######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000170 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن عابدين #META# 010.AuthorNAME :: ابن عابدين. #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1252 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار فقه أبو حنيفة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: حاشية ابن عابدين #META# 030.LibURI :: JK_000170 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر للطباعة والنشر. #META# 044.EdPLACE :: بيروت. #META# 045.EdYEAR :: 1421هـ - 2000م. #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # حاشية رد المحتار على الدر المختار ( ابن عابدين ) PageV01P001 # | كتاب الطهارة # قوله ( قدمت العبادات الخ ) اعلم أن مدار أمور الدين على الاعتقادات ~~والآداب والعبادات والمعاملات والعقوبات والأولان ليسا مما نحن بصدده # والعبادات خمسة الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والمعاملات خمسة ~~المعاوضات المالية والمناكحات والمخاصمات والأمانات والتركات # والعقوبات خمسة القصاص وحد السرقة والزنا والقذف والردة # قوله ( اهتماما بشأنها ) وجهه أن العباد لم يخلقوا إلا لها قال الله ~~تعالى @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ # قوله ( والصلاة الخ ) شروع في بيان وجه تقديم الصلاة على غيرها من ~~العبادات وتقديم الطهارة عليها # قوله ( تالية للإيمان ) أي نصا كقوله تعالى @QB@ الذين يؤمنون بالغيب ~~ويقيمون الصلاة @QE@ وكحديث بني الإسلام على خمس بحر # أقول وفعلا غالبا فإن أول واجب بعد الإيمان في الغالب فعل الصلاة لسرعة ~~أسبابها بخلاف الزكاة والصوم والحج # ووجوبا لأن أول ما وجب الشهادتان ثم الصلاة ثم الزكاة كما صرح به ابن حجر ~~في شرح الأربعين # وفضلا كما قال الشرنبلالي إن الإجماع منعقد على أفضليتها بدليل أي ~~الأعمال أفضل بعد الإيمان فقال الصلاة لوقتها # قوله ( والطهارة مفتاحها الخ ) أي وما كان مفتاحا لشيء وشرطا له فهو مقدم ~~عليه طبعا فيقدم وضعا # قوله ( بالنص ) وهو ما رواه السيوطي في الجامع الصغير من قوله مفتاح ~~الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وهو حديث حسن # قال الرافعي الطهور بضم الطاء فيما قيده بعضهم ويجوز الفتح لأن الفعل ~~إنما يتأتى بالآلة # قال ابن العربي هذا مجاز ما يفتحها من غلقها وذلك أن الحدث مانع منها فهو ~~كالقفل يوضع على المحدث حتى إذا توضأ انحل القفل وهذه استعارة بديعة لا ~~يقدر عليها إلا النبوة ا ه من شرحه للعلقمي # قوله ( بها مختص ) الأصل في لفظ الخصوص وما يتفرع منه أن يستعمل بإدخال ~~الباء على المقصور عليه أعني ماله الخاصة فيقال خص المال بزيد أي المال له ~~دون غيره لكن الشائع في الاستعمال إدخالها على المقصور أعني الخاصة كقولك ~~اختص زيد بالمال وما هنا من قبيل الأول إذ لا يخفى ms0001 أن الخاصة هي اشتراط ~~الطهارة دون الصلاة فالمعنى أنها شرط مختص بالصلاة لا يتجاوزها إلى غيرها ~~من العبادات ولو كان من قبيل الثاني لكان حقه أن يقال تختص الصلاة به فافهم # والمراد أنها شرط صحة فلا يراد أنها تكون واجبة في الطواف لأنه يصح ~~بدونها ولا ترد النية لأنها ليست مختصة بالصلاة بل هي شرط لكل عبادة ولا ~~استقبال القبلة فإنه قد لا يشترط كما في الصلاة على الدابة وحالة العذر من ~~مرض ونحوه PageV01P079 ومثله ستر العورة # وأما وجوبه في خارجها فليس على سبيل الشرطية # قوله ( لازم لها في كل الأركان ) أقول لم تظهر لي فائدة هذا القيد في ~~كلامه نعم ذكره في البحر بعد التعليل بعدم السقوط أصلا للاحتراز عن النية ~~لأنها لا يشترط استصحابها لكل ركن وقد علمت الاحتراز عن النية بمادة ~~الاختصاص على أنه سيذكر عن الفيض أن الطهارة قد تسقط أصلا فليست شرطا لازما ~~دائما فإن أراد لزومها بدون عذر ورد عليه الاستقبال والستر فإنهما كالطهارة ~~في ذلك # تأمل # قوله ( وما قيل ) قائله الإمام السغناقي صاحب النهاية وهي أول شرح ~~للهداية قوله ( لا يسقط أصلا ) أي لا يسقط بعذر من الأعذار نهاية # قوله ( فاقد الطهورين ) أي الماء والتراب كمن حبس وقيد بحيث لا يصل ~~إليهما # قوله ( كذلك ) أي شرط لا يسقط أصلا # قوله ( مردود كل ذلك ) أي كل من دعوى عدم سقوط الطهارة أصلا وأن فاقد ~~الطهورين يؤخر وأن النية لا تسقط أيضا وأتى برد هذه الثلاثة غير مرتب # قوله ( أما النية ) أي أما وجه الرد في دعوى عدم سقوط النية أصلا وهذا ~~الرد والذي بعده لصاحب النهر # قوله ( ففي القنية وغيرها ) كالمجتبى وهو أيضا للعلامة مختار بن محمود ~~الزاهدي صاحب القنية وكتاب القنية مشهور بضعف الرواية وقد نقل هذا الفرع من ~~شرح الصباغي # قوله ( تكفيه النية بلسانه ) إطلاق النية على اللفظ مجاز ا ه ح أي لأن ~~النية عمل القلب لا اللسان وإنما الذكر باللسان كلام ومن ثم حكي الإجماع ~~على كونها بالقلب فقد سقطت ms0002 النية هنا للعذر فسقط القول بعدم سقوطها # بقي أن التلفظ بها للعاجز إن كان غير شرط فلا إشكال ولذا اختار في ~~الهداية أن التلفظ بها مستحب لمن لم تجتمع عزيمته وإن كان شرطا كما هو ~~المتبادر من كلام القنية # ورد عليه ما في الحلية شرح المنية لابن أمير حاج أنه نصب بدل بالرأي وهو ~~ممنوع إلا أن يظهر دليله وأقره في المنح # أقول وما قاله الحموي من أنه حيث كان لا يقدر على نية القلب صار الذكر ~~باللسان أصلا لا بدلا ا ه دعوى بلا دليل # وأيضا هو مشترك الإلزام فإن نصب الشروط الأصلية لا بد لها من دليل أيضا ~~وهذا كله حيث كان الفرع المذكور من تخريجات بعض المشايخ كما هو ظاهر أما لو ~~كان منقولا عن المجتهد فلا يلزم المقلد طلب دليله # قوله ( وبوجهه جراحة ) قيد به لأنه لو كان سليما مسحه على الجدار بقصد ~~التيمم ط وسكت عن الرأس لأن أكثر الأعضاء جريح والوظيفة حينئذ التيمم ولكنه ~~سقط لفقد آلته وهما اليدان ا ه ح # قوله ( يصلي بلا وضوء ) أي فسقط قولهم إن الطهارة لا تسقط أصلا ط لكن ذكر ~~الحموي في رسالة أنه قد يقال المراد بعدم السقوط بعذر إنما هو بعد إمكانه ~~في الجملة وما هنا راجح إلى زوال الأهلية لعدم المحلية على أن التخلف في ~~مادة واحدة قلما تقع لا يقدح في الكلية كما لا يخفى على أصحاب الرواية # قوله ( وأما فاقد الطهورين ) هذا رد من الشارح للدعوى الوسطى ط # قوله ( يتشبه ) أي بالمصلين وجوبا فيركع ويسجد إن وجد مكانا يابسا ~~PageV01P080 وإلا يومىء قائما ثم يعيد كما سيأتي في التيمم # ونقل ط أنه لا يقرأ فيها ثم قال وفيه أن هذا لا يصلح ردا لأن هذه صورة ~~صلاة وليست بصلاة حقيقية لما أنه يطالب بعد ذلك بفعلها ولذا قال ح الأولى ~~المعارضة بالمعذور ا ه أي إذا توضأ على السيلان وصلى في الوقت فإنه يصدق ~~عليه أنه صلى بغير طهارة وفيه نظر لأن هذه ms0003 الطهارة من المعذور معتبرة شرعا ~~ا ه # قوله ( وبه ) أي بما في الظهيرية لأنه الذي ينتج ما ذكره ط # قوله ( غير مكفر ) أشار به إلى الرد على بعض المشايخ حيث قال المختار أنه ~~يكفر بالصلاة بغير طهارة لا بالصلاة بالثوب النجس وإلى غير القبلة لجواز ~~الأخيرتين حالة العذر بخلاف الأولى فإنه لا يؤتى بها بحال فيكفر # قال الصدر الشهيد وبه نأخذ # ذكره في الخلاصة والذخيرة # وبحث فيه في الحلية بوجهين أحدهما ما أشار إليه الشارح # ثانيهما أن الجواز بعذر لا يؤثر في عدم الإكفار بلا عذر لأن الموجب ~~للإكفار في هذه المسائل هو الاستهانة فحيث ثبتت الاستهانة في الكل تساوي ~~الكل في الإكفار وحيث انتفت منها تساوت في عدمه وذلك لأنه ليس حكم الفرض ~~لزوم الكفر بتركه وإلا كان كل تارك لفرض كافرا وإنما حكمه لزوم الكفر بجحده ~~بلا شبهة دارئة ا ه ملخصا أي والاستخفاف في حكم الجحود # قوله ( كما في الخانية ) حيث قال بعد ذكره الخلاف في مسألة الصلاة بلا ~~طهارة وإن الإكفار رواية النوادر # وفي ظاهر الرواية لا يكون كفرا وإنما اختلفوا إذا صلى لا على وجه ~~الاستخفاف بالدين فإن كان على وجه الاستخفاف ينبغي أن يكون كفرا عند الكل ا ~~ه # أقول وهذا مؤيد لما بحثه في الحلية لكن بعد اعتبار كونه مستخفا ومستهينا ~~بالدين كما علمت من كلام الخانية وهو بمعنى الاستهزاء والسخرية به أما لو ~~كان بمعنى عد ذلك الفعل خفيفا وهينا من غير استهزاء ولا سخرية بل لمجرد ~~الكسل أو الجهل فينبغي أن لا يكون كفرا عند الكل # تأمل # قوله ( مع العمد ) أي حال كونه مصاحبا للعمد ط # قوله ( خلف ) أي اختلاف بين أهل المذهب والمعتمد عدم التكفير كما هو ظاهر ~~المذهب بل قالوا لو وجد سبعون رواية متفقة على تكفير المؤمن ورواية ولو ~~ضعيفة بعدمه يأخذ المفتي والقاضي بها دون غيرها والخلاف مخصوص بغير فرع ~~الظهيرية أما هو فصلاته واجبة عليه بغير طهارة لأمر الشارع له بذلك ط # قوله ( يسطر ) أي يكتب ms0004 # قوله ( ثم هو ) أي كتاب الطهارة وثم للترتيب الذكري وقد تأتي للاستئناف ط # قوله ( مبتدأ أو خبر ) أي كتاب الطهارة هذا أو هذا كتاب الطهارة # واختلف في الأولى منهما فقيل الأول لأن المبتدأ هو الركن الأعظم الشديد ~~الحاجة إليه فإبقاؤه أولى ولأن التجوز في آخر الجملة أسهل وقيل الثاني لأن ~~الخبر محط الفائدة # قوله ( لفعل محذوف ) نحو خذ أو اقرأ # قوله ( فإن أريد التعداد ) أي تعداده مع الكتب الآتية بلا قصد إسناد ~~كالأعداد المسرودة # قوله ( بني على السكون ) لشبهه الحرف في الإهمال ط # زاد القهستاني ويجوز الفتح على النقل والضم على الحذف ا ه # لكن فيه أن نقل حركة الهمزة شرطه كونها للقطع # وقد يجاب بما ذكره الزمخشري في ألم الله من أن ميم في حكم الوقف والهمزة ~~PageV01P081 في حكم الثابت وإنما حذفت تخفيفا وألقيت حركتها على ما قبلها ~~للدلالة عليها تأمل # والظاهر أنه أراد بالضم حركة الإعراب وبالحذف حذف المبتدأ أو الخبر ~~ويؤيده أنه لم يذكر حكم الإعراب فذكر الشارح له في شرحه على الملتقى مع ذكر ~~حكم الإعراب قبله غير مرضي تأمل # قوله ( وإضافته لامية ) أي على معنى لام الاختصاص أي كتاب للطهارة أي ~~مختص بها # قوله ( لا ميمية ) كذا في كثير من النسخ تبعا للنهر والصواب ما في بعض ~~النسخ لا منية بتخفيف النون وتشديد الياء نسبة إلى من التي هي من حروف الجر # ووجه ما ذكره أن التي بمعنى من البيانية شرطها كون المضاف إليه أصلا ~~للمضاف وصالحا للإخبار به عنه وأن يكون بينه وبين المضاف عموم وخصوص من وجه # وزاد في التسهيل رابعا وهو صحة تقدير من البيانية وكل ذلك مفقود هنا قال ~~في النهر وليست على معنى في ا ه أي لأن ضابطها كون الثاني ظرفا للأول نحو ~~مكر الليل وخالفه المصنف في المنح واختار كونها بمعناها وقال وهو الأوجه ~~وإن كان قليلا ا ه # لكن الظرفية حينئذ مجازية وهي كثيرة # أقول ويؤيده أنه قد يصرح بفي فيقال فصل في كذا باب في كذا ms0005 وهو من ظرفية ~~الدال في المدلول بناء على أن المراد بالكتاب والفصل ونحوهما من التراجم ~~الألفاظ المعينة الدالة على المعاني المخصوصة كما هو مختار سيد المحققين ~~وأن المراد من الطهارة أي من مسائلها المعاني ويجوز العكس فيكون من ظرفية ~~المدلول في الدال # تأمل # قوله ( وهل يتوقف حده لقبا ) أي من جهة كونه لقبا فهو منصوب على التمييز ~~وقدمنا أن المراد بالحد في مثل هذا الرسم وأراد باللقب العلم إذ ليس فيه ما ~~يشعر برفعة المسمى أو بضعته وأتى بالاستفهام لوقوع الخلاف فيه أما توقفه ~~على ذلك من حيث كونه مركبا إضافيا فلا شبهة فيه وكان ينبغي له أن يذكر قبل ~~ذلك حده اللقبي بأن يقول هو علم على جملة من مسائل الطهارة وأما قوله جعل ~~شرعا عنوانا لمسائل مستقلة فهو بيان لمعنى المضاف لا للاسم اللقبي الذي هو ~~مجموع المضاف والمضاف إليه # قوله ( الراجح نعم ) قال الأبي في شرحه على صحيح مسلم في كتاب الإيمان ~~والمركب الإضافي قيل حده لقبا يتوقف على معرفة جزأيه لأن العلم بالمركب بعد ~~العلم بجزأيه وقيل لا يتوقف لأن التسمية سلبت كلا من جزأيه عن معناه ~~الإفرادي وصيرت الجميع اسما لشيء آخر ورجح الأول بأنه أتم فائدة ا ه ~~واستحسنه في النهر # أقول أما كونه أتم فائدة فلا كلام فيه وأما توقف فهم معناه العلمي على ~~فهم معنى جزأيه ففي حيز المنع فإن فهم المعنى العلمي من امرىء القيس مثلا ~~يتوقف على فهم ما وضع ذلك اللفظ بإزائه وهو الشاعر المشهور وإن جهل معنى كل ~~من مفرديه فالحق القول الثاني ولذا اقتصر في التحرير والتلويح وغيرهما في ~~تعريف أصول الفقه على بيان معنى المفردين من حيث كون مركبا إضافيا فقط # قوله ( فالكتاب ) تفريع على الراجح # قوله ( مصدر بمعنى الجمع ) عدل عن قول البحر والعناية هو جمع الحروف لما ~~أورده عليه أن الكتاب والكتابة لغة الجمع المطلق لأن العرب تقول كتبت الخيل ~~إذا جمعتها ا ه # وزاد في الدرر احتمال كونه فعالا بني للمفعول كاللباس PageV01P082 بمعنى ms0006 ~~الملبوس # قال وعلى التقديرين يكون بمعنى المجموع # قوله ( لغة ) منصوب على نزع الخافض أو على التمييز أو على الحالية ومثله ~~شرعا واصطلاحا وبيان ذلك ما يرد عليه في رسالتنا الفوائد العجيبة في إعراب ~~الكلمات الغريبة # قوله ( جعل ) أي الكتاب لا بقيد كونه مضافا للطهارة بل أعم منها ومن ~~الصلاة ونحوها لأنه في صدد بيان المضاف بمفرده كما أشرنا إليه # قوله ( شرعا ) الأولى اصطلاحا لأن التعبير به لا يخص أهل الشرع وإن كان ~~هو الغالب عندهم لكن قيد به نظرا للمقام # أفاده ط # قوله ( عنوانا ) أي عبارة تذكر صدر الكلام # قوله ( لمسائل ) أي لألفاظ مخصوصة دالة على مسائل مجموعة وتمامه في النهر # # | مطلب في اعتبارات المركب التام # وذكر في التلويح أن المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث ~~اشتماله على الحكم قضية ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبرا ومن حيث يطلب ~~بالدليل مطلوبا ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة ومن حيث يقع في العلم ويسأل ~~عنه مسألة فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات ا ه # قوله ( مستقلة ) بمعنى عدم توقف تصورها على شيء قبلها أو بعدها لا بمعنى ~~الأصالة المطلقة لأن هذا الكتاب تابع لكتاب الصلاة المقصود أصالة وعم ~~التعريف ما كان تحته نوع واحد ككتاب اللقطة والآبق والمفقود أو أكثر ~~كالطهارة ونحوها مما تحته أنواع من الأحكام كل نوع يسمى بابا وكل باب مشتمل ~~على صنف من المسائل أو أكثر كل صنف يسمى فصلا وزاد بعضهم مطلقا بعد قوله ~~مستقلة احتراز عن الباب قال لأنه طائفة من المسائل الفقهية اعتبرت مستقلة ~~مع قطع النظر عن تبعيتها للغير أو تبعية الغير لها فإن مسح الخفين تابع ~~للوضوء والوضوء مستتبع له وقد اعتبرا مستقلين فالفرق بين الكتاب والباب أن ~~الكتاب قد يكون تابعا وقد لا يكون بخلاف الباب أي فإنه لا بد وأن يكون ~~تابعا أو مستتبعا ا ه # وقد يقال إن الملحوظ في الكتاب جنس المسائل لا باعتبار نوعها أو فصلها ~~عما قبلها والحيثية مراعاة في التعريف ولهذا قال بعض ms0007 العلماء إن المسائل إن ~~اعتبرت بجنسها تصدر بالكتاب لأن الكتاب في اللغة الجمع والجنس يشمل الأنواع ~~غالبا فيكون معنى الجمع مناسبا لمعنى الجنس وإن اعتبرت بنوعها تصدر بالباب ~~لأن الباب في اللغة النوع فيكون ذكره مناسبا لنوع المسائل وإن اعتبرت ~~بفصلها وفرقها عما قبلها تصدر بالفصل لأن الفصل في اللغة الفرق والقطع ~~فيكون ذكره مناسبا للمسائل المنقطعة عما قبلها # قال وأكثر المصنفين من الفقهاء والمحدثين مشوا على هذه الطريقة ا ه # قوله ( بمعنى المكتوب ) راجع لقوله فالكتاب مصدر فهو مصدر مراد به اسم ~~المفعول كما في النهر ط فالمناسب ذكره قبل قوله جعل شرعا قوله ( والطهارة ) ~~أي بفتح الطاء مصدر وأما بكسرها فهي الآلة وبضمها فضل ما يتطهر به كذا في ~~البحر والنهر # وفي القهستاني أنها بالضم اسم لما يتطهر به من الماء # تأمل # قوله ( بالفتح ) أي فتح الهاء # قوله ( ويضم ) أن وكذا يكسر والفتح أفصح # قهستاني # قوله ( بمعنى النظافة ) أي عن الأدناس حسية كالأنجاس أو معنوية كالعيوب ~~والذنوب فقيل الثاني مجاز وقيل حقيقة وقد استعملت فيهما إذ الحدث دنس حكمي ~~والنجاسة الحقيقية دنس حقيقي وزوالهما طهارة # نهر # قوله ( ولذا أفردها ) أي لكونها مصدرا وهو اسم جنس يشمل جميع أنواعها ~~وأفرادها فلا حاجة إلى الجمع # ولذا قيل المصدر لا يثنى ولا يجمع # قوله ( النظافة عن حدث أو خبث ) شمل طهارة ما لا تعلق له بالصلاة كالآنية ~~والأطعمة PageV01P083 وأراد بالخبث ما يعم المعنوي كما مر فيشمل أيضا ~~الوضوء على الوضوء بنية القربة لأنه مطهر للذنوب وعدل عن قول البحر زوال ~~حدث أو خبث ليشمل الطهارة الأصلية لأن الزوال يشعر بسبق الوجود وعن قول ~~النهر إزالة ليشمل النظافة بلا قصد كنزول المحدث في الماء للسباحة # واعلم أن أو هنا للتقسيم والتنويع لا للترديد فالقسمان المتخالفان حقيقة ~~متشاركان في مطلق الماهية وليس المراد أن الحد إما هذا على سبيل الشك أو ~~التشكيك لينافي الحد المقصود به بيان الماهية من حيث هي هي على أن ما هنا ~~رسم لا حد كما قدمنا بيانه # قال ms0008 في السلم ولا يجوز في الحدود ذكر أو وجائز في الرسم فدر ما رووا قوله ~~( ومن جمع ) أي كصاحب الهداية حيث قال كتاب الطهارات # قوله ( نظر لأنواعها ) أي فإنها متنوعة إلى وضوء وغسل وتيمم وغسل بدن أو ~~ثوب ونحوه # وأورد عليه أن اللام تبطل الجمعية لأنها مجاز عن الجنس # ودفع بأن هذا عند عدم الاستغراق والعهد وانتفاؤهما ها هنا ممتنع ولو سلم ~~فاستواء هذا الجمع والمفرد ممتنع لما في لفظ الجمع من الإشعار بالتعدد وإن ~~بطل معنى الجمعية وتمامه في النهر # والحاصل أن معنى إبطالها الجمعية أن مدخولها صار يصدق على القليل والكثير ~~لا بمعنى أنه لم يبق صالحا للكثير # فإن قيل المصدر لا يثنى ولا يجمع قيل جمعها باعتبار الحاصل بالمصدر وذلك ~~شائع كما يجمع العلم والبيع # قاله في المستصفى # وقدمنا الفرق بين المعنى المصدري والحاصل بالمصدر # قوله ( وحكمها ) بكسر الحاء جمع حكمة أي ما شرعت لأجله # قوله ( شهيرة ) منها تكفير الذنوب ومنع الشيطان عنه ط وتحسين الأعضاء في ~~الدنيا بالتنظيف وفي الآخرة بالتحجيل # إمداد # قوله ( وحكمها ) أي أثرها المترتب عليها # قوله ( استباحة ) السين والتاء زائدتان أو للصيرورة # قال في البحر ولم يذكروا من حكمها الثواب لأنه ليس بلازم فيها لتوقفه على ~~النية وهي ليست شرطا فيها ط # قوله ( أي سبب وجوبها ) قدر المضاف لظهور أن الصلاة مثلا ليست سببا لوجود ~~الطهارة ا ه ح # قوله ( ما لا يحل ) أي إرادة ما لا يحل وقوله فرضا كان تعميم لقوله فعله ~~وقوله كالصلاة فيه القسمان الفرض وغيرها وقوله ومس المصحف قاصر على غير ~~الفرض ط # قوله ( صاحب البحر قال الخ ) ذكره عقب كلام المصنف يفيد أن كلام المصنف ~~على تقدير مضاف هو الإرادة كما قدمناه إذ لا يمكن تقدير الوجوب # وقد يقال لا تقدير أصلا وأن مراده أن ذات ما لا يحل إلا بها سبب الوجوب ~~فقد ذكر الإتقاني في غاية البيان وغيره أن السبب عندنا الصلاة بدليل ~~الإضافة إليها وهو دليل السببية ا ه # ونقله في شرح التحرير عن ms0009 شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام وغيرهما لكن ~~كرم المصنف أشمل لشموله الصلاة وغيرها # تأمل # قوله ( الأقوال ) أي الأربعة الآتية # قوله ( هو الإرادة ) أقول هو ما عليه جمهور الأصوليين # وأورد عليه أن مقتضاده أنه إذا أراد الصلاة ولم يتوضأ أثم ولو لم يصل ولم ~~يقل به أحد وأجاب عنه في البحر بجوابين أحدهما ما يأتي عن الزيلعي والثاني ~~أن السبب هو الإرادة المستلحقة للشروع ا ه # PageV01P084 أقول يرد عليه أن سبب الشيء متقدم عليه فيلزم أن لا تجب ~~الطهارة قبل الشروع لأن الإرادة المستلحقة له مقارنة له مع أنه لا بد من ~~تقدمها عليه لكونها شرط الصحة # تأمل # قوله ( ذكره الزيليعي ) أي هذا الاستدراك حيث قال إنه إن أراد الصلاة ~~وجبت عليه الطهارة فإذا رجع وترك التنفل سقطت الطهارة لأن وجوبها لأجلها ط # قوله ( في الظهار ) أي في شرح قوله وعوده وعزمه على ترك وطئها ا ه ح # قوله ( وقال العلامة الخ ) هذا أظهر لأن ما ذكره في البحر يقتضي أن لا ~~يأثم على ترك الوضوء إذا خرج الوقت ولم يرد الصلاة الوقتية فيه بل على ~~تفويت الصلاة فقط وأنه إذا أراد صلاة الظهر مثلا قبل دخول وقتها أن يجب ~~عليه الوضوء قبل الوقت وكلاهما باطل ا ه ح # أقول فيه أن صلاة الظهر قبل وقتها تنعقد نافلة فتجب الطهارة بإرادتها # تأمل # قوله ( الصحيح الخ ) مشى عليه المحقق في فتح القدير واستوجهه في التحرير ~~وصححه أيضا العلامة السكاكي لكنه لا يشمل غير الصلاة الواجبة فلذا زاد عليه ~~هنا قوله أو إرادة الخ وما مر عن الزيلعي ملاحظ هنا أيضا # قوله ( وجوب الصلاة ) أي لا وجودها لأن وجودها مشروط بها فكان متأخرا ~~عنها والمتأخر لا يكون سببا للمتقدم ا ه عناية # وظاهره أنه بدخول الوقت تجب الطهارة لكنه وجوب موسع كوجوب الصلاة فإذا ~~ضاق الوقت صار الوجوب فيهما مضيقا بحر قوله ( وقيل سببها الحدث ) أي ~~لدورانها معه وجودا وعدما # ودفع بمنع كون الدوران دليلا ولئن سلم فالدوران هنا مفقود لأنه قد يوجد ms0010 ~~الحدث ولا يوجد وجود الطهارة كما قبل دخول الوقت وفي حق غير البالغ وتمامه ~~في البحر لكن سيأتي ما يؤيده # قوله ( وما قيل ) القائل صاحب البحر في باب الحدث في الصلاة تبعا لصاحب ~~الفتح كما نقل عنه صاحب النهر هناك ثم قال وهو تعريف بالحكم كما ذكره ~~الشارح # قال بعض الفضلاء في كون هذا التعريف تعريفا بالحكم نظر إذ حكم الشيء ما ~~كان أثرا له خارجا عنه مترتبا عليه والمانعية المذكورة ليست كذلك وإنما حكم ~~الحدث عدم صحة الصلاة معه وحرمة مس المصحف ونحو ذلك كما هو ظاهر فالتعريف ~~بالحكم كأن يقال مثلا الحدث هو ما لا تصح الصلاة معه ونحو ذلك فتأمل ا ه # كذا في حاشية الشيخ خليل الفتال # قوله ( شرعية ) أي اعتبرها الشرع مانعا ط # قوله ( إلى غاية استعمال ) الإضافة للبيان والسين والتاء زائدتان ط # قوله ( فتعريف بالحكم ) علمت ما فيه على أنه مستعمل عند الفقهاء لأن ~~الأحكام محل مواقع أنظارهم # قوله ( وقيل سببها القيام إلى الصلاة ) ذكر في البحر أنه صححه في الخلاصة ~~قال وصرح في غاية البيان بفساده لصحة الاكتفاء بوضوء واحد لصلوات ما دام ~~متطهرا # وقد يدفع بأنها سبب بشرط الحدث فلا يلزم ما ذكر خصوصا أنه ظاهر الآية ا ه # أقول هذا الدفع ظاهر وإلا ورد الفساد المذكور على القولين الأولين في ~~كلام الشارح # قوله ( ونسبا ) أي القول بسببية الحدث والخبث والقول بسببية القيام ا ه ح # قوله ( إلى أهل الظاهر ) هم الآخذون بظواهر النصوص من أصحاب الإمام ~~الجليل أبي سليمان داود الظاهري # واعترض بأن المنسوب إليهم هو الثاني من القولين أما الأول منهما فنسبه ~~الأصوليون إلى أهل الطرد وهم PageV01P085 المستدلون على علة الحكم بالطرد ~~والعكس ويسمى الدوران كالإمام الرازي وأتباعه # وخالفهم فيه الحنفية ومحققو الأشاعرة # قوله ( وفسادهما ظاهر ) لما علمته مما يرد عليهما لكن علمت الجواب عما ~~يرد على الثاني فكان عليه إفراد الضمير في الموضعين # قوله ( أن أثر الخلاف ) أي فائدة اختلاف في السبب # قوله ( في نحو التعاليق ) أي في التعاليق ms0011 ونحوها كصدق الإخبار بوجوب ~~الطهارة وكذبه أفاده ط وفيما إذا استشهدت الحائض قبل انقطاع الدم فقد صحح ~~في الهداية أنها تغسل فكان تصحيحا لكون السبب الحدث أعني الحيض أفاده في ~~البحر أي لأن الغسل وجب عليها بالحيض لوجود شرطه وهو انقطاع الدم بالموت ~~وهذا مؤيد لقول أهل الطرد # قوله ( فأنت طالق ) أي فتطلق بإرادة الصلاة على الأول وبوجوبها على ~~الثاني وبالحدث أو الخبث على الثالث وبالقيام على الصلاة على الرابع # قوله ( بالتأخير عن الحديث ) أي أو الخبث أو عن إرادة الصلاة أو القيام ~~إليها ط # قوله ( ذكره في التوشيح ) هو شرح الهداية للعلامة سراج الدين الهندي # قال في غسل البحر وقد نقل الشيخ سراج الدين الهندي الإجماع على أنه لا ~~يجب الوضوء على المحدث والغسل على الجنب والحائض والنفساء قبل وجوب الصلاة ~~أو إرادة ما لا يحل به ا ه # أقول الظاهر أن المراد بالوجوب وجوب الأداء لثبوت الاختلاف في سبب ~~الطهارة ويلزم منه ثبوت الاختلاف في وقت الوجوب كما لا يخفى # ثم رأيت في النهر وفق بذلك بين كلام الهندي وما قدمناه آنفا عن الهداية # قوله ( وبه اندفع ما في السراج الخ ) هو شرح مختصر القدوري للحدادي صاحب ~~الجوهرة وذلك حيث ذكر أن وجوب الغسل من الحيض والنفاس بالانقطاع عند الكرخي ~~وعامة العراقيين وبوجوب الصلاة عند البخاريين وهو المختار ثم قال وفائدة ~~الخلاف فيما إذا انقطع الدم بعد طلوع الشمس وأخرت الغسل إلى وقت الظهر ~~فتأثم على الأول لا على الثاني وعلى هذا الخلاف وجوب الوضوء فعند العراقيين ~~يجب الوضوء للحدث وعند البخاريين للصلاة ا ه # قوله ( بل وجوبها ) أي الطهارة # قوله ( بدخول ) خبر بعد خبر لقوله وجوبها لا متعلق بقوله موسع # وكون وجوبها بدخول الوقت يؤيد ما قدمه عن العلامة قاسم من أن سبب وجوبها ~~وجوب الصلاة إذ وجوب الصلاة أيضا بدخول الوقت ا ه ح # قوله ( فيهما ) أي في الطهارة والصلاة # قوله ( وشرائطها ) أي الطهارة # قال في الحلية هو جمع شرط على خلاف المعروف من القاعدة الصرفية ms0012 إذ لم ~~يحفظ فعائل جمع فعل بل جمعه شروط # قوله ( شرائط وجوبها الخ ) أي الطهارة أعم من الصغرى والكبرى # وشرائط الوجوب هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة على الشخص وشرائط الصحة ما ~~لا تصح الطهارة إلا بها ولا تلازم بين النوعين بل بينهما عموم وجهي وعدم ~~الحيض والنفاس شرط للوجوب من حيث الخطاب وللصحة من حيث أداء الواجب أفاده ط # قوله ( شرط الوجوب ) مفرد مضاف فيعم وهو مبتدأ خبره العقل الخ ط # قوله ( العقل الخ ) فلا تجب على مجنون ولا على كافر بناء على المشهور من ~~أن الكفار غير مخاطبين بالعبادات ولا على عاجز عن استعمال المطهر ولا على ~~PageV01P086 فاقد الماء أي والتراب ولا على صبي ولا على متطهر ولا على حائض ~~ولا على نفساء ولا مع سعة الوقت وهذا الأخير شرط لوجوب الأداء وما قبله ~~لأصل الوجوب # قوله ( ماء ) بالرفع والتنوين على إسقاط العاطف وتقدير مضاف أي ووجود ماء ~~مطلق طهور كاف أو ما يقوم مقامه من تراب طاهر # قوله ( وشرط صحة الخ ) الصحة ترتب المقصود من الفعل عليه ففي المعاملات ~~الحل والملك لأنهما المقصودات منها وفي العبادات عند المتكلمين موافقة ~~الأمر مستجمعا ما يتوقف عليه # وعند الفقهاء بزيادة قيد وهو اندفاع وجوب القضاء فصلاة ظان الطهارة مع ~~عدمها صحيحة على الأول لموافقة الأمر على ظنه لا على الثاني لعدم سقوط ~~القضاء وتمامه في التحرير وشرحه # قوله ( عموم البشرة الخ ) أي أن يعم الماء جميع المحل الواجب استعماله ~~فيه # قوله ( في المرة ) بدون همزة مؤنث مرء يقال فيها مرأة ومرة وامرأة ذكر ~~الثلاث في القاموس قوله ( فقد نفاسها وحيضها ) أي وفقد حيضها فهما شرطان # قوله ( وأن يزول كل مانع ) أي من نحو رمص وشمع وهذا الشرط الرابع يغني ~~عنه الأول والأولى ما في البحر حيث جعل الرابع عدم التلبس في حالة التطهير ~~بما ينقضه في حق غير المعذور بذلك # تنبيه جميع الشروط الأول ترجع إلى ستة وهي الإسلام والتكليف وقدرة ~~استعمال المطهر ووجود حدث وفقد المنافي من حيض ونفاس ms0013 وضيق الوقت # والأخيرة ترجع إلى اثنين تعميم المحل بالمطهر وفقد المنافي من حيض ونفاس ~~وحدث في حق غير المعذور به وقد نظمتها بقولي شرط الوجوب جاء ضمن ست تكليف ~~إسلام وضيق وقت وقدرة الماء الطهور الكافي وحدث مع نتفا المنافي وثنان ~~للصحة تعميم المحل بالماء مع فقد مناف للعمل قوله ( وجعلها ) أي هذه الشروط # وقد نقل هذا التقسيم العلامة البيري عن شرح القدوري للآمدي # قوله ( أربعة ) أي أربعة أنواع ففي الأول ثلاثة وكذا الثاني وفي الثالث ~~أربعة وفي الرابع اثنان # قوله ( وجودها الحسي ) أي الذي تصير به الطهارة موجودة في الحس والمشاهدة ~~أي يصير فعلها موجودا وإلا فهي وصف شرعي لا وجود له في الخارج # ثم لا يخفى أنه ليس الضمير في وجودها للشروط حتى يرد أن القدرة لا وجود ~~لها فافهم # قوله ( وجود المزيل ) أي الماء أو التراب # قوله ( والمزال عنه ) أي الأعضاء # قوله ( مشروع الاستعمال ) أي بأن يكون الماء مطلقا وطاهرا ومطهرا # قوله ( في مثله ) أي مثل المشروط ولو قال مشروع الاستعمال فيها أي ~~الطهارة لكان أولى وخرج به نحو الزيت فإنه مشروع الاستعمال كن في الدهن ~~مثلا ط # أقول وفي بعض النسخ في محله وهو الأولى # قوله ( التكليف ) تحته ثلاثة وهي العقل والبلوغ والإسلام بناء على ما ~~قدمناه من المشهور # قوله ( والحدث ) أي الأصغر والأكبر # قوله ( من أهله ) بأن لا تكون حائضا ولا نفساء وهذا لم يذكره في النظم ~~الآتي # قوله ( في محله ) وهو جميع الجسد في الغسل والأعضاء الأربعة في الوضوء ~~وتقدم أن هذا أيضا من شروط الوجود ويحتمل أنه أراد به تعميم البشرة # قوله ( مع فقد مانعه ) بأن لا يحصل ناقض في خلال الطهارة لغير معذور به # قوله ( ونظمها ) عطف على جعلها وهذا النظم من بحر الطويل وفيه من عيوب ~~القوافي التحريد PageV01P087 بالحاء المهملة وهو الاختلاف في الأضرب فإن ~~ضرب البيت الأول والبيت الرابع محذوف وزنه فعولن وباقي الأبيات أضربها تامة ~~وزنها مفاعيلن فالمناسب أن يقول في البيت الأول مقسمة في عشرة بعدها اثنان ~~وفي ms0014 البيت الرابع طهورية أيضا فخذها بإذعان # قوله ( تعلم ) فعل أمر # قوله ( للوضوء ) ومثله الغسل # قوله ( سلامة أعضاء ) إشارة إلى المزال عنه ا ه ح # أي لأنه من إضافة الصفة إلى موصوفها أي أعضاء سالمة أفاده ط قوله ( وقدرة ~~إمكان ) أي تمكن من الإزالة قوله ( لمستعمل ) صفة قدرة أو إمكان # قوله ( القراح ) كسحاب أي الخالص قاموس # قوله ( وهو ) بضم الهاء وإسكان الواو بعدها للضرورة ( راجع للماء ) قوله ~~( معا ) ظرف منصوب لقطعه عن الإضافة متعلق بمحذوف خبر هو أصله معهما وإنما ~~نص على انضمامه إليهما لأنه لما ذكر الماء على كونه مضافا إليه فربما يتوهم ~~أنه ليس قسما برأسه وأنه من تتمة المضاف وليس كذلك بل هو بيان لوجود المزيل ~~ا ه ح # قوله ( وشرط ) بالنصب مفعول لخذ محذوفا فسره قوله الآتي خذها أي الشروط ~~المفهومة من عموم المصدر المضاف وهو أولى من الرفع على الابتداء لأن خبره ~~قوله خذها أو قوله لمطلق فيلزم عليه الإخبار بالجملة الطلبية أو اقتران ~~الخبر بالفاء # قوله ( بإمعان ) أي بتأمل وإتقان ط # قوله ( مطلق ماء ) من إضافة الصفة للموصوف وهو خبر لمبتدأ محذوف والمراد ~~كون الماء مطلقا والظاهر كما قال ط إن هذا الشرط مغن عن الطهارة والطهورية ~~أي لأن غير الطاهر وغير المطهر غير مطلق # قوله ( مع ) بسكون العين # ط # قوله ( وشرط ) بالنصب أيضا لا غير عطف على شرط المنصوب أي وخذ شرط وجوب ~~الخ إذ ليس بعده ما يصح الإخبار به عنه # قوله ( بالغ ) بالإضافة وهو شرط ثان والشرط البلوغ ط أي لا ذات البالغ # قوله ( التمييز ) بحذف العاطف ثم يحتمل أنه معطوف على إسلام فيكون مرفوعا ~~أو على الحدث فيكون مجرورا ط # قوله ( يا عاني ) أي يا قاصد الفوائد وهو أولى من تفسيره بالأسير أفاده ط # قوله ( شرط ) مبتدأ وزوال خبره ط # قوله ( يبعد ) بتشديد العين # قوله ( من أدران ) بنقل حركة الهمزة إلى النون وهو بيان لما والدرن الوسخ # قاموس # قوله ( كشمع ) بسكون الميم لغة قليلة وأنكرها الفراء فقال الفتح كلام ~~العرب والمولدون ms0015 يسكنونها لكن قال ابن فارس وقد تفتح الميم # قال في المصباح فافهم أن الإسكان أكثر ا ه # قوله ( ورمص ) بفتح الراء والميم وبالصاد وسخ يجتمع في الموق مما يلي ~~الأنف وسكنت الميم لضرورة النظم ا ه ح # قوله ( لم يتخلل الوضوء ) اللام من الوضوء آخر الشطر الأول والواو منه ~~أول الشطر الثاني # قوله ( مناف ) كخروج ريح ودم ط أي لغير المعذور بذلك # قوله ( يا عظيم ذوي الشأن ) أي العظم أي يا عظيمهم وفي نسخة ذي وليست ~~بصواب لاختلال النظم ط # أقول والذي رأيته من النسخ يا عظيم الشأن وهو خطأ أيضا # قوله ( وزيد على هذين ) أي شرطي الصحة ط # قوله ( تقاطر ) وأقله قطرتان في الأصح كما يأتي # قوله ( مع الغسلات ) أي المفروضة وأخرج بها المسح فلا يشترط فيه تقاطر # قوله ( ليس هذا الخ ) أي PageV01P088 ليس هذا الشرط وهو التقاطر بمشترط ~~عند الإمام أبي يوسف يعقوب رضي الله عنه والمعتمد الأول ط # تنبيه يزاد على ما ذكره من شروط الصحة فقد الحيض والنفاس كما مر وهو من ~~شروط الوجود الشرعي أيضا وكذا من شروط الوجوب # والذي يظهر لي أن شروط الوجود الشرعي شروط للصحة وبالعكس إذ لا فرق يظهر ~~فتدبر قوله ( وصفتها ) أي الطهارة قوله ( فرض ) أي قطعي ط # قوله ( للصلاة ) فرضها ونفلها ط # قوله ( وواجب ) الأولى واجبة # قوله ( للقول الخ ) يعني أنه قيل بأنها واجبة لمس المصحف لا فرض للاختلاف ~~في تفسير الآية فلم تكن قطعية الدلالة حتى ثبت الفرضية لأن قوله تعالى @QB@ ~~لا يمسه إلا المطهرون @QE@ الواقعة 79 قيل إنه صفة لكتاب مكنون وهو اللوح ~~وقيل صفة لقرآن كريم وهو المصحف # فعلى الأول المراد من المطهرين الملائكة المقربون لأنهم مطهرون عن أدناس ~~الذنوب أي لا يطلع عليه سواهم # وعلى الثاني المراد منهم الناس المطهرون من الأحداث وعليه أكثر المفسرين ~~ويؤيده أن فيه حمل المس على حقيقته والأصل في الكلام الحقيقة واحتمال غيرها ~~بلا دليل لا يقدح في صحة الاستدلال إذ قل أن يوجد دليل بلا احتمال فلا ~~ينافي ذلك ms0016 القطعية فلذا والله تعالى أعلم أشار الشارح إلى اختيار القول ~~بالفرضية وقواه المحشي الحلبي وهو اختيار الشرنبلالي لكن سيأتي أن الفرض ما ~~قطع بلزومه حتى يكفر جاحده وهذا ليس كذلك لما في الخلاصة أنه لو أنكر ~~الوضوء لغير الصلاة لا يكفر عندنا إلا أن يجاب بأنه من الفرض العملي وهو ~~أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض فلا يكفر جاحده كما يأتي بيانه وبه يحصل ~~التوفيق بين القولين والله الموفق # قوله ( وسنة للنوم ) كذا في شرح الملتقى لكن عده الشرنبلالي وغيره في ~~المندوبات وجعل الأنواع ثلاثة فليحفظ # ابن عبد الرزاق قوله ( في نيف ) قال في المختار النيف بوزن الهين الزيادة ~~يخفف ويشدد ويقال عشرة ونيف ومائة ونيف وكل ما زاد على العقد فهو نيف حتى ~~يبلغ العقد الثاني ا ه قوله ( ذكرتها في الخزائن ) ذكرها في مكروهات الوضوء ~~فمنها عند استيقاظ من نوم ولمداومة عليه وللوضوء على الوضوء إذا تبدل ~~المجلس وغسل ميت وحمله ولوقت كل صلاة وقبل غسل جنابة ولجنب عند أكل وشرب ~~ونوم ووطء ولغضب وقراءة وحديث وروايته ودراسة علم وأذان وإقامة ولخطبة ولو ~~نكاحا وزيارة النبي ووقوف وسعي # شرنبلالي ومس كتب شرعية تعظيما لها إمداد وسيجيء ونظر لمحاسن امرأة # نهر ولمطلق الذكر كما يأتي قبيل المياه وفي ابتداء الغسل كما يأتي في ~~محله ولكل صلاة لو متوضئا لأنه ربما اغتاب أو كذب فإن لم يمكنه تيمم ونوى ~~به رفع الإثم # فتاوي الصوفية # فهي مع السبعة التي هي هنا نيف وثلاثون كما ذكره أفاده ابن عبد الرزاق # قوله ( بعد كذب وغيبة ) لأنهما من النجاسات المعنوية ولذا يخرج من الكاذب ~~نتن يتباعد منه الملك الحافظ كما ورد في الحديث وكذا أخبره عن ريح منتنة ~~بأنها ريح الذين يغتابون الناس والمؤمنين ولإلف ذلك منا وامتلاء أنوفنا ~~منها لا تظهر لنا كالساكن في محله الدباغين وسيأتي إن شاء الله تعالى في ~~كتاب الحظر والإباحة الكلام على الكذب والغيبة وما يرخص منهما # قوله ( وقهقهة ) لأنها لما كانت في الصلاة جناية تنقض الوضوء أوجبت ms0017 نقصان ~~الطهارة خارجها فكان الوضوء منها مستحبا كما ذكره سيدي عبد الغني النابلسي ~~في نهاية المراد على هداية ابن العماد # قوله ( وشعر ) أي قبيح إمداد وقدمنا بيان القبيح منه وغير القبيح عند ~~الكلام على المقدمة ومن أراد من بيانه نهاية المراد فعليه بنهاية المراد # قوله ( وأكل جزور ) أي أكل لحم جزور أي جمل لقول بعضهم بوجوب PageV01P089 ~~الوضوء منه وهذا يدخل في عموم قوله بعد وللخروج من خلاف العلماء # أفاده ط # قوله ( وبعد كل خطيئة ) عطف عام على خاص بالنسبة إلى ما ذكره مما هو ~~خطيئة وذلك لما ورد في الأحاديث من تكفير الوضوء للذنوب # قوله ( وللخروج من خلاف العلماء ) كمس ذكره ومس امرأة # قوله ( وركنها ) هو في اللغة الجانب الأقوى # وفي الاصطلاح الجزاء الذاتي الذي تتركب الماهية منه ومن غيره # شرح المنية للحلبي # قوله ( غسل ومسح وزوال نجس ) أي مجموع الثلاثة ففي النجاسة المرئية زوال ~~عين النجس وفي غير المرئية والحدث الأكبر فقط وفي الحدث الأصغر غسل ومسح ~~وأما نحو العصر والتثليث فمن الشروط # قوله ( ونحوهما ) من مائع ودلك وذكاة وغير ذلك مما سيأتي في المطهرات # قوله ( وهي مدنية ) لأنها من المائدة وهي من آخر القرآن نزولا # فائدة المدني ما نزل بعده الهجرة وإن كان في غير المدينة والمكي ما نزل ~~قبلها وإن كان في غير مكة وهو الأصح من أقوال ثلاثة حكاها السيوطي في ~~الإتقان ط # قوله ( وأجمع أهل السير ) جمع سيرة أي المغازي وهذا رد لما يقال يلزم أن ~~تكون الصلاة بلا وضوء إلى وقت نزول آية الوضوء لأنك ذكرت أن آية الوضوء ~~مدنية مع أن الصلاة فرضت بمكة ليلة الإسراء # بل في المواهب عن فتح الباري أنه كان قبل الإسراء يصلي قطعا وكذلك أصحابه ~~ولكن اختلف هل افترض قبل الخمس شيء من الصلاة أم لا فقيل إن الفرض كان صلاة ~~قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لقوله تعالى @QB@ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ~~وقبل غروبها @QE@ طه 130 ا ه # قوله ( مع فرض الصلاة ) إن أريد بها الصلوات ms0018 الخمس أشكل بما قدمناه آنفا ~~أنه كان يصلي قبلها قطعا والظاهر أن المعية للمكان لا للزمان فلا يلزم أن ~~تكون صلاته قبل الافتراض بلا وضوء ولذا عمم بعد بقوله وأنه عليه الصلاة ~~والسلام الخ # # | مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام بشرع من قبله # قوله ( بل هو شريعة من قبلنا ) انتقال إلى جواب آخر وهو مبني على المختار ~~من أنه عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه كان متعبدا بشرع من قبله لأن التكليف ~~لم ينقطع من بعثة آدم ولم يترك الناس سدى قط ولتظافر روايات صلاته وصومه ~~وحجه ولا تكون طاعة بلا شلاع لأن الطاعة موافقة الأمر وكذا بعد مبعثه عليه ~~الصلاة والسلام وبسط ذلك في التحرير وشرحه # وسيأتي أول كتاب الصلاة أن المختار عندنا عدمه وهو قول الجمهور قوله ( ~~بدليل الخ ) أي بدليل الحديث الذي رواه أحمد والدارقطني عن ابن عمر رضي ~~الله عنه وفي آخره ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثم قال هذا وضوئي الخ # # | مطلب ليس أصل الوضوء من خصوصيات هذه الأمة بل الغرة والتحجيل # ودفع بأن وجوده في الأنبياء لا يدل على وجوده في أممهم ولهذا قيل إنه من ~~خصائص هذه الأمة بالنسبة إلى بقية الأمم دون أنبيائهم لحديث البخاري إن ~~أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء # PageV01P090 وأجيب بأن الظاهر منه أن الخاص بهذه الأمة الغرة والتحجيل لا ~~أصل الوضوء وبأن الأصل أن ما ثبت للأنبياء يثبت لأممهم يؤيده ما في البخاري ~~من قصة سارة مع الملك أنه لما هم بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي ومن قصة ~~جريج الراهب أنه قام فتوضأ قيل يمكن حمل هذا على الوضوء اللغوي # أقول حيث ثبت الوضوء الشرعي للأنبياء بحديث هذا وضوئي الخ فحمل الوضوء ~~الثابت لأمهم بالقصتين المذكورتين على اللغوي لا بد له من دليل لأن الأصل ~~عدم الفرق قوله ( من غير إنكار الخ ) أفاد أنه لا يحتاج إلى قيام الدليل ~~على بقائه أما لو قص علينا مقترنا بالإنكار # فإنه أنكر بقوله تعالى @QB@ قل لا أجد فيما أوحي ms0019 إلي @QE@ الأنعام 145 ~~الآية وكتحريم السبت أو ظهر نسخه بعد إقراره كالتوجه إلى بيت المقدس فلا ~~يكون شرعا لنا بخلاف نحو وكتبنا عليهم فيها ( المائدة 45 ) ونحو صوم ~~عاشوراء قوله ( ففائدة نزول الآية الخ ) جواب عما يقال إذا كان الوضوء فرض ~~بمكة مع فرضية الصلاة وهو أيضا شرع من قبلنا فقد ثبتت فرضيته فما فائدة ~~نزول آية المائدة أفاده ط # قوله ( تقرير الحكم الثابت ) أي تثبته فإنه لما لم يكن عبادة مستقلة بل ~~تابعا للصلاة احتمل أن لا تهتم الأمة بشأنه وأن يتساهلوا في شرائطه وأركانه ~~بطول العهد عن زمن الوحي وانتقاص الناقلين يوما فيوما بخلاف ما إذا ثبت ~~بالنص المتواتر الباقي في كل زمان وعلى كل لسان ا ه درر # قوله ( وتأتي ) مصدر تأتي معطوف على تقرير # قوله ( اختلاف العلماء ) أي المجتهدين في النية والدلك والترتيب ونقضه ~~بالمس وقدر الممسوح # قوله ( على نيف وسبعين حكما ) منها أن المراد بالقيام إرادته واقتضاء ~~اللفظ إيجاب الغسل عقبه لأنه محكم وأن الواجب الإسالة دون المسح بلا اشتراط ~~الدلك ولا النية ولا الترتيب ولا الولاء وجواز مسح الرأس من أي جانب كان ~~ودلالتها على بطلان الجمع بين الغسل والمسح وعلى جواز مسح الخفين وعلى أن ~~الاستنجاء ليس بفرض وعلى تعميم البدن في الغسل وعلى وجوب المضمضة ~~والاستنشاق فيه وعلى وجوب التيمم لمريض خاف الضرر وعلى جوازه في كل وقت ~~وعلى جوازه لخائف سبع وعدوه وعلى جوازه للجنب وعلى أن ناسي الماء يتيمم مع ~~وجوده وعلى أن المتيمم إذا وجد الماء خلال الصلاة يلزمه الوضوء وعلى جواز ~~الوضوء بماء نبيذ التمر ا ه ملخصا من شرح ابن عبد الرزاق # قال وإنما اقتصرنا على ذلك لاستبعاد بعضها وتقارب بعضها لبعض # قوله ( كلها ) أي الثمانية أي كل واحدة منها فيه شيئان فالجملة ست عشر ط # قوله ( طهارتين ) تثنية طهارة بالمعنى المصدري ط # قوله ( الوضوء والغسل ) أي في قوله تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم @QE@ وقوله ~~@QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ قوله ( الماء والصعيد ) أي في قوله @QB@ ~~فاغسلوا @QE@ لأن الغسل بالماء ms0020 وقوله @QB@ فتيمموا صعيدا @QE@ المائدة 6 ~~@QB@ النساء @QE@ # قوله ( وحكمين ) تثنية حكم بمعنى محكوم به أي مأمور به ط # قوله ( وموجبين ) بكسر الجيم فإنهما موجبان للطهارة ط أي بناء على القول ~~بأن الحدث هو سبب الوجوب # قوله ( الحدث ) أي الأصغر في قوله تعالى @QB@ أو جاء أحد منكم من الغائط ~~@QE@ المائدة 6 @QB@ النساء @QE@ والجنابة أي الحدث الأكبر في قوله تعالى ~~@QB@ وإن كنتم جنبا @QE@ قوله ( ومبيحين ) أي للترخص بالتيمم قوله ( المرض ~~والسفر ) أي في قوله تعالى @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر @QE@ المائدة 6 ~~@QB@ النساء @QE@ # قوله ( والإجمالي ) أي في قوله تعالى PageV01P091 @QB@ فاطهروا @QE@ فإنه ~~لم يفصل فيه مقدار المغسول كما فصل في الوضوء ولذا وقع في مقداره اختلاف ~~المجتهدين # قوله ( وكنايتين ) تثنية كناية ومن معانيها لغة أن تتكلم بشيء وأنت تريد ~~غيره وهنا كذلك فإنه عبر بالغائط وهو المكان المنخفض وأريد به الخارج من ~~الإنسان وعبر بالملامسة المأخوذة من المس باليد وأريد بها الجماع ومنه يقال ~~للزانية لا تمنع كف لامس # قوله ( وكرامتين الخ ) أي نعمتين تفضل بهما تعالى على عباده بقوله @QB@ ~~ليطهركم وليتم نعمته عليكم @QE@ المائدة 6 # قوله ( تطهير الذنوب ) لما رواه مسلم ومالك مرفوعا إذا توضأ لعبد لمسلم ~~أو لمؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع لماء أو مع ~~آخر قطر لماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع لماء ~~أو مع آخر قطر لماء فإذا غسل رجليه خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو ~~مع آخر قطر لماء حتى يخرج نقيا من لذنوب وفي رواية لمسلم وغيره مرفوعا من ~~توضأ فأحسن لوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفره # قوله ( أي بموته شهيدا ) أقول أو بالغرة والتحجيل يوم القيامة لحديث ~~البخاري المار # قوله ( ليعم الخ ) أي فإنه لو قال آمنتم لاختص بالحاضرين في عصره # ورده في غاية البيان بأن الموصوف بصفة عامة يتعمم # قوله ( وكأنه مبني الخ ) لأن ظاهره أن الأصل التعبير بآمنتم قوله ( ~~التفاتا ) هو التعبير عن معنى ms0021 بطريق من الطرق الثلاثة أعني التكلم أو ~~الخطاء أو الغيبة بعد التعبير عنه بآخر منها بشرط أن يكون التعبير الثاني ~~على خلاف ما يقتضيه الظاهر ويترقبه السامع # قوله ( والتحقيق خلافه ) لأن المنادي مخاطب فحق ضميره أن يأتي على طريق ~~الخطاب فيقال يا فلان إذا فعلت ولا يقال إذا فعل وإنما جيء في الصلة بضمير ~~الغائب لعوده على الموصول والموصول من الأسماء الظاهرة وكلها غيب فإذا تم ~~الموصول بصلته العائد ضميرها عليه تمحض الكلام للخاطب الذي اقتضاه النداء ~~فليس حينئذ في الكلام عدول عن طريق إلى طريق آخر ولذا كان جميع ما ورد في ~~القرآن وكلام العرب من أمثال هذا النداء لم يجيء إلا على هذه الطريقة فدعوى ~~العدول في جميع ذلك لا تسمع نعم العائد إلى الموصول قد سمع فيه الخطاب ~~والتكلم قليلا في غير النداء كما في قول علي كرم الله وجهه أنا الذي سمتني ~~أمي حيدرة وقول كثير وأنت التي حببت كل قصيرة إلي وما تدري بذاك القصائر ~~فهو من الالتفات كما قدمناه في أول الخطبة وقدمنا هناك أيضا عن المغني أن ~~القول بالالتفات في الآية سهو ومثله في شرح تلخيص المعاني # قوله ( التحقيقية ) أي الدالة على تحقق مدخولها غالبا وقوله التشكيكية أي ~~الدالة على أنه مشكوك فيه غالبا وقد تستعمل كل منهما مكان الأخرى كما بين ~~في محله # لطيفة إن للشك مع أنها جازمة وإذا للجزم مع أنها لا تجزم وقد ألغز في ذلك ~~الإمام الزمخشري فقال أنا إن شككت وجدتموني جازما وإذا جزمت فإنني لم أجزم ~~PageV01P092 قوله ( من الأمور اللازمة ) أي الغالبة الوجود بالنظر إلى ~~ديانة المسلم كما في غاية البيان للعلامة الإتقاني # قوله ( والجنابة الخ ) أي لأنها يمكن أن لا تقع أصلا ط # قوله ( في الغسل والتيمم ) أي قوله تعالى @QB@ وإن كنتم جنبا @QE@ وقوله ~~تعالى @QB@ أو جاء أحد منكم من الغائط @QE@ المائدة 6 # قوله ( ليعلم أن الوضوء سنة الخ ) وهو الذي لا يكون عن حدث وهذا يدل على ~~أن قوله تعالى @QB@ فاغسلوا @QE@ الخ مستعمل في ms0022 الوجوب والندب والوجوب في ~~الحدث والندب في غيره وهو مخالف لما ذكروه من أن الحدث في الآية مراد # ويؤخذ منه أن التيمم والغسل لا يكونان إلا فرضا للتصريح بالحدث فيهما # وفيه أن الغسل يندب في موضع ويسن في آخر وكذا يقوم التيمم مقام الوضوء ~~لنحو نوم ودخول مسجد فلا يشترط فيهما أن يكونا فرضا ط لكن في النهاية لا ~~يقال إن الغسل سنة للجمعة فيثبت التنوع فيه # لأنا نقول المدعى أنه لا يسن لكل صلاة # أو نقول إن اختيار البزدوي أنه سنة لليوم لا للصلاة # # | مطلب في حديث الوضوء على الوضوء نور على نور # قوله ( والوضوء على الوضوء نور على نور ) هذا لفظ حديث ذكره في الإحياء # وقال الحافظ العراقي في تخريجه لم أقف عليه وسبقه لذلك الحافظ المنذري # وقال الحافظ ابن حجر حديث ضعيف ورواه رزين في مسنده ا ه # جراحي نعم روى أحمد بإسناد حسن مرفوعا لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند ~~كل صلاة بوضوء يعني ولو كانوا غير محدثين # وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه مرفوعا من توضأ على طهر كتب له عشر ~~حسنات ولم يقيد الشارح باختلاف المجلس تبعا لظاهر الحديث وسيأتي الكلام ~~عليه إن شاء الله في سنن الوضوء # قوله ( عبر بالأركان ) أي ولم يعبر بالفرائض كما عبر غيره # قوله ( لأنه ) أي التعبير المأخوذ من عبر ط # قوله ( أفيد ) أي أكثر فائدة # قال في المنح لأن الركن أخص ولينبه على أن مراد من عبر بالفروض الأركان ا ~~ه # قوله ( مع سلامته الخ ) اعترض بأن الركن كما اعترف به فرض داخل الماهية ~~فهو أخص من مطلق الفرض ولازم الأعم لازم للأخص # وأجيب عنه بأن مفهوم الركن ما كان جزء الماهية وإن لزم هنا أن يكون فرضا ~~لأن المعتبر في الماهيات الاعتبارية ما اعتبره الواضع عند وضع الاسم لها ~~ولم يعتبر في الركن ثبوته بقطعي أو ظني # قوله ( بالربع ) أي ربع الرأس ومثله غسل المرفقين والكعبين فإنه لم يثبت ~~شيء منها بقطعي ولذا لم يكفر المخالف ms0023 فيها أجماعا كذا في الحلية # قوله ( يرد المغسول ) أي من الأعضاء الثلاثة سوى المرفقين والكعبين زاد ~~في الدر المنتقى وإن أريدا يلزم عموم المشترك أو إرادة الحقيقة والمجاز ا ه # PageV01P093 # | مطلب الفرق بين عموم المجاز والجمع بين الحقيقة والمجاز # الخ ) أي من أنه من عموم المجاز # والفرق بينه وبين الجمع بين الحقيقة والمجاز أن الحقيقة في الأول تجعل ~~فردا من الأفراد بأن يراد معنى يتحقق في كلا الأفراد بخلاف الثاني فإن ~~الحقيقة يراد بها الوضع الأصلي والمجاز يراد به الوضع الثانوي فهما ~~استعمالان متباينان أو من أن المراد القطعي # ويجاب عن إيراد الممسوح بأن المراد أصل المسح فيه وذلك قطعي لثبوته ~~بالكتاب أو العملي # ويجاب عن إيراد المغسول بأن المراد القدر في الكل ولا شك أنه من هذه ~~الحيثية عملي لخلاف زفر في المرفقين والكعبين وأبي يوسف فيما بين العذر ~~والأذن ط # قال بعض الفضلاء والملخص من ذلك كله أن نقول إطلاق الفرض عليهما حقيقة ~~عرفيه في اصطلاح الفقهاء فيسقط السؤال من أصله ا ه # أقول وإلى هذا أشار في النهاية حيث أجاب بأن الفرض على نوعين قطعي وظني ~~وهو الفرض على زعم المجتهد كإيجاب الطهارة بالفصد والحجامة فإنهم يقولون ~~يفترض عليه الطهارة عند إرادة الصلاة ا ه ويأتي بيانه قريبا # قوله ( ثم الركن ) ترتيب إخباري ط # قوله ( ما يكون فرضا ) ومعناه لغة الجانب الأقوى كما قدمناه # قوله ( داخل الماهية ) يعني بأن يكون جزءا منها يتوقف تقومها عليه ~~والماهية ما به الشيء هو هو سميت بها لأنه يسأل عنها بما هو # قوله ( وأما الشرط ) هو في اللغة العلامة # وفي الاصطلاح ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ~~وقوله فما يكون خارجها بيان للمراد به هنا والمراد ما يجب تقديمه عليها ~~واستمراره فيها حقيقة أو حكما فالشرط والركن متباينان كذا في الحلية # # | مطلب قد يطلق الفرض على ما ليس بركن ولا شرط # قوله ( فالفرض أعم منهما ) وقد يطلق على ما ليس واحدا منهما كترتيب ما ~~شرع ms0024 غير مكرر في ركعة كترتيب القراءة على القيام والركوع على القراءة ~~والسجود على الركوع والقعدة على السجود فإن هذه التراتيب كلها فروض ليست ~~بأركان ولا شروط كذا في شرح المنية للحلبي # قوله ( وهو ما قطع بلزومه ) مأخوذ من فرض بمعنى قطع تحرير ويسمى فرضا ~~علما وعملا للزوم اعتقاده والعمل به # قوله ( حتى يكفر ) بالبناء للمجهول أي ينسب إلى الكفر من أكفره إذا دعاه ~~كافرا وأما يكفر من التكفير فغير ثابت هنا وإن كان جائزا لغة كما في المغرب ~~والأصل حتى يكفر الشارع جاحده سواء أنكره قولا أو اعتقادا كذا في شرح ~~المنار لابن نجيم # فتال قوله ( كأصل مسح الرأس ) أي مجردا عن التقدير بربع أو غيره # # | مطلب في فرض القطعي والظني # قوله ( وقد يطلق الخ ) قال في البحر والظاهر من كلامهم في الأصول والفروع ~~أن الفرض على نوعين قطعي وظني هو في قوة القطعي في العمل بحيث يفوت الجواز ~~بفواته والمقدار في مسح الرأس من قبيل الثاني # وعند الإطلاق ينصرف إلى الأول لكماله # والفارق بين الظني القوي المثبت للفرض وبين الظني المثبت للواجب اصطلاحا ~~خصوص المقام ا ه # PageV01P094 أقول بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة الأولى قطعي الثبوت ~~والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها ~~قطعي # الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة # الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي # الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني # فبالأول يثبت الفرض والحرام وبالثاني والثالث الواجب كراهة التحريم ~~وبالرابع السنة والمستحب # ثم إن المجتهد قد يقوى عنده الدليل الظني حتى يصير قريبا عنده من القطعي ~~فما ثبت به يسميه فرضا عمليا لأنه يعامل معاملة الفرض في وجوب العمل ويسمى ~~واجبا نظرا إلى ظنية دليله فهو أقوى نوعي الواجب وأضعف نوعي الفرض بل قد ~~يصل خبر الواحد عنده إلى حد القطعي ولذا قالوا إنه إذا كان متلقى بالقبول ~~جاز إثبات الركن به حتى ثبتت ركنية الوقوف بعرفات بقوله لحج عرفة # وفي التلويح أن استعمال الفرض فيما ثبت بظني # والواجب فيما ms0025 ثبت بقطعي شائع مستفيض فلفظ الواجب يقع على ما هو فرض علما ~~وعملا كصلاة الفجر وعلى ظني هو في قوة الفرض في العمل كالوتر حتى يمنع ~~تذكره صحة الفجر كتذكر العشاء وعلى ظني هو دون الفرض في العمل وفوق السنة ~~كتعيين الفاتحة حتى لا تفسد الصلاة بتركها لكن تجب سجدة السهو ا ه # وتمام تحقيق هذا المقام في فصل المشروعات من حواشينا على شرح المنار ~~فراجعه فإنك لا تجده في غيرها # قوله ( فلا يكفر جاحده ) لما في التلويح من أن الواجب لا يلزم اعتقاد ~~حقيقته لثبوته بدليل ظني ومبنى الإعتقاد على اليقين لكن يلزم العمل بموجبه ~~للدلائل الدالة على وجوب اتباع الظن فجاحده لا يكفر وتارك العمل به إن كان ~~مؤولا لا يفسق ولا يضلل لأن التأويل في مظانه من سيرة السلف وإلا فإن كان ~~مستخفا يضلل لأنه رد خبر الواحد والقياس بدعة وإن لم يكن مؤولا ولا مستخفا ~~يفسق لخروجه عن الطاعة بترك ما وجب عليه ا ه # أقول وما ذكره العلامة الأكمل في العناية من أنا لا نسلم عدم التكفير ~~لجاحد مقدار المسح بلا تأويل لعله مبني على ما ذهب هو إليه كصاحب الهداية ~~من أن الآية مجملة في حق المقدار وأن حديث المغيرة من مسحه عليه الصلاة ~~والسلام بناصيته التحق بيانا لها فيكون ثابتا بقطعي لأن خبر الواحد إذا ~~التحق بيانا للمجمل كان الحكم بعده مضافا للمجمل لا للبيان # وما رد به في البحر على صاحب الهداية أجبت عنه فيما علقته عليه # قوله ( غسل الوجه ) الغسل بفتح الغين لغة إزالة الوسخ عن الشيء بإجراء ~~الماء عليه وبضمها اسم لغسل تمام الجسد وللماء الذي يغسل به وبكسرها ما ~~يغسل به الرأس من خطمي وغيره # بحر # والمراد الأول وإضافته إلى الوجه من إضافة المصدر إلى مفعوله والفاعل ~~محذوف أي غسل المتوضىء وجهه لكن يرد عليه أن يكون صفة للفاعل وهو غير مشروط ~~إذ لو أصابه الماء من غير فعل كفى فالأولى جعله مصدرا لمبني المجهول على ~~إرادة الحاصل بالمصدر ms0026 أي مغسولية الوجه # قال في حواشي المطول المصدر يستعمل في أصل النسبة وفي الهيئة الحاصلة ~~منها للمتعلق معنوية أو حسية كهيئة المتحركية الحاصلة من الحركة وتسمى ~~الحاصل بالمصدر وتلك الهيئة للفاعل فقط في اللازم كالمتحركية والقائمية من ~~الحركة والقيام أو للفاعل والمفعول للمتعدي كالعالمية والمعلومية من العلم ~~واستعمال المصدر بالمعنى الحاصل بالمصدر استعمال الشيء في لازم معناه انتهى ~~أي فهو مجاز مرسل # قوله ( أي إسالة الماء الخ ) قال في البحر واختلف في معناه الشرعي فقال ~~أبو حنيفة ومحمد هو الإسالة مع التقاطر ولو قطرة حتى لو لم يسل الماء بأن ~~استعمله PageV01P095 استعمال الدهن لم يجز في ظاهر الرواية وكذا لو توضأ ~~بالثلج ولم يقطر منه شيء لم يجز # وعن أبي يوسف هو مجرد بل المحل بالماء سال أو لم يسل ا ه # واعلم أنه صرح كغيره بذكر التقاطر مع الإسالة وإن كان حد الإسالة أن ~~يتقاطر الماء للتأكيد وزيادة التنبيه على الاحتراز عن هذه الرواية على أنه ~~ذكر في الحلية عن الذخيرة وغيرها أنه قيل في تأويل هذه الرواية إنه سال من ~~العضو قطرة أو قطرتان ولم يتدارك ا ه # والظاهر أن معنى لم يتدارك لم يقطر على الفور بأن قطر بعده مهلة فعلى هذا ~~يكون ذكر السيلان المصاحب للتقاطر احتراز عما لا يتدارك فافهم ثم على هذا ~~التأويل يندفع ما أورد على هذه الرواية من أن البل بلا تقاطر مسح فيلزم أن ~~تكون الأعضاء كلها ممسوحة مع أنه تعالى أمر بالغسل والمسح # قوله ( ولو قطرة ) على هذا يكون التقاطر بمعنى أصل الفعل ا ه # ح # قوله ( أقله قطرتان ) يدل عليه صيغة التفاعل ا ه # ثم لا يخفى أن هذا بيان للفرض الذي لا يجزى أقل منه لأنه في صدد بيان ~~الغسل المفروض وسيأتي أن التقتير مكروه ولا يمكن حمل التقتير على ما دون ~~القطرتين لأن الوضوء حينئذ لا يصح لما علمت فتعين أنه لا ينتفي التقتير إلا ~~بالزيادة على ذلك بأن يكون التقاطر ظاهرا ليكون غسلا بيقين وبدونها يقرب ms0027 ~~إلى حد الدهن وربما لا يتيقن بسيلان الماء على جميع أجزاء العضو فلذاكرة ~~فافهم # قوله ( لأن الأمر ) وهو هنا قوله تعالى @QB@ فاغسلوا @QE@ المائدة 6 # قوله ( لا يقتضي التكرار ) أي لا يستلزمه بل ولا يحتمله في التصحيح عندنا ~~وإنما يستفاد من دليل خارجي كتكرر الصلاة لتكرر أوقاتها # # | مطلب في معنى الاشتقاق وتقسيمه إلى ثلاثة أقسام # قوله ( مشتق الخ ) المراد بالاشتقاق الأخذ مجازا علاقته الإطلاق والتقييد ~~إذ ( الاشتقاق في الصرف أخذ واحد من الأشياء العشرة من المصدر وهي الماضي ~~والمضارع والأمر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل ~~واسم الزمان والمكان والآلة والوجه ليس منها ا ه # لكن في تعريفات السيد الاشتقاق نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتهما معنى ~~وتركيبا ومغايرتهما في الصيغة فإن كان بينهما تناسب في الحروف والترتيب ~~كضرب من الضرب فهو اشتقاق صغير أو في اللفظ والمعنى دون الترتيب كجبذ من ~~الجذب فكبير أو في المخرج كنعق من النهق فأكبر ا ه # ونحوه في شرح التحرير # قال وقد تسمى أصغر وصغيرا وأكبر وقد تسمى أصغر وأوسط وأكبر الأول أشهر ~~وما نحن فيه من القسم الأول فافهم # قوله ( شائع ) خبر اشتقاق وذلك لأن معنى الاشتقاق أن ينتظم الصيغتين ~~فأكثر معنى واحد وفي هذا لا توقيت بأن يكون المشتق منه ثلاثيا فجاز أن يكون ~~المزيد أشهر وأقرب للفهم من الثلاثي لكثرة الاستعمال فصح ذكر الاشتقاق ~~لإيضاح معناه وإن لم يكن المزيد أصلا له # أفاده في النهاية # قوله ( من الارتعاد ) أي الاضطراب أخذ منه الرعد لاضطرابه في السماء أو ~~اضطراب السحاب منه # قوله ( واليم ) وهو البحر من التيمم وهو القصد قال في الكشاف لأن الناس ~~يقصدونه # وقال أيضا واشتقاق البرج من التبرج لظهوره # وقال في الفلق والجن من الاجتنان لاستتارهم عن العيون # قوله ( سطح جبهته ) أي أعلاها ط # قوله ( بقرينة المقام ) وهو كون المتوضىء أو المكلف فاعل المصدر الذي ~~PageV01P096 هو غسل ا ه # ط # قوله ( أي منبت أسنانه السفلى ) تفسير للذقن بالتحريك أي إلى أسفل العظم ~~الذي عليه الأسنان السفلى وهو ms0028 ما تحت العنفقة # قوله ( طولا ) منصوب على التمييز ط # قوله ( كان عليه ) أي على الوجه # ( وله شعر ) بالإسكان ويحرك # قاموس # قوله ( عدل عن قولهم ) أي عدل المصنف عن قول بعض الفقهاء في تعريف الوجه ~~طولا كالكنز الملتقي ط # قوله ( قصاص ) بتثليث القاف والضم أعلاها حيث ينتهي نباته في الرأس # نهر # قوله ( الجاري ) صفة لقولهم ط # قوله ( على الغالب ) أي في الأشخاص إذ الغالب فيهم طلوع الشعر من مبدأ ~~سطح الجبهة ومن غير الغالب الأغم وأخواه ط # قوله ( إلى المطرد ) أي العام في جميع الأفراد ط # قوله ( ليعم الأغم الخ ) هو الذي سال شعر رأسه حتى ضيق الجبهة # والأصلع هو الذي انحسر مقدم شعر رأسه # والأنزع هو الذي انحسر شعره من جانبي جبهته ا ه # ح # عن جامع اللغة # أقول وبقي الأقرع وهو من ذهب شعر رأسه # قاموس # قوله ( شحمتي الأذنين ) أي ما لان منهما والأذن بضم الذال ولك إسكانها ~~تخفيفا أفاده في النهر # وانظر ما وجه التحديد بالشحمتين مع أن الظاهر أن يقال ما بين الأذنين ~~ولعل وجهه أن الشحمتين لما اتصلتا ببعض الوجه وهو البياض الذي خلف العذار ~~صار مظنة أن يجب غسلهما مثلا فجلعوا الحد بهما لدفع ذلك # تأمل # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ علمت حد الوجه طولا وعرضا ط # قوله ( فيجب غسل المياقي ) جمع موق وهو على ما في النسخ بالياء الممدودة ~~بعد الميم والصواب بالهمزة الممدودة فقد ذكر في القاموس في باب القاف عشر ~~لغات في الموق منها مأق بالهمزة وموق ومأقىء بهمزة قبل القاف وهمزة بعدها ~~وهو طرف العين المتصل بالأنف ثم ذكر بعد الكل أربعة جموع آماق وإماق أي ~~بهمزة ممدودة في أوله أو قبل آخره ومواق وماق ولم يذكر المياقي لا في ~~المفردات ولا في الجموع # هذا # وفي البحر لو رمدت عينه فرمصت يجب إيصال الماء تحت الرمص إن بقي خارجا ~~بتغميض العين وإلا فلا ا ه # هذا وفي بعض النسخ فيجب غسل الملاقي ويغني عنه قول المصنف الآتي وغسل ~~جميع اللحية فرض ms0029 لأن المراد بالملاقي ما لاقى البشرة منها كما في الدرر # وفي شرحها للشيخ إسماعيل والمرقي هو ما كان غير خارج عن دائرة الوجه وهو ~~احتراز عن المسترسل وهو ما خرج عن دائرة الوجه فإنه لا يجب غسله ولا مسحه ~~بل يسن ا ه # ويأتي تمام الكلام عليه # قوله ( وما يظهر ) أي يفترض غسله كما صححه في الخلاصة وقيل الشفة تبع ~~للفم # أفاده في البحر # قوله ( عند انضمامها ) أشار بصيغة الانفعال إلى أن المراد ما يظهر عند ~~انضمامها الطبيعي لا عند انضمامها بشدة وتكلف ا ه # ح # وكذا لو غمض عينيه شديدا لا يجوز # بحر # لكن نقل العلامة المقدسي في شرحه على نظم الكنز أن ظاهر الرواية الجواز ~~وأقره في الشرنبلالية # تأمل # قوله ( ما بين العذار والأذن ) أي ما بينهما من البياض # قوله ( وبه يفتى ) وهو ظاهر المذهب وهو الصحيح وعليه أكثر المشايخ # قال في البدائع وعن أبي يوسف عدمه وظاهر أن مذهبه بخلافه # بحر لأن كلمة عن تفيد أنه رواية عنه والخلاف في الملتحي أما المرأة ~~والأمرد والكوسج فيفترض الغسل اتفاقا # در منتقي # قوله ( لا غسل باطن العينين الخ ) لأنه شحم يضره الماء الحار والبارد ~~ولهذا لو اكتحل بكل نجس لا يجب غسله كذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية # قوله ( والأنف والفم ) معطوفات على العينين أي لا يجب غسل باطنهما أيضا # قوله ( وأصول شعر الحاجبين ) يحمل هذا على ما إذا كانا PageV01P097 ~~كثيفين أما إذا بدت البشرة فيجب كما يأتي له قريبا عن البرهان وكذا يقال في ~~اللحية والشارب ونقله عن عصام الدين شارح الهداية # ط # قوله ( وونيم ذباب ) أي خرؤه # قال في بحث الغسل ولا يمنع الطهارة ونيم ذباب وبرغوث لم يصل الماء تحته ~~وحناء ولو جرمه به يفتى ودرن ودهن وتراب وطين الخ # قوله ( للحرج ) علة لقوله ( لا غسل الخ ) أي فإن هذه المذكورات وإن كانت ~~داخلة في حد الوجه المذكور إلا أنها لا يجب غسلها للحرج # وعلل في الدرر بأن محل الفرض استتر بالحائل وصار بحال لا يواجه ms0030 الناظر ~~إليه فسقط الفرض عنه وتحول إلى الحائل # قوله ( أسقط لفظ فرادى ) تعريض بصاحب الدرر حيث قيد به ا ه # ومعناه غسل كل يد منفردة عن الأخرى ط # قوله ( لعدم الخ ) أي لأنه في صدد بيان فرائض الوضوء فيشعر كلامه بأن ~~الانفراد لازم مع أنه لو غسلهما معا سقط الفرض قوله ( الباديتين ) أي ~~الظاهرتين اللتين لا خف عليهما # قوله ( فإن المجروحتين الخ ) علة للتقييد بالقيدين السابقين على سبيل ~~اللف والنشر المشوش ط # قوله ( وظيفتهما المسح ) لكنه مختلف الكيفية كما يأتي ط # قوله ( لما مر ) أي من أن الأمر لا يقتضي التكرار # قوله ( مع المرفقين ) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وفيه العكس اسم ~~لملتقى العظمين عظم العضد وعظم الذراع وأشار المصنف إلى أن إلى في الآية ~~بمعنى مع وهو مردود لأنهم قالوا إن اليد من رؤوس الأصابع للمنكب فإذا كانت ~~إلى بمعنى مع وجب الغسل إلى المنكب لأنه كغسل القميص وكمه وغارته أنه ~~كإفراد فرد من العام وذلك لا يخرج غيره # بحر # والجواب أن المراد من اليد في الآية من الأصابع إلى المرفق للإجماع على ~~سقوط ما فوق ذلك وعدل عن التعبير بإلى المحتملة لدخول المرفقين والكعبين ~~وعدمه إلى التعبير بمع الصريحة بالدخول للاحتراز عن القول بعدمه المشار ~~إليه بقول الشارح على المذهب أي خلافا لزفر ومن قال بقوله من أهل الظاهر ~~وهو رواية عن مالك # قوله ( والكعبين ) هما العظمان الناشزان من جانبي القدم أي المرتفعان كذا ~~في المغرب وصححه في الهداية وغيرها # وروى هشام عن محمد أنه في ظهر القدم عند معقد الشراك قالوا هو سهو من ~~هشام لأن محمدا إنما قال ذلك في المحرم إذا لم يجد النعلين حيث يقطع خفيه ~~أسفل من الكعبين وأشار محمد بيده إلى موضع القطع فنقله هشام إلى الطهارة ~~وتمامه في البحروغيره # قوله ( وما ذكروا ) أي في الجواب عما أورد أنه ينبغي غسل يد ورجل لأن ~~مقابلة الجمع بالجمع تقتضي انقسام الآحاد على الآحاد # قوله ( بعبارة النص ) أي بصريحه المسوق له ط # قوله ms0031 ( بدلالته ) أي إنه مفهوم منه بطريق المساواة # قوله ( ومن البحث في إلى ) أي في كونها تدخل الغاية أو لا تدخلها أو ~~الأمر محتمل والمرجح القرائن وغير ذلك مما أطال في البحر ط # قوله ( وفي القراءتين ) أي قراءتي الجر والنصب في @QB@ أرجلكم @QE@ ~~المائدة 6 من حمل الجر على حالة التخفيف والنصب على غيرها أو أن الجر ~~للجوار لأن المسح غير مغيا بالكعبين إلى آخر ما أطال به في الدرر وغيرها # قوله ( قال في البحر لا طائل تحته ) أي لا فائدة فيه والجملة خبر ما في ~~قوله وما ذكروا أفاده ط # قوله ( بعد انعقاد الإجماع على ذلك ) أي على افتراض غسل كل واحدة من ~~اليدين والرجلين على دخوله المرفقين والكعبين وغسل الرجلين لا مسحهما أفاده ~~ح # أقول من استدل بالآية كالقدوري وغيره من أصحاب المتون يحتاج إلى ذلك ليتم ~~دليله على أن في ثبوت PageV01P098 الإجماع على دخول المرفقين كلاما لأنه في ~~البحر أخذه من قول الإمام الشافعي لا نعلم مخالفا في إيجاب دخول المرفقين ~~في الوضوء # ورده في النهر بأن قول المجتهد لا أعلم مخالفا ليس حكاية للإجماع الذي ~~يكون غيره محجوجا به فقد قال الإمام اللامشي في أصوله لا خلاف أن جميع ~~المجتهدين لو اجتمعوا على حكم واحد ووجد الرضا من الكل نصا كان ذلك إجماعا ~~فأما إذا نص البعض وسكت الباقون لا عن خوف بعد اشتهار القول فعامة أهل ~~السنة أن ذلك يكون إجماعا # وقال الشافعي لا أقول إنه إجماع ولكن أقول لا أعلم فيه خلافا # وقال أبو هاشم من المعتزلة لا يكون إجماعا ويكون حجة أيضا ا ه # وقدمنا أيضا عن شرح المنية أن غسل المرفقين والكعبين ليس بفرض قطعي بل هو ~~فرض عملي كربع الرأس ولذا قال في النهر أيضا لا يحتاج إلى دعوى الإجماع لأن ~~الفروض العملية لا يحتاج في إثباتها إلى القاطع # قوله ( ومسح ربع الرأس ) المسح لغة إمرار اليد على الشيء # وعرفا إصابة الماء العضو # واعلم أن في مقدار فرض المسح روايات أشهرها ما في ms0032 المتن # الثانية مقدار الناصية واختارها القدوري وفي الهداية وهي الربع # والتحقيق أنها أقل منه # الثالثة مقدار ثلاثة أصابع رواها هشام عن الإمام وقيل هي ظاهر الرواية # وفي البدائع أنها رواية الأصول وصححها في التحفة وغيرها # وفي الظهيرية وعليها الفتوى # وفي المعراج أنها ظاهر المذهب واختيار عامة المحققين لكن نسبها في ~~الخلاصة إلى محمد فيحمل ما في المعراج من أنها ظاهر المذهب على أنها ظاهر ~~الرواية عن محمد توفيقا وتمامه في النهر والبحر # والحاصل أن المعتمد رواية الربع وعليها مشى المتأخرون كابن الهمام ~~وتلميذه ابن أمير حج وصاحب النهر والبحر والمقدسي والمصنف والشرنبلالي ~~وغيرهم # قوله ( فوق الأذنين ) فلو مسح على طرف ذؤابه شدت على رأسه لم يجز # مقدسي # قوله ( أو بلل باق الخ ) هذا إذا لم يأخذه من عضو آخر # مقدسي فلو أخذه من عضو آخر لم يجز مطلقا # بحر أي سواء كان ذلك العضو مغسولا أو ممسوحا # درر # قوله ( على المشهور ) مقابله قول الحاكم بالمنع وخطأه عامة المشايخ ~~وانتصر له المحقق ابن الكمال وقال الصحيح ما قاله الحاكم فقد نص الكرخي في ~~جامعه الكبير على الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إذا مسح رأسه بفضل ~~غسل ذراعيه لم يجز إلا بماء جديد لأنه قد تطهر به مرة ا ه # وأقره في النهر # قوله ( إلا أن يتقاطر ) كذا ذكره في الغرر لأنه كأخذ ماء جديد # قوله ( ولو مد الخ ) أي مد المسح حتى استوعب قدر الربع # وفي البدائع لو وضع ثلاثة أصابع ولم يمدها جاز على رواية الثلاث أصابع لا ~~الربع ولو مسح بها منصوبة غير موضوعة ولا ممدودة فلا لأنه لم يأت بالقدر ~~المفروض أي وهذا بالإجماع كما النهر فلو مدها حتى بلغ القدر المفروض لم يجز ~~عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر وكذا الخلاف في الإصبع والإصبعين إذا مدها ~~وبلغ القدر المفروض ا ه # ملخصا # بقي ما إذا وضع ثلاث أصابع ومدها وبلغ الربع قال في الفتح ولم أر فيه إلا ~~الجواز وتعقبه في النهر بقوله قد وقفت على ms0033 ما هو المنقول يعني قول البدائع ~~فلو مدها الخ # أقول وفيه نظر لأن الضمير في قول البدائع فلو مدها الخ عائد إلى المنصوبة ~~أي بأن مسح بأطرافها لا الموضوعة على أنه قال في البحر لو مسح بأطراف ~~أصابعه والماء متقاطر جاز وإلا فلا لأنه إذا كان متقاطرا فالماء ينزل من ~~أصابعه إلى أطرافها فإذا مده صار كأنه أخذ ماء جديدا كذا في المحيط وذكر في ~~الخلاصة أنه يجوز مطلقا هو الصحيح ا ه # قال الشيخ إسماعيل ونحوه في الواقعات والفيض # قوله ( لم يجز ) قيل لأن البلة PageV01P099 صارت مستعملة وهو مشكل بأن ~~الماء لا يصير مستعملا قبل الانفصال وبأنه يستلزم عدم الجواز بمد الثلاث ~~على رواية الربع # وقيل لأنا مأمورون بالمسح باليد والأصبعان منها لا تسمى يدا بخلاف الثلاث ~~لأنها أكثرها # وفيه أنه يقتضي تعيين الإصابة باليد وهو منتف بمسألة المطر # وقد يقال في العلة إن البلة تتلاشى وتفرغ قبل بلوغ قدر الفرض بخلاف ما لو ~~مد الثلاث وتمامه في فتح القدير # قوله ( إلا أن يكون مع الكف الخ ) لأنهما مع الكف أو مع ما بين الإبهام ~~والسبابة يصيران مقدار ثلاث أصابع أو أكثر فإذا مدهما وبلغ قدر الربع جاز ~~أما بدون مد فيجوز على رواية الثلاث كما صرح به في التاتر خانية # قوله ( أو بمياه ) قال في البحر ولو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات وأعادها ~~إلى الماء في كل مرة جاز في رواية محمد أما عندهما فلا يجوز ا ه أي على ~~رواية الربع لا يجوز فما في الدر المنتقى من أنه يجوز اتفاقا فيه نظر كذا ~~قيل # وأقول فيه نظر لأن عبارته لو كان بمياه في مواضع مقدار الفرض جاز اتفاقا ~~فقوله مقدار الفرض شامل لرواية الثلاث أصابع ولرواية الربع # وفي البدائع لو مسح بأصبع واحدة ببطنها وظهرها وجانبيها لم يذكر في ظاهر ~~الرواية # واختلف المشايخ فقال بعضهم لا يجوز وقال بعضهم يجوز وهو الصحيح لأن ذلك ~~في معنى المسح بثلاث أصابع ا ه # قال في البحر ولا يخفى ms0034 أنه لا يجوز على المذهب من اعتبار الربع وما في ~~شرح المجمع لابن مالك من أنه لا يجوز اتفاقا في الأصح ففيه نظر ا ه # قوله ( أجزأه ) أي إن أصاب الماء قدر الفرض ط # قوله ( ولم يصر الماء مستعملا ) لأن الماء لا يعطي له الاستعمال إلا بعد ~~الانفصال والذي لاقى الرأس أي وأخويه أي الخف والجبيرة لصق به فطهره وغيره ~~لم يلاقه فلا يستعمل وفيه نظر كذا في الفتح # قوله ( اتفاقا ) أي بين الصاحبين # قوله ( على الصحيح ) قيد للاتفاق ومقابله ما قيل إنه لو نوى لا يجزىء عند ~~محمد # قوله ( جميع اللحية ) بكسر اللام وفتحها # نهر وظاهر كلامهم أن المراد بها الشعر النابت على الخدين من عذار وعارض ~~والذقن # وفي شرح الإرشاد اللحية الشعر النابت بمجتمع الخدين والعارض ما بينهما ~~وبين العذار وهو القدر المحاذي للأذن يتصل من الأعلى بالصدغ ومن الأسفل ~~بالعارض بحر # قوله ( يعني عمليا ) ذكر بعضهم أن التفسير بأي للبيان والتوضيح والتفسير ~~يعني لدفع السؤال وإزالة الوهم كذا في حاشية البحر للخير الرملي وهنا كذلك ~~لأنه دفع ما يتوهم من إطلاق الفرض أنه القطعي مع أن الآية لا تدل دلالة ~~قطعية على انتقال حكم ما تحت اللحية من البشرة إليها # قوله ( أيضا ) أي كما أن مسح ربع الرأس كذلك ط # قوله ( ما عدا هذه الرواية ) أي من رواية مسح الكل أو الربع أو الثلث أو ~~ما يلاقي البشرة أو غسل الربع أو الثلث أو عدم الغسل والمسح فالمجموع ~~ثمانية # قوله ( كما في البدائع ) هذا الكتاب جليل الشأن لم أر له نظيرا في كتبنا ~~وهو للإمام أبي بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني شرح به تحفة الفقهاء لشيخه ~~علاء الدين السمرقندي فلما عرضه عليه زوجه ابنته فاطمة بعد ما خطبها الملوك ~~من أبيها فامتنع وكانت الفتوى تخرج من دارهم وعليها خطها وخط أبيها وزوجها # قوله ( ثم لا خلاف ) أي بين أهل المذهب على جميع الروايات # ط # قوله ( أن المسترسل ) أي الخارج عن دائرة الوجه وفسره ابن حجر في ms0035 شرح ~~PageV01P100 المنهاج بما لو مد من جهة نزوله لخرج عن دائرة الوجه وعلى هذا ~~فالنابت على أسفل الذقن لا يجب غسل شيء منه لأنه بمجرد ظهوره يخرج عن حد ~~الوجه لأن ذلك جهة نزوله وإن كان لو مد إلى فوق لا يخرج عن حد الجبهة وكذا ~~النابت على أطراف الحنك من اللحية وأما النابت على الخدين فيجب غسل ما دخل ~~منه في دائرة الوجه دون الزائد عليها ولذا قال في البدائع الصحيح أنه يجب ~~غسل الشعر الذي يلاقي الخدين وظاهر الذقن لا ما استرسل من اللحية عندنا # وعند الشافعي يجب لأن ما استرسل تابع لما اتصل وللتبع حكم الأصل # ولنا أنه إنما يواجه إلى المتصل عادة لا إلى المسترسل فلم يكن وجها فلا ~~يجب غسل ا ه فتأمل # ثم رأيت المصنف في شرحه على زاد الفقير قال ما نصه وفي المجتبى قال ~~البقالي وما نزل من شعر اللحية من الذقن ليس من الوجه عندنا خلافا للشافعي ~~ا ه # ولا رواية في غسل الذؤابتين إذا جاوزتا القدمين في الجنابة وكذا السلعة ~~إذا تدلت عن الوجه # والصحيح أنه يجب غسلها في الجنابة وغسل السلعة في الوضوء أيضا ا ه # قوله ( بل يسن ) أي المسح لكونه الأقرب لمرجع الضمير وعبارة المنية صريحة ~~في ذلك كذا في ح # قوله ( التي ترى بشرتها ) قيد بذلك لأنه الذي لا خلاف فيه # وأما في البدائع من أنه إذا نبت الشعر يسقط غسل ما تحته عند عامة العلماء ~~كثيفا كان أو خفيفا لأن ما تحته خرج من أن لا يكون وجها لأنه لا يواجه به ا ~~ه # فمحمول على ما إذا لم تر بشرتها كما يشير إليه التعليل فالخفيفة قسمان # والفرق بينها بالمعنى الثاني وبين الكثيفة العرف كما هو وجه عند الشافعية # والأصح عندهم أن الخفيفة ما ترى بشرتها في مجلس التخاطب أفاده في الحلية # قوله ( لم يسترها الشعر ) أما المستورة فساقط غسلها للحرج ط # ويستثنى منه ما إذا كان الشارب طويلا يستر حمرة الشفتين لما في السراجية ms0036 ~~من أن تخليل الشارب الساتر حمرة الشفتين واجب ا ه # لأنه يمنع ظاهر وصول الماء إلى جميع الشفة أو بعضها ولا يسما إن كان ~~كثيفا وتخليله محقق لوصول الماء إلى جميعها وتمامه في الحلية # قوله ( ولا يعاد الوضوء الخ ) لأن المسح على شعر الرأس ليس بدلا عن المسح ~~عن البشرة لأنه يجوز مع القدرة على مسح البشرة ولو كان بدلا لم يجز ا ه # بحر # بقي ما إذا كانت اللحية كثيفة فإن ظاهر ما قدمناه عن الدرر عند قوله ~~للحرج إن غسلها بدل عما تحتها ومقتضاه إعادة غسله بحلق الشعر فليراجع لكن ~~قول البحر هنا لأنه يجوز مع القدرة الخ يفيد أنه ليس ببدل لأنه يصح غسل ~~بشرتها # تأمل # قوله ( ولا بل المحل ) عبر بالبل ليشمل المسح والغسل # قوله ( الغسل للمحل الخ ) الأولى تقديم الوضوء لأنه المذكور في كلام ~~المصنف فيعود الضمير عليه بل الأولى عدم ذكر شيء لظهور المراد أفاده ط # قوله ( ظفره ) مثلث الظاء ط # قوله ( قرحة ) أي جراحة ط # قوله ( كالدملة ) مأخوذ من دمل بالفتح بمعنى أصلح يقال دملت بين القوم ~~بمعنى أصلحت كما في الصحاح وصلاحها ببرئها فتسمية القرحة تفاؤلا ببرئها ~~كالقافلة والمفازة ط # قوله ( وإن تألم بالنزع ) في بعض النسخ بدون واو والأصوب وإن لم يتألم ~~كما أفاده # ط # لأنه PageV01P101 ذكر في التاتر خانية وغيرها أنه إن نزع الجلدة بعد ما ~~برىء بحيث لم يتألم فعليه الغسل وإن قبله بحيث يتألم فلا # والأشبه أنه لا يلزمه الغسل فيهما جميعا وهو المأخوذ به ا ه # ملخصا فحالة التألم لا خلاف فيها فإذا قال وإن لم يتألم يعلم عدم لزوم ~~الغسل مع التألم بالأولى لأن القاعدة أن نقيض ما بعد إن ولو الوصليتين أولى ~~بالحكم # ويمكن الجواب بأنه أتى بالواو بدون لم لملاحظة التعليل بعدم البدلية لأن ~~انتفاء البدلية عند عدم التألم أولى منه عند التألم # تأمل # وعلى كل فنسخة إن تألم بدون واو غير صحيحة فافهم # قوله ( لعدم البدلية ) علة لعدم الإعادة في المسائل كلها وذلك ms0037 لأن ~~البدلية تكون عند تعذر الأصل قوله ( بخلاف نزع الخف ) أي فإنه بنزعه يغسل ~~ما تحته لأنه بدل عن الغسل ظاهرا فلما نزعه سرى الحدث إلى القدم ط # قوله ( فصار ) أي ما ذكر من الحلق والقلم والكشط # قوله ( ثم حته أو قشره ) هما بمعنى واحد كما في القاموس أي حت محل المسح ~~منه # قوله ( شقاق ) هو بالضم # وفي التهذيب قال الليث هو تشقق الجلد من برد أو غيره في اليدين والوجه # وقال الأصمعي الشقاق في اليد والرجل من بدن الإنسان والحيوان وأما الشقوق ~~فهي صدوع في الجبال والأرض # وفي التكملة عن يعقوب يقال بيد فلان شقوق ولا يقال شقاق لأن الشقاق في ~~الدواب وهي صدوع في حوافرها وأرساغها # مغرب # قوله ( وإلا تركه ) أي وإن لم يمسحه بأن لم يقدر على المسح تركه قوله ( ~~ولا يقدر على الماء ) أي على استعماله لمانع في اليد الأخرى ولا يقدر على ~~وضع وجهه ورأسه في الماء # قوله ( تيمم ) زاد في الخزائن وصلاته جائزة عنده خلافا لهما ولو كان في ~~رجله فجعل فيه الدواء يكفيه إمرار الماء فوقه ولا يكفيه المسح ولو أمره ~~فسقط إن عن برء يعيده وإلا فلا كما في الصغرى ا ه # ابن عبد الرزاق # قوله ( ولو قطع الخ ) قال في البحر ولو قطعت يده أو رجله فلم يبق من ~~المرفق والكعب شيء سقط الغسل ولو بقي وجب ا ه # ط # قوله ( ولو خلق له ) أي من جانب واحد # قوله ( فلو يبطش ) بالضم والكسر كما في القاموس والبطش قاصر على اليدين ~~فلو قال ويمشي بهما نظرا إلى الرجلين لكان حسنا ط # قوله ( ولو بإحداهما الخ ) أي ولو يبطش بإحداهما فهي الأصلية والأخرى ~~زائدة لا يجب غسلها وظاهره ولو كانت تامة # وفي النهر ولم أر حكم ما لو كانتا تامتين متصلتين أو منفصلتين والظاهر ~~وجوب غسلهما في الأول وغسل واحدة في الثاني ا ه فلم يعتبر البطش والظاهر ~~أنه يعتبر البطش أولا فإن بطش بهما وجب غسلهما وإلا فإن كانتا تامتين ~~متصلتين وجب ms0038 غسلهما وإن كانتا منفصلتين لا يجب إلا غسل الأصلية التي يبطش ~~بها وهو حسن جمعا بين العبارتين ط # قوله ( كأصبع ) تنظير لا تمثيل لأن الكلام في اليد # قوله ( وسننه الخ ) اعلم أن المشروعات أربعة أقسام فرض وواجب وسنة ونفل ~~فما كان فعله أولى من تركه مع منع الترك إن ثبت بدليل قطعي ففرض أو بظني ~~فواجب وبلا منع الترك إن كان مما واظب عليه الرسول أو الخلفاء الراشدون من ~~بعده فسنة وإلا فمندوب ونفل # PageV01P102 # | مطلب في السنة وتعريفها # وكراهية كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها وسنة الزوائد وتركها لا يوجب ~~ذلك كسير النبي عليه الصلاة والسلام في لباسه وقيامه وقعوده # والنفل ومنه المندوب يثاب فاعله ولا يسيء تاركه قيل وهو دون سنن الزوائد # ويرد عليه أن النفل من العبادات وسنن الزوائد من العادات وهل يقول أحد إن ~~نافلة الحج دون التيامن في التنعل والترجل # كذا حققه العلامة ابن الكمال في تغيير التنقيح وشرحه # أقول فلا فرق بين النفل وسنن الزوائد من حيث الحكم لأنه لا يكره ترك كل ~~منهما وإنما الفرق كون الأول من العبادات والثاني من العادات لكن أورد عليه ~~أن الفرق بين العبادة والعادة هو النية المتضمنة للإخلاص كما في الكافي ~~وغيره وجميع أفعاله مشتملة عليها كما بين في محله # وأقول قد مثلوا لسنة الزوائد أيضا بتطويله عليه الصلاة والسلام القراءة ~~والركوع والسجود ولا شك في كون ذلك عبادة وحينئذ فمعنى كون سنة الزوائد ~~عادة أن النبي واظب عليها حتى صارت عادة له ولم يتركها إلا أحيانا لأن ~~السنة هي الطريقة المسلوكة في الدين فهي في نفسها عبادة وسميت عادة لما ~~ذكرنا # ولما لم تكن من مكملات الدين وشعائره سميت سنة الزوائد بخلاف سنة الهدى ~~وهي السنن المؤكدة القريبة من الواجب التي يضلل تاركها لأن تركها استخفاف ~~بالدين وبخلاف النفل فإنه كما قالوا ما شرع لنا زيادة على الفرض والواجب ~~والسنة بنوعيها ولذا جعلوا قسما رابعا وجعلوا منه المندوب والمستحب وهو ما ~~ورد به دليل ندب يخصه كما في التحرير ms0039 فالنفل ما ورد به دليل ندب عموما أو ~~خصوصا ولم يواظب عليه النبي ولذا كان دون سنة الزوائد كما صرح به في ~~التنقيح # وقد يطلق النفل على ما يشمل السنن الرواتب ومنه قولهم باب الوتر والنوافل ~~ومنه تسمية الحج نافلة لأن النفل الزيادة وهو زائد على الفرض مع أنه من ~~شعائر الدين العامة ولا شك أنه أفضل من تثليث غسل اليدين في الوضوء ومن ~~رفعهما للتحريمة مع أنهما من السنن المؤكدة فتعين ما قلنا وبه اندفع ما ~~أورده ابن الكمال فاغتنم تحقيق هذا المحل فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب ~~والله تعالى أعلم بالصواب # قوله ( أفاد الخ ) حيث ذكر السنن عقب الأركان هنا وفي الغسل ولم يذكر ~~لهما واجبا ولو لم يكن كلامه مفيدا ذلك لقدم ذكر الواجب على السنن لأنه ~~أقوى فمقتضى الصناعة تقديمه # وأراد بالواجب ما كان دون الفرض في العمل وهو أضعف نوعي الواجب لا ما ~~يشمل النوع الآخر وهو ما كان في قوة الفرض في العمل لأن غسل المرفقين ~~والكعبين ومسح ربع الرأس من هذا النوع الثاني وكذا غسل الفم والأنف في ~~الغسل لأن ذلك ليس من الفرض القطعي الذي يكفر جاحده # تأمل # ثم رأيت التصريح بذلك في شرح الدرر للشيخ إسماعيل # واحترز بقوله للوضوء وللغسل عن نفس الوضوء والغسل فإن الوضوء يكون فرضا ~~وواجبا وسنة ونفلا كما قدمه الشارح وكذا الغسل على ما يأتي في محله # قوله ( وجمعها ) أي السنن حيث أتى بها بصيغة الجمع ولم يأت بها مفردة كما ~~قال في الكنز وسنته # قوله ( مستقلة بدليل وحكم ) قال ابن الكمال أما الأول فظاهر عند من تأمل ~~في الهداية وسائر الكتب المطولة وأما الثاني فلأن ما يترتب على فعل السنة ~~وتركها من الثواب والعقاب يترتب على كل فعل منها وتركه منفردة كانت أو ~~مجتمعة مع أخواتها وليس الأمر في الفرض كذلك فإن فرض الوضوء مجموع غسل ~~الأعضاء الثلاثة ومسح PageV01P103 الرأس لا أن كلا منها فرض مستقل يترتب ~~على فعله وتركه حكم الفرض ولذلك أثر ms0040 فيه صيغة المفرد ومن لم يتنبه لهذه ~~الدقيقة الأنيقة سلك في الموضعين مسلك الإفراد ا ه # وعلى هذا فكان الأنسب للمصنف أن يقول فيما مر وركن الوضوء بالإفراد ~~لاتحاد الدليل وهو الآية واتحاد الحكم بدليل فساد البعض بترك البعض # قاله في البحر فافهم # قوله ( ما يؤجر الخ ) ما مصدرية لا موصولة أو موصوفة واقعة على السنة لأن ~~الحكم الثابت لها الأجر واللوم على الفعل والترك وليس الحكم هو الفعل الذي ~~يؤجر عليه إلا أن يقال إنها موصولة أو موصوفة واقعة على الأجر والعائد ~~محذوف أي الأجر الذي يؤجره وعلى كل فالمناسب تأنيث الضمير في فعله وتركه ~~فافهم # قوله ( ويلام ) أي يعاتب بالتاء لا يعاقب كما أفاده في البحر والنهر لكن ~~في التلويح ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحق حرمان الشفاعة لقوله ~~عليه الصلاة والسلام من ترك سنتي لم ينل شفاعتي ا ه # وفي التحرير أن تاركها يستوجب التضليل واللوم ا ه # والمراد الترك بلا عذر على سبيل الإصرار كما في شرح التحرير لابن أمير ~~حاج ويؤيده ما سيأتي في سنن الوضوء من أنه لو اكتفى بالغسل مرة إن اعتاد ~~أثم وإلا لا # وفي البحر من باب صفة الصلاة الذي يظهر من كلام أهل المذهب أن الاسم منوط ~~بترك الواجب أو السنة المؤكدة على الصحيح لتصريحهم بأن من ترك سنن الصلوات ~~الخمس قيل لا يأثم والصحيح أنه يأثم # ذكره في فتح القدير وتصريحهم بالإثم لمن ترك الجماعة مع أنها سنة مؤكدة ~~على الصحيح وكذا في نظائرة لمن تتبع كلامهم ولا شك أن الإثم مقول بالتشكيك ~~بعضه أشد من بعض فالإثم لتارك السنة المؤكدة أخف من الإثم لتارك الواجب ا ه # قال في النهر هناك ويؤيده ما في الكشف الكبير معزيا إلى أصول أبي اليسر ~~حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع لحوق إثم يسير # قوله ( وكثيرا الخ ) مفعول مطلق وما زائدة لتأكيد الكثرة أي ويعرفون ~~بالحكم تعريفا كثيرا # قوله ( لأنه الخ ) المحط موضع الحط مقابل الرفع ومواقع ms0041 جمع موقع مصدر ~~ميمي بمعنى الوقوع والأنظار جمع نظر بمعنى التأمل والتفكر أي لأن الحكم هو ~~محل وقوع أنظارهم أي إنه المقصود للفقهاء # قوله ( وعرفها الشمني ) أي عرف السنة اصطلاحا أما هي لغة فالطريقة مطلقا ~~ولو قبيحة ط # قوله ( أو بفعله ) ينبغي زيادة أو تقريره إلا أنه داخل في الفعل لأنه عدم ~~النهي يقع بين يديه عليه الصلاة والسلام يعني أنه كف والكف فعل من أفعال ~~النفس ط # قوله ( وليس بواجب ) مراده به ما يعم الفرض ط # قوله ( لكنه تعريف لمطلقها ) أي لمطلق السنة الشامل # لقسميها وهما السنة المؤكدة المسماة سنة الهدى وغير المؤكدة المسماة سنة ~~الزوائد # وأما المستحب المرادف للنفل والمندوب فهو قسيم لها لا قسم منها كما ~~قدمناه فافهم # وأفاد بالاستدراك أن المراد من السنة هنا هو القسم الأول وبه صرح في ~~النهر # تأمل # قوله ( ولو حكما ) كعدم الإنكار على من لم يفعل لأنه ينزل منزلة الترك ~~حقيقة فدخل الاعتكاف في العشر الأخير من رمضان لأنه عليه الصلاة والسلام ~~وإن واظب عليه من غير ترك ومقتضاها وجوب الاعتكاف لكن لما لم ينكر عليه ~~الصلاة والسلام على من لم يعتكف كان ذلك منزلا منزلة الترك حقيقة والمراد ~~أيضا المواظبة ولو حكما لتدخل التراويح فإنه بين العذر في التخلف عنها وهو ~~خوف أن تفرض علينا ط # عن أبي السعود # ومفاده أن المواظبة بلا ترك تفيد الوجوب # قال في البحر وظاهر الهداية يخالفه فإنه في الاستدلال على سنية المضمضة ~~والاستنشاق PageV01P104 قال لأنه عليه الصلاة والسلام فعلهما على المواظبة ~~ثم قال في البحر والذي ظهر للعبد الضعيف أن السنة ما واظب عليه النبي لكن ~~إن كانت لا مع الترك فهي دليل السنة المؤكدة وإن كانت مع الترك أحيانا فهي ~~دليل غير المؤكدة وإن اقترنت بالإنكار على من لم يفعله فهي دليل الوجوب ~~فافهم هذا فإن به يحصل التوفيق ا ه # قال في النهر وينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يكن ذلك الفعل المواظب عليه ~~مما اختص وجوبه به عليه الصلاة والسلام ms0042 أما إذا كان كصلاة الضحى فإن عدم ~~الإنكار على من لم يفعل لا يصح أن ينزل منزلة الترك ولا بد أن يقيد الترك ~~بكونه لغير عذر كما في التحرير ليخرج المتروك لعذر كالقيام المفروض وكأنه ~~إنما تركه لأن الترك لعذر لا يعد تركا ا ه # قوله ( وأورد عليه الخ ) أي على تعريف الشمني وحاصله النقض بعدم المنع ~~لأنه إذا كان الأصل في الأشياء التوقف بمعنى عدم العلم بالحكم هل هو ~~الإباحة أو الحظر لا تعلم إباحة المباح إلا بقوله عليه الصلاة والسلام أو ~~فعله فيدخل في تعريف السنة إلا أن يزاد في التعريف ولا مباح # قال ط وكذا يرد المباح على القول بأن الأصل الحظر # قوله ( إلا أن الفقهاء الخ ) جواب عن الإيراد # قال في الصحاح اللهج بالشيء الولوع به # وقد لهج بالكسر يلهج لهجا إذا غرى به ا ه # والمعنى أنهم ينطقون به كثيرا # ط # # | مطلب المختار أن الأصل في الأشياء الإباحة # أقول وصرح في التحرير بأن المختار أن الأصل الإباحة عند الجمهور من ~~الحنفية والشافعية ا ه # وتبعه تلميذه العلامة قاسم وجرى عليه في الهداية من فصل الحداد وفي ~~الخانية من أوائل الحظر والإباحة # وقال في شرح التحرير وهو قول معتزلة البصرة وكثير من الشافعية وأكثر ~~الحنفية لا سيما العراقيين قالوا وإليه أشار محمد فيمن هدد بالقتل على أكل ~~الميتة أو شرب الخمر فلم يفعل حتى قتل بقوله خفت أن يكون آثما لأن أكل ~~الميتة وشرب الخمر لم يحرما إلا بالنهي عنهما فجعل الإباحة أصلا والحرمة ~~بعارض النهي ا ه # ونقل أيضا أنه قول أكثر أصحابنا وأصحاب الشافعي الشيخ أكمل الدين في شرح ~~أصول البزدوي وبه علم أن قول الشارح في باب استيلاء الكفار أن الإباحة رأي ~~المعتزلة فيه نظر فتدبر # قوله ( فالتعريف بناء عليه ) أي على أن الأصل الإباحة # أقول هذا الجواب نافع فيما سكت عنه الشارع وبقي على الإباحة الأصلية أما ~~ما نص على إباحته أو فعله عليه الصلاة والسلام فلا ينفع وقد نص في التحرير ms0043 ~~على أن المباح يطلق على متعلق الإباحة الأصلية كما يطلق على متعلق الإباحة ~~الشرعية # فالأحسن في الجواب أن يقال المراد بقوله في التعريف ما ثبت ثبوت طلبه لا ~~ثبوت شرعيته والمباح غير مطلوب الفعل وإنما هو مخير فيه # قوله ( البداية ) قيل الصواب البداءة بالهمزة فيه نظر فقد ذكر في القاموس ~~من اليائي بديت بالشيء وبديت ابتدأت ا ه أي بفتح الدال وكسرها # # | مطلب الفرق بين النية والقصد والعزم # قوله ( بالنية ) بالتشديد وقد تخفف # قهستاني # وهي لغة عزم القلب على الشيء واصطلاحا كما في التلويح قصد الطاعة والتقرب ~~إلى الله تعالى في إيجاد الفعل ودخل فيه المنهيات # فإن المكلف به الفعل الذي هو كف النفس ثم العزم والقصد والنية اسم ~~للإرادة الحادثة لكن العزم المتقدم على الفعل والقصد المقترن به والنية ~~المقترن به مع دخوله تحت العلم بالمنوي وتمامه في البحر # PageV01P105 # | مطلب الفرق بين الطاعة والقربة والعبادة # التعبير بالطاعة ليشمل نحو مس المصحف فقد ذكر شيخ الإسلام زكريا أن ~~الطاعة فعل ما يثاب عليه توقف على نية أو لا عرف من يفعله لأجله أو لا # والقربة فعل ما يثاب عليه بعد معرفة من يتقرب إليه به وإن لم يتوقف على ~~نية # والعبادة ما يثاب على فعله ويتوقف على نية فنحو الصلوات الخمس والصوم ~~والزكاة والحج من كل ما يتوقف على النية قربة وطاعة وعبادة وقراءة القرآن ~~والوقف والعتق والصدقة ونحوها مما لا يتوقف على نية قربة وطاعة لا عبادة ~~والنظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى طاعة لا قربة ولا عبادة ا ه # وقواعد مذهبنا لا تأباه # حموي # وإنما لم يكن النظر قربة لعدم المعرفة بالمتقرب إليه لأن المعرفة تحصل ~~بعده ولا عبادة لعدم التوقف على النية # قوله ( لا تصح ) الأولى لا تحل كما في الفتح ليشمل مثل مس المصحف والطواف ~~ا ه # ح # وفيه أنه لو قصد مس المصحف لم يكن آتيا بالسنة كما أنه لو تيمم له لم تجز ~~له الصلاة به فإن النية المسنونة في الوضوء هي المشروطة في ms0044 التيمم كذا في ~~حاشية شيخ مشايخنا الرحمتي # وبيانه أن الصلاة تصح عندنا بالوضوء ولو لم يكن منويا بخلاف التيمم وإنما ~~تسن النية في الوضوء ليكون عبادة فإنه بدونها لا يسمى عبادة مأمورا بها كما ~~يأتي وإن صحت به بالصلاة بخلاف التيمم فإن النية شرط لصحة الصلاة به فالنية ~~في الوضوء شرط لكونه عبادة وفي التيمم شرط لصحة الصلاة به ولما لم تصح ~~الصلاة بالتيمم المنوي به استباحة مس المصحف علم أن الوضوء المنوي بين ذلك ~~ليس عبادة لكن قد يقال لا يلزم من عدم صحة الصلاة بالتيمم المذكور عدم كون ~~ذلك الوضوء عبادة لأن صحة الصلاة أقوى على أن طهارة التيمم ضرورية فيحتاط ~~في شروطها ولذا شرطوا في التيمم نية عبادة مقصودة وظاهر كلامهم هنا أن كون ~~العبادة مقصودة غير شرط في النية المسنونة للوضوء فيدخل مثل مس المصحف ~~والله تعالى أعلم # قوله ( كوضوء الخ ) فيه أن الوضوء ورفع الحدث ليسا عبادة لعدم توقفهما ~~على النية عندنا بل هما قربة وطاعة كما علمت على أنهما ليسا مما لا يحل إلا ~~بالطهارة كما أفاده ح لأن الوضوء عين الطهارة ورفع الحدث وكذا امتثال الأمر ~~بالوضوء لا زمان من لوازم وجودها فقوله كوضوء ليس تمثيلا للعبادة بل تنظير ~~للمنوي ولا يخفى أن الأصوب أن يقول أو وضوء بالعطف على عبادة وما ذكره من ~~الاكتفاء بنية الوضوء هو ما جزم به في الفتح وأيده في البحر والنهر حيث ذكر ~~أن المستفاد من كلامهم أن نية الطهارة لا تكفي في تحصيل السنة وكأنه لأنها ~~متنوعة إلى إزالة الحدث والخبث فلم ينو خصوص الطهارة الصغرى فعلى هذا لو ~~نوى الوضوء كفى لأنه رفع الحدث سواء بل هو أخص منه لأن رفع الحدث يشمل ~~الغسل فكان الوضوء أولى ا ه # لا يقال تنوع رفع الحدث إلى الوضوء والغسل يقتضي أن يكون كالطهارة # لأنا نقول تنوعه لا يضر لأن الغسل في ضمنه وضوء فلم يكن ناويا خلاف ما ~~أراد بخلاف تنوع الطهارة فافهم # وقد مشى القدوري في ms0045 مختصره على الاكتفاء بنية الطهارة ووافقه في السراج ~~لكن ظاهر كلام الزيلعي أنه خلاف المذهب # وفي الأشباه وعند البعض نية الطهارة تكفي # أقول ويؤيده ما في تيمم البدائع عن القدوري الصحيح من المذهب أنه إذا نوى ~~الطهارة أجزأه وحزم به في البحر هناك لكن يفرق بأن الطهارة بالتراب لا ~~تتنوع بخلافها بالماء # وذكر في البحر هناك أيضا أن نية التيمم لا تكفي لصحته على المذهب خلافا ~~لما في النوادر ولا اعتماد عليه بل المعتمد اشتراط نية مخصوصة ا ه # ولعل الفرق PageV01P106 بين التيمم والوضوء أن كل وضوء تصح به الصلاة ~~بخلاف التيمم فإن منه ما لا تصح به الصلاة كالتيمم لمس فلذا لم تصح نية ~~التيمم المطلق # تأمل هذا # وأورد في البحر على قوله أو امتثال أمر أنه لا يتأتى قبل دخول الوقت إذ ~~ليس مأمورا به إلا أن يقال إن الوضوء لا يكون نفلا لأنه شرط للصلاة وشرطها ~~فرض ولا يخفى ما فيه ا ه # وأجاب ط بأنه مأمور به على طريق الندب قبل الوقت وهو إحدى الثلاث التي ~~المندوب فيها أفضل من الفرض ا ه # أقول على القول بأن سبب وجوبه الحدث يكون مأمورا به قبل الوقت وجوبا ~~موسعا إلى القيام إلى الصلاة كما سبق تقريره # بقي هنا شيء وهو أنه إذا أراد تجديد الوضوء لا ينوي إزالة الحدث ولا ~~إباحة الصلاة # ويمكن دفعه بأن ينوي التحديد فإنه مندوب إليه فيكون عبادة كما في شرح ~~الشيخ إسماعيل عن شرح البرجندي # أقول فيه إن التجديد ليس عبادة لا تحل إلا بالطهارة فالأحسن أن يقال إنه ~~ينوي الوضوء بناء على أن نيته تكفي أو ينوي امتثال الأمر لأن المندوب مأمور ~~به حقيقة أو مجازا على الخلاف بين الأصوليين # قوله ( وصرحوا بأنه بدونها ) أي الوضوء بدون النية ليس عبادة وذلك كأن ~~دخل الماء مدفوعا أو مختارا لقصد التبرد أو لمجرد إزالة الوسخ كما في الفتح # قال في النهر لا نزاع لأصحابنا أي مع الشافعي في أن الوضوء المأمور به لا ~~يصح ms0046 بدون النية إنما نزاعهم في توقف الصلاة على الوضوء المأمور به وأشار ~~أبو الحسن الكرخي إلى هذا # وقال الدبوسي في أسراره وكثير من مشايخنا يظنون أن المأمور به من الوضوء ~~يتأدى من غير نية وهذا غلط فإن المأمور به عبادة والوضوء بغير نية ليس ~~بعبادة # وفي مبسوط شيخ الإسلام لا كلام في أن الوضوء المأمور به لا يحصل بدون ~~النية لكن صحة الصلاة لا تتوقف عليه لأن الوضوء المأمور به غير مقصود وإنما ~~المقصود الطهارة وهي تحصل بالمأمور به وغيره لأن الماء مطهر بالطبع ا ه # قوله ( ويأثم بتركها ) أي إثما يسيرا كما قدمناه عن الكشف والمراد الترك ~~بلا عذر على سبيل الإصرار كما قدمناه أيضا عن شرح التحرير وذلك لأنها سنة ~~مؤكدة لمواظبته عليها كما حققه في الفتح ردا على القدوري حيث جعلها مستحبة # قوله ( وبأنها فرض الخ ) الصواب أن يقال وبأنها شرط في كون الوضوء عبادة ~~لا مفتاحا للصلاة فإن تارك النية لا يعاقب عقاب ترك الفرض وانتفاء اللازم ~~يستلزم انتفاء الملزوم والشرط لا يكون فرضا إلا إذا كان شرط الصحة وهذا ليس ~~كذلك بل هو شرط في كون الوضوء عبادة فقط ا ه # ح # يؤيده أن آية الوضوء لا دلالة لها على اشتراط النية كما حققه العلامة ابن ~~كمال في شرحه على الهداية ونقله عنه الحموي في حاشية الأشباه # وفي البحر وليست النية بشرط في كون الوضوء مفتاحا للصلاة إنما هي شرط في ~~كونه سببا للثواب على الأصح وقيل يثاب بغير نية ا ه # قوله ( بسؤر حمار ) نقله في البحر عن شرح المجمع والوقاية معزيا للكفاية ~~وفي الفتح واختلفوا في النية بالتوضؤ به والأحوط أن ينوي ا ه # والظاهر أن المراد أن الأحوط القول بلزوم النية # تأمل # قوله ( ونبيذ تمر ) أي على القول الضعيف بجواز الوضوء به فهو كالتيمم ~~لأنه بدل عن الماء حتى لا يجوز به حال وجود الماء وينتقض به إذا وجد # ذكره القدوري في شرحه عن أصحابنا # فتح # والظاهر أن العلة في سؤر الحمار ms0047 كذلك لأنه إنما يتوضأ به مع التيمم عند ~~فقد الماء كما يأتي # قوله ( وبأن وقتها ) معطوف على قوله بأنه بدونها # قوله ( ينبغي أن تكون ) أي النية # والذي رأيته في الأشباه يكون بالياء التحتية أي يكون وقتها PageV01P107 ~~فعلى الأول ينبغي بمعنى بطلب وعلى الثاني هي ما يستعملها العلماء في مقام ~~البحث فيما لا نقل فيه وهو المتبادر من الأشباه # قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على الأشباه بأن ما بحثه منقول كما ذكره ~~الحموي والأظهر أنه استدراك على قوله عند غسل الوجه # قال في ( إمداد الفتاح ) وأما وقتها فعند ابتداء الوضوء حتى قبل ~~الاستنجاء ا ه أي لأن الاستنجاء من سنن الوضوء بل من أقوى سننه كما صرحوا ~~به ولهذا قيل كان ينبغي ذكره هنا # # | مطلب بمعنى باقي لا بمعنى جميع # قوله ( قبل السنن ) سائر هنا بمعنى باقي لا بمعنى جميع وإلا لكان محلها ~~قبل نفسها ا ه # ح # وأفاد في القاموس أن استعماله بالمعنى الثاني وهم أو قليل # قوله ( فلا تسن الخ ) حاصله أنه ليس محل سنيتها عندنا هو محل فرضيتها عند ~~الشافعي الذي هو قبيل غسل الوجه # قوله ( لذي الفهم ) أي الإدراك متعلق بقوله أتت أو بقوله تحكي أي تذكر أو ~~بسؤالات أو حال منه ومثله قوله في النية لكن يزيد عليه جواز تعلقه بعالم ~~على أن في بمعنى الباء # قوله ( حقيقة ) قدمنا بيان حقيقتها لغة واصطلاحا # قوله ( حكم ) هو أنها سنة في الوضوء والغسل وشرط في المقاصد من العبادات ~~كالصلاة والزكاة وفي التيمم وفي الوضوء بنبيذ التمر وسؤر الحمار وفي نحو ~~الكفارات وفي صيرورة المنوي بها عبادة # قوله ( محل ) هو القلب فلا يكفي التلفظ باللسان دونه إلا أن لا يقدر أن ~~يحضر قلبه لينوي به أو يشك في النية فيكفيه اللسان # وهل يستحب التلفظ بها أو يسن أو يكره فيه أقوال اختار في الهداية الأول ~~لمن لا تجتمع عزيمته # وفي الفتح لم ينقل عن النبي وأصحابه التلفظ بها لا في حديث صحيح ولا ضعيف ~~وزاد ابن أمير حاج ولا ms0048 عن الأئمة الأربعة وتمامه في الأشباه في بحث النية # قوله ( زمن ) هو أول العبادات ولو حكما كما لو نوى الصلاة في بيته ثم حضر ~~المسجد وافتتح الصلاة بتلك النية بلا فاصل يمنع البناء وكنية الزكاة عند ~~عزل ما وجب ونية الصوم عند الغروب والحج عند الإحرام كما بسطه في الأشباه # قوله ( وشرطها ) هو الإسلام والتمييز والعلم بالمنوي وأن لا يأتي بمناف ~~بين النية والمنوي وبيانه في الأشباه # قوله ( والقصد ) أي المقصود منها مصدر بمعنى اسم المفعول # قال في الأشباه قالوا المقصود منها تمييز العبادات من العادات وتمييز بعض ~~العبادات عن بعض كالإمساك عن المفطرات قد يكون حمية أو لعدم الحاجة إليه ~~فما لا يكون عادة أو لا يلتبس بغيره لا تشترط كالإيمان بالله تعالى ~~والمعرفة والخوف والرجاء والنية وقراءة القرآن والأذكار والأذان # قوله ( والكيفية ) أي الهيئة وهو منسوب لكيف اسم الاستفهام لأنها من ~~شأنها أن يسأل بها عن حال الأشياء فما يجاب به يقال فيه كيفية فهي الهيئة ~~التي يجاب بها السائل عن حال شيء بقوله كيف هو كقوله كيف زيد فتقول صحيح أو ~~سقيم فيقال هنا ينوي في الوضوء والغسل والتيمم استباحة ما لا يحل إلا ~~بالطهارة أو رفع الحدث مثلا هذا ما ظهر لي ثم رأيت نحوه في الإمداد فافهم # قوله ( قولا ) أشار به إلى أنه لا تنافي بين سنية الابتداء بها وبالنية ~~وبغسل اليدين لأن النية محلها القلب والتسمية محلها اللسان وغسل اليدين ~~بالفعل أفاده ط لكن في الشرنبلالية PageV01P108 أن مراعاة استحباب التلفظ ~~بالنية يفوت البدء بالتسمية حقيقة فيكون إضافيا ا ه # قوله ( وتحصل بكل ذكر ) فلو كبر أو هلل أو حمد كان مقيما للسنة يعني ~~لأصلها وكمالها بما يأتي أفاده في النهر # قوله ( لكن الوارد الخ ) قال في الفتح لفظها المنقول عن السلف وقيل عن ~~النبي باسم الله العظيم والحمد لله على الإسلام وقيل الأفضل بسم الله ~~الرحمن الرحيم بعد التعوذ # وفي المجتبى يجمع بينهما ا ه # وفي شرح الهداية للعيني المروي عن رسول الله باسم ms0049 الله والحمد لله رواه ~~الطبراني في الصغير عن أبي هريرة بإسناد حسن ا ه # قوله ( قبل الاستنجاء ) لأنه من الوضوء والبداءة في الوضوء شرعت بالتسمية ~~حلية وفيها ثم هذا كله أي ما ذكر من ألفاظ التسمية عند ابتداء الوضوء # أما عند الاستنجاء ففي الصحيحين أنه كان إذا دخل الخلاء قال اللهم إني ~~أعوذ بك من الخبث والخبائث وزاد سعيد بن منصور وأبو حاتم وابن السكن في ~~أوله بسم الله # والخبث بضمتين ويجوز تسكين الباء على الأصح جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة ~~قيل المراد بهما ذكران الشياطين وإناثهم وقيل غير ذلك # قوله ( وبعده ) لأنه حال مباشرة الوضوء # درر وفيها أن عند بعض المشايخ تسن قبله وعند بعضهم بعده فالأحوط أن يجمع ~~بينهما ا ه # واختاره في الهداية وقاضيخان # قوله ( إلا حال انكشاف الخ ) الظاهر أن المراد أنه يسمى قبل رفع ثيابه إن ~~كان في غير المكان المعد لقضاء الحاجة وإلا فقبل دخوله فلو نسي فيها سمي ~~بقلبه ولا يحرك لسانه تعظيما لاسم الله تعالى # قوله ( بل المندوب ) قال في السراج إنه يأتي بها لئلا يخلو وضوءه عنها ~~وقالوا إنها عند غسل كل عضو مندوبة # نهر # قوله ( وأما الأكل الخ ) أي إذا نسيها في ابتدائه # واعلم أن الزيلعي ذكر أنه لا تحصل السنة في الوضوء وقال بخلاف الأكل لأن ~~الوضوء عمل واحد بخلاف الأكل فإن كل لقمة فعل مبتدأ # قال في البحر ولهذا قال في الخانية لو قال كلما أكلت اللحم فلله علي أن ~~أتصدق بدرهم فعليه بكل لقمة درهم لأن كل لقمة أكل ا ه # وذكر في الفتح أن هذا التعليل يستلزم في الأكل تحصيل السنة في الباقي لا ~~استدراك ما فات # وقال شارح المنية والأولى أنه استدرك لما فات لقوله إذا أكل أحدكم فنسي ~~أن يذكر سم الله على طعامه فليقل بسم الله أوله وآخره رواه أبو داود ~~والترمذي ولا حديث في الوضوء ا ه # أي فلو لم يكن فيه استدراك لما فات لم يكن لقوله أوله فائدة ولا يمكن ms0050 ~~الاستدراك في الوضوء بقوله بسم الله أوله وآخره لأن الحديث وارد في الأكل ~~ولا حديث في الوضوء # وقد يقال إذا حصل به الاستدراك في الأكل مع أنه أفعال متعددة يحصل في ~~الوضوء بالأولى لأنه فعل واحد فيستفاد ذلك بدلالة النص لا بالقياس ويؤيده ~~ما نقله العيني في شرح الهداية عن بعض العلماء أنه إذا سمي في أثناء الوضوء ~~أجزأه # قوله ( وليقل بسم الله الخ ) أي إذا أراد تحصيل السنة فيما فات وكان ~~الأولى أن يقول ما لم يقل # تتمة ما ذكره المصنف من أن البداءة بالتسمية سنة هو مختار الطحاوي وكثير ~~من المتأخرين # ورجح في الهداية ندبها قيل وهو ظاهر الرواية نهر # وتعجب صاحب البحر من المحقق ابن الهمام حيث رجح هنا وجوبها ثم ذكر في باب ~~شروط الصلاة أن الحق ما عليه علماؤنا من أنها مستحبة # كيف وقد قال الإمام أحمد لا أعلم فيها PageV01P109 حديثا ثابتا # قوله ( والبداءة بغسل يديه ) قال ابن الكمال السنة تقديم غسل اليد وأما ~~نفس الغسل ففرض وللإشارة إلى هذا المعنى قال البداءة بغسل يديه ولم يقل غسل ~~يديه ابتداء كما قال غيره ا ه # قوله ( الطاهرتين ) أما غسل النجستين فواجب # بحر # قوله ( ثلاثا ) لم يكتف بقول المصنف الآتي وتثليث الغسل لأن المتبادر منه ~~أن المراد به غسل الأعضاء الثلاثة فافهم # قال في الحلية والظاهر أنه لو نقص غسلهما عن الثلاث كان آتيا بالسنة ~~تاركا لكمالها على أنه في رواية عند أصحاب السنن الأربع لحديث المستيقظ أنه ~~قال مرتين أو ثلاثا وقال الترمذي حسن صحيح # قوله ( قبل الاستنجاء وبعده ) قال في النهر ولا خفاء أن الابتداء كما ~~يطلق على الحقيقي يطلق على الإضافي أيضا وهما سنتان لا واحدة ا ه # قوله ( وقيد الاستيقاظ ) أي الواقع في الهداية وغيرها تبعا لحديث ~~الصحيحين إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ~~ولفظ مسلم حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده # قوله ( اتفاقي ) أي غير مقصود الذكر للاحتراز عن غيره # قال في ms0051 العناية خص المصنف يعني صاحب الهداية بالمستيقظ تبركا بلفظ الحديث ~~والسنة تشمل المستيقظ وغيره وعليه الأكثرون ا ه # ومنهم من قال إنه مقصود وإن غسلهما لغير المستيقظ أدب كما في السراج # وفي النهر الأصح الذي عليه الأكثر أنه سنة مطلقا لكنه عند توهم لنجاسة ~~مؤكدة كما إذا نام لا عن استنجاء أو كان على بدنه نجاسة وغير مؤكدة عند عدم ~~توهمها كما إذا نام إلا عن شيء من ذلك أو لم يكن مستيقظا عن نوم ا ه # ونحوه في البحر # قوله ( ولذا ) أي لكون القيد اتفاقيا وأن الغسل سنة مطلقا # قوله ( بوقت الحاجة ) أي إلى إدخالهما الإناء # ابن كمال فيكون مفهومه أنه إذا لم يحتج إلى ذلك بأن كان الإناء صغيرا ~~يمكن رفعه والصب منه لا يسن غسلهما مع أنه يسن مطلقا # قوله ( لأن مفاهيم الكتب حجة ) علة للتوهم أي أنه لو قال ذلك لتوهم ما ~~ذكر لأن الخ # # | مطلب في دلالة المفهوم # والمفاهيم جمع مفهوم وهو دلالة اللفظ على مسكوت عنه # وهو قسمان مفهوم الموافقة وهو أن يكون المسكوت عنه أي غير المذكور موافقا ~~للمنطوق أي المذكور في الحكم كدلالة النهي عن التأفيف على حرمة الضرب وهذا ~~يسمى عندنا دلالة النص وهو معتبر اتفاقا # ومفهوم المخالفة بخلافه وهو أقسام مفهوم الصفة والشرط والغاية والعدد ~~واللقب وهو معتبر عند الشافعي إلا مفهوم اللقب # قال في التحرير والحنفية ينفون مفهوم المخالفة بأقسامه في كلام الشارح ~~فقط ا ه # فأفاد أنه في الروايات ونحوها معتبر بأقسامه مفهوم اللقب وهو تعليق الحكم ~~بجامد كقولك صلاة الجمعة على الرجال الأحرار فيفهم منه عدم وجوبها على ~~النساء والعبيد # وفي شرح التحرير عن شمس الأئمة الكردري أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على ~~نفي الحكم عما عداه في خطابات الشارع فأما ما في متفاهم الناس وعرفهم وفي ~~المعاملات والعقليات فيدل ا ه # وتوضيح هذا المحل PageV01P110 يطلب من حواشينا على شرح المنار # قوله ( بخلاف أكثر مفاهيم النصوص ) كالآيات والأحاديث لكونها من جوامع ~~الكلم فتحتمل فوائد كثيرة تقتضي ms0052 تخصيص المنطوق بالذكر ولذا ترى الخلف ~~يستفيدون منها ما لم يدركه السلف بخلاف الرواية فإنه قلما يقع فيها تفاوت ~~الأنظار والمراد مفاهيم المخالفة # أما مفاهيم الموافقة فمعتبرة مطلقا كما قدمناه وقيده بالأكثر لأن من ~~النصوص ما يعتبر مفهومه كنص العقوبة كما يأتي # قوله ( وفيه من الحد ) أي في النهر من كتاب الحد عند ذكر الجنايات # قوله ( في الروايات ) أي عن الأئمة والمراد في أكثرها كما يأتي # قوله ( ومنه ) أي من الذي يعبر مفهومه اتفاقا ط # قوله ( تقييده ) أي ما ذكر من اعتبار المفهوم في أقوال الصحابة ط # قوله ( بما يدرك بالرأي ) أي ما للعقل فيه مجال وتصرف ط # قوله ( لا ما لم يدرك به ) أي لأنه في حكم المرفوع والمرفوع نص والنص لا ~~يعتبر مفهومه ط قول ولهذا اتفق أصحابنا على تقليد الصحابة فيما لا يدرك ~~بالرأي كما في أقل الحيض قالوا إنه ثلاثة أيام أخذا بقول عمر رضي الله عنه ~~لتعين جهة السماع # قوله ( كما في قوله تعالى الخ ) لأن أهل السنة ذكروا من جملة الأدلة على ~~جواز رؤيته تعالى في الآخرة هذه الآية حيث جعل الحجب عن الرؤية عقوبة ~~للفجار فيفهم منه أن المؤمنين لا يحجبون وإلا لم يكن ذلك عقوبة للفجار # قوله ( فأكثري لا كلي ) يحمل عليه ما مر عن النهر ومن غير الأكثر ما مر ~~من تقييد الهداية بالمستيقظ # قوله ( إلى الرسغين ) تثنية رسغ بالسين والصاد وبضم فسكون أو بضمتين # أفاده في القاموس # قوله ( مفصل الكف ) على وزن منبر ملتقى العظمين من الجسد # قاموس وهو اسم جنس يصدق على ما فوق الواحد فلذا ساغ تفسير المثنى به تأمل # قوله ( قال ) أي الشاعر وتساهلوا في حذف فاعله لأنه معلوم لأنه لا يقول ~~النظم إلا شاعر ط # قوله ( لخنصره ) أي الشخص المعلوم من المقام ط # قوله ( في الوسط ) في بعض النسخ ما وسط أي ما توسط بينهما # قوله ( فخذ بالعلم ) الباء زائدة أو أصلية والمفعول محذوف أي خذ هذه ~~المسائل بعلم لا بظن لأنه قد يوقع في الغلط ms0053 أو ضمن خذ معنى الظفر # قوله ( ثم إن لم يمكن الخ ) ثم للترتيب والتراخي في الأخبار لأنه من تتمة ~~أول الكلام # وفي كيفية الغسل تفصيل ذكر الشارح الخفي منه وترك الظاهر # قال في النهر ثم كيفية هذا الغسل أن الإناء إن أمكن رفعه غسل اليمنى ثم ~~اليسرى ثلاثا وإن لم يكن لكن معه إناء صغير فكذلك وإلا أدخل أصابع يده ~~اليسرى مضمومة دون الكف وصب على اليمنى ثم يدخلها ويغسل اليسرى ا ه # وفي البحر قالوا يكره إدخال اليد في الإناء قبل الغسل للحديث وهي كراهة ~~تنزيه لأن النهي فيه مصروف عن التحريم بقوله فإنه لا يدري أين باتت يده ~~فالنهي محمول على الإناء الصغير أو الكبير إذا كان معه إناء صغير فلا يدخل ~~اليد أصلا وفي PageV01P111 الكبير على إدخال الكف كذا في المستصفى وغيره # وفي شرح الأقطع يكره الوضوء بالماء الذي أدخل المستيقظ يده فيه لاحتمال ~~النجاسة كالماء الذي أدخل الصبي يده فيه ا ه # أقول وظاهر التعليل أنه لو نام مستنجيا ولا نجاسة عليه لا يكره إدخال يده ~~ولا الوضوء مما أدخل يده فيه لعدم احتمال النجاسة # تأمل # قوله ( وصب على اليمنى ) أي ثم يدخلها ويغسل اليسرى كما مر # قوله ( لأجل التيامن ) فيه جواب عما قيل لا حاجة إلى الصب على كل واحدة ~~من كفيه على حدة لأنه يمكن غسل الكفين بما صبه على الكف اليمنى كما هو ~~العادة # ورده في الدرر بأن فيه ترجيحا لعادة العوام على عرف الشرع أي لأن عرف ~~الشرع البداءة باليمين وبأن نقل البلة في الوضوء من إحدى اليدين أو الرجلين ~~إلى الأخرى لا يجوز بخلاف الغسل ا ه # أقول لكن ذكر في الحلية أن ظاهر الأحاديث الجمع بينهما وأنه نص غير ~~علمائنا على أنه لا يستحب التيامن هنا كما في غسل الخدين والمنخرين ومسح ~~الأذنين والخفين إلا إذا تعذر ذلك فحينئذ يقدم اليمين منهما والقواعد لا ~~تنبو عنه ا ه # ملخصا لكن يشكل عليه مسألة نقل البلة # وقد يجاب بأن نقل البلة ms0054 يجوز هنا بدليل ظاهر الأحاديث فتكون حينئذ عادة ~~العوام موافقة لعرف الشرع ولذا قال ابن حجر في التحفة ويسن غسلهما معا ~~للاتباع انتهى فليتأمل # قوله ( ولو أدخل الكف الخ ) محترز قوله أدخل أصابع يسراه # قوله ( إن أراد الغسل ) أي غسل الكف # قوله ( صار الماء مستعملا ) أي الماء الملاقي للكف إذا انفصل لا جميع ~~الماء # بحر # وفيه كلام طويل سيأتي في بحث المستعمل # قوله ( لا ) أي لا يصير مستعملا ومثله إذا وقع الكوز في الجب فأدخل يده ~~إلى المرفق # بحر وذلك للحاجة وإن وجدت علة الاستعمال وهي رفع الحدث كما أفاده ح # قوله ( ولو لم يمكنه الاغتراف الخ ) في البحر والنهر عن المضمرات لو يداه ~~نجستان أمر غيره بالاغتراف والصب فإن لم يجد أدخل منديلا فيغسل بما تقاطر ~~منه فإن لم يجد رفع الماء بفيه فإن لم يقدر تيمم وصلى ولا إعادة عليه ا ه # قال في البحر وفي مسألة رفع الماء بفيه اختلاف # والصحيح أنه يصير مستعملا وهو يزيل الخبث ا ه أي فيزيل ما على يديه من ~~الخبث ثم يغسلهما للوضوء # أفاده ط # قوله ( وهو سنة ) أراد بها مطلقها الشامل للمؤكدة وغيرها ح أي لأنه عند ~~توهم النجاسة سنة مؤكدة وعند عدمه غير مؤكدة كما قدمناه # قوله ( كما أن الفاتحة ) أي قراءتها واجبة وتنوب عن الفرض # واعلم أن ما ذكره هنا من أنه سنة تنوب عن الفرض هو ما اختاره في الكافي ~~وتبعه في الدرر وهو أحد أقوال ثلاثة لكنه مخالف لما أشار إليه صدر كلامه ~~حيث عبر بالبداءة بغسل يديه فإنه ظاهر في اختيار القول بأنه فرض وتقديمه ~~سنة كما قدمناه عن ابن كمال وهذا ما اختاره في الفتح والمعراج والخبازية ~~والسراج لقول محمد في الأصل بعد غسل الوجه ثم يغسل ذراعيه ولم يقل يديه فلا ~~يجب غسلهما ثانيا # قال في البحر وظاهر كلام المشايخ أنه المذهب # وقال السرخسي الأصح عندي أنه سنة لا تنوب عن الفرض فيعيد غسلهما # واستشكله في الذخيرة بأن المقصود التطهير وقد حصل وأجاب ms0055 الشيخ إسماعيل ~~النابلسي بأن المراد عدم النيابة من حيث ثواب الفرض لو أتى به مستقلا قصدا ~~إذ السنة لا تؤديه ويؤديه اتفاقهم على سقوط الحدث بلا نية ا ه # PageV01P112 وحاصله أن الفرض سقط لكن في ضمن الغسل المسنون لا قصدا ~~والفرض إنما يثاب عليه إذا أتى به على قصد الفرضية كمن عليه جنابة قد نسيها ~~واغتسل للجمعة مثلا فإنه يرتفع حدثه ضمنا ولا يثاب ثواب الفرض وهو غسل ~~الجنابة ما لم ينوه لأنه لا ثواب إلا بالنية وحينئذ فيسن أن يعيد غسل ~~اليدين عند غسل الذراعين ليكون آتيا بالفرض قصدا ولا ينوب الغسل الأول ~~منابه من هذه الجهة وإن ناب منابه من حيث إنه لو لم يعده سقط الفرض كما ~~يسقط لو لم ينو أصلا # ويظهر لي على هذا أنه لا مخالفة بين الأقوال الثلاثة لأن القائل بالفرضية ~~أراد أن يجزىء عن الفرض وأن تقديم هذا الغسل المجزىء عن الفرض سنة وهو معنى ~~القول بأنه سنة تنوب عن الفرض # والظاهر أنه على هذين القولين يسن إعادة الغسل لما مر فتتحد الأقوال ~~والله تعالى أعلم # قوله ( ويسن الخ ) نقله في النهر عن الذخائر الأشرفية وفيه تأييد لما ~~ذكرناه آنفا حيث لم يقيده بأحد الأقوال إذ يبعد القول بأن إعادة غسلهما عبث ~~وإسراف فافهم # قوله ( والسواك ) بالكسر بمعنى العود الذي يستاك به وبمعنى المصدر # قال في الدرر هو المراد هاهنا فلا حاجة إلى تقدير استعمال السواك ا ه # فالمراد الاستياك # قال الشيخ إسماعيل وبه عبر في الفتح وصرح به في الغاية وغيرها ونقله ابن ~~فارس في مقياس اللغة وهو في المصباح المنير أيضا فلا يرد ما قيل إنه لم ~~يوجد في الكتب المعتبرة ا ه # ونقله نوح أفندي أيضا عن الحافظ ابن حجر والعراقي والكرماني قال وكفى بهم ~~حجة # قوله ( سنة مؤكدة ) خبر لمبتدأ محذوف إن قدر قوله والسواك معطوفا على ما ~~قبله لا مبتدأ وعلى العطف فهل هو مرفوع أو مجرور استظهر في البحر تبعا ~~للزيلعي الثاني ليفيد أن الابتداء به ms0056 سنة أيضا # واستظهر في النهر الأول لترجيح كونه عند المضمضة # ثم قيل إنه مستحب لأنه ليس من خصائص الوضوء وصححه الزيلعي وغيره # وقال في الفتح إنه الحق لكن في شرح المنية الصغير وقد عده القدوري ~~والأكثرون من السنن وهو الأصح ا ه # قلت وعليه المتون # قوله ( عند المضمضة ) قال في البحر وعليه الأكثر وهو الأولى لأنه أكمل في ~~الإنفاء # قوله ( وهو للوضوء عندنا ) أي سنة للوضوء # وعند الشافعي للصلاة # قال في البحر وقالوا فائدة الخلاف تظهر فيمن صلى بوضوء واحد صلوات يكفيه ~~عندنا لا عنده # وعلله السراج الهندي في شرح الهداية بأنه إذا استاك للصلاة ربما يخرج دم ~~وهو نجس بالإجماع وإن لم يكن ناقضا عند الشافعي # قوله ( إلا إذا نسيه الخ ) ذكره في الجوهرة ومفاده أنه لو أتى به عند ~~الوضوء لا يسن له أن يأتي به عند الصلاة لكن في الفتح عن الغزنوية ويستحب ~~في خمسة مواضع اصفرار السن وتغيير الرائحة والقيام من النوم والقيام إلى ~~الصلاة وعند الوضوء لكن قال في البحر ينافيه ما نقلوه من أنه عندنا للوضوء ~~لا للصلاة # ووفق في النهربحمل ما في الغزنوية على ما في الجوهرة أي أنه للوضوء وإذ ~~نسيه يكون مندوبا للصلاة لا للوضوء وهذا ما أشار إليه الشراح لكن قال الشيخ ~~إسماعيل فيه نظر بالنظر إلى تعليل السراج الهندي المتقدم ا ه # أقول هذا التعليل عليل فقد رد بأن ذاك أمر متوهم مع أنه لمن يثابر عليه ~~لا يدمي # ويظهر لي التوفيق بأن معنى قولهم هو للوضوء عندنا بيان ما تحصل به ~~الفضيلة الواردة فيما رواه أحمد من قوله صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة ~~بغير سواك أي أنها تحصل بالإتيان به عند الوضوء # وعند الشافعي لا تحصل إلا بالإتيان به عند الصلاة # فعندنا كل صلاة صلاها بذلك الوضوء لها هذه الفضيلة خلافا له ولا يلزم ~~PageV01P113 من هذا نفي استحبابه عندنا لكل صلاة أيضا حتى يحصل التنافي # وكيف لا يستحب للصلاة التي هي مناجاة الرب تعالى مع أنه يستحب ms0057 للاجتماع ~~بالناس # قال في إمداد الفتاح وليس السواك من خصائص الوضوء فإنه يستحب في حالات ~~منها تغير الفم والقيام من النوم وإلى الصلاة ودخول البيت والاجتماع بالناس ~~وقراءة القرآن لقول أبي حنيفة إن السواك من سنن الدين فتستوي فيه الأحوال ~~كلها ا ه # وفي القهستاني ولا يختص بالوضوء كما قيل بل سنة على حدة على ما في ظاهر ~~الرواية # وفي حاشية الهداية أنه مستحب في جميع الأوقات ويؤكد استحبابه عند قصد ~~التوضؤ فيسن أو يستحب عند كل صلاة ا ه # وممن صرح باستحبابه عند الصلاة أيضا الحلبي في شرح المنية الصغير وفي ~~هداية ابن العماد أيضا وفي التاتر خانية عن التتمة ويستحب السواك عندنا عند ~~كل صلاة ووضوء وكل ما يغير الفم وعند اليقظة ا ه # فاغتنم هذا التحرير الفريد # قوله ( وأقله الخ ) أقول قال في المعراج ولا تقدير فيه بل يستاك إلى أن ~~يطمئن قلبه بزوال النكهة واصفرار السن والمستحب فيه ثلاث بثلاث مياه ا ه # والظاهر أن المراد لا تقدير فيه من حيث تحصيل السنة وإنما تحصيل باطمئنان ~~القلب فلو حصل بأقل من ثلاث فالمستحب إكمالها كما قالوا في الاستنجاء ~~بالحجر # قوله ( في الأعالي ) ويبدأ من الجانب الأيمن ثم الأيسر وفي الأسافل كذلك # بحر # قوله ( بمياه ثلاثة ) بأن يبله في كل مرة # قوله ( وندب إمساكه بيمناه ) كذا في البحر والنهر قال في الدرر لأنه ~~المنقول المتوارث ا ه # وظاهره أنه منقول عن النبي لكن قال محشيه العلامة نوح أفندي أقول دعوى ~~النقل تحتاج إلى نقل ولم يوجد # غاية ما يقال إن السواك إن كان من باب التطهير استحب باليمين كالمضمضة ~~وإن كان من باب إزالة الأذى فباليسرى والظاهر الثاني كما روي عن مالك # واستدل للأول بما ورد في بعض طرق حديث عائشة أنه كان يعجبه التيامن في ~~ترجله وتنعله وطهوره وسواكه ورد بأن المراد البداءة بالجانب الأيمن من الفم ~~ا ه # ملخصا # وفي البحر والنهر والسنة في كيفية أخذه أن يجعل الخنصر أسفله والإبهام ~~أسفل رأسه وباقي الأصابع ms0058 فوقه كما رواه ابن مسعود # قوله ( وكونه لينا ) كذا في الفتح # وفي السراج يستحب أن يكون لا السواك رطبا يلتوي لأنه لا يزيل القلح وهو ~~وسخ الأسنان ولا يابسا يجرح اللثة وهي منبت الأسنان ا ه # فالمراد أن رأسه الذي هو محل استعماله يكون لينا أي لا في غاية الخشونة ~~ولا غاية النعومة # تأمل # قوله ( بلا عقد ) في شرح درر البحار قليل العقد # قوله ( في غلظ الخنصر ) كذا في المعراج وفي الفتح الأصبع # قوله ( وطول شبر ) الظاهر أنه في ابتداء استعماله فلا يضر نقصه بعد ذلك ~~بالقطع منه لتسويته # تأمل # وهل المراد شبر المستعمل أو المعتاد الظاهر الثاني لأنه محمل الإطلاق ~~غالبا # قوله ( ويستاك عرضا لا طولا ) أي لأنه يخرج لحم الأسنان # وقال الغزنوي طولا وعرضا # والأكثر على الأول # بحر # لكن وفق في الحلية بأنه يستاك عرضا في الأسنان وطولا في اللسان جمعا بين ~~الأحاديث # ثم نقل عن الغزنوي أنه يستاك بالمداراة خارج الأسنان وداخلها أعلاها ~~وأسفلها ورؤوس الأضراس وبين كل سنتين # قوله ( ولا يقبضه ) أي بيده على خلاف الهيئة المسنونة # قوله ( ولا يمصه ) بضم الميم كيخص وأما بلع الريق بلا مص ففي الحلية قال ~~الحكيم PageV01P114 الترمذي وابلع ريقك أول ما تستاك فإنه ينفع الجذام ~~والبرص وكل داء سوى الموت ولا تبلع بعده شيئا فإنه يورث الوسوسة # يرويه زياد بن علاقة ا ه # قوله ( ولا يضعه الخ ) أي لا يلقيه عرضا بل ينصبه طولا # قال القهستاني وموضع سواكه من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب وأسوكة ~~أصحابه خلف آذانهم كما قال الحكيم الترمذي وكان بعضهم يضعه في طي عمامته ا ~~ه # قوله ( وإلا فخطر الجنون ) فإنه يروي عن سعيد بن جبير قال من وضع سواكه ~~بالأرض فجن من ذلك فلا يلومن إلا نفسه # حلية عن الحكيم الترمذي # قوله ( ويكره بمؤذ ) قال في الحلية وذكر غير واحد من العلماء كراهته ~~بقضبان الرمان والريحان ا ه # وفي شرح الهداية للعيني روى الحارث في مسنده عن ضمير بن حبيب قال نهى ~~رسول لله ms0059 عن السواك بعود الريحان وقال إنه يحرك عرق لجذام وفي النهر ويستاك ~~بكل عود إلا الرمان والقصب # وأفضله الأراك ثم الزيتون # روى الطبراني نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة وهو سواكي وسواك ~~الأنبياء من قبلي # # | مطلب في منافع السواك # قوله ( ومن منافعه الخ ) في الشرنبلالية عن حاشية صحيح البخاري للفارضي ~~أن منها أنه يبطىء بالشيب ويحد البصر # وأحسنها أنه شفاء لما دون الموت وأنه يسرع في المشي على الصراط ا ه # ومنها ما في شرح المنية وغيره أنه مطهرة للفم ومرضاة للرب ومفرحة ~~للملائكة ومجلاة للبصر ويذهب البخر والحفر ويبيض الأسنان ويشد اللثة ويهضم ~~الطعام ويقطع البلغم ويضاعف الصلاة ويطهر طريق القرآن ويزيد في الفصاحة ~~ويقوي المعدة ويسخط الشيطان ويزيد في الحسنات ويقطع المرة ويسكن عروق الرأس ~~ووجع الأسنان ويطيب النكهة ويسهل خروج الروح # قال في النهر ومنافعه وصلت إلى نيف وثلاثين منفعة أدناها إماطة الأذى ~~وأعلاها تذكير الشهادة عند الموت رزقنا الله ذلك بمنه وكرمه # قوله ( عنده ) أي عند الموت # قوله ( أو الأصبع ) قال في الحلية ثم بأي أصبع استاك لا بأس به والأفضل ~~أن يستاك بالسبابتين يبدأ بالسبابة اليسرى ثم باليمنى وإن شاء استاك ~~بإبهامه اليمنى والسبابة اليمنى يبدأ بالإبهام من الجانب الأيمن فوق وتحت ~~ثم بالسبابة من الأيسر كذلك # قوله ( كما يقوم العلك مقامه ) أي في الثواب إذا وجدت النية وذلك أن ~~المواظبة عليه تضعف أسنانها فيستحب لها فعله # بحر # وظاهره أنه لا يتقيد بحال المضمضة ط # قوله ( ولذا عبر بالغسل ) أفاد أن الاستيعاب يفاد بالغسل دون المضمضة ~~والاستنشاق وفيه نظر فإنهما كذلك # فالمضمضة اصطلاحا استيعاب الماء جميع الفم # وفي اللغة التحريك # والاستنشاق اصطلاحا إيصال الماء إلى المارن # ولغة من النشق وهو جذب الماء ونحوه بريح الأنف إلى داخله # بحر وأجيب بأن المراد ما قاله الزيلعي وهو أن السنة فيهما المبالغة ~~والغسل أدل على ذلك # وأورد أن المبالغة المذكورة ليست نفس الاستيعاب على أن المبالغة سنة أخرى ~~فالتعبير عنها وعن أصلها PageV01P115 بعبارة واحدة يوهم أنهما سنة واحدة ms0060 ~~وليس كذلك # نهر # وأيضا لا يناسب ذلك من صرح بسنية المبالغة كالمصنف # قلت فالأحسن أن يقال إن التعبير بغسل الفم والأنف أدل على الاستيعاب من ~~المضمضة والاستنشاق بالنظر إلى المعنى اللغوي # تأمل # قوله ( أو للاختصار ) أورد عليه أن الاختصار مطلوب ما لم يفوت فائدة مهمة ~~فإن المضمضة إدارة الماء في الفم ثم مجه والغسل لا يدل على ذلك # وأجاب في النهر بأن كون المج شرطا فيها هو رواية عن الثاني # والأصح أنه ليس بشرط لما في الفتح لو شرب الماء عبا أجزأه عن المضمضة ~~وقيل لا ومصا لا يجزيه # هذا وأبدى العيني وجها ثالثا هو التنبيه على حديهما # قوله ( بمياه ) إنما قال بمياه ولم يقل ثلاثا ليدل على أن المسنون ~~التثليث بمياه جديدة # أفاده في المنح ط # قوله ( المارن ) هو ما لان من الأنف # قاموس # قوله ( وهما سنتان مؤكدتان ) فلو تركهما أتم على الصحيح # سراج # قال في الحلية لعله محمول على ما إذا جعل الترك عادة له من غير عذر كما ~~قالوا مثله في ترك التثليث كما يأتي # قوله ( مشتملتان ) أي مشتمل كل منهما على سنن خمس وباعتبارهما تكون السنن ~~اثنتي عشرة سنة فافهم نعم قد يقال الترتيب سنة واحدة فيهما # تأمل # قوله ( والتثليث ) في البحر عن المعراج أن ترك التكرار مع الإمكان لا ~~يكره وأيده في الحلية بأنه ثبت عنه أنه تمضمض وستنشق مرة كما أخرجه أبو ~~داود ثم قال وينبغي تقييده بما إذا لم يجعل الترك عادة له # قوله ( وتجديد الماء ) أي أخذه ماء جديدا في كل مرة فيهما # قوله ( وفعلهما باليمنى ) أي ويمخط ويستنثر باليسرى كما في المنية ~~والمعراج # قوله ( والمبالغة فيهما ) هي السنة الخامسة # وفي شرح الشيخ إسماعيل عن شرح المنية والظاهر أنها مستحبة # قوله ( بالغرغرة ) أي في المضمضة ومجاوزة المارن في الاستنشاق وقيل ~~المبالغة في المضمضة تكثير الماء حتى يملأ الفم # قال في شرح المنية والأولى أشهر # قوله ( وسر تقديمهما ) أي حكمة تقديمهما على فرائض الوضوء # قوله ( اعتبار أوصاف الماء ) على حذف مضاف أي الوقوف ms0061 على تمام أوصاف ~~الماء فإن أوصافه اللون والطعم والريح فاللون يرى بالبصر وبهما يحصل تمام ~~الأوصاف التي قد تعرض له فافهم # قوله ( ولو عنده ماء الخ ) في شرح الزاهدي عن الشفاء المضمضة والاستنشاق ~~سنتان مؤكدتان من تركهما يأثم # قال الزاهدي وبهذا تبين أن من عنده ماء للوضوء مرة معهما وثلاثا بدونهما ~~فإنه يتوضأ مرة معهما ا ه # كذا في الحلية أي لأنهما آكد من التثليث بدليل الإثم بتركهما لكن قدمنا ~~حمل الإثم على اعتياد الترك بلا عذر على أن التثليث كذلك كما يأتي # والأحسن قول ح لأن لنبي ورد عنه ترك لتثليث حيث غسل مرة مرة وقال هذا ~~وضوء لا يقبل لله الصلاة إلا به ولم يرد عنه ترك المضمضة والاستنشاق # قوله ( أجزأه ) أي عن أصل المضمضة والاستنشاق وفاته سنية التجديد # قوله ( وعكسه ) أي بأن قدم الاستنشاق لا يجزيه لصيرورة الماء مستعملا # بحر أي لأن ما في الأنف لا يمكن إمساكه بخلاف ما في الفم والمراد لا ~~يجزيه عن المضمضة وإلا فالاستنشاق صح PageV01P116 وإن فاته الترتيب # تأمل # قوله ( الأولى نعم ) ظاهرة ولو تسوك لاحتمال أن يتحلل من أجزاء السواك ~~شيء أو يبقى أثر طعام لا يخرجه السواك وليحرر # ط # قوله ( وتخليل اللحية ) هو تفريق شعرها من أسفل إلى فوق # بحر # وهو سنة عند أبي يوسف وأبو حنيفة ومحمد يفضلانه # ورجح في المبسوط قول أبي يوسف كما في البرهان # شرنبلالية # وفي شرح المنية والأدلة ترجحه وهو الصحيح ا ه # قال في الحلية والظاهر أن هذا كله في الكثة أما الخفيفة فيجب إيصال الماء ~~إلى ما تحتها ا ه # وجزم به الشرنبلالي في متنه # قوله ( لغير المحرم ) أما المحرم فمكروه # نهر # قوله ( بعد التثليث ) أي تثليث غسل الوجه # إمداد # قوله ( ويجعل ظهر كفه إلى عنقه ) نقله العلامة نوح أفندي عن بعض الفضلاء ~~بلفظ وينبغي أن يجعل الخ # وكتب في الهامش إنه الفاضل البرجندي # وقال في المنح وكيفيته على وجه السنة أن يدخل أصابع اليد في فروجها التي ~~بين شعراتها من أسفل إلى ms0062 فوق بحيث يكون كف اليد الخارج وظهرها إلى المتوضىء ~~ا ه # أقول لكن روى أبو داود عن أنس كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء تحت حنكه فخلل ~~به لحيته وقال بهذا أمرني ربي ذكره في البحر وغيره والمتبادر منه إدخال ~~اليد من أسفل بحيث يكون كف اليد لداخل من جهة العنق وظهرها إلى خارج ليمكن ~~إدخال الماء المأخوذ في خلال الشعر ولا يمكن ذلك على الكيفية المارة فلا ~~يبقى لأخذه فائدة فليتأمل وما في المنح وعزاه إلى الكفاية # والذي رأيته في الكفاية هكذا وكيفيته أن يخلل بعد التثليث من حيث الأسفل ~~إلى فوق ا ه # ثم اعلم أن هذا التخليل باليد اليمنى كما صرح به في الحلية وهو ظاهر # وقال في الدرر إنه يدخل أصابع يديه في خلال لحيته وهو خلاف ما مر فتدبر # قوله ( وتخليل الأصابع ) هو سنة مؤكدة اتفاقا # سراج # وما في الشرنبلالية من ذكر الخلاف إنما ذكره في تخليل اللحية كما قدمناه ~~فافهم # قال في البحر وقيده في السراج أي التخليل بأن يكون بماء متقاطر في تخليل ~~الأصابع ولم يقيده في تخليل اللحية ا ه # أقول قد علمت من الحديث المار التقييد في تخليل اللحية بأخذ كف من ماء # وفي البحر ويقوم مقامه أي تخليل الأصابع الإدخال في الماء ولو لم يكن ~~جاريا # وفيه عن الظهيرية أن التخليل إنما يكون بعد التثليث لأنه سنة التثليث ا ه # قلت لكن ذكر في الحلية عند ذكره استيعاب الأعضاء بالغسل في كل مرة أنه ~~يؤخذ منه استنان تثليثه ثم روي عن الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح جيد عن ~~عثمان رضي الله عنه أنه توضأ فخلل بين أصابع قدميه ثلاثا وقال رأيت رسول ~~الله فعل كما فعلت # قوله ( اليدين ) أي أصابع اليدين # ط # قوله ( بالتشبيك ) نقله في البحر بصيغة قيل # وكيفيته كما قاله الرحمتي إنه يجعل ظهرا لبطن لئلا يكون أشبه باللعب # قوله ( والرجلين الخ ) ذكر هذه الكيفية في المعراج وغيره وقال بذلك ورد ~~الخبر وكذا ذكرها القدوري مروية مع تقييد ms0063 التخليل بكونه من أسفل # وتعقب في الفتحورود هذه الكيفية بقوله والله أعلم به ومثله فيما يظهر أمر ~~اتفاقي لا سنة مقصودة # قال تلميذه ابن أمير حاج الحلبي في الحلية شرح المنية لكن الذي في سنن ~~ابن ماجه عن المستورد بن شداد قال رأيت رسول الله توضأ فخلل أصابع رجليه ~~بخنصره وأما كونه بخنصر يده اليسرى PageV01P117 وكونه من أسفل فالله أعلم ~~به ويشكل كونه بخنصر اليسرى أنه من الطهارة والمستحب في فعلها اليمين ولعل ~~الحكمة في كونه بالخنصر كونها أدق الأصابع فهي بالتخليل أنسب وفي كونه من ~~أسفل أنه أبلغ في إيصال الماء ا ه # ثم نقل ندب هذه الكيفية عن الشافعي # قلت ويجاب عن قوله ويشكله الخ بأن الرجلين محل الوسخ والقذر ولذا سيذكر ~~الشارح أن من الآداب غسلهما باليسار # قوله ( بادئا ) أي وخاتما بخنصر رجله اليسرى لأن خنصر الرجل اليمنى هي ~~يمنى أصابعها وإبهام اليسرى كذلك أي والتيامن سنة أو مستحب # أفاده في الحلية # قال في البحر وقولهم من أسفل إلى فوق يحتمل شيئين أن يبدأ من أسفل إلى ~~فوق أي من ظهر القدم أو من باطنه كما جزم به في السراج والأول أقرب ا ه أي ~~فيدخل خنصره من جهة ظهر القدم فيخلل من أسفل صاعدا إلى فوق لا من جهة باطنه # قوله ( وهذا ) أي وكون التخليل سنة # قوله ( فرض ) أي التخليل لأنه حينئذ لا يمكن إيصال الماء إلا به فافهم # قوله ( وتثليث الغسل ) أي جعله ثلاثا فمجموع الثانية والثالثة سنة واحدة ~~قال في الفتح وهو الحق لكن صحيح في السراج أنهما سنتان مؤكدتان # قال في النهر وهو المناسب لاستدلالهم على السنية بأنه عليه الصلاة ~~والسلام لما أن توضأ مرتين مرتين قال هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين ~~ولما أن توضأ ثلاثا قال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي فمن زاد على هذا ~~أو نقص فقد تعدى وظلم فجعل للثانية جزاء مستقلا وهذا يؤذن باستقلالها لا ~~أنها جزء سنة حتى لا يثاب عليها وحدها ا ه # وقيد ms0064 بالغسل إذ لا يطلب تثليث المسح كما يأتي # قوله ( المستوعب ) فلو غسل في المرة الأولى وبقي موضع يابس ثم في المرة ~~الثانية أصاب الماء بعضه ثم في الثالثة أصاب الجميع لا يكون غسلا للأعضاء ~~ثلاثا # حلية عن فتاوي الحجة # قوله ( ولا عبرة للغرفات ) أي الغير المستوعبة # قال في البحر والسنة تكرار الغسلات المستوعبات لا الغرفات ا ه # بقي إذا لم يستوعب إلا في الثالثة كما قلنا هل يحسب الكل غسلة واحدة ~~فيعيد الغسل مرتين أو يعيد غسل ما لم يصبه الماء فقط والمتبادر من عبارة ~~البحر الأول وليحرر # قوله ( وإن اعتاده أثم ) قال في النهر ولو اقتصر على الأولى ففي إثمه ~~قولان قيل يأثم لترك السنة المشهورة وقيل لأنه قد أتى بما أمر به كذا في ~~السراج واختار في الخلاصة أنه إن اعتاده أثم وإلا لا وينبغي أن يكون هذا ~~القول محمل القولين ا ه # أقول لكن في الخلاصة لم يصرح بالإثم وإنما قال إن اعتاده كره وهكذا نقله ~~في البحر نعم هو موافق لما قدمناه عن شرح التحرير من حمل اللوم والتضليل ~~لترك السنة المؤكدة على الترك مع الإصرار بلا عذر وقدمنا أيضا تصريح صاحب ~~البحر بأن الظاهر من كلام أهل المذهب أن الإثم منوط بترك الواجب والسنة ~~المؤكدة على الصحيح ولا يخفى أن التثليث حيث كان سنة مؤكدة وأصر على تركه ~~يأثم وإن كان يعتقده سنة # وأما حملهم الوعيد في الحديث على عدم رؤية الثلاث سنة كما يأتي فذلك في ~~الترك ولو مرة بدليل ما قلنا # وبه اندفع ما في البحر من ترجيح القول بعدم الإثم لو اقتصر على مرة بأنه ~~لو أثم بنفس الترك لما احتيج إلى هذا الحمل ا ه # وأقره في النهر وغيره وذلك لأنه مع عدم الإصرار محتاج إليه فتدبر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يعتده بأن فعله أحيانا أو فعله لعزة الماء أو ~~لعذر البرد أو الحاجة لا يكره # خلاصة # قوله ( ولو زاد الخ ) أشار إلى أن الزيادة مثل النقصان في المنع عنها ms0065 بلا ~~عذر # قوله ( لطمأنينة القلب ) لأنه أمر بترك ما يريبه إلى ما لا يريبه وينبغي ~~أن يقيد هذا بغير الموسوس PageV01P118 أما هو فيلزمه قطع مادة الوسواس عنه ~~وعدم التفاته إلى التشكيك لأنه فعل الشيطان وقد أمرنا بمعاداته ومخالفته # رحمتي # ويؤيده ما سنذكره قبيل فروض الغسل عن التاتر خانية أنه لو شك في بعض ~~وضوئه أعاده إلا إذا كان بعد الفراغ منه أو كان الشك عادة له فإنه لا يعيده ~~ولو قبل الفراغ قطعا للوسوسة عنه ا ه # # | مطلب في الوضوء # على الوضوء قوله ( أو القصد الوضوء على الوضوء ) أي بعد الفراغ من الأول # بحر # وفي التاتر خانية عن الناطفي لو زاد على الثلاث فهو بدعة وهذا إذا لم ~~يفرغ من الوضوء أما إذا فرغ ثم استأنف الوضوء فلا يكره بالاتفاق ا ه # ومثله في الخلاصة # وعارض في البحر دعوى الاتفاق بما في السراج من أنه مكروه في مجلس واحد # وأجاب في النهر بأن ما مر فيما إذا أعاده مرة واحدة وما في السراج فيما ~~إذا كرره مرارا ولفظه في السراج لو تكرر الوضوء في مجلس واحد مرارا لم ~~يستحب # بل يكره لما فيه من الإسراف فتدبر ا ه # قلت لكن يرد ما في شرح المنية الكبير حيث قال وفيه إشكال لإطباقهم على أن ~~الوضوء عبادة غير مقصودة لذاتها فإذا لم يؤد به عمل مما هو المقصود من ~~شرعيته كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف ينبغي أن لا يشرع تكراره قربة ~~لكونه غير مقصود لذاته فيكون إسرافا محضا وقد قالوا في السجدة لما لم تكن ~~مقصودة لم يشرع التقرب بها مستقلة وكانت مكروهة وهذا أولى ا ه # أقول ويؤيده ما قاله ابن العماد في هديته # قال في شرح المصابيح وإنما يستحب الوضوء إذا صلى بالوضوء الأول صلاة كذا ~~في الشرعة والقنية ا ه # وكذا ما قاله المناوي في شرح الجامع الصغير للسيوطي عند حديث من توضأ على ~~طهر كتب له عشر حسنات من أن المراد بالطهر الوضوء الذي صلى به فرضا أو ms0066 نفلا ~~كما بينه فعل راوي الخبر وهو ابن عمر فمن لم يصل به شيئا لا يسن له تجديده ~~ا ه # ومقتضى هذا كراهته وإن تبدل المجلس ما لم يؤد به صلاة أو نحوها لكن ذكر ~~سيدي عبد الغني النابلسي أن المفهوم من إطلاق الحديث مشروعيته ولو بلا فصل ~~بصلاة أو مجلس آخر ولا إسراف فيما هو مشروع أما لو كرره ثالثا أو رابعا ~~فيشترط لمشروعيته الفصل بما ذكر وإلا كان إسرافا محضا ا ه فتأمل # # | مطلب كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب # قوله لا بأس به ) لأنه نور على نور وقد أمر بترك ما يريبه إلى ما لا ~~يريبه # معراج وفي هذا التعليل لف ونشر مشوش وفيه إشارة إلى أن ذلك مندوب فكلمة ~~لا بأس وإن كان الغالب استعمالها فيما تركه أولى لكنها قد تستعمل في ~~المندوب كما صرح به في البحر من الجنائز والجهاد فافهم # قوله ( وحديث فقد تعدى الخ ) جواب عما يرد على قوله لا بأس به وقد تقدم ~~الحديث في عبارة النهر # قال في البحر واختلف في معنى قوله عليه الصلاة والسلام فمن زاد على هذا ~~على أقوال فقيل على الحد المحدود وهو مردود بقوله عليه الصلاة والسلام من ~~استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل والحديث في المصابيح وإطالة الغرة تكون ~~بالزيادة على الحد المحدود وقيل على أعضاء الوضوء وقيل الزيادة على العدد ~~والنقص عنه # والصحيح أنه محمود على الإعتقاد دون نفس PageV01P119 الفعل حتى لو زاد أو ~~نقص واعتقد أن الثلاث سنة لا يلحقه الوعيد كذا في البدائع واقتصر عليه في ~~الهداية وفي الحديث لف ونشر لأن التعدي يرجع إلى الزيادة والظلم إلى ~~النقصان ا ه # أقول وصريح ما في البدائع أنه لا كراهة في الزيادة والنقصان مع اعتقاد ~~سنية الثلاث ولذا ذكر في البدائع أيضا أن ترك الإسراف والتقتير مندوب ~~ويوافقه ما في التاتر خانية لا يكره إلا أن يرى السنة في الزيادة وهو مخالف ~~لما مر من أنه لو اكتفى بمرة واعتاده أثم ولما ms0067 سيأتي بعد ورقة من أن ~~الإسراف مكروه تحريما ومنه الزيادة على الثلاث ولهذا فرع في الفتح وغيره ~~على القول بحمل الوعيد على اعتقاده سنية الزيادة أو النقص بقوله فلو زاد ~~لقصد الوضوء على الوضوء أو لطمأنينة القلب عند الشك أو نقص لحاجة لا بأس به ~~فإن مفاد هذا التفريع أنه لو زاد أو نقص بلا غرض صحيح يكره وإن اعتقد سنية ~~الثلاث وبه صرح في الحلية فقال وهل لو زاد على الثلاث من غير قصد لما ذكر ~~يكره الظاهر نعم لأنه إسراف ا ه لكن لو كان قصده بالزيادة الوضوء على ~~الوضوء إنما تنتفي الكراهة إذا كان بعد الفراغ من الأول وصلى به أو تبدل ~~المجلس على ما مر وإلا فلا وعلى كل فيحتاج إلى التوفيق بين ما في البدائع ~~وغيره # ويمكن التوفيق بما قدمناه من أنه إذا فعل ذلك مرة لا يكره ما لم يعتقده ~~سنة وإن اعتاده وأصر عليه يكره وإن اعتقد سنية الثلاث إلا إذا كان لغرض ~~صحيح هذا ما ظهر لفهمي القاصر فتدبره # قوله ( ولعل الخ ) جواب عما أورده في البحر من أن قولهم لو نوى الوضوء ~~على الوضوء لا بأس به مخالف لما في السراج من أن تكراره في مجلس مكروه ~~وحمله على اختلاف المجلس بعيد # وحاصل الجواب حمل الكراهة على التنزيهية فلا تنافي قولهم لا بأس به لأن ~~غالب استعمالها فيما تركه أولى # أقول وفي هذا الجواب نظر لما قدمناه من تعليلهم بأنه نور على نور فهي ~~مستعملة في المندوب لا فيما تركه أولى فالأحسن الجواب بما قدمناه عن النهر ~~من أن المكروه وتكراره في مجلس مرارا # قوله ( بل في القهستاني الخ ) ترق في الجواب وهو مخالف لما سيأتي من أن ~~الإسراف مكروه ولو بماء النهر ولذا قال تأمل ويأتي تمام الكلام عليه # # | مطلب قد يطلق الجائز على ما لا يمتنع شرعا فيشمل المكروه # وقد يقال أطلق الجائز وأراد به ما يعم المكروه # ففي الحلية عن أصول ابن الحاجب أنه قد يطلق ويراد به ms0068 ما لا يمتنع شرعا ~~وهو يشمل المباح والمكروه والمندوب والواجب ا ه # لكن الظاهر أن المراد المكروه تنزيها لأن المكروه تحريما ممتنع شرعا منعا ~~لازما # # | مطلب في تصريف قولهم معزيا # قوله ( معزيا ) يقال عزوته وعزيته لغة إذا نسبته # صحاح فهو اسم مفعول من اليائي اللام أصله معزوي فقلبت الواو ياء ثم أدغمت ~~ويجوز أخذه من الواو أيضا فإن القياس فيه معزو مثل مغزو لكنه قد تقلب ~~الواوان فيه ياءين وهو فصحيح كما نص عليه التفتازاني في شرح التصريف # قوله ( مرة ) لو قال بدله بماء واحد كما في المنية لكان أولى لما في ~~الفتح # روى الحسن عن أبي حنيفة في المجرد إذا مسح ثلاثا بماء واحد كان مسنونا ا ~~ه # وعليه PageV01P120 حمل في الهداية وغيرها ما استدل به الشافعي من رواية ~~التثليث جمعا بين الأحاديث # ولا يقال إن الماء يصير مستعملا بالمرة الأولى فكيف يسن التكرار لما في ~~شرح المنية من أنهم اتفقوا على أن الماء ما دام في العضو لا يكون مستعملا # قوله ( مستوعبة ) هذا سنة أيضا كما جزم به في الفتح ثم نقل عن القنية أنه ~~إذا داوم على ترك الاستيعاب بلا عذر يأثم قال وكأنه لظهور رغبته عن السنة ~~قال الزيلعي وتكلموا في كفيفة المسح # والأظهر أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمدهما إلى القفا على وجه ~~يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه ا ه وما قيل من أنه يجافي ~~المسبحتين والإبهامين ليمسح بهما الأذنين والكفين ليمسح بهما جانبي الرأس ~~خشية الاستعمال فقال في الفتح لا أصل له في السنة لأن الاستعمال لا يثبت ~~قبل الانفصال والأذنان من الرأس # تنبيه لو مسح ثلاثا بمياه قيل يكره وقيل إنه بدعة وقيل لا بأس به # وفي الخانية لا يكره ولا يكون سنة ولا أدبا قال في البحر وهو الأولى إذ ~~لا دليل على الكراهة ا ه # قلت لكن استوجه في شرح المنية القول بالكراهة وذكرت ما يؤيده فيما علقته ~~على البحر فراجعه وسيأتي في المتن عدة من المنهيات ms0069 # قوله ( وأذنيه ) أي باطنهما بباطن السبابتين وظاهرهما بباطن الإبهامين # قهستاني # قوله ( معا ) أي فلا تيامن فيهما كما سيذكره # قوله ( ولو بمائة ) قال في الخلاصة لو أخذ للاذنين ماء جديدا فهو حسن ~~وذكره منلا مسكين رواية عن أبي حنيفة # قال في البحر فاستفيد منه أن الخلاف بيننا وبين الشافعي في أنه إذا لم ~~يأخذ ماء جديدا ومسح بالبلة الباقية هل يكون مقيما للسنة فعندنا نعم وعنده ~~لا # أما لو أخذ ماء جديدا مع بقاء البلة فإنه يكون مقيما للسنة اتفاقا # وأقره في النهر # أقول مقتضاه أن مسح الأذنين بماء جديد أولى مراعاة للخلاف ليكون آتيا ~~بالسنة اتفاقا وهو مفاد تعبير الشارح بلو الوصلية تبعا للشرنبلالي وصاحب ~~البرهان وهذا مبني على تلك الرواية لكن تقييد سائر المتون بقولهم بمائة ~~يفيد خلاف ذلك وكذا تقرير شراح الهداية وغيرها واستدلالهم بفعله عليه ~~الصلاة والسلام أنه أخذ غرفة فمسح بها رأسه وأذنيه وبقوله الأذنان من الرأس ~~وكذا جوابهم عما روي أنه أخذ لأذنيه ماء جديدا بأنه يجب حمله على أنه لفناء ~~البلة قبل الاستيعاب جمعا بين الأحاديث ولو كان أخذ الماء الجديد مقيما ~~للسنة لما احتيج إلى ذلك # وفي المعراج عن الخبازية ولا يسن تجديد الماء في كل بعض من أبعاض الرأس ~~فلا يسن في الأذنين بل أولى لأنه تابع ا ه # وفي الحلية السنة عندنا وعند أحمد أن يكون بماء الرأس خلافا لمالك ~~والشافعي وأحمد في رواية ا ه # وفي التاتر خانية ومن السنة مسحهما بماء الرأس ولا يأخذ لهما ماء جديدا ا ~~ه # وفي الهداية والبدائع # وهو سنة بماء الرأس قال في العناية أي لا بماء جديد ومثله في شرح المجمع # وفي شرح الهداية للعيني استيعاب الرأس بالمسح بماء واحد سنة ولا يتم ~~بدونهما حيث جعلتا من الرأس أي كما في الحديث المار # وفي شرح الدرر للشيخ إسماعيل ولو أفردا بالمسح بماء جديد كما قاله ~~الشافعي لصارا أصلين وذا لا يجوز ا ه # فقد ظهر لك أن ما مشى عليه الشارح مخالف للرواية ms0070 المشهور التي مشى عليها ~~أصحاب المتون والشروح الموضوعة لنقل المذهب هذا ما ظهر لي PageV01P121 ولم ~~أر من نبه على ذلك فتدبره ثم بعد مدة رأيت المصنف نبه عليه في شرحه على زاد ~~الفقير حيث قال بعد ذكره عبارة الخلاصة السابقة ما نصه قلت قوله ولو فعل ~~فحسن مشكل لأنه يكون خلاف السنة # وخلاف السنة كيف يكون حسنا والله أعلم ا ه # قوله ( لكن الخ ) ذكره في شرح المنية ولعله محمول على ما إذا انعدمت ~~البلة بمس العمامة # قال في الفتح وإذا انعدمت البلة لم يكن بد من الأخذ ا ه # وقد يقال لا بد من الأخذ مطلقا لأنه بمس العمامة يحصل الانفصال فيحكم على ~~البلة بالاستعمال وعلى هذا ينبغي أن يقال لو مسح رأسه بيديه ثم رفعهما قبل ~~مسح الأذنين فلا بد من أخذ ماء جديد ولو كانت البلة باقية # تأمل # قوله ( المذكور في النص ) أي الترتيب الذكري في آية الوضوء # وفيه إشارة إلى أنه ليس المراد في قول الكنز وغيره والترتيب المنصوص النص ~~الأصولي بل المراد المذكور إذ ليس في الآية ما يفيد الترتيب فلم يكن منصوصا ~~عليه فيها # قوله ( وهو مطالب بالدليل ) أي أنه لا حاجة لنا إلى الدليل على عدم ~~الافتراض لأنه الأصل ومدعيه مطالب به ولم يوجد وقد علم الترتيب من فعله ~~عليه الصلاة والسلام فقلنا بسنيته # أفاده في البحر # قوله ( والولاء ) اسم مصدر والمصدر الموالاة # قال الحموي لا تتحقق الموالاة إلا بعد غسل الوجه ا ه # وفيه تأمل إذ ما ذكره إنما يتجه أن لو كانت الموالاة معتبرة في جانب ~~فرائض الوضوء فقط وهو خلاف الظاهر ط عن أبي السعود # قوله ( بكسر الواو ) أي مع المد وهو لغة التتابع # قال ط وأما بفتحها فهو صفة توجب لما قامت به التعصيب بمن أعتقه مثلا # قوله ( غسل المتأخر الخ ) عرفه الزيلعي بغسل العضو الثاني قبل جفاف الأول # زاد الحدادي مع اعتدال الهواء والبدن وعدم العذر # وعرفة الأكمل في التقرير بالتتابع في الأفعال من غير أن يتخللها جفاف ms0071 ~~عضوء مع اعتدال الهواء وظاهره أنه لو جف العضو الأول بعد غسل الثاني لم يكن ~~ولاء # وعلى الأول يكون ولاء قال في البحر وهو الأولى # وفي النهر الظاهر لا يكون ولاء لما في المعراج عن الحلواني أن تجفيف ~~الأعضاء قبل غسل القدمين فيه ترك الولاء فيحمل الثاني في كلام الزيلعي على ~~ما بعد الأولى ا ه أي فيراد بالثاني جميع ما بعد الأول لا ما يليه فقط ولا ~~يخفى بعده لما في السراج حده أن لا يجف الماء عن العضو قبل أن يغسل ما بعده # وفي شرح المنية هو أن يغسل كل عضو على أثر الذي قبله ولا يفضل بينهما ~~بحيث يجف السابق # ولا يخفى أيضا أن ما مر عن الحلواني صادق على التعريفين وأن حمل التعريف ~~الثاني على الأول أقرب من عكسه بأن يراد من قوله من غير أن يتخللها جفاف ~~عضو أي من غير أن يجف عضو قبل غسل ما بعده وكذا قال في غرر الأفكار هو غسل ~~عضو قبل جفاف متقدمة ا ه # وعليه يحمل كلام الشارح بدليل قوله تبعا لابن كمال أو مسحه فإنه كما يشمل ~~مسح الخف يشمل مسح الرأس فلا يمكن حمل المتأخر في كلامه على جميع ما بعد ~~الأول حقيقة فافهم نعم ما مشى عليه في النهر هو المتبادر من تعريف الدرر # هذا وقد عرفه في البدائع بأن لا يشتغل بين أفعال الوضوء بما ليس منه # ولا يخفى أن هذا أعم من التعريفين السابقين من وجه ثم قال وقيل هو أن لا ~~يمكث في أثنائه مقدار ما يجف فيه العضو # PageV01P122 أقول يمكن جعل هذا توضيحا لما مر بأن يقال المراد جفاف العضو ~~حقيقة أو مقداره وحينئذ فيتجه ذكر المسح فلو مكث بين مسح الجبيرة أو الرأس ~~وبين ما بعده بمقدار ما يجف فيه عضو مغسول كان تاركا للولاء ويؤيده ~~اعتبارهم الولاء في التيمم أيضا كما يأتي قريبا مع أنه لا غسل فيه فاغتنم ~~هذا التحرير # قوله ( حتى لو فني ماؤه الخ ) بيان للعذر ms0072 # قوله ( لا بأس به ) أي على الصحيح # سراج # قوله ( ومثله الغسل والتيمم ) أي إذا فرق بين أفعالهما لعذر لا بأس به ~~كما في السراج ومفاده اعتبار سنية الموالاة فيهما # قوله ( ومن السنن ) أتى ب من للإشارة إلى أنه بقي غيرها # ففي الفتح ومن السنن الترتيب بين المضمضة والاستنشاق والبداءة من مقدم ~~الرأس ومن رؤوس الأصابع في اليدين والرجلين ا ه # وذكر في المواهب بدل الأول التيامن ومسح الرقبة ثم قال وقيل الأربعة ~~مستحبة # قوله ( الدلك ) أي بإمرار اليد ونحوها على الأعضاء المغسولة # حلية # وعده في الفتح من المندوبات ولم يتابعه عليه في البحر والنهر نعم تابعه ~~المصنف فيما سيأتي # قوله ( وترك الإسراف ) عدة في الفتح من المندوبات أيضا ولم يتابع أيضا بل ~~صرح في النهر بضعفه وقال إنه سنة مؤكدة لإطلاق النهي عن الإسراف ا ه # ويأتي تمامه # قوله ( وترك لطم الوجه بالماء ) جعله في الفتح أيضا في المندوبات وسيصرح ~~المصنف كالزيلعي بكراهته # قال في البحر فيكون تركه سنة لا أدبا لكن قال في النهر إنه مكروه تنزيها # قوله ( وغسل فرجها الخارج ) أقول في تقييده بالمرأة نظر فقد عد في المنية ~~الاستنجاء من سنن الوضوء # وفي النهاية أنه من سنن الوضوء بل أقواها لأنه مشروع لإزالة النجاسة ~~الحقيقية وسائر السنن لإزالة الحكمية وجعل في البدائع سنن الوضوء على أنواع ~~نوع يكون قبله ونوع في ابتدائه ونوع في أثنائه وعد من الأول الاستنجاء ~~بالحجر ومن الثاني الاستنجاء بالماء # # | مطلب لا فرق بين المندوب والمستحب والنفل والتطوع # قوله ( ويسمى مندوبا وأدبا ) زاد غيره ونفلا وتطوعا وقد جرى على ما عليه ~~الأصوليون وهو المختار من عدم الفرق بين المستحب والمندوب والأدب كما في ~~حاشية نوح أفندي على الدرر فيسمى مستحبا من حيث إن الشارع يحبه ويؤثره ~~ومندوبا من حيث إنه بين ثوابه وفضيلته من ندب الميت وهو تعديد محاسنه ونفلا ~~من حيث إنه زائد على الفرض والواجب ويزيد به الثواب وتطوعا من حيث إن فاعله ~~يفعله تبرعا من غير أن يؤمر به حتما ms0073 ا ه من شرح الشيخ إسماعيل علي البرجندي ~~وقد يطلق عليه اسم السنة وصرح القهستاني بأنه دون سنن الزوائد قال في ~~الإمداد وحكمة الثواب على الفعل وعدم اللوم على الترك ا ه # # | مطلب ترك المندوب هل يكره تنزيها وهل يفرق بين التنزيه وخلاف الأولى # وهل يكره تنزيها في البحر لا ونازعه في النهر بما في الفتح من الجنائز ~~والشهادات أن مرجع كراهة التنزيه خلاف الأولى # قال ولا شك أن ترك المندوب خلاف الأولى ا ه # أقول لكن أشار في التحرير إلى أنه قد يفرق بينهما بأن خلاف الأولى ما ليس ~~فيه صيغة نهي كترك صلاة الضحى بخلاف المكروه تنزيها نعم قال في الحلية إن ~~هذا أمر يرجع إلى الاصطلاح والتزامه غير لازم # والظاهر تساويهما كما أشار إليه اللامشي ا ه # لكن قال الزيلعي في الأكل يوم الأضحى قبل الصلاة المختار أنه PageV01P123 ~~ليس بمكروه ولكن يستحب أن لا يأكل # وقال في البحر هناك ولا يلزم من ترك المستحب ثبوت الكراهة إذ لا بد لها ~~من دليل خاص ا ه # أقول وهذا هو الظاهر إذ لا شبهة أن النوافل من الطاعات كالصلاة والصوم ~~ونحوهما فعلها أولى من تركها بلا عارض # ولا يقال إن تركها مكروه تنزيها وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى في ~~مكروهات الصلاة # قوله ( وفضيلة ) أي لأن فعله يفضل تركه فهو بمعنى فاضل أو لأنه يصير ~~فاعله ذا فضيله بالثواب ط # قوله ( وهو الخ ) يرد عليه ما رغب فيه عليه الصلاة والسلام ولم يفعله ~~فالأولى ما في التحرير أن ما واظب عليه مع ترك ما بلا عذر سنة وما لم يواظب ~~عليه مندوب ومستحب وإن لم يفعله بعدما رغب فيه ا ه بحر # قوله ( التيامن ) أي البداءة باليمين لما في الكتب الستة كان عليه الصلاة ~~والسلام يحب التيامن في كل شيء حتى في طهوره وتنعله وترجله وشأنه كله ~~الطهور هنا بضم الطعاء والترجل مشط الشعر # در منتقى # وحقق في الفتح أنه سنة لثبوت المواظبة # قال في النهر لكن قدمنا أنها ms0074 تفيد السنية إذا كانت على وجه العبادة لا ~~العادة # سلمنا أنها هنا كانت على وجه العبادة لكن عدم الاختصاص ينافيها كما قاله ~~بعض المتأخرين ا ه # أي عدم اختصاصها بالوضوء المستفاد من قوله وشأنه كله ينافي كونه سنة له ~~ولو كانت على وجه العبادة فيكون مندوبا فيه كما في التنعل والترجل # قلت يرد عليه المواظبة على النية والسواك بلا اختصاص بالوضوء مع أنهما من ~~سننه # تأمل # قوله ( ولو مسحا ) أي كما في التيمم والجبيرة وأما الخف فلم أر من ذكر ~~التيامن فيه وإنما قالوا في كيفيته أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه ~~الأيمن وأصابع اليسرى على مقدم خفه الأيسر ويمدهما إلى الساق وظاهره عدم ~~التيامن # تأمل # قوله ( لا الأذنين ) أي فيمسحهما معا إن أمكنه حتى إذا لم يكن له إلا يد ~~واحدة أو بأحدى يديه علة ولا يمكنه مسحهما معا يبدأ بالأذن اليمنى ثم ~~اليسرى ط عن الهندية # قوله ( ومسح الرقبة ) هو الصحيح وقيل إنه سنة كما في البحر وغيره # قوله ( بظهر يديه ) أي لعدم استعمال بلتهما # بحر فقول المنية بماء جديد لا حاجة إليه كما في شرحها الكبير وعبر في ~~المنية بظهر الأصابع ولعله المراد هنا # قوله ( لأنه بدعة ) إذ لم يرد في السنة # قوله ( إلى نيف وستين ) عبارته في الدر المنتقى إلى نيف وسبعين # والنيف بتشديد الياء وقد تخفف ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد الثاني # قاموس # # | مطلب في تتميم مندوبات الوضوء # واعلم أن المذكور منها هنا متنا وشرحا نيف وعشرون # ولنذكر ما بقي منها من الفتح والخزائن فمنها كما في الفتح ترك الإسراف ~~والتقتير وترك التمسح بخرقة يمسح بها موضع الاستنجاء واستقاؤه الماء بنفسه ~~والمبادرة إلى ستر العودة بعد الاستنجاء ونزع خاتم عليه اسمه تعالى أو اسم ~~نبيه حال الاستنجاء وكون آنيته من خزف وأن يغسل عروق الإبريق ثلاثا ووضعه ~~على يساره وإن كان إناء يغترف منه فعن يمينه ووضع يده حالة الغسل على عورته ~~لا رأسه وذكر الشهادتين عند كل عضو واستصحاب ms0075 النية في جميع أفعاله وأن لا ~~يلطم وجهه بالماء PageV01P124 وملء آنيته استعدادا والامتخاط باليسرى ~~والتأني وإمرار اليد على الأعضاء المغسولة والدلك ا ه # لكن قدمنا أن الأول والأخير سنة ولعل المراد بما قبله إمرارها عليه ~~مبلولة قبل الغسل # تأمل # زاد في البحر وغسل ما تحت الحاجب والشارب والتوضؤ في مكان طاهر لأن لماء ~~الوضوء حرمة والبدء بأعلى الوجه وأطراف الأصابع ومقدم الرأس لكن قدمنا أن ~~الأخيرين سنة # وزاد في الإمداد ودخوله الخلاء مستور الرأس وعدم التوضؤ بماء مشمس وأن لا ~~يستخلص إناء لنفسه وترك النظر للعورة وإلقاء البصاق والمخاط في الماء وأن ~~لا ينقصه عن مد وغسل الفم والأنف باليمنى وزاد في المنية الوضوء على الوضوء ~~وعدم نفخه في الماء حال غسل الوجه والتشهد عند غسل كل عضو # وزاد في الخزائن وترك التكلم حال الاستنجاء وترك استقبال القبلة ~~واستدبارها في الخلاء واستقبال عين الشمس والقمر واستدبارهما وترك مس فرجه ~~بعد فراغه والاستنجاء باليسار ومسحها بعده على نحو حائط وغسلها بعد ذلك # ورش الماء على الفرج وعلى السروال بعد الوضوء والتوضؤ من متوضأ العامة ~~وإفراغ الماء بيمينه فقد بلغت نيفا وسبعين كما قدمناه عن الدر المنتقى ~~وقدمنا أن ترك المندوب مكروه تنزيها فيزاد ترك ما يكره فعله # ولا يخفى أن ما مر منه ما هو من آداب مقدماته وبهذا تزيد على ما ذكر ~~بكثير فإنه بقي للإستنجاء آداب كثيرة ستأتي # قوله ( ودلك أعضائه ) علمت ما فيه وقوله في المرة الأولى عزاه في النهر ~~إلى المنية لكنه لم يذكره في المنية هنا وإنما ذكره في الغسل وعلله في ~~الشرح بقوله ليعم الماء البدن في المرتين الأخيرتين ا ه # لكن قال في الحلية الظاهر أنه قيد اتفاقي # قوله ( وتقديمه الخ ) لأن فيه انتظار الصلاة ومنتظر الصلاة كمن هو فيها ~~بالحديث الصحيح وقطع طمع الشيطان عن تثبيطه عنها # شرح المنية الكبير # وفي الحلية وعندي أنه من آداب الصلاة لا الوضوء لأنه مقصود لفعل الصلاة ا ~~ه # قوله ( وهذه ) أي مسألة تقديمه على الوقت # # | مطلب ms0076 الفرض أفضل من النفل إلا في مسائل # قوله ( المستثناة من قاعدة الفرض أفضل من النفل ) هذا الأصل لا سبيل إلى ~~نقضه بشيء من الصور لأنا إذا حكمنا على ماهية بأنها خير من ماهية أخرى ~~كالرجل خير من المرأة لم يمكن أن تفضلها الأخرى بشيء من تلك الحيثية فإن ~~الرجل إذا فضل المرأة من حيث إنه رجل لم يمكن أن تفضله المرأة من حيث إنها ~~غير الرجل وإلا تتكاذب القضيتان وهذا بديهي نعم قد تفضل المرأة رجلا ما من ~~جهة غير الذكورة والأنوثة ا ه حموي # أقول فعلى هذا لا استثناء حقيقة لاختلاف جهة الأفضلية # بيان ذلك أن الوضوء للصلاة قبل الوقت يساوي الواقع بعده من حيث امتثال ~~الأمر وسقوط الواجب به وإنما للأول فضيلة التقديم وكذا إنظار المعسر واجب ~~دفعا لأذاه بالمطالبة وفي إبرائه ذلك مع زيادة إسقاط الدين عنه بالكلية ~~فللإبراء زيادة فضيلة الإسقاط وكذلك إفشاء السلام سنة لإظهار التواد بين ~~المسلمين وفي رده ذلك أيضا لكن وجب الرد لما يلزم على تركه من العداوة ~~والتباغض فإفشاؤه أفضل من حيث ابتداء المفشي له بإظهار المودة فله فضيلة ~~التقدم # ففي المسائل الثلاث إنما فضل النفل على الفرض لا من جهة الفرضية بل من ~~جهة أخرى كصوم المسافر في رمضان فإنه أشق من صوم المقيم فهو أفضل مع أنه ~~سنة وكالتكبير إلى PageV01P125 صلاة الجمعة فإنه أفضل من الذهاب بعد النداء ~~مع أنه سنة والثاني فرض وكمن اضطر إلى شربة ماء أو أكل لقمة فدفعت له أكثر ~~مما اضطر إليه فدفع ما اضطر إليه واجب والزائد نفل ثوابه أكثر من حيث إن ~~نفعه أكثر وإن كان دفع قدر الضرورة أفضل من حيث امتثال الأمر وكذا من وجب ~~عليه درهم فدفع درهمين أو وجبت عليه أضحية فضحى بشاتين وعلى هذا فقد يزاد ~~على المسائل الثلاث من كل ما هو نفل اشتمل على الواجب وزاد لكن تسميته نفلا ~~من حيث تلك الزيادة أما من حيث ما اشتمل عليه من الواجب فهو واجب وثوابه ~~أكثر ms0077 من حيث تلك الزيادة فلا تنخرم حينئذ القاعدة المأخوذة مما صح عنه كما ~~في صحيح البخاري حكاية عن الله تعالى وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما ~~فترضت عليه ومما ورد في صحيح ابن خزيمة أن الواجب يفضل المندوب بسبعين درجة ~~وإن استشكله في شرح التحرير فاغتنم ذلك فإنه من فيض الفتاح العليم ثم رأيت ~~بعض المحققين من الشافعية نبه على ما قلته ولله الحمد # قوله ( لأن الوضوء الخ ) ومثله التيمم لغير راجي الماء كما سيأتي في محله ~~عن الرملي # قوله ( أفضل من رده ) وقيل أجر الرد أكثر لأنه فرض حموي عن كراهية ~~العلامي # قوله ( ولو ) الواو زائدة أو عاطفة على محذوف تقديره حتى إن جاء بمثله ~~والأول أولى ط # قوله ( منه ) متعلق بأكثر والضمير للفرض أو متلق بجاء والضمير للتطوع ط # قوله ( بأكثر ) جره بالكسرة لأجل الروي # قوله ( وابتداء ) ألف ابتداء من المصراع الأول وهمزته المنونة من المصراع ~~الثاني # قوله ( إبرا ) بالقصر للضرورة # قوله ( ومثله القرط ) أي في الغسل وإلا فلا مدخل له هنا لأنه ما يعلق في ~~الأذن # قاموس # # | مطلب في مباحث الاستعانة في الوضوء بالغير # قوله ( وأما استعانته عليه الصلاة والسلام الخ ) كذا في البزازية ومفاده ~~أن الاستعانة مكروهة حتى احتيج إلى هذا الجواب # وظاهر ما في شرح المنية أنه لا كراهة أصلا إذا كانت بطيب قلب ومحبة من ~~المعين من غير تكليف من المتوضىء وعليه مشى في هدية ابن العماد لكن ذكر في ~~الحلية أحاديث كثيرة من الصحيحين وغيرهما فيها التصريح بصب الماء عليه ~~بطلبه وبدونه ثم قال وفعله في مثل هذا محمول على الجواز الذي لا تجامعه ~~الكراهة لأن الجزم بعدم ارتكابه المكروه من غير معارض واقع في حقه نعم قد ~~يكون الفعل منه بيانا للجواز لكن بعد قيام الدليل المقتضي للكراهة فإذا لم ~~يقم لم يصح أن يقال بالكراهة ثم يعلل ما ورد من الفعل بأنه بيان للجواز ولم ~~يوجد دليل معتبر يفيد الكراهة هنا وإنما ورد في حديث ضعيف أن عمر رضي ms0078 الله ~~عنه قال إني لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد # وورد أنه كان لا يكل طهوره إلى أحد وهو ضعيف جدا ولو ثبت لا يقوى على ~~معارضة الأحاديث المارة مع احتمال أن المراد أنه هو الذي يباشر PageV01P126 ~~غسل أعضائه ومسحها بنفسه لأن الظاهر أنه من السنن المؤكدة فيكره للشخص أن ~~يفعل له ذلك غيره بلا عذر ولعل ذلك هو المراد من قول الاختيار يكره أن ~~يستعين في وضوئه بغيره إلا عند العجز ليكون أعظم لثوابه وأخلص لعبادته ا ه ~~ملخصا # وحاصله أن الاستعانة في الوضوء إن كانت بصب الماء أو استقائه أو إحضاره ~~فلا كراهة بها أصلا ولو بطلبه وإن كانت بالغسل والمسح فتكره بلا عذر ولذا ~~قال في التاتر خانية من الآداب أن يقوم بأمر الوضوء بنفسه ولو استعان بغيره ~~جاز بعد أن لا يكون الغاسل غيره بل يغسل بنفسه # قوله ( تحرزا الخ ) لوقوع الخلاف في نجاسته ولأنه مستقذر ولذاكره شربه ~~والعجن به على القول الصحيح بطهارته # قوله ( أشمل ) أي أعم لأنه قد يكون مستعليا ولا يتحفظ ط # قوله ( هذه ) أي الطريقة التي مشى عليها المصنف حيث جعل التلفظ بالنية ~~مندوبا لا سنة ولا مكروها # قوله ( والتسمية كما مر ) أي من الصيغة الواردة وهي بسم الله العظيم ~~والحمد لله على دين الإسلام وزاد في المنية التشهد هنا أيضا تبعا للمحيط ~~وشرح الجامع لقاضيخان # قال في الحلية وعن البراء بن عازب عن النبي قال ما من عبد يقول حين يتوضأ ~~بسم الله ثم يقول بكل عضو أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله ثم يقول حين يفرغ للهم اجعلني من لتوابين وجعلني من ~~لمتطهرين إلا فتحت له ثمانية أبواب لجنة يدخل من أيها شاء فإن قام من وقته ~~ذلك فصلى ركعتين يقرأ فيهما ويعلم ما يقول نفتل من صلاته كيوم ولدته أمه ثم ~~يقال له ستأنف لعمل رواه الحافظ المستغفري وقال حديث حسن # قوله ( والدعاء بالوارد ) فيقول بعد التسمية عند المضمضة ms0079 اللهم أعني على ~~تلاوة القرآن وذكرك وشكرك وحسن عبادتك وعند الاستنشاق اللهم أرحني رائحة ~~الجنة ولا ترحني رائحة النار وعند غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه ~~وتسود وجوه وعند غسل يده اليمنى اللهم أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا ~~يسيرا وعند غسل اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري وعند ~~مسح رأسه اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظل عرشك # وعند مسح أذنيه اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند ~~مسح عنقه اللهم أعتق رقبتي من النار وعند غسل رجله اليمنى اللهم ثبت قدمي ~~على الصراط يوم تزل الأقدام وعند غسل اليسرى اللهم اجعل ذنبي مغفورا وسعيي ~~مشكورا وتجارتي لن تبور # كما في الإمداد والدرر وغيرهما # وثم روايات أخر ذكرها في الحلية وغيرها وسيأتي أنه يصلي على النبي بعد ~~غسل كل عضو فصار مجموع ما يذكر عند كل عضو التسمية والشهادة والدعاء ~~والصلاة على النبي لكن قال صاحب الهداية في مختارات النوازل ويسمي عند غسل ~~كل عضو أو يدعو بالدعاء المأثور فيه أو يذكر كلمة الشهادة أو يصلي على ~~النبي فأتى في الجميع بأو ولكن رأيت في الحلية عن المختارات ويدعو بالواو ~~وبأو في البواقي فليراجع # قوله ( من طرق ) أي يقوي بعضها بعضا فارتقى إلى مرتبة الحسن ط # أقول لكن هذا إذا كان ضعفه لسوء حفظ الراوي الصدوق الأمين أو لإرسال أو ~~تدليس أو جهالة حال PageV01P127 أما لو كان لفسق الراوي أو كذبه فلا يؤثر ~~فيه موافقة مثله له ولا يرتقي بذلك إلى الحسن كما صرح في التقريب وشرحه ~~فحينئذ يحتاج إلى الكشف عن حال الراوين لهذا الحديث لكن ظاهر عملهم به أنه ~~ليس من القسم الأخير كما يتضح # قوله ( فيعمل به ) أي بهذا الحديث # وعبارة الرملي كما في الشرنبلالية العمل بالحديث الضعيف الخ # قوله ( في فضائل الأعمال ) أي لأجل تحصيل الفضيلة المترتبة على الأعمال # قال ابن حجر في شرح الأربعين لأنه إن كان صحيحا في نفس الأمر فقد أعطي ~~حقه من ms0080 العمل وإلا لم يترتب على العمل به مفسدة تحليل ولا تحريم ولا ضياع ~~حق للغير وفي حديث ضعيف من بلغه عني ثواب عمل فعمله حصل له أجره وإن لم أكن ~~قلته أو كما قال ا ه ط # قال السيوطي ويعمل به أيضا في الأحكام إذا كان فيه احتياط # قوله ( وإن أنكره النووي ) حمل الرملي كما في الشرنبلالية إنكاره له من ~~جهة الصحة قال أما باعتبار وروده من الطرق المتقدمة فلعله لم يثبت عنده ذلك ~~أو لم يستحضره حينئذ # قوله ( فائدة ) إلى قوله وأما الموضوع من كلام الرملي # قوله ( عدم شدة ضعفه ) شديد الضعف هو الذي لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب ~~أو متهم بالكذب # قاله ابن حجر # ط # # | مطلب في بيان ارتقاء الحديث الضعيف إلى مرتبة الحسن # قلت مقتضى عملهم بهذا الحديث أنه ليس شديد الضعف فطرقه ترقيه إلى الحسن # قوله ( وأن لا يعتقد سنية ذلك الحديث ) أي سنية العمل به # وعبارة السيوطي في شرح التقريب الثالث أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته بل ~~يعتقد الاحتياط وقبل لا يجوز العمل به مطلقا وقيل يجوز مطلقا ا ه # قوله ( وأما الموضوع ) أي المكذوب على رسول الله وهو محرم إجماعا بل قال ~~بعضهم إنه كفر # قال عليه الصلاة والسلام من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من لنار # ط # قوله ( بحال ) أي ولو في فضائل الأعمال # قال ط أي حيث كان مخالفا لقواعد الشريعة وأما لو كان داخلا في أصل عام ~~فلا مانع منه لا لجعله حديثا بل لدخوله تحت الأصل العام ا ه # تأمل # قوله ( إلا إذا قرن ) أي ذلك الحديث المروي ببيانه أي بيان وضعه أما ~~الضعيف فتجوز روايته بلا بيان ضعفه لكن إذا أردت روايته بغير إسناد فلا تقل ~~قال رسول الله كذا وما أشبهه من صيغ الجزم بل قل روي كذا وبلغنا كذا أو ورد ~~أو جاء أو نقل عنه وما أشبهه من صيغ التمريض وكذا ما شك في صحته وضعفه كما ~~في التقريب # قوله ms0081 ( أي بعد الوضوء ) فسر الضمير بذلك مع تبادر ما في الزيلعي لأن ~~المصنف في شرحه فسره بذلك وهو أدرى بمراده # قوله ( وأن يقول بعده ) زاد في المنية وغيرها أو في خلاله لكن قال في ~~الحلية إن الوارد في السنة بعده متصلا بما تقدم من ذكر الشهادتين كما هو في ~~رواية الترمذي ا ه # وزاد في المنية وأن يقول بعد فراغه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله ~~إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ناظرا إلى السماء # قوله ( التوابين ) هم الذين كلما أذنبوا تابوا والمتطهرون الذين لا ذنب ~~لهم # PageV01P128 زاد في المنية واجعلني من عبادك الصالحين واجعلني من الذين ~~لا خوف عليهم ولا هم يحزنون # قوله ( وأن يشرب بعده من فضل وضوئه ) بفتح الواو ما يتوضأ به # درر والمراد شرب كله أو بعضه كما في شرح المنية وشرح الشرعة ويقول عقبه ~~كما في المنية اللهم اشفني بشفائك وداوني بدوائك واعصمني من الوهل والأمراض ~~والأوجاع # قال في الحلية والوهل هنا بالتحريك الضعف والفزع ولم أقف على هذا الدعاء ~~مأثورا وهو حسن ا ه # بقي شيء وهو أن الشرب من فضل الوضوء فيما لو توضأ من إناء كإبريق مثلا ~~أما لو توضأ من نحو حوض فهل يسمى ما فيه فضل الوضوء فيشرب منه أو لا فليحرر ~~هذا وفي الذخيرة عن فتاوي أبي الليث الماء الموضوع للشرب لا يتوضأ به ما لم ~~يكن كثيرا والموضوع للوضوء يجوز الشرب منه # ثم نقل عن ابن الفضل أنه كان يقول بالعكس # فعلى هذا هل له الشرب من فضل الوضوء لأنه من توابعه أم لا والظاهر الأول # تأمل # قوله ( كماء زمزم ) التشبيه في الشرب مستقبلا قائما لا في كونه بعد ~~الوضوء فلذا قال ط الأولى تأخيره عن قوله قائما # # | مطلب في مباحث الشرب قائما # قوله ( أو قاعدا ) أفاد أنه مخير في هذين الموضعين وأنه لا كراهة فيهما ~~في الشرب قائما بخلاف غيرهما وأن المندوب هنا هو الشرب من فضل الوضوء لا ~~بقيد كونه قائما ms0082 خلاف ما اقتضاه كلام المصنف لكن قال في المعراج قائما # وخيره الحلواني بين القيام والقعود # وفي الفتح قيل وإن شاء قاعدا وأقره في البحر واقتصر على ما ذكره المصنف ~~في المواهب والدرر والمنية والنهر وغيرها # وفي السراج ولا يستحب الشرب قائما إلا في هذين الموضعين فاستفيد ضعف ما ~~مشى عليه الشارح كما نبه عليه ح وغيره # قوله ( وفيما عداهما يكره الخ ) أفاد أن المقصود من قوله قائما عدم ~~الكراهة لا دخوله تحت المستحب ولذا زاد قوله أو قاعدا # واعلم أنه ورد في الصحيحين أنه قال لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي ~~فليستقيء وفيهما أنه شرب من زمزم قائما وروى البخاري عن علي رضي الله عنه ~~أنه بعد ما توضأ قام فشرب فضل وضوئه وهو قائم ثم قال إن ناسا يكرهون لشرب ~~قائما وإن النبي صنع مثل ما صنعت وأخرج ابن ماجه والترمذي عن كبشة ~~الأنصارية رضي الله عنها أن رسول الله دخل عليها وعندها قربة معلقة فشرب ~~منها وهو قائم فقطعت القربة تبتغي بركة موضع في رسول الله وقال الترمذي حسن ~~صحيح غريب # فلذا اختلف العلماء في الجمع فقيل إن النهي ناسخا للفعل وقيل بالعكس وقيل ~~إن النهي للتنزيه والفعل لبيان الجواز # وقال النووي إنه الصواب # واعترضه في الحلية بحديث علي المار حيث أنكر على القائلين بالكراهة وبما ~~أخرجه الترمذي وغيره وحسنه عن ابن عمر كنا نأكل في عهد رسول الله ونحن نمشي ~~ونشرب ونحن قيام قال وجنح الطحاوي إلى أنه لا بأس به وأن النهي لخوف الضرر ~~لا غير كما روي عن الشعبي قال إنما كره الشرب قائما لأنه يؤذي # قال في الحلية فالكراهة على ما صوبه النووي شرعية يثاب على تركها وعلى ~~هذا إرشادية لا يثاب على تركها # ثم استشكل ما مر من استثناء الموضعين أي الشرب من ماء زمزم ومن فضل ~~الوضوء وكراهة ما عداهما بأنه لا يتمشى على PageV01P129 قول من هذه الأقوال ~~نعم على ما جنح إليه الطحاوي يستفاد الجواز مطلقا إن أمن الضرر أما ms0083 الندب ~~فلا إلا أن يقال يفيد الندب في فضل الوضوء ما أخرجه الترمذي في حديث علي ~~وهو أنه قام بعد ما غسل قدميه فأخذ فضل طهوره فشربه وهو قائم قال أحببت أن ~~أريكم كيف كان طهور رسول الله وفيه حديث إن فيه شفاء من سبعين داء أدناها ~~البهر لكن قال الحفاظ إنه واه ا ه ملخصا # والبهر بالضم فسره في الخلاصة بتتابع النفس وفي القاموس إنه انقطاع النفس ~~من الإعياء # والحاصل أن انتفاء الكراهة في الشرب قائما في هذين الموضعين محل كلام ~~فضلا عن استحباب القيام فيهما ولعل الأوجه عدم الكراهة إن لم نقل ~~بالاستحباب لأن ماء زمزم شفاء وكذا فضل الوضوء # وفي شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني النابلسي ومما جربته أني إذا ~~أصابني مرض أقصد الاستسقاء بشرب فضل الوضوء فيحصل لي الشفاء وهذا دأبي ~~اعتمادا على قول الصادق في هذا الطب النبوي الصحيح # قوله ( وعن ابن عمر الخ ) أخرجه الطحاوي وأحمد وابن ماجه والترمذي وصححه # حلية # وقصد بذكره بيان حكم الأكل لكن أخرج أحمد ومسلم والترمذي عن أنس عن النبي ~~أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتادة قلت لأنس فالأكل فقال ذلك أشر وأخبث # وفي الجامع الصغير للسيوطي نهى عن الشرب قائما والأكل قائما ولعل النهي ~~لأمر طبي أيضا كما مر في الشرب # وفي الفصل الحادي والثلاثين من فصول العلامي وكره الأكل والشرب في الطريق ~~والأكل نائما وماشيا ولا بأس بالشرب قائما ولا يشرب ماشيا ورخص ذلك للمسافر ~~ا ه # قوله ( ورخص الخ ) ليس من تتمة الحديث # قوله ( تعاهد موقيه ) تثنية موق هو آخر العين من جهة الأنف أي لاحتمال ~~وجود رمص وقدمنا أنه يجب غسل ما تحته إن بقي خارجا بتغميض العين وإلا فلا # قوله ( وكعبيه الخ ) هما العظمان النائتان في الرجل # والعرقوب العصف الغليظ الذي فوق العقب # والأخمص من باطن القدم ما لم يصب الأرض # قاموس # # | مطلب في الغرة والتحجيل # قوله ( وإطالة غرته وتحجيله ) لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ~~قال ms0084 سمعت رسول الله يقول إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار ~~الوضوء فمن ستطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل وفي رواية فمن استطاع منكم ~~فليطل غرته وتحجيله حلية وبه علم أن قول الشارح وتحجيله بالجر عطفا على ~~غرته # وفي البحر وإطالة الغرة تكون بالزيادة على الحد المحدود # وفي الحلية والتحجيل يكون في اليدين والرجلين # وهل له حد لم أقف فيه على شيء لأصحابنا # ونقل النووي اختلاف الشافعية فيه على ثلاثة أقوال الأول أنه يستحب ~~الزيادة فوق المرفقين والكعبين بلا توقيت # الثاني إلى نصف العضد والساق # الثالث إلى المنكب والركبتين # قال والأحاديث تقتضي ذلك كله ا ه # ونقل ط الثاني عن شرح الشرعة مقتصرا عليه # قوله ( وغسل رجليه بيساره ) لعل المراد به دلكهما باليسار لما قدمناه أنه ~~يندب إفراغ الماء بيمينه ثم رأيت في شرح الشيخ إسماعيل قال يفرغ الماء ~~بيمينه على رجليه ويغسلهما بيساره ا ه # وأخرج السيوطي في الجامع الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه إذا توضأ ~~أحدكم فلا يغسل PageV01P130 أسفل رجليه بيده ليمنى # قوله ( وبلهما الخ ) أي الرجلين لكن في البحر عند الكلام على غسل الوجه ~~عن خلف بن أيوب أنه قال ينبغي للمتوضىء في الشتاء أن يبل أعضاءه بالماء شبه ~~الدهن ثم يسيل الماء عليها لأن الماء يتجافى عن الأعضاء في الشتاء ا ه # # | مطلب التمسح بمنديل # قوله ( والتمسح بمنديل ) ذكره صاحب المنية في الغسل وقال في الحلية ولم ~~أر من ذكره غيره وإنما وقع الخلاف في الكراهة ففي الخانية ولا بأس به ~~للمتوضىء والمغتسل # روي عن رسول الله أنه كان يفعله ومنهم من كره ذلك ومنهم من كرهه للمتوضىء ~~دون المغتسل # والصحيح ما قلنا إلا أنه ينبغي أن لا يبالغ ولا يستقصي فيبقى أثر الوضوء ~~على أعضائه ا ه # وكذا وقع بلفظ لا بأس في خزانة الأكمل وغيرها وعزاه في الخلاصة إلى الأصل ~~ا ه ما في الحلية # ثم ذكر أدلة الأقوال الثلاثة والقائلين بها من السلف وأطال وأطاب كما هو ~~دأبه رحمه ms0085 الله تعالى وقدمنا عن الفتح أن من المندوبات ترك التمسح بخرقة ~~يمسح بها موضع الاستنجاء أي التي يمسح بها ماء الاستنجاء لاستقذارها وليس ~~فيه ما يفيد ترك التمسح بغيرها فافهم # قوله ( وعدم نفض يده ) لحديث لا تنقضوا أيديكم في لوضوء فإنها مراوح ~~لشيطان ذكره في المعراج لكنه حديث ضعيف كما ذكره المناوي بل قد ثبت في ~~الصحيحين عن ميمونة رضي الله عنها أنها جاءته بخرقة بعد لغسل فردها وجعل ~~ينفض لماء بيده تأمل # قوله ( وقراءة سور القدر ) لأحاديث وردت فيها ذكرها الفقيه أبو الليث في ~~مقدمته لكن قال في الحلية سأل عنها شيخنا الحافظ ابن حجر العسقلاني فأجاب ~~بأنه لم يثبت منها شيء عن النبي لا من قوله ولا من فعله والعلماء يتساهلون ~~في ذكر الحديث الضعيف والعمل به في فضائل الأعمال ا ه # قوله ( وصلاة ركعتين ) لما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما ما من أحد يتوضأ ~~فيحسن لوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة حلية # قوله ( في غير وقت كراهة ) هي الأوقات الخمسة الطلوع وما قبله والاستواء ~~والغروب وما قبله بعد صلاة العصر وذلك لأن ترك المكروه أولى من فعل المندوب ~~كما في شرح المنية ط # تتمة ينبغي أن يزاد في المندوبات أن لا يتطهر من ماء أو تراب من أرض ~~مغصوب عليها كآبار ثمود فقد نص الشافعية على كراهة التطهير منها بل نص ~~الحنابلة على المنع منه وظاهره أنه لا يصح عندهم ومراعاة الخلاف عندنا ~~مطلوبة وكذا يقال في التطهير بفضل ماء المرأة كما يأتي قريبا في المنهيات ~~والله أعلم # # | مطلب في تعريف المكروه وأنه قد يطلق على الحرام والمكروه تحريما ~~وتنزيها # قوله ( ومكروهه ) هو ضد المحبوب قد يطلق على الحرام كقول القدوري في ~~مختصره ومن صلى الظهر في منزله يوم الجمعة قبل صلاة الإمام ولا عذر له كره ~~له ذلك # وعلى المكروه تحريما وهو ما كان إلى الحرام أقرب ويسميه محمد حراما ظنيا # وعلى المكروه تنزيها وهو ما كان تركه أولى من فعله ms0086 ويرادف خلاف الأولى ~~كما قدمناه # PageV01P131 وفي البحر من مكروهات الصلاة المكروه في هذا الباب نوعان ~~أحدهما ما كره تحريما وهو المحمل عند إطلاقهم الكراهة كما في زكاة فتح ~~القدير وذكر أنه في رتبة الواجب لا يثبت إلا بما يثبت به الواجب يعني ~~بالظني الثبوت # ثانيهما المكروه تنزيها ومرجعه إلى ما تركه أولى وكثيرا ما يطلقونه في ~~شرح المنية فحينئذ إذا ذكروا مكروها فلا بد من النظر في دليله فإن كان نهيا ~~ظنيا يحكم بكراهة التحريم إلا لصارف للنهي عن التحريم إلى الندب فإن لم يكن ~~الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم فهي تنزيهية ا ه # قوله ( أو غيره ) أي غير الوجه من الأعضاء كما في الحاوي ولعل المصنف ~~اقتصر على الوجه لما له من مزيد الشرف # قوله ( تنزيها ) لما قدمنا عن الفتح من أن تركه أدب # قال في الحلية لأنه يوجب انتضاح الماء المستعمل على ثيابه وتركه أولى ~~وأيضا هو خلاف التؤدة والوقار فالنهي عنه نهي أدب ا ه # قوله ( والتقتير ) أي بأن يقرب إلى حد الدهن ويكون التقاطر غير ظاهر بل ~~ينبغي أن يكون ظاهرا ليكون غسلا بيقين في كل مرة من الثلاثة # شرح المنية # # | مطلب في الإسراف في الوضوء # قوله ( والإسراف ) أي بأن يستعمل منه فوق الحاجة الشرعية لما أخرج ابن ~~ماجه وغيره عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله مر بسعد وهو يتوضأ ~~فقال ما هذا السرف فقال أفي الوضوء إسراف فقال نعم وإن كنت على نهر جار ~~حلية # قوله ( ومنه ) أي من الإسراف الزيادة على الثلاث أي في الغسلات مع اعتقاد ~~أن ذلك هو السنة لما قدمناه من أن الصحيح أن النهي محمول على ذلك فإذا لم ~~يعتقد ذلك وقصد الطمأنين عند الشك أو قصد الوضوء على الوضوء بعد الفراغ منه ~~فلا كراهة كما مر تقريره # قوله ( فيه ) أي في الماء # قوله ( تحريما الخ ) نقل ذلك في الحلية عن بعض المتأخرين من الشافعية ~~وتبعه عليه في البحر وغيره وهو مخالف لما ms0087 قدمناه عن الفتح من عده ترك ~~التقتير والإسراف من المندوبات ومثله في البدائع وغيرها لكن قال في الحلية ~~ذكر الحلواني أنه سنة وعليه مشى قاضي خان وهو وجيه ا ه # واستوجهه في البحر أيضا وكذا في النهر # قال والمراد بالسنة المؤكدة لإطلاق النهي عن الإسراف وجعل في المنتقى ~~الإسراف من المنهيات فتكون تحريمية لأن إطلاق الكراهة مصروف إلى التحريم ~~وبه يضعف جعله مندوبا # أقول قد تقدم أن النهي عنه في حديث فمن زاد على هذا أو نقص فقد تعدى وظلم ~~محمول على الإعتقاد عندنا كما صرح به في الهداية وغيرها # وقال في البدائع إنه الصحيح حتى لو زاد أو نقص واعتقد أن الثلاث سنة لا ~~يلحقه الوعيد وقدمنا أنه صريح في عدم كراهة ذلك يعني كراهة تحريم فلا ينافي ~~الكراهة التنزيهية فما مشى عليه هنا في الفتح والبدائع وغيرهما من جعل تركه ~~مندوبا مبني على ذلك التصحيح فيكره تنزيها ولا ينافيه عده من المنهيات كما ~~عد منها لطم الوجه بالماء فإن المكروه تنزيها منهي عنه حقيقة اصطلاحا ~~ومجازا لغة كما في التحرير # وأيضا فقد عده في الخزانة السمرقندية من المنهيات لكن قيده بعدم اعتقاد ~~تمام السنة بالثلاث كما نقله الشيخ إسماعيل وعليه يحمل قول من جعل تركه سنة ~~وليست الكراهة مصروفة إلى التحريم مطلقا كما ذكرناه آنفا على أن الصارف ~~للنهي عن التحريم ظاهر فإن من أسراف في الوضوء بماء النهر مثلا مع عدم ~~اعتقاد سنية ذلك نظير من ملأ إناء من النهر ثم أفرغه فيه وليس في ذلك محذور ~~سوى أنه عبث لا فائدة فيه وهو في الوضوء زائد على المأمور به فلذا سمي في ~~الحديث إسرافا # PageV01P132 قال في القاموس الإسراف التبذير أو ما أنفق في غير طاعة ولا ~~يلزم كونه زائدا على المأمور به وغير طاعة أن يكون حراما نعم إذا اعتقد ~~سنيته يكون قد تعدى وظلم لاعتقاده ما ليس بقربة قربة فلذا حمل علماؤنا ~~النهي على ذلك فحينئذ يكون منهيا عنه ويكون تركه سنة مؤكدة ويؤيده ما ms0088 قدمه ~~الشارح عن الجواهر من أن الإسراف في الماء الجاري جائز لأنه غير مضيع ~~وقدمنا أن الجائز قد يطلق على ما لا يمتنع شرعا فيشمل المكروه تنزيها وبهذا ~~التقرير تتوافق عباراتهم # وأما ما ذكره الشارح هنا فقد علمت أنه ليس من كلام مشايخ المذهب فلا ~~يعارض ما صرحوا به وصححوه هذا ما ظهر لي في هذا المقام والسلام # قوله ( فحرام ) لأن الزيادة غير مأذون بها لأنه إنما يوقف ويساق لمن ~~يتوضأ الوضوء الشرعي ولم يقصد إباحتها لغير ذلك حلية # وينبغي تقييده بماء ليس بجار كالذي في صهريج أو حوض أو نحو إبريق أما ~~الجاري كماء مدارس دمشق وجوامعها فهو من المباح كماء النهر كما أفاده ~~الرحمتي # قوله ( ومن منهياته ) يشمل المكروه تنزيها فإنه منهي عنه اصطلاحا حقيقة ~~كما قدمناه عن التحرير آنفا فافهم # قوله ( التوضؤ الخ ) قال في السراج ولا يجوز للرجل أن يتوضأ ويغتسل بفضل ~~المرأة ا ه # ومفاده أنه يكره تحريما # وعند الإمام أحمد إذا اختلت امرأة مكلفة بماء قليل كخلوة نكاح وتطهرت به ~~في خلوتها طهارة كاملة عن حدث لا يصح لرجل أو خنثى أن يرفع به حدثه كما هو ~~مسطور في متون مذهبه وهو أمر تعبدي لما رواه الخمسة أنه نهى أن يتوضأ الرجل ~~بفضل طهور لمرأة قال في ( غرر الأفكار شرح درر البحار ) في فصل المياه بعد ~~ما ذكر المسألة ولنا ما روى مسلم أن ميمونة قالت غتسلت من جفنة ففضلت فيها ~~فضلة فجاء النبي يغتسل فقلت إني قد غتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة ~~وما روى أحمد منسوخ بهذا ا ه # أقول مقتضى النسخ أنه لا يكره تحريما عندنا بل ولا تنزيها وهو مخالف لما ~~مر عن السراج # وفيه أن دعوى النسخ تتوقف على العلم بتأخر الناسخ ولعله مأخوذ من قول ~~ميمونة إني قد اغتسلت فإنه يشعر بعلمها بالنهي قبله فيكون الناسخ متأخرا ~~والله أعلم # وقد صرح الشافعية بالكراهة فينبغي كراهته وإن قلنا بالنسخ مراعاة للخلاف ~~فقد صرحوا بأنه يطلب مراعاة الخلاف وقد ms0089 علمت أنه لا يجوز التطهير به عند ~~أحمد # تنبيه ينبغي كراهة التطهير أيضا أخذا مما ذكرنا وإن لم أره لأحد من ~~أئمتنا بماء أو تراب من كل أرض غضب عليها إلا بئر الناقة بأرض ثمود فقد صرح ~~الشافعية بكراهته ولا يباح عند أحمد # قال في شرح المنتهى الحنبلي لحديث ابن عمر إن الناس نزلوا مع رسول الله ~~على لحجر أرض ثمود فستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم رسول الله أن ~~يهريقوا ما ستقوا من آبارها ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يسقوا من البئر ~~التي كانت تردها الناقة حديث متفق عليه # قال وظاهره منع الطهارة به وبئر الناقة هي البئر الكبيرة التي يردها ~~الحجاج في هذه الأزمنة ا ه # قوله ( والامتخاط ) معطوف على إلقاء وقوله في الماء متعلق بأحدهما على ~~التنازع # PageV01P133 # | مطلب نواقض الوضوء # قوله ( وينقضه الخ ) النقض في الجسم غيره إخراجه عن إفادة المقصود منه ~~كاستباحة الصلاة في الوضوء # بحر وأفاد بقوله خروج نجس أن الناقض خروجه لا عينه بشرط الخروج واستظهر ~~في الفتح الثاني بما حاصله أن الطهارة ترتفع بضدها وهي النجاسة القائمة ~~بالخارج لأن الضد هو المؤثر في رفع ضده وبحث فيه شرح المنية الكبير فراجعه # قوله ( كل خارج ) لعل فائدته التعميم من أول الأمر لئلا يتوهم اختصاص ~~النجس بالمعتاد أو الكثر # تأمل # قوله ( بالفتح ويكسر ) أشار إلى أن الفتح أولى لقول صدر الشريعة والرواية ~~النجس بفتح الجيم وهو عين النجاسة وأما بكسرها فما لا يكون طاهرا هذا ~~اصطلاح الفقهاء # وأما في اللغة فيقال نجس الشيء ينجس فهو نجس ونجس ا ه فهما لغة ما لا ~~يكون طاهرا أي سواء كان نجس العين أو عارض النجاسة كالحصارة الخارجة من ~~الدبر والناقض في الحقيقة النجاسة العارضة لها فكان الفتح أولى من هذه ~~الجهة أيضا وإن قال في البحر إنه بالكسر أعم # تأمل ثم على الفتح يكون بدلا من قوله خارج لا صفة لأنه اسم جامد بخلاف ~~المكسور فإنه بمعنى متنجس # تأمل # قوله ( أي من المتوضىء ) تفسير للضمير أخذا ms0090 من المقام والمتوضىء من اتصف ~~بالوضوء واحترز بالحي عن الميت فإنه لو خرجت منه نجاسة لم يعد وضوءه بل ~~يغسل موضعها فقط إذ لو كان الخروج حدثا لكان الموت كذلك إذ هو فوقه وتمامه ~~في النهر ( قوله معتادا ) كالبول والغائط أو لا كالدودة والحصاة وهذا تعميم ~~لقوله نجس نبه به على خلاف الإمام مالك حيث قيده بالمعتاد كما نبه بما بعده ~~على خلاف الإمام الشافعي حيث قيده بالخارج من السبيلين # قوله ( أي يلحقه حكم التطهير ) فائدة ذكر الحكم دفع ورود داخل العين ~~وباطن الجرح إذ حقيقة التطهير فيهما ممكنة وإنما الساقط حكمه # نهر وسراج # ويظهر منه أن الكلام في جرح يضره الغسل بالماء فلو لم يضر نقض ما سال فيه ~~لأن حكم التطهير وهو وجوب غسله غير ساقط والمراد بالتطهير ما يعم الغسل ~~والمسح في الغسل أو في الوضوء كما ذكره ابن الكمال ليشمل ما لو سال إلى محل ~~يمكن مسحه دون غسله للعذر كما أشار إليه في الحلية أيضا وزاد في شرح المنية ~~الكبير بعد قوله في الغسل أو في الوضوء قوله أو في إزالة النجاسة الحقيقية ~~لئلا يرد ما لو افتصد وخرج منه دم كثير ولم يتلطخ رأس الجرح فإنه ناقض مع ~~أنه لم يسل إلى ما يلحقه حكم التطهير لأنه سال إلى المكان دون البدن ~~وبزيادة ذلك لا يرد لأن المكان يجب تطهيره في الجملة للصلاة عليه ولهذا عمم ~~في البحر ما يلحقه حكم التطهير بقوله من بدن وثوب ومكان # أقول يرد عليه ما لو سال إلى نهر ونحوه مما لا يصلي عليه # وما لو مص العلق أو القراد الكبير وامتلأ دما فإنه ناقض كما سيأتي متنا ~~فالأحسن ما في النهر عن بعض المتأخرين من أن المراد السيلان ولو بالقوة أي ~~فإن دم الفصد ونحوه سائل إلى ما يلحقه حكم التطهير حكما # تأمل # ثم اعلم أن المراد بالحكم الوجوب كما صرح به غير واحد # زاد في الفتح أو الندب وأيده في الحلية وتبعه في البحر بقولهم إذا ms0091 نزل ~~الدم إلى قصبة الأنف نقض وليس ذاك إلا لكون المبالغة في الاستنشاق لغير ~~الصائم مسنونة وحدها أن يصل الماء إلى ما اشتد من الأنف # ورد في النهر بأن المراد بالقصبة ما لان من الأنف ولذا عبر به الزيلعي ~~كالهداية ومعلوم أن ما لان يجب لا يندب فلا حاجة إلى زيادة الندب # PageV01P134 أقول صرح في غاية البيان بأن الرواية مسطورة في كتب أصحابنا ~~بأنه إذا وصل إلى قصبة الأنف ينتقض وإن لم يصل إلى ما لان خلافا لزفر وأن ~~قول الهداية ينتقض إذا وصل إلى ما لان بيان لاتفاق أصحابنا جميعا أي لتكون ~~المسألة على قول زفر أيضا قال لأن عنده لا ينتقض ما لم يصل إلى ما لان لعدم ~~الظهور قبله فهذا صريح في أن المراد بالقصبة ما اشتد فاغتنم هذا التحرير ~~المفرد الملخص مما علقناه على البحر ومن رسالتنا المسماة ب ( الفوائد ~~المخصصة بأحكام كي الحمصة ) # قوله ( مجرد الظهور ) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الظهور المجردة عن ~~السيلان فلو نزل البول إلى قصبة الذكر لا ينقض لعدم ظهوره بخلاف القلفة ~~فإنه بنزوله إليها ينقض الوضوء وعدم وجوب غسلها للحجر لا لأنها في حكم ~~الباطن كما قاله الكمال ط # قوله ( عين السيلان ) اختلف في تفسيره ففي المحيط عن أبي يوسف أن يعلو ~~وينحدر # وعن محمد إذا انتفخ على رأس الجرح وصار أكثر من رأسه نقض # والصحيح لا ينقض ا ه # قال في الفتح بعد ما نقله ذلك وفي الدراية جعل قول محمد أصح ومختار ~~السرخسي الأول وهو الأولى ا ه # أقول وكذا صححه قاضي خان وغيره # وفي البحر تحريف تبعه عليه ط فاجتنبه # قوله ( لما قالوا ) علة للمبالغة ط # قوله ( لو مسح الدم كلما خرج الخ ) وكذا إذا وضع عليه قطنا أو شيئا آخر ~~حتى ينشف ثم وضعه ثانيا وثالثا فإنه يجمع جميع ما نشف فإن كان بحيث لو تركه ~~سال نقض وإنما يعرف هذا بالاجتهاد وغالب الظن وكذا لو ألقى عليه رمادا أو ~~ترابا ثم ظهر ثانيا ms0092 فتربه ثم وثم فإنه يجمع # قالوا وإنما يجمع إذا كان في مجلس واحد مرة بعد أخرى فلو في مجالس فلا ~~تاتر خانية ومثله في البحر # أقول وعليه فما يخرج من الجرح الذي ينز دائما وليس فيه قوة السيلان ولكنه ~~إذا ترك يتقوى باجتماعه ويسيل عن محله فإذا نشفه أو ربطه بخرقة صار كلما ~~خرج منه شيء تشربته الخرقة ينظر إن كان ما تشربته الخرقة في ذلك المجلس ~~شيئا فشيئا بحيث لو ترك واجتمع أسال بنفسه نقض وإلا لا ولا يجمع ما في مجلس ~~إلى ما في مجلس آخر وفي ذلك توسعة عظيمة لأصحاب القروح ولصاحب كي الحمصة ~~فاغتنم هذه الفائدة وكأنهم قاسوها على القيء ولما لم يكن هنا اختلاف سبب ~~تعين اعتبار المجلس فتنبه # قوله ( كما لو سال ) تشبيه في عدم النقض لأنه في هذه المواضع لا يلحقه ~~حكم التطهير كما قدمناه # قوله ( أو جرح ) بضم الجيم # قاموس # أما بالفتح فهو المصدر # قوله ( ولم يخرج ) أي لم يسل # أقول وفي السراج عن الينابيع الدم السائل على الجراحة إذا لم يتجاوز # قال بعضهم هو طاهر حتى لو صلى رجل بجنبه وأصابه منه أكثر من قدر الدرهم ~~جازت صلاته وبهذا أخذ الكرخي وهو الأظهر # وقال بعضهم نجس وهو قول محمد ا ه # ومقتضاه أنه غير ناقض لأنه بقي طاهرا بعد الإصابة وإن المعتبر خروجه إلى ~~محل يلحقه حكم التطهير من بدن صاحبه فليتأمل # قوله ( وكدمع ) أي بلا علة كما سيأتي وهو معطوف على قوله كما لو سال # قوله ( على ما سيذكره المصنف ) أي في مسائل شتى آخر الكتاب # قوله ( ولنا فيه كلام ) نقله ح # وحاصله أنه قول ضعيف وتخريج غريب فلا يعول عليه ط # قوله ( وخروج الخ ) عطف على قوله خروج كل خارج # قوله ( مثل ريح ) فإنها تنقض لأنها منبعثة عن محل النجاسة لا لأن عينها ~~نجسة لأن الصحيح أن عينها PageV01P135 طاهرة حتى لو لبس سراويل مبتلة أو ~~ابتل من أليتيه الموضع الذي تمر به الريح فخرج الريح لا يتنجس وهو قول ms0093 ~~العامة # وما نقل عن الحلواني من أنه كان لا يصلي بسراويله فورع منه # بحر # قوله ( من دبر ) وكذا من ذكر أو فرج في الدودة والحصاة بالإجماع كما ~~سيذكره الشارح لما عليها من النجاسة كما اختاره الزيلعي أو لتولد الدودة من ~~النجاسة كما في البدائع # وعلى الثاني فعطف أو دودة من عطف الخاص على العام لدخوله تحت قوله خروج ~~نجس إلى ما يطهر وكذا عطفها وعطف الحصاة على التعليل الأول لتحقق خروج ~~الخارج النجس وهو ما عليهما وعلى كل فقوله أو دودة معطوف بالنظر إلى كلام ~~الشارح على قوله وخروج غير نجس لا على ريح فتدبر # قوله ( لا خروج ذلك ) أي المذكور من الثلاثة # قال ح وهو يقتضي أن الريح تخرج من الجرح وهو كذلك كما في القهستاني # وحكم الدودة مكرر مع قول المصنف بعد ودودة من جرح ط # قوله ( أما هي الخ ) أي المفضاة وهي التي اختلط سبيلها أي مسلك البول ~~والغائط فيندب لها الوضوء من الريح # وعن محمد يجب احتياطا # وبه أخذ أبو حفص ورجحه في الفتح بأن الغالب في الريح كونها من الدبر # ومن أحكامها أنه لا يحلها الزوج الثاني للأول ما لم تحبل لاحتمال الوطء ~~في الدبر وأنه لا يحل وطؤها إلا إن أمكن الإتيان في القبل بلا تعد وأما ~~التي اختلط مسلك بولها ووطئها فينبغي أن لا تكون كذلك لأن الصحيح عدم النقض ~~بالريح الخارجة من الفرج ولأنه لا يمكن الوضوء في مسلك البول # أفاده في البحر # قوله ( وقيل لو منتنة ) أي لأن نتنها دليل أنها من الدبر # وعبارة الشيخ إسماعيل وقيل إن كان مسموعا أو ظهر نتنه فهو حدث وإلا فلا # قوله ( وذكر ) لا حاجة إلى ذكره مع شمول القبل إياه كما يشهد له ~~استعمالها ا ه # قوله ( لأنه اختلاج ) أي ليس بريح حقيقة ولو كان ريحا فليست بمنبعثة عن ~~محل النجاسة فلا تنقض كما قدمناه # قوله ( وهو يعلم ) أي يظن لأن الظن كاف في هذا الباب ح أي الظن الغالب # وقال الرحمتي شرط العلم ms0094 بعدم كونه من الأعلى فأفاد النقض عند الاشتباه ~~تبعا للحلبي في شرح المنية # وفي المنح عن الخلاصة مناط النقض العلم بكونه من الأعلى فلا نقض مع ~~الاشتباه وهو موافق للفقه والحديث الصحيح حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا وبه ~~يعلم أنه من الأعلى # قوله ( منهما ) أي من القبل والذكر # قوله ( لطهارتهما ) أي الدودة واللحم وطهارة اللحم بالنسبة إليه فقد ~~قالوا ما أبين من الحي كميتته إلا في حق نفسه حتى لا تفسد صلاته إذا حمله ط # وفي بعض النسخ بضمير المفردة # قوله ( وهو ) أي السيلان من غير السبيلين مناط النقض أي علته ط # قوله ( والمخرج بعصر ) أي ما أخرج من القرحة بعصرها وكأن لو لم تعصر لا ~~يخرج شيء مساو للخارج بنفسه خلافا لصاحب الهداية وبعض شراحها وغيرهم كصاحب ~~الدرر والملتقى # قوله ( سيان ) تثنية سي وبها استغني عن تثنية سواء كما في المغني # قوله ( في حكم النقض ) الإضافة للبيان ط # قوله ( قال ) أي صاحب البزازية ط # قوله ( لأن في الإخراج خروجا ) جواب عما وجه به القول بعدم النقض بالمخرج ~~من أن الناقض PageV01P136 خروج النجس وهذا إخراج # والجواب أن الإخراج مستلزم للخروج فقد وجد لكن قال في العناية إن الإخراج ~~ليس بمنصوص عليه وإن كان يسلتزمه فكان ثبوته غير قصدي ولا معتبر به ا ه # وفيه أنه لا تأثير يظهر للإخراج وعدمه بل كونه خارجا نجسا وذلك يتحقق مع ~~الإخراج كما يتحقق مع عدمه فصار كالفصد كيف وجميع الأدلة الموردة من السنة ~~والقياس تفيد تعليق النقض بالخارج النجس وهو ثابت في المخرج ا ه # فتح # واستوجهه تلميذه ابن أمير حاج في الحلية وكذا شارح المنية والمقدسي # وارتضى في البحر ما في العناية حيث ضعف به ما في الفتح # ولك أن تجعل ما في الفتح مضعف له كما قررناه بناء على أن الناقض الخارج ~~النجس لا الخروج # وفي حاشية الرملي لا يذهب عنك أن تضعيف العناية لا يصادم قول شمس الأئمة ~~وهو الأصح # قوله ( واعتمده القهستاني ) حيث جعل القول بعدم النقض فاسدا ms0095 لأنه يلزم ~~منه أنه لو أخرج الريح أو الغائط أو غيرهما من السبيلين لكان غير ناقض ا ه # قوله ( ومعناه الخ ) نقله في الأشباه عن البزازية وقدمناه في رسم المفتي # قوله ( بالمنصوص رواية ) أي بالذي نص عليه من جهة الرواية للأدلة الموردة ~~من السنة أو بالفروع المروية عن المجتهد # قوله ( والراجح دراية ) بالرفع عطفا على الأشبه أي الراجح في جهة الدراية ~~أي إدراك العقل بالقياس على غيره كمسألة الفصد ومص العلقة فإنها مما لا ~~خلاف فيه وكإخراج الريح ونحوه وهذا التقرير معنى ما قدمناه آنفا عن الفتح ~~فالمراد بالرواية النصوص من السنة أو من المجتهد وبالدراية القياس فافهم # قوله ( فيكون ) تفريع على قوله ومعناه الخ إذ هو من عبارة البزازية فافهم # قوله ( وينقضه قيء ) أفرده بالذكر مع دخوله في خروج نجس لمخالفته له في ~~حد الخروج وأما السيلان في غير السبيلين فمستفاد من الخروج # نهر # قوله ( بأن يضبط ) أي يمسك بتكلف وهذا ما مشى عليه في الهداية والاختيار ~~والكافي والخلاصة وصححه فخر الإسلام وقاضي خان وقيل ما لا يقدر على إمساكه # قال في البدائع وعليه اعتمد الشيخ أبو منصور وهو الصحيح # وفي الحلية الأول الأشبه # قوله ( بالكسر ) أي مع تشديد الراء المهملة وهي أحد الأخلاط الأربعة الدم ~~والمرة السوداء والمرة الصفراء والبلغم ا ه # غاية البيان # قوله ( أو علق الخ ) العلق لغة دم منعقد كما هو أحد معانيه لكن المراد به ~~هنا سوداء محترقة كما في الهداية وليس بدم حقيقة كما في الكافي ولهذا اعتبر ~~فيه ملء الفم وإلا فخروج الدم ناقض بلا تفصيل بين قليله وكثيره على المختار ~~ا ه # أخي جلبي وغيره # قوله ( فغير ناقض ) أي اتفاقا كما في شرح المنية # وذكر في الحلية أن الظاهر أن الكثير منه وهو ما ملأ الفم ناقض # والحاصل أنه إما أن يكون من الرأس أو من الجوف علقا أو سائلا فالنازل من ~~الرأس إن علقا لم ينقض اتفاقا وإن سائلا نقض اتفاقا # والصاعد من الجوف إن علقا فلا اتفاقا ما لم ms0096 يملأ الفم وإن سائلا فعنده ~~ينقض مطلقا # وعند محمد لا ما لم يملإ الفم كذا في المنية وشرحها والتاتر خانية # وذكر في البحر قول أبي يوسف مع الإمام وقال واختلف التصحيح فصحح في ~~البدائع قولهما قال وبه أخذ عامة المشايخ # وقال الزيلعي إنه المختار وصحح في المحيط قول محمد وكذا في السراج معزيا ~~إلى الوجيز ا ه # PageV01P137 واعلم أنه وقع في عبارة كل من البحر والنهر والزيلعي إيهام ~~وبما نقلناه من الحاصل يتضح المرام # قوله ( وهو نجس مغلظ ) هذا ما صرحوا به في باب الأنجاس وصحح في المجتبى ~~أنه مخفف # قال في الفتح ولا يعرى عن إشكال وتمامه في النهر # قوله ( هو الصحيح ) مقابلة ما في المجتبى عن الحسن أنه لا ينقض لأنه طاهر ~~حيث لم يستحل وإنما اتصل به قليل القيء فلا يكون حدثا # قال في الفتح قيل وهو المختار # ونقل في البحر تصحيحه عن المعراج وغيره # قوله ( ذكره الحلبي ) أي في شرح المنية الكبير حيث قال والصحيح ظاهر ~~الرواية أنه نجس لمخالطته النجاسة وتداخلها فيه بخلاف البلغم ا ه # أقول وحيث صح القولان فلا يعدل عن ظاهر الرواية ولذا جزم به الشارح # قوله ( ولو هو في المريء ) محترز قوله إذا وصل إلى معدته قال المريء بفتح ~~الميم مهموز الآخر مجرى الطعام والشراب ا ه # قوله ( لطهارته في نفسه ) أفرد الضمير لأن العطف بأو ط # وينبغي النقض إذا ملأ الفم على القول بنجاسته # بحر ونهر # ولكن سيأتي في باب المياه أن الحية البرية تفسد الماء إذا ماتت فيه ~~ومقتضاه أنها نجسة فلعل ما هنا محمول على ما إذا كانت صغيرة جدا بحيث لا ~~يكون لها دم سائل لأنها حينئذ لا تفسد الماء فتكون طاهرة كالدود # قوله ( في نفسه ) أي وما عليه قليل لا يملأ الفم فلا يعتبر ناقصا # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان من الرأس أو من الجوف أصفر منتنا أو لا # قوله ( به يفتى ) كذا في البحر عن التجنيس أي خلافا لما اختاره أبو نصر ~~من أنه لو ms0097 صعد من الجوف أصفر منتنا كان كالقيء ولقول أبي يوسف إنه نجس # قوله ( كقيء عين خمر أو بول ) أي بأن شرب خمرا أو بولا ثم قاء نفس الخمر ~~أو البول # قوله ( وإن لم ينقض لقلته الخ ) أي وإن لم يكن ناقضا لأجل قلته لو فرض ~~قليلا فهو أيضا نجس لنجاسته بالأصالة بخلاف قيء نحو طعام فإنه إنما ينجس ~~بالمجاورة إذا كان كثيرا ملأ الفم فلا ينقض القليل منه ولا ينجس # قوله ( لقلته ) علة لقوله لم ينقض وقوله لنجاسته علة لقوله بخلاف # والأولى جعله علة لتشبيهه بماء الميت فافهم # قوله ( أصلا ) أي سواء كان صاعدا من الجوف أو نازلا من الرأس ح خلافا ~~لأبي يوسف في الصاعد من الجوف وإليه أشار بقوله على المعتمد ولو أخره لكان ~~أولى # قوله ( فيعتبر الغالب ) فإن كانت الغلبة للطعام وكان بحال لو انفرد ملأ ~~الفم نقض وإن كانت الغلبة للبلغم وكان بحال لو انفرد ملأ الفم كانت المسألة ~~على الاختلاف ا ه # تاتر اخانية # قوله ( فكل على حدة ) فإن كان كل منهما ملأ الفم انتقض الوضوء بالطعام ~~اتفاقا وإلا فلا اتفاقا ولا يضم أحدهما إلى الآخر فلا يعتبر ملء الفم منهما ~~جميعا # قوله ( مائع ) احتراز عن العلق وقد مر # قوله ( من جوف أو ) هو ظاهر كلام الشارحين وكذا صرح ابن ملك بأن الخارج ~~من الجوف إذا غلبه البزاق لا ينقض اتفاقا ظاهر كلام الزيلعي أنه ينقض وإن ~~قل ولا يخفى عدم صحته لمخالفته المنقول مع عدم تعقل فرق بين الخارج من الفم ~~والخارج من الجوف المختلطين بالبزاق # بحر # وعبارة النهر هنا مقلوبة فتنبه # ورد الرحمتي ما في البحر بأن كلام ابن ملك لا يعارض كلام الزيلعي لعلو ~~مرتبة الزيلعي وبأن قوله مع عدم PageV01P138 تعقل فرق الخ يقال عليه هو ~~متعقل واضح لأن المغلوب الخارج من الفم لم يخرج بقوة نفسه بل بقوة البزاق ~~فلم يكن ناقضا كما عللوه بذلك والخارج من الجوف قد خرج بقوة نفسه لأنه لم ~~يختلط بالبزاق إلا بعد خروج من الجوف ms0098 لأن البزاق لا يخرج من الجوف بل محله ~~الفم انتهى # وحينئذ فإطلاق الشارحين محمول على غير الخارج من الجوف فلا يكون كلام ~~الزيلعي مخالفا للمنقول والله أعلم # قوله ( غلب على بزاق ) بالزاي والسين والصاد كما في شرح المنية وعلامة ~~كون الدم غالبا أو مساويا أن يكون البزاق أحمر وعلامة كونه مغلوبا أن يكون ~~أصفر # بحر ط # قوله ( احتياطا ) أي لاحتمال السيلان وعدمه فرجح الوجود احتياطا بخلاف ما ~~إذا شك في الحدث لأنه لو يوجد إلا مجرد الشك ولا عبرة له مع اليقين # بحر عن المحيط # قوله ( والقيح كالدم ) قال العلامة الشيخ إسماعيل لم أقف لأحد على ذكر ~~علامة الغلبة وعدمها فيه # قوله ( والاختلاط بالمخاط الخ ) وما نقل عن الثاني من نجاسة المخاط فضعيف ~~نعم حكي في البزازية كراهة الصلاة على خرقته عندهما للإخلال بالتعظيم # وفي المنية انتثر فسقط من أنفه كتلة دم لم ينتقض ا ه أي لما تقدم من أن ~~العلق خرج عن كونه دما باحتراقه وانجماده # شرح # قوله ( علقة ) دويبة في الماء تمص الدم # قاموس # قوله ( وامتلأت ) كذا في الخانية وقال لأنها لو شقت يخرج منها دم سائل ا ~~ه # والظاهر أن الامتلاء غير مقيد لأن العبرة للسيلان كما أفاده # ط # قوله ( القراد ) كغراب دويبة # قاموس # قوله ( كذلك ) أي بإذن لم تكن العلقة امتلأت بحيث لا يسيل دمها ولم يكن ~~القراء كبيرا # قوله ( وفي القهستاني الخ ) محل ذكر هذه المسألة والتي بعدها عند قوله ~~وينقضه خروج نجس إلى يطهر # قوله ( لا نقض الخ ) أي لو تورم رأس جرح فظهر به قيح ونحوه لا ينتقض ما ~~لم يتجاوز الورم لأنه لا يجب غسل موضع الورم فلم يتجاوز إلى موضع يلحقه حكم ~~التطهير ا ه # فتح عن المبسوط أي إذا كان يضره غسل ذلك المتورم ومسحه وإلا فينبغي أن ~~ينتقض فليتنبه لذلك # حلية # قوله ( ولو شد الخ ) قال في البدائع ولو ألقى على الجرح الرماد أو التراب ~~فتشرب فيه أو ربط عليه رباطا فابتل الرباط ونفذ قالوا يكون حدثا لأنه ms0099 سائل ~~وكذا لو كان الرباط ذا طاقين فنفذ إلى أحدهما لما قلنا ا ه # قال في الفتح ويجب أن يكون معناه إذا كان بحيث لولا الربط سال لأن القميص ~~لو تردد على الجرح فابتل لا ينجس ما لم يكن كذلك لأنه ليس بحدث ا ه أي وإن ~~فحش كما في المنية ويأتي # # | مطلب في حكم كي الحمصة # تنبيه علم مما هنا ومما مر أنه لا فرق بين الخارج والمخرج حكم كي الحمصة ~~وهو أنه إذا كان الخارج منه دما أو قيحا أو صديدا وكان بحيث لو ترك لم يسل ~~وإنما هو مجرد رشح ونداوة لا ينقض وإن عم الثوب وإلا نقض بمجرد ابتلال ~~الرباط ولا تنس ما قدمناه من أنه إنما يجمع إذا كان في مجلس ثم إن كان ~~الخارج ماء صافيا فهو كالدم # وعن الحسن أنه لا ينقض # والصحيح الأول كما ذكره قاضيخان لكن في الثاني توسعة لمن به جدري أو جرب ~~كما قاله الإمام الحلواني ولا بأس بالعمل به هنا عند الضرورة # PageV01P139 وأما ما قيل من أن العصابة ما دامت على الكي لا ينتقض الوضوء ~~وإن امتلأت قيحا ودما لم يسل من أطرافها أو تحل فيوجد فيها ما فيه قوة ~~السيلان لولا الربط فينتقض حين الحل لا قبله لمفارقتها موضع الجراحة فقد ~~أوضحنا ما فيه في رسالتنا ( الفوائد المخصصة بأحكام كي الحمصة ) # قوله ( ويجمع متفرق القيء الخ ) أي لوقاء متفرقا بحيث لو جمع صار ملء ~~الفم فأبو يوسف يعتبر اتحاد المجلس فإن حصل ملء الفم في مجلس واحد نقض عنده ~~وإن تعدد الغثيان # ومحمد يعتبر اتحاد السبب وهو الغثيان ا ه # درر # وتفسير اتحاده أن يقيء ثانيا قبل سكون النفس من الغثيان فإن بعد سكونها ~~كان مختلفا # بحر والمسألة رباعية لأنه إما أن يتحد فينقض اتفاقا أو يتعدد فلا اتفاقا ~~أو يتحدد السبب فقط أو المجلس فقط وفيهما الخلاف # قوله ( وهو الغثيان ) أي مثلا فإنه قد يكون بنحو ضرب وتنكيس بعد امتلاء ~~المعدة ا ه # غنيمي # وضبطه الحموي ms0100 بفتح الغين المعجمة والثاء المثلثة والياء المثناة التحتية ~~وبضم الغين وسكون الثاء من غثت نفسه هاجت واضطربت صرح به في الصحاح والمراد ~~هنا أمر حادث في مزاج الإنسان منشؤه تغير طبعه من إحساس النتن المكروه ا ه # ط # عن أبي السعود قوله ( إضافة الأحكام ) كالنقض ووجوب سجود التلاوة # قوله ( إلى أسبابها ) كالغثيان والتلاوة أي لا إلى مكانها لأنه في حكم ~~الشرط والحكم لا يضاف إلى الشرط # قوله ( إلا لمانع ) أي إلا إذا تعذرت إضافتها إلى الأسباب فتضاف إلى ~~المحال كما في سجدة التلاوة إذا تكرر سببها في مجلس واحد إذ لو اعتبر السبب ~~وانتفى التداخل لأن كل تلاوة سبب وتمامه في البحر وهنا كلام نفيس يطلب من ~~شرح الشيخ إسماعيل على الدرر # قوله ( أصلا ) أي في كل وقت فلا يرد الخارج من المحدث ومن أصحاب الأعذار ~~لأن انتفاء الانتقاض يختص بوقت خاص قهستاني أي فهذا ليس بحدث مع أنه نجس ~~فلذا أخرجه بقوله أصلا المستفاد من زيادة الباء التي هي لتأكيد نفي الخبر # وقد يقال المراد ما يخرج من البدن المتطهر وهو المتبادر وأما ما يخرج من ~~بدن المعذور فهو حدث لكن لا يظهر أثره إلا بخروج الوقت كما صرحوا به # قوله ( ليس بنجس ) أي لا يعرف له وصف النجاسة بسبب خروجه بخلاف القليل من ~~قيء عين الخمر أو البول فإنه وإن لم يكن حدثا لقلته لكنه نجس بالأصالة لا ~~بالخروج هذا ما ظهر لي # تأمل # قوله ( وهو الصحيح ) كذا في الهداية والكافي # وفي شرح الوقاية إنه ظاهر الرواية عن أصحابنا الثلاثة ا ه # إسماعيل # قوله ( مائعا ) أي كالماء ونحوه أما في الثياب والأبدان فيفتى بقول أبي ~~يوسف # تتمة ما ذكره المصنف قضية سالبة كلية لا مهملة لأن ما للعموم وكل ما دل ~~عليه فهو سور الكلية كما في المطول وغيره فتنعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ~~نجس حدث لأنه جعل نقيض الثاني أولا ونقيض الأول ثانيا مع بقاء الكيف والصدق ~~بحاله # وما في الدراية من أنها لا تنعكس فلا ms0101 يقال ما لا يكون نجسا لا يكون حدثا ~~لأن النوم والجنون والإغماء وغيرها حدث وليس بنجسة ا ه # يريد به العكس المستوي لأنه جعل الجزء الأول PageV01P140 ثانيا والثاني ~~أولا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما والسالبة الكلية تنعكس فيه سالبة كلية ~~أيضا وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل # قوله ( وينقضه حكما ) نبه على أن هذا شروع في الناقض الحكمي بعد الحقيقي ~~بناء على أن عينه غير ناقض بل ما لا يخلو عنه النائم وقيل ناقض # ورجح الأول في السراج وبه جزم الزيلعي بل حكي في التوشيح الاتفاق عليه # # | مطلب نوم من به نفلات ريح غير ناقض # وأقول ينبغي أن يكون عينه ناقضا اتفاقا فيمن فيه انفلات ريح إذ ما لا ~~يخلو عنه النائم لو تحقق وجوده لم ينقض فالمتوهم أولى # قلت فيه نظر والأحسن ما في فتاوي ابن الشلبي حيث قال سئلت عن شخص به ~~انفلات ريح هل ينقض وضوءه بالنوم فأجبت بعد النقض بناء على ما هو الصحيح من ~~أن النوم نفسه ليس بناقض وإنما الناقض ما يخرج # ومن ذهب إلى أن النوم نفسه ناقض لزمه النقض # قوله ( نوم ) هو فترة طبيعية تحدث للإنسان بلا اختيار منه تمنع الحواس ~~الظاهرة والباطنة عن العمل مع سلامتها واستعمال العقل مع قيامه فيعجز العبد ~~عن أداء الحقوق # بحر قوله ( بحيث ) حيثية تقييد أي كائنا من هذه الجهة وبهذا الاعتبار # # | مطلب لفظ حيث موضوع للمكان ويستعار لجهة لشيء # وفي التلويح لفظ حيث موضوع للمكان استعير لجهة الشيء واعتباره يقال ~~الموجود من حيث إنه موجود أي من هذه الجهة وبهذا الاعتبار ا ه فالمراد زوال ~~القوة الماسكة من هذه الجهة التي ذكرها بعد وفسرها بقوله وهو النوم الخ فلا ~~يرد أنه قد تزول المقعدة ولا يحصل النقض كالنوم في السجود # قوله ( وهو ) أي ما تزول به المسكة المذكورة # قوله ( أو وركيه ) الورك بالفتح والكسر وككتف ما فوق الفخذ مؤنثة جمعه ~~أوراك # قاموس # ويلزم من الميل على أحد الوركين سواء اعتمد على المرفق أو لا زوال مقعدته ms0102 ~~عن الأرض وهو المراد بقول الكنز ومتورك حيث عده ناقضا كما في البحر ا ه # ح # أقول وهو غير المتورك الآتي قريبا # قوله ( على المختار ) نص عليه في الفتح وهو قيد في قوله في الصلاة قال في ~~شرح الوهبانية ظاهر الرواية أن النوم في الصلاة قائما أو قاعدا أو ساجدا لا ~~يكون حدثا سواء غلبه النوم أو تعمده # وفي جوامع الفقه أنه في الركوع والسجود لا ينقض ولو تعمده ولكن تفسد ~~صلاته ا ه # قوله ( كالنوم ) مثال للنوم الذي لا يزيل المسكة ط # قوله ( لو أزيل لسقط ) أي لو أزيل ذلك الشيء لسقط النائم فالجملة الشرطية ~~صفة لشيء # قوله ( على المذهب ) أي على ظاهر المذهب عن أبي حنيفة وبه أخذ عامة ~~المشايخ وهو الأصح كما في البدائع واختار الطحاوي والقدوري وصاحب الهداية ~~النقض ومشى عليه بعض أصحاب المتون وهذا إذا لم تكن مقعدته زائلة عن الأرض ~~وإلا نقض اتفاقا كما في البحر وغيره # قوله ( وساجدا ) وكذا قائما وراكعا بالأولى والهيئة المسنونة بأن يكون ~~رافعا بطنه عن فخذيه مجافيا عضديه عن جنبيه كم في البحر # قال ط وظاهرة أن المراد الهيئة المسنونة في حق الرجل لا المرأة # قوله ( ولو في غير الصلاة ) مبالغة على قوله على الهيئة المسنونة لا على ~~قوله وساجدا يعني أن كونه على الهيئة المسنونة قيد في عدم النقض ولو ~~PageV01P141 في الصلاة وبهذا التقرير يوافق كلاما ما عزاه إلى الحلبي في ~~شرح المنية كما سيظهر # قوله ( على المعتمد ) اعلم أنه اختلف في النوم ساجدا فقيل لا يكون حدثا ~~في الصلاة وغيرها وصححه في التحفة وذكر في الخلاصة أنه ظاهر المذهب # وقيل يكون حدثا وذكر في الخانية أنه ظاهر الرواية لكن في الذخيرة أن ~~الأول هو المشهور # وقيل إن سجد على غير الهيئة المسنونة كان حدثا وإلا فلا # قال في البدائع وهو أقرب إلى الصواب إلا أنا تركنا هذا القياس في حالة ~~الصلاة للنص كذا في الحلية ملخصا وصحح الزيلعي ما في البدائع فقال إن كان ~~في الصلاة لا ms0103 ينتقض وضوءه لقوله عليه الصلاة والسلام لا وضوء على من نام ~~قائما أو راكعا أو ساجدا وإن كان خارجها فكذلك في الصحيح إن كان على هيئة ~~السجود وإلا ينتقض ا ه # وبه جزم في البحر وكذلك العلامة الحلبي في شرح المنية الكبير ونقل فيه عن ~~الخلاصة أيضا أن سجود السهو والتلاوة وكذا الشكر عندهما كسجود الصلاة قال ~~لإطلاق لفظ ساجدا في الحديث فيترك به القياس فيما هو سجود شرعا ويبقى ما ~~عداه على القياس فينقض إن لم يكن على وجه السنة ا ه # لكن اعتمد في شرحه الصغير ما عزاه إليه الشارح من اشتراط الهيئة المسنونة ~~في سجود الصلاة وغيرها # وذكر في شرح الوهبانية أنه قيد به في المحيط وقال وهو الصحيح ومشى عليه ~~في نور الإيضاح وأما قوله في النهر إنه لم يوجد في المحيط الرضوي ففيه أن ~~محيط رضي الدين ثلاثة نسخ كبير وصغير وأوسط على أنه قد يكون المراد محيط ~~السرخسي والله أعلم # تتمة لو نام المريض وهو يصلي مضطجعا قيل لا تنقض طهارته كالنوم في السجود ~~والصحيح النقض كما في الفتح وغيره زاد في السراج وبه نأخذ # قوله ( أو متوركا ) بأن يلصق قدميه من جانب ويلصق أليتيه بالأرض # فتح # قوله ( أو محتبيا ) بأن جلس على أليتيه ونصب ركبتيه وشد ساقيه إلى نفسه ~~بيديه أو بشيء يحيط من ظهره عليهما # شرح المنية # قوله ( ورأسه على ركبتيه ) غير قيد وإنما زاده للرد على الاتفاق في غاية ~~البيان حيث فسر الاتكاء الناقض للوضوء بهذه الهيئة # قال في شرح المنية هذه الهيئة لا تعرف في اللغة اتكاء قطعا وإنما تسمى ~~احتباء وإنما سماها الإتقاني بذلك وتبعه فيه من لا خبرة له ولا فقه عنده ا ~~ه # قوله ( أو شبه المنكب ) أي على وجهه وهو كما في شروح الهداية أن ينام ~~واضعا أليتيه على عقبيه وبطنه على فخذيه ونقل عدم النقض به في الفتح عن ~~الذخيرة أيضا ثم نقل عن غيرها لو نام متربعا ورأسه على فخذيه نقض # قال وهذا يخالف ms0104 ما في الذخيرة واختار في شرح المنية النقض في مسألة ~~الذخيرة لارتفاع المقعدة وزوال التمكن # وإذا نقض في التربع مع أنه أشد تمكنا فالوجه الصحيح النقض هنا ثم أيده ~~بما في الكفاية عن المبسوطين من أنه لو نام قاعدا ووضع أليتيه على عقبيه ~~وصار شبه المنكب على وجهه # قال أبو يوسف عليه الوضوء # قوله ( أو في محمل ) أي إلا إذا اضطجع فيه # حلية # قوله ( أو إكاف ) بدون ياء برذعة الحمار وهو ككتاب وغراب والمصدر الإيكاف ~~ط عن القاموس # وأفاد الشارح أن النوم في سرج وإكاف لا ينقض حال الصعود وغيره وبه صرح في ~~المنية # قوله ( عريانا ) قال في المغرب فرس عرى لا سرج عليه ولا لبد وجمعه أعراء ~~ولا يقال فرس عريان ا ه # قلت لكن في القاموس فرس عرى بالضم بلا سرج واعرورى فرسا ركبه عريانا # قوله ( نقض ) لتجافي المقعدة عن ظهر الدابة # حلية # قوله ( وإلا ) بأن كان حال الصعود أو الاستواء # منية # قوله ( حين سقط ) أي عند إصابة الأرض بلا PageV01P142 فضل # شرح منية وكذا قبل السقوط أو في حال السقوط أما لو استقر ثم انتبه نقض ~~لأنه وجد النوم مضطجعا # حلية # قوله ( به يفتى ) كذا في الخلاصة # وقيل إن ارتفعت مقعدته قبل انتباهه نقض وإن لم يسقط # وفي الخانية عن شمس الأئمة الحلواني أنه ظاهر المذهب وعليه مشى في نور ~~الإيضاح قال في شرح المنية والأول أولى لأنه لا يتم الاسترخاء بعد مزايلة ~~المقعدة حيث انتبه فورا # قوله ( كناعس ) أي إذا كان غير متمكن وقوله يفهم عبر به في البحر معزيا ~~إلى شروح الهداية وعبر في السراج والزيلعي والتاترخانية بيسمع # وفي الخانية النعاس لا ينقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما ~~يقال عنده # قال الرحمتي ولا ينبغي أن يغتر الإنسان بنفسه لأن ربما يستغرقه النوم ~~ويظن خلافه # قوله ( والعته ) هو آفة توجب الاختلال بالعقل بحيث يصير مختلط الكلام ~~فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم # بحر # قوله ( لا ينقض ) قال في البحر بعد نقله ms0105 أقوال الأصوليين في حكم العته ~~وظاهر كلام الكل الاتفاق على صحة أدائه العبادات أما من جعله مكلفا بها ~~فظاهر وكذا من جعله كالصبي العاقل وقد صرحوا بصحة عبادات الصبي فيفهم منه ~~أنه العته لا ينقض الوضوء # # | مطلب نوم الأنبياء غير ناقض # قوله ( كنوم الأنبياء ) قال في البحر صرح في القنية بأنه من خصوصياته ~~ولذا ورد في الصحيحين أن النبي نام حتى نفخ ثم قام إلى لصلاة ولم يتوضأ لما ~~ورد في حديث آخر إن عيني تنامان ولا ينام قلبي # ولا يشكل عليه ما ورد في الصحيح من أنه نام ليلة التعريس حتى طلعت الشمس ~~لأن القلب يقظان يحس بالحدث وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب وليس ~~طلوع الفجر والشمس من ذلك ولا هو مما يدرك القلب وإنما يدرك بالعين وهي ~~نائمة وهذا هو المشهور في كتب المحدثين والفقهاء كذا في شرح التهذيب ا ه # وأجاب القاضي عياض في الشفاء بأجوبة أخر منها أن ذلك إخبار عن أغلب ~~أحواله أو أنه لا ينام نوما مستغرقا ناقضا للوضوء # قوله ( ظاهر كلام المبسوط نعم ) كذا في شرح الشيخ إسماعيل عن شرح الكنز ~~لابن الشلبي # قال بعض الفضلاء فيه أن علة عدم النقض بنومهم هي حفظ قلوبهم منه وهذه ~~العلة موجودة حالة إغمائهم # قال في المواهب اللدنية نبه السبكي على أن إغماءهم يخالف إغماء غيرهم ~~وإنما هو عن غلبة الأوجاع للحواس الظاهرة دون القلب وقد ورد تنام أعينهم لا ~~قلوبهم فإذا حفظت قلوبهم من النوم الذي هو أخف من الإغماء فمنه بالأولى ا ه # ابن عبد الرزاق # وفي القهستاني لا نقض من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومقتضاه التعميم ~~في كل النواقض لكن نقل ط عن شرح الشفاء لمنلا علي القاري الإجماع على أنه ~~في نواقض الوضوء كالأمة إلا ما صح من استثناء النوم ا ه # قوله ( وينقضه إغماء ) هو كما في التحرير آفة في القلب أو الدماغ تعطل ~~القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا # نهر # قوله ( ومنه الغشي ) بالضم والسكون ms0106 تعطل PageV01P143 القوى المحركة ~~والحساسة لضعف القلب من الجوع أو غيره # قهستاني # زاد في شرح الوهبانية بفتح فسكون وبكسرتين مع تشديد الياء وكونه نوعا من ~~الإغماء موافق لما في القاموس وحدود المتكلمين # قال في النهر إلا أن الفقهاء يفرقون بينهما كالأطباء ا ه أي بأنه إن كان ~~ذلك التعطل لضعف القلب واجتماع الروح إليه بسبب يخنقه في داخله فلا يجد ~~منفذا فهو الغشي وإن لامتلاء بطون الدماغ من بلغم فهو الإغماء # ثم لما كان سلب الاختيار في الإغماء أشد من النوم كان ناقضا على أي هيئة ~~كان بخلاف النوم # إسماعيل # قوله ( والجنون ) صاحبه مسلوب العقل بخلاف الإغماء فإنه مغلوب والإطلاق ~~دال على أن القليل من كل منهما ناقض لأنه فوق النوم مضطجعا # قهستاني # قوله ( وسكر ) هو حالة تعرض للإنسان من امتلاء دماغه من الأبخرة ~~المتصاعدة من الخمر ونحوه فيتعطل معه العقل المميز بين الأمور الحسنة ~~والقبيحة # إسماعيل عن البرجندي # قوله ( يدخل ) أي به # قال في النهر واختلف في حده هنا وفي الأيمان والحدود فقال الإمام إنه ~~سرور يزيل العقل فلا يعرف به السماء من الأرض ولا الطول من العرض وخوطب ~~زجرا له # وقالا بل يغلب عليه فيهذي في أكثر كلامه ولا شك أنه إذا وصل إلى هذه ~~الحالة فقد دخل في مشيته اختلال والتقييد بالأكثر يفيد أن النصف من كلامه ~~لو استقام لا يكون سكران وقد رجحوا قولهما في الأبواب الثلاثة # قال في حدود الفتح وأكثر المشايخ على قولهما واختاره للفتوى وفي نواقض ~~المجتبى الصحيح قولهما ا ه أي فلا يشترط في حده أن يصل إلى أن لا يعرف ~~الأرض من السماء # قوله ( ولو بأكل الحشيشة ) ذكره في النهر بحثا واستدل له بما في شرح ~~الوهبانية من أنهم حكموا بوقوع طلاقه إذا سكر منها زجرا له # قال الشيخ إسماعيل ولا يخفى أن قول البرجندي من الخمر ونحوه شامل له إذا ~~تعطل العقل وقول البحر بمباشرة بعض الأسباب # ا ه # # | فرع المصروع إذا أفاق عليه الوضوء # تاترخانية # قوله ( وقهقهة ) قيل إنها من ms0107 الأحداث وقيل لا وإنما وجب الوضوء بها عقوبة ~~وزجرا # وفائدة الخلاف في مس المصحف يجوز على الثاني لا الأول كما في المعراج # قال في النهر وينبغي أن يظهر أيضا في كتابة القرآن وأما حل الطواف فهذا ~~الوضوء ففيه تردد وإلحاق الطواف بالصلاة يؤذن بأنه لا يجوز فتدبره # ورجح في البحر القول الثاني بموافقته للقياس لأنها ليست خارجا نجسا بل هي ~~صوت كالكلام والبكاء وبموافقته للأحاديث المروية فيها إذ ليس فيها إلا ~~الأمر بإعادة الوضوء والصلاة ولا يلزم منه كونها حدثا ا ه # وأيده في النهر بقول المصنف وغيره بالغ ولو كانت حدثا لاستوى فيها البالغ ~~وغيره وبترجيحهم عدم النقض بقهقهة النائم أي لعدم الجناية منه كالصبي # أقول ثم لا يخفى أن معنى القول الثاني بطلان الوضوء بالقهقهة في حق ~~الصلاة زجرا كبطلان الإرث بالقتل وإن لم يبطل في حق غيرها لعدم الحدث وليس ~~معناه أن الوضوء لم يبطل وإنما أمر بإعادته زجرا حتى يرد أنه يلزمه أنه لو ~~صلى به صحت الصلاة مع الحرمة ووجوب الإعادة فيكون مخالفا لأصل المذهب فافهم # قوله ( هي ما يسمع جيرانه ) قال في البحر هي في اللغة معروفة وهي أن يقول ~~قه قه # واصطلاحا ما يكون مسموعا له ولجيرانه بدت أسنانه أو لا ا ه # في المنية وحد القهقهة قال بعضهم ما يظهر القاف والهاء ويكون مسموعا له ~~ولجيرانه # وقال بعضهم إذا بدت نواجذه ومنعه من القراءة ا ه # لكن قال في الحلية لم أقف على التصريح PageV01P144 باشتراط إظهار القاف ~~والهاء لأحد بل الذي توارد عليه كثير من المشايخ كصاحب المحيط والهداية ~~والكافي وغيرهم ما يكون مسموعا له ولجيرانه # وظاهره التوسع في إطلاق القهقهة على ما له صوت وإن عري عن ظهور القاف ~~والهاء أو أحدهما ا ه # واحترز به عن الضحك وهو لغة أعم من القهقهة # واصطلاحا ما كان مسموعا له فقط فلا ينقض الوضوء بل يبطل الصلاة # وعن التبسم وهو ما لا صوت فيه أصلا بل تبدو أسنانه فقط فلا يبطلهما ~~وتمامه في ms0108 البحر ولم أرد من قدر الجواز بشيء ومقتضى تعريف الضحك بما كان ~~مسموعا له فقط أن القهقهة ما يسمعها غيره من أهل مجلسه فهم جيرانه لا خصوص ~~من عن يمينه أو عن يساره لأن كل ما كان مسموعا له يسمعه من عن يمينه أو ~~يساره # تأمل # قوله ( ولو امرأة ) لأن النساء شقائق الرجال في التكاليف ط ولا يرد أن ~~قوله بالغ صفة للمذكر لأنه لا يقال جارية بالغ كما في القاموس # قوله ( سهوا ) أي ولو سهوا فهو من مدخول المبالغة وكذا النسيان # وذكر في المعراج فيهما روايتين ورجح في البحر رواية النقض وبها جزم ~~الزيلعي في النسيان ولم يذكر السهو فافهم # قوله ( به يفتى ) لما قدمناه من أن النقض للزجر والعقوبة والصبي والنائم ~~ليسا من أهلها وصرحوا بأن القهقهة كلام فتفسد صلاتهما وثم أقوال أخر صحح ~~بعضها مبسوطة في البحر # قوله ( كالباني ) أي من سبقه الحدث في الصلاة فأراد أن يبني على صلاته ~~فقهقة في الطريق بعد الوضوء ينقض وضوءه وهو إحدى روايتين وبه جزم الزيلعي # قال في البحر قيل وهو الأحوط ولا نزاع في بطلان صلاته ا ه # قوله ( مستقلة ) تصريح بمفهوم قوله صغرى فإنه يفهم أنه ولو كان يصلي ~~بطهارة كبرى وهي الغسل لا ينتقض الوضوء الذي ضمنها فكان الأخضر حذفه إلا أن ~~يقال احترز بصغرى عن نفس طهارة الغسل فلا يلزمه إعادته وبمستقلة عن الصغرى ~~التي في ضمنه فتأمل # قوله ( والفتح والنهر ) لأنه ذكر في الفتح عن المحيط أنه الصحيح وعبر عن ~~مقابله بقبل # وفي النهر ذكر أنه الذي رجحه المتأخرون وحيث لم يتعقبه مع اقتصاره عليه ~~وجزمه به اقتضى ترجيحه له ولذا لم يعز ترجيحه إلى البحر لكونه ذكر القولين ~~حيث قال على قول عامة المشايخ لا تنقض # وصحح المتأخرون كقاضيخان النقض مع اتفاقهم على بطلان ا ه # قوله ( عقوبة له ) لإساءته في حال مناجاته لربه تعالى # قوله ( وعليه الجمهور ) أي من المتأخرين كما علمت # قوله ( كاملة ) أي ذات ركوع وسجود أو ما يقوم مقامهما من ms0109 الإيماء لعذر أو ~~راكبا يومىء بالنقل أو بالفرض حيث يجوز فلا تنقض في صلاة جنازة وسجدة تلاوة ~~أي خارج الصلاة لكن يبطلان ولا لو كان راكبا يومىء بالتطوع في المصر أو ~~القرية لعدم جواز الصلاة عنده خلافا للثاني # قوله ( ولو عند السلام ) أي قبله وبعد التشهد # درر وكذا لو في سجود السهو # بحر عن المحيط # قوله ( عمدا ) أي ولو كانت القهقهة عمدا # وفيه رد على صاحب الدرر حيث قال إلا أن يتعمد وسيأتي في باب الحدث في ~~الصلاة التصريف بفساد الوضوء بالقهقهة عمدا بعد القعود قدر التشهد لوجودها ~~في حرمة الصلاة # قوله ( لا الصلاة ) لأنه لم يبق من فرائضها شيء وترك السلام لا يضر في ~~الصحة # إمداد # قوله ( خلافا لزفر ) حيث قال لا تبطل الوضوء كالصلاة # شرنبلالية # قوله ( ولو قهقه إمامه الخ ) أي بعد القعود قدر التشهد # قوله ( ثم قهقه المؤتم ) أما لو قهقه قبل إمامه أو معه بطل وضوءه دون ~~صلاته لوجودها في حرمة الصلاة # PageV01P145 سراج # قوله ( ولو مسبوقا ) رد على الدرر # قوله ( فلا نقض ) أي لوضوء المؤتم لأن قهقهته وقعت بعد بطلان صلاته ~~بقهقهة إمامة خلافا لهما في المسبوق حيث قالا لا تفسد صلاته ويقوم إلى قضاء ~~ما فاته # وفي فساد صلاته اللاحق روايتان عن أبي حنيفة # سراج # قوله ( بخلافهما ) أي بخلاف قهقهة المأموم بعد كلام الإمام عمدا وكذا بعد ~~سلامه عمدا لأنهما قاطعان للصلاة لا مفسدان إذ لم يفوتا شرطها وهو الطهارة ~~فلم يفسد بهما شيء من صلاة المأموم فينتقض وضوءه بقهقهته أما حدثه عمدا ~~وكذا قهقهته عمدا فمفوتان للطهارة فيفسد جزء يلاقيانه فيفسد من صلاة ~~المأموم كذلك فتكون قهقهة المأموم بعد الخروج من الصلاة فلا تنقض وتمامه في ~~حاشية نوح أفندي # قوله ( في الأصح ) مقابله ما في الخلاصة حيث صحح عدم فساد الطهارة بقهقهة ~~المأموم بعد كلام الإمام أو سلامه عمدا # قال في الفتح ولو قهقه بعد كلام الإمام عمدا فسدت كسلامه على الأصح على ~~خلاف ما في الخلاصة ا ه # أقول وما في الفتح صححه ms0110 في الخانية أيضا # قوله ( الامتحان ) أي اختبار ذهن الطالب # قوله ( المسح ) أي مسح الخف أو الرأس أو الجبيرة # قال ط وكذا لو نسي غسل بعض أعضائه إذ المسح ليس قيدا على ما يظهر # قوله ( قبل قيامه للصلاة ) أي قبل شروعه فيها كأن قهقه حال رجوعه # قوله ( انتقض ) فإنه في الصلاة حكما وهذا على ما جزم به الزيلعي من إحدى ~~الروايتين من انتقاض طهارة الباني لو قهقه في الطريق كما قدمناه # قوله ( لا بعده ) أي لا ينتقض لو قهقه بعد قيامه لها أي شروعه فيها لأنه ~~لما شرع فيها وهو ذاكر أنه لم يمسح فقد بطلت صلاته فتكون قهقهته بعد خارج ~~الصلاة فلا تنقض # ووجه الامتحان فيها أن يقال أي قهقهة تنقض الوضوء قبل الشروع في الصلاة ~~حقيقة لا بعده # قوله ( ومباشرة ) مأخوذة من البشرة وهي ظاهر الجلد # قوله ( فاحشة ) المراد بالفحش الظهور لا الذي نهى عنه الشارع إذ قد تكون ~~بين الرجل وامرأته أو المعنى فاحشة أن لو كانت مع الأجنبية أو باعتبار أغلب ~~صورها لأنها تكون بين المرأتين والرجل والغلام ثم هي من الناقض الحكمي ط # قوله ( فتماس الفرجين ) أي من غير حائل من جهة القبل أو الدبر # شرح المنية # ثم المنقول أن ظاهر الرواية عدم اشتراطه # وفي الينابيع روى الحسن اشتراط التماس وهو أظهر وصححه الإسبيجابي # وفي الزيلعي أنه الظاهر ا ه أي من جهة الدراية لا الرواية # أفاده في البحر # ويشترط أن يكون تماس الفرجين من شخصين مشتهيين بدليل ما سيذكره الشارح في ~~الغسل أنه لا يجب الغسل بوطء صغيرة غير مشتهاة ولا ينتقض الوضوء الخ # تأمل # قوله ( مع الانتشار ) هذا في حق نقض وضوئه لا وضوئها فإنه لا يشترط في ~~نقضه انتشار آلة لرجل # قنية # وفي الشرنبلالية زاد الكمال في تفسيرها المعانقة وتبعه صاحب البرهان فقال ~~وهي أن يتجردا معا معانقين متماسي الفرجين قوله ( للجانبين ) فينتقض وضوء ~~المرأة وما في الحلية حيث قال إني لم أقف عليه إلا في المنية وفيه تأمل رده ~~في البحر والنهر ms0111 # قوله ( على المعتمد ) وهو قولهما لأنها لا تخلو عن خروج مذي غالبا وهو ~~كالمتحقق في مقام وجوب الاحتياط إقامة للسبب الظاهر مقام الأمر الباطن # وقال محمد لا تنقض ما لم يظهر شيء وصححه في الحقائق ورده في البحر والنهر ~~بما نقله في الحلية عن التحفة من أن الصحيح قولهما وهو المذكور في المتون # قلت لكن في الحلية قال بعد ما نقل تصحيح قولهما ولقائل أن يقول الأظهر ~~وجه محمد فقوله أوجه ما لم PageV01P146 يثبت دليل سمعي يفيد ما قالاه ا ه ~~في شرح الشيخ إسماعيل عن شرح البرجندي وأكثر الكتب متضافرة على أن الصحيح ~~المفتى به قول محمد وعدم ذكر صاحب الهداية لها في النواقض يشعر باختياره ا ~~ه # تأمل # قوله ( لكن يغسل يده ندبا ) لحديث من مس ذكره فليتوضأ أي ليغسل يده جمعا ~~بينه وبين قوله هل هو إلا بضعة منك حين سئل عن الرجل يمس ذكره بعد ما يتوضأ ~~وفي رواية في الصلاة أخرجه الطحاوي وأصحاب السنن إلا ابن ماجه وصححه ابن ~~حبان # وقال الترمذي إنه أحسن شيء يروى في هذا الباب وأصح ويشهد له ما أخرجه ~~الطحاوي عن مصعب بن سعد قال كنت آخذا على أبي المصحف فاحتككت فأصبت فرجي ~~فقلت نعم فقال قم فاغسل يدك وقد ورد تفسير الوضوء بمثله في الوضوء مما مسته ~~النار وتمامه في الحلية والبحر # أقول ومفاده استحباب غسل اليد مطلقا كما هو مفاد إطلاق المبسوط خلافا لما ~~استفاده في البحر من عبارة البدائع من تقييده بما إذا كان مستنجيا بالحجر ~~كما أوضحه في النهر # # | مطلب في ندب مراعاة الخلاف إذا لم يرتكب مكروه مذهبه # قوله ( لكن يندب الخ ) قال في النهر إلا أن مراتب الندب تختلف بحسب قوة ~~دليل المخالف وضعفه # قوله ( لكن بشرط ) استدراك على ما فهم من الكلام من أن الإمام يراعي مذهب ~~من يقتدي به سواء كان في هذه المسألة أو في غيرها وإلا فالمراعاة في ~~المذكور هنا ليس فيها ارتكاب مكروه مذهبه ا ه # ح # بقي هل ms0112 المراد بالكراهة هنا ما يعم التنزيهية توقف فيه ط # والظاهر نعم كالتغليس في صلاة الفجر السنة عند الشافعي مع أن الأفضل ~~عندنا الإسفار فلا يندب مراعاة للخلاف فيه # وكصوم يوم الشك فإنه الأفضل عندنا وعند الشافعي حرام ولم أر من قال يندب ~~عدم صومه مراعاة للخلاف # وكالاعتماد وجلسة الاستراحة السنة عندنا تركهما ولو فعلهما لا بأس كما ~~سيأتي في محله فيكره فعلهما تنزيها مع أنهما سنتان عند الشافعي # قوله ( وصديد ) في المغرب صديد الجرح ماؤه الرقيق المختلط بالدم # قوله ( وعين ) أي وماء عين وهو الدمع وقت الرمد # وفي بعض النسخ وغيره بدل وعين أن غير ماء السرة كماء نفطة وجرح # قوله ( لا بوجع ) تقييد لعدم النقض بخروج ذلك وعدم النقض هو ما مشى عليه ~~الدرر والجوهرة والزيلعي معزيا للحلواني قال في البحر وفيه نظر بل الظاهر ~~إذا كان الخارج قيحا أو صديدا لنقض سواء كان مع وجع أو بدونه لأنهما لا ~~يخرجان إلا عن علة نعم هذا التفصيل حسن فيما إذا كان الخارج ماء ليس غير ا ~~ه # وأقره في الشرنبلالية وأيده بعبارة الفتح الجرح والنفطة وماء الثدي ~~والسرة والأذن إذا كان لعلة سواء على الأصح ا ه # فالضمير في كان للماء فقط فهو مؤيد لكلام البحر # وفيه إشارة إلى أن الوضع غير قيد بل وجود العلة كاف وما بحثه في البحر ~~مأخوذ من الحلية واعترضه في النهر بقوله لم لا يجوز أن يكون القيح الخارج ~~من الأذن عن جرح برا وعلامته عدم التألم PageV01P147 فالحصر ممنوع ا ه أي ~~الحصر بقوله لا يخرجان إلا عن علة # وأنت خبير بأن الخروج دليل العلة ولو بلا ألم وإنما الألم شرط للماء فقط ~~فإنه لا يعلم كون الماء الخارج من الأذن أو العين أو نحوهما دما متغيرا إلا ~~بالعلة والألم دليلهما بخلاف نحو الدم والقيح ولذا أطلقوا في الخارج من غير ~~السبيلين كالدم والقيح والصديد أنه ينقض الوضوء ولم يشترطوا سوى التجاوز ~~إلى موضع يلحقه حكم التطهير ولم يقيدوه في المتون ولا في ms0113 الشروح بالألم ولا ~~بالعلة فالتقييد بذلك في الخارج من الأذن مشكل لمخالفته لإطلاقهم # قوله ( وعمش ) هو ضعيف الرؤية مع سيلان الدم في أكثر الأوقات # درر وقاموس # قوله ( ناقض الخ ) قال في المنية وعن محمد إذا كان في عينيه رمد وتسيل ~~الدموع منها آمره بالوضوء لوقت كل صلاة لأني أخاف أن يكون ما يسيل منها ~~صديدا # فيكون صاحب العذر ا ه # قال في الفتح وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والاحتمال لا ~~يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك نعم إذا علم بإخبار الأطباء أو ~~بعلامات تغلب ظن المبتلى يجب ا ه # قال في الحلية ويشهد له قول الزاهدي عقب هذه المسألة وعن هشام في جامعه ~~إن كان قيحا فكالمستحاضة وإلا فكالصحيح ا ه # ثم قال في الحلية وعلى هذا ينبغي أن يحمل على ما إذا كان الخارج من العين ~~متغيرا ا ه # أقول الظاهر أن ما استشهد به رواية أخرى لا يمكن حمل ما مر عليها بدليل ~~قول محمد لأني أخاف أن يكون صديدا لأنه إذا كان متغيرا يكون صديدا أو قيحا ~~فلا يناسبه التعليل بالخوف وقد استدرك في البحر على ما في الفتح بقوله لكن ~~صرح في السراج بأنه صاحب عذر فكان الأمر للإيجاب ا ه # ويشهد له قول المجتبى ينتقض وضوءه # قوله ( مجتبى ) عبارته الدم والقيح والصديد وماء الجرح والنفطة وماء ~~البثرة والثدي والعين والأذن لعلة سواء على الأصح وقولهم والعين والأذن ~~لعلة دليل على أن من رمدت عينه فسال منها ماء بسبب الرمد ينتقض وضوءه وهذه ~~مسألة الناس عنها غافلون ا ه # وظاهره أن المدار على الخروج لعلة وإن لم يكن معه وجع # تأمل # وفي الخانية الغرب في العين بمنزلة الجرح فيما يسيل منه فهو نجس # قال في المغرب والغرب عرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع مثل الباسور # وعن الأصعمي بعينه غرب إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها # والغرب بالتحريك ورم في المآقي وعلى ذلك صح التحريك والتسكين في الغرب ا ~~ه # أقول ms0114 قد سئلت عمن رمد وسال دمعه ثم استمر سائلا بعد زوال الرمد وصار يخرج ~~بلا وجع فأجبت بالنقض أخذا مما مر لأن عروضه مع المرد دليل على أنه لعلة ~~وإن كان الآن بلا رمد ولا وجع خلافا لظاهر كلام الشارح فتدبر # قوله ( إحليله ) بكسر الهمزة مجرى البول من الذكر بحر # قوله ( هذا ) أي النقض بما ذكر ومراده بيان المراد من الطرف الظاهر بأنه ~~ما كان عليا عن رأس الإحليل أو مساويا له أي ما كان خارجا من رأسه زائدا ~~عليه أو محاذيا لرأسه لتحقق خروج النجس بابتلاله بخلاف ما إذا ابتل الطرف ~~وكان متسفلا عن رأس الإحليل أي غائبا فيه لم يحاذه ولم يعل فوقه فإن ~~ابتلاله غير ناقض إذ لم يوجد خروج فهو كابتلال الطرف الآخر PageV01P148 ~~الذي في داخل القصبة # قوله ( والفرج الداخل ) أما لو احتشت في الفرج الخارج فابتل داخل الحشو ~~انتقض سواء نفذ البلل إلى خارج الحشو أو لا للتيقن بالخروج من الفرج الداخل ~~وهو المعتبر في الانتقاض لأن الفرج الخارج بمنزلة القلفة فكما ينتقض بما ~~يخرج من قصبة الذكر إليها وإن لم يخرج منها كذلك بما يخرج من الفرج الداخل ~~إلى الفرج الخارج وإن لم يخرج من الخارج ا ه # شرح المنية # قوله ( لا ينتقض ) لعدم الخروج # قوله ( ولو سقطت الخ ) أو لو خرجت القطنة من الإحليل رطبة انتقض لخروج ~~النجاسة وإن قلت وإن لم تكن رطبة أي ليس بها أثر للنجاسة أصلا فلا نقض كما ~~لو أقطر الدهن في إحليله فعاد بخلاف ما يغيب في الدبر فإن خروجه ينقض وإن ~~لم يكن عليه رطوبة لأنه التحق بما في الأمعاء وهي محل القذر بخلاف قصبة ~~الذكر وكذا لو خرج الدهن من الدبر بعد ما احتقن به ينقض بلا خلاف كما يفسد ~~الصوم كما في شرح المنية # قلت لكن فساد الصوم بالاحتقان بالدهن لا بخروجه كما لا يخفى وإن أوهم ~~كلامه خلافه # قوله ( ولم يغيبها ) لكن الصحيح أنه تعتبر البلة أو الرائحة ذكره في ~~المنتقى لأنه ليس ms0115 بداخل من كل وجه ولهذا لا يفسد صومه فلا ينتقض وضوءه ا ه # حلية عن شارح الجامع لقاضيخان فإذا وجدت البلة أو الرائحة ينقض # وفي المنية وإن أدخل المحقنة ثم أخرجها وإن لم يكن عليها بلة لم ينقض ~~والأحوط أن يتوضأ ا ه # وفي شرحها وكذا كل شيء يدخله وطرفه خارج غير الذكر # قوله ( فإن غيبها ) قال في شرح المنية وكل شيء غيبه ثم خرج ينقض وإن لم ~~يكن عليه بلة لأن التحق بما في البطن ولذا يفسد الصوم بخلاف ما إذا كان ~~طرفه خارجا ا ه # وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الينابيع وكل شيء غيبه في دبره ثم أخرجه أو خرج ~~بنفسه ينقض الوضوء والصوم وكل شيء أدخل بعضه وطرفه خارج لا ينقضهما انتهى # أقول على هذا ينبغي أن تكون الأصبع كالمحقنة فيعتبر فيها البلة لأن طرفها ~~يبقى خارجا لاتصالها باليد إلا أن يقال لما كانت عضوا مستقلا فإذا غابت ~~اعتبرت كالمنفصل لكن ما سيأتي في الصوم مطلق # فإنه سيأتي أنه لو أدخل عودا في مقعدته وغاب فسد وإلا فلا وإن أدخل أصبعه ~~فالمختار أنها لو مبتلة فسد وإلا فلا # تأمل # ولذا قال في البدائع هذا يدل على أن استقرار الداخل في الجوف شرط فساد ~~الصوم # قوله ( بطل وضوءه وصومه ) أي في المسألتين لكن بطلان الصوم في الأولى ~~خلاف المختار إلا أن يفرق بين مجرد إدخال الأصبع وتغييبها ويحتاج إلى نقل ~~صريح فإن ما ذكروه في الصوم مطلق كما علمت ولهذا قال ط إن في كلامه لفا ~~ونشرا مرتبا فبطلان الوضوء يرجع إلى قوله ولو غيبها وقوله وصومه يرجع إلى ~~قوله أو أدخلها عند الاستنجاء # قلت لكن لو أدخلها عند الاستنجاء ينتقض وضوءه أيضا لأنها لا تخلو من ~~البلة إذا خرجت كما في شرح الشيخ إسماعيل عن الواقعات وكذا في التاترخانية ~~لكن نقل فيها أيضا عن الذخيرة عدم النقض والذي يظهر هو النقض لخروج البلة ~~معها # والحاصل أن الصوم يبطل بالدخول والوضوء بالخروج فإذا أدخل عودا جافا ولم ~~يغيبه ms0116 لا يفسد الصوم لأنه ليس بداخل من كل وجه ومثله الأصبع وإن غيب العود ~~فسد لتحقق الدخول وكذا لو كان هو أو الأصبع مبتلا لاستقرار البلة في الجوف ~~وإذا أخرج العود بعد ما غاب فسد وضوءه مطلقا وإن لم يغب فإن عليه ~~PageV01P149 بلة أو فيه رائحة فسد الوضوء وإلا فلا # قوله ( بيده ) أو بخرقة # بحر # قوله ( انتقض ) لأنه يلتزق بيده شيء من النجاسة # بحر أي فيتحقق خروجها # قوله ( لا ) أي لا ينتقض لعدم تحقق الخروج لكن ذكر بعده في البحر عن ~~الحلواني أنه إن تيقن خروج الدبر تنتقض طهارته بخروج النجاسة من الباطن إلى ~~الظاهر ا ه # وبه جزم في الإمداد # قوله ( وكذا ) أي في عدم النقض وهذا ذكره في البحر عن التوشيح تخريجا على ~~مسألة الباسوري # قوله ( فدخلت ) الأولى حذفه ليكون التشبيه في طرفي الإدخال والدخول ط # قوله ( من لذكره الخ ) فيه إيجاز وأصل العبارة كما في الخانية لو كان ~~بذكر الرجل جرح له رأسان أحدهما يخرج منه الذي يسيل في مجرى البول والثاني ~~ما لا يسيل فيه فالأول بمنزلة الإحليل إذا ظهر البول على رأسه ينقض وإن لم ~~يسل ولا وضوء في الثاني ما لم يسل # قوله ( فرجه الآخر ) أي المحكوم بزيادته على أصل خلقته # قوله ( كالجرح ) أي لا ينقض الوضوء ما يخرج منه ما لم يسل # خانية وبه جزم في الفتح وغيره لكن قال الزيلعي وأكثرهم على إيجاب الوضوء ~~عليه # قال في النهر إلا أن الذي ينبغي التعويل عليه هو الأول # قوله ( بكل ) أي بالخارج من كل بمجرد الظهور عملا بالأحوط كما في التوضيح ~~ط # قوله ( منكر الوضوء ) أو وجوبه # قوله ( نعم ) لإنكاره النص القطعي وهو آية @QB@ إذا قمتم @QE@ المائدة 6 ~~والإجماع # قوله ( ولغيرها لا ) ظاهره ولو لمس المصحف لوقوع الخلاف في تفسير آيته ~~كما مر ط # قوله ( شك في بعض وضوئه ) أي شك في ترك عضو من أعضائه # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن في خلاله بل كان بعد الفراغ منه وإن كان ~~أول ما ms0117 عرض له الشك أو كان الشك عادة له وإن كان في خلاله فلا يعيد شيئا ~~قطعا للوسوسة عنه كما في التاترخانية وغيرها # قوله ( غسل رجله اليسرى ) قال في الفتح ولا يخفى أن المراد إذا كان الشك ~~بعد الفراغ # وقياسه أنه لو كان في أثناء الوضوء يغسل الأخير كما إذا علم أنه لم يغسل ~~رجليه عينا وعلم أنه ترك فرضا مما قبلهما وشك في أنه ما هو يمسح رأسه # والفرق بين هذه والمسألة التي قبلها أنه لا تيقن بترك شيء هناك أصلا ا ه # قوله ( ولو أيقن بالطهارة الخ ) حاصله أنه إذا علم سبق الطهارة وشك في ~~عروض الحدث بعدها أو بالعكس أخذ باليقين وهو السابق # قال في الفتح إلا إن تأيد اللاحق فعن محمد علم المتوضىء دخول الخلاء ~~للحاجة وشك في قضائها قبل خروجه عليه الوضوء أو علم جلوسه للوضوء بإناء وشك ~~في إقامته قبل قيامه لا وضوء ا ه # قوله ( وشك بالحدث ) أي الحقيقي أو الحكمي ليشمل ما لو شك هل نام وهل نام ~~متمكنا أو لا أو زالت إحدى أليتيه وشك هل كان ذلك قبل اليقظة أو بعدها ا ه # حموي قوله ( فهو متطهر ) لأن الغالب أن الطهارة بعد الحدث ط لكن في حاشية ~~الحموي عن فتح المدبر للعلامة محمد السمديسي من تيقن بالطهارة والحدث وشك ~~في السابق يؤمر بالتذكر فيما قبلهما فإن كان محدثا PageV01P150 فهو الآن ~~متطهر لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث وشك في انتقاضها لأنه لا يدري هل ~~الحدث الثاني قبلها أو بعدها وإن كان متطهرا فإن كان يعتاد التجديد فهو ~~الآن محدث لأنه متيقن حدثا بعد تلك الطهارة وشك في زواله لأنه لا يدري هل ~~الطهارة الثانية متأخرة عنه أم لا بأن يكون وإلى بين الطهارتين ا ه # قال الحموي ومنه يعلم ما في كلام المصنف يعني صاحب الأشباه من القصور # قوله ( ولو شك الخ ) في التاترخانية من شك في إنائه أو ثوبه أو بدنه ~~أصابته نجاسة أو لا فهو طاهر ما لم يستيقن ms0118 وكذا الآبار والحياض والحباب ~~الموضوعة في الطرقات ويستقي منها الصغار والكبار والمسلمون والكفار وكذا ما ~~يتخذه أهل الشرك أو الجهلة من المسلمين كالسمن والخبز والأطعمة والثياب ا ه # ملخصا # # | فرع لو شك في السائل من ذكره أماء هو أم بول # إن قرب عهده بالماء أو تكرر مضى وإلا أعاده بخلاف ما لو غلب على ظنه أنه ~~أحدهما # فتح # # | مطلب في أبحاث الغسل # قوله ( وفرض الغسل ) الواو للاستئناف أو للعطف على قوله أركان الوضوء ~~والفرض بمعنى المفروض # والغسل بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم لما يغتسل به أيضا ~~ومنه في حديث ميمونة فوضعت له غسلا مغرب لكن قال النووي إنه بالفتح أفصح ~~وأشهر لغة والضم هو الذي تستعمله الفقهاء # بحر # قوله ( ما يعم العملي ) أي ليشمل المضمضة والاستنشاق فإنهما ليسا قطعيين ~~لقول الشافعي بسنيتهما ا ه # ح # قوله ( كما مر ) أي في الوضوء وقدمنا هناك بيانه # قوله ( بالغسل المفروض ) أي غسل الجنابة والحيض والنفاس # سراج فأل للعهد # قوله ( يعني الخ ) مأخوذ من المنح # قال ط والمراد بعدم الفرضية أن صحة الغسل المسنون لا تتوقف عليهما وأنه ~~لا يحرم تركهما # وظاهر كلامه أنهما إذا تركا لا يكون آتيا بالغسل المسنون وفيه نظر لأنه ~~من الجائز أن يقال إنه أتى بسنة وترك سنة كما إذا تمضمض وترك الاستنشاق ا ه # أقول فيه أن الغسل في الاصطلاح غسل البدن واسم البدن يقع على الظاهر ~~والباطن إلا ما يتعذر إيصال الماء إليه أو يتعسر كما في البحر فصار كل من ~~المضمضة والاستنشاق جزءا من مفهومه فلا توجد حقيقة الغسل الشرعية بدونهما ~~ويدل عليه أنه في البدائع ذكر ركن الغسل وهو إسالة الماء على جميع ما يمكن ~~إسالته عليه من البدن من غير حرج ثم قسم صفة الغسل إلى فرض وسنة ومستحب فلو ~~كانت حقيقة الغسل الفرض تخالف غيره لما صح تقسيم الغسل الذي ركنه ما ذكر ~~إلى الأقسام الثلاثة فيتعين كون المراد بعدم الفرضية هنا عدم الإثم كما هو ~~المتبادر من تفسير ms0119 الشارح لا عدم توقف الصحة عليهما لكن في تعبيره بالشرطية ~~نظر لما علمت من ركنيتهما فتدبر # قوله ( غسل كل فمه الخ ) عبر عن المضمضة والاستنشاق بالغسل لإفادة ~~الاستيعاب أو للاختصار كما قدمه في الوضوء ومر الكلام عليه ولكن على الأول ~~لا حاجة إلى زيادة كل # قوله ( ويكفي الشرب عبا ) أي لا مصا فتح وهو بالعين المهملة والمراد به ~~هنا الشرب بجميع الفم وهذا هو المراد بما في الخلاصة إن شرب على غير وجه ~~السنة يخرج عن الجنابة وإلا فلا وبما قيل إن كان جاهلا جاز وإن كان عالما ~~فلا أي لأن PageV01P151 الجاهل يعب والعالم يشرب مصا كما هو السنة # قوله ( لأن المج ) أي طرح الماء من الفم ليس بشرط للمضمضة خلافا لما ذكره ~~في الخلاصة نعم هو الأحوط من حيث الخروج عن الخلاف وبلعه إياه مكروه كما في ~~الحلية # قوله ( حتى ما تحت الدرن ) قاله في الفتح والدرن اليابس في الأنف كالخبز ~~الممضوغ والعجين يمنع ا ه # وهذا غير الدرن الآتي متنا وقيد باليابس لما في شرح الشيخ إسماعيل أن في ~~الرطب اختلاف المشايخ كما في القنية عن المحيط # قوله ( لكن ) استدراك على ظاهر المتن حيث أطلق البدن على الجسد لأن ~~المراد ما يعم الأطرف # والذي في القاموس البدن محرك من الجسد ما سوى الرأس ط # قوله ( في المغرب ) بميم مضمومة فغين معجمة ساكنة اسم كتاب في اللغة ~~للإمام المطرزي تلميذ الإمام الزمخشري ذكر فيه الألفاظ اللغوية الواقعة في ~~كتب فقهائنا وله كتاب أكبر منه سماه المعرب بالعين المهملة # قوله ( خلافا لمالك ) وهو رواية عن أبي يوسف أيضا كما في الفتح # قوله ( أي يفرض ) أي ليس المراد بالواجب المصطلح عليه # قوله ( وشارب وحاجب ) أي بشرة وشعرا وإن كثف بالإجماع كما في النية # قوله ( لما في فاطهروا من المبالغة ) علة لقوله ويجب وكان الأولى تأخيره ~~عن قوله وفرج خارج الخ أي لأنها صيغة مبالغة تقتضي وجوب غسل ما يكون من ~~ظاهر البدن ولو من وجه كالأشياء المذكورة # درر # بيان ذلك أنه ms0120 أمر من باب التفعيل مصدره اطهر بكسر الهمزة وفتح الطاء وضم ~~الهاء المشددتين أصله تطهر قلبت التاء ثم أدغمت ثم جيء بهمزة الوصل ومجرده ~~طهر بالتخفيف وزيادة البناء تدل على زيادة المعنى ولصاحب البحر هنا كلام ~~خارج عن الانتظام أوضحناه فيما علقناه عليه # قوله ( لا داخل ) أي لا يجب غسل فرج داخل قوله ( ولا تدخل إصبعها ) أي لا ~~يجب ذلك كما في الشرنبلالية ح # أقول وهو مأخوذ من قول الفتح ولا يجب إدخالها الأصبع في قلبها وبه يفتى ا ~~ه فافهم # وفي التاترخانية ولا تدخل المرأة أصبعها في فرجها عند الغسل # وعن محمد أنه إن لم تدخل الأصبع فليس بتنظيف والمختار هو الأول ا ه # فقول الشرنبلالية تبعا للفتح لا يجب إدخالها رد لهذه الرواية # وظاهره أن المراد بها الوجوب وهو بعيد تأمل # قوله ( كعين ) لأن في غسلها من الحرج ما لا يخفى لأنها شحم لا تقبل الماء ~~وقد كف بصر من تكلف له من الصحابة كابن عمر وابن عباس # بحر # ومفاده عدم وجوب غسلها على الأعمى خلافا للحانوتي حيث بناه على أن العلة ~~أنه يورث العمى ولهذا نقل أبو السعود عن العلامة سري الدين أن العلة ~~الصحيحة كونه يضر وإن لم يورث العمى فيسقط حتى عن الأعمى ا ه # قوله ( وإن اكتحل الخ ) الظاهر أنها شرطية وجوابها محذوف تقديره لا يجب ~~غسلها فهو استئناف لبيان مسألة أخرى لأن الغسل المذكور قبل غسل نجاسة حكمية ~~وهذا غسل نجاسة حقيقية فلا يصح جعل إن وصلية # تأمل # قوله ( وثقب انضم ) قال في شرح المنية وإن انضم الثقب بعد نزع القرط وصار ~~بحال إن أمر عليه الماء يدخله وإن غفل فلا بد من إمراره ولا يتكلف لغير ~~الإمرار من إدخال عود ونحوه فإن الحرج مدفوع ا ه # قوله ( وداخل قلفة ) القلفة والغلفة PageV01P152 بالقاف والغين الجلدة ~~التي يقطعها الخاتن يجوز فيها فتح القاف وضمها وزاد الأصمعي فتح القاف ~~واللام # حلية # قوله ( فسقط الإشكال ) أي إشكال الزيلعي حيث قال لا يجب لأنه خلقة كقصبة ~~الذكر ms0121 وهذا مشكل لأنه إذا وصل البول إلى القلفة ينتقض الوضوء فجعلوه ~~كالخارج في هذا الحكم وفي حق الغسل كالداخل ا ه # وجه السقوط أن علة عدم وجوب غسلها الحرج أي أن الأصل وجوب الغسل إلا أنه ~~سقط للحرج وإنما يرد الإشكال على التعليل بكونها خلقة ولهذا قال في الفتح ~~والأصح الأول أي كون عدم الوجوب للحرج لا لكونه خلقة وقال قبله في نواقض ~~الوضوء بعد ذكره الإشكال لكن في الظهيرية إنما علله بالحرج لا بالخلقة وهو ~~المعتمد فلا يرد الإشكال ا ه # قوله ( وفي المسعودي الخ ) مشى عليه في الإمداد وبه يحصل التوفيق بين ~~القولين لأنه إذا أمكن فسخها أي بأن أمكن قلبها وظهور الحشفة منها فلا حرج ~~في غسلها فيجب وإلا بأن لم يكن فيها سوى ثقب يخرج منه البول فلا يجب للحرج ~~لكن أورد في الحلية أن هذا الحرج يمكنه إزالته بالختان ثم قال اللهم إلا ~~إذا كان لا يطيقه بأن أسلم وهو شيخ ضعيف # قوله ( ضفيرتها ) المراد الجنس الصادق بجميع الضفائر ط # قوله ( للحرج ) والأصل فيه ما رواه مسلم وغيره عن أم سلمة قالت قلت يا ~~رسول الله إني مرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل لجنابة فقال لا إنما يكفيك ~~أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليه الماء فتطهرين # ومقتضى هذا الحديث عدم وجوب الإيصال إلى الأصول # فتح # لكن في المبسوط وإنما شرط تبليغ الماء أصول الشعر لحديث حذيفة فإن كان ~~يجلس إلى جنب امرأته إذا اغتسلت فيقول يا هذه أبلغي الماء أصول شعرك وشؤون ~~رأسك وهي مجمع عظام الرأس # ذكره القاضي عياض # بحر # واستفيد من الإطلاق أنه لا يجب غسل ظاهر المسترسل إذا بلغ الماء أصول ~~الشعر وبه صرح في المنية وعزاه في الحلية إلى الجامع الحسامي والخلاصة ثم ~~قال وممن نص أيضا على أن غسل ظاهر المسترسل من ذوائبها موضوع عنها البزدوي ~~والصدر الشهيد وعبر عنه بالصحيح في المحيط البرهاني ومشى عليه في الكافي ~~والذخيرة ا ه # قوله ( اتفاقا ) كذا في شرح المنية ms0122 وفيه نظر لأن في المسألة ثلاثة أقوال ~~كما في البحر والحلية # الأول الاكتفاء بالوصول إلى الأصول ولو منقوضا وظاهر الذخيرة أنه ظاهر ~~المذهب ويدل عليه ظاهر الأحاديث الواردة في هذا الباب # الثاني التفصيل المذكور ومشى عليه جماعة منهم صاحب المحيط والبدائع ~~والكافي # الثالث وجوب بل الذوائب مع العصر وصحح وتمام تحقيق هذه الأقوال في الحلية ~~وحال فيها آخرا إلى ترجيح القول الثاني وهو ظاهر المتون # قوله ( ولو لم يبتل أصلها ) بأن كان متلبدا أو غزيرا # إمداد # أو مضفورا ضفرا شديدا لا ينفذ فيه الماء ط # قوله ( مطلقا ) قال ح لم يظهر لي وجه الإطلاق ا ه # وقال ط أي سواء كان فيه حرج أم لا وقوله هو الصحيح مقابله أنه لا بد من ~~عصر الشعر ثلاثا بعد غسله منقوضا أو معقوصا ا ه # أقول كان ينبغي للشارح أن يقول يجب غسلها بدل قوله يجب نقضها فقوله مطلقا ~~معناه سواء كان مضفورا أو لا وقوله هو الصحيح احتراز عن القول الأول ~~والثالث من الأقوال الثلاثة فتدبر # تنبيه يؤخذ من مسألة الضفيرة أنه لا يجب غسل عقد الشعر المنعقد بنفسه لأن ~~الاحتراز عنه غير ممكن ولو من شعر الرجل ولم أر من نبه عليه من علمائنا # تأمل وإذا نتف شعرة لم تغسل فالظاهر وجوب غسل محلها PageV01P153 لانتقال ~~الحكم إليه # تأمل # قوله ( ولا تمنع نفسها ) أي خوفا من وجوب الغسل عليها إذا وطهئا لأنه حقه ~~ولها مندوحة عن غسل رأسها # قوله ( وسيجيء في التيمم ) أي في آخره # قوله ( ولو علويا أو تركيا ) هو الصحيح لعدم الضرورة وللاحتياط # وفي رواية لا يجب نظرا إلى العادة كما في شرح المنية # قوله ( لإمكان حلقه ) أي بخلاف المرأة فإنها منهية عنه بالحديث فلا ~~يمكنها شرعا فافهم # قوله ( ونيم الخ ) ظاهر الصحاح والقاموس أن الونيم مختص بالذباب # نوح أفندي وهذا بالنظر إلى اللغة وإلا فالمراد هنا ما يشمل البرغوث لأنه ~~أولى بالحكم # قوله ( لم يصل الماء تحته ) لأن الاحتراز عنه غير ممكن # حلية # قوله ( به يفتى ) صرح به ms0123 في المنية عن الذخيرة في مسألة الحناء والطين ~~والدرن معللا بالضرورة # قال في شرحها ولأن الماء ينفذه لتخلله وعدم لزوجته وصلابته والمعتبر في ~~جميع ذلك نفوذ الماء ووصوله إلى البدن ا ه # لكن يرد عليه أن الواجب الغسل وهو إسالة الماء مع التقاطر كما مر في ~~أركان الوضوء # والظاهر أن هذه الأشياء تمنع الإسالة فالأظهر التعليل بالضرورة ولكن قد ~~يقال أيضا إن الضرورة في درن الأنف أشد منها في الحناء والطين لندورهما ~~بالنسبة إليه مع أنه تقدم أنه يجب غسل ما تحته فينبغي عدم الوجوب فيه أيضا # تأمل # قوله ( عطف تفسير ) لقول القاموس الدرن الوسخ وأشار بهذا إلى أن المراد ~~بالدرن هنا المتولد من الجسد وهو ما يذهب بالدلك في الحمام بخلاف الدرن ~~الذي يكون من مخاط الأنف فإنه لو يابسا يجب إيصال الماء إلى ما تحته كما مر # قوله ( وكذا دهن ) أي كزيت وشيرج بخلاف نحو شحم وسمن جامد # قوله ( ودسومة ) هي أثر الدهن # قال في الشرنبلالية قال المقدسي وفي الفتاوي دهن رجليه ثم توضأ وأمر ~~الماء على رجليه ولم يقبل الماء للدسومة جاز لوجود غسل الرجلين ا ه # قوله ( في الأصح ) مقابله قول بعضهم يجوز للقروي لأن درنه من التراب ~~والطين فينفذه الماء لا للمدني لأنه من الودك شرح المنية # قوله ( بخلاف نحو عجين ) أي كعلك وشمع وقشر سمك وخبز ممضوغ متلبد # جوهرة # لكن في النهر ولو في أظفاره طين أو عجين فالفتوى على أنه مغتفر قرويا كان ~~أو مدنيا ا ه # نعم ذكر الخلاف في شرح المنية في العجين واستظهر المنع لأن فيه لزوجة ~~وصلابة تمنع نفوذ الماء # قوله ( به يفتى ) صرح به في الخلاصة وقال لأن الماء شيء لطيف يصل تحته ~~غالبا ا ه # ويرد عليه ما قدمناه آنفا ومفاده عدم الجواز إذا علم أنه لم يصل الماء ~~تحته # قال في الحلية وهو أثبت # قوله ( إن صلبا ) بضم الصاد له المهملة وسكون اللام وهو الشديد # حلية أي إن كان ممضوغا مضغا متأكدا بحيث تداخلت أجزاؤه وصار ms0124 لزوجه وعلاكة ~~كالعجين # شرح المنية # قوله ( وهو الأصح ) صرح به في شرح المنية وقال لامتناع نفوذ الماء مع عدم ~~PageV01P154 الضرورة والحرج ا ه # ولا يخفى أن هذا التصحيح لا ينافي ما قبله فافهم # قوله ( كقرط ) بالضم ما يعلق في شحمة الأذن # قوله ( ولا يتكلف ) أي بعد الإمرار كما قدمناه عن شرح المنية # قوله ( لعدم صحة شروعه ) أي والنفل إنما تلزم إعادته بعد صحة الشروع فيه ~~قصدا وسكت عن الفرض لظهور أنه يلزمه الإتيان به مطلقا # قوله ( لا يدعه وإن رأوه ) عزاه في القنية إلى الوبري # قال في شرح المنية وهو غير مسلم لأن ترك المنهي مقدم على فعل المأمور ~~وللغسل خلف وهو التيمم فلا يجوز كشف العورة لأجله عند من لا يجوز نظره ~~إليها بخلاف الختان وتمامه فيه وكذا استشكله في الحلية بما في النهاية عن ~~الجامع الصغير للإمام التمرتاشي عن الإمام البقالي لو كان عليه نجاسة لا ~~يمكن غسلها إلا بإظهار عورته يصلي معها لأن إظهارها منهي عنه والغسل مأمور ~~به وإذا اجتمعا كان النهي أولى ا ه # وأطال في ذلك فراجعه # قوله ( واختلف الخ ) ظاهره يقتضي أن المسألة نصت في المذهب وقد وقع فيها ~~خلاف وليس كذلك كما ستقف عليه ط # قوله ( كما بسطه ابن الشحنة ) أي في شرح الوهبانية حيث نقل عن شرحها ~~لناظمها أنه لم يقف فيها على نقل وأن القياس أن يؤخر الرجل بين النساء أو ~~بين الرجال والنساء وأيده ابن الشحنة بما في المبسوط من أن نظر الجنس إلى ~~الجنس مباح في الضرورة لا في حالة الاختيار وأنه أخف من خلاف الجنس ا ه # هذا # وقال ح واعلم أنه ينبغي أن لا تكشف الخنثى للاستنجاء ولا للغسل عند أحد ~~أصلا لأنها إن كشفت عند رجل احتمل أنها أنثى وإن عند أنثى احتمل أنها ذكر # فصار الحاصل أن مريد الاغتسال إما ذكر أو أنثى أو خنثى وعلى كل فإنا بين ~~رجال أو نساء أو خناثي أو رجال ونساء أو رجال وخناثى أو نساء وخناثى أو ms0125 ~~رجال ونساء وخناثى فهو أحد وعشرون يغتسل في صورتين منها وهما رجل بين رجال ~~وامرأة بين نساء ويؤخر في تسع عشرة صورة ا ه # قوله ( وينبغي لها ) أي للمرأة ومثلها فيما يظهر الرجل حيث قلنا إنه يؤخر ~~أيضا ولا يخفى أن تأخير الغسل لا يقتضي عدم التيمم فإن المبيح له وهو العجز ~~عن الماء قد وجد فافهم # بقي هنا شيء لم يذكره وهو أنه هل تجب إعادة تلك الصلاة في هذه المسألة ~~وفي مسألة النهاية السابقة قال في الحلية فيه تأمل والأشبه الإعادة تفريعا ~~على ظاهر المذهب في الممنوع من إزالة الحديث بصنع العباد إذا تيمم وصلى ا ه # وسيذكر الشارح في التيمم أن المحبوس إذا صلى بالتيمم إن في المصر أعاد ~~وإلا فلا واستظهر الرحمتي عدم الإعادة قال لأن العذر لم يأت من قبل المخلوق ~~فإن المانع لها الشرع والحياء وهما من الله تعالى كما قالوا لو تيمم لخوف ~~العدو فإن توعده على الوضوء أو الغسل يعيد لأن العذر أتى من غير صاحب الحق ~~ولو خاف بدون توعد من العدو فلا لأن الخوف أوقعه الله تعالى في قلبه فقد ~~جاء العذر من قبل صاحب الحق فلا تلزمه الإعادة ا ه # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بين رجال أو نساء أو بينهما ط # قوله ( والفرق لا يخفى ) الفرق صحة الصلاة PageV01P155 مع الحقيقية فيما ~~إذا تكن أكثر من قدر الدرهم وعدم صحتها مع الحكمية رأسا ا ه # ح # زاد في شرح الوهبانية أن الغسل فرض فلا يترك لكشف العورة بخلاف الاستنجاء ~~فإنه سنة وتركها أولى من الكشف الحرام # واعترض الحموي الفرق الأول بأن الحكمية قد يعفى عن قليلها أرضا فإن ~~الجبيرة يجوز ترك المسح عليها وإن لم يضر المسح عند الإمام مع أن تحتها ~~حدثا ا ه # وفيه نظر لأن رفع الحدث لا يتجزأ فيكون غسل باقي الجسد رافعا لجميع الحدث ~~وصار كأنه غسل ما تحتها حكما # نعم الفرق الثاني غير مؤثر لما علمت من أنه لا يجوز كشف العورة لغسل ms0126 ~~النجاسة مع أنه فرض ومن تقديم النهي على الأمر إذا اجتمعا فالظاهر أن ما في ~~القنية ضعيف والله أعلم # # | مطلب سنن الغسل # قوله ( وسننه ) أفاد أنه لا واجب له ط # وأما المضمضة والاستنشاق فهما بمعنى الفرض لأنه يفوت الجواز بفوتهما ~~فالمراد بالواجب أدنى نوعيه كما قدمناه في الوضوء # قوله ( كسنن الوضوء ) أي من البداءة بالنية والتسمية والسواك والتخليل ~~والدلك والولاء الخ وأخذ ذلك في البحر من قوله ثم يتوضأ # قوله ( سوى الترتيب ) أي المعهود في الوضوء وإلا فالغسل له ترتيب آخر ~~بينه المصنف بقوله بادئا الخ ط عن أبي السعود # أقول ويستثنى الدعاء أيضا فإنه مكروه كما في نور الإيضاح # قوله ( وآدابه كآدابه ) نص عليه في البدائع # قال الشرنبلالي ويستحب أن لا يتكلم بكلام مطلقا أما كلام الناس فلكراهته ~~حال الكشف وأما الدعاء فلأنه في مصب المستعمل ومحل الأقذار والأوحال ا ه # أقول قد عد التسمية من سنن الغسل فيشكل على ما ذكره # تأمل # واستشكل في الحلية عموم ذلك بما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ~~قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول ~~دع لي دع لي وفي رواية النسائي يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأقول أنا ~~دع لي ثم أجاب بحمله على بيان الجواز أو أن المسنون تركه ما لا مصلحة فيه ~~ظاهرة ا ه # أقول أو المراد الكراهة حال الكشف فقط كما أفاده التعليل السابق والظاهر ~~من حاله عليه الصلاة والسلام أنه لا يغتسل بلا ساتر # قوله ( مع كشف عورة ) فلو كان متزرا فلا بأس به كما في شرح المنية ~~والإمداد # قوله ( أو حوض كبير أو مطر ) هذا ذكره في البحر بحثا قياسا على الماء ~~الجاري وهو مأخوذ من الحلية لكن في شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني ~~النابلسي ما يخالف ذلك حيث قال إن ظاهر التقييد بالجاري أن الراكد ولو ~~كثيرا ليس كذلك باعتبار أن جريان الماء على بدنه قائم مقام التثليث في الصب ~~ولا كذلك ms0127 الراكد وربما يقال إن انتقل فيه من موضع إلى آخر مقدار الوضوء ~~والغسل فقد أكمل السنة ا # وهو كلام وجيه # والظاهر أن الانتقال غير قيد بل التحرك كاف # ولا يقال إن الحوض الكبير في حكم الجاري فلا فرق # لأنا نقول هو مثله في عدم قبوله النجاسة لا مطلقا # قوله ( قدر الوضوء والغسل ) انظر هل المراد قدر زمنهما لو كان يصب الماء ~~عليه بنفسه أو مقدار ما يتحقق فيه جريان الماء على الأعضاء بلحظات يسيرة ~~يتحقق فيها غسل أعضاء الوضوء مرتبة ثلاثا مع غسل باقي الجسد كذلك لم أره ~~لأئمتنا # PageV01P156 وذكر الشافعية الموجبون ترتيب غسل الأعضاء في الوضوء أن ~~المتوضىء لو غطس في ماء ومكث قدر الترتيب صح وإلا فلا وصحح النووي الصحة ~~بلا مكث لأن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة # وقال العلامة ابن حجر في التحفة بعذ ذكره سنن الغسل ويكفي في راكد تحرك ~~جميع البدن ثلاثا وإن لم ينقل قدمه إلى محل آخر على الأوجه لأن كل حركة ~~توجب مماسة ماء لبدنه غير الماء الذي قبلها ا ه # ملخصا # والذي يظهر لي أنه لو كان في ماء جار يحصل سنة التثليث والترتيب والوضوء ~~بلا مكث ولا تحرك ولو في ماء راكد فلا بد من التحرك أو الانتقال القائم ~~مقام الصب فيحصل به ما ذكرنا وقد صرح في الدرر بأنه لو لم يصب لم يكن الغسل ~~مسنونا ا ه # قوله ( البداءة بغسل يديه ) ظاهر كلام المصنف كالهداية وغيرها أن هذا ~~الغسل غير الغسل الذي هو الوضوء # قوله ( وفرجه ) أي ثم فرجه بأن يفيض الماء بيده اليمنى عليه فيغسله ~~باليسرى ثم ينقيه والفرج قبل الرجل والمرأة وقد يطلق على الدبر أيضا كما في ~~المطرزي ا ه # قهستاني أي فيشمل القبل والدبر وهو المراد هنا # قوله ( وإن لم يكن به خبث ) رد على الزيلعي وابن الكمال # قوله ( اتباعا للحديث ) وهو ما روى الجماعة عن ميمونة رضي الله عنها قالت ~~وضعت للنبي ماء يغتسل به فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم ms0128 أفرغ ~~بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم تمضمض وستنشق ثم غسل ~~وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه فغسل ~~قدميه فتح # قوله ( وخبث بدنه ) أي لو قليلا كما يظهر من التعليل # وأفاد أن السنة نفس البداءة بغسل النجاسة وأما نفس غسلها فلا بد منه ولو ~~قليلة فيما يظهر لتنجس الماء بها فلا يرتفع الحدث عما تحتها ما لم تزل كما ~~بحثه سيدي عبد الغني وقال لم أجد من تعرض له من أئمتنا # أقول ورأيته في شرح والده الشيخ إسماعيل على الدرر والغرر وذكره جازما به ~~لكنه لم يعزه إلى أحد والله تعالى أعلم # قوله ( فانصرف إلى الكامل ) أي بجميع سننه ومندوباته كما في البحر قال ~~ويمسح فيه رأسه وهو الصحيح # وفي البدائع أنه ظاهر الرواية # قوله ( ولو في مجمع الماء ) أي ولو كان واقفا # في محل يجتمع فيه ماء الغسل وهذا القول هو ظاهر إطلاق المتن كالكنز وغيره ~~وهو ظاهر ما أخرجه البخاري من حديث عائشة ثم توضأ وضوءه للصلاة وبه أخذ ~~الشافعي وقيل يؤخر مطلقا وهو ظاهر إطلاق الأكثر وإطلاق حديث ميمونة المتقدم ~~وقيل بالتفصيل إن كان في مجمع الماء فيؤخر وإلا فلا وصححه في المجتبى وجزم ~~به في الهداية والمبسوط والكافي # قال في البحر ووجه التوفيق بين الحديثين والظاهر أن الاختلاف في الأولوية ~~لا في الجواز # قوله ( لما أن الخ ) جواب عن قول المشايخ القائلين بالتأخير إنه لا فائدة ~~في تقديم غسلهما لأنهما يتلوثان بالغسلات بعد فيحتاج إلى غسلهما ثانيا # وحاصل الجواب أنه لا حاجة إلى غسلهما ثانيا لأن المفتي به طهارة الماء ~~المستعمل ولهذا قال الهندي إن هذا إنما يتأتى على رواية نجاسته # قوله ( على أنه الخ ) ترق في الجواب وحاصله منع كون الماء مستعملا لما ~~ذكره الشارح فما دامت رجلاه في الماء لا يحكم عليه بالاستعمال لعدم تحقق ~~الانفصال فإذا خرج من الماء حكم باستعماله ولم يصبه منه شيء بعد خروجه فلا ~~حاجة إلى إعادة ms0129 غسل الرجلين # PageV01P157 واعلم أنه اختلفت الرواية في تجزي الطهارة وعدمه # وفائدة الاختلاف أنه لو تمضمض الجنب أو غسل يديه هل يحل له القراءة ومس ~~المصحف فعلى رواية التجزي نعم وعلى رواية عدمه لا وهي الصحيحة لأن زوال ~~الجنابة موقوف على غسل الباقي وما ذكره الشارح من أن الماء لا يصير مستعملا ~~إلا بعد الانفصال متفق عليه كما صرح به في البحر فيصح بناؤه على كل من ~~هاتين الروايتين فافهم # ثم اعلم أيضا أن ما ذكره الشارح يصح دفعا للقول بأنه لا فائدة في تقديم ~~غسلهما على رواية نجاسة الماء المستعمل أيضا إذ لا يحكم باستعماله ونجاسته ~~إلا بعد الانفصال فلا حاجة إلى غسلهما ثاينا على هذه الرواية أيضا ولصاحب ~~النهر هنا كلام فيه نظر من وجوه أوضحناها فيما علقناه على البحر # قوله ( إلا إذا كان الخ ) أي فيلزمه إعادة غسلهما للنجاسة فقط # قوله ( ولعل القائلين الخ ) ذكر في البحر بحثا ونقله في الحلية عن ~~القرطبي ثم قال وعلى هذا يغسلهما ثانيا مطلقا سواء أصابهما طين أو كانتا في ~~مجمع الماء أولا ولا # قوله ( لأنه لا يستحب الخ ) قال العلامة نوح أفندي بل ورد ما يدل على ~~كراهته # أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ~~من توضأ بعد لغسل فليس منا ا ه # تأمل # والظاهر أن عدم استحبابه لو بقي متوضئا إلى فراغ الغسل فلو أحدث قبله ~~ينبغي إعادته # ولم أره فتأمل # قوله ( واختلف المجلس ) كذا في البحر وقدمنا الكلام عليه في بحث الوضوء # قوله ( ثم يفيض ) أتى بثم للإشارة إلى الترتيب وإنما لم يقل ثم يتمضمض ~~ويستنشق ثم يفيض للإشارة إلى أن فعلهما في الوضوء كاف عن فعلهما في الغسل ~~فالسنة نابت مناب الفرض ط # ومعنى يفيض يصب # قال في الدرر حتى لو لم يصب لم يكن الغسل مسنونا وإن زال الحدث ا ه # وهذا لو كان في ماء راكد أما لو مكث في ماء جار قام الجريان مقام الصب ~~كما علم مما ms0130 قدمناه قريبا # قوله ( على كل بدنه ) زاد كل لدفع توهم إعادة غسل أعضاء الوضوء لرفع ~~الحدث عنها ط # أقول لم أر من صرح بأنه يسن ذلك وإنما يفهم ذلك من عباراتهم ونظيره ما مر ~~في الوضوء من أنه يسن إعادة غسل اليدين عند غسل الذراعين # قوله ( ثلاثا ) الأولى فرض والثنتان سنتان على الصحيح # سراج # قوله ( مستوعبا ) أي في كل مرة لتحصل سنة التثليث # # | مطلب في تحرير الصاع والمد والرطل # قوله ( وهو ثمانية أرطال ) أي بالبغدادي وهي صاع عراقي وهو أربعة أمداد ~~كل مد رطلان وبه أخذ أبو حنيفة # والصاع الحجازي خمسة أرطال وثلث وبه أخذ الصاحبان والأئمة الثلاثة # فالمد حينئذ رطل وثلث والرطل مائة وثلاثون درهما وقيل مائة وثمانية ~~وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم # وتمامه في الحلية # قلت والصاع العراقي نحو نصف مد دمشقي فإذا توضأ واغتسل به فقد حصل السنة # قوله ( وقيل المقصود الخ ) الأصوب حذف قيل لما في الحلية أنه نقل غير ~~واحد إجماع المسلمين على أن ما يجزىء في الوضوء والغسل غير مقدر بمقدار # وما في ظاهر الرواية من أن أدنى ما يكفي في الغسل صاع وفي الوضوء مد ~~للحديث المتفق عليه PageV01P158 كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل ~~بالصاع إلى خمسة أمداد ليس بتقدير لازم بل هو بيان أدنى القدر المسنون ا ه # قال في البحر حتى إن من أسبغ بدون ذلك أجزأه وإن لم يكفه زاد عليه لأن ~~طباع الناس وأحوالهم مختلفة كذا في البدائع ا ه # وبه جزم في الإمداد وغيره # قوله ( وفي الجواهر الخ ) قدمنا الكلام عليه في الوضوء مستوفى # قوله ( ثم الأيسر ) أي ثلاثا أيضا وقوله ثم برأسه أي يغسله مع بقية البدن ~~ثلاثا أيضا كما في الحلية وغيرها خلافا لما يفيده كلام المتن من غسله الرأس ~~وحده # قوله ( ثم على بقية بدنه ) أي ثم يفيض على بقية بدنه وإنما قدر الشارح ~~لفظة على ولم يبقه معطوفا على مجرور الباء المتعلقة بقوله بادئا لعدم صحة ~~المعنى لأن ذلك ختام # قوله ( مع ms0131 دلكه ) قيده في المنية بالمرة الأولى وعلله في الحلية بكونها ~~سابقة في الوجود فهي بالدلك أولى # قوله ( ندبا ) عدة في الإمداد من السنن ويؤيده ما مر في الوضوء # قوله ( وقيل يثني بالرأس ) أي يبدأ بالأيمن ثلاثا ثم بالرأس ثلاثا ثم ~~بالأيسر ثلاثا # حلية # قوله ( وقيل يبدأ بالرأس ) أي ثم بقية البدن # درر قوله ( وظاهر الرواية ) كذا عبر في النهر والذي في البحر وغيره ~~التعبير بظاهر الهداية # قوله ( والأحاديث ) قال الشيخ إسماعيل وفي شرح البرجندي وهو الموافق لعدة ~~أحاديث أوردها البخاري في صحيحه ا ه فافهم # قوله ( تصحيح الدرر ) هو ما مشى عليه المصنف في متنه هنا # قوله ( وصح نقل بلة ) بكسر الباء أبو السعود # قوله ( إلى عضو آخر ) مفاده أنه لو اتحد العضو صح في الوضوء أيضا كما صرح ~~في القهستاني # قوله ( فيه ) أي في الغسل # قال في القنية فلو وضع الجنب إحدى رجليه على الأخرى في الغسل تطهر السفلى ~~بماء العليا بخلاف الوضوء لأن البدن في الجنابة كعضو واحد ا ه # قوله ( بشرط التقاطر ) صرح به في فتح القدير # قوله ( لما مر ) أي قريبا في قوله لأنه في الغسل كعضو واحد وهو علة لقوله ~~صح ولقوله لا في الوضوء لأنه يفهم منه أن أعضاء الوضوء ليست كعضو واحد ~~فافهم # قال ط وقدم الشارح أنه يجوز مسح الرأس ببلل باق بعد غسل لا مسح وهو ليس ~~بنقل # قوله ( وفرض الغسل ) الظاهر أنه أراد بالفرض ما يعم العلمي والعملي لأنه ~~عند رؤية مستيقظ بللا ليس مما يثبت بدليل لا شبهة فيه كما نبه عليه في ~~الحلية ولذا خالف فيه أبو يوسف كما سيأتي # قوله ( عند خروج ) لم يقل بخروج لأن السبب هو ما لا يحل مع الجنابة كما ~~اختاره في الفتح وسيذكره الشارح في قوله وعند انقطاع حيض ونفاس ولو قال ~~وبعد خروج لكان أظهر لأنه لا يجب قبل السبب # قوله ( مني ) أي مني الخارج منه بخلاف ما لو خرج من المرأة مني الرجل كما ~~يأتي وشمل ما يكون به بلوغ ms0132 المراهق على ما سيذكره المصنف # قوله ( من العضو ) هو ذكر الرجل وفرج المرأة الداخل احترازا عن خروجه من ~~مقره ولم يخرج من العضو بأن بقي في قصبة الذكر أو الفرج الداخل أما لو خرج ~~من جرح في الخصية بعد انفصاله عن مقره بشهوة فالظاهر افتراض الغسل وليراجع # قوله ( وترائب المرأة ) أي عظام صدرها كما في الكشاف # قوله ( ومنيه أبيض الخ ) وأيضا منيه خاثر ومنيها رقيق # قوله ( إن منيها ) أي PageV01P159 يقينا فلو شكت فيه فلا تعيد الغسل ~~اتفاقا للاحتما والأولى الإعادة على قولهما احتياطا # نوح أفندي # قوله ( لا الصلاة ) كما أن الرجل لا يعيد ما صلى إذا خرج منه بقية المني ~~بعد الغسل اتفاقا كما في الفتح لكن في المبتغي بخلاف المرأة يعني أنها تعيد ~~تلك الصلاة وفيه نظر ظاهر والذي يظهر أنها كالرجل كذا في الحلية وتبعه في ~~البحر # وأجاب المقدسي بحمل قوله بخلاف المرأة على أنها لا تعيد أصلا أي لا الغسل ~~ولا الصلاة لأن ما يخرج منها يحتمل أنه ماء الرجل ا ه # أقول أي إذا لم تعلم أنه ماؤها # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن منيها بل مني الرجل لا تعيد شيئا وعليها ~~الوضوء # رملي عن التاترخانية # قوله ( بشهوة ) متعلق بقوله منفصل احترز به عما لو انفصل بضرب أو حمل ~~ثقيل على ظهره فلا غسل عندنا خلافا للشافعي كما في الدرر # قوله ( كمحتلم ) فإنه لا لذة له يقينا لفقد إدراكه ط فتأمل # وقال الرحمتي أي إذا رأى البلل ولم يدرك اللذة لأنه يمكن أنه أدركها ثم ~~ذهل عنها فجعلت اللذة حاصلة حكما # قوله ( ولم يذكر الدفق ) إشارة إلى الاعتراض على الكنز حيث ذكره فإنه في ~~البحر زيف كلامه وجعله متناقضا وقد أجبنا عنه فيما علقناه على البحر # ولا يخفى أن المتبادر من الدفق هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقره # وأما ما أجاب به في النهر عن الكنز من أنه يصح كونه دافقا من مقره بناء ~~على قول ابن عطية إن الماء يكون دافقا ms0133 أي حقيقة لا مجازا لأن بعضه يدفق ~~بعضا فقد قال صاحب النهر نفسه إني لم أر عن عرج عليه فافهم # قوله ( غير ظاهر ) أي لاتساع محله # قوله ( وأما إسناده الخ ) أي إسناد الدفق إلى مني المرأة أيضا أي كإسناده ~~إلى مني الرجل # قوله ( فليحتمل التغليب ) أي تغليب ماء الرجل لأفضليته على ماء المرأة # قوله ( فالمستدل بها ) أي بالآية على أن في منيها دفقا أيضا # قوله ( تأمل ) لعله يشير إلى إمكان الجواب لأن كوف الدفق منها غير ظاهر ~~يشعر بأن فيه دفقا وإن لم يكن كالرجل أفاده ابن عبد الرزاق # قوله ( ولأنه ) معطوف على قوله ليشمل والضمير للدفق بالمعنى الذي ذكرناه ~~فافهم # قوله ( ولذا قال الخ ) أي يكون الدفق ليس شرطا # قال المصنف وإن لم يخرج بها أي بشهوة فإن عدم اشتراط الخروج بها مستلزم ~~لعدم اشتراط الدفق إذ لا يوجد الدفق بدونها # قوله ( وشرطه أبو يوسف ) أي شرط الدفق وأثره الخلاف يظهر فيما لو احتلم ~~أو نظر بشهوة فأمسك ذكره حتى سكنت شهوته ثم أرسله فأنزل وجب عندهما لا عنده ~~وكذا لو خرج منه بقية المني بعد الغسل قبل النوم أو البول أو المشي الكثير # نهر أي لا بعده لأن النوم والبول والمشي يقطع مادة الزائل عن مكانه بشهوة ~~فيكون الثاني زائلا عن مكانه بلا شهوة فلا يجب الغسل اتفاقا # زيلعي # وأطلق المشي كثير وقيده في المجتبى بالكثير وهو أوجه لأن الخطوة ~~والخطوتين لا يكون منهما ذلك # حلية وبحر # قال المقدسي وفي خاطري أنه عين له أربعون خطوة فلينظر ا ه # قوله ( خاف ريبة ) أي تهمة # قوله ( وبقول أبي يوسف نأخذ ) أي في الضيف وغيره # وفي الذخيرة أن الفقيه أبا الليث وخلف بن أيوب أخذا بقول أبي يوسف # وفي جامع الفتاوي أن الفتوى على قوله إسماعيل # قوله ( قلت الخ ) ظاهره الميل إلى اختيار ما في النوازل ولكن أكثر الكتب ~~على خلافه حتى البحر والنهر ولا سيما قد ذكروا أن قوله قياس وقولهما ~~استحسان و أنه الأحوط فينبغي الإفتاء بقوله في ms0134 مواضع الضرورة فقط # تأمل # PageV01P160 وفي شرح الشيخ إسماعيل عن المنصورية قال الإمام قاضيخان يؤخذ ~~بقول أبي يوسف في صلوات ماضية فلا تعاد وفي مستقبلة لا يصلي ما لم يغتسل ا ~~ه # تنبيه إذا لم يتدارك مسك ذكره حتى نزل المني صار جنبا بالاتفاق فإذا خشي ~~الريبة يتستر بإيهام أنه يصلي بغير قراءة ونية وتحريمة فيرفع يديه ويقوم ~~ويركع شبه المصلي # إمداد # قوله ( ومحله ) أي ما في الخانية # قال في البحر ويدل عليه تعليله في التجنيس بأن في حالة الانتشار وحد ~~الخروج والانفصال جميعا على وجه الدفق والشهوة ا ه # وعبارة المحيط كما في الحلية رجل بال فخرج من ذكره مني إن كان منتشرا ~~فعليه الغسل لأن ذلك دلالة خروجه عن شهوة # قوله ( وهو ) أي ما في الخانية # قوله ( تقييد قولهم ) أي فيقال إن عدم وجوب الغسل بخروجه بعد البول ~~اتفاقا إذا لم يكن ذكره منتشرا فلو منتشرا وجب لأنه إنزال جديد وجد معه ~~الدفق والشهوة # أقول وكذا يقيد عدم وجوبه بعدم النوم والمشي الكثير # قوله ( وعند إيلاج ) أي إدخال وهذا أعم من التعبير بالتقاء الختانين ~~لشموله الدبر أيضا # قوله ( هي ما فوق الختان ) كذا في القاموس زاد الزيلعي من رأس الذكر # وفي حاشية نوح أفندي هي رأس الذكر إلى الختان وهو أي الختان موضع قطع جلد ~~القلفة ا ه # فموضع القطع غير داخل في الحشفة كما في شرح الشيخ إسماعيل ومثله في ~~القهستاني # وفي شرح المنية الحشفة الكمرة # أقول هذا هو المراد بما فوق الختان وأما كون المراد بها من رأس الذكر إلى ~~الختان فالظاهر أنه لا يقول به أحد لأن ذلك نحو نصف الذكر فيلزم عليه أن لا ~~يجب الغسل حتى يغيب نصف الذكر # قوله ( احتراز عن الجني ) ففي المحيط لو قالت معي جني يأتيني مرارا وأجد ~~ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها لانعدام سببه وهو الإيلاج أو الاحتلام # درر # ووقع في البحر والفتح وغيرهما يأتيني في النوم مرارا وظاهر أنه رؤية منام ~~لكن ضبطه الشيخ إسماعيل ms0135 بالياء المثناة التحتية لا بالنون # أقول يدل عليه قوله في الحلية هذا إذا كان واقعا في اليقظة فلو في المنام ~~فلا شك أن له من التفصيل ما للاحتلام # قوله ( يعني إذا لم تنزل ) قيد به في الفتح حيث قال ولا يخفى أنه مقيد ~~بما إذا لم تر الماء فإن رأته صريحا وجب كأنه احتلام ا ه # قال في البحر وقد يقال ينبغي وجوب الغسل من غير إنزال لوجوب الإيلاج ~~لأنها تعرف أنه يجامعها كما لا يخفى ا ه # أقول إن كان هذا مناما فهو غير صحيح وإلا فإن ظهر لها بصورة آدمي فهو ~~البحث الآتي وإلا فهو أصل المسألة والمنقول فيها عدم الوجوب لعدم سببه كما ~~علمت والبحث في غير المنقول غير مقبول # قوله ( وإذا لم يظهر لها الخ ) هو بحث لصاحب البحر وسبقه إليه صاحب ~~الحلية لكنه تردد فيه فقال أما إذا ظهر في صورة آدمي وكذا إذا ظهر للرجل ~~جنية في صورة آدمية فوطئها وجب الغسل لوجود المجانسة الصورية المفيدة لكمال ~~السببية اللهم إلا أن يقال هذا إنما يتم لو لم توجد بينهما مباينة معنوية ~~في الحقيقة ومن ثم علل به بعضهم حرمة التناكح بينهما فينبغي أن لا يجب ~~الغسل إلا بالإنزال كما في البهيمة والميتة نعم لو لم يعلم ما في نفس الأمر ~~إلا بعد الوطء وجب الغسل فيما يظهر لانتفاء ما يفيد قصور السببية # قوله ( من مقطوعها ) أي من ذكر مقطوع الحشفة # PageV01P161 بقي لو كان مقطوع البعض منها هل يناط الحكم بالباقي منها أم ~~يقدر من الذكر قدر ما ذهب منها كما يقدر منه لو كان الذاهب كلها لم أره ~~فتأمل # قوله ( قال في الأشباه الخ ) جواب لو وعبارته في أحكام غيبوبة الحشفة من ~~الفن الثاني وإن لم يبق قدرها لم يتعلق به شيء من الأحكام ويحتاج إلى نقل ~~كونها كلية ولم أره الآن ا ه # ونقل ط عن المقدسي أنه يفهم من التقييد بقدرها أنه لا يتعلق بذلك حكم ~~ويفتى به عند السؤال ا ه ms0136 أي لأن مفاهيم الكتب معتبرة كما تقدم # قوله ( آدمي ) احتراز عن البهيمة كما يأتي وعن الجنية كما مر # قوله ( سيجيء محترزه ) أي محترز ما ذكر من القيود الثلاثة # قوله ( مكلفين ) أي عاقلين بالغين # قوله ( ولو أحدهما الخ ) لكن لو كانت هي المكلفة فلا بد أن يكون الصبي ~~ممن يشتهي وإلا فلا يجب عليها أيضا كما يأتي في الشرح # قوله ( تأديبا ) في الخانية وغيرها يؤمر به اعتيادا وتخلقا كما يؤمر ~~بالصلاة والطهارة # وفي القنية قال محمد وطىء صبية يجامع مثلها يستحب لها أن تغتسل كأنه لم ~~ير جبرها وتأديبها على ذلك # وقال أبو علي الرازي تضرب على الاغتسال وبه نقول وكذا الغلام المراهق ~~يضرب على الصلاة والطهارة ا ه # قوله ( بالإجماع ) لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله ~~إذا جلس بين شعبها لأربع ثم جهدها فقد وجب لغسل أنزل أو لم ينزل وأما قوله ~~عليه الصلاة والسلام إنما الماء من الماء فمنسوخ بالإجماع ووجوبه على ~~المفعول به في الدبر بالقياس احتياطا وتمامه في شرح المنية # قوله ( يعني الخ ) تقييد لقوله في أحد سبيلي آدمي فإنه شامل لدبر نفس ~~المولج # قوله ( فرجح في النهر الخ ) هو أحد قولين حكاهما في القنية وغيرها # قال في النهر والذي ينبغي أن يعول عليه عدم الوجوب إلا بالإنزال إذ هو ~~أولى من الصغيرة والميتة في قصور الداعي وعرف بهذا عدم الوجوب بإيلاج ~~الإصبع # قوله ( ولا يرد ) أي على إطلاق المصنف الحشفة وأحد السبيلين # قوله ( فإنه لا غسل عليه الخ ) أي لجواز كونه امرأة وهذا الذكر منه زائد ~~فيكون كالإصبع وأن يكون رجلا ففرجه كالجرح فلا يجب بالإيلاج فيه الغسل ~~بمجرده # قلت ويشكل عليه معاملة الخنثى بالأضر في أحواله وعليه يلزمه الغسل ~~فليتأمل ا ه # إمداد # أقول سيذكر الشارح هذا الإشكال آخر الكتاب في كتاب الخنثى وسنوضح الجواب ~~هناك إن شاء الله تعالى وذكرناه هنا فيما علقناه على البحر # قوله ( ولا على من جامعه ) أي في قبله فلو جامعه رجل في دبره وجب ms0137 الغسل ~~عليهما كما أفاده ط أي لعدم الإشكال في الدبر وكذا لا إشكال فيما لو جامع ~~وجومع لتحقق جنابته بأحد PageV01P162 الفعلين # قوله ( لأن الكلام ) علة لقوله ولا يرد # قوله ( وسبيلين ) أي وأحد سبيلين فهو على تقدير مضاف دل عليه كلام المتن ~~السابق ولذها قال محققين أي الحشفة وأحد السبيلين فافهم والأحسن إبدال ~~السبيلين بالقبل كما في البحر لأن السبيل يشمل الدبر وهو من الخنثى محقق # قوله ( وعند رؤية مستيقظ ) أي بفخذه أو ثوبه # بحر # والمراد بالرؤية العلم ليشمل الأعمى والمرأة كالرجل كما في القهستاني # قوله ( خرج رؤية السكران والمغمى عليه المذي ) أي بعد إفاقتهما بحر # والفرق أن النوم مظنة الاحتلام فيحال عليه ثم يحتمل أنه مني رق بالهواء ~~أو للغذاء فاعتبرناه منيا احتياطا ولا كذلك السكران والمغمى عليه لأنه لم ~~يظهر فيهما هذا السبب # بحر # وقوله المذي مفعول رؤية وهما موجودان في بعض النسخ ولا بد منهما لأن ~~برؤية المني يجب الغسل كما صرح به في المنية وغيرها # قال ط وأشار به أي بالتقييد بالمذي إلى أن في مفهوم المستيقظ تفصيلا وما ~~أحسن ما صنع ولا تكلف فيه ا ه # فافهم # قوله ( منيا أو مذيا ) اعلم أن هذه المسألة على أربعة عشر وجها لأنه إما ~~أنه يعلم أن مني أو مذي أو ودي أو شك في الأولين أو في الطرفين أو في ~~الأخيرين أو في الثلاثة وعلى كل إما أن يتذكر احتلاما أو لا فيجب الغسل ~~اتفاقا في سبع صور منها وهي ما إذا علم أنه مذي أو شك في الأولين أو في ~~الطرفين أو في الأخيرين أو في الثلاثة مع تذكر الاحتلام فيها أو علم أنه ~~مني مطلقا ولا يجب اتفاقا فيما إذا علم أنه ودي مطلقا وفيما إذا علم أنه ~~مذي أو شك في الأخيرين مع عدم تذكر الاحتلام ويجب عندهما فيما إذا شك في ~~الأولين أو في الطرفين أو في الثلاثة احتياطا ولا يجب عند أبي يوسف للشك في ~~وجود الموجب # واعلم أن صاحب البحر ذكر اثنتي ms0138 عشرة صورة وزدت الشك في الثلاثة تذكر أو ~~لا أخذا من عبارته ا ه # ح # أقول إذا عرفت هذا فاعلم أن المصنف اقتصر على بعض الصور ولا يلزم أن يكون ~~ما سكت عنه مخالفا في الحكم لما ذكره كما لا يخفى فافهم نعم قوله أو مذيا ~~يقتضي أنه إذا علم أنه مذي ولم يتذكر احتلاما يجب الغسل وقد علمت خلافه # وعبارة النقاية كعبارة المصنف وأشار القهستاني إلى الجواب حيث فسر قوله ~~أو مذيا بقوله أي شيئا شك فيه أنه مني أو مذي لأنا لا نوجب الغسل بالمذي ~~أصلا بل بالمني إلا أنه قد يرق بإطالة الزمان فالمراد ما صورته صورة المذي ~~لا حقيقته كما في الخلاصة ا ه # فليس فيه مخالفة لما تقدم فافهم # قوله ( وإن لم يتذكر الاحتلام ) من الحلم بالضم والسكون اسم لما يراه ~~النائم ثم غلب على ما يراه من الجماع # نهر # واعلم أنه اختلف في الواو في نظير هذا التركيب فقيل إنها للحال أي والحال ~~أنه إن لم يتذكر الاحتلام يجب الغسل ويفهم وجوبه إذا تذكر بالأولى وقيل ~~للعطف على مقدر أي إن تذكر وإن لم يتذكر # قوله ( إلا إذا علم الخ ) استثناء من قوله أو مذيا مع تقييده بعدم تذكر ~~الاحتلام لأنه هو المنطوق سواء جعلت الواو للحال أو للعطف لكن على جعلها ~~للحال أظهر إذ ليس في الكلام شيء مقدر ولو جعلت للعطف ربما يتوهم أن ~~الاستثناء مفروض مع عدم التذكر المنطوق ومع التذكر المقدر فلا يصح قوله ~~الآتي اتفاقا # ثم اعلم أن الشارح قد أصلح عبارة المصنف فإن قوله أو مذيا يحتمل أن يكون ~~المراد به أنه رأى مذيا حقيقة بأن علم أنه مذي أو أنه رأى مذيا صورة بأن ~~رأى بللا وشك في أنه مذي أو ودي أو شك أو مذي أو مني فاستثنى ما عدا الأخير ~~وصار قوله أو مذيا مفروضا فيما إذا شك أنه مذي أو مني فقط كما قذمناه فهذه ~~الصورة PageV01P163 يجب فيها الغسل وإن لم يتذكر الاحتلام لكن ms0139 بقيت هذه ~~صادقة بما إذا كان ذكره منتشرا قبل النوم أو لا مع أنه إذا كان منتشرا لا ~~يجب الغسل فاستثناه أيضا فصار جملة المستثنيات ثلاث صور لا يجب فيها الغسل ~~اتفاقا مع عدم تذكر الاحتلام كما قلنا وبهذا الحل الذي هو من فيض الفتاح ~~العليم ظهر أن هذه المتعاطفات مرتبطة ببعضها وأن الاستثناء فيها كلها متصل ~~ولله در هذا الشارح الفاضل فكثيرا ما تخفى إشارته على المعترضين وإن كانوا ~~من الماهرين فافهم # قوله ( كالودي ) فإنه لا غسل فيه اتفاقا وإن تذكر كما مر # قوله ( لكن في الجواهر الخ ) استدراك على المسألة الثالثة # وحاصله أنه أطلق عدم الغسل فيها تبعا لكثير وهو مقيد بثلاثة قيود أن يكون ~~نومه قائما أو قاعدا أو أن لا يتيقن أنه مني وأن لا يتذكر حلما فإذا فقد ~~واحد منها بأن نام مضطجعا أو تيقن أو تذكر وجب الغسل # وقد ذكر المسألة في منية المصلي فقال وإن استيقظ فوجد في إحليله بللا ولم ~~يتذكر حلما إن كان ذكره منتشرا قبل النوم فلا غسل عليه وإن كان ساكنا فعليه ~~الغسل هذا إذا نام قائما أو قاعدا أما إذا نام مضطجعا أو تيقن أنه مني ~~فعليه الغسل وهذا مذكور في المحيط والذخيرة # وقال شمس الأئمة الحلواني هذه مسألة يكثر وقوعها والناس عنها غافلون ا ه # والحاصل أن الانتشار قبل النوم سبب لخروج المذي فما يراه يحمل عليه ما لم ~~يتذكر حلما ويعلم أنه مني أو يكن نائما مضطجعا لأنه سبب للاسترخاء ~~والاستغراق في النوم الذي هو سبب الاحتلام لكن ذكر في الحلية أنه راجع ~~الذخيرة والمحيط البرهاني فلم ير تقييد عدم الغسل بما إذا نام قائما أو ~~قاعدا ثم بحث وقال إن الفرق بينه وبين النوم مضطجعا غير ظاهر # قوله ( أو تيقن ) عبر به تبعا للمنية ولو عبر بالعلم لكان أولى لأن ~~المراد غلبة الظن والعلم يطلق عليها # وعبارة الخانية في هذه المسألة إلا أن يكون أكبر رأيه أنه مني فيلزمه ~~الغسل ا ه # قوله ( ولو مع ms0140 اللذة والإنزال ) أي مع تذكرهما وليس المراد أنه أنزل لأن ~~الموضوع أنه لم ير بللا ط قوله ( وكذا المرأة الخ ) في البحر عن المعراج لو ~~احتلمت المرأة ولم يخرج الماء على ظهر فرجها عن محمد يجب # وفي ظاهر الرواية لا يجب لأن خروج منيها إلى فرجها الخارج شرط لوجوب ~~الغسل عليها وعليه الفتوى # قوله ( ولو وجد الخ ) حاصله أنه لو وجد الزوجان في فراشهما منيا ولم ~~يتذكرا احتلاما فقيل إن كان أبيض غليظا فمني الرجل وإن كان أصفر رقيقا فمني ~~المرأة # وقال في الظهيرية بعد حكايته لهذا القول والأصح أنه يجب عليهما احتياطا ~~وعزا هذا الثاني في الحلية إلى ابن الفضل وقال ومشى عليه في المحيط ~~والخلاصة واستظهر في الفتح الجمع بين القولين فقيد الوجوب عليهما بعدم ~~التذكر وعدم المميز من غلظ ورقة أو بياض وصفرة ثم قال فلا خلاف إذن ~~واستحسنه في الحلية وأقره في البحر لكن في شرح المنية أن المميز يختلف ~~باختلاف المزاج والأغذية فلا عبرة به والاحتياط هو الأول # قوله ( ولا نام قبلهما غيرهما ) ذكره في الحلية بحثا وتبعه في البحر قال ~~فلو كان قد نام عليه غيرهما وكان المني المرئي يابسا فالظاهر أنه لا يجب ~~الغسل على واحد منهما # PageV01P164 تنبيه التقييد بالزوجين صريح في أن غيرهما لا يجب عليه # رملي على البحر # أقول الظاهر أنه اتفاقي جربا على الغالب ولذا قال ط الأجنبي والأجنبية ~~كذلك وكذا لو كانا رجلين أو امرأتين فالظاهر اتحاد الحكم # قوله ( إن وجد لذة الجماع ) أي بأن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد حرارة ~~الفرج واللذة # بحر # قوله ( وإلا لا ) أي ما لم ينزل # قوله ( على الأصح ) وقال بعضهم يجب لأنه يسمى مولجا # وقال بعضهم لا يجب # بحر # وظاهر القولين الإطلاق # قوله ( والأحوط الوجوب ) أي وجوب الغسل في الوجهين # بحر وسراج # أقول والظاهر أنه اختيار للقول الأول من القولين وبه قالت الأئمة الثلاثة ~~كما في شرح الشيخ إسماعيل عن عيون المذاهب وهو ظاهر حديث إذا لتقى لختانان ~~وغابت لحشفة وجب لغسل # قوله ms0141 ( هذا الخ ) الإشارة إلى إسناد فرضية الغسل إلى الانقطاع لأن المعنى ~~وفرض عند انقطاع حيض ونفاس وأراد بما قبله إسناد الفرضية إلى خروج المني ~~والإيلاج ورؤية المستيقظ وأراد بالإضافة الإسناد والتعليق أي إسناد فرضية ~~الغسل إلى هذه الأشياء وتعليقها عليها مجاز من إسناد الحكم وهو هنا الفرضية ~~إلى الشرط وهو هنا هذه المذكورات وليس من إسناد الحكم إلى سببه كما هو ~~الأصل # قوله ( أي يجب عنده ) أي عند تحقق الانقطاع ونحوه والمراد بعده # قوله ( بل بوجوب الصلاة ) أي عند ضيق الوقت وقوله أو إرادة ما لا يحل أي ~~عند عدم ضيق الوقت # قال في الشرنبلالية واختلف في سبب وجوب الغسل # وعند عامة المشايخ إرادة فعل ما لا يحل فعله مع الجنابة وقيل وجوب ما لا ~~يحل معها # والذي يظهر أنه إرادة فعل ما لا يحل إلا به عند عدم ضيق الوقت أو عند ~~وجوب ما لا يصح معها وذلك عند ضيق الوقت لما قال في الكافي إن سبب وجوب ~~الغسل الصلاة أو إرادة ما لا يحل فعله مع الجنابة والإنزال والالتقاء شرط ا ~~ه # قوله ( كما مر ) أي في الوضوء وقدمنا الكلام عليه هناك # قوله ( لا عند مذي ) أي لا يفرض الغسل عند خروج مذي كظبي بمعجمة ساكنة ~~وياء مخففة على الأفصح وفيه الكسر مع التخفيف وقيل هما لحن ماء رقيق أبيض ~~يخرج عند الشهوة لا بها وهو في النساء أغلب # قيل هو منهن يسمى القذي بمفتوحتين # نهر # قوله ( أو ودي ) بمهملة ساكنة وياء مخففة عند الجمهور # وحكى الجوهري كسر الدال مع تشديد الياء # قال ابن مكي ليس بصواب # وقال أبو عبيد إن الصواب وإعجام الدال شاذ ماء ثخين أبيض كدر يخرج عقب ~~البول # نهر # قوله ( بل الوضوء منه الخ ) أي بل يجب الوضوء منه أي من الودي ومن البول ~~جميعا وهذا جواب عما يقال إن الوجوب بالبول السابق على الودي فكيف يجب به ~~وبيان الجواب أن وجوبه بالبول لا ينافي الوجوب بالودي بعده حتى لو حلف لا ~~يتوضأ من ms0142 رعاف فرعف ثم بال أو بالعكس فتوضأ فالوضوء منهما فيحنث وكذا لو ~~حلفت لا تغتسل من جنابة فجومعت وحاضت فاغتسلت فهو منهما وهذا ظاهر الرواية # بحر # وذكر أربعة أجوبة أخر منها أن الودي ما يخرج بعد الاغتسال من الجماع وبعد ~~البول وهو شيء لزج كذا فسره في الخزانة والتبيين فالإشكال إنما يرد على من ~~اقتصر في تفسيره على ما يخرج بعد البول # قوله ( على الظاهر ) أي إن قلنا إن وجوب الوضوء منه ومن البول بناء على ~~ظاهر الرواية من مسألتي اليمين السابقتين # وذكر المحقق في الفتحأن الوضوء من الحدث السابق وأن السبب الثاني لم يوجب ~~شيئا لاستحالة تحصيل الحاصل إلا إذا وقعا معا كأن رعف وبال معا كما قرره ~~الآمدي # قال وهو معقول يجب قبوله هو قول الجرجاني من مشايخنا # PageV01P165 والحق أن لا تنافي بين كون الحدث بالأول فقط وبين الحنث لأنه ~~لا يلزم بناؤه على تعدد الحدث بل على العرف والعرف أن يقال لمن توضأ بعد ~~بول ورعاف توضأ منهما قوله ( غير آدمي ) كجني وقرد وحمار # قوله ( خنثى ) أي مشكل # قوله ( وما يصنع ) أي على صورة الذكر # قوله ( في الدبر ) متعلق بإدخال # قوله ( على المختار ) قال في التجنيس رجل أدخل أصبعه في دبره وهو صائم ~~اختلف في وجوب الغسل والقضاء # والمختار أنه لا يجب الغسل ولا القضاء لأن الأصبع ليس آلة للجماع فصار ~~بمنزلة الخشبة ذكره في الصوم وقيد بالدبر لأن المختار وجوب الغسل في القبل ~~إذا قصدت الاستمتاع لأن الشهوة فيهن غالبة فيقام السبب مقام المسبب دون ~~الدبر لعدمها # نوح أفندي # أقول آخر عبارة التجنيس عند قوله بمنزلة الخشبة وقد راجعتها منه فرأيتها ~~كذلك فقوله وقيد الخ من كلام نوح أفندي وقوله لأن المختار وجوب الغسل الخ ~~بحث منه سبقه إليه شارح المنية حيث قال والأولى أن يجب في القبل الخ # وقد نبه في الإمداد أيضا على أنه بحث من شارح المنية فافهم # قوله ( ولا عند وطء بهيمة الخ ) محترزات قوله في أحد سبيلي آدمي حي يجامع ~~مثله ms0143 # وفي القنية برمز أجناس الناطفي فرج البهيمة كفيها لا غسل فيه بغير إنزال ~~ويعزر وتذبح البهيمة وتحرق على وجه الاستحباب ولا يحرم أكل لحمها به ا ه # وسيأتي في الحدود # قوله ( بأن تصير مفضاة ) أي مختلطة السبيلين # وفي المسألة خلاف فقيل يجب الغسل مطلقا وقيل لا مطلقا # والصحيح أنه إذا أمكن الإيلاج في محل الجماع من الصغيرة ولم يفضها فهي ~~ممن تجامع فيجب الغسل # سراج # أقول لا يخفى أن الوجوب مشروط بما إذا زالت البكارة لأنه مشروط في ~~الكبيرة كما يأتي قريبا بالأولى فقوله في البحر قد يقال إن بقاء البكارة ~~دليل على عدم الإيلاج فلا يجب الغسل كما اختاره في النهاية فيه نظر فتدبر # قوله ( قهستاني ) أقول عبارته وطء البهيمة والميتة غير ناقض للوضوء بلا ~~إنزال فلا يلزم إلا غسل الذكر كما في صوم النظم ا ه # وكأن الشراح قاس الصغيرة عليهما # تأمل # ويؤخذ من هذا أن المباشرة الفاحشة الناقضة للوضوء لا بد أن تكون بين ~~مشتهيين كما قدمناه # قوله ( وسيجيء ) أي في باب الأنجاس # # | مطلب في رطوبة الفرج # قوله ( الفرج ) أي الداخل أما الخارج فرطوبته طاهرة باتفاق بدليل جعلهم ~~غسله سنة في الوضوء ولو كانت نجسة عندهما لفرض غسله ا ه # ح # أقول قد يقال إن النجاسة ما دامت في محلها لا عبرة لها ولذا كان ~~الاستنجاء سنة للرجال والنساء في غير الغسل مع أن الخارج نجس باتفاق فلا ~~تدل سنية الغسل على الطهارة فتدبر نعم يدل على الاتفاق كونه له حكم خارج ~~البدن فرطوبته كرطوبة الفم والأنف والعرق الخارج من البدن # قوله ( فتنبه ) أشار به إلى أن ما في النظم مبني على قولهما فلا تغفل ~~وتظن من جزمه به أنه متفق عليه # قوله ( لقصور الشهوة ) أي التي أقيمت مقام الإنزال في وجوب الغسل عند ~~الإيلاج لكن يرد عليه لو جامع عجوزا شوهاء لا تشتهي أصلا ويظهر لي الجواب ~~PageV01P166 بأنها قد ثبت لها وصف الاشتهاء فيما مضى فيبقى حكمه الآن ما ~~دامت حية كما ذكروه في مسألة المحاذاة ms0144 في الصلاة بخلاف البهيمة والميتة ~~والصغيرة # تأمل # وهذا علة لعدم وجوب الغسل فيما تقدم # قوله ( أما به ) أي أما فعل هذه الأشياء المصاحب للإنزال فيحال وجوب ~~الغسل على الإنزال ط # قوله ( تمنع التقاء الختانين ) أي ختان الرجل وهو موضع القشع وختان ~~المرأة وهو موضع قطع جلدة منها كعرف الديك فوق الفرج فإذا غابت الحشفة في ~~الفرج فقد حاذى ختانه ختانها وتمام بيانه في البحر # قوله ( إلا إذا حبلت ) فيكون دليل إنزالها فيلزمها الغسل # قال أبو السعود وكذا يلزمه لأنه دليل إنزاله أيضا وإن خفي عليه # قوله ( قبل الغسل ) أي لو لم تكن اغتسلت لأنه ظهر أنها صلت بلا طهارة # قوله ( قاله الحلبي ) أي في شرحه الصغير # وقال في الكبير # ولا شك أنه مبني على وجوب الغسل عليها بمجرد انفصال منيها إلى رحمها وهو ~~خلاف الأصح الذي هو ظاهر الرواية # قوله ( أي يفرض ) أشار به إلى أنه ليس المراد بالوجوب هنا المصطلح عليه ~~عندنا فكان الأولى فيه وفيما بعده التعبير بيفرض ا ه # ح # وممن صرح بالفرضية هنا صاحب الوافي والسروجي وابن الهمام مع نقله الإجماع ~~عليه لكن علل في البحر بأن هذا الذي سموه واجبا يفوت الجواز بفوته # قال الشارح في الخزائن قلت هذا التعليل يفيد أنه فرض عملي لا اعتقادي وهو ~~كذلك لأنه ليس ثابتا بدليل قطعي ولا متفقا عليه فلعلهم عبروا بالواجب ~~للإشعار بانحطاط رتبة هذا عن ذاك فتأمل ا ه # قلت لكن هذا ظاهر فيما عدا غسل الميت فتأمل # قوله ( كفاية ) أي بحيث لو قام به بعضهم سقط عن باقيهم وإلا أثموا كلهم ~~إن علموا به وهل يشترط لسقوطه عن المكلفين النية استظهر في جنائز الفتح نعم ~~ونقل في البحر عن الخانية وغيرها خلافه # قوله ( إجماعا ) قيد لقوله يفرض قال في البحر وما نقله مسكين من قوله ~~وقيل غسل الميت سنة مؤكدة ففيه نظر بعد نقل الإجماع # قوله ( بالتخفيف ) أي تخفيف السين وهو من الغسل بالفتح # قال في السراج يقال غسل الجمعة وغسل الجنابة بضم الغين وغسل ms0145 الميت وغسل ~~الثوب بفتحها # وضابطه أنك إذا أضفت إلى المغسول فتحت وإذا أضفت إلى غير المغسول ضممت ا ~~ه # قوله ( الميت ) بالتخفيف وبالتشديد ضد الحي أو المخفف الذي مات والمشدد ~~الذي لم يمت بعد أفاده في القاموس # قوله ( المسلم ) أما الكافر إذا لم يوجد له إلا وليه المسلم فيسيل عليه ~~الماء كالخرقة النجسة من غير ملاحظة السنة ط # قوله ( فييمم ) وقيل يغسل بثيابه والأول أولى # بحر ونهر # قوله ( كما يجب ) أي يفرض # بحر # قوله ( ولو بعد الانقطاع ) أي انقطاع الحيض والنفاس لكن في دخول ذلك في ~~كلام المصنف نظر لأن الحائض من اتصفت بالحيض وبعد انقطاعه لا تسمى حائضا ~~ولذا قال في الشرنبلالية إن فيه إشارة إلى أنها لو انقطع حيضها ثم أسلمت لا ~~غسل عليها # قوله ( على الأصح ) مقابلة ما قيل إنها لو أسلمت بعد الانقطاع لا غسل ~~عليها بخلاف الجنب والفرق أن صفة الجنابة باقية بعد الإسلام فكأنه أجنب ~~بعده والانقطاع في الحيض هو السبب ولم يتحقق بعد فلذا لو أسلمت قبل ~~الانقطاع لزمها # قوله ( وعلله ) أي علل الأصح # قوله ( ببقاء الحدث الحكمي ) حاصله منع الفرق بين الحيض والجنابة لأن ~~التحقيق أن الانقطاع شرط لوجوب الغسل لا سبب # PageV01P167 ومبنى الفرق على أنه لا يثبت لها بالحيض والنفاس حدث حكمي ~~يستمر مثل الجنابة وهو ممنوع بدليل أن المسافرة لو تيممت بعد الانقطاع خرجت ~~من الحيض فإذا وجدت الماء وجب عليها الغسل فصارت بمنزلة الجنب فقد ثبت لها ~~حدث حكمي بعد الانقطاع هذا خلاصة ما حققه ابن الكمال وقد حقق في الحلية هذا ~~المقام بما لا مزيد عليه # قوله ( بل بإنزال ) عام في الغلام والجارية والحيض قاصر عليها كالولادة ط # وقيل لو بلغ بالإنزال لا يجب عليه بخلاف ما لو بلغت بالحيض كما في البحر # قوله ( أو ولدت ولم تر دما ) هذا قول الإمام وبه أخذ أكثر المشايخ # وعند أبي يوسف وهو رواية عن محمد لا غسل عليها لعدم الدم وصححه في ~~التبيين والبرهان كما بسطه في الشرنبلالية ومشى عليه ms0146 في نور الإيضاح لكن في ~~السراج أن المختار الوجوب احتياطا وهو الأصح انتهى # قوله ( أو أصاب الخ ) كذا عده بعضهم هنا من الاغتسالات المفروضة # قال في الحلية ولا يخفى أنه ليس مما نحن فيه فعده من ذلك سهوا ا ه # أي لأن الكلام في النجاسة الحكمية لا الحقيقية # قوله ( راجع للجميع ) فيه نظر فقد ذكر العلامة نوح أفندي الاتفاق على ~~وجوب الغسل على من أسلمت حائضا قبل الانقطاع وعلى من بلغت بالحيض وسيذكر ~~الشارح في باب الأنجاس أن المختار أنه لو خفي محل النجاسة يكفي غسل طرف ~~الثوب أو البدن # هذا وفي بعض النسخ هنا ما نصه وفي التاترخانية معزيا للعتابية والمختار ~~وجوبه على مجنون أفاق # قلت وهو يخالف ما يأتي متنا إلا أن يحمل أنه رأى منيا وهل السكران ~~والمغمى عليه كذلك يراجع ا ه # قيل وهذا ثابت في نسخة الشارح الأصلية ساقط من النسخة المصححة # أقول ويؤيد هذا الحمل ما في التاترخانية أيضا عن السراجية المجنون إذا ~~أجنب ثم أفاق لا غسل عليه ا ه # وكأنه مبني على القول بعدم الغسل على من أسلم جنبا لعدم التكليف وقت ~~الجنابة لكن الأصح خلافه كما علمت فلذا كان المجنون كذلك وقوله وهل السكران ~~والمغمى عليه كذلك أي في جريان الخلاف فيهما لو رأيا منيا لعدم التكليف ~~وقال يراجع لعدم رؤيته ذلك # وفي التاترخانية أغشي عليه فأفاق ووجد مذيا أو منيا فلا غسل عليه ا ه # ومقتضاه جريان الخلاف أيضا إلا أن يقال المراد أن رأى بللا شك أنه مني أو ~~مذي # وقدم الشارح عند قوله ورؤية مستيقظ أنه خرج رؤية السكران والمغمى عليه ~~المذي وقدمنا هناك عن المنية وغيرها أن برؤية المني يجب الغسل # قوله ( بأن أسلم طاهرا ) أي من الجنابة والحيض والنفاس أي بأن كان اغتسل ~~أو أسلم صغيرا # تأمل # قوله ( أو بلغ بالسن ) أي بلا رؤية شيء وسن البلوغ على المفتى به خمس ~~عشرة سنة في الجارية والغلام كما سيأتي في محله # قوله ( وسن الخ ) هو من سنن ms0147 الزوائد فلا عتاب بتركه كما في القهستاني # وذهب بعض مشايخنا إلى أن هذه الاغتسالات الأربعة مستحبة أخذا من قول محمد ~~في الأصل إن غسل الجمعة حسن # وذكر في شرح المنية أنه الأصح وقواه في الفتح لكن استظهر تلميذه ابن أمير ~~حاج في الحلية استنانه للجمعة لنقل المواظبة عليه وبسط ذلك PageV01P168 مع ~~بيان دلائل عدم الوجوب # والجواب عما يخالفها في البحر وغيره # قوله ( هو الصحيح ) أي كونه للصلاة هو الصحيح وهو ظاهر الرواية # ابن كمال # وهو قول أبي يوسف # وقال الحسن بن زياد إنه لليوم ونسب إلى محمد والخلاف المذكور جار في غسل ~~العيد أيضا كما في القهستاني عن التحفة وأثر الخلاف فيمن لا جمعة عليه لو ~~اغتسل وفيمن أحدث بعد الغسل وصلى بالوضوء نال الفضل عند الحسن لا عند ~~الثاني # قال في الكافي وكذا فيمن اغتسل قبل الفجر وصلى به ينال عند الثاني لا عند ~~الحسن لأنه اشترط إيقاعه فيه إظهارا لشرفة ومزيد اختصاصه عن غيره كما في ~~النهر قيل وفيمن اغتسل قبل الغروب واستظهر في البحر ما ذكره الشارح عن ~~الخانية من أنه لا يعتبر إجماعا لأن سبب مشروعيته دفع حصول الأذى من ~~الرائحة عند الاجتماع والحسن وإن قال هو لليوم لكن بشرط تقدمه على الصلاة ~~ولا يضر تخلل الحدث بينه وبين الغسل عنده # وعند أبي يوسف يضر ا ه # ولسيدي عبد الغني النابلسي هنا بحث نفيس ذكره في شرح هداية ابن العماد ~~حاصله أنهم صرحوا بأن هذه الاغتسالات الأربعة للنظافة لا للطهارة مع أنه لو ~~تخلل الحدث تزداد النظافة بالوضوء ثانيا ولئن كانت للطهارة أيضا فهي حاصلة ~~بالوضوء ثانيا مع بقاء النظافة فالأولى عندي الإجزاء وإن تخلل الحدث لأن ~~مقتضى الأحاديث الواردة في ذلك طلب حصول النظافة فقط ا ه # أقول ويؤيده طلب التبكير للصلاة وهو في الساعة الأولى أفضل وهي إلى طلوع ~~الشمس فربما يعسر مع ذلك بقاء الوضوء إلى وقت الصلاة ولا سيما في أطول ~~الأيام وإعادة الغسل أعسر # وما جعل عليكم في الدين من حرج ms0148 # وربما أداه ذلك إلى أن يصلي حاقنا وهو حرام ويؤيده أيضا ما في المعراج لو ~~اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استن بالسنة لحصول المقصود وهو قطع ~~الرائحة ا ه # قوله ( كما في غرر الأذكار ) هو شرح درر البحار المؤلف في مذاهب الأئمة ~~الأربعة الكبار ومذاهب الصاحبين على طريقة مجمع البحرين مع غاية الإيجاز ~~والاختصار للعلامة القونوي الحنفي وقد ذكر في آخره أنه ألفه في نحو شهر ~~ونصف سنة 746 وعندي شرح عليه للعلامة محمد الشهير بالشيخ البخاري سماه غرر ~~الأفكار وعليه شرح للعلامة قاسم قطلوبغا تلميذ ابن الهمام ولعله الذي نقل ~~عنه الشارح # قوله ( وغيره ) كالهداية وصدر الشريعة والدرر وشروح المجمع والزيلعي # قوله ( اجتمعا مع جنابة ) أقول وكذا لو كان معهما كسوف واستسقاء # وهذا كله إذا نوى ذلك ليحصل له ثواب الكل # تأمل # قوله ( ولأجل إحرام ) أي بحج أو عمرة أو بهما # إمداد # ولا أظن أحدا قال إنه لليوم فقط # نهر # قوله ( وفي جبل عرفة الخ ) أراد بالجبل ما يشمل السهل من كل ما يصح ~~الوقوف عليه وإنما أقحم لفظ جبل إشارة إلى أن الغسل للوقوف نفسه لا لدخول ~~عرفات ولا لليوم # # | مطلب يوم عرفة أفضل من يوم الجمعة # وما في البدائع من أنه يجوز أن يكون على الاختلاف أيضا أي أن يكون للوقوف ~~أو لليوم كما في الجملة رده في الحلية بأن الظاهر أنه للوقوف # قال وما أظن أن أحدا ذهب إلى استنانه ليوم عرفة بلا حضور عرفات ا ه # PageV01P169 وأقره في البحر والنهر لكن قال المقدسي في شرحه على نظم ~~الكنز أقول لا يستبعد أن يقول أحد بسنيته لليوم لفضيلته حتى لو حلف بطلاق ~~امرأته في أفضل أيام العام تطلق يوم عرفة ذكره ابن ملك في شرح المشارق # وقد وقع السؤال عن ذلك في هذه الأيام ودار بين الأقوام وكتب بعضهم ~~بأفضلية يوم الجمعة والنقل بخلافه ا ه # قوله ( وهل السكران كذلك ) الظاهر نعم وما قدمه الشارح على ما في بعض ~~النسخ فيما إذا رأى منيا أما ms0149 هنا فالمراد إذا لم ير منيا كما في المجنون ~~والمغمى عليه فلا تكرار فافهم # قوله ( وعند حجامة ) أي عند الفراغ منها # إمداد # لشبهة الخلاف # بحر # قوله ( وفي ليلة براءة ) هي ليلة النصف من شعبان # قوله ( وعرفة ) أي في ليلتها تاترخانية وقهستاني وظاهر الإطلاق شموله ~~للحاج وغيره # قوله ( إذا رآها ) أي يقينا أو عملا باتباع ما ورد في وقتها لإحيائها # إمداد # قوله ( غداة يوم النحر ) أي صبيحتها # قوله ( لرمي الجمرة ) مفاده أنه لا ينس لنفس دخول مني فلو أخر الرمي إلى ~~اليوم الثاني لم يندب لأجل الدخول وهو خلاف المتبادر من المتن ومخالف لما ~~في شرح الغزنوية حيث جعل غسل الرمي في يوم النحر غير غسل دخول مني يوم ~~النحر # قوله ( وعند دخول مكة ) استظهر في الحلية سنيته لنقل المواظبة # قوله ( لطواف الزيارة ) لم يقيد بذلك في الفتح والبحر بل جعل في شرح درر ~~البحار كلا من دخول مكة والطواف قسما برأسه ونصه وجب للاستسقاء والكسوف ~~ودخول مكة والوقوف بمزدلفة ورمي الجمار والطواف # تنبيه ظهر مما ذكرنا أن الأغسال يوم النحر خمسة وهي الوقوف بمزدلفة ودخول ~~منى ورمي الجمرة ودخول مكة والطواف ويظهر لي أنه ينوب عنها غسل واحد بنيته ~~لها كما ينوب عن الجمعة والعيد وتعدادها لا يقتضي عدم ذلك # تأمل # قوله ( وظلمة ) أي نهارا # إمداد # قوله ( ولحضور مجمع الناس ) عزاه في البحر إلى النووي وقال لم أجده ~~لأئمتنا # أقول وفي معراج الدراية قيل يستحب الاغتسال لصلاة الكسوف وفي الاستسقاء ~~وفي كل ما كان في معنى ذلك كاجتماع الناس # قوله ( ولمن لبس ثوبا جديدا ) عزاه في الخزائن إلى النتف # قوله ( أو غسل ميتا ) للخروج من الخلاف كما في الفتح # قوله ( أو يراد قتله الخ ) عزاه هذه المذكورات في الخزائن إلى الحلبي من ~~خزانة الأكمل # قوله ( ولمستحاضة انقطع دما ) وكذا المحتلم أراد معاودة أهله على ما ~~سيأتي وكذا لمن بلغ بسن أو أسلم طاهرا كما مر فقد بلغت نيفا وثلاثين # قال في الإمداد ويندب غسل جميع بدنه أو ثوبه إذا أصابته ms0150 نجاسة وخفي ~~مكانها ا ه # وفيه ما مر مع مخالفته لما قدمه الشارح تبعا للبحر وغيره لكن قدمنا أن ~~الشارح سيذكر في الأنجاس أن المختار أنه يكفي غسل طرف الثوب فيما في ~~الإمداد مبني عليه فتدبر # قوله ( ثمن ماء اغتسالها ) أي من جنابة أو حيض انقطع لعشرة أو أقل # وفصل في السراج بين انقطاع الحيض لعشرة فعليها لاحتياجها إلى الصلاة ~~ولأقل فعليه لاحتياجه إلى الوطء قال في البحر وقد يقال إن ما تحتاج إليه ~~مما لا بد لها منه واجب عليه سواء كان هو محتاجا إليه أو لا فالأوجه ~~الإطلاق ا ه # قوله ( ولو غنية ) وبه ظهر ضعف ما في الخلاصة من أن ثمن ماء الوضوء عليها ~~لو غنية PageV01P170 وإلا فإما أن ينقله إليها أو يدعها تنقله بنفسها # بحر من باب النفقة # قوله ( فأجرة الحمام عليه ) ذكره في نفقة البحر بحثا قال لأنه ثمن ماء ~~الاغتسال لكن له منعها من الحمام حيث لم تكن نفساء ا ه # وما بحثه نقله الرملي عن جامع الفصولين فلذا جزم به الشارح فافهم # قوله ( الشعث والتفث ) محركان والأول انتشار الشعر واغبراره لقلة التعهد ~~والثاني بمعنى الوسخ والدرن وسوى بينهما في القاموس واعترضه الشاهيني في ~~مختصره # قوله ( قال شيخنا ) أي العلامة خير الدين الرملي في حاشيته على المنع # قوله ( الظاهر لا يلزمه ) لأنه لا يكون كماء الشرب حتى يكون له حكم ~~النفقة بل للتزين للزوج فيكون كالطيب # رحمتي # والظاهر أنه لو أمرها بإزالته لا يلزمها إلا إذا دفع لها من ماله # تأمل # قوله ( لا مصلى عيد وجنازة ) فليس لهما حكم المسجد في ذلك وإن كان لهما ~~حكمه في صحة الاقتداء وإن لم تتصل الصفوف ومثلهما فناء المسجد وتمامه في ~~البحر # قوله ( ورباط ) هو خانكاه الصوفية ح وهو متعبدهم # وفي كلام ابن وفا نفعنا الله به ما يفيد أنها بالقاف فإنه قال الخنق في ~~اللغة التضييق والخانق الطريق الضيق ومنه سميت الزاوية التي سكنها صوفيه ~~الروم الخانقاه لتضييقهم على أنفسهم بالشروط التي يلتزمونها في ملازمتها ~~ويقولون ms0151 فيها أيضا من غاب عن الحضور غاب نصيبه إلا أهل الخوانق ومضايق ا ه # ط # ووجه تسميتها رباطا أنها من الربط أي الملازمة على الأمر ومنه سمي المقام ~~في تغثر العدو رباطا ومنه قوله تعالى @QB@ وصابروا ورابطوا @QE@ آل عمران ~~200 ومعناه انتظار الصلاة بعد الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام فذلكم ~~الرباط أفاده في القاموس # قوله ( لكن الخ ) في هذا الاستدراك نظر لأن كلام القنية في مسجد المدرسة ~~لا في المدرسة نفسها لأنه قال المساجد التي في المدارس مساجد لأنهم لا ~~يمنعون الناس من الصلاة فيهاد وإذا غلقت يكون فيها جماعة من أهلها ا ه # وفي الخانية دار فيها مسجد لا يمنعون الناس من الصلاة فيها إذا كانت ~~الدار لو أغلقت كان له جماعة ممن فيها فهو مسجد جماعة ثبت له أحكام المسجد ~~من حرمة البيع والدخول وإلا فلا وإن كانوا لا يمنعون الناس من الصلاة فيه # قوله ( ولو للعبور ) أي المرور لما أخرجه أبو داود وغيره عن عائشة قالت ~~جاء رسول الله وبيوت أصحابه شارعة في لمسجد فقال وجهوا هذه البيوت فإني لا ~~أحل المسجد لحائض ولا جنب # والمراد بعابري سبيل في الآية المسافرون كما هو منقول عن أهل التفسير ~~فالمسافر مستثنى من النهي عن الصلاة بلا اغتسال ثم بين في الآية أن حكمه ~~التيمم وتمام الأدلة من السنة وغيرها مبسوط في البحر # وفيه وقد علم أن دخوله المسجد جنبا ومكثه فيه من خواصه وكذا هو من خواص ~~علي رضي الله عنه كما ورد من طرق ثقات تدل على أن الحديث صحيح كما ذكره ~~الحافظ ابن حجر # وأما القول بجوازه لأهل البيت وكلبس الحرير لهم فهو اختلاق من الشيعة # قوله ( إلا لضرورة ) قيد به في الدرر وكذا في عيون المذاهب للكاكي شارح ~~الهداية وكذا في شرح درر البحار # قوله ( حيث لا يمكنه غيره ) كأن يكون باب بيته إلى المسجد # درر أي ولا يمكنه تحويله ولا يقدر على السكنى في غيره # بحر # PageV01P171 قلت يدل عليه الحديث المار ومن صوره ما في ms0152 العناية عن ~~المبسوط مسافر مر بمسجد فيه عين ماء وهو جنب ولا يجد غيره فإنه يتيمم لدخول ~~المسجد عندنا ا ه # قوله ( تيمم ندبا الخ ) أفاد ذلك في النهر توفيقا بين إطلاق ما بفيد ~~الوجوب وما يفيد الندب # أقول والظاهر أن هذا في الخروج أما في الدخول فيجب كما يفيده ما نقلنا ~~آنفا عن العناية ويحمل عليه أيضا ما في درر البحار من قوله ولا نجيز العبور ~~في المسجد بلا تيمم # ثم رأيت في الحلية عن المحيط ما يؤيده حيث قال ولو أصابته جنابة في ~~المسجد قيل لا يباح له الخروج من غير تيمم اعتبارا بالدخول وقيل يباح ا ه # فجعل الخلاف في الخروج دون الدخول والوجه فيه ظاهر لا يخفى على الماهر ~~وعليه فالظاهر وجوبه على من كان بابه إلى المسجد وأراد المرور فيه # تأمل # قوله ( ولا يصلي ولا يقرأ ) لأنه لم ينو به عبادة مقصودة وهذا دفع للقول ~~بأن له أن يصلي به كما بسطه في الحلية # تتمة ذكر في الدرر عن التاترخانية أنه يكره دخول المحدث مسجدا من المساجد ~~وطوافه بالكعبة ا ه # وفي القهستاني ولا يدخله من على بدنه نجاسة ثم قال وفي الخزانة وإذا فسا ~~في المسجد لم ير بعضهم به بأسا # وقال بعضهم إذا احتاج إليه يخرجه منه وهو الأصح ا ه # قوله ( تلاوة قرآن ) أي ولو بعد المضمضة كما يأتي وفي حكمه منسوخ التلاوة ~~على ما سنذكره # قوله ( ولو دون آية ) أي من المركبات لا المفردات لأنه جوز للحائض ~~المعلمة تعليم كلمة كلمة # يعقوب باشا # قوله ( على المختار ) أي من قولين مصححين ثانيهما أنه لا يحرم ما دون آية ~~ورجحه ابن الهمام بأنه لا يعقد قارئا بما دون آية في حق جواز الصلاة فكذا ~~هنا واعترضه في البحر تبعا للحلية بأن الأحاديث لم تفصل بين القليل والكثير ~~والتعليل في مقابلة النص مردودا ا ه # والأول قول الكرخي والثاني قول الطحاوي # أقول ومحله إذا لم تكن طويلة فلو كانت طويلة كان بعضها كآية لأنها ms0153 تعدل ~~ثلاث آيات # ذكره في الحلية عن شرح الجامع لفخر الإسلام # قوله ( فلو قصد الدعاء ) قال في العيون لأبي الليث قرأ الفاتحة على وجه ~~الدعاء أو شيئا من الآيات التي فيها معنى الدعاء ولم يرد القراءة لا بأس به # وفي الغاية أنه المختار واختاره الحلواني لكن قال الهندواني لا أفتى به ~~وإن روي عن الإمام واستظهره في البحر تبعا للحلية في نحو الفاتحة لأنه لم ~~يزل قرآنا لفظا ومعنى معجزا متحدي به بخلاف نحو الحمد لله ونازعه في النهر ~~بأن كون قرآنا في الأصل لا يمنع من إخراجه عن القرآنية بالقصد نعم ظاهر ~~التقييد بالآيات التي فيها معنى الدعاء يفهم أن ما ليس كذلك كسورة أبي لهب ~~لا يؤثر فيها قصد غير القرآنية لكن لم أر التصريح به في كلامهم ا ه # # | مطلب يطلق الدعاء على ما يشمل الثناء # أقول وقد صرحوا بأن مفاهيم الكتب حجة والظاهر أن المراد بالدعاء ما يشمل ~~الثناء لأن الفاتحة نصفها ثناء ونصفها الآخر دعاء فقول الشارح أو الثناء من ~~عطف الخاص على العام # قوله ( أو افتتاح أمر ) كقوله بسم الله لافتتاح العمل تبركا # بدائع # قوله ( أو التعليم ) فرق بعضهم بين الحائض والجنب بأن الحائض مضطرة لأنها ~~لا تقدر على رفع حدثها بخلاف الجنب والمختار أنه لا فرق # نوح # قوله ( ولقن كلمة كلمة ) هو المراد بقول المنية PageV01P172 حرفا حرفا ~~كما فسره به في شرحها والمراد مع القطع بين كل كلمتين وهذا على قول الكرخي ~~وعلى قول الطحاوي تعلم نصف آية # نهاية وغيرها # ونظر فيه في البحر بأن الكرخي قائل باستواء الآية وما دونها في المنع # وأجاب في النهر بأن مراده بما دونها ما به يسمى قارئا وبالتعليم كلمة ~~كلمة لا يعد قارئا ا ه # ويؤيده ما قدمناه عن اليعقوبية # بقي ما لو كانت الكلمة آية ك ص و ق نقل نوح أفندي عن بعضهم أنه ينبغي ~~الجواز # أقول وينبغي عدمه في @QB@ مدهامتان @QE@ الرحمن 64 تأمل # قوله ( حتى لو قصد الخ ) تفريع على مضمون ما قبله ms0154 من أن القرآن يخرج عن ~~القرآنية بقصد غيره # قوله ( إلا إذا قصد الخ ) استثناء من المضمون المذكور أيضا والمراد ~~المصلي الصلاة الكاملة ذات الركوع والسجود # قوله ( فإنها تجزيه ) الضمائر إلى القراءة المعلومة من المقام أو إلى ~~الفاتحة ط قوله ( فلا يتغير حكمها ) وهو سقوط واجب القراءة بها # قوله ( بقصده ) أي الثناء # قوله ( ومسه ) أي مس القرآن # وكذا سائر الكتب السماوية # قال الشيخ إسماعيل وفي المبتغى ولا يجوز مس التوراة والإنجيل والزبور ~~وكتب التفسير ا ه # وبه علم أنه لا يجوز مس القرآن المنسوخ تلاوة وإن لم يسمى قرآنا متعبدا ~~بتلاوته خلافا لما بحثه الرملي فإن التوراة ونحوها مما نسخ تلاوته وحكمه ~~معا # فافهم # قوله ( مستدرك ) أي مدرك بالاعتراض # المعنى أنه معترض بما بعده من قول المصنف وبه وبالأصغر مس مصحف فإنه يغني ~~عنه # وفيه أنه لا يعترض بالمتأخر على المتقدم لوقوعه في مركزه ط أي بل بالعكس # قوله ( ساقط ) لم يسقط فيما رأيناه من نسخ الشرح إلا قوله و مسه ح # قوله ( لوجوب الطهارة فيه ) حتى لو لم يكن ثمة مسجد لا يحل فعله بدونها ~~وتمامه في البحر # قال الرحمتي وكان المناسب أن يذكره أي الطواف مع ما بعده لأن كما تجب ~~الطهارة فيه من الحديث الأكبر تجب من الأصغر كما سيأتي وصرح به ابن أمير ~~حاج في عد الواجبات # قال والطهارة فيه من الحدث الأكثر والأصغر ا ه # قوله ( مس مصحف ) المصحف بتثليث الميم والضم فيه أشهر سمي به لأنه أصحف ~~أي جمع فيه الصحائف # حلية # قوله ( أي ما فيه آية الخ ) أي المراد مطلق ما كتب فيه قرآن مجازا من ~~إطلاق اسم الكل على الجزء أو من باب الإطلاق والتقييد # قال ح لكن لا يحرم في غير المصحف إلا بالمكتوب أي موضع الكتابة كذا في ~~باب الحيض من البحر وقيد بالآية لأنه لو كتب ما دونها لا يكره مسه كما في ~~حيض القهستاني # وينبغي أن يجري هنا ما جري في قراءة ما دون آية من الخلاف والتفصيل ~~المارين ms0155 هناك بالأولى لأن المس يحرم بالحدث ولو أصغر بخلاف القراءة فكانت ~~دونه # تأمل # قوله ( ظاهر كلامهم لا ) قال في النهر وظاهر استدلالهم بقوله تعالى @QB@ ~~لا يمسه إلا المطهرون @QE@ الواقعة 79 بناء على أن الجملة صفة للقرآن يقتضي ~~اختصاص المنع به ا ه # لكن قدمنا آنفا عن المبتغى أنه لا يجوز وكذا نقله ح عن القهستاني عن ~~الذخيرة ثم قال وليس بعد النقل إلا الرجوع واستدلالهم بالآية لا ينفيه بل ~~ربما تلحق سائر الكتب السماوية بالقرآن دلالة لاشتراك الجميع في وجوب ~~التعظيم كما لا يخفى نعم ينبغي أن يخص بما لم يبدل كما سيأتي نظيره ا ه # قوله ( غير مشرز ) أي غير مخيط به وهو تفسير للمتجافي # قال في المغرب PageV01P173 مصحف مشرز أجزاؤه مشدود بعضها إلى بعض من ~~الشيرازة وليست بعربية ا ه # فالمراد بالغلاف ما كان منفصلا كالخريطة وهي الكيس ونحوها لأن المتصل ~~بالمصحف منه حتى يدخل في بيعه بلا ذكر # وقيل المراد به الجلد المشرز وصححه في المحيط والكافي وصحح الأول في ~~الهداية وكثير من الكتب وزاد في السراج أن عليه الفتوى # وفي البحر أنه أقرب إلى التعظيم # قال والخلاف فيه جاز في الكم أيضا # ففي المحيط لا يكره عند الجمهور واختاره في الكافي معللا بأن المس اسم ~~للمباشرة باليد بلا حائل # وفي الهداية أنه يكره هو الصحيح لأنه تابع له وعزاه في الخلاصة إلى عامة ~~المشايخ فهو معارض لما في المحيط فكان هو أولى ا ه # أقول بل هو ظاهر الرواية كما في الخانية والتقييد بالكم اتفاقي فإنه لا ~~يجوز مسه ببعض ثياب البدن غير الكم كما في الفتح عن الفتاوي # وفيه قال لي بعض الإخوان أيجوز بالمنديل الموضوع على العنق قلت لا أعلم ~~فيه نقلا # والذي يظهر أنه إن تحرك طرفه بحركته لا يجوز وإلا جاز لاعتبارهم إياه ~~تبعا له كبدنه في الأول دون الثاني فيما لو صلى وعليه عمامة بطرفها الملقى ~~نجاسة مانعة وأقره في النهر والبحر # قوله ( أو بصرة ) راجع للدرهم والمراد بالصرة ما كانت ms0156 من غير ثيابه ~~التابعة له # قوله ( وحل قلبه بعود ) أي تقليب أوراق المصحف بعود ونحوه لعدم صدق المس ~~عليه # قوله ( بغير أعضاء الطهارة ) هذا لا يظهر إلا في الأصغر وأما في الأكبر ~~فالأعضاء كلها أعضاء طهارة ط أي فالخلاف إنما هو في المحدث لا في الجنب لأن ~~الحدث يحل جميع أعضائه قوله ( وبما غسل منها ) أي من الأعضاء بناء على ~~الاختلاف في تجزي الطهارة وعدمه في حق غير الصلاة # قوله ( والمنع أصح ) كذا في شرح الزاهدي # وظاهره أن المقابل صحيح يجوز الإفتاء به ط لكن في السراج والصحيح أنه لا ~~يجوز لأن بذلك لا ترتفع جنابته ومثله في البحر فليس أفعل التفضيل على بابه # قوله ( لأن الجنابة لا تحل العين ) تقدم ما يفيد أن الجنابة تحلها وسقط ~~غسلها للحرج ط والأولى أن يعلل بعدم المس كما قال ح لأنه لم يوجد في النظر ~~إلا المحاذاة # قوله ( وإلا ) أي إن لم يكن المراد بالكراهة المنفية كراهة التحريم لا ~~مطلق الكراهة قوله مندوب فقد نص في أذان الهداية على استحباب الوضوء لذكر ~~الله تعالى # قوله ( وهو مرجع كراهة التنزيه ) أي فلذا قيد بقوله أي تحريما وقصد بذلك ~~الرد على قول البحر وترك المستحب لا يوجب الكراهة وقدمنا الكلام على ذلك في ~~مندوبات الوضوء قوله ( ولا يكره مس صبي الخ ) فيه أن الصبي غير مكلف ~~والظاهر أن المراد لا يكره لوليه أن يتركه يمس بخلاف ما لو رآه يشرب خمرا ~~مثلا فإنه لا يحل له تركه # قوله ( ولا بأس بدفعه إليه ) أي لا بأس بأن يدفع البالغ المتطهر المصحف ~~إلى الصبي ولا يتوهم جوازه مع وجود حدث البالغ ح قوله ( للضرورة ) لأن في ~~تكليف الصبيان وأمرهم بالوضوء حرجا بهم وفي تأخيره إلى البلوغ تقليل حفظ ~~القرآن درر قال ط وكلامهم يقتضي منع الدفع والطلب من الصبي إذا لم يكن ~~معلما # قوله ( إذ الحفظ الخ ) PageV01P174 تنوير على دعوى الضرورة المبيحة ~~لتعجيل الدفع قبل الكبر وقوله كالنقش في الحجر أي من حيث الثبات والبقاء # قال ms0157 الشارح في الخزائن وهذا حديث أخرجه البيهقي في المداخل لكن بلفظ ~~العلم والصغر كالنقش في الحجر # ومما أنشد نفطويه لنفسه أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ولست بناس ما تعلمت ~~في الصغر وما العلم إلا بالتعلم في الصبا وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر ~~وما العلم بعد الشيب إلا تعسف إذا كل قلب المرء والسمع والبصر ولو فلق ~~القلب المعلم في الصبا لأبصر فيه العلم كالنقش في الحجر قوله ( خلافا لمحمد ~~) حيث قال أحب إلي لا يكتب لأنه في حكم الماس للقرآن # حلية عن المحيط # قال في الفتح والأول أقيس لأنه في هذه الحالة ماس بالقلم وهو واسطة ~~منفصلة فكان كثوب منفصل إلا أن يمسه بيده # قوله ( وينبغي الخ ) يؤخذ هذا مما ذكرناه عن الفتح ووفق ط بين القولين ~~بما يرفع الخلاف من أصله بحمل قول الثاني على الكراهية التحريمية وقول ~~الثالث على التنزيهية بدليل قوله أحب إلي الخ # قوله ( على الصحيفة ) قيد بها لأن نحو اللوح لا يعطي حكم الصحيفة لأنه لا ~~يحرم إلا مس المكتوب منه ط قوله ( قاله الحلبي ) هو الشيخ إبراهيم الحلبي ~~صاحب متن المنتقى وشارح المنية # قوله ( ويكره له الخ ) الأولى لهم أي للجنب والحائض والنفساء # هذا وصحح في الخلاصة عدم الكراهة # قال في شرح المنية لكن الصحيح الكراهة لأن ما بدل منه بعض غير معين وما ~~لم يبدل غالب وهو واجب التعظيم والصون # وإذا اجتمع المحرم والمبيح غلب المحرم # وقال عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وبهذا ظهر فساد ~~قول من قال يجوز الاستنجاء بما في أيديهم من التوراة والإنجيل من الشافعية ~~فإنه مجازفة عظيمة لأن الله تعالى لم يخبرنا بأنهم بدلوها عن آخرها وكونه ~~منسوخا لا يخرجه عن كونه كلام الله تعالى كالآيات المنسوخة من القرآن ا ه # واختار سيدي عبد الغني ما في الخلاصة وأطال في تقريره ثم قال وقد نهينا ~~عن النظر في شيء منها سواء نقلها إليها الكفار أو من أسلم منهم # قوله ( بما لم يبدل ms0158 ) أما ما علم أنه مبدل لو كتب وحده يجوز مسه كزعمهم ~~أن من التوراة هذه شريعة مؤبدة ما دامت السموات والأرض # قال في شرح التحرير وقد ذكر غير واحد أنه قيل أول من اختلقه لليهود ابن ~~الراوندي ليعارض به دعوى نبينا محمد قوله ( لا قراءة قنوت ) هذا ظاهر ~~المذهب # وعن محمد أنه يكره احتياطا لأن له شبهة القرآن لاختلاف الصحابة لأن أبيا ~~جعله سورتين من القرآن من أوله إلى اللهم إياك نعبد سورة ومن هنا إلى آخره ~~أخرى لكن الفتوى على ظاهر الرواية لأنه ليس بقرآن قطعا ويقينا بالإجماع فلا ~~شبهة توجب الاحتياط المذكور نعم يستحب الوضوء لذكر الله تعالى وتمامه في ~~الحلية # قوله ( بعد غسل يد وفم ) أما قبله فلا ينبغي لأنه يصير شاربا للماء ~~المستعمل وهو مكروه تنزيها ويده لا تخلو عن النجاسة فينبغي غسلها ثم يأكل # بدائع # PageV01P175 وفي الخزانة وإن ترك لا يضره # وفي الخانية لا بأس به # وفيها واختلف في الحائض قيل كالجنب وقيل لا يستحب لها لأن الغسل لا يزيل ~~نجاسة الحيض عن الفم واليد وتمامه في الحلية # قوله ( لم يأت أهله ) أي ما لم يغتسل لئلا يشاركه الشيطان كما أفاده ركن ~~الإسلام # وفي البستان قال ابن المقنع يأتي الولد مجنونا أو بخيلا # إسماعيل # قوله ( قال الحلبي الخ ) هو العلامة محمد بن أمير حاج الحلبي شارك المنية ~~والتحرير # الأصولي # قوله ( ظاهر الأحاديث الخ ) يشعر بأنه وردت في الاحتلام أحاديث والحال ~~أنا لم نقف فيه على حديث واحد # والذي ورد دار على نسائه في غسل واحد وورد أنه طاف على نسائه وغتسل عند ~~هذه وعند هذه فقلنا باستحبابه # وأما الاحتلام فلم يرد فيه شيء من القول والفعل على أنه من جهة الفعل ~~محال لأن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه معصومون عنه غاية ما يقال إنه ~~لما دل الدليل على استحباب الغسل لمن أراد المعاودة علم استحبابه للجنب إذا ~~أراد ذلك سواء كانت الجنابة من الجماع أو الاحتلام ا ه # نوح أفندي # وهو كلام حسن إلا أن ms0159 عبارة الحلبي ليس فيها الاستدلال بالأحاديث على ~~الندب وإنما نفي الدليل على الوجوب والشارح تابع صاحب البحر في عزو وهذه ~~العبارة إليه # ونص عبارة الحلبي في الحلية بعد نقله جملة أحاديث فيستفاد من هذه ~~الأحاديث أن المعاودة من غير وضوء ولا غسل بين الجماعين أمر جائز وأن ~~الأفضل أن يتخللها الغسل أو الوضوء ثم قال بعد نقله الفرع المذكور عن ~~المبتغى بالغين المعجمة وهو قوله إلا أذا احتلم لم يأت أهله هذا إن لم يحمل ~~على الندب غريب ثم لا دليل فيها يظهر يدل على الحرمة ا ه # قوله ( من كلامه ) أي كلام المبتغى وليس في عبارة الشارح ما يرجع إليه ~~هذا الضمير # قوله ( والتفسير كمصحف ) ظاهره حرمة المس كما هو مقتضى التشبيه وفيه نظر ~~إذ لا نص فيه بخلاف المصحف فالمناسب التعبير بالكراهة كما عبر غيره # قوله ( لا الكتب الشرعية ) قال في الخلاصة ويكره مس المصحف كما يكره ~~للجنب وكذا كتب الأحاديث والفقه عندهما # والأصح أنه لا يكره عنده ا ه # قال في شرح المنية وجه قوله أنه لا يسمى ماسا للقرآن لأن ما فيها منه ~~بمنزلة التابع ا ه # ومشى في الفتح على الكراهة فقال قالوا يكره مس كتب التفسير والفقه والسنن ~~لأنها لا تخلو عن آيات القرآن وهذا التعليل يمنع من شروح النحو ا ه # قوله ( لكن في الأشباه الخ ) استدراك على قوله التفسير كمصحف فإن ما في ~~الأشباه صريح في جواز مس التفسير فهو كسائر الكتب الشرعية بل ظاهره أنه قول ~~أصحابنا جميعا وقد صرح بجوازه أيضا في شرح درر البحار # وفي السراج عن الإيضاح أن كتب التفسير لا يجوز مس موضع القرآن وله أن يمس ~~غيره وكذا كتب الفقه إذا كان فيها شيء من القرآن بخلاف المصحف فإن الكل فيه ~~تبع للقرآن ا ه # والحاصل أنه لا فرق بين التفسير وغيره من الكتب الشرعية على القول ~~بالكراهة وعدمه ولهذا قال في النهر ولا يخفى أن مقتضى ما في الخلاصة عدم ~~الكراهة مطلقا لأن من أثبتها ms0160 حتى في التفسير نظر إلى ما فيها من الآيات ومن ~~نفاها نظر إلى أن الأكثر ليس كذلك وهذا يعم التفسير أيضا إلا أن يقال إن ~~القرآن فيه أكثر من غيره ا ه # PageV01P176 أي فيكره مسه دون غيره من الكتب الشرعية كما جرى عليه المصنف ~~تبعا للدرر ومشى عليه في الحاوي القدسي وكذا في المعراج والتحفة فتلخص في ~~المسألة ثلاثة أقوال # قال ط وما في السراج أوفق بالقواعد ا ه # أقول الأظهر والأحوط القول الثالث أي كراهته في التفسير دون غيره لظهور ~~الفرق فإن القرآن في التفسير أكثر منه في غيره وذكره فيه مقصود استقلالا لا ~~تبعا فشبهه بالمصحف أقرب من شبهه ببقية الكتب # والظاهر أن الخلاف في التفسير الذي كتب فيه القرآن بخلاف غيره كبعض نسخ ~~الكشاف # تأمل # قوله ( ولو قيل به ) أي بهذا التفصيل بأن يقال إن كان التفسير أكثر لا ~~يكره وإن كان القرآن أكثر يكره والأولى إلحاق المساواة بالثاني وهذا ~~التفصيل ربما يشير إليه ما ذكرناه عن النهر وبه يحصل التوفيق بين القولين # قوله ( قلت لكنه إلخ ) استدراك على قوله ولو قيل به الخ # وحاصله أن ما مر في المتن مطلق فتقييد الكراهة بما إذا كان القرآن مخالف ~~له ولا يخفى أن هذا الاستدراك غير الأول لأن الأول كان على كراهة مس ~~التفسير وهذا على تقييد الكراهة فافهم # قوله ( فتدبر ) لعله يشير به إلى أنه يمكن ادعاء تقييد إطلاق المتن بما ~~إذا لم يكن التفسير أكثر فلا ينادي دعوى التفصيل # قوله ( يدفن ) أي يجعل في خرقة طاهرة ويدفن في محل غير ممتهن لا يوطأ # وفي الذخيرة وينبغي أن يلحد لا ولا يشق له لأنه يحتاج إلى إهالة التراب ~~عليه وفي ذلك نوع تحقير إلا إذا جعل فوقه سقفا بحيث لا يصل التراب إليه فهو ~~حسن أيضا ا ه # وأما غيره من الكتب فسيأتي في الحظر والإباحة أنه يمحى عنها اسم الله ~~تعالى وملائكته ورسله ويحرق الباقي ولا بأنه بأن تلقى في ماء جار كما هي أو ~~تدفن ms0161 وهو أحسن ا ه # قوله ( كالمسلم ) فإنه مكرم وإذا مات وعدم نفعه يدفن وكذلك المصحف فليس ~~في دفنه إهانة له بل ذلك إكرام خوفا من الامتهان # قوله ( ويمنع النصراني ) في بعض النسخ الكافر وفي الخانية الحربي أو ~~الذمي # قوله ( من مسه ) أي المصحف بلا قيده السابق # قوله ( وجوزه محمد إذا اغتسل ) جزم به في الخانية بلا حكاية خلاف # قال في البحر وعندهما يمنع مطلقا # قوله ( ويكره وضع المصحف الخ ) وهل التفسير والكتب الشرعية كذلك يحرر ط # أقول الظاهر نعم كما تفيده المسألة التالية ثم رأيته في كراهية العلامي # قوله ( إلا للحفظ ) أي حفظه من سارق ونحوه # تنبيه سئل بعض الشافعية عمن اضطر إلى مأكول ولا يتوصل إليه إلا بوضع ~~المصحف تحت رجله # فأجاب الظاهر الجواز لأن حفظ الروح مقدم ولو من غير الآدمي ولذا لو أشرفت ~~سفينة على الغرق واحتيج إلى الإلقاء ألقي المصحف حفظا للروح والضرورة تمنع ~~كونه امتهانا كما لو اضطر إلى السجود لصنم حفظا لروحه # قوله ( والمقلمة ) أي الدواة # قوله ( إلا للكتابة ) الظاهر أن ذلك عند الحاجة إلى الوضع # قوله ( ويوضع الخ ) أي على سبيل الأولوية رعاية للتعظيم # قوله ( النحو ) أي كتبه واللغة مثله كما في البحر قوله ( ثم التعبير ) أي ~~تعبير الرؤيا كابن سيرين PageV01P177 وابن شاهين لأفضليته لكونه تفسيرا ما ~~هو جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة وهو الرؤيا ط # قوله ( ثم الفقه ) لعل وجهه أن مظعم أدلته من الكتاب والسنة فيكثر فيه ~~ذكر الآيات والأحاديث بخلاف علم الكلام فإن ذلك خاص بالسمعيات منه فقط # تأمل # قوله ( ثم الأخبار والمواعظ ) عبارة البحر عن القنية الأخبار والمواعظ ~~والدعوات المروية ا ه # والظاهر أن المروية صفة للكل أي المروية عن النبي # قوله ( ثم التفسير ) قال في البحر والتفسير فوق ذلك والتفسير الذي فيه ~~آيات مكتوبة فوق كتب القراءة # زاد الرملي عن الحاوي والمصحف فوق الجميع # قوله ( إلا إذا كسره ) فحينئذ لا يكره كما لا يكره مسه لتفرق الحروف أو ~~لأن الباقي دون آية # قوله ( رقية الخ ) الظاهر ms0162 أن المراد بها ما يسمونه الآن بالهيكل والحمائل ~~المشتمل على الآيات القرآنية فإذا كان غلافه منفصلا عنه كالمشمع ونحوه جاز ~~دخول الخلاء به ومسه وحمله للكتب ويستفاد منه أن ما كتب من الآيات بنية ~~الدعاء والثناء لا يخرج عن كونه قرآنا بخلاف قراءته بهذه النية فالنية تعمل ~~في تغيير المنطوق المكتوب ا ه # من شرح سيدي عبد الغني # قوله ( لاحترامه ) أي بسبب ما كتب به من أسماء الله تعالى ونحوها على أن ~~الحروف في ذاتها لها احترام # قوله ( لا يلقى ) أي ما ذكر من الحشيش والكناسة # قوله ( في كاغد ) هو القرطاس معربا # قاموس # وهو بفتح الغين المعجمة كما نقل عن المصباح # قوله ( فيجوز محوه ) المحو إذهاب الأثر كما في القاموس # قال ط وهل إذا طمس الحروف بنحو حبر يعد محوا يحرر # قوله ( ومحو بعض الكتابة ) ظاهره ولو قرآنا وقيد بالبعض لإخراج اسم الله ~~تعالى ط قوله ( وقد ورد النهي الخ ) فهو مكروه تحريما وأما لعقه بلسانه ~~وابتلاعه فالظاهر جوازه ط قوله ( ومن فيهن ) ظاهره يعم النبي والمسألة ذات ~~خلاف والأحوط الوقف وعبر بمن الموضوعة للعاقل لأن غيره تبع له ولعل ذلك ~~الحديث للإشارة إلى أن القرآن يلحق باسم الله تعالى في النهي عن محوه ~~بالبزاق فيخض قوله ومحو بعض الكتابة الخ بغير القرآن أيضا فليتأمل ط # قوله ( مستور ) ظاهره عدم جوازه إذا لم يشترط # أقول وعبارة الخانية ولا بأس بالخلوة والمجامعة في بيت فيه مصحف لأن بيوت ~~المسلمين لا تخلو من ذلك # قوله ( مطلقا ) أي سواء استعمل أو علق # قوله ( وتمامه في البحر ) حيث قال وقيل يكره حتى الحروف PageV01P178 ~~المفردة # ورأى بعض الأئمة شبانا يرمون إلى هدف كتب فيه أبو جهل لعنه الله فنهاهم ~~عنه ثم مر بهم وقد قطعوا الحروف فنهاهم أيضا وقال إنما نهيتكم في الابتداء ~~لأجل الحروف فإذا يكره مجرد الحروف لكن الأول أحسن وأوسع ا ه # قال سيدي عبد الغني ولعل وجه ذلك أن حروف الهجاء قرآن نزلت على هود عليه ~~السلام كما صرح بذلك الإمام ms0163 القسطلاني في كتابه الإشارات في علم القراءات ا ~~ه # قوله ( قلت وظاهره الخ ) كذا يوجد في بعض النسخ أي ظاهر قوله لا تعليقه ~~للزينة # قوله ( يحرر ) أقول في فتح القدير وتكره كتابة القرآن وأسماء الله تعالى ~~على الدرهم والمحاريب والجدران وما يفرش # والله تعالى أعلم # # | باب المياه # شروع في بيان ما تحصل به الطهارة السابق بيانها # والباب لغة ما يتوصل منه إلى غيره # واصطلاحا اسم لجملة مختصة من العلم مشتملة على فصول وسمائل غالبا # قوله ( جمع ماء ) هو جمع كثرة ويجمع جمع قلة على أمواه # بحر # قوله ( ويقصر ) أشار بتغيير التعبير إلى قلته ولذا قال في النهر وعن ~~بعضهم قصره ط # قوله ( والهاء همزة ) وقد تبقى على حالها فيقال ماء بالهاء كما في ~~القاموس # قوله ( به حياة كل نام ) أي زائد من حيوان أو نبات ولا يراد أن الماء ~~الملح ليس فيه حياة لأن ذلك عارض والأصل فيه العذوبة كما في حاشية أبي ~~السعود أي لأن أصله من ماء السماء كما يأتي # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان أكبر أو أصغر # قوله ( هو ما يتبادر عند الإطلاق ) أي ما يسبق إلى الفهم بمطلق قولنا ماء ~~ولم يقم به خبث ولا معنى يمنع جواز الصلاة فخرج الماء المقيد والماء ~~المتنجس والماء المستعمل # بحر # وظاهره أن المتنجس والمستعمل غير مقيد مع أنه منه لكن عند العالم ~~بالنجاسة والاستعمال ولذا قيد بعض العلماء التبادر بقوله بالنسبة للعالم ~~بحاله # واعلم أن الماء المطلق أخص من مطلق ماء لأخذ الإطلاق فيه قيدا ولذا صح ~~إخراج المقيد به # وأما مطلق ماء فمعناه أي ماء كان فيدخل فيه المقيد المذكور ولا يصح ~~إرادته هنا # قوله ( كماء سماء ) الإضافة للتعريف بخلاف الماء المقيد فإن القيد لازم ~~له لا يطلق الماء عليه بدونه كماء الورد # بحر # قوله ( وأودية ) جمع واد # قوله ( وآبار ) بمد الهمزة وفتح الباء بعدها ألف وبقصر الهمزة وإسكان ~~الباء بعدهما همزة ممدودة بألف جمع # شرح المنية # قوله ( بحيث يتقاطر ) وعن الثاني الجواز مطلقا والأصح قولهما # نهر # قوله ms0164 ( وبرد وجمد ) أي مذابين أيضا # قوله ( وندا ) بالفتح والقصر # قال في الإمداد هو الطل وهو ماء على الصحيح وقيل نفس دابة ا ه # أقول وكذا الزلال # قال ابن حجر وهو ما يخرج من جوف صورة توجد في نحو الثلج كالحيوان وليست ~~بحيوان فإن تحقق كان نجسا لأنه قيء ا ه # نعم لا يكون نجسا عندنا ما لم يعلم كونه حيوانا دمويا أما رفع الحدث به ~~فلا يصح وإن كان غير دموي قوله ( فالكل ) أي كل المياه المذكورة بالنظر إلى ~~ما في نفس الأمر # قوله ( والنكرة ) جواب عما يقال PageV01P179 إن ماء في الآية نكرة في ~~سياق الإثبات فلا تعم # وبيان الجواب أن النكرة في الإثبات قد تعم لقرينة لفظية كما إذا وصفت ~~بصفة عامة مثل # ولعبد مؤمن خير أو غير لفظية مثل علمت نفس ومثل تمرة خير من جرادة وهنا ~~كذلك فإن السياق للامتنان وهو تعداد النعم من المنعم فيفيد أن المراد أنزل ~~من السماء كل ماء فسلكه ينابيع لا بعض الماء حتى يفيد أن بعض ما في الأرض ~~ليس من السماء لأن كمال الامتنان في العموم ويستدل بالآية أيضا على طهارته ~~إذ لا منه بالنجس # قوله ( بلا كراهة ) أشار بذلك إلى فائدة التصريح به مع دخوله في قوله # فاستفيد منه أن نفي الكراهة خاص في رفع الحديث بخلاف الخبث # قوله ( قصد تشميسه ) قيد اتفاقي لأن المصرح به في كتب الشافعية أنه لو ~~تشمس بنفسه كذلك # قوله ( وكراهته الخ ) أقول المصرح به في شرحي ابن حجر والرملي على ~~المنهاج أنها شرعية تنزيهية لا طبية ثم قال ابن حجر واستعماله يخشى منه ~~البرص كما صح عن عمر رضي الله عنه واعتمده بعض محققي الأطباء لقبض زهومته ~~على مسام البدن فتحبس الدم وذكر شروط كراهته عندهم وهي أن يكون بقطر حار ~~وقت الحر في إناء منطبع غير نقد وأن يستعمل وهو حار # أقول وقدمنا في مندوبات الوضوء عن الإمداد أن منها أن لا يكون بماء مشمس ~~وبه صرح في الحلية مستدلا بما صح ms0165 عن عمر من النهي عنه ولذا صرح في الفتح ~~بكراهته ومثله في البحر # وقال في معراج الدراية وفي القنية وتكره الطهارة بالمشمس لقوله لعائشة ~~رضي الله عنها حين سخنت الماء بالشمس لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث لبرص ~~وعن عمر مثله # وفي رواية لا يكره وبه قال أحمد ومالك # والشافعي يكره إن قصد تشميسه # وفي الغاية وكره بالمشمس في قطر حار في أوان منطبعة واعتبار القصد ضعيف ~~وعدمه غير مؤثر ا ه # ما في المعراج # فقد علمت أن المعتمد الكراهة عندنا لصحة الأثر وأن عدمها رواية # والظاهر أنها تنزيهية عندنا أيضاف بدليل عدة في المندوبات فلا فرق حينئذ ~~بين مذهبنا ومذهب الشافعي فاغتنم هذا التحرير # قوله ( لبقاء الأول الخ ) هذا الفرق أبداه صاحب الدرر بعد ما نقل الأولى ~~عن عيون المذاهب والثانية عن الخلاصة واعترضه محشيه العلامة نوح أفندي بأن ~~عبارة الخلاصة ولو توضأ بماء الملح لا يجوز # قال في البزازية لأنه على خلاف طبع الماء لأنه يجمد صيفا ويذوب شتاء # وقال الزيلعي ولا يجوز بماء الملح وهو ما يجمد في الصيف ويذوب في الشتاء ~~عكس الماء وأقره صاحب البحر والعلامة المقدسي ومقتضاه أنه لا يجوز بماء ~~الملح مطلقا أي سواء انعقد ملحا ثم ذاب أو لا وهو الصواب عندي ا ه # ملخصا # قوله ( أي معتصر ) إشارة إلى أن عصير اسم مفعول # قوله ( من شجر ) ينبغي أن يعمم بما له ساق أو لا ليشمل الريباس وأوراق ~~الهندبا وغير ذلك كما في البرجندي إسماعيل # قوله ( أو ثمر ) بمثلثة نهر كالعنب # PageV01P180 # | مطلب في حديث لا تسموا العنب الكرم # قوله ( من الكرم لا تسموا العنب الكرم زاد في رواية الكرم قلب المؤمن ~~وذلك لأن هذه اللفظة تدل على كثرة الخير والمنافع في المسمى بها وقلب ~~المؤمن هو المستحق لذلك وهل المراد النهي عن تخصيص شجر العنب بهذا اللفظ ~~وأن قلب المؤمن أولى به منه فلا يمنع من تسميته بالكرم أو المراد أو تسميته ~~بها مع اتخاذ الخمر المحرم منه وصف بالكرم والخير لأصل ms0166 هذا الشراب الخبيث ~~المحرم وذلك ذريعة إلى مدح المحرم وتهييج النفوس إليه محتمل ا ه # مناوي # وجزم في القاموس بالاحتمال الأول وفي شرح الشرعة بالثاني # قوله ( وهو الأظهر ) وهو المصرح به في كثير من الكتب واقتصر عليه في ~~الخانية والمحيط وصدر به في الكافي وذكر الجواز بقيل # وفي الحلية أنه الأوجه لكمال الامتزاج # بحر ونهر # وقال الرملي في حاشية المنح ومن راجع كتب المذهب وجد أكثرها على عدم ~~الجواز فيكون المعول عليه لما في هذا المتن مرجوح بالنسبة إليه ا ه # قوله ( والاعتصار الخ ) فالمراد به الخروج ط قوله ( وكذا ماء الدابوغة ~~الخ ) أي كماء الكرم في الخلاف وفي أن الأظهر عدم جواز رفع الحدث بها ولم ~~أجد فيما عندي من كتب اللغة لفظ الدابوغة فليراجع ح # ونقل بعض المحشين عن كتب الطب أن البطيخ الأخضر يقال له الحبحب والدابوغة ~~والدابوقة قال وعلى هذا يتعين حمل البطيخ في كلام الشارح على الأصفر المسمى ~~بالخربز # قوله ( وكذا نبيذ التمر ) أي في أن الأظهر فيه عدم الجواز أيضا وفصله عما ~~قبله لأنه ليس منه بل من قسم المغلوب الذي زال اسمه كما يذكره قريبا # قوله ( ولا بماء مغلوب ) التقييد بالمغلوب بناء على الغالب وإلا فقد يمنع ~~التساوي في بعض الصور كما يأتي # قوله ( الغلبة الخ ) اعلم أن العلماء اتفقوا على جواز رفع الحدث بالماء ~~المطلق وعلى عدمه بالماء المقيد ثم الماء إذا اختلط به طاهر لا يخرجه عن ~~صفة الإطلاق ما لم يغلب عليه وبيان الغلبة اختلفت فيه عبارات فقهائنا # وقد اقتحم الإمام فخر الدين الزيلعي التوفيق بينها بضابط مفيد أقره عليه ~~من بعده من المحققين كابن الهمام وابن أمير حاج وصاحب الدرر والبحر والنهر ~~والمصنف والشارح وغيرهم وهو ما ذكره الشارح بأوجز عبارة وألطف إشارة # قوله ( بتشرب نبات الخ ) بدل من قوله بكمال الامتزاج أو متعلق بمحذوف ~~حالا منه وهذا يشمل ما خرج بعلاج أو لا كما مر # قوله ( بما لا يقصد به التنظيف ) كالمرق وماء الباقلا أي الفول فإنه يصير ms0167 ~~مقيدا سواء تغير شيء من أوصافه أو لا وسواء بقيت فيه رقة الماء أو لا في ~~المختار كما في البحر # واحترز عما إذا طبخ فيه ما يقصد به المبالغة في النظافة كالأشنان ونحوه ~~فإنه لا يضر ما لم يغلب عليه فيصير كالسويق المخلوط لزوال اسم الماء عنه ~~كما في الهداية # قوله ( وإما بغلبة الخ ) مقال قوله إما بكمال الامتزاج # قوله ( فبثخانة ) أي فالغلبة بثخانة الماء أي بانتفاء رقته وجريانه على ~~الأعضاء # زيلعي # وأفاد في الفتح أن المناسب أن لا يذكر هذا القسم لأن الكلام في الماء ~~وهذا قد زال عنه اسم الماء كما أشار إليه كلام الهداية السابق # قوله ( ما لم يزل الاسم ) أي فإذا زال الاسم لا يعتبر في منع التطهر به ~~الثخانة بل يضر وإن بقي على رقته وسيلانه وهذا زاد في البحر على ما ذكره ~~الزيلعي # أقول لكن يرد عليه ما قدمناه عن الفتح # تأمل # قوله ( كنبيذ تمر ) ومثله الزعفران إذا خالط الماء وصار بحيث يصبغ به ~~فليس بماء مطلق من غير نظر إلى الثخانة وكذا إذا PageV01P181 طرح فيه زاج ~~أو عفص وصار ينقش به لزوال اسم الماء عنه # أفاده في البحر وسينبه عليه الشارح # قوله ( ولو مائعا ) عطف على قوله فلو جامدا # ثم المائع إما مباين لجميع الأوصاف أعين الطعم واللون والريح كالخل أو ~~موافق في بعض مباين في بعض أو مماثل في الجميع وذكر تفصيله وأحكامه # قوله ( بتغير أكثرها ) أي فالغلبة بتغير أكثرها وهو وصفان فلا يضر ظهور ~~وصف واحد في الماء من أوصاف الخل مثلا # قوله ( كلبن ) فإنه موافق للماء في عدم الرائحة مباين له في الطعم واللون ~~وكماء البطيخ أي بعض أنواعه فإنه موافق له في عدم اللون والرائحة مباين له ~~في الطعم # هذا وفي حاشية الرملي على البحر أن المشاهد في اللبن مخالفته للماء في ~~الرائحة # قوله ( فبأحدها ) أي فغلبته بتغير أحد الأوصاف المذكورة كالطعم أو اللون ~~في اللبن وكالطعم فقط في البطيخ فافهم # قوله ( كمستعمل ) أي على القول بطهارته وكالماء الذي ms0168 يؤخذ بالتقطير من ~~لسان الثور وماء الورد المنقطع الرائحة # بحر # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن المطلق أكثر بأن كان أقل أو مساويا لا ~~يجوز # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من اعتبار الأجزاء في المستعمل يعم الملقى ~~بالبناء للمفعول أي ما كان مستعملا من خارج ثم أخذ وألقي في الماء المطلق ~~وخلط به والملاقي أي والذي لاقى العضو من الماء المطلق القليل بأن انغمس ~~فيه محدث أو أدخل يده فيه # # | مطلب في مسألة الوضوء من الفساقي # قوله ( ففي الفساقي ) أي الحياض الصغار يجوز التوضؤ منها مع عدم جريانها ~~وهو تفريع على ما ذكره من التعميم ومن جملة الفساقي مغطس الحمام وبرك ~~المساجد ونحوها مما لم يكن جاريا ولم يبلغ عشرا في عشر فعلى هذا القول يجوز ~~فيها الاغتسال والوضوء ما لم يعلم أن الماء الذي لاقى أعضاء المتطهرين سوى ~~المطلق أو غلب عليه # قوله ( على ما حققه في البحر الخ ) حيث استدل على ذلك بإطلاقهم المفيد ~~للعموم كما مر وبقول البدائع الماء القليل إنما يخرج من كونه مطهرا باختلاط ~~غير المطهر به إذا كان غير المطهر غالبا كماء الورد واللبن لا مغلوبا وها ~~هنا الماء المستعمل ما يلاقي البدن ولا شك أنه أقل من غير المستعمل فكيف ~~يخرج به من أن يكون مطهرا # ا ه # ونحوه في الحلية لابن أمير حاج # وفي فتاوي الشيخ سراج الدين قاري الهداية التي جمعها تلميذه المحقق ابن ~~الهمام سئل عن فسقية صغيرة يتوضأ فيها الناس وينزل فيها الماء المستعمل وفي ~~كل يوم ينزل فيها ماء جديد هل يجوز الوضوء فيها أجاب إذا لم يقع فيها غير ~~الماء المذكور لا يضر ا ه يعني وأما إذا وقعت فيها نجاسة تنجست لصغرها # وقد استدل في البحر بعبارات أخر لا تدل له كما يظهر للمتأمل لأنها في ~~الملقى والنزاع في الملاقي كما أوضحناه فيما علقناه عليه فلذا اقتصرنا على ~~ما ذكرنا # قوله ( فرق بينهما ) أي بين الملقى والملاقي حيث قال وما ذكر من أن ~~الاستعمال بالجزء ms0169 الذي يلاقي جسده دون باقي الماء فيصير ذلك الجزء مستهلكا ~~في كثير فهو مردود لسريان الاستعمال في الجميع حكما وليس كالغالب يصب ~~القليل من الماء فيه ا ه # PageV01P182 وحاصله الرد على ما مر عن البدائع بأن المحدث إذا انغمس أو ~~أدخل يده في الماء صار مستعملا لجميع الماء حكما وإن كان المستعمل حقيقة هو ~~الملاقي للعضو فقط بخلاف ما لو ألقى فيه المستعمل القليل فإنه لا يحكم على ~~الجميع بالاستعمال لأن المحدث لم يستعمل شيئا منه حتى يدعي ذلك وإنما ~~المستعمل حقيقة وحكما هو ذلك الملقى فقط # وملخصه أن الملقى لا يصير به الماء مستعملا إلا بالغلبة بخلاف الملاقي ~~فإن الماء يصير مستعملا كله بمجرد ملاقاة العضو له # ورد ذلك في البحر بأنه لا معنى للفرق المذكور لأن الشيوع والاختلاط في ~~الصورتين سواء بل لقائل أن يقول إلقاء الغسالة من خارج أقوى تأثيرا من غيره ~~لتعين المستعمل فيه ا ه # ولذلك أمر الشارح بالتأمل # واعلم أن هذه المسألة مما تحيرت فيها أفهام العلماء الأعلام ووقع فيها ~~بينهم النزاع وشاع وذاع وألف فيها العلامة قاسم رسالة ( رفع الاشتباه عن ~~مسألة المياه ) حقق فيها عدم الفرق بين الملقى والملاقي أي فلا يصير الماء ~~مستعملا بمجرد الملاقاة بل تعتبر الغلبة في الملاقي كما تعتبر في الملقى ~~ووافقه بعض أهل عصره وتعقبه غيرهم منهم تلميذه العلامة عبد البر بن الشحنة ~~فرد عليه برسالة سماها ( زهر الروض في مسألة الحوض ) وقال لا تغتر بما ذكره ~~شيخنا العلامة قاسم # ورد عليه أيضا في شرحه على الوهبانية واستدل بما في الخانية وغيرها لو ~~أدخل يده أو رجله في الإناء للتبرد يصير الماء مستعملا لانعدام الضرورة ~~وبما في الأسرار للإمام أبي زيد الدبوسي حيث ذكر ما مر عن البدائع ثم قال ~~إلا أن محمدا يقول لما اغتسل في الماء القليل صار الكل مستعملا حكما ا ه # ومن هنا نشأ الفرق السابق وبه أفتى العلامة ابن الشلبي وانتصر في البحر ~~للعلامة قاسم وألف رسالة سماها ( الخير الباقي في الوضوء ms0170 من الفساقي ) ~~وأجاب عما استدل به ابن الشحنة بأنه مبنى على القول الضعيف بنجاسة الماء ~~المستعمل ومعلوم أن النجاسة ولو قليلة تفسد الماء القليل وأقره العلامة ~~الباقاني والشيخ إسماعيل النابلسي وولده سيدي عبد الغني وكذا في النهر ~~والمنح وعلمت أيضا موافقته للمحقق ابن أمير حاج وقارىء الهداية وإليه يميل ~~كلام العلامة نوح أفندي ثم رأيت الشارح في الخزائن مال إلى ترجيحه وقال إنه ~~الذي حرره صاحب البحر بعد إطلاعه على كتب المذهب ونقله عباراتها المضطربة ~~ظاهرا وعلى ما ألف في هذا الخصوص من الرسائل وأقام على هذه الدعوى الصادقة ~~البينة العادلة وقد حررت في ذلك رسالة حافلة كافلة بذلك متضمنة لتحقيق ما ~~هنالك وبلغني أن شيخنا الشيخ شرف الدين الغزي محشي الأشباه مال إلى ذلك ~~كذلك ا ه # ملخصا # قلت وفي ذلك توسعة عظيمة ولا سيما في زمن انقطاع المياه عن حياض المساجد ~~وغيرها في بلادنا ولكن الاحتياط لا يخفى فينبغي لمن يبتلي بذلك أن لا يغسل ~~أعضاءه في ذلك الحوض الصغير بل يغترف منه ويغسل خارجه وإن وقعت الغسالة فيه ~~ليكون من الملقى لا من الملاقي الذي فيه النزاع فإن هذا المقام فيه للمقال ~~مجال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال # قوله ( ويجوز ) أي يصح وإن لم يحل في نحو الماء المغصوب وهو أولى هنا من ~~إرادة الحل وإن كان الغالب إرادة الأول في العقود والثاني في الأفعال فافهم # قوله ( بما ذكر ) أي في أقسام الماء المطلق # قوله ( غير دموي ) المراد ما لا دم له سائل فما في القهستاني أن المعتبر ~~عدم السيلان لا عدم أصله حتى لو وجد حيوان له دم جامد لا ينجس ا ه # أقول وكذا دم القملة والبرغوث فإنه غير سائل وخرج الدموي سواء كان دمه من ~~PageV01P183 نفسه أو مكتسبا بالمص كالعلق فإنه يفسد الماء كما يأتي والمراد ~~الدموي غير المائي بدليل ذكره المائي بعده # قوله ( كزنبور ) بضم الزاي وهو أنواع منها النحل # نهر # قوله ( أي بعوض ) في البحر وغيره أنه كبار البعوض لكن في القاموس ms0171 البقة ~~البعوضة ودويبة مفرطحة أي عريضة حمراء منتنة # والظاهر أن الثاني هو المراد بقوله وقيل بق الخشب ويؤيده عبارة الحلية ~~وقد يسمى به الفسفس في بعض الجهات وهو حيوان كالقراد شديد النتن # وعبارة السراج وقيل الكتان # وفي القاموس الكتان دويبة حمراء لساعة ا ه # والظاهر أن الفسفس # قوله ( ومن يعلم الخ ) أصل عبارة المجتبى ومنه يعلم حكم القراد والحلم ا ~~ه أي يعلم أن الأصح أنه مفسد # وقال في النهر والترجيح في العلق ترجيح في البق إذ الدم فيها مستعار ا ه ~~أي مكتسب # فأدرج الشارح البق في عبارة المجتبى مع أنه بحث لصاحب النهر وفيه نظر ~~للفرق الظاهر بين البق والعلق لأن دم العلق وإن كان مستعارا لكنه سائل ولذا ~~ينقض الوضوء بخلاف دم البق فإنه لا ينقض كالذباب لعدم الدم المسفوح كما مر ~~في محله وقد علمت أن الدموي المفسد ما له دم سائل وعلى هذا ينبغي تقيد ~~العلق والقراد هنا بالكبير إذ الصغير لا ينقض الوضوء كما مر فينبغي أن لا ~~يفسد الماء أيضا لعدم السيلان # قوله ( وعلق ) كذا في أكثر النسح وفي بعضها وحلم وهي الصواب الموافقة ~~لعبارة المجتبى وهو جمع حلمة بالتحريك # وفي النهر عن المحيط الحلمة ثلاثة أنواع قراد وحنانة وحلم فالقراد أصغر ~~والحنانة أوسطها والحلمة أكبرها ولها دم سائل ا ه # وذكر في القاموس أنها تطلق على الصغير وعلى الكبير من الأضداد وعلى دودة ~~تقع في جلدة الشاة فإذا دبغ وهي موضعها قوله ( دود القز ) أي الذي يتولد ~~منه الحرير # قوله ( وماؤه ) يحتمل أن يكون المراد به ما يوجد فيما يهلك منه قبل ~~إدراكه وهو شبيه باللبن أو الذي يغلي فيه عند حله حريرا # وعندي أن المراد الأول لما في الصيرفية لو وطىء دود القز فأصاب ثوبه أكثر ~~من قدر الدرهم تجوز صلاته معه ا ه # من شرح ابن الشحنة # قوله ( وبزره ) أي بيضه الذي فيه الدود # قوله ( وخرؤه ) لم يجزم بطهارته في الوهبانية بل قال وفي خرء دود القز ~~خلاف ومثله في ms0172 شرحها # قوله ( كدودة الخ ) فإنها طاهرة ولو خرجت من الدبر والنقض إنما هو عليها ~~لا لذاتها ط وقدمنا قولا بنجاستها وعلى الأول فإذا وقعت في الماء لا ينجس ~~لكن لو بعد غسلها كما قيد في البزازية فما في القنية من أنه ينجس محمول على ~~ما قبل الغسل # قوله ( ومائي مولد ) عطف على قوله غير دموي أي ما يكون توالده ومثواه في ~~الماء سواء كانت له نفس سائلة أو لا في ظاهر الرواية # بحر عن السراج أي لأن ذلك ليس بدم حقيقة وعرف في الخلاصة المائي بما لو ~~استخرج من الماء يموت لساعته وإن كان يعيش فهو مائي وبري فجعل بين المائي ~~والبري قسما آخر وهو ما يكون مائيا وبريا لكن لم يذكر له حكما على حدة # والصحيح أنه ملحق بالمائي لعدم الدموية # شرح المنية # أقول والمراد بهذا القسم الآخر ما يكون توالده في الماء لا يموت من ساعته ~~لو أخرج منه كالسرطان PageV01P184 والضفدع بخلاف ما يتولد في البر ويعيش في ~~الماء كالبط والإوز كما يأتي # قوله ( ولو كلب الماء وخنزيره ) أي بالإجماعة خلاصة وكأنه لم يعتبر القول ~~الضعيف المحكي في المعراج # أفاده في البحر # قوله ( كسمك ) # أي بسائر أنواعه ولو طافيا خلافا للطحاوي كما في النهر # قوله ( وسرطان ) بالتحريك ومنافعه كثير بسطها في القاموس # قوله ( وضفدع ) كزبرج وجعفر وجندب ودرهم وهذا أقل أو مردود # قاموس # قوله ( فيفسد في الأصح ) وعليه فما جزم به في الهداية من عدم الإفساد ~~بالضفدع البري وصححه في السراج محمول على ما لا دم له سائل كما في البحر ~~والنهر عن الحلية # قوله ( كحية برية ) أما المائية فلا تفسد مطلقا كما علم مما مر وكالحية ~~البرية الوزغة لو كبيرة لها دم سائل # منية # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن للضفدع البرية والحية البرية دم سائل فلا ~~يفسد # قوله ( ما ذكر ) أي من مائي المولد وغير الدموي ط # قوله ( لحرمة لحمه ) لأنه قد صارت أجزاؤه في الماء فيكره الشرب تحريما ~~كما في البحر # قوله ( القليل ) أما ms0173 الكثير فيأتي حكمه بعد # قوله ( في الأصح ) أي من الروايتين لأن له نفسا سائلة واتفقت الروايات ~~على الإفساد في غير الماء كذا في شرح الجامع لقاضيخان فما في المجتبى من ~~تصحيح عدم الإفساد به غير ظاهر # نهر # قوله ( كبط وإوز ) فسر في القاموس كلا منهما بالآخر فهما مترادفان والإوز ~~بكسر ففتح وزاي مشددة وقد تحذف الهمزة # # | مطلب حكم سائر المائعات كالماء في الأصح # قوله ( وحكم سائر المائعات الخ ) فكل ما لا يفسد الماء لا يفسد غير الماء ~~وهو الأصح # محيط وتحفة # والأشبه بالفقه بدائع ا ه # بحر # وفيه من موضع آخر وسائر المائعات كالماء في القلة والكثرة يعني كل مقدار ~~لو كان ماء تنجس فإذا كان غيره ينجس ا ه # ومثله في الفتح # قوله ( في عصير ) أي في حوض فيه عصير ط # قوله ( لم يفسد ) أي ما لم يظهر أثر النجاسة # قوله ( مع العصير ) أي والعصير يسيل ولم يظهر فيه أثر الدم كما في المنية ~~عن المحيط # قوله ( لا ينجس ) أي ويحل شربه لأنه جعل في حكم الماء فتستهلك فيه ~~النجاسة بخلاف مسألة الضفدع المتقدمة # تأمل # قوله ( خلافا لمحمد ) أفاد أن هذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وبه صرح في ~~المنية # قوله ( وبتغير ) عطف على قوله بموت مائي المتعلق بقوله قبله وينجس وقوله ~~بنجس جار ومجرور متعلق بقوله تغير وقوله الكثير فاعل ينجس الذي تعلق به ~~قوله بتغير وقيد بالكثير إصلاحا لعبارة المتن لأن الكلام في القليل ولا يصح ~~إرادته هنا ويوجد في بعض النسخ ينجس الكثير بصيغة المضارع وهو تحريف وكأن ~~المحشين لم تقع لهم نسخة صحيحة فاعترضوا على ما رأوا فافهم # قوله ( خلافا لمالك ) فإن ما هو قليل عندنا لا ينجس عنده ما لم يتغير ~~والقليل عنده ما تغير والكثير بخلافه # وعند الشافعي الكثير ما بلغ القلتين والقليل ما دونه # وأما عندنا فسيأتي الفرق بينهما PageV01P185 والأدلة مبسوطة في البحر # قوله ( لا لو تغير الخ ) أي لا ينجس لو تغير فهو عطف على قوله وينجس لا ~~على قوله بموت ms0174 فتأمل ممعنا قوله ( فلو علم الخ ) صرح به لزيادة التوضيح ~~وإلا فهو داخل تحت قول المصنف وبتغير أحد أوصافه ينجس # قوله ( ولو شك الخ ) أي ولا يلزمه السؤال # بحر # وفيه عن المبتغى بالغين وبرؤية آثار أقدام الوحوش عند الماء القليل لا ~~يتوضأ به ولو مر سبع بالركية وغلب على ظنه شربه منها تنجس وإلا فلا ا ه # وينبغي حمل الأول على ما إذا غلب على ظنه أن الوحوش شربت منه بدليل الفرع ~~الثاني وإلا فمجرد الشك لا يمنع لما في الأصل أنه يتوضأ من الحوض الذي يخاف ~~قذرا ولا يتيقنه وينبغي حمل التيقن المذكور على غلبة الظن والخوف على الشك ~~أو الوهم كما لا يخفى ا ه # # | مطلب في أن التوضي من الحوض أفضل رغما للمعتزلة وبيان الجزء الذي لا ~~يتجزأ # الجزء الذي لا يتجزأ جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلا لا بحسب الخارج ~~ولا بحسب الوهم ( أو الفرض العقلي تتألف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها ~~إلى بعض ا ه # تعريفات السيد ا ه # منه ) # قوله ( والتوضؤ من الحوض أفضل الخ ) أي لأن المعتزلة لا يجيزونه من ~~الحياض فنرغمهم بالوضوء منها قال في الفتح وهذا إنما يفيد الأفضلية لهذا ~~العارض ففي مكان لا يتحقق يكون النهر أفضل ا ه # بقي الكلام في وجه منع المعتزلة ذلك ففي المعراج قيل مسألة الحوض بناء ~~على الجزء الذي لا يتجزأ فإنه عند أهل السنة موجود في الخارج فتتصل أجزاء ~~النجاسة إلى جزء لا يمكن تجزئته فيكون باقي الحوض طاهرا # وعند المعتزلة والفلاسفة هو معدوم فيكون كل الماء مجاورا للنجاسة فيكون ~~الحوض نجسا عندهم وفي هذا التقرير نظر ا ه # أقول وتوضيح ذلك أن الجزء الذي لا يتجزأ عبارة عن الجوهر الفرد الذي لا ~~يقبل الانقسام أصلا وهو ما تتألف الأجسام من أفراده باضمام بعضها إلى بعض ~~وهو ثابت عند أهل السنة فكل جسم يتناهى بالانقسام إليه فإذا وقعت في الحوض ~~الكبير نجاسة وفرضنا انقسامها إلى أجزاء لا تتجزأ وقابلها من الماء الطاهر ms0175 ~~مثلها يبقى الزائد عليها طاهرا فلا يحكم على الماء كله بالنجاسة # وعند الفلاسفة هو معدوم بمعنى أن كل جسم قابل لانقسامات غير متناهية فكل ~~جزء من النجاسة قابل للقسمة وكذا الماء الطاهر فلا يوجد جزء من الطهارة إلا ~~ويقابله جزء من النجاسة لعدم تناهي القسمة فتتصل أجزاء النجاسة بجميع أجزاء ~~الماء الطاهر فيحكم عليه كله بأنه نجس ولعل وجه النظر في هذا التقرير أنه ~~لو كانت المسألة مبنية على ذلك لزم أن لا يحكم بنجاسة ما دون عشر في عشر ~~أيضا إلا إذا غلبت النجاسة عليه أو ساوته لبقاء الزائد على الطهارة فلا ~~يحكم على الكل بالنجاسة # وأيضا فالتعبير بالنجاسة مبني على خلاف المعتمد من طهارة الماء المستعمل # PageV01P186 على أن المشهور أن الخلاف في مسألة الجزء الذي لا يتجزأ بين ~~المسلمين وحكماء الفلاسفة فنفاه الفلاسفة وبنوا عليه قدم العالم وعدم حشر ~~الأجساد وغير ذلك من أنواع الإلحاد وأثبته المسلمون لرد ذلك لأن مادة ~~العالم إذا تناهت بالانقسام إليه يكون الجزء حادثا محتاجا إلى موجد وهو ~~الله تعالى كما بين ذلك في محله # وأما المعتزلة فلم يخالفوا أهل السنة في شيء من ذلك وإلا لكفروا قطعا مع ~~أنهم من أهل قبلتنا ومقلدون في الفروع لمذهبنا فالأولى ما قيل من بناء ~~المسألة على أن الماء يتنجس عندهم بالمجاورة # وعندنا لا بل بالسريان وذلك يعلم بظهور أثرها فيه فما لم يظهر لا يحكم ~~بالنجاسة بناء على أن المستعمل نجس هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل ~~فاغتنمه فإنك لا تكاد تجده موضحا كذلك في غير هذا الكتاب والله أعلم ~~بالصواب # قوله ( بماء ) بالمد والتنوين # قوله ( خالطه طاهر جامد ) أي بدون طبخ كما مر ويأتي # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المخالط من جنس الأرض كالتراب أو يقصد بخلطه ~~التنظيف كالأشنان والصابون أو يكون شيئا آخر كالزعفران عند الإمام # منح # قوله ( كأشنان ) بالضم والكسر # قاموس # قوله ( لم يجز ) لأن اسم الماء زال عنه نظير النبيذ كما قدمناه # قوله ( وإن غير كل أوصافه ) لأن المنقول ms0176 عن الأساتذة أنهم كانوا يتوضؤون ~~من الحياض التي تقع فيها الأوراق مع تغيير كل الأوصاف من غير نكير # نهر عن النهاية # قوله ( في الأصح ) مقابلة ما قيل إنه إن ظهر لون الأوراق في الكف لا ~~يتوضأ به لكن يشرب والتقييد بالكف إشارة إلى كثرة التغير لأن الماء قد يرى ~~في محله متغيرا لونه لكن لو رفع منه شخص في كفه لا يراه متغيرا # تأمل # قوله ( لما مر ) أي في قوله فلو جامدا فبثخانة ما لم يزل لاسم # قوله ( وقعت فيه نجاسة ) يشمل المرئية كالجيفة ويأتي قريبا تمامه # قوله ( عرفا ) تمييز أو منصوب بنزع الخافض أي يعد من جهة العرف أو في ~~العرف # تأمل # قوله ( والأول أظهر ) أي وأصح كما في البحر والنهر لتعويله على العرف ~~لجريانه على قاعدة الإمام من النظر إلى المبتلين ط # لكن استشكل بأنه لا يتعين أصلا لتعدده اختلافه بتعدد العادين واختلافهم # قوله ( والثاني أشهر ) لوقوعه في كثير من الكتب حتى المتون # وقال صدر الشريعة وتبعه ابن الكمال إنه الحد الذي ليس في دركه حرج لكن قد ~~علمت أن الأول أصح والعرف الآن أنه متى كان الماء داخلا من جانب وخارجا من ~~جانب آخر يسمى جاريا وإن قل الداخل وبه يظهر الحكم في برك المساجد ومغطس ~~الحمام مع أنه لا يذهب بتبنه والله أعلم # # | مطلب الأصح أنه لا يشترط في الجريان لمدد # قوله ( في الأصح ) نقل تصحيحه في البحر عن السراج الوهاج وعن شرح الهداية ~~للسراج الهندي وقواه بعد ما نقل عن الفتح اختيار خلافه # أقول ويزيده قوه أيضا ما مر من أنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس ~~خلافا لمحمد # وفي الخزانة إناءان ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فصبا من مكان عال فاختلطا ~~في الهواء ثم نزلا طهر كله ولو أجرى ماء الإناءين في الأرض صار بمنزلة ماء ~~جار ا ه # ونحوه في الخلاصة # ونظم المسألة المصنف في منظومته تحفة الأقران وفي الذخيرة PageV01P187 لو ~~أصابت الأرض نجاسة فصب عليها الماء فجرى قدر ذراع طهرت ms0177 الأرض والماء طاهر ~~بمنزلة الماء الجاري ولو أصابها المطر وجرى عليها طهرت ولو كان قليلا لم ~~يجز فلا # قوله ( فلو سد الخ ) تفريع على الأصح وتأييد له # واعلم أن هذه المسائل مبنية على القول بنجاسة الماء المستعمل وكذا ~~نظائرها كما صرح به في الفتح والبحر والحلية وغيرها فالتفريع صحيح لأنه ~~حينئذ من جنس وقوع النجاسة في الماء الجاري فافهم # قوله ( وكذا لو حفر نهرا الخ ) أي وأجرى الماء في ذلك النهر وتوضأ به حال ~~جريانه فاجتمع الماء في مكان فحفر رجل آخر نهرا من ذلك المكان وأجرى الماء ~~فيه وتوضأ به حال جريانه فاجتمع في مكان آخر ففعل ثالث كذلك جاز وضوء الكل ~~إذا كان بين المكانين مسافة وإن قلت ذكر في المحيط وغيره # وحد ذلك أن لا يسقط الماء المستعمل إلا في موضع جريان الماء فيكون تابعا ~~للجاري خارجا من حكم الاستعمال وتمامه في شرح المنية # قوله ( وثم ) الواو داخلة على محذوف معطوف عليه بثم فلم يدخل حرف العطف ~~على مثله أي وجاز توضؤه ثالثا ثم رابعا وخامسا ثم سادسا والقصد التكثير ط ~~قوله ( أي يعلم ) فسره به ليشمل الطعم واللون أيضا ا ه # ح # قوله ( أثره ) الأولى أثرها أي النجاسة لكنه ذكر ضميرها لتأولها بالواقع ~~وفي شرح هدية ابن العماد لسيدي عبد الغني الظاهر أن المراد بهذه الأوصاف ~~أوصاف النجاسة لا الشيء المتنجس كماء الورد والخل مثلا فلو صب في ماء جار ~~يعتبر أثر النجاسة التي فيه لا أثره نفسه لطاهرة المائع بالغسل إلى أن قال ~~ولم أر من نبه عليه وهو مهم فاحفظه # قوله ( فلو فيه جيفة الخ ) أشار إلى ما قدمناه من شمول النجاسة المرئية ~~وغيرها فيعتبر ظهور الأثر في كل منهما # قوله ( من أسفله ) أي أسفل المكان الذي وقعت فيه الجيفة أو البول ط # قوله ( في الجرية ) بالفتح اسم للمرة من الجري أي الدفعة الواحدة وأما ~~بالكسر فذكر في القاموس أنها مصدر وهو غير مناسب هنا لأن الأثر يظهر في ~~العين لا في الحدث فافهم ms0178 # قوله ( ظاهره يعم الجيفة وغيرها ) أي ظاهر إطلاق المصنف النجاسة كغيره من ~~المتون وهذا يغني عنه ما قبله فالأولى حذفه والاقتصار على ما بعده # قوله ( وهو ما رجحه الكمال الخ ) وأيده تلميذ العلامة ابن أمير حاج في ~~الحلية وكذا أيده سيدي عبد الغني بما في عمدة المفتي من أن الماء الجاري ~~يطهر بعضه بعضا وبما في الفتح وغيره من أن الماء النجس إذا دخل على ماء ~~الحوض الكبير لا ينجسه ولو كان غالبا على ماء الحوض # قال فالجاري بالأولى وتمامه في شرحه # قوله ( وقيل الخ ) الأول قول أبي يوسف وهذا قولهما كما في السراج ومشى ~~عليه في المنية وقواه شارحها الحلبي # وأجاب عما في الفتح وفي البحر أنه الأوجه وهو المذكور في أكثر الكتب ~~وصححه صاحب الهداية في التجنيس للتيقن بوجود النجاسة فيه بخلاف غير المرئية ~~لأنه إذا لم يظهر أثرها علم أن الماء ذهب بعينها وأيده العلامة نوح أفندي # واعترض على ما في النهر وأطال الكلام وأوضح المرام # والحاصل أنهما قولان مصححان ثانيهما أحوط كما قال الشارح # قال في المنية وعلى هذا ماء المطر إذا جرى PageV01P188 في الميزاب وعلى ~~السطح عذرت فالماء طاهر وإن كانت العذرة عند الميزاب أو كان الماء كله أو ~~نصفه أو أكثره يلاقي العذرة فهو نجس وإلا فطاهر ا ه وعلى ما رجحه الكمال ~~قال في الحلية ينبغي أن لا يعتبر في مسألة السطح سوى تغير أحد الأوصاف ا ه # أقول وعلى هذا الخلاف ما في ديارنا من أنهار المساقط التي تجري بالنجاسات ~~وترسب فيها لكنها في النهار يظهر فيها أثر النجاسة وتتغير ولا كلام في ~~نجاستها حينئذ # وأما في الليل فإنه يزول تغيرها فيجري فيها الخلاف المذكور لجريان الماء ~~فيها فوق النجاسة # قال في خزانة الفتاوي ولو كان جميع بطن النهر نجسا فإن كان الماء كثيرا ~~لا يرى ما تحته فهو طاهر وإلا فلا # وفي الملتقط قال بعض المشايخ الماء طاهر وإن قل إذا كان جاريا ا ه # # | تنبيه مهم في طرح لزبل في ms0179 لقساطل # قد اعتيد في بلادنا إلقاء زبل الدواب في مجاري الماء إلى البيوت لسد خلل ~~تلك المجاري المسماة بالقساطل فيرسب فيها الزبل ويجري الماء فوقها فهو مثل ~~مسألة الجيفة وفي ذلك حرج عظيم إذا قلنا بالنجاسة والحرج مدفوع بالنص # وقد تعرض لهذه المسألة العلامة الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي دمشق في ~~كتابه هدية ابن العماد واستأنس لها ببعض فروع وبالقاعدة المشهورة من أن ~~المشقة تجلب التيسير وبما فرعوا عليها كما ذكره في الأشباه # وقد أطال الكلام سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على هذه المسألة بما ~~حاصله أنه إذا رسب الزبل في القساطل ولم يظهر أثر فالماء طاهر وإذا وصل إلى ~~الحياض في البيوت متغيرا ونزل في حوض صغير أو كبير فهو نجس وإن زال تغيره ~~بنفسه لأن الماء النجس لا يطهر بتغيره بنفسه إلا إذا جرى بعد ذلك بماء صاف ~~فإنه حينئذ يطهر فإذا انقطع الجريان بعد ذلك فإن كان الحوض صغيرا والزبل ~~راسب في أسفله تنجس ما لم يصر الزبل حمأة وهي الطين الأسود فإنه إذا جرى ~~بعد ذلك بماء صاف ثم انقطع لا يتنجس وهذا كله بناء على نجاسة الزبل عندنا # وعن زفر روث ما يؤكل لحمه طاهر # وفي المبتغى بالغين المعجمة الأرواث كلها نجسة إلا رواية عن محمد أنها ~~طاهرة للبلوى وفي هذه الرواية توسعة لأرباب الدواب فقلما يسلمون عن التلطخ ~~بالأرواث والأخثاء فتحفظ هذه الرواية ا ه # كلام المبتغي # وإذا قلنا بذلك هنا لا يبعد لأن الضرورة داعية إلى ذلك كما أفتوا بقول ~~محمد بطهارة الماء المستعمل للضرورة ونحو ذلك # وفي شرح العباب لابن حجر بناء على قول الإمام الشافعي إذا ضاق الأمر اتسع ~~أنه لا يضر تغير أنهر الشام بما فيها من الزبل ولو قليلة لأنه لا يمكن ~~جريها المضطر إليه الناس إلا به ا ه # وظاهره أن المعفو عنه عنده أثر الزبل لا عينه ا ه # ما في شرح الهداية ملخصا موضحا # أقول ولا يخفى أن الضرورة داعية إلى العوف عن العين أيضا ms0180 فإن كثيرا من ~~المحلات البعيدة عن الماء في بلادنا يكون ماؤها قليلا وفي أغلب الأوقات ~~يستصحب الماء عين والزبل يرسب في أسفل الحياض وكثير ما ينقض الحوض ~~بالاستعمال منه أو ينقطع الماء عنه فلا يبقى جاريا ولا سيما عند كري الأنهر ~~انقطاع الماء بالكلية أياما فإذا منعوا من الانتفاع بتلك الحياض لما فيها ~~من الزبل يلزمهم الحرج الشديد كما هو مشاهد فاحتياجهم إلى التوسعة أشد من ~~احتياج أرباب الدواب # وقال في شرح المنية المعلوم من قواعد أئمتنا التسهيل في مواضع الضرورة ~~والبلوى العامة كما في مسألة آبار الفلوات ونحوها ا ه أي كالعفو عن نجاسة ~~المعذور وعن طين الشارع الغالب عليه النجاسة وغير ذلك نعم في بعض الأقات ~~يزداد التغيير فينزل الماء إلى الحوض أخضر وفيه عين الزبل فينجس ~~PageV01P189 الحوض لو صغيرا وإن كان جاريا لأن جريانه بماء نجس ولا ضرورة ~~إلى الاستعمال منه في تلك الحالة فينتظر صفاؤه ثم يعفي عما في القساطل وما ~~في أسفل الحوض لما علمت من الضرورة من أن المشقة تجلب التيسير ومن أنه إذا ~~ضاق الأمر اتسع والله تعالى أعلم # قوله ( وألحقوا بالجاري حوض الحمام ) أي في أنه لا ينجس إلا بظهور أثر ~~النجاسة # أقول وكذا حوض غير الحمام لأنه في الظهيرية ذكر هذا الحكم في حوض أقل من ~~عشر في عشر ثم قال وكذلك حوض الحمام ا ه # فليحفظ قوله ( والغرف متدارك ) جملة حالية أي متتابع وتفسيره كما في ~~البحر وغيره أن لا يسكن وجه الماء فيما بين الغرفتين # قوله ( ويخرج من آخر ) أي بنفسه أو بغيره لما في التاترخانية لو كان ~~يدخله الماء ولا يخرج منه لكن فيه إنسان يغتسل ويخرج الماء باغتساله من ~~الجانب الآخر متداركا لا ينجس ا ه # # | مطلب لو أدخل الماء من أعلى الحوض وخرج من أسفله فليس بجار # ثم إن كلامهم ظاهره أن الخروج من أعلاه فلو كان يخرج من ثقب في أسفل ~~الحوض لا يعد جاريا لأن العبرة بوجه الماء بدليل اعتبارهم في الحوض الطول ~~والعرض ms0181 لا العمق واعتبارهم الكثرة والقلة في أعلاه فقط كما سيذكره الشارح # وفي المنية إذا كان الماء يجري ضعيفا ينبغي أن يتوضأ على الوقار حتى يمر ~~عنه الماء المستعمل ولم أر المسألة صريحا نعم رأيت في شرح سيدي عبد الغني ~~في مسألة خزانة الحمام التي أخبر أبو يوسف برؤية فأرة فيها قال فيه إشارة ~~إلى أن ماء الخزانة إذا كان يدخل من أعلاها ويخرج من أنبوب في أسفلها فليس ~~بجار ا ه # وفي شرح المنية يظهر الحوض بمجرد ما يدخل الماء من الأنبوب ويفيض من ~~الحوض هو المختار لعدم تيقن بقاء النجاسة فيه وصيرورته جاريا ا ه # وظاهر التعليل الاكتفاء بالخروج من الأسفل لكنه خلاف قوله ويفيض فتأمل ~~وراجع ( قوله مطلقا ) أي سواء كان أربعا في أربع أو أكثر # قيل أكثر يتنجس لأن الماء المستعمل يستقر فيه إلا أن يتوضأ في موضع ~~الدخول أو الخروج كما في المنية # وظاهر الإطلاق أيضا أنه إذا علم عدم خروج الماء المستعمل لضعف الجري لا ~~يضر وليس كذلك لما في المنية عن الخانية # والأصح أن هذا التقرير غير لازم فإن خرج الماء المستعمل من ساعته لكثرة ~~الماء وقوته يجوز وإلا فلا ا ه # وأقره الشارحان # وزاد في الحلية قوله ولا شك أنه حسن لكن قال في التاترخانية بعد ما مر ~~وحكي عن الحلواني أنه قال إن كان يتحرك الماء من جريانه يجوز # وأجاب ركن الإسلام السعدي الجواز مطلقا لأنه ماء جار والجاري يجوز التوضؤ ~~به وعليه الفتوى ا ه # ثم هذا كما في الحلية مبني على نجاسة الماء المستعمل # وأما على الأصح المختار فيجوز الوضوء ما لم يغلب على ظنه أن ما يغترفه أو ~~نصفه فصاعدا ماء مستعمل ا ه # أقول لكن إذا وقع فيه نجاسة حقيقة كان التفريع على حاله # قوله ( وكعين الخ ) يغني عنه الإطلاق السابق كما أفاده ح قوله ( ينبع ~~الماء منه ) أي من العين وذكر الضمير باعتبار المكان # قوله ( معزيا للتتمة ) فيه أن عبارة القهستاني كما في الزاهدي وغيره # قوله ( وكذا ms0182 يجوز ) أي رفع الحدث # قوله ( براكد ) الركود PageV01P190 السكون والثبات # قاموس # قوله ( أي وقع فيه نجس الخ ) شمل ما لو كان النجس غالبا ولذا قال في ~~الخلاصة الماء النجس إذا دخل الحوض الكبير لا ينجس الحوض وإن كان الماء ~~النجس غالبا على ماء الحوض لأنه كلما اتصل الماء بالحوض صار ماء الحوض ~~غالبا عليه ا ه # قوله ( لم ير أثره ) أي من طعم أو لون أو ريح وهذا القيد لا بد منه وإن ~~لم يذكر في كثير من المسائل الآتية فلا تغفل عنه وقدمنا أن المراد من الأثر ~~أثر النجاسة نفسها دون ما خالطها كخل ونحوه # قوله ( به يفتى ) أي بعدم الفرق بين المرئية وغيرها وعزاه في البحر إلى ~~شرح المنية عن النصاب وأراد بشرح المنية الحلية لابن أمير حاج وقد ذكر ~~عبارة النصاب في مسألة الماء الجاري لا هنا # على أنه يشكل عليه ما في شرح المنية للحلبي عن الخلاصة أنه في المرئية ~~ينجس موضع الوقوع بالإجماع # وأما في غيرها فقيل كذلك وقيل لا ا ه # ومثله في الحلية وكذا في البدائع لكن عبر بظاهر الرواية بدل الإجماع قال ~~ومعناه أن يترك من موضع النجاسة قدر الحوض الصغير ثم يتوضأ ا ه # وقدره في الكفاية بأربعة أذرع في مثلها # وقيل يتحرى فإن وقع تحريه أن النجاسة لم تخلص إلى هذا الموضع توضأ منه ~~قال في الحلية قلت وهو الأصح ا ه # وكذا جزم في الخانية بتنجس موضع المرئية بلا نقل خلاف ثم نقل القولين في ~~غير المرئية وصحح في المبسوط أولهما وصحح في البدائع وغيرهما ثانيهما نعم # قال في الخزائن والفتوى على عدم التنجس مطلقا إلا بالتغير بلا فرق بين ~~المرئية وغيرها لعموم البلوى حتى قالوا يجوز الوضوء من موضع الاستنجاء قبل ~~التحرك كما في المعراج عن المجتبى ا ه # وقال في الفتح وعن أبي يوسف أنه كالجاري لا يتنجس إلا بالتغير وهو الذي ~~ينبغي تصحيحه فينبغي عدم الفرق بين المرئية وغيرها لأن الدليل إنما يقتضي ~~عند الكثرة عدم التنجس ms0183 إلا بالتغير من غير فصل ا ه # فقد ظهر أن ما ذكره الشارح مبني على ظاهر هذه الرواية عن أبي يوسف حيث ~~جعله كالجاري وقدمنا عنه أنه اعتبر في الجاري ظهور الأثر مطلقا وأنه ظاهر ~~المتون وكذا قال في الكنز هنا وهو كالجاري ومثله في الملتقى # وظاهر اختيار هذه الرواية فلذا اختارها في الفتح واستحسنها في الحلية ~~لموافقتها لما مر عنه في الجاري # قال ويشهد له ما في سنن ابن ماجه عن جابر رضي الله عنه قال نتهيت إلى ~~غدير فإذا فيه حمار ميت فكففنا عنه حتى نتهى إلينا رسول الله فقال إن الماء ~~لا ينجسه شيء فستقينا وأروينا وحملنا ا ه # وهذا وارد على نقل الإجماع السابق والله أعلم # قوله ( في مقدار الراكد ) يغني عنه قول المصنف فيه المتعلق بالمعتبر ~~فالأولى ذكره بعد تفسير المرجع الضمير # قوله ( أكبر رأي المبتلى به ) أي غلبة ظنه لأنها في حكم اليقين والأولى ~~حذف أكبر ليظهر التفصيل بعده ط # قوله ( وإلا لا ) صادق بما إذا غلب على ظنه الخلوص أو اشتبه عليه الأمران ~~لكن الثاني غير مراد لما في التاترخانية وإذا اشتبه الخلوص فهو كما إذا لم ~~يخلص ا ه # فافهم # قوله ( وإليه رجع محمد ) أي بعد ما قال بتقديره بعشر في عشر ثم قال لا ~~أوقت شيئا كما نقله الأئمة الثقات عنه # بحر # قوله ( وهو الأصح ) زاد في الفتح وهو الأليق بأصل أبي حنيفة أعني عدم ~~التحكم بتقدير فيما لم يرد فيه تقدير شرعي والتفويض فيه إلى رأي المبتلى ~~بناء على عدم صحة ثبوت تقديره شرعا ا ه # وأما تقديره بالقلتين كما قاله الشافعي فحديثه غير ثابت كما قاله ابن ~~المديني وضعفه الحافظ ابن عبد البر وغيره وأطال الكلام عليه في الفتح ~~والبحر PageV01P191 وغيرهما من المطولات # قوله ( وحقق في البحر أنه المذهب ) أي المروي عن أئمتنا الثلاثة وأكثر من ~~النقول الصريحة في ذلك أي في أن ظاهر الرواية عن أئمتنا الثلاثة تفويض ~~الخلوص إلى رأي المبتلى به بلا تقدير بشيء قال وعلى ms0184 تقدير عدم رجوع محمد عن ~~تقديره بعشر في عشر لا يستلزم تقديره إلا في نظره وهو لا يلزم غيره لأنه ~~لما وجب كونه ما استكثره المبتلى فاستكثار واحد لا يلزم غيره بل يختلف ~~باختلاف ما يقع في قلب كل وليس هذا من الصور التي يجب فيها على العامي ~~تقليد المجتهد # ذكره الكمال ا ه # أقول لكن ذكر في الهداية وغيرها أن الغدير العظيم ما لا يتحرك أحد طرفيه ~~بتحريك الطرف الآخر # وفي المعراج أنه ظاهر المذهب وفي الزيلعي قيل يعتبر بالتحريك وقيل ~~بالمساحة وظاهر المذهب الأول وهو قول المتقدمين حتى قال في البدائع والمحيط ~~اتفقت الرواية عن أصحابنا المتقدمين أنه يعتبر بالتحريك وهو أن يرتفع ~~وينخفض من ساعته لا بعد المكث ولا يعتبر أصل الحركة # وفي التاترخانية أنه المروي عن أئمتنا الثلاثة في الكتب المشهورة ا ه # وهل المعتبر حركة الغسل أو الوضوء أو اليد روايات ثانيها أصح لأنه الوسط ~~كما في المحيط والحاوي القدسي وتمامه في الحلية وغيرها # ولا يخفى عليك أن اعتبار الخلوص بغلبة الظن بلا تقدير بشيء مخالف في ~~الظاهر لاعتباره بالتحريك لأن غلبة الظن أمر باطني يختلف باختلاف الظانين ~~وتحرك الطرف الآخر أمر حسي مشاهد لا يختلف مع أن كلا منهما منقول عن ~~الثلاثة في ظاهر الرواية ولم أر من تكلم على ذلك ويظهر لي التوفيق بأن ~~المراد غلبة الظن بأنه لو حرك لوصل إلى الجانب الآخر إذا لم يوجد التحريك ~~بالفعل فليتأمل # قوله ( ورد الخ ) حاصله أن صدر الشريعة بنى تقديره بالعشر على أصل وهو ~~قوله من حفر بئرا فله حولها أربعون ذراعا فيكون له حريمها من كل جانب عشرة ~~فيمنع غيره من حفر بئر في حريمها لئلا ينجذب الماء إليها وينقص ماء الأولى ~~ويمنع أيضا من حفر بالوعة فيه لئلا تسري النجاسة إلى البئر ولا يمنع فيما ~~وراء الحريم وهو عشر في عشر # قال فعلم أن الشرع اعتبر العشر في العشر في عدم سراية النجاسة # ورده في البحر بأن الصحيح في الحريم أنه أربعون ms0185 من كل جانب وبأن قوام ~~الأرض أضعاف قوام الماء فقياسه عليها في عدم السراية غير مستقيم وبأن ~~المختار المعتمد في البعد بين البئر والبالوعة نفوذ النجاسة وهو يختلف ~~بصلابة الأرض ورخاوتها # قوله ( لكن في النهي الخ ) قد تعرض لهذا في البحر أيضا ثم رده بأنه إنما ~~صح من المذهب لا بفتوى المشايخ والوجه مع صاحب البحر # وإذا اطلعت على كلامهما جزمت بذلك # أفاده ط # أقول وهو الذي حط عليه كلام المحقق ابن الهمام وتلميذه العلامة ابن أمير ~~حاج لكن ذكر بعض المحشين عن شيخ الإسلام العلامة سعد الدين الديري في ~~رسالته ( القول الراقي في حكم ماء الفساقي ) أنه حقق فيها ما اختاره أصحاب ~~المتون من اعتبار العشر ورد فيها على من قال بخلافه ردا بليغا وأورد نحو ~~مائة نقل ناطقه بالصواب إلى أن قال شعر وإذا كنت في المدارك غرا ثم أبصرت ~~حاذقا لا تماري وإذا لم تر الهلال فسلم لأناس رأوه بالأبصار لا يخفى أن ~~المتأخرين الذي أفتوا بالعشر كصاحب الهداية وقاضيخان وغيرهما من أهل ~~الترجيح هم أعلم بالمذهب PageV01P192 منا فعلينا اتباعهم ويؤيده ما قدمه ~~الشارح في رسم المفتي وأما نحن فعلينا اتباع ما رجحوه وما صححوه كما لو ~~أفتونا في حياتهم # قوله ( أي في المربع الخ ) أشار إلى أن المراد من اعتبار العشر في العشر ~~ما يكون وجهه مائة ذراع سواء كان مربعا وهو ما يكون كل جانب من جوانبه عشرة ~~وحول الماء أربعون ووجهه مائة أو كان مدورا أو مثلثا فإن كلا من المدور ~~والمثلث إذا كان على الوصف الذي ذكره الشارح يكون وجهه مائة وإذا ربع يكون ~~عشرا في عشر فافهم # قوله ( وفي يالمدور بستة وثلاثين ) أي بأن يكون دوره ستة وثلاثين ذراعا ~~وقطره أحد عشر ذراعا وخمس ذراع ومساحته أن تضرب نصف القطر وهو خمسة ونصف ~~وعشر في نصف الدور وهو ثمانية عشر يكون مائة ذراع وأربعة أخماس ذراع ا ه # سراج وما ذكره هو أحد أقوال خمسة # وفي الدرر عن الظهيرية هو الصحيح وهو ms0186 مبرهن عليه عند الحساب # وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( الزهر النضير على الحوض المستدير ) ~~أوضح فيها البرهان المذكور مع رد بقية الأقوال ولخص ذلك في حاشيته على ~~الدرر # قوله ( وربعا وخمسا ) في بعض النسخ أو خمسا بأو لا بالواو وهي الأصوب ~~بناء على الاختلاف في التعبير فإن بعضهم كنوح أفندي عبر بالربع وبعضهم ~~كالشرنبلالي في رسالته عبر بالخمس وهو الذي مشى عليه في السراج حيث قال فإن ~~كان مثلثا فإنه يعتبر أن يكون كل جانب منه خمسة عشر ذراعا وخمس ذراع حتى ~~تبلغ مساحته مائة ذراع بأن تضرب أحد جوانبه في نفسه فما صح أخذت ثلثه وعشره ~~فهو مساحته # بيانه أن تضرب خمسة عشر وخمسا في نفسه بكون مائتين وإحدى وثلاثين وجزءا ~~من خمسة وعشرين جزءا من ذراع فثلثه على التقريب سبعة وسبعون ذراعا وعشرة ~~على التقريب ثلاثة وعشرون فذلك مائة ذراع وشيء قليل لا يبلغ عشر ذراع ا ه # أقول وعلى التعبير بالربع يبلغ الشيء القليل نحو ربع ذراع # فالتعبير بالخمس أولى كما لا يخفى فكان ينبغي للشارح الاقتصار عليه فافهم # قوله ( بذراع الكرباس ) بالكسر أي ثياب القطن ويأتي مقداره # تنبيه لم يذكر مقدار العمق إشارة إلى أنه لا تقدير فيه في ظاهر الرواية ~~وهو الصحيح بدائع وصح في الهداية أن يكون بحال لا ينحسر بالاغتراف أي لا ~~ينكشف وعليه الفتوى # معراج # وفي البحر الأول أوجه لما عرف من أصل أبي حنيفة ا ه # وقيل أربع أصابع مفتوحة وقيل ما بلغ الكعب وقيل شبر وقيل ذراع وقيل ~~ذراعان # قهستاني # قوله ( لكنه يبلغ الخ ) كأن يكون طول خمسين وعرضه ذراعين مثلا فإنه لو ~~ربع صار عشرا في عشر # قوله ( جاز تيسيرا ) أي جاز الوضوء منه بناء على نجاسة الماء المستعمل أو ~~المراد جاز وإن وقعت فيه نجاسة وهذا أحد قولين وهو المختار كما في الدرر عن ~~عيون المذاهب والظهيرية وصححه في المحيط والاختيار PageV01P193 وغيرهما ~~واختار في الفتح القول الآخر وصححه تلميذه الشيخ قاسم لأن مدار الكثرة على ~~عدم خلوص النجاسة إلى ms0187 الجانب الآخر ولا شك في غلبة الخلوص من جهة العرض ~~ومثله لو كان له عمق بلا سعة أي بلا عرض ولا طول لأن الاستعمال من السطح لا ~~من العمق # وأجاب في البحر بأن هذا وإن كان الأوجه إلا أنهم وسعوا الأمر على الناس ~~وقالوا بالضم كما أشار إليه في التنجيس بقوله تيسيرا على المسلمين ا ه # وعلله بعضهم بأن اعتبار الطول لا ينجسه واعتبار العرض ينجسه فيبقى طاهرا ~~على أصله للشك في تنجسه وتمامه في حاشية نوح أفندي وبه فارق ماله عمق بلا ~~سعة قوله ( حتى يبلغ الأقل ) أي وإذا بلغ الأقل فوقعت فيه نجاسة كما في ~~المنية وتشمل النجاسة الماء المستعمل على القول بنجاسته ولذا قال في البحر ~~وإن نقص حتى صار أقل من عشرة في عشرة لا يتوضأ فيه ولكن يغترف منه ويتوضأ ا ~~ه # أما على القول بطهارته فهي مسألة التوضؤ في الفساقي وفيها الكلام المار ~~فافهم ثم لو امتلأ بعد وقوع النجاسة بقي نجسا وقيل لا منية # ووجه الثاني غير ظاهر # حلية # قال في شرح المنية فالحاصل أن الماء إذا تنجس حال قلته لا يعود طاهرا ~~بالكثرة وإن كان كثيرا قبل اتصاله بالنجاسة لا ينجس بها ولو نقص بعد سقوطها ~~فيه حتى صار قليلا فالمعتبر قلته وكثرته وقت اتصاله بالنجاسة سواء وردت ~~عليه أو ورد عليها هذا هو المختار ا ه # وقوله أو ورد عليها يسير إلى ما اختاره في الخلاصة والخانية من أن الماء ~~إن دخل من مكان نجس أو اتصل بالنجاسة شيئا فشيئا فهو نجس وإن دخل من مكان ~~طاهر واجتمع حتى صار عشرا في عشر ثم اتصل بالنجاسة لا ينجس # قوله ( ولو بعكسه ) بأن كان أعلاه لا يبلغ عشرا في عشر وأسفله يبلغها # قوله ( حتى يبلغ العشر ) فإذا بلغها جاز وإن كان ما في أعلاه أكثره مما ~~في أسفله أي مقدارا لا مساحه # وفي البحر عن السراج الهندي أنه الأشبه ا ه # أقول وكأنهم لم يعتبروا حالة الوقوع هنا لأن ما في الأسفل ms0188 في حكم حوض آخر ~~بسبب كثرته مساحته وأنه لو وقعت فيه النجاسة ابتداء لم تضره بخلاف المسألة ~~الأولى تدبر # وهذه يلغز فيها فيقال ماء كثير وقعت فيه نجاسة تنجس ثم إذا قل طهر # بقي ما لو وقعت فيه النجاسة ثم نقص في المسألة الأولى أو امتلأ في ~~الثانية قال ح لم أجد حكمه # وأقول هذا عجيب فإنه حيث حكمنا بطهارته ولم يعرض له ما ينجسه هل يتوهم ~~نجاسته نعم لو كانت النجاسة مرئية وكانت باقية فيه أو امتلأ قبل جفاف أعلى ~~الحوض تنجس # أما إذا كانت غير مرئية أو مرئية وأخرجت منه أو امتلأ بعد ما حكم بطهارة ~~جوانب أعلاه بالجفاف فلا إذ لا مقتضى للنجاسة هذا ما ظهر لي # قوله ( ولو جمد ماؤه ) أي ماء الحوض الكبير أي وجه الماء منه # قوله ( فثقب ) أي ولم تبلغ مساحة الثقب عشرا في عشر # قوله ( منفصلا عن الجمد ) أي متسفلا عنه غير متصل به بحيث لو حرك تحرك # قوله ( وإن متصلا لا ) أي لا يجوز الوضوء منه وهو قول نصير والإسكاف # وقال ابن المبارك وأبو حفص الكبير لا بأس به وهذا أوسع والأول أحوط # وقالوا إذا حرك موضع الثقب تحريكا بالغا يعلم عنده أن ما كان راكدا ذهب # وهذا ماء جديد يجوز بلا خلاف ا ه # بدائع # وفي الخانية إن حرك الماء عند إدخال كل عضو مرة جاز ا ه # والظاهر أن القول الأول هو الأشبه كما مر عن السراج الهندي ثم رأيته في ~~المنية صرح بأن الفتوى عليه # وفي الحلية أن هذا مبني على نجاسة الماء المستعمل # قوله ( تنجس ) أي PageV01P194 موضع الثقب دون المستفل فلو ثقب في موضع ~~آخر وأخذ الماء منه وتوضأ جاز كما في التاترخانية # قوله ( لا لو وقع فيه الخ ) أي لا ينجس موضع الثقب لأن الموت يحصل غالبا ~~بعد التسفل ولا ما تحته لكثرته لكن في تصوير المسألة بوقوع الكلب نظر لتنجس ~~الثقب بملاقاة الماء لفمه وأنفه ولذا صورها في المنية بوقوع الشاة # وفي شرحها إذا علم ms0189 أن الموت حصل في الثقب قبل التسفل منه أو كان الحيوان ~~الواقع متنجسا يتنجس ما في الثقب # # | مطلب يطهر الحوض بمجرد الجريان # قوله ( بمجرد جريانه ) أي بأن يدخل من جانب ويخرج من آخر حال دخوله وإن ~~قل الخارج # بحر # قال ابن الشحنة لأنه صار جاريا حقيقة وبخروج بعضه رفع الشك في بقاء ~~النجاسة فلا تبقى مع الشك ا ه # وقيل لا يطهر حتى يخرج قدر ما فيه وقيل ثلاثة أمثاله # بحر فلو خرج بلا دخول كأن ثقب منه ثقب فليس بجار ولا يلزم أن يكون الحوض ~~ممتلئا في أول وقت الدخول لأنه إذا كان ناقضا فدخله الماء حتى امتلأ وخرج ~~بعضه طهر أيضا كما لو كان ابتداء ممتلئا ماء نجسا كما حققه في الحلية وذكر ~~فيها أن الخارج من الحوض نجس قبل الحكم عليه بالطهارة ا ه # أقول هو ظاهر على القولين الأخيرين لأنه قبل خروج المثل أو ثلاثة الأمثال ~~لم يحكم بطهارة الحوض فيظهر كون الخارج نجسا # وأما على القول المختار فقد حكم بالطهارة بمجرد الخروج فيكون الخارج ~~طاهرا # تأمل # ثم رأيته في الظهيرية ونصه والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه وإن ~~رفع إنسان من ذلك الماء الذي خرج وتوضأ به جازا ا ه # فلله الحمد # لكن في الظهيرية أيضا حوض نجس امتلأ ماء وفار ماؤه على جوانبه وجف جوانبه ~~لا يطهر وقيل يطهر ا ه # وفيها ولو امتلأ فتشرب الماء في جوانبه لا يطهر ما لم يخرج الماء من جانب ~~آخر ا ه # وفي الخلاصة أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه فلو امتلأ الحوض وخرج من ~~جانب الشط على وجه الجريان حتى بلغ الشجرة يطهر أما قدر ذراع أو ذراعين فلا ~~ا ه # فليتأمل # قوله ( وكذا البئر وحوض الحمام ) أي يطهران من النجاسة بمجرد الجريان ~~وكذا ما في حكمه من العرف المتدارك كما مر # # | مطلب في إلحاق نحو القصعة بالحوض # تنبيه هل يلحق نحو القصعة بالحوض فإذا كان فيها ماء نجس ثم دخل ms0190 فيها ماء ~~جار حتى طف من جوانبها هل تطهر هي والماء الذي فيها كالحوض أم لا لعدم ~~الضرورة في غسلها توقفت فيه مدة ثم رأيت في خزانة الفتاوي إذ فسد ماء الحوض ~~فأخذ منه بالقصعة وأمسكها تحت الأنبوب فدخل الماء وسال ماء القصعة فتوضأ به ~~لا يجوز ا ه # وفي الظهيرية في مسألة الحوض لو خرج من جانب آخر لا يطهر ما لم يخرج مثل ~~ما فيه ثلاث مرات كالقصعة عند بعضهم # والصحيح أنه يطهر وإن لم يخرج مثل ما فيه ا ه # فالظاهر أن ما في الخزانة مبني على خلاف الصحيح يؤيده ما في البدائع بعد ~~حكايته الأقوال الثلاثة في جريان الحوض حيث قال ما نصه وعلى هذا حوض الحمام ~~أو الأواني إذا تنجس ا ه # ومقتضاه أن على القول الصحيح تطهر الأواني أيضا بمجرد الجريان وقد علل ~~PageV01P195 في البدائع هذا القول بأنه صار ماء جاريا ولم نستيقن ببقاء ~~النجاسة فيه فاتضح الحكم ولله الحمد # وبقي شيء آخر سئلت عنه وهو أن دلوا تنجس فأفرغ فيه رجل ماء حتى امتلأ ~~وسال من جوانبه هل يطهر بمجرد ذلك أم لا والذي يظهر لي الطهارة أخذا مما ~~ذكرناه هنا ومما مر من أنه لا يشترط أن يكون الجريان بمدد وما يقال إنه لا ~~يعد في العرف جاريا ممنوع لما مر من أنه لو سال دم رجله مع العصير لا ينجس ~~وكذا ما ذكره الشارح بعده من أنه لو حفر نهرا من حوض صغير أو صب الماء في ~~طرف الميزاب الخ وكذا ما ذكرناه هناك عن الخزانة والذخيرة من المسائل فكل ~~هذا اعتبروه جاريا فكذا هنا # وأخبرني شيخنا حفظه الله تعالى أن بعض أهل عصره في حلب أفتى بذلك حتى في ~~المائعات وأنهم أنكروا عليه ذلك # وأقول مسألة العصير تشهد لما أفتى به وقد مر أن حكم سائر المائعات كالماء ~~في الأصح # فالحاصل أن ذلك له شواهد كثيرة فمن أنكره وادعى خلافه يحتاج إلى إثبات ~~مدعاه بنقل صريح لا بمجرد أنه لو ms0191 كان ذلك لذكروه في تطهير المائعات كالزيت ~~ونحوه # على أني رأيت بعد ذلك في القهستاني أول فصل النجاسات ما يدل عليه حيث ذكر ~~أن المائع كالماء والدبس وغيرهما طهارته إما بإجرائه مع جنسه مختلطا به كما ~~روي عن محمد كما في التمرتاشي وإما بالخلط مع الماء كما إذا جعل الدهن في ~~الخانية ثم صب فيه ماء مثله وحرك ثم ترك حتى يعلو وثقب أسفلها حتى يخرج ~~الماء هكذا يفعل ثلاثا فإنه يطهر كما في الزاهدي الخ # فهذا صريح بأنه يطهر بالإجراء نظير ما قدمناه عن الخزانة وغيرها من أنه ~~لو أجرى ماء إناءين أحدهما نجس في الأرض أو صبهما من علو فاختلطا طهرا ~~بمنزلة ماء جار نعم على ما قدمناه عن الخلاصة من تخصيص الجريان بأن يكون ~~أكثر من ذراع أو ذراعين يتقيد بذلك هنا لكنه مخالف لإطلاقهم من طهارة الحوض ~~بمجرد الجريان هذا ما ظهر لفكري السقيم @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@ يوسف ~~76 # # | مطلب في مقدار الذراع وتعيينه # قوله ( والمختار ذراع الكرباس ) وفي الهداية أن عليه الفتوى واختاره في ~~الدرر والظهيرية والخلاصة والخزانة # قال في البحر وفي الخانية وغيرها ذراع المساحة وهو سبع قبضات فوق كل قبضة ~~أصبع قائمة # وفي المحيط والكافي أنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم # قال في النهر وهو الأنسب # قلت لكن رده في شرح المنية بأن المقصود من هذا التقدير غلبة الظن بعدم ~~خلوص النجاسة # وذلك لا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة # قوله ( وهو سبع قبضات فقط ) أي بلا أصبع قائمة وهذا ما في الولوالجية # وفي البحر أن في كثير من الكتب أنه ست قبضات ليس فوق كل قبضة أصبع قائمة ~~فهو أربع وعشرون أصبعا بعد حروف لا إله إلا الله محمد رسول الله والمراد ~~بالأصبع القائمة ارتفاع الإبهام كما في ( غاية البيان ) ا ه # والمراد بالقبضة أربع أصابع مضمومة # نوح # أقول وهو قريب من ذراع اليد لأنه ست قبضات وشيء وذلك شبران # قوله ( فيكون ثمانيا في ثمان ) كأنه نقل ذلك عن القهستاني ولم ms0192 يمتحنه ~~وصوابه فيكون عشرا في ثمان # PageV01P196 وبيان ذلك أن القبضة أربع أصابع وإذا كان ذراع زمانهم ثمان ~~قبضات أصابع يكون خمسا وثلاثين أصبعا وإذا ضربت العشر في ثمان بذلك الذراع ~~تبلغ ثمانين فاضربها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين وثمانمائة أصبع وهي مقدار ~~عشر في عشر بذراع الكرباس المقدر بسبع قبضات لأن الذراح حينئذ ثمانية ~~وعشرون أصبعا والعشر في عشر بمائة فإذا ضربت ثمانية وعشرين في مائة تبلغ ~~ذلك المقدار # وأما على ما قاله الشارح فلا تبلغ ذلك لأنك إذا ضربت ثمانيا في ثمان تبلغ ~~أربعا وستين فإذا ضربتها في خمس وثلاثين تبلغ ألفين ومائتين وأربعين أصبعا ~~وذلك ثمانون ذراعا بذراع الكرباس والمطلوب مائة فالصواب ما قلناه فافهم # قوله ( ولو حكما الخ ) تكرار مع قوله ولو له طول لا عرض الخ ط # قوله ( عمقها ) بالفتح وبالضم وبضمتين قعر البئر ونحوها # قاموس # قوله ( في الأصح ) ذكره في المجتبى والتمرتاشي والإيضاح والمبتغى وعزاه ~~في القنية إلى شرح صدر القضاة وجمع التفاريق وهو متوغل في الإغراب مخالف ~~لما أطلقه جمهور الأصحاب كما في شرح الوهبانية # قوله ( وحينئذ ) أي إذا اعتبر العمق بلا سعة # قوله ( بقدر العشر ) أي بقدر المربع الذي هو عشر في عشر # قوله ( وحينئذ ) الأولى حذفه لإغناء ما قبله عنه # قوله ( فعمق الخ ) حاصله أنه إذا كان غدير عشر في عشر عمقه خمس أصابع ~~تقريبا كان ماؤه ثلاثة آلاف الخ وقدمنا الأقوال في مقدار العمق وليس فيها ~~قول بتقديره بخمس أصابع # قوله ( وثلاثمائة ) في بعض النسخ وثمانمائة والموافق لما في القهتساني ~~الأول # قوله ( منا ) قال في القاموس المن كيل أو ميزان أو رطلان كالمنا جمعه ~~أمنان وجمع المنا أمناء والرطل بالفتح والكسر اثنتا عشرة أوقية والأوقية ~~أربعون درهما # قوله ( فعمق خمس أصابع الخ ) الأولى اعتباره بالأربع لأنه المنقول كما ~~قدمناه عن القهستاني ولأنه أسهل وعليه فيبلغ في المربع ما طوله وعرضه وعمقه ~~ذراعان ونصف ذراع وأصبع وثلث أصبع وفي المثلث ما طوله وعرضه ثلاثة أذرع ~~وخمسة أسداد ذراع وعمقه ذراعان ونصف ذراع ms0193 وأصبع وثلث أصبع وفي المدور ما ~~قطره وعمقه ذراعان وإحدى وعشرون أصبعا وخمسة أسداد أصبع # ووزن ذلك الماء بالقلل سبعة عشر قلة وثلث خمس قلة والقلة مائتان وخمسون ~~رطلا بالعراقي كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهما وأربع أسباع درهم وجملة ~~ذلك بالرطل الشامي في زماننا سبعمائة رطل وأحد وستون رطلا وعشر أواق وأحد ~~وخمسون درهما وثلاثة أسباع درهم كل رطل سبعمائة درهم وعشرون درهما # قوله ( زال طبعه ) أي وصفه الذي خلقه الله تعالى عليه ط قوله ( والإنبات ~~) اقتصر الواني عليه لاستلزامه الإرواء دون العكس فإن الأشربة تروي ولا ~~تنتب والماء الملح طبعه الإنبات لا أنه عدم منه لعارض كالماء الحار ط قوله ~~( بسبب طبخ ) أي بغيره فمجرد تسخين الماء بدون خلط لا يسمى طبخا # ط عن أبي السعود أي لأن الطبخ هو الإنضاج استواء # قاموس # قوله ( وماء باقلاء ) أي فول وهو مخفف مع المد ومشدد ويخفف مع القصر كما ~~في القاموس ورسم الأول بالألف والثاني بالياء # قوله ( إن بقي رقته ) أما لو صار كالسويق المخلوط فلا لزوال اسم الماء ~~عنه كما قدمناه عن الهداية # PageV01P197 # | مبحث الماء المستعمل # قوله ( أو بما استعمل الخ ) اعلم الماء المستعمل يقع في أربعة مواضع ~~الأول في سببه وقد أشار إليه بقوله لقربة أو رفع حدث # الثاني في وقت ثبوته وقد أشار إليه بقوله إذا استقر في مكان # الثالث في صفته وقد بينها بقوله طاهر # الرابع في حكمه وقد بينه بقوله لا مطهر ا ه # بحر # # | مطلب في تفسير القربة والثواب # قوله ( أي ثواب ) قدمنا في سنن الوضوء أن القربة فعل ما يثاب عليه بعد ~~معرفة من يتقرب إليه به وإن لم يتوقف على نية كالوقف والعتق # وفي البحر عن شرح النقاية أنها ما تعلق به حكم شرعي وهو استحقاق الثواب ا ~~ه # وفي شرح الأشباه للبيري قال علماؤنا ثواب العملي في الأخرى عبارة عما ~~أوجبه الله للعبد جزاء لعمله فتفسير الشارح القربة بالثواب من تفسير الشيء ~~بحكمه وهو شائع في كلامهم كما مر وهو المتبادر ms0194 من تعبير المصنف بلام ~~التعليل أي لأجل نيل قربة نعم لو قال المصنف في قربة لتعين تفسير بالفعل ~~فافهم # قوله ( ولو مع رفع حدث ) يشير به وبقوله الآتي ولو مع قربة إلى أن أو في ~~قوله أو رفع حدث مانعة الخلو لا مانعة الجمع لأن القربة ورفع الحدث قد ~~يجتمعان وقد ينفرد كل منهما عن الآخر كما سيظهر فبينهما عموم وخصوص وجهي # قوله ( أو من مميز ) أي إذا توضأ يريد به التطهير كما في الخانية وهو ~~معلوم من سياق الكلام وظاهره أنه لو لم يرد به ذلك لم يصر مستعملا # تأمل # قوله ( أو حائض الخ ) قال في النهر قالوا بوضوء الحائض يصير مستعملا لأنه ~~يستحب لها الوضوء لك فريضة وأن تجلس في مصلاها قدرها كي لا تنسى عادتها ~~ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بالفريضة وينبغي أنها لو توضأت لتهجد عادي أو ~~صلاة ضحى وجلست في مصلاها أن يصير مستعملا ولم أره لهم # وأقره الرملي وغيره ووجهه ظاهر فلذا جزم به الشارح فأطلق العبادة تبعا ~~لجامع الفتاوي فإنه قال يستحب لها أن تتوضأ في وقت الصلاة وتجلس في مسجدها ~~تسبح وتهلل مقدار أدائها لئلا تزول عادة العبادة # قوله ( أو غسل ميت ) معطوف على رفع حدث وكون غسالته مستعملة هو الأصح ~~وإنما أطلق محمد نجاستها لأنها لا تخلو عن النجاسة غالبا # بحر # أقول قد يقال إنه مبنى على ما هو قول العامة واعتمده في البدائع من أن ~~نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي لا نجاسة حدث وعليه فلا حاجة إلى ~~تأويل كلام محمد وسنوضحه في أول فصل البئر ويجوز عطفه على مميز أي ولو من ~~أجل غسل ميت لأنه يندب الوضوء من غسل الميت كما مر # قوله ( بنية السنة ) قيد به في البحر أخذا من قول المحيط لأنه أقام به ~~قربة لأنه سنة ا ه # قال في النهر وعليه فينبغي اشتراطه في كل سنة كغسل الفم والأنف ونحوهما ~~وفي ذلك تردد ا ه # قال الرملي ولا تردد فيه حتى لو لم يكن ms0195 جنبا وقصد بغسل الفم والأنف ~~ونحوهما مجرد التنظيف لا إقامة القربة لا يصير مستعملا # قوله ( أو لأجل رفع حدث ) مفاد اللام أنه قصد رفع الحدث فيكون قربة أيضا ~~مع أن المراد ما هو أعم كما أفاده الشارح بقوله ولو مع قربة فكان الأولى أن ~~يقول أو في رفع حدث # تأمل # قوله ( كوضوء محدث ) فإنه إن كان منويا اجتمع فيه الأمران وإلا كما لو ~~كان PageV01P198 للتبرد فرفع الحدث فقط # قوله ( ولو للتبرد ) قيل فيه خلاف محمد بناء على أنه لا يستعمل عنده إلا ~~بإقامة القربة أخذا من قوله فيما لو انغمس في البئر لطلب الدلو بأن الماء ~~طهور # قال السرخسي والصحيح عنده استعماله بإزالة الحدث إلا للضرورة كمسألة ~~البئر # وتمامه في البحر # قوله ( فلو توضأ متوضىء الخ ) محترز قول المصنف لأجل قربة أو رفع حدث لكن ~~أورد أن تعليم الوضوء قربة فينبغي أن يصير الماء مستعملا # وأجاب في البحر وتبعه في النهر وغيره بأن التوضؤ نفسه ليس قربة بل ~~التعليم وهو أمر خارج عنه ولذا يحصل بالقول # قوله ( أو لطين ) أي ونحوه كوسخ لعدم إزالة الحدث وإقامة القربة وكذا لو ~~وصلت شعر آدمي بذؤابتها فغسلته لم يصر مستعملا لأنه لم يبق له حكم البدن ~~بخلاف ما لو غسل رأس مقتول قد بان منه # وتمامه في البحر # فائدة قال سيدي عبد الغني الظاهر أن المحدث تكفيه غسلة واحدة عن الطين ~~ونحوه وعن الحدث بخلاف النجاسة كما قدمناه # قوله ( بلا نية قربة ) بأن أراد الزيادة على الوضوء الأول وفيه اختلاف ~~المشايخ أما لو أراد بها ابتداء الوضوء صار مستعملا بدائع أي إذا كان بعد ~~الفراغ من الوضوء الأول وإلا كان بدعة كما مر في محله فلا يصير الماء ~~مستعملا وهذا أيضا إذا اختلف المجلس وإلا فلا لأنه مكروه # بحر # لكن قدمنا أن المكروه تكراره في مجلس مرارا # قوله ( نحو فخذ ) أي مما ليس من أعضاء الوضوء وهو محدث لا جنب وقيل يصير ~~مستعملا بناء على القول بحلول الحدث الأصغر بكل البدن وغسل الأعضاء ms0196 رافع عن ~~الكل تخفيفا والراجح خلافه # أفاده في النهر # أفاد سيدي عبد الغني أن الظاهر أن المراد بأعضاء الوضوء ما يشمل المسنونة ~~مع نية فعل السنة # تأمل # قوله ( أو ثوب طاهر ) أي ونحوه من الجامدات كالقدور والقصاع والثمار # قهستاني # قوله ( أو دابة تؤكل ) كذا في البحر عن المبتغى # قال سيدي عبد الغني وتقييده بالمأكولة فيه نظر لأن غيرها كذلك لا تنجس ~~الماء ولا تسلب طهوريته كالحمار والفأرة وسباع البهائم التي لم يصل الماء ~~إلى فمها ا ه # وذكر الرحمتي نحوه # قوله ( أو لأجل إسقاط فرض ) فيه ما في قوله أو لأجل رفع حدث وهذا سبب ~~ثالث للاستعمال زاده في الفتح أخذا من مسألة الحب المذكورة ومن تعليلها ~~المنقول عن الإمام بسقوط الفرض لأنه ليس بقربة لعدم النية ولا رفع حدث لعدم ~~تجزيه كما يأتي # قوله ( هو الأصل في الاستعمال ) أي هو الأصل الذي بني عليه الحكم بتدنس ~~الماء # قال في الفتح لأن المعلوم من جهة الشارع أن الآلة التي تسقط الفرض وتقام ~~بها القربة تتدنس كمال الزكاة تدنس بإسقاط الفرض حتى جعل من الأوساخ ثم قال ~~بعده والذي نعقله أن كلا من التقرب والإسقاط مؤثر في التغير ألا ترى أنه ~~انفرد وصف التقرب في صدقة التطوع وأثر التغير حتى حرمت على النبي فعرفنا أن ~~كلا أثر تغيرا شرعيا ا ه # أقول ومقتضاه أن القربة أصل أيضا بخلاف رفع الحدث لأنه لا يتحقق إلا في ~~ضمن القربة أو إسقاط الفرض أو في ضمنهما فكان فرعا وبهذا ظهر أنه يستغني ~~بهما عنه فيكون المؤثر في الاستعمال الأصلين فقط PageV01P199 فيقال هو ما ~~استعمل في قربة سواء كان معها رفع حدث أو إسقاط فرض أو لا ولا أو في إسقاط ~~فرض سواء كان معه قربة أو رفع حدث أو لا ولا هذا ما ظهر لي من قيص الفتاح ~~العليم فاغتنمه # قوله ( بأن يغسل ) أي المحدث أو الجنب بعض أعضائه أي التي يجب غسلها ~~احتراز عن غسل المحدث نحو الفخذ كما مر # ثم الظاهر أنه ms0197 أراد الغسل بنية رفع الحدث ليغاير قوله أو يدخل يده الخ # قال في البزازية وإن أدخل الكف للغسل فسد # تأمل # ثم في الخلاصة وغيرها إن كان أصبعا أو أكثر دون الكف لا يضر # قال في الفتح ولا يخلو من حاجته إلى تأمل وجهه # قوله ( في حب ) بالمهملة الجرة أو الضخمة منها # قاموس # قوله ( لغير اغتراف ) بل للتبرد أو غسل يده من طين أو عجين فلو قصد ~~الاغتراف ونحوه كاستخراج كوز لم يصر مستعملا للضرورة # قوله ( فإنه يصير مستعملا ) المراد أن ما اتصل بالعضو وانفصل عنه مستعمل ~~على ما مر ويأتي # قوله ( لسقوط الفرض ) أي فلا يلزمه إعادة غسل ذلك العضو عند غسل بقية ~~الأعضاء وهذا التعليل منقول عن الإمام كما مر فلا يقال إن العلة زوال الحدث ~~زوالا موقوفا كذا في البحر على أن الأصل التعليل بما هو الأصل وقد علمت أن ~~زوال الحدث فرع # قوله ( وإن لم يزل الخ ) كان الأولى إسقاط إن وزيادة أنه لم توجد نية ~~القربة كما فعل في البحر ليكون بيانا لوجه زيادة هذا السبب الثالث وأنه لا ~~يغني عنه ما قبله من السببين كما قدمناه وما في النهر من أنه إنما تتم ~~زيادته بتقدير أن إسقاط الفرض لا ثواب فيه وإلا كان قربة اعترضه ط أن إسقاط ~~الفرض لا يتوقف على النية ولا ثواب بدونها فكيف يمكن أن يكون قربة # قوله ( جنايته ) أي جنابة العضو المغسول في صورة الحدث الأكبر قوله ( ما ~~لم يتم ) أي ما لم يغسل بقية الأعضاء قوله ( على المعتمد ) قال الشيخ قاسم ~~في حواشي المجمع الحدث يقال بمعنيين بمعنى المانعية الشرعية عما لا يحل ~~بدون الطهارة وهذا لا يتجزأ بلا خلاف عند أبي حنيفة وصاحبيه وبمعنى النجاسة ~~الحكمية وهذا يتجزأ ثبوتا وارتفاعا بلا خلاف أيضا وصيرورة الماء مستعملا ~~بإزالة الثانية ا ه # أقول والظاهر أنه أراد يتجزى الثاني ثبوتا كما في الحدث الأصغر بالنسبة ~~للأكبر فإنه يحل بعض أعضاء البدن وفي عدم تجزي الأول بلا خلاف نظر لما قدمه ~~الشارح ms0198 من الخلاف في جواز القراءة ومس المصحف بعد غسل الفم واليد # تأمل # قوله ( وينبغي أن يزاد أو سنة ) فيه أن السنة لا تقام إلا بنيتها فيدخل ~~في قوله لأجل قربة وإن قصد بغسل نحو الفم والأنف مجرد التنظيف لم يصر ~~مستعملا كما مر عن الرملي فلم توجد السنة ثم رأيته في حاشية ح ثم قال وكأنه ~~أشار إلى هذا بقوله فتأمل # قوله ( وقيل إذا استقر ) أي بشرط أن يستقر في مكان من أرض أو كف أو ثوب ~~ويسكن عن التحرك وحذفه لأنه أراد بالاستقرار التام منه وهذا قول طائفة من ~~مشايخ بلخ واختاره فخر الإسلام وغيره # وفي الخلاصة أنه المختار إلا أن العامة على الأول وهو الأصح وأثر الخلاف ~~يظهر فيما لو انفصل فسقط على إنسان فأجراه عليه صح على الثاني لا الأول # نهر # قلت وقد مر أن أعضاء الغسل كعضو واحد فلو انفصل منه فسقط على عضو آخر من ~~أعضاء المغتسل فأجراه عليه صح على القولين # قوله ( ورجح للحرج ) لأنه لو قيل باستعماله بالانفصال فقط لتنجس ثوب ~~المتوضىء على القوم بنجاسة الماء المستعمل وفيه حرج عظيم كما في غاية ~~البيان # قوله ( عفوا اتفاقا ) أي لا مؤاخذة فيه حتى عند القائل بالنجاسة للضرورة ~~كما في البدائع وغيرها # قوله ( وهو طاهر الخ ) رواه محمد عن الإمام وهذه الرواية PageV01P200 هي ~~المشهورة عنه واختارها المحققون قالوا عليها الفتوى لا فرق في ذلك بين ~~الجنب والمحدث # واستثني الجنب في التجنيس إلا أن الإطلاق أولى وعنه التخفيف والتغليظ ~~ومشايخ العراق نفوا الخلاف وقالوا إنه طاهر عند الكل # وقد قال في المجتبى صحت الرواية عن الكل أنه طاهر غير طهور فالاشتغال ~~بتوجيه التغليظ والتخفيف مما لا جدوى له # نهر # وقد أطال في البحر في توجيه هذه الروايات ورجح القول بالنجاسة من جهة ~~الدليل لقوته # قوله ( وهو الظاهر ) كذا في الذخيرة أي ظاهر الرواية ومن صرح بأن رواية ~~الطهارة ظاهر الرواية وعليها الفتوى في الكافي والمصفى كما في شرح الشيخ ~~إسماعيل # قوله ( لكن الخ ) دفع لما قد ms0199 يتوهم من عدم كراهة شربه على رواية الطهارة ~~ومثل الشرب التوضؤ في المسجد من غير ما أعد له وفي البحر عن الخانية لو ~~توضأ في إناء في المسجد جاز عندهم # قوله ( وعلى ) متعلق بيكره محذوفا معطوف على يكره المذكور # قوله ( تحريما ) قال في البحر ولا يخفى أن الكراهة على رواية الطهارة أما ~~على رواية النجاسة فحرام لقوله تعالى @QB@ ويحرم عليهم الخبائث @QE@ ~~الأعراف 157 والنجس منها ا ه # وأجاب الشارح تبعا للنهر وأقره النهر بحمل الكراهة على التحريمية لأن ~~المطلق منها ينصرف إليها # قلت ويؤيده أن نجاسة المستعمل على القول بها غير قطعية ولذا عبروا ~~بالكراهة في لحم الحمار ونحوه # # | فرع الماء إذا وقعت فيه نجاسة # فإن تغير وصفه لم يجز الانتفاع به بحال وإلا جاز كبل الطين وسقي الدواب ~~بحر عن الخلاصة # قوله ( ليس بطهور ) أي ليس بمطهر # قوله ( على الراجح ) مرتبط بقوله بل لخبث أي نجاسة حقيقية فإنه يجوز ~~إزالتها بغير الماء المطلق من المائعات خلافا لمحمد # # | مطلب مسألة البئر جحط # قوله ( فرع الخ ) هذا ما عبر بقوله ومسألة البئر جحط فأشار بالجيم إلى ما ~~قال الإمام إن الرجل والماء نجسان وبالحاء إلى ما قال الثاني إنهما بحالهما ~~وبالطاء إلى ما قال الثالث من طهارتهما # ثم اختلف التصحيح في نجاسة الرجل على الأول فقيل للجنابة فلا يقرأ القرآن ~~وقيل لنجاسة الماء المستعمل فيقرأ إذا غسل فاه واستظهره في الخانية # قلت ومبنى الأول على تنجس الماء لسقوط فرض الغسل عن بعض الأعضاء بأول ~~الملاقاة قبل تمام الانغماس والثاني على أنه بعد الخروج من الجنابة كما ~~يفيده ما في البحر عن الخانية وشروح الهداية # وينبغي على الأول أن تكون النجاسة نجاسة الماء أيضا لا الجنابة فقط # تأمل # ومبنى قول الثاني على اشتراط الصب في الخروج من الجنابة في غير الماء ~~الجاري وما في حكمه # ومبنى قول الثالث على عدم اشتراطه ولم يصر الماء مستعملا للضرورة كذا ~~قرره في البحر وغيره # قوله ( في محدث ) أي حدثا أصغر أو أكبر جنابة أو حيضا ms0200 أو نفاسا بعد ~~انقطاعهما أما قبل الانقطاع وليس على أعضائهما نجاسة فهما كالطاهر إذا ~~انغمس للتبرد لعدم خروجها من الحيض فلا يصير الماء مستعملا # بحر عن الخانية والخلاصة وتمامه في ح # قوله ( في بئر ) أي دون عشر ح أي وليست جارية # قوله ( لدلو ) أي لاستخراجه وقيد به لأنه لو كان للاغتسال صار مستعملا ~~اتفاقا # قال في النهر أي بين الإمام والثالث لما مر من اشتراط الصب على قول ~~الثاني ا ه # وذكره في البحر بحثا # PageV01P201 أقول والظاهر أن اشتراط الصب على قول الثاني عند عدم النية ~~لقيامه مقامها كما يدل عليه ما يأتي من تصريحه بقيام التلك مقامها # فتدبر # قوله ( أو تبرد ) تبع في ذكره صاحب البحر والنهر بناء على ما قيل إنه عند ~~محمد لا يصير الماء مستعملا إلا بنية القربة # وقدمنا أن ذلك خلاف الصحيح عنده وأن عدم الاستعمال في مسألة البئر عنده ~~هي الضرورة ولا ضرورة في التبرد فلذا اقتصر في الهداية على قول لطلب الدلو # قوله ( مستنجيا بالماء ) قيد به لأنه لو كان بالأحجار تنجس كل الماء ~~اتفاقا كما في البزازية # نهر # قلت وفي دعوى الاتفاق نظر فقد نقل في التاترخانية اختلاف التصحيح في ~~التنجيس وعدمه أي بناء على أن الحجر مخفف أو مطهر ورجح في الفتح الثاني نعم ~~الذي في أكثر الكتب ترجيح الأول كما أفاده في تنوير الأبصار وتمام الكلام ~~عليه سيأتي في فصل الاستنجاء إن شاء الله تعالى # قوله ( ولا نجس عليه ) عطف عام على خاص فلو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة ~~تنجس الماء اتفاقا # قوله ( ولم ينو ) أي الاغتسال فلو نواه صار مستعملا بالاتفاق إلا في قول ~~زفر # سراج # وهذا مؤيد لما قدمناه من أنه عند الثاني مستعمل أيضا والمراد أنه لم ينو ~~بعد انغماسه في الماء فلا ينافي قوله لدلو أفاده ط قوله ( ولم يتدلك ) كذا ~~في المحيط والخلاصة وظاهر أنه لو نزل للدلو وتدلك في الماء صار مستعملا ~~اتفاقا لأن التدلك فعل منه قائم مقام النية فصار كما لو ms0201 نزل للاغتسال # بحر ونهر فتنبه # وقيده في شرح المنية الصغير بما إذا لم يكن تدلكه لإزالة الوسخ # قوله ( والأصح الخ ) هذا القول غير الأقوال الثلاثة المارة المرموز إليها ~~بجحظ ذكره في الهداية رواية عن الإمام # قال في البحر وعن أبي حنيفة أن الرجل طاهر لأن الماء لا يعطي له حكم ~~الاستعمال قبل الانفصال من العضو # قال الزيلعي والهندي وغيرهما تبعا لصاحب الهداية وهذه الرواية أوفق ~~الروايات أي للقياس # وفي فتح القدير وشرح المجمع أنها الرواية المصححة # ثم قال في البحر فعلم أن المذهب المختار في هذه المسألة أن الرجل طاهر ~~والماء طاهر غير طهور أما كون الرجل طاهرا فقد علمت تصحيحه وأما كون الماء ~~المستعمل كذلك على الصحيح فقد علمته أيضا مما قدمناه ا ه # ومثله في الحلية وبه علم أن هذا ليس قول محمد لأن عنده لا يصير الماء ~~مستعملا للضرورة كما مر # وأما الإمام فلم يعتبر الضرورة هنا بل حكم باستعماله لسقوط الفرض كما ~~تقدم تقريره ولو اعتبر الضرورة لم يصح الخلاف المرموز له نعم ذكر في البحر ~~عن الجرجاني أنه أنكر الخلاف إذ لا نص فيه وأنه لا يصير مستعملا كما لو ~~اغترف الماء بكفه للضرورة بلا خلاف # أقول وهو خلاف المشهور في كتب المذهب من إثبات الخلاف ومن أن الذي اعتبر ~~الضرورة هو محمد فقط وكأن غيره لم يعتبر هنا لندرة الاحتياج إلى الانغماس ~~بخلاف الاحتياج إلى الاغتراف باليد فافهم # قوله ( والمراد الخ ) صرح به في الحلية والبحر والنهر ورده العلامة ~~المقدسي في شرح نظم الكنز بأنه تأويل بعيد جدا وقوله على ما مر أي من أنه ~~لا فرق بين الملقى والملاقي وهذه مسألة الفساقي وقد علمت ما فيها من ~~المعترك العظيم بين العلماء المتأخرين # PageV01P202 # | مطلب في أحكام الدباغة # قوله ( وكل إهاب الخ ) الإهاب بالكسر اسم للجلد قبل أن يدبغ من مأكول أو ~~غيره جمعه أهب بضمتين ككتاب وكتب فإذا دبغ سمي أديما وصرما وجرابا كما في ~~النهاية # وإنما ذكر المصنف الدباغة في بحث المياه وإن ms0202 كان المناسب ذكرها في تطهير ~~النجاسات استطرادا إما لصلوح الإهاب بعد دبغه أن يكون وعاء للمياه كما في ~~النهر وغيره وإليه أشار الشارح بقوله ويتوضأ منه أو لأن الدبغ مطهر في ~~الجملة كما في القهستاني أو لأنه في قوة قولنا يجوز الوضوء بما وقع فيه ~~إهاب دبغ كما نقل عن حواشي عصام قوله ( ومثله المثانة والكرش ) المثانية ~~موضع البول والكرش بالكسر وككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان # قاموس ومثله الأمعاء # وفي البحر عن التجنيس أصلح أمعاء شاة ميتة فصلى وهي معه جاز لأنه يتخذ ~~منها الأتار وهو كالدباغ وكذلك لو دبغ المثانة فجعل فيها لبن جاز وكذلك ~~الكرش إن كان يقدر على إصلاحه # قال أبو يوسف في الإملاء إنه لا يطهر لأنه كاللحم ا ه # قوله ( فالأولى وما دبغ ) أي حيث كان الحكم غير قاصر على الإهاب فالأولى ~~الإتيان بما الدالة على العموم ط # قوله ( دبغ ) الدباغ يمنع النتن والفساد # والذي يمنع على نوعين حقيقي كالقرظ والشب والعفص ونحوه # وحكمي كالترتيب والتشميس والإلقاء في الريح ولو جف ولم يستحل لم يطهر # زيلعي # والقرظ بالظاء المعجمة لا بالضاد ورق شجر السلم بفتحتين # والشب بالباء الموحدة وقيل بالثاء المثلثة وذكر الأزهري أنه تصحيف وهو ~~نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به # أفاد في البحر # قوله ( ولو بشمس ) أي ونحوه من الدباغ الحكمي وأشار به إلى خلاف الإمام ~~الشافعي وإلى أنه لا فرق بين نوعي الدباغة في سائر الأحكام قال البحر إلا ~~في حكم واحد وهو أنه لو أصابه الماء بعد الدباغ الحقيقي لا يعود نجسا ~~باتفاق الروايات وبعد الحكمي فيه روايتان ا ه # والأصح عدم العود # قهستاني عن المضمرات # وقيد الخلاف في مختارات النوازل بما إذا دبغ بالحكمي قبل الغسل بالماء ~~قال فلو بعده لا تعود نجاسته اتفاقا # قوله ( هو يحتملها ) أي الدباغة المأخوذة من دبغ # وأفاد في البحرأنه لا حاجة إلى هذا القيد لأن قوله وكل إهاب لا يتناول ما ~~لا يحتمل الدباغة كما صرح به في الفتح # قوله ( طهر ) بضم ms0203 الهاء والفتح أفصح # حموي # قوله ( فيصلي به الخ ) أفاد طهارة ظاهرة وباطنة لإطلاق الأحاديث الصحيحة ~~خلافا لمالك لكن إذا كان جلد حيوان ميت مأكول اللحم لا يجوز أكله وهو ~~الصحيح لقوله تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ المائدة 3 وهذا جزء منها # وقال عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة رضي الله عنها إنما يحرم من ~~الميتة أكلها مع أمره لهم بالدباغ والانتفاع أما إذا كان جلد ما لا يؤكل ~~فإنه لا يجوز أكله إجماعا لأن الدباغ فيه ليس بأقوى من الذكاة وذكاته لا ~~تبيحه فكذا دباغه # بحر عن السراج # قوله ( وعليه ) أي وبناء على ما ذكر من أن ما لا يحتمل الدباغة لا يطهر # قوله ( جلد حية صغيرة ) أي لها دم أما ما لا دم لها فهي طاهرة لما تقدم ~~أنها لو وقعت في الماء لا تفسده # أفاده ح # قوله ( أما قميصها ) أي الحية كما في البحر عن السراج وظاهر ولو كبيرة # قال الرحمتي لأنه لا تحله الحياة فهو كالشعر والعظم # قوله ( وفأرة ) بالهمزة وتبدل ألفا # قوله ( بذكاة ) بالذال المعجمة أي ذبح # PageV01P203 قوله ( لتقيدهما ) أي الذكاة والدباغ بما يحتمله أي يحتمل ~~الدباغ وكان الأولى إفراد الضمير ليعود على الذكاة فقط لأن تقيد الدباغ ~~بذلك مصرح به قبله # وعبارة البحر عن التجنيس لأن الذكاة إنما تقام مقام الدباغ فيما يحتمله # وفي أبي السعود عن خط الشرنبلالي الذي يظهر لي الفرق بين الذكاة والدباغة ~~لخروج الدم المسفوح بالذكاة وإن كان الجلد لا يحتمل الدباغة ا ه # قلت لكن أكثر الكتب على عدم الفرق كما يأتي # قوله ( خلا جلد خنزير الخ ) قيل إن جلد الآدمي كجلد الخنزير في عدم ~~الطهارة بالدبغ لعدم القابلية لأن لهما جلودا مترادفة بعضها فوق بعض ~~فالاستثناء منقطع # وقيل إن جلد الآدمي إذا دبغ طهر لكن لا يجوز الانتفاع به كسائر أجزائه ~~كما نص عليه في الغاية وحينئذ فلا يصح الاستثناء # وأجاب بأن معنى طهر جاز استعماله والعلاقة السببية والمسببية لا اللزوم ~~كما قيل إذ لا يلزم من الطهارة جواز الانتفاع ms0204 كما علمته لكن علة عدم ~~الانتفاع بهما مختلفة ففي الخنزير لعدم الطهارة وفي الآدمي لكرامته كما ~~أشار إليه الشارح # قال في النهر وهذا مع ما فيه من العدول عن المعنى الحقيقي أولى ا ه أي ~~لموافقته المنقول في المذهب وإلى اختياره أشار الشارح بقوله ولو دبغ طهر ~~قال ط وإنما قدر جلد لأن الكلام فيه لا في كل الماهية # قوله ( فلا يطهر ) أي لأن نجس العين بمعنى أن ذاته بجميع أجزائه نجسة حيا ~~وميتا فليست نجاسته لما فيه من الدم كنجاسة غيره من الحيوانات فلذا لم يقبل ~~التطهير في ظاهر الرواية عن أصحابنا إلا في رواية عن أبي يوسف ذكرها في ~~المنية # قوله ( وقدم الخ ) لما كانت البداءة بالشيء وتقديمه على غيره تفيد ~~الاهتمام بشأنه وشرفه على ما بعده بين أن ذلك في غير مقام الإهانة أما فيه ~~فالأشرف يؤخر كقوله تعالى @QB@ لهدمت صوامع @QE@ الحج 40 الآية لأن الهدم ~~إهانة فقدمت صوامع الصابئة أو الرهبان وبيع النصارى وصلوات اليهود أي ~~كنائسهم وأخرت مساجد المسلمين لشرفها وهنا الحكم بعدم الطهارة إهانة كذا ~~قيل # أقول وإنما تظهر هذه النكتة على أن الاستثناء من الطهارة لا من جواز ~~الاستعمال الثابت للمستثنى منه فإن عدمه الثابت للمستثنى ليس بإهانة # قوله ( وإن حرم استعماله ) أي استعمال جلده أو استعمال الآدمي بمعنى ~~أجزائه وبه يظهر التفريع بعده # قوله ( احتراما ) أي لا نجاسة # قوله ( وأفاد كلامه ) حيث لم يستثن من مطلق الإهاب سوى الخنزير والآدمي # قوله ( وهو المعتمد ) أما في الكلب فبناء على أنه ليس بنجس العين وهو أصح ~~التصحيحين كما يأتي # وأما في الفيل فكذلك كما هو قولهما وهو الأصح خلافا لمحمد فقد روى ~~البيهقي أنه كان يمتشط بمشط من عاج وفسره الجوهري وغيره بعظم الفيل # قال في الحلية وخطىء الخطابي في تفسيره له بالذبل ا ه # والذبل بالذال المعجمة جلد السلحفاة البحرية أو البرية أو عظم ظهر دابة ~~بحرية # قاموس # وفي الفتح هذا الحديث يبطل قول محمد بنجاسة عين الفيل # قوله ( بدباغ ) بدل من الضمير ms0205 المجرور بإعادة الجار فلا يطهر بذكاة ما لا ~~يطهر بالدباغ مما لا يحتمله كما مر فلو صلى ومعه جلد حية مذبوحة أكثر من ~~قدر الدرهم لا تجوز صلاته كما في المحيط والخانية والولوالجية # وما في الخلاصة من أن الحية والفأرة وكل ما لا يكون سؤره نجسا لو صل ~~بلحمه مذبوحا تجوز مشكل كما في الفتح وتمامه في الحلية # PageV01P204 قلت وعليه فلو صلى ومعه ترياق فيه لحم حية مذبوحة لا تجوز ~~صلاته لو أكثر من درهم وصرح في الوهبانية بأنه لا يؤكل وهو ظاهر فتنبه # وخرج الخنزير فإنه لا يطهر بالدباغ كما مر فلا يطهر بالذكاة كما في ~~المنية والظاهر أن الآدمي كذلك وإن قلنا بطهارة جلده بالدباغ فلو ذبح ولم ~~تثبت له الشهادة ثم وقع في ماء قليل قبل تغسيله أفسده ولم أر من صرح به نعم ~~رأيت في صيد غرر الأفكار أن الذكاة لا تعمل في الخنزير والآدمي كما لا تعمل ~~الدباغة في جلدهما # تأمل # قوله ( على المذهب ) أي ظاهر المذهب كما في البدائع # بحر لحديث لا تنتفعوا من لميتة بإهاب رواه أصحاب السنن والإهاب ما لم ~~يدبغ # فيدل توقف الانتفاع قبل الدبغ على عدم كونها ميتة أي والذكاة ليست إماتة # أفاده في شرح المنية وقيل إنما يظهر جلده بالذكاة إذا لم يكن سؤره نجسا # قوله ( لا يطهر لحمه ) أي لحم الحيوان ذي الإهاب فالمضير عائد إلى ما على ~~تقدير مضاف أو بدونه والإضافة لأدنى مناسبة # تأمل # قوله ( هذا أصح ما يفتى به ) أفاد أن مقابله مصحح أيضا فقد صححه في ~~الهداية والتحفة والبدائع ومشى عليه المصنف في الذبائح كالكنز والدرر ~~والأول مختار شرح الهداية وغيرهم # وفي المعراج أنه قول المحققين وما ذكره الشارح عبارة مواهب الرحمن # وقال في شرحه المسمى بالبرهان بعد كلام فجاز أن تعتبر الذكاة مطهرة لجلده ~~للاحتياج إليه للصلاة فيه وعليه ولدفع الحر والبرد وستر العورة بلبسه دون ~~لحمه لعدم حل أكله المقصود من طهارته وتمامه في حاشية نوح # والحاصل أن ذكاة الحيوان مطهرة لجلده ms0206 ولحمه إن كان الحيوان مأكولا وإلا ~~فإن كان نجس العين فلا تطهر شيئا منه وإلا فإن كان جلده لا يحتمل الدباغة ~~فكذلك لأن جلده حينئذ يكون بمنزلة اللحم وإلا فيطهر جلده فقط والآدمي ~~كالخنزير فيما ذكر تعظيما له # قوله ( من الأهل ) هو أن يكون الذابح مسلما حلالا خارج الحرم أو كتابيا # قوله ( في المحل ) أي فيما بين اللبة واللحيين وهذه الذكاة الاختيارية # والظاهر أن مثلها الضرورية في أي موضع اتفق # حلية # وإليه يشير كلام القنية # قهستاني # قوله ( بالتسمية ) أي حقيقة أو حكما بأن تركها ناسيا # قوله ( والأول أظهر ) وهو المذكور في كثير من الكتب # بحر # قوله ( لأن ذبح المجوسي ) أن ومن في معناه ممن لم يكن أهلا كالوثني ~~والمرتد والمحرم # قوله ( كلا ذبح ) لحكم الشرع بأنه ميتة فيما يؤكل # قوله ( وإن صحح الثاني ) يوهم أن الأول لم يصحح مع أنه في القنية نقل ~~تصحيح القولين فكان الأولى أن يزيد أيضا # قوله ( وأقره في البحر ) حيث ذكر أنه في المعراج نقل عن المجتبى والقنية ~~تصحيح الثاني ثم قال وصاحب القنية هو صاحب المجتبى وهو الإمام الزاهدي ~~المشهور علمه وفقهه ويدل على أن هذا هو الأصح أن صاحب النهاية ذكر هذا ~~الشرط أي كون الذكاة شرعية بصيغة قيل معزيا إلى الخانية ا ه # قوله ( كسنجاب ) بالكسر أي جلده # قوله ( فنجس ) أي فلا تجوز الصلاة فيه ما لم يغسل # منية # قوله ( فغسله أفضل ) لأن الأخذ بما هو الوثيقة في موضع الشك أفضل إذا لم ~~يؤد إلى الحرج ومن هنا قالوا لا بأس بلبس ثياب أهل الذمة والصلاة فيها إلا ~~الإزار والسراويل فإنه تكره الصلاة فيها PageV01P205 لقربها من موضع الحدث ~~وتجوز لأن الأصل الطهارة وللتوارث بين المسلمين في الصلاة بثياب الغنائم ~~قبل الغسل وتمامه في الحلية # ونقل في القنية أن الجلود التي تدبغ في بلدنا ولا يغسل مذحبها ولا تتوقى ~~النجاسات في دبغها ويلقونها على الأرض النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ ~~فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف والمكاعب وغلاف الكتب والمشط والقرب والدلاء ~~رطبا ms0207 ويابسا ا ه # أقول ولا يخفى أن هذا عند الشك وعدم العلم بنجاستها # قوله ( وشعر الميتة الخ ) مع ما عطف عليه خبره قوله الآتي طاهر لما مر من ~~حديث الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة إنما حرم أكلها ~~وفي رواية لحمها فدل على أن ما عدا اللحم لا يحرم فدخلت الأجزاء المذكورة ~~وفيها أحاديث أخر صريحة في البحر وغيره ولأن المعهود فيها قبل الموت ~~الطهارة فكذا بعده لأنه لا يحلها # وأما قوله تعالى @QB@ من يحيي العظام @QE@ يس 78 الآية فجوابه مع تعريف ~~الموت بأنه وجودي أو عدمي أطال فيه صاحب البحر فراجعه وذكر ذلك في بحث ~~المياه لإفادة أنه إذا وقع فيها لا ينجسها # وفي القهستاني الميتة ما زالت روحه بلا تذكية # قوله ( على المذهب ) أي على قول أبي يوسف الذي هو ظاهر الرواية أن شعره ~~نجس وصححه في البدائع ورجحه في الاختيار فلو صلى ومعه منه أكثر من قدر ~~الدرهم لا تجوز ولو وقع في ماء قليل نجسه وعند محمد لا ينجسه # أفاده في البحر # وذكره في الدرر أنه عند محمد طاهر لضرورة استعماله أي للخرازين # قال العلامة المقدسي وفي زماننا استغنوا عنه أي فلا يجوز استعماله لزوال ~~الضرورة الباعثة للحكم بالطهارة # نوح أفندي # قوله ( على المشهور ) أي من طهارة العصب كما جزم به في الوقاية والدرر ~~وغيرهما بل ذكر في البدائع وتبعه في الفتح أنه لا خلاف فيه لكن تعقبه في ~~البحر بأنه في غاية البيان ذكر في روايتين إحداهما إن طاهر لأنه عظم ~~والأخرى أنه نجس لأن فيه حياة والحس يقع فيه وصحح في السراج الثانية # قوله ( الخالية عن الدسومة ) قيد للجميع كما في القهستاني فخرج الشعر ~~المنتوف وما بعده إذا كان فيه دسومة # قوله ( وكذا كل ما لا تحله الحياة ) وهو ما لا يتألم الحيوان بقطعه ~~كالريش والمنقار والظلف # قوله ( حتى الإنفحة ) بكسر الهمزة وقد تشدد الحاء وقد تكسر الفاء # والمنفحة والبنفحة شيء واحد يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في ~~صوفة ms0208 فيغلظ به الجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش ~~سهو # قاموس بالحرف فافهم # قوله ( على الراجح ) أي الذي هو قول الإمام ولم أر من صرح بترجيحه ولعله ~~أخذه من تقديم صاحب الملتقى له وتأخيره قولهما كما هو عادته فيما يرجحه # وعبارته مع الشرح وإنفحة الميتة ولو مائعة ولبنها طاهر كالمذكاة خلافا ~~لهما لتنجسهما بنجاسة المحل # قلنا نجاسته لا تؤثر في حال الحياة إذا اللبن الخارج من بين فرث ودم طاهر ~~فكذا بعد الموت ا ه # ثم اعلم أن الضمير في قول الملتقى ولبنها عائد على الميتة والمراد به ~~اللبن الذي في ضرعها وليس عائدا على الإنفحة كما فهم المحشي حيث فسرها ~~بالجلدة وعزا إلى الملتقى طهارتها لأن قول الشارح ولو مائعة صريح بأن ~~المراد بالإنفحة اللبن الذي في الجلدة وهو الموافق لما مر عن القاموس وقوله ~~لتنجسها الخ صريح في أن جلدتها نجسة وبه صرح في الحلية حيث قال بعد التعليل ~~المار وقد عرف من هذا أن نفس الوعاء نجس بالاتفاق ولدفع هذا الوهم غير ~~العبارة في مواهب الرحمن فقال وكذا لبن الميتة وإنفحتها ونجساها وهو الأظهر ~~إلا أن تكون PageV01P206 جامدة فتطهر بالغسل ا ه # وأفاد ترجيح قولهما وأنه لا خلاف في اللبن على خلاف ما في الملتقى والشرح ~~فافهم # قوله ( وشعر الإنسان ) المراد به ما أبين منه حيا وإلا فطهارة ما على ~~الإنسان مستغنية عن البيان وطهارة الميت مدرجة في بيان الميتة كذا نقل عن ~~حواشي عصام والأولى إسقاط حيا # وعن محمد في نجاسة شعر الآدمي وظفره وعظمه روايتان والصحيح الطهارة # سراج # قوله ( غير المنتوف ) أما المنتوف فنجس # بحر # والمراد رؤوسه التي فيها الدسومة # أقول وعليه فما يبقى بين أسنان المشط ينجس الماء القليل إذا بل فيه وقت ~~التسريح لكن يؤخذ من المسألة الآتية كما قال ط إن ما خرج من الجلد مع الشعر ~~إن لم يبلغ مقدار الظفر لا يفسد الماء # تأمل # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان سنة أو سن غيره من حي أو ميت ms0209 قدر الدرهم أو ~~أكثر حمله معه أو أثبته مكانه كما يعلم من الحلية والبحر # قوله ( على المذهب ) قال في البحر المصرح به في البدائع والكافي وغيرهما ~~أن سن الآدمي طاهرة على ظاهر المذهب وهو الصحيح لأنه لا دم فيها والمنجس هو ~~الدم # بدائع # وما في الذخيرة وغيرها من أنها نجسة ضعيف ا ه # قوله ( ففي البدائع نجسة ) فإنه قال ما أبين من الحي إن كان جزءا فيه دم ~~كاليد والأذن والأنف ونحوها فهو نجس بالإجماع وإلا كالشعر والظفر فطاهر ~~عندنا ا ه # ملخصا # قوله ( وفي الخانية لا ) حيث قال صلى وأذنه في كمه أو أعادها إلى مكانها ~~تجوز صلاته في ظاهر الرواية ا ه # ملخصا # وعلله في التجنيس بأن ما ليس بلحم لا يحله الموت فلا يتنجس بالموت أي ~~والقطع في حكم الموت # واستشكله في البحر بما مر عن البدائع # وقال في الحلية لا شك أنها مما تحلها الحياة ولا تعرى عن اللحم فلذا أخذ ~~الفقيه أبو الليث بالنجاسة وأقره جماعة من المتأخرين ا ه # وفي شرح المقدسي قلت والجواب عن الإشكال أن إعادة الأذن وثباتها إنما ~~يكون غالبا بعود الحياة إليها فلا يصدق أنها مما أبين من الحي لأنها بعود ~~الحياة إليها صارت كأنها لم تبن ولو فرضنا شخصا مات ثم أعيدت حياته معجزة ~~أو كرامة لعاد طاهرا ا ه # أقول إن عادت الحياة إليها فهو مسلم لكن يبقى الإشكال لو صلى وهي في كمه ~~مثلا # والأحسن ما أشار إليه الشارح من الجواب بقوله وفي الأشباه الخ وبه صرح في ~~السراج فما في الخانية من جواز صلاته ولو الأذن في كمه لطهارتها في حقه ~~لأنها أذنه فلا ينافي ما في البدائع بعد تقييده بما في الأشباه # قوله ( المنفصل من الحي ) أي مما تحله الحياة كما مر والمراد الحي حقيقة ~~وحكما احترازا عن الحي بعد الذبح كما سيأتي بيانه آخر كتاب الذبائح إن شاء ~~الله تعالى # وفي الحلية عن سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها وحسنه الترمذي ما ~~قطع ms0210 من البهيمة وهي حية فهو ميت ا ه # قوله ( ويفسد الماء ) أي القليل # قوله ( من جلده ) أي أو لحمه # مختارات النوازل # زاد في البحر عن الخلاصة وغيرها أو قشره وإن كان قليلا مثل ما يتناثر من ~~شقوق الرجل ونحوه لا يفسد الماء # قوله ( لا بالظفر ) أي لأنه عصب # بحر # وظاهره أنه لو كان فيه دسومة فحكمها كالجلد واللحم # تأمل # ( ودم سمك طاهر ) PageV01P207 أولى من قول الكنز إنه معفو عنه لأنه ليس ~~بدم حقيقة بدليل أنه يبيض في الشمس والدم يسود بها # زيلعي # قوله ( ليس الكلب بنجس العين ) بل نجاسته بنجاسة لحمه ودمه ولا يظهر ~~حكمها وهي حي ما دامت في معدتها كنجاسة باطن المصلي فهو كغيره من الحيوانات # قوله ( وعليه الفتوى ) وهو الصحيح والأقرب إلى الصواب # بدائع وهو ظاهر المتون # بحر ومقتضى عموم الأدلة # فتح قوله ( فيباع الخ ) هذه الفروع بعضها ذكرت أحكامها في الكتب هكذا ~~وبعضها بالعكس والتوفيق بالتخريج على القولين كما بسطه في البحر وما في ~~الخانية من تقييد البيع بالمعلم فالظاهر أنه على القول الثاني بدليل أنه ~~ذكر أنه يجوز بيع السنور وسباع الوحش والطير معلما كان أو لا تأمل # قوله ( ويؤجر ) الظاهر تقييده بالمعلم ولو لحراثة بوقوع الإجارة على ~~المنافع ولذا عقبه في عمدة المفتي بقوله والسنور لا يجوز لأنه لا يعلم # قوله ( ويضمن ) أي لو أتلفه إنسان ضمن قيمته لصاحبه # قوله ( ولا الثواب بانتفاضه ) وما في الوالوالجية وغيرها إذا خرج الكلب ~~من الماء وانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده لا لو أصابه ماء المطر لأن المبتل ~~في الأول جلده وهو نجس وفي الثاني شعره وهو طاهر ا ه # فهو على القول بنجاسة عينه كما في البحر ويأتي تمامه قريبا # قوله ( ولا بعضه ) أي عض الكلب الثوب # قوله ( ما لم ير ريقه ) فالمعتبر رؤية البلة وهو المختار # نهر عن الصيرفية وعلامتها ابتلال يده بأخذه # وقيل لو عض في الرضا نجسه لأنه يأخذ بشفته الرطبة لا في الغضب لأخذه ~~بأسنانه # قوله ( ولا صلاة حاملة الخ ) قال في البدائع ms0211 قال مشايخنا من صلى وفي كمه ~~جرو تجوز صلاته وقيده الفقيه أبو جعفر الهندواني بكونه مشدود الفم ا ه # وفي المحيط صلى ومعه جرو كلب أو ما لا يجوز الوضوء بسؤره قيل لم يجز # والأصح أنه إن كان فمه مفتوحا لم يجز لأن لعابه يسيل في كمه فينجس لو ~~أكثر من قدر الدرهم ولو مشدودا بحيث لا يصل لعابه إلى ثوبه جاز لأن ظاهر كل ~~حيوان طاهر لا يتنجس إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدته فلا يظهر حكمها ~~كنجاسة باطن المصلي ا ه # والأشبه إطلاق الجواز عند أمن سيلان القدر المانع قبل الفراغ من الصلاة ~~كما هو ظاهر ما في البدائع # حلية وأشار الشارح بقوله ولو كبيرا إلى أن التقييد بالجرو لصحة التصوير ~~بكونه في كمه كما في النهر وشرح المقدسي لا لما ظنه في البحر من أن الكبير ~~مأواه النجاسات فلا تصح صلاة حامله فإنه يرد عليه كما قال المقدسي إن ~~الصغير كذلك # ثم الظاهر أن التقييد بالحمل في الكم مثلا لإخراج ما لو جلس الكلب على ~~المصلي فإنه لا يتقيد بربط فمه لما صرح به في الظهيرية من أنه لو جلس على ~~حجره صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو وقف على رأسه حمام نجس جازت صلاته ا ~~ه # تأمل # قوله ( وشرط الحلواني ) صوابه الهندواني كما مر وهو الموجود في البحر ~~والنهر وغيرهما # قوله ( ولا خلاف في نجاسة لحمه ) ولذا اتفقوا على نجاسة سؤرة المتولد من ~~لحمه فمعنى القول بطهارة عينه طهارة ذاته ما دام حيا وطهارة جلده بالدباغ ~~والذكاة وطهارة ما لا تحله الحياة من أجزائه كغيره من السباع # قوله ( وطهارة شعره ) أخذه في البحر من المسألة المارة آنفا عن ~~الولوالجية فإنها مبنية على القول بنجاسة عينه PageV01P208 وقد صرح فيها ~~بطهارة شعره # ومما في السراج أن جلد الكلب نجس وشعره طاهر هو المختار ا ه # لأن نجاسة جلده مبنية على نجاسة عينه فقد اتفق القول بنجاسة عينه والقول ~~بعدمها على طهارة شعره # ويفهم من عبارة السراج أن ms0212 القائلين بنجاسة عينه اختلفوا في طهارة شعره ~~والمختار الطهارة وعليه يبتني ذكر الاتفاق لكن هذا مشكل لأن نجاسة عينه ~~تقتضي نجاسة جميع أجزائه ولعل ما في السراج محمول على ما إذا كان ميتا لكن ~~ينافيه ما مر عن الولوالجية نعم قال في المنح وفي ظاهر الرواية أطلق ولم ~~يفصل أي لو انتفض من الماء فأصاب ثوب إنسان أفسده سواء كان البلل وصل إلى ~~جلده أو لا وهذا يقتضي نجاسة شعره فتأمل # # | مطلب في المسك والزباد والعنبر # قوله ( طاهر حلال ) لأنه وإن كان دما فقد تغير فيصير طاهرا كرماد العذرة # خانية والمراد بالتغير الاستحالة إلى الطيبية وهي من المطهرات عندنا وزاد ~~قول حلال لأنه لا يلزم من الطهارة الحل كما في التراب # منح أي فإن التراب طاهر ولا يحل أكله # قال في الحلية وقد صح عن النبي إن المسك أطيب الطيب كما رواه مسلم وحكى ~~النووي إجماع المسلمين على طهارته وجواز بيعه # قوله ( فيؤكل بكل حال ) أي في الأطعمة والأودية لضرورة أو لا # وفي القاموس أنه مقو للقلب مشجع للسوداوي نافع للخفقان والرياح الغليظة ~~في الأمعاء والسموم والسدد # باهي # قوله ( وكذا نافجته ) بكسر الفاء وفتح الجيم وهي جلدة يجمع فيها المسك ~~معرب نافه ا ه # شيخ إسماعيل عن بعض الشروح لكن قال في المنح فؤها مفتوحة في أكثر كتب ~~اللغة # قوله ( مطلقا ) أي من غير فرق بين رطبها ويابسها وبين ما انفصل من ~~المذبوحة وغيرها وبين كونها بحال لو أصابها الماء فسدت أو لا ا ه # إسماعيل عن مفتاح السعادة وبه ظهر أن ما في الدرر من أنها لو كانت رطبة ~~من غير المذبوحة ليست بطاهرة على خلاف الأصح # قوله ( فتح ) وكذا في الزيلعي وصدر الشريعة والبحر # قوله ( وكذا الزباد أشباه ) أي في قاعدة المشقة تجلب التيسير وكذا العنبر ~~كما في الدر المنتقى وذكر في الفتح والحلية طهارة الزباد بحثا ولم يجدا فيه ~~نقلا لكن في شرح الأشباه للعلامة البيري قال في خزانة الروايات ناقلا عن ~~جواهر الفتاوي الزباد طاهر # ولا ms0213 يقال إنه عرق الهرة وإنه مكروه لأنه وإن كان عرقا إلا أنه تغير وصار ~~طاهرا بلا كراهة # وفي شرح المواهب سمعت جماعة من الثقات من أهل الخبرة بهذا يقولون إنه عرق ~~سنور فعلى هذا يكون طاهرا # وفي المنهاجية من مختصر المسائل المسك طاهر لأنه وإن كان دما لكنه تغير ~~وكذا الزباد طاهر وكذا العنبر # وفي ألغاز ابن الشحنة قيل إن المسك والعنبر ليسا بطاهرين لأن المسك من ~~دابة حية والعنبر خرء دابة في البحر وهذا القول لا يعول عليه ولا يلتفت ~~إليه كما صرح به قاضيخان # وأما العنبر فالصحيح أنه عين في البحر بمنزلة القير وكلاهما طاهر من أطيب ~~الطيب ا ه # ملخصا # وفي تحفة ابن حجر وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه بل هو نبات في البحر ا ~~ه # وللعلامة البيري رسالة سماها ( السؤال والمراد في جواز استعمال المسك ~~والعنبر والزباد ) # PageV01P209 قوله ( وطهره محمد ) أي لحديث العرنيين الذين رخص لهم رسول ~~الله أن يشربوا من أبوال الإبل لسقم أصابهم وعليه فلا يفسد الماء ما لم ~~يغلب عليه فيخرجه عن الطهورية والمتون على قولهما ولذا قال في الإمداد ~~والفتوى على قولهما # قوله ( لا للتداوي ولا لغيره ) بيان للتعميم في قوله أصلا # قوله ( عند أبي حنيفة ) وأما عند أبي يوسف فإنه وإن وافقه على أنه نجس ~~لحديث استنزهوا من البول إلا أنه أجاز شربه للتداوي لحديث العرنيين # وعند محمد يجوز مطلقا # وأجاب الإمام عن حديث العرنيين بأنه عليه الصلاة والسلام عرف شفاءهم به ~~وحيا ولم يتيقن شفاء غيرهم لأن المرجع فيه الأطباء وقولهم ليس بحجة حتى لو ~~تعين الحرام مدفعا للهلاك يحل كالميتة والخمر عند الضرورة وتمامه في البحر # # | مطلب في التداوي بالمحرم # قوله ( اختلف في التداوي بالمحرم ) ففي النهاية عن الذخيرة يجوز إن علم ~~فيه شفاء ولم يعلم دواء آخر # وفي الخانية في معنى قوله عليه الصلاة والسلام إن الله لم يجعل شفاءكم ~~فيما حرم عليكم كما رواه البخاري أن ما فيه شفاء لا بأس به كما يحل الخمر ~~للعطشان ms0214 في الضرورة وكذا اختاره صاحب الهداية في التجنيس فقال لو عرف فكتب ~~الفاتحة بالدم على جبهته وأنفه جاز للاستشفاء وبالبول أيضا إن علم فيه شفاء ~~لا بأس به لكن لم ينقل وهذا لأن الحرمة ساقطة عند الاستشفاء كحل الخمر ~~والميتة للعطشان والجائع ا ه # من البحر # وأفاد سيدي عبد الغني أنه لا يظهر الاختلاف في كلامهم لاتفاقهم على ~~الجواز للضرورة واشتراط صاحب النهاية العلم لا ينافيه اشتراط من بعده ~~الشفاء ولذا قال والدي في شرح الدرر إن قوله لا للتداوي محمول على المظنون ~~وإلا فجوازه باليقين اتفاق كما صرح به في المصفى ا ه # أقول وهو ظاهر موافق لما مر في الاستدل لقول الإمام لكن قد علمت أن قول ~~الأطباء لا يحصل به العلم # والظاهر أن التجربة يحصل به العلم # والظاهر أن التجربة يحصل بها غلبة الظن دون اليقين إلا أن يريدوا بالعلم ~~غلبة الظن وهو شائع في كلامهم # تأمل # قوله ( وظاهر المذهب المنع ) محمول على المظنون كما علمته # قوله ( لكن نقل المصنف الخ ) مفعول نقل قوله وقيل يرخص الخ والاستدراك ~~على إطلاق المنح وإذا قيد بالمظنون فلا استدراك # ونص ما في الحاوي القدسي إذا سال الدم من أنف إنسان ولا ينقطع حتى يخشى ~~عليه الموت وقد علم أنه لو كتب فاتحة الكتاب أو الإخلاص بذلك الدم على ~~جبهته ينقطع فلا يرخص له ما فيه وقيل يرخص كما رخص في شرب الخمر للعطشان ~~وأكل الميتة في المخمصة وهو الفتوى ا ه # قوله ( ولم يعلم دواء آخر ) هذا المصرح به في عبارة النهاية كما مر وليس ~~في عبارة الحاوي إلا أنه يفاد في قوله كما رخص الخ لأن حل الخمر والميتة ~~حيث لم يوجد ما يقوم مقامهما أفاده ط # قال ونقل الحموي أن لحم الخنزير لا يجوز التداوي به وإن تعين والله تعالى ~~أعلم # PageV01P210 # | فصل في البئر # لما ذكر تنجس الماء القليل بوقوع فيه حتى أردفه ببيان مسائل الآبار لأن ~~منها ما يخالف ذلك لابتنائها على متابعة الآثار دون القياس قال ms0215 في الفتح ~~فإن القياس إما أن لا تطهر أصلا كما قال شر لعدم الإمكان لاختلاط النجاسة ~~بالأوحال والجدران والماء ينبع شيئا فشيئا وإما أن لا تتنجس حيث تعذر ~~الاحتراز أو التطهير كما نقل عن محمد أنه قال اجتمع رأيي ورأي أبي يوسف أن ~~ماء البئر في حكم الجاري لأنه ينبع من أسفل ويؤخذ من أعلاه فلا ينجس كحوض ~~الحمام # قلنا وما علينا أن ننزح منها دلاء أخذا بالآثار ومن الطريق أن يكون ~~الإنسان في يد النبي وأصحابه رضي الله عنهم كالأعمى في يد القائد ا ه # ثم ذكر بعده الآثار الواردة بأسانيدها فراجعه # وفي البحر عن النووي البئر مؤنثة مهموزة ويجوز تخفيفها من بأرت أي حفرت ~~وجمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب ~~الهمزة في أبآر وينقلها فيقول آبار وجمعها في الكثرة بئر بكسر فهمزة # قوله ( ليست بحيوان ) قيد بذلك لأن المصنف بين أحكام الحيوان بخصوصه ~~وفصلها # قوله ( ولو مخففة ) لأن أثر التخفيف وهو العفو عما دون الربع لا يظهر في ~~الماء وأفاد ط أنه لو أصاب هذا الماء ثوبا فالظاهر أنه لا تعتبر هذه ~~النجاسة بالمخففة # قوله ( أو قطرة بول ) أي ولو مأكول اللحم كما مر وسيأتي استثناء ما لا ~~يمكن الاحتراز عنه كبول الفأرة # قوله ( لم يشمع ) أي لم يجعل في محل القطع منه الذي لا ينفك عن بلة نجسة ~~ما يمنع إصابة الماء كشمع ونحوه # قوله ( ففيه ما في الفأرة ) نقله في البحر عن السراج أي فالواجب فيه نزح ~~عشرين دلوا ما لم ينتفخ أو يتفسخ # قوله ( على ما مر ) أي من أن المعتبر فيه أكبر رأى المبتلى به أو كان ~~عشرا في عشر # قوله ( على المعتمد ) مقابلة ما مر من أنه لو كان عمقها عشرة في عشرة فهي ~~في حكم الكثير وقدمنا أن تصحيح هذا القول غريب مخالف لما أطلقه الجمهور ~~ولذا قال في البحر لا يخفى أن هذا التصحيح لو ثبت لانهدمت مسائل أصحابنا ~~المذكورة في كتبهم ا ه ms0216 # وما قواه به المقدسي رده نوح أفندي # قوله ( ولو فأرة يابسة على المعتمد ) وما في خزانة الفتاوي من أنها لا ~~تنجس البئر لأن اليبس دباغة ضعيف كما في البحر وأوضحه في الحلية # قوله ( النظيف ) أي من نجاسة ودم سائل كما في الحلية وسيأتي في النجاسات ~~أنه يعفي عن دم الشهيد ما دام عليه ومفاده أنه لو كان عليه دم لا ينجس ~~الماء ولذا قال في الخانية ولو وقع الشهيد في الماء القليل لا يفسده إلا ~~إذا سال منه الدم ا ه # لكن الظاهر أن معناه أنه لو خرج منه دم سائل ينجس الماء احترازا عما إذا ~~كان ما خرج منه ليس فيه قوة السيلان وليس معناه أنه سال منه الدم في الماء # تأمل نعم ينبغي تقييد التنجيس بما عليه مما فيه قوة السيلان بما إذا تحلل ~~في الماء أما لو لم ينفصل عنه فلا ينجس # تأمل # قوله ( والمسلم المغسول ) أما قبل غسله فنصوا على أنه يفسد الماء القليل ~~ولا تصح صلاة حامله وبذلك استدل في المحيط على أن نجاسة الميت نجاسة خبث ~~لأنه حيوان دموي فينجس بالموت كغيره من الحيوانات لا نجاسة حدث وصححه في ~~الكافي ونسبه في البدائع إلى عامة المشايخ كما في جنائز البحر # أقول وهذا يؤيد ما حملنا عليه كلام محمد في الأصل عن أن غسالة الميت نجسة ~~ويضعف ما مر من تصحيح PageV01P211 أنها مستعملة فافهم # قوله ( مطلقا ) أي غسل أو لا # وفي جنائز البحر واتفقوا على أن الكافر لا يطهر بالغسل وأنه لا تصح صلاة ~~حامله بعده ا ه # أقول وهذا مؤيد أيضا للقول بأن نجاسة الميت للخبث لا للحدث ومؤيد لما ~~قلناه آنفا فافهم # قوله ( كسقط ) أطلقه تبعا للبحر والقهستاني # وقيده في الخانية بما إذا لم يستهل قال فإنه يفسد الماء القليل وإن غسل ~~أما إذا استهل فحكمه حكم الكبير إن وقع بعد ما غسل لا يفسد ا ه # وعلى هذا حكم صلاة حامله كما في الخانية أيضا وفيها أيضا البيضة الرطبة ~~أو السخلة إذا ms0217 وقعت من الدجاجة أو الشاة في الماء لا تفسده ا ه # فافهم # قوله ( لما مر ) أي في باب المياه من أن غير الدموي كزنبور وعقرب لا يفسد ~~الماء وكذا مائي المولد كسمك وسرطان فهو تعليل للقيدين فافهم # قوله ( وانتفخ ) أي تورم وتغير عن صفة الحيوان # قهستاني # وقوله أو تمعط أي سقط شعره وقوله أو تفسخ أي تفرقت أعضاؤه عضوا عضوا ولا ~~فرق بين الصغير والكبير كالفأرة والآدمي والفيل لأنه تنفصل بلته وهي نجسة ~~مائعة فصارت كقطرة خمر ولهذا لو وقع ذنب فأرة ينزح الماء كله # بحر وبه ظهر أنه لو جرح الحيوان بلا تفسخ ونحوه ينزح الجميع كما في الفتح ~~وإن قطعة منه كتفسخه ولهذا قال في الخانية قطعة من لحم الميتة تفسده # قوله ( ينزح كل مائها ) أي دون الطين لورود الآثار بنزح الماء لكن لا ~~يطين المسجد بطينها احتياطا # بحر # قوله ( الذي كان فيها وقت الوقوع ) فلو زاد بعده قبل النزح لا يجب نزح ~~الزائد وهو أحد قولين وسيأتي اعتبار وقت النزح وعليه فيجب نزح الزائد ويأتي ~~تمامه # بقي لو لم يكن فيها القدر الواجب وقت الوقوع ثم زاد وبلغه هل يعتبر وقت ~~الوقوع أيضا ظاهر كلامه نعم وقد ذكر في البحر أنه لو بلغه بعد النزح لا ~~ينزح منه شيء # قوله ( بعد إخراجه ) إذا النزح قبله لا يفيد لأن الواقع سبب للنجاسة ومع ~~بقائة لا يمكن الحكم بالطهارة # بحر # قوله ( إلا إذا تعذر الخ ) كذا في السراج # واعترضه في البحر بأن هذا إنما يستقيم فيما إذا كان البئر معينا لا تنزح ~~وأخرج منها المقدار المعروف أما إذا كانت غير معين فإنه لا بد من إخراجها ~~لوجوب نزح جميع الماء ا ه # أقول قدر يتعذر الإخراج وإن كان الواجب نزح الجميع لأن الواجب الإخراج ~~قبل النزح لا بعده كما علمته # قوله ( متنجسة ) نعت لكل من الخشبة والخرقة وإنما أفرده للعطف بأو التي ~~هي لأحد الشيئين وأشار بقوله متنجسة إلى أنه لا بد من إخراج عين النجاسة ~~كلحم ميتة وخنزير ms0218 ا ه # ح # قلت فلو تعذر أيضا ففي القهستاني عن الجواهر لو وقع عصفور فيها فعجزوا عن ~~إخراجه فما دام فيها فنجسة فتترك مدة يعلم أنه استحال وصار حمأة وقيل مدة ~~ستة أشهر ا ه # قوله ( فبنزح ) بالباء الموحدة متعلق بيطهر بعده ط # قوله ( يطهر الكل ) أي من الدلو والرشاء والبكرة ويد المستقي تبعا لأن ~~نجاسة هذه الأشياء بنجاسة البئر فتطهر بطهارتها للحرج كدن الخمر يطهر تبعا ~~إذا صار خلا وكيد المستنجي تطهر بطهارة المحل وكعروة الإبريق إذا كان في يد ~~المستنجي نجاسة رطبة PageV01P212 فجعل يده عليها كلما صب على اليد فإذا غسل ~~اليد ثلاثا طهرت العروة بطهارة اليد # بحر # قوله ( خلاصة ) ومثله في الخانية وهو مبني على أنه لا يشترط التوالي وهو ~~المختار كما في البحر والقهستاني # قوله ( وليس بنجس العين الخ ) أي بخلاف الخنزير وكذا الكلب على القول ~~الآخر فإنه ينجس البئر مطلقا وبخلاف المحدث فإنه يندب فيه نزح أربعين كما ~~يذكره # وبخلاف ما إذا كان على الحيوان خبث أي نجاسة وعلم بها فإنه ينجس مطلقا # قال في البحر وقيدنا بالعلم لأنهم قالوا في البقر ونحوه يخرج حيا لا يجب ~~نزح شيء وإن كان الظاهر اشتمال بولها على أفخاذها لكن يحتمل طهارتها بأن ~~سقطت عقب دخولها ماء كثيرا مع أن الأصل الطهارة ا ه # ومثله في الفتح # قوله ( لم ينزح شيء ) أي وجوبا لما في الخانية لو وقعت الشاة وخرجت حية ~~ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح وتوضأ جاز وكذا ~~الحمار والبغل لو خرج حيا ولم يصب فمه الماء وكذا ما يؤكل لحمه من الإبل ~~والبقر والغنم والطيور والدجاجة المحبوسة ا ه # ومثله في مختارات النوازل # قوله ( كذا في الخانية ) أقول لم أره في الخانية وإنما الذي فيها أنه ~~ينزح في البغل والحمار جميع الماء إذا أصاب فمه الماء وكذا في البحر معزيا ~~إليها وإلى غيرها ومثله في الدرر وعزاه شارحها إلى المبتغى وكذا في البدائع ~~والقهستاني والإمداد والحاوي القدسي ومختارات النوازل والبزازية ms0219 وغيرها # وقال في المنية كذا روي عن أبي يوسف وقال شارحها الحلبي ولم يرو عن غيره ~~خلافه ا ه # وفي الفتح وإن أدخل فمه الماء نزح الكل في النجس وكذا تظافر كلامهم في ~~المشكوك ا ه # وفي الجوهرة وكذا كل ما سؤره نجس أو مشكوك يجب نزح الكل # وفي السراج وسؤر البغل والحمار ينزح كل الماء لأنه لم يبق طهورا وكذا ~~علله في الحلية بقوله لصيرورة الماء مشكوكا وهو غير محكوم بطهوريته على ما ~~هو الأصح بخلاف المكروه فإنه غير مسلوب الطهورية ومثله في الفتح # لكن في البحر عن المحيط لو وقع سؤر الحمار في الماء يجوز التوضؤ به ما لم ~~يغلب عليه لأنه طاهر غير طهور كالماء المستعمل عند محمد ا ه # قلت لكنه خلاف ما تظافر عليه كلامهم كما علمت وإن مشى عليه الشارح فيما ~~سيأتي في الأسآر وسننبه عليه # والحاصل أنه إذا أصاب الحمار الماء صار مشكوكا فينزح الكل كالذي سؤره نجس # قال في شرح المنية لاشتراكهما في عدم الطهورية وإن افترقا من حيث الطهارة ~~فإذا لم ينزح ربما يتطهر به أحد والصلاة به وحده غير مجزئة فينزح كله ا ه # قال في الحلية وهذا بخلاف ما إذا لم يصب فمه الماء فإن الصحيح أنه لا ~~يصير الماء مشكوكا فيه كما في التحفة وإنما ينزح منه عشرون دلوا كالشاة كما ~~في الخانية ا ه # أقول وبه يظهر أن قول النهر لكن في الخانية الصحيح أنه في البغل والحمار ~~لا يصير مشكوكا فلا يجب نزح شيء نعم يندب نزح عشرة وقيل نزح عشرين منشؤه ~~اشتباه حالة وصول فمه الماء بحالة عدم الوصول وتبعه الشارح فتنبه ثم رأيت ~~شيخ مشايخنا الرحمتي نبه على ذلك كما ذكرته # قوله ( كآدمي محدث ) أي أنه ينزح فيه أربعون كما عزاه في التاترخانية إلى ~~فتاوي الحجة ثم عزا إلى الغيائية أنه ينزح فيه الجميع # وفي شرح الوهبانية والتحقيق النزح للجميع عند الإمام والثاني على القول ~~بنجاسة الماء المستعمل وقيل أربعون عنده # ومذهب محمد أن ms0220 يسلبه الطهورية وهو الصحيح عند الشيخين فينزح منه عشرون ~~ليصير طهورا وتمامه فيه والمراد بالمحدث ما يشمل الجنب # PageV01P213 واستشكل في البدائع نزح العشرين بأن الماء المستعمل طاهر فلم ~~يضر ما لم يغلب على المطلق كسائر المعائعات ثم قال ويحتمل أن يقال طهارته ~~غير مقطوع بها للخلاف فيها بخلاف سائر المائعات فينزح أدنى ما ورد به الشرع ~~وذلك عشرون احتياطا ا ه # قلت وهذه المسألة تؤيد القول بعدم الفرق بين الملقى والملاقي في الماء ~~المستعمل وأن المستعمل ما لاقى الأعضاء فقط ولا يشيع في جميع ماء البئر ~~وإلا لوجب نزح الجميع لأنه إذا وجب نزحه في المشكوك في طهوريته ففي ~~المستعمل المحقق عدم طهوريته بالأولى وتؤيد ما قاله صاحب البحر من أن ~~الفروع التي استدل بها القائلون باستعمال كل الماء مبنية على رواية نجاسة ~~الماء المستعمل والله أعلم # تتمة نقل في الذخيرة عن كتاب الصلاة للحسن أن الكافر إذا وقع في البئر ~~وهو حي نزح الماء # وفي البدائع أنه رواية عن الإمام لأنه لا يخلو من نجاسة حقيقية أو حكمية ~~حتى لو اغتسل فوقع فيها من ساعته لا ينزح منها شيء # أقول ولعل نزحها للاحتياط # تأمل # قوله ( لأن في بولها شكا ) وقد مر أنهم لم يعتبروا احتمال النجاسة في ~~الشاة ونحوها ثم هذا الجواب بناء على القول بأن بول الهرة والفأرة ينجس ~~البئر وفيه كلام يأتي # قوله ( وإن تعذر ) كذا عبر في الهداية وغيرها # وقال في شرح المنية أي بحيث لا يمكن إلا بحرج عظيم ا ه # فالمراد به التعسر وبه عبر في الدرر # قوله ( لكونها معينا ) القياس معينة لأن البئر مؤنث سماعي إلا أنهم ~~ذكروها حملا على اللفظ أو لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث ~~أو على تقدير ذات معين وهو الماء يجري على وجه الأرض ا ه # حلية وليس المراد أنها جارية لما يأتي بل كما قال في البحر إنهم كلما ~~نزحوا نبع منها مثل ما نزحوا أو أكثر # قوله ( وقت ابتداء النزح قاله الحلبي ) أي في ms0221 شرح المنية معزيا إلى ~~الكافي وقيل وقت وقوع النجاسة وهو ما قدمه الشارح عن ابن الكمال وعليه جرى ~~ابن الكمال هنا أيضا ومثله في الإمداد ويشير إليه قول الهداية ينزح مقدار ~~ما كان فيها # وفي التاترخانية عن المحيط لو زاد قبل النزح فقيل ينزح مقدار ما كان فيها ~~وقت الوقوع وقيل وقت النزح # قال في الخانية وثمرة ذلك فيما إذا نزح البعض ثم وجده في الغد أكثر مما ~~ترك فقيل ينزح الكل وقيل مقدار ما بقي عند الترك هو الصحيح # قال في شرح المنية هذه الثمرة بناء على اعتبار وقت النزح لا وقت الوقوع ~~فعلم أن الصحيح ما في الكافي ا ه # أقول فيه بحث بل الثمرة على القولين لأن المراد أنها ثمرة الخلاف فالظاهر ~~أن ما في الخانية تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع لأن حاصل الخلاف أنه هل ~~يجب نزح الزائد على ما كان وقت الوقوع أو لا فالقائل بأن المعتبر وقت النزح ~~أراد أنه يجب نزح ما زاد سواء كانت الزيادة قبل ابتداء النزح أو قبل ~~انتهائه فنبه في الخانية على صورة الزيادة قبل انتهاء النزح لخفائها وصرح ~~بأن الصحيح نزح مقدار ما بقي وقت الترك أي فلا يجب نزح الزائد فهذا تصحيح ~~للقول باعتبار وقت الوقوع وأنه لا يجب نزح ما زاد بعده فعلم أنه تصحيح ~~لخلاف ما في الكافي هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( بقول رجلين الخ ) فإن قالا إن ما فيها ألف دلو مثلا نزح كذا في ~~شرح المنية # قوله ( به يفتى ) وهو الأصح # كافي ودرر وهو الصحيح وعليه الفتوى # ابن كمال وهو المختار # معراج PageV01P214 وهو الأشبه بالفقه # هداية أي الأشبه بالمعنى المستنبط من الكتاب والسنة لأن الأخذ بقول الغير ~~فيما لم يشتهر من الشرع فيه تقدير # قال تعالى @QB@ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون @QE@ الأنبياء 7 كما ~~في إجزاء الصيد والشهادة # عناية # قوله ( وقيل الخ ) جزم به في الكنز والملتقى وهو مروي عن محمد وعليه ~~الفتوى # خلاصة وتاترخانية عن النصاب وهو المختار ms0222 معراج عن العتابية وجعله في ~~العناية رواية عن الإمام وهو المختار والأيسر كما في الاختيار وأفاد في ~~النهر أن المائتين واجبتان والمائة الثالثة مندوبة فقد اختلف التصحيح ~~والفتوى # وضعف هذا القول في الحلبة وتبعه في البحر بأنه إذا كان الحكم الشرعي نزح ~~الجميع فالاقتصار على عدد مخصوص يتوقف على دليل سمعي يفيده وأين ذلك بل ~~المأثور عن ابن عباس وابن الزبير وخلافه حين أفتيا بنزح الماء كله حين مات ~~زنجي في بئر زمزم وأسانيد ذلك الأثر مع دفع ما أورد عليها مبسوطة في البحر ~~وغيره # قال في النهر وكأن المشايخ إنما اختاروا ما عن محمد لانضباطه كالعشر ~~تيسيرا كما مر ا ه # قلت لكن مروياتي أن مسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار على أنهم قالوا ~~إن محمدا أفتى بما شاهد في آبار بغداد فإنها كثيرة الماء وكذا ما روي عن ~~الإمام من نزح مائة في مثل آبار الكوفة لقلة مائها فيرجع إلى القول الأول ~~لأنه تقدير ممن له بصارة وخبرة بالماء في تلك النواحي لا لكون ذلك لازما في ~~آبار كل جهة # والله أعلم # قوله ( وذاك ) أي ما في المتن أحوط للخروج عن الخلاف ولموافقته للآثار # قوله ( طهرت ) أي إذا لم يظهر أثر النجاسة # قوله ( كما مر ) أي في قوله ويجوز بجار وقعت فيه نجاسة # قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر # قوله ( فإن أخرج الحيوان ) أي الميت # قوله ( كآدمي ) أي مما عادله في الجثة كالشاة والكلب كما في البحر # قوله ( وكذا سقط الخ ) أفاد أن ما ذكروا فيه نزحا مقدرا لا فرق بين كبيرة ~~وصغيرة لكن قال الشيخ إسماعيل وأما ولد الشاة إذا كان صغيرا فكالسنور كما ~~تشعر به عباراتهم كما في البرجندي ا ه وكذا قال ولده سيدي عبد الغني الظاهر ~~أن الآدمي إذا خرج من أمنه صغيرا أو كان سقطا فهو كالسنور لأن العبرة ~~بالمقدار في الجثة لا في الاسم ا ه # قلت لكن ما قدمنا عن الخانية أن السقط إن استهل فحكمه كالكبير إن وقع في ~~الماء بعد ms0223 ما غسل لا يفسده وإن لم يسهل أفسد وإن غسل وتقدم أيضا أن ذنب ~~الفأرة لو شمع ففيه ما في الفأرة ثم رأيت في القهستاني قال فلو وقع فيها ~~سقط ينزح كل الماء # وعن أبي حنيفة أن الجدي كالشاة # وعنه أنه والسخلة كالدجاجة كما في الزاهدي ا ه # فعلم أن في الجدي روايتين # والظاهر أن مثله السخلة وهي ولد الشاة وإلحاق السقط بالكبير يؤيد الأولى ~~منهما وتقييد الشارح الإوز بالكبير تبعا للخلاصة وقال فيها أما الصغير ~~فكالحمامة يؤيد الثانية # وفي السراج أن الإوزة عند الإمام كالشاة في رواية وكالسنور في أخرى ا ه # أقول وهذا المقام يحتاج إلى تحرير وتدبر فاعلم أن المأثور كما ذكره ~~أئمتنا هو نزح الكل في الآدمي والأربعين في الدجاجة والعشرين في الفأرة ~~فلذا كانت المراتب ثلاثة كما سنذكره وعن هذا أورد في المستصفى أن مسائل ~~الآبار مبنية على اتباع الآثار والنص ورد في الفأرة والدجاجة والآدمي فكيف ~~يقاس ما عدلها بها ثم أجاب بأنه بعد ما استحكم هذا الأصل صار كالذي ثبت على ~~وفق القياس في حق التفريع عليه # واعترضه في البحر بأنه ظاهر PageV01P215 في أن فيه للرأي مدخلا وليس كذلك ~~وقال فالأولى أن يقال إنه إلحاق بطريق الدلالة لا بالقياس كما اختاره في ~~المعراج ا ه # إذا علمت ذلك ظهر لك أن ما ورد بالنص من الثلاثة المذكورة لم يفرق بين ~~صغيرة وكبيرة في ظاهر الرواية وقوفا مع النص ولهذا لم يختلفوا في السقط ~~بخلاف ما ألحق بذلك كالشاة والإوزة فإنه قد يقال إن صغيره ككبيره أيضا تبعا ~~للملحق به # وقد يقال بالفرق اعتبارا للجثة فلذا وقع فيه الاختلاف هذا ما ظهر لي من ~~فيض الفتاح العليم فاغتنمه # قوله ( كما مر ) أي بأن يقال العشرون للوجوب والزائد للندب # تنبيه ظاهر اقتصار المصنف على ما ذكره يفيد أن المراتب ثلاث لأنها ~~الواردة في النص كما قدمناه # وروى الحسن عن الإمام أن في القراد الكبير والفأرة الصغيرة عشر دلاء وأن ~~في الحمامة ثلاثين بخلاف الهرة فالمراتب ms0224 خمس لكن الذي في المتون هو الأول ~~وهو ظاهر الرواية كما في البحر والقهستاني # قوله ( وهذا ) أي نزح الأربعين أو العشرين لتطهير البئر # قوله ( بخلاف نحو صهريج وحب الخ ) الصهريج الحوض الكبير يجتمع فيه الماء # قاموس # والحب أي بضم الحاء المهملة الخابية الكبيرة # صحاح # وأراد بذلك الرد على من أفتى بنزح عشرين في فأرة وقعت في صهريج كما نقله ~~في النهر عن بعض أهل عصره متمسكا بما اقتضاه إطلاقهم من عدم الفرق بين ~~المعين وغيرها # ورده في النهر تبعا للبحر بما في البدائع والكافي وغيرهما من أن الفأرة ~~لو وقعت في الحب يهراق الماء كله # قال ووجهه أن الاكتفاء بنزح البعض في الآبار على خلاف القياس بالآثار فلا ~~يلحق بها غيرها ثم قال وهذا الرد إنما يتم بناء على أن الصهريج ليس من مسمى ~~البئر في شيء # ا ه أي فإذا ادعى دخوله في مسمى البئر لا يكون مخالفا للآثار ويؤيده ما ~~قدمناه من أن البئر مشتقة من بأرت أي حفرت # والصهريج حفرة في الأرض لا تصل اليد إلى مائها بخلاف العين والحب والحوض ~~وإليه مال العلامة المقدسي فقال ما استدل به في البحر لا يخفى بعده وأين ~~الحب من الصهريج لا سيما الذي يسع ألوفا من الدلاء ا ه # لكنه خلاف ما في النتف # قوله ( يهراق الماء كله ) أقول وهل يطهر بمجرد ذلك أم لا بد من غسله بعده ~~ثلاثا والظاهر الثاني # ثم رأيته في التاترخانية قال ما نصه وفي فتاوي الحجة سئل عبد الله بن ~~المبارك عن الحب المركب في الأرض تنجس قال يغسل ثلاثا ويخرج الماء منه كل ~~مرة فيطهر ولا يقلع الحب ا ه # قوله ( ونحوه في النتف ) مقول القول أي نحو ما في البحر والنهر قال ابن ~~عبد الرزاق ولم أره في كتاب النتف ا ه # أقول رأيت في النتف ما نصه وأما البئر فهي التي لها مواد من أسفلها ا ه # أي لها مياه تمدها وتنبع من أسفلها # ولا يخفى أنه على هذا التعريف ms0225 يخرج الصهريج والحب والآبار التي تملأ من ~~المطر أو من الأنهار فهو مثل ما في البحر والنهر # قوله ( ونقل ) أي المصنف وهو تأييد لما أفتى به ذلك العصري # قوله ( أن حكم الركية الخ ) الركية على وزن عطية قال ح هي البئر كما في ~~القاموس لكن في العرف هي بئر يجتمع ماؤها من المطر ا ه PageV01P216 أي فهي ~~بمعنى الصهريج # قوله ( عليه ) أي وبناء على ما نقله عن القنية والفوائد # قوله ( والزير الكبير ) أي الذي هو بمعنى الحب المذكور في الفوائد # قال في القاموس الزير بالكسر الدن # والدن بالفتح الراقود العظيم أو أطول من الحب أو أصغر له عسعس أي ذنب لا ~~يقعد إلا أن يحفر له # قوله ( ينزح منه كالبئر ) أي فيقتصر في الحمامة على أربعين وفي الفأرة ~~على عشرين # أقول وهذا مسلم في الصهريج دون الزير لخروجه عن مسمى البئر وكون أكثره ~~مطمورا أي مدفونا في الأرض لا يدخله فيه لا عرفا ولا لغة كما قدمناه وما في ~~الفوائد معارض بإطلاق ما مر عن البدائع والكافي وغيرهما وفرق ظاهر بينه ~~وبين الصهريج كما قدمناه فافهم # وقال المصنف في منظومته تحفة الأقران مطمورة أكثرها في الأرض كالبئر في ~~النزح وهذا مرضي قال به بعض أولي الأبصار وليس مرضيا لدى الكبار فإن نزح ~~البعض مخصوص بما في البئر عند جمع جل العلما قوله ( وهو دلو تلك البئر ) ~~هذا هو ظاهر الرواية كما في البحر وقيده محشيه الرملي بما إذا لم يكن دلوها ~~المعتاد كبيرا جدا فلا يجب العدد المذكور # قال وهو الذي يقتضيه نظر القنية ا ه # ثم إن الشارح قد تبع صاحب البحر في تفسيره الوسط بذلك وفيه نظر لأنه قول ~~آخر وبه يشعر كلام الزيلعي وغيره # وفي البدائع اختلف في الدلو فقيل المعتبر دلو كل بئر يستقي به منها صغيرا ~~كان أو كبيرا وروي عن أبي حنيفة أنه قدر صاع وقيل المعتبر هو المتوسط بين ~~الصغير والكبير ا ه # وقوله صغيرا كان أو كبيرا ربما يخالف ما بحثه الرملي ms0226 # تأمل # قوله ( فإن لم يكن الخ ) أي هذا إن كان لها دلو فإن لم يكن فالمعتبر دلو ~~يسع صاعا وهذا التفصيل استظهره في البحر وقال هو ظاهر ما في الخلاصة وشرح ~~الطحاوي والسراج # قوله ( وغيره ) أي غير الدلو المذكور بأن كان أصغر أو أكبر يحتسب به فلو ~~نزح القدر الواجب بدلو واحد كبير أجزأ وهو ظاهر المذهب لحصول المقصود # بحر # قوله ( ويكفي ملء أكثر الدلو ) فلو كان منحرفا فإن كان يبقى أكثر ما فيه ~~كفى وإلا لا # بزازية وقهستاني # قوله ( ونزح ما وجد ) أي ويكفي أيضا نزح ما وجد فيها وهو دون القدر ~~الواجب حتى لو زاد بعد النزح لا يجب نزح شيء كما قدمناه عن البحر # قوله ( وجريان بعضه ) أي يكفي أيضا بأن حفر لها منفذ يخرج أسفله في الأصح ~~وإلا عاد كما في البحر عن السراج # قوله ( بطريق الدلالة ) أي دلالة النص وهي دلالة منطوقه على ما سكت عنه ~~بالأولى أو بالمساواة كدلالة حرمة التأفيف وأكل مال اليتيم على حرمة الضرب ~~والإتلاف كما أوضحناه في حواشينا على شرح المنار للشارح وأشار بذلك إلى ~~الجواب عما قدمناه على المستصفى # قوله ( كفأرة مع هرة ) أي فإن ماتتا نزح أربعون وإلا فلا نزح وإن ماتت ~~الفأرة فقط أو جرحت أو بالت فيه نزح الكل # سراج # وبقي من الأقسام موت الهرة فقط ولا شك أن فيه أربعين # نهر # قوله ( ونحو الهرتين ) أي ما كان مقدارهما في الجثة # قوله ( ونحو الفأرتين ) أو ولو كانتا كهيئة الدجاجة إلا في رواية عن محمد ~~أن فيها حينئذ أربعين # بحر # قوله ( على الظاهر ) PageV01P217 أي ظاهر الرواية كما في البحر وهو قول ~~محمد # وعند أبي يوسف الخمس إلى التسع كهرة والعشر كشاة وجزم في المواهب بقول ~~محمد ونفي الثاني فأفاد ضعفه # قوله ( مغلظة ) بيان لصفة النجاسة وقد مر أن التخفيف لا يظهر أثره في ~~الماء # قوله ( من وقت الوقوع ) أي وقوع ما مات فيها # قوله ( إن علم ) أي الوقت أو غلب على الظن # قهستاني # ومنه ما إذا شهد ms0227 رجلان بوقوعها يوم كذا كما في السراج # قوله ( وإلا ) أي بأن لم يعلم أو لم يغلب على الظن # نهر # قوله ( وهذا ) أي الحكم بنجاسة البئر يوما وليلة ط # قوله ( في حق الوضوء والغسل ) أي من حيث إعادة الصلاة يعني المكتوبة ~~والمنذورة والواجبة وسنة الفجر ا ه # حلية # وسيأتي أن سنة الفجر إنما تقضي إذا فاتت مع الفرض في يومها قبل الزوال ~~فافهم # قوله ( وما عجن به ) معطوف على الوضوء # قوله ( فيطعم للكلاب ) لأن ما تنجس باختلاط النجاسة به والنجاسة مغلوبة ~~لا يباح أكله ويباح الانتفاع به فيما وراء الأكل كالدهن النجس يستصبح به ~~إذا كان الطاهر غالبا فكذا هذا حلية عن البدائع # ويفهم منه أن العجين ليس بقيد فغيره من الطعام والشراب مثله # تأمل # قوله ( وقيل يباع من شافعي ) لأنه يرى أن الماء لا ينجس إذا بلغ قلتين ~~لكن في الذخيرة وعن أبي يوسف لا يطعم بني آدم ا ه # ولهذا عبر عنه الشارح بقيل وجزم بالأول كصاحب البدائع ولعل وجهه أنه في ~~إعتقاد الحنفي نجس ولا ينظر إلى إعتقاد غيره ولذا لو استفتاه عنه لا يفتيه ~~إلا بما يعتقده # قوله ( أما في حق غيره ) أي غير ما ذكر من الوضوء والغسل والعجين # قوله ( فيحكم بنجاسته ) الأولى بنجاستها أي البئر كما عبر في البحر وقوله ~~في الحال أي حال وجود الفأرة مثلا لا من يوم وليلة ولا من وقت غسل الثياب ~~ولهذا قال الزيلعي أي من غير إسناد لأنه من باب وجود النجاسة في الثوب حتى ~~إذا كانوا غسلوا الثياب بمائها لم يلزمهم إلا غسلها في الصحيح ا ه # وعزاه في البحر إلى المحيط أيضا # واعترضه بعض محشي صدر الشريعة بأنه إذا حكم بنجاسة البئر في الحال يلزم ~~أن لا تتنجس الثياب التي غسلت بمائها قبله فلا يلزم غسلها فلا معنى لقوله ~~لا يلزم إلا غسلها ا ه # وكذا اعترضه في الحلية بما حاصله أنه إذا لزم غسل الثياب لكونه غسلت بماء ~~هذا البئر فكيف لم يحكم على الثياب بالنجاسة ms0228 مستندا إلى وقت غسلها المتيقن ~~حصوله قبل وجود الفأرة وإنما اقتصر على وقت وجودها مع أنه لا يتجه على قول ~~الإمام لأنه يوجب مع الغسل الإعادة ولا على قولهما لا يوجبان غسل الثوب ~~أصلا ا ه # وأقره في البحر والنهر وغيرهما # وأقول وبالله تعالى التوفيق ما قاله الزيلعي مخالف لإطلاق المتون قاطبة ~~فإنهم حكموا بالنجاسة ولم يفصلوا بين الوضوء والثوب # وفي الهداية ومختصر القدوري أعادوا صلاة يوم وليلة إذا كانوا توضؤوا منها ~~وغسلوا كل شيء أصابه ماؤها ا ه # وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان إن كانت منتفخة أعادوا صلاة ثلاثة أيام ~~ولياليها وما أصاب الثوب منه في الثلاثة أفسده وإن عجن منه لم يؤكد خبزه ا ~~ه # ومثله في المنية وشرحها # ثم رأيت بعض محشي صدر الشريعة نقل ما نقلناه وقال إنه المذكور في أعلام ~~المعتبرات والمشهور في الرواية عن أبي حنيفة ا ه # فقد ظهر أن الصواب عدم الاقتصار عن الحال وبه يزول الإشكال نعم أشار في ~~الدرر إلى أن ما قاله الزيلعي ملفق من قول الإمام وقولهما حيث قال بعد نقله ~~كلام الزيلعي يؤيده ما قال في معراج الدراية أن الصباغي كان يفتي بهذا ~~انتهى PageV01P218 أي بهذا التفصيل # قال في البحر كان الصباغي يفتي بقول أبي ح فيما يتعلق بالصلاة وبقولهما ~~فيما سواه كذا في معراج الدراية ا ه # وأقول لا يخفى أن مقتضى ما أفتى به الصباغي أن تجب إعادة الصلاة ولا يجب ~~غسل الثياب وهذا عكس ما قاله الزيلعي فأين التأييد نعم يظهر هذا التأييد ~~على ما قال بعضهم إن حرف الاستثناء في عبارة الزيلعي زائد # أقول وكذا وجدته ساقطا في نسخة قديمة مصححة وكذا وجدته في نسختي مضروبا ~~عليه وقد ظهر بما قررناه أن ما ذكره الشارح من التفصيل تابع فيه الزيلعي ~~وهو مخالف لما في عامة المعتبرات مع ما فيه من الإشكالات فلا يعول وإن أقره ~~في البحر والمنح ولهذا لم يعرج عليه في فتح القدير فاغتنم هذا التحرير الذي ~~هو من منح العليم ms0229 الخبير # قوله ( وهذا لو تطهر الخ ) الإشارة في عبارة الجوهرة إلى عبارة القدوري ~~التي قدمناها ثم إن ما ذكره في الجوهرة عزاه إلى شيخه موفق الدين ثم قال ~~والمعنى فيه أن الماء صار مشكوكا في طهارته ونجاسته فإن كانوا محدثين بيقين ~~لم يزل حدثهم بماء مشكوك فيه وإن كانوا متوضئين لا تبطل صلاتهم بماء مشكوك ~~في نجاسته لأن اليقين لا يرتفع بالشك ا ه # أقول هذا أيضا مخالف لإطلاق عبارات المعتبرات من لزوم إعادة الصلاة وغسل ~~كل شيء أصابه ماؤها في تلك المدة فإنه يشمل الإعادة عن حدث وغيره والغسل ~~لثوب أو بدن من حدث أو نجاسة أو شرب أو غيره # وأيضا يناقضه مسألة العجين فإنه يلزم عليه أن يكون طاهرا حلالا لكونه كان ~~طاهرا فلا تزول طهارته بماء مشكوك فيه مع أنه مخالف لما صرحوا به في عامة ~~كتب المذهب وأيضا فقد رجحوا قول الإمام بحكمه بالنجاسة من يوم أو ثلاثة ~~أيام فإنه الاحتياط في أمر العبادة ولا يخفى أن هذا التفصيل خلاف الاحتياط ~~فكان العمل على ما في كتب المذهب أولى # # | مطلب مهم في تعريف الاستحسان # قوله ( استحسانا ) الاستحسان كما قال الكرخي قطع المسألة عن نظائرها لما ~~هو أقوى وذلك الأقوى هو دليل يقابل القياس الجلي الذي تسبق إليه أفهام ~~المجتهدين نصا كان أو إجماعا أو قياسا خفيا وتمامه في فتاوي العلامة قاسم # قوله ( وقالا الخ ) قولهما هو القياس الجلي وبيان وجه كل في المطولات # قوله ( فلا يلزمهم ) أي أصحاب البئر شيء من إعادة الصلاة أو غسل ما أصابه ~~ماؤها كما صرح به الزيلعي وصاحب البحر والفيض وشارح المنية فقول الدرر بل ~~غسل ما أصابه ماؤها قال في الشرنبلالية لعل الصواب خلافه # قوله ( قبله ) أي قبل العلم بالنجاسة # قوله ( قيل وبه يفتى ) قائله صاحب الجوهرة # وقال العلامة قاسم في تصحيح القدوري قال في فتاوي العتابي قولهما هو ~~المختار # قلت لم يوافق على ذلك فقد اعتمد قول الإمام البرهاني والنسفي والموصلي ~~وصدر الشريعة ورجح دليله في جميع المصنفات وصرح ms0230 في البدائع بأن قولهما قياس ~~وقوله استحسان وهو الأحوط في العبادات ا ه # قوله ( أعاد من آخر احتلام الخ ) لف ونشر مرتب # وفي بعض النسخ من آخر نوم وهو المراد بالاحتلام لأن PageV01P219 النوم ~~سببه كما نقله في البحر # قوله ( ورعاف ) هذا ظاهر إذا وقع له رعاف ولم يبينوا حكم ما إذا لم يقع ~~له ولأجل هذا والله تعالى أعلم # روى ابن رستم أن الدم لا يعيد فيه لأن دم غيره قد يصيبه فالظاهر أن ~~الإصابة لم تتقدم زمان وجوده بخلاف المني فإن مني غيره لا يصيب ثوبه ~~فالظاهر أنه منيه فيتعين وجوده من وقت وجود سبب خروجه حتى لو كان الثوب مما ~~يلبسه هو وغيره يستوي فيه حكم المني والدم # واختار في المحيط ما رواه ابن رستم ذكره في البحر # وقوله فالظاهر أن الإصابة الخ لا يظهر في الجاف ط # وفي السراج لو وجد في ثوبه نجاسة مغلظة أكثر من قدر الدرهم ولم يعلم ~~بالإصابة لم يعد شيئا بالإجماع وهو الأصح ا ه # قلت وهذا يشمل الدم فيقتضي أن الأصح عدم الإعادة مطلقا # تأمل # قوله ( لو منتفخة أو ناشفة الخ ) ذكره في النهر بحثا فقال بعد قولهم ~~فثلاثة أيام وينبغي على قياس ما سبق تقيي بكونها منتفخة أو ناشفة وإن لم ~~يكن أعاد يوما وليلة ا ه # قوله ( في بول فأرة في الأصح ) وسيذكر في الأنجاس أن عليه الفتوى وأن ~~خرأها لا يفسد ما لم يظهر أثره وأن بول السنور عفو في غير أواني الماء ~~وعليه الفتوى ا ه # أقول وفي الخانية أن بول الهرة والفأرة وخرأهما نجس في أظهر الروايات ~~يفسد الماء والثوب ا ه # ولعلهم رجحوا القول بالعفو للضرورة # قوله ( بخرء ) يالفتح والضم كما في المغرب # قوله ( حمام وعصفور ) أي ونحوهما مما يؤكل لحمه من الطيور سوى الدجاج ~~والإوز # قوله ( في الأصح ) راجع إلى قوله وكذا سباع طير أي مما لا يؤكل لحمه من ~~الطيور وهذا ما صححه في المبسوط وصحح قاضيخان في جامعه النجاسة # بحر # قوله لتعذر ms0231 صونها أي البئر عنه أي عن الخرء المذكور # ومفاد التعليل أنه نجس معفو عنه للضرورة وفيه اختلاف المشايخ لكن الذي ~~اختاره في الهداية وكثير من الكتب أنه ليس بنجس عندنا للإجماع العملي على ~~اقتناء الحمامات في المسجد الحرام من غير نكير مع العلم بما يكون منها كما ~~في البحر # قال ولم يذكروا لهذا الخلاف فائدة مع اتفاقهم على سقوط حكم النجاسة ا ه # قلت يمكن أن تظهر في التعاليق وكذا إذا رماه في الماء قصدا فإنه لا ضرورة ~~في ذلك لكونه بفعله وما في النهر من أنها يمكن أن تظهر فيما لو وجدها على ~~ثوب وعنده ما هو خال عنها لا تجوز الصلاة فيه على العفو لانتفاء الضرورة ~~وتجوز على الطهارة ا ه # قال ط فيه نظر إذ مقتضاه عدم جوز التطهر فيه بهذا الماء حيث وجد غيره # قوله ( ولا بتقاطر بول الخ ) تبع فيه صاحب الدرر وأشار في الفيض إلى ضعفه ~~وذكر القهستاني في الأنجاس أنه إن وقع في الماء نجسه في الأصح وكذا ذكره ~~الحدادي عن الكفاية معللا بأن طهارة الماء آكدا وبأنه لا حرج في الماء أي ~~بخلاف البدن والثوب وبه جزم الشارح في الأنجاس أيضا فعلم أن كلام المصنف ~~مبني على القول الضعيف كما نبه عليه العلامة نوح أفندي # قوله ( كرؤوس إبر ) ومثل الرؤوس الجهة الأخرى ط وسيأتي إشباع الكلام على ~~هذه المسألة في باب الأنجاس # قوله ( وغبار نجس ) بالإضافة وعدمها وفي الجيم الفتح والكسر ط # PageV01P220 قوله ( وبعرتي إبل وغنم ) أي لا نزح بهما وهذا استحسان قال ~~في الفيض فلا ينجس إلا إذا كان كثيرا سواء كان رطبا أو يابسا صحيحا أو ~~منكسرا # ولا فرق بين أن يكون للبئر حاجز كالمدن أو لا كالفلوات هو الصحيح ا ه # وفي التاترخانية ولم يذكر محمد في الأصل روث الحمار والخثى # واختلفوا فيه فقيل ينجس ولو قليلا أو يابسا وقيل لو يابسا فلا وأكثرهم ~~على أنه لو فيه ضرورة وبلوى لا ينجس وإلا نجس ا ه # # | مطلب في الفرق ms0232 بين الروث والخثي والبعر والخرء والنجو والعذرة # فائدة قال نوح أفندي الروث للفرس والبغل والحمار والخثي بكسر فسكون للبقر ~~والفيل والبعر للإبل والغنم والخرء للطيور والنجو للكلب والعذرة للإنسان # قوله ( في محلب ) بكسر الميم ما يحلب فيه # قاموس # قوله ( وقت الحلب ) فلو وقعت في غير زمان الحلب فهو كوقوعها في سائر ~~الأواني فتنجس في الأصح لأن الضرورة إنما هي زمان الحلب لأن من عادتها أن ~~تبعر ذلك الوقت والاحتراز عنه عسير ولا كذلك غيره ا ه شارح منية # قوله ( قبل تفتت وتلون ) قال في العناية تبعا للخانية فلو تفتتت أو أخذ ~~اللبن لونها ينجس ا ه # فتال # قوله ( والتعبير بالبعرتين ) أي في مسألتي البئر والمحلب كما أفاده في ~~الشرنبلالية عن الفيضي # قوله ( اتفاقي ) اعلم أن بعضهم فهم من تقييد محمد في الجامع الصغير ~~بالبعرة أو البعرتين أنه احتراز عن الثلاث بناء على أن مفهوم العدد في ~~الرواية معتبر # قال في البحر وهذا الفهم إنما يتم لو اقتصر محمد على ذلك مع أنه قال لا ~~يفسد ما لم يكن كثيرا فاحشا والثلاث ليس بكثير فاحش كذا نقل عبارة الجامع ~~في المحيط وغيره ا ه # فأشار الشارح إلى أن قول المصنف وبعرتي إبل وغنم المراد منه القليل لا ~~خصوص الثنتين وحمل قوله وقيل الخ على بيان حد القليل والكثير ليفيد أن ذلك ~~ليس قولا آخر كما قد يتوهم وإنما عبر عنه المصنف بقوله وقيل ليفيد وقوع ~~الخلاف في حده فإن فيه أقوالا صحح منها قولان أرجحها هذا والثاني أن ما لا ~~يخلو دلو عن بعرة فهو كثير صححه في النهاية وعزاه إلى المبسوط فافهم # قوله ( ذكر في الفيض ) لم يصرح في الفيض بهذه العبارة وإنما يفهم من قوله ~~إلا إذا كان كثيرا كما قدمنا # قوله ( وعليه الاعتماد ) وصححه في البدائع والكافي وكثير من الكتب # بحر # وفي الفيض وبه يفتى # قوله ( لا يقدر الخ ) أي إن عادة الإمام رحمه الله تعالى أن ما كان ~~محتاجا إلى تقدير بعدد أو مقدار مخصوص ولم يرد ms0233 فيه نص لا يقدره بالرأي ~~وإنما يفوضه إلى رأي المبتلى فلذا كان هذا القول أرجح # قوله ( البعد الخ ) اختلف في مقدار البعد المانع من وصول نجاسة البالوعة ~~إلى البئر ففي رواية خمسة أذرع وفي رواية سبعة # وقال الحلواني المعتبر الطعم أو اللون أو الريح فإن لم يتغير جاز وإلا لا ~~ولو كان عشرة أذرع # وفي الخلاصة والخانية والتعويل عليه وصححه في المحيط # بحر # والحاصل أنه يختلف بحسب رخاوة الأرض وصلابتها ومن قدره اعتبر حال أرضه # PageV01P221 # | مطلب في السؤر # قوله ( ويعتبر سؤر بمسئر ) لما فرغ وعدمه باعتبار وقوع نفس الحيوانات فيه ~~ذكرها باعتبار ما يتولد منها # والسؤر بالضم مهموز العين بقية الماء التي يبقيها الشارب في الإناء أو في ~~الحوض ثم استعير لبقية الطعام وغيره والجمع الأسار والفعل أسأر أي أبقى مما ~~شرب # بحر وغير # وظاهر القاموس أن السؤر حقيقة في مطلق البقية والمعنى أن السؤر يعتبر ~~بلحم مسئره فإن كان لحم مسئره طاهرا فسؤره طاهر أو نجسا فنجس أو مكروها ~~فمكروه أو مشكوكا فمشكوك # ابن ملك # قوله ( اسم الفاعل من أسأر ) أي مسئر اسم فاعل قياسي مأخوذ من مصدر أسار ~~أو سأر كمنع واسم فاعلهما السماعي سآر كسحار والقياسي جائز كما في القاموس # قوله ( لاختلاطه بلعابه ) علة ليعتبر أي ولعابه متولد من لحمه فاعتبر به ~~طهارة ونجاسة وكراهة وشكا # منح ا ه # ط # قوله ( ولو جنبا الخ ) بيان لإطلاق # فإن قيل ينبغي أن يتنجس سؤره على القول بنجاسة المستعمل لسقوط الفرض بهذا ~~الشرب على الراجح # قلنا المستعمل هو المشروب لا ما بقي ولو لسم فلا يستعمل للحرج كإدخال ~~اليد في الحب لكوز وتمامه في البحر # قوله ( أو كافرا ) لأن عليه الصلاة والسلام أنزل بعض المشركين في المسجد ~~على ما في الصحيحين فالمراد بقوله تعالى @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ ~~التوبة 28 النجاسة في اعتقادهم بحر # ولا يشكل نزح البئر به لو أخرج حيا لأن ذلك لما عليه في الغالب من ~~النجاسة الحقيقية أو الحكمية كما قدمناه # قوله ( أو امرأة ) أي ولو حائضا ms0234 أو نفساء لما روى مسلم وغيره عن عائشة ~~رضي الله عنها قالت كنت أشرب وأنا حائض فأناوله لنبي فيضع فاه على موضع في ~~بحر # قوله ( نعم يكره سؤرها الخ ) أي في الشرب لا في الطهارة # بحر # قال الرملي ويجب تقيده بغير الزوجة والمحارم ا ه # وأورد بعضهم على قول البحر لا في الطهارة ما مر في الوضوء من أنه يكره ~~التوضي بفضل ماء المرأة والمراد به السؤر # أقول المراد به الماء الذي توضأت به في خلوتها كما أوضحناه فيما مر فتدبر # قوله ( للاستلذاذ ) قال شيخنا ويستفاد منه كراهة الحلاق الأمرد إذا وجد ~~المحلوق رأسه من اللذة ما يزيد على ما لو كان ملتحيا ا ه فكراهة التكبيس ~~وغمز الرجلين واليدين من الأمرد في الحمام بالأولى ط # قوله ( واستعمال ريق الغير ) اعترضه أبو السعود بأنه يشمل سؤر الرجل ~~للرجل والمرأة للمرأة فالظاهر الاقتصار على التعليل الأول كما فعل في النهر ~~ا ه # أي لأنه كان يشرب ويعطي الإناء لمن عن يمينه ويقول الأيمن فالأيمن نعم ~~عبر في المنح بالأجنبية وفيه نظر أيضا # والذي يظهر أن العلة الاستلذاذ فقط ويفهم منه أنه حيث لا استلذاذ كراهة ~~ولا سيما إذا كان يعافه # قوله ( مجتبى ) أي قبيل كتاب الوصايا وكان المناسب ذكره قبل التعليل لأني ~~لم أره في المجتبى # قوله ( ومأكول لحم ) أي سوى الجلالة منه فإنه مكروه كما يأتي # قوله ( ومنه الفرس في الأصح ) وهو ظاهر الرواية عن الإمام وهو قولهم ~~وكراهة لحمه عنده لاحترامه لأنه آلة الجهاد لا لنجاسته فلا يؤثر في كراهة ~~سؤره # بحر # والفرس اسم جنس كالحمار فيعم الذكر والأنثى ط # قوله ( ومثله ما لا دم له ) أي سائل سواء كان يعيش في الماء أو في غيره ط ~~PageV01P222 عن البحر # قوله ( قيد للكل ) أي للآدمي ومأكول اللحم ولا دم له ط # قوله ( طاهر ) أي في ذاته طهور أي مطهر لغيره من الأحداث والأخباث ط # قوله ( وسؤر خنزير ) قدر لفظ سؤر إشارة إلى أن لفظ خنزير مجرور بمضاف حذف ~~وأبقي عمله ms0235 وهو قليل والأولى رفعه لقيامه مقام المضاف # قال الزيلعي ولا يجوز عطفه على المجرور قبله لأنه يلزم منه العطف على ~~معمولي عاملين مختلفين كما أوضحه في البحر # قوله ( وسباع بهائم ) هي ما كان يصطاد بنابه كالأسد والذئب والفهد والنمر ~~والثعلب والفيل والضبع وأشباه ذلك # سراج # قوله ( فور شربها ) أي بخلاف ما إذا مكث ساعة ابتلع ريقه ثلاث مرات بعد ~~لحس شفتيه بلسانه وريقه ثم شرب فإنه لا ينجس ولا بد أن يكون المراد إذا لم ~~يكن في بزاقه الخمر من طعم أو ريح ا ه # حلية # قوله ( لا يستوعبه اللسان ) أي لا يتمكن أن يعمه بريقه # قوله ( ولو بعد زمان ) أي ولو كان شربه الماء بعد زمان طويل # وفي أنجاس التاترخانية عن الحاوي وقيل إذا كان الإناء مملوءا ينجس الماء ~~والإناء بملاقاة فمه وإلا فلا ا ه أي أنه إذا لم يكن مملوءا يكون الماء ~~واردا على الشارب فإذا ابتلعه يكون كالجاري # قوله ( فور أكل فأرة ) فإن مكثت ساعة ولحست فمها فمكروه # منية # ولا ينجس عندهما # وقال محمد ينجس لأن النجاسة لا تزول عنده إلا بالماء وينبغي أن لا ينجس ~~على قوله إذا غابت غيبة يجوز معها شربها من ماء كثير # حلية # قوله ( مغلظ ) وفي رواية عن الثاني أن سؤر ما لا يؤكل كبول ما يؤكل والذي ~~يظهر ترجيح الأول # بحر # قوله ( مخلاة ) بتشديد اللام أي مرسلة تخالط النجاسات ويصل منقارها إلى ~~ما تحت قدميها أما التي تحبس في بيت وتعلف فلا يكره سؤرها لأنها لا تجد ~~عذرات غيرها حتى تجول فيها وهي في عذرات نفسها لا تجول بل تلاحظ الحب بينه ~~فتلتقطه كما حققه في الفتح وتمامه في البحر # قوله ( وإبل وبقر جلالة ) أي تأكل النجاسة إذا جهل حالها فإن علم حال ~~فمها طهارة ونجاسة فسؤرها ا ه # مقدسي # أقول الظاهر أنه أراد بالجلالة غير التي أنتن لحمها من أكل النجاسة إذ لو ~~أنتن فالظاهر الكراهة بلا تفصيل لأنهم صرحوا بأنها لا يضحى بها كما يأتي في ~~الأضحية # قال ms0236 في شرح الوهبانية وفي المنتقى الجلالة المكروهة التي إذا قربت وجدت ~~منها رائحة فلا تؤكل ولا يشرب لبنها ولا يعمل عليها ويكره بيعها وهبتها ~~وتلك حالها وذكر البقالي أن عرقها نجس ا ه # وصرح المصنف في الحظر والإباحة أنه يكره لحم الأتان والجلالة # قال الشارح هناك وتحبس الجلالة حتى يذهب نتن لحمها # وقدر بثلاثة أيام لدجاجة وأربعة لشاة وعشر لإبل وبقر على الأظهر ولو أكلت ~~النجاسة وغيرها بحيث لم ينتن لحمها حلت ا ه # وبه علم أن الجلالة التي يكره سؤرها هي التي لا تأكل إلا النجاسة حتى ~~أنتن لحمها لأنها حينئذ غير مأكولة ولذا قال في الجوهرة فإن كانت تخلط أو ~~أكثر علفها علف الدواب لا يكره سؤرها ا ه # PageV01P223 قلت بقي شيء وهو أن الغالب أن الإبل تجتر كالغنم وجرتها نجسة ~~كسرقينها كما سيأتي ومقتضاه أن يكون سؤرها مكروها وإن لم تكن جلالة ولم أرى ~~من تعرض له وإنما المفهوم من إطلاقهم عدم الكراهة فليتأمل # قوله ( لم يعلم ربها طهارة منقارها ) لما روى الحسن عن أبي حنيفة إن كان ~~هذا الطير لا يتناول الميتة مثل البازي الأهلي ونحوه لا يكره الوضوء وإنما ~~يكره في الذي يتناول الميتة وروي عن أبي يوسف أيضا مثله # حلية # قوله ( وسواكن بيوت ) أي مما له دم سائل كالفأرة والحية والوزغة بخلاف ما ~~لا دم له كالخنفس والصرصر والعقرب فإنه لا يكره كما مر وتمامه في الإمداد # قوله ( طاهر للضرورة ) بيان ذلك أن القياس في الهرة نجاسة سؤرها لأنه ~~مختلط بلعابها المتولد من لحمها النجس لكن سقط حكم النجاسة اتفاقا لعلة ~~الطواف المنصوصة بقوله إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم ولطوافات ~~أخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم # وقال الترمذي حسن صحيح # يعني أنها تدخل المضائق ولازمه شدة المخالطة بحيث يتعذر صون الأواني منها ~~وفي معناها سواكن البيوت للعلة المذكورة فسقط حكم النجاسة للضرورة وبقيت ~~الكراهة لعدم تحاميها النجاسة # وأما المخلاة فلعابها طاهر فسؤرها كذلك لكن لما كانت تأكل العذرة كره ~~سؤرها ولم يحكم بنجاسته ms0237 للشك حتى لو علمت النجاسة في فمها تنجس ولو علمت ~~الطهارة انتفت الكراهة # وأما سباع الطير فالقياس نجاسة سؤرها كسباع البهائم بجامع حرمة لحمها ~~والاستحسان طهارته لأنها تشرب بمنقارها وهو عظم طاهر بخلاف سباع البهائم ~~لأنها تشرب بلسانها المبتل بلعابها النجس لكن لما كانت تأكل الميتة غالبا ~~أشبهت المخلاة فكره سؤرها حتى لو علم طهارة منقارها انتفت الكراهة هكذا ~~قرروا وبه علم أن طهارة السؤر في بعض هذه المذكورات ليست للضرورة بل على ~~الأصل فتنبه # قوله ( مكروه ) لجواز كونها أكلت نجاسة قبيل شربها # وأفاد في الفتحأنه لو احتمل تطهيرها فمها زالت الكراهة حيث قال ويحمل ~~إصغاؤه الإناء للهرة على زوال ذلك التوهم بأن كانت في مرأى منه في زمان ~~يمكن فيه غسلها فمها بلعابها وأما على قول محمد فيمكن بمشاهدة شربها من ماء ~~كثير أو مشاهدة قدومها عن غيبة يجوز معها ذلك # فيعارض هذا التجويز بتجويز أكلها نجسا قبيل شربها فيسقط فتبقى الطهارة ~~دون كراهة لأن الكراهة ما جاءت إلا من ذلك التجويز وقد سقط وعلى هذا لا ~~ينبغي إطلاق كراهة أكل فضلها والصلاة إذا لحست عضوا قبل غسله كما أطلقه شمس ~~الأئمة وغيره بل يقيد بثبوت ذلك التوهم أما لو كان زائلا بما قلنا فلا ا ه # وأقره في البحر وشرح المقدسي وهو خلاف ما قدمناه عن المنية # تأمل # قوله ( تنزيها ) قيد به لئلا يتوهم التحريم # # | مطلب الكراهة حيث أطلقت فالمراد منها التحريم # قال في البحر واعلم أن المكروه إذا أطلق في كلامهم فالمراد منه التحريم ~~إلا أن ينص على PageV01P224 كراهة التنزيه فقد قال المصنف في المصفى لفظ ~~الكراهة عند الإطلاق يراد بها التحريم # قال أبو يوسف قلت لأبي حنيفة إذا قلت في شيء أكرهه فما رأيك فيه قال ~~التحريم ا ه # قوله ( في الأصح ) الخلاف إنما هو في سؤر الهرة # قال في البحر وأما سؤر الدجاجة المخلاة فلم أرى من ذكر خلافا في المراد ~~من الكراهة بل ظاهر كلامهم أنها كراهة التنزيه بلا خلاف لأنها لا تتحامى ~~النجاسة ms0238 وكذا في سباع الطير وسواكن البيوت ا ه # قوله ( كأكله لفقير ) أي أكل سؤرها أي موضع فمها وما سقط منه من الخبز ~~ونحوه من الجامدات لأنه لا يخلو من لعابها وليس المراد أكل ما بقي أي مما ~~لم يخالطه لعابها بخلاف المائع كما أوضحه في الحلية # وأفاد الشارح كراهته لغني لأنه يجد غيره وهذا عند توهم نجاسة فمها كما ~~قدمناه عن الفتح قريبا # # | فرع تكره الصلاة مع حمل ما سؤره مكروه كالهرة ا ه # بحر عن التوشيح # قلت وينبغي تقييده بالتوهم أيضا كما علمته مما مر ويظهر منه كراهة الصلاة ~~بثوب أصابه السؤر المكروه كما ذكره في الحلية # # | مطلب ست تورث النسيان # نكتة قيل ست تورث النسيان سؤر الفأرة وإلقاء القملة وهي حية والبول في ~~الماء الراكد وقطع القطار ومضغ العلك وأكل التفاح # ومنهم من ذكره حديثا لكن قال أبو الفرج بن الجوزي إنه حديث موضوع # بحر وحلية # وإطلاق التفاح هنا موافق لما في كتب الطب من أنه كله مورث للنسيان # وذكر بعضهم الحديث مقيدا التفاح بالحامض # تتمة زاد بعضهم مما يورث النسيان أشياء منها العصيان والهموم والأحزان ~~بسبب الدنيا وكثرة الاشتغال بها وأكل الكزبرة الرطبة والنظر إلى المصلوب ~~والحجم في نقرة القفا واللحم والملح والخبز الحامي والأكل من القدر وكثرة ~~المزح والضحك بين المقابر والوضوء في محل الاستنجاء وتوسد السراويل أو ~~العمامة ونظر الجنب إلى السماء وكنس البيت بالخرق ومسح وجهه أو يديه بذيله ~~ونفض الثوب في المسجد ودخوله باليسرى وخروجه باليمنى واللعب بالمذاكير أو ~~الذكر حتى ينزل والنظر إليه وبالبول في الطريق أو تحت شجرة مثمرة أو في ~~الماء الراكد أو في الرماد والنظر إلى الفرج أو في مرآة الحجام والامتشاط ~~بالمشط المكسورة وغير ذلك ولسيدي عبد الغني فيها رسالة قوله ( أهلي ) أما ~~الوحشي فمأكول فلا شك في سؤره ولا كراهة # قوله ( في الأصح ) قاله قاضيخان ومقابله القول بنجاسته لأنه ينجس فمه بشم ~~البول # قال في البدائع وهو غير سديد لأنه أمر موهوم لا يغلب وجوده فلا يؤثر ms0239 في ~~إزالة الثابت # بحر # قوله ( أمه حمارة ) قاله في القاموس الحمارة بالهاء الأتان فافهم وهذا ~~القيد صرح به غير واحد منهم السروجي في شرح الهداية قال إذا نزا الحمار على ~~الرمكة أي الفرس لا يكره لحم البغل المتولد بينهما فعلى هذا لا يصير سؤره ~~مشكوكا فيه ا ه والمراد لا يكره لحمه عندهما إلحاقا بالفرس وعنده يكره ~~كالفرس إلا أن سؤره لا يكون مشكوكا اتفاقا كما في الصحيح في سؤر الفرس وكذا ~~البغل الذي أمه بقرة يحل لحمه اتفاقا ولا يكون سؤره مشكوكا لكن ينافي قول ~~صاحب الهداية والبغل من نسل الحمار فيكون بمنزلته فإنه يفيد اعتبار الأب ~~إلا أن الأصل في الحيوانات الإلحاق بالأم كما صرحوا به في غير موضع # شرح المنية ونحوه في النهر # قال في الحلية قلت ويمكن أن يقال ما في الهداية مخرج على مذهب الإمام ~~خاصة فيما إذا كان أبوه حمارا وأمه فرسا تغليبا لجانب التحريم على الإباحة ~~احتياطا # قوله ( فطاهر ) الأولى قول ابن مالك عن الغاية فطهور لأن الولد يتبع الأم ~~ا ه # قوله ( ولا عبرة بغلبة الشبه ) رد على ما قاله مسكين من أن التبعية للأم ~~محلها ما إذا لم يغلب شبهه بالأب # PageV01P225 قوله ( لتصريحهم الخ ) صرح في الهداية وغيرها في الأضحية ~~بجواز الأضحية به حيث قال والمولود بين الأهلي والحوشي يتبع الأم لأنها ~~الأصل في التبعية حتى إذا نزا الذئب على الشاة يضحى بالولد ا ه # تأمل # قوله ( اعتبارا للأم ) لأنها الأصل في الولد لانفصاله منها وهو حيوان ~~متقوم ولا ينفصل من الأب إلا ماء مهينا ولهذا يتبعها في الرق والحرية وإنما ~~أضيف الآدمي إلى أبيه تشريفا له وصيانة له عن الضياع وإلا فالأصل إضافته ~~إلى الأم كما في البدائع # قوله ( عن الأشباه ) صوابه عن الفوائد التاجية ط وكذا نقله في الأشباه ~~عنها في قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام # قوله ( عدم الح ) أي عدم حل أكل ذئب ولدته شاة # قوله ( قال شيخنا ) يريد الرملي عند الإطلاق ط # قوله ( إنه غريب ) أي لمخالفته ms0240 المشهور في كلامهم من إطلاق أن العبرة ~~للأم وقد ذكر القولين المصنف في منظومته تحفة الأقران في الأضحية فقال ~~نتيجة الأهلي والوحشي تلحق بالأم على المرضي ومثله نتيجة المحرم مع لمباح ~~يا أخي فعلم هذا هو المشهور بين لعلما والحظر في هذا حكوه فعلما قوله ( ~~مشكوك في طهوريته ) هذا هو الأصح وهو قول الجمهور ثم قيل سببه تعارض ~~الأخبار في لحمه وقيل اختلاف الصحابة في سؤره # والأصح ما قاله شيخ الإسلام إن الحمار أشبه الهرة لوجوده في الدور ~~والأفنية لكن الضرورة فيه دون الضرورة فيها لدخولها مضائق البيت فأشبه ~~الكلب والسباع فلما ثبتت الضرورة من وجه دون وجه واستوى ما يوجب الطهارة ~~والنجاسة تساقطا للتعارض فصير إلى الأصل وهو هنا شيئان الطهارة في الماء # والنجاسة في اللعان # وليس أحدهما بأولى من الآخر # فبقي الأمر مشكلا نجسا من وجه طاهرا من آخر # وتمامه في البحر # لا يقال كلب الصيد والحراسة كذلك لأنه معارض بالنص كما أفاده في السعدية # قوله ( لا في طهارته ) أي ولا فيهما جميعا كما قيل أيضا هذا مع اتفاقهم ~~أنه على ظاهر الرواية لا ينجس الثوب والبدن والماء ولا يرفع الحدث فلهذا ~~قال في كشف الأسرار إن اختلاف لفظي لأن من قال الشك في طهوريته فقط أراد أن ~~الطاهر لا يتنجس به ووجب الجمع بينه وبين التراب لا أنه ليس في طهارته شك ~~أصلا لأن الشك في طهوريته إنما نشأ من الشك في طهارته ا ه # بحر # قلت ويؤيده ما مر عن شيخ الإسلام فإنه صريح في أن الشك في الطهارة # قوله ( اعتبر بالأجزاء ) أي كالماء المستعمل عند محمد فيجوز الوضوء ~~بالماء ما لم يغلب عليه # محيط # وكان الوجه أن يقول ما لم يساوه لما علمته في مسألة الفساقي # بحر # هذا وفي السراج بعد ما نقله عن الوجيز واعترض الصيرفي في عليه حيث قال ~~وهذا بعيد لأنه إذا جوز الوضوء بالماء الذي يختلط بالسؤر إذا كان أكثر كان ~~أيضا يجوز الوضوء بالسؤر لأنه أكثر من اللعاب ا ه ms0241 # أقول ويؤيده ما قدمناه عن الفتح من أنه تظافر كلامهم على أنه ينزح منه ~~جميع ماء البئر وقدمنا النقول فيه وأن اعتباره بالأجزاء مخالف لذلك وقد ~~صرحوا بأن العمل بما عليه الأكثر وبه يظهر أن ما هنا غير PageV01P226 معتبر ~~فتدبر # قوله ( قولان ) قد علمت أن الشك في الطهورية ناشيء عن الشك في الطهارة ~~والنجس الثابت بيقين لا يرتفع إلا بطاهر بيقين فافهم وتأمل # قوله ( في صلاة واحدة الخ ) يعني أن الشرط أن لا تخلو الصلاة الواحدة ~~عنهما وإن لم يوجد الجمع بينهما في حالة واحدة حتى لو توضأ به وصلى ثم أحدث ~~وتيمم وصلى تلك الصلاة جاز هو الصحيح لأن المطهر أحدهما لا المجموع فإن كان ~~السؤر صحت ولغت صلاة التيمم أو التيمم فالعكس # نهر # فإن قيل يلزم من هذا أداء الصلاة بلا طهارة في إحدى المرتين وهو مستلزم ~~للكفر فينبغي وجوب الجمع بينهما في أداء واحد # قلنا كل منهما مطهر من وجه دون وجه فلا يكون الأداء بلا طهارة من كل وجه ~~فلا يلزمه الكفر كما لو صلى حنفي بعد نحو الحجامة لا تجوز صلاته ولا يكفر ~~للاختلاف بخلاف ما لو صلى بعد البول بحر عن المعراج # والظاهر أن الأولى الجمع بينهما في أداء واحد للتباعد عن هذه الشبهة ثم ~~رأيت في الشرنبلالية نقل عن شيخه الشمس المحبي أنه لو صلى بالوضوء ثم ~~بالتيمم فإن لم يحدث بينهما كره فعله في الأولى دون الثانية وإن أحدث كره ~~فيهما ووجه ظاهر فتدبر وبه ظهر أن قول النهر فيما مر ثم أحدث غير قيد نعم ~~يفهم أنه لو لم يحدث يصح بالأولى لأن الصلاة الثانية تكون بالطهارتين # وفي النهر عن الفتح واختلف في النية بسؤر الحمار والأحوط أن ينوي ا ه أي ~~الأحوط القول بوجوبها فقد قدمنا في بحث النية عن البحر عن شرح المجمع ~~والنقاية معزيا إلى الكفاية أنها شرط فيه وفي نبيذ التمر # قوله ( إن فقد ماء مطلقا ) أما إذا وجده تعين المصير إليه ولو وجده بعد ~~ما توضأ ms0242 بالسؤر وتيمم لا يصلي ما لم يتوضأ به ولو لم يتوضأ به حتى فقده ~~ومعه السؤر أعاد التيمم لا الوضوء بالسؤر # تاترخانية # قوله ( فى الأصح والأفضل تقديم الوضوء رعاية لقول زفر بلزومه ) # إمداد # قوله ( ثم أراقه ) أما لو أراقه أولا حتى صار عادما للماء لا يلزمه بل عن ~~نصير بن يحيى أن من لم يجد إلا سؤر الحمار يهريقه ثم يتيمم # قال الصفار وهو قول جيد # بحر عن جامع المحبوبي # قوله ( لاحتمال طهوريته ) أي فيحتمل الصلاة البطلان فتعاد # وفي الزيلعي متيمم رأى سؤر حمار وهو في الصلاة أتمها ثم توضأ به وأعادها ~~لاحتمال البطلان ا ه # قوله ( ويقدم التيمم على نبيذ التمر ) اعلم أنه روي في النبيذ عن الإمام ~~ثلاث روايات الأولى وهو قوله الأول إنه يتوضأ به ويستحب أن يضيف إليه ~~التيمم # الثانية الجمع بينهما كسؤر الحمار وبه قال محمد ورجحه في غاية البيان # والثالثة التيمم فقط وهو قوله الأخير وقد رجع إليه وبه قال أبو يوسف ~~والأئمة الثلاثة واختاره الطحاوي وهو المذهب المصحح المختار المعتمد عندنا # بحر # إذا علمت ذلك ظهر لك أن ظاهر كلام المصنف مبني على الرواية الثانية وبه ~~تظهر مناسبة ذكره في بحث السؤر لكن ينافيه قوله على المذهب فيتعين حمل قوله ~~ويقدم الخ على التقدم في الرتبة لا في الزمان أي إن التيمم رتبته التقدم ~~على الوضوء بالنبيذ فلا يقتصر على الوضوء به ولا يجمع بينهما مع سبق التيمم # قال في النهر PageV01P227 ومحل الخلاف ما إذا ألقى في الماء تميرات حتى ~~صار حلوا رقيقا غير مطبوخ ولا مسكر فإن لم يحل فلا خلاف في جواز الوضوء به ~~أو أسكر فلا خلاف في عدم الجواز أو طبخ فكذلك في الصحيح كما في المبسوط # ورجح غيره الجواز إلا أن الأول أولى لموافقته لما مر من الضابط أي ~~المذكور في المياه # قوله ( لأن المجتهد الخ ) علة لكون ما ذكر هو المذهب المفتى به دون غيره ~~فافهم # قوله ( وحكم عرق كسؤر ) أي العرق من كل حيوان حكمه كسؤره ms0243 لتولد كل منهما ~~من اللحم كذا قالوا # ولا خفاء أن المتولد هو اللعاب أي لا السؤر لكن أطلق عليه للمجاورة # نهر # قوله ( فعرق الحمار الخ ) أفرده بالتنصيص عليه لأن بعضهم كصاحب المنية ~~استثناه فقال إلا أن عرق الحمار طاهر عند أبي حنيفة في الروايات المشهورة ~~كما ذكره القدوري # وقال شمس الأئمة الحلواني نجس إلا أنه جعل عفوا في الثوب والبدن للضرورة # قال في شرح المنية وهذا الاستثناء إنما يصح على القول بأن الشك في ~~الطهارة # فإذا قيل إن سؤر الحمار مشكوك في طهارته ونجاسته وعرق كل شيء كسؤره صح أن ~~يقال إلا أن عرق الحمار طاهر أي من غير شك لأنه ركب الحمار معروريا في حر ~~الحجاز والغالب أنه يعرق ولم يرو أنه عليه الصلاة والسلام غسل بدنه أو ثوبه ~~منه ا ه # ومعروريا حال من الفاعل ولو كان من المفعول لقيل معروري كذا في المغرب # قلت وليس المعنى أنه عليه الصلاة والسلام ركب وهو عريان كما يوهمه كلام ~~النهر وغيره إذ لا يخفى بعده بل المراد أنه ركب حال كونه معروريا الحمار ~~فهو اسم فاعل من اعرورى المتعدي حذف مفعوله للعلم به يقال اعرورى الفرس ~~ركبه عريا فتنبه # قوله ( صار مشكلا ) يعني صار الماء به مشكلا أي في الظهورية فيجمع بينه ~~وبين التيمم كما في لعابه ويجوز شربه من ذلك الماء كما في السراج # قوله ( وفي المحيط الخ ) هذا مأخوذ من القهستاني ونصه وفي الزبدة أن عرق ~~الجلالة كالحمار والبغل وغيرهما نجس # وفي قاضيخان أن عرقهما طاهر في ظاهر الرواية # وفي المحيط عن الحلواني نجس لكنه عفو في البدن والثوب # وعن أبي حنيفة أن عرق الحمار نجاسة غليظة وعنه أنه خفيفة ا ه # كلام القهستاني # وحاصله أنه ذكر في عرق الحمار والبغل ثلاث روايات عن الإمام كما صرح به ~~في شرح المنية أنه طاهر وهو ما قال قاضيخان إنه ظاهر الرواية وهي الرواية ~~المشهورة كما قدمناه عن المنية # ونجس مغلظ # ونجس مخفف وكلام الحلواني محتمل للأخيرتين إلا أنه أسقط ms0244 حكم النجاسة في ~~البدن والثوب وقدمنا عن المنية تعليله بالضرورة أي ضرورة ركوبه # إذا علمت ذلك ظهر لك أن الكلام في عرق الحمار والبغل لا في الجلالة وأن ~~ضمير عرقهما في عبارة القهستاني عن قاضيخان ضمير مثنى راجع إلى البغل ~~والحمار # والظاهر أن نسخة القهستاني التي وقعت للشارح بضمير المفرد لا المثنى ~~فأرجع الضمير إلى الجلالة وليس كذلك # وقد راجعت عبارة قاضيخان فرأيتها بضمير التثنية العائد إلى ما ذكره قبله ~~من البغل والحمار ولم أرى فيها ذكر الجلالة أصلا وكذا ما نقله في المحيط عن ~~الحلواني ليس في الجلالة بل في البغل والحمار بدليل ما قدمناه عن المنية من ~~عبارة الحلواني وهو المتعين في عبارة القهستاني بعد ضمير التثنية وقد ذكرنا ~~أحكام الجلالة عند قوله وابل وبقر جلالة ونقلنا التصريح عن البقالي بأن ~~عرقها PageV01P228 نجس وبه صرح الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب وهو محمول ~~على التي أنتن لحمها كما قدمنا فاغتنم هذا التحرير الذي هو من منح العليم ~~الخبير الحمد لله على نعمائة وتواتر آلائه # # | باب التيمم # قوله ( ثلث به ) أي جعله ثالثا للوضوء والغسل أي ذكره بعدهما اقتداء ~~بالكتاب العزيز أعني قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى ~~الصلاة @QE@ المائدة 6 الآية فإنه ثلث به فيها وأيضا فهو خلف عنهما والخلف ~~يتبع الأصل # قوله ( وهو الخ ) دليله قوله أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي ~~نصرت بالرعب مسيرة شهر # وجعلت لي الأرض وفي رواية ولأمتي مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته ~~لصلاة فليصل # وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي # وأعطيت لشفاعة # وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة رواه الشيخان ~~وغيرهما بل قال السيوطي إنه متواتر فلذا قال الشارح بلا ارتياب وفيه رمز ~~إلى ما في اختصاص هذه الأمة بالوضوء كما قدمناه في محله # قوله ( هو لغة القصد ) أي مطلق القصد ومنه قوله تعالى @QB@ ولا تيمموا ~~الخبيث @QE@ البقرة 267 بخلاف الحج فإنه القصد إلى معظم كما في البحر # قوله ( وشرعا ms0245 الخ ) قال في البحر واصطلاحا على ما في شروح الهداية القصد ~~إلى الصعيد الطاهر للتطهير وعلى ما في البدائع وغيره استعمال الصعيد في ~~عضوين مخصوصين على قصد التطهير بشرائط مخصوصة # وزيف الأول بأن القصد شرط لا ركن # والثاني بأنه لا يشترط استعمال جزء من الأرض حتى يجوز بالحجر الأملس ~~فالحق أنه اسم لمسح الوجه واليدين عن الصعيد الطاهر والقصد شرط لأنه النية ~~ا ه # وهذا ما حققه في الفتح # قوله ( شرط القصد الخ ) بالبناء للمجهول وفيه تورك على المصنف لأن تركيبه ~~يقتضي أن حقيقته القصد فنبه على أنه شرط وكذا الصعيد وكونه مطهرا كما أفاده ~~ح فافهم # قوله ( خرج الخ ) ولذا لم يقل طاهر كما مر عن الشروح والهداية لأن هذه ~~الأرض طاهرة غير مطهرة # قوله ( واستعماله الخ ) هذا هو التعريف الثاني الذي قدمناه عن البدائع ~~وأراد بالصفة المخصوصة ما سيأتي أو ما مر من كونه في عضوين مخصوصين بشراط ~~مخصوصة وقوله لأجل إقامة القربة هو معنى ما مر عن البدائع من قوله على قصد ~~التطهير وقوله الشارح حقيقة أو حكما الخ جواب عن الإيراد المار على هذا ~~التعريف إذ لا يخفى أن الحجر الأملس جزء من الأرض استعمل في العضوين ~~للتطهير إذ ليس المراد بالاستعمال أخذ جزء منها بل جعله آلة للتطهير وعليه ~~فهو استعمال حقيقة وهو ظاهر كلام النهر فلا حاجة إلى قوله أو حكما كما ~~أفاده ط وبما قررناه ظهر لك أن المصنف ذكر التعريفين المنقولين عن المشايخ ~~والظاهر أنه قصد جعلهما تعريفا واحدا إذ لا بد في الألفاظ الاصطلاحية ~~المنقولة عن اللغوية أن يوجد فيها المعنى اللغوي غالبا # ويكون المعنى الاصطلاحي أخص من اللغوي ولذا عرف المشايخ الحج بأنه قصد ~~خاص يزيادة أوصاف مخصوصة وما مر من الإيراد على ذلك بأن القصد شرط يظهر لي ~~أنه غير وارد لأن الشرط هو قصد عبادة مقصودة إلى آخر ما يأتي لا قصد نفس ~~الصعيد على أن المعاني الشرعية لا توجد بدون شروطها فمن صلى بلا طهارة مثلا ~~PageV01P229 لم ms0246 توجد منه صلاة شرعا فلا بد من ذكر الشروط حتى يتحقق المعنى ~~الشرعي فلذا قالوا بشرائط مخصوصة كما مر # ولما كان الاستعمال وهو المسح المخصوص للوجه واليدين من تمام الحقيقة ~~الشرعية ذكره مع القصد تتميما للتعريف فاغتنم هذا التحرير المنيف # قوله ( بصفة مخصوصة ) وهي ما في البدائع عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة ~~عن التيمم فقال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين فقلت ~~كيف هو فضرب بيديه على الصعيد فأقبل بهما وأدبر ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ~~ثم أعاد كفيه على الصعيد ثانيا فأقبل بهما وأدبر ثم نفضهما ثم مسح بذلك ~~ظاهر الذارعين وباطنهما إلى المرفقين ثم قال في البدائع وقال بعض مشايخنا ~~ينبغي أن يمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس ~~الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بكفه اليسرى دون الأصابع باطن يده اليمنى من ~~المرفق إلى الرسغ ثم يمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ثم ~~يفعل باليد اليسرى كذلك وهذا الأقرب إلى الاحتياط لما فيه من الاحتراز عن ~~استعمال التراب المستعمل بالقدر الممكن ا ه # ملخصا # ومثله في الحلية عن التحفة والمحيط وزاد الفقهاء # قوله ( وهو الأصح الأحوط ) هذا ما ذهب إليه السيد أبو شجاع وصححه ~~الحلواني وفي النصاب وهذا استحسان وبه نأخذ وهو الأحوط # وقيل ليسا بركن وإليه ذهب الإسبيجابي وقاضيخان وإليه مال في البحر ~~والبزازية والإمداد # وقال في الفتح إنه الذي يقتضيه النظر ولأن المأمور به في الآية المسح ليس ~~غير ويحمل قوله لتيمم ضربتان إما على إرادة الضربة أعم من كونها على الأرض ~~أو على العوض مسحا أو أنه خرج مخرج الغالب ا ه # وأقره في الحلية ورجحه في شرح الوهبانية وقال العلامة ابن الكمال والمراد ~~بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد منهما كيف وقد ذكر في كتاب الصلاة لو كنس ~~دارا أو هدم حائطا أو كال حنطة فأصحاب وجهه وذراعيه غبار لم يجزه ذلك عن ~~التيمم حتى يمر يده عليه ا ه أي أو ms0247 يحرك وجهه ويديه بنيته كما سيأتي عن ~~الخلاصة # وقال في النهر المراد الضرب أو ما يقوم مقامه وعليه مشى الشارح فيما ~~سيأتي وتظهر ثمرة الخلاف كما في البحر فيما لو ضرب يديه فقبل أن يمسح أحدث ~~وفيما إذا نوى بعد الضرب وفيما إذا ألقت الريح الغبار على وجهه ويديه فمسح ~~بنية التيمم أجزأه على الثاني دون الأول # قوله ( لأجل إقامة القربة ) أي لأجل عبادة مقصودة لا تصح بدون الطهارة ~~كما سيأتي بيانه # قوله ( فإنه لا يصلي به ) لأن التعليم يحصل بالقول فلا يتوقف على الطهارة # قوله ( والاستيعاب ) الذي يظهر لي أن الركن هو المسح لأنه حقيقة التيمم ~~كما مر والاستيعاب شرط لأنه مكمل له والشارح عكس ذلك ثم رأيت التصريح في ~~كلامهم بما ذكرته # قوله ( وشرطه ستة ) بل تسعة كما سيأتي # قوله ( بثلاث أصابع فأكثر ) معنى قوله في البحر باليد أو بأكثرها فلو مسح ~~بأصبعين لا يجوز ولو كرر حتى استوعب بخلاف مسح الرأس فإنه إذا مسحها مرارا ~~بأصبع أو أصبعين بماء جديد لكل حتى صار قدر ربع الرأس صح ا ه # إمداد وبحر # قلت لكن في التاترخانية ولو تمعك بالتراب بنية التيمم فأصاب التراب وجهه ~~ويديه أجزأه لأن المقصود قد حصل ا ه # فعلم أن اشتراط أكثر الأصابع محله حيث مسح بيده # تأمل # قوله ( والصعيد ) كونه شرطا لا ينافي عدم تحقق الحقيقة الشرعية بدون كما ~~علم مما قررناه سابقا فافهم # قوله ( وفقد الماء ) أي ولو حكما ليشمل نحو المرض PageV01P230 فافهم # قوله ( وسننه ثمانية ) بل ثلاثة عشر كما سنذكره # قوله ( الضرب بباطن كفيه ) أقول ذكر في الذخيرة أنه أشار محمد إلى ذلك ~~ولم يصرح به ثم قال في الذخيرة بعد أسطر والأصح أنه يضرب بباطنهما وظاهرهما ~~على الأرض وهذا يصير رواية أخرى غير ما أشار إليه محمد ا ه # وقد اقتصر في الحلية على نقل عبارة الذخيرة الأولى واقتصر الشمني على نقل ~~الثانية فظن في البحر المخالفة في النقل عن الذخيرة وكأنه لم يراجع الذخيرة ~~وبه يعلم أن الواو في ms0248 قوله وظاهرهما على حقيقتها لا بمعنى أو خلافا لما ~~فهمه في البحر ولقوله في النهر إن الجواز حاصل بأيهما كان نعم الضرب ~~بالباطن سنة ا ه # فإن صريح الذخيرة كون الضرب بكل من الظاهر والباطن هو السنة في الأصح وقد ~~ظهر أن ما ذكره الشارح تبعا للنهر خلاف الأصح فتدبر # قوله ( وإقبالهما وإدبارهما ) أي بعد وضعهما على التراب نهر وكذا يقال في ~~التفريج ط # قوله ( ونفضهما ) أي مرة وروي مرتين وليس باختلاف في المعنى لأن المقصود ~~تناثر التراب إن حصل بمرة فيها وإلا فبمرتين بدائع ولذا قال في الهداية ~~وينفضهما بقدر ما يتناثر التراب كي لا يصير مثله ا ه # بحر # قال الرملي فعلى هذا إذا لم يحصل بمرتين ينفض ثلاثا وهكذا ا ه # ويظهر من هذا أنه حيث لا تراب أصلا لا يسن النفض # تأمل # قوله ( وتفريج أصابعه ) تعليلهم سنية التفريج بدخول الغبار أثناء أصابعه ~~يفيد أنه لو ضرب على حجر أملس لا يفرج إلا أن يقال العلة تراعي في الجنس ا ~~ه # ح # قوله ( وتسمية ) الظاهر أنها على صيغة ما ذكر في الوضوء والعطف بالواو لا ~~يفيد ترتيبا فلا يراد أن التسمية تكون عند الضرب ط # قوله ( وترتيب ) أي كما ذكره في القرآن ط # قوله ( وولاء ) بكسر الواو أي مسح المتأخر عقب المتقدم بحيث لو كان ~~الاستعمال بالماء لا يجف المتقدم ط # قوله ( وزاد ابن وهبان الخ ) فيه أن اشتراط النية يغني عنه لأنها لا تصح ~~من كافر إلا أن يقال صرح به وإن استلزمته النية للتوضيح ا ه # ح # وقد أسقط ابن وهبان كون المسح بثلاثة أصابع وعددها ستة أيضا حيث قال ~~وعذرك شرط ضربتان ونية ولاسلام والمسح الصعيد المطهر وكأنه أراد بالشرط ما ~~لا بد منه حتى سمى الضربتين شرطا وإلا فهما ركن # قوله ( فزدته ) هذا يقتضي أنه زاد على الستة المتقدمة الإسلام فصار ~~المجموع سبعة مع أنه ترك في البيت من الستة كونه بثلاثة أصابع فأكثر وزاد ~~الضرب والتعميم أي الاستيعاب فصارت ثمانية وأطلق الشرط ms0249 على الأخيرين بناء ~~على ما قلناه آنفا فافهم # قوله ( وغيرت شطر بيته الأول ) بيته هو ما قدمناه ولا يخفى أن التغيير ~~وقع في الشطرين # قوله ( والإسلام ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام للوزن # قوله ( عذر ) بإسقاط التنوين للضرورة # قوله ( سمي ) بإشباع حركة الميم # قوله ( وبطن ) أي اضرب بباطن الكفين على الأرض وقد علمت ما هو الأصح # تتمة زاد في نور الإيضاح في الشروط شرطين آخرين الأول انقطاع ما ينافيه ~~من حيض أو نفاس أو حدث # والثاني زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشحم لكن يغني عن الثاني ~~الاستيعاب كما لا يخفى # وزاد في المنية طلب الماء إذا غلب على ظنه أن هناك ماء وسيذكره المصنف ~~بقوله ويطلبه غلوة إن ظن قربه # PageV01P231 وزاد سيدي عبد الغني في السنن ثلاثة الأولى التيامن كما في ~~جامع الفتاوى والمجتبى # الثانية خصوص الضرب على الصعيد لموافقته للحديث # قال في الخانية ذكر في الأصل أنه يضع يديه على الصعيد وفي بعض الروايات ~~يضرب يديه على الصعيد وهذا أولى ليدخل التراب في أثناء الأصابع ا ه # الثالثة أن يكون المسح بالكيفية المخصوصة التي قدمناها عن البدائع # وفي الفيض ويخلل لحيته وأصابعه ويحرك الخاتم والقرط كالوضوء والغسل ا ه # قلت لكن في الخانية أن تخليل الأصابع لا بد منه ليتم الاستيعاب # وقال في البحر وكذا نزع الخاتم أو تحريكه ا ه # فبقي تخليل اللحية من السنن فصار المزيد أربعة ويزاد خامسة وهي كون الضرب ~~بظاهر الكفين أيضا كما علمت تصحيحه ولم أر من ذكر السواك في السنن مع أنهم ~~ذكروه في الوضوء والغسل فينبغي ذكره # تأمل # فالحاصل أن ركن التيمم شيئان الضرب أو ما يقوم قمامه ومسح العضوين # وشرطه تسعة وهي الستة التي في بيت الشارح وكون المسح بأكثر اليد وزوال ما ~~ينافيه وطلب الماء لو ظن قربه # وسننه ثلاثة عشر الثمانية التي نظمها والخمسة التي ذكرناها آنفا وقد نظمت ~~جميع ذلك فقلت ومسح وضرب ركنه العذر شرطه وقصد وإسلام صعيد مطهر وتطلاب ماء ~~ظن تعميم مسحه بأكثر ms0250 كف فقدها الحيض يذكر وسن خصوص الضرب نفض تيامن وكيفية ~~المسح التي فيه تؤثر وسم ورتب وال بطن وظهرن وخلل وفرج فيه أقبل وتدبر قوله ~~( من عجز ) العجز على نوعين عجز من حيث الصورة والمعنى وعجز من حيث المعنى ~~فقط فأشار إلى الأول بقوله لبعده وإلى الثاني بقوله أو لمرض أفاده في البحر # وفيه عن المحيط المسافر يطأ جاريته وإن علم أنه لا يجد الماء لأن التراب ~~شرع طهورا حال عدم الماء ولا تكره الجنابة حال وجوده فكذا حالة عدمه ا ه # قوله ( مبتدأ ) المبتدأ لفظ من فقط لكن لما كان الصلة والموصول كالشيء ~~الواحد تسمح في إطلاق المبتدأ عليهما ط # قوله ( المطلق ) قيد به لأن غيره كالعدم # قوله ( الكافي لطهارته ) أي من الخبث والحدث الأصغر أو الأكبر فلو وجد ~~ماء يكفي لإزالة الحدث أو غسل النجاسة المانعة غسلها وتيمم عند عامة ~~العلماء وإن عكس وصلى في النجس أجزإه وأساء # خانية # ولو تيمم أولا ثم غسلها يعيد التيمم لأنه تيمم وهو قادر على الوضوء # محيط ونظر فيه في البحر بما سنذكره مع جوابه # وفي القهستاني إذا كان للجنب ماء يكفي لبعض أعضائه أو للوضوء تيمم ولم ~~يجب عليه صرفه إليه إلا إذا تيمم للجنابة ثم أحدث فإنه يجب عليه الوضوء ~~لأنه قدر على ماء كاف ولا يجب عليه التيمم لأنه بالتيمم خرج عن الجنابة إلى ~~أن يجد ماء كافيا للغسل كذا في شرح الطحاوي وغيره ا ه # قوله ( لصلاة ) متعلق بقوله لطهارته أو باستعمال واحترز بها عن النوم ورد ~~السلام ونحوه مما يأتي فإنه لا يشترط له العجز # قوله ( تفوت إلى خلف ) كالصلوات الخمس فإن خلفها قضاؤها # وكالجمعة فإن خلفها الظهر واحترز به عما لا يفوت إلى خلف كصلاة الجنازة ~~والعيد والكسوف والسنن والرواتب فلا يشترط لها العجز كما سيأتي # قوله ( لبعده ) الضمير يرجع إلى من ط وقيد بالبعد لأنه عند عدمه لا يتيمم ~~وإن خاف خروج الوقت في صلاة لها خلف خلافا لزفر وسيذكر الشارح أن الأحوط أن ~~يتيمم ms0251 ويصلي ثم يعيد # PageV01P232 ويتفرع على هذا الاختلاف ما لو ازدحم جمع على بئر لا يمكن ~~الاستقاء منها إلا بالمناوبة أو كانوا عراة ليس معهم إلا ثوب يتناوبونه ~~وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد الوقت فإنه لا يتيمم ولا يصلي عاريا بل ~~يصبر عندنا وكذا لو اجتمعوا في مكان ضيق ليس فيه إلا موضع يسع أن يصلي ~~قائما فقط يصبر ويصلي قائما بعد الوقت كعاجز عن القيام والوضوء في الوقت ~~ويغلب على ظنه القدرة بعده وكذا من معه ثوب نجس وماء يلزمه غسل الثوب وإن ~~خرج الوقت # بحر ملخصا عن التوشيح # قوله ( ولو مقيما ) لأن الشرط هو العدم فإنما تحقق جاز التيمم نص عليه في ~~الأسرار # بحر # قوله ( ميلا ) هو المختار في المقدار # هداية وهو أقرب الأقوال # بدائع # والمعتبر غلبة الظن في تقديره إمداد وغيره # والميل في كلام العرب منتهى مد البصر وقيل للأعلام المبنية في طريق مكة ~~أميال لأنها بنيت كذلك كما في الصحاح والمغرب والمراد هنا ثلث الفرسخ ~~والفرسخ ربع البريد # قوله ( أربعة آلاف ذراع ) كذا في الزيلعي والنهر والجوهرة # وقال في الحلية إنه المشهور كما نقله غير واحد منهم السروجي في غايته ا ه # وفي شرح العيني ومسكين والبحر عن الينابيع أنه أربعة آلاف خطوة # قال الرملي والأول هو المعول عليه وما في الشرنبلالية من التوفيق بينهما ~~بأن يراد بالذراع ما فيه أصبع قائمة عند كل قبضة فيبلغ ذراعا ونصفا بذراع ~~العامة ا ه # فيه نظر لضبطهم الذراع بما ذكره الشارح # قوله ( وهو ) أي الذراع بعدد حروف لا إله إلا الله المرسومة # قوله ( ظهر لبطن ) أي يلصق ظهر كل شعيرة لبطن الأخرى # وفي بعض النسخ ظهرا بالنصب على الحال موافقا لما في كثير من الكتب أي ~~ملصقا # قوله ( يشتد ) أي يريد في ذاته وقوله أو يمتد أي يطول زمنه وكذا لو كان ~~صحيحا خاف حدوث مرض كما في القهستاني وهو معلوم من قول المصنف أو برد # قوله ( بغلبة ظن ) أي عن أمارة أو تجربة # شرح المنية ms0252 # قوله ( أو قول حاذق مسلم ) أي إخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق وقيل ~~عدالته شرط # شرح المنية # قوله ( ولو بتحرك ) متعلق بيشتد ا ه # ح ولا مانع من تعلقه بيمتد أيضا لأن التحرك يكون سببا في الامتداد أيضا ط # وفي البحر ولا فرق عندنا بين أن يشتد بالتحرك كالمبطون أو بالاستعمال ~~كالجدري # قوله ( أو لم يجد ) أي أو كان لا يهاف الاشتداد ولا الامتداد لكنه لا ~~يقدر بنفسه ولم يجد من يوضئه # قوله ( كما في البحر ) حاصل ما فيه أنه إن وجد خادما أي من تلزمه طاعته ~~كعبده وولده وأجيره لا يتيمم اتفاقا وإن وجد غيره ممن لو استعان به أعانه ~~ولو زوجته فظاهر المذهب أنه لا يتيمم أيضا بلا خلاف # وقيل على قول الإمام يتيمم وعلى قولهما لا كالخلاف في مريض لا يقدر على ~~الاستقبال أو التحول من الفراش النجس ووجد من يوجهه أو يحوله لأن عنده لا ~~يعتبر المكلف قادرا بقدرة الغير # والفرق على ظاهر المذهب أن المريض يخاف عليه زيادة الوجع في قيامه لا في ~~الوضوء ا ه # PageV01P233 أقول حاصل الفرق أن زيادة المرض حاصلة بالأولى لا بالثاني ~~لأن فرض المسألة أنه لا يخاف الاشتداد ولا الامتداد فلم يكن عاجزا حقيقة ~~فيلزمه الاستعانة على وضوئه ولا يجوز له التيمم بخلاف الأول لأنه عاجز ~~حقيقة فلا تلزمه الاستعانة وفيه ظنر فإنه في الثاني وإن لم يخف الزيادة ~~لكنه لا يقدر بنفسه فهو عاجز حقيقة أيضا وليس المبيح للتيمم هو خصوص زيادة ~~المرض # تأمل # وفي البحر وظاهر ما في التجنيس أنه لو له مال يستأجر به أجيرا لا يتيمم ~~قل الأجر أو كثر # وفي المبتغى خلافه والظاهر عدم الجواز ولو قليلا ا ه والمراد بالقليل ~~أجرة المثل كما بحثه في النهر والحلية وبه جزم الشارح # قوله ( وفيه ) أي البحر حيث قال لما كان على السيد تعاهد العبد في مرضه ~~كان على عبده أن يتعاهده في مرضه والزوجة لما لم يكن عليه أن يتعاهدها في ~~مرضها فيما يتعلق بالصلاة ms0253 لا يجب عليها ذلك إذا مرض فلا يعد قادرا بفعلها ا ~~ه # لكن قدمنا أن ظاهر المذهب أنه لا يجوز له التيمم إن كان لو استعان ~~بالزوجة تعينه وإن لم يكن ذلك واجبا عليها # قوله ( توضيء ) بالتاء الفوقية في أوله وفي آخره همزة قبلها ياء ممدودة ~~مصدر وضأ بالتشديد مثل فرح تفريحا # قوله ( يجب ) أي يجب عليه أن يوضىء مملوكه وكذا عكسه وهو ظاهر # قوله ( يهلك الجنب أو يمرضه ) قيد بالجنب لأن المحدث لا يجوز له التيمم ~~للبرد في الصحيح خلافا لبعض المشايخ كما في الخانية والخلاصة وغيرهما # وفي المصفى أنه بالإجماع على الأصح قال في الفتح وكأنه لعدم تحقق ذلك في ~~الوضوء عادة ا ه # واستشكله الرملي بما صححه في الفتح في مسألة المسح على الخف من أنه لو ~~خاف سقوط رجله من البرد بعد مضي مدته يجوز له التيمم # قال وليس هذا إلا تيمم المحدث لخوفه على عضوه فيتجه ما في الأسرار من ~~اختيار قول بعض المشايخ # أقول المختار في مسألة الخف هو المسح لا التيمم كما سيأتي في محله إن شاء ~~الله تعالى نعم مفاد التعليل بعدم تحقق الضرر في الوضوء عادة أنه لو تحقق ~~جاز فيه أيضا اتفاقا ولذا مشى عليه في الإمداد لأن الحرج مدفوع بالنص وهو ~~ظاهر إطلاق المتون # قوله ( ولو في المصر ) أي خلافا لهما # قوله ( ولا ما يدفئه ) أي من ثوب يلبسه أو مكان يأويه # قال في البحر فصار الأصل أنه متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا ~~يباح له التيمم إجماعا # قوله ( وما قيل الخ ) أي قال بعضهم إن الخلاف مبني على أن أجر الحمام في ~~زمان الإمام كان يؤخذ قبل الدخول أما في زمانهما فإنه يؤخذ بعده فإذا عجز ~~عن الأجرة دخل ثم يتعلل بالعسرة وبعد الإعطاء # قوله ( فمما لم يأذن به الشرع ) فإن الحمامي لو علم حاله لا يرضى بدخوله # ففيه تغرير وهو غير جائز # قال في البحر تبعا للحلية ومن ادعى إباحته فضلا عن تعينه فعليه البيان ms0254 # قوله ( نعم الخ ) عزاه في البحر إلى الحلية وأقره # قوله ( على نفسه ) متعلق بخوف ط # قوله ( ولو من فاسق ) بأن كان عند الماء وخافت المرأة منه على نفسها # بحر # والأمرد في حكمها كما لا يخفى # قوله ( وحبس غريم ) بأن كان صاحب الدين عند الماء وخاف المديون المفلس من ~~الحبس # بحر # ومفهومه أنه لو لم يكن معسرا لا يجوز لأنه ظالم بالمطل # قوله ( أو ماله ) عطف على نفسه ح ولم أر من قدر المال PageV01P234 بمقدار ~~وسنذكر عن التاترخانية ما يفيد تقديره بدرهم كما يجوز له قطع الصلاة # قوله ( ولو أمانة ) عد الأمانة ماله باعتبار وضع اليد عليها ط # قوله ( ثم إن نشأ الخوف الخ ) اعلم أن المانع من الوضوء إن كان من قبل ~~العباد كأسير منعه الكفار من الوضوء ومحبوس في السجن ومن قيل له إن توضأت ~~قتلتك جاز له التيمم ويعيد الصلاة إذا زال المانع كذا في الدرر والوقاية أي ~~وأما إذا كان من قبل الله تعالى كالمرض فلا يعيد # ووقع في الخلاصة وغيرها أسير منعه العدو من الوضوء والصلاة يتيمم ويصلي ~~بالإيماء ثم يعيد فقيد بالإيماء لأنه منع من الصلاة أيضا # فلو منع من الوضوء فقط صلى بركوع وسجود كما هو ظاهر الدرر # أفاده نوح أفندي # ثم اعلم أنه اختلف في الخوف من العدو هل هو من الله تعالى فلا إعادة أو ~~من العبد فتجب ذهب في المعراج إلى الأول وفي النهاية إلى الثاني ووفق في ~~البحر بحمل الثاني على ما إذا حصل وعيد من العبد نشأ منه الخوف فكان من قبل ~~العباد وحمل الأول على ما إذا لم يحصل ذلك أصلا بل حصل خوف مكان من قبل ~~الله تعالى لتجرده عن مباشرة السبب وإن كان الكل منه تعالى خلقا وإرادة # قال ثم رأيت في الحلية صرح بما فهمته وأقره في النهر وغيره وهذا ما أشار ~~إليه الشارح رحمه الله # وقدم الشارح في الغسل أن المرأة بين رجال تتيمم وقدمنا أن الرجل كذلك وأن ~~الظاهر أنه لا إعادة عليه ms0255 ولا عليها لأن المانع شرعي وهو كشف العورة عند من ~~لا يحل له رؤيتها والمانع منه الحياء وخوف الله تعالى وهما من الله تعالى ~~لا من قبل العباد # # | فرع في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة # أجير لا يجد الماء إلا في نصف ميل لا يعذر في التيمم وإن لم يأذن له ~~المستأجر تيمم وأعاد ولو صلى صلاة أخرى وهو يذكر هذه تفسد # قوله ( أو عطش ) معطوف على عدو أي لأنه مشغول بحاجته والمشغول بالحاجة ~~كالمعدوم # بحر # قوله ( ولو لكلبه ) قيده في البحر والنهر بكلب الماشية والصيد ومفاده أنه ~~لو لم يكن كذلك لا يعطي هذا الحكم # والظاهر أن كلب الحراسة للمنزل مثلهما ط قوله ( أو رفيق القافلة ) سواء ~~كان رفيقه المخالط له أو آخر من أهل القافلة # بحر وعطش دابة رفيقه كعطش دابته نوح # قوله ( حالا أو مآلا ) ظرف لعطش أو له ولرفيق على التنازع كما قال ح أي ~~الرفيق في الحال أو من سيحدث له # قال سيدي عبد الغني فمن عنده ماء كثير في طريق الحاج أو غيره وفي الركب ~~من يحتاج إليه من الفقراء يجوز له التيمم بل ربما يقال إذا تحقق احتياجهم ~~يجب بذله إليهم لإحياء مهجهم # قوله ( وكذا العجين ) فلو احتاج إليه لاتخاذ المرقة لا يتيمم لأن حاجة ~~الطبخ دون حاجة العطش # بحر # قوله ( أو إزالة نجس ) أي أكثر من قدر الدرهم كما قدمناه # وفي الفيض لو ماله ما يغسل بعض النجاسة لا يلزمه ا ه # PageV01P235 قلت وينبغي تقييده بما إذا لم تبلغ أقل من قدر الدرهم فإذا ~~كان في طرفي ثوبه نجاسة وكان إذا أحد الطرفين بقي ما في الطرف الآخر أقل من ~~قدر الدرهم يلزمه فافهم # قوله ( كما سيجيء ) أي # قوله ( بعدم الإناء ) متعلق بتعذر ط # قوله ( للمضطر أخذه ) أي إذا امتنع صاحب الماء من دفعه وهو غير محتاج ~~إليه للعطش وهناك مضطر إليه للعطش كان له أخذه منه قهرا وله أن يقاتله # سراج # قلت وينبغي تقييده بما إذا امتنع من دفعه مجانا أو ms0256 بالثمن وللمضطر ثمنه ~~وسيأتي في فصل الشرب أن له أن يقاتله بالسلاح # قال الشارح هناك تبعا للمنح والزيلعي هذا في غير المحرز بالأواني وإلا ~~قاتله بغير سلاح إذا كان فيه فضل عن حاجته لملكه له بالإحراز فصار نظير ~~الطعام # وقيل في البئر ونحوها الأولى أن يقاتله بغير صلاح لأنه ارتكب معصية فكان ~~كالتعزير كما في الكافي ا ه # قوله ( فإن قتل ) بالبناء للمجهول # قوله ( فهدر ) أي لا قصاص فيه ولا دية ولا كفارة # سراج # وينبغي أن يضمن المضطر قيمة الماء # شرنبلالية # قوله ( بقود ) أي بقصاص إن كان القتل عمدا كأن قتله بمحدد # قوله ( أو دية ) أي إن كان شبه عمد أو خطأ أو جرى مجرى الخطأ والدية على ~~العاقلة وعلى القاتل الكفارة # أفاده في البحر ط # قال في السراج وإن كان صاحب الماء محتاجا إليه للعطش فهو أولى به من غيره ~~فإن احتاج إليه الأجنبي للوضوء لم يلزمه بذله ولا يجوز للأجنبي أخذه منه ~~قهرا # قوله ( طاهرة ) أما النجسة فكالعدم # قوله ( ولو شاشا ) أي ونحوه مما يمكن إدلاؤه واستخراج الماء به قليلا ~~وعصره # قوله ( وإن نقص الماء إلى قوله تيمم ) نقله في التوشيح عن كتب الشافعية ~~ثم قال وهذا كله موافق لقواعدنا وأقره في البحر وكذا أقره في النهر وغيره ~~وهو ظاهر ولكن رأيت في التاترخانية ما يخالفه حيث قال قال القاضي الإمام ~~فخر الدين إن نقصت قيمة المنديل قدر درهم تيمم وليس عليه أن يرسله ولو أقل ~~فلا كما لو رأى المصلي من يسرق ماله فإن كان قدر درهم يقطع الصلاة وإلا فلا ~~كذا هنا ا ه # وأنت خبير بأن ما ذكره الشافعية أقرب إلى القواعد لأنه لو وجد الماء يباع ~~يلزمه شراؤه بثمن المثل ولو كانت قيمته أكثر من درهم ولكن الرجوع إلى ~~المنقول في المذهب بعد الظفر به أولى ولعل وجه الفرق أن الشراء وإن كثر ~~ثمنه لا يسمى إتلافا لأنه مبادلة بعوض بخلاف إتلاف المنديل ونحوه بالإدلاء ~~أو بالشق فإنه إتلاف بلا عوض وهو منهي شرعا ms0257 # وإذا جاز قطع الصلاة بعد الشروع فيها لأجل درهم علم أن الدرهم قدر معتبر ~~له خطر فلا يجوز إتلافه فيما له عند مندوحة لأنه عادم للماء شرعا فيتيمم # وإذا جاز له التيمم فيما إذا كان نقصان القيمة أكثر من قيمة الماء وجعل ~~عادما للماء مراعاة لحقه يجعل عادما للماء هنا أيضا مراعاة لحقه وحق الشرع ~~في الامتناع عن الإتلاف المنهي عنه هذا ما ظهر لفهمي السقيم والله العليم # قوله ( أو شقه ) أي إذا كان لا يصل إلى الماء بدونه # قوله ( قدر قيمة الماء ) أي وآلة الاستقاء كما ذكره في البحر في صورة ~~الشق والظاهر أن صورة الإدلاء كذلك # تأمل # قوله ( بأجر ) أي أجر المثل فيلزمه ولم يجز التيمم وإلا جاز بلا إعادة # بحر عن التوشيح # قوله ( كلها ) أي كل واحد منها # قوله ( حتى لو تيمم الخ ) أشار بالتفريع المذكور إلى أن كل عذر منها إنما ~~يسمى عذرا ما دام موجودا فلو زال بطل حكمه وإن وجد بعده عذر آخر لما سيأتي ~~أنه ينقضه زوال ما أباحه فافهم # قوله ( ثم مرض الخ ) صادق بثلاث صور أن يكون وجد الماء قبل المرض أو بعده ~~أو بقي عادما له ولا شبهة أنه في الأولى يبطل التيمم وأما الثالثة فالظاهر ~~أنه لا يبطل لعدم زوال ما أباحه ولأن اختلاف السبب لا يظهر إلا إذا زال ~~الأول # والظاهر أن المراد الثانية فقط فإذا تيمم لفقد الماء ثم مرض ثم وجد الماء ~~بعده لا يصلي بالتيمم السابق لأنه كان لفقد الماء والآن هو واجد له فبطل ~~تيممه لزوال ما أباحه وإن PageV01P236 كان له مبيح آخر في الحال ونظيره ما ~~ذكره في البحر في النواقض بقوله فإذا تيمم للمرض أو للبرد مع وجود الماء ثم ~~فقد الماء ثم زال المرض أو البرد ينتقض لقدرته على استعمال الماء وإن لم ~~يكن الماء موجودا ا ه # ومثله في النهر # أقول لكن يشكل عليه ما في البدائع لو مر المتيمم على ماء لا يستطيع ~~النزول إليه لخوف عدو أو سبع ms0258 لا ينتقض تيممه كذا ذكره محمد بن مقاتل الرازي ~~وقال هذا قياس قول أصحابنا لأنه غير واجد للماء معنى فكان ملحقا بالعدم ا ه # ومثله في المنية إذ لا يخفى أن خوف العدو سبب آخر غير الذي أباح التيمم ~~أولا فإن الظاهر في فرض المسألة أنه تيمم أولا لفقد الماء اللهم إلا أن ~~يجاب بأن السبب الأول هنا باق وفيه بحث فليتأمل # قوله ( لأن اختلاف أسباب الرخصة الخ ) الرخصة هنا التيمم وأسبابها ما ~~تقدم من الأعذار المذكورة وسنحقق هذه القاعدة في باب الإيلاء # قوله ( جامع الفصولين ) هو كتاب معتبر لابن قاضي سماوة جمع فيه بين فصول ~~العمادي وفصول الاستروشني وقد ذكر هذه المسألة فيه في الفصل الرابع ~~والثلاثين في أحكام المرضى # قوله ( مستوعبا ) أي يتيمم تيمما مستوعبا فهو صفة لمصدر محذوف وهو أولى ~~من جعله حالا فيفيد أنه ركن وعلى الحالية يصير شرطا خارجا عن الماهية لأن ~~الأحوال شروط على ما عرف # أفاده في البحر # قوله ( حتى لو ترك شعرة ) قال في الفتح يمسح من وجهه ظاهر البشرة والشعر ~~على الصحيح ا ه # وكذا العذار والناس عنه غافلون # مجتبى # وما تحت الحاجبين فوق العينين # محيط كذا في البحر # قوله ( أو وترة منخره ) هي التي بين المنخرين # ابن كمال # لكن في القاموس الوترة محركة حرف المنخر والوتيرة حجاب ما بين المنخرين # قوله ( ويديه ) عطف بالواو دون ثم إشارة إلى أن الترتيب فيه ليس بشرط ~~كأصله # بحر # والحكم في اليد الزائدة كالوضوء ط # قوله ( فينتزع الخاتم الخ ) قال في الخانية ولو لم يحرك الخاتم إن كان ~~ضيقا وكذا المرأة السوار لم يجز ا ه # ومثله في الولوالجية # ووجهه أن التحريك مسح لما تحته إذ الشرط المسح لا وصول التراب فافهم لكن ~~التقييد بالضيق يفهم أنه لو كان واسعا لا يلزم تحريكه # والظاهر أنه يقال فيه ما سنذكره في التخليل # قوله ( به يفتى ) أي بلزوم الاستيعاب كما في شرح الوقاية وهو الصحيح # خانية وغيرها وهو ظاهر الرواية زيلعي ومقابله ما روي أن الأكثر ms0259 كالكل # قوله ( فيمسحه ) أي المرفق المفهوم من المرفقين ط # قوله ( الأقطع ) أي من المرفق إن بقي شيء منه ولو رأس العضد لأن المرفق ~~مجموع رأسي العظمين # رحمتي # فلو كان القطع فوق المرفقين لا يجب اتفاقا ط # قوله ( بضربتين ) متعلق بتيمم أو بمستوعبا # أفاده في النهر # وإنما آثر عبارة الضرب على عبارة الوضع لكونها مأثورة وإلا فهي ليست ~~بضربة لازب فإن محمدا قد نبه في بعض روايات الأصول على أن الوضع كاف ~~والمراد بيان كفاية الضربتين لا أنه لا بد من التيمم منهما # ابن كمال وقدمناه تمام عبارته ونبه على أن فائدة العدد أنه لا يحتاج إلى ~~ضربة ثالثة كما يأتي # قوله ( ولو من غيره ) فلو أمر غيره بأن ييممه جاز بشرط أن ينوي الآمر # بحر # قال ط ظاهره أنه يكفي من الغير ضربتان وهو خلاف ما يأتي عن القهستاني # قوله ( أو ما يقوم مقامهما ) أي خلافا لأبي شجاع وقدمنا الكلام عليه مع ~~ثمرة الخلاف # قوله ( لما في الخلاصة ) عبارتها كما في البحر ولو أدخل رأسه في موضع ~~الغبار بنية التيمم يجوز ولو PageV01P237 انهدم الحائط وظهر الغبار فحرك ~~رأسه ونوى التيمم جاز والشرط وجود الفعل منه ا ه أي الشرط في هذه الصورة ~~وجود الفعل منه وهو المسح أو التحريك وقد وجد فهو دليل على أن الضرب غير ~~لازم كما مر وفعل غيره بأمره قائم مقام فعله فهو منه في المعنى فافهم # قوله ( طهرت لعادتها ) اعلم أنه قال في الظهيرية وكما يجوز التيمم للجنب ~~لصلاة الجنب والعيد كذلك يجوز للحائض إذا طهرت من الحيض إذا كان أيام حيضها ~~عشرا وإن كان أقل فلا ا ه # وقال في البحر والذي يظهر أن هذا التفصيل غير صحيح بدليل ما اتفقوا عليه ~~من أنه إذا انقطع لأقل من عشرة فتيممت لعدم الماء وصلت جاز للزوج وطؤها الخ # وأجاب في النهر بحمل ما في الظهيرية على ما إذا انقطع لأقل من عادتها لما ~~سيأتي في الحيض من أنه حينئذ لا يحل قربانها وإن اغتسلت فضلا ms0260 عن التيمم ا ه # أقول لا يخفى أن قول الظهيرية إذا كان أيام حيضها عشرا ظاهر في أن ذلك ~~عادتها فهذا الحمل بعيد ثم ظهر لي بتوفيق الله تعالى أن كلام الظهيرية صحيح ~~لا إشكال فيه # وبيان ذلك أن التيمم لخوف فوت صلاة الجنازة أو العيد يصح مع وجود الماء ~~لأنها تفوت لا إلى خلف كما يأتي وهذا في المحدث ظاهر وكذا في الجنب # وأما الحائض فإذا طهرت لتمام العشرة فقد خرجت من الحيض ولم يبق معها سوى ~~الجنابة فهي كالجنب # وأما إذا انقطع دمها لدون العشرة فلا تخرج من الحيض ما لم يحكم عليها ~~بأحكام الطاهرات بأن تصير الصلاة دينا في ذمتها أو تغتسل أو تتيمم بشرطه ~~كما سيأتي في بابه وقولهم أو تتيمم بشرطه أرادوا به التيمم الكامل المبيح ~~لصلاة الفرائض وهو ما يكون عند العجز عن استعمال الماء # وأما التيمم لصلاة جنازة أو عيد خيف فوتها فغير كامل لأنه يكون مع حضور ~~الماء ولهذا لا تصح صلاة الفرض به ولا صلاة جنازة حضرت بعده فعلمنا بذلك ~~أنها لو تيممت لذلك لم تخرج من الحيض لأن ذلك التيمم غير كامل # ولا يصح ذلك التيمم لقيام المنافي بعد وهو الحيض وعدم وجود شرطه وهو فقد ~~الماء نعم لو تيممت لذلك مع فقد الماء حكم عليها بالطهارة وجازت صلاتها به ~~من الفرائض وغيرها لأنه تيمم كامل ومراد الظهيرية التيمم الناقص وهو ما ~~يكون مع وجود الماء فالتفصيل الذي ذكره في الحائض صحيح لا غبار عليه كأنه ~~في البحر ظن أن مراده التيمم الكامل وليس كذلك كما لا يخفى # بقي الكلام في عبارة الشارح فقوله طهرت لعادتها في غير محله لأن قول ~~المصنف ولو جنبا أو حائضا مفروض في التيمم الكامل الذي يكون عند فقد الماء ~~والحائض يصح تيممها عند فقد الماء إذا طهرت لتمام العشرة أو لدونها ويجب ~~عليها أن تغتسل أو تتيمم عند فقد الماء سواء انقطع لتمام عادتها أو لدون ~~عادتها كما سيأتي في بابه ويأتي فيه أنه ms0261 إذا انقطع لتمام العادة يحل لزوجها ~~قربانها كما لو انقطع لتمام العشرة وإن لدون عادتها لا يحل له قربانها ~~فالتقييد بالعادة في كلام الشارح إنما يفيد بالنظر إلى القربان فقط فكان ~~الواجب إسقاطه لإبهامه أنه لو كان لدون العادة لا يصح تيممها مع أنه يجب ~~عليها إذا فقدت الماء لوجود الصلاة عليها كما علمت # والذي أوقعه عبارة النهر المبنية على ما فهمه صاحب النهر من كلام ~~الظهيرية فافهم # قوله ( بمطهر ) متعلق بتيمم ويجوز أن يتعلق بمستوعبا وجعله العيني صفة ~~لضربتين فهو متعلق بمحذوف أي ملتصقتين بمطر # نهر # PageV01P238 قلت والأخير أولى لئلا يلزم تعلق حرفي جر بمعنى واحد بمتعلق ~~واحد إلا أن نجعل الباء في بضربتين للتعدية وفي بمطهر للملابسة أو بالعكس # تأمل # وتعبيره بمطهر أولى من تعبيرهم بطاهر لإخراج الأرض المتنجسة إذا جفت كما ~~قدمه الشارح # وأما إذا تيمم جماعة من محل واحد فيجوز كما سيأتي في الفروع لأنه لو يصر ~~مستعملا إذ التيمم إنما يتأدى بما التزق بيده لا بما فضل كالماء الفاضل في ~~الإناء بعد وضوء الأول وإذا كان على حجر أملى فيجوز بالأولى # نهر # قوله ( من جنس الأرض ) الفارق بين جنس الأرض وغيره أن كل ما يحترق بالنار ~~فيصير رمادا كالشجر والحشيش أو ينطبع ويلين كالحديد والصفر والذهب والزجاج ~~ونحوها فليس من جنس الأرض # ابن كمال عن التحفة # قوله ( نقع ) بفتح فسكون كما قال تعالى @QB@ فأثرن به نقعا @QE@ العاديات ~~4 # قوله ( لم يحتج الخ ) أي بل يخلل من غير ضربه وليس المراد أنه لا يخلل ~~أصلا لأن الاستيعاب من تمام الحقيقة # قال الزيلعي ويجب تخليل الأصابع إن لم يدخل بينها غبار # وفي الهندية والصحيح أنه لا يمسح الكف وضربها يكفي # أفاد ط # أقول والظاهر أن ما تحت الخاتم الواسع إن أصابه الغبار لا يلزم تحريكه ~~وإلا لزم كالتخليل المذكور # قوله ( وعن محمد يحتاج إليها ) لأن عنده لا يجوز التيمم بلا غبار فحيث لم ~~يدخل بين الأصابع لا بد منها على قوله # قوله ( وهو ) أي الغير # قوله ( يضرب ms0262 ثلاثا ) أي لكل واحد من الأعضاء ضربة وهذا نقله القهستاني عن ~~العماني وهو كتاب غريب والمشهور في الكتب المتداولة الإطلاق وهو الموافق ~~للحديث الشريف التيمم ضربتان إلا أن يكون المراد إذا مسح يد المريض بكلتا ~~يديه فحينئذ لا شبهة في أنه يحتاج إلى ضربة ثالثة يمسح بها يده الأخرى # قوله ( وبه مطلقا ) أي ويتيمم بالنقع مطلقا خلافا لأبي يوسف فعنده لا ~~يتيمم به إلا عند العجز # بحر # ولا يجوز عنده إلا التراب والرمل # نهر # وما في الحاوي القدسي من أنه هو المختار غريب مخالف لما اعتمده أصحاب ~~المتون # رملي # قوله ( فلا يجوز بلؤلؤ الخ ) تفريع على قوله من جنس الأرض # قوله ( لتولده من حيوان البحر ) قال الشيخ داود الطبيب في تذكرته أصله ~~دود يخرج في نيسان فاتحا فمه للمطر حتى إذا سقط فيه انطبق وغاص حتى يبلغ ~~آخره # قوله ( ولا بمرجان الخ ) كذا قال في الفتح وجزم في البحر والنهر بأنه سهو ~~وأن الصواب الجواز به كما في عامة الكتب # وقال المصنف في منحه أقول الظاهر أنه ليس بسهو لأنه إنما منع جواز التيمم ~~به لما قام عنده من أنه ينعقد من الماء كاللؤلؤ فإن كان الأمر كذلك فلا ~~خلاف في منع الجواز والقائل بالجواز إنما قال به لما قام عنده من أنه من ~~جملة أجزاء الأرض فإن كان كذلك فلا كلام في الجواز # والذي دل عليه كلام أهل الخبرة بالجواهر أن له شبهين شبها بالنبات وشبها ~~بالمعادن وبه أفصح ابن الجوزي فقال إنه متوسط بين عالمي النبات والجماد ~~فيشبه الجماد بتحجره ويشبه النبات بكونه أسجارا نابتة في قعر البحر ذوات ~~عروق وأغصان خضر متشعبة قائمة ا ه # PageV01P239 أقول وحاصله الميل إلى ما قاله في الفتح لعدم تحقق كونه من ~~أجزاء الأرض # ومال محشيه الرملي إلى ما في عامة الكتب من الجواز وكان وجهه أن كونه ~~أشجارا في قعر البحر لا ينافي كونه من أجزاء الأرض لأن الأشجار التي لا ~~يجوز التيمم عليها هي التي تترمد بالنار وهذا حجر كباقي ms0263 الأحجار يخرج في ~~البحر على صورة الأشجار فلهذا جزموا في عامة الكتب بالجواز فيتعين المصير ~~إليه # وأما ما في الفتح فينبغي حمله على معنى آخر وهو ما قاله في القاموس من أن ~~المرجان صغار اللؤلؤ ثم رأيته منقولا عن العلامة المقدسي فقال مراده صغار ~~اللؤلؤ كما فسر به في الآية في سورة الرحمن وهو غير ما أرادوه في عامة ~~الكتب ا ه # وبه ظهر أن قول الشارح لشبهه للنبات الخ في غير محله بل العلة على ما ~~حررناه تولده من حيوان البحر وأما ما يخرج في قعر البحر فيجوز وإن أشبه ~~النبات فاغتنم هذا التحرير # قوله ( ولا بمنطبع ) هو ما يقطع ويلين كالحديد # منح # قوله ( وزجاج ) أي المتخذ من الرمل وغيره # بحر # قوله ( ومترمد ) أي ما يحترق بالنار فيصير رمادا # بحر # قوله ( إلا رماد الحجر ) كجص وكلس # قوله ( كحجر ) تنظير لا تمثيل قوله ( أو مغسول ) مبالغة في عدم اشتراط ~~التراب # قوله ( غير مدهونة أو مدهونة بصبغ هو من جنس الأرض كما يستفاد من البحر ~~كالمدهونة بالطفل والمغرة ط # قوله ( غير مغلوب بماء ) أما إذا صار مغلوبا بالماء فلا يجوز التيمم به # بحر بل يتوضأ به حيث كان رقيقا سيالا يجري على العضو # رملي # وسيذكر أن المساوي كالمغلوب # قوله ( لكن لا ينبغي الخ ) هذا ما حرره الرملي وصاحب النهر من عبارة ~~الولوالجية خلافا لما فهمه منها في البحر من عدم الجواز قبل خوف خروج الوقت ~~وظاهره أنه أراد به عدم الصحة # وحاصل ما في الولوالجية أنه إذا لم يجد إلا الطين لطخ ثوبه منه فإذا جف ~~تيمم به وإن ذهب الوقت قبل أن يجف لا يتيمم به عند أبي يوسف لأن عنده لا ~~يجوز إلا بالتراب أو الرمل # وعند أبي حنيفة إن خاف ذهاب الوقت تيمم به لأن التيمم بالطين عنده جائز ~~وإلا فلا كي لا يتلطخ بوجهه فيصير مثله ا ه # وبه يظهر معنى ما ذكره الشارح # قوله ( ومعادن ) جمع معدن كمجلس منب الجواهر من ذهب ونحوه # قاموس # قوله ( في ms0264 محالها ) أي ما دامت في الأرض لم يصنع منها شيء وبعد السبك لا ~~يجوز # زيلعي # قوله ( فيجوز الخ ) أي إذا كانت الغلبة للتراب كما في الحلية عن المحيط ~~ولعل من أطلق بناه على أنها ما دامت في محالها تكون مغلوبة بالتراب # بخلاف ما إذا أخذت للسبك لأن العادة إخراج التراب منها فافهم # وأفاد أن ذات المعدن لا يجوز التيمم به قال في البحر لأنه ليس بتبع للماء ~~وحده حتى يقوم مقامه ولا للتراب كذلك وإنما هو مركب من العناصر الأربعة ~~فليس له اختصاص بشيء منها حتى يقوم مقامه # قوله ( وقيده الإسبيجابي الخ ) كذا في النهر وظاهره أن الضمير راجع إلى ~~التيمم بالمعادن لكن إذا كانت مغلوبة بالتراب لا يحتاج إلى هذا القيد # وعبارة الإسبيجابي كما في البحر ولو أن الحنطة أو الشيء الذي لا يجوز ~~عليه التيمم إذا كان عليه التراب فضرب يده عليه وتيمم ينظر إن كان يستبين ~~أثره بمده عليه جاز وإلا فلا # قوله ( وكذا الخ ) قال في البحر بعد عبارة الإسبيجابي التي ذكرناها وبهذا ~~يعلم PageV01P240 حكم التيمم على جوخة أو بساط عليه غبار # فالظاهر عدم الجواز لقلة وجود هذا الشرط في نحو الجوخة فليتنبه له ا ه # وقال محشيه الرملي بل الظاهر التفصيل إن استبان أثره جاز وإلا فلا لوجود ~~الشرط خصوصا في ثياب ذوي الأشغال ا ه # وهو حسن فلذا جزم به الشارح # وفي التاترخانية وصورة التيمم بالغبار أن يضرب بيديه ثوبا أو نحوه من ~~الأعيان الطاهرة التي عليها غبار فإذا وقع الغبار على يديه تيمم أو ينفض ~~ثوبه حتى يرتفع غباره فيرفع يديه في الغبار في الهواء فإذا وقع الغبار على ~~يديه تيمم ا ه # قلت وقيد بالأعيان الطاهرة لما في التاترخانية أيضا إذا تيمم بغبار الثوب ~~النجس لا يجوز إلا إذا وقع الغبار بعد ما جف الثوب # قوله ( ولو مسبوكين ) هذا إنما يظهر إذا كان يمكن سبكهما بترابهما الغالب ~~عليهما والظاهر أنه غير ممكن ولذا قال الزيلعي كما قدمناه إنه بعد السبك لا ~~يجوز ms0265 التيمم # وفي البحر عن المحيط ولو تيمم بالذهب والفضة إن كان مسبوكا لا يجوز وإن ~~لم يكن مسبوكا وكان مختلطا بالتراب والغلبة للتراب جاز ا ه # نعم إن كانا مسبوكين وكان عليهما غبار يجوز التيمم بالغبار الذي عليهما ~~كما في الظهيرية أي إن كان يظهر أثره بمده عليه كما مر ولكن لا ينظر فيه ~~إلى الغلبة فكان عليه أن يقول لو غير مسبوكين ليوافق كلامهم # قوله ( وأرض محترقة ) أي احترق ما عليها من النبات واختلط الرماد بترابها ~~فحينئذ يعتبر الغالب # أما إذا أحرق ترابها من غير مخالط له حتى صارت سوداء جاز لأن المتغير لون ~~التراب لا ذاته ط # قوله ( فلو الغلبة الخ ) بيان لقوله والحكم للغالب # قوله ( ومنه ) أي من قوله أي من قوله وإلا لا فإن نفي الغلبة صادق بما ~~إذا كان التراب مغلوبا أو مساويا فافهم # قوله ( وجاز قبل الوقت ) أقول بل هو مندوب كما هو صريح عبارة البحر وقل ~~من صرح به # رملي # قوله ( وجاز لغيره ) أي لغير الفرض # قوله ( لأنه بدل الخ ) أي هو عندنا بدل مطلق عند عدم الماء ويرتفع به ~~الحدث إلى وقت وجود الماء وليس ببدل ضروري مبيح مع قيام الحدث حقيقة كما ~~قال الشافعي فلا يجوز قبل الوقت ولا يصلي به أكثر من فرض عنده لكن اختلف ~~عندنا في وجه البدلية فقالا بين الآلتين أي الماء والتراب # وقال محمد بين الفعلين أي التيمم والوضوء ويتفرع عليه جواز اقتداء ~~المتوضىء بالمتيمم فأجازه ومنعه وسيأتي بيانه في باب الإمامة إن شاء الله ~~تعالى وتمامه في البحر # قوله ( وجاز لخوف فوت صلاة وجنازة ) أي ولو كان الماء قريبا # ثم أعلم أنه اختلف فيمن له حق التقدم فيها فروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ~~لا يجوز للولي لأنه ينتظر ولو صلوا له حق الإعادة وصححه في الهداية ~~والخانية وكافي النسفي # وفي ظاهر الرواية يجوز للولي أيضا لأن الانتظار فيها مكروه وصححه شمس ~~الأئمة الحلواني أي سواء انتظروه أو لا # قال في البرهان إن رواية الحسن ms0266 هنا أحسن لأن مجرد الكراهة لا يقتضي العجز ~~المقتضي لجواز التيمم لأنها ليست أقوى من فوات الجمعة والوقتية مع عدم ~~جوازه لهما وتبعه شيخ مشايخنا المقدسي في شرح نظم الكنز لابن الفصيح ا ه # ملخصا من حاشية نوح أفندي # قوله ( أي كل تكبيراتها ) فإن كان يرجو أن يدرك البعض لا يتيمم لأنه ~~يمكنه أداء الباقي وحده # بحر عن البدائع PageV01P241 والقنية # قوله ( أو حائضا ) وكذا النفساء إذا انقطع دمهما على العادة ط # أقول لا بد في الحائض لانقطاع دمها لأكثر الحيض وإلا فإن لتمام العادة ~~فلا بد أن تصير الصلاة دينا في ذمتها أو تغتسل أو يكون تيممها كاملا بأن ~~يكون عند فقد الماء # أما التييم لخوف فوت الجنازة أو العيد فغير كامل وقدمنا قريبا تمام تحقيق ~~المسألة فافهم # قوله ( به يفتى ) أي بهذا التفصيل كما في المضمرات وعند محمد يعيد على كل ~~حال # قهستاني # قوله ( أو زوال شمس ) هذا إذا كان إماما أو مأموما # واعلم أنه سيأتي أن صلاة العيد تؤخر لعذر في الفطر الثاني وفي الأضحى ~~للثالث فإذا اجتمع الناس في اليوم الأول قبيل الزوال والإمام بغير وضوء ~~وكانت بحيث لو توضأ زالت الشمس فهل يكون ذلك عذرا ويؤخر ولا يتيمم أم يتيمم ~~ولا يؤخر لكن قول الشارح لأن المناط خوف الفوت لا بد إلى بدل يقتضي التأخير ~~فليراجع ا ه # ح # أقول سيصرح الشارح هناك بأنها قضاء في اليوم الثاني ولم يجعلوها هنا ~~كالوقتية التي يخلفها القضاء بل صرحوا بمخالفتها لها وبأنها تفوت بزوال ~~الشمس فيعلم منه أنها لا تؤخر لما ذكره هذا ما ظهر لي فتأمله وانظر ما ~~علقناه على البحر # قوله ( ولو كان يبني بناء ) كذا في النهر وفيه إشارة إلى أن قوله بناء ~~مفعول مطلق ويحتمل جعله حالا أي ولو كان تيممه في حال كونه بانيا ويجوز ~~كونه مفعولا لأجله كما تقتضيه عبارة الدرر لكنه مبني على ما ارتضاه المحقق ~~الرضي من أنه لا يلزم فيه أن يكون فعلا قلبيا # قوله ( بعد شروعه متوضئا الخ ms0267 ) في المسألة تفصيل مبسوط في البحر # وحاصله ما ذكره القهستاني بقوله إن سبق الحدث في المصلي قبل الصلاة فإن ~~رجا إدراك شيء منها بعد الوضوء لا يتيمم وإن شرع فإن خاف زوال الشمس تيمم ~~بالإجماع وإلا فإن رجا إدراكه لا يتيمم وإلا فإن شرع به تيمم إجماعا وإن ~~شرع بالوضوء فكذلك عنده خلافا لهما ا ه # وهو محمول على ما إذا خاف خروج الوقت إذا وهب يتوضأ وإلا فلا بد من ~~الوضوء لأمن الفوات لأنه يمكنه إكمال صلاته بعد سلام إمامه # تأمل # وقد اقتصروا في تصوير مسألة البناء على صلاة العيد وذكر في الإمداد أنه ~~ليس للاحتراز عن الجنازة لأن العلة فيهما واحدة # قوله ( في الأصح ) يرجع إلى قوله بعد شروعه متوضئا وإلى قوله بلا فرق ~~ومقابل الأصح في الأول قولهما ومقابله في الثاني ما روى الحسن عن الإمام أن ~~الإمام لا يتيمم ط # قوله ( لأن المناط ) أي الذي تعلق به الحكم المذكور وهو التيمم لخوف فوت ~~الصلاة بلا بعد عن الماء # قوله ( فجاز لكسوف الخ ) تفريع على التعليل ومراده به ما يعم الخسوف ط # وهذا إلى قوله وحدها ذكره العلامة ابن أمير حاج الحلبي في الحلية بحثا ~~وأقره في البحر والنهر # قوله ( وسنن رواتب ) كالسنن التي بعد الظهر والمغرب والعشاء والجمعة إذا ~~أخرها بحيث لو توضأ فات وقتها فله التيمم # قال ط والظاهر أن المستحب كذلك لفوته بفوت وقته كما إذا ضاق وقت ~~PageV01P242 الضحى عنه وعن الوضوء فيتيمم له # قوله ( خاف فوتها وحدها ) أي فيتيمم على قياس قولهما أما على قياس قول ~~محمد فلا لأنها إذا فاتته لاشتغاله بالفريضة مع الجماعة يقضيها بعد ارتفاع ~~الشمس عنده وعندهما لا يقضيها أصلا # بحر # وصورة فوتها وحدها لو وعده شخص بالماء أو أمر غيره بنزحه له من بئر وعلم ~~أنه لو انتظره لا يدرك سوى الفرض يتيمم للسنة ثم يتوضأ للفرض ويصلي قبل ~~الطلوع وصورها شيخنا بما إذا فاتت مع الفرض وأراد قضاءها ولم يبق إلى زوال ~~الشمس مقدار الوضوء وصلاة ركعتين ms0268 فيتيمم ويصليها قبل الزوال لأنها لا تقضي ~~بعده ثم يتوضأ ويصلي الفرض بعده وذكر لها ط صورتين أخرتين # قوله ( ولنوم الخ ) أي عند وجود الماء لأن الكلام فيه ولما قرره في البحر ~~من أن التيمم عند وجود الماء يجوز لكل عبادة تحل بدون الطهارة ولكن عبادة ~~تفوت لا إلى خلف وبين القاعدتين عموم وجهي يجتمعان في رد السلام مثلا فإنه ~~يحل بدون طهارة ويفوت لا إلى خلف وتنفرد الأولى في مثل دخول المسجد للمحدث ~~فإنه يحل بدون الطهارة من الحدث الأصغر ولا يصدق عليه أنه يفوت لا إلى خلف ~~وتنفرد الثانية في مثل صلاة الجنازة فإنها تفوت لا إلى خلف ولا تحل بدون ~~الطهارة ح لكن القاعدة الأولى محل بحث كما تطلع عليه # قوله ( وإن لم تجز الصلاة به ) أي فيقع طهارة لما نواه له فقط كما في ~~الحلية لأن التيمم له جهتان جهة صحته في ذاته وجهة صحة الصلاة به # فالثانية متوقفة على العجز عن الماء وعلى نية عبادة مقصودة لا تصح بدون ~~طهارة كما سيأتي بيانه # وأما الأولى فتحصل بنية أي عبادة كانت سواء كانت مقصودة لا تصح إلا ~~بالطهارة كالصلاة وكالقراءة للجنب أو غير مقصودة كذلك كدخول المسجد للجنب ~~أو تحل بدونها كدخوله للمحدث أو مقصوده وتحل بدون طهارة كالقراءة للمحدث ~~فالتيمم في كل هذه الصور صحيح في ذاته كما أوضحه ح # قوله ( وكذا لكل ما لا تشترط له الطهارة ) أي يجوز له التييم مع وجود ~~الماء وهذه إحدى القاعدتين السابقتين وفيها نظر سيظهر # قوله ( لكن في النهر الخ ) استدراك على استدلال البحر بعبارة المبتغى على ~~إحدى القاعدتين المذكورتين وهي جواز التيمم عند وجود الماء لكل عبادة تحل ~~بدون الطهارة # وبيان الاستدراك أن الدليل إنما يتم بناء على إرادة الدخول للمحدث ليكون ~~مما لا تشترط له الطهارة وإذا كان مراده الجنب سقط الدليل لأنه لا يحل له ~~الدخول بدونها لكن كون المراد الجنب نظر فيه العلامة ح بأنه لا يخلو إما أن ~~يكون الماء الموجود خارج المسجد ms0269 وهو باطل أي لعدم جواز دخوله جنبا معوجود ~~الماء خارجه وإما أن يكون الماء داخله وهو صحيح ولكنه بعيد من عبارته بدليل ~~قوله وللنوم فيه ا ه # وعليه فالظاهر أن مراد المبتغى دخول المحدث فيتم الدليل # لكن لقائل أن يقول إن مراد المبتغى أن الجنب إذا وجد ماء في المسجد وأراد ~~دخوله للاغتسال يتيمم ويدخل ولو كان نائما فيه فاحتلم والماء خارجه وخشي من ~~الخروج يتيمم وينام فيه إلى أن يمكنه الخروج # قال في المنية وإن احتلم في المسجد تيمم للخروج إذا لم يخف وإن خاف يجلس ~~مع التيمم ولا يصلي ولا يقرأ ا ه # PageV01P243 ويؤيده ما قلناه إن نفس النوم في المسجد ليس عبادة حتى يتيمم ~~له وإنما هو لأجل مكثه في المسجد أو لأجل مشيه فيه للخروج # قوله ( قلت الخ ) اعتراض على البحر أيضا لأن عبارة المنية شاملة لدخول ~~المسجد للمحدث وهو مما لا تشترط له الطهارة فينافي ما في البحر لكن أجاب ح ~~بتخصيص الدخول بالجنب فلا تنافي # أقول ولا يخفى أنه خلاف المتبادر ولذا علله في شرح المنية بما ذكره ~~الشارح وعلله أيضا بقوله لأن التيمم إنما يجوز ويعتبر في الشرع عند عدم ~~الماء حقيقة أو حكما ولم يوجد واحد منهما فلا يجوز ا ه # فيفيد أن التيمم لما لم تشترط له الطهارة غير معتبر أصلا مع وجود الماء ~~إلا إذا كان مما يخاف فوته لا إلى بدل فلو تيمم المحدث للنوم أو لدخول ~~المسجد مع قدرته على الماء فهو لغو بخلاف تيممه لرد السلام مثلا لأنه يخاف ~~فوته لأنه على الفور ولذا فعله وهذا الذي ينبغي التعويل عليه # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على ما يفهم من كلام البحر من أن ~~ما تشترط له الطهارة لا يتيمم له مع وجود الماء وعلى ما يفهم من كلام ~~المنية من أن كل عبادة لا يخاف فوتها لا يتيمم لها ط # قال ح وهو نقل ضعيف مصادم للقاعدة لأن سجدة التلاوة لا تحل إلا بالطهارة ~~وتفوت إلى ms0270 خلف ا ه # أقول بل لا تفوت لأنها لا وقت لها إلا إذا كانت في الصلاة ولهذا نقل ~~القهستاني أيضا عن القدوري في شرحه أنها لا يتيمم لها وعلله في الخلاصة بما ~~قلنا # قوله ( لكن سيجيء ) أي في الفروع وهذا استدراك على الاستدراك وهذا ~~التقييد مذكور في القهستاني أيضا بعد ورقتين نفلا عن شرح الأصل معلللا بعدم ~~الضرورة في الحضر أي لوجود الماء فيه بخلاف السفر فأفاد أن جوازه عند فقد ~~الماء فينافي ما نقله عن المختار من جوازه مع وجود الماء كما لا يخفى فافهم # قوله ( في الشرعة ) أي شرعة الإسلام للعلامة أبي بكر البخاري ط # قوله ( وشروحها ) رأيت ذلك منقولا في شرح الفاضل علي زاده ط # قوله ( قال ) أي في الشرعة وشروحها # قوله ( فظاهر البزازية الخ ) هذا غير ظاهر لأن عبارة البزازية ولو تيمم ~~عند عدم الماء لقراءة قرآن عن ظهر قبل أو من المصحف أو لمسه أو لدخول ~~المسجد أو خروجه أو لدفن أو لزيارة قبر أو الأذان أو الإقامة لا يجوز أن ~~يصلي به عند العامة ولو عند وجود الماء لا خلاف في عدم الجواز ا ه # فإن قوله لا خلاف في عدم الجواز أي عدم جواز الصلاة به ظاهر في عدم صحته ~~في نفسه عند وجود الماء في هذه المواضع لأن من جملتها التيمم لمس المصحف ~~ولا شبهة في أنه عند وجود الماء لا يصح أصلا ولما مر عن المنية وشرحها من ~~أنه مع وجود الماء ليس بشيء بل هو عدم # والحاصل أن ما بحثه في البحر من صحة التيمم لهذه الأشياء مع وجود الماء ~~لا بد لها من دليل وليس في شيء مما ذكره الشارح ما يدل عليها بل فيه ما يدل ~~على خلافها كما علمت وأما عبارة المبتغى فقد علمت ما فيها فالظاهر عدم ~~الصحة إلا فيما يخاف فوته كما قررناه قبل فتدبر # قوله ( وإن لم تجز الصلاة به ) لأن جوازها به يشترط له فقد الماء أو خوف ~~الفوت لا إلى بدل بعد ms0271 أن يكون المنوي عبادة مقصودة لا تصح بدون طهارة ولم ~~يوجد ذلك في شيء مما ذكر # قوله ( قلت بل لعشر الخ ) من هنا إلى قوله قلت وظاهره ساقط في بعض النسخ ~~وذكر ابن عبد الرزاق PageV01P244 أنه من ملحقات الشارح على نسخته الثانية # قوله ( أنه يجوز ) بدل من ما أو من الضابط # قوله ( ولو مع وجود الماء ) غير مسلم كما علمت # قوله ( فلا يجوز ) أي التيمم لمس مصحف سواء كان عن حدث أو عن جنابة # قوله ( فكالأول ) أي كالذي لا تشترط له الطهارة فيتيمم له مع وجود الماء ~~ط # قوله ( فكالثاني ) وهو ما تشترط له الطهارة ط # قوله ( لم تجز الصلاة به ) أي لفقد الشرط وهو أمران كون المنوي عبادة ~~مقصودة وكونها لا تحل إلا بالطهارة # أما في دخول المسجد ففي المحدث فقد الأمران وفي الجنب فقد الأول وأما في ~~القراءة للمحدث فلفقد الثاني ولا يراد الجنب هنا لما تقدم قريبا من قوله أو ~~جنبا فكالثاني أي فتجوز الصلاة به # وأما المس مطلقا فلفقد الأول والكتابة كالمس إلا إذا كتب والصحيفة على ~~الأرض على ما مر فإذا تيمم لذلك كانت العلة فقد الأمرين # والتعليم إن كان من محدث فلفقد الثاني وإن كان من جنب وكان كلمة كلمة ~~فلفقد الثاني أيضا وعارض التعليم لا يخرجه عن كونه قراءة ولا يراد الجنب ~~هنا إذا لم يكن التعليم كلمة كلمة لما مر # وأما زيارة القبور وعيادة المريض ودفن الميت والسلام ورده فلفقد الثاني # وأما الأذان بالنسبة إلى الجنب فلفقد الأول وللمحدث فلفقد الأمرين # وأما الإقامة مطلقا فلفقد الأول # وأما الإسلام فجرى فيه على مذهب أبي يوسف القائل بصحته في ذاته ا ه # ح # أقول لا يصح عد الإسلام هنا لأنه يوهم صحة تيممه له لكن لا تجوز الصلاة ~~به وليس ذلك قولا لأحد من علمائنا الثلاثة لأنه عند أبي يوسف يصح في ذاته ~~وتجوز الصلاة به عنده كما صرح به في البحر # وأما عندهما فلا يصح أصلا وهو الأصح كما في الإمداد وغيره فافهم ms0272 # قوله ( بخلاف صلاة جنازة ) أي فإن تيممها تجوز به سائر الصلوات لكن عند ~~فقد الماء وأما عند وجوده إذا خاف فوتها فإنما تجوز به الصلاة عن جنازة ~~أخرى إذا لم يكن بينهما فاصل كما مر ولا يجوز به غيرها من الصلوات أفاده ح # قوله ( أو سجدة تلاوة ) أي فتصح الصلاة بالتيمم لها عند عدم الماء أما ~~عند وجوده فلا يصح التيمم لها لما علمت من أنها تفوت إلى بدل ط # قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله لم تجز الصلاة به أن التيمم لهذه ~~المذكورات الثلاث عشرة التي لا تشترط لها الطهارة صحيح في نفسه يجوز فعله # ووجه ظهور ذلك أنه لو لم يكن صحيحا في نفسه لكان المناسب أن يقال يصح ~~التيمم لها أو لم يجز لأنه أعم # وأقول إن كان مراده الجواز عند فقد الماء فهو مسلم وإلا فلا والظاهر أن ~~مراده الثاني موافقا لما قدمه عن البحر ولقوله فظاهر البزازية جوازه لتسع ~~مع وجود الماء الخ وقدمنا أنه غير ظاهر وأنه لا بد له من نقل يدل عليه ولم ~~يوجد وأن استدلال البحر بما في المبتغى لا يفيد نعم ما يخاف فوته بلا بدل ~~من هذه المذكورات يجوز مع وجود الماء نظير الجنازة لأنه فاقد للماء حكما ~~فيشمله النص بخلاف ما لا يخاف فواته منها فلا يجوز أصلا لأن النص ورد ~~بمشروعية التيمم عند فقد الماء فلا يشرع عند وجوده حقيقة وحكما ولعله لهذا ~~أمر بالتأمل فافهم # PageV01P245 قوله ( لفواتها ) أي هذه المذكورات إلى بدل فبدل الوقتيات ~~والوتر القضاء وبدل الجمعة الظهر فهو بدلها صورة عند الفوات وإن كان في ~~ظاهر المذهب هو الأصل والجمعة خلف عنه خلافا لزفر كما في البحر # قوله ( وقيل يتيمم الخ ) هو قول زفر # وفي القنية أنه رواية عن مشايخنا # بحر # وقدمنا ثمرة الخلاف # قوله ( قال الحلبي ) أي البرهان إبراهيم الحلبي في شرحه على المنية وذكر ~~مثله العلامة ابن أمير حاج الحلبي في الحلية شرح المنية حيث ذكر فروعا عن ~~المشايخ ثم قال ما ms0273 حاصله ولعل هذا من هؤلاء المشايخ اختيار لقول زفر لقوة ~~دليله وهو أن التيمم إنما شرع للحاجة إلى أداء الصلاة في الوقت فيتيمم عند ~~خوف فواته # قال شيخنا ابن الهمام ولم يتجه لهم عليه سوى أن التقصير جاء من قبله فلا ~~يوجب الترخيص عليه وهو إنما يتم إذا أخر لا لعذر ا ه # وأقول إذا أخر لا لعذر فهو عاص # والمذهب عندنا أنه كالمطيع في الرخص نعم تأخيره إلى هذا الحد عذر جاء من ~~قبل غير صاحب الحق فينبغي أن يقال يتيمم ويصلي ثم يعيد الوضوء كمن عجز بعذر ~~قبل العباد وقد نقل الزاهدي في شرحه هذا الحكم عن الليث بن سعد # وقد ذكر ابن خلكان أنه كان حنفي المذهب وكذا ذكره فيالجواهر المضية في ~~طبقات الحنفية ا ه # ما في الحلية # قلت وهذا قول متوسط بين القولين وفيه الخروج عن العهدة بيقين فلذا أقره ~~الشارح ثم رأيته منقولا في التاترخانية عن أبي نصر بن سلام وهو من كبار ~~الأئمة الحنفية قطعا فينبغي العمل به احتياطا ولا سيما وكلام ابن الهمام ~~يميل إلى ترجيح قول زفر كما علمته بل قد علمت من كلام القنية أنه رواية عن ~~مشايخنا الثلاثة ونظير هذا مسألة الضيف الذي خاف ريبة فإنهم قالوا يصلي ثم ~~يعيد والله تعالى أعلم # قوله ( ويجب ) أي على المسافر لأن طلب الماء في العمرانات أو في قربها ~~واجب مطلقا # بحر # قوله ( طلبه ) أي الماء # قوله ( ولو برسوله ) وكذا لو أخبره من غير أن يرسله # بحر عن المنية # قوله ( ثلاثمائة ذراع ) أي إلى أربعمائة # درر وكافي وسراج ومبتغى # # | مطلب في تقدير الغلوة # قوله ( ذكره الحلبي ) أي البرهان إبراهيم # وعبارته في شرحيه على المنية الكبير والصغير فيطلب يمينا ويسارا قدر غلوة ~~من كل جانب وهي ثلاثمائة خطوة إلى أربعمائة وقيل قدر رمية سهم ا ه # وفيه مخالفة لما عزاه إليه الشارح من وجهين الأول تفسير الغلوة بالخطا لا ~~بالأذرع # والثاني الاكتفاء بالطلب يمينا ويسارا وهو الموافق لقول الخانية يفرض ~~الطلب يمينا ويسارا ms0274 قدر غلوة وظاهره كما في الشيخ إسماعيل عن البرجندي أنه ~~لا يجب في جانب الخلف والقدام نعم في الحقائق ينظر يمينه وشماله وأمامه ~~ووراءه غلوة # قال في البحر وظاهره أنه لا يلزمه المشي بل يكفيه النظر في هذه الجهات ~~وهو في مكانه إذا كان حواليه لا يستتر عنه # PageV01P246 وقال في النهر بل معناه أنه يقسم الغلوة على هذه الجهات ~~فيمشي من كل جانب مائة ذراع إذ الطلب لا يتم بمجرد النظر ا ه # وفي الشلانبلالية عن البرهان أن قدر الطلب بغلوة من جانب ظنه ا ه # قلت لكن هذا ظاهر أن ظنه في جانب خاص أما لو ظن أن هناك ماء دون ميل ولم ~~يترجح عنده أحد الجوانب يطلبه فيها كلها حتى جهة خلفه إلا إذا علم أنه لا ~~ماء فيه حين مروره عليه # ولكن هل يقسم الغلوة على الجهات أو لكل جهة غلوة محل تردد # والأقرب الأول كما مر عن النهر وصريح ما مر عن شرح المنية خلافه ولكن ~~الظاهر أنه لا يلزمه المشي إلا إذا لم يمكنه كشف الحال بمجرد النظر فتدبر # قوله ( وفي البدائع الخ ) اعتمده في البحر # قوله ( ورفقته ) الأولى أو رفقته لأن ضرر أحدهما كاف كما هو غير خاف ح # # | مطلب في الفرق بين الظن وغلبة الظن # قوله ( ظنا قويا ) أي غالبا # قال في البحر عن أصول اللامشي إن أحد الطرفين إذا قوي وترجح على الآخر ~~ولم يأخذ القلب ما ترجح به ولم يطرح الآخر فهو الظن وإذا عقد القلب على ~~أحدهما وترك الآخر فهو أكبر الظن وغالب الرأي # قوله ( دون ميل ) ظرف لقوله قربه وقيد به لأن الميل وما فوقه بعيد لا ~~يوجب الطلب # قوله ( بأمارة ) أي علامة كرؤية خضرة أو طير # قوله ( أو إخبار عدل ) قال في شرح المنية ويشترط في المخبر أن يكون مكلفا ~~عدلا وإلا فلا بد معه من غلبة الظن حتى يلزم الطلب لأنه من الديانات # قوله ( وإلا يغلب على ظنه ) بأن شك أو ظن ظنا غير قوي # نهر # قوله ms0275 ( وإلا لا ) أي إن لم يرج الماء لا يطلبه لعدم الفائدة # بحر عن المبسوط # قوله ( أعاد وإلا لا ) أي وإن لم يخبره بعد ما سأله لا يعيد الصلاة # زيلعي وبدائع # لكن في البحر عن السراج ولو تيمم من غير طلب وكان الطلب واجبا وصلى ثم ~~طلبه فلم يجده وجبت عليه الإعادة عندهما خلافا لأبي يوسف ا ه # ومفاده أنه تجب الإعادة هنا وإن لم يخبره # قوله ( في حق جواز الصلاة ) أما في حق صحته في نفسه فيكفي فيه نية ما ~~قصده لأجله من أي عبادة كانت عند فقد الماء وعند وجوده يصح لعبادة تفوت لا ~~إلى خلف كما قدمناه # قوله ( نية عبادة ) قدمنا في الوضوء تعريف النية وشروطها # وفي البحر وشرطها أن ينوي عبادة مقصودة الخ أو الطهارة أو استباحة الصلاة ~~أو رفع الحدث أو الجنابة فلا تكفي نية التيمم على المذهب ولا تشترط نية ~~التمييز بين الحدث والجنابة خلافا للجصاص ا ه # ويأتي تمام الكلام عليه قريبا # قلت وتقدم في الوضوء أنه تكفي نية الوضوء فما الفرق بينه وبين نية التيمم ~~تأمل # ولعل وجه الفرق أنه لما كان بدلا عن الوضوء أو عن آلته على ما مر من ~~الخلاف ولم يكن مطهرا في نفسه إلا بطريق البدلية لم يصح أن يجعل مقصودا ~~بخلاف الوضوء فإنه طهارة أصلية # والأقرب أن يقال إن كل وضوء تستباح به الصلاة # بخلاف التيمم فإنه منه ما لا تستباح به فلا يكفي للصلاة التيمم المطلق ~~ويكفي الوضوء المطلق هذا ما ظهر لي والله أعلم # قوله ( ولو صلاة جنازة ) قال في البحر لا يخفى أن قولهم بجواز الصلاة ~~بالتيمم لصلاة الجنازة محمول على ما إذا لم يكن واجدا للماء كما قيده في ~~الخلاصة PageV01P247 بالمسافر # أما إذا تيمم لها مع وجوده لخوف الفوت فإن تيممه يبطل بفراغه منها ا ه # لكن في إطلاق بطلانه نظر بدليل أنه لو حضره جنازة أخرى قبل إمكان إعادة ~~التيمم له أن يصلي عليها به فالأولى أن يقول فإن تيممه لم يصح ms0276 إلا لما نواه ~~وهو صلاة الجنازة فقط بدليل أنه لا يجوز له أن يصلي به ولا أن يمس المصحف ~~ولا يقرأ القرآن جنبا كذا قرره شيخنا حفظه الله تعالى # قوله ( في الأصح ) هذا بناء على قول الإمام إنها مكروهة أما على قولهما ~~المفتى به إنها مستحبة فينبغي صحته وصحة الصلاة به # أفاده ح # قوله ( مقصودة ) المراد بها ما لا تجب في ضمن شيء آخر بطريق التبعية ولا ~~ينافي هذا ما في كتب الأصول من أن سجدة التلاوة غير مقصودة لأن المراد هنا ~~أنها شرعت ابتداء تقربا إلى الله تعالى لا تبعا لغيرها بخلاف دخول المسجد ~~ومس المصحف والمراد بما في الأصول أن هيئة السجود ليست مقصودة لذاتها عند ~~التلاوة بل لاشتمالها على التواضع وتمامه في البحر # قوله ( خرج دخول مسجد الخ ) أي ولو لجنب بأن كان الماء في المسجد وتيمم ~~لدخوله للغسل فلا يصلي به كما مر وخرج أيضا الأذان والإقامة # ولا يقال دخول المسجد عبادة للاعتكاف لأن العبادة هي الاعتكاف والدخول ~~تبع له فكان عبادة غير مقصودة كما في البحر # قوله ( ليعم قراءة القرآن للجنب ) قيد بالجنب لأن قراءة المحدث تحل بدون ~~الطهارة فلا يجوز أن يصلي بذلك التيمم بخلاف الجنب وهذا التفصيل جعله في ~~البحر هو الحق خلافا لمن أطلق الجواز ولمن أطلق المنع # وأشار الشارح إلى أن القراءة عبادة مقصودة وجعلها في البحر جزء العبادة ~~فزاد في الضابط بعد قوله مقصودة أو جزئها لإدخالها # واعترضه في النهر بأنه لا حاجة إليه لأن وقوع القراءة جزء عبادة من وجه ~~لا ينافي وقوعها عبادة مقصودة من وجه آخر ألا ترى أنهم أدخلوا سجود التلاوة ~~في المقصودة مع أنه جزء من العبادة التي هي الصلاة ا ه # قوله ( خرج السلام ورده ) أي فلا يصلي بالتيمم لهما ولو عند فقد الماء ~~وكذا قراءة المحدث وزيارة القبور # وأما الإسلام فلا يصح ذكره هنا لأن عند أبي يوسف يصلي به وعندهما لا يصح ~~أصلا كما نبهنا عليه سابقا فمن عده هنا لم يصب ms0277 # قوله ( فلغا الخ ) تفريع على اشتراط النية أي لما شرطناها فيه ومن شرائط ~~صحتها الإسلام لغا تيمم الكافر سواء نوى عبادة مقصودة لا تصح إلا بالطهارة ~~أو لا وصح وضوءه لعدم اشتراط النية فيه ولما لم يشترطها زفر سوى بينهما # نهر قوله ( بنية الوضوء ) يريد به طهارة الوضوء لما علمت من اشتراط نية ~~التطهير # بحر # وأشار إلى أنه لا تشترط نية التمييز بين الحدثين خلافا للجصاص كما مر ~~فيصح التيمم عن الجنابة بنية رفع الحدث الأصغر كما في العكس # تأمل # لكن رأيت في شرح المصنف على زاد الفقير ما نصه وقال في الوقاية إذا كان ~~به حدثان كالجنابة وحدث يوجب الوضوء ينبغي أن ينوي عنهما فإن نوى عن أحدهما ~~لا يقع عن الآخر لكن يكفي تيمم واحد عنهما ا ه # فقوله لكن يكفي يعني لو تيمم الجنب عن الوضوء كفى وجازت صلاته ولا يحتاج ~~أن يتيمم للجنابة وكذا عكسه لكن لا يقع تيممه للوضوء عن الجنابة ولهذا قال ~~الرازي وإن وجد ماء يكفي لغسل أعضائه مرة بطل في المختار لأن تيممه للوضوء ~~وقع له لا للجنابة وإن كفى عنهما # فتأمل ا ه # ما في شرح الزادي # PageV01P248 قوله ( به يفتى ) كذا في الحلية عن النصاب # قوله ( رجاء قويا ) المراد به غلبة الظن ومثله التيقن كما في الخلاصة ~~وإلا فلا يؤخر لأن فائدة الانتظار أداء الصلاة بأكمل الطهارتين # بحر # قوله ( آخر الوقت ) برفع آخر على أنه نائب فاعل ندب وأصله النصب على ~~الظرفية ولا يصح نصبه على أن يكون في ندب ضمير يعود على الصلاة وهو نائب ~~الفاعل لأنه كان يجب تأنيث الضمير نعم هو جائز في الشعر فافهم ولا على أن ~~ضميره عائد على التيمم لأن آخر الوقت محل الوضوء لا التيمم لأنه فرض ~~المسألة # قوله ( المستحب ) هذا هو الأصح وقيل وقت الجواز وقيل إن كان على ثقة من ~~الماء فإلى آخر وقت الجواز وإن على طمع فإلى آخر وقت الاستحباب سراج # وفي البدائع يؤخر إلى مقدار ما لم يجد الماء ms0278 لأمكنه أن يتيمم ويصلي في ~~الوقت # وفي التاترخانية عن المحيط ولا يفرط في التأخير حتى لا تقع صلاة في وقت ~~مكروه # واختلفوا في تأخير المغرب فقيل لا يؤخر وقيل يؤخر ا ه # والحاصل أنه إذا رجا الماء يؤخر إلى آخر الوقت المستحب بحيث لا يقع في ~~كراهة وإن كان لا يرجو الماء يصلي في الوقت المستحب كوقت الإسفار في الفجر ~~والإبراد في ظهر الصيف ونحو ذلك على ما بين في محله لكن ذلك شراح الهداية ~~وبعد شراح المبسوط أنه إن كان لا يرجو الماء يصلي في أول الوقت لأن أداء ~~الصلاة فيه أفضل إلا إذا تضمن التأخير فضيلة لا تحصل بدونه كتكثير الجماعة ~~ولا يتأتى هذا في حق من في المفازة فكان التعجيل أولى كما في حق النساء ~~لأنهن لا يصلين بجماعة # وتعقبهم الإتقاني في غاية البيان بأنه سهو منهم بتصريح أئمتنا باستحباب ~~تأخير بعض الصلوات بلا اشترط جماعة # وأجاب في السراج بأن تصريحهم محمول على ما إذا تضمن التأخير فضيلة وإلا ~~لم يكن له فائدة فلا يكون مستحبا وانتصر في البحر للإتقاني بما فيه نظر كما ~~أوضحناه فيما علقناه عليه # والذي يؤيده كلام الشراح أن ما ذكره أئمتنا من استحباب الإسفار بالفجر ~~والإبراد بظهر الصيف معللا بأن فيه تكثير الجماعة وتأخير العصر لاتساع وقت ~~النوافل وتأخير العشاء لما فيه من قطع السمر المنهي عنه وكل هذه العلل ~~مفقودة في حق المسافر لأنه في الغالب يصلي منفردا ولا يتنفل بعد العصر ~~ويباح له السمر بعد العشاء كما سيأتي فكان التعجيل في حقه أفضل وقولهم ~~كتكثير الجماعة مثال للفضيلة لا حصر فيها # تنبيه في المعراج عن المجتبى يتخالج في قلبي فيما إذا كان يعلم أنه إن ~~أخر الصلاة إلى آخر الوقت يقرب من الماء بمسافة أقل من ميل لكن لا يتمكن من ~~الصلاة بالوضوء في الوقت الأولى أن يصلي في أول الوقت مراعاة لحق الوقت ~~وتجنبا عن الخلاف ا ه # واستحسنه في الحلية # قوله ( من ليس في العمران ) أي سواء كان ms0279 مسافرا أو مقيما # منح ونوح أفندي عن شرح الجامع لفخر الإسلام # أما من في العمران فتجب عليه الإعادة لأن العمران يغلب فيه وجود الماء ~~فكان عليه طلبه فيه وكذا فيما قرب منه كما قدمناه والظاهر أن الأخبية ~~بمنزلة العمران لأن إقامة الأعراب فيها لا تتأتى بدون الماء فوجوده غالب ~~فيها أيضا # وعليه فيشكل قولهم سواء كان مسافرا PageV01P249 أو مقيما فليتأمل # قوله ( ونسي الماء ) أو شك كما في السراج # نهر # أقول هو سبق قلم لأن عبارة السراج هكذا قيد بالنسيان احترازا عما إذا شك ~~أو ظن أن ماءه قد فني فصلى ثم وجده فإنه يعيد إجماعا # قوله ( في رحله ) الرحل للبعير كالسرج للدابة ويقال لمنزل الإنسان ومأواه ~~رحل أيضا ومنه نسي الماء في رحله مغرب # لكن قولهم لو كان الماء في مؤخرة الرحل يفيد أن المراد بالرحل الأول # بحر # وأقول الظاهر أن المراد به ما يوضع فيه الماء عادة لأنه مفرد مضاف فيعم ~~كل رحل سواء كان منزلا أو رجل بعير وتخصيصه بأحدهما مما لا برهان عليه نهر # قوله ( وهو مما ينسى عادة ) الجملة حالية ومحترزه قوله كما لو نسيه في ~~عنقه الخ # قوله ( لا إعادة عليه ) أي إذا تذكره بعد ما فرغ من صلاته فلو تذكر فيها ~~يقطع ويعيد إجماعا # سراج وأطلق فيشمل ما لو تذكر في الوقت أو بعده كما في الهداية وغيرها ~~خلافا لما توهمه في المنية وما لو كان الواضع للماء في الرحل هو أو غيره ~~بعلمه بأمره أو بغير أمره خلافا لأبي يوسف أما لو كان غيره بلا علمه فلا ~~إعادة اتفاقا # حلية # قوله ( أعاد اتفاقا ) لأنه كان عالما به وظهر خطأ الظن # حلية وكذا لو شك كما قدمناه عن السراج وهو مفهوم بالأولى # قوله ( في عنقه ) أي عنق نفسه # قوله ( أو في مقدمه الخ ) أي مقدم رحله واحترز به عما لو نسيه في مؤخره ~~راكبا أو مقدمه سائقا فإنه على الاختلاف وكذا إذا كان قائدا مطلقا # بحر # قوله ( أو مع نجس ) بفتح الجيم أي بأن ms0280 كان حاملا له أو في بدنه وكان أكثر ~~من الدرهم وهو معطوف على قوله أو نسي والظرف متعلق بصلى محذوفا لعلمه من ~~المقام ولا يصح عطفه على عريانا ليتعلق بصلى المذكور المقيد بقوله نسي ثوبه ~~لأن نسيان الثوب هنا لا دخل له # قوله ( ثم ذكر ) أي بعد ما فعل جميع ما ذكر ناسيا # قوله ( أعاد إجماعا ) راجع إلى الكل لكن في الزيلعي أن مسألة الصلاة في ~~ثوب نجس أو عريانا على الاختلاف وهو الأصح ا ه # قوله ( ويطلبه وجوبا على الظاهر ) أي ظاهر الرواية عن أصحابه الثلاثة كما ~~سيذكره مع تعليله وكونه ظاهر الرواية عنهم أخذه في البحر من قوله المبسوط ~~عليه أن يسأله إلا على قول الحسن بن زياد إن في سؤاله مذلة ورد ما في ~~الهداية وغيرها من أنه يلزمه عندهما لا عنده ووفق في شرح المنية الكبير بأن ~~الحسن رواه عن أبي حنيفة في غير ظاهر الرواية وأخذ هو به فاعتمد في المبسوط ~~ظاهر الرواية واعتمد في الهداية رواية الحسن لكونها أنسب بمذهب أبي حنيفة ~~من عدم اعتبار القدرة بالغير # أقول وبقول الإمام جزم في المجمع والملتقى والوقاية وابن الكمال أيضا ~~وقال هذا على وفق ما في الهداية والإيضاح والتقريب وغيرها # وفي التجريد ذكر محمدا مع أبي حنيفة # وفي الذخيرة عن الجصاص أنه لا خلاف فإن قوله فيما إذا غلب على ظنه منعه ~~إياه وقولهما عند غلبة الظن بعدم المنع ا ه # أقول وقد مشى على هذا التفصيل في الزيادات والكافي وهو قريب من قول ~~الصفار إنه يجب في موضع لا يعز فيه الماء إذ لا يخفى أنه حينئذ لا يغلب على ~~الظن المنع # وقال في شرح المنية إنه المختار # وفي الحلية إنه الأوجه لأن الماء غير مبذول غالبا في السفر خصوصا في موضع ~~عزته فالعجز متحقق ما لم يظن الدفع ا ه # PageV01P250 وحيث نص الإمام الجصاص على التوفيق بما ذكر ارتفع الخلاف ولا ~~يبعد حمل ما في المبسوط عليه كما سنشير إليه والله الموفق # قوله ( من ms0281 رفيقه ) الأولى حذفه وإبقاء المتن على عمومه ط # ولذا قال نوح أفندي وغيره ذكر الرفيق جرى مجرى العادة وإلا فكل من حضر ~~وقت الصلاة فحكمه كذلك رفيقا كان أو غيره ا ه # وقد يقال أراد بالرفيق من معه من أهل القافلة وهو مفرد مضاف فيعم ثم خصصه ~~بقوله ممن هو معه والظاهر أنه لو كانت القافلة كبيرة يكفيه النداء فيها إذ ~~يعسر الطلب من كل فرد وطلب رسوله كطلبه نظير ما مر # قوله ( ممن هو ) أي الماء الكافي للتطهير # قوله ( بثمن مثله ) أي في ذلك الموضع بدائع # وفي الخانية في أقرب المواضع من الموضع الذي يعز فيه الماء # قال في الحلية والظاهر الأول إلا أن يكون للماء في ذلك الموضع قيمة ~~معلومة كما قالوا في تقويم الصيد # قوله ( ولو ذلك ) أي وفي ملكه ذلك الثمن وقدمنا أنه لو له مال غائب ~~وأمكنه الشراء نسيئة وجب بخلاف ما لو وجد من يقرضه لأن الأجل لازم ولا ~~مطالبة قبل حلوله بخلاف القرض # بحر # قوله ( فاضلا عن حاجته ) أي من زاد ونحوه من الحوائج اللازمة # حلية # قلت ومنها قضاء دينه # تأمل # قوله ( لا يتيمم ) لأن القدرة على البدل قدره على الماء # بحر # قوله ( وهو ضعف قيمته ) هذا ما في النوادر وعليه اقتصر في البدائع ~~والنهاية فكان هو الأولى # بحر لكنه خاص بهذا الباب لما يأتي في شراء الوصي أن الغبن الفاحش ما لا ~~يدخل تحت تقويم المقومين ا ه # ح # أقول هو قول هنا أيضا # وفي شرح المنية أنه الأوفق # قوله ( في ذلك المكان ) مبني على ما نقلناه في البدائع # تنبيه لو ملك العاري ثمن الثوب قيل لا يجب شراؤه وقيل يجب كالماء # سراج وجزم بالثاني في المواهب # قوله ( ثمن ذلك ) الأولى حذف ثم لأن اسم الإشارة راجع إليه لا إلى الماء ~~ط # قوله ( وأما للعطش ) أي هذا الحكم في الشراء للوضوء # قوله ( وأما الخ مذكور في الأشباه ) أي في أواخرها وليست مما نحن فيه فلا ~~يلزمنا ذكرها هنا # قوله ( وقبل طلبه الخ ms0282 ) مفهوم قوله ويطلبه وجوبا الخ ح # وفي النهر اعلم أن الرائي للماء مع رفيقه إما أن يكون في الصلاة أو ~~خارجها وفي كل إما أن يغلب على ظنه الإعطاء أو عدمه أو شك وفي كل إما أن ~~يسأله أو لا وفي كل إما أن يعطيه أو لا # فهي أربعة وعشرون فإن في الصلاة وغلب على ظنه الإعطاء قطع وطلب فإن لم ~~يعطه بقي تيممه فلو أتمها ثم سأل فإن أعطاه استأنف وإلا تمت كما لو أعطاه ~~بعد الإباء وإن غلب على ظنه عدمه أو شك لا يقطع فلو أعطاه بعد ما أتمها ~~بطلت وإلا لا وإن خارجها فإن صلى بالتيمم بلا سؤال فعلى ما سبق فلو سأل ~~بعدها وأعطاه أعاد وإلا لا سواء ظن الإعطاء أو المنع أو شك وإن منعه ثم ~~أعطاه لا وبطل تيممه ولا يتأتى في هذا الفسم ظن ولا شك ا ه # قوله ( لأنه مبذول عادة ) أي غالبا وفيه إشارة إلى أنه لو كان في موضع ~~يعز فيه ويغلب على الظن منعه وعدم بذله أنه يجوز التيمم لتحقق العجز كما ~~قدمناه فلا ينافي ما قدمناه من التوفيق # ولذا قال في المجتبى الغالب عدم الضنة بالماء حتى لو كان في موضع تجري ~~عليه الضنة لا يجب الطلب منه قوله ( وعليه ) أي بناء على ظاهر الرواية ~~PageV01P251 فيجب الخ # وقد نقل الوجوب في النهر عن المعراج ثم قال لكن لا يجب كما في الفتح ~~وغيره # وفي ( السراج ) قيل يجب الطلب إجماعا وقيل لا يجب ا ه # وينبغي أن يكون الأول بناء على الظاهر والثاني على ما في الهداية ا ه أي ~~من اختيار رواية الحسن كما قدمناه # قلت وهو توفيق حسن فلذا أشار إليه الشارح حيث جعل الوجوب مبنيا على ~~الظاهر لكن يخالفه ما في المعراج فإنه قال ولو كان مع رفيقه دلو يجب أن ~~يسأله بخلاف الماء ا ه # ومثله في التاترخانية فليتأمل # ثم الأظهر وجوب الطلب كالماء كما في المواهب واقتصر عليه في الفيض ~~الموضوع لنقل الراجح ms0283 المعتمد كما قال في خطبته وينبغي تقييده بما إذا غلب ~~على ظنه الإعطاء كالماء إلا أن يفرق بأنه ليس مما تشح به النفوس في السفر ~~بخلاف الماء # تأمل # قوله ( وكذا الانتظار ) أي يجب انتظاره للدلو إذا قال الخ لكن هذا قولهما # وعنده لا يجب بل يستحب أن ينتظر إلى آخر الوقت فإن خاف فوت الوقت تيمم ~~وصلى وعلى هذا لو كان مع رفيقه ثوب وهو عريان فقال انتظر حتى أصلي وأدفعه ~~إليه # وأجمعوا أنه إذا قال أبحت لك مالي لتحج به أنه لا يجب عليه الحج # وأجمعوا أنه في الماء ينتظر وإن خرج الوقت # ومنشأ الخلاف أن القدرة على ما سوى الماء هل تثبت بالإباحة فعنده لا ~~وعندهما نعم كذا في الفيض والفتح والتاترخانية وغيرها وجزم في المنية بقول ~~الإمام # وظاهر كلامهم ترجيحه # وفي الحلية والفرق للإمام أن الأصل في الماء الإباحة والحظر فيه عارض ~~فيتعلق الوجوب بالقدرة الثابتة بالإباحة ولا كذلك ما سواه فلا يثبت إلا ~~بالملك كما في الحج ا ه # فتنبه # قوله ( إن ظن الإعطاء قطع ) أي إن غلب على ظنه # قال في النهر فلا تبطل بل يقطعها فإن لم يفعل فإن أعطاه بعد الفراغ أعاد ~~وإلا لا كما جزم به الزيلعي وغيره فما جزم به من أنها تبطل ففيه نظر نعم ~~ذكر في الخانية عن محمد أنها تبطل بمجرد الظن فمع غلبته أولى وعليه يحمل ما ~~في الفتح ا ه # قوله ( لكن في القهستاني ) استدراك على المتن كما هو سياق القهستاني فكان ~~الواجب تقديمه ثم الجواب عن المحيط أنه غير ظاهر الرواية ح # قلت وقد علمت التوفيق بما قدمناه عن الجصاص من أنه لا خلاف في الحقيقة ~~فقول المصنف ويطلبه الخ أي إن ظن الإعطاء بأن كان في موضع لا يعز فيه الماء ~~وقدمناه عن شروح المنية أنه المختار وأنه الأوجه فتنبه # # | مطلب فاقد الطهورين # قوله ( فاقد ) بالرفع صفة المحصور واللام فيه للعهد الذهني فيكون في حكم ~~النكرة وبالنصب على الحال كذا رأيته بخط الشارح # قوله ms0284 ( ولا يمكن إخراج تراب مطهر ) أما لو أمكنه بنقر الأرض أو الحائط ~~بشيء فإنه يستخرج ويصلي بالإجماع # بحر عن الخلاصة # قال ط وفيه أنه يلزم التصرف في مال الغير بلا إذنه # قوله ( يؤخدها عنده ) لقول عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بطهور سراج # قوله ( وقالا يتشبه بالمصلين ) أي احتراما للوقت # PageV01P252 قال ط ولا يقرأ كما في أبي السعود سواء كان حدثه أصغر أو ~~أكبر ا ه # قلت وظاهره أنه لا ينوي أيضا لأنه تشبه لا صلاة حقيقية # تأمل # قوله ( إن وجد مكانا يابسا ) أي لأمنه من التلوث لكن في الحلية الصحيح ~~على هذا القول أنه يومىء كيفما كان لأنه لو سجد صار مستعملا للنجاسة # قوله ( كالصوم ) أي في مثل الحائض إذا طهرت في رمضان فإنها تمسك تشبها ~~بالصائم لحرمة الشهر ثم تقضي وكذا المسافر إذا أفطر فأقام # قوله ( مقطوع اليدين ) أي من فوق المرفقين والكعبين وإلا مسح محل القطع ~~كما تقدم لكن سيأتي في آخر صلاة المريض بعد حكاية المصنف ما ذكره هنا وقيل ~~لا صلاة عليه وقيل يلزمه غسل موضع القطع # قوله ( إذا كان بوجهه جراحة ) وإلا مسحه على التراب إن لم يمكنه غسله # قوله ( ولا يعيد على الأصح ) لينظر الفرق بينه وبين فاقد الطهورين لمرض ~~فإنه يؤخر أو يتشبه على الخلاف المذكور آنفا كما علمت مع اشتراكهما في ~~إمكان القضاء بعد البرء وكون عذرهما سماويا # تأمل # قوله ( وبهذا ظهر الخ ) رد لما في الخلاصة وغيرها عن أبي علي السغدي من ~~أنه لو صلى في الثوب النجس أو إلى غير القبلة لا يكفر لأنها جائزة حالة ~~العذر # أما الصلاة بلا وضوء فلا يؤتى بها بحال فيكفر # قال الصدر الشهيد وبه نأخذ ا ه # وجه الرد أنها جائزة في مسألة المقطوع المذكورة فحيث كانت علة عدم ~~الإكفار الجواز حالة العذر لزم القول به في الصلاة بلا وضوء فافهم # قوله ( وقد مر ) أي في أول كتاب الطهارة وقدمنا هناك عن الحلية البحث في ~~هذه العلة وأن علة الإكفار إنما هي الاستخفاف ms0285 # قوله ( أعاد ) لأنه مانع من قبل العباد # قوله ( وإلا لا ) عللوه بأن الغالب في السفر عدم الماء # قال في الحلية وهذا يشير إلى أنه لو كان بحضرته أو بقرب منه ماء تجب ~~الإعادة لتمحض كون المنع من العبد # قوله ( إن في السفر نعم ) لما علمت # قوله ( وإلا لا ) لعدم الضرورة # قهستاني عن شرح الأصل # ولعل وجهه أنه إذا فقد الماء وقت التلاوة يجده بعدها لأن الحضر مظنة ~~الماء فلا ضرورة بخلاف السفر فإنه الغلب فيه فقد الماء وبتأخيرها إلى وجوده ~~عرضة نسيانها # تأمل # قوله ( المسبل ) أي الموضوع في الحباب لأبناء السبيل # قوله ( لا يمنع التيمم ) لأنه لم يوضع للوضوء بل للشرب فلا يجوز الوضوء ~~به وإن صح # قوله ( ما لم يكن كثيرا ) قال في المنية الأولى الاعتبار بالعرف لا ~~بالكثرة إلا إذا اشتبه # قوله ( أيضا ) أي كالشرب # قوله ( ويشرب ما للوضوء ) مقابل المسألة الأولى لأنه يفهم منها أن المسبل ~~للشرب لا يتوضأ به فذكر أن ما سبل للوضوء يجوز الشرب منه وكان الفرق أن ~~الشرب أهم لأنه لإحياء النفوس بخلاف الوضوء لأنه له بدلا فيأذن صاحبه ~~بالشرب منه عادة لأنه أنفع # هذا وقد صرح في الذخيرة بالمسألتين كما هنا ثم قال وقال ابن الفضل بالعكس ~~فيهما # قال في شرح المنية والأول أصح # قوله ( الجنب أولى بمباح الخ ) هذا بالإجماع تاترخانية أي وييمم الميت ~~ليصلى عليه وكذا المرأة والمحدث ويقتديان به لأن الجنابة أغلظ من الحدث ~~والمرأة لا تصلح PageV01P253 إماما لكن في السراج أن الميت أولى لأن غسله ~~يراد للتنظيف وهو لا يحصل بالتراب ا ه # تأمل # ثم رأيت بخط الشارح عن الظهيرية أن الأول أصح وأنه جزم به صاحب الخلاصة ~~وغيره ا ه # وفي السراج أيضا لو كان يكفي للمحدث فقط كان أولى به لأنه يرفع حدثه # قوله ( فهو أولى ) لأنه أحق بملكه # سراج # قوله ( ينبغي صرفه للميت ) أي ينبغي لكل منهم أن يصرف نصيبه للميت حيث ~~كان كل واحد لا يكفيه نصيبه ولا يمكن الجنب ولا غيره أن يستقل ms0286 بالكل لأنه ~~مشغول بحصة الميت وكون الجنابة أغلظ يبيح استعمال حصة الميت فلم يكن الجنب ~~أولى بخلاف ما لو كان الماء مباحا فإنه حيث أمكن به رفع الجنابة كان أولى ~~فافهم # تتمة قال في المعراج والأب أولى من ابنه لجواز تملكه مال ابنه ا ه # قوله ( جاز ) لأنه لم يصر مستعملا إنما المستعمل ما ينفصل عن العضو بعد ~~المسح قياسا على الماء # شرح المنية ونحوه ما قدمناه عن النهر وهو المذكور في الحلية فافهم # قوله ( ولا يخاف العطش ) إذا لو خافه لا يحتاج إلى حيلة لاشتغاله بحاجته ~~الأصلية # والظاهر أن عطش غيره من أهل القافلة كعشطه وإن كان لا يسقيهم منه إذ لو ~~اضطر أحدهم إليه وجب دفعه له فيما يظهر ولذا جاز له قتاله كما مر # قوله ( بما يغلبه ) أي بشيء يخرجه عن كونه ماء مطلقا كماء ورد أو سكر ~~مثلا # قوله ( أو يهبه ) أي ممن يثق بأنه يرده عليه بعد ذلك فافهم # قوله ( على وجه يمنع الرجوع ) كذا ذكره في شرح المنية لقول قاضيخان إن ~~قولهم الحيلة أن يهبه من غيره ويسلمه ليس بصحيح عندي لأنه إذا تمكن من ~~الرجوع كيف يجوز له التيمم قال في شرح المنية وهو الفقه بعينه والحيلة ~~الصحيحة أن يخلطه الخ # قلت لكن يدفع هذا قوله على وجه يمنع الرجوع أي بأن تكون الهبة بشرط العوض # وأيضا فقد أجاب في الفتح بأن الرجوع في الهبة مكروه وهو مطلوب العدم شرعا ~~فيجوز أن يعتبر الماء معدوما في حقه لذلك وإن قدر عليه # قال في الحلية وهو حسن # أقول على أن الرجوع في الهبة يتوقف على الرضا أو القضاء لكن قد يقال إنه ~~ما وهبه إلا ليسترده والموهوب منه لا يمنعه إذا طلبه الواهب وذلك يمنع ~~التيمم # والجواب أنه يسترده بهبة أو شراء لا بالرجوع فلا يلزم المكروه والموهوب ~~منه إذا علم بالحيلة يمتنع من دفعه للوضوء # تأمل # قوله ( وناقضه ناقض الأصل الخ ) أي ما جعل التيمم بدلا عنه من وضوء أو ~~غسل # واعلم أن ms0287 كل ما نقض الغسل مثل المني نقض الوضوء ويزيد الوضوء بأنه ينتقض ~~بمثل البول فالتعبير بناقض الوضوء كما في الكنز يشمل ناقض الغسل فيساوي ~~التعبير بناقض الأصل كما في البحر # واعترضه المصنف في منحه بما حاصله أنه وإن نقض تيمم الوضوء كل ما نقض ~~الغسل لكن لا ينقض تيمم الغسل كل ما نقض الوضوء لأنه إذا تيمم عن جنابة ثم ~~بال مثلا فهذا ناقض للوضوء لا ينتقض به تيمم الغسل بل تنتقض طهارة الوضوء ~~التي في ضمنه فتثبت له أحكام الحدث لا أحكام الجنابة فقد وجد ناقض الوضوء ~~ولم ينتقض تيمم الجنابة فظهر أن التعبير بناقض الأصل أولى من ناقض الوضوء ~~لشموله التيمم عن الحدثين فأين المساواة ا ه # لكن في عبارة المصنف في المنح حذف المضاف من بعض المواضع فذكرناه ليزول ~~الاشتباه فافهم # PageV01P254 قوله ( فلو تيمم الخ ) تفريع صحيح دل عليه كلام المتن لأن ~~منطوق عبارة المتن أنه لو تيمم عن حدث انتقض بناقض أصله وهو الوضوء وذلك كل ~~ما نقض الوضوء والغسل كما مر ولو تيمم عن جنابة انتقض بناقض أصله وهو الغسل ~~ومفهومه أنه لا ينتقض بغير ناقض أصله ففرع على هذا المفهوم كما هو عادته في ~~مواضع لا تحصى أنه إذا تيمم الجنب ثم أحدث لا ينتقض تيممه عن الجنابة لأن ~~الحدث لا ينقض أصله وهو الغسل فلا يصير جنبا وإنما يصير محدثا بهذا الحدث ~~العارض فافهم # قوله ( فيتوضأ الخ ) تفريع على التفريع أي وإذا صار محدثا فيتوضأ حيث وجد ~~ما يكفيه للوضوء فقط ولو مرة مرة ولكن لو كان لبس الخف بعد ذلك التيمم وقبل ~~الحدث ينزعه ويغسل لأن طهارته بالتيمم ناقضة معنى ولا يمسح إلا إذا لبسه ~~على طهارة تامة وهي طهارة الوضوء لا طهارة التيمم على ما سيأتي نعم بعد ما ~~توضأ أو غسل رجليه يمسح لأنه ليس على وضوء كامل والمسح للحدث لا للجنابة ~~إلا إذا مر بالماء الكافي للغسل فحينئذ لا يمسح بل يبطل تيممه من أصله ~~ويعود جنبا على حاله ms0288 الأول فلو جاوز الماء ولم يغتسل يتيمم للجنابة ثم إذا ~~أحدث ووجد ما يكفيه للوضوء فقط توضأ ونزع الخف وغسل لأن الجنابة لا يمنعها ~~الخف كما سيأتي ثم بعده يمسح ما لم يمر بالماء وهكذا # قوله ( فمع الخ ) تفريع على قوله فيتوضأ حيث أفاد أنه إذا وجد ماء يكفيه ~~للوضوء فقط إنما يتوضأ به إذا أحدث بعد تيممه عن الجنابة أما لو وجده وقت ~~التيمم قبل الحدث لا يلزمه عندنا الوضوء به عن الحدث الذي مع الجنابة لأنه ~~عبث إذ لا بد له من التيمم وعلى هذا فقول صدر الشريعة إذا كان للجنب ماء ~~يكفي للوضوء لا الغسل يجب عليه التيمم لا الوضوء خلافا للشافعي # أما إذا كان مع الجنابة حدث يوجب الوضوء يجب عليه الوضوء فالتيمم للجنابة ~~بالاتفاق ا ه # مشكل # لأن الجنابة لا تنفك عن حدث يوجب الوضوء وقد قال أولا يجب عليه التيمم لا ~~الوضوء فقوله ثانيا يجب عليه الوضوء تناقض وجوابه كما قال القهستاني إن مع ~~في قوله مع الجنابة بمعنى بعد # ولما كان في هذا التفريع والجواب دقة وخفاء ودفع لاعتراضات المحشين على ~~صدر الشريعة أمر بالتفهم ولله در هذا الشارح على هذه الرموز التي هي مفاتيح ~~الكنوز # قوله ( ولو إباحة ) مفعول مطلق أي ولو أباحه مالكه له إباحة كان قادرا أو ~~تمييز أو حال أي ولو وجدت القدرة من جهة الإباحة أو في حال الإباحة وأطلقه ~~فيشمل ما لو كانوا جماعة والماء المباح يكفي أحدهم فقط فينتقض تيمم الكل ~~لتحقق الإباحة في حق كل منهم بخلاف ما لو وهب لهم فقبضوه لأنه لا يصيب كلا ~~منهم ما يكفيه وتمامه في الفتح # قوله ( في صلاة ) من مدخول المبالغة أي ولو كانت القدرة أو الإباحة في ~~صلاة ينتقض التيمم وتبطل الصلاة التي هو فيها إلا إذا كان الماء سؤر حمار ~~فإنه يمضي فيها ثم يعيدها بسؤر الحمار لما مر أنه لا يلزم الجمع بينهما في ~~فعل واحد فما في المنية من أنها تفسد غير صحيح كما ms0289 ذكره الشارحان # ولو صلى بالتيمم ثم وجد الماء في الوقت لا يعيد # منية أي إلا إذا كان العذر المبيح من قبل العباد فيعيد ولو بعد الوقت كما ~~مر فتنبه حلية # قوله ( كاف لطهره ) أي للوضوء لو محدثا وللاغتسال لو جنبا واحترز به عما ~~إذا كان يكفي لبعض أعضائه أو يكفي للوضوء وهو جنب فلا يلزمه استعماله عندنا ~~ابتداء كما مر فلا ينقض كما في الحلية # قوله ( ولو مرة مرة ) فلو غسل به كل عضو مرتين أو ثلاثا فنقص عن إحدى ~~رجليه انتقض تيممه PageV01P255 هو المختار لأنه لو اقتصر على المرة كفاه ~~بحر عن الخلاصة # قوله ( وغسل نجس مانع ) فلو لم يكفه يلزمه أيضا تقليل النجاسة كما يفهم ~~من تعليلهم في كثير من الشروح لكن في الخلاصة أنه لا يلزمه # بحر أي إلا إذا أمكن أن يبقى أقل من قدر الدرهم كما بحثناه فيما مر ~~فيلزمه ولا ينتقض تيممه # قوله ( ولمعة جنابة ) أي لو اغتسل وبقيت على بدنه لمعة لم يصبها الماء ~~فتيمم لها ثم أحدث فتيمم له ثم وجد ما يكفيها فقط فإنه يغسلها به ولا يبطل ~~تيممه للحدث # ثم اعلم أن هذه المسألة على خمسة أوجه الأول أن يكفيها معا فيغسلها ~~ويتوضأ ويبطل تيممه لهما # الثاني أن لا يكفي واحدا منهما فيبقى تيممه لهما ويغسل به بعض اللمعة ~~لتقليل الجنابة # الثالث أن يكفي اللمعة فقط وقدمناه # الرابع عكسه فيتوضأ به ويبقى تيممه لها على حاله # الخامس أن يكفي أحدهما بمفرده غير معين فيغسل به اللمعة # ولا ينتقض تيمم الحدث عند أبي يوسف وعند محمد ينتقض ويظهر أن الأول أوجه # وهذا إذا وجد الماء بعد ما تيمم للحدث # فلو قبله فعلى خمسة أوجه أيضا ففي الوجه الأول يغسلها ويتوضأ للحدث # وفي الثاني يتيمم للحدث ويغسل به بعض اللمعة إن شاء # وفي الثالث يغسلها ويتيمم للحدث # وفي الرابع يتوضأ ويبقي تيممه لها # وفي الخامس كالثالث لأن الجنابة أغلظ لكن في رواية يلزمها غسلها قبل ~~التيمم للحدث ليصير عادما للماء وفي رواية ms0290 يخير ا ه # ملخصا في الحلية وعلى الرواية الأولى اقتصر في المنية # قوله ( لأن المشغول الخ ) ارتكب في التعليل النشر المشوش ط # قوله ( كالمعدوم ) ولذا جاز له التيمم ابتداء # وقد اعترض بهذا في البحر تبعا للحلية على قولهم لو كان بثوبه بنجاسة ~~فتيمم أولا ثم غسلها يعيد التيمم إجماعا لأنه تيمم وهو قادر على الوضوء ~~فقال فيه نظر بل الظاهر جواز التيمم مطلقا لأن المستحق الصرف إلى جهة معدوم ~~حكما كمسألة اللمعة أي على رواية التخيير # قلت لكن فرق في السراج بينهما بأنه هنا قادر على ماء لو توضأ به جاز ~~بخلاف مسألة اللمعة لأنه عاد جنبا برؤية الماء ا ه # وهو فرق حسن دقيق فتدبره # قوله ( لا تنقضه ردة ) أي فيصلي به إذا أسلم لأن الحاصل بالتيمم صفة ~~الطهارة والكفر لا ينافيها كالوضوء والردة تبطل ثواب العمل لا زوال الحدث # شرح النقاية # قوله ( بطل ببرئه الخ ) أي لقدرته على استعمال الماء وإن لم يكن الماء ~~موجودا # بحر وكذا لو تيمم لعدم الماء ثم مرض كما قدمه عن جامع الفصولين وقدمنا ~~الكلام عليه مع ما في المقام من الإشكال # قوله ( والحاصل ) أراد به التنبيه على أن ذلك قاعدة كلية تغني عن ذكر ~~قدرة الماء الكافي فافهم # قوله ( وما لا يمنع الخ ) وذلك كوجود الماء عند المريض العاجز عن ~~استعماله # قوله ( في الابتداء ) متعلق بوجوده أو بالتيمم # قوله ( بعد ذلك ) متعلق بوجوده واسم الإشارة عائد على التيمم والتيمم ~~بالنصب مفعول ينقض # وعبارة الشارح في الخزائن فلا ينقض وجوده بعده ذلك التيمم وهو أظهر # قوله ( ولو قال ) يعني بعد قوله وناقضه ناقض الأصل # قوله ( فلو تيمم الخ ) ذكره القهستاني بحثا بقوله ينبغي أن ينتقض تيممه ~~لأنه قدر على الماء حكما ويؤيده ما قال الزاهدي إن عدم الماء شرط الابتداء ~~PageV01P256 فكان شرط البقاء ا ه # ولظهوره جزم به الشارح # قوله ( فانتقص ) أي البعد عن ميل بسبب السير وهو بالصاد المهملة وقوله ~~انتقض أي التيمم وهو بالضاد المعجمة ففيه جناس # قوله ( ومرور ناعس الخ ms0291 ) مبتدأ خبره قوله ( كمستيقظ ) منح # والناعس هو الذي يعي أكثر ما يقال عنده ولم تزل قوته الماسكة ط # واعلم أن مرور الناعس على الماء ينقض تيممه سواء كان عن حدث أو عن جنابة ~~متمكنا أو لا # ومرور النائم مثله لكن لو كان غير متمكن مقعدته وكان تيممه عند حدث يكون ~~الناقض النوم لا المرور كما يعلم من البحر وبه يعلم ما في كلام الشارح فكان ~~الصواب أن يقول ومرور ناعس مطلقا أو نائم متيمم عن جنابة أو عن حدث وكان ~~متمكنا فافهم # قوله ( فينتقض ) نتيجة التشبيه بالمستيقظ # قوله ( وأبقيا تيممه ) أي أبقى الصاحبان تيممه لعجزه عن استعمال الماء # قوله ( وهو ) أي قول الصاحبين الرواية المصححة عنه أي عن الإمام وهو ~~متعلق بالرواية # ورأيت بخط الشارح في هامش الخزائن أنه صححها في التجنيس وشرح المنية ونكت ~~العلامة قاسم تبعا للكمال واختارها في البرهان والبحر والنهر وغيرها ا ه # وجزم به في المنية # وقال في الحلية كذا في غير كتاب من الكتب المذهبية المعتبرة وهو المتجة # قال شيخنا ابن الهمام وإذا كان أبو حنيفة يقول في المستيقظ حقيقة على ~~شاطىء نهر لا يعلم به يجوز تيممه فكيف يقول في النائم حقيقة بانتقاض تيممه ~~ا ه # ونقل في الشرنبلالية عن البرهان موافقة ابن الهمام ثم أجاب عنه فراجعها ~~في الفتاوي # قوله ( أي أكثر أعضاء الوضوء الخ ) الأولى أن يقول أي أكثر أعضائه في ~~الوضوء الخ لأن الضمير في أكثره عائد على الرجل المتيمم مع تقدير مضاف وهو ~~الأعضاء الصادقة على أعضاء الوضوء وغيرها # تأمل هذا # وقد اختلفوا في حد الكثرة فمنهم من اعتبرها في نفس العضو حتى لو كان أكثر ~~كل عضو من الأعضاء الواجب غسلها جريحا تيمم وإن كان صحيحا يغسل # وقيل في عدد الأعضاء حتى لو كان رأسه ووجه ويداه مجروحة دون رجليه مثلا ~~تيمم وفي العكس لا ا ه # درر البحار # قال في البحر وفي الحقائق المختار الثاني ولا يخفى أن الخلاف في الوضوء ~~أما في الغسل فالظاهر اعتبار أكثر ms0292 البدن مساحة ا ه # وما استظهره أقره عليه أخوه في النهر # ونقله نوح أفندي عن العلامة قاسم فلذا جزم به الشارح # قوله ( جدري ) بضم الجيم وفتحها مع فتح الدال # شرح المنية # قوله ( اعتبارا للأكثر ) علة قوله تيمم ط # قوله ( وبعكسه ) وهو ما لو كان أكثر الأعضاء صحيحا يغسل الخ لكن إذا كان ~~يمكنه غسل الصحيح بدون إصابة الجريح وإلا تيمم # حلية # فلو كانت الجراحة بظهره مثلا وإذا صب الماء سال عليها يكون ما فوقها في ~~حكمها فيضم إليها كما بحثه الشرنبلالي في الإمداد وقال لم أره وما ذكرناه ~~صريح فيه # قوله ( ويمسح الجريح ) أي إن لم يضره وإلا عصبها بخرقة ومسح فوقها # خانية وغيرها # ومفاده كما قال ط إنه يلزمه شد الخرقة إن لم تكن موضوعة # قوله ( وكذا الخ ) فصله بكذا # إشارة إلى أنه هو الذي فيه PageV01P257 الاختلاف الآتي # قوله ( ولا رواية في الغسل ) أي لا رواية في صورة المساواة عن أئمتنا ~~الثلاثة وإنما فيها اختلاف المشايخ فقيل يتيمم كما لو كان الأكثر جريحا لأن ~~غسل البعض طهارة ناقصة والتيمم طهارة كاملة وقثل يغسل الصحيح ويمسح الجريح ~~كعكس الأولى لأن الغسل طهارة حقيقية بخلاف التيمم # واختلف الترجيح والتصحيح كما في الحلية ورجح في البحر تصحيح الثاني بأنه ~~أحوط وتبعه في المتن # ثم اعلم أني لم أر من خص نفي الرواية في صورة المساواة بالغسل كما فعل ~~الشارح # ثم رأيت في السراج ما نصه وفي العيون عن محمد إذا كان على اليدين قروح لا ~~يقدر على غسلها وبجهه مثل ذلك تيمم وإن كان في يديه خاصة غسل ولا تيمم وهذا ~~يدل على أنه يتيمم مع جراحة النصف انتهى كلام السراج فقد وجدت الرواية عن ~~محمد في الوضوء فقولهم لا رواية أي في الغسل كما قال الشارح لكن يرد على ~~الشارح أنه جعل حكم المساواة في الوضوء الغسل والمسح # والذي في العيون التيمم فتدبر # قوله ( منها ) أي من أعضاء الوضوء بناء على ما قاله وعلمت ما فيه # قوله ( وهو الأصح ) صححه في ms0293 الخانية والمحيط # بحر # قوله ( وغيره ) كالخلاصة والفتح والزيلعي والاختيار والمواهب # قوله ( لو الجرح بيديه ) أي ولا يمكنه إدخال وجهه ورجليه في الماء فلو ~~أمكنه فعل بلا تيمم كما لا يخفى فلا ينافي ما قدمناه عن العيون # قوله ( وإن وجد من يوضيه ) أي بناء على ما مر من أنه لا يعد قادرا بقدرة ~~غيره عند الإمام لكن عبر عن هذا في القنية والمبتغى بقيل جازما بالتفصيل ~~وهو الموافق لما مر في المريض العاجز من أنه لو وجد من يعينه لا يتيمم في ~~ظاهر الرواية فتنبه لذلك # تتمة لو بأكثر أعضاء الوضوء جراحة يضرها الماء وبأكثر مواضع التيمم جراحة ~~يضرها التيمم لا يصلي وقال أبو يوسف يغسل ما قدر عليه ويصلي ويعيد # زيلعي # قوله ( ولا يجمع بينهما ) لما فيه من الجمع بين البدل والمبدل بخلاف ~~الجمع بين التيمم وسؤر الحمار لأن الفرض يتأدى بأحدهما لا بهما فجمعنا ~~بينهما للشك # بحر # قوله ( وغسل ) بفتح الغين ليعم الطهارتين ح # قوله ( كما لا يجمع ) عدم الجمع في جميع ما يأتي بمعنى المعاقبة من ~~الطرفين أي كلما وجد واحد امتنع وجود آخر وليس المراد عدم الجمع ولو من أحد ~~الطرفين لأن ذلك لا ينحصر في عدد الحيض مع الصلاة أو الصوم أو الحج وكذا ~~العبادات بأسرها مع الكفر ونحو ذلك # قوله ( بين حيض وحبل أو استحاضة أو نفاس ) أي لا يجمع بين الحيض وبين ~~واحد من الثلاثة المعطوفات عليه بل كلما وجد الحيض لا يوجد واحد منها وكلما ~~وجد واحد منها لا يوجد الحيض وكذا يقال فيما بعده وقوله ولا بين نفاس ~~واستحاضة أو حيض قيل كذا في أصل نسخة الشارح # وفي بعض النسخ أو حبل بدل قوله أو حيض وعليه فلا تكرار لكن فيه كما قال ط ~~إن النفاس قد يجتمع مع الحبل في التوأم الثاني لما ذكروه من أن النفاس من ~~الأول # والحاصل أن الاحتمالات ستة ثلاثة فيها الحيض مع غيره واثنان نفاس مع غيره ~~والسادس حبل مع استحاضة # قال ح وتركه الشارح لأن ms0294 الجمع فيه صحيح # قوله ( ولا زكاة وعشر أو خراج ) لأن كل ما كان الواجب فيه الزكاة لا يجب ~~فيه عشر ولا خراج وهو ظاهر وكذا عكسه كما لو أدى عشر الخارج من الأرض ~~العشرية أو أدى خراج الأرض الخراجية من الخارج منها ونوى بفيما بقي التجارة ~~وحال عليه الحول فلا زكاة فيه PageV01P258 وكذا لو شرى أرضا خراجية أو ~~عشرية ناويا التجارة بها وحال الحول لما سيذكره الشارح في كتاب الزكاة من ~~أنه لا تصح نية التجارة فيما خرج من أرضه العشرية أو الخراجية لئلا يجتمع ~~الحقان وكذا لو شرى أرضا خراجية ناويا التجارة أو عشرية وزرعها لا تكون ~~للتجارة لقيام المانع ا ه # قوله ( أو فطرة ) فعبيد الخدمة فيها الفطرة ولا زكاة وعبيد التجارة إذا ~~حال عليها الحول فيها الزكاة ولا فطرة ح # قوله ( ولا عشر مع خراج ) أي إن كانت الأرض عشرية ففيها عشر الخارج وإن ~~خراجية فالخراج # واعلم أن الاحتمالات في هذه الأربعة ستة أيضا ثلاثة في اجتماع الزكاة مع ~~غيرها وواحد في العشر مع الخراج واثنان في الفطرة مع العشر أو مع الخراج ~~تركهما لعدم تصورهما أفاده ح # قوله ( ولا فدية وصوم ) فمن وجب عليه الصوم لا تلزمه فدية ومن وجبت عليه ~~الفدية لا يجب عليه الصوم ما دام عاجزا أما إذا قدر فإنه يصوم لكن لا يبقى ~~ما أداه فدية لأن شرطها العجز الدائم فلا جمع أفاده ط # قوله ( أو قصاص ) أي ولا بين فدية أي كفارة وقصاص فأراد بالفدية ما يشمل ~~الكفارة والأولى التعبير بها كما في البحر فافهم وذلك لأن القصاص في العمد ~~والكفارة في غيره فمتى وجب أحدهما لم يجب الآخر # قوله ( ولا ضمان وقطع ) فإن السارق إذا قطع أولا لا يضمن العين الهالكة ~~أو المستهلكة وإذا ضمن القيمة أولا لم يقطع بعده لملكه مستندا إلى وقت ~~الأخذ نعم يجتمع مع القطع ضمان النقصان فيما إذا شق الثوب قبل إخراجه لكنه ~~ضمان إتلاف لا ضمان مسروق فلم يجب الضمان بما وجب به القطع ms0295 فافهم # قوله ( أو أجر ) أي ولا ضمان وأجر كما لو استأجر دابة ليركبها ففعل وجب ~~الأجر ولا ضمان وإن عطبت ولو أركبها غيره فعطبت ضمنها ولا أجر عليه # وأما إذا استأجرها لحمل مقدار فحمل أكثر منه ولا تطيق ذلك فعطبت فعليه ~~الأجر لأجل الحمل والضمان لأجل الزيادة # فلم يجب الضمان بما وجب به الأجر بل بغيره # قوله ( ولا جلد مع رجم ) لأن الجلد للبكر والرجم للمحصن # قوله ( أو نفي ) المراد به تغريب عام كما فسره الشافعي # وأما إذا كان بمعنى الحبس فيجمع مع الجلد أفاده ح # والمراد أن البكر إذا جلد لا ينفي ما لم يره الإمام فله فعله سياسة وليس ~~المراد أنه إذا نفي لا يجلد ففي عده هنا نظر # تأمل # قوله ( ولا مهر ومتعة ) فإن المطلقة قبل الدخول إن سمي لها مهر فلها نصفه ~~وإلا فالمتعة حينئذ وهذا في المتعة الواجبة أما المستحبة فتجتمع مع المهر # قوله ( وحد ) أي ولا مهر وحد بل إن كان الوطء زنا فالحد ولا مهر وإلا ~~فالمهر ولا حد ح # قوله ( أو ضمان إفضائها ) أي ولا مهر وضمان إفضائها فيما إذا وطىء زوجته ~~فأفضاها لا يجب ضمان الإفضاء عند أبي حنيفة ومحمد ومثله المهر مع الموت من ~~الوطء ح وهذا لو بالغة مختارة مطيقة لوطئه وإلا لزمه ديتها كاملة كما حرره ~~الشرنبلالي في شرح الوهبانية ثم هذا أيضا في ذكره هنا نظر إذ ليس المراد ~~أنه إذا لزمه الضمان في الزوجة لا يلزمه مهرها فعدم الاجتماع من أحد ~~الطرفين فقط وسيأتي إن شاء الله تعالى في الجنايات قبيل باب الشهادة في ~~القتل ما لو كان ذلك بأجنبية وأنه بإفضائها مكرهة يلزمه الحد وأرش الإفضاء ~~وهو ثلث الدية إن كانت تستمسك بولها وإلا فكل الدية فافهم # قوله ( من جماعه ) أي جماع الزوج لها # قوله ( ولا مهر مثل وتسمية ) لأنه إذا سمى الجنائز من المهر وجب وإن لم ~~يسم أصلا أو سمى ما لا يجوز كخنزير وخمر وجب مهر المثل ط # قوله ( ولا وصية وميراث ms0296 ) فمن يستحق الوصية لا يستحق الميراث وكذا بالعكس ~~أي فيما إذا كان ممن يرد عليه أما إذا أوصى أحد الزوجين للآخر ولا وارث ~~غيره اجتمعا حينئذ وكذا يجتمعان إذا أجاز بقية الورثة # قوله ( وغيرها مما سيجيء ) ذكر الحموي PageV01P259 في شرحه على الكنز ~~جملة منها القصاص مع الدية وأجر القسمة مع نصيبه فمن يستحق الأجرة على قسمة ~~الدار المشتركة لا يجوز أن يكون له نصيب منها وبالعكس # والظهر مع الجمعة فمن كان الواجب عليه الظهر كالمسافر لا تجب عليه الجمعة ~~وكذا بالعكس # والشهادة مع اليمين فمتى لزم أحد الخصمين البينة لا يلزم الآخر باليمين ~~وبالعكس # تأمل # وأما من أحد الطرفين فتصور فيما إذا ادعى وأقام البينة فلا يحلف المدعى ~~عليه وكذا لا يحلف الشهود على المعتمد # وفيما إذا أقام شاهدا واحدا وحلف فلا يقبل شاهد ويمين عندنا # ومنها النكاح مع ملك اليمين فمن كان يطأ بالنكاح لا يمكن أن يكون مالكا ~~للرقبة وبالعكس إلا أن يعقد على أمته للاحتياط والأجر مع الشركة في حمل ~~المشترك نظير أجرة القسمة والحد مع قيمة أمة مملوكة زنى بها فقتلها على قول ~~أبي يوسف # وأما عندهما فيجب الحد بالزنا والقيمة بالقتل وهو ما مشى عليه المصنف في ~~الحدود والحد مع قيمة إفضاء أمة مملوكة زنى بها فأفضاها في بعض الصور على ~~ما سيأتي تفصيله في الحدود إن شاء الله تعالى # والظاهر أن هذا إذا لم يكن الوطء بشبهة فلو كان بشبهة لا حد بل تجب ~~القيمة في الصورتين # ومنها القيمة مع الثمن فإن البيع لو صحيحا وجب الثمن ولو فاسدا وتعذر رده ~~على البائع وجبت قيمته والحد مع اللعان وأجر نظر الناظر إذا عمل مع العملة ~~في الدار الموقوفة فإن له أجر العمل لا النظارة ا ه # موضحا فهذه أحد عشر موضعا والذي في الشرح ثلاثة وعشرون فالمجموع أربعة ~~وثلاثون # أقول وزدت الرهن مع الإجارة فيما إذا رهن شيئا ثم آجره أو بالعكس أو مع ~~الإعارة كذلك والمساقاة مع الشركة # والغسل مع المسح على الخف ms0297 في إحدى الرجلين والحج مع العمرة للمكي والنكاح ~~مع أجرة الرضاع # ثم رأيت الشرنبلالي زاد في الإمداد القتل مع الوصية أو مع الميراث وخرق ~~خف مع آخر والتتبع ينفي الحصر # قوله ( محدثا ) حال من فاعل يستطيع # قوله ( وأفتى قارىء الهداية الخ ) هو العلامة سراج الدين شيخ المحقق ابن ~~الهمام وما أفتى به نقله في البحر عن الجلابي ونظمه العلامة ابن الشحنة في ~~شرحه على الوهبانية وقال إنها مهمة نظمتها لغرابتها وعدم وجودها في غالب ~~الكتب # قوله ( قولان ) ذكر في النهر عن البدائع ما يفيد ترجيح الوجوب وقال وهو ~~الذي ينبغي التعويل عليه ا ه # بل قال في البحر والصواب الوجوب ويأتي تمامه في آخر الباب الآتي قوله ( ~~وكذا يسقط غسله ) أي غسل الرأس من الجنابة # قوله ( ولو على جبيرة ) ويجب شدها إن لم تكن مشدودة ط أي إن أمكنه # قوله ( وإلا ) أي بأن ضره المسح عليها والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب المسح على الخفين # ترجم به مع أنه زاد عليه المسح على الجبيرة ولا عيب فيه بل المعيب لو ~~ترجم لشيء ونقص عنه وثني الخف لأنه لا يجوز المسح على خف واحد بلا عذر كما ~~سيأتي # وفي البحر وغيره # إنما سمي خفا لخفة الحكم به من الغسل إلى المسح # PageV01P260 أقول فيه إنه موضوع لغوي قبل ورود الشرع # وقد نقل الرملي أن المسح عليه من خصائص هذه الأمة فكيف يعلل به للوضع ~~السابق عليه إلا أن يجاب بأن الواضع هو الله تعالى كما هو قول الأشعري وهو ~~تعالى عالم بما يشرعه على لسان نبيه # تأمل # قوله ( أخره ) أي عن التيمم لثبوته بالسنة فقط على الصحيح كما سيأتي # والتيمم ثابت بالكتاب كما مر # والنسبة أيضا فكان أولى بالتقديم وإن اشتركا في الترخص بهما # وأيضا التيمم بدل عن الكل وهذا عن البعض # ثم إن إبداء الشارح نكتة التأخير للتذكر وإلا فيكفي ما مر لأنه قد بين ~~وجه تأخير التيمم عما قبله ويعلم منه وجه تأخير المسح عنه فتدبر نعم يحتاج ~~إلى إبداء وجه ms0298 ذكره عقبه لا فاضل وهو أن كلا منهما شرع رخصة وموقتا ومسحا ~~وبدلا # قوله ( وهو لغة ) الضمير راجع إلى المسح فقط وباعتبار تسلطه على قوله ~~وشرعا راجع إلى المسح المقيد بالجار على طريقة شبه الاستخدام فإن المسح من ~~حيث هو غيره من حيث القيد أفاده ح # قوله ( إصابة البلة ) بكسر الباء أي الندوة # قاموس # وشمل ما لو كانت بيد أو غيرها كمطر # وفي المنية عن المحيط لو توضأ ومسح ببلة بقيت على كفيه بعد الغسل يجوز ~~ولو مسح رأسه ثم مسح خفيه ببلة بقيت بعد المسح لا يجوز ا ه أي لأن المستعمل ~~في الأولى ما سال على العضو وانفصل وفي الثانية ما أصاب الممسوح وهو باق في ~~الكف # قوله ( لخف مخصوص ) اللام زائدة لتقوية العامل لضعفه بكونه فرعا عن الفعل ~~في العمل والخف المخصوص ما فيه الشروط الآتية # قوله ( في زمن مخصوص ) وهو يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها ~~للمسافر ويوجد في بعض النسخ زيادة في محل مخصوص والمراد به أن يكون على ~~ظاهرهما ط # قوله ( فأكثر ) أي مما فوقهما من الساق ولا حاجة إليه لأنه خارج عن مسمى ~~الخف الشرعي # تأمل # قوله ( ونحوه ) أي مما اجتمع فيه الشروط الآتية ط # قوله ( شرط مسحه ) أي مسح الخف المفهوم من الخفين وأل فيه للجنس الصادق ~~بالواحد والاثنين ولم يقل مسحهما لأنه قد يكون واحدا لدى رجل واحدة # قوله ( ثلاثة أمور الخ ) زاد الشرنبلالي لبسهما على طهارة وخلو كل منهما ~~عن الخرق المانع واستمساكهما على الرجلين من غير شد ومنعهما وصول الماء إلى ~~الرجل وأن يبقى من القدم قدر ثلاثة أصابع ا ه # قلت ويزاد كون الطهارة المذكورة غير التيمم وكون الماسح غير جنب وسيأتي ~~بيان جميع ذلك في محاله # قوله ( القدم ) بدل من محل ح # قوله ( أو يكون ) منصوب بأن مقدرة والمنسبك معطوف على كون الأول ط فهو ~~نظير قوله تعالى أو يرسل رسولا قوله ( نقصانه ) أي نقصان الخف الواحد لو ~~كان واحدا أو كل واحد من الاثنين قال ط ms0299 فلا يعتبر المجتمع منهما قوله ( ~~الخرق ) بالضم الموضع المقطوع وبالفتح المصدر ح # والأظهر إرادة الأول ط # قوله ( فيجوز على الزربول ) بفتح الزاي وسكون الراء هو في عرف أهل الشام ~~ما يسمى مركوبا في عرف أهل مصر ا ه # ح # وهذا تفريع على ما فهم مما قبله من أن النقصان عن القدر المانع لا يضره ط # قوله ( لو مشدودا ) لأن شده بمنزلة الخياطة وهو مستمسك بنفسه بعد الشك ~~كالخف المخيط بعضه ببعض فافهم # وفي البحر PageV01P261 عن المعراج ويجوز على الجاروق المشقوق على ظهر ~~القدم وله أزرار يشدها عليه تسده لأنه كغير المشقوق وإن ظهر من ظهر القدم ~~شيء فهو كخروق الخف ا ه # قلت والظاهر أن الخف الذي يلبسه الأتراك في زماننا # قوله ( وجوز الخ ) في البحر عن الخلاصة المسح على الجاروق إن كان يستر ~~القدم ولا يرى منه ولا من الكعب إلا قدر أصبع أو أصبعين يجوز وإلا يكن كذلك ~~ولكن ستر القدم بجلد إن كان الجلد متصلا بالجاروق بالخرز جاز أيضا وإن شد ~~بشيء فلا ولو ستر القدم باللفافة جوزه مشايخ سمرقند ولم يجوزه مشايخ بخارى ~~ا ه # قال ح والحق ما عليه مشايخ بخارى لأن المذهب أنه لا يجوز المسح على الخف ~~الذي لا يستر الكعبين إلا إذا خيط به ثخين كجوخ كما ذكره في الإمداد فما ~~ذكره الشارح ضعيف ا ه # أقول أي لأن المتبادر من اللفافة أنها ما يلف على الرجل غير مخروز بالخف ~~فيكون حكمها حكم الرجل بخلاف ما إذا كانت متصلة بالخف فتكون تبعا له ~~كبطانته # وإذا حمل كلام المسرقنديين على ما إذا كانت متصلة فلا نسلم أنه ضعيف لما ~~في البحر والزيلعي وغيرهما لو انكشفت الظهارة وفي داخلها بطانة من جلد أو ~~خرقة مخروزة بالخف لا يمنع ا ه # وهذا إذا بلغ قدر ثلاث أصابع وكأنه لم يقيد به للعلم به كذا في الحلية # وفي المجتبى إذا بدا قدر ثلاث أصابع من بطانة الخف دون الرجل قال الفقيه ~~أبو جعفر الأصح أنه يجوز ms0300 المسح عند الكل لأنه كالجورب المنعل ا ه # وفي شرح المنية الكبير بعد كلام طويل قال علم من هذا أن ما يعمل من الجوخ ~~يجوز المسح عليه لو كان ثخينا بحيث يمكن أن يمشي معه فرسخا من غير تجليد ~~ولا تنعيل وإن كان رقيقا فمع التجليد أو التنعيل ولو كان كما يزعم بعض ~~الناس أنه لا يجوز المسح عليه ما لم يستوعب الجلد جميع ما يستر القدم إلى ~~الساق لما كان بينه وبين الكرباس فرق وأطال في تحقيق ذلك فراجعه # تنبيه يؤخذ من هذا أن من انفتق عنه الخف من بطانة متصلة به لا يشترط فيها ~~أن تكون ثخينة بدليل ذكرهم الخرقة فإنها لا تكون غالبا إلا رقيقة # ويؤخذ منه أيضا أنه يجوز المسح على المسمى في زماننا بالقلشين إذا خيط ~~فوق جورب رقيق ساتر وإن لم يكن جلد القلشين واصلا إلى الكعبين كما هو صريح ~~ما نقلناه عن شرح المنية # # | مطلب في المسح على الخف الحنفي القصير عن الكعبين إذا خيط بالشخشير # ويعلم أيضا مما نقلناه جواز المسح على الخف الحنفي إذا خيط بما يستر ~~الكعبين كالسروال المسمى بالشخشير كما قاله سيدي عبد الغني وله فيه رسالة # ورأيت رسالة للشارح رحمه الله تعالى رد فيها من قال بالجواز مستندا في ~~ذلك إلى أنهم لم يذكروا جواز المسح على الجوربين إذا كانا رقيقين منعلين ~~لاشتراطهم إمكان السفر ولا يتأتى في الرقيق # والظاهر أنه أراد الرد على سيدي عبد الغني فإنه عاصره فإنه ولد قبل وفاة ~~الشارح بثمانية وثلاثين سنة وأنت خبير بالفرق الواضح بين الجورب الرقيق ~~المنعل أسفله بالجلد وبين الخف القصير عن الكعبين المستورين بما اتصل به من ~~الجوخ الرقيق لأنه يمكن فيه السفر وإن كان قصيرا بخلاف الجورب المذكور # على أن قول شرح PageV01P262 المنية وإن كان رقيقا فمع التجليد أو التنعيل ~~الخ صريح في الجواز على الرقيق المنعل أو المجلد إذا كان النعل أو الجلد ~~قويا يمكن السفر به # ويعلم منه الجواز في مسألة الخف الحنفي المذكورة بالأولى ms0301 وقد علمت أن ~~مذهب المسرقنديين إنما يسلم ضعفه لو كانت اللفافة غير مخروزة وإلا فلا يحمل ~~كلام السمرقنديين عليه ويكون حينئذ في المسألة قولان ولم نر من مشايخ ~~المذهب ترجيح أحدهما على الآخر بل وجدنا فروعا تؤيد قول السمرقنديين كما ~~علمت وسنذكر ما يؤيده أيضا # ثم رأيت رسالة أخرى لسيدي عبد الغني رد فيها على رسالة الشارح وسماها ( ~~الرد الوفي على جواب الحصكفي في مسألة الخف الحنفي ) وحقق فيها ما قاله في ~~رسالته الأولى المسماة ( بغية المكتفي في جواز المسح على الخف الحنفي ) ~~وبين فيها أن ما استدل به الشارح في رسالته لا يدل له لأن التنصيص على ~~الشيء لا ينفي ما عداه إلى غير ذلك مما ينبغي مراجعته ولكن لا يخفى أن ~~الورع في الاحتياطي وإنما الكلام في أصل الجواز وعدمه والله تعالى أعلم # قوله ( والثاني كونه ) أي كون الخف والمراد محل المسح منه كما يفيده ~~التفريع الآتي # قوله ( ولم يقدم قدمه إليه لم يجز ) لأنه لما مسح على الموضع الخالي من ~~القدم لم يقع المسح في محله وهو ظهر القدم كما يأتي فلم يمنع سراية الحدث ~~إلى القدم فلو قدم قدمه إليه ومسح جاز كما في الخلاصة # وفيها أيضا ولو أزال رجله من ذلك الموضع أعاد المسح ونقله في التجنيس عن ~~أبي علي الدقاق # ثم قال وفيه نظر ولم يذكر وجهه # قال ح وقد ذكر شيخنا السيد رحمه الله تعالى وجهه بقوله وجه النظر أنهم ~~اعتبروا خروج أكثر القدم من موضع يمكن المسح عليه وها هنا وإن خرجت من موضع ~~مسح عليه لم تخرج من موضع يمكن المسح عليه ا ه # قوله ( ولا يضر الخ ) الأولى ذكره عند الكلام على الشرط الأول كما فعله ~~في الدرر ونور الإيضاح ليكون إشارة إلى أن المراد ستره للكعبين من الجوانب ~~لا من الأعلى ونبه على ذلك الخلاف الإمام أحمد فيه # قال في درر البحار وعند أحمد إذا كان الخف واسعا بحيث يرى الكعب لا يجوز ~~المسح # قوله ( المشي المعتاد ) بأن لا ms0302 يكون في غاية السرعة ولا في غاية البط بل ~~يكون وسطا # ونظير ما قالوه في السير المعتاد في مدة السفر لقصر الصلاة # قوله ( فرسخا فأكثر ) تقدم أن الفرسخ ثلاثة أميال اثنا عشر ألف خطوة وعبر ~~في السراج معزيا إلى الإيضاح بمسافة السفر وبه جزم في النقابة # وقال القهستاني أي الشرعي كما هو المتبادر ويدل عليه كلام المحيط ويخالفه ~~كلام حاشية الهداية حيث قال ما يمكن المشي فيه فرسخا فأكثر ا ه # أقول ويمكن أن يكون محل القولين على اختلاف الحالتين ففي حالة الإقامة ~~يعتبر الفرسخ لأن المقيم لا يزيد مشيه عادة في يوم وليلة على هذا المقدار ~~أي المشي لأجل الحوائج التي تلزم لأغلب الناس وفي حالة السفر يعتبر مدته # ويقرب منه ما اعتبره الشافعية من التقدير بمتابعة المشي للمقيم يوما ~~وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها اعتبارا بمدة المسح لكن قد يقال لما ~~ثبت أن هذا الخف صالح للمسح عليه للمقيم قطع النظر عن حالة السفر لأن ~~المسافر PageV01P263 في الغالب يكون راكبا ولا يزيد مشيه غالبا على مقدار ~~الفرسخ فالأظهر اعتبار الفرسخ في حقهما ومحمل قول من قال مسافة السفر على ~~السفر اللغوي دون الشرعي كما يشير إليه كلام القهستاني السابق # تأمل # تنبيه المتبادر من كلامهم أن المراد من صلوحه لقطع المسافة أن يصلح لذلك ~~بنفسه من غير لبس المداس فوقه فإنه قد يرق أسفله ويمشي به فوق المداس أياما ~~وهو بحيث لو مشى به وحده فرسخا تخرق قدر المانع فعلى الشخص أن يتفقده ويعمل ~~به بغلبة ظنه # وقد وقع اضطراب بين بعض العصرين في هذه المسألة والظاهر ما قدمته وهو ~~الأحوط أيضا وقد تأيد ذلك عندي برؤيا رأيت فيها النبي بعد تحرير هذا المحل ~~بأيام فسألته عن ذلك فأجابني بأنه إذا رق الخف قدر ثلاث أصابع منع المسح ~~وكان ذلك في ذي القعدة سنة 1234 ولله الحمد ثم رأيت التصريح بذلك في كتب ~~الشافعية # قوله ( فلم يجز الخ ) وكذا لو لف على رجله خرقة ضعيفة لم يجز المسح لأنه ms0303 ~~لا تنقطع به مسافة السفر ا ه # سراج عن الإيضاح # قوله ( فالغسل أفضل ) وجه التفريع أنه لو كان المسح أفضل لكان المناسب أن ~~يقول وهو مستحب فعدوله إلى قوله وهو جائز يفيد أن الغسل أفضل منه لأنه أشق ~~على البدن # قوله ( إلا لتهمة ) أي لنفيها عنه لأن الروافض والخوارج لا يرونه وإنما ~~يرون المسح على الرجل فإذا مسح الخف انتفت التهمة بخلاف ما إذا غسل فإن ~~الروافض قد يغسلون تقية ويجعلون الغسل قائما مقدام المسح فيشتبه الحال في ~~الغسل فيتهم أفاده ح # ثم إن ما ذكره الشارح نقله القهستاني عن الكرماني ثم قال لكن في المضمرات ~~وغيره أن الغسل أفضل وهو الصحيح كما في الزاهدي ا ه # وفي البحر عن التوشيح وهذا مذهبنا وبه قال الشافعي ومالك وقال الرستغفني ~~من أصحابنا المسح أفضل وهو أصح الروايتين عن أحمد إما لنفي التهمة أو للعمل ~~بقراءة الجر وتمامه فيه # قوله ( بل ينبغي الخ ) أصل البحث لصاحب البحر فإنه نقل ذلك عن كتب ~~الشافعية ثم قال وقواعدنا لا تأباه # قوله ( إلا ما يكفيه ) أي يكفي المسح فقط بأن كان لو غسل به رجليه لا ~~يكفيه للوضوء ولو توضأ به ومسح كفاه # قوله ( أو خاف ) عطف على صلة من # قوله ( أو وقوف ) أي إنه إذا غسل رجليه يدرك الصلاة لكن يخاف فوت الوقوف ~~بعرفة وإذا مسح يدركهما جميعا يجب المسح بل لو كان بحيث لو صلى فاته الوقوف ~~قدم الوقوف للمشقة كما في النهر لكنه أحد قولين حكاهما العمادي في مناسكه # قوله ( رخصه ) هي ما بني على أعذار العباد ويقابلها العزيمة وهي ما كان ~~أصلها غير مبني على أعذار العباد وهو الأصح في تعريفهما # بحر # قوله ( مسقطة للعزيمة ) أي مسقطة لمشروعيتها فلا تبقى العزيمة مشروعة ~~فإذا أراد تحصين العزيمة مع بقاء سبب الرخصة يأثم لكنه قد لا يتأتى له ~~تحصيلها كما إذا نوى الظهر أربعا في السفر فإنه لا يتأتى له جعل الأربعة ~~فرضا بل الفرض الأوليان إذا قعد الأولى وإثمه حينئذ لبناء النفل ms0304 على الفرض ~~وقد يتأتى له تحصليها كغسل الرجلين ما دام متخففا أفاده ح عن شيخه السيد # ثم قال واحترز بقوله مسقطة عن رخصة الترفيه فإن العزيمة تبقى فيها مشروعة ~~مع بقاء سبب الرخصة كالصوم في السفر # قوله ( ينبغي أن يصير آثما ) أي لما علمت من أن العزيمة لم تبق مشروعة ما ~~دام متخففا # بخلاف ما إذا نزع وغسل لزوال سبب الرخصة # PageV01P264 هذا وقد بحث العلامة الزيلعي في جعلهم المسح رخصة إسقاط بأن ~~المنصوص عليه في عامة الكتب أنه لو خاض ماء بخفه فانغسل أكثر قدميه بطل ~~المسح وكذا لو تكلف غسلهما من غير نزع أجزأه عن الغسل حتى لا يبطل بمضي ~~المدة قال فعلم أن العزيمة مشروعة مع الخف ا ه # ودفعه في الفتح بمنع صحة هذا الفرع لاتفاقهم على أن الخف اعتبر شرعا ~~مانعا سراية الحدث إلى القدم فتبقى القدم على طهارتها ويحل الحدث بالخف ~~فيزال بالمسح # فيكون غسل الرجل في الخف وعدمه سواء في أنه لم يزل به الحدث لأنه في غير ~~محله # واعترض أيضا الدرر على الزيلعي مع تسليم صحة الفرع المذكور بما أشار إليه ~~الشارح من أن المشروعية في قولهم إن المسح رخصة مسقطة لمشروعية العزيمة ليس ~~المراد بها الصحة كما فهمه الزيلعي فاعترضهم بالفرع المذكور وإنما المراد ~~بها الجواز المترتب عليه الثواب فالمتخفف ما دام متخففا لا يجوز له الغسل ~~حتى إذا تكلف وغسل بلا نزع أثم وإن أجزأه عن الغسل وإذا نزع وزال الترخص ~~صار الغسل مشروعا يثاب عليه وقد انتصر البرهان الحلبي في شرحه على المنية ~~للإمام الزيلعي وأجاب عما في الفتح والدرر وبينا ما في كلامه من النظر فيما ~~علقناه على البحر # والحاصل أن ما ذكره الزيلعي من الفرع المذكور تبعا لعامة الكتب مسلم بل ~~صححه غير واحد كما سيذكره الشارح في النواقض # وما ذكره في الفتح من منع صحته موافق لما نقله الزاهدي وغيره واستظهره في ~~السراج ومشى عليه المصنف فيما سيأتي ويأتي الكلام عليه فافهم # قوله ( بسنة ) متعلق بقوله جائز ms0305 وهي لغة الطريقة والعادة # واصطلاحا في العبادات النافلة وفي الأدلة وهو المراد هنا ما روى عنه قولا ~~أو فعلا أو تقريرا لأمر عاينه والمسح روي قولا وفعلا # # | مطلب تعريف الحديث المشهور # قوله ( مشهورة ) المشهور في أصول الحديث ما يرويه أكثر من اثنين في كل ~~طبقة من طبقات الرواة ولم يصل إلى حد التواتر # وفي أصول الفقه # ما يكون من الآحاد في العصر الأول أي عصر الصحابة ثم ينقله في العصر ~~الثاني وما بعده قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب فإن كان كذلك في العصر ~~الأول أيضا فهو المتواتر وإن لم يكن كذلك في العصر الثاني أيضا فهو الآحاد # وبه علم أن المشهور عند الأصوليين قسيم للآحاد والمتواتر # وأما عند المحدثين فهو قسم من الآحاد وهو ما لم يبلغ رتبة التواتر # والذي وقع الخلاف في تبديع منكره أو تكفيره هو المشهور المصطلح عند ~~الأصوليين لا عند المحدثين فافهم # قوله ( وعلى رأي الثاني كافر ) أي بناء على جعله المشهور قسما من ~~المتواتر لكن قال في التحرير والحق الاتفاق على عدم الإكفار بإنكار المشهور ~~لآحادية أصله فلم يكن تكذيبا له عليه الصلاة والسلام بل ضلالة لتخطئة ~~المجتهدين # قوله ( وفي التحفة ) أي للإمام محمد السمرقندي التي شرحها تلميذه ~~الكاشاني بشرح عظيم سماه البدائع # قوله ( بالإجماع ) ولا عبرة بخلاف الرافضة # وأما من لم يره كابن عباس وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم فقد صح رجوعه ~~ح # قوله ( بل بالتواتر الخ ) ليس هذا من عبارة التحفة بل عزاه القهستاني إلى ~~ابن حجر # PageV01P265 ثم الظاهر أن هذا بناء على أن ذلك العدد يفيد اليقين والعلم ~~الضروري ويرفع تهمة الكذب بالكلية وكأن الإمام توقف في إفادته ذلك أو لم ~~يثبت عنده هذا العدد ولذا قال أخاف الكفر على من لم ير المسح على الخفين ~~لأن الآثار التي جاءت فيه في حيز التواتر # قوله ( رواته ) أي من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين # قوله ( وقيل بالكتاب ) أي بقراءة الجر في وأرجلكم بناء على إرادة المسح ~~بها لعطفها على الممسوح جمعا ms0306 بينها وبين قراءة النصب المراد بها الغسل ~~لعطفها على المغسول # قوله ( فالجر بالجوار ) أي كما في قوله تعالى @QB@ عذاب يوم محيط @QE@ ~~@QB@ وحور عين @QE@ المعطوف على ولدان مخلدون لا على أكواب إذ لا يطوف ~~عليهم الولدان بالحور ونظيره في القرآن والشعر كثير فهو في المعنى معطوف ~~على المنصوب وإنماعدل عن النصب للتنبيه على أنه ينبغي أن يقتصد في صب الماء ~~عليهما ويغسلا غسلا خفيفا شبيها بالمسح كما في الدرر وغيره # قوله ( لمحدث ) متعلق بقوله جائز وشمل المرأة كما سيصرح به في غرر ~~الأفكار والمحدث حقيقة عرفية فيمن أصابه حدث يوجب الوضوء # قوله ( ظاهره الخ ) البحث والجواب للقهستاني # وأقول قد يقال إن جوازه المجدد الوضوء تعلم بالأولى لأن ما رفع الحدث ~~الحقيقي يحصل به تجديد الطهارة بالأولى على أن قوله لا لجنب يدل بالمقابلة ~~على أن المحدث احتراز عن الجنب فقط # تأمل # # | مطلب إعراب قولهم إلا أن يقال # قوله ( إلا أن يقال ) استثناء مفرغ من أعم الظروف لأن المصادر قد تقع ~~ظروفا نحو آتيك طلوع الفجر أي وقت طلوعه والمصدر المنسبك هنا من هذا القبيل ~~فالمعنى ظاهره ما ذكر في جميع الأوقات إلا وقت قولنا لما حصل الخ كذا أفاده ~~المحقق صدر الشريعة في أوائل التوضيح # قوله ( والمنفي لا يلزم تصويره ) أي لا يلزم أن يجعل له صورة يمكن حصولها ~~في الذهن # قوله ( وفيه الخ ) البحث للقهستاني # بيانه أن النفي الشرعي أي الذي استفيد من الشرع يتوقف على إمكان تصور ما ~~نفي به عقلا وإلا لم يكن مستفادا من الشرع بل من العقل كقولنا لا تجتمع ~~الحركة مع السكون وصوروا له صورا منها لو تيمم الجنب ثم لبس الخف ثم أحدث ~~ووجد ماء يكفي للوضوء فقط لا يمسح لأن الجنابة سرت إلى القدمين والتيمم ليس ~~طهارة كاملة ومثله الحائض إذا انقطع دمها # واعترضه في المجتبى بأن ما ذكر غير صحيح لأن الجنابة لا تعود على الأصح ا ~~ه # أقول أي لا تعود إلى أعضاء الوضوء ولا غيرها لأنه لم يقدر على الماء ms0307 ~~الكافي والجنابة لا تتجزأ فهو محدث حقيقة لا جنب وليس الكلام فيه فاعتراض ~~البحر على المجتبى بأنه عاد جنبا برؤية الماء غير وارد كما لا يخفى فالصحيح ~~في تصويره ما في المجتبى فيما إذا توضأ ولبس ثم أجنب ليس له أن يشد خفيه ~~فوق الكعبين ثم يغتسل ويمسح ا ه # أو يغتسل قاعدا واضعا رجليه على شيء مرتفع ثم يمسح ومثله الحائض # ولكن لا يتأتى إلا على قول أبي يوسف من أن أقل الحيض عنده يومان وأكثر ~~الثالث فإذا كانت المرأة مسافرة وتوضأت ابتداء مدة السفر ولبست الخف ثم ~~حاضت هذا المقدار فقد بقي من المدة نحو خمس ساعات فلا يجوز لها أن تمسح ~~فيها وأما على قولهما فلا يتصور لأن أقل مدة الحيض ثلاثة أيام فتنقضي فيها ~~مدة المسح كما أوضحه في البحر ولم يذكر النفساء # PageV01P266 وصورتها كما في البحر أنها لبست على طهارة ثم نفست وانقطع ~~قبل ثلاثة مسافرة أو قبل يوم وليلة مقيمة # قوله ( ثم ظاهره ) أي ظاهر قوله لا لجنب ثم هذا الكلام الخ للقهستاني # قوله ( وليس كذلك الخ ) عبارة القهستاني وينبغي أن لا يجوز على ما في ~~المبسوط ا ه # ومفاده أنه في المبسوط ذكره بلفظ ينبغي لا على سبيل الجزم فلذا قواه ~~بقوله ولا يبعد وإلا لم يحتج إلى ذلك # قوله ( ولا يبعد الخ ) أي لا يبعد أن يجعل غسل الجمعة في حكم غسل الجنابة ~~يعني أن كلام المبسوط غير بعيد ا ه # ح # ووجهه أن ماهية الغسل المسنون هي ماهية غسل الجنابة وهي غسل جميع ما يمكن ~~غسله من البدن فقوله لا لجنب نفي لمشروعية المسح في الغسل سواء كان عن ~~جنابة أو غيرها كما أن إثبات مشروعيته للمحدث هو إثبات لمشروعيته في الوضوء ~~سواء كان عن حدث أو غيره لأن ماهية الوضوء في حقهما واحدة أركانا وسننا كما ~~قلنا في الغسل # قوله ( فالأحسن الخ ) أي الأحسن تعبير المصنف بذلك ليشمل المتوضىء مجدد ~~الوضوء والمغتسل مغتسل الجمعة والعبد بلا تأويل في العبارة # قوله ms0308 ( والسنة الخ ) أفاد أن إظهار الخطوط ليس بشرط وهو ظاهر الرواية بل ~~هو شرط السنة في المسح # وكيفيته كما ذكره قاضيخان في شرح الجامع الصغير أن يضع أصابع يده اليمنى ~~على مقدم خفه الأيمن وأصابع يده اليسرى على مقدم خفه الأيسر من قبل الأصابع ~~فإذا تمكنت الأصابع يمدها حتى ينتهي إلى أصل الساق فوق الكعبين لأن الكعبين ~~يلحقهما فرض الغسل ويلحقهما سنة المسح وإن وضع الكفين مع الأصابع كان أحسن ~~هكذا روي عن محمد ا ه # بحر # أقول وظاهره أن التيامن فيه غير مسنون كما في مسح الأذنين # وفي الحلية والمستحب أن يمسح بباطن اليد لا بظاهرها # قوله ( قليلا ) ذكره في البحر عن الخلاصة # قوله ( ومحله ) زاده على المتن ليعلم أن ذلك شرط # قوله ( على ظاهر خفيه ) قيد به إذ لا يجوز المسح على الباطن والعقب ~~والساق # درر # قوله ( من رؤوس أصابعه ) ظاهره أن الأصابع لها دخل في محل المسح حتى لو ~~مسح عليها صح إن حصل قدر الفرض # وذكر في البحر أنه مفادها ما في الكنز وغيره من المتون والشروح وعلى ما ~~في أكثر الفتاوي لا يجوز لأنهم قالوا وتفسير المسح أن يمسح على ظاهر قدمه ~~ما بين أطراف الأصابع إلى الساق فهذا يفيد أن الأصابع غير داخلة في المحلية ~~وبه صرح في الخانية فليتنبه لذلك ا ه ملخصا # واعترضه في النهر بأن ما في الفتاوي يفيد دخولها لأن أطرافها أواخرها أي ~~رؤوسها يوافقه قول المبتغى ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى معقد الشراك # أقول وما في النهر هو ما فهمه في الحلية من عبارة الفتاوي فقال إن مؤدي ~~رؤوس الأصابع وما بين أطراف الأصابع واحد لأن أطرافها هي رؤوسها ثم قال نعم ~~في الذخيرة وتفسير المسح على الخفين أن يمسح على ظهر قدميه ما بين الأصابع ~~إلى الساق # وعن الحسن عن أبي حنيفة المسح عى ظهر قدميه من أطراف الأصابع إلى الساق ا ~~ه # فالأصابع على ما ذكره في الذخيرة أولا غير داخلة في المحلية وعليه ما في ms0309 ~~شرح الطحاوي لو مسح موضع الأصابع لا يجوز وبه صرح في الخانية وعلى رواية ~~الحسن داخلة ويظهر أنها الأولى ويشهد لها حديث جابر PageV01P267 المروي في ~~الأوسط للطبراني من أنه مسح من مقدم الخفين إلى أصل الساق مرة وفرج بين ~~أصابعه فلذا مشى عليها أصحاب الفتاوي ا ه # أقول والحاصل أن في المسألة اختلاف الرواية وحيث كانت رواية الدخول هي ~~المفاد عبارات المتون والشروح وكذا من أكثر الفتاوي كما علمت كان الاعتماد ~~عليها أولى فلذا اختارها الشارح تبعا للنهر والحلية فافهم # قوله ( إلى معقد الشراك ) أي المحل الذي يعقد عليه شراك النعل بالكسر أي ~~سيره فالمراد به المفصل الذي في وسط القدم ويسمى كعبا ومنه قولهم في ~~الإحرام يقطع الخفين أسفل من الكعبين ثم إن قوله من رؤوس أصابعه إلى معقد ~~الشراك هو عبارة المبتغى كما قدمناه والمراد به بيان محل الفرض اللازم وإلا ~~فالسنة أن ينتهي إلى أصل الساق كما قدمناه عن شرح الجامع فلا مخالفة بينهما ~~كما لا يخفى فافهم # قوله ( ويستحب الجمع الخ ) المراد بالباطل أسفل مما يلي الأرض لا ما يلي ~~البشرة كما حققه في شرح المنية خلافا لما في الفتح # هذا وما ذكره الشارح تبع فيه صاحب النهر حيث قال لكن يستحب عندنا الجمع ~~بين الظاهر والباطن في المسح إلا إذا كان على باطنه نجاسة كذا في البدائع ا ~~ه # وأقول الذي رأيته في نسختي البدائع نقله عن الشافعي فإنه قال وعن الشافعي ~~أنه لو اقتصر على الباطن لا يجوز والمستحب عنده الجمع الخ فضمير الغيبة ~~راجع إلى الشافعي وهكذا رأيته في التاترخانية # وقال في الحلية المذهب عند أصحابنا أن ما سوى ظهر القدم من الخف ليس بمحل ~~للمسح لا فرضا ولا سنة وبه قال أحمد # وقال الشافعي يسن مسحهما # وقال في البحر وفي المحيط ولا يسن مسح باطن الخف مع ظاهره خلافا للشافعي ~~لأن السنة شرعت مكملة للفرائض والإكمال إنما يتحقق في محل الفرض لا في غيره ~~ا ه وفي غيره نفي الاستحباب وهو المراد ms0310 ا ه # كلام البحر أي وفي غير المحيط قال لا يستحب وهو المراد من قول المحيط لا ~~يسن # وفي معراج الدراية السنة عند الشافعي ومالك مسح أعلى الخف وأسفله لما روي ~~أنه مسح أعلى الخف وأسفله وعندنا وأحمد لا مدخل لأسفله في المسح لحديث علي ~~رضي الله عنه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح عليه من ~~ظاهره وقد رأيت رسول الله يمسح على الخفين على ظاهرهما رواه أبو داود وأحمد ~~والترمذي وقال حديث حسن صحيح وما رواه الشافعي شاذ لا يعارض هذا مع أنه ~~ضعفه أهل الحديث ولهذا قيل إنه يحمل على الاستحباب إن ثبت # وعن بعض مشايخنا يستحب الجمع ا ه # فقد ظهر أن استحباب الجمع قول لبعض مشايخنا لا كما نقله في النهر من أنه ~~المذهب فتنبه لذلك ولله الحمد # قوله ( أو جرموقيه ) بضم الجيم جلد يلبس فوق الخف لحفظه من الطين وغيره ~~على المشهور # قهستاني # ويقال له الموق وليس غيره كما أفاده في البحر # قوله ( ولو فرق خف ) أفاد جواز المسح عليهما منفردين أيضا وهذا لو كانا ~~من جلد فلو من كرباس لا يجوز ولو فوق الخف إلا أن يصل بلل المسح إلى الخف ~~ثم الشرط بأن يكونا بحيث لو انفردا يصح مسحهما حتى لو كان بهما خرق مانع لا ~~يجوز المسح عليهما # سراج وإن يلبسهما قبل أن يمسح على الخفين وقبل أن يحدث فلو كان مسح على ~~الخفين أو أحدث بعد لبسهما ثم لبس الجرموقين لا يجوز المسح عليهما اتفاقا ~~لأنهما حينئذ لا يكونان تبعا للخف صرح بهذا الشرط في السراج وشروح المجمع ~~ومنية المصلي PageV01P268 وغيرها ومقتضاه أنه لو توضأ ثم لبس الخف ثم جدد ~~الوضوء قبل الحدث ومسح على الخف ثم لبس الجرموق لا يجوز له المسح لاستقرار ~~الحكم على الخف فلا يصير الجرموق تبعا # وعبارة الشارح في الخزائن وهذا إذا كانا صالحين للمسح أو رقيقين ينفذ إلى ~~الخف قدر الفرض ولم يكن أحدث ولا مسح على خفيه قبل ما أحدث ذكره ms0311 ابن الكمال ~~وابن ملك ا ه # هذا وفي البحر والخف على الخف كالجرموق عندنا في سائر أحكامه # خلاصة قوله ( أو لفافة ) أي سواء كانت ملفوفة على الرجل تحت الخف أو كانت ~~مخيطة ملبوسة تحته كما أفاده في شرح المنية # قوله ( ولا اعتبار بما في فتاوي الشاذي ) بالذال المعجمة على ما رأيته في ~~النسخ لكن الذي رأيته بخط الشارح في خزائن الأسرار بالدال المهملة ثم الذي ~~في هذه الفتاوي هو ما نقله عنها في شرح المجمع من التفصيل وهو أن ما يلبس ~~من الكرباس المجرد تحت الخف يمنع المسح على الخف لكونه فاصلا وقطعة كرباس ~~تلف على الرجل لا تمنع لأنه غير مقصود باللبس وقد أطال في رده في شرح ~~المنية والدرر والبحر لتمسك جماعة به من فقهاء الروم قال ح وقد اعتنى يعقوب ~~باشا بتحقيق هذه المسألة في كراسة مبينا للجواز لما سأله السلطان سليم خان # قوله ( أو جوربيه ) الجورب لفافة الرجل # قاموس وكأنه تفسير باعتبار اللغة لكن العرف خص اللفافة بما ليس بمخيط ~~والجورب بالمخيط ونحوه الذي يلبس كما يلبس الخف شرح المنية # قوله ( ولو من غزل أو شعر ) دخل فيه الجوخ كما حققه في شرح المنية # وقال وخرج عنه ما كان من كرباس بالكسر وهو الثوب من القطن الأبيض ويلحق ~~بالكرباس كل ما كان من نوع الخيط كالكتان والإبريسم ونحوهما # وتوقف ح في وجه عدم جواز المسح عليه إذا وجد فيه الشروط الأربعة التي ~~ذكرها الشارح # وأقول الظاهر أنه إذا وجدت فيه الشروط يجوز وأنهم أخرجوه لعدم تأتي ~~الشروط فيه غالبا يدل عليه ما في كافي النسفي حيث علل عدم جواز المسح على ~~الجورب من كرباس بأنه لا يمكن تتابع المشي عليه فإنه يفيد أنه لو أمكن جاز ~~ويدل عليه أيضا ما في ط عن الخانية أن كل ما كان في معنى الخف في إدمان ~~المشي عليه وقطع السفر به ولو من لبد رومي يجوز المسح عليه ا ه # قوله ( على الثخينين ) أي اللذين ليسا مجلدين ولا منعلين ms0312 نهر # وهذا التقييد مستفاد من عطف ما بعده عليه وبه يعلم أنه نعت للجوربين فقط ~~كما هو صريح عبارة الكنز وأما شروط الخف فقد ذكرها أول الباب ومثله الجرموق ~~ولكونه من الجلد غالبا لم يقيده بالثخانة المفسرة بما ذكره الشارح لأن ~~الجلد الملبوس لا يكون إلا كذلك عادة # قوله ( بحيث يمشي فرسخا ) أي فأكثر كما مر وفاعل يمشي ضمير يعود على ~~الجورب والإسناد إليه مجازي # أو على اللابس له والعائد محذوف أي به # قوله ( بنفسه ) أي من غير شد ط # قوله ( ولا يشف ) بتشديد الفاء من شف الثوب رق حتى رأيت ما وراءه من باب ~~ضرب مغرب # وفي بعض الكتب ينشف بالنون قبل الشين من نشف الثوب العرق كسمع ونصر شربه # قاموس # والثاني أولى هنا لئلا يتكرر مع قوله تبعا للزيلعي ولا يرى ما تحته لكن ~~فسر في الخانية الأول بأن لا يشف الجورب الماء إلى نفسه كالأديم والصرم ~~وفسر الثاني بأن لا يجاوز الماء إلى القدم وكأن تفسيره الأول مأخوذ من ~~قولهم اشتف ما في الإناء شربه كله كما في القاموس وعليه فلا تكرار فافهم # قوله ( إلا أن ينفذ ) أي من البلل وهذا راجع PageV01P269 إلى الجرموق لا ~~الجورب لأن العادة في الجورب أن يلبس وحده أو تحت الخف لا فوقه # قوله ( مسح الخف والموق الباقي ) أي يمسح الخف البادي ويعيد المسح على ~~الموق الباقي لانتقاض وظيفتهما كنزع أحد الخفين لأن انتقاض المسح لا يتجزأ # بحر # وهذا ظاهر الرواية # وروى الحسن أنه يمسح على الخف البادي لا غير # وعن أبي يوسف ينزع الموق الباقي ويمسح الخفين # خانية # قوله ( لم يجز ) هذا إذا لم يكن في الموقين خرق مانع فلو كان قال في ~~المبتغى له المسح على الخف أو على الجرموق لأنهما كخف واحد لكن بحث في ~~الحلية وتبعه في البحر بأنه ينبغي أن لا يجوز إلا على الخف لما علم أن ~~المنخرق خرقا مانعا وجوده كعدمه فكانت الوظيفة للخف فلا يجوز على غيره وبه ~~صرح في السراج كما قدمناه # قوله ms0313 ( بسكون النون ) أي من باب الأفعال من أفعل لكن صرح في القاموس ~~بمجيئه من باب التفعيل فقول الصحاح يقال أنعلت خفي ودابتي ولا تقل نعلت أي ~~بالتخفيف بل يقال بالتشديد فيكون من باب التفعيل على وفق ما في القاموس ~~وحينئذ فلا منافاة وقول المغرب أفعل الخف ونعله أي بالتشديد فلا منافاة ~~أيضا خلافا لما في النهر فافهم # قوله ( ما جعل على أسفله ) أي كالنعل للقدم وهذا ظاهر الرواية وفي رواية ~~الحسن ما يكون إلى الكعب # ابن كمال # قوله ( والمجلدين ) المجلد ما جعل الجلد على أعلاه وأسفله # ابن كمال # تنبيه ما ذكره المصنف من جوازه على المجلد والمنعل متفق عليه عندنا أما ~~الثخين فهو قولهما # وعنه أنه يرجع إليه وعليه الفتوى كذا في الهداية وأكثر الكتب بحر # هذا وفي حاشية أخي جلبي على صدر الشريعة أن التقييد بالثخين مخرج لغير ~~الثخين ولو مجلدا ولم يتعرض له أحد # قال والذي تلخص عندي أنه لا يجوز المسح عليه إذا جلد أسفله فقط أو مع ~~مواضع الأصابع بحيث يكون محل الفرض الذي هو ظهر القدم خاليا عن الجلد ~~بالكلية لأن منشأ الاختلاف بين الإمام وصاحبيه اكتفاؤهما بمجرد الثخانية ~~وعدم اكتفائه بها بل لا بد عده مع الثخانة من النعل أو الجلد ا ه # وقد أطال في ذلك # أقول بل هو مأخوذ من كلام المصنف وكذا من قول الكنز وغيره وعلى الجورب ~~المجلد والمنعل والثخين فإن مفاده أن المجلد لا يتقيد بالثخانة وقدمنا عن ~~شرح المنية أنه لا يشترط استيعاب الجلد جميع ما يستر القدم على خلاف ما ~~يزعمه بعض الناس # وقال في شرح المنية أيضا صرح في الخلاصة بجواز المسح على المجلد من ~~الكرباس ا ه # ويؤخذ من هذا ومما قبله أنه لو كان محل المسح وهو ظهر القدم مجلدا مع ~~أسفله أنه يجوز المسح عليه كما قدمناه عن سيدي عبد الغني في الخف الحنفي ~~المخيط بالشخشير ولا يعكر عليه اشتراطهم أن يثبت على الساق بنفسه لأن ذاك ~~في الجورب الثخين الغير المجلد والمنعل ms0314 كما في النهر وغيره # قوله ( مرة ) قيد للمسح المفهوم فلا يسن تكراره كمسح الرأس # بحر # قوله ( ولو امرأة ) تعميم لقوله لمحدث أو لفاعل يبدأ # قوله ( ملبوسين ) حال من قوله خفيه وما عطف عليه ط # قوله ( لا يمسح عليه ) لأنه لم يلبس على طهارة فعليه أن يمسح على الخف ~~لاستقرار PageV01P270 حكم المسح عليه كما قدمناه # قوله ( خرج الناقص ) أقول وخرج أيضا ما لو توضأ الجنب ثم تخفف ثم أحدث ثم ~~غسل باقي بدنه لا يمسح # أما على الصحيح من عدم تجزي الحدث ثبوتا وزوالا فظاهر # وأما على مقابله فلعدم التمام ولم أر من تعرض لهذه المسألة من أئمتنا # تأمل # وتعلم بالأولى من قوله كلمعة # قوله ( كلمعة ) يعني كطهر بقيت فيه لمعة من الأعضاء لم يصبها الماء قبل ~~لبس الخف # قوله ( كتيمم ) أي أن اللبس لو كان بعد التيمم فوجد بعده الماء لا يجوز ~~المسح على الخف بل يجب الغسل # قوله ( ومعذور ) أي وطهر معذور فهو على تقدير مضاف # قوله ( فإنه الخ ) الضمير للمعذور وهذا بيان لوجه كون طهره ناقصا # ثم إنه لا يخلو إما أن يكون العذر منقطعا وقت الوضوء واللبس معا أو ~~موجودا فيهما أو منقطعا وقت الوضوء موجودا وقت اللبس أو بالعكس فهي رباعية # ففي الأول حكمه كالأصحاء لوجود اللبس على طهارة كاملة فمنع سراية الحدث ~~للقدمين وفي الثلاثة الباقية يمسح في الوقت فقط فإذا خرج نزع وغسل كما في ~~البحر لكن ما ذكره من نقصان طهارة التيمم والمعذور تبع فيه الزيلعي # قال في النهر وعورض بأنه لا نقص فيهما ما بقي شرطهما وإنما لم يمسح ~~المتيمم بعد رؤية الماء والمعذور بعد الوقت لظهور الحدث السابق حينئذ على ~~القدم والمسح إنما يزيل ما حل بالممسوح لا بالقدم ولذا جوزنا لذي العذر ~~المسح في الوقت كلما توضأ لحدث غير الذي ابتلي به إذا كان السيلان مقارنا ~~للوضوء واللبس # قوله ( عند الحدث ) متعلق بقوله تام فيعتبر كون الطهر تاما وقت نزول ~~الحدث # لأن الخف يمنع سراية الحدث إلى القدم فيعتبر تمام ms0315 الطهر وقت المنع لا وقت ~~اللبس خلافا للشافعي # قوله ( جاز أن يمسح ) لوجود الشرط وهو كونهما ملبوسين على طهر تام وقت ~~الحدث ومثله ما لو غسل رجليه ثم تخفف ثم تمم الوضوء أو غسل رجلا فخففها ثم ~~الأخرى كذلك كما في البحر بخلاف ما لو توضأ ثم أحدث قبل وصول الرجل إلى قدم ~~الخف فإنه لا يمسح كما ذكره الشافعية وهو ظاهر # قوله ( يوما وليلة ) العامل فيهما الضمير في قوله وهو جائز لعوده على ~~المسح أو المسح في قوله شرط مسحه أفاده ط # قوله ( وابتداء المدة ) قدره ليفيد أن من في كلام المصنف ابتدائية أن ~~الجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف هو ذلك المقدار ط # قوله ( من وقت الحدث ) أي لا من وقت المسح الأول كما هو رواية عن أحمد ~~ولا من وقت اللبس كما حكي عن الحسن البصري وتمامه في البحر # وذكر الرملي أن صريح كلام البحر أن المدة تعتبر من أول وقت الحدث لا من ~~آخره كما هو عند الشافعية # وما قلنا أولى لأن وقت عمل الخف ولم أر من ذكر فيه خلاف عندنا ا ه # وعليه فلو كان حدثه بالنوم فابتداء المدة من أول ما نام لا من حين ~~الاستيقاظ حتى لو نام أو جن أو أغمي عليه مدته بطل مسحه # قوله ( ستا ) صورته لبس الخف على طهارة ثم أحدث وقت الإسفار ثم توضأ ومسح ~~وصلى قبيل الشمس ثم صلى الصبح في اليوم الثاني عقب الفجر ح وقد يصلي سبعا ~~على الاختلاف # بحر أي الاختلاف بين الإمام وصاحبيه بأن أحدث فيما بين المثلين ثم صلى ~~الظهر في اليوم الأولى على قول الإمام بعد المثل والعصر PageV01P271 أيضا ~~بعد المثلين وفي اليوم الثاني صلى الظهر قبل المثل # قوله ( فلما تشهد أحدث ) فإنه لا يمكنه صلاة الصبح في اليوم الثاني ~~لبطلانها بانقضاء مدة المسح في القعدة كما سيأتي في الاثني عشرية # قوله ( لا على عمامة الخ ) العمامة معروفة وتسمى الشاش في زماننا # والقلنسوة بفتح القاف واللام والواو وسكون النون وضم السين ms0316 في آخرها هاء ~~التأنيث ما يلبس على الرأس ويتعمم فوقه # والبرقع بضم الباء الموحدة وسكون الراء وضم القاف وفتحها أخرها عين مهلمة ~~ما يلبس على الوجه فيه خرقان للعينين # والقفاز بضم القاف وتشديد الفاء بألف ثم زاي شيء يلبس على اليدين يحشي ~~بقطن ويزر على الساعدين ا ه # ح # قوله ( لعدم الحرج ) علة لقوله لا يجوز وأيضا ما ورد في ذلك شاذ لا يزاد ~~به على الكتاب العزيز الآمر بالغسل ومسح الرأس # بخلاف ما ورد في الخف # وقال الإمام محمد في موطئه بلغنا أن المسح على العمامة كان ثم ترك كما في ~~الحلية قوله ( عملا ) أي فرضه من جهة العمل لا الإعتقاد وهو أعلى قسمي ~~الواجب كما قدمنا تقريره في الوضوء وسيجيء # قوله ( قدر ثلاث أصابع ) أشار إلى أن الأصابع غير شرط وإنما الشرط قدرها # شرنبلالية # فلو أصاب موضع المسح ماء أو مطر قدر ثلاث أصابع جاز وكذا لو مشى في حشيش ~~مبتل بالمطر وكذا بالطل في الأصح # وقيل لا يجوز لأنه نفس دابة في البحر يجذبه الهواء بحر # قوله ( أصغرها ) بدل من الأصابع ط # أو نعت وأفرده لأن الغالب في أفعل التفضيل المضاف إلى معرفة عدم المطابقة ~~فافهم # قوله ( طولا وعرضا ) كذا في شرح المنية أي فرضه قدر طول الثلاث أصابع ~~وعرضها قال في البحر ما عن البدائع ولو مسح بثلاث أصابع منصوبة غير موضوعة ~~ولا ممدودة لا يجوز بلا خلاف بين أصحابنا # قوله ( من كل رجل ) أي فرضه هذا القدر كائنا من كل رجل على حدة قال في ~~الدرر حتى لو مسح على إحدى رجليه مقدار أصبعين وعلى الأخرى مقدار خمس أصابع ~~لم يجز قوله ( لا من الخف ) لما قدمه أنه لو واسعا فمسح على الزائد ولم ~~يقدم قدمه إليه لم يجز ولما يأتي من قوله ولو قطع قدمه الخ # قوله ( فمنعوا الخ ) شروع في التفريع على ما قبله من القيود # قوله ( مد اوصبع ) أي جرها على الخف حتى يبلغ مقدار ثلاث أصابع وظاهره ~~ولو مع بقاء البلة ms0317 لأنها تصير مستعملة # تأمل # وفي الحلية وكذا الأصبعان بخلاف ما لو مسح بالإبهام والسبابة مفتوحتين مع ~~ما بينهما من الكف أو مسح بأصبع واحدة ثلاث مرات في ثلاثة مواضع وأخذ لكل ~~مرة ماء فيجوز لأنه بمنزلة ثلاث أصابع وكذا لو مسح بجوانبها الأربع في ~~الصحيح والظاهر تقييده بوقوعه في أربعة مواضع اه # قوله ( لم يجز إلا أن يبتل الخ ) كذا في المنية # قال الزاهدي قلت أو كانت تنزل البلة إليها عند المد ا ه # وهذا هو المراد بكونه متقاطرا # حلية # فأفاد أن الشرط إما الابتلال المذكور أو التقاطر # قال في شرح المنية لأن البلة تصير مستعملة أولا بمجرد الإصابة فتصير ~~مستعملة ثانيا في الفرض بخلاف ما إذا كان متقاطرا لأن التي مسح بها ثانيا ~~غير الأولى وبخلاف إقامة السنة فيما إذا وضع الأصابع ثم مدها ولم يكن ~~متقاطرا لأن النفل يغتفر فيه ما لا يغتفر في الفرض وهو تابع له فيؤدي ببلته ~~تبعا لضرورة عدم شرعية التكرار وتمامه فيه # قوله ( ثم قال الخ ) قد علمت أن الشرط أحد الأمرين فلا منافاة بين ~~النقلين لأن المدار على عدم المسح ببلة مستعملة # قوله ( وإلا لا ) صحح في الخلاصة PageV01P272 الجواز مطلقا والتفصيل أولى ~~كما في الحلية والبحر # قوله ( من ظهره ) أي القدم وقيد به لأنه محل المسح فلا اعتبار بما يبقى ~~من العقب ط # قوله ( وإلا غسل ) أي غسل المقطوعة والصحيحة أيضا لئلا يلزم الجمع بين ~~الغسل والمسح # قوله ( من كعبه ) أي من المفصل لوجوب غسله كما في المنية فيغسل الرجل ~~الأخرى ولا يمسح # قوله ( رجل واحدة ) بأن كانت الأخرى مقطوعة من فوق الكعب # قوله ( مسحها ) لعدم الجمع # قوله ( خف مغصوب ) المراد به المستعمل على وجه محرم سواء كان غصبا أو ~~سرقة أو اختلاسا ط # قوله ( رجل مغصوبة ) إطلاق الغصب على ذلك مساهلة # وصورته استحق قطع رجله لسرقة أو قصاص فهرب وصار يتوضأ عليها ط # قوله ( والخرق ) بضم الخاء الموضع ولا يصح هنا الفتح لأنه مصدر ولا ~~يلائمه الوصف الكبير # ثم رأيت ط ms0318 نبه على ذلك أيضا # قافهم ثم المراد به ما كان تحت الكعب فالخرق فوقه لا يمنع لأن الزائد على ~~الكعب لا عبرة به # زيلعي # قوله ( بموحدة أو مثلثة ) أي يجوز قراءة الكبير بالباء الموحدة أي التي ~~لها نقطة واحدة ويجوز أن يقرأ الكثير بالثاء المثلثة التي لها ثلاث نقط ~~وهذا بالنظر إلى أصل الرواية والسماع وإلا فالمرسوم في المتن الأول # وفي النهر وغيره عن شيخ الإسلام خواهر زاده أنه الأصح لأن الكم المنفصل ~~تستعمل فيه الكثرة والقلة وفي المتصل الكبر والصغر ولا شك أن الخف كم متصل # وفي المغرب الكثرة خلاف القلة وتجعل عبارة عن السعة ومنه قولهم الخرق ~~الكثيرة ومفاده استعمال الكثرة في المتصل وكأن الكثير الشائع هو الأول # قوله ( وهو قدر ثلاث أصابع ) يعني طولا وعرضا بأن سقطت جلدة مقدار ثلاث ~~أصابع وعرضها كذا في حاشية يعقوب باشا على صدر الشريعة فليحفظ # قوله ( أصابع القدم الأصاغر ) صححه في الهداية وغيرها واعتبر الأصاغر ~~للاحتياط # وروي عن الإمام اعتبار أصابع اليد # بحر # وأطلق الأصابع لأن في اعتبارها مضمومة أو مفرجة اختلافا # قهستاني # قوله ( بكمالها ) هو الصحيح خلافا لما رجحه السرخسي من المنع بظهور ~~الأنامل وحدها # شرح المنية # والأنامل رؤوس الأصابع وهو صادق بما إذا كانت الأصابع تخرج منه بتمامها ~~لكن لا يبلغ هو قدرها طولا وعرضا # قوله ( بأصابع مماثلة ) أي بأصابع شخص غيره مماثل له في القدم صغرا وكبرا ~~والتقييد بالمماثلة أفاده في النهر # ورد على البحر اختياره القول باعتبار أصابع نفسه لو قائمة على القول ~~باعتبار أصابع غيره لتفاوتها الصغر والكبر بأن تقديم الزيلعي الأول يفيد أن ~~عليه المعول وبأنه بعد اعتبار المماثلة لا تفاوت وبأن الاعتبار الموجود ~~أولى # وأفاد ح # أن ما في النهر يرجع بعد التأمل إلى ما في البحر # قوله ( فيمسح عليه ) أي على الخف الآخر أو الجرموق لأن العبرة للأعلى حيث ~~لم تتقرر الوظيفة على الأسفل # قوله ( وهذا ) أي التقدير بالثلاث الأصاغر # قوله ( فلو عليها الخ ) تفريع على القيود الثلاثة على سبيل النشر المرتب # قوله ms0319 ( اعتبر الثلاث ) أي التي وقعت في مقابلة الخرق لأن كل أصبع أصل في ~~موضعها فلا تعتبر بغيرها حتى لو انكشف الإبهام مع جارتها وهما قدر ثلاث ~~أصابع من أصغرها يجوز المسح وإن كان مع جاريتها لا يجوز ا ه # زيلعي ودرر وغيرهما # وصححه في التتمة كما في البحر # PageV01P273 قوله ( ولو عليه ) أي العقب اعتبر بدو أي ظهور أكثره كذا ~~ذكره قاضيخان وغيره وكذا لو كان الخرق تحت القدم اعتبر أكثره كما في ~~الاختيار ونقله الزيلعي عن الغاية بلفظ قيل # قال في البحر وظاهر الفتح اختيار اعتبار ثلاث أصابع مطلقا وهو ظاهر ~~المتون كما لا يخفى حتى في العقب وهو اختيار السرخسي # والقدم من الرجل ما يطأ عليه الإنسان من الرسغ إلى ما دون ذلك وهي مؤنثة # والعقب بكسر القاف مؤخر القدم ا ه # قوله ( عند المشي ) أي عند رفع القدم كما في شرح المنية الصغير سواء كان ~~لا يرى عند الوضع على الأرض أيضا أو يرى عند الوضع فقط وأما بالعكس فيهما ~~فيمنع أفاده ح وإنما اعتبر حال المشي لا حال الوضع لأن الخف للمشي يلبس # درر # قوله ( كما لو انفتقت الظهارة الخ ) بأن كان من داخلها بطانة من جلد أو ~~خرقة مخروزة بالخف فإنه لا يمنع زيلعي وقدمناه # قوله ( وتجمع الخروق الخ ) اختار في الفتح بحثا عدم الجمع وقواه تلميذه ~~في الحلية بموافقته لما روي عن أبي يوسف من عدم الجمع مطلقا واستظهره في ~~البحر لكن ذكر قبله أن الجمع هو المشهور في المذهب # وقال في النهر إطباق عامة المتون والشروح عليه مؤذن بترجيحه # قوله ( لا فيهما ) أي لو كان في كل واحد من الخفين خروق غير مانعة لكن ~~إذا جمعتها تكون مثل القدر المانع لا تمنع ويصح المسح ا ه # ح # قوله ( بشرط الخ ) متعلق بصحة المسح التي تضمنها قوله لا فيهما كما ~~قررناه أفاده ح وهذا الشرط استظهار من صاحب الحلية ونقل عبارته في البحر ~~وأقره عليه ولظهور وجهه جزم به الشارح # قوله ( فرضه ) أي فرض المسح ms0320 وهو قدر ثلاثة أصابع # قوله ( على الخف نفسه ) لأن المسح إنما يجب عليه لا على الرجل ولا ينافيه ~~ما قدمه من قوله من كل رجل لا من الخف لأن معناه أنه لا بد أن يقع المسح ~~بالثلاث على المحل الشاغل للرجل من الخف لا على المحل الخالي عن الرجل ~~الزائد عليها # قوله ( المسح الحالي ) أي الذي يراد وقوعه حالا والاستقبالي أي الذي يراد ~~إيقاعه فيما بعد الزمن الحاضر ط # قوله ( كما ينقض الماضوي ) بأن عرض بعد المسح # قوله ( ومر ) أي في التيمم في قوله كل مانع منع وجوده التيمم نقض وجوده ~~التيمم # قوله ( أن ناقض التيمم ) أي ما يبطله # قوله ( يمنع ويرفع ) أي يمنع وقوعه في الحال أو الاستقبال ويرفع الواقع ~~قبله فالرفع يقتضي الوجود بخلاف المنع # وحاصل المعنى أن مبطل التيمم مثل الخرق المبطل للمسح في أنه يمنعه ابتداء ~~ويرفعه انتهاء # قوله ( كنجاسة ) تنظير لا تمثيل ح # والمعنى أن النجاسة المانعة تمنع الصلاة ابتداء وترفعها عروضا ومثلها ~~الانكشاف ط # قوله ( حتى انعقادها ) أي الصلاة وهو منصوب لكونه معطوفا بحتى على ~~المفعول به المقدر في الكلام تقديره كنجاسة وانكشاف فإنهما يمنعان الصلاة ~~ويرفعانها حتى انعقادها والمراد بانعقادها التحريمة وإنما غيا بالتحريمة ~~لما أنها شرط وينبني على شرطيتها عدم اشتراط الشروط لها لكن الصحيح اشتراط ~~الشروط لها لا لكونها ركنا بل لشدة اتصالها بالأركان كما سيأتي ح وإنما ~~أطلق الانعقاد الذي هو صحة الشروع على التحريمة لأنها شرط فيه أفاده ط # قوله ( كما سيجيء ) أي في باب شروط الصلاة من أنه يشترط للتحريمة ما ~~يشترط للصلاة ط # قوله ( المسلة ) بكسر الميم الإبرة العظيمة # صحاح # قوله ( إلحاقا له ) أي لما دون المسلة بمواضع الخرز التي هي معفوة اتفاقا ~~ط # قوله ( متفرقة ) PageV01P274 أي في خف أو ثوب أو بدن أو مكان أو في ~~المجموع ح # قوله ( وانكشاف عورة ) فإنه إذا تعدد في مواضع منها فإن بلغ ربع أدناها ~~منع كما سيأتي أفاده ح # قوله ( وطيب محرم ) فإنه يجمع في أكثر من عضو بالأجزاء ms0321 حتى يبلغ عضوا كما ~~سيأتي ح # قوله ( وأعلام ثوب ) أي إذا كان في عرض الثوب أعلام من حرير تجمع فإذا ~~زادت على أربع أصابع تحرم لكن سيذكر الشارح في فصل اللبس من كتاب الحظر ~~والإباحة أن ظاهر المذهب عدم جمع المتفرق فذكر أعلام الثوب هنا مبني على ~~خلاف ظاهر المذهب # قوله ( فإنها ) أي هذه الأربعة تجمع مطلقا أي سواء كان التفرق موضع واحد ~~أو مواضع ح وذلك لوجود القدر المانع # وأما الخرق في الخف فإنما منع لامتناع قطع المسافة معه وهذا المعنى مفقود ~~فيما إذا لم يكن في كل خف مقدار ثلاث أصابع كما أشار إليه في الهداية # قوله ( واختلف الخ ) فقيل تجمع في أذنين حتى تبلغ أكثر أذن واحدة فيمنع # وقيل لا تجمع إلا في أذن واحدة كما في الخف ح # قوله ( وينبغي الخ ) قاله في المنح # # | مطلب نواقض المسح # قوله ( ونزع خف ) أراد به ما يشمل الانتزاع وإنما نقض لسراية الحدث إلى ~~القدم عند زوال المانع # قوله ( ولو واحدا ) لأن الانتقاض لا يتجزأ وإلا لزم الجمع بين الغسل ~~والمسح وأشار إلى أن المراد بالخف الجنس الصادق بالواحد والاثنين # قوله ( ومضي المدة ) للأحاديث الدالة على التوقيت # ثم إن الناقض في هذا والذي قبله حقيقة هو الحدث السابق لكن لظهوره عندهما ~~أضيف النقض إليهما مجازا # بحر # قوله ( وإن لم يمسح ) أي إذا لبس الخف ثم أحدث بعده ثم مضت المدة بعد ~~الحدث ولم يمسح فيها ليس له المسح # قوله ( إن لم يخش الخ ) يعني إذا انقضت مدة المسح وهو مسافر ويخاف ذهاب ~~رجله من البرد لو نزع خفيه جاز المسح كذا في الكافي وعيوان المذاهب ا ه # درر # قال ح ومفهومه أنه إن خشي لا ينتقض بالمضي بل إن أحدث بعد ذلك فتوضأ ~~يعمهما بالمسح كالجبيرة وعدم الانتفاض بالمضي مع الخوف في هذه نظير عدم ~~بطلان الصلاة الذي هو الأصح في مسألة مضي المدة في الصلاة مع عدم الماء ا ه # أقول وظاهره أنه إذا مضت المدة ولم يحدث يبقى ms0322 حكم مسحه السابق فلا يلزمه ~~تجديد المسح ويؤيده مسألة الصلاة الآتية حيث يمشي فيها وكذا ما في السراج ~~عن الوجيز إذا انقضت المدة وهو يخاف الضرر من البرد إذا نزعهما جاز له أن ~~يصلي به فإن ظاهره أنه يصلي بلا مسح جديد لكن في المعراج لو مضت وهو يخاف ~~البرد على رجله يستوعبه بالمسح كالجبائر ويصلي وعليه فعدم الانتقاض المفهوم ~~من المتن معناه عدم لزوم الغسل وجواز المسح بعد ذلك فلا ينافي بطلان حكم ~~المسح السابق وهذا هو المفهوم من عبارة الدرر المارة # فالحاصل أن المسألة مصورة فيما إذا مضت مدة المسح وهو متوضىء وخاف إن نزع ~~الخف لغسل رجليه من البرد وإلا أشكل تصوير المسألة لأنه إذا خاف على رجليه ~~يلزم منه الخوف على بقية الأعضاء فإنها ألطف من الرجلين وإذا خاف ذلك يكون ~~عاجزا عن استعمال الماء فيلزمه العدول إلى التيمم بدلا عن الوضوء بتمامه ~~ولا يحتاج إلى مسح الخف أصلا مع التيمم حيث تحققت الضرورة المبيحة له إلا ~~أن يجاب عن الإشكال بأنهم بنوا ذلك على ما قالوه من أنه لا يصح التيمم لأجل ~~الوضوء وقدمنا ما فيه في بابه فراجعه # PageV01P275 هذا وقال ح أيضا والذي ينبغي أن يفتى به في هذه المسألة ~~انتقاض المسح بالمضي واستئناف مسح آخر يعم الخف كالجبائر وهو الذي حققه في ~~فتح القدير ا ه # أقول الذي حققه في الفتح بحثا لزوم التيمم دون المسح فإنه بعد ما نقل عن ~~جوامع الفقه والمحيط أنه إن خاف البرد فله أن يمسح مطلقا أي بلا توقيت قال ~~ما نصه فيه نظر فإن خوف البرد لا أثر له في منع السراية كما أن عدم الماء ~~لا يمنعها فغاية الأمر أنه لا ينزع لكن لا يمسح بل يتيمم لخوف البرد ا ه # وأقره في شرح المنية وأطنب في حسنه وهو صريح من انتقاض المسح لسراية ~~الحدث فلا يصلي به إلا بعد التيمم لا المسح ولكن المنقول هو المسح لا ~~التيمم كما مر عن الكافي وعيون المذاهب ms0323 والجوامع والمحيط وبه صرح الزيلعي ~~وقاضيخان والقهستاني عن الخلاصة وكذا في التاترخانية والولوالجية والسراج ~~عن المشكل وكذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية وبه صرح أيضا في المعراج ~~والحاوي القدسي بزيادة جعله كالجبيرة وعليه مشى في الإمداد # وقد قال العلامة قاسم لا عبرة بأبحاث شيخنا يعني ابن الهمام إذا خالفت ~~المنقول فافهم # قوله ( للضرورة ) علة لعدم النقض المفهوم من قوله إن لم يخش # قوله ( فيستوعبه ) أي على ما هو الأولى أو أكثره وهذا إنما يتم إذا كان ~~مسمى الجبيرة يصدق عليه ا ه # فتح # وأجاب في البحر بأن مفاد ما في المعراج الاستيعاب وأنه ملحق بالجبائر لا ~~جبيرة حقيقة ا ه فالمراد بتشبيهه بالجبيرة في الاستيعاب لمنع كونه مسح خف ~~لا أنه جبيرة حقيقة ليجوز مسح أكثره # قوله ( مضى في الأصح ) كذا في الخانية معللا بأنه لا فائدة في النزع لأنه ~~للغسل ا ه # وعلى هذا فالمستثنى من النقض بمضي المدة مسألتان وهما إذا خاف البرد أو ~~كان في الصلاة ولا ماء كما في السراج # قوله ( وهو الأشبه ) قال الزيلعي واستظهره في الفتح بأن عدم الماء لا يصح ~~منعا لسراية الحدث بعد تمام المدة فيتيمم مآلا للرجلين بل للكل لأن الحدث ~~لا يتجزأ كمن غسل ابتداء الأعضاء إلا رجليه وفني الماء فيتيمم للحدث القائم ~~به على حاله ما لم يتم الكل وتمامه فيه وهو تحقيق حسن فرع عليه في الفتح ما ~~قاله في المسألة الأولى لكن علمت الفرق بينهما وهو أنه يلزم عليه صحة ~~التيمم في الوضوء لخوف البرد أما هنا فإنه لفقد الماء وهو جائز بخلافه هناك # قوله ( غسل المتوضىء رجليه لا غير ) ينبغي أن يستحب غسل الباقي أيضا ~~مراعاة للولاء المستحب وخروجا من خلاف مالك كما قاله سيدي عبد الغني وسبقه ~~إلى هذا في اليعقوبية ثم رأيته في الدر المنتقى عن الخلاصة مصرحا بأن ~~الأولى إعادته # قوله ( لحلول الحدث السابق ) أورد أنه لا حدث موجود حتى يسري لأن الحدث ~~السابق حل بالخف وبالمسح قد زال فلا يعود إلا بخارج ms0324 نجس ونحوه وأجيب بجواز ~~أن يعتبر الشارع ارتفاعه بمسح الخف مقيدا بمدة منعه # بحر # قوله ( فيتيمم ) مبني على ما قدمناه عن الفتح وعلمت ما فيه على أن الشارح ~~مشى أولا على خلافه حيث ألحقه بالجبيرة # قوله ( من الخف الشرعي ) أي الذي اعتبره الشرع لازما بحيث لا يجوز المسح ~~على أنقص منه وهو الساتر للكعبين فقط # قال ابن الكمال فالسبق خارج عن حد الخف المعتبر في هذا الباب فخروج القدم ~~إليه خروج عن الخف # قوله ( وكذا إخراجه ) تصريح بما فهم من الخروج بالأولى لأن في الإخراج ~~خروجا مع زيادة هي القصد # PageV01P276 قوله ( في الأصح ) صححه في الهداية وغيرها # وبه جزم في الكنز والمنتقى وعن محمد إن بقي أقل من قدر محل الفرض نقض ~~وإلا لا وعليه أكثر المشايخ # كافي ومعراج وصححه في النصاب # بحر # قوله ( اعتبارا للأكثر ) أي تنزيلا له منزلة الكل # قوله ( وما روي ) أي عن أبي حنيفة # قوله ( بزوال عقبه ) أي خروجه من الخف إلى الساق والمراد أكثر العقب كما ~~صرح به في المنية والبحر وغيرهما وعللوه بأنه حينئذ لا يمكن معه متابعة ~~المشي المعتاد واختاره في البدائع والفتح والحلية والبحر ومشى عليه في ~~الوقاية والنقاية # قوله ( فمقيد الخ ) أي فلا ينافي قوله ولا عبرة بخروج عقبه لأن المراد ~~خروجه بنفسه بلا قصد والمراد من المروي الإخراج # قوله ( أو غيرها ) لعل المراد به ما إذا كان غير واسع لكن أخرجه غيره أو ~~هو في نومه # قوله ( فلا ينقض بالإجماع ) وإلا وقع الناس في الحجر البين # نهاية # قوله ( وكذا القهستاني ) أي وكذا يعلم من القهستاني معزيا للنهاية أيضا # قوله ( لكن باختصار ) نص عبارته هذا كله إذا بدا له أن ينزع الخف فيحركه ~~بنيته وأما إذا زال لسعة أو غيره فلا ينتقض بالإجماع كما في النهاية # قوله ( أنه ) أي القهستاني خرق الإجماع أي بسبب اختصاره ط أي لأنه يوهم ~~النقض بمجرد التحريك بنيته مع أنه لا نقض ما لم يخرج العقب أو أكثره إلى ~~الساق بنيته # وأما إرجاع الضمير في أنه ms0325 إلى القول بالنقض بخروج العقب من غير نية فلا ~~يناسبه التعبير بالزعم لأنه موافق لقول الشارح فلا ينقض بالإجماع ويلزمه ~~التكرار أيضا # وظاهر كلام الشارح في شرحه على الملتقى أن الضمير راجع إلى ما روي وعليه ~~فقوله حتى زعم بعضهم غاية لقوله فمقيد وعبارته في شرح الملتقى هكذا حتى زعم ~~بعضهم أنه خرق الإجماع وليس كذلك بل هو من الحسن والاحتياط بمكان إذ ملخصه ~~أن خروج أكثر القدم ناقض كإخراجه وإخراج أكثر العقب ناقض لا خروجه فهو على ~~القول به ناقض آخر فتدبر ا ه أي لأن القول بالنقض بأكثر العقب يلزم منه ~~القول بالنقض بأكثر القدم # قوله ( لو دخل الماء خفه ) في بعض النسخ أدخل ولا فرق بينهما في الحكم ~~كما أفاده ح # وقدمناه # قوله ( وصححه غير واحد ) كصاحب الذخيرة والظهيرية وقدمنا عن الزيلعي أنه ~~المنصوص عليه في عامة الكتب وعليه مشى في نور الإيضاح وشرح المنية # قوله ( وهو الأظهر ) ضعيف تبع فيه البحر وقدمنا رده أول أول الباب ح ونص ~~في الشرنبلالية أيضا على ضعفه وما قيل من أنه مختار أصحاب المتون لأنهم لم ~~يذكروه في النواقض وفيه نظر لأن المتون لا يذكر فيها إلا أصل المذهب وهذه ~~المسألة من تخريجات المشايخ واحتمال كونها من اختلاف الرواية لا يكفي في ~~جعلها في مسائل المتون نعم اختار في الفتح هذا القول لما ذكره الشارح من ~~التعليل وتبعه تلميذه ابن أمير حاج في الحلية وقواه بأنه نظير ما لو ادخل ~~يده تحت الجرموقين ومسح على الخفين فإنه لا يجوز لوقوع المسح في غير محل ~~الحدث # قوله ( فيغسلهما ثانيا ) تفريع على القول الثاني وبيان لثمرة الخلاف وقد ~~علمت اختيار صاحب الفتح لهذا القول لكن وافق القول الأول بعدم لزوم الغسل ~~ثانيا وخالفه في الحلية لأنه عند انقضاء المدة أو النزع يعمل الحدث السابق ~~عمله فيحتاج إلى مزيل لأن PageV01P277 الغسل السابق لا يعمل في حدث طارىء ~~بعده # وأجيب بأن الغسل السابق وجد بعد حدث حقيقة لكنه إنما لم يعمل للمنع وهو ~~الخف ms0326 فإذا زال المانع ظهر عمله الآن # تأمل # تنبيه تظهر الثمرة أيضا في أنه إذا توضأ ثم غسل رجليه إلى الكعبين داخل ~~الخفين ولم ينزعهما تحسب له مدة المسح من أول حدث بعد هذا الوضوء على القول ~~الأول وأما على الثاني فتحسب له من أول حدث بعد الوضوء الأول # قوله ( كما مر ) أي أن هذا الغسل حيث لم يقع معتبرا كان لغوا بمنزلة ~~العدم فصار نظير ما تقدم من أنه إذا لم يغسل ونزع أو مضت المدة غسل رجله لا ~~غير أو أن المراد يغسلهما إن لم يخش ذهاب رجله من برد كما مر فافهم # قوله ( وبقي من نواقضه الخرق الخ ) قد علم ذلك من كلامه سابقا حيث قال في ~~الخرق كما ينقض الماضوي وقال في المعذور فإنه يمسح في الوقت فقط لكن ذاك ~~استطراد فلذا أعاد ذكرهما في محلهما لتسهيل ضبط النواقض وأنها بلغت ستة ~~فافهم # نعم أورد سيدي عبد الغني أن خروج الوقت للمعذور ناقض لوضوئه كله لا لمسحه ~~فقط فهو داخل في ناقض الوضوء وقدمنا أن مسألة المعذور رباعية فلا تغفل # تتمة وفي التاترخانية عن الأمالي فيمن أحدث وعلى بعض أعضاء وضوئه جبائر ~~فتوضأ ومسحها ثم تخفف ثم برىء لزمه غسل قدميه ولو لم يحدث بعد لبسه الخف ~~حتى برىء وألقى الجبائر وغسل موضعها ثم أحدث فإنه يتوضأ ويمسح على الخفين # ا ه أي لأنه في الأولى ظهر حكم الحدث السابق فلم يكن لابس الخف على طهارة ~~بخلاف الثانية وينبغي عد هذا من النواقض فتصير سبعة # قوله ( مسح مقيم ) قيد بمسحه لا للاحتراز عما إذا سافر المقيم قبل المسح ~~فإنه معلوم بالأولى بل للتنبيه على خلاف الشافعي # قوله ( بعد حدثه ) بخلاف ما لو مسح لتجديد الوضوء فإنه لا خلاف فيه # قوله ( فسافر ) بأن جاوز العمران مريدا له # نهر # وفيه مسألة عجيبة فراجعه # قوله ( فلو بعده ) أي بعد التمام نزع وتوضأ إن كان محدثا وإلا غسل رجليه ~~فقط ط # قوله ( مسح ثلاثا ) أي تمم مدة السفر لأن الحكم المؤقت ms0327 يعتبر فيه آخر ~~الوقت ملقتى وشرحه # قوله ( قرحة ) بمعنى الجراحة # قال في القاموس وقد يرد بها ما يخرج في البدن من بثور وفي القاف الضم ~~والفتح # نهر # قوله ( وموضع ) بالجر عطا على قرحة ط # قوله ( كعصابة جراحة ) العصابة بالكسر ما يعصب به وكأنه خص القرحة ~~بالمعنى الثاني أو أراد بخرقتها ما يوضع عليها كاللزقة فلا تكرار أفاده ط # قوله ( ولو برأسه ) خصه بالذكر لما في المبتغى أنه لا يجب المسح لأنه بدل ~~عن الغسل ولا بدل له ا ه # والصواب خلافه لأن المسح على الرأس أصل بنفسه لا بدل غير أنه إن بقي من ~~الرأس ما يجوز المسح عليه مسح عليه وإلا فعلى العصابة كما في البدائع أفاده ~~في البحر # أقول قوله والصواب خلافه يفيد أن كلام المبتغى خطأ أي بناء على ما فهمه ~~من معنى البدلية وهو بعيد # والظاهر أن معنى قول المبتغى لأنه بدل الخ أن المسح على الجبيرة بدل عن ~~الغسل وإذا وجب مسح الجبيرة على الرأس الذي وظيفته المسح لزم أن يكون المسح ~~على الجبيرة بدلا عن المسح لا عن الغسل والمسح لا بدل له PageV01P278 ~~فالمناسب حينئذ قول النهر إن ما في البدائع يفيد ترجيح الوجوب وهو الذي ~~ينبغي التعويل عليه ا ه أي بناء على منع قوله المسح بدل عن الغسل وقد أوضح ~~منع البدلية في البحر فراجعه # قوله ( فيكون فرضا ) أي حيث لم يضره كما سيأتي # # | مطلب الفرق بين الفرض العملي والقطعي والواجب # قوله ( يعني عمليا ) دفع لما يقتضيه ظاهر التنبيه لأن الغسل فرض قطعي ~~والفرض العملي ما يفوت الجواز بفوته كمسح ربع الرأس وهو أقوى نوعي الواجب ~~فهو فرض من جهلة العمل ويلزم على تركه ما يلزم على ترك الفرض من الفساد لا ~~من جهة العلم والاعتقاد فلا يكفر بجحده كما يكفر بجحد الفرص القطعي بخلاف ~~النوع الآخر من الواجب كقراءة الفاتحة فإنه لا يلزم من تركه الفساد ولا من ~~جحوده الإكفار # قوله ( لثبوته بظني ) وهو ما رواه ابن ماجه عن علي رضي ms0328 الله عنه قال ~~نكسرت إحدى زندي فسألت رسول الله فأمرني أن أمسح على لجبائر وهو ضعيف ~~ويتقوى بعدة طرق ويكفي ما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مسح على ~~العصابة فإنه كالمرفوع لأن الأبدال لا تنصب بالرأي # بحر # قوله ( وإليه رجع الإمام الخ ) اعلم أن صاحب المجمع ذكر في شرحه أنه ~~مستحب عنده واجب عندهما وقيل واجب عنده فرض عندهما وقيل الوجوب متفق عليه ~~وهذا أصح وعليه الفتوى ا ه # وفي المحيط ولا يجوز تركه ولا الصلاة بدونه عندهما # والصحيح أنه عنده واجب لا فرض فتجوز الصلاة بدونه وكذا صححه في التجريد ~~والغاية والتجنيس وغيرها # ولا يخفى أن صريح ذلك فرض أي عملي عندهما واجب عنده فقد اتفق الإمام ~~وصاحباه على الوجوب بمعنى عدم جواز الترك لكن عندهما يفوت الجواز بفوته فلا ~~تصح الصلاة بدونه أيضا وعنده يأثم بتركه فقط مع صحة الصلاة بدونه ووجوب ~~إعادتها فهو أراد الوجوب الأدنى وهما أرادا الوجوب الأعلى ويدل عليه ما في ~~الخلاصة أن أبا حنيفة رجع إلى قولهما بعد جواز الترك فقيد بعدم جواز الترك ~~لأنه لم يرجع إلى قولهما بعدم صحة الصلاة بتركه أيضا فلا ينافي ما مر تصحيح ~~أنه واجب عنده لا فرض وعليه فقوله في شرح المجمع وقيل الوجوب متفق عليه ~~معناه عدم جواز الترك لرجوع الإمام عن الاستحباب إليه فليس المراد به ~~الاتفاق على الوجوب بمعنى واحد هذا ما ظهر لي # ثم رأيت نوح أفندي نقله عن العلامة قاسم في حواشيه على شرح المجمع بقوله ~~معنى الوجوب مختلف فعنده يصح الوضوء بدونه وعندهما هو فرض عملي يفوت الجواز ~~بفوته ا ه # ولله الحمد # فاغتنم هذا التحرير الفريد فقد خفي على الشارح والمصنف في المنح وصاحب ~~البحر والنهر وغيرهم فافهم # هذا وقد رجح في الفتح قول الإمام بأنه غاية ما يفيد الوارد في المسح ~~عليها فعدم الفساد بتركه أقعد بالأصول ا ه # لكن قال تلميذه العلامة قاسم في حواشيه إن قوله أقعد بالأصول وقولهما ~~أحوط # وقال في العيون ms0329 الفتوى على قولهما ا ه # قوله ( وقدمنا الخ ) جواب عما في المحيط وغيره من تصحيح أنه واجب عنده لا ~~فرض حتى تجوز الصلاة بدونه أي أن هذا التصحيح لا يعارض لفظ الفتوى لأنه ~~أقوى وهذا مبني على ما فهم تبعا لغيره من اتحاد معنى الوجوب في عبارة شرح ~~المجمع وأن المراد به الفرض العملي عند الكل وقد علمت خلافه وأنه ~~PageV01P279 لا تعارض بين كلامهم # قوله ( ثم إنه ) أي مسح الجبيرة وثم للتراخي في الذكر # قوله ( ذكر منها ) أفاد أنها أكثر وهو كذلك # قوله ( فلا يتوقف ) أي بوقت معين وإلا فهو مؤقت بالبرء # بحر # قوله ( حتى يؤم الأصحاء ) لأنه ليس بذي عذر ط ولم يظهر لي وجه هذا ~~التفريع هنا ثم رأيته في خزائن الأسرار ذكر التفريع بعد قوله الآتي لا مسح ~~خفها بل خفيه بقوله لأن طهارته كاملة حتى يؤم الأصحاء ا ه # وهو ظاهر لأن عدم الجمع بين مسح الجبيرة ومسح الخف مبني على أن مسحها ~~كالغسل كما نذكره # قوله ( ولو بدلها الخ ) هذان الوجهان زادهما الشارح على الثلاثة عشر ~~المذكورة في المتن # قوله ( لم يجب ) وعن الثاني أنه يجب المسح على العصابة الباقية # نهر # قوله ( مسح خفها الخ ) أي لا يجمع مسح جبيرة رجل مع مسح خف الأخرى ~~الصحيحة لأن مسح الجبيرة حيث كان كالغسل يلزم منه الجمع بين الغسل والمسح ~~بل لا بد من تخفيف الجريحة أيضا ليمسح على الخفين لكن لو لم يقدر على مسح ~~الجبيرة له المسح على خف الصحيحة صرح به في التاترخانية أي لأنه كذاهب إحدى ~~الرجلين # قوله ( بلا وضوء وغسل ) بضم الغين بقرينة الوضوء وهذا هو الثالث ولا ~~يتكرر على قوله الآتي والمحدث والجنب الخ لأن هذا فيما إذا شدها على الحدث ~~أو الجنابة وذاك فيما إذا أحدث أو أجنب بعد شدها أفاده ح # قوله ( ويترك المسح كالغسل ) أي يترك المسح على الجبيرة كما يترك الغسل ~~لما تحتها وهذا هو الرابع ح # قوله ( إن ضر ) المراد الضرر المعتبر لا مطلقه لأن العمل ms0330 لا يخلو عن أدنى ~~ضرر وذلك لا يبيح الترك ط # عن شرح المجمع # قوله ( وإلا لا يترك ) أي على الصحيح المفتى به كما مر # قوله ( وهو الخ ) هذا الخامس # قوله ( عن مسح نفس الموضع ) أي وعن غسله وإنما تركه لأن العجز عن المسح ~~يستلزم العجز عن الغسل ح # قوله ( ولو بماء حار ) نص عليه في شرح الجامع لقاضيخان واقتصر عليه في ~~الفتح وقيده بالقدرة عليه # وفي السراج أنه لا يجب والظاهر الأول # بحر # قوله ( نحو مفتصد الخ ) قال في البحر ولا فرق بين الجراحة وغيرها كالكي ~~والكسر لأن الضرورة تشمل الكل # # | مطلب في لفظة كل إذا دخلت على منكر أو معرف # قوله ( على كل عصابة ) أي على كل فرد من أفرادها سواء كانت عصابة تحتها ~~جراحة وهي بقدرها أو زائدة عليها كعصابة المفتصد أو لم يكن تحتها جراحة ~~أصلا بل كسر أو كي وهذا معنى قول الكنز كان تحتها جراحة أولا لكن إذا كانت ~~زائدة على قدر الجراحة فإن ضره الحل والغسل مسح الكل تبعا وإلا فلا بل يغسل ~~ما حول الجراحة ومسح عليها لا على الخرقة ما لم يضره مسحها فيمسح على ~~الخرقة التي عليها ويغسل حواليها وما تحت الخرقة الزائدة لأن الثابت ~~بالضرورة يتقدر بقدرها كما أوضحه في البحر عن المحيط والفتح # ويحتمل أن يكون مراد المصنف أن المسح يجب على كل العصابة ولا يكفي على ~~أكثرها لكن ينافيه أنه سيصرح بأنه لا يشترط الاستيعاب في الأصح فيتناقض ~~كلامه وأنه كان الأولى حينئذ تعريف العصابة لأن الغالب في كل عند عدم ~~القرينة PageV01P280 أنها إذا دخلت على منكر أفادت استغراق الأفراد وإذا ~~دخلت على معرف أفادت استغراق الأجزاء ولذا يقال كل رمان مأكول ولا يقال كل ~~الرمان مأكول لأن قشره لا يؤكل ومن غير الغالب مع القرينة كذلك يطبع الله ~~على كل قلب متكبر كل الطعام كان حلا وحديث كل لطلاق واقع إلا طلاق لمعتوه ~~ولمغلوب على عقله فافهم # قوله ( مع فرجتها في الأصح ) أي الموضع الذي لم تستره ms0331 العصابة بين ~~العصابة فلا يجب غسله خلافا لما في الخلاصة بل يكفيه المسح كما صححه في ~~الذخيرة وغيرها إذ لو غسل ربما تبتل جميع العصابة وتنفذ البلة إلى موضع ~~الجرح وهذا من الحسن بمكان # نهر # قوله ( إن ضره الماء ) أي الغسل به أو المسح على المحل ط # قوله ( أو أحلها ) أي ولو كان بعد البرء بأن التصقت بالمحل بحيث يعسر ~~نزعها ط لكن حينئذ يمسح على الملتصق ويغسل ما قدر على غسله من الجوانب كما ~~مر ثم المسألة رباعية كما أشار إليه في الخزائن لأنه إن ضره الحل يمسح سواء ~~أضره أيضا المسح على ما تحتها أولا وإن لم يضره الحل فإما أن لا يضره المسح ~~أيضا فيحلها ويغسل ما لا يضره ويمسح ما يضره وإما أن يضره المسح فيحلها ~~ويغسل كذلك ثم يمسح الجرح على العصابة إذ الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها ا ه # قوله ( ومنه ) أي من الضرر ط # قوله ( ولا يجد من يربطها ) ذكر ذلك في الفتح ولم يذكر في الخانية # قال الشيخ إسماعيل والذي يظهر أن ما في الخانية مبني على قول الإمام إن ~~وسع الغير لا يعد وسعا وما في الفتح هو قولهما ا ه # قوله ( فجعل عليه دواء ) أي كعلك أو مرهم أو جلدة مرارة # بحر # قوله ( أجرى الماء عليه ) لم يشرطه في الأصل من غير ذكر خلاف وشرطه ~~الحلواني وعزاه في المنح إلى عامة الكتب المعتمدة # قوله ( وإلا مسحه ) هل يكتفي بمسح أكثره لكونه كالجبيرة أم لا بد من ~~الاستيعاب فليراجع ا ه # قوله ( والمسح يبطله الخ ) هذا هو الوجه السادس لأن سقوط الخف يبطل المسح ~~بلا شرط ط # قوله ( سقوطها ) أي الجبيرة أو الخرقة وكذا سقوط الدواء # خزائن # وعزا الأخير في هامش الخزائن إلى التاترخانية وصدر الشريعة وسيصرح به ~~الشارح هنا أيضا # قوله ( عن برء ) بالفتح عند أهل الحجاز والضم عند غيرهم أي بسبب صحة ~~العضو قهستاني فعن بمعنى الماء مثل وما ينطق عن الهوى أو بمعنى اللام مثل ~~وما نحن بتاركي آلهتنا ms0332 عن قولك أو بمعنى بعد مثل عما قليل ليصبحن نادمين # قوله ( وإلا لا ) أي بأن سقطت لا عن برء وهذا تصريح بمفهوم كلام المصنف ~~وهو الوجه السابع # قوله ( استأنفها ) أي الصلاة أي بعد غسل الموضع لأنه ظهر حكم الحدث ~~السابق على الشروع فصار كأنه شرع من غير غسل ذلك الموضع وهذا إذا سقطت عن ~~برء قبل القعود قدر التشهد فلو عن غير برء مضى في صلاته أو بعد القعود فهي ~~إحدى المسائل الاثني عشرية الآتية كما في البحر # قوله ( وكذا الحكم ) أي من التفصيل بين السقوط عن برء وعدمه ط # قوله ( أو برأ موضعها ولم تسقط ) هو الثامن بخلاف الخف فإن العبرة فيه ~~للنزع بالفعل # قوله ( فإن ضره ) أي إزالتها لشدة لصوقها به ونحوه # بحر # # | فرع في جامع الجوامع رجل به رمد فداواه وأمر أن لا يغسل فهو كالجبيرة # شرنبلالية # قوله ( والمحدث والجنب الخ ) هو التاسع # قوله ( عليها ) أي الجبيرة وعلى توابعها كخرقة القرحة وموضع الفصد والكي ~~ط # PageV01P281 قوله ( في الأصح ) قيد لعدم اشتراط الاستيعاب والتكرار أي ~~بخلاف الخف فإنه لا يشترط فيه ذلك بالاتفاق وهذا العاشر والحادي عشر # وأفاد الرحمتي أن قوله وتكرار من قبيل # علفتها تبنا وماء باردا أي ولا يسن تكرار لأن مقابل الأصح أنه يسن تكرار ~~المسح لأنه بدل عن الغسل والغسل يسن تكراره فكذا بدله # قال في المنح ويسن التثليث عند البعض إذا لم تكن على الرأس ا ه # وهذا بخلاف مسح الخف فلا يسن تكراره إجماعا # قوله ( فيكفي مسح أكثرها ) لما كان نفي الاستيعاب صادقا بمسح النصف وما ~~دونه مع أنه لا يكفي بين ما به الكفاية وهذا بخلاف مسح الخف فهو الوجه ~~الثاني عشر # قوله ( وكذا لا يشترط فيها نية ) هو الثالث عشر # واعلم أن الشارح زاد على هذه الثلاثة عشر وجها وجهين كما قدمناه وزاد في ~~البحر ستة إذا سقطت عن برء لا يجب إلا غسل موضعها إذا كان على وضوء بخلاف ~~الخف فإنه يجب غسل الرجلين # وإذا مسحها ثم شد عليها ms0333 أخرى جاز المسح على الفوقاني بخلاف الخف إذا مسح ~~عليه لا يجوز المسح على الفوقاني وإذا دخل الماء تحتها لا يبطل المسح وإذا ~~كان الباقي من العضو المعصوب أقل من ثلاث أصابع كاليد المقطوعة جاز المسح ~~عليها بخلاف الخف # الخامس أن مسح الجبيرة ليس ثابتا بالكتاب اتفاقا # السادس أنه يجوز تركه في رواية بخلاف الخف # وزاد في النهر وجها وهو أنه ليس خلفا عن غسل ما تحتها ولا بدلا بخلاف ~~الخف فإنه خلف # والبدل ما لا يجوز عند القدرة على الأصل كالتيمم # والخلف ما يجوز # قال ح وزدت وجها وهو أن مسح الجبيرة ويجوز ولو كانت على غير الرجلين ~~بخلاف الخف ا ه # وزاد الرحمتي أربعة أخرى أنه يمسح على الجريح وغيره والخف مختص بالقدم ~~وأن المسح على خرق الخف ولو صغيرا لا يكفي والمسح على طرفي الفرجة بين طرفي ~~المنديل يجزىء وأن محل المسح من الخف مكان معين وهو صدر القدم بخلاف ~~الجبيرة وأن المفروض في مسح الخف مقدر بثلاث أصابع لا أكثر ولا جميعه # أقول فالمجموع سبعة وعشرون وجها وزدت عشرة أخرى وهي أن الجبيرة على الرجل ~~لا يشترط فيها إمكان متابعة المشي عليها ولا ثخانتها ولا كونها مجلدة ولا ~~سترها للمحل ولا منعها نفوذ الماء ولا استمساكها بنفسها ولا يبطلها خرق ~~كبيرة وليس غسل ما تحتها أفضل من المسح # وإذا سقطت عن برء وخاف إن غسل رجله أن تسقط من البرد يتيمم بخلاف الخف # والعاشر إذا غمسها في إناء يريد به المسح عليها لم يجز وأفسد الماء بخلاف ~~الخف ومسح الرأس فلا يفسد ويجوز عند الثاني خلافا لمحمد كما في المنظومة ~~وشرحها الحقائق # والفرق للثاني أن المسح يتأدى بالبلة فلا يصير الماء مستعملا ويجوز المسح ~~أما مسح الجبيرة فكالغسل لما تحته والله أعلم # # | باب الحيض # أعلم أن باب الحيض من غوامض الأبواب خصوصا المتحيرة وتفاريعها ولهذا ~~اعتنى به المحققون وأفرده محمد في كتاب مستقل ومعرفة مسائله من أعظم ~~المهمات لما يترتب عليها ما لا يحصى من الأحكام ms0334 كالطهارة PageV01P282 ~~والصلاة والقراءة والصوم والاعتكاف والحج والبلوغ والوطء والطلاق والعدة ~~والاستبراء وغير ذلك # وكان من أعظم الواجبات لأن عظم منزلة العلم بالشيء بحسب منزلة ضرر الجهل ~~به وضرر الجهل بمسائل الحيض أشد من ضرر الجهل بغيرها فيجب الاعتناء ~~بمعرفتها وإن كان الكلام فيها طويلا فإن المحصل يتشوق إلى ذلك ولا التفات ~~إلى كراهة أهل البطالة # ثم الكلام فيه في عشرة مواضع في تفسيره لغة وشرعا وسببه وركنه وشرطه ~~وقدره وألوانه وأوانه ووقت ثبوته والأحكام المتعلقة به # بحر # قوله ( عنون به ) أي جعل الحيض عنوانا على ما يذكر في هذا الباب من ~~النفاس والاستحاضة وما يتبعهما ط # قوله ( لكثرته ) أي كثرة وقوعه بالنسبة إلى أخويه # قوله ( وأصالته ) أي ولكونه أصلا في هذا الباب في بيان الأحكام والأصل ~~يطلق على الكثير الغالب # قوله ( وإلا ) أي وإن لم نقل إنه عنون به وحده لما ذكر لكان المناسب ذكر ~~غيره أيضا فإن الدماء المبحوث عنها هنا ثلاثة # قوله ( وإلا فاستحاضة ) أي وإن لم يكن واحدا منهما فهو استحاضة وخص ما ~~عداهما بالاستحاضة للرد على من سمى ما تراه الصغيرة دم فساد لا استحاضة # قوله ( هو لغة السيلان ) ويقال حاض الوادي إذا سال وسمي حيضا لسيلانه في ~~أوقاته # قوله ( بأنه من الأحداث ) أي إن مسماه الحدث الكائن من الدم كالجنابة اسم ~~للحدث الخاص لا للماء الخاص # بحر # قوله ( مانعية شرعية ) أي صفة شرعية مانعة عما تشترط له الطهارة كالصلاة ~~ومس المصحف وعن الصوم ودخول المسجد والقربان بسبب الدم المذكور # قوله ( وعلى القول الخ ) ظاهر المتون اختياره قيل ولا ثمرة لهذا الاختلاف # قوله ( دم ) شمل الدم الحقيقي والحكمي # بحر أي كالطهر المتخلل بين الدمين فلا يرد أنه يلزم عليه أن لا تسمى ~~المرأة حائضا في غير وقت درور الدم فافهم # قوله ( خرج الاستحاضة ) أي بناء على أن المراد بالرحم وعاء الولد لا ~~الفرج خلافا لما في البحر وخرج دم الرعاف والجراحات وما يخرج من دبرها وإن ~~ندب إمساك زوجها عنها واغتسالها منه وإما يخرج من رحم ms0335 غير الآدمية كالأرنب ~~والضبع والخفاش قالوا ولا يحيض غيرها من الحيوانات # نهر # وكان الأولى للمصنف أن يقول رحم امرأة كما في الكنز لإخراج الأخير # قوله ( ومنه ) أي من الاستحاضة وذكر الضمير نظرا لكونها دما ط # قوله ( صغيرة ) هي كما يأتي من لم تبلغ تسع سنين على المعتمد # قوله ( وآيسة ) سيأتي بيانها متنا وشرحا # قوله ( ومشكل ) أي خنثى مشكل # قال في الظهيرية ما نصه الخنثى المشكل إذا خرج منه المني والدم فالعبرة ~~للمني دون الدم ا ه # وكأنه لأن المني لا يشتبه بغيره بخلاف الحيض فيشتبه بالاستحاضة ا ه # ح # وهل اعتباره في زوال الإشكال أو في لزوم الغسل منه فقط لأنه يستوي فيه ~~الذكر والأنثى فلا يدل على الذكورة فليراجع # وعلى الثاني فوجه تسمية الشارح هذا الدم استحاضة ظاهر بخلافه على الأول ~~فتأمل # قوله ( ابتلاء الله لحواء الخ ) أي وبقي في بناتها إلى يوم القيامة وما ~~قيل إنه أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل فقد رده البخاري بقوله ~~PageV01P283 وحديث النبي أكبر وهو ما رواه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال ~~رسول الله في الحيض هذا شيء كتبه الله على بنات آدم قال النووي أي إنه عام ~~في جميع بنات آدم # قوله ( وركنه بروز الدم من الرحم ) أي ظهوره منه إلى خارج الفرج الداخل ~~فلو نزل إلى الفرج الداخل فليس بحيض في ظاهر الرواية وبه بفتى # قهستاني وعن محمد بالإحساس به # وثمرته فيما لو توضأت ووضعت الكرسف ثم أحست بنزول الدم إليه قبل الغروب ~~ثم رفعته بعده تقضي الصوم عنده خلافا لهما يعني إذا لم يحاذ حرف الفرج ~~الداخل فإن حاذته البلة من الكرسف كان حيضا ونفاسا اتفاقا وكذا الحدث ~~بالبول ا ه # بحر # قوله ( نصاب الطهر ) أي خمسة عشر يوما فأكثر # قوله ( ولو حكما ) كما إذا كانت بين الحيضتين مشغولة بدم الاستحاضة فإنها ~~طاهرة حكما ا ه # ح # قوله ( وعدم نقصه ) أي الدم عن أقله وهو ثلاثة أيام كما يأتي ط # قوله ( بالبروز ) أي بوجود الركن على ما ms0336 بيننا # قوله ( فبه ) أي فبالبروز تترك الصلاة وتثبت بقية الأحكام ولكن هذا ما ~~دام مستمرا لما سيأتي من أنه لو انقطع لدون أقله تتوضأ وتصلي الخ # قوله ( ولو مبتدأة ) أي التي لم يسبق لها حيض في سن بلوغها وأقله في ~~المختار تسع وعليه الفتوى أي فإنها تترك الصلاة والصوم عند أكثر مشايخ ~~بخارى # وعن أبي حنيفة لا تترك حتى يستمر ثلاثة أيام # بحر # قوله ( لأن الأصل الصحة ) أي صحة لمرض الجسم والمقتضى للاستحاضة عارض ~~وهذا تعليل لقوله فبه تترك الصلاة الخ ط # قوله ( أقله ) أي مدة أقله أو أقل مدته على طريق الاستخدام # قهستاني أي حيث رجع الضمير إلى الحيض بمعنى المدة ط # أو أقل الحيض وقوله ثلاثة بالرفع على الوجهين الأولين وبالنصب على ~~الظرفية على الثالث فافهم # قوله ( فالإضافة الخ ) أي إن إضافة الليالي إلى ضمير الأيام الثلاث لبيان ~~أن المراد مجرد كونها ثلاثا لا كونها تلك الأيام فلو رأته في أول النهار ~~يكمل كل يوم بالليلة المستقبلة ولذا صرح الشارح بلفظ الثلاث فالتفريع عليه ~~ظاهر فافهم # قوله ( بالساعات ) وهي اثنتان وسبعون ساعة والفلكية هي التي كل ساعة منها ~~خمس عشرة درجة وتسمى المعتدلة أيضا # واحترز به عن الساعات اللغوية ومعناها الزمان القليل وعن الساعات ~~الزمانية وتسمى المعوجة وهي التي كل ساعة منها جزء من اثني عشر جزءا من ~~اليوم الذي هو من طلوع الشمس إلى غروبها أو الليل الذي هو من غروب الشمس ~~إلى طلوعها فتارة تساوي الفلكية كما في يومي الحمل والميزان وتارة تزيد ~~عليها كما في أيام البروج الشمالية وليالي البروج الجنوبية وتارة تنقص عنها ~~كما في ليالي البروج الشمالية وأيام البروج الجنوبية ح # ثم اعلم أنه لا يشترط استمرار الدم فيها بحيث لا ينقطع ساعة لأن ذلك لا ~~يكون إلا نادرا بل انقطاعه ساعة أو ساعتين فصاعدا غير مبطل كذا في المستصفى # بحر أي لأن العبرة لأوله وآخره كما سيأتي # قوله ( كذا رواه الدارقطني وغيره ) الإشارة إلى تقدير الأقل والأكثر وقد ~~روي ذلك عن ستة ms0337 من الصحابة بطرق متعددة فيها مقال يرتفع بها الضعيف إلى ~~الحسن كما بسط ذلك الكمال والعيني في شرح الهداية ولخصه في البحر # قوله ( والناقص الخ ) أي ولو بيسير # قال القهستاني فلو رأت المبتدأة الدم حين طلع نصف قرص الشمس وانقطع ~~PageV01P284 في اليوم الرابع حين طلع ربعه كان استحاضة إلى أن يطلع نصفه ~~فحينئذ يكون حيضا # والمعتادة بخمسة مثلا إذا رأت الدم حين طلع نصفه وانقطع في الحادي عشر ~~حين طلع ثلثاه فالزائد على الخمسة استحاضة لأنه زاد على العشرة بقدر السدس ~~ا ه أي سدس القرص # قوله ( والزائد على أكثره ) أي في حق المبتدأة أما المعتادة فما زاد على ~~عادتها ويجاوز العشرة في الحيض والأربعين في النفاس يكون استحاضة كما أشار ~~إليه بقوله أو على العادة الخ # أما إذا لم يتجاوز الأكثر فيهما فهو انتقال للعادة فيهما فيكون حيضا ~~ونفاسا # رحمتي # قوله ( وآيسة ) هذا إذا لم يكن دما خالصا على ما سيأتي # قوله ( ولو قبل خروج أكثر الولد ) حق العبارة أن يقال ولو بعد خروج أقل ~~الولد # قوله ( استحاضة ) خبر قوله والناقص وما عطف عليه # قوله ( بين الحيضتين الخ ) أي الفاصل بين ذلك ولم يذكر أقل الطهر الفاصل ~~بين النفاسين وذلك نصف حول كما سيأتي # قوله ( أو النفاس والحيض ) هذا إذا لم يكن في مدة النفاس لأن الطهر فيها ~~لا يفصل عند الإمام سواء قل أو كثر فلا يكون الدم الثاني حيضا كما سنذكره # قوله ( وإن استغرق العمر ) صادق بثلاث صور الأولى أن تبلغ بالسن وتبقى ~~بلا دم طول عمرها فتصوم وتصلي ويأتيها زوجها وغير ذلك أبدا وتنقضي عدتها ~~بالأشهر # الثانية أن ترى الدم عند البلوغ أو بعده أقل من ثلاثة أيام ثم يستمر ~~انقطاعه وحكمها كالأولى # الثالثة أن ترى ما يصلح حيضا ثم يستمر انقطاعه وحكمها كالأولى إلا أنها ~~لا تنقضي لها عدة إلا الحيض إن طرأ الحيض عليها قبل سن الإياس وإن لم يطرأ ~~فبالأشهر من ابتداء سن الإياس كما في العدة ا ه # ح # قوله ( فيحد ) الفاء ms0338 فصيحة أي إذا علمت أن الطهر لا حد لأكثر إلا في زمن ~~استمرار الدم يحد الخ # ثم اعلم أن تقييده بالعدة خاص بالمحيرة وتقييده بالشهرين خاص بها ~~وبالمعتادة في بعض صورها كما يظهر قريبا # قوله ( به يفتى ) مقابلة أقوال ففي النهاية عن المحيط مبتدأة رأت عشرة ~~دما وسنة طهرا ثم استمر بها الدم # قال أبو عصمة حيضها وطهرها ما رأت حتى أن عدتها تنقضي إذا طلقت بثلاث ~~سنين وثلاثين يوما # وقال الإمام الميداني بتسعة عشر شهرا إلا ثلاث ساعات لجواز وقوع الطلاق ~~في حالة الحيض فتحتاج لثلاثة أطهارة كل ستة أشهر إلا ساعة وكل حيضة عشرة ~~أيام # وقيل طهرها أربعة أشهر إلا ساعة والحاكم الشهيد قدره بشهرين والفتوى عليه ~~لأنه أيسر ا ه # قلت وفي العناية أن قول الميداني عليه الأكثر # وفي التاترخانية هو المختار ثم لا يخفى أن هذا الخلاف إنما هو في ~~المعتادة لا مطلقا بل في صورة ما إذا كان طهرها ستة أشهر فأكثر ولا في ~~المبتدأة التي استمر بها الدم واحتيج إلى نصف عادة لها فإنه لا خلاف فيها ~~كما يأتي خلافا لما يفيده كلام الشارح # PageV01P285 # | مبحث في مسائل لمتحيرة # قوله ( وعم كلامه المبتدأة الخ ) قال العلامة البركوي في رسالته المؤلفة ~~في الحيض المبتدأة من كانت في أول حيض أو نفاس # والمعتادة من سبق منها دم وطهر صحيحان أو أحدهما والمضلة وتسمى الضالة ~~والمتحيرة من نسيت عادتها # ثم قال في الفصل الرابع في الاستمرار إذا وقع في المبتدأة فحيضها من أول ~~الاستمرار عشرة وطهرها عشرون ثم ذلك دأبها ونفاسها أربعون ثم عشرون طهرها ~~إذ لا يتوالى نفاس وحيض ثم عشرة حيضها في ذلك دأبها وإن وقع في المعتادة ~~فطهرها وحيضها ما اعتادت في جميع الأحكام إن كان طهرها أقل من ستة أشهر ~~وإلا فترد إلى ستة أشهر إلا ساعة وحيضها بحاله # وإن رأت مبتدأة دما وطهرا صحيحين ثم استمر الدم تكون معتادة وعلمت حكمها # مثاله مراهقة رأت خمسة دما وأربعين طهرا ثم استمر الدم خمسة من ms0339 أول ~~الاستمرار حيض لا تصلي ولا تصوم ولا توطأ وكذا سائر أحكام الحيض ثم ~~الأربعون طهرها تفعل هذا الثلاثة وغيرها من أحكام الطهارات # ثم قال في فصل المتحيرة ولا يقدر طهرها وحيضها إلا في حق العدة في الطلاق ~~فيقدر حيضها بعشرة وطهرها بستة أشهر إلا ساعة فتنقضي عدتها بتسعة عشر شهرا ~~وعشرة أيام غير أربع ساعات ا ه # والحاصل أن المبتدأة إذا استمر دمها فحيضها في كل عشرة وطهرها عشرون كما ~~في عامة الكتب بل نقل نوح أفندي الاتفاق عليه خلافا لما في الإمداد من أن ~~طهرها خمسة عشر والمعتادة ترد على عادتها في الطهر ما لم يكن ستة أشهر ~~فإنها ترد إلى ستة أشهر غير ساعة كالمتحيرة في حق العدة فقط وهذا على قول ~~الميداني الذي عليه الأكثر كما قدمناه # وأما على قول الحاكم الشهيد فترد إلى شهرين كما ذكره الشارح # وظهر أن التقدير بالشهرين أو بالستة أشهر إلا ساعة خاص بالمتحيرة ~~والمعتادة التي طهرها ستة أشهر # أما المبتدأة والمعتادة التي طهرها دون ذلك فليستا كذلك وأن تقدير الطهر ~~في المتحيرة لأجل العدة فقط # وأما غيرها فلم يقيدوا طهرها بكونه للعدة بل المصرح به في المعتادة أن ~~طهرها عام في جميع الأحكام كما مر وهذا خلاف ما يفيده كلام الشارح # فافهم # تتمة لم أر ما لو رأت المتحيرة في العدد والمكان أقل الطهر ثم استمر بها ~~الدم والظاهر أن حكمها في الاستمرار حكم المبتدأة # قوله ( إما بعدد ) أي عدد أيامها في الحيض مع علمها بمكانها من الشهر ~~أنها في أوله أو آخره مثلا # قال في التاترخانية وإن علمت أنها تطهر في آخر الشهر ولم تدر عدد أيامها ~~توضأت لوقت كل صلاة إلى العشرين لأنها تتيقن الطهر فيها ثم في سبعة بعدها ~~تتوضأ كذلك للشك في الحيض والطهر وتترك الصلاة في الثلاثة الأخيرة لتيقنها ~~بالحيض فيها ثم تغتسل في آخر الشهر لعلمها بالخروج من الحيض فيه وإن علمت ~~أنها ترى الدم إذا جاوز العشرين ولم تدر كم كانت أيامها تدع ms0340 الصلاة ثلاثة ~~بعد العشرين ثم تصلي بالغسل إلى آخر الشهر ا ه # ومثله في رسالة البركوي فافهم # قوله ( أو بمكان ) أي علمت عدد أيام حيضها ونسيت مكانها على التعيين ~~والأصل أنها إذا أضلت أيامها في ضعفها أو أكثر فلا تيقن في يوم منها بحيض ~~بخلاف ما إذا أضلت في أقل من الضعف مثلا إذا أضلت ثلاثة في خمسة تتيقن ~~بالحيض في الثالث فإنه أول الحيض أو آخره # PageV01P286 فنقول إن علمت أن أيامها ثلاثة فأضلتها في العشرة الأخيرة من ~~الشهر ولا تدري في أي موضع من العشرة ولا رأي لها في ذلك تصلي ثلاثة أيام ~~من أول العشرة بالوضوء لوقت كل صلاة للتردد بين الطهر والحيض ثم تصلي بعدها ~~إلى آخر الشهر بالغسل لوقت كل صلاة للتردد بين الطهر والخروج من الحيض وإن ~~أربعة في عشرة تصلي أربعة من أول العشرة بالوضوء ثم بالاغتسال إلى آخر ~~العشرة لما قلنا وقس عليه الخمسة وإن ستة في عشرة تتيقن بالحيض في الخامس ~~والسادس فتترك فيهما الصلاة وتصلي في الأربعة التي قبلهما بالوضوء وفي التي ~~بعدهما بالغسل وإن سبعة في عشرة تتيقن بالحيض في أربعة بعد الثلاثة الأول ~~وإن ثمانية فيها تتيقن به في ستة بعد الأولين وإن تسعة فيها تتيقن به في ~~ثمانية بعد الأول فتترك الصلاة في المتيقن وتصلي بالوضوء فيما قبله وبالغسل ~~فيما بعده لما قلناه # بركوي وتاترخانية # قوله ( أو بهما ) أي العدد والمكان بأن لم تعلم عدد أيامها ولا مكانها من ~~الشهر وحكمها ما ذكره بعده # قوله ( وحاصله الخ ) أي حاصل حكم المضلة بأنواعها فقد صرح البركوي بأنه ~~حكم الإضلال العام # قوله ( أنها تتحرى ) أي إن وقع تحريها على طهر تعطي حكم الطاهرات وإن كان ~~على حيض تعطي حكمه ا ه # ح أي لأن غلبة الظن من الأدلة الشرعية # درر # قوله ( ومتى ترددت ) أي إن لم يغلب ظنها على شيء فعليها الأخذ بالأحوط في ~~الأحكام # بركوي # قوله ( بين حيض الخ ) أي لم يترجح عندها أنها متلبسة بالحيض أو أنها ~~داخلة ms0341 فيه أو أنها طاهرة بل تساوت الثلاثة في ظنها # والظاهر أن قوله ودخول فيه لا فائدة فيه ولذا لم يذكره في البحر # قوله ( تتوضأ لكل صلاة ) لأنها لما احتمل أنها طاهرة وأنها حائض فقد ~~استوى فعل الصلاة وتركها في الحل والحرمة والباب باب العبادة فيحتاط فيها ~~وتصلي لأنها إن صلتها وليست عليها يكون خيرا من أن تتركها وهي عليها # تاترخانية # ثم إن عبارة البحر والتاترخانية والبركوية تتوضأ لوقت كل صلاة فتنبه # قوله ( وإن بينهما ) أي بين الحيض والطهر كما في البحر وقوله والدخول فيه ~~أي في الطهر وعبر في البحر بالخروج عن الحيض وهو بمعناه # ومثال هذه القاعدة والتي قبلها امرأة تذكر أن حيضها في كل شهر مرة ~~وانقطاعة في النصف الأخير ولا تذكر غير ذلك فإنها في النصف الأول تتردد بين ~~الحيض والطهر وفي الثاني بينهما والدخول في الطهر # وأما إذا لم تذكر شيئا أصلا فهي مرددة في كل زمان بين الطهر والحيض ~~فحكمها حكم التردد بينهما والدخول في الطهر # قوله ( تغتسل لكل صلاة ) لجواز أنه وقت الخروج من الحيض والدخول في الطهر ~~كما في البحر # قال في التاترخانية وعن الفقيه أبي سهل أنها إذا غتسلت في وقت صلاة وصلت ~~ثم اغتسلت في وقت الأخرى أعادت الألى قبل الوقتية وهكذا تصنع في وقت كل ~~صلاة احتياطا ا ه # لاحتمال حيضها في وقت الأول وطهرها قبل خروجه فيلزمها القضاء احتياطا ~~واختاره البركوي # تنبيه تعبير الشارح بقوله لكل صلاة موافق لما في البحر والفتح وعبر ~~البركوي في رسالته بقوله لوقت كل صلاة # وقال في حواشيه عليها هذا استحسان والقياس أن تغتسل في كل ساعة لأنه ما ~~من ساعة إلا ويحتمل أنه وقت خروجها من الحيض # وقال السرخسي في المحيط والنسفي الصحيح أنها تغتسل لكل صلاة وفيما قالاه ~~حرج بين مع أن الاحتمال باق بما قالاه لجواز الانقطاع في أثناء الصلاة أو ~~بعد الغسل قبل الشروع فيها فاخترنا PageV01P287 الاستحسان وقد قال به البعض ~~وقدمه برهان الدين في المحيط وتداركنا ذلك الاحتمال باختيار ms0342 قول أبي سهل ~~إنها تعيد كل صلاة في وقت أخرى قبل الوقتية فتتيقن بالطهارة في إحداهما لو ~~وقعت في طهر ا ه # أقول وهو تحقيق بالقبول حقيق # قوله ( وتترك غير مؤكدة الخ ) متعلق بقوله وإن بينهما الخ ذكره ح و ط # أقول وهو تخصيص بلا مخصص إذ لا فرق يظهر ويحتاج إلى نقل فليراجع وإنما لا ~~تترك السنن المؤكدة ومثلها الواجب بالأولى لكونها شرعت جبرا لنقصان يمكن في ~~الفرائض فيكون حكمها حكم الفرائض # ثم اعلم أنها تقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة قصيرة وتقرأ في الأخريين من ~~الفرض الفاتحة في الصحيح وتقرأ القنوت وسائر الدعوات # بركوية وغيرها # قوله ( ومسجدا وجماعا ) أي تتركهما بأن لا تدخل المسجد أي إلا لطواف كما ~~يعلم مما بعده ولا تمكن زوجها من جماعها وكذا لا تمس المصحف ولا تصوم تطوعا ~~وإن سمعت سجدة فسجدت للحال سقطت لأنها لو طاهرة صح أداؤها وإلا لم تلزمها ~~وإن أخرتها أعادتها بعد عشرة أيام للتيقن بالأداء في الطهر في إحدى المرتين ~~وإن كانت عليها صلاة فائتة فقضتها فعليها إعادتها بعد عشرة أيام قبل أن ~~تزيد على خمسة عشر وإلا احتمل عود حيضها # تاترخانية وبركويه وبحر # قوله ( ثم تقضي عشرين يوما ) أي لاحتمال أن الحيض عشرة أيام في رمضان ~~وعشرة أيام في العشرين التي قضتها ا ه # ح # قوله ( إن علمت بدايته ليلا ) لأنه إن بدا ليلا ختم ليلا وبين الليلتين ~~عشرة فلم يفسد من صومها سوى عشرة أيام في رمضان وعشرة في القضاء ح # قوله ( وإلا ) أي وإن علمت بدايته نهارا وذلك لأنه إن بدأ نهارا ختم نهار ~~حادي عشر الأول فيفسد أحد عشر يوما من صومها في رمضان ومثلها في القضاء ح # ومثله ما إذا لم تعلم شيئا كما في الخزائن # ثم اعمل أن هذا إن علمت أنها تحيض في كل شهر مرة وإلا فإن لم تعلم أن ~~ابتداء حيضها بالليل أو بالنهار أو علمت أنه بالنهار وكان رمضان كاملا قضت ~~اثنين وثلاثين إن قضت موصولا برمضان أي ms0343 في ثاني شوال وإن مفصولا فثمانية ~~وثلاثين وإن كان رمضان ناقصا تقضي في الوصل اثنين وثلاثين وفي الفصل سبعة ~~وثلاثين وإن علمت أن ابتداءه بالليل والشهر كامل تقضي في الوصل والفصل خمسة ~~وعشرين وإن كان ناقصا ففي الوصل عشرين وفي الفصل أربعة وعشرين # وتمام المسائل في البركويه وتوجيهها في شرحنا عليها وكذا في البحر لكن ~~فيه تحريف وسقط فليتنبه له # قوله ( ولصدر ) بالتحريك هو طواف الوداع وهو واجب على غير المكي وسكت عن ~~طواف التحية لأنه سنة فتتركه # قوله ( ولا تعيده ) لأنها إن كانت طاهرة فقد سقط وإلا فلا يجب على الحائض # بحر # قوله ( وتعتد لطلاق ) وقيل لا يقدر لعدتها طهر ولا تنقضي عدتها أبدا # قوله ( على المفتى به ) أي على القول السابق المفتى به من أنه يقدر طهرها ~~للعدة بشهرين فتنقضي بسبعة أشهر لاحتياجها إلى ثلاثة أطهار بستة أشهر وثلاث ~~حيضات بشهر # PageV01P288 وكتب الشارح في هامش الخزائن ما نصه قوله وعليه الفتوى كذا ~~في النهاية والعناية والكفاية وفتح القدير واختاره في البحر وجزم به في ~~النهر ا ه # لكن في السراج عن الصيرفي إنما تنقضي عدتها بسبعة أشهر وعشرة أيام إلا ~~ساعة لأنه ربما يكون طلقها في أول الحيض فلا يحتسب بتلك الحيضة فتحتاج إلى ~~ثلاثة أطهار وهي ستة أشهر وعشرة أيام إلا ساعة وهي الساعة التي مضت من ~~الحيض الذي وقع فيه الطلاق # قوله ( ككدرة وترابية ) اعلم أن ألوان الدماء ستة هذان والسواد والحمرة ~~والصفرة والخضرة # ثم الكدرة ما هو كالماء الكدر والترابية نوع من الكدرة على لون التراب ~~بتشديد الياء وتخفيفها بغير همزة نسبة إلى التراب بمعنى التراب والصفرة ~~كصفرة القز والتبن أو السن على الاختلاف ثم المعتبر حالة الرؤية لا حالة ~~التغير كما لو رأت بياضا فاصفر باليبس أو رأت حمرة أو صفرة فابيضت باليبس # وأنكر أبو يوسف الكدرة في أول الحيض دون آخره ومنهم من أنكر الخضرة # والصحيح أنها حيض من ذوات الأقراء دون الآيسة # وبعضهم قال فيما عدا السواد والحمرة لو وجدته عجوز على ms0344 الكرسف فهو حيض إن ~~كانت مدة وضعه قريبة وإلا فلا # # | مطلب لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال في مواضع الضرورة طلبا للتيسير ~~كان حسنا # وفي المعراج عن فخر الأئمة لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال في مواضع ~~الضرورة طلبا للتيسير كان حسنا ا ه # وخصه بالضرورة لأن هذه الألوان كلها حيض في أيامه لما في موطأ مالك كان ~~النساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض لتنظر ~~إليه فتقول لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيض ا ه # والدرجة بضم الدال وفتح الجيم خرقة ونحوها تدخلها المرأة في فرجها لتعرف ~~أزال الدم أم لا # والقصة بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة الجصة والمعنى أن تخرج الدرجة ~~كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا تربية وهو مجاز عن الانقطاع # وفي شرح الوقاية وضع الكرسف مستحب للبكر في الحيض والثيب في كل حال ~~وموضعه موضع البكارة ويكره في الفرج الداخل ا ه # وفي غيره أنه سنة للثيب في الحيض مستحب في الطهر ولو صلتا بدونه جاز ا ه # ملخصا من البحر وغيره # والكرسف بضم الكاف والسين المهملة بينهما راء ساكنة القطن # وفي اصطلاح الفقهاء ما يوضع على الفرج # قوله ( في مدته ) احتراز عما تراه الصغيرة وكذا الآيسة في كل ما تراه ~~مطلقا أو سوى الدم الخالص على ما سيأتي # قوله ( المعتادة ) احتراز عما زاد على العادة وجاوز العشرة فإنه ليس بحيض # قوله ( ولو المرئي طهرا الخ ) مرادهم بالطهر هنا النقاء بالمد أي عدم ~~الدم # ثم اعلم أن الطهر المتخلل بين الدمين إذا كان خمسة عشر يوما فأكثر يكون ~~فاصلا بين الدمين في الحيض اتفاقا فما بلغ من كل من الدمين نصابا جعل حيضا ~~وأنه إذا كان أقل من ثلاثة أيام لا يكون فاصلا وإن كان أكثر من الدمين ~~اتفاقا # واختلفوا فيما بين ذلك على ستة أقوال كلها رويت عن الإمام أشهرها ثلاثة ~~PageV01P289 الأولى قول أبي يوسف إن الطهر المتخلل بين الدمين لا يفصل بل ms0345 ~~يكون كالدم المتوالي بشرط إحاطة الدم لطرفي الطهر المتخلل فيجوز بداية ~~الحيض بالطهر وختمه به أيضا فلو رأت مبتدأة يوما دما وأربعة عشر طهرا ويوما ~~دما فالعشرة الأولى حيض ولو رأت المعتادة قبل عادتها يوما دما وعشرة طهرا ~~ويوما دما فالعشرة التي لم تر فيها الدم حيض إن كانت عادتها وإلا ردت إلى ~~أيام عادتها # الثانية أن الشرط إحاطة الدم لطرفي مدة الحيض فلا يجوز بداية الحيض ~~بالطهر ولا ختمه به فلو رأت مبتدأة يوما دما وثمانية طهرا ويوما دما فالعشر ~~حيض ولو رأت معتادة قبل عادتها يوما دما وتسعة طهرا ويوما دما لا يكون شيء ~~منه حيضا وكذا النفاس على هذا الاعتبار # الثالثة قول محمد إن الشرط أن يكون الطهر مثل الدمين أو أقل في مدة الحيض ~~فلو كان أكثر فصل لكن ينظر إن كان في كل من الجانبين ما يمكن أن يجعل حيضا ~~فالسابق حيض ولو في أحدهما فهو الحيض والآخر استحاضة وإلا فالكل استحاضة # ولا يجوز بدء الحيض بالطهر ولا ختمه به فلو رأت مبتدأة يوما دما ويومين ~~طهرا ويوما دما فالأربعة حيض لأن الطهر المتخلل دون ثلاث وهو لا يفصل ~~اتفاقا كما مر ولو رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويومين دما فالستة حيض ~~للاستواء ولو رأت ثلاثة دما وخمسة طهرا ويوما دما فالثلاثة حيض لغلبة الطهر ~~فصار فاصلا والمتقدم أمكن جعله حيضا # هذا خلاصة ما في شروح الهداية وغيرها # وقد صحح قول محمد في المبسوط والمحيط وعليه الفتوى # وفي الهداية الأخذ بقول أبي يوسف أيسر ا ه # وكثير من المتأخرين أفتوا به لأنه أسهل على المفتي والمستفتي # سراج # وهو الأولى # فتح # وهو قول أبي حنيفة الآخر # نهاية # وأما الرواية الثانية ففي البحر قد اختارها أصحاب المتون لكن لم تصحح في ~~الشروح # تتمة الطهر المتخلل بين الأربعين في النفاس لا يفصل عند أبي حنيفة سواء ~~كان خمسة عشر أو أقل أو أكثر ويجعل إحاطة الدمين بطرفيه كالدم المتوالي ~~وعليه الفتوى # وعندهما الخمسة عشر تفصل فلو رأت بعد ms0346 الولادة يوما دما وثمانية وثلاثين ~~طهرا ويوما دما فعنده الأربعون نفاس وعندهما الدم الأول ولو رأت من بلغت ~~بالحبل بعد الولادة خمسة دما ثم خمسة عشر طهرا ثم خمسة دما ثم خمسة عشر ~~طهرا ثم استمر الدم فعنده نفاسها خمسة وعشرون وعندهما نفاسها الخمسة الأولى ~~وحيضها الخمسة الثانية وتمامه في التاترخانيه # قوله ( فيها ) أي في مدة الحيض # قوله ( حيض ) خبر المبتدأ وهو قوله وما تراه # قوله ( وعليه المتون ) أي على أن الشرط في جعل الطهر المتخلل بين الدمين ~~حيضا كون الدمين المحيطين في مدة الحيض لا في مدة الطهر # قوله ( فليحفظ ) أشار إلى أن اختيار أصحاب المتون له ترجيح # أقول لكنه تصحيح التزامي وقد صرح العلامة قاسم بأن التصحيح مقدم على ~~الالتزامي # قوله ( ثم ذكر أحكامه ) أي بعضها وإلا فقد أوصلها في البحر إلى اثنين ~~وعشرين منها أنه يمنع صحة الطهارة إلا التي يقصد بها التنظيف كأغسال الحج ~~ولا يحرمها لقولهم يستحب لها أن تتوضأ كل صلاة وتقعد على مصلاها تسبح وتهلل ~~وتكبر بقدر أدائها كي لا تنس عادتها # وفي رواية يكتب لها ثواب أحسن صلاة كانت تصلي وأنه يمنع الاعتكاف ويمنع ~~صحته ويفسده إذا طرأ عليه ويمنع وجوب طواف الصدر ويحرم الطلاق وتبلغ به ~~الصبية ويتعلق به انقضاء العدة والاستبراء ويوجب الغسل بشرط الانقطاع ولا ~~يقطع التتابع في صوم كفارة القتل والفطر بخلاف كفارة اليمين ونحوها وكل ~~أحكامه تتعلق بالنفاس إلا خمسة أو سبعة على ما سيأتي # قوله ( يمنع ) أي الحيض وكذا النفاس # خزائن # قوله ( صلاة ) أي يمنع صحتها ويحرمها وهل يمنع وجوبها لعدم PageV01P290 ~~فائدته وهي الأداء أو القضاء أم لا وتسقط للحرج خلافا وعامتهم على الأول ~~وبسطنا الكلام على ذلك فيما علقناه على البحر # قوله ( مطلقا ) أي كلا أو بعضا لأن منع الشيء منع لأبعاضه # نهر # قوله ( ولو سجدة شكر ) أي أو تلاوة فيمنع صحتهما ويحرمهما # بحر # قوله ( وصوما ) أي يحرمه ويمنع صحته لا وجوبه فلذا تقضيه # قوله ( وجماعا ) أي يحرمه وكذا ما في حكمه كما يأتي # قوله ms0347 ( وتقضيه ) أي الصوم على التراخي في الأصح # خزائن # وعزاه في هامشها إلى منلا مسكين وغيره # قوله ( للحرج ) علة لقوله دونها أي لأن في قضاء الصلاة حرجا بتكررها في ~~كل يوم وتكرر الحيض في كل شهر بخلاف الصوم فإنه يجب في السنة شهرا واحدا ~~وعليه انعقد الإجماع لحديث عائشة في الكتب الستة وتمامه في البحر # وفيه وهل يكره لها قضاء الصلاة لم أره صريحا وينبغي أن يكون خلاف الأولى # قال في النهر يدل عليه قولهم لو غسل رأسه بدل المسح كره ا ه # تأمل # وهل يكره لها التشبه بالصوم أم لا مال بعض المحققين إلى الأول لأن الصوم ~~لها حرام فالتشبه به مثله # واعترض بأنه يستحب لها الوضوء والقعود في مصلاها وهو تشبه بالصلاة ا ه # تأمل # قوله ( ولو شرعت تطوعا فيهما ) أي في الصلاة والصوم أما الفرض ففي الصوم ~~تقضيه دون الصلاة وإن مضى من الوقت ما يمكنها أداؤها فيه لأن العبرة عندنا ~~لآخر الوقت كما في المنبع # قوله ( فحاضت ) أي في أثنائهما # قوله ( قضتهما ) للزومهما بالشروع # قوله ( خلافا لما زعمه صدر الشريعة ) أي من أنه يجب قضاء نفل الصلاة لا ~~نفل الصوم ط # قوله ( بحر ) ذكره في البحر قبيل قول المتن والطهر المتخلل بين الدمين في ~~المدة حيض ونفاس ونقل التسوية بينهما عن الفتح والنهاية والإسبيجابي ثم قال ~~فتبين أن ما في شرح الوقاية من الفرق بينهما غير صحيح ا ه # قوله ( وبعكسه ) أي عكس التصوير المذكور بأن نامت حائضا وقامت طاهرة أي ~~وضعت الكرسف ونامت فلما أصبحت رأت عليه الطهر لا عكس الحكم لأنه بينه بقوله ~~مذ نامت أي حكم بحيضها من حين نامت فافهم # قوله ( احتياطا ) أي في الصورتين فتقضي العشاء فيهما إن لم تكن صلتها كما ~~في البحر حتى لو نامت قبل انقضاء الوقت ثم انتبهت بعد خروجه حائضا يجب ~~عليها قضاء تلك الصلاة لأنا جعلناها طاهرة في آخر الوقت حيث لم نحكم بحيضها ~~إلا بعد خروجه ولو نامت حائضا وانتبهت طاهرة بعد الوقت يجب عليها ms0348 قضاء تلك ~~الصلاة التي نامت عنها لأنا جعلناها طاهرة من حين نامت وحيث حكمنا بطهارتها ~~في آخر الوقت وجب القضاء ولأن الدم حادث والأصل فيه أن يضاف إلى أقرب ~~أوقاته فتجعل حائضا مذ قامت والانقطاع عدم وهو الأصل فلا يحكم بخلافه إلا ~~بدليل ولم يعلم درور الدم في نومها فجعلت طاهرة مذ نامت فقد ظهر أن ~~الاحتياط في الوجهين لا في العكس فقط # رحمتي فافهم نعم في قول الشارح وبعكسه مذ نامت إيهام والمراد أنه يحكم ~~بأنها كانت حائضا حين نومها وطهرت قبل خروج الوقت ولو قال حكم بطهرها مذ ~~نامت وكذا في عكسه لكان أوضح # قوله ( ويمنع حل ) قدر لفظة حل هنا وفيما بعده لأن ما قبله المنع فيه من ~~الحل والصحة فلذا أطلق المنع فيه # قوله ( دخول مسجد ) أي ولو مسجد مدرسة أو دار لا يمنع أهلها الناس من ~~الصلاة فيه وكانا لو أغلقا يكون له جماعة منهم وإلا فلا تثبت له أحكام ~~المسجد كما قدمناه في بحث الغسل عن الخانية والقنية # وخرج مصلي العبد والجنازة وإن كان لهما حكم المسجد PageV01P291 في صحة ~~الاقتداء مع عدم اتصال الصفوف وأفاد منع الدخول ولو للمرور وقدم في الغسل ~~تقييده بعدم الضرورة بأن كان بابه إلى المسجد ولا يمكنه تحويله ولا السكنى ~~في غيره وذكرنا هناك أن الظاهر حينئذ أنه يجب التيمم للمرور أخذا مما في ~~العناية عن المبسوط مسافر مر بمسجد فيه عين ماء وهو جنب ولا يجد غيره فإنه ~~يتيمم لدخول المسجد عندنا ا ه # وكذا لو مكث في المسجد خوفا من الخروج # بخلاف ما لو احتلم فيه وأمكنه الخروج مسرعا فإنه يندب له التيمم لظهور ~~الفرق بين الدخول والخروج # قوله ( وحل الطواف ) لأن الطهارة له واجبة فيكره تحريما وإن صح كما في ~~البحر وغيره # قوله ( ولو بعد دخولها المسجد ) أي ولو عرض الحيض بعد دخولها المسجد فعدم ~~الحل ذاتي له لا لعلة دخول المسجد ط حتى لو لم يكن في المسجد لا يحل # نهر # قوله ( وقربان ما تحت ms0349 إزار ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والتقدير ويمنع ~~الحيض قربان زوجها ما تحت إزارها كما في البحر # قوله ( يعني ما بين سرة وركبة ) فيجوز الاستمتاع بالسرة وما فوقها ~~والركبة وما تحتها ولو بلا حائل وكذا بما بينهما بحائل بغير الوطء ولو تلطخ ~~دما ولا يكره طبخها ولا استعمال ما مسته من عجين أو ماء أو نحوهما إلا إذا ~~توضأت بقصد القربة كما هو المستحب فإنه يصير مستعملا # وفي الولوالجية ولا ينبغي أن يعزل عن فراشها ذلك يشبه فعل اليهود # بحر # وفي السراج يكره أن يعزلها في موضع لا يخالطها فيه # هذا واعلم أن المصرح به عندنا في كتاب الحظر والإباحة أن الركبة من ~~العورة ومقتضاه كما أفاده الرحمتي حرمة الاستمتاع بالركبة لاستدلالهم هنا ~~بقوله عليه الصلاة والسلام ما دون لإزار ومحله العورة التي يدخل فيها ~~الركبة # تأمل # قوله ( مطلقا ) أي بشهوة أو لا # قوله ( وهل يحل النظر ) أي بشهوة وهذا كالاستثناء من عموم حل ما عدا ~~القربان وأصل التردد لصاحب البحر حيث ذكر أن بعضهم عبر بالاستمتاع فيشمل ~~النظر وبعضهم بالمباشرة فلا يشمله ومال إلى الثاني ومال أخوه في النهر إلى ~~الأول وانتصر العلامة ح # للأول # وأقول فيه نظر فإن من عبر بالمباشرة أي التقاء بالبشرة ساكت عن النظر ومن ~~عبر بالاستمتاع مانع للنظر فيؤخذ به لتقدمه على المفهوم على أنه نقل في ~~الحقائق في باب الاستحسان عن التحفة والخانية يجتنب الرجل من الحائض ما تحت ~~الإزار عند الإمام # وقال محمد يجتنب شعار الدم يعني الجماع فقط # ثم اختلفوا في تفسير قول الإمام قيل لا يباح الاستمتاع من النظر ونحوه ~~بما دون السرة إلى الركبة ويباح ما وراءه وقيل يباح مع الإزار ا ه # ولا يخفى أن الأول صريح في عدم حل النظر إلى ما تحت الإزار والثاني قريب ~~منه وليس بعد النقل إلا الرجوع إليه فافهم # قوله ( ومباشرتها له ) سبب تردده في المباشرة تردد البحر فيها حيث قال ~~ولم أر لهم حكم مباشرتها له # ولقائل أن يمنعه بأنه لما ms0350 حرم تمكينها من استمتاعه بها حرم فعلها به ~~بالأولى # ولقائل أن يجوزه بأن حرمته عليه لكونها حائضا وهو مفقود في حقه فحل لها ~~الاستمتاع به ولأن غاية مسها لذكره أنه استمتاع بكفها وهو جائز قطعا ا ه # واستظهر في النهر الثاني لكن فيما إذا كانت مباشرتها له بما بين سرته ~~وركبته كما إذا وضعت PageV01P292 يدها على فرجه كما اقتضاه كلام البحر لا ~~إذا كانت بما بين سرتها وركبتها كما إذا وضعت فرجها على يده فهذا كما ترى ~~تحقيق لكلام البحر لا اعتراض عليه فافهم وهو تحقيق وجيه لأنه يجوز له أن ~~يلمس بجميع بدنه حتى بذكره جميع بدنها إلا ما تحت الإزار فكذا هي لها أن ~~تلمس بجميع بدنها إلا ما تحت الإزار جميع بدنه حتى ذكره وإلا فلو كان لمسها ~~لذكره حراما لحرم عليها تمكينه من لمسه بذكره لما عدا ما تحت الإزار منها ~~وإذا حرم عليه مباشرة ما تحت إزارها حرم عليها تمكينه منها فيحرم عليها ~~مباشرتها له بما تحت إزارها بالأولى # قوله ( وقراءة قرآن ) أي ولو دون آية من المركبات لا المفردات لأنه جوز ~~للحائض المعلمة تعليمه كلمة كلمة كما قدمناه وكالقرآن التوراة والإنجيل ~~والزبور كما قدمه المصنف # قوله ( بقصده ) فلو قرأت الفاتحة على وجه الدعاء أو شيئا من الآيات التي ~~فيها معنى الدعاء ولم ترد القراءة لا بأس به كما قدمناه عن العيون لأبي ~~الليث وأن مفهومه أن ما ليس فيه معنى الدعاء كسورة أبي لهب لا يؤثر فيه قصد ~~غير القرآنية # قوله ( ومسه ) أي القرآن ولو في لوح أو درهم أو حائط لكن لا يمنع إلا من ~~مس المكتوب بخلاف المصحف فلا يجوز مس الجلد وموضع البياض منه # وقال بعضهم يجوز وهذا أقرب إلى القياس والمنع أقرب إلى التعظيم كما في ~~البحر أي والصحيح المنع كما نذكره ومثل القرآن سائر الكتب السماوية كما ~~قدمناه عن القهستاني وغيره وفي التفسير والكتب الشرعية خلاف مر # قوله ( إلا بغلافه المنفصل ) أي كالجراب والخريطة دون المتصل كالجلد ~~المشرز هو ms0351 الصحيح وعليه الفتوى لأن الجلد تبع له # سراج # وقدمنا أن الخريطة الكيس # أقول ومثلها صندوق الربعة وهل مثلها كرسي المصحف إذا سمر به يراجع # قوله ( وكذا يمنع حمله ) تبع فيه صاحب البحرحيث ذكره عند تعداد أحكام ~~الحيض # وفيه أنه إن أراد به حمله استقلالا أغنى عنه ذكر المس أو تبعا فلا يمنع ~~منه # ففي الحلية عن المحيط لو كان المصحف في صندوق فلا بأس للجنب أن يحمله ~~وفيها قالوا لا بأس بأن يحمل خرجا فيه مصحف # وقال بعضهم يكره وقال آخر يكره أخذ زمام الإبل التي عليها المصحف # قال المحبوبي ولكنه بعيد وهو كما قال ا # ه # أقول وقد يقال يمكن تصوير الحمل بدون مس وتبعية كحمله مربوطا بخيط مثلا ~~لكن الظاهر جوازه # تأمل # قوله ( فيه آية ) قدي بالآية لأنه لو كتب ما دون الآية لم يكره مسه كما ~~في القهستاني ح # قوله ( ولا بأس ) يشير إلى أن وضوء الجنب لهذه الأشياء مستحب كوضوء ~~المحدث وقد تقدم ح أي لأن ما لا بأس فيه يستحب خلافه لكن استثنى من ذلك ط # الأكل والشرب بعد المضمضة والغسل بدليل قول الشارح وأما قبلهما فيكره # قوله ( بقراءة أدعية الخ ) شمل دعاء القنوت وهو ظاهر المذهب كما قدمناه # قوله ( فيكره لجنب ) لأنه يصير شاربا للماء المستعمل أي وهو مكروه تنزيها ~~ويده لا تخلو عن النجاسة فينبغي غسلها ثم يأكل # بدائع # وظاهر التعليل أن استحباب المضمضة لأجل الشرب وغسل اليد لأجل الأكل فلا ~~يكره الشرب بلا غسل يد ولا الأكل بلا مضمضة وعليه ففي كلام المتن لف ونشر ~~مشوش لكن قال في الخلاصة إذا أراد الجنب أن يأكل PageV01P293 فالمستحب له ~~أن يغسل يديه ويتمضمض ا ه # تأمل # وذكر في الحلية عن أبي داود وغيره أنه عليه لصلاة والسلام إذا أراد أن ~~يأكل وهو جنب غسل كفيه وفي رواية مسلم يتوضأ وضوءه للصلاة # قوله ( لا حائض ) في الخانية قيل إنها كالجنب # وقيل لا يستحب لأن الغسل لا يزيل نجاسة الحيض عن الفم واليد بخلاف ~~الجنابة ا ms0352 ه # أقول ينبغي أن يستحب لها غسل اليد للأكل بلا خلاف لأنه يستحب للطاهر فهي ~~أولى ولذا قال في الخلاصة إذا أرادت أن تأكل تغسل يديها وفي المضمضة خلاف # قوله ( ما لم تخاطب بغسل ) أي لا يكره لها مدة عدم خطابها التكليفي ~~بالغسل وذا إنما يكون بعد الطهارة من الحيض # قوله ( الكراهة ) أي التحريمية ط # قوله ( وهو أحوط ) وقدمنا عن الخانية أنه ظاهر الرواية وعزاه في الخلاصة ~~إلى عامة المشايخ قال في البحر فكان أولى وقدمنا عن الفتح أن التقييد بالكم ~~اتفاقي فإنه لا يجوز مسه بغير الكم أيضا من بعض ثياب البدن # قوله ( إذا انقطع حيضها لأكثره ) مثله النفاس وحل الوطء بعد الأكثر ليس ~~بمتوقف على انقطاع الدم صرح به في العناية والنهاية وغيرهما وإنما ذكره ~~ليبني عليه ما بعده # قال ط ويؤخذ منه جواز الوطء حال نزول دم الاستحاضة ا ه # وقدمنا عن البحر أنه يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة بحائل بغير ~~الوطء ولو تلطخ دما ا ه # وهذا في الحائض فيدل على جواز وطء المستحاضة وإن تلطخ دما وسيأتي ما ~~يؤيده فافهم # قوله ( وجوبا ) منصوب بعامل محذوف أي بلا غسل يجب وجوبا ومثله قوله بل ~~ندبا # قوله ( بل ندبا ) لأن قراءة # حتى يطهرن # بالتشديد تقتضي حرمة الوطء إلى غاية الاغتسال فحملناها على ما إذا كان ~~أيامها أقل من عشرة دفعا للتعارض بين القراءتين فظاهره يورث شبهة فلهذا لا ~~يستحب # نوح عن الكافي # قوله ( لدون أقله ) أي أقل الحيض وهو ثلاثة أيام # قوله ( في آخر الوقت ) أي وجوبا # بركوي # والمراد آخر الوقت المستحب دون المكروه كما هو ظاهر سياق كلام الدرر وصدر ~~الشريعة # قال ط وأهمل الشارح حكم الجماع ويظهر عدم حله بدليل مسألة الانقطاع على ~~الأقل وهو دون العادة # قلت قد يفرق بين تحقق الحيض وعدمه وانظر ما نذكره قبييل قوله والنفاس لأم ~~التوأمين # قوله ( وإن لأقله ) اللام بمعنى بعد ط # قوله ( لم يحل ) أي الوطء وإن اغتسلت لأن العود في العادة غالب # بحر # قوله ( وتغتسل ms0353 وتصلي ) أي في آخر الوقت المستحب # وتأخيره إليه واجب هنا أما في صورة الانقطاع لتمام العادة فإنه مستحب كما ~~في النهاية والفتح وغيرهما # قوله ( احتياطا ) علة للأفعال الثلاثة # قوله ( وإن لعادتها ) وكذا لو كانت مبتدأة # درر # قوله ( حل في الحال ) لأنه لا اغتسال عليها لعدم الخطاب فإن أسلمت بعد ~~الانقطاع لا تتغير الأحكام وتمامه في البحر # قوله ( حتى تغتسل ) قد علمت أنه يستحب لها تأخيره إلى آخر الوقت المستحب ~~دون المكروه # قال في المبسوط نص عليه محمد في الأصل قال إذا انقطع في وقت العشاء تؤخر ~~إلى وقت يمكنها أن تغتسل فيه وتصلي قبل انتصاف الليل وما بعد نصف الليل ~~مكروه # بحر # قوله ( بشرطه ) هو فقد الماء والصلاة به على الصحيح كما يعلم من النهر ~~وغيره وبهذا ظهر أن المراد التيمم الكامل المبيح للصلاة مع الصلاة به أيضا ~~ولعل وجه شرطهم PageV01P294 الصلاة به هو أن من شروط التيمم عدم الحيض فإذا ~~صلت به وحكم الشرعي بصحة صلاتها يكون حكما بصحة تيممها وبأنها تخرج به من ~~الحيض كما يحكم بخروجها من الحيض وبقائها بمنزلة الجنب فيما إذا انقطع ~~لتمام العشرة أو صارت الصلاة دينا في ذمتها لحكم الشرع عليها بحكم من أحكام ~~الطاهرات # ولهذا يحل لزوجها أن يقربها وإن لم تغتسل كما يأتي تقريره # وقد ظهر بما قررناه صحة ما ذكره في الظهيرية من أنه يجوز للحائض التيمم ~~لصلاة الجنازة والعيد إذا طهرت من الحيض إذا كان أيام حيضها عشرة # وإن كان أقل فلا ا ه # فشرط الجواز تيممها لصلاة الجنازة أو العيد انقطاع الحيض لتمام العشرة ~~لأن المراد بهذا التيمم هو التيمم الناقص الذي يكون عند وجود الماء لخوف ~~فوت صلاة تفوت لا إلى بدل وإنما كان ناقصا لأنه لا يصلي به الفرض بل يبطل ~~بعد الفراغ من تلك الصلاة حتى لو حضرت جنازة أخرى لا يصح الصلاة عليها بهذا ~~التيمم على ما مر تقريره في محله وإذا كان هذا التيمم ناقصا فلا تخرج به ~~الحائض من الحيض لما علمت ms0354 من اعتبار التيمم بشرطه مع الصلاة معه # وأما إذا انقطع حيضها لتمام العشرة فيجوز تيممها لصلاة الجنازة أو العيد ~~لأنها خرجت من الحيض بالانقطاع المذكور فلو انقطع لأقل من العشرة لا يجوز ~~لها أن تتيمم للجنازة أو العيد مع وجود الماء ولا تصح الصلاة به لأنه ناقض ~~لا تخرج به من الحيض # ومن شروط صحة التيمم عدم المنافي والحيض مناف لصحته # أما إذا انقطع لتمام العشرة فقد خرجت من الحيض وصارت كالجنب فيصح تيممها ~~المذكور كما يصح من الجنب فكلام الظهيرية صحيح لا غبار عليه كما أوضحناه ~~هنا وفي باب التيمم لكن ينبغي تقييد قوله وإلا فلا بما إذا انقطع لدون ~~العشرة ولم تصر الصلاة دينا في ذمتها إذ لو انقطع لدون العشرة ولتمام ~~عادتها ومضى عليها وقت صلاة خرجت من الحيض وجاز لزوجها قربانها # فينبغي صحة تيممها للجنازة # تأمل # قوله ( يسع الغسل ) أي مع مقدماته كالاستقاء وخلع الثوب والتستر عن ~~الأعين # وفي شرح البزدوي ولم يذكروا أن المراد به الغسل المسنون أو الفرض والظاهر ~~الفرض لأنه يثبت به رجحان جانب الطهارة ا ه # كذا في شرح التحرير لابن أمير حاج # قوله ( والتحريمة ) وهي الله عند أبي حنيفة والله أكبر عند أبي يوسف ~~والفتوى على الأول كما في المضمرات # قهستاني # قوله ( يعني من آخر وقت الصلاة الخ ) اعلم أنه إذا انقطع دم الحائض لأقل ~~من عشرة وكان لتمام عادتها فإنه لا يحل وطؤها إلا بعد الاغتسال أو التيمم ~~بشرطه كما مر لأنها صارت طاهرة حقيقة أو بعد أن تصير الصلاة دينا في ذمتها ~~وذلك بأن ينقطع ويمضي عليها أدنى وقت صلاة من آخره وهو قدر ما يسع الغسل ~~واللبس والتحريمة سواء كان الانقطاع قبل الوقت أو في أو قبيل آخره بهذا ~~القدر فإذا انقطع قبل الظهر مثلا أو في أول وقته لا يحل وطؤها حتى يدخل وقت ~~العصر # لأنها لما مضى عليها من آخر الوقت ذلك القدر صارت الصلاة دينا في ذمتها ~~لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت وإذا صارت ms0355 الصلاة دينا في ذمتها صارت ~~طاهرة حكما لأنها لا تجب في الذمة إلا بعد الحكم عليها بالطهارة وكذا لو ~~انقطع في آخره وكان بين الانقطاع وبين وقت العصر ذلك القدر فله وطؤها بعد ~~دخول وقت العصر لما قلنا # أما إذا كان بينهما دون ذلك فلا يحل إلا بعد الغروب لصيرورة صلاة العصر ~~دينا في ذمتها دون صلاة الظهر لأنها لم تدرك من وقتها ما يمكنها الشروع فيه # فإذا علمت ذلك ظهر لك أن عبارة المصنف موهمة وليست على إطلاقها لأنها ~~توهم أنه يحل بمضي ذلك PageV01P295 القدر سواء كان في وقت صلاة أو في وقت ~~مهملة وهو ما بعد الطلوع إلى الزوال # وسواء كان في أول الوقت أو في آخره مع أنه لا عبرة للوقت المهمل ولا لأول ~~وقت الصلاة كما صرح به ابن الكمال ودل عليه التعليل بوجوبها دينا في ذمتها ~~فإنها لا تجب كذلك إلا بخروج وقتها خلافا لما غلط فيه بعضهم كما نبه عليه ~~في الفتح والبحر فلذا قال الشارح يعني من آخر وقت الصلاة للاحتراز عنهما ~~وأتي بالعناية التي يؤتى بها في موضع الخفاء لما ذكرنا من الإبهام ولو عبر ~~المصنف كما عبر البركوي بقوله أو تصير صلاة دينا في ذمتها لكان أخصر وأظهر ~~ولكنه قصد التنبيه على ما به تصير الصلاة دينا في ذمتها وهو مضي هذا الزمان ~~من آخر الوقت ثم هذا كله إذا لم يتم أكثر المدة قبل الغسل كما في البركويه ~~فلو تم لها عشرة أيام قبل خروج الوقت والغسل لا يحتاج إلى مضي هذا الزمن # تنبيه إنما حل وطؤها بعد الحكم عليها بالطهارة بصيرورة الصلاة دينا في ~~ذمتها لأنها صارت كالجنب وخرجت من الحيض حكما وبه يعلم أنه يجوز لها قراءة ~~القرآن كما نقله ط عن البرجندي بخلاف ما إذا اغتسلت وحيث صارت كالجنب ~~فينبغي أن يجوز لها التيمم لصلاة جنازة أو عيد خافت فوتها كما يجوز ذلك ~~للجنب كما قررناه آنفا # قوله ( الأصح لا ) أي فلو انقطع قبل الصبح في رمضان ms0356 بقدر ما يسع الغسل ~~فقط لزمها صوم ذلك اليوم ولا يلزمها قضاء العشاء ما لم تدرك قدر تحريمة ~~الصلاة أيضا وهذا ما صححه في المجتبى # ونقل بعده في البحر عن التوشيح والسراج أنه لا يجزيها صوم ذلك اليوم إذا ~~لم يبق من الوقت قدر الاغتسال والتحريمة لأنه لا يحكم بطهارتها إلا بهذا ~~وإن بقي قدرهما يجزيها لأن العشاء صارت دينا عليها وأنه من حكم الطاهرات ~~فحكم بطهارتها ضرورة ا ه # ونحوه في الزيلعي # وقال في البحر وهذا هو الحق فيما يظهر ا ه # قال في النهر وفيه نظر ولم يبين وجهه # أقول ولعله أن الصوم يمكن إنشاؤه في النهار فلا يتوقف وجوبه على إدراكها ~~أكثر مما يزيد على قدر الغسل بخلاف الصلاة لكن فيه أنه لو أجزأها الصوم ~~بمجرد إدراك قدر الغسل لزم أن يحكم بطهارتها من الحيض لأن الصوم لا يجزي من ~~الحائض ولزم أن يحل وطؤها لو كانا مسافرين في رمضان مع أنه خلاف ما أطبقوا ~~عليه من أنه لا يحل ما لم تجب الصلاة دينا في ذمتها ولا تجب إلا بإدراك ~~الغسل والتحريمة فالذي يظهر ما قال في البحر أنه الحق # ثم لا يخفى أن لبس الثياب مثل التحريمة إذ لا تجب الصلاة بدونه كما مر ~~لكن هذا على القول باشتراط التحريمة لا على ما صححه الشارح تبعا للمجتبى ~~فافهم # قوله ( وهي ) أي التحريمة أي زمانها من الطهر أي من زمنه # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الانقطاع لأكثر الحيض أو لدون ذلك ح # قوله ( وكذا الغسل ) أي الغسل مثل التحريمة في أنه من الطهر لولا انقطاع ~~لأكثره ولو لأقله فلا بل هو من الحيض لكن هذا في حق القربان والانقطاع ~~الرجعة وجواز التزوج بآخر لا في حق جميع الأحكام ألا ترى أنها إذا طهرت عقب ~~غيبوبة الشفق ثم اغتسلت عند الفجر الكاذب ثم رأت الدم في الليلة السادسة ~~عشرة بعد زوال الشفق فهو طهر تام وإن لم يتم خمسة عشر من وقت الاغتسال ا ه # بحر عن ms0357 المجتبى أي لو انقطع دمها لتمام العشرة حل لزوجها قربانها قبل ~~الغسل لأن زمن الغسل حينئذ من الطهر فصار واطئا في الطهر وكذا تنقطع الرجعة ~~بمجرد طهرها بتمام العشرة في الحيضة الثالثة لو كانت مطلقة طلاقا رجعيا # ويجوز لها التزوج بآخر لأنها بانت من الأول بانقضاء العدة # وأما لو كان الانقطاع لدون العشرة ولتمام عادتها فلا تثبت هذه الأحكام ما ~~لم تغتسل لأن زمن الغسل حينئذ من الحيض فلو وطئها زوجها قبل الغسل كان ~~واطئا في زمن الحيض وكذا لا تنقضي عدتها ما لم تغتسل PageV01P296 وأما في ~~حق بقية الأحكام فلا يشترط الغسل ففي مثل الصلاة أو الصوم يجب عليها وإن لم ~~تغتسل لكن بشرط إدراك زمن التحريمة # قوله ( فتقضي الخ ) أي إذا علمت أن زمن التحريمة من الطهر مطلقا وأن زمن ~~الغسل من الحيض في الانقطاع لأقله فتقضي الصلاة إن بقي قدر الغسل والتحريمة ~~فلا يكفي إدراك قدر الغسل فقط بل لا بد من إدراك قدر التحريمة أيضا أي ولبس ~~الثياب كما مر # قوله ( ولو لعشرة الخ ) أي ولو انقطع لعشرة فتقضي الصلاة إن بقي قدر ~~التحريمة فقط # والحاصل أن زمن الغسل من الحيض لو انقطع لأقله لأنها إنما تطهر بعد الغسل ~~فإذا أدركت من آخر الوقت قدر ما يسع الغسل فقط لم يجب عليها قضاء تلك ~~الصلاة لأنها لم تخرج من الحيض في الوقت بخلاف ما إذا كان يسع التحريمة ~~أيضا لأن التحريمة من الطهر فيجب القضاء # وأما إذا انقطع لأكثره فإنها تخرج من الحيض بمجرد ذلك فيكون زمن الغسل من ~~الطهر وإلا لزم أن تزيد مدة الحيض على العشرة فإذا أدركت من آخر الوقت قدر ~~التحريمة وجب القضاء وإن لم تتمكن من الغسل لأنها أدركت بعد الخروج من ~~الحيض جزءا من الوقت وإنما حل الوطء في الانقطاع لأكثره مطلقا لتوقفه على ~~الخروج من الحيض وقد وجد بخلاف وجوب الصلاة لتوقفه على إدراك جزء آخر بعده # قوله ( ووطؤها ) أي الحائض # قال في الشرنبلالية ولم أر حكم وطء النفساء ms0358 من حيث التكفير أما الحرمة ~~فمصرح بها ا ه # واعترضه الشارح في هامش الخزائن بقوله وأقول قد قدم قبل ذلك أن النفساء ~~كالحائض في الأحكام وقال في الجوهرة والسراج والوهاج والضياء المعنوي ~~وغيرها وحكم النفاس حكم الحيض في كل شيء إلا فيما استثني # وهذا صريح في إفادة هذا الحكم لهذه المسألة لأنها ليس مما استثني كما لا ~~يخفى على المتتبع فتنبه ا ه # أقول والمستثنيات سبع تأتي # قوله ( كما جزم به غير واحد ) أي جماعة ذوو عدد منهم صاحب المبسوط ~~والاختيار والفتح كما في البحر # قوله ( وكذا مستحل وطء الدبر ) أي دبر الحليلة أما دبر الغلام فالظاهر ~~عدم جريان الخلاف في التكفير وإن كان التعليل الآتي يظهر فيه ط أي قوله ~~لأنه حرام لغيره # أقول وسيأتي في كتاب الإكراه أن اللواطة أشد حرمة من الزنا لأنها لم تبح ~~بطريق ما ولكون قبحها عقليا ولذا لا تكون في الجنة على الصحيح ا ه # قوله ( خلاصة ) لم يذكر في البحر عن الخلاصة مسألة وط الدبر # قوله ( فلعله يفيد التوفيق ) أي بحمل القول بكفره على استحلال اللواطة ~~بغير المذكورين والقول بعدمه عليهم # قوله ( لأنه حرام لغيره ) أي حرمته لا لعينه بل لأمر راجع إلى شيء خارج ~~عنه وهو الإيذاء # قال في البحر عن الخلاصة من اعتقد الحرام حلالا أو على القلب يكفر إذا ~~كان حراما لعينه وثبتت حرمته بدليل قطعي # أما إذا كان حراما لغيره بدليل قطعي أو حراما لعينه بأخبار الآحاد لا ~~يكفر إذا اعتقده حلالا ا ه # ومثله في شرح العقائد النسفية # قوله ( ثم هو ) أي وطء الحائض # قوله ( لا جاهلا الخ ) هو على سبيل اللف والنشر المشوش # والظاهر أن الجهل إنما ينفي كونه كبيرة لا أصل الحرمة إذ لا عذر بالجهل ~~بالأحكام في دار الإسلام أفاده ط # PageV01P297 قوله ( ويندب الخ ) لما رواه أحمد وأبو داود والترمذي ~~والنسائي عن ابن عباس مرفوعا في الذي يأتي امرأته ( وهي حائض ) قال يتصدق ~~بدينار أو نصف دينار ثم قيل إن كان الوطء في أول ms0359 الحيض فبدينار أو آخره ~~فبنصفه وقيل بدينار لو الدم أسود وبنصفه لو أصفر # قال في البحر ويدل له ما رواه أبو داود والحاكم وصححه إذا واقع الرجل ~~أهله وهي حائض إن كان دما أحمر فليتصدق بدينار وإن كان أصفر فليتصدق بنصف ~~دينار ا ه # قوله ( قال في الضياء الخ ) أي الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي وأصل ~~البحث للحدادي في السراج ويؤيده ظاهر الأحاديث وظاهرها أيضا أنه لا فرق بين ~~كونه جاهلا بحيضها أو لا # تتمة تثبت الحرمة بإخبارها وإن كذبها # فتح وبركوي # وحرر في البحر أن هذا إذا كانت عفيفة أو غلب على الظن صدقها أما لو فاسقة ~~ولم يغلب صدقها بأن كانت في غير أوان حيضها لا يقبل قولها اتفاقا # قوله ( وقتا كاملا ) ظرف لقوله دائم والأولى عدم ذكر هذا القيد أي قيد ~~الدوام لأنه في حكمه في الدوام وعدمه ط # قوله ( لا يمنع صوما الخ ) أي ولا قراءة ومس مصحف ودخول مسجد وكذا لا ~~تمنع عن الطواف إذا أمنت من اللوث # قهستاني عن الخزانة ط # # | مطلب في حكم وطء المستحاضة ومن بذكره نجاسة # قوله ( وجماعا ) ظاهره جوازه في حال سيلانه وإن لزم منه تلويث وكذا هو ~~ظاهر غيره من المتون والشروح وكذا قولهم يجوز مباشرة الحائض فوق الإزار وإن ~~لزم منه التلطخ بالدم وتمامه في ط # وأما في شرح المنية في الأنجاس من أن التلوث بالنجاسة مكروه فالظاهر حمله ~~على ما إذا كان بلا عذر والوطء عذرا ألا ترى أن يحل على القول بأن رطوبة ~~الفرج نجسة مع أن فيه تلوثا بالنجاسة فتخصيص الحل بوقت عدم السيلان يحتاج ~~إلى نقل صريح ولم يوجد بل قدمنا عن ( شروح الهداية ) التصريح بأن حل الوطء ~~بعد أكثر الحيض غير متوقف على الانقطاع فافهم # تنبيه أفتى بعض الشافعية بحرمة جماع من تنجس ذكره قبل غسله إلا إذا كان ~~به سلس فيحل كوطء المستحاضة مع الجريان ويظهر أنه عندنا كذلك لما فيه من ~~التضمخ بالنجاسة بلا ضرورة لإمكان غسله # بخلاف وطء المستحاضة ووطء ms0360 السلس # تأمل # وبقي ما لو كان مستنجيا بغير الماء ففي فتاوي ابن حجر أن الصواب التفصيل ~~وهو أنه إذا كان لعدم الماء جاز له الوطء للحاجة وإلا فلا # قال وروى أحمد بسند ضعيف أن رجلا قال يا رسول الله الرجل يغيب لا يقدر ~~على الماء أيجامع أهله قال نعم ا ه # ملخصا # قوله ( لحديث توضئي ) فإنه ثبت به حكم الصلاة عبارة وحكم الصوم والجماعة ~~دلالة ا ه # منح ودرر # وإبدال الدلالة بالإشارة لا يخفى ما فيه على من له معرفة بالأصول فافهم # PageV01P298 ثم الحديث المذكور في الهداية وظاهر الفتح أنه لم يجده بهذا ~~اللفظ وذكر عن سنن ابن ماجه أنه قال لفاطمة بنت أبي حبيش جتنبي لصلاة أيام ~~محيضك ثم غتسلي وتوضئي لكل صلاة وإن قطر الدم على لحصير ثم تكلم على سنده ~~ثم قال وهو في البخاري بدون وإن قطر الدم على الحصير # قوله ( والنفاس ) بالكسر # قاموس # ( فلو لم تره ) أي بأن خرج الولد جافا بلا دم # قوله ( المعتمد نعم ) وعليه فيعمم في الدم فيقال دم حقيقة أو حكما كما في ~~القهستاني # قوله ( من سرتها ) عبارة البحر من قبل سرتها بأن كان ببطنها جرح فانشقت ~~وخرج الولد منها ا ه # قوله ( فنفساء ) لأنه وجد خروج الدم من الرحم عقب الولادة # بحر # قوله ( وإلا ) أي بأن سال الدم من السرة # قوله ( وإن ثبت له أحكام الولد ) أي فتنقضي به العدة وتصير الأمة أم ولد ~~ولو علق طلاقها بولادتها وقع لوجود الشرط # بحر عن الظهيرية # قوله ( فتوضأ الخ ) تفريع على قوله لا أقله ط # قوله ( وتومىء بصلاة ) أي إن لم تقدر على الركوع والسجود # قال في البحر عن الظهيرية ولم لم تصل تكون عاصية لربها ثم كيف تصلي قالوا ~~يؤتى بقدر فيجعل القدر تحتها ويحفر لها وتجلس هناك وتصلي كي لا تؤذي ولدها ~~ا ه # قوله ( فما عذر الصحيح القادر ) استفهام إنكاري أي لا عذر له في الترك أو ~~التأخير # قال في منية المصلي فانظر وتأمل هذه المسألة هل تجد عذرا ms0361 لتأخير الصلاة ~~واويلاه لتاركها # قوله ( إلا في سبعة ) هي البلوغ والاستبراء والعدة وأنه لا حد لأقله وأن ~~أكثره أربعون وأنه يقطع التتابع في صوم الكفارة وأنه لا يحصل به الفصل بين ~~طلاقي السنة والبدعة ا ه # ح # فقوله البلوغ الخ لأنه لا يتصور به لأن البلوغ قد حصل بالحبل قبل ذلك # وصورته في الاستبراء إذا اشترى جارية حاملا فقبضها ووضعت عنده ولدا وبقي ~~ولد آخر في بطنها فالدم الذي بين الولدين نفاس ولا يحصل الاستبراء إلا بوضع ~~الولد الثاني # وصورة العدة إذا قال لامرأته إذا ولدت فأنت طالق فولدت ثم قالت مضت عدتي ~~فإنها تحتاج إلى ثلاث حيض ما خلا النفاس كما سيأتي بيانه ا ه # سراج # قوله ( بخمسة وعشرين ) لأنه لو قدر بأقل لأدى إلى نقض العادة عند عود ~~الدم في الأربعين لأن من أصل الإمام أن الدم إذا كان في الأربعين فالطهر ~~المتخلل لا يفصل طال أو قصر حتى لو رأت ساعة دما وأربعين إلا ساعتين طهرا ~~ثم ساعة دما كان الأربعون كلها نفاسا وعليه الفتوى PageV01P299 كذا في ~~الخلاصة # نهر أي فلو قدر بأقل من خمس وعشرين ثم كان بعده أقل الطهر خمسة عشر ثم ~~عاد الدم كان نفاسا فيلزم نقض العادة بخلاف ما لو قدر بخمسة وعشرين لأن ما ~~عداه يكون حيضا لكونه بعد تمام الأربعين # قوله ( مع ثلاث حيض ) فأدنى مدة تصدق فيها عنده خمسة وثمانون يوما خمسة ~~وعشرون نفاس وخمسة عشر طهر ثم ثلاث حيض كل حيضة خمسة أيام وطهران بين ~~الحيضتين ثلاثون يوما وهذا رواية محمد عنه # وفي رواية الحسن عنه لا تصدق في أقل من مائة يوم لتقديره كل حيضة بعشرة ~~أيام وتمامه في السراج # قوله ( والثاني بأحد عشر ) أي وقدر أبو يوسف أقل النفاس بأحد عشر يوما ~~ليكون أكثر من أكثر الحيض فأدنى مدة تصدق فيها عنده خمسة وستون يوما أحد ~~عشر نفاس وخمسة عشر طهر وثلاث حيض بتسعة أيام بينهما طهران بثلاثين يوما ح # قوله ( والثالث بساعة ) أي قدره محمد بساعة ms0362 فتصدق في أربعة وخمسين يوما ~~وساعة خمسة عشر طهر ثم ثلاث حيض بتسعة ثم طهران ثلاثة # قال في المنظومة النسفية أدنى زمان عنده تصدق فيه التي بعد الولاد تطلق ~~هي الثمانون بخمس تقرن ومائة فيما رواه الحسن والخمس والستون عند الثاني ~~وحط إحدى عشرة الشيباني وهذا كله في الحرة النفساء وأما الأمة وغير النفساء ~~فسيأتي حكمها في العدة إن شاء الله تعالى # قوله ( كذا رواه الترمذي وغيره ) أي بالمعنى # قال في الفتح روى أبو داود والترمذي وغيرهما عن أم سلمة قالت كانت لنفساء ~~تقعد على عهد رسول الله أربعين يوما وأثنى البخاري على هذا الحديث # وقال النووي حديث حسن وصححه الحاكم # وروى الدارقطني وابن ماجه عن أنس أنه وقت للنفساء أربعين يوما إلا أن ترى ~~الطهر قبل ذلك وروي هذا من عدة طرق لم تخل عن الطعن لكنه يرتفع بكثرتها إلى ~~الحسن # ا ه # ملخصا # قوله ( ولأن أكثره الخ ) يعني بالإجماع كما في البحر حتى أن من جعل أكثر ~~الحيض خمسة عشر يجعل أكثر النفاس ستين ح # قوله ( لو مبتدأة ) يعني إنما يعتبر الزائد على الأكثر استحاضة في حق ~~المبتدأة التي لم تثبت لها عادة أما المعتادة فترد لعادتها أي ويكون ما زاد ~~على العادة استحاضة لا ما زاد على الأكثر فقط # قوله ( فترد لعادتها ) أطلقه فشمل ما إذا كان ختم عادتها بالدم أو بالطهر ~~وهذا عند أبي يوسف # وعند محمد إن ختم بالدم فكذلك وإن بالطهر فلا # وبيانه ما ذكر في الأصل إذا كان عادتها في النفاس ثلاثين يوما فانقطع ~~دمها على رأس عشرين يوما وطهرت عشرة أيام تمام عادتها فصلت وصامت ثم عاودها ~~الدم فاستمر بها حتى جاوز الأربعين ذكر أنها مستحاضة فيما زاد على الثلاثين ~~ولا يجزيها صومها في العشرة التي صامت فيلزمها القضاء # أما على مذهب محمد فنفاسها عشرون فلا تقضي ما صامت بعدها # بحر عن البدائع # قوله ( وكذا الحيض ) يعني إن زاد على عشرة في المبتدأة فالزائد استحاضة ~~وترد المعتادة لعادتها ط # قوله ( فإن انقطع ms0363 على أكثرهما ) محترز قوله والزائد ط # قوله ( أو قبله ) أي قبل الأكثر وزاد على العادة # قال في البحر وقيد بكونه زاد على الأكثر لأنه لو زاد على العادة ولم يزد ~~على الأكثر PageV01P300 فالكل حيض اتفاقا بشرط أن يكون بعده طهر صحيح # قوله ( إن وليه طهر تام ) قال في البحر وإنما قدينا به لأنها لو كانت ~~عادتها خمسة أيام مثلا من أول كل شهر فرأت ستة أيام فإن السادس حيض أيضا ~~فإن طهرت بعد ذلك أربعة عشر يوما ثم رأت الدم فإنها ترد إلى عادتها وهي ~~خمسة واليوم السادس استحاضة فتقضي ما تركت فيه من الصلاة كذا في السراج ا ه # قال ح وصورته في النفاس كانت عادتها في كل نفاس ثلاثين ثم رأت مرة إحدى ~~وثلاثين ثم طهر أربعة عشر ثم رأت الحيض فإنها ترد إلى عادتها وهي الثلاثون ~~ويحسب اليوم الزائد من الخمسة عشر التي هي طهر # قوله ( وهي تثبت وتنتقل بمرة ) أشار إلى أن ما رأته ثانيا بعد الطهر ~~التام يصير عادة لها وهذا مثال الانتقال بمرة # ومثال الثبوت مبتدأة رأت دما وطهرا صحيحين ثم استمر بها الدم فعادتها في ~~الدم والطهر ما رأت فترد إليها لكن قدمنا عن البركوي تقييده بما إذا كان ~~طهرها أقل من ستة أشهر وإلا فترد إلى ستة أشهر إلا ساعة وحيضها بحاله # قوله ( به يفتى ) هذا قول أبي يوسف خلافا لهما # ثم الخلاف في العادة الأصلية وهي أن ترى دمين متفقين وطهرين متفقين على ~~الولاء أو أكثر لا الجعلية بأن ترى أطهارا مختلفة وماء كذلك فإنها تنقض ~~برؤية المخالف اتفاقا # نهر # وتمام بيان ذلك في الفتح وغيره # وقد نبه البركوي في هامش رسالته على أن بحث انتقال العادة من أهم مباحث ~~الحيض لكثرة وقوعه وصعوبة فهمه وتعسر إجرائه # وذكر في الرسالة أن الأصل فيه أن المخالفة للعادة إن كانت في النفاس فإن ~~جاوز الدم الأربعين فالعادة باقية ترد إليها والباقي استحاضة وإن لم يجاوز ~~انتقلت العادة إلى ما رأته والكل نفاس وإن ms0364 كانت في الحيض فإن جاوز العشرة ~~فإن لم يقع في زمان العادة نصاب وانتقلت زمانا والعدد بحاله يعتبر من أول ~~ما رأت # وإن وقع فالواقع في زمانها فقط حيض والباقي استحاضة فإن كان الواقع ~~مساويا لعادتها عددا فالعادة باقية وإلا انتقلت العادة عددا إلى ما رأته ~~ناقصا وإن لم يجاوز العشرة فالكل حيض فإن لم يتساويا صار الثاني عادة وإلا ~~فالعدد بحاله # ثم ذكر لذلك أمثلة أوضح بها المقام فراجعها مع شرحنا عليها # قوله ( وتمامه الخ ) ذكر فيه ما قدمناه آنفا عن السراج فالضمير راجع إلى ~~مجموع ما ذكره لا إلى مسألة الانتقال فقط إذ لم يذكر فيها أزيد مما هنا ~~فافهم # تتمة اختلفوا في المعتادة هل تترك الصلاة والصوم بمجرد رؤيتها الزيادة ~~على العادة قبل لا لاحتمال الزيادة على العشرة وقيل نعم استصحابا للأصل ~~وصححه في النهاية والفتح وغيرهما وكذا الحكم في النفاس # واختلفوا في المبتدأة أيضا # والصحيح أنها تترك بمجرد رؤيتها الدم كما في الزيلعي والاحتياط أن لا ~~يأتيها زوجها حتى يتيقن حالها # نوح أفندي # قوله ( والنفاس لأم توأمين ) بفتح التاء وسكون الواو وفتح الهمزة تثنية ~~توأم اسم ولد إذا كان معه آخر في بطن واحد # قهستاني # قوله ( من الأول ) والمرئي عقيب الثاني إن كان في الأربعين فمن نفاس ~~الأول وإلا فاستحاضة # وقيل إذا كان بينهما أربعون يجب عليها نفاس من الثاني # والصحيح هو الأول # PageV01P301 نهاية وبحر ثم ما ذكره المصنف قولهما # وعند محمد وزفر النفاس من الثاني والأول استحاضة # وثمرة الخلاف في النهر # قوله ( وفاقا ) أشار إلى أن في المسألة الأولى خلافا كما ذكرنا # قوله ( لتعلقه بالفراغ ) أي لتعلق انقضاء العدة بفراغ الرحم وهو لا يفرغ ~~إلا بخروج كل ما فيه ط # قوله ( مثلث السين ) أي يجوز فيه تحريكها بالحركات الثلاث قال القهستاني ~~والكسر أكثر # # | مطلب في أحوال السقط وأحكامه # قوله ( أي مسقوط ) الذي في البحر التعبير بالساقط وهو الحق لفظا ومعنى ~~أما لفظا فلأن سقط لازم لا يبني منه اسم المفعول # وأما معنى فلأن المقصود سقوط ms0365 الولد سواء سقط بنفسه أو أسقطه غيره ح # قوله ( ولا يستبين خلقه الخ ) قال في البحر المراد نفخ الروح وإلا ~~فالمشاهد ظهور خلقه قبلها ا ه # وكون المراد به ما ذكر ممنوع # وقد وجهه في البدائع وغيرها بأنه يكون أربعين يوما نطفة وأربعين علقة ~~وأربعين مضغة # وعبارته في عقد الفرائد قالوا يباح لها أن تعالج في استنزال الدم ما دام ~~الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة بمائة وعشرين يوما ~~وإنما أباحوا ذلك لأنه ليس بآدمي ا ه # كذا في النهر # أقول لكن يشكل على ذلك قول البحر إن المشاهد ظهور خلقه قبل هذه المدة وهو ~~موافق لما في بعض روايات الصحيح إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث ~~الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها وأيضا هو موافق لما ذكره ~~الأطباء # فقد ذكر الشيخ داود في تذكرته أنه يتحول عظاما مخططة في اثنين وثلاثين ~~يوما إلى خمسين ثم يجتذب الغذاء ويكتسي اللحم إلى خمس وسبعين ثم تظهر فيه ~~الغاذية والنامية ويكون كالنبات إلى نحو المائة ثم يكون كالحيوان النائم ~~إلى عشرين بعدها فتنفخ فيه الروح الحقيقية الإنسانية ا ه # ملخصا # نعم نقل بعضهم أنه اتفق العلماء على أن نفخ الروح لا يكون إلا بعد أربعة ~~أشهر أي عقبها كما صرح به جماعة # وعن ابن عباس أنه بعد أربعة أشهر وعشرة أيام وبه أخذ أحمد ولا ينافي ذلك ~~ظهور الخلق قبل ذلك لأن نفخ الروح إنما يكون بعد الخلق وتمام الكلام في ذلك ~~مبسوط في شرح الحديث الرابع من الأربعين النووية فراجعه # قوله ( والأمة أم ولد ) أي إن ادعاه المولى # قهستاني عن شرح الطحاوي # قوله ( ويحنث به في تعليقه ) أي يقع PageV01P302 المعلق من الطلاق ~~والعتاق وغيرهما بولادته بأن قال إن ولدت فأنت طالق أو حرة # قهستاني # قوله ( فليس بشيء ) قال الرملي في حاشية المنح بعد كلام وحاصله أنه إن لم ~~يظهر من خلقه شيء فلا حكم له من هذه الأحكام وإذا ظهر ولم يتم فلا ms0366 يغسل ولا ~~يصلى عليه ولا يسمى وتحصل له هذه الأحكام وإذا تم ولم يستهل وقبل أن يخرج ~~أكثر مات فظاهر الرواية لا يغسل أو لا يسمى والمختار خلافه كما في الهداية ~~ولا خلاف في عدم الصلاة عليه وعدم إرثه ويلف في خرقة ويدفن وفاقا # وإذا خرج كله أو أكثره حيا ثم مات فلا خلاف في غسله والصلاة عليه وتسميته ~~ويرث ويورث إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بالآدمي الحي الكامل ا ه # قلت لكن قوله والمختار خلافه إنما هو فيمن لم يتم خلقه أما من تم فلا ~~خلاف في أنه يغسل كما سيأتي تحريره في الجنائز إن شاء الله تعالى # قوله ( والمرئي ) أي الدم المرئي مع السقط الذي لم يظهر من خلقه شيء # قوله ( وتقدم ) أي وجد قبله بعد حيضها السابق ليصير فاصلا بين الحيضتين # وزاد في النهاية قيدا آخر وهو أن يوافق تمام عادتها ولعله مبني على أن ~~العادة لا تنتقل بمرة والمعتمد خلافه فتأمل # قوله ( وإلا استحاضة ) أي إن لم يدم ثلاثا وتقدمه طهر تام أو دام ثلاثا ~~ولم يتقدمه طهر تام أو لم يدم ثلاثا ولا تقدمه طهر تام ح # قوله ( ولو لم يدر حاله الخ ) أي لا يدري أمستبين هو أم لا بأن أسقطت في ~~المخرج واستمر بها الدم فإذا كان مثلا حيضها عشرة وطهرها عشرين ونفاسها ~~أربعين فإن أسقطت من أول أيام حيضها تترك الصلاة عشرة بيقين لأنها إما حائض ~~أو نفساء ثم تغتسل وتصلي عشرين بالشك لاحتمال كونها نفساء أو طاهرة ثم تترك ~~الصلاة عشرة بيقين لأنها إنما نفساء أو حائض ثم تغتسل وتصلي عشرين بيقين ~~لاستيفاء الأربعين ثم بعد ذلك دأبها حيضها عشرة وطهرها عشرون وإن أسقطت بعد ~~أيام حيضها فإنها تصلي من ذلك الوقت قدر عادتها في الطهر بالشك ثم تترك قدر ~~عادتها في الحيض بيقين # وحاصل هذا كله أن لا حكم للشك ويجب الاحتياط ا ه # من البحر وغيره # وتمام تفاريع المسألة في التاترخانية ونبه في الفتح على أن في كثير ms0367 من ~~نسخ الخلاصة غلطا في التصوير من النساخ # قوله ( ولا عدم أيام حملها ) هذا زاده في النهر بقوله وكان ينبغي أن يقال ~~ولم تعلم عدد أيام حملها بانقطاع الحيض عنها # أما لو لم تره مائة وعشرين يوما ثم أسقطته في المخرج كان مستبين الخلق ا ~~ه # قوله ( تدع الصلاة أيام حيضها بيقين ) أي في الأيام التي لا تتيقن فيها ~~بالطهر فيشمل ما يحتمل المرئي فيها أنه حيض أو نفاس كالعشرة الأولى من ~~الأربعين والعشرة الأخيرة وما تتيقن أنه حيض فقط وقوله ثم تغتسل الخ أي في ~~الأيام التي تتردد فيها بين النفاس والطهر أو تتيقن فيها بالطهر فقط فلله ~~در هذا الشارح فقد أدى جميع ما قدمناه عن البحر وغيره مع زيادة في النهر ~~وأن صلاتها صلاة المعذور بأوجز عبارة فافهم # # | مطلب في أحكام الآيسة # قوله ( ولا يحد إياس بمدة ) هذا رواية عن أبي حنيفة كما في عدة الفتح عن ~~المحيط ح # ثم إن الإياس مأخوذ من اليأس وهو القوط ضد الرجاء # قال المطرزي أصله إيئاس على وزن إفعال من أياسة إذا جعله يائسا منقطع ~~الرجاء فكأن الشرع جعلها منقطعة الرجاء عن رؤية الدم حذفت الهمزة التي ~~PageV01P303 هي عين الكلمة تخفيفا ا ه # نوح # قوله ( مثلها ) قال في الفتح في باب العدة يمكن أن يكون المراد المماثلة ~~في تركيب البدن والسمن والهزال ا ه # ويقال لا بد أن يعتبر مع ذلك جنسها لما ذكره بعد في الفتح عن محمد أنه ~~قدره في الروميات بخمس وخمسين وفي غيرهن بستين وربما يعتبر القطر أيضا ~~فليحرر # رحمتي # قوله ( فإذا بلغته ) فلو لم تبلغه وانقطع دمها فعدتها بالحيض لأن الطهر ~~لا حد لأكثره # رحمتي # وعليه فالمرضع التي لا ترى الدم في مدة إرضاعها لا تنقضي عدتها إلا ~~بالحيض كما سيأتي التصريح به في باب العدة # وقال في السراج سئل بعض المشايخ عن المرضعة إذا لم ترى حيضا فعالجته حتى ~~رأت صفرة في أيام الحيض قال هو حيض تنقضي به العدة ا ه # قوله ( وانقطع ms0368 دمها ) أما لو بلغته والدم يأتيها فليست بآيسة ومعناها إذا ~~رأت الدم على العادة لأنه حينئذ ظاهر في أنه ذلك المعتاد وعود العادة يبطل ~~الإياس ثم فسر بعضهم هذا بأن تراه سائلا كثيرا احترازا عما إذا رأت بلة ~~يسيرة ونحوه وقيدوه بأن يكون أحمر أو أسود فلو أصفر أو أخضر أو تربية لا ~~يكون حيضا ومنهم من لم يتصرف فيه فقال إذا رأته على العادة الجارية وهو ~~يفيد أنها إذا كانت عادتها قبل الإياس أصفر فرأته كذلك أو علقا فرأته كذلك ~~كان حيضا ا ه # فتح من العدة والذي يظهر هو الثاني # رحمتي # قوله ( حكم بإياسها ) فائدة هذا الحكم الاعتداد بالأشهر إذا لم تر في ~~أثنائها دما الخ ط # قوله ( وحده ) أي المصنف في باب العدة # قال في البحر وهو قول مشايخ بخارى وخوارزم ح وبخط الشارح في هامش الخزائن # قال قاضيخان وغيره وعليه الفتوى # وفي نكت العلامة قاسم عن المفيد أنه المختار ومثله في الفيض وغيره ا ه # قوله ( أي المدة المذكورة ) وهي الخمسون أو الخمسة والخمسون ط # قوله ( فليس بحيض ) ولا يبطل به الاعتداد بالأشهر ط # قوله ( دما خالصا ) أي كالأسود والأحمر القاضي درر # قال الرحمتي وتقدم عن الفتح أنه لو لم يكن خالصا وكانت عادتها كذلك قبل ~~الإياس يكون حيضا # قوله ( حتى يبطل ) تفريع على الاستثناء # قوله ( لكن قبل تمامها ) أي تمام العدة بالأشهر لا بعده # أي بعد تمام الاعتداد ط # قوله ( وسنحققه في العدة ) عبارته هناك آيسة اعتدت بالأشهر ثم عاد دمها ~~على جاري العادة أو حبلت من زوج آخر بطلت عدتها وفسد نكاحها واستأنفت ~~بالحيض لأن شرط الخليفة تحقق الإياس عن الأصل وذلك بالعجز إلى الموت وهو ~~ظاهر الرواية كما في الغاية واختاره في الهداية فتعين المصير إليه # قاله في البحر بعد حكاية ستة أقوال مصححة وأقره المصنف لكن اختار البهنسي ~~ما اختاره الشهيد أنها إن رأته قبل تمام الأشهر استأنفت لا بعدها # قلت وهو ما اختار صدر الشريعة ومنلا خسرو والباقاني وأقره المصنف في ms0369 باب ~~الحيض وعليه فالنكاح جائز وتعتد في المستقبل بالحيض كما صححه في الخلاصة ~~وغيرها وفي الجوهرة والمجتبى أنه الصحيح المختار وعليه الفتوى وفي تصحيح ~~القدوري وهذا التصحيح أولى من تصحيح الهداية وفي النهر أنه أعد الروايات ا ~~ه ح # PageV01P304 # | مطلب في أحكام المعذور # قوله ( وصاحب عذر ) خبر مقدم بول مبتدأ مؤخر لأنه معرفة والأول نكرة ~~فافهم قال في النهر قيل السلس بفتح اللام نفس الخارج وبكسرها من به هذا ~~المرض # قوله ( لا يمكنه إمساكه ) أما إذا أمكنه خرج عن كونه صاحب عذر كما يأتي ط # قوله ( أو استطلاق بطن ) أي جريان ما فيه من الغائط # قوله ( أو انفلات ريح ) هو من لا يملك جمع مقعدته لاسترخاء فيها # نهر # قوله ( أو بعينه رمد ) أي ويسيل منه الدمع ولم يقيد بذلك لأنه الغالب # قوله ( أو بعينه رمد ) أي ويسيل منه الدمع ولم يقيد بذلك لأنه الغالب # قوله ( أو عمش ) ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات ح عن القاموس # قوله ( أو غرب ) قال المطرزي هو عرق في مجرى الدمع يسقى فلا ينقطع مثل ~~الباسور # وعن الأصمعي بعينه غرب إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها # والغرب بالتحريك ورم في المآقي ا ه # فافهم # قوله ( وكذا كل ما يخرج بوجع الخ ) ظاهره يعم الأنف إذا زكم ط # لكن صرحوا بأن ماء النائم طاهر ولو منتنا # فتأمل # وعبارة شرح المنية كل ما يخرج بعلة فالوجع غير قيد كما مر # وفي المجتبى الدم والقيح والصديد وماء الجرح والنفطة وماء البثرة والثدي ~~والعين والأذن لعلة سواء على الأصح ا ه # وقدمنا في نواقض الوضوء على البحر وغيره أن التقييد بالعلة ظاهر فيما إذا ~~كان الخارج من هذه المواضع ماء فقط بخلاف ما إذا كان قيحا أو صديدا وقدمنا ~~هناك أيضا بقية المباحث المتعلقة بالدمع فراجعها # قوله ( مفروضة ) احترز به عن الوقت المهمل كما بين الطلوع والزوال فإنه ~~وقت لصلاة غير مفروضة وهي العيد والضحى كما سيشير إليه فلو استوعبه لا يصير ~~معذورا وكذا لو استوعبه الانقطاع ms0370 لا يكون برءا أفاده الرحمتي # قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان الاستيعاب حكما بأن انقطع العذر في زمن ~~يسير لا يمكنه فيه الوضوء والصلاة فلا يشترط الاستيعاب الحقيقي في حق ~~الابتداء كما حققه في الفتح والدرر خلافا لما فهمه الزيلعي كما بسطه في ~~البحر # قال الرحمتي ثم هل يشترط أن لا يمكنا مع سننهما أو الاقتصار على فرضهما ~~يراجع ا ه # أقول الظاهر الثاني # تأمل # قوله ( في حق الابتداء ) أي في حق ثبوته ابتداء # قوله ( في جزء من الوقت ) أي من كل وقت بعد ذلك الاستناب # إمداد # قوله ( ولو مرة ) أي ليعلم بها بقاؤه # إمداد # قوله ( وفي حق الزوال ) أي زوال العذر وخروج صاحبه عن كونه معذورا # قوله ( تمام الوقت حقيقة ) أي بأن لا يوجد العذر في جزء منه أصلا فيسقط ~~العذر من أول الانقطاع حتى لو انقطع في أثناء الوضوء أو الصلاة ودام ~~الانقطاع إلى آخر الوقت الثاني يعيد ولو عرض بعد دخول وقت فرض انتظر إلى ~~آخره فإن لم ينقطع يتوضأ ويصلي ثم إن انقطع في أثناء الوقت الثاني يعيد تلك ~~الصلاة وإن استوعب الوقت الثاني لا يعيد لثبوت العذر حينئذ من وقت العروض ا ~~ه # بركويه ونحوه في الزيلعي والظهيرية # وذكر في البحر عن السراج أنه لو انقطع بعد الفراغ من الصلاة أو بعد ~~القعود قدر التشهد لا يعيد لزوال العذر بعد الفراغ كالمتيمم إذا رأى الماء ~~بعد الفراغ من الصلاة # قوله ( وحكمه ) أي العذر أو صاحبه # قوله ( الوضوء ) أي مع القدرة عليه وإلا فالتيمم # قوله ( لا غسل ثوبه ) أي إن لم يفد كما يأتي PageV01P305 متنا # قوله ( ونحوه ) كالبدن والمكان ط # قوله ( اللام للوقت ) أي فالمعنى لوقت كل صلاة بقرينة قوله بعده فإذا خرج ~~الوقت بطل فلا يجب لكل صلاة خلافا للشافعي أخذا من حديث توضئي لكل صلاة قال ~~في الإمداد وفي شرح مختصر الطحاوي # وروى أبو حنيفة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ~~قال لفاطمة بنت أبي حبيش توضئي ms0371 لوقت كل صلاة ولا شك أنه محكم لأنه لا يحتمل ~~غيره بخلاف حديث لكل صلاة فإن لفظ الصلاة شاع استعماله في لسان الشرع ~~والعرف في وقتها فوجب حمله على المحكم وتمامه فيه # قوله ( ثم يصلي به ) أي بالوضوء فيه أي في الوقت # قوله ( فرضا ) أي أي فرض كان # نهر أي فرض الوقت أو غيره من الفوائت # قوله ( بالأولى ) لأنه إذا جاز له النفل وهو غير مطالب به يجوز له الواجب ~~المطالب به الأولى أفاده ح أو لأنه إذا جاز له الأعلى والأدنى يجوز الأوسط ~~بالأولى # قوله ( فإذا خرج الوقت بطل ) أفاد أن الوضوء إنما يبطل بخروج الوقت فقط ~~لا بدخوله خلافا لزفر ولا بكل منهما خلافا للثاني وتأتي ثمرة الخلاف # قوله ( أي ظهر حدثه السابق ) أي السابق على خروج الوقت وأفاد أنه لا ~~تأثير للخروج في الانتقاض حقيقة وإنما الناقض هو الحدث السابق بشرط الخروج ~~فالحدث محكوم بارتفاعه إلى غاية معلومة فيظهر عندهما مقتصرا لا مستندا كما ~~حققه في الفتح # قوله ( حتى لو توضأ الخ ) تفريع على قوله أي ظهر حدثه السابق فإن معناه ~~أنه يظهر حدثه الذي قارن الوضوء أو الذي طرأ عليه بأن توضأ على السيلان أو ~~وجد السيلان بعده في الوقت أي فأما إذا توضأ على الانقطاع ودام إلى الخروج ~~فلا حدث بل هو طهارة كاملة فلا يبطل بالخروج # قوله ( ما لم يطرأ الخ ) أي فإنه بعد الخروج لو طرأ أي عرض له حدث آخر أو ~~سال حدثه يبطل وضوءه بذلك الحدث فهو كالصحيح في ذلك فتدبر # قوله ( كمسألة مسح خفه ) أي التي قدمها في باب المسح على الخفين بقوله ~~إنه أي المعذور يمسح في الوقت فقط إلا إذا توضأ ولبس على الانقطاع فكالصحيح ~~ا ه # وقدمنا أنها رباعية لأنه إما أن يتوضأ ويلبس على الانقطاع أو يوجد الحدث ~~مع الوضوء أو مع اللبس أو معهما فهو كالصحيح في الصورة الأولى فقط التي ~~استثناها من المسح في الوقت فقط وهي المرادة هنا فلما كان حكم هذه المسألة ms0372 ~~معلوما حيث صرح فيها بأنه كالصحيح أي أنه يمسح في الوقت وخارجه إلى انتهاء ~~مدة المسح أراد أن يبين أن من توضأ على الانقطاع ودام إلى خروجه فهو ~~كالصحيح أيضا فإذا خرج الوقت لا يبطل وضوءه ما لم يطرأ حدث آخر فتشبيه ~~مسألة الوضوء بمسألة المسح من حيث إن كلا منهما حكمه كالصحيح وإن كان حكمها ~~مختلفا من حيث إنه في الأولى يبطل وضوءه بطرو الحدث بعد الوقت ولا يبطل ~~مسحه بذلك في مدة المسح بمعنى أنه لا يلزمه نزع الخف والغسل بعد الوقت ~~بخلاف الصور الثلاث من الرباعية فافهم # قوله ( وأفاد ) أي بقوله فإذا خرج الوقت بطل فإن المراد به وقت الفرض لا ~~المهمل # قوله ( لم يبطل إلا بخروج وقت الظهر ) أي خلافا لزفر وأبي يوسف حيث ~~أبطلاه بدخوله وإن توضأ قبل الطلوع بطل أيضا بالطلوع خلافا لزفر فقط لعدم ~~الدخول وإن توضأ قبل العصر له بطل اتفاقا لوجود الخروج والدخول والأصل ما ~~مر # قوله ( هو المختار للفتوى ) وقيل لا يجب غسله أصلا وقيل إن كان مقيدا ~~PageV01P306 بأن لا يصيبه مرة أخرى يجب وإن كان يصيبه المرة بعد الأخرى فلا ~~واختاره السرخسي # بحر # قلت بل في البدائع أنه اختيار مشايخنا وهو الصحيح ا ه # فإن لم يمكن التوفيق بحمله على ما في المتن فهو أوسع على المعذورين ويؤيد ~~التوفيق ما في الحلية عن الزاهدي عن البقالي لو علمت المستحاضة أنها لو ~~غسلته يبقى طاهرا إلى أن تصلي يجب الإجماع وإن علمت أنه يعود نجسا غسلته ~~عند أبي يوسف دون محمد ا ه # لكن فيها عن الزاهدي أيضا عن قاضي صدر أنه لو يبقى طاهرا إلى أن تفرغ من ~~الصلاة ولا يبقى إلى أن يخرج الوقت فعندنا تصلي بدون غسله خلافا للشافعي ~~لأن الرخصة عندنا مقررة بخروج الوقت وعنده بالفراغ من الصلاة ا ه # لكن هذا قول ابن مقاتل الرازي فإنه يقول يجب غسله في وقت كل صلاة قياسا ~~على الوضوء # وأجاب عنه في البدائع بأن حكم الحدث عرفناه بالنص ms0373 ونجاسة الثوب ليست في ~~معناه فلا تلحق به # قوله ( وكذا مريض الخ ) في الخلاصة مريض مجروح تحته ثياب نجسة إن كان ~~بحال لا يبسط تحته شيء إلا تنجس من ساعته له أن يصلي على حاله وكذا لو لم ~~يتنجس الثاني إلا أنه يزداد مرضه له أن يصلي فيه # بحر من باب صلاة المريض # والظاهر أن المراد بقوله من ساعته أن يتنجس نجاسة مانعة قبل الفراغ من ~~الصلاة كما أشار إليه الشارح بقوله وكذا # قوله ( والمعذور الخ ) تقييد لما علم مما مر من أن وضوءه يبقى ما دام ~~الوقت باقيا # قوله ( ولم يطرأ ) بالهمز # قال في المغرب وطرأ علينا فلان جاء من بعيد فجأة من باب منع ومصدره ~~الطروء وقولهم طري الجنون والطاري خلاف الأصل فالصواب الهمزة وأما الطريان ~~فخطأ أصلا ا ه فافهم # قوله ( أما إذا توضأ لحدث آخر ) أي لحدث غير الذي صار به معذورا وكان ~~حدثه منقطعا كما في شرح المنية أما إذا كان حدثه غير منقطع وأحدث حدثا آخر ~~ثم توضأ فلا ينتقض بسيلان عذره كما هو ظاهر التقييد لأن وضوءه وقع لهما ثم ~~إن ما ذكره الشارح محترز قوله إذا توضأ لعذره # ووجه النقض فيه بالعذر أن الوضوء لم يقع له فكان عدما في حقه # بدائع وكذا لو توضأ على الانقطاع ودام إلى خروج الوقت ثم جدد الوضوء في ~~الوقت الثاني ثم سال انتقض لأن تجديد الوضوء وقع من غير حاجة فلا يعتد به # بخلاف ما إذا توضأ بعد السيلان # زيلعي # قوله ( أو توضأ لعذره الخ ) محترز قوله ولم يطرأ عليه حدث آخر # ووجه النقض فيه كما في البدائعأن هذا حدث جديد لم يكن موجودا وقت الطهارة ~~فكان هو والبول والغائط سواء ا ه # قوله ( بأن سال أحد منخريه ) أم لو سال منهما جميعا ثم انقطع أحدهما فهو ~~على وضوئه ما بقي الوقت لأن طهارته حصلت لهما جميعا والطهارة متى وقعت لعذر ~~لا يضرها السيلان ما بقي الوقت فبقي هو صاحب عذر بالمنخر الآخر وعلى هذا ms0374 ~~صاحب القروح إذا انقطع السيلان عن بعضها # بدائع # قوله ( ولو من جدري ) بضم الجيم وفتح الدال ط # وبحط الشارح في هامش الخزائن قوله أو قرحتيه يشمل من به جدري سال منها ~~ماء فتوضأ ثم سال منها قرحة أخرى فإنه ينتقض لأن الجدري قروح متعددة فصار ~~بمنزلة جرحين في موضعين من البدن أحدهما لا يرقأ لو توضأ لأجله ثم سال ~~الآخر كما في شرح المنية ا ه # قوله ( فلا تبقى طهارته ) جواب أما # قوله ( أو تقليله ) أي إن لم يمكنه رده بالكلية # قوله ( ولو بصلاته مومئا ) أي كما إذا سال عند السجود ولم يسل بدونه ~~فيومىء قائما PageV01P307 أو قاعدا وكذا لو سال عند القيام يصلي قاعدا ~~بخلاف من لو استلقى لم يسل فإنه لا يصلي مستلقيا ا ه # بركويه # قوله ( وبرده لا يبقى ذا عذر ) قال في البحر ومتى قدر المعذور على رد ~~السيلان برباط أو حشو أو كان جلس لا يسيل ولو قام سال وجب رده وخرج برده عن ~~أن يكون صاحب عذر ويجب أن يصلي جالسا بإيماء إن سال بالميلان لأن ترك ~~السجود أهون من الصلاة مع الحدث ا ه # واستفيد من هذا أن الصاحب الحمصة غير معذور لإمكان رد الخارج برفعها ط ~~وهذا إذا كان الخارج منه فيه قوة السيلان بنفسه لو ترك وكان إذا رفعها ~~ينقطع سيلانه أو كان يمكنه ربطه بما يمنعه من السيلان والنش كنحو جلد أما ~~إذا كان لا ينقطع في الوقت برفعها ولا يمكنه الربط المذكور فهو معذور ~~وقدمنا بقية الكلام في نواقض الوضوء # قوله ( بخلاف الحائض ) لأن الشرع اعتبر دم الحيض كالخارج حيث جعلها حائضا ~~وكان القياس خلافه لانعدام دم الحيض حسا ا ه # حلية # وهذا إذا منعته بعد نزوله إلى الفرج الخارج كما أفاده البركوي لما مر أنه ~~لا يثبت الحيض إلا بالبروز لا بالإحساس به خلافا لمحمد فلو أحست به فوضعت ~~الكرسف في الفرج الداخل ومنعته من الخروج فهي طاهرة كما لو حبس المني في ~~القصبة # قوله ( لأن معه حدثا ms0375 ونجسا ) أي بخلاف المقتدي فإن معه انفلات الريح وهو ~~حدث فقط # وظاهر التعليل جواز عكس هذه الصورة وبه صرح الشارح في باب الإمامة لكن ~~صرح في النهر هناك بعدم الجواز وبأن مجرد اختلاف العذر مانع # أقول ويوافقه ما صرح به في السراج والتبيين والفتح وغيرها من أن اقتداء ~~المعذور بالمعذور صحيح إن اتحد عذرهما وأوضحه في شرح المنية فراجعه وسيأتي ~~تمامه في محله إن شاء الله تعالى وهو سبحانه وتعالى أعلم # # | باب الانجاس # أي باب بيانها وبيان أحكامها وتطهير محالها # وقدم الحكمية لأنها أقوى لكون قليلها يمنع جواز الصلاة اتفاقا ولا يسقط ~~وجوب إزالتها بعذر # بحر عن النهاية # أقول فيه أن الحكمية لا تتجزأ عن الأصح فمن بقيت عليه لمعة فهو محدث فلا ~~توصف بالقلة وقد تسقط بعذر كما مر أول الطهارة فيمن قطعت يداه ورجلاه ~~وبوجهه جراحة فإنه يصلي بلا وضوء ولا تيمم ولا إعادة عليه # قوله ( بفتحتين ) كذا في العناية ثم قال وهل كل مستقذر وهو في الأصل مصدر ~~ثم استعمل اسما ا ه # لكن الصحيح ما قاله تاج الشريعة إنه جمع نجس بكسر الجيم لما في العباب ~~النجس ضد الطاهر والنجاسة ضد الطهارة وقد نجس ينجس كسمع يسمع وكرم يكرم ~~وإذا قلت رجل نجس بكسر الجيم ثنيت وجمعت وبفتحها لم تثن ولم تجمع وتقول رجل ~~ورجلان ورجال وامرأة ونساء نجس ا ه # وتمامه في شرح الهداية للعيني # وحاصله أن الأنجاس ليس جمعا لمفتوح الجيم بل لمكسورها # قوله ( يعم الحقيقي والحكمي ) والخبث يخص الأول والحدث الثاني # بحر PageV01P308 فلو قال المصنف رفع خبث بدل قوله رفع نجاسة حقيقية كان ~~أخصر ا ه # ح # قوله ( يجوز الخ ) عبر بالجواز لأنه أطلق في قوله عن محلها ولم يقيده ~~ببدن المصلي وثوبه ومكانه كما قيده في الهداية فعبر بالوجوب ولأن المقصود ~~كما قال ابن الكمال بيان جواز الطهارة بما ذكر أي من الماء وكل مائع الخ لا ~~بيان وجوبها حالة الصلاة فإنه من مسائل باب شروط الصلاة ا ه # على أن الوجوب ms0376 كما قال في الفتح مقيد بالإمكان وبما إذا لم يرتكب ما هو ~~أشد حتى لو لم يتمكن من إزالتها إلا بإبداء عورته للناس يصلي معها لأن كشف ~~العورة أشد فلو أبداها للإزالة فسق إذ من ابتلي بين محظورين عليه أن يرتكب ~~أهونهما ا ه # وقدم الشارح في الغسل من الجنابة أنه لا يدعه وإن رآه الناس وقدمنا ما ~~فيه من البحث هناك # قوله ( ولو إناء أو مأكولا ) أي كقصعة وأدهان وهذا حيث أمكن لقوله آخر ~~الباب حنطة طبخت في خمر لا تطهر أبدا # قوله ( أو لا ) كما لو تنجس طرف من ثوبه ونسيه فيغسل طرفا منه ولو بلا ~~تحر كما سيأتي متنا مع ما فيه من الكلام # قوله ( بماء ) يستثنى منه الماء المشكوك على أحد القولين كما مر في ~~الأسآر # قوله ( به يفتى ) أي خلافا لمحمد لأنه لا يجيز إزالة النجاسة الحقيقية ~~إلا بالماء المطلق # بحر # لكن فيه أنهم ذكروا أن الطهارة بانقلاب العين قول محمد # تأمل # قوله ( وبكل مائع ) أي سائل فخرج الجامد كالثلج قبل ذوبه أفاده ط # تنبيه صرح في الحلية في بحث الاستنجاء بأنه تكره إزالة النجاسة بالمائع ~~المذكور لما فيه من إضاعة المال عند عدم الضرورة # قوله ( طاهر ) # فبول ما يؤكل لا يطهر محل النجاسة اتفاقا بل ولا يزيل حكم الغليظة في ~~المختار فلو غسل به الدم بقيت نجاسة الدم لأنه ما ازداد الثوب به إلا شرا ~~ولو حلف ما فيه دم أي نجاسة دم يحنث وعلى الضعيف لا وكذا الحكم في الماء ~~المستعمل على القول بنجاسته وتمامه في النهر # قوله ( قالع ) أي مزيل # قوله ( ينعصر بالعصر ) تفسير لقالع لا قيد آخر ا ه # ح # قوله ( فتطهر أصبع الخ ) عبارة البحر وعلى هذا فرعوا طهارة الثدي إذا قاء ~~عليه الولد ثم رضعه حتى زال أثر القيء وكذا إذا لحس أصبعه من نجاسة حتى ذهب ~~الأثر أو شرب خمرا ثم تردد ريقه في فيه مرارا طهر حتى لو صلى صحت # وعلى قول محمد لا ا ه # وقدمنا ms0377 من الأسآر عن الحلية أنه لا بد أن يزول أثر الخمر عن الريق في كل ~~مرة # وفي الفتح صبي ارتضع ثم قاء فأصاب ثياب الأم إن كان ملء الفم فنجس فإذا ~~زاد على قدر الدرهم منع # وروى الحسن على الإمام أنه لا يمنع ما لم يفحش لأنه لم يتغير من كل وجه ~~وهو الصحيح وقدمنا ما يقتضي طهارته # قوله ( مزيل ) لم يقل مطهر لما علمت من أن بول المأكول لا يطهر اتفاقا ~~وإنما الخلاف في إزالته للنجاسة الكائنة # قوله ( فخلاف المختار ) وعلى ضعفه فالمراد باللبن ما لا دسومة فيه # بحر # قوله ( ويطهر خف ونحوه ) احتراز عن الثوب والبدن فلا يطهران بالدلك إلا ~~في المني وتمامه في البحر وأطلقه فشمل ما إذا أصاب النجس موضع الوطء وما ~~فوقه وهو الصحيح كما في حاشية الحموي # قوله ( كنعل ) ومثله الفرو ا ه # ح عن القهستاني والحموي أي من غير جانب الشعر وقيد النعل في النهر بغير ~~الرقيق ولم أره لغيره # وأما قول البحر قيده أبو يوسف بغير الرقيق فالمراد به النجس ذو الجزم ~~ومثل له في المعراج بالخمر والبول فالضمير في عبارة البحر للنجس لا للنعل # قوله ( بذي جرم ) أي وإن كان رطبا على قول الثاني وعليه PageV01P309 أكثر ~~المشايخ وهو الأصح المختار وعليه الفتوى لعموم البلوى ولإطلاق حديث أبي ~~داود إذا جاء أحدكم لمسجد فلينظر فإن رأى في نعله أذى أو قذرا فليمسحه ~~وليصل فيهما كما في البحر وغيره # قوله ( هو كل ما يرى بعد الجفاف ) أي على ظاهر الخف كالعذرة والدم وما لا ~~يرى بعد الجفاف فليس بذي جرم # بحر ويأتي تمامه قريبا # قوله ( ولو من غيرها ) أي ولو كان الجرم المرئي من غير النجاسة # قوله ( كخمر وبول الخ ) أي بأن ابتل الخف بخمر فمشى به على رمل أو رماد ~~فاستجسد فمسحه بالأرض حتى تناثر طهر وهو الصحيح # بحر عن الزيلعي # أقول ومفاده أن الخمر والبول ليس بذي جرم مع أنه قد يرى أثره بعد الجفاف ~~فالمراد بذي الجرم ما تكون ذاته ms0378 مشاهدة بحس البصر وبغيره ما لا تكون كذلك ~~كما سنذكره مع ما فيه من البحث عند قوله وكذا يطهر محل نجاسة مرئية # قوله ( بدلك ) أي بأن يمسحه مسحا قويا ط ومثل الدلك الحك والحت على ما في ~~الجامع الصغير # وفي المغرب الحت القشر باليد أو العود # قوله ( يزول به أثرها ) أي إلا أن يشق زواله # نهر # قوله ( وإلا جرم لها ) أي وإن كانت النجاسة المفهومة من المقام لا جرم ~~لها # قوله ( فيغسل ) أي الخف قال في الذخيرة والمختار أن يغسل ثلاث مرات ويترك ~~في كل مرة حتى ينقطع التقاطر وتذهب التداوة ولا يشترط اللبس # قوله ( صقيل ) احترز به عن نحو الحديد إذا كان عليه صدأ أو منقوشا وبقوله ~~لا مسام له عن الثوب الصقيل فإن له مساما ح عن البحر # قوله ( وآنية مدهونة ) أي كالزبدية الصينية # حلية # ( أو خراطي ) بفتح الخاء المعجمة والراء المشددة بعدها ألف وكسر الطاء ~~المهملة آخره ياء مشددة نسبة إلى الخراط وهو خشب يخرطه الخراط فيصير صقيلا ~~كالمرآة ح # قوله ( بمسح ) متعلق بيطهر وإنما اكتفى بالمسح لأن أصحاب رسول الله كانوا ~~يقتلون الكفار بسيوفهم ثم يمسحونها ويصلون معها ولأنه لا تتداخله النجاسة ~~وما على ظهره يزول بالمسح # بحر # قوله ( مطلقا ) أي سواء أصابه نجس له جرم أو لا رطبا كان أو يابسا على ~~المختار للفتوى # شرنبلالية عن البرهان # قال في الحلية والذي يظهر أنها لو يابسة ذات جرم تطهر بالحت والمسح بما ~~فيه بلل ظاهر من خرقة أو غيرها حتى يذهب أثرها مع عينها ولو يابسة ليست ~~بذات جرم كالبول والخمر فبالمسح بما ذكرناه لا غير ولو رطبة ذات جرم أو لا ~~فبالمسح بخرقة مبتلة أو لا # ( تنبيه ) بقي مما يطهر بالمسح موضع الحجامة ففي الظهيرية إذا مسحها ~~بثلاث خرق رطبات نظاف أجزأه عن الغسل وأقره في الفتح وقاس عليه ما حول محل ~~الفصد إذا تلطخ ويخاف من الإسالة السريان إلى الثقب # قال في البرح وهو يقتضي تقييد مسألة المحاجم بما إذا خاف من الإسالة ضررا ms0379 ~~والمنقول مطلق ا ه # أقول وقد نقل في القنية عن نجم الأئمة الاكتفاء فيها بالمسح مرة واحدة ~~إذا زال بها الدم لكن في الخانية لو مسح موضع الحجامة بثلاث خرق مبلولة ~~يجوز إن كان الماء متقاطرا ا ه # والظاهر أن هذا مبني على قول أبي يوسف في المسألة بلزوم الغسل كما نقله ~~عنه في الحلية عن المحيط يدل عليه PageV01P310 ما في الخانية قبل هذه ~~المسألة عن أبي جعفر على بدنه نجاسة فمسحها بخرقة مبلولة ثلاثا يطهر لو ~~الماء متقاطرا على بدنه ا ه # فإنه مع التقاطر يكون غسلا لا مسحا لما في الولوالجية أصابه نجاسة قبل ~~يده ثلاثا ومسحها إن كانت البلة من يده متقاطرة جاز لأنه يكون غسلا وإلا ~~فلا # قوله ( بخلاف نحو بساط ) أي وحصير وثوب وبدن مما ليس أرضا ولا متصلا بها ~~اتصال قرار # قوله ( بيبسها ) لما في سنن أبي داود باب طهور الأرض إذا يبست وساق بسنده ~~عن ابن عمر قال كنت أبيت في لمسجد في عهد رسول الله وكنت شابا عزبا وكانت ~~لكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد ولم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ا ه # ولو أريد تطهيرها عاجلا يصب عليها الماء ثلاث مرات وتجفف في كل مرة بخرقة ~~طاهرة وكذا لو صب عليها الماء بكثرة حتى لا يظهر أثر النجاسة # شرح المنية وفتح # وهل الماء في الصورة الثانية نجس أم طاهر يفهم من قول البحر صب عليها ~~الماء كثيرا ثم تركها حتى نشفت طهرت أنه نجس لأنه علق طهارتها بنشافها أي ~~يبسها وبه صرح في التاترخانية عن الحجة حيث قال ويتنجس الموضع الذي انتقل ~~إليه الماء # وفي البدائع ما يدل عليه # والظاهر أن هذا حيث لم يصر الماء جاريا عرفا أما لو جرى بعد انفصاله عن ~~محلها ولم يظهر فيه أثرها فينبغي أن يكون طاهرا لأن الجاري لا يتنجس وإن لم ~~يكن له مدد ما لم يظهر فيه الأثر يدل عليه ما في الذخيرة # وعن الحسن بن أبي مطيع إذا صب عليها الماء ms0380 فجرى قدر ذراع طهرت الأرض ~~والماء طاهر بمنزلة الماء الجاري # وفي المنتفى أصابها المطر غالبا وجرى عليها فذلك مطهر لها ولو قليلا لم ~~يجر عليها لم تطهر فيغسل قدميه وخفيه يريد به إذا كان المطر قليلا ومشى ~~عليها ا ه # فهذا نص في المقصود ولله الحمد وسنذكر آخر الفصل تمام ذلك # قوله ( أي جفافها ) المراد به ذهاب الندوة وفسر الشارح به لأن المشروط ~~دون اليبس كما دلت عليه عبارات الفقهاء # قهستاني # وصرح به ابن الكمال عن الذخيرة # قوله ( ولو بريح ) أشار أن تقييد الهداية وغيرها بالشمس اتفاقي فإنه لا ~~فرق بين الجفاف بالشمس أو النار أو الريح كما في الفتح وغيره # قوله ( كلون وريح ) أدخلت الكاف الطعم وبه صرح في البحر والذخيرة وغيرهما # قوله ( وله الطهورية ) لأن الصعيد علم قبل التنجس طاهرا وطهورا وبالتنجس ~~علم زوال الوصفين ثم ثبت بالجفاف شرعا أحدهما أعين التطهير فيبقى الآخر على ~~ما علم من زواله وإن لم يكن طهورا لا يتيمم به ا ه # فتح # قوله ( مفروش ) أما لو موضوعا غير مثبت فيها ينقل ويحول فلا بد من الغسل ~~لأن الطهارة بالجفاف إنما وردت في الأرض ومثل هذا لا يسمى أرضا عرفا ولذا ~~لا يدخل في بيع الأرض حكما لعدم اتصاله بها على جهة القرار فلا يلحق بها # شارح المنية # زاد في الحلية وإذا قلع المفروش بعد ذلك هل يعود نجسا فيه روايتان # قلت والأشبه عدم العود ا ه # وفي البحر عن الخلاصة أنه المختار # قوله ( بالخاء ) أي المعجمة المضمومة والصاد المهملة المشددة # قوله ( تحجيرة سطح ) من الحجر بالفتح وهو المنع وفسره في الدرر تبعا لصدر ~~الشريعة بالسترة التي تكون على السطوح أي لأنها تمنع من النظر إلى من هو ~~خلفها وفسره في المغرب والصحاح بالبيت من القصب # قوله ( وكلأ ) بوزن جبل # قال في المغرب هو اسم لما يرعاه الدواب رطبا كان PageV01P311 أو يابسا # قوله ( وكذا الخ ) ومثله الحصى إذا كان متداخلا في الأرض كما في المنية # وفي التاترخانية أما إذا كان على وجه ms0381 الأرض لا يطهر ا ه # والظاهر أن التراب لا يتقيد بذلك وإلا لزم تقييد الأرض التي تطهر باليبس ~~بما لا تراب عليها # تأمل # قوله ( إلا حجرا خشنا الخ ) في الخانية ما نصه الحجر إذا أصابته النجاسة ~~إن كان حجرا يتشرب النجاسة كحجر الرحى يكون يبسه طهارة وإن كان لا يتشرب لا ~~يطهر إلا بالغسل ا ه # ومثله في البحر # وبحث فيه في شرح المنية فقال هذا بناء على أن النص الوارد في الأرض معقول ~~المعنى لأن الأرض تجذب النجاسة والهواء يجففها فيقاس عليها ما يوجد فيه ذلك ~~المعنى الذي هو الاجتذاب ولكن يلزم يطهر اللبن والآجر بالجفاف وذهاب الأثر ~~وإن كان منفصلا عن الأرض لوجود التشرب والاجتذاب ا ه # وعن هذا استظهر في الحلية حمل ما في الخانية على الحجر المفروش دون ~~الموضوع وهذا هو المتبادر من عبارة الشرنبلالية لكن يرد عليه أنه لا يظهر ~~فرق حينئذ بين الخشن وغيره فالأولى حمله على المنفصل كما هو المفهوم ~~المتبادر من عبارة الخانية والبحر # ويجاب عما بحثه في شرح المنية بأن اللبن والآجر قد خرجا بالطبخ والصنعة ~~عن ماهيتهما الأصلية بخلاف الحجر فإنه على أصل خلقته فأشبه الأرض بأصله ~~وأشبه غيرها بانفصاله عنها فقلنا إذا كان خشنا فهو في حكم الأرض لأنه يتشرب ~~النجاسة وإن كان أملس فهو في حكم غيرها لأنه لا يتشرب النجاسة والله أعلم # قوله ( بفرك ) هو الحك باليد حتى يتفتت # بحر # قوله ( ولا يضر بقاء أثره ) أي كبقائه بعد الغسل # بحر # قوله ( وإن طهر رأس حشفة ) قيل هو مقيد أيضا بما إذا لم يسبقه مذي فإن ~~سبقه فلا يطهر إلا بالغسل # وعن هذا قال شمس الأئمة الحلواني مسألة المني مشكلة لأن كل فحل يمذي ثم ~~يمني إلا أن يقال إنه مغلوب بالمني مستهلك فيه فيعجل تبعا ا ه # وهذا ظاهر فإنه إذا كان كل فحل كذلك وقد طهره الشرع بالفرك يابسا يلزم ~~أنه اعتبر مستهلكا للضرورة بخلاف ما إذا بال فلم يستنج بالماء حتى أمنى ~~لعدم الملجىء ا ms0382 ه # فتح # وما في البحر من أن ظاهر المتون الإطلاق فإن المذي لم يعف عنه إلا لكونه ~~مستهلكا لا للضرورة فكذا البول رده في النهر بأن الأصل أن لا يجعل النجس ~~تبعا لغيره إلا بدليل وقد قام في المذي دون البول ا ه # قال الشيخ إسماعيل وهو وجيه كما لا يخفى ا ه # وقال العلامة نوح والحق أن المذي إنما عفي عنه للضرورة لا للاستهلاك ثم ~~أطال في رد ما في حاشية أخي جلبي من أن اللائق بحال المسلم أن لا يكتفي ~~بالفرك في المني أبدا لأن القيود المعتبرة فيه ما يستحل رعايتها عادة ~~فراجعه # قوله ( كأن كان مستنيجا بماء ) أي بعد البول واحترز عن الاستنجاء بالحجر ~~لأنه مقلل للنجاسة لا قالع لها كما مر في مسألة البئر # قال في شرح المنية ولو بال ولم يستنج بالماء قيل لا يطهر المني الخارج ~~بعده بالفرك قاله أبو إسحاق الحافظ وهكذا روى الحسن عن أصحابنا # وقيل إن لم ينتشر البول على رأس الذكر ولم يجاوز الثقب يطهر به وكذا إن ~~انتشر ولكن خرج المني دفقا لأنه لو يوجد مروره على البول الخارج ولا أثر ~~لمروره عليه في الداخل لعدم الحكم بنجاسة ا ه # وحاصله كما قال نوح أفندي إما أن ينتشر كل من البول والمني أولا أو لا أو ~~البول فقط أو المني فقط ففي الأول لا يطهر بالفرك وفي الثلاثة الأخيرة يطهر # قوله ( لتلوثه بالنجس ) قد يقال بناء على القول المار آنفا إنه ~~PageV01P312 إذا خرج المني ولم ينتشر على رأس الذكر لا تلوث فيه # أفاده ط # قوله ( برطوبة الفرج ) أي الداخل بدليل قوله أولج # وأما رطوبة الفرج الخارج فطاهر اتفاقا ا ه # ح # وفي منهاج الإمام النووي رطوبة الفرج ليست بنجسة في الأصح # قال ابن حجر في شرحه وهي ماء أبيض متردد بين المذي والعرق يخرج من باطن ~~الفرج الذي لا يجب غسله بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنه طاهر قطعا ومن ~~وراء باطن الفرج فإنه نجس قطعا ككل خارج ms0383 من الباطن كالماء الخارج مع الولد ~~أو قبيله ا ه # وسنذكر في آخر باب الاستنجاء أن رطوبة الولد طاهرة # وكذا السخلة والبيضة # قوله ( أما عنده ) أي عند الإمام وظاهر كلامه في آخر الفصل الآتي أنه ~~المعتمد # قوله ( أو لا رأسها طاهرا ) أو مانعة الخلو مجوزة الجمع فيصدق بما إذا ~~كان يابسا ورأسها غير طاهر أو رطبا ورأسها طاهر أو لم يكن يابسا ولا رأسها ~~طاهرا # وفي بعض النسخ بالواو بدل أو وهو سهو من الناسخ ا ه # ح # أقول لا سهو بل غاية ما يلزمه أنه تصريح ببعض الصور وهو صورة الجمع دون ~~صورتي الانفراد فافهم # قوله ( ولو دما عبيطا ) بالعين المهملة أي طريا # مغرب وقاموس أي ولو كانت النجاسة دما عبيطا فإنها لا تطهر إلا بالغسل على ~~المشهور لتصريحهم بأن طهارة الثوب بالفرك إنما هو في المني لا في غيره # بحر # فما في المجتبى لو أصاب الثوب دم عبيط فيبس فحته طهر كالمني فشاذ # نهر وكذا ما في القهستاني عن النوازل أن الثوب يطهر عن العذرة الغليظة ~~بالفرك قياسا على المني ا ه # نعم لو خرج المني دما عبيطا فالظاهر طهارته بالفرك # قوله ( بلا فرق ) أي فركه في يابسا وغسله طريا # قوله ( ومنيها ) أي المرأة كما صححه في الحانية وهو ظاهر الرواية عندنا ~~كما في مختارات النوازل وجزم في السراج وغيره بخلافه ورجحه في الحلية بما ~~حاصله أن كلامهم متظافر على أن الاكتفاء بالفرك في المني استحسان بالأثر ~~على خلاف القياس فلا يلحق به إلا ما في معناه من كل وجه والنص ورد في مني ~~الرجل ومني المرأة ليس مثله لرقته وغلظ مني الرجل # والفرك إنما يؤثر زوال المفروك أو تقليله وذلك فيما لو جرم والرقيق ~~المائع لا يحصل في فركه هذا الغرض فيدخل مني المرأة إذا كان غليظا ويخرج ~~مني الرجل إذا كان رقيقا لعارض ا ه # أقول وقد يؤيد ما صححه في الخانية بم صح عن عائشة رضي الله عنها كنت أحك ~~لمني من ثوب رسول الله ms0384 وهو يصلي ولا خفاء أنه كان من جماع لأن الأنبياء لا ~~تحتلم فيلزم اختلاط مني المرأة به فيدل على طهارة منيها بالفرك بالأثر لا ~~بالإلحاق فتدبر # قوله ( كما بحثه الباقاني ) لعله شرحه على النقاية # وأما في شرحه على الملتقى فلم أجده فيه وسبقه إلى ذلك القهستاني فقال ~~والمني شامل لكل حيوان فينبغي أن يطهر به ا ه أي بالفرك # وفي حاشية أبي السعود لا فرق بين مني الآدمي وغيره كما في الفيض ~~والقهستاني أيضا خلافا لما نقله الحموي عن السمرقندي من تقييده بمني الآدمي ~~ا ه # أقول المنقول في البحر والتاترخانية أن مني كل حيوان نجس وأما عدم الفرق ~~بين التطهير فمحتاج إلى نقل وما مر عن السمرقندي متجه ولذا قال ح إن الرخصة ~~وردت في مني الآدمي على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره فإن الحق دلالة ~~يحتاج إلى بيان أن مني غير الآدمي خصوصا مني الخنزير والكلب والفيل الداخل ~~في عموم كلامه في معنى مني الآدمي ودونه خرط القتاد ا ه # PageV01P313 ورأيت في بعض الهوامش عن شرح النقاية للبرجندي أنه قال قد ~~ذكروا أن الحكمة في تطهير الثوب من المني بالفرك عموم البلوى وعدم تداخله ~~الثوب فبالنظر إلى الأول لا يكون حكم غيره من سائر الحيوانات كذلك ا ه # ( تنبيه ) نجاسة المني عندنا مغلظة سراج # والعلقة والمضغة نجسان كالمني # نهاية وزيلعي وكذا الولد إذا لم يستهل لما في الخانية لو سقط في الماء ~~أفسده وإن غسل وكذا لو حمله المصلي لا تصح صلاته بحر # وأما ما نقله في البحر بعد ذلك عن الفتح من أن العلقة إذا صارت مضغة تطهر ~~فمشكل إلا أن يجاب بحمله على ما إذا نفخت فيها الروح واستمرت الحياة إلى ~~الولادة # تأمل # قوله ( بغير مائع ) أي كالدلك في الخف والجفاف في الأرض والدباغة الحكمية ~~في الجلد وغوران الماء في البئر والمسح في الصقيل # قال في البحر بعد سوق عباراتهم فيها فالحاصل أن التصحيح والاختيار قد ~~اختلف في كل مسألة منها كما ترى فالأولى اعتبار ms0385 الطهارة في الكل كما يفيده ~~أصحاب المتون حيث صرحوا بالطهارة في كل واختاره في الفتح # ولا يرد المستنجي بالحجر إذا دخل الماء فإنه ينجسه لأن غير المائع لم ~~يعتبر مطهرا في البدن إلا في المني ا ه أي فالحجر لا يطهر محل الاستنجاء من ~~البدن وإنما هو مقلل فلذا نجس الماء بخلاف الدلك ونحوه فإنه مطهر ومقتضاه ~~أن الخف لو وقع في ماء قليل لا ينجسه # ثم رأيت في التجنيس قال ولو ألقى تراب هذه الأرض بعد ما جف في الماء هل ~~ينجس هو على هاتين الروايتين ا ه أي فعلى رواية الطهارة لا ينجس وقدمنا أن ~~الآجرة إذا تنجست فجفت ثم قلعت فالمختار عدم العود # قوله ( وقد أنهيت في الخزائن الخ ) ونصها ذكروا أن التطهير يكون بغسل ~~وجري الماء على نحو بساط ودخوله من جانب وخروجه من آخر بحيث يعد جاريا وغسل ~~طرف ثوب نسي محل نجاسته ومسح صقيل ومسح نطع وموضع محجمة وفصد بثلاث خرق ~~وجفاف أرض ودلك خف وفرك مني واستنجاء بنحو حجر ونحو ملح وخشبة وتقور نحو ~~سمن جامد بأن لا يستوي من ساعته وذكاة ودبغ ونار وندف قطن تنجس أقله وقسمة ~~مثلي وغسل وبيع وهبة وأكل لبعضه وانقلاب عين وقلبها بجعل أعلى الأرض أسفل ~~ونزح بئر وغورانها وغوران قدر الواجب وجريانها وتخلل خمر وكذا تخليلها ~~عندنا وغلي اللحم عند الثاني ونضح بول صغير عند الشافعي فهذه نيف وثلاثون ~~وفي بعضها مسامحة ا ه # ووجه المساحة ما أوضحه في النهر من أنه لا ينبغي عد التقور لأن السمن ~~الجامد لم يتنجس كله بل ما ألقي منه فقط ولا قلب الأرض لبقاء النجاسة في ~~الأسفل وكذا القسمة والأربعة بعدها وإنما يجوز الانتفاع لوقوع الشك في بقاء ~~النجاسة في الموجود وكذا الندف ومن عده شرط كون النجس مقدارا قليلا يذهب ~~بالندف وإلا فلا يطهر كما في البزازية ا ه # أقول ومثل التقور النحت على أن في كثير من هذه المسائل تداخلا ولا ينبغي ~~ذكر نضح بول الصبي بالماء ms0386 لأنه ليس مذهبنا # هذا وقد زاد بعضهم نفخ الروح بناء على ما قدمناه آنفا عن الفتح وزاد ~~بعضهم التمويه كالسكين إذا موه أي سقي بماء نجس يموه بماء طاهر ثلاثا فيطهر ~~وكذا لحس اليد ونحوها # قوله ( وغيرت نظم ابن وهبان ) حيث قال في فصل المعاياة ملغزا PageV01P314 ~~وآخر دون الفرك والندف والجفا ف والنحت قلب العين والغسل يطهر ولا دبغ ~~تخليل ذكاة تخلل ولا المسح والنزح الدخول التغور وزاد شارحها بيتا فقال ~~وأكل وقسم غسل بعض ونحله وندف وغلي بيع بعض تقور ا ه # وأراد بقوله وآخر الحفر أي ما شيء آخر من المطهرات غير هذا المذكورات # قوله ( وقلب العين ) كانقلاب الخنزير ملحا كما سيأتي متنا # قوله ( الحفر ) أي قلب الأرض بجعل الأعلى أسفل # قوله ( وتخليل ) أي تخليل الخمر بإلقاء شيء فيها وهو كالتخلل بنفسها وهما ~~داخلان في انقلاب العين كما يعلم من البحر # قال في الفتح ولو صب ماء في خمر أو بالعكس ثم صار خلا طهر في الصحيح ~~بخلاف ما لو وقعت فيها فأرة ثم أخرجت بعد ما تخللت في الصحيح لأنها تنجست ~~بعد التخلل بخلاف ما لو أخرجت قبله ا ه # وكذا لو وقعت في العصير أو ولغ فيه كلب ثم تخمر ثم تخلل لا يطهر هو ~~المختار # بحر عن الخلاصة # وفي الخانية خمر صب في قدر الطعام ثم صب فيه الخل وصار حامضا بحيث لا ~~يمكن أكله لحموضته وحموضه حموضة الخل لا بأس بأكله وعلى هذا كل ما صب فيه ~~الخل وصار خلا وكذا لو وقعت فأرة في خمر واستخرجت قبل التفسخ ثم صارت خلا ~~فلو بعده لا يحل # والخل النجس إذا صب في خمر فصار خلا يكون نجسا لأن النجس لم يتغير وإذا ~~ألقي في الخمر رغيف أو بصل ثم صار الخمر خلا فالصحيح أنه طاهر ا ه # وسيأتي شيء من ذلك في الفروع آخر الفصل الآتي # قوله ( ذكاة ) أي ذبح حيوان فإنه يطهر الجلد وكذا اللحم ولو من غير مأكول ~~على أحد التصحيحين كما مر ms0387 في محله # قوله ( والدخول ) أي دخول الماء الطاهر في الحوض الصغير النجس مع خروجه ~~من جانب آخر وإن قل في الصحيح كما مر # قوله ( التغور ) أي غوران ماء البئر قدر ما يجب نزحه منها مطهر لها ~~كالنزح كما تقدم # قوله ( تصرفه في البعض ) أي من نحو حنطة تنجس بعضها والتصرف يعم الأكل ~~والبيع والهبة والصدقة أفاده ح # وهذه المسألة ستأتي متنا وينبغي تقييد التصرف بأن يكون بمقدار ما تنجس ~~منها أو أكثر لا أقل كما يفيده ما قدمناه في الندف عن النهر # قوله ( ونزحها ) أي نزح البئر # قوله ( ونار ) كما لو أحرق موضع الدم من رأس الشاة # بحر # وله نظائر تأتي قريبا ولا تظن أن كل ما دخلته النار يطهر كما بلغني عن ~~بعض الناس أنه توهم ذلك بل المراد أن ما استحالت به النجاسة بالنار أو زال ~~أثرها بها يطهر ولذا قيد ذلك في المنية بقوله في مواضع # قوله ( وغلي ) أي بالنار كغلي الدهن أو اللحم ثلاثا على ما سيأتي بيانه # قوله ( غسل بعض ) أي بعض نحو ثوب تنجس شيء منه كما سيأتي الكلام عليه # قوله ( تقور ) أي تقوير نحو سمن جامد من جوانب النجاسة فهو من استعمال ~~مصدر اللازم في المتعدي كالطهارة بمعنى التطهير كما أفاده الحموي # وخرج بالجامد المائع وهو ما ينضم بعضه إلى بعض فإنه ينجس كله ما لم يبلغ ~~القدر الكثير على ما مر ا ه # فتح أي بأن كان عشرا في عشر وسيأتي كيفية تطهيره إذا تنجس # قوله ( ويطهر زيت الخ ) قد PageV01P315 ذكر هذه المسألة العلامة قاسم في ~~فتاواه وكذا ما سيأتي متنا وشرحها من مسائل التطهير بانقلاب العين وذكر ~~الأدلة على ذلك بما لا مزيد عليه وحقق ودقق كما هو دأبه رحمه الله تعالى ~~فليراجع # ثم هذه المسألة قد فرعوها على قول محمد بالطهارة بانقلاب العين الذي عليه ~~الفتوى واختاره أكثر المشايخ خلافا لأبي يوسف كما في شرح المنية والفتح ~~وغيرهما # وعبارة المجتبى جعل الدهن النجس في صابون يفتوى بطهارته لأنه تغير ~~والتغير ms0388 يطهر عند محمد ويفتى به للبلوى ا ه # وظاهره أن دهن الميتة كذلك لتعبيره بالنجس دون المتنجس إلا أن يقال هو ~~خاص بالنجس لأن العادة في الصابون وضع الزيت دون بقية الأدهان # تأمل # ثم رأيت في شرح المنية ما يؤيد الأول حيث قال وعليه يتفرع ما لو وقع ~~إنسان أو كلب في قدر الصابون فصار صابونا يكون طاهرا لتبدل الحقيقة ا ه # ثم اعلم أن العلة عند محمد هي التغير وانقلاب الحقيقة وأنه يفتى به ~~للبلوى كما علم مما مر ومقتضاه عدم اختصاص ذلك الحكم بالصابون فيدخل فيه كل ~~ما كان فيه تغير وانقلاب حقيقة وكان فيه بلوى عامة فيقال كذلك في الدبس ~~المطبوخ إذا كان زبيبه متنجسا ولا سيما أن الفأر يدخله فيبول ويبعر فيه وقد ~~يموت فيه # وفيه بحث كذلك بعض شيوخ مشايخنا فقال وعلى هذا إذا تنجس السمسم ثم صار ~~طحينة يطهر خصوصا وقد عمت به البلوى وقاسه على ما إذا وقع عصفور في بئر حتى ~~صار طينا لا يلزم إخراجه لاستحالته # قلت لكن قد يقال إن الدبس ليس فيه انقلاب حقيقة لأنه عصير جمد بالطبخ ~~وكذا السمسم إذا درس واختلط دهنه بأجزائه ففيه تغير وصف فقط كلبن صار جبنا ~~وبر صار طحينا وطحين صار خبزا بخلاف نحو خمر صار خلا وحمار وقع في مملحة ~~فصار ملحا وكذا دردي خمر صار طرطيرا وعذرة صارت رمادا أو حمأة فإن ذلك كله ~~انقلاب حقيقة إلى حقيقة أخرى لا مجرد انقلاب وصف كما سيأتي والله أعلم # قوله ( رش بماء نجس ) أي أو بال فيه صبي أو مسح بخرقة مبتلة نجسة # حلية # قوله ( لا بأس بالخبز فيه ) أي بعد ذهاب البلة النجسة بالنار وإلا تنجس ~~كما في الخانية # قوله ( ذكره الحلبي ) وعلله بقوله لاضمحلال النجاسة بالنار وزوال أثرها # قوله ( وعفا الشارع ) فيه تغيير للفظ المتن لأنه كان مبنيا للمجهول لكنه ~~قصد التنبيه على أن ذلك مروي لا محض قياس فقط # قال في شرح المنية ولنا أن القليل عفو إجماعا إذ الاستنجاء ms0389 بالحجر كاف ~~بالإجماع وهو لا يستأصل النجاسة والتقدير بالدرهم مروي عن عمر وعلي وابن ~~مسعود وهو مما لا يعرف بالرأي فيحمل على السماع ا ه # وفي الحلية التقدير بالدرهم وقع على سبيل الكناية عن موضع خروج الحدث من ~~الدبر كما أفاده إبراهيم النخعي بقوله إنهم استكرهوا ذكر المقاعد في ~~مجالسهم فكنوا عنه بالدرهم ويعضده ما ذكره المشايخ عن عمر أنه سئل عن ~~القليل من النجاسة في الثوب فقال إذا كان مثل ظفري هذا لا يمنع جواز الصلاة ~~قالوا وظفره كان قريبا من كفنا # قوله ( وإن كره تحريما ) أشار إلى أن العفو عنه بالنسبة إلى صحة الصلاة ~~به فلا ينافي الإثم كما PageV01P316 استنبطه في البحر من عبارة السراج ~~ونحوه في شرح المنية فإنه ذكر ما ذكره الشارح من التفصيل وقد نقله أيضا في ~~الحلية عن الينابيع لكنه قال بعده والأقرب أن غسل الدرهم وما دونه مستحب مع ~~العلم به والقدر على غسله فتركه حينئذ خلاف الأولى نعم الدرهم غسله آكد مما ~~دونه فتركه أشد كراهة كما يستفاد من غير ما كتاب من مشاهير كتب المذهب # ففي المحيط يكره أن يصلي ومعه قدر درهم أو دونه من النجاسة عالما به ~~لاختلاف الناس فيه # زاد في مختارات النوازل قادرا على إزالته وحديث تعاد لصلاة من قدر لدرهم ~~من الدم لم يثبت ولو ثبت حمل على استحباب الإعادة توفيقا بينه وبين ما دل ~~عليه الإجماع على سقوط غسل المخرج بعد الاستجمار من سقوط قدر الدرهم من ~~النجاسة مطلقا ا ه # ملخصا # أقول ويؤيده قول في الفتح والصلاة مكروهة مع ما لا يمنع حتى قيل لو علم ~~قليل النجاسة عليه في الصلاة يرفضها ما لم يخف فوت الوقت أو الجماعة ا ه # ومثله في النهاية والمحيط كما مر في البحر فقد سوى بين الدرهم وما دونه ~~في الكراهة ورفض الصلاة ومعلوم أن ما دونه لا يكره تحريما إذ لا قائل به ~~فالتسوية في أصل الكراهة التنزيهية وإن تفاوتت فيهما ويؤيده تعليل المحيط ~~للكراهة باختلاف الناس ms0390 فيه إذ لا يستلزم التحريم وفي النتف ما نصه فالواجبه ~~إذا كانت النجاسة أكثر من قدر الدرهم والنافلة إذا كانت مقدار الدرهم وما ~~دونة # وما في الخلاصة من قوله وقدر الدرهم لا يمنع ويكون مسيئا وإن قل فالأفضل ~~أن يغسلها ولا يكون مسيئا ا ه # لا يدل على كراهة التحريم في الدرهم لقول الأصوليين إن الإساءة دون ~~الكراهة نعم يدل على تأكد إزالته على ما دونه فيوافق ما مر عن الحلية ولا ~~يخالف ما في الفتح كما لا يخفى ويؤيد إطلاق أصحاب المتون قولهم وعفي قدر ~~الدرهم فإنه شامل لعدم الإثم فتقدم هذه النقول على ما مر عن الينابيع والله ~~تعالى أعلم # قوله ( والعبرة لوقت الصلاة ) أي لو أصاب ثوبه دهن نجس أقل من قدر الدرهم ~~ثم انبسط وقت الصلاة فزاد على الدرهم قيل يمنع وبه أخذ الأكثرون كما في ~~البحر عن السراج # وفي المنية وبه يؤخذ وقال شارحها وتحقيقه أن المعتبر في المقدار من ~~النجاسة الرقيقة ليس جوهرة النجاسة بل جوهر المتنجس عكس الكثيفة فليتأمل ا ~~ه # وقيل لا يمنع اعتبارا لوقت الإصابة # قال القهستاني وهو المختار وبه يفتى وظاهر الفتح اختياره أيضا # وفي الحلية وهو الأشبه عندي وإليه مال سيدي عبد الغني # وقال فلو كانت أزيد من الدرهم وقت الإصابة ثم جفت فخفت فصارت أقل منعت # هذا وفي البحر وغيره ولا يعتبر نفوذ المقدار إلى الوجه الآخر لو الثوب ~~واحدا بخلاف ما إذا كان ذا طاقين كدرهم متنجس الوجهين ا ه # وما في الخانية من أن الصحيح عدم المنع في الدرهم لأنه واحد # وفي الخلاصة أنه المختار # قال في الحلية الحق أن الذي يظهر خلافه لأن نفس ما في أحد الوجهين لا ~~ينفذ إلى الآخر فلم تكن النجاسة متحدة بل متعددة وهو المناط ا ه # ( تتمة ) قال في الفتح وغيره ثم إنما يعتبر المانع مضافا إلى المصلي فلو ~~جلس الصبي أو الحمام المتنجس في حجره جازت صلاته لو الصبي مستمسكا بنفسه ~~لأنه هو الحامل لها بخلاف غير المستمسك ms0391 كالرضيع الصغير حيث يصير مضافا إليه ~~وبحث فيه في الحلية بأنه لا أثر فيما يظهر للاستمساك لأن المصلي في المعنى ~~حامل للنجاسة ومن ادعاه فعليه البيان # أقول وهو قوي لكن المنقول خلافه وروي بإسناد حسن عن أنس رضي الله تعالى ~~عنه قال رأيت PageV01P317 رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والحسن على ~~ظهره فإذا سجد نحاه ولا يخفى أن الصغير لا يخلو عن النجاسة عادة فهو مؤيد ~~للمنقول # قوله ( وهو مثقال ) هذا هو الصحيح وقيل يعتبر في كل زمان درهمه # برح # وأفاد أن الدرهم هنا غيره في باب الزكاة فإنه هناك ما كان كل عشرة منه ~~وزن سبعة مثاقيل # قوله ( في نجس كثيف ) لما اختلف تفسير محمد للدرهم فتارة فسره بعرض الكف ~~وتارة بالمثقال اختلف المشايخ فيه ووفق الهندواني بينهما بما ذكره المصنف ~~واختاره كثير منهم وصححه الزيلعي والزاهدي وأقره في الفتح أن إعمال ~~الروايتين إذا أمكن أولى وتمامه في البحر والحلية ومقتضاه أن قدر الدرهم من ~~الكثيفة لو كان منبسطا في الثوب أكثر من عرض الكف لا يمنع كما ذكره سيدي ~~عبد الغني # قوله ( له جرم ) تفسير للكثيف وعد منه في الهداية الدم وعده قاضيخان مما ~~ليس له جرم ووفق في الحلية بحمل الأول على ما إذا كان غليظا والثاني على ما ~~إذا كان رقيقا # قال وينبغي أن يكون المني كذلك ا ه # فالمراد بذي الجرم ما تشاهد بالبصر ذاته لا أثر كما مر ويأتي # قوله ( وهو داخل مفاصل أصابع اليد ) قالا منلا مسكين وطريق معرفته أن ~~تغرف الماء باليد ثم تبسط فما بقي من الماء فهو مقدار الكف # قوله ( من مغلظة ) متعلق بقوله عفا ط # أو بمحذوف صفة لكثيف ورقيق أي كائنين من نجاسة مغلظة # وقال في الدرر متعلق بقدر الدرهم # ثم اعلم أن المغلظ من النجاسة عند الإمام ما ورد فيه نص لم يعارض بنص آخر ~~فإن عورض بنص آخر فمخفف كبول ما يؤكل لحمه فإن حديث ستنزهوا من البول يدل ~~على نجاسته وحديث العرنيين يدل على ms0392 طهارته # وعندهما ما اختلف الأئمة في نجاسته فهو مخفف فالروث مغلظ عنده لأنه عليه ~~الصلاة والسلام سماه ركسا ولم يعارضه نص آخر # وعندهما مخفف لقول مالك بطهارته لعموم البلوى وتمام تحقيقه في المطولات # قوله ( كعذرة ) تمثيل للمغلظة # قوله ( وكذا الخ ) يرد عليه الريح فإنه طاهر ط أي على الصحيح # وقد يقال إن الكلام في الكثيف والرقيق والريح ليس منهما فليتأمل أو يقال ~~ما في كل ما واقعة على النجس لأن المراد بيان التغليظ # # | مطلب في طهارة بوله صلى الله عليه وسلم # ( تنبيه ) صحح بعض أئمة الشافعية طهارة بوله وسائر فضلاته وبه قال أبو ~~حنيفة كما نقله في المواهب اللدنية عن شرح البخاري للعيني وصرح به البيري ~~في شرح الأشباه # وقال الحافظ ابن حجر تظافرت الأدلة على ذلك وعد الأئمة ذلك من خصائصه # ونقل بعضهم عن شرح المشكاة لمنلا على القاري أنه قال اختاره كثير من ~~أصحابنا وأطال في تحقيقه في شرحه على الشمائل في باب ما جاء في تعطره عليه ~~الصلاة والسلام # قوله ( مغلظ ) لا حاجة إليه مع قوله كذا ط # قوله ( لم يطعم ) بفتح الياء أي لم يأكل فلا بد من غسله واكتفى الإمام ~~الشافعي بالنضح في بول الصبي ط # والجواب عما استدل به في المطولات # قوله ( إلا بول الخفاش ) بوزن رمان وهو الوطواط سمي به لصغر عينه وضعف ~~بصره # قاموس # وفي البدائع وغيره بول PageV01P318 الخفافيش وخرؤها ليس بنجس لتعذر صيانة ~~الثوب والأواني عنها لأنها تبول من الهواء وهي فأرة طيارة فلهذا تبول ا ه # ومقتضاه أن سقوط النجاسة للضرورة وهو متجه على القول بأنه لا يؤكل كما ~~عزاه في الذخيرة إلى بعض المواضع معللا بأن له نابا ومشى عليه في الخانية ~~لكن نظر فيه في غاية البيان بأن ذا الناب إنما ينهى عنه إذا كان يصطاد ~~بنابه أي وهذا ليس كذلك # وفي المبتغى قيل يؤكل وقيل لا # ونقل العبادي من الشافعية عن محمد أنه حلال وعليه فلا إشكال في طهارة ~~بوله وخرئه وتمامه في الحلية # أقول وعليه يتمشى ms0393 قول الشارح فطاهر وإلا كان الأولى أن يقول فمعفو عنه ~~فافهم # # | مبحث في بول الفارة وبعرها وبول الهرة # قوله ( وكذا بول الفأرة اعلم أنه ذكر في الخانية أن بول الهرة والفأرة ~~وخرأها نجس في أظهر الروايات يفسد الماء والثوب # ولو طحن بعر الفأرة مع الحنطة ولم يظهر أثره يعفى عنه للضرورة # وفي الخلاصة إذا بالت الهرة في الإناء أو على الثوب تنجس وكذا بول الفأرة ~~وقال الفقيه أبو جعفر ينجس الإناء دون الثوب ا ه # قال في الفتح وهو حسن لعادة تخمير الأواني وبول الفأرة في رواية لا بأس ~~به والمشايخ على أنه نجس لخفة الضرورة بخلاف خرئها فإن فيه ضرورة في الحنطة ~~ا ه # والحاصل أن ظاهر الرواية نجاسة الكل لكن الضرورة متحققة في بول الهرة في ~~غير المائعات كالثياب وكذا في خرء الفأرة في نحو الحنطة دون الثياب ~~والمائعات # وأما بول الفأرة فالضرورة في غير متحققة إلا على تلك الرواية المارة التي ~~ذكر الشارح أن عليها الفتوى لكن عبارة التاترخانية بول الفأرة وخرؤها نجس ~~وقيل بولها معفو عنه وعليه الفتوى # وفي الحجة الصحيح أنه نجس ا ه # ولفظ الفتوى وإن كان آكد من لفظ الصحيح إلا أن القول الثاني هنا تأيد ~~بكون ظاهر الرواية فافهم لكن تقدم في فصل البئر أن الأصح أنه لا ينجسه # وقد يقال إن الضرورة في البئر متحققة بخلاف الأواني لأنها تخمر كما مر ~~فتدبر # قوله ( إلا دم شهيد ) أي ولو مسفوحا كما اقتضاه كلامه وكلام البحر # قوله ( ما دام عليه ) فلو حمله المصلي جازت صلاته إلا إذا أصابه منه لأنه ~~زال عن المكان الذي حكم بطهارته # حموي # ونحوه في الحلية # قوله ( وما بقي في لحم الخ ) يوهم أن هذه الدماء طاهرة ولو كانت مسفوحة ~~وليس بمراد فهي خارجة بقيد المسفوح كما هو صريح كلام البحر وأفاده ح # وفي البزازية وكذا الدم الباقي في عروق المذكاة بعد الذبح # وعن الإمام الثاني أنه يفسد الثوب إذا فحش ولا يفسد القدر للضرورة أو ~~الأثر فإنه كان ms0394 يرى في برمة عائشة رضي الله عنها صفرة دم العنق والدم ~~الخارج من الكبد لو من غيره فنجس وإن منه فطاهر وكذا الدم الخارج من اللحم ~~المهزول عند القط إن منه فطاهر وإلا فلا وكذا دم مطلق اللحم ودم القلب # وقال القاضي الكبد والطحال طاهران قبل الغسل حتى لو طلي به وجه الخف وصلي ~~به جاز ا ه # قوله ( وما لم يسل ) أي من بدن الإنسان # بحر لكن في حواشي الحموي أن التقييد بالإنسان اتفاقي لأن الظاهر أن غيره ~~كذلك # قوله ( ودم سمك ) لأنه ليس بدم حقيقة لأنه إذا يبس يبيض والدم يسود وشمل ~~PageV01P319 السمك الكبير إذا سال منه شيء في ظاهر الرواية # بحر # قوله ( وقمل وبرغوث وبق ) أي وإن كثر # بحر ومنية # وفيه تعريض بما عن بعض الشافعية أنه لا يعفى عن الكثير منه وشمل ما كان ~~في البدن والثوب تعمد إصابته أو لا ا ه # حلية # وعليه فلو قتل القمل في ثوبه يعفى عنه وتمامه في الحلية # ولو ألقاه في زيت ونحوه لا ينجسه لما مر في كتاب الطهارة من أن موت ما لا ~~نفس له سائلة في الإناء لا ينجسه # وفي الحلية البرغوث بالضم والفتح قليل # قوله ( كرمان ) هو الثمر المعروف # قوله ( دويبة ) بضم ففتح فسكون للياء المثناه وتشديد للباء الموحدة تصغير ~~دابة قوله ( لساعة ) أي شديدة اللسع وهو العض وتمامه في ح # قوله ( وخمر ) هذا ما في عامة المتون # وفي القهستاني عن فتاوي الديناري قال الإمام خواهر زاده الخمر تمنع ~~الصلاة وإن قلت بخلاف سائر النجاسات ا ه # قوله ( وفي باقي الأشربة ) أي المسكرة ولو نبيذا على قول محمد المفتى به ~~ط # قوله ( وفي النهر الأوسط ) واستدل بما في المنية صلى وفي ثوبه دون الكثير ~~الفاحش من السكر أو المصنف تجزيه في الأصح # قال ح وهو نص في التخفيف فكان هو الحق لأن فيه الرجوع إلى الفرع المنصوص ~~في المذهب # وأما ترجيح صاحب البحر فبحث منه ا ه # قلت لكن في القهستاني وأما سوى الخمر من ms0395 الأشربة المحرمة فغليظة في ظاهر ~~الرواية خفيفة على قياس قولهما ا ه # فأفاد أن التخفيف مبني على قولهما أي لثبوت اختلاف الأئمة فإن السكر ~~والمنصف وهو الباذق قال بحلهما الإمام الأوزاعي # ويظهر لي التوفيق بين الروايات الثلاث بأن رواية التغليظ على قول الإمام ~~ورواية التخفيف على قولهما ورواية الطهارة خاصة بالأشربة المباحة # وينبغي ترجيح التغليظ في الجميع يدل عليه ما في غرر الأفكار من كتاب ~~الأشربة حيث قال وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في الأحكام ~~وبهذا يفتى في زماننا ا ه # فقوله بلا تفاوت في الأحكام يقتضي أنها مغلظة فتدبر # قوله ( لا بذرق ) بالذال المعجمة أو بالزاي ح عن القاموس # قوله ( كبط أهلي ) أما إن كان يطير ولا يعيش بين الناس فكالحمامة # بحر عن البزازية وجعله كالحمامة موافق لرواية الكرخي كما يأتي # قوله ( ودجاج ) بتثليث الدال يقع على الذكر الأثنى # حلية # قوله ( فإن مأكولا ) كحمام وعصفور # قوله ( فطاهر ) وقيل معفو عنه لو قليلا لعموم البلوى والأول أشبه وهو ~~ظاهر البدائع والخانية # حلية # قوله ( وإلا فمخفف ) أي وإلا يكن مأكولا كالصقر والبازي والحدأة فهو نجس ~~مخفف عنده مغلظ عندهما وهذه رواية الهندواني # وروى الكرخي أنه طاهر عندهما مغلظ عند محمد وتمامه في البحر ويأتي # قوله ( وروث وخثي ) قدمنا في فصل البئر أن الروث للفرس والبغل والحمار ~~والخثي بكسر فسكون للبقر والفيل والبعر للإبل والغنم والخرء للطيور والنجو ~~للكلب والعذرة للإنسان # قوله ( أفاد بهما نجاسة خرء كل حيوان ) أراد بالنجاسة المغلظة لأن الكلام ~~فيها ولانصراف الإطلاق إليها كما يأتي ولقوله وقالا مخففة وأرد بالحيوان ما ~~له روث أو خثي أي سواء كان مأكولا كالفرس والبقر أو لا كالحمام وإلا فخرء ~~الآدمي وسباع البهائم متفق على تغليظه كما في الفتح والبحر وغيرهما فافهم # قوله ( وفي الشرنبلالية الخ ) عزاه فيها إلى مواهب الرحمن لكن في النكت ~~للعلامة قاسم إن قول الإمام بالتغليظ رجحه في المبسوط وغيره ا ه # ولذا جرى عليه أصحاب المتون # PageV01P320 قوله ( وطهرهما محمد آخرا ) أي في آخر أمره ms0396 حين دخل الري مع ~~الخليفة ورأى بلوى الناس من امتلاء الطرق والخانات بها وقاس المشايخ على ~~قوله هذا طين بخارى # فتح # قوله ( وبه قال مالك ) فيه أن يقول ما أكل لحمه فبوله ورجيعه طاهر فقط ~~فلا يقول بطهارة روث الحمار ط # قوله ( كما في الظهيرية ) ونصها على ما في البحر وإن أصابه بول الشاة ~~وبول الآدمي تجعل الخفيفة تبعا للغليظة ا ه # وظاهر ولو الخفيفة أكثر من الغليظة كما قاله ط # قلت لكن في القهستاني تجمع النجاسة المتفرقة فتجعل الخفيفة عليظة إذا ~~كانت نصفا أو أقل من الغليظة كما في المنية ا ه # ونحوه ما في القنية نصف النجاسة الخفيفة ونصف الغليظة يجمعان ا ه # ويمكن أن يقال معنى الأول أنه إذا اختلطت الخفيفة بالغليظة جعلت تبعا ~~للغليظة فإذا زادت على الدرهم منعت الصلاة كما لو اختلطت الغليظة بماء طاهر ~~ومعنى الثاني أنه إذا كان منهما في موضع ولم يبلغ كل منهما بانفراده القدر ~~المانع فترجع الغليظة لو كانت أكثر أو مساوية للخفيفة فإذا زاد مجموعهما ~~على الدرهم منع ولو كانت الخفيفة أكثر ترجحت فإذا بلغ مجموعهما ربع الثوب ~~منع # والحاصل أنه إن اختلطا ترجح الغليظة مطلقا وإلا فإن تساويا أو زادت ~~الغليظة فكذلك وإلا ترجح الخفيفة فاغتنم هذا التحرير # قوله ( ثم متى أطلقوا النجاسة الخ ) أي كإطلاقهم النجاسة في الأسآر ~~النجسة وفي جلد الحية وإن كانت مذبوحة لأن جلدها لا يحتمل الدباغة ا ه # بحر # قوله ( فظاهره التغليظ ) هو لصاحب البحر حيث قال والظاهر أنها مغلظة ~~وأنها المرادة عند إطلاقهم # قوله ( دون ) بالرفع نائب فاعل عفي # قوله ( وثوب ) أي ونحوه كالخف فإنه يعتبر فيه قدر الربع والمراد ربع ما ~~دون الكعبين لا ما فوقهما لأنه زائد على الخف ا ه # خانية # قوله ( ولو كبيرا الخ ) اعلم أنهم اختلفوا في كيفية اعتبار الربع على ~~ثلاثة أقوال فقيل ربع طرف أصابته النجاسة كالذيل والكم والدخريص إن كان ~~المصاب ثوبا وربع العضو المصاب كاليد والرجل إن كان بدنا وصححه في التحفة ~~والمحيط ms0397 والمجتبى والسراج # وفي الحقائق وعليه الفتوى وقيل ربع جميع الثوب والبدن وصححه في المبسوط ~~وهو ما ذكره الشارح وقيل ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة كالمئزر # قال الأقطع وهذا أصح ما روي فيه ا ه # لكن قاصر على الثوب فقد اختلف التصحيح كما ترى لكن ترجح الأول بأن الفتوى ~~عليه ووفق في الفتح بين الأخيرين بأن المراد اعتبار ربع الثوب الذي هو عليه ~~سواء كان ساترا لجميع البدن أو أدنى ما يجوز فيه الصلاة ا ه # وهو حسن جدا # ولم ينقل القول الأول أصلا # بحر # قوله ( ورجحه في النهر ) أي بأنه ظاهر كلام الكنز وبتصحيح المبسوط له ~~وبأن المانع هو الكثير الفاحش ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن ~~يكون فاحشا ا ه # أقول تصحيح المبسوط معارض بتصحيح غيره والمراد بالكثير الفاحش ما كثر ~~بالنسبة إلى المصاب فربع الثوب كثير بالنسبة إلى الثوب وربع الذيل أو الكم ~~مثلا كثير بالنسبة إلى الذيل أو الكم وكذا ربع أدنى ثوب تجوز فيه الصلاة ~~كثير بالنسبة إليه كما صرح بذلك في الفتح # قوله ( وإن قال الخ ) فيه نظر لأن لفظ الفتوى PageV01P321 آكد من لفظ ~~الأصح ونحوه # منح # ومفاده ترجيح القول بربع المصاب وهو مفاد ما مر عن البحر لكن اعترضه ~~الحبر الرملي بأن هذا القول يؤدي إلى التشديد لا إلى التخفيف فإنه قد لا ~~يبلغ ربع المصاب الدرهم فيلزم جعله مانعا في المخففة مع أنه معفو عنه في ~~المغلظة إذ لو كان المصاب الأنملة من البدن يلزم القول بمنع ربعها على ~~القول بمنع ربعها على القول بمنع ربع المصاب ا ه # وفيه نظر لأن مقتضى قولهم كاليد والرجل اعتبار كل من اليد والرجل بتمامه ~~عضوا واحدا فلا يلزم ما قال # تأمل # قوله ( ومنه الفرس ) أي من المأكول وإنما نبه عليه لئلا يتوهم أنه داخل ~~في غير المأكول عند الإمام فيكون مغلظا لأن الإمام إنما كره لحمه تنزيها أو ~~تحريما على اختلاف التصحيح لأنه آلة الجهاد لا لأن لحمه نجس بدليل ms0398 لأن سؤره ~~طاهر اتفاقا كما في البحر # قوله ( وطهره محمد ) الضمير لبول المأكول الشامل للفرس ح # قوله ( وصحح ) صححه في المبسوط وغيره وهو رواية الكرخي كما مر وروى ~~الهندواني النجاسة وصححه الزيلعي وغيره # قال في البحر والأولى اعتماده لموافقته للمتون ولذا قال في الحلية إنه ~~أوجه # قوله ( ثم الخفة إنما تظهر في غير الماء ) اقتصر في الكافي على ظهورها في ~~الثياب # قال في البحر والبدن كالثياب فلذا عمم الشارح لكن الظاهر من كلام الكافي ~~الاحتراز عن المائعات لا عن خصوص الماء # والحاصل أن المائع متى أصابته نجاسة خفيفة أو غليظة وإن قلت تنجس ولا ~~يعتبر فيه ربع ولا درهم نعم تظهر الخفة فيما إذا أصاب هذا المائع ثوبا أو ~~بدنا فيعتبر فيه الربع كما أفاده الرحمتي واستثنى ح خرء طير لا يؤكل ~~بالنسبة إلى البئر فإنه لا ينجسها لتعذر صونها عنه كما تقدم في البئر # قوله ( وعفي دم سمك ) صرح بالفعل إشارة إلى أن قول المصنف ودم سمك الخ ~~معطوف على قوله دون ربع ثوب # قوله ( والمذهب طهارتها ) إنما قال ذلك لأن المتن يقتضي نجاستها بناء على ~~ما روي عن أبي يوسف من نجاسة دم السمك الكبير نجاسة غليظة وسؤر الحمار ~~والبغل نجاسة خفيفة كما ذكره في هامش الخزائن # والمذهب أن دم السمك طاهر لأنه دم صورة لا حقيقة وأن سؤر هذين طاهر قطعا ~~والشك في طهوريته فيكون لعابهما طاهرا # قوله ( وبول انتضح ) أي ترشش وشمل بوله وبول غيره # بحر # وكالبول الدم على ثوب القصاب # حلية عن الحاوي القدسي # وظاهر التقييد بالقصاب أي اللحام أنه لا يعفى عنه في ثوب غير القصاب لأن ~~العلة الضرورة ولا ضرورة لغيره وتأمله مع قول البحر المار وشمل بوله وبوله ~~غيره # قوله ( كرؤوس إبر ) بكسر الهمزة جمع إبرة احتراز عن المسلة كما في شرح ~~المنية والفتح # قوله ( وكذا جانبها الآخر ) أي خلافا لأبي جعفر الهنداوي حيث منع الجانب ~~الآخر وغيره من المشايخ قالوا لا يعتبر الجانبان واختاره في الكافي # حلية فرؤوس الإبل تمثيل للتقليل ms0399 كما في القهستاني عن الطلبة لكن فيه أيضا ~~عن الكرماني أن هذا ما لم ير على الثوب وإلا وجب غسله إذا صار بالجمع أكثر ~~من قدر الدرهم ا ه # وكذا نبه عليه في شرح المنية فقال والتقييد بعدم إدراك الطرف ذكره المعلى ~~في نوادره عن أبي يوسف # # | مطلب إذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يصرح غيره بخلافه وجب تباعه # وإذا صرح بعض الأئمة بقيد لم يرد عن غيره منهم تصريح بخلافه يجب أن يعتبر ~~سيما والموضع موضع احتياط ولا حرج في التحرز عن مثله بخلاف ما لا يرى كما ~~في أثر أرجل الذباب فإن في التحرز عنه حرجا ظاهرا ا ه # أقول والذي يظهر لي هذا التقييد موافق لقول الهنداوي وقد علمت تصريح غيره ~~من المشايخ بخلافه PageV01P322 لأن مقدار الجانب الآخر من الإبرة يدركه ~~الطرف ثم رأيت في الحلية ذكر أن ما في غاية البيان من أن التقييد برؤوس ~~الإبر احتراز عن رؤوس المسال هو بما عن الهندواني أشبه ولعله المراد بما في ~~نوادر المعلى ا ه # وهذا عين ما فهمته ولله الحمد # والحاصل أن في المسألة قولين مبنيين على الاختلاف في المراد من قوله محمد ~~كرؤوس الإبر # أحدهما أنه قيد احترز به عن رأسها من الجانب الآخر وعن رؤوس المسال ~~ويؤيده رواية المعلى عن أبي يوسف من التقييد بما لا يدركه الطرف # ثانيهما أنه غير قيد وإنما هو تمثيل للتقليل فيعفى عنه سواء كان مقدار ~~رأسها من جانب الخرز أو من جانب الثقب ومثله ما كان كرأس المسلة # وقد علمت أنه في الكافي اختار القول الثاني ولكن ظاهر المتون والشروح ~~اختيار الأول لأن العلة الضرورة قياسا على ما عمت به البلوى مما على أرجل ~~الذناب فإنه يقع على النجاسة ثم يقع على الثياب # قال في النهاية ولا يستطاع الاحتراز عنه ولا يستحسن لأحد استعداد ثوب ~~لدخول الخلاء # وروي أن محمد بن علي زين العابدين تكلف لبيت الخلاء ثوبا ثم تركه وقال لم ~~يتكلف لهذا من هو خير مني يعني ms0400 رسول الله والخلفاء رضي الله عنهم ا ه # وقد يقال إن قول المتون كرؤوس الإبر اتباع لعبارة محمد لا للاحتراز عن ~~الجانب الآخر ولذا لم يجعله للاحتراز إلا الهندواني وخالفه غيره من المشايخ ~~معللين بدفع الحرج ولا شك في وجود الحرج في ذلك فلذا اختاره في الكافي ~~اتباعا لما عليه أكثر المشايخ # وقال في متن مواهب الرحمن وعفي عن رشاش بول كرؤوس الإبر وقيل يعتبره أي ~~أبو يوسف إن رئي أثره فأفاد بقيل ضعف اعتبار ما يدركه الطرف وهو رواية ~~المعلى السابقة وقد ظهر مما قررناه أن الخلاف فيما يرى أثره وهو ما يدركه ~~الطرف وأن الأرجح العفو عنه وعدم اعتباره كما مشى عليه الشارح وظهر أن ~~المراد به ما كان مثل رأس الإبرة من الجانب الآخر لا أكبر من ذلك # وظهر أيضا أن ما لا يدركه الطرف بما كان مثل رؤوس الإبر وأرجل الذباب ~~فإنه لا يدركه الطرف المعتدل ما لم يقرب إليه جدا أي مع مغايرة لون الرشاش ~~للون الثوب وإلا فقد لا يرى أصلا # وينبغي أنه لو شك أنه يدركه بالطرف أم لا أنه يعفى عنه اتفاقا لأن الأصل ~~طهارة الثوب وشك فيما ينجسه وهذا ما ظهر لي في هذا المحل والله أعلم # قوله ( نجسه في الأصح ) قال في الحلية ثم لو وقع هذا الثوب المنتضح عليه ~~البول مثل رؤوس الإبر في الماء القليل هل ينجس ففي الخلاصة عن أبي جعفر ~~لقائل أن يقول ينجس ولقائل أن يقول لا ينجس وهذا فرع مسألة الاستنجاء يعني ~~لو استنجى بغير الماء ثم ابتل ذلك الموضع ثم أصاب من ذلك ثوبه أو بدنه ~~فالمختار أنه يتنجس إن كان أكثر من قدر الدرهم ا ه # ثم ذكر في الحلية عن الكفاية ما يفيد أن الكلام فيما يرى أثره ثم قال وهو ~~المتجة ا ه # ويدل عليه ما قدمناه من اختيار أكثر المشايخ عدم اعتبار رؤوس الإبر من ~~الجانبين خلافا للهندواني # وقول الخلاصة المار المختار أنه ينجس إن كان أكثر من قدر ms0401 الدرهم غير ظاهر ~~لأن الماء ينجسه ما قل وكثر فإذا لم ينجس بأقل من الدرهم لا ينجس بالأكثر ~~منه # ثم اعلم أن وقوع الرشاش في الماء ابتداء مثل وقوع هذا الثوب فيه كما في ~~السراج وغيره وهذا وفي القهستاني عن التمرتاشي إن استبان أثره على الثوب ~~بأن تدركه العين أو على الماء بأن ينفرج أو يتحرك فلا عبرة به وعن الشيخين ~~أنه معتبر ا ه # وظاهره أن المعتمد عدم اعتبار ما ظهر أثره في الثوب والماء وفي ذلك تأييد ~~لما قدمناه فافهم # PageV01P323 قوله ( جوهرة ) ومثله في القهستاني وقدمناه عن الفيض أيضا ~~خلافا لما مشى عليه المصنف تبعا للدرر في فصل البئر فافهم نعم يؤيده ما ~~نقله القهستاني آنفا عن التمرتاشي والله أعلم # قوله ( لو اتصل وانبسط ) أي ما يصيب الثوب مثل رؤوس الإبر كما هو عبارة ~~القنية ونقلها في البحر فافهم # قوله ( ينبغي أن يكون كالدهن الخ ) أي فيكون مانعا للصلاة # ووجه إلحاقه بالدهن أن كلا منهما كان أولا غير مانع ثم منع بعد زيادته ~~على الدرهم لكن قد يفرق بينهما بأن البول الذي كرؤوس الإبر اعتبر كالعدم ~~للضرورة ولم يعتبروا فيه قدر الدرهم بدليل ما في البحر أنه معفو عنه ~~للضرورة وإن امتلأ الثوب ا ه # ومعلوم أن يملأ الثوب يزيد على الدرهم وكذا قول الشارح وإن كثر بإصابة ~~الماء فإنه لا فرق بين كثرته بالماء وبين اتصال بعضه ببعض ونظيره ما ليس ~~فيه قوة السيلان من الخارج من الجسد فإنه ساقط الاعتبار وإن كثر وعم الثوب ~~وقد صرح في الحلية بعين ما قلنا فقال ما ليس بكثير من النجاسة منه ما هو ~~مهدر الاعتبار فلا يجمع بحال # وعليه ما في الحاوي القدسي أن ما أصاب من رش البول مثل رؤوس الإبر ونحوه ~~الدم على ثوب القصاب وما لا ينقض الوضوء من بلة الجرح أو القيء معفو عنه ~~وإن كثر # وما في المحيط من أنه لو أصاب موضع ذلك الرش ماء فإنه لا ينجسه ا ه نعم ~~لو كان ms0402 الرش مما يدرك بالطرف بأن كان أكبر من رؤوس الإبر من الجانب الآخر ~~على ما مر فإنه يجمع ويمنع وإن كان في مواضع متفرقة كما يعلم مما قدمناه عن ~~القهستاني عن الكرماني # وفي القهستاني أيضا لو أصاب قدر ما يرى من النجاسة أثوابا عمامة وقميصا ~~وسراويل مثلا منع الصلاة إذا كان بحيث إذا جمع صار أكثر من قدر الدرهم ا ه # لكن كلام القنية صريح في أن الذي يجمع ويمنع ما كان مثل رؤوس الإبر كما ~~قدمناه فيرد عليه ما علمته من أن ما كان كذلك فهو مهدر الاعتبار ولا ينفعه ~~هذا التأويل فافهم واغتنم هذا التحرير # # | مطلب في العفو عن طين الشارع # قوله ( وطين شارع ) مبتدأ خبره قوله عفو والشارع الطريق ط # وفي الفيض طين الشوارع عفو وإن ملأ الثوب للضرورة ولو مختلطا بالعذرات ~~وتجوز الصلاة معه ا ه # وقدمنا أن هذا قاسه المشايخ على قول محمد بطهارة الروث والخثي ومقتضاه ~~أنه طاهر لكن لم يقبله الإمام الحلواني كما في الخلاصة # قال في الحلية أي لا يقبل كونه طاهرا وهو متجه بل الأشبه المنع بالقدر ~~الفاحش منه إلا لمن ابتلي به بحيث يجيء ويذهب في أيام الأوحال في بلادنا ~~الشامية لعدم انفكاك طرقها من النجاسة غالبا مع عسر الاحتراز بخلاف من لا ~~يمر بها أصلا في هذه الحالة فلا يعفى في حقه حتى أن هذا لا يصلي في ثوب ذاك ~~ا ه # أقول والعفو مقيد بما إذا لم يظهر فيه أثر النجاسة كما نقله في الفتح عن ~~التجنيس # وقال القهستاني إنه الصحيح لكن حكى في القنية قولين وارتضاهما فحكى عن ~~أبي نصر الدبوسي أنه طاهر إلا إذا رأى عين النجاسة وقال وهو صحيح من حيث ~~الرواية وقريب من حيث المنصوص ثم نقل عن غيره فقال إن غلبت النجاسة لم يجز ~~وإن غلب الطين فطاهر # ثم قال وإنه حسن عند المصنف دون المعاند ا ه # والقول الثاني مبني على القول بأنه إذا اختلط ماء وتراب وأحدهما نجس ~~فالعبرة للغالب وفيه ms0403 أقوال ستأتي في الفروع # والحاصل أن الذي ينبغي أنه حيث كان العفو للضرورة وعدم إمكان الاحتراز أن ~~يقال بالعفو وإن غلبت PageV01P324 النجاسة ما لم ير عينها لو أصابه بلا قصد ~~وكان ممن يذهب ويجيء وإلا فلا ضرورة وقد حكى في القنية أيضا قولين فيما لو ~~ابتلت قدماه مما رش في الأسواق الغالبة النجاسة ثم نقل أنه لو أصاب ثوبه ~~طين السوق أو السكة ثم وقع الثوب في الماء تنجس # قوله ( وبخار نجس ) في الفتح مرت الريح بالعذرات وأصاب الثوب إن وجدت ~~رائحتها تنجس لكن نقل في الحلية أن الصحيح أنه لا ينجس وما يصيب الثوب من ~~بخارات النجاسة قيل ينجسه وقيل لا وهو الصحيح # وفي الحلية استنجى بالماء وخرج منه ريح لا ينجس عند عامة المشايخ وهو ~~الأصح وكذا إذا كان سراويله مبتلا # وفي الخانية ماء الطابق نجس قياسا لا استحسانا # وصورته إذا أحرقت العذرة في بيت فأصاب ماء الطابق ثوب إنسان لا يفسده ~~استحسانا ما لم يظهر أثر النجاسة فيه وكذا الاصطبل إذا كان حارا وعلى كونه ~~طابق أو كان فيه كوز معلق فيه ماء فترشح وكذا الحمام لو فيها نجاسات فعرق ~~حيطانها وكواتها وتقاطر # قال في الحلية والظاهر العمل بالاستحسان ولذا اقتصر عليه في الخلاصة ~~والطابق الغطاء العظيم من الزجاج أو اللبن ا ه # # | مطلب العرقي الذي يستقطر من دردي الخمر نجس حرام بخلاف النوشادر # وقال في شرح المنية والظاهر أن وجه الاستحسان فيه الضرورة لتعذر التحرز ~~وعليه فلو استقطرت النجاسة فمائيتها نجسة لانتفاء الضرورة فبقي القياس بلا ~~معارض وبه يعلم أن ما يستقطر من دردي الخمر وهو المسمى بالعرقي في ولاية ~~الروم نجس حرام كسائر أصناف الخمر ا ه # أقول وأما النوشادر المستجمع من دخان النجاسة فهو طاهر كما يعلم مما مر ~~وأوضحه سيدي عبد الغني في رسالة سماها ( إتحاف من بادر إلى حكم النوشادر ) # قوله ( وغبار سرقين ) بكسر السين أي زبل ويقال سرجين كما في القاموس # قال في القنية راقما لا عبرة للغبار النجس إذا وقع ms0404 في الماء إنما العبرة ~~للتراب ا ه ونظمه المصنف في أرجوزته وعلله في شرحها بالضرورة # قوله ( ومحل كلاب ) في المنية مشى كلب على الطين فوضع رجل قدمه على ذلك ~~الطين تنجس وكذا إذا مشى على ثلج رطب ولو جامدا فلا ا ه # قال في شرحها وهذا كله بناء على أن الكلب نجس العين وقد تقدم أن الأصح ~~خلافه ذكره ابن الهمام ا ه # ومثله في الحلية # قوله ( وانتضاح غسالة الخ ) ذكر المسألة في شرح المنية الصغير عن الخانية ~~وقد رأيتها في الخانية ذكرها في بحث الماء المستعمل لكن غسالة النجاسة ~~كغسالة الحدث بناء على القول بنجاسة الماء المستعمل ويدل لها ما قدمناه عن ~~القهستاني عن التمرتاشي وفي الفتح وما ترشش على الغاسل من غسالة الميت مما ~~لا يمكنه الامتناع عنه ما دام في علاجه لا ينجسه لعموم البلوى بخلاف ~~الغسلات الثلاث إذا استنقعت في موضع فأصابت شيئا نجسته ا ه أي بناء على ما ~~عليه العامة من أن نجاسة الميت نجاسة خبث لا حدث كما حررناه في أول فصل ~~البئر واحترز بالثلاث عن الغسالة في المرة الرابعة فإنها طاهرة # قوله ( وماء ) مبتدأ خبره قوله نجس بالكسر ونجس الأول بالفتح # قال القهستاني ويجوز فيه الكسر # قوله ( أي جرى ) فسر الورود به ليتأتي له التفصيل والخلاف اللذان ذكرهما ~~وإلا فالورود أعم لأنه يشمل ما إذا جرى عليها وهي على أرض أو سطح وما إذا ~~صب فوقها في آنية بدون جريان # وأيضا فإن الجريان أبلغ من الصب المذكور فصرح به مع علم حكم الصب منه ~~بالأولى دفعا لتوهم عدم إرادته فافهم نعم كان الأولى إبقاء المتن على ظاهره ~~لأنه إشارة إلى خلاف الشافعي حيث حكم بطهارة الوارد دون المورود # وأيضا فإن الجاري فيه تفصيل PageV01P325 وهو أنه إذا جرى على نجاسة ~~فأذهبها واستهلكها ولم يظهر أثرها فيه فإنه لا ينجس كما قدمناه في طهارة ~~الأرض المتنجسة وتقدم ما يدل عليه في باب المياه عند الكلام على تعريف ~~الماء الجاري وتقدم هناك أن الجاري لا ms0405 ينجس ما لم يظهر فيه أثر النجاسة ~~وأنه يسمى جاريا وإن لم يكن له مدد وأنه لو صب ماء في ميزاب فتوضأ به حال ~~جريانه لا ينجس على رواية نجاسة المستعمل وأنه لو سال دم رجله مع العصير لا ~~ينجس خلافا لمحمد # وقدمنا عن الخزانة والخلاصة إناء ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فصبا من ~~مكان عال فاختلطا في الهواء ثم نزلا طهر كله ولو أجرى ماء الإناءين في ~~الأرض صار بمنزلة ماء جار ا ه # وقال في الضياء في فصل الاستنجاء ذكر في الواقعات الحسامية لو أخذ الإناء ~~فصب الماء على يده للاستنجاء فوصلت قطرة بول إلى الماء النازل قبل أن يصلي ~~إلى يده قال بعض المشايخ لا ينجس لأنه جار فلا يتأثر بذلك # قال حسام الدين هذا القول ليس بشيء وإلا لزم أن تكون غسالة الاستنجاء غير ~~نجسة # قال في المضمرات وفيه نظر # والفرق أن الماء على كف المستنجي ليس بجار ولئن سلم فأثر النجاسة يظهر ~~فيه والجاري إذا ظهر فيه أثر النجاسة صار نجسا والماء النازل من الإناء قبل ~~وصوله إلى الكف جار ولا يظهر فيه أثر القطرة فالقياس أن لا يصير نجسا وما ~~قاله حسام الدين احتياط ا ه # ويؤيده عدم التنجس ما ذكرناه من الفروع والله أعلم # وهذا بخلاف مسألة الجيفة فإن الماء الجاري عليها لم يذهب بالنجاسة ولم ~~يستهلكها بل هي باقية في محلها وعينها قائمة على أن فيها اختلافا ولهذا ~~استدرك الشارح بقوله ولكن قدمنا أن العبرة للأثر فاغتنم تحرير هذه المسألة ~~فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد الله الملك الوهاب # قوله ( كجيفة في نهر الخ ) أي فإنها إذا ورد عليها كل الماء أو أكثره فهو ~~نجس ولو أقله فطاهر # قوله ( لكن قدمنا الخ ) أي في بحث المياه وقدمنا الكلام في ذلك مستوفى ~~فتذكره بالمراجعة # قوله ( أي إذا وردت النجاسة ) سواء كانت مجردة أو مصحوبة بثوب ح # قوله ( على الماء ) أي القليل # قوله ( إجماعا ) أي منا ومن الشافعي بخلاف المسألة الأولى كما ms0406 يظهر قريبا # قوله ( لكن الخ ) استدراك عن قوله تنجس فإنه يقتضي تنجس الماء بمجرد وضع ~~الثوب مثلا فيه كما يتنجس بمجرد وقوع العذرة مثلا فاحترز بالمتنجس عن عين ~~النجاسة كالعذرة أفاده ح # قوله ( ما لم ينفصل ) أي الماء أو الشيء المتنجس # قال في البحر اعلم أن القياس يقتضي تنجس الماء بأول الملاقاة للنجاسة لكن ~~سقط للضرورة سواء كان الثوب في إجانة وأورد الماء عليه عليه أو بالعكس ~~عندنا فهو طاهر في المحل نجس إذا انفصل سواء تغير أو لا وهذا في الماءين ~~اتفاقا أما الثالث فهو نجس عنده لأن طهارته في المحل ضرورة تطهيره وقد زالت ~~طاهر عندهما إذا انفصل # والأولى في غسل الثوب النجس وضعه في الإجانة من غير ماء ثم صب الماء عليه ~~لا وضع الماء أو لا خروجا من خلاف الإمام الشافعي فإنه يقول بنجاسة الماء ا ~~ه # ولا فرق على المعتمد بين الثوب المتنجس والعضو ا ه # ط # قوله ( قذر ) بفتح القاف والذال المعجمة والمراد به العذرة والروث كما ~~عبر في المنية قوله ( وإلا ) أي وإن لا نقل أنه لا يكون نجسا وظاهره أن ~~العلة الضرورة وصريح الدرر وغيرها أن العلة هي انقلاب العين كما يأتي لكن ~~قدمنا عن المجتبى أن العلة هذه وأن الفتوى على هذا القول للبلوى فمفاده أن ~~عموم البلوى علة اختيار القول بالطهارة المعللة بانقلاب العين فتدبر # قوله ( كان حمارا أو خنزيرا ) أفاد أن الحمار مثال لا قيد احترازي وأشار ~~PageV01P326 بإطلاقه إلى أنه لا يلزم وقوعه وهو حي فإنه لو وقع في المملحة ~~بعد موته فهو كذلك كما في شرح المنية # قوله ( حمأة ) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الهمزة وبهاء التأنيث # قال في القاموس الطين الأسود المنتن # ح # قوله ( لانقلاب العين ) علة للكل وهذا قول محمد وذكر معه في الذخيرة ~~والمحيط أبا حنيفة # حلية # قال في الفتح وكثير من المشايخ اختاروه وهو المختار لأن الشرع رتب وصف ~~النجاسة على تلك الحقيقة وتنتفي الحقيقة بانتفاء بعض أجزاء مفهومها فكيف ~~بالكل فإن الملح ms0407 غير العظم واللحم فإذا صار ملحا ترتب حكم الملح # ونظيره في الشرع النطفة نجسة وتصير علقة وهي نجسة وتصير مضغة فتطهر ~~والعصير طاهر فيصير خمرا فينجس ويصير خلا فيطهر فعرفنا أن استحالة العين ~~تستتبع زوال الوصف المرتب عليها ا ه # ( تنبيه ) يجوز أكل ذلك الملح والصلاة على ذلك الرماد كما في المنية ~~وغيرها وما فيها من أنه لو وقع ذلك الرماد في الماء فالصحيح أنه ينجس فليس ~~بصحيح إلا على قول أبي يوسف كما ذكره الشارحان # تنبيه آخر مقتضى ما مر ثبوت انقلاب الشيء عن حقيقته كالنحاس إلى الذهب ~~وقيل إنه غير ثابت لأن قلب الحقائق محال والقدرة لا تتعلق بالمحال والحق ~~الأول بمعنى أنه تعالى يخلق بدل النحاس ذهبا على ما هو رأي المحققين أو بأن ~~يسلب عن أجزاء النحاس الوصف الذي به صار نحاسا ويخلق فيه الوصف الذي يصير ~~به ذهبا على ما هو رأى بعض المتكلمين من تجانس الجواهر واستوائها في قبول ~~الصفات والمحال إنما هو انقلابه ذهبا مع كونه نحاسا لامتناع كون الشيء في ~~الزمن الواحد نحاسا وذهبا ويدل على ثبوته بأحد هذين الاعتبارين كما اتفق ~~عليه أئمة التفسير قوله تعالى @QB@ فإذا هي حية تسعى @QE@ طه 20 وإلا لبطل ~~الإعجاز # ويبتني على هذا القول أن علم الكيمياء الموصل إلى ذلك القلب يجوز لمن ~~علمه علما يقينا أن يعلمه ويعمل به # أما على القول الثاني فلا لأنه غش وتمامه في تحفة ابن حجر وقدمنا في صدر ~~الكتاب زيادة على ذلك # قوله ( ونسي المحل ) بالبناء للمجهول ثم إن النسيان يقتضي سبق العلم ~~والظاهر أنه غير قيد وأنه لو علم أنه أصاب الثوب نجاسة وجهل محلها فالحكم ~~كذلك ولذا عبر بعضه بقوله واشتبه محلها # تأمل # قوله ( هو المختار ) كذا في الخلاصة والفيض وجزم به في النقاية والوقاية ~~والدرر والملتقى ومقابله القول بالتحري والقول بغسل الكل وعليه مشى في ~~الظهيرية ومنية المفتي واختاره في البدائع احتياطا قال لأن موضع النجاسة ~~غير معلوم وليس البعض أولى من البعض ا ه # ويؤيده ms0408 ما نقله نوح أفندي عن المحيط من أن ما قالوه مخالف لما ذكره هشام ~~عن محمد من أنه لا يجوز التحري في ثوب واحد ا ه # وعللوا القول المختار بوقوع الشك بعد الغسل في بقاء النجاسة وقاسوه على ~~ما في السير الكبير إذا فتحنا حصنا وفيهم ذمي لا يعرف لا يجوز قتلهم لقيام ~~المانع بيقين فلو قتل البعض أو أخرج حل قتل الباقي للشك في قيام المحرم ~~فكذا هنا # واستشكله في الفتح بأن الشك الطارىء لا يرفع حكم اليقين السابق وأطال في ~~تحقيقه # وأجاب عن شرح المنية وأطال في تحقيقه أيضا # ويأتي ملخصه قريبا # قوله ( وفي الظهيرية الخ ) هذا سهو من الشارح تبع فيه النهر # وعبارة البحر هكذا وفي الظهيرية إذا رأى على ثوبه نجاسة ولا يدري متى ~~أصابته ففيه تقاسيم واختلافات # PageV01P327 والمختار عند أبي حنيفة أنه لا يعيد إلا الصلاة التي هو فيها ~~ا ه # ح # قوله ( حمر ) بضمتين جمع حمار # قوله ( خصها الخ ) أي فيعلم الحكم في غيرها بالدلالة # ابن كمال # قوله ( فقسم الخ ) الظاهر تقييده بما إذا كان الذاهب منه قدر ما تنجس منه ~~إن علم قدره كما قدمناه # قوله ( كما مر ) أي في الأبيات المتقدمة حيث عبر بقوله تصرفه في البعض ~~وهو مطلق ط # قوله ( لاحتمال الخ ) أي أنه يحتمل كل واحد من القسمين أعني الباقي ~~والذاهب أو المغسول أن تكون النجاسة فيه فلم يحكم على أحدهما بعينه ببقاء ~~النجاسة فيه وتحقيقه أن الطهارة كانت ثابتة يقينا لمحل معلوم وهو جميع ~~الثوب مثلا ثم ثبت ضدها وهو النجاسة يقينا لمحل مجهول فإذا غسل بعضه وقع ~~الشك في بقاء ذلك المجهول وعدمه لتساوي احتمالي البقاء وعدمه فوجب العمل ~~بما كان ثابتا للمحل المعلوم لأن اليقين في محل معلوم لا يزول بالشك بخلاف ~~اليقين لمحل مجهول وتمام تحقيقه في شرح المنية الكبير # قوله ( أما عينها ) أشار به إلى فائدة قوله محل حيث زاده على عبارة الكنز # ولا يرد طهارة الخمر بانقلابها خلا والدم بصيروته مسكا لأن عين الشيء ms0409 ~~حقيقته وحقيقة الخمر والدم ذهبت وخلفتها أخرى وإنما يرد ذلك لو قلنا ببقاء ~~حقيقة الخمر والدم مع الحكم بطهارتها # تأمل # قوله ( بعد جفاف ) ظرف لمرئية لا ليطهر ح وقيد به لأن جميع النجاسات ترى ~~قبله وتقدم أن ما له جرم هو ما يرى بعد الجفاف فهو مساو للمرئية وقد عد منه ~~في الهداية الدم وعده قاضيخان مما لا جرم له وقدمنا عن الحلية التوفيق بحمل ~~الأولى على ما إذا كان غليظا والثاني على ما إذا كان رقيقا # وقال في غاية البيان المرئية ما يكون مرئيا بعد الجفاف كالعذرة والدم ~~وغير المرئية ما لا يكون مرئيا بعد الجفاف كالبول ونحوه ا ه # وفي تتمة الفتاوي وغيرها المرئية ما لها جرم وغيرها ما لا جرم لها كان ~~لها لون أم لا ا ه # وبه يظهر أن مراد غاية البيان بالمرئي ما يكون ذاته مشاهدة بحس البصر ~~وبغيره ما لا يكون كذلك فلا يخالف كلام غيره ويرشد إليه أن بعض الأبوال قد ~~يرى له لون بعد الجفاف # أفاده في الحلية ويوافقه التوفيق المار لكن فيه نظر لأنه يلزم عليه أن ~~الدم الرقيق والبول الذي يرى لونه من النجاسة الغير المرئية وأنه يكتفي ~~فيها بالغسل ثلاثا بلا اشتراط زوال الأثر # مع أن المفهوم من كلامهم أن غير المرئية ما لا يرى له أثر أصلا لاكتفائهم ~~فيها بمجرد الغسل بخلاف المرئية المشروط فيها زوال الأثر فالمناسب ما في ~~غاية البيان وأن مراده بالبول ما لا لون له وإلا كان من المرئية # قوله ( بقعلها ) فيه إيماء إلى عدم اشتراط العصر وهو الصحيح على ما يعلم ~~من كلام الزيلعي حيث ذكر بعد الإطلاق أن اشتراط العصر رواية عن محمد وعليه ~~فما يبقى في اليد من البلة بعد زوال عين النجاسة طاهر تبعا لطهارة اليد في ~~الاستنجاء بطهارة المحل وله نظائر كعروة الإبريق تطهر بطهارة اليدين وعلى ~~هذا إذا أصاب خفيه في الاستنجاء من الماء المتنجس فإنهما يطهران بطهارة ~~المحل تبعا حيث لم يكن بهما خرق ا ه ms0410 # أبو السعود عن شيخه # قوله ( وأثرها ) يأتي بيانه قريبا # قوله ( ولو بمرة ) يعني إن زال عين النجاسة بمرة واحدة تطهر سواء كانت ~~تلك الغسلة الواحدة في ماء جار أو راكد كثير أو بالصب أو في إجانة أما ~~الثلاثة الأول فظاهر وأما الإجانة فقد نص عليها في الدرر حيث قال غسل ~~المرئية عن الثوب في إجانة حتى زالت طهر ا ه # ح # قوله ( أو بما فوق ثلاث ) أي إن لم تزل العين والأثر بالثلاث يزيد عليها ~~إلى أن تزول ما لم يشق زوال الأثر # قوله ( في الأصح ) قيد لقوله ولو بمرة قال القهستاني PageV01P328 وهذا ~~ظاهر الرواية وقيل يغسل بعد زوالها مرة وقيل مرتين وقيل ثلاثا كما في ~~الكافي ا ه # قوله ( ليعم نحو دلك وفرك ) أي ذلك خف وفرك مني وأراد بنحوه نظائر ذلك ~~مما يزيل العين من المطهرات بدون غسل كدبغ جلد ويبس أرض ومسح سيف لكن يرد ~~عليه ما لو جفت على البدن أو الثوب وذهب أثرها فقد زالت عينها ومع ذلك لا ~~تطهر # وأجيب أنه قد أشار إلى اشتراط المطهر بقوله يطهر ففهم منه أنه لا بد من ~~مطهر كذا في الجوهرة وفيه نظر # قوله ( كلون وريح ) الكاف استقصائية لأن المراد بالأثر هو ما ذكر فقط كما ~~فسره به في البحر والفتح وغيرهما وأما الطعم فلا بد من زواله لأن بقاءه يدل ~~على بقاء العين كما نقل عن الرجندي واقتصر القهستاني على تفسير الأثر ~~بالريح فقط وظاهره أنه يعفى عن الرائحة بعد زوال العين وإن لم يشق زوالها ~~وفي البحر أنه ظاهر ما في غاية البيان # أقول وهو صريح ما نقله نوح أفندي عن المحيط حيث قال لو غسل الثوب عن ~~الخمر ثلاثا ورائحتها باقية طهر وقيل لا ما لم تزل الرائحة # قوله ( لازم ) أي ثابت وهو نعت لأثر # قوله ( حار ) بالحاء المهملة أي مسخن # قوله ( ونحوه ) أي كحرض وأشنان # قوله ( بل يطهر الخ ) إضراب انتقالي ط # قوله ( بنجس ) بكسر الجيم أي متنجس إذ لو كان بعين النجاسة ms0411 كالدم وجب ~~زوال عينه وطعمه وريحه ولا يضر لونه كما هو ظاهر من مسألة الميتة أفاده ح # # | مطلب في حكم الصبغ والاختضاب بالصبغ أو الحناء النجسين # قوله ( والأولى غسله ) اعلم أنه ذكر في المنية أنه لو أدخل يده في الدهن ~~النجس أو اختضبت المرأة بالحناء النجس أو صبغ بالصبغ النجس ثم غسل كل ثلاثا ~~طهر ثم ذكر عن المحيط أنه يطهر إن غسل الثوب حتى يصفو الماء ويسيل أبيض ا ه # وفي الخانية إذا وقعت النجاسة في صبغ فإنه يصبغ به الثوب ثم يغسل ثلاثا ~~فيطهر كالمرأة إذا اختضبت بحناء نجس ا ه # وذكر مسألة الحناء في موضع آخر مطلقة أيضا ثم قال وينبغي أن لا يطهر ما ~~دام يخرج الماء ملونا بلون الحناء فعلم أن اشتراط صفو الماء إما قول ثان ~~كما يشعر به كلام المحيط أو هو تقييد لإطلاق القول الأول وبيان له كما يشعر ~~به قول الخانية وينبغي وعلى كل فكلام المحيط والخانية يشعر باختيار ذلك ~~الشرط ولذا اقتصر على ذكره في الفتح # هذا وقد ذكر سيدي عبد الغني كلاما حسنا سبقه إليه صاحب الحلية وهو أن ~~مسألة الاختضاب أو الصبغ بالحناء أو الصبغ النجسين وغمس اليد في الدهن ~~مبنية في الأصل على أحد قولين إما على أن الأثر الذي يشق زواله لا يضر ~~بقاؤه وإما على ما روي عن أبي يوسف من أن الدهن يطهر بالغسل ثلاثا بأن يجعل ~~في إناء فيصب عليه الماء ثم يرفع ويراق الماء وهكذا ثلاث مرات فإنه يطهر ~~وعليه الفتوى خلافا لمحمد كما في شرح المنية فمن بنى ذلك على الأول اشترط ~~في هذه المسألة صفو الماء ليكون اللون الباقي أثرا شق زواله فيعفى عنه وإن ~~كان ربما نفض على ثوب آخر أو ظهر في الماء عند غسله في وقت آخر والقول ~~باشتراط غسله ثلاثا بعد صفو الماء ضعيف ومن بنى على الثاني اكتفى بالغسل ~~ثلاثا لأن الحناء والصبغ والدهن المتنجسات تصير طاهرة بالغسل ثلاثا فلا ~~يشترط بعد ذلك خروج الماء ms0412 صافيا ا ه # وقد أطال في الحلية في تحقيق ذلك كما هو دأبه ثم جنح إلى البناء على ~~الأول وقال إنه الأشبه فليكن التعويل عليه في الفتوى ا ه # ولا يخفى أنه ترجيح لما في المحيط والخانية والفتح PageV01P329 فكان على ~~الشارح الجزم به إذ لم نر من رجح خلافه فافهم ثم قال سيدي عبد الغني وهذا ~~بخلاف المصبوغ بالدم كالثياب الحمر التي تجلب في زماننا من ديار بكر فلا ~~تطهر أبدا ما لم يخرج الماء صافيا ويعفى عن اللون ومن هذا القبيل المصبوغ ~~بالدودة فإنها ميتة يتجمد فيها الدم النجس ما لم تكن من دود يتولد في الماء ~~فتكون طاهرة لكن بيعها باطل ولا يضمن متلفها ولا يملك ثمنها بالقبض لأن ~~الميتة ليست بمال ا ه # ملخصا # أقول الذي يظهر أن هذه الدودة إن كانت غير مائية المولد وكان لها دم سائل ~~فهي نجسة وإلا فطاهرة فلا يحك بنجاستها قبل العلم بحقيقتها # وأما حكم بيعها فينبغي جوازه كما أجازوا بيع السرقين للانتفاع به وكذا ~~بيع دود القز وبيضه لأنه مال يضن به وهو المفتى به وكذا بعي النحل والعلق ~~مع تصريحهم بأنه لا يجوز بيع الهوام وهذه الدودة عند أهل زماننا من أعز ~~الأموال وأنفسها والضنة بها أكثر من دود القز وقد سمعت أن الدودة نوعان نوع ~~منها حيواني يخنق بالخل أو بالخمر ونوع منها نباتي والأجود في الصبغ الأول ~~والله أعلم # # | مطلب في حكم الوشم # تنبيه مهم يستفاد مما مر حكم الوشم في نحو اليد وهو أنه كالاختضاب أو ~~الصبغ بالمتنجس لأنه إذا غرزت اليد أو الشفة مثلا بإبرة ثم حشي محلها بكحل ~~أو نيلة ليخضر تنجس الكحل بالدم فإذا جمد الدم والتأم الجرح بقي محله أخضر ~~فإذا غسل طهر لأنه أثر يشق زواله لأنه إلا بسلخ الجلد أو جرحه فإذا كان لا ~~يكلف بإزالة الأثر الذي يزول بماء حار أو صابون فعدم التكليف هنا أولى وقد ~~صرح به في القنية فقال ولو اتخذ في يده وشما لا يلزمه ms0413 السلخ ا ه # لكن في الذخيرة لو أعاد سنه ثانيا ونبت وقوى فإن أمكن قلعه بلا ضرر قلعه ~~وإلا فلا وتنجس فمه ولا يؤم أحدا من الناس ا ه أي بناء على نجاسة السن وهو ~~خلاف ظاهر المذهب # وقال العلامة البيري ومنه يعلم حكم الوشمة ولا ريب في عدم جواز كونه ~~إماما بجامع النجاسة # ثم نقل عن شرح المشارق للعلامة الأكمل أنه قيل يصير ذلك الموضع نجسا فإن ~~لم يمكن إزالته إلا بالجرح فإن خيف منه الهلاك أو فوات عضو لم تجب وإلا ~~وجبت وبتأخيره يأثم والرجل والمرأة فيه سواء ا ه # أقول وعليه لو أصاب ماء قليلا أو مائعا نجسه لكن تعبير الأكل بقيل يفيد ~~عدم اعتماده وهو مذهب الشافعية فالظاهر أنه نقله عنهم # والفرق بين الوشمة وبين السن على القول بنجاستها ظاهر فإن السن عين ~~النجاسة والوشمة أثر فإن ادعى أن بقاء الون دليل على بقاء العين رد بأن ~~الصبغ والاختضاب كذلك فيلزم عدم طهارته وإن فرق بأن الوشمة امتزجت باللحم ~~والتأمت معه بخلاف الصبغ نقول إن ما تداخل في اللحم لا يؤمر بغسله كما لو ~~تشربت النجاسة في يده مثلا وما على سطح الجلد مثل الحناء والصبغ وقد صرحوا ~~بأنه لو اكتحل بكحل نجس لا يجب غسله ولما جرح في أحد جاءت فاطمة رضي الله ~~عنها فأحرقت حصيرا وكمدت به حتى التصق بالجرح فاستمسك الدم # وفي مفسدات الصلاة من خزانة الفتاوي كسر عظمه فوصل بعظم الكلب ولا ينزع ~~إلا بضرر جازت الصلاة ثم قال لو في يده تصاوير ويؤم الناس لا تكره إمامته ا ~~ه # وفي الفتاوي الخيرية من كتاب الصلاة سئل في رجل على يده وشم هل تصح صلاته ~~وإمامته معه أم لا أجاب نعم تصح صلاته وإمامته بلا شبهة والله أعلم ا ه # قوله ( إلا دهن ودك ميتة ) الأولى أن يقول إلا ودك دهن ميتة لأن الودك ~~الدسم كما في القاموس # قوله ( حتى لا يدبغ به جلد ) أي لا يحل ذلك وإن كان لو دبغ ms0414 ثم غسل طهر # قال في القنية الكيمخت المدبوغ بدهن الخنزير إذا PageV01P330 غسل يطهر ~~ولا يضر بقاء الأثر # وفي الخلاصة وإذا دبغ الجلد بالدهن النجس يغسل بالماء ويطهر والتشرب عفو ~~ا ه # قوله ( بل يستصبح به الخ ) ظاهر ما سيأتي في باب البيع الفاسد أنه لا يحل ~~الانتفاع به أصلا وإنما هذا في الدهن المتنجس فقط يؤيده ما في صحيح البخاري ~~عن جابر أنه سمع رسول الله عام الفتح يقول وهو بمكة إن الله حرم بيع الخمر ~~ولميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم لميتة فإنه يطلى به ~~لسفن ويدهن بها لجلود ويستصبح بها لناس قال لا هو حرام الحديث # قوله ( وإلا فمستعمل ) أي وإن لم يكن الغاسل مكلفا بأن كان صغيرا أو ~~مجنونا يعتبر ظن المستعمل للثوب لأنه هو المحتاج إليه # زيلعي # قوله ( طهارة ) بالنصب مفعول ظن # قوله ( بلا عدد به يفتى ) كذا في المنية # وظاهر أنه لو غلب على ظنه زوالهما بمرة أجزأه وبه صرح الإمام الكرخي في ~~مختصره واختاره الإمام الإسبيجابي وفي غاية البيان أن التقدير بالثلاث ظاهر ~~الرواية # وفي السراج اعتبار غلبة الظن مختار العراقيين والتقدير بالثلاث مختار ~~البخاريين والظاهر الأول إن لم يكن موسوسا وإن كان موسوسا فالثاني ا ه # بحر # قال في النهر وهو توفيق حسن ا ه # وعليه جرى صاحب المختار فإنه اعتبر غلبة الظن إلا في الموسوس وهو لما مشى ~~عليه المصنف واستحسنه في الحلية وقال وقد مشى الجم الغفير عليه في ~~الاستنجاء # أقول وهذا مبني على تحقق الخلاف وهو أن القول بغلبة الظن غير القول ~~بالثلاث # قال في الحلية وهو الحق واستشهد له بكلام الحاوي القدسي والمحيط # أقول وهو خلاف ما في الكافي مما يقتضي أنهما قول واحد وعليه مشى في شرح ~~المنية فقال فعلم بهذا أن المذهب اعتبار غلبة الظن وأنها مقدرة بالثلاث ~~لحصولها به في الغالب وقطعا للوسوسة وأنه من إقامة السبب الظاهر مقام ~~المسبب الذي في الاطلاع على حقيقته عسر كالسفر مقام المشقة ا ه # وهو مقتضى ms0415 كلام الهداية وغيرها واقتصر عليه في الإمداد وهو ظاهر المتون ~~حيث صرحوا بالثلاث والله أعلم # قوله ( لموسوس ) قدره اختيارا لما مشى عليه في السراج وغيره بناء على ~~تحقق الخلاف وإلا فكلام المصنف تبعا للدرر كعبارة الكافي والهداية وغيرهما ~~ظاهر في خلافه والموسوس بكسر الواو لأنه محدث بما في ضميره ولا يقال بالفتح ~~ولكن موسوس له أو إليه أي يلقي إليه الوسوسة وهي حديث النفس كما في المغرب # قوله ( ثلاثا ) قيد للغسل والعصر معا على سبيل التنازع أو للعصر فقط # ويفهم منه تثليث الغسل فإنه إذا عصر مرة بحيث لا يبقى التقاطر لا يعصر ~~مرة أخرى إلا بعد أن يغسل ا ه # نوح # ثم اشتراط العصر ثلاثا هو ظاهر الرواية عن أصحابنا # وعن محمد في غير رواية الأصول يكتفي به في المرة الأخيرة # وعن أبي يوسف أنه ليس بشرط # شرح المنية # قوله ( أو سبعا ) ذكره في الملتقى والاختيار وهذا على جهة الندب خروجا من ~~خلاف الإمام أحمد رحمه الله تعالى # ويندب أن تكون إحداهن بتراب خروجا من خلافه وخلاف الشافعي أيضا لو ~~النجاسة كلبية # قوله ( فيما ينعصر ) أي تقييد الطهارة بالعصر إنما هو فيما ينعصر ويأتي ~~محترزه متنا # قوله ( بحيث لا يقطر ) تصوير للمبالغة في العصر ط # وظاهر إطلاقه أن المبالغة فيه شرط في جميع المرات وجعلها في الدرر شرطا ~~للمرة الثالثة فقط وكذا في الإيضاح لابن الكمال وصدر الشريعة وكافي النسفي ~~PageV01P331 وعزاه في الحلية إلى فتاوي أبي الليث وغيرها ثم قال وينبغي ~~اشتراطها في كل مرة كما هو ظاهر الخانية حيث قال غسل الثوب ثلاثا وعصره في ~~كل مرة وقوته أكثر من ذلك ولم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يجوز ا ه # تأمل # قوله ( طهر بالنسبة إليه ) لأن كل أحد مكلف بقدرته ووسعه ولا يكلف أن ~~يطلب من هو أقوى ليعصر ثوبه # شرح المنية # قال في البحر خصوصا على قول أبي حنيفة إن قدرة الغير غير معتبرة وعليه ~~الفتوى # قوله ( الأظهر نعم للضرورة ) كذا في النهر عن السراج أي لئلا ms0416 يلزم إضاعة ~~المال قال في البحر لكن اختار في الخانية عدم الطهارة ا ه # قلت وبه جزم في الدرر وعليه فالظاهر أنه يعطي حكم ما لا ينعصر من تثليث ~~الجفاف # قوله ( بتثليث جفاف ) أي جفاف كل غسلة من الغسلات الثلاث وهذا شرط في غير ~~البدن ونحوه أما فيه فيقوم مقامه توالي الغسل ثلاثا # قال في الحلية والأظهر أن كلا من التوالي والجفاف ليس بشرط فيه وقد صرح ~~به في النوازل وفي الذخيرة ما يوافقه ا ه # وأقره في البحر # وفي الخانية إذا جرى ماء الاستنجاء تحت الخف ولم يدخل فيه لا بأس به ~~ويطهر الخف تبعا كما قلنا في عروة الإبريق إذا أخذها بيد نجسة وغسل يده ~~ثلاثا تطهر العروة تبعا لليد # قوله ( أن انقطاع تقاطر ) زاد القهستاني وذهاب النداوة # وفي التاترخانية حد التجفيف أن يصير بحال لا تبتل منه اليد ولا يشترط ~~صيرورته يابسا جدا ا ه # ثم هل يلزم ذهاب أثر شق زواله ذكر في الحلية أن مفاده ما في المنية عن ~~المحيط نعم بخلاف الثوب وقال والتفرقة بينهما لا تعري عن شيء ا ه # وأقره في البحر والنهر لكن في شرح المنية تعقب ما في المحيط ثم قال ~~فالحاصل أن زوال الأثر شرط في كل موضع ما لم يشق كيفما كان التطهير وبأي ~~شيء كان فليحفظ ذلك ا ه # ونحوه في حاشية الواني على الدرر # قوله ( أي غير منعصر ) أي بأن تعذر عصره كالخزف أو تعسر كالبساط أفاده في ~~شرح المنية # قوله ( مما يتشرب النجاسة الخ ) حاصله كما في البدائع أن المتنجس إما أن ~~لا يتشرب فيه أجزاء النجاسة أصلا كالأواني المتخذة من الحجر والنحاس والخزف ~~العتيق أو يتشرب فيه قليلا كالبدن والخف والنعل أو يتشرب كثيرا ففي الأول ~~طهارته بزوال عين النجاسة المرئية أو بالعدد على ما مر وفي الثاني كذلك لأن ~~الماء يستخرج ذلك القليل فيحكم بطهارته وأما في الثالث فإن كان مما يمكن ~~عصره كالثياب فطهارته بالغسل والعصر إلى زوال المرئية وفي غيرها بتثليثهما ms0417 ~~وإن كان مما لا ينعصر كالحصير المتخذ من البردي ونحوه إن علم أنه لم يتشرب ~~فيه بل أصاب ظاهره يطهر بإزالة العين أو بالغسل ثلاثا بلا عصر وإن علم ~~تشربه كالخزف الجديد والجلد المدبوغ بدهن نجس والحنطة المنتفخة بالنجس فعند ~~محمد لا يطهر أبدا وعند أبي يوسف ينقع في الماء ثلاثا ويجفف كل مرة والأول ~~أقيس والثاني أوسع ا ه # وبه يفتى # درر # قال في الفتح وينبغي تقييد الخزف العتيق بما إذا تنجس رطبا وإلا فهو ~~كالجديد لأنه يشاهد اجتذابه ا ه # وقالوا في البساط النجس إذا جعل في نهر ليلة طهر # قال في البحر والتقييد بالليلة لقطع الوسوسة وإلا فالمذكور في المحيط أنه ~~إذا أجري عليه الماء إلى أن يتوهم زوالها طهر لأن إجراء الماء يقوم مقام ~~العصر ا ه # ولم يقيده بالليلة ا ه # ومثله في الدر المنتقى عن الشمني وابن الكمال ولو موه الحديد بالماء ~~النجس يموه بالطاهر ثلاثا فيطهر خلافا لمحمد فعنده لا يطهر أبدا وهذا في ~~الحمل في الصلاة أما لو غسل ثلاثا ثم قطع به نحو بطيخ أو وقع في ماء قليل ~~لا ينجسه فالغسل يطهر ظاهره إجماعا وتمامه في شرح المنية # قوله ( وإلا فبقلعها ) المناسب فبغسلها لأن الكلام في غير المرئية أي ما ~~لا يتشرب النجاسة مما لا ينعصر يطهر بالغسل ثلاثا ولو بدفعة بلا تجفيف ~~كالخزف والآجر PageV01P332 المستعملين كما مر وكالسيف والمرآة ومثله ما ~~يتشرب فيه شيء قليل كالبدن والنعل كما قدمناه آنفا # قوله ( وهذا كله ) أي الغسل والعصر ثلاثا فيما ينعصر وتثليث الجفاف في ~~غيره ط # قوله ( في إجانة ) بالكسر والتشديد إناء تغسل فيه الثياب والجمع أجاجين # مصباح أي إن هذا المذكور إنما هو إذا غسل ثلاثا في إجانة واحدة أو في ~~ثلاث إجانات # قال في الإمداد والمياه الثلاثة متفاوتة في النجاسة فالأولى يطهر ما ~~أصابته بالغسل ثلاثا والثانية بثنتين والثالثة بواحدة وكذا الأواني الثلاثة ~~التي غسل فيها واحدة بعد واحدة وقيل يطهر الإناء الثالث بمجرد الإراقة ~~والثاني بواحدة والأول بثنتين ms0418 ا ه # بقي لو غسل في إجانة واحدة قال في الفيض تغسل الإجانة بعد الثلاث مرة ا ه # وشمل كلامه ما لو غسل العضو في الإجانة فإنه يطهر عندهما # وقال أبو يوسف لا يطهر ما لم يصب عليه الماء وعلى هذا الخلاف لو أدخله في ~~حباب الماء ولو في خوابي خل يخرج من الثالثة طاهرا عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما لاشتراط محمد في غسل النجاسة الماء واشتراط أبي يوسف الصب # بدائع # قوله ( أما لو غسل الخ ) نقل هذه الجملة في البحر عن السراج وتابعه من ~~بعده حتى الشرنبلالي وقد صحر في شرح المنية عند قوله روي عن أبي يوسف أن ~~الجنب إذا اتزر في الحمام وصب الماء على جسده ثم على الإزار يحكم بطهارة ~~الإزار وإن لم يعصر # وفي المنتقى شرط العصر على قول أبي يوسف بما نصه تقدم أن هذا ظاهر ~~الرواية على قول الكل ولو غمس الثوب في نهر جار مرة وعصره يطهر وهذا قول ~~أبي يوسف في غير ظاهر الرواية وذكر في الأصل وهو ظاهر الرواية أنه يغسل ~~ثلاثا ويعصر في كل مرة # وعن محمد في غير ظاهر الرواية أنه يغسلها أي النجاسة الغير المرئية ثلاثا ~~ويعصره في المرة الثالثة وقد تقدم أنه غير رواية الأصول # وقال في الفتح لا يخفى أن المروي عن أبي يوسف في الإزار لضرورة ستر ~~العورة فلا يلحق به غيره ولا تترك الروايات الظاهرة فيه ا ه # أقول لكن قد علمت أن المعتبر في تطهير النجاسة المرئية زوال عينها ولو ~~بغسلة واحدة ولو في إجانة كما مر فلا يشترط فيها تثليث غسل ولا عصر وأن ~~المعتبر غلبة الظن في تطهير غير المرئية بلا عدد على المفتى به أو مع شرط ~~التثليث على ما مر ولا شك أن الغسل بالماء الجاري وما في حكمه من الغدير أو ~~الصب الكثير الذي يذهب بالنجاسة أصلا ويخلفه غيره مرارا بالجريات أقوى من ~~الغسل في الإجانة التي على خلاف القياس لأن النجاسة فيها تلاقي الماء وتسري ~~معه ms0419 في جميع أجزاء الثوب فيبعد كل البعد التسوية بينهما في اشتراط التثليث ~~وليس اشتراطه حكما تعبديا حتى يلتزم وإن لم يعقل معناه ولهذا قال الإمام ~~الحلواني على قياس قول أبي يوسف في إزار الحمام إنه لو كانت النجاسة دما أو ~~بولا وصب عليه الماء كفاه وقول الفتح إن ذلك لضرورة ستر العورة كما مر رده ~~في البحر بما في السراج وأقره في النهر وغيره # قوله ( في غدير ) أي ماء كثير له حكم الجاري # قوله ( أو صب عليه ماء كثير ) أي بحيث يخرج الماء ويخلفه غيره ثلاثا لأن ~~الجريان بمنزلة التكرار والعصر هو الصحيح # سراج # قوله ( بلا شرط عصر ) أي فيما ينعصر وقوله وتجفيف أي في غيره وهذا بيان ~~للإطلاق # قوله ( هو المختار ) عبارة السراج وأما حكم الغدير فإن غمس الثوب فيه ~~ثلاثا وقلنا بقول البلخيين وهو المختار فقد روي عن أبي حفص الكبير أنه يطهر ~~وإن لم يعصر # وقيل يشترط العصر كل مرة وقيل مرة واحدة ا ه # وحاصله اشتراط الغمس في الغدير ثلاثا عندهم مع اختلافهم في العصر فتنبه # PageV01P333 # | مطلب في تطهير الدهن والعسل # قوله ( ويطهر لبن وعسل الخ ولو تنجس العسل فتطهيره أن يصب فيه ماء بقدره ~~فيغلي حتى يعود إلى مكانه والدهن يصب عليه الماء فيغلي فيعلو الدهن الماء ~~فيرفع بشيء هكذا ثلاث مرات ا ه # وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد وهو أوسع وعليه الفتوى كما في شرح الشيخ ~~إسماعيل عن جامع الفتاوي # وقال في الفتاوي الخيرية ظاهر كلام الخلاصة عدم اشتراط التثليث وهو مبني ~~على أن غلبة الظن مجزئة عن التثليث وفيه اختلاف تصحيح ثم قال إن لفظه فيغلي ~~ذكرت في بعض الكتب والظاهر أنها من زيادة الناسخ فإنا لم نر من شرط لتطهير ~~الدهن الغليان مع كثرة النقل في المسألة والتتبع لها إلا أن يراد به ~~التحريك مجازا فقد صرح في مجمع الرواية وشرح القدوريأنه يصب عليه مثله ماء ~~ويحرك فتأمل ا ه # أو يحمل على ما إذا جمد الدهن بعد تنجسه # ثم رأيت ms0420 الشارح صرح بذلك في الخزائن فقال والدهن السائل يلقى فيه الماء ~~والجامد يغلى به حتى يعلو الخ # ثم اشتراط كون الماء مثل العسل أو الدهن موافق لما في شرح المجمع عن ~~الكافي ولم يذكره في الفتح والبحر # وذكر القهستاني عن بعض المفتين الاكتفاء في العسل والدبس بالخمس قال لأن ~~في بعض الروايات قدرا من الماء # قلت يحتمل أن قدرا مصحف عن قدره بالضمير فيوافق ما ذكرناه عن شرح المجمع ~~وبه سقط ما نقله عن بعض المفتين # هذا وفي القنية عن ركن الأئمة الصباغي أنه جرب تطهير العسل بذلك فوجده ~~مرا # وذكر في الخلاصة أنه لو ماتت الفأرة في دن النشا يطهر بالغسل إن تناهي ~~أمره وإلا فلا # قوله ( ولحم طبخ الخ ) في الظهيرية ولو صبت الخمرة في قدر فيها لحم إن ~~كان قبل الغليان يطهر اللحم بالغسل ثلاثا وإن بعده فلا # وقيل يغلى ثلاثا كل مرة بماء طاهر ويجفف في كل مرة وتجفيفه بالتبريد ا ه # بحر # قلت لكن يأتي قريبا أن المفتى به الأول # وفي الخانية إذا صب الطباخ في القدر مكان الخل خمرا غلطا فالكل نجس لا ~~يطهر أبدا وما روي عن أبي يوسف أنه يغلى ثلاثا لا يؤخذ به وكذا الحنطة إذا ~~طبخت في الخمر لا تطهر أبدا # وعندي إذا صب فيه الخل وترك حتى صار الكل خلا لا بأس به ا ه # فما مشى عليه الشارح هنا ضعيف # قوله ( وكذا دجاجة الخ ) قال في الفتح إنها لا تطهر أبدا لكن على قول أبي ~~يوسف تطهر والعلة والله أعلم تشربها النجاسة بواسطة الغليان وعليه اشتهر أن ~~اللحم السميط بمصر نجس لكن العلة المذكورة لا تثبت ما لم يمكث اللحم بعد ~~الغليان زمانا يقع في مثله التشرب والدخول في باطن اللحم وكل منهما غير ~~متحقق في السميط حيث لا يصل إلى حد الغليان ولا يترك فيه إلا مقدار ما تصل ~~الحرارة إلى ظاهر الجلد لتنحل مسام الصوف بل لو ترك يمنع انقلاع الشعر ~~فالأولى في السميط أن يطهر ms0421 بالغسل ثلاثا فإنهم لا يتحرسون فيه عن المنجس ~~وقد قال شرف الأئمة بهذا في الدجاجة والكرش والسميط ا ه # وأقره في البحر # قوله ( وفي التجنيس ) هو اسم كتاب لصاحب الهداية قال فيه إن هذا الكتاب ~~لبيان ما استنبطه المتأخرون ولم ينص عليه المتقدمون وعبارته هنا ولو طبخت ~~الحنطة في الخمر قال أبو يوسف تطبخ ثلاثا بالماء وتجفف في كل مرة وكذلك ~~اللحم # وقال أبو حنيفة إذا طبخت في الخمر لا تطهر أبدا وبه يفتى ا ه أي إلا إذا ~~جعلها في خل كما نقله بعضهم عن مختصر المحيط وقدمناه عن الخانية فافهم # قوله ( ولو انتفخت من بول الخ ) إن كان هذا قول PageV01P334 أبي يوسف ~~فظاهر وإن كان قول الإمام فقد يفرق بينه وبين طبخها بالخمر بزيادة التشرب ~~بالطبخ ثم لا يمكن هنا تطهيرها بجعلها في الخل لأن البول لا ينقلب خلا ~~بخلاف الخمر # قوله ( وجففت ) ظاهره أن المراد التجفيف إلى أن يزول الانتفاخ في كل مرة # قوله ( فيطهر ) لانقلاب ما فيه من أجزاء الخمر خلا والله أعلم # # | فصل الاستنجاء # بإضافة فصل إلى الاستنجاء وهو خبر لمبتدأ محذوف وإنما ذكره في الأنجاس مع ~~أنه من سنن الوضوء كما قدمناه لأنه إزالة نجاسة عينيه كما في البحر # قوله ( إزالة نجس الخ ) عرفه في المغرب بأنه مسح موضع النجو وهو ما يخرج ~~من البطن أو غسله # وأورد عليه في البحر أنه يشمل الاستنجاء من الحصاة مع أنه لا يسن كما صرح ~~به في السراج فلذا عدل عنه الشارح # وأيضا فإنه لا يشمل ما لو أصاب المخرج نجاسة أجنبية أكثر من الدرهم مع ~~أنه يطهر بالحجر كما مشى عليه الشارح فيما يأتي وجزم به في الإمداد ويأتي ~~تمام كلامه عليه # قوله ( فلا يسن من ريح ) لأن عينها طاهرة وإنما نقضت لانبعاثها عن موضع ~~النجاسة ا ه # ح ولأن بخروج الريح لا يكون على السبيل شيء فلا يسن منه بل هو بدعة كما ~~في المجتبى # بحر # قوله ( وحصاة ) لأنه إن لم يكن عليها بلل أو ms0422 كان ولم يتلوث منه الدبر فهي ~~خارجة بقوله عن سبيل وإن تلوث منها فالاستنجاء حينئذ للنجاسة لا للحصاة ا ه # ح # قوله ( ونوم ) لأنه ليس بنجس أيضا ا ه # ح # قوله ( وفصد ) أي الدم الذي على موضع الفصد لأنه وإن كان نجسا لكنه ليس ~~على السبيل ليزال عنه ا ه # ح # قوله ( وهو سنة مؤكدة ) صرح به في البحر عن النهاية ثم عزاه أيضا إلى ~~الأصل وعلله في الكافي بمواظبته عليه # ونقل في الحلية الأحاديث الدالة على المواظبة وما يصرفها عن الوجوب ~~فراجعه وعليه فيكره تركه كما في الفتح مستدركا على ما في الخلاصة من نفي ~~الكراهة ونحوه في الحلية وأوضح المقام الشيخ إسماعيل في شرحه على الدرر ~~فراجعه ثم رأيته في البدائع صرح بالكراهة # قوله ( مطلقا ) سواء كان الخارج معتادا أم رطبا أم لا # ط وسواء كان بالماء أو بالحجر وسواء كان من محدث أو جنب أو حائض أو نفساء ~~على ما ذكره هنا # قوله ( وما قبل الخ ) دفع لما يخالف الإطلاق المذكور والقائل بذلك صاحب ~~السراج والاختيار وخزانة الفقه والحاوي القدسي والزيلعي وغيرهم وأقرهم في ~~الحلية واعترضهم في البحر بأنه تسامح لأنه من باب إزالة الحدث إن لم يكن ~~على المخرج شيء وإن كان فهو من باب إزالة النجاسة الحقيقية ا ه # PageV01P335 أقول لا شك أن غسل ما على المخرج في الجنابة يسمى إزالة نجس ~~عن سبيل فقد صدق عليه تعريف الاستنجاء وإن كان فرضا # وأما إذا تجاوزت النجاسة مخرجها فإن كان المراد به غسل المتجاوز إذا زاد ~~على الدرهم فكونه تسامحا ظاهر لأنه لا يصدق عليه التعريف المذكور وإن كان ~~المراد غسل ما على المخرج عند التجاوز بناء على قول محمد الآتي فلا تسامح ~~يدل عليه ما في الاختيار من أن الاستنجاء على خمسة أوجه اثنان واجبان ~~أحدهما غسل نجاسة المخرج في الغسل من الجنابة والحيض والنفاس كي لا تشيع في ~~بدنه # والثاني إذا تجاوزت مخرجها يجب عند محمد قل أو كثر وهو الأحوط لأنه يزيد ~~على ms0423 قدر الدرهم وعندهما يجب إذا جاوزت قدر الدرهم لأن ما على المخرج سقط ~~اعتباره والمعتبر ما وراءه # والثالث سنة وهو إذا لم تتجاوز النجاسة مخرجها # والرابع مستحب وهو ما إذا بال ولم يتغوط فيغسل قبله # والخامس بدعة وهو الاستنجاء من الريح ا ه # قوله ( وأركانه ) قال المصنف في شرحه ولم أسبق إلى بيانها فيما علمت ا ه # وفيه تسامح لأن هذه الأربعة شروط للوجود في الخارج لا أركان لما في ~~الحلية ركن الشيء جانبه الأقوى # وفي الاصطلاح ماهية الشيء أو جزء منها يتوقف تقومها عليه فالشرط والركن ~~متباينان لاعتبار الخروج عن ماهية المشروط في ماهية الشرط وكون الركن نفس ~~الشيء أو جزأه الداخل فيه ا ه # قال ح وحقيقة الاستنجاء الذي هو إزالة نجس عن سبيل لا تتقوم ولا بواحد من ~~هذه الأربعة # فإن قلت قد ذكر النجس في التعريف فهو من أجزاء الماهية # قلت أجزاء التعريف لإزالة وإضافتها إلى النجس لا نفس النجس كما صرحوا به ~~في قولهم العمى عدم البصر فإن أجزاء التعريف العدم وإضافته إلى البصر لا ~~نفس البصر ومثله يقال في قوله عن سبيل فإن جزء التعريف الإزالة المتعلقة ~~بالسبيل لا السبيل وإلا لزم أن تكون الذوات أجزاء من المعنى وللزم أن يقال ~~أركان التيمم متيمم متيمم به الخ وكذا في الوضوء وغيره ا ه # قوله ( ونجس خارج الخ ) أي ولو غير معتاد كدم أو قيح خرج من أحد السبيلين ~~فيطهر بالحجارة على الصحيح # زيلعي # وقيل لا يطهر إلا بالماء وبه جزم في السراج # نهر # قوله ( وكذا لو أصابه من خارج ) أي فيطر بالحجارة # وقيل الصحيح أنه لا يطهر إلا بالغسل # زيلعي # قال في البحر وقد نقلوا هذا التصحيح هنا بصيغة التمريض فالظاهر خلافه ا ه # قال نوح أفندي ويوهم أنهم نقلوه في جميع الكتب بها مع أن شارح المجمع ~~والنقاية نقلاه عن القنية بدونها ا ه # أقول يؤيده أن الاكتفاء بالحجارة وارد على خلاف القياس للضرورة والضرورة ~~فيما يكثر لا فيما يندر كهذه الصورة ثم ms0424 رأيت ما بحثته في الحلية حيث نقل ما ~~في القنية ثم قال وهو حسن لأن ما ورد على خلاف القياس يقتصر فيه على الوارد ~~ا ه # لكن ذكر المصنف في شرح زاد الفقير أن ما نقله الزيلعي وغيره عن القنية ~~غير موجود فيها وأنه ذكر في الفتاوي الكبرى ومختارات النوازل أن الأصح ~~طهارته بالمسح وبه أخذ الفقيه أبو الليث ا ه # قوله ( وإن قام ) أي المستنجي من موضعه فإنه يطهر بالحجر أيضا قال في ~~السراج قيل إنما يجزىء الحجر إذا كان الغائط رطبا لم يجف ولم يقم من موضعه ~~أما إذا قام من موضعه أو جف الغائط فلا يجزيه إلا الماء لأنه بقيامه قبل أن ~~يستنجي بالحجر يزول الغائط عن موضعه ويتجاوز مخرجه وبجفافه لا يزيله الحجر ~~فوجب الماء فيه ا ه # PageV01P336 أقول والتحقيق أنه إن تجاوز عن موضعه بالقيام أكثر من الدرهم ~~أو جف بحيث لا يزيله الحجر فلا بد من الماء إذا أراد إزالته # قوله ( على المعتمد ) كأنه أخذه من جزمه به في البحر وتعبير السراج عن ~~مقابله بقيل # قوله ( مما هو عين طاهرة الخ ) قال في البدائع السنة هو الاستنجاء ~~بالأشياء الطاهرة من الأحجار والأمدار والتراب والخرق البوالي ا ه # قوله ( لا قيمة لها ) يستثنى منه الماء كما في حاشية أبي السعود # قوله ( كمدر ) بالتحريك قطع الطين اليابس قاموس ومثله الجداد إلا جدار ~~غيره كالوقف ونحوه كما في شرح النقاية للقاري لكن ذكر في البحر هنا جوازه ~~بالجدار مطلقا وذكر في باب ما يجوز من الإجارة أن للمستأجر الاستنجاء ~~بالحائط ولو الدار مسبلة ا ه # قال شيخنا وتزول المخالفة بحمل الأول على ما إذا لم يكن مستأجرا # أبو السعود # # | مطلب إذا دخل المستنجي في ماء قليل # قوله ( منق ) بتشديد القاف مع فتح النون أو تخفيفها مع سكونها من التنقية ~~أو الإنقاء أي منظف # غرر الأفكار # قال في السراج ولم يرد به حقيقة الإنقاء بل تقليل النجاسة ا ه # ولذا يتنجس الماء القليل إذا دخله المستنجي # ولقائل منعه ms0425 لجواز اعتبار الشرع طهارته بالمسح كالنعل وقدمنا حكاية ~~الروايتين في نحو المني إذا فرك ثم أصابه الماء وأن المختار عدم عوده نجسا ~~وقياسه أن يجريا أيضاف هنا وأن لا يتنجس الماء على الراجح # وأجمع المتأخرون على أنه لا يتنجس بالعرق حتى لو سال منه وأصاب الثوب أو ~~البدن أكثر من قدر الدرهم لا يمنع ويدل على اعتبار الشرع طهارته بالحجر ما ~~رواه الدارقطني وصححه أنه نهى أن يستنجي بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران ~~ا ه # ملخصا من الفتح وتبعه في البحر # قال في النهر وهذا هو المناسب لما في الكتاب # وفي القهستاني وهو الأصح # ونقل في التاترخانية اختلاف التصحيح لكن قدمنا قبيل بحث الدباغة أن ~~المشهور في الكتب تصحيح النجاسة والله تعالى أعلم # قوله ( لأنه المقصود ) أي لأن الإنقاء هو المقصود من الاستنجاء كما في ~~الهداية وغيرها # قوله ( ولا يتقيد الخ ) أي بناء على ما ذكر من أن المقصود هو الإنقاء ~~فليس له كيفية خاصة وهذا عند بعضهم # وقيل كيفيته في المقعدة في الصيف للرجل إدبار الحجر الأول والثالث وإقبال ~~الثاني وفي الشتاء بالعكس وهكذا تفعل المرأة في الزمانين كما في المحيط وله ~~كيفيات أخر في النظم والظهيرية وغيرهما وفي الذكر أن يأخذه بشمال ويمره على ~~حجر أو جدار أو مدر كما في الزاهدي ا ه # قهستاني # واختار ما ذكره الشارح في المجتبى والفتح والبحر # وقال في الحلية إنه الأوجه # وقال في شرح المنية ولم أر لمشايخنا في حق القبل للمرأة كيفية معينة في ~~الاستنجاء بالأحجار ا ه # قلت بل صرح في الغزنوية بأنها تفعل كما يفعل الرجل إلا في الاستبراء ~~فإنها لا استبراء عليها بل كما فرغت من البول والغائط تصبر ساعة لطيفة ثم ~~تمسح قبلها ودبرها بالأحجار ثم تستنجي بالماء ا ه # قوله ( بل مستحب ) أشار إلى أن المراد نفي السنة المؤكدة لا أصلها لما ~~ورد من الأمر بالاستنجاء بثلاثة أحجار ولم نقل إن الأمر للوجوب كما قال ~~الإمام الشافعي لأن قوله عليه الصلاة والسلام من ms0426 ستجمر فليوتر فمن فعل فحسن ~~ومن لا فلا حرج دليل على عدم الوجوب فحمل الأمر على الاستحباب توفيقا وتمام ~~الكلام في الحلية وشرح الهداية للعيني # قوله ( والغسل بالماء ) أي المطلق وإن صح عندنا بما في معناه من كل مائع ~~طاهر مزيل فإنه يكره لما فيه من إضاعة الماء بلا ضرورة كما في الحلية # قوله ( إلى أن يقع الخ ) PageV01P337 هذا هو الصحيح # وقيل يشترط الصب ثلاثا وقيل سبعا وقيل عشرا وقيل في الإحليل ثلاثا وفي ~~المقعدة خمسا # خلاصة # قوله ( فيقدر بثلاث ) وقيل بسبع للحديث الوارد في ولوغ الكلب معراج عن ~~المبسوط # قوله ( كما مر ) أي في تطهير النجاسة الغير المرئية قال في المعراج لأن ~~البول غير مرئي والغائط وإن كان مرئيا فالمستنجي لا يراه فكان بمنزلته ا ه # قوله ( عند أحد ) أي ممن يحرم عليه جماعه ولو أمته المجوسية أو التي ~~زوجها للغير أفاده ح # قوله ( أما معه ) أي مع الكشف المذكور أو مع الأحد # قوله ( فيتركه ) أي الاستنجاء بالماء وإن تجاوزت المخرج وزادت على قدر ~~الدرهم ولم يجد ساترا أو لم يكفوا بصرهم عنه بعد طلبه منهم فحينئذ يقللها ~~بنحو حجر ويصلي # وهل عليه الإعادة الأشبه نعم كما إذا منع عن الاغتسال بصنع عبد فتيمم ~~وصلى كما مر أفاده في الحلية وذكرنا خلافه في بحث الغسل فراجعه # قوله ( كما مر ) أي قبيل سنن الغسل حيث قال وأما الاستنجاء فيتركه مطلقا ~~ا ه أي سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى بين رجال أو نساء أو خناثى أو رجال ~~ونساء أو رجال وخناثي أو نساء وخناثي أو رجال ونساء وخناثي فهي إحدى وعشرون ~~صورة ا ه ح # قوله ( فلو كشف له الخ ) أي للاستنجاء بالماء # قال نوح أفندي لأن كشف العورة حرام ومرتكب الحرام فاسق سواء تجاوز النجس ~~المخرج أو لا وسواء كان المجاوز أكثر من الدرهم أو أقل ومن فهم غير هذا فقد ~~سها لما في شرح المنية عن البزازية أن النهي راجع على الأمر # قوله ( لا لو كشف الخ ms0427 ) أما التغوط فظاهر لأنه أمر طبيعي ضروري لا انفكاك ~~عنه وأما الاغتسال فقد ذكره قبيل سنن الغسل وبينا هناك أن الصور إحدى ~~وعشرون لا يغتسل فيها إلا في صورتين وهما رجل بين رجال وامرأة بين نساء ~~فيجب حمل كلامه عليهما فقط ا ه # ح أي لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف وقد نقل في البحر لزوم الاغتسال في ~~الصورتين المذكورتين عن شرح النقاية وقدمنا هناك نقله عن القنية وأن شارح ~~المنية قال إنه غير مسلم لأن ترك المنهي مقدم على فعل المأمور وللغسل خلف ~~وهو التيمم وقد مر تمامه فراجعه # قوله ( سنة مطلقا ) أي في زماننا وزمان الصحابة لقوله تعالى @QB@ فيه ~~رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين @QE@ التوبة 108 قيل لما نزلت ~~قال رسول الله يا أهل قباء إن الله أثنى عليكم فماذا تصنعون عند لغائط ~~قالوا نتبع لغائط لأحجار ثم نتبع الأحجار لماء فكان الجمع سنة على الإطلاق ~~في كل زمان وهو الصحيح وعليه الفتوى وقيل ذلك في زماننا لأنهم كانوا يبعرون ~~ا ه إمداد # ثم اعلم أن الجمع بين الماء والحجر أفضل ويليه في الفضل الاقتصار على ~~الماء ويليه الاقتصار على الحجر وتحصل السنة بالكل وإن تفاوت الفضل كما ~~أفاده في الإمداد وغيره # قوله ( ويجب أي يفرض غسله ) أعاد الضمير على الغسل دون الاستنجاء لأن غسل ~~ما عدا المخرج لا يسمى استنجاء وفسر الوجوب بذلك لأن المراد بالمجاوز ما ~~زاد من الدرهم بقرينة ما بعده ولقوله في المجتبى لا يجب الغسل بالماء إلا ~~إذا تجاوز ما على نفس المخرج وما حوله من موضع الشرج وكان المجاوز أكثر من ~~قدر الدرهم ا ه # ولذا قيد الشارح النجس بقوله مانع # والشرج بالشين المعجمة والجيم مجمع حلقة الدبر الذي ينطبق كما في المصباح # قوله ( إن جاوز المخرج ) يشمل الإحليل ففي التاترخانية وإذا أصاب طرف ~~الإحليل من البول أكثر من الدرهم يجب غسله هو الصحيح # ولو مسحه بالمدر قيل يجزئه قياسا على المقعدة وقيل لا وهو الصحيح ا ه # PageV01P338 أقول والظاهر ms0428 أنه لو أصاب قلفة الأقلف القدر المانع فحكمه ~~كذلك # تنبيه مقتضى اقتصارهم على المخرج أي وما حوله من موضع الشرج كما قدمناه ~~آنفا عن المجتبى أنه يجب غسل المجاوز لذلك وإن لم يجاوز الغائط الصفحة وهي ~~ما ينضم من الأليتين عند القيام والبول الحشفة خلافا للشافعية حيث اكتفوا ~~بالحجر إن لم يجاوز ذلك # قوله ( ويعتبر الخ ) أي خلافا لمحمد # والحاصل أن ما جاوز المخرج إن زاد على الدرهم في نفسه يفترض غسله اتفاقا ~~وإن زاد بضم ما على المخرج إليه لا يفرض عندهما بناء على أن ما على المخرج ~~في حكم الباطن عندهما فيسقط اعتباره مطلقا حتى لا يضم إلى ما على بدنه من ~~النجس # وعند محمد يفرض غسله بناء على أن ما على المخرج في حكم الظاهر عنده فلا ~~يسقط اعتباره ويضم لأن العفو عنه لا يستلزم كونه في حكم الباطن بدليل وجوب ~~غسله في الجنابة والحيض وفيما لو أصابه نجس من غيره على الصحيح ا ه # نوح عن البرهان # والصحيح قولهما # قاسم # قلت وعليه الكنز والمصنف واستوجبه في الحلية قول محمد وأيده بكلام الفتح ~~حيث بحث في دليلهما وبقول الغزنوي في مقدمته قال أصحابنا من استجمر ~~بالأحجار وأصابته نجاسة يسيرة لم تجز صلاته # لأنه إذا جمع زاد على الدرهم ا ه # وقدمنا عن الاختيار أنه الأحوط وعليه فالواجب ليس غسل المتجاوز بعينه ولا ~~الجميع بل المتجاوز أو ما على المخرج كما حرره في الحلية أي لأنه لو ترك ~~أحدهما وهو درهم أو أقل كان عفوا ثم قال إن قولهم بوجوب غسل قدر الدرهم ~~لقربه من الفرض وهو الزائد على قدر الدرهم الظاهر أنه من تصرفات بعض ~~المشايخ وأنه غير مأثور عن أصحاب المذهب لأن الحكم الشرعي لا يثبت بمجرد ~~الرأي ا ه # وقدمنا عنه في الأنجاس نحو ذلك # قوله ( لصلاة ) متعلق بالمانع # قوله ( ولهذا الخ ) استدلال على سقوط اعتبار ما على المخرج وفيه أن ترك ~~غسل ما على المخرج إنما لا يكره بعد الاستجمار كما عرفته لا مطلقا ms0429 فالدليل ~~أخص من المدعي وتمامه في الحلية # قوله ( وكره تحريما الخ ) كذا استظهره في البحر للنهي الوارد في ذلك أي ~~فيما ذكره في الكنز بقوله لا بعظم وروث وطعام ويمين # أقول أما العظم والروث فالنهي ورد فيهما صريحا في صحيح مسلم لما سأله لجن ~~الزاد فقال لكم كل عظم ذكر سم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحما ~~وكل بعرة علف لدوابكم فقال النبي فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ~~وعلل في الهداية للروث بالنجاسة وإليه يشير قوله في حديث آخر إنها ركس لكن ~~الظاهر أن هذا لا يفيد التحريم ومثله يقال في الاستنجاء بحجر استنجى به إلا ~~أن يكون فيه نهي أيضا # قال في الحلية وإذا ثبت النهي في مطعوم الجن وعلف دوابهم ففي مطعوم الإنس ~~وعلف دوابهم بالأولى # وأما اليمين فهو في الصحيحين أيضا إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه ~~ولا يستنجي بيمينه وأما الآجر والخزف فعلله في البحر بأنه يضر المقعدة فإن ~~تيقن الضرر فظاهر وإلا فالظاهر عدم الكراهة التحريمية وقد قال في الحلية لم ~~أقف على نص يفيد النهي عن الاستنجاء بهما # وأما الشيء المحترم فلما ثبت في الصحيحين من النهي عن إضاعة الماء # وأما حق الغير ولو جدار مسجد أو ملك آدمي فلما فيه من التعدي المحرم # وأما الفحم فعلله في البحر بأنه يضر المقعدة كالزجاج والخزف وفيه ما ~~علمته نعم في الحلية روى أبو داود PageV01P339 عن ابن مسعود رضي الله تعالى ~~عنهما قال قدم وفد لجن على النبي فقالوا يا محمد أنه أمتك أن يستنجوا بعظم ~~أو روثة أو حممة فإن الله سبحانه وتعالى جعل لنا فيها رزقا قال فنهى لنبي ~~عن ذلك قال أبو عبيد والحمم الفحم ا ه # تنبيه استفيد من حديث مسلم السابق أنه لو كان عظم ميتة لا يكره الاستنجاء ~~به # تأمل # قوله ( يابس ) قيد به لأنه لما كان لا ينفصل منه شيء صح الاستنجاء به ~~لأنه يجفف ما على البدن من النجاسة الرطبة # بحر أي بخلاف ms0430 الرطب فإنه لا يجفف فلا يصح به أصلا # قوله ( استنجي به ) بالبناء للمجهول # قوله ( إلا بحرف آخر ) أي لم تصبه النجاسة # قوله ( وآجر ) بالمد الطوب المشوي # قوله ( وخزف ) بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها فاء في القاموس هو ما ~~يعمل من طين يشوى بالنار حتى يكون فخارا # حلية # وفسره في الإمداد بصغار الحصا والظاهر أنه أراد الخذف بالذال المعجمة ~~الساكنة لأنه كان في القاموس الرمي بحصاة أو نواة أو نحوهما بالسبابتين ~~فيكون أطلق المصدر على اسم المفعول # تأمل # قوله ( وشيء محترم ) أي ما له احترام واعتبار شرعا فيدخل فيه كل متقوم ~~إلا الماء كما قدمناه والظاهر أنه يصدق بما يساوي فلسا لكراهة إتلافه كما ~~مر ويدخل فيه جزء الآدمي ولو كافرا أو ميتا ولذا لا يجوز كسر عظمه وصرح بعض ~~الشافعية بأن من المحترم جزء حيوان متصل به # ولو فأرة بخلاف المنفصل عن حيوان غير آدمي ا ه # وينبغي أن يدخل فيه كناسة مسجد ولذا لا تلقى في محل ممتهن ودخل أيضا ماء ~~زمزم كما قدمناه أول فصل المياه ويدخل أيضا الورق # قال في السراج قيل إنه ورق الكتابة وقيل ورق الشجر وأيهما كان فإنه مكروه ~~ا ه # وأقره في البحر وغيره وانظر ما العلة في ورق الشجر ولعلها كونه علفا ~~للدواب أو نعومته فيكون ملوثا غير مزيل وكذا ورق الكتابة لصقالته وتقومه ~~وله احترام أيضا لكونه آلة لكتابة العلم ولذا علله في التاترخانية بأن ~~تعظيمه من أدب الدين # وفي كتب الشافعية لا يجوز بما كتب عليه شيء من العلم المحترم كالحديث ~~والفقه وما كان آلة لذلك # أما غير المحترم كفلسفة وتوراة وإنجيل علم تبدلهما وخلوهما عن اسم معظم ~~فيجوز الاستنجاء به ا ه # ونقل القهستاني الجواز بكتب الحكميات عن الإسنوي من الشافعية وأقره # قلت لكن نقلوا عندنا أن للحروف حرمة ولو مقطعة # وذكر بعض القراء أن حروف الهجاء قرآن أنزلت على هود عليه السلام ومفاده ~~الحرمة بالمكتوب مطلقا وإذا كانت العلة في الأبيض كونه آلة الكتابة كما ~~ذكرناه يؤخذ منها ms0431 عدم الكراهة فيما لا يصلح لها إذا كان قالعا للنجاسة غير ~~متقوم كما قدمناه من جوازه بالخرق البوالي وهل إذا كان متقوما ثم قطع منه ~~قطعة لا يقيمة لها بعد القطع يكره الاستنجاء بها أم لا الظاهر الثاني لأنه ~~لم يستنج بمتقوم نعم قطعه لذلك الظاهر كراهته لو بلا عذر بأن وجد غيره لأن ~~نفس القطع إتلاف والله تعالى أعمل # تنبيه ينبغي تقييد الكراهة فيما له قيمة بما إذا أدى إلى إتلافه أما لو ~~استنجى به من بول أو مني مثلا وكان يغسل بعده فلا كراهة إلا إذا كان شيئا ~~ثمينا تنقص قيمته بغسله كما يفعل في زماننا بخرقة المني لية العرس # تأمل # قوله ( ولا صابا ) أي لو وجد صابا كخادم وزوجة لا يتركه كما في الإمداد ~~وتقدم في التيمم الكلام على القادر PageV01P340 بقدرة الغير فراجعه # قوله ( سقط أصلا ) أي بالماء والحجر # قوله ( كمريض الخ ) في التاترخانية الرجل المريض إذا لم تكن له امرأة ولا ~~أمة وله ابن أو أخ وهو لا يقدر على الوضوء قال يوضئه ابنه أو أخوه غير ~~الاستنجاء فإنه لا يمس فرجه ويسقط عنه والمرأة المريضة إذا لم يكن لها زوج ~~وهي لا تقدر على الوضوء ولها بنت أو أخت توضئها ويسقط عنها الاستنجاء ا ه # ولا يخفى أن هذا التفصيل يجري فيمن شلت يداه لأنه في حكم المريض # قوله ( وحق غيره ) أي كحجره ومائه المحرز لو بلا إذنه ومنه المسبل للشرب ~~فقط وجدار ولو لمسجد أو دار وقف لم يملك منافعها كما مر # قوله ( وكل ما ينتفع به ) أي لإنسي أو جني أو دوابهما وظاهره ولو مما لا ~~يتلف بأن كان يمكن غسله # قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية في المنهي عنه والتنزيهية في غيره كما ~~علم ما قررناه أو لا وما ذكره الزاهدي عن النظم من أنه يستنجي بثلاثة أمدار ~~فإن لم يجد فبالأحجار فإن لم فبثلاثة أكف من تراب لا بما سواها من الخرقة ~~والقطن ونحوهما لأنه روي في الحديث أنه يورث الفقر ا ms0432 ه # قال في الحلية إنه غير ظاهر الوجه مع مخالفته لعامة الكتب وكذا قوله لا ~~بما سواها الخ فإن المكروه المتقوم لا مطلقا وما ذكره من الحديث الله أعلم ~~به ا ه # ملخصا # قوله ( وفيه نظر الخ ) كذا في البحر # وأجاب في النهر بأن المسنون إنما هو الإزالة ونحو الحجر لم يقصد بذاته بل ~~لأنه مزيل غاية الأمر أن الإزالة بهذا الخاص منهي وذا لا ينفي كونه مزيلا # ونظيره لو صلى السنة في أرض مغصوبة كان آتيا بها مع ارتكاب المنهي عنه ا ~~ه # قلت وأصل الجواب مصرح به في كافي النسفي حيث قال لأن النهي في غيره فلا ~~ينفي مشروعيته كما لو توضأ بماء مغصوب أو استنجى بحجر مغصوب # قلت والظاهر أن أراد بالمشروعية الصحة لكن يقال عليه إن المقصود من السنة ~~الثواب وهو مناف للنهي بخلاف الفرض فإنه مع النهي يحصل به سقوط المطالبة ~~كمن توضأ بماء مغصوب فإنه يسقط به الفرض وإن أثم بخلاف ما إذا جدد به ~~الوضوء فالظاهر أنه وإن صح لم يكن له ثواب # قوله ( استقبال قبله ) أي جهتها كما في الصلاة فيما يظهر # ونص الشافعية على أنه لو استقبلها بصدره وحول ذكره عنها وبال لم يكره ~~بخلاف عكسه ا ه أي فالمعتبر الاستقبال بالفرج وهو ظاهر قول محمد في الجامع ~~الصغير يكره أن يستقبل القبلة بالفرج من الخلاء وهل يلزمه التحري لو اشتبهت ~~عليه كما في الصلاة الظاهر نعم ولو هبت ريح عن يمين القبلة ويسارها وغلب ~~على ظنه عود النجاسة عليه فالظاهر أنه يتعين عليه استدبار القبلة حيث أمكن ~~لأن الاستقبال أفحش والله أعلم # قوله ( واستدبارها ) هو الصحيح # وروي عن أبي حنيفة أنه يحل الاستدبار # قوله ( لم يكره ) أي تحريما لما في المنية أن تركه أدب ولما مر في الغسل ~~أن من آدابه أن لا يستقبل القبلة لأنه يكون غالبا مع كشف العورة حتى لو ~~كانت مستورة لا بأس به ولقولهم يكره مد الرجلين إلى القبلة في النوم وغيره ~~عمدا وكذا في ms0433 حال مواقعة أهله # # | مطلب القول المرجع على الفعل # قوله ( لاطلاق النهي ) وهو قوله إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا لقبلة ولا ~~تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا رواه السنة وفيه رد لرواية حل الاستدبار ~~ولقول الشافعي بعدم الكراهة في البنيان أخذا من PageV01P341 قول ابن عمر ~~رضي الله تعالى عنهما رقيت يوما على بيت حفصة فرأيت رسول الله يقضي حاجته ~~مستقبل الشام مستدبر الكعبة رواه الشيخان # ورجح الأول بأنه قول وهذا فعل والقول أولى لأن الفعل يحتمل الخصوصية ~~والعذر وغير ذلك وبأنه محرم وهذا مبيح والمحرم مقدم وتمامه في شرح المنية # قوله ( قبالة ) بضم القاف بمعنى تجاه # قاموس ا ه # ط # قوله ( فانحرف عنها ) أي بجملته أو بقبله حتى خرج عن جهتها والكلام مع ~~الإمكان فليس في الحديث دلالة على أن المنهي استقبال العين كما لا يخفى ~~فافهم # قوله ( حتى يغفر له ) أي تقصيره في عدم تثبته حتى كفل واستقبلها أو ~~المراد غفران ما شاء الله تعالى من ذنوبه الصغائر # إن الحسنات يذهبن السيئات قوله ( وإلا فلا بأس ) أي وإن لم يمكنه فلا بأس ~~والمراد نهي الكراهة أصلا # ويحتمل أن المعنى وإن لم ينحرف مع الإمكان فلا بأس كما في النهاية وحينئذ ~~فالمراد به خلاف الأولى كما هو الشائع في استعماله وإذا ذلك أشار الشارح ~~أولا بقوله ندبا # قوله ( هذه الخ ) الإشارة إلى الكراهة المذكورة في الأشياء الآتية أي ~~بخلاف كراهة الاستقبال والاستدبار فإنها تحريمية كما نص عليه أولا وأراد ~~دفع ما قد يتوهم أن كل هذه الأشياء الآتية مثلها بمقتضى ظاهر التشبيه # قوله ( إمساك صغير ) هذه الكراهة تحريمية لأنه قد وجد الفعل من المرأة ط # قوله ( وكذا مد رجله ) هي كراهة تنزيهية ط لكن قال الرحمتي سيأتي في كتاب ~~الشهادات أنه يمد الرجل إليها ترد شهادته وهذا يقتضي التحريم فليحرر ا ه # قوله ( واستقبال شمس وقمر ) لأنهما من آيات الله الباهرة وقيل لأجل ~~الملائكة الذين معهما # سراج # ونقل سيدي عبد الغني عن المفتاح ولا يقعد مستقبلا للشمس والقمر ولا ~~مستدبرا لهما للتعظيم ms0434 ا ه # أقول والظاهر أن الكراهة هنا تنزيهية ما لم يرد نهي وهل الكراهة هنا في ~~الصحراء والبنيان كما في القبلة أم في الصحراء فقط وهل استقبال القمر نهارا ~~كذلك لم أره # والذي يظهر أن المراد استقبال عينهما مطلقا لا جهتهما ولا ضوئهما وأنه لو ~~كان ساتر يمنع عن العين ولو سحابا فلا كراهة وأن الكراهة إذا لم يكونا في ~~كبد السماء وإلا فلا استقبال للعين ولم أره أيضا فليحرر نقلا ثم رأيت في ~~نور الإيضاح قال واستقبال عين الشمس والقمر # قوله ( في ماء ولو جاريا الخ ) لما روى جابر بن عبد الله عن النبي أنه ~~نهى أن يبال في لماء لراكد رواه مسلم والنسائي وابن ماجه وعنه قال نهى رسول ~~الله أن يبال في الماء الجاري رواه الطبراني في الأوسط بسند جيد # والمعنى فيه أنه يقذره وربما أدى إلى تنجيسه # وأما الراكد القليل فيحرم البول فيه لأنه ينجسه ويتلف ما ليته ويغر غيره ~~باستعماله والتغوط في الماء أقبح من البول وكذا إذا بال في إناء ثم صبه في ~~الماء أو بال بقرب النهر فجرى إليه فكله مذموم قبيح منهي عنه # قال النووي في شرح مسلم وأما انغماس المستنجي بحجر في ماء قليل فهو حرام ~~لتنجيس الماء وتلطخه بالنجاسة وإن كان جاريا فلا بأس به وإن كان راكدا فلا ~~تظهر كراهته لأنه ليس في معنى البول ولا يقاربه لكن اجتنابه أحسن ا ه # كذا في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي # قوله ( وفي البحر الخ ) ذكره في بحث المياه توفيقا بصيغة ينبغي # PageV01P342 تنبيه ينبغي أن يستثنى من ذلك ما إذا كان في سفينة في البحر ~~فلا يكره له البول والتغوط فيه للضرورة ومثله بيوت الخلاء في دمشق ونحوها ~~فإن ماءها يجري دائما ولم يبلغنا عن أحد من السلف منع قضاء الحاجة بها ولعل ~~وجهه أن الماء الجاري بها بعد نزوله من الجرن إلى الأسفل لم تبق له حرمة ~~الماء الجاري لقرب اتصاله بالنجاسة فلا تظهر فيه العلة المارة للكراهة لأنه ~~لم ms0435 يبق معدا للانتفاع به نعم ذكر سيدي عبد الغني في شرح الطريقة المحمدية ~~أنه يظهر المنع من اتخاذ بيوت الخلاء فوق الأنهار الظاهرة وكذا إجراء مياه ~~الكنف إليها بخلاف إجرائها إلى النهر الذي هو مجمع المياه النجسة وهو ~~المسمى بالمالح والله تعالى أعلم # قوله ( وعلى طرف نهر الخ ) أي وإن لم تصل النجاسة إلى الماء لعموم نهي ~~النبي عن البراز في الموارد ولما فيه من إيذاء المارين بالماء وخوف وصولها ~~إليه كذا في الضياء عن النووي # قوله ( أو تحت شجرة مثمرة ) أي لإتلاف الثمر وتنجيسه إمداد # والمتبادر أن المراد وقت الثمرة ويلحق به ما قبله بحيث لا يأمن زوال ~~النجاسة بمطر أو نحوه كجفاف أرض من بول # ويدخل فيه الثمر المأكول وغيره ولو مشموما لاحترام الكل والانتفاع به ~~ولذا قال في الغزنوية ولا على خضرة ينتفع الناس بها # قوله ( أو في ظل ) لقوله تقوا الملاعن الثلاثة البراز في لموارد وقارعة ~~الطريق والظل رواه أبو داود وابن ماجه # قوله ( ينتفع بالجلوس فيه ) ينبغي تقييده بما إذا لم يكن محلا للاجتماع ~~على محرم أو مكروه وإلا فقد يقال يطلب ذلك لدفعهم عنه ويلحق بالظل في الصيف ~~محل الاجتماع في الشمس في الشتاء # قوله ( وفي مقابر ) لأن الميت يتأذى بما يتأذى به الحي # والظاهر أنها تحريمية لأنهم نصوا على أن المرور في سكة حادثة فيها حرام ~~فهذا أولى ط # قوله ( وبين دواب ) لخشية حصول أذية منها ولو بتنجس بنحو مشيها # قوله ( وفي مهب ريح ) لئلا يرجع الرشاش عليه # قوله ( وجحر ) بتقديم الجيم على المهملة هو ما يحتفره الهوام والسباع ~~لأنفسها # قاموس لقول قتادة رضي الله عنه نهى رسول الله أن يبال في لجحر قالوا ~~لقتادة ما يكره من البول في الحجر قال يقال إنه مساكن لجن رواه أحمد وأبو ~~داود والنسائي وقد يخرج عليه من الجحر ما يلسعه أو يرد عليه بوله # ونقل أن سعد بن عبادة الخزرجي رضي الله عنه قتلته الجن لأنه بال في جحر ~~بأرض حوران وتمامه في الضياء # قوله ms0436 ( وثقب ) الخرق النافذ # قاموس # وهو بالفتح واحد الثقوب وبالضم جمع ثقبة كالثقب بفتح القاف ا ه # مختار # ثم هذا يغني عنه ما قبله وهذا في غير المعد لذلك كبالوغة فيما يظهر # قوله ( زاد العيني الخ ) أقول ينبغي أن يزاد أيضا البول على ما منع من ~~الاستنجاء به لاحترامه كالعظم ونحوه كما صرح به الشافعية # قوله ( يعبر عليه أحد ) هذا أعم من طريق الناس # قوله ( وبجنب طريق أو قافلة ) قيد ذلك في الغزنوية بقوله والهواء يهب من ~~صوبه إليها # قال في الضياء أي إلى الطريق أو القافلة والواو للحال ا ه # قوله ( وفي أسفل الأرض الخ ) أي بأن يقعد في أسفلها ويبول إلى أعلاها ~~فيعود الرشاش عليه # قوله ( والتكلم عليهما ) أي على البول والغائط قال لا يخرج لرجلان يضربان ~~لغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله تعالى يمقت على ذلك رواه أبو ~~داود والحاكم وصححه # ويضربان الغائط أي يأتيانه والمقت وهو البغض وإن كان المجموع أي مجموع ~~كشف العورة والتحدث فبعض موجبات المقت مكروه # إمداد # PageV01P343 تنبيه عبارة الغزنوية ولا يتكلم فيه أي في الخلاء # وفي الضياء عن بستان أبي الليث يكره الكلام في الخلاء وظاهره أنه لا يختص ~~بحال قضاء الحاجة وذكر بعض الشافعية أنه المعتمد عندهم وزاد في الإمداد ولا ~~يتنحنح أي إلا بعذر كما إذا خاف دخول أحد عليه ا ه # ومثله بالأولى ما لو خشي وقوع محذور بغيره # ولو توضأ في الخلاء لعذر هل يأتي بالبسملة ونحوها من أدعيته مراعاة لسنة ~~الوضوء أو يتركها مراعاة للمحل والذي يظهر الثاني لتصريحهم بتقديم النهي عن ~~الأمر # تأمل # قوله ( وأن يبول قائما ) لما ورد من النهي عنه ولقول عائشة رضي الله عنها ~~من حدثكم أن النبي كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا رواه ~~أحمد والترمذي والنسائي وإسناده جيد # قال النووي في شرح مسلم وقد روي في النهي أحاديث لا تثبت ولكن حديث عائشة ~~ثابت فلذا قال العلماء يكره إلا لعذر وهي كراهة تنزيه لا تحريم # وأما بوله ms0437 في البساطة التي بقرب الدور فقد ذكر عياض أنه لعله طال عليه ~~مجلس حتى حفزه البول فلم يمكنه التباعد ا ه # أو لما روي أنه بال قائما لجرح بمأبضه بهمزة ساكنة بعد الميم وباء موحدة ~~وهو باطن الركبة أو لوجع كان بصلبه والعرب كانت تستشفي به أو لكونه لم يجد ~~مكانا للقعود أو فعله بيانا للجواز وتمامه في الضياء # قوله ( أو مضطجعا أو مجردا ) لأنهما من عمل اليهود والنصارى # غزنوية # قوله ( بلا عذر ) يرجع إلى جميع ما قبله ط # قوله ( ويتوضأ هو ) قدر هو ليوافق الحديث ويثبت حكم غيره بطريق الدلالة ~~أفاده ح # قوله ( لحديث الخ ) لفظه كما في البرهان عن أبي داود لا يبولن أحدكم في ~~مستحمه ثم يغتسل أو يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه والمعنى موضعه الذي ~~يغتسل فيه بالحميم وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للأغتسال بأي مكان ~~استحمام وإنما نهى عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان ~~صلبا فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل به ( الوسواس ) كما في نهاية ~~ابن الأثير الهمدني # # | مطلب في الفرق بين الاستبراء والاستنقاء والاستنجاء # قوله ( يجب الاستبراء الخ ) هو طلب البراءة من الخارج بشيء مما ذكره ~~الشارح حتى يستيقن بزوال الأثر # وأما الاستنقاء فهو طلب النقاوة وهو أن يدلك المقعدة بالأحجار أو ~~بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء # وأما الاستنجاء فهو استعمال الأحجار أو الماء هذا هو الأصح في تفسير هذه ~~الثلاثة كما في الغزنوية # وفيها أن المرأة كالرجل إلا في الاستبراء فإنه لا استبراء عليها بل كما ~~فرغت تصبر ساعة لطيفة ثم تستنجي ومثله في الإمداد # وعبر بالوجوب تبعا للدرر وغيرها وبعضهم عبر بأنه فرض وبعضهم بلفظ ينبغي ~~وعليه فهو مندوب كما صحر به بعض الشافعية ومحله إذا أمن خروج شيء بعده ~~فيندب ذلك مبالغة في الاستبراء أو المراد الاستبراء بخصوص هذه الأشياء من ~~نحو المشي والتنحنح أما نفس الاستبراء حتى يطمئن قلبه بزوال الرشح فهو فرض ~~وهو المراد بالوجوب ولذا قال الشرنبلالي ms0438 يلزم الرجل الاستبراء حتى يزول أثر ~~البول ويطمئن قلبه # وقال عبرت باللزوم لكونه أقوى من الواجب لأنه هذا يفوت الجواز لفوته فلا ~~يصح له الشروع في الوضوء حتى يطمئن بزوال PageV01P344 الرشح ا ه # قوله ( أو تنحنح ) لأن العروق ممتدة من الحلق إلى الذكر # وبالتنحنح تتحرك وتقذف ما في مجرى البول ا ه # ضياء # قوله ( ويختلف الخ ) هذا هو الصحيح فمن وقع في قلبه أنه صار جاز له أن ~~يستنجي لأن كل أحد أعلم بحاله # ضياء # قلت ومن كان بطيء الاستبراء فليفتل نحو ورقة مثل الشعيرة ويحتشي بها في ~~الإحليل فإنها تتشرب ما بقي من أثر الرطوبة التي يخاف خروجها وينبغي أن ~~يغيبها في المحل لئلا تذهب الرطوبة إلى طرفها الخارج وللخروج من خلاف ~~الشافعي وقد جرب ذلك فوجد أنفع من ربط المحل لكن الربط أولى إذا كان صائما ~~لئلا يفسد صومه على قول الإمام الشافعي # قوله ( ومع طهارة المغسول تطهر اليد ) هو مختار الفقيه أبي جعفر وقيل يجب ~~غسلها لأنها تتنجس بالاستنجاء وقيل يسن وهذا هو الصحيح كما مر في سنن ~~الوضوء # نوح # ونقل في القنية أنه لو استنجى بالماء وبيده خيط مشدود لا يطهر بطهارة ~~اليد ما لم يمر اليد بالخيط إمرارا بلغيا # قوله ( ويشترط الخ ) قال في السراج وهل يشترط فيه ذهاب الرائحة قال بعضهم ~~نعم فعلى هذا لا يقدر بالمرات بل يستعمل الماء حتى تذهب العين والرائحة # وقال بعضهم لا يشترط بل يستعمل حتى يغلب على ظنه أنه قد طهر وقدروه ~~بالثلاث ا ه # والظاهر أن الفرق بين القولين أنه على الأول يلزمه شم يده حتى يعلم زوال ~~الرائحة وعلى الثاني لا يلزمه بل يكفي غلبة الظن # تأمل # قوله ( بأن أرخى الخ ) لعل وجهه أن يخرج بإرخائه نفسه الشرج الداخل وهو ~~لا يخلو عن رطوبة النجاسة ثم رأيته منقولا عن خط البزازي في هامش نسختي ~~البزازية مع التصريح بأن المراد بوجه السنة ما ذكره الشارح من الإرخاء وبه ~~اندفع ما فهمه في الحلية من بناء القول بالنقض ms0439 على أن المراد بوجه السنة هو ~~إدخال الأصبع في الدبر فرد ذلك بأنه قد نص غير واحد من أعيان المشايخ ~~الكبار على أنه لا يدخل الأصبع في الاستنجاء # تتمة إذا أراد أن يدخل الخلاء ينبغي أن يقوم قبل أن يغلبه الخارج ولا ~~يصحبه شيء عليه اسم معظم ولا حاسر الرأس ولا مع القلنسوة بلا شيء عليها ~~فإذا وصل إلى الباب يبدأ بالتسمية قيل الدعاء هو الصحيح فيقول بسم الله ~~اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ثم يدخل باليسرى ولا يكشف قبل أن يدنو ~~إلى القعود ثم يوسع بين رجليه ويميل على رجله اليسرى ولا يفكر في أمر ~~الآخرة كالفقه والعلم فقد قيل إنه يمنع منه شيء أعظم منه ولا يرد سلاما ولا ~~يجيب مؤذنا فإن عطس حمد الله تعالى بقلبه ولا ينظر إلى عورته ولا إلى ما ~~يخرج منه ولا يبزق في البول ولا يطيل القعود فإنه يولد الباسور ولا يمتخط ~~ولا يتنحنح ولا يكثر الالتفات ولا يعبث ببدنه ولا يرفع بصره إلى السماء ~~وينكس رأسه حياء مما ابتلى به ويدفن الخارج ويجتهد في الاستفراغ منه فإذا ~~فرغ يعصر ذكره من أسفله إلى الحشفة ثم يمسح بثلاثة أحجار ثم يستر عورته قبل ~~أن يستوي قائما ثم يخرج برجله اليمنى ويقول غفرانك الحمد الله الذي أذهب ~~عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني ثم يستبرىء فإذا استيقن بانقطاع أثر ~~البول يقعد للاستنجاء بالماء موضعا آخر ويبدأ بغسل يديه ثلاثا ويقول قبل ~~كشف العورة بسم الله العظيم وبحمده والحمد الله على دين الإسلام # اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين الذين لا خوف عليهم ولا ~~هم يحزنون ثم يفيض الماء باليمنى على فرجه ويعلي الإناء ويغسل فرجه باليسرى ~~ويبدأ بالقبل ثم الدبر ويرخي مقعدته ثلاثا ويدلك كل مرة ويبالغ فيه ما لم ~~يكن صائما فينشف بخرقة قبل أن يجمعه PageV01P345 كي لا يصل الماء إلى جوفه ~~فيفطر ثم يدلك يده على حائط أو أرض طاهرة ثم يغسلها ثلاثا ثم يقوم وينشف ~~فرجه ms0440 بخرقة نظيفة فإن لم تكن معه يمسح بيديه مرارا حتى لا تبقى إلا بلة ~~يسيرة ويلبس سراويله ويرش فيه الماء أو يحشو بقطنه إن كان يريبه الشيطان ~~ويقول الحمد الله الذي جعل الماء طهورا والإسلام نورا وقائدا ودليلا إلى ~~الله وإلى جنات النعيم # اللهم حصن فرجي وطهر قلبي ومحصن ذنوبي ا ه # ملخصا من الغزنوية والضياء # قوله ( نام ) أي فعرق وقوله أو مشى أي وقدمه مبتلة # قوله ( على نجاسة ) أي يابسة لما في متن الملتقى لو وضع ثوبا رطبا على ما ~~طين بطين نجس جاف لا ينجس قال الشارح لأن بالجفاف تنجذب رطوبة الثوب من غير ~~عكس بخلاف ما إذا كان الطين رطبا ا ه # قوله ( إن ظهر عينها ) المراد بالعين ما يشمل الأثر لأنه دليل على وجودها ~~ولو عبر به كما في نور الإيضاح لكان أولى # قوله ( تنجس ) أي فيعتبر فيه القدر المانع كما مر في محله # قوله ( ولو وقعت ) أي النجاسة في نهر أي ماء جار بأن بال فيه حمار فأصاب ~~الرشاش ثوب إنسان اعتبر الأثر بخلاف ما إذا بال في ماء راكد فإنه إذا أصابه ~~من الرشاش أكثر من الدرهم منع كما في الخانية لكن ذكر فيها أنه لو ألقيت ~~عذرة في الماء فأصابه منه اعتبر الأثر فأطلق ولم يفصل بين الجاري وغيره ~~ولعل إطلاقه محمول على ما ذكره في التفصيل ويؤيده أنه المتبادر من كلام ~~صاحب الهداية في مختارات النوازل اللهم إلا أن يفرق بين البول والعذرة بأنه ~~إذا أصاب البول الماء الراكد يترجح الظن بأن الرشاش من البول لصدمه الماء ~~بخلاف ما إذا كان جاريا فإن كلا منهما يصدم الآخر فيحتمل أنه من الماء فلذا ~~اعتبر الأثر # وأما في العذرة فالرشاش المتطاير إنما هو من الماء قطعا سواء كان راكدا ~~أو جاريا ولكنه يحتمل أن يكون من الماء الذي أصاب العذرة أو من غيره تطاير ~~بقوة وقعها فيعتبر فيه الأثر لأن الأصل الطهارة هذا ما ظهر لي والله تعالى ~~أعلم # هذا وقد ذكر في المنية ms0441 وغيرها عن ابن الفضل التنجيس في الجاري وغيره وأن ~~اختيار أبي الليث عدمه # قال في شرح المنية أي في الجاري وغيره وهو الأصح لأن اليقين لا يزول ~~بالشك ولأن الغالب أن الرشاش المتصاعد إنما هو من أجزاء الماء لا من أجزاء ~~الشيء الصادم فيحكم بالغالب ما لم يظهر خلافه ا ه # فتأمل # فإن كون ذلك هو الغالب محل نظر # بقي شيء وهو أنه هل المراد بالراكد القليل أو الكثير لم أره صريحا # وقال ح الظاهر الأول وإلا لما كان معنى لتفصيل قاضيخان # ويفهم من تعليل شرح المنية للأصح أن الماء القليل لا يتنجس في آن وقوع ~~النجاسة حتى لو أخذ ماء من الجانب الآخر عقب الوقوع بلا فاصل يكون طاهرا ~~لأنهم لم يحكموا بسريان النجاسة إلى الرشاش لعدم زمان تسري فيه مع قربه من ~~النجاسة فعدم نجاسة الطرف المقابل لطرف وقوع النجاسة في آن الوقوع أولى # تأمل تظفر ا ه # قلت وعلى ما ذكرناه من الفرق يظهر لتفصيل الخانية معنى فلا يدل على أن ~~المراد بالراكد القليل فتأمل # قوله ( لف طاهر الخ ) اعلم أنه إذا لف طاهر جاف في نجس مبتل واكتسب ~~الطاهر منه اختلف فيه المشايخ PageV01P346 فقيل يتنجس الطاهر # واختار الحلواني أنه لا يتنجس إن كان الطاهر بحيث لا يسيل منه شيء ولا ~~يتقاطر لو عصر وهو الأصح كما في الخلاصة وغيرها وهو المذكور في عامة كتب ~~المذهب متونا وشروحا وفتاوي في بعضها بلا ذكر خلاف وفي بعضها بلفظ الأصح ~~وقيد في شرح المنية بما إذا كان النجس مبلولا بالماء لا بنحو البول وبما ~~إذا لم يظهر في الثوب الطاهر أثر النجاسة وقيده الفتح أيضا بما إذا لم ينبع ~~من الطاهر شيء عند عصره ليكون ما اكتسبه مجرد ندوة لأنه قد يحصل بلي الثوب ~~وعصره نبع رؤوس صغار ليس لها قوة السيلان ثم ترجع إذا حل الثوب ويبعد في ~~مثله الحكم بالطهارة مع وجود المخالطة حقيقة # قال في البرهان بعد نقله ما في الفتح ولا يخفى منه إنه لا ms0442 يتيقن بأنه ~~مجرد ندوة إلا إذا كان النجس الرطب هو الذي لا يتقاطر بعصره إذ يمكن أن ~~يصيب الثوب الجاف قدر كثير من النجاسة ولا ينبع منه شيء بعصره كما هو مشاهد ~~عنده البداية بغسله # فيتعين أن يفتى بخلاف ما صححه الحلواني ا ه # وأقره الشرنبلالي # ووجه ظاهر # والحاصل أنه على ما صححه الحلواني العبرة للطاهرة المكتسب إن كان بحيث لو ~~انعصر قطر تنجس وإلا لا سواء كان النجس المبتل يقطر بالعصر أو لا وعلى ما ~~في البرهان العبرة للنجس المبتل إن كان بحيث لو عصر قطر تنجس الطاهر سواء ~~كان الطاهر بهذه الحالة أو لا وإن كان بحيث لم يقطر لم يتنجس الطاهر وهذا ~~هو المفهوم من كلام الزيلعي في مسائل شتى آخر الكتاب مع أن المتبادر من ~~عبارة المصنف هناك كالكنز وغيره خلافه بل كلام الخلاصة والخانية والبزازية ~~وغيرها صريح بخلافه وسيأتي تمام الكلام هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( إن بحيث لو عصر الخ ) المتبادر منه عود الضمائر الثلاث إلى الطاهر ~~فيوافق ما صححه الحلواني ويحتمل عود الضمير في عصر وقطر إلى النجس والضمير ~~في تنجس إلى الطاهر فيوافق ما في البرهان والشرنبلالية والزيلعي فافهم # قوله ( ولو لف الخ ) محترز قوله مبتل بماء وهذا مأخوذ من شرح المنية وقال ~~لأن النداوة حينئذ عين النجاسة وإن لم يقطر بالعصر # أقول أنت خبير بأن الماء المجاور للنجاسة حكمه حكمها من تغليظ أو تخفيف ~~فلا يظهر الفرق بين المبتل ببول أو بماء أصابه بول # تأمل # قوله ( إن متفسخه تنجس ) لأنه بنفصل منها أجزاء بسبب الانتفاخ وانقلاب ~~الخمر خلا لا يوجب انقلاب الأجزاء النجسة طاهرة ا ه ح # قال في الخانية وكذا الكلب إذا وقع في عصير ثم تخمر ثم تخلل لا يحل أكله ~~لأن لعاب الكلب أقام فيه وأنه لا يصير خلا # قوله ( وإلا لا ) أي لا يتنجس الخل لعدم بقاء شيء بعد التخلل والفأرة وإن ~~كانت نجسة قبل التخلل مثل الخمر لكن النجس لا يؤثر في مثله فإذا ألقيت ms0443 ثم ~~تخلل الخمر طهر بانقلاب العين بخلاف ما إذا وقعت في بئر فإنها تنجسه ~~لملاقاتها الماء الطاهر فتؤثر فيه ويجب النزح وإن لم تتفسخ # ولا يرد ما إذا تفسخت في الخمر لما علمت من أن ذلك الأثر بعد التخلل لا ~~ينقلب خلا فيؤثر في طهارة الخل فافهم # قوله ( وقع خمر في خل الخ ) وجهه كما في الخانية أنه في الكوز لما زالت ~~الرائحة عرف التغير PageV01P347 وعرف أنه صار خلا # وأما في القطرة فإنها لا رائحة لها فلا يعرف التغير # ويحتمل أنها باقية في الحال فلا يحكم بحله # قال القاضي الإمام يحكم ظنه إن كان غالب ظنه أنه صار خلا طهر وإلا فلا ا ~~ه # قوله ( فأرة وجدت الخ ) صورته ملأ جرة من بئر ثم ملأ قمقمة من تلك الجرة ~~ثم وجدت في القمقمة فأرة وفي نهاية الحديث القمقمة ما يسخن فيه الماء من ~~نجاس وغيره ويكون ضيق الرأس ا ه # قوله ( يحمل على القمقمة ) هذا من باب الحوادث تضاف إلى أقرب الأوقات ا ه # ح # وفي الفتح أخذ من حب ثم من حب آخر ماء وجعل في إناء ثم وجد في الإناء ~~فأرة فإن غاب ساعة فالنجاسة للإناء وإلا فإن تحرى ووقع تحريه على أحد ~~الحبين عمل به وإن لم يقع على شيء فللحب الأخير وهذا إذا كانا لواحد فلو ~~لاثنين كل منهما يقول ما كانت في حبي فكلاهما طاهر # قوله ( فإن خرج منها الدهن ) أي من جوفها أو المراد مما يلاقي جلدها # قوله ( فقربته ) أي هي النجسة وكذا يقدر فيما بعده # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يخرج منها الدهن فإن بقي ما عليها بحال الجمد ~~بفتح الجيم والميم أي جامدا فهو دليل أنه عسل لأن العسل إذا أصابته الشمس ~~تلاحمت أجزاؤه وتماسك بعضها ببعض بخلاف الدبس فإنه ينقشع بعضه عن بعض ~~بحرارة الشمس أفاده ح # بقي ما إذا لم يظهر الحال بذلك وينبغي أن يفصل فيه كما قدمناه آنفا عن ~~الفتح # قوله ( يعمل بخبر الحرمة الخ ) أي إذا أخبره ms0444 عدل بأن هذا اللحم ذبيحة ~~مجوسي أو ميتة وعدل آخر أنه ذبيحة مسلم لا يحل لأنه لما تهاتر الخبران بقي ~~على الحرمة الأصلية لا يحل إلا بالذكاة ولو أخبرا عن ماء وتهاترا بقي على ~~الطهارة الأصلية ا ه # إمداد # وظاهره أنه بعد التهاتر في الصورتين لا يعتبر التحري وسنذكرها ما يخالفه ~~في الحظر والإباحة قبل فصل اللبس عن شراح الهداية وغيرهم فراجعه هناك # قوله ( أقلها طاهر ) كما لو اختلط ثوب طاهر مع ثوبين نجسين وكذا بالعكس ~~بالأولى # قوله ( لا أقلها ) مثله التساوي فإنه لا يتحرى فيه أيضا كما سيذكره ~~الشارح في الحظر والإباحة وذكر هناك أن اختلاط الذبيحة الذكية والميتة كحكم ~~الأواني # ثم الفرق بين الثياب والأواني كما في الإمداد أن الثوب لا خلف له في سترة ~~العورة بخلاف الماء في الوضوء والغسل فإنه يخلفه التيمم # وأما في حق الشرب فيتحرى مطلقا لأنه لا خلف له ولهذا قال إلا لضرورة شرب # ثم اعلم أن ما ذكره الشارح هنا في مسألتي الثياب والأواني موافق لما في ~~نور الإيضاح ومواهب الرحمن ويخالفه ما في الذخيرة وغيرها مما حاصله أنه إن ~~غلب الطاهر في الأواني أو الثياب أو الذبائح تحرى في حالتي الاختيار ~~والاضطرار اعتبارا للغالب وإلا ففي الاختيار لا يتحرى في الكل وفي الاضطرار ~~يتحرى في الكل إلا في الأواني لغير الوضوء والغسل وسيأتي بسطه في الحظر ~~والإباحة إن شاء الله تعالى وهذا بخلاف ما إذا طلق من نسائه امرأة أو أعتق ~~من إمائه أمة فإنه لا يجوز له أن يتحرى لوطء ولا بيع وإن كان الغلبة للحلال ~~وتمامه في الولوالجية وغيرها من كتاب التحري فراجعه # قوله ( يحرم أكل لحم أنتن ) عزاه في التاترخانية إلى مشكل الآثار للطحاوي # PageV01P348 قال ح أي لأنه يضر لا لأنه نجس # وأما نحو اللبن المنتن فلا يضر # ذكره الشرنبلالي في شرح كراهية الوهبانية ا ه # قلت ونقل في التاترخانية عن صلاة الجلابي أنه إذا اشتد تغيره تنجس ثم نقل ~~التوفيق بحمل الأول على ما إذا لم يشتد ms0445 ومثله في القنية لكن في الحموي عن ~~النهاية أن الاستحالة إلى فساد لا توجب النجاسة لا محالة ا ه # وفي التاترخانية دود لحم وقع في مرقة لا ينجس ولا تؤكل المرقة إن تفسخ ~~الدود فيها ا ه # أي لأنه ميتة وإن كان طاهرا # قلت وبه يعلم حكم الدود في الفواكه والثمار # قوله ( شعير الخ ) في التاترخانية إذا وجد الشعير في بعر الإبل والغنم ~~يغسل ويجفف ثلاثا ويؤكل وفي أخثاء البقر لا يؤكل # قال في الفتح لأنه لا صلابة فيه # ثم نقل في التاترخانية عن الكبرى أن الصحيح التفصيل بالانتفاخ وعدمه ~~ويستوي فيه البعر والخثي ا ه أي إن انتفخ لا يؤكل فيهما وإلا أكل فيهما ~~وبحث نحوه في شرح المنية وبما ذكرنا علم أن قوله صلب مرفوع صفة ثانية لشعير ~~فافهم # قوله ( مرارة كل حيوان كبوله ) أي فإن كان بوله نجسا مغلظا أو مخففا فهي ~~كذلك خلافا ووفاقا ومن فروعه ما ذكروا لو أدخل في أصبعه مرارة مأكول اللحم ~~يكره عنده لأنه لا يبيح التداوي ببوله لا عند أبي يوسف لأنه يبيحه # وفي الذخيرة والخانية أن الفقيه أبا الليث أخذ بالثاني للحاجة # وفي الخلاصة وعليه الفتوى # قلت وقياس قول محمد لا يكره مطلقا لطهارة بوله عنده ا ه # حلية # قوله ( وجرته كزبله ) أي كسر قينة وهي بكسر الجيم # وقد تفتح ما يجره أي يخرجه البعير من جوفه إلى فمه فيأكله ثانيا كما في ~~المغرب والقاموس وعلله في التجنيس بأنه واراه جوفه ألا ترى إلى ما يواري ~~جوف الإنسان بأن كان ماء ثم قاءه فحكمه حكم بوله ا ه # وهو يقتضي أنه كذلك وإن قاء من ساعته لكن قال بعده في الصبي ارتضع ثم قاء ~~فأصاب ثياب الأم إن زاد على الدرهم منع # وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يمنع ما لم يفحش لأنه لم يتغير من كل وجه ~~فكأنه نجاسته دون نجاسة البول لأنها متغيرة من كل وجه وهو الصحيح ا ه # كذا في فتح القدير # وظاهره الميل إلى ms0446 إعطاء الجرة حكم هذا القيء أخذا من التعليل # قوله ( حكم العصير حكم الماء ) أي في أنه تزال به النجاسة الحقيقية وأنه ~~إذا كان عشرا في عشر لا ينجس بوقوع النجاسة فيه كما في الماء ا ه ح # وفي أنه لو عصر العنب وهو يسيل فأدمى رجله ولم يظهر أثر الدم لا ينجس عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف كما في المنية عن المحيط # قوله ( رطوبة الفرج طاهرة ) ولذا نقل في التاترخانية أن رطوبة الولد عند ~~الولادة طاهرة وكذا السخلة إذا خرجت من أمها وكذا البيضة فلا يتنجس بها ~~الثوب ولا الماء إذا وقعت فيه لكن يكره التوضؤ به للاختلاف وكذا الإنفحة هو ~~المختار # وعندهما يتنجس وهو الاحتياط ا ه # قلت وهذا إذا لم يكن معه دم ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل ~~أو المرأة # قوله ( العبرة للطاهر الخ ) هذا ما عليه الأكثر فتح وهو قول محمد والفتوى ~~عليه بزازية وقيل العبرة للماء إن كان نجسا فالطين نجس وإلا فطاهر وقيل ~~العبرة للتراب وقيل للغالب وقيل أيهما كان نجسا فالطين نجس واختاره أبو ~~الليث وصححه في الخانية وغيرها وقواه في شرح المنية وحكم بفساد بقية ~~الأقوال # تأمل # وصححه في المحيط أيضا وعلله بأن النجاسة لا تزول عن أحدهما بالاختلاط ~~بخلاف السرقين إذا جعل PageV01P349 في الطين للتطيين لا ينجس لأن فيه ضرورة ~~إلى إسقاط نجاسته لأنه لا يتهيأ إلا به # حلية # قوله ( مشى في حمام ونحوه ) أي كما لو مشى على ألواح مشرعة بعد مشي من ~~برجله قذر لا يحكم بنجاسة رجله ما لم يعلم أنه وضع رجله على موضعه للضرورة # فتح # وفيه عن التنجيس مشى في طين أو أصابة ولم يغسله وصلى تجزيه ما لم يكن فيه ~~أثر النجاسة لأنه المانع إلا أن يحتاط أما في الحكم فلا يجب # قوله ( لأنه يصير الماء راكدا ) أي لأنه يأخذه له من الأنبوبة يمنع نزوله ~~إلى الحوض فيصير راكدا وربما كان على يده نجاسة أو على يد غيره فأدخلها في ~~الحوض في ms0447 هذه الحالة فيتنجس فينبغي إذا أراد الأخذ أن يأخذ من الحوض لأن ~~الماء إذا كان نازلا والغرف متدارك فهو في حكم الجاري # قوله ( التكبير إلى الحمام ) أي الدخول إليه أول الغداة بلا ضرورة # قوله ( لأن فيه إظهار مقلوب الكناية ) أراد به النيك أي الجماع ولم يقل ~~مقلوب الكين مع أنه قلب حقيقي لزيادة التباعد عن التصريح به لأنه مما يطلب ~~كتمانه ولذا كان من أسمائه السر كما في القاموس # وعبارة الفيض إذ فيه إبداء ما يجب إخفاؤه # والظاهر أنه يحب بالحاء ولذا قال العلامة الرملي وأما ما نهى عنه فهو ~~السباع أي على وزن كتاب وهو المفاخرة بالجماع وإفشاء الرجل ما يجري بينه ~~وبين زوجته فذاك ليس من هذا القبيل بل النهي يقتضي التحريم ا ه # قوله ( ثياب الفسقة الخ ) قال في الفتح وقال بعض المشايخ تكره الصلاة في ~~ثياب الفسقة لأنهم لا يتقون الخمور # قال المصنف يعني صاحب الهداية الأصح أنه لا يكره لأنه لم يكره من ثياب ~~أهل الذمة إلا السراويل مع استحلالهم الخمر فهذا أولى ا ه # قوله ( لجعلهم فيه البول ) إن كان كذلك لا شك أنه نجس # تاترخانية # قوله ( إن غلب على ظنه ) عبارة الخانية إن كان في قلبه # # | مطلب في الأمر بالمعروف # قوله ( فالأمر بالمعروف على هذا ) كذا في الخانية وفي فصول العلامي وإن ~~علم أنه لا يتعظ ولا ينزجر بالقول ولا بالفعل ولو بإعلام سلطان أو زوجه أو ~~والد له قدرة على المنع لا يلزمه ولا يأثم بتركه لكن الأمر والنهي أفضل وإن ~~غلب على ظنه أنه يضر به أو يقتله لأنه يكون شهيدا قال تعالى @QB@ أقم ~~الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك @QE@ لقمان 17 من ~~حق الأمور ويقال من واجب الأمور ا ه # وتمامه فيه # # | مطلب في أول ما يحاسب به العبد # قوله ( لما ورد الخ ) أي في قوله تقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد ~~في القبر رواه الطبراني بإسناد حسن وفي قوله أول ما يحاسب به ms0448 العبد يوم ~~القيامة من عمله صلاته PageV01P350 قال العراقي في شرح الترمذي ولا يعارضه ~~حديث الصحيح إن أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في لدماء لحمل الأول على ~~حق الله تعالى على العبد والثاني على حقوق الآدميين فيما بينهم # فإن قيل أيهما يقدم فالجواب أن هذا أمر توفيقي وظواهر الأحاديث دالة على ~~أن الذي يقع أولا المحاسبة على حقوق الله تعالى قبل حقوق العباد كذا في شرح ~~العلقمي على الجامع الصغير ولا يخفى ما في ذكر الشارح لهذه الجملة قبيل ~~كتاب الصلاة من رعاية التناسب وحسن الختام # # | كتاب الصلاة # قوله ( شروع الخ ) بيان لوجه تأخيرها عن الطهارة وتقدم في الطهارة وجه ~~تقديمها على غيرها # قوله ( ولم تخل عنها شريعة مرسل ) أي عن أصل الصلاة # قيل الصبح صلاة آدم والظهر لداود والعصر لسليمان والمغرب ليعقوب والعشاء ~~ليونس عليهم السلام وجمعت في هذه الأمة وقيل غير ذلك # قوله ( بواسطة الكعبة ) أي بواسطة استقبالها وانظر لماذا خصص هذا الشرط ~~مع أنها لم تصر قربة إلا باجتماع سائر شرائطها ط # وقد يقال المراد أنها صارت قربة بواسطة تعظيم الكعبة فإنه سبحانه أمر ~~باستقبالها تعظيما لها وفي ذلك تعظيم له سبحانه بواسطة تعظيمها أفاده شيخنا ~~حفظه الله تعالى # قوله ( دون الإيمان ) لأنه قربة بلا واسطة # قوله ( لا منه بل من فروعه ) أي باعتبار الفعل وأما بالنظر لحكمها وهو ~~الافتراض فهي منه لأن من متعلق التصديق بما جاء به رسول الله ط وأشار ~~الشارح إلى خلاف من يقول إن الأعمال من الإيمان كالبخاري وغيره # قوله ( وهي لغة الدعاء ) أي حقيقتها ذلك وهو ما عليه الجمهور وجزم به ~~الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ورود الشرع بالأركان المخصوصة ~~وقيل إنها حقيقة في تحرك الصلوين بالسكون العظمان الناتئان في أعالي ~~الفخذين اللذان عليهما الأليتان مجاز لغوي في الأركان المخصوصة لأن المصلي ~~يحركهما في ركوعه وسجوده استعارة تصريحية في المرتبة الثانية في الدعاء ~~تشبيها للداعي في تخشعه بالراكع والساجد وتمامه في النهر # قوله ( فنقلت الخ ) اختلف الأصوليون في ms0449 الألفاظ الدالة على معان شرعية ~~كالصلاة والصوم أهي منقولة عن معانيها اللغوية إلى حقائق شرعية أي بأن لم ~~يبق المعنى الأصلي مرعيا أم مغيرة أي بأن يبقى ويزاد عليه قيود شرعية # قيل بالأول واستظهره في الغاية معللا بأنها توجد بدون الدعاء في الأمي # وقيل بالثاني وأنه إنما زيد على الدعاء باقي الأركان المخصوصة وأطلق ~~الجزء على الكل كما في النهر # قوله ( وهو الظاهر ) الضمير للنقل المفهوم من نقلت وقوله لوجودها علة ~~الظهور ا ه # ح وعلله في البحر بأن الدعاء ليس من حقيقتها شرعا أي بناء على أنه خلاف ~~القراءة # قال في النهر وهو ممنوع # قلت فيه نظر لأن الذي من حقيقتها قراءة آية وإن لم تكن دعاء # تأمل # قوله ( هي ) أي الصلاة الكاملة وهي الخمس المكتوبة # قوله ( على كل مكلف ) أي بعينه ولذا سمي فرض PageV01P351 عين بخلاف فرض ~~الكفاية فإنه يجب على جملة المكلفين كفاية بمعنى أنه لو قام به بعضهم كفى ~~عن الباقين وإلا أثموا كلهم ثم المكلف هو المسلم البالغ العاقل ولو أنثى أو ~~عبدا # قوله ( بالإجماع ) أي وبالكتاب والسنة # قوله ( فرضت في الإسراء ( الخ ) نقله أيضا الشيخ إسماعيل في الإحكام شرح ~~درر الحكام ثم قال وحاصل ما ذكره الشيخ محمد البكري نفعنا الله تعالى ~~ببركاته في الروضة أنهم اختلفوا في أي سنة كان الإسراء بعد اتفاقهم على أنه ~~كان بعد البعثة فجزم جمع بأنه كان قبل الهجرة بسنة ونقل ابن حزم الإجماع ~~عليه وقيل بخمس سنين # ثم اختلفوا في أي الشهور كان فجزم ابن الأثير والنووي في فتاويه بأنه كان ~~في ربيع الأول قال النووي ليلة سبع وعشرين وقيل في ربيع الآخر وقيل في رجب ~~وجزم به النووي في الروضة تبعا للرافعي وقيل في شوال # وجزم الحافظ عبد الغني القدسي في سيرته بأنه ليلة السابع والعشرين من رجب ~~وعليه عمل أهل الأمصار ا ه # قوله ( وإن وجب الخ ) هذا مبالغة على مفهوم قوله كل مكلف كأنه قال ولا ~~يفترض على غير المكلف وإن وجب أي على ms0450 الولي ضرب ابن عشر وذلك ليتخلق بفعلها ~~ويعتاده لا افتراضها أفاده ح # وظاهر الحديث أن الأمر لابن سبع واجب كالضرب # والظاهر أيضا أن الوجوب بالمعنى المصطلح عليه لا بمعنى الافتراض لأن ~~الحديث ظني فافهم # قوله ( بيد ) أي ولا يجاوز الثلاث وكذلك المعلم ليس له أن يجاوزها # قال عليه الصلاة والسلام لمرداس المعلم # إياك أن تضرب فوق الثلاث فإنك إذا ضربت فوق الثلاث قتص لله منك ا ه # إسماعيل عن أحكام الصغار للأستروشني وظاهره أنه لا يضرب بالعصا في غير ~~الصلاة أيضا # قوله ( لا بخشبة ) أي عصا ومقتضى قوله بيد أن يراد بالخشبة ما هو الأعم ~~منها ومن السوط أفاده ط # قوله ( لحديث الخ ) استدلال على الضرب المطلق وأما كونه لا بخشبة فلأن ~~الضرب بها ورد في جناية المكلف ا ه ح # وتمام الحديث وفرقوا بينهم في المضاجع رواه أبو داود والترمذي ولفظه ~~علموا الصبي الصلاة بن سبع وضربوه عليها بن عشر وقال حسن صحيح وصححه ابن ~~خزيمة والحاكم والبيهقي ا ه # إسماعيل # والظاهر أن الوجوب بعد استكمال السبع والعشر بأن يكون في أول الثامنة ~~والحادية عشرة كما قالوا في مدة الحضانة # قوله ( قلت الخ ) مراده من هذين النقلين بيان أن الصبي ينبغي أن يؤمر ~~بجميع المأمورات وينهى عن جميع المنهيات ا ه ح # أقول وقد صرح في أحكام الصغار بأنه يؤمر بالغسل إذا جامع وبإعادة ما صلاه ~~بلا وضوء لا لو أفسد الصوم لمشقته عليه # قوله ( مجانة ) بالتخفيف قال في المغرب الماجن # الذي لا يبالي ما صنع وما قيل له ومصدره المجون والمجانة اسم منه والفعل ~~من باب طلب ا ه # قوله ( أي تكاسلا ) تفسير مراد ا ه # ح # قوله ( فحق الحق أحق ) لا يقال إن حقه تعالى مبني على المسامحة لأنه لا ~~تسامح في شيء من أركان الإسلام ا ه إسماعيل # قوله ( وقيل يضرب ) قائله الإمام المحبوبي ح عن المنح # وظاهر الحلية أنه المذهب فإنه قال وقال أصحابنا في جماعة منهم الزاهدي لا ~~يقتل PageV01P352 بل يعذر ويحبس حتى يموت ms0451 أو يتوب قوله ( وعند الشافعي يقتل ~~) وكذا عند مالك وأحمد وفي رواية عن أحمد وهي المختارة عند جمهور أصحابه ~~أنه يقتل كفرا وبسط ذلك في الحلية # قوله ( ويحكم بإسلام فاعلها الخ ) يعني أن الكافر إذ صلى بجماعة يحكم ~~بإسلامه عندنا خلافا للشافعي لأنها مخصوصة بهذه الأمة بخلاف الصلاة منفردا ~~لوجودها في سائر الأمم قال عليه الصلاة والسلام من صلى صلاتنا وستقبل ~~قبلتنا فهو منا قالوا المراد صلاتنا بالجماعة على الهيئة المخصوصة ا ه # درر # وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري وغيره إلا أنه قال فهو المسلم ~~إسماعيل # قوله ( بشروط أربعة ) قيد الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل كون الصلاة في ~~مسجد وعليه فالشروط خمسة لكن قال في شرح درر البحار في مسجد أو غيره # قوله ( في الوقت ) لأنها صلاة المؤمنين الكاملة وظاهره أنه لو أدرك منها ~~ركعة لا يكفي لعدم كونها في الوقت وإن كانت أداء فهي غير كاملة فليس المراد ~~من قوله في الوقت الأداء بل الأخص منه فافهم # قوله ( مؤتما ) تقييد لقوله مع جماعة احتراز عما لو كان إماما قال ط لأن ~~الائتمام يدل على اتباع سبيل المؤمنين # بخلاف ما لو كان إماما فإنه يحتمل نية الانفراد فلا جماعة ا ه # أقول الاحتمال المذكور موجود في المؤتم أيضا فالأولى أن يقال الإمام ~~متبوع غير تابع والمؤتم تابع لإمامه ملتزم لأحكامه وما قيد به الشارح مأخوذ ~~من النظم الآتي تبعا للمجمع ودرر البحار وصرح بمفهومه في عقد الفرائد فقال ~~صلى إماما يحكم بإسلامه نقله الشيخ إسماعيل # قوله ( متمما ) فلو صلى خلف إمام وكبر ثم أفسد لم يكن إسلاما # شرح الوهبانية عن المنتقى # # | مطلب فيما يصير الكافر به مسلما من الأفعال # قوله ( وكذا لو أذن في الوقت ) لما ذكر مسألة الصلاة أراد تتميم الأفعال ~~التي يصير بها الكافر مسلما فذكر أن منها الأذان في الوقت لأنه من خصائص ~~ديننا وشعار شرعنا ولذا قيده في المنح تبعا للبحر بكون الأذان في المسجد ~~فليس الحكم عليه بالإسلام لإتيانه بالشهادتين في ضمن الأذان ms0452 ليكون من ~~الإسلام بالقول لأنه لا فرق حينئذ بين أن يكون في الوقت أو خارجه بل هو من ~~الإسلام بالفعل لوذا صرح بان الشحنة بأنه يحكم بإسلامه بالأذان في الوقت ~~وإن كان عيسويا يخصص رسالة نبينا إلى العرب لأنه ما يصير به الكافر مسلما ~~قسمان قول وفعل فالقول مثل كلمتي الشهادتين فصل فيه أئمتنا لكونه محل ~~اشتباه واحتمال بين العيسوي وغيره فقالوا لا بد مع الشهادتين في العيسوي من ~~أن يتبرأ من دينه لأنه يعتقد أنه رسول الله إلى العرب فيحتمل أنه أراد ذلك ~~بخلاف غيره فلا يحتاج إلى التبري وأما الفعل فكلامهم يدل على أنه لا فرق ~~فيه بين العيسوي وغيره كما حققه الإمام الطرسوسي أيضا خلافا لما فهمه ابن ~~وهبان ثم قال ابن الشحنة أيضا وأما الأذان خارج الوقت فلا يكون إسلاما من ~~العيسوي لأنه يكون من الأقوال فلا بد فيه حينئذ من التبري من دينه ا ه # قلت وكذا لا يكون إسلاما من غير العيسوي أيضا لما نقله قبله عن الغاية ~~وغيرها من أن الكافر لو أذن PageV01P353 في غير الوقت لا يصير به مسلما ~~لأنه يكون مستهزئا فتحصل من هذا أن الأذان في الوقت من الإسلام بالفعل فلا ~~فرق فيه بين كافر وكافر والأذان خارجه من الإسلام بالقول لكنه لما احتمل ~~الاستهزاء لم يصر به الكافر مسلما مع أنه لو كان عيسويا يزيد أنه فقد شرطه ~~وهو التبري فافهم واغتنم هذا التحرير بقي هل يشترط في الأذان في الوقت ~~المداومة أم يكفي مرة يأتي الكلام فيه # قوله ( أو سجد للتلاوة ) أي عند سماع آية سجدة بزازية أي لأنها من ~~خصائصنا فإنه سبحانه وتعالى أخبر عن الكفار بأنهم إذا قرىء عليهم القرآن لا ~~يسجدون # قوله ( أو زكى السائمة ) قيده الطرسوسي في نظم الفوائد بزكاة الإبل # واعترضه ابن وهبان بأنه لا خصوصية لذلك وبأنه قال في الخانية وإن صام ~~الكافر أو حج أو أدى الزكاة لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية ا ه # وأقره ابن الشحنة وصاحب النهر فعلم ms0453 أن ما ذكره الشارح خلاف ظاهر الرواية ~~أيضا قوله ( لا لو صلى الخ ) محترز القيود السابقة في الصلاة على طريق اللف ~~والنشر المرتب # قوله ( أو منفردا ) لأنه لا يختص بشريعتنا ابن الشحنة عن المنتقى # وفي الذخيرة أن هذا قول أبي حنيفة # ومن مشايخنا من نفى الخلاف بحمل قوله على ما إذا صلى وحده بلا أذان ولا ~~إقامة فلا يحكم بإسلامه اتفاقا وحمل قولهما على ما إذا صلى وحده وأتى بهما ~~فيحكم بإسلامه اتفاقا لأنه مختص بشريعتنا ا ه # قلت لكن في هذا التوفيق نظر لما نقله ابن الشحنة عن صاحب الكافي من أنه ~~لا بد من وجود العبادة على أكمل الوجوه ليظهر الاختصاص بهذه الشريعة ا ه # ومعلوم أن الانفراد نقصان # قوله ( أو إماما ) قدمنا وجهه # قوله ( أو فعل بقية العبادات ) قال في البحر في باب التيمم الأصل أن ~~الكافر متى فعل عبادة فإن كانت موجودة في سائر الأديان لا يكون به مسلما ~~كالصلاة منفردا والصوم والحج الذي ليس بكامل والصدقة ومتى فعل ما اختص ~~بشرعنا فلو من الوسائل كالتيمم فكذلك وإن من المقاصد أو من الشعائر كالصلاة ~~بجماعة والحج الكامل والأذان في المسجد وقراءة القرآن يكون به مسلما إليه ~~أشار في المحيط وغيره ا ه # أقول ذكر في الخانية أنه بالحج لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية كما مر ~~ثم ذكر أنه روي أنه إن حج على الوجه الذي يفعله المسلمون يكون مسلما وإن ~~لبى ولم يشهد المناسك أو شهد المناسك ولم يلب لم يكن مسلما ا ه فعلم أن هذه ~~الرواية غير ظاهر الرواية وأشار في الوهبانية إلى ضعفها وإليه يشير إطلاق ~~النظم الآتي وكأن وجهه أن الحج موجود في غير شريعتنا حتى أن الجاهلية كانوا ~~يحجون لكن قد يقال إن الحج على هذه الكيفية الخاصة لم يوجد في غير شريعتنا ~~فصار مثل الصلاة إذا وجدت فيها الشروط الأربعة السابقة لأنها من خواص ~~شريعتنا على وجه الكمال فكذا الحج الكامل وإلا فما الفرق بينهما والظاهر ~~أنه لا تنافي ms0454 بين ظاهر الرواية وبين الرواية الثانية إذا جعلت الثانية ~~مفسرة لبيان المراد من ظاهر الرواية وهو الحج الغير الكامل فتأمل # وفي فتاوى الشيخ قاسم عن خلاصة النوازل لأبي الليث قال وكذا لو رآه يتعلم ~~القرآن أو يقرؤه لم يكن بذلك مسلما ا ه # قلت وهذا أظهر مما ذكره في البحر لما قالوا لا يمنع الكافر من تعلم ~~القرآن لعله يهتدي فافهم # قوله ( ونظمها صاحب النهر الخ ) أي قبيل باب قضاء الفوائت # قوله ( صلى باقتداء ) أي بجماعة مقتديا # قوله ( وأذن أيضا ) بإسقاط همزة أيضا للضرورة ح ثم إن الذي رأيته في ~~النهر غير هذا البيت ونصه أو بالأذان معلنا فيه أتى أو قد سجد عند سماع ما ~~أتى أ # PageV01P354 ومعنى أتى الثاني ورد عن الله تعالى وهذا البيت أحسن لما فيه ~~من اشتراط كون الأذان في الوقت لأن ضمير فيه عائد على الوقت المذكور في ~~البيت الأول ومن أن المراد سجود التلاوة ومن إسقاط مسألة الزكاة لما علمت ~~من أنها خلاف ظاهر الرواية وأن صاحب النهر اعترض على الطرسوسي في ذكرها ~~وقال لم أرها لغيره بل المذكور في الخانية أنه لا يحكم بإسلامه بالزكاة في ~~ظاهر الرواية # قوله ( معلنا ) المراد به أن يسمعه من تصح شهادته عليه بالإسلام لا أن ~~يؤذن على صومعة أو سطح يسمعه خلق كثير ولذا لو كان في السفر صح كما في سير ~~البزازية حيث قال وإن شهدوا على الذمي أنه كان يؤذن ويقيم كان مسلما سواء ~~كان في السفر أو الحضر وإن قالوا سمعناه يؤذن في المسجد فلا حتى يقولوا هو ~~مؤذن لأنه يكون ذلك عادة له فيكون مسلما ا ه # وعزاه في شرح الوهبانية إلى محمد ثم ظاهر هذا يفيد أنه لا بد أن يكون ~~عادة له لكن قال في أذان البحر ينبغي أن يكون ذلك في العيسوية أما غيرهم ~~فينبغي أن يكون مسلما بنفس الأذان ا ه # قلت لكن قد علمت أن الإسلام بالأفعال لا فرق فيه بين كافر وكافر خلافا ~~لما فهمه ابن ms0455 وهبان فإما أن يجعل ذلك تقييدا لكون الأذان في الوقت إسلاما ~~أو يكون ذلك رواية محمد فقط تأمل وراجع # قوله ( كأن سجد ) بسكون الدال للضرورة أو للوصل بنية الوقف وأن مصدرية أي ~~كسجوده والمراد سجود التلاوة ح # قوله ( تزكى ) تكملة للوزن وهو حال من ضمير سجد أي كسجوده للتلاوة حال ~~كونه متطهرا عن أرجاس الكفر ح # قوله ( فمسلم ) خبر كافر ح وزيدت الفاء لوقوع المبتدأ نكرة موصوفة بفعل ~~أريد بها العموم لأن المراد أي كافر كان عيسويا أو غيره كما قدمنا تقريره ~~وهذا من المواضع التي يجوز فيها زيادة الفاء في الخير كقولك رجل يسألني فله ~~درهم فافهم # قوله ( منفرد ) بالسكون على لغة ربيعة ح وسكت عن بقية محترزات قيود ~~الصلاة # قوله ( والزكاة ) أي زكاة غير السوائم وعلى إنشاد البيت الثاني على الوجه ~~الذي نقلناه عن النهر فالمراد بالزكاة جميع أنواعها كما هو مقتضى إطلاق ~~الخانية عن ظاهر الرواية قوله ( الحج ) بالنصب مفعول مقدم لقوله زد وتقدم ~~بيانه # قوله ( بدنية محضة ) أي بخلاف الزكا ة فإنها مالية محضة وبخلاف الحج فإنه ~~مركب منهما لما فيه من العمل بالبدن وإنفاق المال # قوله ( فلا نيابة فيه أصلا ) لأن المقصود من العبادة البدنية إتعاب البدن ~~وقهر النفس الأمارة بالسوء ولا يحصل بفعل النائب بخلاف المالية فتجري فيها ~~النيابة مطلقا أي حالة الاختيار والاضطرار لحصول المقصود من إغناء الفقير ~~وتنقيص المال بفعل النائب وبخلاف المركبة فتجري فيها النيابة حالة العجز ~~نظرا إلى معنى المشقة بتنقيص المال لإحالة الاختيار نظرا إلى إتعاب البدن ~~كما قرروه في باب الحج عن الغير # قوله ( أي لا بالنفس الخ ) بيان لتعميم النفي المستفاد من قوله أصلا # قوله ( في الحج ) متعلق بقوله صحت وكذا قوله في الصوم # قوله ( بالفدية ) متعلق بالضمير المستتر في صحت لرجوعه إلى النيابة التي ~~هي مصدر أي كما صحت النيابة بالفدية ويدل عليه تعلق قوله بالنفس بقوله ~~نيابة المذكور في المتن # واعلم أن صحة الفدية في الصوم للفاني مشروطة باستمرار عجزه إلى الموت فلو ~~قدر قبله ms0456 قضى كما سيأتي في كتاب الصوم ا ه # ح # قوله ( لأنها ) أي الفدية وقوله لم يوجد أي إذن الشرع بالفدية في الصلاة ~~ح وهذا تعليل PageV01P355 لعدم جريان النيابة في الصلاة بالمال # وفيه إشارة إلى الفرق بين الصلاة والصوم فإن كلا منهما عبادة بدنية محضة ~~وقد صحت النيابة في الصوم بالفدية للشيخ الفاني دون الصلاة ووجه الفرق أن ~~الفدية في الصوم إنما أثبتناها على خلاف القياس اتباعا للنص ولذا سماها ~~الأصوليون قضاء بمثل غير معقول لأن المعقول قضاء الشيء بمثله ولم نثبتها في ~~الصلاة لعدم النص # فإن قلت قد أوجبتم الفدية في الصلاة عند الإيصاء بها من العاجز عنها فقد ~~أجريتم فيها النيابة بالمال مع عدم النص ولا يمكن أن يكون ذلك بالقياس على ~~الصوم لأن ما خالف القياس فعليه غيره لا يقاس # قلت ثبوت الفدية في الصوم يحتمل أن يكون معللا بالعجز وأن لا يكون ~~فباعتبار تعليله به يصح قياس الصلاة عليه لوجود العلة فيهما وباعتبار عدمه ~~لا يصح فلما حصل الشك في العلة قلنا بوجوب الفدية في الصلاة احتياطا لأنها ~~إن لم تجزه تكون حسنة ما حية لسيئة فالقول بالوجوب أحوط ولذا قال محمد ~~تجزئه إن شاء الله تعالى ولو كان بطريق القياس لما علقه بالمشيئة كما في ~~سائر الأحكام الثابتة بالقياس هذا خلاصة ما أوضحناه في حواشينا على شرح ~~المنار للشارح # قوله ( سببها ترادف النعم الخ ) يعني أن سبب الصلاة الحقيقي هو ترادف ~~النعم على العبد لأن شكر المنعم واجب شرعا وعقلا ولما كانت النعم واقعة في ~~الوقت جعل الوقت سببا بجعل الله تعالى وخطابه حيث جعله سببا للوجوب كقوله ~~تعالى @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ الإسراء 78 فكان الوقت هو السبب ~~المتأخر وتمام تحقيق هذه المسألة في المطولات الأصولية # قوله ( أي الجزء الأول الخ ) إذ لو كان السبب هو الكل لزم تقدم المسبب ~~على السبب أو وجوب الأداء بعد وقته فتعين البعض ولا يجوز أن يكون ذلك البعض ~~أول الوقت عينا للزوم عدم الوجوب على من صار أهلا ms0457 للصلاة في آخر الوقت بقدر ~~ما يسعها ولا آخر الوقت عينا لأنه يلزم أن لا يصح الأداء في أوله لامتناع ~~التقدم على السبب فتعين كونه الجزء الذي يتصل به الأداء ويليه الشروع لأن ~~الأصل في السبب هو الاتصال بالمسبب كما في شرح المنار لابن نجيم # قوله ( وإلا فما يتصل به ) ما هنا عامة شاملة للجزء الأخير فقوله بعد ذلك ~~وإلا فالجزء الأخير تكرار وكذا قوله سببها جزء أول اتصل به الأداء والأخصر ~~أن يقول سببها جزء اتصل به الأداء من الوقت وإلا فجملته ا ه # ح # وسبقه إليه ابن نجيم في شرح المنار # قوله ( هو الجزء الأخير ) وهو ما يتمكن فيه من عقد التحريمة فقط عندنا ~~وعند زفر ما يتمكن من الأداء فيه وأجمعوا أن خيار التأخير إلى أن لا يسع ~~إلا جميع الصلاة حتى لو أخر عنه يأثم ا ه # ابن نجيم # قوله ( ولو ناقصا ) أي إذا اتصل الأداء بآخر الوقت كان هو السبب ولو كان ~~ناقصا كوقت اصفرار الشمس فيصح أداء العصر فيه لأنه لما اتصل الأداء فيه صار ~~هو السبب وهو مأمور بأدائه فيكون أداؤه كما وجب بخلاف عصر أمسه كما يأتي # قوله ( حتى تجب ) بالرفع لأنه تفريع على قوله فالسبب هو الجزء الأخير # قوله ( أفاقا ) أي في آخر الوقت ولو بقدر ما يسع التحريمة عند علمائنا ~~الثلاثة خلافا لزفر كما في شرح التحرير لابن أمير حاج أي فيجب عليهما ~~القضاء لاحتياجهما إلى الوضوء لأن الجنون أو الإغماء ينقضه وليس في الوقت ~~ما يسعه وعلم منه أنه لو أفاقا وفي الوقت ما يسع أكثر من التحريمة تجب ~~عليهما صلاته بالأولى وأنه لو لم يبق منه ما يسع التحريمة لم تجب عليهما ~~صلاته كما مر في الحيض إذا انقطع للعشرة # قال ح وهذا إذا زاد الجنون والإغماء على خمس صلوات وإلا وجب عليهما صلاة ~~ذلك الوقت ولو لم يبق منه ما يسع التحريمة بل وما قبله من الصلوات أيضا كما ~~سيأتي # قوله ( طهرتا ) أي ولو كان الباقي من ms0458 الوقت مقدار ما يسع PageV01P356 ~~التحريمة إذا كان الانقطاع عى العشرة أو الأربعين فإن كان أقل والباقي قدر ~~الغسل مع مقدماته كالاستقاء وخلع الثوب والتستر عن الأعين والتحريمة ~~فعليهما القضاء وإلا فلا ا ه شرح التحرير قوله ( وصبي بلغ ) أي وكان بين ~~بلوغه وآخر الوقت ما يسع التحريمة أو أكثر كما يفهم من كلامهم في الحائض ~~التي طهرت على العشرة ح # قوله ( ومرتد أسلم ) أي إذا كان بين إسلامه وآخر الوقت ما يسع التحريمة ~~كما في الحائض المذكورة وحكم الكافر الأصلي حكم المرتد وإنما خصه بالذكر ~~ليصح قوله وإن صليا أول الوقت وصورتها في المرتد أن يكون مسلما أول الوقت ~~فيصلي الفرض ثم يرتد ثم يسلم في آخر الوقت ح # قوله ( وإن صليا في أول الوقت ) يعني أن صلاتهما في أوله لا تسقط عنهما ~~الطلب والحالة هذه # أما في الصبي فلكونها نفلا وأما في المرتد فلحبوطها بالارتداد ح # وفي البحر عن الخلاصة غلام صلى العشاء ثم احتلم ولم ينتبه حتى طلع الفجر ~~عليه إعادة العشاء هو المختار وإن انتبه قبله عليه قضاء العشاء إجماعا وهي ~~واقعة محمد سألها أبا حنيفة فأجابه بما قلنا ا ه # قوله ( وبعد خروجه ) أي خروج الوقت بلا صلاة # قوله ( ليثبت الواجب الخ ) لأنه لو لم يضف إلى جملة الوقت وقلنا بتعين ~~الجزء الأخير للسببية لزوم ثبوت الواجب بصفة النقص في بعض الصور كما في وقت ~~العصر # قوله ( وأنه الأصل ) الواو للحال وهمزة إن مكسورة ح والضمير يرجع إلى ~~ثبوت الواجب بصفة الكمال المترتب على كون السبب هو جملة الوقت ط # قوله ( حتى يلزمهم ) أي المجنون ومن ذكر بعده وكذا غيرهم ممن خرج عليه ~~الوقت ولم يصل فيه # قوله ( هو الصحيح ) مقابله ما قيل إن المجنون ونحوه لو أفاق أو طهر أو ~~أسلم في ناقص كان ذلك الوقت الناقص هو السبب في حقهم لتعذر إضافة السبب إلى ~~جملة الوقت لعدم أهليتهم للوجوب في جميع أجزائه فيجوز لهم القضاء في ناقص ~~آخر لأنه كذلك وجب والصحيح أنه لا ms0459 يجوز لأنه لا نقصان في الوقت نفسه وإنما ~~هو في الأداء فيه لما فيه من التشبه بعبدة الشمس كما حققه في التحرير ~~وسيأتي تمامه # قوله ( لأنه لا خلاف في طرفيه ) أي الطرفين الآتيين قال في الحلية نعم في ~~كون العبرة بأول طلوعه أو استطارته أو انتشاره اختلاف المشايخ كما في شرح ~~الزاهدي عن المحيط # وفي خزانة الفتاوى عن شرح السرخسي على الكافي وذكر فيها أن الأول أحوط ~~والثاني أوسع ا ه # قال في البحر والظاهر الأخير لتعريفهم الفجر الصادق به كما يأتي # ورده في النهر بأن الظاهر الأول لما في حديث جبريل الذي هو أصل الباب ثم ~~صلى بي الفجر يعني في اليوم الأول حين بزق وحرم الطعام على الصائم وبزق ~~بمعنى بزغ وهو أول طلوعه ا ه # ومثله في الشرنبلالية # وزاد ولا ينافيه التعريف لأن من شأنه الانتشار فلا يتوقف على انتشاره بأن ~~يكون بعد مضي جانب منه بدليل لفظ الحديث # قال ح وأظن أن الاستطارة والانتشار بمعنى واحد كما يفيده كلام الشارح ~~الآتي فهما قولان لا ثلاثة ا ه # وبما تقرر علم أن المراد أنه لا خلاف في أوله وهو أصل طلوع الفجر الثاني ~~وإنما الخلاف في المراد من الطلوع وأما عدم الخلاف في آخره فلما صرح به ~~الطحاوي وابن المنذر من أن عليه اتفاق المسلمين قال في الحلية فلا يلتفت ~~إلى ما عن الإصطخري من الشافعية مع أنه إذا أسفر الفجر يخرج الوقت وتصير ~~الصلاة بعده إلى الطلوع قضاء ا ه # وبه يندفع قول القهستاني إن نفي الخلاف في الطرفين من عدم التتبع # قوله ( وأول من صلاه آدم ) أي حين أهبط من الجنة وجن عليه الليل ولم يكن ~~رآه قبل فخاف فلما انشق الفجر صلى ركعتين شكرا لله تعالى PageV01P357 فلذا ~~قدمه في الذكر عناية # قوله ( وأول الخمس وجوبا ) قال الرحمتي الظاهر أن أولها وجوبا العشاء لأن ~~الوجوب بآخر الوقت والإسراء كان ليلا # قوله ( لأنه أولها ظهورا ) أي أول الخمس بناء على أن إمامة جبريل إنما ~~كانت في ms0460 الظهر صبيحة الإسراء وأن إقامته له في الصبح كانت في غير صبيحتها ~~والمسألة فيها روايتان أشهرهما البداءة بالظهر كما في أبي السعود # قوله ( ولا يخفى الخ ) جواب سؤال حاصله أن الصبح إذا كان أول الخمس وجوبا ~~فكيف تركه النبي صبيحة الإسراء مع وجوبه عليه ليلا # وبيان الجواب أنه وإن كان واجبا لا يجب الأداء قبل العلم بالكيفية لأن ~~الخطاب بالمجمل قبل البيان يفيد الابتلاء باعتقاد الحقية في الحال وإنما ~~يجب العمل بعد البيان كما ذكره الأصوليون فلا يلزم من الوجوب وجوب الأداء ~~ونظيره يجب الصوم على المعذور بلا وجوب أداء # أما الجواب بأنه كان نائما ولا وجوب على النائم ففي النهر أنه مردود ~~للإجماع على أن المعذور بنوم ونحوه يلزمه القضاء ا ه # # | فرع لا يجب انتباه النائم في أول الوقت ويجب إذا ضاق الوقت # نقله البيري في شرح الأشباه عن البدائع من كتب الأصول وقال ولم نره في ~~كتب الفروع فاغتنمه ا ه # قلت لكن فيه نظر لتصريحهم بأنه لا يجب الأداء على النائم اتفاقا فكيف يجب ~~عليه الانتباه روى مسلم في قصة التعريس عن أبي قتادة أنه قال ليس في النوم ~~تفريط إنما التفريط أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت الأخرى وأصل النسخة التنبيه ~~بدل الانتباه وسنذكر في الأيمان أنه لو حلف أنه ما أخر صلاة عن وقتها وقد ~~نام فقضاها قيل لا يحنث واستظهره الباقاني لكن في البزازية الصحيح أنه إن ~~كان نام قبل دخول الوقت وانتبه بعده لا يحنث وإن كان نام بعد دخوله حنث ا ه # فهذا يقتضي أنه بنومه قبل الوقت لا يكون مؤخرا وعليه فلا يأثم وإذا لم ~~يأثم لا يجب انتباهه إذ لو وجب لكان مؤخرا لها وآثما بخلاف ما إذا نام بعد ~~دخول الوقت ويمكن حمل ما في البيري عليه # # | مطلب في تعبده عليه الصلاة والسلام قبل البعثة # قوله ( متعبدا ) بكسر الباء # في القاموس تعبد تنسك ا ه # ح وظاهر قوله في شرح التحرير أي مكلفا أنه بالفتح لكن الأظهر الأول ms0461 لأنه ~~بالفتح يقتضي الأمر والكلام فيما قبل البعثة # تأمل # قوله ( المختار عندنا لا ) نسبه في التقرير الأكملي إلى محققي أصحابنا ~~قال لأنه عليه الصلاة والسلام قبل الرسالة في مقام النبوة لم يكن من أمة ~~نبي قط الخ وعزاه في النهر أيضا إلى الجمهور واختار المحقق ابن الهمام في ~~التحرير أنه كان متعبدا بما ثبت أنه شرع يعني لا على الخصوص وليس هو من ~~قومهم وقدمنا تمامه في أوائل كتاب الطهارة # قوله ( وصح تبعده في حراء ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء يصرف ويمنع ~~من الصرف وحكي فيه الفتح والقصر وكذلك حكم قباء ونظمه بعضهم بقوله حرا وقبا ~~ذكر وأنثهما معا ومد أو اقصر واصرفن وامنع الصرفا وهو جبل بينه وبين مكة ~~ثلاثة أميال # قال في المواهب اللدنية وروى ابن إسحاق وغيره أنه عليه الصلاة ~~PageV01P358 والسلام كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا يتنسك فيه قال وعندي ~~أن هذا التعبد يشتمل على أنواع من الانعزال عن الناس والانقطاع إلى الله ~~والأفكار # وعن بعضهم كانت عبادته عليه الصلاة والسلام في حراء التفكر ا ه # ملخصا # قوله ( من أول طلوع الخ ) زاد لفظ أول اختيار لما دل عليه الحديث كما ~~قدمناه # قوله ( وهو البياض الخ ) لحديث مسلم والترمذي واللفظ له لا يمنعكم من ~~سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير فالمعتبر الفجر ~~الصادق وهو الفجر المستطير في الأفق أي الذي ينتشر ضوءه في أطراف السماء لا ~~الكاذب وهو المستطيل الذي يبدو طويلا في السماء كذنب السرحان أي الذئب ثم ~~يعقبه ظلمة # فائدة ذكر العلامة المرحوم الشيخ خليل الكاملي في حاشيته على رسالة ~~الاسطرلاب لشيخ مشايخنا العلامة المحقق علي أفندي الداغستاني أن التفاوت ~~بين الفجرين وكذا بين الشفقين الأحمر والأبيض إنما هو بثلاث درج ا ه # قوله ( إلى قبيل ) كذا أقحمه في النهر والظاهر أنه مبني على دخول الغاية ~~لكن التحقيق عدمه لكونها غاية مد كما سبق فلا حاجة إلى ذلك ا ه # إسماعيل # قوله ( بالضم ) أي وبالمد كما في القاموس ح ms0462 # قوله ( من زواله ) الأولى من زوالها ط # قوله ( عن كبد السماء ) أي وسطها بحسب ما يظهر لنا ط # قوله ( إلى بلوغ الظل مثليه ) هذا ظاهر الرواية عن الإمام # نهاية وهو الصحيح # بدائع ومحيط وينابيع وهو المختار # غياثية # واختاره الإمام المحبوبي وعول عليه النسفي وصدر الشريعة # تصحيح قاسم # واختاره أصحاب المتون وارتضاه الشارحون فقول الطحاوي وبقولهما نأخذ لا ~~يدل على أنه المذهب وما في الفيض من أنه يفتى بقولهما في العصر والعشاء ~~مسلم في العشاء فقط على ما فيه وتمامه في البحر # قوله ( وعنه ) أي عن الإمام ح # وفي رواية عنه أيضا أنه بالمثل يخرج وقت الظهر ولا يدخل وقت العصر إلا ~~بالمثلين ذكرها الزيلعي وغيره وعليها فما بين المثل والمثلين وقت مهمل # قوله ( مثله ) منصوب ببلوغ المقدر والتقدير # وعن الإمام إلى بلوغ الظل مثله ح # قوله ( وهو نص في الباب ) فيه أن الأدلة تكافأت ولم يظهر ضعف دليل الإمام ~~بل أدلته قوية أيضا كما يعلم من مراجعة المطولات وشرح المنية # وقد قال في البحر لا يعدل عن قول الإمام إلى قولهما أو قول أحدهما إلا ~~لضرورة من ضعف دليل أو تعامل بخلافه كالمزارعة وإن صرح المشايخ بأن الفتوى ~~على قولهما كما هنا # قوله ( وعليه عمل الناس اليوم ) أي في كثير من البلاد والأحسن ما في ~~السراج عن شيخ الإسلام أن الا حتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل وأن لا ~~يصلي العصر حتى يبلغ المثلين ليكون مأديا للصلاتين في وقتهما بالإجماع ~~وانظر هل إذا لزم من تأخيره العصر إلى المثلين فوت الجماعة يكون الأولى ~~التأخير أم لا والظاهر الأول بل يلزم لمن اعتقد رجحان قول الإمام # تأمل # ثم رأيت في آخر شرح المنية ناقلا عن بعض الفتاوى أنه لو كان إمام محلته ~~يصلي العشاء قبل غياب الشفق الأبيض فالأفضل أن يصليها وحده بعد البياض # قوله ( سوى فيء ) بوزن شيء وهو الظل بعد الزوال سمي به لأنه فاء أي رجع ~~من جهة المغرب إلى المشرق وما قبل الزوال إنما يسمى ظلا ms0463 وقد يسمى به ما ~~بعده أيضا ولا يسمى PageV01P359 ما قبل الزوال فيئا أصلا # سراج ونهر قوله ( يكون للأشياء قبيل الزوال ) أشار إلى أن إضافة الفيء ~~إلى الزوال لأدنى ملابسة لحصوله عند الزوال فلا تعد إضافته إليه تسامحا # درر أي خلافا لشرح المجمع من أنها تسامح وتبعه في النهر لأن التسامح كما ~~قال بعض المحققين استعمال اللفظ في غير ما وضع له لا لعلاقة وهذه الإضافة ~~مجاز في الإسناد لأن الفيء إنما يسند حقيقة للأشياء كالشاخص ونحوه لا ~~للزوال # قلت لكن يرد أن الظل لا يسمى فيئا إلا بعد الزوال كما علمت وبه اعترض ~~الزيلعي على التعبير بفيء الزوال أي فهو مجاز لغوي عن الظل وإسناده إلى ~~الزوال مجاز عقلي كما علمت لا لغوي أيضا # ولا تسامح لأنه ليس فيه استعمال كلمة في غير ما وضعت له والظاهر أنه مراد ~~القهستاني حيث جعل في الكلام مجازين فافهم # قوله ( ويختلف باختلاف الزمان والمكان ) أي طولا وقصرا وانعداما بالكلية ~~كما أوضحه ح # قوله ( ولو لم يجد ما يغرز ) أشار إلى أنه إن وجد خشبة يغرزها في الأرض ~~قبل الزوال وينتظر الظل ما دام متراجعا إلى الخشبة فإذا أخذ في الزيادة حفظ ~~الظل الذي قبلها فهو ظل الزوال ح # وعن محمد يقوم مستقبل القبلة فما دامت الشمس على حاجبه الأيسر فالشمس لم ~~تزل وإن صارت على حاجبه الأيمن فقد زالت وعزاه في المفتاح إلى الإيضاح ~~قائلا إنه أيسر مما سبق عن المبسوط من غرز الخشبة إسماعيل # قوله ( اعتبر بقامته ) أي بأن يقف معتدلا في أرض مستوية حاسرا عن رأسه ~~خالعا نعليه مستقبلا للشمس أو لظله ويحفظ ظل الزوال كما مر ثم يقف في آخر ~~الوقت ويأمر من يعلم له على منتهى ظله علامة فإذا بلغ الظل طول القامة ~~مرتين أو مرة سوى ظل الزوال فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر وإن لم يعلم ~~علامة يكيل بدلها ستة أقدام ونصفا بقدمه وقيل سبعة # قوله ( من طرف إبهامه ) حال من قوله بقدمه أشار به إلى ms0464 الجمع بين القولين ~~لأنه قيل إن قامة كل إنسان ستة أقدام ونصف بقدمه # وقال الطحاوي وعامة المشايخ سبعة أقدام # قال الزاهدي ويمكن الجمع بينهما بأن يعتبر سبعة أقدام من طرف سمت الساق ~~وستة ونصف من طرف الإبهام وإليه أشار البقالي ا ه # حلية # أقول بيانه إذا وقف الواقف على رجله اليسرى ثم نقل اليمنى ووضع عقبها عند ~~طرف إبهام اليسرى ثم نقل اليسرى كذلك وهكذا ست مرات فإن بدأ بالاعتبار من ~~طرف سمت الساق يعني من طرف عقب اليسرى التي كان واقفا عليها أولا كان سبعة ~~أقدام وإن بدأ بالاعتبار من طرف إبهامها كان ستة أقدام ونصف قدم # ووجه ذلك أن المطلوب أخذ طول ارتفاع القامة ومبدأ ارتفاعها من جهة الوجه ~~عند نصف القدم ومن جهة القفا عند طرف العقب فمن لاحظ الأول اعتبر نصف القدم ~~التي كان واقفا عليها وقدر القامة بستة أقدام ونصف ومن لاحظ الثاني اعتبر ~~القدم المذكورة بتمامها وقدر بسبعة وعلى كل فالمراد واحد وهذا الذي قررناه ~~هو الموافق لما رأيته في بعض كتب الميقات # وحاصله إن حسب كل القدم التي كان واقفا عليها سبعة أقدام وإن حسب نصفها ~~كان ستة أقدام ونصفا فافهم # قوله ( منه ) أي من بلوغ الظل مثليه على رواية المتن # # | مطلب لو وردت الشمس بعد غروبها # قوله ( بالظاهر نعم ) بحث لصاحب النهر حيث قال ذكر الشافعي أن الوقت يعود ~~لأنه عليه الصلام والسلام نام في حجر علي رضي الله عنه حتى غربت الشمس فلما ~~استيقظ ذكر له أنه فاتته العصر فقال اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ~~فارددها عليه فردت حتى صلى العصر وكان ذلك بخيبر والحديث صححه الطحاوي ~~PageV01P360 وعياض وأخرجه جماعة منهم الطبراني بسند حسن وأخطأ من جعله ~~موضوعا كابن الجوزي وقواعدنا لا تأباه # لا تأباه آه قال ح كأنه نظير الميت إذا أحياه الله تعالى فإنه يأخذ ما ~~بقي من ماله في أيدي ورثته فيعطى له حكم الأحياء وانظر هل هذا شامل لطلوع ~~الشمس من مغربها الذي هو من ms0465 العلامات الكبرى للساعة ا ه # قال ط والظاهر أنه لا يعطى هذا الحكم لأنه إنما يثبت إذا أعيدت في آن ~~غروبها كما هو واقعة الحديث أما طلوعها من مغربها فهو بعد مضي الليل بتمامه ~~ا ه # قلت على أن الشيخ إسماعيل رد ما بحثه في النهر تبعا للشافعية بأن صلاة ~~العصربغيبوبة الشفق تصير قضاء ورجوعها لا يعيدها أداء وما في الحديث خصوصية ~~لعلي كما يعطيه قوله عليه الصلاة والسلام إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ا ه # قلت ويلزم على الأول بطلان صوم من أفطر قبل ردها وبطلان صلاته المغرب لو ~~سلمنا عود الوقت بعودها للكل والله تعالى أعلم # # | مطلب في الصلاة الوسطى # قوله ( وهي الوسطى على المذهب ) أي المنقول عن أئمتنا الثلاثة # وقال الترمذي وغيره إنه قول أكثر العلماء من أصحاب النبي وغيرهم وسميت ~~وسطى لأنها بين صلاتين من صلاة الليل وصلاتين من صلاة النهار وتمام ~~الاستدلال على هذا القول من الأحاديث الصحيحة مبسوط في أول الحلية # قال ح وهذا قول من ثلاثة وعشرين قولا مذكروة في الوهبانية وشرحها # قوله ( وإليه رجع الإمام ) أي إلى قولهما الذي هو رواية عنه أيضا # وصرح في المجمع بأن عليها الفتوى ورده المحقق في الفتح بأنه لا يساعده ~~رواية ولا دراية الخ # وقال تلميذه العلامة قاسم في تصحيح القدوري إن رجوعه لم يثبت لما نقله ~~الكافة من لدن الأئمة الثلاثة إلى اليوم من حكاية القولين ودعوى عمل عامة ~~الصحابة بخلافة خلاف المنقول # قال في الاختيار الشفق البياض وهو مذهب الصديق ومعاذ بن جبل وعائشة رضي ~~الله عنهم # قلت ورواه عبد الرزاق عن عن أبي هريرة وعن عمر بن عبد العزيز ولم يرو ~~البيهقي الشفق الأحمر إلا عن ابن عمر وتمامه فيه # وإذا تعارضت الأخبار والآثار فلا يخرج وقت المغرب بالشك كما في الهداية ~~وغيرها # قال العلامة قاسم فثبت أن قول الإمام هو الأصح ومشى عليه في البحر مؤيدا ~~له بما قدمناه عنه من أنه لا يعدل عن قول الإمام إلا لضرورة من ضعف ms0466 دليل أو ~~تعامل بخلافه كالمزارعة لكن تعامل الناس اليوم في عامة البلاد على قولهما ~~وقد أيده في النهر تبعا للنقاية والوقاية والدرر والإصلاح ودرر البحار ~~والإمداد والمواهب وشرحه البرهان وغيرهم مصرحين بأن عليه الفتوى # وفي السراج قولهما أوسع وقوله أحوط والله أعلم # تنبيه قدمنا قريبا أن التفاوت بين الشفقين بثلاث درج كما بين الفجرين ~~فليحفظ # قوله ( منه ) أي من غروب الشفق على الخلاف فيه # بحر # قوله ( ولكن الخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره لم لا يجوز تقديمه بعد دخول ~~وقته أجاب بأنه إنما لا يجوز للترتيب لا لكون الوقت لم يدخل وهذا على قوله ~~وعلى قولهما لأنه تبع للعشاء وأثر الخلاف يظهر فيما لو قدم الوتر عليها ~~ناسيا أو تذكر أنه صلاها فقط على غير وضوء لا يعيده عنده PageV01P361 ~~وعندهما عيد # نهر # ولم يتعرض للمسقط الثالث وهو كون الفوائت ستا فليراجع # رحمتي # قوله ( لوجوب الترتيب ) أي لزومه فإنه فرض عملي # ط # قوله ( لأنهما فرضان عند الإمام ) لكن العشاء قطعي والوتر عملي وهذا ~~تعليل للحكمين المذكورين في المتن الأول كون ما بين غيبوبة الشفق والفجر ~~وقتا لهما معا # الثاني لو صلاه قبلها فإن ناسيا سقط الترتيب وإن عامدا فهو باطل موقوف ~~على ما سيأتي تفصيله في قضاء الفوائت ح # # | مطلب في فاقد وقت العشاء كأهل بلغار # قوله ( كبلغار ) بضم الباء الموحدة فسكون اللام وألف بين الغين المعجمة ~~والراء لكن ضبطه في القاموس بلا ألف # وقال والعامة تقول بلغار وهي مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال شديدة البرد ~~ا ه # قوله ( فإن فيها يطلع الفجر قبل غروب الشفق ) مقتضاه أنه فقد وقت العشاء ~~والوتر فقط وليس كذلك بل فقد وقت الفجر أيضا لأن ابتداء وقت الصبح طلوع ~~الفجر وطلوع الفجر يستدعي سبق الظلام ولا ظلام مع بقاء الشفق أفاده ح # أقول الخلاف المنقول بين مشايخ المذهب إنما هو في وجوب العشاء والوتر فقط ~~ولم نر أحدا منهم تعرض لقضاء الفجر في هذه الصورة وإنما الواقع في كلامهم ~~تسميته فجرا لأن الفجر عندهم اسم ms0467 للبياض المنتشر في الأفق موافقا للحديث ~~الصحيح كما مر بلا تقييد بسبق ظلام # على أنا لا نسلم عدم الظلام هنا ثم رأيت ط ذكر نحوه # قوله ( في أربعينية الشتاء ) صوابه في أربعينة الصيف كما في الباقاني ~~وعبارة البحر وغيره في أقصر ليالي السنة وإتمامه في ح # وقول النهر في أقصر أيام السنة سبق قلم وهو الذي أوقع الشارح # قوله ( فيقدر لهما ) هذا موجود في نسخ المتن المجردة ساقط من المنح ولم ~~أر من سبقه إليه سوى صاحب الفيض حيث قال ولو كانوا في بلدة يطلع فيها الفجر ~~قبل غيبوبة الشفق لا يجب عليهم صلاة العشاء لعدم السبب وقيل يجب ويقدر ~~الوقت ا ه # بقي الكلام في معنى التقدير والذي يظهر من عبارة الفيض أن المراد أنه يجب ~~قضاء العشاء بأن يقدر أن الوقت أعني سبب الوجوب قد وجد كما يقدر وجوده في ~~أيام الدجال على ما يأتي لأنه لا يجب بدون السبب فيكون قوله ويقدر الوقت ~~جوابا عن قوله في الأول لعدم السبب # وحاصله أنا لا نسلم لزوم وجود السبب حقيقة بل يكفي تقديره كما في أيام ~~الدجال # ويحتمل أن المراد بالتقدير المذكور هو ما قاله الشافعية من أنه يكون وقت ~~العشاء في حقهم بقدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم والمعنى الأول ~~أظهر كما يظهر لك من كلام الفتح الآتي حيث ألحق هذه المسألة بمسألة أيام ~~الدجال ولأن هذه المسألة نقلوا فيها الاختلاف بين ثلاثة من مشايخنا وهم ~~البقالي والحلواني والبرهان الكبير فأفتى البقالي بعدم الوجوب وكان ~~الحلواني يفتي بوجوب القضاء ثم وافق البقالي لما أرسل إليه الحلواني من ~~يسأله عمن أسقط صلاة من الخمس أيكفر فأجاب السائل بقوله من قطعت يداه أو ~~رجلاه كم فروض وضوئه فقال له ثلاث لفوات المحل قال فكذلك الصلاة فبلغ ~~الحلواني ذلك فاستحسنه ورجع إلى قول البقالي بعدم الوجوب # وأما البرهان الكبير فقال بالوجوب لكن قال في الظهيرية غيرها لا ينوي ~~القضاء في الصحيح لفقد وقت الأداء # واعترضه الزيلعي بأن الوجوب ms0468 بدون السبب لا يعقل وبأنه إذا لم ينو القضاء ~~يكون أداء ضرورة وهو PageV01P362 أي الأداء فرض الوقت ولم يقل به أحد إذ لا ~~يبقى وقت العشاء بعد طلوع الفجر إجماعا ا ه وأيضا فإن من جملة بلادهم ما ~~يطلع فيها الفجر كما غربت الشمس كما في الزيلعي وغيره فلم يوجد وقت قبل ~~الفجر يمكن فيه الأداء # إذا علمت ذلك ظهر لك أن من قال بالوجوب يقول به على سبيل القضاء لا ~~الأداء ولو كان الاعتبار بأقرب البلاد إليهم لزم أن يكون الوقت الذي ~~اعتبرناه لهم وقت للعشاء حقيقة بحيث تكون العشاء فيه أداء مع أن القائلين ~~عندنا بالوجوب صرحوا بأنها قضاء وبفقد وقت الأداء وأيضا لو فرض أن فجرهم ~~يطلع بقدر ما يغيب الشفق في أقرب البلاد إليهم لزم اتحاد وقتي العشاء ~~والصبح في حقهم أو أن الصبح لا يدخل بطلوع الفجر # إن قلنا إن الوقت للعشاء فقط ولزم أن تكون العشاء نهارية لا يدخل وقتها ~~إلا بعد طلوع الفجر وقد يؤدي أيضا إلى أن الصبح إنما يدخل وقته بعد طلوع ~~شمسهم وكل ذلك لا يعقل فتعين ما قلنا في معنى التقدير ما لم يوجد نقل صريح ~~بخلافه # وأما مذهب الشافعية فلا يقضي على مذهبنا ثم رأيت في الحلية ذكر ما ذكره ~~الشافعية ثم اعترضه بأن ظاهر حديث الدجال يفيد التقدير في خصوص ذلك البلد ~~لأن الوقت يختلف باختلاف كثير من الأقطار وهذا مؤيد لما قلنا ولله الحمد ~~فافهم # قوله ( ولا ينوي القضاء الخ ) قد علمت ما أورده الزيلعي عليه من أنه يلزم ~~من عدم نية القضاء أن يكون أداء ضرورة الخ فيتعين أن يحمل كلام البرهان ~~الكبير على وجوب القضاء كما كان يقول به الحلواني # وقد يقال لا مانع من كونها لا أداء ولا قضاء كما سمى بعضهم ما وقع بعضها ~~في الوقت أداء وقضاء لكن المنقول عن المحيط وغيره أن الصلاة الواقع بعضها ~~في الوقت وبعضها خارجه يسمى ما وقع منها الوقت أداء وما وقع خارجه يسمى ~~قضاء ms0469 اعتبارا لكل جزء بزمانه فافهم # قوله ( فزعم المصنف الخ ) أي حيث جزم به وعبر عن مقابله بقيل ولذا نسبه ~~في الإمداد إلى الوهم # قوله ( وأوسعا المقال ) أي كل من الشرنبلالي والبرهان الحلبي لكن ~~الشرنبلالي نقل كلام البرهان الحلبي برمته فلذا نسب إليه الإيساع # قوله ( ومنعا ما ذكره الكمال ) أما الذي ذكره الكمال فهو قوله ومن لا ~~يوجد عندهم وقت العشاء أفتى البقالي بعدم الوجوب عليهم لعدم السبب كما يسقط ~~غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من المرفقين ولا يرتاب متأمل في ثبوت ~~الفرق بين عدم محل الفرض وبين عدم سببه الجعلي الذي جعل علامة على الوجوب ~~الخفي الثابت في نفس الأمر وجواز تعداد المعرفات للشيء فانتفاء الوقت ~~انتفاء المعرف وانتفاء الدليل على الشيء لا يستلزم انتفاءه لجواز دليل آخر ~~وقد وجد وهو ما تواطأت عليه أخبار الإسراء من فرض الله تعالى الصلوات خمسا ~~بعد ما أمر أولا بخمسين ثم استقر الأمر على PageV01P363 الخمس شرعا عاما ~~لأهل الآفاق لا تفصيل بين قطر وقطر وما روي أنه ذكر الدجال قلنا ما لبثه في ~~الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ~~قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا قدروا ~~له رواه مسلم فقد أوجب أكثر من ثلاثمائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين ~~وقس عليه فاستفدنا أن الواجب في نفس الأمر خمس على العموم غير أن توزيعها ~~على تلك الأوقات عند وجودها ولا يسقط بعدمها الوجوب وكذا قال خمس صلوات ~~كتبهن الله على العباد ا ه # وأما الذي ذكره البرهان الحلبي في شرح المنية فهو قوله والجواب أن يقال ~~كما استقر الأمر على أن الصلوات خمس فكذا استقر الأمر على أن للوجوب أسبابا ~~وشروطا لا يوجد بدونها وقولك شرعا عاما الخ إن أردت أنه عام على كل من وجد ~~في حقه شروط الوجوب وأسبابه سلمناه ولا يفيدك لعدم بعض ذلك في حق من ذكر ~~وإن أردت أنه عام لكل ms0470 فرد من أفراد المكلفين في كل فرد من أفراد الأيام ~~مطلقا فهو ظاهر البطلان فإن الحائض لو طهرت بعد طلوع الشمس لم يكن الواجب ~~عليها في ذلك اليوم إلا أربع صلوات وبعد خروج وقت الظهر لم يجب عليها في ~~ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات وهكذا ولم يقل أحد إنه إذا طهرت في بعض اليوم أو ~~في أكثره مثلا يجب عليها تمام صلوات اليوم والليلة لأجل أن الصلوات فرضت ~~على كل مكلف # فإن قلت تخلف الوجوب في حقها لفقد شرطه وهو الطهارة من الحيض # قلنا لك كذلك تخلف الوجوب في حق هؤلاء لفقد شرطه وسببه وهو الوقت وأظهر ~~من ذلك الكافر إذا أسلم بعد فوات وقت أو أكثر من اليوم مع أن عدم الشرط وهو ~~الإسلام في حقه مضاف إليه لتقصيره بخلاف هؤلاء ولم يقل أحد يجب عليه تمام ~~صلوات ذلك اليوم لافتراض الصلوات خمسا على كل مكلف في كل يوم وليلة والقياس ~~على ما في حديث الدجال غير صحيح لأنه لا مدخل للقياس في وضع الأسباب ولئن ~~سلم فإنما هو فيما لا يكون على خلاف القياس والحديث ورد على خلاف القياس ~~فقد نقل الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق عن القاضي عياض أنه قال هذا حكم ~~مخصوص بذلك الزمان شرعه لنا صاحب الشرع ولو وكلنا فيه لاجتهادنا لكانت ~~الصلاة فيه عند الأوقات المعروفة واكتفينا بالصلوات الخمس ا ه # ولئن سلم القياس فلا بد من المساواة ولا مساواة فإن ما نحن فيه لم يوجد ~~زمان يقدر للعشاء فيه وقت خاص # والمفاد من الحديث أنه يقدر لكل صلاة وقت خاص بها ليس هو وقتا لصلاة أخرى ~~بل لا يدخل وقت ما بعدها قبل مضي وقتها المقدر لها وإذا مضى صارت قضاء كما ~~في سائر الأيام فكأن الزوال وصيرورة الظل مثلا أو مثلين وغروب الشمس ~~وغيبوبة الشفق وطلوع الفجر موجودة في أجزاء ذلك الزمان تقديرا بحكم الشرع ~~ولا كذلك هنا إذ الزمان الموجود إما وقت للمغرب في حقهم أو وقت للفجر ~~بالإجماع فكيف ms0471 يصح القياس وعلم بما ذكرنا عدم الفرق بين من قطعت يداه أو ~~رجلاه من المرفقين والكعبين وبين هذه المسألة كما ذكره البقالي ولذا سلمه ~~الإمام الحلواني ورجع إليه مع أنه الخصم فيه إنصافا منه وذلك لأن الغسل سقط ~~ثم لعدم شرطه لأن المحال شروط فكذا هنا سقطت الصلاة لعدم شرطها بل وسببها ~~أيضا وكما لم يقم هناك دليل بجعل ما وراء المرفق إلى الإبط وما فوق الكعب ~~بمقدار القدم خلفا عنه في وجوب الغسل كذلك لم يرد دليل يجعل جزءا من وقت ~~المغرب أو من وقت الفجر أو منهما خلفا عن وقت العشاء وكما أن الصلوات خمس ~~بالإجماع على المكلفين كذا فرائض الوضوء على المكلفين لا تنقص عن أربع ~~بالإجماع لكن لا بد من وجود جميع أسباب PageV01P364 الوجوب وشرائطه في جميع ~~ذلك فليتأمل المنصف والله سبحانه وتعالى الموفق ا ه # كلام البرهان الحلبي # وقد كر عليه الفاضل المحشي بالنقض # وانتصر للمحقق بما يطول فمن جملة ذلك أنه قال إن ما فعلناه ليس من باب ~~القياس بل من باب الإلحاق دلالة وقول البرهان الحلبي إن ما نحن فيه لم يوجد ~~زمان يقدر للعشاء فيه وقت خاص ممنوع وذلك لأن من يقدر يجعل لكل صلاة وقتا ~~يختص بها لا يشاركها فيه غيرها ا ه # أقول لا يخفى أن القائلين بالوجوب عندنا لم يجعلوا لتلك الصلاة وقتا خاصا ~~بها بحيث يكون فعلها فيه أداء وخارجها قضاء كما هو في أيام الدجال لأن ~~الحلواني قال بوجوبها قضاء والبرهان الكبير قال لا ينوي القضاء لعدم وقت ~~الأداء وبه صرح في الفتح أيضا فأين الإلحاق دلالة مع عدم المساواة فلو كان ~~بطريق الإلحاق أو القياس لجعلوا لها وقتا خاصا بها تكون فيه أداء وإنما ~~قدروه موجودا لإيجاب فعلها بعد الفجر وليس معنى التقدير ما قاله الشافعية ~~كما علمت وإلا لزم كونها فيه أداء وقد علمت قول الزيلعي إنه لم يقل به أحد ~~أي بكونها أداء لأنه لا يبقى وقت العشاء بعد الفجر # والأحسن في الجواب عن ms0472 المحقق الكمال ابن الهمام أنه لم يذكر حديث الدجال ~~ليقيس عليه مسألتنا أو يلحقها به دلالة وإنما ذكره دليلا على افتراض ~~الصلوات الخمس وإن لم يوجد السبب افتراضا عاما لأن قوله وما روى معطوف على ~~قوله ما تواطأت عليه أخبار الإسراء وما أورده عليه من عدم الافتراض على ~~الحائض والكافر يجاب عنه بما قاله المحشي من ورود النص بإخراجهما من العموم # هذا وقد أقر ما ذكره المحقق تلميذاه العلامتان المحققان ابن أمير حاج ~~والشيخ قاسم # والحاصل أنهما قولان مصححان ويتأيد القول بالوجوب بأنه قال به إمام مجتهد ~~وهو الإمام الشافعي كما نقله في الحلية عن المتولي عنه # قوله ( ولا يساعده ) الضمير راجع إلى ما ذكره الكمال ح # قوله ( حديث الدجال ) هو ما قدمناه في كلام الكمال # قال الإسنوي فيستثنى هذا اليوم مما ذكره في المواقيت ويقاس اليومان ~~التاليان له قال الرملي في شرح المنهاج ويجري ذلك فيما لو مكثت الشمس عند ~~قوم مدة ا ه # ح # قال في إمداد الفتاح قلت وكذلك يقدر لجميع الآجال كالصوم والزكاة والحج ~~والعدة وآجال البيع والسلم والإجارة وينظر ابتداء اليوم فيقدر كل فصل من ~~الفصول الأربعة بحسب ما يكون كل يوم من الزيادة والنقص كذا في كتب الأئمة ~~الشافعية ونحن نقول بمثله إذ أصل التقدير مقول به إجماعا في الصلوات ا ه # # | مطلب في طلوع من مغربها # تنبيه ورد في حديث مرفوع أن الشمس إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط ~~السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها # قال الرملي الشافعي في شرح المنهاج وبه يعلم أنه يدخل وقت الظهر برجوعها ~~لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله والمغرب بغروبها # وفي هذا الحديث أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ثلاث ليال لكن ذلك لا ~~يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس فحينئذ قياس ما مر أنه يلزم قضاء ~~الخمس لأن الزائد ليلتان فيقدران عن يوم وليلة وواجبهما الخمس ا ه # قوله ( لأنه وإن وجب ) علة لعدم ms0473 المساعدة ح # قوله ( أكثر من ثلاثمائة ظهر الخ ) فيه أن الوارد أن اليوم كسنة فما قبل ~~الزوال نحو نصف سنة ولا يتكرر فيه الظهر هذا العدد فالمناسب تعبير الكمال ~~بما مر من قوله فقد وجب أكثر من ثلاثمائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو ~~مثلين لكنه ظاهر في المثلين لأنه قريب فمن خمسة أسداس النهار بخلاف المثل ~~والأظهر قوله PageV01P365 في الشرنبلالية وإن وجب أكثر من ثلاثمائة عشاء ~~مثلا قبل طلوع الفجر # قوله ( مثلا ) أي إن الصبح والعصر والمغرب والعشاء والوتر كذلك ح # قوله ( فيه ) أي في حديث الدجال # قوله ( وأما فيها ) أي في مسألتنا # وفي بعض النسخ فيهما أي في العشاء والوتر # قوله ( فقد فقد الأمران ) أي العلامة وهي غيبوبة الشفق قبل الفجر والزمان ~~المعلم وهو ما تقع الصلاة فيه أداء ضرورة أن الزمان الموجود قبل الفجر هو ~~زمان المغرب وبعده زمان الصبح فلم يوجد الزمان الخاص بالعشاء وليس المراد ~~فقد أصل الزمان كما لا يخفى نعم إذا قلنا بالتقدير هنا يكون الزمان موجودا ~~تقديرا كما في يوم الدجال فلا يرد على المحقق والله تعالى أعلم # تتمة لم أر من تعرض عندنا لحكم صومهم فيما إذا كا ن يطلع الفجر عندهم كما ~~تغيب الشمس أو بعده بزمان لا يقدر فيها لصائم على أكل ما يقيم بنيته ولا ~~يمكن أن يقال بوجوب موالاة الصوم عليهم لأنه يؤدي إلى الهلاك # فإن قلنا بوجوب الصوم يلزم القول بالتقدير وهل يقدر ليلهم بأقرب البلاد ~~إليهم كما قاله الشافعية هنا أيضا أم يقدر لهم بما يسع الأكل والشرب أم يجب ~~عليهم القضاء فقط دون الأداء كل محتمل فليتأمل ولا يمكن القول هنا بعدم ~~الوجوب أصلا كالعشاء عند القائل به فيها لأن علة عدم الوجوب فيها عند ~~القائل به عدم السبب وفي الصوم قد وجد السبب وهو شهود جزء من الشهر وطلوع ~~فجر كل يوم هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # قوله ( للرجل ) يأتي محترزه # قوله ( الفجر ) أي صلاة الفرض # وفي صلاة السنة قولان كما ms0474 يأتي للشارح ط # قوله ( بإسفار ) أي في وقت ظهور النور وانكشاف الظلمة سمي به لأنه يسفر ~~أي يكشف عن الأشياء خلافا للأئمة الثلاثة لقوله عليه الصلاة والسلام أسفروا ~~بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه الترمذي وحسنه وروى الطحاوي بإسناد صحيح ما ~~اجتمع # أصحاب رسول الله على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر وتمامه في شرح ~~المنية وغيرها # قوله ( أربعين آية ) أي إلى ستين # قوله ( ثم يعيد بطهارة ) أي يعيد الفجر أي صلاته مع ترتيل القراءة ~~المذكورة ويعيد الطهارة لو فسد بفسادها أو ظهر فساده بعدمها ناسيا # والحاصل أن حد الإسفار أن يمكنه إعادة الطهارة ولو من حدث أكبر كما في ~~النهر والقهستاني وإعادة الصلاة على الحالة الأولى قبل الشمس # قوله ( وقيل يؤخر جدا ) قال في البحر وهو ظاهر إطلاق الكتاب أي الكنز لكن ~~لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس ا ه # لكن في القهستاني الأصح الأول ح # قوله ( مطلقا ) أي ولو في غير مزدلفة لبناء حالهن على الستر وهو في ~~الظلام أتم # قوله ( وتأخير ظهر الصيف ) سيذكر أنه يلحق به الخريف وسنذكر ما يخالفه # قوله ( بحيث يمشي في الظل ) عبارة البحر والنهر وغيرهما وحده أن يصلي قبل ~~المثل وهي أولى لما أن مثل حيطان مصر يحدث الظل فيها سريعا لعلوها ح # وقد يقال إن اعتبار المشي في الظل بيان لأول ذلك الوقت المستحب وما في ~~البحر وغيره بيان لمنتهاه # وفي ط عن الحموي عن الخزانة الوقت المكروه في الظهر أن يدخل في حد ~~الاختلاف وإذا أخره حتى صار ظل كل شيء مثله فقد دخل في حد الاختلاف # قوله ( أي بلا اشتراط الخ ) تفسير للإطلاق وعبارة ابن ملك في شرح المجمع ~~أي سواء كان يصلي الظهر وحده PageV01P366 أو بجماعة ا ه أي لرواية البخاري ~~كان إذا شتد البرد بكر بالصلاة وإذا شتد الحر أبرد بالصلاة والمراد الظهر ~~وقوله إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا شتد فأبردوا بالصلاة متفق عليه وليس ~~فيه تفصيل وتمامه في الزيلعي وغيره # قوله ( وما في ms0475 الجوهرة وغيرها ) كالسراج حيث قال فيهما وإنما يستحب ~~الإبراد بثلاثة شرائط أن يصلي بجماعة في مسجد جماعة وأن يكون في البلاد ~~الحارة وأن يكون في شدة الحر # وقال الشافعي إن صلى في بيته قدمها وإن في المسجد بجماعة أخرها ا ه # قوله ( منظور فيه ) تبع في التنظير فيه صاحب البحر اعتمادا على الإطلاق # وأورده المحشي عليه ما لو كان في موضع تقام الجماعة فيه في أول الوقت فقط ~~فإنه لو قلنا يستحب له التأخير يلزم ترك الجماعة التي يعاقب على تركها على ~~المشهور لأجل المستحب والقواعد تأباه ويدل له كراهتهم تأخير العشاء إلى ما ~~زاد على النصف وعللوه بتقليل الجماعة ففي مسألتنا ينبغي أن يكون التأخير ~~حراما حيث تحقق فوت الجماعة ا ه # ونقل بعضهم مثله عن شرح نظم الكنز للشيخ موسى الطرابلسي وقال على أنه صرح ~~صاحب البحر فيما تقدم أنه لو شرع في الصلاة مع نجاسة قدر الدرهم وخشي فوت ~~الجماعة يمضي على صلاته ا ه أي مع أن إزالتها مسنونة أو واجبة ولم تترك ~~الجماعة لأجلها # أقول قد يجاب بأن قول البحر لا فرق بين أن يصلي بجماعة أو لا معناه أنه ~~يندب له التأخير سواء أراد أن يصلي بجماعة أو مفردا بأن كان لا تتيسر له ~~الجماعة وليس فيه ما يقتضي أنه يؤخر وإن لزم فوت الجماعة كما لا يخفى ~~فالتنظير في كلام الجوهرة والسراج في محله لأن ما ذكراه من الشروط الثلاثة ~~هي مذهب الشافعية صرحوا بها في كتبهم نعم ذكر شراح الهداية وغيرهم في باب ~~التيمم أن أداء الصلاة في أول الوقت أفضل إلا إذا تضمن التأخير فضيلة لا ~~تحصل بدونه كتكثير الجماعة ولهذا كان أولى للنساء أن يصلين في أول الوقت ~~لأنهن لا يخرجن إلى الجماعة كذا في مبسوطي شمس الأئمة وفخر الإسلام ا ه # والمتبادر منه أنه إذا لم يقصد الصلاة بالجماعة لا يستحب له التأخير هنا ~~إذ ليس فيه فضيلة لكن اعترضهم هناك صاحب غاية البيان بأن أئمتنا صرحوا ~~باستحباب تأخير ms0476 بعض الصلوات بلا اشتراط جماعة وأن ما ذكروه في التيمم مفهوم ~~والصريح مقدم عليه وقدمنا الكلام عليه ثم فراجعه # قوله ( أصلا ) أي من جهة أصل وقت الجواز وما وقع في آخره من الخلاف # قوله ( واستحبابا في الزمانين ) أي الشتاء والصيف ح لكن جزم في الأشباه ~~من فن الأحكام أنه لا يسن لها الإبراد # وفي جامع الفتاوى لقارىء الهداية قيل إنه مشروع لأنها تؤدي في وقت الظهر ~~وتقوم مقامه # وقال الجمهور ليس بمشروع لأنها تقام بجمع عظيم فتأخيرها مفض إلى الحرج ~~ولا كذلك الظهر وموافقة الخلف لأصله من كل وجه ليس بشرط ا ه # قوله ( لأنها خلفه ) علمت جوابه # على أن القول الثاني وهو المشهور أنها فرض مستقل آكد من الظهر # قوله ( توسعة للنوافل ) أي لكراهتها بعد صلاة العصر # وقال الإمام الطحاوي بعد ذكره ما روي في التأخير والتعجيل لم نجد في هذه ~~الآثار مما صححت إلا ما يدل على تأخير العصر ولم نجد ما يدل منها على ~~التعجيل إلا ما عارضه غيره فاستحببنا التأخير ولو خلينا النظر لكان تعجيل ~~الصلوات كلها أفضل ولكن اتباع ما روي عن رسول الله مما تواترت به الأحبار ~~أولى وقد روي عن أصحابه ما يدل عليه ثم ساق ذلك وتمامه في الحلية # قوله ( في الأصح ) صححه في الهداية وغيرها # وفي الظهيرية إن أمكنه إطالة النظر فقد تغيرت وعليه PageV01P367 الفتوى # وفي النصاب وغيره وبه نأخذ وهو قول أئمتنا الثلاثة ومشايخ بلخ وغيرهم كذا ~~في الفتاوى الصوفية وفيها وينبغي أن لا يؤخر تأخيرا لا يمكن المسبوق قضاء ~~ما فاته ا ه # وقيل حد التغير أن يبقى للغروب أقل من رمح وقيل أن يتغير الشعاع على ~~الحيطان كما في الجوهرة # ابن عبد الرزاق # قوله ( وتأخير عشاء ) أطلقه وظاهر ما في الهداية التقييد بعدم فوت ~~الجماعة ويؤخذ من كلام المصنف في مسألة يوم الغيم # شرنبلالية # قوله ( إلى ثلث الليل ) كذا في الكنز والمختار والخلاصة وغيرها # وعبارة القدوري إلى ما قبل ثلث الليل وهما روايتان كما في الشرنبلالية عن ~~البرهان ms0477 فلا حاجة إلى التوفيق بما في البحر ولا بما في الدرر # قوله ( قيده في الخانية الخ ) وفي الهداية وقيل في الصيف يعجل كي لا ~~تتقلل الجماعة # قوله ( كره ) أي تحريما كما يأتي تقييده في المتن أو تنزيها وهو الأظهر ~~كما نذكره عن الحلية # قوله ( لتقليل الجماعة ) يفيد أن المصلي في بيته يؤخرها لعدم الجماعة في ~~حقه # تأمل رملي أي لو أخرها لا يكره # قوله ( أما إليه فمباح ) أي أما تأخيرها إلى النصف فمباح لتعارض دليل ~~الندب وهو قطع السمر المنهي ودليل الكراهة وهو تقليل الجماعة فثبتت الإباحة ~~كما أفاده في الهداية وغيرها # قلت لكن نقل في الحلية عن خزانة الأكمل استحباب التأخير إلى النصف وقال ~~إنه الأوجه دليلا للأحاديث الصحيحة وساقها وقال اختاره أكثر أهل العلم من ~~أصحاب النبي والتابعين وغيرهم كما ذكره الترمذي ا ه # ( تنبيه ) أشرنا إلى أن علة استحباب التأخير في العشاء هي قطع السمر ~~المنهي عنه وهو الكلام بعدها قال في البرهان ويكره النوم قبلها والحديث ~~بعدها لنهي النبي عنهما إلا حديثا في خير لقوله لا سمر بعد الصلاة يعني ~~العشاء الأخيرة إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر وفي رواية أو عرس ا ه # وقال الطحاوي إنما كره النوم قبلها لمن خشي عليه فوت وقتها أو فوت ~~الجماعة فيها أما من وكل نفسه إلى من يوقظه فيباح له النوم ا ه # وقال الزيلعي وإنما كره الحديث بعدها لأنه ربما يؤدي إلى اللغو أو إلى ~~تفويت الصبح أو قيام الليل لمن له عادة به وإذا كان لحاجة مهمة فلا بأس ~~وكذا قراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين والفقه والحديث مع الضيف ا ه ~~والمعنى فيه أن يكون اختتام الصحيفة بالعبادة كما جعل ابتداؤها بها ليمحى ~~ما بينهما من الزلات ولذكره الكلام قبل صلاة الفجر وتمامه في الإمداد # ويؤخذ من كلام الزيلعي أنه لو كان لحاجة لا يكره وإن خشي فوت الصبح لأنه ~~ليس في النوم تفريط وإنما التفريط على من أخرج الصلاة عن وقتها كما في حديث ~~مسلم ms0478 نعم لو غلب على ظنه تفويت الصبح لا يحل لأنه يكون تفريطا # تأمل # قوله ( وأخر العصر ) معطوف على فعل الشرط والمراد باصفرار ذكاء تغيرها ~~بالمعنى السابق # قوله ( فيه ) أي في العصر بمعنى صلاته # قوله ( لا يكره ) لأن الاحتراز عن الكراهة مع الإقبال على الصلاة متعذر ~~فجعل عفوا # بحر # قوله ( إلى اشتباك النجوم ) هو الأصح # وفي رواية لا يكره ما لم يغب الشفق # بحر أي الشفق الأحمر لأنه وقت مختلف فيه فيقع في الشك وفي الحلية بعد ~~كلام والظاهر أن السنة فعل المغرب فورا وبعده مباح إلى اشتباك النجوم فيكره ~~بلا عذر ا ه # قلت أي يكره تحريما والظاهر أنه أرد بالمباح ما لا يمنع فلا ينافي كراهة ~~التنزيه ويأتي تمامه قريبا # قوله ( أي كثرتها ) قال في الحلية واشتباكها أن يظهر صغارها وكبارها حتى ~~لا يخفى منها شيء فهو عبارة عن كثرتها وانضمام بعضها إلى بعض ا ه # قوله ( كره ) يرجع إلى المسائل الثلاثة قبله ط # PageV01P368 قوله ( أي التأخير لا الفعل ) فيه كلام يأتي # قوله ( تحريما ) كذا في البحر عن القنية لكن في الحلية أن كلام الطحاوي ~~يشير إلى أن الكراهة في تأخير العشاء تنزيهيا وهو الأظهر ا ه # قوله ( إلا بعذر الخ ) ظاهره رجوعه إلى الثلاثة أيضا لكن ذكر في الإمداد ~~في تأخير العصر إلى الاصفرار عن المعراج أنه لا يباح التأخير لمرض وسفر ا ه # ومثله في الحلية واقتصر في الإمداد وغيره على ذكره الاستثناء في المغرب ~~وعبارته إلا من عذر كسفر ومرض وحضور مائدة أو غيم ا ه # قلت وينبغي عدم الكراهة في تأخير العشاء لمن هو في ركب الحاج ثم إن ~~للمسافر والمريض تأخير المغرب للجمع بينها وبين العشاء فعلا كما في الحلية ~~وغيرها أي بأن تصلي في آخر وقتها والعشاء في أول وقتها وهو محمل ما روي من ~~جمعه بينهما سفرا كما يأتي # قوله ( وكونه على أكل ) أي لكراهة الصلاة مع حضور طعام تميل إليه نفسه ~~ولحديث إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فبدؤوا بالعشاء رواه الشيخان ms0479 # قوله ( وتأخير الوتر الخ ) أي يستحب تأخيره لقوله من خاف أن لا يوتر من ~~آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر ~~الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم والترمذي وغيرهما وتمامه في الحلية # وفي الصحيحين جعلوا آخر صلاتكم وترا والأمر للندب بدليل ما قبله # بحر # قوله ( فإن فاق الخ ) أي إذا أوتر قبل النوم ثم استيقظ يصلي ما كتب له ~~ولا كراهة فيه بل هو مندوب ولا يعيد الوتر لكن فاته الأفضل المفاد بحديث ~~الصحيحين # إمداد # ولا يقال إن من لم يثق بالانتباه فالتعجيل في حقه أفضل كما في الخانية ~~فإذا انتبه بعد ما عجل يتنفل ولا تفوته الأفضلية # لأنا نقول المراد بالأفضلية في الحديث السابق هي المترتبة على ختم الصلاة ~~بالوتر وقد فاتت والتي حصلها هي أفضلية التعجيل عند خوف الفوات على التأخير ~~فافهم وتأمل # قوله ( يلحق به الربيع الخ ) قاله في البحر بحثا # وقال لم أره # وتعقبه في الإمداد بما في مجمع الروايات من أنه كذلك في الربيع والخريف ~~يعجل بها إذا زالت الشمس فبحث البحر مخالف للمنقول # قوله ( يوم غيم ) أي لئلا يقع العصر في التغير وتقل الجماعة في العشاء ~~على احتمال المطر والطين # وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يندب التأخير في كل الأوقات واختاره ~~الإتقاني وفي شرح المجمع ودرر البحار والضياء أنه الأحوط لجواز الأداء بعد ~~الوقت لا قبله أي وفي تعجيله احتمال وقوعه قبله # وقد يجاب بأن المراد بالتعجيل تأخيرهما قليلا بعد العلم بدخول الوقت ~~ولهذا قال في الحلية المستحب تقديمهما يوم غيم على وقتهما المستحب يوم غيره # تأمل # قوله ( مطلقا ) أي شتاء وصيفا وليس المراد من الإطلاق يوم غيم ألا وإن ~~أوهمته عبارته لأنه غير المنصوص عليه ط # قوله ( يكره تنزيها ) أفاد أن المراد بالتعجيل أن لا يفصل بين الأذان ~~والإقامة بغير جلسة أو سكتة على الخلاف وأن ما في القنية من استثناء ~~التأخير القليل محمول على ما دون الركعتين وأن الزائد على القليل إلى ~~اشتباك ms0480 النجوم مكروه تنزيها وما بعده تحريما إلا بعذر كما مر قال في شرح ~~المنية والذي اقتضته الأخبار كراهة التأخير إلى ظهور النجم وما قبله مسكوت ~~عنه PageV01P369 فهو على الإباحة وإن كان المستحب التعجيل ا ه # ونحوه ما قدمناه عن الحلية وما في النهر من أن ما في الحلية مبني على ~~خلاف الأصح أي المذكور في المبتغى بقوله يكره تأخير المغرب في رواية # وفي أخرى لا ما لم يغب الشفق # والأصح الأول إلا لعذر ا ه # فيه نظر لأن الظاهر أن المراد بالأصح التأخير إلى ظهور النجم أو إلى ~~غيبوبة الشفق فلا ينافي أنه إلى ما قبل ذلك مكروه تنزيها لترك المستحب وهو ~~التعجيل # تأمل # قوله ( وتأخير غيرهما فيه ) أي في يوم غيم يؤخر الفجر كباقي الأيام ويؤخر ~~الظهر و المغرب بحيث يتيقن وقوعهما بعد الوقت قبل مجيء الوقت المكروه كما ~~في الإمداد # قال في النهر أما الفجر فلتكثير الجماعة وأما غيره فلمخافة الوقوع قبل ~~الوقت # قوله ( هذا ) أي ما ذكر من التعجيل في يوم غيم والتأخير فيه # قوله ( ويقل رعاية أوقاتها ) أي بعدم ظهور الشمس أو التوقيت بالساعات ~~الفلكية ونحو ذلك ط # قوله ( فيراعى الحكم الأول ) أي المتقدم وهو تأخير العصر مطلقا والعشاء ~~إلى ثلث الليل وتعجيل ظهر الشتاء الخ # قال أبو السعود وهذا البحث للعيني وأقره صاحب النهر ط # # | مطلب يشترط العلم بدخول الوقت # تتمة يشترط لصحة الصلاة دخول الوقت واعتماد دخوله كما في نور الإيضاح ~~وغيره فلو شك في دخول وقت العبادة فأتى بها فبان أنه فعلها في الوقت لم ~~يجزه كما في الأشباه في بحث النية ويكفي في ذلك أذان الواحد لو عدلا وإلا ~~تحرى وبنى على غالب ظنه لما صرح به أئمتنا من أنه يقبل قول العدل في ~~الديانات كالإخبار بجهة القبلة والطهار والنجاسة والحل والحرمة حتى لو ~~أخبره ثقة ولو عبدا أو أمة أو محدودا في قذف بنجاسة الماء أو حل الطعام ~~وحرمته قبل ولو فاسقا أو مستورا يحكم رأيه في صدقه أو كذبه ويعمل ms0481 به لأن ~~غالب الرأي بمنزلة اليقين بخلاف خبر الذمي حيث لا يقبل ا ه # ومثله الصبي والمعتوه العاقلان في الأصح ولا يخفى أن الإخبار عن دخول ~~الوقت من العبادات فيجري فيه هذا التفصيل والله تعالى أعلم # ثم رأيت في كتاب القول من ( # # # ) عن معين الحكام ما نصه المؤذن يكفي إخباره بدخول الوقت إذا كان بالغا ~~عاقلا عالما بالأوقات مسلما ذكرا ويعتمد على قوله ا ه # وفي صيام القهستاني وأما الإفطار فلا يجوز بقول واحد بل بالمثنى # وظاهر الجواب أنه لا بأس به إذا كان عدلا صدقه الخ # قوله ( وحكم الأذان كالصلاة الخ ) لأنه سنة لها فيتبعها # قوله ( وكره الخ ) أورد أن بعض الصلوات لا تنعقد في هذه الأوقات فلا ~~يناسبه التعبير بالكراهة # وأجاب عنه في شرح المنية تبعا للفتح بجوابين حيث قال استعمل الكراهة هنا ~~بالمعنى اللغوي فيشمل عدم الجواز وغيره مما هو مطلوب العدم أو هو بالمعنى ~~العرفي # والمراد كراهة التحريم لما عرف من أن النهي الظني الثبوت غير المصروف عن ~~مقتضاه يفيد كراهة التحريم وإن كان قطعي الثبوت فالتحريم وهو في مقابلة ~~الفرض في الرتبة وكراهة التحريم في رتبة الواجب والتنزيه في رتبة المندوب ~~والنهي الوارد هنا من الأول فكان الثابت به كراهة التحريم وهي إن كانت ~~لنقصان في الوقت منعت الصحة فيما سببه كامل وإلا أفادت الصحة مع الإساءة ا ~~ه # وقد أشار الشارح إلى الجوابين مقدما الثاني منهما على الأول # قوله ( مطلقا ) فسره بما بعده # قوله ( أو على جنازة ) أي إذا حضرت في ذلك الوقت وكذا قوله وسجدة تلاوة ~~أي إذا تليت فيه وإلا فلا كراهة كما سيذكره الشارح # قوله ( وسجدة تلاوة ) منصوب PageV01P370 عطفا على الجار والمجرور الذي هو ~~خبر كان المقدرة ح # والأحسن رفعه عطفا على صلاة نائب فاعل كره ليكون مقابلا للصلاة لأن سجدة ~~التلاوة ليست صلاة حقيقية فافهم # قوله ( وسهو ) حتى لو سها في صلاة الصبح أو في قضاء فائتة بعد العصر ~~فطلعت الشمس أو احمرت عقب السلام سقط عنه سجود السهو لأنه ms0482 لجبر النقصان ~~المتمكن في الصلاة فجرى مجرى القضاء وقد وجب كاملا فلا يتأدى في ناقص # حلية # قوله ( لا شكر # قنية ) هذا مذكور في غير محله والمناسب ذكره عقب قوله الآتي وسجدة تلاوة ~~لأن عبارة القنية يكره أن يسجد شكرا بعد الصلاة في الوقت الذي يكره فيه ~~النفل ولا يكره في غيره ا ه # وفي النهر أن سجدة الشكر لنعمة سابقة ينبغي أن تصح أخذا من قولهم لأنها ~~وجبت كاملة وهذه لم تجب ا ه # فتحصل من كلام النهر مع كلام القنية أنها تصح مع الكراهة أي لأنها في حكم ~~النافلة # ثم قال في النهر عن المعراج وأما ما يفعل عقب الصلاة من السجدة فمكروه ~~إجماعا لأن العوام يعتقدون أنها واجبة أو سنة ا ه أي وكل جائز أدى إلى ~~اعتقاد ذلك كره # قوله ( مع شروق ) وما دامت العين لا تحار فيها فهي في حكم الشروق كما ~~تقدم في الغروب أنه الأصح كما في البحر ح # أقول ينبغي تصحيح ما نقلوه عن الأصل للإمام محمد من أنه ما لم ترتفع ~~الشمس قدر رمح فهي في حكم الطلوع لأن أصحاب المتون مشوا عليه في صلاة العيد ~~حيث جعلوا أول وقتها من الارتفاع ولذا جزم به هنا في الفيض ونور الإيضاح # قوله ( فلا يمنعون من فعلها ) أفاد أن المستثنى المنع لا الحكم بعدم ~~الصحة عندنا فالاستثناء منقطع والضمير للصلاة والمراد بها صلاة الصبح # قوله ( عند البعض ) أي بعض المجتهدين كالإمام الشافعي هنا # قوله ( كما في القنية وغيرها ) وعزاه صاحب المصفى إلى الإمام حميد الدين ~~عن شيخه الإمام المحبوبي وإلى شمس الأئمة الحلواني وعزاه في القنية إلى ~~الحلواني والنسفي فسقط ما قيل إن صاحب القنية بناه على مذهب المعتزلة من أن ~~العامي له الخيار من كل مذهب ما يهواه # والصحيح عندنا أن الحق واحد وأن تتبع الرخص فسق ا ه # قوله ( واستواء ) التعبير به أولى من التعبير بوقت الزوال لأن وقت الزوال ~~لا تكره فيه الصلاة إجماعا # بحر عن الحلية أي لأنه يدخل به ms0483 وقت الظهر كما مر # وفي شرح النقاية للبرجندي وقد وقع في عبارات الفقهاء أن الوقت المكروه هو ~~عند انتصاف النهار إلى أن تزول الشمس ولا يخفى أن زوال الشمس إنما هو عقيب ~~انتصاف النهار بلا فصل وفي هذا القدر من الزمان لا يمكن أداء صلاة فيه فلعل ~~المراد أنه لا تجوز الصلاة بحيث يقع جزء منها في هذا الزمان أو المراد ~~بالنهار الشرعي وهو من أول طلوع الصبح إلى غروب الشمس وعلى هذا يكون نصف ~~النهار قبل الزوال بزمان يعتد به ا ه # إسماعيل ونوح وحموي # وفي القنية واختلف في وقت الكراهة عند الزوال فقيل من نصف النهار إلى ~~الزوال لرواية أبي سعيد عن النبي أنه نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول ~~الشمس # قال ركن الدين الصباغي وما أحسن هذا لأن النهي عن الصلاة فيه يعتمد ~~تصورها فيها ه # وعزا في القهستاني القول بأن المراد انتصاف النهار العرفي إلى أئمة ما ~~رواه النهر وبأن المراد انتصاف النهر الشرعي وهو الضحوة الكبرى إلى الزوال ~~إلى أئمة خوارزم # قوله ( إلا يوم الجمعة ) لما رواه الشافعي في مسنده نهى عن الصلاة نصف ~~النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة PageV01P371 قال الحافظ ابن حجر في ~~إسناده انقطاع وذكر البيهقي له شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي ا ه # قوله ( المصحح المعتمد ) اعترض بأن المتون والشروح على خلافه # قوله ( ونقل الحلبي ) أي صاحب الحلية العلامة المحقق ابن أمير حاج عن ~~الحاوي أي الحاوي القدسي كما رأيته فيه لكن شراح الهداية انتصروا لقول ~~الإمام # وأجابوا عن الحديث المذكور بأحاديث النهي عن الصلاة وقت الاستواء فإنها ~~محرمة وأجاب في الفتح بحمل المطلق على المقيد وظاهره ترجيح قول أبي يوسف ~~ووافقه في الحلية كما في البحر لكن لم يعول عليه في شرح المنية والإمداد ~~على أن هذا ليس من المواضع التي يحمل فيها المطلق على المقيد كما يعلم من ~~كتب الأصول # وأيضا فإن حديث النهي صحيح رواه مسلم وغيره فيقدم بصحته واتفاق الأئمة ~~على العمل به وكونه حاظرا ms0484 ولذا منع علماؤنا عن سنة الوضوء وتحية المسجد ~~وركعتي الطواف ونحو ذلك فإن الحاظر مقدم على المبيح # تنبيه علم مما قررناه المنع عندنا وإن لم أره مما ذكره الشافعية من إباحة ~~الصلاة في الأوقات المكروهة في حرم مكة استدلالا بالحديث الصحيح يا بني عبد ~~مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار فهو ~~مقيد عندنا بغير أوقات الكراهة لما علمته من منع علمائنا عن ركعتي الطواف ~~فيها وإن جوزوا نفس الطواف فيها خلافا لمالك كما صرح به في شرحه اللباب ~~والله أعلم # ثم رأيت المسألة عندنا قال في الضياء ما نصه وقد قال أصحابنا إن الصلاة ~~في هذه الأوقات ممنوع منها بمكة وغيرها ا ه # ورأيت في البدائع أيضا ما نصه وما ورد من النهي إلا بمكة شاذ لا يقبل في ~~معارضة المشهور وكذا رواية استثناء يوم الجمعة غريب فلا يجوز تخصيص المشهور ~~به ا ه # ولله الحمد # قوله ( وغروب ) أراد به التغير كما صرح به في الخانية حيث قال عند احمرار ~~الشمس إلى أن تغيب # بحر وقهستاني # قوله ( إلا عصر يومه ) قيد به لأن عصر أمسه لا يجوز وقت التغير لثبوته في ~~الذمة كاملا لاستناد السببية فيه إلى جميع الوقت كما مر # قوله ( فلا يكره فعله ) لأنه لا يستقيم إثبات الكراهة للشيء مع الأمر به ~~وقيل الأداء أيضا مكروه ا ه # كافي النسفي # والحاصل أنهم اختلفوا في أن الكراهة في التأخير فقط دون الأداء أو فيهما ~~فقيل بالأول ونسبه في المحيط والإيضاح إلى مشايخنا وقيل بالثاني وعليه مشى ~~الطحاوي والتحفة والبدائع والحاوي وغيرها على أنه المذهب بلا حكاية خلاف ~~وهو الأوجه لحديث مسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول ~~تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام ينقر ~~أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ا ه # حلية وتبعه في البحر # ولا يخفى أن كلام الشارح ماش على الأول لا الثاني فافهم ms0485 # قال في القنية ويستوفي سنة القراءة لأن الكراهة في التأخير لا في الوقت ا ~~ه # قوله ( لأدائه كما وجب ) لأن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء وهو هنا ~~ناقص فقد وجب ناقصا فيؤدي كذلك # وأما عصر أمسه فقد وجب كاملا لأن السبب فيه جميع الوقت حيث لم يحصل ~~الأداء في جزء منه لكن الصحيح الذي عليه المحققون أنه لا نقصان في ذلك ~~الجزء نفسه بل في الأداء فيه لما فيه من التشبه بعبدة الشمس ولما كان ~~الأداء واجبا فيه تحمل ذلك النقصان أما إذا لم يؤد فيه والحال أنه لا نقص ~~في الوقت أصلا وجب الكامل ولهذا كان الصحيح وجوب القضاء في كامل على من بلغ ~~أو أسلم في ناقص ولم يصل فيه كما تقدم # والحاصل كما في الفتح أن معنى نقصان الوقت نقصان ما اتصل به من فعل ~~الأركان المستلزم للتشبه بالكفار PageV01P372 فالوقت لا نقص فيه بل هو ~~كغيره من الأوقات إنما النقص في الأركان فلا يتأدى بها ما وجب كاملا وهذا ~~أيضا مؤيد للقول بأن الكراهة في التأخير والأداء خلاف ما مشى عليه الشارح ~~وما ذكره في النهر بحثا لبعض الطلبة مذكور مع جوابه في شرح المنية وغيره ~~وأوضحاه فيما علقناه على البحر # قوله ( بخلاف الفجر الخ ) أي فإنه لا يؤدي فجر يومه وقت الطلوع لأن وقت ~~الفجر كله كامل فوجبت كاملة فتبطل بطرو الطلوع الذي هو وقت فساد # قال في البحر فإن قيل روى الجماعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله من ~~أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها ومن أدرك ركعة من الصبح ~~قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح أجيب بأن التعارض لما وقع بينه وبين ~~النهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة رجعنا إلى القياس كما هو حكم التعارض ~~فرجحنا حكم هذا الحديث في صلاة العصر وحكم النهي في صلاة الفجر كذا في شرح ~~النقاية ا ه # على أن الإمام الطحاوي قال إن الحديث منسوخ بالنصوص الناهية وادعى أن ~~العصر ms0486 يبطل أيضا كالفجر وإلا لزم العمل ببعض الحديث وترك بعضه بمجرد قولنا ~~طرأ ناقص على كامل في الفجر بخلاف عصر يومه مع أن النقص قارن العصر ابتداء ~~والفجر بقاء فيبطل فيهما # وأجاب في البرهان بأن هذا الوقت سبب لوجوب العصر حتى يجب على من أسلم أو ~~بلغ فيه ويستحيل أن يكون سببا للوجوب ولا يصح الأداء فيه وتمامه في حاشية ~~نوح # قوله ( وينعقد نفل الخ ) لما كان قوله وكره شاملا للمكروه حقيقة والممنوع ~~أتى بهذه الجملة بيانا لما أجمله ط # واعلم أن ما يسمى صلاة ولو توسعا إما فرض أو واجب أو نفل والأول عملي ~~وقطعي فالعملي الوتر والقطعي كفاية وعين فالكفاية صلاة الجنازة والعين ~~المكتوبات الخمس والجمعة والسجدة الصلبية والواجب إما لعينه وهو ما لا ~~يتوقف وجوبه على فعل العبد أو لغيره وهو ما يتوقف عليه فالأول الوتر فإنه ~~يسمى واجبا كما يسمى فرضا عمليا وصلاة العيدين وسجدة التلاوة والثاني سجدتا ~~السهو وركعتا الطواف وقضاء نفل أفسده والمنذور والنفل سنة مؤكدة وغير مؤكدة # واعلم أن الأوقات المكروهة نوعان الأول الشروق والاستواء والغروب # والثاني ما بين الفجر والشمس وما بين صلاة العصر إلى الاصفرار فالنوع ~~الأول لا ينعقد فيه شيء من الصلوات التي ذكرناها إذا شرع بها فيه وتبطل إن ~~طرأ عليها إلا صلاة جنازة حضرت فيها وسجدة تليت آيتها فيها وعصر يومه ~~والنفل والنذر المقيد بها وقضاء ما شرع به فيها ثم أفسده فتنعقد هذه الستة ~~بلا كراهة أصلا في الأولى منها ومع الكراهة التنزيهية في الثانية ~~والتحريمية في الثالثة وكذا في البواقي لكن مع وجوب القطع والقضاء في وقت ~~غير مكروه # والنوع الثاني ينعقد فيه جميع الصلوات التي ذكرناها من غير كراهة إلا ~~النفل الواجب لغيره فإنه ينعقد مع الكراهة فيجب القطع والقضاء في وقت غير ~~مكروه ا ه # ح # مع بعض تغيير # قوله ( لا ينعقد الفرض ) أشار إلى ما في الخانية من نواقض الوضوء حيث قال ~~لو شرع في فريضة عند الطلوع أو الغروب سوى عصر يومه ms0487 لم يكن داخلا في الصلاة ~~فلا تنتقض طهارته بالقهقهة بخلاف ما لو شرع في التطوع ا ه # قوله ( كواجب ) عبارة القهستاني كالفرائض والواجبات الفائتة فقيد ~~بالفائتة احترازا عما وجب فيها كالتلاوة والجنازة # بقي لو شرع في صلاة العيد هل يكون PageV01P373 داخلا في الصلاة نفلا أم ~~لا تنعقد أصلا الظاهر الأول وسيصرح به في بابها لأن وقتها من ارتفاع الشمس ~~قدر رمح فقبل وقتها لم تجب فتكون نفلا # تأمل # قوله ( لعينه ) هذا التقييد غير صحيح فإنه يقتضي أن الواجب لغيره ينعقد ~~في هذه الأوقات وليس كذلك كما صرح به في البحر والقهستاني والنهر خلافا لما ~~في نور الإيضاح # أفاده ح # قوله ( وسجدة تلاوة الخ ) معطوف على وتر في عبارة الشارح وأصله الرفع في ~~عبارة المتن عطفا على الفرض # قال الشارح في الخزائن وسجود السهو كالتلاوة فيتركه لو دخل وقت الكراهة ا ~~ه # وقدمناه # قوله ( وصلاة جنازة ) فيه أنها تصح مع الكراهة كما في البحر عن ~~الإسبيجابي وأقره في النهر ا ه # ح # قلت لكن ما مشى عليه المصنف هو الموافق لما قدمناه عن ح في الضابط ~~وللتعليل الآتي وهو ظاهر الكنز والملتقى والزيلعي وبه صرح في الوافي وشرح ~~المجمع والنقاية وغيرها # قوله ( فلو وجبتا فيها ) أي بأن تليت الآية في تلك الأوقات أو حضرت فيها ~~الجنازة # قوله ( أو تحريما ) أفاد ثبوت الكراهة التنزيهية # قوله ( وفي التحفة الخ ) هو كالاستدراك على مفهوم قوله أي تحريما فإنه ~~إذا كان الأفضل عدم التأخير في الجنازة فلا كراهة أصلا وما في التحفة أقره ~~في البحر والنهر والفتح والمعراج لحديث ثلاث لا يؤخرن منها الجنازة إذا ~~حضرت وقال في شرح المنية والفرق بينها وبين سجدة التلاوة ظاهر لأن التعجيل ~~فيها مطلوب مطلقا إلا لمانع وحضورها في وقت مباح مانع من الصلاة عليها في ~~وقت مكروه بخلاف حضورها في وقت مكروه وبخلاف سجدة التلاوة لأن التعجيل لا ~~يستحب فيها مطلقا ا ه أي بل يستحب في وقت مباح فقط فثبتت كراهة التنزيه في ~~سجدة التلاوة دون صلاة ms0488 الجنازة # قوله ( وصح تطوع بدأ به فيها ) تكرار محض من قوله وينعقد نفل بشروع فيها ~~ا ه # ح وقد يجاب بأن المراد أنه يصح أداؤه فيها ويخرج به عن العهدة مع الكراهة ~~وما مر بيان لأصل الانعقاد وصحة الشروع فيه بحيث لو قهقه انتقض وضوءه بخلاف ~~الفرض كما قدمناه عن الخانية تأمل # قوله ( وقد نذره فيها ) أي والحال أنه قد نذر إيقاعه فيها أي في هذه ~~الأوقات الثلاثة أي في أحدها أما لو نذره مطلقا فلا يصح أداؤه فيها # قوله ( لوجوبه ) أي ما ذكره من المسائل الثلاثة # قوله ( كما في البحر ) وقال أيضا وقول الزيلعي والأفضل أن يصلي في غيره ~~ضعيف قوله ( عن البغية ) بضم الباء الموحدة وكسرها الشيء المبتغى أي ~~المطلوب وهو هنا علم كتاب هو مختصر القنية ذكره في البحر في باب شروط ~~الصلاة ح # قوله ( الصلاة فيها ) أي في الأوقات الثلاثة وكالصلاة الدعاء والتسبيح ~~كما هو في البحر عن البغية # قوله ( وكأنه الخ ) من كلام البحر # قوله ( فالأولى ) أي فالأفضل ليوافق كلام البغية فإن مفاده أنه لا كراهة ~~أصلا لأن ترك الفاضل لا كراهة فيه # قوله ( وكره نفل الخ ) شروع في النوع الثاني من نوعي الأوقات المكروهة ~~وفيما يكره فيها والكراهة هنا تحريمية أيضا كما صرح به في الحلية ولذا عبر ~~في الخانية والخلاصة بعدم الجواز والمراد عدم الحل لا عدم الصحة كما لا ~~يخفى # قوله ( قصدا ) احترز به عما لو صلى تطوعا في آخر الليل فلما صلى ركعة طلع ~~الفجر فإن الأفضل إتمامها لأن وقوعه في التطوع بعد الفجر لا عن قصد ~~PageV01P374 ولا ينوبان عن سنة الفجر على الأصل # قوله ( ولو تحية مسجد ) أشار به إلى أنه لا فرق بين ما له سبب أو لا كما ~~في البحر خلافا للشافعي فيما له سبب كالرواتب وتحية المسجد ط # قوله ( وكل ما كان واجبا الخ ) أي كان ملحقا بالنفل بأن ثبت وجوبه بعارض ~~بعد ما كان نفلا # قوله ( على فعله ) أي فعل العبد والأولى إظهاره مثلا المنذور يتوقف ms0489 على ~~النذر وركعتا الطواف على الطواف وسجدتا السهو على ترك الواجب الذي هو من ~~جهته ا ه ط # ويرد عليه سجود التلاوة فإنه يتوقف وجوبه على التلاوة # وأجاب في الفتح بأن وجوبه في التحقيق معلق بالسماع لا بالاستماع ولا ~~بالتلاوة وذلك ليس فعلا من المكلف بل وصف خلقي فيه بخلاف النذر والطواف ~~والشروع فإنها فعله ولولاه كانت الصلاة نفلا ا ه # قال في شرح المنية لكن الصحيح أن سبب الوجوب في حق التالي التلاوة دون ~~السماع وإلا لزم عدم الوجوب على الأصم بتلاوته ا ه # ونحوه في البحر # وقد يجاب بأنه وإن كان بفعله لكنه ليس أصله نفلا لأن التنفل بالسجدة غير ~~مشروع فكانت واجبة بإيجاب الله تعالى لا بالتزام العبد وتمامه في شرح ~~المنية # قوله ( وركعتي طواف ) ظاهره ولو كان الطواف في ذلك الوقت المكروه ولم أره ~~صريحا ويدل عليه ما أخرجه الطحاوي في شرح الآثار عن معاذ بن عفراء أنه طاف ~~بعد العصر أو بعد صلاة الصبح ولم يصل فسئل عن ذلك # فقال نهى رسول الله عن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وعن صلاة بعد العصر ~~حتى تغرب الشمس ثم رأيته مصرحا به في الحلية وشرح اللباب # قوله ( وسجدتي سهو ) أقول تبع فيه صاحب المجتبى ولم يظهر لي معناه هل هو ~~على إطلاقه أو مقيد ببعض الصلوات فإنه لا وجه لكراهة سجود السهو فيما لو ~~صلى الفجر أو العصر وسها فيهما وكذا لو قضى بعدهما فائتة وسها فيها فإنه ~~إذا حل له أداء تلك الصلاة كيف لا يحل له سجود السهو الواجب فيها ولعله ~~اشتبه النوع الثاني من الأوقات بالنوع الأول فإن ذكر سجود السهو نحو النوع ~~الأول صحيح وقد مر بخلاف ذكره هنا إلا أن يقال إنه مقيد ببعض الصلوات وهي ~~التي تكره في هذا النوع كالنفل والواجب لغيره فكما يكره فعلها يكره سجود ~~السهو فيها ثم رأيت الرحمتي جزم بأن ذلك سهو فتأمل وراجع # قوله ( ولو سنة الفجر ) أي ولو كان الذي شرع فيه ثم ms0490 أفسده سنة الفجر فإنه ~~لا يجوز على الأصح وما قيل من الحيل مردود كما سيأتي # قوله ( بعد صلاة فجر وعصر ) متعلق بقوله وكره أي وكره نفل الخ بعد صلاة ~~فجر وعصر أي إلى ما قبيل الطلوع والتغير بقرينة قوله السابق لا ينعقد الفرض ~~الخ ولذا قال الزيلعي هنا المراد بما بعد العصر قبل تغير الشمس وأما بعده ~~فلا يجوز فيه القضاء أيضا وإن كان قبل أن يصلي العصر ا ه # قوله ( ولو المجموعة بعرفة ) عزاه في المعراج إلى المجتبى # وفي القنية إلى مجد الأئمة الترجماني وظهير الدين المرغيناني وذكره في ~~الحلية بحثا وقال لم أره صريحا وتبعه في البحر # قوله ( ولو وترا ) لأنه على قوله واجب يفوت الجواز بفوته وهو معنى الفرض ~~العملي وعلى قولهما سنة مخالفة لغيرها من السنن ولذا قالا لا تصح من قعود ~~وعن هذا قال في القنية الوتر يقضى بعد الفجر بالإجماع بخلاف سائر السنن # قوله ( أو سجدة تلاوة ) لوجوبها بإيجابه تعالى لا بفعل العبد كما علمته ~~فلم تكن في معنى النفل # قوله ( لشغل الوقت به ) أي بالفجر أي بصلاته ففي العبارة استخدام ط أي ~~لأن المراد بالفجر الزمن لا الصلاة PageV01P375 ثم هذا علة لقوله وكره وفيه ~~جواب عما أورده من أن قوله لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد ~~الفجر حتى تطلع الشمس رواه الشيخان يعم النفل وغيره وجوابه أن النهي هنا ~~لنقصان في الوقت بل ليصير الوقت كالمشغول بالفرض فلم يجز النفل ولا ما ألحق ~~به مما ثبت وجوبه بعارض بعد ما كان نفلا دون الفرائض وما في معناها بخلاف ~~النهي عن الأوقات الثلاثة فإنه لمعنى في الوقت وهو كونه منسوبا للشيطان ~~فيؤثر في الفرائض والنوافل وتمامه في شروح الهدابة # قوله ( حتى لو نوى الخ ) تفريع على ما ذكره من التعليل أي وإذا كان ~~المقصود كون الوقت مشغولا بالفرض تقديرا وسنته تابعة له فإذا تطوع انصرف ~~تطوعه إلى سنته لئلا يكون آتيا بالمنهي عنه # فتأمل # قوله ( بلا تعيين ) لأن الصحيح المعتمد ms0491 عدم اشتراطه في السنن الرواتب ~~وأنها تصح بنية النفل وبمطلق النية فلو تهجد بركعتين يظن بقاء الليل فتبين ~~أنهما بعد الفجر كانتا عن السنة على الصحيح فلا يصليها بعده للكراهة # أشباه # قوله ( وقبل صلاة مغرب ) عليه أكثر أهل العلم منهم أصحابنا ومالك وأحد ~~الوجهين عن الشافعي لما ثبت في الصحيحين وغيرهما مما يفيد أنه كان يواظب ~~على صلاة المغرب بأصحابه عقب الغروب ولقول ابن عمر رضي الله عنهما ما رأيت ~~أحدا على عهد رسول الله يصليهما رواه أبو داود وسكت عنه والمنذري في مختصره ~~وإسناده حسن وروى محمد عن أبي حنيفة عن حماد أنه سأل إبراهيم النخعي عن ~~الصلاة قبل المغرب قال فنهى عنها وقال إن رسول الله وأبا بكر وعمر لم ~~يكونوا يصلونها وقال القاضي أبو بكر بن العربي اختلف الصحابة في ذلك ولم ~~يفعله أحد بعدهم فهذا يعارض ما روي من فعل الصحابة ومن أمره بصلاتهما لأنه ~~إذا اتفق الناس على ترك العمل بالحديث المرفوع لا يجوز العمل به لأنه دليل ~~ضعفه على ما عرف في موضعه ولو كان ذلك مشتهرا بين الصحابة لما خفي على ابن ~~عمر أو يحمل ذلك على أنه كان قبل الأمر بتعجيل المغرب وتمامه في شرحي ~~المنية وغيرهما # قوله ( لكراهة تأخيره ) الأولى تأخيرها أي الصلاة وقوله إلا يسيرا أفاد ~~أنه ما دون صلاة ركعتين بقدر جلسة وقدمنا أن الزائد عليه مكروه تنزيها ما ~~لم تشتبك النجوم وأفاد في الفتح وأقره في الحلية والبحر أن صلاة ركعتين إذا ~~تجوز فيها لا تزيد على اليسير فيباح فعلهما وقد أطال في تحقيق ذلك في الفتح ~~في باب الوتر والنوافل # تنبيه يجوز قضاء الفائتة وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة في هذا الوقت بلا ~~كراهة ويبدأ بصلاة المغرب ثم بالجنازة ثم بالسنة ولعله لبيان الأفضلية # وفي الحلية الفتوى على تأخير صلاة الجنازة عن سنة الجمعة فعلى هذا تؤخر ~~عن سنة المغرب لأنها آكد ا ه # بحر # وصرح في الحاوي القدسي بكراهة المنذورة وقضاء ما أفسده والفائتة لغير ~~صاحب ترتيب ms0492 وهو تقييد حسن وبقي ركعتا الطواف فتكره أيضا كما صرح به في ~~الحلية ويفهم من كلام المصنف أيضا فإن قوله وقبل صلاة مغرب معطوف على قوله ~~بعد طلوع فجر فيكره في الثاني جميع ما يكره في الأول نعم صرح في شرح اللباب ~~أنه لو طاف بعد صلاة العصر يصلي ركعتيه قبل سنة المغرب كالجنازة # قوله ( وعند خروج إمام ) لحديث الصحيحين وغيرهما إذا قلت لصاحبك انصت ~~والإمام يخطب فقد لغوت فإذا نهي عن الأمر بالمعروف وهو فرض فما ظنك بالنفل ~~وهذا قول الجمهور من أهل العلم كما قاله ابن بطال منهم أصحابنا ومالك وذكره ~~ابن أبي شيبة عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس وغيرهم من التابعين فما روي مما ~~PageV01P376 يدل على الجواز كان قبل التحريم فلا يعارض أدلة المنع وتمام ~~الأدلة في شرحي المنية وغيرهما ثم هذا معطوف على ما قبله فيكره فيه ما يكره ~~فيه كما بينا # قوله ( لخطبة ما ) أتى ب ما لتعميم الخطبة وشمل ما إذا كان ذلك قبلها ~~وبعدها سواء أمسك الخطيب عنها أم لا # بحر # قوله ( وسيجيء أنها عشر ) أي في باب العيدين وهي خطبة جمعة وفطر وأضحى ~~وثلاث خطب الحج وختم ونكاح واستسقاء وكسوف والمراد تعداد الخطب المشروعة في ~~الجملة وإلا فخطبة الكسوف مذهب الشافعي والظاهر عدم كراهة التنفل فيها عند ~~الإمام لعدم مشروعيتها عنده وبه صرح في الحلية وكذا خطبة الاستسقاء مذهب ~~الصاحبين فيقال فيها كذلك وقد يجاب بما في القهستاني حيث نقل رواية عن ~~الإمام بمشروعية خطبة الكسوف ولعل من ذكرها كالخانية وغيرها جنح إلى هذه ~~الرواية فصح كونها عشرا عندنا ولا يخفى أن قوله خروج إمام من الحجرة وقيامه ~~للصلاة قيد فيما يناسبه منها وهو ما عدا خطبة النكاح وخطبة ختم القرآن ~~فافهم # وعلة الكراهة في الجميع تفويت لاستماع الواجب فيها كما صرح به في المجتبى # قوله ( وقيدها ) أي قيد الفائتة التي لا تكره حال الخطبة ط # قوله ( بين كلامي النهاية والصدر ) فإن صدر الشريعة يقول تكره الفائتة ~~وصاحب النهاية يقول لا ms0493 تكره كما في شرح المصنف ح # قوله ( عند إقامة صلاة مكتوبة ) أطلقها مع أنه قيدها في الخانية والخلاصة ~~وأقره في الفتح وغيره من الشراح بيوم الجمعة وتبعهم في شرح المنية وقال ~~وأما في غير الجمعة فلا يكره بمجرد الأخذ بالإقامة ما لم يشرع الإمام في ~~الصلاة ويعلم أنه يدركه في الركعة الأولى وكان غير مخالط للصف بلا حائل # والفرق أنه في الجمعة لكثرة الاجتماع لا يمكن غالبا بلا مخالطة للصف ا ه # ملخصا # وسيأتي في باب إدراك الفريضة # # | مطلب في تكرار الجماعة والاقتداء بالمخالف # قوله ( أي إقامة إمام مذهبه ) قال الشارح في هامش الخزائن نص على هذا ~~مولانا منلا علي شيخ القراء بالمسجد الحرام في شرحه على لباب المناسك ا ه # وهو مبني على أنه لا يكره تكرار الجماعة في مسجد واحد وسيذكر في الأذان ~~وكذا في باب الإمامة ما يخالفه وقد ألف جماعة من العلماء رسائل في كراهة ما ~~يفعل في الحرمين الشريفين وغيرهما من تعداد الأئمة والجماعات وصرحوا بأن ~~الصلاة مع أول إمام أفضل ومنهم صاحب المنسك المشهور العلامة الشيخ رحمة ~~الله السندي تلميذ المحقق ابن الهمام # فقد نقل عن العلامة الخير الرملي في باب الإمامة أن بعض مشايخنا سنة إحدى ~~وخمسين وخمسمائة أنكر ذلك منهم الشريف الغزنوي وأن بعض المالكية في سنة ~~خمسين وخمسمائة أفتى بمنع ذلك على المذاهب الأربعة ونقل عن جماعة من علماء ~~المذاهب إنكار ذلك أيضا ا ه # لكن ألف العلامة الشيخ إبراهيم البيري شارح الأشباه رسالة سماها الأقوال ~~المرضية ) أثبت فيها الجواز وكراهة الاقتداء بالمخالف لأنه وإن راعى مواضع ~~الخلاف لا يترك ما يلزم من تركه مكروه مذهب كالجهر بالبسملة والتأمين ورفع ~~اليدين وجلسة الاستراحة والصلاة على النبي في القعدة الأولى ورؤيته السلام ~~الثاني سنة وغير ذلك مما تجب فيه الإعادة عندنا أو تستحب وكذا ألف العلامة ~~الشيخ علي القاري رسالة سماها ( الاهتداء في الاقتداء ) أثبت فيها الجواز ~~لكن PageV01P377 نفى فيها كراهة الاقتداء بالمخالف إذا راعى في الشروط ~~والأركان فقط وسيأتي تمامه إن ms0494 شاء الله تعالى في باب الإمامة # قوله ( لحديث الخ ) رواه مسلم وغيره # قال ط ويستثنى من عمومه الفائتة واجبة الترتيب فإنها تصلى مع الإقامة # قوله ( إلا سنة فجر ) لما روى الطحاوي وغيره عن ابن مسعود أنه دخل المسجد ~~وأقيمت الصلاة فصلى ركعتي الفجر في المسجد إلى أسطوانة وذلك بمحضر حذيفة ~~وأبي موسى ومثله عن عمر وأبي الدرداء وابن عباس وابن عمر كما أسنده الحافظ ~~الطحاوي في شرح الآثار ومثله عن الحسن ومسروق والشعبي # شرح المنية # قوله ( ولو بإدراك شهدها ) مشى في هذا على ما اعتمده المصنف والشرنبلالي ~~تبعا للبحر لكن ضعفه في النهر واختار ظاهر المذهب من أنه لا يصلي السنة إلا ~~إذا علم أنه يدرك ركعة وسيأتي في باب إدراك الفريضة ح # قلت وسنذكر هناك تقوية ما اعتمده المصنف عن ابن الهمام وغيره # قوله ( تركها أصلا ) أي لا يقضيها قبل الطلوع ولا بعده لأنها لا تقضى إلا ~~مع الفرض إذا فات وقضى قبل زوال يومها ح # قوله ( وما ذكر من الحيل ) وهي أن يشرع فيها فيقطعها قبل الطلوع أو يشرع ~~فيها ثم يشرع في الفرض من غير قطعها ثم يقضيها قبل الطلوع # ورده من وجهين الأول أن الأمر بالشروع للقطع قبيح شرعا وفي كل منهما قطع # والثاني أن فيه فعل الواجب لغيره في وقت الفجر وأنه مكروه كما تقدم ح # قوله ( وكذا يكره غير المكتوبة ) أل فيه للعهد أي المكتوبة الوقتية فشملت ~~الكراهة النفل والواجب والفائتة ولو كان بينها وبين الوقتية ترتيب وكذلك أل ~~في الوقت للعهد أي الوقت المعهود الكامل وهو المستحب لما سيأتي في باب قضاء ~~الفوائت من أن الترتيب يسقط بضيق الوقت المستحب ولو قال وكذا يكره غير ~~الوقتية عند ضيق الوقت المستحب لكان أولى أفاده ح # تنبيه رأيت بخط الشارح في هامش الخزائن ولو تنفل ظانا سعة الوقت ثم ظهر ~~أنه إن أتم شفعا يفوت الفرض لا يقطع كما لو تنفل ثم خرج الخطيب كذا في آخر ~~شرح المنية ا ه # فتأمل # قوله ( مطلقا ) أي ms0495 سواء كان في المسجد أو في البيت بقرينة التفصيل في ~~مقابله ح # قوله ( في الأصح ) رد على من يقول لا يكره في البيت مطلقا سواء كان قبلها ~~أو بعدها وعلى من يقول لا يكره بعدها مطلقا سواء كان في المسجد أو في البيت ~~ح # قوله ( وبين صلاتي الجمع ) أي جمع العصر مع الظهر تقديما في عرفة وجمع ~~المغرب مع العشاء تأخيرا في مزدلفة # قوله ( وكذا بعدهما ) ضمير التثنية راجع إلى صلاتي الجمع الكائن بعرفة ~~فقط لا بمزدلفة أيضا وإن أوهمه كلامه لعدم كراهة النفل بعد صلاتي الجمع ~~بمزدلفة ويدل على أن هذا مراده قوله كما مر أي قريبا في قوله ولو المجموعة ~~بعرفة فلو قدم قوله وكذا بعدهما كما مر على قوله ومزدلفة لسلم من الإيهام ~~ولو أسقطه أصلا لسلم من التكرار ح # وذكر الرحمتي ما يفيد ثبوت الخلاف عندنا في كراهة التنفل بعد صلاتي ~~المغرب والعشاء في المزدلفة لكن الذي جزم به في شرح اللباب أنه يصلي سنة ~~المغرب والعشاء والوتر بعدهما وقال كما صرح به مولانا عبد الرحمن الجامي في ~~منسكه # تأمل # قوله ( تاقت نفسه إليه ) إي اشتقات ح عن القاموس # وافهم أنه إذا لم تشتق إليه لا كراهة وهو ظاهر ط # قوله ( ما يشغل باله ) بفتح الغين المعجمة # والبال القلب وهذا من عطف العام على الخاص PageV01P378 لشموله للمدافعة ~~وحضور الطعام وإنما نص عليهما لوقوع التنصيص عليهما بخصوصهما في الأحاديث ~~أفاده في الحلية فافهم # قوله ( ويخل بخشوعها ) عطف لازم على ملزوم فافهم # قال ط ومحل الخشوع القلب وهو فرض عند أهل الله تعالى وورد في الحديث أن ~~الإنسان ليس له من صلاته إلا بقدر ما استحضر فيها فتارة يكون له عشرها أو ~~أقل أو أكثر # # | مطلب في إعراب كائنا ما كان # قوله ( كائنا ما كان ) في هذا التركيب أعاريب ذكرتها في رسالتي المسماة ب ~~الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة أظهرها أن كائنا مصدر الناقصة ~~حال وفيه ضمير يعود على الشاغل هو اسمها وما خبرها وهي نكرة موصوفة ms0496 بكان ~~التامة أي حال كون الشاغل شيئا متصفا بصفة الوجود والمعنى تعليق الكراهة ~~على أي شاغل وجد لا بقيد زائد على قيد الوجود # قوله ( فهذه نيف وثلاثون وقتا ) بفتح النون وكسر التحتية مشددة وقد تخفف ~~وفي آخره فاء ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد الثاني كما في القاموس ~~والمراد هنا ثلاثة وثلاثون على ما يظهر وهي الشروق الاستواء الغروب بعد ~~صلاة فجر أو عصر قبل صلاة فجر أو مغرب عند الخطب العشرة عند إقامة مكتوبة ~~وضيق وقتها قبل صلاة عيد فطر وبعدها في مسجد وقبل صلاة عيد أضحى وبعدها في ~~مسجد بين صلاتي جمع عرفة وبعدهما بين جمع مزدلفة عند مدافعة بول أو غائط أو ~~كل منهما أو ريح عند طعام يتوقه عند كل ما يشغل البال وما بعد نصف الليل ~~لأداء العشاء لا غير عند اشتباك نجوم لأداء المغرب فقط # واعلم أنا قدمنا أن النهي في الثلاثة الأول لمعنى في الوقت ولهذا أثر في ~~الفرض والنفل وفي البواقي لمعنى في غيره ولهذا أثر في النوافل دون الفرائض ~~وما في معناها وبه صرح في العناية وغيرها لكن كون النهي في البواقي مؤثرا ~~في النوافل إنما يظهر إذا لم يتعلق بخصوص صلاة الوقت كما في الأخيرين فإن ~~المكروه فيهما الصلاة الوقتية فقط دون غيرها فإن في تأخير العشاء إلى ما ~~بعد النصف تقليل الجماعة وفي تأخير المغرب إلى الاشتباك تشبها باليهود كما ~~صرحوا به وذلك خاص بهما وقدمنا أن الصحيح أنه لا كراهة في الوقت نفسه وأن ~~الأوجه كما حققه في البحر تبعا للحلية كون الكراهة في كل من التأخير ~~والأداء لا في التأخير فقط فافهم # قوله ( وكذا تكره الخ ) لما ذكر الكراهة في الزمان استطرد ذكر الكراهة في ~~المكان وإلا فمحل ذلك مكروهات الصلاة # قوله ( كفوق كعبة الخ ) أي لما فيه من ترك تعظيمها المأمور به وقوله وفي ~~طريق لأن فيه منع الناس من المرور وشغله بما ليس له لأنها حق العامة للمرور ~~ولما رواه ابن ماجة والترمذي ms0497 عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي ~~الحمام PageV01P379 ومعاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله ا ه # ومعاطن الإبل مباركها جمع معطن اسم مكان والمزبلة بفتح الميم مع فتح ~~الباء وضمها ملقى الزبل والمجزرة بفتح الميم مع فتح الزاي وضمها أيضا موضع ~~الجزارة أي فعل الجزار أي القصاب # إمداد # قوله ( ومقبرة ) مثلث الباء ح # واختلف في علته فقيل لأن فيها عظام الموتى وصديدهم وهو نجس وفيه نظر وقيل ~~لأن أصل عبادة الأصنام اتخاذ قبور الصالحين مساجد وقيل لأنه تشبه باليهود # وعليه مشى في الخانية # ولا بأس بالصلاة فيها إذا كان فيها موضع أعد للصلاة وليس فيه قبر ولا ~~نجاسة كما في الخانية ولا قبلته إلى قبر # حلية # قوله ( ومغتسل ) أي موضع الاغتسال في بيته # تأمل # قوله ( حمام ) لمعنيين أحدهما أنه مصب الغسالات # والثاني أنه بيت الشياطين فعلى الأول إذا غسل منه موضعا لا تكره وعلى ~~الثاني تكره وهو الأولى لإطلاق الحديث إلا لخوف فوت الوقت ونحوه # إمداد لكن في الفيض أن المفتى به عدم الكراهة # وأما الصلاة خارجة أي موضع جلوس الحمامي ففي الخانية لا بأس بها وفي ~~الحلية أنه يتفرع على المعنى الثاني الكراهة خارجه أيضا وفيها أيضا لو هجر ~~الحمام قيل يحتمل بقاء الكراهة استصحابا لما كان ويحتمل زوالها لأن الشيطان ~~كان يألفه لما فيه من كشف العورات ونحو ذلك والأول أشبه ولن لم يسق إليه ~~الماء ولم يستعمل فالأشبه عدمها لأنه مشتق من الحميم وهو الماء الحار ولم ~~يوجد فيه # وعليه لو اتخذ دارا للسكن كهيئة الحمام لم تكره الصلاة أيضا ا ه # # | مطلب تكره الصلاة في الكنيسة # تنبيه يؤخذ من التعليل بأنه محل الشياطين كراهة الصلاة في معابد الكفار ~~لأنها مأوى الشياطين كما صرح به الشافعية ويأخذ مما ذكروه عندنا ففي البحر ~~من كتاب الدعوى عند قول الكنز ولا يحلفون في بيت عباداتهم # في التاترخانية يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة ms0498 وإنما يكره من حيث ~~إنه مجمع الشياطين لا من حيث إنه ليس له حق الدخول ا ه # قال في البحر والظاهر أنها تحريمية لأنها المرادة عند إطلاقهم وقد أفتيت ~~بتعزير مسلم لازم الكنيسة مع اليهود ا ه # فإذا حرم الدخول فالصلاة أولى وبه ظهر جهل من يدخلها لأجل الصلاة فيها # قوله ( وبطن واد ) أي ما انخفض من الأرض فإن الغالب احتواؤه على نجاسة ~~يحملها إليه السيل أو تلقى فيه ط # قوله ( ومعاطن إبل وغنم ) كذا في الأحكام للشيخ إسماعيل عن الخزانة ~~السمرقندية ثم نقل عن الملتقط أنها لا تكره في مرابض الغنم إذا كان بعيدا ~~من النجاسة # وفي الحلية قال صلوا في مرابض الغنم لا تصلوا في أعطان الإبل رواه ~~الترمذي وقال حسن صحيح # وأخرج أبو داود سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك ~~الإبل فقال لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين وسئل عن الصلاة في ~~مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنها خلقت من بركة وأخرجه مسلم مختصرا # ومعاطن الإبل وطنها ثم غلب على مبركها حول الماء # والأولى الإطلاق كما هو ظاهر الحديث # ومرابض الغنم مواضع مبيتها ا ه # والظاهر أن معنى كون الإبل من الشياطين أنها خلفت على صفة تشبههم من ~~النفور والإيذاء فلا يأمن المصلي من أن تنفر وتقطع عليه صلاته كما قاله بعض ~~الشافعية أي فيبقى باله مشغولا حال سجوده وبهذا فارقت الغنم # ويظهر من التعليل أنه لا كراهة في معاطن الإبل الطاهرة حال غيبتها # PageV01P380 تنبيه استشكل بعضهم التعليل بأنها خلقت من الشياطين بما ثبت ~~أن المصطفى كان يصلي النافلة على بعيره # وفرق بعضهم بين الواحد وكونها مجتمعة بما طبعت عليه من النفار المفضي إلى ~~تشويش القلب بخلاف الصلاة على المركوب منها ا ه شبراملسي على شرح المنهاج ~~للرملي # قوله ( وبقر ) لم أر من ذكره عندنا نعم ذكر بعض الشافعية أن نحو البقر ~~كالغنم وخالفه بعضهم # قوله ( ومرابط دواب الخ ) ذكر هذه السبعة في الحاوي القدسي # قوله ( وإصطبل ) موضع الخيل وعطفه ms0499 على ما قبله من عطف الخاص على العام ط # قوله ( وطاحون ) لعل وجهه شغل البال بصوتها تأمل # قوله ( وسطوحها ) يحتمل عود الضمير على الأربعة المذكورة أو على الكنيف ~~وحده وأنثه باعتبار البقعة المعدة لقضاء الحاجة ولعل وجهه أن السطوح له حكم ~~ما تحته من بعض الجهات كسطوح المسجد # قوله ( ومسيل واد ) يغني عنه قوله وبطن واد لأن المسيل يكون في بطن ~~الوادي غالبا ط # # | مطلب في الصلاة في الأرض المغصوبة ودخول البساتين وبناء المسجد في أرض ~~الغصب # قوله ( وأرض مغصوبة أو للغير ) لا حاجة إلى قوله أو للغير إذ الغصب ~~يستلزمه اللهم إلا أن يراد الصلاة بغير الإذن وإن كان غير غاصب أفاده أبو ~~السعود ط # وعبارة الحاوي القدسي والأرض المغصوبة فإن اضطر بين أرض مسلم وكافر يصلي ~~في أرض المسلم إذا لم تكن مزروعة فلو مزروعة أو لكافر يصلي في الطريق ا ه ~~أي لأن له في الطريق حقا كما في مختارات النوازل وفيها تكره في أرض الغير ~~لو مزروعة أو مكروبة إلا إذا كانت بينهما صداقة أو رأى صاحبها لا يكرهه فلا ~~بأس ا ه # تنبيه نقل سيدي عبد الغني عن الأحكام لوالده الشيخ إسماعيل أن النزول في ~~أرض الغير إن كان لها حائط أو حائل يمنع منه وإلا فلا والمعتبر فيه العرف ا ~~ه # قال يعني عرف الناس بالرضا وعدمه فلا يجوز الدخول في أيام الربيع إلى ~~بساتين الوادي بدمشق إلا بإذن أصحابها فما يفعله العامة من هدم الجدران ~~وخرج السياج فهو أمر منكر حرام # ثم قال وفي شرح المنية للحلبي بنى مسجدا في أرض غصب لا بأس بالصلاة فيه # وفي الواقعات بنى مسجدا على سور المدينة لا ينبغي أن يصلي فيه لأنه حق ~~العامة فلم يخلص لله تعالى كالمبني في أرض مغصوبة ا ه # ثم قال ومدرسة السليمانية في دمشق مبنية في أرض المرجة التي وقفها ~~السلطان نور الدين الشهيد على أبناء السبيل بشهادة عامة أهل دمشق والوقف ~~يثبت بالشهرة فتلك المدرسة خولف في بنائها شرط ms0500 وقف الأرض الذي هو كنص ~~الشارع فالصلاة فيها مكروهة تحريما في قول وغير صحيحة له في قول آخر كما ~~نقله في جامع الفتاوى وكذا ماؤها مأخوذ من نهر مملوك ومن هذا القبيل حجرة ~~اليمانيين في الجامع الأموي ولا حول ولا قوة إلا بالله ا ه # قوله ( فلا سترة لمار ) أي ساتر يستر المار عن المصلي وسيأتي الكلام ~~عليها إن شاء الله تعالى في باب ما يفسد الصلاة وما يكره ح # قوله ( ويكره النوم إلخ ) قدمنا الكلام عليه # قوله ( إلى ارتفاعها ) أي قدر رمح أو رمحين # قوله ( وما رواه ) أي من الأحاديث الدالة على التأخير كحديث أن أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان إذا عجل السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما ~~ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء وعن ابن مسعود مثله # PageV01P381 ومن الأحاديث الدالة على التقديم وليس فيها صريح سوى حديث ~~أبي الطفيل عن معاذ أنه عليه الصلاة والسلام كان في غزوة تبوك إذا ارتحل ~~قبل زيغ الشمس أخر الظهر إلى العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ ~~الشمس صلى الظهر والعصر ثم سار وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى ~~يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب # قوله ( محمول إلخ ) أي ما رواه مما يدل على التأخير محمول على الجمع فعلا ~~لا وقتا أي فعل الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها ويحمل تصريح ~~الراوي بخروج وقت الأولى على التجوز كقوله تعالى فإذا بلغن أجلهن أي قاربن ~~بلوغ الأجل أو على أنه ظن ويدل على هذا التأويل ما صح عن ابن عمر أنه نزل ~~في آخر الشفق فصلى المغرب ثم أقام العشاء وقد توارى الشفق ثم قال إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به السير صنع هكذا وفي رواية ثم نتظر ~~حتى غاب الشفق وصلى العشاء كيف وقد قال ليس في النوم تفريط إنما التفريط في ~~ليقظة بأن تؤخر صلاة إلى وقت لأخرى رواه مسلم وهذا ms0501 قاله وهو في السفر # وروى مسلم أيضا عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر ~~والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر لئلا يحرج أمته وفي رواية ولا ~~سفر والشافعي لا يرى الجمع بلا عذر فما كان جوابه عن هذا الحديث فهو جوابنا ~~وأما حديث أبي الطفيل الدال على التقديم فقال الترمذي فيه إنه غريب وقال ~~الحاكم إنه موضوع وقال أبو داود ليس في تقديم الوقت حديث قائم وقد أنكرت ~~عائشة على من يقول بالجمع في وقت واحد # وفي الصحيحين عن ابن مسعود والذي لا إله غيره ما صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم صلاة قط إلا لوقتها إلا صلاتين جمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين ~~المغرب والعشاء بجمع ويكفي في ذلك النصوص الواردة بتعيين الأوقات من الآيات ~~والأخبار وتمام ذلك في المطولات كالزيلعي وشرح المنية # وقال سلطان العرافين سيدي محيي الدين نفعنا الله به والذي أذهب إليه أنه ~~لا يجوز الجمع في غير عرفة ومزدلفة لأن أوقات الصلاة قد تثبت بلا خلاف ولا ~~يجوز إخراج صلاة عن وقتها إلا بنص محتمل إذ لا ينبغي أن يخرج عن أمر ثابت ~~بأمر محتمل هذا لا يقول به من شم رائحة العلم وكل حديث ورد في ذلك فمحتمل ~~أنه يتكلم فيه مع احتمال أنه صحيح لكنه ليس بنص ا ه # كذا نقله عنه سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتابه ( الكبريت الأحمر في ~~بيان علوم الشيخ الأكبر ) # قوله ( فإن جمع إلخ ) تفصيل أجمله أولا بقوله ولا جمع الصادق بالفساد أو ~~الحرمة فقط ط # قوله ( إلا لحاج ) استثناء من قوله ولا جمع ط # قوله ( بعرفة ) بشرط الإحرام والسلطان أو نائبه والجماعة في الصلاتين ولا ~~يشترط كل ذلك في جمع المزدلفة ط # قلت إلا الإحرام على أحد القولين فيه # قوله ( عند الضرورة ) ظاهره أنه عند عدمها لا يجوز وهو أحد قولين # والمختار جوازه مطلقا ولو بعد الوقوع كما قدمناه في الخطبة ط # وأيضا عند الضرورة لا حاجة إلى التقليد ms0502 كما قال بعضهم مستندا لما في ~~المضمرات المسافر إذا خاف اللصوص أو قطاع الطريق ولا ينتظر الرفقة جاز له ~~تأخير الصلاة لأنه يعذر ولو صلى بهذا العذر بالإيماء وهو يسير جاز ا ه # لكن الظاهر أنه أراد بالضرورة ما فيه نوع مشقة # تأمل # قوله ( لكن بشرط إلخ ) فقد شرط الشافعي لجمع التقديم ثلاثة شروط تقديم ~~الأولى ونية الجمع قبل الفراغ منها وعدم الفصل بينهما بما يعد فاصلا عرفا ~~ولم يشترط في جمع التأخير سوى نية الجمع قبل خروج الأولى # نهر # ويشترط PageV01P382 أيضا أن يقرأ الفاتحة في الصلاة ولو مقتديا وأن يعيد ~~الوضوء من مس فرجه أو أجنبية ذلك من الشروط والأركان المتعلقة بذلك الفعل ~~والله تعالى أعلم # # | باب الأذان # لما كان الوقت سببا كما مر قدمه وذكر الأذان بعده لأنه إعلام بدخوله # قوله ( هو لغة الإعلام ) قال في القاموس آذنه الأمر وبه أعلمه وأذن ~~تأذينا أكثر الإعلام ا ه # فالأذان اسم مصدر لأن الماضي هنا أذن المضاعف ومصدره التأذين ح # قوله ( وشرعا إعلام مخصوص ) أي إعلام بالصلاة # قال في الدرر ويطلق على الألفاظ المخصوصة ا ه أي التي يحصل بها الإعلام ~~من إطلاق اسم المسبب على السبب # إسماعيل وإنما لم يعرفه بالألفاظ المخصوصة لأن المراد الأذان للصلاة ولو ~~عرف بها لدخل الأذان للمولود ونحوه على ما يأتي # قوله ( ليعم الفائتة الخ ) أي ليعم الأذان أذان الفائتة والأذان بين يدي ~~الخطيب وليعلم أيضا الأذان في آخر ظهر الصيف أفاده ح أي لأن العلم بالوقت ~~فيها سابق عليه # ولقائل أن يقول لو صرح كغيره بالوقت لم يرد ما ذكر لأن الأصل في مشروعية ~~الأذان الإعلام بدخول الوقت كما يعلم مما يأتي فيكون التعريف بناء على ما ~~هو الأصل فيه وإلا لزم أنه لو أذن لنفسه أو بين جماعة مخصوصين أرادوا ~~الصلاة عالمين بدخول الوقت لا يسمى أذانا شرعا لعدم الإعلام أصلا مع أنه ~~مشروع فتدبر # قوله ( على وجه مخصوص ) أي من الترسل والاستدارة والالتفاف وعدم الترجيع ~~واللحن ونحو ذلك من أحكامه الآتية ms0503 # قوله ( بألفاظ كذلك ) أشار إلى أنه لا يصح بالفارسية وإن علم أنه أذان ~~وهو الأظهر # والأصح كما في السراج # قوله ( أذان جبريل الخ ) في حاشية الشبراملسي على شرح المنهاج للرملي عن ~~شرح البخاري لابن حجر أنه وردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل ~~الهجرة منها للطبراني أنه لما أسري بالنبي أوحي إليه الأذان فنزل به فعلمه ~~بلالا وللدارقطني في الأفراد من حديث أنس أن جبريل أمر النبي بالأذان حين ~~فرضت الصلاة وللبزار وغيره من حديث علي قال لما أراد الله أن يعلم رسوله ~~الأذان أتاه جبريل بدابة يقال لها البراق فركبها فقال الله أكبر الله أكبر ~~وفي آخره ثم أخذ الملك بيده فأم أهل السماء # والحق أنه لا يصح شيء من هذه الأحاديث ا ه # وذكر في فتح القدير حديث البزار ثم قال وهو غريب ومعارض للخبر الصحيح أن ~~بدء الأذان كان بالمدينة على ما في مسلم كان المسلمون حين قدموا المدينة ~~يجتمعون ويتحينون الصلاة وليس ينادي لها أحد فتكلموا في ذلك فقال بعضهم ~~ننصب راية الحديث قوله ( ثم رؤيا عبد الله بن زيد الخ ) ذكر القصة بتمامها ~~ح عن السراج وساقها في الفتح بأسانيدها # وفي هذه القصة أن عمر رضي الله عنه رأى تلك الليلة مثل ما رأى عبد الله ~~بن زيد # واستشكل إثباته بالرؤيا بأن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي # وأجيب باحتمال مقارنة الوحي PageV01P383 لذلك # قال في حاشية المنهاج عن الحافظ ابن حجر ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وأبو ~~داود في المراسيل أن عمر لما رأى الأذان جاء ليخبر النبي فوجد الوحي قد ورد ~~بذلك فما راعه إلا أذان بلال فقال له النبي سبقك بذلك الوحي ثم قال وعلى ~~تقدير صحة حديث إن جبريل حين أراد أن يعلمه الأذان أتاه بالبراق الخ فيمكن ~~أنه علمه ليأتي له في ذلك الموطن ولا يلزم مشروعيته لأهل الأرض ا ه # وأجاب ح بأنه ظن أنه من خصوصيات تلك الصلاة وهو قريب من الأول # قوله ( وسببه بقاء ms0504 ) تمييز محول عن المضاف إليه أي سبب بقائه واستمراره ط ~~أي الذي يتجدد طلب الأذان عند تجدده # قوله ( للرجال ) أما النساء فيكره لهن الأذان وكذا الإقامة لما روي عن ~~أنس وابن عمر من كراهتهما لهن ولأن مبنى حالهن على الستر ورفع صوتهن حرام # إمداد # ثم الظاهر أنه يسن للصبي إذا أراد الصلاة كما يسن للبالغ وإن كان في ~~كراهة أذانه لغيره كلام كما سيأتي فافهم # قوله ( في مكان عال ) في القنية ويسن الأذان في موضع عال والإقامة على ~~الأرض وفي أذان المغرب اختلاف المشايخ والظاهر أنه يسن المكان العالي في ~~المغرب أيضا كما سيأتي # وفي السراج وينبغي للمؤذن أن يؤذن في موضع يكون أسمع للجيران ويرفع صوته ~~ولا يجهد نفسه لأنه يتضرر ا ه بحر # قلت والظاهر أن هذا في مؤذن الحي أما من أذن لنفسه أو لجماعة حاضرين ~~فالظاهر أنه لا يسن له المكان العالي لعدم الحاجة # تأمل # قوله ( هي كالواجب ) بل أطلق بعضهم اسم الواجب عليه لقول محمد لو اجتمع ~~أهل بلدة على تركه قاتلتهم عليه ولو تركه واحد ضربته وحبسته # وعامة المشايخ على الأول والقتال عليه لما أنه من أعلام الدين في تركه ~~استخفاف ظاهر به # قال في المعراج وغيره والقولان متقاربان لأن المؤكدة في حكم الواجب في ~~لحوق الإثم بالترك يعني وإن كان مقولا بالتشكيك # نهر # واستدل في الفتح على الوجوب بأن عدم الترك مرة دليل الوجوب # قال ولا يظهر كونه على الكفاية وإلا لم يأثم أهل بلدة بالاجتماع على تركه ~~إذا قام به غيرهم أي من أهل بلدة أخرى # واستظهر في البحر كونه سنة على الكفاية بالنسبة إلى كل أهل بلدة بمعنى ~~أنه إذا فعل في بلدة سقطت المقاتلة عن أهلها # قال ولو لم يكن على الكفاية بهذا المعنى لكان سنة في حق كل أحد وليس كذلك ~~إذ أذان الحي يكفينا كما سيأتي ا ه # قال في النهر ولم أر حكم البلدة الواحدة إذا اتسعت أطرافها كمصر # والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا الأذان ولو ms0505 من محلة أخرى يسقط عنهم لا إن ~~لم يسمعوا ا ه # قوله ( للفرائض الخمس الخ ) دخلت الجمعة # بحر # وشمل حالة السفر والحضر والانفراد والجماعة # قال في مواهب الرحمن ونور الإيضاح ولو منفردا أداء أو قضاء سفرا أو حضرا ~~ا ه # لكن لا يكره تركه لمصلي في بيته في المصر لأن أذان الحي يكفيه كما سيأتي # وفي الإمداد أنه يأتي به ندبا # وسيأتي تمامه فافهم ويستثنى ظهر يوم الجمعة في المصر لمعذور وما يقضى من ~~الفوائت في مسجد كما سيذكره # قوله ( ولو قضاء ) قال في الدرر لأنه وقت القضاء وإن فات وقت الأداء ~~لقوله فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها أي وقت قضائها ا ه # وهذا إذا لم يقضها في المسجد على ما سيأتي # قوله ( لأنه الخ ) تعليل لشمول القضاء ويظهر منه أن المراد من وقتها وقت ~~فعلها وبه صرح القهستاني لكن في التاترخانية ينبغي أن يؤذن في أول الوقت ~~ويقيم في وسطه حتى يفر المتوضىء من وضوئه والمصلي من صلاته والمعتصر من ~~قضاء حاجته ا ه # والظاهر أنه أراد أول الوقت المستحب لما يأتي قريبا # قوله ( حتى يبرد به ) بالبناء للمجهول وأشمل منه قوله المار في الأوقات ~~وحكم الأذان كالصلاة تعجيلا وتأخيرا # PageV01P384 قال نوح أفندي وفي المجتبى عن المجرد قال أبو حنيفة ويؤذن ~~للفجر بعد طلوعه وفي الظهر في الشتاء حين تزول الشمس وفي الصيف يبرد وفي ~~العصر يؤخر ما لم يخف تغير الشمس وفي العشاء يؤخر قليلا بعد ذهاب البياض ا ~~ه # قال القهستاني بعده ولعل المراد بيان الاستحباب وإلا فوقت الجواز جميع ~~الوقت ا ه # وحاصله أنه لا يلزم الموالاة بين الأذان والصلاة بل هي الأفضل فلو أذن ~~أوله وصلى آخره أتى بالسنة # تأمل # # | مطلب في المواضع التي يندب لها الأذان في غير الصلاة # قوله ( لا يسن لغيرها ) أي في الصلوات وإلا فيندب للمولود # وفي حاشية البحر للخير الرملي رأيت في كتب الشافعية أنه قد يسن الأذان ~~لغير الصلاة كما في أذن المولود والمهموم والمصروع والغضبان ومن ساء ms0506 خلقه ~~من إنسان أو بهيمة وعند مزدحم الجيش وعند الحريق قيل وعند إنزال الميت ~~القبر قياسا على أول خروجه للدنيا لكن رده ابن حجر في شرح العباب وعند تغول ~~الغيلان أي عند تمرد الجن لخبر صحيح فيه # أقول ولا بعد فيه عندنا ا ه أي لأن ما صح فيه الخبر بلا معارض فهو مذهب ~~للمجتهد وإن لم ينص عليه لما قدمناه في الخطبة عن الحافظ ابن عبد البر ~~والعارف الشعراني عن كل من الأئمة الأربعة أنه قال إذا صح الحديث فهو مذهبي ~~على أنه في فضائل الأعمال يجوز العمل بالحديث الضعيف كما مر أول كتاب ~~الطهارة هذا وزاد ابن حجر في التحفة الأذان والإقامة خلف المسافر # قال المدني أقول وزاد في شرعة الإسلام لمن ضل الطريق في أرض قفر أي خالية ~~من الناس # وقال المنلا علي في شرح المشكاة قالوا يسن للمهموم أن يأمر غيره أن يؤذن ~~في أذنه فإنه يزيل الهم كذا عن علي رضي الله عنه ونقل الأحاديث الواردة في ~~ذلك فراجعه ا ه # قوله ( كعيد ) أي ووتر وجنازة وكسوف واستسقاء وتراويح وسنن روا تب لأنها ~~اتباع للفرائض والوتر وإن كان واجبا عنده لكنه يؤدى في وقت العشاء فاكتفى ~~بأذانه لا لكون الأذان لهما على الصحيح كما ذكره الزيلعي ا ه بحر فافهم # لكن في التعليل قصور لاقتضائه سنية الأذان لما ليس تبعا الفرائض كالعيد ~~ونحوه فالمناسب التعليل بعدم وروده في السنة # تأمل # قوله ( وقع بعضه ) وكذا كله بالأولى ولو لم يذكر البعض لتوهم خروجه فقصد ~~بذكره التعميم لا التخصيص # قوله ( كالإقامة ) أي في أنها تعاد إذا وقعت قبل الوقت أما بعده فلا تعاد ~~ما لم يبطل الفصل أو يوجد قاطع كأكل على ما سيذكره في الفروع # قوله ( خلافا للثاني ) هذا راجع إلى الأذان فقط فإن أبا يوسف يجوز الأذان ~~قبل الفجر بعد نصف الليل ح # قوله ( وعن الثاني ثنتين ) أي روي عن أبي يوسف أنه يكبر في ابتدائه ~~تكبيرتين كبقية كلماته فيكون الأذان عنده ثلاث عشرة كلمة ms0507 وهي رواية عن محمد ~~والحسن # قهستاني عن الزاهدي ونقل عن مالك أيضا # قوله ( وبفتح راء أكبر إلى قوله ولا ترجيع ) نقل أنه ملحق بخط الشارح على ~~PageV01P385 هامش نسخته الأولى وفي مجموعة الحفيد الهروي ما نصه فائدة في ~~روضة العلماء قال ابن الأنباري عوام الناس يضمون الراء في أكبر وكان المبرد ~~يقول الأذان سمع موقوفا في مقاطيعه والأصل في أكبر تسكين الراء فحولت حركة ~~ألف اسم الله إلى الراء كما في الم الله وفي المغني حركة الراء فتحة وإن ~~وصل بنية الوقف ثم قيل هي حركة الساكنين ولم يكسر حفظا لتفخيم الله وقيل ~~نقلت حركة الهمزة وكل هذا خروج عن الظاهر والصواب أن حركة الراء ضمة إعراب ~~وليس لهمزة الوصل ثبوت في الدرج فتنقل حركتها وبالجملة الفرق بين الأذان ~~وبين الم الله ظاهر فإنه ليس ل ألم الله حركة إعراب أصلا وقد كانت لكلمات ~~الأذان إعرابا إلا أنه سمعت موقوفة ا ه # # | مطلب في الكلام على حديث الأذان جزم # وفي الإمداد ويجزم الراء أي يسكنها في التكبير قال الزيلعي يعني على ~~الوقف لكن في الأذان حقيقة وفي الإقامة ينوي الوقف ا ه أي للحدر # وروي ذلك عن النخعي موقوفا عليه ومرفوعا إلى النبي قال لأذان جزم ~~والإقالة جزم والتكبير جزم ا ه # قلت والحاصل أن التكبيرة الثانية في الأذان ساكنة الراء للوقف حقيقة ~~ورفعها خطأ وأما التكبيرة الأولى من كل تكبيرتين منه وجميع تكبيرات الإقامة ~~فقيل محركة الراء بالفتحة على نية الوقف وقيل بالضمة إعرابا وقيل ساكنة بلا ~~حركة على ما هو ظاهر كلام الإمداد والزيلعي والبدائع وجماعة من الشافعية ~~والذي يظهر الإعراب لما ذكره الشارح عن الطلبة ولما قدمناه ولما في ~~الأحاديث المشتهرة للجراحي أنه سئل السيوطي عن هذا الحديث فقال هو غير ثابت ~~كما قال الحافظ ابن حجر وإنما هو من قول إبراهيم النخعي ومعناه كما قال ~~جماعة منهم الرافعي وابن الأثير إنه لا يمد # وأغرب المحب الطبري فقال معناه لا يمد ولا يعرب آخره وهذا الثاني مردود ~~بوجوه ms0508 أحدها مخالفته لتفسير الراوي عن النخعي والرجوع إلى تفسيره أولى كما ~~تقرر في الأصول # ثانيها مخالفته لما فسره به أهل الحديث والفقه # ثالثها إطلاق الجزم على حذف الحركة الإعرابية ولم يكن معهودا في الصدر ~~الأول وإنما هو اصطلاح حادث فلا يصح الحمل عليه ا ه # وتمام الكلام عليه هناك فراجعه على أن الجزم في الاصطلاح الحادث عند ~~النحويين حذف حركة الإعراب للجازم فقط لا مطلقا ثم رأيت لسيدي عبد الغني ~~رسالة في هذه المسألة سماها ( تصديق من أخبر بفتح راء الله أكبر ) أكثر ~~فيها النقل # وحاصلها أن السنة أن يسكن الراء من الله أكبر الأول أو يصلها بالله أكبر ~~الثانية فإن سكنها كفى وإن وصلها نوى السكون فحرك الراء بالفتحة فإن ضمها ~~خالف السنة لأن طلب الوقف على أكبر الأول صيره كالساكن أصالة فحرك بالفتح # قوله ( ولا ترجيع ) الترجيع أن يخفض صوته بالشهادتين ثم يرجع فيرفعه بهما ~~لاتفاق الروايات على أن بلالا لم يكن يرجع وما قيل إنه رجع لم يصح ولأنه ~~ليس في أذان الملك النازل بجميع طرقه ولما في أبي داود عن ابن عمر قال إنما ~~كان الأذان على عهد رسول الله مرتين والإقامة مرة مرة الحديث # ورواه ابن خزيمة وابن حبان # قال ابن الجوزي وإسناده صحيح # وما روي من الترجيع في أذان أبي محذورة يعارضه ما رواه الطبراني عنه أنه ~~قال ألقى علي رسول الله الأذان حرفا حرفا الله أكبر PageV01P386 الله أكبر ~~الخ ولم يذكر ترجيعا وبقي ما قدمناه بلا معارض وتمامه في الفتح وغيره # قوله ( فإنه مكروه ملتقى ) ومثله في القهستاني خلافا لما في البحر من أن ~~ظاهر كلامهم أنه مباح لا سنة ولا مكروه # قال في النهر ويظهر أنه خلاف الأولى # وأما الترجيع بمعنى التغني فلا يحل فيه ا ه # وحينئذ فالكراهة المذكورة تنزيهية # قوله ( أي تغني ) لا يجوز أن يكون مبنيا على الفتح لأن ما بعد أي ~~التفسيرية عطف بيان وعطف البيان لا يجوز بناؤه على الفتح تركيبا مع اسم لا ~~بل يجوز فيه ms0509 الرفع اتباعا لمحل لا مع اسمها والنصب اتباعا لمحل اسمها لكن ~~يمنع هنا من النصب مانع وهو عدم رسمه بالألف فتعين الرفع مع ما فيه من ~~إثبات الياء الذي هو مرجوح فإن المنقوص المجرد عن أل يترجح حذف يائه في ~~الرسم كالوقف إذا كان مرفوعا أو مجرورا وفي المحلى بها بالعكس ا ه ح # قلت ويمنع أيضا من بنائه على الفتح وجود الفاصل وهو أي وقد عللوا امتناع ~~الفتح في عطف النسق في نحو لا رجل وامرأة بوجود الفاصل وهو الواو فافهم # قوله ( بغير كلماته ) أي بزيادة حركة أو حرف أو مد أو غيرها في الأوائل ~~والأواخر # قهستاني # قوله ( وبلا تغيير حسن ) أي والتغني بلا تغيير حسن فإن تحسين الصوت مطلوب ~~ولا تلازم بينهما بحر وفتح # قوله ( وقيل ) أي قال الحلواني لا بأس بإدخال المد في الحيعلتين لأنهما ~~غير ذكر وتعبيره بلا بأس يدل على أن الأولى عدمه # قوله ( ويترسل ) أي يتمهل # قوله ( بسكتة ) أي تسع الإجابة مدني عن منلا علي القاري وهذه السكتة بعد ~~كل تكبيرتين لا بينهما كما أفاده في الإمداد أخذا من الحديث وبه صرح في ~~التاترخانية قوله ( وتندب إعادته ) أي لو ترك الترسل # قوله ( ويلتفت ) أي يحول وجهه لا صدره # قهستاني # ولا قدميه نهر # قوله ( وكذا فيها مطلقا ) أي في الإقامة سواء كان المحل متسعا أو لا # قوله ( لئلا يستدبر ) تعليل لقوله فقط أي انته عن القول بالالتفات خلفا ~~لئلا يستدبر المؤذن أو المقيم القبلة ح # قوله ( بصلاة وفلاح ) لف ونشر مرتب يعني يلتفت فيهما يمينا بالصلاة ~~ويسارا بالفلاح وهو الأصح كما في القهستاني عن المنية وهو الصحيح كما في ~~البحر والتبيين # وقال مشايخ مرو يمنة ويسرة في كل كذا في القهستاني ح # قال في الفتح والثاني أوجه # ورده الرملي بأنه خلاف الصحيح المنقول عن السلف # قوله ( ولو وحده الخ ) أشار به إلى رد قول الحلواني إنه لا يلتفت لعدم ~~الحاجة إليه ح # وفي البحر عن السراج أنه من سنن الأذان فلا يخل المنفرد بشيء منها ms0510 حتى ~~قالوا في الذي يؤذن للمولود ينبغي أن يحول # قوله ( مطلقا ) للمنفرد وغيره المولود وغيره ط # قوله ( ويستدير في المنارة ) يعني إن لم يتم الإعلام بتحويل وجهه مع ثبات ~~قدميه ولم تكن في زمنه مئذنة # بحر # # | مطلب في أول من بنى المنائر للأذان # قلت وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الأوائل للسيوطي أن أول من رقي منارة مصر ~~للأذان شرحبيل بن عامر المرادي وبنى سلمة المنابر للأذان بأمر معاوية ولم ~~تكن قبل ذلك # وقال ابن سعد بالسند إلى أم زيد بن ثابت كان بيتي أطول بيت حول المسجد ~~فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله مسجده فكان يؤذن ~~بعد على ظهر المسجد وقد رفع له شيء فوق ظهره # قوله ( ويخرج رأسه منها ) أي من PageV01P387 كوتها اليمنى آتيا بالصلاة ~~ثم يذهب ويخرج رأسه من الكوة اليسرى آتيا بالفلاح # درر وغيرها # وهذا إذا كانت بكوات أما منارات الروم ونحوها فالجانب كالكوة # إسماعيل # قوله ( بعد فلاح الخ ) فيه رد على من يقول إن محله بعد الأذان بتمامه وهو ~~اختيار الفضلي # بحر عن المستصفى # قوله ( الصلاة خير من النوم ) إنما كان النوم مشاركا للصلاة في أصل ~~الخيرية لأنه قد يكون عبادة كما إذا كان وسيلة إلى تحصيل طاعة أو ترك معصية ~~أو لأن النوم راحة في الدنيا والصلاة راحة في الآخرة فتكون أفضل # بحر # قوله ( لأنه وقت نوم ) أي فخص بزيادة إعلام دون العشاء فإن النوم قبلها ~~مكروه ونادر ط # قوله ( ويجعل أصبعيه الخ ) لقوله لبلال رضي الله عنه جعل أصبعيك في أذنيك ~~فإنه أرفع لصوتك وإن جعل يديه على أذنيه فحسن لأن أبا محذورة رضي الله عنه ~~ضم أصابعه الأربعة ووضعها على أذنيه وكذا إحدى يديه على ما روي عن الإمام # إمداد وقهستاني عن التحفة قوله ( فأذانه ) تفريع على قوله ندبا قال في ~~البحر والأمر أي في الحديث المذكور للندب بقرينة التعليل فلذا لو لم يفعل ~~كان حسنا # فإن قيل ترك السنة كيف يكون حسنا قلنا إن الأذان ms0511 معه أحسن فإذا تركه بقي ~~الأذان حسنا كذا في الكافي ا ه فافهم # قوله ( فيما مر ) قيد به لئلا يرد عليه أن ترك الإقامة يكره للمسافر دون ~~الأذان وأن المرأة تقيم ولا تؤذن وأن الأذان آكد في السنية منها كما يأتي ~~وأراد بما مر أحكام الأذان العشرة المذكورة في المتن وهي أنه سنة للفرائض ~~وأنه يعاد إن قدم على الوقت وأنه يبدأ بأربع تكبيرات وعدم الترجيع وعدم ~~اللحن والترسل والالتفات والاستدارة وزيادة الصلاة خير من النوم في أذان ~~الفجر وجعل أصبعيه في أذنيه ثم استثنى من العشرة ثلاثة أحكام لا تكون في ~~الإقامة فأبدل الترسل بالحدر والصلاة خير من النوم بقد قامت الصلاة # وذكر أنه لا يضع أصبعيه في أذنيه فبقيت الأحكام السبعة مشتركة # ويرد عليه الاستدارة في المنارة فإنها لا تكون في المنارة فكان عليه أن ~~يتعرض لذلك ا ه ح # والحاصل أن الإقامة تخالف الأذان في الأربعة مما مر وتخالفه أيضا في ~~مواضع ستأتي مفرقة قوله ( لكن هي أفضل منه ) نقله في البحر عن الخلاصة بلا ~~ذكر خلاف # وذكر في الفتح أيضا أنه صرح ظهير الدين في الحواشي نقلا عن المبسوط بأنها ~~آكد من الأذان أي لأنه يسقط في مواضع دون الإقامة كما في حق المسافر وما ~~بعد أولى الفوائت وثانية الصلاتين بعرفة وقوله وكذا الإمامة علله في الفتح ~~بقوله لمواظبته وكذا الخلفاء الراشدون وقول عمر لولا الخليفي لأذنت لا ~~يستلزم تفضيله عليها بل مراده لأذنت مع الإمامة لا مع تركها فيفيد أن ~~الأفضل كون الإمام هو المؤذن وهذا مذهبنا وعليه كان أبو حنيفة ا ه # أقول وهو أحد قولين مصححين عند الشافعية والثاني أن الأذان أفضل وبقي قول ~~بتساويهما وقد حكى الثلاثة في السراج ثم إن ما استدل به على أفضلية الإمامة ~~على الأذان يدل على أفضليتها أيضا على الإقامة لأن السنة أن يقيم المؤذن ~~فافهم # تنبيه مقتضى أفضلية الإقامة على الأذان كونها واجبة عند من يقول بوجوبه ~~ولم أر من صرح به إلا أن يقال إن ms0512 القول بوجوبه لما أنه من الشعائر بخلافها ~~على أن السنة قد تفضل الواجب كما مر أول كتاب الطهارة PageV01P388 فتأمل # ثم رأيت صاحب البدائع عد من واجبات الصلاة الأذان والإقامة # قوله ( المقيم ) أي الذي يقيم الصلاة # قوله ( لم يعدها في الأصح ) بخلاف ما لو حدر في الأذان حيث تندب إعادته ~~كما مر لأن تكرار الأذان مشروع أي كما في يوم الجمعة بخلاف الإقامة # وعليه فما في الخانية من أنه يعيد الإقامة مبني على خلاف الأصح وتمامه في ~~النهر # قوله ( مرتين ) راجع إلى قد قامت وإلى الفلاح ط # قوله ( وعند الثلاثة هي فرادى ) أي الإقامة والأولى ذكره عند قوله وهي ~~كالأذان ح # ودليل الأئمة الثلاثة ما رواه البخاري أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر ~~الإقامة وهو محمول عندنا على إيتار صوتها بأن يحدر فيها توفيقا بينه وبين ~~النصوص الغير المحتملة # وقد قال الطحاوي تواترت الآثار عن بلال أنه كان يثني الإقامة حتى مات ~~وتمامه في البحر وغيره # قوله ( غير الراكب ) عبارة الإمداد إلا أن يكون راكبا مسافرا لضرورة ~~السير لأن بلالا أذن وهو راكب ثم نزل وأقام على الأرض # ويكره الأذان راكبا في الحضر في ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف لا بأس به كما في البدائع ا ه # قوله ( بهما ) أي بالأذان والإقامة لكن مع الالتفات بصلاة وفلاح كما مر # قوله ( تنزيها ) لقول المحيط الأحسن أن يستقبل # بحر ونهر # قوله ( أعاد ما قدم فقط ) كما لو قدم الفلاح على الصلاة يعيده فقط أي ولا ~~يستأنف الأذان من أوله # قوله ( ولو رد سلام ) أو تشميت عاطس أو نحوهما لا في نفسه ولا بعد الفراغ ~~على الصحيح # سراج وغيره # قال في النهر ومنه التنحنح إلا لتحسين صوته # قوله ( استأنفه ) إلا إذا كان الكلام يسيرا # خانية # قوله ( ويثوب ) التثويب العود إلى الإعلام بعد الإعلام # درر # وقيد بتثويب المؤذن لما في القنية عن الملتقط لا ينبغي لأحد أن يقول لمن ~~فوقه في العلم والجاه حان وقت الصلاة سوى المؤذن لأنه استفضال لنفسه ا ه ~~بحر # قلت ms0513 وهذا خاص بالتثويب للأمير ونحوه على قول أبي يوسف فافهم # قوله ( بين الأذان والإقامة ) فسره في رواية الحسن بأن يمكث بعد الأذان ~~قدر عشرين آية ثم يثوب ثم يمكث كذلك ثم يقيم # بحر # قوله ( في الكل ) أي كل الصلوات لظهور التواني في الأمور الدينية # قال في العناية أحدث المتأخرون التثويب بين الأذان والإقامة على حسب ما ~~تعارفوه في جميع الصلوات سوى المغرب مع إبقاء الأول يعني الأصل وهو تثويب ~~الفجر وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ا ه # قوله ( للكل ) أي كل أحد وخصه أبو يوسف بمن يشتغل بمصالح العامة كالقاضي ~~والمفتي والمدرس واختاره قاضيخان وغيره # نهر # قوله ( بما تعارفوه ) كتنحنح أو قامت قامت أو الصلاة الصلاة ولو أحدثوا ~~إعلاما مخالفا لذلك جاز # نهر عن المجتبى # قوله ( ويجلس بينهما ) لو قدمه على التثويب لكان أولى لئلا يوهم أن ~~الجلوس بعده # نهر # قوله ( إلا في المغرب ) قال في الدرر هذا استثناء من يثوب ويجلس لأن ~~التثويب لإعلام الجماعة وهم في المغرب حاضرون لضيق الوقت ا ه # واعترضه في النهر بأنه مناف لقول الكل في الكل # قال الشيخ إسماعيل وليس كذلك لما مر عن العناية من استثناء المغرب في ~~التثويب وبه جزم في غرر الأذكار والنهاية والبرجندي وابن ملك وغيرها ا ه # قلت قد يقال ما في الدرر مبني على رواية الحسن من أنه يمكث قدر عشرين آية ~~ثم يثوب كما قدمناه PageV01P389 أما لو ثوب في المغرب بلا فاصل فالظاهر أنه ~~لا مانع منه وعليه يحمل ما في النهر فتدبر # قوله ( فيسكت قائما ) هذا عنده وعندهما يفصل بجلسة كجلسة الخطيب والخلاف ~~في الأفضلية فلو جلس لا يكره عنده ويستحب التحول للإقامة إلى غير موضع ~~الأذان وهو متفق عليه وتمامه في البحر # قوله ( سنة 781 ) كذا في النهر عن حسن المحاضرة للسيوطي # ثم نقل عن القول البديع للسخاوي أنه في سنة 791 وأن ابتداؤه كان في أيام ~~السلطان الناصر صلاح الدين بأمره # قوله ( ثم فيها مرتين ) أي في المغرب كما صرح ms0514 به الخزائن لكن لم ينقله في ~~النهر ولم أره في غيره وكأن ذلك كان موجودا في زمن الشارح أو المراد به ما ~~يفعل عقب أذان المغرب ثم بعده بين العشاءين ليلة الجمعة والاثنين وهو ~~المسمى في دمشق تذكيرا كالذي يفعل قبل أذان الظهر يوم الجمعة ولم أر من ~~ذكره أيضا # قوله ( وهو بدعة حسنة ) قال في النهر عن القول البديع والصواب من الأقوال ~~أنها بدعة حسنة # وحكى بعض المالكية الخلاف أيضا في تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من ~~الليل وأن بعضهم منع من ذلك وفيه نظر ا ه ملخصا # # | مطلب في الجوق # فائدة أخرى ذكر السيوطي أن أول من أحدث أذان اثنين معا بنو أمية ا ه # قال الرملي في حاشية البحر ولم أر نصا صريحا في جماعة الأذان المسمى في ~~ديارنا بأذان الجوق هل هو بدعة حسنة أو سيئة وذكره الشافعية بين يدي الخطيب # واختلفوا في استحبابه وكراهيته # وأما الأذان الأول فقد صرح في النهاية بأنه المتوارث حيث قال في شرح قوله ~~وإذا أذن المؤذنون الأذان الأول ترك الناس البيع ذكر المؤذنين بلفظ الجمع ~~إخراجا للكلام مخرج العادة لأن المتوارث فيه اجتماعهم لتبلغ أصواتهم إلى ~~أطراف المصر الجامع ا ه # ففيه دليل على أنه غير مكروه لأن المتوارث لا يكون مكروها وكذلك نقول في ~~الأذان بين يدي الخطيب فيكون بدعة حسنة إذ ما رآه المؤمنون حسنا فهو حسن ا ~~ه ملخصا # أقول وقد ذكر سيدي عبد الغني المسألة كذلك أخذا من كلام النهاية المذكور ~~ثم قال ولا خصوصية للجمعة إذ الفروض الخمسة تحتاج للإعلام # قوله ( لو بجماعة الخ ) أي في غير المسجد بقرينة ما يذكره قريبا من أنه ~~لا يؤذن فيه للفائتة ثم هذا قيد لقوله رافعا صوته وقد ذكره في البحر بحثا ~~وقال ولم أره في كلام ائمتنا # واستدل لرفع المنفرد في الصحراء بحديث الصحيح إذا كنت في غنمك أو باديتك ~~فأذنت للصلاة فرفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن إنس ولا جن ~~ولا مدر إلا ms0515 شهد له يوم القيامة ا ه وأقره في النهر # أقول يخالفه ما في القهستاني من أنه يجب يعني يلزم الجهر بالأذان لإعلام ~~الناس فلو أذن لنفسه خافت لأنه الأصل في الشرع كما في كشف المنار ا ه # على أن ما استدل به يفيد رفع الصوت للمنفرد في بيته أيضا لتكثير الشهود ~~يوم القيامة إلا أن يقال المراد المبالغة في رفع الصوت والمؤذن في بيته ~~يرفع دون ذلك فوق ما يسمع نفسه وعليه يحمل ما في القهستاني فليتأمل # قوله ) لا لفاسدة ) أي إذا أعيدت في الوقت وإلا كانت فائتة ط # PageV01P390 وفي المجتبى قوم ذكروا فساد صلاة صلوها في المسجد في الوقت ~~قضوها بجماعة فيه ولا يعيدون الأذان والإقامة وإن قضوها بعد الوقت قضوها في ~~غير ذلك المسجد بأذان وإقامة ا ه # لكن سيأتي أن الإقامة تعاد لو طال الفصل # قوله ( فيه ) أي في الأذان # قوله ( لو في مجلس ) أما لو في مجالس فإن صلى في مجلس أكثر من واحدة ~~فكذلك وإلا أذن وأقام لها # قوله ( وفعله أولى ) لأنه اختلفت الروايات في قضائه ما فاته يوم الخندق ~~ففي بعضها أنه أمر بلالا فأذن وأقام للكل وفي بعضها أنه اقتصر على الإقامة ~~فيما بعد الأولى فالأخذ بالزيادة أولى خصوصا في باب العبادات وتمامه في ~~الإمداد # قوله ( ويقيم للكل ) أي لا يخير في الإقامة للباقي بل يكره تركها كما في ~~نور الإيضاح # تتمة يأتي في صلاتي الجمع بعرفة بأذان واحد وإقامتين وبمزدلفة بأذان ~~وإقامة واختار الطحاوي أنه كعرفة ورجحه ابن الهمام كما سيأتي في بابه إن ~~شاء الله وبقي لو جمع بين فائتة ومؤداة لم أره ويظهر لي أنه يأتي بأذانين ~~وإقامتين والفرق بينه وبين الجمع بمزدلفة لا يخفى # قوله ( ولا يسن ذلك ) أي الأذان والإقامة وأفرد الضمير على تأويل المذكور ~~ح وأراد ينفي السنية الكراهة في المواضع الثلاثة المذكورة كما يعلم من ~~الإمداد # قوله ( ولو جماعة ) أخذه من قول الفتح لأن عائشة أمتهن بغير أذان ولا ~~إقامة حين كانت جماعتهن مشروعة وهذا يقتضي ms0516 أن المنفردة أيضا كذلك لأن ~~تركهما لما كان هو السنة حال شرعية الجماعة كان حال الانفراد أولى ا ه # قلت وهو ظاهر ما في السراج أيضا وكان الأولى للشارح أن يقول ولو منفردة ~~لأن جماعتهن الآن غير مشروعة فتفطن # قوله ( كجماعة صبيان وعبيد ) لأنها غير مشروعة فلا يشرعان فيها كتكبير ~~التشريق عقبها بحر عن الزيلعي # قوله ( في مصر ) شمل المعذور وغيره # زيلعي # وفي القرى لا يكره بكل حال # ظهيرية أي لا قبل أداء الجمعة في غيرها ولا بعده لقوله وقيل بعد أداء ~~الجمعة لا يكره في المصر # قوله ( لأن فيه تشويشا الخ ) إنما يظهر أن لو كان الأذان لجماعة أما إذا ~~كان منفردا ويؤذن بقدر ما يسمع نفسه فلا ط # وفي الإمداد أنه إذا كان التفويت لأمر عام فالأذان في المسجد لا يكره ~~لانتفاء العلة كفعله ليلة التعريس ا ه لكن ليلة التعريس كانت في الصحراء لا ~~في المسجد # قوله ( لأن التأخير معصية ) إنما يظهر أيضا في الجماعة لا المنفرد # ط أي لأن المنفرد يخافت في أذانه كما قدمناه عن القهستاني على أنه إذا ~~كان التفويت لأمر عام لا يكره ذلك للجماعة أيضا لأن هذا التأخير غير معصية # هذا ويظهر من التعليل أن المكروه قضاؤها مع الاطلاع عليها ولو في غير ~~المسجد كما أفاده في المنح في باب قضاء الفوات # قوله ( بلا كراهة ) أي تحريمية لأن التنزيهية ثابتة لما في البحر عن ~~الخلاصة أن غيرهم أولى منهم ا ه ح # أقول وقدمنا أول كتاب الطهارة الكلام في أن خلاف الأولى مكروه أو لا ~~فراجعه # قوله ( صبي مراهق ) المراد به العاقل وإن لم يراهق كما هو ظا هر البحر ~~وغيره وقيل يكره لكنه خلاف ظاهر الرواية كما في الإمداد وغيره وعلى هذا يصح ~~تقريره في وظيفة الأذان # بحر # قوله ( وعبد وأعمى الخ ) إنما لم يكره أذانهم لأن قولهم مقبول في الأمور ~~الدينية فيكون ملزما فيحصل به الإعلام بخلاف الفاسق ا ه # زيلعي # قلت يرد عليه الصبي PageV01P391 فإن قوله غير مقبول في ms0517 الأمور الدينية في ~~الأصر كما قدمناه قبل الباب ومقتضاه أن لا يحصل به الإعلام كالفاسق تأمل # ويأتي # تمام الكلام في ذلك # قوله ( ولا يحل إلا بإذن ) ذكره في البحر بحثا فقال وينبغي أن العبد إن ~~أذن لنفسه لا يحتاج إلى إذن سيده وإن أراد أن يكون مؤذنا للجماعة لم يجز ~~إلا بإذن سيده لأن فيه إضرارا بخدمته لأنه يحتاج إلى مراعاة الأوقات ولم ~~أره في كلامهم ا ه # قوله ( كأجير خاص ) هو بحث لصاحب النهر حيث قال وينبغي أن يكون الأجير ~~الخاص كذلك لا يحل أذانه إلا بإذن مستأجره ا ه # قلت بل صرحوا بأنه ليس له أن يؤدي النوافل اتفاقا # واختلفوا في السنن كما سنذكره في الإجارات إن شاء الله تعالى وهذا مؤيد ~~لبحث البحر أيضا فإن العبد مملوك المنافع والرقبة أيضا بخلاف الأجير # قوله ( وأعمى ) لا يرد عليه أذان ابن أم مكتوم الأعمى فإنه كان معه من ~~يحفظ عليه أوقات الصلاة ومتى كان ذلك يكون تأذينه وتأذين البصير سواء ذكره ~~شيخ الإسلام # معراج # وهذا بناء على ثبوت الكراهة فيه وقد مر الكلام فيه وإلا فلا ورود # قوله ( عالما بالسنة والأوقات ) أي سنة الأذان وأوقاته المطلوبة على ما ~~مر بيانه # # | مطلب في المؤذن إذا كان غير محتسب في أذانه # قوله ( ولو غير محتسب ) رد على ما في الفتح حيث قال لو لم يكن عالما ~~بأوقات الصلاة لم يستحق ثواب المؤذنين كما في الخانية ففي أخذ الأجرة أولى ~~ورده في النهر تبعا للبحر بأن في أذان الجاهل جهالة موقعة في الغرر بخلاف ~~غير المحتسب على أن عدم حل أخذ الأجرة على الأذان والإمامة رأي المتقدمين ~~والمتأخرون يجوزون ذلك على ما سيأتي في الإجارات ا ه # أقول لا يلزم من حل الأجرة المعلل بالضرورة حصول الثواب ولا سيما إذا كان ~~لولا الأجرة لا يؤذن فإنه يكون عمله للدنيا وهو رياء لأنه لم يحتسب عمله ~~لوجه الله تعالى فهو كمهاجر أم قيس وإذا كان الجاهل المحتسب لا ينال ذلك ~~الأجر فهذا بالأولى ms0518 # كيف وقد ورد في عدة أحاديث التقييد بالمحتسب منها ما رواه الطبراني في ~~الكبير كما في الفتح ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع ~~الأكبر ولا يفزعون حين يفزع الناس رجل علم القرآن فقام به يطلب وجه الله ~~وما عنده ومملوك لم يمنعه رق الدنيا عن طاعة ربه نعم قد يقال إن كان قصده ~~وجه الله تعالى لكنه بمراعاته للأوقات والاشتغال به يقل اكتسابه عما يكفيه ~~لنفسه وعياله فيأخذ الأجرة لئلا ليمنعه الاكتساب عن إقامة هذه الوظيفة ~~الشريفة ولولا ذلك لم يأخذ أجرا فله الثواب المذكور بل يكون جمع بين ~~عبادتين وهما الأذان والسعي على العيال وإنما الأعمال بالنيات # قوله ( ويكره أذان جنب ) لأنه يصير داعيا إلى ما لا يجيب إليه وإقامته ~~أولى بالكراهة # وصرح في الخانية بأنه تجب الطهارة فيه عن أغلظ الحدثين # وظاهره أن الكراهة تحريمية # بحر # قوله ( على المذهب ) راجع لقوله وإقامة محدث لا أذانه وأما الجنب فيكرهان ~~منه رواية واحدة كما في البحر ح # قوله ( بإمامة وأذان ) الأول منصوص عليه والثاني ألحقه به في النهر بحثا # قوله ( من جاهل تقي ) أي حيث لم يوجد عالم تقي # قوله ( ولو بمباح ) PageV01P392 كشربه الخمر لإساغة لقمة وأشار إلى أنه ~~لا يلزم من السكر الفسق فلا تكرار قوله ( كمعتوه ) ومثله المجنون ح # قوله ( ويعاد أذان جنب الخ ) زاد القهستاني والفاجر والراكب والقاعد ~~والماشي والمنحرف عن القبلة # وعلل الوجوب في الكل بأنه غير معتد به والندب بأنه معتد به إلا أنه ناقص ~~قال وهو الأصح كما في التمرتاشي # قوله ( لما مر ) أي من قوله المشروعية تكراره # قوله ( لموت مؤذن ) لم يقل ومقيم لأن المؤذن هو المقيم شرعا كما يأتي ~~فافهم قوله ( وغشيه ) بضم الغين وسكون الشين المعجمتين تعطل القوى المحركة ~~والحاسة لضعف القلب من الجوع وغيره كما قدمناه في الوضوء عن القهستاني ح # قوله ( وحصره ) مصدر من باب فرح العي في المنطق ح عن القاموس # قوله ( ولا ملقن ) الواو للحال ح # قوله ( وذهابه للوضوء ) لكن الأولى أن يتممهما ثم ms0519 يتوضأ لأن ابتداءهما مع ~~الحدث جائز فالبناء أولى # بدائع # قوله ( خلاصة ) ونحوه في الخانية # قال في الفتح فإن حمل الوجوب على ظاهره احتيج إلى الفرق بين نفس الأذان ~~فإنه سنة وبين استقباله بعد الشروع فيه # وقد يقال فيه إذا شرع فيه ثم قطع تبادر إلى ظن السامعين أن قطعه للخطأ ~~فينتظرون الأذان الحق وقد تفوت بذلك الصلاة إلا أن هذا يقتضي وجوب الإعادة ~~فيمن مر أنه يعاد أذانهم إلا الجنب أي لعدم الاعتماد على قولهم ولو قال ~~قائل فيهم إن علم الناس حالهم وجبت وإلا استحبت ليقع فعل الأذان معتبرا ~~وعلى وجه السنة لم يبعد وعكسه في الخمسة المذكورة في الخلاصة ا ه # أقول يظهر لي أن المراد بالوجوب اللزوم في تحصيل سنة الأذان وأن المراد ~~أنه إذا عرض للمؤذن ما يمنعه عن الإتمام وأراد آخر أن يؤذن يلزمه استقبال ~~الأذان من أوله إن أراد إقامة سنة الأذان فلو بنى على ما مضى من أذان الأول ~~لم يصح فلذا قال في الخانية لو عجز عن الإتمام استقبل غيره ا ه أي لئلا ~~يكون آتيا ببعض الأذان # قوله ( وجزم المصنف الخ ) أي حيث قال فيما مر قيدنا بالمراهق لأن أذان ~~الصبي الذي لا يعقل غير صحيح كالمجنون والمعتوه ا ه فافهم وهذا ذكره في ~~البحر بحثا فترجح عند المصنف فجزم به ويؤيده ما في شرح المنية من أنه يجب ~~إعادة أذان السكران والمجنون والصبي غير العاقل لعدم حصول المقصود لعدم ~~الاعتماد على قولهم ا ه # قوله ( قلت وكافر وفاسق ) ذكر الفاسق هنا غير مناسب لأن صاحب البحر جعل ~~العقل والإسلام شرط صحة والعدالة والذكورة والطهارة شرط كمال # وقال فأذان الفاسق والمرأة والجنب صحيح ثم قال وينبغي أن لا يصح أذان ~~الفاسق بالنسبة إلى قبول خبره والاعتماد عليه أي لأنه لا يقبل قوله في ~~الأمور الدينية فلم يوجد الإعلام كما ذكره الزيلعي # وحاصله أنه يصح أذان الفاسق وإن لم يحصل به الإعلام أي الاعتماد على قبول ~~قوله في دخول الوقت بخلاف الكافر ms0520 وغير العاقل فلا يصح أصلا فتسوية الشارح ~~بين الكافر والفاسق غير مناسبة # ثم اعلم أنه ذكر في الحاوي القدسي من سنن المؤذن كونه رجلا عاقلا صالحا ~~عالما بالسنن والأوقات مواظبا عليه محتسبا ثقة متطهرا مستقبلا وذكر نحوه في ~~الإمداد ومقتضاه أن العقل غير شرط لصحة الأذان PageV01P393 فيصح أذان غير ~~العاقل كالمجنون والمعتوه والسكران كما يصح أذان الفاسق والمرأة والجنب ~~ويدل عليه ما في البدائع من أنه يكره أذان المجنون والسكران وأن الأحب ~~إعادته في ظاهر الرواية وأنه يكره أذان المرأة والصبي العاقل ويجزي حتى لا ~~يعاد لحصول المقصود وهو الإعلام وروي عن الإمام أنه تستحب إعادة أذان ~~المرأة ا ه # وعلى هذه الرواية مشى الزيلعي # وذكر في البدائع أيضا أن أذان الصبي الذي لا يعقل لا يجزي ويعاد لأن ما ~~يصدر لا عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور ا ه # فحصلت المنافاة بين ما جزم به المصنف تبعا للبحر وكذا ما قدمناه عن شرح ~~المنية من عدم صحة أذان غير العاقل كالمجنون والمعتوه والسكران وبين ما في ~~الحاوي والبدائع من صحة أذان الكل سوى صبي لا يعقل # والذي يظهر لي في التوفيق هو أن المقصود الأصلي من الأذان في الشرع ~~الإعلام بدخول أوقات الصلاة ثم صار من شعار الإسلام في كل بلدة أو ناحية من ~~البلاد الواسعة على ما مر فمن حيث الإعلام بدخول الوقت وقبول قوله لا بد من ~~الإسلام والعقل والبلوغ والعدالة وقدمنا قبل هذا الباب عن ( معين الحكام ) ~~ما نصه المؤذن يكفي إخباره بدخول الوقت إذا كان بالغا عاقلا عالما بالأوقات ~~مسلما ذكرا ويعتمد على قوله ا ه # والظاهر أن قوله ذكرا غير قيد لقبول خير المرأة # فحينئذ يقال إذا اتصف المؤذن بهذه الصفات يصح أذانه وإلا فلا يصح من حيث ~~الاعتماد عليه في دخول الوقت وقدمنا أيضا قبل هذا الباب أنه في الفاسق ~~والمستور يحكم رأيه في صدقه وكذبه ويعمل به بخلاف الكافر والصبي والمعتوه ~~فإنه لا يقبل أصلا # وأما من حيث إقامة الشعار النافية ms0521 للإثم عن أهل البلدة فيصح أذان الكل ~~سوى الصبي الذي لا يعقل لأن من سمعه لا يعلم أنه مؤذن بل يظن يلعب بخلاف ~~الصبي العاقل لأنه قريب من الرجال ولذا عبر عنه الشارح بالمراهق وكذا ~~المرأة فإن بعض الرجال قد يشبه صوته صوت المراهق والمرأة فإذا أذن المراهق ~~أو المرأة وسمعه السامع يعتد به # وكذا المجنون أو المعتوه أو السكران فإنه رجل من الرجال فإذا أذن على ~~الكيفية المشروعة قامت به الشعيرة لأنه إذا سمعه غير العالم بحاله يعده ~~مؤذنا وكذا الكافر فباعتبار هذه الحيثية صارت الشروط المذكورة كلها شروط ~~كمال لأن المؤذن الكامل هو الذي تقام بأذانه الشعيرة ويحصل به الإعلام ~~فيعاد أذان الكل ندبا على الأصح كما قدمناه عن القهستاني # ثم الظاهر أن الإعادة إنما هي في المؤذن الراتب أما لو حضر جماعة عالمون ~~بدخول الوقت وأذن لهم فاسق أو صبي يعقل لا يكره ولا يعاد أصلا لحصول ~~المقصود # تأمل # تنبيه يؤخذ مما قدمناه من أنه لا يحصل الإعلام من غير العدل ولا يقبل ~~قوله # أنه لا يجوز الاعتماد على المبلغ الفاسق خلف الإمام كما نبه عليه بعض ~~الشافعية فتنبه لهذه الدقيقة والله أعلم # قوله ( لمسافر ) أي سفرا لغويا أو شرعيا كما في أبي السعود ط # قوله ( ولو منفردا ) لأنه إن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى ~~طرفاه رواه عبد الرزاق # وبهذا ونحوه عرف أن المقصود من الأذان لم ينحصر في الإعلام بل كل منه ومن ~~الإعلان بهذا الذكر نشرا لذكر الله ودينه في أرضه وتذكيرا لعباده من الجن ~~والإنس الذين لا يرى شخصهم في الفلوات # فتح # وفي تعبير الشارح بالمنفرد إشارة إلى أنه لا يعطى له حكم الإمام من كل ~~وجه ولذا قال في التاتخرانية عن الفتاوى والعتابية ولو أذن وأقام في ~~الصحراء وهو منفرد فحكمه حكم المنفرد في أنه يجمع بين التسميع والتحميد ~~وكذا في الجهر والمخافتة ا ه # قوله ( لا تركه ) الظاهر أن المراد نفي الكراهة الموجبة للإساءة وإلا فقد ~~صرح ms0522 في الكنز بعد ذلك بندبه للمسافر وللمصلي في بيته في المصر قال في البحر ~~ليكون الأداء على هيئة الجماعة ا ه # ولما علمت PageV01P394 من أنه ليس المقصود منه الإعلام فقط قوله ( لحضور ~~الرفقة ) أي إن كان ثم جماعة وإلا فالأمر أظهر # قوله ( ولو بجماعة ) وعن أبي حنيفة لو اكتفوا بأذان الناس أجزأهم وقد ~~أساؤوا ففرق بين الواحد والجماعة في هذه الرواية # بحر # قوله ( في بيته ) أي فيما يتعلق بالبلد من الدار والكرم وغيرهما # قهستاني # وفي التفاريق وإن كان في كرم أو ضيعة يكتفي بأذان القرية أو البلدة إن ~~كان قريبا وإلا فلا # وحد القرب أن يبلغ الأذان إليه منها ا ه إسماعيل # والظاهر أنه لا يشترط سماعه بالفعل # تأمل قوله ( لها مسجد ) أي فيه أذان وإقامة وإلا فحكمه كالمسافر # صدر الشريعة # قوله ( إذ أذان الحي يكفيه ) لأن أذان المحلة وإقامتها كأذانه وإقامته ~~لأن المؤذن نائب أهل المصر كلهم كما يشير إليه ابن مسعود حين صلى بعلقمة ~~والأسود بغير أذان ولا إقامة حيث قال أذان الحي يكفينا وممن رواه سبط ابن ~~الجوزي # فتح أي فيكون قد صلى بهما حكما بخلاف المسافر فإنه صلى بدونهما حقيقة ~~وحكما لأن المكان الذي هو فيه لم يأذن فيه أصلا لتلك الصلاة # كافي # وظاهره أنه يكفيه أذان الحي وإقامته وإن كانت صلاته في آخر الوقت تأمل # وقد علمت تصريح الكنز بندبه للمسافر وللمصلي في بيته في المصر فالمقصود ~~من كفاية أذان الحي نفي الكراهة المؤثمة # قال في البحر ومفهومه أنه لو لم يؤذنوا في الحي يكره تركهما للمصلي في ~~بيته وبه صرح في المجتبى وأنه لو أذن بعض المسافرين سقط عن الباقين كما لا ~~يخفى قوله ( وتكرار الجماعة ) لما روى عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من بيته ليصلح بين الأنصار فرجع وقد صلى ~~في المسجد بجماعة فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل بعض أهله فجمع ~~أهله فصلى بهم جماعة ولو لم يكره تكرار ms0523 الجماعة في المسجد لصلى فيه # وروي عن أنس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا فاتتهم ~~الجماعة في المسجد صلوا في المسجد فرادى ولأن التكرار يؤدي إلى تقليل ~~الجماعة لأن الناس إذا علموا أنهم تفوتهم الجماعة يتعجلون فتكثر وإلا ~~تأخروا ا ه بدائع # وحينئذ فلو دخل جماعة المسجد بعدما صلى أهله فيه فإنهم يصلون وحدانا وهو ~~ظاهر الرواية # ظهيرية # وفي آخر شرح المنية وعن أبي حنيفة لو كانت الجماعة أكثر من ثلاثة يكره ~~التكرار وإلا فلا # وعن أبي يوسف إذا لم تكن على الهيئة الأولى لا تكره وإلا تكره وهو الصحيح ~~وبالعدول عن المحراب تختلف الهيئة كذا في البزازية ا ه # وفي التاترخانية عن الولوالجية وبه نأخذ وسيأتي في باب الإمامة إن شاء ~~الله تعالى لهذه المسألة زيادة كلام # قوله ( إلا في مسجد على طريق ) هو ما ليس له إمام ومؤذن راتب فلا يكره ~~التكرار فيه بأذان وإقامة بل هو الأفضل # خانية # قوله ( فلا بأس بذلك ) الأولى حذفه لما علمت أنه الأفضل فافهم # قوله ( جوهرة ) لم أره فيها وإنما ذكره في السراج # قوله ( مطلقا ) أي لحقه وحشة أو لا قوله ( كره إن لحقه وحشة ) أي بأن لم ~~يرض به وهذا اختيار خواهر زاده ومشى عليه في الدرر والخانية لكن في الخلاصة ~~إن لم يرض به يكره وجواب الرواية أنه لا بأس به مطلقا ا ه # قلت وبه صرح الإمام الطحاوي في مجمع الآثار معزيا إلى أئمتنا الثلاثة # وقال في البحر ويدل عليه إطلاق قول المجمع ولا نكرهها من غيره فما في ~~شرحه لابن ملك من أنه لو حضر ولم يرض يكره اتفاقا فيه نظر ا ه # وكذا يدل عليه إطلاق الكافي معللا بأن كل واحد ذكر فلا بأس بأن يأتي بكل ~~واحد رجل آخر ولكن PageV01P395 الأفضل أن يكون المؤذن هو المقيم ا ه أي ~~لحديث من أذن فهو يقيم وتمامه في حاشية نوح # قوله ( كما كره الخ ) ذكره في روضة الناطفي # واختلفوا عند إتمامها أي عند قد ms0524 قامت الصلاة فقيل يتمها ماشيا وقيل في ~~مكانه إماما كان المؤذن أو غيره وهو الأصح كما في البدائع # وقصر في السراج الخلاف على ما إذا كان إماما فلو غيره يتمها في موضع ~~البداءة بلا خلاف # نهر # قوله ( وقال الحلواني ندبا الخ ) أي قال الحلواني إن الإجابة باللسان ~~مندوبة والواجبة هي الإجابة بالقدم # قال في النهر وقوله بوجوب الإجابة بالقدم مشكل لأنه يلزم عليه وجوب ~~الأداء في أول الوقت وفي المسجد إذ لا معنى لإيجاب الذهاب دون الصلاة وما ~~في شهادات المجتبى سمع الأذان وانتظر الإقامة في بيته لا تقبل شهادته مخرج ~~على قوله كما لا يخفى وقد سألت شيخنا الأخ عن هذا فلم يبد جوابا ا ه # # | مطلب في كراهة تكرار الجماعة في المسجد # أقول وبالله التوفيق ما قاله الإمام الحلواني مبني على ما كان في زمن ~~السلف من صلاة الجماعة مرة واحدة وعدم تكرارها كما هو في زمنه وزمن الخلفاء ~~بعده وقد علمت أن تكرارها مكروه في ظاهر الرواية إلا في رواية عن الإمام ~~ورواية عن أبي يوسف كما قدمناه قريبا وسيأتي أن الراجح عند أهل المذهب وجوب ~~الجماعة وأنه يأثم بتفويتها اتفاقا # وحينئذ يجب السعي بالقدم لا لأجل الأداء في أول الوقت أو في المسجد بل ~~لأجل إقامة الجماعة وإلا لزم فوتها أصلا أو تكرارها في مسجد إن وجد جماعة ~~أخرى وكل منهما مكروه فلذا قال بوجوب الإجابة بالقدم # لا يقال يمكنه أن يجمع بأهله في بيته فلا يلزم شيء من المحذورين # لأنا نقول إن مذهب الإمام الحلواني أنه بذلك لا ينال ثواب الجماعة وأنه ~~يكون بدعة ومكروها بلا عذر نعم قد علمت أن الصحيح أنه لا يكره تكرار ~~الجماعة إذا لم تكن على الهيئة الأولى وسيأتي في الإمامة أن الأصح أنه لو ~~جمع بأهله لا يكره وينال فضيلة الجماعة لكن جماعة المسجد أفضل فاغتنم هذا ~~التحرير الفريد ويأتي له قريبا بعض مزيد # قوله ( من سمع الأذان ) يفهم منه أنه لو لم يسمع لصمم أو لبعد أنه لا ms0525 ~~يجيب وهو ظاهر الحديث الآتي إذا سمعتم الأذان حيث علق على السماع وقد صرح ~~بعض الشافعية بأنه الظاهر وبأنه يجيب في جميعه إذا لم يسمع إلا بعضه # قوله ( ولو جنبا ) لأن إجابة المؤذن ليست بأذان # بحر عن الخلاصة # قوله ( لا حائضا ونفساء ) لأنهما ليسا من أهل الإجابة بالفعل فكذا بالقول ~~إمداد أي بخلاف الجنب فإنه مخاطب بالصلاة ولأن حدثه أخف من الحيض والنفاس ~~لإمكان إزالته سريعا # قوله ( وسامع خطبة ) أي خطبة كانت ط وهذا وما بعده معطوف على قوله حائضا # قوله ( وفي صلاة جنازة ) سقط من بعض النسخ لفظ صلاة موافقا لما في البحر ~~عن المجتبى وعبارة الإمداد وصلاة ولو جنازة # قوله ( ومستراح ) أي بيت الخلاء # قوله ( وتعليم علم ) أي شرعي فيما يظهر ولذا عبر في الجوهرة بقراءة الفقه # قوله ( بخلاف قرآن ) لأنه لا يفوت # جوهرة # ولعله لأن تكرار القراءة إنما هو للأجر فلا يفوت بالإجابة بخلاف التعلم ~~فعلى هذا لو يقرأ تعليما أو تعلما لا يقطع # سائحاني # PageV01P396 تنبيه هل يجيب بعد الفراغ من هذه المذكورات أم لا ينبغي أنه ~~إن لم يطل الفصل فنعم وإن طال فلا أخذا مما يأتي لكن صرح في الفيض بأنه لو ~~سلم على المؤذن أو المصلي أو القارىء أو الخطيب فعن أبي حنيفة لا يلزمه ~~الرد بعد الفراغ بل يرد في نفسه # وعن محمد يرد بعده # وعن أبي يوسف لا يرد مطلقا هو الصحيح # وأجمعوا أن المتغوط لا يلزمه مطلقا ا ه تأمل # قوله ( كمقالته ) أي مثلها في القول لا في الصفة من رفع صوت ونحوه # قوله ( إن سمع المسنون منه ) الظاهر أن المراد ما كان مسنونا جميعه ف من ~~لبيان الجنس لا للتبعيض فلو كان بعض كلماته غير عربي أو ملحونا لا تجب عليه ~~الإجابة في الباقي لأنه حينئذ ليس أذانا مسنونا كما لو كان كله كذلك أو كان ~~قبل الوقت أو من جنب أو امرأة # ويحتمل أن المراد ما كان مسنونا من أفراد كلماته فيجيب المسنون منها دون ~~غيره وهو بعيد # تأمل ms0526 # لأنه يستلزم استماعه والإصغاء إليه # وقد ذكر في البحر أنهم صرحوا بأنه لا يحل سماع المؤذن إذا لحن كالقارىء ~~وقدمنا أنه لا يصح بالفارسية وإن علم أنه أذان في الأصح # بقي هل يجيب أذان غير الصلاة كالأذان للمولود لم أره لأئمتنا والظاهر نعم ~~ولذا يلتفت في حيعلتيه كما مر وهو ظاهر الحديث إلا أن يقال إن أل فيه للعهد ~~وهل يجيب الترجيع إذا سمعه من شافعي بناء على اعتقاده أنه سنة محل تردد كما ~~تردد بعض الشافعية فيمن سمع الإقامة من حنفي يثنيها واستوجه بعضهم أنه لا ~~يجيب في الزيادة كما لو زاد في الأذان تكبيرا لكن قياسه على الزيادة فيه ~~نظر لأنه لا قائل بها بخلاف ما نحن فيه فإنه مجتهد فيه # تأمل # قوله ( ولو تكرر ) أي بأن أذن واحد بعد واحد أما لو سمعهم في آن واحد من ~~جهات فسيأتي # قوله ( أجاب الأول ) سواء كان مؤذن مسجده أو غيره # بحر عن الفتح بحثا # ويفيده ما في البحر أيضا عن التفاريق إذا كان في المسجد أكثر من مؤذن ~~أذنوا واحدا بعد واحد فالحرمة للأول ا ه # لكنه يحتمل أن يكون مبنيا على أن الإجابة بالقدم أو على أن تكراره في ~~مسجد واحد يوجب أن يكون الثاني غير مسنون بخلاف ما إذا كان من محلات مختلفة # تأمل # ويظهر لي إجابة الكل بالقول لتعدد السبب وهو السماع كما اعتمده بعض ~~الشافعية # قوله ( فيحوقل ) أي يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وزاد في عمدة المفتي ~~ما شاء الله كان وخير بينهما في الكافي # وفصل في المحيط بأن يأتي بالحوقلة مكان الصلاة وبالمشيئة مكان الفلاح # إسماعيل # والمختار الأول نوح أفندي # ثم إن الإتيان بالحوقلة وإن خالف ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام فقولوا ~~مثل ما يقول لكنه ورد فيه حديث مفسر لذلك رواه مسلم واختار في الفتح الجمع ~~بينهما عملا بالأحاديث قال فإنه ورد في بعضها صريحا إذا قال حي على الصلاة ~~قال حي على الصلاة إلخ وقولهم إنه يشبه الاستهزاء لا يتم ms0527 إذ لا مانع من ~~اعتباره مجيبا بهما داعيا نفسه مخاطبا لها وقد رأينا من مشايخ السلوك من ~~كان يجمع بينهما فيدعو نفسه ثم يتبرأ من الحول والقوة ليعمل بالحديثين وقد ~~أطال في ذلك وأقره في البحر والنهر وغيرهما # قلت وهو مذهب سلطان العارفين سيدي محيي الدين نص عليه في الفتوحات المكية # ( فيقول صدقت وبررت ) بكسر الراء الأولى وحكي فتحها أي صرت دابر أي خير ~~كثير قيل يقوله للمناسبة ولورود خبر فيه # ورد بأنه غير معروف # وأجيب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ # ونقل الشيخ إسماعيل عن شرح الطحاوي زيادة وبالحق نطقت # قوله ( بزازية ) كذا نقله في النهر ولم أره فيها # فلتراجع نسخة أخرى نعم رأيت فيها سمع وهو يمشي فالأفضل أن يقف للإجابة ~~ليكون في مكان واحد ا ه # قوله ( ولم يذكر الخ ) هو لصاحب النهر # PageV01P397 قلت ويحتمل أن يرد بالقيام الإجابة بالقدم # وقد أخرج السيوطي عن أبي نعيم في الحلية بسند فيه مقال إذا سمعتم النداء ~~فقوموا فإنها عزمة من الله قال شارحه المناوي أي اسعوا إلى الصلاة أو ~~المراد بالنداء الإقامة # والعزمة بالفتح الأمر # قوله ( لم أره الخ ) البحث لصاحب البحر وصرح به ابن حجر في شرح المنهاج ~~حيث قال فلو سكت حتى فرغ كل الأذان ثم أجاب قبل فاصل طويل كفى في أصل سنة ~~الإجابة كما هو ظاهر ا ه # واستفيد من هذا أن المجيب لا يسبق المؤذن بل يعقب كل جملة منه بجملة منه # قال في الفتح وفي حديث عمر بن أبي أمامة التنصيص على ذلك ا ه # قلت وظاهره أنه لا تكفي المقارنة لأن الجواب يعقب الكلام بخلاف متابعة ~~المقتدي للإمام الخ # قوله ( ويدعو إلخ ) أي بعد أن يصلي على النبي لما رواه مسلم وغيره إذا ~~سمعتم لمؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله ~~عليه بها عشر ثم سلوا لي لوسيلة فإنها منزلة في لجنة لا تبتغى إلا لعبد ~~مؤمن من عباد الله وأرجو أن ms0528 أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له ~~الشفاعة # وروى البخاري وغيره من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه لدعوة التامة ~~والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وبعثه مقاما محمودا الذي وعدته ~~حلت له شفاعتي يوم القيامة وزاد البيهقي في آخره إنك لا تخلف لميعاد وتمامه ~~في الإمداد والفتح # قال ابن حجر في شرح المنهاج وزيادة والدرجة الرفيعة وختمه بيا أرحم ~~الراحمين لا أصل لهما ا ه # تتمة يستحب أن يقال عند سماع الأولى من الشهادة صلى الله عليك يا رسول ~~الله وعند الثانية منها قرت عيني بك يا رسول الله ثم يقول اللهم متعني ~~بالسمع والبصر بعد وضع ظفري الإبهامين على العينين فإنه عليه السلام يكون ~~قائدا له إلى الجنة كذا في كنز العباد ا ه قهستاني ونحوه في الفتاوى ~~الصوفية # وفي كتاب الفردوس من قبل ظفري إبهامه عند سماع أشهد أن محمدا رسول الله ~~في الأذان أنا قائده ومدخله في صفوف الجنة وتمامه في حواشي البحر للرملي عن ~~المقاصد الحسنة للسخاوي وذكر ذلك الجراحي وأطال ثم قال ولم يصح في المرفوع ~~من كل هذا شيء # ونقل بعضهم أن القهستاني كتب على هامش نسخته أن هذا مختص بالأذان وأما في ~~الإقامة فلم يوجد بعد الاستقصاء التام والتتبع # قوله ( ولو كان في المسجد الخ ) هو مقابل قوله بأن يقول كمقالته ط # قوله ( أجاب بالمشي إليه ) أي لئلا تفوته الجماعة فيأثم كما قررناه آنفا # فافهم قوله ( وهذا ) راجع إلى قوله ولو كان في المسجد الخ ح # قوله ( المطلوبة ) أي طلب إيجاب كما قدمه # قوله ( لا بلسانه ) أي لأن الإجابة به مندوبة على هذا القول كما مر # قوله ( فيقطع قراءة القرآن ) الظاهر أن المراد المسارعة للإجابة وعدم ~~القعود لأجل القراءة لإخلال القعود بالسعي الواجب وإلا فلا مانع من القراءة ~~ماشيا إلا أن يراد يقطعها ندبا للإجابة باللسان أيضا لكن لا يناسبه التفريع ~~ولا قوله ولو بمسجد لا لما علمت من أن الحلواني قائل بندبها باللسان فافهم ~~قوله ( ويجيب ) أي ms0529 بالقدم # قوله ( ولو أذان مسجده كما يأتي ) أي عن التاترخانية وهذا ساقط من بعض ~~النسخ # قوله ( ولو بمسجد لا ) PageV01P398 أي لا يجيب قطعها بالمعنى الذي ذكرناه ~~آنفا فلا ينافي ما قدمه من أن إجابة اللسان مندوبة عند الحلواني فافهم # قوله ( وهذا متفرع على قول الحلواني ) تكرار محض مع قوله وعليه فيقطع الخ ~~ط # قوله ( والظاهر وجوبها باللسان الخ ) كذا قاله في فتح القدير معللا بأنه ~~لم تظهر قرينة تصرف الأمر عن الوجوب # ونازعه في شرح المنية بما في آخر الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام ثم ~~صلوا لي فإن من صلى علي الخ لأن مثله من الترغيبات في الثواب يستعمل في ~~المستحب غالبا ا ه # أقول فيه نظر لأن ما ذكر إنما هو للصلاة وسؤال الوسيلة لإجابة المدعي ~~وجوبها والقرآن في النظم لا يوجد القرآن في الحكم كما تقرر في الأصول نعم ~~أخرج الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتاب ( شرح الآثار ) بسنده إلى عبد الله ~~رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسمع ~~مناديا وهو يقول الله أكبر الله أكبر فقال صلى الله عليه وسلم على الفطرة ~~فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال صلى الله عليه وسلم خرج من النار ~~فابتدرناه فإذا صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى بها قال أبو جعفر فهذا رسول ~~الله قال غير ما قال المنادي فدل أن الأمر للاستحباب والندب كأمره بالدعاء ~~في أدبار الصلوات ونحوه ا ه # فهذه قرينة صارفة للأمر عن الوجوب وبه تأيد ما صرح به جماعة من أصحابنا ~~من عدم وجوب الإجابة باللسان وأنها مستحبة # وهذا ظاهر في ترجيح قول الحلواني وعليه مشى في الخانية والفيض وبدل عليه ~~قوله إذا سمعت النداء فأجب داعي الله وفي رواية فأجب وعليك السكينة ويكفي ~~في ترجيحه الأدلة على وجوب الجماعة فإنك علمت أن قول الحلواني مبني على أن ~~الإجابة لقصد الجماعة # والذي ينبغي تحريره في هذا المحل أن الإجابة باللسان مستحبة وأن الإجابة ~~بالقدم واجبة إن ms0530 لزم من تركها تفويت الجماعة وإلا بأن أمكنه إقامتها بجماعة ~~ثانية في المسجد أو بيته لا تجب بل تستحب مراعاة لأول الوقت والجماعة ~~الكثيرة في المسجد بلا تكرار هذا ما ظهر لي # قوله ( بأنه ) متعلق بقواه ولو قال وفرع عليه في النهر بأنه على الأول ~~الخ لكان أولى ط # أقول نعم قواه في النهر بما أورده على قول الحلواني من الإشكال بلزوم ~~الأداء في أول الوقت وفي المسجد وقد علمت اندفاعه # قوله ( على الأول ) أي القول بوجوب الإجابة باللسان # قوله ( لا يرد السلام ) لم أره في النهر وإنما رأيته في البحر # وقال في المعراج وفي التحفة وينبغي للسامع أن لا يتكلم ولا يشتغل بشيء في ~~حالة الأذان والإقامة ولا يرد السلام أيضا لأن الكل يخل بالنظم ا ه # أقول يظهر من هذا أن قوله لا يرد السلام ليس للوجوب وأنه يتفرع على ~~القولين وإلا لزم وجوب ذلك في الإقامة مع أن أصل إجابة الإقامة مستحبة كما ~~يأتي فضلا عن وجوب ما ذكر فيها لأنه لا ينافي الإجابة فإنه يمكن أن يجيب ثم ~~يرد السلام أو يسلم مثلا عند سكتات المؤذن لكنه لا ينبغي لأنه يخل بالنظم ~~لأن المشروع PageV01P399 إجابة لا حشو فيها ولعله إنما لم يجب رد السلام ~~وإن قلنا إنه لا ينافي الإجابة أو قلنا بعدم وجوبها لأن السلام عليه في هذه ~~الحالة غير مشروع كالسلام على القارىء والمؤذن فلذا لم يجب رده كما قدمناه # قوله ( قال ) أي في النهر # قوله ( إنما يجيب أذان مسجده ) أي بالقدم وهو متفرع على قول الحلواني كما ~~أشار إليه الشارح سابقا بقوله كما يأتي ط # قوله ( قال إجابة أذان مسجده بالفعل ) قال في الفتح وهذا ليس مما نحن فيه ~~إذ مقصود السائل أي مؤذن يجيب باللسان استحبابا أو وجوبا والذي ينبغي إجابة ~~الأول سواء كان مؤذن مسجده أو غيره فإن سمعهم معا أجاب معتبرا كون إجابته ~~لمؤذن مسجده ولو لم يعتبر ذلك جاز وإنما فيه مخالفة الأولى ا ه ملخصا # أقول والظاهر أن ms0531 عدول الإمام ظهير الدين إلى ما قال من باب أسلوب الحكيم ~~ميلا منه إلى مذهب الحلواني ثم رأيت الرحمتي أجاب بذلك # قوله ( إجماعا ) قيد لقوله ندبا أي إن القائلين بإجابتها أجمعوا على ~~الندب ولم يقل أحد منهم بالوجوب كما قيل في الأذان فلا ينافي قوله وقيل لا ~~فافهم # قوله ( ويقول الخ ) أي كما رواه أبو داود بزيادة ما دامت السموات والأرض ~~وجعلني من صالحي أهلها # قوله ( وبه جزم الشمني ) حيث قال ومن سمع الإمامة لا يجيب ولا بأس أن ~~يشتغل بالدعاء ا ه # ويمكن حمله على نفي الوجوب بدليل قول الخلاصة ليس عليه جواب الإقامة أو ~~المراد إذا سمع قد قامت الصلاة لا يجيب بلفظها أفاده الشيخ إسماعيل # قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب النهر # أقول قال في آخر شرح المنية أقام المؤذن ولم يصل الإمام ركعتي الفجر ~~يصليهما ولا تعاد الإقامة لأن تكرارها غير مشروع إذا لم يقطعها قاطع من ~~كلام كثير أو عمل كثير مما يقطع المجلس في سجدة التلاوة ا ه # قوله ( قعد ) ويكره له الانتظار قائما ولكن يقعد ثم يقوم إذا بلغ المؤذن ~~حي على الفلاح انتهى هندية عن المضمرات # قوله ( في مسجدين ) لأنه إذا صلى في المسجد الأول يكون متنفلا بالأذان في ~~المسجد الثاني والتنفل بالأذان غير مشروع ولأن الأذان للمكتوبة وهو في ~~المسجد الثاني يصلي النافلة فلا ينبغي أن يدعو الناس إلى المكتوبة وهو لا ~~يساعدهم فيها ا ه بدائع # قوله ( مطلقا ) أي عدلا أو لا # وفي الأشباه ولد الباني وعشيرته أولى من غيرهم ا ه وسيجيء في الوقف أن ~~القوم إذا عينوا مؤذنا وإماما وكان أصلح مما نصبه الباني فهو أولى وذكره في ~~الفتح عن النوازل وأقره ا ه مدني # PageV01P400 # | مطلب هل باشر النبي صلى الله عليه وسلم الأذان بنفسه # قوله الخ ) أي لقول عمر رضي الله عنه لولا الخليفي لأذنت أي مع الإمامة ~~كما قدمناه # وفي السراج أن أبا حنيفة كان يباشر الأذان والإقامة بنفسه # قوله ( وقد حققناه في الخزائن ) حيث قال بعد ما ms0532 هنا هذا وفي شرح البخاري ~~لابن حجر ومما يكثر السؤال عنه هل باشر النبي الأذان بنفسه وقد أخرج ~~الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام أذن في سفر وصلى بأصحابه وجزم به النووي ~~وقواه ولكن وجد في مسند أحمد من هذا الوجه فأمر بلالا فأذن فعلم أن في ~~رواية الترمذي اختصارا وأن معنى قوله أذن أمر بلالا كما يقال أعطى الخليفة ~~العالم الفلاني كذا وأنما باشر العطاء غيره ا ه # # | باب شروط الصلاة # أي شروط جوازها وصحتها لا شروط الوجوب كالتكليف والقدرة والوقت ولا شرط ~~الوجود كالقدرة المقارنة للفعل والمراد أيضا الشروط الشرعية لا العقلية ~~كالحياة للعلم ولا الجعلية كدخول الدار المعلق به الطلاق قوله ( هي ثلاثة ~~أنواع الخ ) كذا قرره في السراج # وبيان ذلك أن شرط الانعقاد ما يشترط وجوده في ابتداء الصلاة متقدما عليها ~~أو مقارنا لها سواء استمر إلى آخرها أم لا فالوقت والخطبة متقدمان عليها ~~والنية والتحريمة مقارنان لها # وأما شرط الدوام فهو ما يشترط وجوده في ابتداء الصلاة مستمرا إلى آخرها # وأما شرط البقاء فقد فسره في السراج بما يشترط وجوده حالة البقاء ولا ~~يشترط فيه التقدم ولا المقارنة ا ه أي فقد يوجد فيه التقدم والمقارنة وقد ~~لا يوجد # ولا يخفى أن هذه الأقسام متداخلة وبينها عموم وخصوص مطلق تجتمع في ~~الطهارة والستر والاستقبال فإنها من حيث اشتراط وجودها في ابتداء الصلاة ~~شرط انعقاد ومن حيث اشتراط دوامها أيضا شرط دام ومن حيث اشتراط وجودها في ~~حالة البقاء شرط بقاء وتجتمع أيضا في الوقت بالنسبة إلى صلاة الصبح والجمعة ~~والعيدين فإنه يشترط في ابتدائها وانتهائها وحالة البقاء حتى لو خرج قبل ~~تمامها بطلت # وينفرد شرط الانعقاد عن شرط الدوام وعن شرط البقاء في الوقت بالنسبة إلى ~~بقية الصلوات فإنه شرط انعقاد فقط إذ لا يشترط دوامه ولا وجوده حالة البقاء ~~وينفرد شرط البقاء في القراءة فإنه يحدث في أثنائها ويستمر إلى انتهائها ~~ومثلها رعاية الترتيب في فعل غير مكرر كالقعدة الأخيرة حتى لو تذكر سجدة ~~صلبية ms0533 أو تلاوية فأتى بها بعد القعدة لزمه إعادتها # قوله ( فإنه ركن في نفسه الخ ) كذا في القهستاني # واعترض بأن الركن ما كان داخل الماهية # والشرط ما كان خارجها عنها وبينهما تناف ولا وجه لتخصيص كونه شرطا في ~~غيره بسبب وجوده في كل الأركان تقديرا لأن كل PageV01P401 ركن كذلك نعم ~~قسموا الركن إلى أصلي وزائد وهو ما قد يسقط بلا ضرورة ومثلوا له بالقراءة ~~فإنها تسقط عن المقتدي فسميت ركنا في حالة وزائدا في حالة أخرى لأن الصلاة ~~ماهية اعتبارية فيجوز أن يعتبرها الشارع تارة بأركان أخرى بأقل منها # قوله ( لوجوده ) أي القراءة وذكر باعتبار الشرط وهو علة لكونه شرطا ط # قوله ( لم يجز استخلاف الأمي ) أي ولو في التشهد لعدم وجود الشرط فيه # ولا يقال إنه مفقود في المأموم لأنه موجود حكما لأن قراءة الإمام له ~~قراءة ط # قوله ( ثم الشرط الخ ) أي بالسكون وجمعه شروط وأما بالفتح فجمعه أشراط ~~ومنه # فقد جاء أشراطها # وقد فسر الأول في القاموس بإلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه والثاني ~~بالعلامة ومقتضاه أن الأول لا يفسر لغة بالعلامة وهو ظاهر الصحاح أيضا ~~والمنقول في كتب الفقه عن اللغة خلافه ولعل الفقهاء وقفوا على تفسيره بذلك ~~وبعضهم عبر بالشرائط واعترض بأنه جمع شريطة وهي مشقوقة الأذن # ووقع في النهر هنا وهم فاجتنبه # قوله ( ولا يدخل فيه ) اعلم أن المتعلق بالشيء إما أن يكون داخلا في ~~ماهيته فيسمى ركنا كالركوع في الصلاة أو خارجا عنه فإما أن يؤثر فيه كعقد ~~النكاح للحل فيسمى علة أو لا يؤثر فإما أن يكون موصلا إليه في الجملة ~~كالوقت فيسمى سببا أو لا يوصل إليه فإما أن يتوقف الشيء عليه كالوضوء ~~للصلاة فيسمى شرطا أو لا يتوقف كالأذان فيسمى علامة كما بسطه البرجندي فكان ~~عليه أن يزيد ولا يؤثر فيه ولا يوصل إليه في الجملة # إسماعيل # قوله ( هي ستة ) ذكر القهستاني أنها أكثر من عشرة فإن منها القراءة على ~~ما مر وتقديمها على الركوع والركوع على السجود ومراعاة مقام الإمام ms0534 ~~والمقتدي وعدم تذكر الفائتة لذي ترتيب وعدم محاذاة امرأة ا ه # قلت وكذا منها الوقت كما مر # قال في الإمداد وقد ترك ذكره في عدة من المعتبرات كالقدوري والمختار ~~والهداية والكنز مع ذكرهم له أول كتاب الصلاة وكان ينبغي لهم ذكره هنا ~~ليتنبه المتعلم على أنه من الشروط كما في مقدمة أبي الليث ومنية المصلي ~~وكذا يشترط اعتقاد دخوله فلو شك لم تصح صلاته وإن ظهر أنه قد دخل ا ه # قوله ( لدخول الأطراف الخ ) علة لتفسير البدن بالجسد تفسير مراد لأن ~~البدن اسم لما سوى الرأس والأطراف كاليدين والرجلين # قوله ( لأنه أغلظ ) لأنه ليس له قليل يعفي عنه بخلاف الخبث # قال ط وإنما صرف الماء الكافي لأحدهما للخبث لأجل تحصيل الطهارتين ~~المائية في الخبث والترابية في الحدث # قوله ( كذلك ) أي بنوعيه وهما الغليظة والخفيفة ح # قوله ( وثوبه ) أراد ما لابس البدن فدخل القلنسوة والخف والنعل ط عن ~~الحموي # قوله ( وكذا ما ) أي شيء متصل به يتحرك بحركته كمنديل طرفه على عنقه وفي ~~الآخر نجاسة مانعة إن تحرك موضع النجاسة بحركات الصلاة منع وإلا لا بخلاف ~~ما لم يتصل كبساط طرفه نجس وموضع الوقوف والجبهة فلا يمنع مطلقا فأفاده ح ~~عن الشرنبلالي # قوله ( كصبي ) أي وكسقف وظلة وخيمة نجسة تصيب رأسه إذا وقف # قوله ( إن لم يستمسك ) الأولى حذف إن وجوابها لأنه تمثيل للمحمول فحق ~~التعبير أن يقول كصبي عليه نجس لا يستمسك بنفسه ط # قوله ( وإلا لا ) أي PageV01P402 وإن كان يستمسك بنفسه لا يمنع لأن حمل ~~النجاسة حينئذ ينسب إليه لا إلى المصلي # قوله ( كجنب ) تنظير لا تمثيل أي فإن الجنابة أيضا تنسب إلى المحمول لا ~~إلى المصلي ولو كان تمثيلا للزم اشتراط أن يكون الجنب مستمسكا بنفسه بأن لا ~~يكون زمنا مثلا مع أنه غير نجس حقيقة فلو حمل المصلي جنبا لا يمنع صلاته ~~مطلقا لأن نجاسته حكمية فافهم # قوله ( وكلب إن شد فمه ) لو قال وكلب إن لم يسل منه ما يمنع الصلاة لكان ~~أولى لأن لو ms0535 علم عدم السيلان أو سال منه دون القدر المانع لا يبطل الصلاة ~~وإن لم يشد فمه أفاده ح وقدمنا نحوه قبيل فصل البئر عن الحلية ويؤيد ما في ~~البحر عن الظهيرية لو جلس على المصلى صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو ~~حمام نجس جازت صلاته لأن الذي على المصلى مستعمل للنجس فلم يصر المصلي ~~حاملا النجاسة ا ه # أقول والظاهر أن مسألة الكلب مبنية على أرجح التصحيحين من أنه ليس بنجس ~~العين بل هو طاهر الظاهر كغيره من الحيوانات سوى الخنزير فلا ينجس إلا ~~بالموت ونجاسة باطنه في معدنها فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي كما لو ~~صلى حاملا بيضة مذرة صار محها دما جاز لأنه في معدنه والشيء ما دام في ~~معدنه لا يعطى له حكم النجاسة بخلاف ما لو حمل قارورة مضمومة فيها بول فلا ~~تجوز صلاته لأنه في غير معدنه كما في البحر عن المحيط # قوله ( في الأصح ) رد لمن يقول بمنع الصلاة مطلقا كما في البحر وكأنه ~~مبني على نجاسة عينه ا ه ح # قوله ( ومكانه ) فلا تمنع النجاسة في طرف البساط ولو صغيرا في الأصح ولو ~~كان رقيقا وبسطه على موضع نجس إن صلح ساترا للعورة تجوز الصلاة كما في ~~البحر عن الخلاصة # وفي القنية لو صلى على زجاج يصف ما تحته قالوا جميعا يجوز ا ه # وأما لو صلى على لبنة أو آجرة أو خشبة غليظة أو ثوب مخيط مضرب أو غير ~~مضرب فسيأتي الكلام عليه في باب مفسدات الصلاة إن شاء الله تعالى # قوله ( أي موضع قدميه ) هذا باتفاق الروايات # بحر # وأفاد أنه لو كانت تقع ثيابه على أرض نجسة عند السجود لا يضر # قوله ( إن رفع الأخرى ) أي التي تحتها نجاسة مانعة # قوله ( اتفاقا في الأصح ) وفي رواية عن الإمام لا يشترط طهارة موضع ~~السجود ا ه # ح أي بناء على رواية جواز الاقتصار على الأنف في السجود فلا يشترط طهارة ~~موضع الأنف لأنه أقل من الدرهم كما في شرح المنية ms0536 لكن لو سجد على نجس # فعندهما تفسد الصلاة وعند أبي يوسف تفسد السجدة فإذا أعادها على طاهر صحت ~~عنده لا عندهما والأولى ظاهر الرواية كما في الحلية # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية كما في البحر لكن قال في منية ~~المصلي قال في العيون هذه رواية شاذة ا ه # وفي البحر واختار أبو الليث أن صلاته تفسد وصححه في العيون ا ه # وفي النهر وهو المناسب لإطلاق عامة المتون وأيده بكلام الخانية # قلت وصححه في متن المواهب ونور الإيضاح والمنية وغيرها فكان عليه المعول # وقال في شرح المنية وهو الصحيح لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها ~~وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض # قوله ( إلا إذا سجد على كفه ) فيشترط طهارة ما تحته لأنه موضع يده بل ~~لأنه موضع السجود ط أي كما إذا سجد على كمه وتحته نجاسة # قوله ( كما سيجيء ) أي في سنن الصلاة ح # قوله ( من الثاني ) زيادة توضيح # قال في النهر ولم يذكره PageV01P403 في الكنز لأن طهارة الثوب والمكان من ~~حدث لا يخطر ببال ولذا قدم قوله من حدث وخبث إذ لو أخره لاقتضى أن يكون ~~قيدا في الكل ا ه # قوله ( لأنهما ألزم ) أي أشد ملازمة للمصلي من الثوب لأنه يمكن أن يصلي ~~بدونه # # | مطلب في ستر العورة # قوله ( والرابع ستر عورته ) أي ولو بما لا يحل لبسه كثوب حرير وإن أثم ~~بلا عذر كالصلاة في الأرض المغصوبة وسيذكر شروط الستر والساتر # قوله ( ووجوبه عام ) أي في الصلاة وخارجها # قوله ( ولو في الخلوة ) أي إذا كان خارج الصلاة يجب الستر بحضرة الناس ~~إجماعا وفي الخلوة على الصحيح # وأما لو صلى في الخلوة عريانا ولو في بيت مظلم وله ثوب طاهر لا يجوز ~~إجماعا كما في البحر # ثم إن الظاهر أن المراد بما يجب ستره في الخلوة خارج الصلاة هو ما بين ~~السرة والركبة فقط حتى أن المرأة لا يجب عليها ستر ما عدا ذلك وإن كان عورة ~~يدل عليه ما في باب الكراهية من القنية ms0537 حيث قال وفي غريب الرواية يرخص ~~للمرأة كشف الرأس في منزلها وحدها فأولى لها لبس خمار رقيق يصف ما تحته عند ~~محارمها ا ه # لكن هذا ظاهر فيما يحل نظره للمحارم أما غيره كبطنها وظهرها هل يجب ستره ~~في الخلوة محل نظر وظاهر الإطلاق نعم فتأمل # قوله ( على الصحيح ) لأنه تعالى وإن كان يرى المستور كما يرى المكشوف ~~لكنه يرى المكشوف تاركا للأدب والمستور متأدبا وهذا الأدب واجب مراعاته عند ~~القدرة عليه # هذا وما ذكره الزيلعي من أن عامتهم لم يشترطوا الستر عن نفسه فذاك في ~~الصلاة كما يأتي بيانه عند ذكر المصنف له فليس فيه تصحيح لخلاف ما هنا ~~فافهم # قوله ( إلا لغرض صحيح ) كتغوط واستنجاء # وحكي في القنية أقوالا إلا في تجرده للاغتسال منفردا منها أنه يكره ومنها ~~أنه يعذر إن شاء الله ومنها لا بأس به ومنها يجوز في المدة اليسيرة ومنها ~~يجوز في بيت الحمام الصغير # قوله ( وله لبس ثوب نجس إلخ ) نقله في البحر عن المبسوط ثم ذكر أنه في ~~البغية تلخيص القنية ذكر فيه خلافا # قال ط ولم يتعرض لحكم تلويثه بالنجاسة # والظاهر أنه مكروه لأنه اشتغال بما لا يفيد وإذا كان مفسدا للثوب حرم وما ~~في ح لا يعول عليه ا ه # وقد مر في الاستنجاء كراهته بخرقة متقومة فبالثوب أولى فتلويثه بلا حاجة ~~أشد في الأولوية # قوله ( للرجل ) احتراز عن المرأة الأمة والحرة وعن الصبي كما سيأتي # قوله ( ما تحت سرته ) هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط ~~بدنه بحيث يكون بعده عن مواقعه في جميع جوانبه على السواء كذا في البرجندي ~~ا ه # إسماعيل فالسرة ليست من العورة # درر # قوله ( إلى ما تحت ركبته ) نادما لما قيل إن تحت من الظروف التي لا تتصرف ~~حموي فالركبة من العورة لرواية الدارقطني ما تحت السرة إلى الركبة من ~~العورة لكنه محتمل والاحتياط في دخول الركبة ولحديث علي رضي الله عنه قال ~~قال رسول الله لركبة من لعورة وتمامه في شرح ms0538 المينة # قوله ( وشرط أحمد إلخ ) هو شرط عنده في صلاة الفرض لرواية الصحيحين لا ~~يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء وعندنا ستر المنكبين ~~مستحب # قوله ( ولو خنثى ) قال في النهر الخنثى المشكل الرقيق كالأمة والحر ~~كالحرة # قوله ( أو مكاتبة ) ومثلها المستسعاة التي أعتق بعضها عند الإمام ح # قوله ( مع ظهرها وبطنها ) البطن ما لان من القدم والظهر ما يقابله من ~~المؤخر كذا في الخزائن # وقال الرحمتي الظهر ما قابل البطن من تحت الصدر إلى السرة # جوهرة أي فما حاذى الصدر ليس من الظهر PageV01P404 الذي هو عورة ا ه # ومقتضى هذا أن الصدر وما قابله من الخلف ليس من العورة وأن الثدي أيضا ~~غير عورة وسيأتي في الحظر والإباحة أنه يجوز أن ينظر من أمة غيره ما ينظر ~~من محرمة ولا شبهة أنه يجوز النظر إلى صدر محرمة وثديها فلا يكون عورة منها ~~ولا من الأمة ومقتضى ذلك أنه لا يكون عورة في الصلاة أيضا لكن في ~~التاترخانية لو صلت الأمة ورأسها مكشوف جازت بالاتفاق ولو صلت وصدرها ~~وثديها مكشوف لا يجوز عند أكثر مشايخنا ا ه وقد يقال إن صدر الأمة عورة في ~~الصلاة لا خارجها لكنه مخالف للمذكور في عامة الكتب من الاقتصار على ذكر ~~البطن والظهر # وقد مر تفسيرهما ولا يخفى أن الصدر غيرهما فينبغي أن يكون المعتمد أنه ~~ليس بعورة مطلقا # قوله ( وأما جنبها ) مجرور في المتن فجعله الشارح بإدخال أما مرفوعا على ~~أنه مبتدأ وحينئذ فهو مفرد لا مثنى كما في بعض النسخ وإلا لقال الشارح وأما ~~جنباها ا ه ح # قوله ( فتبع لهما ) قال في القنية الجنب تبع البطن ثم رمز وقال الأوجه أن ~~ما يلي البطن تبع له وما يلي الظهر تبع له ا ه # وقصد الشارح إصلاح عبارة المتن فإن ظاهرها يشعر بأن الجنب عضو مستقل مع ~~أنه تبع لغيره وتظهر ثمرة ذلك فيما يأتي لكن ذكر في القنية أيضا قبل ما مر ~~لو رفعت يديها للشروع في الصلاة ms0539 فانكشف من كميها ربع بطنها أو جنبها لا يصح ~~شروعها ا ه # ومقتضاه أن الجنب عضو مستقل فهو قول آخر إلا أن تكون أو بمعنى الواو # تأمل # قوله ( كما قدرت ) أي فورا قبل أداء ركن بعمل قليل وقيد بالقدرة إذ لو ~~عجزت عن الستر لم تبطل صلاتها كما في البحر # قوله ( وإلا ) بأن سترت بعمل كثير أو بعد ركن لا تصح صلاتها # بحر # قوله ( على المذهب ) رد على الزيلعي تبعا للظهيرية حيث قيد الفساد بأداء ~~ركن بعد العلم بالعتق فإن كثيرا من فروع المذهب من نظائر هذه المسألة تدل ~~على عدم اشتراط العلم كما بسطه في البحر # قوله ( ينبغي الخ ) أصل البحث لصاحب البحر وأقره عليه أخوه صاحب النهر # قوله ( كما رجحوه في الطلاق الدوري ) وهو أن يقول لامرأته إن طلقتك فأنت ~~طالق قبله ثلاثا فإذا نجز عليها طلاقا فقد وجد الشرط فيقع الثلاث قبله ~~ووقوعها قبله يقتضي عدم وقوعه فالقول بوقوعه باطل فإذا ألغينا القبلية صار ~~كأنه قال إن طلقتك فأنت طالق ثلاثا فإذا طلق وقع عليها واحدة بتنجيزه ~~وثنتان من الثلاث بتعليقه ح # قوله ( حتى شعرها ) بالرفع عطفا على جميع ح # قوله ( النازل ) أي عن الرأس بأن جاوز الأذن وقيد به إذ لا خلاف فيما على ~~الرأس # قوله ( في الأصح ) صححه في الهداية والمحيط والكافي وغيرها وصحح في ~~الخانية خلافه مع تصحيحه لحرمة النظر إليه وهو رواية المنتقى واختاره الصدر ~~الشهيد والأول أصح وأحوط كما في الحلية عن شرح الجامع لفخر الإسلام وعليه ~~الفتوى كما في المعراج # قوله ( فظهر الكف عورة ) قال في معراج الدراية ما نصه اعترض بأن استثناء ~~الكف لا يدل على أن ظهر الكف عورة لأن الكف لغة يتناول الظاهر والباطن ~~ولهذا يقال ظهر الكف وأجيب بأن الكف عرفا واستعمالا لا يتناول ظهره ا ه ~~فظهر أن التفريع مبني على الاستعمال العرفي لا اللغوي فافهم # قوله ( على المذهب ) أي ظاهر الرواية # وفي مخلفات قاضيخان PageV01P405 وغيرها أنه ليس بعورة # وأيده في شرح المنية بثلاثة أوجه وقال ms0540 فكان هو الأصح وإن كان غير ظاهر ~~الرواية # وكذا أيده في الحلية وقال مشى عليه في المحيط وشرح الجامع لقاضيخان ا ه # واعتمده الشرنبلالي في الإمداد قوله ( على المعتمد ) أي من أقوال ثلاثة ~~مصححة ثانيها عورة مطلقا ثالثها عورة خارج الصلاة لا فيها # أقول ولم يتعرض لظهر القدم # وفي القهستاني عن الخلاصة اختلفت الروايات في بطن القدم ا ه # وظاهره أنه لا خلاف في ظاهره # ثم رأيت في مقدمة المحقق ابن الهمام المسماة بزاد الفقير قال بعد تصحيح ~~إن انكشاف ربع القدم مانع ولو انكشف ظهر قدمها لم تفسد وعزاه المصنف ~~التمرتاشي في شرحه المسمى إعانة الحقير إلى الخلاصة # ثم نقل عن الخلاصة عن المحيط أن في باطن القدم روايتين وأن الأصح أنه ~~عورة ثم قال أقول فاستفيد من كلام الخلاصة أن الخلاف إنما هو في باطن القدم ~~وأما ظاهره فليس بعورة بلا خلاف ولهذا جزم المصنف بعدم الفساد بانكشافه لكن ~~في كلام العلامة قاسم إشارة إلى أن الخلاف ثابت فيه أيضا فإنه قال بعد نقله ~~إن الصحيح أن انكشاف ربع القدم يمنع الصلاة قال لأن ظهر القدم محل الزينة ~~المنهي عن إبدائها قال تعالى @QB@ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من ~~زينتهن @QE@ النور 31 ا ه كلام المصنف # قوله ( وصوتها ) معطوف على المستثنى يعني أنه ليس بعورة ح # قوله ( على الراجح ) عبارة البحر عن الحلية أنه الأشبه # وفي النهر وهو الذي ينبغي اعتماده # ومقابله ما في النوال نغمة المرأة عورة وتعلمها القرآن من المرأة أحب # قال عليه الصلاة والسلام التسبيح للرجال والتصفيق للنساء فلا يحسن أن ~~يسمعها الرجل ا ه # وفي الكافي ولا تلبي جهرا لأن صوتها عورة ومشى عليه في المحيط في باب ~~الأذان # بحر # قال في الفتح وعلى هذا لو قيل إذا جهرت بالقراءة في الصلاة فسدت كان ~~متجها ولهذا منعها عليه الصلاة والسلام من التسبيح بالصوت لإعلام الإمام ~~بسهوه إلى التصفيق ا ه # وأقره البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير وكذا في الإمداد ثم نقل عن ms0541 خط ~~العلامة المقدسي ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع ولا يظن ~~من لا فطنة عنده أنا إذا قلنا صوت المرأة عورة أنا نريد بذلك كلامها لأن ~~ذلك ليس بصحيح فإنا نجيز الكلام مع النساء للأجانب ومحاورتهن عند الحاجة ~~إلى ذلك ولا نجيز لهن رفع أصواتهن ولا تمطيطها ولا تليينها وتقطيعها لما في ~~ذلك من استمالة الرجال إليهن وتحريك الشهوات منهم ومن هذا لم يجز أن تؤذن ~~المرأة ا ه # قلت ويشير إلى هذا تعبير النوازل بالنغمة # قوله ( وذراعيها ) معطوف على المستثنى ح # قوله ( على المرجوح ) قال في المعراج عن المبسوط وفي الذراع روايتان ~~والأصح أنها عورة ا ه # قال في البحر وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها والمذهب ما في ~~المتون لأنه ظاهر الرواية # قوله ( وتمنع المرأة الخ ) أي تنهى عنه وإن لم يكن عورة # قوله ( بل لخوف الفتنة ) أي الفجور بها # قاموس # أو الشهوة # والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها فتقع الفتنة لأنه مع ~~الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة # قوله ( كمسه ) أي كما يمنع الرجل من مس وجهها وكفها وإن أمن الشهوة الخ # قال الشارح في الحظر والإباحة وهذا في الشابة أما العجوز التي لا تشتهى ~~فلا بأس بمصافحتها ومس يدها إن أمن ا ه # ثم كان المناسب في التعبير ذكر مسألة المس بعد مسألة النظر بأن يقول ولا ~~يجوز النظر إليه بشهوة كمسه وإن أمن الشهوة الخ لأن كلا من النظر والمس مما ~~يمنع الرجل عنه والكلام فيما تمنع هي عنه # قوله ( لأنه أغلظ ) أي من النظر وهو علة لمنع المس عند أمن الشهوة أي ~~بخلاف النظر فإنه عند الأمن لا يمنع ط # قوله ( ثبت به ) PageV01P406 أي بالمس المقارن الشهوة بخلاف النظر لغير ~~الفرج الداخل فلا تثبت به حرمة المصاهرة مطلقا ط # قوله ( ولا يجوز النظر إليه بشهوة ) أي إلا لحاجة كقاض أو شاهد بحكم أو ~~يشهد عليها لا لتحتمل الشهادة وكخاطب يريد نكاحها فينظر ولو عن شهوة بنية ms0542 ~~السنة لا قضاء الشهوة وكذا مريد شرائها أو مداواتها إلى موضع المرض بقدر ~~الضرورة كما سيأتي في الحظر والتقييد بالشهوة يفيد جوازه بدونها لكن سيأتي ~~في الحظر تقييده بالضرورة وظاهره الكراهة بلا حاجة داعية # قال في التاترخانية وفي شرح الكرخي النظر إلى وجه الأجنبية الحرة ليس ~~بحرام ولكنه يكره لغير حاجة ا ه # قوله ( بشهوة ) لم أر تفسيرها هنا والمذكور في المصاهرة أنه فيمن ينتشر ~~بالانتشار أو زيادته إن كان موجودا وفي المرأة والفاني بميل القلب # والذي تفيده عبارة مسكين في الحظر أنها ميل القلب مطلقا ولعله الأنسب هنا ~~ا ه # قلت يؤيده ما في القول المعتبر في بيان النظر لسيدي عبد الغني بيان ~~الشهوة التي هنا مناط الحرمة أن يتحرك قلب الإنسان ويميل بطبعه إلى اللذة ~~وربما انتشرت آلته إن كثر ذلك الميلان وعدم الشهوة أن لا يتحرك قلبه إلى ~~شيء من ذلك بمنزلة من نظر إلى ابنة الصبيح الوجه وابنته الحسناء ا ه # وسيأتي تمام الكلام على ذلك في كتاب الحظر والإباحة # # | مطلب في النظر إلى وجه الأمرد # قوله ( كوجه أمرد ) هو الشاب الذي طر شاربه ولم تنبت لحيته # قاموس # قال في الملتقط الغلام إذا بلغ مبلغ الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم ~~الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو عورة من فرقه إلى قدمه # قال السيد الإمام أبو القاسم يعني لا يحل النظر إليه عن شهوة وأما الخلوة ~~والنظر إليه لا عن شهوة لا بأس به ولهذا لم يؤمر بالنقاب ا ه # أقول وهذا شامل لمن نبت عذاره بل بعض الفسقة يفضله على الأمرد خالي ~~العذار والظاهر أن طرور الشارب وبلوغه مبلغ الرجال غير قيد بل هو بيان ~~لغايته وأن ابتداءه من حين بلوغه سنا تشتهيه النساء أو لو كان صغيرة ~~لاشتهيت فيه للرجال والمراد من كونه صبيحا أن يكون جميلا بحسب طبع الناظر ~~ولو كان أسود لأن الحسن يختلف باختلاف الطبائع # ويستفاد من تشبيه وجه المرأة بوجه الأمرد أن حرمة النظر إليه بشهوة أعظم ~~إثما ms0543 لأن خشية الفتنة به أعظم منها ولأنه لا يحل بحال بخلاف المرأة كما ~~قالوا في الزنى واللواطة ولذا بالغ السلف في التنفير منهم وسموهم الأنتان ~~لاستقذارهم شرعا # قال بعضهم قال ابن القطان أجمعوا على أنه يحرم النظر إلى غير الملتحي ~~بقصد التلذذ بالنظر وتمتع البصر بمحاسنه وأجمعوا على جوازه بغير قصد اللذة ~~والناظر مع ذلك آمن الفتنة # قوله ( فإنه يحرم إلخ ) أتى بالفاء لأنه دليل على المتن لأنه إذا حرم مع ~~الشك في وجودها ففي وجودها بالفعل أولى ح # قوله ( كما اعتمده الكمال ) أي بناء على ما يظهر من عبارته المنقولة عقب ~~هذا بقوله قال إلخ وكان المناسب أن يقول حيث قال # قوله ( لا عورة للصغير جدا ) وكذا الصغيرة كما في السراج فيباح النظر ~~والمس كما في المعراج # قال ح وفسره شيخنا بابن أربع فما دونها ولم أدر لمن عزاه ا ه # PageV01P407 أقول قد يؤخذ مما في جنائز الشرنبلالية ونصه وإذا لم يبلغ ~~الصغير والصغيرة حد الشهوة يغسلهما الرجال والنساء وقدره في الأصل بأن يكون ~~قبل أن يتكلم ا ه # قوله ( ثم تغلظ ) قيل المراد أنه يعتبر الدبر وما حوله من الأليتين ~~والقبل وما حوله يعني أنه يعتبر في عورته ما غلظ من الكبير ويحتمل أنهما ~~قبل ذلك من المخفف فالنظر إليهما عند عدم الاشتهاء أخف إليهما من النظر بعد ~~وليحرر # ط # قوله ( ثم كبالغ ) أي عورته تكون بعد العشرة كعورة البالغين # وفي النهر كان ينبغي اعتبار السبع لأمرهما بالصلاة إذا بلغا هذا السن ا ه ~~ط # أقول سيأتي في الحظر أن الأمة إذا بلغت حد الشهوة لا تعرض على البيع في ~~إزار واحد يستر ما بين السرة والركبة لأن ظهرها وبطنها عورة ا ه # فقد أعطوها حكم البالغة من حين بلوغ حد الشهوة # واختلفوا في تقدير حد الشهوة فقيل سبع وقيل تسع وسيأتي في باب الإمامة ~~تصحيح عدم اعتباره بالسن بل المعتبر أن تصلح للجماع بأن تكون عبلة ضخمة ~~وهذا هو المناسب اعتباره هنا فتدبر # قوله ( إلى خمسة عشر ms0544 ) صوابه خمس عشرة لأن المعدود مؤنث مذكور ا ه ح # ولا يخفى أن الغاية غير داخلة وإلا فهو بالغ بالسن فلا يحل له النظر ~~والدخول لأنه مكلف كما لو بلغ بالاحتلام ولو فيما قبل ذلك # تتمة سيأتي في الحظر أن الذمية كالرجل الأجنبي في الأصح فلا تنظر إلى بدن ~~المسلمة وإن كل عضو لا يجوز النظر إليه قبل الانفصال لا يجوز بعده كشعر ~~عانته وشعر رأسها وعظم ذراع حرة ميتة وساقها وقلامة ظفر رجلها دون يدها وأن ~~النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام وسيأتي تمام الفوائد المتعلقة بذلك ~~هناك # قوله ( ويمنع إلخ ) هذا تفصيل ما أجمله بقوله وستر عورته ح # قوله ( حتى انعقادها ) منصوب عطفا على محذوف أي ويمنع صحة الصلاة حتى ~~انعقادها # والحاصل أنه يمنع الصلاة في الابتداء ويرفعها في البقاء ح # قوله ( قدر أداء ركن ) أي بسنته منية # قال شارحها وذلك قدر ثلاث تسبيحات ا ه # وكأنه قيد بذلك حملا للركن على القصير منه للاحتياط وإلا فالقعود الأخير ~~والقيام المشتمل على القراءة المسنونة أكثر من ذلك ثم ما ذكره الشارح قول ~~أبي يوسف # واعتبر محمد أداء الركن حقيقة والأول المختار للاحتياط كما في شرح المنية ~~واحترز عما إذا انكشف ربع عضو أقل من قدر أداء ركن فلا يفسد اتفاقا لأن ~~الانكشاف الكثير من الزمان القليل عفو كالانكشاف القليل في الزمن الكثير ~~وعما إذا أدى مع الانكشاف ركنا فإنها تفسد اتفاقا قال ح واعلم أن هذا ~~التفصيل في الانكشاف الحادث في أثناء الصلاة أما المقارن لابتدائها فإنه ~~يمنع انعقادها مطلقا اتفاقا بعد أن يكون المكشوف ربع العضو وكلام الشارح ~~يوهم أن قوله قدر أداء ركن قيد في منع الانعقاد أيضا ا ه # قوله ( بلا صنعه ) فلو به فسدت في الحال عندهم قنية # قال ح أي وإن كان أقل من أداء ركن ا ه # وفي الخانية إذا طرح المقتدي في الزحمة أمام الإمام أو في صف النساء أو ~~مكان نجس أو حولوه عن القبلة أو طرحوا إزاره أو سقط عنه ms0545 ثوبه أو انكشفت ~~عورته ففيما إذا تعمد ذلك فسدت صلاته وإن قل وإلا فإن أدى ركنا فكذلك وإلا ~~فإن مكث بعذر لا تفسد في قولهم وإلا ففي ظاهر الرواية عن محمد تفسد ا ه # لكن في الخانية أيضا ما يدل على عدم اشتراط قوله بلا صنع فإنه قال لو ~~تحول إلى مكان نجس إن لم يمكث على النجاسة قدر أدنى ركن جازت صلاته وإلا ~~فلا وكذا في منية المصلي # قال وكذا إن رفع نعليه وعليهما قذر مانع إن أدى معهما ركنا فسدت وذكر نحو ~~ذلك في الحلية عن الذخيرة والبدائع وغيرهما # ثم قال والأشبه الفساد مع التعمد إلا لحاجة كرفع نعله PageV01P408 لخوف ~~الضياع ما لم يؤد ركنا كما في الخلاصة وتمامه فيما علقناه على البحر # قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظ ما زاد على ~~الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر # قوله ( على المعتمد ) رد على الكرخي حيث قال المانع في الغليظة ما زاد ~~على الدرهم قياسا على النجاسة المغلظة كذا في البحر # قوله ( والغليظة إلخ ) لا يظهر فرق بينها وبين الخفيفة إلا من حيث إن ~~حرمة النظر إليها أشد # وفي الظهيرية حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ فلو رأى غيره مكشوف ~~الركبة ينكر عليه برفق ولا ينازعه إن لج # وفي الفخذ بعنف ولا يضربه إن لج # وفي السوأة يؤدبه على ذلك إن لج ا ه # قال في البحر وهو يفيد أن لكل مسلم التعزير بالضرب فإنه لم يقيده بالقاضي # قوله ( ما عدا ذلك ) أفرد اسم الإشارة وإن تعدد المشار إليه بتأويل ~~المذكور # تتمة أعضاء عورة الرجل ثمانية الأول الذكر وما حوله # الثاني الأنثيان وما حولهما # الثالث الدبر وما حوله # الرابع والخامس الأليتان # السادس والسابع الفخذان مع الركبتين # الثامن ما بين السرة إلى العانة مع ما يحاذي ذلك من الجنبين والظهر ~~والبطن # وفي الأمة ثمانية أيضا الفخذان مع الركبتين والأليتان والقبل مع ما حوله ~~والدبر كذلك والبطن والظهر مع ما يليهما من ms0546 الجنبين # وفي الحرة هذه الثمانية ويزاد فيها ستة عشر الساقان مع الكعبين والثديان ~~المنكسران والأذنان والعضدان مع المرفقين والذراعان مع الرسغين والصدر ~~والرأس والشعر والعنق وظهر الكفين وينبغي أن يزاد فيها أيضا الكتفان ولا ~~يجعلان مع الظهر عضوا واحدا بدليل أنهم جعلوا ظهر الأمة عورة دون كتفيها ~~وكذلك بطنا القدمين عورة في رواية أي وهي الأصح كما قدمناه عن إعانة الحقير ~~للمصنف فتصير ثمانية وعشرين كذا حرره ح # قلت وقدمنا عن التاترخانية أن صدر الأمة وثدييها عورة وقدمنا أيضا عن ~~القنية أن جنبيها عورة مستقلة على أحد قولين وعليه فتزاد الأمة خمسة على ~~الثمانية المارة فتصير أعضاؤها ثلاثة عشر والله تعالى أعلم # قوله ( بالأجزاء ) المراد بها الكسور المصطلح عليها في الحساب وهي النصف ~~والربع والثلث الخ # مثاله انكشف ثمن فخذه من موضع وثمن ذلك الفخذ من موضع آخر يجمع الثمن إلى ~~الثمن حسابا فيكون ربعا فيمنع ولو انكشف ثمن من موضع من فخذه ونصف ثمن ذلك ~~الفخذ من موضع آخر لا يمنع ح # قوله ( وإلا فبالقدر ) أي المساحة فإن بلغ المجموع بالمساح ربع أدناها أي ~~أدنى الأعضاء المنكشف بعضها كما لو انكشف نصف ثمن الفخذ ونصف ثمن الأذن من ~~المرأة فإن مجموعهما بالمساحة أكثر من ربع الأذن التي هي أدنى العضوين ~~المنكشفين وهذا التفصيل ذكره ابن ملك في شرح المجمع موافقا لما في الزيادات ~~وقوله في البحر إنه تفصيل لا دليل عليه ممنوع كما حققه في النهر ح # قلت وعلى هذا التفصيل أعني اعتبار ربع أدنى الأعضاء المنكشفة لا ربع ~~مجموعها مشى في القنية والحلية وشرح الوهبانية والإمداد وشرح زاد الفقير ~~للمصنف # خلافا للزيلعي وإن تبعه في الفتح والبحر فتدبر وقد أوضحنا ذلك فيما ~~علقناه على البحر # قوله ( عن غيره ) أي عن رؤية غيره من الجوانب لا من الأسفل وقوله ولو ~~حكما أي ولو كانت الرؤية حكمية كما في المكان المظلم أو المكان الخالي فإن ~~العورة فيها مرئية حكما فيشترط فيها سترها فيه ولا يصح كون المعنى ولو كان ~~الستر ms0547 حكما لأنه يصير المعنى يشترط ستر العورة ولو كان PageV01P409 ذلك ~~الستر المشروط حكما وإذا ستر العورة في الظلمة بثوب كان ذلك سترا حقيقة ~~وحكما لا في حكم الشرع فقط فافهم # قوله ( به يفتى ) لأنه روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف نصا أنه لا تفسد صلاته ~~كما في المنية وغيرها # قوله ( فلو رآها من زيقه ) أي ولو حكما بأن كان بحيث لو نظر رآها كما في ~~البحر # وزيق القميص بالكسر ما أحاط بالعنق منه # قاموس # قوله ( وإن كره ) لقوله في السراج فعليه أن يزره لما روى عن سلمة بن ~~الأكوع قال كنت يا رسول الله أصلي في قميص واحد فقال زره عليك ولو بشوكة ~~بحر # ومفاده الوجوب المستلزم تركه للكراهة ولا ينافيه ما مر من نصهما على أنها ~~لا تفسد فكان هذا هو المختار كما في شرح المنية وتمامه فيما علقناه على ~~البحر # قوله ( لا يصف ما تحته ) بأن لا يرى منه لون البشرة احترازا عن الرقيق ~~ونحو الزجاج # قوله ( ولا يضر التصاقه ) أي بالألية مثلا وقوله وتشكله من عطف المسيب ~~على السبب وعبارة شرح المنية أما لو كان غليظا لا يرى منه لون البشرة إلا ~~أنه التصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئيا فينبغي أن لا يمنع جواز ~~الصلاة لحصول الستر ا ه # قال ط وانظر هل يحرم النظر إلى ذلك المتشكل مطلقا أو حيث وجدت الشهوة ا ه # قلت سنتكلم على ذلك في كتاب الحظر والذي يظهر من كلامهم هناك هو الأول # قوله ( ولو حريرا ) تعميم للساتر # قال في الإمداد لأن فرض الستر أقوى من منع لبس الحرير في هذه الحالة # قوله ( أو ماء كدرا ) أي بحيث لا ترى منه العورة # قوله ( إن وجد غيره ) قيد في عدم إجزاء الستر بالصافي ومفهومه أنه إن لم ~~يجد غيره وجب الستر به وكأنه لأن فيه تقليل الانكشاف ا ه ح # قلت ومفهومه أيضا كما اقتضاه سياق الكلام في عادم الساتر أنه لا يجوز في ~~الماء الكدر إذا وجد ساترا مع ms0548 أن كلام السراج والبحر يفيد الجواز مطلقا ثم ~~رأيت صاحب النهر صرح بذلك حيث قال إن الفرق بين الصافي وغيره يؤذن بأن له ~~ثوبا إذ العادم له يستوي في حقه الصافي وغيره ا ه # لكن قوله يستوي فيه الصافي وغيره وفيه نظر لأنه إذا جاز الستر بالماء ~~الكدر مع القدرة على ساتر غيره صار ساترا حقيقة فيتعين عن العجز عن ساتر ~~غيره لأن الماء الصافي غير ساتر وإلا لجاز عند عدم العجز # هذا وذكر في البحر أنه لا يصح تصوير الصلاة في الماء إلا في صلاة الجنازة ~~وعلله في النهر بأنه إذا كان له ثوب وصلى في الماء الكدر لا يجوز له ~~الإيماء للفرض أي لقدرته على أن يصلي خارج الماء بالثوب بركوع وسجود لكن ~~قال الشيخ إسماعيل ولي في الكلامين نظر لإمكان تصوير ركوعه وسجوده في الماء ~~الكدر بحيث لا يظهر من بدنه شيء إذا سد منافذه بل ما يفعله الغطاس في ~~استخراج الغريق أبلغ من ذلك ا ه # أقول إن فرض إمكان ذلك فقد يقال لا يبقى ذلك ساترا لأنه حين سجوده ~~وارتفاع الماء فوقه لا يصير مستورا ويصير كما لو صلى عريانا تحت خيمة ~~مستورة الجوانب كلها أو في مكان مظلم أو كما لو دخل في كيس مثلا وصلى فيه ~~فإن الظاهر أنه لا تصح صلاته بخلاف ما لو أخرج رأسه من الكيس وصلى لأنه ~~يصير مستورا كما لو وقف في الماء الكدر ورأسه خارج وصلى على الجنازة # ثم رأيت في الحاوي والزاهدي من كتاب الكراهية والاستحسان ما نصه والمريض ~~إذا لم يخرج رأسه من اللحاف لا تجوز صلاته لأنه كالعاري ا ه أي إذا صلى تحت ~~اللحاف وهو مكشوف العورة بالإيماء لا تصح لأنه غير مستور العورة وهذا يؤيد ~~ما بحثناه في مسألة الكيس ولله الحمد # PageV01P410 والحاصل أن الشرط هو ستر عورة المصلي لا ستر ذات المصلي فمن ~~اختفى في خلوة أو ظلمة أو خيمة وهو عريان فذاته مستورة وعورته مكشوفة وذلك ~~لا يسمى ساترا ومثله ms0549 لو غطس في ماء كدر فتأمل # قوله ( وهل تكفيه الظلمة الخ ) لا يظهر لهذا الكلام ثمرة لأنه حيث فقد ~~الساتر صلى كيف كان أي في ظلمة أو في ضوء ولعل مراده ما ذكره في البحر # وعبارته والأفضل أن يصلي قاعدا ببيت أو صحراء في ليل أو نهار # قال ومن المشايخ من خصه بالنهار أما بالليل فيصلي قائما لأن ظلمة الليل ~~تستر عورته ورد بأنه لا عبرة بها # ورد بالفرق بين حالة الاختيار والاضطرار ا ه ط # قوله ( في مجمع الأنهر ) هو شرح الملتقى لشيخي زاده ح # قوله ( كما في الصلاة ) كذا قاله في منية المصلي # قال في البحر فعليه يختلف في الرجل والمرأة فهو يفترش وهي تتورك # قوله ( وقيل مادا رجليه ) أي ويضع يديه على عورته الغليظة والأول أولى ~~لأنه أكثر سترا مع ما في هذا من مد الرجلين إلى القبلة # بحر وحلية # لكن في شرح المنية الكبير أن الثاني أولى لزيادة الستر فيه وهو المذكور ~~في شروح الهداية وغيرها ا ه # قلت وهو الصواب لأن من جعل مقعدته على رجليه كما في تشهد الصلاة تظهر ~~عورته الغليظة حالة الإيماء للركوع والسجود أكثر ممن جعل مقعدته على الأرض ~~كما هو محسوس مشاهد ولو جلس متربعا يظهر منه القبل فلذا اغتفروا مد رجليه ~~نحو القبلة فلا جرم أنه مشى عليه شراح الهداية وغيرهم كصاحب الذخيرة ~~والسراج والدرر والتبيين ونور الإيضاح والخلاف في الأولوية كما لا يخفى ~~ونبه عليه في النهر # قوله ( وقائما بإيماء ) كذا في القهستاني عن الزاهدي ونقله في البحر عن ~~ملتقى البحار # وقال وظاهر الهداية أنه لا يجوز ثم ذكر بعد نحو ورقة بحثا رجح به ما في ~~الهداية والبحث مأخوذ من الحلية فراجعه # وقال في البحر أيضا وينبغي أن يكون هذا دون الرابع في الفضل أي دون ~~القيام بركوع وسجود للاختلاف في صحته وإن كان ستر العورة في الرابع أكثر ا ~~ه # قلت فكان الأولى للشارح تأخيره عن الرابع ليكون الذكر في الأربعة على وفق ~~الترتيب في الأفضلية ms0550 # قوله ( لأن الستر أهم الخ ) أي لأنه فرض في الصلاة وخارجها والأركان ~~فرائض الصلاة لا غير وقد أتى ببدلها وإنما جاز القيام لأنه وإن ترك فرض ~~الستر فقد كمل الأركان الثلاثة # بدائع # وأراد بالأركان الثلاثة القيام والركوع والسجود وظاهره أنه لا يجوز ~~الإيماء قائما لأن فيه ترك فرض الستر بلا تكميل للثلاثة ومن هنا نشأ ترجيح ~~صاحب البحر والحلية لظاهر ما مر عن الهداية # قوله ( ولو أبيح له ثوب الخ ) في التاترخانية ولو كان بحضرته من له ثوب ~~يسأله فإن لم يعطه صلى عريانا ولو وجد في خلال صلاته ثوبا استقبل ا ه # وظاهره لزوم السؤال لكن ينبغي تقييده بما إذا غلب على ظنه عدم المنع كما ~~في المتيمم # قوله ( هو الأظهر ) كذا في شرح المنية الصغير وقدمنا في التيمم عن الفتح ~~وغيره أنه لو وعد بدلو أو ثوب يستحب له التأخير ما لم يخف فوت الوقت عنده # وعندهما يجب وإن خاف فوته كما لو وعد بالماء فإنه ينتظر اتفاقا وقدمنا أن ~~ظاهر كلامهم ترجيح قول الإمام وبه جزم في المنية وتقدم أيضا أنه يندب لراجي ~~الماء أن يؤخر إلى آخر الوقت المستحب # قوله ( كراجي ماء ) أي كمن رجا حصول الماء فإنه يندب له أن يؤخر إلى آخر ~~الوقت المستحب كما مر في التيمم وهذا تنظير لا قياس PageV01P411 حتى يرد أن ~~الظاهر قياس مسألة الثوب على الماء الموعود فيجب الانتظار وإن فات الوقت ~~فافهم # قوله ( وثوب ومكان ) فإنه إذا رجا وجود الثوب يؤخر ما لم يخلف فوت الوقت ~~كطهارة المكان # قنية أي كما إذا كان محبوسا مثلا في مكا ن نجس ويرجو رجاء قويا الخروج ~~منه فإنه يؤخر ما لم يخف الفوت والظاهر أن هذا التأخير مستحب أيضا كنظائره ~~المارة قوله ( وينبغي ذلك ) أي قياسا على الماء والبحث للبحر وتبعه في ~~النهر وقال ولم يذكروه # وأقول قدمنا المسألة منقولة عن السراج وأن فيها قولين # وفي تيمم مواهب الرحمن ويجب أن يشتري الماء والثوب بمثل الثمن إن فضل عن ~~نفقته لا ms0551 بزيادة غبن فاحش ولله الحمد # قوله ( ليس بأصلي الخ ) أي ليس بأصلي النجاسة وإنما المراد ما نجاسته ~~عارضة كالبول والدم كما في النهر لكن في كون جلد الميتة نجس الأصل نظر لأن ~~نجاسته عارضة بالموت # تأمل # قوله ( فإنه لا يستر به فيها ) لأن نجاسته أغلظ لعدم زوالها بالماء # بحر # قوله ( بل خارجها ) ظاهره وجوب الستر به حيث لم يجد غيره وقد مر أول ~~الباب أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة # قوله ( ندب صلاته فيه ) أي بالقيام والركوع والسجود ح # قوله ( وجاز الإيماء كما مر ) أي عاريا بأن فعل إحدى الصور الأربع ~~السابقة ولو قال وجاز أن يفعل كما مر لكان أولى ط أي لأن بعض تلك الصور لا ~~إيماء فيها # قوله ( واستحسنه في الأسرار ) لكن نازعه في الفتح # قوله ( إذ الربع كالكل ) أي يقوم مقامه في موضع كما في حلق المحرم ربع ~~رأسه وكما في كشف العورة # قوله ( وهذا إذا لم يجد الخ ) فإن وجد في الصورتين وجب استعماله كما في ~~البحر # قوله ( فيتحتم لبس أقل ثوبيه نجاسة ) تبع فيه صاحب النهر وليس على إطلاقه ~~لما في الحلية إن كانت النجاسة في كل منهما غليظة فقالوا إن لم تبلغ في كل ~~منهما الربع تخير والمستحب الصلاة في أقلهما نجاسة وإن بلغت الربع في ~~أحدهما فقط تعين الآخر وإن زاد عليه في كل منهما ولم تبلغ ثلاثة أرباع تخير ~~وإن بلغتها في أحدهما واستوعبت الآخر تعين ما ربعه طاهر وإن كانت النجاسة ~~خفيفة لم أره ومقضتى التخريج على ما مر أن يتخير ما لم تزد في أحدهما على ~~ثلاثة أرباعه أو تستوعبه وإلا تعين ما ربعه فصاعدا طاهر ا ه # وذكر نحوه ح عن الهندية والزيلعي والخلاصة # قوله ( ببليتين ) أي بفعل إحداهما غير عين لا بفعلهما معا قوله ( فإن ~~تساويا ) أي من حيث المنع من الصلاة بلا مرجح معتبر وإن لم يستويا في قدر ~~النجاسة وقوله أو اختلفا أي بأن كان ما في أحدهما مانعا دون ما في الآخر ms0552 أو ~~كان ما في كل منهما مانعا لكن وجد في أحدهما مرجح يقيمه مقام الكل كطهارة ~~الربع أو نجاسته وبهذا التقرير ينطبق الضابط على ما ذكرناه من الفروع فإذا ~~كانت النجاسة في كل منهما أكثر من قدر الدرهم لكن لم تبلغ الربع تخير وإن ~~كانت في أحدهما أكثر من الآخر لتساويها في المنع بلا مرجح بخلاف ما إذا ~~بلغت ربع أحدهما لترجحه بإقامتهم الربع مقام الكل وتقرير الباقي ظاهر مما ~~قلنا فافهم # قوله ( اختار الأخف ) نظيره جريح لو سجد سال جرحه وإلا لا فإنه يصلي ~~قاعدا موميا لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث لجواز تركه اختيارا في ~~التنفل PageV01P412 على الدابة زيلعي # قوله ( لأنه لما سقط الخ ) الأولى التعليل بقوله عليه الصلاة والسلام لا ~~تصلي حائض بغير قناع لأن تعليله يفهم أن كل ما سقط ستره بعذر الرق كالكتفين ~~والساقين يسقط بالصبا وليس كذلك أفاده ح تأمل # وفي أحكام الصغار للأسروشني وجواز صلاة الصغيرة بغير قناع استحسان لأنه ~~لا خطاب مع الصبا # والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه ~~يجوز أداؤها بعد البلوغ ثم قال المراهقة إذا صلت بغير قناع لا تؤمر ~~بالإعادة استحسانا وإن صلت بغير وضوء تؤمر ولو صلت عريانة تعيد وفي كل موضع ~~تعيد البالغة الصلاة فهي تعيد على سبيل الاعتياد ا ه # قوله ( لا يجب ) لأن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل والستر أفضل ~~تقليلا للانكشاف # زيلعي # ومثله في الحلية عن المحيط والخلاصة والكافي # قوله ( زاد الحلبي ) أي في شرحه الصغير ح # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان يستر الربع أو الأقل ط # قوله ( فتأمل ) أشار إلى إمكان الجواب بحمل كلام الكمال على غير الرأس ~~لأنه أخف بدليل صحة صلاة المراهقة مع كشف الرأس غيره أفاده ح # أقول والأحسن الجواب بحمل أل في العورة على جنس الأفراد لا جنس الأجزاء ~~أي إذا وجد ما يستر بعض أفراد العورة بأن كان يستر أصغرها كالقبل أو الدبر ~~دون أكبرها وجب استعماله ms0553 بدليل قوله بعده ويستر القبل والدبر وقوله في ~~المعراج ولو وجد ما يستر به بعض العورة ستر القبل والدبر بالاتفاق ا ه # وهو معنى ما في البحر عن المبتغى إن كان عنده قطعة يستر بها أصغر العورات ~~فسدت وإلا فلا ا ه وحينئذ فلا منافاة بين كلامهم إذ ليس فيه على هذا الحمل ~~ما يقتضي وجوب ستر ما دون ربع عضو من العورة حتى يخالف ما قدمناه عن ~~الزيلعي والمحيط والخلاصة والكافي من أن ما دون الربع لا يعطى له حكم الكل ~~وأما قول الحلبي وإن قل فيحتاج لنقل وإلا فلا يعارض كلام أئمة المذهب اللهم ~~إلا أن يراد ما يستر عضوا كاملا كالدبر مثلا وإلا فلو وجدت المرأة ما ستر ~~ما بين السرة والركبة وعندها خرقة قدر الظفر مثلا يبعد كل البعد إلزامها ~~بالستر بها هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم # قوله ( وقيل القبل ) لأنه يستقبل به القبلة ولأنه لا يستر بغيره والدبر ~~يستر بالأليتين # بحر عن السراج # قوله ( والتعليل ) أي للقول الأول بأنه أفحش الخ وهو مراد صاحب النهر ~~بقوله والتعليل الثاني لأن ما ذكره الشارح أولا ذكره في النهر ثانيا فافهم # قوله ( بالإيماء ) عبارة النهر قاعدا بالإيماء # قوله ( تعين ستر القبل ) لعدم العلة وهي زيادة الفحش في الركوع والسجود # أقول وهذا إنما يظهر لو قعد متربعا أما لو قعد مادا رجليه إلى القبلة أو ~~قعد كالمتشهد كما مشى عليه فيما مر يتعين ستر الدبر لأنه يمكنه جعل الذكر ~~والخصيتين تحت الفخذين # وأما الدبر فإنه ينكشف حالة الإيماء فيتعين ستره تأمل # قوله ( ثم فخذه ) بالنصب عطفا على قول المتن القبل والدبر وعبارة شرح ~~المنية ويقدم في الستر PageV01P413 ما هو أغلظ كالسوأتين ثم الفخذ ثم ~~الركبة # وفي المرأة بعد الفخذ البطن والظهر ثم الركبة ثم الباقي على السواء ا ه # وأفاده بقوله كالسوأتين إن ستر نحو الألية والعانة مثلهما فيقدم على ~~الفخذ فافهم قوله ( أو يقللها ) كذا في شرح المنية والظاهر تقييده بما ~~يقللها عن الدرهم أو ms0554 عن ربع الثوب وإلا فلو كانت أكثر من الدرهم ودون الربع ~~وإذا قللها تبقى أكثر من الدرهم لا يجب التقليل لما مر عن الحلية وغيرها من ~~أنه لو له ثوبان لم تبلغ نجاسة كل الربع يتخير فتدبر # قوله ( لبعده ميلا ) صرح به في السراج وأشار به إلى أن عدم الوجود يكون ~~حقيقة وحكما # قوله ( أو لعطش ) أي خوفه حالا أو مآلا على نفسه أو على من تلزمه مؤنته ~~فإنه لا يلزمه إزالة تلك النجاسة # شراح المنية # ومثله خوف العدو وعدم وجود ثمنه ونحو ذلك كما في الأحكام عن البرجندي # قوله ( صلى معها أو عاريا ) أي إن كان الطاهر أقل من ربع الثوب وإلا ~~تعينت صلاته به كا مر # قوله ( ولا إعادة عليه ) أي إذا وجد المزيل وإن بقي الوقت # قهستاني # قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب الحلية وقال ولعلهم لم يذكروه هنا للعلم به ~~مما مر في التيمم وتبعه في البحر وغيره فافهم # قوله ( عن مزيل ) أي للنجاسة في مسألتنا وقول وعن ساتر أي للعورة في ~~المسألة التي قبلها # قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في باب التيمم مما ذكروه من التفصيل في ~~عدم القدرة على الماء فافهم # قوله ( ثم هذا للمسافر ) الأولى أن يقول وقيدنا بالمسافر وكأنه يشير بهذا ~~إلى رد ما في شرح المنية من أن التقييد بالمسافر باعتبار الغالب إذ لا فرق ~~بينه وبين غيره # قوله ( لأن للمقيم الخ ) اسم أن ضمير الشأن محذوف وللمقيم يتعلق بيشترط ~~والجملة خبر أن وضمير يملكه للساتر # وعبارة القهستاني هكذا والتقييد بالمسافر لأن للمقيم اشتراط طهارة ما ~~يستر العورة وإن لم يملكه كما في النظم وغيره ا ه ح # قلت فأسقط الشارح لفظ طهارة # وحاصل المعنى أنه لا يصح صلاة المقيم بساتر نجس وإن لم يملك الطاهر بناء ~~على أن المقيم لا يتحقق عجزه عن الماء أو غيره من المائعات المزيلة لأن ~~المصر ونحوه مظنة وجود ذلك ولذا لم يجز له التيمم في المصر لكن هذا قولهما ~~والمفتى به قوله حيث تحقق ms0555 العجز كما مر ومقتضاه أن يكون هنا كذلك فافهم # # | بحث النية # قوله ( بالإجماع ) أي لا بقوله تعالى @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين @QE@ البينة 5 فإن المراد بالعبادة هنا التوحيد ولا بقوله ~~عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات لأن المراد ثوابها ولا تعرض فيه ~~للصحة وتمامه في ح # قوله ( وهي الإرادة ) النية لغة العزم والعزم وهو الإرادة الجازمة ~~القاطعة والإرادة صفة توجب تخصيص المفعول بوقت وحال دون غيرهما أي ترجح أحد ~~المستويين وتخصصه بوقت وحال أي كيفية وحالة مخصوصة وبه علم أن النية ليست ~~مطلق الإرادة بل هي الإرادة الجازمة # قوله ( المرجحة ) نعت للإرادة قصد به تفسيرها ح # قوله ( أي إرادة الصلاة الخ ) لما عرف مطلق النية بين المعنى المراد بها ~~هنا الذي هو من شروط الصلاة وإلا فالنية غير خاصة بالصلاة قال ط والمراد ~~بقوله على الخلوص الإخلاص لله تعالى على معنى أنه لا يشرك معه غيره في ~~العبادة ا ه # PageV01P414 أقول هذا يوهم أنها لا تصح مع الرياء مع أن الإخلاص شرط ~~للثواب لا للصحة كما سيأتي في الفروع أنه لو قيل لشخص صل الظهر ولك دينار ~~فصلى بهذه النية ينبغي أن يجزيه وأنه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب ~~فهذا يقتضي صحة الشروع مع عدم الإخلاص فليتأمل # ثم رأيت الحموي في حواشي الأشباه اعترضه بقوله فيه أن هذا إنما يستقيم في ~~عبادة يترتب عليها ثواب لا المنهيات المترتب عليها عقاب ا ه # قوله ( لا مطلق العلم الخ ) أي ليست النية مطلق العلم بالمنوي أي سواء ~~كان مع قصد وإرادة جازمة أو لا وهذا رد على ما عن محمد بن سلمة من أنه إذا ~~علم عند الشروع أي صلاة يصلي فهذا القدر نية وكذا في الصوم كما أوضحه في ~~الدرر # قال في الأحكام لكن في المفتاح وشرح ابن ملك أن مراد ذلك القائل أن من ~~قصد صلاة فعلم أنها ظهر أو عصر أو نفل أو قضاء يكون ذلك نية فلا يحتاج إلى ~~نية أخرى ms0556 للتعيين إذا وصلها بالتحريمة وفيما أورده لم يوجد قصد إلى الكفر ~~وهذا القائل لم يدع أن مطلق العلم بشيء يكون نية فلا يرد عليه الاعتراض ا ه # قلت وحاصله أن النية التي هي الإرادة الجازمة لما كانت لا تتحقق إلا ~~بتصور المراد وعلمه وكان ذلك شرطا لصحتها شرعا ولازما لها لغة اقتصر عليه # قوله ( والمعتبر فيها عمل القلب ) أي أن الشرط الذي تتحقق به النية ~~ويعتبر فيها شرعا العلم بالشيء بداهة الناشىء ذلك العلم عن الإرادة الجازمة ~~لا مطلق العلم ولا مجرد القول باللسان # والحاصل أن معنى النية المعتبر في الشرع هو العلم المذكور وهذا معنى ما ~~نقل عن ابن سلمة كما قدمناه وأما قولهم لا يصح تفسير النية بالعلم فالمراد ~~به مطلق العلم الخالي عن القصد بقرينة الاعتراض المار فافهم لكن في جعله ~~العلم من أعمال القلب مسامحة لأن العلم من الكيفيات النفسانية كما حقق في ~~موضعه # قوله ( إن خالف القلب ) فلو قصد الظهر وتلفظ بالعصر سهوا أجزأه كما في ~~الزاهدي # قهستاني # قوله ( فيكفيه اللسان ) أي بدلا عن النية # واعترضه في الحلية بأنه يلزم عليه نصب الإبدال بالرأي لأنه إذا سقط الشرط ~~للعجز فقد يسقط إلى بدل ما في التيمم أو بلا بدل كستر العورة وقد يسقط ~~المشروط كما في العاجز عن الطهورين فإثبات أحد هذه الاحتمالات لا بد له من ~~دليل وأين هو هنا فلا يجوز ا ه موضحا وأقره في البحر # ويؤيده ما سيأتي في الفصل الآتي من أن العاجز عن النطق لا يلزمه تحريك ~~لسانه للتكبير أو القراءة في الصحيح لتعذر الأصل فلا يلزم غيره إلا بدليل ا ~~ه # وأجاب الحموي بأنه صار أصلا لا بدلا # وأقول نصب الأصل أبلغ من البدل فلا يجوز بالرأي بالأولى ولا يبعد القول ~~بسقوط الأداء عمن وصل إلى هذه الحالة فإن من لا يمكنه معرفة أي صلاة يصلي ~~بمنزلة المجنون وسيذكر المصنف في باب صلاة المريض أنه لو اشتبه على المريض ~~أعداد الركعات أو السجدات لنعاس يلحقه لا يلزمه الأداء ms0557 # قوله ( أن يعلم عند الإرادة الخ ) قال الزيلعي وأدناه أن يصير بحيث لو ~~سئل عنها أمكنه أن يجيب من غير فكر ا ه # واعترضه في البحر بأن هذا قول ابن سلمة ومقتضاه لزوم الاستحضار في أثناء ~~الصلاة وعند الشروع # والمذهب جوازها بنية متقدمة بشرطها المتقدم وإن لم يقدر على الجواب بلا ~~تفكر ا ه # أقول أنت خبير بما قدمناه بأن قول ابن سلمة هو لزوم الاستحضار عند الشروع ~~وليس في كلام الزيلعي اشتراط ذلك بل هو بيان لأدنى العلم المعتبر في النية ~~اللازم لها سواء تقدمت أو قارنت الشروع ولدفع هذا PageV01P415 التوهم قال ~~الشارح عند الإرادة أي النية ثم رأيت ط نبه على ذلك # قوله ( وتكون بلفظ الماضي ) مثل نويت صلاة كذا # قوله ( لأنه ) أي الماضي # قوله ( في الإنشاءات ) كالعقود والفسوخ ط # قوله ( وتصح بالحال ) أي المضارع المنوي به الحال مثل أصلي صلاة كذا # قوله ( وقيل سنة ) عزاه في التحفة والاختيار إلى محمد وصرح في البدائع ~~بأنه لم يذكره محمد في الصلاة بل في الحج فحملوا الصلاة على الحج واعترضهم ~~في الحلية بما ذكره جماعة من مشايخنا من أن الحج لما كان مما يمتد وتقع فيه ~~العوارض والموانع ويحصل بأفعال شاقة استحب فيه طلب التيسير والتسهيل ولم ~~يشرع مثله في الصلاة لأن وقتها يسير ا ه # فهذه صريح في نفي قياس الصلاة على الحج ا ه # وأقره في البحر وغيره قوله ( يعني الخ ) أشار به للاعتراض على المصنف بأن ~~معنى القولين واحد سمي مستحبا باعتبار أنه أحبه علماؤنا وسنة باعتبار أنه ~~طريقة حسنة لهم لا طريقة للنبي كما حرره في البحر ح # قوله ( إذ لم ينقل الخ ) في الفتح عن بعض الحفاظ لم يثبت عنه من طريق ~~صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا ولا عن أحد من الصحابة ~~والتابعين زاد في الحلية ولا عن الأئمة الأربع بل المنقول أنه كان إذا قام ~~إلى الصلاة كبر # قوله ( بل قيل بدعة ) نقله في الفتح # وقال في الحلية ولعل ms0558 الأشبه أنه بدعة حسنة عند قصد جميع العزيمة لأن ~~الإنسان قد يغلب عليه تفرق خاطره وقد استفاض ظهور العمل به في كثير من ~~الأعصار في عامة الأمصار فلا جرم أنه ذهب في المبسوط والهداية والكافي إلى ~~أنه إن فعله ليجمع عزيمة قلبه فحسن فيندفع ما قيل إنه يكره ا ه # قوله ( وفي المحيط يقول الخ ) هذا مقابل قوله ويكون بلفظ الماضي الخ ~~وأشار بقوله كما سيجيء في الحج أي من أنه يقول فيه اللهم إني أريد الحج ~~فيسره لي وتقبله مني إلى أن ذلك مقيس عليه وفيه ما علمت # وقال في الحلية ولو سلم أن ذلك يفيد استنانها في الصلاة فإنما يفيد كونها ~~بهذا اللفظ لا بنحو نويت أو أنوي كما عليه عامة الملتفظين بها ما بين عامي ~~وغيره ا ه # وحاصله أنه خلاف المستفيض فلا يقبل # قوله ( ولو قبل الوقت ) ذكر في الحلية عن ابن هبيرة أنه قال أبو حنيفة ~~وأحمد يجوز تقديم النية للصلاة بعد دخول الوقت وقبل التكبير ما لم يقطعها ~~بعمل ا ه # ثم قال ولم أقف على التصريح باشتراط الوقت وهو إن صح مشكل فإن المذهب أن ~~النية شرط لا يشترط مقارنتها فلا يضر إيجادها قبل الوقت واستصحابها إلى وقت ~~الشروع بعد دخوله كغيرها من الشروط ا ه # وتبعه في البحر والنهر # أقول إن كان المراد باستصحابها عدم عزوبها عن قلبه إلى وقت الشروع كما ~~اقتضاه قوله واستصحابها إلى وقت الشروع ففيه أن هذه نية مقارنة والكلام في ~~النية المتقدمة بلا اشتراط استصحابها إلى وقت الشروع كما اقتضاه ما نقله ~~الشارح عن البدائع وهذه لا تصح إذا عزبت عنه قبل الوقت لأن النية وإن لم ~~تشترط مقارنتها للشروع يشترط عدم المنافي لها ولا يخفى أن عدم دخول الوقت ~~مناف لنية فرض الوقت لأنه لا يفرض قبل دخول وقته فليتأمل # قوله ( جاز ) وأما اشتراطهم عدم الفاصل بين النية والتكبير فالمراد به ما ~~كان من أعمال الدنيا كما في التاترخانية # وفي البحر المراد به الفاصل الأجنبي وهو ms0559 ما لا يليق بالصلاة كالأكل ~~والشرب والكلام لأن هذه الأفعال تبطل الصلاة فتبطل النية وأما المشي ~~والوضوء فليس بأجنبي ألا ترى أن من أحدث في صلاته له PageV01P416 أن يفعل ~~ذلك ولا يمنعه من البناء ا ه # قوله ( ومفاده ) أي مفاد ما في البدائع جواز تقديم نية الاقتداء على ~~الوقت كنية الصلاة أو المراد تقديمها على شروع الإمام ويأتي تمام الكلام ~~على ذلك # ثم إن هذا المفاد ذكره في النهر بحثا وقال ولم أر فيه غير ما علمت أي لم ~~ير فيه نقلا صريحا غير ما يفيده كلام البدائع # قوله ( بينهما ) أي بين النية والتكبيرة # قوله ( وهو كل ما يمنع البناء ) أي يمنع الذي سبقه الحدث من البناء على ~~ما صلى احترازا عن المشي والوضوء لكن في هذه الكلية نظر لأن القراءة تمنع ~~البناء أيضا والظاهر أنها لا تفصل بين النية والتكبيرة فالأولى ذكر منع ~~البناء على سبيل الاستيضاح كما نقلناه عن البحر آنفا # قوله ( وشرط الشافعي قرانها ) أي جمعها مع التكبير وبه قال الطحاوي ومحمد ~~بن سلمة # # | مطلب في حضور القلب والخشوع # وفي شرح المقدمة الكيدانية للعلامة القهستاني يجب حضور القلب عند ~~التحريمة فلو اشتغل قلبه بتفكر مسألة مثلا في أثناء الأركان فلا تستحب ~~الإعادة # وقال البقالي لم ينقص أجره إلا إذا قصر وقيل يلزم في كل ركن ولا يؤاخذ ~~بالسهو لأنه معفو عنه لكنه لم يستحق ثوابا كما في المنية ولم يعتبر قول من ~~قال لا قيمة لصلاة من لم يكن قلبه فيها معه كما في الملتقط والخزانة ~~والسراجية وغيرها # واعلم أن حضور القلب فراغه عن غير ما هو ملابس له وهو ها هنا العلم ~~بالعمل بالفعل والقول الصادرين عن المصلي وهو غير التفهم فإن العلم بنفس ~~اللفظ غير العلم بمعنى اللفظ ا ه # قوله ( ولا عبرة بنية متأخرة ) لأن الجزء الخالي عن النية لا يقع عبادة ~~فلا ينبني الباقي عليه وفي الصوم جوزت للضرورة بهنسي # حتى لو نوى عند قوله الله قبل أكبر لا يجوز لأن الشروع يصح ms0560 بقوله الله ~~فكأنه نوى بعد التكبير حلية عن البدائع # قوله ( إلى الركوع ) فيه أن الكرخي لم ينص على الركوع ولا غيره وإنما ~~اختلفوا في التخريج على قوله في أنه ينتهي إلى الثناء أو الركوع أو الرفع ~~منه أو القعود أفاده ح # قوله ( وكفى الخ ) أي بأن يقصد الصلاة بلا قيد نفل أو سنة أو عدد # قوله ( لنفل ) هذا بالاتفاق # قوله ( وسنة ) ولو سنة فجر حتى لو تهجد بركعتين ثم تبين أنها بعد الفجر ~~نابتا عن السنة وكذا لو صلى أربعا ووقعت الأخريان بعد الفجر وبه يفتى # خلاصة # وكذا الأربع المنوي بها آخر ظهر أدركته عند الشك في صحة الجمعة فإذا تبين ~~صحتها ولا ظهر عليه نابت عن سنة الجمعة على قول الجمهور لأنه يلغو الوصف ~~ويبقى الأصل وبه تتأدى السنة كما بسطه في الفتح وأقره في البحر والنهر وهذا ~~بخلاف ما لو قام في الظهر للخامسة فضم سادسة لا تنوبان عن سنة الظهر لعدم ~~كون الشروع مقصودا # قوله ( على المعتمد ) أي من قولين مصححين وإنما اعتمد هذا لما في البحر ~~من أنه ظاهر الرواية وجعله في المحيط قول عامة المشايخ ورجحه في الفتح ~~ونسبه إلى المحققين # قوله ( أو تعيينها الخ ) لأن السنة ما واظب عليها النبي في محل مخصوص ~~فإذا أوقعها المصلي فيه فقد فعل الفعل المسمى سنة والنبي لم يكن ينوي السنة ~~بل الصلاة لله تعالى PageV01P417 وتمام تحقيقه في الفتح قوله ( والتعيين ) ~~أي بالنية أحوط أي لاختلاف الصحيح # بحر # قوله ( ولا بد من التعيين الخ ) فلو فاتته عصر فصلى أربع ركعات عما عليه ~~وهو يرى أن عليه الظهر لم يجز كما لو صلاها قضاء عما عليه وقد جهله ولذا ~~قال أبو حنيفة فيمن فاتته صلاة واشتبهت عليه إنه يصلي الخمس ليتيقن ا ه # فتح أي لأنه لا يمكنه تعيين هذه الفائتة إلا بذلك # وفي الأشباه ولا يسقط التعيين بضيق الوقت لأنه لو شرع فيه منتقلا صح وإن ~~كان حراما ا ه # قوله ( عند النية ) أي سواء تقدمت على الشروع ms0561 أو قارنته فلو نوى فرضا ~~معينا وشرع فيه نسي فظنه تطوعا فأتمه على ظنه فهو على ما نوى كما في البحر # قوله ( فلو جهل الفرضية ) أي فرضية الخمس إلا أنه كان يصليها في مواقيتها ~~لم يجز وعليه قضاؤها لأنه لم ينو الفرض إلا إذا صلى مع الإمام ونوى صلاة ~~الإمام # بحر عن الظهيرية # قوله ( ولو علم الخ ) أي علم فرضية الخمس لكنه لا يميز الفرض من السنة ~~والواجب # قوله ( جاز ) أي صح فعله # قوله ( وكذا لو أم غيره الخ ) يعني أن من لا يميز الفرض من غيره إذا نوى ~~الفرض في الكل جاز كونه إماما أيضا فيصح الاقتداء به لكن في صلاة لا سنة ~~قبلها أي في صلاة لم يصل قبلها مثلها في عدد الركعات لأنه لو صلى قبلها ~~مثلها سقط عنه الفرض وصار ما بعده نفلا فلا يصح اقتداء المفترض به # قوله ( لفرض ) متعلق بالتعيين قال في الأشباه ولم أر حكم نية الفرض العين ~~في فرض العين وفرض الكفاية في فرض الكفاية وأما المعادة لترك واجب فلا شك ~~أنها جابرة لا فرض فعليه ينوي كونها جابرة # وأما على القول بأن الفرض لا يسقط إلا بها فلا خفاء في اشتراط نية ~~الفرضية ا ه # ونقل البيري عن الإمام السرخسي أن الأصح القول الثاني # قوله ( أنه ظهر ) بفتح الهمزة مفعول التعيين أو على حذف الجار أي بأنه # قوله ( قرنه باليوم أو الوقت أو لا ) أي لم يقرنه بشيء منهما وشمل إطلاقه ~~في هذه الثلاثة ما إذا كان ذلك في الوقت أو خارجه مع علمه بخروجه أو مع ~~الجهل فالمسائل تسع من ضرب ثلاثة في ثلاثة أما إن قرنه باليوم بأن نوى ظهر ~~اليوم فيصح في الصور الثلاث كما سيذكره الشارح # وأما إن قرنه بالوقت بأن نوى ظهر الوقت فإن كان في الوقت صح قولا واحدا ~~وإن كان خارجه مع العلم بخروجه فيصح أيضا على ما فهمه الشرنبلالي من عبارة ~~الدرر في حاشيته عليها لأن وقت العصر ليس له ظهر فيراد به ms0562 الظه رالذي يقضى ~~في هذا الوقت وإن كان خارجه مع الجهل فلا يصح كما في الفتح والخانية ~~والخلاصة وغيرها وبه جزم المصنف والشارح فيما سيأتي وهو الذي فهمه في النهر ~~من عبارة الزيلعي خلافا لما فهمه منها في البحر وهو ما اقتضاه إطلاق الشارح ~~هنا من أنه يصح ونقل في المنية عن المحيط أنه المختار لكن رده في شرح ~~المنية بل قال في الحلية إنه غلط والصواب ما في المشاهير من أنه لا يصح # وأما إذا لم يقرنه بشيء بأن نوى الظاهر وأطلق فإن كان في الوقت ففيه ~~قولان مصححان قيل لا يصح لقبول الوقت ظهر يوم آخر وقيل يصح لتعين الوقت له ~~ومشى عليه في الفتح والمعراج والأشباه واستظهره في العناية # ثم قال وأقول الشرط المتقدم وهو أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي يحسم مادة ~~هذه المقالات وغيره فإن العمدة عليه لحصول التمييز به وهو المقصود ا ه # وإن كان خارجه مع الجهل بخروجه # ففي النهر أن ظاهر ما في الظهيرية أنه يجوز على الأرجح PageV01P418 وإن ~~كان مع العلم به فبحث ح أنه لا يصح وخالفه ط # قلت وهو الأظهر لما مر عن العناية وأما إذا نوى فرض اليوم أو فرض الوقت ~~فسيأتي بأقسامه التسع فافهم # قوله ( هو الأصح ) قيد لقوله أولا أي إذا نوى الظهر ولم يقرنه باليوم أو ~~الوقت وكان في الوقت فالأصح الصحة كما في الظهيرية وكذا في الفتح وغيره كما ~~قدمناه وهو رد على ما في الخلاصة من أنه لا يصح كما نقله في البحر والنهر ~~لا على ما في الظهيرية فافهم # قوله ( لكنه يعين الخ ) أي يعين الصلاة ويومها أشباه وهذا عند وجود ~~المزاحم أما عند عدمه فلا كما لو كان في ذمته ظهر واحد فائت فإنه يكفيه أن ~~ينوي ما في ذمته من الظهر الفائت وإن لم يعلم أنه من أي يوم # حلية فافهم # قوله ( على المعتمد ) مقابله ما في المحيط من أنه إذا سقط الترتيب بكثرة ~~الفوائت تكفيه نية الظهر لا غير ms0563 ا ه أي لا يلزم تعيين اليوم قياسا على ~~الصوم # قوله ( والأسهل الخ ) أي فيما إذا وجد المزاحم كظهرين من يومين جعل ~~تعيينهما # قوله لا يشترط ذلك ) أي نية أول ظهر أو آخره بل تكفيه نية الظهر لا غير ~~كما مر عن المحيط # قوله ( وسيجيء ) أي ما صححه القهستاني في آخر الكتاب في مسائل شتى متنا ~~تبعا لمتن الكنز ونقل الشارح هناك عن الأشباه أنه مشكل ومخالف لما ذكره ~~أصحابنا كقاضيخان وغيره والأصح الاشتراط # قلت وكذا صححه في متن الملتقى هناك فقد اختلف التصحيح والاشتراط أحوط وبه ~~جزم في الفتح هنا # قوله ( وواجب ) بالجر عطفا على قوله لفرض وقد عد منه في البحر قضاء ما ~~أفسده من النفل والعيدين وركعتي الطواف وزاد في الدرر الجنازة لكن في ~~الأشباه والخطبة لا يشترط لها نية الفرضية وإن شرطنا لها النية لأنه لا ~~يتنفل بها وينبغي أن تكون صلاة الجنازة كذلك لأنها لا تكون إلا فرضا كما ~~صرحوا به ولذا لا تعاد نفلا ا ه # ويؤيده نصهم على أنه ينوي فيها الصلاة لله تعالى والدعاء للميت ولم ~~يذكروا تعيين الفرضية # قوله ( أنه وتر ) أشار إلى أنه لا ينوي فيه أنه واجب للاختلاف فيه زيلعي ~~أي لا يلزمه تعيين الوجوب وليس المراد منعه من أن ينوي وجوبه لأنه إن كان ~~حنفيا ينبغي أن ينويه ليطابق اعتقاده وإن كان غيره لا تضره تلك ذكره في ~~البحر في باب الوتر # ثم اعلم أن ما في شرح العيني من قوله وأما الوتر فالأصح أنه يكفيه مطلق ~~النية مشكل لأن ظاهره أن يكفيه نية مطلق الصلاة كالنفل إلا أن يحمل على ما ~~ذكرناه عن الزيلعي من إطلاق نية الوتر ولذا قال يكفيه مطلق النية ولم يقل ~~مطلق نية الصلاة وبينهما فرق دقيق ففيه إشارة خفية إلى ما قلنا فتدبر # قوله ( أو نذر ) هو قد يكون منجزا أو معلقا على نحو شفاء مريض أو قدوم ~~غائب فالظاهر أنه لا بد من تعيينه بذلك لاختلاف أسبابه واختلاف أنواع ماعلق ~~عليه ms0564 بدليل عدم الاكتفاء في الفرض بدون تخصيصه بنحو الظهر أفاده ح # قلت هذا إنما يظهر عند وجود المزاحم كما لو كان عليه نذر منجز ومعلق أو ~~نذران علقا على أمرين وإلا فلا كما قدمناه آنفا عن الحلية في قضاء الفائتة ~~فافهم # قوله ( أو سجود تلاوة ) إلا إذا تلاها في الصلاة وسجدها فورا ولا يجب ~~تعيين السجدات التلاوية لو تكررت التلاوة كما سيأتي في بابه إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( وكذا شكر بخلاف سهو ) الذي رأيته في النهر بحثا عكس ما ذكره ~~الشارح ولعل الأوجه ما هنا بالنسبة إلى سجود الشكر فقط لأن السجود قد يكون ~~لسبب كالتلاوة والشكر وقد يكون بدونه كما يفعله العوام بعد الصلاة وهو ~~مكروه كما نص عليه الزاهدي فلما وجد المزاحم لا بد من التعيين لبيان السبب ~~وإلا كان مكروها اتفاقا # ويبتنى على ذلك ما لو نام في ذلك السجود أو تيمم PageV01P419 لأجله فإن ~~كان سجودا مشروعا تنتقض طهارته وتصح صلاته بذلك التيمم وإلا فلا كما ذكره ~~في ثمرة الاختلاف بين الإمام وصاحبيه في مشروعية سجدة الشكر وعدمها فظهر ~~أنه لا بد من تعيينها ليتميز المشروع عن غيره # لا يقال إن النفل لا يشترط فيه التعيين كما مر وسجدة الشكر على القول ~~بمشروعيتها نفل فلا يشترط تعيينها أيضا # لأنا نقول هذا خارج عن هذا الحكم بدليل أن الصلاة عبادة في ذاتها ولا ~~تنتفي عنها المشروعية إلا بسبب عارض بخلاف السجود خارج الصلاة فإنه ليس ~~عبادة في نفسه بل بعارض شكر أو تلاوة مثلا فمطلق الصلاة ينصرف إلى النفل ~~المشروع فلذا لم يشترط تعيينه بخلاف مطلق السجود فإنه ينصرف إلى غير ~~المشروع لأنه لم يشرع إلا بسبب فلا بد من تعيين ذلك السبب ليكون مشروعا ~~وليتميز عن غيره من المزاحمات له في المشروعية من تلاوة وسهو فافهم هذا ما ~~ظهر لفهمي القاصر # وأما سجود السهو فأفاد ح أنه لما كان جابرا لنقص واجب في الصلاة كان بدله ~~ولا يشترط نية أبعاض الصلاة فكذلك بدله ا ه # ثم ms0565 رأيت في الأشباه قال ولا تصح صلاة مطلقا إلا بنية ثم قال وسجود ~~التلاوة كالصلاة وكذا سجدة الشكر وسجود السهو ا ه # ولعل هذا هو الأظهر # تتمة لم يذكر السجدة الصلبية وحكمها أن يجب نيتها إذا فصل بينها وبين ~~محلها بركعة فلو بأقل فلا كما في الفتاوى الهندية فتأمل # قوله ( فلا يضر الخطأ في عددها ) الظاهر أن الخطأ غير قيد # وفي الأشباه الخطأ فيما لا يشترط له التعيين لا يضر كتعيين مكان الصلاة ~~وزمانها وعدد الركعات ومنه إذا عين الأداء فبان أن الوقت قد خرج أو القضاء ~~فبان أنه باق ا ه # ونقل في جامع الفتاوى ظن الخانية أن الأفضل أن ينوي أعداد الركعات ثم قال ~~وقيل يكره التلفظ بالعدد لأنه عبث لا حاجة إليه ا ه # ولا يخلو القول الثاني عن تأمل # قوله ( وينوي المقتدي ) أما الإمام فلا يحتاج إلى نية الإمامة كما سيأتي # قوله ( لم يقل أيضا ) أي كما في الكنز والملتقى وغيرهما # قوله ( صح في الأصح ) كذا نقله الزيلعي وغيره بحر # قلت لكن ذكر المسألة الأولى في الخانية وقال لا يجوز لأن الاقتداء ~~بالإمام كما يكون في الفرض يكون في النفل # وقال بعضهم يجوز ا ه # قال في شرح المنية فظهر أن الجواز قول البعض وعدمه هو المختار # أقول يؤيده قول المتون ينوي المتابعة أيضا وكذا قول الهداية ينوي الصلاة ~~ومتابعة الإمام ومثله في المجمع وكثير من الكتب بل قال في المنبع إنه ~~بالإجماع # وأما المسألة الثانية فلا تخالف ما في المتون لأن فيها التعيين مع ~~المتابعة ولهذا قال في الخانية أنه لما نوى الشروع في صلاة الإمام صار كأنه ~~نوى فرض الإمام مقتديا به ا ه فتدبر # ومقتضاه أنه صح شروعه وصار مقتديا وإن لم يصرح بنية الاقتداء لكن في ~~الفتح إذا نوى الشروع في صلاة الإمام قال ظهير الدين ينبغي أن يزيد على هذا ~~واقتديت به # قوله ( وإن لم يعلم بها ) أي بصلاة الإمام # قوله ( تبعا لصلاة الإمام ) الأولى تبعا للإمام كما عبر الزيلعي # قوله ms0566 ( لعدم نية الاقتداء ) علة لقوله بخلاف الخ # أما في الأول فلأنه إنما عين الصلاة فقط ولا يلزم منه نية الاقتداء # وأما الثاني فلأن الانتظار قد يكون للاقتداء وقد يكون بحكم العادة فلا ~~يصير مقتديا بالشك كما في البدائع # وقيل إذا انتظر ثم كبر صح واستحسنه في شرح المنية لقيامه مقام النية # PageV01P420 قلت لا يخفى أن الكلام عن عدم خطور الاقتداء في قلبه وقصده ~~له وإلا كانت النية موجودة حقيقية # قوله ( إلا في جمعة ) استثناء من المتن أي فيكفيه التعيين عن نية ~~الاقتداء أو من قوله بخلاف ما لو نوى صلاة الإمام # قوله ( وجنازة وعيد ) نقلهما في الأحكام عن عمدة المفتي # قوله ( لاختصاصها ) أي الثلاثة المذكورة بالجماعة فتكون نيتها متضمنة ~~لنية الاقتداء # قال في الأحكام لكن في صلاة الجنازة بحث إلا أن يقال لما كانت لا تتكرر ~~وكان الحق للولي في الإمامة لم تكن إلا مع الإمام ا ه # فعلى هذا يقيد ذلك بغير الولي فلو أم بها من لا ولاية له ثم حضر الولي لا ~~بد له مع التعيين من نية الاقتداء بذلك الإمام وإلا كان شارعا في صلاة نفسه ~~لأن له الإعادة ولو منفردا فلا اختصاص في حقه # قوله ( ولو نوى فرض الوقت الخ ) اعلم أنه يتأتى هنا تسع مسائل أيضا كما ~~ذكرناه سابقا لأنه إما أن يقرن الفرض بالوقت أو باليوم أو يطلق وفي كل إما ~~أن يكون في الوقت أو خارجه مع العلم بخروجه أو مع عدمه فإن قرنه باليوم بأن ~~نوى فرض اليوم لا يصح بأقسامه الثلاث لأن فرض اليوم متنوع ومثله ما لو أطلق ~~وإن قرنه بالوقت فإن في الوقت جاز وهو ما ذكره المصنف وإن خارجه مع العلم ~~بخروجه فقال ح لا يجوز # قلت وهو المتبادر من قول الأشباه عن البناية لو نوى فرض الوقت بعد ما خرج ~~الوقت لا يجوز وإن شك في خروجه جاز ا ه # لكنه خلاف ما يفهم من قول الزيلعي الآتي وهو لا يعلمه فليتأمل وإن كان مع ~~عدم ms0567 العلم بخروجه لا يجوز لقول الزيلعي يكفيه أن ينوي ظهر لوقت مثلا أو فرض ~~الوقت والوقت باق لوجود التعيين ولو كان الوقت قد خرج وهو لا يعلمه لا يجوز ~~لأن فرض الوقت في هذه الحالة غير الظهر ا ه # وفي التاترخانية وإن صلى بعد خروج الوقت وهو لا يعلمه فنوى فرض الوقت لا ~~يجوز وهو الصحيح لكن يخالفه قول الأشباه المار آنفا وإن شك في خروجه جاز # وقد يجاب بأنه مبني على خلاف الصحيح وأما الجواب بالتفرقة بين الشك وعدم ~~العلم ففيه نظر لأن من لم يعلم خروج وقت الظهر مثلا ونوى فرض الوقت يكون ~~مراده وقت الظهر لأنه يظن بقاءه ومع هذا قلنا الصحيح أنه لا يجوز فمن شك في ~~بقائه وخروجه يكون أولى بعدم الجواز فافهم # قوله ( لأنها بدل ) أو لأن فرض الوقت عندنا الظهر لا الجمعة ولكن قد أمر ~~بالجمعة لإسقاط الظهر ولذا لو صلى الظهر قبل أن تفوته الجمعة صحت عندنا ~~خلافا لزفر والثلاثة وإن حرم الاقتصار عليها # شرح المنية لكن سيأتي في الجمعة اعتمادا أنها أصل لا بدل وهو ضعيف كما ~~سنوضحه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( في اعتقاده ) تفسير لقوله عنده فهو على حذف أي ط # قوله ( ولو في الجمعة ) كذا في الشرنبلالية ولم يظهر لي وجهه ا ه ح # أقول لعل المراد أنه لو نوى المعذور ظهر الوقت يوم الجمعة جاز أي بلا فرق ~~بين أن يكون اعتقاده أنها فرض الوقت أولا فتظهر فائدة ذكره هنا # وأما نية الظهر في صلاة الجمعة فلا تصح كما في الأحكام عن النافع # وفيه عن فيض الغفار شرح المختار لو نوى ظهر الوقت في غير الجمعة إن في ~~الوقت جاز على الصحيح فقوله PageV01P421 في غير الجمعة احتراز عن الجمعة # قوله ( وهو لا يعلمه ) أي لا يعلم خروجه ومفهومه أنه لو علمه يصح كما ~~قدمناه عن الشرنبلالية # قوله ( لا يصح في الأصح ) بل قدمنا عن الحلية أنه هو الصواب خلافا لما ~~فهمه في البحر وإن رجحه المحشي ms0568 # قوله ( ومثله فرض الوقت ) أي مثل ظهر الوقت في أنه بعد خروج الوقت وهو لا ~~يعلمه لا يصح في الأصح كما قدمناه آنفا عن التاترخانية والزيلعي خلافا لما ~~في الأشباه فإنه خلاف الأصح كما علمت فافهم قوله ( لجوازه مطلقا ) أي وإن ~~كان الوقت قد خرج لأنه نوى ما عليه وهو مخلص لمن يشك في خروج الوقت ا ه ~~زيلعي أي بخلاف ظهر الوقت لأن الظهر لا يخرج عن كونه ظهر اليوم بخروج الوقت ~~ويخرج عن كونه ظهر لوقت بخروجه لصحة تسميته ظهر اليوم لا ظهر الوقت لأن ~~الوقت ليس له إذ اللام للعهد لا للجنس فلا يضاف إليه ا ه شرح المنية # # | مطلب يصح القضاء بنية الأداء وعكسه # قوله ( لصحة القضاء بنية الأداء الخ ) هذا التعليل إنما يظهر إذا نوى ~~الأداء أما إذا تجردت نيته فلا ا ه # ط والمناسب ما في الأشباه عن الفتح لو نوى الأداء على ظن بقاء الوقت ~~فتبين خروجه أجزأه وكذا عكسه ثم مثل له ناقلا عن كشف الأسرار بقوله كنية من ~~نوى أداء ظهر اليوم بعد خروج الوقت على ظن أن الوقت باق وكنية الأسير الذي ~~اشتبه عليه رمضان فتحرى شهرا وصامه بنية الأداء فوقع صومه بعد رمضان عكسه ~~كنية من نوى قضاء الظهر على ظن أن الوقت قد خرج ولم يخرج بعد وكنية الأسير ~~الذي صام رمضان بنية القضاء على ظن أنه قد مضى والصحة فيه باعتبار أنه أتى ~~بأصل النية ولكن أخطأ في الظن والخطأ في مثله معفو عنه ا ه # أقول ومعنى كونه أتى بأصل النية أنه قد عين في قلبه ظهر اليوم الذي يريد ~~صلاته فلا يضر وصفه له بكونه أداء أو قضاء بخلاف ما إذا نوى صلاة الظهر ~~قضاء وهو في وقت الظهر ولم ينو صلاة هذا اليوم لا يصح عن الوقتية لأنه بنية ~~القضاء صرفه عن هذا اليوم ولم توجد منه نية الوقتية حتى يلغو وصفه بالقضاء ~~فلم يوجد التعيين وكذا لو نواه أداء وكانت عليه ظهر فائتة ms0569 لا يصح عنها وإن ~~كان قد صلى لوقتية لما قلنا # # | مطلب مضى عليه سنوات وهو يصلي الظهر قبل وقتها # وبهذا ظهر الجواب عن مسألة ذكرها بعض الشافعية وهي لو مضى عليه سنوات وهو ~~يصلي الظهر قبل وقتها فهل عليه قضاء ظهر واحدة أو الكل فأجاب بعضهم بالأول ~~بناء على أنه لا تشترط نية القضاء فتكون صلاة كل يوم قضاء لما قبله وخالفه ~~غيره # ووافق بعض المحققين منهم بأنه إن نوى كل يوم صلاة ظهر مفروضة عليه بلا ~~تقييد بالتي ظن دخول وقتها الآن تعين ما قاله الأول وإن نواها عن التي ظن ~~دخول وقتها الآن وعبر عنها بالأداء أو لا تعين الثاني لصرفه لها عن الفائتة ~~بقصده الوقتية ا ه # ولا يخفى أن هذا التفصيل موافق لقواعد مذهبنا أما الأول فلما قدمناه عن ~~الزيلعي فيمن نوى ظهر اليوم بعد خروجه من أنه يصح لأنه نوى ما عليه ولم ~~يوجد المزاحم هنا حتى يلزمه تعيين يوم الفائتة فيكفيه نية ما في ذمته كما ~~مر عن الحلية وأما الثاني فلما قررناه آنفا # ثم رأيت التصريح بذلك عندنا في الصوم وهو ما لو صام الأسير بالتحري سنين ~~ثم تبين أنه صام في كل سنة قبل شهر رمضان فقيل يجوز صومه في كل سنة عما ~~قبلها وقيل PageV01P422 لا # قال في البحر وصحح في المحيط أنه إن نوى صوم رمضان مبهما يجوز عن القضاء ~~وإن نوى عن السنة مفسرا فلا ا ه # قال في البدائع ومثل له أبو جعفر بمن اقتدى بالإمام على ظن أنه زيد فإذا ~~هو عمرو صح ولو اقتدى بزيد فإذا هو عمرو لم يصح لأنه في الأول اقتدى ~~بالإمام إلا أنه أخطأ في ظنه فلا يقدح وفي الثاني اقتدى بزيد فإذا لم يكن ~~زيدا تبين أنه لم يقتد بأحد فكذا هنا إذا نوى صوم كل سنة عن الواجب عليه ~~تعلقت نية الواجب بما عليه لا بالأولى والثانية إلا أنه ظن أنه للثانية ~~فأخطأ في ظنه فيقع عن الواجب عليه لا عما ms0570 ظن انتهى # وحاصله أنه إذا نوى الصوم الواجب عليه لا بقيد كونه عن سنة مخصوصة صح عن ~~السنة الماضية وإن كان يظن أنه لما بعدها فاغتنم هذا التحرير # قوله ( ومصلي الجنازة ) شروع في بيان التعيين في صلاة الجنازة ط # قوله ( ينوي الصلاة لله الخ ) كذا في المنية # قال في الحلية وفي المحيط الرضوي والتحفة والبدائع ينبغي أن ينوي صلاة ~~الجمعة وصلاة العيدين وصلاة الجنازة وصلاة الوتر لأن التعيين يحصل بهذا ا ه # وأما ما ذكره المصنف فليس بضربة لازب # ويمكن أن يكون إشارة إلى أنه لا ينوي الدعاء للميت فقط نظرا إلى أنه لا ~~ركوع فيها ولا سجود ولا قراءة ولا تشهد ا ه # أقول وهذا أظهر مما في جامع الفتاوى من أنه لا بد مما ذكره المصنف وأنه ~~لو كان الميت ذكرا فلا بد من نيته في الصلاة وكذلك الأنثى والصبي والصبية ~~ومن لم يعرف أنه ذكر أو أنثى يقول نويت أن أصلي الصلاة على الميت الذي يصلي ~~عليه الإمام ا ه فليتأمل # ويأتي قريبا ما يؤيد الأول # هذا وذكر ح # بحثا أنه لا بد من تعيين السبب وهو الميت أو الأكثر فإن أراد الصلاة على ~~جنازتين نواهما معا أو على إحداهما فلا بد من تعيينها ويؤيده ما يذكره ~~الشارح عن الأشباه # قوله ( لأنه الواجب عليه ) كذا قاله الزيلعي وتبعه في البحر والنهر ووجهه ~~ما ذهب إليه المحقق ابن الهمام حيث قالوا المفهوم من كلامهم أن أركانها ~~الدعاء والقيام والتكبير لقولهم إن حقيقتها هي الدعاء وهو المقصود منها ا ه # وفي النتف هي في قول أبي حنيفة وأصحابه دعاء على الحقيقة وليس بصلاة لأنه ~~لا قراءة فيها ولا ركوع ولا سجود ا ه # فحيث كان حقيقتها الدعاء كان وجوبها باعتبار الدعاء فيها # وإن قلنا إنه ليس بركن فيها على ما اختاره في البحر وغيره كما سيأتي في ~~الجنائز وحينئذ فالضمير في قوله لأنه الواجب يعود على الدعاء # أما على القول بالركنية فظاهر وإنما خص من بين سائر أركانها لأنه ms0571 المقصود ~~منها وأما على القول بالسنية فلأن المراد بالدعاء ماهية الصلاة لا نفس ~~الدعاء الموجود فيها لما علمت من أن حقيقتها الدعاء لأن المصلي شافع للميت ~~فهو داع له بنفس هذه الصلاة وإن لم يتلفظ بالدعاء فكأنه قيل لأن الصلاة هي ~~الواجبة عليه هكذا ينبغي حل هذا المحل فافهم # قوله ( فيقول الخ ) بيان للنية الكاملة ا ه ح # قلت وفي جنائز الفتاوى الهندية عن المضمرات أن الإمام والقوم ينوون ~~ويقولون نويت أداء هذه الفريضة عبادة لله تعالى متوجها إلى الكعبة مقتديا ~~بالإمام ولو تفكر الإمام بالقلب أن يؤدي صلاة الجنازة يصح ولو قال المقتدي ~~اقتديت بالإمام يجوز ا ه # وبه ظهر أن الصيغة التي ذكرها المصنف غير لازمة في نيتها بل يكفي مجرد ~~نيته في قلبه أداء صلاة الجنازة كما قدمناه عن الحلية وأنه لا يلزمه تعيين ~~الميت أنه ذكر أو أنثى خلافا لما مر عن جامع الفتاوى # قوله ( لم يجز ) لأن الميت كالإمام فالخطأ في تعيينه كالخطأ في تعيين ~~الإمام ا ه ح أي لأنه لما عين PageV01P423 لزم ما عينه وإن كان أصل التعين ~~غير لازم على ما عرفته آنفا # في ط عن البحر ولو نوى الصلاة عليه يظنه فلانا فإذا هو غيره يصح ولو نوى ~~الصلاة على فلان فإذا هو غيره لا يصح ولو على هذا الميت الذي هو فلان فإذا ~~هو غيره جاز لأنه عرفه بالإشارة فلغت التسمية ا ه # وعليه فينبغي تقييد عدم الجواز في مسألتنا بما إذا لم يشر إليه # تأمل # قوله ( وأنه لا يضر الخ ) أي إذا عين عددهم لا يضره التعيين المذكور في ~~حالة من الأحوال سواء وافق ما عين أو خالفه إلا إذا كانوا أكثر مما عين ~~وهذا معنى صحيح لهذا التركيب لا شيء فيه سوى التغيير في وجوه الحسان فافهم # قوله ( إلا إذا بان الخ ) هذا ظاهر إذا كان إماما فلو مقتديا وقال أصلي ~~على ما صلى عليه الإمام وهم عشرة فظهر أنهم أكثر لا يضر وينبغي أن يقيد عدم ~~الإجزاء ms0572 بما إذا قال أي الإمام أصلي على العشرة الموتى مثلا أما إذا قال ~~أصلي على هؤلاء العشرة فبان أنهم أكثر فلا كلام في الجواز لوجود الإشارة ا ~~ه # بيري # قوله ( لعدم نية الزائد ) لا يقال مقتضاه أن تصح الصلاة على القدر الذي ~~عينه عددا # لأنا نقول لما كان كل يوصف بكونه زائدا على المعين بطلت ط # قوله ( والإمام ينوي صلاته فقط الخ ) لأنه منفرد في حق نفسه # بحر أي فيشترط في حقه ما يشترط في حق المنفرد من نية صلاته على الوجه ~~المار بلا شيء زائد بخلاف المقتدي فالمقصود دفع ما قد يتوهم من أنه ~~كالمقتدي يشترط له نية الإمامة كما يشترط للمقتدي نية الاقتداء لاشتراكهما ~~في الصلاة الواحدة # والفرق أن المقتدي يلزمه الفساد من جهة إمامه فلا بد من التزامه كما ~~يشترط للإمام نية إمامة النساء لذلك كما يأتي # والحاصل ما قاله في الأشباه من أنه لا يصح الاقتداء إلا بنيته وتصح ~~الإمامة بدون نيتها خلافا للكرخي وأبي حفص الكبير ا ه لكن يستثنى من كانت ~~إمامته بطريق الاستخلاف فإنه لا يصير إماما ما لم ينو الإمامة بالاتفاق كما ~~نص عليه في المعراج في باب الاستخلاف وسيأتي هناك # قوله ( بل لنيل الثواب ) معطوف على قوله ( لصحة الاقتداء ) أي بل يشترط ~~نية إمامة المقتدي لنيل الإمام ثواب الجماعة وقوله ( عند اقتداء أحد به ) ~~متعلق بنيته التي هي نائب فاعل يشترط المقدر بعد بل وقوله لا قبله معطوف ~~عليه أي لا يشترط لنيله الثواب نية الإمامة قبل الاقتداء بل يحصل بالنية ~~عنده أو قبله فقوله لا قبله نفي لاشتراط نيل الثواب بوجود النية قبله لا ~~نفي للجواز ولا يخفى أن نفي الاشتراط لا ينافي الجواز فافهم # قوله ( لو أم رجالا قيد لقوله ولا يشترط الخ # قوله ( فلا يحنث الخ ) تفريع على قوله ولا يشترط قال في البحر لأن شرط ~~الحنث أن يقصد الإمامة ولم يوجد ما لم ينوها ا ه # لكن قال في الأشباه ولو حلف أن لا يؤم أحدا فاقتدى ms0573 به إنسان صح الاقتداء ~~وهل يحنث قال في الخانية يحنث قضاء لا ديانة إلا إذا أشهد قبل الشروع فلا ~~حنث قضاء وكذا لو أم الناس هذا الحالف في صلاة الجمعة صحت وحنث قضاء ولا ~~يحنث أصلا إذا أمهم في صلاة الجنازة وسجد سجدة التلاوة ولو حلف أن لا يؤم ~~فلانا فأم الناس ناويا أن لا يؤمه ويؤم غيره فاقتدى به فلان وحنث وإن لم ~~يعلم به ا ه أي لأنه إذا كان إماما لغيره كان إماما له أيضا إلا إن نوى إذا ~~أن يؤم الرجال دون النساء فلا يجزيهن كما في النتف # بقي وجه حنثه قضاء في الصورة الأولى أن الإمامة تصح بدون نية كما قدمناه ~~ولذا صحت منه الجمعة مع أن شرطها الجماعة لكن لما كان لا يلزمه الحنث بدون ~~التزامه لم يحنث ديانة إلا بنية الإمامة كذا ظهر لي فتأمل # PageV01P424 قوله ( في غير صلاة جنازة ) أما فيها فلا يشترط نية إمامتها ~~إجماعا كما يذكره # قوله ( لصحة صلاتها ) الأنسب بالمقام لصحة اقتدائها # قوله ( من نية إماميتها ) أي وقت الشروع لا بعده كما سيذكره في باب ~~الإمامة # ويشترط حضورها عند النية في رواية وفي أخرى لا واستظهرها في البحر # قوله ( لئلا يلزم الخ ) حاصله أنه لو صح اقتداؤه بلا نية لزم عليه إفساد ~~صلاته إذا حاذته بدون التزامه وذلك لا يجوز والتزامه إنما هو بنية إمامتها # قوله ( بالمحاذاة ) أي عند وجود شرائطها الآتية في باب الإمامة # قوله ( كجنازة ) فإنه لا يشترط لصحة اقتداء المرأة فيها نية إمامتها ~~إجماعا لأن المحاذاة فيها لا تفسدها # قوله ( على الأصح ) حكوا مقابله عن الجمهور # قوله ( وعليه ) أي على القول بأنه لا يشترط لصحة اقتدائها نية إمامتها ~~فيصح اقتداؤها لكن إن لم تتقدم بعد ولم تحاذ أحدا من إمام أو مأموم بقي ~~اقتداؤها وتمت صلاتها وإلا أي وإن تقدمت وحاذت أحدا لا يبقى اقتداؤها ولا ~~تتم صلاتها كما في الحلية فليس ذلك شرطا في الجمعة والعيد فقط فافهم # قوله ( مطلقا ) أي للقريب المشاهد وغيره لأن ms0574 إصابة الجهة تحصل بلا نية ~~العين وهي شرط فلا يشترط لها النية كباقي الشرائط # قوله ( على الراجح ) مقابله ما قيل إن الفرض إصابة العين للقريب والبعيد ~~ولا يمكن ذلك للبعيد إلا من حيث النية فانتقل ذلك إليها # قوله ( لم يجز ) لأن المراد بالكعبة العرصة لا البناء والمحراب علامة ~~عليها والمقام هو الحجر الذي كان يقوم عليه الخليل عليه الصلاة والسلام عند ~~بناء البيت # قوله ( مفرع على المرجوح ) كذا في البحر عن الحلية وهو ظاهر لأن من اشترط ~~نية الكعبة لا يجوز الصلاة بدونها فإذا نوى غيرها لا تجوز الصلاة عنده ~~بالأولى وقد علمت أن الكعبة اسم للعرصة فإذا نوى البناء أو المحراب أو ~~المقام فقد نوى غير الكعبة أما على القول الراجح من أنه لا تشترط نيتها فلا ~~يضره نية غيرها بعد وجود الاستقبال الذي هو الشرط لكن اعترضه الشيخ إسماعيل ~~بأنه غير مسلم لما في البدائع من أن الأفضل أن لا ينوي الكعبة لاحتمال أن ~~لا تحاذي هذه الجهة الكعبة فلا تجوز صلاته ا ه # فإن مفهومه أنه إذا استقبل غير ما نوى لا تجوز صلاته لكن لا يخفى أنه ليس ~~فيه دلالة على أنه إذا نوى البناء ونحوه لا تجوز صلاته بل يدل على أن ~~الأفضل عدم ذلك فما ذكره الشارح تبعا للبحر والحلية صحيح فافهم نعم ذكر في ~~شرح المنية أن نية القبلة وإن لم تشترط لكن عدم نية الإعراض عنها شرط ا ه ~~وعليه فهو مفرع على الراجح # قوله ( صح ) لأنه نوى الاقتداء بالإمام الموجود فلا يضره ظنه بخلاف اسمه ~~قال في الحلية لأن العبرة لما نوى لا لما يرى ا ه # ويظهر منه أن مثله ما لو اعتقد أنه زيد لأنه جازم بالاقتداء بهذا الإمام ~~فافهم # # | مطلب إذا اجتمعت الإشارة والتسمية # قوله ( إلا إذا عينه باسمه أي لم ينو الاقتداء بالإمام الموجود وإنما نوى ~~الاقتداء بزيد سواء تلفظ باسمه أو لا لما في المنية إلا إذا قال اقتديت ~~بزيد أو نوى الاقتداء بزيد ا ه ms0575 # فإذا ظهر أنه عمرو لا يصح الاقتداء لأن العبرة لما نوى # حلية أي وهو قد نوى الاقتداء بغير هذا الإمام الحاضر # قوله ( إلا إذا عرفه ) استثناء من عدم الصحة التي تضمنها الاستثناء الأول # قوله ( كالقائم في المحراب ) أي نوى الاقتداء بالإمام القائم في المحراب ~~الذي PageV01P425 هو زيد فإذا هو غيره جاز # أشباه لأن أل يشار بها إلى الموجود في الخارج أو الذهن وعلى كل فقد نوى ~~الاقتداء بالإمام الموجود فلغت التسمية # قوله ( أو إشارة ) أي باسمها الموضوع لها حقيقة وإنما جاز لأنه عرفه ~~بالإشارة فلغت التسمية كما في الخانية وغيرها # قوله ( إلا إذا أشار الخ ) إستثناء من قوله أو إشارة # قوله ( فلا يصح ) أو رد عليه أن في هذه الصورة اجتمعت الإشارة مع التسمية ~~فكان ينبغي أن تلغو التسمية كما لغت في هذا الإمام الذي هو زيد وفي هذا ~~الشيخ # والجواب أن إلغاء التسمية ليس مطلقا قال في الهداية من باب المهر الأصل ~~أن المسمى إذا كان من جنس المشار إليه يتعلق العقد بالمشار إليه لأن المسمى ~~موجود في المشار ذاتا والوصف يتبعه وإن كان من خلاف جنسه يتعلق بالمسمى لأن ~~المسمى مثل المشار إليه وليس بتابع له والتسمية أبلغ في التعريف من حيث ~~إنها تعرف الماهية والإشارة تعرف الذات ا ه # قال الشارحون هذا الأصل متفق عليه في النكاح والبيع والإجارة وسائر ~~العقود ا ه # إذا عرفت ذلك فاعلم أن زيدا وعمرا جنس واحد من حيث الذات وإن اختلفا من ~~حيث الأوصاف والمشخصات لأن الملحوظ إليه في العلم هو الذات ففي قوله هذا ~~الإمام الذي هو زيد فظهر أن المشار إليه عمرو يكون قد اختلف المسمى والمشار ~~إليه فلغت التسمية وبقيت الإشارة معتبرة لكونهما من جنس واحد فصح الاقتداء ~~وأما الشيخ والشاب فهما من الأوصاف الملحوظ فيها الصفات دون الذات ومعلوم ~~أن صفة الشيخوخة تباني صفة الشباب فكانا جنسين فإذا قال هذا الشاب فظهر أنه ~~شيخ لا يصح الاقتداء لأنه وصفه بصفة خاصة لا يوصف بها من بلغ سن ms0576 الشيخوخة ~~فقد خالفت الإشارة التسمية مع اختلاف الجنس فلغت الإشارة واعتبرت التسمية ~~بالشاب فيكون قد اقتدى بغير موجود كمن اقتدى بزيد فبان غيره # وأما إذا قال هذا الشيخ فظهر أنه شاب فإنه يصح لأن الشيخ صفة مشتركة في ~~الاستعمال بين الكبير وفي السن الكبير في القدر كالعالم وبالنظر إلى المعنى ~~الثاني يصح أن يسمى الشاب شيخا فقد اجتمعت الصفتان في المشار إليه لعدم ~~تخالفهما فلم يبلغ أحدهما فيصح الاقتداء # ونظيره لو قال هذه الكلبة طالق أو هذا الحمار حر تطلق المرأة ويعتق العبد ~~كما صرحوا به مع أن المشار إليه وهو المرأة والعبد من غير جنس المسمى وهو ~~الكلبة والحمار لكن لما كان في مقام الشتم يطلق الكلب والحمار على الإنسان ~~مجازا لم يحصل اختلاف الجنس فلم تلغ الإشارة هذا ما ظهر لفهمي السقيم من ~~فيض الفتاح العليم قوله ( وفي المجتبى الخ ) وجهه أنه لما نوى الاقتداء ~~بإمام مذهبه فإذا هو غيره فقد نوى الاقتداء بمعدوم كما قدمناه عن المنية ~~فيما إذا نوى الاقتداء بزيد فإذا هو غيره # # | مطلب ما زيد في المسجد النبوي هل يأخذ حكمه # قوله ( فائدة لما كان الخ ) استنبط هذه الفائدة من مسألة الاقتداء شيخ ~~الإسلام العيني في شرح البخاري كما في أحكام الإشارة من الأشباه # وأصل ذلك قوله في الحديث الصحيح صلاة في مسجدي PageV01P426 هذا خير من ~~ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ومعلوم أنه قد زيد في المسجد النبوي ~~فقد زاد فيه عمر ثم عثمان ثم الوليد ثم المهدي والإشارة بهذا إلى المسجد ~~المضاف المنسوب إليه ولا شك أن جميع المسجد الموجود الآن يسمى مسجده فقد ~~اتفقت الإشارة والتسمية على شيء واحد فلم تلغ التسمية فتحصل المضاعفة ~~المذكورة في الحديث فيما زيد فيه # وخصها الإمام النووي بما كان في زمنه عملا بالإشارة وأما حديث لو مد ~~مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي فقد اشتده ضعف طرقه فلا يعمل به في فضائل ~~الأعمال كما ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة وكان وجهه أنه جعل الإشارة ms0577 ~~لخصوص البقعة الموجودة يومئذ فلم تدخل فيها الزيادة ولا بد في دخولها من ~~دليل # قلت ويؤيده ما سيأتي في الأيمان من باب اليمين بالدخول عن البدائع لو قال ~~لا أدخل هذا المسجد فزيد فيه حصة فدخلها لم يحنث ما لم يقل مسجد بني فلان ~~فيحنث وكذا الدار لأنه عقد يمينه على الإضافة وذلك موجود في الزيادة # وقد يجاب بأن ما نحن فيه من قبيل الثاني ويؤيده أن في بعض طرق الحديث ~~بدون اسم الإشارة وعلى ذكرها فهي لا لتخصيص البقعة بل لدفع أن يتوهم دخول ~~غير المسجد المدني من بقية المساجد التي تنسب إليه التي ذكرها أصحاب السير ~~والله تعالى أعلم # # | مبحث في استقبال القبلة # قوله ( المشرفة وليس منها الحجر بالكسرة والشاذروان لأن ثبوتهما منها ظني ~~وهو لا يكتفى به في القبلة احتياطا وإن صح الطواف فيه مع الحرمة كما سيأتي ~~إن شاء الله تعالى في الحج # قوله ( كعاجز ) أي كاستقبال عاجز عنها لمرض أو خوف عدو أو اشتباه فجهة ~~قدرته أو تحريه قبلة له حكما # قوله ( والشرط حصوله لا تحصيله ) أشار إلى أن السين والتاء فيه ليست ~~للطلب لأن الشرط هو المقابلة لا طلبها إلا إذا توقف حصولها عليه كما في ~~الحلبة # قوله ( وهو شرط زائد ) أي ليس مقصودا لأن المسجود له هو الله تعالى ط أو ~~المراد أنه قد يسقط بلا ضرورة كما في الصلاة على الدابة خارج المصر ونظيره ~~ما مر في تفسير الركن الزائد كالقراءة فكان المناسب للشارح أن يقول قد يسقط ~~بلا عجز بدل قوله يسقط للعجز وإلا فكل الشروط كذلك # قوله ( للابتلاء ) علة لمحذوف أي شرطه الله تعالى لاختبار المكلفين لأن ~~فطرة المكلف المعتقد استحالة الجهة عليه تعالى تقتضي عدم التوجه في الصلاة ~~إلى جهة مخصوصة فأمرهم على خلاف ما تقتضيه فطرتهم اختبارا لهم هل يطيعون أو ~~لا كما في البحر ح # قلت وهذا كما ابتلى الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم حيث جعله قبلة ~~لسجودهم # قوله ( حتى لو سجد الخ ) تفريع على كون الاستقبال ms0578 شرطا زائدا يعني لما ~~كان المسجود له هو الله تعالى والتوجه إلى الكعبة مأمورا به كما تقدم كان ~~السجود لنفس الكعبة كفرا ح # قوله ( فللمكي ) أي فالشرط له أي لصلاته PageV01P427 8 وكذا قوله ولغيره ~~أو اللام فيهما بمعنى على أي فالواجب عليه # قوله ( لثبوت قبلتها ) أي قبلة المدينة المنورة المفهومة من قوله وكذا ~~المدني # وأورد أنه لا يلزم من ثبوتها بالوحي أن تكون على عين الكعبة لاحتمال ~~كونها على الجهة # قوله ( يعم المعاين وغيره ) أي المكي المشاهد للكعبة والذي بينه وبينها ~~حائل كجدار ونحوه فيشترط إصابة العين بحيث لو رفع الحائل وقع استقباله على ~~عين الكعبة # قوله ( وأقره المصنف ) أي في المنح لكن قال في شرحه على زاد الفقير إطلاق ~~المتون والشروح والفتاوى يدل على أن المذهب الراجح عدم الفرق بين ما إذا ~~كان بينهما حائل أو لا ا ه # وفي الفتح وعندي في جواز التحري مع إمكان صعوده إشكال لأن المصير إلى ~~الدليل الظنى وترك القاطع مع إمكانه لا يجوز وقد قال في الهداية والاستخبار ~~فوق التحري # فإذا امتنع المصير إلى ظني لإمكان ظني أقوى منه فكيف يترك اليقين مع الظن ~~ا ه # قوله ( بأن يبقى الخ ) في كلامه إيجاز لا يفهم منه المراد فاعلم أولا أن ~~السطح في اصطلاح علماء الهندسة ما له طول وعرض لا عمق والزاوية القائمة هي ~~إحدى الزاويتين المتساويتين الحادثتين عن جنبي خط مستقيم قام على خط مستقيم ~~هكذا قائمة قائمة وكلتاهما قائمتان ويسمى الخط القائم على الآخر عمودا فإن ~~لم تتساويا فما كانت أصغر من القائمة تسمى زاوية حادة وما كانت أكبر تسمى ~~زاوية منفرجة هكذا حادة منفرجة # ثم اعلم أنه ذكر في المعراج عن شيخه أن جهة الكعبة هي الجانب الذي إذا ~~توجه إليه الإنسان يكون مسامتا للكعبة أو هوائها تحقيقا أو تقريبا ومعنى ~~التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارا ~~على الكعبة أو هوائها ط ومعنى التقريب أن يكون منحرفا عنها أو عن ms0579 هوائها ~~بما لا تزول به المقابلة بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتا لها أو ~~لهوائها # وبيانه أن المقابلة في مسافة قريبة تزول بانتقال قليل من اليمين أو ~~الشمال مناسب لها وفي البعيدة لا تزول إلا بانتقال كثير مناسب لها فإنه لو ~~قابل إنسان آخر من مسافة ذراع مثلا تزول تلك المقابلة بانتقال أحدهما يمينا ~~بذراع وإذا وقعت بقدر ميل أو فرسخ لا تزول إلا بمائة ذراع أو نحوها ولما ~~بعدت مكة عن ديارنا بعدا مفرطا تتحقق المقابلة إليها في مواضع كثيرة في ~~مسافة بعيدة فلو فرضنا خطا من تلقاء وجه مستقبل الكعبة على التحقيق في هذه ~~البلاد ثم فرضنا خطا آخر يقطعه على زاويتين قائمتين من جانب يمين المستقبل ~~وشماله لا تزول تلك المقابلة والتوجه بالانتقال إلى اليمين والشمال على ذلك ~~الخط بفراسخ كثيرة فلذا وضع العلماء القبلة في بلاد قريبة على سمت واحد ا ه # ونقله في الفتح والبحر وغيرهما وشروح المنية وغيرها وذكره ابن الهمام في ~~زاد الفقير # وعبارة الدرر هكذا وجهتها أن يصل الخط الخارج من جبين المصلي إلى الخط ~~المار بالكعبة على استقامة بحيث يحصل قائمتان # أو نقول هو أن تقع الكعبة فيما بين خطين يلتقيان في الدماغ فيخرجان إلى ~~العينين كساقي مثلث كذا قال النحرير التفتازاني في شرح الكشاف فيعلم منه ~~أنه لو انحرف عن العين انحرافا لا تزول منه المقابلة بالكلية جاز ويؤيده ما ~~قال في الظهيرية إذا تيامن أو تياسر تجوز لأن وجه الإنسان مقوس لأن عند ~~التيامن أو التياسر يكون أحد جوانبه إلى القبلة ا ه كلام الدرر # وقوله في الدرر على استقامة متعلق بقوله يصل لأنه لو وصل إليه معوجا لم ~~تحصل قائمتان بل تكون إحداهما حادة والأخرى منفرجة كما بينا # ثم إن الطريقة PageV01P428 التي في المعراج هي الطريقة الأولى التي في ~~الدرر إلا أنه في المعراج جعل الخط الثاني مارا على المصلى على ما هو ~~المتبادر من عبارته وفي الدرر جعله مارا على الكعبة وتصوير الكيفيات الثلاث ~~على ms0580 الترتيب هكذا قوله ( منح ) فيه أن عبارة المنح هي حاصل ما قدمناه عن ~~المعراج وليس فيها قوله مارا على الكعبة بل هو المذكور في صورة الدرر # ويمكن أن يراد أن مار عليها طولا لا عرضا فيكون هو الخط الخارج من جبين ~~المصلي والخط الآخر الذي يقطعه هو المار عرضا على المصلى أو على الكعبة ~~فيصدق بما صورناه أولا وثانيا # ثم إن اقتصاره على بعض عبارة المنح أدى إلى قصر بيانه على المسامتة ~~تحقيقا وهي استقبال العين دون المسامتة تقديرا وهي استقبال الجهة مع أن ~~المقصود الثانية فكان عليه أن يحذف قوله من تلقاء وجه مستقبلها حقيقة في ~~بعض البلاد # قوله ( قلت الخ ) قد علمت أنه لو فرض شخص مستقبلا من بلده لعين الكعبة ~~حقيقة بأن يفرض الخط الخارج من جبينه واقعا على عين الكعبة فهذا مسامت لها ~~تحقيقا ولو أنه انتقل إلى جهة يمينه أو شماله بفراسخ كثيرة وفرضنا خطا مارا ~~على الكعبة من المشرق إلى المغرب وكان الخط الخارج من جبين المصلي يصل على ~~استقامة إلى هذا الخط المار على الكعبة فإنه بهذا الانتقال لا تزول ~~المقابلة بالكلية لأن وجه الإنسان مقوس فمهما تأخر يمينا أو يسارا عن عين ~~الكعبة يبقى شيء من جوانب وجهه مقابلا لها ولا شك أن هذا عند زيادة البعد ~~أما عند القرب فلا يعتبر كما مر فقول الشارح هذا معنى التيامن والتياسر أي ~~إن ما ذكره من قوله بأنه يبقى شيء من سطح الوجه الخ مع فرض الخط على الوجه ~~الذي قررناه هو المراد بما في الدرر عن الظهيرية من التيامن والتياسر أي ~~ليس المراد منه أن يجعل الكعبة عن يمينه أو يساره إذ لا شك حينئذ في خروجه ~~عن الجهة بالكلية بل المفهوم مما قدمناه عن المعراج والدرر من التقييد ~~بحصول زاويتين قائمتين عند انتقال المستقبل لعين الكعبة يمينا أو يسارا أنه ~~لا يصح أو كانت إحداهما حادة والأخرى منفرجة بهذه الصورة # والحاصل أن المراد بالتيامن والتياسر الانتقال عن عين الكعبة إلى جهة ms0581 ~~اليمين أو اليسار لا الانحراف لكن وقع في كلامهم ما يدل على أن الانحراف لا ~~يضر ففي القهستاني ولا بأس بالانحراف انحرافا لا تزول به المقابلة بالكلية ~~بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتا للكعبة ا ه # PageV01P429 وقال في شرح زاد الفقير وفي بعض الكتب المعتمدة في استقبال ~~القبلة إلى الجهة أقاويل كثيرة وأقربها إلى الصواب قولان الأول أن ينظر من ~~مغرب الصيف في أوطل أيامه ومغرب الشتاء في أقصر أيامه فليدع الثلثين في ~~الجانب الأيمن والثلث في الأيسر والقبلة عند ذلك ولو لم يفعل هكذا وصلى ~~فيما بين المغربين يجوز وإذا وقع خارجا منها لا يجوز بالاتفاق ا ه ملخصا # وفي منية المصلي عن أمالي الفتاوى حد القبلة في بلادنا يعني سمرقند ما ~~بين المغربين مغرب الشتاء ومغرب الصيف فإنه صلى إلى جهة خرجت من المغربين ~~فسدت صلاته ا ه # وسيأتي في المتن في مفسدات الصلاة أنها تفسد بتحويل صدره عن القبلة بغير ~~عذر فعلم أن الانحراف اليسير لا يضر وهو الذي يبقى معه الوجه أو شيء من ~~جوانبه مسامتا لعين الكعبة أو لهوائها بأن يخرج الخط من الوجه أو من بعض ~~جوانبه ويمر على الكعبة أو هوائها مستقيما ولا يلزم أن يكون الخط الخارج ~~على استقامة خارجا من جهة المصلى بل منها أو من جوانبها كما دل عليه قول ~~الدرر من جبين المصلي فإن الجبين طرف الجبهة وهما جبينان وعلى ما قررناه ~~يحمل ما في الفتح والبحر عن الفتاوى من أن الانحراف المفسد أن يجاوز ~~المشارق إلى المغارب ا ه # فهذا غاية ما ظهر لي في هذا المحل والله تعالى أعلم # قوله ( فتبصر ) أشار إلى دقة ملحظه الذي قررناه وإلى عدم الاستعجال ~~بالاعتراض ومع هذا نسبوه إلى عدم الفهم فافهم # قوله ( محاريب الصحابة والتابعين ) فلا يجوز التحري معها # زيلعي # بل علينا اتباعهم # خانية # ولا يعتمد على قول الفلكي العالم البصير الثقة إن فيها انحرافا خلافا ~~للشافعية في جميع ذلك كما بسطه في الفتاوى الخيرية فإياك أن تنظر إلى ms0582 ما ~~يقال إن قبلة أموي دمشق وأكثر مساجدها المبنية على سمت قبلته فيها بعض ~~انحراف وإن أصح قبلة فيها قبلة جامع الحنابلة الذي في سفح الجبل إذ لا شك ~~أن قبلة الأموي من حين فتح الصحابة ومن صلى منهم إليها وكذا من بعدهم أعلم ~~وأوثق وأدرى من فلكي لا ندري هل أصاب أم أخطأ بل ذلك يرجح خطأه وكل خير في ~~اتباع من سلف # قوله ( كالقطب ) هو أقوى الأدلة وهو نجم صغير في بنات نعش الصغرى بين ~~الفرقدين والجدي إذا جعله الواقف خلف أذنه اليمنى كان مستقبلا القبلة إن ~~كان بناحية الكوفة وبغداد وهمدان ويجعله من بمصر على عاتقه الأيسر ومن ~~بالعراق على كتفه الأيمن ومن باليمن قباله مما يلي جانبه الأيسر ومن بالشام ~~وراءه # بحر # قال ابن حجر وقيل ينحرف بدمشق وما قاربها إلى الشرق قليلا ا ه # وذكر الشراح للقبلة علامات أخر غالبها مبنية على سمت بلادهم منها ما ~~قدمناه عن شرح زاد الفقير والمنية فإنها علامة لقبلة سمرقند وما كان على ~~سمتها وفي حاشية الفتال قال البرجندي ولا يخفى أن القبلة تختلف باختلاف ~~البقاع وما ذكروه يصح بالنسبة إلى بقعة معينة وأمر القبلة إنما يتحقق ~~بقواعد الهندسة والحساب بأن يعرف بعد مكة عن خط الاستواء وعن طرف المغرب ثم ~~بعد البلد المفروض كذلك ثم يقاس بتلك القواعد ليتحقق سمت القبلة ا ه # لكن قال القهستاني ومنهم من بناه على بعض العلوم الحكمية إلا أن العلامة ~~البخاري قال في الكشف إن أصحابنا لم يعتبروه ا ه # وأفاد في النهر أن دلائل النجوم معتبرة عند قوم وعند آخرين ليست بمعتبرة ~~قال وعليه إطلاق عامة المتون ا ه # أقول لم أر في المتون ما يدل على عدم اعتبارها ولنا تعلم ما نهتدي به على ~~القبلة من النجوم # وقال تعالى PageV01P430 @QB@ النجوم لتهتدوا بها @QE@ الأنعام 97 على أن ~~محاريب الدنيا كلها نصبت بالتحري حتى منى كما نقله في البحر ولا يخفى أن ~~أقوى الأدلة النجوم # والظاهر أن الخلاف في عدم اعتبارها إنما ms0583 هو عند وجود المحاريب القديمة إذ ~~لا يجوز التحري معها كما قدمناه لئلا يلزم تخطئة السلف الصالح وجماهير ~~المسلمين بخلاف ما إذا كان في المفازة فينبغي وجوب اعتبار النجوم ونحوها في ~~المفازة لتصريح علمائنا وغيرهم بكونها علامة معتبرة فينبغي الاعتماد في ~~أوقات الصلاة وفي القبلة على ما ذكره العلماء الثقات في كتب المواقيت وعلى ~~ما وضعوه لها من الآلات كالربع والاصطرلاب فإنها إن لم تفد اليقين تفد غلبة ~~الظن للعالم بها وغلبة الظن كافية في ذلك # ولا يرد على ذلك ما صرح به علماؤنا من عدم الاعتماد على قول أهل النجوم ~~في دخول رمضان لأن ذاك مبني على أن وجوب الصوم معلق برؤية الهلال لحديث ~~صوموا لرؤيته وتوليد الهلال ليس مبنيا على الرؤية بل على قواعد فلكية وهي ~~وإن كانت صحيحة في نفسها لكن إذا كانت ولادته في ليلة كذا فقد يرى فيها ~~الهلال وقد لا يرى والشارع علق الوجوب على الرؤية بالقبلة لا على الولادة ~~هذا ما ظهر لي والله أعلم # قوله ( وإلا فمن الأهل ) أي وإن لم يكن ثمة محاريب قديمة فيسأل من يعلم ~~بالقبلة ممن تقبل شهادته من أهل ذلك المكان ممن يكن بحضرته بأن يكون بحيث ~~لو صاح به سمعه أما غير العالم بها فلا فائدة في سؤاله وأما غير مقبول ~~الشهادة كالكافر والفاسق والصبي فلعدم الاعتداد بإخباره فيما هو من أمور ~~الديانات ما لم يغلب على الظن صدقه كما في القهستاني ويقبل فيها قول الواحد ~~العدل كما في النهاية وأما إذا لم يكن من أهل ذلك المكان فلأنه يخبر عن ~~اجتهاد فلا يترك اجتهاده باجتهاد غيره وأما إذا لم يكن بحضرته من أهل ~~المسجد أحد فإنه يتحرى ولا يجب عليه قرع الأبواب كما سيأتي وظاهر التقييد ~~بالأهل أن وجوب السؤال خاص بالحضر فلو في مفازة لا يجب # وفي البدائع ما يخالفه حيث قال فإن كان عاجزا بالاشتباه وهو أن يكون في ~~المفازة في ليلة مظلمة ولا علم له بالأمارات الدالة على القبلة فإن كان ~~بحضرته ms0584 من يسأله عنها لا يجوز له أن يتحرى بل يجب أن يسأل لما قلنا أي من ~~أن السؤال أقوى من التحري ا ه # وشرط في الذخيرة كون المخبر في المفازة عالما حيث نقل عن الفقيه أبي بكر ~~أنه سئل عمن في المفازة فأخبره رجلان أن القبلة في جانب ووقع تحريه إلى ~~جانب آخر فقال إن كان في رأيه أنهما يعلمان ذلك يأخذ بقولهما لا محالة وإلا ~~فلا ا ه # وشرط في الخانية والتجنيس كونهما من أهل ذلك الموضع حيث قال فإن لم يكونا ~~من أهل ذلك الموضع وهما مسافران مثله لا يلتفت إلى قولهما لأنهما يقولان ~~بالاجتهاد فلا يترك اجتهاده باجتهاد غيره ا ه # والظاهر أن المراد من اشتراط كونهما من أهل ذلك الموضع كونهما عالمين ~~بالقبلة لأن الكلام في المفازة ولا أهل لها إلا أن يراد كونهما من أهل ~~الأخبية فهما من أهله والأهل له علم أكثر من غيره فلا ينافي ما مر عن ~~الذخيرة حتى لو كانا من أهله ولا علم لهما لا يلتفت إلى قولهما فالمناط ~~إنما هو العلم فقد يكونان مسافرين مثله ولكن لهما معرفة بالقبلة في ذلك ~~المكان بكثرة التكرار أو بطريق آخر من طرق العلم مما يفوق على تحري المتحري # ثم اعلم أن ما نقلناه آنفا عن البدائع من قوله في ليلة مظلمة الخ يقتضي ~~أن الاستدلال بالنجوم في المفازة مقدم على السؤال المقدم على التحري فصار ~~الحاصل أن الاستدلال على القبلة في الحضر إنما يكون بالمحاريب القديمة فإن ~~لم توجد فبالسؤال من أهل ذلك المكان وفي المفازة بالنجوم فإن لم يكن لوجود ~~غيم أو لعدم معرفته بها فبالسؤال من العالم بها فإن لم يكن فيتحرى وكذا ~~يتحرى لو سأله عنها فلم يخبره حتى لو أخبره بعد ما صلى PageV01P431 لا يعيد ~~كما في المنية # وفيها لو لم يسأله وتحرى إن أصاب جاز وإلا لا وذا الأعمى ا ه # ومسائل التحري ستأتي # ورجح في البحر ما في الظهيرية من أنه لو صلى في المفازة بالتحري ms0585 والسماء ~~مصحية لكنه لا يعرف النجوم فتبين أنه أخطأ لا يجوز لأنه لا عذر لأحد في ~~الجهل بالأدلة الظاهرة كالشمس والقمر وغيرهما # أما دقائق علم الهيئة وصور النجوم الثوابت فهو معذور في الجهل بها ا ه # وقوله ( والمعتبر في القبلة الخ ) أي إن الذي يجب استقباله أو استقبال ~~جهته هو العرصة وهي لغة كل بقعة بين الدور واسعة لا بناء فيها كما في ~~الصحاح وغيره والمراد بها هنا تلك البقعة الشريفة # قوله ( لا البناء ) أي ليس المراد بالقبلة الكعبة التي هي البناء المرتفع ~~على الأرض ولذا لو نقل البناء على موضع آخر وصلى إليه لم يجز بل تجب الصلاة ~~إلى أرضها كما في الفتاوى الصوفية عن الجامع الصغير # # | مطلب كرامات الأولياء ثابتة # وفي البحر عن عدة الفتاوى الكعبة إذا رفعت عن مكانها لزيارة أصحاب ~~الكرامة ففي تلك الحالة جازت الصلاة إلى أرضها ا ه # وفي المجتبى وقد رفع البناء في عهد ابن الزبير على قواعد الخليل وفي عهد ~~الحجاج ليعيدها على الحالة الأولى والناس يصلون ا ه فتال وما ذكره في البحر ~~نقله في التاترخانية عن الفتاوى العتابية قال الخير الرملي وهذا صريح في ~~كرامات الأولياء فيرد به على من نسب إمامنا إلى القول بعدمها وسيأتي تمام ~~الكلام على ذلك في باب ثبوت النسب # قوله ( فهي من الأرض السابعة إلى العرش ) صرح بذلك في الفتاوى الصوفية ~~معزيا للحجنة ثم قال فلو صلى في الجبال العالية والآبار العميقة السافلة ~~جاز كما جاز على سطحها وفي جوفها # فتال فلو كان المعتبر البناء لا العرصة لم يجز ذلك فالتفريع صحيح فافهم # قوله ( عند الإمام ) لأن القادر بقدرة الغير عاجز عنده لأن العبد يكلف ~~بقدرة نفسه لا بقدرة غيره خلافا لهما فيلزمه عندهما التوجه إن وجد موجها ~~وبقولهما جزم في المنية والمنح والدرر والفتح بلا حكاية خلاف وهذا بخلاف ما ~~لو عجز عن الوضوء ووجد من يوضئه حيث يلزمه ولا يجوز له التيمم اتفاقا في ~~ظاهر المذهب وقيل على الخلاف أيضا وقدمنا الفرق في ms0586 باب التيمم فراجعه # وإذا كان له مال ووجد أجيرا بأجرة مثله هل يلزمه أن يستأجره عندهما كما ~~قالوه في التيمم أم لا لم أر من ذكره وينبغي اللزوم ثم رأيته في شرح الشيخ ~~إسماعيل عن الروضة لكن بتقييد كون الأجرة دون نصف درهم فلو طلب نصف درهم أو ~~أكثر لا يلزمه والظاهر أن المراد به أجر المثل كما فسروه بذلك في التيمم ~~كما قدمناه هناك # قوله ( أو خوف مال ) أي خوف ذهابه بسرقة أو غيرها إن استقبل وسواء كان ~~المال ملكا له أو أمانة قليلا أو كثيرا ط ولم يعزه إلى أحد فليراجع نعم ~~سيأتي في مفسدات الصلاة أنه يجوز قطع الصلاة لضياع ما قيمته درهم له أو ~~لغيره # قوله ( وكذا كل من سقط عنه الأركان ) أي تكون قبلته جهة قدرته أيضا # فقال في البحر ويشمل أي العذر ما إذا كان على لوح في السفينة يخالف الغرق ~~إذا انحرف إليها وما إذا كان في طين وردغة لا يجد على الأرض مكانا يابسا أو ~~كانت الدابة جموحا لو نزل لا يمكنه الركوب إلا بمعين أو كان شيخا كبيرا لا ~~يمكنه أن يركب إلا بمعين ولا يجده فكما تجوز له الصلاة على الدابة ولو كانت ~~فرضا وتسقط عنه الأركان كذلك يسقط عنه التوجه إلى القبلة إذا لم يمكنه ولا ~~إعادة عليه إذا قدر ا ه # فيشترط في جميع ذلك عدم إمكان الاستقبال ويشترط في الصلاة على الدابة ~~إيقافها إن قدر وإلا بأن خاف الضرر كأن تذهب القافلة وينقطع فلا يلزمه ~~إيقافها PageV01P432 ولا استقبال القبلة كما في الخلاصة وأوضحه في شرح ~~المنية الكبير والحلية وقيد في الحلية مسألة الصلاة على الدابة للطين بما ~~إذا عجز عن النزول فإن قدر نزل وصلى واقفا بالإيماء زاد الزيلعي وإن قدر ~~على القعود دون السجود أومأ قاعدا وأنه لو كانت الأرض ندية مبتلة بحيث لا ~~يغيب وجهه في الطين صلى على الأرض وسجد وسيأتي تمام الكلام على الصلاة على ~~الدابة في باب الوتر والنوافل إن شاء الله ms0587 تعالى # قوله ( ولو مضطجعا الخ ) تعميم لقدرة أي يتوجه العاجز إلى أي جهة قدر لو ~~كان مضطجعا # قال الزيلعي ويستوي فيه أي في العجز الخوف من عدو أو سبع أو لص حتى إذا ~~خاف أن يراه إن توجه إلى القبلة جاز له أن يتوجه إلى أي جهة قدر ولو خاف أن ~~يراه العدو إن قعد صلى مضطجعا بالإيماء وكذا الهارب من العدو راكبا يصلي ~~على دابته ا ه # قوله ( ولم يعد ) لأن هذه الأعذار سماوية حتى الخوف من عدو لأن الخوف لم ~~يحصل بمباشرة أحد بخلاف المقيد إذا صلى قاعدا فإنه يعيد عندهما لا عند أبي ~~يوسف كما في شرح المنية ومر تحقيق ذلك في التيمم فينبغي أن يعيد هنا أيضا ~~إذ لا فرق بين صلاته قاعدا أو إلى غير القبلة لأن القيد عذر من جهة العبد ~~لأنه بمباشرة المخلوق # تأمل # # | مطلب مسائل التحري في القبلة # قوله ( هو ) أي التحري المفهوم من فعله # قوله ( بما مر ) متعلق بمعرفة والذي مر هو الاستدلال بالمحاريب والنجوم ~~والسؤال من العالم بها فأفاد أنه لا يتحرى مع القدرة على أحد هذه حتى لو ~~كان بحضرته من يسأله فتحرى ولم يسأله إن أصاب القبلة جاز لحصول المقصود ~~وإلا فلا لأن قبلة التحري مبنية على مجرد شهادة القلب من غير أمارة وأهل ~~البلد لهم علم بجهة القبلة المبنية على الأمارات الدالة عليها من النجوم ~~وغيرها فكان فوق الثابت بالتحري وكذا إذا وجد المحاريب المنصوبة في البلدة ~~أو كان في المفازة والسماء مصحية وله علم بالاستدلال بالنجوم لا يجوز له ~~التحري لأن ذلك فوقه وتمامه في الحلية وغيرها # واستفيد مما ذكر أنه بعد العجز عن الأدلة المارة عليه أن يتحرى ولا يقلد ~~مثله لأن المجتهد لا يقلد مجتهدا وإذا لم يقع تحريه على شيء فهل له أن يقلد ~~لم أره # قوله ( فإن ظهر خطؤه ) أي بعد ما صلى # قوله ( لما مر ) وهو كون الطاعة بحسب الطاقة # قوله ( وإن علم به ) أي بخطئه فافهم # قوله ( أو تحول رأيه ms0588 ) أي بأن غلب على ظنه أن الصواب في جهة أخرى فلا بد ~~أن يكون اجتهاده الثاني أرجح إذ الأضعف كالعدم وكذا المساوي فيما يظهر ~~ترجيحا للأول بالعمل عليه # تأمل # قوله ( استدار وبنى ) أي على ما بقي من صلاته لما روي أن أهل قباء كانوا ~~متوجهين إلى بيت المقدس في صلاة الفجر فأخبروا بتحويل القبلة فاستداروا إلى ~~القبلة وأقرهم النبي على ذلك وأما إذا تحول رأيه فلأن الاجتهاد المتجدد لا ~~ينسخ حكم ما قبله في حق ما مضى # شرح المنية # وينبغي لزوم الاستدارة على الفور حتى لو مكث قدر ركن فسدت # قوله ( ولو بمكة ) بأن كان محبوسا ولم يكن بحضرته من يسأل فصلى بالتحري ~~ثم تبين أنه أخطأ # بحر # وهذا هو الأوجه وعليه اختصر في الخانية # حلية # قوله ( ولا يلزمه قرع أبواب ) في الخلاصة إذا لم يكن في المسجد ~~PageV01P433 قوم والمسجد في مصر في ليلة مظلمة قال الإمام النسفي في فتاواه ~~جاز ا ه # وفي الكافي ولا يستخرجهم من منازلهم # قال ابن الهمام والأوجه أنه إذا علم أن للمسجد قوما من أهله مقيمين غير ~~أنهم ليسوا حاضرين فيه وقت دخوله وهم حوله في القرية وجب طلبهم ليسألهم قبل ~~التحري لا التحري معلق بالعجز عن تعرف القبلة بغيره ا ه # ولا منافاة بين هذا وبين ما مر عن الخلاصة والكافي لأن المراد إذا لم ~~يكونوا داخل المنازل ولم يلزم الحرج من طلبهم بتعسف الظلمة والمطر ونحوه # شرح المنية # وقوله ( ومس جدران ) لأن الحائط لو كانت منقوشة لا يمكنه تمييز المحراب ~~من غيره وعسى أن يكون ثم هامة مؤذية فجاز له التحري # بحر عن الخانية وهذا إنما يصح في بعض المساجد فأما في الأكثر فيمكن تمييز ~~المحراب من غيره في الظلمة بلا إيذاء فلا يجوز لتحري # إسماعيل عن المفتاح # قوله ( ولو أعمى الخ ) قال في شرح المنية ولو صلى الأعمى ركعة إلى غير ~~القبلة فجاء رجل فسواه إلى القبلة واقتدى به إن وجد الأعمى وقت الشروع من ~~يسأله فلم يسأله لم تجز صلاتهما ms0589 وإلا جازت صلاة الأعمى دون المقتدي لأن ~~عنده أن إمامه بان صلاته على الفاسد وهو الركعة الأولى ا ه # ومثله في الفيض والسراج ومفاده أن الأعمى لا يلزمه إمساس المحراب إذا لم ~~يجد من يسأله وأنه لو ترك السؤال مع إمكانه وأصاب القبلة جازت صلاته وإلا ~~فلا كما قدمناه عن المنية # قوله ( ولا بمتجر ) تحول أي إلى القبلة مع علم المقتدي بحالته الأولى # وعبارته في الخزائن # كمن تحرى فأخطأ ثم على فتحول لم يقتد به من علم بحاله ا ه أي لعلمه بأن ~~الإمام كان على الخطأ في أول الصلاة # بحر # ومفاده أنه لو تحول بالتحري أيضا إلى جهة ظنها القبلة جاز للآخر الاقتداء ~~به إن تحرى مثله وإلا فهي المسألة الآتية # تأمل # قوله ( بمتحر ) متعلق بائتم وقوله لا تحر متعلق بمحذوف حال من فاعل ائتم # قوله ( لم يجز ) أي اقتداؤه إن ظهر أن الإمام مخطىء لأن الصلاة عند ~~الاشتباه من غير تحر إنما تجوز عند ظهور الإصابة كما مر ويأتي وأما صلاة ~~الإمام فهي صحيحة لتحريه وإن أصاب الإمام جازت صلاتهما كما في شرح المنية # وقوله ( استدار المسبوق الخ ) لأنه منفرد فيما يقضيه بخلاف اللاحق لأنه ~~مقتد فيما يقضيه والمقتدي إذا ظهر له وهو وراء الإمام أن القبلة غير الجهة ~~التي يصلي إليها الإمام لا يمكنه إصلاح صلاته لأنه إن استدار خالف إمامه في ~~الجهة قصدا وهو مفسد وإلا كان متما صلاته إلى ما هو غير القبلة عنده وهو ~~مفسد أيضا فكذلك اللاحق # شرح المنية # بقي ما إذا كان لاحقا ومسبوقا # وحكمه أنه إن قضى ما لحق به أولا ثم ما سبق به فإن تحول رأيه في قضاء ما ~~لحق به استأنف وإن تحول في قضاء ما سبق به استدار وأما إن قضى ما سبق به ~~أولا ثم ما لحق به فإن تحول رأيه فيما لحق به استأنف وإن تحول فيما سبق به ~~فإن استمر على رأيه إلى شروعه فيما لحق به استأنف وهذا كله ظاهر وأما إن لم ms0590 ~~يستمر إلى شروعه فيما لحق به بأن تحول رأيه قبل قضاء ما لحق به إلى جهة ~~إمامه ففيه تردد # والظاهر أنه يستدبر # تأمل ح # وأقره ط والرحمتي # قوله ( ومن لم يقع تحريه الخ ) في البحر والحلية وغيرهما عن فتاوى العتاب ~~تحري فلم يقع تحريه على شيء قيل يؤخر وقيل يصلي إلى أربع جهات وقيل يخير ا ~~ه # ورجح في زاد الفقير الأول حيث جزم به وعبر عن الأخيرين بقيل واختار في ~~شرح المنية الوسط وقال إنه الأحوط ونقل ح عن الهندية عن المضمرات أنه ~~الأصوب فلهذا اختاره الشارح # وظاهر كلام القهستاني ترجيح الأخير وهو الذي يظهر لي فإنه قال لو تحرى ~~ولم يتيقن بشيء فصلى إلى جهة شاء كانت جائزة ولو أخطأ فيه وقيل إن لم يقع ~~تحريه على شيء أخر الصلاة وقيل يصلي إلى الجهات الأربع كما في الظهيرية ا ه ~~ومفاده أن معنى التخيير أنه يصلي PageV01P434 مرة واحدة إلى أي جهة أراد من ~~الجهات الأربع وبه صرح الشافعية والحنابلة # وأما ما في شرح المنية الكبيرة من تفسيره بقوله وقيل يخير إن شاء أخر وإن ~~شاء صلى الصلاة أربع مرات إلى أربع جهات فالظاهر أنه من عنده لأن عبارة ~~فتاوى العتابي السابقة ليس فيها هذه الزيادة # ويرد عليه أنه إذا صلى الأربع يلزم عليه الصلاة ثلاث مرات إلى غير القبلة ~~يقينا وهو منهي عنه وترك المنهي مقدم على فعل المأمور ولذا يصلي بالنجاسة ~~إذا لزم من غسلها كشف العورة عند الأجانب على أن المأمور به هنا ساقط لأن ~~التوجه إلى القبلة إنما يؤمر به عند القدرة عليه وقبلة المتحري هي جهة ~~تحريه # ولما لم يقع تحريه على شي استوت في حقه الجهات الأربع فيختار واحدة منها ~~ويصلي إليها وتصح صلاته وإن ظهر خطؤه فيها لأن أتى بما في وسعه # وهذا الوجه يقوي القول الأخير وهو التخيير على المعنى الذي ذكرناه عن ~~القهستاني ويضعف ما اختاره الشارح وادعى أنه الاحتياط فتدبر ذلك بإنصاف # وللقول الأول الذي اختاره الكمال في زاد ms0591 الفقير وجه ظاهر أيضا # وهو أنه لما كانت القبلة عند عدم الدليل عليها هي جهة التحري ولم يقع ~~تحريه على شيء صار فاقد الشرط صحة الصلاة فيؤخرها كفاقد الطهورين # لكن القول الأخير وهو وجوب الصلاة في الوقت مع التخيير إلى أي جهة شاء ~~أحوط كما لو وجد ثوبا أقل من ربعه طاهر ولعموم قوله تعالى @QB@ فأينما ~~تولوا فثم وجه الله @QE@ البقرة 115 فإنه قيل نزل في مسألة اشتباه القبلة ~~وظاهر ما قدمناه عن القهستاني اختياره وبه يشعر كلام البحر وهو مذهب ~~الشافعية والحنابلة كما مر # # | مطلب إذا ذكر في مسألة ثلاثة أقوال فالأرجح الأول أو الثالث لا الوسط # وقدمناه أول الكتاب عن المستصفى أنه إذا ذكر في مسألة ثلاثة أقوال ~~فالأرجح الأول أو الثالث لا الوسط والله أعلم # قوله ( استدار ) قال في شرح المنية واختلف المتأخرون فيما إذا تحول رأيه ~~في الثالثة أو الرابعة إلى الجهة الأولى قيل يتم الصلاة وقيل يستقبل كذا في ~~الخلاصة والأول أوجه ا ه ولذا قدمه في الخانية لأنه يقدم الأشهر وجزم به ~~القهستاني وتبعه الشارح # قوله ( استأنف ) لأنه إن سجدها إلى الجهة الثانية فقد سجدها إلى غير قبلة ~~لأنها جزء من الركعة الأولى والجهة الثانية ليست قبلة للركعة الأولى بجميع ~~أجزائها وإن سجدها إلى الجهة الأولى فقد انحرف عما هو قبلته الآن ا ه ح # قوله ( وإن شرع ) الضمير راجع إلى العاجز أي إذا اشتبهت عليه القبلة وعجز ~~عن معرفتها بالأدلة المارة فقبلته جهة تحريه فلو شرع بلا تحر لم تجز صلاته ~~ما لم يتيقن بعد فراغه أنه أصاب القبلة لأن الأصل عدم الاستقبال استصحابا ~~للحال فإذا تبين يقينا أنه أصاب ثبت الجواز من الابتداء وبطل الاستصحاب حتى ~~لو كان أكبر رأيه أنه أصاب فالصحيح أنه لا يجوز كما في الحلية عن الخانية ~~ولو تيقن في أثناء صلاته لا يجوز خلافا لأبي يوسف لأن حاله بعد العلم أقوى ~~وبناء القوي على الضعيف لا يجوز # قوله ( بخلاف الخ ) أي لو وقع تحريه على جهة وصلى ms0592 إلى غيرها فإنه يستأنف ~~مطلقا أي سواء علم أنه أصاب أو أخطأ في الصلاة أو بعدها أو لم يظهر شيء # وعن PageV01P435 أبي حنيفة أنه يخشى عليه الكفر # وعن الثاني يجزيه إن أصاب وبالأول يفتى # فيض # والفرق لهما أن ما فرض لغيره يشترط حصوله لا تحصيله لكن مع عدم اعتقاد ~~الفساد وعدم الدليل عليه ومخالفة جهة تحريه اقتضت اعتقاد فساد صلاته فصار ~~كما لو صلى # وعنده أنه محدث أو أن ثوبه نجس أو أن الوقت لم يدخل فبان بخلاف ذلك لا ~~يجزيه في ذلك كله لأن عنده أن ما فعله غير جائز بخلاف صورة عدم التحري فإنه ~~لم يعتقد الفساد بل هو شاك فيه وفي عدمه فإذا ظهرت إصابته بعد التمام أزال ~~أحد الاحتمالين وتقرر الآخر بلا لوم بناء القوي على الضعيف بخلاف ما إذا ~~علم الإصابة قبل التمام كما في شرح المنية # قوله ( أو ثوبه ) بالنصب عطفا على اسم إن ومثله الوقت ح # قوله ( فلو لم تشتبه الخ ) ذكره هنا استطرادا وكان ينبغي ذكره عند قول ~~المصنف وإن شرع بلا تحر لأنه مفروض فيما إذا اشتبهت عليه القبلة كما قدمناه ~~فيكون قوله فلو لم تشتبه بيانا لمفهومه # ثم إن مسائل التحري تنقسم باعتبار القسمة العقلية إلى عشرين قسما لأنه ~~إما أن لا يشك ولا يتحرى أو شك وتحرى أو لم يتحر أو تحرى بلا شك # وكل وجه على خمسة لأنه إما أن يظهر صوابه أو خطؤه في الصلاة أو خارجها أو ~~لا يظهر أما الأول فإن ظهر خطؤه فسدت مطلقا أو صوابه قبل الفراغ قيل هو ~~كذلك لأنه قوي حاله والأصح لا ولو بعده أو لم يظهر أو كان أكبر رأيه ~~الإصابة فكذلك لا تفسد # وحكم الثاني الصحة في الوجوه كلها # وحكم الثالث الفساد في الوجوه كلها أو لو أكبر رأيه أنه أصاب على الأصح ~~إلا إذا علم يقينا بالإصابة بعد الفراغ # والرابع لا وجود له خارجا كذا في النهر # وقد ذكر المصنف الثاني بقوله ويتحرى عاجز والثالث بقوله وإن ms0593 شعر بلا تحر ~~وذكر الشارح الأول بقوله فلو لم تشتبه الخ لكن كان عليه أن يقول إن ظهر ~~خطؤه فسدت وإلا فلا وقد حذف الرابع لعدم وجوده هذا هو الصواب في تقرير هذا ~~المحل فافهم # قوله ( مع إمام ) أما لو صلوا منفردين صحت صلاة الكل ولا يتأتى فيه ~~التفصيل # قوله ( فمن تيقن منهم ) التيقن غير قيد بل غلبة الظن كافية يدل عليه ما ~~في الفيض حيث قال وإن صلوا بجماعة تجزيهم إلا صلاة من تقدم على إمامه أو ~~علم بمخالفة إمامه في صلاته وكذا لو كان عنده أنه تقدم على الإمام أو صلى ~~إلى جانب آخر غير ما صلى إليه إمامه ا ه # قوله ( حالة الأداء ) ظرف لقوله تيقن مخالفة إمامه في الجهة مع قطعا لنظر ~~عن قوله أو تقدمه عليه لأنه إذا تقدم على إمامه لم يجز سواء علم بذلك حالة ~~الأداء أو بعده بخلاف مخالفته لإمامه في الجهة فإنه لا يضر إلا إذا علم بها ~~حالة الأداء كما دلت عليه عبارة الفيض التي ذكرناها آنفا ومثلها قوله في ~~الملتقى جازت صلاة من لم يتقدمه بخلاف من تقدمه أو علم حاله وخالفه ا ه # وفي متن الغرر إن لم يعلم مخالفة إمامه ولم يتقدمه جاز وإلا فلا # قوله ( لاعتقاده الخ ) نشر مرتب ح # قوله ( كما لو لم يتعين الإمام الخ ) تبع في ذلك النهر عن المعراج # ونص عبارة المعراج وقال بعض أصحابه أي الشافعي عليهم الإعادة لأن فعل ~~الإمام في اعتقادهم متردد بين الخطأ والصواب ولو لم يتعين الإمام بأن رأى ~~رجلين يصليان فنوى الاقتداء بواحد لا بعينه لا يجوز فكذا إذا لم يتعين فعل ~~الإمام ا ه # وبه ظهر أن المناسب حذف هذه المسألة بالكلية إذ لا مدخل لها هنا إلا على ~~قول بعض الشافعية القائلين بأنه لا تصح صلاة من جهل حال إمامه قياسا على ما ~~لو جهل عينه فافهم # PageV01P436 # | فروع في النية # قوله ( فروع ) كان المناسب ذكر هذه الفروع عند الكلام على النية قبيل ~~استقبال القبلة ms0594 كما فعل في الخزائن # قوله ( النية عندنا شرط مطلقا ) أي في كل العبادات باتفاق الأصحاب لا ركن ~~وإنما وقع الاختلاف بينهم في تكبيرة الإحرام والمعتمد أنها شرط كالنية وقيل ~~بركنيتها أشباه وإنما قال مطلقا ليشمل صلاة الجنازة بخلاف تكبيرة الإحرام ~~فإنها ركن فيها اتفاقا كما سيأتي في بابه ح # واستثنى في الأشباه من العبادات الإيمان والتلاوة والأذكار والأذان فإنها ~~لا تحتاج إلى نية كما في شرح البخاري للعيني وكل ما لا يكون إلا عبادة لا ~~يحتاج إلى النية كما في شرح ابن وهبان قال وكذا النية لا تحتاج إلى نية ا ه # ويستثنى أيضا ما كان شرطا للعبادة إلا التيمم وإلا استقبال القبلة على ~~قول الكرخي المشترط نيته والمعتمد خلافه وكذا ما كان جزء عبادة كمسح الخف ~~والرأس وغير ذلك # قوله ( فلو مما يتعلق ) أي فلو كان هو أي المنوي المدلول عليه بالنية مما ~~يتعلق بالأقوال كقوله أنت طالق وأنت حر إن شاء الله بطل لأن الطلاق أو ~~العتق لا يتعلق بالنية بل بالقول حتى لو نوى طلاقها أوعتقه لا يصح بدون لفظ # قال ح فإن قلت وقوع الطلاق متعلق بلفظ أنت طالق ولا عبرة بالنية لأنه ~~صريح # قلت هذا مسلم في القضاء # وأما في الديانة فهي معتبرة حتى إذا نوى به الطلاق من وثاق لا يقع ديانة ~~ا ه # أقول وكذا صرح بذلك في البحر والأشباه وعليه فالفرق بين الصريح والكناية ~~أن الأول لا يحتاج إلى النية في القضاء فقط ويحتاج إليها ديانة والثاني ~~يحتاج إليها فيهما لكن احتياج الأول إلى النية ديانة معناه أن لا ينوي به ~~غير معناه العرفي فلو نوى الطلاق من الوثاق أي القيد لا يقع لصرفه اللفظ عن ~~معناه # أما إذا قصد التلفظ بأنت طالق مخاطبا به زوجته ولم يقصد به الطلاق ولا ~~غيره فالظاهر الوقوع قضاء ديانة لأن اللفظ حقيقة فيه وبدليل أنه لو صرح ~~العدد لا يدين كما لو نوى الطلاق عن العمل فيقع قضاء وديانة # قوله ( وإلا لا ) أي وإلا يكن ms0595 المنوي مما يتعلق بالأقوال كالصوم لا يبطل ~~بالمشيئة لأنه يتعلق بمجرد النية القلبية بدون قول فلو نوى الصوم وقال إن ~~شاء الله لا يبطل # قال في الأشباه ولو علقها أي نية الصوم بالمشيئة صحت لأنها إنما تبطل ~~الأقوال والنية ليست منها ا ه # قوله ( إلا على قول محمد في الجمعة ) فعنده لا يدرك الجمعة إلا بإدراك ~~ركعة مع الإمام فلو اقتدى بعد ما رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية ينوي ~~جمعة ويتمها ظهرا عنده فقد نوى الجمعة ولم يؤدها وأدى الظهر ولم ينوه وهو ~~مذهب الشافعي # وعندنا يتمها جمعة متى صح اقتداؤه بالإمام ولو في سجود السهو على القول ~~بفعله فيها # ونقض الحموي الحصر بمسائل ينوي فيها خلاف ما يؤدي منها ما لو طاف بنية ~~التطوع في أيام النحر وقع عن الفرض وما لو صام يوم الشك تطوعا فظهر أنه من ~~رمضان كان منه وما لو تهجد بركعتين فظهر أن الفجر طالع ينوبان عن سنة الفجر # وما لو صام عن كفارة ظهار أو إفطار فقد على العتق يمضي في صوم النفل # وما لو نذر صوم يوم بعينه فصامه بنية النفل يقع عن النذر كما في جامع ~~التمرتاشي ا ه # أقول قد يجاب بأن المراد النية التي هي شرط الصحة فالمعنى ليس لنا من ~~يلزمه أن ينوي خلاف ما يؤدي إلا في مسألة على أن أكثر هذه المسائل ليس فيها ~~المخالفة بين المنوي والمؤدي إلا من حيث الصفة بخلاف الجمعة PageV01P437 ~~فإنها مخالفة للظهر ذاتا وصفة فتدبر # قوله ( المعتمد أن العبادة الخ ) مقابله ما في الأشباه عن المجتبى من أنه ~~لا بد من نية العبادة في كل ركن فافهم # واحترز بذات الأفعال عما هي فعل واحد كالصوم فإنه لا خلاف في الاكتفاء ~~بالنية في أوله # ويرد عليه الحج فإنه ذو أفعال منها طواف الإفاضة لا بد فيه من أصل نية ~~الطواف وإن لم يعينه عن الفرض حتى لو طاف نفلا في أيامه وقع عنه # والجواب أن الطواف عبادة مستقلة في ذاته كما ms0596 هو ركن للحج فباعتبار ركنيته ~~يندرج في نية الحج فلا يشترط تعيينه وباعتبار استقلاله اشترط فيه أصل نية ~~الطواف حتى لو طاف هاربا أو طالبا لغريم لا يصح بخلاف الوقوف بعرفة فإنه ~~ليس بعبادة إلا في ضمن الحج فيدخل في نيته وعلى هذا الرمي والحلق والسعي # وأيضا فإن طواف الإفاضة يقع بعد التحلل بالحلق حتى أنه يحل له سوى النساء ~~وبذلك يخرج من الحج من وجه دون وجه فاعتبر فيه الشبهان # قوله ( اعتبر السابق ) لعل وجهه أن الصلاة عبادة واحدة غير متجزئة فالنظر ~~فيها إلى ابتدائها فإذا شرع فيها خالصا ثم عرض عليه الرياء فهي باقية لله ~~تعالى على الخلوص وإلا لزم أن يكون بعضها له وبعضها لغيره مع أنها واحدة # نعم لو حسن بعضها رياء فالتحسين وصف زائد لا يثاب به ويؤخذ مما ذكرنا أنه ~~لو افتتحها مرائيا ثم أخلص اعتبر السابق # وهذا بخلاف ما لو كان عبادة يمكن تجزئتها كقراءة واعتكاف فإن الجزء الذي ~~دخله الرياء له حكمه والخالص له حكمه # قوله ( والرياء أنه الخ ) أي الرياء الكامل المحبط للثواب عن أصل العبادة ~~أو لتضعيفه وإلا فالتحسين لأجل الناس رياء أيضا بدليل أنه لا يثاب عليه ~~وإنما يثاب على أصل العبادة # وسيأتي في فصل إذا أراد الشروع في الصلاة أنه لو أطال الركوع لإدراك ~~الجائي قال أبو حنيفة أخاف عليه أمرا عظيما يعني الشرك الخفي وهو الرياء ~~كما سيأتي تحقيقه وقوله ولا يترك الخ أي لو أراد أن يصلي أو يقرأ فخاف أن ~~يدخل عليه الرياء فلا ينبغي أن يترك لأنه أمر موهوم # أشباه عن الولواجية # وقد سئل العارف المحقق شهاب الدين بن السهروردي عما نصه يا سيدي إن تركت ~~العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب فأيهما أولى فكتب جوابه ~~اعمل واستغفر الله من العجب ا ه # فتأمل # قوله ( لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب ) أي إن الرياء لا يبطل ~~الفرض وإن كان الإخلاص من جملة الفرائض # قال في مختارات النوازل وإذا صلى رياء ms0597 وسمعة تجوز صلاته في الحكم لوجود ~~شرائطه وأركانه ولكن لا يستحق الثواب والذي في الذخيرة خلافه قال الفقيه ~~أبو الليث في النوازل قال بعض مشايخنا الرياء لا يدخل في شيء من الفرائض ~~وهذا هو المذهب المستقيم أن الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما يفوت تضاعف ~~الثواب ا ه بيري على الأشباه # وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب الحظر والإباحة # قوله ( قيل لشخص الخ ) قال في الأشباه وهذه المسألة ليست منصوصة في ~~مذهبنا وصرح بها النووي وقواعدنا لا تأباها أما الإجزاء فلأنه لا رياء في ~~الفرائض في حق سقوط الواجب وأما عدم استحقاق الدينار فلأنه استئجار على ~~واجب ولا يستحق به الأجرة كالأب PageV01P438 إذا استأجر ابنه للخدمة لا ~~يستحق عليه الأجرة لأن خدمته واجبة عليه ا ه ح # قوله ( الصلاة لإرضاء الخصوم لا تفيد الخ ) لم يتعرض لكون ذلك جائزا ~~وظاهر مختارات النوازل أن ذلك لا يجوز حيث قال ينبغي أن لا يفعل ذلك ولعل ~~ذلك من إلقاء المبطلين ا ه # وفي الولواجية إذا صلى لوجه الله تعالى فإن كان له خصم لم يجز بينه وبينه ~~عفو أخذ من حسناته ودفع إليه في الآخرة نوى أو لم ينو وإن لم يكن له خصم أو ~~كان وجرى بينهما عفو لم يدفع إليه من حسناته شيء نوى أو لم ينو ا ه بيري # وعلى هذا فالمراد بالصلاة المذكورة أن ينوي الصلاة لله تعالى لأجل أن ~~يرضى عنه أخصامه وعدم جوازه لكونه بدعة بخلاف الصلاة لتحية المسجد أو نحوها ~~من المندوبات وأما لو صلى ووهب ثوابها للخصوم فإنه يصح لأن العامل له أن ~~يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( جاء ) أي في بعض الكتب أشباه عن البزازية ولعل المراد بها الكتب ~~السماوية أو يكون ذلك حديثا نقله العلماء في كتبهم # والدانق بفتح النون وكسرها سدس الدرهم وهو قيراطان والقيراط خمس شعيرات ~~ويجمع على دوانق ودوانيق # كذا في الأختري حموي # قوله ( ثواب ms0598 سبعمائة صلاة بالجماعة ) أي من الفرائض لأن الجماعة فيها ~~والذي في المواهب عن القشيري سبعمائة صلاة مقبولة ولم يقيد بالجماعة # قال شارح المواهب ما حاصله هذا لا ينافي أن الله تعالى يعفو عن الظالم ~~ويدخله الجنة برحمته ط ملخصا # قوله ( وإلا تقع نفلا ) أي غير نائب في حقه عن ركعتين من التراويح ~~لوقوعها قبل صلاة العشاء ووقت التراويح بعد صلاة العشاء على المعتمد ط # قوله ( فللمكتوبة ) أي لقوتها لفرضيتها عينا ولكونها صلاة حقيقة والجنازة ~~كفاية وليست بصلاة مطلقة # قوله ( ولو مكتوبتين ) أي إحداهما وقتية والأخرى لم يدخل وقتها كما لو ~~نوى في وقت الظهر ظهر هذا اليوم وعصره كذ في شرح المنية وشرح الأشباه ~~للبيري # ويدل عليه قوله الآتي ولو فائتة ووقتية الخ # قوله ( فللوقتية ) علل له في المحيط بأن الوقتية واجبة للحال وغيرها لا ا ~~ه # وهو يفيد أنه ليس بصاحب ترتيب وإلا فالفائتة أولى كما لا يخفى # بحر # أقول هذه الإفادة إنما تتم لو أريد بالمكتوبتين ما يشمل الوقتية مع ~~الفائتة وليس كذلك بل المراد بهما الوقتية مع التي لم يدخل وقتها كما علمت # قوله ( ولو فائتتين فللأولى ) وكذا لو وقتيتين كالظهر والعصر في عرفة كما ~~بحثه البيري # وقال ح لأن العصر وإن صحت في وقت الظهر في ذلك اليوم إلا أن الظهر واجبة ~~التقديم عليها للترتيب فكانتا بمنزلة فائتتين لم يسقط الترتيب بينهما كما ~~هو ظاهر # قوله ( لو من أهل الترتيب الخ ) تبع في البحر أخذا من تعليل المحيط ~~للمسألة بأن الثانية لا تجوز إلا بعد قضاء الأول # قال في البحر وهو إنما يتم فيما إذا كان الترتيب بينهما واجبا ا ه # أقول ما ذكره في البحر مأخوذ من الحلية لكنه في الحلية قال بعده بقي ما ~~لو لم يكن الترتيب بينهما واجبا ويمكن أيضا أن يقال إنها للأولى لأن ~~تقديمها أولى ا ه # وجزم بذلك الحلبي في شرحه الصغير حيث قال فللأولى منهما لترجحها بالسبق ~~وإن لم يكن صاحب ترتيب ا ه فافهم # قوله ( فللفائتة لو ms0599 الوقت متسعا ) وأما إذا خاف ذهاب وقت الحاضرة فإنه ~~يجزيه عنها حتى يكون عليه قضاء الفائتة كما في الأجناس # بيري # هذا وقال ح بعد قوله لو الوقت PageV01P439 متسعا أي وكان بينهما ترتيب إذ ~~لو كان متسعا ولم يكن بينهما ترتيب لغت نيته كما صرح به في البحر ا ه # وأقول لم يصرح بذلك في البحر في هذه المسألة نعم صرح به في شرح المنية ~~بحثا وبحث في الحلية خلافه فافهم # ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله فللفائتة الخ عزاه في الفتح إلى ~~المنتقى ومثله في السراج وعزاه في البحر إلى المنية وذكر قبله أنه لا يصير ~~شارعا في واحدة منهما ثم قال وأفاد في الظهيرية أن فيها روايتين ا ه # أقول وكذا ذكر أولا في الخلاصة عن الجامع الكبير أنه لا يصير شارعا في ~~واحدة منهما ثم قال وفي المنتقى يصير شارعا في الأولى ا ه # فتكون رواية # وقال الإمام الفارسي في شرحه على تلخيص الجامع الكبير للخلاطي حيث قال في ~~شرح قوله ناوي الفرضين معا لاغ في الصلاة إلحاقا للدفع بالرفع في التنافي ~~متنفل في غيرها الخ أي نية الفرضين معا إن كانت في الصلاة كانت لغوا عندهما ~~وهو رواية الحسن عن الإمام # وصورته لو كبر ينوي ظهرا عليه من يوم أو يومين عالما بأولهما أو لا فلا ~~يصير شارعا في واحد منهما للتنافي بدليل أنه لو طرأ أحدهما على الآخر رفعه ~~وأبطله أصلا حتى لو شرع في الظهر ينوي عصرا عليه بطلت الظهر وصح شروعه في ~~العصر فإذا كان لكل منهما قوة رفع الأخرى بعد ثبوتها يكون لها قوة دفعها عن ~~المحل قبل استقرارها بالأولى لأن الدفع أسهل من الرفع وهذا على أصل محمد ~~وكذا على أصل أبي يوسف لأن الترجيح عنده إما بالحاجة إلى التعيين وإما ~~بالقوة وقد استويا في الأمرين ثم إطلاق الفرضين يتناول ما وجب بإيجاب الله ~~تعالى كالمكتوبة أو بإيجاب العبد كالمنذور أداء وقضاء وما ألحق به كفاسد ~~النفل سواء كانا من ms0600 جنس واحد كالظهرين والجنازتين والمنذورتين أو من جنسين ~~كالظهر مع العصر أو مع النذر أو مع الجنازة وقيل إن ناوي الفرضين في الصلاة ~~متنفل عندهما خلافا لمحمد وإن كانت نية الفرضين في غير الصلاة كالزكاة ~~والصوم والحج والكفارة كانت معتبرة ويكون متنفلا إلا في كفارتين من جنس ~~واحد فيكون مفترضا ا ه ملخصا وتمامه فيما علقناه على البحر # فعلم أن رواية الجامع الكبير مخالفة لرواية المنتقى فلا يصير شارعا في ~~الصلاة أصلا إذا جمع في النية بين فرضين كل منهما قضاء أو أحدهما أداء ~~والآخر قضاء # أو لم يدخل وقته أو جنازة أو منذور أو غيره من الواجبات وقيل يصير متنفلا ~~فلم تعتبر القوة على رواية الجامع إلا فيما إذا جمع بين فرض وتطوع فإنه ~~يكون مفترضا عندهما لقوته # وقال محمد إن كانت في الصلاة تلغو فلا يصير شارعا فيهما وإن كانت في صوم ~~أو زكاة أو حج نذر مع تطوع يكون متنفلا بخلاف حجة الإسلام والتطوع فإنه ~~مفترض اتفاقا كما أوضحه الفارسي في شرحه والله أعلم # قوله ( فللفرض ) أي خلافا لمحمد كما علمته آنفا # قوله ( ولو نافلتين ) قد تطلق النافلة على ما يشمل السنة وهو المراد هنا ~~قوله ( فعنهما ) ذكره في الأشباه ثم قال ولم أر حكم ما إذا نوى سنتين كما ~~إذا نوى في يوم الاثنين صومه عنه وعن يوم عرفة إذا وافقه فإن مسألة التحية ~~إنما كانت ضمنا للسنة لحصول المقصود # ا ه أي فكذا الصوم عن اليومين وأيده العلامة البيري بأنه يجزيه الصوم في ~~الواجبين ففي غيرهما أولى لما في خزانة الأكمل لو قال لله علي أن أصوم رجب ~~ثم صام عن كفارة ظهار شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزأه بخلاف ما لو كان ~~أحدهما رمضان ولو نذر صوم جميع عمره ثم وجب صوم شهرين عن ظهار أو أوجب صوم ~~شهر بعينه ثم قضى فيه صوم رمضان جاز من غير أن يلحقه شيء ا ه # لكن ليس في هذا جمع بين نيتين بل هو نية واحدة أجزأت ms0601 عن صومين ولم يذكر ~~الشارح هذه المسألة لأن كلامه في الصلاة ولا تتأتى فيها # ويمكن تصويره فيما لو نوى سنة العشاء والتهجد بناء على ما رجحه ابن ~~الهمام من أن التهجد في حقنا سنة PageV01P440 لا مستحب # قوله ( فنافلة ) لأنها صلاة مطلقة وتلك دعاء # قوله ( ولا تبطل بنية القطع ) وكذا بنية الانتقال إلى غيرها ط # قوله ( ما لم يكبر بنية مغايرة ) بأن يكبر ناويا النفل بعد شروع الفرض ~~وعكسه أو الفائتة بعد الوقتية وعكسه أو الاقتداء بعد الانفراد وعكسه # وأما إذا كبر بنية موافقة كأن نوى الظهر بعد ركعة الظهر من غير تلفظ ~~بالنية فإن النية الأولى لا تبطل ويبنى عليها # ولو بنى على الثانية فسدت الصلاة ط # قوله ( الصوم ) ونحوه الاعتكاف ولكن الأولى عدم الاشتغال بغير ما هو فيه ~~ط والله أعلم # # | باب صفة الصلاة # قوله ( شروع في المشورط ) هذا يفيد أن المراد بالصفة الأوصاف النفسية ~~للصلاة وهي الأجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية من القيام والركوع ~~والسجود لأن ذلك هو المشروط وسيأتي أن الأولى خلافه ط # قوله ( هي لغة مصدر ) يقال وصف الشيء وصفا وصفة نعته والصفة كالعلم ~~والسواد # قاموس # وفي تعريفات السيد الوصف عبارة عما دل على الذات باعتبار معنى هو المقصود ~~من جوهر حروفه ويدل على الذات بصيغته كأحمر فإنه بجوهر حروفه يدل على معنى ~~مقصود وهو الحمرة فالوصف والصفة مصدران كالوعد والعدة # والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا الوصف يقوم بالواصف والصفة تقوم بالموصوف ~~ا ه # لكن كلام القاموس يدل على إطلاق الصفة على ما قام بالموصوف لغة أيضا ~~فالصفة تكون مصدرا واسما والوصف مصدر فقط # قال في الفتح والبحر # ولا ينكر أنه قد يطلق الوصف ويراد الصفة وبهذا لا يلزم الاتحاد لغة إذ لا ~~شك في أن الوصف مصدر ا ه # وظاهره أن الوصف قد يستعمل اسما بمعنى الصفة مجازا لا لغة فلا يلزم ~~اتحادهما خلافا لما قيل إنهما في اللغة بمعنى واحد # قوله ( وعرفا كيفية الخ ) مبني على عرف المتكلمين وإلا فقد علمت أن الصفة ~~تكون ms0602 في اللغة مصدرا واسما وهذا تعريف لصفة أجزاء الصلاة خاصة لا لمطلق ~~الصفة # قال ح فيكون على حذف مضاف تقديره صفة أجزاء الصلاة فبعض الأجزاء صفته ~~الفرضية كالقيام وبعضها الوجوب كالشتهد وبعضها السنية كالثناء وبعضها الندب ~~كنظره إلى موضع سجوده في القيام وإنما قدرنا المضاف لأن المقام مقام بيان ~~صفة الأجزاء لا صفة نفس الصلاة ا ه # وهذا أولى مما في الفتح من أن المراد بالصفة هنا الأوصاف النفسية لها وهي ~~الأجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية الخارجية من القيام الجزئي والركوع ~~والسجود كذا في النهر # قال ط ووجه الأولوية أنه لا يشمل الواجبات والسنن والمندوبات ا ه # وفيه نظر فإن الواجبات وغيرها مما يطلب من المصلي فعله أجزاء الصلاة إذ ~~ليس المراد بالأجزاء ما يتوقف عليه صحتها ولعل وجه الأولوية أن الصفة ما ~~قام بالموصوف والأجزاء هي التي قامت بها صفة الفرضية والوجوب ونحوهما فليست ~~هي الصفة بل الموصوف # وقد يجاب بأن المراد أن هذه الأجزاء هي أوصاف المصلي وتنسب إلى الصلاة ~~لكونها أجزاء الهوية الخارجية التي صارت بها الصلاة في الخارج هي هي وعليه ~~فالإضافة في صفة الصلاة بيانية أو المراد بالصفة الجزء مجازا لقيامه بالكل ~~ويدل عليه قوله في الكفاية والمعراج إن الإضافة فيه من إضافة الجزء إلى ~~الكل لأن كل صفة مما يأتي جزء الصلاة إلخ فهذا مؤيد لما قاله في الفتح ويدل ~~عليه أيضا أن المراد من هذا الباب بيان هذه الأجزاء PageV01P441 المتنوعة ~~إلى فرض وواجب وسنة لا بيان نفس الفرضية والوجوب والسنية التي هي صفات هذه ~~الأجزاء إذ بيانها في كتب الأصول لا الفروع # تأمل # # | مطلب قد يطلق الفرض على ما يقابل الركن وعلى ما ليس بركن ولا شرط # قوله ( من فرائضها ) جمع فريضة أعم من الركن الداخل الماهية والشرط ~~الخارج عنها فيصدق على التحريمة والقعدة الأخيرة والخروج بصنعه على ما ~~سيأتي وكثيرا ما يطلقون الفرض على ما يقابل الركن كالتحريمة والقعدة وقدمنا ~~في أوائل كتاب الطهارة عن شرح المنية أنه قد يطلق الفرض ms0603 على ما ليس بركن ~~ولا شرط كترتيب القيام والركوع والسجود والقعدة وأشار بمن التبعيضية إلى أن ~~لها فرائض أخر كما سيأتي في قول الشارح وبقي من الفروض الخ أفاده ح # قوله ( التي لا تصح بدونها ) صفة كاشفة إذ لا شيء من الفروض ما تصح ~~الصلاة بدونه بلا عذر # وقوله ( التحريمة ) المراد بها جملة ذكر خالص مثل الله أكبر كما سيأتي مع ~~بيان شروطها العشرين نظما # والتحريم جعل الشيء محرما سميت بها لتحريمها الأشياء المباحة قبل الشروع ~~بخلاف سائر التكبيرات والتاء فيها للمبالغة # قهستاني # وهو الأظهر برجندي # وقيل للوحدة وقيل للنقل من الوصفية إلى الاسمية # قوله ( قائما ) هو أحد شروطها العشرين الآتية وسيذكره المصنف في الفصل ~~الآتي # قوله ( وهي شرط ) وإنما لم يذكرها مع الشروط المارة لاتصالها بها بمنزلة ~~الباب للدار # أفاده في السراج # قوله ( في غير جنازة ) أما فيها فهي ركن اتفاقا كبقية تكبيراتها كما ~~سيأتي في بابه ح # قوله ( على القادر ) متعلق بشرط لتضمنه معنى الفرض أي وهي شرط مفترض عليه ~~ح # أما الأمي والأخرس لو افتتحا بالنية جاز لأنهما أتيا بأقصى ما في وسعهما # بحر عن المحيط وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الفصل الآتي # قوله ( به يفتى ) الضمير راجع إلى الحكم عليها بالشرطية وهو مضمون النسبة ~~الإيقاعية في قوله وهي شرط # قوله ( فيجوز بناء النفل على النفل ) تفريع على كون التحريمة شرطا لكن ~~كونها شرطا يقتضي صحة بناء أي صلاة على تحريمة أي صلاة كما يجوز بناء أي ~~صلاة على طهارة أي صلاة وكذا بقية الشروط لكن منعنا بناء الفرض على غيره لا ~~لأن التحريمة ركن بل لأن المطلوب في الفرض تعيينه وتمييزه عن غيره بأخص ~~أوصافه وجميع أفعال وأن يكون عبادة على حدة ولو بنى على غيره لكان مع ذلك ~~الغير عبادة واحدة كما في بناء النفل على النفل # قال في البحر فإنه يكون صلاة واحدة بدليل أن القعود لا يفترض إلا في ~~آخرها على الصحيح وقولهم إن كل ركعتين من النفل صلاة لا يعارضه لأنه ms0604 في ~~أحكام دون أخرى ا ه ح # قوله ( وعلى الفرض ) لأن الفرض أقوى فيستتبع النفل لضعفه ط # قوله ( وإن كره ) يعني أنه مع صحته مكروه لأن فيه تأخير السلام وعدم كون ~~النفل بتحريمة مبتدأة ح وهذا في العمد إذ لو سها بعد قعدة الفرض فزاد خامسة ~~يضم سادسة بلا كراهة # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر المذهب خلافا لصدر الإسلام حيث قال بالجواز ~~فيهما كما في البحر لكن ذكر في النهاية بعد عزوه الجواز في بناء الفرض على ~~مثله إلى صدر الإسلام أن بناء الفرض على النفل لم نجد فيه رواية ثم قال ~~ولكن يجب أن لا يجوز حتى على قول صدر الإسلام لأنه جوز بناء المثل فلا يجوز ~~بناء الأقوى على الأدنى ولأن الشيء يستتبع مثله أو دونه لا ما هو أقوى إلى ~~آخر ما أطال به وتبعه في المعراج والعناية وبهذا ظهر عدم صحة قول النهر # ولا خلاف في جواز بناء النفل على النفل والفرض عليه فتنبه # قوله ( ولاتصالها الخ ) علة مقدمة على المعلول وهو قوله روعي لها الشروط ~~وهذا حاصل عبارة البرهان الآتية وهو جواب عن PageV01P442 سؤال مقدر وهو ~~أنها إذا كانت شرطا فلم روعي لها الشروط والشروط تراعى للأركان # والجواب إنما روعيت الشروط لها من الطهارة والاستقبال ونحوهما لا لكونها ~~ركنا للصلاة بل لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة # قوله ( وقد منعه الزيلعي ) أي منع ما ذكر من قوله روعي لها الشروط حيث ~~قال في الرد على الشافعي القائل بركنية التحريمة وقوله يشترط لها ما يشترط ~~للصلاة ممنوع فإنه لو أحرم حاملا للنجاسة فألقاها عند فراغه منها أو مكشوف ~~العورة فسترها عند فراغه من التكبير بعمل يسير أو شرع في التكبير قبل ظهور ~~الزوال مثلا ثم ظهر عند فراغه منها أو منحرفا عن القبلة فاستقبلها عند ~~الفراغ منها جاز ولئن سلم فإنما يشترط لما يتصل به من الأداء لا لأن ~~التحريمة من الصلاة ا ه # قوله ( ثم رجع إليه ) أي إلى القول بمراعاة الشروط لها بقوله ولئن ms0605 سلم ~~الخ فإنه وإن كان على سبيل التنزل مع الخصم لكن قوله فإنما يشترط لما يتصل ~~به من الأداء الخ صريح في لزوم مراعاة الشروط وقتها لا لها بل لاتصالها ~~بالقيام الذي هو ركن اتفاقا ونظير ذلك قولك لا نسلم أن الحركة تجتمع مع ~~السكون ولئن سلم يلزم اجتماع الضدين فقولك ولئن سلم كلام فرضي قصد به ما ~~بعده فعلم أن الزيلعي أراد بهذا الكلام لزوم مراعاة الشروط وقت التحريمة ~~لاتصالها بالقيام الذي هو ركن الصلاة وعليه فلو أحرم حاملا للنجاسة فألقاها ~~عند فراغه من التحريمة لا تصح صلاته لاتصال النجاسة بجزء من القيام وكذا ~~بقية المسائل المارة في عبارة الزيلعي ولو لم يكن مراده ذلك لم يصح تفريعه ~~على فرض التسليم المذكور فثبت أن ما منعه أو رجع إليه ثانيا # فافهم # قوله ( نعم ) تصديق لما فعله الزيلعي من تقديم المنع على التسليم جريا ~~على قواعد علماء المناظرة وقوله في التلويح الخ تأييد له وقصد بذلك الرد ~~على من قدم التسليم على المنع عكس ما فعله الزيلعي كما يعلم من كلام البحر ~~فراجعه فافهم # قوله ( لكن نقول الخ ) استدراك على المنع وتأييد لما رجع إليه الزيلعي ~~بأنه الاحتياط وقوله وعبارة البرهان الخ تقوية للاستدراك لأن قول البرهان ~~وإنما اشترط لها الخ صريح في مراعاة الشروط لها وإن لم تكن ركنا لاتصالها ~~بالقيام الذي هو ركن الصلاة وقال الشارح في خزائن الأسرار ظاهر كلام ~~الهداية والكافي وشروح المجمع وغيرها صريح في اشتراط وجود شروط الصلاة حين ~~التحريمة لكونها ركنا بها لاتصالها بالأركان وقد منع الزيلعي الاشتراط أولا ~~الخ # # | بحث القيام # وحاصل كلام الشارح اختيار مراعاة الشروط وقت التحريمة وإن لم تكن ركنا ~~لقولهم في الجواب عن استدلال الشافعي على ركنيتها بمراعاة الشروط لها إن ~~هذه الشروط لم تراع لأجلها بل لما اتصل بها من القيام فإن ظاهره أنهم سلموا ~~لزوم المراعاة وقتها لكن منعوا أن تكون المراعاة لأجلها وعليه فلا يصح ~~الشروع في الصلاة لو شرع بالتحريمة حاملا لنجاسة فألقاها قبل ms0606 الفراغ منها ~~وكذا في بقية الفروع المارة # وأقول هذا خلاف ما دل عليه كلام الشارحين من تصريحهم بصحة الشروع في هذه ~~الفروع حتى أن العلامة الكاكي صرح في معراج الدراية بأن ثمرة الخلاف بيننا ~~وبين الشافعي في التحريمة تظهر في جواز بناء النفل على الفرض وتظهر أيضا ~~فيما إذا كبر وفي يده نجاسة فألقاها عند فراغه منها إلى آخر الفروع المار ~~وقال في آخرها لا تفسد صلاته عندنا ونحوه في السراج لكنه جعل الخلاف بين ~~الإمامين ومحمد ولعله رواية عن محمد فإن المشهور أن لقائل بركنية ~~PageV01P443 التحريمة هو الشافعي وبعض أصحابنا # وعبارة فتح القدير هكذا قوله ومراعاة الشرائط الخ يتضمن منع قوله يشترط ~~لها فيقال لا نسلم أنه يشترط لها بل هو لما يتصل بها من الأركان لا لنفسها ~~ولذا قلنا لو تحرم حامل نجاسة أو مكشوف العورة أو قبل ظهور الزوال أو ~~منحرفا فألقاها واستتر بعمل يسير وظهر الزوال واستقبل مع آخر جزء من ~~التحريمة جاز # وذكر في الكافي أنها عند بعض أصحابنا ركن ا ه # وهو ظاهر كلام الطحاوي فيجب على قول هؤلاء أن لا تصح هذه الفروع ا ه كلام ~~الفتح # فانظر كيف فهم أن مراد صاحب الهداية تسليم صحة هذه الفروع وأنه لا يشترط ~~وجود شروط الصلاة وقت التحريمة وأن عدم صحتها إنما هو على القول بركنيتها ~~ونحن لا نقول به وهذا خلاف ما فهمه الشارح من كلام الهداية والكافي وغيرهما ~~كما قدمناه عن الخزائن وكذا كلام البحر والنهر صريح في صحة هذه الفروع فحيث ~~كان هذا هو المنقول فليس لنا عنه عدول وحينئذ فمعنى قولهم في الجواب إن ~~مراعاة الشروط ليست لها بل لما اتصل بها من القيام أن شروط الصلاة من ~~الطهارة وغيرها لا تجب للتحريمة أصلا وإنما تجب للقيام المتصل بها أي ~~المتصل بآخرها عند انتهاء التلفظ بها لا للقيام المتصل بابتدائها إلى ~~انتهائها حتى يلزم مراعاة الشروط لها في ضمن القيام المذكور كما فهمه ~~الشارح من قول البرهان وإنما اشترط لها فإن ms0607 قوله لها يفيد ما ذكره الشارح ~~لكنه غير مراد بدليل صحة الفروع المذكورة عندنا أو يقال معناه أن الشروط ~~التي يراعيها المصلي وقت التحريمة ليست لها بل لما اتصل بها من الأركان # وحاصله أنه لما كان الغالب من حال المصلي مراعاة الشروط وقتها صار منشأ ~~لتوهم أن ذلك للتحريمة فبينوا أولا أن ذلك للقيام المتصل بها ثم حققوا ذلك ~~بأن ذكروا صورا يمكن فيها عدم اقتران التحريمة بالشروط # وعبارة الهداية ومراعاة الشرائط لما يتصل بها من القيام # قال في الكفاية والدليل أن من وقع في البحر ولم يصل الماء إلى أعضاء ~~وضوئه فكبر وغمس في الماء ورفع وصلى بالإيماء تجوز صلاته وإن كان حال ~~التكبير غير متوضىء ا ه # فهذا أيضا صريح في أن الشروط إنما تجب مراعاتها مع الفراغ منها عند أول ~~جزء من القيام المتصل بآخر التحريمة فالشروط تراعى له في وقته لا لها تبعا ~~له # ويمكن حمل كلام الزيلعي المار على هذا أيضا بأن يجعل قوله لما يتصل ~~متعلقا بقوله يشترط صلة له لا علة حتى يكون المعنى يشترط في التحريمة لأجل ~~ما يتصل الخ وحينئذ فيتوافق كلامهم ويتضح مرامهم هذا ما ظهر لي في تحقيق ~~هذا المقام والسلام # قوله ( ومنها القيام ) يشمل التام منه وهو الانتصاب مع الاعتدال وغير ~~التام وهو الانحناء القليل بحيث لا تنال يداه ركبتيه وقوله بحيث الخ صادق ~~بالصورتين # أفاده ط # ويكره القيام على أحد القدمين في الصلاة بلا عذر وينبغي أن يكون بينهما ~~مقدار أربع أصابع اليد لأنه أقرب إلى الخشوع هكذا روي عن أبي نصر الدبوسي ~~أنه كان يفعله كذا في الكبرى وما روي أنهم ألصقوا الكعاب بالكعاب أريد به ~~الجماعة أي قام كل واحد بجانب الآخر كذا في فتاوى سمرقند ولو قام على أصابع ~~رجليه أو عقبيه بلا عذر يجوز وقيل لا حكي القولين في القنية وتمامه في شرح ~~الشيخ إسماعيل # قوله ( بقدر القراءة فيه ) ذكره في الشرنبلالية بحثا لكن عزاه في الخزائن ~~إلى الحاوي وحينئذ فهو بقدر آية ms0608 فرض وبقدر الفاتحة وسورة واجب وبطوال ~~المفصل وأوساطه وقصاره في محالها مسنون والزيادة على ذلك في نحو تهجد مندوب ~~لكن في أواخر الفن الثالث من الأشباه # قال أصحابنا لو قرأ القرآن كله في الصلاة وقع فرضا ولو أطال الركوع ~~والسجود فيها وقع فرضا ا ه # ومقتضاه أنه لو أطال القيام يقع فرضا أيضا فينافي هذا التقدير وقد يجاب ~~بأن هذا PageV01P444 قبل إيقاعه أما بعده فالكل فرض كما أن القراءة قبل ~~إيقاعها نوعت إلى فرض وواجب وسنة وبعده يكون الكل فرضا وتظهر ثمرة ذلك في ~~الثواب والعقاب فإذا قرأ أكثر من آية يثاب ثواب الفرض وإذا ترك القراءة لا ~~يعاقب على ترك الزائد على الآية هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( فركع ) أي وقرأ في هويه قدر الفرض أو كان أخرس أو مقتديا أو أخر ~~القراءة # قوله ( إلى أن يبلغ الركوع ) أي يبلغ أقل الركوع بحيث تنال يداه ركبتيه ~~وعبارته في الخزائن عن القنية إلى أن يصير أقرب إلى الركوع # قوله ( كنذر ) أطلقه فشمل النذر المطلق وهو الذي لم يعين فيه القيام ولا ~~القعود وهذا أحد قولين والثاني التخيير ط وأبدل النذر في الخزائن بالواجب ~~ويدخل فيه قضاء ما أفسده من النوافل فهل يفترض فيه القيام لوجوبه أم لا ~~إلحاقا له بأصله توقف فيه ط والرحمتي # قوله ( وسنة فجر في الأصح ) أما على القول بوجوبها فظاهر وأما على القول ~~بسنيتها فمراعاة للقول بالوجوب # ونقل في مراقي الفلاح أن الأصح جوازها من قعود ط # أقول لكن في الحلية عند الكلام على صلاة التراويح لو صلى التراويح قاعدا ~~بلا عذر قيل لا يجوز قياسا على سنة الفجر فإن كلا منهما سنة مؤكدة وسنة ~~الفجر لا تجوز قاعدا من غير عذر بإجماعهم كما هو رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~كما صرح به في الخلاصة فكذا التراويح وقيل يجوز والقياس على سنة الفجر غير ~~تام فإن التراويح دونها في التأكيد فلا تجوز التسوية بينهما في ذلك # قال قاضيخان وهو الصحيح ا ه # قوله ( القادر عليه ms0609 ) فلو عجز حقيقة وهو ظاهر أو حكما كما لو حصل له به ~~ألم شديد أو خاف زيادة المرض وكالمسائل الآتية في قوله وقد يتحتم القعود ~~الخ فإنه يسقط وقد يسقط مع القدرة عليه فيما لو عجز عن السجود كما اقتصر ~~عليه الشارح تبعا للبحر # ويزاد مسألة أخرى وهي الصلاة في السفينة الجارية فإنه يصلي فيها قاعدا مع ~~القدرة على القيام عند الإمام # قوله ( فلو قدر عليه ) أي على القيام وحده أو مع الركوع كما في المنية # قوله ( ندب إيماؤه قاعدا ) أي لقربه من السجود وجاز إيماؤه قائما كما في ~~البحر وأوجب الثاني زفر والأئمة الثلاثة لأن القيام ركن فلا يترك مع القدرة ~~عليه # ولنا أن القيام وسيلة إلى السجود للخرور والسجود أصل لأنه شرع عبادة بلا ~~قيام كسجدة التلاوة والقيام لم يشرع عبادة وحده حتى لو سجد لغير الله تعالى ~~يكفر بخلاف القيام # وإذا عجز عن الأصل سقطت الوسيلة كالوضوء مع الصلاة والسعي مع الجمعة # وما أورده ابن الهمام أجاب عنه في شرح المنية ثم قال ولو قيل إن الإيماء ~~أفضل للخروج من الخلاف لكان موجها ولكن لم أر من ذكره # قوله ( وكذا ) أي يندب إيماؤه قاعدا مع جواز إيمائه قائما لعجزه عن ~~السجود حكما لأنه لو سجد لزم فوات الطهارة بلا خلاف ولو أومأ كان الإيماء ~~خلفا عن السجود قوله ( وقد يتحتم القعود الخ ) أي يلزمه الإيماء قاعدا ~~لخلفيته عن القيام الذي عجز عنه حكما إذ لو قام لزم فوت الطهارة أو الستر ~~أو القراءة أو الصوم بلا خلاف حتى لو لم يقدر على الإيماء قاعدا كما لو كان ~~بحال لو صلى قاعدا يسيل بوله أو جرحه ولو صلى مستلقيا لا يسيل منه شيء فإنه ~~يصلي قائما بركوع وسجود كما نص عليه في المنية # قال شارحها لأن الصلاة بالاستلقاء لا تجوز بلا عذر كالصلاة مع الحدث ~~فيترجح ما فيه الإتيان بالأركان # وعن محمد أنه يصلي مضطجعا ولا إعادة في شيء مما تقدم إجماعا ا ه # قوله ( أو يسلس ) من ms0610 باب PageV01P445 تعب ط # قوله ( أصلا ) أما لو قدر على بعض القراءة إذا قام فإنه يلزمه أن يقرأ ~~مقدار قدرته والباقي قاعدا # شرح المنية # قوله ( الخروج لجماعة ) أي في المسجد وهو محمول على ما إذا لم تتيسر له ~~الجماعة في بيته أفاده أبو السعود ط # قوله ( به يفتى ) وجهه أن القيام فرض بخلاف الجماعة وبه قال مالك ~~والشافعي خلافا لأحمد بناء على أن الجماعة فرض عنده وقيل يصلي مع الإمام ~~قاعدا عندنا لأنه عاجز إذ ذاك ذكره في المحيط وصححه الزاهدي # شرح المنية وثم قول ثالث مشي عليه في المنية وهو أنه يشرع مع الإمام ~~قائما ثم يقعد فإذا جاء وقت الركوع يقوم ويركع أي إن قدر وما مشى عليه ~~الشارح تبعا للنهر جعله في الخلاصة أصح وبه يفتى # قال في الحلية ولعله أشبه لأن القيام فرض فلا يجوز تركه للجماعة التي هي ~~سنة بل يعد هذا عذرا في تركها ا ه # وتبعه في البحر # # | مبحث القراءة # قوله ( ومنها القراءة ) أي قراءة آية من القرآن فرض عملي في جميع ركعات ~~النفل والوتر وفي ركعتين من الفرض كما سيأتي متنا في باب الوتر والنوافل ~~وأما تعيين القراءة في الأوليين من الفرض فهو واجب وقيل سنة لا فرض كما ~~سنحققه في الواجبات وأما قراءة الفاتحة والسورة أو ثلاث آيات فهي واجبة ~~أيضا كما سيأتي # # | فرع قد تفرض القراءة في جميع ركعات الفرض الرباعي # كما لو استخلف مسبوقا بركعتين وأشار له أنه لم يقرأ في الأوليين كما ~~سيأتي في باب الاستخلاف # قوله ( كما سيجيء ) أي في الفصل الآتي مع بيان حكم القراءة بغير العربية ~~أو بالشواذ أو بالتوراة والإنجيل # # | مبحث الركن الأصلي والركن الزائد # قوله بلا خلف ) في هذا التعليل إشارة إلى ما ذكره في البحر من أن الركن ~~الزائد هو ما يسقط في بعض الصور من غير تحقق ضرورة والركن الأصلي ما لا ~~يسقط إلا لضرورة # وأورد على تسمية الركن زائدا أن الركن ما كان داخل الماهية فكيف يوصف ~~بالزيادة وأجيب بأنه ركن ms0611 من حيث قيام ذلك الشيء به في حالة وانتفاؤه ~~بانتفائه وزائد من حيث قيامه بدونه في حالة أخرى فالصلاة ماهية اعتبارية ~~فيجوز أن يعتبرها الشارع تارة بأركان وأخرى بأقل منها # وأورد على تفسير الركن الزائد بما مر أنه يلزم عليه تسمية غسل الرجل ركنا ~~زائدا في الوضوء # وأجيب بأن الزائد ما إذا سقط لا يخلفه بدل والمسح بدل الغسل ومثله بقية ~~أركان الصلاة فإنها تسقط إلى خلف فليست بزوائد بخلاف القراءة # وأورد أن قراءة الإمام خلف عن قراءة المقتدي لقوله من كان له إمام فقراءة ~~الإمام له قراءة وأجاب ح بأن المراد بالخلف خلف يأتي به من فاته الأصل وها ~~هنا ليس كذلك ا ه # وهو أحسن مما في ط من أنه ليس المراد في الحديث الخلفية بل المراد أن ~~الشارع منعه عن القراءة واكتفى بقراءة الإمام عنه ا ه # قال في النهر ولقائل أن يقول لا نسلم سقوط القراءة بلا ضرورة ليلزم كونها ~~زائدا إذ سقوطها لضرورة الاقتداء ومن هنا ادعى ابن ملك أنه ركن أصلي ا ه # أقول ولقائل أن يقول لا نسلم أن الاقتداء ضرورة إذ الضرورة العجز المبيح ~~لترك أداء الركن والمقتدي قادر على القراءة غير أنه ممنوع عنها شرعا والمنع ~~لا يسمى عجزا إلا بتأويل # وقد خالف ابن ملك الجم الغفير في ذلك كما قاله في البحر فلا تعتبر ~~مخالفته والله تعالى أعلم # PageV01P446 # | بحث الركوع والسجود # قوله ( بحيث لو مد يديه الخ ) كذا في السراج # وفي شرح المنية هو طأطأة الرأس أي خفضه لكن مع انحناء الظهر لأنه هو ~~المفهوم من موضوع اللغة فيصدق عليه قوله تعالى @QB@ اركعوا @QE@ الحج 77 ~~وأما كماله فبانحناء الصلب حتى يستوي الرأس بالعجز وهو حد الاعتدال فيه ا ه # لكن ضعفه في شرح المختار حيث قال الركوع يتحقق بما ينطلق عليه الاسم لأنه ~~عبارة عن الانحناء وقيل إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز وإن كان إلى ~~حال الركوع أقرب جاز ا ه # وتمامه في الإمداد وما اختاره في ms0612 شرح المختار هو الموافق لما قرره ~~علماؤنا في كتب الأصول # وفي شرح الشيخ إسماعيل عن المحيط وإن طأطأ رأسه في الركوع قليلا ولم ~~يعتدل فظاهر الجواب عن أبي حنيفة أنه يجوز # وروى الحسن أنه إن كان إلى الركوع أقرب يجوز وإن كان إلى القيام أقرب لا ~~يجوز ا ه # وفي حاشية الفتال عن البرجندي ولو كان يصلي قاعدا ينبغي أن يحاذي جبهته ~~قدام ركبتيه ليحصل الركوع ا ه # قلت ولعله محمول على تمام الركوع وإلا فقد علمت حصوله بأصل طأطأة الرأس ~~أي مع انحناء الظهر # تأمل # قوله ( ومنها السجود ) هو لغة الخضوع # قاموس # وفسره في المغرب بوضع الجبهة في الأرض # وفي البحر حقيقة السجود وضع بعض الوجه على الأرض مما لا سخرية فيه فدخل ~~الأنف وخرج الخد والذقن وأما إذا رفع قدميه في السجود فإنه مع رفع القدمين ~~بالتلاعب أشبه منه بالتعظيم والإجلال ا ه # وتمامه فيما علقناه عليه # قوله ( بجبهته ) أي حيث لا عذر بها # وأما جواز الاقتصار على الأنف فشرطه العذر على الراجح كما سيأتي # قال ح ثم إن اقتصر على الجبهة فوضع جزءا منها وإن قل فرض ووضع أكثرها ~~واجب # قوله ( وقدميه ) يجب إسقاطه لأن أصبع واحدة منهما يكفي كما ذكره بعد ح # وأفاد أنه لو لم يضع شيئا من القدمين لم يصح السجود وهو مقتضى ما قدمناه ~~آنفا عن البحر وفيه خلاف سنذكره في الفصل الآتي # قوله ( وتكراره تعبد ) أي تكرار السجود أمر تعبدي أي لم يعقل معناه على ~~قول أكثر المشايخ تحقيقا للابتلاء وقيل ثني ترغيما للشيطان حيث لم يسجد مرة ~~فنحن نسجد مرتين وتمامه في البحر # # | مطلب هل الأمر التعبدي أفضل أو المعقول المعنى # فائدة سئل المصنف في آخر فتاواه التمرتاشية هل التعبدي أفضل أو معقول ~~المعنى أجاب لم أقف عليه لعلمائنا سوى قولهم في الأصول الأصل في النصوص ~~التعليل فإنه يشير إلى أفضلية المعقول ووقفت على ذلك في فتاوى ابن حجر # قال قضية كلام ابن عبد السلام أن التعبدي أفضل لأنه بمحض الانقياد ms0613 بخلاف ~~فما ظهرت علته فإن ملابسه قد يفعله لتحصيل فائدته خالفه البلقيني فقال لا ~~شك أن معقول المعنى من حيث الجملة أفضل لأن أكثر الشريعة كذلك وبالنظر ~~للجزئيات قد يكون التعبدي أفضل كالوضوء وغسل الجنابة فإن الوضوء أفضل وقد ~~يكون المعقول أفضل كالطواف والرمي فإن الطواف أفضل ا ه # وفي الحلية عند الكلام على فرائض الوضوء وقد اختلف العلماء في أن الأمور ~~التعبدية هل شرعت لحكمة عند الله تعالى وخفيت علينا أو لا والأكثرون على ~~الأول وهو المتجه لدلالة استقراء عادة الله تعالى على كونه سبحانه جالبا ~~للمصالح دارئا للمفاسد فما شرعه إن ظهرت حكمته لنا قلنا إنه معقول وإلا ~~قلنا إنه تعبدي والله سبحانه العليم الحكيم # قوله ( ثابت بالسنة ) أي وبالإجماع بحر # وهذا لأن الأمر بالسجود في الآية لا يدل على تكراره # PageV01P447 قوله ( ومنها القعود الأخير ) عبر بالأخير دون الثاني ليشمل ~~قعدة الفجر وقعدة المسافر لأنها أخيرة وليست ثانية كذا في الدراية والمراد ~~وصفه بأنه واقع آخر الصلاة وإلا فالأخير يقتضي سبق غيره # وعليه لو قال آخر عبد أملكه فهو حر فملك عبدا لم يعتق فليتأمل # إمداد # # | بحث القعود الأخير # قوله ( والذي يظهر الخ ) اختلف في القعدة الأخيرة قال بعضهم هي ركن أصلي # وفي كشف البزدوي أنها واجبة لا فرض لكن الواجب هنا في قوة الفرض في العمل ~~كالوتر # وفي الخزانة أنها فرض وليست بركن أصلي بل هي شرط للتحليل وجزم بأنها فرض ~~في الفتح والتبيين # وفي الينابيع أنه الصحيح وأشار إلى الفرضية الإمام المحبوبي في مناسك ~~الجامع الصغير ولذلك من حلف لا يصلي يحنث بالرفع من السجود دون توقف على ~~القعدة فهي فرض لا ركن إذ الركن هو الداخل في الماهية وماهية الصلاة تتم ~~بدون القعدة ثم قال فعلم أنه إنما شرعت لأجل الاستراحة والفرض أدنى حالا من ~~الركن لأن الركن يتكرر فعدم التكرار دليل على عدم الركنية والفقه فيه أن ~~الصلاة أفعال موضوعة للتعظيم وأصل التعظيم بالقيام ويزاد بالركوع ويتناهى ~~بالسجود فكانت القعدة مرادة للخروج من الصلاة ms0614 فكانت لغيرها لا لعينها فلم ~~تكن من الركن وتمامه في شرح الدرر للشيخ إسماعيل # قال في البحر ولم أر من تعرض لثمرة الخلاف أي في أنها ركن أو لا وبين في ~~الإمداد الثمرة بأنه لو أتى بالقعدة نائما تعتبر على القول بشرطيتها لا ~~ركنيتها وعزاه إلى التحقيق والأصح عدم اعتبارها كما في شرح المنية # قلت وهذا يؤيد القول بأنها ركن زائد لا شرط خلافا لما مشى عليه الشارح ~~تبعا للنهر # قوله ( لأنه شرع للخروج ) فيه أن ما شرع لغيره قد يكون ركنا كالقيام فإنه ~~شرع وسيلة للركوع والسجود حتى لو عجز عنهما يومىء قاعدا وإن قدر على القيام # قوله ( لحنث من حلف الخ ) فيه أن القراءة ركن زائد مع أنه لو حلف لا يصلي ~~وصلى ركعة بلا قراءة لا يحنث فلا دلالة في ذلك على أن القعدة ركن زائد بل ~~يدل على أنها شرط فالمناسب للشارح أن يعكس بأن يذكر هذا دليلا للشرطية ~~ويذكر ما قبله هنا دليلا للركنية # تأمل # قوله ( لا يكفر منكره ) الظاهر أن المراد منكر فرضيته لأنه قيل بوجوبه ~~كما في القهستاني وأما منكر أصل مشروعيته فينبغي أن يكفر لثبوته بالإجماع ~~بل معلوم من الدين بالضرورة # أفاده ح ويؤيده ما قالوا في السنن الرواتب من لم يرها حقا كفر # قوله ( قدر أدنى قراءة التشهد ) أي أدنى زمن يقرأ فيه بأن يكون قدر أسرع ~~ما يكون من التلفظ به مع تصحيح الألفاظ وليس المراد أن له في نفسه أدنى ~~وأعلى ط # وقوله ( إلى عبده ورسوله ) أشار به إلى أن المراد به التشهد الواجب ~~بتمامه # قال في شرح المنية والمراد من التشهد التحيات إلى عبده ورسوله هو الصحيح ~~لا ما زعم البعض أنه لفظ الشهادتين فقط ا ه # قوله ( وعدم فاصل ) عطف تفسير على ما قبله # # | بحث الخروج بصنعه # قوله ( ومنها الخروج بصنعه الخ ) أي بصنع المصلي أي فعله الاختيار بأي ~~وجه كان من قول أو فعل ينافي الصلاة بعد تمامها كما في البحر وذلك بأن يبني ~~على صلاته ms0615 صلاة ما فرضا أو نفلا أو يضحك قهقهة أو يحدث PageV01P448 عمدا أو ~~يتكلم أو يذهب أو يسلم تاترخانية ومنه ما لو حاذته امرأة لأن المحاذاة ~~مفاعلة فكان الفعل موجودا من الرجل بصنعه كوجوده من المرأة وإن لم يكن ~~للرجل فيه اختيار وتمامه في النهاية واحترز بصنعه عما لو كان سماويا كأن ~~سبقه الحدث # قوله ( كفعله المنافي لها ) الأولى التعبير بالباء بدل الكاف ليكون ~~تفسيرا لقوله بصنعه إلا أن يقال أراد بالخروج بصنعه الخروج بلفظ السلام ~~حملا للمطلق على الكمال لأنه الواجب وبقوله كفعله الخ ما عداه ويدل عليه ~~قوله وإن كره تحريما فإنه لا يكره إلا فيما عدا السلام فافهم واحترز ~~بالمنافي عن نحو قراءة وتسبيح # قوله ( بعد تمامها ) أي بعد قعوده الأخير قدر التشهد وقيد به لأن إتيانه ~~بالمنافي قبله يبطلها اتفاقا ح # قوله ( والصحيح الخ ) اعلم أن كون الخروج بصنعه فرضا غير منصوص عن الإمام ~~وإنما استنبطه البردعي عن المسائل الاثني عشرية الآتية قبيل باب مفسدات ~~الصلاة فإن الإمام لما قال فيها بالبطلان مع أن أركان الصلاة تمت ولم يبق ~~إلا الخروج دل على أنه فرض وصاحباه لما قالا فيها بالصحة كان الخروج بالصنع ~~ليس فرضا عندهما # ورده الكرخي بأنه لا خلاف بينهم في أنه ليس بفرض وأن هذا الاستنباط غلط ~~من البردعي لأنه لو كان فرضا كما زعمه لاختص بما هو قربة وهو السلام وإنما ~~حكم الإمام بالبطلان في الاثني عشرية لمعنى آخر وهو أن العوارض فيها مغيرة ~~للفرض فاستوى في حدوثها أول الصلاة وآخرها فإن رؤية المتيمم بعد القعدة ~~الماء مغيرة للفرض لأنه كان فرضه التيمم فتغير فرضه إلى الوضوء وكذا بقية ~~المسائل بخلاف الكلام فإنه قاطع لا مغير والحدث العمد والقهقهة ونحوهما ~~مبطلة لا مغيرة وتمامه في ح # هذا وقد انتصر العلامة الشرنبلالي للبردعي في رسالة المسائل البهية ~~الزكية على الاثني عشرية بأنه قد مشى على افتراض الخروج بصنعه صاحب الهداية ~~وتبعه الشراح وعامة المشايخ وأكثر المحققين والإمام النسفي في الواقي ~~والكافي والكنز وشروحه وإمام ms0616 أهل السنة الشيخ أبو منصور الماتريدي # قول ( وعليه ) أي على الصحيح الذي هو قول الكرخي المقابل لقول البردعي # وفائدة الخلاف بينهما تظهر فيما إذا سبقه حدث بعد قعوده قدر التشهد إذا ~~لم يتوضأ ويبن ويخرج بصنعه بطلت على تخريج البردعي وصحت على تخريج الكرخي ط # قوله ( تمييز المفروض ) فسره ط بأن يميز السجدة الثانية عن الأولى بأن ~~يرفع ولو قليلا أو يكون إلى القعود أقرب قولان مصححان # ونقل الشرنبلالي أصحية الثاني وفسره ح بأن المراد بالتمييز تمييز ما فرض ~~عليه من الصلوات عما لم يفرض عليه حتى لو لم يعلم فرضية الخمس إلا أنه كان ~~يصليها في وقتها لا يجزيه ولو علم أن البعض فرض والبعض سنة ونوى الفرض في ~~الكل أو لم يعلم ونوى صلاة الإمام عند اقتدائه في الفرض جاز ولو علم الفرض ~~دون ما فيه من فرائض وسنن جازت صلاته أيضا كذا في البحر فليس المراد ~~المفروض من أجزاء كل صلاة أي بأن يعلم أن القراءة فيها فرض وأن التسبيح سنة ~~وهكذا خلافا لا يوهمه ما في متن نور الإيضاح وإن كان في شرحه فسره بما يرفع ~~الإيهام # أقول كان ينبغي للشارح عدم ذكره ذلك كما فعل في الخزائن لأنه على التفسير ~~الأول يكون بمعنى افتراض السجدة الثانية لأنها لا تتحقق بدون رفع وقد مر ~~ذكر السجود # وعلى التفسير الثاني يرجع إلى اشتراط التعيين في النية وقد صرح به في بحث ~~النية # قوله ( وترتيب القيام على الركوع الخ ) أي تقديمه عليه حتى لو ركع ثم قام ~~لم يعتبر ذلك الركوع فإن ركع ثانيا صحت صلاته لوجود الترتيب المفروض ولزمه ~~سجود السهو لتقديمه الركوع PageV01P449 المفروض وكذا تقديم الركوع على ~~السجود حتى لو سجد ثم ركع فإن سجد ثانيا صحت لما قلنا وقوله والقعود الأخير ~~الخ أي يفترض إيقاعه بعد جميع الأركان حتى لو تذكر بعده سجدة صلبية سجدها ~~وأعاد القعود وسجد للسهو ولو ركوعا قضاه مع ما بعده من السجود أو قياما أو ~~قراءة صلى ركعة كما حرره ms0617 في البحر وكان الأولى أن يقول وترتيب القعود الخ ~~كما فعل في الخزائن ليعلم أنه فرض آخر ولأن الترتيب فيه بمعنى التأخير عكس ~~ما قبله ولم يذكر تقديم القراءة على الركوع لأنه سيذكره في الواجبات وسيأتي ~~هناك تمام الكلام على ذلك كله # قوله ( وإتمام الصلاة والانتقال الخ ) قال في الفتح وقد عد من الفرائض ~~إتمامها والانتقال من ركن إلى ركن قيل لأن النص الموجب للصلاة يوجب ذلك إذ ~~لا وجود للصلاة بدون إتمامها وذلك يستدعي الأمرين ا ه # والظاهر أن المراد بالإتمام عدم القطع وبالانتقال المذكور الانتقال عن ~~الركن للإتيان بركن بعده إذ لا يتحقق ما بعده إلا بذلك # وأما الانتقال من ركن إلى آخر بلا فاصل بينهما فواجب حتى لو ركع ثم ركع ~~يجب عليه سجود السهو لأنه لم ينتقل من الفرض وهو الركوع إلى السجود بل أدخل ~~بينهما أجنبيا وهو الركوع الثاني كما في شرح المنية وينبغي إبدال الركن ~~بالفرض كما عبر في المنية ليشمل الانتقال من السجود إلى القعدة بناء على ما ~~استظهره من أنها شرط لا ركن زائد لكن قدمنا ترجيح خلافه فافهم ثم إن عد ~~الإتمام والانتقال المذكورين من الفروض يغني عنه ما ذكره المصنف من الفروض # قوله ( ومتابعته لإمامه في الفروض ) أي بأن يأتي بها معه أو بعده حتى لو ~~ركع إمامه ورفع فركع هو بعده صح بخلاف ما لو ركع قبل إمامه ورفع ثم ركع ~~إمامه ولم يركع ثانيا مع إمامه أو بعده بطلت صلاته فالمراد بالمتابعة عدم ~~المسابقة نعم متابعته لإمامه بمعنى مشاركته له في الفرائض معه لا قبله ولا ~~بعده واجبة كما سيذكره في الفصل الآتي عند قوله واعلم أن مما يبتنى على ~~لزوم المتابعة الخ واحترز بالفروض عن الواجبات والسنن فإن المتابعة فيها ~~ليست بفرض فلا تفسد الصلاة بتركها # قوله ( وصحة صلاة إمامه في رأيه ) لأن العبرة لرأي المأموم صحة وفسادا ~~على المعتمد فلو اقتدى بشافعي مس ذكره أو امرأة صحت لا لو خرج منه دم ط ~~وسيأتي بيانه في ms0618 باب الوتر # قوله ( وعدم تقدمه عليه ) أي بالعقب فيصدق بما لو حاذاه أو تأخر عنه وإلا ~~فسدت قوله ( وعدم مخالفته في الجهة ) على تقدير مضاف أي عدم علمه مخالفة ~~إمامه في الجهة حالة التحري والشرط عدم العلم في وقت الاقتداء حتى لو لم ~~يعلم إلا بعد تمام الصلاة صحت كما مر في محله وقيدنا بحالة التحري لأنه ~~يجوز مخالفته لجهة إمامه قصدا في داخل الكعبة أو خارجها كما لو حلقوا حولها # # | مطلب قصدهم بإطلاق العبارات أن لا يدعي علمهم إلا من زاحمهم عليه # قال الرحمتي وأطلق اعتمادا على ما تقدم ويأتي كما هو عادتهم في الإطلاق ~~اعتمادا على التقييد في محله # قال في البحر وقصدهم بذلك أن لا يدعي علمهم إلا من زاحمهم عليه بالركب ~~وليعلم أنه لا يحصل إلا بكثرة المراجعة وتتبع عباراتهم والأخذ عن الأشياخ ا ~~ه فافهم # قوله ( بشرطهما ) أما الأول فهو أن يكون صاحب ترتيب وفي الوقت سعة # وأما الثاني فهو أن تكون المحاذاة في صلاة مطلقة مشتركة تحريمة وأداء ~~ونوى الإمام إمامتها على ما سيأتي ح # والشرط وإن وقع في كلامه مفردا إلا أنه مضاف فيعم أبو السعود # قوله ( وتعديل الأركان ) سيأتي تفسيره عند PageV01P450 ذكره له في واجبات ~~الصلاة # قوله ( وبسطناه في الخزائن ) حيث قال بعد قوله وهو المختار قلت لكنه غريب ~~لم أر من عرج عليه والذي رجحه الجم الوجوب وحمل في الفتح وتبعه في البحر ~~قول الثاني على الفرض العملي فيرتفع الخلاف # قلت أنى يرتفع وقد صرح في السهو بفساد الصلاة بتركه عنده خلافا لهما ~~فتنبه ا ه # وهو مأخوذ من النهر # أقول والذي دعا صاحب البحر إلى هذا الحمل هو التقصي عن إشكال قوي هو أن ~~أبا يوسف أثبت القرضية بحديث المسيء صلاته وهو خبر آحاد والدليل القطعي أمر ~~بمطلق الركوع والسجود فيلزم الزيادة على النص الخاص بخبر الواحد وأبو يوسف ~~لا يقول به وإذا حمل قوله بفرضية تعديل الأركان على الفرض العملي الذي هو ~~أعلى قسمي الواجب اندفع الإشكال وارتفع الخلاف ms0619 # ويرد عليه ما علمته # وبيانه أن الفرض العملي هو الذي يفوت الجواز بفوته كتقدير مسح الرأس ~~بالربع فيلزم فساد الصلاة بترك التعديل المذكور عند أبي يوسف وهما لا ~~يقولان به فالخلاف باق ويلزم الزيادة على النص أيضا لأن مقتضى النص ~~الاكتفاء بمسمى ركوع وسجود فالإشكال باق أيضا لكن أجاب بعض المحققين عن ~~الإشكال بجواب حسن ذكرته فيما علقته على البحر وهو أن المراد بالركوع ~~والسجود في الآية عندهما معناهما اللغوي وهو معلوم لا يحتاج إلى البيان # فلو قلنا بافتراض التعديل لزم الزيادة على النص بخبر الواحد # وعند أبي يوسف معناهما الشرعي وهو غير معلوم فيحتاج إلى البيان # # | مطلب مجمل الكتاب إذا بين بالظني فالحكم بعده مضاف إلى الكتاب # وقد صرح في العناية بأن المجمل من الكتاب إذا لحقه البيان بالظني كان ~~الحكم بعده مضافا إلى الكتاب لا إلى البيان في الصحيح ولذا قلنا بفرضية ~~القعدة الأخيرة المبينة بخبر الواحد ولم نقل بفرضية الفاتحة بخبر الواحد ~~أيضا لأن قوله تعالى @QB@ فاقرؤوا ما تيسر @QE@ المزمل 20 خاص لا مجمل ا ه ~~ملخصا # والحاصل أن الركوع والسجود خاصان عندهما مجملان عنده وبهذا يندفع الإشكال ~~من أصله لكن يبقى الخلاف على حاله والله أعلم # قوله ( أي هذه الفرائض ) أي المذكور في المتن لأن الضمير في كلام المصنف ~~راجع إليها ويشمل القعدة الأخيرة على القول بركنيتها كما قدمناه من ثمرة ~~الخلاف # قوله ( قلت وبه ) أي وبذكر هذا الفرض وهو الاختيار الآتي في المتن وكان ~~عليه أن يذكر هذا قبيل قوله ولها واجبات فيسلم من عود الضمير على المتأخر ~~الموجب لركاكة التركيب ح # قوله ( نيفا وعشرين ) النيف بالتشديد كهين ويخفف ما زاد على العقد إلى أن ~~يبلغ العقد الثاني وأراد هنا أحدا وعشرين ثمانية تقدمت في المتن وهذا ~~تاسعها واثني عشر في الشرح بجعل ترتيب القعود فرضا مستقلا كما قدمناه فافهم # قوله ( في شرحه للوهبانية ) وكذا في رسالته المسماة ( در الكنوز ) فإنه ~~ذكر فيها النظم وزاد عليه نظم الواجبات والسنن والمندوبات ومسائل أخر وشرح ~~الجميع # # | بحث ms0620 شروط التحريمة # قوله ( للتحريمة عشرين شرطا ) بعضها فيما يتعلق بلفظها وباقيها شروط ~~للصلاة اشترطت لها على ما اختاره الشارح لاتصالها بالأركان وقدمنا الكلام ~~عليه # قوله ( ولغيرها ) أي غير التحريمة وهو الصلاة والكل في الحقيقة ~~PageV01P451 شروط لصحة الصلاة إلا أن هذه الثلاثة عشر لا مدخل فيها ~~للتحريمة فلذا فصلها عما قبلها # قوله ( شروط ) مبتدأ سوغ الابتداء به وصفه بقوله لتحريم وبقوله حظيت ~~بالبناء للمجهول وتاء الخطاب أو التكلم أي أعطيت حظوة الضم أو الكسر أي ~~مكانة أو حظا بجمعها مهذبة منقاة مصلحة منصوب على الحال من الهاء حسنا بفتح ~~أو ممدود أوله للضرورة حال أيضا أو مرفوع على الوصفية أيضا أو بالضم والقصر ~~منصوب على التمييز مدى الدهر ظرف لقوله تزهر من باب منع أي تتلألأ وتضيء ~~دخول خبر المبتدأ لوقت أي وقت المكتوبة إن كانت التحريمة لها واعتقاد دخوله ~~أو ما يقوم مقام الإعتقاد من غلبة الظن فلو شرع شاكا فيه لا تجزيه وإن تبين ~~دخوله وستر العورة وطهر من حدث ونجاسة مانعة في بدن وثوب ومكان وكذا يشتراط ~~اعتقاد ذلك فلو صلى على أنه محدث أو أن ثوبه مثلا نجس فبان خلافه لم يجز ~~كما مر عند قوله وإن شرع بلا تحر الخ قال ح وينبغي أن يكون الستر كذلك ~~والقيام لقادر في غير نفل وفي سنة فجر المحرر بأن لا تنال يداه ركبتيه كما ~~مر فلو أدرك الإمام راكعا فكبر منحنيا لم تصح تحريمته ونية اتباع الإمام ~~أنت خبير بأن هذا شرط لصحة الاقتداء لا لصحة التحريمة لأنه إذا لم ينو ~~المتابعة صح شرعه منفردا لكنه إذا ترك القراءة أصلا تبطل صلاته نعم يشترط ~~لصحة التحريمة نية مطلق الصلاة ولم يذكره فكان ينبغي أن يقول ونيته أصل ~~الصلاة إلا أن يقال اتباع بالرفع بإسقاط العاطف فيكون بيانا لأنه يشترط أن ~~يكون بتحريمته تابعا لإمامه لا سابقا عليه ونطقه اعترض بأن النطق ركن ~~التحريمة فكيف يكون شرطا وأجيب بأن المراد نطقه على وجه خاص وهو أن يسمع ~~بها نفسه ms0621 فمن همس بها أو أجراها على قلبه لا تجزيه وكذا جميع أقوال الصلاة ~~من ثناء وتعوذ وبسملة وقراءة وتسبيح وصلاة على النبي وكعتاق وطلاق ويمين ~~كما أفاده الناظم ط وتعيين فرض أي أنه ظهر أو عصر مثلا أو وجوب كركعتي ~~الطواف والعيدين والوتر والمنذور وقضاء نفل أفسده واحترز به عن النفل فإنه ~~يصح بمطلق النية حتى التراويح على المعتمد كما مر في بحث النية فيذكر أي ~~ينطلق وأعاده ليعلق به قوله بجملة ذكر كالله أكبر فلا يصير شارعا بأحدهما ~~في ظاهر الرواية على ما سيأتي في أول الفصل الآتي خالص عن مراده أي غير ~~مشوب بحاجته فلا يصح باستغفار نحو اللهم اغفر لي بخلاف اللهم فقط فإنه يصح ~~في الأصح كيا ألله كما سيأتي وبسملة بالجر عطفا على مراده أي وخالص عن ~~بسملة فلا يصح الافتتاح بها في الصحيح كما نقله الناظم عن العناية وكذا ~~بتعوذ وحوقلة ما سيأتي عرباء نعت لجملة أي بجملة عربية إن هو يقدر على ~~الجملة العربية فلا يصح شروعه بغيرها إلا إذا عجز فيصح بالفارسية كالقراءة ~~لكن سيأتي أنه يصح الشروع بغير العربية وإن قدر عليها PageV01P452 اتفاقا ~~بخلاف القراءة وأن هذا مما اشتبه على كثيرين حتى الشرنبلالي في كل كتبه وعن ~~ترك هاو عطف على قوله عن مراده وكذا المجرورات بعن الآتية أو لهاء جلالة ~~قال الناظم المراد بالهاوي الألف الناشىء بالمد الذي في اللام الثانية من ~~الجلالة فإذا حذفه الحالف أو الذابح أو المكبر للصلاة أو حذف الهاء من ~~الجلالة اختلف في انعقاد يمينه وحل ذبيحته وصحة تحريمته فلا يترك احتياطا ~~وعن مد همزات أي همزة الله وهمزة أكبر إطلاقا للجمع على ما فوق الواحد لأنه ~~يصير استفهاما وتعمده كفر فلا يكون ذكرا فلا يصح الشروع به وتبطل الصلاة به ~~لو حصل في أثنائها في تكبيرات الانتقالات وباء بأكبر أي وخالص عن مد باء ~~أكبر لأنه يكون جمع كبر وهو الطبل فيخرج عن معنى التكبير أو هو اسم للحيض ~~أو للشيطان فتثبت الشركة فتعدم ms0622 التحريمة قاله الناظم وعن فاصل بين النية ~~والتحريمة فعل كلام بدلان من فاصل على حذف العاطف من الثاني مباين نعت ~~لفاصل فإذا نوى ثم عبث بثيابه أو بدنه كثيرا أو أكل ما بين أسنانه وهو قدر ~~الحمصة أو تناول من خارج ولو قليلا أو شرب أو تكلم وإن لم يفهم أو تنحنح ~~بلا عذر ثم كبر وقد غابت النية عن قلبه لم يصح شروعه # واحترز عن غير المباين كما لو توضأ ومشى إلى المسجد بعد النية كما مر في ~~محله وعن سبق تكبير على النية خلافا للكرخي كما مر أو سبق المقتدي الإمام ~~به فلو فرغ منه قبل فراغ إمامه لم يصح شروعه والأول أولى لما مر في توجيه ~~قوله اتباع الإمام ومثلك يعذر بفتح أوله وضم ثالثه مبنيا للفاعل يعني أنت ~~تعذر إذا رأيت معنى بعيد المأخذ من اللفظ فإنك من خيار الناس وخير الناس من ~~يعذر فالمراد التماس العذر من المطلع على نظمه ط أي لأن ضيق النظم يلجىء ~~إلى التعبير ببعيد المعنى ( فدونك ) أي خذ هذي المذكورات مستقيما لقبلة إلا ~~لعذر أو لتنفل راكب خارج مصر لعلك تحظى بالقبول وتشكر بالبناء للفاعل أو ~~المفعول فجملتها العشرون بل زيد غيرها كنية مطلق الصلاة وتمييز المفروض كما ~~مر واعتقاد طهارته من حدث أو خبث وناظمها يرجو الجواد كجراد كثير الجود ~~فيغفر أي فهو يغفر لراجيه وألحقتها من بعد ذاك المذكور من البيان لغيرها أي ~~غير التحريمة وهو الصلاة ثلاثة عشر بإسكان الشين لغة في فتحها وبالتنوين ~~للضرورة ط للمصلين متعلق بقوله تظهر وهي قيامك عند عدم عذر في المفروض أي ~~في الصلاة المفروضة وكذا ما ألحق بها من الواجب وسنة الفجر وذكر الضمير ~~باعتبار كون الصلاة فعلا مقدار آية على قول الإمام المعتمد ط ( وتقرأ في ~~ثنتين منه ) أي من المفروض أي ركعاته تخير أي متخيرا في إيقاع القراءة في ~~أي ركعتين منه والمقام لبيان الفرائض # فلا يرد أن تعيين القراءة في الأوليين واجب PageV01P453 وفي ركعات النفل ~~والوتر فرضها ms0623 أي فرض القراءة كائن في جميع ركعات النفل لأن كل ركعتين منه ~~صلاة على حدة والوتر لأنه شابه السنن من حيث إنه لا يؤذن له ولا يقام # واعلم أن حكم المنذور حكم النفل حتى لو نذر أربع ركعات بتسليمة واحدة ~~لزمه القراءة في أربعها لأنه نفل في نفسه ووجوبه عارض ح ومن كان مؤتما فعن ~~تلك القراءة التي قلنا إنها فرض يحظر أي يمنع فتكره له تحريما لأن قراءة ~~الإمام له قراءة فالقراءة فرض على غير المؤتم فهذا في موقع الاستثناء مما ~~قبله وشرط سجود مبتدأ ومضاف إليه فالقرار خبر بزيادة الفاء لجبهة أي يفترض ~~أن يسجد على ما يجد حجمه بحيث إن الساجد لو بالغ لا يتسفل رأسه أبلغ مما ~~كان عليه حال الوضع فلا يصح على نحو الأرز والذرة إلا أن يكون في نحو جوالق ~~ولا على نحو القطن والثلج والفرش إلا إن وجد حجم الأرض بكبسه وقرب قعود حد ~~فصل محرر يعني الحد الفاصل بين السجدتين أن يكون إلى القعود أقرب وهو ~~الرابع من الثلاثة عشر هذا البيت ساقط من بعض النسخ وذكره الناظم في در ~~الكنوز مؤخرا عن الذي بعده وهو الأنسب وبعد قيام فالركوع فسجدة أي يفترض ~~بعد القيام الركوع وكذا السجود وكذا الترتيب المفاد بالبعدية وبالفاء أي ~~يفترض ترتيب القيام على الركوع والركوع على السجود كما مر وثانية مبتدأ قد ~~صح جملة معترضة عنها متعلق بقوله تؤخر والجملة خبر المبتدأ يعني والسجدة ~~الثانية يصح أن تؤخر عن السجدة الأولى إلى آخر الصلاة لأن مراعاة الترتيب ~~بينهما واجبة كما سيأتي والأوضح في إفادة هذا المعنى أن يقال وثانية قد صح ~~فيها التأخر # وحاصل كلامه أن مراعاة الترتيب بين المتكرر في كل الصلاة فرض كالقيام ~~والركوع والسجود بخلاف المتكرر في كل ركعة كالسجدتين على ظهر متعلق بقوله ~~فسجدة كذا قاله الناظم والأولى تعلقه بقوله الآتي الجواز كف أي كف نفسه أو ~~على فضل ثوبه أو على كور عمامته إذا تطهر الأرض التي تحت الكف أو فاضل ms0624 ~~الثوب الجواز مقرر لكن يكره إن كان بلا عذر كما سيأتي # وحاصل البيت أن الفرض الثامن طهارة موضع السجود ولو كان على شيء متصل ~~بالمصلي ككفه وثوبه لأنه باتصاله لا يعد حائلا بينه وبين النجاسة سجودك ~~مبتدأ في أي على مكان عال أي مرتفع عن حد الجواز المقدر بنصف ذراع الذي لا ~~يغتفر بلا ضرورة السجود على أرفع منه فظهر الأولى الإتيان بالواو وتكون ~~بمعنى أو أي وسجودك على ظهر مصلى صلاتك مشارك لك لسجدتها اللام بمعنى في أي ~~بشرط أن يكون ساجدا مثلك لكن سجوده على الأرض عند ازدحامك متعلق بقوله ~~سجودك أو بقوله يغفر والجملة خبر المبتدأ # وحاصل البيت بيان الفرض التاسع وهو أن لا يكون سجوده على مرتفع عن نصف ~~ذراع إلا لضرورة زحمة أداؤك مبتدأ وخبره محذوف دل عليه خبر المبتدأ الآتي ~~أفعال الصلاة أي أركانها بيقظة وسيأتي PageV01P454 الكلام عليه قريبا ~~وتمييز مفروض مبتدأ أي تمييز الخمس المفروضة عن غيرها وتقدم بيانه وكان ~~ينبغي ذكره في شروط التحريمة عليك متلعق بمحذوف خبر المبتدأ أو بقوله مقرر ~~وهو الخبر ويختم أفعال الصلاة قعوده فاعل يختم وفي صنعه وفي بمعنى الباء ~~وهو متعلق بالخروج وكذا قوله عنها أي عن الصلاة الخروج مبتدأ خبره قوله ~~محرر قال الناظم والخروج بصنع المصلي فرض عند الإمام الأعظم وهو المحرر عند ~~المحققين من أئمتنا وقد بسطنا الكلام عليه في رسالة سميتها ( المسائل ~~البهية الزكية على الاثني عشرية ) ا ه وتقدم بعض الكلام على ذلك والله ~~الموفق # قوله ( الاختيار ) بالرفع على أنه نائب فاعل شرط السابق في كلام المصنف # قوله ( أي الاستيقاظ ) تفسير باللازم لأنه يلزم من الاستيقاظ الاختيار ح # وإنما فسر به ليشير إلى أن ما يحصل مع الغفلة والسهو لا ينافي الاختيار ~~فلذا قال أما لو ركع الخ رحمتي # قوله ( ذاهلا كل الذهول ) بأن كان قلبه مشغولا بشيء فإنه لا شك أنه أتى ~~بالركوع والسجود باختياره ولكنه غافل عنهما ونظيره الماشي فإن رجليه وكثيرا ~~من أعضائه يتحرك بمشيه المختار له ولا ms0625 شعور له بذلك # قال ح # والظاهر أن الناعس كالذاهل فليراجع # قوله ( أو قعد الأخير ) صفة لمفعول مطلق محذوف أي أو قعد القعود الأخير ح # قوله ( بل يعيده ) وهل يسجد للسهو لتأخير الركن الظاهر نعم فراجعه # رحمتي # قوله ( على الأصح ) أما في القراءة فهو ما اختاره فخر الإسلام وصاحب ~~الهداية وغيرهما ونصب في المحيط والمبتغى على أنه الأصح لأن الاختيار شرط ~~أداء العبادة ولم يوجد حالة النوم # وقال الفقيه أبو الليث يعتد بها لأن الشرع جعل النائم كالمستيقظ في حق ~~الصلاة والقراءة ركن زائد يسقط في بعض الأحوال فجاز أن يعتد بها في حالة ~~النوم # واستوجهه في الفتح # وأجاب عن تعليل القول الأول بقوله والاختيار المشروط قد وجد في ابتداء ~~الصلاة وهو كاف ألا ترى أنه لو ركع وسجد ذاهلا عن فعله كل الذهول أنه تجزيه ~~ا ه # قال في شرح المنية والجواب أنا نمنع كون الاختيار في الابتداء كافيا ولا ~~نسلم أن الذاهل غير مختار ا ه # على أنه يلزم من الاكتفاء بالاختيار في الابتداء أنه لو ركع وسجد حالة ~~النوم يجزيه وقد قال في المبتغى ركع وهو نائم لا يجوز إجماعا وصريح كلام ~~ابن أمير حاج في الحلية ترجيح كلام الفقيه للجواب الذي ذكره شيخه في الفتح ~~حتى رد به ما في المبتغى ثم قال وقد عرف من هذا أيضا جواز القيام في حالة ~~النوم أيضا وإن نص بعضهم على عدم جوازه ا ه # وتبعه في البحر لكن قد علمت ما في كلام الفتح بما نقلناه عن شرح المنية ~~فالأولى اتباع المنقول والله أعلم # وأما في القعدة فقد ذكر في الحلية عن التحقيق للشيخ عبد العزيز البخاري ~~أنه لا نص فيها عن محمد وأنه قيل إنها يعتد بها وقيل لا # ورجح في الحلية الأول بناء على ما قدمه من جواب شيخه وقال إنه اقتصر عليه ~~في جامع الفتاوى ا ه # واقتصر على الثاني في المنية # وقال شارحها الشيخ إبراهيم إنه الأصح # وفي المنح إنه المشهور وبه جزم الشرنبلالي في ms0626 نظمه المار وفي نور الإيضاح # قوله ( تفسد ) أي الصلاة # قوله ( لصدوره ) أي ما أتى به PageV01P455 قوله ( فلو أتى ) أي في حالة ~~النوم # وقوله ( ولو ركع الخ ) تفريع على مفهوم قوله فإن أتى بها نائما لا يعتد ~~به فإنه يفيد أنه لو نام بعد ما ركع أو سجد اعتد به # قوله ( لحصول الرفع والوضع ) كذا في الحلية والبحر عن المحيط والأظهر ذكر ~~الانحناء بدل الرفع # وقال ط هذا بناء على اشتراط الرفع في الركوع أما على القول بأنه سنة أو ~~واجب فلا يظهر # # | مطلب واجبات الصلاة # قوله ( ولها واجبات ) قدمنا في أوائل كتاب الطهارة الفرق بين الفرض ~~والواجب وتقسيم الواجب إلى قسمين أحدهما وهو أعلاهما يسمى فرضا عمليا وهو ~~ما يفوت الجواز بفوته كالوتر # والآخر ما لا يفوت بفوته وهو المراد هنا # وحكمه استحقاق العقاب بتركه وعدم إكفار جاحده والثواب بفعله وحكمه في ~~الصلاة ما ذكره الشارح # والواجب قد يطلق على الفرض القطعي كصوم رمضان واجب # قوله ( لا تفسد بتركها ) أشار به إلى الرد على القهستاني حيث قال لا تفسد ~~ولا تبطل ا ه # قال الحموي في شرح الكنز والفرق بينهما أن الفاسد ما فات عنه وصف مرغوب ~~والباطل ما فات عنه شرط أو ركن وقد يطلق الفاسد بمعنى الباطل مجازا ا ه # ووجه الرد أن أئمتنا لم يفرقوا في العبادات بينهما وإنما فرقوا في ~~المعاملات ح # قوله ( وتعاد وجوبا ) أي بترك هذه الواجبات أو واحد منها # وما في الزيلعي والدرر والمجتبى من أنه لو ترك الفاتحة يؤمر بالإعادة لا ~~لو ترك السورة رده في البحر بأن الفاتحة وإن كانت آكد في الوجوب للاختلاف ~~في ركنيتها دون السورة لكن وجوب الإعادة حكم ترك الواجب مطلقا لا الواجب ~~المؤكد وإنما تظهر الآكدية في الإثم لأنه مقول بالتشكيك ا ه # قلت وينبغي تقييد وجوب الإعادة بما إذا لم يكن الترك لعذر كالأمي أو من ~~أسلم في آخر الوقت فصلى قبل أن يتعلم الفاتحة فلا تلزمه الإعادة # تأمل # قوله ( إن لم يسجد له ) أي ms0627 للسهو وهذا قيد لقوله والسهو إذ لا سجود في ~~العمد قيل إلا في أربعة لو ترك القعدة الأولى عمدا أو شك في بعض الأفعال ~~فتفكر عمدا حتى شغله ذلك عن ركن أو أخر إحدى سجدتي الركعة الأولى إلى آخر ~~الصلاة عمدا أو صلى على النبي في القعدة الأولى عمدا # وزاد بعضهم خامسا وهو لو ترك الفاتحة عمدا فيسجد في ذلك كله ويسمى سجود ~~عذر ولم يستثن الشارح ذلك لما سيأتي تضعيفه في باب سجدو السهو # ورده العلامة قاسم أيضا بأنا لا نعلم له أصلا في الرواية ولا وجها في ~~الدراية وهل تجب الإعادة بترك سجود السهو لعذر كما لو نسيه أو طلعت الشمس ~~في الفجر لم أره فليراجع # والذي يظهر الوجوب كما هو مقتضى إطلاق الشارح لأن النقصان لم ينجبر بجابر ~~وإن لم يأثم بتركه فليتأمل # # | مطلب المكروه تحريما من الصغائر ولا تسقط به العدالة إلا بالإدمان # قوله ( يكون فاسقا ) أقول صرح العلامة ابن نجيم في رسالته المؤلفة في ~~بيان المعاصي بأن كل مكروه تحريما من الصغائر وصرح أيضا بأنهم شرطوا لإسقاط ~~العدالة بالصغيرة الإدمان عليها ولم يشرطوه في فعل ما يخل بالمروءة وإن كان ~~مباحا # وقال أيضا إنهم أسقطوها بالأكل فوق الشبع مع أنه صغيرة فينبغي اشتراط ~~الإصرار PageV01P456 عليه # قال وجوابه أن المسقط لها به بناه على أن كل ذنب يسقطها ولو صغيرة بلا ~~إدمان كما أفاده في المحيط البرهاني وليس بمعتمد ا ه # وبه ظهر أن كلام الشارح هنا مبني على خلاف المعتمد # # | مطلب صلاة أديت مع كراهة التحريم تجب إعادتها # قوله ( وكذا كل صلاة الخ ) الظاهر أنه يشمل نحو مدافعة الأخبثين مما لم ~~يوجب سجودا أصلا وأن النقص إذا دخل في صلاة الإمام ولم يجبر وجبت الإعادة ~~على المقتدي أيضا وأنه يستثنى منه الجمعة والعيد إذا أديت مع كراهة التحريم ~~إلا إذا أعادها الإمام والقوم جميعا فليراجع ح # أقول وقد ذكر في الإمداد بحثا أن كون الإعادة بترك الواجب واجبة لا يمنع ~~أن تكون الإعادة مندوبة بترك ms0628 سنة ا ه # ونحوه في القهستاني بل قال في فتح القدير والحق التفصيل بين كون تلك ~~الكراهة كراهة تحريم فتجب الإعادة أو تنزيه فتستحب ا ه # بقي هنا شيء وهو أن صلاة الجماعة واجبة على الراجح في المذهب أو سنة ~~مؤكدة في حكم الواجب كما في البحر وصرحوا بفسق تاركها وتعزيره وأنه يأثم ~~ومقتضى هذا أنه لو صلى مفردا يؤمر بإعادتها بالجماعة وهو مخالف لما صرحوا ~~به في باب إدراك الفريضة من أنه لو صلى ثلاث ركعات من الظهر ثم أقيمت ~~الجماعة يتم ويقتدي متطوعا فإنه كالصريح في أنه ليس له إعادة الظهر ~~بالجماعة مع أن صلاته منفردا مكروهة تحريما أو قريبة من التحريم فيخالف تلك ~~القاعدة إلا أن يدعي تخصيصها بأن مرادهم بالواجب والسنة التي تعاد بتركه ما ~~كان من ماهية الصلاة وأجزائها فلا يشمل الجماعة لأنها وصف لها خارج عن ~~ماهيتها أو يدعي تقييد قولهم يتم ويقتدي متطوعا بما إذا كانت صلاته منفردا ~~لعذر كعدم وجود الجماعة عند شروعه فلا تكون صلاته منفردا مكروهة والأقرب ~~الأول ولذا لم يذكروا الجماعة من جملة واجبات الصلاة لأنها واجب مستقل ~~بنفسه خارج عن ماهية الصلاة ويؤيده أيضا أنهم قالوا يجب الترتيب في سور ~~القرآن فلو قرأ منكوسا أثم لكن لا يلزمه سجود السهو لأن ذلك من واجبات ~~القراءة لا من واجبات الصلاة كما ذكره في البحر في باب السهو لكن قولهم كل ~~صلاة أديت مع كراهة التحريم يشمل ترك الواجب وغيره ويؤيده ما صرحوا به من ~~وجوب الإعادة بالصلاة في ثوب فيه صورة بمنزلة من يصلي وهو حامل الصنم # تنبيه قيد في البحر في باب قضاء الفوائت وجوب الإعادة في أداء الصلاة مع ~~كراهة التحريم بما قبل خروج الوقت أما بعده فتستحب وسيأتي الكلام فيه هناك ~~إن شاء الله تعالى مع بيان الاختلاف في وجوب الإعادة وعدمه وترجيح القول ~~بالوجوب في الوقت وبعده # قوله ( والمختار أنه ) أي الفعل الثاني جابر للأول بمنزلة الجبر بسجود ~~السهو وبالأول يخرج عن العهدة وإن كان ms0629 على وجه الكراهة على الأصح كذا في ~~شرح الأكمل على أصول البزدوي ومقابله ما نقلوه عن أبي اليسر من أن الفرض هو ~~الثاني واختار ابن الهمام الأول قال لأن الفرض لا يتكرر وجعله الثاني يقتضي ~~عدم سقوطه بالأول إذ هو لازم ترك الركن لا الواجب إلا أن يقال المراد أن ~~ذلك امتنان من الله تعالى إذ يحتسب الكامل وإن تأخر عن الفرض لما علم ~~سبحانه أنه سيوقعه ا ه يعني أن القول بكون الفرض هو الثاني يلزم عليه تكرار ~~الفرض لأن كون الفرض هو الثاني دون الأول يلزم منه عدم سقوطه بالأول وليس ~~كذلك لأن عدم سقوطه بالأول إنما يكون بترك فرض لا بترك واجب وحيث استكمل ~~الأول PageV01P457 فرائضه لا شك في كونه مجزئا في الحكم وسقوط الفرض به وإن ~~كان ناقصا بترك الواجب فإذا كان الثاني فرضا يلزم منه تكرار الفرض إلا أن ~~يقال الخ فافهم # قوله ( على ما ذكره ) وإلا فهي أكثر من ذلك بكثير كما سيأتي بيانه # قوله ( قراءة فاتحة الكتاب ) هذا إذا لم يخف فوت الوقت وإلا اكتفى بآية ~~واحدة في جميع الصلوات وخص البزدوي الفجر به كما في القنية # إسماعيل # قوله ( بترك أكثرها ) يفيد أن الواجب الأكثر ولا يعرى عن تأمل # بحر وفي القهستاني أنها بتمامها واجبة عنده وأما عندهما فأكثرها ولذا لا ~~يجب السهو بنسيان الباقي كما في الزاهدي فكلام الشارح جار على قولهما ط # قوله ( وهو أولى ) لعله للمواظبة المفيدة للوجوب ط # قوله ( وعليه ) أي وبناء على ما في المجتبى فكل آية واجبة وفيه نظر لأن ~~الظاهر أن ما في المجتبى مبني على قول الإمام بأنها بتمامها واجبة وذكر ~~الآية تمثيل لا تقييد إذ بترك شيء منها آية أو أقل ولو حرفا لا يكون آتيا ~~بكلها الذي هو الواجب كما أن الواجب ضم ثلاث آيات فلو قرأ دونها كان تاركا ~~للواجب أفاده الرحمتي # قوله ( ككل تكبيرة عيد ) وهي ست تكبيرات كما سيأتي في محله ح # قوله ( وتعديل ركن ) عطف على تكبيرة أي وككل ms0630 تعديل ركن ومثله تعديل ~~القومة وتعديل الجلسة على ما يأتي قريبا ح # قوله ( وإتيان كل الخ ) بالرفع عطفا على كل الأول أو بالجر عطفا على كل ~~الثاني والمراد أن من الواجبات إتيان كل فرض أو واجب في محله وترك تكرير كل ~~منهما وأفاد هذا المراد بقوله كما يأتي أي في آخر الواجبات # قوله ( وترك تكرير كل ) هكذا في بعض النسخ وعلمت المراد منه # والذي في عامة النسخ وترك كل بإسقاط تكرير وتوجيهه بأن يجعل قوله ككل ~~تكبيرة تنظير الآية في قوله يسجد بترك آية والمعنى كما يسجد بترك كل تكبيرة ~~عيد بمفردها ترك كل تعديل ركن بمفرده وترك إتيان كل من التكبيرات أو ~~التعديلات جملة وكذا بترك كل هذه المذكورة جملة ولا يخفى ما فيه # قوله ( تعدل ثلاثا قصارا ) أي مثل @QB@ ثم نظر @QE@ الخ وهي ثلاثون حرفا ~~فلو قرأ آية طويلة قدر ثلاثين حرفا يكون قد أتى بقدر ثلاثة آيات لكن سيأتي ~~في فصل يجهر الإمام أن فرض القراءة آية وأن الآية عرفا طائفة من القرآن ~~مترجمة أقلها ستة أحرف ولو تقديرا @QB@ لم يلد @QE@ إلا إذا كانت كلمة ~~فالأصح عدم الصحة ا ه # ومقتضاه أنه لو قرأ آية طويلة قدر ثمانية عشر حرفا يكون قد أتى بقدر ثلاث ~~آيات # وقد يقال إن المشروع ثلاث آيات متوالية على النظم القرآني مثل @QB@ ثم ~~نظر @QE@ الخ ولا يوجد ثلاث متوالية أقصر منها فالواجب إما هي أو ما يعدلها ~~من غيرها لا ما يعدل ثلاثة أمثال أقصر آية وجدت في القرآن ولذا قال تعدل ~~ثلاثا قصارا ولم يقل تعدل ثلاثة أمثال أقصر آية # على أن في بعض العبارات تعدل أقصر سورة فليتأمل وسنذكر في فصل الجهر ~~زيادة في هذا البحث # قوله ( ذكره الحلبي ) أي في شرحه الكبير على المنية # وعبارته وإن قرأ ثلاث آيات قصارا أو كانت الآية أو الآيتان تعدل ثلاث ~~آيات قصار خرج عن حد الكراهة المذكورة يعني كراهة التحريم # قال الشارح في شرحه على الملتقى ولم أره لغيره وهو مهم فيه ms0631 يسر عظيم لدفع ~~كرراهة التحريم ا ه # PageV01P458 قلت قد صرح به في الدرر أيضا حيث قال وثلاث آيات قصار تقوم ~~مقام السورة وكذا الآية الطويلة ا ه # ومثله في الفيض وغيره # وفي التاترخانية لو قرأ آية طويلة كآية الكرسي أو المداينة البعض في ركعة ~~والبعض في ركعة اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة قيل لا يجوز لأنه ما قرأ آية ~~تامة في كل ركعة وعامتهم على أنه يجوز لأن بعض هذه الآيات يزيد على ثلاث ~~قصار أو يعدلها فلا تكون قراءته أقل من ثلاث آيات ا ه # وهذا يفيد أن بعض الآية كالآية في أنه إذا بلغ قدر ثلاث آيات قصار يكفي # قوله ( في الأوليين ) تنازع فيه قراءة وضم في قول المصنف قراءة فاتحة ~~الكتاب وضم سورة لأن الواجب في الأوليين كل منهما # فافهم # قوله ( وهل يكره ) أي ضم السورة # قوله ( المختار لا ) أي لا يكره تحريما بل تنزيها لأنه خلاف السنة # قال في المنية وشرحها فإن ضم السورة إلى الفاتحة ساهيا يجب عليه سجدتا ~~السهو في قول أبي يوسف لتأخير الركوع عن محله وفي أظهر الروايات لا يجب لأن ~~القراءة فيهما مشروعة من غير تقدير والاقتصار على الفاتحة مسنون لا واجب ا ~~ه # وفي البحر عن فخر الإسلام أن السورة مشروعة في الأخريين نقلا # وفي الذخيرة أنه المختار # وفي المحيط وهو الأصح ا ه # والظاهر أن المراد بقوله نفلا الجواز والمشروعية بمعنى عدم الحرمة فلا ~~ينافي كونه خلاف الأولى كما أفاده في الحلية # # | مطلب كل شفع من النفل صلاة # قوله ( لأن كل شفع منه صلاة ) كأنه والله أعلم لتمكنه من الخروج على رأس ~~الركعتين فإذا قام إلى شفع آخر كان بانيا صلاة على تحريمة صلاة ومن ثم ~~صرحوا بأنه نوى أربعا لا يجب عليه تحريمتها سوى الركعتين في المشهور عن ~~أصحابنا وأن القيام إلى الثالثة بمنزلة تحريمة مبتدأة حتى أن فساد الشفع ~~الثاني لا يوجب فساد الشفع الأول وقالوا يستحب الاستفتاح في الثالثة ~~والتعوذ وتمامه في الحلية وسيأتي أيضا ms0632 في باب الوتر والنوافل # قال ح ولا ينافيه عدم افتراض القعدة الأولى فيه الذي هو الصحيح لأن الكل ~~صلاة واحدة بالنسبة إلى القعدة كما في البحر عند قول الكنز فرضها التحريمة # قوله ( احتياطا ) أي لما ظهرت آثار السنية فيه من أنه لا يؤذن له ولا ~~يقام أعطيناه حكم السنة في حق القراءة احتياطا ح # قوله ( وتعيين القراءة في الأوليين ) لا يتكرر هذا مع قوله قبله في ~~الأوليين لأن المراد هنا القراءة ولو آية فتعيين القراءة مطلقا فيهما واجب ~~وضم السورة مع الفاتحة واجب آخر ط # قوله ( من الفرض ) أي الرباعي أو الثلاثي وكذا في جميع الفرض الثنائي ~~كالفجر والجمعة ومقصورة السفر # قوله ( على المذهب ) اعلم أن في محل القراءة المفروضة في الفرض ثلاث ~~أقوال الأول أن محلها الركعتان الأوليان عينا وصححه في البدائع # الثاني أن محلها ركعتان منها غير عين أي فيكون تعيينها في الأوليين واجبا ~~وهو المشهور في المذهب # الثالث أن تعيينها فيهما أفضل وعليه مشى في غاية البيان وهو ضعيف ~~والقولان الأولان اتفقا على أنه لو قرأ في الأخريين فقط يصح ويلزمه سجود ~~السهو لو ساهيا لكن سببه على الأول تعيير الفرض عن محله وتكون قراءته قضاء ~~عن قراءته في الأوليين وسببه على الثاني ترك الواجب وتكون قراءته في ~~الأخريين أداء كذا في نوافل البحر وفيه من سجود السهو # واختلفوا في قراءته في الأخريين هل هي قضاء أو داء فذكر القدوري أنها ~~أداء لأن الفرض القراءة في ركعتين غير عين # وقال غيره إنها قضاء في الأخريين استدلالا بعدم صحة اقتداء المسافر ~~بالمقيم بعد خروج الوقت وإن لم يكن قرأ الإمام في الشفع الأول ولو سجودكانت ~~في الأخريين أداء لجاز لأنه يكون اقتداء المفترض PageV01P459 بالمفترض في ~~حق القراءة فلما لم يجز علم أنها قضاء وأن الأخريين خلتا عن القراءة وبوجوب ~~القراءة على مسبوق أدرك إمامه في الأخريين ولم يكن قرأ في الأوليين كذا في ~~البدائع ا ه # أقول لي ها هنا إشكال وهو أنه لا خلاف عندنا في فرضية ms0633 القراءة في الصلاة ~~وإنما الكلام في تعيين محلها # وحاصل الأقوال الثلاثة أن تعيينها في الأوليين فرض أو واجب أو سنة وقد ~~علمت تصحيح القول الأول وحينئذ فلا يخلو إما أن يراد أنه فرض قطعي أو فرض ~~عملي وهو ما يفوت الجواز بفوته # وعلى كل يلزم من عدم القراءة في الأليين فساد الصلاة كما لو أخر الركوع ~~عن السجود ولا قائل بذلك عندنا فيتعين المصير إلى القول بالوجوب الذي عليه ~~المتون # والذي يظهر لي أن في المسألة قولين فقط وأن القول الأول والثاني واحد ~~فقولهم محلها الركعتان الأوليان عينا معناه أن التعيين فيهما واجب وهو ~~المراد بالقول الثاني فيكون تأخير القراءة إلى الأخريين قضاء مثل تأخير ~~السجدة من الركعة الأولى إلى آخر الصلاة ويقابل ذلك القول بأن تعيين ~~الأوليين أفضل وعليه فالقراءة في الأخريين أداء لا قضاء وهما القولان ~~اللذان ذكرهما صاحب البحر في سجود عن البدائع ويدل لذلك أن صاحب المنية ذكر ~~من واجبات الصلاة تعيين القراءة في الأوليين فقال في الحلية وهذا عند ~~القائلين بأن محلها الركعتان الأوليان عينا وقد عرفت أنه الصحيح وعليه مشى ~~في الخلاصة والكافي # وأما عند القائلين بأن محلها ركعتان منها بغير أعيانهما فظاهر قولهم إن ~~القراءة في الأوليين أفضل أنه ليس بواجب بل الظاهر أنه سنة وغير خاف أن ~~ثمرة الخلاف تظهر في وجوب سجود السهو إذا تركها في الأوليين أو في إحداهما ~~سهوا لتأخير الواجب سهوا عن محله وعلى السنة لا يجب ا ه ملخصا # وهو صريح في أن الأقوال اثنان لا ثلاثة وفي أن المراد بالقول بأن محل ~~القراءة الأوليان عينا هو الوجوب لا الافتراض وظهر بهذا أن صاحب البحر لم ~~يصب في بيان الأقوال ولا في التفريع عليها كما لم يصب من نقل عبارته على ~~غير وجهها وبما قررناه ارتفع الإشكال واتضح الحال # والحاصل أنه قيل إن محل القراءة ركعتان من الفرض غير عين وكونها في ~~الأوليين أفضل # وقيل إن محلها الأوليان منه عينا فيجب كونها فيهما وهو المشهور في المذهب ms0634 ~~الذي عليه المتون وهو المصحح # وعلمت تأييده بما مر في عبارة البحر عن البدائع من مسألة المسافر ~~والمسبوق # وقال القهستاني إنه الصحيح من مذهب أصحابنا فلا جرم قال الشارح على ~~المذهب فافهم # الحمد لله على التوفيق والهداية إلى أقوم طريق # قوله ( على كل السورة ) حتى قالوا لو قرأ حرفا من السورة ساهيا ثم تذكر ~~يقرأ الفاتحة ثم السورة ويلزمه سجود السهو # بحر # وهل المراد بالحرف حقيقته أو الكلمة يراجع # ثم رأيت في سهو البحر قال بعد ما مر وقيده في فتح القدير بأن يكون مقدار ~~ما يتأدى به ركن ا ه أي لأن الظاهر أن العلة هي تأخير الابتداء بالفاتحة ~~والتأخير اليسير وهو ما دون ركن معفو عنه # تأمل # ثم رأيت صاحب الحلية أيد ما بحثه شيخه في الفتح من القيد المذكور بما ~~ذكروه من الزيادة على التشهد في القعدة الأولى الموجبة للسهو بسبب تأخير ~~القيام عن محله وأن غير واحد من المشايخ قدرها بمقدار أداء ركن # قوله ( وكذا ترك تكريرها الخ ) فلو قرأها في ركعة من الأوليين مرتين وجب ~~سجود السهو لتأخير الواجب وهو السهو كما في الذخيرة وغيرها وكذا لو قرأ ~~أكثرها ثم أعادها كما في الظهيرية أما لو قرأها قبل السورة مرة وبعدها مرة ~~فلا يجب كما في الخانية واختاره في المحيط والظهيرية والخلاصة وصححه ~~الزاهدي لعدم لزوم التأخير لأن الركوع ليس واجبا بإثر السورة فإنه لو جمع ~~بين سور بعد الفاتحة لا يجب عليه شيء كذا في البحر PageV01P460 هنا وفي ~~سجود السهو # قال في شرح المنية وقيد بالأوليين لأن الاقتصار على مرة في الأخريين ليس ~~بواجب حتى لا يلزمه سجود السهو بتكرار الفاتحة فيهما سهوا ولو تعمده لا ~~يكره ما لم يؤد إلى التطويل على الجماعة أو إطالة الركعة على ما قبلها ا ه # قوله ( بين القراءة والركوع ) يعني في الفرض الغير الثنائي ومعنى كونه ~~واجبا أنه لو ركع قبل القراءة صح ركوع هذه الركعة لأنه لا يشترط في الركوع ~~أن يكون مترتبا على قراءة في ms0635 كل ركعة بخلاف الترتيب بين الركوع والسجود ~~مثلا فإنه فرض حتى لو سجد قبل الركوع لم يصح سجود هذه الركعة لأن أصل ~~السجود يشترط ترتبه على الركوع في كل ركعة كترتب الركوع على القيام كذلك ~~لأن القراءة لم تفرض في جميع ركعات الفرض بل في ركعتين منه بلا تعيين أما ~~القيام والركوع والسجود فإنها معينة في كل ركعة نعم القراءة فرض ومحلها ~~القيام من حيث هو فإذا ضاق وقتها بأن لم يقرأ في الأوليين صار الترتيب ~~بينها وبين الركوع فرضا لعدم إمكان تداركه ولكن فرضية هذا الترتيب عارضة ~~بسبب التأخير فلذا لم ينظروا إليه واقتصروا على أن الترتيب بينهما واجب لأن ~~إيقاع القراءة في الأوليين واجب هذا توضيح ما حققه في الدرر # والحاصل أن الترتيب المذكور واجب في الركعتين الأوليين وثمرته فيما لو ~~أخر القراءة إلى الأخريين وركع في كل من الأوليين بلا قراءة أصلا أما لو ~~قرأ في الأوليين صار الترتيب فرضا حتى لو تذكر السورة راكعا فعاد وقرأها ~~لزم إعادة الركوع لأن السورة التحقت بما قبلها وصارت القراءة كلها فرضا ~~فيلزم تأخير الركوع عنها ويظهر من هذا أن هذا الترتيب واجب قبل وجود ~~القراءة فرض بعدها نظيره قراءة السورة فإنها قبل قراءتها تسمى واجبا وبعدها ~~تسمى فرضا وحينئذ فيكون الأصل في هذا الترتيب الوجوب وفرضيته عارضة كعروضها ~~فيما لو أخر القراءة إلى الأخريين لكن قد يقال إن هذا الترتيب يغني عنه ~~وجوب تعيين القراءة في الأوليين إلا أن يقال لما كان هذا التعيين لا يحصل ~~إلا بهذا الترتيب جعلوه واجبا آخر فتدبر # قوله ( أما فيما لا يتكرر ) أي في كل الصلاة أو في كل ركعة ففرض وذلك ~~كترتيب القيام والركوع والسجود والقعود الأخير كما علمته آنفا ومر أيضا عند ~~قوله وبقي من الفروض وبيناه هناك # ولا يرد على إطلاقه أن القراءة مما لا يتكرر في كل ركعة مع أن ترتيبها ~~على الركوع غير فرض لأن مراده بما لا يتكرر ما عداها بقرينة تصريحه قبيله ~~بوجوب ترتيبها فلا مناقضة ms0636 في كلامه فافهم # فإن قلت ذكر في الكافي النسفي من باب سجود السهو أنه يجب بأشياء منها ~~تقديم ركن بأن ركع قبل أن يقرأ أو سجد قبل أن يركع لأن مراعاة الترتيب ~~واجبة عندنا خلافا لزفر فإذا ترك الترتيب فقد ترك الواجب ا ه # ووقع نظيره في الذخيرة مع أنه في الكافي ذكر هنا أن الترتيب القيام على ~~الركوع والركوع على السجود فرض لأن الصلاة لا توجد إلا بذلك ا ه # قلت أجاب في البحر بأن قولهم هنا إن الترتيب شرط معناه أن الركن الذي ~~قدمه يلغو ويلزمه إعادته مرتبا حتى إذا سجد قبل الركوع لا يعتد بهذا السجود ~~بإجماع كما صرح به في النهاية فيشترط إعادته وقولهم في سجود السهو إن ~~الترتيب واجب معناه أن الصلاة بعد إعادة ما قدمه لا تفسد بترك الترتيب صورة ~~الحاصل بزيادة ما قدمه # والحاصل أن افتراض الترتيب بمعنى افتراض إعادة ما قدمه ووجوبه بمعنى ~~إيجاب عدم الزيادة لأن زيادة ما دون ركعة لا تفسد الصلاة فكان واجبا لا ~~فرضا بخلاف الأول وقد خفي هذا على صدر الشريعة حتى ظن أن PageV01P461 ~~الترتيب واجب مطلقا إلا في تكبيرة الافتتاح والقعدة الأخيرة وهو عجيب لما ~~علمت من كلام النهاية # قوله ( كالسجدة ) الكاف استقصائية إذ لم يتكرر في الركعة سواها ومثله ~~الكاف في قوله كعدد ح والمراد بها السجدة الثانية من كل ركعة فالترتيب ~~بينها وبين ما بعدها واجب # قال في شرح المنية حتى لو ترك سجدة من ركعة ثم تذكرها فيا بعدها من قيام ~~أو ركوع أو سجود فإنه يقضيها ولا يقضي ما فعله قبل قضائها مما هو بعد ~~ركعتها من قيام أو ركوع أو سجود بل يلزمه سجود السهو فقط لكن اختلف في لزوم ~~قضاء ما تذكرها فقضاها فيه كما لو تذكر وهو راكع أو ساجد أنه لم يسجد في ~~الركعة التي قبلها فإنه يسجدها وهل يعيد الركوع أو السجود المتذكر فيه ففي ~~الهداية أنه لا تجب إعادته بل تستحب معللا بأن الترتيب ليس بفرض ms0637 بين ما ~~يتكرر من الأفعال # وفي الخانية أنه يعيده وإلا فسدت صلاته معللا بأنه ارتفض بالعود إلى ما ~~قبله من الأركان لأنه قبل الرفع منه يقبل الرفض بخلاف ما لو تذكر السجدة ~~بعد ما رفع من الركوع لأنه بعد ما تم بالرفع لا يقبل الرفض ا ه ومثله في ~~الفتح # قال في البحر فعلم أن الاختلاف في الإعادة ليس بناء على اشتراط الترتيب ~~وعدمه بل على أن الركن المتذكر فيه هل يرتفض بالعود إلى ما قبله من الأركان ~~أو لا ا ه تأمل # والمعتمد ما في الهداية فقد جزم به في الكنز وغيره في آخر باب الاستخلاف ~~وصرح في البحر يضعف ما في الخانية # هذا والتقييد بالترتيب بينها وبين ما بعدها للاحتراز عما قبلها من ركعتها ~~فإن الترتيب بين الركوع والسجود من ركعة واحدة شرط كما مر ونبه عليه في ~~الفتح # قوله ( أو في كل الصلاة كعدد ركعاتها ) أي أن الترتيب بين الركعات واجب # قال الزيلعي فإن ما يقضيه بعد فراغ الإمام أول صلاته عندنا ولو كان ~~الترتيب فرضا لكان آخرا ا ه # ورده في البحر بأنه لا يصح أن يدخل تحت الترتيب الواجب إذ لا شيء على ~~المسبوق ولا نقص في صلاته أصلا فلذا اقتصر في الكافي على المتكرر في كل ~~ركعة ا ه وكأنه فهم أن مراد الزيلعي أن الترتيب المذكور واجب على المسبوق ~~وليس كذلك بل مراده أنه واجب على غيره بدليل مسألة المسبوق # وبيان ذلك أنه لو اقتدى في ثالثة الرباعية مثلا لا يجوز له أن يصلي أول ~~صلاة إمامه الذي فاته ولو فعل فسدت صلاته لانفراده في موضع الاقتداء بل يجب ~~عليه متابعته فيما أدركه ثم إذا سلم يقضي ما فاته وهو أول صلاته إلا من حيث ~~القعدات فقد وجب على المسبوق عكس الترتيب ولو كان الترتيب فرضا لكان ما ~~يقضيه آخر صلاته حقيقة من كل وجه فلا يقرأ السورة ولا يجهر والدليل على ما ~~قلنا من أن مراد الزيلعي وجوب الترتيب على غير المسبوق ms0638 ما في الفتح حيث قال ~~أو في كل الصلاة كالركعات إلا لضرورة الاقتداء حيث يسقط به الترتيب فإن ~~المسبوق يصلي آخر الركعات قبل أولها ا ه # فمن ظن أن كلام الفتح مخالف لكلام الزيلعي فقد وهم نعم كلام الفتح أظهر ~~في المراد فافهم # فإن قلت وجوب الشيء إنما يصح إذا أمكن ضده وعدم الترتيب بين الركعات غير ~~ممكن فإن المصلي كل ركعة أتى بها أولا فهي الأولى وثانيا فهي الثانية وهكذا # PageV01P462 قلت يمكن ذلك لأنه من الأمور الاعتبارية التي تبتنى عليها ~~أحكام شرعية إذا وجد معها ما يقتضيها فإذا صلى من الفرض الرباعي ركعتين ~~وقصد أن يجعلهما الأخيرتين فهو لغو إلا إذا حقق قصده بأن ترك فيهما القراءة ~~وقرأ فيما بعدهما فحينئذ يبتنى عليه أحكام شرعية وهي وجوب الإعادة والإثم ~~لوجود ما يقتضي تلك الأحكام ولهذا اعتبر الشارع صلاة المسبوق غير مرتبة من ~~حيث الأقوال فأوجب عليه عكس الترتيب مع أن كل ركعة أتى بها أولا فهي الأولى ~~صورة لكنها في الحكم ليست كذلك فكما أوجب الشارع عليه عكس الترتيب بأن أمره ~~بأن يفعل ما يبتني على ذلك من قراءة وجهر كذلك أمر غيره بالترتيب بأن يفعل ~~ما يقتضيه بأن يقرأ أولا ويجهر ويسر وإذا خالف يكون قد عكس الترتيب حكما ~~ولهذا عبر المصنف كالكنز وغيره بقوله ورعاية الترتيب أي ملاحظته باعتبار ~~الإتيان بما يجب أولا في الأول أو آخرا في الآخر # والحاصل أن المصلي إما منفرد أو إمام أو مأموم فالأولان يظهر فيهما ثمرة ~~الترتيب بما ذكرنا ولو سلمنا عدم ظهور الثمرة فيهما تظهر في المأموم فإنه ~~إما مدرك أو مسبوق فقط أو لاحق فقط أو مركب على ما سيأتي بيانه في محله # أما المدرك فهو تابع لإمامه فحكمه حكمه # وأما المسبوق فقد علمت أن اللازم عليه عكس الترتيب # وأما اللاحق فالواجب عليه الترتيب بعكس المسبوق # وعند زفر الترتيب فرض عليه فإذا أدرك بعض صلاة الإمام فنام فعليه أن يصلي ~~أولا ما نام فيه بلا قراءة ثم يتابع الإمام ms0639 فلو تابعه أولا ثم صلى ما نام ~~فيه بعد سلام الإمام جاز عندنا وأثم لتركه الواجب # وعند زفر لا تصح صلاته # قال في السراج عن الفتاوى المسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته فإنه تفسد صلاته ~~وهو الأصح واللاحق إذا تابع الإمام قبل قضاء ما فاته لا تفسد خلافا لزفر ا ~~ه # وأما المركب كما لو اقتدى في ثانية الفجر فنام إلى أن سلم الإمام فهذا ~~لاحق ومسبوق ولم يصل شيئا فيصلي أولا الركعة التي نام فيها بلا قراءة ثم ~~التي سبق بها بقراءة وإن عكس صح وأثم لتركه الترتيب الواجب فيجب عليه إعادة ~~الصلاة سواء كان عامدا لأدائها مع كراهة التحريم أو ساهيا لعدم إمكان الجبر ~~بسجود السهو لأن ختام صلاته وقع بما لحق فيه واللاحق ممنوع عن سجود السهو ~~لأن خلف الإمام حكما فثبت بهذا أن اللاحق بنوعيه قد أوجبوا عليه الترتيب ~~كما ألزموا المسبوق بعكسه # وليس ذلك إلا من حيث الاعتبار والحكم لا من حيث الصورة فافهم # قوله ( حتى لو نسي ) تفريع على قوله كالسجدة # قوله ( من الأولى ) ليس بقيد وخصها لبعدها من الآخر ط # قوله ( قبل الكلام ) المراد قبل إتيانه بمفسد ط # قوله ( لكنه يتشهد ) أي يقرأ التشهد إلى عبده ورسوله فقط ويتمه بالصلوات ~~والدعوات في تشهد السهو على الأصح ط # قوله ( ثم يتشهد ) أي وجوبا سكت عن القعدة لأن التشهد يستلزمها لأنه لا ~~يوجد إلا فيها تأمل # قوله ( لأنه يبطل الخ ) أي لأن التشهد يعني مع القعدة بقرينة قوله أما ~~السهوية فترفع التشهد لا القعدة ح # أما بطلان القعدة بالعود إلى الصلبية أي السجدة التي هي من صلب الصلاة أي ~~جزء منها فلاشتراط الترتيب بين القعدة وما قبلها لأنها لا تكون أخيرة إلا ~~بإتمام سائر الأركان وأما بطلانها بالعود إلى التلاوية فقال ط لأن التلاوية ~~لما وقعت في الصلاة أعطيت حكم الصلبية بخلاف ما إذا تركها PageV01P463 أصلا # وقال الرحمتي لأنها تابعة للقراءة التي هي ركن فأخذت حكم القراءة فلزم ~~تأخير القعدة عنها # قوله ( أما السهوية ) أي ms0640 السجدة السهوية والمراد الجنس لأنها سجدتان ط # قوله ( فترفع التشهد ) أي تبطله لأنه واجب مثلها فتجب إعادته وإنما لا ~~ترفع القعدة لأنها ركن فهي أقوى منها # قوله ( بمجرد رفعه منها ) أي من السهوية بلا قعود ولا تشهد لم تفسد صلاته ~~لأن القعدة الركن لم ترتفع فلا تفسد صلاته بترك التشهد الواجب # قوله ( بخلاف تلك السجدتين ) أي الصلبية والتلاوية فإنه لو سلم بمجرد ~~رفعه منهما تفسد صلاته لرفعهما القعدة # # | مطلب قد يشار إلى المثنى بسم الإشارة الموضوع للمفرد # تنبيه قد يشار إلى المثنى باسم الإشارة الموضوع للمفرد كما هنا ومثله ~~قوله تعالى @QB@ عوان بين ذلك @QE@ أي بين الفارض والبكر وقول الشاعر إن ~~للخير وللشر مدى وكلا ذلك وجه وقبل فافهم قوله ( وتعديل الأركان ) هو سنة ~~عندهما في تخريج الجرجاني وفي تخريج الكرخي واجب حتى تجب سجدتا السهو بتركه ~~كذا في الهداية وجزم بالثاني في الكنز والوقاية والملتقى وهو مقتضى الأدلة ~~كما يأتي قال في البحر وبهذا يضعف قول الجرجاني # قوله ( وكذا في الرفع منهما ) أي يجب التعديل أيضا في القومة من الركوع ~~والجلسة بين السجدتين وتضمن كلامه وجوب نفس القومة والجلسة أيضا لأنه يلزم ~~من وجوب التعديل فيهما وجوبهما # قوله ( على ما اختاره الكمال ) قال في البحر ومقتضى الدليل وجوب ~~الطمأنينة في الأربعة أي في الركوع والسجود وفي القومة والجلسة ووجوب نفس ~~الرفع من الركوع والجلوس بين السجدتين للمواظبة على ذلك كله وللأمر في حيث ~~المسيء صلاته ولما ذكره قاضيخان من لزوم سجود السهو بترك الرفع من الركوع ~~ساهيا وكذا في المحيط فيكون حكم الجلسة بين السجدتين كذلك لأن الكلام فيهما ~~واحد والقول بوجوب الكل هو مختار المحقق ابن الهمام وتلميذه ابن أمير حاج ~~حتى قال إنه الصواب والله الموفق للصواب ا ه # # | مطلب لا ينبغي أن يعدل عن الدراية إذا وافقتها رواية # وقال في شرح المنية ولا ينبغي أن يعدل عن الدراية أي الدليل إذا وافقتها ~~رواية على ما تقدم عن فتاوى قاضيخان ومثله ما ذكر في القنية من قوله ms0641 وقد ~~شدد القاضي الصدر في شرحه في تعديل الأركان جميعها تشديدا بليغا فقال ~~وإكمال كل ركن واجب عند أبي حنيفة ومحمد # وعند أبي يوسف والشافعي فريضة فيمكث في الركوع والسجود وفي القومة بينهما ~~حتى يطمئن كل عضو منه هذا هو الواجب عند أبي حنيفة ومحمد حتى لو تركها أو ~~شيئا منها ساهيا يلزمه السهو ولو عمدا يكره أشد الكراهة ويلزمه أن يعيد ~~الصلاة وتكون معتبرة في حق سقوط الترتيب ونحوه كمن طاف جنبا تلزمه الإعادة ~~والمعتبر هو الأول كذا هذا ا ه # والحاصل أن الأصح رواية ودراية وجوب تعديل الأركان وأما القومة والجلسة ~~وتعديلهما فالمشهور في المذهب السنية وروي وجوبها وهو الموافق للأدلة وعليه ~~الكمال من بعده من المتأخرين وقد علمت قول تلميذه إنه الصواب # وقال أبو يوسف بفرضية الكل واختاره في المجمع والعيني ورواها الطحاوي ~~PageV01P464 عن أئمتنا الثلاثة # وقال في الفيض إنه الأحوط ا ه # وهو مذهب مالك الشافعي وأحمد وللعلامة البركلي رسالة سماها ( معدل الصلاة ~~) أوضح المسألة فيها غاية الإيضاح وبسط فيها أدلة الوجوب وذكر ما يترتب على ~~ترك ذلك من الآفات وأوصلها إلى ثلاثين آفة ومن المكروهات الحاصلة في صلاة ~~يوم وليلة وأوصلها إلى أكثر من ثلاثمائة وخمسين مكروها فينبغي مراجعتها ~~ومطالعتها # قوله ( لكن المشهور الخ ) استدراك على قوله وكذا في الرفع منهما # وحاصله أن وجوب تعديل الركوع والسجود ظاهر موافق للقاعدة المشهورة لأن ~~التعديل مكمل لهما أما وجوب تعديل القومة والجلسة فغير ظاهر لأن القومة ~~والجلسة إذا كانتا واجبتين على ما اختاره الكمال يلزم أن يكون التعديل ~~فيهما سنة لأن مكمل الواجب يكون سنة فهذه القاعدة لا توافق مختار الكمال ~~لأنه الوجوب في الكل ولا ما رواه الطحاوي عنهم لأنه الفرض في الكل ولا ما ~~هو المشهور عن أبي حنيفة ومحمد لأنه إما السنية في الكل على تخريج الجرجاني ~~أو الوجوب في تعديل الأركان والسنية في الباقي على تخريج الكرخي لأنه فصل ~~كما في شرح المنية وغيره بين الطمأنينة في الركوع والسجود وبين القومة ~~والجلسة بأن ms0642 الأولى مكملة للركن المقصود لذاته وهو الركوع والسجود ~~والأخيرتين مكملتان للركن المقصود لغيره وهو الانتقال فكانا سنتين إظهارا ~~للتفاوت بين المكملين ا ه # فافهم # وأجاب ح بأنه لا يضر مخالفة القاعدة حيث اقتضاها الدليل # أقول على أن ما ذكره الشارح من القاعدة مأخوذ من الدرر # واعترضه في العزمية بأنه ليس له وجه صحة قال ولعل منشأه ما في الخلاصة من ~~أن الواجب إكمال للفرائض والسنن إكمال للواجبات والآداب إكمال للسنن ولا ~~يذهب عليك أنه ليس معناه ذلك فليتدبر ا ه # أي لأن معناه أن الواجب شرع لإكمال الفرائض الخ لا أن كل ما يكمل الفرض ~~يكون واجبا وهكذا # قوله ( وعند الثاني الأربعة فرض ) أي عملي يفوت الجواز بفوته كما قدمنا ~~بيانه في آخر بحث الفرائض # قوله ( ولو في نفل ) لأنه وإن كان كل شفع منه صلاة على حدة حتى افترضت ~~القراءة في جميعه لكن القعدة إنما فرضت للخروج من الصلاة فإذا قام إلى ~~الثالثة تبين أن ما قبلها لم يكن أوان الخروج من الصلاة فلم تبق القعدة ~~فريضة وتمامه في ح عن وتر البحر # قوله ( في الأصح ) خلافا لمحمد في افتراضه قعدة كل شفع نفل وللطحاوي ~~والكرخي في قولهما إنها في غير النفل سنة لكن في النهر قال في البدائع ~~وأكثر مشايخنا يطلقون عليه اسم السنة إما لأن وجوبه عرف بها أو لأن المؤكدة ~~في معنى الواجب وهذا يقتضي رفع الخلاف # قوله ( وكذا ترك الزيادة فيه على التشهد ) ضمير فيه لا يصح إرجاعه للتشهد ~~خلافا لمن وهم وإن كان ترك الزيادة فيه أ أي في أثناء كلماته واجبا أيضا ~~كترك الزيادة عليه أي بعد تمامه كما سيأتي فيتعين ما قاله ح من إرجاعه ~~للقعود الأول أي في الفرض والسنة المؤكدة لأنها في النفل مطلوبة وأقل ~~الزيادة المفوتة للواجب مقدار اللهم صل على محمد فقط على المذهب كما سيأتي ~~في الفصل الآتي # قوله ( وأراد بالأول غير الأخير ) ليشمل ما إذا صلى ألف ركعة من النفل ~~بتسليمة واحدة فإن ما عدا القعود ms0643 الأخير واجب ومفهومه فرضية كل قعود أخير ~~في أي صلاة كانت ويستثنى منه القعود الذي بعد سجود السهو فإنه واجب لا فرض ~~لما سيأتي PageV01P465 من أنه يرفع التشهد لا القعدة ومعلوم أن التشهد ~~يستلزم القعدة فهي واجبة ح # قوله ( وقد يجاب بأنه عارض ) أي بسبب الاستخلاف فإن المسافر يفترض قعوده ~~على رأس الركعتين لأنه آخر صلاته والمقيم بالاستخلاف قام مقامه فتفرض عليه ~~هذه القعدة كالقعدة الثانية قيل ويجاب بهذا أيضا عن المسبوق كما لو اقتدى ~~بالإمام في ثانية المغرب فإن القعود الثاني مما عدا الأخير فرض عليه ~~بمتابعة الإمام # وحاصله أن قعود الإمام الأخير يفترض على المسبوق بمتابعته لإمامه فهو ~~عارض بالاقتداء # وأقول هذا مخالف لما في البحر والنهر من قولهما أراد بالأول ما ليس بآخر ~~إذ المسبوق بثلاث في الرباعية يقعد ثلاث قعدات والواجب منها ما عدا الأخيرة ~~ا ه # ويدل عليه ما سيأتي في الإمامة من أن المسبوق لو قام قبل السلام قبل قعود ~~إمامه قدر التشهد فإن قرأ في قيامه قدر ما تجوز به الصلاة بعد فراغ الإمام ~~من التشهد جازت صلاته وإلا فلا وسيأتي تمام بيانه فلو كان القعود فرضا عليه ~~لما صح هذا التفصيل ولبطلت صلاته وإلا فلا وسيأتي تمام بيانه فلو كان ~~القعود فرضا عليه لما صح هذا التفصيل ولبطلت صلاته مطلقا فافهم # قوله ( والتشهدان ) أي تشهد القعدة الأولى وتشهد الأخيرة والتشهد المروي ~~عن ابن مسعود لا يجب بل هو أفضل من المروي عن ابن عباس وغيره خلافا لما ~~بحثه في البحر كما سيأتي في الفصل الآتي # قوله ( بترك بعضه ككله ) قال في البحر من باب سجود السهو فإنه يجب سجود ~~السهو بتركه ولو قليلا في ظاهر الرواية لأنه ذكر واحد منظوم فترك بعضه كترك ~~كله ا ه # قوله ( وكذا في كل قعدة ) أشار به إلى التورك على المتن في تعبيره ~~بالتثنية إذ لو أفرد لكان اسم جنس شاملا لكل تشهد كما أشار إليه في البحر ح # قوله ( في الأصح ) مقابله ما قيل إنه ms0644 فيما عدا الأخيرة سنة # قوله ( في تشهدي المغرب ) أي اقتدى به في التشهد الأول من تشهدي المغرب ~~فيكون قد أدركه في التشهدين وقوله وعليه أي على الإمام سهو فسجد أي المأموم ~~معه أي مع الإمام لوجوب المتابعة عليه وتشهد أي المأموم مع الإمام لأن سجود ~~السهو يرفع التشهد ثم تذكر أي الإمام سجود تلاوة فسجد أي المأموم مع الإمام ~~لأن سجود التلاوة يرفع القعدة ثم سجد أي المأموم مع الإمام للسهو لأن سجود ~~السهو لا يعتد به إلا إذا وقع خاتما لأفعال الصلاة وتشهد أي المأموم مع ~~الإمام لأن سجود السهو يرفع التشهد ثم قضى أي لمأموم الركعتين بتشهدين لما ~~قدمنا من أن المسبوق يقضى آخر صلاته من حيث الأفعال فمن هذه الحيثية ما ~~صلاه مع الإمام آخر صلاته فإذا أتى بركعة مما عليه كانت ثانية صلاته فيقعد ~~ثم يأتي بركعة ويقعد ا ه ح # قوله ( ووقع له ) أي للمأموم كذلك أي مثل ما وقع للإمام بأن سها فيما ~~يقضيه فسجد له وتشهد ثم تذكر سجود تلاوة فسجده وتشهد ثم سجد للسهو وتشهد ~~لما ذكرنا ح # قوله ( ومثل التلاوية تذكر الصلبية ) أي في إبطال القعدة قبلها وإعادة ~~سجود السهو ط # قوله ( لهما ) أي للإمام والمأموم # قوله ( زيد أربع ) وذلك بأن تذكر الإمام الصلبية بعد القعدة الخامسة ~~فسجدها المأموم معه وتشهد لارتفاع القعدة ثم سجد معه للسهو تشهد لما قدمنا ~~ووقع مثل ذلك للمأموم فتصير أربع عشرة قعدة لكن هذا إنما يكون إذا تراخى ~~تذكر الصلبية عن التلاوية كما هو المفروض أو بالعكس بأن تراخى تذكر ~~التلاوية عن الصلبية وأما إذا تذكرهما معا فإما أن يتذكر قبل القعدة ~~الأخيرة أو بعدها قبل تشهد PageV01P466 سجود السهو أو بعده فإن تذكرهما قبل ~~القعدة الأخيرة فليس هناك إلا ثلاث قعدات وإن تذكرهما بعدها قبل تشهد سجود ~~السهو فأربع وإن بعده فخمس ومثله في المأموم فتكون عشرة # ثم اعلم أنه إذا تذكرهما معا يجب الترتيب بينهما فإن كانت التلاوية من ~~ركعة والصلبية من تلك الركعة ms0645 أو مما بعدها وجب تقديم التلاوية وإن كانت من ~~ركعة قبلها قدم الصلبية كما في البحر من باب سجود السهو ح # قوله ( لما مر ) أي من أنه يسجد بعد التلاوية ح # قوله ( تعدد التلاوية والصلبية ) يعني مرتين فقط المرة المتقدمة وهذه ح # قوله ( زيد ست أيضا ) # صورته تذكر بعد القعدة السابعة صلبية أخرى فسجدها وتشهد ثم قبل أن يسجد ~~للسهو تذكر تلاوية أخرى أيضا فسجدها وتشهد ثم سجد للسهو وتشهد فهذه ثلاث ~~ومثله المأموم فهذه ست وأما إذا لم يتذكر التلاوية إلا بعد تشهد سجود السهو ~~فإنها تصير ثماني صور ا ه ح # أقول والذي في غالب النسخ زيد ستون # وصورته أن يتذكر بعد القعدة السابعة صلبيتين أخريين على التعاقب ويسجد ~~بعد كل منهما فهذه أربع ثم يتذكر بقية آيات السجدة واحدة بعد واحدة وهي ~~ثلاث عشرة آية ويسجد بعد كل منهما فهذه ست وعشرون فالمجموع ثلاثون وإذا وقع ~~مثله للمأموم تصير ستين ثم إذا ضم إليها الأربع عشرة التي قدمها الشارح ~~والأربع الآتية في قوله عقيبه ولو فرضنا تبلغ ثمانية وسبعين وهي المشار ~~إليها في قوله الآتي في ثمانية وسبعين كما مر فالصواب ما في غالب النسخ ~~قوله ( ولو فرضنا إدراكه الخ ) صورته أدرك الإمام وهو في السجدة الأولى من ~~الركعة الثانية وقعد من غير سجود معه ح # قوله ( فمقتضى القواعد أنه يقضيهما ) مراده بالقواعد الواحدة بناء على أن ~~أل الجنسية تبطل الجمعية وتلك القاعدة هي أن من فاته شيء من الصلاة بعد ~~اقتدائه أعاده كاللاحق وهذا في حكمه ح # أقول عموم هذه القاعدة على هذا الوجه لم أر من ذكره نعم وجوب فعل هاتين ~~السجدتين مع الإمام مسلم لوجوب المتابعة وإن لم تحسبا له من الركعة التي ~~يقضيها # وأما لزوم قضائهما فإن أراد به أنه يأتي بهما في الركعة التي يقضيها ~~فمسلم أيضا وأما إن أراد أنه يأتي بهما زيادة على الركعة المذكورة كما هو ~~المبادر من كلامه فيحتاج إلى نقل والمنقول وجوب المتابع وأنه يقضي ركعة ~~تامة ms0646 فقط قال في البحر قبيل باب قضاء الفوائت وصرح في الذخيرة بأن المتابعة ~~فيهما واجبة ومقتضاه أنه لو تركهما لا تفسد صلاته وقد توقفنا في ذلك مدة ~~حتى رأيته في التجنيس # وعبارته رجل انتهى إلى الإمام وقد سجد سجدة فكبر ونوى الاقتداء به ومكث ~~قائما حتى قام الإمام ولم يتابعه في السجدة ثم تابعه في بقية الصلاة فلما ~~فرغ الإمام قام وقضى ما سبق به تجوز الصلاة إلا أنه يصلي تلك الركعة ~~الفائتة بسجدتيها بعد فراغ الإمام وإن كانت المتابعة حين يشرع واجبة في تلك ~~السجدة ا ه كلام البحر # فقد صرحوا بوجوب المتابعة ولم يذكروا أنه يصلي ركعة تامة ويسجد فيها ثلاث ~~سجدات أو أربع قضاء عما لم يتابع فيه على أنه الواجب هو المتابعة وهي لا ~~يمكن قضاؤها بعد فواتها لأن السجود لم يجب عليه لذاته لأنه غير محسوب من ~~صلاته وإنما وجب عليه لئلا يخالف إمامه نعم صرحوا بوجوب سجدتي السهو فيما ~~لو اقتدى بإمام عليه سهو قبل أن يسجد ولم يتابع إمامه فيه فإنه يأتي ~~بالسجدتين بعد فراغه استحسانا لأن PageV01P467 في تحريمته نقصانا لا ينجبر ~~إلا بسجدتين وبقي النقصان لانعدام الجابر كذا قالوا وهذه العلة لا توجد هنا ~~إذ لا نقصان في تحريمته هنا لأن النقصان جاءه هناك من قبل إمامه هذا ما ظهر ~~لي فافهم # قوله ( فيزاد أربع أخر ) وهذا أيضا مفروض فيما إذا تذكر إحداهما بعد تشهد ~~السهو فسجدها وتشهد ثم سجد للسهو وتشهد ثم تذكر الأخرى فسجدها وتشهد ثم سجد ~~للسهو وتشهد وأما إذا تذكرهما معا فعلى التفصيل المتقدم في التلاوية ~~والصلبية فصار مجموع القعدات على ما ذكره أربعا وعشرين وعلى ما ذكرنا من ~~الثمان في تعدد التلاوية والصلبية ستا وعشرين ح # أقول هذا على نسخة زيد ست أما على نسخة زيد ستون فهي ثمانية وسبعون كما ~~قررناه على وفق كلامه الآتي لكن قد علمت أن زيادة الأربع الأخيرة غير مسلمة ~~لعدم وجوب قضاء السجدتين ما لم يوجد نقل صريح فالباقي أربع وسبعون ms0647 نعم على ~~ما قرره من الثمان في تعدد التلاوية والصلبية يزاد سجدتان على ما ذكر ~~الشارح فيكون الحاصل ستا وسبعين # قوله ( ولفظ السلام ) فيه إشارة إلى أن لفظا آخر لا يقوم مقامه ولو كان ~~بمعناه حيث كان قادرا عليه بخلاف التشهد في الصلاة حيث لا يختص بلفظ العربي ~~بل يجوز بأي لسان كان مع قدرته على العربي ولذا لم يقل ولفظ التشهد وقال ~~ولفظ السلام لكن هذه الإشارة يخالفها صريح المنقول فإنه سيأتي أن الزيلعي ~~نقل الإجماع أن السلام لا يختص بلفظ العربي كذا في بعض نسخ البحر # قوله ( على الأصح ) وقيل سنة # فتح # قوله ( دون عليكم ) فليس بواجب عندنا # قوله ( فلو ائتم به إلى قوله ذكره الرملي الشافعي ) وجد في بعض النسخ ~~وليس في نسخة الشارح التي رجع إليها # فتال # قوله ( وتنقضي قدوة بالأول ) أي بالسلام الأول # قال في التجنيس الإمام إذا فرغ من صلاته فلما قال السلام جاء رجل واقتدى ~~به قبل أن يقول عليكم لا يصير داخلا في صلاته لأن هذا سلام ألا ترى أنه لو ~~أراد أن يسلم على أحد في صلاته ساهيا فقال السلام ثم علم فسكت تفسد صلاته ا ~~ه رحمتي # قوله ( خلافا للتكملة ) أي لشارح التكملة حيث صحح أن التحريمة إنما تنقطع ~~بالسلام الثاني كما وجد قبله في بعض النسخ # قوله ( وقراءة قنوت الوتر ) أقحم لفظ قراءة إشارة إلى أن المراد بالقنوت ~~الدعاء لا طول القيام كما قيل وحكاهما في المجتبى وسيجيء في محله # ابن عبد الرزاق ثم وجوب القنوت مبني على قول الإمام وأما عندهما فسنة ~~فالخلاف فيه كالخلاف في الوتر كما سيأتي في بابه # قوله ( وهو مطلق الدعاء ) أي القنوت الواجب يحصل بأي دعاء كان في النهر # وأما خصوص اللهم إنا نستعينك فسنة فقط حتى لو أتى بغيره جاز إجماعا # قوله ( وكذا تكبير قنوته ) أي الوتر # قال في البحر في باب سجود السهو ومما ألحق به # أي بالقنوت تكبير وجزم الزيلعي بوجوب السجود بتركه # وذكر في الظهيرية أنه لو تركه لا ms0648 رواية فيه وقيل يجب السجود اعتبارا ~~بتكبيرات العيد وقيل لا ا ه # وينبغي ترجيح عدم الوجوب لأنه الأصل ولا دليل عليه بخلاف تكبيرات العيد ا ~~ه # قوله ( وتكبيرة ركوع الثالثة ) زيلعي كذا عزاه إلى الزيلعي في النهر ~~وتبعه الشارح # قال السيد أبو السعود في حواشي مسكين في باب سجود السهو قال شيخنا هذا ~~سهو لعدم وجوده في الزيلعي لا في الصلاة ولا في السهو ولعله سبق نظره إلى ~~ما ذكره الزيلعي بقوله ولو ترك التكبيرة التي بعد القراءة قبل القنوت سجد ~~للسهو فتوهم أن هذه PageV01P468 تكبيرة الثالثة من الوتر وليس كذلك وإنما ~~هي تكبيرة القنوت ا ه # وكذا نبه الرحمتي على أنه لم يجده فيه # قوله ( وتكبيرات العيدين ) هي ست تكبيرات في كل ركعة ثلاثة # قوله ( وكذا أحدها ) أفاد أن كل تكبيرة واجب مستقل ط # قوله ( كلفظ التكبير في افتتاحه ) أي افتتاح العيد دون بقية الصلوات كما ~~في المستصفى ونور الإيضاح # قوله ( لكن الأشبه وجوبه ) أي وجوب لفظ التكبير في كل صلاة حتى يكره ~~تحريما الشروع بغير الله أكبر كذا في شرحه على الملتقى # قوله ( والجهر للإمام ) اللام بمعنى على مثل @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ ~~واحترز به عن المنفرد فإنه يخير بين الجهر والإسرار وقوله والإسرار للكل أي ~~الإمام والمنفرد وقوله فيما يجهر ويسر لف ونشر يعني أن الجهر يجب على ~~الإمام فيما يجهر فيه وهو صلاة الصبح والأوليان من المغرب والعشاء وصلاة ~~العيدين والجمعة والتراويح والوتر في رمضان والإسرار يجب على الإمام ~~والمنفرد فيما يسر فيه وهو صلاة الظهر والعصر والثالثة من المغرب والأخريان ~~من العشاء وصلاة الكسوف والاستسقاء كما في البحر لكن وجوب الإسرار على ~~الإمام بالاتفاق وأما على المنفرد فقال في البحر إنه الأصح وذكر في الفصل ~~الآتي أنه الظاهر من المذهب وفيه كلام ستعرفه هناك قوله ( فلو أتم القراءة ~~) في بعض النسخ فلو أتم الفاتحة وهذا مثال لتأخير الفرض وهو الركوع هنا عن ~~محله # قوله ( أو تذكر السورة الخ ) مثال لتأخير الواجب وهو السورة عن محله ~~لفصله ms0649 بين الفاتحة والسورة بأجنبي وهو الركوع المرفوض لوقوعه في أثناء ~~القراءة لأنه لما قرأ السورة التحقت بالفرض وبعد وجود القراءة يصير الترتيب ~~بينها وبين الركوع فرضا بخلافه قبل وجودها فإنه يكون واجبا كما قدمنا ~~تحقيقه في بحث القيام وسيأتي له زيادة تحقيق آخر في فصل القراءة والفرق بين ~~القراءة وبين القنوت حيث لا يعدو له وقيد بتذكر السورة لأنه لو قرأها ثم ~~عاد فقرأ سورة أخرى لا ينتقض ركوعه كما في سهو الحلية عن الزاهدي وغيره # قوله ( أعاد الركوع ) مختص بالمسألة الثانية وقوله وسجد للسهو راجع ~~للمسألتين وفي التركيب حزازة ولو قال فضمها قائما وأعاد الركوع سجد للسهو ~~لسلم من هذا ح # قوله ( وترك تكرير ركوع الخ ) بالرفع عطفا على إتيان لأن في زيادة ركوع ~~أو سجود تغيير المشروع لأن الواجب في كل ركعة ركوع واحد وسجدتان فقط فإذا ~~زاد على ذلك فقد ترك الواجب ويلزم منه ترك واجب آخر وهو ما مر أعني إتيان ~~الفرض في محله لأن تكرير الركوع فيه تأخير السجود عن محله وتثليث السجود ~~فيه تأخير القيام أو القعدة وكذا القعدة في آخر الركعة الأولى أو الثالثة ~~فيجب تركها ويلزم من فعلها أيضا تأخير القيام إلى الثانية أو الرابعة عن ~~محله وهذا إذا كانت القعدة طويلة أما الجلسة الخفيفة التي استحبها الشافعي ~~فتركها غير واجب عندنا بل هو الأفضل كما سيأتي وهكذا كل زيادة بين فرضين ~~يكون فيها ترك واجب بسبب تلك الزيادة ويلزم منها ترك واجب آخر وهو تأخير ~~الفرض الثاني عن محله # والحاصل أن ترك هذه المذكورات في كلام الشارح واجب لغيره وهو إتيان كل ~~واجب أو فرض في محله الذي ذكره أولا فإن ذلك الواجب لا يتحقق إلا بترك هذه ~~المذكورات فكان تركها واجبا لغيره لأنه يلزم من الإخلال بهذا الواجب ~~الإخلال بذاك الواجب فهو نظير عدهم من الفرائض الانتقال من ركن إلى ركن ~~فإنه PageV01P469 فرض لغيره كما قدمنا بيانه فلا تكرار في كلامه فافهم # قوله ( وكل زيادة الخ ) بحر كل عطفا على ms0650 تكرير من عطف العام على الخاص ~~ويدخل في الزيادة السكوت حتى لو شك فتفكر سجد للسهو كما مر وقوله بين ~~الفرضين غير قيد فتدخل الزيادة بين فرض وواجب كالزيادة بين التشهد الأول ~~والقيام إلى الركعة الثالثة كما مر والظاهر أنه منه قراءة التشهد بعد ~~السجدة الثانية بلا تأخير حتى لو رفع من السجدة وقعد ساكتا يلزمه السهو ~~ومنه يعلم ما يفعله كثير من الناس حين يمد المبلغ تكبير القعدة فلا يشرعون ~~بقراءة التشهد إلا بعد سكوته فليتنبه # قال ط استفيد منه أنه لو أطال قيام الركوع أو الرفع بين السجدتين أكثر من ~~تسبيحة بقدر تسبيحة ساهيا يلزمه سجود السهو فليتنبه له ا ه # ولم يعزه إلى أحد نعم ذكر نحو ابن عبد الرزاق في شرحه على هذا الشرح فقال ~~كإطالة وقوفه بعد الرفع من الركوع ا ه # ولم يعزه أيضا ولم أر ذلك لغيرهما ويحتاج إلى نقل صريح نعم رأيت في سجود ~~السهو من الحلية عن الذخيرة والتتمة نقلا عن غريب الرواية أنه ذكر البلخي ~~في نوادره عن أبي حنيفة من شك في صلاته فأطال تفكره في قيامه أو ركوعه أو ~~قومته أو سجوده أو قعدته لا سهو عليه وإن في جلوسه بين السجدتين فعليه ~~السهو لأن له أن يطيل اللبث في جميع ما وصفنا إلا فيما بين السجدتين وفي ~~القعود في وسط الصلاة ا ه # وقوله لا سهو عليه مخالف للمشهور في كتب المذهب ولكن هذه رواية غريبة ~~نادرة فليتأمل # ورأيت في البحر في باب الوتر عند قول الكنز ويتبع المؤتم قانت الوتر لا ~~الفجر أن طول القيام في الرفع من الركوع ليس بمشروع # قوله ( وإنصات المقتدي ) فلو قرأ خلف إمامه كره تحريما ولا تفسد في الأصح ~~كما سيأتي قبيل باب الإمامة ولا يلزمه سجود سهو لو قرأ سهوا لأنه لا سهو ~~على المقتدي وهل يلزم المتعمد الإعادة جزم ح وتبعه ط بوجوبها وانظر ما ~~قدمناه أول الواجبات # # | مطلب مهم تحقيق متابعة الإمام # قوله ( ومتابعة الإمام ) قال في شرح ms0651 المنية لا خلاف في لزوم المتابعة في ~~الأركان الفعلية إذ هي موضوع الاقتداء # واختلف في المتابعة في الركن القولي وهو القراءة فعندنا لا يتابع فيها بل ~~يستمع وينصت وفيما عدا القراءة من الأذكار يتابعه # والحاصل أن متابعة الإمام في الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة فإن ~~عارضها واجب لا ينبغي أن يفوته بل يأتي به ثم يتابع كما لو قام الإمام قبل ~~أن يتم المقتدي التشهد فإنه يتمه ثم يقوم لأن الإتيان به لا يفوت المتابعة ~~بالكلية وإنما يؤخرها والمتابعة مع قطعه تفوته بالكلية فكان تأخير أحد ~~الواجبين مع الإتيان بهما أولى من ترك أحدهما بالكلية وإنما يؤخرها ~~والمتابعة مع قطعه تفوته بالكلية فكان تأخير أحد الواجبين مع الإتيان بهما ~~أولى من ترك أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عارضها سنة كما لو رفع الإمام قبل ~~تسبيح المقتدي ثلاثا فالأصح أنه يتابعه لأن ترك السنة أولى من تأخير الواجب ~~ا ه ملخصا # ثم ذكر ما حاصله أنه تحت متابعته للإمام في الواجبات فعلا وكذا تركا إن ~~لزم من فعله مخالفته الإمام في الفعل كتركه القنوت أو تكبيرات العيد أو ~~القعدة الأولى أو سجود السهو أو التلاوة فيتركه المؤتم أيضا وأنه ليس له أن ~~يتابعه في البدعة والمنسوخ وما لا تعلق له بالصلاة فلا يتابعه لو زاد سجدة ~~أو زاد على أقوال الصحابة في تكبيرات العيدين أو على أربع في تكبير الجنازة ~~أو قام إلى الخامسة ساهيا وأنه لا تجب المتابعة في السنن فعلا وكذا تركا ~~فلا يتابعه في ترك رفع اليدين في التحريمة والثناء وتكبير الركوع والسجود ~~والتسبيح فيهما والتسميع وكذا لا يتابعه في ترك الواجب القولي الذي لا يلزم ~~من فعله المخالفة PageV01P470 في واجب فعلي كالتشهد والسلام وتكبير التشريق ~~بخلاف القنوت وتكبيرات العيدين إذ يلزم من فعلهما المخالفة في الفعل وهو ~~القيام مع ركوع الإمام ا ه # فعلم من هذا أن المتابعة ليست فرضا بل تكون واجبة في الفرائض والواجبات ~~الفعلية وتكون سنة في السنن وكذا في غيرها عند معارضة ms0652 سنة وتكون خلاف ~~الأولى إذا عارضها واجب آخر أو كانت في ترك لا يلزم من فعله مخالفة الإمام ~~في واجب فعلي كرفع اليدين للتحريمة ونظائره وتكون غير جائزة إذا كانت في ~~فعل بدعة أو منسوخ أو ما لا تعلق له بالصلاة أو في ترك ما يلزم من فعله ~~مخالفة الإمام في واجب فعلي # ويشكل على هذا ما في شرح القهستاني على المقدمة الكيدانية من قوله إن ~~المتابعة فرض كما في الكافي وغيره وإنها شرط في الأفعال دون الأذكار كما في ~~المنية ا ه # وكذا ما في الفتح والبحر وغيرهما من باب سجود السهو من أن المؤتم لو قام ~~ساهيا في القعدة الأولى يعود ويقعد لأن القعود فرض عليه بحكم المتابعة حتى ~~قال في البحر ظاهره أنه لو لم يعد تبطل صلاته لترك الفرض وقال في النهر ~~والذي ينبغي أن يقال إنها واجبة في الواجب فرض في الفرض ا ه # أقول الذي يظهر أنهم أرادوا بالفرض الواجب وكون المتابعة فرضا في الفرض ~~لا يصح على إطلاقه لما صرحوا به من أن المسبوق لو قام قبل قعود إمامه قدر ~~التشهد في آخر الصلاة تصح صلاته إن قرأ ما تجوز به الصلاة بعد قعود الإمام ~~قدر التشهد وإلا لا مع أنه لم يتابع في القعدة الأخيرة فلو كانت المتابعة ~~فرضا في الفرض مطلقا لبطلت صلاته مطلقا نعم تكون المتابعة فرضا بمعنى أن ~~يأتي بالفرض مع إمامه أو بعده كما لو ركع إمامه فركع معه مقارنا أو معاقبا ~~وشاركه فيه أو بعد ما رفع منه فلو لم يركع أصلا أو ركع ورفع قبل أن يركع ~~إمامه ولم يعده معه أو بعده بطلت صلاته # والحاصل أن المتابعة في ذاتها ثلاثة أنواع مقارنة لفعل الإمام مثل أن ~~يقارن إحرامه لإحرام إمامه وركوعه لركوعه وسلامه لسلامه ويدخل فيها ما لو ~~ركع قبل إمامه ودام حتى أدركه إمامه فيه # ومعاقبة لابتداء فعل إمامه مع المشاركة في باقيه # ومتراخية عنه فمطلق المتابعة الشامل لهذه الأنواع الثلاثة يكون فرضا في ms0653 ~~الفرض وواجبا في الواجب وسنة في السنة عند عدم المعارض أو عدم لزوم ~~المخالفة كما قدمناه # ولا يشكل مسألة المسبوق المذكورة لأن القعدة وإن كانت فرضا لكنه يأتي بها ~~في آخر صلاته التي يقضيها بعد سلام إمامه فقد وجدت المتابعة المتراخية فلذا ~~صحت صلاته والمتابعة المقيدة بعدم التأخير والتراخي الشاملة للمقارنة ~~والمعاقبة لا تكون فرضا بل تكون واجبة في الواجب وسنة في السنة عند عدم ~~المعارضة وعدم لزوم المخالفة أيضا والمتابعة المقارنة بلا تعقيب ولا تراخ ~~سنة عنده لا عندهما وهذا معنى ما في المقدمة الكيدانية حيث ذكر المتابعة من ~~واجبات الصلاة ثم ذكرها في السنن ومراده بالثانية المقارنة كما ذكره ~~القهستاني في شرحها # إذا علمت ذلك ظهر لك أن من قال إن المتابعة فرض أو شرط كما في الكافي ~~وغيره أراد به مطلقها بالمعنى الذي ذكرناه ومن قال إنها واجبة كما في شرح ~~المنية وغيره أراد به المقيدة بعدم التأخير ومن قال إنها سنة أراد به ~~المقارنة الحمد لله على توفيقه وأسأله هداية طريقه # PageV01P471 # | مطلب المراد بالمجتهد فيه # قوله ( يعني في المجتهد ) المراد فيه ما كان مبنيا على دليل معتبر شرعا ~~بحيث يسوغ للمجتهد بسببه مخالفة غيره حتى لو كان مما يدخل تحت الحكم وحكم ~~به حاكم يراه نفذ حكمه وإذا رفع حكمه إلى حاكم آخر يراه وجب عليه إمضاؤه ~~بخلاف ما إذا كان قولا مخالفا للكتاب كحل متروك التسمية عمدا أو السنة ~~المشهورة كالاكتفاء بشاهد ويمين ونحو ذلك مما سيجيء في كتاب القضاء إن شاء ~~الله تعالى فإنه لا يسمى مجتهدا فيه حتى إذا رفع حكمه إلى من يراه لا ينقضه ~~ولا يمضيه وأفاد وجوب المتابعة في المتفق عليه بالأولى وعدم جوازها فيما ~~كان بدعة أو لا تعلق له بالصلاة كما لو زاد سجدة أو قام إلى الخامسة ساهيا ~~كما مر عن شرح المنية # ومثال ما تجب فيه المتابعة مما يسوغ فيه الاجتهاد ما ذكره القهستاني في ~~شرح الكيدانية عن الجلابي بقوله كتكبيرات العيد وسجدتي السهو قبل السلام ms0654 ~~والقنوت بعد الركوع في الوتر ا ه # والمراد بتكبيرات العيد ما زاد على الثلاث في كل ركعة مما لم يخرج عن ~~أقوال الصحابة كما لو اقتدى بمن يراها خمسا مثلا كشافعي ومثل لما لا يسوغ ~~الاجتهاد فيه في شرح الكيدانية عن الجلابي أيضا بقوله كالقنوت في الفجر ~~والتكبير الخامس في الجنازة ورفع اليدين في تكبير الركوع وتكبيرات الجنازة ~~قال فالمتابعة فيها غير جائزة ا ه # لكن رفع اليدين في تكبيرات الجنازة قال به كثير من علمائنا كأئمة بلخ ~~فكونه مما لا يسوغ الاجتهاد فيه محل نظر ولهذا قال الخير الرملي في حاشية ~~البحر في باب الجنازة إنه يستفاد من هذا أي مما قاله أئمة بلخ أن الأولى ~~متابعة الحنفي للشافعي بالرفع إذا اقتدى به ولم أره ا ه أي فإن اختلاف ~~أئمتنا فيه دليل على أنه مجتهد فيه فتأمل وقال الأولى ولم يقل يجب لأن ~~المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع غير واجب عند الشافعي # قوله ( لا في المقطوع بنسخه ) كما لو كبر في الجنازة خمسا فإن الآثار ~~اختلفت في فعله فروى الخمس والسبع والتسع وأكثر من ذلك إلا أن آخر فعله كان ~~أربعا فكان ناسخا لما قبله كما في الإمداد # قوله ( كقنوت فجر ) فإنه إما مقطوع بنسخه على تقدير أنه كان سنة أو بعدم ~~سنيته على تقدير أنه كان دعاء على قوم شهرا كما في الفتح من النوافل فهو ~~مثال للمقطوع بنسخه أو بعدم سنيته على سبيل البدل ح # قوله ( وإنما تفسد ) أي الصلاة بمخالفته في الفروض المراد بالمخالفة هنا ~~عدم المتابعة أصلا بأنواعها الثلاثة المارة والفساد في الحقيقة إنما هو ~~بترك الفرض لا بترك المتابعة لكن أسند إليها لأنه يلزم منها تركه وخص الفرض ~~لأنه لا فساد بترك الواجب أو السنة # قوله ( في الخزائن ) ونصه وجوب المتابعة ليس على إطلاقه بل هي تارة تفرض ~~وتارة تجب وتارة لا تجب ففي وتر الفتح إنما تجب المتابعة في الفعل المجتهد ~~فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم ms0655 كونه سنة من الأصل كقنوت الفجر وفي ~~العناية إنما يتبعه في المشروع دون غيره # وفي البحر المخالفة فيما هو من الأركان أو الشرائط مفسدة لا في غيرها ا ه # # | مطلب سنن الصلاة # قوله ( قلت فبلغت أصولها الخ ) تفريع على ما زاد من الواجبات على ما في ~~المتن وذلك أن في الفاتحة ست آيات وقد عدها في المتن واجبا واحدا وكذا ~~تكبيرات العيد ست وعدها واحدا فيزاد عليه عشرة وتعديل الأركان عده واحدا ~~وهو واجب في الركوع والسجود والرفع من كل منهما فيزاد ثلاثة فهي ثلاثة عشر ~~والرابع عشر PageV01P472 ترك تكرير الفاتحة قبل سورة الأوليين والخامس عشر ~~والسادس عشر رعاية الترتيب بين القراءة والركوع وفيما تكرر في كل الصلاة ~~والسابع عشر ترك الزيادة على التشهد والثامن عشر والتاسع عشر تكبيرة القنوت ~~وتكبيرة ركوعه والعشرون والحادي والعشرون تكبيرة ركوع ثانية العيد ولفظا ~~التكبير في الافتتاح ثم ذكر سبعة تحت قوله وبقي من الواجبات الخ فهذه ~~ثمانية وعشرون كلها صريحة في كلامه زيادة على ما في المتن من الأربعة عشر ~~فتبلغ اثنين وأربعين واجبا بدون ضرب وبسط فلذا سماها أصولا # قوله ( وبالبسط أثر من مائة ألف ) أقول أكثرها صور عقلية لا خارجية كما ~~ستعرفه قوله ( إذ أحدها ) المراد به التشهد وهو واحد من جهة النوع أي إنه ~~واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين وإلا فهو في الحقيقة متعدد لأن هذا ~~الواحد هو المضروب فيه وهو ثمانية وسبعون تشهدا # قوله ( من ضرب خمسة ) أي خمس واجبات هي قعدة المغرب الأولى مع تشهدها ~~وترك نقص من كلماته وترك زيادة فيه أي في أثناء كلماته لأنه ذكر منظوم لا ~~يجوز أن يزاد فيه أجنبي عنه وترك زيادة عليه أي بعد تمامه وهذا لا يكون ~~واجبا إلا في القعدة الأولى من غير النوافل # قوله ( في ثمانية وسبعين ) متعلق بضرب وقوله كما مر أي في كلامه حيث ذكر ~~أن التشهد قد يتكرر عشرا ثم زاد أربعا ثم ستين ثم أربعا فبلغت ثمانية ~~وسبعين تشهدا كما أوضحناه فيما مر ms0656 وإذا ضربتها في الخمسة الواجبات التي ~~ذكرها هنا بلغت ثلاثمائة وتسعين # وبيان ذلك أن التشهد في نفسه واجب ويجب له القعدة وأن يترك نقصا منه ~~وزيادة فيه أو عليه فهذه خمس واجبات تجب في كل صورة من الصور الثمانية ~~والسبعين المارة فتبلغ ما ذكر وأراد بالواجب ما يشمل الفرض لأن هذه الصور ~~ليست كل قعداتها واجبة بل الواجب منها ما كان قعدة أولى أو بعد سجود سهو ~~أما ما كان قعدة أخيرة أو بعد سجدة صلبية أو تلاوية فإنها فرض والفرض قد ~~يطلق عليه لفظ الواجب فهذا الواجب واحد من نوع الواجبات النيف وأربعين ~~المارة وهو التشهد استلزم ثلاثمائة وتسعين واجبا فيصلح لغزا # ثم هذه الواجبات تشتمل على أكثر من مائة سجدة ما بين سهوية وصلبية ~~وتلاوية كل سجدة منها يجب فيها ثلاث واجبات الطمأنينة ووضع اليدين ووضع ~~الركبتين على ما اختاره الكمال ورجحه في البحر وغيره وإذا ضربت ثلاثة في ~~مائة تبلغ ثلاثمائة وكذا يجب بين كل سجدتي سهو الرفع والطمأنينة فيه فتبلغ ~~أكثر من ثلاثمائة وإذا ضم ذلك إلى ما مر تبلغ أكثر من سبعمائة وإذا ضربتها ~~في بقية النيف وأربعين المارة تبلغ أكثر من ثمانمائة وعشرين ألفا وسبعمائة ~~وكل واحد منها يستلزم تركه سجدتي سهو وتشهدا وقعدة وكل سجدة يجب فيها ~~الطمأنينة والرفع بينهمها والطمأنينة فيه والتشهد للسهو يجب فيه ترك نقص ~~منه وزيادة فيه أما الزيادة عليه فتجوز # فهذه عشر واجبات فإذا ضربتها في ثمانية وعشرين ألفا وسبعمائة بلغت مائتي ~~ألف وسبعة وثمانين ألفا وإذا نظرت إلى أن متابعة المقتدي لإمامه واجبة في ~~الفرائض النيف وعشرين وفي الواجبات النيف وأربعين وجملة ذلك نيف وستون فإذا ~~ضربتها فيما مر بلغت أكثر من سبعة عشر ألف ألف ومائتي ألف ألف وعشرين ألفا ~~وبقي واجبات أخر لم يذكرها كالسجود على الأنف وعدم القراءة في الركوع وعدم ~~القيام قبل التشهد أو قبل السلام وغير ذلك مما تبلغ جملته بالضرب عددا ~~كثيرا أكثرها صور عقلية كما يظهر ذلك لمن أراد ضياع ms0657 وقته ولولا ضرورة بيان ~~كلام الشارح لكان الإعراض عن ذلك أولى # قوله ( وسننها ) تقدم الكلام في الوضوء على السنة وتعريفها وتقسيمها إلى ~~سنة هدى وسنة زوائد والفرق بين الثانية وبين المستحب والمندوب وما في ذلك ~~من الأسئلة وغير ذلك فراجعه PageV01P473 قوله ( لا يوجب فسادا ولا سهوا ) ~~أي بخلاف ترك الفرض فإنه يوجب الفساد وترك الواجب فإنه يوجب سجود السهو ~~قوله ( لو عامدا غير مستخف ) فلو غير عامد فلا إساءة أيضا بل تندب إعادة ~~الصلاة كما قدمناه في أول بحث الواجبات ولو مستخفا كفر لما في النهر عن ~~البزازية لو لم ير السنة حقا كفر لأنه استخفاف ا ه # ووجهه أن السنة أحد الأحكام الشرعية المتفق على مشروعيتها عند علماء ~~الدين فإذا أنكر ذلك ولم يرها شيئا ثابتا ومعتبرا في الدين يكون قد استخف ~~بها واستهانها وذلك كفر # تأمل # # | مطلب في قولهم الإساءة دون الكراهة # قوله ( وقالوا الخ ) نص على ذلك في التحقيق وفي التقرير الأكملي من كتب ~~الأصول # لكن صرح ابن نجيم في شرح المنار بأن الإساءة أفحش من الكراهة وهو المناسب ~~هنا لقول التحرير وتاركها يستوجب إساءة أي التضليل واللوم # وفي التلويح ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام وقد يوفق بأن مرادهم ~~بالكراهة التحريمية والمراد بها في شرح المنار التنزيهية فهي دون المكروه ~~تحريما وفوق المكروه تنزيها ويدل على ذلك ما في النهر عن الكشف الكبير ~~معزيا إلى أصول أبي اليسر حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها ~~مع لحوق إثم يسير ا ه وعن هذا في البحر إن الظاهر من كلامهم أن الإثم منوط ~~بترك الواجب أو السنة المؤكدة لتصريحهم بإثم من ترك سنن الصلوات الخمس على ~~الصحيح وتصريحهم بإثم من ترك الجماعة مع أنها سنة على الصحيح # ولا شك أن الإثم بعضه أشد من بعض فالإثم لتارك السنة المؤكدة أخف منه ~~لتارك الواجب ا ه ملخصا # وظاهره حصول الإثم بالترك مرة ويخالفه ما في شرح التحرير أن المراد الترك ~~بلا عذر على سبيل الإصرار وكذا ms0658 ما يأتي قريبا عن الخلاصة وكذا ما مر في سنن ~~الوضوء من أنه لو اكتفى بالغسل مرة إن اعتاده أثم وإلا لا وكذا ما في شرح ~~الكيدانية عن الكشف وقال محمد في المصرين على ترك السنة بالقتال وأبو يوسف ~~بالتأديب ا ه # فيتعين حمل الترك فيما مر عن البحر على الترك على سبيل الإصرار توفيقا ~~بين كلامهم # قوله ( على ما ذكره ) وإلا فهي أكثر كما سيأتي وقد عد منها الشرنبلالي في ~~مقدمته نور الإيضاح إحدى وخمسين # قوله ( ثلاثة وعشرون ) أنث لفظ العدد لحذف المعدود ح # قوله ( للتحريمة ) أي قبلها وقيل معها كما سيذكره الشارح في الفصل الآتي # قوله ( في الخلاصة الخ ) حكي في الخلاصة أولا خلافا وقيل يأثم وقيل لا ثم ~~قال والمختار إن اعتاده أثم لا إن كان أحيانا ا ه # وجزم به في الفيض وكذا في المنية # قال شارحها يأثم لا لنفس الترك بل لأنه استخفاف وعدم مبالاة بسنة واظب ~~عليها النبي مدة عمره وهذا مطرد في جميع السنن المؤكدة ا ه # والتعليل المذكور مأخوذ من الفتح ورده في البحر بقوله بعد ما قدمناه عنه # فالحاصل أن القائل بالإثم في ترك الرفع بناء على أنه من سنن الهدى فهو ~~سنة مؤكدة والقائل بعدمه بناه على أنه من سنن الزوائد بمنزلة المستحب الخ # قلت لكن كونه سنة مؤكدة لا يستلزم الإثم بتركه مرة واحدة بلا عذر فيتعين ~~تقييد الترك بالاعتياد والإصرار توفيقا بين كلامهم كما قدمناه فإن الظاهر ~~أن الحامل على الإصرار على الترك هو الاستخفاف بمعنى التهاون وعدم المبالاة ~~لا بمعنى الاستهانة والاحتقار وإلا كان كفرا كما مر خلافا لما فهمه في ~~النهر فتدبر # قوله ( أي تركها بحالها ) قال في الحلية ظن بعضهم أنه أراد بالنشر تفريج ~~الأصابع هو غلط بل أراد به النشر PageV01P474 عن الطي يعني برفعهما ~~منصوبتين لا مضمومتين حتى تكون الأصابع مع الكف مستقبلة للقبلة # ثم لا يخفى أنه لا تتوقف السنة على ضم الأصابع أو لا بل لو كانت منشورة ~~غير متفرجة كل التفريج ms0659 ولا مضمومة كل الضم ثم رفعها كذلك مستقبلا بهما ~~القبلة فقد أتى بالسنة ا ه # قوله ( وأن لا يطأطىء رأسه ) أي لا يخفضه والمسألة في البحر عن المبسوط ~~قوله ( بقدر حاجته للإعلام الخ ) وإن زاد ذكره ط # قلت هذا إذا لم يفحش كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في آخر باب ~~الإمامة عند قوله وقائم بقاعد وأشار بقوله والانتقال إلى أن المراد ~~بالتكبير هنا ما يشمل تكبير الإحرام وغيره وبه صرح في الضياء # # | مطلب في التبليغ خلف الإمام # ثم اعلم أن الإمام إذا كبر للافتتاح فلا بد لصحة صلاته من قصده بالتكبير ~~الإحرام وإلا فلا صلاة له إذا قصد الإعلام فقط فإن جمع بين الأمرين بأن قصد ~~الإحرام والإعلان للإعلام فذلك هو المطلوب منه شرعا وكذلك المبلغ إذا قصد ~~التبليغ فقط خاليا عن قصد الإحرام فلا صلاة له ولا لمن يصلي بتبليغه في هذه ~~الحالة لأنه اقتدى بمن لم يدخل في الصلاة فإن قصد بتكبيره الإحرام مع ~~التبليغ للمصلين فذلك هو المقصود منه شرعا كذا في فتاوى الشيخ محمد بن محمد ~~الغزي الملقب بشيخ الشيوخ ووجهه أن تكبيرة الافتتاح شرط أو ركن فلا بد في ~~تحقيقها من قصد الإحرام أي الدخول في الصلاة # وأما التسميع من الإمام والتحميد من المبلغ وتكبيرات الانتقالات منهما ~~إذا قصد بما ذكر الإعلام فقط فلا فساد للصلاة كذا في ( القول البليغ في حكم ~~التبليغ ) للسيد أحمد الحموي وأقره السيد محمد أبو السعود في حواشي مسكين # والفرق أن قصد الإعلام غير مفسد كما لو سبح ليعلم غيره أنه في الصلاة ~~ولما كان المطلوب هو التكبير على قصد الذكر والإعلام فإذا محض قصد الإعلام ~~فكأنه لم يذكر وعدم الذكر في غير التحريمة غير مفسد # وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة في رسالتنا المسماة ( تنبيه ذوي ~~الأفهام على حكم التبليغ خلف الإمام ) هذا وسيأتي في أول الفصل أنه لو نوى ~~بتكبيرة الإحرام تكبيرة الركوع لغت نيته وصح شروعه لأن المحل له ومقتضاه ~~أنه لو نوى بها الإعلام ms0660 صح أيضا على أن الصحيح أنها شرط لا ركن والشرط يلزم ~~حصوله لا تحصيله لكن سيأتي جوابه ثم هذا كله إذا قصد الإعلام بنفس التكبيرة ~~أما إذا قصد بها التحريمة وقصد بالجهر بها الإعلام بأن كان لولا الإعلام لم ~~يجهر وأنه يأتي بها ولو لم يجهر فهو المطلوب كما مر والزائد على قدر الحاجة ~~كما هو مكروه للإمام يكره للمبلغ # وفي حاشية أبي السعود واعلم أن التبليغ عند عدم الحاجة إليه بأن بلغهم ~~صوت الإمام مكروه # وفي السيرة الحلبية اتفق الأئمة الأربعة على أن التبليغ حينئذ بدعة منكرة ~~أي مكروهة وأما عند الاحتياج إليه فمستحب وما نقل عن الطحاوي إذا بلغ القوم ~~صوت الإمام فبلغ المؤذن فسدت صلاته لعدم الاحتياج إليه فلا وجه له إذ غايته ~~أنه رفع صوته بما هو ذكر بصيغته # وقال الحموي وأظن أن هذا النقل مكذوب على الطحاوي فإنه مخالف للقواعد أه # قوله ( والتسمية ) وقيل إنها واجبة وسيأتي تمام الكلام عليه وعلى بقية ~~السنن المذكورة في الفصل الآتي قوله ( والتأمين ) أي عقب قراءة الفاتحة قال ~~في المنية وإذا قال الإمام ولا الضالين قال آمين ا ه # ولا يخفى أن هذا هو المفهوم PageV01P475 لكل أحد فما قيل لو ترك الفاتحة ~~وقرأ نحو @QB@ ربنا لا تؤاخذنا @QE@ البقرة 286 الآية هل يسن التعوذ ~~والتسمية والتأمين ا ه ففيه نظر بالنسب إلى توقفه في التأمين فإن الوارد في ~~التأمين عقب القراءة خاص بقراءة الفاتحة وأما التعوذ والتسمية فغير خاصين ~~بها والظاهر أنه يأتي بهما تأمل # قوله ( وكونهن سرا ) جعل سرا خبر لكون المحذوف ليفيد أن الإسرار بها سنة ~~أخرى فعلى هذا سنية الإتيان بها تحصل ولو مع الجهر بها ط عن أبي السعود # قوله ( وكونه الخ ) قدر الكون لما ذكرنا قبله # قوله ( للرجال ) سيأتي في الفصل بيان محترزه وكيفيته # قوله ( ولخوف الخ ) بيان لحكمة عدم الإرسال # قوله ( وكذا الرفع منه ) أشار إلى أن الرفع مرفوع بالعطف على تكبير قال ~~في البحر ولا يجوز جره لأنه لا يكبر فيه وإنما يأتي ms0661 بالتسميع ا ه # لكن سنذكر في الفصل الآتي القول بأنه سنة أيضا لحديث أنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يكبر عند كل رفع وخفض وعلى تأويل الحديث بأن المراد بالتكبير ~~ذكر فيه تعظيم يقال مثله هنا فيجوز الجر لئلا يفوت المصنف ذكر التسميع في ~~السنن لكن يفوته ذكر نفس الرفع فالتأويل في عبارة الكنز أظهر كما أوضحناه ~~في حواشينا على البحر # هذا وتقدم أن مختار الكمال وغيره رواية وجوب الرفع من الركوع والسجود ~~والطمأنينة فيهما وأنه الموافق للأدلة وإن كان المشهور في المذهب رواية ~~السنية # قوله ( والتسبيح فيه ) الأولى ذكره بعد قوله وتكبير الركوع كما لا يخفى ~~ونظيره ما يأتي في السجود ح # قوله ( ثلاثا ) فلو تركه أو نقصه كره تنزيها كما سيأتي قوله ( وإلصاق ~~كعبيه ) أي حيث لا عذر # أي سنة للرجل فقط وهذا قيد للأخذ والتفريج لأن المرأة تضع يديها على ~~ركبتيها وضعا ولا تفرج أصابعها كما في المعراج فافهم وسيأتي في الفصل أنها ~~تخالف الرجل في خمسة وعشرين # قوله ( وكذا نفس الرفع منه ) زاد لفظة نفس لئلا يتوهم أنه على تقدير مضاف ~~أي تكبير الرفع فيتكرر مع قوله وكذا تكبيره أو للإشارة إلى أن إصل الرفع ~~سنة كما في الزيلعي حتى أنه لو سجد على شيء ثم نزع من تحت جبهته وسجد ثانيا ~~على الأرض جاز وإن لم يرفع لكنه خلاف ما صححه في الهداية بقوله والأصح أنه ~~إذا كان إلى السجود أقرب لا يجوز لأنه يعد ساجدا # وإذا كان إلى الجلوس أقرب جاز لأنه يعد جالسا ا ه # وإذا كان الرفع المذكور فرضا فالمسنون منه أن يكون بحيث يستوي جالسا فلذا ~~قيده الشارح بذلك لكنه لكنه يتكرر مع قوله الآتي والجلسة فالأصوب إسقاط ~~قوله بحيث يستوي جالسا ويكون مراد المصنف بالرفع أصله بدون استواء جريا على ~~القول بسنيته وبالجلسة الآتية الاستواء فلا تكرار وقد مر تصحيح وجوبها ~~وسيأتي تمام الكلام عليه في الفصل الآتي # قوله ( ووضع يديه وركبتيه ) هو ما صرح به كثير من المشايخ واختار الفقيه ms0662 ~~أبو الليث الافتراض ومشى عليه الشرنبلالي والفتوى على عدمه كما في التجنيس ~~والخلاصة واختار في الفتح الوجوب لأنه مقتضى الحديث مع المواظبة # قال في البحر وهو إن شاء الله تعالى أعدل الأقوال لموافقته الأصول ا ه # وقال في الحلية وهو حسن ماش على القواعد المذهبية ثم ذكر ما يؤيده # قوله ( فلا تلزم ) لأن وضعهما ليس بفرض فإذا وضعهما على نجس كان كعدم ~~الوضع أصلا PageV01P476 فلا يضر وهذا هو المشهور لكن قدمنا في شروط الصلاة ~~عن المنية أن عدم اشتراط طهارة مكانهما رواية شاذة وأن الصحيح أنه يفسد ~~الصلاة كما في متن المواهب ونور الإيضاح والمنية وفي النهر وهو المناسب ~~لإطلاق عامة المتون وأيده بكلام الخانية # وفي شرح المنية وهو الصحيح لأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن ~~كان وضع ذلك العضو ليس بفرض ا ه # قوله ( إلا إذا سجد على كفه ) أي على ما هو متصل به ككفه وفاضل ثوبه لا ~~لاشتراط طهارة ما تحت الكف أو الثوب بل لاشتراط طهارة محل السجود وما اتصل ~~به لا يصلح فاصلا فكأنه سجد على النجاسة # قوله ( وافترش رجله اليسرى ) أي مع نصب اليمنى سواء كان في القعدة الأولى ~~أو الأخرى لأنه عليه الصلاة والبسلام فعله كذلك وما ورد من توركه عليه ~~الصلاة والسلام محمول على حال كبره وضعفه وكذا يفترش بين السجدتين كما في ~~فتاوى الشيخ قاسم عن أبي السعود ومثله في شرح الشيخ إسماعيل البرجندي # قوله ( في تشهد الرجل ) أي هو سنة فيه بخلاف المرأة فإنها تتورك كما ~~سيأتي # قوله ( ووضع يديه فيها ) أي في الجلسة # قوله ( فافهم ) لعله يشير به إلى أنه يؤخذ من كلامهم أيضا لأن هذه الجلسة ~~مثل جلسة التشهد ولو كان فيها مخالفة لها لبينوا ذلك كما بينوا أن الجلسة ~~الأخيرة تخالف الأولى في التورك فلما أطلقوها علم أنها مثلها ولهذا قال ~~القهستاني هنا ويجلس أي الجلوس المعهود # قوله ( ونسبوه ) أي نسبه قوم من الأعيان منهم الطحاوي وأبو بكر الرازي ~~وابن المنذر والخطابي والبغوي وابن جرير الطبري ms0663 لكن نقل عن بعض الصحابة ~~والتابعين ما يوافق الشافعي # بحر # قوله ( والدعاء الخ ) أي قبل السلام وسيأتي في آخر الفصل الآتي الكلام ~~عليه وعلى ما يفعله بعد السلام من قراءة وتسبيح وغيرهما # قوله ( لغيره ) أي لمؤتم ومنفرد لكن سيأتي أن المعتمد أن المنفرد يجمع ~~بين التسميع والتحميد وكذا الإمام عندهما وهو رواية عن الإمام جزم بها ~~الشرنبلالي في مقدمته # قوله ( وتحويل الوجه يمنة ويسرة للسلام ) ويسن البداءة باليمين ونية ~~الإمام الرجال والحفظة وصالحي الجن إلى آخر ما سيأتي في الفصل وخفض الثانية ~~عن الأولى ومقارنته لسلام الإمام وانتظار المسبوق سلام الإمام كذا في نور ~~الإيضاح وقدمنا أنه أوصل السنن إلى إحدى وخمسين لكن عد بعضها في الضياء من ~~المستحبات # # | آداب الصلاة # قوله ( ولها آداب ) جمع أدب وهو في الصلاة ما فعله رسول الله مرة أو ~~مرتين ولم يواظب عليه كالزيادة على الثلاث في تسبيحات الركوع والسجود كذا ~~في غاية البيان والعناية وغيرهما # وعرفه في أول الحلية بتعاريف متعددة وقال والظاهر مساواته للمندوب # قوله ( تركه ) أي ترك الأدب الذي تضمنه لفظ جمعه # قوله ( كترك سنة الزوائد ) وهي السنن الغير المؤكدة كسيره عليه الصلاة ~~والسلام في لباسه وقيامه وقعوده PageV01P477 وتنعله ويقابلها سنن الهدى ~~التي هي من أعلام الدين كالأذان والجماعة ويقابل النوعين النفل ومنه ~~المندوب والمستحب والأدب وقدمنا تحقيق ذلك في سنن الوضوء # قوله ( وإلى أرنبة أنفه ) أي طرفه # قاموس # قوله ( وإلى حجره ) بكسر الحاء والجيم والراء المهملة ما بين يديك من ~~ثوبك # قاموس # وقال أيضا الحجر مثلثة المنع وحضن الإنسان والمناسب هنا الأول لأنه فسر ~~الحضن بما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وفسر الكشح بما بين ~~الخاصرة إلى الضلع الجنب واستظهر في العزمية ضبطه بضم ففتح فزاي معجمة جمع ~~حجزة وهي معقد الإزار ولا يخفى بعده ققوله ( لتحصيل الخضوع ) علة الجميع ~~لأن المقصود الخشوع وترك التكلف فإذا تركه صار ناظرا إلى هذه المواضع قصد ~~أو لا وفي ذلك حفظ له عن النظر إلى ما يشغله وفي إطلاقه شمول المشاهد ms0664 ~~للكعبة لأنه لا يأمن ما يلهيه وإذا كان في الظلام أو كان بصيرا يحافظ على ~~عظمة الله تعالى لأن المدار عليها وتمامه في الإمداد وإذا كان المقصود ~~الخشوع فإذا كان في هذه المواضع ما ينافيه يعدل إلى ما يحصله فيها # تنبيه المنقول في ظاهر الرواية أن يكون منتهى بصره في صلاته إلى سجوده ~~كما في المضمرات وعليه اقتصر في الكنز وغيره وهذا التفصيل من تصرفات ~~المشايخ كالطحاوي والكرخي وغيرهما كما يعلم من المطولات # قوله ( وإمساك فمه عند التثاؤب ) بالهمز وأما الواو فغلط كما في المغرب ~~وغيره وسيأتي في باب ما يفسد الصلاة أو يكره أنه يكره ولو خارجها لأنه من ~~الشيطان والأنبياء محفوظون منه قوله ( ولو بأخذ شفتيه بسنه ) في بعض النسخ ~~شفته بصيغة المفرد وهي أحس لأن المتيسر لدفع التثاؤب هو أخذ الشفة السفلى ~~وحدها ثم رأيت التقييد بها في الضياء # قوله ( بظهر يده اليسرى ) كذا في الضياء المعنوي ومثله في الحلية في باب ~~السنن والشارح عزا المسألة إلى المجتبى مع أن المنقول في البحر والنهر ~~والمنح عن المجتبى أنه يغطي فاه بيمينه وقيل بيمينه في القيام وفي غيره ~~بيساره ا ه وهكذا في شرح الشيخ إسماعيل وعبارة الشارح في الخزائن أي بظهر ~~يده اليمنى الخ فالمناسب إبدال اليسرى باليمنى # قوله ( وقيل الخ ) كأنه لأن التغطية ينبغي أن تكون باليسرى كالامتخاط ~~فإذا كان قاعدا يسهل ذلك عليه ولم يلزم منه حركة اليدين بخلاف ما إذا كان ~~قائما فإنه يلزم من التغطية باليسرى حركة اليمين أيضا لأنها تحتها ا ه ح # قوله ( لأن التغطية الخ ) علة لكونه لا يغطي بيده أو كمه إلا عند عدم ~~إمكان كظم فيه ولذا قال في الخلاصة أما إذا أمكنه يأخذ شفتيه بسنه فلم يفعل ~~وغطى بيده أو ثوبه يكره هكذا روي عن أبي حنيفة ا ه # فائدة رأيت في شرح تحفة الملوك المسمى بهدية الصعلوك ما نصه قال الزاهدي ~~الطريق في دفع التثاؤب أن يخطر بباله أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما ~~تثاءبوا قط ms0665 # قال القدوري جربناه مرارا فوجدناه كذلك ا ه # قلت وقد جربته أيضا فوجدته كذلك # قوله ( عند التكبير ) أي تكبير الإحرام # قوله ( ودفع السعال ما استطاع ) فيه أنه لا يخلو إما أن يكون المراد ~~بالسعال المضطر إليه فلا يمكن دفعه أو غيره فدفعه واجب لأنه مفسد # PageV01P478 وقد يقال المراد به ما تدعو إليه الطبيعة مما يظن إمكان دفعه ~~فهذا يستحب أن يدفعه ما أمكن إلى أن يخرج منه بلا صنعه أو يندفع عنه ~~فليتأمل ثم رأيته في الحلية أجاب بحمله على غير المضطر إليه إذا كان عذر ~~يدعو إليه في الجملة ولا سيما إذا كان ذا حروف لما فيه من الخروج عن الخلاف ~~ا ه والمراد بالعذر تحسين الصوت أو إعلام أنه في الصلاة فسيأتي في مفسدات ~~الصلاة أن التنحنح لأجل ذلك لا يفسد في الصحيح وعلى هذا فالمراد بالسعال ~~التنحنح # تأمل # قوله ( حين قيل حي على الفلاح ) كذا في الكنز ونور الإيضاح والإصلاح ~~والظهيرية والبدائع وغيرها # والذي في الدرر متنا وشرحا عند الحيعلة الأولى يعني حيث يقال حي على ~~الصلاة ا ه # وعزاه الشيخ إسماعيل في شرحه إلى عيون المذاهب والفيض والوقاية والنقاية ~~والحاوي والمختار ا ه # قلت واعتمده في متن الملتقى وحكى الأول بقيل # لكن نقل ابن الكمال تصحيح الأول # ونص عبارته قال في الذخيرة يقوم الإمام والقوم إذا قال المؤذن حي على ~~الفلاح عند علمائنا الثلاثة # وقال الحسن بن زياد وزفر إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قاموا إلى الصف ~~وإذا قال مرة ثانية كبروا والصحيح قول علمائنا الثلاثة ا ه # قوله ( خلافا لزفر الخ ) هذا النقل غير صحيح وغير موافق لعبارة ابن كمال ~~التي ذكرناها وقد راجعت الذخيرة فرأيته حكى الخلاف كما نقله ابن كمال عنها ~~ومثله في البدائع وغيره # قوله ( وإلا الخ ) أي وإن لم يكن الإمام بقرب المحراب بأن كان في موضع ~~آخر من المسجد أو خارجه ودخل من خلف ح # قوله ( في مسجد ) الأولى تعريفه باللام قوله ( فلا يقفوا ) الأنسب فلا ~~يقفون بإثبات النون ms0666 على أن لا نافية لا ناهية قوله ( وإن خارجه ) محترز ~~قوله في مسجد # قوله ( بحر ) لم أره فيه بل في النهر قوله ( وشروع الإمام ) وكذا القوم ~~لأن الأفضل عند أبي حنيفة مقارنتهم له كما سيأتي # قوله ( لا بأس به إجماعا ) أي لأن الخلاف في الأفضلية فنفي البأس أي ~~الشدة ثابت في كلا القولين وإن كان الفعل أولى في أحدهما # قوله ( وهو ) أي التأخير المفهوم من قوله أخر # قوله ( أنه الأصح ) لأن فيه محافظة على فضيلة المؤذن وإعانة له على ~~الشروع مع الإمام # قوله ( فرع الخ ) تقدم بيانه في بحث النية وكذا في هذا الباب عند قوله ~~وبقي من الفروض الخ # قوله ( قنية ) يعني ذكره الإمام الزاهدي في قنية الفتاوى ونقل ط عبارته ~~فافهم والله تعالى أعلم # # | فصل # أي في بيان تأليف الصلاة إلى انتهائها على الوجه المتوارث من غير تعرض ~~غالبا لوصف أفعالها بفريضة أو غيرها للعلم به مما مر # قوله ( لو قادرا ) سيأتي محترزه في قوله ويلزم العاجز الخ # قوله ( للافتتاح ) فلو قصد الإعلام فقط لم يصر شارعا كما قدمناه ويأتي ~~تمامه # قوله ( أي قال وجوبا الله أكبر ) قال في الحلية عند قول المنية ولا دخول ~~PageV01P479 في الصلاة إلا بتكبيرة الافتتاح وهي قوله الله أكبر أو الله ~~الأكبر أو الله الكبير أو الله كبير الخ # وعين مالك الأول لأنه المتوارث وأجيب بأنه يفيد السنية أو الوجوب ونحن ~~نقول به فإن الأصح أنه يكره الافتتاح بغير الله أكبر عند أبي حنيفة كما في ~~التحفة والذخيرة والنهاية وغيرها وتمامه في الحلية وعليه فلو افتتح بأحد ~~الألفاظ الأخيرة لا يحصل الواجب فافهم # قوله ( ولا يصير شارعا بالمبتدأ ) لأن الشرط الإتيان بجملة تامة كما مر ~~في النظم # ولا يخفى أن الإتيان بالواو أحسن من الفاء التفريعية لأن ما قبله بيان ~~للواجب وهذا بيان للشرط فلا يصح التفريع فافهم # قوله ( هو المختار ) وهو قول محمد وظاهر الرواية عن أبي حنيفة وكذا قول ~~أبي يوسف لما سيأتي من اختصاص الصحة عنده بالألفاظ الخمسة ح # قوله ms0667 ( فلو قال الخ ) بيان لثمرة الخلاف وتفريع على المختار # قوله ( قبله ) أي قبل فراغه ح # قوله ( قائما ) أي حقيقة وهو الانتصاب أو حكما وهو الانحناء القليل بأن ~~لا تنال يداه ركبتيه ح # قوله ( في الأصح ) أي بناء على ظاهر الرواية # وأفاد أنه كما لا يصح اقتداؤه لا يصير شارعا في صلاة نفسه أيضا وهو الأصح ~~كما في النهر عن السراج # قوله ( قبل الإمام ) أي قبل شروعه قوله ( ولو ذكر الاسم ) مكرر بما قبله ~~فإن المراد بالصفة ( الخبر ) ومع ذلك هو ضعيف مبني على غير ظاهر الرواية ~~أفاده ح # قوله ( إذ مد أحد الهمزتين مفسد الخ ) اعلم أن المد إن كان في الله فإما ~~في أوله أو وسطه أو آخره فإن كان في أوله لم يصر به شارعا وأفسد الصلاة لو ~~في أثنائها ولا يكفر إن كان جاهلا لأنه جازم والإكفار للشك في مضمون الجملة ~~وإن كان في وسطه فإن بالغ حتى حدث ألف ثانية بين اللام والهاء كره قيل ~~والمختار أنها لا تفسد وليس ببعيد وإن كان في آخره فهو خطأ ولا يفسد أيضا ~~وقياس عدم الفساد فيهما صحة الشروع بهما وإن كان المد في أكبر فإن في أوله ~~فهو خطأ مفسد وإن تعمده قيل يكفر للشك وقيل لا # ولا ينبغي أن يختلف في أنه لا يصح الشروع به وإن في وسطه أفسد ولا يصح ~~الشروع به # وقال الصدر الشهيد يصح وينبغي تقييده بما إذا لم يقصد به المخالفة كما ~~نبه عليه محمد بن مقاتل # وفي المبتغى لا يفسد لأنه إشباع وهو لغة قوم وقيل يفسد لأن أكبار اسم ولد ~~إبليس ا ه فإن ثبت أنه لغة فالوجه الصحة وإن في آخره فقد قيل يفسد الصلاة ~~وقياسه أن لا يصح الشروع به أيضا كذا في الحلية ملخصا # وتمام أبحاث هذه المسألة في البحر والنهر عند قوله وكبر بلا مد وركع # أقول وينبغي الفساد بمد الهاء لأنه يصير جمع لاه كما صرح به بعض الشافعية # تأمل # قوله ( وتعمده ) أي تعمد مد ms0668 الهمزة من لفظ الجلال أو أكبر كفر لكونه ~~استفهاما يقتضي أن لا يثبت عنده كبرياء الله تعالى وعظمته كذا في الكفاية # والأحسن قول المبسوط خيف عليه الكفر إن كان قاصدا على أنه الأكمل اعترضهم ~~في العناية بأنه يجوز أن تكون للتقدير فلا كفر ولا فساد لكن يجاب بأن قصد ~~التقرير لا يدفع الفساد لما في شرح المنية من أن الإنسان لا يصلح أن يقرر ~~نفسه وإن قرر غيره لزم الفساد لأنه خطاب ا ه وعلى هذا فينبغي أن يقال إن ~~تعمد المد لا يكفر إلا إذا قصد به الشك لانتفاء احتمال التقرير وأما الفساد ~~وعدم صحة الشروع فثابتان وإن لم يتعمد المد أو الشك لأنه تلفظ بمحتمل للكفر ~~فصار خطأ شرعا ولهذا قال في الحلية إن مناط الفساد ذكر الصورة الاستفهامية ~~فلا يفترق الحال بين كونه عالما بمعناها أو لا بدليل الفساد بكلام النائم # قوله ( وكذا الباء في الأصح ) صححه في شرح المنية # قوله ( قائما ) أي في الفرض مع القدرة على القيام ح # قوله ( إن إلى القيام أقرب ) بأن لا تنال يداه ركبتيه كما مر # PageV01P480 وفي شرح الشيخ إسماعيل عن الحجة إذا كبر في التطوع حالة ~~الركوع للافتتاح لا يجوز وإن كان التطوع يجوز قاعدا ا ه # قلت والفرق بينه وبين ما لو كبر للتطوع قاعدا أن القعود الجائز خلف عن ~~القيام من كل وجه أما الركوع فله حكم القيام من وجه دون وجه ولذا لو قرأ ~~فيه لم يجز تأمل قوله ( ولغت نية تكبيرة الركوع ) أي لو نوى بهذه التكبيرة ~~الركوع ولم ينو تكبيرة الافتتاح لغت نيته وانصرفت إلى تكبيرة الافتتاح لأنه ~~لما قصد بها الذكر الخالص دون شيء خارج عن الصلاة وكانت التحريمة هي ~~المفروضة عليه لكونها شرطا انصرفت إلى الفرض لأن المحل له وهو أقوى من ~~النفل كما لو نوى بقراءة الفاتحة الذكر والثناء كما لو طاف للركن جنبا ~~وللصدر طاهرا انظرف الثاني إلى الركن بخلاف ما إذا قصد بالتكبيرة الإعلام ~~فقط فإنه لا يكون قاصدا للذكر ms0669 فصار كلاما أجنبيا عن الصلاة فلا يصح شروعه ~~كما مر # قوله ( وإلا جاز ) أي بأن كان أكبر رأيه أنه مع الإمام أو بعده أو لم يكن ~~له رأي أصلا والجواز في الثالثة لحمل أمره على الصواب ولكن الأحوط كما في ~~شرح المنية أن يكبر ثانيا ليقطع الشك باليقين # ووقع في الفتح هنا سهو نبه عليه في النهر # قوله ( ولو أراد الخ ) ذكر المسألة الأولى في ألغاز الأشباه والثانية ~~ذكرها المصنف متنا في الذبائح # قوله ( لم يصر شارعا ) لأن التعجب والإجابة أجنبيان عن الصلاة مفسدان لها ~~ففي شرح الشيخ إسماعيل في مفسدات الصلاة لو قال اللهم صل على محمد أو الله ~~أكبر وأراد به الجواب تفسد صلاته بالإجماع ولو أجاب المؤذن تفسد أيضا وإن ~~أذن في صلاته تفسد إن أراد الأذان ا ه # قوله ( ويجزم الراء الخ ) أي يسكنها # # | مطلب في حديث الأذان جزم # قال في الحلية ثم اعلم أن المسنون جزم التكبير سواء كان للافتتاح أو في ~~أثناء الصلاة قالوا الحديث إبراهيم النخعي موقوفا عليه ومرفوعا الأذان جزم ~~والإقامة جزم والتكبير جزم قال في الكافي والمراد الإمساك عن إشباع الحركة ~~والتعمق فيها والإضراب عن الهمز المفرط والمد والفاحش ثم الهاء ترفع بلا ~~خلاف وأما الراء ففي المضمرات عن المحيط إن شاء بالرفع أو بالجزم وفي ~~المبتغى الأصل فيه الجزم لقول التكبير جزم والتسميع جزم ا ه # قوله ( ومر في الأذان ) وقدمنا بقية الكلام عليه هناك فراجعه # قوله ( وإنما يصير شارعا بالنية عند التكبير ) كذا في البحر عن حج ~~الزيلعي والمراد بالتكبير مطلق الذكر # والمعنى أن النية لما كانت شرطا لصحة الصلاة وكانت التحريمة شرطا أيضا ~~على الصحيح وكانت النية سابقة على التحريمة مدامة إلى وجودها حقيقة أو حكما ~~بأن عزبت عن قلبه ولم يوجد بعدها فاصل أجنبي ربما توهم أن الشروع يكون بها ~~وحدها فبين أن الشروع إنما يكون بها عند وجود التحريمة # قوله ( بل بهما ) أي إنه لما لم تستقل النية يكون الشروع بها وحدها بل ~~توقف على التحريمة ms0670 صار الشروع بهما لا بأحدهما كما أن المحرم بالحج ~~PageV01P481 إذا نوى الحج لا يصير شارعا به ما لم يلب فلو نوى ولم يلب أو ~~لبى ولم ينو لم يصر محرما فافهم # قوله ( لتعذر الواجب ) وهو التحريك بلفظ التكبير والقراءة # قوله ( لكن ينبغي الخ ) بيانه أن النية إذا كانت تكفي عن التحريمة اقتضى ~~ذلك قيام النية مقام التحريمة وإذا قامت مقامها لزم مراعاة شروط التحريمة ~~في النية فيشترط في النية حينيئذ القيام وعدم تقديمها لقيامها مقام ~~التحريمة لا لذاتها لأن غير العاجز عن النطق لو نوى الصلاة قاعدا ثم قام ~~وأحرم صح وكذا لو قدم النية كما قالوا لو توضأ في بيته قاصدا الصلاة مع ~~الجماعة ثم خرج ولم تحضره النية وقت الدخول مع الإمام صحت ما لم يوجد فاصل ~~أجنبي من كلام ونحوه ويغتفر ذلك المشي هذا تقرير كلامه وهو متابع في هذا ~~البحث لصاحب النهر وقد أقره المحشون ولا يخفى ما فيه فإن النية شرط مستقل ~~والتحريمة شرط آخر كبقية الشروط وإذا سقط شرط لعذر واكتفي بما سواه من ~~الشروط لا يلزم أن يكون قد أقيم شرط آخر مقامه لأن الشروط لا تنصب بالرأي ~~ولذا قال تبعا لغيره فلا يلزم إلا بدليل وذلك كما إذا عجز عن القيام أو عن ~~استعمال الماء أقيم القعود والتراب مقامهما للدليل بخلاف العجز عن ستر ~~العورة فإنه لا دليل على إقامة شيء مقامه فسقط بالكلية واكتفي بما سواه ~~وإذا كان تحريك اللسان غير قائم مقام النطق لعدم الدليل فكيف تقام النية ~~مقامه بلا دليل مع أن التحريك أقرب إلى النطق من النية قوله ( ثم في ~~الأشباه ) أقول عبارة الأشباه على ما رأيته في عدة نسخ ومما خرج أي من ~~القاعدة الأخرس يلزمه تحريك اللسان في تكبيرة الافتتاح والتلبية على القول ~~به وأما بالقراءة فلا على المختار ا ه # وفي بعض النسخ على المفتى به بدل قوله على القول به والأولى أحسن ~~لموافقتها لما ذكره صاحب الأشباه في بحره عند قوله فرضها التحريمة حيث ms0671 نقل ~~تصحيح عدم الوجوب في التحريمة وجزم به في المحيط ولكن يحتاج إلى الفرض بين ~~التحريمة والتلبية فإنه نص محمد على أنه شرط في التلبية # وقال في المحيط يستحب كما في الصلاة كذا في شرح لباب المناسك ثم قال قلت ~~فينبغي أن لا يلزمه في الحج الأولى لأن القراءة فرض قطعي والتلبية أمر ظني ~~قوله ( قبل التكبير وقيل معه ) الأول نسبه في المجتمع إلى أبي حنيفة ومحمد # وفي غاية البيانإلى عامة علمائنا # وفي المبسوطإلى أكثر مشايخنا وصححه في الهداية والثاني اختاره في الخانية ~~والخلاصة والتحفة والبدائع والمحيط بأن يبدأ بالرفع عند بداءته التكبير ~~ويختم به عند ختمه وعزاه البقالي إلى أصحابنا جميعا ورجحه في الحلية وثمة ~~قول ثالث وهو أنه بعد التكبير والكل مروي عنه عليه الصلاة والسلام وما في ~~الهداية أولى كما في البحر والنهر ولذا اعتمده الشارع فافهم # قوله ( هو المراد بالمحاذاة ) أي الواقعة في كتب ظاهر الرواية وبعض ~~روايات الأحاديث كما بسطه في الحلية ووفق بينها وبين روايات الرفع إلى ~~المنكبين بأن الثاني إذا كانت اليدان في الثياب للبرد كما قاله الطحاوي ~~أخذا من بعض الروايات وتبعه صاحب الهداية وغيره وهو صريح رواية أبي داود # قال في الحلية وهو قول الشافعي ومشى عليه النووي # وقال في شرح مسلم إنه المشهور من مذهب الجماهير # قوله ( ويستقبل الخ ) ذكره في المنية وشرحها # قوله ( أنها ) أي الأمة هنا أي في الرفع وهذا حكاه في القنية بقيل ~~فالمعتمد ما في البحر تبعا PageV01P482 للحلية # قوله ( وفي غيره ) كالركوع والسجود والقعود # قوله ( وقيل كالرجل ) روى الحسن عن أبي حنيفة أنها أي المرأة ترفع يديها ~~حذو أذنيها كالرجل لأن كفيها ليستا بعورة حلية وما في المتن صححه في ~~الهداية وقال وعلى هذا تكبير القنوت والعيدين والجنازة قوله ( أيضا الخ ) ~~أي كما صح شروعه بالتكبير السابق صح أيضا بالتسبيح ونحوه لكن مع كراهة ~~التحريم لأن الشروع بالتكبير واجب وقدمنا أن الواجب لفظ الله أكبر من بين ~~ألفاظ التكبير الآتية # وقال في الخزائن هنا وهل يكره ms0672 الشروع بغير الله أكبر تصحيحان # والراجح أنه مكروه تحريما وأن وجوبه عام لا خاص بالعبد كما حرره في البحر ~~للمواظبة التي لم تقترن بترك ا ه # قوله ( وسائر كلم التعظيم ) كالله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أو لا إله ~~إلا الله أو تبارك لله لأن التكبير الوارد في الأدلة مثل @QB@ وربك فكبر ~~@QE@ معناه التعظيم والإجلال فيه وتمامه في شرح المنية # قوله ( الخالصة ) أي عن شائبة الدعاء وحاجة نفسه كما سيأتي # قوله ( له تعالى ) متعلق بالتعظيم لا بالخالصة وإلا ناقض قوله ولو مشتركة ~~والأولى حذفه بالكلية تأمل # قوله ( في الأصح ) خلافا لما في الذخيرة والخانية من تخصيصه بالخاص ~~والخلاف مقيد بما إذا لم يقرنه بما يزيل الاشتراك أما إذا قرنه به كالرحيم ~~بعباده صح اتفاقا كما إذا قرنه بما يفسد الصلاة لا يصح اتفاقا كالعالم ~~بالموجود والمعدوم أو بأحوال الخلق كما في الحلية وأشار إليه في البزازية ~~أفاد في البحر والنهر # قوله ( وخصه الثاني ) فلا يصح الشروع عنده إلا بهذه الألفاظ المشتقة من ~~التكبير والصحيح قولهما كما في النهر والحلية عن التحفة والزاد # قوله ( والكبار ) أي بضم الكاف بمعنى الكبير كما في القاموس والظاهر أنه ~~يجوز تنكيره عند أبي يوسف كما جاز في الأكبر والكبير فليراجع ح # قوله ( وخصه البردعي الخ ) ضعيف # والبردعي بالدال المهملة على الأكثر أحمد بن الحسين وفارس اسم قلعة نسب ~~إليها قوم والمراد بها لغتهم وهي أشرف اللغات وأشهرها بعد العربية وأقربها ~~إليها أبو السعود ط # قوله ( بحديث ) متعلق بمزيتها # قوله ( والفارسية الدرية ) قال في المغرب الفارسية الدرية الفصيحة نسبت ~~إلى در وهو الباب بالفارسية ا ه # وهو بفتح الدال المهملة والراء الساكنة وإذا نسبت إلى ثنائي وضعا إن كان ~~ثانية حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف وعدمه فتقول في كم كمي وكمي بالتخفيف أو ~~التشديد وإن كان حرف لين لزم تضعيفه كما أوضحه الأشموني في شرح الألفية ~~فافهم فالظاهر أن ضبط القهستاني الدرية بالتشديد غير لازم # # | مطلب الفارسية # وأفاد ح عن ابن كمال أن الفارسية خمس ms0673 لغات فهلوية كان يتكلم بها الملوك ~~في مجالسهم ودرية يتكلم بها من بباب الملك # وفارسية يتكلم بها الموابذة # ومن كان مناسبا لهم # وخورسية وهي لغة خورستان يتكلم بها الملوك والأشراف في الخلاء وموضع ~~الاستفراغ وعند التعري للحمام وسريانية منسوبة إلى سوريان وهو PageV01P483 ~~العراق ا ه # قوله ( وشرطا عجزه ) أي التكبير بالعربية والمعتمد قوله ط # بل سيأتي ما يفيد الاتفاق على أن العجز غير شرط على ما فيه # قوله ( وجميع أذكار الصلاة ) في التاترخانية عن المحيط وعلى هذا الخلاف ~~لو سبح بالفارسية في الصلاة أو دعا أو أثنى على الله تعالى أو تعوذ أو هلل ~~أو تشهد أو صلى على النبي بالفارسية في الصلاة أي يصح عنده لكن سيأتي كراهة ~~الدعاء بالأعجمية # قوله ( وأما ما ذكره الخ ) أي مما هو خارج عن أذكار الصلاة وجواب أما ~~قوله الآتي فجائز إجماعا # قوله ( أو آمن ) بمد الهمزة من الإيمان كما في البحر ح وقوله أو سلم على ~~غيره # وفي بعض النسخ أسلم من الإسلام وعليه يكون أمن بالتشديد من التأمين ~~والنسخة الأولى أولى لأنها الموافقة لما رأيته بخط الشارح في الخزائن ولأن ~~التأمين من أذكار الصلاة إلا أن يكون من أمان الكفار فإنه سيأتي في كتاب ~~الجهاد متنا أنه يصح بأي لغة كان # قوله ( ولم أر الخ ) لا يظهر فرق بينه وبين رد السلام ح # قوله ( قيد القراءة بالعجز ) أشار إلى أن قوله عاجزا حال من فاعل قرأ فقط ~~دون ما قبله # قوله ( وعليه الفتوى ) وفي الهداية وشرح المجمع لمصنفه وعليه الاعتماد # قوله ( وجعل ) بالرفع مبتدأ خبره قوله لا سلف له فيه الخ # قوله ( كالقراءة ) أي في اشتراط العجز فيه أيضا وفي أن الإمام رجع بذلك ~~إلى قولهما لأن العجز عندها شرط في جميع أذكار الصلاة كما مر # قوله ( لا سلف له فيه ) أي لم يقل به أحد قبله وإنما المنقول أنه رجع إلى ~~قولهما في اشتراط القراءة بالعربية إلا عند العجز # وأما مسألة الشروع فالمذكور في عامة الكتب حكاية الخلاف فيها بلا ms0674 ذكر ~~رجوع أصلا # وعبارة المتن كالكنز وغيره كالصريحة في ذلك حيث اعتبر العجز قيدا في ~~القراءة فقط # قوله ( ولا مسند له يقويه ) أي ليس له دليل يقوي مدعاه لأن الإمام رجع ~~إلى قولهما في اشتراط القراءة بالعربية لأن المأمور به قراءة القرآن وهو ~~اسم للمنزل باللفظ العربي المنظوم الخاص المكتوب في المصاحف المنقول إلينا ~~نقلا متواترا والأعجمي إنما يسمى قرآنا مجازا ولذا يصح نفي اسم القرآن عنه ~~فلقوة دليل قولهما رجع إليه # أما الشروع بالفارسية فالدليل فيه للإمام أقوى وهو كون المطلوب في الشروع ~~الذكر والتعظيم وذلك حاصل بأي لفظ كان وأي لسان كان نعم لفظ الله أكبر واجب ~~للمواظبه عليه ولا فرض # قوله ( بل جعله في التاترخانية كالتلبية ) نص عبارتها وفي شرح الطحاوي ~~ولو كبر بالفارسية أو سمى بالفارسية عند الذبح أو لبى عند الإحرام ~~بالفارسية أو بأي لسان سواء كان يحسن العربية أو لا جاز بالاتفاق ا ه # قوله ( كالمتن ) حيث لم يقيد الشروع بالعجز كما قيد به القراءة # قوله ( رجوعهما إليه الخ ) أي إنهما رجعا إلى قوله بصحة الشروع بالفارسية ~~بلا عجز كما رجع هو إلى قولهما بعدم الصحة في القراءة فقط لا في الشروع ~~أيضا كما توهمه العيني لكن كونهما رجعا إلى قوله في الشروع لم ينقله أحد ~~وإنما المنقول حكاية الخلاف PageV01P484 كما قدمناه وأما ما في التاترخانية ~~فغير صريح في تكبير الشروع بل هو محتمل لتكبير التشريق أو الذبح بل هذا ~~أولى لأنه قرنه مع الأذكار الخارجة عن الصلاة وأما عبارة المتن فهي مبنية ~~على قول الإمام فالحاصل أن ما أورده على العيني في دعوى رجوعه إلى قولهما ~~يرد عليه في دعواه رجوعهما إلى قوله # قوله ( حتى الشرنبلالي ) أي اشتبه عليه ذلك أيضا فحتى ابتدائية والخبر ~~محذوف لا عاطفة لأنا لم نعهد من هذا الشارح الفاضل قلة الأدب مع العلماء ~~حتى يجعل الشرنبلالي من القاصرين # # | مطلب في حكم القراءة بالفارسية أو التوراة والإنجيل # واعلم أن الشارح نفسه خفي عليه ذلك فتبع العيني في شره على ms0675 الملتقى # وفي الخزائن بل خفي أيضا على البرهان الطرابلسي في متنه مواهب الرحمن حيث ~~قال والأصح رجوعه إليهما في عدم جواز الشروع والقراءة بالفارسية لغير ~~العاجز عن العربية # قوله ( واعتبر الزيلعي التعارف ) وبه جزم في الهداية وأقره الشراح وفي ~~الكفاية عن المبسوط روى الحسن عن أبي حنيفة أنه أذن بالفارسية والناس ~~يعلمون أنه أذان جاز وإلا لم يجز لأن المقصود وهو الإعلام لم يحصل # قوله ( قرأ بالفارسية ) أي مع القدرة على العربية # قوله ( أو التوراة ) بالنصب عطفا على مفعول قرأ المحذوف وهو القرآن ح # قوله ( إن قصة الخ ) اختار هذا التفضيل في الفتح توفيقا بين القولين وهما ~~ما قاله في الهداية من أنه لا خلاف في عدم الفساد إذا قرأ معه بالعربية ما ~~تجوز به الصلاة وما قاله النجم النسفي وقاضيخان من أنها تفسد عندهما فقال ~~في الفتح والوجه إذا كان المقروء من مكان القصص والأمر والنهي أن تفسد ~~بمجرد قراءته لأنه حينئذ متكلم بكلام غير قرآن بخلاف ما إذا كان ذكرا أو ~~تزيها فإنها تفسد إذا اقتصر على ذلك بسبب إخلاء الصلاة عن القراءة ا ه # وتبعه في البحر وقواه في النهر فلذا جزم به الشارح # # | مطلب في حكم القراءة بالشاذ # قوله ( وألحق به في البحر الشاذ ) أي فجعله على هذا التفصيل توفيقا بين ~~القول بالفساد به والقول بعدمه # قوله ( لكن في النهر إلخ ) حيث قال عندي بينهما فرق وذلك أن الفارسي ليس ~~قرآنا أصلا لانصرافه في عرف الشرع إلى العربي فإذا قرأ قصة صار متكلما ~~بكلام الناس بخلاف الشاذ فإنه قرآن # إلا أن قرآنيته شكا فلا تفسد به ولو قصة وحكوا الاتفاق فيه على عدمه ~~فالأوجه ما في المحيط من تأويله قول شمس الأئمة بالفساد بما إذا اقتصر عليه ~~ا ه أي فيكون الفساد لتركه القراءة بالمتواتر لا للقراءة بالشاذ لكن يرد ~~عليه أن القرآن هو ما لا شك فيه وأن الصلاة يمنع فيها من غير القراءة ~~والذكر قطعا وما كان قصة ولم تثبت قرآنيته لم يكن قراءة ms0676 ولا ذكرا فيفسد ~~بخلاف ما إذا كان ذكرا فإنه وإن ثبت لم تثبت قرآنيته لم يكن كلاما لكونه ~~ذكرا لكن إن اقتصر عليه تفسد وإن قرأ معه من المتواتر ما تجوز به الصلاة ~~فلا فهذا ما وفق به في البحر ويتعين حمل كلام المحيط عليه فتأمل وفي منظومة ~~ابن وهبان PageV01P485 وإن قرأ المكتوب في الصحف الألى إذا كان كالتسبيح ~~ليس يغير والصحف الأولى جمع صحيفة المراد بها التوراة والإنجيل والزبور ~~وتمام الكلام في شروح الوهبانية # مطلب بيان المتواتر والشاذ $ تتمة القرآن الذي تجوز به الصلاة بالاتفاق ~~هو المضبوط في مصاحف الأئمة التي بعث بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار ~~وهو الذي أجمع عليه الأئمة العشرة وهذا هو المتواتر جملة وتفصيلا فما فوق ~~السبعة إلى العشرة غير شاذ وإنما الشاذ ما وراء العشرة وهو الصحيح وتمام ~~تحقيق ذلك في فتاوى العلامة قاسم # قوله ( كالتهجي ) قال في الوهبانية وليس التهجي في الصلاة بمفسد ولا ~~مجزىء عن واجب الذكر فذكروا والمسألة في القنية # قال الشرنبلالي في شرحها صورتها شخص قال في صلاته س ب ح ا ن ا ل ل ه ~~بالتهجي أو قال أ ع و ذ ب ا ل ل ه م ن ا ل ش ي ط ا ن لا تفسد لكن في ~~البزازية خلافه حيث قال تفسد بتهجية قدر القراءة لأنه من كلام الناس ا ه # وهذا ذكره البزازي في كتاب الطلاق قال ابن الشحنة ووجهه ظاهر لكنه ذكر في ~~كتاب الصلاة نحو ما في القنية ا ه # ونص في الإمداد في باب سجود التلاوة التجنيس والخانية أنه لا يجب به ~~السجود ولا يجزىء عن القراءة في الصلاة لأنه لم يقرأ القرآن ولا يفسد لأنه ~~الحروف التي في القرآن ا ه # وظاهر الرسم المذكور أن المراد قراءة مسميات الحروف لا أسماؤها مثل سين ~~باء حاء ألف نون وهل حكمها كذلك لم أره # قوله ( وتجوز إلخ ) في الفتح عن الكافي إن اعتاد القراءة بالفراسية أو ~~أراد أن يكتب مصحفا ms0677 بها يمنع وإن فعل في آية أو آيتين لا فإن كتب القرآن ~~وتفسير كل حرف وترجمته جاز ا ه # قوله ( ويكره إلخ ) مخالف لما نقلناه عن الفتح آنفا لكن رأيت بخط الشارح ~~في هامش الخزائن عن حظر المجتبى ويكره كتب التفسير بالفارسية في المصحف لما ~~يعتاده البعض ورخص فيه الهندواني والظاهر أن الفارسية غير قيد # قوله ( بمشوب ) أي مخلوط # قوله ( وبسملة ) علله في الذخيرة بأن البسملة للتبرك فكأنه قال بارك لي ~~في هذا الأمر وظاهر كلام الزيلعي ترجيحه # وفي الحلية أنه الأشبه ونقل في النهر تصحيحه عن السراج وفتاوى المرغيناني # ونقل في البحر عن المجتبى والمبتغى الجواز ورجحه بأنها ذكر خالص بدليل ~~جوازها على الذبيحة المشروط فيها الذكر الخالص ا ه # وجزم به في المنظومة الوهبانية وعزاه إلى الإمام ونقله في شرحها عن ~~الإمام الحلواني وظهير الدين المرغيناني والقاضي عبد الجبار وشهاب الإمامي ~~وجعل الأول قول الصاحبين توفيقا بين الروايات فافهم # قوله ( وحوقلة ) أي لأنها دعاء في المعنى فكأنه قال اللهم حولني عن ~~معصيتك وقوني على طاعتك لأنه لا حول ولا قوة إلا بك يا الله # قوله ( أو ذكرها ) أي ذكر اللهم اغفر لي # قوله ( في الأصح ) كذا في الحلية عن المحيط والذخيرة وغيرهما # خلافا لما صححه في الجوهرة وهذا بناء على مذهب سيبويه من أن أصله يا ألله ~~فحذفت يا وعوض عنها الميم وعند الكوفيين أصله يا الله أمنا بخير فحذفت ~~الجملة إلا الميم فيكون دعاء لا ثناء ورد بقوله تعالى @QB@ اللهم إن كان ~~هذا هو الحق @QE@ الأنفال 32 الآية وتمامه في ح # قوله ( كيا ألله ) فإن به يصح PageV01P486 الشروع اتفاقا # خزائن # قوله ( آخذا رسغها ) أي مفصلها وهو بضم فسكون أو بضمتين كما في القاموس ~~قوله ( بخنصره وإبهامه ) أي يحلق الخنصر والإبهام على الرسغ ويبسط الأصابع ~~الثلاث كما في شرح المنية ونحوه في البحر والنهر والمعراج والكفاية والفتح ~~والسراج وغيرها وقال في البدائع ويحلق إبهامه وخنصره وبنصره ويضع الوسطى ~~والمسبحة على معصمه وتبعه في الحلية ومثله في شرح الشيخ ms0678 إسماعيل عن المجتبى # قوله ( هو المختار ) كذا في الفتح والتبيين وهذا ما استحسنه كثير من ~~المشايخ ليكون جامعا بين الأخذ والوضع المرويين في الأحاديث وعملا بالمذهب ~~احتياطا كما في المجتبى وغيره # قال سيدي عبد الغني في شرح هدية ابن العماد وفي هذا نظر لأن القائل ~~بالوضع يريد وضع الجميع والقائل بالأخذ يريد أخذ الجميع فأخذ البعض ووضع ~~البعض ليس أخذا ولا وضعا بل المختار عندي واحد منهما موافقة للسنة ا ه # قلت وهذا البحث منقول ففي المعارج بعد نقله ما مر عن المجتبى والمبسوط ~~والظهيرية وقيل هذا خارج عن المذاهب والأحاديث فلا يكون العمل به احتياطا ا ~~ه # ثم رأيت الشرنبلالي ذكر في الإمداد هذا الاعتراض ثم قال قلت فعلى هذا ~~ينبغي أن يفعل بصفة أحد الحديثين في وقت وبصفة الآخر في غيره ليكون جامعا ~~بين المرويين حقيقة ا ه # أقول يرد عليه أنه في كل وقت عمل بأحدهما يكون تاركا فيه العمل بالآخر ~~والوارد في الأحاديث ذكر في بعضها الوضع وفي بعضها الأخذ بلا بيان الكيفية # والذي استحسنه المشايخ فيه العمل بهما جميعا إذ لا شك أن في الأخذ وضعا ~~وزيادة # والقاعدة الأصولية أنه متى أمكن الجمع بين المتعارضين ظاهرا لا يعدل عن ~~أحدهما فتأمل # قوله ( الكف على الكف ) عزاه في هامش الخزائن إلى الغزنوية # قوله ( تحت ثديها ) كذا في بعض نسخ المنية وفي بعضها على ثديها # قال في الحلية وكان الأولى أن يقول على صدرها كما قاله الجم الغفير لا ~~على ثديها وإن كان الوضع على الصدر قد يستلزم ذلك بأن يقع بعض ساعد كل يد ~~على الثدي لكن هذا ليس هو المقصود بالإفادة # قوله ( كما فرغ ) هذه كاف المبادرة تتصل بما نحو سلم كما تدخل نقلها في ~~مغني اللبيب # قوله ( بلا إرسال ) هو ظاهر الرواية وروي عن محمد في النوادر أنه يرسلهما ~~حالة الثناء فإذا فرغ منه يضع بناء على أن الوضع سنة القيام الذي له قرار ~~في ظاهر المذهب وسنة القراءة عند محمد # حلية # قوله ( في ms0679 مجمع الأنهر ) ومثله في شرح النقاية لمنلا علي القاري كما نقله ~~في حاشية المدني في باب الوتر والنوافل # قوله ( ما هو الأعم ) أي من القيام الحقيقي والحكمي فإن القعود في ~~النافلة وفي الفريضة وما ألحق بها لعذر كالقيام ط # والظاهر أن الاضطجاع كذلك لأنه خلف عن القيام # رحمتي # قوله ( قرار إلخ ) اعلم أنه جعل في البدائع الأصل على قولهما إنه سنة ~~قيام فيه ذكر مسنون وإليه ذهب الحلواني والسرخسي وغيرهما # وفي الهداية أنه الصحيح ومشى عليه في المجمع وغيره وقد جمع في البحر بين ~~الأصلين فجعلهما أصلا واحدا وتبعه تلميذه المصنف مع أن صاحب الحلية نقل عن ~~شيخ الإسلام أنه ذكر في موضع أنه على قولهما يرسل في قومة الركوع وفي موضع ~~آخر أنه يضع ثم وفق أن منشأ ذلك اختلاف الأصلين لأن في هذه القومة ذكرا ~~مسنونا وهو التسميع ليس لما قال في الهداية ويرسل في القومة اعترضه في ~~الفتح بأنه إنما يتم إذا قيل بأن التحميد والتسميع ليس سنة فيها بل في ~~الانتقال إليها لكنه خلاف ظاهر PageV01P487 النصوص إلخ نعم قيد منلا مسكين ~~الذكر بالطويل وبه يندفع الاعتراض عن الهداية لكن إذا كان الذكر طويلا يلزم ~~منه كون القيام له قرار فيرجع إلى ما قاله في البحر فليتأمل # قوله ( فيه ذكر مسنون ) أي مشروع فرضا كان أو واجبا أو سنة إسماعيل عن ~~البرجندي # قوله ( لعدم القرار ) ليس على إطلاقه لقولهم إن مصلي النافلة ولو سنة يسن ~~له أن يأتي بعد التحميد بالأدعية الواردة نحو ملء السموات والأرض إلخ ~~واللهم اغفر لي وارحمني بين السجدتين نهر # ومقتضاه أنه يعتمد بيديه في النافلة ولم أر من صرح به # تأمل لكنه مقتضى إطلاق الأصلين المارين ومقتضاه أنه يعتمد أيضا في صلاة ~~التسابيح ثم رأيته ذكره ط والرحمتي والسائحاني بحثا # قوله ( ما لم يطل القيام فيضع ) أي فإن أطاله لكثرة القوم فإنه يضع وهذا ~~مبني على أن الأصل أنه سنة قيام له قرار لا على أنه سنة قيام فيه ذكر مسنون ~~وهذا ms0680 أيضا يدل على أنهما أصلان لا أصل واحد كما ذكرنا # قوله ( سبحانك اللهم ) شرح ألفاظه في البحر والإمداد وغيرهما # قوله ( تاركا إلخ ) هو ظاهر الرواية # بدائع # لأنه لم ينقل في المشاهير # كافي # فالأولى تركه في كل صلاة محافظة على المروي بلا زيادة وإن كان ثناء على ~~الله تعالى # بحر وحلية # وفيه إشارة إلى أن قوله في الهداية لا يأتي به في الفرائض لا مفهوم له ~~لكن قال صاحب الهداية في كتابه مختارات النوازل وقوله وجل ثناؤك لم ينقل في ~~الفرائض في المشاهير وما روي فيه فهو في صلاة التهجد ا ه # قوله ( إلا في الجنازة ) ذكره في شرح المنية الصغير ولم يعزه إلى أحد ولم ~~أره لغيره سوى ما قدمناه عن الهداية ومختارات النوازل # قوله ( مقتصرا ) اسم فاعل حال من فاعل قرأ أو اسم مفعول حال من مفعوله ~~وهو سبحان إلخ ح # قوله ( إلا في النافلة ) لحمل ما ورد في الأخبار عليها فيقرؤه فيها ~~إجماعا واختيار المتأخرين أنه يقول قبل الافتتاح # معراج # وفي المنية وعندهما يقوله قبل الافتتاج يعني قبل النية ولا يقوله بعد ~~النية بالإجماع ا ه # لكن في الحلية الحق أن قراءته قبل النية أو بعدها قبل التكبير لم تثبت عن ~~النبي ولا عن أصحابه ا ه # وفي الخزائن وما ورد محمول على النافلة بعد الثناء في الأصح ا ه # وقال في هامشه صححه في الزاهدي وغيره # قوله ( في الأصح ) وقيل تفسد لأنه كذب ورده في البحر تبعا للحلية بما ثبت ~~في صحيح مسلم من الروايتين بكل منهما وبأنه إنما يكون كذبا إذا كان مخبرا ~~عن نفسه لا تاليا فلو مخبرا فالفساد عند الكل ا ه # قوله ( لما في النهر إلخ ) تعليل لتحويل الشارح عبارة المصنف لأن قضية ~~المتن الإتيان بالثناء في المخافتة وإن بدأ الإمام بالقراءة وهو ضعيف ~~لتعبير الصغرى عنه بقيل # ووجهه أنه إذا امتنع عن القراءة فبالأولى أن يمتنع عن الثناء وأقول ما ~~ذكره المصنف جزم به في الدرر # وقال في المنح وصححه في الذخيرة ms0681 وفي المضمرات وعليه الفتوى ا ه # ومشى عليه في منية المصلي والشارح في الخزائن وشرح الملتقى # واختاره قاضيخان حيث قال ولو أدرك الإمام بعدما اشتغل بالقراءة قال ابن ~~الفضل لا يثني وقال غيره يثني # وينبغي التفصيل إن كان الإمام يجهر لا يثني وإن كان يسر يثني ا ه # وهو مختار شيخ الإسلام خواهر زاده # وعلله في الذخيرة بما حاصله أن الاستماع في غير حالة الجهر ليس بفرض بل ~~يسن تعظيما PageV01P488 للقراءة فكان سنة غير مقصودة لذاتها وعدم قراءة ~~المؤتم في غير حالة الجهر لا لوجوب الإنصات بل لأن قراءة الإمام له قراءة # وأما الثناء فهو سنة مقصودة لذاتها وليس ثناء الإمام ثناء للمؤتم فإذا ~~تركه يلزم ترك سنة مقصودة لذاتها للإنصات الذي هو سنة تبعا بخلاف تركه حالة ~~الجهر ا ه # فكان المعتمد ما مشى عليه المصنف فافهم # قوله ( أو ساجدا ) أي السجدة الأولى كما في المنية وأشار بالتقييد براكعا ~~أو ساجدا إلى أنه لو أدركه في إحدى القعدتين فالأولى أن لا يثني لتحصيل ~~فضيلة زيادة المشاركة في القعود وكذا لو أدركه في السجدة الثانية وتمامه في ~~شرح المنية # قوله ( بلفظ أعوذ ) أي لا بلفظ أستعيذ وإن مشى عليه في الهداية وتمامه في ~~البحر والزيلعي # قوله ( فهو كالتنازع ) لأن سرا حال من الثناء والتعوذ فكانا متعلقين به ~~فأشبه التنازع الذي هو تعلق عاملين فأكثر باسم وعدل عن قول النهر فهو من ~~التنازع لما في همع الهوامع من أنه يقع في كل معمول إلا المفعول له ~~والتمييز وكذا الحال خلافا لابن معطي أفاده ح قوله ( الحلبي ) أي في شرح ~~المنية بقوله والتعوذ إنما هو عند افتتاح الصلاة فلو نسيه حتى قرأ الفاتحة ~~لا يتعوذ بعد ذلك كذا في الخلاصة # ويفهم منه أنه لو تذكر قبل إكمالها يتعوذ وحينئذ ينبغي أن يستأنفها ا ه # وهذا الفهم في غير محله لأن قول الخلاصة حتى قرأ الفاتحة معناه شرع في ~~قراءتها إذ بالشروع فات محل التعوذ وإلا لزم رفض الفرض للسنة ولزم أيضا ترك ms0682 ~~الواجب فإن قراءة الفاتحة أو أكثرها مرة ثانية موجبة للسهو # على أنه في شرح المنية أيضا بعد ما مر بنحو ورقة ونصف قال وذكر الفقيه ~~أبو جعفر في النوادر إن كبر وتعوذ ونسي الثناء لا يعد وكذا إن كبر وبدأ ~~بالقراءة ونسي الثناء والتعوذ والتسمية لفوات محلها ولا سهو عليه # ذكره الزاهدي ا ه # وبدأ بالقراءة إلخ مؤيدا لما قلنا فافهم # قوله ( ولا يتعوذ إلخ ) محترز قوله لقراءة قال في البحر وقيد بقراءة ~~القرآن للإشارة إلى أن التلميذ إذا قرأ على أستاذه كما نقله في الذخيرة # وظاهره أن الاستعاذة لم تشرع إلا عند قراءة القرآن أو في الصلاة وفيه نظر ~~ظاهر ا ه # قال في النهر وأقول ليس ما في الذخيرة في المشروعية وعدمها بل في ~~الاستنان وعدمه ا ه أي فتسن لقراءة القرآن فقط وإن كانت تشرع في غيرها في ~~جميع ما يخشى فيه الوسوسة وإلى هذا أشار الشارح بقوله أي لا يسن لكن في هذا ~~الجواب نظر فإنها تسن قبل دخول الخلاء لكن بلفظ أعوذ بالله من الخبث ~~والخبائث # تأمل # ثم إن عبارة الذخيرة هكذا إذا قال الرجل @QB@ بسم الله الرحمن الرحيم ~~@QE@ فإن أراد به قراءة القرآن يتعوذ قبله للآية وإن أراد افتتاح الكلام ~~كما يقرأ التلميذ لا يتعوذ قبله لأنه لا يريد به قرءاة القرآن ألا يرى لو ~~أن رجلا أراد أن يشكر فيقول @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ لا يحتاج إلى ~~التعوذ قبله وعلى هذا الجانب إذا أراد بذلك القراءة لم يجز أو افتتاح ~~الكلام جاز ا ه # ملخصا # وحاصله إذا أراد أن يأتي بشيء من القرآن كالبسملة والحمدلة فإن قصد به ~~القراءة تعوذ قبله وإلا فلا كما لو أتى بالبسملة في افتتاح الكلام كالتلميذ ~~حين يبسمل في أول درسه للعمل فلا يتعوذ وكما لو قصد بالحمدلة الشكر وكذا ~~إذا تكلم بغير ما هو من القرآن فلا يسن التعوذ بالأولى فكلام الذخيرة في ~~التعوذ قبل الكلام لا في غيره من الأفعال فلا ينافي استنانه قبل الخلاء ~~فافهم ms0683 # قوله ( فيأتي به المسبوق إلخ ) فذكر المصنف ثلاث مسائل PageV01P489 ~~تفريعا على قوله لقراءة بناء على قول أبي حنيفة ومحمد إن التعوذ تبع ~~للقراءة # أما عند أبي يوسف فهو تبع للثناء فعنده يأتي به المسبوق بعد الثناء مرتين ~~حال اقتدائه وعند قيامه للقضاء ويأتي به المقتدي المدرك لأنه يثني كما يأتي ~~به الإمام والمنفرد ويأتي به الإمام والمقتدي في العيد بعد الثناء قبل ~~التكبيرات ومشى عليه في المنية وفي الخلاصة أنه الأصح لكن مختار قاضيخان ~~والهداية وشروحها والكافي والاختيار وأكثر الكتب هو قولهما إنه تبع للقراءة ~~وبه نأخذ # شرح المنية # قوله ( وكما تعوذ سمى ) فلو سمى قبل التعوذ أعاده بعده لعدم وقوعها في ~~محلها ولو نسيها حتى فرغ من الفاتحة لا يسمي لأجلها لفوات محلها # حلية وبحر # ولا مفهوم لقوله حتى فرغ كما تقدم فافهم # قوله ( غير المؤتم ) هو الإمام والمنفرد إذ لا دخل للمقتدي لأنه لا يقرأ ~~بدليل أنه قدم أنه لا يتعوذ # بحر # قوله ( كما في ذبيحة ووضوء ) فإن المراد بالتسمية فيها مطلق الذكر فهو ~~تمثيل للمنفي # قوله ( سرا في أول كل ركعة ) كذا في بعض النسخ وسقط سرا من بعضها ولا بد ~~منه # قال في الكفاية عن المجتبى والثالث أنه لا يجهر بها في الصلاة عندنا ~~خلافا للشافعي وفي خارج الصلاة اختلاف الروايات والمشايخ في التعوذ ~~والتسمية قيل يخفى التعوذ دون التسمية والصحيح أنه يتخير فيهما ولكن يتبع ~~إمامه من القراء وهم يجهرون بهما إلا حمزة فإنه يخفيهما ا ه # قوله ( ولو جهرية ) رد على ما في المنية من أن الإمام لا يأتي بها إذا ~~جهر بل إذا خافت فإنه غلط فاحش # بحر # وأوله في شرحها بأنه لا يأتي بها جهرا # قوله ( لا تسن ) مقتضى كلام المتن أن يقال لا يسمى لكنه عدل عنه لإبهامه ~~الكراهة بخلاف نفي السنية # ثم إن هذا قولهما وصححه في البدائع # وقال محمد تسن إن خافت لا إن جهر # بحر # ونسب ابن الضياء في شرح الغزنوية الأول إلى أبي يوسف فقط فقال وهذا ms0684 قول ~~أبي يوسف # وذكر في المصفى أن الفتوى على قول أبي يوسف أنه يسمي في أول كل ركعة ~~ويخفيها # وذكر في المحيط المختار قول محمد وهو أن يسمي قبل الفاتحة وقبل كل سورة ~~في كل ركعة # # | مطلب لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار # وفي رواية الحسن بن زياد أنه يسمي في الركعة الأولى لا غير وإنما اختير ~~قول أبي يوسف لأن لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار ولأن قول أبي يوسف ~~وسط وخير الأمور أوسطها كذا في شرح عمدة المصلي ا ه ما في شرح الغزنوية # ووقع في النهر هنا خطأ وخلل في النقل أيضا في شرح الغزنوية فاجتنبه فافهم # # | مطلب قراءة البسملة بين الفاتحة والسورة حسن # قوله ( ولا تكره اتفاقا ) ولهذا صرح في الذخيرة والمجتبى بأنه إن سمى بين ~~الفاتحة والسورة المقروءة سرا أو جهرا كان حسنا عند أبي حنيفة ورجحه المحقق ~~ابن الهمام وتلميذه الحلبي لشبهة الاختلاف في كونها آية من كل سورة # بحر # قوله ( وما صححه الزاهدي من وجوبها ) يعني في أول الفاتحة وقد صححه ~~الزيلعي أيضا في سجود السهو ونقل في الكفاية عبارة الزاهدي وأقرها # وقال في شرح المنية إنه الأحوط لأن الأحاديث الصحيحة تدل على مواظبته ~~عليه الصلاة والسلام عليها جعله في الوهبانية قول الأكثرين أي بناء على قول ~~الحلواني إن PageV01P490 أكثر المشايخ على أنها من الفاتحة فإذا كانت منها ~~تجب مثلها لكن لم يسلم كونه قول الأكثر # قوله ( ضعفه في البحر ) حيث قال في سجود السهو إن هذا كله مخالف لظاهر ~~المذهب المذكور في المتون والشروح والفتاوى من أنها سنة لا واجب فلا يجب ~~بتركها شيء # قال في النهر والحق أنهما قولان مرجحان إلا أن المتون على الأول ا ه # أقول أي إن الأول مرجح من حيث الرواية والثاني من حيث الدراية والله أعلم # قوله ( وهي آية ) أي خلافا لقول مالك وبعض أصحابنا إنها ليست من القرآن ~~أصلا # قال القهستاني ولم يوجد في حواشي الكشاف والتلويح أنها ليست من القرآن في ~~المشهور ms0685 من مذهب أبي حنيفة ا ه أي بل هو قول ضعيف عندنا # قوله ( أنزلت للفصل ) وذكرت في أول الفاتحة للتبرك # قوله ( فما في النمل بعض آية ) وأولها @QB@ إنه من سليمان @QE@ وآخرها ~~@QB@ وأتوني مسلمين @QE@ وهو تفريع على قوله أنزلت للفصل ط # قوله ( قوله وليست من الفاتحة ) قال في النهر فيه رد لقول الحلواني أكثر ~~المشايخ على أنها من الفاتحة ومن ثم قيل بوجوبها وجعله في الذخيرة رواية ~~الثاني عن الإمام وبه أخذ وهو أحوط ا ه # وما نقله عن الحلواني ذكره القهستاني عن المحيط والذخيرة والخلاصة وغيرها # قوله ( ولا من كل سورة ) أي خلافا لقول الشافعي إنها آية من كل سورة ما ~~عدا براءة # قوله ( في الأصح ) قيد لقوله وليست من الفاتحة وكان ينبغي ذكره عقبه ~~ليكون إشارة إلى قول الحلواني المتقدم لا إلى قول الشافعي إذ لم تجر عادتهم ~~بذكر التصحيح للإشارة إلى مذهب الغير بل إلى المرجوح في المذهب ولم أر لأحد ~~من مشايخنا القول بأنها آية من كل سورة وإنما عزاه في البحر وغيره إلى ~~الشافعي فقط فافهم # قوله ( فتحرم على الجنب ) أي وما في معناه كالحائض والنفساء وهذا لو على ~~قصد التلاوة # قوله ( احتياطا ) علة للمسألتين وذلك أن مذهب الجمهور أنها من القرآن ~~لتواترها في محلها وخالف في ذلك مالك فكان الاحتياط حرمتها على الجنب نظرا ~~إلى مذهب الجمهور وعدم جواز الاقتصار عليها في الصلاة نظرا إلى شبهة الخلاف ~~لأن فرض القراءة ثابت بيقين فلا يسقط بما فيه شبهة # قوله ( ولم يكفر جاحدها إلخ ) جواب عما قيل من الإشكال في التسمية إنها ~~إن كانت متواترة لزم تكفير منكرها وإلا فليست قرآنا والجواب كما في التحرير ~~أن القطعي إنما يكفر منكره إذا لم تثبت فيه شبهة قوية كإنكار ركن وهنا وقد ~~وجدت وذلك لأن من أنكرها كمالك ادعى عدم تواتر كونها قرآنا في الأوائل وأن ~~كتابتها فيها لشهرة استنان الافتتاح بها في الشرع # والمثبت يقول إجماعهم على كتابتها مع أمرهم بتجريد المصاحف يوجب كونها ~~قرآنا والاستنان لا يسوغ ms0686 الإجماع لتحققه في الاستعاذة والحق أنها من القرآن ~~لتواترها في المصحف وهو دليل كونها قرآنا ولا نسلم توقف ثبوت القرآنية على ~~تواتر الأخبار بكونها قرآنا بل الشرط فيما هو قرآن تواتره في محله فقط وإن ~~لم يتواتر كونه في محله من القرآن ا ه # وقوله ولا نسلم إلخ رد لما تضمنه كلام المنكر من أن تواترها في محلها لا ~~يستلزم كونها قرآنا بل لا بد من تواتر الأخبار بقرآنيتها # والحاصل أن تواترها في محلها أثبت أصل قرآنيتها وأما كونها قرآنا متواترا ~~فهو متوقف على تواتر الأخبار به ولذلك لم يكفر منكرها بخلاف غيرها لتواتر ~~الأخبار بقرآنيته # ووقع في البحر هنا اضطراب وخلل بينته فيما علقته عليه وبما قررناه يعلم ~~أنه كان على الشارح أن يبقى المتن على حاله ويسقط قوله اختلاف مالك ليكون ~~جوابا PageV01P491 عن إنكار مالك أيضا قرآنيتها لأن الشبهة لم تثبت بإنكاره ~~بل هي ثابتة قبله من جهة أخرى فتدبر # قوله ( وقرأ بعدها وجوبا ) الوجوب يرجع إلى القراءة والبعدية وأشار إلى ~~أنه يلزم بتركها الإعادة لو عامدا كالفتحة لما في التبيين والدرر لأن ~~الفاتحة وإن كانت آكد للاختلاف في ركنيتها إلا أنه يظهر في الإثم لا في ~~وجوب الإعادة كما قدمناه في أول بحث الواجبات # قوله ( سورة ) أشار إلى أن الأفضل قراءة سورة واحدة ففي جامع الفتاوى روى ~~الحسن عن أبي حنيفة أنه قال لا أحب أن يقرأ سورتين بعد الفاتحة في ~~المكتوبات ولو فعل لا يكره وفي النوافل لا بأس به # قوله ( إلا بالمسنون ) وهو القراءة من طوال المفصل في الفجر والظهر ~~وأوساطه في العصر والعشاء وقصاره في المغرب ط # قوله ( وأمن ) هو سنة للحديث الآتي المتفق عليه كما في شرح المنية وغيره # واتفقوا على أنه ليس من القرآن كما في البحر قوله ( بمد ) هي أشهرها ~~وأفصحها وقصر وهي مشهورة ومعناه استجب ط # قوله ( وإمالة ) أي في المد لعدم تأتيها في القصر ح وحقيقة الإمالة أن ~~ينحى بالفتحة نحو الكسرة فتميل الألف إن كان بعدها ألف نحو ms0687 الياء # أشموني # قوله ( ولا تفسد إلخ ) أشار به إلى أن الكلام في نفي الفساد لا في تحصيل ~~السنة فإن السنة لا تحصل إلا بالثلاثة الأول كما أفاده ط # قوله ( بمد مع تشديد أو حذف ياء ) أي حالة كون المد مصاحبا لأحدهما لا ~~لكل منهما ففيه صورتان الأولى المد مع التشديد بلا حذف فلا يفسد على المفتى ~~به عندنا لأنه لغة فيها حكاها الواحدي ولأنه موجود في القرآن لأن له وجها ~~كما قال الحلواني إن معناه ندعوك قاصدين إجابتك لأن معنى آمين قاصدين وأنكر ~~جماعة من مشايخنا كونها لغة وحكم بفساد الصلاة # بحر # والصورة الثانية المد مع حذف الياء بلا تشديد لوجوده في قوله تعالى @QB@ ~~ويلك آمن @QE@ الأحقاف 17 كما في الإمداد فأو في كلامه لمنع الجمع فقط لأنه ~~لو أتى بالمد جامعا بين التشديد والحذف تفسد كما نبه عليه بعد ولو كانت ~~لمنع الخلو أيضا بأن أتى بالمد خاليا عن التشديد والحذف لزم التكرار لأنه ~~اللغة الفصحى المتقدمة فافهم # قوله ( بل بقصر مع أحدهما ) أي مع التشديد بلا حذف الياء وهو آمين لعدم ~~وجوده في القرآن أو مع حذف الياء بلا تشديد وهو أمن وفيه نظر لوجوده في ~~قوله تعالى @QB@ فإن أمن @QE@ البقرة 283 ح أي ولذلك لم يذكره في البحر ~~والنهر # هذا وذكر في الحلية الأول لغة ضعيفة فقال وقصرها وتشديد الميم حكاها ~~بعضهم عن ابن الأنباري واستضعفت ويظهر أن الأشبه فساد الصلاة بها ا ه # قوله ( أو بمد معها ) أي مع التشديد وحذف الباء وهو آمن فإنه مفسد لعدم ~~وجوده في القرآن # وحاصل ما ذكره ثمانية أوجه خمسة صحيحة وثلاثة مفسدة وبقي تاسع وهو أمن ~~بالقصر مع التشديد والحذف وهو مفسد لعدم وجوده في القرآن ولو قال الشارح ~~وبمد أو قصر معهما لاستوفى ح # قلت وقد ذكر هذا التاسع مع الثامن في البحر وقال ولا يبعد فساد الصلاة ~~فيهما # قوله ( الإمام سرا ) أشار بالأول إلى خلاف مالك في تخصيص المؤتم بالتأمين ~~دون الإمام وهو رواية الحسن عن الإمام ms0688 وبالثاني إلى خلاف الشافعي أنه يأتي ~~بها كل منهما جهرا وقوله كأموم ومنفرد محل اتفاق لذا أتى بالكاف # قوله ( ولو في السرية ) PageV01P492 أي لإطلاق الأمر في الحديث الآتي ~~وهذا راجع إلى المأموم وكان ينبغي ذكره عقبه وقيل لا يؤمن المأموم في ~~السرية ولو سمع الإمام لأن ذلك الجهر لا عبرة به # قوله ( ولو من مثله ) أي من مقتد مثله بأن كان مثله قريبا من الإمام يسمع ~~قراءته فأمن ذلك المقتدي تأمين مثله القريب من الإمام فيؤمن لأن المناط ~~العلم بتأمين الإمام # قوله ( في نحو جمعة وعيد ) أشار بنحو إلى أن التقييد بالجمعة والعيد كما ~~وقع في الجوهرة غير قيد كما بحثه في الشرنبلانية بقوله ينبغي أن لا يختص ~~بهما بل الحكم في الجماعة الكثيرة كذلك # قوله ( وأما حديث إلخ ) هو ما رواه الشيخان إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه ~~من وافق تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وهو مفيد تأمينهما لكن في ~~حق الإمام بالإرادة لأن النص لم يسق له وفي حق المأموم بالعبارة لأنه سيق ~~لأجله # بحر # ثم مراد الشارح الجواب عن قول الشافعي أن الحديث دليل على جهر الإمام ~~بالتأمين لأنه علق تأمينهم بتأمينه # والجواب أن موضع التأمين معلوم فإذا سمع لفظة @QB@ ولا الضالين @QE@ كفى ~~لأن الشارع طلب من الإمام التأمين بعده فصار من التعليق بمعلوم الوجود ~~وتمام الأدلة في المطولات ويظهر من هذا أن من كان بعيدا عن الإمام لا يسمع ~~قراءته أصلا لا يؤمن كما في البحر أي لعدم سماعه موضع التأمين اللهم إلا أن ~~يسمع من مثله كما مر في السرية # قوله ( فقولوا آمين ) تمام الحديث فإن لملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه ~~تأمين الملائكة غفر ما تقدم من ذنبه رواه عبد الرزاق والنسائي وابن حبان # حلية # وفي شرح مسلم للنووي الصحيح الصواب أن المراد الموافقة للملائكة في وقت ~~التأمين وقيل في الصفة والخشوع والإخلاص ثم قيل هم الحفظة وقيل غيرهم لقوله ~~في الحديث الآخر فوافق قوله قول أهل السماء قوله ( مع الانحطاط ) أفاد ms0689 أن ~~السنة كون ابتداء التكبير عن الخرور وانتهائه عند استواء الظهر وقيل إنه ~~يكبر قائما والأول هو الصحيح كما في المضمرات وتمامه في القهستاني # قوله ( ولا يكره إلخ ) مثاله أن يقول وأما بنعمة ربك فحدث الله أكبر بكسر ~~الثاء المثلثة لالتقاء الساكنين ح # وفي القهستاني وفي قوله ثم يكبر دلالة على أنه لا يصل التكبير بالقراءة ~~وهذا رخصة والأفضل الوصل # وفي شرح المنية وعن أبي يوسف أنه قال ربما وصلت وربما تركت ا ه # وذكر في التاترخانية تفصيلا حسنا وهو أنه إذا كان السورة ثناء مثل وكبره ~~تكبيرا فالوصل أولى وإلا فالفصل أولى مثل إن شانئك هو لأبتر فيقف ويفصل ثم ~~يكبر للركوع # قوله ( لا بأس به عند البعض ) أشار بهذا إلى أن هذا القول خلاف المعتمد ~~المشار إليه بقوله أولا ثم كما فرغ يكبر مع الانحطاط فإنه ظاهر في أنه يتم ~~القراءة جميعها وبعد الفراغ منها ينحط للركوع مكبرا والأول أصح كما في ~~المنية فيكون الشارح قد نبه على القولين وأن الأول هو المعتمد والثاني ضعيف ~~بأوجز عبارة وألطف إشارة فليس في كلامه إهمال كما لا يخفى على ذوي الكمال ~~فافهم # قوله ( ويسن أن يلصق كعبيه ) قال السيد أبو السعود وكذا في السجود أيضا ~~وسبق في السنن أيضا ا ه # والذي سبق هو قوله وإلصاق كعبيه في السجود سنة در ا ه # ولا يخفى أن هذا سبق نظر فإن شارحنا لم يذكر ذلك لا في الدر المختار ولا ~~في الدر المنتقى ولم أره لغيره أيضا فافهم نعم ربما يفهم ذلك من أنه إذا ~~كان السنة في الركوع إلصاق الكعبين ولم يذكروا تفريهما بعده فالأصل بقاؤهما ~~ملصقين في حالة السجود أيضا # تأمل # PageV01P493 هذا وكان ينبغي أن يذكر لفظ يسن عند قوله ويضع يديه ليعلم أن ~~الوضع والاعتماد والتفريج والإلصاق والنصب والبسط والتسوية كلها سنن كما في ~~القهستاني قال وينبغي أن يزاد مجافيا عضديه مستقبلا أصابعه فإنهما سنة كما ~~في الزاهدي ا ه # قال في المعراج وفي المجتبى هذا كله في ms0690 حق الرجل أما المرأة فتنحني في ~~الركوع يسيرا ولا تفرج ولكن تضم وتضع يديها على ركبتيها وضعا وتحني ركبتيها ~~ولا تجافي عضديها لأن ذلك أستر لها # وفي شرح الوجيز الخنثى كالمرأة ا ه # قوله ( وينصب ساقيه ) فجعلهما شبه القوس كما يفعله كثير من العوام مكروه ~~بحر # قوله ( وأقله ثلاثا ) أي أقله يكون ثلاثا أو أقله تسبيحه ثلاثا وهذا أولى ~~من جعل ثلاثا خبرا عن أقله بنزع الخافض أي في ثلاث لأن نزع الخافض سماعي ~~ومع هذا فهو بعيد جدا فافهم ويحتمل أن يكون أقله خبر لمبتدأ محذوف والواو ~~للحال والتقدير ويسبح فيه ثلاثا وهو أقله أي والحال أن الثلاث أقله وسوغ ~~مجيء الحال من النكرة تقديمها على صاحبها وهذا الوجه أفاده شيخنا حفظه الله ~~تعالى # قوله ( كره تنزيها ) أي بناء على أن الأمر بالتسبيح للاستحباب # بحر # وفي المعراج وقال أبو مطيع البلخي تلميذ أبي حنيفة إن الثلاث فرض # وعند أحمد يجب مرة كتسبيح السجود والتكبيرات والتسميع والدعاء بين ~~السجدتين فلو تركه عمدا بطلت ولو سهوا لا # وفي القهستاني وقيل يجب ا ه # وهذا قول ثالث عندنا # وذكر في الحلية أن الأمر به والمواظبة عليه متظافران على الوجوب فينبغي ~~لزوم سجود السهو أوالإعادة لو تركه ساهيا أو عامدا ووافقه على هذا البحث ~~العلامة إبراهيم الحلبي في شرح المنية أيضا # وأجاب في البحر بأنه عليه الصلاة والسلام لم يذكره للأعرابي حين علمه ~~فهذا صارف للأمر عن الوجوب لكن استشعر في شرح المنية ورود هذا فأجاب عنه ~~بقوله ولقائل أن يقول إنما يلزم ذلك أن لو لم يكن في الصلاة واجب خارج عما ~~علمه الأعرابي وليس كذلك بل تعيين الفاتحة وضم السورة أو ثلاث آيات ليس مما ~~علمه للأعرابي بل ثبت بدليل آخر فلم لا يكون هذا كذلك ا ه # والحاصل أن في تثليث التسبيح في الركوع والسجود ثلاثة أقوال عندنا أرجحها ~~من حيث الدليل الوجوب تخريجا على القواعد المذهبية فينبغي اعتماده كما ~~اعتمد ابن الهمام ومن تبعه رواية وجوب القومة والجلسة والطمأنينة ms0691 فيهما كما ~~مر # وأما من حيث الرواية فالأرجح السنية لأنها المصرح بها في مشاهير الكتب ~~وصرحوا بأنه يكره أن ينقص عن الثلاث وأن الزيادة مستحبة بعد أن يختم على ~~وتر خمس أو سبع ما لم يكن إماما فلا يطول وقدمنا في سنن الصلاة عن أصول أبي ~~اليسر أن حكم السنة أن يندب إلى تحصيلها ويلام على تركها مع حصول إثم يسير ~~وهذا يفيد أن كراهة تركها فوق التنزيه وتحته المكروه تحريما وبهذا يضعف قول ~~البحر إن الكراهة هنا للتنزيه لأنه مستحب وإن تبعه الشارح وغيره فتدبر # تنبيه السنة في تسبيح الركوع سبحان ربي العظيم إلا إن كان لا يحسن الظاء ~~فيبدل به الكريم لئلا يجري على لسانه العزيم فتفسد به الصلاة كذا في شرح ~~درر البحار فليحفظ فإن العامة عنه غافلون حيث يأتون بدل الظاء بزاي مفخمة # # | مطلب في إطالة الركوع للجائي # قوله ( وكره تحريما ) لما في البدائع والذخيرة عن أبي يوسف قال سألت أبا ~~حنيفة وابن أبي ليلى عن ذلك فكرها # وقال أبو حنيفة أخشى عليه أمرا عظيما يعني الشرك وروى هشام عن محمد أنه ~~كره ذلك أيضا PageV01P494 وكذا روي عن مالك والشافعي في الجديد وتوهم بعضهم ~~من كلام الإمام أنه يصير مشركا فأفتى بإباحة دمه وليس كذلك وإنما أراد ~~الشرك في العمل لأن أول الركوع كان لله تعالى وآخره للجائي ولا يكفر لأنه ~~ما أراد التذلل والعبادة له وتمامه في الحلية والبحر # قوله ( إطالة ركوع أو قراءة ) وكذا القعود الأخير قبل السلام # وذكر في السراج أن فيه خلافا وأشار إلى أن الكلام في المصلي فلو انتظر ~~قبل الصلاة ففي أذان البزازية لو انتظر الإقامة ليدرك الناس الجماعة يجوز ~~لواحد بعد الاجتماع لا إلا إذا كان داعرا شريرا ا ه # قوله ( أي إن عرفه ) عزاه في شرح المنية إلى أكثر العلماء أي لأن انتظاره ~~حينئذ يكون للتودد إليه لا للتقرب والإعانة على الخير # قوله ( وإلا فلا بأس ) أي وإن لم يعرفه فلا بأس به لأنه إعانة على الطاعة ~~لكن ms0692 يطول مقدار ما لا يثقل على القوم بأن يزيد تسبيحة أو تسبيحتين على ~~المعتاد ولفظة لا بأس تفيد في الغالب أن تركه أفضل # وينبغي أن يكون هنا كذلك فإن فعل العبادة لأمر فيه شبهة عدم إخلاصها لله ~~تعالى لا شك أن تركه أفضل لقوله عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك إلى ما لا ~~يريبك ولأنه وإن كان إعانة على إدراك الركعة ففيه إعانة على التكاسب وترك ~~المبادرة والتهيؤ للصلاة قبل حضور وقتها فالأولى تركه # شرح المنية # قوله ( ولو أراد التقرب إلى الله تعالى ) أي خاصة من غير أن يتخالج قلبه ~~سوى التقرب حتى ولا الإعانة على إدراك الركعة فيكون حينئذ هو الأفضل لكنه ~~في غاية الندرة # ويمكن أن يراد بالتقرب الإعانة على إدراك الركعة لما فيه من إعانة عباد ~~الله على طاعته فيكون الأفضل تركه لما فيه من الشبهة التي ذكرناها # شرح المنية ملخصا # أقول قصد الإعانة على إدراك الركعة مطلوب فقد شرعت إطالة الركعة الأولى ~~في الفجر اتفاقا وكذا في غيره على الخلاف إعانة للناس على إدراكها لأنه وقت ~~نوم وغفلة كما فهم الصحابة ذلك من فعله عليه الصلاة والسلام # وفي المنية ويكره للإمام أن يعجلهم عن إكمال السنة # ونقل في الحلية عن عبد الله بن المبارك وإسحاق وإبراهيم والثوري أنه ~~يستحب للإمام أن يسبح خمس تسبيحات ليدرك من خلفه الثلاث ا ه # فعلى هذا إذا قصد إعانة الجائي فهو أفضل بعد أن لا يخطر بباله التودد ~~إليه ولا الحياء منه ونحوه ولهذا نقل في المعراج عن الجامع الأصغر أنه ~~مأجور لقوله @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ المائدة 2 وفي أذان ~~التاترخانية قال وفي المنتقى أن تأخير المؤذن وتطويل القراءة لإدراك بعض ~~الناس حرام هذا إذا مال لأهل الدنيا تطويلا وتأخيرا يشق على الناس # فالحاصل أن التأخير القليل لإعانة أهل الخير غير مكروه ا ه # قال ط ويظهر أن التقرب إطالة الإمام الركوع لإدراك مكبر لو رفع الإمام ~~رأسه قبل إدراكه يظن أنه أدرك الركعة كما يقع لكثير من العوام ms0693 فيسلم مع ~~الإمام بناء على ظنه ولا يتمكن الإمام من أمره بالإعادة أو الإتمام # قوله ( واعلم إلخ ) قدمنا في بحث الواجبات الكلام على المتابعة بما لا ~~يزيد عليه وحققنا هناك أن المتابعة بمعنى عدم التأخير واجبة في الفرائض ~~والواجبات وسنة في السنن فالتقييد بالأركان هنا فيه نظر على أن الرفع من ~~الركوع أو السجود واجب أو سنة # وأيضا فإن المتابعة لم يتعرض لها المصنف هنا حتى يكون كلامه مبنيا عليها ~~بل كان ينبغي بناء قوله وجب متابعته على قوله PageV01P495 ويسبح فيه ثلاثا ~~فإن سنة على المعتمد المشهور في المذهب لا فرض ولا واجب كما مر فلا يترك ~~المتابعة الواجبة لأجلها # تأمل # قوله ( وجب متابعته ) أي في الأصح من الروايتين كما في البحر # قوله ( وكذا عكسه ) وهو أن يرفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل أن ~~يتم الإمام التسبيحات ح # قوله ( فيعود ) أي المقتدي لوجوب متابعته لإمامه في إكمال الركوع وكراهة ~~مسابقته له فلو لم يعد ارتكب كراهة التحريم # قوله ( ولا يصير ذلك ركوعين ) لأن عوده تتميم للركوع الأول لا ركوع مستقل ~~ح # قوله ( فإنه لا يتابعه إلخ ) أي ولو خاف أن تفوته الركعة الثالثة مع ~~الإمام كما صرح به في الظهيرية وشمل بإطلاقه ما لو اقتدى به في أثناء ~~التشهد الأول أو الأخير فحين قعد قام إمامه أو سلم ومقتضاه أنه يتم التشهد ~~ثم يقوم ولم أره صريحا ثم رأيته في الذخيرة ناقلا عن أبي الليث المختار ~~عندي أن يتم التشهد وإن لم يفعل أجزأه ا ه ولله الحمد # قوله ( لوجوبه ) أي لوجوب التشهد كما في الخانية وغيرها ومقتضاه سقوط ~~وجبو المتابعة كما سنذكره وإلا لم ينتج المطلوب فافهم # قوله ( ولو لم يتم جاز ) أي صح مع كراهة التحريم كما أفاده ح ونازعه ط ~~والرحمتي وهو مفاد ما في شرح المنية حيث قال والحاصل أن متابعة الإمام في ~~الفرائض والواجبات من غير تأخير واجبة فإن عارضها واجب لا ينبغي أن يفوته ~~بل يأتي به ثم يتابعه لأن الإتيان به ms0694 لا يفوت المتابعة بالكلية وإنما ~~يؤخرها والمتابعة مع قطعة تفوته بالكلية فكان تأخير أحد الواجبين مع ~~الإتيان بهما أولى من ترك أحدهما بالكلية بخلاف ما إذا عرضتها سنة لأن ترك ~~السنة أولى من تأخير الواجب ا ه # أقول ظاهره أن إتمام التشهد أولى لا واجب لكن لقائل أن يقول إن المتابعة ~~الواجبة هنا معناها عدم التأخير فيلزم من إتمام التشهد تركها بالكلية ~~فينبغي التعليل بأن المتابعة المذكورة إنما تجب إذا لم يعارضها واجب كما أن ~~رد السلام واجب ويسقط إذا عارضه وجوب استماع الخطبة ومقتضى هذا أنه يجب ~~إتمام التشهد لكن قد يدعى عكس التعليل فيقال إتمام التشهد واجب إذا لم ~~يعارضه وجوب المتابعة نعم قولهم لا يتابعه يدل على بقاء وجوب الإتمام وسقوط ~~المتابعة لتأكد ما شرع فيه على ما يعرض بعده وكذا ما قدمناه عن الظهيرية ~~وحينئذ فقولهم ولو لم يتم جاز معناه صح مع الكراهة التحريمية ويدل عليه ~~أيضا تعليلهم بوجوب التشهد إذ لو كانت المتابعة واجبة أيضا لم يصح التعليل ~~كما قدمناه فتدبر ويدل عليه أيضا تعليلهم بوجوب التشهد إذ لو كانت المتابعة ~~واجبة وبه صرح في شرح المنية # قوله ( سمعا ) أي قائلا سمع الله لمن حمده وأفاد أنه لا يكبر حالة الرفع ~~خلافا لما في المحيط من أنه سنة وإن ادعى الطحاوي تواتر العمل به لما روي ~~أن لنبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعليا وأبا هريرة رضي الله تعالى ~~عنهم كانوا يكبرون عند كل خفض ورفع فقد أجاب في المعراج بأن المراد ~~بالتكبير الذكر الذي فيه تعظيم لله تعالى جمعا بين الروايات والآثار ~~والأخبار ا ه # قوله ( لو أبدل النون لاما ) بأن قال لمل حمده تفسد لكن في منية المصلي ~~في بحث زلة القارىء يرجى أن لا تفسد # قال الحلبي في شرحها لقرب المخرج والظاهر أن حكمه حكم الألثغ ا ه # واستحسنه صاحب القنية بل قال في الحلية وقد ذكر الحلواني أن من الصحابة ~~من رواه عن النبي وهي لغة بعض العرب ms0695 ثم نقل عن الحدادي اختلاف المشايخ ~~PageV01P496 في الفساد بإبدال النون لاما في أنعمت وفي دينكم وفي المنفوش # قوله ( قولان ) فمن قال إن الهاء في حمده للسكت يقف بالجزم # أو أنها كناية أي ضمير يقولها بالتحريك والإشباع # وفي فتاوى الصوفية المستحب الثاني ا ه # خزائن # وذكر الشارح في مختصر الفتاوى الصوفية أن ظاهر المحيط التخيير # ثم قال أو هي اسم لا ضمير فلا تسكن بحال وهذا الوجه أبلغ لأن الإظهار في ~~أسماء الله تعالى أفخم من الإضمار كذا في تفسير البستي # زاد في المخيط ولأن تحريك الهاء أثقل وأشق وأفضل العبادة أشقها ا ه ملخصا # والحاصل أن القواعد تقتضي إسكانها إذا كانت للسكت وإن كانت ضميرا فلا ~~تحرك إلا في الدرج فيحتمل أن يكون مراد القائل بتحريكها في الوقف الروم ~~المشهور عند القراء # وإذا ثبت أن هو من أسمائه تعالى كما ذكره بعض الصوفية لا يصح إسكان الهاء ~~بحال بل لا بد من ضمها وإشباعها لتظهر الواو الساكنة # ولسيدي عبد الغني رسالة حقق فيها مذهب السادة الصوفية في أن هو علم ~~بالغلبة في اصطلاحهم عليه تعالى وأنه اسم ظاهر لا ضمير ونقله عن جماعة منهم ~~العصام في حاشية البيضاوي والفاسي في شرح الدلائل والإمام الغزالي والعارف ~~الجيلي وغيرهم لكن كونه المراد هنا خلاف الظاهر ولهذا قال في المعراج عن ~~الفوائد الحميدية الهاء في حمده للسكت والاستراحة لا للكناية كذا نقل عن ~~الثقات # وفي المستصفى أنها للكناية وقال في التاترخانية وفي الأنفع الهاء للسكت ~~والاستراحة # وفي الحجة أنه يقولها بالجزم ولا يبين الحركة ولا يقول هو ا ه # قوله ( وقالا يضم التحميد ) هو رواية عن الإمام أيضا وإليه مال الفضلي ~~والطحاوي وجماعة من المتأخرين # معراج عن الظهيرية # واختاره في الحاوي القدسي ومشى عليه في نور الإيضاح لكن المتون على قول ~~الإمام # قوله ( ثم حذف اللهم ) أي مع إثبات الواو وبقي رابعة وهي حذفهما والأربعة ~~في الأفضلية على هذا الترتيب كما أفاده بالعطف بثم # قوله ( على المعتمد ) أي من أقوال ثلاث مصححة # قال ms0696 في الخزائن وهو الأصح كما في الهداية والمجمع والملتقى وصحح في ~~المبسوط أنه كالمؤتم وصحح في السراج معزيا لشيخ الإسلام أنه كالإمام # قال الباقاني والمعتمد الأول ا ه # قوله ( يسمع ) بتشديد الميم كما في يحمد ح أي لكونهما من التسميع ~~والتحميد # قال ط ولا يتعين التشديد في الثاني بخلاف الأول إذ لو خفف لأفاد خلاف ~~المراد # قوله ( مستويا ) هو للتأكيد فإن مطلق القيام إنما يكون باستواء الشقين ~~وإنما أكد لغفلة الأكثرين عنه فليس بمستدرك # كما ظن # قهستاني أو للتأسيس والمراد منه التعليل كما أفاده في العناية # قوله ( لما مر من أنه سنة ) أي على قولهما أو واجب أي على ما اختاره ~~الكمال وتلميذه أو فرض أي على ما قاله أبو يوسف ونقله الطحاوي عن الثلاثة ط # قوله ( ثم يكبر ) أتى بثم للإشعار بالاطمئنان فإنه سنة أو واجب على ما ~~اختاره الكمال # قوله ( مع الخرور ) بأن يكون ابتداء التكبير عند ابتداء الخرور وانتهاؤه ~~عند انتهائه شرح المنية ويخر للسجود قائما مستويا لا منحنيا لئلا يزيد ~~ركوعا آخر يدل عليه ما في التاترخانية لو صلى فلما تكلم تذكر أنه ترك ركوعا ~~فإن كان صلى صلاة العلماء الأتقياء أعاد وإن صلى صلاة العوام فلا لأن ~~العالم التقي ينحط للسجود قائما مستويا والعامي ينحط منحنيا وذلك ركوع لأن ~~قليل الانحناء محسوب من الركوع ا ه تأمل # قوله ( واضعا ركبتيه ثم يديه ) قدمنا الخلاف في أنه سنة أو فرض أو واجب ~~وأن الأخير أعدل PageV01P497 الأقوال وهو اختيار الكمال ويضع اليمنى منهما ~~أولا ثم اليسرى كما في القهستاني لكن الذي في الخزائن واضعا ركبتيه ثم يديه ~~إلا أن يعسر عليه لأجل خف أو غيره فيبدأ باليدين ويقدم اليمنى ا ه # ومثله في البدائع والتاترخانية والمعراج والبحر وغيرها ومقتضاه أن تقديم ~~اليمنى إنما هو عند العذر الداعي إلى وضع اليدين أو لا وأنه لا تيامن في ~~وضع الركبتين وهو الذي يظهر لعسر ذلك # قوله ( مقدما أنفه ) أي على جبهته وقوله لما مر أي لقربه من الأرض وما ms0697 ~~ذكره مأخوذ من البحر لكن في البدائع ومنها أي من السنن أن يضع جبهته ثم ~~أنفه # وقال بعضهم أنفه ثم جبهته ا ه # ومثله في التاترخانية والمعراج عن شرح الطحاوي ومقتضاه اعتماد تقديم ~~الجبهة وأن العكس قول البعض # تأمل # قوله ( بين كفيه ) أي بحيث يكون إبهاماه حذاء أذنيه كما في القهستاني # وعند الشافعي يضع يديه حذو منكبيه # والأول في صحيح مسلم # والثاني في صحيح البخاري # واختار المحقق ابن الهمام سنية كل منهما بناء على أنه عليه الصلاة ~~والسلام فعل كلا أحيانا # قال إلا أن الأول أفضل لأن فيه زيادة المجافاة المسنونة ا ه # وأقره شراح المنية والشرنبلالي # قوله ( اعتبارا الآخر الركعة بأولها ) فكما يجعل رأسه بين يديه عند ~~التحريمة فكذا عند السجود # سراج عن المبسوط وباقي الركعات ملحقة بأولاها التي فيها التحريمة # قوله ( ضاما أصابع يديه ) أي ملصقا جنبات بعضها ببعض # قهستاني وغيره # ولا يندب الضم إلا هنا ولا التفريج إلا في الركوع كما في الزيلعي وغيره # قوله ( لتتوجه للقبلة ) فإنه لو فرجها يبقى الإبهام والخنصر غير متوجهين ~~وهذا التعليل عزاه في هامش الخزائن إلى الشمني وغيره # قال وعلله في البحر بأن في السجود تنزل الرحمة وبالضم ينال أكثر # قوله ( ويعكس نهوضه ) أي يرفع في النهوض من السجدة وجهه أولا ثم يديه ثم ~~ركبتيه # وهل يرفع الأنف قبل الجبهة أي على القول بأنه يضعه قبلها قال في الحلية ~~لم أقف على صريح فيه # قوله ( أي على ما صلب منه ) وأما ما لان منه فلا يجوز الاقتصار عليه ~~بإجماعهم # بحر # قوله ( حدها طولا إلخ ) الصدغ بضم الصاد ما بين العين والأذن # والقحف بالكسر العظم فوق الدماغ # قاموس # وهذا الحد عزاه في هامش الخزائن إلى شرح المنية عن التجنيس ثم قال وقيل ~~هي ما اكتنفه الجبينان وقيل هي ما فوق الحاجبين إلى قصاص الشعر وهذا أوضح ~~والمعنى واحد ا ه # قوله ( ووضع أكثرها واجب إلخ ) اختلف هل الفرض وضع أكثر الجبهة أم بعضها ~~وإن قل قولان أرجحهما الثاني نعم وضع أكثر الجبهة ms0698 واجب للمواظبة كما حرره ~~في البحر # وفي المعراج وضع جميع أطراف الجبهة ليس بشرط إجماعا فإذا اقتصر على بعض ~~الجبهة جاز وإن قل كذا ذكره أبو جعفر # خزائن # قوله ( كبعضها وإن قل ) لما كان وضع ما دون الأكثر متفقا على فرضيته جعله ~~مشبها به وحاصله أن صاحب هذا القيل ألحق الأكثر بما دونه في الفرضية # قوله ( كما حررناه في شرح الملتقى ) حيث قال وإليه صح رجوع الإمام كما في ~~الشرنبلانية عن البرهان وعليه الفتوى كما في المجمع وشروحه والوقاية ~~وشروحها والجوهرة وصدر الشريعة والعيني والبحر والنهر وغيرها ا ه # وذكر العلامة قاسم في تصحيحه أن قولهما رواية عنه وأن عليها الفتوى # هذا وقد استشكله المحقق في الفتح بأن القول بعدم جواز الاقتصار على الأنف ~~يلزم منه الزيادة على الكتاب PageV01P498 بخبر الواحد يعني حديث أمرت أن ~~أسجد على سبعة أعظم وقال الحق أن مقتضاه ومقتضى المواظبة الوجوب فلو حمل ~~قوله على كراهة التحريم وقولهما على وجوب الجمع لارتفع الخلاف وأقره في شرح ~~المنية وكذا في البحر وزاد أن الدليل يقتضي وجوب السجود على الأنف أيضا كما ~~هو ظاهر الكنز والمصنف فإن الكراهة عند الإطلاق للتحريم وبه صرح في المفيد ~~والمزيد فما في البدائع والتحفة والاختيار من عدم كراهة ترك السجود على ~~الأنف ضعيف ا ه وهذا الذي حط عليه كلام صاحب الحلية فقال بعدما أطال في ~~الاستدلال فالأشبه وجوب وضعهما معا وكراهة ترك وضع كل تحريما وإذا كان ~~الدليل ناهضا به فلا بأس بالقول به ا ه # والله سبحانه أعلم # قوله ( وفيه إلخ ) أي في شرح الملتقى وكذا قال في الهداية # وأما وضع القدمين فقد ذكر القدوري أنه فرض في السجود ا ه # فإذا سجد ورفع أصابع رجليه لا يجوز كذا ذكره الكرخي والجصاص ولو وضع ~~إحداهما جاز # قال قاضيخان ويكره # وذكر الإمام التمرتاشي أن اليدين والقدمين سواء في عدم الفرضية وهو الذي ~~يدل عليه كلام شيخ الإسلام في مبسوطه وكذا في النهاية والعناية # قال في المجتبى قلت ظاهر ما في ms0699 مختصر الكرخي والمحيط والقدوري أنه إذا ~~رفع إحداهما دون الأخرى لا يجوز # وقد رأيت في بعض النسخ فيه روايتان ا ه # ومشى على رواية الجواز رفع إحداهما في الفيض والخلاصة وغيرهما فصار في ~~المسألة ثلاث روايات الأولى فرضية وضعهما # الثانية فرضية إحداهما # الثالثة عدم الفرضية وظاهره أنه سنة # قال في البحر وذهب شيخ الإسلام إلى أن وضعهما سنة فتكون الكراهة تنزيهية ~~ا ه # وقد اختار في العناية هذه الرواية الثالثة وقال إنها الحق وأقره في الدرر # ووجهه أن السجود لا يتوقف تحققه على وضع القدمين فيكون افتراض وضعهما ~~زيادة على الكتاب بخبر الواحد لكن رده في شرح المنية وقال إن قوله هو الحق ~~بعيد عن الحق وبضده أحق إذ لا رواية تساعده والدراية تنفيه لأن ما لا يتوصل ~~إلى الفرض إلا به فهو فرض وحيث تظافرت الروايات عن أئمتنا بأن وضع اليدين ~~والركبتين سنة ولم ترد رواية بأنه فرض تعين وضع القدمين أو إحداهما للفرضية ~~ضرورة التوصل إلى وضع الجبهة وهذا لو لم ترد به عنهم رواية كيف والروايات ~~فيه متوافرة ا ه # ويؤيده ما في شرح المجمع لمصنفه حيث استدل على أن وضع اليدين والركبتين ~~سنة بأن ماهية السجدة حاصلة بوضع الوجه والقدمين على الأرض إلخ وكذا ما في ~~الكفاية عن الزاهدي من أن ظاهر الرواية ما ذكر في مختصر الكرخي وبه جزم في ~~السراج فقال لو رفعهما في حال سجوده لا يجزيه ولو رفع إحداهما جاز # وقال في الفيض وبه يفتى # هذا وقال في الحلية والأوجه على منوال ما سبق هو الوجوب لما سبق عن ~~الحديث ا ه أي على منوال من حققه شيخه من الاستدلال على وجوب وضع اليدين ~~والركبتين وتقدم أنه أعدل الأقوال فكذا هنا فيكون وضع القدمين كذلك واختاره ~~أيضا في البحر والشرنبلالية # قلت ويمكن حمل كل من الروايتين السابقتين عليه بحمل ما ذكره الكرخي وغيره ~~من عدم الجواز برفعهما على عدم الحل لا عدم الصحة وكذا نفى التمرتاشي وشيخ ~~الإسلام فرضية وضعهما لا ينافي ms0700 الوجوب وتصريح القدوري بالفرضية يمكن تأويله ~~فإن الفرض قد يطلق على الواجب # تأمل # وما مر عن شرح المنية للبحث فيه مجال لأن وضع الجبهة لا يتوقف تحققه على ~~وضع القدمين بل توقفه على الركبتين واليدين أبلغ فدعوى فرضية وضع القدمين ~~دون غيرهما ترجيح بلا مرجح والروايات المتظافرة إنما هي في عدم الجواز كما ~~يظهر من كلامهم في الفرضية وعدم الجواز صادق بالوجوب كما ذكرنا ولم ينقل ~~التعبير بالفرضية إلا عن القدوري ولهذا والله أعلم PageV01P499 قال في ~~البحر وذكر القدوري أن وضعهما فرض وهو ضعيف ا ه # والحاصل أن المشهور في كتب المذهب اعتماد الفرضية والأرجح من حيث الدليل ~~والقواعد عدم الفرضية ولذا قال في العناية والدرر إنه الحق # ثم الأوجه حمل عدم الفرضية على الوجوب والله أعلم # قوله ( ولو واحدة ) صرح به في الفيض # قوله ( نحو القبلة ) قال في البزازية والمراد بوضع القدم هنا وضع الأصابع ~~أو جزء من القدم وإن وضع أصبعا واحدة أو ظهر القدم بلا أصابع إن وضع مع ذلك ~~إحدى قدميه صح إلا لا ا ه # قال في شرح المنية بعد نقله ذلك وفهم منه أن المراد بوضع الأصابع توجيهها ~~نحو القبلة ليكون الاعتماد عليها وإلا فهو وضع ظهر القدم وقد جعلوه غير ~~معتبر وهذا مما يجب التنبه له فإن أكثر الناس عنه غافلون ا ه # أقول وفيه نظر فقد قال في الفيض ولو وضع ظهر القدم دون الأصابع بإن كان ~~المكان ضيقا أو وضع إحداهما دون الأخرى لضيقه جاز كما لو قام على قدم واحد ~~وإن لم يكن المكان ضيقا يكره ا ه # فهذا صريح في اعتبار وضع ظاهر القدم وإنما الكلام في الكراهة بلا عذر لكن ~~رأيت في الخلاصة أن وضع إحداهما ب إن الشرطية بدل أو العاطفة ا ه # لكن هذا ليس صريحا في اشتراط توجيه الأصابع بل المصرح به أن توجيهها نحو ~~القبلة سنة يكره تركها كما في البرجندي والقهستاني وسيأتي تمامه عند تعرض ~~المصنف له قريبا # قوله ( تنزيها ) لما كان في ms0701 المتن اشتباه فإنه جعل الكراهة في الاقتصار ~~على أحدهما وفي السجود على الكور واحدة وهي في الأولى تحريمية وفي الثانية ~~تنزيهية وأشار إلى توضيحه وقد أفاده في البحر ط # قوله ( بكور ) الباء بمعنى كما في أبي السعود وهو بفتح الكاف كما في ~~القاموس والذي في الشبراملسي على المواهب عن عصام أنه بالضم وبالفتح شاذ ~~وهو دور العمامة ط # قوله ( بشرط كونه ) أي كون الكور الذي سجد عليه على الجبهة لا فوقها # ولما كان الكور مفردا مضافا يعم ربما يتوهم أنه إذا كانت العمامة ذات ~~أكوار كور منها على الجبهة وكور منها أرفع منه على الرأس وهكذا إنه يصح ~~السجود على أي كور منها نبه على دفعه بقوله بشرط إلخ وهذا معنى قوله في ~~الشرنبلالية أي دور من أدوارها نزل على جبهته لا جملتها كما يفعله بعض من ~~لا علم عنده ا ه # فقوله لا جملتها معناه ما قلناه وليس معناه أنه إذا كان على الجبهة أكثر ~~من كور واحد لا يصح السجود عليه حتى يعترض عليه بأن العلة وجدان الحجم فلا ~~يتقيد بكور واحد فإن هذا المعنى لا يتوهمه أحد ويدل على أن مراد الشرنبلالي ~~ما قلناه آخر عبارته حيث قال وقد نبهنا بما ذكرنا تنبيها حسنا وهو أن صحة ~~السجود على الكور إذا كان على الجبهة أو بعضها أما إذا كان على الرأس فقط ~~وسجد عليه ولم تصب جبهته الأرض على القول بتعيينها ولا أنفه على مقابله لا ~~تصح ا ه فافهم # قوله ( كما مر ) أي في قوله وقيل فرض كبعضها إن قل ح قوله ( أي ولم تصب ) ~~الأولى حذف الواو لأنه بيان لقوله مقتصرا ط قوله ( على القول به ) أي بجواز ~~الاقتصار على الأنف # قوله ( على محله ) أي محل السجود الذي هو الجبهة والأنف # قوله ( وبشرط ) معطوف على قول المصنف بشرط # قوله ( وأن يجد حجم الأرض ) تفسيره أن الساجد لو بالغ لا يتسفل رأسه أبلغ ~~من ذلك فصح على طنفسة وحصير وحنطة وشعير وسرير وعجلة إن كانت على ms0702 الأرض لا ~~على ظهر حيوان كبساط مشدود بين أشجار ولا على أرز أو ذرة PageV01P500 إلا ~~في جوالق أو ثلج إن لم يلبده وكان يغيب فيه وجهه ولا يجد حجمه أو حشيش إلا ~~إن وجد حجمه ومن هنا يعلم الجواز على الطراحة القطن فإن وجد الحجم جاز وإلا ~~فلا # بحر # قوله ( والناس عنه غافلون ) أي عن اشتراط وجود الحجم في السجود على نحو ~~الكور والطراحة كما يغفلون عن اشتراط السجود على الجبهة في كور العمامة # قوله ( صح ) أي لأن اعتبار الكم تبعا للمصلي يقتضي عدم اعتباره حائلا ~~فيصير كأنه سجد بلا حائل # ولا يجوز مس المصحف بكمه كما لا يجوز بكفه # قوله ( المبسوط عليه ذلك ) الإشارة إلى الكم أو فاضل الثوب # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن طاهرا فلا يصح في الأصح وإن كان في ~~المرغيناني صحح الجواز فإنه ليس بشيء # فتح # قوله ( فيصح اتفاقا ) أي إن أعاد سجوده على طاهر صح اتفاقا ولم أر نقل ~~هذه المسألة بخصوصها وإنما رأيت في السراج ما يدل عليها حيث قال إن كانت ~~النجاسة في موضع سجوده فعن أبي حنيفة روايتان إحداهما أن صلاته لا تجوز لأن ~~السجود ركن كالقيام وبه قال أبو يوسف ومحمد وزفر لأن وضع الجبهة عندهم فرض ~~والجبهة أكثر من قدر الدرهم فإذا استعمله في الصلاة لم تجز وإن أعاد تلك ~~السجدة على موضع طاهر جاز عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يجوز إلا ~~باستئناف الصلاة # والرواية الثانية عن أبي حنيفة أن صلاته جائزة لأن الواجب عنده في السجود ~~أن يسجد على طرف أنفه وذلك أقل من قدر الدرهم ا ه # فقوله وإن أعاد الخ يدل على ما ذكره الشارح بالأولى لأن هذا في السجود ~~على النجس بلا حائل لكن في المنية وشرحها ما يخالفه فإنه قال ولو سجد على ~~شيء نجس تفسد صلاته سواء أعاد سجوده على طاهر أو لا عندهما # وقال أبو يوسف إن أعاده على طاهر لا تفسد وهذا بناء على أنه بالسجود على ~~النجس تفسد ms0703 السجدة لا الصلاة عنده # وعندهما تفسد الصلاة لفساد جزئها وكونه لا تتجزى ا ه ملخصا # وفي إمداد الفتاح لا يصح لو أعاده على طاهر في ظاهر الرواية وروي عن أبي ~~يوسف الجواز ا ه # والخلاف في هذا الوجه هو المذكور في المجمع والمنظومة والكافي والدرر ~~والمواهب وغيرها وكذا في بحث النهي من كتب الأصول كالمنار والتحرير وأصول ~~فخر الإسلام # وأما على الوجه الذي ذكره في السراج فقد عزاه في شرح التحرير إلى شرح ~~الدوري على مختصر الكرخي وعزاه في الحلية إلى الزاهدي والمحيط عن النوادر ~~معللا بأن الوضع ليس باستعمال للنجاسة حقيقة فانحطت درجته عن الحلم فلم ~~يفسد لكنه لم يقع معتدا به ا ه # لكن يكفينا كون ما في السراج رواية النوادر وما في عامة الكتب هو ظاهر ~~الرواية كما مر عن الإمداد وبه صرح في الحلية والبدائع ويؤيده ما صرحوا به ~~بلا نقل خلاف من اشتراط طهارة الثوب والبدن والمكان فلو وقف ابتداء على ~~مكان نجس لا تنعقد صلاته # وفي الخانية إذا وقف المصلي على مكان طاهر ثم تحول إلى مكان نجس ثم عاد ~~إلى الأولى إن لم يمكث على النجاسة مقدار ما يمكنه فيه أداء أدنى ركن جازت ~~صلاته وإلا فلا ا ه # وهذا كله إذا كان السجود أو القيام على النجاسة بلا حائل متفصل وقد علمت ~~مما قدمناه عن الفتح عدم اعتبارهم الحائل المتصل حائلا لتبعيته للمصلي ولذا ~~لو قام على النجاسة وهو لابس خفا لم تصح صلاته وكذلك السجود ولو اعتبر ~~حائلا لصحت سجدته بدون إعادتها على طاهر فعلم أن ما ذكره الشاحر مبني على ~~ما في السراج وقد علمت أنه خلاف ما في عامة كتب المذهب وخلاف ظاهر الرواية ~~والله أعلم # قوله ( وكذا حكم كل متصل ) أي يصح السجود عليه بشرط طهارة ما تحته # قوله ( ولو بعضه إلخ ) كذا أطلقت PageV01P501 الصحة في كثير من الكتب # وزاد في القنية أنه يكره أي لما فيه من مخالفة المأثور # وقال في الفتح ينبغي ترجيح الفساد على الكف ms0704 والفخذ # قال في شرح المنية وما في القنية هو الوسط أي وخير الأمور أوساطها # قوله ( وفخذه لو بعذر ) أي بزحمة كما في المنية لكن قال في الحلية والذي ~~ينبغي أنه إنما يجوز بالعذر الشرعي المجوز للإيماء به باعتبار ما في ضمنه ~~من الإيماء به كما قلنا فيما لو رفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه وخفص رأسه ومن ~~المعلوم أن الزحام ليس بعذر مجوز للإيماء بالسجود ا ه # قلت الظاهر أنه مجوز له فإن ما يأتي من تجويزه على ظهر مصل صلاته يفيده # تأمل # والظاهر أن هذه المسألة مفروضة على تقدير الإمكان وإلا فالسجود على الفخذ ~~غير ممكن عادة # قوله ( لا ركبته ) أي بعذر أو بدونه لكن يكفيه الإيماء لو بعذر # زيلعي وغيره # قوله ( إنها كفخذه ) أي فيصح بعذر والخلاف مبني على أن الشرط في السجود ~~وضع أكثر الجبهة أو بعضها وإن قل ومعلوم أن الركبة لا تستوعب أكثر الجبهة ~~وقد علمت أن الأصح هو الثاني فلذا صحح الحلبي الجواز ح # قوله ( وكره بسط ذلك ) أي ما ذكر من الحائل المتصل به أما المنفصل فلا ~~يكره كما يأتي # قوله ( لأنه ترفع ) أي تكبر فيكره تحريما إن قصد ذلك # قوله ( وإلا يكن ترفعا ) أي وإن لم يكن قصد بذلك ترفعا وكان ينبغي ~~التصريح فيما قبله بقصد الترفع حتى تظهر المقابلة ثم مراد الشارح بهذا وما ~~بعده التوفيق بين عباراتهم ففي بعضها يكره وفي بعضها لا بأس به وفي بعضها ~~لا بأس به وفي بعضها لا يكره فأشار إلى حمل كل منها على حاله كما وفق به في ~~البحر تبعا للحلية # قوله ( كره ) أي لأنه دليل قصد الترفع بخلافه عن العمامة فإنه لصيانة ~~المال # ققوله ( وصحح الحلبي إلخ ) حيث قال وأما على الخرقة ونحوها فالصحيح عدم ~~الكراهة ففي الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام كان تحمل له الخمرة ~~فيسجد عليها وهي حصيرة صغيرة من الخوص ويحكى عن الإمام أنه سجد في المسجد ~~الحرام على الخرقة فنهاه رجل فقال له الإمام من أين أنت ms0705 فقال من خوارزم ~~فقال الإمام # جاء التكبير من ورائي أي تتعلمون منا ثم تعلمونا هل تصلون على البواري في ~~بلادكم قال نعم فقال تجوز الصلاة على الحشيش ولا تجوزها على الخرقة # والحاصل أنه لا كراهة في السجود على شيء مما فرش على الأرض مما لا يتحرك ~~بحركة المصلي بالإجماع إلخ ا ه # ولكن الأفضل عند السجود على الأرض أو على ما تنبته كما في نور الإيضاح ~~ومنية المصلي # قوله ( لأنه أقرب للتواضع ) أي لقربه من الأرض # وعلل في البزازية أيضا بأن الذيل في مساقط الزبل وطهارة موضع القدمين في ~~القيام شرط وفاقا وموضع السجدة مختلف لأنها تتأتى بالأنف وهو أقل من الدرهم ~~ا ه # قوله ( لم أره ) أصل التوقف للشرنبلالي وهذا بناء على القول الشارط أن ~~يكون السجود على ظهر مصل صلاته وهو الذي مشى عليه PageV01P502 في المتن ~~كالوقاية والملتقى والكمال وابن الكمال والخلاصة والواقعات وغيرها ولا يخفى ~~أن مفاهيم الكتب معتبرة # وأما ما سيأتي عن القهستاني من عدم اشتراط الظهر وعدم اشتراط المشاركة في ~~الصلاة فهو قول آخر مخالف لما في عامة الكتب على أنه ليس في القهستاني عدم ~~اشتراط الظهر فافهم # قوله ( وشرط في المجتبى إلخ ) عبر عنه في المعراج بقيل # قوله ( لكن إلخ ) استدراك على المجتبى # وعبارة القهستاني هذا إذا كان ركبتاه على الأرض وإلا فلا يجزئه وقيل لا ~~يجزيه وإن كان سجود الثاني على ظهر الثالث كما في جمعة الكفاية # وفي الكلام إشارة إلى أن المستحب التأخير إلى أن يزول الزحام كما في ~~الجلابي وإلى أنه لا يجوز غير الظهر لكن في الزاهدي يجوز على الفخذين ~~والركبتين بعذر على المختار وعلى اليدين والكمين مطلقا وإلى أنه لا يجوز ~~على ظهر غير المصلي كما قال الحسن لكن في الأصل أنه يجوز كما في المحيط # وفي تيمم الزاهدي يجوز على ظهر كل مأكول ا ه # قوله ( وعلى ظهر غير المصلي ) أي بأن سجد على أليتيه أو على عقب رجله لكن ~~ليس هذا موجودا في عبارة القهستاني كما علمته ms0706 # قوله ( بل على غير الظهر كالفخذين ) أي فخذي نفسه كما مر # قوله ( ولو كان إلخ ) المسألة مذكورة في عامة المتداولات كما في ~~القهستاني والحلية وعزاها في المعراج إلى مبسوط شيخ الإسلام وكان ينبغي ~~للمصنف تقديمها على المسألة التي قبلها لأن تلك مستثناة من هذه كما أشار ~~إليه الشارح # قوله ( منصوبتين ) أي موضوعة إحداهما فوق الأخرى # قوله ( جاز سجوده ) الظاهر أنه مع الكراهة لمخالفته للمأثور من فعله # قوله ( كما مر ) أي في السجود على الظهر فإنه أرفع من نصف ذراع ح # قوله ( عرض ستة أصابع ) أي مقدر بعرض ستة أصابع مضموم بعضها إلى بعض لا ~~بطولها # قوله ( ثنتا عشرة أصبعا ) بدل من نصف ذراع ح فالمراد بالذراع ذراع ~~الكرباس وهو ذراع اليد شبران تقريبا كما قررنا في بحث المياه # قوله ( ذكره الحلبي ) أي ذكر تحديد نصف الذراع بذلك # وقد توقف في الحلية في مقداره وفي وجه التحديد به فقال الله أعلم بذلك # قوله ( في غير زحمة ) جعله قيد لإظهار العضدين فقط تبعا للمجتبى # قال في البحر أخذا من الحلية وهذا أولى مما في الهداية والكافي والزيلعي ~~من أنه إذا كان في الصف لا يجافي بطنه عن فخذيه لأن الإيذاء لا يحصل من ~~مجرد المحاذاة وإنما يحصل من إظهار العضدين ا ه # قوله ( ويكره إن لم يفعل ذلك ) كذا في التجنيس لصاحب الهداية # وقال الرملي في حاشية البحر ظاهره أنه سنة وبه صرح في زاد الفقير ا ه # PageV01P503 قلت ونقل الشيخ إسماعيل التصريح بأنه سنة عن البرجندي ~~والحاوي مثله في الضياء المعنوي والقهستاني عن الجلابي # وقال في الحلية ومن سنن السجود أن يوجه أصابعه نحو القبلة لما في صحيح ~~البخاري وسنن أبي داود عن أبي حميد رضي الله عنه في صفة صلاة رسول الله ~~فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما وستقبل بأطراف أصابع رجليه إلى ~~لقبلة ا ه # وقدمنا أن في وضع القدم ثلاث روايات الفرضية والوجوب والسنة وأن المراد ~~بوضع القدم وضع أصابعهما ولو واحدة وأن المشهور في كتب ms0707 المذهب الرواية ~~الأولى وأن ابن أمير حاج رجح في الحلية الثانية وصرح هنا بأن توجيه الأصابع ~~نحو القبلة سنة فثبت ما قدمناه من أن الخلاف السابق في أصل الوضع لا في ~~التوجيه وأن التوجيه سنة عندنا قولا واحدا خلافا لما مشى عليه الشارح تبعا ~~لشرح المنية ويؤيده ما قلناه إن المحقق ابن الهمام قال في زاد الفقير ومنها ~~أي من سنن الصلاة توجيه أصابع رجليه إلى القبلة ووضع الركبتين واختلف في ~~القدمين ا ه # فهذا صريح فيما قلناه حيث جزم بأن توجيه الأصابع سنة وذكر الخلاف في أصل ~~وضع القدمين أي هل هو سنة أو فرض أو واجب فاغتنم هذا التحرير فإني لم أر من ~~نبه عليه والحمد لله رب العالمين # تنبيه تقدم في الركوع أنه يسن إلصاق الكعبين ولم يذكروا ذلك في السجود ~~وقدمنا أنه ربما يفهم منه أن السجود كذلك إذا لم يذكروا تفريجهما بعد ~~الركوع فالأصل بقاؤهما هنا كذلك # تأمل # قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في تسبيح الركوع من أن أقله ثلاث وأنه لو ~~تركه أو نقصه كره تنزيها وقدمنا الخلاف في ذلك # قوله ( فلا تبدي عضديها ) كتب في هامش الخزائن أن هذا رد على الحلبي حيث ~~جعل الثاني تفسيرا للانخفاض مع أن الأصل في العطف المغايرة تنبه ا ه # قوله ( وحررنا في الخزائن إلخ ) وذلك حيث قال تنبيه ذكر الزيلعي أنها ~~تخلف الرجل في عشر وقد زدت أكثر من ضعفها ترفع يديها حذاء منكبيها ولا تخرج ~~يديها من كميها وتضع الكف على الكف تحت ثديها وتنحني في الركوع قليلا ولا ~~تعقد ولا تفرج فيه أصابعها بل تضمها وتضع يديها على ركبتيها ولا تحني ~~ركبتيها وتنضم في ركوعها وسجودها وتفترش ذراعيها وتتورك في التشهد وتضع فيه ~~يديها تبلغ رؤوس أصابعها ركبتيها وتضم فيه أصابعها وإذا أنابها شيء في ~~صلاتها تصفق ولا تسبح ولا تؤم الرجل وتكره جماعتهن ويقف الإمام وسطهن ويكره ~~حضورها الجماعة وتؤخر مع الرجال ولا جمعة عليها # لكن تنعقد بها ولا عيد ولا ms0708 تكبير تشريق ولا يستحب أن تسقر بالفجر ولا ~~تجهر في الجهرية بل لو قيل بالفساد بجهرها لأمكن بناء على أن صوتها عورة # وأفاد الحدادي أن الأمة كالحرة إلا في الرافع عند الإحرام فإنها كالرجل ا ~~ه # أقول وقوله ولا تحني ركبتيها صوابه وتحني بدون لا كما قدمناه عن المعراج ~~عند قول الشارح في الركوع ويسن أن يلصق كعبيه وقوله تبلغ رؤوس أصابعها ~~ركبتيها مبني على القول بأن الرجل يضع يديه في التشهد على ركبتيه # والصحيح أنهما سواء كما سنذكره وقوله لكن تنعقد بها صوابه لكن تصح منها ~~إذ لا عبرة بالنساء والصبيان في جماعة الجمعة والشرط فيهم ثلاثة رجال ~~وقدمنا أيضا عن المعراج عن شرح الوجيز أن الخنثى كالمرأة # وحاصل ما ذكره أن المخالفة في ست وعشرين # وذكر في البحر أنها لا تنصب أصابع القدمين كما ذكره PageV01P504 في ~~المجتبى ثم هذا كله فيما يرجع إلى الصلاة وإلا فالمرأة تخالف الرجل في ~~مسائل كثيرة مذكورة في أحكامات الأشباه فراجعها # قوله ( مع الكراهة ) أي أشد الكراهة كما في شرح المنية # قوله ( بل لو سجد إلخ ) المناسب هنا التفريع لأن هذا مفرع على القول بأن ~~الرفع سنة وإن كانت السجدة الثانية فرضا لتحققها بدونه في هذه الصورة وكذا ~~يتفرع على القول بالوجوب الذي رجحه في الفتح والحلية بخلاف القول بالفرضية ~~الذي صححه في الهداية فافهم # قوله ( صح وإلا لا ) علله في الهداية بأن ما قرب من الشيء يعطى حكمه # قوله ( ورجحه في النهر إلخ ) قال في الخزائن وفي الشرنبلالية عن البرهان ~~أنه الأصح عن الإمام # وفي النهر أنه الذي ينبغي التعويل عليه وعليه اقتصر الباقاني ا ه # قوله ( تتم بالرفع عند محمد ) وعند أبي يوسف بالوضع وثمرة الخلاف فيما لو ~~أحدث وهو ساجد فذهب وتوضأ يعيد السجدة عند محمد لا عند أبي يوسف وفيما إذا ~~لم يقعد على الرابعة وأحدث في السجدة الأولى من الخامسة توضأ وقعد عند محمد ~~وبطلت عند أبي يوسف ح # أقول وانظر قول أبي يوسف المذكور مع قوله بفرضية ms0709 القعدة بين السجدتين ~~والطمأنينة فيها فإنه يستلزم فرضية الرفع فتأمل # ثم ظهر أن الرفع المذكور فرض مستقل عنده لا متمم للسجدة كذا أفاده شيخنا ~~حفظه الله تعالى # قوله ( كالتلاوية ) حتى لو تكلم فيها أو أحدث فعليه إعادتها # ابن ملك عن الخانية # قوله ( مطمئنا ) أي بقدر تسبيحة كما في متن الدر والسراج وهل هذا بيان ~~لأكثره أو لأقله الظاهر الأول بدليل قول المصنف وليس بينهما ذكر مسنون ~~وقدمنا في الواجبات عن ط أنه لو أطال هذه الجلسة أو قومة الركوع أكثر من ~~تسبيحة بقدر تسبيحة ساهيا يلزمه سجود السهود # ا ه # وقدمنا ما فيه # تأمل # قوله ( لما مر ) أي من أنه سنة أو واجب أو فرض ح # قوله ( وليس بينهما ذكر مسنون ) قال أبي يوسف سألت الإمام أيقول الرجل ~~إذا رفع رأسه من الركوع والسجود اللهم اغفر لي قال يقول ربنا لك الحمد وسكت ~~ولقد أحسن في الجواب إذ لم ينه عن الاستغفار # نهر وغيره # أقول بل فيه إشارة إلى أنه غير مكروه إذ لو كان مكروها لنهى عنه كما ينهى ~~عن القراءة في الركوع والسجود وعدم كونه مسنونا لا ينافي الجواز كالتسمية ~~بين الفاتحة والسورة بل ينبغي أن يندب الدعاء بالمغفرة بين السجدتين خروجا ~~من خلاف الإمام أحمد لإبطاله الصلاة بتركه عامدا ولم أر من صرح بذلك عندنا ~~لكن صرحوا باستحباب مراعاة الخلاف والله أعلم # قوله ( وما ورد إلخ ) فمن الوارد في الركوع والسجود ما في صحيح مسلم أنه ~~صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع ~~لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وإذا سجد قال اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك ~~أسلمت سجد وجهي للذي PageV01P505 خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله ~~أحسن لخالقين والوارد في الرفع من الركوع أنه كان يزيد ملء السموات والإرض ~~وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد ~~لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ms0710 ذا الجد منك الجد رواه مسلم ~~وأبو داود وغيرهما وبين السجدتين اللهم غفر لي ورحمني وعافني وهدني ورزقني ~~رواه أبو داود وحسنه النووي وصححه الحاكم وكذا في الحلية # قوله ( محمول على النفل ) أي تهجدا أو غيره # خزائن # وكتب في هامشه فيه رد على الزيلعي حيث خصه بالتهجد ا ه # ثم الحمل المذكور صرح به المشايخ في الوارد في الركوع والسجود وصرح به في ~~الحلية في الوارد في القومة والجلسة وقال على أنه إن ثبت في المكتوبة فليكن ~~حالة الانفراد أو الجماعة والمأمومون محصورون لا يتثقلون بذلك كما نص عليه ~~الشافعية ولا ضرر في التزامه وإن لم يصرح به مشايخنا فإن القواعد الشرعية ~~لا تنبو عنه كيف والصلاة والتسبيح والتكبير والقراءة كما ثبت في السنة ا ه # قوله ( بلا اعتماد إلخ ) أي على الأرض # قال في الكفاية أشار به إلى خلاف الشافعي في موضعين أحدهما يعتمد بيديه ~~على ركبتيه عندنا وعنده على الأرض # والثاني الجلسة الخفيفة # قال شمس الأئمة الحلواني الخلاف في الأفضل حتى لو فعل كما هو مذهبنا لا ~~بأس به عند الشافعي ولو فعل كما هو مذهبه لا بأس به عندنا كذا في المحيط ا ~~ه # قال في الحلية والأشبه أنه سنة أو مستحب عند عدم العذر فيكره فعله تنزيها ~~لمن ليس به عذر ا ه # وتبعه في البحر وإليه يشير قولهم لا بأس فإنه يغلب فيما تركه أولى # أقول ولا ينافي هذا ما قدمه الشارح في الواجبات حيث ذكر منها ترك قعود ~~ثانية ورابعة لأن ذاك محمول على القعود الطويل ولذا قيدت الجلسة هنا ~~بالخفيفة # تأمل # قوله ( فيما مر ) أي من الأركان أنه مستحب # قوله ( إلا في سبعة ) أشار إلى أنه لا يرفع عند تكبيرات الانتقالات خلافا ~~للشافعي وأحمد فيكره عندنا ولا يفسد الصلاة إلا في رواية مكحول عن الإمام ~~وقد أوضح هذه المسألة في الفتح وشروح المنية # قوله ( بناء على أن الصفا والمروة واحد إلخ ) ذكر ذلك توفيقا بين كلام ~~المصنف والنظم الآتي حيث عدها ثمانية وبين ms0711 ما ورد في الحديث من عدها سبعة ~~بأن الوارد نظر فيه إلى السعي المتضمن للصفا والمروة فعدا فيه واحدا ~~والمصنف والنظام نظرا إلى أنهما اثنان فصارت ثمانية والوارد هو قوله لا ~~ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن تكبيرة الافتتاح وتكبيرة لقنوت وتكبيرات ~~لعيدين وذكر الأربع في الحج كذا في الهداية والأربع عند استلام الحجر وعند ~~الصفا والمروة وعند الموقفين وعند الجمرتين الأولى والوسطى كذا في الكفاية # قال في فتح القدير والحديث غريب بهذا اللفظ # وقد روى الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه لا ترفع الأيدي إلا في ~~سبع مواطن حين يفتتح الصلاة وحين يدخل المسجد الحرام فينطر إلى البيت وحين ~~يقوم PageV01P506 على الصفا وحين يقوم على المروة وحين يقف مع الناس عشية ~~عرفة وبجمع والمقامين حين يرمي الجمرة ا ه # ولا يخفى عليك أن تفسير ما ورد بما في الهداية هو الموافق لكلام الشارح ~~بخلاف ما في الفتح إذ ليس فيه عد الصفا والمروة واحدا بل ليس فيه ذكر ~~القنوت والعيد فافهم # قوله ( وخمسة الحج ) أي بناء على عد المصنف والناظم أما بناء على ما في ~~الحديث المذكور في الهداية فهي أربع فافهم # قوله ( وبالنظم ) أي من بحر الكامل وذكرت فيه على ترتيب حروف فقعس صمعج # ولبعضهم رفع يديك لدى التكبير مفتتحا وقانتا وبه العيدان قد وصفا وفي ~~الوقوفين ثم الجمرتين معا وفي ستلام كذا في مروة وصفا قوله ( كالتحريمة ) ~~الأولى إسقاطه لأنها من جملة الثلاثة ففيه تشبيه إلى الشيء ببعضه # تأمل # قوله ( الأولى والوسطى ) أما الأخيرة فلا يدعو بعدها لأن الدعاء بعد كل ~~رمي بعده رمي ولذا لا يدعو في رمي يوم النحر # قوله ( نحو الحجر ) راجع للاستلام وقوله والكعبة راجع للرمي وفي رواية ~~برفع يديه في الرمي نحو السماء # قوله ( كالدعاء ) أي ما يرفعهما لمطلق الدعاء في سائر الأمكنة والأزمنة ~~على طبق ما وردت به السنة ومنه الرفع في الاستسقاء فإنه مستحب كما جزم به ~~في القنية # خزائن # قوله ( فيبسط يديه حذاء صدره ) كذا روي عن ms0712 ابن عباس من فعل النبي قنية عن ~~تفسير السمان # ولا ينافيه ما في المستخلص للإمام أبي القاسم السمرقندي أن من آداب ~~الدعاء أن يدعو مستقبلا ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه لإمكان حمله على ~~حالة المبالغة والجهد وزيادة الاهتمام كما في الاستسقاء لعود النفع إلى ~~العامة وهذا على ما عداها ولذا قال في حديث الصحيحين وكان لا يرفع يديه في ~~شيء من دعائه إلا في الإستسقاء فإنه يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه أي لا ~~يرفع كل الرفع كذا في شرح المنية ومثله في شرح الشرعة # قوله ( لأنها قبلة الدعاء ) أي كالقبلة للصلاة فلا يتوهم أن المدعو جل ~~وعلا في جهة العلو ط # قوله ( ويكون بينهما فرجة ) أي وإن قلت قنية # قوله ( الدعاء أربعة إلخ ) هذا مروي عن محمد بن الحنفية كما عزاه إليه في ~~البحر عن النهاية وكذا في شرح المنية عن المبسوط # قوله ( دعاء رغبة ) نحو طلب الجنة فيفعل كما مر أي يبسط يديه نحو السماء ~~ح # قوله ( ودعاء رهبة ) نحو طلب النجاة من النار ح # قوله ( يجعل كفيه لوجهه ) الذي في البحر يجعل ظهر كفيه لوجهه ومثله في ~~شرح المنية فكلمة ظهر سقطت من قلم الشارح وهذا معنى ما ذكره الشافعية من ~~أنه يسن لكل داع رفع بطن يديه للسماء إن دعا بتحصيل شيء وظهرهما إن دعا ~~برفعه # PageV01P507 قوله ( ودعاء تضرع ) أي إظهار الخضوع والذلة لله تعالى من ~~غير طلب جنة ولا خوف من نار نحو إلهي أنا عبدك البائس الفقير المسكين ~~الحقير ح # قوله ( ويحلق ) أي يحلق الإبهام والوسطى # قوله ( ما يفعله في نفسه ) قال في شرح المنية يعني ليس فيه رفع لأن في ~~الرفع إعلانا # قوله ( بين أليتيه ) الأظهر تحت أليتية # قوله ( في المنصوبة ) أي الأصابع الكائنة في الرجل المنصوبة # قال في السراج يعني رجله اليمنى لأن ما أمكنه أن يوجهه إل القبلة فهو ~~أولى ا ه # وصرح بأن المراد اليمنى في المفتاح والخلاصة والخزانة فقوله في الدرر ~~رجليه بالتثنية فيه إشكال لأن توجه أصابع ms0713 اليسرى المفترشة نحو القبلة تكلف ~~زائد كما في شرح الشيخ إسماعيل لكن نقل القهستاني مثل ما في الدرر عن ~~الكافي والتحفة ثم قال فيوجه رجله اليسرى إلى اليمنى وأصابعها نحو القبلة ~~بقدر الاستطاعة ا ه # تأمل # قوله ( هو السنة ) فلو تربع أو تورك خالف السنة ط # قوله ( في الفرض والنفل ) هو المعتمد وقيل في النفل يقعد كيف شاء كالمريض # قوله ( ولا يأخذ الركبة ) أي كما يأخذها في الركوع لأن الأصابع تصير ~~موجهة إلى الأرض خلافا للطحاوي والنفي للأفضلية لا لعدم الجواز كما أفاده ~~في البحر # قوله ( متوركة ) بأن تخرج رجلها اليسرى من الجانب الأيمن ولا تجلس عليها ~~بل على الأرض # قوله ( ونسبوه لمحمد والإمام ) وكذا نقلوه عن أبي يوسف في الأمالي كما ~~يأتي فهو منقول عن أئمتنا الثلاثة # قوله ( بل في متن درر البحار وشرحه إلخ ) إضراب انتقالي لأن في هذا النقل ~~التصريح بإن ما صححه الشراح هو المفتى به لكن الصواب إسقاط قوله باسطا ~~أصابعه كلها فإنه مخالف لما رأيته في درر البحار وشرحه # ونص عبارة درر البحار ولا تعقد ثلاث وخمسين ولا تشير والفتوى خلافه # وعبارة شرحه غرر الأفكار ولا تعقد يا فقيه ثلاث وخمسين كما عقدها أحمد ~~موافقا للشافعي في أحد أقواله ونحن لا نشير عند التهليل بالسبابة من اليمنى ~~بل نبسط الأصابع والفتوى أي المفتى به عندنا خلافه أي خلاف عدم الإشارة وهو ~~الإشارة على كيفية عقد ثلاثة وخمسين كما قال به الشافعي وأحمد وفي المحيط ~~أنها سنة يرفعها عند النفي ويضعها عند الإثبات وهو قول أبي حنيفة ومحمد ~~وكثرت به الآثار والأخبار فالعمل به أولى ا ه فهو صريح في أن المفتى به هو ~~الإشارة بالمسبحة مع عقد الأصابع على الكيفية المذكورة لا مع بسطها فإنه لا ~~إشارة مع البسط عندنا ولذا قال في منية المصلي فإن أشار يعقد الخنصر ~~والبنصر ويحلق الوسطى بالإبهام ويقيم السبابة # وقال في شرحها الصغير وهل يشير عند الشهادة عندنا فيه اختلاف صحح في ~~الخلاصة والبزازية أنه لا يشير وصحح ms0714 في شرح الهداية أنه يشير وكذا في ~~الملتقط وغيره # وصفتها أن PageV01P508 يحلق من يده اليمنى عند الشهادة الإبهام والوسطى ~~ويقبض البنصر والخنصر ويشير بالمسبحة أو يعقد ثلاثة وخمسين بأن يقبض الوسطى ~~والبنصر والخنصر # ويضع رأس إبهامه على حرف مفصل الوسطى الأوسط ويرفع الأصبع عند النفي ~~ويضعها عند الإثبات ا ه # وقال في الشرح الكبير وهذا فرع تصحيح الإشارة # وعن كثير من المشايخ لا يشير أصلا وهو خلاف الدراية والرواية فعن محمد أن ~~ما ذكره في كيفية الإشارة قول أبي حنيفة ا ه # ومثله في فتح القدير # وفي القهستاني وعن أصحابنا جميعا أنه سنة فيحلق إبهام اليمنى ووسطاها ~~ملصقا رأسها برأسها ويشير بالسبابة ا ه # فهذه النقول كلها صريحة بأن الإشارة المسنونة إنما هي على كيفية خاصة وهي ~~العقد أو التحليق وأما رواية بسط الأصابع فليس فيها إشارة أصلا ولهذا قال ~~في الفتح وشرح المنية وهذا أي ما ذكر من الكيفية فرع تصحيح الإشارة أي مفرع ~~على تصحيح رواية الإشارة فليس لنا قول بالإشارة بدون تحليق ولهذا فسرت ~~الإشارة بهذه الكيفية في عامة الكتب كالبدائع والنهاية ومعراج الدراية ~~والذخيرة والظهيرية وفتح القدير وشرحي المنية والقهستاني والحلية والنهر ~~وشرح الملتقى للبهنسي معزيا إلى شرح النقاية وشرحي درر البحار وغيرها كما ~~ذكرت عباراتهم في رسالة سميتها ( رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد ) ~~وحررت فيها أنه ليس لنا سوى قولين الأول وهو المشهور في المذهب بسط الأصابع ~~بدون إشارة # الثاني بسط الأصابع إلى حين الشهادة فيعقد عندها ويرفع السبابة عند النفي ~~ويضعها عند الإثبات وهذا ما اعتمده المتأخرون لثبوته عن النبي بالأحاديث ~~الصحيحة ولصحة نقله عن أئمتنا الثلاث فلذا قال في الفتح إن الأول خلاف ~~الدراية والرواية # وأما ما عليه عامة الناس في زماننا من الإشارة مع البسط بدون عقد فلم أر ~~أحدا قال به سوى الشارح تبعا للشرنبلالي عن البرهان للعلامة إبراهيم ~~الطرابلسي صاحب الإسعاف من أهل القرن العاشر # وإذا عارض كلامه كلام جمهور الشارحين من المتقدمين والمتأخرين من ذكر ~~القولين فقد ms0715 فالعمل على ما عليه جمهور العلماء لا جمهور العوام فأخرج نفسك ~~من ظلمة التقليد وحيرة الأوهام واستضىء بمصباح التحقيق في هذا المقام فإنه ~~من منح الملك العلام # قوله ( بمسبحته وحدها ) فيكره أن يشير بالمسبحتين كما في الفتح وغيره # # | مطلب مهم في عقد الأصابع عند التشهد # قوله ( وبقولنا إلخ ) هذا الاحتراز إنما يصح لو كان القائل بالعقد قائلا ~~بأنه لا يشير بمسبحته وهو خلاف الواقع كما هو صريح قوله يعقد عند الإشارة # والذي تحصل من كلام البرهان قول ملفق من القولين وهو الإشارة مع بسط ~~الأصابع بدون عقد وقد علمت أنه خلاف المنقول في كتب المذهب وأن ما نقله ~~الشارح عن درر البحار وشرحه خلاف الواقع ولعله قول غريب لم نر من قاله ~~فتبعه في البرهان ومشى عليه الناس في عامة البلدان وأما المشهور المنقول في ~~كتب المذهب PageV01P509 فهو ما سمعته والله تعالى أعلم # قوله ( وفي المحيط سنة ) يمكن التوفيق بأنها غير مؤكدة ط # قوله ( كما بحثه في البحر ) حيث قال ثم وقع لبعض الشارحين أنه قال والأخذ ~~بتشهد ابن مسعود أولى فيفيد أن الخلاف في الأولوية والظاهر خلافه لأنهم ~~جعلوا التشهد واجبا وعينوه في تشهد ابن مسعود فكان واجبا ولهذا قال في ~~السراج ويكره أن يزيد في التشهد حرفا أو يبتدىء بحرف قبل حرف قال أبو حنيفة ~~ولو نقص من تشهده أوزاد فيه كان مكروها لأن أذكار الصلاة محصورة فلا يزاد ~~عليها انتهى # والكراهة عند الإطلاق للتحريم # قوله ( وجزم إلخ ) وكذا جزم به في النهر والخير الرملي في حواشي البحر ~~حيث قال أقول الظاهر أن الخلاف في الأولوية ومعنى قولهم التشهد واجب أي ~~التشهد المروي على الاختلاف لا واحد بعينه وقواعدنا تقتضيه ثم رأيت في ~~النهر قريبا مما قلته وعليه فالكراهة السابقة تنزيهة ا ه # أقول ويؤيده ما في الحلية حيث ذكر ألفاظ التشهد المروية عن ابن مسعود ثم ~~قال واعلم أن التشهد اسم لمجموع هذه الكلمات المذكورة وكذا لما ورد من ~~نظائرها سمي به لاشتماله على الشهادتين إلخ # قوله ms0716 ( لا الإخبار عن ذلك ) أي لا يقصد الإخبار والحكاية عما وقع في ~~المعراج منه ومن ربه سبحانه ومن الملائكة عليهم السلام وتمام بيان القصة مع ~~شرح ألفاظ التشهد في الإمداد فراجعه # قوله ( للحاضرين ) أي من الإمام والمأموم والملائكة قاله النووي واستحسنه ~~السروجي # نهر # قوله ( لا حكاية سلام الله تعالى ) الصواب لا حكاية سلام رسول الله ط # قوله ( يقول فيه إني رسول الله ) نقل ذلك الرافعي من الشافعية # ورده الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديثه بأنه لا أصل لذلك بل ألفاظ التشهد ~~متواترة عنه أنه كان يقول أشهد أن محمدا رسول الله وعبده ورسوله ا ه ط عن ~~الزرقاني # قال في التحفة نعم إن أراد تشهد الأذان صح لأنه صلى الله عليه وسلم أذن ~~مرة في سفر فقال ذلك ا ه # قلت وكذلك في البخاري من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال خفت أزواد ~~لقوم الحديث وفيه فقال صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد ~~أني رسول الله وهذا كان خارج الصلاة قاله لما ظهرت المعجزة على يديه من ~~البركة في الزاد # قوله ( ولا يزيد في الفرض ) أي وما ألحق به كالوتر والسنن الرواتب وإن ~~نظر صاحب البحر فيها ولينظر حكم المنذور وقضاء النفل الذي أفسده # والظاهر أنهما في حكم النفل لأن الوجوب فيها عارض ط # قوله ( إجماعا ) وهو قول أصحابنا ومالك وأحمد # وعند الشافعي على الصحيح أنها مستحبة فيها للجمهور ما رواه أحمد وابن ~~خزيمة من حديث ابن مسعود ثم إن كان النبي صلى الله عليه وسلم في وسط الصلاة ~~نهض حين فرغ من تشهده قال الطحاوي من زاد على هذا فقد خالف الإجماع # بحر # وعليه فمراد الشارح أن ما ذهب إليه الشافعي مخالف للإجماع فافهم # قوله ( فقط ) وقيل لا يجب ما لم يقل وعلى آل محمد ذكره القاضي الإمام ~~وقيل ما لم يؤخر مقدار أداء ركن وقيل يجب ولو زاد حرفا واحدا # ورد الكل في البحر PageV01P510 وذكر أن ما ذكره المصنف هنا هو ms0717 المختار ~~كما في الخلاصة واختاره في الخانية ا ه # وصرح الزيلعي في السهو بأنه الأصح وكلام الحلبي في شرح المنية الكبير ~~يقتضي ترجيحه أيضا لكن ذكر في شرحه الصغير أن ما ذكره القاضي الإمام هو ~~الذي عليه الأكثر وهو الأصح # قال الخير الرملي فقد اختلف التصحيح كما ترى وينبغي ترجيح ما ذكره القاضي ~~الإمام ا ه تأمل # ثم هذا كله على قول أبي حنيفة وإلا ففي التاترخانية عن الحاوي أنه على ~~قولهما لا يجب السهو ما لم يبلغ إلى قوله حميد مجيد # قوله ( على المذهب المفتى به ) لم أر من صرح بهذا اللفظ سوى المصنف ~~والشارح وإنما الذي رأيته ما علمته آنفا # قوله ( بل لتأخير القيام ) فيجب عليه السهو ولو سكت كما في شرح المنية # قوله ( سكت اتفاقا ) لأن الزيادة على التشهد في القعود الأول غير مشروعة ~~كما مر فلا يأتي بشيء من الصلوات والدعاء وإن لم يلزم تأخير القيام عن محله ~~إذ القعود واجب عليه متابعة الإمامه # قوله ( فيترسل ) أي يتمهل وهذا ما صححه في الخانية وشرح المنية في بحث ~~المسبوق من باب السهو وباقي الأقوال مصحح أيضا # قال في البحر وينبغي الإفتاء بما في الخانية كما لا يخفى ولعل وجهه كما ~~في النهر أنه يقضي آخر صلاته في حق التشهد ويأتي فيه بالصلاة والدعاء وهذا ~~ليس آخرا # قال ح وهذا في قعدة الإمام الأخيرة كما هو صريح قوله ليفرغ عند سلام ~~إمامه وأما فيما قبلها من القعدات فحكمه السكوت كما لا يخفى ا ه # ومثله في الحلية # قوله ( وقيل يكرر كلمة الشهادة ) كذا في شرح المنية # والذي في البحر والحلية والذخيرة يكرر التشهد # تأمل # قوله ( واكتفى المفترض ) قيد به لأنه يأتي قريبا # قوله ( ولو زاد لا بأس ) أي لو ضم إليها سورة لا بأس به لأن القراءة في ~~الأخريين مشروعة من غير تقدير والاقتصار على الفاتحة مسنون لا واجب فكان ~~الضم خلاف الأولى وذلك لا ينافي المشروعية والإباحة بمعنى عدم الإثم في ~~الفعل والترك كما قدمناه في أوائل ms0718 بحث الواجبات وبه اندفع ما أورده في ~~النهرهنا على البحر من دعوى المنافاة # قوله ( وصحح العيني وجوبها ) هذا مقابل ظاهر الرواية وهو رواية الحسن عن ~~الإمام وصححهما ابن الهمام أيضا من حيث الدليل ومشى عليها في المنية فأوجب ~~سجود السهو بترك قراءتها والإساءة بتركها عمدا لكن الأصح عمده لتعارض ~~الأخبار كما في المجتبى واعتمده في الحلية # قوله ( وسكوت قدرها ) أي قدر ثلاث تسبيحات # قوله ( وفي النهاية قدر تسبيحة ) قال شيخنا وهو أليق بالأصول # حلية أي لأن ركن القيام يحصل بها لما مر أن الركنية تتعلق بالأدنى # قوله ( فلا يكون مسيئا بالسكوت على المذهب إلخ ) اعلم أنهم اتفقوا في ~~ظاهر الرواية على أن قراءة الفاتحة أفضل وعلى أنه لو اقتصر على التسبيح لا ~~يكون مسيئا وأما لو سكت فصرح في المحيط بالإساءة وقال لأن القراءة فيهما ~~شرعت على سبيل الذكر والثناء ولهذا تعينت الفاتحة للقراءة لأن كلها ذكر ~~وثناء وإن سكت عمدا أساء لترك السنة ولو وساهيا لا سهو عليه وصرح غيره ~~بالتخيير بين الثلاثة في ظاهر الرواية وعدم الإساءة بالسكوت # قال في البدائع والصحيح جواب ظاهر الرواية لما روينا عن علي وابن مسعود ~~رضي الله تعالى عنهما أنهما كانا يقولان المصلي بالخيار في الأخريين إن شاء ~~قرأ وإن شاء سكت وإن شاء سبح وهذا باب لا يدرك بالقياس فالمروي عنهما ~~كالمروي عن النبي ا ه # وفي الخانية وعليه الاعتماد # وفي الذخيرة هو الصحيح من الرواية # ورجح ذلك في الحلية بما لا مزيد عليه فارجع إليه # PageV01P511 والحاصل أن عند صاحب المحيط يكره السكوت لترك سنة القراءة ~~فالقراءة عنده سنة لكن لما شرعت على وجه الذكر حصلت السنة بالتسبيح فيخير ~~بينهما وهو ما مشى عليه المصنف فالقراءة أفضل بالنظر إلى التسبيح وسنة ~~بالنظر إلى السكوت حتى لو سبح ترك الأفضل ولو سكت أساء لترك السنة وما يقوم ~~مقامها # وأما عند غير صاحب المحيط فلا يكره السكوت لثبوت التخيير بين الثلاثة ~~فصارت القراءة أفضل بالنظر إلى التسبيح # وإلى السكوت فقد اتفق الكل على ms0719 أفضلية القراءة وإنما اختلفوا في سنيتها ~~بناء على كراهة السكوت وعدمها وقد علمت أن الصحيح المعتمد التخيير بين ~~الثلاثة وبه تعلم ما في عبارة الشارح حيث قال أولا إن الفاتحة سنة على ~~الظاهر فإنه مبني على ما في المحيط ثم مشى على خلافه حيث اعتمد التخيير بين ~~الثلاثة فزاد على المصنف السكوت وقال إنه لا يكون مسيئا به فاغتنم هذا ~~التحرير الفريد وما نقلته عن البدائع والذخيرة والخانية رأيته فيها وفي ~~غيره وذكرت نصوصها فيما علقته على البحر فلا تعتمد على ما نقل عنها مخالفا ~~لذلك فافهم # ثم اعلم أن اتفاقهم على أفضلية الفاتحة لا ينافي التخيير إذ لا مانع من ~~التخيير بين الفاضل والأفضل كالحلق مع التقصير # تنبيه ظاهر كلام المتون وغيرها أن الفاتحة مقروءة على وجه القرآن # وفي القهستاني قال علماؤنا إنها تقرأ بنية الثناء لا القراءة ا ه # ونقل في المجتبى عن شمس الأئمة أنه الصحيح لكن في النهاية قال وعن أبي ~~يوسف يسبح ولا يسكت وإذا قرأ الفاتحة فعلى وجه الثناء لا القراءة وبه أخذ ~~بعض المتأخرين ا ه # وفي الحلية لكن قدمنا أن الصواب أن الفاتحة لا تخرج عن القرآنية بالنية # قوله ( وهو الصارف إلخ ) حاصله أن حديث الصحيحين عن أبي قتادة أنه صلى ~~الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة ~~لكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب يفيد المواظبة على ذلك ~~وهي بلا ترك دليل الوجوب والجواب أن التخيير المروي صارف لها عن الوجوب لأن ~~له حكم المرفوع كما قدمناه وبهذا يرد على العيني وابن الهمام # قوله ( الافتراش ) إنما خصه بالذكر للإشارة إلى نفي القول بالتورك كما هو ~~مذهب الشافعي وإلا فأحكام القعود لا تختص بذلك كما مر فافهم # قوله ( وصلى على النبي ) قال في شرح المنية والمختار في صفتها ما في ~~الكفاية والقنية والمجتبى قال سئل محمد عن الصلاة على النبي فقال يقول ~~اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك ms0720 ~~حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل ~~إبراهيم إنك حميد مجيد وهي الموافقة لما في الصحيحين وغيرهما # قوله ( وصح زيادة في العالمين ) أي مرة واحدة بعد قوله كما باركت إلخ # وأما بعد قوله كما صليت فلم تثبت # قال في الحلية وفي إفصاح ابن هبيرة حكاية الصلاة المذكورة عن محمد بزيادة ~~في العالمين بعد قوله كما باركت وهو في رواية مالك ومسلم وأبي داود وغيرهم # وفي نسخة من الإفصاح زيادة في العالمين بعد كما صليت أيضا وهي مذكورة في ~~بعض أحاديث هذا الباب لكن لا يحضرني الآن من رواها من الصحابة ولا من خرجها ~~من الحفاظ ولا ثبوتها في نفس الأمر ا ه # PageV01P512 وأشار الشارح إلى هذا حيث عبر بالزيادة لا بالتكرار فافهم # قوله ( وتكرار إنك حميد مجيد ) استدراك على ما نقله الزيلعي وغيره عن ~~محمد في كيفية الصلاة المذكورة من الاقتصار على إنك حميد مجيد مرة في آخرها ~~فقط مع أنه في الذخيرة نقلها عن محمد مكررة وتقدم أنها في الصحيح كذلك # # | مطلب في جواز الترحم على النبي ابتداء # قوله ( وعدم كراهة الترحم ) عطف على فاعل صح ومفاده أنه لم يصح ندبه لعدم ~~ثبوته في صلاة التشهد ولذا قال في شرح المنية والإتيان بما في الأحاديث ~~الصحيحة أولى # وقال في الفيض فالأولى تركه احتياطا # وفي شرح المناج الرملي قال النووي في الأذكار وزيادة وارحم محمد وآل ~~محمدا كما رحمت على إبراهيم بدعة # واعترض بورودها في عدة أحاديث صحح الحاكم بعضها وترحم على محمد ورده بعض ~~محققي أهل الحديث بأن ما وقع للحاكم وهم وبأنها وإن كانت ضعيفة لكنها شديدة ~~الضعف فلا يعمل بها ويؤيده قول أبي زرعة وهو من أئمة الفن بعد أن ساق تلك ~~الأحاديث وبين ضعفها ولعل المنع أرجح لضعف الأحاديث في ذلك أي لشدة ضعفها # وبما تقرر علم أن سبب الإنكار كون الدعاء بالرحمة لم يثبت هنا من طريق ~~يعتد به والباب باب اتباع لا ما قاله ابن عبد البر ms0721 وغيره من أنه لا يدعى له ~~بلفظ الرحمة فإن أراد النافي امتناع ذلك مطلقا فالأحاديث الصحيحة صريحة في ~~رده فقد صح في سائر روايات التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته وصح أنه أقر من قال ارحمني وارحم محمدا ولم ينكر عليه سوى قوله ولا ~~ترحم معنا أحدا وحصولها لا يمنع طلبها له كالصلاة والوسيلة والمقام المحمود ~~لما فيه من عود الفائدة له بزيادة ترقيه التي لا نهاية لها والداعي بزيادة ~~ثوابه على ذلك ا ه # والحاصل أن الترحم بعد التشهد لم يثبت وإن كان قد ثبت في غيره فكان جائزا ~~في نفسه # قوله ( ولو ابتداء ) أي من غير تبعيته لصلاة أو سلام # وذكر في البحر والحلية أن الكراهة في الابتداء متفق عليها وتعقبه في ~~النهر بأن عبارة الزيلعي في آخر الكتاب تقتضي أن الخلاف في الكل فإنه قال ~~اختلفوا في الترحم على النبي بأن يقول اللهم ارحم محمدا # قال بعضهم لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم كالصلاة # وقال بعضهم يجوز لأنه عليه الصلاة والسلام كان من أشوق العباد إلى مزيد ~~رحمة الله تعالى واختاره السرخسي لوروده في الأثر ولا عتب على من اتبع # وقال أبو جعفر وأنا أقول وارحم محمدا للتوارث في بلاد المسلمين # واستدل بعضهم على ذلك بتفسيرهم الصلاة بالرحمة واللفظان إذا استويا في ~~الدلالة صح قيام أحدهما مقام الآخر ولذا أقر عليه الصلاة والسلام الأعرابي ~~على قوله اللهم ارحمني ومحمدا ا ه فافهم # قوله ( ذكره الرملي الشافعي ) أي في شرحه على منهاج النووي # ونصه والأفضل الإتيان بلفظ السيادة كما قاله ابن ظهيرية وصرح به جمع وبه ~~أفتى الشارح لأن فيه الإتيان بما أمرنا به وزيادة الإخبار بالواقع الذي هو ~~أدب فهو أفضل من تركه وإن تردد في أفضليته الإسنوي # وأما حديث لا تسيدوني في الصلاة فباطل لا أصل له كما قاله بعض متأخري ~~الحفاظ وقول الطوسي إنها مبطلة غلط ا ه # PageV01P513 واعترض بأن هذا مخالف لمذهبنا لم مر من قول الإمام من أنه ms0722 لو ~~زاد في تشهده أو نقص فيه كان مكروها # قلت فيه نظر فإن الصلاة زائدة على التشهد ليست منه نعم ينبغي على هذا عدم ~~ذكرها في وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأنه يأتي بها مع إبراهيم عليه السلام # قوله ( لحن أيضا ) أي مع كونه كذبا # قوله ( والصواب بالواو ) لأنه واوي العين من ساد يسود قال الشاعر وما ~~سودتني عامر عن وراثة أبى الله أن أسمو بأم ولا أب # | مطلب في الكلام على لتشبيه في كما صليت على إبراهيم # قوله ( وخص إبراهيم إلخ ) جواب عن سؤال تقدير لم خص التشبيه بإبراهيم دون ~~غيره من الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام فأجاب بثلاثة أجوبة الأول أنه ~~سلم علينا ليلة المعراج حيث قال أبلغ أمتك مني السلام # والثاني أنه سمانا المسلمين كما أخبرنا عنه تعالى بقوله @QB@ هو سماكم ~~المسلمين من قبل @QE@ الحج 78 أي بقوله @QB@ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ~~ذريتنا أمة مسلمة لك @QE@ البقرة 128 والعرب من ذريته وذرية إسماعيل عليهما ~~السلام فقصدنا إظهار فضله مجازاة على هذين الفعلين منه # والثالث أن المطلوب صلاة يتخذ الله تعالى بها نبينا خليلا كما اتخذ ~~إبراهيم عليه السلام خليلا وقد استجاب الله تعالى دعاء عباده فاتخذه الله ~~تعالى خليلا أيضا ففي حديث الصحيحين # ولكن صاحبكم خليل الرحمن # وأجيب بأجوبة أخر منها أن ذلك لأبوته والتشبيه في الفضائل بالآباء مرغوب ~~فيه ولرفعة شأنه في الرسل وكونه أفضل بقية الأنبياء على الراجح ولموافقتنا ~~إياه في معالم الملة المشار إليه بقوله تعالى @QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ ~~ولدوام ذكره الجميل المشار إليه بقوله تعالى @QB@ واجعل لي لسان صدق في ~~الآخرين @QE@ الشعراء 84 وللأمر بالاقتداء به في قوله تعالى @QB@ أن اتبع ~~ملة إبراهيم حنيفا @QE@ النحل 123 # قوله ( وعلى الأخير إلخ ) أي الوجه الثالث وهذا أيضا جواب عن السؤال ~~المشهور الذي يورده العلماء قديما وحديثا # وهو أن القاعدة أن المشبه به في الغالب يكون أعلى من المشبه في وجه الشبه ~~مع أن القدر الحاصل من الصلاة والبركة لنبينا ولآله أعلى من الحاصل ~~لإبراهيم ms0723 عليه السلام وآله بدلالة رواية النسائي من صلى علي واحدة صلى الله ~~عليه عشر صلوات وحط عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات ولم يرد في حق ~~إبراهيم أو غيره مثل ذلك # والجواب أن المراد صلاة خاصة يكون بها نبينا خليلا كما اتخذ إبراهيم ~~خليلا أو التشبيه راجع لقولنا وعلى آل محمد أو أن هذا من غير الغالب فإن ~~المشبه به قد يكون مساويا للمشبه أو أدنى منه لكنه يكون أوضح لكونه حسيا ~~مشاهدا أو لكونه مشهورا في وجه الشبه فالأول نحو @QB@ مثل نوره كمشكاة @QE@ ~~النور 35 وأين يقع نور المشكاة من نوره تعالى والثاني كما هنا فإن تعظيم ~~إبراهيم وآله بالصلاة عليهم واضح بين أهل الملل فحسن التشبيه لذلك ويؤيده ~~ختم هذا الطلب بقوله في العالمين وتمامه في الحلية # وأجيب بأجوبة أخر من أحسنها أن التشبيه في أصل الصلاة لا في القدر كما في ~~قوله تعالى PageV01P514 @QB@ إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح @QE@ و ~~@QB@ كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم @QE@ البقرة 183 @QB@ ~~وأحسن كما أحسن الله إليك @QE@ القصص 77 وفائدة التشبيه تأكيد الطلب أي كما ~~صليت على إبراهيم فصل على محمد الذي هو أفضل منه وقيل الكاف للتعليل # قوله ( عملا ) مفعول لأجله لا تمييز أي قلنا بفرضيتها لأجل العمل بالأمر ~~القطعي الثبوت والدلالة فهي فرض علما وعملا لا عملا فقط كالوتر # وأما ما قاله ابن جرير الطبري من أن الأمر للاستحباب وادعى القاضي عياض ~~الإجماع عليه فهو خلاف الإجماع كما ذكره الفاسي في شرح دلائل الخيرات # قوله ( ثاني الهجرة ) وقيل ليلة الإسراء ط # قوله ( مرة واحدة اتفاقا ) والخلاف فيما زاد إنما هو في الوجوب كما يأتي ~~أفاده ح # قوله ( فلو بلغ في صلاته إلخ ) أي بلغ بالسن وإلا بطلت على أن عبارة ~~النهر هكذا لو صلى فيب أول بلوغه صلاة أجزأته الصلاة في تشهده عن الفرض ~~ووقعت فرضا ولم أر من نبه على هذا وقد مر نظيره في الابتداء بغسل اليدين ا ~~ه أي حيث ينوب ms0724 الغسل المسنون عن غسل الجنابة أو الوضوء # أقول ورأيت التصريح بذلك في المنبع شرح المجمع حيث قال وقال أصحابنا هي ~~فرض العمر إما في الصلاة أو في خارجها ا ه # ومثله في شرح درر البحار والذخيرة # قال ح بقي ما إذا صلى في القعدة الأولى أو في أثناء أفعال الصلاة ولم يصل ~~في القعدة فالذي يظهر أنه يكون مؤديا للفرض وإن أثم كالصلاة في الأرض ~~المغصوبة ا ه # لكن ذكر الرحمتي عن العلامة النحريري أن المكلف لا يخرج عن الفرض إلا ~~بنيته فلا بد أن يصلي بنية أدائه عنه لأنها فريضة كما قالوا من شروط النية ~~في الفرض تعين النية له حتى لو صلى ركعتين بعد الفجر لا يسقط بها الفرض ما ~~لم ينوه ا ه # أقول وفيه نظر لما علمت أنها فرض العمر أي يفترض فعلها في العمر مرة كحجة ~~الإسلام وما كان كذلك فالشرط القصد إلى فعله فيصح وإن لم ينو الفرضية ~~لتعينه بنفسه كالحج الفرض يصح وإن لم يعين الفرضية وقد صرحوا أيضا بأن ~~الإسلام يصح بلا نية أي لأنه فريضة العمر فالقياس على صلاة الفجر قياس مع ~~الفارق فتدبر # # | مطلب لا يجب عليه أن يصلي على نفسه صلى الله عليه وسلم # قوله ( لا يجب على النبي أن يصلي على نفسه ) لأنه غير مراد بخطاب صلوا ~~ولا داخل تحت ضميره كما هو المتبادر من تركيب صلوا عليه وقال في النهر لا ~~يجب عليه بناء على أن يا أيها الذين آمنوا لا يتناول الرسول بخلاف يا أيها ~~الناس يا عبادي كما عرف في الأصول ا ه # والحكمة فيه والله تعالى أعلم أنها دعاء وكل شخص مجبول على الدعاء لنفسه ~~وطلب الخير لها فلم يكن فيه كلفة والإيجاب من خطاب التكليف لا يكون إلا ~~فيما فيه كلفة ومشقة على النفس ومنافرة لطبعها ليتحقق الابتلاء كما قرر في ~~الأصول # أما قوله تعالى @QB@ ادعوني أستجب لكم @QE@ غافر 60 ونحوه فليس المراد به ~~الإيجاب ولذلك ورد في الحديث القدسي من شغله ذكري ms0725 عن مسألتي أعطيته فوق ما ~~أعطي السائلين ح ملخصا # PageV01P515 # | مطلب في وجوب الصلاة عليه كلما ذكر عليه الصلاة والسلام # قوله أي وجوب الصلاة عليه ولم يذكر السلام لأن المراد بقوله تعالى @QB@ ~~وسلموا @QE@ أي لقضائه كما في النهاية عن مبسوط شيخ الإسلام أي فالمراد ~~بالسلام الانقياد وعزاه القهستاني إلى الأكثرين # قوله ( والذاكر ) أي ذاكر اسمه الشريف ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه كما ~~صرح به في شرح المجمع وفيه كلام سيأتي # قوله ( عند الطحاوي ) قيد به لأن المختار في المذهب الاستحباب وتبع ~~الطحاوي وجماعة من الحنفية والحليمي وجماعة من الشافعية وحكي عن اللخمي من ~~المالكية وابن بطة من الحنابلة # وقال ابن العربي من المالكية إنه الأحوط كذا في شرح الفاسي على الدلائل ~~ويأتي أنه المعتمد # قوله ( تكراره أي الوجوب ) قيد الكرماني في شرح مقدمة أبي الليث وجوب ~~التكرار عند الطحاوي بكونه على سبيل الكفاية لا العين وقال فإذا صلى عليه ~~بعضهم يسقط عن الباقين لحصول المقصود وهو تعظيمه وإظهار شرفه عند ذكر اسمه ~~ا ه # وتمامه في ح # قوله ( في الأصح ) صححه الزاهدي في المجتبى لكن صحح في الكافي وجوب ~~الصلاة في كل مجلس كسجود التلاوة حيث قال في باب التلاوة وهو كمن سمع اسمه ~~عليه الصلاة والسلام مرارا لم تلزمه الصلاة إلا مرة في الصحيح لأن تكرار ~~اسمه لحفظ سنته التي بها قوام الشريعة فلو وجبت الصلاة بكل مرة لأفضى إلى ~~الحرج غير أنه يندب تكرار الصلاة بخلاف السجود والتشميت كالصلاة وقيل يجب ~~التشميت في كل مرة إلى الثلاث ا ه # وحاصله أن الوجوب يتداخل في المجلس فيكتفي بمرة للحرج كما في السجود # إلا أنه يندب تكرار الصلاة في المجلس الواحد بخلاف السجود # وما ذكره في الكافي نقله صاحب المجمع في شرحه عن شرح فخر الإسلام على ~~الجامع الكبير جازما به لكن بدون لفظ التصحيح وأنت خبير بأن تصحيح الزاهدي ~~لا يعارض تصحيح النسفي صاحب الكافي على أن الزاهدي خالف نفسه حيث قال في ~~كراهية القنية وقيل يكفي في المجلس ms0726 مرة كسجدة التلاوة وبه يفتى ا ه # وأورد الشارح في الخزائن أن الذي يظهر أن ما في الكافي مبني على قول ~~الكرخي ا ه # وهذا غير ظاهر لأنه يلزم منه أن يكون الكرخي قائلا بوجوب التكرار كلما ~~ذكر إلا في المجلس المتحد فيجب مرة واحدة وأنه لا يبقى الخلاف بينه وبين ~~الطحاوي إلا فيما إذا اتحد المجلس والمنقول خلافه # وأورد ابن ملك في شرح لمجمع أن التداخل يوجد في حق الله تعالى والصلاة ~~على النبي حقه ا ه # وقد يمنع بأن الوجوب حق الله تعالى لأن المصلي ينوي امتثال الأمر # # | مطلب هل نفع الصلاة عائد للمصلي أم له وللمصلى عليه # على أن المختار عند جماعة منهم أبو العباس المبرد وأبو بكر بن العربي أن ~~نفع الصلاة غير عائد له بل للمصلي فقط وكذا قال السنوسي في شرح وسطاه إن ~~المقصود بها التقرب إلى الله تعالى لا كسائر الأدعية التي يقصد بها نفع ~~المدعو له ا ه # وذهب القشيري والقرطبي إلى أن النفع لهما وعلى كل من القولين فهي عبادة ~~يتقرب بها إلى الله تعالى والعبادة لا تكون حق عبد ولو سلم أنها حق عبد ~~فيسقط الوجوب للحرج كما مر لأن الحرج ساقط بالنص ولا حرج في إبقاء الندب # وقد جزم بهذا القول أيضا المحقق ابن الهمام في زاد PageV01P516 الفقير ~~فقال مقتضى الدليل افتراضها في العمر مرة وإيجابها كلما ذكر إلا أن يتحد ~~المجلس فيستحب التكرار بالتكرار فعليك به اتفقت الأقوال أو اختلفت ا ه # فقد اتضح لك أن المعتمد ما في الكافي # وسمعت قول القنية إنه به يفتى وأنت خبير بأن الفتوى آكد ألفاظ التصحيح # # | فرع السلام يجزي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # هندية عن الغرئب قوله ( لا لأن الأمر إلخ ) مرتبط بقوله والمختار تكراره ~~إلخ وهو جواب عن سؤال تقريره أن قوله تعالى @QB@ صلوا عليه @QE@ الأحزاب 56 ~~أمر # والأصل أن الأمر عندنا لا يقتضي التكرار ولا يحتمله # والجواب أن التكرار لم يجب بالآية وإلا كان فرضا ms0727 وخالف الأصل المذكور ~~وإنما وجب بأحاديث الوعيد الآتية الدالة على سببية الذكر للوجوب والوجوب ~~يتكرر بتكرار سببه # قوله ( لأنها حق عبد ) علمت آنفا ما فيه # قوله ( كالتشميت ) ظاهره أنه يقضي كالصلاة وحرره نقلا وقدمنا عن الكافي ~~أنه الصلاة يجب في المجلس مرة وقيل إلى ثلاث ومثله في الفتح والبحر # وفي شرح تلخيص الجامع الأصح أنه إن زاد على الثلاث لا يشمته وإنما يجب ~~التشميت إذا حمد العاطس وسيأتي تمام الكلام عليه في باب الحظر والإباحة إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( بخلاف ذكره تعالى ) أي فإنه لا يقضى إذا فات لأنه حق الرب تعالى ~~كما يفهم من تعليل الشارح في مقابله # وفيه أنه لا يلزم من كونه حقه تعالى أنه لا يقضى بدليل الصوم ونحوه ح # قال الزاهدي وفي النظم إذا تكرر اسم الله تعالى في مجلس واحد أو في مجالس ~~يجب لكل مجلس ثناء على حدة ولو تركه لا يبقى دينا عليه وكذا في الصلاة على ~~النبي لكن لو تركها تبقى دينا عليه لأنه لا يخلو من تجدد نعم الله تعالى ~~الموجبة للثناء فلا يكون وقت للقضاء كقضاء الفاتحة في الأخريين بخلاف ~~الصلاة على النبي ا ه شرح المنية # وحاصله أنه لما كان ثناء الله تعالى واجبا كل وقت لا يمكن أن يقع ما ~~يفعله ثانيا قضاء عما تركه أو لا لأن الشيء في محله لا يمكن أن يضايقه غيره ~~عليه # واعترضه في البحر بأن جميع الأوقات وإن كان وقتا للأداء لكن ليس مطالبا ~~بالأداء لأنه رخص له في الترك ا ه أي وإذا لم يكن مطالبا بالأداء يجعل ما ~~يأتي به قضاء لأجل تفريغ ذمته لكن قد يقال إذا كان الترك رخصة يكون عدمه ~~عزيمة وإذا أتى بالعزيمة يكون آتيا بالواجب عليه ويكون أداء لأنه الواجب ~~عليه كالمسافر يرخص به الإفطار فإذا صام يكون آتيا بالعزيمة وإن لم ينو ~~الفرض # ومثله قراءة الفاتحة في الأخريين من الفرض الرباعي يرخص له في تركها وإذا ~~قرأها لا تقع قضاء عما فاته ms0728 في الأوليين # قوله ( وعليه الفتوى ) عزاه في الشرنبلالية إلى شرح المجمع # وفي الخزائن ورجحه السرخسي بأنه المختار للفتوى وجعله ابن الساعاتي قول ~~عامة العلماء ا ه # قوله ( والمعتمد من المذهب قول الطحاوي ) قال في الخزائن وصححه في التحفة ~~وغيرها وجعله في الحاوي قول الأكثر # وفي شرح المنية أنه الأصح المختار # وقال العيني في شرح المجمع وهو مذهبي # وقال الباقاني وهو المعتمد من المذهب ورجحه في البحر قوله ( ورجحه في ~~البحر ) أي تبعا لابن أمير حاج عن التحفة والمحيط الرضوي ح # قوله ( كرغم وإبعاد وشقاء ) أخرج كثيرون بسند رجاله ثقات ومن ثم قال ~~الحاكم في المستدرك صحيح PageV01P517 الإسناد عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ~~قال قال رسول الله حضروا المنبر فحضرنا فلما رتقى درجة قال آمين ثم رتقى ~~الثانية وقال آمين ثم رتقى الثالثة وقال آمين فلما نزل قلنا يا رسول الله ~~قد سمعنا منك شيئا ماكنا نسمعه فقال إن جبريل عرض علي فقال بعد من أدرك ~~رمضان فلم يغفر له فقلت آمين فلما رقيت أي بكسر القاف الثانية قال بعد من ~~ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين فلما رقيت الثالثة قال بعد من أدرك أبويه ~~الكبر عنده فلم يدخلاه الجنة قلت آمين وفي رواية فلم يصل عليك فأبعده لله ~~وفي أخرى صححها الحاكم رغم أنف رجل وفي أخرى سندها حسن شقي عبد ذكرت عنده ~~فلم يصل عليك من الدر المنضود لابن حجر # قوله ( وبخل وجفاء ) أي في قوله عليه الصلاة والسلام البخيل من ذكرت عنده ~~فلم يصل علي رواه الترمذي وقال حسن صحيح # شرح المنية # وقوله عليه الصلاة والسلام من الجفاء أن أذكر عند الرجل فلا يصلي علي ~~رواه السيوطي في الجامع الصغير # قوله ( وحراما إلخ ) الظاهر أن المراد به كراهة التحريم لما في كراهية ~~الفتاوى الهندية إذا فتح التاجر الثوب فسبح الله تعالى أو صلى على النبي ~~يريد به إعلام المشتري جودة ثوبه فذلك مكروه وكذا الحارس لأنه يأخذ لذلك ~~ثمنا وكذا الفقاعي إذا قال ذلك عند ms0729 فتح فقاعه على قصد ترويجه وتحسينه يأثم ~~وعن هذا يمنع إذا قدم واحد من العظماء إلى مجلس فسبح أو صلى على النبي ~~إعلاما بقدومه حتى يفرج له الناس أو يقوموا له يأثم ا ه # قوله ( وسنة في الصلاة ) أي في قعود أخير مطلقا وكذا في قعود أول في ~~النوافل غير الرواتب # تأمل # وفي صلاة الجنازة # # | مطلب نص العلماء على استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~مواضع # قوله ( ومستحبة في كل أوقات الإمكان ) أي حيث لا مانع # ونص العلماء على استحبابها في مواضع يوم الجمعة وليلتها وزيد يوم السبت ~~والأحد والخميس ولما ورد في كل من الثلاثة وعند الصباح والمساء وعند دخول ~~المسجد والخروج منه وعند زيارة قبره الشريف وعند الصفا والمروة وفي خطبة ~~الجمعة وغيرها وعقب إجابة المؤذن وعند الإقامة وأول الدعاء وأوسطه وآخره ~~وعقب دعاء القنوت وعند الفراغ من التلبية وعند الاجتماع والافتراق وعند ~~الوضوء وعند طنين الأذن وعند نسيان الشيء وعند الوعظ ونشر العلوم وعند ~~قراءة الحديث ابتداء وانتهاء وعند كتابة السؤال والفتيا ولكل مصنف ودارس ~~ومدرس وخطيب وخاطب ومتزوج ومزوج # وفي الرسائل وبين يدي سائر الأمور المهمة وعند ذكر أو سماع اسمه أو ~~كتابته عند من لا يقول بوجوبها كذا في شرح الفاسي على دلائل الخيرات ملخصا ~~وغالبها منصوص عليه في كتبنا # قوله ( ومكروهة في صلاة غير تشهد أخير ) أي وغير قنوت وتر فإنها مشروعة ~~في آخره كما في البحر فالأولى استثناؤه أيضا ح وكذا في غير صلاة الجنازة ~~فتسن فيها # # | مطلب في المواضع التي تكره فيها الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم # تنبيه تكره الصلاة عليه في سبعة مواضع الجماع وحاجة الإنسان وشهرة المبيع ~~والعثرة والتعجب والذبح والعطاس على خلاف في الثلاثة الأخيرة شرح الدلائل # ونص على الثلاثة عندنا PageV01P518 في الشرعة فقال ولا يذكره عند العطاس ~~ولا عند ذبح الذبيحة ولا عند التعجب # قوله ( فلذا استثنى في النهر إلخ ) أقول يستثنى أيضا ما لو ذكره أو سمعه ~~في القراءة أو وقت الخطبة ms0730 لوجوب الإنصات والاستماع فيهما وفي كراهية ~~الفتاوى الهندية ولو سمع اسم النبي وهو يقرأ لا يجب أن يصلي وإن فعل ذلك ~~بعد فراغه من القرآن فهو حسن كذا في الينابيع ولو قرأ القرآن فمر على اسم ~~نبي فقراءة القرآن على تأليفه ونظمه أفضل من الصلاة على النبي في ذلك الوقت ~~فإن فرغ ففعل فهو أفضل وإلا فلا شيء عليه كذافي الملتقط ا ه # قوله ( ما في تشهد أول ) أي في غير النوافل فإنه وإن ذكر فيه اسمه ~~فالصلاة فيه تكره تحريما فضلا عن الوجوب # قوله ( لئلا يتسلسل ) علة للثاني أي لأن الصلاة عليه لا تخلو من ذكره فلو ~~قلنا بوجوبها استدعت صلاة أخرى وهلم جرا وفيه حرج # وأما علة الأول فهي ما ذكره في قوله ولهذا استثنى أي ولكراهتها في تشهد ~~غير أخير استثنى الخ وبه علم أن قوله وضمن بالجر عطفا على تشهد مع قطع ~~النظر عن علته بدليل العلة الثانية فإنها للثاني فقط وإلا لقال ولئلا ~~يتسلسل بالعطف على العلة الأولى وبدليل أن العلة الأولى لا تصلح للحكم ~~الثاني # قوله ( بل خصه في درر البحار إلخ ) أي خص قول الطحاوي بالوجوب بما عدا ~~الذاكر دفعا لما أورده بعضهم على الطحاوي من استلزام التسلسل لأن الصلاة ~~عليه لا تخلو عن ذكره # وحاصل الجواب تخصيص الوجوب على السامع فقط لأن أحاديث الوعيد المارة تفيد ~~ذلك فإن لفظ البخيل من ذكرت عنده لا يشمل الذاكر لأن من الموصولة بمعنى ~~الشخص الذي وقع الذكر في حضرته فيستدعي أن يكون الذاكر غيره وإلا لقيل من ~~ذكرني وأجاب ح بأن الذاكر داخل بدلالة المساواة وقد يدفع بأن المقصود من ~~الصلاة عليه تعظيمه والذاكر له لا يذكره إلا في مقام التعظيم فلا تلزمه ~~الصلاة بل تلزم السامع لئلا يخل بالتعظيم من كل وجه # تأمل # لكن هذا يشمل الذاكر ابتداء أو في ضمن الصلاة عليه وبه صرح في غرر ~~الأفكار شرح درر البحار فهو قول آخر مخالف لما مشى عليه الشارح أولا من ~~الوجوب على الذاكر ms0731 والسامع وبه صرح ابن الساعاتي في شرحه على مجمعه ولما ~~مشى عليه ابن ملك في شرح المجمع وتبعه المصنف في شرحه على زاد الفقير من ~~تخصيصه الوجوب على الذاكر بالذاكر ابتداء لا في ضمن الصلاة عليه # ويظهر لي أن هذا أقرب ولا حاجة في دفع التسلسل إلى تعميم الذاكر ثم هذا ~~كله مبني على تكرار الوجوب في المجلس الواحد وقدمنا ترجيح التداخل ~~والاكتفاء بمرة # وعليه فإيراد التسلسل من أصله مدفوع # قوله ( وإزعاج الأعضاء ) قال في الهندية رفع الصوت عند سماع القرآن ~~والوعظ مكروه وما يفعله الذين يدعون الوجد والمحبة لا أصل له ويمنع الصوفية ~~من رفع الصوت وتخريق الثياب كذا في السراجية ا ه # قوله ( وحرر أنها قد ترد ) أي لا تقبل # والقبول ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء كترتيب الثواب على الطاعة ~~ولا يلزم من استيفاء الطاعة شروطها وأركانها القبول كما صرح به في ~~الولوالجية قال لأن القبول له شرط صعب قال الله تعالى @QB@ إنما يتقبل الله ~~من المتقين @QE@ المائدة 27 أي فيتوقف على صدق العزيمة وبعد ذلك يتفضل ~~المولى تعالى بالثواب على من يشاء بمحض فضله لا بإيجاب عليه تعالى لأن ~~العبد إنما يعمل لنفسه والله غني عن العالمين نعم حيث وعد سبحانه وتعالى ~~بالثواب على الطاعة ونحو الألم حتى الشوكة يشاكها بمحض فضله تعالى لا بد من ~~PageV01P519 وجوده لوعده الصادق # قال تعالى @QB@ أني لا أضيع عمل عامل منكم @QE@ آل عمران 195 وعلى هذا ~~فعدم القبول لبعض الأعمال إنما هو لعدم استيفاء شروط القبول كعدم الخشوع في ~~نحو الصلاة أو عدم حفظ الجوارح في الصوم أو عدم طيب المال في الزكاة والحج ~~أو عدم الإسخلاص مطلقا ونحو ذلك من العوارض # وعلى هذا فمعنى أن الصلاة على النبي قد ترد عدم إثابة العبد عليها لعارض ~~كاستعمالها على محرم كما مر أو لإتيانه بها من قلب غافل أو لرياء وسمعة كما ~~أن كلمة التوحيد التي هي أفضل منها لو أتى بها نفاقا أو رياء لا تقبل # وأما إذا خلت ms0732 من هذه العوارض ونحوها فالظاهر القبول حتما إنجازا للوعد ~~الصادق كغيرها من الطاعات وكل ذلك بفضل الله تعالى لكن وقع في كلام كثيرين ~~ما يقتضي القبول مطلقا ففي شرح المجمع لمصنفه أن تقديم الصلاة عليه على ~~الدعاء أقرب إلى الإجابة لما بعدها من الدعاء فإن الكريم لا يستجيب بعض ~~الدعاء ويرد بعضه ا ه # ومثله في شرحه لابن ملك وغيره # وقال الفاسي في شرح الدلائل قال الشيخ أبو إسحاق الشاطبي في شرح الألفية ~~الصلاة على رسول الله مجابة على القطع فإذا اقترن بها السؤال شفعت بفضل ~~الله تعالى فيه فقبل وهذا المعنى مذكور عن بعض السلف الصالح # واستشكل كلامه هذا الشيخ السنوسي وغيره ولم يجدوا له مستندا وقالوا وإن ~~لم يكن له قطع فلا مرية في غلبة الظن وقوة الرجاء ا ه # وذكر في الفصل الأول من دلائل الخيرات قال أبو سليمان الداراني من أراد ~~أن يسأل الله حاجته فليكثر بالصلاة على النبي ثم يسأل الله حاجته وليختم ~~بالصلاة على النبي فإن الله يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما ا ~~ه # # | مطلب في أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هل ترد أم لا # قال الفاسي في شرحه ومن تمام كلام أبي سليمان عند بعضهم وكل الأعمال فيها ~~المقبول والمردود إلا الصلاة على النبي فإنها مقبولة غير مردودة # وروى الباجي عن ابن عباس إذا دعوت الله عز وجل فاجعل في دعائك الصلاة على ~~النبي فإن الصلاة عليه مقبولة والله سبحانه أكرم من أن يقبل بعضا ويرد بعضا ~~ثم ذكر نحوه عن الشيخ أبي طالب المكي وحجة الإسلام الغزالي # وقال العراقي لم أجده مرفوعا وإنما هو موقوف على أبي الدرداء # ومن أراد الزيادة على ذلك فليرجع إلى شرح الدلائل # والذي يظهر من ذلك أن المراد بقبولها قطعا أنها لا ترد أصلا مع أن كلمة ~~الشهادة قد ترد فلذا استشلكه السنوسي وغيره # والذي ينبغي حمل كلام السلف عليه أنه لما كانت الصلاة دعاء والدعاء منه ~~المقبول ومنه المردود ms0733 وأن الله تعالى قد يجيب السائل بعين ما دعاه وقد ~~يجيبه بغيره لمقتضى حكمته خرجت الصلاة من عموم الدعاء لأن الله تعالى قال ~~@QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي @QE@ الأحزاب 56 بلفظ المضارع ~~المفيد للاستمرار التجددي مع الافتتاح بالجملة الإسمية المفيدة للتوكيد ~~وابتدائها بإن لزيادة التوكيد وهذا دليل على أنه سبحانه لا يزال مصليا على ~~رسوله ثم امتن سبحانه على عباده المؤمنين حيث أمرهم بالصلاة أيضا ليحصل لهم ~~بذلك زيادة فضل وشرف وإلا فالنبي مستغن بصلاة ربه سبحانه وتعالى عليه فيكون ~~دعاء المؤمن بطلب الصلاة من ربه PageV01P520 تعالى مقبولا قطعا أي مجابا ~~لإخباره سبحانه وتعالى بأنه يصلي عليه # بخلاف سائر أنواع الدعاء وغيره من العبادات وليس في هذا ما يقتضي أن ~~المؤمن من يثاب عليها أو لا يثاب بل معناه أن هذا الطلب والدعاء مقبول غير ~~مردود # وأما الثواب فهو مشروط بعدم العوارض كما قدمناه فعلم أنه لا إشكال في ~~كلام السلف وأن له سندا قويا وهو إخباره تعالى الذي لا ريب فيه فاغتنم هذا ~~التحرير العظيم الذي هو من فيض الفتاح العليم ثم رأيت الرحمتي ذكر نحوه # قوله ( فقيد المأمول ) أي قيد الثواب الذي يؤمله العبد ويرجوه وهو هنا ~~محو الذنوب بالقبول أي المتوقف على صدق العزيمة وعدم الموانع وقد علمت أن ~~هذا لا ينافي كون هذا الدعاء مجابا قطعا # # | مطلب في الدعاء بغير العربية # قوله ( وحرم بغيرها ) أقول نقله في النهر عن الإمام القرافي المالكي ~~معللا باحتماله على ما نافي التعظيم # ثم رأيت العلامة اللقاني المالكي نقل في شرحه الكبير على منظومته المسماة ~~جوهرة التوحيد كلام القرافي وقيد الأعجمية بالمجهولة المدلول أخذا من ~~تعليله بجواز اشتمالها على ما ينافي جلال الربوبية ثم قال واحترزنا بذلك ~~عما إذا علم مدلولها فيجوز استعماله مطلقا في الصلاة وغيرها لأن الله تعالى ~~قال @QB@ وعلم آدم الأسماء كلها @QE@ البقرة 31 @QB@ وما أرسلنا من رسول ~~إلا بلسان قومه @QE@ إبراهيم 4 ا ه # لكن المنقول عندنا الكراهة فقد قال في غرر الأفكار شرح درر البحار ms0734 في هذا ~~المحل وكره الدعاء بالعجمية لأن عمر نهى عن رطانة الأعاجم ا ه # والرطانة كما في القاموس الكلام بالأعجمية ورأيت في الولوالجية في بحث ~~التكبير بالفارسية أن التكبير عبادة لله تعالى والله تعالى لا يحب غير ~~العربية ولهذا كان الدعاء بالعربية أقرب إلى الإجابة فلا يقع غيرها من ~~الألسن في الرضا والمحبة لها موقع كلام العرب ا ه # وظاهر التعليل أن الدعاء بغير العربية خلاف الأولى وأن الكراهة فيه ~~تنزيهية # هذا وقد تقدم أول الفصل أن الإمام رجع إلى قولهما بعدم جواز الصلاة ~~بالقراءة بالفارسية إلا عند العجز عن العربية # وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده ~~تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك # والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع # وأما صحة الشروع بالفارسية وكذا جميع أذكار الصلاة فهي على الخلاف فعنده ~~تصح الصلاة بها مطلقا خلافا لهما كما حققه الشارح هناك # والظاهر أن الصحة عنده لا تنفي الكراهة وقد صرحوا بها في الشروع # وأما بقية أذكار الصلاة فلم أر من صرح فيها بالكراهة سوى ما تقدم ولا ~~يبعد أن يكون الدعاء بالفارسية مكروها تحريما في الصلاة وتنزيها خارجها ~~فليتأمل وليراجع # قوله ( لنفسه وأبويه وأستاذه والمؤمنين ) احترز به عما إذا كانوا كفارا ~~فإنه لا يجوز الدعاء لهم بالمغفرة كما يأتي بخلاف ما لو دعا لهم بالهداية ~~والتوفيق لو كانوا أحياء وكان ينبغي أن يزيد ولجميع المؤمنين والمؤمنات كما ~~فعل في المنية لأن السنة التعميم لقوله تعالى @QB@ واستغفر لذنبك وللمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ محمد 19 وللحديث من صلى صلاة لم يدع فيها للمؤمنين ~~والمؤمنات فهي خداج كما في البحر ولخبر المستغفري ما من دعاء أحب إلى الله ~~من قول العبد اللهم اغفر لأمة محمد مغفرة عامة وفي رواية أنه صلى الله عليه ~~وسلم سمع رجلا يقول اللهم غفر لي فقال ويحك لو عممت لاستجيب لك وفي أخرى ~~أنه ضرب منكب من قال آغفر لي ورحمني ثم قال له ms0735 عمم في دعائك فإن بين الدعاء ~~الخاص والعام كما بين السماء والأرض وفي البحر عن الحاوي القدسي من سنن ~~القعدة الأخيرة الدعاء بما شاء من صلاح الدين والدنيا لنفسه ولوالديه ~~PageV01P521 وأستاذه وجميع المؤمنين ا ه # قال وهو يفيد أنه لو قال اللهم اغفر لي ولوالدي وأستاذي لا تفسد مع أن ~~الأستاذ ليس في القرآن فيقتضي عدم الفساد في اللهم اغفر لزيد # قوله ( ويحرم سؤال العافية مدى الدهر إلى قوله والحق ) هو أيضا من كلام ~~القرافي المالكي نقله عنه في النهر ونقله أيضا العلامة اللقاني في شرح ~~جوهرة التوحيد فقال الثاني من المحرم أن يسأل المستحيلات العادية وليس نبيا ~~ولا وليا في الحال كسؤال الاستغناء عن التنفس في الهواء ليأمن الاختناق أو ~~العافية من المرض أبد الدهر لينتفع بقواه وحواسه أبدا إذ دلت العادة على ~~استحالة ذلك أو ولدا من غير جماع أو ثمار من غير أشجار وكذا قوله اللهم ~~أعطني خير الدنيا والآخرة لأنه محال فلا بد من أن يراد الخصوص بغير منازل ~~الأنبياء ومراتب الملائكة ولا بد أن يدركه بعض الشرور ولو سكرات الموت ~~ووحشة القبر فكله حرام # الثالث أن يطلب نفي أمر دل السمع على نفيه كقوله @QB@ ربنا لا تؤاخذنا إن ~~نسينا أو أخطأنا @QE@ البقرة 286 الخ # مع أنه عليه الصلاة والسلام قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ستكرهوا ~~عليه فهي مرفوعة فيكون تحصيل الحاصل وهو سوء أدب مثل أوجب علينا الصلاة ~~والزكاة إلا أن يريد بالخطإ العمد وبما لا يطاق الرزايا والمحن فيجوز ا ه ~~ملخصا # قال اللقاني ورد هذا بعضهم بما قدمناه عن العز بن عبد السلام من أنه يجوز ~~الدعاء بما علمت السلامة منه ا ه ولذا قال الشارح قيل والشرعية أي لأن أحسن ~~الدعاء ما ورد في القرآن والسنة ومنه @QB@ ربنا لا تؤاخذنا @QE@ الآية فكيف ~~ينهى عنه ولو كان الدعاء بتحصيل الحاصل منهيا لما ساغ الدعاء الصلاة على ~~النبي ولا الدعاء له بالوسيلة ولا بقول المؤمن @QB@ اهدنا الصراط المستقيم ~~@QE@ الفاتحة 6 ولا بلعن ms0736 الشياطين والكافرين ونحو ذلك مما فيه إظهار العجز ~~والعبودية أو الرغبة بحب النبي أو حب الدين أو النفرة عن فعل الكافرين ~~ونحوهم بخلاف قول الرجل اللهم اجعلني رجلا ونحوه مما لا فائدة فيه أو ما ~~فيه تحكم على الله تعالى كطلب ما ليس أهلا لنيله أو ما كان مستحيلا فإنه من ~~الاعتداء في الدعاء وقد قال الله تعالى @QB@ ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا ~~يحب المعتدين @QE@ الأعراف 55 وروي عن عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه ~~أنه سمع ابنه يقول اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها ~~فقال يا بني سل الله الجنة وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله يقول ~~سيكون في هذه لأمة قوم يعتدون في لطهور ولدعاء # # | مطلب في لدعاء المحرم # قوله ( والحق الخ ) رد على الإمام القرافي ومن تبعه حيث قال إن الدعاء ~~بالمغفرة للكافر كفر لطلبه تكذيب الله تعالى فيما أخبر به وإن الدعاء لجميع ~~المؤمنين بمغفرة جميع ذنوبهم حرام لأن فيه تكذيبا للأحاديث الصحيحة المصرحة ~~بأنه لا بد من تعذيب طائفة من المؤمنين بالنار بذنوبهم وخروجهم منها بشفاعة ~~أو بغيرها وليس بكفر للفرق بين تكذيب خبر الآحاد القطعي ووافقه على الأول ~~صاحب الحلية المحقق ابن أمير حاج وخالفه في الثاني وحقق ذلك بأنه مبني على ~~مسألة شهيرة وهي أنه هل يجوز الخلف في الوعيد فظاهر ما في المواقف والمقاصد ~~أن الأشاعرة قائلون بجوازه لأنه لا يعد نقصا بل جودا وكرما # وصرح التفتازاتي وغيره بأن المحققين على عدم جوازه وصرح النسفي بأنه ~~الصحيح لاستحالته عليه تعالى لقوله @QB@ وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل ~~القول لدي @QE@ PageV01P522 ق 28 29 وقوله تعالى @QB@ ولن يخلف الله وعده ~~@QE@ أي وعيده وإنما يمدح به العباد خاصة فهذا الدعاء يجوز على الأول لا ~~الثاني # # | مطلب في خلف الوعيد وحكم الدعاء بالمغفرة للكافر ولجميع المؤمنين # والأشبه ترجح جواز الخلف في الوعيد في حق المسلمين خاصة دون الكفار ~~توفيقا بين أدلة المانعين المتقدمة وأدلة المثبتين التي من ms0737 نصها قوله تعالى ~~@QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك @QE@ النساء 116 وقوله ~~عن إبراهيم @QB@ ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب @QE@ ~~إبراهيم 41 وأمر به نبينا بقوله تعالى @QB@ واستغفر لذنبك وللمؤمنين ~~والمؤمنات @QE@ فعله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح ابن حبان أنه صلى ~~الله عليه وسلم قال للهم غفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما ~~أعلنت ثم قال إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة وحاصل ذا القول جواز التخصيص ~~لما دل عليه اللفظ بوضعه اللغوي من العموم في نصوص الوعيد ولا ينافي النصوص ~~الصحيحة المصرحة بأن من المؤمنين من يدخل النار ويعاقب فيها على ذنوبه لأن ~~الغرض جواز مغفرة جميع الذنوب لجميع المؤمنين لا الجزم بوقوعها للجميع ~~وجواز الدعاء بها مبني على جواز وقوعها لا على الجزم بوقوعها هذا خلاصة ما ~~أطال به في الحلية # وحاصله أن ما دل من النصوص على عدم جواز خلف الوعيد مخصوص بغير المؤمنين ~~أما في حق المؤمنين فهو جائز عقلا فيجوز لدعاء بشمول المغفرة لهم وإن كان ~~غير واقع للنصوص الصحيحة المصرحة بأنه لا بد من تعذيب طائفة منهم وجواز ~~الدعاء يبتني على الجواز عقلا لكن يرد عليه أن ما ثبت بالنصوص الصريحة لا ~~يجوز عدمه شرعا # وقد نقل اللقاني عن الأبي والنووي انعقاد الإجماع على أنه لا بد من نفوذ ~~الوعيد في طائفة من العصاة وإذا كان كذلك يكون الدعاء به مثل قولنا اللهم ~~لا توجب علينا الصوم والصلاة وأيضا يلزم منه جواز الدعاء بالمغفرة لمن مات ~~كافرا أيضا إلا أن يقال إنما جاز الدعاء للمؤمنين بذلك إظهارا لفرط الشفقة ~~على إخوانه بخلاف الكافرين وبخلاف لا توجب علينا الصوم لقبح الدعاء لأعداء ~~الله تعالى ورسوله وإظهار التضجر من الطاعة فيكون عاصيا بذلك لا كافرا على ~~ما اختاره في البحر وقال إنه الحق وتبعه الشارح لكنه مبني على جواز العفو ~~عن الشرك عقلا وعليه يبتني القول بجواز الخلف في الوعيد وقد علمت أن الصحيح ms0738 ~~خلافه فالدعاء به كفر لعدم جوازه عقلا ولا شرعا ولتكذيبه النصوص القطعية ~~بخلاف الدعاء للمؤمنين كما علمت فالحق ما في الحلية على الوجه الذي نقلناه ~~عنها لا على ما نقله ح فافهم # قوله ( ودعا بالأدعية المذكورة في القرآن والسنة ) عدل عن قول الكنز بما ~~يشبه القرآن لأن القرآن معجز لا يشبهه شيء # وأجاب في البحر بأنه أطلق المشابهة لإرادته نفس الدعاء لا قراءة القرآن ا ~~ه # ومفاده أنه لا ينوي القراءة # وفي المعراج أول الباب وتكره قراءة القرآن في الركوع والسجود والتشهد ~~بإجماع الأئمة الأربعة لقوله عليه الصلاة والسلام نهيت أن أقرأ القرآن ~~راكعا أو ساجدا رواه مسلم ا ه # تأمل # هذا وقد ذكر في الإمداد في بحث السنن جملة من الأدعية المأثورة فيكفي ~~سهولة مراجعتها عن ذكرها هنا # تتمة ينبغي أن يدعو في صلاته بدعاء محفوظ وأما في غيرها فينبغي أن يدعو ~~بما يحضره ولا يستظهر الدعاء لأن حفظه يذهب برقة القلب # هندية عن المحيط # واستظهاره حفظه عن ظهر قلبه # قوله ( لا يفسد ) أي مطلقا PageV01P523 سواء استحال طلبه من العباد كاغفر ~~لي أو لا كارزقني من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها # وفيه رد على الفضلي في اختياره الفساد بما ليس في القرآن مطلقا وعلى ما ~~في الخلاصة من تقييده عدم الفساد بالمستحيل من العباد بما إذا كان مأثورا ~~وهو مبني على قول الفضلي # قال في النهر والمذهب الإطلاق # قوله ( إن استحال طلبه من الخلق ) كاغفر لعمي أو لعمرو فلا يفسد وإن لم ~~يكن في القرآن خلافا للفضلي # قوله ( وإلا يفسد ) مثل اللهم ارزقني بقلا وقثاء وعدسا وبصلا فتفسد ~~الصلاة لوجود القاطع المانع من إعادتها وهو الدعاء المذكور بخلاف التلاوية ~~والسهوية لأنه لا تتوقف صحة الصلاة على سجودهما فتتم الصلاة به وإن لم ~~يسجدهما لأنهما واجبتان والصلبية ركن بل لو سجدهما فهو لغو لأنه بعد قطع ~~الصلاة كما لو سلم وهو ذاكر لسجدة تلاوية أو سهوية تمت صلاته لخروجه منها ~~بعد تمام الأركان # وأما قولهم إن التلاوية كالصلبية في أنها ms0739 ترفع القعدة والتشهد فذاك فيما ~~ءذا فعلهما قبل خروجه من الصلاة بسلام أو كلام بخلاف ما نحن فيه فذكر ~~التلاوية هنا خطى صريح كما نبه عليه الرحمتي فافهم # قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على المختار السابق # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان في القرآن كاغفر لي أو لا كاغفر لعمي أو ~~لعمرو لأن المغفرة يستحيل طلبها من العباد @QB@ ومن يغفر الذنوب إلا الله ~~@QE@ وما في الظهيرية من الفساد به اتفاقا مؤول باتفاق من اختار قول الفضلي ~~أو ممنوع بدليل ما في المجتبى وفي أقربائي وأعمامي اختلاف المشايخ وتمامه ~~في البحر والنهر # قوله ( وكذا الرزق ) أي لا يفسد إذا قيده بما يستحيل من العباد كارزقني ~~الحج أو رؤيتك بخلاف فلانة وجعل هذا التفصيل في الخلاصة هو الأصح # وفي النهر وهذا التخريج ينبغي اعتماده ا ه # قلت وكذا لو أطلقه لأنه في القرآن @QB@ وارزقنا وأنت خير الرازقين @QE@ ~~المائدة 114 وجعل في الهداية ارزقني مفسدا لقولهم رزق الأمير الجند # قال في الفتح ورجح عدم الفساد لأن الرازق في الحقيقة هو الله تعالى ~~ونسبته إلى الأمير مجاز # قال في شرح المنية لأن الرزق عند أهل السنة ما يكون غذاء للحيوان وليس في ~~وسع المخلوق إلا إيصال سببه كالمال ولذا لو قيده به فقال ارزقني مالا تفسد ~~بلا خلاف وعليه فأكرمني أو أنعم علي ينبغي أن يفسد إذ يقال أكرم فلان فلانا ~~وأنعم عليه إلا أنه في المحيط ذكر عن الأصل أنه لا يفسد لأن معناه في ~~القرآن @QB@ إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه @QE@ الفجر 15 وكذا لو قال ~~فامددني بمال لا يفسد وأما قوله أصلح أمري فبالنظر إلى إطلاق الأمر يستحيل ~~طلبه من العباد ا ه ملخصا # تنبيه في البحر عن فتاوى الحجة لو قال اللهم العن الظالمين لا يقطع صلاته ~~ولو قال اللهم العن فلانا يعني ظالمه يقطع الصلاة ا ه أي لأنه دعاء بمحرم ~~وإن استحال من العباد فصار كلاما أو لأنه غير مستحيل بدليل @QB@ عليهم لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين @QE@ البقرة 161 ms0740 وأما اللعنة على الظالمين ~~فهي في القرآن فافهم # قوله ( حتى يرى بياض خده ) أي حتى يراه من يصلي خلفه أفاده ح # وفي البدائع يسن أن يبالغ في تحويل الوجه في التسليمتين ويسلم عن يمينه ~~حتى يرى بياض خده الأيمن وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر # قوله ( ولو عكس ) بأن سلم عن يساره أولا عامدا أو ناسيا # بحر # قوله ( فقط ) أي فلا يعيد التسليم عن يساره # قوله ( ما لم يستدبر القبلة ) PageV01P524 أي أو يتكلم # بحر # قوله ( في الأصح ) مقابله ما في البحرمن أنه يأتي به ما لم يخرج من ~~المسجد أي وإن استدبر القبلة # وعدل عنه الشارح لما في القنية من أن الصحيح الأل وعبر الشارح بالأصح بدل ~~الصحيح والخطب فيه سهل # قوله ( وقد مر ) أي في الواجبات حيث قال وتنقضي قدوة بالأول قبل عليكم ~~على المشهور عندنا خلافا للتكملة ا ه أي فلا يصح الاقتداء به بعدها لانقضاء ~~حكم الصلاة وهذا في غير الساهي أما هو إذا سجد له بعد السلام يعود إلى ~~حرمتها ط # قوله ( مثنى ) أي اثنين وإن لم يتكرر فإنه يطلق على هذا كثيرا ومنه قوله ~~تعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى @QE@ النساء 3 أو يراد ~~التكرار باعتبار تعدد الصلوات ثم الذي شرع فيها مثنى مع الموالاة السلام ~~والسجود ط # وأما القيام والركوع فإنه وإن تكرر في الصلاة إلا أنه مع الفاصل وليس ~~بمراد هنا # قوله ( وتتقيد الركعة بسجدة ) حتى لو سها في الفرض فقام قبل القعود ~~الأخير يبطل فرضه إذا قيد الركعة بسجدة # قوله ( إن أتم ) أي المؤتم لأن متابعة الإمام في السلام وإن كانت واجبة ~~فليست بأولى من تمام الواجب الذي هو فيه ح # وهل إتمام التشهد واجب أو أولى قدمنا الكلام فيه فيما مر عند قول المصنف ~~ولو رفع الإمام رأسه قبل أن يتم المأموم التسبيحات # قوله ( ولا يخرج المؤتم ) أي عن حرمة الصلاة فعليه أن يسلم حتى لو قهقه ~~قبله انتقض وضوءه وهذا عندهما خلافا لمحمد # قوله ( بنحو سلام الإمام ms0741 الخ ) أي مما هو متمم لها لا مفسد فإنه لو سلم ~~بعد القعدة أو تكلم انتهت صلاته ولم تفسد بخلاف القهقهة أو الحدث العمد ~~لانتفاء حرمة الصلاة به لأنه مفسد للجزء الملاقي له من صلاة الإمام فيفسد ~~مقابله من صلاة المؤتم لكنه إن كان مدركا فقد حصل المفسد بعد تمام الأركان ~~فلا يضره كالإمام بخلاف اللاحق أو المسبوق # قوله ( عمدا ) أما لو كان بلا صنعة فله أن يبني فيتوضأ ثم يسلم ويتبعه ~~المؤتم # قوله ( فلا يسلم ) أي الإمام أو المؤتم به لخروجه منها اتفاقا حتى لو ~~قهقه المؤتم لا تنتقض طهارته # قوله ( ولو أتمه الخ ) أي لو أتم المؤتم التشهد بأن أسرع فيه وفرغ منه ~~قبل إتمام إمامه فأتى بما يخرجه من الصلاة كسلام أوكلام أو قيام جاز أي صحت ~~صلاته لحصوله بعد تمام الأركان لأن الإمام وإن لم يكن أتم التشهد لكنه قعد ~~قدره لأن المفروض من القعدة قدر أسرع ما يكون من قراءة التشهد وقد حصل ~~وإنما كره للمؤتم ذلك لتركه متابعة الإمام بلا عذر فلو به كخوف حدث أو خروج ~~وقت جمعة أو مرور مار بين يديه فلا كراهة كما سيأتي قبيل باب الاستخلاف ~~قوله ( فلو عرض مناف ) أي بغير صنعه كالمسائل الاثني عشرية وإلا بأن قهقه ~~أو أحدث عمدا فلا تفسد صلاة الإمام أيضا كما مر # قوله ( تفسد صلاة الإمام فقط ) أي لا صلاة المأموم لأنه لما تكلم خرج عن ~~صلاة الإمام قبل عروض المنافي لها # قوله ( مع الإمام ) متعلق بالتحريمة فإن المراد بها هنا المصدر أي كما ~~يحرم مع الإمام وإنما جعل التحريمة مشبها بها لأن المعية فيها رواية واحدة ~~عن الإمام بخلاف السلام فإن فيه روايتين عنه أصحهما المعية ح # قوله ( وقالا الأفضل فيهما بعده ) أفاده أن خلاف الصاحبين في الأفضلية ~~وهو الصحيح # نهر # وقيل في الجواز حتى لا يصح الشروع بالمقارنة في إحدى الروايتين عن أبي ~~يوسف ويكون مسيئا عند محمد كما في البدائع # وفي القهستاني وقال السرخسي إن قوله أدق وأجود PageV01P525 وقولهما ms0742 أرفق ~~وأحوط # وفي عون المرزوي المختار للفتوى في صحة الشروع قوله وفي الأفضلية قولهما ~~ا ه # وفي التاترخانية عن المنتقى المقارنة على قوله كمقارنة حلقة الخاتم ~~والأصبع # والبعدية على قولهما أن يوصل المقتدي همزة الله براء أكبر # # | مطلب في وقت إدراك فضيلة الافتتاح # وتظهر فائدة الخلاف في وقت إدراك فضيلة تكبيرة الافتتاح فعنده بالمقارنة ~~وعندهما إذا كبر في وقت الثناء وقيل بالشروع قبل قراءة ثلاث آيات لو كان ~~المقتدي حاضرا وقيل سبع لو غائبا وقيل بإدراك الركعة الأولى وهذا أوسع وهو ~~الصحيح ا ه # وقيل بإدراك الفاتحة وهو المختار # خلاصة واقتصر على ذكر التحريمة والسلام فأفاد أن المقارنة في الأفعال ~~أفضل بالإجماع وقيل على الخلاف كما في الحلية وغيرها عن الحقائق # قوله ( هو السنة ) قال في البحر وهو على وجه الأكمل أن يقول السلام عليكم ~~ورحمة الله مرتين فإن قال السلام عليكم أو السلام أو سلام عليكم أو عليكم ~~السلام أجزأه وكان تاركا للسنة وصرح في السراج بكراهة الأخير ا ه # قلت تصريحه بذلك لا ينافي كراهة غيره أيضا مما خالف السنة # قوله ( وأنه ) معطوف على قوله بكراهة لأنه صرح به الحدادي أيضا # قوله ( هنا ) أي في سلام التحلل بخلاف الذي في التشهد كما يأتي # قوله ( ورده الحلبي ) يعني المحقق ابن أمير حاج حيث قال في الحلية شرح ~~المنية بعد نقله قول النووي إنها بدعة ولم يصح فيها حديث بل صح في تركها ~~غير ما حديث ما نصه لكنه متعقب في هذا فإنها جاءت في سنن أبي داود من حديث ~~وائل بن حجر بإسناد صحيح # وفي صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن مسعود ثم قال اللهم إلا أن يجاب ~~بشذوذها وإن صح مخرجها كما مشى عليه النووي في الأذكار وفيه تأمل ا ه # قوله ( وفي الحاوي أنه حسن ) أي الحاوي القدسي وعبارته وزاد بعضهم ~~وبركاته وهو حسن ا ه # وقال أيضا في محل آخر وروي وبركاته # قوله ( أخفض من الأول ) أفاد أنه يخفض صوته بالأول أيضا أي عن ms0743 الزائد على ~~قدر الحاجة في الإعلام فهو خفض نسبي وإلا فهو في الحقيقة جهر فالمراد أنه ~~يجهر بهما إلا أنه يجهر بالثاني دون الأول وقيل إنه يخفض الثاني أي لا يجهر ~~به أصلا # والأصح الأول لحاجة المقتدي إلى سماع الثاني أيضا لأنه لا يعلم أنه بعد ~~الأول يأتي به أو يسجد قبله لسهو حصل له أفاده في شرح المنية # وفي البدائع ومنها أي السنن أن يجهر بالتسليم لو إماما لأنه للخروج عن ~~الصلاة فلا بد من الإعلام ا ه # فافهم # قوله ( وينوي الخ ) أي ليكون مقيما للسنة فينوي ذلك كسائر السنن ولذا ذكر ~~شيخ الإسلام أنه إذا سلم على أحد خارج الصلاة ينوي السنة وبه اندفع ما ~~أورده صدر الإسلام من أنه لا حاجة للإمام إلى النية لأنه يجهر ويشير إليهم ~~فهو فوق النية ا ه # بحر ملخصا # وجه الدفع أنه لا يلزم من الإشارة إليهم بالخطاب حصول النية بإقامة ~~القربة فلا بد منها # أقول أيضا فإن التحلل من الصلاة لما وجب بالسلام كان المقصود الأصلي منه ~~التحلل لا خطاب المصلين فلما لم يكن الخطاب مقصودا أصالة لزمت النية لإقامة ~~السنة الزائدة على التحلل الواجب إذ لولاها لبقي السلام لمجرد التحلل دون ~~التحية فتدبر # قوله ( السلام ) مفعول ينوي وهو اسم مصدر بمعنى التسليم # قوله ( ممن معه في صلاته ) PageV01P526 هذا قول الجمهور وقيل من معه في ~~المسجد وقيل إنه يعم كسلام التشهد حلية # قوله ( أو نساء ) صرح به محمد في الأصل وما في كثير من الكتب من أنه لا ~~ينويهن في زماننا مبني على عدم حضورهن الجماعة فلا مخالفة بينهما لأن ~~المدار على الحضور وعدمه حتى لو حضر خناثى أو صبيان نواهم أيضا حلية وبحر # لكن في النهر أنه لا ينوي النساء وإن حضرن لكراهة حضورهن # قوله ( فيعم الخ ) ولذا ورد إذا قال العبد السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض # قوله ( والحفظة ) بالجر عطفا على من ولم يقل الكتبة ليشمل من يحفظ أعمال ms0744 ~~المكلف وهم الكرام الكاتبون ومن يحفظه من الجن وهم المعقبات ويشمل كل مصل ~~فإن المميز لا كتبة له أفاده في الحلية والبحر وفيه كلام يأتي على أن ~~الكلام هنا في الإمام ولا يكون صبيا # قوله ( فيهما ) أي في اليمين واليسار # قوله ( بلا نية عدد ) أي للاختلاف فيه فقيل مع كل مؤمن اثنان وقيل أربعة ~~وقيل خمسة وقيل عشرة وقيل مائة وستون وقيل غير ذلك وتمامه في شروح المنية # # | مطلب في عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام # قوله ( كالإيمان بالأنبياء ) لأن عددهم ليس بمعلوم قطعا فينبغي أن يقال ~~آمنت بجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام # معراج # فلا يجب اعتقاد أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وأن الرسل منهم ~~ثلاثمائة وثلاثة وعشرون لأنه خبر آحاد # قوله ( وقدم القوم ) أي المعبر عنهم بمن بدليل عطف الحفظة عليهم والعطف ~~للمغايرة وعبر بالقوم ليخرج الجن فإنهم ليسوا أفضل من الملك وأشار بذلك إلى ~~ما قاله فخر الإسلام من أن للبداءة أثرا في الاهتمام ولذا قال أصحابنا في ~~الوصايا بالنوافل إنه يبدأ بما بدأ به الميت # قوله ( من اتقى الشرك فقط ) الأولى أن يسقط لفظ فقط فيصير المعنى من اتقى ~~الشرك سواء اتقى المعاصي أيضا أولا ح # قوله ( كما في البحر عن الروضة ) أي روضة العلماء للزندوستي حيث قال ~~أجمعت الأمة على أن الأنبياء أفضل الخليقة وأن نبينا عليه الصلاة والسلام ~~أفضلهم وأن أفضل الخلائق بعد الأنبياء الملائكة الأربعة وحملة العرش ~~والروحانيون ورضوان ومالك وأن الصحابة والتابعين والشهداء والصالحين أفضل ~~من سائر الملائكة # واختلفوا بعد ذلك فقال الإمام سائر الناس من المسلمين أفضل من سائر ~~الملائكة وقالا سائر الملائكة أفضل ا ه # ملخصا # # | مطلب في تفضيل البشر على الملائكة # وحاصله أنه قسم البشر إلى ثلاثة أقسام خواص كالأنبياء وأوساط كالصالحين ~~من الصحابة وغيرهم وعوام كباقي الناس # وقسم الملائكة إلى قسمين خواص كالملائكة المذكورين وغيرهم كباقي الملائكة # وجعل خواص البشر أفضل من الملائكة خاصهم وعامهم وبعدهم في الفضل خواص ~~الملائكة فهم أفضل من ms0745 باقي البشر أوساطهم وعوامهم وبعدهم أوساط البشر فهم ~~أفضل ممن عدا خواص الملائكة وكذلك عوام البشر عند الإمام كأوساطهم فالأفضل ~~عنده خواص البشر ثم خواص الملك ثم باقي البشر وعندهما خواص البشر ثم خواص ~~الملك ثم أوساط البشر ثم باقي الملك # قوله ( قلت الخ ) حاصله أن القهستاني جعل كلا من البشر والملك قسمين خواص ~~وأوساط وجعل خواص PageV01P527 البشر أفضل من خواص الملك وأوساط البشر أفضل ~~من أوساط الملك ففي كلامه لف ونشر مرتب وسكت عن عوام البشر للخلاف السابق ~~وبه ظهر أن هذا غير مخالف لما مر عن الروضة نعم قوله عند أكثر المشايخ ~~مخالف لما في الروضة من دعوى الاتفاق وما هنا أولى إذ المسألة خلافية وهي ~~ظنية أيضا كما نص عليه في شرح النسفية بل قال في شرح المنية وقد روي التوقف ~~في هذه المسألة أي مسألة تفضيل البشر على الملك عن جماعة منهم أبو حنيفة ~~لعدم القاطع وتفويض علم ما لم يحصل لنا الجزم بعلمه إلى عالمه أسلم والله ~~أعلم ا ه # # | مطلب هل تتغير الحفظة # قوله ( وهل تتغير الحفظة قولان ) فقيل نعم لحديث الصحيحن يتعاقبون فيكم ~~ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر فيصعد ~~الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون أتيناهم ~~وهم يصلون وتركناهم وهم يصولون فنقل عياض وغيره عن الجمهور أنهم الحفظة أي ~~الكرام الكاتبون # واستظهر القرطبي أنهم غيرهم وقيل لا يتغيران ما دام حيا لحديث أنس أن ~~رسول الله قال إن الله تبارك وتعالى وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله # فإذا مات قالا ربنا قد مات فلان فتأذن لنا فنصعد إلى السماء فيقول الله ~~عز وجل ? < سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني > ? فيقولان فنقيم في الأرض ~~فيقول الله تعالى ? < أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني > ? فيقولان فأين نكون ~~فيقول الله تعالى ? < قوما على قبر عبدي فكبراني وهللاني واذكراني واكتبا ~~ذلك لعبدي إلى يوم القيامة > ? وتمامه في الحلية # قوله ( ويفارقه كاتب السيئات عند جماع وخلاء ) تبع في ذلك صاحب ms0746 البحر # والمصر به في شرح الجوهرة الكبير للقاني أن المفارق له في هذه الحالة ~~الملكان وزاد أنهما يكتبان ما حصل منه بعد فراغه بعلامة يجعلها الله تعالى ~~لهما ولكنه لم يستند في ذلك إلى دليل # وذكر في الحلية أن الجزم به يحتاج إلى ثبوت سمعي يفيده # وأما ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان إذا أراد الدخول في الخلاء ~~يبسط رداءه ويقول أيها الملكان الحافظان علي اجلسا ها هنا فإني عاهدت الله ~~تعالى أن لا أتكلم في الخلاء فذكر شيخنا الحافظ أنه ضعيف ا ه ح ملخصا # قوله ( وصلاة ) يعني أن كاتب السيئات يفارق الإنسان في صلاته لأنه ليس له ~~ما يكتبه ذكره القرطبي # ورده في الحلية كما نقله ح # قوله ( والمختار الخ ) مقابله ما يأتي عن حاشية الأشباه وكذا ما في النهر ~~من أن القلم اللسان # والمداد الريف # قوله ( استأثر ) أي اختص # قوله ( نعم الخ ) لا يحسن الاستدراك به بعد تصريحه باختيار الأول # تأمل # قوله ( تكتب في رق ) قال في الحلية ثم قيل إن الذي يكتب فيه الحفظة ~~دواوين من رق كما هو المراد من قوله تعالى @QB@ وكتاب مسطور في رق منشور ~~@QE@ الطور 32 في أحد الأقوال لكن المأثور عن علي رضي الله عنه إن لله ~~ملائكة ينزلون بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم فلم يعين ذلك والله سبحانه ~~أعلم ا ه # قوله ( بلا حرف كثبوتها في العقل ) يؤيده ما قاله الغزالي في المكتوب في ~~اللوح المحفوظ أيضا إنه ليس حروفا وإنما هو ثبوت المعلومات فيه كثبوتها في ~~العقل # قال في الحلية لكن صرف اللفظ عن ظاهره يحتاج إلى وجود صارف مع كثرة ما في ~~الكتاب والسنة مما يؤيد الظاهر كقوله تعالى @QB@ إنا كنا نستنسخ ما كنتم ~~تعملون @QE@ @QB@ ورسلنا لديهم يكتبون @QE@ الزخرف 80 وكذا ما ثبت في ~~الإسراء من سماعه عليه الصلاة والسلام صريف الأقلام أي تصويتها فيحمل على ~~ظاهره لكن كيفية ذلك وصورته وجنسه PageV01P528 مما لا يعلمه إلا الله تعالى ~~أو من أطلعه على شيء ms0747 من ذلك ا ه # ملخصا # وتمامه في ح قوله ( وهو أحد ما قيل الخ ) راجع إلى قوله تكتب في رق فقط ~~كما أفاده ح فراجعه وتأمل # قوله ( وصحح النيسابوري ) نقله في الحلية ) عن الحسن ومجاهد والضحاك ~~وغيرهم # وذكر قبله عن الاختيار أن محمدا روى عن هشام عن عكرمة عن ابن عباس أنه ~~قال الملائكة لا تكتب إلا ما فيه أجر أو وزر # قوله ( حتى أنينه ) هو الصوت الصادر عن طبيعة الشخص في مرضه لعسره أو ~~لضجره أو لتأسفه على ما فرط في جانب الله تعالى وأشار بهذه الغاية إلى ~~أنهما يكتبان جميع الضروريات أيضا كالتنفس وحركة النبض وسائر العروق ~~والأعضاء أفاده ح عن اللقاني # قوله ( يكتب المباح كاتب السيئات ) تفسير لما أجمل في العبارة السابقة ~~حيث نسب فيها كتابة كل شيء إليهما فأشار هنا إلى تفصيله وبيانه لأن المكتوب ~~ثلاثة أقسام ما فيه أجر وما فيه وزر وما لا ولا فما فيه أجر لكاتب الحسنات ~~والباقي لكاتب السيئات # قوله ( ويمحى يوم القيامة ) وقيل في آخر النهار وقيل يوم الخميس وهو ~~مأثور عن ابن عباس والكلبي # وذكر في الحلية عن الاختيار أن الأكثرين على الأول # وعن بعض المفسرين أنه الصحيح عند المحققين فلذا مشى عليه الشارح # قوله ( الأصح أن الكافر أيضا تكتب أعماله الخ ) أي السيئة إذ لا حسنة له ~~وهو مكلف بحقوق العباد والعقوبات اتفاقا وبالعبادات أداء واعتقادا وهو ~~المعتمد عندنا فيعاقب على تروك الأمرين تمامه في ح # ونقل عن اللقاني أن أعمال الكافر التي يظن هو أنها حسنة لا تكتب له إلا ~~إذا أسلم فيكتب له ثواب ما عمله في الكفر من الحسنات انتهى # وفي حفظي أن مذهبنا خلافه فليراجع # # | مطلب هل يفارقه الملكان # قوله ( وفي البرهان الخ ) لحديث يتعاقبون المتقدم والمراد بهم الحفظة ~~الذين هم المعقبات لا الحفظة الذين هم الكتبة لما قدمناه ح # قوله ( وأن إبليس مع ابن آدم بالنهار ) أي مع جميعهم إلا من حفظه الله ~~تعالى منه وأقدره على ذلك كما أقدر ملك الموت على ms0748 نظير ذلك والظاهر أن هذا ~~غير القرين الآتي لأنه لا يفارق الآدمي فافهم # قوله ( روي بفتح الميم ) بمعنى آمن القرين فصار لا يأمر إلا بخير كالقرين ~~الملك وهذا ظاهر الحديث # قوله ( وضمها ) فيكون فعلا مضارعا مفيدا للسلامة من القرين الكافر على ~~طريق الاستمرار التجددي ح # وصحح بعضهم هذه الرواية ورجحها # وفي رواية فاستسلم كما في الشفاء # قوله ( ويزيد المؤتم الخ ) أي يزيد على ما تقدم من نية القوم والحفظة نية ~~إمامه # قوله ( إن كان الإمام فيها ) أي في التسليمة الأولى أي في جهتها # قوله ( وإلا ) صادق بالمحاذاة وليست مرادة لذكرها بعد ح # قوله ( إذ لا كتبة معه ) أفاد أن المراد بالحفظة حفظة ذاته من الأسواء لا ~~حفظة الأعمال وهما قولان كما مر لكن الصحيح أن حسنات الصبي له ولوالديه ~~ثواب التعليم ولذا ذكر PageV01P529 اللقاني أنه تكتب حسناته فمقتضاه أن له ~~كاتب حسنات # قوله ( ولعمري ) قسم وتقدم الكلام عليه في خطبة الكتاب # قوله ( هذا ) أي ما ذكره من النية # وفي الحلية عن صدر الإسلام هذا شيء تركه جميع الناس لأنه قلما ينوي أحد ~~شيئا # قال في غاية البيان وهذا حق لأن النية في الإسلام صارت كالشريعة المنسوخة ~~ولهذا لو سألت ألوف ألوف من الناس أي شيء نويت بسلامك لا يكاد يجيب أحد ~~منهم بما فيه طائل إلى الفقهاء وفيهم نظر ا ه # قوله ( إلا بقدر اللهم الخ ) لما رواه مسلم والترمذي عن عائشة رضي الله ~~تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقعد إلا بمقدار ما ~~يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا لجلال ولإكرام وأما ما ورد ~~من الأحاديث في الأذكار عقيب الصلاة فلا دلالة فيه على الإتيان بها قبل ~~السنة بل يحمل على الإتيان بها بعدها لأن السنة من لواحق الفريضة وتوابعها ~~ومكملاتها فلم تكن أجنبية عنها فما يفعل بعدها يطلق عليه أنه عقيب الفريضة ~~وقول عائشة بمقدار لا يفيد أنه كان يقول ذلك بعينه بل كان يقعد بقدر ما ~~يسعه ونحوه من ms0749 القول تقريبا فلا ينافي ما في الصحيحين من أنه كان يقول في ~~دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد ~~وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ~~ذا الجد منك الجد وتمامه في شرح المنية وكذا في الفتح من باب الوتر ~~والنوافل # قوله ( واختاره الكمال ) فيه أن الذي اختاره الكمال هو الأول وهو قول ~~البقالي # ورد ما في شرح الشهيد من أن القيام إلى السنة متصلا بالفرض مسنون # ثم قال وعندي أن قول الحلواني لا بأس لا يعارض القولين لأن المشهور في ~~هذه العبارة كون خلافه أولى فكان معناها أن الأولى أن لا يقرأ قبل السنة ~~ولعل فعل لا بأس فأفاد عدم سقوط السنة بذلك حتى إذا صلى بعد الأوراد تقع ~~سنة لا على وجه السنة ولذا قالوا لو تكلم بعض الفرض لا تسقط لكن ثوابها أقل ~~فلا أقل من كون قراءة الأوراد لا تسقطها ا ه # وتبعه على ذلك تلميذه في الحلية وقال فتحمل الكراهة في قول البقالي على ~~التنزيهية لعدم دليل التحريمية حتى لو صلاها بعد الأوراد تقع سنة مؤداة لكن ~~لا في وقتها المسنون ثم قال وأفاد شيخنا أن الكلام فيما إذا صلى السنة في ~~محل الفرض لاتفاق كلمة المشايخ على أن الأفضل في السنن حتى سنة المغرب ~~المنزل أي فلا يكره الفصل بمسافة الطريق # قوله ( قال الحلبي الخ ) هو عين ما قاله الكمال في كلام الحلواني من عدم ~~المعارضة ط # قوله ( ارتفع الخلاف ) لأنه إذا كانت الزيادة مكروهة تنزيها كانت خلاف ~~الأولى الذي هو معنى لا بأس # قوله ( وفي حفظي الخ ) توفيق آخر بين القولين المذكورين وذلك بأن المراد ~~في قول الحلواني لا بأس بالفصل بالأوراد أي القليلة التي بمقدار اللهم أنت ~~السلام الخ لما علمت من أنه ليس المراد خصوص ذلك بل هو أو ما قاربه في ~~المقدار بلا زيادة كثيرة فتأمل # وعليه فالكراهة على الزيادة تنزيهية لما ms0750 علمت من عدم دليل التحريمية ~~فافهم وسيأتي في باب الوتر والنوافل ما لو تكلم بين السنة والفرض أو أكل أو ~~شرب وأنه لا يسن عندنا الفصل بين سنة الفجر وفرضه بالضجعة التي يفعلها ~~الشافعية # قوله ( والمعوذات ) فيه تغليب فإن المراد الإخلاص والمعوذتان ط # قوله ( ثلاثا وثلاثين ) تنازع فيه كل من الأفعال الثلاثة قبل # PageV01P530 # | مطلب فيما العدد في التسبيح عقب الصلاة # تنبيه العدد قيل يكره لأنه سوء أدب وأيد بأنه كدواء زيد على قانونه أو ~~مفتاح زيد على أسنانه وقيل لا بل يحصل له الثواب المخصوص مع الزيادة بل قيل ~~لا يحل اعتقاد الكراهة لقوله تعالى @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ~~@QE@ الأنعام 160 الأوجه إن زاد لنحو شك عذر أو لتعبد فلا لاستدراكه على ~~الشارع وهو ممنوع ا ه ملخصا من تحفة ابن حجر # قوله ( يكره للإمام التنفل في مكانه ) بل يتحول مخيرا كما يأتي عن المنية ~~وكذا يكره مكثه قاعدا في مكانه مستقبل القبلة في صلاة لا تطوع بعدها كما في ~~شرح المنية عن الخلاصة والكراهة تنزيهية كما دلت عليه عبارة الخانية # قوله ( لا للمؤتم ) ومثله المنفرد لما في النية وشرحها أما المقتدي ~~والمنفرد فإنهما إن لبثا أو قاما إلى التطوع في مكانهما الذي صليا فيه ~~المكتوبة جاز والأحسن أن يتطوعا في مكان آخر ا ه # قوله ( وقيل يستحب كسر الصفوف ) ليزول الاشتباه عن الداخل المعاين للكل ~~في الصلاة البعيد عن الإمام وذكره في البدائع والذخيرة عن محمد ونص في ~~المحيط على أنه السنة كما في الحلية وهذا معنى قوله في المنية والأحسن أن ~~يتطوعا في مكان آخر # قال في الحلية وأحسن من ذلك كله أن يتطوع في منزله إن لم يخف مانعا # قوله ( لتنفل أو ورد ) أقول عبارته في الخزائن قلت يحتمل أنه لأجل التنفل ~~أو الورد ا ه # فدل على أن ذلك ليس من كلام الخانية # والذي رأيته في الخانية صريح في أنه للتنفل # قوله ( وخيره الخ ) الضمير المنصوب للإمام لكن التخيير الذي في المنية هو ~~أنه ms0751 إن كان في صلاة لا تطوع بعدها فإن شاء انحرف عن يمينه أو يساره أو ذهب ~~إلى حوائجه أو استقبل الناس بوجهه وإن كان بعدها تطوع وقام يصليه يتقدم أو ~~يتأخر أو ينحرف يمينا أو شمالا أو يذهب إلى بيته فيتطوع ثمة ا ه # وهذا التخيير لا يخالف ما مر عن الخانية لأنه لبيان الجواز وذاك لبيان ~~الأفضل ولذا علله في الخانية وغيرها بأن لليمين فضلا عن اليسار لكن هذا لا ~~يخص يمين القبلة بل يقال مثله في يمين المصلي بل في شرح المنية أن انحرافه ~~عن يمينه أولى وأيده بحديث في صحيح مسلم وصحح في البدائع التسوية بينهما ~~وقال لأن المقصود من الانحراف وهو زوال الاشتباه أي اشتباه أنه في الصلاة ~~يحصل بكل منهما وقدمنا عن الحلية أن الأحسن من ذلك كله تطوعه في منزله لما ~~في سنن أبي داود بإسناد صحيح صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي ~~هذا إلا المكتوبة قلت وإلا التراويح كما سيأتي في باب الوتر والنوافل مع ~~زيادات أخر # ثم إذا شاء الذهاب انصرف من جهة يمينه أو يساره فقد صح الأمران عنه وعليه ~~العمل عند أهل العلم كما قاله الترمذي # وذكر النووي أنه عند استواء الجهتين في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم ~~الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها كما في الحلية # قوله ( ولو دون عشرة ) أي أن الاستقبال مطلق لا تفصيل فيه بين عدد وعدد ~~على ما ذكره في الخلاصة وغيرها # ولا يلتفت إلى ما ذكره بعض شراح المقدمة من أن الجماعة إن كانوا عشرة ~~يلتفت إليهم لترجح حرمتهم على حرمة القبلة وإلا فلا ترجح حرمة القبلة على ~~الجماعة فإن هذا الذي ذكره لا أصل له في الفقه وهو رجل مجهول لا تشبه ~~ألفاظه ألفاظ أهل الفقه فضلا عن أن يقلد فيما ليس له أصل # والذي رواه موضوع كذب على النبي بل حرمة المسلم الواحد أرجح من حرمة ~~القبلة غير أن الواحد لا يكون خلف الإمام حتى يلتفت إليه ms0752 بل هو عن يمينه ~~PageV01P531 فلو كانا اثنين كانا خلفه فليلتفت إليهما للإطلاق المذكور ا ه ~~ونازعه في الإمداد بأنه ذكر ذلك في مجمع الروايات شرح القدوري عن حاشية ~~البدرية عن أبي حنيفة فليتأمل # قوله ( ولو بعيدا على المذهب ) صرح به في الذخيرة أخذا من إطلاق محمد في ~~الأصل قوله إذا لم يكن بحذائه رجل يصلي ثم قال في الذخيرة هذا هو ظاهر ~~المذهب لأنه إذا كان وجهه مقابل وجه الإمام في حالة قيامه يكره وإن كان ~~بينهما صفوف واستظهر ابن أمير حاج في الحلية خلاف هذا فقال الذي يظهر أنه ~~إذا كان بين الإمام والمصلي بحذائه رجل جالس ظهره إلى المصلي لا يكره ~~للإمام استقبال القوم لأنه إذا كان سترة للمصلي لا يكره المرور وراءه فكذا ~~هنا وقد صرحوا بأنه لو صلى إلى إنسان وبينهما ثالث ظهره إلى وجه المصلي لم ~~يكره ولعل محمدا لم يقيد بذلك للعلم به ا ه ملخصا فافهم # والله تعالى أعلم # # | فصل في القراءة # لما فرغ من بيان صفة الصلاة وكيفيتها وفرائضها وواجباتها وسننها ذكر ~~أحكام القراءة في فصل على حدة لزيادة أحكام تعلقت بها دون سائر الأركان # قوله ( ويجهر الإمام وجوبا ) أي جهرا واجبا على أنه مصدر بمعنى اسم ~~الفاعل وقوله بحسب الجماعة صفة ثانية للجهر # ولا يخفى أنه لا يلزم من اتصاف الجهر بهذين الوصفين أن يتصف كونه بحسب ~~الجماعة بالوجوب أيضا نعم لو جعل حالا من ضمير وجوبا المؤول باسم الفاعل ~~يلزم ذلك ولا داعي إلى حمل الكلام على ما يفسد المعنى مع تبادر غيره فافهم # قوله ( فإن زاد عليه أساء ) وفي الزاهدي عن أبي جعفر لو زاد على الحاجة ~~فهو أفضل إلا إذا أجهد نفسه أو آذى غيره # قهستاني # قوله ( أعادها جهرا ) لأن الجهر فيما بقي صار واجبا بالاقتداء والجمع بين ~~الجهر والمخافتة في ركعة واحدة شنيع # بحر # ومفاده أنه لو ائتم بعد قراءة بعض السورة أنه يعيد الفاتحة والسورة ~~فليراجع ح # قوله ( لكن الخ ) استدراك على قوله ولو ائتم به ms0753 وهذا قول آخر # وقد حكى القولين القهستاني حيث قال إن الإمام لو خافت ببعض الفاتحة أو ~~كلها أو المنفرد ثم اقتدى به رجل أعادها جهرا كما في الخلاصة وقيل لم يعد ~~وجهر فيما بقي من بعض الفاتحة أو السورة كلها أو بعضها كما في المنية ا ه ~~وعزا في القنية القول الثاني إلى القاضي عبد الجبار وفتاوى السعدي ولعل ~~وجهه أن فيه التحرز عن تكرار الفاتحة في ركعة وتأخير الواجب عن محله وهو ~~موجب لسجود السهو فكان مكروها وهو أسهل من لزوم الجمع بين الجهر والإسرار ~~في ركعة # على أن كون ذلك الجمع شنيعا غير مطرد لما ذكره في آخر شرح المنية أن ~~الإمام لو سها فخافت بالفاتحة في الجهرية ثم تذكر يجهر بالسورة ولا يعيد ~~ولو خافت بآية أو أكثر يتمها جهرا ولا يعيد # وفي القهستاني ولا خلاف أنه إذا جهر بأكثر الفاتحة يتمها مخافتة كما في ~~الزاهدي ا ه أي في الصلاة السرية وكون القول الأول نقله في الخلاصة عن ~~الأصل كما في البحر والأصل من كتب ظاهر الرواية لا يلزم منه كون الثاني لم ~~يذكر في كتاب آخر من كتب ظاهر الرواية فدعوى أنه ضعيف رواية ودراية غير ~~مسلمة فافهم # قوله ( إن قصد الإمامة الخ ) عزاه في القنية إلى فتاوى الكرماني # ووجه أن الإمام منفرد PageV01P532 في حق نفسه ولذا لا يحنث في لا يؤم ~~أحدا ما لم ينو الإمامة ولا يحصل ثواب الجماعة إلا بالنية ولا تفسد الصلاة ~~بمحاذاة المرأة إلا بالنية كما مر في بحث النية وسيذكر في باب الوتر عند ~~ذكر كراهة الجماعة في التطوع على سبيل التداعي أنه لا كراهة على الإمام لو ~~لم ينو الإمامة فإذا كان كذلك فكيف تلزم أحكام الإمامة بدون التزام فافهم # قوله ( وأوليي العشاءين ) بفتح الياء الأولى وكسر الثانية قهستاني # والعشاءان المغرب والعتمة # قوله ( أي في رمضان فقط ) مأخوذ من المصنف في المنح حيث قال وقيدنا الوتر ~~بكونه بعد التراويح لأنه إنما يجهر في الوتر إذا كان في رمضان ms0754 لا في غيره ~~كما أفاده ابن نجيم في بحره وهو وارد على إطلاق الزيلعي الجهر في الوتر إذا ~~كان إماما ا ه # فدل كلامه على أن مراده في متنه بقوله بعدها كونه في رمضان هو المسنون ~~أعم من أن يكون بعد التراويح أو لا وبه سقط ما يأتي عن مجمع الأنهر لكن يرد ~~عليه أنه يقتضي أنه لو صلى الوتر جماعة في غير رمضان لا يجهر به وإن لم يكن ~~على سبيل التداعي ويحتاج إلى نقل صريح وإطلاق الزيلعي يخالفه وكذا ما يأتي ~~من أن المتنفل بالليل لو أم جهر فتأمل # قوله ( قلت الخ ) علمت أنه غير وارد # قوله ( نعم في القهستاني ) فيه أن القهستاني صرح بعده بتصحيح خلافه قوله ~~( ويسر في غيرها ) وهو الثالثة من المغرب والأخريان من العشاء وكذا جميع ~~ركعات الظهر والعصر وإن كان بعرفة خلافا لمالك كما في الهداية # قوله ( وهو أفضل ) ليكون الأداء على هيئة الجماعة ولهذا كان أداؤه بأذان ~~وإقامة أفضل # وروي في الخبر أن من صلى على هيئة الجماعة صلت بصلاته صفوف من الملائكة ~~منح # قوله ( على المذهب ) كذا في البحر رادا على ما في العناية من أن ظاهر ~~الرواية أنه مخير # أقول ما في العناية صريح به أيضا في النهاية والكفاية والمعراج # ونقل في التاترخانية عنالمحيط أنه لا سهو عليه إذا جهر فيما يخافت لأنه ~~لم يترك واجبا وعلله في الهداية في باب سجود السهو بأن الجهر والمخافتة من ~~خصائص الجماعة وقال الشراح إنه جواب ظاهر الرواية # وأما جواب رواية النوادر فإنه يلزمه السهو # وفي الذخيرة إذا جهر فيما يخافت عليه السهو # وفي ظاهر الرواية لا سهو عليه نعم صحح في الدرر تبعا للفتح والتبيين وجوب ~~المخافتة ومشى عليه في شرح المنية والبحر والنهر والمنح # وقال في الفتح فحيث كانت المخافتة واجبة على المنفرد ينبغي أن يجب بتركها ~~السجود ا ه فتأمل # قوله ( فلو أم ) أي فلو صلى المتنفل بالليل إماما جهر ومقتضاه أن الوتر ~~في غير رمضان كذلك لأن كلا منهما ms0755 تكره فيه الجماعة على سبيل التداعي وبدونه ~~لا وإذا وجب الجهر في النفل يجب بتركها في الوتر كما أفهمته عبارة الزيلعي ~~أفاده الرحمتي # # | مطلب في الكلام على الجهر والمخافتة # قوله ( ويخافت المنفرد الخ ) أما الإمام فقد مر أنه يجهر أداء وقضاء # قوله ( في وقت المخافتة ) قيد به لأنه إن قضى في وقت الجهر خير كما لا ~~يخفى ح # قوله ( بعد طلوع الشمس ) لأن ما قبلها وقت جهر فيخير فيه لكن PageV01P533 ~~في بعض نسخ الهداية بعد طلوع الفجر # قوله ( كما في الهداية ) قال فيها لأن الجهر مختص إما بالجماعة حتما أو ~~بالوقت في حق المنفرد على وجه التخيير ولم يوجد أحدهما # قوله ( لكن تعقبه غير واحد ) قال في الخزائن هذا ما صححه في الهداية ولم ~~يوافق عليه بل تعقبه في الغاية ونظر فيه في الفتح وبحث فيه في النهاية وحرر ~~خسرو أنه ليس بصحيح رواية ولا دراية # وقد اختار شمس الأئمة وفخر الإسلام والإمام التمرتاشي وجماعة من ~~المتأخرين أن القضاء كالأداء # قال قاضيخان هو الصحيح # وفي الذخيرة والكافي والنهر هو الأصح وفي الشرنبلالية إنه الذي ينبغي أن ~~يعول عليه وذكر وجهه ا ه # وأجيب عن استدلال الهداية بمنع الحصر لجواز أن يكون للجهر المخير سبب آخر ~~وهو موافقة الأداء ا ه # قوله ( كمن سبق بركعة من الجمعة الخ ) أي أنه إذا قام ليقضيها لا يلزمه ~~المخافتة # بل له أن يجهر فيها ليوافق القضاء الأداء مع أنه قضاها في وقت المخافتة ~~فعلم أن الجهر لم يختص سببه بالجماعة أو بالوقت بل له سبب آخر خلافا لما ~~قاله في الهداية فهذه المسألة دليل لما رجحه الجماعة وبهذا التقرير ظهر وجه ~~اقتصاره على الجمعة وإن كان الحكم كذلك لو سبق بركعة من العشاء ونحوه لأن ~~المقصود إثبات الجهر في القضاء في وقت المخافتة لا مطلقا فافهم # قوله ( وأدنى الجهر إسماع غيره إلخ ) اعلم أنهم اختلفوا في حد وجود ~~القراءة على ثلاثة أقوال فشرط الهندواني والفضلي لوجودها خروج صوت يصل إلى ~~أذنه وبه قال الشافعي ms0756 # وشرط بشر المريسي وأحمد خروج الصوت من الفم وإن لم يصل إلى أذنه لكن بشرط ~~كونه مسموعا في الجملة حتى لو أدنى أحد صماخه إلى فيه يسمع # ولم يشترط الكرخي وأبو بكر البلخي السماع واكتفيا بتصحيح الحروف # واختار شيخ الإسلام وقاضيخان وصاحب المحيط والحلواني قول الهندواني كذا ~~في معراج الدراية ونقل في المجتبى عن الهندواني أنه لا يجزيه ما لم تسمع ~~أذناه ومن بقربه وهذا لا يخالف ما مر عن الهندواني لأن ما كان مسموعا له ~~يكون مسموعا لمن في قربه كما في الحلية والبحر # ثم إنه اختار في الفتح أن قول الهندواني وبشر متحدان بناء على أن الظاهر ~~سماعه بعد وجود الصوت إذا لم يكن مانع # وذكر في البحر تبعا للحلية أنه خلاف الظاهر بل الأقوال ثلاثة # وأيد العلامة خير الدين الرملي في فتاواه كلام الفتح بما لا مزيد عليه ~~فارجع إليه # وذكر أن كلا من قولي الهندواني والكرخي مصححان وأن ما قاله الهندواني أصح ~~وأرجح لاعتماد أكثر علمائنا عليه # وبما قررناه ظهر لك أن ما ذكر هنا في تعريف الجهر والمخافتة ومثله في سهو ~~المنية وغيره مبني على قول الهندواني لأن أدنى الحد الذي توجد فيه القراءة ~~عند خروج الصوت يصل إلى أذنه أي ولو حكما كما لو كان هناك مانع من صمم أو ~~جلبة أصوات أو نحو ذلك وهذا معنى قوله أدنى المخافتة إسماع نفسه وقوله ومن ~~بقربه تصريح باللازم عادة كما مر # وفي القهستاني وغيره أو من بقربه بأو وهو أوضح ويبتني على ذلك أن أدنى ~~الجهر إسماع غيره أي ممن لم يكن بقربه بقرينة المقابلة ولذا قال في الخاصة ~~والخانية عن الجامع الصغير إن الإمام إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث سمع ~~رجل أو رجلان لا يكون جهرا والجهر أن يسمع الكل ا ه أي كل الصف الأول لا كل ~~المصلين بدليل ما في القهستاني عن المسعودية أن جهر الإمام إسماع الصف ~~الأول ا ه # وبه علم أنه لا إشكال في كلام الخلاصة وأنه لا ms0757 ينافي كلام الهندواني بل ~~هو مفرع عليه بدليل أنه في المعراج PageV01P534 نقله عن الفضلي وقد علمت أن ~~الفضلي قائل بقول الهندواني # فقد ظهر بهذا أن أدنى المخافتة إسماع نفسه أو من بقربه من رجل أو رجلين ~~مثلا وأعلاها تصحيح الحروف كما هو مذهب الكرخي ولا تعتبر هنا في الأصح # وأدنى الجهر إسماع غيره ممن ليس بقربه كأهل الصف الأول وأعلاه لا حد له ~~فافهم واغنم تحرير هذا المقام فقد اضطرب فيه كثير من الأفهام # قوله ( ويجري ذلك المذكور ) يعني كون أدنى ما يتحقق به الكلام إسماع نفسه ~~أو من بقربه # قوله ( لم يصح في الأصح ) أي الذي هو قول الهندواني # وأما على قول الكرخي فيصح وإن لم يسمع نفسه لاكتفائه بتصحيح الحروف كما ~~مر # قوله ( وقيل الخ ) قال في الذخيرة معزيا إلى القاضي علاء الدين في شرح ~~مختلفاته الأصح عندي أن بعض التصرفات يكتفي بسماعه وفي بعضها يشترط سماع ~~غيره مثلا في البيع لو أدنى المشتري صماخه إلى البائع وسمع يكفي ولو سمع ~~البائع نفسه ولم يسمعه المشتري لا يكفي وفيما إذا حلف لا يكلم فلانا فناداه ~~من بعيد بحيث لا يسمع لا يحنث في يمينه نص عليه في كتاب الأيمان لأن شرط ~~الحنث وجود الكلام معه ولم يوجد ا ه # قال في النهر أقول ينبغي أن يكون الحكم كذلك في كل ما يتوقف تمامه على ~~القبول ولو غير مبادلة كالنكاح ا ه # ولم يعول الشارح على هذا القول فعبر عنه بقيل تبعا للفتح حيث قال قيل ~~الصحيح في البيع الخ وكذا عبر عنه في الكافي إشارة إلى ضعفه كما في ~~الشرنبلالية لكن الأول ارتضاه في الحلية والبحر وهو أوجه بدليل المسألة ~~المنصوصة في كتاب الأيمان لأن الكلام من الكلم وهو الجرح وسمي به لأنه يؤثر ~~في نفس السامع فتكليمه فلانا لا يحصل إلا بسماعه وكذا اشتراط سماع الشهود ~~كلام العاقدين في النكاح وسماع التلاوة في وجوب السجدة على السامع ونحو ذلك ~~مما اشترط فيه سماع الغير # تأمل # قوله ( مثلا ms0758 ) زاده ليعم ما لو تركها في ركعة واحدة وهل يأتي بها في ~~الثالثة أو الرابعة يحرر وليعم غير العشاء كالمغرب فإنه لو تركها في إحدى ~~أولييها يأتي بها في الثالثة ولو فيهما معا أتى في الثالثة بفاتحة وسورة ~~وفاتت الأخرى ويسجد للسهو لو ساهيا وليعم الرباعية السرية فإنه يأتي بها في ~~الأخريين أيضا أفاده ط وإنما خص المصنف العشاء بالذكر لمكان قوله جهرا في ~~الأخريين لا للاحتراز عن غيره فلذا أشار الشارح إلى التعميم فافهم # قوله ( ولو عمدا ) هذا ظاهر إطلاق المتون وبه صرح في النهر ولم يعزه إلى ~~أحد كأنه أخذه من الإطلاق وإلا فصنيع الفتاوى والشروح يقتضي أن وضع المسألة ~~في النسيان # تأمل # أفاده الخير الرملي # قوله ( وجوبا وقيل ندبا ) أشار إلى أن الأصح الوجوب وذلك لأن محمدا أشار ~~إليه في الجامع الصغير حيث عبر قوله قرأها بلفظ الخبر وهو آكد من الأمر في ~~الوجوب وصرح في الأصل بالاستحباب # قال في غاية البيان والأصح ما في الجامع الصغير لأنه آخر التصنيفين # ورده في الفتح بأن ما في الأصل أصرح فيجب التعويل عليه في الرواية وكون ~~الإخبار آكد رده في البحر بأنه في إخبار الشارع لا في غيره فكان المذهب ~~الاستحباب # قال في النهر ولا يخفى أن أمر المجتهد ناشىء عن أمر الشارع فكذا إخباره ~~نعم قال في الحواشي السعدية إنما يكون دليلا إذا كان مستعملا في الأمر ~~الإيجابي وهو ممنوع # وأقول لم PageV01P535 لا يجوز أن يكون المراد الاستحباب وتكون القرينة ~~عليه ما في الأصل كما أريد بما مر من قوله افترش رجله اليسرى ووضع يديه على ~~فخذيه وأمثال ذلك ا ه # والحاصل أن اختيار صاحب الفتح والبحر والنهر الندب لأنه صريح كلام محمد # قوله ( مع الفاتحة ) أشار به إلى شيئين الأول أنه يقدم الفاتحة لأن مع ~~تدخل على المتبوع وهو أحد قولين وينبغي ترجيحه # والثاني أن الفاتحة واجبة أيضا وفيه قولان أيضا وينبغي ترجيح عدم الوجوب ~~كما هو الأصل فيها أفاده في البحر والنهر # قوله ( لأن الجمع الخ ms0759 ) أشار به إلى أن قول المصنف جهرا راجع إلى الفاتحة ~~والسورة معا وجعله الزيلعي ظاهر الرواية وصححه في الهداية لما ذكره الشار ~~وصحح التمرتاشي أنه يجهر بالسورة فقط وجعله شيخ الإسلام الظاهر من الجواب ~~وفخر الإسلام الصواب ولا يلزم الجمع الشنيع لأن السورة تلتحق بموضعها ~~تقديرا بحر ومفاده أن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة مكروه اتفاقا إذا ~~كانت القراءة في محلها غير ملتحقة بما قبلها # ويرد عليه ما قدمناه من الفروع أول الفصل فتأمل # # | مطلب تحقيق مهم فيما لو تذكر في ركوعه أنه لم يقرأ فعاد تقع القراءة ~~فرضا # وفي معنى كون لقراءة فرضا وواجبا وسنة قوله ( ولو تذكرها ) أي السورة # قوله ( قرأها ) أي بعد عوده إلى القيام # قوله ( وأعاد الركوع ) لأن ما يقع من القراءة في الصلاة يكون فرضا فيرتفض ~~الركوع ويلزمه إعادته لأن الترتيب بين القراءة والركوع فرض كما مر بيانه في ~~الواجبات حتى لو لم يعده تفسد صلاته بل لو قام لأجل القراءة ثم بدا له فسجد ~~ولم يقرأ ولم يعد الركوع قيل تفسد وقيل لا # والفرق بين القراءة وبين القنوت حيث لا يعود لأجله لو تذكره في ركوعه ولو ~~عاد لا يرتفض هو ما ذكرنا من أن القراءة تقع فرضا أما القنوت إذا أعيد يقع ~~واجبا # وبيان ذلك أن القراءة وإن انقسمت إلى فرض وواجب وسنة إلا أنه مهما أطال ~~يقع فرضا وكذا إذا أطال الركوع والسجود على ما هو قول الأكثر والأصح لأن ~~قوله تعالى @QB@ فاقرؤوا ما تيسر @QE@ المزمل 20 لوجوب أحد الأمرين الآية ~~فما فوقها مطلقا لصدق ما تيسر على كل فرض فمهما قرأ يكون الفرض ومعنى ~~الأقسام المذكورة أن جعل الفرض مقدار كذا واجب وجعله دون ذلك مكروه وجعله ~~فوق ذلك إلى حد كذا سنة لا أنه يقع أول آية يقرؤها فرضا وما بعدها إلى حد ~~كذا واجبا وما بعد ذلك إلى حد كذا سنة لا أنه يقع أول آية يقرؤها فرضا وما ~~بعدها إلى حد كذا واجبا وما بعد ذلك إلى ms0760 حد كذا سنة لأنا إن اعتبرنا الواجب ~~ما بعد الآية الأولى منضما إليها انقلب الفرض واجبا # وإن اعتبرناه منفردا كان الواجب بعض الفاتحة # وقالوا الفاتحة واجب وكذا الكلام فيما بعد الواجب إلى حد السنة فليتأمل ~~كذ في شرح المنية من باب سجود السهو ونحوه في الفتح وهو تحقيق دقيق فاغتنمه # قوله ( للزوم تكرارها ) أي وهو غير مشورع وهذا لو قرأها مرتين فلو مرة لا ~~تكون قضاء كما في النهاية لأنها في محلها لكن كتب على ما في النهاية شيخ ~~الإسلام المفتي أبو السعود # قلت لا يخفى أن قراءة الفاتحة في الشفع الثاني ليست بواجبة بل ذلك على ~~وجه الدعاء في ظاهر الرواية وإن كانت واجبة على رواية الحسن بن زياد فعلى ~~هذا إذا قرأ الفاتحة مرة لم يتعين انصرافها إلى تلك الركعة PageV01P536 ~~وأنت خبير بأن بناء ظاهر الرواية أي الذي هو عدم إعادة الفاتحة في مسألتنا ~~على رواية الحسن غير حسن ا ه أي بخلاف السورة فإن الشفع ليس بمحل لأداء ~~السورة فجاز أن يكون محلا للقضاء وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل # قوله ( ولو تذكرها ) أي الفاتحة # قوله ( قبل الركوع ) الظاهر أنه ليس بقيد حتى لو تذكرها في الركوع فكذلك ~~لأنه قدم أنه لو تذكر السورة في الركوع أعادها وأعاد الركوع فالفاتحة أولى ~~لأنها آكد # رحمتي # قوله ( وأعاد السورة ) لأنها شرعت تابعة للفاتحة # رحمتي # قوله ( على المذهب ) أي الذي هو ظاهر الرواية عن الإمام وفي رواية عنه ما ~~يطلق عليه اسم القرآن ولم يشبه قصد خطاب أحد # وجزم القدوري بأنه الصحيح من مذهب الإمام ورجحه الزيلعي بأنه أقرب إلى ~~القواعد الشرعية لأن المطلق ينصرف إلى الأدنى # وفي البحر فيه نظر بل ينصرف إلى الكامل # قلت وهو مدفوع بأن براءة الذمة لا تتوقف على الكامل وإلا لزم فرضية ~~الطمأنينة في الركوع والسجود # قال في شرح المنية وعلى هذه الرواية لا يجزىء عنده نحو @QB@ ثم نظر @QE@ ~~أي لأنه يشبه قصد الخطاب والإخبار # تأمل # وفي رواية ثالثة عنه وهي قولهما ثلاث آيات قصار ms0761 أو آية طويلة # قوله ( وعرفا طائفة من القرآن مترجمة إلخ ) أي اعتبر لها مبدأ ومقطع وهذا ~~التعريف نقله في الحلية عن حاشية الكشاف لعلاء الدين البهلواني # ونقل في النهرعن شرح الشاطبية للجعبري ما يرجع إليه وهو أنها قرآن مركب ~~من جمل ولو تقديرا ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة # قوله ( ولو تقديرا إلخ ) أشار إلى الرد على البحر حيث اعترض التعريف ~~المذكور بأن @QB@ لم يلد @QE@ الإخلاص 3 آية ولذا جوز الإمام بها الصلاة ~~وهي خمسة أحرف # ووجه الرد أن @QB@ لم يلد @QE@ أصله لم يولد فهو ستة تقديرا لكن الذي ~~رأيته في الحلية والبحر عن الحواشي المذكروة أقلها ستة أحرف صورة فالرد في ~~غير محله نعم في النهر قيل إن الآية هي وما بعدها ومن ثم قيل الإخلاص أربع ~~وقيل خمس فيجوز أن يكون ما في الحواشي بناء على الأول # قوله ( إلا إذا كانت كلمة ) استثناء من المتن لأنه في معنى تصح الصلاة ~~بآية # قوله ( فالأصح عدم الصحة ) كذا في المنية وهو شامل لمثل مدهامتان ومثل ص ~~و ق ن لكن ذكر في الحلية والبحرأن الذي مشى عليه الاسبيجابي في الجامع ~~الصغير وشرح الطحاوي وصاحب البدائع الجواز في مدهامتان عنده من غير حكاية ~~خلاف # قوله ( إلا إذا حكم حاكم ) صورته علق عتق عبده بصلاته صلاة صحيحة فصلى ب ~~مدهامتان غير مكررة أو مكررة فترافعا إلى حاكم يرى صحة الصلاة بذلك فقضى ~~بعتقه فيكون قضاء بصحة الصلاة ضمنا فتصح اتفاقا لأن حكم الحاكم في المجتهد ~~فيه يرفع الخلاف أفاده ح # قوله ( لأنه يزيد على ثلاث آيات ) تعليل للمذهبين لأن نصف الآية الطويلة ~~إذا كان يزيد على ثلاث آيات قصار يصح على قولهما فعلى قول أبي حنيفة ~~المكتفي بالآية أولى ح # قال في البحر وعلم من تعليلهم أن كون المقروء في كل ركعة للنصف ليس بشرط ~~بل أن يكون البعض يبلغ ما يعد بقراءته قارئا عرفا ا ه # أقول وينبغي أن يكون الاكتفاء بما دون الآية مفرعا على الرواية الثانية ~~عن الإمام لأن ms0762 الرواية الأولى التي تقدم أنها ظاهر الرواية لا بد من آية ~~تامة # تأمل # تنبيه لم أر من قدر أدنى ما يكفي بحد مقدر من الآية الطويلة وظاهر كلام ~~البحر أنه كغيره أنه موكول إلى PageV01P537 العرف لا إلى عدد حروف أقصر آية ~~وعلى هذا لو أراد قراءة قدر ثلاث آيات التي هي واجبة عند الإمام لا بد أن ~~يقرأ من الآية الطويلة مقدار ثلاثة أمثال مما يسمى بقراءته قارئا عرفا ولذا ~~فرضوا المسألة بآية الكرسي وآية المداينة # وفي التاترخانية والمعراج وغيرهما لو قرأ آية طويلة كآية الكرسي أو ~~المداينة البعض في ركعة والبعض في ركعة اختلفوا فيه على قول أبي حنيفة قيل ~~لا يجوز لأنه ما قرأ آية تامة في كل ركعة وعامتهم على أنه يجوز لأن بعض هذه ~~الآيات يزيد على ثلاث قصار أو يعدلها فلا تكون قراءته أقل من ثلاث آيات ا ه # لكن التعليل الأخير ربما يفيد اعتبار العدد في الكلمات أو الحروف ويفيد ~~قولهم لو قرأ آية تعدل أقصر سورة جاز وفي بعض العبارات تعدل ثلاثا قصارا أي ~~كقوله تعالى @QB@ ثم نظر ثم عبس وبسر ثم أدبر واستكبر @QE@ المدثر 21 22 23 ~~وقدرها من حيث الكلمات عشر ومن حيث الحروف ثلاثون فلو # قرأ @QB@ الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم @QE@ ~~البقرة 255 يبلغ مقدار هذه الآيات الثلاث فعلى ما قلناه لو اقتصر على هذا ~~القدر في كل ركعة كفى عن الواجب ولم أر من تعرض لشيء من ذلك فليتأمل # # | مطلب في الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية # قوله ( وحفظها ) أي الآية فرض عين أي فرض ثابت على كل واحد من المكلفين ~~بعينه كما أشار إليه في شرح التحرير حيث فرق بينه وبين فرض الكفاية بأن ~~الثاني متحتم مقصود حصوله من غير نظر بالذات إلى فاعله بخلاف الأول فإنه ~~منظور بالذات إلى فاعله حيث قصد حصوله من عين مخصوصة كالمفروض على النبي ~~دون أمته أو من كل عين عين أي واحد واحد من ms0763 المكلفين ا ه # والظاهر أن الإضافة فيهما من إضافة الاسم إلى صفته كمسجد الجامع وحبة ~~الحمقاء أي فرض متعين أي ثابت على كل مكلف بعينه وفرض الكفاية معناه فرض ذو ~~كفاية أي يكتفى بحصوله من أي فاعل كان تأمل # قوله ( وحفظ جميع القرآن إلخ ) أقول لا مانع من أن يقال جميع القرآن من ~~حيث هو يسمى فرضا كافيا وإن كان بعضه فرض عين وبعضه واجبا كما أن حفظ ~~الفاتحة يسمى واجبا وإن كانت الآية منها فرضا أي يسقط بها الفرض فافهم # # | مطلب السنة تكون سنة عين وسنة كفاية # قوله ( وسنة عين ) أي يسن لكل واحد من المكلفين بعينه وفيه إشارة إلى أن ~~السنة قد تكون سنة عين وسنة كفاية ومثاله ما قالوا في صلاة التراويح إنها ~~سنة عين وصلاتها بجماعة في كل محلة سنة كفاية # قوله ( وتعلم الفقه أفضل منهما ) أي من حفظ باقي القرآن بعد قيام البعض ~~به ومن التنفل ومراده بالفقه ما زاد على ما يحتاج إليه في دينه وإلا فهو ~~فرض عين ح # قوله ( وسورة ) أي أقصر سورة أو ما يقوم مقامها من ثلاث آيات قصار # قوله ( ويكره إلخ ) أي تحريما كما أنه يكره نقص شيء من السنة تنزيها كما ~~في شرح الملتقى ط # قوله ( أي حالة قرار أو فرار ) أي حالة أمنة أو عجلة وعبر عن العجلة ~~بالفرار بالفاء لأنها في السفر تكون غالبا من الخوف كما في شرح الشيخ ~~إسماعيل # قوله ( كذا أطلق إلخ ) فيه أن عبارة الجامع لم يصرح فيها بقوله مطلقا ~~وإنما ذكر فيها السفر غير مقيد فيفهم منها الإطلاق كسائر عبارات المتون ~~وإلا لم يتأت ادعاء تقييدها بما سيأتي من التفصيل وإنما صرح المصنف ~~بالإطلاق اختيارا لما رجحه شيخه صاحب البحر # قوله ( ورجحه في البحر إلخ ) اعلم أنه ذكر PageV01P538 في الهداية أن ~~المسافر يقرأ بفاتحة الكتاب وأي سورة شاء ثم قال وهذا إذا كان على عجلة من ~~السير فإن كان في أمنة وقرار يقرأ في الفجر نحو سورة البروج وانشقت لأنه لا ms0764 ~~يمكنه مراعاة السنة مع التخفيف # ورده في البحر بأنه لا أصل له يعتمد عليه في الرواية والدراية أما الأول ~~فلأن إطلاق المتون تبعا للجامع الصغير يعم حالة الأمن أيضا وأما الثاني ~~فلأنه إذا كان على أمن صار كالمقيم فينبغي أن يراعي السنة والسفر وإن كان ~~مؤثرا في التخفيف لكن التحديد بقدر سورة البروج لا بد له من دليل ولم ينقل ~~ا ه # وهو ملخص من الحلية # وأجاب في النهر بما حاصله أن السنة للمقيم في قراءة الفجر أن تكون من ~~طوال المفصل وأن لا ينقص مقدار الآية المقروءة من حيث العدد عن أربعين آية ~~في الركعتين بل تكون من أربعين إلى مائة كما سيأتي مع ما لنا فيه من البحث ~~والمسافر إذا كان في أمنة وقرار وإن كان مثل المقيم لكن للسفر تأثير في ~~التخفيف عنه مطلقا ولذا يجوز له الفطر وإن كان في أمنة فناسب أن يقرأ نحو ~~سورة البروج والانشقاق مما هو من طوال المفصل وإن لم يبلغ المقدار الخاص ~~وهذا معنى قول الهداية لإمكان مراعاة السنة مع التخفيف أي التخفيف بعدم ~~اعتبار العدد الخاص بعد حصول سنة القراءة من طوال المفصل فليس مراده ~~التحديد بعدد آيات السورتين بل كونهما من طوال المفصل أي وسنية القراءة في ~~الفجر من طوال المفصل مسلمة لا تحتاج إلى دليل ثم إن ما في الهداية قد أقره ~~عليه شراحها والزيلعي وغيره وذلك دليل على تقييد إطلاق ما في المتون ~~والجامع ا ه # أقول هذا إنما يتم إذا كان قول الهداية يقرأ في الفجر نحو سورة البروج ~~وانشقت معناه أنه يقرأ في الركعتين واحدة منهما لا كلا منهما وإلا لم يحصل ~~تخفيف من حيث العدد لأن الانشقاق خمس وعشرون آية والبروج اثنان وعشرون ~~ويؤيد ذلك قول المنية يقرأ سورة البروج أو مثلها فإنه ظاهر في أن المراد ~~قراءة سورة البروج في الركعتين لكن في كون سورة البروج من طوال المفصل كلام ~~ستعرفه فلذا حمل التخفيف في شرح المنية على جعل الأوسط في الحضر ms0765 طويلا في ~~السفر ومثله قول صاحب المجمع في شرحه فيقرأ بأوساط المفصل رعاية للسنة مع ~~التخفيف وعليه مشى في الشرنبلانية لكن هذا الحمل لا يناسب ما في الهداية ~~لأن الانشقاق من طوال المفصل # وقد يقال إن التخفيف من جهة الاكتفاء بسورة واحدة من المفصل في الركعتين ~~كما اقتضاه ظاهر كلام المنية المذكور لأن السنة في الحضر في كل ركعة سورة ~~تامة كما يأتي # تأمل # قوله ( وجوبا ) أشار به إلى دفع ما أورده في النهر بأنه لو قال بعد ~~الفاتحة أي سورة شاء لكان أولى يوهم أن قراءة الفاتحة سنة فصرح بقوله وجوبا ~~لدفع التوهم المذكور لأن المعنى أن سنة القراءة في السفر أي سورة شاء ~~مضمومة إلى الفاتحة الواجبة فالمقصود بيان التخيير في السور بعد الفاتحة ~~وإلا ورد أن السورة واجبة أيضا # قوله ( وفي الضرورة بقدر الحال ) أي سواء كان في الحضر أو السفر وإطلاقه ~~يشمل الفاتحة وغيرها لكن في الكافي فإن كان في السفر في حالة الضرورة بأن ~~كان على عجلة من السير أو خائفا من عدو أو لص يقرأ الفاتحة وأي سورة شاء ~~وفي الحضر في حالة الضرورة بأن خاف فوت الوقت يقرأ ما لا يفوته الوقت ا ه # ولقائل أن يقول لا يختص التخفيف للضرورة بالسورة فقط بل كذلك الفاتحة كما ~~إذا اشتد خوفه من عدو فقرأ آية مثلا ولا يكون مسيئا كذا في الشرنبلانية # PageV01P539 أقول وقول الكافي بقدر ما لا يفوته الوقت يشمل الفاتحة فله ~~أن يقرأ في كل ركعة بآية إن خاف فوت الوقت بالزيادة # وهل هو في كل صلاة أو خاص بالفجر فيه خلاف حكاه في القنية # وقال في آخر شرح المنية وقيل يراعى سنة القراءة في غير الفجر وإن خرج ~~الوقت # والأظهر أن يراعى قدر الواجب في غيرها لأن الإخلال به مفسد عند بعض ~~الأئمة بخلاف خروج الوقت ا ه أي فإنه في غير الفجر غير مفسد اتفاقا ثم ذكر ~~أن له الاقتصار على الفاتحة وتسبيحة واحدة وترك الثناء والتعوذ في سنة ~~الفجر ms0766 أو الظهر لو خاف فوت الجماعة لأنه إذا جاز ترك السنة لإدراك الجماعة ~~فترك سنة السنة أولى ا ه # قوله ( ذكره الحلبي ) ونقله الزاهدي في القنية عن المجرد بقوله قال أبو ~~حنيفة والذي يصلي وحده بمنزلة الإمام في جميع ما وصفنا من القراءة سوى ~~الجهر # قال الزاهدي وهذا نص على أن القراءة المسنونة يستوي فيها الإمام المنفرد ~~والناس عنه غافلون # قله ( طوال المفصل ) بكسر الطاء جمع طويل ككريم وكرام واقتصر عليه في ~~الصحاح # وأما بالضم فالرجل الطويل كما صرح به ابن مالك في مثلثه والمفصل بفتح ~~الصاد المهملة هو السبع السابع من القرآن يسمي به لكثرة فصله بالبسملة أو ~~لقلة المنسوخ منه ولهذا يسمى بالمحكم أيضا # واختلف في قوله قال في البحر والذي عليه أصحابنا أنه من الحجرات ا ه # قال الرملي ونظم ابن أبي شريف الأقوال فيه بقوله مفصل قرآن بأوله أتى ~~خلاف فصافات وقاف وسبح وجاثية ملك وصف قتالها وفتح ضحى حجراتها ذا المصحح ~~وزاد السيوطي في الاتقان قولين فأوصلهما إلى اثني عشر قولا الرحمن والإنسان # قوله ( إلى آخر البروج ) عزاه في الخزائن إلى شرح الكنز للشيخ باكير وقال ~~بعده وفي النهر لا يخفى دخول الغاية في المغيا هنا ا ه # فالبروج من الطوال وهو مفاد عبارة الهدية المذكورة آنفا لكن مفاد ما ~~نقلناه بعدها عن شرح المنية وشرح المجمع أنها من الأوساط ونقله في ~~الشرنبلالية عن الكافي بل نقل القهستاني عن الكافي خروج الغاية الأولى ~~والثانية وعليه فسورة لم يكن من القصار وتوقف في ذلك كله صاحب الحلية وقال ~~العبارة لا تفيد ذلك بل يحتاج إلى ثبت في ذلك من خارج والله أعلم أي لأن ~~الغاية تحتمل الدخول والخروج فافهم # قوله ( في الفجر والظهر ) قال في النهر هذا مخالف لما في منية المصلي من ~~أن الظهر كالعصر لكن الأكثر على ما عليه المصنف ا ه # قوله ( وباقيه ) أي باقي المفصل # قوله ( أي في كل ركعة سورة مما ذكر ) أي من الطوال والأوساط والقصار ~~ومقتضاه أنه لا نظر ms0767 إلى مقدار معين من حيث عدد الآيات مع أنه ذكر في النهر ~~أن القراءة من المفصل سنة والمقدار المعين سنة أخرى # ثم قال وفي الجامع الصغير يقرأ في الفجر في الركعتين سورة الفاتحة وقدر ~~أربعين أو خمسين واقتصر في الأصل على الأربعين # وفي المجرد ما بين الستين إلى المائة والكل ثابت من فعله عليه الصلاة ~~والسلام ويقرأ في العصر والعشاء خمسة عشر في الركعتين في ظاهر الرواية كذا ~~في شرح الجامع لقاضيخان وجزم به في الخلاصة # وفي المحيط وغيره يقرأ عشرين وفي المغرب خمس آيات في كل ركعة ا ه # أقول كون المقروء من سور المفصل على الوجه الذي ذكره المصنف هو المذكور ~~في المتون كالقدوري PageV01P540 والكنز والمجمع والوقاية والنقاية وغيرها ~~وحصر المقروء بعدد على ما ذكره في النهر والبحر مما علمته مخالف لما في ~~المتون من بعض الوجوه # كما نبه عليه في الحلية فإنه لو قرأ في الفجر أو الظهر سورتين من طوال ~~المفصل تزيدان على مائة آية كالرحمن والواقعة أو قرأ في العصر أو العشاء ~~سورتين من أوساط المفصل تزيدان على عشرين أو ثلاثين آية كالغاشية والفجر ~~يكون ذلك موافقا للسنة على ما في المتون لا على الرواية الثانية ولا تحصل ~~الموافقة بين الروايتين إلا إذا كانت السورتان موافقة للعدد المذكور ويلزم ~~على ما مر عن النهر من أن المقدار المعين سنة أخرى أن تكون قراءة السورتين ~~الزائدتين على ذلك المقدار خارجة عن السنة إلا أن يقتصر من كل سورة منهما ~~على ذلك المقدار مع أنهم صرحوا بأن الأفضل في كل ركعة الفاتحة وسورة تامة # فالذي ينبغي المصير إليه أنهما روايتان متخالفتان اختار أصحاب المتون ~~إحداهما ويؤيده أنه في متن الملتقى ذكر أولا أن السنة في الفجر حضرا أربعون ~~آية أو ستون ثم قال واستحسنوا طوال المفصل فيها وفي الظهر إلخ # فذكر أن الثاني استحسان فيترجح على الرواية الأولى لتأيده بالأثر الوارد ~~عن عمر رضي الله عنه أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ في الفجر والظهر ms0768 ~~بطوال المفصل وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصار المفصل # قال في الكافي وهو كالمروي عن النبي لأن المقادير لا تعرف إلا سماعا ا ه # قوله ( واختار في البدائع عدم التقدير إلخ ) وعمل الناس اليوم على ما ~~اختاره في البدائع # رملي # والظاهر أن المراد عدم التقدير بمقدار معين لكل أحد وفي كل وقت كما يفيده ~~تمام العبارة بل تارة يقتصر على أدنى ما ورد كأقصر سورة من طوال المفصل في ~~الفجر أو أقصر سورة من قصاره عند ضيق وقت أو نحوه من الأعذار لأنه عليه ~~الصلاة والسلام قرأ في الفجر بالمعوذتين لما سمع بكاء صبي خشية أن يشق على ~~أمه # وتارة يقرأ أكثر ما ورد إذا لم يمل القوم فليس المراد إلغاء الوارد ولو ~~بلا عذر ولذا قال في البحر عن البدائع والجملة فيه أنه ينبغي للإمام أن ~~يقرأ مقدار ما يخف على القوم ولا يثقل عليهم بعد أن يكون على التمام وهكذا ~~في الخلاصة ا ه # قوله ( والإمام ) أي من حيث حسن صوته وقبحه # قوله ( وفي الحجة ) اسم كتاب من كتب الفتاوى # قوله ( بين بين ) أي بأن تكون بين الترسل والإسراع # قوله ( ليلا ) لعل وجه التقيد به أن عادة المتهجدين كثرة القراءة في ~~تهجدهم فلهم الإسراع ليحصلوا وردهم من القراءة # تأمل # قوله ( كما يفهم ) أي بعد أن يمد أقل مد قال به القراء وإلا حرم لترك ~~الترتيل المأمور به شرعا ط # قوله ( ويجوز بالروايات السبع ) بل يجوز بالعشر أيضا كما نص عليه أهل ~~الأصول ط # قوله ( بالغريبة ) أي بالروايات الغريبة والإمالات لأن بعض السفهاء ~~يقولون ما لا يعلمون فيقعون في الإثم والشقاء ولا ينبغي للأئمة أن يحملوا ~~العوام على ما فيه نقصان دينهم ولا يقرأ عندهم مثل قراءة أبي جعفر وابن ~~عامر وعلي بن حمزة الكسائي صيانة لدينهم فلعلهم يستخفون أو يضحكون وإن كان ~~كل القراءات والروايات صحيحة فصيحة ومشايخنا اختاروا قراءة أبي عمرو وحفص ~~عن عاصم ا ه من التاترخانية عنفتاوى الحجة # قوله ( وتطال إلخ ) أي يطيلها ms0769 الإمام وهي مسنونة PageV01P541 إجماعا ~~إعانة على إدراك الركعة الأولى لأن قوت الفجر وقت نوم وغفلة وقد علم من ~~التقييد بالإمام ومن التعليل أن المنفرد يسوي بين الركعتين في الجميع ~~اتفاقا # شرح المنية # أقول وبما مر من أن الإطالة المذكورة مسنونة إجماعا # ومثله في التاترخانية علم أن ما في شرح الملتقى للبهنسي من أنها واجبة ~~إجماعا غريب أو سبق قلم # وقال تلميذه البقاني في شرح الملتقى لم أجده في الكتب المشهورة في المذهب # قوله ( بقدر الثلث ) بأن تكون زيادة ما في الأولى على ما في الثانية بقدر ~~ثلث مجموع ما في الركعتين كما في الكافي حيث قال الثلثان في الأولى والثلث ~~في الثانية ومثله في الحلية والبحر والدرر # قوله ( وقيل النصف ) كذا في الحلية معزيا إلى المحبوبي وحكاه في البحر عن ~~الخلاصة لكن عبارة الخلاصة لا تفيده لأن عبارتها هكذا وحد الإطالة في الفجر ~~أن يقرأ في الركعة الثانية من عشرين إلى ثلاثين وفي الأولى من ثلاثين إلى ~~ستين ا ه # وأرجع المحشي القول بالنصف إلى القول الأول لأن المراد نصف المقروء في ~~الأولى وهو ثلث المجموع فلا وجه لعده مقابلا له وأطال في ذلك فراجعه لكن قد ~~يقال إن مراد الخلاصة التخيير بين جعل الزيادة بقدر نصف ما في الأولى أو ~~نصف ما في الثانية فإنه إذا قرأ في الأولى ثلاثين وفي الثانية عشرين ~~فالزيادة بقدر نصف ما في الثانية # ولو قرأ في الأولى ستين وفي الثانية ثلاثين فالزيادة بقدر نصف ما في ~~الأولى وبهذا يغاير القول الأول فتأمل # قوله ( ندبا ) راجع للقولين يعني أن هذا التقدير في كل بيان للأولى فإن ~~لم يراعه فهو خلاف الأولى وهو معنى قوله لا بأس به ح قوله ( فلو فحش ) بأن ~~قرأ في الأولى بأربعين وفي الثانية بثلاث آيات لا بأس به وبه ورد الأثر كذا ~~في الذخيرة وغيرها # قوله ( فقط ) لما احتمل أن يكون الفجر مجرد مثال لا للتقييد أردفه بقوله ~~كذا في النهر # قوله ( حتى التراويح ) عزاه في الخزائن إلى الخانية ms0770 # وظاهر هذا أن الجمعة والعيدين على الخلاف كما في جامع المحبوبي لكن في ~~نظم الزندويستي الاتفاق على تسوية القراءة فيهما وأيده في الحلية بالأحاديث ~~الواردة المقتضية لعدم إطالة الأولى على الثانية فيهما # قوله ( قيل وعليه الفتوى ) قائله في معراج الدراية ومثله في المجتبى # وفي التتارخانية عن الحجة وهو المأخوذ للفتوى وفي الخلاصة إنه أحب وجنح ~~إليه في فتح القدير لما رواه البخاري من أنه عليه الصلاة والسلام كان يطول ~~في الركعة الأولى أي من الظهر ما لا يطول في الثانية وهكذا في العصر وهكذا ~~في لصبح ونازعه في شرح المنية بأنه محمول على الإطالة من حيث الثناء ~~والتعوذ وبما دون ثلاث آيات ضرورة التوفيق بينه وبين ما رواه مسلم عن أبي ~~سعيد الخدري حيث قال فحزرنا قيامه في الظهر في كل ركعة قدر ثلاثين آية فإنه ~~أفاد التسوية بين الركعتين ا ه # وقال في الحلية بعد أن حقق دليلهما فيظهر على هذا أن قولهما أحب لا قوله ~~وأن الأولى كون الفتوى على قولهما لا قوله وأقره في البحر والشرنبلالية ~~واعتمد قولهما في الكنز والملتقى والمختار والهداية فلذا اعتمده المصنف ~~أيضا # قوله ( إن تقاربت إلخ ) ذكر هذا في الكافي في المسألة التي قبل هذه ~~واعتبره في شرح المنية في هذه المسألة أيضا كما يأتي في عبارته # PageV01P542 والحاصل أن سنية إطالة الأولى على الثانية وكراهية العكس ~~إنما تعتبر من حيث عدد الآيات إن تقاربت الآيات طولا وقصرا فإن تفاوتت ~~تعتبر من حيث الكلمات فإذا قرأ في الأولى من الفجر عشرين آية طويل وفي ~~الثانية منها عشرين آية قصيرة تبلغ كلماتها قدر نصف كلمات الأولى فقد حصل ~~السنة ولو عكس يكره # وإنما ذكر الحروف للإشارة إلى أن المعتبر مقابلة كل كلمة بمثلها في عدة ~~الحروف فالمعتبر عدد الحروف لا الكلمات فلو اقتصر الشارح على الحروف أو ~~عطفها على الكلمات كما فعل في الكافي لكان أولى # قوله ( واعتبر الحلبي فحش لطول إلخ ) كما لو قرأ في الأولى والعصر وفي ~~الثانية الهمزة فرمز في القنية ms0771 أولا أنه لا يكره ثم رمز ثانيا أنه يكره ~~وقال لأن الأولى ثلاث آيات والثانية تسع وتكره الزيادة الكثير # وأما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قرأ في الأولى من الجمعة بسبح ربك ~~لأعلى وفي الثانية هل أتاك حديث لغاشية فزاد على الأولى بسبع لكن السبع في ~~السور الطوال يسير دون القصار لأن الست هنا ضعف الأصل والسبع ثمة أقل من ~~نصفه ا ه أي أن الست الزائدة في الهمزة ضعف سورة العصر بخلاف السبع الزائدة ~~في الغاشية فإنها أقل من نصف سورة الأعلى فكانت يسيرة # قال الحلبي في شرح المنية وعلم من كلام القنية أن ثلاث آيات إنما تكره في ~~السورة القصار لظهور الطول فيها بذلك ظهورا بينا وهو حسن إلا أنه ربما ~~يتوهم منه أنه متى كانت الزيادة بما دون النصف لا تكره وليس كذلك بل الذي ~~ينبغي أن الزيادة إذا كانت ظاهرة ظهورا تاما تكره وإلا فلا لزوم للحرج في ~~التحرز عن الخفية ولورود مثل هذا في الحديث ولا تغفل عما تقدم من أن ~~التقدير بالآيات إنما يعتبر عند تقاربها وأما عند تفاوتها فالمعتبر التقدير ~~بالكلمات أو الحروف وإلا فألم نشرح ثمان آيات و لم يكن ثمان آيات ولا شك ~~أنه لو قرأ الأولى في الأولى والثانية في الثانية يكره لما قلنا من ظهور ~~الزيادة والطول وإن لم يكن من حيث الآي لكنه من حيث الكلم والحروف وقس على ~~هذا ا ه كلام شرح المنية للحلبي # والذي تحصل من مجموع كلامه وكلام القنية أن إطلاق كراهة إطالة الثانية ~~بثلاث آيات مقيد بالسور القصيرة المتقاربة الآيات لظهور الإطالة حينئذ فيها ~~أما السور الطويلة أو القصيرة المتفاوتة فلا يعتبر العدد فيهما بل يعتبر ~~ظهور الإطالة من حيث الكلمات وإن اتحدت آيات السورتين عددا هذا ما فهمته ~~والله تعالى أعلم # قوله ( واستثنى في البحر ما وردت به السنة ) أي كقراءته عليه الصلاة ~~والسلام في الجمعة والعيدين في الأولى بالأعلى وفي الثانية بالغاشية فإنه ~~ثبت في الصحيحين مع أن الأولى تسع ms0772 عشرة آية والثانية ستة وعشرون # وعلى ما مر عن شرح المنية لا حاجة إلى الاستثناء لأن هاتين السورتين ~~طويلتان ولا تفاوت ظاهر بينهما من حيث الكلمات والحروف بل هما متقاربتان # قوله ( مطلقا ) أي وردت بأنه السنة أولا بقرينة ما قبله ولأن عبارة البحر ~~هكذا وقيد بالفرض لأنه يسوي في السنن والنوافل بين ركعاتها في القراءة وإلا ~~فيما ورد به السنة أو الأثر كذا في منية المصلي وصرح في المحيط بكراهة ~~تطويل ركعة من التطوع ونقص أخرى وأطلق في جامع المحبوبي عدم كراهة إطالة ~~الأولى على الثانية في السنن والنوافل لأن أمرها سهل واختاره أبو اليسر ~~ومشى عليه في خزانة الفتاوى فكان الظاهر عدم الكراهة ا ه # فقول البحر وأطلق في جامع المحبوبي إلخ واستظهار له قرينة واضحة على أنه ~~أراد خلاف ما في المنية من التقييد بما وردت به السنة نعم كلامه في إطالة ~~الأولى على الثانية فقط دون العكس فكان على الشارح ذكر ذلك عند قوله وتطال ~~أولى الفجر قال في شرح المنية والأصح كراهة إطالة الثانية PageV01P543 على ~~الأولى في النفل أيضا إلحاقا له بالفرض فيما لم يرد به تخصيص من التوسعة ~~كجوازه قاعدا بلا عذر ونحوه # وأما إطالة الثالثة على الثانية والأولى فلا تكره لما أنه شفع آخر ا ه # قوله ( صلى بالمعوذتين ) يعني في صلاة الفجر والسورة الثانية أطول من ~~الأولى بآية # وفي الاحتراز عن هذا التفاوت حرج وهو مدفوع شرعا فجعل زيادة ما دون ثلاث ~~آيات أو نقصانه كالعدم فلا يكره ح عن الحلية # قوله ( على طريق الفرضية ) أي بحيث لا تصح الصلاة بدونه كما يقول الشافعي ~~في الفاتحة # قوله ( ويكره التعيين إلخ ) هذه المسألة مفرعة على ما قبلها لأن الشارع ~~إذا لم يعين عليه شيئا تيسيرا عليه كره له أن يعين وعلله في الهداية بقوله ~~لما فيه من هجر الباقي وإيهام التفضيل # قوله ( بل يندب قراءتها أحيانا ) قال في جامع الفتاوى وهذا إذا صلى الوتر ~~بجماعة وإن صلى وحده يقرأ كيف شاء ا ه # وفي ms0773 فتح القدير لأن مقتضى الدليل عدم المداومة لا المداومة على العدم كما ~~يفعله حنفية العصر فيستحب أن يقرأ ذلك أحيانا تبركا بالمأثور فإن لزوم ~~الإيهام ينتفي بالترك أحيانا ولذا قالوا السنة أن يقرأ في ركعتي الفجر ~~بالكافرون والإخلاص # وظاهر هذا إفادة المواظبة إذ الإيهام المذكور منتف بالنسبة إلى المصلي ~~نفسه ا ه # ومقتضاه اختصاص الكراهة بالإمام # ونازعه في البحر بأن هذا مبني على أن العلة إيهام التفضيل والتعيين أما ~~على ما علل به المشايخ من هجر الباقي فلا فرق في كراهة المداومة بين ~~المنفرد والإمام والسنة والفرض فتركه المداومة مطلقا لما صرح به في غاية ~~البيان من كراهة المواظبة على قراءة السور الثلاث في الوتر أعم من كونه في ~~رمضان إماما أو لا ا ه # وأجاب في النهر بأنه قد علل بهما المشايخ والظاهر أنهما علة واحدة لا ~~علتان فيتجه ما في الفتح # أقول على أنه في غاية البيان لم يصرح بالتعميم المذكور # وأيضا فإن إيهام هجر الباقي يزول بقراءته في صلاة أخرى # وأيضا ذكر في وتر البحر عن النهاية أنه لا ينبغي أن يقرأ سورة متعينة على ~~الدوام لئلا يظن بعض الناس أنه واجب ا ه فهذا يؤيد ما في الفتح أيضا # هذا وقيد الطحاوي والاسبيجابي الكراهة بما إذا رأى ذلك حتما لا يجوز غيره ~~أما لو قرأه للتيسير عليه أو تبركا بقراءته عليه الصلاة والسلام فلا كراهة ~~لكن بشرط أن يقرأ غيرها أحيانا لئلا يظن الجاهل أن غيرها لا يجوز # واعترضه في الفتح بأنه لا تحرير فيه لأن الكلام في المداومة ا ه # وأقول حاصل معنى كلام هذين الشيخين بيان وجه الكراهة في المداومة وهو أنه ~~إن رأى ذلك حتما يكره من حيث تغيير المشروع وإلا يكره من حيث إيهام الجاهل ~~وبهذا الحمل يتأيد أيضا كلام الفتح السابق ويندفع اعتراضه اللاحق فتدبر # قوله ( ولا الفاتحة ) بالنصب معطوف على محذوف تقديره لا غير الفاتحة ولا ~~الفاتحة وقوله في السرية يعلم منه نفي في الجهرية بالأولى والمراد التعريض ~~بخلاف الإمام ms0774 الشافعي ويرد ما نسب لمحمد # قوله ( اتفاقا ) أي بين أئمتنا الثلاثة # قوله ( وما نسب لمحمد ) أي من استحباب قراءة الفاتحة في السرية احتياطا # قوله ( كما بسطه الكمال ) حاصله أن محمدا قال في كتابه الآثار لا نرى ~~القراءة خلف الإمام في شيء من الصلوات يجهر فيه أو يسر ودعوى الاحتياط ~~ممنوعة بل الا حتياط ترك القراءة لأنه العمل بأقوى الدليلين # وقد روي PageV01P544 الفساد بالقراءة عن عدة من الصحابة فأقواهما المنع # قوله ( أنها تفسد ) هذا مقابل الأصح # قوله ( وهو ) أي الفساد لمفهوم من تفسد # قوله ( مروي عن عدة من الصحابة ) قال في الخزائن وفي الكافي ومنع المؤتم ~~من القراءة مأثور عن ثمانين نفرا من كبار الصحابة منهم المرتضى والعبادلة ~~وقد دون أهل الحديث أساميهم # قوله ( وينصت إذا أسر ) وكذا إذا جهر بالأولى # قال في البحر وحاصل الآية أن المطلوب بها أمران الاستماع والسكوت فيعمل ~~بكل منهما والأول يخص الجهرية والثاني لا فيجري على إطلاقه فيجب السكوت عند ~~القراءة مطلقا ا ه # قوله ( آية ترغيب ) أي في ثوابه تعالى أو ترهيب أي تخويف من عقابه تعالى ~~فلا يسأل الأول ولا يستعيذ من الثاني # قال في الفتح لأن الله تعالى وعده بالرحمة إذا استمع ووعده حتم وإجابة ~~دعاء المتشاغل عنه غير مجزوم بها # قوله ( وما ورد ) أي عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال صليت مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إلى أن قال وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها ~~فسأل ولا بآية عذاب إلا وقف عندها وتعوذ أخرجه أبو داود وتمامه في الحلية # قوله ( حمل على النفل منفردا ) أفاد أن كلا من الإمام والمقتدي في الفرض ~~أو النفل سواء # قال في الحلية أما الإمام في الفرائض فلما ذكرنا منه أنه لم يفعله فيها ~~وكذا الأئمة من بعده إلى يومنا هذا فكان من المحدثات ولأنه تثقيل على القوم ~~فيكره # وأما في التطوع فإن كان في التراويح فكذلك وإن كان في غيرها من نوافل ~~الليل التي اقتدى به فيها واحد أو ms0775 اثنان فلا يتم ترجح الترك على الفعل لما ~~روينا أي من حديث حذيفة السابق اللهم إلا إذا كان في ذلك تثقيل على المقتدي ~~وفيه تأمل # وأما المأموم فلأن وظيفته الاستماع والإنصات فلا يشتغل بما يخله لكن قد ~~يقال إنما يتم ذلك في المقتدي في الفرائض والتراويح أما المقتدي في النافلة ~~المذكورة إذا كان إمامه يفعله فلا لعدم الإخلال بما ذكر فليحمل على ما عدا ~~هذه الحالة ا ه # قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر في فصل ترتيب أفعال الصلاة من حمل ما ورد ~~من الأدعية في الركوع والرفع منه وفي السجدتين والجلسة بينهما على المتنفل ~~وأما مسألتنا هذه فلم تمر فافهم # قوله ( فلا يأتي بما يفوت الاستماع إلخ ) سيأتي في باب الجمعة أن كل ما ~~حرم في الصلاة حرم في الخطبة فيحرم أكل وشرب وكلام ولو تسبيحا أو رد سلام ~~أو أمرا بمعروف إلا من الخطيب لأن الأمر بالمعروف منها بلا فرق بين قريب ~~وبعيد في الأصح # ولا يرد تحذير من خيف هلاكه لأنه يجب لحق آدمي وهو محتاج إليه والإنصات ~~لحقه تعالى ومبناه على المسامحة والأصح أنه لا بأس بأن يشير برأسه أو يده ~~عند رؤية منكر وكذا يجب الاستماع لسائر الخطب كخطبة نكاح وختم وعيد على ~~المعتمد ا ه # قوله ( وينصت بلسانه ) عطف تفسير لقوله بنفسه وهذا مروي عن أبي يوسف وفي ~~جمعة الفتح أنه الصواب قوله ( في افتراض الإنصات ) عبر بالافتراض تبعا ~~للهداية # وعبر في النهر بالوجوب قال ط وهو الأولى لأن تركه مكروه تحريما # PageV01P545 # | فروع في القراءة خارج الصلاة # قوله ( يجب الاستماع للقراءة مطلقا ) أي في الصلاة وخارجها لأن الآية وإن ~~كانت واردة في الصلاة على ما مر فالعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ثم هذا ~~حيث لا عذر ولذا في القنية صبي يقرأ في البيت وأهله مشغولون بالعمل يعذرون ~~في ترك الاستماع إن افتتحوا العمل قبل القراءة وإلا فلا وكذا قراءة الفقه ~~عند قراءة القرآن # وفي الفتح عن الخلاصة رجل يكتب الفقه ويجنبه رجل ms0776 يقرأ القرآن فلا يمكنه ~~استماع القرآن فالإثم على القارىء وعلى هذا لو قرأ على السطح والناس نيام ~~يأثم ا ه أي لأنه يكون سببا لإعراضهم عن استماعه أو لأنه يؤذيهم بإيقاظهم # تأمل # # | مطلب الإستماع للقرآن فرض كفاية # وفي شرح المنية والأصل أن الاستماع للقرآن فرض كفاية لأنه لإقامة حقه بأن ~~يكون ملتفتا إليه غير مضيع وذلك يحصل بإنصات البعض كما في رد السلام حين ~~كان لرعاية حق المسلم كفى فيه البعض عن الكل إلا أنه يجب على القارىء ~~احترامه بأن لا يقرأه في الأسواق ومواضع الاشتغال فإذا أقره فيها كان هو ~~المضيع لحرمته ليكون الإثم عليه دون أهل الاشتغال دفعا للحرج وتمامه في ط ~~ونقل الحموي عن أستاذه قاضي القضاة يحيى الشهير بمنقاري زاده أن له رسالة ~~حقق فيها أن استماع القرآن فرض عين # قوله ( لا بأس أن يقرأ سورة إلخ ) أفاد أنه يكره تنزيها وعليه يحمل جزم ~~القنية بالكراهة ويحمل فعله عليه الصلاة والسلام لذلك على بيان الجواز هذا ~~إذا لم يضطر فإن اضطر بأن قرأ في الأولى @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ الناس ~~1 أعادها في الثانية إن لم يختم # نهر # لأن التكرار أهون من القراءة منكوسا بزازية # وأما لو ختم القرآن في ركعة فيأتي قريبا أنه يقرأ من البقرة # قوله ( وأن يقرأ في الأولى من محل إلخ ) قال في النهر وينبغي أن يقرأ في ~~الركعتين آخر سورة واحدة لا آخر سورتين فإنه مكروه عند الأكثر ا ه # لكن في شرح المنية عن الخانية الصحيح أنه لا يكره وينبغي أن يراد ~~بالكراهة المنفية التحريمية فلا ينافي كلام الأكثر ولا قول الشارح لا بأس # تأمل # ويؤيده قول شرح المنية عقب ما مر # وكذا لو قرأ في الأولى من وسط سورة أو من سورة أولها ثم قرأ في الثانية ~~من وسط سورة أخرى أو من أولها أو سورة قصيرة الأصح أنه لا يكره لكن الأولى ~~أن لا يفعل من غير ضرورة ا ه # قوله ( ولو من سورة الخ ) واصل بما قبله ms0777 أي ولو قرأ من محلين بأن انتقل ~~من آية إلى أخرى من سورة واحدة لا يكره إذا كان بينهما آيتان فأكثر لكن ~~الأولى أن لا يفعل بلا ضرورة لأنه يوهم الإعراض والترجيح بلا مرجح # شرح المنية # وإنما فرض المسألة في الركعتين لأنه لو انتقل في الركعة الواحدة من آية ~~إلى آية يكره وإن كان بينهما آيات بلا ضرورة فإن سها ثم تذكر يعود مراعاة ~~لترتيب الآيات # شرح المنية # قوله ( ويكره الفصل بسورة قصيرة ) أما بسورة طويلة بحيث يلزم منه إطالة ~~الركعة الثانية إطالة كثيرة فلا يكره # شرح المنية كما إذا كانت سورتان قصيرتان وهذا لو في ركعتين أما في ركعة ~~فيكره الجمع بين سورتين بينهما سور أو سورة # فتح # وفي التاترخانية إذا جمع بين سورتين في ركعة رأيت في موضع أنه لا بأس به # وذكر شيخ الإسلام لا ينبغي له أن يفعل على ما هو ظاهر الرواية ا ه # وفي شرح المنية الأولى أن لا يفعل في الفرض ولو فعل لا يكره إلا أن يترك ~~بينها سورة أو أكثر # قوله ( وأن يقرأ منكوسا ) بأن يقرأ في الثانية PageV01P546 سورة أعلى مما ~~قرأ في الأولى لأن ترتيب السور في القراءة من واجبات التلاوة وإنما جوز ~~للصغار تسهيلا لضرورة التعليم ط # قوله ( إلا إذا ختم الخ ) قال في شرح المنية وفي الولوالجية من يختم ~~القرآن في الصلاة إذا فرغ من المعوذتين في الركعة الأولى يركع ثم يقرأ في ~~الثانية بالفاتحة وشيء من سورة البقرة لأن النبي قال خير الناس الحال ~~المرتحل أي الخاتم المفتتح ا ه # قوله ( وفي الثانية ) في بعض النسخ وبدأ في الثانية والمعنى عليها # قوله ( ألم تر أو تبت ) أي نكس أو فصل بسورة قصيرة ط # قوله ( ثم ذكر يتم ) أفاد أن التنكيس أو الفصل بالقصيرة إنما يكره إذا ~~كان عن قصد فلو سهوا فلا كما في شرح المنية # وإذا انتفت الكراهة فإعراضه عن التي شرع فيها لا ينبغي # وفي الخلاصة افتتح سورة وقصده سورة أخرى فلما قرأ آية أو ms0778 آيتين أراد أن ~~يترك تلك السورة ويفتتح التي أرادها يكره ا ه # وفي الفتح ولو كان أي المقروء حرفا واحدا # قوله ( ولا يكره في النفل شيء من ذلك ) عزاه في الفتح إلى الخلاصة ثم قال ~~وعندي في هذه الكلية نظر فإنه نهى بلالا رضي الله عنه عن الانتقال من سورة ~~إلى سورة وقال له إذا ابتدأت سورة فأتمها على نحوها حين سمعه ينتقل من سورة ~~إلى سورة في التهجد ا ه # واعترض ح أيضا بأنهم نصوا بأن القراءة على الترتيب من واجبات القراءة فلو ~~عكسه خارج الصلاة يكره فكيف لا يكره في النفل تأمل # وأجاب ط بأن النفل لاتساع بابه نزلت كل ركعة منه فعلا مستقلا فيكون كما ~~لو قرأ إنسان سورة ثم سكت ثم قرأ ما فوقها فلا كراهة فيه # قوله ( وثلاث ) كذا في بعض النسخ على أنه مبتدأ بتقدير مضاف وما بعده خبر ~~أي وقراءة ثلاث آيات الخ وفي بعضها وبثلاث بزيادة الباء قال ح أي والصلاة ~~بثلاث آيات الخ # قوله ( أفضل الخ ) لعله لأن التحدي والإعجاز وقع بذلك القدر لا بالآية ~~والأفضلية ترجع إلى كثرة الثواب ط # قوله ( وفي سورة ) خبر مقدم وقوله العبرة للأكثر مبتدأ مؤخر أي الأكثر ~~آيات كما في شرح المنية عن الخانية # قوله ( وبسطناه في الخزائن ) أي بسط ما ذكر من هذه الفروع مع زيادة عليها ~~ذكرناها في أثناء الكلام وتمام مسائل أحكام القراءة في الصلاة وخارجها ~~مبسوط في شرح المنية وبعضها في فتح القدير والله تعالى أعلم # # | باب الإمامة # هي مصدر قولك فلان أم الناس صار لهم إماما يتبعونه في صلاته فقط أو فيها ~~وفي أوامره ونواهيه والأول ذو الإمامة الصغرى والثاني ذو الإمامة الكبرى ~~والباب هنا معقود للأولى # ولما كانت الثانية من المباحث الفقهية حقيقة لأن القيام بها من فروض ~~الكفاية وكانت الأولى تابعة لها ومبنية عليها تعرض لشيء من مباحثها هنا ~~وبسط في علم الكلام وإن لم تكن منه بل من متمماته لظهور اعتقادات فاسدة ~~فيها من أهل البدع كالطعن ms0779 في الخلفاء الراشدين ونحو ذلك # PageV01P547 # | مطلب شروط الإمامة الكبرى # قوله ( فالكبرى استحقاق تصرف عام على أي على الخلق وهو متعلق بتصرف لا ~~باستحقاق لأن المستحق عليهم طاعة الإمام لا تصرفه ولا بعام إذ المتعارف أن ~~يقال عام بكذا لا عليه # وعرفها في المقاصد بأنها رياسة عامة في الدين والدنيا خلافة عن النبي ~~لتخرج النبوة لكن النبوة في الحقيقة غير داخلة لأنها بعثة بشرع كما يعلم من ~~تعريف النبي واستحقاق النبي التصرف العام إمامة مترتبة على النبوة فهي ~~داخلة في التعريف دون ما ترتبت عليه أعني النبوة وخرج بقيد العموم مثل ~~القضاء والإمارة # ولما كانت الرياسة عند التحقيق ليست إلا استحقاق التصرف إذ معنى نصب أهل ~~الحل والعقد للإمام ليس إلا إثبات هذا الاستحقاق عبر بالاستحقاق كذا أفاده ~~العلامة الكمال ابن أبي شريف في شرحه على كتاب المسايرة لشيخه المحقق ~~الكمال ابن الهمام # قوله ( ونصبه ) أي الإمام المفهوم من المقام # قوله ( أهم الواجبات ) أي من أهمها لتوقف كثير من الواجبات الشرعية عليه ~~ولذا قال في العقائد النسفية والمسلمون لا بد لهم من إمام يقوم بتنفيذ ~~أحكامهم وإقامة حدودهم وسد ثغورهم وتجهيز جيوشهم وأخذ صدقاتهم وقهر ~~المتغلبة والمتلصصة وقطاع الطريق وإقامة الجمع والأعياد وقبول الشهادات ~~القائمة على الحقوق وتزويج الصغار والصغائر الذين لا أولياء لهم وقسمة ~~الغنائم ا ه # قوله ( فلذا قدموه إلخ ) فإنه توفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء أو ~~ليلة الأربعاء أو يوم الأربعاء ح عن المواهب وهذه السنة باقية إلى الآن لم ~~يدفن خليفة حتى يولى غيره ط # قوله ( ويشترط كونه مسلما إلخ ) أي لأن الكافر لا يلي على المسلم ولأن ~~العبد لا ولاية له على نفسه فكيف تكون له الولاية على غيره والولاية ~~المتعدية فرع للولاية القائمة ومثله الصبي والمجنون ولأن النساء أمرن ~~بالقرار في البيوت فكان مبني حالهن على الستر وإليه أشار النبي حيث قال كيف ~~يفلح قوم تملكهم مرأة وقوله قادرا أي على تنفيذ الأحكام وإنصاف المظلوم من ~~الظالم وسد الثغور وحماية البيضة وحفظ حدود الإسلام ms0780 وجر العساكر وقوله ~~قرشيا لقوله لأئمة من قريش وقد سلمت الأنصار الخلافة لقريش بهذا الحديث وبه ~~يبطل قول الضرارية إن الإمامة تصلح في غير قريش والكعبية إن القرشي أولى ~~بها ا ه الكل من ح عن شرح عمدة النسفي # قوله ( لا هاشميا إلخ ) أي لا يشترط كونه هاشميا أي من أولاد هاشم بن عبد ~~مناف كما قالت الشيعة نفيا لإمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم ~~ولا علويا أي من أولاد علي بن أبي طالب كما قال به بعض الشيعة نفيا لخلافة ~~بني العباس ولا معصوما كما قالت الإسماعيلية والاثنا عشرية أي الإمامية كذا ~~في شرح المقاصد وكان الأولى أن يكرر لا ليظهر أن كل واحد من هذه الثلاثة ~~قول على حدة فإن عبارته توهم أنها قول واحد ح # قوله ( ويكره تقليد الفاسق ) أشار إلى أنه لا تشترط عدالته وعدها في ~~المسايرة من الشروط وعبر عنها تبعا للإمام الغزالي بالورع # وزاد في الشروط العلم والكفاية قال والظاهر أنها أي الكفاءة أعم من ~~الشجاعة تنتظم كونه ذا رأي وشجاعة كي لا يجبن عن الاقتصاص وإقامة الحدود ~~والحروب الواجبة وتجهيز الجيوش وهذا الشرط يعني الشجاعة مما شرطه الجمهور ~~PageV01P548 ثم قال وزاد كثير الاجتهاد في الأصول والفروع وقيل لا يشترط ~~ولا الشجاعة لندرة اجتماع هذه الأمور في واحد ويمكن تفويض مقتضيات الشجاعة ~~والحكم إلى غيره أو بالاستفتاء للعلماء # وعند الحنفية ليست العدالة شرطا للصحة فيصح تقليد الفاسق الإمامة مع ~~الكراهة وإذا قلد عدلا ثم جار وفسق لا ينعزل ولكن يستحق العزل إن لم يستلزم ~~فتنة ويجب أن يدعى له ولا يجب الخروج عليه كذا عن أبي حنيفة وكلمتهم قاطبة ~~في توجيهه هو أن الصحابة صلوا خلف بعض بني أمية وقبلوا الولاية عنهم # وفي هذا نظر إذ لا يخفى أن أولئك كانوا ملوكا تغلبوا والمتغلب تصح منه ~~هذه الأمور للضرورة وليس من شرط صحة الصلاة خلف إمام عدالته وصار الحال عند ~~التغلب كما لم يوجد أو وجد ولم يقدر على توليته لغلبة ms0781 الجورة ا ه كلام ~~المسايرة للمحقق ابن الهمام # قوله ( ويعزل به ) أي بالفسق لو طرأ عليه والمراد أنه يستحق العزل كما ~~علمت آنفا ولذا لم يقل ينعزل # قوله ( وتصح سلطنة متغلب ) أي من تولى بالقهر والغلبة بلا مبايعة أهل ~~الحل والعقد وإن استوفى الشروط المارة وأفاد أن الأصل فيها أن تكون ~~بالتقليد # قال في المسايرة ويثبت عقد الإمامة إما باستخلاف الخليفة إياه كما فعل ~~أبو بكر رضي الله تعالى عنه وإما ببيعة جماعة من العلماء أو جماعة من أهل ~~الرأي والتدبير وعند الأشعري يكفي الواحد من العلماء المشهورين من أولي ~~الرأي بشرط كونه بمشهد شهود لدفع الإنكار إن وقع # وشرط المعتزلة خمسة وذكر بعض الحنفية اشتراط جماعة دون عدد مخصوص ا ه # قوله ( للضرورة ) هي دفع الفتنة ولقوله سمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد ~~حبشي أجدع # ح # قوله ( وكذا صبي ) أي تصح سلطنته للضرورة لكن في الظاهر لا حقيقة # قال في الأشباه وتصح سلطنته ظاهرا قال في البزازية مات السلطان واتفقت ~~الرعية على سلطنة ابن صغير له ينبغي أن تفوض أمور التقليد على وال ويعد هذا ~~الوالي نفسه تبعا لابن السلطان لشرفه والسلطان في الرسم هو الابن وفي ~~الحقيقة هو الوالي لعدم صحة الإذن بالقضاء والجمعة ممن لا ولاية له ا ه أي ~~لأن الوالي لو لم يكن هو السلطان في الحقيقة لم يصح إذنه بالقضاء والجمعة ~~لكن ينبغي أن يقال إنه سلطان إلى غاية وهي بلوغ الابن لئلا يحتاج إلى عزله ~~عند تولية ابن السلطان إذا بلغ # تأمل # قوله ( أن يفوض ) بالبناء للمجهول والفاعل هم أهل الحل والعقد على ما مر ~~بيانه لا الصبي لما علمت من أنه لا ولاية له وضمن يفوض معنى يلقي فعدي بعلى ~~وإلا فهو يتعدى بإلى # قوله ( في الرسم ) أي في الظاهر والصورة # قوله ( كما في الأشباه ) أي في أحكام الصبيان وعلمت عبارته # قوله ( وفيها ) أي في الأشباه عن البزازية أيضا وذكر ذلك بعد ما مر بنحو ~~ورقة فافهم # وذكر الحموي أن تجديد تقليده ms0782 بعد بلوغه لا يكون إلا إذا عزل ذلك الوالي ~~نفسه لأن السلطان لا ينعزل إلا بعزل نفسه وذها غير واقع ا ه # قلت قد يقال إن سلطنة ذلك الوالي ليست مطلقة بل هي مقيدة بمدة صغر ابن ~~السلطان فإذا بلغ انتهت سلطنة ذلك الوالي كما قلناه آنفا # قوله ( ربط الخ ) هكذا نقله صاحب النهر عن أخيه صاحب البحر ولا يظهر إلا ~~تعريفا للاقتداء وذلك لأن الإمامة مصدر المبني للمجهول لأن الإمام هو ~~المتبع ويدل على ذلك تعريف PageV01P549 ابن عرفة لها بأنها اتباع الإمام في ~~جزء من صلاته أي أن يتبع بفتح الموحدة # وأما الربط المذكور إن كان مصدر ربط المبني للمعلوم فهو صفة المؤتم فيكون ~~بمعنى الائتمام أي الاقتداء وإن كان مصدر المبني للمجهول فهو صفة صلاة ~~المؤتم لأنها هي المربوطة وعلى كل حال لا يصلح تعريفا للإمامة بل للاقتداء ~~ا ه ط عن ح # وأقول بقي للربط معنى ثالث هو المراد وبه يندفع الإيراد وهو أن يراد به ~~المعنى الحاصل بالمصدر وهو الارتباط # وبيان ذلك أن الإمام لا يصير إماما إلا إذا ربط المقتدي صلاته بصلاته ~~فنفس هذا الارتباط هو حقيقة الإمامة وهو غاية الاقتداء الذي هو الربط بمعنى ~~الفاعل لأنه إذا ربط صلاته بصلاة إمامه حصل له صفة الاقتداء والائتمام وحصل ~~لإمامه صفة الإمامة التي هي الارتباط هذا ما ظهر لفهمي القاصر والله تعالى ~~أعلم قوله ( بشروط عشرة ) هذه الشروط في الحقيقة شروط الاقتداء وأما شروط ~~الإمامة فقد عدها في نور الإيضاح على حدة فقال وشروط الإمامة للرجال ~~الأصحاء ستة أشياء الإسلام والبلوغ والعقل والذكورة والقراءة والسلامة من ~~الأعذار كالرعاف والفأفأة والتمتمة واللثغ وفقد شرط كطهارة وستر عورة ا ه # احترز بالرجال الأصحاء عن النساء الأصحاء فلا يشترط في إمامهن الذكورة ~~وعن الصبيان فلا يشترط في إمامهم البلوغ وعن غير الأصحاء فلا يشترط في ~~إمامهم الصحة لكن يشترط أن يكون حال الإمام أقوى من حال المؤتم أو مساويا ح # أقول قد علمت مما قدمناه أن الإمامة غاية الاقتداء ms0783 فما لم يصح الاقتداء ~~لم تثبت الإمامة فتكون الشروط العشرة التي ذكرها الشارح شروطا للإمامة أيضا ~~من حيث تقول الإمامة عليها كما أن السنة المذكورة تصلح شروطا للاقتداء أيضا ~~إذ لا يصح الاقتداء بدونها فالستة عشر كلها شروط لكل من الإمامة والاقتداء ~~لكن لما كانت العشرة قائمة بالمقتدي والسنة قائمة بالإمام حسن جعل العشرة ~~شورطا للاقتداء والسنة شروطا للإمامة فافهم واغتنم تحرير هذا المقام وقد ~~نظمت هذه الشروط على هذا الوجه فقلت شروط قتداء عشرة قد نظمتها بشعر كعقد ~~الدر جاء منضدا تأخر مؤتم وعلم نتقال من به ائتم مع كون المكانين واحدا ~~وكون إمام ليس دون تبيعه بشرط وأركان ونية لاقتدا مشاركة في كل ركن وعلمه ~~بحال إمام حل أم سار مبعدا وأن لا تحاذيه التي معه قتدت وصحة ما صلى الإمام ~~من بتدا كذاك تحاد الفرض هذا تمامها وست شروط للإمامة في المدا بلوغ وإسلام ~~وعقل ذكورة قراءة مجز فقد عذر به بدا قوله ( نية المؤتم ) أي الاقتداء ~~بالإمام أو الاقتداء به في صلاته أو الشروع فيها أو الدخول فيها بخلاف نية ~~صلاة الإمام وشرط النية أن تكون مقارنة للتحريمة أو متقدمة عليها بشرط أن ~~لا يفصل بينها وبين التحريمة فاصل أجنبي كما تقدم في النية ح # قوله ( واتحاد مكانهما ) فلو اقتدى راجل براكب أو بالعكس أو راكب براكب ~~دابة أخرى لم يصح لاختلاف المكان فلو كانا على دابة واحدة صح لاتحاده كما ~~في الإمداد وسيأتي # وأما إذا كان بينها حائط فسيأتي أن المعتمد اعتبار الاشتباه لا اتحاد ~~المكان فيخرج بقوله وعلمه بانتقالاته وسيأتي تحقيق هذه المسألة بما لا مزيد ~~عليه # قوله ( وصلاتهما ) أي واتحاد صلاتهما قال في البحر والاتحاد أن يمكنه ~~الدخول في صلاته PageV01P550 بنية صلاة الإمام فتكون صلاة الإمام متضمنة ~~لصلاة المقتدي ا ه # فدخل اقتداء المتنفل بالمفترض لأن من لا فرض عليه لو نوى صلاة الإمام ~~المفترض صحت نفلا ولأن النفل مطلق والفرض مقيد والمطلق جزء المقيد فلا ~~يغايره كما في شرح المنية # وعبر في ms0784 نور الإيضاح بقوله وأن لا يكون مصليا فرضا غير فرضه ا ه # وهو أولى من عبارة الشارح فافهم # قوله ( وصحة صلاة إمامه ) فلو تبين فسادها فسقا من الإمام أو نسيانا لمضي ~~مدة المسح أو لوجود الحدث أو غير ذلك لم تصح صلاة المقتدي لعدم صحة البناء ~~وكذا لو كانت صحيحة في زعم الإمام فاسدة في زعم المقتدي لبنائه على المفاسد ~~في زعمه # فلا يصح وفيه خلاف وصحح كل # أما لو فسدت في زعم الإمام وهو لا يعلم به وعلمه المقتدي صحت في قول ~~الأكثر وهو الأصح لأن المقتدي يرى جواز صلاة إمامه والمعتبر في حقه رأي ~~نفسه # رحمتي قوله ( وعدم محاذاة امرأة ) أي بشروطها الآتية # قوله ( وعدم تقدمه عليه بعقبه ) فلو ساواه جاز # وإن تقدمت أصابع المقتدي لكبر قدمه على قدم الإمام ما لم يتقدم أكثر ~~القدم كما سيأتي وفي إمداد الفتاح وتقدم الإمام بعقبه عن عقب المقتدي شرط ~~لصحة اقتدائه حتى لو كان عقب المقتدي غير متقدم على عقب الإمام لكن قدمه ~~أطول فتكون أصابعه قدام أصابع إمامه تجوز كما لو كان المقتدي أطول من إمامه ~~فيسجد أمامه ا ه # وقوله حتى الخ يشمل المساواة فلفظ التقدم الواقع في المتن غير مقصود # رحمتي # قوله ( وعلمه بانتقالاته ) أي بسماع أو رؤية للإمام أو لبعض المقتدين # رحمتي # وإن لم يتحد المكان ط # قوله ( وبحاله الخ ) أي علمه بحال إمامه من إقامة أو سفر قبل الفراغ أو ~~بعده وهذا فيما لو صلى الرباعية ركعتين في مصر أو قرية فلو خارجها لا تفسد ~~لأن الظاهر مسافر فلا يحمل على السهو وكذا لو أتم مطلقا وسيأتي تمامه إن ~~شاء الله تعالى في صلاة المسافر # قوله ( ومشاركته في الأركان ) أي في أصل فعلها أعم من أن يأتي بها معه أو ~~بعده لا قبله إلا إذا أدركه إمامه فيها فالأول ظاهر والثاني كما لو ركع ~~إمامه ورفع ثم ركع هو فيصح والثالث عكسه فلا يصح إلا إذا ركع بقي راكعا حتى ~~أدركه إمامه فيصح لوجود المتابعة ms0785 التي هي حقيقة الاقتداء وقد حققنا الكلام ~~على المتابعة في أواخر واجبات الصلاة فراجعه # قوله ( وكونه مثله أو دونه فيها ) أي في الأركان مثال الأول اقتداء ~~الراكع والساجد بمثله والمومي بهما بمثله ومثال الثاني اقتداء المومي ~~بالراكع والساجد واحترز به عن كونه أقوى حالا منه فيها كاقتداء الراكع ~~والساجد بالمومي بهما ح # قوله ( وفي الشرائط ) عطف على فيها أي وكون المؤتم مثل الإمام أو دونه من ~~الشرائط مثال الأول اقتداء مستجمع الشرائط بمثله والعاري بمثله ومثال ~~الثاني اقتداء العاري بالمكتسي واحترز به عن كونه أقوى حالا منه فيها ~~كاقتداء المكتسي بالعاري ح # أقول وفي القنية عن تأسيس النظر وينبغي أن يجوز اقتداء الحرة بالأمة ~~الحاسرة الرأس ا ه # أي لأنه غير عورة في حق الأمة فهو كرأس الرجل # تأمل # قوله ( كما بسط في البحر ) المراد به ما ذكره من الشروط العشرة لكن ليس ~~هذا موجودا في أصل نسخ البحروإنما يوجد بهامش بعض نسخه معزيا إلى خط مؤلفه # قوله ( قيل وثبوتها الخ ) وقيل معناه اخضعوا مع الخاضعين كما في البيضاوي ~~ح # قوله ( نظام الألفة ) بتحصيل التعاهد باللقاء في أوقات الصلوات بين ~~الجيران # بحر # والألفة بضم الهمزة اسم الائتلاف ح عن القاموس # قوله ( هي أفضل من الأذان ) أي على المعتمد وقيل بالعكس وقيل بالمساواة # قوله ( خلافا للشافعي ) قدمنا في الأذان عن مذهبه PageV01P551 قولين ~~مصححين الأول كقولنا والثاني عكسه # قوله ( وقول عمر الخ ) أي لا دلالة فيه على أفضلية الأذان لأن مراده ~~الجمع بينهما لكن اشتغال الخليفة بأمور العامة يمنعه عن مراقبة الأوقات ~~فلذا اقتصر على الإمامة # قوله ( وقال بعضهم الخ ) ذكره الفخر الرازي في تفسير سورة المؤمنين # قال في البحر وقد كنت أختارها لهذا المعنى بعينه قبل الاطلاع على هذا ~~النقل والله الموفق ا ه # قلت ومفاده أنها أفضل من الاقتداء # قوله ( وقال الزاهدي الخ ) توفيق بين القول بالسنية والقول بالوجوب الآتي ~~وبيان أن المراد بهما واحد أخذا من استدلالهم بالأخبار الواردة بالوعيد ~~الشديد بترك الجماعة # وفي النهر عن المفيد الجماعة واجبة ms0786 وسنة لوجوبها بالسنة ا ه # وهذا كجوابهم عن رواية سنية الوتر بأن وجوبها ثبت بالسنة قال في النهر ~~إلا أن هذا يقتضي الاتفاق على أن تركها مرة بلا عذر يوجب إثما مع أنه قول ~~العراقيين # والخراسانيون على أنه يأثم إذا اعتاد الترك كما في القنية ا ه # وقال في شرح المنية والأحكام تدل على الوجوب من أن تاركها بلا عذر يعزر ~~وترد شهادته ويأثم الجيران بالسكوت عنه وقد يوفق بأن ذلك مقيد بالمداومة ~~على الترك كما هو ظاهر قوله لا يشهدون لصلاة وفي الحديث الآخر يصلون في ~~بيوتهم كما يعطيه ظاهر إسناد المضارع نحو بنو فلان يأكلون البر أي عادتهم ~~فالواجب الحضور أحيانا والسنة المؤكدة التي تقرب منه المواظبة ا ه # ويرد عليه ما مر عن النهر إلا أن يجاب بأن قول العراقيين يأثم بتركها مرة ~~مبني على القول بأنها فرض عين عند بعض مشايخنا كما نقله الزيلعي وغيره أو ~~على القول بأنها فرض كفاية كما نقله في القنية عن الطحاوي والكرخي وجماعة ~~فإذا تركها الكل مرة بلا عذر أثموا فتأمل # قوله ( فشرط ) بناء على القول بوجوب العيد أما على القول بسنيتها فتسن ~~الجماعة فيها كما في الحلية والبحر ثم قال في البحر ولا يخفى أن الجماعة ~~شرط الصحة على كل من القولين ا ه # أي شرط لصحة وقوعها واجبة أو سنة فافهم # قوله ( سنة كفاية ) أي على كل أهل محلة لما في منية المصلي من بحث ~~التراويح من أن إقامتها بالجماعة سنة على سبيل الكفاية حتى لو ترك أهل محلة ~~كلهم الجماعة فقد تركوا السنة وأساؤوا في ذلك وإن تخلف من أفراد الناس وصلى ~~في بيته فقد ترك الفضيلة ا ه # قوله ( على قول ) وغير مستحبة على قول آخر بل يصليها وحده في بيته وهما ~~قولان مصححان وسيأتي قبيل إدراك الفريضة ترجيح الثاني بأنه المذهب # قوله ( وفي وتر غيره الخ ) كراهة الجماعة فيه هو المشهور وذكره القدوري ~~في مختصره وذكر في غيره عدم الكراهة ووفق في الحلية بحمل الأول ms0787 على ~~المواظبة والثاني على الفعل أحيانا وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( على سبيل التداعي ) بأن يقتدي أربعة فأكثر بواحد # قوله ( وسنحققه ) أي قبيل إدراك الفريضة # تتمة قال في الحلية وأما الجماعة في صلاة الخسوف فظاهر كلام الجم الغفير ~~من أهل المذهب كراهتها # وفي شرح الزاهدي وقيل جائزة عندنا لكنها ليست بسنة ا ه # # | مطلب في تكرار الجماعة في المسجد # قوله ( ويكره ) أي تحريما لقول الكافي لا يجوز والمجمع لا يباح وشرح ~~الجامع الصغير إنه بدعة كما في رسالة السندي # قوله ( بأذان وإقامة الخ ) عبارته في الخزائنأجمع مما هنا ونصها يكره ~~تكرار الجماعة في مسجد محلة PageV01P552 بأذان وإقامة إلا إذا صلى بهما فيه ~~أو لا غير أهله أو أهله لكن بمخافتة الأذان ولو كرر أهله بدونهما أو كان ~~مسجد طريق جاز إجماعا كما في مسجد ليس له إمام ولا مؤذن ويصلي الناس فيه ~~فوجا فوجا فإن الأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حدة كما في أمالي ~~قاضيخان ا ه # ونحوه في الدرر # والمراد بمسجد المحلة ما له إمام وجماعة معلومون كما في الدرر وغيرها # قال في المنبع والتقييد بالمسجد المختص بالمحلة احتراز من الشارع ~~وبالأذان الثاني احتراز عما إذا صلى في مسجد المحلة جماعة بغير أذان حيث ~~يباح إجماعا ا ه # ثم قال في الاستدلال على الإمام الشافعي النافي للكراهة ما نصه ولنا أنه ~~عليه الصلاة والسلام كان خرج ليصلح بين قوم فعاد إلى لمسجد وقد صلى أهل ~~لمسجد فرجع إلى منزله فجمع أهله وصلى ولو جاز ذلك لما اختار الصلاة في بيته ~~على الجماعة في المسجد ولأن في الإطلاق هكذا تقليل الجماعة معنى فإنهم لا ~~يجتمعون إذا علموا أنها لا تفوتهم # وأما مسجد الشارع فالناس فيه سواء لا اختصاص له بفريق دون فريق ا ه # ومثله في البدائع وغيرها ومقتضى هذا الاستدلال كراهة التكرار في مسجد ~~المحلة ولو بدون أذان ويؤيده ما في الظهيرية لو دخل جماعة المسجد بعدما صلى ~~فيه أهله يصلون وحدانا وهو ظاهر ms0788 الرواية ا ه # وهذا مخالف لحكاية الإجماع المارة وعن هذا ذكر العلامة الشيخ رحمة الله ~~السندي تلميذ المحقق ابن الهمام في رسالته أن ما يفعله أهل الحرمين من ~~الصلاة بأئمة متعددة وجماعات مترتبة مكروه اتفاقا # ونقل عن بعض مشايخنا إنكاره صريحا حين حضر الموسم بمكة سنة 551 منهم ~~الشريف الغزنوي # وذكر أنه أفتى بعض المالكية بعدم جواز ذلك على مذهب العلماء الأربعة # ونقل إنكار ذلك أيضا عن جماعة من الحنفية والشافعية والمالكية حضروا ~~الموسم سنة 551 ا ه # وأقره الرملي في حاشية البحر لكن يشكل عليه أن نحو المسجد المكي والمدني ~~ليس له جماعة معلومون فلا يصدق عليه أنه مسجد محلة بل هو كمسجد شارع وقد مر ~~أنه لا كراهة في تكرار الجماعة فيه إجماعا فليتأمل # هذا وقدمنا في باب الأذان عن آخر شرح المنية عن أبي يوسف أنه إذا لم تكن ~~الجماعة على الهيئة الأولى لا تكره وإلا تكره وهو الصحيح وبالعدول عن ~~المحراب تختلف الهيئة كذا في البزازية انتهى # وفي التاترخانية عن الولوالجية وبه نأخذ قوله ( وأقلها اثنان ) دحيث ثنان ~~فما فوقهماجماعة أخرجه السيوطي في الجامع الصغير ورمز لضعفه # قال في البحر لأنها مأخوذة من الاجتماع وهما أقل ما يتحقق به وهذا في غير ~~جمعة ا ه أي فإن أقلها فيها ثلاثة صالحون للإمامة سوى الإمام ومثلها العيد ~~لقولهم يشترط لها ما يشترط للجمعة صحة وأداء سوى الخطبة فافهم # قوله ( ولو مميزا ) أي ولو كان الواحد المقتدي صبيا مميزا # قال في السراج لو حلف لا يصلي جماعة وأم صبيا يعقل حنث ا ه ولا عبرة بغير ~~العاقل بحر # قال ط ويؤخذ منه أنه يحصل ثواب الجماعة باقتداء المتنفل بالمفترض لأن ~~الصبي متنفل ولم أر حكم اقتداء المتنفل بمثله هل يزيد ثوابه على المنفرد ~~فليحرر ا ه # قلت الظاهر نعم إن لم يكن على سبيل التداعي لحديث الصحيحين عن أنس رضي ~~الله عنه أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له ~~فأكل منه ثم ms0789 قال قوموا لأصلي بكم فقمت إلى حصير لنا قد سود من طول ما لبث ~~فنضحته بماء فقام عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم ~~PageV01P553 وراءه والعجوز من ورائنا فصلى بنا ركعتين ثم نصرف فلو لم يكن ~~الاقتداء أفضل لما أمرهم به # تأمل # قوله ( في مسجد أو غيره ) قال في القنية واختلف العلماء في إقامتها في ~~البيت والأصح أنها كإقامتها في المسجد إلا في الأفضلية ا ه # قوله ( وتصح إمامة الجني ) لأنه مكلف بخلاف إمامة الملك فإنه متنفل ~~وإمامة جبريل لخصوص التعليم مع احتمال الإعادة من النبي ط # قوله ( أشباه ) عبارتها في بحث أحكام الجان ومنها انعقاد الجماعة بالجن ~~ذكره الأسيوطي من صاحب ( آكام المرجان ) من أصحابنا مستدلا بحديث أحمد عن ~~ابن مسعود في قصة الجن وفيه فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ~~أدركه شخصان منهم فقالا يا رسول الله إنما نحب أن تؤمنا في صلاتنا قال ~~فصفهما خلفه ثم صلى بنا ثم نصرف ونظير ذلك ما ذكره السبكي أن الجماعة تحصل ~~بالملائكة وفرع على ذلك لو صلى في فضاء بأذان وإقامة منفردا ثم حلف أنه صلى ~~بالجماعة لم يحنث ومنها صحة الصلاة خلف الجني # ذكره في آكام المرجان ا ه # أقول وما نقله عن السبكي مأخوذ من حديث إن لمسافر إذا أذن وأقام صلى خلفه ~~من جنود لله ما لا يرى طرفاه رواه عبد الرزاق ومقتضاه وجوب الجهر عليه لكن ~~قدمنا في باب الأذان التصريح عن التاترخانية بأن حكمه حكم المنفرد في الجهر ~~والمخافتة وبه يعلم أنه يحنث بحلفه أنه صلى بالجماعة عندنا ولا سيما ~~والأيمان مبنية على العرف عندنا وهو منفرد عرفا وشرعا وإلا لأخذ أحكام ~~الإمام على أنه مر في الفصل السابق أنه لا يلزمه الجهر إلا إذا نوى الإمامة ~~وكذا مر في شروط الصلاة أنه لا يحنث في لا يؤم أحدا ما لم ينو الإمامة وليس ~~في الحديث التصريح بالاقتداء به وإن كان المراد ذلك فلعل انعقاد الجماعة ~~باقتداء الملائكة والجن ms0790 إنما يستلزم أحكامها إذا كانوا على صورة ظاهرة ~~ولهذا لو جامع جني امرأة ووجدت لذة لا يلزمها الاغتسال كما في الخانية إلا ~~إذا أنزلت كما في الفتح أو جاءها على صورة آدمي كما في الحلية وكذا يقال في ~~إمامة الجني والله أعلم # قوله ( قال في البحر الخ ) وقال في النهر هو أعدل الأقوال وأقواها ولذا ~~قال في الأجناس لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا ومجانة إما سهوا أو ~~بتأويل ككون الإمام من أهل الأهواء أو لا يراعي مذهب المقتدي فتقبل ا ه ط # قوله ( ثمرته الخ ) هذا بناء على تحقيق الخلاف أما على ما مر عن الزاهدي ~~فلا خلاف # قوله ( بتركها مرة ) أي بلا عذر وهذا عند العراقيين وعند الخراسانيين ~~إنما يأثم إذا اعتاده كما في القنية وقد مر # قوله ( البالغين ) قيد به لأن الرجل قد يراد به مطلق الذكر بالغا أو غيره ~~كما في قوله تعالى @QB@ وإن كانوا إخوة رجالا @QE@ النساء 176 وكما في حديث ~~ألحقوا لفرائض بأهلها فما أبقت فلأولى رجل ذكر ولذا قيد بذكر لدفع أن يراد ~~به البالغ بناء على ما كان في الجاهلية من عدم توريثهم إلا من استعد للحرب ~~دون الصغار فافهم # قوله ( الأحرار ) فلا تجب على القن وسيأتي في الجمعة لو أذن له مولاه ~~وجبت وقيل يخير ورجحه في البحر ا ه # قلت وينبغي جريان الخلاف هنا أيضا # تأمل # قوله ( من غير حرج ) قيد لكونها سنة مؤكدة أو واجبة فبالحرج يرتفع الإثم ~~ويرخص في تركها ولكنه يفوته الأفضل بدليل أنه عليه الصلاة والسلام قال لابن ~~أم مكتوم الأعمى لما استأذنه في الصلاة في بيته ما أجد لك رخصة قال في ~~الفتح أي تحصل لك فضيلة الجماعة من غير حضورها لا الإيجاب على الأعمى لأنه ~~عليه الصلاة والسلام رخص لعتبان بن مالك في تركها ا ه # لكن في نور الإيضاح وإذا انقطع عن الجماعة لعذر من أعذارها PageV01P554 ~~وكانت نيته حضورها لولا العذر يحصل له ثوابها ا ه # والظاهر أن المراد به العذر المانع كالمرض ms0791 والشيخوخة والفلج بخلاف نحو ~~المطر والطين والبرد والعمى # تأمل # قوله ( ولو فاتته ندب طلبها ) فلا يجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف ~~بين أصحابنا بل إن أتى مسجدا للجماعة آخر فحسن وإن صلى في مسجد حيه منفردا ~~فحسن # وذكر القدوري يجمع بأهله ويصلي بهم يعني وينال ثواب الجماعة كذا في الفتح # واعترض الشرنبلالي بأن هذا ينافي وجوب الجماعة # وأجاب ح بأن الوجوب عند عدم الحرج وفي تتبعها في الأماكن القاصية حرج لا ~~يخفى مع ما في مجاوزة مسجد حيه من مخالفة قوله لا صلاة لجار المسجد إلا في ~~المسجد ا ه # وفيه أن ظاهر إطلاقه الندب ولو إلى مكان قريب وقوله مع ما في مجاوزة الخ # قد يقال محله فيما إذا كان فيه جماعة ألا ترى أن مسجد الحي إذا لم تقم ~~فيه الجماعة و تقام في غيره لا يرتاب أحد أن مسجد الجماعة أفضل على أنهم ~~اختلفوا في الأفضل هل جماعة مسجد حيه أو جماعة المسجد الجامع كما في البحر ~~ط # قلت لكن في الخانية وإن لم يكن لمسجد منزله مؤذن فإنه يذهب إليه ويؤذن ~~فيه ويصلي وإن كان واحدا لأن لمسجد منزله حقا عليه فيؤدي حقه مؤذن مسجد لا ~~يحضر مسجده أحد # قالوا هو يؤذن ويقيم ويصلي وحده وذاك أحب من أن يصلي في مسجد آخر ا ه # ثم ذكر ما مر عن الفتح ولعل ما مر فيما إذا صلى فيه الناس فيخير بخلاف ما ~~إذا لم يصل فيه أحد لأن الحق تعين عليه وعلى كل فقول ط قد يقال الخ غير ~~مسلم والله أعلم # قوله ( ونحوه ) قال في القنية إلا المسجد الحرام ومسجد النبي وعزاه في ~~آخر شرح المنية إلى مختصر البحر # ثم قال وينبغي أن يستثنى المسجد الأقصى أيضا لأنها في المسجد الحرام ~~بمائة ألف وفي مسجده عليه الصلاة والسلام بألف وفي المسجد الأقصى بخمسمائة ~~ا ه # وينبغي استثناء مسجد الحي على ما قلناه آنفا # قوله ( ومقعد وزمن ) قال في المغرب المقعد الذي لا حراك به ms0792 من داء في ~~جسده كأن الداء أقعده # وعند الأطباء هو الزمن وبعضهم فرق وقال المقعد المتشنج الأعضاء والزمن ~~الذي طال مرضه وقال في فصل الزاي الزمن الذي طال مرضه زمانا وقيل الزمن عن ~~أبي حنيفة المقعد والأعمى والمقطوع اليدين أو إحداهما # والمفلوج والأعرج الذي لا يستطيع المشي والأشل ا ه # قوله ( ومفلوج ) هو من به فالج وهو استرخاء لأحد شقي الإنسان لانصباب خلط ~~بلغمي تسند منه مسالك الروح # قاموس # قوله ( وإن وجد قائدا ) وكذا الزمن لو كان غنيا له مركب وخادم فلا تجب ~~عليهما عنده خلافا لهما حلية عن المحيط # وذكر في الفتح أن الظاهر أنه اتفاق والخلاف في الجمعة لا في الجماعة ا ه # لكن المسطور في الكتب المشهورة خلافه حلية # قوله ( ولا على من حال بينه وبينها مطر وطين ) أشار بالحيلولة إلى أن ~~المراد المطر الكثير كما قيده به في صلاة الجمعة وكذا الطين # وفي الحلية وعن أبي يوسف سألت أبا حنيفة عن الجماعة في طين وردغة فقال لا ~~أحب تركها # وقال محمد في الموطأ الحديث رخصة يعني قوله إذ بتلت النعال فالصلاة في ~~لرحال والنعال هنا الأراضي الصلاب # وفي شرح الزاهدي عن شرح التمرتاشي واختلف في كون الأمطار والثلوج ~~والأرحال والبرد الشديد عذرا # وعن أبي حنيفة إن اشتد التأذي يعذر # قال الحسن أفادت هذه الرواية أن الجمعة والجماعة في ذلك سواء PageV01P555 ~~ليس على ما ظنه البعض أن ذلك عذر في الجماعة لأنها سنة لا في الجمعة لأنها ~~من آكد الفرائض ا ه وفي شرح الشيخ إسماعيل عن ابن الملقن الشافعي والمشهور ~~أن النعال جمع نعل وهو ما غلظ من الأرض في صلابة وإنما خصها بالذكر لأن ~~أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فإنها تنشف الماء # وقيل النعال الأحذية # قوله ( ويرد شديد ) لم يذكر الحر الشديد أيضا ولم أر من ذكره من علمائنا ~~ولعل وجهة أن الحر الشديد إنما يحصل غالبا في صلاة الظهر وقد كفينا مؤنته ~~بسنية الإبراد نعم قد يقال لو ترك الإمام هذه السنة وصلى في ms0793 أول الوقت كان ~~الحر الشديد عذرا # تأمل # قوله ( وظلمة كذلك ) أي شديدة والظاهر أنه لا يكلف إلى إيقاد نحو سراج ~~وإن أمكنه ذلك وأن المراد بشدة الظلمة كونه لا يبصر طريقه إلى المسجد فيكون ~~كالأعمى # قوله ( وريح ) أي شديد أيضا فيما يظهر # تأمل # وإنما كان عذرا ليلا فقط لعظم مشقته فيه دون النهار # قوله ( وخوف على ماله ) أي من لص ونحوه إذا لم يمكنه غلق الدكان أو البيت ~~مثلا ومنه خوفه على تلف طعام في قدر أو خبز في تنور # تأمل # وانظر هل التقييد بماله للاحتراز عن مال غيره والظاهر عدمه لأن له قطع ~~الصلاة له ولا سيما إن كان أمانة عنده كوديعة أو عارية أو رهن مما يجب عليه ~~حفظه # تأمل # قوله ( أو من غريم ) أي إذاكان معسرا ليس عنده ما يوفي غريمه وإلا كان ~~ظالما # قوله ( أو ظالم ) يخافه على نفسه أو ماله # قوله ( الأخبثين ) وكذا الريح # قوله ( وإرادة سفر ) أي وأقيمت الصلاة ويخشى أن تفوته القافلة # بحر # وأما السفر نفسه فليس بعذ ركما في القنية # قوله ( وقيامه بمريض ) أي يحصل له بغيبته المشقة والوحشة كذا في الإمداد # قوله ( تتوقه نفسه ) أي تشتاقه وتنازعه إليه مصباح سواء كان عشاء أو غيره ~~لشغل باله # إمداد ومثله الشراب وقرب حضوره كحضوره فيما يظهر لوجود العلة وبه صرح ~~الشافعي # قوله ( وكذا اشتغاله بالفقه الخ ) عبارة نور الإيضاح وتكرار فقه بجماعة ~~تفوته ولم أر هذا القيد لغيره ورمز في القنية لنجم الأئمة فيمن لا يحضرها ~~لاستغراق أوقاته في تكرير الفقه لا يعذر ولا تقبل شهادته ثم رمز له ثانيا ~~أنه يعذر بخلاف مكرر اللغة ثم وفق بينهما بحمل الأول على المواظب على الترك ~~تهاونا والثاني على غيره وهذا ما مشى عليه الشارح في قوله أي إلا الخ # قوله ( فلا يعذر ويعزر ) الأول بالذال والثاني بالزاي # قوله ( يعني بحبسه عنه الخ ) صرح بذلك في البحر عن البزازية # قال الرحمتي قالوا هذا مما يعلم ويكتم لأن الظلمة صيادون لأخذ المال متى ~~وقع في شركهم ms0794 لا يؤخذ منهم وربما يحدثون للإنسان ذنبا لم يفعله توصلا إلى ~~ماله ا ه # تتمة مجموع الأعذار التي مرت متنا وشرحا عشرون وقد نظمتها بقولي أعذار ~~ترك جماعة عشرون قد أودعتها في عقد نظم كالدرر مرض وإقعاد عمى وزمانة مطر ~~وطين ثم برد قد أضر قطع لرجل مع يد أو دونها فلج وعجز الشيخ قصد للسفر خوف ~~على مال كذا من ظالم أو دائن وشهي أكل قد حضر والريح ليلا ظلمة تمريض ذي ~~ألم مدافعة لبول أو قذر ثم شتغال لا بغير الفقه في بعض من الأوقات عذر ~~معتبر PageV01P556 قوله ( أو عدم مراعاته ) أي لمذهب المقتدي فيما يوجب ~~بطلان الصلاة على ما سيأتي بيانه # قوله ( تقديما ) أي على من حضر معه # قوله ( بل نصبا ) أي للإمام الراتب # قوله ( بأحكام الصلاة فقط ) أي وإن كان غير متبحر في بقية العلوم وهو ~~أولى من المتبحر كذا في زاد الفقير عن شرح الإرشاد # قوله ( بشرط اجتنابه الخ ) كذا في الدراية عن المجتبى # وعبارة الكافي وغيره الأعلم بالسنة أولى إلا أن يطعن عليه في دينه لأن ~~الناس لا يرغبون في الاقتداء به # قوله ( قدر فرض ) أخذه تبعا للبحر من قول الكافي قدر ما تجوز به الصلاة ~~بناء على أن تجوز بمعنى تصح لا بمعنى تحل قوله ( وقيل واجب ) ذكره في البحر ~~بحثا لكن يمكن أخذه من كلام الكافي لأن الجواز يطلق بمعنى الحل بل قال ~~الشيخ إسماعيل ينبغي حمل الجواز المذكور على ما يشمل عدم الكراهة وحينئذ ~~فيرجع إلى القول الثالث # قوله ( وقيل سنة ) قائله الزيلعي وهو ظاهر المبسوط كما في النهر ومشى ~~عليه في الفتح # قال ط وهو الأظهر لأن هذا التقديم على سبيل الأولوية فالأنسب له مراعاة ~~السنة # قوله ( ثم الأحسن تلاوة وتجويدا ) أفاد بذلك أن معنى قولهم أقرأ أي أجود ~~لا أكثرهم حفظا وإن جعله في البحر متبادرا ومعنى الحسن في التلاوة أن يكون ~~عالما بكيفية الحروف والوقف وما يتعلق بها # قهستاني ط # قوله ( أي الأكثر اتقاء للشبهات ) الشبهة ما اشتبه ms0795 حله وحرمته ويلزم من ~~الورع التقوى بلا عكس # والزهد ترك شيء من الحلال خوف الوقوع في الشبهة فهو أخص من الورع وليس في ~~السنة ذكر الورع بل الهجرة عن الوطن # فلما نسخت أريد بها هجرة المعاصي بالورع فلا تجب هجرة إلا على من أسلم في ~~دار الحرب كما في المعراج ط # قوله ( أي الأقدم إسلاما ) استنبطه صاحب البحر وتبعه في النهر من تعليل ~~البدائع بأن من امتد عمره في الإسلام كان أكثر طاعة # أقول بل الظاهر أن المراد بالأسن الأكبر سنا كما هو في بعض روايات الحديث ~~فأكبرهم سنا وهو المفهوم من أكثر الكتب فيكون الكلام في المسلم الأصلي نعم ~~أخرج الجماعة إلا البخاري فأقدمهم إسلاما وعليه فيكون ذلك سببا آخر للترجيح ~~فيمن عرض إسلامه فيقدم شاب نشأ في الإسلام على شيخ أسلم أما لو كانا مسلمين ~~من الأصل أو أسلما معا يقدم الأكبر سنا لما في الزيلعي من أن الأكبر سنا ~~يكون أخشع قلبا عادة وأعظم حرمة ورغبة الناس في الاقتداء به أكثر فيكون في ~~تقديمه تكثير الجماعة ا ه # هذا وما مشى عليه المصنف من تقديم الأورع على الأسن هو المذكور في المتون ~~وكثير من الكتب وعكس في المحيط # قوله ( عن الزاد ) أي زاد الفقير لابن الهمام # قوله ( بالضم ) أي ضم الخاء أما بفتحها فهو المراد بما بعده # قوله ( أكثرهم تهجدا ) تفسير بالملزوم فإنه يلزم من كثرة التهجد حسن ~~الوجه لحديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار وإن كان ضعيفا عند ~~المحدثين # قال في البدائع لا حاجة إلى هذا التكلف بل يبقى على ظاهره لأن صباحة ~~الوجه سبب لكثرة الجماعة كما في البحر ح # قوله ( زاد في الزاد الخ ) أقول ليس فيه PageV01P557 زيادة # ونص عبارة الزاد بعد الخلق هكذا فإن تساووا فأصبحهم وجها وقيده في الكافي ~~بمن يصلي بالليل فإن تساووا فأشرفهم نسبا الخ # قوله ( أي أسمحهم وجها ) عبارة عن بشاشته في وجه من يلقاه وابتسامة له ~~وهذا يغاير الحسن الذي هو تناسب الأعضاء أفاده ح # قوله ms0796 ( ثم أكثرهم حسبا ) الظاهر أن الحسب بالباء الموحدة لا بالنون وهو ~~الذي كتب عليه ابن عبد الرزاق في شرحه قال في البحر وقدم في الفتح الحسب ~~على صباح الوجه ا ه # وفي القاموس الحسب ما تعده من مفاخر آبائك أو المال أو الدين أو الكرم أو ~~شرف في الفعل الخ # قوله ( ثم الأحسن زوجة ) لأنه غالبا يكون أحب لها وأعف لعدم تعلقه بغيرها # وهذا مما يعلم بين الأصحاب أو الأرحام أو الجيران إذ ليس المراد أن يذكر ~~كل منهم أوصاف زوجته حتى يعلم من هو أحسن زوجة # قوله ( ثم الأكثر مالا ) إذ بكثرته مع ما تقدم من الأوصاف يحصل له ~~القناعة والعفة فيرغب الناس فيه أكثر # قوله ( ثم الأكبر رأسا الخ ) لأنه يدل على كبر العقل يعني مع مناسبة ~~الأعضاء له وإلا فلو فحش الرأس كبرا والأعضاء صغرا كان دلالة على اختلال ~~تركيب مزاجه المستلزم لعدم اعتدال عقله ا ه ح # وفي حاشية أبي السعود وقد نقل عن بعضهم في هذا المقام ما لا يليق أن يذكر ~~فضلا عن أن يكتب ا ه # وكأنه يشير إلى ما قيل إن المراد بالعضو الذكر # قوله ( ثم المقيم على المسافر ) وقيل هما سواء # بحر # وظاهره ولو كان الجماعة مسافرين فليتأمل وهذا ما دام الوقت باقيا وإلا ~~فلا يصح اقتداء المسافر بالمقيم في الرباعية كما يأتي # قوله ( ثم المتيمم عن حدث على المتيمم عن جنابة ) كذا أجاب به الحلواني ~~كما في التتمة وجزم به في الفيض وجامع الفتاوى كذا في الأحكام للشيخ ~~إسماعيل ومثله في التاترخانية ولعل وجهه أن الحدث أخف من الجنابة لكن في ~~منية المفتي المتيمم عن الجنابة أولى بالإمامة من المتيمم عن حدث ونقله في ~~النهر عنها مقتصرا عليه ولعل وجهه أن طهارته أقوى لأنها بمنزلة الغسل لا ~~يبطلها الحدث # قوله ( ومنه ) أي من المرجح # قوله ( والإفتاء ) الأولى والاستفتاء # قوله ( والدعوى ) أي بين يدي القاضي # قوله ( أقرع بينهم ) أي إذا تنازعوا والظاهر أن هذا على سبيل الأولوية # قوله ( كما في الحرقى ms0797 والغرقى ) التشبيه في أن التركيب إذا لم يعلم كان ~~كالمعية لا في القرعة أيضا فإنها لا تتأتى في الحرقى والغرقى ح # قوله ( معلوم ) أي وظيفة من جهة الواقف أو من الطلبة # أفاده ح # قوله ( جاز أن يقدم من شاء ) لأنه له أن لا يقرئهم أصلا # ح # قوله ( وأول من سنه ابن كثير ) قال السمهودي في جوهر العقدين أن أنصاريا ~~جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله وجاء رجل من ثقيف فقال النبي ~~صلى الله عليه وسلم يا أخا ثقيف إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة فجلس كيما ~~نبدأ بحاجة الأنصاري قبل حاجتك ا ه # فعلم منه أنه سنة النبي PageV01P558 عليه وسلم وابن كثير تابع في ذلك ~~وأنه لا فرق بين من له معلوم وغيره نعم يمكن الفرق بين ذي المعلوم وغيره ~~فيما إذا حضرا معا # رحمتي أي فيقرع لو له معلوم وإلا يقدم من شاء # تأمل # قوله ( اعتبر أكثرهم ) لا يظهر هذا إلا في المنصب وإلا فكل يصلي خلف من ~~يختاره ط لكن فيه تكرار الجماعة وقد مر ما فيه # قوله ( أساؤوا بلا إثم ) قال في التاترخانية ولو أن رجلين في الفقه ~~والصلاح سواء إلا أن أحدهما أقرأ فقدم القوم الآخر فقد أساؤوا وتركوا السنة ~~ولكن لا يأثمون لأنهم قدموا رجلا صالحا وكذا الحكم في الإمارة والحكومة أما ~~الخلافة وهي الإمامة الكبرى فلا يجوز أن يتركوا الأفضل وعليه إجماع الأمة ا ~~ه # فافهم # قوله ( مطلقا ) أي وإن كان غيره من الحاضرين من هو أعلم وأقرأ منه # وفي التاترخانية جماعة أضياف في دار يريد أن يتقدم أحدهم ينبغي أن يتقدم ~~المالك فإن قدم واحدا منهم لعلمه وكبره فهو أفضل وإذا تقدم أحدهم جاز لأن ~~الظاهر أن المالك يأذن لضيفه إكراما له ا ه # قوله ( وصرح الحدادي الخ ) أفاد أن هذا غير خاص بالسلطان العام الولاية ~~ولا بالقاضي الخاص الولاية بالأحكام الشرعية بل مثلهما الوالي وأن الإمام ~~الراتب كصاحب البيت في ذلك # قال في الإمداد وأما إذا اجتمعوا فالسلطان مقدم ثم ms0798 الأمير ثم القاضي ثم ~~صاحب المنزل ولو مستأجرا وكذا يقدم القاضي على إمام المسجد # قوله ( والمستعير والمستأجر أحق ) لأن الإعارة تمليك المنافع والمعير وإن ~~كان له أن يرجع بخلاف المؤجر لكنه ما لم يرجع يبقى المستعير أحق والكلام في ~~ذلك لأنه إذا رجع لم تبق العارية وخرجت المسألة عن موضوعها فافهم # قوله ( لما مر ) أي من قوله لعموم ولايتهما ولكنه غير مناسب لأن المراد ~~بعموم الولاية عمومها للناس وهذان ليسا كذلك فكان عليه أن يقول لأن الولاية ~~لهما في هذه الحالة دون المالك ح # قوله ( لحديث الخ ) هكذا رواه في النهر بالمعنى وعزاه إلى الحلبي صاحب ~~الحلية مع أنه في الحلية ذكره مطولا ونقله في البحر عنها # قوله ( والكراهة عليهم ) جزم في الحلية بأن الكراهة الأولى تحريمية ~~للحديث وتردد في هذه # قوله ( ويكره تنزيها الخ ) لقوله في الأصل إمامة غيرهم أحب إلي # بحر عن المجتبى والمعراج # ثم قال فكره لهم التقدم ويكره الاقتداء بهم تنزيها فإن أمكن الصلاة خلف ~~غيرهم فهو أفضل وإلا فالاقتداء أولى من الانفراد # قوله ( ولو معتقا ) يلزمه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه فإن المعتق عبد ~~باعتبار ما كان اللهم إلا أن يكون من قبيل عموم المجاز بأن يراد بالعبد من ~~اتصف بالرق وقتا ما سواء كان في الحال أو فيما مضى ح # قوله ( ولعله ) أي ولعل سبب كراهة المعتق ما قدمناه الخ فإن تقديم الحر ~~الأصلي مندوب إليه وتركه مكروه تنزيها فلذا قال إذ الكراهة الخ وفي نسخة ~~والعلة أي والعلة في كراهة إمامة المعتق أن الحر الأصلي أولى بالإمامة منه ~~لأنه نشأ في الرق مشتغلا بخدمة المولى لم يتفرغ للتعلم # رحمتي # قوله ( وأعرابي ) نسبة إلى الأعراب لا واحد له من لفظه PageV01P559 وليس ~~جمعا العرب كما في الصحاح لكن في الرضى الظاهر أنه جمع # قهستاني # وهو من يسكن البادية عربيا أو عجميا بحر # وخصه في المصباح بأهل البدو من العرب # قوله ( ومثله الخ ) مبني على أن الأعرابي لا يشمل الأعجمي وإلا فالمناسب ~~ومنه والعلة في الكل ms0799 غلبة الجهل # قوله ( وفاسق ) من الفسق وهو الخروج عن الاستقامة ولعل المراد به من ~~يرتكب الكبائر كشارب الخمر والزاني وآكل الربا ونحو ذلك كذا في البرجندي ~~إسماعيل # وفي المعراج قال أصحابنا لا ينبغي أن يقتدى بالفاسق إلا في الجمعة لأنه ~~في غيرها يجد إماما غيره ا ه # قال في الفتح وعليه فيكره في الجمعة إذا تعددت إقامتها في المصر على قول ~~محمد المفتى به لأنه سبيل إلى التحول # قوله ( ونحوه الأعشى ) هو سيء البصر ليلا ونهارا # قاموس # وهذا ذكره في النهر بحثا أخذا من تعليل الأعمى بأنه لا يتوقى النجاسة # قوله ( أي غير الفاسق ) تبع في ذلك صاحب البحر حيث قال قيد كراهة إمامة ~~الأعمى في المحيط وغيره بأن لا يكون أفضل القوم فإن كان أفضلهم فهو أولى ا ~~ه # ثم ذكر أنه ينبغي جريان هذا القيد في العبد والأعرابي وولد الزنا ونازعه ~~في النهر بأنه في الهداية علل للكراهة بغلبة الجهل فيهم وبأن في تقديمهم ~~تنفير الجماعة ومقتضى الثانية ثبوت الكراهة مع انتفاء الجهل لكن ورد في ~~الأعمى نص خاص هو استخلافه لابن أم مكتوم وعتبان على المدينة وكانا أعميين ~~لأنه لم يبق من الرجال من هو أصلح منهما وهذا هو المناسب لإطلاقهم ~~واقتصارهم على استثناء الأعمى ا ه # وحاصله أن قوله إلا أن يكون أعلم القوم خاص بالأعمى أما غيره فلا تنتفي ~~الكراهة بعلمه لكن ما بحثه في البحر صرح به في الاختيار حيث قال ولو عدمت ~~أي علة الكراهة بأن كان الأعرابي أفضل من الحضري والعبد من الحر وولد الزنا ~~من ولد الرشدة والأعمى من البصير فالحكم بالضد ا ه # ونحوه في شرح الملتقى للبهنسي وشرح درر البحار ولعل وجهه أن تنفير الجماع ~~بتقديمه يزول إذا كان أفضل من غيره بل التنفير يكون في تقديم غيره # وأما الفاسق فقد عللوا كراهة تقديمه بأنه لا يهتم لأمر دينه وبأن في ~~تقديمه للإمامة تعظيمه وقد وجب عليهم إهانته شرعا ولا يخفى أنه إذا كان ~~أعلم من غيره لا تزول ms0800 العلة فإنه لا يؤمن أن يصلي بهم بغير طهارة فهو ~~كالمبتدع تكره إمامته بكل حال بل مشى في شرح المنية على أن كراهة تقديمه ~~كراهة تحريم لما ذكرنا قال ولذا لم تجز الصلاة خلفه أصلا عند مالك ورواية ~~عن أحمد فلذا حاول الشارح في عبارة المصنف وحمل الاستثناء على غير الفاسق ~~والله أعلم # # | مطلب البدعة خمسة أقسام # قوله ( أي صاحب بدعة ) أي محرمة وإلا فقد تكون واجبة كنصب الأدلة للرد ~~على أهل الفرق الضالة وتعلم النحو المفهم للكتاب والسنة ومندوبة كإحداث نحو ~~رباط ومدرسة وكل إحسان لم يكن في الصدر الأول ومكروهة كزخرفة المساجد ~~ومباحة كالتوسع بلذيذ المآكل والمشارب والثياب كما في شرح الجامع الصغير ~~للمناوي عن تهذيب النووي وبمثله في الطريقة المحمدية للبركلي # قوله ( قوله وهي اعتقاد الخ ) عزا هذا التعريف في هامش الخزائن إلى ~~الحافظ ابن حجر في شرح النخبة ولا يخفى أن الإعتقاد يشمل ما كان معه عمل أو ~~لا فإن من تدين بعمل لا بد أن يعتقده كمسح الشيعة على الرجلين وإنكارهم ~~المسح على الخفين ونحو ذلك وحينئذ فيساوي تعريف الشمني لها بأنها ما أحدث ~~على خلاف الحق المتلقى عن رسول الله من علم أو عمل أو حال PageV01P560 بنوع ~~شبهة واستحسان وجعل دينا قويما وصراطا مستقيما ا ه # فافهم قوله ( لا بمعاندة ) أما لو كان معاندا للأدلة القطعية التي لا ~~شبهة له فيها أصلا كإنكار الحشر أو حدوث العالم ونحو ذلك # فهو كافر قطعا # قوله ( بل بنوع شبهة ) أي وإن كانت فاسدة كقول منكر الرؤية بأنه تعالى لا ~~يرى لجلاله وعظمته قوله ( وكل من كان من قبلتنا لا يكفر بها ) أي بالبدعة ~~المذكورة المبنية على شبهة إذ لا خلاف في كفر المخالف في ضروريات الإسلام ~~من حدوث العالم وحشر الأجساد ونفي العلم بالجزئيات وإن كان من أهل القبلة ~~المواظب طول عمره على الطاعات كما في شرح التحرير # قوله ( حتى الخوارج ) أراد بهم من خرج عن معتقد أهل الحق لا خصوص الفرقة ~~الذين خرجوا على الإمام علي ms0801 رضي الله تعالى عنه وكفروه فيشمل المعتزلة ~~والشيعة وغيرهم # قوله ( وسب الرسول ) هكذا في غالب النسخ ورأيته كذلك في الخزائن بخط ~~الشارح وفيه أن ساب الرسول كافر قطعا فالصواب وسب أصحاب الرسول وقيدهم ~~المحشي بغير الشيخين لما سيأتي في باب المرتد أن سابهما أو أحدهما كافر # أقول ما سيأتي محمول على سبهما بلا شبهة لما صرح به في شرح المنية من أن ~~سابهما أو منكر خلافتهما إذا بناه على شبهة له لا يكفر وإن كان قوله كفرا ~~في حد ذاته لأنهم ينكرون حجية الإجماع باتهامهم الصحابة فكان شبهة في ~~الجملة وإن كانت باطلة بخلاف من ادعى أن عليا إله وأن جبريل غلط لأنه ليس ~~عن شبهة واستفراغ وسع في الاجتهاد بل محض هوى وتمامه فيه فراجعه # وقد أوضحت هذا المقام في كتابي تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير ~~الأنام أو أحد أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام # قوله ( لكونه عن تأويل الخ ) علة لقوله لا يكفر بها قال المحقق ابن ~~الهمام في أواخر التحرير وجهل المبتدع كالمعتزلة ما نعي ثبوت الصفات زائدة ~~وعذاب القبر والشفاعة وخروج مرتكب الكبيرة والرؤية لا يصلح عذرا لوضوح ~~الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة لكن لا يكفر إذ تمسكه بالقرآن أو الحديث ~~أو العقل وللنهي عن تكفير أهل القبلة والإجماع على قبول شهادتهم ولا شهادة ~~لكافر على مسلم وعدمه في الخطابية ليس لكفرهم أي بل لتدينهم شهادة الزور ~~لمن كان على رأيهم أو حلف أنه محق # وأورد أن استباحة المعصية كفر # وأجيب إذا كان عن مكابرة وعدم دليل بخلاف ما عن دليل شرعي والمبتدع مخطىء ~~في تمسكه لا مكابر والله أعلم بسرائر عباده ا ه # قوله ( ومنا من كفرهم ) أي منا معشر أهل السنة والجماعة من كفر الخوارج ~~أي أصحاب البدع أو المراد منا معشر الحنفية # وأفاد أن المعتمد عندنا خلافه فقد نقل في البحر عن الخلاصة فروعا تدل على ~~كفر بعضهم # ثم قال والحاصل أن المذهب عدم تكفير أحد من المخالفين فيما ليس من ms0802 الأصول ~~المعلومة من الدين ضرورة الخ فافهم # قوله ( كقوله جسم كالأجسام ) وكذا لو لم يقل كالأجسام وأما لو قال لا ~~كالأجسام فلا يكفر لأنه ليس فيه إلا إطلاق لفظ الجسم الموهم للنقص فرفعه ~~بقوله لا كالأجسام فلم يبق إلا مجرد الإطلاق وذلك معصية وتمامه في البحر # قوله ( وإنكاره صحبة الصديق ) لما فيه من تكذيب قوله تعالى @QB@ إذ يقول ~~لصاحبه @QE@ ح # وفي الفتح عن الخلاصة ومن أنكر خلافة الصديق أو عمر فهو كافر ا ه # ولعل المراد إنكار استحقاقهما فهو مخالف للإجماع الصحابة لا إنكار وجودها ~~لهما # بحر # PageV01P561 وينبغي تقييد الكفر بإنكار الخلافة بما إذا لم يكن عن شبهة ~~كما مر عن شرح المنية بخلاف إنكار صحبة الصديق تأمل # قوله ( أصلا ) تأكيد وليس المراد به في حال كذا ولا في حالة كذا إذ ليس ~~هنا أحوال ح # قوله ( وولد الزنا ) إذ ليس له أب يربيه ويؤدبه ويعلمه فيغلب عليه الجهل # بحر # أو لنفرة الناس عنه # قوله ( هذا ) أي ما ذكر من كراهة إمامة المذكورين # قوله ( إن وجد غيرهم ) أي من هو أحق بالإمامة منهم # قوله ( بحر بحثا ) قد علمت أنه موافق للمنقول عن الاختيار وغيره # قوله ( نال فضل الجماعة ) أفاد أن الصلاة خلفهما أولى من الانفراد لكن لا ~~ينال كما ينال خلف تقي ورع لحديث من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي ~~قال في الحلية ولم يجده المخرجون نعم أخرج الحاكم في مستدركه مرفوعا إن ~~سركم أن يقبل الله صلاتكم فليؤمكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ~~ا ه # # | مطلب في إمامة الأمرد # قوله ( وكذا تكره خلف أمرد ) الظاهر أنها تنزيهية أيضا # والظاهر أيضا كما قال الرحمتي إن المراد به الصبيح الوجه لأنه محل الفتنة ~~وهل يقال هنا أيضا إذا كان أعلم القوم تنتفي الكراهة فإن كانت علة الكراهة ~~فإن كانت علة الكراهة خشية الشهوة وهو الأظهر فلا وإن كانت غلبة الجهل أو ~~نفرة الناس من الصلاة خلفه فنعم فتأمل # والظاهر أن ذا العذار الصبيح المشتهى كالأمرد تأمل ms0803 # هذا وفي حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية سئل العلامة الشيخ عبد الرحمن ~~بن عيسى المرشدي عن شخص بلغ من السن عشرين سنة وتجاوز حد الإنبات ولم ينبت ~~عذاره فهل يخرج بذلك عن حد الأمردية خصوصا قد نبت له شعرات في ذقنه تؤذن ~~بأنه ليس من مستديري اللحى فهل حكمه في الإمامة كالرجال الكاملين أم لا ~~أجاب سئل العلامة الشيخ أحمد بن يونس المعروف بابن الشلبي من متأخرين علماء ~~الحنفية عن هذه المسألة # فأجاب بالجواز من غير كراهة وناهيك به قدوة والله أعلم # وكذلك سئل عنها المفتي محمد تاج الدين القلعي فأجاب كذلك ا ه # قوله ( وسفيه ) هو الذي لا يحسن التصرف على مقتضى الشرع أو العقل كما ~~سيذكره في الحجر ط # قوله ( ومفلوج وأبرص شاع برصه ) وكذلك أعرج يقوم ببعض قدمه فالاقتداء ~~بغيره أولى # تاترخانية # وكذا أجذم # بيرجندي # ومجبوب وحاقن ومن له يد واحدة # فتاوى الصوفية عن التحفة والظاهر أن العلة النفرة ولذا قيد الأبرص ~~بالشيوع ليكون ظاهرا ولعدم إمكان إكمال الطهارة أيضا في المفلوج والأقطع ~~والمجبوب ولكراهة صلاة الحاقن أي ببول ونحوه # قوله ( وشارب الخمر إلى قوله ومتصنع ) تكرار من قول المتن فاسق ح # والنمام من ينقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد وهي من الكبائر ويحرم ~~على الإنسان قبولها # والمرائي من يقصد أن يراه الناس سواء تكلف تحسين الطاعات أو لا # والمتصنع من يتكلف تحسينها فهو أخص مما قبله ط # قوله ( ومن أم بأجرة ) بأن استؤجر ليصلي إماما سنة أو شهرا بكذا وليس منه ~~ما شرطه الواقف عليه فإنه صدقة ومعونة له # رحمتي أي يشبه الصدقة ويشبه الأجرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الوقف # على أن المفتى به مذهب المتأخرين من جواز الاستئجار على تعليم القرآن ~~والإمامة الأذان للضرورة بخلاف PageV01P562 الاستئجار على التلاوة المجردة ~~وبقية الطاعات مما لا ضرورة إليه فإنه لا يجوز أصلا كما سنحققه في كتاب ~~الإجارة إن شاء الله تعالى فافهم # قوله ( لكن في وتر البحر الخ ) هذا هو المعتمد لأن المحققين جنحوا ms0804 إليه ~~وقواعد المذهب شاهدة عليه وقال كثير من المشايخ إن كان عادته مراعاة مواضع ~~الخلاف جاز وإلا فلا ذكره السندي المتقدم ذكره ح # قلت وهذا بناء على أن العبرة لرأي المقتدي وهو الأصح وقيل لرأي الإمام ~~وعليه جماعة # قال في النهاية وهو أقيس وعليه فيصح الاقتداء وإن كان لا يحتاط كما يأتي ~~في الوتر # قوله ( إن تيقن المراعاة لم يكره الخ ) أي المراعاة في الفرائض من شروط ~~وأركان في تلك الصلاة وإن لم يراع في الواجبات والسنن كما هو ظاهر سياق ~~كلام البحر # # | مطلب في الاقتداء بشافعي ونحوه هل يكره أم لا # وظاهر كلام شرح المنية أيضا حيث قال وأما الاقتداء بالمخالف في الفروع ~~كالشافعي فيجوز ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي عليه ~~الإجماع إنما اختلف في الكراهة ا ه # فقيد بالمفسد دون غيره كما ترى # وفي رسالة ( الاهتداء في الاقتداء ) لمنلا علي القاري ذهب عامة مشايخنا ~~إلى الجواز إذا كان يحتاط في موضع الخلاف وإلا فلا # والمعنى أنه يجوز في المراعى بلا كراهة وفي غيره معها # ثم المواضع المهمة للمراعاة أن يتوضأ من الفصد والحجامة والقيء والرعاف ~~ونحو ذلك لا فيما هو سنة عنده مكروه عندنا كرفع اليدين في الانتقالات وجهر ~~البسملة وإخفائها فهذا وأمثاله لا يمكن فيه الخروج عن عهدة الخلاف فكلهم ~~يتبع مذهبه ولا يمنع مشربه ا ه # وفي حاشية الأشباه للخير الرملي الذي يميل إليه خاطري القول بعدم الكراهة ~~إذا لم يتحقق منه مفسد ا ه # وبحث المحشي أنه إن علم أنه راعى في الفروض والواجبات والسنن فلا كراهة ~~وإن علم تركها في الثلاثة لم يصح وإن لم يدر شيئا كره لأن بعض ما يجب تركه ~~عندنا يسن فعله عنده فالظاهر أن يفعله وإن علم تركها في الأخيرين فقط ينبغي ~~أن يكره لأنه إذا كره عند احتمال ترك الواجب فعند تحققه بالأولى وإن علم ~~تركها في الثالث فقط ينبغي أن يقتدي به لأن الجماعة واجبة فتقدم على تركه ~~كراهة التنزيه ا ه ms0805 # وسبقه إلى نحو ذلك العلامة البيري في رسالته حيث ادعى أن الانفراد أفضل ~~من الاقتداء به قال إذ لا ريب أنه يأتي في صلاته بما تجب الإعادة به عندنا ~~أو تستحب لكن رد عليه ذلك غيره في رسالة أيضا وقد أسمعناك ما يؤيد الرد نعم ~~نقل الشيخ خير الدين عن الرملي الشافعي أنه مشى على كراهة الاقتداء ~~بالمخالف حيث أمكنه غيره ومع ذلك هي أفضل من الانفراد ويحصل له فضل الجماعة ~~وبه أفتى الرملي الكبير واعتمده السبكي والإسنوي وغيرهما # قال الشيخ خير الدين والحاصل أن عندهم في ذلك اختلافا وكل ما كان لهم علة ~~في الاقتداء بنا صحة وفسادا وأفضلية كان لنا مثله عليهم وقد سمعت ما اعتمده ~~الرملي وأفتى به والفقير أقول مثل قوله فيما يتعلق باقتداء الحنفي بالشافعي ~~والفقيه المنصف يسلم ذلك شعر وأنا رملي فقه الحنفي لا مرا بعد تفاق ~~العالمين ا ه ملخصا # أي لا جدال بعد اتفاق عالمي المذهبين وهما رملي الحنفية يعني به نفسه ~~ورملي الشافعية رحمهما الله تعالى فتحصل أن الاقتداء بالمخالف المراعى في ~~الفرائض أفضل من الانفراد إذا لم يجد غيره وإلا فالاقتداء بالموافق أفضل # PageV01P563 # | مطلب إذا صلى الشافعي قبل الحنفي هل الأفضل الصلاة مع الشافعي أم لا # بقي ما إذا تعددت الجماعات في المسجد وسبقت جماعة الشافعية مع حضور نقل ط ~~عن رسالة لابن نجيم أن الأفضل الاقتداء بالشافعي بل يكره التأخير لأن تكرار ~~الجماعة في مسجد واحد مكروه عندنا على المعتمد إلا إذا كانت الجماعة الأولى ~~غير أهل ذلك المسجد أو أديت الجماعة على وجه مكروه لأنه لا يخلو الحنفي ~~حالة صلاة الشافعي إما أن يشتغل بالرواتب لينتظر الحنفي وذلك منهي عنه ~~لقوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وإما أن يجلس وهو مكروه أيضا ~~لإعراضه عن الجماعة من غير كراهة في جماعتهم عن المختار ا ه # ونحوه في حاشية المدني عن الشيخ والده الشيخ محمد أكرم وخاتمة المحققين ~~السيد محمد أمين ميوباد شاه والشيخ إسماعيل الشرواني فإنهم رجحوا ms0806 أن الصلاة ~~مع أول جماعة أفضل # قال وقال الشيخ عبد الله العفيف في فتاواه العفيفية عن الشيخ عبد الرحمن ~~المرشدي وقد كان شيخنا شيخ الإسلام مفتي بلد الله الحرام الشيخ علي بن جار ~~الله بن ظهيرة الحنفي لا يزال يصلي مع الشافعية عند تقدم جماعتهم وكنت ~~أقتدي به في الاقتداء بهم ا ه # وخالفهم العلامة الشيخ إبراهيم البيري بناء على كراهة الاقتداء بهم لعدم ~~مراعاتهم في الواجبات والسنن وأن الانفراد أفضل لو لم يدرك إمام مذهبه # وخالفهم أيضا العلامة الشيخ رحمة الله السندي تلميذ ابن الهمام فقال ~~الاحتياط في عدم الاقتداء به ولو مراعيا وكذا العلامة المنلا علي القاري ~~فقال بعد ما قدمناه عنه من عدم كراهة الاقتداء بهم ولو كان لكل مذهب إمام ~~كما في زماننا فالأفضل الاقتداء بالموافق سواء تقدم أو تأخر على ما استحسنه ~~عامة المسلمين وعلم به جمهور المؤمنين من أهل الحرمين والقدس ومصر والشام ~~ولا عبرة بمن شذ منهم ا ه # والذي يميل إليه القلب عدم كراهة الاقتداء بالمخالف ما لم يكن غير مراع ~~في الفرائض لأن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا أئمة مجتهدين وهم يصلون ~~خلف إمام واحد مع تباين مذاهبهم وأنه لو انتظر إمام مذهبه بعيدا عن الصفوف ~~لم يكن إعراضا عن الجماعة للعلم بأنه يريد جماعة أكمل من هذه الجماعة # وأما كراهة تعدد الجماعة في مسجد واحد فقد ذكرنا الكلام عليها أول الباب ~~والله أعلم بالصواب # قوله ( تحريما ) أخذه في البحر من الأمر بالتخفيف في الحديث الآتي قال ~~وهو للوجوب إلا لصارف ولإدخال الضرر على الغير ا ه # وجزم به في النهر # قوله ( زائدا على قدر السنة ) عزاه في البحرإلى السراج والمضمرات # قال وذكره في الفتح بحثا لا كما يتوهمه بعض أئمة فيقرأ يسيرا في ~~الفجركغيرها ا ه # قوله ( لإطلاق الأمر بالتخفيف ) وهو ما في الصحيحين إذا صلى أحدكم للناس ~~فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء وقد ~~تبع الشارح في ذلك صاحب البحر # واعترضه الشيخ إسماعيل ms0807 بأن تعليل الأمر بما ذكر يفيد عدم الكراهة إذا رضي ~~القوم أي إذا كانوا محصورين # ويمكن حمل كلام البحر على غير المحصورين # تأمل # قوله ( وفي الشرنبلالية الخ ) مقابل لقوله زائدا على قدر السنة # وحاصله أنه يقرأ بقدر حال القوم مطلقا أي ولو دون القدر المسنون وفيه نظر # أما أولا فلأنه مخالف للمنقول عن السراج والمضمرات كما مر وأما ثانيا ~~فلأن القدر المسنون لا يزيد على صلاة أضعفهم لأنه كان يفعله مع علمه بأنه ~~يقتدي به الضعيف والسقيم ولا يتركه إلا وقت الضرورة وأما ثالثا فلأن قراءة ~~PageV01P564 معاذ لما شكاه قومه إلى النبي وقال أفتان أنت يا معاذ إنما ~~كانت زائدة على القدر المسنون # قال الكمال في الفتح وقد بحثنا أن التطويل هو الزيادة على القراءة ~~المسنونة فإنه نهى عنه وقراءته هي المسنونة فلا بد من كون ما نهى عنه غير ~~ما كان دأبه إلا لضرورة وقراءة معاذ لما قال له ما قال كانت بالبقرة على ما ~~في مسلم أن معاذا فتتح بالبقرة فنحرف رجل فسلم ثم صلى وحده ونصرف وقوله إذا ~~أممت بالناس فقرأ @QB@ والشمس وضحاها @QE@ الشمس 1 @QB@ سبح اسم ربك الأعلى ~~@QE@ الأعلى 1 و @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ القلم 1 @QB@ والليل إذا يغشى ~~@QE@ الليل 1 لأنها كانت العشاء وإن قوم معاذ كان العذر متحققا فيهم لا كسل ~~منهم فأمر فيهم بذلك لذلك كما ذكر أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين ~~في لفجر فلما فرغ قالوا له أوجزت قال سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتن أمه ا ه ~~ملخصا # فقد ظهر من كلامه أنه لا ينقص عن المسنون إلا لضرورة كقراءته بالمعوذتين ~~لبكاء الصبي وظهر من حديث معاذ أنه لا ينقص عن المسنون لضعف الجماعة لأنه ~~لم يعين له دون المسنون في صلاة العشاء بل نهاه عن الزيادة عليه مع تحقق ~~العذر في قومه فما استظهره الشرنبلالي من الحديث وحمل عليه كلام الكمال غير ~~ظاهر نعم ذكر في البحر في باب الوتر والنوافل عند الكلام على التراويح ~~معزيا إلى المجتبى ms0808 أن الحسن روى عن الإمام أنه إذا قرأ في المكتوبة بعد ~~الفاتحة ثلاث آيات فقد أحسن ولم يسيء ا ه # لكنه لا ينافي ما قلنا لأنه أحسن بقراءة القدر الواجب ولم يسيء أي لم يصل ~~إلى كراهة شديدة فتأمل # قوله ( ويكره تحريما ) صرح به في الفتح والبحر قوله ( ولو في التراويح ) ~~أفاد أن الكراهة في كل ما تشرع فيه جماعة الرجال فرضا أو نفلا # قوله ( لأنها لم تشرع مكررة الخ ) قال في الفتح واعلم أن جماعتهن لا تكره ~~في صلاة الجنازة لأنها فريضة وترك التقدم مكروه فدار الأمر بين فعل المكروه ~~لفعل الفرض أو ترك الفرض لتركه فوجب الأول بخلاف جماعتن في غيرها ولو صلين ~~فرادى فقد تسبق إحداهن فتكون صلاة الباقيات نفلا والتنفل بها مكروه فيكون ~~فراغ تلك موجبا لفساد الفرضية لصلاة الباقيات كتقييد الخامسة بالسجدة لمن ~~ترك القعدة الأخيرة ا ه # ومثله في البحر وغيره # ومفاده أن جماعتهن في صلاة الجنازة واجبة حيث لم يكن غيرهن ولعل وجهه ~~الاحتراز عن فساد فرضية صلاة الباقيات إذا سبقت إحداهن # وفيه أن الرجال لو صلوا منفردين يلزم فيها مثل ذلك فيلزم عليه وجوب ~~جماعتهم فيها مع أن المصرح به أن الجماعة فيها غير واجبة فتأمل # قول ( لا تعاد ) لأنها لو أعيدت لوقعت نفلا مكروها ط # قوله ( بصلاتها ) قيد به لأن الرجال لم تنعقد صلاتهم ح # قوله ( إلا إذا استخلفها ) استثناء من قوله لا تعاد وهذا ليس خاصا ~~بالجنازة بل غيرها مثلها # قوله ( فتفسد صلاة الكل ) أما الرجال والإمام فلعدم صحة اقتداء الرجال ~~بالمرأة وأما النساء والمقدمة فلأنهن دخلن في تحريمة كاملة فإذا انتقلن إلى ~~تحريمة ناقصة لم يجز كأنهن انتقلن من فرض إلى فرض آخر كما في البحر ح # وظاهر التعليل يقتضي الفساد ولو كن نساء خلصا أفاده أبو السعود ط والأظهر ~~التعليل بأن الإمام يصير مقتديا بخليفته فتفسد صلاة من خلفه بل باستخلافه ~~من لا يصح للإمامة تفسد صلاته فكذا من خلفه # رحمتي # قوله ( تقف الإمام ) بالمثناة الفوقية لأن فاعله ms0809 الإمام هو هنا مؤنث ~~حقيقي ا ه # وقال منلا علي القاري يجوز التذكير لأنه PageV01P565 مصدر بمعنى المفعول ~~أي المقتدى به أه # وفي النهر هو من يؤتم به ذكرا كان أو أنثى # وفي بعض النسخ الإمامة وترك الهاء هو الصواب لأنه اسم لا وصف ا ه # قوله ( وسطهن ) في المغرب الوسط بالتحريك اسم لعين ما بين طرفي الشيء ~~كمركز الدائرة وبالسكون اسم مبهم لداخل الدائرة مثلا ولذا كان ظرفا والأول ~~يجعل مبتدأ وفاعلا ومفعولا به الخ # وفي ضياء الحلوم الوسط بالسكون ظرف مكان وبالفتح اسم تقول وسط رأسه دهن ~~بالسكون وفتح الطاء فهذا ظرف وإذا فتحت السين رفعت الطاء وقلت وسط رأسه دهن ~~فهذا اسم ا ه # قلت وعليه فيجوز هنا الفتح والسكون لأنها إذا وقفت في نصف الصف صدق أنها ~~في الوسط بالسكون وأنها عين الوسط بالتحريك ويكون نصبه في الأول على ~~الظرفية وفي الثاني على لحالية لأنه بمعنى متوسطة فافهم # قوله ( فلو تقدمت ) أثمت # أفاد أن وقوفها وسطهن واجب كما صرح به في الفتح وأن الصلاة صحيحة وأنها ~~إذا توسطت لا تزول الكراهة وإنما أرشدوا إلى التوسط لأنه أقل كراهية من ~~التقدم كما في السراج # بحر # قوله ( فيتقدمهن ) إذ لو صلى وسطهن فسدت صلاته بمحاذاتهن له على تقدير ~~ذكورته ح أي وتفسد صلاتهن أيضا # قوله ( فيتوسطهم الخ ) أشار به إلى أن التشبيه بين العراة والنساء ليس من ~~كل وجه بل في الانفراد وقيام الإمام في الوسط وإلا فالعراة يصلون قعودا وهو ~~أفضل والنساء قائمات كما في البحر # قوله ( ولو عجوزا ليلا ) بيان للإطلاق أي شابة أو عجوزا نهارا أو ليلا # قوله ( على المذهب المفتى به ) أي مذهب المتأخرين # قال في البحر وقد يقال هذه الفتوى التي اعتمدها المتأخرون مخالفة لمذهب ~~الإمام وصاحبيه فإنهم نقلوا أن الشابة تمنع مطلقا اتفاقا # وأما العجوز فلها حضور الجماعة عند الإمام إلا في الظهر والعصر والجمعة ~~أي وعندهما مطلقا فالإفتاء بمنع العجائز في الكل مخالف للكل فالاعتماد على ~~مذهب الإمام ا ه # قال في ms0810 النهر وفيه نظر بل هو مأخوذ من قول الإمام وذلك أنه إنما منعها ~~لقيام الحامل وهو فرط الشهوة بناء على أن الفسقة لا ينتشرون في المغرب ~~لأنهم بالطعام مشغولون وفي الفجر والعشاء نائمون فإذا فرض انتشارهم في هذه ~~الأوقات لغلبة فسقهم كما في زماننا بل تحريهم إياها كان المنع فيها أظهر من ~~الظهر ا ه # قلت ولا يخفى ما فيه من التورية اللطيفة وقال الشيخ إسماعيل وهو كلام حسن ~~إلى الغاية # قوله ( واستثنى الكمال الخ ) أي مما أفتى به المتأخرون لعدم العلة ~~السابقة فيبقى الحكم فيه على قول الإمام فافهم # قوله ( ليس معهن رجل غيره ) ظاهره أن الخلوة بالأجنبية لا تنتفي بوجود ~~امرأة أجنبية أخرى وتنتفي بوجود رجل آخر # تأمل # قوله ( كأخته ) من كلام الشارح كما رأته في عدة نسخ وكذا بخطه في الخزائن ~~حيث كتبه بالأسود وأفاد أن المراد بالمحرم ما كان من الرحم لما قالوا من ~~كراهة الخلوة بالأخت رضاعا والصهرة الشابة # تأمل # قوله ( أو زوجته أو أمته ) بالرفع عطفا على رجل أو محرم لا بالجر عطفا ~~على أخته لما علمت أنه ليس من المتن وحينئذ فلا حاجة إلى دعوى تغلب المحرم ~~فافهم # قوله ( في المسجد ) لعدم تحقق الخلوة فيه ولذا لو اجتمع بزوجته فيه لا ~~يعد خلوة كما يأتي # رحمتي # قوله ( أما الواحدة فتتأخر ) فلو كان معه رجل أيضا يقيمه عن يمينه ~~والمرأة خلفهما ولو رجلان يقيمهما خلفه والمرأة خلفهما # بحر # وتأخر الواحدة محله إذا اقتدت برجل لا بامرأة مثلها ط عن البرجندي # PageV01P566 قوله ( على المذهب ) خلاف لما مر عن محمد من أنه يجعل أصابعه ~~عند عقب الإمام # بحر # ويأمره الإمام بذلك أي بالوقوف عن يمينه ولو بعد الشروع أشار إليه بيده ~~لحديث ابن عباس أنه قام عن يسار النبي صلى لله عليه وسلم فأقامه عن يمينه ~~سراج # قوله ( بل بالقدم ) فلو حاذاه بالقدم ووقع سجوده مقدما عليه لكون المقتدي ~~أطول من إمامه لا يضر ومعنى المحاذاة بالقدم المحاذاة بعقبه فلا يضر تقدم ~~أصابع المقتدي على الإمام ms0811 حيث حاذاه بالعقب ما لم يفحش التفاوت بين القدمين ~~حتى لو فحش بحيث تقدم أكثر قدم المقتدي لعظم قدمه لا يصح كما أشار إليه ~~بقوله ما لم يتقدم الخ قال في البحر وأشار المصنف إلى أن العبرة إنما هو ~~للقدم لا للرأس فلو كان الإمام أقصر من المقتدي يقع رأس المقتدي قدام ~~الإمام يجوز بعد أن يكون محاذيا بقدمه أو متأخرا قليلا وكذا في محاذاة ~~المرأة كما سيأتي وإن تفاوتت الأقدام صغرا وكبرا فالعبرة للساق والكعب ~~والأصح ما لم يتقدم أكثر قدم المقتدي لا تفسد صلاته كما في المجتبى انتهى # فما ذكره الشارح ليس مخالفا لما تقدم كما توهم # رحمتي فافهم # وفي القهستاني هذا في غير المومي والعبرة في المومي للرأس حتى لو كان ~~رأسه خلف إمامه ورجلاه قدام رجليه صح وعلى العكس لا يصح كما في الزاهدي ~~وغيره انتهى # أقول وينبغي أن لا يكون قوله رأسه خلف إمامه قيدا بل كذلك إذا ساواه على ~~قياس ما تقدم # وينبغي أيضا أن يكون هذا في المومي المقتدي بصحيح أو بيؤم مثله وكان كل ~~منهما قاعدا أو مستلقيا ورجلاه إلى القبلة أما لو على جنبه فيشترط كون ~~المؤتم مضطجعا خلف ظهر إمامه ولا عبرة للرأس أصلا # تنبيه إفراد القدم في كلام الشارح كغيره يفيد أن المحاذاة تعتبر بواحدة ~~ولم أره صريحا والظاهر أنه لو كان معتمدا على قدم واحدة فالعبرة لها ولو ~~على القدمين فإن كانت إحداهما محاذية والأخرى متأخرة فلا كلام في الصحة وإن ~~كانت الأخرى متقدمة فهل يصح نظرا للمحاذية أو لا نظرا للمتقدمة محل نظر # والظاهر الثاني ترجيحا للحاظر على المبيح كما قالوا فيما لو كانت إحدى ~~قوائم الصيد في الحل والأخرى في الحرم وقد رأيت فيه في كتب الشافعية اختلاف ~~ترجيح # # | فرع قال في منية المفتي اقتدى على سطح وقام بحذاء رأس الإمام # ذكر الحلواني أنه لا يجوز والسرخسي يجوز # # | مطلب هل الإساءة دون الكراهة أو أفحش منها # قوله ( كره اتفاقا ) الظاهر أن الكراهة تنزيهية لتعليلها في الهداية ms0812 ~~وغيرها بمخالفة السنة ولقوله في الكافي جاز وأساء وكذا نقله الزيلعي عن ~~محمد لكن قدمنا في أول بحث سنن الصلاة اختلاف عبارتهم في أن الإساءة دون ~~الكراهة أو أفحش منها ووفقنا بينها بأنها دون كراهة التحريم وأفحش من كراهة ~~التنزيه فراجعه # قوله ( والزائدة خلفه ) عدل تبعا للوقاية عن قول الكنز والاثنان خلفه ~~لأنه غير خاص بالإثنين بل المراد ما زاد على الواحد اثنان فأكثر نعم يفهم ~~حكم الأكثر بالأولى # وفي القهستاني وكيفيته أن يقف أحدهما بحذائه والآخر بيمينه إذا كان ~~الزائد اثنين ولو جاء ثالث وقف عن يسار الأول والرابع عن يمين الثاني ~~والخامس عن يسار الثالث وهكذا ا ه # وفيه إشارة إلى أن الزائد لو جاء بعد الشروع يقوم خلف الإمام ويتأخر ~~المقتدي الأولى ويأتي تمامه قريبا # قوله ( كره تنزيها ) وفي رواية لا يكره والأولى أصح كما في الإمداد # قوله ( وتحريما لو أكثر ) أفاد أن تقدم الإمام أمام الصف واجب كما أفاده ~~في الهداية والفتح # قوله ( كره إجماعا ) أي للمؤتم وليس على الإمام منها شيء ويتخلص من ~~الكراهة بالقهقري إلى خلف إن لم يكن المحل ضيقا على الظاهر وانظر هذا مع ~~قولهم لو كان مع الإمام واحد على الدكان والباقي دونه لا يكره وقد تزول ~~المخالفة بأن تكون الثانية موضوعها إذا كان المؤتم خلفه ط # أقول لم أر التصريح بالواحد وإنما صرحوا بكراهة انفراد الإمام على الدكان ~~ولو كان معه بعض القوم لا يكره فيمكن التوفيق بحمل البعض على جماعة من ~~القوم # فلا ينافي ما هنا PageV01P567 # وأيضا قد صرحوا بكراهة قيام الواحد وحده وإن لم يجد فرجة # تأمل # تتمة إذا اقتدى بإمام فجاء آخر يتقدم الإمام موضع سجوده كذا في مختارات ~~النوازل وفي القهستاني عن الجلابي أن المقتدي يتأخر عن اليمين إلى خلف إذا ~~جاء آخر ا ه # وفي الفتح ولو اقتدى واحد بآخر فجاء ثالث يجذب المقتدي بعد التكبير ولو ~~جذبه قبل التكبير لا يضره وقيل يتقدم الإمام ا ه # ومقتضاه أن الثالث يقتدي متأخرا ومقتضى القول بتقدم ms0813 الإمام أنه يقوم بجنب ~~المقتدي الأول والذي يظهر أنه ينبغي للمقتدي التأخر إذا جاء ثالث فإن تأخر ~~وإلا جذبه الثالث إن لم يخش إفساد صلاته فإن اقتدى عن يسار الإمام يشير ~~إليهما بالتأخر وهو أولى من تقدمه لأنه متبوع ولأن الاصطفاف خلف الإمام من ~~فعل المقتدين لا الإمام فالأولى ثباته في مكانه وتأخر المقتدي ويؤيده ما في ~~الفتح عن صحيح مسلم قال جابر سرت مع النبي صلى لله عليه وسلم في غزوة فقام ~~يصلي فجئت حتى قمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني عن يمينه فجاء بن صخر حتى ~~قام عن يساره فأخذ بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ا ه # وهذا كله عند الإمكان وإلا تعين الممكن # والظاهر أيضا أن هذا لم يكن في القعدة الأخيرة وإلا اقتدى الثالث عن يسار ~~الإمام ولا تقدم ولا تأخر # قوله ( الخلل ) هو انفراج ما بين الشيئين # قاموس # وهو على وزن جبل ط # قوله ( ويقف وسطا ) قال في المعراج وفي مبسوط بكر السنة أن يقوم في ~~المحراب ليعتدل الطرفان ولو قام في أحد جانبي الصف يكره ولو كان المسجد ~~الصيفي بجنب الشتوي وامتلأ المسجد يقوم الإمام في جانب الحائط ليستوي القوم ~~من جانبيه والأصح ما روي عن أبي حنيفة أنه قال أكره أن يقوم بين الساريتين ~~أو في زاوية أو في ناحية المسجد أو إلى سارية لأنه خلاف عمل الأمة # قال عليه الصلاة والسلام توسطوا الإمام وسدوا الخلل ومتى استوى جانباه ~~يقوم عن يمين الإمام إن أمكنه وإن وجد في الصف فرجة سدها وإلا انتظر حتى ~~يجيء آخر فيقفان خلفه وإن لم يجيء حتى ركع الإمام يختار أعلم الناس بهذه ~~المسألة فيجذبه ويقفان خلفه ولو لم يجد عالما يقف خلف الصف بحذاء الإمام ~~للضرورة ولو وقف منفردا بغير عذر تصح صلاته عندنا خلافا لأحمد ا ه # # | مطلب في كراهة قيام الإمام في غير المحراب # تنبيه يفهم من قوله أو إلى سارية كراهة قيام الإمام في غير المحراب ~~ويؤيده قوله قبله السنة أن يقوم في ms0814 المحراب وكذا قوله في موضع آخر السنة أن ~~يقوم الإمام إزاء وسط الصف ألا ترى أن المحاريب ما نصبت إلا وسط المساجد ~~وهي قد عينت لمقام الإمام ا ه # والظاهر أن هذا في الإمام الراتب لجماعة كثيرة لئلا يلزم عدم قيامه في ~~الوسط فلو لم يلزم ذلك لا يكره # تأمل # PageV01P568 # | فرع ذكر في البدائع في بحث الصلاة في الكعبة أن الأفضل يقف في مقام ~~إبراهيم # قوله ( وخير صفوف الرجال أولها ) لأنه روي في الأخبار أن الله تعالى إذا ~~أنزل الرحمة على الجماعة ينزلها أولا على الإمام ثم تتجاوز عنه إلى من ~~بحذائه في الصف الأول ثم إلى الميامن ثم إلى المياسر ثم إلى الصف الثاني ~~وتمامه في البحر # تنبيه قال في المعراج الأفضل أن يقف في الصف الآخر إذا خاف إيذاء أحد قال ~~عليه الصلاة والسلام من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلما أضعف له أجر ~~الصف الأول وبه أخذ أبو حنيفة ومحمد وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكانه ~~خلاف ا ه أي لو تركه مع عدم خوف الإيذاء وهذا لو قبل الشروع فلو شرعوا وفي ~~الصف الأول فرجة له خرق الصفوف كما سيأتي قريبا # # | مطلب في جواز الإيثار بالقرب # وفي حاشية الأشباه للحموي عن المضمرات عن النصاب وإن سبق أحد إلى الصف ~~الأول فدخل رجل أكبر منه سنا أو أهل علم ينبغي أن يتأخر ويقدمه تعظيما له ا ~~ه # فهذا يفيد جواز الإيثار بالقرب بلا كراهة خلافا للشافعية # وقال في الأشباه لم أره لأصحابنا ونقل العلامة البيري فروعا تدل على عدم ~~الكراهة ويدل عليه قوله تعالى @QB@ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ~~@QE@ وما في صحيح مسلم من أنه عليه الصلاة والسلام أتي بشراب فشرب منه وعن ~~يمينه أصغر القوم وهو بن عباس وعن يساره أشياخ فقال عليه الصلاة والسلام ~~للغلام أتأذن لي في أن أعطي هؤلاء فقال الغلام لا ولله فأعطاه الغلام إذ لا ~~ريب أن مقتضى طلب الإذن مشروعية ذلك بلا كراهة وإن جاز أن ms0815 يكون غير أفضل ا ~~ه # أقول وينبغي تقييد المسألة بما إذا عارض تلك القرية ما هو أفضل منها ~~كاحترام العلم والأشياخ كما أفاده الفرع السابق والحديث فإنهما يدلان على ~~أنه أفضل من القيام في الصف الأول ومن إعطاء الإناء لمن له الحق وهو من على ~~اليمين فيكون الإيثار بالقربة انتقالا من قربة إلى ما هو أفضل منها وهو ~~الاحترام المذكور # أما لو آثره على مكانه في الصف مثلا من ليس كذلك يكون أعرض عن القربة بلا ~~داع وهو خلاف المطلوب شرعا وينبغي أن يحمل عليه ما في النهر من قوله واعلم ~~أن الشافعية ذكروا أن الإيثار بالقرب مكروه كما لو كان في الصف الأول فلما ~~أقيمت آثر به وقواعدنا لا تأباه ا ه # # | مطلب في الكلام على الصف الأول # تنبيه آخر قال في البحر في آخر باب الجمعة تكلموا في الصف الأول قيل هو ~~خلف الإمام في المقصورة وقيل ما يلي المقصورة وبه أخذ الفقيه أبو الليث ~~لأنه يمنع العامة عن الدخول في المقصورة فلا تتوصل العامة إلى نيل فضيلة ~~الصف الأول ا ه # أقول والظاهر أن المقصورة في زمانهم اسم لبيت في داخل الجدار القبلي من ~~المسجد كان يصلي فيها الأمراء الجمعة ويمنعون الناس من دخولها خوفا من ~~العدو فعلى هذا اختلف في الصف الأول هل هو ما يلي الإمام من داخلها أم ما ~~يلي المقصورة من خارجها فأخذ الفقيه بالثاني توسعة على العامة كي لا تفوتهم ~~الفضيلة ويعلم منه بالأولى أن مثل مقصورة دمشق التي هي في وسط المسجد خارج ~~الحائط القبلي يكون الصف ما يلي الإمام في داخلها وما اتصل به من طرفيها ~~خارجا عنها من أول الجدار إلى آخره فلا ينقطع الصف ببنائها كما لا ينقطع ~~بالمنبر الذي هو داخلها فيما يظهر وصرح به الشافعية وعليه فلو وقف في الصف ~~الثاني داخلها قبل استكمال PageV01P569 الصف الأول من خارجها يكون مكروها # ويؤخذ من تعريف الصف الأول بما هو خلف الإمام أي لا خلف مقتد آخر أن من ms0816 ~~قام في الصف الثاني بحذاء باب المنبر يكون من الصف الأول لأنه ليس خلف مقتد ~~آخر والله تعالى أعلم # قوله ( في غير جنازة ) أما فيها فآخرها إظهارا للتواضع لأنهم شفعاء فهو ~~أحرى بقبول شفاعتهم ولأن المطلوب فيها تعدد الصفوف فلو فضل الأول امتنعوا ~~عن التأخر عند قلتهم # رحمتي # قوله ( ثم وثم ) أي ثم الصف الثاني أفضل من الثالث وفي الجنازة ما يلي ~~الأخير أفضل مما تقدمه رحمتي # قوله ( كره ) لأن فيه تركا لإكمال الصفوف # والظاهر أنه لو صلى فيه المبلغ في مثل يوم الجمعة لأجل أن يصل صوته إلى ~~أطراف المسجد لا يكره # قوله ( كقيامه في صف الخ ) هل الكراهة فيه تنزيهية أو تحريمية ويرشد إلى ~~الثاني قوله عليه الصلاة والسلام ومن قطعه قطعه الله ط # بقي ما إذا رأى الفرجة بعدما أحرم هل يمشي إليها لم أره صريحا # وظاهر الإطلاق نعم ويفيده مسألة من جذب غيره من الصف كما قدمناه فإنه ~~ينبغي له أن يجيبه لتنتفي الكراهة عن الجاذب فمشيه لنفي الكراهة عن نفسه ~~أولى فتأمل # ثم رأيت في مفسدات الصلاة من الحلية عن الذخيرة إن كان في الصف الثاني ~~فرأى فرجة في الأول فمشى إليها لم تفسد صلاته لأنه مأمور بالمراصة # قال عليه الصلاة والسلام تراصوا في لصفوف ولو كان في الصف الثالث تفسد ا ~~ه أي لأنه عمل كثير # وظاهر التعليل بالأمر أنه يطلب منه المشي إليها # تأمل # فائدة قال في الأشباه إذا أدرك الإمام راكعا فشروعه لتحصيل الركعة في ~~الصف الأخير أفضل من وصل الصف ا ه # أما لو لم يدرك الصف الأخير فلا يقف وحده بل يمشي إليه إن كان فيه فرجة ~~وإن فاتته الركعة كما في آخر شرح المنية معللا بأن ترك المكروه أولى من ~~إدراك الفضيلة # تأمل ويشهد له أن أبا بكرة رضي الله عنه ركع دون الصف ثم دب إليه فقال له ~~زادك الله حرصا ولا تعد # قوله ( وهذا الفعل مفوت الخ ) هذا مذهب الشافعية لأن شرط فضيلة الجماعة ~~عندهم أن تؤدى ms0817 بلا كراهة وعندنا ينال التضعيف ويلزمه مقتضى الكراهة أو ~~الحرمة كما لو صلاها في أرض مغصوبة # رحمتي ونحوه في ط # قوله ( لتقصيرهم ) يفيد أن الكلام فيما إذا شرعوا وفي القنية قام في آخر ~~صف وبين الصفوف مواضع خالية فللداخل أن يمر بين يديه ليصل الصفوف لأنه أسقط ~~حرمة نفسه فلا يأثم المار بين يديه دل على ما في الفردوس عن ابن عباس عنه ~~من نظر إلى فرجة في صف فليسدها بنفسه فإن لم يفعل فمر مار فليتخط على رقبته ~~فإنه لا حرمة له أي فليتخط المار على رقبة من لم يسد الفرجة ا ه # قوله ( ألينكم مناكب في الصلاة ) المعنى إذا وضع من يريد الدخول في الصف ~~يده على منكب المصلي لأن له ط عن المناوي # قوله ( كما بسط في البحر ) أي نقلا عن فتح القدير حيث قال ويظن أن فسحه ~~له رياء بسبب أن يتحرك لأجله بل ذاك إعانة على إدراك الفضيلة وإقامة ~~PageV01P570 لسد الفرجات المأمور بها في الصف والأحاديث في هذا شهيرة كثيرة ~~ا ه # قوله ( لكن نقل المصنف وغيره الخ ) استدراك على ما استنبطه في البحر ~~والفتح من الحديث بأنه مخالف للمنقول في المسألة # وعبارة المصنف في المنح بعد أن ذكر لو جذبه آخر فتأخر الأصح لا تفسد ~~صلاته # وفي القنية قيل لمصل منفرد تقدم فتقدم بأمره أو دخل رجل فرجة الصف فتقدم ~~المصلي حتى وسع المكان عليه فسدت صلاته وينبغي أن يمكث ساعة ثم يتقدم برأي ~~نفسه وعلله في شرح القدوري بأنه امتثال لغير أمر الله تعالى # أقول ما تقدم من تصحيح صلاة من تأخر ربما يفيد تصحيح عدم الفساد في مسألة ~~القنية لأنه مع تأخره بجذبه لا تفسد صلاته ولم يفصل بين كون ذلك بأمره أم ~~لا إلا أن يحمل على ما إذا تأخر لا بأمره فتكون مسألة أخرى فتأمل ا ه كلام ~~المصنف # وحاصله أنه لا فرق بين المسألتين إلا أن يدعي حمل الأولى على ما إذا تأخر ~~بمجرد الجذب بدون أمر والثانية على ms0818 ما إذا فسخ له بأمره فتفسد في الثانية ~~لأنه امتثل أمر المخلوق وهو فعل مناف للصلاة بخلاف الأولى # قوله ( فهل ثم فرق ) قد علمت من كلام المصنف أنه لو تأخر بدون أمر فيهما ~~فلا فرق بينهما ويكون التصحيح واردا فيهما وإن تأخر بالأمر في إحداهما ~~فهناك فرق وهو إجابته أمر المخلوق فيكون موضوع المسألتين مختلفا # هذا وقد ذكر الشرنبلالي في شرح الوهبانية ما مر عن القنية وشروح القدوري ~~ثم رده بأن امتثاله إنما هو لأمر رسول الله فلا يضر ا ه # لكن لا يخفى أنه تبقى المخالفة بين الفرعين ظاهرة وكأن الشارح لم يجزم ~~بصحة الفرق الذي أبداه المصنف فلذا قال فليحرر وجزم في مكروهات الصلاة وفي ~~مفسداتها بما في القنية تبعا لشرح المنية # وقال ط لو قيل بالتفصيل بين كونه امتثل أمر الشارع فلا تفسد وبين كونه ~~امتثل أمر الداخل مراعاة لخاطره من غير نظر لأمر الشارع فتفسد فكان حسنا # قوله ( ظاهره يعم العبيد ) أشار به إلى أن البلوغ مقدم على الحرية لقوله ~~ليليني منكم أولو لأحلام والنهى أي البالغون خلافا لما نقله ابن أمير حاج ~~حيث قدم الصبيان الأحرار على العبيد البالغين ا ه ح عن البحر نعم يقدم ~~البالغ الحر على البالغ العبد والصبي الحر على الصبي العبد والحرة البالغة ~~على الأمة البالغة والصبية الحرة على الصبية الأمة # بحر # قوله ( فلو واحدا دخل الصف ) ذكره في البحر بحثا # قال وكذا لو كان المقتدي رجلا وصبيا يصفهما خلفه لحديث أنس فصففت أنا ~~وليتيم وراءه والعجوز من ورائنا وهذا بخلاف المرأة الواحدة فإنها تتأخر ~~مطلقا كالمتعددات للحديث المذكور # قوله ( اثنا عشر ) لأن المقتدي إما ذكر أو أنثى أو خنثى وعلى كل فإما ~~بالغ أو لا وعلى كل فإما حر أو لا ا ه ح # فيقدم الأحرار البالغون ثم صبيانهم ثم العبيد البالغون ثم صبيانهم ثم ~~الأحرار الخناثى الكبار ثم صغارهم ثم الأرقاء الخناثى الكبار ثم صغارهم ثم ~~الحرائر الكبار ثم صغارهن ثم الإماء الكبار ثم صغارهن كما في الحلية ms0819 # قوله ( لكن لا يلزم الخ ) جواب عما نقلناه عن الحلية من جعل الخناثى ~~أربعة صفوف لأن المراد بيان الصفوف الممكنة على الترتيب المذكور في المتن ~~وإن لم يصح لكها لما في الإمداد من أنه لا تصح محاذاة الخنثى مثله ولا ~~تأخره عنه لاحتمال أنوثة المتقدم وأحد المتحاذيين ثم قال فيشترط أن تكون ~~الخناثى صفا واحدا بين كل اثنين فرجة أو حائل ليمنع المحاذاة وهذا مما من ~~الله بالتنبيه له ا ه # فما ذكره الشارح جواب PageV01P571 لا اعتراض فافهم وقد ظهر أن الصفوف ~~الصحيحة تسعة لكن ذكر ج أنه سيأتي اشتراط التكليف في إفساد صلاة من حاذته ~~امرأة والخنثى كالمرأة في الإمداد والتقدم في حكم المحاذاة بل هو من ~~أفرادها كما في البحر حينئذ فلا يشترط جعل الخناثى صفا واحدا إلا إذا كانوا ~~بالغين فيجعلهم صفا واحدا الأحرار والعبيد سواء بشرط الفرجة أو الحائل # أما الصبيان منهم فيجعل أحرارهم صفا آخر ثم أرقاءهم صفا ثالثا ترجيحا ~~للحرية لانعدام الفساد بمحاذاة بعضهم لبعض أو بالتقدم بخلاف البالغين منهم ~~وعليه فتكون الصفوف أحد عشر هذا حاصل ما ذكره المحشي فافهم # أقول وقد صرح في القنية بأن اقتداء الخنثى بمثله في روايتان وأن رواية ~~الجواز استحسان لا قياس ا ه # ويلزم من رواية الجواز أنه لا تفسد صلاته بمحاذاته لمثله ولا بتقدمه ~~بالغا أو غيره وعلى هذا فلا حاجة إلى ما مر عن الإمداد نعم جزم الشارح فيما ~~سيأتي للبحر برواية عدم الجواز فتأمل # قوله ( وخصه الزيلعي الخ ) حيث قال المعتبر في المحاذاة الساق والكعب في ~~الأصح وبعضهم اعتبر القدم ا ه # فعلى قول البعض لو تأخرت عن الرجل ببعض القدم تفسد وإن كان ساقها وكعبها ~~متأخرا عن ساقه وكعبه وعلى الأصح لا تفسد وإن كان بعض قدمها محاذيا لبعض ~~قدمه بأن كان أصابع قدمها عند كعبه مثلا تأمل # هذا ومقتضى قوله وخصه الزيلعي أن قوله ولو بعضو واحد خارج عما ذكره ~~الزيلعي فيكون قولا ثالثا في المسألة كما فهمه في البحر # وظاهر كلام ms0820 الزيلعي أنه ليس في المسألة قول ثالث وإلا لذكره بل المراد ~~بالعضو من المرأة قدمها ومن الرجل أي عضو كان على ما صرح به في النهاية ~~ونصه شرطنا المحاذاة مطلقا لتتناول كل الأعضاء أو بعضها فإنه ذكر في ~~الخلاصة محالا على فوائد القاضي أبي علي النسفي رحمه الله تعالى المحاذاة ~~أن يحاذي عضو منها عضوا من الرجل حتى لو كانت المرأة على الظلة ورجل ~~بحذائها أسفل منها إن كان يحاذي الرجل شيئا منها تفسد صلاته وإنما عين هذه ~~الصورة لتكون قدم المرأة محاذية للرجل لأن المراد بقوله أن يحاذي عضو منها ~~هو قدم المرأة لا غير فإن محاذاة غير قدمها لشيء من الرجل لا يوجب فساد ~~صلاته نص على هذا في فتاوى الإمام قاضيخان في أواسط فصل من يصح الاقتداء به ~~ومن لا يصح # وقال المرأة إذا صلت مع زوجها في البيت إن كان قدمها بحذاء قدم الزوج لا ~~تجوز صلاتهما بالجماعة وإن كان قدماها خلف قدم الزوج إلا أنها طويلة تقع ~~رأس المرأة في السجود قبل رأس الزوج جازت صلاتهما لأن العبرة للقدم ألا ترى ~~أن صيد الحرم إذا كان رجلاه خارج الحرم ورأسه في الحرم يحل أخذه وإن كان ~~على العكس لا يحل انتهى كلام النهاية # ونقله في السراج وأقره وفي القهستاني المحاذاة أن تسوى قدم المرأة شيئا ~~من أعضاء الرجل فالقدم مأخوذ في مفهومه على ما نقل عن المطرزي فمساواة غير ~~قدمها لعضوه غير مفسدة ا ه # فقد ثبت بما ذكرناه وجود المحاذاة بالقدم في مسألة الظلة المذكورة خلافا ~~لما زعمه في البحر وأنه لا فرق بين التعبير بالعضو وبالقدم خلافا لما زعمه ~~في البحر أيضا وأنه لو اقتدت به متأخرة عنه بقدمها صحت صلاتهما وإن لزم منه ~~محاذاة بعض أعضائها لقدمه أو غيره في حالة الركوع أو السجود لأن المانع ليس ~~محاذاة أي عضو منها لأي عضو منه ولا محاذاة قدمه لأي عضو منها بل المانع ~~محاذاة قدمها فقط لأي عضو منه # تنبيه اعترض في البحر ms0821 تفسير المحاذاة بما ذكر هنا الزيلعي بأنه قاصر لأنه ~~لا يشمل التقدم وقد صرحوا بأن المرأة الواحدة تفسد صلاة ثلاثة إذا وقفت في ~~الصف من عن يمينها ومن عن يسارها ومن خلفها فالتفسير PageV01P572 الصحيح ~~للمحاذاة ما في المجتبى المحاذاة المفسدة أن تقوم بجنب الرجل من غير حائل ~~أو قدامه ا ه # وأجاب في النهر بأن المرأة إنما تفسد صلاة من خلفها إذا كان محاذيا لها ~~كما قيده به الزيلعي وذكره في السراج أيضا وصرح به الحاكم الشهيد في كافيه ~~ا ه # ويأتي تمامه قريبا # قوله ( امرأة ) مفهومه أن محاذاة الخنثى المشكل لا تفسد وبه صرح في ~~التاترخانية # قوله ( ولو أمة ) ومثلها الخنثى كما قدمناه عن الإمداد ح ولا وجه ~~للمبالغة بالأمة ولعلها ولو أمه بهاء الضمير ط # وعبارته في الخزائن ولو محرمه أو زوجته وخرج به الأمرد ا ه # قوله ( كبنت تسع مطلقا ) يفسره لاحقه # قال في البحر واختلفوا في المشتهاة وصحح الزيلعي وغيره أنه لا اعتبار ~~بالسن من السبع على ما قيل أو التسع وإنما المعتبر أن تصلح للجماع بأن تكون ~~عبلة ضخمة # والعبلة المرأة التامة الخلق ا ه # فكلام الشارح غير معتمد لأنه قد يوجد خصوصا في هذا الزمان بنت تسع لا ~~تطيق الوطء ط # قوله ( أو فرجة تسع رجلا ) معطوف على حائل لكنه منون ولو وصفه بالجملة ا ~~ه ح # وفي معراج الدراية لو كان بينهما فرجة تسع الرجل أو أسطوانة قيل لا تفسد ~~وكذا إذا قامت أمامه وبينهما هذه الفرجة ا ه # واستشكله فلي البحر بما اتفقوا على نقله عن أصحابنا من أن المرأة تفسد ~~صلاة رجلين من جانبيها واحد عن يمينها وواحد عن يسارها وكذا المرأتان ~~والثلاث # وكذا تفسد صلاة من خلفها فالواحدة تفسد من خلفها صلاة رجل ولو كانتا ~~اثنتين فصلاة رجلين ولو ثلاثا فصلاة ثلاثة ثلاثة إلى آخر الصفوف ولو كن صفا ~~بين الرجال والإمام لا يصح اقتداء الرجال قال ووجه إشكاله أن الرجل الذي هو ~~خلفها أو الصف الذي هو خلفهن بينه ms0822 وبينها فرجة قدر مقام الرجل وقد جعلوا ~~الفرجة كالحائل فيمن عن جانبها أو خلفها فتعين أن يحمل على ما إذا السراج ~~ولو قامت وسط الصف صلاة واحد عن يمينها وواحد عن يسارها وواحد خلفها ~~بحذائها دون الباقين فقد شرط أن يكون من خلفها محاذيا لها للاحتراز عن وجود ~~الفرجة وكذا صرح به الزيلعي والحاكم الشهيد ا ه ملخصا # وقدمنا نحوه قريبا عن النهر # وأفاد في النهر أيضا أن اشتراط المحاذاة للفساد ليس شرطا خاصا بتقدم ~~المرأة الواحدة بل الصف من النساء كذلك أي فحيث لم يحاذهن صفوف الرجال فلا ~~فساد # والحاصل أن المراد من إفساد صلاة من خلفها أن يكون محاذيا لها من خلفها ~~أي بأن يكون مسامتا لها غير منحرف عنها يمنة أو يسرة قدر مقام الرجل لا ~~مطلق كونه خلفها ومراد البحر من تعين الحمل على المحاذاة ما ذكرنا وليس ~~مراده بالمحاذاة ما فهمه المحشي من قيام الرجل خلفها بأن يكون وجهه إلى ~~ظهرها قريبا منها بحيث لا يكون بينه وبينها قدر مقام الرجل لأن مرادهم أنها ~~تفسد صلاة رجل من الصف الذي خلفها ولا بد من وجود فرجة بين الصفين أكثر من ~~قدر مقام الرجل وهذا منشأ الإشكال # وقد استشهد صاحب البحر على جوابه بعبارة السراج وغيرها مما فيه التصريح ~~بالصفوف فعلم أن مراده اشتراط محاذاتها لمن خلفها في الصف المتأخر فيتعين ~~حمله على ما ذكرناه وإلا لزم أن لا يفسد الصف سوى صلاة صف واحد من الرجال ~~ولا الثلاث سوى صلاة ثلاثة رجال من الصف الذي خلفهن فقط دون باقي الصفوف ~~فافهم # قوله ( في صلاة وإن لم تتحد ) أشار إلى تعميم الصلاة بما ذكره القهستاني ~~بقوله فريضة أو نافلة واجبة أو سنة أي تطوع أو فريضة في حق الإمام تطوع في ~~حق المقتدين # قال وفيه إشارة إلى أن محاذاة المجنونة لا تفسد لأن صلاتها ليست بصلاة في ~~الحقيقة PageV01P573 قوله ( على الصحيح ) متعلق بمحذوف تقديره فسدت صلاتهما ~~ا ه ح # وهذا بناء على قولهما إنه لا يبطل ms0823 أصل الصلاة بطلان وصفها فإذا لم تصح ~~صلاتها ظهرا صحت نفلا فهي متحدة من حيث أصل الصلاة وإن زاد عليها الإمام ~~بصف الفرضية فقوله وإن لم تتحد يعني صورة باعتبار نيتها # وأما على قول محمد بأنه يبطل الأصل ببطلان الوصف فلا تفسد صلاة من حاذته ~~لأنها ليست بمصلية وقد جعله في البحر خلاف المذهب وسيأتي الكلام فيه # وأما في المنح من قوله إنه مفرع على بقاء أصل الصلاة عند فساد الاقتداء ~~فكأنه سبق قلم لأن الاقتداء صحيح وإنما فسدت نيتها الفرضية وبقي اقتداؤها ~~في أصل صلاة الإمام و هو النفل وإن زاد عليها الإمام بوصف الفرضية كما قلنا # أفاده الرحمتي # قوله ( وسيجيء ) أي في قوله وإذا فسد الاقتداء لا يصح بشروعه في صلاة ~~نفسه # قوله ( مطلقة ) وهي ما عهد مناجاة للرب سبحانه وتعالى وهي ذات الركوع ~~والسجود أو الإيماء للعذر # بحر # قوله ( خرج الجنازة ) وكذا سجدة التلاوة كما في شرح المنية وغيره # وينبغي إخراجها بقوله في صلاة وينبغي إلحاق سجدة الشكر بها وكذا سجود ~~السهو لعدم تحقق المحاذاة فيه بالقدم والساق حالة القيام # تأمل # قوله ( فمحاذاة الخ ) الأولى ذكره بعد قوله تحريمة كما فعل في شرح المنية ~~لأن الاحتراز عن هذه الصورة بتقييد الاشتراك بالتحريمة كما سنذكره لا بمطلق ~~الاشتراك وإلا فالاشتراك في اتحاد الصلاة مثلا موجود فيها # قوله ( ليس في صلاتها ) بأن صليا منفردين أو مقتديا أحدهما بإمام لم يقتد ~~به الآخر # شرح المنية # قوله ( مكروهة ) الظاهر أنها تحريمية لأنها مظنة الشهوة والكراهة على ~~الطارىء ط # قلت وفي معراج الدراية وذكر شيخ الإسلام مكان الكراهة الإساءة والكراهة ~~أفحش ا ه # قوله ( تحريمة ) الاشتراك في التحريمة أن تبني صلاتها على صلاة من حاذته ~~أو على صلاة إمام من حاذته # بحر # وعلمت محترزه بما ذكرناه آنفا # قوله ( وإن سبقت ببعضها ) أي الصلاة فلا يشترط أن تدرك أول الصلاة في ~~الصبح بلو سبقها بركعة أن ركعتين فحاذته فيما أدركت تفسد عليه # بحر # وسواء كبرت قبل المحاذي أو معه أو بعده ح # قوله ms0824 ( وأداء ) بأن يكون أحدهما إماما للآخر أو يكون لهما إمام فيما ~~يؤديانه حقيقة كالمدرك أو حكما كاللاحق ح # والأولى أن يقول وتأدية لئلا يتوهم مقابلته للقضاء مع أنها تفسد في كل ~~صلاة # نهر # وأورد صدر الشريعة هنا شيئين أحدهما أن ذكر الأداء يغني عن التحريمة إذ ~~لا توجد الشركة في الأداء بدون الشركة في التحريمة # ثانيهما أن الشركة في التحريمة غير شرط فإن الإمام إذا استخلف رجلا ~~فاقتدت المرأة بالخليفة وحاذت رجلا ممن اقتدى بالإمام الأول فسدت صلاة ~~الرجل مع أنه لا شركة بينهما في التحريمة # وأجاب في النهر عن الأول بأنهم ذكروا الشركة في التحريمة لأن الشركة في ~~الأداء تتوقف عليها # وفرق بين التنصيص على الشيء وبين كونه لازما لشيء # وأجاب عنه أيضا في شرح المنية بأنه احتراز عما لو اقتدى كل منهما بإمام ~~غير الذي اقتدى به الآخر في صلاة واحدة لأنهما اشتركا أداء لأنه صدق عليهما ~~أن لهما إماما فيما يؤديانه لكنهما لم يشتركا تحريمة ا ه # PageV01P574 أقول وفيه نظر لأن المراد أن يكون لهما إمام واحد تأمل # وأجيب عن الثاني بأن الشركة ثابتة بين الإمام والمأموم تقديرا بناء على ~~أن تحريمة الخليفة مبنية على تحريمة الإمام الأول فتحصل المشاركة بينهما ~~تحريمة قوله ( كلاحقين ) أي أحدهما امرأة فلو حاذته في حال الأداء فسدت ~~صلاته ولو بعد فراغ الإمام لاشتراكهما في الصلاة أداء حكما # قوله ( بخلاف المسبوقين ) محترز قوله وأداء فإنهما فإنهما وإن اشتركا ~~تحريمة لم يشتركا أداء لأن المسبوق المنفرد فيما يقضي إلا في مسائل ليست ~~هذه منها كما سيأتي ومثله لو كان أحدهما مسبوقا والآخر لاحقا كما أفاده ح # وأما لو كانا مسبوقين لاحقين فقال في الفتح فيه تفصيل فإنهما لو اقتديا ~~في الثالثة فأحداث فذهبا فتوضآ ثم حاذته في القضاء إن كان في الأولى أو ~~الثانية وهي الثالثة والرابعة للإمام تفسد لوجود الشركة فيهما لأنهما فيهما ~~لاحقان وإن حاذته في الثالثة والرابعة فلا لعدمها لأنهما مسبوقان وهذا بناء ~~على أن اللاحق المسبوق يقضي وجوبا أولا ms0825 لما لحق به ثم ما سبق به وباعتباره ~~تفسد وإن صح عكسه عندنا خلافا لزفر ا ه # قال في النهر وينبغي أنه إن نوى قضاء ما سبق به أولا أن ينعكس حكم ~~المسألة ا ه # قوله ( والمحاذاة في الطريق ) معطوف على المسبوقين أي لا تفسد أيضا إذا ~~حاذته في الطريق للطهارة فيما إذا سبقهما الحدث في الأصح لأنهما غير ~~مشتغلين بالقضاء بل بإصلاح الصلاة لا بحقيقتها وإن كانا في حرمتها إذ ~~حقيقتها قيام وقراءة الخ # وليس شيء من ذلك ثابتا فلم توجد الشركة أداء وتمامه في الفتح # قوله ( كما في جوف الكعبة ) قيد به إذ لا تمكن المحاذاة مع اختلاف الجهة ~~في خارجها فافهم # قوله ( وليلة مظلمة ) بأن صليا بالتحري كل منهما إلى جهة # قوله ( فسدت صلاته ) جواب قوله وإذا حاذته ) أي فسدت صلاته دونها إن لم ~~يكن إماما # نهر # فلو كان إماما فسدت صلاة الجميع إلا إذا أشار إليها بالتأخير كما يأتي # قال في البحر وأشار بقوله فسدت صلاته إلى أنها لو اقتدت به مقارنة ~~لتكبيره محاذية له وقد نوى إمامتها لم تنعقد تحريمته # وهو الصحيح كما في الخانية لأن المفسد للصلاة إذا قارن الشروع منع من ~~الانعقاد # قوله ( لو مكلفا ) لأن فساد صلاة الرجل لكونه هو المخاطب بتأخيرها فإذا ~~لم يؤخرها فقد ترك فرض المقام # قال في الفتح وفيه أي في هذا التعليل إشارة إلى اشتراط العقل والبلوغ فإن ~~الخطاب إنما يتعلق بأفعال المكلفين كذا في بعض شروح الجامع فلا تفسد صلاة ~~الصبي بالمحاذاة على هذا ا ه # قوله ( إن نوى إمامتها ) قال في البحر هذا القيد مستغنى عنه بذكر ~~الاشتراك السابق # وأقول غير خاف أنه لا يفهم منه اشتراط النية وإن استلزمه بعد العلم بذلك # نهر # قوله ( لا بعده ) ظارهه أن صلاتها مع المحاذي صحيحة في هذه الصورة لأنه ~~يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء ط # أقول وفي القنية رامزا إلى شرف الأئمة ونية الإمام إمامة النساء تعتبر ~~وقت الشروع لا بعده ا ه # وظاهره ms0826 أن ذلك شرط في صحة اقتدائهن فلو نوى إمامة المرأة بعد شروعه لم ~~يصح اقتداؤها فلا تفسد صلاة من حاذته # تأمل قوله ( على الظاهر ) هو استظهار من صاحب البحر بعد حكايته روايتين ~~في المسألة ويؤيده أن الفارسي في شرحه على تلخيص الجامع حكى الاشتراط بقيل ~~قوله ( عملت نيته ) فلا تفسد المستثناة ولا غير المعينة لعدم صحة اقتدائهما ~~قوله ( فسدت صلاتها ) ظاهره أنها لا تصير شارعة في الفرض ولا في نفل أيضا # وحكي PageV01P575 في القنية في الثانية روايتين أي بناء على ما سيأتي من ~~أنه إذا فسد الاقتداء هل يصح شروعه في صلاة نفسه أم لا وسيأتي الكلام عليه # تنبيه ظاهر إطلاقه أنه لا تصح صلاتها بلا نية الإمام إمامتها في الجمعة ~~والعيدين أيضا فالنية شرط فيهما أيضا # قال في النهر وبه قال كثير إلا أن الأكثر على عدمه فيهما وهو الأصح كما ~~في الخلاصة وجعل الزيلعي الأكثر على الاشتراط وأجمعوا على عدمه في الجنازة ~~ا ه # وظاهر عود الضمير في صلاتها على المرأة المحاذية أي لإمام أو لمقتد أنها ~~لو اقتدت غير محاذية لأحد صح اقتداؤها وإن لم ينوها إلا إذا نفى إمامة ~~النساء كما في القهستاني وحينئذ فلا يشترط لصحة اقتداء المرأة نية الإمام ~~إمامتها إلا إذا كانت محاذية وإلا فلا يشترط وقدم المصنف في بحث النية أن ~~فيه اختلافا وقدمنا هناك عن الحلية أنه يشترط أن لا تتقدم بعد وتحاذي أحدا ~~من إمام أو مأموم فإن تقدمت وحاذت لا يبقى اقتداؤها ولا تتم صلاتها ا ه # وذكر في النهاية هنا أن هذا قول أبي حنيفة الأول # وظاهره أن قوله الأخير اشتراط النية مطلقا والعمل على المتأخر كما لا ~~يخفى ولهذا أطلق في متن المختار قوله ولا تدخل المرأة في صلاة الرجال إلا ~~أن ينويها الإمام ومثله في متن المجمع # قوله ( كما لو أشار إليها بالتأخير الخ ) قال في الفتح وفي الذخيرة ~~والمحيط إذا حاذته بعد ما شرع ونوى إمامتها فلا يمكنه التأخير بالتقدم خطوة ~~أو خطوتين للكراهة في ms0827 ذلك فتأخيرها بالإشارة وما أشبه ذلك فإذا فعل فقد أخر ~~فيلزمها التأخر فإن لم تفعل فقد تركت حينئذ فرض المقام فتفسد صلاتها دونه ا ~~ه # واستفيد من قوله بعد ما شرع أنها لو حضرت قبل شروعه ونوى إمامتها محاذيا ~~لها وقد أشار إليها بالتأخر تفسد صلاته فالإشارة بالتأخر إنما تنفع إذا ~~حضرت بعد الشروع ناويا إمامتها # قال ط والظاهر أن الإمام ليس بقيد ا ه أي فلو حاذت المقتدي بعد الشروع ~~وأشار إليها بالتأخر ولم تتأخر فسدت صلاتها دونه وينبغي أن يعد هذا في ~~الشروط بأن يقال ولم يشر إليها بالتأخر إذا حضرت بعد شروعه وينبغي أن يكون ~~هذا في المرأة البالغة أما غيرها فغير مكلفة بفرضية المقام # تأمل # قوله ( وشرطوا كونها عاقلة ) مستغنى عنه بقوله في صلاة لأن المجنونة لا ~~تنعقد صلاتها # نهر # وقدمناه عن القهستاني # قوله ( وكونهما في مكان واحد ) حتى لو كان أحدهما على دكان علو قامة ~~والآخر على الأرض لا تفسد صلاته # شرح المنية # وهذا وإن كان معلوما من المحاذاة إلا أن المشايخ ذكروه إيضاحا # نهر عن المعراج # قوله ( في ركن كامل ) أي في أداء ركن بالفعل عند محمد # وعند أبي يوسف مقدار الركن # والذي في الخانية المحاذاة مفسدة قلت أو كثرت # قال في البحر وظاهر إطلاق المصنف اختياره # قوله ( فالشروط عشرة ) بل أكثر بزيادة ما قدمه من كون الذي حاذته مكلفا ~~وبزيادة ما قدمناه من عدم الإشارة إليها بالتأخر إذا حضرت بعد شروعه # قوله ( والصبيح المشتهى ) إنما قيد بذلك لأنه محل الخلاف وإلا فغيره لا ~~يفسد بالاتفاق # قوله ( غير معلول بالشهوة ) أي ليست علة الفساد الشهوة ولذا أفسدنا ~~بالعجوز الشوهاء وبالمحرم كأمه وبنته وأما عدم الفساد فيمن لم تبلغ حد ~~الشهوة كبنت سبع فلقصورها عن درجة النساء فكان الأمر بتأخيرهن غير شامل لها ~~ظاهرا هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( ولا يصح اقتداء الخ ) المراد بالمرأة الأنثى PageV01P576 الشامل ~~للبالغة وغيرها كما أن المراد بالخنثى ما يشملهما أيضا # وأما الرجل فإن أراد به البالغ اقتضى بمفهومه ms0828 صحة اقتداء الصبي بالمرأة ~~والخنثى وإن أريد به الذكر أفاد عدم صحة اقتداء الصبي بالصبي وكلاهما غير ~~واقع فالصواب في العبارة أن يقال ولا يصح اقتداء ذكر بأنثى وخنثى ولا رجل ~~بصبي ح عن شيخه السيد علي البصير # أقول والحاصل أن كلا من الإمام والمقتدي إما ذكر أو أنثى أو خنثى وكل ~~منها إما بالغل أو غيره فالذكر البالغ تصح إمامته للكل ولا يصح اقتداؤه إلا ~~بمثله والأنثى البالغة تصح إمامتها للأنثى مطلقا فقط مع الكراهة ويصح ~~اقتداؤها بالرجل وبمثلها وبالخنثى البالغ ويكره لاحتمال أنوثته والخنثى ~~البالغ تصح إمامته للأنثى مطلقا فقط لا لرجل ولا لمثله لاحتمال أنوثته ~~وذكورة المقتدي ويصح اقتداؤه بالرجل لا بمثله ولا بأنثى مطلقا لاحتمال ~~ذكورته # وأما غير البالغ فإن كان ذكرا تصح إمامته لمثله من ذكر وأنثى وخنثى ويصح ~~اقتداؤه بالذكر مطلقا وإن كان أنثى تصح إمامتها لمثله فقط # أما الصبي فمحتمل ويصح اقتداؤها بالكل وإن كان خنثى تصح إمامته لأنثى ~~مثله لا لبالغة ولا لذكر أو خنثى مطلقا ويصح اقتداؤه بالذكر مطلقا فقط هذا ~~ما ظهر لي أخذا من القواعد قوله ( ولو في جنازة ) بيان للإطلاق الراجع إلى ~~الاقتداء بالصبي # # | مطلب الواجب كفاية هل يسقط بفعل الصبي وحده # قال الأسروشني الصبي إذا أم في صلاة الجنازة ينبغي أن لا يجوز وهو الظاهر ~~لأنها من فروض الكفاية وهو ليس من أهل أداء الفرض ولكن يشكل برد السلام إذا ~~سلم على قوم فرد صبي جواب السلام ا ه # أقول مقتضى تعليله أنه لا يسقط الوجوب عن البالغين بصلاته على الجنازة ~~وحده فضلا عن كونه إماما # وقد ذكر في شرح التحرير أنه لم يقف على هذا في كتب المذهب وإنما ظاهر ~~أصول المذهب عدم السقوط ا ه أي لقولهم إن الصبي ليس من أهل الوجوب # أقول ويشكل على ذلك ما مر من مسألة السلام وتصريحهم بجواز أذان الصبي ~~المراهق بلا كراهة مع أنه قيل بأن الأذان واجب والمشهور أنه سنة مؤكدة ~~قريبة من الواجب في لحوق الإثم ms0829 وتصريحهم بأنه لو خطب صبي له منشور يوم ~~الجمعة وصلى بالناس بالغ جاز وتصريحهم بأنه تحل ذبيحته إذا كان يعقل الذبح ~~والتسمية أي يعلم أنها مأمور بها وكذا ما صرح به الأسروشني من أن الصبي إذا ~~غسل الميت جاز ا ه أي يسقط به الوجوب # فسقوط الوجوب بصلاته على الميت أولى لأنها دعاء وهو أقرب للإجابة من ~~المكلفين # ولعل معنى قولهم إنه ليس من أهل الوجوب أنه غير مكلف به # ولا ينافي ذلك وقوعه واجبا # وسقوط الوجوب عن المكلفين بفعله يؤيد ذلك ما صرح به في الفتح من باب ~~المرتد من أنهم اتفقوا على أن الصبي لو أقر بالشهادة يقع فرضا ويلزمه تجديد ~~إقرار آخر بعد البلوغ حتى على قول من ينفي وجوب الإيمان على الصبي فصار ~~كالمسافر لا تجب الجمعة عليه ولو صلاها سقط فرضه ا ه # ولا يقال إن ذلك في الإسلام لأنه لا يتنفل به فلا يقع إلا فرضا لأنا نقول ~~المراد إثبات أنه من أهل أداء الفرض وقد ثبت بذلك فيقال مثله في صلاة ~~الجنازة لأنه لا يتنفل بها أيضا والاكتفاء بأذانه وخطبته وتسميته ورده ~~السلام دليل على الاكتفاء بصلاته على الجنازة نعم يشكل ما لو صلى في الوقت ~~ثم بلغ فيه فإنه يعيدها لوقوع PageV01P577 الأولى نفلا # وقد يجاب بأنه لما كان المعتبر آخر الوقت وهو فيه بالغ لزمه إعادتها ~~لوجود سبب الوجوب عليه والوقت الذي صلى فيه ليس سببا للوجوب فكأنه صلى قبل ~~سبب الوجوب في حقه فلم يمكن جعلها فرضا # أما صلاة الجنازة فإن سببها حضورها وهو موجود قبل بلوغه فأمكن وقوعها ~~فرضا منه # تأمل وهذا كله فيما لا يشترط فيه البلوغ فلا يرد أنه لو حج يلزمه الحج ~~ثانيا بعد البلوغ لأن حجة الإسلام من شرطها البلوغ والحرية بخلاف الحج ~~النفل # ومن هذا يظهر أنه لا تصح إمامته في الجنازة أيضا وإن قلنا بصحة صلاته ~~وسقوط الواجب بها عن المكلفين لأن الإمامة للبالغين من شروط صحتها البلوغ ~~هذا ما ظهر لي في تقرير ms0830 هذا المحل فاغتنمه فإنك لا تظفر به في غير هذا ~~الكتاب والحمد لله الملك الوهاب # قوله ( ونفل على الأصح ) قال في الهداية وفي التراويح والسنن المطلقة ~~جوزه مشايخ بلخ ولم يجوزه مشايخنا ومنهم من حقق الخلاف في النفل المطلق بين ~~أبي يوسف ومحمد # والمختار أنه لا يجوز في الصلوات كلها ا ه # والمراد بالسنن المطلقة السنن الرواتب والعيد في إحدى الروايتين وكذا ~~الوتر والكسوفان والاستسقاء عندهما # فتح # قوله ( بمجنون مطبق ) بكسر الباء والنسبة مجازية لأن المطبق هو الجنون لا ~~المجنون فهو كقولك ضرب مؤلم فإن المؤلم هو الضارب لا الضرب وإنما لم يصح ~~الاقتداء به لأنه لا صلاة له لعدم تحقق النية ولعدم الطهارة # قوله ( في غير حالة إفاقته ) وأما في حالة الإفاقة فيصح كما في البحر عن ~~الخلاصة # وظاهره أنه لا يصح ما لم يتحقق إفاقته قبل الصلاة حتى لو علم منه جنون ~~وإفاقة ولم يعلم حاله وقت الصلاة لا يصح وينبغي أنه لو علمت إفاقته بعد ~~جنونه أن يصح ولا عبرة باحتمال عود الجنون استصحابا للأصل وهو الصحة لأن ~~الجنون مرض عارض # قوله ( أو معتوه ) هو الناقص العقل وقيل المدهوش من غير جنون كذا في ~~المغرب وقد جعلوه في حكم الصبي # قوله ( ومعذور بمثله الخ ) أي إن اتحد عذرهما وإن اختلف لم يجز كما في ~~الزيلعي والفتح وغيرهما # وفي السراج ما نصه ويصلي من به سلس البول خلف مثله # وأما إذا صلى خلف من به السلس وانفلات ريح لا يجوز لأن الإمام صاحب عذرين ~~والمؤتم صاحب عذر واحد ا ه # ومثله في الجوهرة # وظاهر التعليل المذكور أن المراد من اتحاد العذر الأثر لا اتحاد العين ~~وإلا لكان يكفيه في التمثيل أن يقول وأما إذا صلى خلف من به انفلات ريح ~~ولكان عليه أن يقول في التعليل لاختلاف عذرهما ولهذا قال في البحر وظاهره ~~أن سلسل البول والجرح من قبيل المتحد وكذا سلسل البول واستطلاق البطن ا ه ~~أي لاتحادهما في الأثر من حيث إن كلا منهما حدث ونجاسة ms0831 وإن كان السلسل ليس ~~عين الجرح لكن اعترض في النهر ذلك بأنه يقتضي جواز اقتداء ذي سلسل بذي ~~نفلات وليس بالواقع لاختلاف عذرهما ا ه # وهو مبني على أن المراد بالاتحاد اتحاد العين وهو ظاهر ما في شرح المنية ~~الكبير وكذا صرح في الحلية بأنه لا يصح اقتداء ذي سلسل بذي جرح لا يرقأ أو ~~بالعكس وقال كما هو المذهب فإنه يجوز اقتداء معذور بمثله إذا اتحد عذرهما ~~لا إن اختلف ا ه # وبه علم أن الأحسن ما في النهر وأنه كان ينبغي للشارح متابعته على عادته ~~وأن ما قاله هنا تابع فيه صاحب البحر وكذا ما مشى عليه في الخزائن حيث قال ~~اقتداء المعذور بمثله صحيح إن اتحد عذرهما كذي سلس بمثله أو بذي جرح أو ~~انطلاق لا إن اختلف كذي انفلات بذي سلس لأن مع الإمام حدثا PageV01P578 ~~ونجاسة ا ه # فإنه خلاف المذهب كما علمت # قوله ( وما في المجتبى ) مبتدأ خبره قوله الآتي أي لاحتمال الحيض أي ما ~~في المجتبى مفسر بكذا # قوله ( الاقتداء بالمخالف ) كذا في بعض النسخ وسقط من بعض النسخ لفظة ~~الاقتداء # قوله ( أي لاحتمال الحيض ) أي واحتمال ذكورة المقتدية وأنوثة الإمام ثم ~~إن هذا في الضالة ظاهر وقد صرح به في القنية بقوله ومن جوز اقتداء الضالة ~~بالضالة فقط غلط غلطا فاحشا لاحتمال اقتدائها بالحائض ا ه # وأما في المستحاضة فمشكل لأن المستحاضة حقيقة لا تحتمل أن تكون حائضا كمن ~~تجاوز دمها على عشرة في الحيض أو أربعين في النفاس إلا أن يراد بها نحو ~~المبتدأة قبيل تمام ثلاثة أيام فإنها تترك الصلاة بمجرد رؤيتها الدم فإن تم ~~ثلاثا فبها وإلا قضت فهي قبل الثلاث يحتمل حالها الحيض والاستحاضة وكذا ~~المعتادة إذا اتجاوز الدم على عادتها فإنها يحتمل أن ينقطع لعشرة فتكون ~~حائضا أو لأكثر فتكون مستحاضة فلا يجوز لمثلها الاقتداء بها # قال الرحمتي الذي رأيته في المجتبى واقتداء المستحاضة بالمستحاضة يجوز ~~والضالة بالضالة لا يجوز كالخنثى المشكل بالمشكل ا ه # وهذه لا إشكال ms0832 فيها ولعل نسخة صاحب البحر محرفة وتبعوه عليها # تأمل ا ه لكن الذي في القهستاني موافق لما هنا # هذا وقد ذكر في القنية روايتين في الخنثى المشكل # قوله ( فلو انتفى ) أي الاحتمال ح # قوله ( بغير حافظ لها ) شمل من يحفظها أو أكثر منها لكن بلحن مفسد للمعنى ~~لما في البحر الأمي عندنا من لا يحسن القراءة المفروضة وعند الشافعي من لا ~~يحسن الفاتحة # قوله ( ولا أمي بأخرس ) أما اقتداء أخرس بأخرس أو أمي بأمي فصحيح ط عن ~~أبي السعود # قوله ( فصح عكسه ) تفريع على التعليل لأن قدرة الأمي على التحريمة دليل ~~على أنه أقوى حالا من الأخرس فصح اقتداء الأخرس به دون عكسه ومفهومه أنه ~~إذا لم يقدر صح اقتداء كل منهما بالآخر # تأمل # قوله ( اتفاقا ) بخلاف الأمي إذا أم أميا وقارئا فإن صلاة الكل فاسدة عند ~~الإمام لأن الأمي يمكن أن يجعل صلاته بقراءة إذا اقتدى بقارىء لأن قراءة ~~الإمام له قراءة وليست طهارة الإمام وستره طهارة وسترا للمأموم حكما ~~فافترقا # بحر # قوله ( وكذا ذو جرح بمثله وبصحيح ) تبع في هذا التعبير صاحب البحر ~~والأولى مثله وصحيحا فإنا التقدير وكذا لو أم ذو جرح مثله وصحيحا وأم يتعدى ~~بنفسه ح # قوله ( بعاجز عنهما ) أي بمن يومىء بهما قائما أو قاعدا بخلاف ما لو ~~أمكناه قاعدا فيصح كما سيأتي # قال ط والعبرة للعجز عن السجود حتى لو عجز عنه وقدر على الركوع أومأ # قوله ( وبمفترض فرضا آخر ) سواء تغاير الفرضان اسما أو صفة كمصلي ظهر أمس ~~بمصلي ظهر اليوم بخلاف ما إذا فاتتهم صلاة واحدة من يوم واحد فإنه يجوز ~~وكذا لو صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فاقتدى به آخر في الأخريين لأن ~~الصلاة واحدة وإن كان هذا قضاء للمقتدي # جوهرة # قوله ( لأن اتحاد الصلاتين الخ ) قدمنا أول الباب معنى اتحادهما # قوله ( وصح أن معاذا الخ ) أي صح عند أئمتنا وترجح وهو جواب عما استدل به ~~الشافعي على جواز الفرض بالنفل وهو ما في الصحيحين أن معاذا كان يصلي ms0833 مع ~~رسول الله عشاء لآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك لصلاة PageV01P579 ~~والجواب أن معاذا لما شكاه قومه قال له يا معاذ لا تكن فتانا إما أن تصلي ~~معي وإما أن تخفف على قومك رواه أحمد # قال الحافظ ابن تيمية فيه دلالة على منع اقتداء المفترض بالمتنفل لأنه ~~يدل على أنه متى صلى معه امتنعت إمامته وبالإجماع لا تمتنع إمامته بصلاة ~~النفل معه فعلم أن الذي كان يصليه مع النبي كانت نافلة وكانت صلاته بقومه ~~هي الفريضة وتمامه في حاشية نوح أفندي وفتح القدير # قوله ( ولا ناذر بمتنفل ) لأن النذر واجب فيلزم بناء القوي على الضعيف ح # قوله ( لأن كلا الخ ) علة للأخيرين فإن المنذرو فرض أو واجب # ورجح الشرنبلالي الأولى فافهم # قوله ( إلا إذا نذر أحدهما الخ ) بأن قال بعد نذر منذورة صاحبه فكأنهما ~~نذرا صلاة بعينها بخلاف ما إذا نذر كل منهما صلاة لأن ما أوجبه كل منهما ~~بنذره غير ما أوجبه الآخر وليس منذور أحدهما أقوى من الآخر # قوله ( لأن المنذورة أقوى ) أي من المحلوف عليها فإنها لا تخرج بالخلف عن ~~كونها نافلة ألا ترى أنه باق على التخيير إن شاء صلى وبر في يمينه وإن شاء ~~ترك وكفر ولذا جاز اقتداء الحالف بالحالف وبالمتنفل وما وقع في المنح تبعا ~~للبحر من أن الوجوب فيها عارض غير صحيح ولذا أضرب عنه الشارح # رحمتي # أقول يؤيد هذا ما صرحوا به في كتاب الأيمان من أن المحلوف عليه إن كان ~~فرضا وجب البر أو معصية وجب الحنث أو غيره خير ترجح الحنث وإن تساويا ترجح ~~البر # تأمل # قوله ( فصح عكسه ) لأن فيه بناء الضعيف على القوي وهو جائز ط # قوله ( ويحالف ) عطف على الناذر الذي تضمنه # قوله عكسه والتقدير فصح اقتداء حالف بناذر وبحالف ح # وصورة الحلف بها كما في الخاصة أن يقول والله لأصلين ركعتين # بحر # وإنما صح اقتداء حالف بحالف لما علمته من أنها لا تخرج بالحلف عن كونها ~~نافلة فكان اقتداء متنفل بمثله وعلله في ms0834 شرح المنية بقوله لأن الواجب هو ~~البر فبقيت الصلاتان نفلا في نفسهما ا ه # تأمل # قوله ( وبمتنفل ) عطف على قوله بحالف أي صح اقتداء الحالف بالمتنفل لأن ~~المحلوف عليها نفل ح وقوله في البحر وقد يقال إنها واجبة لتحقيق البر ~~فينبغي أن لا تجوز خلف المتنفل ا ه # علمت جوابه # قوله ( ومصليا ) تثنية مصل وهو مبتدأ خبره # قوله كناذرين يعني فلا يصح اقتداء أحدهما بالآخر لاختلاف السبب فإن طواف ~~أحدهما غير طواف الآخر كما في البحر ح # وما في الخانية من أنه يصح بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع الظاهر أنه ~~مبني على القول بسنية ركعتي الطواف ويؤيده ما بحثه في البحر بقوله وينبغي ~~أن يصح الاقتداء على القول بسنيتهما # قوله ( صح الاقتداء ) أي للاتحاذ فكان كنذر أحدهما عين ما ذنره الآخر ح # قوله ( لا إن أفسداها منفردين ) لاختلاف السبب كالناذرين # قوله ( والفرق لا يخفى ) هو أن الإمام منفرد في حق نفسه ولا يصير إماما ~~إلا باقتداء غيره به فبقيا منفردين وأما المقتدي فلا تصح صلاته إلا بنية ~~الاقتداء والاقتداء يصح لمن نوى بناء صلاته على غيره # قوله ( بمثلهما ) وكذا لا حق بمسبوق وعكسه ح # قوله ( الاقتداء في موضع الانفراد ) هذا يجري في اقتداء المسبوق بمسبوق ~~أو لاحق وقوله كعكسه PageV01P580 يعني الانفراد في موضع الاقتداء يجري في ~~اقتداء اللاحق بلاحق أو مسبوق فإن اللاحق إذا قصد الاقتداء بغير إمامه ~~فكأنه انفرد أولا عن إمامه ثم اقتدى فصح أنه انفرد في موضع الاقتداء ح # قوله ( ولا مسافر بمقيم الخ ) أي ولا يصح اقتداء مسافر بمقيم الخ # وبيان ذلك أن صلاة المسافر قابلة للإتمام ما دام الوقت باقيا بأن ينوي ~~الإقامة أو بأن يقتدي بمقيم فيصير تبعا لإمامه ويتم لبقاء السبب وهو الوقت # أما إذا خرج الوقت فقد تقررت في ذمته ركعتين فلا يمكن إتمامها بإقامة أو ~~غيرها حتى أنه يقضيها في بلده ركعتين فإذ اقتدى بعد الوقت بمقيم أحرم بعد ~~الوقت أو فيه لا يصح لما قلنا ولما يأتي بخلاف ما إذا اقتدى ms0835 به في الوقت ~~فإنه يتم لما قلنا # قوله ( فيما يتغير بالسفر ) احتراز عن الفجر والمغرب فإنه يصح في الوقت ~~وبعده لعدم تغيره # قوله ( فخرج ) معطوف على قوله أو فيه لأن أو العاطفة قائمة مقام العامل ~~وهو أحرم وقوله فاقتدى معطوف على أحرم # قوله ( بل إن أحرم ) أي المسافر المقتدي بالمقيم وعبر بأحرم بدل اقتدى ~~لينبه على أن مجرد إدراك التحريمة في الوقت كاف في صحة الاقتداء ولزوم ~~الإتمام فافهم # قوله ( فيكون ) تفريع على عدم التغير ح # قوله ( باقتدائه ) الباء للتصوير # قوله ( في شفع أول أو ثان ) نشر مرتب أي أنه إذا اقتدى بالمقيم في الشفع ~~الأول يكون اقتداء مفترض بمتنفل في حق القعدة الأولى فإنها فرض على ما ليس ~~بفرض وهو الواجب لأن النفل الزيادة والواجب زائد على الفرض وإذا اقتدى به ~~في الشفع الثاني يكون اقتداء مفترض بمتنفل أيضا في حق القراءة لأنها فرض ~~بالنسب إلى صلاة المسافر نفل للمقيم سواء قرأ المقيم في الأوليين وهو ظاهر ~~أو في الأخريين فقط لأن محلها الأوليان فتلتحق بهما فتخلو الأخريان عنها ~~حكما # ولا يراد اقتداء المتنفل بالمفترض لما في النهاية من أنها أخذت حكم الفرض ~~تبعا لصلاة الإمام ولذا لو أفسدها بعد الاقتداء يقضيها أربعا # تنبيه يؤخذ من هذا أنه لو اقتدى مقيمون بمسافر وأتم بهم بلا نية إقامة ~~وتابعوه فسدت صلاتهم لكونه متنفلا في الأخريين نبه على ذلك العلامة ~~الشرنبلالي في رسالته في المسائل الاثني عشرية وذكر أنها وقعت له ولم يرها ~~في كتاب # قلت وقد نقلها الرملي في باب المسافر عن الظهيرية وسنذكرها هناك أيضا # قوله ( ولا نازل براكب الخ ) وكذا عكسه والعلة في هذه المسائل اختلاف ~~المكان وإنما صح لو كان معه على دابة واحدة لاتحاده كما في الإمداد أيضا ~~ففي اقتداء النازل بالراكب مانع آخر وهو كونه اقتداء من يركع ويسجد بمن ~~يومي بهما إلا إذا كان النازل موميا أيضا # ثم إن هذا دليل على أن اختلاف المكان مانع من الاقتداء وإن لم يكن فيه ~~اشتباه حال ms0836 الإمام لأن الاشتباه إنما يعتبر في الحائل لا في اختلاف المكان ~~كما سيأتي تحقيقه بعون الله تعالى فافهم قوله ( ولا غير الألثغ به ) هو ~~بالثاء المثلثة بعد اللام من اللثغ بالتحريك # قال في المغرب هو الذي يتحول لسانه من السين إلى الثاء وقيل من الراء إلى ~~الغين أو اللام أو الياء # زاد في القاموس أو من حرف إلى حرف # قوله ( على الأصح ) أي خلافا لما في الخلاصة عن الفضلي من أنها جائزة لأن ~~ما يقوله صار لغة له ومثله في التاترخانية # PageV01P581 # | مطلب في الألثغ # وفي الظهيرية وإمامة الألثغ لغيره تجوز وقيل لا في الخانية عن الفضلي ~~وظاهره اعتمادهم الصحة وكذا اعتمدها صاحب الحلية قال لما أطلقه غير واحد من ~~المشايخ من أنه ينبغي له أن لا يؤم غيره ولما في خزانة الأكمل وتكره إمامة ~~الفأفاء ا ه ولكن الأحوط عدم الصحة كما مشى عليه المصنف ونظمه في منظومته ( ~~تحفة الأقران ) وأفتى به الخير الرملي وقال في فتاواه الراجح المفتى به عدم ~~صحة إمامة الألثغ لغيره ممن ليس به لثغة وأجاب عنه بأبيات منها قوله إمامة ~~الألثغ للمغاير تجوز عند البعض من أكابر وقد أباه أكثر الأصحاب لما لغيره ~~من الصواب وقال أيضا إمامة الألثغ للفصيح فاسدة في الراجح الصحيح قوله ( ~~دائما ) أي في آناء الليل وأطراف النهار فما دام في التصحيح والتعلم ولم ~~يقدر عليه فصلاته جائزة وإن ترك جهده فصلاته فاسدة كما في المحيط وغيره # قال في الذخيرة وإنه مشكل عندي لأن ما كان خلقة فالعبد لا يقدر على ~~تغييره ا ه # وتماه في شرح المنية # قوله ( حتما ) أي بذلا حتما فهو مفروض عليه ط # قوله ( فلا يؤم إلا مثله ) يحتمل أن يراد المثلية في مطلق اللثغ فيصح ~~اقتداء من يبدل الراء المهملة غينا معجمة بمن يبدلها لاما وأن يراد مثلية ~~في خصوص اللثغ فلا يتقدي من يبدلها غينا إلا بمن يبدلها غينا وهذا هو ~~الظاهر كاختلاف العذر فليراجع ح # قوله ( إذا أمكنه الاقتداء بمن يحسنه ) أي يحسن ما ms0837 يلثغ هو به أو يحسن ~~القرآن وهذا مبني على أن الأمي إذا أمكنه الاقتداء يلزمه وفيه كلام ستعرفه # وعلى ما إذا ترك جهده لما علمت من أنه ما دام في التصحيح ولم يقدر عليه ~~فصلاته جائزة وإن ترك جهده فصلاته فاسدة ولا بد أيضا من تقييده بما إذا لم ~~يقدر على قراءة قدر الفرض مما لا لثغ فيه فإن قدر عليه وقرأه لا يلزمه ~~الاقتداء ولا بذل الجهد كما لا يخفى # قوله ( أو ترك جهده ) أي وصلى غير مؤتم ولم يقدر على قراءة المفروض مما ~~لا لثغ فيه أما لو اقتدى أو قرأ ما لا لثغ فيه فإنها تصح وإن ترك جهده # قوله ( أو وجد قدر الفرض الخ ) أي وصلى غير مؤتم ولم يقرأه وإلا صحت # وفي الولوالجية إن كان يمكنه أن يتخذ من القرآن آيات ليس فيها تلك الحروف ~~يتخذ إلا فاتحة الكتاب فإنه لايدع قراءتها في الصلاة ا ه # قوله ( وكذا من لا يقدر على التلفظ بحرف من الحروف ) عطفه على ما قبله ~~بناء على أن اللثغ خاص بالسين والراء كما يعلم مما مر عن المغرب وذلك ~~كالرهمن الرهيم والشيتان الرجيم والآلمين وإياك نأبد وإياك نستئين السرات ~~أنأمت فكل ذلك حكمه ما مر من بذل الجهد دائما وإلا فلا تصح الصلاة به # # | مطلب إذا كانت اللثغة يسيرة # تتمة سئل الخير الرملي عما إذا كانت اللثغة يسيرة # فأجاب بأنه لم يرها لأئمتنا وصرح بها الشافعية بأنه لو كانت يسير بأن ~~يأتي بالحرف غير صاف لم تؤثر قال وقواعدنا لا تأباه ا ه # وبمثله أفتى تلميذ الشارح المرحوم PageV01P582 الشيخ إسماعيل الحائك مفتي ~~دمشق الشام # قوله ( بأي وجه كان ) أي سواء كان لفقد أهلية الإمام للإمامة كالمرأة ~~والصبي أو لفقد شرط فيه بالنسبة إلى المقتدي كالمعذور والعاري أو لفقد ركن ~~فيه كذلك كالمومي والأمي أو لاختلاف الصلاتين كالمتنفل بالمفترض ونحو ذلك ~~من المسائل المارة # قوله ( في صلاة نفسه ) أي في صلاة مستقل بها في حق نفسه غير تابع فيها ~~للإمام لا ms0838 فرضا ونفلا كما يدل عليه تفصيل الزيلعي كما أفاده ح وكذا يدل ~~عليه تعليل الشارح وحكايته بانقلابها نفلا # قوله ( وهي غير صلاة الانفراد ) لأن لها أحكاما غير الأحكام التي قصدها # وحاصله أنه إذا لم يصح شروعه فيما نوى لا يصح في غيره # قوله ( وادعى في البحر أنه المذهب ) أي ما صحصحه في المحيط ومشى عليه ~~المصنف في متنه # قوله ( لكن كلام الخلاصة الخ ) عبارة الخلاصة وفي كل موضع لا يصح ~~الاقتداء هل يصير شارعا في صلاة نفسه عند محمد لا # وعندهما يصير شارعا ا ه # قوله ( قلت وقد ادعى ) أي صاحب البحر فيما مر أي في مسألة المحاذاة عند ~~قول المتن في صلاة وقوله بعد تصحيح السراج بخلافه أي خلاف ما ادعى في البحر ~~هنا أنه المذهب والأولى حذف الباء أو إبدالها بلام التقوية لأنه مفعول ~~تصحيح وقول أنه المذهب مفعول ادعى # والحاصل أن صاحب البحر نقل فيما مر عن السراج أنه لو اقتدت به المرأة في ~~الظهر هو يصلي العصر وحاذته بطلت صلاته على الصحيح وقال لأن اقتداءها وإن ~~لم يصح فرضا يصح نفلا على المذهب فكان بناء النفل على الفرض ا ه # وهو صريح في أنه إذا فسد الاقتداء بالفرض لم يفسد الشروع بل بقي الاقتداء ~~بالنفل وإلا لم تفسد صلاته بمحاذاتها له وتصريحه بأن هذ هو المذهب مناقض ~~لما ادعاه من أن المذهب ما في المحيط من عدم صحة الشروع # قوله ( وحينئذ فالأشبه الخ ) أي حين إذا اختلف كلام البحر في نقل ما هو ~~المذهب ولا يمكن إهمال أحد النقلين فالأشبه بالقواعد ما في الزيلعي مما ~~يناسب كلا منهما ويحصل به التوفيق بيهما بحمل ما صححه في المحيط من عدم صحة ~~الشروع وأصلا على ما إذا كان فساد الاقتداء لفقد شرط أي أو نحوه مما يلزم ~~به فساد صلاة المقتدي وبحمل ما صححه في السراج من صحة الاقتداء بالنفل ~~وفساد الوصف أعني الفرضية فقط على ما إذا كان لاختلاف الصلاتين فلو قهقه في ~~صلاته هذه لا ينتقض ms0839 وضوءه في الوجه الأول وينتقض في الثاني # ثم اعلم أن ما ادعى الشارح أنه الأشبه قد رده في البحر حيث قال ويرد هذا ~~التفصيل ما ذكره الحاكم في كافيه من أن المرأة إذا نوت العصر خلف مصلي ~~الظهر لم تجز صلاتها ولم تفسد على الإمام صلاته ا ه # فهو صريح في عدم صحة شروعها لاختلاف الصلاتين # وقال أي الحاكم في موضع آخر رجل قارىء دخل في صلاة أمي تطوعا أو في صلاة ~~امرأة أو جنب أو على غير وضوء ثم أفسدها فليس عليه قضاؤها لأنه لم يدخل في ~~صلاة تامة ا ه # # | مطلب الكافي للحاكم جمع كلام محمد في كتبه التي هي ظاهر الرواية # فعلم بهذا أن المذهب تصحيح المحيط من عدم صحة الشروع لأن الكافي جمع كلام ~~محمد في كتبه التي هي ظاهر الرواية # كلام البحر # أقول نعم ظاهر الفرع الأول مؤيد لما في المحيط ومخالف لما مر عن السرج ~~وأما الفرع الثاني فلا بل الأمر PageV01P583 فيه بالعكس لأن قوله ثم أفسدها ~~صريح في صحة الشروع وقوله لأنه لم يدخل في صلاة تامة مؤيد لذلك لأنه يفيد ~~دخوله في صلاة ناقصة أي في نفل غير مضمون ولذا قال ليس عليه قضاؤها وفي هذا ~~الفرع رد على ما فصله الزيلعي لأن الفساد فيه لفقد شرط مع أنه صح شروعه كما ~~علمت # ثم رأيت الرحمتي ذكر نحو ما ذكرته ولله الحمد # والحاصل أن في المسألة روايتين إحداهما صحة الشروع في صلاة نفسه وعليها ~~ما في السراج # والفرع الثاني من فرعي الكافي والثانية عدم الصحة أصلا وعليها ما في ~~المحيط # والفرع الأول وهي الأصح كما في القهستاني عن المضمرات # وذكر في النهر أن ما في السراج جزم به غير واحد # قوله ( صف من النساء ) المراد به ما زاد على ثلاث نسوة فإنه يمنع اقتداء ~~جميع من خلفه وإلا ففيه تفصيل بدليل ما قدمنا حاصله عن البحر وهو ما اتفقوا ~~على نقله عن أصحابنا من أن المرأة الواحدة تفسد صلاة رجلين من جانبيها ms0840 ورجل ~~خلفها والثنتين صلاة اثنين من جانبيهما واثنين خلفهما والثلاث صلاة اثنين ~~من جانبيهن وصلاة ثلاثة من خلفهن إلى آخر الصفوف ولو كان صف من النساء بين ~~الرجال والإمام لا يصح اقتداء الرجال بالإمام ويجعل حائلا # قوله ( بلا حائل ) قيد للمنع وقوله أو ارتفاعهن بالجر عطف على حائل # وعبارة مفتاح السعادة وفي الينابيع ولو كان صف الرجال على الحائط وصف ~~النساء أمامهن أو كان صف النساء على الحائط وصف الرجال خلفهن إن كان الحائط ~~مقدار قامة الرجل جازت صلاتهم وإن كان أقل فلا وإن كان صف تام من النساء ~~وليس بين الصفين حائل تفسد صلاة من خلفهن ولو عشرين صفا ولو كان بينهن وبين ~~الرجال فاصل لا تفسد صلاتهم وذلك الحائل مقدار مؤخر الرحل أو مقدارخشبة ~~منصوبة أو حائط قدر ذراع ا ه # وحاصله أنه إذا كان صف النساء أمام صف الرجال يمنع إلا إذا كان أحد ~~الصفين على حائط مرتفع قدر قامة أو كان بينهما حائل مقدار مؤخر رحل البعير ~~أو خشبة منصوبة أو حائط قدر ذراع وهذا مخالف لما في الخانية والبحر وغيرهما # وهو قوم صلوا على ظهر ظلة في المسجد وبحذائهم من تحتهم نساء أجزأتهم ~~صلاتهم لعدم اتحاد المكان بخلاف ما إذا كان قدامهم نساء فإنها فاسدة لأنه ~~تخلل بينهم وبين الإمام صف من النساء وهو مانع من الاقتداء ا ه # وفي الولوالجية قوم صلوا على ظهر ظلة المسجد وتحتهم قدامهم نساء لا ~~تجزيهم صلاتهم لأنه تخلل صف من النساء فمنع اقتداءهم وكذا الطريق ا ه # فهذا بإطلاقه صريح بأن الارتفاع غير معتبر في صف النساء # وفي المعراج عن المبسوط فإن كان صف تام من النساء ووراءهن صفوف الرجال ~~فسدت تلك الصفوف كلها استحسانا والقياس أن تفسد إلا صلاة صف واحد ولكن ~~استحسن لحديث عمر مرفوعا وموقوفا عليه من كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق ~~أو صف من النساء فلا صلاة له ا ه # فهذا صريح في أن الحائل غير معتبر في صف النساء وإلا لفسدت ms0841 صلاة الصف ~~الأول من الرجال فقط كونه صار حائلا بين من خلفه وبين صف النساء كما هو ~~القياس فظهر أن ما ذكره الشارح من اعتبار الحائل أو الارتفاع إنما هو فيما ~~دون الصف التام من النساء كالواحدة والثنتين أما الصف فهو خارج عن القياس ~~ابتاعا للأثر هذا ما ظهر فتدبر والله أعلم # قوله ( أو طريق ) أي نافذ أبو السعود عن شيخه ط # قلت ويفهم ذلك من التعبير عنه في عدة كتب بالطريق العام # وفي التاترخانية PageV01P584 الطريق في مسجد الرباط والخان لا يمنع لأنه ~~ليس بطريق عام # قوله ( تجري فيه عجلة ) أي تمر وبه عبر في بعض النسخ # والعجلة بفتحتين # وفي الدرر هو الذي تجري فيه العجلة والأوقار ا ه # وهو جمع وقر بالقاف # قال في المغرب وأكثر استعماله في حمل البغل أو الحمار كالوسق في حمل ~~البعير # قوله ( أو نهر تجري فيه السفن ) أي يمكن ذلك ومثله يقال في قوله تجري فيه ~~عجلة ط # وأما البركة أو الحوض فإن كان بحال لو وقعت النجاسة في جانب تنجس الجانب ~~الآخر لا يمنع وإلا منع كذا ذكره الصفار إسماعيل عن المحيط # وحاصله أن الحوض الكبير المذكور في كتاب الطهارة يمنع أي ما لم تتصل ~~الصفوف حوله كما يأتي # قوله ( ولو زورقا ) بتقديم الزاي السفينة الصغيرة كما في القاموس # وفي الملتقط إذا كان كأضيق الطريق يمنع وإن بحيث لا يكون طريق مثله لا ~~يمنع سواء كان فيه ماء أو لا # وقال أبو يوسف النهر الذي يمشي في بطنه جمل وفيه ماء يمنع وإن كان يابسا ~~واتصلت به الصفوف جاز ا ه إسماعيل # قوله ( ولو في المسجد ) صرح به في الدرر والخانية وغيرهما # قوله ( أو خلاء بالمد المكان الذي لا شيء به ) # قاموس # قوله ( أو في مسجد كبير جدا الخ ) قال في الإمداد والفاصل في مصلى العيد ~~لا يمنع وإن كثر # واختلف في المتخذ لصلاة الجنازة # وفي النوازل جعله كالمسجد والمسجد وإن كبر لا يمنع الفاصل إلا في الجامع ~~القديم بخوارزم فإن ربعه كان ms0842 على أربعة آلاف أسطوانة وجامع القدس الشريف ~~أعني ما يشتمل على المساجد الثلاثة الأقصى والصخرة والبيضاء كذا في ~~البزازية ا ه # ومثله في شرح المنية # وأما قوله في الدرر لا يمنع من الاقتداء الفضاء الواسع في المسجد وقيل ~~يمنع ا ه فإنه وإن أفاد أن المعتمد عدم المنع لكنه محمول على غير المسجد ~~الكبير جدا كجامع خوارزم والقدس بدليل ما ذكرناه وكون الراجح عذم المنع ~~مطلقا يتوقف على نقل صريح فافهم # تتمة في القهستاني البيت كالصحراء # والأصح أنه كالمسجد ولهذا يجوز الاقتداء فيه بلا اتصال الصفوف كما في ~~المنية ا ه # ولم يذكر حكم الدار فليراجع لكن ظاهر التقييد بالصحراء والمسجد الكبير ~~جدا أن الدار كالبيت # تأمل # ثم رأيت في حاشية المدني عن جواهر الفتاوى أن قاضيخان سئل عن ذلك فقال ~~اختلفوا فيه فقدره بعضهم بستين ذراعا وبعضهم قال إن كانت أربعين ذراعا فهي ~~كبيرة وإلا فصغيرة هذا هو المختار ا ه # وحاصله أن الدر الكبيرة كالصحراء والصغيرة كالمسجد وأن المختار في تقدير ~~الكبيرة أربعون ذراعا # وذكر في البحر عن المجتبى أن فناء المسجد له حكم المسجد ثم قال وبه علم ~~أن الاقتداء من صحن الخانقاه الشيخونية بالإمام في المحراب صحيح وإن لم ~~تتصل الصفوف لأن الصحن فناء المسجد وكذا اقتداء من بالخلاوي السفلية صحيح ~~لأن أبوابها في فناء المسجد الخ ويأتي تمام عبارته # وفي الخزائن فناء المسجد هو ما اتصل به وليس بينه وبينه طريق ا ه # قلت يظهر من هذا أن مدرسة الكلاسة والكاملية من فناء المسجد الأموي في ~~دمشق لأن بابهما في حائطه وكذا المشاهد الثلاثة التي فيه بالأولى وكذا ساحة ~~باب البريد والحوانيت التي فيها # قوله ( يسع صفين ) نعت لقوله خلاء والتقييد بالصفين صرح به في الخلاصة ~~والفيض والمبتغى # وفي الواقعات الحسامية وخزانة الفتاوى وبه يفتي إسماعيل فما في الدرر من ~~تقييده الخلاء بما يمكن الاصطفاف فيه غير المفتى به تأمل # قوله ( إلا إذا اتصلت الصفوف ) الاستثناء عائد إلى الطريق والنهر دون ~~الخلاء لأن الصفوف إذا ms0843 اتصلت في الصحراء لم يوجد الخلاء PageV01P585 تأمل ~~وكذا لو اصطفوا على طول الطريق صح إذا لم يكن بين الإمام والقوم مقدار ما ~~تمر فيه العجلة وكذا بين كل صف وصف كما في الخانية وغيرها # # | فرع لو أم في الصحراء وخلفه صفوف فكبر الصف الثالث قبل الأول يجوز # قنية من باب مسائل متفرقة # قوله ( مطلقا ) أي ولو كان هناك طريق أو نهر ح # قوله ( كأن قام في الطريق ثلاثة ) وصورة اتصال الصفوف في النهر أن يقفوا ~~على جسر موضوع فوقه أو على سفن مربوطة فيه ح # أقول وهذا في حق من لم يكن محاذيا للجسر أما لو كان محاذيا له ولم يكن ~~بينه وبين الصف الآخر فضاء كثير يصح الاقتداء # ثم ظاهر إطلاقهم أنه إذا كان على النهر جسر فلا بد من اتصال الصفوف ولو ~~كان النهر في المسجد كما في جامع دنقز الذي في دمشق # قوله ( وكذا اثنان عند الثاني ) والأصح قولهما كما في السراج وكذا ~~الاثنان كالجمع عند الثاني في الجمعة وفي المحاذاة حتى لو كن ثنتين تفسدان ~~صلاة اثنين اثنين خلفهما إلى آخر الصفوف # قال في المنظومة النسفية في مقالات أبي يوسف وثنان في لجمعة جمع وكذا سد ~~لطريق ومحاذة لنسا تتمة صلوا في الصحراء وفي وسط الصفوف فرجة لم يقم فيها ~~أحد مقدار حوض كبير عشر في عشر إن كانت الصفوف متصلة حوالي الفرجة تجوز ~~صلاة من كان وراءها أما لو كانت مقدار حوض صغير لا تمنع صحة الاقتداء كذا ~~في الفيض ومثله في التاترخانية # قوله ( بسماع ) أي من الإمام أو المكبر # تاترخانية # قوله ( أو رؤية ) ينبغي أن تكون الرؤية كالسماع لا فرق فيها بين أن يرى ~~انتقالات الإمام أو أحد المقتدين ح # قوله ( في الأصح ) بناء على أن المعتبر الاشتباه وعدمه كما يأتي لا إمكان ~~الوصول إلى الإمام وعدمه # قوله ( ولم يختلف المكان ) أي مكان المقتدي والإمام # وحاصله أنه اشترط عدم الاشتباه وعدم اختلاف المكان ومفهومه أنه لو وجد كل ~~من الاشتباه والاختلاف أو أحدهما فقط ms0844 منع الاقتداء لكن المنع باختلاف ~~المكان فقط فيه كلام يأتي # قوله ( كمسجد وبيت ) فإن المسجد مكان واحد ولذا لم يعتبر فيه الفصل ~~بالخلاء إلا إذا كان المسجد كبيرا جدا وكذا البيت حكمه حكم المسجد في ذلك ~~لا حكم الصحراء كما قدمناه عن القهستاني # وفي التاترخانية عن المحيط ذكر السرخسي إذا لم يكن على الحائط العريض باب ~~ولا ثقب ففي رواية يمنع لاشتباه حال الإمام وفي رواية لا يمنع وعليه عمل ~~الناس بمكة فإن الإمام يقف في مقام إبراهيم وبعض الناس وراء الكعبة من ~~الجانب الآخر وبينهم وبين الإمام الكعبة ولم يمعهم أحد من ذلك ا ه # وبهذا يعلم أن المنبر إذا كان مسدودا لا يمنع اقتداء من يصلي بجنبه عند ~~عدم الاشتباه خلافا لمن أفتى بالمنع وأمر بفتح باب فيه من علماء الروم # قوله ( عند اتصال الصفوف ) أي في الطريق أو على جسر النهر فإنه مع وجود ~~النهر أو الطريق يختلف المكان وعند اتصال الصفوف يصير المكان واحدا حكما ~~فلا يمنع كما مر وكأنه أراد بالحائل في كلام المصنف ما يشمل الحائط وغيره ~~كالطريق والنهر إذ لو أريد PageV01P586 به الحائط فقط لم يناسب ذكر هذا ~~الكلام هنا # تأمل # قوله ( درر ) عبارتها الحائل بينهما لو بحيث يشتبه به حال الإمام يمنع ~~وإلا فلا إلا أن يختلف المكان # قال قاضيخان إذا قام على الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولا ~~يشتبه حال الإمام يصح الاقتداء وإن قام على سطح داره وداره متصلة وبين ~~المسجد ولا يشتبه حال الإمام يصح الاقتداء وإن قام على سطح داره وداره ~~متصلة بالمسجد لا يصح اقتداؤه وإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام لأن بين ~~المسجد وبين سطح داره كثير التخلل فصار المكان مختلفا أما في البيت مع ~~المسجد لم يتخلل إلا الحائط ولم يختلف المكان وعند اتحاد المكان يصح ~~الاقتداء إلا إذا اشتبه عليه حال الإمام ا ه # أقول حاصل كلام الدرر أن اختلاف المكان مانع مطلقا # وأما إذا اتحد فإن حصل اشتباه منع وإلا ms0845 فلا وما نقله عن قاضيخان صريح في ~~ذلك # قوله ( لكن تعقبه في الشرنبلالية الخ ) حيث ذكر أن ما نقله عن الخانية من ~~أنه لو قام على سطح داره المتصلة بالمسجد لا يصح الخ خلاف الصحيح لما في ~~الظهيرية من أن الصحيح أنه يصح ولما في البرهان من أنه لو كان بينهما حائط ~~كبير لا يمكن الوصول منه إلى الإمام ولكن لا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية ~~لانتقالاته لا يمنع صحة الاقتداء في الصحيح وهو اختيار شمس الحلواني ا ه # وحاصل كلام الشرنبلالي أن المعتبر الاشتباه وعدمه فقط دون اختلاف المكان ~~فإن حصل الاشتباه منع سواء اتحد المكان أو لا وإلا فلا # واعترضه العلامة نوح أفندي بأن المشهور من مذهب النعمان أن الاقتداء لا ~~يجوز عند اختلاف المكان والمكان في مسألة الظهيرية مختلف كما صرح به ~~قاضيخان فالصحيح أنه لا يصح ا ه # أقول ويؤيده أن الشرنبلالي نفسه صرح في الإمداد بأنه لا يصح اقتداء ~~الراجل بالراكب وعكسه ولا الراكب بالراكب لاختلاف المكان إلا إذا كان راكبا ~~دابة أمامه وكذا ما ذكروه من أن من سبقه الحدث فاستخلف غيره ثم توضأ يلزمه ~~العود إلى مكانه ليتم مع خليفته إن كان بينهما ما يمنع الاقتداء لئلا يختلف ~~المكان # وأما ما صححه في الظهيرية في مسألة السطح فالظاهر أنه بناء على ما إذا ~~كان السطح متصلا بالمسجد فحينئذ يصح الاقتداء ويكون ما في الخانية مبنيا ~~على عدم الاتصال المذكور بدليل أنه في الخانية علل للمنع بكثرة التخلل ~~واختلاف المكان أي لكون صحن الدار فاصلا بين السطح والمسجد فيفي أنه لولا ~~ذلك لصح الاقتداء ويؤيده ما في البدائع حيث قال لو كان على سطح بجنب المسجد ~~متصل به ليس بينهما طريق فاقتدى به صح اقتداؤه عندنا لأنه إذا كان متصلا به ~~صار تبعا لسطح المسجد وسطح المسجد له حكم المسجد فهو كاقتدائه في جوف ~~المسجد إذا كان لا يشتبه عليه حال الإمام ا ه # فأنت ترى كيف علل الصحة بالاتصال كما علل في ms0846 الخانية لعدمها بعدمه # وقد جزم صاحب الهداية في مختارات النوازل بأن العبرة للاشتباه ثم قال ~~بعده وإن قام على سطح داره واقتدى بالإمام إن لم يكن بينهما حائل ولا شارع ~~يصح ا ه فيتعين حمل ما في الظهيرية على ما إذا لم يكن حائل كما قلنا فيصح ~~الاتحاد المكان # وأما ما نقله الشرنبلالي عن البرهان فليس فيه تصحيح الاقتداء مع اختلاف ~~المكان لأنه بتخلل الحائط لا يختلف المكان كما قدمناه عن قاضيخان # وفي التاترخانية وإن صلى على سطح بيته المتصل بالمسجد ذكر شمس الأئمة ~~الحلواني أنه يجوز لأنه إذاكان متصلا بالمسجد لا يكون أشد حالا من منزل ~~بينه وبين المسجد حائط ولو صلى رجل في مثل هذا المنزل وهو يسمع التكبير من ~~الإمام أو المكبر يجوز فكذلك القيام على السطح اه PageV01P587 فقد تحرر بما ~~تقرر أن اختلاف المكان مانع من صحة الاقتداء ولو بلا اشتباه وأنه عند ~~الاشتباه لا يصح الاقتداء وإن اتحد المكان # ثم رأيت الرحمتي قرر كذلك فاغتنم ذلك # قوله ( أن الصحيح اعتبار الاشتباه فقط ) أي ولا عبرة باختلاف المكان بناء ~~على ما فهمه الشرنبلالي # وليس ذلك بمراد لما علمت من أن اختلاف المكان مانع وإنما المراد التوفيق ~~بين رواية الحسن عن الإمام أن الحائط يمنع الاقتداء ورواية الأصل أنه لا ~~يمنع فقيل إنه بإمكان الوصول منه وعدمه واختار شمس الأئمة اعتبار الاشتباه ~~وعدمه وهذا هو الذي اختاره جماعة من المتأخرين وقدمناه أيضا عن مختارات ~~النوازل والبدائع # قال في الخانية لأن الاقتداء متابعة ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة # والذي يصحح هذا الاختيار ما روينا أن رسول الله كان يصلي في حجرة عائشة ~~والناس يصلون بصلاته ونحن نعلم أنهم ما كانوا متمكنين من الوصول إليه في ~~الحجرة ا ه # قوله ( ومفتاح السعادة ) في بعض النسخ زيادة ومجمع الفتاوى والنصاب ~~والخانية # قوله ( وصح اقتداء متوضىء بمتيمم ) أي عندهما بناء على أن الخليفة عندهما ~~بين الآلتين وهما الماء والتراب والطهارتان سواء # وقال محمد لا يصح في غير صلاة الجنازة بناء على ms0847 أن الخليفة عنده بين ~~الطهارتين فيلزم بناء القوي على الضعيف وتمامه في الأصول بحر # قوله ( لا ماء معه ) أي مع المقتدي أما لو كان معه ماء فلا يصح الاقتداء ~~وهذا القيد مبني على فرع إذا رأى المتوضىء المقتدي بمتييم ماء في الصلاة لم ~~يره الإمام فسدت صلاته لاعتقاده فساد صلاة إمامه لوجود الماء # وعند زفر لا تفسد وينبغي حمل الفساد على ما إذا ظن علم إمامه به لأن ~~اعتقاده فساد صلاة إمامه بذلك كذا في الفتح وأقره في الحلية ولبحر ونازعه ~~في النهر وتبعه الشيخ إسماعيل بأن الزيلعي علل البطلان بأن إمامه قادر على ~~الماء بإخباره ا ه أي فكان اعتقاده فساد صلاة إمامه مبنيا على القدرة ~~المذكورة # وينبغي كما قال في الحلية تقييد المسألة بما إذا كان تيممه لفقد الماء ~~أما لو كان لعجزه عن استعماله لمرض ونحوه يصح الاقتداء مطلقا لأن وجود ~~الماء حينئذ لا يبطل تيممه # تنبيه ذكر في النهر عن المحيط أن المراد بالفساد هنا فساد الوصف حتى لو ~~قهقهه المقتدي انتقض وضوءه عندهما خلافا لمحمد # قال وينبغي على ما اختاره الزيلعي أن يبطل الأصل أيضا إذ الفساد لفقد شرط ~~وهو الطهارة ا ه # وتقدم الكلام على ذلك # قوله ( ولو مع متوضىء بسؤر حمار ) أي ولو كان المتيمم جامعا بين التيمم ~~والوضوء بسؤر مشكوك فيه ولا وجه للمبالغة هنا ومفهومه أنه لو أداها بالوضوء ~~أولا لم يصح الاقتداء به في أدائها ثانيا بالتيمم وحده لعدم تحقق أداء ~~الفرض به أفاده ط # قوله ( ولو على جبيرة ) الأولى قوله في الخزائن على خف أو جبيرة إذ لا ~~وجه للمبالغة هنا أيضا لأن المسح على الجبيرة أولى بالجواز لأنه كالغسل لما ~~تحته # على أنه استبعد في النهر شمول ماسح له فجعله مفهوما بالأولى أي فيدخل ~~دلالة لا منطوقا # تأمل # قوله ( وقائم بقاعد ) أي قائم راكع ساجد أو موم وهذا عندهما خلافا لمحمد # وقيد القاعد بكونه يركع ويسجد لأنه لو كان موميا لم يجز اتفاقا # والخلاف أيضا فيما عدا النفل ms0848 أما فيه فيجوز اتفاقا ولو في التراويح في ~~الأصح كما في البحر # قوله ( لأنه الخ ) PageV01P588 الكلام على ذلك مبسوط في الفتح وحاشية نوح ~~وغيرهما والغرض لنا معرفة الأحكام # # | مطلب في رفع المبلغ صوته زيادة على الحاجة # قوله ( إذ الصياح ملحق بالكلام ) قال في الفتح بعده وسيأتي أنه إذا ارتفع ~~بكاؤه لمصيب بلغته تفسد لأنه تعرض لإظهارها ولو صرح بها فقال وامصيبتاه فسد ~~فهو بمنزلته وهنا معلوم أن قصده إعجاب الناس به ولو قال اعجبوا من حسن صوتي ~~وتحريري فيه أفسد وحصول الحروف لازم من التلحين ا ه # ملخصا # وأقره في النهر # واستحسنه في الحلية فقال وقد أجاد فيما أوضح وأفاد ا ه # ولم أر من تعقبه سوى السيد أحمد الحموي في رسالته القول البليغ في حكم ~~التبليغ بأنه صرح في السراج بين الإمام إذا جهر فوق الحاجة فقد أساء ا ه # والإساءة دون الكراهة ولا توجب الإفساد وقياسه على البكاء غير ظاهر لأن ~~هذا ذكر بصيغته فلا يتغير بعزيمته والمفسد للصلاة الملفوظ لا عزيمة القلب # # | مطلب القياس بعد عصر الأربعمائة منقطع فليس لأحد أن يقيس # على أن القياس بعد الأربعمائة منقطع فليس لأحد بعدها أن يقيس مسألة على ~~مسألة كما ذكره ابن نجيم في رسائله ا ه # أقول فيه نظر لأن الكمال لم يجعل الفساد مبنيا على مجرد الرفع حتى يرد ~~عليه ما في السراج بل بناه على زيادة الرفع الملحق بالصياح حيث قال فإنهم ~~يبالغون في الصياح زيادة على حاجة الإبلاغ والاشتغال بتحريرات النغم إظهارا ~~للصناعة النغمية لا إقامة للعبادة والصياح ملحق بالكلام وقوله وقياسه الخ ~~كلام ساقط لأن ما ذكره قول أبي يوسف حيث بني عليه عدم الفساد فيما لو فتح ~~المصلي على غير إمامه أو أجاب المؤذن أوأخبر بما يسره فقال الحمد لله أو ~~بما يعجبه فقال سبحان الله على قصد الجواب ونحو ذلك مما سيأتي في مفسدات ~~الصلاة والمذهب الفساد في الكل وهو قولهما لأنه تعليم وتعلم في الأولى وفيا ~~بقي قد أخرج الكلام مخرج الجواب ms0849 وهو يحتمله فإن مناط كونه من كلام الناس ~~عندهما كونه لفظا أفيد به معنى ليس من أعمال الصلاة لا كونه لإفادة ذلك ~~وكونه لم يتغير بعزيمته ممنوع ألا ترى أن الجنب إذا قرأ على قصد الثناء جاز # وقد أوردوا على أصل أبي يوسف المذكور أشياء كما قالوا @QB@ يا يحيى خذ ~~الكتاب @QE@ لمن اسمه يحيى وغير ذلك مما سيأتي في محله وحيث كان مناط ~~الفساد عندهما كون اللفظ أفيد به معنى ليس من أعمال الصلاة كان ذلك قاعدة ~~كلية يندرج تحتها أفراد جزئية منها مسألتنا هذه إذ لا شك أنه لم يقصد الذكر ~~بل بالغ في الصياح لأجل تحرير النغم والإعجاب بذلك يكون قد أفاد به معنى ~~ليس من أعمال الصلاة ولا يكون ذلك من القياس بل هو تصريح بما تضمنه كلام ~~المجتهد أو دل عليه دلالة المساواة # فالحق ما قاله المحقق ابن الهمام ومن تابعه من الأعلام كما بسطت ذلك ~~قديما في رسالة سميتها ( تنبيه ذوي الأفهام على حكم التبليغ خلف الإمام ) ~~فافهم وقدمنا مسائل متعلقة بالتبليغ أيضا في أول بحث سنن الصلاة فراجعها # قوله ( وقائم بأحدب ) القائم هنا أيضا صادق بالراكع الساجد بالمومي ح # وفيه عن القاموس والحدب خروج الظهر ودخول الصدر والبطن من باب فرح ا ه # قوله ( على المعتمد ) هو قولهما وبه أخذ عامة العلماء خلافا لمحمد # وصحح في الظهيرية قوله ولا يخفى ضعفه فإنه ليس أدنى حالا من القاعد ~~PageV01P589 وتمامه في البحر # قوله ( وغيره أولى ) مبتدأ وخبر أي غير الأعرج كما في البحر وغير خاف أن ~~هذا الحكم لا يخص الأعرج بل غير كل من المتيمم والقاعد والأحدب كذلك ح # قوله ( وموم بمثله ) سواء كان الإمام يومي قائما أو قاعدا # بحر # قوله ( إلا أن يومي الخ ) فإنه لا يجوز لقوة حال المأموم # بحر # قوله ( ومتنفل بمفترض ) لا يقال النفل يغاير الفرض لأن النفل مطلق والفرض ~~مقيد والمطلق جزء المقيد فلا يغايره شرح المنية والقراءة في الأخريين وإن ~~كانت فرضا في النفل ونفلا في الفرض إلا أن ms0850 صلاته بالاقتداء أخذت حكم الفرض ~~تبعا لصلاة الإمام ولذا لو أفسدها بعد الاقتداء يقضيها أربعا كما قدمناه عن ~~النهاية # تنبيه قال القهستاني وفي قوله ومتنفل بمفترض إشارة إلى أنه لا تكره جماعة ~~النفل إذا أدى الإمام الفرض والمقتدي النفل وإنما المكروه ما إذا أدى الكل ~~نفلا ا ه # ويدل له ما مر في حديث معاذ قوله ( في غير التراويح ) أما فيها فلا يصح ~~الاقتداء بالمفترض على أنها تراويح بل يصح على أنها نفل مطلق ح # قوله ( في الصحيح خانية ) أقول ذكر ذلك في الخانية في باب صلاة التراويح ~~فقال إن نوي التراويح أو سنة الوقت أو قيام الليل في رمضان جاز وإن نوي ~~الصلاة أو صلاة التطوع اختلف المشايخ فيه كاختلافهم في سنن المكتوبات # قال بعضهم يجوز أداء السنن بذلك # وقال بعضهم لا يجوز وهو الصحيح لأنها صلاة مخصوصة فيجب مراعاة الصفة ~~للخروج عن العهدة وذلك بأن ينوي السنة أو متابعة النبي كما في المكتوبة ~~فعلى هذا إذا صلى التراويح مقتديا بمن يصلي المكتوبة أو بمن يصلي نافلة غير ~~التراويح اختلفوا فيه # والصحيح أنه لا يجوز ا ه # ومثله في الخلاصة والظهيرية # واستشكل في البحر # قوله ( مقتديا بمن يصلي المكتوبة ) بأنه بناء الضعيف على القوي أي ~~ومقتضاه الجواز # وأجاب في الشرنبلالية بأن ذلك ليس في عبارة الخانية # قلت وكأنه ليس في نسخته لإسقاط الكاتب وإلا فقد رأيته فيها # وأجاب أيضا بأن المراد من نفى الجواز نفي الكمال # أقول ولا يخفي بعده بل الجواب أنه بنى تصحيح عدم الجواز على القول ~~باشتراط نية التعيين في السنن الرواتب والتراويح كما هو صريح قوله فعلى هذا ~~الخ # ولا يخفي أن الإمام حيث كان مفترضا أوو متنفلا نفلا آخر لم توجد منه نية ~~التراويح فلا تتأدى بنيته وإن عينها المقتدي كما صرح به العلامة قاسم في ~~فتاواه # وعلى هذا باقي سنن الرواتب لا يصح الاقتداء بها بمفترض أو بمتنفل نفلا ~~آخر فالظاهر أن تخصيص التراويح بالذكر في غير محله وإنما خصصها في الخانية ~~لكون ms0851 الباب معقودا لها # تأمل # ثم اعلم أن ما ذكره المصنف هنا مخالف لما قدمه في شروط الصلاة # بقوله وكفى مطلق نية الصلاة لنفل وسنة وتراويح وذكر الشارح هناك أنه ~~المعتمد ونقلنا هناك عن البحر أنه ظاهر الرواية عند عامة المشايخ وصححه في ~~الهداية وغيرها ورجحه في الفتح ونسبه إلى المحققين # قلت فعلى هذا يصح الاقتداء في التراويح وغيرها بمفترض وغيره # ومثلها سائر السنن الرواتب كما تقيده عبارة الخانية # تأمل # قوله ( وكأنه لأنها سنة الخ ) تابع في ذلك المصنف في منحه وتقدم هذا ~~التعليل في كلام الخانية على أنه علة لاشتراط نية التعيين في التراويح ~~وغيرها من السنن ومفهوم كلامه أنه أراد بمراعاة الصفة تعيينها PageV01P590 ~~لقوله بأن ينوي السنة أو متابعة النبي فافهم # قوله ( بمن يراه سنة ) أي بشرط أن يصليه بسلام واحد لأن الصحيح اعتبار ~~رأي المقتدي وعلى مقابله يصح مطلقا # وبقي قول ثالث وهو أنه لا يصح مطلقا وتمامه في ح # قوله ( وهو مقيم ) لأنه لو كان مسافرا لا يصح اقتداؤه بعد خروج الوقت ~~بمقيم في الرباعية وقوله بعد الغروب ظرف لاقتدى وقوله بمن متعلق باقتدى ~~وقوله أحرم قبله أي قبل الغروب مقيما كان أو مسافرا ا ه # ح # ونظير هذا من يقتدي في الظهر معتقدا قول الصاحبين بمن يصليه معتقدا قول ~~الإمام ولا يضر التخالف بالأداء والقضاء ط # قوله ( للاتحاد ) أي اتحاد صلاة الإمام مع صلاة المقتدي في الصور الثلاث ~~أما في الأولى فظاهر # وأما في الثانية فلأن ما أتي به كل واحد منهما هو الوتر في نفس الأمر ~~واعتقاد أحدهما سنيته والآخر وجوبه أمر عارض لا يوجب اختلاف الصلاتين # وأما الثالثة فلأن كلا منهما عصر يوم واحد نعم صلاة الإمام أداء حيث أحرم ~~قبل الغروب وصلاة المقتدي قضاء حيث أحرم بعده وهذا القدر من الاختلاف لا ~~يمنع الاقتداء ألا ترى أنه يصح الأداء بنية القضاء وبالعكس ح # قوله ( وإذا ظهر حدث إمامه ) أي بشهادة الشهود أنه أحدث وصلى قبل أن ~~يتوضأ أو بإخباره عن نفسه وكان عدلا ms0852 وإلا ندب كما في النهر عن السراج # # | مطلب المواضع التي تفسد صلاة الإمام دون المؤتم # قوله ( وكذا كل مفسد في رأي مقتدي ) أشار إلى أن الحدث ليس بقيد فلو قال ~~المصنف كما في النهر ولو ظهر أن بإمامه ما يمنع صحة الصلاة لكان أولى ليشمل ~~ما لو أخل بشرط أو ركن وإلى أن العبرة برأي المقتدي حتى لو علم من إمامه ما ~~يعتقد أنه مانع والإمام خلافه أعاد وفي عكسه لا إذا كان الإمام لا يعلم ذلك ~~ولو اقتدى بآخر فإذا قطرة دم وكل منهما يزعم أنها من صاحبه أعاد المقتدي ~~لفساد صلاته على كل حال كما في النهر عن البزازية # قوله ( بطلت ) أي تبين أنها لم تنعقد إن كان الحدث سابقا على تكبيرة ~~الإمام أو مقارنا لتكبيرة المقتدي أو سابقا عليها بعد تكبيرة الإمام # وأما إذا كان متأخرا عن تكبيرة المقتدي فإنها تنعقد أولا ثم تبطل عند ~~وجود الحدث ح # قوله ( فيلزم إعادتها ) المراد بالإعادة الإتيان بالفرض بقرينة # قوله بطلت لا المصطلح عليها وهي الإتيان بمثل المؤدى لخلل غير الفساد # قوله ( لتضمنها ) أي تضمن صلاة الإمام والأولى التصريح به أشار به إلى ~~حديث الإمام ضامن إذ ليس المراد به الكفالة بل التضمن بمعنى أن صلاة الإمام ~~متضمنة لصلاة المقتدي ولذا اشترط عدم مغايرتهما فإذا صحت صلاة الإمام صحت ~~صلاة المقتدي إلا لمانع آخر وإذا فسدت صلاته فسدت صلاة المقتدي لأنه متى ~~فسد الشيء فسد ما في ضمنه # قوله ( وهو محدث الخ ) أي في اعتقاده أما لو كان حدثه ونحوه على اعتقاد ~~المقتدين لا يلزمه الإخبار نعم في التاترخانية عن الحجة ينبغي للإمام أن ~~يحترز عن ملامسة النساء ومواضع الاختلاف ما استطاع ا ه # قوله ( أو فاقد شرط ) عطف عام على خاص # قال في الإمداد وقيدنا ظهور البطلان بفوات شرط أو ركن إشارة إلى أنه لو ~~طرأ المفسد لا يعيد المقتدي في صلاته كما لو ارتد الإمام أو سعى إلى الجمعة ~~بعد ما صلى الظهر بجماعة وسعى هو دونهم فسدت ms0853 صلاته فقط كما في العناية وكذا ~~لو عاد إلى سجود التلاوة بعد ما تفرقوا كما سنذكره ا ه # PageV01P591 قلت ومثله ما سنذكره في المسائل الاثني عشرية لو سلم القوم ~~قبل الإمام بعد ما قعد قدر التشهد ثم عرض له واحد منها فإنها تبطل صلاته ~~وحده وكذا إذا سجد هو للسهو ولم يسجد القوم ثم عرض له ذلك كما في البحر # فهذه جملة مسائل تفسد فيها صلاة الإمام مع صحة صلاة المؤتم ولا تنتقض ~~القاعدة السابقة بذلك لأن هذا الفساد طارىء على صلاة الإمام بعد فراغ ~~الإمامة فلا إمام ولا مؤتم في الحقيقة والله أعلم # قوله ( وهل عليهم إعادتها الخ ) أي لو ظهر بطلانها بإخباره وهذا تفصيل ~~لقول المصنف فيلزم إعادتها # قوله ( وقيل لا لفسقه ) أي وخبر الفاسق غير مقبول في الديانات وهو محمول ~~على ما إذا كان عامدا كما يشير إليه قوله باعترافه وقوله في النهر عن ~~البزازية وإن احتمل أنه قال ذلك تورعا أعادوا # قوله ( لأن الصلاة دليل الإسلام ) أي دليل على أنه كان مسلما وأنه كذب ~~بقوله إنه صلى بهم وهو كافر وكان ذلك الكلام منه ردة فيجبر على الإسلام # ولا ينافي ذلك ما مر أول كتاب الصلاة من أنه لا يحكم بإسلامه بالصلاة إلا ~~إذا صلاها في الوقت مقتديا متمما بخلاف ما إذا صلاها إماما أو منفردا لأن ~~ذاك في الكافر الأصلي المعلوم كفره وما هنا ليس كذلك فإن من جهلنا حاله ~~نشهد له بالإسلام إذا استقبل قبلتنا كما في الحديث بل بمجرد إلقاء السلام ~~كما في الآية ولذا قال لأن الصلاة دليل الإسلام ولم يقل لأنه صار بها مسلما ~~فافهم # قوله ( بالقدر الممكن ) متعلق بإخبار وقوله على الأصح متعلق بيلزم # قوله ( لو معينين ) أي معلومين # وقال وإن تعين بعضهم لزمه إخباره # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكونوا معينين كلهم أو بعضهم لا يلزمه # قوله ( وصحح في مجمع الفتاوى ) وكذا صححه الزاهدي في القنية والحاوي وقال ~~وإليه أشار أبو يوسف # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الفساد مختلفا ms0854 فيه أو متفقا عليه كما في ~~القنية والحاوي فافهم # قوله ( لكونه عن خطأ معفو عنه ) أي لأنه لم يتعمد ذلك فصلاته غير صحيحة ~~ويلزمه فعلها ثانيا لعلمه بالمفسد # وأما صلاتهم فإنها وإن لم تصح أيضا لكن لا يلزمهم إعادتها لعدم علمهم ولا ~~يلزمه إخبارهم لعدم تعمده فافهم # قوله ( لكن الشروح الخ ) أي كالمعراج فإنه شرح الهداية ونقله في البحر ~~أيضا عن المجتبى شرح القدوري للزاهدي # تأمل # قوله ( تفسد صلاة الكل ) أي عنده # وعندهما صلاة القارى فقط لأنه تارك فرض القراءة مع القدرة وله أن الأميين ~~أيضا تركاها مع القدرة عليها إذ كانا قادرين على تقديم القارىء حيث حصل ~~الاتفاق في الصلاة والرغبة في اجماعة شرح المنية وأشار بقوله تفسد إلى ما ~~قيل إن القارىء صح شروعه في صلاة الإمام وإذا جاء أوان القراءة تفسد وصحح ~~في الذخيرة عدمه فلا تنتقض طهارته بالقهقهة وتمامه في الزيلعي والبحر # قوله ( على المذهب ) وجهه أن الفرائض لا يختلف فيها الحال بين العلم ~~والجهل # بحر # وإذا لم يشترط العلم فالنية أولى # زيلعي # قوله ( في الأخريين ) أي سواء قرأ في الأوليين أو في إحداهما أولا ولا ~~وفي الأولى خلاف زفر ورواية عن أبي يوسف والأخيرتان اتفاقا كما لو استخلفه ~~في الأوليين ذكره ح في الباب الآتي # قوله ( لخروجه بصنعه ) وهو الاستخلاف وهو الصحيح PageV01P592 تفسد عنده ~~وهي من الاثني عشرية # ح عن العناية # قوله ( ولو تقديرا ) أي ولا تقدير في حق الأمي لانعدام الأهلية فقد ~~استخلف من لا يصلح للإمامة ففسدت صلاتهم # أما صلاة الإمام فلأنه عمل كثير وصلاة القوم مبنية عليها # بحر # قوله ( وصحت الخ ) محترز # قوله وإذا اقتدى الخ واحترز بالصحيح عن قول أبي حازم لا تجوز صلاة الأمي ~~قياسا على المسألة الأولى لقدرته على القراءة بالاقتداء بالقارىء وصحح في ~~الهداية الأول وقال لأنه لم يظهر منهما رغبة في الجماعة ا ه # وحاصله أنه إنما تعتبر قدرته على القراءة بالاقتداء حيث ظهرت منهما رغبة ~~في الجماعة كما أشار إليه في الكفاية وظاهره أنه لا بد ms0855 الرغبة من كل منهما ~~حتى لو حصلت من أحدهما لا تكفي وبه اندفع ما في ح من أن ما ذكر عن الهداية ~~يقتضي أنه لو اقتدى أمي بمثله وصلى قارىء وحده لا تصح صلاة الأميين لظهور ~~رغبتهما في الجماعة ا ه # ويدفعه أيضا ما في الفتح عن الكافي إذا كان بجواره قارىء ليس عليه طلبه ~~وانتظاره لأنه لا ولاية له عليه ليلزمه وإنما تثبت القدرة إذا صادفه حاضرا ~~مطاوعا ا ه # وفي شرح المنية عن المحيط إذا كان القارىء على باب المسجد أو بجوار ~~المسجد والأمي في المسجد يصلي وحده جازت بلا خلاف كذا إذا كان القارىء في ~~صلاة غير صلاة الأمي جازت ولا ينتظر فراغ القارىء بالاتفاق أما لو كان كل ~~منهما في ناحية من المسجد وصلاتهما متوافقة فذكر القاضي أبو حازم أنه لا ~~يجوز # وفي رواية يجوز لأنه لم يظهر من القارىء رغبة في أداء الصلاة بالجماعة ا ~~ه # فإذا رغب الأمي في الجماعة دون القارىء لا يلزمه طلبه فيصلي وحده أو ~~يقتدي بأمي آخر راغب لأنه لا بد من رغبة القارىء أيضا على هذه الرواية ~~الثانية وهي التي مر تصحيحها عن الهداية فافهم # واعلم أن ما صححه الشارح هنا مخالف لما مر له في الألثغ من أنه متى أمكنه ~~الاقتداء لزمه فتأمل # قوله ( فإنها تفسد في الأصح لما مر ) أي من قوله للقدرة على القراءة ~~بالاقتداء بالقارىء وتصحيح هذه المسألة ذكره في النهاية وهو مخالف لما قبله ~~الذي صححه في الهداية فإن ما قبله شامل لما إذا شرعا معا أو افتتح الأمي ~~أولا ثم القارىء أو بالعكس # ووفق في الفتح بحمل ما في الهداية على الصورة الأولى والثانية من هذه ~~الثلاث وفيه نظر فإن تعليل الهداية بعدم ظهرو الرغبة في الجماعة يشمل صورة ~~العكس أيضا فيخالف ما في النهاية المبني على اعتبار القدرة على القراءة ~~بالاقتداء وإن لم تظهر منهما الرغبة في الجماعة # ويظهر لي أن هذا مبني على قول القاضي أبي حازم وذكر العلامة نوح أفندي ms0856 ~~بعد كلام # أقول الذي تحصل لنا من هذا كله أن بعض العلماء ذهبوا إلى أن الموجب لفساد ~~صلاة الأمي ترك القراءة مع القدرة عليها بعد ظهور الرغبة في الجماعة وإليه ~~جنح صاحب الهداية ومن حذا حذوه وأن بعضهم ذهبوا إلى أن الموجب لفسادها ترك ~~القراءة مع القدرة عليها بالاقتداء بالقارىء سواء ظهرت الرغبة في صلاة ~~الجماعة أو لا وإليه مال صاحب النهاية ومن نحا نحوه # # | مطلب الأخذ بالصحيح أولى من الأصح # والتحقيق الأول الذي في الهداية ولهذا انحط كلام أكثر العلماء عليه ثم ~~أيده بما مر في صدر الكتاب عن شرح المنية من أن الأخذ بالصحيح أولى من ~~الأصح لأن مقابل الأول فاسد ومقابل الثاني صحيح فقائل PageV01P593 الأصح ~~موافق قائل الصحيح دون العكس والأخذ بما اتفقا على أنه صحيح أولى # تتمة تقدم أنه لا يصح اقتداء أمي بأخرس لقدرة الأمي على التحريمة ويصح ~~عكسه فالأخرس أسوأ حالا من الأمي فتجري فيه الأحكام المذكورة # # | فرع سئل العلامة قاسم في فتواه عن رجل أخرس أدرك بعض صلاة الإمام وفاته ~~البعض # فأجاب بأن صلاته فاسدة عند الإمام جائزة عند أبي يوسف وقول الإمام هو ~~الصحيح ا ه # ثم رأيت المسألة في الذخيرة وفرضها في الأمي # # | مطلب في أحكام المسبوق والمدرك واللاحق # قوله ( واعلم أن المدرك الخ ) حاصله أن المقتدي أربعة أقسام مدرك ولاحق ~~فقط ومسبوق فقط ولاحق مسبوق فالمدرك لا يكون لاحقا ولا مسبوقا وهذا بناء ~~على تعريفه المدرك تبعا للبحر والدرر بمن صلاها كاملة مع الإمام أي أدرك ~~جميع ركعاتها معه سواء أدرك معه التحريمة أو أدركه في جزء من ركوع الركعة ~~الأولى إلى أن قعد معه القعدة الأخيرة سواء سلم معه أو قبله وأما على ما في ~~النهر من تعريفه المدرك بمن أدرك أول صلاة الإمام فإنه قد يكون لاحقا وعليه ~~فيقال المقتدي إما مدرك أو مسبوق وكل منهما إما لاحق أو لا # واعلم أن التفرقة بين المدرك واللاحق اصطلاحية # وفي اللغة يصدق كل منهما على الآخر # # | مطلب فيما لو أتى ms0857 بالركوع والسجود أو بهما مع الإمام أو قبله أو بعده # قوله ( من فاتته الركعات الخ ) المراد بالفوات أنه لم يصل جميع صلاته مع ~~الإمام بأن لم يصل معه شيئا منها أو صلى بعضها فيدخل فيه المقيم المقتدي ~~بمسافر فإنه لم يفته شيء من صلاة الإمام بعد اقتدائه به ولكنه صلى معه بعض ~~صلاة نفسه فيكون لاحقا في باقيها هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( بعد اقتدائه ) متعلق بقوله فاتته # ثم إن كان اقتداؤه في أول الصلاة فقد يفوته كلها بأن نام عقب اقتدائه إلى ~~آخرها وقد يفوته بعضها وإن كان اقتداؤه في الركعة الثانية مثلا فقد فاته ~~بعضها ويكون لاحقا مسبوقا والأول لاحق فقط نعم على تعريف النهر المار يكون ~~مدركا لاحقا فافهم # قوله ( بعذر ) متعلق بفاتته أيضا # قوله ( وزحمة ) بأن زحمه الناس في الجمعة مثلا فلم يقدر على أداء الركعة ~~الأولى مع الإمام وقدر على الباقي فيصليها ثم يتابعه # قوله ( وسبق حدث ) أي لمؤتم وكذا الإمام إذا أدى المستخلف بعضها حال ~~الذهاب إلى الوضوء ط # قوله ( وصلاة خوف ) أي في الطائفة الأولى وأما الثانية فمسبوقة ا ه ح # قوله ( ومقيم الخ ) أي فهو لاحق بالنظر للأخيرتين وقد يكون مسبوقا أيضا ~~كما إذا فاتته أول صلاة إمامه المسافر ط # قوله ( فإنه يقضي ركعة ) لأن الركوع والسجود قبل الإمام لغو فينتقل ما في ~~الركعة الثانية إلى الأولى وما في الثالثة إلى الثانية وما في الرابعة إلى ~~الثالثة فبقيت عليه ركعة هو لاحق فيها # هذا وقد ذكر في الخانية وغيرها المسألة على خمسة أوجه الأول أن يركع ~~ويسجد قبل الإمام وهو ما ذكرنا # PageV01P594 الثاني أن يأتي بهما بعده وهو ظاهر # الثالث أن يركع معه ويسجد قبله فإنه يقضي ركعتين لأنه يلتحق سجدتاه في ~~الثانية بركوعه في الأولى لأنه كان معتبرا ويلغو ركوعه في الثانية لوقوعه ~~عقب ركوعه الأول بلا سجود بقي عليه ركعة ثم ركوعه في الثالثة مع الإمام ~~معتبر # ويلتحق به سجوده في رابعة الإمام فيصير عليه الثانية والرابعة فيقضيهما ~~ركعتين ms0858 لأن سجوده في الأولى لغو فينتقل سجود الثانية إلى الأولى وتبقى ~~الثانية بلا سجود فتبطل لأنها بقيت قياما وركوعا بلا سجود ثم لما ركع في ~~الثالثة معه وسجد قبله لغا سجودها فإذا فعل في الرابعة كذلك انتقل سجودها ~~إلى الثالثة وبطلت الرابعة فقد صلى ركعتين ويقضي ركعتين بلا قراءة # الرابع أن يركع قبله ويسجد معه فإنه يقضي أربع ركعات بلا قراءة لأن ~~السجود مع الإمام إذا لم يتقدمه ركوع معه غير معتبر # الخامس أن يأتي بهما قبله ويدركه الإمام فيهما وهو جائز لكنه يكره ا ه ~~ملخصا # أقول وإنما لم ينقل في الوجه الثالث سجود الركعة الثالثة إلى الثانية بل ~~بطلت لأنها لم يبق فيها سوى قيام وركوع حصلا قبل تمام الركعة الأولى فلذا ~~بطلت ولم تكمل بسجود الثالثة كما يؤخذ من فرع في التاترخانية عن الحجة لو ~~ركع مع الإمام ولم يقدر على السجود حتى قام الإمام فصلى معه الثانية وسجد ~~فيها أربعا فإنه يكون سجدتان منهن للأولى ويعيد الركعة الثانية لأن القيام ~~والركوع الثاني لا يحسبان من الصلاة لأنهما حصلا قبل تمام الركعة الأولى # قوله ( وحكمه ) أي اللاحق # قوله ( عكس المسبوق ) أي في الفروع الأربعة المذكورة فإنه إذا قضى ما ~~فاته يقرأ ويسجد للسهو إذا سها فيه ويتغير فرضه لو كان مسافرا ونوى الإقامة ~~ويتابع إمامه قبل قضاء ما فاته فافهم # ويخالف اللاحق في صور أخر مذكورة في النهر # قال في البدائع ولو توضأ اللاحق وقد فرغ إمامه ولم يقعد في الثانية لا ~~يقعد فيها موافقة للإمام فيما هو أعلى من القعدة وهو القيام لأنه خلفه ~~تقديرا # قوله ( ثم يتابع ) عطف عفى يبدأ # قوله ( إن أمكنه إدراكه ) قيد لقوله ويبدأ ثم يتابع وقوله وإلا تابعه الخ ~~تصريح بمفهوم هذا الشرط وليس بصحيح والصواب إبدال قوله إن أمكنه إدراكه ~~بقوله إن أدركه مع إسقاط ما بعده وحق التعبير أن يقول ويبدأ بقضاء ما فاته ~~بلا قراءة عكس المسبوق ثم يتابع إمامه إن أدركه ثم ما سبق به الخ # ففي ms0859 شرح المنية وحكمه أنه يقضي ما فاته أولا ثم يتابع الإمام إن لم يكن ~~قد فرغ ا ه # وفي النتف إذا توضأ ورجع يبدأ بما سبقه الإمام به ثم إن أدرك الإمام في ~~شيء من الصلاة يصليه معه ا ه # وفي البحر وحكمه أنه يبدأ بقضاء ما فاته بالعذر ثم يتابع الإمام إن لم ~~يفرغ وهذا واجب لا شرط حتى لو عكس يصح فلو نام في الثالثة واستيقظ في ~~الرابعة فإنه يأتي بالثالثة بلا قراءة # فإذا فرغ منها صلى مع الإمام الرابعة وإن فرغ منها الإمام صلاها وحده بلا ~~قراءة أيضا فلو تابع الإمام ثم قضى الثالثة بعد سلام الإمام صح وأثم ا ه # ومثله في الشرنبلالية وشرح الملتقى للباقاني وهذا المحل مما أغفل التنبيه ~~عليه جميع محشي هذا الكتاب والحمد لله ملهم الصواب # قوله ( ما سبق به بها الخ ) أي ثم صلى اللاحق ما سبق به بقراءة إن كان ~~مسبوقا أيضا بأن اقتدى في أثناء صلاة الإمام ثم نام مثلا وهذا بيان للقسم ~~الرابع وهو المسبوق اللاحق # وحكمه أنه يصلي إذا استيقط مثلا ما نام فيه ثم يتابع الإمام فيما أدرك ثم ~~يقضي ما فاته ا ه # بيانه كما في شرح المنية وشرح المجمع أنه لو سبق بركعة من ذوات الأربع ~~ونام في ركعتين يصلي PageV01P595 أولا ما نام فيه ثم ما أدركه مع الإمام ثم ~~ما سبق به فيصلي ركعة مما نام فيه مع الإمام ويقعد متابعة له لأنها ثانية ~~إمامه ثم يصلي الأخرى مما نام فيه ويقعد لأنها ثانيته ثم يصلي التي انتبه ~~فيها ويقعد متابعة لإمامه لأنها رابعة وكل ذلك بغير قراءة لأنه مقتد ثم ~~يصلي الركعة التي سبق بها بقراءة الفاتحة وسورة والأصل أن اللاحق يصلي على ~~ترتيب صلاة الإمام والمسبوق يقضي ما سبق به بعد فراغ الإمام ا ه # قوله ( ولو عكس ) أي بأن يبتدىء بما نام فيه ثم بما سبق ثم بما أدرك أو ~~يبتدىء بما سبق ثم بما أدرك ثم بما نام أو ms0860 يبتدىء بما سبق ثم بما نام ثم ~~بما أدرك كما في شرح المجمع # قلت وبقي صورتان من صور العكس أيضا أن يبتدىء بما أدرك ثم بما نام ثم بما ~~سبق أو يبتدىء بما أدرك ثم بما سبق ثم بما نام # قوله ( صح وأثم ) أي خلافا لزفر فعنده لا يصح وعندنا يصح لأن الترتيب بين ~~الركعات ليس بفرض لأنها فعل مكرر في جميع الصلاة وإنما هو واجب # قوله ( والمسبوق من سبقه الإمام بها ) أي بكل الركعات بأن اقتدى به بعد ~~ركوع الأخير وقوله أو ببعضها أي بعض الركعات # قوله ( حتى يثني الخ ) تفريع على # قوله منفرد فيما يقضيه بعد فراغ إمامه فيأتي بالثناء والتعوذ لأنه ~~للقراءة ويقرأ لأنه يقضي أول صلاته في حق القراءة كما يأتي حتى لو ترك ~~القراءة فسدت # ومن أحكامه أيضا ما مر من أنه لو حاذته مسبوقة معه في قضاء ما سبقا به لا ~~تفسد صلاته وأنه يتغير فرضه بنية الإقامة ويلزمه السجود إذا سها فيما يقضيه ~~كما يأتي وغير ذلك مما يأتي متنا وشرحا وقد أوضح أحكامه في البحر في الباب ~~الآتي # قوله ( أي بعد متابعته لإمامه الخ ) متعلق بقوله يقضيه أي أن محل قضائه ~~لما سبق به إنما هو بعد متابعته لإمامه فيما أدركه عكس اللاحق كما مر لكن ~~هنا لو عكس بأن قضى ما سبق به ثم تابع إمامه ففيه قولان مصححان # واستظهر في البحر وتبعه الشارح القول بالفساد قال لموافقته القاعدة أي ~~قولهم الانفراد في موضع الاقتداء مفسد كعكسه لكن في حاشيته للخير الرملي عن ~~البزازية أن الأول أي عدم الفساد أقوى لسقوط الترتيب وفي شرح الشيخ إسماعيل ~~عن جامع الفتاوى يجوز عند المتأخرين وعليه الفتوى ا ه وبه جزم في الفيض # قوله ( ويقضي أول صلاته في حق قراءة الخ ) هذا قول محمد كما في مبسوط ~~السرخسي وعليه اقتصر في الخاصة وشرح الطحاوي والإسبيجابي والفتح والدرر ~~والبحر وغيرهم وذكر الخلاف كذلك في السراج لكن في صلاة الجلابي أن هذا ~~قولهما وتمامه في شرح ms0861 الشيخ إسماعيل # PageV01P596 وفي الفيض عن المستصفى لو أدركه في ركعة الرباعي يقضي ركعتين ~~بفاتحة وسورة ثم يتشهد ثم يأتي بالثالثة بفاتحة خاصة عند أبي حنيفة # وقالا ركعة بفاتحة وسورة وتشهد ثم ركعتين أوهما بفاتحة وسورة وثانيتهما ~~بفاتحة خاصة ا ه # وظاهر كلامهم اعتماد قول محمد # قوله ( وتشهد بينهما ) قال في شرح المنية ولو لم يقعد جاز استحسانا لا ~~قياسا ولم يلزمه سجود السهو لكون الركعة أول من وجه ا ه # قوله ( إلا في أربع ) استثناء من قوله وهو منفرد فيما يقضيه # قوله ( لا يجوز الاقتداء به ) وكذا لا يجوز اقتداؤه بغيره كما في الفتح ~~وغيره ولا حاجة إلى زيادته لأن المنفرد كذلك # قوله ( وإن صح استخلافه الخ ) أي إذا سبق إمامه حدث فاستخلفه يصح وذكر ~~هذه المسألة في الدرر # واعترضه في البحر بأن الكلام في المسبوق حالة القضاء ولا يتصور استخلافه ~~فيها # وأجاب عنه في النهر بما أشار إليه الشارح بقوله في حد ذاته الخ يعني أن ~~الضمير في قوله وإن صح استخلافه عائد إلى المسبوق من حيث هو لا بقيد كونه ~~في حالة القضاء الذي الكلام فيه لأنه في حالة القضاء لا يمكن استخلافه # قوله ( فلا استثناء أصلا الخ ) يعني أن ما في الأشباه من أن قولهم لا ~~يجوز الاقتداء بالمسبوق يستثنى منه أنه يصح استخلافه ليس في محله لأن صحة ~~استخلافه إنما هي قبل سلام إمامه وعدم صحة الاقتداء به بعده فلا استثناء # والعجب من صاحب البحر حيث اعترض على الدرر بما مر وقد جزم به في أشباهه # قوله ( نعم لو نسي الخ ) حاصله أنه لو اقتدى اثنان معه بإمام قد صلى بعض ~~صلاته فلما قاما إلى القضاء نسي أحدهما عدد ما سبق به فقضى ملاحظا للآخر ~~بلا اقتداء به صح كما في الخانية والفتح خلافا لظاهر القنية ولما مشى عليه ~~في الوهبانية من الفساد وجزم به في جامع الفتاوى ووفق ابن الشحنة بحمل ~~الثاني على الاقتداء أو بكونه قولا شاذا لا يعمل به فافهم # قوله ( إجماعا ) أي ms0862 مع أن المنفرد لا يأتي بها عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى ح # قوله ( بخلاف المنفرد ) فإنه لا يصير مستأنفا لأن الثانية عين الأولى من ~~كل وجه أما المسبوق فيكون قد انتقل عن صلاة هو منفرد فيها من وجه إلى صلاة ~~وهو منفرد فيها من كل وجه فغايرت الأولى # قوله ( ولو قبل اقتدائه ) متعلق بهو أي ولو كان سهو إمامه حصل قبل ~~اقتدائه به لأن السهو أورث نقصانا في تحريمة الإمام وهو قد بنى تحريمته ~~عليها فدخل النقصان في صلاته أيضا ولذا لو لم يسجد معه يجب عليه السجود في ~~آخر صلاته كما يأتي لأن ذلك النقصان لا يرفعه سواه # قوله ( عليه أن يعود ) أي ما لم يقيد الركعة بسجدة كما يأتي وإذا عاد إلى ~~المتابعة ارتفض ما فعله من قيام وقراءة وركوع لوقوعه قبل صيرورته منفردا ~~حتى لو بنى عليه من غير إعادته فسدت صلاته ما في شرح المنية # قوله ( وينبغي أن يصير الخ ) أي لا يقوم بعد التسليمة أو التسليمتين بل ~~ينتظر فراغ الإمام بعدهما كما في الفيض والفتح والبحر # قال الزندويستي في النظم يمكث حتى يقوم الإمام إلى تطوعه أو يستند إلى ~~المحراب إن كان لا تطوع بعدها ا ه # قال في الحلية وليس هذا بلازم بل المقصود ما يفهم أن لا سهو على الإمام ~~أو يوجد له ما يقطع حرمة الصلاة # ا ه وقيده في الفتحبما PageV01P597 إذا اقتدى بمن يرى سجود السهو بعد ~~السلام أما إذا اقتدى بمن يراه قبله فلا # واعترضه في البحر بأن الخلاف بين الأئمة إنما هو في الأولوية فربما اختار ~~الإمام الشافعي أن يسجد بعد السلام عملا بالجائز فلذا أطلقوا استنظاره ا ه # وفيه بعد فإن الظاهر مراعاته المستحب في مذهبه # قوله ( إن قبل قعود الإمام الخ ) قيد بقعود الإمام لأنه لو رفع رأسه من ~~السجدة قبل إمامه وقعد قدر التشهد وقام قبل أن يقعد إمامه قدر التشهد لم ~~يعتبر قعوده حتى لو كان مدركا وسلم في هذه الصورة لم تصح صلاته ms0863 ثم المراد ~~بقدر التشهد قدر قراءته إلى عبده ورسوله بأسرع ما يكون لا قراءته بالفعل ~~كما مر في فرائض الصلاة # قوله ( لا ) أي لا يعتد بما أداه قبل قعود إمامه من قيام وقراءة وإنما ~~يعتد بما أداه بعده # قال في الفتح ولو قام قبله أي قبل قدر التشهد قال في النوازل إن قرأ بعد ~~فراغ الإمام من التشهد ما تجوز به الصلاة جاز وإلا فلا هذا في المسبوق ~~بركعة أو ركعتين فإن كان بثلاث فإن وجد منه قيام بعد تشهد الإمام جاز وإن ~~لم يقرأ لأنه سيقرأ في الباقيتين والقراءة فرض في ركعتين ا ه # وتمامه في سهو المنية وشرحا # ومبنى هذا على أنه لا يعتد بقيامه قبل فراغ إمامه فكأنه لم يقم وبعده ~~يعتبر قائما فإن وجد منه حينئذ القراءة والقيام جاز وإلا فلا كما في الرملي # قوله ( وكره تحريما ) أي قيامه بعد قعود إمامه قدر التشهد لوجوب متابعته ~~في السلام # قوله ( كخوف حدث ) أي خوف سبق الحدث # قوله ( وخروج ) عطف على حدث # قوله ( وجمعة وعيد ومعذور ) معطوفات على فجر # ح # قوله ( وتمام ) عطف على حدث وكذا مرور # ح # قوله ( فإن فرغ الخ ) أي إذا قام بعد قعود إمامه قدر التشهد فقضى ما سبق ~~به وفرغ قبل سلام إمامه ثم تابعه بعد السلام قيل تفسد وقيل لا وعليه الفتوى ~~لأنه وإن كان اقتداؤه بعد المفارقة مفسدا لكن هذا مفسد بعد الفراغ فهو ~~كتعمد الحدث في هذه الحالة # فتح وبحر # ومقتضى التعليل أن المتابعة إنما كانت في السلام فقط كما هو ظاهر كلام ~~الشارح أيضا فلو قصد متابعته في القعدة والتشهد تفسد لأنه يكون اقتداء قبل ~~الفراغ # قوله ( ولو لم يعد ) مقابل قوله فعليه أن يعود # قوله ( قيد بالسهو ) أي في قوله وعلى الإمام سجدتا سهو # قوله ( فرضت المتابعة ) لأن المتابعة في الفرض فرض أما في الصلبية فظاهر ~~وأما في التلاوية فلأنها ترفع القعدة والقعدة فرض فالمتابعة فيها فرض ا ه ح # والحاصل أنه إذا لم يقيد ما قام إليه ms0864 بسجدة لم يصر منفردا ويرتفض فلو لم ~~يتابع إمامه فسدت صلاته وقد أطلق الفساد هنا في الفتح وغيره لكن فصل في ~~الذخيرة في تذكر التلاوية بأنه إن لم يتابع الإمام فيها ينظر إن وجد منه ~~قيام وقراءة بعد فراغ الإمام من القعدة الثانية مقدار ماتجوز به الصلاة ~~جازت صلاته وإلا فلا لأن يعود إمامه إلى التلاوية ارتفعت القعدة فصار كأنه ~~قام إلى قضاء ما سبق به قبل فراغ الإمام من التشهد ا ه # ولم يذكر مثل ذلك في الصلبية لأنها ركن فعدم المتابعة فيها مفسد مطلقا ~~بخلاف التلاوية لأنها واجبة # تأمل # قوله ( وهذا كله ) أي عود المسبوق ومتابعته لإمامه في السهوية والصلبية ~~والتلاوية ح قوله ( مطلقا ) أي تابع أو لم يتابع لأنه انفرد وعليه ركنان ~~السجدة والقعدة وهو عاجز عن متابعته بعد إكمال الركعة فتح وبحر # قوله ( إن تابع ) لما في المتابعة من رفض ما لا يقبل الرفض ح # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يتابع فيهما لا تفسد أما في السهوية فلأنها ~~واجبة ولا ترفع القعدة PageV01P598 وإنما ترفع التشهد وهو واجب أيضا وترك ~~المتابعة في الواجب لا وجب الفساد وأما في التلاوية فلأنها واجبة ورفعها ~~القعدة كان بعد استحكام انفراد المسبوق فلا يلزمه ا ه ح أي لا يلزمه حكم ~~الإمام في رفع القعدة كما لو ارتد إمامه بعد إتمامها أو راح إلى الجمعة بعد ~~ما صلى بهم الظهر بجماعة ارتفض في حقه لا حقهم وتمامه في الفتح وسهو ~~البدائع # قوله ( ولو سلم ساهيا ) قيد به لأنه لو سلم مع الإمام على ظن أن عليه ~~السلام معه فهو سلام عمد فتفسد كما في البحر عن الظهيرية # قوله ( لزمه السهو ) لأنه منفرد في هذه الحالة ح # قوله ( وإلا لا ) أي وإن سلم معه أو قبله لا يلزمه لأنه مقتد في هاتين ~~الحالتين ح # وفي شرح المنية عن المحيط إن سلم في الأولى مقارنا لسلامه فلا سهو عليه ~~لأنه مقتد به وبعده يلزم لأنه منفرد ا ه # ثم قال فعلى هذا ms0865 يراد بالمعية حقيقتها وهو نادر الوقوع ا ه # قلت يشير إلى أن الغالب لزوم السجود لأن الأغلب عدم المعية وهذا مما يغفل ~~عنه كثير من الناس فليتنبه له # قوله ( إن بعد القعود ) أي قعود الإمام القعدة الأخيرة # قوله ( تفسد ) أي صلاة المسبوق لأنه اقتداء في موضع الانفراد ولأن اقتداء ~~المسبوق بغيره مفسد كما مر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يقعد وتابعه المسبوق لا تفسد صلاته لأن ما قام ~~إليه الإمام على شرف الرفض ولعدم تمام الصلاة فإن قيدها بسجدة انقلبت صلاته ~~نفلا فإن ضم إليها سادسة ينبغي للمسبوق أن يتابعه ثم يقضي ما سبق به وتكون ~~له نافلة كالإمام ولا قضاء عليه لو أفسده لأنه لم يشرع فيه قصدا # رحمتي # قوله ( فالأشبه الفساد ) وفي الفيض وقيل لا تفسد به يفتى # وفي البحر عن الظهيرية قال الفقيه أبو الليث في زماننا لا تفسد لأن الجهل ~~في القراء غالب ا ه # والله أعلم # # | باب الاستخلاف # مناسبته للإمامة ظاهرة ولذا ترجم به عادلا عما في الهداية وغيرها من ~~الترجمة بباب الحدث في الصلاة لأنها ترجمة بالسبب لا بالحكم والأول أولى ~~لأنه ترجمة بالحكم # ولما كان الاستخلاف مشروطا بكون الحدث غير مانع للبناء ذكر الشارع شروط ~~البناء لأنه في الحقيقة بناء من الخليفة على ما صلاه الإمام # قوله ( كون الحدث سماويا ) هو ما لا اختيار للعبد فيه ولا في سببه كما ~~يأتي في الشرح فخرج بالأول ما لو أحدث عمدا وبالثاني ما لو كان بسبب شجة أو ~~عضة أو سقوط حجر من رجل مشى على نحو سطح فافهم # قوله ( من بدنه ) احتراز عما إذا أصابه من خارج نجاسة مانعة # وفيه إطلاق الحدث على النجس وهو تسامح على أن النجاسة المانعة من غير سبق ~~حدث تمنع البناء سواء كانت من بدنه أو من خارج كما في البحر # وأيضا النجاسة غير داخلة لأن الكلام في الحديث # وقد يقال احترز به عن الجنون فإنه حدث من غير البدن إذا كان من الجن لا ~~من مرض وإلا كان ms0866 من البدن كالإغماء # تأمل # قوله ( غير موجب لغسل ) خرج ما إذا أنزل بتفكر ونحوه # قوله ( ولا نادر وجود ) خرج نحو القهقهة PageV01P599 والإغماء # قوله ( ولم يؤد ركنا مع حدث ) خرج ما إذا سبقه الحدث ساجدا فرفع رأسه ~~قاصدا الأداء أو قرأ ذاهبا # قوله ( أو مشى ) خرج ما إذا قرأ آيبا # قوله ( ولم يفعل منافيا ) خرج ما إذا أحدث عمدا بعد السماوي # قوله ( أو فعل له منه بد ) خرج ما لو تجاوز ماء غير بئر إلى أبعد منه ~~بأكثر من قدر صفين بلا عذر # قوله ( ولم يتراخ ) أما لو تراخى قدر أداء ركن بعذر كزحمة أو نزول دم ~~فإنه يبني وكذا لو كان حدثه بالنوم فمكث زمانا ثم انتبه لأن فسادها بالمكث ~~لوجود أداء جزء منها مع الحدث والنائم حال نومه غير مؤد شيئا # شرح المنية # قوله ( كمضي مدة مسحه ) وكرؤية المتيمم ماء وخروج وقت المستحاضة # بحر # قوله ( ولو يتذكر فائتة الخ ) أما لو تذكرها فلا يصح بناؤه حتما بل قد ~~وقد لأنه إن قضاها عقب التذكر كما هو المشروع فسدت الوقتية وإن أخرها حتى ~~خرج وقت السادسة لم يبق صاحب ترتيب فصح البناء فافهم # قوله ( ولم يتم المؤتم في غير مكانه ) المؤتم يشمل الإمام الذي سبقه ~~الحدث واستخلف فإنه مؤتم بخليفته فإذا توضأ وكان إمامه لم يفرغ من صلاته ~~فعليه أن يعود ويتم صلاته خلف إمامه إن كان بينهما ما يمنع الاقتداء حتى لو ~~أتم في مكانه فسدت وأما المنفرد فيخير بين العود وعدمه # قوله ( غير صالح لها ) كصبي وامرأة وأمي فإذا استخلف أحدهم فسدت صلاته ~~وصلاة القوم لأنه عمل كثير ليس من أعمال الصلاة وسيأتي تمام الكلام على هذه ~~الشروط كلها # قوله ( سبق الإمام حدث ) أي حقيقة أما لو ظن سبق الحدث ثم ظهر عدمه ~~فسيأتي أنه تفسد صلاته وإن لم يخرج من المسجد إذا استخلف لأنه عمل كثير # قوله ( لا اختيار للعبد فيه الخ ) صفة كاشفة لقوله سماوي ح # أقول والظاهر من كلامهم أن المراد بالعبد عندهما ما يشمل ms0867 المصلي وغيره # وعند أبي يوسف المراد به المصلي ففي حاشية نوح عن المحيط لو أصاب المصلي ~~حدث بغير فعله بأن أصابه بندقة أي من طين فشجته لا يبني عندهما ويبني عند ~~أبي يوسف لأنه لا صنع له فيه فصار كالسماوي # ولهما أنه حدث حصل بصنع العباد ولا يغلب وجوده فلا يلحق بالسماوي # ولو وقع عليه مدر من سطح أو كان يصلي تحت شجرة فوقع عليه الكمثري أو ~~السفرجل فشجه أو أصابه شوك المسجد فأدماه قيل يبني لأنه حصل لا بصنع العباد ~~وقيل على هذا الخلاف لأن السقوط بسبب الوضع والإنبات # وقال في الظهيرية ولو سقط من السطح مدر فشج رأسه إن كان بمرور مار استقبل ~~الصلاة خلافا لأبي يوسف وإن كان لا بمرور مار قيل يبني بلا خلاف وقيل على ~~الاختلاف وهو الصحيح ا ه # قال الخير الرملي بعد كلام الظهيرية أقول علم به أن الصحيح عدم البناء ~~مطلقا ويقاس عليه وقوع السفرجلة فإن كان بهزها فعلى الخلاف وإلا فقيل يبني ~~بلا خلاف والصحيح أنه على الخلاف ا ه # قوله ( كسفرجلة الخ ) تمثيل للمنفي وهو ما فيه اختيار للعبد فقد نقل في ~~البحر الاختلاف في وقوع سفرجلة أو طوبة من سطح ثم نقل تصحيح عدم البناء إذا ~~سبقه الحدث من عطاسه أو تنحنه # ونقل الرملي عن شرح المنية أن الأظهر عدم البناء في التنحنح دون العطاس # وما في الشرنبلالية وتبعه المحشي من أنه في البحر صحح البناء فيهما ليس ~~بالواقع # فافهم # قوله ( غير مانع للبناء ) نعت لحدث وخرج به ما إذا كان الحدث مانعا ~~للبناء بأن كان الحدث PageV01P600 واحدا من أضداد الأشياء الثلاثة عشر وهو ~~ما أشار إليه بقوله كما قدمناه ح # قوله ( ليأتي بالسلام ) قال ابن الكمال صرح بذلك في الهداية وهذا صريح في ~~أنه لا خلاف للإمامين هنا إذ لا خلاف لهما في وجوب التسليم ا ه # وأراد به الرد على صدر الشريعة ومنلا خسرو حيث عللا بأنه لم تتم صلاته ~~لأن الخروج بصنعه فرض عنده ولم يوجد ms0868 # وعندهما تمت أي فلا يستخلف # ورده في اليعقوبية أيضا بأن هذا قول بعض المشايخ # وفي كلام صاحب الهداية إشارة إلى أن المختار قول الكرخي وهو أن الخروج ~~بصنعه ليس بفرض اتفاقا # قوله ( استخلف ) أشار إلى أن الاستخلاف حق الإمام حتى لو استخلف القوم ~~فالخليفة خليفته فمن اقتدى بخليفتهم فسدت صلاته ولو قدم الخليفة غيره إن ~~قبل أن يقوم مقام الأول وهو أي الأول في المسجد جاز وإن قدم القوم واحدا أو ~~تقدم بنفسه لعدم استخلاف الإمام جاز إن قام مقام الأول قبل أن يخرج من ~~المسجد ولو خرج منه فسدت صلاة الكل دون الإمام كذا في الخانية # ولو تقدم رجلان فالأسبق أولى ولو قدمهما القوم فالعبرة للأكثر ولو استويا ~~فسدت صلاتهم وتمامه في النهر # قوله ( أي جاز له ذلك ) حتى لو كان الماء في المسجد فإنه يتوضأ ويبني ولا ~~حاجة إلى الاستخلاف كما ذكره الزيلعي وإن لم يكن في المسجد فالأفضل ~~الاستخلاف كما في المستصفى # وظاهر المتون أن الاستخلاف أفضل في حق الكل فما في شرح المجمع لابن الملك ~~من أنه يجب على إمام الاستخلاف صيانة لصلاة القوم فيه نظر # بحر # وقد يجاب عنه بما في النهر من أنه ينبغي وجوبه عند ضيق الوقت # قوله ( ولو في جنازة ) هو الأصح # نهر عن السراج # قوله ( بإشارة ) متعلق بقوله استخلف قال في الفتح والسنة أن يفعله محدودب ~~الظهر آخذا بأنفه يوهم أنه رعف # قوله ( ولو لمسبوق ) أشار إلى أن استخلاف المدرك أولى كما يأتي مع بيان ~~ما يفعله المسبوق # قوله ( ويشير الخ ) هذا إذا لم يعلم الخليفة أما إذا علم فلا حاجة إلى ~~ذلك # بحر # قوله ( لسجود ) أي لترك سجود وكذا ما بعده من المعطوف ح # قوله ( ما لم يتقدم الخ ) تخصيص لما في المتن كالهداية # وحاصله أن حده الصفوف إن ذهب يمنة أو يسرة أو خلفا وأما إن ذهب أماما ~~فحده السترة أو موضع السجود إن لم تكن له سترة # قال في الفتح إنه الأوجه # وفي البدائع إنه الصحيح # قال في ms0869 البحر فما في الهداية من أن الإمام إذا لم يكن بين يديه سترة ~~فالمعتبر مشيه مقدار الصفوفات خلفه ضعيف ا ه # لكن قال الخير الرملي إن أغلب الكتب على اعتماد ما في الهداية فكيف يكون ~~ضعيفا # قوله ( كالمنفرد ) فإن المعتبر فيه موضع سجوده من الجوانب الأربع إلا إذا ~~مشى أمامه وبين يديه سترة فيعطى لداخلها حكم المسجد # بحر عن البدائع # قوله ( وما لم يخرج من المسجد ) فإذ خرج بطلت الصلاة فلم يصح الاستخلاف ~~ولو كانت الصفوف متصلة وهو في أثنائها لأن المناط الخروج وهذا عندهما # وعند محمد يصح الاستخلاف من خارج وبه صرح الكمال وغيره # وفي الخلاصة جعل الصحة قولهما وعدمها قول محمد كذا في الشرنبلالية ح # والمراد ببطلان الصلاة صلاة القوم والخليفة دون الإمام في الأصح كما في ~~البحر وغيره لأنه صار في حكم المنفرد # تنبيه في القنية عن شرح بكر وغيره المساجد العظام كمسجد المنصورية ومسجد ~~بيت المقدس حكمها PageV01P601 حكم الصحراء ا ه # قوله ( أو الجبانة ) هي المصلى العام في الصحراء # مغرب # قوله ( أو الدار ) كذا أطلقها في الزيلعي والبحر # والظاهر أن المراد منها الصغيرة لما قدمناه في موانع الاقتداء أن الصغيرة ~~كالمسجد والكبيرة كالصحراء وأن المختار في تقدير الكبيرة أربعون ذراعا # تأمل # قوله ( لو كان يصلي فيه ) أي في أحد المذكورات ح # قوله ( ما لم يجاوز هذا الحد ) أي الصحراء أو المسجد ونحوه أي فإذا ~~تجاوزه خرج الإمام عن الإمامة وإلا فلا # قال ابن الملك حتى لو اقتدى به إنسان ما دام في المسجد أو في الصفوف قبل ~~الوضوء جاز ا ه # قوله ( ولم يتقدم أحد ولو بنفسه ) أشار إلى أنه يصير خليفة إذا قدمه ~~الإمام أو أحد القوم أو تقدم بنفسه كما قدمناه عن النهر # قوله ( مقامه ) معمول لمحذوف أي قائما مقامه لا لقوله يتقدم إذ لا يقال ~~تقدمت مقام زيد ولا قعدت مجلس عمرو لعدم اتحاد مادتهما # هذا وقيد بقيامه لأنه لا يصير خليفة قبل ذلك لكن هذا إذا لم ينو الخليفة ~~الإمامة من ساعته ms0870 لما في الخانية وغيرها إمام أحدث فقدم رجلا من آخر الصفوف ~~ثم خرج من المسجد إن نوى الخليفة الإمامة من ساعته صار إماما فتفسد صلاة من ~~كان متقدما عليه فقط وإن نوى أن يكون إماما إذا قام مقام الأول وخرج الأول ~~قبل أن يصل الخليفة إلى مكانه فسدت صلاتهم لخلو مكان الإمام عن إمام وشرط ~~جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب قبل أن يخرج الإمام ~~من المسجد وإذا نوى الخليفة الإمامة من ساعته وخرج الإمام من المسجد قبل أن ~~يصل الخليفة إلى المحراب لم تفسد صلاتهم لأنه ما خلا المسجد عن الإمام ا ه # قوله ( ناويا الإمامة ) قيد به لما في الدراية اتفقت الروايات على أن ~~الخليفة لا يكون إماما ما لم ينو الإمامة ومقتضاه أنه لا يكفي قيامه مقام ~~الأول بدون النية # قوله ( وإن لم يجاوزه الخ ) أو يجاوز الحد المذكور وهذا مبالغة على مفهوم ~~قوله ولم يتقدم أحد الخ يعني أنه على إمامته ما لم يتقدم أحد إلى مقامه ~~ناويا الإمامة فإذا تقدم فقد خرج الأول عن الإمامة وصار مقتديا به وإن لم ~~يجاوز الحد المذكور # قوله ( حتى لو تذكر الخ ) تفريع على المفهوم المذكور # وهو أنه إذا تقدم أحد إلى مقامه فقد خرج الأول عن الإمامة وصار مقتديا ~~بالخليفة سواء تجاوز المسجد ونحوه أو لا وقوله لأنه صار مقتديا علة لقوله ~~لم تفسد صلاة القوم أي لأنه خرج عن كونه إماما لهم وإن لم يخرج من المسجد ~~ونحوه فلا يضرهم كلامه أو حدثه العمد ونحوه # واستشكل ذلك في البحر بما ذكروا من أنه إذا استخلف لا يخرج الإمام عن ~~الإمامة بمجرده ولهذا لو اقتدى به إنسان من ساعته قبل الوضوء فإنه صحيح على ~~الصحيح كما في المحيط ولهذا قال في الظهيرية والخانية إن الإمام لو توضأ في ~~المسجد وخليفته قائم في المحراب ولم يؤد ركنا فإنه يتأخر الخليفة ويتقدم ~~الإمام ولو خرج الإمام الأول من المسجد وتوضأ في رجع إلى المسجد وخليفته لم ~~يؤد ms0871 ركنا فالإمام هو الثاني ا ه # ووفق في النهر بحمل ما ذكروا على ما إذا لم يقم الخليفة مقام الأول ناويا ~~الإمامة وما هنا على ما إذا قام مقامه ونوى الإمامة ا ه # قلت لكنه يخالفه ما في الظهيرية والخانية # وقد يجاب بأنه لا يخرج عن الإمامة وهو في المسجد ما لم يقم الثاني مقامه ~~فإن قام مقامه ناويا لها صار إماما لكنه ما لم يؤد ركنا لم تتأكد إمامته من ~~كل وجه حتى إذا توضأ الأول قبل خروجه من المسجد تنتقل الإمامة إليه لعدم ~~تأكد إمامة الخليفة بخلاف ما إذا فعل منافيا أو أدى الثاني ركنا فإن ~~الإمامة تثبت للثاني قطعا بلا انتقال # تنبيه علم مما مر أن شروط الاستخلاف ثلاثة الأول استجماع شرائط البناء ~~المارة # الثاني أن يكون قبل PageV01P602 مجاوزة الإمام الحد المذكور # الثالث أن يكون الخليفة صالحا للخلافة وأن حكم الاستخلاف صيرورة الثاني ~~إماما وخروج الأول عن الإمامة وصيرورته في حكم المقتدي بالثاني وأن الثاني ~~إنما يصير إماما ويخرج الأول عن الإمامة بأحد أمرين إما بقيام الثاني مقام ~~الأول ينوي صلاة الإمام أو بخروج الأول عن المسجد حتى لو استخلف رجلا وهو ~~في المسجد بعد ولم يقم الخليفة مقامه فهو على إمامته # حتى لو جاء رجل فاقتدى به صح اقتداؤه ولو أفسد صلاته فسدت صلاة الجميع ~~وتمامه في البدائع # # | فرع في التاترخانية عن الصيرفية لو أم قوما على شاهق جبل فألقته الريح ~~ولم يدر أحي أم ميت ولم يستخلفوا أحدا في الحال فسدت صلاتهم # قوله ( لم يحتج للاستخلاف ) لما مر من أنه جائز لا متعين ولأنه باق على ~~إمامته فلم يخل المسجد عن إمام بخلاف ما إذا خرج من المسجد فإن صلاة القوم ~~تفسد لخلو مقامه عن إمام # ويوجد في بعض النسخ زيادة وهي فلو استخلف لم تفسد صلاته # قوله ( واستئنافه أفضل ) أي بأن يعمل عملا يقطع الصلاة ثم يشرع بعد ~~الوضوء # شرنبلالية عن الكافي # وفي حاشية أبي السعود عن شيخه فلو لم يعمل ما يقطع الصلاة ms0872 بل ذهب على ~~الفور فتوضأ ثم كبر ينوي لاستئناف لم يكن مستأنفا بل بانيا ا ه # قلت هذا ظاهر في المنفرد لأن ما نواه هو عين صلاته من كل وجه بخلاف ~~الإمام أو المقتدي # تأمل قوله ( إن لم يكن تشهد ) يعني إن لم يكن قعد قدر التشهد فلو حصلت ~~بعده لا تفسد صلاته لأنها قد تمت حتى على القول بفرضية الخروج بصنعه أما في ~~الحدث العمد فظاهر وأما في الجنون والإغماء والاحتلام فلأن الموصوف بها لا ~~يخلو عن اضطراب أو مكث يصير به مؤديا جزءا من الصلاة مع الحدث وكيفما كان ~~فالصنع منه موجود كما في البحر وغيره لكن اعترض بأن المراد وجود عمل ينافي ~~الصلاة عمدا ولا عمد من هؤلاء كما في شرح العلامة المقدسي قوله ( أو خروجه ~~من مسجد ) المراد مجاوزة الحد المتقدم أعم من أن يكون في صحراء أو مسجد أو ~~جبانة أو دار # قوله ( بظن حدث ) بأن خرج منه شيء فظن أنه دم مثلا # وظاهر أنه لو لم يكن للظن دليل بأن شك في خروج ريح ونحوه يستقبل مطلقا ~~بالانحراف عملا بما هو القياس لكن لم أره منقولا # بحر # وقيد بظن الحدث لأنه لو ظن أنه افتتح بلا وضوء أو أن مدة مسحه انقضت أو ~~أن عليه فائتة أو رأى سرابا فظنه ماء وهو متيمم أو حمرة في ثوبه فظنها ~~نجاسة فانصرف تفسد بالانحراف وإن لم يخرج من المسجد لأنه انصرف على سبيل ~~الرفض ولهذا لو تحقق ما توهمه يستقبل وهذا هو الأصل والاستخلاف كالخروج من ~~المسجد لأنه عمل كثير فتبطل # بحر أي لو استخلف فتبين أنه لم يحدث فسدت صلاته وإن لم يخرج من المسجد ~~لوجود العمل الكثير من غير عذر بخلاف ما إذا تحقق ما توهمه من العذر فإن ~~العمل غير مفسد لقيام العذر فكان الاستخلاف كالخروج من المسجد يحتاج لصحته ~~قصد الإصلاح وقيام العذر كذا في العناية # قوله ( أو احتلام الخ ) الأحسن أو موجب غسل ليشمل الحيض # قهستاني # وأراد بالاحتلام الإمناء لأن خروج ms0873 المني بغير نوم لا يسمى احتلاما وأفاد ~~أن النوم نفسه غير مفسد لكن هذا إذا كان غير عمد لما في حاشية نوح أفندي ~~النوم إما عمد أو لا # فالأول ينقض الوضوء ويمنع البناء # والثاني قسمان ما لا ينقض الوضوء ولا يمنع البناء كالنوم قائما أو راكعا ~~أو ساجدا # وما ينقض الوضوء ولا يمنع البناء كالمريض إذا صلى مضطجعا فنام ينتقض ~~وضوءه على الصحيح وله البناء فغير العمد لا يمنع البناء اتفاقا PageV01P603 ~~سواء نقض الوضوء أولا بخلاف العمد ا ه # ملخصا # قوله ( لندرتها ) أي ولفعل المنافي في صورة الحدث العمد # قوله ( إذا حصر ) بكسر ثانيه وبفتح أوله أو ضمه مبنيا للفاعل أو للمفعول ~~وبيانه في البحر قوله ( عن قراءة قدر المفروض ) فلو قرأ ما تجوز به الصلاة ~~لا يجوز الاستخلاف بالإجماع كما في الهداية والدرر وكثير من كتب المذهب # قال في البحر وذكره في المحيط بصيغة قيل # وظاهره أن المذهب الإطلاق وهو الذي ينبغي اعتماده لما صرحوا به في فتح ~~المصلي على إمامه بأنها لا تفسد على الصحيح سواء قرأ الإمام ما تجوز به ~~الصلاة أو لا فكذا هنا يجوز الاستخلاف مطلقا ا ه # وأيده في الشرنبلالية بما في شرح الجامع الصغير أن الاستخلاف هنا لا يفسد ~~كالفتح والفتح لو أفسد فليس لأنه عمل كثير بل لأنه غير محتاج إليه وهنا هو ~~محتاج إليه ا ه # قال في الشرنبلالية والاحتاج للإتيان بالواجب أو بالمسنون ا ه # وبه يندفع ما في النهر من التفرقة بينهما بأن الاستخلاف هناعمل كثير بلا ~~حاجة # قلت وقد يقال الحاجة مسلمة في الواجب ولذا يستخلف للإتيان بالسلام أما ~~المسنون فلا # ويمكن حمل قوله في الهداية ما تجوز به الصلاة على ما يشمل الواجب كما ~~قدمنا أول باب الإمامة من حمل قول الكافي بتقديم الأعلم بشرط حفظه ما تجوز ~~به الصلاة على ما شمل عدم الكراهة # تأمل # قوله ( فإنه لما أحس ) عبارة البدائع فإنه كان يصلي بالناس بجماعة بأمر ~~رسول الله في مرضه الذي توفي فيه فوجد خفة ms0874 فحضر فلما أحس الخ # قوله ( لما فعله ) أي النبي وما كان جائزا له يكون جائزا لأمته هو الأصل ~~لكونه قدوة لهم # بدائع # قوله ( وقالا تفسد ) أي لأنه يندر وجوده فكان كالجنابة وقيل إنه يتمها ~~بلا قراءة عندهما # قال في البحر والظاهر أن عنهما روايتين # قوله ( وبعكس الخلاف ) أي فيجوز الاستخلاف عندهما لا عند الإمام ط # قوله ( لو حصر ) أي منع من المضي في الصلاة بسبب بول الخ # قوله ( لم أره ) كذا في شر الملتقى للباقاني عن بعض الأفاضل بلفظ هذه ~~مسألة لم نظفر بنقلها ا ه # ورأيت بهامش الخزائن بخط الشارح قلت ظاهر كلامهم لا لتعليلهم بوروده يعني ~~الاستخلاف على خلاف القياس ا ه # أقول ويؤيده ما في البحر حيث قال وقيد بالمنع عنها أي عن القراءة لأنه لو ~~أصاب الإمام وجع في البطن فاستخلف رجلا لم يجز فلو قعد وأتم صلاته جاز ا ه # فأفاد أنه لو عجز عن القيام أو عن الركوع والسجود لوجع يتم قاعدا لجواز ~~اقتداء القائم بالقاعد فلا حاجة إلى الاستخلاف فافهم قوله ( ولا يستخلف الخ ~~) أي ولا يبني لو كان منفردا لأنه صار أميا فبطلت صلاة القوم # ط عن البحر # أقول لم أر هذه العبارة في البحر وكتبت فيما علقته عليه لم يذكر حكم صلاة ~~القوم ولا حكم صلاته أما صلاتهم ففسادها ظاهر لأن إمامهم صار أميا # وأما صلاة الإمام ففي الفصل السابع من الذخيرة أن القارىء إذا صلى بعض ~~صلاته فنسي القراءة وصار أميا فسدت عنده ويستقبلها # وعلى قولهما لا تفسد ويبني عليها استحسانا وهو قول زفر ا ه # قوله ( عطف على المنفي ) أي على ما دخل عليه حرف النفي في المتن وهو قوله ~~لو نسي # PageV01P604 قوله ( فلو منه ) أي من سبق حدثه فقط بنى أما لو كان منه ومن ~~خارج فلا يبني # بحر # قوله ( إذا لم يضطر له الخ ) قال في الخانية قال الإمام أبو علي النسفي ~~إن لم يجد بدا من ذلك لم تفسد صلاته وإلا بأن تمكن من الاستنجاء وغسل ms0875 ~~النجاسة تحت القميص فسدت وكذا المرأة لها أن تكشف عورتها وأعضاءها في ~~الوضوء إذا لم تجد بدا من ذلك # وقال بعضهم إذا كشف عورته في الوضوء لا يبني وكذا المرأة # والصحيح هو الأول لأن جواز البناء للمرأة منصوص عليه مع أنها تكشف عورتها ~~في الوضوء ظاهرا ا ه # قال نوح أفندي وصحح الزيلعي الثاني والاعتماد على تصحيح قاضيخان أولى ~~ولهذا اختاره المصنف يعني صاحب الدرر ا ه # لكن في الفتح عن الزيلعي أن الفساد مطلقا ظاهر المذهب # قوله ( لأدائه ركنا ) هذا يقتضي أن الحدث سبقه في حالة القيام لأن ~~القراءة لا تكون ركنا في غيره # ثم رأيت في المعراج عن المجتبى أحدث في قيامه فسبح ذاهبا أو جائيا لم ~~تفسد ولو قرأ فسدت ولو أحدث في ركوعه أو سجوده لا تفسد بالقراءة ا ه # ورأيت مثله في كافي النسفي فليحفظ # قوله ( مع حدث أو مشي ) نشر مرتب ح # قوله ( في الأصح ) متعلق بقوله قرأ وبقوله بخلاف تسبيح ومقابله كما في ~~الزيلعي أنه لو قرأ ذاهبا تفسد وآيبا لا وقيل بالعكس وقيل لو أحدث راكعا ~~ورفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده لا يبني ا ه يعني وإن أراد بهذا الرفع ~~الانصراف لا الأداء وإلا فسدت إن لم يسمع كما يعلم مما سيأتي # قوله ( أو طلب الماء بالإشارة ) كذا في متن الدرر ومثله في الخانية ~~والسراج # واستشكله الشرنبلالي بمسألة درء المار بالإشارة وبمسألة ما إذا طلب من ~~المصلي شيء فأشار بيده أو رأسه بنعم أو بلا لا تفسد وبأن ابن أمير حاج ذكر ~~في الحلية أن القول بالفساد في رد المصلي السلام بيده لم يعرف أن أحدا من ~~أهل المذهب نقله بل المنقول عنهم عدمه # وقال في البحر إنه الحق وإنما ذكره بعض المشايخ استنباطا كما سيأتي بيانه ~~في الباب الآتي # قال الشرنبلالي فلا يبعد أن يكون عدم الفساد بطلب الماء بالإشارة كرد ~~السلام وغيره بها # وأجاب الرحمتي بأن طلب الماء بالإشارة وقبوله منه يصير بمجموع ذلك عملا ~~كثيرا لأنه عقد ms0876 هبة أو إجارة وهو مناف للصلاة كالشراء بالمعاطاة وليس هذا ~~كرد السلام بالإشارة لمن تدبر # قوله ( بالمعاطاة ) قيد به لظهور الفساد بالإيجاب والقبول درر # قوله ( للمنافاة ) علة للمسألتين # قال في الشرنبلالية وهذا مبني على أحد تفسيري العمل الكثير ا ه # وهو ما لو رآه راء من بعيد لا يشك أنه ليس في الصلاة # قوله ( أو لنسيان ) هو وما بعده عطف على المستثنى وهو قدر ح # قال في شرح المنية ولو وجد في الحوض موضعا للتوضي فتجاوز إلى موضع آخر إن ~~لعذر كضيق مكان الأول بنى وإلا فلا ولو قصد الحوض وفي منزله ماء أقرب منه ~~إن كان البعد قدر صفين لا تفسد وإن أكثر فسدت وإن كان عادته التوضي من ~~الحوض ونسي الماء الذي في بيته وذهب إلى الحوض بنى ولو كان الماء بعيدا ~~وبقربه بئر يترك البئر لأن النوح يمنع البناء على المختار وقيل لا يمنع إن ~~عدم غيره # قوله ( على المختار ) أي وإن لم يكن عنده ماء غيره كما علمت فافهم # قوله ( إلا لعذر ) وكذا لو تفكر فيمن يقدمه للصلاة إذا لم ينو بقيامه حال ~~تفكره الأداء كما في التاترخانية # قوله ( توضأ ) أي إن وجد ماء وإلا تيمم PageV01P605 كما يعلم من قولهم في ~~التيمم أعيد ولو بناء # رملي # قلت بل صرح به في البدائع هنا وقال لأن ابتداء الصلاة بالتيمم جائز ~~فالبناء أولى فإن تيمم ثم وجد الماء فإن وجده بعد ما عاد إلى مقامه استقبل ~~وإن قبله في الطريق فالقياس كذلك # وفي الاستحسان يتوضأ ويبني ا ه # قوله ( فورا ) أي بلا مكث قدر أداء ركن بلا عذر كما علم مما قبله ( بكل ~~سنة ) أي من سنن الوضوء لأن ذلك من باب إكماله فكان من توابعه فيتحمل كما ~~يتحمل الأصل # بدائع # فلو غسل أربعا لا يبني تاترخانية # قوله ( بلا كراهة ) لكن تقدم أن الاستئناف أفضل # قوله ( كمنفرد ) أفاد أن الكلام الأول في الإمام # وأما المقتدي فذكره بعد # قوله ( وهذا كله ) أي تخيير الإمام بين العود إلى مكانه وعدمه ms0877 # قوله ( وإلا عاد إلى مكانه ) أي الذي كان فيه أو قريبا منه مما يصح فيه ~~الاقتداء لأنه بالاستخلاف خرج عن الإمامة وصار مقتديا بالخليفة كما مر # قوله ( لو بينهما ما يمنع الاقتداء ) لأن شرط الاقتداء اتحاد البقعة # بدائع # قوله ( كالمقتدي ) أي أصالة # قوله ( إن تعمد عملا ينافيها ) أي ينافي الصلاة كالقهقهة # فلو تعمدها بعد جلوسه قدر التشهد فصلاته تامة وإن بطل وضوءه لوجودها في ~~أثناء الصلاة دون وضوء القوم لخروجهم منها بحدث إمامهم وتمامه في البحر ~~وسيأتي # قوله ( ولو بعد سبق حدثه ) نص عليه الزيلعي ولم يحك فيه خلافا ففيه رد ~~لما في الحلية من أنها تبطل عنده لعدم الخروج بصنعه لا عندهما # ووجه الرد كما في البحر أنه إذا أتى بمناف بعد سبق الحدث فقد خرج منها ~~بصنعه # قوله ( تمت ) أي صحت إذ لا شك أنها ناقصة لترك الواجب ط # قوله ( نعم تعاد ) أي وجوبا ط # قوله ( ولو وجد المنافي ) أي سوى الحدث السماوي المتقدم لأنه وإن كان ~~منافيا قياسا لكن الشرع اعتبره غير مناف أفاده ح # قوله ( بلا صنعة ) مقابل # قوله أن تعتمد الخ # قوله ( ولو بعده بطلت ) أي بعد القعود قدر التشهد وشمل ما لو سلم الإمام ~~وعليه سهو فعرض واحد مما سيجيء فإن سجد بطلت وإلا فلا ولو سلم القوم قبل ~~الإمام بعد ما قعد قدر التشهد ثم عرض له واحد منها بطلت صلاته دون القوم ~~وكذا إذا سجد هو للسهو ولم يسجد القوم ثم عرض له # بحر # # | المسائل الاثنا عشرية # قوله ( في المسائل الاثني عشرية ) اشتهرت هذه النسبة وهي خطأ عند أهل ~~العربية لأن العدد المركب العلمي إنما ينسب إلى صدره فتقول في خمسة عشر ~~علما لرجل أو غيره خمسي وغير العلمي لا ينسب إليه # بحر ونهر قوله ( عنده ) أي عند أبي حنيفة # ووجه بطلانها عنده على ما خرجه البردعي أن الخروج من الصلاة بصنع المصلي ~~فرض عنده لأنه لا يمكن أداء فرض آخر إلا بالخروج من الأولى وما لا يتوصل ~~إلى الفرض إلا به ms0878 يكون فرضا # وقال الكرخي هذا غلط لأن الخروج قد يكون بمعصية كالحدث العمد ولو كان ~~فرضا لاختص بما هو قربة وهو السلام فلا خلاف بينهم في أن الخروج بصنعه ليس ~~فرضا وإنما قال الإمام بالبطلان في هذه المسائل لمعنى آخر وهو أن العوارض ~~PageV01P606 الآتية مغيرة للفرض كرؤية المتيمم ماء فإنه كان فرضه التيمم ~~فتغير إلى الوضوء وكذا بقية المسائل بخلاف الكلام فإنه قاطع لا مغير والحدث ~~العمد والقهقهة ونحوهما مبطلة لا مغيرة # وأيده في البحر بما في المجتبى بأن عليه المحققين من أصحابنا وبأنه صححه ~~شمس الأئمة لكن قدمنا في فرائض الصلاة عن المسائل البهية الزكية على الاثني ~~عشرية للعلامة الشرنبلالي تأييد كلام البردعي بأنه قد مشى على افتراض ~~الخروج بصنعه صاحب الهداية وتبعه الشراح وعامة المشايخ وأكثر المحققين ~~والإمام النسفي في الوافي والكافي والكنز وشروحه وصاحب المجمع وإمام أهل ~~السنة الشيخ أبو منصور الماتريدي قوله ( ورجحه الكمال الخ ) أقول إن الكمال ~~لم يرجح قولهما صريحا وإنما بحث في توجيه كلام الإمام على ما قاله كل من ~~البردي والكرخي كما أوضحته فيما علقته على البحر قوله ( وفي الشرنبلالية ~~والأظهر قولهما الخ ) أقول عزا ذلك الشرنبلالي في رسالته إلى البرهان ثم ~~رده بأنه لا وجه لظهوره فضلا عن كونه أظهر لأنه استدل على ذلك بما ليس فيه ~~دلالة عليه # ثم قال الشرنبلالي بعد ما أطال في رده ومن المقرر طلب الاحتياط في صحة ~~العبادة لتبرأ ذمة المكلف بها وليس الاحتياط إلا بقول الإمام الأعظم إنها ~~تبطل ا ه # قلت وعليه المتون قوله ( لكان أولى ) لأن كلامه يوهم أن قوله ولو بلا ~~صنعه ) بعده بطلت مفروض في غير المسائل الاثني عشرية مع أنه مخصوص بها وبما ~~ألحق بها من المزايدات الآيتة وغيرها قوله ( وأما مسألة الخ ) جواب عما ~~أورده الزيلعي على الكنز من أن التقييد بالمتيمم غير مفيد لأن المتوضىء خلف ~~المتيمم لو رأى الماء في صلاته بطلت أيضا لعلمه أن إمامه قادر على الماء ~~بإخباره وصلاة الإمام تامة لعدم قدرته فلو ms0879 قال والمقتدى به لعلمه وأجاب في ~~البحر بأن المقتدي لم تبطل صلاته أصلا بل وصفا # ورده في النهر بأن المصنف استعمل البطلان بالمعنى الأعم وهو إعدام الفرض ~~بقي الأصل أولا ثم قال فالأولى ما قاله العيني إن مسألة المقتدي بمتيمم ليس ~~فيها إلا خلاف زفر # والخلاف في هذه المسائل مفروض بين الإمام وصاحبيه ا ه # فقول الشارح وتنقل نفلا ناظر لجواب البحر أيضا وقد علمت ما فيه أفاده ح ~~قوله ( ففيها خلاف زفر ) أي حيث قال بعدم الفاسد كما قدمناه في الباب ~~السابق قوله ( كما مر في بابه ) ومر أيضا أنه إذا لم يجد ماء لغسل الرجلين ~~بعد تمام مدة المسح وهو في الصلاة فالأشبه الفساد لسراية الحدث إلى الرجل ~~لأن عدم الماء لا يمنع السراية ثم يتيمم له ويصلي # قاله الزيلعي وتبعه في فتح القدير وشرح المنية وقدمنا أيضا هناك فيما إذا ~~خاف تلف رجليه من البرد بطلان المسح السابق ولزوم استئناف مسح آخر يعم الخف ~~كالجبيرة فكان المناسب عدم التقييد بشيء من القيدين قوله ( بلا صنع ) بأن ~~سمع سورة الإخلاص مثلا من قارىء فحفظها بمجرد السماع واحترز به عما لو ~~حفظها بتعليم من القارىء لأنه يكون عملا كثيرا وبه يخرج من الصلاة بصنعه ~~فلا يتأتى الخلاف قوله ( ولو كان الأمي الخ ) أشار إلى أن المراد بالأمي ~~أعم من أن يكون إماما أو منفردا أو مقتديا بأمي أو قارىء قوله ( على ما ~~عليه الأكثر ) لأن الصلاة بالقراءة حقيقة فوق الصلاة بالقراءة حكما فلا ~~يمكنه البناء # بحر # وقد يمنع بأنها من المقتدي القارىء ليست إلا حكما # نهر قوله ( قال الفقيه الخ ) هو الإمام أبو الليث وصرح بمثل ما هنا في ~~خزانة PageV01P607 السروجي # وفي الجوهرة لا تبطل إجماعا # رملي # وجزم به في الولوالجية إسماعيل # قال في البحر ووجهه أن قراءة الإمام قراءة له فقد تكامل أول الصلاة ~~وآخرها وبناء الكامل على الكامل جائز ا ه # قوله ( تصح به الصلاة ) بأن يكون طاهرا أو نجسا وعنده ما يطهر به أو ليس ~~عنده ms0880 إلا أن ربعه طاهر # نهر # فلو كان الطاهر أقل أو كان كله نجسا لا تبطل لأن المأمور به الستر ~~بالطاهر فكان وجوده كعدمه ولو قال تجب بدل تصح لكان أولى لأن عبارته تشمل ~~ما لو كان كله نجسا إذ الصلاة تصح فيه مع أنه لو صلى عاريا لا تبطل لأنها ~~لا تجب فيه بل هو مخير # أبو السعود ط قوله ( أو أعتقت الأمة ) في حاشية المدني قال شيخنا المرحوم ~~السيد محمد أمين ميرغني في حاشيته على الزيلعي أقول ذكر كثير من الشراح هذه ~~المسألة ملحقة بالمسائل الاثني عشرية وفيه نظر فإن فرض الستر إنما يلزمها ~~مقتصرا من وقت عتقها لا مستندا فيكون عدم الستر قاطعا والقاطع في أوانه منه ~~وفي غير أوانه مبطل وها هنا في أوانه لأنه بعد تمام الأركان فصحت صلاتها ~~وإن لم تستر من ساعتها بخلاف العاري إذا وجد ثوبا لأن فرض الستر لزمه قبل ~~الشروع فكان وجود الثوب في هذه الحالة مغيرا لما قبله فكان مبطلا # وقد ذكر الزيلعي في باب شروط الصلاة خلاف ما هنا حيث قال ولو أعتقت الأمة ~~في صلاتها أو بعدما أحدثت فيها قبل أن تتوضأ أو بعده تقنعت بعمر رقيق من ~~ساعتها وبنت على صلاتها وإن أرادت ركنا بعد العلم بالعتق بطلت صلاتها ~~والقياس أن تبطل في الوجه الأول أيضا كالعريان إذا وجد ثوبا في صلاته وجه ~~الاستحسان أن فرض الستر لزمها في الصلاة وقد أتت به والعريان لزمه قبل ~~الشروع فيها فيستقبل كالمتيمم إذا وجد فيها ماء انتهى # فعلم من كلامه صلاتها لو أعتقت بعد التشهد ولم تستتر ا ه # أقول وقد يجاب بأن الأصل في هذه المسائل أن كل ما يفسد الصلاة إذا وجد في ~~أثنائها بصنع المصلي يفسدها إذا وجد بعد التشهد بلا صنعه وهذا المعنى موجود ~~في مسألتنا هذه # لا يقال إن ترك التقنع في الحال مفسد لصلاتها بصنعها # لأنا نقول الفساد مستند إلى سببه الأول وهو لزوم الستر بالعتق كما في نزع ~~الخف بعمل يسير فإنه ms0881 بصنع المصلي # مع أنهم لم يعتبروه بل اعتبروا السبب السابق وهو لزوم الغسل بالحدث ~~السابق هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( خفه الواحد ) قال في المنح هو أولى مما ~~وقع في الكنز بلفظ المثنى لأن الحكم كذلك في الواحد لما تقرر من أن نزع ~~الخف ناقض قوله ( بعمل يسير ) بأن كان واسعا لا يحتاج فيه إلى المعالجة ~~بالنزع # بحر قوله ( تتم اتفاقا ) لأنه خروج بصنعه قوله ( وقدرة موم على الأركان ) ~~لأن آخر صلاته أقوى فلا يجوز بناؤه على الضعيف # بحر قوله ( وتذكر فائتة الخ ) أي تذكر المصلي فائتة عليه إن كان منفردا ~~أو إماما أو على إمامه إن كان مقتديا وقوله وهو أي من عليه الفائتة مطلقا # وفي السراج ثم هذه الصلاة لا تبطل قطعا عند أبي حنيفة بل تبقى موقوفة إن ~~صلى بعدها خمس صلوات وهو يذكر الفائتة تنقلب جائزة ا ه # قال في البحر فذكر المصنف لها في سلك البطلان اعتمادا على ما يذكره في ~~باب الفوائت قوله ( وتقديم القارىء أميا ) أي فيما إذا كان القارىء إماما ~~فسبقه الحدث قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بعد القعود قدر التشهد أو قبله ~~بقرينة القول الآخر # وفيه أن استخلافه قبل التشهد مفسد اتفاقا سواء كان في الركعتين الأوليين ~~أو في الأخريين ولم يقرأ في الأوليين أو إحداهما وكذا لو قرأ في كل منهما ~~خلافا لزفر ورواية عن أبي يوسف كما مر PageV01P608 قبل هذا الباب وليس هذا ~~مما نحن فيه لأن الخلاف في الاثني عشرية منصوب بين أبي حنيفة وصاحبيه وذلك ~~فيما بعد التشهد فقط فالصواب حذف الإطلاق وأن يقول وقيل لا فساد بالإجماع ا ~~ه أفاده ح قوله ( وهو الأصح ) قال في النهر واختاره أبو جعفر وفخر الإسلام ~~وصححه في الكافي وغيره # وقال في الفتح وهو المختار قوله ( لأنه عمل كثير ) أي ولا ضرورة إليه هنا ~~لعدم الاحتياج إلى إمام لا يصلح # نهر قوله ( من الثلاثة ) وهي الطلوع والاستواء والغروب قوله ( بأن بقي ~~الخ ) إشارة إلى دفع ما أورده في الكافي ms0882 من أنه لو شرع قبل بلوغ الظل مثله ~~ثم بلغ بعد القعود لم تبطل اتفاقا # أما عنده فلعدم دخول وقت العصر # وأما عندهما فلعدم قولهما بالفساد في جميع هذه المسائل # فأجاب بتصوير المسألة بما ذكره ليتحقق الخلاف قوله ( بأن لم يعد الخ ) ~~أشار إلى أن الأمر موقوف فإذا انقطع بعد القعود ودام وقتا كاملا بعد الوقت ~~الذي صلى فيه يظهر أنه انقطاع هو برء فيظهر الفساد عند أبي حنيفة فيقضيها ~~وإلا فمجرد الانقطاع لا يدل عليه لأنه لو عاد في الوقت الثاني فهي صحيحة # بحر قوله ( وكذا خروج وقته ) لأن المعتمد أن طهارة المعذور تبطل بخروج ~~الوقت قوله ( العشرين ) لأنه زاد على الاثني عشر ثماني مسائل وهي وجود ماء ~~يزيل به نجاسة الثوب وتقنع الأمة وتذكر فائتة على إمامه وزوال الشمس في ~~العيد ودخول وقت من الأوقات الثلاثة في القضاء والثامنة خروج وقت المعذور # وقد حاول في البحر فأرجع الأولى والثانية إلى مسألة العاري ومسائل دخول ~~الأوقات المكروهة إلى مسألة الطلوع والأخيرة إلى ظهور الحدث السابق في ~~مسألة مضي مدة المسح # وبقي مسألة تذكر فائتة على إمامه وأرجعها المحشي إلى تذكر فائتة عليه ~~ومسألة زوال الشمس في العيد وأرجعها إلى مسألة الطلوع ولا يخفى ما في ذلك ~~من التكلف # على أن الفساد في الأولى والثانية لوجود الماء وزوال الرق لا لوجود الثوب ~~فإنه كان موجودا قبل ولو سلم اعتبار التداخل بمثل ما ذكر لزم أن لا تعد ~~مسألة دخول وقت العصر مع مسألة طلوع الشمس فإن إحداهما تغني عن الأخرى وأن ~~يقتصر على إحدى المسائل الثلاث وهي قدرة المتيمم على الماء ومضي مدة المسح ~~ونزع الخف فإن في كل منها ظهر الحدث السابق بل يمكن التداخل في غيرها أيضا ~~كما يظهر بالتأمل فعلم أنهم لم يعتبروا ذلك فلذا زاد الزيلعي بعض المسائل ~~على ما ذكروا وتبعه في الفتح والدرر والشيخ شعبان في شرح المجمع وكذا صنع ~~في الذخيرة كما ذكره الشرنبلالي في رسالته وزاد عليها نحوا من مائة مسألة ~~لوجود ms0883 الجامع بينها وبين ما ذكروه ووجود الأصل الذي يبتنى عليه البطلان في ~~الاثني عشرية وهو أن كل ما يفسد الصلاة إذا وجد في أثنائها بصنع المصلي ~~يفسدها أيضا إذا وجد بعد الجلوس الأخير بلا صنعه عند الإمام لا عندهما ~~فافهم قوله ( إذا بطلت ) المراد بالبطلان كما مر ما يشمل بطلان الأصل ~~والوصف أو الوصف فقط قوله ( فيما إذا تذكر فائتة ) أي عليه أو على إمامه ~~وقد علمت أن الأمر موقوف في تذكر الفائتة ولا تنقلب نفلا للحال ح قوله ( ~~زاد في الحاوي الخ ) أي الحاوي القدسي قبيل باب صلاة المسافر # أقول ويشكل عليه ما ذكره أصحاب المتون وغيرهم في باب صلاة المريض من أنه ~~لو صلى بعض صلاته بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود يستأنف الصلاة وذكر ~~الشراح أن ذلك PageV01P609 باتفاق أئمتنا الثلاثة خلافا لزفر وأن هذا ~~الخلاف مبني على الخلاف في جواز اقتداء الراكع الساجد بالمومي # فعندما لا يجوز الاقتداء فكذا البناء هنا وعند زفر يجوز # ولا يخفى أنت لزوم الاستئناف يقتضي فساد الصلاة من أصلها إلا أن يقال ~~يستأنف لو كانت الصلاة فرضا بمعنى أنه يلزمه إعادة الفرض لكن إطلاقهم لزوم ~~الاستئناف يشمل الفرض والنفل ويدل عليه بناء الخلاف على الخلاف في جواز ~~الاقتداء بالمومي فإنه لا يصح في الفرض ولا في النفل فليتأمل # قوله ( ويزاد ) أي على ما ينقلب نفلا وليس المراد أنها من المسائل ~~المختلف فيها بين أبي حنيفة وصاحبيه كما قدمناه ح # أقول حيث كان مراد الشارح ذلك كان عليه أن يتمم ذكر المسائل التي تنقلب ~~فيها الصلاة نفلا فإن منها كما في الحاوي ترك القعدة الأخيرة وركوع المسبوق ~~وسجوده إذا أدرك الإمام في السجدة الثانية قبل متابعته فيها # قوله ( والظاهر الخ ) ما استظهره ظاهر لأن الأوقات المكروهة لا تنافي ~~انعقاد النفل ابتداء فكيف بالبقاء أفاده # ح وط # قوله ( وهو مسافر ) أي الإمام وهذا قيد لقوله أو مقيما # قوله ( صح ) أي لوجود المشاركة في التحرية # بحر # قوله ( والمدرك أولى ) لأنه أقدر على إتمام صلاته بحر ms0884 # وفيه إشارة إلى أن الأولى للإمام أن لا يستخلف غير مدرك ولذلك الغير أن ~~لا يقبل # قوله ( ولو جهل الكمية الخ ) فيه إجمال # وبيانه كما في النهر أنه إن علم كمية صلاة الإمام وكان كلهم كذلك أي ~~مسبوقين ابتدأ من حيث انتهى إليه الإمام وإلا أتم ركعة وقعد ثم قام وأتم ~~صلاة نفسه ولا يتابعه القوم بل يصبرون إلى فراغه فيصلون ما عليهم وحدانا ~~ويقعد هذا الخليفة على كل ركعة احتياطا وقيده في الظهيرية بما إذا سبق ~~الإمام الحدث وهو قائم # قال في البحر ولم يبينوا ما إذا سبقه وهو قاعد ولم يعلم الخليفة كما كمية ~~صلاته # وينبغي على قياس ما قالوه أن يصلي الخليفة ركعتين وحده وهم جلوس فإذا فرغ ~~قاموا وصلى كل أربعا وحده والخليفة ما بقي ولا يشتغلون بالقضاء قبل فراغه # واعلم أن اللاحق يشير إليهم أن لا يتابعوه حتى يفرغ مما فاته لأن الواجب ~~عليه أن يبدأ بما فاته أولا ثم يتابعونه فيسلم بهم فلو ترك الواجب قدم غيره ~~ليسلم # وأما المقيم فيقدم بعد الركعتين مسافرا يسلم بهم ثم يقضي المقيمون ركعتين ~~منفردين بلا قراءة حتى لو اقتدوا به بعد قيامه بطلت # قوله ( احتياطا ) أي للاحتمال في كل ركعة أنها آخر صلاة الإمام ح # قوله ( فرضنا القعدتين ) لأن القعدة الأولى فرض على إمامه وهو قائم مقامه ~~والثانية فرض عليه # قوله ( فرضت القراءة في الأربع ) لأنه لما قرأ في الركعتين نيابة عن ~~الإمام التحقت بالأوليين فخلت الأخريان عن القراءة فصار كأن الخليفة لم ~~يقرأ في الأخريين فيلزمه القراءة فيما سبق به أيضا كما هو حكم المسبوق من ~~أنه منفرد فيما يقضيه وفيها يلغز أي مصل تفرض عليه القراءة في أربع ركعات ~~الفرض # قوله ( قدم مدركا للسلام ) أي ليسلم بالقوم وفيه إيماء إلى أنه لا يقضي ~~ما فاته أولا فلو فعل ففي فساد صلاته PageV01P610 اختلاف تصحيح وقدم الشارح ~~في الباب السابق أن الأظهر الفساد # قوله ( ثم لو أتى الخ ) أي بعد ما أتم صلاة الإمام سواء قدم مدركا ms0885 أولا # قوله ( لتمام أركانها ) أي أركان صلاة المدركين فلا يضرها المنافي بخلاف ~~ذلك المسبوق لأنه بقي عليه ما سبق به فوقع المنافي في خلال صلاته قوله ( في ~~الأصح ) راجع إلى قوله إن لم يفرغ قال في الهداية والإمام الأول إن كان فرغ ~~لا تفسد صلاته وإن لم يفرغ تفسد وهو الأصح ا ه # واحترز بالأصح عن رواية أبي حفص أن صلاته تامة أيضا لأنه مدرك أول الصلاة ~~وكأن هذه الرواية غلط من الكاتب لأنه فصل في المسألة ثم قال فيهما إنها ~~تامة وظاهر التفصيل المخالفة # معراج # قوله ( لما مر ) أي قبيل الاثني عشرية ح # قال الزيلعي لأنه لما استخلفه صار مقتديا به فتفسد صلاته بفساد صلاة ~~إمامه ولهذا لو صلى ما بقي من صلاته في منزله قبل فراغ هذا المستخلف تفسد ~~صلاته لأن انفراده قبل فراغ الإمام لا يجوز ا ه # وقدمنا تمام الكلام على ذلك عند قوله وإن لم يجاوزه # قوله ( عند الإمام ) وعندهما لا تفسد قياسا على الكلام والخروج من المسجد ~~ولأبي حنيفة الفرق بين المنهي والمفسد كما يأتي # قوله ( أي بعد ) بيان للمراد وإلا فلم يذكروا أن في تأتي بمعنى بعد ~~والأظهر جعله على تقدير مضاف أي في آخر قعوده # قوله ( إلا إذا قيد الخ ) بأن قام قبل سلام إمامه وأتى بركعة # والظاهر أن هذا جاز أيضا في المسألة التي قبله فيقيد به # قوله وكذا تفسد صلاة من حاله كحاله # قوله ( لأنهما منهيان الخ ) أي متممان للصلاة كما في الفتح # وفي العناية المنهي ما اعتبره الشرع رافعا للتحريمة عند فراغ الصلاة ~~كالتسليم والخروج بفعل المصلي ا ه # وأما القهقهة والحدث العمد فإنهما مفسدان لتفويتهما شرط الصلاة وهو ~~الطهارة فيفسدان الجزء الذي يلاقيانه من صلاة الإمام فيفسد مثله من صلاة ~~المقتدي المسبوق وقد بقي عليه فروض فلا يمكنه بناؤها على الفاسد بخلاف ~~الإمام والمدرك # قوله ( ولذا الخ ) أي لكون الكلام والخروج من المسجد منهيين لا مفسدين ~~يجب على المقتدين المدركين السلام بخلاف ما لم قهقه إمامهم أو أحدث ms0886 عمدا ~~فإنهم يقومون بلا سلام لأنهما مفسدان # وفيها يلغز أي مصل لا سلام عليه وفي البحر لو قهقه القوم بعد الإمام ~~فعليه الوضوء دونهم لخروجهم منها بحدثه بخلاف قهقهتهم بعد سلامه لأنهم لا ~~يخرجون منها بسلامة فبطلت طهارتهم وإن قهقهوا معا أو القوم ثم الإمام ~~فعليهم الوضوء # فالحاصل أن القوم يخرجون من الصلاة بحدث الإمام عمدا اتفاقا ولهذا لا ~~يسلمون ولا يخرجون منها بسلامه خلافا لمحمد # وأما بكلامه فعن أبي حنيفة روايتان وفي رواية كالسلام فيسلمون وتنتقض ~~طهارتهم بالقهقهة # وفي رواية كالحدث العمد فلا سلام ولا نقض بها كذا في المحيط ا ه # وقدمنا في نواقض الوضوء عن الفتح أنه لو قهقه بعد كلام الإمام عمدا فسدت ~~طهارته وكسلامه على الأصح على خلاف ما في الخلاصة وصححه في الخانية أيضا ~~ومشى عليه الشارح هناك # قوله ( بخلاف المدرك ) مرتبط بقوله وتفسد صلاة مسبوق بقهقهة إمامه وحدثه ~~PageV01P611 العمد # قوله ( وفي الظهيرية عدمه ) قال لأن النائم كأنه خلف الإمام والإمام قد ~~تمت صلاته فكذلك صلاة النائم تقديرا ا ه # قال في البحر وفيه نظر لأن الإمام لم يبق عليه شيء بخلاف اللاحق # قوله ( تأييد الأول ) أقول يؤيده أيضا ما جزم به المصنف قبل هذا من فساد ~~صلاة الإمام المحدث إن لم يفرغ وصححه الشارح تبعا للهداية كما مر ولا يخفى ~~أنه لاحق ثم رأيته في النهر ذكر نحو ذلك قوله ( لا خصوصية له ) أي للإمام ~~بل المقتدي والمنفرد حكمهما كذلك فلو عبر بالمصليي كما في النهر والعيني ~~والمسكين لكان أولى # قوله ( على سبيل الفرض ) لأن إتمام الركن بالانتقال عند محمد ومع الحدث ~~لا يتحقق # وعند أبي يوسف وإن تم قبل الانتقال لكن الجلسة والقومة فرض عنده فلا ~~يتحقق بغير طهارة فلا بد من الإعادة على المذهبين حتى لو لم يعد تفسد صلاته ~~ح عن الزيلعي # قوله ( ما لم يرفع الخ ) مرتبط بقوله بنى وهو صادق بثلاث صور بأن لم يرفع ~~رأسه أصلا بل مشى محدودبا أو رفع مريدا للانصراف أو لم يرد شيئا ms0887 أصلا ففي ~~هذه الصورة يبني ولا تفسد كما يؤخذ مما يأتي # قوله ( ولو لم يرد الأداء ) أي برفعه رأسه مسمعا أو مكبرا لأن عبارة ~~الكافي هكذا ولو سبقه الحدث في الركوع فرفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده ~~فسدت ولو رفع رأسه من السجود وقال الله أكبر مريدا به أداء ركن فسدت وإن لم ~~يرد به الأداء ففيه روايتان عن أبي حنيفة ا ه # وفي شرح المنية ولو أحدث راكعا فرفع مسمعا لا يبني لأن الرفع محتاج إليه ~~للانصراف فمجرده لا يمنع فلما اقترن به التسميع ظهر قصد الأداء # وعن أبي يوسف لو أحدث في سجوده فرفع مكبرا ناويا لتمامه أو لم ينو شيئا ~~فسدت # لا إن نوى الانصراف ا ه # وحاصله أنه برفع رأسه مسمعا أو مكبرا تفسد على رواية أبي يوسف سواء أراد ~~به الأداء أو لا إلا إذا نوى الانصراف لأن التسميع أو التكبير الذي هو ~~أمارة قصد الأداء لا يعارض صريح قصد الانصراف وأن مجرد الرفع بلا تسمع أو ~~تكبير ولا نية أداء غير مفسد لأنه محتاج إليه # قوله ( فتفسد ) أي إن قصد الأداء أو رفع مكبرا وإلا خالف ما نقلناه # تأمل والظاهر تقييده أيضا بما إذا رفع مستويا قبل أن ينحرف عن القبلة # قوله ( ولو تذكر الخ ) قيد بالركوع أو السجود لأنه لو تذكر السجدة في ~~القعدة الأخيرة فسجدها أعاد القعدة # نهر # لأنها ما شرعت إلا خاتمة لأفعال الصلاة # واحترز بالسجدة عما لو تذكر في الركوع أنه لم يقرأ السورة فعاد إليها ~~أعاده لأن الترتيب فيه فرض # بحر # قوله ( فانحط من ركوعه ) هذا إنما يصح على قول محمد وأما على قول أبي ~~يوسف فإنه يعيد الركوع على سبيل الافتراض لما أن القومة فرض عنده # ح قوله ( أو رفع من سجوده ) قيد بالرفع لأن الصحيح أن السجود لا يتم إلا ~~بالرفع حتى يصل إلى قرب الجلوس # رحمتي فافهم # قوله ( فسجدها ) أفاد أن سجودها عقب التذكر غير واجب لما في البحر عن ~~الفتح له أن يقضي السجدة ms0888 المتروكة عقب التذكر وله أن يؤخرها إلى آخر الصلاة ~~فيقضيها هناك ا ه # قوله ( لسقوطه ) أي سقوط وجوب الإعادة المبني على وجوب الترتيب فإن ~~الترتيب فيما شرع مقررا من أفعال الصلاة واجب يأثم بتركه عمدا ويسقط ~~بالنسيان وينجبر PageV01P612 بسجود السهو # قوله ( ولو أخرها ) هو مفهوم قوله عقب الذكر كما في النهر ح # قوله ( قضاها فقط ) يعني من غير إعادة ركوع ولا سجود لا افتراضا ولا ~~وجوبا ولا ندبا بل إن سجدها في أثناء القعدة الأخيرة أو بعدها أعادها ~~افتراضا لما قدمناه ح وعليه سجود السهو لترك الترتيب فيما شرع مكررا ط # قوله ( كما مر ) أي قبيل قوله واستئنافه أفضل # قوله ( تعين المأموم للإمامة ) حتى لو أفسد صلاته لم تفسد صلاة هذا ~~الثاني ولو أفسدها الثاني تفسد صلاة الأول لتحول الإمامة إليه فإن جاء ثالث ~~واقتدى بهذا الثاني ثم أحدث الثاني صار الثالث إماما لنفسه فإن أحدث الثالث ~~قبل رجوعهما أو رجوع أحدهما فسدت صلاة الأولين لأنهما صار مقتديين به فإذا ~~خرج إمامهما من المسجد تحقق تباين المكان فيفسد الاقتداء لفوات شرطه وهو ~~اتحاد البقعة ولو رجع أحدهما فدخل المسجد ثم خرج الثالث جازت صلاتهم لأن ~~الراجع صار إماما لهم لتعينه ولو رجعا فإن قدم أحدهما الآخر قبل خروج ~~الثالث من المسجد صار هو الإمام وإلا فسدت صلاتهما لأن أحدهما لم يصر إماما ~~للتعارض بلا مرجح فبقي الثالث إماما فإذا خرج فات شرط الاقتداء وهو اتحاد ~~البقعة ففسدت صلاتهما بدائع # قوله ( بلا نية ) متعلق بقوله تعين # قوله ( على الأصح ) وقيل تفسد صلاة الإمام فقط وقيل صلاتهما ح # قوله ( لبقاء الإمام إماما الخ ) قال في الذخيرة لأن تعين الواحد للإمامة ~~إنما كان للحاجة إلى إصلاح الصلاة وفي جعله إماما ها هنا إفسادها فبقي ~~المقتدي لا إمام له في المسجد ففسدت صلاته # قوله ( فإن استخلفه ) أي قبل القعود قدر التشهد وإلا كان خارجا بصنعه ط # قوله ( لما مر ) هو قوله البقاء الإمام الخ ح # قوله ( لما مر ) أي عند قوله أو مكث قدر ms0889 أداء ركن بعد سبق الحدث من قوله ~~إلا لعذر كنوم ورعاف ح # # | باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها # الفساد والبطلان في العبادات سواء لأن المراد بهما خروج العبادة عن كونها ~~عبادة بسبب فوات بعض الفرائض وعبروا عما يفوت الوصف مع بقاء الفرائض من ~~الشروط والأركان بالكراهة بخلاف المعاملات على ما عرف في الأصول # شرح المنية # قوله ( عقب العارض الخ ) أي أن المفسدات عوارض على الصحة لكن منها ~~اضطراري كسبق الحدث المذكور في الباب السابق ومنها اختياري كالتكلم ونحوه ~~مما يأتي هنا فلذا عقب أحدهما بالآخر ولم يبين وجه تقديم الأول على الثاني ~~وبينه في النهر بأن الاضطرار أعرف في العارضية أي إنه الأصل في العروض # أفاده ح # قوله ( يفسدها التكلم ) أي يفسد الصلاة ومثلها سجود السهو والتلاوة ~~والشكر على القول به ط عن الحموي قوله ( هو النطق بحرفين الخ ) أي أدنى ما ~~يقع اسم الكلام عليه المركب من حرفين كما في PageV01P613 القهستاني عن ~~الجلابي # وقال في البحر وفي المحيط والنفخ المسموع المهجى مفسد عندهما خلافا لأبي ~~يوسف # لهما أن الكلام اسم لحروف منظومة مسموعة من مخرج الكلام لأن الإفهام بهذا ~~يقع وأدنى ما يقع به انتظام الحروف حرفان انتهى # وينبغي أن يقال إن أدناه حرفان أو حرف مفهم ك ح أمرا وكذا ق فإن فساد ~~الصلاة بهما ظاهر ا ه # أقول وقد يقال إن نحو ع و ق أمرا منتظم من حروف تقديرا غير أنها حذفت ~~لأسباب صناعية فهو داخل في تعريف الكلام المذكور بل هو كلام نحوي ولعل ~~الشارح جزم به لذلك ولم ينبه على أنه بحث لصاحب البحر فتدبر # وقد ظهر من هذا أن الحرف الواحد المهمل لا يسمى كلاما فلا يدخل في قول ~~الهندية والزيلعي إن الكلام مفسد قليلا كان أو كثيرا كما لا يخفى فافهم # قوله ( ولو استعطف كلبا الخ ) أي بما ليس له حروف مهجاة كما صرح به في ~~الفتاوى الهندية ويشير إليه تعليل الشارح # بقوله لأنه صوت لا هجاء له ا ه ح ms0890 # لكن في الجوهرة أن الكلام المفسد ما يعرف في متفاهم الناس سواء حصلت به ~~حروف أم لا حتى لو قال ما يساق به الحمار فسدت ا ه # وذكر الزيلعي فيه خلافا حيث قال عند قول الكنز والتنحنح بلا عذر # ولو نفخ في الصلاة فإن كان مسموعا تبطل وإلا فلا # والمسموع ما له حروف مهجاة عند بعضهم نحو أف وتف وغير المسموع بخلافه ~~وإليه مال الحلواني # وبعضهم لا يشترط للنفخ المسموع أن يكون له حروف مهجاة وإليه ذهب خواهر ~~زاده # وعلى هذا إذا نفر طيرا أو غيره أو دعاه بما هو مسموع ا ه # لكن ما مر من تعريف الكلام عندهما يؤيد أن المسموع ما له حروف مهجاة وبه ~~جزم في البدائع والفيض وشرح المنية والخلاصة نعم استشكل الشرنبلالي عدم ~~الفساد بما يساق به الحمار بأنه يصدق عليه تعريف العمل الكثير الآتي # قوله ( عمده وسهوه الخ ) يفيد أن بينهما فرقا بعد القعود مع أنهما سيان ~~أيضا في أنهما لا يفسدان الصلاة ولو أسقط قوله سيان فيكون عمده وسهوه بدلا ~~من التكلم لسلم من هذا ح # قوله ( أو ناسيا ) أي بأن قصد كلام الناس ناسيا أنه في الصلاة # نهر # # | مطلب في الفرق بين السهو والنسيان # واختلف في الفرق بين السهو والنسيان ففي شرح التحرير لابن أمير حاج ذهب ~~الفقهاء والأصوليون وأهل اللغة إلى عدم الفرق # وفرق الحكماء بأن السهو زوال الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة ~~والنسيان زوالها عنهما معا فيحتاج في حصولها إلى سبب جديد # وقيل النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا # والسهو غفلة عما كان مذكورا أو ما لم يكن فالنسيان أخص منه مطلقا ا ه # قوله ( أو نائما ) هذه إحدى المسائل التي جعلوا فيها النائم في حكم ~~اليقظان وهي خمس وعشرون ذكرها الشارح في شرحه على الملتقى نظما # قوله ( أو جاهلا ) بأن لم يعلم أن التكلم مفسد ح # قوله ( أو مخطئا ) بأن أراد قراءة أو ذكرا فجرى على لسانه كلام الناس ~~ويأتي بيانه في مسألة زلة القارىء # قوله ms0891 ( أو مكرها ) أي بأن أكرهه أحد عليه ولم يقل أو مضطرا كما لو غلبه ~~سعال أو عطاس أو جشاء لأنه غير مفسد لتعذر الاحتراز عنه # قال في البحر ودخل في التكلم المذكور قراءة التوراة والإنجيل والزبور ~~فإنه يفسد كما في المجتبى # وقال في الأصل لم يجزه # وعن الثاني إن أشبه التسبيح جاز ا ه # قال في النهر PageV01P614 وأقول يجب حمل ما في المجتبى على المبدل منها ~~إن لم يكن ذكرا أو تنزيها وقد سبق أن غير المبدل يحرم على الجنب قراءته ا ه # قوله ( هو المختار ) راجع إلى التعميم المذكور لكن لا بالنسبة إلى جميع ~~أفراده بل إلى قوله ( أو نائما ) فإن فيه خلافا عندنا قال في النهر ~~وبالفساد به قال كثير من المشايخ وهو المختار خلافا لما اختاره فخر الإسلام ~~ا ه # وأما بقية المسائل فلم أر من ذكر فيها خلافا عندنا بل فيها خلاف غيرنا # ققوله ( رفع عن أمتي الخطأ ) قال في الفتح ولم يوجد بهذا اللفظ في شيء من ~~كتب الحديث بل الموجود فيها إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ~~ستكرهوا عليه رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرطهما ح # قوله ( على رفع الإثم ) وهو الحكم الأخروي فلا يراد الدنيوي وهو الفساد ~~لئلا يلزم تعميم المقتضي # ح عن البحر # قوله ( وحديث ذي اليدين ) اسمه الخرباق وكان في يديه أو إحداهما طول ~~ولفظه أقصرت الصلاة أم نسيت قال لم أنس ولم تقصر قال بل نسيت يا رسول الله ~~فأقبل على القوم فقال أصدق ذو اليدين فأومؤوا أي نعم زيلعي ط # قوله ( منسوخ بحديث مسلم الخ ) هو ما أخرجه مسلم من حديث معاوية بن الحكم ~~السلمي قال بينا أنا أصلي مع رسول الله إذا عطس رجل من القوم فقلت له يرحمك ~~الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أماه ما شأنكم تنظرون إلي فجعلوا ~~يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتوني سكت فلما صلى رسول الله ~~دعاني فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا ms0892 بعده أحسن تعليما منه فوالله ~~ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ثم قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من ~~كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن كذا في الفتح وشرح ~~المنية # ومنع النسخ بأن حديث ذي اليدين رواه أبو هريرة وهو متأخر الإسلام # وأجيب بجواز أن يرويه عن غيره ولم يكن حاضرا وتمامه في الزيلعي # قال في البحر وهو غير صحيح لما في صحيح مسلم عنه بينا أنا أصلي مع رسول ~~الله وساق الواقعة وهو صريح في حضوره ولم أر عنه جوابا شافيا ا ه # أقول أظن أن صاحب البحر اشتبه عليه حديث ذي اليدين معاوية بن الحكم الذي ~~نقلناه عن صحيح مسلم فليراجع # قوله ( ساهيا ) يغني عنه قوله على ظن إكمالها # قوله ( أو على ظن ) معطوف على قوله على إنسان فافهم قوله ( أنها ترويحة ~~مثلا ) أي بأن كان يصلي العشاء فظن أنها التراويح ومثله ما لو صلى ركعتين ~~من الظهر فسلم على ظن أنه مسافر أو أنها جمعة أو فجر قوله ( أو سلم قائما ) ~~أي على ظن أنه أتم الصلاة # بحر قوله ( فإنه يفسدها ) أي في الصور الثلاث أما السلام على إنسان فظاهر ~~وأما السلام على ظن أنها ترويحة فلأنه قصد القطع على ركعتين # بخلاف ما إذا ظن إكمالها فإنه قصد القطع على أربع باعتبار ظنه # وأما السلام قائما فلأنه إنما اغتفر سهوه في القعود لأن القعود مظنته ~~بخلاف القيام ولذلك اغتفر سهوه قائما في صلاة الجنازة لأن القيام فيها مظنة ~~السلام ا ه قوله ( مطلقا ) فسره قوله وإن لم يقل عليكم وقوله ولو ساهيا ح ~~قوله ( فسلام التحية الخ ) هذا ما حرره في البحربحثا ثم رآه مصرحا به في ~~البدائع ووفق به بين ما في الكنز وغيره من إطلاق الفساد بالسلام وبين ما في ~~المجمع وغيره PageV01P615 من تقييده بالعمد بحمل الأول على الأول والثاني ~~على الثاني ودخل في قوله إن عمدا ما لو ظن أنها ترويحة مثلا فسلم لأنه تعمد ~~السلام كما مر خلافا لمن ms0893 وهم قوله ( لا بيده ) أي لا يفسدها رد السلام بيده ~~خلافا لمن عزا إلى أبي حنيفة أنه مفسد فإنه لم يعرف نقله من أحد من أهل ~~المذهب وإنما يذكرون عدم الفساد بلا حكاية خلاف بل صريح كلام الطحاوي أنه ~~قول أئمتنا الثلاثة وكأن هذا القائل فهم من قولهم ولا يرد بالإشارة أنه ~~مفسد كذا في الحلية لابن أمير حاج الحلبي واستدرك في البحر على قوله فإنه ~~لم يعرف الخ بأنه نقله صاحب المجمع وهو من أهل المذهب المتأخرين ومع هذا ~~فالحق أن الفساد ليس بثابت في المذهب وإنما استنبطه بعض المشايخ مما في ~~الظهيرية وغيرها من أنه لو صافح بنية التسليم فسدت فقال فعلى هذا تفسد أيضا ~~إذا رد بالإشارة ويدل لعدم الفساد أنه عليه الصلاة والسلام فعله كما رواه ~~أبو داود وصححه في الترمذي # وصرح في المنية بأنه مكروه أي تنزيها وفعله عليه الصلاة والسلام لتعليم ~~الجواز فلا يوصف فعله بالكراهة كما حققه في الحلية ا ه # قوله ( قالوا تفسد ) فيه إيماء إلى ما ذكره في البحر بحثا من أن الظاهر ~~استواء حكم الرد بالمصافحة وباليد وهو عدم الفساد للأحاديث الواردة في ذلك ~~وقوله كأنه الخ فيه إيماء إلى ما ذكره في النهر من أن هذا التعليل أولى من ~~تعليل الزيلعي وغيره بأنه كلام معنى لأن الرد باليد كلام معنى أيضا فتدبر ~~وبالله التوفيق كذا رأيته بخط الشارح في هامش الخزائن # # | مطلب المواضع التي يكره فيها السلام # قوله ( سلامك مكروه ) ظاهره التحريم ط وسيجيء التصريح بالإثم في بعضها ~~قوله ( ومن بعد ما أبدى الخ ) فعل مضارع رباعي أي أظهر والمعنى وغير الذي ~~أذكره هنا يسن ولا يناقضه قوله والزيادة تنفع لأنه من كلام صاحب النهر كما ~~ستعرفه فافهم # قوله ( ذاكر ) فسره بعضهم بالواعظ لأنه يذكر الله تعالى ويذكر الناس به ~~والظاهر أنه أعم فيكره السلام على مشتغل بذكر الله تعالى بأي وجه كان # رحمتي قوله ( خطيب ) يعم جميع الخطب ط # قوله ( ومن يصغي إليهم ) أي إلى من ذكر ولو ms0894 إلى المصلي إذا جهر وهو داخل ~~في التالي ط # قوله ( مكرر فقه ) أي ليحفظه أو يفهمه قوله ( جالس لقضائه ) قاس بعض ~~مشايخنا الولاة والأمراء على القاضي # قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح الفرق فالرعية يسلمون على الأمراء والولاة ~~والخصوم لا يسلمون على القضاة والفرق أن السلام تحية الزائرين والخصوم ما ~~تقدموا إلى القاضي زائرين بخلاف الرعية فعلى هذا لو جلس القاضي للزيارة ~~فالخصوم يسلمون عليه ولو جلس الأمير لفصل الخصومة لا يسلمون عليه كذا في ~~الثامن من كراهية التاترخانية ومقتضى هذا أن الخصوم إذا دخلوا على المفتي ~~لا يسلمون عليه # تأمل قوله ( ومن بحثوا في الفقه ) عبارة النهر في العلم وفي الضياء ~~مذاكرة العلم فيعم كل علم شرعي قوله ( أيضا ) بوصل الهمزة للضرورة ط # قوله ( مدرس ) أي شيخ درس العلم الشرعي بقرينة ما ذكرناه آنفا # قوله ( الفتيات ) جمع فتية المرأة الشابة PageV01P616 ومفهومه جوازه على ~~العجوز بل صرحوا بجواز مصافحتها عند أمن الشهوة قوله ( ولعاب ) بضم اللام ~~وتشديد العين المهملة جمع لاعب # قوله ( وشبه ) بكسر الشين أي مشابه لخلقهم بالضم والمراد من يشابههم في ~~فسقهم من سائر أرباب المعاصي كمن يلعب بالقمار أو يشرب الخمر أو يغتاب ~~الناس أو يطير الحمام أو يغني فقد نبه بلعب الشطرنج المختلف فيه على أن ما ~~فوقه مثله بالأولى وسيأتي في الحظر والإباحة أنه يكره السلام على الفاسق لو ~~معلنا وإلا لا ا ه # وفي فصول العلامي ولا يسلم على الشيخ الممازح والكذاب واللاغي ولا على من ~~يسبه الناس أو ينظر وجوه الأجنبيات ولا على الفاسق المعلن ولا على من يغني ~~أو يطير الحمام ما لم تعرف توبتهم # ويسلم على قوم في معصية وعلى من يلعب بالشطرنج ناويا أن يشغلهم عما هم ~~فيه عند أبي حنيفة # وكره عندهما تحقيرا لهم ا ه # وظاهر قوله ما لم تعرف توبتهم أن المراد كراهة السلام عليهم في غير حالة ~~مباشرة المعية أما في حالة مباشرتها ففيه الخلاف المذكور قوله ( يتمتع ) ~~الظاهر منه ما يعم مقدمات الجماع ط # قوله ( ودع ms0895 كافرا ) أي إلا إذا كان لك حاجة إليه فلا يكره السلام عليه ~~كما سيأتي في باب الحظر والإباحة # قوله ( ومكشوف عورة ) ظاهره ولو الكشف لضرورة ط # قوله ( حال التغوط ) مراده ما يعم البول ط # قوله ( إلا إذا كنت الخ ) انظر ما وجه ذلك مع أن الكراهة إنما هي في حالة ~~وضع اللقمة في الفم كما يظهر مما في حظر المجتبى يكره السلام على العاجز عن ~~الجواب حقيقة كالمشغول بالأكل أو الاستفراغ أو شرعا كالمشغول بالصلاة ~~وقراءة القرآن ولو سلم لا يستحق الجواب ا ه # قوله ( وقد زدت عليه المتفقه على أستاذه ) كما في القنية والمغني ومطير ~~الحماموألحقته فقلت كذلك أستاذ الخ هكذا يوجد في بعض النسخ وهو من تتمة ~~عبارة صاحب النهر والبيت المذكور من نظمه قوله ( كذلك أستاذ ) فيه أن ~~الصحابة رضي الله عنهم كانوا يسلمون على النبي ح عن شيخه والجواب أن المراد ~~السلام عليه في حالة اشتغاله بالتعليم كما يأتي وبه يعلم أنه داخل في النظم ~~السابق في قوله ( مدرس ) وكذا المغني ومطير الحمام داخلان في قوله وشبه ~~بخلقهم كما نبهنا عليه ولكن الغرض ذكر ما وقع التصريح به في كلامهم وإلا ~~ففي النظم السابق أشياء متداخلة يغني ذكر بعضها عن بعض وعن هذا زاد شيخ ~~مشايخنا الشهاب أحمد المنيني كما نقله عنه الرحمتي أشياء أخر نظمها بقوله ~~وزد عد زنديق وشيخ ممازح ولاغ وكذاب لكذب يشيع ومن ينظر النسوان في السوق ~~عامدا ومن دأبه سب الأنام ويردع ومن جلسوا في مسجد لصلاتهم وتسبيحهم هذا عن ~~البعض يسمع ولا تنس من لبى هنالك صرحوا فكن عارفا يا صاح تحظى وترفع ~~PageV01P617 قوله ( وصرح في الضياء الخ ) أي نقلا عن روضة الزندويستي ) ~~وذكر ح عبارته # وحاصلها أنه يأثم بالسلام على المشغولين بالخطبة أو الصلاة أو قراءة ~~القرآن أو مذاكرة العلم أو الأذان أو الإقامة وأنه لا يجب الرد في الأولين ~~لأنه يبطل الصلاة والخطبة كالصلاة ويردون في الباقي لإمكان الجمع بين ~~فضيلتي الرد وما هم فيه من غير أن ms0896 يؤدي إلى قطع شيء تجب إعادته # قال ح ويعلم من التعليل الحكم في بقية المسائل المذكورة في النظم ا ه # قلت لكن في البحر عن الزيلعي ما يخالفه فإنه قال يكره السلام على المصلي ~~والقارىء والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي ولو سلم عليهم لا يجب ~~عليهم الرد لأنه في غير محله ا ه # ومفاده أن كل محل لا يشرع فيه السلام لا يجب رده # # | مطلب المواضع التي لا يجب فيها رد السلام # وفي شرح الشرعة صرح الفقهاء بعدم وجوب الرد في بعض المواضع القاضي إذا ~~سلم عليه الخصمان والأستاذ الفقيه إذا سلم عليه تلميذه أو غيره أوان الدرس ~~وسلام السائل والمشتغل بقراءة القرآن والدعاء حال شغله والجالسين في المسجد ~~لتسبيح أو قراءة أو ذكر حال التذكير ا ه # وفي البزازية لا يجب الرد على الإمام والمؤذن والخطيب عند الثاني وهو ~~الصحيح ا ه # وينبغي وجوب الرد على الفاسق لأن كراهة السلام عليه للزجر فلا تنافي ~~الوجوب عليه # تأمل هذا # وقد نظم الجلال السيوطي المواضع التي لا يجب فيها رد السلام ونقلها عنه ~~الشارح في هامش الخزائن فقال رد السلام واجب إلا على من في الصلاة أو بأكل ~~شغلا أو شرب أو قراءة أو أدعيه أو ذكر أو في خطبة أو تلبيه أو في قضاء حاجة ~~الإنسان أو في إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران أو شابة يخشى بها ~~فتتان أو فاسق أو ناعس أو نائم أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام ~~أو مجنونا فواحد من بعدها عشرونا قوله ( بجزم الميم ) كأنه لمخالفته السنة ~~فعلى هذا لو رفع الميم بلا تنوين ولا تعريف كان كجزم الميم لمخالفته السنة ~~أيضا ا ه ح # قلت وقد سمع من العرب # سلام عليكم بلا تنوين وخرجه في مغني اللبيب على حذف ألف أو تقدير مضاف أي ~~سلام الله لكن قال في الظهيرية ولفظ السلام السلام عليكم أو سلام عليكم ~~بالتنوين وبدون هذين كما يقول الجهال لا يكون ms0897 سلاما ا ه # وذكر في التاترخانية عن بعض أصحاب أبي يوسف أن سلام الله عليكم دعاء لا ~~تحية وسنذكر بقية أبحاث السلام في كتاب الحظر والإباحة قوله ( والتنحنح ) ~~هو أن يقول أح بالفتح والضم # بحر قوله ( بحرفين ) يعلم حكم الزائد عليهما بالأولى لكن يوهم أن الزائد ~~لو كان بعذر يفسد ويخالفه ظاهر ما في النهاية عن المحيط من أنه إن لم يكن ~~مدفوعا إليه بل لإصلاح الحلق ليتمكن من القراءة إن ظهر له حروف PageV01P618 ~~نحو قوله اح اح وتكلف لذلك كان الفقيه إسماعيل الزاهد يقول يقطع الصلاة ~~عندهما لأنها حروف مهجاة ا ه أي والصحيح خلافه كما يأتي قوله ( بأن نشأ من ~~طبعه ) أي بأن كان مدفوعا إليه قوله ( على الصحيح ) لأنه يفعله لإصلاح ~~القراءة فيكون من القراءة معنى كالمشي للبناء فإنه وإن لم يكن من الصلاة ~~لكنه لإصلاحها فصار منها معنى شرح المنية عن الكفاية لكنه لا يشمل ما لو ~~كان لإعلام أنه في الصلاة أو ليهتدي إمامه إلى الصواب # والقياس الفساد في الكل إلا في المدفوع إليه كما هو قول أبي حنيفة ومحمد ~~لأنه كلام والكلام مفسد على كل حال كما مر وكأنهم عدلوا بذلك عن القياس ~~وصححوا عدم الفساد به إذا كان لغرض صحيح لوجود نص ولعله ما في الحلية عن ~~سنن ابن ماجه عن علي رضي الله عنه قال كان لي من رسول الله مدخلان مدخل ~~بالليل ومدخل بالنهار فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي وفي رواية سبح ~~وحملهما في الحلية على اختلاف الحالات والله تعالى أعلم قوله ( والدعاء بما ~~يشبه كلامنا ) هو ما ليس في القرآن ولا في السنة ولا يستحيل طلبه من العباد ~~فإن ورد فيهما أو استحال طلبه لم يفسد كما في البحر عن التجنيس وتقدم ~~الكلام عليه في سنن الصلاة فراجعه قوله ( خلافا للشافعي ) أشار إلى أن ~~فائدة ذكر الدعاء المذكور مع أنه داخل في الكلام هي التنبيه على ما فيه من ~~الخلاف قوله ( والتأوه الخ ) قال في شرح المنية بأن ms0898 قال أوه بفتح الهمزة ~~وتشديد الواو مفتوحة وبضم الهمزة وإسكان الواو أو قال آه بمد الهمزة ا ه # وذكر في الحلية فيه ثلاث عشرة لغة ساقها في البحر قوله ( والتأفيف الخ ) ~~قال في الحلية أف اسم فعل لأتضجر وفيه لغات انتهت إلى أربعين منها ضم ~~الهمزة مع تثليث الفاء مخففة ومشددة منونة وغير منونة وقد تأتي مصدرا يراد ~~به الدعاء بتاء في آخره وبغير تاء فتنصب بفعل واجب الإضمار وقد تردف حينئذ ~~بتف على الاتباع له ومنه قول القائل أفا وتفا لمن مودته إن غبت عنه سويعة ~~زالت إن مالت الريح هكذا وكذا مالت مع الريح أينما مالت وظاهره أن تف ليس ~~من أسماء التأفيف # تأمل قوله ( والبكا ) بالقصر خروج الدمع وبالمد صوت معه كما في الصحاح ~~فقوله بصوت للتقييد على الأول وللتوضيح على الثاني # إسماعيل قوله ( يحصل به حروف ) كذا في الفتح والنهاية والسراج # قال في النهر أما خروج الدمع بلا صوت أو صوت لا حرف معه فغير مفسد قوله ( ~~إلا لمريض الخ ) قال في المعراج ثم إن كان الأنين مع وجع مما يمكن الامتناع ~~عنه فعن أبي يوسف يقطع الصلاة وإن كان مما لا يمكن لا يقطع # وعن محمد إن كان المرض خفيفا يقطع وإلا فلا لأنه لا يمكنه القعود إلا ~~بالأنين كذا ذكره المحبوبي ا ه # قوله ( وإن حصل حروف ) أي لهذه المذكورات كلها كما في المعراج لكن ينبغي ~~تقييده بما إذا لم يتكلف إخراج حروف زائدة على ما تقتضيه طبيعة العاطس ~~ونحوه كما لو قال في تثاوبه هاه هاه مكررا لها فإنه منهي عنه بالحديث تأمل ~~وأفاد أنه لو لم يحصل له حروف لا تفسد مطلقا كما لو سعل وظهر منه صوت من ~~نفس يخرج من الأنف بلا حروف قوله ( لا لذكر جنة أو نار ) لأن الأنين ونحوه ~~إذا كان PageV01P619 يذكرهما صار كأنه قال اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك ~~من النار ولو صرح به لا تفسد صلاته وإن كان من وجع أو مصيبة صار كأنه ms0899 يقول ~~أنا مصاب فعزوني ولو صرح به تفسد كذا في الكافي # درر قوله ( أو آرى ) هي لفظة فارسية بمعنى نعم كما صرح به في الفتاوى ~~الهندية وهو بفتح الهمزة ممدودة وكسر الراء وسكون الباء ح قوله ( لدلالته ~~على الخشوع ) أفاد أنه لو كان استلذاذا بحسن النغمة يكون مفسدا ط # قوله ( وتشميت ) بالسين والشين المعجمة والثاني أفصح درر # قوله ( لغيره ) تبع فيه صاحب النهر والأصوب إسقاطه لأن تشميت مصدر مضاف ~~لمفعوله والفاعل محذوف وهو المصلي ولكن زاده ليقابله بقوله ولو العاطس ~~لنفسه وتأويله أن قوله لغيره بدل من عاطس لأن الإضافة فيه على معنى اللام ~~أي تشميته لعاطس فصار المعنى تشميت المصلي لغيره فافهم # قوله ( بيرحمك الله ) قيد به لأن السامع لو قال الحمد لله فإن عنى الجواب ~~اختلف الشايخ أو التعليم فسدت أو لم يرد واحد منهما لا تفسد اتفاقا # نهر # وصحح في شرح المنية عدم الفساد مطلقا لأنه لم يتعارف جوابا # قال بخلاف الجواب السار بها أي بالحمدلة للتعارف قوله ( ولو من العاطس ~~لنفسه لا ) أي لو قال لنفسه يرحمك الله يا نفسي لا تفسد لأنه لما لم يكن ~~خطابا لغيره لم يعتبر من كلام الناس لما إذا قال يرحمني الله # بحر قوله ( وبعكسه التأمين الخ ) صورته ما في الظهيرية رجلان يصليان فعطس ~~أحدهما فقال رجل خارج الصلاة يرحمك الله فقالا جميعا آمين تفسد صلاة العاطس ~~دون الآخر لأنه لم يدع له ا ه # أي لم يجبه # ويشكل عليه ما في الذخيرة إذا أمن المصلي لدعاء رجل ليس في الصلاة تفسد ~~صلاته ا ه # وهو يفيد فساد صلاة المؤمن الذي ليس بعاطس وليس ببعيد كما لا يخفى # بحر # وأجاب في النهر بأنا لا نسلم أن الثاني تأمين لدعائه لانقطاعه بالأول ~~وإلى هذا يشير التعليل ا ه # وحاصله أنه لما كان الدعاء للعاطس تعين تأمينه جوابا للداعي فلم يكن ~~تأمين المصلي الآخر جوابا بخلاف ما إذا كان المؤمن واحدا فإنه يتعين تأمينه ~~جوابا كما في مسألة الذخيرة # وأجاب العلامة المقدسي ms0900 بحمل ما في الذخيرة على ما إذا دعا له ليكون جوابا ~~أما إذا دعا لغيره فلا يظهر كونه جوابا فلا تفسد ا ه # لكن ينافيه ما يذكره الشارح لو دعا لأحد أو عليه فقال أي المصلي آمين ~~تفسد وكذا ما في البحر عن المبتغى لو سمع المصلي من مصل آخر ولا الضالين ~~فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد وعليه المتأخرون ا ه # فهذا يؤيد ما أجاب به في النهر لأن المؤمن واحد فتعين تأمينه جوابا وإن ~~لم يكن الدعاء له فلذا لم يعرج الشارح على ما في البحر # فافهم # قوله ( وجواب خير سوء ) السوء بضم السين صفة خبر وهو من ساء يسوء سوءا ~~نقيض سر والاسترجاع قول @QB@ إنا لله وإنا إليه راجعون @QE@ ثم الفساد بذلك ~~قولهما خلافا لأبي يوسف كما صححه في الهداية والكافي لأن الأصل عنده أن ما ~~كان ثناء أو قرآنا لا يتغير بالنية وعندهما يتغير كما في النهاية وقيل إنه ~~بالاتفاق ونسبه في غاية البيان إلى عامة المشايخ # وفي الخانية أنه الظاهر لكن ذكر في البحر أنه لو أخبر بخبر يسره فقال ~~الحمد لله فهو على الخلاف ثم قال ولعل الفرق على قوله إن الاسترجاع لإظهار ~~المصيبة وما شرعت الصلاة لأجله والتحميد لإظهار الشكر والصلاة شرعت لأجله ا ~~ه # قلت وهو مأخوذ من الحلية وفيه نظر إذ لو صح هذا الفرق على قول أبي يوسف ~~لانتقض الأصل المذكور فالأولى ما في الهداية وغيرها من أن الفرع الأول على ~~الخلاف أيضا ولذا مشى عليه في شرح المنية PageV01P620 الكبير فليتأمل قوله ~~( على المذهب ) رد على ما في الظهيرية من تصحيح عدم الفساد فإنه تصحيح ~~مخالف للمشهور وعلى ما في المجتبى من أنه لا فساد بشيء من الأذكار التي ~~يقصد بها الجواب في قول أبي حنيفة وصاحبيه فإنه مخالف للمتون والشروح ~~والفتاوى كذا في الحلية والبحر فافهم # قوله ( لأنه الخ ) بيان لوجه الفساد عندهما فإن المناط كونه لفظا أفيد به ~~معنى ليس من أعمال الصلاة لا كونه وضع لإفادة ذلك ms0901 # فتح # قوله ( كل ما قصد به الجواب ) أي عندهما لصيرورة الثناء كلام الناس ~~بالقصد كخروج القراءة بقصد الخطاب والجواب بما ليس بثناء مفسد اتفاقا كذا ~~في غرر الأفكار ومثله في الدرر حيث قال قيد بالتحميد ونحوه لأن الجواب بما ~~لي بثناء مفسد اتفاقا ا ه # قلت والمراد بما ليس بثناء ما كان من غير القرآن أما ما كان منه إذا قصد ~~به الجواب فإنه على الخلاف أيضا وإن لم يكن ثناء كقوله @QB@ والخيل والبغال ~~والحمير @QE@ النحل 8 بدليل ما قدمناه عن النهاية من أن الأصل عند أبي يوسف ~~أن ما كان ثناء أو قرآنا لا يتغير بالنية # وعندهما يتغير فلو قيل ما مالك فقال الإبل والبقر والعبيد مثلا فسدت ~~اتفاقا لأنه ليس قرآنا ولا ثناء # أما لو أجاب عن خبر سار بالتحميد أو معجب بالتسبيح أو التهليل لا تفسد ~~عنده لأنه ثناء وإن لم يكن قرآنا # واحترز بقصد الجواب عمنا لو سبح لمن استأذنه في الدخول على قصد إعلامه ~~أنه في الصلاة كما يأتي أو سبح لتنبيه إمامه فإنه وإن لزم تغييره بالنية ~~عندهما إلا أنه خارج عن القياس بالحديث الصحيح إذا نابت أحدكم نائبة وهو في ~~الصلاة فليسبح قال في البحر ومما ألحق بالجواب ما في المجتبى لو سبح أو هلل ~~يريد زجرا عن فعل أو أمرا به فسدت عندهما ا ه # قلت والظاهر أنه لو لم يسبح ولكن جهر بالقراءة لا تفسد لأنه قاصد للقراءة ~~وإنما قصد الزجر أو الأمر بمجرد رفع الصوت # تأمل # قوله ( أو الخطاب الخ ) هذا مفسد بالاتفاق وهو مما أورد نقضا على أصل أبي ~~يوسف فإنه قرآن لم يوضع خطابا لمن خاطبه المصلي وقد أخرجه بقصد الخطاب عن ~~كونه قرآنا وجعله من كلام الناس قوله ( كقوله لمن اسمه يحيى أو موسى ) يغني ~~عن قول المصنف مخاطبا لمن اسمه ذلك والظاهر أنها تفسد وإن لم يكن المخاطب ~~مسمى بهذا الاسم إذا قصد خطابه ط # قوله ( أو لمن بالباب الخ ) لعل وجه جعله من الخطاب مع ms0902 أنه ليس فيه أداة ~~نداء ولا خطاب أنه في معنى قوله ادخل قوله ( تفسد إن قصد جوابه ) ذكر في ~~البحر أنه لو قال مثل ما قال المؤذن إن أراد جوابه تفسد وكذا لو لم تكن له ~~نية لأن الظاهر أنه أراد به الإجابة وكذلك إذا سمع اسم النبي فصلى عليه ~~فهذا إجابة ا ه # ويشكل على هذا كله ما مر من التفصيل فيمن سمع العاطس فقال الحمد لله # تأمل # واستفيد أنه لو لم يقصد الجواب بل قصد الثناء والتعظيم لا تفسد لأن نفس ~~تعظيم الله تعالى والصلاة على نبيه لا ينافي الصلاة كما في شرح المنية قوله ~~( وقيل لا ) جزم به في البحر والظاهر أنه مبني على ما إذا لم يقصد الجواب ~~وإلا PageV01P621 أشكل عليه ما مر # تأمل # قوله ( فبسمل ) يشكل عليه ما في البحر أو لدغته عقرب أو أصابه وجع فقال ~~بسم الله قيل تفسد لأنه كالأنين وقيل لا لأنه ليس من كلام الناس # وفي النصاب وعليه الفتوى وجزم به في الظهيرية وكذا لو قال يا رب كما في ~~الذخيرة ا ه # قوله ( فقال آمين ) قدمنا الكلام فيه قريبا # قوله ( ولا يفسد الكل ) أي إلا إذا قصد الخطاب كما مر قوله ( حتى لو ~~امتثل الخ ) هذا امتثال بالفعل ومثله ما لو امتثل بالقول وهو ما في ~~البحرعنم القنية مسجد كبير يجهر المؤذن فيه بالتكبيرات فدخل فيه رجل أمر ~~المؤذن أن يجهر بالتكبير وركع الإمام للحال فجهر المؤذن إن قصد جوابه فسدت ~~صلاته # قوله ( أو دخل فرجة الخ ) المعتمد فيه عدم الفساد ط # قوله ( ومر ) أي في باب الإمامة عند قوله ويصف الرجال وقدمنا عن ~~الشرنبلالي عدم الفساد وتقدم تمام الكلام عليه هناك قوله ( ويأتي ) أي في ~~هذا الباب عند قول المصنف ورد السلام بيده قوله ( وفتحه على غير إمامه ) ~~لأنه تعلم وتعليم من غير حاجة # بحر # وهو شامل لفتح المقتدي على مثله وعلى المنفرد وعلى غير المصلي وعلى إمام ~~آخر لفتح الإمام والمنفرد على أي شخص كان إن أراد ms0903 به التعليم لا التلاوة # نهر قوله ( وكذا الأخذ ) أي أخذ المصلي غير الإمام بفتح من فتح عليه مفسد ~~أيضا كما في البحر عن الخلاصة أو أخذ الإمام بفتح من ليس في صلاته كما فيه ~~عن القنية # قوله ( إلا إذا تذكر الخ ) قال في القنية ارتج على الإمام ففتح عليه من ~~ليس في صلاته وتذكر فإن أخذ في التلاوة قبل تمام الفتح لم تفسد وإلا تفسد ~~لأن لأن تذكره يضاف إلى الفتح ا ه # بحر قال في الحلية وفيه نظر لأنه إن حصل التذكر والفتح معا لم يكن التذكر ~~ناشئا عن الفتح ولا وجه لإفساد الصلاة بتأخر شروعه في القراءة عن تمام ~~الفتح وإن حصل التذكر بعد الفتح قبل إتمامه فالظاهر أن التذكر ناشىء عنه ~~ووجبت إضافة التذكر عليه فتفسد بلا توقف للشروع في القراءة على إتمامه ا ه # ملخصا # قلت والذي ينبغي أن يقال إن حصل التذكر بسبب الفتح تفسد مطلقا أي سواء ~~شرع في التلاوة قبل تمام الفتح أو بعده لوجود التعلم وإن حصل تذكره من نفسه ~~لا بسبب الفتح لا تفسد مطلقا وكون الظاهر أنه حصل بالفتح لا يؤثر بعد تحقق ~~أنه من نفسه لأن ذلك من أمور الديانة لا القضاء حتى يبني على الظاهر ألا ~~ترى أنه لو فتح على غير إمامه قاصدا القراءة لا التعليم لا تفسد مع أن ظاهر ~~حاله التعليم وكذا لو قال مثل ما قال المؤذن ولم يقصد الإجابة فليتأمل قوله ~~( مطلقا ) فسره بما بعده قوله ( بكل حال ) أي سواء قرأ الإمام قدر ما تجوز ~~به الصلاة أم لا انتقل إلى آية أخرى أم لا تكرر الفتح أم لا هو الأصح # نهر # قوله ( إلا إذا سمعه المؤتم الخ ) في البحر عن القنية ولو سمعه المؤتم ~~ممن ليس في الصلاة ففتح به على إمامه يجب أن تبطل صلاة الكل لأن التلقين من ~~خارج ا ه # وأقره في النهر # ووجهه أن المؤتم لما تلقن من خارج بطلت صلاته فإذا فتح على إمامه وأخذ ~~منه بطلت ms0904 صلاته لكن قال ح وهذا يقتضي أنه لو سمعه من مصل ولو غير صلاته ~~ففتح به لا تبطل وهو باطل كما لا يخفى إلا أن يراد بقوله من غير مصل أي ~~صلاته ا ه # قوله ( وينوي الفتح لا القراءة ) هو الصحيح لأن قراءة المقتدي منهي عنها ~~والفتح على إمامه غير منهي عنه # بحر # PageV01P622 تتمة يكره أن يفتح من ساعته كما يكره للإمام أن يلجئه إليه ~~بل ينتقل إلى آية أخرى لا يلزم من وصلها ما يفسد الصلاة أو إلى سورة أخرى ~~أو يركع إذا قرأ قدر الفرض كما جزم به الزيلعي وغيره # وفي رواية قدر المستحب كما رجحه الكمال بأنه الظاهر من الدليل وأقره في ~~البحر والنهر ونازعه في شرح المنية ورجح قدر الواجب لشدة تأكده قوله ( أو ~~رآى ) كلمة فارسية كما في شرح المنية وهي بمد الهمزة وكسر الراء بمعنى نعم ~~كما تقدم قوله ( لأنه من كلامه ) بدليل الاعتياد قوله ( لأنه قرآن ) هذا ~~ظاهر في نعم وكذا في آرى على رواية أن القرآن اسم للمعنى أما على رواية أنه ~~اسم للنظم والمعنى فلا # تنبيه وقع في ألغاز الأشباه أي مصل قال نعم ولم تفسد صلاته فقل من اعتاده ~~في كلامه ا ه # قال في الخزائن وفيه اشتباه أي اشتبه عليه الحكم إن لم يكن سبق قلم قوله ~~( مطلقا ) أي سواء كان كثيرا أو قليلا عامدا أو ناسيا ولذ قال ولو سمسمة ~~ناسيا ومثله ما أوقع في فيه قطرة مطر فابتلعها كما في البحر # قوله ( الحمصة ) بكسر الحاء وتشديد الميم مكسورة ومفتوحة ح # قوله ( قاله الباقاني ) أي في شرح الملتقى ونصه وقال البقالي الصحيح أن ~~كل ما يفسد به الصوم تفسد به الصلاة ا ه # وعليه مشى الزيلعي تبعا للخلاصة والبدائع # قال في النهر وجعل في الخانية هذا قول البعض # وقال بعضهم ما دون ملء الفم لا يفسد وفرق بين الصلاة والصوم وما في ~~الزيلعي أولى قوله ( أما المضغ فمفسد ) أي إن كثر وتقديره بالثلاث ~~المتواليات كما في غيره كذ ms0905 في شرح المنية # وفي البحر عن المحيط وغيره ولو مضغ العلك كثير أفسدت وكذا لو كان في فيه ~~إهليلجة فلاكها فإن دخل في حلقه منها شيء يسير من غير أن يلوكها لا تفسد ~~وإن كثر ذلك فسدت ا ه # قوله ( كسكر الخ ) أفاد أن المفسد إما المضغ الكثير أو وصول عين المأكول ~~إلى الجوف بخلاف الطعم # قال في البحر عن الخلاصة ولو أكل شيئا من الحلاوة وابتلع عينها فدخل في ~~الصلاة فوجد حلاوتها في فيه وابتلعها لا تفسد صلاته ولو أدخل الفانيد أو ~~السكر في فيه ولم يمضغه لكن يصلي والحلاوة تصل إلى جوفه تفسد صلاته ا ه # قوله ( ويفسدها انتقاله الخ ) أي بأن ينوي بقلبه مع التكبيرة الانتقال ~~المذكور # قال في النهر بأن صلى ركعة من الظهر مثلا ثم افتتح العصر أو التطوع ~~بتكبيرة فإن كان صاحب ترتيب كان شارعا في التطوع عندهما خلافا لمحمد أو لم ~~يكن بأن سقط للضيق أو للكثرة صح شروعه في العصر لأنه نوى تحصيل ما ليس ~~بحاصل فخرج عن الأول فمناط الخروج عن الأول صحة الشروع في المغاير ولو من ~~وجه فلذا لو كان منفردا فكبر ينوي الاقتداء أو عكسه أو إمامة النساء فسد ~~الأول وكان شارعا في الثاني وكذا لو نوى نفلا أو واجبا أو شرع في جنازة ~~فجيء بأخرى فكبر ينويهما أو الثانية يصير مستأنفا على الثانية كذا في فتح ~~القدير ا ه # قوله ( أو عكسه ) بالنصب عطفا على منفردا ح # قوله ( بخلاف نية الظهر الخ ) أي نيته مع التكبير كما مر # قال في البحر يعني لو صلى ركعة من الظهر فكبر ينوي الاستئناف للظهر ~~بعينها لا يفسد ما أداه ويحتسب بتلك الركعة حتى لو صلى ثلاث ركعات بعدها ~~ولم يقعد في آخرها حتى صلى رابعة فسدت الصلاة ولغت النية الثانية قوله ( ~~مطلقا ) أي سواء انتقل إلى المغايرة أو المتحدة لأن التلفظ بالنية كلام ~~مفسد للصلاة الأولى فصح الشروع PageV01P623 الثاني # قوله ( أي ما فيه قرآن ) عممه ليشمل المحراب فإنه إذا قرأ ms0906 ما فيه فسدت في ~~الصحيح بحر قوله ( مطلقا ) أي قليلا أو كثيرا إماما أو منفردا أميا لا ~~يمكنه القراءة إلا منه أو لا قوله ( لأنه تعلم ) ذكروا لأبي حنيفة في علة ~~الفساد وجهين أحدهما أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير # والثاني أنه تلقن من المصحف فصار كما إذا تلقن من غيره # وعلى الثاني لا فرق بين الموضوع والمحمول عنده وعلى الأول يفترقان وصحح ~~الثاني في الكافي تبعا لتصحيح السرخسي وعليه لو لم يكن قادرا على القراءة ~~إلا من المصحف فصلى بلا قراءة ذكر الفضلي أنها تجزيه وصحح في الظهيرة عدمه ~~والظاهر أنه مفرع على الوجه الأول الضعيف # بحر # قوله ( إلا إذا كان الخ ) لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقنه ~~من المصحف ومجرد النظر بلا حمل غير مفسد لعدم وجهي الفساد وهذا استثناء من ~~إطلاق المصنف وهو قول الرازي وتبعه السرخسي وأبو نصر الصفار وجزم به في ~~الفتح والنهاية والتبيين # قال في البحر وهو وجيه كما لا يخفى ا ه # فلذا جزم به الشارح # قوله ( وقيل الخ ) تقييد آخر لإطلاق المصنف # وعبارة الحلبي في شرح المنية ولم يفرق في الكتاب بين القليل والكثير وقيل ~~لا تفسد ما لم يقرأ قدر الفاتحة وقيل ما لم يقرأ آية وهو الأظهر لأنه مقدار ~~ما تجوز به الصلاة عنده قوله ( وهما بها ) أي وجوزه الصاحبان بالكراهة # # | مطلب في التشبه بأهل الكتاب # قوله ( لأن التشبه بهم لا يكره في كل شيء ) فإنا نأكل ونشرب كما يفعلون # بحر # عن شرح الجامع الصغير لقاضيخان ما في الذخيرة قبيل كتاب التحري # قال هشام رأيت على أبي يوسف نعلين مخصوفين بمسامير فقلت أترى بهذا الحديد ~~بأسا قال لا قلت سفيان وثور بن يزيد كرها ذلك لأن فيه تشبها بالرهبان فقال ~~كان رسول الله يلبس النعال التي لها شعر وإنها من لباس الرهبان فقد أشار ~~إلى أن صورة المشابهة فيما تعلق به صلاح العباد لا يضر فإن الأرض مما لا ~~يمكن قطع المسافة البعيدة فيها ms0907 إلا بهذا النوع # ا ه # وفيه إشارة أيضا إلى أن المراد بالتشبه أصل الفعل أي صورة المشابهة بلا ~~قصد # قوله ( ليس من أعمالها ) احتراز عما لو زاد ركوعا أو سجودا مثلا فإنه عمل ~~كثير غير مفسد لكونه منها غير أنه يرفض لأن هذا سبيل ما دون الركعة ط # قلت والظاهر الاستغناء عن هذا القيد على تعريف العمل الكثير بما ذكره ~~المصنف # تأمل قوله ( ولا لإصلاحها ) خرج به الوضوء والمشي لسبق الحدث فإنهما لا ~~يفسدانها ط # قلت وينبغي أن يزاد ولا فعل لعذر احترازا عن قتل الحية أو العقرب بعمل ~~كثير على أحد القولين كما يأتي إلا أني قال إنه لإصلاحها لأن تركه قد يؤدي ~~إلى إفسادها # تأمل # قوله ( وفيه أقوال خمسة أصحها ما لا يشك الخ ) صححه في البدائع وتابعه ~~الزيلعي والولوالجي # وفي المحيط أنه الأحسن # وقال الصدر الشهيد إنه الصواب # وفي الخانية والخلاصة إنه اختيار العامة # وقال في المحيط وغيره رواه الثلجي عن أصحابنا # حلية # PageV01P624 القول الثاني أن ما يعمل عادة باليدين كثير وإن عمل بواحدة ~~كالتعمم وشد السراويل وما عمل بواحدة قليل وإن عمل بهما كحل السراويل ولبس ~~القلنسوة ونزعها إلا إذا تكرر ثلاثا متوالية وضعفه في البحر بأنه قاصر عن ~~إفادة ما لا يعمل باليد كالمضغ والتقبيل # الثالث الحركات الثلاث المتوالية كثير وإلا فقليل # الرابع ما يكون مقصودا للفاعل بأن يفرد له مجلسا على حده # قال في التاترخانية وهذا القائل يستدل بامرأة صلت فلمسها زوجها أو قبلها ~~بشهوة أو مص صبي ثديها وخرج اللبن تفسد صلاتها # الخامس التفويض إلى رأي المصلي فإن استكثره فكثير وإلا فقليل # قال القهستاني وهو شامل للكل وأقرب إلى قول أبي حنيفة فإنه لم يقدر في ~~مثله بل يفوض إلى رأي المبتلى ا ه # قال في شرح المنية ولكنه غير مضبوط وتفويض مثله إلى العوام مما لا ينبغي ~~وأكثر الفروع أو جميعها مفرع على الأولين # والظاهر أن ثانيهما ليس خارحا عن الأول لأن ما يقام باليدين عادة يغلب ظن ~~الناظر أنه ليس في ms0908 الصلاة وكذا قول من اعتبر التكرار ثلاثا متوالية فإنه ~~يغلب الظن بذلك فلذا اختاره جمهور المشايخ ا ه # قوله ( ما لا يشك الخ ) أي عمل لا يشك أي بل يظن ظنا غالبا # شرح المنية # و ما بمعنى عمل والضمير في بسببه عائد إليه و الناظر فاعل يشك والمراد به ~~من ليس له علم بشروعا لمصلي بالصلاة كما في الحلية والبحر # وفي قول الشارح من بعيد تبعا للبدائع والنهر إشارة إليه لأن القريب لا ~~يخفى عليه الحال عادة فافهم # قوله ( وإن شك ) أي اشتبه عليه وتردد قوله ( لكنه يشكل بمسألة المس ~~والتقبيل ) أي ما لو مس المصلية بشهوة أو قبلها بدونها فإن صلاتها تفسد ولم ~~يوجد منها فعل كما سيأتي في الفروع مع جوابه وأصل الاستشكال لصاحب الحلية ~~وتبعه في البحر فليس المراد صلاة المقبل والماس فإنه لا يخفى فسادها على ~~أحد من الناس فافهم # قوله ( فلا تفسد الخ ) تفريع على أصح الأقوال خلافا لما روى مكحول عن أبي ~~حنيفة أنه لو رفع يديه عند الركوع وعند الرفع منه تفسد لأن المفسد إنما هو ~~العمل الكثير وهو ما يظن أن فاعله ليس في الصلاة وهذا الرفع ليس كذلك كذا ~~في الكافي نعم يكره لأنه فعل زائد ليس من تتمات الصلاة # شرح المنية # وتسميتها تكبيرات الزوائد خلاف المصطلح لأنها في الاصطلاح تكبيرات ~~العيدين قوله ( ويفسدها سجوده على نجس ) أي بدون حائل أصلا ولو سجد على كفه ~~أو كمه فسد السجود لا الصلاة حتى لو أعاده على طاهر جاز كما قدمه الشارح في ~~فصل إذا أراد الشروع لكن قدمنا هناك أن الحائل المتصل لا يعتبر حائلا ~~لتبعيته للمصلي وإلا لزم أن لا يصح السجود معه ولو على طاهر ولزم صحة ~~الصلاة مع القيام على نجاسة تحت خفه وتقدم تمام الكلام هناك فراجعه # قوله ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية كما في الحلية والبدائع والإمداد # وقال أبو يوسف إن أعاده على طاهر لا تفسد وهذا بناء على أنه بالسجود على ~~النجس تفسد السجدة لا الصلاة ms0909 عنده # وعندهما تفسد الصلاة لفساد جزئها وكونها لا تتجزى كما في شرح المنية # ذكر في السراج رواية ثانية وهي أنه لو أعاده على طاهر جاز عند أصحابنا ~~الثلاثة خلافا لزفر وقدمنا في فصل الشروع أن هذه رواية النوادر وأن عامة ~~كتب الفروع والأصول على الرواية الأولى # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من أن وضع اليدين والركبتين في ~~السجود غير شرط فترك وضعهما أصلا غير مفسد فكذا وضعهما على PageV01P625 ~~نجاسة لكن قدمنا في أول باب شروط الصلاة تصحيح الفساد عن عدة كتب وفي النهر ~~أنه المناسب لإطلاق عامة المتون # وعلله في شرح المنية بأن اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ~~ذلك العضو ليس بفرض وبهذا علم أن ما مشي عليه هنا تبعا للدرر ضعيف كما نبه ~~على نوح أفندي قوله ( عند الثاني ) أي أبي يوسف # وقيل إن أبا حنيفة مع محمد # حلية قوله ( في الكل ) أي كل المسائل المذكورة من الكشف وما بعده وقيد ~~ذلك في شرح المنية في أواخر الكلام على الشرط الثالث بما إذا كان بغير صنعه ~~قال أما إذا حصل شيء من ذلك بصنعه فإن الصلاة تفسد في الحال عندهم كما في ~~القنية ا ه # ومشى عليه الشارح في باب شروط الصلاة # وفي الخانية وغيرها ما يدل على عدمه # قال في الحلية والأشبه الأول وتقدم هناك تمام الكلام على ذلك فراجعه قوله ~~( وصلاته على مصلي مضرب ) أي مخيط وإنما تفسد إذا كان النجس المانع في موضع ~~قيامه أو جبهته أو في موضع يديه أو ركبتيه على ما مر # ثم هذا قول أبي يوسف # وعن محمد يجوز # ووفق بعض المشايخ بحمل الأول على كون الثوب مخيطا مضربا والثاني على كونه ~~مخيطا فقط وهو ما كان جوانبه مخيطة دون وسطه لأنه كثوبين أسفلهما نجس ~~وأعلاهما طاهر فلا خلاف حينئذ وصححه في المجمع # ومنهم من حقق الاختلاف فقال عند محمد يجوز كيفما كان # وعند أبي يوسف لا يجوز # وفي التجنيس الأصح أن المضرب على الخلاف ومفهومه أن الأصح ms0910 في غير المضرب ~~الجواز اتفاقا وهذا قول ثالث # وفي البدائع بعد حكايته القول الثاني وعلى هذا لو صلى على حجر الرحى أو ~~باب أو بساط غليظ أو مكعب أعلاه طاهر وباطنه نجس عند أبي يوسف لا يجوز نظرا ~~إلى اتحاد المحل فاستوى ظاهره وباطنه كالثوب الصفيق # وعند محمد يجوز لأنه صلى في موضع طاهر كثوب طاهر تحته ثوب نجس بخلاف ~~الثوب الصفيق لأن الظاهر نفاذ الرطوبة إلى الوجه الآخر ا ه # وظاهره ترجيح قول محمد وهو الأشبه # ورجح في الخانية في مسألة الثوب قول أبي يوسف بأنه أقرب إلى الاحتياط ~~وتمامه في الحلية # وذكر في المنية وشرحها إذا كانت النجاسة على باطن اللبنة أو الآجرة وصلى ~~على ظاهرها جاز وكذا الخشبة إن كانت غليظة بحيث يمكن أن تنشر نصفين فيما ~~بين الوجه الذي فيه النجاسة والوجه الآخر وإلا فلا ا ه # وذكر في الحلية أن مسألة اللبنة والآجرة على الاختلاف المار بينهما وأنه ~~في الخانية جزم بالجواز وهو إشارة إلى اختياره وهو حسن متجه وكذا مسألة ~~الخشبة على الاختلاف وأن الأشبه الجواز عليها مطلقا ثم أيده بأوجه فراجعه ~~قوله ( ومبسوط على نجس الخ ) قال في المنية وإذا أصابت الأرض نجاسة ففرشها ~~بطين أو جص فصلى عليها جاز وليس هذا كالثوب ولو فرشها بالتراب ولم يطين إن ~~كان التراب قليلا بحيث لو استشمه يجد رائحة النجاسة لا تجوز وإلا تجوز ا ه # قال في شرحها وكذا الثوب إذا فرش على النجاسة اليابسة فإن كان رقيقا يشف ~~ما تحته أو توجد منه رائحة النجاسة على تقدير أن لها رائحة لا تجوز الصلاة ~~عليه وإن كان غليظا بحيث لا يكون كذلك جازت ا ه # ثم لا يخفى أن المراد إذا كانت النجاسة تحت قدمه أو موضع سجوده لأنه ~~حينئذ يكون قائما أو ساجدا على النجاسة لعدم صلوح ذلك الثوب لكونه حائلا ~~فليس المانع هو نفس وجود الرائحة حتى يعارض بأنه لو كان يقربه نجاسة يشم ~~ريحها لا تفسد صلاته فافهم قوله ( وتحويل صدره ms0911 ) أما تحويل وجهه كله أو ~~بعضه فمكروه PageV01P626 لا مفسد على المعتمد كما سيأتي في المكروهات قوله ~~( بغير عذر ) قال في البحر في باب شروط الصلاة والحاصل أن المذهب أنه إذا ~~حول صدره فسدت وإن كان في المسجد إذا كان من غير عذر كما عليه عامة الكتب ا ~~ه # وأطلقه فشمل ما لو قل أو كثر وهذا لو باختياره وإلا فإن لبث مقدار ركن ~~فسدت وإلا فلا كما في شر المنية من فصل المكروهات قوله ( فلو ظن حدثه الخ ) ~~محترز قوله بغير عذر قوله ( لا تفسد ) أي عند أبي حنيفة # شرح المنية وقوله وبعده فسدت أي بالاتفاق لأن اختلاف المكان مبطل إلا ~~لعذر والمسجد مع تباين أكنافه وتنائي أطرافه كمكان واحد فلا تفسد ما دام ~~فيه إلا إذا كان إماما واستخلف مكانه آخر ثم علم أنه لم يحدث فتفسد وإن لم ~~يخرج من المسجد لأن الاستخلاف في غير موضعه مناف كالخروج من المسجد وإنما ~~يجوز عند العذر ولم يوجد وكذا لو ظن أنه افتتح بلا وضوء فانصرف ثم علم أنه ~~كان متوضئا تفسد وإن لم يخرج منه لأن انصرافه على سبيل الرفض ومكان الصفوف ~~في الصحراء له حكم المسجد وتمامه في شرح المنية في آخر الشرط الرابع وتقدم ~~في الباب السابق # تنبيه ذكر في المنية في باب المفسدات أن لو استدبر القبلة على ظن الحدث ~~ثم تبين خلافه فسدت وإن لم يخرج من المسجد وعلله في شرحها بأن استدباره وقع ~~لغير ضرورة إصلاح الصلاة فكان مفسدا ا ه # وهو مخالف لما مر عن عامة الكتب إلا أن يحمل على قولهما أو على الإمام ~~المستخلف # تأمل قوله ( وإن كثر ) أي وإن مشى قدر صفوف كثيرة على هذه الحالة وهو ~~مستدرك بقوله وهكذا # قوله ( منا لم يختلف المكان ) أي بأن خرج من المسجد أو تجاوز الصفوف لو ~~الصلاة في الصحراء فحينئذ تفسد كما لو مشى قدر صفين دفعة واحدة # قال في شرح المنية وهذا بناء على أن الفعل القليل غير مفسد ما لم ms0912 يتكرر ~~متواليا وعلى أن اختلاف المكان مبطل ما لم يكن لإصلاحها وهذا إذا كان قدامه ~~صفوف أما إن كان إماما فجاوز موضع سجوده فإن بقدر ما بينه وبين الصف الذي ~~يليه لا تفسد وإن أكثر فسدت وإن كان منفردا فالمعتبر موضع سجوده فإن جاوزه ~~فسدت وإلا فلا والبيت للمرأة كالمسجد عند أبي علي النسفي وكالصحراء عند ~~غيره ا ه # # | مطلب في المشي في الصلاة # قوله ( وقيل لا تفسد حالة العذر ) أي وإن كثر واختلف المكان لما في ~~الحلية عن الذخيرة أنه روي أن أبا برزة رضي الله عنه صلى ركعتي آخذا بقياد ~~فرسه ثم انسل من يده فمضى الفرس على القبلة فتبعه حتى أخذ بقياده ثم رجع ~~ناكصا على عقبيه حتى صلى الركعتين الباقيتين قال محمد في السير الكبير ~~وبهذا نأخذ ثم ليس في هذا الحديث فصل بين المشي القليل والكثير جهة القبلة ~~فمن المشايخ من أخذ بظاهره ولم يقل بالفساد قل PageV01P627 أو كثر استحسانا ~~والقياس الفساد إذا كثر والحديث خص حالة العذر فيعمل بالقياس في غيرها # وحكى الإمام السعدي عن أستاذه الجواز فيما إذا مشى مستقبلا وكان غازيا ~~وكذا الحاج وكل مسافر سفره عبادة # وبعض المشايخ أولوا الحديث # ثم اختلفوا في تأويله فقيل تأويله إذا لم يجاوز الصفوف أو موضع سجوده ~~وإلا فسدت وقيل إذا لم يكن متلاحقا بل خطوة ثم خطوة فلو متلاحقا تفسد إن لم ~~يستدبر القبلة لأنه عمل كثير وقيل تأويله إذا مشى مقدار ما بين الصفين كما ~~قالوا فيمن رأى فرجة في الصف الأول فمشى إليها فسدها فإن كان هو في الصف ~~الثاني لم تفسد صلاته وإن كان في الصف الثالث فسدت ا ه # ملخصا # ونص في الظهيرية على المختار أنه إذا كثر تفسد # هذا وذكر في الحلية أيضا في فصل المكروهات أن الذي تقتضيه القواعد ~~المذهبية المستندة إلى الأدلة الشرعية ووقع به التصريح في بعض الصور ~~الجزئية أن المشي لا يخلو إما أن يكون بلا عذر أو بعذر فالأول إن كان كثيرا ~~متواليا تفسد ms0913 وإن لم يستدبر القبلة وإن كان كثيرا عير متوال بل تفرق في ~~ركعات أو كان قليلا فإن استدبرها فسدت صلاته للمنافي بلا ضرورة وإلا فلا ~~يكره لما عرف أن ما أفسد كثيره كره قليله بلا ضرورة # وإن كان بعذر فإن كان للطهارة عند سبق الحدث أو في صلاة الخوف لم يفسدها ~~ولم يكره قل أو كثر استدبر أو لا وإن كان لغير ما ذكر فإن استدبر معه فسدت ~~قل أو كثر # وإن لم يستدبر فإن قل لم يفسد ولم يكره وإن كثيرا متلاحقا أفسد # وأما غير المتلاحق ففي كونه مفسدا أو مكروها خلاف وتأمل ا ه # ملخصا # وقال في هذا الباب والذي يظهر أن الكثير الغير المتلاحق غير مفسد ولا ~~مكروه إذا كان لعذر مطلقا ا ه # قوله ( وقال الحلبي لا ) الظاهر اعتماده للتفريع عليه ط # قوله ( خطوات ) أي ومشى بسبب الدفع أو الجذب ثلاث خطوات متواليات من غير ~~أن يملك نفسه # وفي البحر عن الظهيرية وإن جذبته الدابة حتى أزالته عن موضع سجوده تفسد ا ~~ه # قوله ( أو وضع عليها ) أي حمله رجل ووضعه على الدابة تفسد والظاهر أنه ~~لكونه عملا كثيرا # تأمل # وأما لو رفعه عن مكانه ثم وضعه أو ألقاه ثم قام وقف مكانه من غير أن ~~يتحول عن القبلة فلا تفسد كما في التاترخانية قوله ( أو أخرج من مكان ~~الصلاة ) أي مع التحويل عن القبلة كما في البحر ط # أقول لم أر ذلك في البحر وأيضا فالتحويل مفسد إذا كان قدر أداء ركن ولو ~~كان في مكانه فالظاهر الإطلاق وأن العلة اختلاف المكان لو كان مقتديا أو ~~كونه عملا كثيرا # تأمل قوله ( أو مص ثديها ثلاثا الخ ) هذا التفصيل مذكور في الخانية ~~والخلاصة وهو مبني على تفسير الكثير بما اشتمل على الثلاث المتواليات وليس ~~الاعتماد عليه # وفي المحيط إن خرج اللبن فسدت لأنه يكون إرضاعا وإلا فلا ولم يقيده بعدد ~~وصححه في المعراج # حلية وبحر قوله ( أو مسها الخ ) حق التعبير أن يقول أو مست أو ms0914 قبلت ~~بالبناء للمجهول كنظائره السابقة لأنه معطوف على دفع الواقع صلة ل من # والمسألة ذكرها في الخلاصة بقوله لو كانت المرأة في الصلاة فجامعها زوجها ~~تفسد صلاتها وإن لم ينزل مني وكذا لو قبلها بشهوة أو بغير شهوة أو مسها ~~لأنه في معنى الجماع # أما لو قبلت المرأة المصلي ولم يشتهها لم تفسد صلاتها ا ه # قوله ( والفرق الخ ) قد خفي وجه الفرق على المحقق ابن الهمام # وكذا على صاحب الحلية والبحر # وقال في شرح المنية وأشار في الخلاصة إلى الفرق بأن تقبيله في معنى ~~الجماع يعني أن الزوج هو الفاعل للجماع فإتيانه بدواعيه PageV01P628 في ~~معناه ولو جامعها ولو بين الفخذين تفسد صلاتها فكذا إذا قبلها مطلقا لأنه ~~من دواعيه وكذا لو مسها بشهوة بخلاف المرأة فإنها ليست فاعلة للجماع فلا ~~يكون إتيان دواعيه منها في معناهما لم يشته الزوج # وفي الخلاصة لو نظر إلى فرج المطلقة رجعيا بشهوة يصير مراجعا ولاتفسد ~~صلاته في رواية هو المختار وهذا يشكل على الفرق المذكور لأنه أتى بما هو من ~~دواعي الجماع ولذا صار مراجعا إلا أن يقال فساد الصلاة يتعلق بالدواعي التي ~~هي فعل غير النظر والفكر # وأما النظر والفكر فلا يفسدان على ما مر لعدم إمكان التحرز عنهما بخلاف ~~فعل سائر الجوارح ا ه # هذا وذكر في البحر عن شرح الزاهدي أنه لو قبل المصلية لا تفسد صلاتها ~~ومثله في الجوهرة وعليه فلا فرق قوله ( ذكره الحلبي ) عبارته مع متن المنية ~~ولو ضرب إنسانا بيد واحدة من غير آلة أو ضربه بسوط ونحوه تفسد صلاته كذا في ~~المحيط وغيره لأنه مخاصمة أو تأديب أو ملاعبة وهو عمل كثير على التفسير ~~الأول الذي عليه الجمهور ا ه # ثم قال مع المتن في محل آخر ( ولو أخذ المصلي حجرا فرمى به طائرا ) ونحوه ~~تفسد صلاته لأنه عمل كثير ولو كان معه حجر فرمى به الطائر أو نحوه لا تفسد ~~صلاته لأنه عمل قليل و لكن قد أساء لاشتغاله بغير الصلاة ولو رمى بالحجر ms0915 ~~الذي معه إنسانا ينبغي أن يفسد قياسا على ما إذا ضربه بسوط أو بيده لما فيه ~~من المخاصمة على ما مر ا ه # قلت لكن في التاترخانية عن المحيط أن هذا التفصيل خلاف ما في الأصل فإن ~~محمدا ذكر في الأصل أن صلاته تامة ولم يفصل بين ما إذا كان الحجر في يده أو ~~أخذه من الأرض ا ه # وفي الحلية أن ظاهر الخانية يفيد ترجيحه فإنه ذكر الإطلاق ثم حكى التفصيل ~~بقيل قوله ( بقي من المفسدات الخ ) قلت بقي منها أيضا محاذاة المرأة ~~بشروطها واستخلافه من لا يصلح للإمامة وخروجه من المسجد بلا استخلاف ووقوفه ~~بعد سبق الحدث قدر ركن وأداؤه ركنا مع حدث أو مشي وإتمام المقتدي المسبوق ~~بالحدث صلاته في غير محل الاقتداء وكل ذلك تقدم قبل هذا الباب وكذا تقدم من ~~ذلك تذكر فائتة لذي ترتيب ووجود المنافي بلا صنعه قبل القعدة اتفاقا وبعدها ~~على قول الإمام في الاثني عشرية لكن بعض هذه يفسد وصف الفرضية لا أصل ~~الصلاة كما لو قيد الخامسة بسجدة قبل القعدة الأخيرة قوله ( ارتداد بقلبه ) ~~بأن نوى الكفر ولو بعد حين أو اعتقد ما يكون كفرا ط قوله ( وموت ) أقول ~~تظهر ثمرته في الإمامته لو مات بعد القعدة الأخيرة بطلت صلاة المقتدين به ~~فيلزمهم استئنافها وبطلان الصلاة بالموت بعد القعدة قد ذكره الشرنبلالي من ~~جملة المسائل التي زادها على الاثني عشرية # ولا تظهر الثمرة في وجوب الكفارة فيما لو كان أوصى بكفارة صلواته لأن ~~المعتبر آخر الوقت وهو لم يكن في آخر الوقت من أهل الأداء فلا تجب عليه # قال في الخانية سافر في آخر الوقت كان عليه صلاة السفر وإن لم يبق من ~~الوقت إلا قدر ما يسع فيه بعض الصلاة ألا ترى أنه لو مات أو غمي عليه إغماء ~~طويلا أو جن جنونا مطبقا أو حاضت المرأة في آخر الوقت يسقط كل الصلاة فإذا ~~سافر يسقط بعض الصلاة ا ه # فافهم # قوله ( وجنون وإغماء ) فإذا أفاق في الوقت وجب ms0916 أداؤها وبعده يجب القضاء ~~ما لم يزد الجنون والإغماء على يوم وليلة كما سيأتي في آخر صلاة المريض ~~قوله ( وكل موجب لوضوء ) تبع فيه صاحب النهر وفيه أنه قد يكون غير مفسد ~~كالمسبوق بالحدث كما مر فالأولى قول البحر وكل حدث عمد ط قوله ( وترك ركن ~~بلا قضاء ) كما لو ترك PageV01P629 سجدة من ركعة وسلم قبل الإتيان بها ~~وإطلاق القضاء على ذلك مجاز # قوله ( بلا عذر ) إما به كعدم وجود ساتر أو مطهر للنجاسة وعدم قدرة على ~~استقبال فلا فساد ط قوله ( ومسابقة المؤتم الخ ) داخل تحت قوله وترك ركن ~~وإنما ذكره لأنه أتى بالركن صورة ولكنه لم يعتد به لأجل المسابقة فافهم ~~قوله ( كأن ركع الخ ) هنا خمس صور وهي ما لو ركع وسجد قبله في كل الركعات ~~فيلزمه قضاء ركعة بلا قراءة ولو ركع معه وسجد قبله لزمه ركعتان ولو ركع ~~قبله وسجد معه يقضي أربعا بلا قراءة ولو ركع وسجد بعده صح وكذا لو قبله ~~وأدركه الإمام فيهما لكنه يكره وبيانه في الإمداد وقدمناه في أواخر باب ~~الإمامة قوله ( وسلم مع الإمام ) قيد به لأنه قبل السلام ونحوه من كل ما ~~ينافي الصلاة لا يظهر الفساد لعدم تحقق الترك فافهم قوله ( بعد تأكد ~~انفراده ) وذلك بأن قام إلى قضاء ما فاته بعد سلام الإمام أو قبله بعد ~~قعوده قدر التشهد وقيد ركعته بسجدة فإذا تذكر الإمام سجود سهو فتابعه فسدت ~~صلاته قوله ( فتجب متابعته ) فلو لم يتابعه جازت صلاته # لأن ترك المتابعة في السجود الواجب لا يفسد ويسجد للسهو بعد الفراغ من ~~قضائه قوله ( وعدم إعادته الجلوس ) يرجع إلى ترك الركن وعدم إعادة ركن أداه ~~نائما يرجع إلى ترك الشرط وهو الاختيار ط # قوله ( وقهقهة إمام المسبوق ) أي إذا قهقه الإمام بعد قعوده قدر التشهد ~~تمت صلاته وصلاة المدرك خلفه وفسدت صلاة المسبوق خلفه لوقوع المفسد قبل ~~تمام أركانه إلا إذا قام قبل سلام إمامه وقيد الركعة بسجدة لتأكد انفراده ~~كما مر في الباب السابق قوله ( في ms0917 التكبير ) أي تكبير الانتقالا أما تكبير ~~الإحرام فلا يصح الشروع به والفساد يترتب على صحة الشروع فافهم # قوله ( كما مر ) أي في باب صفة الصلاة ح # قوله ( بالألحان ) أي بالنغمات وحاصلها كما في الفتح إشباع الحركات ~~لمراعاة النغم قوله ( إن غير المعنى ) كما لو قرأ # الحمد لله رب العالمين # وأشبع الحركات حتى أتى بواو بعد الدال وبياء بعد اللام والهاء وبألف بعد ~~الراء ومثله قول المبلغ رابنا لك الحامد بألف بعد الراء لأن الراب هو زوج ~~الأم كما في الصحاح والقاموس وابن الزوجة يسمى ربيبا قوله ( وإلا لا الخ ) ~~أي وإن لم يغير المعنى فلا فساد إلا في حرف مد ولين إن فحش فإنه يفسد وإن ~~لم يغير المعنى # وحروف المد واللين هي حروف العلة الثلاثة الألف والواو والياء إذا كانت ~~ساكنة وقبلها حركة تجانسها فلو لم تجانسها فهي حروف علة ولين لا مد # تتمة فهم مما ذكره أن القراءة بالألحان إذا لم تغير الكلمة عن وضعها ولم ~~يحصل بها تطويل الحروف حتى لا يصير الحرف حرفين بل مجرد تحسين الصوت وتزيين ~~القراءة لا يضر بل يستحب عندنا في الصلاة وخارجها كذا في التاترخانية # # | مطلب مسائل زلة القارىء # قوله ( ومنها زلة القارىء ) قال في شرح المنية اعلم أن هذا الفصل من ~~المهمات وهو مبني على قواعد ناشئة عن الاختلاف لا كما يتوهم أنه ليس له ~~قاعدة يبيني عليها بل إذا علمت تلك القواعد علم كل فرع أنه على أي قاعدة هو ~~مبني ومخرج وأمكن تخريج ما لم يذكر فنقول إن الخطأ إما في الإعراب أي ~~الحركات والسكون ويدخل فيه تخفيف المشدد وقصر الممدود وعكسهما أو في الحروف ~~بوضع حرف مكان آخر أو زيادته أو نقصه PageV01P630 أو تقديمه أو تأخيره أو ~~في الكلمات أو في الجمل كذلك أو في الوقت ومقابله # والقاعدة عند المتقدمين أن ما غير المعنى تغييرا يكون اعتقاده كفرا يفسد ~~في جميع ذلك سواء كان في القرآن أو لا إلا ما كان من تبديل الجمل مفصولا ~~بوقف تام ms0918 وإن لم يكن التغيير كذلك فإن لم يكن مثله في القرآن والمعنى بعيد ~~متغير تغييرا فاحشا يفسد أيضا كهذا الغبار مكان هذا الغراب وكذا إذا لم يكن ~~مثله في القرآن ولا معنى له كالسرائل مكان السرائر وإن كان مثله في القرآن ~~والمعنى بعيد ولم يكن متغيرا فاحشا تفسد أيضا عند أبي حنيفة ومحمد وهو ~~الأحوط # وقال بعض المشايخ لا تفسد لعموم البلوى وهو قول أبي يوسف وإن لم يكن مثله ~~في القرآن ولكن لم يتغير به المعنى نحو قيامين مكان قوامين فالخلاف على ~~العكس فالمعتبر في عدم الفساد عند عدم تغير المعنى كثيرا وجود المثل في ~~القرآن عنده والموافقة في المعنى عندهما فهذه قواعد الأئمة المتقدمين # وأما المتأخرون كابن مقاتل وابن سلام وإسماعيل الزاهد وأبي بكر البلخي ~~والهندواني وابن الفضل والحلواني فاتفقوا على أن الخطأ في الإعراب لا يفسد ~~مطلقا ولو اعتقاده كفرا لأن أكثر الناس لا يميزون بين وجوه الإعراب # قال قاضيخان وما قاله المتأخرون أوسع وما قاله المتقدمون أحوط وإن كان ~~الخطأ بإبدال حرف بحرف فإن أمكن الفصل بينهما بلا كلفة كالصاد مع الطاء بأن ~~قرأ الطالحات مكان الصالحات فاتفقوا على أنه مفسد وإن لم يمكن إلا بمشقة ~~كالظاء مع الضاد والصاد مع السين فأكثرهم على عدم الفساد لعموم البلوى # وبعضهم يعتبر عسر الفصل بين الحرفين وعدمه # وبعضهم قرب المخرج وعدمه ولكن الفروع غير منضبطة على شيء من ذلك فالأولى ~~الاخذ فيه بقول المتقدمين لانضباط قواعدهم وكون قولهم أحوط وأكثر الفروع ~~المذكورة في الفتاوى منزلة عليه ا ه # ونحوه في الفتح وسيأتي تمامه قوله ( فلو في إعراب ) ككسر قواما مكان ~~فتحها وفتح باء نعبد مكان ضمها ومثال ما يغير @QB@ إنما يخشى الله من عباده ~~العلماء @QE@ فاطر 28 بضم هاء الجلالة وفتح همزة العلماء وهو مفسد عند ~~المتقدمين # واختلف المتأخرون فذهب ابن مقاتل ومن معه إلى أنه لا يفسد والأول أحوط ~~وهذا أوسع كذا في زاد الفقير لابن الهمام وكذا @QB@ وعصى آدم ربه @QE@ طه ~~121 بنصب الأول ورفع الثاني ms0919 يفسد عند العامة وكذا @QB@ فساء مطر المنذرين ~~@QE@ الشعراء 173 بكسر الذال وإياك نعبد بكسر الكاف و المصور بفتح الواو ~~إلا إذا نصب الراء أو وقف عليها # وفي النوازل لا تفسد في الكل وبه يفتى # بزازية وخلاصة قوله ( أو تخفيف مشدد ) قال في البزازية إن لم يغير المعنى ~~نحو @QB@ وقتلوا تقتيلا @QE@ الأحزاب 61 لا يفسد وإن غير نحو @QB@ برب ~~الناس @QE@ الناس 1 @QB@ وظللنا عليهم الغمام @QE@ الأعراف 160 @QB@ إن ~~النفس لأمارة بالسوء @QE@ يوسف 53 واختلفوا والعامة على أنه يفسد ا ه # وفي الفتح عامة المشايخ على أن ترك المد والتشديد كالخطإ في الإعراب فلذا ~~قال كثير بالفساد في تخفيف رب العالمين و إياك نعبد لأن إيا مخففا الشمس ~~والأصح لا يفسد وهو لغة قليلة في إيا المشددة # وعلى قول المتأخرين لا يحتاج إلى هذا وبناء على هذا أفسدوها بمد همزة ~~أكبر على ما تقدم ا ه # قوله ( وعكسه ) قال في شرح المنية وحكم تشديد المخفف كحكم عكسه في الخلاف ~~والتفصيل فلو قرأ أفعيينا بالتشديد أو اهدنا الصراط بإظهار اللام لا تفسد ا ~~ه # أقول وجزم في البزازية بالفساد إذا شدد فأولئك هم العادون قوله ( أو ~~بزيادة حرف ) قال في البزازية ولو زاد حرفا لا يغير المعنى لا تفسد عندهما # وعن الثاني روايتان كما لو قرأ وانهى عن المنكر بزيادة الياء ويتعد حدوده ~~يدخلهم نارا PageV01P631 وإن غير أفسد مثل وزرابيب مكان زاربي مبثوثة ~~ومثانين مكان مثاني وكذا والقرآن الحكيم و @QB@ إنك لمن المرسلين @QE@ يس 3 ~~بزيادة الواو تفسد ا ه # أي لأنه جعل جواب القسم قسما كما في الخانية لكن في المنية وينبغي أن لا ~~تفسد # قال في شرحها لأنه ليس بتغيير فاحش ولا يخرج عن كونه من القرآن ويصح جعله ~~قسما # والجواب محذوف كما في @QB@ والنازعات غرقا @QE@ النازعات 1 الخ فإن جوابه ~~محذوف ا ه # أقول والظاهر أن مثل زرابيب ومثانين يفسد عند المتأخرين أيضا إذ لم ~~يذكروا فيه خلافا # قوله ( أبو بوصل حرف بكلمة الخ ) قال في البزازية الصحيح أنه لا ms0920 يفسد ا ه # وفي المنية لا يفسد على قول العامة وعلى قول البعض يفسد وبعضهم فصلوا ~~بأنه إن علم أن القرآن كيف هو إلا أنه جرى على لسانه لا تفسد وإن اعتقد أن ~~القرآن كذلك تفسد # قال في شرحها والظاهر أن هذا الاختلاف إنما هو عند السكت على إيا ونحوها ~~وإلا فلا ينبغي لعاقل أن يتوهم فيه الفساد ا ه # تتمة وأما قطع بعض الكلمة عن بعض فأفتى الحلواني بأنه مفسد # وعامتهم قالوا لا يفسد لعموم البلوى في انقطاع النفس والنسيان # وعلى هذا لو فعله قصدا ينبغي أن يفسد # وبعضهم قالوا إن كان ذكر الكلمة كلها مفسدا فذكر بعضهاكذلك وإلا فلا # قال قاضيخان وهو الصحيح # والأولى الأخذ بهذا في العمد وبقول العامة في الضرورة وتمامه في شرح ~~المنية قوله ( أو بوقف وابتداء ) قال في البزازية الابتداء إن كان لا يغير ~~المعنى تغييرا فاحشا لا يفسد نحو الوقف على الشرط قبل الجزاء والابتداء ~~بالجزاء وكذا بين الصفة والموصوف وإن غير المعنى نحو شهد الله أنه لا إله ~~ثم ابتدأ بإلا هو لا يفسد عند عامة المشايخ لأن العوام لا يميزون ولو وقف ~~على وقالت اليهود ثم ابتدأ بما بعده لا تفسد بالإجماع ا ه # وفي شرح المنية والصحيح عدم الفساد في ذلك كله # قوله ( وإن غير المعنى به يفتى بزازية ) ظاهره أنه ذكر في البزازية في ~~جميع ما مر وليس كذلك وإنما ذكره في الخطأ في الإعراب وقد ذكرنا لك عبارة ~~البزازية في جميع ما مر فتدبر قوله ( إلا تشديد رب الخ ) عزاه في الخانية ~~إلى أبي علي النسفي ثم قال وعامة المشايخ على أن ترك التشديد والمد كالخطإ ~~في الإعراب لا يفسد في قول المتأخرين # وفي البزازية ولو ترك التشديد في إياك أو رب العالمين المختار أنه لا ~~يفسد على قول العامة في جميع المواضع # وقدمنا عن الفتح أنه الأصح فما مشى عليه الشارح ضعيف على أنه لا وجه ~~لذكره بعد مشيه على عدم الفساد فيما يغير المعنى إذ لا ms0921 فرق # تأمل قوله ( ولو زاد كلمة ) اعلم أن الكلمة الزائدة إما أن تكون في ~~القرآن أو لا وعلى كل إما أن تغير أو لا فإن غيرت أفسدت مطلقا نحو وعمل ~~صالحا وكفر فلهم أجرهم ونحو وأما ثمود فهديناهم وعصيناهم وإن لم تغير فإن ~~كان في القرآن نحو وبالوالدين إحسانا وبرا لم تفسد في قولهم وإلا نحو فاكهة ~~ونخل وتفاح ورمان وكمثال الشارح الآتي لا تفسد # وعند أبي يوسف لأنا ليست في القرآن كذا في الفتح وغيره قوله ( أو نقص ~~كلمة ) كذا في بعض النسخ ولم يمثل له الشارح # قال في شرح المنية وإن ترك كلمة من آية فإن لم تغير المعنى مثل وجزاء ~~سيئة مثلها بترك سيئة الثانية لا تفسد وإن غيرت مثل فما لهم يؤمنون بترك لا ~~فإنه يفسد عنه العامة وقيل لا والصحيح الأول قوله ( أو نقص حرفا ) اعلم أن ~~الحرف إما أن يكون من أصول الكلمة أو لا وعلى كل إما أن يغير المعنى أو لا ~~فإن غير نحو خلقنا بلا خاء أو جعلنا بلا جيم تفسد عند أبي حنيفة ومحمد ونحو ~~ما خلق الذكر والأنثى بحذف الواو قبل ما خلق تفسد قالوا وعلى قول أبي يوسف ~~لا تفسد لأن المقروء موجود في القرآن # خانية وإن لم يغير كالحذف على وجه الترخيم بشروطه الجائزة في العربية نحو ~~يا مال في يا مالك لا يفسد إجماعا # PageV01P632 # | مطلب إذا قرأ قوله تعالى جدك بدون ألف لا تفسد # ومثله من تعالى في @QB@ تعالى جد ربنا @QE@ الجن 3 لا تفسد اتفاقا كما في ~~شرح المنية ومثله في التاترخانية بدون حكاية الاتفاق قوله ( أو قدمه ) قال ~~في الفتح فإن غير نحو قوسرة في @QB@ قسورة @QE@ المدثر 51 فسدت وإلا فلا ~~عند محمد خلافا لأبي يوسف ا ه # ومثله انفرجت بدل ? < نفجرت > ? قوله ( أو بدله بآخر ) هذا إما أن يكون ~~عجزا كالألثغ وقدمنا حكمه في باب الإمامة وإما أن يكون خطأ وحينئذ فإذا لم ~~يغير المعنى فإن كان مثله في القرآن نحو إن المسلمون ms0922 لا يفسد وإلا نحو ~~قيامين بالقسط وكمثال الشارح لا تفسد عندهما وتفسد عند أبي يوسف وإن غير ~~فسدت عندهما وعند أبي يوسف إن لم يكن مثله في القرآن فلو قرأ أصحاب الشعير ~~بالشين المعجمة فسدت اتفاقا وتمامه في الفتح قوله ( نحو من ثمره الخ ) لف ~~ونشر مرتب قوله ( إلا ما يشق الخ ) قال في الخانية والخلاصة الأصل فيما إذا ~~ذكر حرفا مكان حرف وغير المعنى إن أمكن الفصل بينهما بلا مشقة تفسد وإلا ~~يمكن إلا بمشقة كالظاء مع الضاد المعجمتين والصاد مع السين المهملتين ~~والطاء مع التاء قال أكثرهم لا تفسد ا ه # وفي خزانة الأكمل قال القاضي أبو عاصم إن تعمد ذلك تفسد وإن جرى على ~~لسانه أو لا يعرف التمييز لا تفسد وهو المختار # حلية # وفي البزازية وهو أعدل الأقاويل وهو المختار ا ه # وفي التاترخانية عن الحاوي حكي عن الصفار أنه كان يقول الخطأ إذا دخل في ~~الحروف لا يفسد لأن فيه بلوى عامة الناس لأنهم لا يقيمون الحروف إلا بمشقة ~~ا ه # وفيها إذا لم يكن بين الحرفين اتحاد المخرج ولا قربه إلا أن فيه بلوى ~~العامة كالذال مكان الصاد أو الزاي المحض مكان الذال والظاء مكان الضاد لا ~~تفسد عند بعض المشايخ ا ه # قلت فينبغي على هذا عدم الفساد في إبدال الثاء سينا والقاف همزة كما هو ~~لغة عوام زماننا فإنهم لا يميزون بنيهما ويصعب عليهم جدا كالذال مع الزاي ~~ولا سيما على قول القاضي أبي عاصم وقول الصفار وهذا كله قول المتأخرين وقد ~~علمت أنه أوسع وأن قول المتقدمين أحوط # قال في شرح المنية وهو الذي صححه المحققون وفرعوا عليه فاعمل بما تختار ~~والاحتياط أولى سيما في أمر الصلاة التي هي أول ما يحاسب العبد عليها # قوله ( وكذا لو كرر كلمة الخ ) قال في الظهيرية وإن كرر الكلمة وإن لم ~~يتغير بها المعنى لا تفسد وإن تغير نحو رب رب العالمين ومالك مالك يوم ~~الدين # قال بعضهم لا تفسد # والصحيح أنها تفسد وهذا ms0923 فصل يجب أن يتأنى فيه لأن فيه دقيقة وإنما تقع ~~التفرقة في هذا بمعرفة المضاف والمضاف إليه ا ه # قلت ظاهره أن الفساد منوط بمعرفة ذلك فلو كان لا يعرفه أو لم يقصد معنى ~~الإضافة وإنما سبق لسانه إلى ذلك أو قصد مجرد تكرير الكلمة لتصحيح مخارج ~~حروفها ينبغي عدم الفساد وكذا لو لم يقصد شيئا لأنه يحتمل الإضافة يحتمل ~~التأكيد وعلى احتمال الإضافة يحتمل إضافة الأول إلى محذوف دل عليه ما بعده ~~كما هو مقرر في قولهم يازيد زيد اليعملات وعند الاحتمال ينتفي الفساد لعدم ~~تيقن الخطأ نعم لو قصد إضافة كل إلى ما يليه فلا شك في الفساد بل يكفر هذا ~~ما ظهر لي فتأمله # قوله ( كما لو بدل الخ ) هذا على أربعة أوجه لأن الكلمة PageV01P633 التي ~~أتى بها إما أن تغير المعنى أو لا وعلى كل فإما أن تكون في القرآن أو لا ~~فإن غيرت أفسدت لكن اتفاقا في نحو فلعنة الله على الموحدين وعلى الصحيح في ~~مثال الشارح لوجوده في القرآن وقيد الفساد في الفتح وغيره بما إذا لم يقف ~~وقفا تاما أما لو وقف ثم قال لفي جنات فلا تفسد وإذا لم تغير لا تفسد لكن ~~اتفاقا في نحو الرحمن الكريم وخلافا للثاني في نحو إن المتقين لفي بساتين ~~على ما مر ومن هذا النوع تغيير النسب نحو مريم ابنة غيلان فتفسد اتفاقا ~~وكذا عيسى بن لقمان لأن تعمده كفر بخلاف موسى بن لقمان كما في الفتح والله ~~تعالى أعلم قولهما ( ولو مستفهما ) أشار به إلى نفي ما قيل إنه لو مستفهما ~~تفسد عند محمد # قال في البحر والصحيح عدمه اتفاقا لعدم الفعل منه ولشبهة الاختلاف # قالوا ينبغي للفقيه أن لا يضع جزء تعليقه بين يديه في الصلاة لأنه ربما ~~يقع بصره على ما فيه فيفهمه فيدخل فيه شبهة الاختلاف ا ه أي لو تعمده لأنه ~~محل الاختلاف قوله ( وإن كره ) أي لاشتغاله بما ليس من أعمال الصلاة وأما ~~لو وقع عليه نظره بلا قصد ms0924 وفهمه فلا يكره ط # قوله ( بموضع سجوده ) أي من موضع قدمه إلى موضع سجوده كما في الدرر وهذا ~~مع القيود التي بعده إنما هو للإثم وإلا فالفساد منتف مطلقا قوله ( في ~~الأصح ) هو ما اختاره شمس الأئمة وقاضيخان وصاحب الهداية واستحسنه في ~~المحيط وصححه الزيلعي ومقابله ما صححه التمرتاشي وصاحب البدائع واختاره فخر ~~الإسلام ورجحه في النهاية والفتح أنه قدر ما يقع بصره على المار لو صلى ~~بخشوع أي راميا ببصره إلى موضع سجوده وأرجع في العناية الأول إلى الثاني ~~بحمل موضع السجود على القريب منه وخالفه في البحر وصحح الأول وكتبت فيما ~~علقته عليه عن التجنيس ما يدل على ما في العناية فراجعه # قوله ( إلى حائط القبلة ) أي من موضع قدميه إلى الحائط إن لم يكن له سترة ~~فلو كانت لا يضر المرور وراءها على ما يأتي بيانه قوله ( في بيت ) ظاهره ~~ولو كبيرا # وفي القهستاني وينبغي أن يدخل فيه أي في حكم المسجد الصغير الدار والبيت ~~قوله ( ومسجد صغير ) هو أقل من ستين ذراعا وقيل من أربعين وهو المختار كما ~~أشار إليه في الجواهر # قسهتاني قوله ( فإنه كبقعة واحدة ) أي من حيث إنه لم يجعل الفاصل فيه ~~بقدر صفين مانعا من الاقتداء تنزيلا له منزلة مكان واحد # بخلاف المسجد الكبير فإنه جعل فيه مانعا فكذا هنا يجعل جميع ما بين يدي ~~المصلي إلى حائط القبلة مكانا واحدا بخلاف المسجد الكبير والصحراء فإنه لو ~~جعل كذلك لزم الحرج على المارة فاقتصر على موضع السجود هذا ما ظهر لي في ~~تقرير هذا المحل قوله ( ولو امرأة أوكلبا ) بيان للإطلاق وأشار به إلى الرد ~~على الظاهرية بقولهم يقطع الصلاة مرور المرأة والكلب والحمار # وعلى أحمد في الكلب الأسود وإلى أن ما روي في ذلك منسوخ كما حققه في ~~الحلية قوله ( أو مروره الخ ) مرفوع بالعطف على مرور مار أي لا يفسدها أيضا ~~مروره ذلك وإن أثم المار فقوله بشرط الخ قيد للإثم كما تقدم # قال القهستاني والدكان الموضع المرتفع كالسطح والسرير ms0925 وهو بالضم والتشديد ~~في الأصل PageV01P634 فارسي معرب كما في الصحاح أو عربي من دكنت المتاع إذا ~~نضت بعضه فوق بعض كما في المقاييس ا ه # قوله ( بعض أعضاء المار الخ ) قال في شرح المنية لا يخفى أن ليس المراد ~~محاذاة أعضاء المار جميع أعضاء المصلي فإنه لا يتأتى إلا إذا اتخذ مكان ~~المرور ومكان الصلاة في العلو والتسفل بل بعض الأعضاء بعضا وهو يصدق على ~~محاذاة رأس المار قدمي المصلي ا ه # لكن في القهستاني ومحاذاة الأعضاء للأعضاء يستوي فيه جميع أعضاء المار هو ~~الصحيح كما في التتمة وأعضاء المصلي كلها كما قاله بعضهم أو أكثرها كما ~~قاله آخرون كما في الكرماني # وفيه إشعار بأنه لو حاذى أقلها أو نصفها لم يكره وفي الزاد أنه يكره إذا ~~حاذى نصفه الأسفل النصف الأعلى من المصلي كما إذا كان المار على فرس ا ه # تأمل # قوله ( وقيل دون السترة ) أي دون ذراع # قال في البحر وهو غلط لأنه لو كان كذلك لما كره مرور الراكب ا ه # ومثله في الفتح قوله ( وإن أثم المار ) مبالغة على عدم الفساد لأن الإثم ~~لا يستلزم الفساد وظاهره أنه يأثم وإن لم يكن للمصلي سترة أربعا وسنذكر ما ~~يفيده أيضا وأنه لا إثم على المصلي لكن قال في الحلية وقد أفاد بعض الفقهاء ~~أن هنا صورا الأولى أن يكون للمار مندوحة عن المرور بين يدي المصلي ولم ~~يتعرض المصلي لذلك فيختص المار بالإثم إن مر # الثانية مقابلتها وهي أن يكون المصلي تعرض للمرور والمار ليس له مندوحة ~~عن المرور فيختص المصلي بالإثم دون المار # الثالثة أن يتعرض المصلي للمرور ويكون للمار مندوحة فيأثمان أما المصلي ~~فلتعرضه وأما المار فلمروره مع إمكان أن لا يفعل # الرابعة أن لا يتعرض المصلي ولا يكون للمار مندوحة فلا يأثم واحد منهما ~~كذا نقله الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله تعالى ا ه # قلت وظاهر كلام الحلية أن قواعد مذهبنا لا تنافيه حيث ذكره وأقره وعزا ~~ذلك بعضهم إلى ms0926 البدائع ولم أره فيها ولو كا ن فيها لم ينقله في الحلية عن ~~الشافعية فافهم # والظاهر أن من الصورة الثانية ما لو صلى عند باب المسجد وقت إقامة ~~الجماعة لأن للمار أن يمر على رقبته كما يأتي وأنه لو صلى في أرضه مستقبلا ~~لطريق العامة فهو من الصورة الثالثة لأن المار مأمور بالوقوف وإن لم يجد ~~طريقا آخر كما يظهر من إطلاق الأحاديث ما لم يكن مضطرا إلى المرور هذا إن ~~كان المراد بالمندوحة إمكان الوقوف وإن لم يجد طريقا آخر أما إن أريد بها ~~تيسر طريق آخر أو إمكان مروره من خلف المصلي أو بعيدا منه وبعدمها عدم ذلك ~~فحينئذ يقال إن كان للمار مندوحة على هذا التفسير يكون ذلك من الصورة ~~الثالثة أيضا وإلا فمن الصورة الثانية ويؤيد التفسير الأول قوله وأما المار ~~فلمروره مع إمكان أن لا يفعل وكذا تعليلهم كراهة الصلاة في طريق العامة بأن ~~فيه منع الناس عن المرور فإن مفاده أنه لا يجوز لهم المرور وإلا فلا منع ~~إلا أن يراد به المنع الحسي لا الشرعي وهو الأظهر # وعليه فلو صلى في نفس طريق العامة لم تكن صلاته محترمة كمن صلى خلف فرجة ~~الصف فلا يمنعون من المرور لتعديه فيتأمل # تنبيه ذكر في حاشية المدني لا يمنع المار داخل الكعبة وخلف المقام وحاشية ~~المطاف لما روى أحمد وأبو داود عن المطلب بن أبي وداعة أنه رأى النبي صلى ~~الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه ~~PageV01P635 وليس بينهما سترة وهو محمول على الطائفين فيما يظهر لأن الطواف ~~صلاة فصار كمن بين يديه صفوف من المصلين انتهى # ومثله في البحر العميق وحكاه عز الدين بن جماعة عن مشكلات الآثار للطحاوي ~~ونقله المنلا رحمه الله في منسكه الكبير ونقله سنان أفندي أيضا في منسكه ا ~~ه # وسيأتي إن شاء الله تعالى تأييد ذلك في باب الإحرام من كتاب الحج قوله ( ~~لحديث البزار الخ ) ذكر في الحلية أن الحديث في الصحيحين بلفظ ms0927 لو يعلم ~~المار بين يدي لمصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين ~~يديه قال أبو النضر أحد رواته لا أدري قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة # قال وأخرجه البزار وقال أربعين خريفا وفي بعض روايات البخاري ماذا عليه ~~من الإثم ا ه # والخريف السنة سميت به باعتبار بعض الفصول قوله ( في ذلك ) لفظ في هنا ~~للسببية قوله ( ولو ستارة ترتفع ) أي تزول بحركة رأسه إذا سجد وهذه الصورة ~~ذكرها سعدي جلبي جوابا عن صاحب الهداية حيث اختار أن الحد موضع السجود كما ~~مشى عليه المصنف فأورد عليه أنه مع الحائل كجدار أو أسطوانة لا يكره ~~والحائل لا يمكن أن يكون في موضع السجود # فأجاب سعدي جلبي لأنه يجوز أن يكون ستارة معلقة إذا ركع أو سجد يحركها ~~رأس المصلي ويزيلها من موضع سجوده ثم تعود إذا قام أو قعد ا ه # وصورته أن تكون الستارة من ثوب أو نحوه معلقة في سقف مثلا ثم يصلي قريبا ~~منه فإذا سجد تقع على ظهره ويكون سجوده خارجا عنها وإذا قام أو قعد سبلت ~~على الأرض وسترته # تأمل قوله ( ولو كان فرجة الخ ) كان تامة وفرجة فاعلها # قال في القنية قام في آخر الصف في المسجد بينه وبين الصفوف مواضع خالية ~~فللداخل أن يمر بين يديه ليصل الصفوف لأنه أسقط حرمة نفسه فلا يأثم المار ~~بين يديه دل عليه ما ذكر في الفردوس برواية ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ~~عن النبي أنه قال من نظر إلى فرجة في صف فليسدها بنفسه فإن لم يفعل فمر مار ~~فليتخط على رقبته فإنه لا حرمة له أي فليتخط المار على رقبة من لم يسد ~~الفرجة ا ه # قلت وليس المراد بالتخطي الوطء على رقبته لأنه قد يؤدي إلى قتله ولا يجوز ~~بل المراد أن يخطو من فوق رقبته وإذا كان له ذلك فله أن يمر من بين يديه ~~بالأولى فافهم # ثم هذه المسألة بمنزلة الاستثناء من قوله وإن ms0928 أثم المار وقد علمت التفصيل ~~المار ويستثنى أيضا ما قدمناه من داخل الكعبة وخلف المقام وحاشية المطاف # تتمة في غريب الرواية النهر الكبير ليس بسترة وكذا الحوض الكبير والبئر ~~سترة أراد المرور بين يدي المصلي فإن كان معه شيء يضعه بين يديه ثم يمر ~~ويأخذه ولو مر اثنان يقوم أحدهما أمامه ويمر الآخر ويفعل الآخر هكذا يمران ~~وإن معه دابة فمر راكبا أثم وإن نزل وتستر بالدابة ومر لم يأثم ولو مر ~~رجلان متحاذيين فالذي يلي المصلي هو الآثم # قنية # أقول وإذا كان معه عصا لا تقف على الأرض بنفسها فأمسكها بيده ومر من ~~خلفها هل يكفي ذلك لم أره # قوله ( ندبا ) لحديث إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ولا يدع أحدا يمر بين ~~يديه رواه الحاكم وأحمد وغيرهما وصرح في المنية بكراهة تركها وهي تنزيهية # والصارف للأمر عن حقيقته ما رواه أبو داود عن الفضل بن العباس ~~PageV01P636 رأينا النبي صلى لله عليه وسلم في بادية لنا يصلي في صحراء ليس ~~بين يديه سترة وما رواه أحمد أن ابن عباس صلى في فضاء ليس بين يديه شيء كما ~~في الشرنبلالية قوله ( وكذا المنفرد ) أما المقتدي فسترة الإمام تكفيه كما ~~يأتي # قوله ( نحوها ) أي من كل موضع يخاف فيه المرور قال في البحر عن الحلية ~~إنما قيد بالصحراء لأنها المحل الذي يقع فيه المرور غالبا وإلا فالظاهر ~~كراهة ترك السترة فيما يخاف فيه المرور أي موضع كان ا ه قوله ( بقدر ذراع ) ~~بيان لأقلها ط # والظاهر أن المراد به ذراع اليد كما صرح به الشافعية وهو شبران # قوله ( وغلظ أصبع ) كذا في الهداية لكن جعل في البدائع بيان الغلظ قولا ~~ضعيفا وأنه لا اعتبار بالعرض # وظاهره أنه المذهب # بحر # ويؤيده ما رواه الحاكم وقال على شرط مسلم أنه قال يجزي من السترة قدر ~~مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة ومؤخرة بضم الميم وهمزة ساكنة وكسر الخاء ~~المعجمة العود الذي في آخر رحل البعير كما في الحلية # قوله ( بقربه ) متعلق بقوله يغرز أو ms0929 بمحذوف صفة لسترة أو حال منها # قوله ( دون ثلاثة أذرع ) الأولى أن يبدل دون ب قدر لما في البحر عن ~~الحلية السنة أن لا يزيد ما بينه وبينها على ثلاثة أذرع ط # بقي هل هذا شرط لتحصيل سنة الصلاة إلى السترة حتى لو زاد على ثلاثة أذرع ~~تكون صلاته إلى غير سترة أم هو سنة مستقلة لم أره # قوله ( والأيمن أفضل ) صرح به الزيلعي # قوله ( ولا يكفي الوضع ) أي وضع السترة على الأرض إذا لم يكن غرزها وهذا ~~ما اختاره في الهداية ونسبه في ( غاية البيان ) إلى أبي حنيفة ومحمد وصححه ~~جماعة منهم قاضيخان معللا بأنه لا يفيد المقصود # بحر # قوله ( ولا الخط ) أي الخط في الأرض إذا لم يجد ما يتخذه سترة وهذا على ~~إحدى الروايتين أنه ليس بمسنون ومشى عليه كثير من المشايخ واختاره في ~~الهداية لأنه لا يحصل به المقصود إذ لا يظهر من بعيد # قوله ( وقيل يكفي ) أي كل من الوضع والخط أي يحصل به السنة فيسن الوضع ~~كما نقله القدوري عن أبي يوسف ثم قيل يضعه طولا لا عرضا ليكون على مثال ~~الغرز # ويسن الخط كما هو الرواية الثانية عن محمد لحديث أبي داود فإن لم يكن معه ~~عصا فليخط خطا وهو ضعيف لكنه يجوز العمل به في الفضائل ولذا قال ابن الهمام ~~والسنة أولى بالاتباع مع أنه يظهر في الجملة إذ المقصود جمع الخاطر بربط ~~الخيال به كي لا ينتشر كذا في البحر وشرح المنية # قال في الحلية وقد يعارض تضعيفه بتصحيح أحمد وابن حبان وغيرهما له # قوله ( فيخط طولا الخ ) قال في شرح المنية وقال أبو داود قالوا الخط ~~بالطول وقالوا بالعرض مثل الهلال ا ه # وذكر النووي أن الأول المختار ليصير شبه ظل السترة # بحر # تنبيه لم يذكروا ما إذا لم يكن معه سترة ومعه ثوب أو كتاب مثلا هل يكفي ~~وضعه بين يديه والظاهر نعم كما يؤخذ من تعليل ابن الهمام المار آنفا وكذا ~~لو بسط ثوبه وصلى عليه ثم المفهوم ms0930 من كلامهم أنه عند إمكان الغرز لا يكفي ~~الوضع وعند إمكان الوضع لا يكفي الخط # قوله ( ويدفعه ) أي إذا مر بين يديه ولم تكن له سترة أو كانت ومر بينه ~~وبينها كما في الحلية والبحر ومفاده إثم المار وإن لم تكن سترة كما قدمناه # وفي التارخانية وإذا دفعه رجل آخر لا بأس به سواء كان في الصلاة أو لا # قوله ( فلو ضربه الخ ) أي إذا لم يمكن دفعه إلا بذلك لأن الشافعية صرحوا ~~بأنه يلزم الدافع تحري الأسهل كما في دفع الصائل # قوله ( خلافا لنا الخ ) أي أن المفهوم من PageV01P637 كتب مذهبنا أن ما ~~يقوله الشافعي خلاف قولنا فإنهم صرحوا في كتبنا بأنه رخصة والعزيمة عدم ~~التعرض له فحيث كان رخصة يتقيد بوصف السلامة # أفاده الرحمتي # بل قولهم ولا يزاد على الإشارة صريح في أن الرخصة هي الإشارة وأن ~~المقاتلة غير مأذون بها أصلا # وأما الأمر بها في حديث فليقاتله فإنه شيطان فهو منسوخ لما في الزيلعي عن ~~السرخسي أن الأمر بها محمول على الابتداء حين كان العمل في الصلاة مباحا ا ~~ه # فإذا كانت المقاتلة غير مأذون بها عندنا كان قتله جناية يلزمه موجبها من ~~دية أو قود فافهم # قوله ( أو جهر بقراءة ) خصه في البحر بحثا بالصلاة الجهرية وبما يجهر فيه ~~منها وعليه فالمراد زيادة رفع الصوت عن أصل جهره والظاهر شمول السرية لأن ~~هذا الجهر مأذون فيه فلا يكره # على أن الجهر اليسير عفو والمكروه قدر ما تجوز به الصلاة في الأصح كما في ~~سهو البحر فإذا جهر في السرية بكلمة أو كلمتين حصل المقصود ولم يلزم ~~المحذور # فتدبر # قوله ( أو إشارة ) أي باليد أو الرأس أو العين # بحر # قوله ( ولا يزاد عليها ) أي على الإشارة بما ذكر فلا يدرأ بأخذ الثوب ولا ~~بالضرب الوجيع كما في القهستاني عن التمرتاشي # ويؤخذ منه فساد الصلاة لو بعمل كثير بخلاف قتل الحية على أحد القولين فيه ~~كما يأتي # قوله ( لا بهما ) أي لا يجمع بين التسبيح والإشارة لأن بأحدهما ms0931 كفاية ~~فيكره كما في الهداية جازما به خلافا لما في الشرنبلالية فإنه تحريف لما في ~~الهداية كما أفاده الشارح في هامش الخزائن قوله ( لا ببطن على بطن ) أي بل ~~بظهر أصابع اليمنى على صفحة كف اليسرى كما في البحر وغيره عن غاية البيان ~~لكن لم يظهر وجهه إذ ببطن اليمنى على ظهر اليسرى أقل عملا فكأن هذا حمل ~~الشارح على تغيير العبارة والتنصيص على محل الكراهة وهو الضرب ببطن على بطن ~~رحمتي # قوله ( للكل ) أي للمقتدين به كلهم وعليه فلو مر مار في قبلة الصف في ~~المسجد الصغير لم يكره إذا كان للإمام سترة وظاهر التعميم شمول المسبوق وبه ~~صرح القهستاني وظاهره الاكتفاء بها ولو بعد فراغ إمامه وإلا فما فائدته وقد ~~يقال فائدته التنبيه على أنه كالمدرك لا يطلب منه نصب سترة قبل الدخول في ~~الصلاة وإن كان يلزم أن يصير منفردا بلا سترة بعد سلام إمامه لأن العبرة ~~لوقت الشروع وهو وقته كان مستترا بسترة إمامه # تأمل # # | مطلب مكروهات الصلاة # قوله ( ولو عدم المرور الخ ) أي لو صلى في مكن لا يمر فيه أحد ولم تواجه ~~الطريق لا يكره تركها لأن اتخاذها للحجاب عن المار # قال في البحر عن الحلية ويظهر أن الأولى اتخاذها في هذا الحال وإن لم ~~يكره الترك لمقصود وآخر وهو كف بصره عما وراءها وجمع خاطره بربط الخيال ا ه ~~وقيدوا بقولهم ولم يواجه الطريق لأن الصلاة في نفس الطريق أي طريق العامة ~~مكروهة بسترة وبدونها لأنه أعد للمرور فيه فلا يجوز شغله بما ليس له حق ~~الشغل كما في المحيط # وظاهره أن الكراهة للتحريم وتمامه في PageV01P638 # | مطلب في الكراهة التحريمية والتنزيهية # قوله ( هذه تعم التنزيهية الخ ) قال في البحر والمكروه في هذا الباب ~~نوعان أحدهما ما يكره تحريما وهو المحمل عند إطلاقهم كما في زكاة الفتح ~~وذكر أنه في رتبة الواجب لا يثبت إلا بما يثبت به الواجب يعني بالنهي الظني ~~الثبوت أو الدلالة فإن الواجب يثبت بالأمر الظني الثبوت أو الدلالة # ثانيهما ms0932 المكروه تنزيها ومرجعه إلى ما تركه أولى وكثيرا ما يطلقونه كما ~~ذكره في الحلية فحينئذ إذا ذكروا مكروها فلا بد من النظر في دليله فإن كان ~~نهيا ظنيا يحكم بكراهة التحريم إلا لصارف للنهي عن التحريم إلى الندب وإن ~~لم يكن الدليل نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم فهي تنزيهية ا ه # قلت ويعرف أيضا بلا دليل نهي خاص بأن تضمن ترك واجب أو ترك سنة فالأول ~~مكروه تحريما والثاني تنزيها ولكن تتفاوت التنزيهية في الشدة والقرب من ~~التحريمية بحسب تأكد السنة فإن مراتب الاستحباب متفاوتة كمراتب السنة ~~والواجب والفرض فكذا أضدادها كما أفاده في شرح المنية وسيأتي في آخر ~~المكروهات تمام ذلك قوله ( وإلا فتنزيهية ) راجع إلى قوله فإن نهيا أي وإن ~~لم يكن نهيا بل كان مفيدا للترك الغير الجازم وإلى قوله ولا صارف أي وإن ~~كان نهيا ولكن وجد الصارف له عن التحريم فهي فيهما تنزيهية كما علمته من ~~عبارة البحر فافهم # قوله ( تحريما للنهي ) الأولى تأخيره عن المضاف إليه ط # قوله ( أي إرساله بلا لبس معتار ) قال في شرح المنية السدل هو الإرسال من ~~غير لبس ضرورة أن إرسال ذيل القميص ونحوه لا يسمى سدلا ا ه # ودخل في قوله ونحوه عذبة العمامة # وقال في البحر وفسره الكرخي بأن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه ويرسل ~~أطرافه من جانبه إذا لم يكن عليه سراويل ا ه # فكراهته لاحتمال كشف العورة وإن كان مع السراويل فكراهته للتشبه بأهل ~~الكتاب فهو مكروه مطلقا وسواء كان للخيلاء أو غيره ا ه ثم قال في البحر ~~وظاهر كلامهم يقتضي أنه لا فرق بين أن يكون الثوب محفوظا من الوقوع أو لا ~~فعلى هذا تكره في الطيلسان الذي يجعل على الرأس وقد صرح به في شرح الوقاية ~~ا ه أي إذا لم يدره على عنقه وإلا فلا سدل # قوله ( وكذا القباء بكم إلى وراء ) أي كالأقبية الرومية التي يجعل ~~لأكمامها خروق عند أهل العضد إذا أخرج المصلي يده من ms0933 الخرق وأرسل الكم إلى ~~ورائه مثلا فإنه يكره أيضا لصدق السدل عليه لأنه إرخاء من غير لبس لأن لبس ~~الكم يكون بإدخال اليد فيه وتمامه في شرح المنية # قوله ( كشد ) هو شيء يعتاد وضعه على الكتفين كما في البحر وذلك نحو الشال # قوله ( فلو من أحدهما لم يكره ) مخالف لما في البحر حيث ذكر في الشد أنه ~~إذا أرسل طرفا منه على صدره وطرفا على ظهره يكره # قوله ( وخارج صلاته في الأصح ) أي إذا لم يكن للتكبر فالأصح أنه لا يكره # قال في النهر أي تحريما وإلا فمقتضى ما مر أنه يكره تنزيها ا ه # وما مر هو قوله لأنه صنيع أهل الكتاب قال الشيخ إسماعيل وفيه بحث لأن ~~الظاهر من كلامهم أن تخصيص أهل الكتاب بفعله معتبر فيه كونه في الصلاة فلا ~~يظهر التشبه وكراهته خارجها ا ه قوله ( وفي الخلاصة ) استدراك على قوله ~~وكذا القباء الخ ح لكن قال في شرح المنية وفي الخلاصة المصلي إذا كان لابسا ~~شقة أو فرجي ولم يدخل يديه اختلف المتأخرون في الكراهة والمختار أنه لا ~~يكره PageV01P639 ولم يوافقه على ذلك أحد سوى البزازي # والصحيح الذي عليه قاضيخان والجمهور أنه يكره لأنه إذا لم يدخل يديه في ~~كميه صدق عليه اسم السدل لأنه إرسال للثوب بدون أن يلبسه ا ه # قال في الخزائن بل ذكر أبو جعفرأنه لو أدخل يديه في كميه ولم يشد وسطه أو ~~لم يزر أزراره فهو مسيء لأنه يشبه السدل ا ه # قلت لكن قال في الحلية فيه نظر ظاهر بعد أن يكون تحته قميص أو نحوه مما ~~يستر البدن بل اختلف في كراهة شد وسطه إذا كان عليه قميص ونحوه ففي ~~العتابية أنه يكره لأنه صنيع أهل الكتاب # وفي الخلاصة لا يكره ا ه # وجزم في نور الإيضاح بعدم الكراهة # قوله ( والأحوط الثاني ) لم يظهر وجهه بل فيه كف الثوب وشغل اليدين عن ~~السنة # تأمل رحمتي # ولذا قال في البحر ولا يخفى ما فيه ا ه # بل الأحوط ms0934 لبسه لما مر عن الجمهور من أن عدم إدخال يديه فيه مكروه # قوله ( أي رفعه ) أي سواء كان من بين يديه أو من خلفه عند الانحطاط ~~للسجود # بحر # وحرر الخير الرملي ما يفيد أن الكراهة فيه تحريمية # قوله ( ولو التراب ) وقبل لا بأس بصونه عن التراب # بحر عن المجتبى # قوله ( كمشمر كم أو ذيل ) أي كما لو دخل في الصلاة وهو مشمر كمه أو ذيله ~~وأشار بذلك إلى أن الكراهة لا تختص بالكف وهو في الصلاة كما أفاده في شرح ~~المنية لكن قال في القنية واختلف فيمن صلى وقد شمر كميه لعمل كان يعمله قبل ~~الصلاة أو هيئته ذلك ا ه # ومثله ما لو شمر للوضوء ثم عجل لإدراك الركعة مع الإمام # وإذا دخل في الصلاة كذلك وقلنا بالكراهة فهل الأفضل إرخاء كميه فيها بعمل ~~قليل أو تركهما لم أره والأظهر الأول بدليل قوله الآتي ولو سقطت قلنسوته ~~فإعادتها أفضل تأمل # هذا وقيد الكراهة في الخلاصة والمنية بأن يكون رافعا كميه إلى المرفقين # وظاهره أنه لا يكره إلى ما دونهما # قال في البحر والظاهر الإطلاق لصدق كف الثوب على الكل ا ه # ونحوه في الحلية # وكذا قال في شرح المنية الكبير إن التقييد بالمرفقين اتفاقي # قال وهذا لو شمرهما خارج الصلاة ثم شرع فيها كذلك أما لو شمر وهو فيها ~~تفسد لأنه عمل كثير # قوله ( وعبثه ) هو فعل لغرض غير صحيح قال في النهاية وحاصله أن كل عمل هو ~~مفيد للمصلي فلا بأس به # أصله ما روي أن النبي عرق في صلاته فسلت لعرق عن جبينه أي مسحه لأنه كان ~~يؤذيه فكان مفيدا وفي زمن الصيف كان إذا قام من السجود نفض ثوبه يمنة أو ~~يسرة لأنه كان مفيدا كيلا تبقى صورة فأما ما ليس بمفيد فهو العبث ا ه # وقوله كي لا تبقى صورة يعني حكاية صورة الألية كما في الحواشي السعدية ~~فليس نفضه للتراب فلا يرد ما في البحر عن الحلية من أنه كان يكره رفع الثوب # كي ms0935 لا يتترب لا يكون نفضه من التراب عملا مفيدا # قوله ( للنهي ) وهو ما أخرجه القضاعي عنه إن الله كره لكم ثلاثا العبث في ~~الصلاة والرفث في الصيام والضحك في لمقابر وهي كراهة تحريم كما في البحر # قوله ( إلا لحاجة ) كحك بدنه لشيء أكله وأضره وسلت عرق يؤلمه ويشغل قلبه ~~وهذا لو بدون عمل كثير # قال في الفيض الحك بيد واحدة في ركن ثلاث مرات يفسد الصلاة إن رفع يده في ~~كل مرة ا ه # وفي الجوهرة عن الفتاوى اختلفوا في الحك هل الذهاب والرجوع مرة أو الذهاب ~~مرة والرجوع أخرى # قوله ( ولا بأس به خارج صلاة ) وأما ما في الهداية من أنه حرام فقال ~~السروجي فيه نظر لأن العبث خارجها بثوبه أو بدنه خلاف الأولى ولا يحرم ~~والحديث قيد بكونه في الصلاة ا ه # بحر # قوله ( وصلاته في ثياب بذلة ) PageV01P640 بكسر الباء الموحدة وسكون ~~الذال المعجمة الخدمة والابتذال وعطف المهنة عليها عطف تفسير وهي بفتح ~~الميم وكسرها مع سكون الهاء وأنكر الأصمعي الكسر # حلية # قال في البحر وفسرها في شرح الوقاية بما يلبسه في بيته ولا يذهب به إلى ~~الأكابر والظاهر أن الكراهة تنزيهية ا ه # قوله ( لم يمنعه من القراءة ) قال في الحلية الأولى أن يقول بحيث يمنعه ~~من سنة القراءة كما ذكره في الخلاصة حتى لو كان لا يخل بها لا يكره كما في ~~البدائع ثم قول قاضيخان ولا بأس أن يصلي وفي فيه دراهم أو دنانير لا تمنعه ~~عن القراءة يشير إلى أن الكراهة تنزيهية ا ه # قوله ( فلو منعه ) بأن سكت أو تلفظ بألفاظ لا تكون قرآنا # شرح المنية # قوله ( للتكاسل ) أي لأجل الكسل بأن استثقل تغطيته ولم يرها أمرا مهما في ~~الصلاة فتركها لذلك وهذا معنى قولهم تهاونا بالصلاة وليس معناه الاستخفاف ~~بها والاحتقار لأنه كفر # شرح المنية # قال في الحلية وأصل الكسل ترك العمل لعدم الإرادة فلو لعدم القدرة فهو ~~لعجز # # | مطلب في الخشوع # قوله ( ولا بأس به للتذلل ) قال في شرح المنية فيه ms0936 إشارة إلى أن الأولى ~~أن لا يفعله وأن يتذلل ويخشع بقلبه فإنهما من أفعال القلب ا ه # وتعقبه في الإمداد بما في التجنيس من أنه يستحب له ذلك لأن مبنى الصلاة ~~على الخشوع ا ه # قلت واختلف في أن الخشوع من أفعال القلب كالخوف أو من أفعال الجوارح ~~كالسكون أو مجموعهما # قال في الحلية والأشبه الأول وقد حكي إجماع العارفين عليه وأن من لوازمه ~~ظهور الذل وغض الطرف وخفض الصوت وسكون الأطراف وحينئذ فلا يبعد القول بحسن ~~كشفه إذا كان ناشئا عن تحقيق الخشوع بالقلب ونص في الفتاوى العتابية على ~~أنه لو فعله لعذر لا يكره وإلا ففيه التفصيل المذكور في المتن وهو حسن # وعن بعض المشايخ أنه لأجل الحرارة والتخفيف مكروه فلم يجعل الحرارة عذرا ~~وليس ببعيد ا ه ملخصا # قوله ( ولو سقطت قلنسوته الخ ) هي ما يلبس في الرأس كما في شرح المنية ~~ولفظ قلنسوته ساقط من بعض النسخ المسألة ذكرها في شرح المنية فيما يفسد ~~الصلاة عن الحجة # وفي الدرر عن التاترخانية والظاهر أن أفضلية إعادتها حيث لم يقصد بتركها ~~التذلل على ما مر # قوله ( وصلاته مع مدافعة الأخبثين الخ ) أي البول والغائط # قال في الخزائن سواء كان بعد شروعه أو قبله فإن شغله قطعها إن لم يخف فوت ~~الوقت وإن أتمها أثم لما رواه أبو داود لا يحل لأحد يؤمن بالله وليوم لآخر ~~أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف أي مدافع البول ومثله الحاقب أي مدافع الغائط ~~والحازق أي مدافعهما وقيل مدافع الريح ا ه # وما ذكره من الإثم صرح به في شرح المنية وقال لأدائها مع الكراهة ~~التحريمية # بقي ما إذا خشي فوت الجماعة ولا يجد جماعة غيرها فهل يقطعها كما يقطعها ~~إذا رأى على ثوبه نجاسة قدرالدرهم ليغسلها أو لا كما إذا كانت النجاسة أقل ~~الدرهم والصواب الأول لأن ترك سنة الجماعة أولى من الإتيان بالكراهة كالقطع ~~لغسل قدر الدرهم فإنه واجب ففعله أولى من فعل السنة بخلاف غسل ما دونه فإنه ~~مستحب فلا ms0937 يترك السنة المؤكدة لأجله كذا حققه في شرح المنية # PageV01P641 تنبيه ذكر في الحلية بحثا أن خوف فوت الجنازة كخوف فوت الوقت ~~في المكتوبة وذكر أن الكراهة جارية في سائر الصلوات ولو تطوعا # قوله ( وعقص شعره الخ ) أي ضفره وفتله والمراد به أن يجعله على هامته ~~ويشده بصمغ أو أن يلف ذوائبه حول رأسه كما يفعله النساء في بعض الأوقات أو ~~يجمع الشعر كله من قبل القفا ويشده بخيط أو خرقة كي لا يصيب الأرض إذا سجد ~~وجميع ذلك مكروه لم روي الطبراني أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يصلي ~~الرجل ورأسه معقوص وأخرج الستة عنه أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء وأن لا أكف ~~شعرا ولا ثوبا شرح المنية # ونقل في الحلية عن النووي أنها كراهة تنزيه ثم قال والأشبه بسياق ~~الأحاديث أنها تحريم إلا إن ثبت على التنزيه إجماع فيتعين القول به # قوله ( أما فيها فيفسد ) لأنه عمل كثير بالإجماع شرح المنية # قوله ( للنهي ) هو ما أخرجه عبد الرزاق عن أبي ذر رضي الله عنه سألت ~~النبي عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصا فقال واحدة أو دع وروى الستة عن ~~معيقيب أنه عليه الصلاة والسلام قال لا تمسح الحصا وأنت تصلي فإن كنت ولا ~~بد فاعلا فواحدة شرح المنية # قوله ( إلا لسجوده التام الخ ) بأن كان لا يمكنه تمكين جبهته على وجه ~~السنة إلا بذلك وقيد بالتام لأنه لو كان لا يمكنه وضع القدر الواجب من ~~الجبهة إلا به تعين ولو أكثر من مرة # # | مطلب إذا تردد الحكم بين سنة وبدعة كان ترك السنة أولى # قوله ( وتركها أولى ) لأنه إذا تردد الحكم بين سنة وبدعة كان ترك السنة ~~راجحا على فعل البدعة مع أنه كان يمكنه التسوية قبل الشروع في الصلاة # بحر # قوله ( وفرقعة الأصابع ) هو غمزها أو مدها حتى تصوت وتشبيكها هو أن يدخل ~~أصابع إحدى يديه بين أصابع الأخرى # بحر # قوله ( للنهي ) هو ما رواه ابن ماجه مرفوعا لا تفرقع أصابعك وأنت تصلي ~~وروي في ms0938 المجتبى حديثا أنه نهى أن يفرقع الرجل أصابعه وهو جالس في المسجد ~~ينتظر الصلاة وفي رواية وهو يمشي إليها وروى أحمد وأبو داود وغيرهما مرفوعا ~~إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى لمسجد فلا يشبك بين يديه فإنه ~~في صلاة ونقل في المعراج الإجماع على كراهة الفرقعة والتشبيك في الصلاة # وينبغي أن تكون تحريمية للنهي المذكور # حلية وبحر # قوله ( ولا يكره خارجها لحاجة ) المراد بخارجها ما ليس من توابعها لأن ~~السعي إليها والجلوس في المسجد لأجلها في حكمها كما مر لحديث الصحيحين لا ~~يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه وأراد بالحاجة نحو إراحة الأصابع ~~فلو لدون حاجة بل على سبيل العبث كره تنزيها والكراهة في الفرقعة خارجها ~~منصوص عليها وأما التشبيك فقال في الحلية لم أقف لمشايخنا فيه على شيء ~~والظاهر أنه لو لغير عبث بل لغرض صحيح ولو لإراحة الأصابع لا يكره فقد صح ~~عنه أنه قال لمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك أصابعه فإنه لإفادة ~~تمثيل المعنى وهو التعاضد والتناصر بهذه الصورة الحسية # قوله ( والتخصر الخ ) لما في الصحيحين وغيرهما نهى رسول الله عن الخصر في ~~الصلاة وفي رواية عن الاختصار وفي أخرى عن أن يصلي الرجل مختصرا وفيه ~~تأويلات أشهرها ما ذكره الشارح وتمامه في شرح المنية والبحر # قال في البحر والذي يظهر أن الكراهة PageV01P642 تحريمية في الصلاة للنهي ~~المذكور ا ه # ولأن فيه ترك سنة الوضع كما في الهداية لكن العلة الثانية لا تقتضي كراهة ~~التحريم نعم تقتضي كراهة وضع اليد على عضو آخر غير الخاصرة # قوله ( للنهي ) هو ما رواه الترمذي وصححه عن أنس عن النبي إياك ولالتفات ~~في لصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد ففي التطوع لا في ~~الفريضة وروى البخاري أنه قال هو ختلاس يختلسه الشيطان من صلاة لعبد # وقيده في الغاية بأن يكون لغير عذر وينبغي أن تكون تحريمية كما هو ظاهر ~~الأحاديث # بحر # قوله ( وببصره يكره تنزيها ) أي من غير تحويل الوجه ms0939 أصلا # وفي الزيلعي وشرح الملتقى للباقاني أنه مباح لأنه كان يلاحظ أصحابه في ~~صلاته بموق عينيه ا ه # ولا ينافي ما هنا بحمله على عدم الحاجة أو أراد بالمباح ما ليس بمحظور ~~شرعا وخلاف الأولى غير محظور # تأمل # قوله ( وبصدره تفسد ) أي إذا كان بغير عذر كما مر بيانه في مفسدات الصلاة # قوله ( وقيل الخ ) قاله في الخلاصة أيضا # والأشبه ما في عامة الكتب من أنه مكروه لا مفسد وقيد عدم الفساد به في ~~المنية والذخيرة بما إذا استقبل من ساعته قال في البحر وكأنه جمع بين ما في ~~الفتاوى وما في عامة الكتب بحمل الأول على ما إذا لم يستقبل من ساعته ~~والثاني على ما إذا استقبل من ساعته وكأنه ناظر إلى أن الأول عمل كثير ~~والثاني قليل وهو بعيد فإن الاستدامة على هذا القليل لا تجعله كثيرا وإنما ~~كثيره تحويل صدره ا ه # أقول يظهر لي أنه إذا أطال التفاته بجميع وجهه يمنة أو يسرة ورآه راء من ~~بعيد لا يشك أنه ليس في الصلاة # تأمل # قوله ( وإقعاؤه الخ ) قال في النهر لنهيه عن إقعاء الكلب وفسره الطحاوي ~~بأن يقعد على أليتيه وينصب فخذيه ويضم ركبتيه إلى صدره واضعا يديه على ~~الأرض والكرخي بأن ينصب قدميه ويقعد على عقبيه ويضع يديه على الأرض # والأصح الذي عليه العامة هو الأول أي كون هذا هو المراد بالحديث لا أن ما ~~قاله الكرخي غير مكروه وكذا في الفتح # قال في البحر وينبغي أن تكون الكراهة تحريمية على الأول تنزيهية على ~~الثاني # أقول إنما كانت تنزيهية على الثاني بناء على أن هذا الفعل ليس بإقعاء ~~وإنما الكراهة بترك الجلسة المسنونة لما علل به في البدائع ولو فسر الإقعاء ~~بقول الكرخي تعاكست الأحكام ا ه كلام النهر # والحاصل أن الإقعاء مكروه لشيئين للنهي عنه ولأن فيه ترك الجلسة المسنونة ~~فإن فسر بما قاله الطحاوي وهو الأصح كان مكروها تحريما لوجود النهي عنه ~~بخصوصه وكان بالمعنى الذي قاله الكرخي مكروها تنزيها لترك الجلسة المسنونة ms0940 ~~لا تحريما لعدم النهي عنه بخصوصه وإن فسر بما قاله الكرخي انعكس الحكم ~~المذكور # قلت وفي المغرب بعد ما فسره بما مر عن الطحاوي قال وتفسير الفقهاء أن يضع ~~أليتيه على عقبيه بين السجدتين وهو عقب الشيطان ا ه # وعزاه في البدائع إلى الكرخي وقال وهو عقب الشيطان الذي نهى عنه في ~~الحديث ا ه أي فيما أخرجه مسلم عن عائشة أنه كان ينهى عن عقب الشيطان وأن ~~يفترش الرجل ذراعيه فتراش لسبع # وفي رواية عن عقبة لشيطان بضم فسكون وهو مكروه أيضا كما في الحلية وغيرها # وقال العلامة قاسم في فتاواه وأما نصب القدمين والجلوس على العقبين ~~فمكروه في جميع الجلسات بلا خلاف نعرفه إلا ما ذكره PageV01P643 النووي عن ~~الشافعي في قول له إنه يستحب بين السجدتين # قوله ( وافتراش الرجل ذراعيه الخ ) أي بسطهما في حالة السجود وقيد بالرجل ~~اتباعا للحديث المار آنفا ولأن المرأة تفترش # قال في البحر قيل وإنما نهى عن ذلك لأنها صفة الكسلان والتهاون بحاله مع ~~ما فيه من التشبه بالسباع والكلاب # والظاهر أنها تحريمية للنهي المذكور من غير صارف ا ه # قوله ( وصلاته إلى وجه إنسان ) ففي صحيح البخاري وكره عثمان رضي الله ~~تعالى عنه أن يستقبل الرجل وهو يصلي وحكاه القاضي عياض عن عامة العلماء ~~وتمامه في الحلية # وقال في شرح المنية وهو محمل ما رواه البزار على أن النبي عليه الصلاة ~~والسلام رأى رجلا يصلي إلى رجل فأمره أن يعيد الصلاة ويكون الأمر بالإعادة ~~لإزالة الكراهة لأنه الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة وليس للفساد ا ه # والظاهر أنها كراهة تحريم لما ذكر ولما في الحلية عن أبي يوسف قال إن كان ~~جاهلا علمته وإن كان عالما أدبته ا ه # ولأنه يشبه عبادة الصورة # قوله ( ككراهة استقباله ) الضمير للمصلي وهو من إضافة المصدر إلى مفعوله ~~ط # قوله ( ولو بعيدا ولا حائل ) قال في شرح المنية ولو كان بينهما ثالث ظهره ~~إلى وجه المصلي لا يكره لانتفاء سبب الكراهة وهوالتشبه بعبادة الصورة ms0941 ا ه # وظاهره عدم الكراهة ولو كانت تقع المواجهة في حالة القيام لما في النهر ~~والحلية واستظهره في الحلية بأن القاعد يكون سترة للمصلي بحيث لا يكره ~~المرور وراءه فكذا هنا يكون حائلا # قلت لكن في الذخيرة نقل قول محمد في الأصل وإن شاء الإمام استقبل الناس ~~بوجهه إذا لم يكن بحذائه رجل يصلي ثم قال ولم يفصل أي محمد بين ما إذا كان ~~المصلي في الصف الأول أو الأخير وهذا هو ظاهر المذهب لأنه إذا كان وجهه ~~مقابل وجه الإمام في حالة قيامه يكره ولو بينهما صفوف ا ه # ثم رأيت الخير الرملي أجاب بما لا يدفع الإيراد # والأظهر أن ما مر عن شرح المنية مبني على خلاف ظاهر الرواية فتأمل # قوله ( لما مر ) أي في مفسدات الصلاة وقدمنا أن الكراهة فيه تنزيهية # قوله ( وإجابته برأسه ) قال في الإمداد وبه ورد الأثر عن عائشة رضي الله ~~عنها وكذا في تكليم الرجل المصلي قال تعالى @QB@ فنادته الملائكة وهو قائم ~~يصلي في المحراب @QE@ وهل يجيب السلام بعد السلام من الصلاة ذكر الخطابي ~~والطحاوي أن النبي رد على ابن مسعود بعد فراغه من الصلاة كذا في مجمع ~~الروايات ا ه # قوله ( أما لو قيل الخ ) هو ما وعد به فيما تقدم قبيل قوله وفتحه على ~~إمامه وقدمنا هناك ضعفه عن الشرنبلالية ح # قوله ( خلافا لما مر عن البحر ) أي في باب الإمامة وقدمنا الكلام عليه ~~هناك فراجعه # قوله ( لترك الجلسة المسنونة ) علة لكونه مكروها تنزيها إذ ليس فيه نهي ~~خاص ليكون تحريما # بحر # قوله ( بغير عذر ) أما به فلا لأن الواجب يترك مع العذر فالسنة أولى # وعليه يحمل ما في صحيح ابن حبان من صلاته عليه الصلاة والسلام متربعا أو ~~تعليما للجواز # بحر # قوله ( لأنه عليه الصلاة والسلام الخ ) نقله في شرح المنية عن ابن الهمام # وفي البحرعن صاحب الكنز وغيره ورد به على ما قيل في وجه الكراهة إنه فعل ~~الجبابرة نعم في شرح المنية أن الجلوس على الركبتين أولى لأنه ms0942 أقرب إلى ~~التواضع # تأمل # PageV01P644 قوله ( والتثاؤب ) في المصباح التثاؤب بالمد وبالواو عامي # وفي مختار الصحاح تثاءبت بالمد ولا تقل تثاوبت وهو كما في الحلية والبحر ~~التنفس الذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات المنفخة في عضلات الفلك وهو ينشأ ~~من امتلاء المعدة وثقل البدن ا ه # قلت ولهذا السبب كان من الشيطان كما في حديث الصحيحين أنه قال لتثاؤب من ~~الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليكظم ما ستطاع وفي رواية لمسلم فليمسك بيده على ~~فيه فإن الشيطان يدخله وألحق باليد الكم وهذا إذا لم يمكنه كظمه أي رده ~~وحبسه فقد صرح في الخلاصة بأنه إن أمكنه عند التثاؤب أن يأخذ شفته بسنه فلم ~~يفعل وغطى فاه بيده أو بثوبه يكره كذا روي عن أبي حنيفة # قال في البحر ووجهه أن تغطية الفم منهي عنها كما رواه أبو داود وغيره ~~وإنما أبيحت للضرورة ولا ضرورة إذا أمكنه الدفع ثم في المجتبى يغطي فاه ~~بيمينه وقيل بيمينه في القيام وفي غيره بيساره ا ه # قلت ووجه القيل أظهر لأنه لدفع الشيطان كما مر فهو كإزالة الخبث وهي ~~باليسار أولى لكن في حالة القيام لما كان يلزم من دفعه باليسار كثرة العمل ~~بتحريك اليدين كانت اليمنى أولى وقدمنا في آداب الصلاة عن الضياء أنه بظهر ~~اليسرى # وفي الحلية عن بعضهم أنه مخير بينهما وأنه إن سد باليمنى يخير فيه ~~بظاهرها أو باطنها وإن باليسرى فبظاهرها ا ه # ولم أر من تعرض للكراهة هنا هل هي تحريمية أو تنزيهية إلا أنه تقدم في ~~آداب الصلاة أنه يندب كظم فمه عند التثاؤب وحينئذ فترك الكظم مندوب وأما ~~التثاؤب نفسه فإن نشأ من طبيعته بلا صنعه فلا بأس وإن تعمده ينبغي أن يكره ~~تحريما لأنه عبث وقد مر أن العبث مكروه تحريما في الصلاة وتنزيها خارجها # قوله ( ولو خارجها ) أي لإطلاق الحديث المار وتقييده في بعض الروايات ~~بالصلاة لكون الكراهة فيها أشد فلا تنافي بينهما # تأمل # قوله ( والأنبياء محفوظون منه ) قدمنا في آداب الصلاة أن إخطار ذلك بباله ms0943 ~~مجرب في دفع التثاؤب # قوله ( للنهي ) أي في حديث إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه رواه ~~ابن عدي إلا أن في سنده من ضعف وعلل في البدائع بأن السنة أن يرمي ببصره ~~إلى موضع سجوده وفي التغميض تركها # ثم الظاهر أن الكراهة تنزيهية كذا في الحلية والبحر وكأنه لأن علة النهي ~~ما مر عن البدائع وهي الصارف له عن التحريم قوله ( إلا لكمال الخشوع ) بأن ~~فات فوت الخشوع بسبب رؤية ما يفرق الخاطر فلا يكره بل قال بعض العلماء إنه ~~الأولى وليس ببعيد # حلية وبحر # قوله ( لأن العبرة للقدم ) ولهذا تشترط طهارة مكانه رواية واحدة بخلاف ~~مكان السجود إذ فيه روايتان وكذا لو حلف لا يدخل دار فلان يحنث بوضع ~~القدمين وإن كان باقي بدنه خارجها والصيد إذا كان رجلاه في الحرم ورأسه ~~خارجه فهو صيد الحرم ففيه الجزاء # بحر # قوله ( مطلقا ) راجع إلى قوله وقيام الإمام في المحراب وفسر الإطلاق بما ~~بعده وكذا سواء كان المحراب من المسجد كما هو العادة المستمرة أو لا كما في ~~البحر # قوله ( إن علل بالتشبه الخ ) قيد للكراهة # وحاصله أنه صرح محمد في الجامع الصغير بالكراهة ولم يفصل فاختلف المشايخ ~~في سببها فقيل كونه يصير ممتازا عنهم في المكان لأن المحراب في معنى بيت ~~آخر وذلك صنيع أهل الكتاب واقتصر عليه في الهداية PageV01P645 واختاره ~~الإمام السرخسي وقال إنه الأوجه وقيل اشتباه حاله على من في يمينه ويساره # فعلى الأول يكره مطلقا وعلى الثاني لا يكره عند عدم الاشتباه # وأيد الثاني في الفتح بأن امتياز الإمام في المكان مطلوب وتقدمه واجب ~~وغايته اتفاق الملتين في ذلك وارتضاه في الحلية وأيده لكن نازعه في البحر ~~بأن مقتضى ظاهر الرواية الكراهة مطلقا وبأن امتياز الإمام المطلوب حاصل ~~بتقدمه بلا وقوف في مكان آخر ولهذا قال في الولوالجية وغيرها إذا لم يضق ~~المسجد بمن خلف الإمام لا ينبغي له ذلك لأنه يشبه تباين المكانين انتهى # يعني وحقيقة اختلاف المكان تمنع الجواز فشبهة الاختلاف توجب الكراهة ms0944 ~~والمحراب وإن كان من المسجد فصورته وهيئته اقتضت شبهة الاختلاف ا ه ملخصا # قلت أي لأن المحراب إنما بني علامة لمحل قيام الإمام ليكون قيامه وسط ~~الصف كما هو السنة لا لأن يقوم في داخله فهو وإن كان من بقاع المسجد لكن ~~أشبه مكانا آخر فأورث الكراهة ولا يخفى حسن هذا الكلام فافهم لكن تقدم أن ~~التشبه إنما يكره في المذموم وفيما قصد به التشبه لا مطلقا ولعل هذا من ~~المذموم # تأمل # هذا وفي حاشية البحر للرملي الذي يظهر من كلامهم أنها كراهة تنزيه # تأمل ا ه # تنبيه في معراج الدراية من باب الإمامة الأصح ما روي عن أبي حنيفة أنه ~~قال أكره للإمام أن يقوم بين الساريتين أو زاوية أو ناحية المسجد أو إلى ~~سارية لأنه بخلاف عمل الأمة ا ه # وفيه أيضا السنة أن يقوم الإمام إزاء وسط الصف ألا ترى أن المحاريب ما ~~نصبت إلا وسط المساجد وهي قد عينت لمقام الإمام ا ه # وفي التاترخانية ويكره أن يقوم في غير المحراب إلا لضرورة ا ه # ومقتضاه أن الإمام لو ترك المحراب وقام في غيره يكره ولو كان قيامه وسط ~~الصف لأنه خلاف عمل الأمة وهو ظاهر في الإمام الراتب دون غيره والمنفرد ~~فاغتنم هذه الفائدة فإنه وقع السؤال عنها ولم يوجد نص فيها # قوله ( للنهي ) وهو ما أخرجه الحاكم أنه نهى أن يقوم الإمام فوق ويبقى ~~الناس خلفه وعللوه بأنه تشبه بأهل الكتاب فإنهم يتخذون لإمامهم دكانا # بحر # وهذا التعليل يقضي أنها تنزيهية والحديث يقتضي أنها تحريمية إلا أن يوجد ~~صارف # تأمل رملي # قلت لعل الصارف تعليل النهي بما ذكر # تأمل # قوله ( وقيل الخ ) هو ظاهر الرواية كما في البدائع # قال في البحر والحاصل أن التصحيح قد اختلف والأولى العمل بظاهر الرواية ~~وإطلاق الحديث ا ه # وكذا رجحه في الحلية # قوله ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية لأنه وإن لم يكن فيه تشبه بأهل ~~الكتاب لكن فيه ازدراء بالإمام حيث ارتفع كل الجماعة فوقه أفاده في شرح ms0945 ~~المنية وكأن الشارح أخذ التصحيح تبعا للدرر من قول البدائع جواب ظاهر ~~الرواية أقرب إلى الصواب ومقابله قول الطحاوي بعدم الكراهة لعدم التشبه ~~ومشى عليه في الخانية قائلا وعليه عامة المشايخ قال ط ولعل الكراهة تنزيهية ~~لأن النهي ورد في الأول فقط # قوله ( وهذا كله ) أي الكراهة في المسائل الثلاث لا كما يتوهم من ظاهر ~~كلام المصنف من قوله عند عدم العذر قيد لقوله وكره عكسه فقط فافهم # قوله ( كجمعة وعيد ) مثال للعذر وهو على تقدير مضاف أي كزحمة جمعة وعيد # قوله ( فلو قاموا الخ ) تفريع على عدم الكراهة عند العذر في جمعة وعيد # قال في المعراج وذكر شيخ الإسلام إنما يكره هذا إذا لم يكن من عذر أما ~~إذا كان فلا يكره كما في الجمعة إذا كان القوم على الرف وبعضهم على الأرض ~~لضيق المكان # وحكى PageV01P646 الحلواني عن أبي الليث لا يكره قيام الإمام في الطاق ~~عند الضرورة بأن ضاق المسجد على القوم ا ه # وبه علم أن قوله والإمام على الأرض أي ومعه بعض القوم # قوله ( كما لو كان الخ ) محترز قوله وانفراد الإمام على الدكان قال في ~~البحر قيد الانفراد لأنه لو كان بعض القوم مع الإمام قيل يكره والأصح لا ~~وبه جرت العادة في جوامع المسلمين في أغلب الأمصار كذا في المحيط ا ه # وظاهره أنه لا يكره ولو بلا عذر وإلا كان داخلا فيما قبله # تأمل # قوله ( ومن العذر الخ ) أي في الانفراد في مكان مرتفع وهذا حكاه في البحر ~~تبعا للحلية مذهبا للشافعي وأنه قيل إنه رواية عن أبي حنيفة # قلت لكن في المعراج ما نصه وبقولنا قال الشافعي رحمه الله تعالى إلا إذا ~~أراد الإمام تعليم القوم أفعال الصلاة أو أراد المأموم تبليغ القوم فحينئذ ~~لا يكره عندنا ا ه # وبه علم أنه كما يكره انفراد الإمام في مكان عال بلا عذر يكره انفراد ~~المأموم وإن وجدت طائفة مع الإمام فافهم # قوله ( وقدمنا الخ ) أي في باب الإمامة عند قوله ويصف الرجال حيث ms0946 قال ولو ~~صلى على رفوف المسجد إن وجد في صحنه مكانا كره كقيامه في صف خلف صف فيه ~~فرجة ا ه # ولعله يشير بذلك إلى أنه لولا العذر المذكور كان انفراد المأموم مكروها # قوله ( لكن قالوا الخ ) القائل صاحب القنية فإنه عزا إلى بعض الكتب أتى ~~جماعة ولم يجد في الصف فرجة قيل يقوم وحده ويعذر وقيل يجذب واحدا من الصف ~~إلى نفسه فيقف بجنبه # والأصح ما روى هشام عن محمد أنه ينتظر إلى الركوع فإن جاء رجل وإلا جذب ~~إليه رجلا أو دخل في الصف ثم قال في القنية والقيام وحده أولى في زماننا ~~لغلبة الجهل على العوام فإذا جره تفسد صلاته ا ه # قال في الخزائن قلت وينبغي التفويض إلى رأي المبتلى فإن رأى من لا يتأذى ~~لدين أو صداقة زاحمه أو عالما جذبه وإلا انفرد ا ه # قلت وهو توفيق حسن اختاره ابن وهبان في شرح منظومته # قوله ( فلذا قال الخ ) أي فلم يذكر الجذب لما مر # قوله ( ولبس ثوب فيه تماثيل ) عدل عن قول غيره تصاوير لما في المغرب ~~الصورة عام في ذي الروح وغيره والتمثال خاص بمثال ذي الروح ويأتي أن غير ذي ~~الروح لا يكره # قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لا تكره صورة الرأس وفيه خلاف كما في ~~اتخاذها كذا في المحيط # قال في البحر وفي الخلاصة وتكره التصاوير على الثوب صلى فيه أو لا انتهى ~~وهذه الكراهة تحريمية # وظاهر كلام النووي في شرح مسلم الإجماع على تحريم تصوير الحيوان وقال ~~وسواء صنعه لما يمتهن أو لغيره فصنعته حرام بكل حال لأن فيه مضاهاة لخلق ~~الله تعالى وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم وإناء وحائط وغيرها ا ه # فينبغي أن يكون حراما لا مكروها إن ثبت الإجماع أو قطعية الدليل بتواتره ~~ا ه كلام البحر ملخصا # وظاهر قوله فينبغي الاعتراض على الخلاصة في تسميته مكروها # قلت لكن مراد الخلاصة اللبس المصرح به في المتون بدليل قوله في الخلاصة ~~بعد ما مر أما ms0947 إذا كان في يده وهو يصلي لا يكره وكلام النووي في فعل ~~التصوير ولا يلزم من حرمته حرمة الصلاة فيه بدليل أن التصوير يحرم ولو كانت ~~الصورة صغيرة كالتي على الدرهم أو كانت في اليد أو مستترة أو مهانة مع أن ~~الصلاة بذلك لا تحرم بل ولا تكره لأن علة حرمة التصوير المضاهاة لخلق الله ~~تعالى وهي موجودة في كل ما ذكره # وعلة كراهة PageV01P647 الصلاة بها التشبه وهي مفقودة فيما ذكر كما يأتي ~~فاغتنم هذا التحرير # قوله ( فوق رأسه ) أي في السقف # معراج # قوله ( تمثال ) أي مرسوم في جدار أو غيره أو موضوع أو معلق كما في المنية ~~وشرحها # أقول والظاهر أنه يلحق به الصليب وإن لم يكن تمثال ذي روح لأن فيه تشبها ~~بالنصارى # ويكره التشبه بهم في المذموم وإن لم يقصده كما مر # قوله ( منصوبة ) أي بحيث لا توطأ ولا يتكأ عليها قال في الهداية ولو كانت ~~الصورة على وسادة ملقاة أو على بساط مفروش لا يكره لأنها تداس وتوطأ بخلاف ~~ما إذا كانت الوسادة منصوبة أو كانت على الستر لأنها تعظيم لها # قوله ( والأظهر الكراهة ) لكنها فيه أيسر لأنه لا تعظيم فيه ولا تشبه # معراج # وفي البحر قالوا وأشدها كراهة ما يكون على القبلة أمام المصلي ثم ما يكون ~~فوق رأسه ثم ما يكون عن يمينه ويساره على الحائط ثم ما يكون خلفه على ~~الحائط أو الستر ا ه # قلت وكأن عدم التعظيم في التي خلفه وإن كانت على حائط أو ستر أن في ~~استدبارها استهانة لها فيعارض ما في تعليقها من التعظيم بخلاف ما على بساط ~~مفروش ولم يسجد عليها فإنها مستهانة من كل وجه وقد ظهر من هذا أن علة ~~الكراهة في المسائل كلها إما التعظيم أو التشبه على خلاف ما يأتي # قوله ( ولا يكره ) قدر لا يكره مع قول المصنف الآتي لا لطول الفصل فيكون ~~الآتي تأكيدا فافهم # قوله ( تحت قدميه ) وكذا لو كانت على بساط يوطأ أو مرفقة يتكأ عليها كما ~~في البحر ms0948 والمرفقة وسادة الاتكاء كما في المغرب # قوله ( عبارة الشمني الخ ) أشار بذلك إلى ما في العبارة الأولى من ~~الإشكال وهو أنها إذا كانت في يده تمنعه عن سنة الوضع هو مكروه بغير الصورة ~~فكيف بها اللهم إلا أن يراد أن لا يمسكها بل تكون معلقة بيده ونحو ذلك كذا ~~في شرح المنية وأراد بنحو ذلك ما لو كانت مرسومة في يده # وفي المعراج لا تكره إمامة من في يده تصاوير لأنها مستورة الثياب لا ~~تستبين فصارت كصورة نقش خاتم ا ه # ومثله في البحر عن المحيط وظاهره عدم الكراهة ولو كانت بالوشم ويفيد عدم ~~نجاسته لما أوضحناه في آخر باب الأنجاس فراجعه # قوله ( غير مستبين ) الظاهر أن المراد به ما يأتي في تفسير الصغير # تأمل # قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل بأنها مستورة # قوله ( لا المستتر بكيس أو صرة ) بأن صلى ومعه سرة أو كيس فيه دنانير أو ~~دراهم فيها صور صغار فلا تكره لاستتارها # بحر # ومقتضاه أنها لو كانت مكشوفة تكره الصلاة مع أن الصغيرة لا تكره الصلاة ~~معها كما يأتي لكن يكره كراهة تنزيه جعل الصورة في البيت نهر قوله أو ثوب ~~آخر كان فوق الثوب الذي فيه صورة ثوب ساتر له فلا تكره الصلاة فيه ~~لاستتارها بالثوب # بحر # قوله ( لا تتبين الخ ) هذا أضبط مما في القهستاني حيث قال بحيث لا تبدو ~~للناظر إلا بتبصر بليغ كما في الكرماني أو لا تبدو له من بعيد كما في ~~المحيط # ثم قال لكن في الخزانة إن كانت الصورة مقدار طير يكره وإن كانت أصغر فلا ~~ا ه # قوله ( أو مقطوعة الرأس ) أي سواء كان من الأصل أو كان لها رأس ومحي ~~وسواء كان القطع بخيط خيط على جميع الرأس حتى لم يبق له أثر أو يطليه بمغرة ~~أو بنحته أو بغسله لأنها لا تعبد بدون الرأس عادة وأما قطع الرأس عن الجسد ~~بخيط مع بقاء الرأس على حاله فلا ينفي الكراهة لأن من الطيور ما هو مطوق ~~فلا يتحقق القطع ms0949 بذلك وقيد بالرأس لأنه لا اعتبار بإزالة الحاجبين أو ~~العينين لأنها تعبد بدونها وكذا لا اعتبار بقطع اليدين PageV01P648 أو ~~الرجلين # بحر # قوله ( أو ممحوة عضو الخ ) تعميم بعد تخصيص وهل مثل ذلك ما لو كانت ~~مثقوبة البطن مثلا والظاهر أنه لو كان الثقب كبيرا يظهر به نقصها فنعم وإلا ~~فلا كما لو كان الثقب لوضع عصا تمسك بها كمثل صور لخيال التي يلعب بها ~~لأنها تبقى معه صورة تامة # تأمل # قوله ( أو لغير ذي روح ) لقول ابن عباس للسائل فإن كنت لا بد فاعلا فاصنع ~~الشجر وما لا نفس له رواه الشيخان ولا فرق في الشجر بين المثمر وغيره خلافا ~~لمجاهد # بحر # قوله ( لأنها لا تعبد ) أي هذه المذكورات وحينئذ فلا يحصل التشبه # فإن قيل عبد الشمس والقمر والكواكب والشجرة الخضراء قلنا عبد عينه لا ~~تمثاله فعلى هذا ينبغي أن يكره استقبال عين هذه الأشياء # معراج أي لأنها عين ما عبد بخلاف ما لو صورها واستقبل صورتها # قوله ( وخبر جبريل الخ ) هو قوله للنبي إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا ~~صورة رواه مسلم وهذا إشارة إلى الجواب عما يقال إن كانت علة الكراهة فيما ~~مر كون المحل الذي تقع فيه الصلاة لا تدخله الملائكة لأن شر البقاع بقعة لا ~~تدخلها الملائكة ينبغي أن تكره ولو كانت الصورة مهانة لأن قوله ولا صورة ~~نكرة في سياق النفي فتعم وإن كانت العلة التشبه بعبادتها فلا تكره إلا إذا ~~كانت أمامه أو فوق رأسه # والجواب أن العلة هي الأمر الأول وأما الثاني فيفيد أشدية الكراهة غير أن ~~عموم النص المذكور مخصوص بغير المهانة لما روى ابن حبان والنسائي ستأذن ~~جبريل عليه السلام على النبي فقال دخل فقال كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه ~~تصاوير فإن كنت لا بد فاعلا فقطع رؤوسها أو قطعها وسائد أو جعلها بسطا نعم ~~يرد على هذا ما إذا كانت على بساط في موضع السجود فقد مر أنه يكره مع أنها ~~لا تمنع دخول الملائكة وليس فيها تشبه ms0950 لأن عبدة الأصنام لا يسجدون عليها بل ~~ينصبونها ويتوجهون إليها إلا أن يقال فيها صورة التشبه بعبادتها حال القيام ~~والركوع وتعظيم لها إن سجد عليها ا ه # ملخصا من الحلية والبحر # أقول الذي يظهر من كلامهم أن العلة إما التعظيم أوالتشبه كما قدمناه ~~والتعظيم أعم كما لو كانت عن يمينه أو يساره أو موضع سجوده فإنه لا تشبه ~~فيها بل فيها تعظيم وما كان فيه تعظيم وتشبه فهو أشد كراهة ولهذا تفاوتت ~~رتبتها كما مر وخبر جبريل عليه السلام معلوم بالتعظيم بدليل الحديث الآخر ~~وغيره فعدم دخول الملائكة إنما هو حيث كانت الصورة معظمة وتعليل كراهة ~~الصلاة بالتعظيم أولى من التعليل بعدم الدخول لأن التعظيم قد يكون عارضا ~~لأن الصورة إذا كانت على بساط مفروش تكون مهانة لا تمنع من الدخول ومع هذا ~~لو صلى على ذلك البساط وسجد عليها تكره لأن فعله ذلك تعظيم لها # والظاهر أن الملائكة لا تمنع من الدخول بذلك الفعل العارض وأما ما في ~~الفتح عن شرح عتاب من أنها لو كانت خلفه أو تحت رجليه لا تكره الصلاة ولكن ~~تكره كراهة جعل الصورة في البيت للحديث فظاهره الامتناع من الدخول ولو ~~مهانة وكراهة جعلها في بساط مفروش وهو خلاف الحديث المخصص كما مر # قوله ( في امتناع ملائكة الرحمة ) قيد بهم إذ الحفظة لا يفارقون الإنسان ~~إلا عند الجماع والخلاء كذا في شرح البخاري # وينبغي أن يراد بالحفظة ما هو أعم من الكرام الكاتبين والذين يحفظونه من ~~الجن # نهر # وانظر ما قدمناه قبل فصل القراءة # قوله ( فنفاه عياض ) أي وقال إن الأحاديث مخصصة # بحر # وهو ظاهر كلام علمائنا فإن ظاهره أن ما لا يؤثر كراهة في الصلاة لا يكره ~~إبقاؤه وقد PageV01P649 صرح في الفتح وغيره بأن الصورة الصغيرة لا تكره في ~~البيت # قال ونقل أنه كان على خاتم أبي هريرة ذبابتان ا ه # ولو كانت تمنع دخول الملائكة كره إبقاؤها في البيت لأنه يكون شر البقاع ~~وكذا المهانة كما مر وهو صريح قوله في الحديث ms0951 المار أو اقطعها وسائد أو ~~اجعلها بسطا وأما ما مر عن شرح عتاب فقد علمت ما فيه # تنبيه هذا كله في اقتناء الصورة وأما فعل التصوير فهو غير جائز مطلقا ~~لأنه مضاهاة لخلق الله تعالى كما مر # خاتمة قال في النهر جوز في الخلاصة لمن رأى صورة في بيت غيره أن يزيلها ~~وينبغي أن يجب عليه ولو استأجر مصورا فلا أجر له لأن عمله معصية كذا عن ~~محمد ولو هدم بيتا فيه تصاوير ضمن قيمته خاليا عنها ا ه # وسيأتي في باب متفرقات البيوع متنا وشرحا ما نصه اشترى ثورا أو فرسا من ~~خزف لأجل استئناس الصبي لا يصح ولا قيمة له فلا يضمن متلفه وقيل بخلافه يصح ~~ويضمن # قنية # وفي آخر حظر المجتبى عن أبي يوسف يجوز بيع اللعبة وأن يلعب بها الصبيان ا ~~ه # قوله ( وكره تنزيها ) كذا عزاه في البحر إلى الحلية لابن أمير حاج ثم قال ~~لكن ظاهر قول النهاية لا يباح أنها تحريمية # وأجاب في النهر بأن المكروه تنزيها غير مباح أي غير مستوي الطرفين # واعترضه الرملي بأن الغالب إطلاقهم غير المباح على المحرم أو المكروه ~~تحريما وإن كان يطلق على ما ذكر # قلت ويؤيده قول الدرر للنهي عنه لكن قال محشيه نوح أفندي لم أجد النهي ~~عنه صريحا فيما عندي من الكتب ا ه # ولذا اقتصر غيره على التعليل بأنه ليس من أفعال الصلاة ولو كان فيه نهي ~~خاص لذكروه نعم ذكر في الحلية فيما رواه الأصبهاني نهى رسول الله عن عد ~~الآي في المكتوبة ورخص في السبحة أي النافلة لكن قال في الحلية إن ثبت هذا ~~ترجح القول بعدم الكراهة في النافلة وإلا ترجح القول بعدمها مطلقا مرادا ~~بها التنزيهية ا ه # وحيث لا نهي ثابت يتعين تأويل ما في النهاية بما في النهر ولذا مشى عليه ~~الشارح فتدبر # قوله ( باليد ) أي بأصابعه أو بسبحة يمسكها كما في البحر # قوله ( ولو نفلا ) بيان للإطلاق وهذا باتفاق أصحابنا في ظاهر الرواية # وعن الصاحبين في ms0952 غير ظاهر الرواية عنهما أنه لا بأس به وقيل الخلاف في ~~الفرائض ولا كراهة في النوافل اتفاقا # وقيل في النوافل ولا خلاف في الكراهة في الفرائض # نهر # قوله ( فلا يكره ) هذا ظاهر الرواية وهو الأصح وكرهه بعضهم نهر # ويدل للأول ما أخرجه الترمذي وحسن النووي إسناده عن يسيرة قالت قال لنا ~~رسول الله عليكن بالتسبيح والتقديس وعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات ~~ولا تغفلن فتنسين الرحمة وتمامه في الحلية # قوله ( كعده الخ ) أي في الصلاة وهذا محترز قوله باليد قال في البحر أما ~~الغمز برؤوس الأصابع أو الحفظ بالقلب فهو غير مكروه اتفاقا والعد باللسان ~~مفسد اتفاقا ا ه # وما قيل من أنه يكره بالقلب لإخلاله بالخشوع ففيه نظر ظاهر كما في الحلية # # | مطلب الكلام على اتخاذ المسبحة # قوله ( لا بأس باتخاذ المسبحة ) بكسر الميم آلة التسبيح # والذي في البحر والحلية والخزائن بدون ميم # قال في المصباح السبحة خرزات منظومة وهو يقتضي كونها عربية # وقال الأزهري كلمة مولدة وجمعها مثل PageV01P650 غرفة وغرف ا ه # والمشهور شرعا إطلاق السبحة بالضم على النافلة # قال في المغرب لأنه يسبح فيها # ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال ~~صحيح الإسناد عن سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع رسول الله على مرأة وبين يديها ~~نوى أو حصا تسبح به فقال أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل فقال سبحان ~~الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله ~~عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والحمد لله مثل ذلك والله أكبر ~~مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك فلم ~~ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل ولو كان مكروها لبين لها ~~ذلك # ولا يزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط ومثل ذلك لا ~~يظهر تأثيره في المنع فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل ms0953 بها عن جاعة من ~~الصوفية الأخيار وغيرهم اللهم إلا إذا ترتب عليه رياء وسمعة فلا كلام لنا ~~فيه وهذا الحديث أيضا يشهد لأفضلية هذا الذكر المخصوص على ذكر مجرد هذه ~~الصيغة ولو تكرر يسيرا كذا في الحلية والبحر قوله ( لا يكره قتل حية أو ~~عقرب ) لخبر الشيخين اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب نهر # وأما قتل القملة والبرغوث فسيأتي # قوله ( إن خاف الأذى ) أي بأن مرت بين يديه وخاف الأذى وإلا فيكره # نهاية # وفي البحر عن الحلية ويستحب قتل العقرب بالنعل اليسرى إن أمكن لحديث أبي ~~داود كذلك ويقاس عليه الحية # قوله ( إذ الأمر للإباحة ) جواب عما يقال لم لم يكن قتلهما مستحبا للأمر ~~بالقتل ط # قوله ( فالأولى الخ ) أي حيث كان الأمر بالقتل لمنفعتنا فما يخشى منه ~~الأذى الأولى تركه وهو قتل الحية البيضاء التي تمشي مستوية لأنها جان لقوله ~~عليه الصلاة والسلام قتلوا ذا لطفيتين والأبتر وإياكم والحية البيضاء فإنها ~~من الجن كما في المحيط # وقال الطحاوي لا بأس بقتل الكل لأن النبي عهد مع الجن أن لا يدخلوا بيوت ~~أمته فإذا دخلوا فقد نقضوا العهد فلا ذمة لهم والأولى هو الإعذار والإنذار ~~فيقال ارجع بإذن الله فإن أبى قتله ا ه يعني الإنذار في غير الصلاة # بحر # قال في الحلية ووافق الطحاوي غير واحد آخرهم شيخنا يعني ابن الهمام فقال ~~والحق أن الحل ثابت إلا أن الأولى الإمساك عما فيه علامة الجن لا للحرمة بل ~~لدفع الضرر المتوهم من جهتهم ا ه والطفيتان بضم الطاء المهملة وإسكان الفاء ~~الخطان الأسودان على ظهر الحية # والأبتر الأفعى قيل هو جنس كأنه مقطوع الذنب وقيل صنف أزرق مقطوع الذنب ~~إذا نظرت إليه الحامل ألقت ا ه # قوله ( على الأظهر ) كذا قاله الإمام السرخسي وقال لأنه عمل رخص فيه ~~للمصلي فهو كالمشي بعد الحدث # بحر # قوله ( لكن صحح الحلبي الفساد ) حيث قال تبعا لابن الهمام فالحق فيما ~~يظهر هو الفساد والأمر بالقتل لا يستلزم صحة الصلاة مع وجوده كما في صلاة ms0954 ~~الخوف بل الأمر في مثله لإباحة مباشرته وإن كان مفسدا للصلاة ا ه # ونقل كلام ابن الهمام في الحلية والبحر والنهر وأقروه عليه وقالوا إن ما ~~ذكره السرخسي رده في النهاية بأنه مخالف لما عليه عامة رواة شروح الجامع ~~الصغير ومبسوط شيخ الإسلام من أن الكثير لا يباح ا ه # قوله ( إلى ظهر قاعد الخ ) قيد بالظهر احترازا عن الوجه فإنها تكره إليه ~~كما مر وفي قوله يتحدث إيماء إلى أنه لا كراهة لو لم يتحدث بالأولى ولذا ~~زاد الشارح ولو وفي شرح المنية أفاد به نفي قول من قال بالكراهة بحضرة ~~المتحدثين وكذا بحضرة النائمين PageV01P651 وما روي عنه عليه الصلاة ~~والسلام لا تصلوا خلف نائم ولا متحدث ضعيف # وصح عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يصلي من صلاة الليل كلها ~~وأنا معترضة بينه وبين لقبلة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت رواياه في ~~الصحيحين وهو يقتضي أنها كانت نائمة وما في مسند البزار أن رسول الله قال ~~نهيت أن أصلي إلى النيام والمتحدثين فهو محمول على ما إذا كانت لهم أصوات ~~يخاف منها التغليظ أو الشغل وفي النائمين إذا خاف ظهور شيء يضحكه ا ه # قوله ( مطلقا ) أي معلقا أو غير معلق وأشار به إلى أن قول الكنز وغيره ~~معلق غير قيد # وفي شرح المنية وجه عدم الكراهة أن كراهة استقبال بعض الأشياء باعتبار ~~التشبه بعبادها والمصحف والسيف لم يعبدهما أحد واستقبال أهل الكتاب للمصحف ~~للقراءة منه لا للعبادة # وعند أبي حنيفة يكره استقباله للقراءة ولذا قيد يكونه معلقا وكون السيف ~~آلة الحرب مناسب لحال الابتهال إلى الله تعالى لأنها حال المحاربة مع النفس ~~والشيطان وعن هذا سمي المحراب ا ه # قوله ( أو شمع ) بفتح الميم على الأوجه والسكون ضعيف مع أنه المستعمل ~~قاله ابن قتيبة وعدم الكراهة هو المختار كما في غاية البيان # وينبغي الاتفاق عليه فيما لو كان على جانبيه كما هو المعتاد في ليالي ~~رمضان # بحر أي في حق الإمام أما المقابل لها ms0955 من القوم فتلحقه الكراهة على مقابل ~~المختار # رملي # قوله ( لأن المجوس الخ ) علة للثلاثة قبله ط # قوله ( قنية ) ذكر ذلك في القنية في كتاب الكراهية # ونصه الصحيح أنه لا يكره أن يصلي وبين يديه شمع أو سراج لأنه لم يعبدهما ~~أحد والمجوس يعبدون الجمر لا النار الموقدة حتى قيل لا يكره إلى النار ~~الموقدة ا ه # وظاهره أن المراد بالموقدة التي لها لهب لكن قال في العناية إن بعضهم قال ~~تكره إلى شمع أو سراج كما لو كان بين يديه كانون فيه جمر أو نار موقدة ا ه # وظاهره أن الكراهة في الموقدة متفق عليها كما في الجمر # تأمل # قوله ( لما مر ) علة لعدم الكراهة وهو كونها مهانة ح # قوله ( يكره اشتمال الصماء ) لنهيه عليه الصلاة والسلام عنها وهي أن يأخذ ~~بثوبه فيخلل به جسده كله من رأسه إلى قدمه ولا يرفع جانبا يخرج يده منه سمي ~~به لعدم منفذ يخرج منه يده كالصخرة الصماء وقيل أن يشتمل بثوب واحد ليس ~~عليه إزار وهو اشتمال اليهود # زيلعي # وظاهر التعليل بالنهي أن الكراهة تحريمية كما في نظائره # قوله ( والاعتجار ) لنهي النبي عنه وهو شد الرأس أو تكوير عمامته على ~~رأسه وترك وسطه مكشوفا # وقيل أن يتنقب بعمامته فيغطي أنفه إما للحر أو للبرد أو للتكبر # إمداد # وكراهته تحريمية أيضا لما مر # قوله ( والتلثم ) وهو تغطية الأنف والفم في الصلاة لأنه يشبه فعل المجوس ~~حال عبادتهم النيران # زيلعي # ونقل ط عن أبي السعود أنها تحريمية # قوله ( والتنخم ) هو إخراج النخامة بالنفس الشديد لغير عذر # وحكمه كالتنحنح في تفصيله كما في شرح المنية أي فإن كان بلا عذر وخرج به ~~حرفان أو أكثر أفسد وفي بعض النسخ والتختم والمراد به لبس الخاتم في الصلاة ~~بعمل قليل # قوله ( وكل عمل قليل الخ ) تقدم الفرق بينه وبين الكثير # قوله ( كتعرض لقملة الخ ) قال في النهر ويكره قتل القمل عند الإمام # وقال محمد القتل أحب إلي رأى ذلك فعل لا بأس به ولعل الإمام إنما اختار ms0956 ~~الدفن لما فيه من التنزه عن إصابة الدم يد القاتل أو ثوبه وإن كان معفوا ~~عنه هذا إذا تعرضت القملة ونحوها بالأذى وإلا كره الأخذ فضلا عن غيره وهذا ~~كله خارج المسجد أما فيه فلا بأس PageV01P652 بالقتل بشرط تعرضها له بالأذى ~~ولا يطرحها في المسجد بطريق الدفن أو غيره إلا إذا غلب على ظنه أنه يظفر ~~بها بعد الفراغ من الصلاة وبهذا التفصيل يحصلح الجمع بين ما سبق عن الإمام ~~أنه يدفنها في الصلاة أي في غير المسجد وبين من ما روي عنه أنه لو دفنها في ~~المسجد أساء ا ه # وفي الإمداد عن الينبوع للسيوطي عن ابن العماد طرح القمل في المسجد إن ~~كان ميتا حرم لنجاسته وإن كان حيا ففي كتب المالكية كذلك لأن فيه تعذيبا له ~~بالجوع بخلاف البرغوث لأنه يأكل التراب وعلى هذا يحرم طرح القمل حيا في غير ~~المسجد أيضا ا ه # قال في الإمداد والمصرح به في كتبنا أنه لا يجوز إلقاء قشر القملة في ~~المسجد ا ه # قلت الظاهر أن العلة تقذير المسجد وإلا فالمصرح به عندنا أن ما لا نفس له ~~سائلة إذا مات في الماء لا ينجسه # # | مطلب في بيان السنة والمستحب والمندوب والمكروه وخلاف الأولى # قوله ( وترك كل سنة ومستحب ) السنة قسمان سنة هدى وهي المؤكدة # وسنة زوائد # والمستحب غيره وهو المندوب أو هما قسمان # وقد يطلق عليه سنة وقدمنا تحقيق ذلك كله في سنن الضوء # قال في البحر عند قوله وعلى بساط فيه تصاوير الحاصل أن السنة إن كانت ~~مؤكدة قوية لا يبعد كون تركها مكروها تحريما وإن كانت غير مؤكدة فتركها ~~مكروه تنزيها # وأما المستحب أو المندوب فينبغي أن يكره تركه أصلا لقولهم يستحب يوم ~~الأضحى أن لا يأكل أولا إلا من أضحيته ولو أكل من غيرها لم يكره فلم يلزم ~~من ترك المستحب ثبوت الكراهة إلا أنه يشكل عليه قولهم المكروه تنزيها مرجعه ~~إلى خلاف الأولى ولا شك أن ترك المستحب خلاف الأولى ا ه # أقول لكن ms0957 صرح في البحر في صلاة العيد عند مسألة الأكل بأنه لا يلزم من ~~ترك المستحب ثبوت الكراهة إذ لا بد لها من دليل خاص ا ه # وأشار إلى ذلك في التحرير الأصولي بأن خلاف الأولى ما ليس فيه صيغة نهي ~~كترك صلاة الضحى بخلاف المكروه تنزيها والظاهر أن خلاف الأولى أعم فكل ~~مكروه تنزيها خلاف الأولى ولا عكس لأن خلاف الأولى قد لا يكون مكروها حيث ~~لا دليل خاص كترك صلاة الضحى # وبه يظهر أن كون ترك المستحب راجعا إلى خلاف الأولى لا يلزم منه أن يكون ~~مكروها إلا بنهي خاص لأن الكراهة حكم شرعي فلا بد له من دليل والله تعالى ~~أعلم # قوله ( وحمل الطفل ) أي لغير حاجة # قوله ( وما ورد الخ ) جواب سؤال هو أنه كيف يكون مكروها وقد ورد في ~~الصحيحين وغيرهما عن أبي قتادة أن النبي كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب ~~بنت النبي فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها وقد أجيب عنه بأجوبة منها ما ذكره ~~الشارح أنه منسوخ بما ذكره من الحديث وهو مردود بأن حديث إن في لصلاة لشغلا ~~كان قبل الهجرة وقصة أمامة بعدها # ومنها ما في البدائع أنه لم يكره منه ذلك لأنه كان محتاجا إليه لعدم من ~~يحفظها أو للتشريع بالفعل أن هذا غير مفسد ومثله أيضا في زماننا لا يكره ~~لواحد منا فعله عند الحاجة أما بدونها فمكروه ا ه # وقد أطال المحقق ابن أمير حاج في الحلية في هذا المحل ثم قال إن كونه ~~للتشريع بالفعل هو الصواب الذي لا يعدل عنه كما ذكره النووي فإنه ذكر بعضهم ~~أنه بالفعل أقوى من القول ففعله ذلك لبيان الجواز وأن الآدمي طاهر وما في ~~جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه PageV01P653 في معدته وأن ثياب الأطفال ~~وأجسادهم طاهرة حتى تتحقق نجاستها وأن الأفعال إذا لم تكن متوالية لا تبطل ~~الصلاة فضلا عن الفعل القليل إلى غير ذلك وتمامه فيه # تتمة بقي من المكروهات أشياء أخر ذكرها في المنية ونور الإيضاح ms0958 وغيرها ~~منها الصلاة بحضرة ما يشغل البال ويخل بالخشوع كزينة ولهو ولعب ولذلك كرهت ~~بحضرة طعام تميل إليه نفسه وسيأتي في كتاب الحج قبيل باب القرآن يكره ~~للمصلي جعل نحو نعله خلفه لشغل قلبه # ومنها ما في الخزائن تغطية الأنف والفم والهرولة للصلاة والاتكاء على ~~حائط أو عصا في الفرض بلا عذر لا في النفل على الأصح ورفع يديه عند الركوع ~~والرفع منه وما روي من الفساد شاذ وإتما م القراءة راكعا والقراءة في غير ~~حالة القيام ورفع الرأس ووضعه قبل الإمام والصلاة في مظان النجاسة كمقبرة ~~وحمام إلا إذا غسل موضعا منه ولا تمثال أو صلى في موضع نزع الثياب أو كان ~~في المقبرة موضع أعد للصلاة ولا قبر ولا نجاسة فلا بأس كما في الخانية ا ه # وتقدم تمام هذا في بحث الأوقات المكروهة # وفي القهستاني لا تكره الصلاة في جهة قبر إلا إذا كان بين يديه بحيث لو ~~صلى صلاة الخاشعين وقع بصره عليه كما في جنائز المضمرات # قوله ( ويباح قطعها ) أي ولو كانت فرضا كما في الإمداد # قوله ( لنحو قتل حية ) أي بأن يقتلها بعمل كثير بناء على ما مر من تصحيح ~~الفساد به # قوله ( وند دابة ) أي هربها وكذا لخوف ذئب لى غنم نور الإيضاح # قوله ( وفور قدر ) الظاهر أنه مقيد بما بعده من فوات ما قيمته درهم سواء ~~كان ما في القدر له أو لغيره # رحمتي # قوله ( وضياع ما قيمته درهم ) قال في مجمع الروايات لأن ما دونه حقير فلا ~~يقطع الصلاة لأجله لكن ذكر في المحيط في الكفالة أن الحبس بالدانق يجوز ~~فقطع الصلاة أولى وهذا في مال الغير أما في ماله لا يقطع والأصح جوازه ~~فيهما ا ه # وتمامه في الإمداد # والذي مشى عليه في الفتح التقييد بالدرهم # قوله ( ويستحب لمدافعة الأخبثين ) كذا في مواهب الرحمن ونور الإيضاح لكنه ~~مخالف لما قدمناه عن الخزائن وشرح المنية من أنه إن كان ذلك يشغله أي يشغل ~~قلبه عن الصلاة وخشوعها فأتمها يأثم لأدائها مع ms0959 الكراهة التحريمية ومقتضى ~~هذا أن القطع واجب لا مستحب ويدل عليه الحديث المار لا يحل لأحد يؤمن بالله ~~واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف اللهم إلا أن يحمل ما هنا على ما ~~إذا لم يشغله لكن الظاهر أن ذلك لا يكون مسوغا فليتأمل # ثم رأيت الشرنبلالي بعد ما صرح بندب القطع كما هنا قال وقضية الحديث ~~توجيه # قوله ( وللخروج من الخلاف ) عبارته في الخزائن ولإزالة نجاسة غير مانعة ~~لاستحباب الخروج من الخلاف وما هنا أعم لشموله لنحو ما إذا مسته امرأة ~~أجنبية # قوله ( إن لم يخف الخ ) راجع لقوله للخروج الخ # وأما قطعها لمدافعة الأخبثين فقدمنا عن شرح المنية أن الصواب أن يقطعها ~~وإن فاتته الجمعة ويقطعها لغسل قدر الدرهم # قوله ( ويجب ) الظاهر منه الافتراض ط # قوله ( لإغاثة ملهوف ) سواء استغاث بالمصلي أو لم يعين أحدا في استغاثته ~~إذا قدر على ذلك ومثله خوف تردي أعمى في بئر مثلا إذا غلب على ظنه سقوطه # إمداد # قوله ( لا لنداء أحد أبويه الخ ) المراد بهما الأصول وإن علوا وظاهر ~~سياقه أنه نفي لوجوب الإجابة فيصدق مع بقاء الندب والجواز ط # قلت لكن ظاهر الفتح أنه نفي للجواز وبه صرح في الإمداد بقوله أي لا يجوز ~~قطعها بنداء أحد أبويه من غير PageV01P654 استغاثة وطلب إعانة لأن قطعها لا ~~يجوز إلا لضرورة # وقال الطحاوي هذا في الفرض وإن كان في نافلة إن علم أحد أبويه أنه في ~~الصلاة وناداه لا بأس أن لا يجيبه وإن لم يعلم يجيبه ا ه # قوله ( إلا في النفل ) أي فيجيبه وجوبا وإن لم يستغث لأنه ليم عابد بني ~~إسرائيل على تركه الإجابة # وقال ما معناه لو كان فقيها لأجاب أمه وهذا إن لم يعلم أنه يصلي # فإن علم لا تجب الإجابة # لكنها أولى كما يستفاد من قوله لا بأس الخ # فقوله فإن علم تفصيل الحكم المستثنى ط # وقد يقال إن لا بأس هنا لدفع ما يتوهم أن عليه بأسا في عدم الإجاب وكونه ~~عقوقا فلا يفيد ms0960 أن الإجابة أولى وسيأتي تمامه في باب إدراك الفريضة # # | مطلب في أحكام المسجد # قوله ( ويكره الخ ) لما فرغ من بيان الكراهة في الصلاة شرع في بيانها ~~خارجها مما هو من توابعها # بحر # قوله ( تحريما ) لما أخرجه الستة عنه إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا ~~القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا ولهذا كان الأصح من الروايتين ~~كراهة الاستدبار كالاستقبال # بحر # قوله ( استقبال القبلة بالفرج ) يعم قبل الرجل والمرأة # والظاهر أن المراد بالقبلة جهتها كما في الصلاة وهو ظاهر الحديث المار ~~وأن التقييد بالفرج يفيد ما صرح به الشافعية أنه لو استقبلها بصدره وحول ~~ذكره عنها لم يكره بخلاف عكسه كما قدمناه في باب الاستنجاء وتقدم هناك أن ~~المكروه والاستقبال أو الاستدبار لأجل بول أو غائط فلو للاستنجاء لم يكره ~~أي تحريما # وفي النهاية ولو غفل عن ذلك وجلس يقضي حاحجته ثم وجد نفسه كذلك فلا بأس ~~لكن إن أمكنه الانحراف ينحرف فإنه عد ذلك من موجبات الرحمة فإن لم يفعل فلا ~~بأس ا ه # وكأنه سقط الوجوب عند الإمكان لسقوطه ابتداء بالنسيان ولخشية التلوث ~~وتقدم هناك أيضا كراهة استقبال الشمس والقمر أي لأنهما من الآيات الباهرات ~~ولما معهما من الملائكة كما في السراج وقدمنا أن الظاهر أن الكراهة فيه ~~تنزيهية ما لم يرد نهي خاص وأن المراد استقبال عينهما لا جهتهما ولا ضوئهما ~~وتقدم تمام ذلك كله هناك فراجعه # قوله ( كما كره لبالغ ) الظاهر منه التحريم ط # قوله ( إمساك صبي ليبول نحوها ) أي جهتها لأنه يحرم على البالغ أن يفعل ~~بالصغير ما يحرم على الصغير فعله إذا بلغ ولذا يحرم على أبيه أن يلبسه ~~حريرا أو حليا لو كان ذكرا أو يسقيه خمرا ونحو ذلك # قوله ( مد رجليه ) أو رجل واحدة ومثل البالغ الصبي في الحكم المذكور ط # قوله ( أي عمدا ) أي من غير عذر أما بالعذر أو السهو فلا # ط # قوله ( لأنه إساءة أدب ) أفاد أن الكراهة تنزيهية ط لكن قدمنا عن الرحمتي ~~في باب الاستنجاء أنه سيأتي أنه بمد ms0961 الرجل إليها ترد شهادته # قال وهذا يقضتي التحريم فليحرر # قوله ( إلا أن يكون ) ما ذكر من المصحف والكتب أما القبلة فهي إلى عنان ~~السماء # قوله ( مرتفع ) ظاهره ولو كان الارتفاع قليلا ط # قلت أي بما تنتفي به المحاذاة عرفا ويختلف ذلك في القرب والبعد فإنه في ~~البعد لا تنتفي بالارتفاع القليل # والظاهر أنه مع البعد الكثير لا كراهة مطلقا # تأمل # قوله ( غلق باب المسجد ) الأفصح إغلاق لما في القاموس PageV01P655 غلق ~~الباب يغلقه لغة ردية في أغلقه ا ه # قال في البحر وإنما كره لأنه يشبه المنع من الصلاة قال تعالى @QB@ ومن ~~أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه @QE@ البقرة 114 ومن هنا يعلم ~~جهل بعض مدرسي زماننا من منعهم من يدرس في مسجد تقرر في تدريسه وتمامه فيه # قوله ( إلا لخوف على متاعه ) هذا أولى من التقييد بزماننا لأن المدار على ~~خوف الضرر فإن ثبت في زماننا في جميع الأوقات ثبت كذلك إلا في أوقات الصلاة ~~أو لا فلا أو في بعضها ففي بعضها كذا في الفتح # وفي العناية والتدبير في الغلق لأهل المحلة فإنهم إذا اجتمعوا على رجل ~~وجعلوه متوليا بغير أمر القاضي يكون متوليا انتهى # بحر ونهر # قوله ( الوطء فوقه ) أي الجماع # خزائن أما الوطء فوقه بالقدم فغير مكروه إلا في الكعبة لغير عذر لقولهم ~~بكراهة الصلاة فوقها # ثم رأيت القهستاني نقل عن المفيد كراهة الصعود على سطح المسجد ا ه # ويلزمه كراهة الصلاة أيضا فوقه فليتأمل # قوله ( لأنه مسجد ) علة لكراهة ما ذكر فوقه # قال الزيلعي ولهذا يصح اقتداء من على سطح المسجد بمن فيه إذا لم يتقدم ~~على الإمام # ولا يبطل الاعتكاف بالصعود إليه ولا يحل للجنب والحائض والنفساء الوقوف ~~عليه ولو حلف لا يدخل هذه الدار فوقف على سطحها يحنث ا ه # قوله ( إلى عنان السماء ) بفتح العين وكذا إلى تحت الثرى كما في البيري ~~عن الإسبيجابي # بقي لو جعل الواقف تحته بيتا للخلاء هل يجوز كما في مسجد محلة الشحم في ~~دمشق ms0962 لم أره صريحا نعم سيأتي متنا في كتاب الوقف أنه لو جعل تحته سردابا ~~لمصالحه جاز # تأمل # قوله ( واتخاذه طريقا ) في التعبير بالاتخاذ إيماء إلى أنه لا يفسق بمرة ~~أو مرتين ولذا عبر في القنية بالاعتياد # نهر # وفي القنية دخل المسجد فلما توسطه ندم قيل يخرج من باب غير الذي قصده ~~وقيل يصلي ثم يتخير في الخروج وقيل إن كان محدثا يخرج من حيث دخل إعداما ~~لما جنى ا ه # قوله ( بغير عذر ) فلو يعذر جاز ويصلي كل يوم تحية السجد مرة # بحر على الخلاصة أي إذا تكرر دخوله تكفيه التحية مرة # قوله ( بفسقه ) يخرج عنه بنية الاعتكاف وإن لم يمكث ط عن الشرنبلالي # قوله ( وإدخال نجاسة فيه ) عبارة الأشباه وإدخال نجاسة فيه يخاف منها ~~التلويث ا ه # ومفاده الجواز لو جافة لكن في الفتاوى الهندية لا يدخل المسجد من على ~~بدنه نجاسة قوله ( وعلهي فلا يجوز الخ ) زاد لفظ عليه إشارة إلى أن ما ذكره ~~من قوله فلا يجوز ليس بمصرح به في كتب المتقدمين وإنما بناه العلامة قاسم ~~على ما صرحوا به من عدم جواز إدخال النجاسة المسجد وجعله مقيدا لقولهم إن ~~الدهن النجس يجوز الاستصباح به كما أفاده في البحر # قوله ( ولا تطيينه بنجس ) في الفتاوى الهندية يكره أن يطين المسجد بطين ~~قد بل بماء نجس بخلاف السرقين إذا جعل فيه الطين لأن في ذلك ضرورة وهو ~~تحصيل غرض لا يحصل إلا به كذا في السراجية ا ه # قوله ( والفصد ) ذكره في الأشباه بحثا فقال وأما الفصد فيه في إناء فلم ~~أره وينبغي أن لا فرق ا ه أي لا فرق بينه وبين البول وكذا لا يخرج فيه ~~الريح من الدبر كما في الأشباه # واختلف فيه السلف فقيل لا بأس وقيل يخرج إذا احتاج إليه وهو الأصح # حموي عن شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # قوله ( ويحرم الخ ) لما أخرجه المنذري مرفوعا جنبوا مساجدكم صبيانكم ~~ومجانينكم وبيعكم وشراءكم ورفع أصواتكم وسل سيوفكم وإقامة حدودكم وجمروها ~~في الجمع وجعلوا على ms0963 أبوابها لمطاهر بحر # PageV01P656 والمطاهر جمع مطهرة بكسر الميم والفتح لغة وهو كل إناء يتطهر ~~به كما في المصباح والمراد بالحرمة كراهة التحريم لظنية الدليل # وأما قوله تعالى @QB@ أن طهرا بيتي للطائفين @QE@ البقرة 125 الآية ~~فيحتمل الطهارة من أعمال أهل الشرك # تأمل # وعليه فقوله وإلا فيكره أي تنزيها # تأمل # قوله ( وصلاته فيهما ) أي في النعل والخف الطاهرين أفضل مخالفة لليهود ~~تاترخانية # وفي الحديث صلوا في نعالكم ولا تشبهوا بليهود رواه الطبراني كما في ~~الجامع الصغير رامزا لصحته # وأخذ منه جمع من الحنابلة أنه سنة ولو كان يمشي بها في الشوارع لأن النبي ~~وصحبه كانوا يمشون بها في طرق المدينة ثم يصلون بها # قلت لكن إذا خشي تلويث فرش المسجد بها ينبغي عدمه وإن كانت طاهرة # وأما المسجد النبوي فقد كان مفروشا بالحصا في زمنه بخلافه في زماننا ولعل ~~ذلك محمل ما في عمدة المفتي من أن دخول المسجد متنعلا من سوء الأدب تأمل # قوله ( لا يكره ما ذكر ) أي من الوطء والبول والتغوط نهر # قوله ( فوق بيت الخ ) أي فوق مسجد البيت أي موضع أعد للسنن والنوافل بأن ~~يتخذ له محراب وينظف ويطيب كما أمر به فهذا مندوب لكل مسلم كما في الكرماني ~~وغيره # قهستاني # فهو كما لو بال على سطح بيت فيه مصحف وذلك لا يكره كما في جامع البرهاني # معراج # قوله ( به يفتى نهاية ) عبارة النهاية والمختار للفتوى أنه مسجد في حق ~~جواز الاقتداء الخ لكن قال في البحر ظاهره أنه يجوز الوطء والبول والتخلي ~~فيه ولا يخفى ما فيه فإن الباني لم يعده لذلك فينبغي أن لا يجوز وإن حكمنا ~~بكونه غير مسجد وإنما تظهر فائدته في حق بقية الأحكام وحل دخوله للجنب ~~والحائض ا ه # ومقال هذا المختار ما صححه في المحيط في مصلى الجنازة أنه ليس له حكم ~~المسجد أصلا وما صححه تاج الشريعة أن مصلى العيد له حكم المساجد وتمامه في ~~الشرنبلالية # قوله ( كفناء مسجد ) هو المكان المتصل به ليس بينه وبينه طريق فهو ~~كالمتخذ ms0964 لصلاة جنازة أو عيد فيما ذكر من جواز الاقتداء وحل دخوله لجنب ~~ونحوه كما في آخر شرح المنية # قوله ( ورباط ) هو ما يبنى لسكنى فقراء الصوفية ويسمى الخانقاه والتكية # رحمتي # قوله ( ومدرسة ) ما يبنى لسكنى طلبة العلم ويجعل لها مدرس ومكان للدرس ~~لكن إذا كان فيها مسجد فحكمه كغيره من المساجد # ففي وقف القنية المساجد التي فيها المدارس مساجد لأنهم لا يمنعون الناس ~~من الصلاة فيها وإذا أغلقت يكون فيها جماعة من أهلها ا ه # وفي الخانية دار فيها مسجد لا يمنعون الناس من الصلاة فيه إن كانت الدار ~~لو أغلقت كان له جماعة ممن فيها فهو مسجد جماعة تثبت له أحكام المسجد من ~~حرمة البيع والدخول وإلا فلا وإن كان لا يمنعون الناس من الصلاة فيه ا ه # قوله ( ومساجد حياض ) مسجد الحوض مصطبة يجعلونها بجنب الحوض حتى إذا توضأ ~~أحد من الحوض صلى فيها ا ه ح # قوله ( وأسواق ) أي غير نافذة يجعلون مصطبة للصلاة فيها ح وذلك كالتي ~~تجعل في خان التجار # قوله ( قوارع ) أي فإنها ليست كالمذكورات # قال في أواخر شرح المنية والمساجد التي على قوارع الطرق ليس لها جماعة ~~راتبة في حكم المسجد لكن لا يعتكف فيها ا ه # PageV01P657 # | مطلب كلمة لا بأس دليل على المستحب غيره لأن البأس الشدة # بأس الخ ) في هذا التعبير كما قال شمس الأئمة إشارة إلى أنه لا يؤجر ~~ويكفيه أن ينجو رأسا برأس ا ه # قال في النهاية لأن لفظ لا بأس دليل على أن المستحب غيره لأن البأس الشدة ~~ا ه # ولهذا قال في حظر الهنية عن المضمرات والصرف إلى الفقراء أفضل وعليه ~~الفتوى ا ه # وقيل يكره لقوله إن من أشراط الساعة أن تزين لمساجد الحديث # وقيل يستحب لما فيه من تعظيم المسجد # قوله ( لأنه يلهي المصلي ) أي فيخل بخشوعه من النظر إلى موضع سجوده ونحوه ~~وقد صرح في البدائع في مستحبات الصلاة أنه ينبغي الخشوع فيها ويكون منتهى ~~بصره إلى موضع سجوده الخ وكذا صرح في ms0965 الأشباه أن الخشوع في الصلاة مستحب # والظاهر من هذا أن الكراهة هنا تنزيهية فافهم # قوله ( ويكره التكلف الخ ) تخصيص لما في المتن من نفي البأس بالنقش ولهذا ~~قال في الفتح وعندنا لا بأس به ومحمل الكراهة التكلف بدقائق النقوش ونحوه ~~خصوصا في المحراب ا ه فافهم # قوله ( ونحوها ) كأخشاب ثمينة وبياض بنحو سبيداج ا ه ط # قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر التعليل بأنه يلهي وكذا إخراج السقف والمؤخر ~~فإن سببه عدم الإلهاء فيفيد أن المكروه جدار القبلة بتمامه لأن علة الإلهاء ~~لا تخص الإمام بل بقية أهل الصف الأول كذلك ولذا قال في الفتاوى الهندية ~~وكره بعض مشايخنا النقش على المحراب وحائط القبلة لأنه يشغل قلب المصلي ا ه # ومثله يقال في حائط الميمنة أو الميسرة لأنه يلهي القريب منه # قوله ( لو بماله الحلال ) قال تاج الشريعة أما لو أنفق في ذلك مالا خبيثا ~~ومالا سببه الخبيث والطيب فيكره لأن الله تعالى لا يقبل إلا الطيب فيكره ~~تلويث بيته بما لا يقبله ا ه شرنبلالية # قوله ( إلا إذا خيف الخ ) أي بأن اجتمعت عنده أموال المسجد وهو مستغن عن ~~العبارة وإلا فيضمنها كما في القهستاني عن النهاية # قوله ( وتمامه في البحر ) حيث قال وقيدوا بالمسجد إذ نقش غيره موجب ~~للضمان إلا إذا كان معدا للاستغلال تزيد الأجرة به فلا بأس به وأرادوا من ~~المسجد داخله فيفيد أن تزيين خارجه مكروه وأما من مال الوقف فلا شك أنه لا ~~يجوز للمتولي فعله مطلقا لعدم الفائدة فيه خصوصا إذا قصد به حرمان أرباب ~~الوظائف كما شاهدناه في زماننا # # | مطلب في أفضل المساجد # قوله ( أفضل المساجد مكة ) أي مسجد مكة وكذا ما بعده إلى قوله الأقدم ح # وفي تسهيل المقاصد للعلامة أحمد بن العماد أن أفضل مساجد الأرض الكعبة ~~لأنه أول بيت وضع للناس ثم المسجد المحيط بها لأنه أقدم مسجد بمكة ثم مسجد ~~المدينة لقوله صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد ~~الحرام حموي ملخصا # PageV01P658 وفي البيري واختلف ms0966 في المراد في المسجد الحرام الذي فيه ~~المضاعفة المذكورة فقيل بقاع الحرام وقيل الكعبة وما في الحجر من البيت ~~وقيل الكعبة وما حولها من المسجد وجزم به النووي وقال إنه الظاهر # وقال الشيخ ولي الدين العراقي ولا يختص التضعيف بالمسجد الذي كان في زمنه ~~بل يشمل جميع ما زيد فيه بل المشهور عند أصحابنا أنه يعم جميع مكة بل جميع ~~حرمها الذي يحرم صيده كما صححه النووي # انتهى ما أفاده شيخ مشايخنا محمد بن ظهيرة القرشي الحنفي المكي ا ه ملخصا # تنبيه هذه المضاعفة خاصة بالفرض لقوله صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته ~~في مسجدي هذا إلا المكتوبة وإلا وقع التعارض بينه وبين الحديث الأول كذا ~~حكاه ابن رشد المالكي في القواعد عن أبي حنيفة كما في الحلية عن غاية ~~السروجي وتمامه فيها # قوله ( ثم القدس ) لأنه أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا ~~إليها والمنصوص على المضاعفة فيها # قوله ( ثم قبا ) بالقصر والمد منصرف وغير منصرف والقاف مضمومة ط لأنه ~~المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم # قوله ( ثم الأقدم ثم الأعظم ) كذا في الحلية عن الأجناس # والذي في البحر بعد القدس ثم الجوامع ثم مساجد المحال ثم مساجد الشوارع ~~لأنها أخف رتبة لأنه لا يعتكف فيها إذا لم يكن لها إمام معلوم ومؤذن ثم ~~مساجد البيوت لأنه لا يجوز الاعتكاف فيها إلا للنساء ا ه # وفي القهستاني مساجد الشوارع هي التي بنيت في الصحارى مما ليس لها مؤذن ~~وإمام راتبان كما في الجلابي ا ه # والحاصل أن بعد القدس الجوامع أي المساجد الكبيرة الجامعة للجاعة الكثيرة ~~لكن الأقدم منها أفضل كمسجد قبا ثم الأعظم أي الأكثر جماعة ثم الأقرب ~~فالأقرب # وفي آخر شرح المنية بعد نقله ما مر عن الأجناس ثم الأقدم أفضل لسبقه حكما ~~إلا إذا كان الحادث أقرب إلى بيته فإنه أفضل حينئذ لسبقه حقيقة وحكما كذا ~~في الواقعات # وذكر في الخانية ومنية المفتي وغيرهما أن الأقدم أفضل فإن استويا في ~~القدم فالأقرب ms0967 ولو استويا فيهما وقوم أحدهما أكثر فإن كان فقيها يقتدى به ~~يذهب للأقل جماعة تكثيرا لها بسببه وإلا تخير # والأفضل اختيار الذي إمامه أفقه وأصلح ومسجد حيه وإن قل جمعه أفضل من ~~الجامع وإن كثر جمعه ا ه ملخصا # وحاصله أن في تقديم الأقدم على الأقرب خلافا لكن عبارة الخانية هكذا وإذا ~~كان في منزله مسجدان يذهب إلى ما كان أقدم الخ # وظاهره أن هذا التفصيل في مسجد الحي # تأمل # قوله ( أفضل اتفاقا ) أي من الأقدم وما بعده لإحرازه فضيلتي الصلاة ~~والسماع ط # قوله ( ومسجد حيه أفضل من الجامع ) أي الذي جماعته أكثر من مسجد الحي ~~وهذا أحد قولين حكاهما في القنية والثاني العكس وما هنا جزم به في شرح ~~المنية كما مر وكذا في المصفى والخانية بل في الخانية لو لم يكن لمسجد ~~منزله مؤذن فإنه يذهب إليه ويؤذن فيه ويصلي ولو كان وحده لأن له حقا عليه ~~فيؤديه # قوله ( والصحيح الخ ) قدمنا الكلام مستوفى على هذه المسألة في شروط ~~الصلاة قبيل بحث القبلة فراجعه # قوله ( وقيل إن تخطى ) هو الذي اقتصر عليه الشارح في الحظر حيث قال فرع ~~يكره إعطاء سائل المسجد إلا إذا لم يتخط رقاب الناس في المختار لأن عليا ~~تصدق بخاتمه في الصلاة فمدحه الله تعالى بقوله PageV01P659 @QB@ ويؤتون ~~الزكاة وهم راكعون @QE@ المائدة 65 ط # قوله ( وإنشاد ضالة ) هي الشيء الضائع وإنشادها السؤال عنها # وفي الحديث إذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا ردها الله عليك # # | مطلب في إنشاد الشعر # قوله ( أو شعر الخ ) قال في الضياء المعنوي العشرون أي من آفات اللسان ~~الشعر سئل عنه فقال كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ومعناه أن الشعر كالنثر يحمد ~~حين يحمد ويذم حين يذم # ولا بأس باستماع نشيد الأعراب وهو إنشاد الشعر من غير لحن # ويحرم هجو مسلم ولو بما فيه قال لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير له من أن ~~يمتلىء شعرا فما كان منه في الوعظ والحكم وذكر نعم الله تعالى وصفة المتقين ~~فهو ms0968 حسن وما كان من ذكر الأطلال والأزمان والأمم فمباح وما كان من هجو وسخف ~~فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والشعور فمكروه كذا فصله أبو الليث ~~السمرقندي ومن كثر إنشاده وإنشاؤه حين تنزل به مهماته ويجعله مكسبة له تنقص ~~مروءته وترد شهادته ا ه # وقدمنا بقية الكلام على ذلك في صدر الكتاب قبل رسم المفتي # هذا وقد أخرج الإمام الطحاوي في ( شرح مجمع الآثار ) أنه نهى أن تنشد ~~الأشعار في المسجد وأن تباع فيه السلع وأن يتحلق فيه قبل الصلاة ثم وفق ~~بينه وبين ما ورد أنه وضع لحسان منبرا ينشد عليه الشعر بحمل الأول على ما ~~كانت قريش تهجوه به ونحوه مما فيه ضرر أو على ما يغلب على المسجد حتى يكون ~~أكثر من فيه متشاغلا به # قال وكذلك النهي عن البيع فيه هو الذي يغلب عليه حتى يكون كالسوق لأنه لم ~~ينه عليا عن خصف النعل فيه مع أنه لو اجتمع الناس لخصف النعال فيه كره ~~فكذلك البيع وإنشاد الشعر والتحلق قبل الصلاة فما غلب عليه كره وما لا فلا ~~ا ه # # | مطلب في رفع الصوت بالذكر # قوله ( ورفع صوت بذكر الخ ) أقول اضطرب كلام صاحب البزازية في ذلك فتارة ~~قال إنه حرام وتارة قال إنه جائز وفي الفتاوى الخيرية من الكراهية ~~والاستحسان جاء في الحديث ما اقتضى طلب الجهر به نحو وإن ذكرني في ملإ ~~ذكرته في ملإ خير منهم رواه الشيخان # وهناك أحاديث اقتضت طلب الإسرار والجمع بينهما بأن ذلك يختلف باختلاف ~~الأشخاص والأحوال كما جمع بذلك بين أحاديث الجهر والإخفاء بالقراءة # ولا يعارض ذلك حديث خير الذكر الخفي لأنه حيث خيف الرياء أو تأذى المصلين ~~أو النيام فإن خلا مما ذكر فقال بعض أهل العلم إن الجهر أفضل لأنه أكثر ~~عملا ولتعدي فائدته إلى السامعين ويوقظ قلب الذاكر فيجمع همه إلى الفكر ~~ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد النشاط ا ه ملخصا وتمام الكلام هناك ~~فراجعه # وفي حاشية الحموي عن الإمام الشعراني أجمع العلماء ms0969 سلفا وخلفا على ~~استحباب ذكر الجماعة في المساجد وغيرها # إلا أن يشوش جهرهم على نائم أو مصل أو قارىء الخ # قوله ( والوضوء ) لأن ماءه مستقذر طبعا فيجب تنزيه المسجد عنه كما يجب ~~تنزيهه عن المخاط والبلغم # بدائع # قوله ( إلا فيما أعد لذلك ) انظر هل يشترط إعداد ذلك من الواقف أم لا وفي ~~حاشية المدني عن الفتاوى العفيفية ولا يظن أن ما حول بئر زمزم يجوز الوضوء ~~أو الغسل من PageV01P660 1 الجنابة فيه لأن حريم زمزم يجري عليه حكم ~~المساجد فيعامل بمعاملتها من تحريم البصاق # والمكث مع الجنابة فيه ومن حصول الاعتكاف فيه واستحباب تقديم اليمنى بناء ~~على أن الداخل من مسجد لمسجد يسن له ذلك ا ه # قوله ( كتقليل نز ) النز بفتح النون وكسرها وبالزاي المعجمة ما يتحلب من ~~الأرض من الماء يقال نزت الأرض صارت ذات نز كذا في الصحاح # # | مطلب في الغرس في المسجد # قال في الخصة غرس الأشجار في المسجد لا بأس به إذا كان فيه نفع للمسجد ~~بأن كان المسجد ذا نز والأسطوانات لا تستقر بدونها وبدون هذا لا يجوز ا ه # وفي الهندية عن الغرائب إن كان لنفع الناس بظله ولا يضيق على الناس ولا ~~يفرق الصفوف لا بأس به وإن كان لنفع نفسه بورقه أو ثمره أو يفرق الصفوف أو ~~كان في موضع تقع به المشابهة بين البيعة والمسجد يكره ا ه # هذا وقد رأيت رسالة للعلامة ابن أمير حاج بخطه متعلقة بغراس المسجد ~~الأقصى رد فيها على من أفتى بجوازه فيه أخذا من قولهم لو غرس شجرة للمسجد ~~فثمرتها للمسجد فرد عليه بأنه لا يلزم من ذلك حل الغرس إلا للعذر المذكور ~~لأن فيه شغل ما أعد للصلاة ونحوها وإن كان المسجد واسعا أو كان في الغرس ~~نفع بثمرته وإلا لزم إيجار قطعه منه ولا يجوز إبقاؤه أيضا لقوله عليه ~~الصلاة والسلام ليس لعرق ظالم حق لأن الظلم وضع الشيء في غير محله وهذا ~~كذلك الخ ما أطال به # ورأيت في آخر الرسالة ms0970 بخط بعض العلماء أنه وافقه على ذلك المحقق ابن أبي ~~شريف الشافعي # قوله ( وأكل ونوم الخ ) وإذا أراد ذلك ينبغي أن ينوي الاعتكاف فيدخل ~~ويذكر الله تعالى بقدر ما نوى أو يصلي ثم يفعل ما شاء # فتاوى هندية # قوله ( وأكل نحو ثوم ) أي كبصل ونحوه مما له رائحة كريهة للحديث الصحيح ~~في النهي عن قربان آكل الثوم والبصل المسجد # قال الإمام العيني في شرحه على صحيح البخاري قلت علة النهي أذى الملائكة ~~وأذى المسلمين ولا يختص بمسجده عليه الصلاة والسلام بل الكل سواء لرواية ~~مساجدنا بالجمع خلافا لمن شذ ويلحق بما نص عليه في الحديث كل ما له رائحة ~~كريهة مأكولا أو غيره وإنما خص الثوم هنا بالذكر وفي غيره أيضا بالبطل ~~والكراث لكثرة أكلهم لها وكذلك ألحق بعضهم بذلك من بفيه بخر أو به جرح له ~~رائحة وكذلك القصاب والسماك والمجذوم والأبرص أولى بالإلحاق # وقال سحنون لا أرى الجمعة عليهما # واحتج بالحديث وألحق بالحديث كل من آذى الناس بلسانه وبه أفتى ابن عمر ~~وهو أصل في نفي كل من يتأذى به # ولا يبعد أن يعذر المعذور بأكل ما له ريح كريهة لما في صحيح ابن حبان عن ~~المغيرة بن شعبة قال أنتهيت إلى رسول الله فوجد مني ريح الثوم فقال من أكل ~~الثوم فأخذت يده فأدخلتها فوجد صدري معصوبا فقال إن لك عذرا وفي رواية ~~الطبراني في الأوسط شتكيت صدري فأكلته وفيه فلم يعنفه وقوله وليقعد في بيته ~~صريح في أن أكل هذه الأشياء عذر في التخلف عن الجماعة # وأيضا هنا علتان أذى المسلمين وأذى الملائكة فبالنظر إلى الأولى يعذر في ~~ترك الجماعة وحضور المسجد وبالنظر إلى الثانية يعذر في ترك حضور المسجد ولو ~~كان وحده ا ه ملخصا # أقول كونه يعذر بذلك ينبغي تقييده بما إذا أكل ذلك بعذر أو أكل ناسيا قرب ~~دخول وقت الصلاة PageV01P661 لئلا يكون مباشرا لما يقطعه عن الجماعة بصنعه # قوله ( وكل عقد ) الظاهر أن المراد به عقد مبادلة ليخرج نحو الهبة # تأمل # وصرح ms0971 في الأشباه وغيرها بأنه يستحب عقد النكاح في المسجد وسيأتي في ~~النكاح # قوله ( بشرطه ) وهو أن لا يكون للتجارة بل يكون ما يحتاجه لنفسه أو عياله ~~بدون إحضار السلعة # قوله ( بأن يجلس لأجله ) فإنه حينئذ لا يباح بالاتفاق لأن المسجد ما بني ~~لأمور الدنيا # وفي صلاة الجلابي الكلام المباح من حديث الدنيا يجوز في المساجد وإن كان ~~الأولى أن يشتغل بذكر الله تعالى كذا في التمرتاشي هندية # وقال البيري ما نصه وفي المدارك @QB@ ومن الناس من يشتري لهو الحديث @QE@ ~~المراد بالحديث الحديث المنكر لما جاء الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما ~~تأكل البهيمة الحشيش انتهى # فقد أفاد أن المنع خاص بالمنكر من القول أما المباح فلا # قال في المصفى الجلوس في المسجد للحديث مأذون شرعا لأن أهل الصفة كانوا ~~يلازمون المسجد وكانوا ينامون ويتحدثون ولهذا لا يحل لأحد منعه كذا في ~~الجامع البرهاني # أقول يؤخذ من هذا أن الأمر الممنوع منه إذا وجد بعد الدخول بقصد العبادة ~~لا يتناوله ا ه # قوله ( الإطلاق أوجه ) بحث مخالف للمنقول مع ما فيه من شدة الحرج ط # قوله ( وتخصيص مكان لنفسه ) لأنه يخل بالخشوع كذا في القنية أي لأنه إذا ~~اعتاده ثم صلى في غيره يبقى باله مشغولا بالأول بخلاف ما إذا لم يألف مكانا ~~معينا # قوله ( وليس له الخ ) قال في القنية له في المسجد موضع معين يواظب عليه ~~وقد شغله غيره # قال الأوزاعي له أن يزعجه وليس له ذلك عندنا ا ه أي لأن المسجد ليس ملكا ~~لأحد بحر عن النهاية # قلت وينبغي تقييده بما إذا لم يقم عنه على نية العود بلا مهلة كما لو قام ~~للوضوء مثلا ولا سيما إذا وضع فيه ثوبه لتحقق سبق يده تأمل # # | مطلب فيمن سبقت يده إلى مباح # وفي شرح السير الكبير للسرخسي وكذا كل ما يكون المسلمون فيه سواء كالنزول ~~في الرباطات والجلوس في المساجد للصلاة والنزول بمنى أو عرفات للحج حتى لو ~~ضرب فسطاطه في مكان كان ينزل فيه غيره فهو أحق ms0972 وليس للآخر أن يحوله فإن أخذ ~~موضعا فوق ما يحتاجه فللغير أخذ الزائد منه فلو طلب ذلك منه رجلان فأراد ~~إعطاء أحدهما دونا لآخر فله ذلك ولو نزل فيه أحدهما فأراد الذي أخذه أولا ~~وهو غني عنه أن لا ينزل فيه آخر فلا لأنه اعترض على يده يد أخرى محقة ~~لاحتياجها إلا إذا قال إنما كنت أخذته لهذا الآخر بأمره لا لنفسي فإذا حلف ~~على ذلك له إخراجه لأنه تبين أن يده فيه كانت يدا آمرة وحاجة الآمر تمنع من ~~إثبات اليد عليه ا ه ملخصا # قال الخير الرملي ومثل المسجد مقاعد الأسواق التي يتخذها المحترفون من ~~سبق لها فهو الأحق بها وليس لمتخذها أن يزعجه إذ لا حق له فيها ما دام فيها ~~فإذا قام عنها استوى هو وغيره فيها # ومذهب الشافعية بخلافه كما نصوا عليه في كتبهم ا ه # والمراد بها التي لا تضر العامة وإلا أزعج القاعد فيها مطلقا # قوله ( وإذا ضاق الخ ) أقول وكذا إذا لم يضق لكن في قعوده قطع للصف # قوله ( بل ولأهل المحلة الخ ) قال في القنية وكذا الأهل المحلة أن يمنعوا ~~من ليس منهم عن الصلاة فيه إذا ضاق بهم المسجد ا ه # قوله ( ولهم نصب متول ) PageV01P662 أي ولولا بلا نصب قاض كما قدمناه عن ~~العناية # قوله ( لا لدرس أو ذكر ) لأنه ما بني لذلك وإن جاز فيه كذا في القنية # قوله ( فاستماع العظة أولى ) الظاهر أن هذا خاص بمن لا قدر له على فهم ~~الآيات القرآنية والتدبر في معانيها الشرعية والاتعاظ بمواعظها الحكمية إذ ~~لا شك أن من له قدرة على ذلك يكون استماعه أولى بل أوجب بخلاف الجاهل فإنه ~~يفهم من المعلم والواعظ ما لا يفهمه من القارىء فكان ذلك أنفع له # قوله ( ولا ينبغي الكتابة على جدرانه ) أي خوفا من أن تسقط وتوطأ # بحر عن النهاية # قوله ( خفاش ) كرمان الوطواط قاموس # قوله ( لتنقيته ) جواب سؤال حاصله أنه قال أقروا الطير على مكانتها ~~فإزالة العش مخالفة للأمر فأجاب بأنه للتنقية ms0973 وهي مطلوبة فالحديث مخصوص ~~بغير المساجد ط | 2 PageV01P663 # | باب الوتر والنوافل # الوتر بفتح الواو وكسرها ضد الشفع # والنوافل جمع نافلة والنفل في اللغة الزيادة # وفي الشريعة زيادة عبادة شرعت لنا لا علينا ط # قوله ( كل سنة نافلة ) قدمنا قبل هذا الباب في آخر المكروهات تقسيم السنة ~~إلى مؤكدة وغيرها وبسطنا ذلك أيضا في سنن الوضوء والكل يسمى نافلة لأنه ~~زيادة على الفرض لتكميله ومراده الاعتذار عن ترك التصريح بالسنن في الترجمة ~~مع أن الباب معقود لبيانها أيضا # قوله ( ولا عكس ) أي لغويا لأن الفقيه بمعزل عن النظر إلى القواعد ~~المنطقية فالمراد وليس كل نافلة سنة فإن كل صلاة لم تطلب بعينها نافلة ~~وليست بسنة بخلاف ما طلبت بعينها كصلاة الليل والضحى مثلا فافهم # قوله ( هو فرض عملا ) أي يفترض عمله أي فعله بمعنى أنه يعامل معاملة ~~الفرائض في العمل فيأثم بتركه ويفوت الجواز بفوته ويجب ترتيبه وقضاؤه ونحو ~~ذلك فقوله عملا تمييز محول عن الفاعل # # | مطلب في الفرض العلمي والعملي والواجب # واعلم أن الفرض نوعان فرض وعلما وفرض عملا فقط # فالأول كالصلوات الخمس فإنها فرض من جهة العمل لا يحل تركها ويفوت الجواز ~~بفوتها بمعنى أنه لو ترك واحدة منها لا يصح فعل ما بعدها قبل قضاء المتروكة # وفرض من جهة العلم والاعتقاد بمعنى أنه يفترض عليه اعتقادها حتى يكفر ~~بإنكارها # والثاني كالوتر فإنه فرض عملا كما ذكرناه وليس بفرض علما أي لا يفترض ~~اعتقاده حتى أنه لا يكفر منكره لظنية دليله وشبهة PageV02P003 الاختلاف فيه ~~ولذا يسمى واجبا ونظيره مسح ربع الرأس فإن الدليل القطعي أفاد أصل المسح # وأما كونه قدر الربع فإنه ظني لكنه قام عند المجتهد ما رجح دليله الظني ~~حتى صار قريبا من القطعي فسماه فرضا أي عمليا بمعنى أنه يلزم عمله حتى لو ~~تركه ومسح شعرة مثلا يفوت الجواز به وليس فرضا علما حتى لو أنكره لا يكفر ~~بخلاف ما لو أنكر أصل المسح # وبه علم أن الواجب نوعان أيضا لأنه كما يطلق على هذا الفرض ms0974 الغير القطعي ~~يطلق على ما هو دونه في العلم وفوق السنة وهو ما لا يفوت الجواز بفوته ~~كقراءة الفاتحة وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين وأكثر الواجبات من كل ما يجبر ~~بسجود السهو # وقد يطلق الواجب أيضا على الفرض القطعي كما قدمناه عن التلويح في بحث ~~فرائض الوضوء فراجعه # قوله ( وواجب اعتقادا ) أي يجب اعتقاده وظاهر كلامهم أنه يجب اعتقاد ~~وجوبه إذ لو لم يجب عليه اعتقاد وجوبه لما أمكن إيجاب فعله لأنه لا يجب فعل ~~ما لا يعتقده واجبا ولذا أشكل قولهما بسنيته ووجوب قضائه كما يأتي # ويدل عليه أيضا قول الأصوليين في الواجب إن حكمه اللزوم عملا لا علما على ~~اليقين فقولهم على اليقين يفيد أن حكمه اللزوم عملا وعلما على الظن فيلزمه ~~أن يعلم ظنيته أي أنه واجب وإلا لغا قولهم على اليقين وحينئذ فيشكل قول ~~الزيلعي إن اعتقاد الوجوب ليس بواجب على الحنفي إلا أن يجاب بأن المراد ليس ~~بفرض حتى لو لم يعتقد وجوبه لا يكفر لأن الوجوب يطلق بمعنى الفرض أيضا كما ~~مر فليتأمل # قوله ( وسنة ثبوتا ) أي ثبوته علم من جهة السنة لا القرآن وهي قوله الوتر ~~حق فمن لم يوتر فليس مني قاله ثلاثا رواه أبو داود والحاكم وصححه وقوله ~~أوترا قبل أن تصبحوا رواه مسلم والأمر للوجوب وتمامه في شرح المنية # قوله ( بين الروايات ) أي الثلاث المروية عن أبي حنيفة فإنه روي عنه أنه ~~فرض وأنه واجب وأنه سنة والتوفيق أولى من التفريق فرجع الكل إلى الوجوب الي ~~مشى عليه في الكنز وغيره # قال في البحر وهو آخر أقوال الإمام وهو الصحيح # محيط والأصح # خانية وهو الظاهر من مذهبه # مبسوط ا ه # ثم قال وأما عندهما فسنة عملا واعتقادا ودليلا لكنها آكد سائر السنن ~~المؤقتة # قوله ( وعليه الخ ) أي على ما ذكر من التوفيق فإنه لو حملت رواية الفرض ~~على ظاهرها لزم إكفار جاحده ولو حملت رواية الواجب على ظاهرها وهو كون ~~المراد بالواجب ما يتبادر منه وهو ما لا يفوت الجواز بفوته ms0975 ولا يعامل ~~معاملة الفرض لزم أن لا يفسد الفجر بتذكره ولا عكسه ولو حملت رواية السنة ~~على ظاهرها لزم أن لا يقضي وأن يصح قاعدا وراكبا ففي تفريع المصنف لف ونشر ~~مرتب فافهم # قوله ( فلا يكفر جاحده ) أي جاحد أصل الوتر اتفاقا لأن عدم الإكفار لازم ~~السنية والوجوب كما صرح به في فتح القدير ح # قلت والمراد الجحود مع رسوخ الأدب كأن يكون لشبهة دليل أو نوع تأويل فلا ~~ينافيه ما يأتي من أنه لو ترك السنن فإن رآها حقا أثم وإلا كفر لأنهم عللوه ~~بأنه ترك استخفافا كما عزاه في البحر إلى التجنيس والنوازل والمحيط ولقوله ~~في شرح المنية ولا يكفر جاحده إلا إن استخف ولم يره حقا على المعنى الذي مر ~~في السنن ا ه # وأراد بما مر هو أن يقول هذا فعل النبي وأنا لا أفعله # # | مطلب في منكر الوتر والسنن أو الإجماع # ثم اعلم أنه قال في الأشباه ويكفر بإنكار أصل الوتر والأضحية ا ه # ومثله في القنية # ومفهومه أن المراد هنا جحود وجوبه ويؤيده تعليل الزيلعي بثبوته بخبر ~~الواحد فإن الثابت بخبر الواحد وجوبه لا أصل مشروعيته PageV02P004 بل هي ~~ثابتة بإجماع الأمة ومعلومة من الدين ضرورة # وقد صرح بعض المحققين من الشافعية بأن من أنكر مشروعية السنن الراتبة أو ~~صلاة العيدين يكفر لأنها معلومة من الدين بالضرورة وسيأتي في سنن الفجر أنه ~~يخشى الكفر على منكرها # قلت ولعل المراد الإنكار بنوع تأويل وإلا فلا خلاف في مشروعيتها # وقد صرح في التحرير في باب الإجماع بأن منكر حكم الإجماع القطعي يكفر عند ~~الحنفية وطائفة # وقالت طائفة لا وصرح أيضا بأن ما كان من ضروريات الدين وهو ما يعرف ~~الخواص والعوام أنه من الدين كوجوب اعتقاد التوحيد والرسالة والصلوات الخمس ~~وأخواتها يكفر منكره وما لا فلا كفساد الحج بالوطء قبل الوقوف وإعطاء السدس ~~الجدة ونحوه أي مما لا يعرف كونه من الدين إلا الخواص # ولا شبحة أن ما نحن فيه من مشروعية الوتر ونحوه يعلم الخواص والعوام ms0976 أنها ~~من الدين بالضرورة فينبغي الجزم بتكفير منكرها ما لم يكن عن تأويل بخلاف ~~تركها فإنه إن كان عن استخفاف كما مر يكفر وإلا بأن يكون كسلا أو فسقا بلا ~~استخفاف فلا # هذا ما ظهر لي والله أعلم # قوله ( مفسد له ) أي للفجر والفجر غير قيد بل هو مثال # قوله ( كعكسه ) وهو تذكر الفرض فيه # قوله ( بشرطه ) وهو عدم ضيق الوقت وعدم صيرورتها ستا وأما عدم النسيان ~~فلا يصح هنا لأن فرض المسألة فيما إذا تذكره في الفجر أو تذكر الفجر فيه # رحمتي فافهم # قوله ( خلافا لهما ) فلا يحكمان بالفساد لأنه سنة عندهما ط # قوله ( ولكنه يقضي ) لا وجه للاستدراك على قول الإمام وإنما أتى به نظرا ~~إلى قوله اتفاقا بعد حكايته الخلاف فيما قبله أي أنه يقضي وجوبا اتفاقا أما ~~عنده فظاهر وأما عندهما وهو ظاهر الرواية عنهما فلقوله عليه الصلاة والسلام ~~من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا ذكره كما في البحر عن المحيط # واستشكله في الفتح والنهر بأن وجوب القضاء فرع وجوب الأداء # وأجاب في البحر بما ذكر عن المحيط # قلت ولا يخفى ما فيه فإن دلالة الحديث على وجوب القضاء مما يقوي الإشكال ~~إلا أن يجاب بأنهما لما ثبت عندهما دليل السنية قالا به # ولما ثبت دليل القضاء قالا به أيضا اتباعا للنص وإن خالف القياس # قوله ( ولا يصح الخ ) لأن الواجبات لا تصح على الراحلة بلا عذر # وعندهما وإن كان سنة لكن صح عن النبي أنه كان يتنفل على راحلته من غير ~~عذر في الليل وإذا بلغ الوتر نزل فيوتر على الأرض بحر عن المحيط # والقعود كالركوب # قوله ( اتفاقا ) راجع للمسائل الثلاث ح # وإنما الخلاف في خمس في تذكره في الفرض وعكسه وفي قضائه بعد طلوع الفجر ~~وصلاة العصر وإعادته بفساد العشاء # خزائن أي فإنه على القول بسنيته لا يلزم فساد الفرض ولا فساده بالتذكر ~~ولا يقضي في الوقتين المذكورين ويعاد لو ظهر فساد العشاء دونه # قوله ( كالمغرب ) أفاد به أن القعدة الأولى فيه ms0977 واجبة وأنه لا يصلى فيها ~~على النبي ط # قوله ( حتى لو نسي ) تفريع على قوله كالمغرب ولو كان كالنفل لعاد قبل أن ~~يقيد ما قام إليه بالسجود لأن كل ركعتين من النفل صلاة على حدة ط # قوله ( لا يعود ) أي إذا استتم قائما لاشتغاله بفرض القيام # قوله ( كما سيجيء ) أي في باب سجود السهو لكنه رجح هناك عدم الفساد ونقل ~~عن البحر أنه الحق # قوله ( ولكنه ) استدراك على ما يتوهم من قوله كالمغرب من أنه لا يقرأ ~~السورة في ثالثته # قوله ( احتياطا ) أي لأن الواجب تردد بين السنة والفرض فبالنظر ~~PageV02P005 إلى الأول تجب القراءة في جميعه وبالنظر إلى الثاني لا فتجب ~~احتياطا # شرح المنية # قوله ( والسنة السور الثلاث ) أي @QB@ الأعلى @QE@ @QB@ والكافرون @QE@ و ~~? < الأخلاص > ? لكن في النهاية أن التعيين على الدوام يفضي إلى اعتقاد بعض ~~الناس أنه واجب وهو لا يجوز فلو قرأ بما ورد به الآثار أحيانا بلا مواظبة ~~يكون حسنا # بحر # وهل ذلك في حق الإمام فقط أو إذا رأى ذلك حتما لا يجوز غيره قدمنا الكلام ~~فيه قبيل باب الإمامة # قوله ( وزيادة المعوذتين الخ ) أي في الثالثة بعد سورة الإخلاص # قال في البحر عن الحلية وما وقع في السنن وغيرها من زيادة المعوذتين ~~أنكرها الإمام أحمد وابن معين ولم يخترها أكثر أهل العلم كما ذكره الترمذي ~~ا ه # قوله ( ويكبر ) أي وجوبا وفيه قولان كما مر في الواجبات وقدمنا هناك عن ~~البحر أنه ينبغي ترجيح عدمه # قوله ( رافعا يديه ) أي سنة إلى حذاء أذنيه كتكبيرة الإحرام وهذا كما في ~~الإمداد عن مجمع الروايات لو في الوقت أما في القضاء عند الناس فلا يرفع ~~حتى لا يطلع أحد على تقصيره ا ه # قوله ( كما مر ) أي في فصل إذا أراد الشروع في الصلاة عند قوله ولا يسن ~~رفع اليدين إلا في سبع # قوله ( ثم يعتمد ) أي يضع يمينه على يساره كما في حالة القراءة ح # قوله ( وقيل كالداعي ) أي عن أبي يوسف أنه يرفعهما إلى صدره وبطونهما إلى ~~السماء ms0978 # إمداد # والظاهر أنه يبقيهما كذلك إلى تمام الدعاء على هذه الرواية # تأمل # قوله ( وقنت فيه ) أي في الوتر أو الضمير إلى ما قبل الركوع # واختلف المشايخ في حقيقة القنوت الذي هو واجب عنده فنقل في المجتبى أنه ~~طول القيام دون الدعاء وفي الفتاوى الصغرى العكس وينبغي تصحيحه # بحر # قال في المغرب وهو المشهور وقولهم دعاء القنوت إضافة بيان ا ه # ومثله في الإمداد # ثم القنوت واجب عنده سنة عندهما كالخلاف في الوتر كما في البحر والبدائع ~~لكن ظاهر ما في غرر الأفكار عدم الخلاف في وجوبه عندنا فإنه قال القنوت ~~عندنا واجب # وعند مالك مستحب # وعند الشافعي من الأبعاض # وعند أحمد سنة # تأمل # قوله ( ويسن الدعاء المشهور ) قدمنا في بحث الواجبات التصريح بذلك عن ~~النهر # وذكر في البحر عن الكرخي أن القنوت ليس فيه دعاء مؤقت لأنه روي عن ~~الصحابة أدعية مختلفة ولأن المؤقت من الدعاء يذهب برقة القلب # وذكر الإسبيجابي أنه ظاهر الرواية # وقال بعضهم المراد ليس في دعاء مؤقت ما سوى اللهم إنا نستعينك وقال بعضهم ~~الأفضل التوقيت ورجحه في شرح المنية تبركا بالمأثور ا ه # والظاهر أن القول الثاني والثالث متحدان وحاصلهما تقييد ظاهر الرواية ~~بغير المأثور كما يفيده قول الزيلعي # وقال في المحيط والذخيرة يعني من غير قوله اللهم إنا نستعينك الخ واللهم ~~اهدنا الخ ا ه # فلفظ يعني بيان لمراد محمد في ظاهر الرواية فلا يكون هذا القول خارجا ~~عنها ولذا قال في شرح المنية والصحيح أن عدم التوقيت فيما عدا المأثور لأن ~~الصحابة اتفقوا عليه ولأنه ربما يجري على اللسان ما يشبه كلام الناس إذا لم ~~يؤقت # ثم ذكر اختلاف الألفاظ الواردة في اللهم إنا نستعينك الخ # ثم ذكر أن الأولى أن يضم إليه اللهم اهدني الخ وأن ما عدا هذين فلا توقيت ~~فيه ومنه ما عن ابن عمر أنه كان يقول بعد عذابك الجد بالكفار ملحق اللهم ~~غفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات ~~بينهم ونصرهم على عدوك وعدوهم # اللهم ms0979 لعن كفرة أهل الكتاب لذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك # اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن ~~القوم المجرمين ومنه ما أخرجه الأربعة وحسنه الترمذي أنه عليه الصلاة ~~والسلام كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من ~~عقوبتك وأعوذ PageV02P006 بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ~~وغير ذلك من الأدعية التي لا تشبه كلام الناس # ومن لا يحسن القنوت يقول @QB@ ربنا آتنا في الدنيا حسنة @QE@ الآية # وقال أبو الليث يقول اللهم اغفر لي يكررها ثلاثا وقيل يقول يا رب ثلاثا ~~ذكره في الذخيرة ا ه # أقول هذا يفيد أن ما في البحر من قوله ذكر الكرخي أن مقدار القيام في ~~القنوت مقدار سورة @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ وكذا ذكر في الأصل ا ه # بيان للأفضل أو هو مبني على القول بأن القنوت الواجب هو طول القيام لا ~~الدعاء # تأمل # هذا وذكر في الحلية أن ما مر من أنه كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ ~~برضاك من سخطك الخ # جاء في بعض روايات النسائي أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه # قوله ( وصح الجد ) قال في الحلية والجد في إن عذابك الجد ثابت في رواية ~~الطحاوي # وفي البحر أنه ثابت في مراسيل أبي داود وبه اندفع قول الشمني في شرح ~~النقاية إنه لا يقوله # قوله ( وملحق بمعنى لاحق ) مبتدأ وخبر وهو بكسر الحاء هذا هو المشهور # ونص غير واحد على أنه الأصح ويقال بفتحها ذكره ابن قتيبة وغيره ونص ~~الجوهري على أنه صواب # كذا في الحلية # قلت بل في القاموس الفتح أحسن أو الصواب # تأمل # قوله ( بمعنى لاحق ) أي أنه من ألحق المزيد بمعنى لحق المجرد # وفي الشربلالية أنه المطرزي صحح أن المراد ملحق الفساق بالكفار الأول ~~أولى احترازا عن الإضمار وتمامه فيها # قلت ولعل ما صححه المطرزي وهو صاحب المغرب تلميذ الزمخشري وشيخ صاحب ~~القنية بناه على مذهبهم الفاسد مذهب الاعتزال من أن ms0980 عصاة المؤمنين مخلدون ~~في النار كالكفار # قوله ( كأنه لأنه كلمة مهملة ) كذا في البحر لكن فيه أنه ورد في صفة ~~البراق له جناحان يحفذ بهما أي يستعين على السير ط # قول ( على الأصح ) كذا في المحيط # وفي الهداية أنه المختار ومقابله ما في الذخيرة واستحسنوا الجهر في بلاد ~~العجم للإمام ليتعلموا # وفصل بعضهم بين أن يعلمه القوم فالأفضل للإمم الإخفاء وإلا فالجهر ا ه # قلت هذا التفصيل لا يخرج عما قبله # وفي المنية من اختار الجهر اختاره دون القراءة # قوله ( ولو إماما ) قال في الخزائن إماما كان أو مؤتما أو منفردا أداء أو ~~قضاء في رمضان أو غيره # قوله ( لحديث الخ ) أفاد أن المخافتة ليست واجبة ط # قوله ( ففي غيره أولى ) وجه الأولوية أن النية متحدة في الفرض والنفل ~~بخلاف الوتر فهي فيه مختلفة ط أي لأن إمامه ينويه سنة # قوله ( إن لم يتحقق الخ ) فلو رآه احتجم ثم غاب فالأصح أنه يصح الاقتداء ~~به لأنه يجوز أن يتوضأ احتياطا وحسن الظن به أولى # بحر عن الزاهدي # قوله ( كما بسطه في البحر ) حيث ذكر أن الحاصل أنه أن علم الاحتياط منه ~~في مذهبنا فلا كراهة في الاقتداء به وإن علم عدمه فلا صحة وإن لم يعلم شيئا ~~كره # # | مطلب الاقتداء بالشافعي # ثم قال ظاهر الهداية أن الاعتبار لاعتقاد المقتدي ولا اعتبار لاعتقاد ~~الإمام حتى لو اقتدى بشافعي رآه مس امرأة ولم يتوضأ فالأكثر على الجواز وهو ~~الأصح كما في الفتح وغيره # وقال الهندواني وجماعة لا يجوز ورجحه PageV02P007 في النهاية بأنه أقيس ~~لأن الإمام ليس بمصل في زعمه وهو الأصل فلا يصح الاقتداء به # ورد بأن المعتبر في حق المقتدي رأي نفسه لا غيره وأنه ينبغي حمل حال ~~الإمام على التقليد لئلا تلزم الحرمة بصلاته بلا طهارة في زعمه إن قصد ذلك ~~ا ه # قال في النهر وعلى قول الهندواني يصح الاقتداء وإن لم يحتط ا ه # وظاهره الجواز وإن ترك بعض الشروط عندنا لكن ذكر العلامة نوح أفندي أن ~~اعتبار ms0981 رأى المقتدي في الجواز وعدمه متفق عليه وإنما الخلاف المار في ~~اعتبار رأي الإمام أيضا فالحنفي إذا رأى في ثوب إمام شافعي منيا لا يجوز ~~اقتدائه به اتفاقا وإن رأى نجاسة قليلة جاز عند الجمهور لا عند البعض لأنها ~~مانعة على رأي الإمام والمعتبر رأيهما ا ه # وفيه نظر يظهر قريبا # هذا وقد بسطنا بقية أبحاث الاقتداء بالمخالف في باب الإمامة # قوله ( بشفايع مثلا ) دخل فيه من يعتقد قول الصاحبين وكذا كل من يقول ~~بسنيته # قوله ( على الأصح فيهما ) أي في جواز أصل الاقتداء فيه بشافعي وفي اشتراط ~~عدم فصله خلافا لما في الإرشاد من أنه لا يجوز أصلا بإجماع أصحابنا لأنه ~~اقتداء المفترض بالمتنفل وخلافا لما قاله الرازي من أنه يصح وإن فصله ويصلي ~~معه بقية الوتر لأن إمامه يخرج بسلامه عنده وهو مجتهد فيه كما لو اقتدى ~~بإمام قد رعف # قلت ومعنى كونه لم يخرج بسلامه أن سلامه لم يفسد وتره لأن ما بعده يحسب ~~من الوتر فكأنه لم يخرج منه وهذا بناء على قول الهندواني بقرينة قوله كما ~~لو اقتدى الخ ومقتضاه أن المعتبر رأي الإمام فقط وهذا يخالف ما قدمناه آنفا ~~عن نوح أفندي # قوله ( للاتحاد الخ ) علة الصحة الاقتداء # ورد على ما مر عن الإرشاد بما نقله أصحاب الفتاوى عن ابن الفضل أنه يصح ~~الاقتداء لأن كلا يحتاج إلى نية الوتر فأهدر اختلاف الإعتقاد في صفة الصلاة ~~واعتبر مجرد اتحاد النية ا ه # واستشكله في الفتح بأنه اقتداء المفترض بالمتنفل وإن لم يخطر بخاطره عند ~~النية صفة السنية أو غيرها بل مجرد الوتر كما هو ظاهر إطلاق التجنيس لتقرر ~~النفلية في اعتقاده # ورده في البحر بما صرح به في التجنيس أيضا من أن الإمام إن نوى الوتر وهو ~~يراه سنة جاز الاقتداء كمن صلى الظهر خلف من يرى أن الركوع سنة وإن نواه ~~بنية التطوع لا يصح الاقتداء لأنه يصير اقتداء المفترض بالمتنفل ا ه # ولم يذكر الشارح تعليل اشتراط عدم الفصل بسلام اكتفاء بما ms0982 أشار إليه قبله ~~من أن الأصح اعتبار اعتقاد المقتدي والسلام قاطع في اعتقاده فيفسد اقتداؤه ~~وإن صح شروعه معه إذ لا مانع منه في الابتداء كما أفاده ح # قوله ( ولذا ينوي ) أي لأجل الاختلاف المفهوم من قوله وإن اختلف الإعتقاد ~~ط # قوله ( لا الوتر الواجب ) الذي ينبغي أن يفهم من قولهم إنه لا ينوي أنه ~~واجب أنه لا يلزمه تعيين الوجوب لا منعه من ذلك لأنه إن كان حنفيا ينبغي أن ~~ينويه ليطابق اعتقاده وإن كان غيره فلا تضره تلك النية # بحر # قوله ( للاختلاف ) أي في الوجوب والسنية وهو علة للعيدين فقط وعلة الوتر ~~قدمها بقوله ولذا لو حذف هذا ما ضر لفهمه من الكاف ط # قوله ( ويأتي المأموم الخ ) هذا من المسائل الخمس الآتية التي يفعلها ~~المؤتم إن فعلها الإمام وما مشى عليه المصنف تبعا للكنز هو المختار كما في ~~البحر عن المحيط # وعبارة المحيط كما في الحلية قال أبو يوسف يسن أن يقرأ المقتدي أيضا وهو ~~المختار لأنه دعاء كسائر الأدعية # وقال محمد لا يقرأ بل يؤمن لأن له شبهة القرآن احتياطا ا ه # وهو صريح في أنه سنة للمقتدي لا واجب إلا أن يكون مبنيا على ما مر عن ~~البحر من أن القنوت سنة عندهما # قوله ( ولو بشافعي الخ ) أي ويقنت بدعاء الاستعانة لا دعاء الهداية الذي ~~يدعو به إمامه PageV02P008 لأن المتابعة في مطلق القنوت لا في خصوص الدعاء ~~كما حرره الشيخ أبو السعود عن الشيخ عبد الحي وإن توقف فيه في الشرنبلالية # قوله ( لأنه مجتهد فيه ) قدمنا معنى هذا عند قوله في آخر واجبات الصلاة ~~ومتابعة الإمام يعني في المجتهد فيه لا في المقطوع بنسخه أو بعدم سنيته ~~كقنوت فجر ا ه # وقدمنا هناك من أمثلة المجتهد فيه سجدتا السهو قبل السلام وما زاد على ~~الثلاث في تكبيرات العيد وقنوت الوتر بعد الركوع # والظاهر أن المراد من وجوب المتابعة في قنوت الوتر بعد الركوع المتابعة ~~في القيام فيه لا في الدعاء إن قلنا إنه سنة للمقتدي ms0983 لا واجب # قوله ( لأنه منسوخ ) فصار كما لو كبر خمسا في الجنازة حيث لا يتابعه في ~~الخامسة # بحر # قوله ( بل يقف ) وقيل يقعد وقيل يطيل الركوع وقيل يسجد إلى أن يدركه فيه # شرنبلالية # قوله ( مرسلا يديه ) لأن الوضع سنة قيام طويل فيه مسنون وهذا الذكر ليس ~~بمسنون عندنا # تنبيه قال في الهداية دلت المسألة على جواز الاقتداء بالشافعية وإذا علم ~~المقتدي منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزيه انتهى # ووجه دلالتها أنه لو لم يصح الاقتداء لم يصح اختلاف علمائنا في أنه يسكت ~~أو يتابعه # بحر # قوله ( لفوات محله ) لأنه لم يشرع إلا في محض القيام فلا يتعدى إلى ما هو ~~قيام من وجه دون وجه وهو الركوع # وأما تكبيرة العيد فإنه إذا تذكرها فيه يأتي بها فيه لأنها لم تختص بمحض ~~القيام لأن تكبيرة الركوع يؤتى بها في حال الانحطاط وهي محسوبة من تكبيرات ~~العيد بإجماع الصحابة فإذا جاز واحدة منها في غير محض القيام من غير عذر ~~جازء أداء الباقي مع قيام العذر بالأولى # بحر # أقول وهو مأخوذ من الحلية وأصله في البدائع لكن ما ذكره من أنه يأتي ~~بتكبيرات العيد في الركوع وإن صرح به في البدائع والذخيرة وغيرهما مخالف ~~لما صرح به صاحب البدائع نفسه في فصل العيد من أن الإمام لو تذكر في ركوع ~~الركعة الأولى أنه لم يكبر فإنه يعود ويكبر وينتقض ركوعه ولا يعيد القراءة ~~بخلاف المقدي لو أدرك الإمام في الركوع وخاف فوت الركعة فإنه يركع ويكبر ~~فيه # والفرق أن محل التكبيرات في الأصل القيام المحض ولكن ألحقنا الركوع ~~بالقيام في حق المقتدي لضرورة وجوب المتابعة ا ه # فانظر إلى ما بين الكلامين من التدافع وعلى ما ذكره في البدائع ثانيا مشى ~~في شرح المنية # ثم فرق بين التكبير حيث يرفض الركوع لأجله وبين القنوت بكون تكبير العيد ~~مجمعا عليه دون القنوت # وأقول قد صرح في الحلية من باب صلاة العيد بأن ما في البدائع ثانيا رواية ~~النوادر وأن ms0984 ظاهر الرواية أنه لا يكبر ويمضي في صلاته وصرح بذلك في البحر ~~أيضا هناك وعليه فلا إشكال أصلا إذ لا فرق بينه وبين القنوت فافهم والله ~~أعلم # قوله ( ولا يعود إلى القيام ) إن قلت هو وإن لم يقنت فقد حصل القيام برفع ~~رأسه من الركوع # قلنا هذه قومة لا قيام فيكون عدم العود إلى القيام كناية عن عدم القنوت ~~بعد الركوع لأن القيام لازم والقنوت ملزوم فأطلق اللازم لينتقل منه إلى ~~الملزوم ح # قوله ( لأن فيه رفض الفرض للواجب ) يعني وهو مبطل للصلاة على قول وموجب ~~للإساءة على قول آخر # والحق الثاني كما يأتي في باب سجود السهو ح # قوله ( لكون ركوعه بعد قراءة تامة ) أي فلم ينتقض ركوعه بخلاف ما لو تذكر ~~الفاتحة أو السورة حيث يعود وينتقض ركوعه لأن بعوده صارت قراءة الكل فرضا ~~والترتيب بين القراءة والركوع فرض فارتفض ركوعه فلو لم PageV02P009 يركع ~~بطلت ولو ركع وأدركه رجل في الركوع الثاني كان مدركا لتلك الركعة # بحر ملخصا أي لأن الركوع الثاني هو المعتبر لارتفاض الأول بالعودة إلى ~~القراءة بخلاف العود إلى القنوت حتى لو عاد وقنت ثم ركع فاقتدى به رجل لم ~~يدرك الركعة لأن هذا الركوع لغو وما نقله ح عن البحر وتبعه ط فيه اختصار ~~مخل فافهم # وقدمنا في فصل القراءة بيان كون القراءة تقع فرضا بالعود فراجعه # # | فرع ترك السورة دون الفاتحة وقنت ثم تذكر يعود ويقرأ السورة ويعيد ~~القنوت والركوع # معراج وخانية وغيرهما # قوله ( لزواله عن محله ) تعليل لما فهم قبله من الصور الأربع وهي ما لو ~~قنت في الركوع أو بعد الرفع منه وأعاد الركوع أولا وما إذا لم يقنت أصلا ~~كما حققه ح # قوله ( قطعه وتابعه ) لأن المراد بالقنوت هنا الدعاء الصادق على القليل ~~والكثير وما أتى به منه كاف في سقوط الواجب وتكميله مندوب والمتابعة واجبة ~~فيترك المندوب للواجب # رحمتي # قوله ( ولو لم يقرأ الخ ) أي لو ركع الإمام ولم يقرأ المقتدي شيئا من ~~القنوت إن خاف فوت الركوع يركع ms0985 وإلا يقنت ثم يركع # خانية وغيرها # وهل المراد ما يسمى قنوتا أو خصوص الدعاء المشهور والظاهر الأول # قوله ( بخلاف التشهد ) أي فإن الإمام لو سلم أو قام للثالثة قبل إتمام ~~المؤتم التشهد فإنه لا يتابعه بل يتمه لوجوبه كما قدمه في فصل الشروع في ~~الصلاة # قوله ( لأن المخالفة الخ ) هذا التعليل عليل لاقتضائه فرضية المتابعة ~~المذكورة وقدمنا عن شرح المنية أن متابعة الإمام في الفرائض والواجبات من ~~غير تأخير واجبة ما لم يعارضها واجب فلا يفوته بل يأتي به ثم يتابعه بخلاف ~~ما إذا عارضها سنة لأن ترك السنة أولى من تأخير الواجب وهذا موافق لما ~~قدمناه آنفا وحينئذ فوجه الفرق بين القنوت والتشهد هو أن قراءة المقتدي ~~القنوت سنة كما قدمنا التصريح به عن المحيط والمتابعة في الركوع واجبة فإذا ~~خاف فوتها يترك السنة للواجب # وأما التشهد فإتمامه واجب لأن بعض التشهد ليس بتشهد فيتمه وإن فاتت ~~المتابعة في القيام أو السلام لأنه عارضها واجب تأكد بالتلبس به قبلها فلا ~~يفوته لأجلها وإن كانت واجبة # وقد صرح في الظهيرية بأن المقتدي يتم التشهد إذا قام الإمام إلى الثالثة ~~وإن خاف أن تفوته معه # وإذا قلنا إن قراءة القنوت للمقتدي واجبة فإن كان قرأ بعضه حصل المقصود ~~به لأن بعض القنوت قنوت وإلا فلم يتأكد وتترجح المتابعة في الركوع للاختلاف ~~في أن المقتدي هل يقرأ القنوت أم يسكت فافهم # قوله ( في ثانيته أو ثالثته ) وكذا لو شك أنه في الأولى أو الثانية أو ~~الثالثة # بحر # قوله ( كرره مع القعود ) أي فيقنت ويقعد في الركعة التي حصل فيها الشك ~~لاحتمال أنها الثالثة ثم يفعل كذلك في التي بعدها لاحتمال أنها هي الثالثة ~~وتلك كانت ثانية # قوله ( في الأصح ) وقيل لا يقنت في الكل لأن القنوت في الركعة الأولى أو ~~الثانية بدعة # ووجه الأول أن القنوت واجب وما التردد بين الواجب والبدعة يأتي به ~~احتياطا # بحر عن المحيط # قوله ( ورجح الحلبي تكراره لهما ) حيث قال إلا أن هذاالفرق غير مفيد إذ ~~لا ms0986 عبرة بالظن الذي ظهر خطؤه وإذا كان الشاك يعيد لاحتمال أن الواجب لم يقع ~~في موضعه فكيف لا يعيد الساهي بعد ما تيقن ذلك وقد صرح في الخلاصة عن الصدر ~~الشهيد بأن الساهي يقنت ثانيا فإن PageV02P010 كان ما مر رواية فهي غير ~~موافقة للدراية ا ه # قلت وكذا رجحه في الحلية والبحر بنحو ما مر # قوله ( فيقنت مع إمامه فقط ) لأنه آخر صلاته وما يقضيه أولها حكما في حق ~~القراءة وما أشبهها وهو القنوت وإذا وقع قنوته في موضعه بيقين لا يكرر لأن ~~تكراره غير مشروع # شرح المنية # قوله ( ولا يقنت لغيره ) أي غير الوتر وهذا نفي لقول الشافعي رحمه الله ~~إنه يقنت للفجر # # | مطلب في القنوت للنازلة # قوله ( إلا لنازلة ) قال في الصحاح النازلة الشديدة من شدائد الدهر ولا ~~شك أن الطاعون من أشد النوازل # أشباه # قوله ( فيقنت الإمام في الجهرية ) يوافقه ما في البحر والشرنبلالية عن ~~شرح النقاية عن الغاية وإن نزل بالمسلمين نازلة قنت الإمام في صلاة الجهر ~~وهو قول الثوري وأحمد ا ه # وكذا ما في شرح الشيخ إسماعيل عن البنانية إذا وقعت نازلة قنت الإمام في ~~الصلاة الجهرية لكن في الأشباه عن الغاية قنت في صلاة الفجر ويؤيده ما في ~~شرح المنية حيث قال بعدكلام فتكون شرعيته أي شرعية القنوت في النوازل ~~مستمرة وهو محمل قنوت من قنت من الصحابة بعد وفاته عليه الصلاة والسلام وهو ~~مذهبنا وعليه الجمهور # وقال الحافظ أبو جعفر الطحاوي إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير ~~بلية فإن وقعت فتنة أو بلية فلا بأس به فعله رسول الله وأما القنوت في ~~الصلوات كلها للنوازل فلم يقل به إلا الشافعي وكأنهم حملوا ما روي عنه عليه ~~الصلاة والسلام أنه قنت في الظهر والعشاء كما في مسلم وأنه قنت في المغرب ~~أيضا كما في البخاري على النسخ لعدم ورود المواظبة والتكرار الواردين في ~~الفجر عنه عليه الصلاة والسلام ا ه # وهو صريح في أن قنوت النازلة عندنا مختص بصلاة الفجر ms0987 دون غيرهامن الصلوات ~~الجهرية أو السرية # ومفاده أن قولهم بأن القنوت في الفجر منسوخ معناه نسخ عموم الحكم لا نسخ ~~أصله كما نبه عليه نوح أفندي وظاهر تقييدهم بالإمام أنه لا يقنت المنفرد ~~وهل المقتدي مثله أم لا وهل القنوت هنا قبل الركوع أم بعده لم أره # والذي يظهر لي أن المقتدي يتابع إمامه إلا إذا جهر فيؤمن وأنه يقنت بعد ~~الركوع لا قبله بدليل أن ما استدل به الشافعي على قنوت الفجر وفيه التصريح ~~بالقنوت بعد الركوع حمله علماؤنا على القنوت للنازلة ثم رأيت الشرنبلالي في ~~مراقي الفلاح صرح بأنه بعده واستظهر الحموي أنه قبله والأظهر ما قلناه ~~والله أعلم # قوله ( وقيل في الكل ) قد علمت أن هذا لم يقل به إلا الشافعي وعزاه في ~~البحر إلى جمهور أهل الحديث فكان ينبغي عزوه إليهم لئلا يوهم أنه قول في ~~المذهب # قوله ( خمس يتبع فيها الإمام ) أي يفعلها المؤتم إن فعلها الإمام وإلا ~~فلا خ # قال في شرح المنية والأصل في هذا النوع وجوب متابعة الإمام في الواجبات ~~فعلا وكذا تركا إن كانت فعلية أو قولية يلزم من فعلها المخالفة في الفعل ا ~~ه # قوله ( قنوت ) يخالفه ما في الفتح والظهيرية والفيض ونور الإيضاح من أنه ~~لو ترك الإمام القنوت يأتي به المؤتم إن أمكنه مشاركة الإمام في الركوع ~~وإلا تابعة وقد أعاد في الفتح ذكر هذا الفرع قبيل قضاء الفوائت ثم أعقبه ~~بما ذكره الشارح هنا معزيا إلى نظم الزندويستي # والذي يظهر التفصيل لأن فيه إحراز الفضيلتين # تأمل # قوله ( وقعود أول ) الظاهر أنه ينتظر إمامه إلى أن يصير إلى القيام أقرب ~~لاحتمال عوده قبله ثم يتابعه لأن الإمام إذا عاد حينئذ تفسد صلاته على أحد ~~القولين ويأثم على القول الآخر وليس PageV02P011 للمقتدي أن يقعد ثم يتابعه ~~لأنه يكون فاعلا ما يحرم على الإمام فعله ومخالفا له في عمل فعلي بخلاف ما ~~إذا قام الإمام قبل فراغ المقتدي من التشهد فإنه يتمه ثم يتابعه لأن في ~~إتمامه متابعة لإمامه فيما ms0988 فعله الإمام فافهم # قوله ( وتكبير عيد ) أي إذا لم يأت به الإمام في القيام أو في الركوع لا ~~يأتي به المؤتم فافهم # وبحث في شرح المنية أنه ينبغي أنه يأتي به المؤتم في الركوع لأنه مشروع ~~فيه ولأنه لا يكون مخالفا لإمامه في واجب فعلي # ثم أجاب بأنه إنما شرع في الركوع للمسبوق تحصيلا لمتابعة الإمام فيما أتى ~~به أما هنا ففيه تحصيل لمخالفته # قال وهذا في تكبيرات الركعة الثانية وأما تكبيرات الأولى ففي الإتيان بها ~~ترك الاستماع والإنصات # قوله ( وأربعة لا يتبع ) أي إذا فعلها الإمام لا يتبعه فيها القوم # والأصل في هذا النوع أنه ليس له أن يتابعه في البدعة والمنسوخ وما لا ~~تعلق له بالصلاة # شرح المنية # قوله ( زيادة تكبير عيد ) أي إذا زاد على أقوال الصحابة في تكبيرات العيد ~~وكان المقتدي يسمع التكبير منه بخلاف ما إذا كان يسمعه من المؤذن لاحتمال ~~أن الغلط منه # شرح المنية # قوله ( أو جنازة ) أي بأن زاد على أربع تكبيرات # قوله ( وسكن ) كزيادة سجدة ثالثة # قوله ( وقيام لخامسة ) داخل تحت قوله وركن تأمل # قال في شرح المنية ثم في القيام إلى الخامسة إن كان قعد على الرابعة ~~ينتظره المقتدي قاعدا فإن سلم من غير إعادة التشهد سلم المقتدي معه وإن قيد ~~الخامس بسجدة سلم المقتدي وحده وإن كان لم يقعد على الرابعة فإن عاد تابعه ~~المقتدي وإن قيد الخامسة فسدت صلاتهم جميعا ولا ينفع المقتدي تشهده وسلامه ~~وحده ا ه # قوله ( وثماني تفعل مطلقا ) أي فعلها الإمام أو لا # والأصل في هذا النوع عدم وجوب المتابعة في السنن فعلا فكذا تركا وكذا ~~الواجب القولي الذي لا يلزم من فعله المخالفة في واجب فعلي كالتشهد وتكبير ~~التشريق بخلاف القنوت وتكبيرات العيدين إذ يلزم من فعلهما المخالفة في ~~الفعلي وهو القيام مع ركوع الإمام # شرح المنية # قوله ( الرفع ) أي رفع اليدين للتحريمة # قوله ( والثناء ) أي فيأتي به ما دام الإمام في الفاتحة وإن كان في ~~السورة فكذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد ms0989 وقد عرف أنه إذا أدركه في جهر ~~القراءة لا يثني كذا في الفتح أي بخلاف حالة السر كما مشى عليه المصنف في ~~فصل الشروع في الصلاة وقدمنا هناك تصحيحه وأن عليه الفتوى فافهم # قوله ( وتكبير انتقال ) أي إلى ركوع أو سجود أو رفع منه # قوله ( وتسميع ) أي إذا تركه الإمام لا يترك المؤتم التحميد # قوله ( وتسبيح ) أي في الركوع والسجود فيأتي به المؤتم ما دام الإمام ~~فيهما # قوله ( وتشهد ) أي إذا قعد الإمام ولم يقرأ التشهد يقرؤه المؤتم أما لو ~~ترك الإمام القعدة الأولى فإنه يتابعه كما مر # قوله ( وسلام ) أي إذا تكلم الإمام أو خرج من المسجد يسلم المؤتم أما إذا ~~أحدث عمدا أو قهقه فإن المؤتم لا يسلم لفساد الجزء الأخير من صلاتهما ط # # | مطلب في السنن والنوافل # قوله ( وسن مؤكدا ) أي استنانا مؤكدا بمعنى أنه طلب طلبا مؤكدا زيادة على ~~بقية النوافل ولهذا كانت السنة المؤكدة قريبة من الواجب في لحوق الإثم كما ~~في البحر ويستوجب تاركها التضليل واللوم كما في التحرير أي على سبيل ~~الإصرار بلا عذر كما في شرحه وقدمنا بقية الكلام على ذلك في سنن الوضوء # قوله ( بتسليمة ) لما عن عائشة رضي الله عنها كان النبي يصلي قبل الظهر ~~أربعا وبعدها ركعتين وبعد المغرب PageV02P012 ثنتين وبعد العشاء ركعتين ~~وقبل الفجر ركعتين رواه مسلم وأبو داود وابن حنبل # وعن أبي أيوب كان يصلي النبي بعد الزوال أربع ركعات فقلت ما هذه الصلاة ~~التي تداوم عليها فقال هذه ساعة تفتح أبواب السماء فيها فأجب أن يصعد لي ~~فيها عمل صالح فقلت أفي كلهن قراءة قال نعم فقلت بتسليمة واحدة أو ~~بتسليمتين فقال بتسليمة واحدة رواه الطحاوي وأبو داود والترمذي وابن ماجة ~~من غير فصل بين الجمعة والظهر فيكون سنة كل واحدة منهما أربعا # وروى ابن ماجة بإسناده عن ابن عباس كان النبي يركع قبل الجمعة أربعا لا ~~يفصل في شيء منهن وعن أبي هريرة أنه قال من كان منكم مصليا بعد الجمعة ~~فليصل أربعا رواه مسلم ms0990 # زيلعي # زاد في الإمداد ولقوله إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا فإن عجل بك شيء ~~فصل ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجعت رواه الجماعة إلا البخاري # قوله ( لم تنب عن السنة ) ظاهره أن سنة الجمعة كذلك وينبغي تقييده بعدم ~~العذر للحديث المذكور آنفا كذا بحثه في الشرنبلالية وسنذكر ما يؤيده بعد ~~نحو ورقتين # قوله ( ولذا ) أي لعدم الاعتداد بتسليمتين لما يكون بتسليمة # قوله ( لو نذرها ) أي الأربع لا بقيد كونها سنة # وعبارة الدرر ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة فصلى أربعا بتسليمتين ~~لا يخرج عن النذر وبالعكس يخرج كذا في الكافي ا ه # وأسقط الشارح قوله بتسليمة إشارة إلى أنه غير قيد كما يظهر مما يأتي عند ~~قول المصنف وقضى ركعتين لو نوى أربعا الخ # قوله ( لجبر النقصان ) أي ليقوم في الآخرة مقام ما ترك منها لعذر كنسيان ~~وعليه يحمل الخبر الصحيح أن فريضة الصلاة والزكاة وغيرهما إذا لم تتم تكمل ~~بالتطوع وأوله البيهقي بأن الكمل بالتطوع هو ما نقص من سنتها المطلوبة فيها ~~أي فلا يقوم مقام الفرض للحديث الصحيح صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحتها ~~حتى تتم فجعل التتميم من السبحة أي النافلة لفريضة صليت ناقصة لا لمتروكة ~~من أصلها # وظاهر كلام الغزالي الاحتساب مطلقا وجرى عليه ابن العربي وغيره لحديث ~~أحمد الظاهر في ذلك ا ه # من تحفة ابن حجر ملخصا # وذكر نحوه في الضياء عن السراج وسيذكر في الباب الآتي أنها في حقه لزيادة ~~الدرجات # قوله ( لقطع طمع الشيطان ) بأن يقول إنه لم يترك ما ليس بفرض فكيف يترك ~~ما هو فرض ط # قوله ( ويستحب أربع قبل العصر ) لم يجعل للعصر سنة راتبة لأنه لم يذكر في ~~حديث عائشة المار # بحر # قال في الإمداد وخير محمد بن الحسن والقدوري المصلي بين أن يصلي أربعا أو ~~ركعتين قبل العصر لاختلاف الآثار # قوله ( وإن شاء ركعتين ) كذا عبر في منية المصلي # وفي الإمداد عن الاختيار يستحب أن يصلي قبل العشاء أربعا وقيل ركعتين ~~وبعدها أربعا وقيل ms0991 ركعتين ا ه # والظاهر أن الركعتين المذكورتين غير المؤكدتين # قوله ( حرمه الله على النار ) فلا يدخلها أصلا وذنوبه تكفر عنه وتبعاته ~~يرضي الله تعالى عنه خصماءه فيها # ويحتمل أن عدم دخوله بسبب توفيقه لما لا يترتب عليه عقاب ط # أو هو بشارة بأنه يختم له بالسعادة فلا يدخل النار # قوله ( من الأوابين ) جمع أواب أي رجاع إلى الله تعالى بالتوبة ~~والاستغفار # قوله ( بتسليمة أو ثنتين أو ثلاث ) جزم بالأول في الدرر وبالثاني في ~~الغزنوية وبالثالث في التجنيس كما في الإمداد لكن الذي في الغزنوية مثل ما ~~في التجنيس وكذا في شرح درر البحار # وأفاد الخير الرملي في وجه ذلك PageV02P013 أنها لما زادت عن الأربع وكان ~~جمعها بتسليمة واحدة خلاف الأفضل لما تقرر أن الأفضل رباع عند أبي حنيفة ~~ولو سلم على رأس الأربع لزم أن يسلم في الشفع الثالث على رأس الركعتين ~~فيكون فيه مخالفة من هذه الحيثية فكان المستحب فيه ثلاث تسليمات ليكون على ~~نسق واحد # قال هذا ما ظهر لي ولم أره لغيري # قوله ( الأول أدوم وأشق ) لما فيه من زيادة حبس النفس بالقباء على تحريمة ~~واحدة وعطف أشق عطف لازم على ملزوم # وفي كلامه إشارة إلى اختيار الأول وقد علمت ما فيه # قوله ( وهل تحسب المؤكدة ) أي في الأربع بعد الظهر وبعد العشاء والست بعد ~~المغرب # بحر # قوله ( اختار الكمال ) نعم ذكر الكمال في فتح القدير أنه وقع اختلاف بين ~~أهل عصره في أن الأربع المستحبة هل هي أربع مستقلة غير ركعتي الراتبة أو ~~أربع بهما وعلى الثاني هل تؤدى معهما بتسليمة واحدة أو لا فقال جماعة لا ~~واختار هو أنه إذا صلى أربعا بتسليمة أو تسليمتين وقع عن السنة والمندوب ~~وحقق ذلك بما لا مزيد عليه وأقره في شرح المنية والبحر والنهر # قوله ( وحرر إباحة ركعتين الخ ) فإنه ذكر أنه ذهبت طائفة إلى ندب فعلهما ~~وأنه أنكره كثير من السلف وأصحابنا ومالك # واستدل لذلك بما حقه أن يكتب بسواد الأحداق ثم قال والثابت بعد هذا هو ms0992 ~~نفي المندوبية أما ثبوت الكراهة فلا إلا أن يدل دليل آخر وما ذكر من ~~استلزام تأخير المغرب فقد قدمنا عن القنية استثناء القليل والركعتان لا ~~يزيد على القليل إذا تجوز فيهما ا ه # وقدمنا في مواقيت الصلاة بعض الكلام على ذلك # قوله ( آكدها سنة الفجر ) لما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها لم يكن ~~النبي على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر وفي مسلم ركعتا ~~الفجر خير من الدنيا وما فيها وفي أبي داود لا تدعوا ركعتي الفجر ولو ~~طردتكم الخيل بحر # قوله ( في الأصح ) استحسنه في الفتح فقال ثم اختلف في الأفضل بعد ركعتي ~~الفجر # قال الحلواني ركعتا المغرب فإنه لم يدعهما سفرا ولا حضرا ثم التي بعد ~~الظهر لأنها سنة متفق عليها بخلاف التي قبلها لأنها قيل هي للفصل بين ~~الأذان والإقامة ثم التي بعد العشاء ثم التي قبل الظهر ثم التي قبل العصر ~~ثم التي قبل العشاء # وقيل التي بعد العشاء وقبل الظهر وبعده وبعد المغرب كلها سواء # وقيل التي قبل الظهر آكد وصححه الحسن وقد أحسن لأن نقل المواظبة الصريحة ~~عليها أقوى من نقل مواظبته على غيرها من غير ركعتي الفجر ا ه # قوله ( لحديث الخ ) قال في البحر وهكذا صححه في العناية والنهاية لأن ~~فيها وعيدا معروفا قال عليه الصلاة والسلام من ترك أربعا قبل الظهر لم تنله ~~شفاعتي ا ه # قال ط ولعله للتنفير عن الترك أو شفاعته الخاصة بزيادة الدرجات # وأما الشفاعة العظمى فعامة لجميع المخلوقات # قوله ( وقيل بوجوبها ) وهو ظاهر النهاية وغيرها خزائن # قلت وإليه يميل كلام البحر حيث قال وقد ذكروا ما يدل على وجوبها ثم ساق ~~المسائل التي فرعها المنصف ووفق بينه وبين ما في أكثر الكتب من أنها سنة ~~مؤكدة بأن المؤكدة بمعنى الواجب # وأجاب عما ينافيه وكتبناه فيما علقناه عليه ما فيه # قوله ( اتفاقا ) أما على القول بالوجوب فظاهر # وأما على القول بالسنية فمراعاة للقول بالوجوب ولآكديتها ط # هذا وقد ذكر في البحر الاتفاق ms0993 عن الخلاصة وأقره لكن نازع فيه في الإمداد ~~PageV02P014 جازما بأن الجواز على القول بالسنية وأن عدمه إنما هو على ~~القول بالوجوب واستند في ذلك إلى ما في الزيلعي والبرهان من التصريح ببناء ~~ذلك على الخلاف # ثم قال ولا يخفى ما في حكاية الإجماع على عدم الجواز وليس الإجماع إلا ~~على تأكدها ا ه # لكن يخالفه ما نذكره قريبا عن الخانية من الفرق بينهما وبين التراويح في ~~أنها لا تصح قاعدا لأنها سنة مؤكدة بلا خلاف # تأمل # قوله ( على الأصح ) عزاه المصنف في المنح إلى باب التراويح من الخانية # أقول والذي في الخانية هناك لو صلى التراويح قاعدا قيل لا يجوز بلا عذر ~~لما روى الحسن عن أبي حنيفة لو صلى سنة الفجر قاعدا بلا عذر لا يجوز فكذا ~~التراويح لأن كلا منهما سنة مؤكدة وقيل يجوز وهو الصحيح # والفرق أن سنة الفجر سنة مؤكدة بلا خلاف والتراويح دونها في التأكد فلا ~~يجوز التسوية بينهما ا ه # فأنت ترى أنه إنما صحح جواز التراويح قاعدا لا عدم جواز الفجر نعم مقتضى ~~كلامه تسليم عدم الجواز في سنة الفجر فتأمل # قوله ( فله تركها الخ ) الظاهر أن معناه أنه يتركها وقت اشتغاله بالإفتاء ~~لأجل حاجة الناس المجتمعين عليه وينبغي أنه يصليها إذا فرغ في الوقت # وظاهر التفرقة بين سنة الفجر وغيرها أنه ليس له ترك صلاة الجماعة لأنها ~~من الشعائر فهي آكد من سنة الفجر ولذا يتركها لو خاف فوت الجماعة وأفاد ط ~~أنه ينبغي أن يكون القاضي وطالب العلم كذلك لا سيما المدرس أقول في المدرس ~~نظر بخلاف الطالب إذا خاف فوت الدرس أو بعضه # تأمل # قوله ( ويخشى الكفر على منكرها ) أي منكر مشروعيتها إن كان إنكاره لشبهة ~~أو تأويل دليل وإلا فينبغي الجزم بكفره لإنكاره مجمعا عليه معلوما من الدين ~~بالضرورة كما قدمناه أول الباب # قوله ( وتقضى ) أي إلى قبيل الزوال وقوله معه تنازعه قوله تقضى وفاتت فلا ~~تقضى إلا معه حيث فات وقتها أما إذا فاتت وحدها فلا تقضى ولا ms0994 تقضى قبل ~~الطلوع ولا بعد الزوال ولو تبعا على الصحيح # أفاده ح وسينبه عليه المصنف في الباب الآتي # قوله ( تجنيس ) فيه أنه في التجنيس صحح في المسألة الأولى الإجزاء معللا ~~بأن السنة تطوع فتتأدى بنية التطوع وصحح في الثانية عدمه معللا بأن السنة ~~ما واظب عليها النبي ومواظبته كانت بتحريمة مبتدأة نعم عكس صاحب الخلاصة ~~فصحح عدم الإجزاء في الأولى والإجزاء في الثانية ولا يخفى ما فيه فإنه إذا ~~أجزأت الثانية يلزم إجزاء الأولى بالأولى ولذا قال في النهر وترجيح التجنيس ~~في المسألتين أوجه # # | مطلب في لفظة ثمان # قوله ( وعلى ثمان ) كيمان عدد وليس بنسب أو في الأصل منسوب إلى الثمن ~~لأنه الجزء الذي صير السبعة ثمانية فهو ثمنها ثم فتحوا أولها لأنهم يغيرون ~~في النسب وحذفوا منها إحدى ياءي النسب وعوضوا منها الألف كما فعلوا في ~~المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الإضافة كما تثبت ياء القاضي فتقول ثماني ~~نسوة وثمانمائة PageV02P015 وتسقط مع التنوين عند الرفع أو الجر وتثبت عند ~~النصب # قاموس # قوله ( لأنه لم يرد ) أي لم يرد عنه أنه زاد على ذلك # والأصل فيه التوقيف كما في فتح القدير أي فما لم يوقف على دليل المشروعية ~~لا يحل فعله بل يكره أي اتفاقا كما في منية المصلي أي من أئمتنا الثلاثة ~~نعم وقع الاختلاف بين المشايخ المتأخرين في الزيادة على الثمانية ليلا فقال ~~بعضهم لا يكره وإليه ذهب شمس الأئمة السرخسي وصححه في الخلاصة # وصحح في البدائع الكراهة قال وعليه عامة المشايخ وتمامه في الحلية والبحر # قوله ( والأفضل فيهما ) أي في صلاتي الليل والنهار الرباع # وعبارة الكنز رباع بدون أل وهو الأظهر لأنه غير منصرف للوصفية والعدل عن ~~أربع أربع أي ركعات رباع أي كل أربع بتسليمة # قوله ( قيل وبه يفتى ) عزاه في المعراج إلى العيون # قال في النهر ورده الشيخ قاسم بما استدل به المشايخ للإمام من حديث ~~الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله لا يزيد في رمضان ولا في ~~غيره على إحدى ms0995 عشرة ركعة يصلي أربعا لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم أربعا فلا ~~تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا وكانت التراويح ثنتين تخفيفا وحديث ~~صلاة الليل مثنى مثنى يحتمل أن يراد به شفع لا وتر وترجحت الأربع بزيادة ~~منفصلة لما أنها أكثر مشقة على النفس وقد قال إنما أجرك على قدر نصبك ا ه ~~بزيادة وتمام الكلام على ذلك في شرح المنية وغيره # قوله ( ولا يصلي الخ ) أقول قال في البحر في باب صفة الصلاة إن ما ذكر ~~مسلم فيما قبل الظهر لما صرحوا به من أنه لا تبطل شفعة الشفيع بالانتقال ~~إلى الشفع الثاني منها ولو أفسدها قضى أربعا والأربع قبل الجمعة بمنزلتها # وأما الأربع بعد الجمعة فغير مسلم فإنها كغيرها من السنن فإنهم لم يثبتوا ~~لها تلك الأحكام المذكورة ا ه # ومثله في الحلية # وهذا مؤيد لما بحثه الشرنبلالي من جوازها بتسليمتين لعذر # قوله ( ولو نذرا ) نص عليه في القنية ووجهه أنه نفل عرض عليه الافتراض أو ~~الوجوب # أفاده ط # قوله ( لأن كل شفع صلاة ) قدمنا بيان ذلك في أول بحث الواجبات والمراد من ~~بعض الأوجه كما يأتي قريبا # قوله ( وقيل لا الخ ) قال في البحر ولا يخفى ما فيه والظاهر الأول # زاد في المنح ومن ثم عولنا عليه وحكينا ما في القنية بقيل # # | مطلب قولهم كل شفع من النفل صلاة ليس مطردا # تنبيه بقي في المسألة قول ثالث جزم به في منية المصلي في باب صفة الصلاة ~~حيث قال أما إذا كانت سنة أو نفلا فيبتدىء كما ابتدأ في الركعة الأولى يعني ~~يأتي بالثناء والتعوذ لأن كل شفع صلاة على حدة ا ه # لكن قال شارحها الأصح أنه لا يصلي ولا يستفتح في سنة الظهر والجمعة وكون ~~كل شفع صلاة على حدة ليس مطردا في كل الأحكام ولذا لو ترك القعدة الأولى لا ~~تفسد خلافا لمحمد ولو سجد للسهو على رأس شفع لا يبني عليه شفعا آخر لئلا ~~يبطل السجود بوقوعه في وسط الصلاة فقد صرحوا بصيرورة ms0996 الكل صلاة واحدة حيث ~~حكموا بوقوع السجود وسطا فيقال هنا أيضا لا يصلي ولا يستفتح ولا يتعوذ ~~لوقوعه في وسط الصلاة لأن الأصل كون الكل صلاة واحدة للاتصال واتحاد ~~التحريمة ومسألة الاستفتاح ونحوه ليست مروية عن المتقدمين وإنما ~~PageV02P016 هي اختيار بعض المتأخرين نعم اعتبروا كون كل شفع صلاة على حدة ~~في حق القراءة احتياطا وكذا في عدم لزوم الشفع الثاني قبل القيام إليه ~~لتردده بين اللزوم وعدمه فلا يلزم بالشك ولذا يقطع على رأس الشفع إذا أقيمت ~~الصلاة أو خرج الخطيب وكذا في بطلان الشفعة وخيار المخيرة بالشروع في الشفع ~~الآخر لأن كلا من الشفعة والخيار متردد بين الثبوت وعدمه فلا يثبت بالشك ~~وكذا في عدم سريان الفساد من شفع إلى شفع إذ لا يحكم بالفساد مع الشك ا ه ~~ملخصا # لكن قوله وكذا في بطلان الشفعة وخيار المخيرة غير صحيح لما علمت مما ~~قدمناه آنفا عن البحر والحلية من أنهما لا يبطلان بالانتقال إلى الشفع ~~الثاني وقد صرح نفسه بذلك في مواقيت الصلاة وعلمت أيضا أن ذلك إنما ذكروه ~~في سنة الظهر ولم يثبتوه للأربع التي بعد الجمعة # قوله ( ورجحه في البحر ) حيث جزم بتعارض الأدلة كحديث مسلم عليك بكثرة ~~السجود وحديث أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وحديث مسلم أيضا أفضل ~~الصلاة طول القنوت أي طول القيام كما هو رواية أحمد وأبي داود ثم قال والذي ~~ظهر للعبد الضعيف أن كثرة الركوع والسجود أفضل لأن القيام إنما شرع وسيلة ~~إليهما ولذا سقط عمن عجز عنهما ولا تكون الوسيلة أفضل من المقصود ولأنه وإن ~~لزم فيه كثرة القراءة لكنها ركن زائد بل اختلف في أصل ركنيتها # وأجمعوا على ركنية الركوع والسجود وأصالتهما ولتخلف القيام عن القراءة ~~فيما بعد ركعتي الفرض ا ه # ملخصا # قوله ( من ثلاثة أوجه ) الأول أن القيام وإن كان وسيلة إلا أن أفضلية ~~طوله لكثرة القراءة فيه وهي وإن بلغت كل القرآن تقع فرضا بخلاف التسبيحات # الثاني أن كون القراءة ركنا زائدا مما لا ms0997 أثر له في الفضيلة # الثالث أن موضوع المسألة النفل وفيه تجب القراءة في كله ا ه ملخصا # قلت وأما تعارض الأدلة فيجاب عنه بأن المراد بالسجود الصلاة # وأقوى دليل أيضا على أفضلية طول القيام أنه كان يقوم الليل إلا قليلا ~~وكان لا يزيد على إحدى عشرة ركعة كما مر في حديث عائشة # قوله ( ونقل عن المعراج الخ ) اعترض على البحر أيضا حيث قال اختلف النقل ~~عن محمد في هذه المسألة فنقل الطحاوي عنه في شرح الآثار أن طول القيام أحب # ونقل في المجتبى عنه العكس # ونقل عن أبي يوسف أنه فصل فقال إذا كان له ورد من الليل بقراءة من القرآن ~~فالأفضل أن يكثر عدد الركعات وإلا فطول القيام أفضل لأن القيام في الأول لا ~~يختلف ويضم إليه زيادة الركوع والسجود ا ه # ووجه الاعتراض أن مقتضى كلامه أنه لا قول في هذه المسألة لإمام المذهب بل ~~القولان فيهما لمحمد # أقول ويظهر لي أن رواية أبي يوسف محمل هذين القولين # تأمل # قوله ( وصححه في البدائع ) وعبارته # قال أصحابنا طول القيام أفضل # وقال الشافعي كثرة الصلاة أفضل والصحيح قولنا # ثم قال وروي عن أبي يوسف أنه قال إلى آخر ما مر وظاهر كلامه أن هذا قول ~~أئمتنا الثلاثة حيث لم يتعرض إلا لخلاف الشافعي ويؤيده ما مر عن الطحاوي # قوله ( قلت الخ ) تأييد لما في المعراج وأمر بالتنبه إشارة إلى ما على ~~المصنف من الاعتراض حيث تابع شيخه صاحب صاحب البحر وعدل عما عليه المتون ~~الذي هو قول الإمام المصحح بل هو قول الكل كما مر ولذا قال الخير الرملي ~~أقول كيف يخالف الجهابذة تبعا لشيخه ويجعله متنا والمتون موضوعة لنقل ~~المذهب ا ه # PageV02P017 والحاصل أن المذهب المعتمد أن طول القيام أحب ومعناه كما في ~~شرح المنية أنه إذا أراد شغل حصة معينة من الزمان بصلاة فإطالة القيام مع ~~تقليل عدد الركعات أفضل من عكسه فصلاة ركعتين مثلا في تلك الحصة أفضل من ~~صلاة أربع فيها وهكذا القياس # قوله ( وهل الخ ms0998 ) البحث لصاحب النهر # والذي يظهر أن كثرة ركوعه وسجوده أفضل لأن أفضلية القيام إنما كانت ~~باعتبار القراءة ولا قراءة له ا ه # ح عن بعض الهوامش # وخالفه الرحمتي بأن الأخرس قارىء حكما وله ثواب القارىء كما هو الحكم ~~فيمن قصد عبادة وعجز عنها مع أن الطريقة أن العلة إذا وجدت في بعض الصور ~~تطرد في باقيها # تأمل # # | مطلب في تحية المسجد # قوله ( ويسن تحية ) كتب الشارح في هامش خزائن أن هذا رد على صاحب الخلاصة ~~حيث ذكر أنها مستحبة # قوله ( رب المسجد ) أفاد أنه على حذف مضاف لأن المقصود منها التقرب إلى ~~الله تعالى لا إلى المسجد لأن الإنسان إذا دخل بيت الملك يحيي الملك لا ~~بيته بحر عن الحلية ثم قال وقد حكي الإجماع على سنيتها غير أن أصحابنا ~~يكرهونها في الأوقات المكروهة تقديما لعموم الحاظر على عموم المبيح ا ه # قوله ( وهي ركعتان ) في القهستاني وركعتان أو أربع وهي أفضل لتحية المسجد ~~إلا إذا دخل فيه بعد الفجر أو العصر فإنه يسبح ويهلل ويصلي على النبي فإنه ~~حينئذ يؤدي حق المسجد كما إذا دخل للمكتوبة فإنه غير مأمور بها حينئذ كما ~~في التمرتاشي ا ه # قوله ( وأداء الفرض أو غيره الخ ) قال في النهر وينوب عنها كل صلاة صلاها ~~عند الدخول فرضا كانت أو سنة # وفي البناية معزيا إلى مختصر المحيط أن دخوله بنية الفرض أو الاقتداء ~~ينوب عنها وإنما يؤمر بها إذا دخله لغير الصلاة ا ه كلام النهر # والحاصل أن المطلوب من داخل المسجد أن يصلي فيه ليكون ذلك تحية لربه ~~تعالى والظاهر أن دخوله بنية صلاة الفرض لإمام أو منفرد أو بنية الاقتداء ~~ينوب عنها إذا صلى عقب دخوله وإلا لزم فعلها بعد الجلوس وهو خلاف الأولى ~~كما يأتي فلو كان دخوله بنية الفرض مثلا لكن بعد زمان يؤمر بها قبل جلوسه ~~كما لو كان دخوله لغير صلاة كدرس أو ذكر # وبما قررناه علم أن ما نقله في النهر عن البناية لا يخالف ما قبله ms0999 غايته ~~أنه عبر عن الصلاة بنيتها بناء على ما هو الغالب من أن من دخل لأجل الصلاة ~~يصلي وليس معناه أن النية المذكورة تكفيه عن التحية وإن لم يصل كما يوهمه ~~ظاهر العبارة كما أفاده ح والله أعلم # قوله ( ينوب عنها بلا نية ) قال في الحلية لو اشتغل داخل المسجد بالفريضة ~~غير ناو للتحية قامت تلك الفريضة مقام تحية المسجد لحصول تعظيم المسجد كما ~~في البدائع وغيره # فلو نوى التحية مع الفرض فظاهر ما في المحيط وغيره أنه يصح عندهما # وعند محمد لا يكون داخلا في الصلاة فإنهم قالوا لو نوى الدخول في الظهر ~~والتطوع يجوز عن الفرض عند أبي يوسف # ورواه الحسن عن أبي حنيفة # وعند محمد لا يكون داخلا لأن الفرض مع النفل في الصلاة جنسان مختلفان لا ~~رجحان لأحدهما على الآخر في التحريمة # فمتى نواهما تعارضت النيتان فلغتا # ولأبي يوسف أن الفرض أقوى فتندفع نية الأدنى كمن نوى حجة الإسلام والتطوع ~~ا ه ملخصا # ومثله في البحر PageV02P018 # أقول الذي يظهر لي أن هذا الخلاف لا يجري في مسألتنا لأن الفريضة إذا ~~قامت مقام التحية وحصل المقصود بها لم تبق التحية مطلوبة لأن المقصود تعظيم ~~المسجد بأي صلاة كانت ولا يؤمر بتحية مستقلة إلا إذا دخل لغير لصلاة كما مر ~~وحينئذ فإذا نواها مع الفريضة يكون قد نوى ما تضمنته الفريضة وسقط بها فلم ~~يكن ناويا جنسا آخر على قول محمد بخلاف ما إذا نوى فرض الظهر وسنته مثلا ~~فليتأمل # بل لقائل أن يقول إن الأولى أن ينويها بذلك الفرض ليحصل له ثوابها أي ~~ينوي بإيقاع الفرض في المسجد تحية الله تعالى أو تعظيم بيته لأن سقوطها به ~~وعدم طلبها لا يستلزم الثواب بلا قصدها # ثم رأيت المحقق ابن حجر من الشافعية كتب عند قول المنهاج وتحصل بفرض أو ~~نفل آخر ما نصه وإن لم ينوها معه # لأنه لم ينتهك حرمة المسجد المقصودة أي يسقط طلبها بذلك أما حصول ثوابها ~~فالوجه توقفه على النية لحديث إنما الأعمال بالنيات ms1000 وزعم أن الشارع أقام ~~فعل غيرها مقام فعلها فيحصل أي الثواب وإن لم ينو بعيد وإن قيل إن كلام ~~المجموع يقتضيه ولو نوى عدمها لم يحصل شيء من ذلك اتفاقا كما هو ظاهر أخذا ~~مما بحثه بعضهم في سنة الطواف وإنما ضرت نية ظهر وسنة مثلا لأنها مقصودة ~~لذاتها بخلاف التحية ا ه # وقوله وإنما ضرت الخ هو عين ما بحثته أولا أيضا ولله الحمد فإن ما قاله ~~لا يخالف قواعد مذهبنا # قوله ( وتكفيه لكل يوم مرة ) أي إذا تكرر دخوله لعذر # وظاهر إطلاقه أنه مخير بين أن يؤديها في أول المرات أو آخرها ط # قوله ( ولا تسقط بالجلوس عندنا ) فإنهم قالوا في الحاكم إذا دخل المسجد ~~للحكم إن شاء صلى التحية عند دخوله أو عند خروجه لحصول المقصود كما في ~~الغاية # وأما حديث الصحيحين إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فهو ~~بيان للأولى لحديث ابن حبان في صحيحه يا أبا ذر للمسجد تحية وإن تحيته ~~ركعتان فقم فركعها وتمامه في الحلية # قوله ( وفي الضياء الخ ) عبارته وقال بعضهم من دخل المسجد ولم يتمكن من ~~تحية المسجد إما لحدث أو لشغل أو نحوه يستحب له أن يقول سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر قاله أبو طالب المكي في قوت القلوب ا ه # وقدمنا نحوه عن القهستاني # خاتمة يستثنى من المساجد المسجد الحرام بالنسبة إلى أول دخول الآفاقي ~~المحرم فإن تحيته الطواف وفيه تأمل كذا في الحلية ولعل وجه التأمل إطلاق ~~المسجد في الحديث المار # وفي النهر واتفقوا على أن الإمام لو كان يصلي المكتوبة أو أخذ المؤذن في ~~الإقامة أنه يتركها وأنه يقدم الطواف عليها بخلاف السلام على النبي ا ه # قلت لكن في لباب المناسك وشرحه لمنلا علي القاري ولا يشتغل بتحية المسجد ~~لأن تحية المسجد الشريف هي الطواف إن أراده بخلاف من لم يرده وأراد أن يجلس ~~حتى يصلي ركعتين تحية المسجد إلا أن يكون الوقت مكروها ا ه # وظاهره أنه ms1001 لا يصلي مريد الطواف للتحية أصلا لا قبله ولا بعده ولعل وجهه ~~اندراجها في ركعتيه # قوله ( ولو تكلم الخ ) وكذا لو فصل بقراءة الأوراد لأن السنة الفصل بقدر ~~اللهم أنت السلام الخ حتى PageV02P019 لو زاد تقع سنة لا في محلها المسنون ~~كما مر قبيل فصل الجهر بالقراءة # قوله ( وقيل تسقط ) أي فيعيدها لو قبلية ولو كانت بعدية فالظاهر أنها ~~تكون تطوعا وأنه لا يؤمر بها على هذا القول # تأمل # قوله ( وفي الخلاصة الخ ) الظاهر أنه استدراك على ما صححه في المتن تبعا ~~للقنية لأن جزم الخلاصة بقوله أعادها يفيد أنها سقط بقرينة قوله بعده لا ~~تبطل أي لا تبطل كونها سنة فإنه يفيد أن الإعادة لبطلان كونه سنة وإلا لم ~~تصح المقابلة # تأمل # قوله ( ولو جيء بطعام الخ ) أفاد أن العمل المنافي إنما ينقص ثوابها أو ~~يسقطها لو كان بلا عذر أما لو حضر الطعام وخاف ذهاب لذته لو اشتغل بالسنة ~~البعدية فإنه يتناوله ثم يصليها لأن ذلك عذر في ترك الجماعة ففي تأخير ~~السنة أولى إلا إذا خاف فوتها بخروج الوقت فإنه يصليها ثم يأكل هذا ما ظهر ~~لي قوله ( ولو أخرها الخ ) أي بلا عذر بقرينة ما قبله # قوله ( وقيل تكون ) حكى القولين في القنية ولم يعبر عن هذا الثاني بقيل ~~بل أخره ولا يلزم من ذلك تضعيفه # ويظهر لي أنه الأصح وأن القول الأول مبني على القول بأنها تسقط بالعمل ~~المنافي وهو ما حكاه الشارح بقيل إلا أن يدعى تخصيص الخلاف السابق بالسنة ~~القبلية وهذا بالبعدية لكن يبعده أنه إذا كان الأصح في القبلية أنها لا ~~تسقط مع إمكان تداركها بأن تعاد مقارنة للفرض تكون البعدية كذلك بالأولى ~~لعدم إمكان التدارك فليتأمل # قوله ( وقيل لا ) يؤيده ما في البحر عن الخلاصة السنة في ركعتي الفجر ~~قراءة الكافرون والإخلاص والإتيان بها أول الوقت وفي بيته وإلا فعلى باب ~~المسجد الخ # # | مبحث مهم في الكلام على الضجعة بعد سنن الفجر # المنية وهو الذي تدل عليه الأحاديث عن عائشة قالت ms1002 كان رسول الله إذا سكت ~~المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين ثم ضطجع على ~~شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج متفق عليه ا ه # وتمامه فيه # تنبيه صرح الشافعية بسنية الفصل بين سنة الفجر وفرضه بهذه الضجعة أخذا من ~~هذا الحديث ونحوه # وظاهر كلام علمائنا خلافه حيث لم يذكروها بل رأيت في موطإ الإمام محمد ~~رحمه الله تعالى ما نصه أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه رأى ~~رجلا ركع ركعتي الفجر ثم اضطجع فقال ابن عمر ما شأنه فقال نافع قلت يفصل ~~بين صلاته فقال ابن عمر وأي فصل أفضل من السلام قال محمد وبقول ابن عمر ~~نأخذ وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ا ه # وقال شارحه المحقق منلا علي القاري وذلك لأن السلام إنما ورد للفصل وهو ~~لكونه واجبا أفضل من سائر ما يخرج من الصلاة من الفعل والكلام وهذا لا ~~ينافي ما سبق من أنه عليه الصلاة والسلام كان يضطجع في آخر التهجد وتارة ~~أخرى بعد ركعتي الفجر في بيته للاستراحة ا ه # ثم قال وقال ابن حجر المكي في شرح الشمائل روى الشيخان أنه كان إذا صلى ~~ركعتي الفجر ضطجع على شقه الأيمن فتسن هذه الضجعة بين سنة الفجر وفرضه لذلك ~~ولأمره كما رواه أبو داود وغيره بسند لا بأس به خلافا لمن PageV02P020 نازع ~~وهو صريح في ندبها لمن بالمسجد وغيره خلافا لمن خص ندبها بالبيت وقول ابن ~~عمر إنها بدعة وقول النخعي إنها ضجعة الشيطان وإنكار ابن مسعود لها فهو ~~لأنه لم يبلغهم ذلك # وقد أفرط ابن حزم في قوله بوجوبها وأنها شرط لصلاة الصبح ا ه # ولا يخفى بعد عدم البلوغ إلى هؤلاء الأكابر الذين بلغوا المبلغ الأعلى لا ~~سيما ابن مسعود الملازم له حضرا وسفرا وابن عمر المتفحص عن أحواله في كمال ~~التتبع والاتباع فالصواب حمل إنكارهم على العلة السابقة من الفصل أو على ~~فعله في المسجد بين أهل الفضل وليس أمره ms1003 على تقدير صحته صريحا ولا تلويحا ~~على فعله بالمسجد إذ الحديث كما رواه أبو داود والترمذي وابن حبان عن أبي ~~هريرة إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على جنبه الأيمن فالمطلق محمول ~~على المقيد # على أنه لو كان هذا في المسجد شائعا في زمانه لما كان يخفى على هؤلاء ~~الأكابر الأعيان ا ه # وأراد بالمقيد ما مر من قوله بعد ركعتي الفجر في بيته # وحاصله أن اضطجاعه عليه الصلاة والسلام إنما كان في بيته للاستراحة لا ~~للتشريع وإن صحح حديث الأمر بها الدال على أن ذلك للتشريع يحمل على طلب ذلك ~~في البيت فقط توفيقا بين الأدلة والله تعالى أعلم # قوله ( فهو السنة ) لأن النذر لا يخرجها عن كونها سنة كما لو شرع فيها ثم ~~قطعها ثم أداها كانت سنة وزادت وصف الوجوب بالقطع # نهر عن عقد الفرائض # قوله ( أراد النوافل ) في القنية أداء النفل بعد النذر أفضل من أدائه ~~بدون النذر ا ه # قال في البحر ويشكل عليه ما رواه مسلم في صحيحه من النهي عن النذر هو ~~مرجح لقول من قال لا ينذرها لكن بعضهم حمل النهي على النذر المعلق على شرط ~~لأنه يصير حصول الشرط كالعوض للعبادة فلم يكن مخلصا # ووجه من قال بنذرها وإن كانت تصير واجبة بالشروع أن الشروع في النذر يكون ~~واجبا فيحصل له ثواب الواجب به بخلاف النفل والأحسن عند العبد الضعيف أن لا ~~ينذرها خروجا عن عهدة النهي بيقين ا ه # # | مطلب في الكلام على حديث النهي عن النذر # أقول لفظ حديث النهي كما رواه البخاري أيضا في صحيحه عن ابن عمر نهى ~~النبي عن النذر وقال إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل والمتبادر ~~منه إرادة النذر المعلق كإن شفى الله مريضي فلله علي كذا # ووجه النهي أنه لم يخلص من شائبة العوض حيث جعل القربة في مقابلة الشفاء ~~ولم تسمح نفسه بها بدون المعلق عليه مع ما فيه من إيهام اعتقاد التأثير ~~للنذر في حصول الشفاء فلذا قال ms1004 في الحديث إنه لا يرد شيئا الخ فإن هذا ~~الكلام قد وقع موقع التعليل للنهي بخلاف النذر المنجز فإنه تبرع محض ~~بالقربة لله تعالى وإلزام للنفس بما عساها لا تفعله بدونه فيكون قربة # والدليل على أن هذا النذر قربة عندنا ما صرح به في فتح القدير قبيل كتاب ~~الحج لو ارتد عقيب نذر الاعتكاف ثم أسلم لم يلزمه وجوب النذر لأن نفس النذر ~~بالقربة قربة فيبطل بالردة كسائر القرب ا ه # والمراد به النذر المنجز لما قلنا # على أن بعض شراح البخاري حمل النهي في الحديث على من يعتقد أن النذر مؤثر ~~في تحصيل غرضه المعلق عليه # والظاهر أنه أعم لقوله وإنما يستخرج به من البخيل والله أعلم # تنبيه قيد بالنوافل فأفاد أن الأفضل في السنن عدم نذرها ولعل وجهه أن ~~السنن هي ما كان يفعلها قبل الفرائض أو بعدها والمطلوب من اتباعه على الوجه ~~الذي كان يفعلها عليه ولم ينقل أنه كان ينذرها ولذا قيل بأنها لا تكون هي ~~السنة فالأفضل عدم نذرها والله أعلم # قوله ( وإلا كفر ) PageV02P021 أي بأن استخف فيقول هي فعل النبي وأنا لا ~~أفعله # شرح المنية وغيره # وهذا في الترك وأما الإنكار فقدمنا الكلام عليه أول الباب قوله ( والأفضل ~~في النفل الخ ) شمل ما بعد الفريضة وما قبلها لحديث الصحيحين عليكم بالصلاة ~~في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وأخرج أبو داود صلاة ~~المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة وتمامه في شرح ~~المنية وحيث كان هذا أفضل يراعى ما لم يلزم منه خوف شغل عنها لو ذهب لبيته ~~أو كان في بيته ما يشغل باله ويقلل خشوعه فيصليها حينئذ في المسجد لأن ~~اعتبار الخشوع أرجح # قوله ( غير التراويح ) أي لأنها تقام بالجماعة ومحلها المسجد واستثنى في ~~شرح المنية أيضا تحية المسجد وهو ظاهر # أقول ويستثنى أيضا ركعتا الإحرام والطواف فإن الأولى تصلى في مسجد عند ~~الميقات إن كان كما في اللباب والثانية عند المقام وكذا ركعتا القدوم ms1005 من ~~السفر بخلاف إنشائه فإنها تصلى في البيت كما يأتي وكذا المعتكف وكذا ما ~~يخاف فوتها بالتأخير وكذا صلاة الكسوف لأنها تصلى بجماعة # # | مطلب سنة الوضوء # قوله ( وندب ركعتان بعد الوضوء ) لحديث مسلم ما من أحد يتوضأ فيحسن ~~الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة خزائن ومثل ~~الوضوء الغسل كما نقله ط # عن الشرنبلالي ويقرأ فيهما الكافرون والإخلاص كما في الضياء وانظر هل ~~تنوب عنهما صلاة غيرهما كالتحية أم لا ثم رأيت في شرح لباب المناسك أن صلاة ~~ركعتي الإحرام سنة مستقلة كصلاة استخارة وغيرها مما لا تنوب الفريضة منابها ~~بخلاف تحية المسجد وشكر الوضوء فإنه ليس لهما صلاة على حدة كما حققه في ~~الحجة ا ه # # | مطلب سنة الضحى # قوله ( وندب أربع الخ ) ندبها هو الراجح كما جزم به في الغزنوية والحاوي ~~والشرعة والمفتاح والتبيين وغيرها وقيل لا تستحب لما في صحيح البخاري من ~~إنكار ابن عمر لها ا ه إسماعيل # وبسط الأدلة على استحبابها في شرح المنية ويقرأ فيها سورتي الضحى كما في ~~الشرعة أي سورة @QB@ والشمس @QE@ الشمس 1 وسورة @QB@ والضحى @QE@ الضحى 1 ~~وظاهره الاقتصار عليهما ولو صلاها أكثر من ركعتين # قوله ( من بعد طلوع ) عبارة شرح المنية من ارتفاع الشمس # قوله ( ووقتها المختار ) أي الذي يختار ويرجح لفعلها وهذا عزاه في شرح ~~المنية إلى الحاوي وقال لحديث زيد بن أرقم أن PageV02P022 رسول الله قال ~~صلاة الأوابين حين ترمض الفصال روا ه مسلم # وترمض بفتح التاء والميم أي تبرك من شدة الحر في أخفافها ا ه # قوله ( وفي المنية أقلها ركعتان ) نقل الشيخ إسماعيل مثله عن الغزنوي ~~والحاوي والرعة والسمرقندية وما ذكره المصنف مشى عليه في التبيين والمفتاح ~~والدرر # ودليل الأول أنه أوصى أبا هريرة بركعتين كما في صحيح البخاري # ودليل الثاني أنه كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله رواه مسلم ~~وغيره # والتوفيق ما أشار إليه بعض المحققين أن الركعتين أقل المراتب والأربع ~~أدنى الكمال # قوله ( وأكثرها اثنتا عشرة ) لما رواه الترمذي ms1006 والنسائي بسند فيه ضعف أنه ~~قال من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا من ذهب في الجنة وقد ~~تقرر أن الحديث الضعيف يجوز العمل به في الفضائل # شرح المنية # وقيل أكثرها ثمان وعزاه في الحلية إلى الإمام أحمد وعزاه بعض الشافعية ~~إلى الأكثرين # قوله ( كما في الذخائر الأشرفية ) اسم كتاب لابن الشحنة مؤلف في الألغاز ~~الفقهية # قوله ( لثبوته الخ ) جواب عما أورد كيف يكون أوسطها أفضل مع أن الأكثر ~~مشتمل على الأوسط وزيادة وفيه زيادة مشقة # قوله ( كما أفاده ابن حجر الخ ) حيث قال ولا يتصور الفرق بين الأفضل ~~والأكثر إلا فيمن صلى الاثنتي عشرة بتسليمة واحدة فإنها تقع نفلا مطلقا عند ~~من يقول إن أكثر سنة الضحى ثمان ركعات فأما إذا فصلها فإنه يكون صلى الضحى ~~وما زاد على الثمان يكون له نفلا مطلقا فتكون صلاة اثنتي عشرة في حقه أفضل ~~من ثمان لكونه أتى بالأفضل وزاد ا ه # أقول وحاصله أن من قال بأن أكثرها ثماني ركعات لعدم ثبوت الزيادة عنده لو ~~صلاها اثنتي عشرة بتسليمة لم تقع عن سنة الضحى لنيته خلاف المشروع فالأفضل ~~عنده صلاتها ثماني ركعات وأما على قول من يقول أكثرها اثنتا عشرة ركعة ~~لجواز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال كما مر تكون هي الأفضل كما لو فصله ~~كل ركعتين أو أربع بتسليمة عند الكل # وملخصه أن كون الثمانية أفضل مبني على القول بأنها أكثرها لعدم ثبوت ~~الزيادة وحينئذ فلا يخفى عليك ما في كلام الشارح حيث مشى على أن أكثرها ~~اثنتا عشرة ركعة وجعل أوسطها أفضل # على أنا لو قلنا إن الثمان هي الأكثر فتقييد أفضليتها على الاثنتي عشرة ~~بما إذا صلى الاثنتي عشر بتسليمة واحدة لتقع نفلا مطلقا لا يوافق قواعد ~~مذهبنا بل تقع عما نوى على قواعدنا كما لو صلى الظهر ست ركعات مثلا وقعد ~~على رأس الرابعة فإن الركعتين الزائدتين لا تغير ما قبلها عن صفة الفرضية ~~لصحة البناء على تحريمة الفرض والنفل عندنا ونية العدد لا ms1007 تضر ولا تنفع ~~فإذا صلى الضحى أكثر من ثمان يقع الزائد نفلا مطلقا لا الكل بلا فرق بين ~~وصلها وفصلها نعم في وصلها كراهة الزيادة على أربع بتسليمة واحدة الضحى فلا ~~يظهر حينئذ كون الثمان أفضل # وقد أجاب بعض الشافعية بأن أفضلية الثمان للاتباع أي لأنها ثابتة ~~بالأحاديث الصحيحة فيترجح فيها الاتباع للشارع بخلاف الزيادة لضعف حديثها ~~لكن يرد عليه أن صلاة الأكثر متضمنة للأوسط الذي فيه الاتباع إلا أن يبنى ~~أيضا على القول بأن الثمان هي الأكثر # وعلى أنه لو صلاها أكثر بتسليمة تقع نفلا مطلقا لا عما نوى أو يقال معناه ~~أن كل شفع من الثمان أفضل من كل شفع من الزائد لا بالنظر إلى المجموع فهذا ~~غاية ما تحرر لي هنا والله أعلم PageV02P023 # # | مطلب في ركعتي السفر # قوله ( ركعتا السفر والقدوم منه ) عن مقطم بن المقدام قال قال رسول الله ~~ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا رواه ~~الطبراني # وعن كعب بن مالك كان رسول الله لا يقدم من السفر إلا نهارا في الضحى فإذا ~~قدم بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس فيه رواه مسلم # شرح المنية # ومفاده اختصاص صلاة ركعتي السفر بالبيت وركعتي القدوم منه بالمسجد وبه ~~صرح الشافعية # # | مطلب في صلاة الليل # قوله ( وصلاة الليل ) أقول هي أفضل من صلاة النهار كما في الجوهرة ونور ~~الإيضاح وقد صرحت الآيات والأحاديث بفضلها والحث عليها # قال في البحر فمنها ما في صحيح مسلم مرفوعا أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة ~~الليل وروى الطبراني مرفوعا لا بد من صلاة بليل ولو حلب شاة وما كان بعد ~~صلاة العشاء فهو من الليل وهذا يفيد أن هذه السنة تحصل بالتنفل بعد صلاة ~~العشاء قبل النوم ا ه # قلت قد صرح بذلك في الحلية ثم قال فيها بعد كلام ثم غير خاف أن صلاة ~~الليل المحثوث عليها هي التهجد # وقد ذكر القاضي حسين من الشافعية أنه في الاصطلاح التطوع بعد النوم وأيد ~~بما في معجم ms1008 الطبراني من حديث الحجاج بن عمرو رضي الله عنه قال بحسب أحدكم ~~إذا قام من الليل يصلي حتى يصبح أنه قد تهجد إنما التهجد المرء يصلي الصلاة ~~بعد رقدة غير أن في سنده ابن لهيعة وفيه مقال لكن الظاهر رجحان حديث ~~الطبراني الأول لأنه تشريع قولي من الشارع بخلاف هذا وبه ينتفي ما عن أحمد ~~من قوله قيام الليل من المغرب إلى طلوع الفجر ا ه ملخصا # أقول الظاهر أن حديث الطبراني الأول بيان لكون وقته بعد صلاة العشاء حتى ~~لو نام ثم تطوع قبلها لا يحصل السنة فيكون حديث الطبراني الثاني مفسرا ~~للأول وهو أولى من إثبات التعارض والترجيح لأن فيه ترك العمل بأحدهما ولأنه ~~يكون جاريا على الاصطلاح ولأنه المفهوم من إطلاق الآيات والأحاديث ولأن ~~التهجد إزالة النوم بتكلف مثل تأثم أي تحفظ عن الإثم نعم صلاة الليل وقيام ~~الليل أعم من التهجد وبه يجاب عما أورد على قول الإمام أحمد هذا ما ظهر لي ~~والله أعلم # تنبيه ظاهر ما مر أن التهجد لا يحصل إلا بالتطوع فلو نام بعد صلاة العشاء ~~ثم قام فصلى فوائت لا يسمى تهجدا وتردد فيه بعض الشافعية # قلت والظاهر أن تقييده بالتطوع بناء على الغالب وأنه يحصل بأي صلاة كانت ~~لقوله في الحديث المار وما كان بعد صلاة العشاء فهو من الليل ثم اعلم أن ~~ذكره صلاة الليل من المندوبات مشى عليه في الحاوي القدسي وقد تردد المحقق ~~في فتح القديرفي كونه سنة أو مندوبا لأن الأدلة القولية تفيد الندب ~~والمواظبة الفعلية تفيد السنية لأنه إذا واظب على تطوع يصير سنة لكن هذا ~~بناء على أنه كان تطوعا في حقه وهو قول طائفة # وقالت طائفة كان فرضا عليه فلا تفيد مواظبته عليه السنية في حقنا لكن ~~صريح ما في مسلم وغيره عن عائشة أنه كان فريضة ثم نسخ هذا خلاصة ما ذكره ~~ومفاده اعتماد السنية في حقنا لأنه PageV02P024 صلى الله عليه وسلم واظب ~~عليه بعد نسخ الفرضية ولذا قال في الحية والأشبه ms1009 أنه سنة # قوله ( وأقلها على ما في الجوهرة ثمان ) قيد بقوله على ما في الجوهرة ~~لأنه في الحاوي القدسي قال يصلي ما سهل عليه ولو ركعتين والسنة فيها ثمان ~~ركعات بأربع تسليمات ا ه # والتقييد بأربع تسليمات مبني على قول الصاحبين وأما على قول الإمام فلا ~~كما ذكره في الحلية وقال فيها أيضا وهذا بناء على أن أقل تهجده كان ركعتين ~~وأن منتهاه كان ثماني ركعات أخذا مما في مبسوط السرخسي ثم ساق تبعا لشيخه ~~المحقق ابن الهمام الأحاديث الدالة على ما عينه في المبسوط من منتهاه وحديث ~~أبي داود الدال على أن أقل تهجده أربع سوى ثلاث الوتر وتمام ذلك فيها ~~فراجعها لكن ذكر آخر عنه من ستيقظ من الليل وأيقظ أهله فصليا ركعتين كتبا ~~من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات رواه النسائي وابن ماجة وابن حبان في ~~صحيحه والحاكم وقال المنذري صحيح على شرط الشيخين ا ه # أقول فينبغي القول بأن أقل التهجد ركعتان وأوسطه أربع وأكثره ثمان والله ~~أعلم # قوله ( ولو جعله أثلاثا الخ ) أي لو أراد أن يقوم ثلثه وينام ثلثيه ~~فالثلث الأوسط أفضل من طرفيه لأن الغفلة فيه أتم والعبادة فيه أثقل ولو ~~أراد أن يقوم نصفه وينام نصفه فقيام نصفه الأخير أفضل لقلة المعاصي فيه ~~غالبا وللحديث الصحيح ينزل ربنا إلى سماء الدنيا في كل ليلة حين يبقى ثلث ~~الليل الأخير فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني ~~فأغفر له ومعنى ينزل ربنا ينزل أمره كما أوله به الخلف وبعض أكابر السلف ~~وتمامه في تحفة ابن حجر وذكر أن الأفضل من الثلث الأوسط السدس الرابع ~~والخامس للخبر المتفق عليه أحب الصلاة إلى الله تعالى صلاة داود كان ينام ~~نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ا ه # وبه جزم في الحلية # تتمة ذكر في الحلية أيضا ما حاصله أنه يكره ترك تهجد اعتاده بلا عذر ~~لقوله لابن عمر يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل ثم تركه متفق ~~عليه # فينبغي ms1010 للمكلف الأخذ من العمل بما يطيقه كما ثبت في الصحيحين ولذا قال ~~أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل رواه الشيخان وغيرهما # # | مطلب في إحياء ليالي العيدين والنصف وعشر الحجة ورمضان # قوله ( وإحياء ليلة العيدين ) الأولى ليلتي بالتثنية أي ليلة عيد الفطر ~~وليلة عيد الأضحى # قوله ( والنصف ) أي وإحياء ليلة النصف من شعبان # قوله ( والأول ) أي وليالي العشر الأول الخ # وقد بسط الشرنبلالي في الإمداد ما جاء في فضل هذه الليالي كلها فراجعه ~~قوله ( ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره ) نقل عن بعض المتقدمين قيل هو ~~الإمام أبو جعفر محمد بن علي أنه فسر ذلك بنصف الليل وقال من أحيا نصف ~~الليل فقد أحيا الليل وذكر في الحلية أن الظاهر من إطلاق الأحاديث ~~الاستيعاب لكن في صحيح مسلم عن عائشة قالت ما أعلمه قام ليلة حتى الصباح ~~فيترجح إرادة الأكثر أو النصف لكن الأكثر أقرب إلى الحقيقة ما لم يثبت ما ~~يقتضي تقديم النصف ا ه # PageV02P025 وفي الإمداد ويحصل القيام بالصلاة نفلا فرادى من غير عدد ~~مخصوص وبقراءة القرآن والأحاديث وسماعها وبالتسبيح والثناء والصلاة والسلام ~~على النبي الحاصل ذلك في معظم الليل وقيل بساعة منه # وعن ابن عباس رضي الله عنهما بصلاة العشاء جماعة والعزم على صلاة الصبح ~~جماعة كما قالوه في إحياء ليلتي العيدين # وفي صحيح مسلم قال رسول الله من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف ~~الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ا ه # تتمة أشار بقوله فرادى إلى ما ذكره بعد في متنه من قوله ويكره الاجتماع ~~على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد وتمامه في شرحه وصرح بكراهة ذلك ~~في الحاوي القدسي # قال وما روي من الصلوات في هذه الأوقات يصلي فرادى غير التراويح # # | مطلب في صلاة الرغائب # قال في البحر ومن هنا يعلم كراهة الاجتماع على صلاة الرغائب التي تفعل في ~~رجب أو في أولى جمعة منه وأنها بدعة وما يحتاله أهل الروم من نذرها لتخرج ~~عن النفل ms1011 والكراهة فباطل ا ه # قلت وصرح بذلك في البزازية كما سيذكره الشارح آخر الباب وقد بسط الكلام ~~عليها شارحا المنية وصرحا بأن ما روي فيها باطل موضوع وبسطا الكلام فيها ~~خصوصا في الحلية وللعلامة نور الدين المقدسي فيها تصنيف حسن سماه ( ردع ~~الراغب عن صلاة الرغائب ) أحاط فيه بغالب كلام المتقدمين والمتأخرين من ~~علماء المذاهب الأربعة # # | مطلب في ركعتي الاستخارة # قوله ( ومنها ركعتا الاستخارة ) عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله ~~يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم ~~أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم أستخيرك بعلمك ~~وستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم ~~وأنت علام الغيوب # اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ( أو ~~قال عاجل أمري وآجله ) فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن ~~هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ( أو قال عاجل أمري وآجله ) ~~فاصرفه عني وصرفني عنه وقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به قال ويسمي حاجته ~~رواه الجماعة إلا مسلما # شرح المنية # تتميم معنى فاقدره اقضه لي وهيئه وهو بكسر الدال وبضمها وقوله أو قال ~~عاجل أمري شك من الراوي # قالوا وينبغي أن يجمع بينهما فيقول وعاقبة أمري وعاجله وآجله وقوله ويسمي ~~حاجته قال ط أي بدل قوله هذا الأمر ا ه # قلت أو يقول بعده وهو كذا وكذا وقالوا الاستخارة في الحج ونحوه تحمل على ~~تعيين الوقت # وفي الحلية ويستحب افتتاح هذا الدعاء وختمه بالحمدلة والصلاة # وفي الأذكار أنه يقرأ في الركعة الأولى الكافرون وفي الثانية الإخلاص ا ه # وعن بعض السلف أنه يزيد في الأولى @QB@ وربك يخلق ما يشاء ويختار @QE@ ~~PageV02P026 إلى قوله يعلنون @QB@ القصص @QE@ وفي الثانية @QB@ وما كان ~~لمؤمن ولا مؤمنة @QE@ الأحزاب 36 الآية # وينبغي أن يكررها سبعا لما روى ابن السني يا أنس إذا هممت بأمر فستخر ربك ~~فيه ms1012 سبع مرات ثم نظر إلى الذي سبق إلى قلبك فإن الخير فيه ولو تعذرت عليه ~~الصلاة استخار بالدعاء ا ه ملخصا # وفي شرح الشرعة المسموع من المشايخ أنه ينبغي أن ينام على طهارة مستقبل ~~القبلة بعد قراءة الدعاء المذكور فإن رأى في منامه بياضا أو خضرة فذلك ~~الأمر خير وإن رأى فيه سوادا أو حمرة فهو شر ينبغي أن يجتنب ا ه # # | مطلب في صلاة التسبيح # قوله ( وأربع صلاة التسبيح الخ ) يفعلها في كل وقت لا كراهة فيه أو في كل ~~يوم أو ليلة مرة وإلا ففي كل أسبوع أو جمعة أو شهر أو العمر وحديثها حسن ~~لكثرة طرقه # ووهم من زعم وضعه وفيها ثواب لا يتناهى ومن ثم قال بعض المحققين لا يسمع ~~بعظيم فضلها ويتركها إلا متهاون بالدين والطعن في ندبها بأن فيها تغييرا ~~لنظم الصلاة إنما يتأتى على ضعف حديثها فإذا ارتقى إلى درجة الحسن أثبتها ~~وإن كان فيها ذلك وهي أربع بتسليمة أو تسليمتين يقول فيها ثلاثمائة مرة ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي رواية زيادة ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله يقول ذلك في كل ركعة خمسة وسبعين مرة فبعد الثناء ~~خمسة عشر ثم بعد القراءة وفي ركوعه والرفع منه وكل من السجدتين وفي الجلسة ~~بينهما عشرا عشرا بعد تسبيح الركوع والسجود # وهذه الكيفية هي التي رواها الترمذي في جامعه عن عبد الله بن المبارك أحد ~~أصحاب أبي حنيفة الذي شاركه في العلم والزهد والورع وعليها اقتصر في القنية ~~وقال إنها المختار من الروايتين # والرواية الثانية أن يقتصر في القيام على خمسة عشر مرة بعد القراءة ~~والعشرة الباقية يأتي بها بعد الرفع من السجدة الثانية واقتصر عليها في ~~الحاوي القدسي والحلية والبحر وحديثها أشهر لكن قال في شرح المنية إن الصفة ~~التي ذكرها ابن المبارك هي التي ذكرها في مختصر البحر وهي الموافقة لمذهبنا ~~لعدم الاحتياج فيها إلى جلسة الاستراحة إذ هي مكروهة عندنا ا ه # قلت لعله اختارها في ms1013 القنية لهذا لكن علمت أن ثبوت حديثها يثبتها وإن كان ~~فيها ذلك فالذي ينبغي فعل هذه مرة وهذه مرة # تتمة قيل لابن عباس هل تعلم لهذه الصلاة سورة قال التكاثر والعصر ~~والكافرون والإخلاص # وقال بعضهم الأفضل نحو الحديد والحشر والصف والتغابن للمناسبة في الاسم # وفي رواية عن ابن المبارك يبدأ بتسبيح الركوع والسجود ثم بالتسبيحات ~~المتقدمة # وقال المعلى يصليها قبل الظهر # هندية عن المضمرات # وقيل لابن المبارك لو سها فسجد هل يسبح عشرا عشرا قال لا إنما هي ~~ثلاثمائة تسبيحة # قال المنلا علي في شرح المشكاة مفهومه أنه إن سها ونقص عددا من محل معين ~~يأتي به في محل آخر تكلمة للعدد المطلوب ا ه # قلت واستفيد أنه ليس له الرجوع إلى المحل الذي سها فيه وهو ظاهر وينبغي ~~كما قال بعض الشافعية أن يأتي بما ترك فيما يليه إن كان غير قصير فتسبيح ~~الاعتدال يأتي به في السجود أما تسبيح الركوع فيأتي به في السجود أيضا لا ~~في الاعتدال لأنه قصير # قلت وكذا تسبيح السجدة الأولى يأتي به في الثانية لا في الجلسة لأن ~~تطويلها غير مشروع عندنا على ما مر PageV02P027 في الواجبات # وفي القنية لا يعد التسبيحات بالأصابع إن قدر أن يحفظ بالقلب وإلا يغمز ~~الأصابع # ورأيت للعلامة ابن طولون الدمشقي الحنفي رسالة سماها ( ثمر الترشيح في ~~صلاة التراويح ) بخطه أسند فيها عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه يقال ~~فيها بعد التشهد قبل السلام اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل ~~اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وجد أهل الخشية وطلب أهل الرغبة ~~وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك # اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك وعملا أستحق به ~~رضاك حتى أناصحك بالتوبة خوفا منك وحتى أخلص لك النصيحة حبا لك وحتى أتوكل ~~عليك في الأمور حسن ظن بك سبحان خالق النور ا ه # # | مطلب في صلاة الحاجة # قوله ( وأربع صلاة الحاجة الخ ) قال الشيخ إسماعيل ومن المندوبات صلاة ms1014 ~~الحاجة ذكرها في التجنيس والملتقط وخزانة الفتاوى وكثير من الفتاوى والحاوي ~~وشرح المنية # أما في الحاوي فذكر أنها ثنتا عشرة ركعة وبين كيفيتها بما فيه كلام # وأما في التجنيس وغيره فذكر أنها أربع ركعات بعد العشاء وأن في الحديث ~~المرفوع يقرأ في الأولى الفاتحة مرة وآية الكرسي ثلاثا وفي كل من الثلاثة ~~الباقية يقرأ الفاتحة والإخلاص والمعوذتين مرة مرة كن له مثلهن من ليلة ~~القدر قال مشايخنا صلينا هذه الصلاة فقضيت حوائجنا # مذكور في الملتقط والتجنيس وكثير من الفتاوى كذا في خزانة الفتاوى # وأما في شرح المنية فذكر أنها ركعتان والأحاديث فيها مذكورة في الترغيب ~~والترهيب كما في البحر # وأخرج الترمذي عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله من كانت له إلى ~~الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ~~ليثن على الله تعالى وليصل على النبي ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم ~~الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين # أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم ~~لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها ~~يا أرحم الراحمين ا ه # أقول وقد عقد في آخر الحلية فصلا مستقلا لصلاة الحاجة وذكر ما فيها من ~~الكيفيات والروايات والأدعية وأطال وأطاب كما هو عادته رحمه الله تعالى ~~فليراجعه من أراده # خاتمة ينبغي للمسافر أن يصلي ركعتين في كل منزل قبل أن يقعد كما كان يفعل ~~نص عليه الإمام السرخسي في شرح السير الكبير # وذكر أيضا أنه إذا ابتلى المسلم بالقتل يستحب أن يصلي ركعتين يستغفر الله ~~تعالى بعدهما ليكون آخر عمله الصلاة والاستغفار # وذكر الشيخ إسماعيل عن شرح الشرعة من المندوبات صلاة التوبة وصلاة ~~الوالدين وصلاة ركعتين عند نزول الغيث وركعتين في السر لدفع النفاق والصلاة ~~حين يدخل بيته ويخرج توقيا عن فتنة المدخل والمخرج والله أعلم # قوله ( عملا ) أي تفرض من جهة ms1015 العمل لا الإعتقاد أيضا فلا يكفر جاحدها ~~لوقوع الخلاف فيها فعند أبي بكر الأصم وسفيان بن عيينة وغيرهما سنة # وعند الحسن البصري وزفر والمغيرة من المالكية فرض في ركعة # وفي رواية عن مالك فرض في ثلاث # وعند الشافعي وأحمد والصحيح من مذهب مالك فرض في الأربع وتمامه في الحلية # قوله ( مطلقا ) أي في الأوليين أو الأخريين أو واحدة وواحدة ط # PageV02P028 قلت وقد تفرض القراءة في جميع ركعات الفرض الرباعي كما مر في ~~باب الاستخلاف فيما لو استخلف مسبوقا بركعتين وأشار له أنه لم يقرأ في ~~الأوليين # قوله ( على المشهور ) رد لما قيل إنها في الأوليين فرض وما قيل إنها ~~فيهما أفضل لكن قدمنا في واجبات الصلاة أنه لا قائل بالفرضية في الأوليين ~~وإنما ذلك فهمه صاحب البحر من بعض العبارات وقدمنا تحقيقه هناك # فافهم # قوله ( للمنفرد ) أي ولو حكما كالإمام لانفراده برأيه وكونه غير تابع ~~لغيره فخرج المقتدي فلا تفرض عليه القراءة في النفل ولو كان مقتديا بمفترض ~~كما بيناه في باب الإمام # قوله ( لكنه الخ ) أي هذا التعليل للزوم القراءة في كل النفل قاصر لا يعم ~~الرباعية المؤكدة لما قدمه المصنف من أنه لا يصلي على النبي في القعدة ~~الأولى منها ولا يستفتح إذا قام إلى الثالثة ولو كان كل شفع منها صلاة لصلى ~~واستفتح وهذا الاعتراض لصاحب البحر # وقد يجاب عنه بما أشار إليه الشارح هناك من قوله لأنها لتأكدها أشبهت ~~الفريضة يعني أن القياس فيها ذلك لكن لما أشبهت الفريضة روعي فيها الجانبان ~~فأوجبوا القراءة في كل ركعاتها والعود إلى القعدة إذا تذكرها بعد تمام ~~القيام قبل السجود وقضاء ركعتين فقط لو أفسدها على ما هو ظاهر الرواية كما ~~سيأتي نظرا للأصل ومنعوا من الصلاة والاستفتاح نظرا للشبه كما فعلوا في ~~الوتر # على أن كون النفل كل شفع منه صلاة ليس على إطلاقه بل من بعض الأوجه كما ~~مر بيانه وإلا لزم أن لا تصح رباعية بترك القعدة الأولى منها مع أن ~~الاستحسان أنها تصح اعتبارا لها ms1016 بالفرض خلافا لمحمد نعم لو تطوع بست ركعات ~~أو ثمان بقعدة واحدة فالأصح أنه لا يجوز كما في الخلاصة لأنه ليس في ~~الفرائض ست يجوز أداؤها بقعدة فيعود الأمر فيه إلى القياس كما في البدائع ~~وسيأتي فيه تصحيح خلافه أيضا # قوله ( ولزم نفل الخ ) أي لزم المضي فيه حتى إذا أفسده لزم قضائه أي قضاء ~~ركعتين وإن نوى أكثر على ما يأتي ثم هذا غير خاص بالصلاة وإن كان المقام ~~لها # قال في شرح المنية اعلم أن الشروع في نفل العبادة التي تلزم بالنذر ~~ويتوقف ابتداؤها على ما بعده في الصحة سبب لوجوب إتمامه وقضائه إن فسد ~~عندنا وعند مالك وهو قول أبي بكر الصديق وابن عباس وكثير من الصحابة ~~والتابعين كالحسن البصري ومكحول والنخعي وغيرهم فخرج الوضوء وسجدة التلاوة ~~وعيادة المريض وسفر الغزو ونحوها مما لا يجب بالنذر لكونه غير مقصود لذاته ~~وخرج ما لا يتوقف ابتداؤه على ما بعده في الصحة نحو الصدقة والقراءة وكذا ~~الاعتكاف على قول محمد ودخل فيه الصلاة والصوم والحج والعمرة والطواف ~~والاعتكاف على قولهما ا ه # تنبيه ظاهر كلامهم أنه يلزم القضاء بمجرد الشروع الصحيح وإن أفسده للحال # وفي المعراج عن الصغرى لو أفسد الصوم النفل في الحال لا يلزمه القضاء # أما لو اختار المضي ثم أفسده عليه القضاء # قلت وهكذا في الصلاة ولو شرعت في النفل الحال لا يلزمه القضاء # أما لو اختار المضي ثم أفسده عليه القضاء # قلت وهكذا في الصلاة ولو شرعت في النفل ثم حاضت وجب القضاء ا ه # ومثله في شرح الشيخ إسماعيل وحمله السيد أبو السعود على النفل المظنون ~~وكلام القهستاني يدل عليه وكذا كلام المنح كما يأتي # قوله ( أو بقيام الثالثة ) أي وقد أدى الشفع الأول صحيحا فإذا أفسد ~~الثاني لزمه قضاؤه فقط ولا يسري إلى الأول لأن كل شفع صلاة على حدة # بحر # قوله ( شروعا صحيحا ) احترز به عن اقتدائه متنفلا بنحو أمي أو امرأة كما ~~يأتي وقوله قصدا احترز به عما لو ظن PageV02P029 أن ms1017 عليه فرضا ثم تذكر ~~خلافه كما يأتي # قوله ( إلا إذا شرع الخ ) أي فلا يلزمه قضاء ما قطعه # ووجهه كما في البدائع أنه ما التزم إلا أداء هذه الصلاة مع الإمام وقد ~~أداها # قوله ( بعد تذكره ) أي تذكر ذلك الفرض بأنه عليه لم يصله # قوله ( أو تطوعا آخر ) وكذا لو أطلق بأن لم ينو قضاء ما قطعه ولا غيره # قوله ( أو في صلاة ظان ) معطوف على قوله متنفلا فهو مستثنى أيضا # وصورته كما في التاترخانية عن العيون برواية ابن سماعة عن محمد بن الحسن ~~قال رجل افتتح الظهر وهو يظن أنه لم يصلها فدخل رجل في صلاته يريد به ~~التطوع ثم تذكر الإمام أنه ليس عليه الظهر فرفض صلاته فلا شيء عليه ولا على ~~من اقتدى به ا ه # لكن ذكر في البحر في باب الإمامة عند قوله وفسد اقتداء رجل بامرأة وصبي ~~أن نفل المقتدي في هذه الصورة مضمون عليه بالإفساد حتى يلزمه قضاؤه بخلاف ~~الإمام ا ه # ويمكن الجواب بأن مراده بالإفساد إفساد المقتدي صلاته فيلزمه القضاء ~~بإفساده دون إفساد إمامه فلا يخالف ما تقدم لكن المتبادر من كلام السراج أن ~~المراد إفساد الإمام فإنه قال فلو خرج الظان منها لم يجب عليه قضاؤها ~~بالخروج عند أصحابنا الثلاثة ويجب على المقتدي القضاء ا ه # فإما أن يؤول أيضا بما قلنا وإلا فهو رواية ثانية غير ما مشى عليه الشارح ~~فافهم # قوله ( أو أمي الخ ) محترز قوله شروعا صحيحا لأن الشروع في صلاة من ذكر ~~غير صحيح وحينئذ فلا محل لاستثنائه إلا بالنظر إلى مجرد المتن إذ ليس فيه ~~ذلك القيد فافهم # قال السيد أبو السعود وينبغي في الأمي وجوب القضاء بناء على ما سبق من أن ~~الشروع يصح صم تفسد إذا جاء أوان القراءة ا ه # قوله ( يعني وأفسده في الحال ) أي حال التذكر وهذا راجع إلى مسألة الظان ~~فقط # قال في المنح واحترز بقوله قصدا عن الشروع ظنا كما إذا ظن أنه لم يصل ~~فرضا فشرع فيه ms1018 فتذكر أنه قد صلاه صار ما شرع فيه نفلا لا يجب إتمامه حتى لو ~~نقضه لا يجب القضاء # وفي الصغرى هذا إذا أفسد الصوم النفل في الحال أما إذا اختار المضي ثم ~~أفسده فعليه القضاء # قال وهكذا في الصلاة كذا في المجتبى ا ه # أقول وعزاه بعض المحشين أيضا إلى شرح الجامع للتمرتاشي لكن علل في ~~التجنيس مسألة الصوم بأنه لما مضى عليه صار كأنه نوى المضي عليه في هذه ~~الساعة فإذا كان قبل الزوال صار شارعا في صوم التطوع فيجب عليه ا ه # وحاصله أنه إذا اختار المضي على الصوم بعد التذكر وكان في وقت النية صار ~~بمنزلة إنشاء نية جديدة فيلزمه وهذا لا يتأتى في الصلاة فإلحاقها بالصوم ~~مشكل فليتأمل # قوله ( أما لو اختار المضي ) الظاهر أن ذلك يكون بمجرد القصد وفيه ما ~~علمته ونقل ط عن أبي السعود عن الحموي أنه لا يكون مختارا للمضي إلا إذا ~~قيد الركعة بسجدة # أقول فهم الحموي ذلك من الفرق بين الصوم والصلاة الآتي قريبا وفيه نظر ~~فتدبر # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية عن الإمام # وعنه أنه لا يلزمه بالشروع في هذه الأوقات اعتبارا بالشروع في الصوم في ~~الأوقات المكروهة # والفرق على الظاهر صحة تسميته صائما فيه وفي الصلاة لا إلا بالسجود ولذا ~~حنث بمجرد الشروع في لا يصوم بخلاف لا يصلي كما سيأتي إن شاء الله تعالى # نهر # قوله ( إلا بعذر ) استثناء من قوله حرم أي أنه عند العذر لا يحرم إفساده ~~بل قد يباح وقد يستحب وقد يجب كما قدمه في آخر مكروهات الصلاة # PageV02P030 ومن العذر ما إذا كان شروعه في وقت مكروه # ففي البدائع الأفضل عندنا أن يقطعها وإن أتم فقد أساء ولا قضاء عليه لأنه ~~أداها كما وجبت فإذا قطعها لزمه القضاء ا ه # قال في البحر وينبغي أن يكون القطع واجبا خروجا عن المكروه تحريما وليس ~~بإبطال للعمل لأنه إبطال ليؤديه على وجه أكمل فلا يعد إبطالا # قوله ( ووجب قضاؤه ) أي ولو قطعه بعذر ولو ms1019 كان لكراهة الوقت كما علمت # قال في البحر ولو قضاه في وقت مكروه آخر أجزأه لأنها وجبت ناقصة وأداها ~~كما وجبت فيجوز كما لو أتمها في ذلك الوقت # قوله ( وسيجيء ) أي في كتاب الأيمان وذكر في البحر شيئا من أحكامه هنا ~~فراجعه # قوله ( ويجمعها ) أي النوافل التي تجب بالشروع وضابطها كل عبادة تلزم ~~بالنذر ويتوقف ابتداؤها على ما بعده في الصحة كما قدمناه قريبا عن شرح ~~المنية # قوله ( من النوافل الخ ) هذا النظم عزاه السيد أبو السعود إلى صدر الدين ~~بن العز وهو من النوع المسمى عند المولدين بالمواليا وبحره بحر البسيط # قوله ( قال الشارع ) هو سيدنا محمد لأنه الذي شرع الأحكام وفيه مع ما ~~قبله الجناس التام # قوله ( طواف ) أي يلزمه إتمام سبعة أشواط بالشروع فيه بمجرد النية إلا ~~إذا شرع فيه يظن أنه عليه كما في شرح اللباب # قوله ( عكوفه ) سيذكر الشارح في باب الاعتكاف نقلا عن المصنف وغيره أن ما ~~في بعض المعتبرات من أنه يلزم بالشروع مفرع على الضعيف أي على رواية تقدير ~~الاعتكاف النفل بيوم أما على ظاهر الرواية من أن أقله ساعة فلا يلزم بل ~~ينتهي بالخروج من المسجد # قلت لكن ذكر في البدائع أن الشروع فيه ملزم بقدر ما اتصل به الأداء ولما ~~خرج فما وجب إلا ذلك القدر فلا يلزمه أكثر منه ا ه فتأمل نعم سنذكر في ~~الاعتكاف عن الفتح أن اعتكاف العشر في رمضان ينبغي لزومه بالشروع # قوله ( إحرامه ) قال في لباب المناسك لو نوى الإحرام من غير تعيين حجة أو ~~عمرة صح ولزمه وله أن يجعله لأيهما شاء قبل أن يشرع في أعمال أحدهما ا ه # وبهذا غاير الحج والعمرة وإن استلزماه فاندفع التكرار كما قاله ح # قوله ( وقضى ركعتين ) هو ظاهر الرواية # وصحح في الخلاصة رجوع أبي يوسف عن قوله أولا بقضاء الأربع إلى قولهما فهو ~~باتفاقهم لأن الوجوب بسبب الشروع لم يثبت وضعا بل لصيانة المؤدي وهو حاصل ~~بتمام الركعتين فلا تلزم الزيادة بلا ضرورة # بحر # قوله ms1020 ( لو نوى أربعا ) قيد به لأنه لو شرع في النفل ولم ينو لا يلزمه إلا ~~ركعتان اتفاقا # وقيد بالشروع لأنه لو نذر صلاة ونوى أربعا لزمه أربع بلا خلاف كما في ~~الخلاصة لأن سبب الوجوب فيه هو النذر بصيغته وضعا # بحر # قوله ( على اختيار الحلبي وغيره ) حيث قال في شرح المنية أما إذا شرع في ~~الأربع التي قبل الظهر وقبل الجمعة أو بعدها ثم قطع في الشفع الأول أو ~~الثاني يلزمه قضاء الأربع باتفاق لأنها لم تشرع إلا بتسليمة واحدة فإنها لم ~~تنقل عنه عليه الصلاة والسلام إلا كذلك فهي بمنزلة صلاة واحدة ولذا لا يصلي ~~في القعدة الأولى ولا يستفتح في الثالثة # ولو أخبر الشفيع بالبيع وهو في الشفع الأول منها فأكمل لا تبطل شفعته ~~وكذا المخيرة لا يبطل خيارها وكذا لو دخلت عليه امرأته وهو فيه فأكمل لا ~~تصح الخلو ولا PageV02P031 يلزمه كمال المهر لو طلقها بخلاف ما لو كان نفلا ~~آخر فإن هذه الأحكام تنعكس ا ه # وذكر في البحر أنه اختار الفضلي وقال في النصاب إنه الأصح لأنه بالشروع ~~صار بمنزلة الفرض لكن ذكر في البحر قبل ذلك أنه لا يجب بالشروع فيها إلا ~~ركعتان في ظاهر الرواية عن أصحابنا لأنها نفل # قلت وظاهر الهداية وغيرها ترجيحه # قوله ( في خلال ) قيد به لأنه لو نقض بين آخر القعدة الأولى وبين القيام ~~إلى الثالثة لا يلزمه شيء لأن الشفع الأول قد تم بالقعدة والثاني لم يشرع ~~فيه حينئذ # وقد ذكره المصنف بعد بقوله ولا قضاء لو قعد قدر التشهد ثمن نقض # قوله ( أو الثاني ) أي وكذا يقضي ركعتين لو أتم الشفع الأول بقعدته ثم ~~شرع في الثاني فنقضه في خلاله قبل القعدة فيقضي الثاني فقط لتمام الأول لكن ~~ينبغي وجوب إعادة الأول لترك واجب السلام مع عدم انجباره بسجود سهو كما هو ~~الحكم في كل صلاة أديت مع ترك واجب ولا يخالف ذلك كلامهم هنا لأن كلامهم في ~~لزوم القضاء وعدمه بناء على الفساد وعدمه والإعادة هي ms1021 فعل ما أدى صحيحا مع ~~الكراهة مرة ثانية بلا كراهة # قوله ( أي وتشهد للأول ) قيد لقوله أو الثاني ح # والمراد بالتشهد القعود قدر التشهد سواء قرأ التشهد أو لا فهو من إطلاق ~~الحال على المحل # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يتشهد للشفع الأول ونقضه في خلال الشفع الثاني ~~يفسد الكل لأن الشفع الأول إنما يكون صلاة إن وجدت القعدة الأولى أما إذا ~~لم توجد فالأربع صلاة واحدة # بحر # وذكره الشارح بقوله أو ترك قعود أول ح # قوله ( والأصل أن كل شفع صلاة ) أي فلا يلزمه بتحريمة النفل أكثر من ~~ركعتين وإن نوى أكثر منهما وهو ظهر الرواية عن أصحابنا # بحر # قوله ( إلا بعارض اقتداء ) أي اقتداء المتطوع بمن تلزمه الأربع كما لو ~~اقتدى بمصلي الظهر ثم قطعها فإنه يقضي أربعا سواء اقتدى به في أولها أو في ~~القعدة الأخيرة لأنه التزم صلاة الإمام وهي أربع # بحر ونهر عن البدائع قوله ( أو نذر ) أي لو نذر صلاة ونوى أربعا لزمته ~~بلا خلاف كما قدمناه عن البحر # وعلله في النهاية عن المبسوط بأنه نوى ما يحتمله لفظه لتناول اسم الصلاة ~~للركعتين والأربع فكأنه قال لله علي أن أصلي أربع ركعات ا ه # وقد مر قبيل قوله وركعتان قبل الصبح أنه لو نذر أربعا بتسليمة فصلاها ~~بتسليمتين لا يخرج عن النذر بخلاف عكسه # ومفاد ما هنا أن نذر الأربع يكفي في لزومها وإن لم يقيدها بتسليمة فلا ~~يخرج عن عهدة النذر بصلاتها بتسليمتين # قوله ( أو ترك قعود أول ) لأن كون كل شفع صلاة على حدة يقتضي افتراض ~~القعدة عقيبه فيفسد بتركها كما هو قول محمد وهو القياس لكن عندهما لما قام ~~إلى الثالثة قبل القعدة فقد جعل الكل صلاة واحدة شبيهة بالفرض وصارت القعدة ~~الأخيرة هي الفرض وهو الاستحسان وعليه فلو تطوع بثلاث بقعدة واحدة كان ~~ينبغي الجواز اعتبارا بصلاة المغرب لكن الأصح عدمه لأنه قد فسد ما اتصلت به ~~القعدة وهو الركعة الأخيرة لأن التنفل بالركعة الواحدة غير مشروع فيفسد ما ~~قبلها ms1022 # ولو تطوع بست ركعات بقعدة واحدة قيل يجوز والأصح لا فإن الاستحسان جواز ~~الأربع بقعدة اعتبارا بالفرض وليس في الفرض ست ركعات تؤدي بقعدة فيعود ~~الأمر إلى أصل القياس كما في البدائع # # | مبحث المسائل الستة عشرية # تنبيه ينبغي الأصل المذكور المؤكدة بناء على اختيار الحلبي وغيره # قوله ( كما يقضي ركعتين الخ ) شروع في مسائل فساد النفل الرباعي بترك ~~القراءة بعد ذكر فساده بغيره وهي المسائل الملقبة بالثمانية وبالستة عشرية ~~والأصل فيها أن صحة الشروع في الشفع الأول بالتحريمة وفي الثاني بالقيام ~~PageV02P032 إليه مع بقاء التحريمة والتحريمة لا تبقى عند أبي حنيفة مع ترك ~~القراءة في ركعتي الشفع الأول فلا يصح الشروع في الشفع الثاني حتى لا يلزمه ~~قضاؤه بإفساده بل يقضي الأول فقط لفساد أدائه بترك القراءة بخلاف الترك في ~~ركعة فإنه يفسد الأداء دون التحريمة حتى وجب قضاء الشفع الأول كالترك في ~~الركعتين وصح الشروع في الثاني # وعند محمد وزفر الترك في ركعة من الشفع مفسد للتحريمة والأداء كالترك في ~~ركعتين فلا يصح شروعه في الثاني فلا يلزمه قضاؤه بإفساده بل قضاء الأول فقط # وعند أبي يوسف الترك في ركعة أو ركعتين يفسد الأداء فقط والتحريمة باقية ~~فيصح شروعه في الثاني مطلقا # والحاصل أن التحريمة لا تفسد عند أبي يوسف بترك القراءة مطلقا وتفسد عند ~~محمد وزفر بتركها مطلقا # وعند الإمام تفسد بتركها أصلا أي في الركعتين لا في ركعة ويجمع الأقوال ~~قول الإمام النسفي تحريمة النفل لا تبقى إذا تركت فيها القراءة أصلا عند ~~نعمان والترك في ركعة قد عده زفر كالترك أصلا وأيضا شيخ شيبان وقال يعقوب ~~تبقى كيفما تركت فيها القراءة فحفظه بإتقان قوله ( في شفعيه ) فيقضي الشفع ~~الأول عندهما لبطلان التحريمة وعدم صحة الشروع في الثاني ويقضي أربعا عند ~~أبي يوسف لبقائها عنده وإفساده الأداء في الشفعين بترك القراءة # قوله ( في الأول فقط ) أي فيقضي ركعتين إجماعا أما عندهما فلفساد ~~التحريمة وعدم صحة الشروع في الثاني وأما عند أبي يوسف فإنه وإن صح الشروع ~~فيه ms1023 فإنه لم يفسد لوجود القراءة فيه فيقضي الأول فقط # قوله ( أو الثاني ) أي فيقضيه فقط إجماعا لصحة الأول وصحة الشروع في ~~الثاني وفساد أدائه بترك القراءة فيه # قوله ( أو إحدى ركعتي الثاني ) أي فيقضيه فقط إجماعا أيضا لما قلنا وتحته ~~صورتان لأن الواحدة إما أولى الثاني أو ثانيته # قوله ( أو إحدى ركعتي الأول ) فيه صورتان أيضا أي فيلزمه قضاؤه فقط ~~إجماعا أيضا لإفساده بترك القراءة في ركعة منه ولفساد التحريمة وعدم صحة ~~الشروع في الثاني عند محمد ولبقائها مع صحة أداء الثاني عندهما # قوله ( أو الأول وإحدى الثاني ) تحته صورتان أيضا أي لو ترك القراءة في ~~الشفع الأول وفي ركعة من الثاني أي أولاه أو ثانيته يقضي الشفع الأول عند ~~الإمام ومحمد لفساد التحريمة وعدم صحة الشروع في الثاني # وعند أبي يوسف يقضي أربعا لصحة الشروع في الثاني وإفساد الأداء فيهما ~~بترك القراءة قوله ( لا غير ) يحتمل أنه قيد لقوله وإحدى الثاني ويحتمل ~~كونه قيدا لهذه الصور أي يقضي ركعتين في هذه الصور المذكورة لا في غيرها ~~مما سيأتي # ويحتمل كونه قيد الركعتين أي يقضي ركعتين لا غير في جميع ما مر # قوله ( لأن الأول الخ ) تعليل للزوم قضاء ركعتين لا غير على قول الإمام ~~في جميع هذه الصورة بالإشارة إلى أصله فيها وهو أنه إذا بطل الشفع الأول ~~بترك القراءة فيه أصلا لا يصح بناء الشفع الثاني عليه لفساد التحريمة ~~ومفهومه أنه إذا لم يبطل الأول يصح بناء الثاني عليه ومعلوم أن ترك القراءة ~~في ركعة أو في ركعتين بعد صحة الشروع مفسد للأداء وموجب للقضاء فأفاد ~~بمنطوق التعليل المذكور وجه قضاء ركعتين لا غير في قول المصنف لو ترك ~~القراءة في شفعيه وقوله أو تركها في الأول وقوله أو الأول وإحدى الثاني ~~لأنه في هذه PageV02P033 الصور كلها قد أفسد الشفع الأول بترك القراءة فيه ~~أصلا فبطلت التحريمة ولم يصح بناء الشفع الثاني عليه وحيث لم يصح بناؤه لم ~~يلزمه قضاؤه بل لزمه قضاء الأول لا غير # وأفاد بمفهوم ms1024 التعليل المذكور وجه قضاء ركعتين لا غير في باقي الصور وهي ~~قول المصنف أو الثاني أو إحدى الثاني أو إحدى الأول فإنه في هذه الصور لم ~~يبطل الشفع الأول عند الإمام فبقيت التحريمة وصح شروعه في الثاني لكنه لما ~~ترك القراءة فيه أو في ركعة منه لزمه قضاؤه فقط ولما ترك القراءة في ركعة ~~من الأول فقط لزمه قضاؤه فقط لصحة بناء الثاني وصحة أدائه فافهم # قوله ( فهذه تسع صور ) لأن المذكور صريحا في كلام المصنف ست ولكن لفظ ~~إحدى في المواضع الثلاث يصدق على الركعة الأولى من الشفع أو الثانية فتزيد ~~ثلاث صور أخرى # قوله ( لو ترك القراءة في إحدى كل شفع ) أي في ركعتين من شفعين كل ركعة ~~من شفع بأن تركها في الأولى مع الثالثة أو الرابعة أو في الثانية مع ~~الثالثة أو الرابعة فهذه أربع وقوله وإحدى الأول فيه صورتان لأن هذه الوحدة ~~إما أولاه أو ثانيته ففي هذه الست يقضي أربعا عندهما وركعتين فقط عند محمد ~~بناء على أصله المار من فساد التحريمة بترك القراءة في ركعة من الشفع الأول ~~وفي هذه الست قد وجد ذلك فلم يصح عنده الشروع في الشفع الثاني منها وأما ~~عندهما فلا تفسد التحريمة بذلك فصح الشروع فلزم قضاء كل من الشفعين لإفساد ~~أدائهما وكون الواجب قضاء أربع ركعات في الصور الأربع الأول عند أبي حنيفة ~~موافق لأصله المار لكن أنكر أبو يوسف على محمد رواية ذلك عن أبي حنيفة وقال ~~رويت لك عنه أنه يلزمه قضاء ركعتين ومحمد لم يرجع عن رواية ذلك عنه ونسب ~~أبا يوسف إلى النسيان # وما رواه محمد هو ظاهر الرواية واعتمده المشايخ وهذه إحدى مسائل ست رواها ~~محمد في الجامع الصغير عن أبي يوسف عن أبي حنيفة وأنكرها أبو يوسف وتمامه ~~في البحر # قوله ( وبصورة القراءة في الكل ) أي كل الركعات وإنما لم يذكروها لأنها ~~صحيحة والكلام فيما يلزم قضاؤه للفساد بترك القراءة لكن هذه الصورة هي تتمة ~~القسمة العقلية لأنه لا يخلو إما ms1025 أن يكون قرأ في الأربع أو ترك في الأربع ~~أو في ثلاث وتحته أربع صور فهذه ست أو ترك في ركعتين أي في الأولى مع ~~الثانية أو مع الثالثة أو مع الرابعة أو في الثانية مع الثالثة أو مع ~~الرابعة أو في الثالثة مع الرابعة فهذه ست أيضا أو ترك في واحدة فقط وتحته ~~أربع فهذه ست عشرة صورة # وقد رسمتها في جدول على هذا الترتيب مشيرا إلى القراءة بالقاف وإلى عدمها ~~بلا وإلى عدد ما يجب قضاؤه في جانب كل صورة بالعدد الهندي على مذاهب أئمتنا ~~الثلاث بالترتيب على أصولهم المارة فإن كنت أتقنتها يسهل عليك استخراجها ~~وصورته هكذا PageV02P034 قوله ( لكن بقي ما إذا لم يقعد ) صورتها قرأ في ~~الأوليين ولم يقعد القعدة الأولى وأفسد الأخريين # وحكمها أنه يقضي أربعا إجماعا كذا في النهر # وقد ذكره الشارح مرتين الأولى قوله أي وتشهد للأول وإلا يفسد الكل ~~الثانية قوله أو ترك قعود أول ح # قلت والمراد إفساد الأخريين بترك القراءة لأن الكلام فيه وقد أشار الشارح ~~إلى أن ما مر من قضاء ركعتين أو أربع مفروض فيما إذا قعد على رأس الركعتين ~~وإلا فعليه قضاء الأربع اتفاقا لأنه إذا لم يقعد يسري فساد الشفع الثاني ~~إلى الأول كما نبه عليه في البحر تبعا للعناية # قوله ( أو قعد ولم يقم لثالثة ) صورتها ترك القراءة ولم يقم # وحكمها أنه يقضي ركعتين كذا في النهر ح # قوله ( أو قام ولم يقيدها بسجدة ) صورتها ترك القراءة في الشفع الأول ثم ~~قام إلى الركعة الثالثة ثم أفسدها قبل أن يقيد الثالثة بسجدة فحكمها أنه ~~يقضي ركعتين عندهما # وعند أبي يوسف أربعا كذا في النهر ومثله ما إذا أفسدها بعد التقييد بسجدة ~~ح # أقول وما نقله في هذه المواضع عن النهر موجود فيه وكأنه ساقط من نسخة ط # ثم اعلم أن استدراك الشارح بذكر المسألتين الأخيرتين لا محل له هنا لأن ~~الكلام في إفساد أحد الشفعين من الرباعية أو كل منهما بترك القراءة أما ~~إفساده بما ms1026 سوى ذلك فهو ما ذكره المصنف قبل بقوله وقضى ركعتين لو نوى أربعا ~~الخ كما نبهنا عليه هناك وهاتان المسألتان داخلتان فيه فتأمل # قوله ( فتنبه ) لعله أمر بالتنبه إشارة إلى ما قررناه # قوله ( وميز المتداخل ) المراد به ما اختلفت صورته واتحد حكمه وهي عبارة ~~العناية حيث جعل سبعا من الصور داخلة في الثمانية الباقية وذلك لأن المذكور ~~في المتن ثماني صور ست يلزم فيها ركعتان واثنتان يلزم فيهما أربع لكن الست ~~الأولى تسع في التفصيل والاثنتان ست فهي خمس عشرة ا ه ح # قوله ( وحكم مؤتم الخ ) صورته رجل اقتدى متنفلا بمتنفل في رباعي فقرأ ~~الإمام في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين فكما يلزم الإمام قضاء الأربع كذلك ~~يلزم المؤتم ولو اقتدى به في التشهد وقس على ذلك ح # قوله ( وقعد قدر التشهد ) أي وقرأ في الركعتين # قوله ( أو شرع ظانا الخ ) تصريح بمفهوم قوله سابقا شرع فيه قصدا كما ~~أفاده PageV02P035 المصنف ط # قوله ( غير مضمون ) أي لا يلزمه قضاؤه لو أفسده في الحال أما لو اختار ~~المضي عليه ثم أفسده لزمه قضاؤه كما قدمه الشارح وقدمنا الكلام عليه وكذا ~~لا يجب القضاء على من اقتدى به فيه متطوعا كما في التاترخانية وقدمنا ~~الكلام فيه أيضا # قوله ( لأنه شرع مسقطا الخ ) أي لأن من ظن أن عليه فرضا يشرع فيه لإسقاط ~~ما في ذمته لا لإلزام نفسه بصلاة أخرى فإذا انقلبت صلاته نفلا بتذكر الأداء ~~كانت صلاة لم يلتزمها فلا يلزمه قضاؤها لو أفسدها # قوله ( أو صلى أربعا ) أي وقرأ في الكل ح # قوله ( فأكثر ) هذا خلاف الأصح كما قدمناه عن البدائع والخلاصة # وفي التاترخانية لو صلى التطوع ثلاثا ولم يقعد على الركعتين فالأصح أنه ~~يفسد ولو ستا أو ثمانيا بقعدة واحدة اختلفوا فيه والأصح أنه يفسد استحسانا ~~وقياسا ا ه # لكن صححوا في التراويح أنه لو صلاها كلها بقعدة واحدة وتسليمة أنها تجزىء ~~عن ركعتين فقد اختلف التصحيح # قوله ( استحسانا ) والقياس فساد الشفع الأول كما هو قول محمد بناء على ms1027 أن ~~كل شفع صلاة فتكون القعدة فيه فرضا # قوله ( فتبقى واجبة الخ ) أي كما في نظيره من الفرض الرباعي فإن القعدة ~~الأولى فيه واجبة لا يبطل بتركها والفريضة التي يبطل بتركها إنما هي ~~الأخيرة # قوله ( وفي التشريح ) في بعض النسخ الترشيح بتقديم الراء على الشين وفي ~~بعضها التوشيح بالواو بدل الراء وهو المشهور اسم كتاب شرح الهداية للسراج ~~الهندي # قوله ( صح خلافا لمحمد ) لأنه يقول بفساد الشفع بترك قعدته كما هو القياس ~~وقد مر لكن قوله صح مبني على أن ما زاد على الأربع كالأربع في جريان ~~الاستحسان فيه وهو قول لبعض المشايخ وقد علمت اختلاف التصحيح فيه # قوله ( ويسجد للسهو ) سواء ترك القعدة عمدا أو سهوا نعم في العمد يسمى ~~سجود عذر # ح عن النهر وسيأتي أن المعتمد عدم السجود في العمد ط # قوله ( ولا يثني ولا يتعوذ ) لأنهما لا يكونا إلا في ابتداء صلاة والشفع ~~لا يكون صلاة على حدة إلا إذا قعد للأول فلما لم يقعد جعل الكل صلاة واحدة ~~ح # قوله ( ويتنفل الخ ) أي في غير سنة الفجر في الأصح كما قدمه المصنف بخلاف ~~سنة التراويخ لأنها دونها في التأكد فتصح قاعدا وإن خالف المتوارث وعمل ~~السلف كما في البحر ودخل فيه النفل المنذور فإنه إذا لم ينص على القيام لا ~~يلزمه القيام في الصحيح كما في المحيط # وقال فخر الإسلام إنه الصحيح من الجواب وقيل يلزمه واختاره في الفتح # نهر # قوله ( قاعدا ) أي على أي حلة كانت وإنما الاختلاف في الأفضل كما يأتي # قوله ( لا مضطجعا ) وكذا لو شرع منحنيا قريبا من الركوع لا يصح # بحر # وما ذكره من عدم صحة التنفل مضطجعا عندنا بدون عذر نقله في البحرعن ~~الأكمل في شرحه على المشارق وصرح به في النتف # وقال الكمال في الفتح لا أعلم الجواز في مذهبنا وإنما يسوغ في الفرض حالة ~~العجز عن القعود لكن ذكر في الإمداد أن في المعراج إشارة إلى أن في الجواز ~~خلافا عندنا كما عند الشافعية # قوله ( ابتداء وبناء ms1028 ) منصوبان على الظرفية الزمانية لنيابتهما عن الوقت ~~أي وقت ابتداء ووقت بناء ط # قوله ( وكذا بناء الخ ) فصله بكذا لما فيه من خلاف الصاحبين # قال في الخزائن ومعنى البناء أن يشرع قائما ثم يقعد في الأولى أو الثانية ~~بلا عذر استحسانا خلافا لهما # وهل يكره عنده الأصح لا # وأما القعود في الشفع الثاني فينبغي جوازه اتفاقا كما لو شرع قاعدا ثم ~~قام كذا قاله PageV02P036 الحلبي وغيره ا ه # وكتب عند قوله الأصح لا في هامشه فيه رد الدرر والوقاية والنقاية وغيرها ~~حيث جزموا بالكراهة # قوله ( في الأصح ) راجع إلى قوله بلا كراهة كما علمته فافهم # قوله ( كعكسه ) وهو ما لو شرع قاعدا ثم قام فإنه يجوز اتفاقا وهو فعله ~~كما روت عائشة أنه كان يفتتح التطوع قاعدا فيقرأ ورده حتى إذا بقي عشر آيات ~~ونحوها قام الخ وهكذا كان يفعل في الركعة الثانية # وفي التجنيس الأفضل أن يقوم فيقرأ شيئا ثم يركع ليكون موافقا للسنة ولو ~~لم يقرأ ولكنه استوى قائما ثم ركع جاز وإن لم يستو قائماوركع لا يجزيه لأنه ~~لا يكون ركوعه قائما ولا ركوعا قاعدا ا ه بحر # قوله ( وفيه ) أي في البحر # قوله ( أجر غير النبي ) أما النبي فيه خصائصه أن نافلته قاعدا مع القدرة ~~على القيام كنافلته قائما ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو قلت حدثت يا ~~رسول الله أنك قلت صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدا قال ~~أجل ولكني لست كأحد منكم بحر ملخصا أي لأنه تشريع لبيان الجواز وهو واجب ~~عليه قوله ( على النصف إلا بعذر ) أما مع العذر فلا ينقص ثواب عن ثوابه ~~قائما لحديث البخاري في الجهاد إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان ~~يعمل مقيما صحيحا فتح # وحكى في النهاية الإجماع عليه # وتعقبه في البحر بحكاية النووي عن بعضهم أنه على النصف مع العذر أيضا ثم ~~نقل عن المجتبى أن إيماء العاجز أفضل من صلاة القائم لأنه جهد المقل # قال ولا يخفى ms1029 ما فيه بل الظاهر المساواة كما في النهاية ا ه # لكن ذكر القهستاني مافي المجتبى ثم قال لكن في الكشفأنه قال الشيخ أبو ~~معين النسفي جميع عبادات أصحاب الأعذار كالمومي وغيره تقوم مقام العبادات ~~الكاملة في حق إزالة المأثم لا في حق إحراز الفضيلة ا ه # أقول وهو موافق لقول البعض المار ويؤيده حديث البخاري من صلى قائما فهو ~~أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ~~فإن عموم من يدخل فيه العاجز ولأن الصلاة نائما لا تصح عندنا بلا عذر وقد ~~جعل له نصف أجر القاعد وفي هذا المقام زيادة كلام يطلب ما علقناه على البحر # قوله ( ولا يصلي الخ ) هذا اللفظ رواه ابن أبي شيبة عن عمر # وظاهر كلام محمد أنه عن النبي ومحمد أعلم بذلك منا # فتح # قوله ( في القراءة الخ ) لما كان ظاهر الحديث غير مراد إجماعا لأن الظهر ~~والعصر يصليان بعد سنتهما وجب حمله على أخص الخصوص ففي الجامع الصغير أراد ~~لا يصلي بعد الظهر نافلة ركعتين منها بقراءة وركعتين بغير قراءة لتكون مثل ~~الفرض # وقال فخر الإسلام لو حمل على تكرار الجماعة في مسجد له أهل أو على قضاء ~~الصلاة عند توهم الفساد لكان صحيحا نهر # وما ذكره عن فخر الإسلام نقله في البحر أيضا عن شرح الجامع الصغير ~~لقاضيخان # ثم قال في البحر فالحاصل أن تكرار الصلاة إن كان مع الجماعة في المسجد ~~على هيئته الأولى فمكروه وإلا فإن كان في وقت يكره التنفل فيه بعد الفرض ~~فمكروه كما بعد الصبح والعصر وإلا فإن كان لخلل في المؤدى فإن كان ذلك ~~الخلل محققا إما بترك واجب أو بارتكاب مكروه فغير مكروه بل واجب كما صرح به ~~في الذخيرة وقال إنه لا يتناوله النهي وإن كان ذلك الخلل غير محقق بل نشأ ~~من وسوسة فهو مكروه ا ه # قوله ( للنهي ) علة لقوله ولا يصلي الخ والنهي هو لفظ الحديث المذكور # قوله ( وما نقل الخ ) جواب عن سؤال ms1030 وارد على الوجه PageV02P037 الثالث ~~فإن هذا المنقول ينافي حمل النهي عليه إذ يبعد أن يكون ما صلاه الإمام أولا ~~مشتملا على خلل محقق من مكروه أو ترك واجب بل الظاهر أنه أعاد ما صلاه ~~لمجرد الاحتياط وتوهم الفساد فينافي حمل النهي في مذهبه على الوجه الثالث # والجواب أولا أنه لم يصح نقل ذلك عن الإمام وثانيا أنه لو صح نقول إنه ~~كان يصلي المغرب والوتر أربع ركعات بثلاث قعدات كما نقله في البحر عن مآل ~~الفتاوى أي ويكون حينئذ إعادة الصلاة لمجرد توهم الفساد غير مكروه ويكون ~~النهي محمولا على غير هذا الوجه لكن لما كانت الصلاة على هذا محتملة ~~لوقوعها نفلا والتنفل بالثلاث مكروه نقول إنه كان يضم إلى المغرب والوتر ~~ركعة فعلى احتمال صحة ما كان صلاة أو لا تقع هذه الصلاة نفلا وزيادة القعدة ~~على رأس الثالثة لا تبطلها وعلى احتمال فساده تقع هذه فرضا مقضيا وزيادة ~~ركعة عليها لا تبطلها وقد تقرر أن ما دار بين وقوعه بدعة وواجبا لا يترك ~~بخلاف ما دار بين وقوعه سنة وواجبا لكن لا يخفى عليك أن الجواب عن الإيراد ~~هو الأول وأما الثاني فهو مقرر له لكنه لا يجدي لعدم ثبوت صحة النقل فالوجه ~~حينئذ كراهة القضاء لتوهم الفساد كما قاله فخر الإسلام قاضيخان فكان ينبغي ~~للشارح الاقتصار على الأول لكن رأيت في فصل قضاء الفوائت من التاترخانية أن ~~الصحيح جواز هذا القضاء إلا بعد صلاة الفجر والعصر وقد فعله كثير من السلف ~~لشبهة الفساد ا ه # وعلى هذا لا يصح حمل الحديث على الوجه الثالث # قوله ( ويقعد في كل نفله الخ ) أي لا في حالة التشهد فقط وهذه المسألة من ~~تتمة السابقة فكان ينبغي ذكره قبل قوله ولا يصلي الخ # قوله ( كما في التشهد ) أي تشهد جميع الصلوات وأشار به إلى أنه لا خلاف ~~في حالة التشهد كما في البحر # قوله ( على المختار ) وهو قول زفر ورواية عن الإمام # قال أبو الليث وعليه الفتوى # وروي عن الإمام تخييره ms1031 بين القعود والتربع والاحتباء وتمامه في البحر # وأفاد في النهر أن الخلاف في تعيين الأفضل وأنه لا شك في حصول الجواز على ~~أي وجه كان # تنبيه قيل ظاهر القول المختار أنه في حال القراءة يضع يديه على فخذيه كما ~~في حال التشهد لكن تقدم في كلام الشارح في فصل إذا أراد الشروع عند قوله ~~ووضع يمينه على يساره الخ عن مجمع الأنهر أن المراد من القيام ما هو الأعم ~~لأن القاعد يفعل كذلك أي يضع يمينه على يساره تحت سرته # وفي حاشية المدني ويؤيده قول منلا علي القاري عند قول النقاية في كل قيام ~~أي حقيقي أو حكمي كما إذا صلى قاعدا # # | مطلب في الصلاة على الدابة # قوله ( ويتنفل المقيم راكبا الخ ) أي بلا عذر أطلق النفل فشمل السنن ~~المؤكدة إلا سنة الفجر كما مر وأشار بذكر المقيم إلى أن المسافر كذلك ~~بالأولى واحترز بالنفل عن الفرض والواجب بأنواعه كالوتر والمنذور وما لزم ~~بالشروع والإفساد وصلاة الجنازة وسجدة تليت على الأرض فلا يجوز على الدابة ~~بلا عذر لعدم الحرج كما في البحر # قوله ( راكبا ) فلا تجوز صلاة الماشي بالإجماع # بحر عن المجتبى # قوله ( خارج المصر ) هذا هو المشهور وعندهما يجوز في المصر لكن بكراهة ~~عند محمد لأنه يمنع من الخشوع وتمامه في الحلية قوله ( محل القصر ) بالنصب ~~بدل من خارج المصر # وفائدته شمول خارج القرية وخارج الأخبية ح أي المحل الذي يجوز للمسافر ~~قصر الصلاة PageV02P038 فيه وهو الصحيح # بحر # وقيل إذا جاوز ميلا وقيل فرسخين أو ثلاثة # قهستاني # قوله ( مومئا ) بالهمز في آخره أكثر من الياء # قال في المغرب تقول أومأت إليه لا أوميت وقد تقول العرب أومى بترك الهمزة # قوله ( فلو سجد ) أي على شيء وضعه عنده أو على السرج اعتبر إيماء بعد أن ~~يكون سجوده أخفض # قوله ( إلى أي جهة توجهت دابته ) فلو صلى إلى غير ما توجهت به دابته لا ~~يجوز لعدم الضرورة # بحر عن السراج # قوله ( ولو ابتداء عندنا ) يعني أنه لا يشترط استقبال القبل في ms1032 الابتداء ~~لأنه لما جازت الصلاة إلى غير جهة الكعبة جاز الافتتاح إلى غير جهتها # بحر # واحترز عن قول الشافعي رحمه الله تعالى فإنه يقول يشترط في الابتداء أن ~~يوجهها إلى القبلة كما في الشرنبلالية ح # قلت وذكر في الحلية عن غاية السروجي أن هذا رواية ابن المبارك ذكرها في ~~جوامع الفقه ثم ذكر بعد سياقه الأحاديث أن الأشبه استحباب ذلك عند عدم ~~الحرج عملا بحديث أنس ثم قال على أن ابن الملقن الشافعي قال وعند أبي حنيفة ~~وأبي ثور يفتتح أولا إلى القبلة استحبابا ثم يصلي كيف شاء ا ه # قوله ( أو على سرجه الخ ) مثله الركاب والدابة للضرورة وهو ظاهر المذهب ~~وهو الأصح بخلاف ما إذا كانت عليه نفسه فإنه لا ضرورة إلى إبقائها فسقط ما ~~في النهر من أن القياس يقتضي عدم المنع بما عليه ا ه ط # قلت وعليه فيخلع النعل النجس # قوله ( ولو سيرها الخ ) ذكره في النهر بحثا أخذا من قولهم إذا حرك رجله ~~أو ضرب دابته فلا بأس به إذا لم يكن كثيرا # قلت ويدل له أيضا ما في الذخيرة إن كانت تنساق بنفسها ليس له سوقها وإلا ~~فلو ساقها هل تفسد قال إن كان معه سوط فهيبها به ونخسها لا تفسد صلاته # قوله ( ثم نزل ) أي بعمل قليل بأن ثنى رجله فانحدر من الجانب الآخر # فتح # قوله ( وفي عكسه ) بأن رفع فوضع على الدابة # فتح قوله ( لأن الأول الخ ) وذلك لأن إحرام الراكب انعقد مجوزا الركوع ~~والسجود لقدرته على النزول فإذا أتى بهما صح وإحرام النازل انعقد موجبا ~~لهما فلا يقدر على ترك ما لزمه من غير عذر # بحر # قوله ( أتم على الدابة ) لأنه صح شروعه فيها راكبا فصار كما إذا افتتحها ~~ثم تغيرت الشمس فإنه يتمها هكذا # تجنيس # قوله ( وعليه الأكثر ) عبر في البحر وغيره بالكثير # وذكر الرحمتي أن الأول مبني على قولهما بجوازها في المصر # والثاني على قوله بقرينة قوله في التجنيس في فصل القهقهة ولو افتتح صلاة ~~التطوع خارج المصر ms1033 راكبا ثم دخل المصر ثم قهقه لا وضوء عليه عند أبي حنيفة # وعند أبي يوسف عليه اعتبارا للابتداء بالانتهاء ا ه # قوله ( ويبني قائما الخ ) أي إذا نزل في مسألتي المتن # قوله ( ولو ركب الخ ) أعاد مسألة المتن السابقة ليذكر لها تعليلا آخر لكن ~~ذكر في البحر أنه رده في غاية البيان بأن لو رفع المصلي ووضع على السرج لا ~~يبني مع أن العمل لم يوجد فضلا عن العمل الكثير ا ه # وحمل المحشي كلام الشارح على صورة ما إذا افتتح راكبا ثم نزل أي فإنه إذا ~~ركب بعد ذلك تفسد صلاته لأن الركوب عمل كثير # قال فعلى هذا لو حمله شخص ووضعه على الدابة لا تفسد لأنه لم يوجد منه ~~العمل ا ه # PageV02P039 قلت لكن قوله لا تفسد يحتاج إلى نقل فليراجع # وأيضا فقول الشارح بخلاف النزول لا محل له على هذا الحمل فتأمل # قوله ( وعلى صلى على دابة الخ ) شروع في صلاة الفرض والواجب على الدابة ~~كما سينبه عليه بقوله هذا كله في الفرائض # واعلم أن ما عدا النوافل من الفرض والواجب بأنواعه لا يصح على الدابة إلا ~~لضرورة كخوف لص على نفسه أو دابته أو ثيابه لو نزل وخوف سبع وطين ونحوه مما ~~يأتي والصلاة على المحمل الذي على الدابة كالصلاة عليها فيومىء عليها بشرط ~~إيقافها جهة القبلة إن أمكنه وإلا فبقدر الإمكان # وإذا كانت تسير لا تجوز الصلاة عليها إذا قدر على إيقافها وإلا بأن كان ~~خوفه من عدو يصلي كيف قدر كما في الإمداد وغيره ولا إعادة عليه إذا قدر ~~بمنزلة المريض # خانية # واستفيد من التقييد بالإيماء أنه لا اعتبار بالركوع والسجود ولذا نقل ~~الشيخ إسماعيل عن المحيط لا تجوز على الجمل الواقف أو البارك وإن صلى قائما ~~إلا أن يكون عند الخوف في المفازة بالإيماء ا ه # قوله ( بنفسه ) احتراز عما إذا لم يقدر إلا بمعين لأن قدرة الغير لا ~~تعتبر كما سيأتي لكن في شرح الشيخ إسماعيل عن المجتبى وإن لم يقدر على ms1034 ~~القيام أو النزول عن دابته أو الوضوء إلا بالإعانة وله خادم يملك منافعه ~~يلزمه في قولهما # وفي قول أبي حنيفة نظر # والأصح اللزوم في الأجنبي الذي يطيعه كالماء الذي يعرض للوضوء ا ه # ويأتي تمام الكلام فيه # قوله ( إذا كانت واقفة ) وكذا لو سائرة بالأولى وإنما قيد به لقوله إلا ~~أن تكون عيدان المحمل الخ كما نص عليه الشرنبلالي ط # قوله ( عيدان المحمل ) أي أرجله التي كأرجل التي كأرجل السرير # قوله ( بأن ركز تحته خشبة ) الأولى التعبير بالكاف فإنه تنظير لا تصوير ط # وهذا لو بحيث يبقى قرار المحمل على الأرض لا على الدابة فيصير بمنزلة ~~الأرض # زيلعي # فتصح الفريضة فيه قائما كما في نور الإيضاح # قوله ( على العجلة ) هي ما يؤلف مثل المحفة يحمل عليها الأثقال # مغرب # قوله ( أو لا تسير ) كذا في الزيلعي والخانية ومثله في البحر عن الظهيرية # قوله ( فهي صلاة على الدابة ) أما إذا كانت تسير فظاهر وأما إذا كانت لا ~~تسير وكانت على الأرض وطرفها على الدابة فمشكل لأنها في حكم المحمل إذا ركز ~~تحته خشبة فتكون كالأرض # وقد يفرق بأنها إذا كانت أحد طرفيها على الأرض والآخر على الدابة لم يصر ~~قرارها على الأرض فقط بل عليها وعلى الدابة بخلاف المحمل لأنه إنما تصح ~~الصلاة عليه إذا كان قراره على الأرض فقط بواسطة الخشبة لا على الدابة # تأمل # وسيأتي ما لو كان كلها على الأرض # قوله ( المذكور في التيمم ) بأن يخاف على ماله أو نفسه أو تخاف المرأة من ~~فاسق ط # قوله ( لا في غيرها ) أي في غير حالة العذر ح # قوله ( وطين يغيب فيه الوجه ) أي أو يلطخه أو يتلف ما يبسط عليه أما مجرد ~~نداوة فلا تبيح له ذلك والذي لا دابة له يصلي قائما في الطين بالإيماء كما ~~في التجنيس والمزيد # إمداد # # | مطلب في القادر بقدرة غيره # قوله ( لأن قدرة الغير لا تعتبر ) أي عنده # وعندهما تعتبر كما في البحر # وفي الخانية والكافي ولو كانت الدابة جموحا لو نزل لا يمكنه ms1035 الركوب إلا ~~بمعين أو كان شيخا كبيرا لو نزل لا يمكنه أن يركب ولا يجد من يعينه ~~PageV02P040 تجوز الصلاة على الدابة ا ه # وظاهر المسألة الأولى أنها على قوله وظاهر الثانية أنها على قولهما إلا ~~أن يرجع قوله ولا يجد من يعينه إلى المسألتين فيكون كل منهما عن قولهما # تأمل # وقدمنا قريبا عن المجتبى أن الأصح عنده لزوم النزول لو وجد أجنبيا يطيعه ~~فهو حينئذ بالاتفاق وهو مقتضى ما قدمناه أيضا في باب التيمم من أن العاجز ~~عن استعمال الماء بنفسه لو وجد من تلزمه طاعته كعبده وولده وأجيره لزمه ~~الوضوء اتفاقا وكذا غيره ممن لو استعان به أعانه كزوجته في ظاهر المذهب ~~بخلاف العاجز عن استقبال القبلة أو التحول عن الفراش النجس فإنه لا يلزمه ~~عنده # والفرق أنه يخاف عليه زيادة المرض في إقامته وتحويله لا في الوضوء إلى ~~آخر ما ذكرناه هناك فراجعه مع ما سنذكره في باب صلاة المريض # وعلى هذا فلا خلاف في لزوم النزول عن الدابة والصلاة على الأرض لمن وجد ~~معينا يطيعه ولم يكن مريضا يلحقه بنزوله زيادة مرض # وأما ما في الخانية وغيرها من أنه لو حمل امرأته إلى القرية لها أن تصلي ~~على الدابة إذا كانت لا تقدر على الركوب والنزول ا ه # وهذا محمول على ما إذا لم ينزلها زوجها بقرينة ما في المنية من أن المرأة ~~إذا لم يكن معها محرم تجوز صلاتها على الدابة إذا لم تقدر على النزول ا ه # وهذا أولى مما في البحر من تفريع ما في الخانية على قوله وما في المنية ~~على قولهما لكونه خلاف الظاهر ولمخالفته لما قدمناه فاغتنم هذا التحرير # قوله ( حتى لو كان الخ ) تفريع على العذر لا على مسألة القدرة بقدرة ~~الغير إلا بتكلف # تأمل # ثم اعلم أن هذه المسألة وقعت لصاحب البحر في سفر الحج مع أمه وذكر أنه لم ~~ير حكمها وأنه ينبغي الجواز ولم أر من تعقبه وكتبت فيما علقته عليه أنه قد ~~يقال بخلافه لأن الرجل ms1036 هنا قادر على النزول والعجز من المرأة قائم فيها لا ~~فيه إلا أن يقال إن المرأة إذا لم تقدر على الركوب وحدها يلزم منه سقوط ~~المحمل أو عقر الدابة أو موت المرأة فهو عذر راجع إليه كخوفه على نفسه أو ~~ماله # تنبيه بقي شيء لم أر من ذكره وهو أن المسافر إذا عجز عن النزول عن الدابة ~~لعذر من الأعذار المارة وكان على رجاء زوال العذر قبل خروج الوقت كالمسافر ~~مع ركب الحاج الشريف هل له أن يصلي العشاء مثلا على الدابة أو المحمل في ~~أول الوقت إذا خاف من النزول أم يؤخر إلى وقت نزول الحجاج في نصف الليل ~~لأجل الصلاة والذي يظهر لي الأول لأن المصلي إنما يكلف بالأركان والشروط ~~عند إرادة الصلاة والشروع فيها وليس لذلك وقت خاص ولذا جاز له الصلاة ~~بالتيمم أول الوقت وإن كان يرجو وجود الماء قبل خروجه وعللوه بأنه قد أداها ~~بحسب قدرته الموجودة عند انعقاد سببها وهو مااتصل به الأداء ا ه # ومسألتنا كذلك لكن رأيت في القنية برمز صاحب المحيط راكب السفينة إذا لم ~~يجد موضعا للسجود للزحمة ولو أخر الصلاة ثقل الزحمة فيجد موضعا يؤخرها وإن ~~خرج الوقت على قياس قول أبي حنيفة في المحبوس إذا لم يجد ماء ولا ترابا ~~نظيفا ا ه # لكن تقدم في التيمم أن الأصح رجوع الإمام إلى قولهما بأنه لا يؤخرها بل ~~يتشبه بالمصلين ورأيت في تيمم الحلية عن المبتغى مسافر لا يقدر أن يصلي على ~~الأرض لنجاستها وقد ابتلت الأرض بالمطر يصلي بالإيماء إذا خاف فوت الوقت ا ~~ه # ثم قال وظاهره أنه لا يجوز إذا لم يخف فوت الوقت وفيه نظر بل الظاهر ~~الجواز وإن لم يخف فوت الوقت كما هو ظاهر إطلاقهم نعم الأولى أن يصلي كذلك ~~إلا إذا خاف فوت الوقت بالتأخير كما في الصلاة بالتيمم ا ه # وهذا عين ما بحثته أولا فليتأمل # قوله ( وإن لم يكن الخ ) كان المناسب ذكره قبل بيان الأعذار # قوله ( لو واقفة ) كذا ms1037 قيده في شرح المنية ولم أره لغيره # يعني إذا كانت العجلة على الأرض ولم يكن شيء منها على الدابة وإنما لها ~~PageV02P041 حبل مثلا تجرها الدابة به تصح الصلاة عليها لأنها حينئذ ~~كالسرير الموضوع على الأرض ومقتضى هذا التعليل أنها لو كانت سائرة في هذه ~~الحالة لا تصح الصلاة عليها بلا عذر وفيه تأمل لأن جرها بالحبل وهي على ~~الأرض لا تخرج به عن كونها على الأرض ويفيده عبارة التاترخانية عن المحيط ~~وهي لو صلى على العجلة إن كان طرفها على الدابة وهي تسير تجوز في حالة ~~العذر لا في غيرها وإن لم يكن طرفها على الدابة جازت وهو بمنزلة الصلاة على ~~السرير ا ه # فقوله وإن لم يكن الخ يفيد ما قلنا لأنه راجع إلى أصل المسألة وقد قيدها ~~بقوله وهي تسير ولو كان الجواز مقيدا بعدم السير لقيده به فتأمل # قوله ( هذا كله ) أي اشتراط عدم القدرة على النزول ووضع خشبة تحت المحمل ~~وعدم كون طرف العجلة على الدابة ح # قوله ( والواجب بأنواعه ) أي ما كان واجبا لعينه عينا كالوتر أو كفاية ~~كالجنازة أو لغيره ووجب بالقول كالنذر أو بالفعل كنفل شرع فيه ثم أفسده ~~وكسجدة تليت آيتها على الأرض فافهم # قوله ( بشرط الخ ) أوضحناه فيما مر # قوله ( لئلا الخ ) علة لقوله بشرط إيقافها ح # والحاصل أن كلا من اتحاد المكان واستقبال القبلة شرط في صلاة غير النافلة ~~عند الإمكان لا يسقط إلا بعذر فلو أمكنه إيقافها مستقبلا فعل ولذا نقل في ~~شرح المنية عن الإمام الحلواني أنه لو انحرفت عن القبلة وهو في الصلاة لا ~~تجوز صلاته # قال وينبغي أن يكون الانحراف مقدار ركن ا ه # قلت بقي لو أمكنه الإيقاف دون الاستقبال فلا كلام في لزومه لما ذكره ~~الشارح من العلة ولو بالعكس هل يلزمه الاستقبال لم أره # ثم رأيت في الحلية أنه يلزمه وهو ظاهر قول الشارح هنا وإلا فبقدر الإمكان # ثم رأيت في الظهيرية ما يدل على خلافه حيث قال وإن كان في طين وردغة ms1038 يخاف ~~النزول يصلي إلى القبلة # قال وعندي هذا إذا كانت الدابة واقفة أما إذا كانت سائرة يصلي حيث شاء ا ~~ه يعني إذا كان لا يمكنه إيقافها لخوف فوت الرفقة مثلا يصلي إلى أي جهة ~~كانت # والظاهر أن الأول أولى لأن الضرورة تتقدر بقدرها # تأمل # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت واقفة أو سائرة على القبلة أو لا قادر على ~~النزول أو لا طرف العجلة على الدابة أو لا # ح # قوله ( لا بجماعة الخ ) أي في ظاهر الرواية # واستحسن محمد الجواز لو دوابهم بالقرب من دابة الإمام بحيث لا يكون بينهم ~~وبينه فرجة إلا بقدر الصف قياسا على الصلاة على الأرض والصحيح الأول لأن ~~اتحاد المكان شرط حتى لو كانا على دابة واحدة في محمل واحد أو في شقي محمل ~~جاز # بدائع # قوله ( ولو جمع الخ ) تقدمت هذه المسألة مع نظائرها قبيل باب صفة الصلاة # قله ( ولو تحية ) فيه كلام قدمناه عند الكلام على تحية المسجد # قوله ( لزماه به ) أي لزمه الركعتان بطهر وهذا ذكره في البحر بحثا قياسا ~~على ما قال بغير وضوء # أقول ولا حاجة للبحث فإن ما في المتن مذكور في متن المجمع # ووجهه أن الناذر لما أوجب عليه ركعتين أوجبهما بطهارة لأن الصلاة لا تكون ~~إلا بها وقوله بعده بغير طهر رجوع عما التزمه فلا يصح # ابن ملك # قوله ( أي أبي يوسف ) أشار إلى أنه كان ينبغي للمصنف التصريح به لأنه لا ~~مرجع للضمير في عنده لأن المتعارف في مثله PageV02P042 رجوعه لأبي حنيفة ~~إلا إذا كان له مرجع خاص غيره # قوله ( كما لو نذر بغير قراءة الخ ) لأن التزام الشيء التزام لما لا يصح ~~إلا به فصار كأنه نذر أن يصلي بقراءة ومستور العورة وركعتين لأن الصلاة غير ~~صحيحة ما لم تكن شفعا وبقراءة وبثوب وكذا لو نذر ثلاثا يلزمه أربع ركعات ~~كما في المجمع وعلله في شرحه قلنا وأشار بالكاف إلى أن هذه المسائل الثلاث ~~لا خلاف فيها لمحمد # والفرق له بينها وبين المسألة الأولى في ms1039 شروح المجمع وقوله وكذا نصف ركعة ~~أي يلزمه ركعتان لأن ذكر ما لا يتجزأ ذكر لكله فكأنه نذر ركعة وهو التزام ~~لأخرى أيضا كما علمت # قوله ( وأهدره الثالث ) أي أهدر النذر بغير طهر فقال لا يلزمه شيء لأنه ~~نذر بمعصية ومقتضى ما في الفتح أن المعتمد الأول # تنبيه نذر أن يصلي الظهر ثمانيا أن أو أن يزكي النصاب عشرا أي بضم العين ~~أو حجة الإسلام مرتين لا يلزمه الزائد لأنه التزام غير المشروع فهو نذر ~~بمعصية # بحر # والفرق أن الصلاة بلا قراءة أو عريانا تكون عبادة لمأموم أو أمي ولعادم ~~ثوب وكذا بلا طهارة لقول أبي يوسف بمشروعيتها لفاقد الطهورين أفاده في ~~البحر # أقول والتعليل المار بأن التزام الشيء والتزام لما لا يصح إلا به يغني عن ~~إبداء الفرق مع شموله للنذر بركعة أو نصفها # تأمل # قوله ( أو نذر الخ ) كما لو نذر صلاة بمسجد مكة فأداها في القدس مثلا أو ~~في غيره من المساجد جاز لأن المقصود من الصلاة القربة هي حاصلة في أي مكان ~~وتقدم قبيل باب الوتر أفضل الأماكن # قوله ( لأنه ) أي الحيض المفهوم من فعله السابق # قوله ( لأنه نذر بمعصية ) لأن يوم الحيض مناف للصوم العبادة بخلاف صوم ~~الغد فإنه باعتبار ذاته قابل للأداء ولكن صرف عنه مانع سماوي منع الأداء ~~فوجب القضاء # # | مبحث صلاة التراويح # قوله ( التراويح بها للاستراحة بعدها # خزائن # وإنما أخرها عن النوافل لكثرة شعبها واختصاصها عنها بأدائها بجماعة ~~وأحكام أخر ولذا أفرد لها تأليفا خاصا بأحكامها الإمام حسام الدين وتبعه ~~العلامة قاسم # قوله ( سنة مؤكدة ) صححه في الهداية وغيرها وهو المروي عن أبي حنيفة # وذكر في الاختيار أن أبا يوسف سأل أبا حنيفة عنها وما فعله عمر فقال ~~التراويح سنة مؤكدة ولم يتخرجه عمر من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعا ولم ~~يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله # ولا ينافيه قول القدوري إنها مستحبة كما فهمه في الهداية عنه لأنه إنما ~~قال يستحب أن يجتمع الناس وهو يدل ms1040 على أن الاجتماع مستحب وليس فيه دلالة ~~على أن التراويح مستحبة كذا في العناية # وفي شرح منية المصلي وحكى غير واحد الإجماع على سنيتها وتمامه في البحر # قوله ( لمواظبة الخلفاء الراشدين ) أي أكثرهم لأن المواظبة عليها وقعت في ~~أثناء خلافة عمر رضي الله عنه ووافقه على ذلك عامة الصحابة ومن بعدهم إلى ~~يومنا هذا بلا نكير وكيف PageV02P043 لا وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ~~عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ كما رواه ~~أبو داود # بحر # قوله ( إجماعا ) راجع إلى قول المتن سنة للرجال والنساء وأشار إلى أنه لا ~~اعتداد بقول الروافض إنها سنة الرجال فقط على ما في الدرر والكافي أو أنها ~~ليست بسنة أصلا كما هو المشهور عنهم على ما في حاشية نوح لأنهم أهل بدعة ~~يتبعون أهواءهم لا يعولون على كتاب ولا سنة وينكرون الأحاديث الصحيحة # قوله ( بعد صلاة العشاء ) قدر لفظ صلاة إشارة إلى أن المراد بالعشاء ~~الصلاة لا وقتها وإلى ما في النهر من أن المراد ما بعد الخروج منها حتى لو ~~بنى التراويح عليها لا يصح وهو الأصح وكذا بناؤها على سنتها كما في الخلاصة # قال فكأنه ألحقوا السنة بالفرض # تتمة تقدم في بحث النية الاختلاف في أن السنن لا بد فيها من التعيين أو ~~يكفي لها مطلق النية والأصح الثاني والأحوط الأول وتقدم تمام الكلام فيه ~~فراجعه # هذا وهل يشترط أن يجدد في التراويح لكل شفع نية ففي الخلاصة الصحيح نعم ~~لأنه صلاة على حدة # وفي الخانية الأصح لا فإن الكل بمنزلة صلاة واحدة كذا في التاترخانية # وظاهره أن الخلاف في أصل النية # ويظهر لي التصحيح الأول لأنه بالسلام خرج من الصلاة حقيقة فلا بد في ~~دخوله فيها من النية ولا شك أن الأحوط خروجا من الخلاف نعم رجح في الحلية ~~الثاني إن نوى التراويح كلها عند الشروع في الشفع الأول كما لو خرج من ~~منزله يريد صلاة الفرض مع الجماعة ولم تحضره النية لما انتهى إلى الإمام # قوله ( إلى ms1041 الفجر ) هذا آخر وقتها ولا خلاف فيه كما في النهر # قوله ( في الأصح أي من أقوال ثلاثة الأول أن وقتها الليل كله قبل العشاء ~~ويعده وقبل الوتر وبعده لأنها قيام الليل # قال في البحر ولم أر من صححه ا ه # وظاهره أنه يدخل وقتها من غروب الشمس # الثاني أنه ما بين العشاء والوتر وصححه في الخلاصة ورجحه في غاية البيان ~~بأنه المأثور المتوارث # الثالث ما مشى عليه المصنف تبعا للكنز وعزاه في الكافي إلى الجمهور وصححه ~~في الهداية والخانية والمحيط # بحر # قوله ( فلو فاته بعضها الخ ) تفريع على الأصح لكنه مبني على أن الأفضل في ~~الوتر الجماعة لا المنزل وفي خلاف سيأتي فقوله أوتر معه أي على وجه ~~الأفضلية وكذا على القول الأول من الثلاثة المارة وأما على القول الثاني ~~منها فإنه يأتي بما فاته وعلله في الخلاصة بأنه لا يمكنه الإتيان به بعد ~~الوتر وبما قررناه ظهر أن ما في البحر من جعله التفريع على الثالث كالثاني ~~صوابه كالأول كما مشى عليه الشارح هنا # وتظهر ثمرة الخلاف أيضا فيما لو صلاها بعد الوتر أو نسي بعضها وتذكر بعد ~~الوتر فصلى الباقي صح على الأول والثالث دون الثاني # قوله ( ولا تكره بعده في الأصح ) وقيل تكره لأنها تبع للعشاء فصارت كسنة ~~العشاء # والجواب أنه وإن كانت تبعا للعشاء لكنها صلاة الليل والأفضل فيها آخره ~~فلا يكره تأخير ما هو من صلاة الليل ولكن الأحسن أن لا يؤخر إليه خشية ~~الفوات # ح عن الإمداد # وما في البحر من أن الصحيح أنه لا بأس بالتأخير لا يدل على ثبوت كراهة ~~التنزيه حتى يجاب عن قول الشارح لا يكره بأن المنفي كراهة التحريم لأن كلمة ~~لا بأس تدل على أن خلافه أولى وليس كل ما هو خلاف الأولى مكروها تنزيها لأن ~~الكراهة لا بد لها من دليل خاص كما قررناه مرارا بل في رسالة PageV02P044 ~~العلامة قاسم وغيرها والصحيح أنه لا بأس به وهو المستحب والأفضل لأنها قيام ~~الليل ا ه فافهم # قوله ( ولا ms1042 وحده ) بيان لقوله أصلا أي لا بجماعة ولا وحده ط # قوله ( في الأصح ) وقيل يقضيها وحده ما لم يدخل وقت تراويح أخرى وقيل ما ~~لم يمض الشهر # قاسم # قوله ( فإن قضاها ) أي منفردا # بحر # قوله ( كسنة مغرب وعشاء ) أي حكم التراويح في أنها لا تقضى إذا فاتت الخ ~~كحكم بقية رواتب الليل لأنها منها لأن القضاء من خواص الفرض وسنة الفجر ~~بشرطها # قوله ( والجماعة فيها سنة على الكفاية الخ ) أفاد أن أصل التراويح سنة ~~عين فلو تركها واحد كره بخلاف صلاتها بالجماعة فإنها سنة كفاية فلو تركها ~~الكل أساؤوا أما لو تخلف عنها رجل من أفراد الناس وصلى في بيته فقد ترك ~~الفضيلة وإن صلى أحد في البيت بالجماعة لم ينالوا فضل جماعة المسجد وهكذا ~~في المكتوبات كما في المنية # وهل المراد أنها سنة كفاية لأهل كل مسجد من البلدة أو مسجد واحد منها أو ~~من المحلة ظاهر كلام الشارح الأول # واستظهر ط الثاني # ويظهر لي الثالث لقول المنية حتى لو ترك أهل محلة كلهم الجماعة فقد تركوا ~~السنة وأساؤوا ا ه # وظاهر كلامهم هنا أن المسنون كفاية إقامتها بالجماعة في المسجد حتى لو ~~أقاموها جماعة في بيوتهم ولم تقم في المسجد أثم الكل وما قدمناه عن المنية ~~فهو في حق البعض المختلف عنها # وقيل إن الجماعة فيها سنة عين فمن صلاها وحده أساء وإن صليت في المساجد ~~وبه كان يفتي ظهير الدين وقيل تستحب في البيت إلا لفقيه عظيم يقتدى به ~~فيكون في حضوره ترغيب غيره # والصحيح قول الجمهور أنها سنة كفاية وتمامه في البحر # قوله ( وهي عشرون ركعة ) هو قول الجمهور وعليه عمل الناس شرقا وغربا وعن ~~مالك ست وثلاثون # وذكر في الفتح أن مقتضى الدليل كون المسنون منها ثمان والباقي مستحبا ~~وتمامه في البحر وذكرت جوابه فيما علقته عليه # قوله ( المكمل ) بكسر الميم وهو التراويح للمكمل بفتحها وهي الفرائض مع ~~الوتر ولا مانع أن تكمل الوتر وإن صليت قبله # وفي النهر ولا يخفى أن الرواتب وإن كملت ms1043 أيضا إلا أن هذا الشهر لمزيد ~~كماله زيد فيه هذا المكمل فتكمل ا ه ط # قوله ( وصحت بكراهة ) أي صحت عن الكل # وتكره إن تعمد وهذا هو الصحيح كما في الحلية عن النصاب وخزانة الفتاوى ~~خلافا لما في المنية من عدم الكراهة فإنه لا يخفى لمخالفته المتوارث مع ~~تصريحهم بكراهة الزيادة على ثمان في مطلق التطوع ليلا فهنا أولى # بحر # قوله ( به يفتى ) لم أر من صرح بهذا اللفظ هنا وإنما صرح به في النهر عن ~~الزاهدي فيما لو صلى أربعا بتسليمة واحدة وقعدة واحدة وأما إذا صلى العشرين ~~جملة كذلك فقد قاسه عليه في البحر نعم صرح في الخانية وغيرها بأنه الصحيح ~~مع أنا قدمنا عن البدائع والخلاصة والتاترخانية أنه لو صلى التطوع ثلاثا أو ~~ستا أو ثمانيا بقعدة واحدة فالأصح أنه يفسد استحسانا وقياسا وقدمنا وجهه ~~فقد اختلف التصحيح في الزائد على الأربعة بتسليمة وقعدة واحدة هل يصح عن ~~شفع واحد أو يفسد فليتنبه # فروع شكوا هل صلوا تسع تسليمات أو عشرا يصلون تسليمة أخرى فرادى في الأصح ~~للاحتياط في إكمال التراويح والاحتراز عن التنفل بالجماعة وكذا لو تذكروا ~~تسليمة بعد الوتر عند ابن الفضل # وقال الصدر الشهيد يجوز أن يقال تصلى بجماعة وهو الأظهر لأنه بناء على ~~القول المختار في وقتها ولو سلم الإمام على رأس ركعة ساهيا PageV02P045 في ~~الشفع الأول ثم صلى ما بقي قيل يقضي الشفع الأول فقط لصحة شروعه فيما بعده ~~وقيل يقضي الكل لأن سلامه الأول لم يخرجه من حرمة الصلاة لكونه سهوا وكذا ~~كل سلام بعده يكون سهوا مبنيا على السهو الأول فقد ترك القعدة على الركعتين ~~في الأشفاع كلها فتفسد بأسرها إلا إذا تعمد السلام أو فعل بعده ما ينافي ~~الصلاة أو علم أنه سها وتمامه في شرح المنية # ويظهر لي أرجحية القول الأول لأن سلامه وإن لم يخرجه لكن تكبيره على قصد ~~الانتقال إلى الشفع الآخر يخرجه عن الأول ثم رأيته في الحلية قال إنه ~~الأشبه # قوله ( يجلس ) ليس المراد ms1044 حقيقة الجلوس بل المراد الانتظار لأنه يخير بين ~~الجلوس ذاكرا أو ساكتا وبين صلاته نافلة منفردا كما يذكره أفاده في شرح ~~المنية والبحر قوله ( ندبا ) وما يفيده كلام الكنز من أنه سنة تعقبه ~~الزيلعي بأنه مستحب لا سنة وبه صرح في الهداية # قوله ( بين كل أربعة ) الأوضح قول الكنز بعد كل أربعة أو قول المنية ~~والدرر بين كل ترويحتين لإيهامه أن الجلسة بعد الشفع الأول من كل أربعة # والجواب أن المراد بين كل أربعة وأربعة فحذف أحد المتعددين كما في قوله ~~تعالى @QB@ لا نفرق بين أحد من رسله @QE@ البقرة 285 أي بين أحد وأحد ولا ~~فساد في ذلك فافهم # قوله ( وكذا بين الخامسة والوتر ) صرح به في الهداية واستدرك عليه في ~~النهر بما في الخلاصة من أن أكثرهم على عدم الاستحباب وهو الصحيح ا ه # أقول هذا سبق نظر فإن عبارة الخلاصة هكذا والاستراحة على خمس تسليمات ~~اختلف المشايخ فيه وأكثرهم على أنه لا يستحب وهو الصحيح ا ه # فإن مراده بخمس تسليمات خمس أشفاع أي على الركعة العاشر كما فسر به في ~~شرح المني لا خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات فقد اشتبه على صاحب النهر ~~التسليمة بالترويحة فافهم # قوله ( بين تسبيح ) قال القهستاني فيقال ثلاث مرات سبحان ذي الملك ~~والملكوت سبحان ذي العزة والعظمة والقدرة والكبرياء والجبروت سبحان الملك ~~الحي الذي لا يموت سبوح قدوس رب الملائكة والروح لا إله إلا الله نستغفر ~~الله نسألك الجنة ونعوذ بك من النار كما في منهج العباد ا ه # قوله ( وصلاة فرادى ) أي صلاة أربع ركعات في زاد ست عشرة ركعة # قال العلامة قاسم إن زادها منفردين لا بأس به وهو مستحب وإن صلوها بجماعة ~~كما هو مذهب مالك كره الخ # وفي النهر وأما الصلاة فقيل مكروهة وقيل سنة وهو ظاهر ما في السراج وأهل ~~مكة يطوفون وأهل المدينة يصلون أربعا ا ه # قوله ( نعم تكره الخ ) لأن الاستراحة مشروعة بين كل ترويحتين لا بين كل ~~شفعين # قوله ( والختم مرة سنة ms1045 ) أي قراءة الختم في صلاة التراويح سنة وصححه في ~~الخانية وغيرها وعزاه في الهداية إلى أكثر المشايخ # وفي الكافي إلى الجمهور وفي البرهان وهو المروي عن أبي حنيفة والمنقول في ~~الآثار # قال الزيلعي ومنهم من استحب الختم في ليلة السابع والعشرين رجاء أن ~~ينالوا ليلة القدر لأن الأخبار تظاهرت عليها # وقال الحسن عن أبي حنيفة يقرأ في كل ركعة عشر آيات ونحوها وهو الصحيح لأن ~~السنة الختم فيها مرة وهو يحصل بذلك مع التخفيف لأن عدد ركعات التراويح في ~~الشهر ستمائة ركعة وعدد آي القرآن ستة آلاف آية وشيء ا ه # وما في الخلاصة من أنه يقرأ في كل ركعة عشر آيات حتى يحصل الختم في ليلة ~~السابع والعشرين ونحوه في الفيض فيه نظر لأن توزيعه عشرا فعشرا يقتضي الختم ~~في الثلاثين إلا أن يكون مع ضم الوتر لكن في الخانية وغيرها ما يفيد تخصيص ~~التراويح وتمامه في شرح الشيخ إسماعيل # PageV02P046 وفي شرح المنية ثم إذا ختم قبل آخر الشهر قيل لا يكره له ترك ~~التراويح فيما بقي لأنها شرعت لأجل ختم القرآن مرة قاله أبو علي النسفي # وقيل يصليها ويقرأ فيها ما شاء ذكره في الذخيرة ا ه # قوله ( الأفضل في زماننا الخ ) لأن تكثير الجمع أفضل من تطويل القراءة ~~حلية عن المحيط وفيه إشعار بأن هذا مبني على اختلاف الزمان فقد تتغير ~~الأحكام لاختلاف الزمان في كثير من المسائل على حسب المصالح ولهذا قال في ~~البحر فالحاصل أن المصحح في المذهب أن الختم سنة لكن لا يلزم منه عدم تركه ~~إذا لزم منه تنفير القوم وتعطيل كثير من المساجد خصوصا في زماننا فالظاهر ~~اختيار الأخف على القوم # قوله ( وفي المجتبى الخ ) عبارته على ما في البحر والمتأخرون كانوا يفتون ~~في زماننا بثلاث آيات قصار أو آية طويلة حتى لا يمل القوم ولا يلزم تعطيلها ~~فإن الحسن روى عن الإمام أنه إن قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات فقد ~~أحسن ولم يسيء هذا في المكتوبة فما ظنك في ms1046 غيرها ا ه # قوله ( وآية أو آيتين ) أي بقدر ثلاث آيات قصار بدليل عبارة المجتبى وإلا ~~فلو دون ذلك كره تحريما لما في المنية وشرحها في بحث صفة الصلاة لو قرأ مع ~~الفاتحة آية قصيرة أو آيتين قصيريتن لم يخرج عن حد كراهة التحريم وإن قرأ ~~ثلاثا قصارا أو كانت الآية أو الآيتان تعدل ثلاث آيات قصار أخرج عن حد ~~الكراهة المذكورة ولكن لم يدخل في حد الاستحباب # وينبغي أن يكون فيه كراهة تنزيه الخ أي لأن السنة قراءة المفصل فقوله هنا ~~لا يكره أي لا تحريما ولا تنزيها وإن كره في الفرائض تنزيها فافهم هذا # هذا وفي التجنيس واختار بعضهم سورة الإخلاص في كل ركعة وبعضهم سورة الفيل ~~أي البداءة منها ثم يعيدها وهذا أحسن لئلا يشتغل قلبه بعدد الركعات # قال في الحلية وعلى هذا استقر عمل أئمة أكثر المساجد في ديارنا إلا أنهم ~~يبدؤون بقراءة سورة التكاثر في الأولى والإخلاص في الثانية وهكذا إلى أن ~~تكون قراءتهم في التاسعة عشرة بسورة تبت وفي العشرين بالإخلاص ا ه # زاد في البحر وليس فيه كراهة في الشفع الأول من الترويحة الأخيرة بسبب ~~الفصل بسورة واحدة لأنه خاص بالفرائض كما هو ظاهر الخلاصة وغيرها ا ه # قلت لكن الأحواط قراءة النصر وتبت في الشفع الأول من الترويحة الأخيرة ~~والمعوذتين في الشفع الثاني منها وبعض أئمة زماننا يقرأ بالعصر والإخلاص في ~~الشفع الأول من كل ترويحة وبالكوثر والإخلاص في الشفع الثاني # قوله ( ويزيد الإمام الخ ) أي بأن يأتي بالدعوات # بحر # قوله ( ويكتفي باللهم صل على محمد ) زاد في شرح المنية الصغير وعلى آل ~~محمد وكأن الشارح اقتصر على الأول أخذا من التعليل لأن الصلاة على الآل لا ~~تفرض عند الشافعي رحمه الله تعالى بل تسن عنده في التشهد الأخير وقيل تجب ~~عنده # قوله ( هذرمة ) بفتح الهاء وسكون الذال المعة وفتح الراء سرعة الكلام ~~والقراءة # قاموس # وهو منصوب على البدلية من المنكرات ويجوز القطع ح # قوله ( واستراحة ) هي القعدة بعد كل أربع وقد ms1047 مر أنها مندوبة وبه يعلم أن ~~المراد بالمنكرات مجموع PageV02P047 ما ذكر إلا أن يراد بها ما يخالف ~~المشروع # قوله ( وتكره قاعدا ) أي تنزيها لما في الحلية وغيرها من أنهم اتفقوا على ~~أنه لا يستحب ذلك بلا عذر لأنه خلاف المتوارث عن السلف # قوله ( حتى قبل الخ ) أي قياسا على رواية الحسن عن الإمام في سنة الفجر ~~لأن كلا منهما سنة مؤكدة # والصحيح الفرق بأن سنة الفجر مؤكدة بلا خلاف بخلاف التراويح كما في ~~الخانية وقدمنا عبارتها في بحث سنة الفجر # قوله ( كما يكره الخ ) ظاهره أنها تحريمية للعلة المذكورة # وفي البحر عن الخانية يكره للمقتدي أن يقعد في التراويح فإذا أراد الإمام ~~أن يركع يقوم لأن فيه إظهار التكاسل في الصلاة والتشبه بالمنافقين قال ~~تعالى @QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى @QE@ النساء 142 ط # قال في الحلية وفيه إشعار بأنه إذا لم يكن لكسل بل لكبر ونحوه لا يكره ~~وهو كذلك ا ه # تنبيه قال في التاترخانية وكذا إذا غلبه النوم يكره له أن يصلي بل ينصرف ~~حتى يستيقظ # قوله ( لأنها تبع ) أي لأن جماعتها تبع لجماعة الفرض فإنها لم تقم إلا ~~بجماعة الفرض فلو أقيمت بجماعة وحدها كانت مخالفة للوارد فيها فلم تكن ~~مشروعة أما لو صليت بجماعة الفرض وكان رجل قد صلى الفرض وحده فله أن يصليها ~~مع ذلك الإمام لأن جماعتهم مشروعة فله الدخول فيها معهم لعدم المحذور هذا ~~ما ظهر لي في وجهه وبه ظهر أن التعليل المذكور لا يشمل المصلي وحده فظهر ~~صحة التفريع بقوله فمصليه وحده الخ فافهم # قوله ( ولو لم يصلها الخ ) ذكر هذا الفرع والذي قبله في البحر عن القنية ~~وكذا في متن الدرر لكن في التاترخانية عن التتمة أنه سأل علي بن أحمد عمن ~~صلى الفرض والتراويح وحده أو التراويح فقط هل يصلي الوتر مع الإمام فقال لا ~~ا ه # ثم رأيت القهستاني ذكر تصحيح ما ذكره المصنف ثم قال لكنه إذا لم يصل ~~الفرض معه لا يتبعه في الوتر ا ms1048 ه # فقوله ولو لم يصلها أي وقد صلى الفرض معه لكن ينبغي أن يكون قول ~~القهستاني معه احترازا عن صلاتها منفردا أما لو صلاها جماعة مع غيره ثم صلى ~~الوتر معه لا كراهة # تأمل # قوله ( بقي الخ ) الذي يظهر أن جماعة الوتر تبع لجماعة التراويح وإن كان ~~الوتر نفسه أصلا في ذاته لأن سنة الجماعة في الوتر إنما عرفت بالأثر تابعة ~~للتراويح على أنهم اختلفوا في أفضلية صلاتها بالجماعة بعد التراويح كما ~~يأتي # # | مطلب في كراهة الاقتداء في النفل على سبيل التداعي وفي صلاة الرغائب # قوله ( أي يكره ذلك ) أشار إلى ما قالوا من أن المراد من قول القدوري في ~~مختصرة لا يجوز الكراهة لا عدم أصل الجواز لكن في الخلاصة عن القدوري أنه ~~لا يكره وأيده في الحلية بما أخرجه الطحاوي عن المسور بن مخرمة قال دفنا ~~أبا بكر رضي الله عنه ليلا فقال عمر رضي الله عنه إني لم أوتر فقام وصفنا ~~وراءه فصلى بنا ثلاث ركعات لم يسلم إلا في آخرهن # ثم قال ويمكن أن يقال الظاهر أن الجماعة فيه غير مستحبة ثم إن كان ذلك ~~أحيانا كما فعل عمر كان مباحا غير مكروه وإن كان على سبيل المواظبة كان ~~بدعة مكروهة لأنه خلاف المتوارث وعليه يحمل ما ذكره القدوري في مختصره وما ~~ذكره في غير مختصره يحمل على الأول والله أعلم ا ه # قلت ويؤيده أيضا في البدائع من قوله إن الجماعة في التطوع ليست بسنة إلا ~~في قيام رمضان ا ه # فإن نفي PageV02P048 السنية لا يستلزم الكراهة نعم إن كان مع المواظبة ~~كان بدعة فيكره # وفي حاشية البحر للخير الرملي علل الكراهة في الضياء والنهاية بأن الوتر ~~نفل من وجه حتى وجبت القراءة في جميعها وتؤدى بغير أذان وإقامة والنفل ~~بالجماعة غير مستحب لأنه لم تفعله الصحابة في غير رمضان ا ه # وهو كالصريح في أنها كراهة تنزيه # تأمل ا ه # قوله ( على سبيل التداعي ) هو أن يدعو بعضهم بعضا كما في المغرب وفسره ~~الواني ms1049 بالكثرة وهو لازم معناه # قوله ( أربعة بواحد ) أما اقتداء واحد بواحد أو اثنين بواحد فلا يكره ~~وثلاثة بواحد فيه خلاف # بحر عن الكافي # وهل يحصل بهذا الاقتداء فضيلة الجماعة ظاهر ما قدمناه من أن الجماعة في ~~التطوع ليست بسنة يفيد عدمه # تأمل # بقي لو اقتدى به واحد أو اثنان ثم جاءت جماعة اقتدوا به # قال الرحمتي ينبغي أن تكون الكراهة على المتأخرين ا ه # قلت وهذا كله لو كان الكل متنفلين أما لو اقتدى متنفلون بمفترض فلا كراهة ~~كما نذكره في الباب الآتي # قوله ( في صلاة رغائب ) في حاشية الأشباه للحموي هي التي في رجب في أول ~~ليلة جمعة منه # قال ابن الحاج في المدخل وقد حدثت بعده أربعمائة وثمانين من الهجرة وقد ~~صنف العلماء كتبا في إنكارها وذمها وتسفيه فاعلها ولا يغتر بكثرة الفاعلين ~~لها في كثير من الأمصار ا ه # وقدمنا بعض الكلام عليها عند قوله وإحياء ليلة العيدين # قوله ( وبراءة ) هي ليلة النصف من شعبان # قوله ( وقدر ) الظاهر أن المراد بها ليلة السابع والعشرين من رمضان لما ~~قدمناه عن الزيلعي من أن الأخبار تظاهرت عليها # قوله ( إلا إذا قال الخ ) لأنه لا خروج عنها حينئذ إلا بالجماعة # وظاهر كلام الشارح أن النذر من المقتدين دون الإمام وإلا كان اقتداء ~~الناذر بالناذر وهو لا يجوز ثم إن بناء القوي على الضعيف إنما يمنع إذا ~~كانت القوة ذاتية فلو عرضت بالنذر كما هنا فلا ومن هنا قال في شرح المنية ~~النذر كالنفل # ط عن أبي السعود # قوله ( قلت الخ ) لم ينقل عبارة البزازية بتمامها ونصها ولا ينبغي أن ~~يتكلف لالتزام ما لم يكن في الصدر الأول كل هذا التكلف لإقامة أمر مكروه ~~وهو أداء النفل بالجماعة على سبيل التداعي فلو ترك أمثال هذه الصلوات تارك ~~ليعلم الناس أنه ليس من الشعار فحسن ا ه # وظاهره أنه بالنذر لم يخرج عن كونه أداء النفل بالجماعة # قوله ( وفي التاترخانية الخ ) عبارتها نقلا عن المحيط وذكر القاضي الإمام ~~أبو علي النسفي فيمن ms1050 صلى العشاء والتراويح والوتر في منزله ثم أم قوما ~~آخرين في التراويح ونوى الإمامة كره له ذلك و يكره للمأمومين # ولو لم ينو الإمامة وشرع في الصلاة فاقتدى الناس به لم يكره لواحد منهما ~~ا ه # قال ط وهل إذا اقتدى حنفي نوى سنة الجمعة البعدية بشافعي يصلي الظهر ~~بعدها يكره نظرا لاعتقاد الحنفي لأنها نفل عنده على المعتمد أو لا يكره ~~نظرا لاعتقاد الإمام حرره ا ه # ويظهر لي الأول لأن الأرجح أن العبرة لاعتقاد المقتدي وهذه الصلاة في ~~اعتقاده مكروهة # قوله ( تصحيحان ) رجح الكمال الجماعة بأنه كان أوتر بهم ثم بين العذر في ~~تأخره مثل ما صنع في التراويح فالوتر كالتراويح فكما أن الجماعة فيها سنة ~~فكذلك الوتر # بحر # وفي شرح المنية والصحيح أن الجماعة فيها أفضل إلا أن سنيتها PageV02P049 ~~ليست كسنية جماعة التراويح ا ه # قال الخير الرملي وهذا الذي عليه عامة الناس اليوم ا ه # وقواه المحشي أيضا بأنه مقتضى ما مر أن كل ما شرع بجماعة فالمسجد أفضل ~~فيه # # | باب إدراك الفريضة # حقيقة هذا الباب مسائل شتى تتعلق بالفرائض في الأداء الكامل وكله مسائل ~~الجمع بحر وفتح ومعراك # أقول وهو في الحقيقة تتميم لباب الإمامة ولذا ذكره صاحب الهداية في كتاب ~~مختارات النوازل عقبه وترجمه بفصل إدراك الجماعة وفضيلتها # قوله ( خرج النافلة الخ ) أي خرج بالفريضة النافلة والنذر وكذا بالأداء ~~لأن الأداء كما سيذكره في الباب الآتي فعل الواجب في وقته فالنفل والنذر لا ~~وقت لهما والقضاء فعله خارج وقته # قال ح فقوله فيما يأتي والشارع في نفل لا يقطع مطلقا تصريح بالمفهوم # قوله ( والقضاء ) يعني إذا شرع في صلاة قضاء ثم شرع الإمام في الأداء ~~فإنه لا يقطع وإنما حملناه على هذا لأنه إذا شرع في قضاء فرض فأقيمت ~~الجماعة في ذلك الفرض بعينه يقطع كما ذكره في البحر بحثا وجزم به في إمداد ~~الفتاح ا ه ح # أقول وجزم به المقدسي أيضا وأما ما نقله عن البحر فلم أره فيه # والذي رأيته فيه ms1051 معزيا للخلاصة لو شرع في قضاء الفوائت ثم أقيمت لا يقطع ~~كالنفل والمنذورة كالفائتة ا ه # تنبيه لو خاف فوت جماعة الحاضرة قبل قضاء الفائتة فإن كان صاحب ترتيب قضى ~~وإن لم يكن فهل يقضي ليكون الأداء على حسب ما وجب وليخرج من خلاف مالك فإن ~~الترتيب لا يسقط عنده بالأعذار المذكور عندنا أم يقتدي لإحراز فضيلة ~~الجماعة مع جواز تأخير القضاء وإمكان تلافيه قال الخير الرملي لم أره ثم ~~نقل عن الشافعية اختلاف الترجيح # فيه # واستظهر الثاني # قلت ووجهه ظاهر لأن الجماعة واجبة عندنا أو في حكم الواجب ولذا يترك ~~لأجلها سنة الفجر التي قيل عندنا بوجوبها ومراعاة خلاف الإمام مالك مستحبة ~~فلا ينبغي تفويت الواجب لأجل المستحب # قوله ( أي شرع في الفريضة ) بالبناء للمجهول وفي الفريضة نائب الفاعل أي ~~شرع فيها الإمام وقدمنا في باب الإمام أن الاقتداء بالفاسق والأعمى ونحوهما ~~أولى من الانفراد وكذا بالمخالف الذي يراعى في الشروط والأركان # وعليه فيقطع ويقتدي به لأن العلة تحصيل فضيلة الجماعة فحيث حصلت بلا كراه ~~بأن لم يوجد من هو أولى مهم كان القطع والاقتداء أولى وقدمنا اختلاف ~~المتأخرين فيما لو تعددت الجماعات وسبقت جماعة الشافعية فبعضهم على أن ~~الصلاة من أول جماعة أفضل وبعضهم على أن انتظار الاقتدار بالموافق أفضل ~~بناء على كراهة الاقتداء بالمخالف لعدم مراعاته في الواجبات والسنن وإن ~~راعى في الفروض واستظهرنا هناك عدم كراهة الاقتداء به ما لم يعلم منه مفسدا ~~كما مال إليه الخير الرملي وأنه لو انتظر إمام مذهبه بعيدا عن الصفوف لم ~~يكن إعراضا عن الجماعة للعلم بأنه يريد جماعة أكمل من هذه الجماعة فعلى هذا ~~لو شرع في سنة الظهر يتمها أربعا حتى على قول الكمال الآتي # بقي لو كان مقتديا بمن يكره الاقتداء به ثم شرع من لا كراهة فيه هل يقطع ~~ويقتدي به استظهر ط أن الأول لو فاسقا لا يقطع ولو مخالفا وشك في مراعاته ~~يقطع # PageV02P050 أقول والأظهر العكس لأن الثاني كراهته تنزيهية كالأعمى ~~والأعرابي بخلاف الفاسق ms1052 فإنه استظهر في شرح المني أنها تحريمية لقولهم إن ~~في تقديمه للإمامة تعظيمه وقد وجب علينا إهانته بل عند مالك ورواية عن أحمد ~~لا تصح الصلاة خلفه # قوله ( لا إقامة المؤذن الخ ) مرفوع عطفا على معنى قوله شرع في الفريضة ~~في مصلاه فكأنه قال المراد بالإقامة الشروع في الفريضة في مصلاه لا إقامة ~~المؤذن الخ ح أي فلا يقطع إذا أقام المؤذن وإن لم يقيد الركعة بالسجدة بل ~~يتمها ركعتين كما في غاية البيان وغيره وكذا لو أقيمت في المسجد وهو في ~~البيت أو في مسجد آخر لا يقطع مطلقا # بحر أي سواء قيد الركعة بسجدة أو لا وإن كان فيه إحراز ثواب الجماعة لأنه ~~لا يوجد مخالفة الجماعة عيانا # معراج أي بخلاف ما إذا كانا في مسجد واحد فإن في عدم قطعها مخالفة ~~الجماعة عيانا # وفيه إشارة إلى دفع ما أورده ط من أنهم صرحوا بطلب الجماعة في مسجد آخر ~~إن فاتته فيما هو فيه وإن الجماعة واجبة ولم تقيد بمسجده وإن القطع للإكمال ~~إكمال فلا يظهر الفرق # وبيان الدفع أن الجماعة وإن كانت مطلوبة واجبة لكن عارض وجوبها حرمة ~~القطع فسقط الوجوب وترجح القطع للإكمال إذا كان في عدم القطع مخالفة ~~الجماعة عيانا لأن هذه المخالفة منهية أيضا فصار القطع أولى لذلك # أما إذا لم توجد المخالفة المذكورة يبقى الوجوب ساقطا بحرمة القطع لترجح ~~الحاظر على المبيح وعدم ما يرجح جانب المبيح هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( يقطعها ) قال في المنح جاز نقض الصلاة منفردا لإحراز الجماعة ا ه # وظاهر التعليل الاستحباب وليس المراد بالجواز مستوى الطرفين # وقد يقال إن إحراز الجماعة واجب على أعدل الأقوال فيقتضي وجوب القطع وقد ~~يقال إنه عارضه الشروع في العمل ط # قوله ( كما لو ندت الخ ) أي هربت وأشار بذكر هذه المسائل هنا وإن تقدمت ~~في مكروهات الصلاة قبيل قوله وكره استقبال القبلة إلى ما قالوا من أنه إذا ~~جاز القطع فيها لحطام الدنيا ثم الإعادة من غير زيادة إحسان فجوازه ms1053 لتحصيله ~~على وجه أكمل أولى لأن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وفي رواية بسبع ~~وعشرين درجة # قوله ( أو خاف ضياع درهم من ماله ) قال في الظهيرية لم يفصل في الكتاب ~~بين المال القليل والكثير وعامة المشايخ قدروه بدرهم # قال شمس الأئمة السرخسي هذا حسن لولا ما ذكر في كتاب الحوالة والكفالة أن ~~للطالب حبس غريمه بالدانق فما فوقه فإذا جاز حبس المسلم بالدانق فجواز قطع ~~الصلاة مع تمكنه من قضائها أولى # والصحيح أنه لا فصل بين ماله ومال غيره ا ه # قوله ( لإمكان قضائه ) هذا التعليل يفيد جواز قطع الفرض للجنازة ح عن ~~الإمداد # قلت عارضه أن الفرض أقوى منها بخلاف النفل ط # قوله ( ويجب ) أي يفترض # قوله ( لا يجيبه ) ظاهره الحرمة سواء علم أنه في الصلاة أو لا ط # قوله ( إلا أن يستغيث به ) أي يطلب منه الغوث والإعانة وظاهره ولو في أمر ~~غير مهلك واستغاثه غير الأبوين كذلك ط # والحاصل أن المصلي متى سمع أحدا يستغيث وإن لم يقصده بالنداء أو كان ~~أجنبيا وإن لم يعلم ما حل به أو علم وكان له قدرة على إغاثته وتخليصه وجب ~~عليه إغاثته وقطع الصلاة فرضا كانت أو غيره # قوله ( لا يجيبه ) عبارة PageV02P051 التجنيس عن الطحاوي لا بأس أن لا ~~يجيبه # قال ح وهي تقتضي أن الإجابة أفضل تأمل ا ه # قلت ومقتضاه أن إجابته خارج الصلاة واجبة أيضا بالأولى # والظاهر أن محله إذا تأذى منه بترك الإجابة لكونه عقوقا # تأمل # هذا وذكر الرحمتي ما معناه أنه لما كان بر الوالدين واجبا وكان مظنة أن ~~يتوهم أنه إذا ناداه أحدهما يكون عليه بأس في عدم إجابته دفع ذلك بقوله لا ~~بأس ترجيحا لأمر الله تعالى بعدم قطع العبادة لأن نداءه له مع علمه بأنه في ~~الصلاة معصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلا تجوز إجابته بخلاف ما ~~إذا لم يعلم أنه في الصلاة فإنه يجيبه لما علم في قصة جريج الراهب ودعاء ~~أمه عليه وما ناله من العناء لعدم ms1054 إجابته لها فليس كلمة لا بأس هنا لخلاف ~~الأولى لأن ذلك غير مطرد فيها بل قد تأتي بمعنى يجب والظاهر أن هذا منه # # | مطلب قطع الصلاة يكون حراما ومباحا ومستحبا وواجبا # تتمة نقل عن خط صاحب البحر على هامشه أن القطع يكون حراما ومباحا ومستحبا ~~وواجبا فالحرام لغير عذر والمباح إذا خاف فوت مال والمستحب القطع للإكمال ~~والواجب لإحياء نفس # قوله ( هو الأصح ) وقيل يقعد ويسلم لكن ذكر ط أن الظاهر أنه لا خلاف هنا ~~وإنما ذكروا الخلاف فيما إذا قام إلى الثالثة ولم يقيدها بسجدة ا ه # وحينئذ فالأولى إرجاع التصحيح إلى قوله بتسليمة واحدة لكن لم يصرح بذلك ~~في غاية البيان وإنما قال لكن يسلم تسليمة واحدة وبه صرح في شروح الجامع ~~الصغير وإن شاء كبر قائما # قال فخر الإسلام وهذا أصح فإذا كبر قائما ينوي الشروع في صلاة الإمام ~~تنقطع الأولى في ضمن شروعه في صلاة الإمام ثم هو مخير في رفع اليدين كذا ~~قاله الإمام حميد الدين الضرير في شرحه ا ه # قوله ( وهذا إن لم يقيد الخ ) حاصل هذه المسألة شرع في فرض فأقيم قبل أن ~~يسجد للأولى قطع واقتدى فإن سجد لها فإن في رباعي أتم شفعا واقتدى ما لم ~~يسجد للثالثة فإن سجد أتم واقتدى متنفلا إلا في العصر وإن في غير رباعي قطع ~~واقتدى مالم يسجد للثانية فإن سجد لها أتم ولم يقتد ا ه ح # قوله ( أو قيدها ) عطف على لم يقيد أي وإن قيدها بسجدة في غير رباعية ~~كالفجر والمغرب فإنه يقطع ويقتدي أيضا ما لم يقيد الثانية بسجدة فإن قيدها ~~أتم ولا يقتدي لكراهة التنفل بعد الفجر وبالثلاث في المغرب وفي جعلها أربعا ~~مخالفة لإمامه فإن اقتدى أتمها أربعا لأنه أحوط لكراهة التنفل بالثلاث ~~تحريما ومخالفة الإمام مشروعة في الجملة كالمسبوق فيما يقضي والمقتدي ~~بمسافر وتمامه في البحر # قوله ( أو فيها الخ ) أي أو قيد الركعة الأولى بسجدة في الرباعية فإنه ~~أيضا يقتدي ولكن بعد أن يضم إليها ركع ms1055 صيانة للركعة المؤداة عن البطلان كما ~~صرحوا به # # | مطلب صلاة ركعة واحدة باطلة لا صحيحة مكروهة # قال في البحر وهو صريح في أن صلاة ركعة فقط باطلة لا أنها صحيحة مكروهة ~~كما توهمه بعض حنفية العصر ا ه # وفي النهر أن بطلان هذا التوهم غني عن البيان # قوله ( وإن صلى ثلاثا منها ) أي بأن قيد الثالثة بسجدة # قال في البحر قيد بالثلاث لأنه لو كان في الثالثة ولم يقيدها بسجدة فإنه ~~يقطعها لأنه بمحل الفرض # ويتخير PageV02P052 إن شاء عاد وقعد وسلم وإن شاء كبر قائما ينوي الدخول ~~في صلاة الإمام كذا في الهداية وفي المحيط الأصح أن يقطع قائما بتسليمة ~~واحدة لأن القعود مشروط للتحلل وهذا قطع وليس بتحلل فإن التحلل عن الظهر لا ~~يكون على رأس الركعتين ويكفيه تسليمة واحدة للقطع انتهى # وهكذا صححه في غاية البيان معزيا إلى فخر الإسلام ا ه # قوله ( أتم ) أي وجوبا فلو قطع واقتدى كان آثما # رملي # وفي القهستاني وفيه إشارة إلى أنه لا يشتغل بحيلة مثل أن لا يقعد على ~~الرابعة ويصيرها ستا كما في المحيط # ومثل أن يصلي الرابعة قاعدا لتنقلب نفلا لأن الإتمام فرض كما في المنية ا ~~ه # قوله ( ثم اقتدى متنفلا ) أي إن شاء وهو أفضل إمداد # وأورد أن التنفل بجماعة مكروه خارج رمضان # وأجيب بنعم إذا كان الإمام والقوم متطوعين أما إذا أدى الإمام الفرض ~~والقوم النفل فلا لقوله عليه الصلاة والسلام للرجلين إذا صليتما في رحالكما ~~ثم أتيتما صلاة قوم فصليا معهم واجعلا صلاتكما معهم سبحة أي نافلة كذا في ~~الكافي بحر # قوله ( ويدرك بذلك فضيلة الجماعة ) الظاهر أن المراد أنه يحصل بذلك ~~الاقتداء فضيلة الجماعة التي هي المضاعفة بخمس أو سبع وعشرين درجة كما لو ~~كان صلى الفريضة مقتديا لأن هذه جماعة مشروعة أيضا إما لاستدراك ما فات أو ~~لئلا يصير مخالفا للجماعة ولكن الظاهر أن هذه المضاعفة مضاعفة ثواب النفل ~~لا الفرض فليراجع # قوله ( حاوي ) أي حاوي القدسي كما في البحر لا حاوي الحصيري ms1056 ولا حاوي ~~الزاهدي # قوله ( مطلقا ) أي سواء قيد الأولى بسجدة أو لا # قوله ( خلافا لما رجحه الكمال ) حيث قال وقيل يقطع على رأس الركعتين وهو ~~الراجح لأنه يتمكن من قضائها بعد الفرض # ولا إبطال في التسليم على الركعتين فلا يفوت فرض الاستماع والأداء على ~~الوجه الأكمل بلا سبب ا ه # أقول وظاهر الهداية اختياره وعليه مشى في الملتقى ونور الإيضاح والمواهب ~~وجمعة الدرر والفيض وعزاه الشرنبلالية إلى البرهان # وذكر في الفتح أنه حكي عن السعدي أنه رجع إليه لما رآه في النوادر عن أبي ~~حنيفة وأنه مال إليه السرخسي والبقالي # وفي البزازية أنه رجع إليه القاضي النسفي # وظاهر كلام المقدسي الميل إليه # ونقل في الحلية كلام شيخه الكمال # ثم قال وهو كما قال # هذا وما رجحه المصنف صرح بتصحيحه الولوالجي وصاحب المبتغى والمحيط ثم ~~الشمني # وفي جمعة الشرنبلالية وعليه الفتوى # قال في البحر والظاهر ما صححه المشايخ لأنه لا شك أن في التسليم على ~~الركعتين إبطال وصف السنية لا لإكمالها وتقدم أنه لا يجوز ويشهد لهم إثبات ~~أحكام الصلاة الواحدة للأربع من عدم الاستفتاح والتعوذ في الشفع الثاني إلى ~~غير ذلك كما قدمناه ا ه # وأقره في النهر # أقول لكن تقدم في باب النوافل أنه يقضي ركعتين لو نوى أربعا وأفسده وأنه ~~ظاهر الرواية عن أصحابنا وعليه المتون وأنه صحح في الخلاصة رجوع أبي يوسف ~~إليه وصرح في البحر أنه يشمل السنة المؤكدة كسنة الظهر حتى لو قطعها قضى ~~ركعتين في ظاهر الرواية وأن المشايخ من اختار قول أبي يوسف في السنن ~~المؤكدة واختاره ابن الفضل وصححه في النصاب وقدمنا هناك أن ظاهر الهداية ~~وغيرها ترجيح ظاهر الرواية فحيث PageV02P053 حاشية كانت المتون على ظاهر ~~الرواية من أنه لا يلزمه بالشروع في السنن إلا ركعتان لم تكن في حكم صلاة ~~واحدة من كل وجه ولم يكن في التسليم على الركعتين إبطالا لها وإبطال وصف ~~السنية لما هو أقوى منه مع إمكان تداركها بالقضاء بعد الفرض لا محذور فيه ~~فتدبر # ثم اعلم ms1057 أن هذا كله حيث لم يقم إلى الثالثة أما إن قام إليها وقيدها ~~بسجدة ففي رواية النوادر يضيف إليها رابعة ويسلم وإن لم يقيدها بسجدة # قال في الخانية لم يذكر في النوادر # واختلف المشايخ فيه قيل يتمها أربعا ويخفف القراءة وقيل يعود إلى القعدة ~~ويسلم وهذا أشبه ا هى # قال في شرح المنية والأوجه أن يتمها لأنها إن كانت صلاة واحدة فظاهر وإن ~~كانت كغيرها من النوافل كل شفع صلاة فالقيام إلى الثالثة كالتحريمة ~~المبتدأة وإذا كان أول ما تحرم يتم شفعا فكذا هنا ا ه # # | مطلب في كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان # قوله ( وكره تحريما للنهي ) وهو ما في ابن ماجه من أدرك الأذان في المسجد ~~ثم خرج لم يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجوع فهو منافق وأخرج الجماعة إلا ~~البخاري عن أبي الشعثاء قال كنا مع أبي هريرة في المسجد فخرج رجل حين أذن ~~المؤذن للعصر # قال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم والموقوف في مثله كالمرفوع # بحر # قوله ( من مسجد أذن فيه ) أطلقه فشمل ما إذا أذن وهو فيه أو دخل بعد ~~الأذان كما في البحر والنهر # قوله ( والمراد ) بحث لصاحب البحر حيث قال والظاهر أن مرادهم من الأذان ~~فيه هو دخول الوقت وهو داخله سواء أذن فيه أو في غيره كما أن الظاهر من ~~الخروج من غير صلاة عدم الصلاة مع الجماعة سواء خرج أو مكث بلا صلاة كا ~~نشاهده من بعض الفسقة حتى لو كانت الجماعة يؤخرون لدخول الوقت المستحب ~~كالصبح مثلا فخرج ثم رجع وصلى معهم ينبغي أن لا يكره ولم أره كله منقولا ا ~~ه # وجزم بذلك كله في النهر لدلالة كلامهم عليه # قوله ( إلا لمن ينتظم به أمر جماعة أخرى ) بأن كان إماما أو مؤذنا تتفرق ~~الناس بغيبته لأنه ترك صورة تكميل معنى والعبرة للمعنى # بحر # وظاهر الإطلاق أن له الخروج ولو عند الشروع في الإقامة وبه صرح في متن ~~الدرر والقهستاني وشرح الوقاية قوله ( أو كان الخروج لمسجد ms1058 حيه الخ ) أي ~~وإن لم يكن إماما ولا مؤذنا كما في النهاية قال في البحر ولا يخفى ما فيه ~~إذ خروجه مكروه تحريما والصلاة في مسجد حيه مندوبة فلا يرتكب المكروه لأجل ~~المندوب ولا دليل يدل عليه ا ه # قلت لكن تتمة عبارة النهاية هكذا لأن الواجب عليه أن يصلي في مسجد حيه ~~ولو صلى في هذا المسجد فلا بأس أيضا لأنه صار من أهله # والأفضل أن لا يخرج لأنه يتهم ا ه # ومثله في المعراج فتأمل وقيد بقوله ولم يصلوا فيه تبعا لما في شروح ~~الهداية لأنه لو صلوا في مسجد حيه لا يخرج لأنه صار من أهل هذا المسجد ~~بالدخول # نهاية # قوله ( أو لأستاذه الخ ) معطوف على حيه أي أو لمسجد أستاذه # قال في المعراج ثم للمتفقه جماعة مسجد أستاذه لأجل درسه أو لسماع الأخبار ~~أو لسماع مجلس العامة أفضل بالاتفاق لتحصيل الثوابين ا ه # ومثله في النهاية # وظاهره أنه إنما يخرج إذا خشي فوات الدرس أو بعضه وإلا فلا وأنه لا يتوقف ~~على أن يكون الدرس مما PageV02P054 يجب تعلمه عليه # وفي حاشية أبي السعود أن ما أورده في البحر في مسجد الحي وارد هنا # قوله ( أو لحاجة الخ ) بحث لصاحب النهر أخذه من الحديث المار # قوله ( بل تركه للجماعة ) يعني أن نفي الكراهة المفهوم من الاستثناء ليس ~~من كل وجه بل المراد نفي كراهة الخروج من حيث ذاته وأما من حيث سببه وهو ~~كونه قد صلى تلك الصلاة وحده فإنه مكروه بمعنى أنه لو صلى وحده ليخرج يكره ~~له ذلك لأن ترك الجماعة مكروه لأنها واجبة أو سنة مؤكدة قريبة منه # تنبيه يعلم من هنا ومن قوله وإن صلى ثلاثا منها أتم ثم اقتدى متنفلا أن ~~من صلى منفردا لا يؤمر بالإعادة جماعة مع أنهم قالوا كل صلاة أديت مع كراهة ~~التحريم تجب إعادتها # وزاد ابن الهمام وغيره ومع كراهة التنزيه تستحب الإعادة ولا شك في كراهة ~~ترك الجماعة على القول بسنيتها أووجوبها لوجود الإثم على القولين ms1059 إلا أن ~~يجاب بحمل ما هنا على ما إذا تركها بعذر وهو خلاف ما يتبادر من كلامهم ~~وقدمنا تمام الكلام على ذلك في واجبات الصلاة ولم يظهر لي جواب شاف فليتأمل # قوله ( إلا عند الشروع في الإقامة الخ ) ظاهره الكراهة ولو كان مقيم ~~جماعة أخرى لأن في خروجه تهمة # قال الشيخ إسماعيل وهو المذكور في كثير من الفتاوى والتهمة هنا نشأت من ~~صلاته منفردا فإذا خرج يؤيدها بخلاف ما مر عن الدرر وشرح الوقاية فهما ~~مسألتان فما تقدم فيما إذا كان مقيم جماعة أخرى وخرج عند الإقامة ولم يكن ~~صلى وهنا فيما إذا كان صلى وقد اشتبه ذلك على بعض الشراح والمراد بمقيم ~~الجماعة من ينتظم به أمرها نحو المؤذن والإمام كما مر والمراد به هنا ~~المؤذن لأن الإمام لو صلى منفردا لا يمكن أن يقيم جماعة أخرى فافهم # قوله ( لما مر ) أي من قوله إحرازا للنفل والجماعة ح # قوله ( وإن أقيمت ) بيان للإطلاق ط # والحاصل أنه لا يكره الخروج بعد الأذان لمن كان صلى وحده في جميع الصلوات ~~إلا في الظهر والعشاء فإنه يكره الخروج عند الشروع في الإقامة فقط لا قبله # تنبيه المراد بالإقامة هنا شروع المؤذن في الإقامة كما في الهداية لا ~~بمعنى الشروع في الصلاة كما مر # قوله ( البتيراء ) تصغير البتراء وهي الركعة الواحدة التي لا ثانية لها ~~والثلاث تستلزمها لكن إن كانت واحدة فقط فهي باطلة كما مر عن البحر وإن ~~كانت ثلاثا بأن سلم مع الإمام فقيل لا يلزمه شيء وقيل فسدت فيقضي أربعا كما ~~لو نذر ثلاثا كما في البحر وقدمنا عنه أنه لو اقتدى فيها فالأحوط أن يتمها ~~أربعا وإن كان فيه مخالفة الإمام # قوله ( أشد ) أي من التنفل بعد الفجر والعصر ومن البتيراء لقول المحيط ~~لأن مخالفة الجماعة وزر عظيم # قلت لكن صرح في مختارات النوازل بأن الخروج أولى لأن هذه المخالفة أقل ~~كراهة # تأمل # قوله ( قلت الخ ) وارد على قوله وفي المغرب أحد المحظورين وعلى قوله أشد ~~فإنه يقتضي بمفهومه ms1060 أن الصلاة مع الإمام فيها كراهة شديدة وهي التحريمية ~~لكن قال ح ما في القهساني مردود لأن صاحب الهداية صرح بالكراهة وصاحب ~~PageV02P055 غاية البيان بأنها بدعة وقاضيخان في شرح الجامع الصغير بأنها ~~حرام # قال في البحر والظاهر ما في الهداية لأن المشايخ يستدلون بأنه نهى عن ~~البتيراء وهو من قبيل ظني الثبوت قطعي الدلالة فيفيد كراهة التحريم على ~~أصولنا # قوله ( وفي المضمرات الخ ) من كلام القهستاني قصد به تأييد ما ادعاه من ~~كون الكراهة تنزيهية الذي هو معنى الإساءة ا ه ح # # | مطلب هل الإساءة دون الكراهة أو أفحش # قلت لكن قدمنا في سنن الصلاة الخلاف في أن الإساءة دون الكراهة أو أفحش ~~ووفقنا بينهما بأنها دون التحريمية وأفحش من التنزيهية # قوله ( وإذا خاف الخ ) علم منه ما إذا غلب على ظنه بالأولى # نهر # وإذا تركت لخوف فوت الجماعة فالأولى أن تترك لخوف خروج الوقت ط عن أبي ~~السعود # قوله ( تركها ) أي لا يشرع فيها وليس المراد بقطعها لما مر أن الشارع في ~~النفل لا يقطعه مطلقا فما في النهر هنا من قوله ولو قيد الثانية منها ~~بالسجدة غير صحيح كما نبه عليه الشيخ إسماعيل # قوله ( لكون الجماعة أكمل ) لأنها تفضل الفرد منفردا بسبع وعشرين ضعفا لا ~~تبلغ ركعتا الفجر ضعفا واحدا منها لأنها أضعاف الفرض والوعيد على الترك ~~للجماعة ألزم منه على ركعتي الفجر وتمامه في الفتح والبحر # وقوله ( بأن رجا إدراك ركعة ) تحويل لعبارة المتن وإلا فالمتبادر منها ~~القول الثاني # قوله ( قيل التشهد ) أي إذا رجا إدراك الإمام والتشهد لا يتركها بل ~~يصليها وإن علم أن تفوته الركعتان معه # قوله ( تبعا للبحر ) فيه أن صاحب البحر ذكر أن كلام الكنز يشمل التشهد ثم ~~ذكر أن ظاهر الجامع الصغير أنه لو رجا إدراك التشهد فقط يترك السنة # ونقل عن الخلاصة أنه ظاهر المذهب وأنه رجحه في البدائع # ونقل عن الكافي والمحيط أنه يأتي بها عندهما خلافا لمحمد فليس فيه سوى ~~حكاية القولين بل ذكر قبل ذلك ما يدل على ms1061 اختياره لظاهر الرواية حيث قال ~~وإن لم يمكن بأن خشي فوت الركعتين أحرز أحقهما وهو الجماعة # قوله ( لكن ضعفه في النهر ) حيث قال إنه تخريج على رأي ضعيف ا ه # قلت لكن قواه في فتح القدير بما سيأتي من أن من أدرك ركعة من الظهر مثلا ~~فقد أدرك فضل الجماعة وأحرز ثوابها كما نص عليه محمد وفاقا لصاحبيه وكذا لو ~~أدرك التشهد يكون مدركا لفضيلتها على قولهم # قال وهذا يعكر على ما قيل إنه لو رجا إدراك التشهد لا يأتي بسنة الفجر ~~على قول محمد # والحق خلافه لنص محمد على ما يناقضه ا ه أي لأن المدار هنا على إدراك فضل ~~الجماعة وقد اتفقوا على إدراكه بإدراك التشهد فيأتي بالسنة اتفاقا كما ~~أوضحه في الشرنبلالية أيضا وأقره في شرح المنية وشرح نظم الكنز وحاشية ~~الدرر لنوح أفندي وشرحها للشيخ إسماعيل ونحوه في القهستاني # وجزم به الشارح في مواقيت الصلاة # قوله ( عند باب المسجد ) أي خارج المسجد كا صرح به القهستاني # وقال في العناية لأنه لو صلاها في المسجد كان متنفلا فيه عند اشتغال ~~الإمام بالفريضة وهو مكروه فإن لم يكن على باب المسجد موضع للصلاة يصليها ~~في المسجد خلف سارية من سواري المسجد وأشدها كراهة أن يصليها مخالطا للصف ~~مخالفا للجماعة والذي يلي ذلك خلف الصف من غير حائل ا ه # ومثله في النهاية والمعراج # قوله ( وإلا تركها ) قال في الفتح وعلى هذا أي على كراهة صلاتها في ~~المسجد ينبغي أن لا يصلي فيه إذا لم يكن PageV02P056 عند بابه مكان لأن ترك ~~المكروه مقدم على فعل السنة غير أن الكراهة تتفاوت فإن كان الإمام في ~~الصيفي فصلاته إياها في الشتوي أخف من صلاتها في الصيفي وعكسه وأشد ما يكون ~~كراهة أن يصليها مخالطا للصف كما يفعله كثير من الجهلة ا ه # والحاصل أن السنة في سنة الفجر أن يأتي بها في بيته وإلا فإن كان عند باب ~~المسجد مكان صلاها فيه وإلا صلاها في الشتوي أو الصيفي إن كان للمسجد ms1062 ~~موضعان وإلا فخلف الصفوف عن سارية لكن فيما إذا كان للمسجد موضعان والإمام ~~في أحدهما ذكر في المحيط أنه قيل لا يكره لعدم مخالفة القوم وقيل يكره ~~لأنهما كمكان واحد # قال فإذا اختلف المشايخ فيه فالأفضل أن لا يفعل # قال في النهر وفيه إفادة أنها تنزيهية ا ه # لكن في الحلية قلت وعدم الكراهة أوجه للآثار التي ذكرناها ا ه # ثم هذا كله إذا كان الإمام في الصلاة أما قبل الشروع فيأتي بها في أي ~~موضع شاء كما في شرح المنية # قال الزيلعي وأما بقية السنن إن أمكنه أن يأتي بها قبل أن يركع الإمام ~~أتى بها خارج المسجد ثم اقتدى وإن خاف فوت ركعة اقتدى # قوله ( ثم ما قيل الخ ) قال في الفتح وما عن الفقيه إسماعيل الزاهد أنه ~~ينبغي أن يشرع فيها ثم يقطعها فيجب القضاء فيتمكن من القضاء بعد الصلاة ~~دفعه الإمام السرخسي بأن ما وجب بالشروع ليس أقوى مما وجب بالنذر # ونص محمد أن المنذور لا يؤدي بعد الفجر قبل الطلوع # وأيضا شروع في العبادة بقصد الإفساد # فإن قيل ليؤديها مرة أخرى # قلنا إبطال العمل منهي ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ا ه # وقوله ثم يكبر للفريضة أي ينوي السنة أولا ويكبر ثم ينوي الفريضة بقلبه ~~ويكبر بلسانه فيصير متنفلا عنها إلى الفرض وفي هذا إبطال لها ضمنا فالظاهر ~~أنه منهي أيضا فلا يظهر قول العلامة المقدسي إنه لو فعل كذلك ثم قضاها بعد ~~ارتفاع الشمس لا يرد شيء مما ذكر ا ه فتأمل # ثم رأيت ما ذكره في شرح المنية قائلا ويدل عليه قول الكنز في باب ما يفسد ~~الصلاة وافتتاح العصر أو التطوع بعد ركعة الظهر فإنه صريح بأن الظهر يفسد ~~بالشروع في غيره ا ه # تنبيه قال في القنية لو خاف أنه لو صلى سنة الفجر بوجهها تفوته الجماعة ~~ولو اقتصر فيها بالفاتحة وتسبيحة في الركوع والسجود يدركها فله أن يقتصر ~~عليها لأن ترك السنة جائز لإدراك الجماعة فسنة السنة أولى # وعن ms1063 القاضي الزرنجري لو خاف أن تفوته الركعتان يصلي السنة ويترك الثناء ~~والتعوذ وسنة القراءة ويقتصر على آية واحدة ليكون جمعا بينها وكذا في سنة ~~الظهر ا ه # وفيه أيضا صلى سنة الفجر وفاته الفجر لا يعيد السنة إذا قضى الفجر ا ه # قوله ( ولا يقضيها إلا بطريق التبعية الخ ) أي لا يقضي سنة الفجر إلا إذ ~~فاتت مع الفجر فيقضيها تبعا لقضائه لو قبل الزوال وأما إذا فاتت وحدها فلا ~~تقضى قبل طلوع الشمس بالإجماع لكراهة النفل بعد الصبح وأما بعد طلوع الشمس ~~فكذلك عندهما # وقال محمد أحب إلي أن يقضيها إلى الزوال كما في الدرر # قيل هذا قريب من الاتفاق لأن قوله أحب إلي دليل على أنه لو لم يفعل لا ~~لوم عليه # وقالا لا يقضي وإن قضى فلا بأس به كذا في الخبازية ومنهم من حقق الخلاف ~~وقال الخلاف في أنه لو قضى كان نفلا مبتدأ أو سنة كذا في العناية يعني نفلا ~~عندهما سنة عنده كما ذكره في الكافي # إسماعيل # قوله ( لقضاء فرضها ) متعلق بالتبعية وأشار بتقدير PageV02P057 المضاف ~~إلى أن التبعية في القضاء فقط فليس المراد أنها تقضى بعده تبعا بل تقضى ~~قبله تبعا لقضائه قوله ( لا بعده في الأصح ) وقيل تقضى بعد الزوال تبعا ولا ~~تقضى مقصودة إجماعا كما في الكافيإسماعيل # قوله ( لورود الخبر ) وهو ما روى أنه قضاها مع الفرض غداة ليلة التعريس ~~بعد رتفاع الشمس كما رواه مسلم في حديث طويل # والتعريس نزول المسافر آخر الليل كما ذكره في المغرب # إسماعيل # قوله ( في الوقت المهمل ) هو ما ليس وقت فريضة وهو ما بعد طلوع الشمس إلى ~~الزوال وليس عندنا وقت مهمل سواه على الصحيح وقيل مثله ما بين بلوغ الظل ~~مثله إلى المثلين # قوله ( بخلاف القياس ) متعلق بورود أو بقضائها فافهم وذلك لأن القضاء ~~مختص بالواجب لأنه كما سيذكره في الباب الآتي فعل الواجب بعد وقته فلا يقضى ~~غيره إلا بسمعي وهو قد دل على قضاء سنة الفجر فقلنا به وكذا ما روي عن ms1064 ~~عائشة في سنة الظهر كما يأتي ولذا نقول لا تقضى سنة الظهر بعد الوقت فيبقى ~~ما وراء ذلك على العدم كما في الفتح # قوله ( وكذا الجمعة ) أي حكم الأربع قبل الجمعة كالأربع قبل الظهر كما لا ~~يخفى # بحر # وظاهره أنه لم يره في البحر منقولا صريحا وقد ذكره في القهستاني لكن لم ~~يعزه إلى أحد # وذكر السراج الحانوتي أن هذا مقتضى ما في المتون وغيرها لكن قال في روضة ~~العلماء إنها تسقط لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا خرج الإمام فلا ~~صلاة إلا المكتوبة ا ه رملي # أقول وفي هذا الاستدلال نظر لأنه إنما يدل على أنها لا تصلى بعد خروجه لا ~~على أنها تسقط بالكلية ولا تقضى بعد الفراغ من المكتوبة وإلا لزم أن لا ~~تقضى سنة الظهر أيضا فإنه ورد في حديث مسلم وغيره إذا أقيمت الصلاة فلا ~~صلاة إلا المكتوبة نعم قد يستدل للفرق بينهما بشيء آخر وهو أن القياس في ~~السنن عدم القضاء كما مر وقد استدل قاضيخان لقضاء سنة الظهر بما عن عائشة ~~رضي الله تعالى عنها أن النبي كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر قضاهن بعده ~~فيكون قضاؤها ثبت بالحديث على خلاف القياس كما في سنة الفجر كما صرح به في ~~الفتح فالقول بقضاء سنة الجمعة يحتاج إلى دليل خاص وعليه فتنصيص المتون على ~~سنة الظهر دليل على أن سنة الجمعة ليست كذلك فتأمل # قوله ( فإنه إن خاف فوت ركعة الخ ) بيان لوجه المخالفة بين سنة الظهر ~~وسنة الفجر ومفهومه أنه يأتي بها وإن أقيمت الصلاة إذا علم أنه يدرك معه ~~الركعة الأولى بعد أن لا يكون مخالطا للصف بلا حائل كما مر # ويشكل عليه ما تقدم في أوقات الصلاة من كراهة التطوع عند الإقامة ~~للمكتوبة لكن نقلنا هناك عن عدة كتب تخصيص الكراهة المذكورة بإقامة صلاة ~~الجمعة # والفرق أن التنفل عندها لا يخلو غالبا عن مخالطة الصفوف لكثرة الزحام ~~بخلاف غيرها من المكتوبات # قوله ( على أنها سنة ) أي اتفاقا # وما في ms1065 الخانية وغيرها من أنها نفل عنده سنة عندهما فهو من تصرف المصنفين ~~لأن المذكور في المسألة الاختلاف في تقديمها أو تأخيرها والاتفاق على ~~قضائها وهو اتفاق على وقوعها سنة كما حققه في الفتحوتبعه في البحر والنهر ~~وشرح المنية # قوله ( في وقته ) فلا تقضى بعده لا تبعا ولا مقصودا بخلاف سنة الفجر # وظاهر البحر الاتفاق على ذلك لكن صرح في الهداية بأن في قضائها بعد الوقت ~~تبعا للفرض اختلاف المشايخ ولذا قال في النهر إن ما في البحر سهو # وأجاب الشيخ إسماعيل بأنه بناه على الأصح # قوله ( عند محمد ) وعند أبي يوسف بعده كذا في الجامع الصغير الحسامي ~~PageV02P058 وفي المنظومة وشروحها الخلاف على العكس # وفي غاية البيان يحتمل أن يكون عن كل من الإمامين روايتان # ح عن البحر # قوله ( وبه يفتى ) أقول وعليه المتون لكن رجح في الفتح تقديم الركعتين # قال في الإمداد وفي فتاوى العتابي أنه المختار # وفي مبسوط شيخ الإسلام أنه الأصح لحديث عائشة أنه عليه الصلاة والسلام ~~كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر يصليهن بعد الركعتين وهو قول أبي حنيفة ~~وكذا في جامع قاضيخان ا ه # والحديث قال الترمذي ( حسن غريب ) فتح # قوله ( وأما ما قبل العشاء فمندوب ) يعني قد علم حكم سنة الفجر والظهر ~~والجمعة ولم يبق من النوافل القبلية إلا سنة العصر ومن المعلوم أنها لا ~~تقضى لكراهة التنفل بعد صلاة العصر وكذا سنة العشاء لكن لا تقضى لأنها ~~مندوبة # أقول وفي هذا التعليل نظر لأنه يوهم أن قضاء سنة الفجر والظهر لسنيتهما ~~ولو كانتا مندوبتين لم تقضيا وليس كذلك لأن قضاءهما ثبت بالنص على خلاف ~~القياس فيبقى ما وراء النص على العدم كما صرح به في الفتح حتى لو ورد نص في ~~قضاء المندوب نقول به وبهذا ظهر لك ما في قول الإمداد إن التي قبل العشاء ~~مندوبة فلا مانع من قضائها بعد التي تلي العشاء ا ه نعم لو قضاها لا تكون ~~مكروهة بل تقع نفلا مستحبا لا على أنها هي التي فاتت عن ms1066 محلها كما قالوه في ~~سنة التراويح # قوله ( ولا يكون مصليا جماعة الخ ) فلو حلف لا يصلي الظهر جماعة لا يحنث ~~بإدراك ركعة أو ركعتين اتفاقا وفي الثلاث الخلاف الآتي وهذه المسألة موضعها ~~كتاب الأيمان وذكرها هنا كالتوطئة لقوله بل أدرك فضلها إذ ربما يتوهم أن ~~بين إدراك الفضل والجماعة تلازما فاحتاج إلى دفعه # أفاده في النهر # قوله ( من ذوات الأربع ) ليس قيدا إذ الثنائي والثلاثي كذلك وإنما خصه ~~بالذكر لأجل قوله وكذا مدرك الثلاث ح # قوله ( لكنه أدرك فضلها ) أي الجماعة اتفاقا أيضا لأن من أدرك آخر الشيء ~~فقد أدركه ولذا لو حلف لا يدرك الجماعة حنث بإدراك الإمام ولو في التشهد # نهر # قوله ( اتفاقا ) أي بين محمد وشيخيه وإنما خص في الهداية محمدا بالذكر ~~لأن عنده لو أدركه في تشهد الجمعة لم يكن مدركا للجمعة فمقتضاه أن لا يدرك ~~فضيلة الجماعة هنا لأنه مدرك للأقل فدفع ذلك الوهم بذكر محمد كما أفاده في ~~الفتح والبحر # قوله ( دون المدرك ) أي الذي أدرك أول صلاة الإمام وحصل فضل تكبيرة ~~الافتتاح معه فإنه أفضل ممن فاتته التكبيرة فضلا عمن فاتته ركعة أو أكثر # وقد صرح الأصوليون بأن فعل المسبوق أداء قاصر بخلاف المدرك فإنه أداء ~~كامل # قوله ( واللاحق كالمدرك ) قال في البحر وأما اللاحق فصرحوا بأن ما يقضيه ~~بعد فراغ الإمام أداء شبيه بالقضاء # وظاهر كلام الزيلعي أنه كالمدرك لكونه خلف الإمام حكما ولهذا لا يقرأ ~~فيقتضي أن يحنث في يمينه لو حلف لا يصلي بجماعة ولو فاته مع الإمام الأكثر ~~ا ه # قلت ويؤيده ما مر في باب الاستخلاف من أنه لو أحدث الإمام عمدا بعد ~~القعدة الأخيرة تفسد صلاة المسبوق لا المدرك وفي اللاحق تصحيحان # وظاهر البحر والنهر هناك تأييد الفساد وقدمنا ما يقويه أيضا # قوله ( وكذا مدرك الثلاث ) ومدرك الثنتين من الثلاثي كذلك وأما مدرك ركعة ~~من الثنائي فالظاهر أنه لا خلاف فيه كما في مدرك الركعتين من الرباعي # قوله ( وضعفه في البحر ) أي بما اتفقوا عليه في الأيمان ms1067 من أنه لو حلف لا ~~يأكل PageV02P059 هذا الرغيف لا يحنث إلا بأكل كله فإن الأكثر لا يقام مقام ~~الكل # قوله ( وإذا أمن فوت الوقت الخ ) أي بأن كان الوقت باقيا لا كراهة فيه ~~كما في فتح القدير # ثم اعلم أن عبارة المصنف مساوية لعبارة الكنز # وقال الزيلعي وهو كم مجمل يحتاج إلى تفصيل فنقول إن التطوع على وجهين سنة ~~مؤكدة وهي الرواتب # وغير مؤكدة وهي ما زاد عليها والمصلى لا يخلو إما أن يؤدي الفرض بجماعة ~~أو منفردا فإن كان بجماعة فإنه يصلي السنن الرواتب قطعا فلا يخير فيها مع ~~الإمكان لكونها مؤكدة وإن كان يؤديه منفردا فكذلك الجواب في رواية # وقيل يتخير والأول أحوط لأنها شرعت قبل الفرض لقطع طمع الشيطان عن المصلي ~~وبعده لجبر نقصان تمكن في الفرض والمنفرد أحوج إلى ذلك والنص الوارد فيها ~~لم يفرق فيجري على إطلاقه إلا إذ خاف الفوت لأن أداء الفرض في وقته واجب ~~وأما ما زاد على السنن والرواتب فيتخير المصلي فيه مطلقا ا ه أي سواء صلى ~~الفرض منفردا أو بجماعة # والظاهر أن المصنف لما رأى هذا الإجمال في عبارة الكنز زاد عليها قوله ~~ويأتي بالسنة ولو صلى منفردا تصريحا بما أجمله فافهم # قوله ( مشكل بما مر ) أي من أنه إذا خاف فوت ركعتي الفجر مع الإمام يترك ~~سنته وإذا خاف فوت ركعة من الظهر يترك سنته فكيف يقال إنه يأتي بالسنة وإن ~~فاتته الجماعة وقد استشكل ذلك المصنف في المنح وكذا صاحب النهروالشيخ ~~إسماعيل وهو في غاية العجب فإن معنى قوله وإن فاتته الجماعة أي أنه إذا دخل ~~المسجد ورأى الإمام صلى وأراد أن يصلي وحده لفوت الجماعة فإنه يصلي السنة ~~الراتبة لكونها مكملة والمنفرد أحوج إلى ذلك # وعبارة الدرر صريحة في ذلك ونصها من فاتته الجماعة فأراد أن يصلي الفرض ~~منفردا فهل يأتي بالسنن قال بعض مشايخنا لا يأتي بها لأنها إنما يؤتى بها ~~إذا أدى الفرض بالجماعة لكن الأصح أن يأتي بها وإن فاتته الجماعة إلا إذا ms1068 ~~ضاق الوقت فحينئذ يترك ا ه # فتوهم أن المراد أنه يأتي بالسنة وإن لزم من الإتيان بها تفويت الجماعة ~~في غاية العجب وأعجب منه التعجب من أن الشرنبلالي لم يتعرض في حاشيته على ~~الدرر لبيان هذا الإشكال # هذا وقد قرر الخير الرملي كلام الدرر بنحو ما ذكرنا ثم قال فافهم ذلك وكن ~~على بصيرة منه فإن صاحب النهر والمنح قد خلطا وخبطا في هذه المسألة خلطا ~~فاحشا # قوله ( فوقف ) وكذا لو لم يقف بل انحط فرفع الإمام قبل ركوعه لا يصير ~~مدركا لهذه الركعة مع الإمام # فتح # ويوجد في بعض النسخ # فوقف بلا عذر أي بأن أمكنه الركوع فوقف ولم يركع وذلك لأن المسألة فيها ~~خلاف زفر فعنده إذا أمكنه الركوع فلم يركع أدرك الركعة لأنه أدرك الإمام ~~فيما له حكم القيام # قوله ( لأن المشاركة ) أي أن الاقتداء متابعة على وجه المشاركة ولم يتحقق ~~من هذا مشاركة لا في حقيقة القيام ولا في الركوع فلم يدرك معه الركعة إذ لم ~~يتحقق منه مسمى الاقتداء بعد بخلاف من شاركه في القيام ثم تخلف عن الركوع ~~لتحقق مسمى الاقتداء منه بتحقق جزء مفهومه فلا ينتقض بعد ذلك بالتخلف لتحقق ~~مسمى اللاحق في الشرع اتفاقا وهو بذلك وإلا انتفى كذا في الفتح # PageV02P060 وحاصله أن الاقتداء لا يثبت في الابتداء على وجه يدرك به ~~الركعة مع الإمام إلا بإدراك جزء من القيام أو مما في حكمه وهو الركوع ~~لوجود المشاركة في أكثرها فإذا تحقق منه ذلك لا يضره التخلف بعده حتى إذا ~~أدركه في القيام فوقف حتى ركع الإمام ورفع فركع هو صح لتحقق مسمى الاقتداء ~~في الابتداء فإن ذلك حيقة اللاحق وإلا لزم انتفاء اللاحق مع أنه محقق شرعا ~~فافهم # قوله ( فيأتي بها قبل الفراغ ) المراد أنه يأتي بها قبل متابعة الإمام ~~فيما بعدها حتى لو تابع الإمام ثم أتى بعد فراغ إمامه بما فاته صح وأثم ~~لترك واجب الترتيب وإنما عبر بالفراغ لمقابلته للمسبوق فإنه إنما يأتي بما ~~سبق به بعد فراغ ms1069 إمامه فافهم # قوله ( ومتى لم يدرك الركوع ) أي في مسألة المتن # وحاصله أنه إذا لم يدرك الركعة لعدم متابعته له في الركوع أو لرفع الإمام ~~رأسه منه قبل ركوعه لا يجوز له القطع كما يفعله بعض الجهلة لصحة شروعه ويجب ~~عليه متابعته في السجدتين وإن لم تحسبا له كما لو اقتدى به بعد رفعه من ~~الركوع أو وهو ساجد كما في البحر # قوله ( وإن لم تحسبا له ) أي من الركعة التي فاتته بل يلزمه الإتيان بها ~~تامة بعد الفراغ # قوله ( ولا تفسد بتركهما ) أي السجدتين لأن وجوب الإتيان بهما إنما هو ~~لوجوب متابعة الإمام لئلا يكون مخالفا له كما تجب متابعة المسبوق في القعدة ~~وإن لم تكن على ترتيب صلاته وإلا فهاتان السجدتان ليستا بعض الركعة التي ~~فاتته لأن السجود لا يصح إلا مرتبا على ركوع صحيح ولذا لزمه الإتيان بركعة ~~تامة # قوله ( فلو لم يدرك الخ ) الأخصر إسقاط هذا والاقتصار على قوله لكنه إذا ~~سلم الإمام فقام وأتى بركعة الخ # قوله ( وقد ترك واجبا ) هو متابعة الإمام في السجود عند شروعه وليس ~~المراد أنه إذا أتى بركعة تامة بعد سلام الإمام ولم يقض السجدتين أيضا يكون ~~تاركا واجبا كما يوهمه ما فهمه الشارح في واجبات الصلاة حيث ذكر أن مقتضى ~~القواعد أن يقضيهما لأن ذلك خلاف القواعد ويدل على ما قلنا عبارة التجنيس ~~فإنه قال وإذا لم يتابعه في السجدة ثم تابعه في بقية الصلاة فلما فرغ ~~الإمام قام وقضى ما سبق به تجوز الصلاة إلا أنه يصلي تلك الركعة الفائتة ~~بسجدتيها بعد فراغ الإمام وإن كانت المتابعة حين شرع واجبة في تلك السجدة ا ~~ه # وقد أوضحنا ذلك هناك فراجعه # قوله ( صح ركوعه ) أي لتحقق الاقتداء بمشاركته في الابتداء بجزء من ~~القيام فلا يضر التخلف بعده كما مر تقريره # قوله ( وكره تحريما ) أي للنهي عن مسابقة الإمام # قوله ( قدر الفرض ) الذي في الذخيرة ثلاث آيات أي قدر الواجب # والظاهر أنه غير قيد وأنه ينبغي الاكتفاء بقدر الفرض كما ms1070 بحثه صاحب النهر ~~والخير الرملي وتبعهما الشارح # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يلحقه إمامه فيه بأن رفع رأسه قبل أن يركع ~~الإمام أو لحقه ولكن كان ركوع المقتدي قبل أن يقرأ الإمام مقدار الفرض لا ~~يجزيه ا ه # ح أي فعليه أن يركع ثانيا وإلا بطلت كما في الإمداد # قوله ( ولو سجد المؤتم الخ ) أفاد أن الركوع في كلام المصنف غير قيد بل ~~المراد كل ركن سبقه المأموم به كما في البحر # قوله ( عن الثانية ) الأولى حذف عن # قوله ( وتمامه في الخلاصة ) لم أر هذه المسألة فيها نعم فيها ما ذكره في ~~النهر بقوله وذكر في الخلاصة أن المقتدي لو أتى بالركوع والسجود قبل إمامه ~~فالمسألة على خمسة أوجه حاصلها أنه إما أن يأتي بهما قبله أو بعده أو ~~بالركوع معه والسجود قبله أو عكسه أو يأتي بهما قبله ويدرك في كل الركعة ~~PageV02P061 ففي الأول يقضي ركعة وفي الثالث ركعتين وفي الرابع أربعا بلا ~~قراءة في الكل ولا شيء عليه في الثاني والخامس وفيها أيضا المقتدي إذا رفع ~~رأسه من السجدة قبل إمامه فلما أطال الإمام ظن أنه سجد ثانية فسجد معه إن ~~نوى بها الأولى أو لم تكن له نية كانت عن السجدة الأولى وكذا إن نوى ~~الثانية والمتابعة ترجيحا للمتابعة وتلغو نية غيرها للمخالفة وإن نوى ~~الثانية لا غير كانت عن الثانية ا ه # وذكر المحشي توجيه الأولى وقدمناه موضحا في أواخر الإمامة والله أعلم # # | باب قضاء الفوائت # أي في بيان أحكام قضاء الفوائت والأحكام تعم كيفية القضاء وغيرها ط # قوله ( لم يقل المتروكات الخ ) لأن في التعبير بالفوائت إسناد الفوت ~~إليها وفيه إشارة إلى أنه لا صنع للمكلف فيه بل هو ملجأ لعذر مبيح بخلاف ~~المتروكات لأن فيه إسناد الترك للمكلف ولا يليق به # رحمتي # وتقدم أول كتاب الصلاة الكلام في حكم جاحدها وتاركها وإسلام فاعلها # قوله ( إذا التأخير ) علة للعلة ط # قوله ( لا تزول بالقضاء ) وإنما يزول إثم الترك فلا يعاقب عليها إذا ~~قضاها وإثم ms1071 التأخير باق بحر # قوله ( بل بالتوبة ) أي بعد القضاء أما بدونه فالتأخير باق فلم تصح ~~التوبة منه لأن من شروطها الإقلاع عن المعصية كما لا يخفى فافهم # قوله ( أو الحج ) بناء على أن المبرور منه يكفر الكبائر وسيأتي تمامه في ~~الحج إن شاء الله تعالى ط # قوله ( ومن العذر ) أي لجواز تأخير الوقتية وأما قضاء فوائت فيجوز تأخيره ~~للسعي على العيال كمار سيذكره المصنف # قوله ( العدو ) كما إذا خاف المسافر من اللصوص أو قطاع الطريق جاز له أن ~~يؤخر الوقتية لأنه بعذر # بحر عن الولوالجية # قلت هذا حيث لم يمكنه فعلها أصلا أما لو كان راكبا فيصلي على الدابة ولو ~~هاربا وكذا لو كان يمكنه صلاتها قاعدا أو إلى غير القبلة وكان بحيث لو قام ~~أو استقبل يراه العدو يصلي بما قدر كما صرحوا به # قوله ( وخوف القابلة الخ ) وكذا خوف أمه إذا خرج رأسه وما ذكروه من أنها ~~لا يجوز لها تأخير الصلاة وتضع تحتها طستا وتصلي فذاك عند عدم الخوف عليه ~~كما لا يخفى # قوله ( يوم الخندق ) وذلك أن المشركين شغلوا رسول الله عن أربع صلوات يوم ~~الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله تعالى فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى ~~الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء ح عن ~~فتح القدير # # | مطلب في أن الأمر يكون بمعنى اللفظ وبمعنى الصفة وفي تعريف الأداء ~~والقضاء # قوله ( ثم الأداء فعل الواجب الخ ) اعلم أنهم صرحوا بأن الأداء والقضاء ~~من أقسام المأمور به والأمر قد يراد به لفظه أعني ما تركب من مادة أ م ر ~~وقد يراد به الصيغة كأقيموا الصلاة # وهي عند الجمهور حقيقة في الطلب الجازم مجاز في غيره # وأما لفظ الأمر فقد اختلفوا فيه أيضا # والتحقيق وهو مذهب الجمهور أنه حقيقة في الطلب الجازم أو الراجح الأوزاعي ~~قال الأوزاعي قال الأوزاعي قال الأوزاعي قال فإط فالمندوب PageV02P062 ~~مأمور به حقيقة وإن كان استعمال الصيغة فيه مجازا وبهذا الاعتبار يكون ~~المندوب ms1072 أداء وقضاء لكن لما كان القضاء خاصا بما كان مضمونا والنفل لا يضمن ~~بالترك اختص القضاء بالواجب ومنه ما شرع فيه من النفل فأفسده فإنه صار ~~بالشروع واجبا فيقضى وبهذا ظهر أن الأداء يشمل الواجب والمندوب والقضاء ~~يختص بالواجب ولهذا عرفهما صدر الشريعة بأن الأداء تسليم عين الثابت بالأمر ~~والقضاء تسليم مثل الواجب به والمراد بالثابت بالأمر ما علم ثبوته بالأمر ~~فيشمل النفل لا ما ثبت وجوبه به ولم يقيد بالوقت ليعم أداء غير الوقت كأداء ~~الزكاة والأمانات والمنذورات وتمام تحقيق ذلك في التلويح # وبهذا التقرير ظهر أن تعريف الشارح للأداء تبعا للبحر خلاف التحقيق # قوله ( في وقته ) أي سواء كان ذلك الوقت العمر أو غيره # بحر # ولما كان قوله فعل الواجب يقتضي أن لا يكون أداء إلا إذا وقع كل الواجب ~~في الوقت مع أن وقوع التحريمة فيه كاف أتبعه بقوله وبالتحريمة فقط بالوقت ~~يكون أداء فقوله بالتحريمة متعلق بيكون والباء للسببية والباء في قوله ~~بالوقت بمعنى في ولو قال ثم الأداء ابتداء فعل الوجب في وقته كما في البحر ~~لاستغنى عن هذه الجملة ا ه ح # وما ذكره من أنه بالتحريمة يكون أداء عندنا هو ما جزم به في التحرير وذكر ~~شارحه أنه المشهور عند الحنفية ثم نقل عن المحيط أن ما في الوقت أداء ~~والباقي قضاء وذكر ط عن الشارح في شرحه على الملتقى ثلاثة أقوال فراجعه # # | مطلب في تعريف الإعادة # قوله ( والإعادة فعل مثله ) أي مثل الواجب ويدخل فيه النفل بعد الشروع به ~~كما مر # قوله ( في وقته ) الأولى إسقاطه لأنه خارج الوقت يكون إعادة أيضا بدليل ~~قوله وأما بعده فندبا أي فتعاد ندبا وقوله غير الفساد زاد في البحر وعدم ~~صحة الشروع يعني وغير عدم صحة الشروع وتركه الشارح لأنه أراد بالفساد ما هو ~~الأعم من أن تكون منعقدة ثم تفسد أو لم تنعقد أصلا ومنه قول الكنز وفسد ~~اقتداء رجل بامرأة ح # ثم اعلم أن ما ذكره هنا في تعريف الإعادة هو ما مشى ms1073 عليه في التحرير وذكر ~~شارحه أن التقييد بالوقت قول البعض وإلا ففي الميزان الإعادة في عرف الشرع ~~إتيان بمثل الفعل الأول على صفة الكمال بأن وجب على المكلف فعل موصوف بصفة ~~الكمال فأداه على وجه النقصان وهو نقصان فاحش يجب عليه الإعادة وهو إتيان ~~مثل الأول ذاتا مع صفة الكمال ا ه # فإنه يفيد أن ما يفعل خارج الوقت يكون إرادة أيضا كما قال صاحب الكشف وأن ~~الإعادة لا تخرج عن أحد قسمي الأداء والقضاء ا ه # أقول لكن صريح كلام الشيخ أكمل الدين في شرحه على أصول فخر الإسلام ~~البزدوي عدم تقييدها بالوقت وبكون الخلل غير الفساد وبأنها قد تكون خارجة ~~عن القسمين لأنه عرفها بأنها فعل ما فعل أولا مع ضرب من الخلل ثانيا ثم قال ~~إن كانت واجبة بأن وقع الأول فاسدا فهي داخلة في الأداء أو القضاء وإن لم ~~تكن واجبة بأن وقع الأول ناقصا لا فاسدا فلا تدخل في هذا التقسيم لأنه ~~تقسيم الواجب وهي ليست بواجبة PageV02P063 وبالأول يخرج عن العهدة وإن كان ~~على وجه الكراهة على الأصح فالفعل الثاني بمنزلة الجبر كالجبر بسجود السهو ~~ا ه # قوله ( لقولهم الخ ) هذا التعليل عليل إذ قولهم ذلك لا يفيد أن ما كان ~~فاسدا لا يعاد ولا أن الإعادة مختصة بالوقت بل صرح بعده بأنها بعد الوقت ~~إعادة أيضا # على أن ظاهر قولهم تعاد وجوب الإعادة في الوقت وبعده فالمناسب ما فعله في ~~البحر حيث جعل قولهم ذلك نقضا للتعريف حيث قيد في التعريف بالوقت مع أن ~~قولهم بوجوب الإعادة مطلق # قلت ويؤيده ما قدمناه عن شرح التحرير وعن شرح أصول البزدوي من التصريح ~~بوقوعها بعد الوقت # قوله ( أي وجوبا في الوقت الخ ) لم أر من صرح بهذا التفصيل سوى صاحب ~~البحر # حيث استنبطه من كلام القنية حيث ذكر في القنية عن الوبري أنه إذا لم يتم ~~ركوعه ولا سجوده يؤمر بالإعادة في الوقت لا بعده ثم ذكر عن الترجماني أن ~~الإعادة أولى في الحالين ا ه ms1074 # قال في البحر فعلى القولين لا وجوب بعد الوقت # فالحاصل أن من ترك واجبا من واجباتها أو ارتكب مكروها تحريميا لزمه وجوبا ~~أن يعيد في الوقت فإن خرج أثم ولا يجب جبر النقصان بعده فلو فعل فهو أفضل ا ~~ه # أقول ما في القنية مبني على الاختلاف في أن الإعادة واجبة أو لا وقدمنا ~~عن شرح أصول البزدوي التصريح بأنها إذا كانت لخلل غير الفساد لا تكون واجبة # وعن الميزان التصريح بوجوبها # وقال في المعراج وفي جامع التمرتاشي لو صلى في ثوب فيه صورة يكره وتجب ~~الإعادة # قال أبو اليسر هذا هو الحكم في كل صلاة أديت مع الكراهة # وفي المبسوط ما يدل على الأولوية والاستحباب فإنه ذكر أن القومة غير ركن ~~عندهما فتركها لا يفسد والأولى الإعادة ا ه # وقال في شرح التحرير وهل تكون الإعادة واجبة فصرح غير واحد من شراح أصول ~~فخر الإسلام بأنها ليست بواجبة وأنه بالأول يخرج عن العهدة وإن كان على وجه ~~الكراهة على الأصح وأن الثاني بمنزلة الجبر # والأوجه الوجوب كما أشار إليه في الهداية وصرح به النسفي في شرح المنار ~~وهو موافق لما عن السرخسي وأبي اليسر من ترك الاعتدال تلزمه الإعادة # زاد أبو اليسر ويكون الفرض هو الثاني # وقال شيخنا المصنف يعني ابن الهمام لا إشكال في وجوب الإعادة إذ هو الحكم ~~في كل صلاة أديت مع كراهة التحريم ويكون جابرا للأول لأن الفرض لا يتكرر ~~وجعله الثاني يقتضي عدم سقوطه بالأول وفيه أنه لازم ترك الركن لا الواجب ~~إلا أن يقال المراد أن ذلك امتنان من الله تعالى إذ يحتسب الكامل وإن تأخر ~~عن الفرض لما علم سبحانه أن سيوقعه انتهى # ومن هذا يظهر أنا إذا قلنا الفرض هو الأول فالإعادة قسم آخر غير الأداء ~~والقضاء وإن قلنا الثاني فهي أحدهما ا ه # أقول فتلخص من هذا كله أن الأرجح وجوب الإعادة وقد علمت أنها عند البعض ~~خاصة بالوقت وهو ما مشى عليه في التحرير وعليه فوجوبها في الوقت ولا ms1075 تسمى ~~بعده إعادة وعليه يحمل ما مر عن القنية عن الوبري وأما على القول بأنها ~~تكون في الوقت وبعده كما قدمناه عن شرح التحرير وشرح البزدوي فإنها تكون ~~واجبة في الوقت وبعده أيضا على القول بوجوبها # وأما على القول باستحبابها الذي هو المرجوح تكون مستحبة فيهما وعليه يحمل ~~ما مر عن القنية عن الترجماني وأما كونها واجبة في الوقت مندوبة بعده كما ~~فهمه في البحر وتبعه الشارح فلا دليل عليه وقد نقل الخير الرملي في حاشية ~~البحر عن خط العلامة المقدسي أن ما ذكره في البحر يجب أن لا يعتمد عليه ~~لإطلاق قولهم كل صلاة أديت مع الكراهة سبيلها الإعادة ا ه # قلت أي لأنه يشمل وجوبها في الوقت وبعده أي بناء على أن الإعادة لا تختص ~~بالوقت # وظاهر ما قدمناه PageV02P064 عن شرح التحرير ترجيحه وقد علمت أيضا ترجيح ~~القول بالوجوب فيكون المرجح وجوب الإعادة في الوقت وبعده ويشير إليه ما ~~قدمناه عن الميزان من قوله يجب عليه الإعادة وهو إتيان مثل الأول ذاتا مع ~~صفة الكمال أي كمال ما نقصه منها وذلك يعم وجوب الإتيان بها كاملة في الوقت ~~وبعده كما مر # ثم هذا حيث كان النقصان بكراهة تحريم لما في مكروهات الصلاة من فتح ~~القدير أن الحق التفصيل بين كون تلك الكراهة كراهة تحريم فتجب الإعادة أو ~~تنزيه فتستحب ا ه أي تستحب في الوقت وبعده أيضا # تنبيه يؤخذ من لفظ الإعادة ومن تعريفها بما مر أنه ينوي بالثانية الفرض ~~لأن ما فعل أولا هو الفرض فإعادته فعله ثانيا أما على القول بأن الفرض يسقط ~~بالثانية فظاهر وأما على القول الآخر فلأن المقصود من تكريرها ثانيا جبر ~~نقصان الأولى فالأولى فرض ناقص والثانية فرض كامل مثل الأولى ذاتا مع زيادة ~~وصف الكمال ولو كانت الثانية نفلا لزم أن تجب القراءة في ركعاتها الأربع ~~وأن لا تشرع الجماعة فيها ولم يذكروه ولا يلزم من كونها فرضا عدم سقوط ~~الفرض بالأولى لأن المراد أنها تكون فرضا بعد الوقوع أما قبله ms1076 فالفرض هو ~~الأولى # وحاصله توقف الحكم بفرضية الأولى على عدم الإعادة وله نظائر كسلام من ~~عليه سجود السهو يخرجه خروجا موقوفا وكفساد الوقتية مع تذكر الفائتة كما ~~سيأتي وكتوقف الحكم بفرضية المغرب في طريق المزدلفة على عدم إعادتها قبل ~~الفجر وبهذا ظهر التوفيق بين القولين وأن الخلاف بينهما لفظي لأن القائل ~~أيضا بأن الفرض هو الثانية أراد به بعد الوقوع وإلا لزم الحكم ببطلان ~~الأولى بترك ما ليس بركن ولا شرط كما مر عن الفتح ولزم أيضا أنه يلزمه ~~الترتيب في الثانية لو تذكر فائتة والغالب على الظن أنه لا يقول بذلك أحد # ونظير ذلك القراءة في الصلاة فإن الفرض منها آية والثلاث واجبة والزائد ~~سنة وما ذاك إلا بالنظر إلى ما قبل الوقوع بدليل أنه لو قرأ القرآن كله في ~~ركعة يقع الكل فرضا وكذا لو أطال القيام أو الركوع أو السجود هذا نهاية ما ~~تحرر لي من فتح الملك الوهاب فاغتنمه فإنه من مفردات هذا الكتاب والله ~~تعالى أعلم بالصواب # قوله ( والقضاء فعل الواجب الخ ) وقيل فعل مثله بناء على المرجوح من أنه ~~يجب بسبب جديد لا بما يجب به الأداء وتمامه في البحر وكتب الأصول # قوله ( وإطلاقه الخ ) أي كما في قول المصنف الآتي وقضاء الفرض والواجب ~~والسنة الخ وقول الكنز وقضى التي قبل الظهر في وقته قبل شفعه وكذا إطلاق ~~الفقهاء القضاء على الحج بعد فساده مجازا إذ ليس له وقت يصير بخروجه قضاء ~~كما في البحر وقدمنا وجه كون النفل لا يسمى قضاء وإن قلنا إنه مأمور به ~~حقيقة كما هو قول الجمهور وأنه يسمى أداء حقيقة كما إذا أتى بالأربع قبل ~~الظهر أما إذا أتى بها بعده فهي قضاء إذ لا شك أنه ليس وقتها وإن كان وقت ~~الظهر فافهم # قوله ( أداء وقضاء ) الواو بمعنى أو مانعة الخلو فيشمل ثلاث صور ما إذا ~~كان الكل قضاء أو البعض قضاء والبعض أداء أو الكل أداء كالعشاء مع الوتر ط ~~ودخل فيه الجمعة فإن الترتيب بينها ms1077 وين سائر الصلوات لازم فلو تذكر أنه لم ~~يصل الفجر يصليها ولو كان الإمام يخطب # إسماعيل عن شرح الطحاوي # قوله ) يفوت الجواز بفوته # المراد بالجواز الصحة لا الحل وأفاد أن PageV02P065 المراد بلازم الفرض ~~العملي الذي هو أقوى قسمي الواجب وهو مراد من سماه فرضا كصدر الشريعة وشرطا ~~كالمحيط وواجبا كالمعراج كما أوضحه في البحر # قوله ( للخبر المشهور من نام عن صلاة ) تمام الحديث أو نسيها فلم يذكرها ~~إلا وهو يصلي مع الإمام فليصل التي هو فيها ثم ليقض التي تذكرها ثم ليعد ~~التي صلى مع الإمام ح عن الدرر # وذكره في الفتح باختلاف في بعض ألفاظه مع بيان من خرجه والاختلاف في ~~توثيق بعض رواته وفي رفعه ووقفه وذكر أن دعوى كونه مشهورا مردودة للخلاف في ~~رفعه فضلا عن شهرته وأطال في ذلك والذي حط عليه كلامه الميل من حيث الدليل ~~إلى قول الشافعي باستحباب الترتيب ورد عليه في شرح المنية والبرهان بما ~~لخصه نوح أفندي فراجعه إن شئت # قوله ( وقضاء الفرض الخ ) لو قدم ذلك أول الباب أو آخره عن التفريع الآتي ~~لكان أنسب # وأيضا قوله والسنة يوهم العموم كالفرض والواجب وليس كذلك فلو قال وما ~~يقضى من السنة لرفع هذا الوهم # رملي # قلت وأورد عليه الوتر فإنه عندهم سنة وقضاؤه واجب في ظاهر الرواية لكن ~~يجاب بأن كلامه مبني على قول الإمام صاحب المذهب # قوله ( والواجب ) كالمنذورة والمحلوف عليها وقضاء النفل الذي أفسده ط # قوله ( وقت للقضاء ) أي لصحته فيها وإن كان القضاء على الفور إلا لعذر ط ~~وسيأتي # قوله ( إلا الثلاثة المنهية ) وهي الطلوع والاستواء والغروب ح وهي محل ~~للنفل الذي شرع به فيها ثم أفسده ط # قوله ( كما مر ) أي في أوقات الصلاة # قوله ( فلم يجز ) أي بل يفسد فسادا موقوفا كما يأتي # قوله ( من تذكر ) أي في الصلاة أو قبلها # قوله ( لوجوبه ) أي الوتر عنده أي عند الإمام بمعنى أنه فرض عملي عنده # قوله ( إذا ضاق الوقت ) أي عند الفوائت والوقتية أما الفوائت بعضها مع ms1078 ~~بعض فليس لها وقت مخصوص حتى يقال يسقط ترتيبها بضيقه ط # ولو لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف في قصر القراءة والأفعال يرتب ~~ويقتصر على ما تجوز به الصلاة # بحر عن المجتبى # وفي الفتح ويعتبر الضيق عند الشروع حتى لو شرع في الوقتية مع تذكر ~~الفائتة وأطال حتى ضاق لا يجوز إلا أن يقطعها ثم يشرع فيها ولو شرع ناسيا ~~والمسألة بحالها فتذكر عند ضيقه جازت ا ه # قوله ( المستحب ) أي الذي لا كراهة فيه # قهستاني # وقيل أصل الوقت ونسبه الطحاوي إلى الشيخين والأول إلى محمد # والظاهر أنه احترز عن وقت تغير الشمس في العصر إذ يبعد القول بسقوط ~~الترتيب إذا لزم تأخير ظهر الشتاء والمغرب مثلا عن أول وقتها ثم رأيت ~~الزيلعي خص الخلاف بالعصر ولذا قال في البحر وتظهر ثمرته فيما لو تذكر ~~الظهر وعلم أنه لو صلاه يقع قبل التغير ويقع العصر أو بعضه فيه فعلى الأول ~~يصلي العصر ثم الظهر بعد الغروب وعلى الثاني يصلي الظهر ثم العصر # واختار الثاني قاضيخان في شرح الجامع # وفي المبسوط أن أكثر مشايخنا على أنه قول علمائنا الثلاثة وصحح في المحيط ~~الأول ورجحه في الظهيرية بما في المنتقى من أنه إذا افتتح العصر في وقتها ~~ثم PageV02P066 احمرت الشمس ثم تذكر الظهر مضى في العصر # قال فهذا نص على اعتبار الوقت المستحب ا ه # قال في البحر فحينئذ انقطع اختلاف المشايخ لأن المسألة حيث لم تذكر في ~~ظاهر الرواية وثبتت في رواية أخرى تعين المصير إليها ا ه # أقول في هذا الترجيح نظر يوضحه ما في شرح الجامع الصغير لقاضيخان حيث قال ~~إنما وضع المسألة في العصر لمعرفة آخر الوقت فعندنا آخره في حكم الترتيب ~~غروب الشمس وفي حكم جواز تأخير العصر تغير الشمس وعلى القول الحسن آخر وقت ~~العصر عند تغير الشمس فعنده لو تمكن من أداء الصلاتين قبل التغير لزمه ~~الترتيب وإلا فلا # وعندنا إذا تمكن من أداء الظهر قبل التغير ويقع العصر أو بعضه بعد التغير ~~يلزمه ms1079 الترتيب ولو أمكنه أداء الصلايتن قبل الغروب لكن لايمكن الفراغ من ~~الظهر قبل التغير لا يلزمه الترتيب لأن ما بعد التغير ليس وقتا لأداء شيء ~~من الصلوات إلا عصر يومه ا ه ملخصا # وبه علم أن ما في المنتقى لا خلاف فيه لأنه لما تذكر الظهر بعد التغير لا ~~يمكنه صلاته فيه فلذا لم تفسد العصر وإن كان افتتحها قبل التغير ناسيا لأن ~~العبرة لوقت التذكر ما قدمناه آنفا عن الفتح فيما لو أطال الصلاة ثم تذكر ~~الفائتة عند ضيق الوقت وعلم أيضا أن المسألة ليست مبنية على اختلاف المشايخ ~~بل على اختلاف الرواية فاعتبار أصل الوقت هو قول أئمتنا الثلاثة كما مر عن ~~المبسوط وأن عليه أكثر المشايخ وهو مقتضى إطلاق المتون ولذا جزم به فقيه ~~النفس الإمم قاضيخان بلفظ عندنا فاقتضى أنه المذهب ولذا نسب القول الآخر ~~إلى الحسن نعم صرح في شرح المنية والزيلعي بأنه رواية عن محمد وعليه يحمل ~~ما مر عن الطحاوي وقد مر أنه لو تذكر الفجر عند خطبة الجمعة يصليها مع أن ~~الصلاة حينئذ مكروهة بل في التاترخانية أنه يصليها عندهما وإن خاف فوت ~~الجمعة مع الإمام ثم يصلي الظهر # وقال محمد يصلي الجمعة ثم يقضي الفجر فلم يجعلا فوت الجمعة عذرا في ترك ~~الترتيب ومحمد جعله عذرا فكذلك هنا ا ه # وقد ذكر في التاترخانية عبارة المحيط وليس فيها التصحيح الذي ذكره في ~~البحر فالذي ينبغي اعتماده ما عليه أكثر المشايخ من أن المعتبر أصل الوقت ~~عند علمائنا الثلاثة والله أعلم # قوله ( حقيقة ) تمييز لنسبة ضاق أي ضاق في نفس لأمر لا ظنا ويأتي محترزه ~~في قوله ظن من عليه العشاء الخ # قوله ( إذ ليس من الحكمة الخ ) تعليل لقوله فلا يلزم الترتيب إذا ضاق ~~الوقت لكنه إنما يناسب اعتبار أصل الوقت # ويمكن أن يجاب بأن معناه تفويت الوقتية عن وقتها المستحب ح # ولا يخفى أن هذا لا يسمى تفويتا بل هو تعليل ذكره المشايخ لما هو المذهب ~~كما قررناه # قوله ( ولو ms1080 لم يسع الوقت كل الفوائت ) صورته عليه العشاء والوتر مثلا ثم ~~لم يصل الفجر حتى بقي من الوقت ما يسع الوتر مثلا وفرض الصبح فقط ولم يسع ~~الصلوات الثلاث فظاهر كلامهم ترجيح أنه لا يجوز صلاة الصبح ما لم يصل الوتر # وصرح في المجتبى بأن الأصح جواز الوقتية ح عن البحر لكن قال الرحمتي الذي ~~رأيته في المجتبى الأصح أنه لا تجوز الوقتية ا ه # قلت راجعت المجتبى فرأيت فيه مثل ما عزاه إليه في البحر وكذا قال ~~القهستاني جازت الوقتية على الصحيح قوله ( يكررها إلى الطلوع ) يعني يعيدها ~~ثانيا وثالثا وهكذا إذا كان في كل مرة ظن أن الوقت لا يسعهما ثم ظهر فيه ~~سعة إلى أن يظهر بعد إعادة من الإعادات ضيقة حقيقة فيعيد الوقتية ثم يصلي ~~الفائتة وإن ظهر بعد إعادته أنه يسعهما صلى الفائتة ثم الوقتية كما في ~~الفتح # قوله ( أو نسيت الفائتة ) معطوف على قوله ضاق الوقت وفيه أن فرض ~~PageV02P067 الكلام فيمن تذكر أنه لم يوتر فكان ينبغي للمصنف حذف التذكر # وحاصله أنه يسقط الترتيب إذا نسي الفائتة وصلى ما هو مرتب عليها من وقتية ~~أو فائتة أخرى وكذا يسقط بنسيان إحدى الوقتيتين كما لو صلى الوتر ناسيا أنه ~~لم يصل العشاء ثم صلاها لا يعيد الوتر لقولهم إنه لو صلى العشاء بلا وضوء ~~والوتر والسنة به يعيد العشاء والسنة لا الوتر لأنه أداه ناسيا أن العشاء ~~في ذمته فسقط الترتيب # أفاده ح # قلت ونظيره أيضا ما في البحر عن المحيط لو صلى العصر ثم تبين له أنه صلى ~~الظهر بلا وضوء يعيد الظهر فقط لأنه بمنزلة الناسي # قوله ( لأنه عذر ) أي لأن النسيان عذر سماوي مسقط للتكليف لأنه ليس في ~~وسعه # بحر # قوله ( أو فاتت ست ) يعني لا يلزم الترتيب بين الفائتة والوقتية ولا بين ~~الفوائت إذا كانت ستا كذا في النهر # أما بين الوقتين كالوتر والعشاء فلا يسقط الترتيب بهذا المسقط كما لا ~~يخفى ح # وأطلق الست فشمل ما إذا فاتت حقيقة أو ms1081 حكما كما في القهستاني والإمداد # ومثال الحكمية ما إذا ترك فرضا وصلى بعده خمس صلوات ذاكرا له فإن الخمس ~~تفسد فسادا موقوفا كما سيأتي فالمتروكة فائتة حقيقة وحكما والخمسة الموقوفة ~~فائتة حكما فقط # وذكر في الفتح والبحر أنه لو ترك ثلاث صلوات مثلا الظهر من يوم والعصر من ~~يوم والمغرب من يوم لا يدري أيتها أولى # قيل يجب الترتيب بين المتروكات ويصليها سبعا بأن يصلي الظهر ثم العصر ثم ~~الظهر لاحتمال أن يكون ما صلاه أولا وهو الآخر فيعيده ثم يصلي المغرب ثم ~~الظهر ثم العصر ثم الظهر لاحتمال كون المغرب أولا فيعيد ما صلاه أولا # وقيل يسقط الترتيب بينهما فيصلي ثلاثا فقط وهو المعتمد لأن إيجاب الترتيب ~~فيها يلزم منه أن تصير الفوائت كسبع معنى مع أنه يسقط بست فبالسبع أولى ا ه ~~ملخصا وتمامه هناك # وللشرنبلالي في هذه المسألة رسالة # قوله ( اعتقادية ) خرج الفرض العملي وهو الوتر فإن الترتيب بينه وبين ~~غيره وإن كان فرضا لكنه لا يحسب مع الفوائت ا ه ح أي لأنه لا تحصل به ~~الكثرة المفضية للسقوط لأنه من تمام وظيفة اليوم والليلة والكثرة لا تحصل ~~إلا بالزيادة عليها من حيث الأوقات أو من حيث الساعات ولا مدخل للوتر في ~~ذلك # إمداد # قوله ( لدخولها في حد التكرار الخ ) لأنه يكون واحد من الفروض مكررا ~~فيصلح أن يكون سببا للتخفيف بسقوط الترتيب الواجب بينها أنفسها وبينها وبين ~~أغيارها درر # إذ لو وجب الترتيب حينئذ لأفضى إلى الحرج # قوله ( بخروج ) متعلق بفائت # قوله ( على الأصح ) احترز به عما صححه الزيلعي من أن المعتبر كون المتخلل ~~بعد الفائتة ستة أوقات لا ست صلوات فلو فاتته صلاة وتذكرها بعد شهر فصلى ~~بعدها وقتية ذاكرا للفائتة أجزأته على اعتبار الأوقات لأن المتخلل بينهما ~~أكثر من ست أوقات فسقط الترتيب أي مع صحة الصلوات التي بينهما لسقوط ~~الترتيب فيها بالنسيان وعلى اعتبار الصلوات لا تجزيه لأن الفائتة واحدة ولا ~~يسقط الترتيب إلا بفوت ست صلوات # وصرح في المحيط بأنه ظاهر ms1082 الرواية وصححه في الكافي وهو الموافق لما في ~~المتون وبه اندفع ما صححه الزيلعي وغيره وتمامه في البحر واحترز به أيضا ~~عما روي عن محمد من اعتبار دخول وقت السادسة وعما في المعراج من اعتبار ~~دخول وقت السابعة كما أوضحه في البحر # قوله ( ولو متفرقة ) أي يسقط الترتيب بصيرورة الفوائت ستا ولو كانت ~~متفرقة PageV02P068 كما لو ترك صلاة صبح مثلا من ستة أيام وصلى ما بينها ~~ناسيا للفوائت # قوله ( أو قديمة على المعتمد الخ ) كما لو ترك صلاة شهر نسقا ثم أقبل على ~~الصلاة ثم ترك فائتة حادثة فإن الوقتية جائزة مع تذكر الفائتة الحادثة ~~لانضمامها إلى الفوائت القديمة وهي كثيرة فلم يجب الترتيب # وقال بعضهم إن المسقط الفوائت الحديثة لا القديمة ويجعل الماضي كأن لم ~~يكن زجرا له عن التهاون بالصلوات فلا تجوز الوقتية مع تذكرها وصححه الصدر ~~الشهيد وفي التجنيس وعليه الفتوى # وذكر في المجتبى أن الأول أصح # وفي الكافي والمعراج وعليه الفتوى فقد اختلف التصحيح والفتوى كما رأيت ~~والعمل بما وافق إطلاق المتون أولى # بحر # قوله ( أو ظن ظنا معتبرا الخ ) هذا مسقط رابع ذكره الزيلعي وجزم به في ~~الدرر وجعله في البحر ملحقا بالنسيان وقال إنه ليس مسقطا رابعا كما يتوهم ~~ثم قال وذكر شارحو الهداية أن فساد الصلاة إن كان قويا كعدم الطهارة استتبع ~~الصلاة التي بعده وإن كان ضعيفا كعدم الترتيب فلا وفرعوا عليه فرعين # أحدهما لو صلى الظهر بلا طهارة ثم صلى العصر ذاكرا لها أعاد العصر لأن ~~فساد الظهر قوي فأوجب فساد العصر وإن ظن عدم وجوب الترتيب # ثانيهما لو صلى هذه الظهر بعد هذه العصر ولم يعد العصر حتى صلى المغرب ~~ذاكرا لها فالمغرب صحيحة إذا ظن عدم وجوب الترتيب لأن فساد العصر ضعيف لقول ~~بعض الأئمة بعدمه فلا يستتبع فساد المغرب # وذكر له الإسبيجابي أصلا وهو أنه يلزمه إعادة ما صلاه ذاكرا للفائتة إن ~~كانت الفائتة تجب إعادتها بالإجماع وإلا فلا إن كان يرى أن ذلك يجزيه ا ه # قال ms1083 في الفتح ويؤخذ من هذا أن مجرد كون المحل مجتهدا فيه لا يستلزم ~~اعتبار الظن فيه من الجاهل بل إن كان المجتهد فيه ابتداء لا يعتبر الظن وإن ~~كان مما يبتنى على المجتهد فهي ويستتبعه اعتبر ذلك الظن لزيادة الضعف ففساد ~~العصر هو المجتهد فيه ابتداء وفساد المغرب بسبب ذلك فاعتبر ا ه أي اعتبر ~~فيه الظن من الجاهل # وفيه تصريح بأن محل اعتبار هذا الظن وعدمه في الجاهل لا العالم بوجوب ~~الترتيب وتمامه في النهر # هذا وقد اعترض في البحر ما مر من الفرعين بأن المصلي لا يخلو إما أن يكون ~~حنفيا فلا عبرة برأيه المخالف لمذهب إمامه فيلزمه المغرب أيضا أو شافعيا ~~فلا يلزمه العصر أيضا أو عاميا فلا مذهب له بل مذهبه مفتيه فإن استفتى ~~حنفيا أعادهما أو شافعيا لا يعيدهما وإن لم يستفت أحدا وصادف الصحة على ~~مذهب مجتهد لا إعادة عليه ا ه # ولا يخفى أنه بحث في المنقول فإن ما مر عن شروح الهداية من حكم الفرعين ~~مذكور أيضا في شرح الجامع الصغير للإمام قاضيخان # وذكر في الذخيرة أنه مروي عن محمد وعزاه في التاترخانية إلى الأصل وقد ~~تبع الشرنبلالي صاحب البحر لكن قال إن موضوع المسألة في عامي لم يقلد ~~مجتهدا ولم يستفت فقيها فصلاته صحيحة لمصادفتها مجتدها فيه أما لو كان ~~حنفيا فلا عبرة بظنه المخالف لمذهب إمامه الخ # وفيه نظر إذ لا فرق حينئذ بين العصر والمغرب لمصادفة كل منهما الصحة على ~~مذهب الشافعي بل هو محمول على عامي استفتى حنفيا أو التزم التعبد على مذهب ~~أبي حنيفة معتقدا صحته وقد جهل هذا الحكم ثم علم ذلك # ولذا قال في النهر ما معناه إن قول البحر لا عبرة برأيه المخالف الخ ~~ممنوع لأن إمامه قد اعتبر رأيه وأسقط عنه الترتيب بظنه عدم وجوبه فإذا كان ~~جاهلا ذلك ثم علم لا يلزمه إعادة المغرب ولو استفتى حنفيا فأفتاه بالإعادة ~~لم تصح فتواه ا ه # قوله ( جاز العصر ) أي إن كان يظن أنه ms1084 يجزيه كما مر وأطلقه لعلمه من ~~التعليل بعده # قوله ( لأنه ) أي جواز العصر مجتهد فيه PageV02P069 أي يبتنى على المجتهد ~~فيه ابتداء وهو جواز الظهر عند الشافعي كما مر تقريره عن الفتح # قوله ( وفي المجتبى الخ ) ليس هذا مسقطا خامسا لما علمت من أن الظن ~~السابق إنما يعتبر من الجاهل بل إنما نقل كلام المجتبى ليشير إلى ما قدمناه ~~عن البحر من أن الظن المعتبر ليس مسقطا رابعا لأنه ملحق بالنسيان وإنما ~~المسقطات هي الثلاث التي اقتصر عليها أصحاب المتون فافهم # قوله ( وعليه يخرج ما في القنية ) إنما حكم على الصبي بذلك لأن الغالب ~~عليه الجهل كما في النهر ح # قلت لكن في هذا التخريج خفاء فإن الفجر فائتة بالإجماع فكيف لم يلزمه ~~الترتيب اعتبارا لجهله مع أنها نظير المسألة الأولى السابقة تحت قوله أو ظن ~~ظنا معتبرا والظاهر أنه مبني على القول باعتبار ظن الجاهل مطلقا كما يأتي ~~بيانه قريبا # قوله ( بكثرتها ) متعلق بسقوطه وقوله بعود الفوائت متعلق بقوله ولا يعود ~~وقوله بالقضاء متعلق بقوله بعود الفوائت إلى القلة ط # قوله ( بسبب القضاء لبعضها ) كما إذا ترك رجل صلاة شهر مثلا ثم قضاها إلا ~~صلاة ثم صلى الوقتية ذاكرا لها فإنها صحيحة ا ه بحر # وقيد بقضاء البعض لأنه لو قضى الكل عاد الترتيب عند الكل كما نقله ~~القهستاني # قوله ( على المعتمد ) هو أصح الروايتين وصححه أيضا في الكافي والمحيط وفي ~~المعراج وغيره # وعليه الفتوى # وقيل يعود الترتيب واختاره في الهداية # ورده في الكافي والتبيين وأطال فيه في البحر # قوله ( لأن الساقط لا يعود ) وأما إذا قضى الكل فالظاهر أنه يلزمه ترتيب ~~جديد فلا يقال إنه عاد # تأمل # قوله ( مجتبى ) عبارته كما في البحر ولو سقط الترتيب لضيق الوقت ثم خرج ~~الوقت لا يعود على الأصح حتى لو خرج في خلال الوقتية لا تفسد على الأصح وهو ~~مؤد على الأصح لا قاض وكذا لو سقط مع النسيان ثم تذكر لا يعود ا ه باختصار # قوله ( عن الدراية ) اقتصار على بعض ms1085 اسم الكتاب للاختصار فإن اسمه معراج ~~الدراية وهو شرح الهداية للكاكي وكثيرا ما يطلقون عليه لفظ المعراج # قوله ( فليحرر ) التحرير أن الخلاف لفظي في ضيق الوقت فإن ما في المجتبى ~~مصرح بأن عدم العود فيما إذا خرج الوقت # وما في الدراية مصرح بأن العود فيما إذا اتسع الوقت أي ظهر أن فيه سعة ~~فلا منافاة بينهما وكذا في التذكر بعد النسيان فإن ما في المجتبى محمول على ~~ما إذا تذكر بعد الفراغ من الصلاة بدليل أنهم اتفقوا في المسائل الاثني ~~عشرية على أنه لو تذكر فائتة وهو يصلي فإن كان قبل القعود قدر التشهد بطلت ~~اتفاقا وإن كان بعده قبل السلام بطلت عنده لا عندهما # وما في الدراية محمول على ما إذا تذكر قبل الفراغ منها كذا أفاده ح # ثم قال وفي التحقيق ضيق الوقت ليس بمسقط حقيقة وإنما قدمت الوقتية عند ~~العجز عن الجمع بينهما لقوتها مع بقاء الترتيب كما صرح به في البحر عن ~~التبيين # وينبغي أن يقال مثل ذلك في النسيان فعلى هذا لو سقط الترتيب بين فائتة ~~ووقتية لضيق وقت أو نسيان يبقى فيما بعد تلك الوقتية # قوله ( أصل الصلاة ) تبع فيه النهر # والصواب وصف الصلاة # قال في البحر وقيد بفساد الفريضة فإنه لا يبطل الصلاة PageV02P070 عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى # وعند محمد رحمه الله تعالى يبطل لأن التحريمة عقدت للفرض فإذا بطلت ~~الفرضية بطلت التحريمة أصلا # ولهما أنها عقدت لأصل الصلاة بوصف الفرضية فلم يكن من ضرورة بطلان الوصف ~~بطلان الأصل كذا في النهاية # وفائدته تظهر في انتقاض الطهارة بالقهقهة كذا في العناية ا ه ح # قوله ( عند أبي حنيفة ) وأما عندهما فالفساد بات # قوله ( سواء ظن وجوب الترتيب أو لا ) خلافا لما في شرح المجمع عن المحيط ~~من أنه لا يعيد ما صلاه إذا كان عند المصلي أن الترتيب ليس بواجب وإلا أعاد ~~الكل فقد نص في البحر على ضعفه # وذكر في الفتح أن تعليل قول الإمام يقطع بالإطلاق وأقره في ms1086 النهر # لا يقال هذا مخالف لما تقدم من أن الترتيب يسقط بالظن المعتبر # وأما الجاهل يلحق بالناسي # لأنا نقول إن ما هنا مصور فيما إذا ترك صلاة ثم صلى بعدها خمسا ذاكرا ~~للمتروكة فظنه عدم وجوب الترتيب هنا غير معتبر لأنه إنما يعتبر إذا كان ~~الفساد ضعيفا كما مر عن شراح الهداية وفتح القدير فافهم # قوله ( فإن كثرت ) أي الصلاة التي صلاها تاركا فيها الترتيب بأن صلاها ~~قبل قضاء الفائتة ذاكرا لها وهذا التفريع لبيان قوله موقوف # وتوضيحه أنه إذا فاتته صلاة ولو وترا فكلما صلى بعدها وقتية وهو ذاكر ~~لتلك الفائتة فسدت تلك الوقتية فسادا موقوفا على قضاء تلك الفائتة فإن ~~قضاها قبل أن يصلي بعدها خمس صلوات صار الفساد باتا وانقلبت الصلوات التي ~~صلاها قبل قضاء المقضية نفلا وإن لم يقضها حتى خرج وقت الخامسة وصارت ~~الفواسد مع الفائتة ستا انقلبت صحيحة لأنه ظهرت كثرتها ودخلت في حد التكرار ~~المسقط للترتيب وبيان وجه ذلك في البحر وغيره # قال ط وقيدوا أداء الخمسة بتذكر الفائتة فلو لم يتذكرها سقط للنسيان ولو ~~تذكر في البعض ونسي في البعض يعتبر المذكور فيه فإن بلغ خمسا صحت ولا نظر ~~لما نسي فيه لما قلنا # قوله ( وصارت الفوائت ) أي الحكمية # وفي نسخة الفواسد أي الموقوفة # قوله ( بخروج وقت الخامسة الخ ) اعلم أن المذكور في عامة الكتب كالمبسوط ~~والهداية والكافي والتبيين وغيرها أن صحة الكل موقوفة على أداء ست صلوات ~~بعد المتروكة # وادعى في البحر أنه خطأ # وحقق في فتح القدير أن الصحة موقوفة على دخول وقت السادسة لا على أدائها # واعترضه في النهر بأن دخول وقت السادسة بعد المتروكة غير شرط بل المعتبر ~~خروج وقت الخامسة لأنه بذلك تصير الفوائت ستا كما صرح به في معراج الدراية ~~مع بيان أن ما ذكر في عامة الكتب من أداء السادسة إنما هو لتصير الفوائت ~~ستا بيقين لا لكونه شرطا البتة وذكر نحو ذلك العلامة الشرنبلالي في الإمداد ~~عن المعراج أيضا ومجمع الروايات والتاترخانية والسغناقي وقاضيخان ms1087 وحاصل ذلك ~~كله ما لخصه الشارح رحمه الله تعالى # PageV02P071 هذا وفي النهر عن المعراج كان ينبغي أنه لو أدى الخامسة ثم ~~قضى المتروكة قبل خروج وقتها أن لا تفسد المؤديات بل تصح لوقوعها غير جائزة ~~وبها تصير الفوائت ستا # والجواب مع كونها فائتة ما بقي الوقت إذ احتمال الأداء على وجه الصحة ~~قائم ا ه # قوله ( بعد طلوع الشمس ) أي من غير توقف على دخول وقت السادسة وهي الظهر ~~خلافا لما في الفتح ولا على أدائها خلافا لما يوهمه ظاهر ما في عامة الكتب # قوله ( بأن لم تصر ستا ) أي بأن قضى الفائتة قبل خروج وقت الخامسة # قوله ( وفيها يقال الخ ) هذا ذكره في المبسوط وهو مبني على ما مشى عليه ~~كعامة الكتب من اشتراط أداء السادسة فهذه السادسة إذا أداها صحت الخمسة ~~التي قبلها فهي صلاة تصحح خمسا والفائتة إذا قضاها قبل أداء السادسة فسدت ~~الخامسة التي قبلها فهذه صلاة أخرى تفسد خمسا أما على اعتبار خروج وقت ~~الخامسة كما مشى عليه الشارح فالمصحح والمفسد صلاة واحدة وهي الفائتة فإذا ~~قضاها بعد صلاة الخامسة قبل خروج وقتها أفسدت الخمس التي قبلها وإذا خرج ~~الوقت ولم يقض صحت الخمس أي تحقق بها صحة الخمس # وإلا فالمصحح حقيقة هو كثرة الفوائت بخروج وقت الخامسة فافهم # قوله ( وعليه صلوات فائتة الخ ) أي بأن كان يقدر على أدائها ولو بالإيماء ~~فيلزمه الإيصاء بها وإلا فلا يلزمه وإن قلت بأن كانت دون ست صلوات لقوله ~~عليه الصلاة والسلام فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه وكذا حكم ~~الصوم في رمضان إن أفطر فيه المسافر والمريض وماتا قبل الإقامة والصحة ~~وتمامه في الإمداد # # | مطلب في إسقاط الصلاة عن الميت # قوله ( يعطى ) بالبناء للمجهول أي يعطي عنه وليه أي من له ولاية التصرف ~~في ماله بوصاية أو وراثة فيلزمه ذلك من الثلث إن أوصى وإلا فلا يلزم الولي ~~ذلك لأنها عبادة فلا بد فيها من الاختيار فإذا لم يوص فات الشرط فيسقط في ~~حق أحكام ms1088 الدنيا للتعذر بخلاف حق العباد فإن الواجب فيه وصوله إلى مستحقه ~~لا غير ولهذا لو ظفر به الغريم يأخذه بلا قضاء ولا رضا ويبرأ من عليه الحق ~~بذلك # إمداد # ثم اعلم أنه إذا أوصى بفديه الصوم يحكم بالجواز قطعا لأنه منصوص عليه # وأما إذا لم يوص فتطوع بها الوارث فقد قال محمد في الزيادات إنه يجزيه إن ~~شاء الله تعالى فعلق الإجزاء بالمشيئة لعدم النص وكذا علقه بالمشيئة فيما ~~إذا أوصى بفدية الصلاة لأنهم ألحقوها بالصوم احتياطا لاحتمال كون النص فيه ~~معلولا بالعحز فتشمل العلة الصلاة وإن لم يكن معلولا تكون الفدية برا مبتدأ ~~يصلح ماحيا للسيئات فكان فيها شبهة كما إذا لم يوص بفدية الصوم فلذا جزم ~~محمد بالأول ولم يجزم بالأخيرين فعلم أنه إذا لم يوص بفدية الصلاة فالشبهة ~~أقوى # واعلم أيضا أن المذكور فيما رأيته من كتب علمائنا فروعا وأصولا إذا لم ~~يوص بفدية الصوم يجوز أن يتبرع عنه وليه # والمتبادر من التقييد بالولي أنه لا يصح من مال الأجنبي # ونظيره ما قالوه فيما إذا أوصى بحجة الفرض فتبرع الوارث بالحج لا يجوز ~~وإن لم يوص فتبرع الوارث إما بالحج بنفسه أو بالإحجاج عنه رجلا يجزيه # وظاهره أنه لو تبرع غير الوارث لا يجزيه نعم وقع في شرح نور الإيضاح ~~للشرنبلالي التعبير بالوصي أو الأجنبي فتأمل وتمام ذلك في آخر رسالتنا ~~المسماة ( شفاء العليل في بطلان الوصية بالختمات والتهاليل ) # قوله ( نصف صاع من بر ) أي أو من PageV02P072 دقيقه أو سويقه أو صاع تمر ~~أو زبيب أو شعير أو قيمته وهي أفضل عندنا لإسراعها بسد حاجة الفقير # إمداد # ثم إن نصف الصاع ربع مد دمشقي من غير تكويم بل قدر مسحه كما سنوضحه في ~~زكاة الفطر # قوله ( وكذا حكم الوتر ) لأنه فرض عملي عنده خلافا لهما ط # ولا رواية في سجدة التلاوة أنه يجب كما في الحجة # والصحيح أنه لا يجب أو لا يجب كما في الصيرفية # إسماعيل # قوله ( وإنما يعطى من ثلث ماله ) أي فلو زادت الوصية ms1089 على الثلث لا يلزم ~~الولي إخراج الزائد إلا بإجازة الورثة # وفي القنية أوصى بثلث ماله إلى صلوات عمره وعليه دين فأجاز الغريم وصيته ~~لا تجوز لأن الوصية متأخرة عن الدين ولم يسقط الدين بإجازته ا ه # وفيها أوصى بصلوات عمره وعمره لا يدري فالوصية باطلة # ثم رمز إن كان الثلث لا يفي بالصلوات جاز وإن كان أكثر منها لم يجز ا ه # والظاهر أن المراد لا يفي بغلبة الظن لأن المفروض أن عمره لا يدري وذلك ~~كأن يفي الثلث بنحو عشر سنين مثلا وعمره نحو الثلاثين # ووجه هذا القول الثاني ظاهر لأن الثلث إذا كان لا يفي بصلوات عمره تكون ~~الوصية بجميع الثلث يقينا ويلغو الزائد عليها بخلاف ما إذا كان يفي بها ~~ويزيد عليه فإن الوصية تبطل لجهالة قدرها بسبب جهالة قدر الصلوات فتدبر # قوله ( ولو لم يترك مالا الخ ) أي أصلا أو كان ما أوصى به لا يفي # زاد في الإمداد أو لم يوص بشيء وأراد الولي التبرع الخ # وأشار بالتبرع إلى أن ذلك ليس بواجب على الولي # ونص عليه في تبيين المحارم فقال لا يجب على الولي فعل الدور وإن أوصى به ~~الميت لأنها وصية بالتبرع والواجب على الميت أن يوصي بما يفي بما عليه إن ~~لم يضق الثلث عنه فإن أوصى بأقل وأمر بالدور وترك بقية الثلث للورثة أو ~~تبرع به لغيرهم فقد أثم بترك ما وجب عليه ا ه # # | مطلب في بطلان الوصية بالختمات والتهاليل # وبه ظهر حال وصايا أهل زماننا فإن الواحد منهم يكون في ذمته صلوات كثيرة ~~وغيرها من زكاة وأضاح وأيمان ويوصي لذلك بدراهم يسيرة ويجعل معظم وصيته ~~لقراءة الختمات والتهاليل التي نص علماؤنا على عدم صحة الوصية بها وأن ~~القراءة لشيء من الدنيا لا تجوز وأن الآخذ والمعطي آثمان لأن ذلك يشبه ~~الاستئجار على القراءة ونفس الاستئجار عليها لا يجوز فكذا ما أشبهه كما صرح ~~بذلك في عدة كتب من مشاهير كتب المذهب وإنما أفتى المتأخرون بجواز ~~الاستئجار على تعليم القرآن ms1090 لا على التلاوة وعللوه بالضرورة وهي خوف ضياع ~~القرآن ولا ضرورة في جواز الاستئجار على التلاوة كما أوضحت ذلك في شفاء ~~العليل وسيأتي بعض ذلك في باب الإجارة الفاسدة إن شاء الله تعالى # قوله ( يستقرض وارثه نصف صاع مثلا الخ ) أي أو قيمة ذلك # والأقرب أن يحسب ما على الميت ويستقرض بقدره بأن يقدر عن كل شهر أو سنة ~~أو يحسب مدة عمره بعد إسقاط اثنتي عشرة سنة للذكر وتسع سنين للأنثى لأنها ~~أقل مدة بلوغهما فيجب عن كل شهر نصف غرارة قمح بالمد الدمشقي مد زماننا لأن ~~نصف الصاع أقل من ربع مد فتبلغ كفارة ست صلوات لكل يوم وليلة نحو مد وثلث ~~ولكل شهر أربعون مدا وذلك نصف غرارة ولكل سنة شمسية ست غرائر فيستقرض ~~قيمتها ويدفعها للفقير ثم يستوهبها منه ويتسلمها منه لتتم الهبة ثم يدفعها ~~لذلك الفقير أو لفقير آخر وهكذا فيسقط في كل مرة كفارة سنة وإن استقرض أكثر ~~من ذلك يسقط بقدره وبعد ذلك يعيد الدور لكفارة الصيام ثم للأضحية ثم ~~للأيمان لكن لا بد في كفارة الأيمان من عشرة مساكين ولا يصح أن يدفع للواحد ~~أكثر من نصف صاع في يوم للنص على العدد فيها بخلاف فدية الصلاة فإنه يجوز ~~إعطاء PageV02P073 فدية صلوات لواحد كما يأتي # وظاهر كلامهم أنه لو كان عليه زكاة لا تسقط عنه بدون وصية لتعليلهم لعدم ~~وجوبها بدون وصية باشتراط النية فيها لأنها عبادة فلا بد فيها من الفعل ~~حقيقة أو حكما بأن يوصي بإخراجها فلا يقوم الوارث مقامه في ذلك # ثم رأيت في صوم السراج التصريح بجواز تبرع الوارث بإخراجها وعليه فلا بأس ~~بإدارة الولي للزكاة ثم ينبغي بعد تمام ذلك كله أن يتصدق على الفقراء بشيء ~~من ذلك المال أو بما أوصى به الميت إن كان أوصى # قوله ( لم يجز ) الظاهر أنه بضم الياء من الإجزاء بمعنى أن الصلاة لا ~~تسقط عن الميت بذلك وكذا الصوم نعم لو صام أو صلى وجعل ثواب ذلك للميت صح ~~لأنه ms1091 يصح أن يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( لأنه يقبل النيابة ) لأنه عبادة مركبة من البدن والمال فإن ~~العبادة ثلاثة أنواع مالية وبدنية ومركبة منهما فالعبادة المالية كالزكاة ~~تصح فيها النيابة حالة العجز والقدرة # والبدنية كالصلاة والصوم لا تصح فيها النيابة مطلقا # والمركبة منهما كالحج إن كان نفلا تصح فيه النيابة مطلقا وإن كان فرضا لا ~~تصح إلا عند العجز الدائم إلى الموت كما سيأتي بيانه في الحج عن الغير إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( لم يجز ) هذا ثاني قولين حكاهما في التاترخانية بدون ترجيح # وظاهر البحر اعتماده والأول منهما أنه يجوز كما يجوز في صدقة الفطر # قوله ( جاز ) أي بخلاف كفارة اليمين والظهار والإفطار # تاترخانية # قوله ( ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح ) في التاترخانية عن التتمة سئل ~~الحسن بن علي عن الفدية عن الصلاة في مرض الموت هل تجوز فقال لا # وسئل أبو يوسف عن الشيخ الفاني هل تجب عليه الفدية عن الصلاة حالة الحياة ~~بخلاف الصوم ا ه # أقول ووجه ذلك أن النص إنما ورد في الشيخ الفاني أنه يفطر ويفدي في حياته ~~حتى أن المريض أو المسافر إذا أفطر يلزمه القضاء إذا أدرك أياما أخر وإلا ~~فلا شيء عليه فإن أدرك ولم يصم يلزمه الوصية بالفدية عما قدر هذا ما قالوه ~~ومقتضاه أن غير الشيخ ليس له أن يفدي عن صومه في حياته لعدم النص ومثله ~~الصلاة ولعل وجهه أنه مطالب بالقضاء إذا قدر ولا فدية عليه إلا بتحقيق ~~العجز عنه بالموت فيوصي بها بخلاف الشيخ الفاني فإنه تحقق عجزه قبل الموت ~~عن أداء الصوم وقضائه فيفدي في حياته ولا يتحقق عجزه عن الصلاة لأنه يصلي ~~بما قدر ولو مومئا برأسه فإن عجز عن ذلك سقطت عنه إذا كثرت ولا يلزمه ~~قضاؤها إذا قدر كما سيأتي في باب صلاة المريض وبما قررنا ظهر أن قول الشارح ~~بخلاف الصوم أي فإن له أن يفدي عنه ms1092 في حياته خاص بالشيخ الفاني # تأمل # قوله ( ويجوز تأخير الفوائت ) أي الكثيرة المسقطة للترتيب # قوله ( لعذر السعي ) الإضافة للبيان ط # أي فيسعى ويقضي ما قدر بعد فراغه ثم وثم إلى أن تتم # قوله ( وفي الحوائج ) أعم مما قبله أي ما يحتاجه لنفسه من جلب نفع ودفع ~~ضره # وأما النفل فقال في المضمرات الاشتغال بقضاء الفوائت أولى وأهم من ~~النوافل إلا سنن المفروضة وصلاة الضحى وصلاة التسبيح والصلاة التي رويت ~~فيها الأخبار ا ه ط أي كتحية المسجد والأربع قبل العصر والست بعد المغرب # قوله ( وسجدة التلاوة ) أي في خارج الصلاة أما فيها فعلى الفور # وفي الحلية من باب سجود التلاوة عن شرح الزاهدي أداء هذه السجدة في ~~الصلاة على الفور وكذا خارجها عند أبي يوسف # وعند محمد على التراخي وكذا الخلاف في قضاء الصلاة والصوم والكفارة ~~والنذور المطلقة والزكاة والحج وسائر الواجبات # PageV02P074 وعن أبي حنيفة روايتان وقيل قضاء الصلاة على التراخي اتفاقا ~~والأصح عكسه ا ه # قوله ( والنذر المطلق ) أما العين بوقت فيجب أداؤه في وقته إن كان معلقا ~~وفي غير وقته يكون قضاء ط # قوله ( وضيق الحلواني ) قال في البحر بعد ذلك وذكر الولوالجي من الصوم أن ~~قضاء الصوم على التراخي وقضاء الصلاة على الفور إلا لعذر ا ه # قوله ( بالجهل ) للأحكام الشرعية كوجوب صوم وصلاة وزكاة # قوله ( أسلم ثمة ) أي هناك أي في دار الحرب # قوله ( بالعلم ) فإذا بلغه في دار الحرب رجل واحد فعليه قضاء ما تركه ~~بعده عندهما وهو إحدى الروايتين عن الإمام # وفي رواية الحسن عنه لا يلزمه حتى يخبره رجلان عدلان مسلمان أو رجل ~~وامرأتان # وأما العدالة ففي المبسوط أنها شرط عندهما # وروى أبو جعفر في غريب الرواية أنها غير شرط عندهما حتى إذا أخبره رجل ~~فاسق أو صبي أو امرأة أو عبد فإن الصلاة تلزمه # تاترخانية # قوله ( أو دليله ) أي دليل العلم وهو الكون في دار الإسلام لاشتهار ~~الفرائض فيها فمن أسلم فيها لزمه قضاء ما ترك # قوله ( زمنها ) منصوب ظرف لقوله فإنه ms1093 ح # والضمير للردة المفهومة من قوله مرتد # قوله ( ولا ما قبلها ) عطف على ما فاته وأعاد لا النافية لتأكيد النفي ~~وعلى هذا يصير المعنى ولا يعيده ما أداه قبلها بدليل العطف المذكور لأنه ~~مقابل للمعطوف عليه وبدليل قوله إلا الحج لأن معناه إذا أداه قبلها يقضيه ~~ولو كان المعنى أنه لا يقضي ما فاته قبلها لكان حق التعبير أن يقول أو ~~قبلها عطفا على زمانها العامل فيه قوله فاته ولخالف ما سيأتي في باب المرتد ~~ونقله في البحر هناك عن الخانية بقوله إذا كان على المرتد قضاء صلوات ~~وصيامات تركها في الإسلام ثم أسلم قال شمس الأئمة الحلواني عليه قضاء ما ~~ترك في الإسلام لأن ترك الصيام والصلاة معصية والمعصية تبقى بعد الردة ا ه # فافهم # قوله ( إلا الحج ) لأن وقته العمر فلما حبط بالردة ثم أدرك وقته مسلما ~~لزمه # قوله ( لأنه بالردة الخ ) تعليل للمتن ولقوله إلا الحج أي فإن الكافر ~~الأصلي إذا أسلم لا يلزمه قضاء ما فاته زمن كفره لعدم خطاب الكفار بالشرائع ~~عندنا كما في فتح القدير بل يلزمه ما أدرك وقته بعد الإسلام والحج وقته باق ~~فتلزمه كما يلزمه أداء صلاة أسلم في وقتها فكذا المرتد # قوله ( ولذا ) أي لكونه كالكافر الأصلي # قوله ( لأنه حبط ) أي بطل والأحسن عطفه بالواو على قوله ولذا ليكون علة ~~ثانية للزوم الإعادة # تأمل # قوله ( وخالف الشافعي ) أي حيث قال لا يلزم الإعادة لأن إحباط العمل معلق ~~في الآية بالموت على الردة # قوله ( قلنا الخ ) PageV02P075 حاصل الجواب أن قوله تعالى @QB@ ومن يرتدد ~~منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك ~~أصحاب النار هم فيها خالدون @QE@ البقرة 217 فيه ذكر عملين أحدهما الردة ~~والآخر الموت عليها أي الاستمرار عليها إلى الموت وذكر جزاءين لكل عمل جزاء ~~على اللف والنشر المرتب فإحباط الأعمال جزاء الردة والخلود في النار جزاء ~~الموت عليها بدليل أنه في الآية الأولى علق حبط العمل على مجرد الكفر بما ~~آمن به ومثله قوله ms1094 تعالى @QB@ ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون @QE@ ~~الأنعام 88 # # | مطلب إذا أسلم المرتد هل تعود حسناته أم لا # تنبيه مقتضى كون حبط العمل في الدنيا والآخرة جزاء الردة وإن لم يمت ~~عليها عندنا أنه لو أسلم لا تعود حسناته وإلا كان جزاء لها وللموت عليها ~~معا كما يقوله الشافعي رحمها الله تعالى وفي البحر والنهر من باب المرتد عن ~~التاترخانية معزيا إلى التتمة لو تاب المرتد قال أبو علي وأبو هاشم من ~~أصحابنا تعود حسناته # وقال أبو قاسم الكعبي لا تعود ونحن نقول إنه لا يعود ما بطل من ثوابه ~~ولكن تعود طاعته المتقدمة مؤثرة في الثواب بعد ا ه # ولعل معنى كونها مؤثرة في الثواب بعد أن الله تعالى يثيبه عليها ثوابا ~~جديدا بعد رجوعه إلى الإسلام غير الثواب الذي بطل أو أن الثواب بمعنى ~~الاعتداد بها وعدم مطالبته بفعلها ثانيا وإن حكمنا ببطلانها لأن ذلك فضل من ~~الله تعالى # تأمل # وبقي هل يسقط بإسلامه ما فعله من المعاصي قبل الردة مقتضى ما قدمناه عن ~~الخانية أنها لا تسقط وهو قول كثير من المحققين # وعند العامة يسقط كما بسطه القهستاني في باب المرتد وهو الظاهر لحديث ~~الإسلام يجب ما قبله وهو بعمومه يشمل إسلام المرتد لكن ينبغي عدم الخلاف في ~~لزوم قضاء ما تركه في الإسلام وإنما الخلاف في سقوط إثم التأخير والمطل في ~~الدين الذي من حقوق العباد وسيأتي تحقيقه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( بعد صلاة العشاء ) مصدر مضاف إلى مفعوله أي بعد أنت صلى العشاء # قوله ( لزمه قضاؤها ) لأنها وقعت نافلة ولما احتلم في وقتها صارت فرضا ~~عليه لأن النوم لا يمنع الخطاب فيلزمه قضاؤها في المختار ولذا لو استيقظ ~~قبل الفجر لزمه إعادتها إجماعا كما قدمناه أول كتاب الصلاة عن الخلاصة # وفي الظهيرية حكي عن محمد بن الحسن أنه جاء إلى الإمام أول احتلامه فقال ~~ما تقول في غلام احتلم في الليل بعد ما صلى العشاء هل يعيدها قال نعم فقام ~~محمد إلى ms1095 زاوية المسجد وأعادها وهي أول مسألة تعلمها من الإمام فلما رآه ~~يعمل بعلمه تفرس فقال إن هذا الصبي يصلح فكان كما قال ا ه ملخصا # قوله ( صح ) لأنه مخاطب بقضائها في ذلك الوقت فيلزمه قضاؤها على قدر وسعه ~~أما إذا لم يكن عذر فإنه يلزمه قضاء الفائتة على الصفة التي فاتت عليها ~~ولذا يقضي المسافر فائتة الحضر الرباعية أربعا ويقضي المقيم فائتة السفر ~~ركعتين لأن القضاء يحكي الأداء إلا لضرورة # قوله ( كثرت الفوائت الخ ) مثاله لو فاته صلاة الخميس والجمعة والسبت ~~فإذا قضاها لا بد من التعيين لأن فجر الخميس مثلا غير فجر الجمعة فإن أراد ~~تسهيل الأمر يقول أول فجر مثلا فإنه إذا صلاه يصير ما يليه أولا أو يقول ~~آخر فجر فإن ما قبله يصير آخرا ولا يضره عكس الترتيب لسقوطه بكثرة الفوائت # وقيل لا يلزمه التعيين PageV02P076 أيضا كما في صوم أيام من رمضان واحد ~~ومشى عليه المصنف في مسائل شتى آخر الكتاب تبعا للكنز وصححه القهستاني عن ~~المنية لكن استشكله في الأشباه وقال إنه مخالف لما ذكره أصحابنا كقاضيخان ~~وغيره والأصح الاشتراط ا ه # قلت وكذا صححه في الملتقى هناك وهو الأحوط وبه جزم في الفتح كما قدمناه ~~في بحث النية وجزم به هنا صاحب الدرر أيضا # قوله ( لو من رمضانين ) لأن كل رمضان سبب لصومه فصار كظهرين من يومين ~~بخلاف صوم يومين من رمضان واحد فيصح وإن لم يعين القضاء عن اليوم الأول أو ~~الثاني منه # قوله ( وينبغي الخ ) تقدم في باب الأذان أنه يكره قضاء الفائتة في المسجد ~~وعلله الشارح بما هنا من أن التأخير معصية فلا يظهرها # وظاهره أن الممنوع هو القضاء مع الاطلاع عليه سواء كان في المسجد أو غيره ~~كما أفاده في المنح # قلت والظاهر أن ينبغي هنا الوجوب وأن الكراهة تحريمية لأن إظهار المعصية ~~معصية لحديث الصحيحين كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من الجهار أن يعمل ~~الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول عملت البارحة كذا وكذا وقد ms1096 ~~بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه والله تعالى أعلم # # | باب سجود السهو # قوله ( من إضافة الحكم إلى سببه ) قال في العناية وهي الأصل في الإضافات ~~لأن الإضافة للاختصاص وأقواه اختصاص المسبب بالسبب ا ه # لكن فيه أن السجود ليس حكما بل هو متعلقه والحكم هنا الوجوب وأجيب بأنه ~~على تقدير مضاف أي وجوب سجود السهو # تأمل # قوله ( وأولاه بالفوائت ) أي قرنه بها على طريق التضمين ولذا عداه بالباء ~~وإلا فهو من الولي بمعنى القرب والدنو كما في القاموس فيعدى إلى المفعول ~~الثاني ب من لا بالباء # يقال أوليت زيدا من عمرو أي قربته منه # قوله ( لأنه لإصلاح ما فات ) أي ما ترك من الواجبات في محله كما أن قضاء ~~الفوائت لإصلاح ما فات وقته بفعله بعده # قوله ( وهو ) أي السهو # قوله ( واحد عند الفقهاء ) خبر عن هو وما عطف عليه أي معنى هذه الثلاثة ~~واحد عند الفقهاء # وفي ذكر الشك نظر # وفي البحر عن التحرير لا فرق في اللغة بين النسيان والسهو وهو عدم ~~استحضار الشيء في وقت الحاجة # قال الرملي وفي جمع الجوامع السهو الغفلة عن المعلوم فيتنبه له بأدنى ~~تنبه # والنسيان زوال المعلوم # وقال الحكماء السهو زوال الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة # والنسيان زوالهما عنها معا فحينئذ يحتاج في تحصيلها إلى سبب جديد # قوله ( والظن الخ ) حاصله أن ما يخطر بالبال ولم يصل إلى حد اليقين حتى ~~يسمى علما ولا تساوت جهتاه حتى يسمى شكا بل ترجحت فيه إحداهما على الأخرى ~~فالمرجوحة وهم والراجحة ظن فإن زاد الرجحان بلا جزم فهو غلبة الظن # قوله ( يجب له ) أي للسهو الآتي بيانه في قوله بترك واجب سهوا ح # وذكر في المحيط عن القدوري PageV02P077 أنه سنة # وظاهر الرواية الوجوب وصححه في الهداية وغيرها لأنه لجبر نقصان تمكن في ~~الصلاة فيجب كالدماء في الحج ويشهد له الأمر به في الأحاديث الصحيحة ~~والمواظبة عليه # وظاهر كلامهم أنه لو لم يسجد يأثم بترك الواجب ولترك سجود السهو # بحر # وفيه نظر ms1097 بل يأثم لترك الجابر فقط إذ لا إثم على الساهي نعم هو في صورة ~~العمد ظاهر فينبغي أن يرتفع هذا الإثم بإعادتها # نهر # قوله ( بعد سلام ) متعلق بمحذوف حال من فاعل يجب لا بيجب لما يأتي من أنه ~~لو سجد قبل السلام كره تنزيها نعم يصح تعلقه بيجب بالنظر إلى تقييد السلام ~~بالواحد لما يأتي من أنه بعد التسليمتين يسقط السجود # قوله ( واحد ) هذا قول الجمهور منهم شيخ الإسلام وفخر الإسلام # وقال في الكافي إنه الصواب وعليه الجمهور وإليه أشار في الأصل ا ه # إلا أن مختار فخر الإسلام كونه تلقاء وجهه من غير انحراف # وقيل يأتي بالتسليمتين وهو اختيار شمس الأئمة وصدر الإسلام أخي فخر ~~الإسلام وصححه في الهداية والظهيرية والمفيد والينابيع كذا في شرح المنية # قال في البحر وعزاه أي الثاني في البدائع إلى عامتهم فقد تعارض النقل عن ~~الجمهور ا ه # قوله ( عن يمينه ) احتراز عما اختاره فخر الإسلام من أصحاب القول الأول ~~كما علمته # وفي الحلية اختار الكرخي وفخر الإسلام وشيخ الإسلام وصاحب الإيضاح أن ~~يسلم تسليمة واحدة # ونص في المحيط على أنه الأصوب وفي الكافي على أنه الصواب # قال فخر الإسلام وينبغي على هذا أن لا ينحرف في هذا السلام يعني فيكون ~~سلامة مرة واحدة تلقاء وجهه # وغيره من أهل هذا القول على أنه يسلم مرة واحدة عن يمينه خاصة ا ه # والحاصل أن القائلين بالتسليمة الواحدة قائلون بأنها عن اليمين إلا فخر ~~الإسلام منهم فإنه يقول إنها تلقاء وجهه وهو المصرح به في شروح الهداية ~~أيضا كالمعراج والعناية والفتح # قوله ( لأنه المعهود ) تعليل لكونه عن يمينه وقوله وبه يحصل التحليل ~~تعليل لكونه و احدا ويأتي وجهه قريبا # قوله ( بحر عن المجتبى ) عبارة البحر والذي ينبغي الاعتماد عليه تصحيح ~~المجتبى أنه يسلم عن يمينه فقط # وقد ظن في البحر وتبعه في النهر وغيره أن هذا القول قول ثالث بناء على أن ~~جميع أصحاب القول الثاني قائلون بأنه يسلم تلقاء وجهه مع أن القائل منهم ~~بذلك ms1098 هو فخر الإسلام فقط كما علمته وحينئذ فلا حاجة إلى عزو هذا القول إلى ~~المجتبى حتى يرد ما قيل إن تصحيح المجتبى لا يوازي ما عليه الجمهور الذي ~~هوالأكثر تصحيحا والأصوب والصواب فافهم # قوله ( وعليه لو أتى الخ ) هذا جعله في البحر قولا رابعا # واستظهر في النهر أنه مفرع على القول بالواحدة وتبعه الشارح ويؤيده ما ~~وجهوا به القول بالواحدة من أن السلام الأول لشيئين للتحليل وللتحية ~~والسلام الثاني للتحية فقط أي تحية بقية القوم لأن التحليل لا يتكرر وهنا ~~سقط معنى التحية عن السلام لأنه يقطع الإحرام فكان ضم الثاني إليه عبثا ولو ~~فعله فاعل لقطع الإحرام # قال في الحلية بعد عزوه ذلك إلى فخر الإسلام حتى أنه لا يأتي بعده بسجود ~~الهو كما نقله في الذخيرة عن شيخ الإسلام ومشى عليه في الكافي وغيره ا ه # وفي المعراج قال شيخ الإسلام لو سلم تسليمتين لا يأتي بسجود السهو بعد ~~ذلك لأنه كالكلام ا ه # قلت وعليه فيجب ترك التسليمة الثانية # قوله ( جاز ) هو ظاهر الرواية # وفي المحيط وروي عن أصحابنا أنه لا يجزيه ويعيده # بحر # قوله ( فيعتبر الخ ) أي قاف قبل القاف النقصان ودال بعد الدال الزيادة # قوله ( يرفع التشهد ) أي قراءته حتى لو سلم بمجرد رفعه من سجدتي السهو ~~صحت صلاته PageV02P078 ويكون تاركا للواجب وكذا يرفع السلام # إمداد # قوله ( لقوتها ) أي لأنها أقوى منه لكونها فرضا # قوله ( فإنها ترفعهما ) أي القعدة والتشهد لأنها أقوى منهما لكونهما ركنا ~~والقعدة لختم الأركان # إمداد # أو لأن الصلبية ركن أصلي والقعدة ركن زائد كما مر في باب صفة الصلاة أو ~~لأن القعدة لا تكون إلا آخر الأركان وبسجود الصلبية بعدها خرجت عن كونها ~~آخرا # قوله ( وكذا التلاوية ) لأنها أثر القراءة وهي ركن فأخذت حكمها # بحر أي تأخذ حكمها بعد سجودها أما قبله فإنها واجبة حتى لو سلم ولم ~~يسجدها فصلاته صحيحة بخلاف الصلبية فإنها ركن أصلي من كل وجه كما سيأتي ~~ونظيرها فيما ذكرنا ما لو نسي السورة فتذكرها في الركوع ms1099 فعاد وقرأها أخذت ~~حكم الفرض وارتفض الركوع فيلزمه إعادته # تنبيه ذكر في التاترخانية أن العود إلى قراءة التشهد في القعدة الأخيرة ~~إذا نسيه يرفع القعدة كالعود إلى التلاوية كما ذكره الحلواني والسرخسي # وذكر ابن الفضل أنه لا يرفعها # وفي واقعات الناطفي أن الفتوى عليه ا ه # قوله ( إذا كان الوقت صالحا ) أي لأداء تلك الصلاة فيه # قوله ( أو احمرت في القضاء ) كذا في الفتح والبحر والذخيرة وغيرها ~~ومفهومه أنه لو كانت يؤدي العصر فاحمرت الشمس لا يسقط سجود السهو لأن ذلك ~~الوقت صالح لأداء الصلاة نفسها فكذا لسجود سهوها بخلاف الفائتة الواجبة في ~~كامل لكن في الإمداد عن الدراية التصريح بسقوطه إذا احمرت عقب السلام من ~~فائتة أو حاضرة تحرزا عن الكراهة وهذا يقتضي أن القضاء هنا غير قيد # ويؤيده ما في القنية لو صلى لعصر وعليه سهو فاصفرت الشمس لا يسجد للسهو ~~ثم رأيته في البدائع علل هذا بأن السجدة تجبر النقصان المتمكن فجرى مجرى ~~القضاء وقد وجبت كاملة فلا تقضي بالناقص ا ه # تأمل # قوله ( ما يقطع البناء ) كحدث عمد وعمل مناف # إمداد # قوله ( بعد السلام ) تنازع فيه كل من طلعت واحمرت ووجد كما يفيده كلام ~~الإمداد # قوله ( سقط عنه ) لأنه بالعود إلى السجود يعود إلى حرمة الصلاة وقد فات ~~شرط صحتها بطلوع الشمس في الفجر ومثله خروج وقت الجمعة والعيد وكذا إذا وجد ~~ما يقطع البناء # وأما في احمرار الشمس في القضاء فكذلك # وأما في الأداء فلئلا يعود إلى وقت المكروه بعد صحة الصلاة بلا كراهة # تأمل # بقي إذا سقط السجود فهل يلزمه الإعادة لكون ما أداه وإلا وقع ناقصا بلا ~~جابر والذي ينبغي أنه إن سقط بصنعه كحدث عمد مثلا يلزمه وإلا فلا # تأمل # قوله ( في القنية الخ ) أقول عبارة القنية برمز نجم الأئمة تطوع ركعتين ~~وسها ثم بنى عليه ركعتين يسجد للسهو ولو بنى على الفرض تطوعا وقد سها في ~~الفرض لا يسجد ا ه # والظاهر أن الفرق هو أن بناء النفل على النفل يصيره ms1100 صلاة واحدة بخلاف ~~بناء النفل على الفرض ولذا كان البناء فيه مكروها لأن النفل صلاة أخرى غير ~~الفرض ولا يمكن أن يكون سجود السهو لصلاة واقعا في صلاة أخرى مقصودة وإن ~~كانت تحريمة الفرض باقية فلذا لا يسجد أو لأنه لما بنى النفل عمدا صار ~~مؤخرا للسلام عن محله عمدا والعمد لا يجبره سجود السهو بل تلزم فيه الإعادة ~~وحيث كانت الإعادة واجبة لم يبق السجود واجبا عن سهوه في لفرض لأنه ~~بالإعادة يأتي بما سها فيه والسجود جابر عما فات قائم مقام الإعادة فإذا ~~وجبت الإعادة سقط السجود فعلى هذا لا يرد ما سيأتي من أنه لو قعد في ~~الرابعة ثم قام وسجد للخامسة ضم إليها سادسة لتصير له الركعتان نفلا لأن ~~هذا النفل غير مقصود فكأنه ليس صلاة أخرى ولأنه لم يؤخر سلام الفرض عن محله ~~عمدا فلم تكن الإعادة عليه واجبة PageV02P079 فلزمه سجود السهو هذا ما ظهر ~~لي والله تعالى أعلم # قوله ( بترك واجب ) أي من واجبات الصلاة الأصلية لا كل واجب إذ لو ترك ~~ترتيب السور لا يلزمه شيء مع كونه واجبا بحر # ويرد عليه ما لو أخر التلاوية عن موضعها فإن عليه سجود السهو كما في ~~الخلاصة جازما بأنه لا اعتماد على ما يخالفه وصححه في الولوالجية أيضا # وقد يجاب بما مر من أنها لما كانت أثر القراءة أخذت حكمها # تأمل # واحترز بالواجب عن السنة كالثناء والتعوذ ونحوهما وعن الفرض # قوله ( قيل إلا في أربع ) أشار إلى ضعفه تبعا لنور الإيضاح لمخالفته ~~للمشهور في تسميته سجود سهو وإن سماه القائل به سجود عذر # وقد رده العلامة قاسم بأنه لا يعلم له أصل في الرواية ولا وجه في الدراية ~~ا ه # وأجاب في الحلية عن وجوب السجود في مسألة التفكر عمدا بأنه وجب لما يلزم ~~منه من ترك واجب هو تأخير الركن أو الواجب عما قبله فإنه نوع سهو فلم يكن ~~السجود لترك واجب عمدا # قوله ( وتأخير سجدة الركعة الأولى ) الظاهر أن هذا القيد اتفاقي عند ms1101 ~~القائل به وإلا فالفرق بين الركعة الأولى وغيرها تحكم وكذا لا يظهر لقوله ~~إلى آخر الصلاة وجه لأنه لو أخر إلى الركعة الثانية لكان كذلك عنده على ما ~~يظهر ط # قوله ( وإن تكرر ) حتى لو ترك جميع واجبات الصلاة سهوا لا يلزمه إلا ~~سجدتان # بحر # قوله ( لأن تكراره غير مشروع ) سيأتي أن المسبوق يتابع إمامه فيه ثم إذا ~~قام لقضاء ما فاته فسها فيه يسجد أيضا فقد تكرر # وأجاب في البدائع بأن المسبوق فيما يقضي كالمنفرد فهما صلاتان حكما وإن ~~كانت التحريمة واحدة وتمامه في البحر # قوله ( متعلق بترك واجب ) أي مرتبط به على وجه التمثيل له وليس المراد ~~التعلق النحوي ط أي بل هو خبر لمبتدأ محذوف أي وذلك كركوع # قوله ( لوجوب تقديمها ) أي تقديم قراءة الواجب # أما قراءة الفرض فتقديمها على الركوع فرض لا ينجبر بسجود السهو # والتحقيق أن تقديم الركوع على القراءة مطلقا موجب لسجود السهو لكن إذا ~~ركع ثم قام فقرأ فإن أعاد الركوع صحت صلاته وإلا فسدت # أما إذا ركع قبل القراءة أصلا فظاهر # وأما إذا قرأ الفاتحة مثلا ثم ركع فتذكر السورة فعاد فقرأها ولم يعد ~~الركوع فلأن ما قرأه ثانيا التحق بالقراءة الأولى فصار الكل فرضا فارتفض ~~الركوع فإذا لم يعد تفسد صلاته نعم إذا كان قرأ الفاتحة والسورة ثم عاد ~~لقراءة سورة أخرى لا يرتفض ركوعه كما نقله في الحلية عن الزاهدي وغيره فقد ~~ظهر أن إيقاع الركوع قبل القراءة أصلا أو قبل قراءة الواجب يلزم به سجود ~~السهو لكن إذا لم يعد الركوع يسقط سجود السهو لفساد الصلاة وإن أعاده صحت ~~ويسجد للسهو # وعلى هذا التقرير فما قدمه الشارح تبعا لغيره في واجبات الصلاة حيث عد ~~منها الترتيب بين القراءة والركوع ناظر إلى مجرد التقديم والتأخير مع قطع ~~النظر عن لزوم إعادة ما قدمه وما صرح به شراح الهداية وغيرهم من أنه لو قدم ~~الركوع على القراءة تفسد الصلاة ناظر إلى الاكتفاء بما قدمه وعدم إعادته ~~فلا تنافي بين كلامهم # قوله ms1102 ( ثم إنما يتحقق الترك ) أي ترك القراءة بمعنى فواتها على وجه لا ~~يمكن فيه التدارك # قوله ( عاد ) أي إلى القيام ليقرأ # قوله ( ثم أعاد الركوع ) لأنه لما عاد وقرأ وقعت القراءة فرضا ولا ينافيه ~~كون الفرض فيها آية واحدة والزائد واجب وسنة لأن معناه أن أقل الفرض آية ~~ويجب أن يجعل ذلك الفرض الفاتحة والسورة # ويسن أن تكون PageV02P080 السورة من طوال المفصل أو أوساطه أو قصاره حتى ~~لو قرأ القرآن كله وقع فرضا كما أن الركوع بقدر تسبيحة فرض وتطويله بقدر ~~ثلاث سنة كما حققه في شرح المنية وقدمناه في فصل القراءة # والحاصل أن ما يقرؤه يلتحق بما قبل الركوع ويلغو هذا الركوع فتلزم إعادته ~~حتى لو لم يعده بطلت صلاته بل ذكر في شرح المنية أنه لو قام لأجل القراءة ~~ثم بدا له فسجد ولم يقرأ ولم يعد الركوع قال بعضهم تفسد لأنه لما انتصب ~~قائما للقراءة ارتفض ركوعه وإن كان البعض يقول لا تفسد ا ه # وهذا كله بخلاف ما لو تذكر القنوت في الركوع فالصحيح أنه لا يعود ولو عاد ~~وقنت لا يرتفض ركوعه وعليه السهو لأن القنوت إذا أعيد يقع واجبا لا فرضا ~~كما في شرح المنية وأما إذا عاد لقراءة سورة أخرى فلا يرتفض ركوعه كما ~~قدمناه لأنه وقع بعد قراءة تامة فكان في موقعه وكان عوده إلى القراءة غير ~~مشروع كما إذا عاد إلى القنوت بل أولى والله أعلم # قوله ( يعيد السورة أيضا ) أي لتقع القراءة مرتبة # قوله ( وتأخير قيام الخ ) أشار إلى أن وجوب السجود ليس لخصوص الصلاة على ~~النبي بل لترك الواجب وهو تعقيب التشهد للقيام بلا فاصل حتى لو سكت يلزمه ~~السهو كما قدمناه في فصل إذا أراد الشروع # قال المقدسي وكما لو قرأ القرآن هنا أو في الركوع يلزمه السهو مع أنه ~~كلام الله تعالى وكما لو ذكر التشهد في القيام مع أنه توحيد الله تعالى # وفي المناقب أن الإمام رحمه الله رأى النبي في المنام فقال كيف أوجبت ~~السهو ms1103 على من صلى علي فقال لأنه صلى عليك سهوا فاستحسنه # قوله ( وفي الزيلعي الخ ) جزم به المصنف في متنه في فصل إذا أراد الشروع ~~وقال إنه المذهب # واختاره في البحر تبعا للخلاصة والخانية # والظاهر أنه لا ينافي قول المصنف هنا بقدر ركن # تأمل وقدمنا عن القاضي الإمام أنه لا يجب ما لم يقل وعلى آل محمد وفي شرح ~~المنية الصغير # أنه قول الأكثر وهو الأصح # قال الخير الرملي فقد اختلف التصحيح كما ترى وينبغي ترجيح ما قاله القاضي ~~الإمام ا ه وفي التاترخانية عن الحاوي وعلى قولهما لا يجب السهو ما لم يبلغ ~~إلى قوله حميد مجيد # قوله ( والجهر فيما يخافت فيه للإمام الخ ) في العبارة قلب وصوابها ~~والجهر فيما يخافت لكل مصل وعكسه للإمام ح # وهذا ما صححه في البدائع والدرر ومال إليه في الفتح وشرح المنية والبحر ~~والنهر والحلية على خلاف ما في الهداية والزيلعي وغيرهما من أن وجوب الجهر ~~والمخافتة من خصائص الإمام دون المنفرد # والحاصل أن الجهر في الجهرية لا يجب على المنفرد اتفاقا وإنما الخلاف ~~وجوب الإخفاء عليه في السرية وظاهر الرواية عدم الوجوب كما صرح بذلك في ~~التاترخانية عن المحيط وكذا في الذخيرة وشروح الهداية كالنهاية والكفاية ~~والعناية ومعراج الدراية وصرحوا بأن وجوب السهو عليه إذا جهر فيما يخافت ~~رواية النوادر ا ه # فعلى ظاهر الرواية لا سهو على المنفرد إذا جهر فيما يخافت فيه وإنما هو ~~على الإمام فقط # قوله ( والأصح الخ ) صححه في الهداية والفتح والتبيين والمنية لأن اليسير ~~من الجهر والإخفاء لا يمكن الاحتراز عنه وعن الكثير يمكن وما تصح به الصلاة ~~كثير غير أن ذلك عنده آية واحدة وعندهما ثلاث آيات # هداية # قوله ( في الفصلين ) أي في المسألتين مسألة الجهر والإخفاء # قوله ( قل أو أكثر ) أي ولو كلمة # قال القهستاني والمتبادر أن يكون هذا في صورة PageV02P081 أن ينسى أن ~~عليه المخافتة فيجهر قصدا وأما إذا علم أن عليه المخافتة فيجهر لتبيين ~~الكلمة فليس عليه شيء ا ه قوله ( وهو ظاهر ms1104 الرواية ) قال في البحر وينبغي ~~عدم العدول عن ظاهر الرواية الذي نقله الثقات من أصحاب الفتاوى ا ه # زاد المصنف في منحه وإنما عولنا على الأول تبعا للهداية وأنا أعجب من ~~كثير من كمل الرجال كيف يعدل عن ظاهر الرواية الذي هو بمنزلة نص صاحب ~~المذهب إلى ما هو كالرواية الشاذة ا ه # أقول لا عجب من كمل الرجال كصاحب الهداية والزيلعي وابن الهمام حيث عدلوا ~~عن ظاهر الرواية لما فيه من الحرج وصححوا الرواية الأخرى للتسهيل على الأمة ~~وكم له من نظير ولذا قال القهستاني ويجب السهو بمخافتة كلمة لكن فيه شدة # وقال في شرح المنية والصحيح ظاهر الرواية وهو التقدير بما تجوز به الصلاة ~~من غير تفرقة لأن القليل من الجهر في موضع المخافتة عفو أيضا ففي حديث أبي ~~قتادة في الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في الظهر في الأولين ~~بأم القرآن وسورتين وفي الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا ا ه # ففيه التصريح بأن ما صححه في الهداية ظاهر الرواية أيضا فإن ثبت ذلك فلا ~~كلام وإلا فوجه تصحيحه ما قلنا وتأيده بحديث الصحيحين وقد قدمنا في واجبات ~~الصلاة عن شرح المنية أنه لا ينبغي أن يعدل عن الدراية أي الدليل إذا ~~وافقتها رواية # تتمة قد صرحوا بأنه إذا جهر سهوا بشيء من الأدعية والأثنية ولو تشهدا ~~فإنه لا يجب عليه السجود # قال في الحلية ولا يعرى القول بذلك في التشهد عن تأمل ا ه # وأقره في البحر # هذا وقد قدمنا في فصل القراءة الكلام على حد الجهر فراجعه # قوله ( متعلق بيجب ) أي المذكور أول الباب # قوله ( إن سجد إمامه ) أما لو سقط عن الإمام بسبب من الأسباب بأن تكلم أو ~~أحدث متعمدا أو خرج من المسجد فإنه يسقط عن المقتدي # بحر # والظاهر أن المقتدي تجب عليه الإعادة كالإمام إن كان السقوط بفعله العمد ~~لتقرر النقصان بلا جابر من غير عذر # تأمل # قوله ( لوجوب المتابعة ) علة لوجوبه على المقتدي بسهو إمامه ولأن النقصان ~~دخل في ms1105 صلاته أيضا لارتباطها بصلاة الإمام # قوله ( لا بسهوه أصلا ) قيل لا فائدة لقوله أصلا وليس بشيء بل هو تأكيد ~~لنفي الوجوب لأن معناه لا قبل السلام للزوم مخالفة الإمام ولا بعده لخروجه ~~من الصلاة بسلام الإمام لأنه سلام عمد ممن لا سهو عليه كما في البحر لكن ~~قال في النهر لقائل أن يقول لا نسلم أنه يخرج منها بسلامه وقد سبق خلاف ~~فيمن لا سهو عليه فكيف بمن عليه السهو وحينئذ فيمكنه أن يأتي بهذا الجابر ا ~~ه # قلت وقدم الشارح في نواقض الوضوء أنه لو قهقهته بعد كلام الإمام أو سلامه ~~عمدا فسدت طهارته في الأصح وقدمنا هناك تصحيحه عن الفتح والخانية على خلاف ~~ما صححه في الخلاصة من عدم الفساد ولا شك أن فساد طهارته مبني على عدم ~~خروجه من الصلاة بسلام إمامه أو كلامه فما هنا مبني على ما صححه في الخلاصة ~~ولذا قال في المعراج بعد تعليله المسألة بأنه يخرج بسلام الإمام كذا قيل ~~وفيه تأمل # بل الأولى التمسك بما روى ابن عمر عنه ليس على من خلف على الإمام سهوا ا ~~ه # تنبيه قال في النهر ثم مقتضى كلامهم أنه يعيدها لثبوت الكراهة مع تعذر ~~الجابر # قوله ( والمسبوق يسجد مع إمامه ) قيد بالسجود لأنه لا يتابعه في السلام ~~بل يسجد معه ويتشهد فإذا سلم الإمام قام إلى القضاء فإن سلم فإن كان عامدا ~~فسدت وإلا لا ولا سجود عليه إن سلم سهوا قبل الإمام أو معه وإن سلم بعد ~~لزمه لكونه PageV02P082 منفردا حينئذ بحر # وأراد بالمعية المقارنة وهو نادر الوقوع كما في شرح المنية # وفيه ولو سلم على ظن أن عليه أن يسلم فهو سلام عمد يمنع البناء # قوله ( سواء كان السهو قبل الاقتداء أو بعده ) بيان للإطلاق وشمل أيضا ما ~~إذا سجد الإمام واحدة ثم اقتدى به # قال في البحر فإنه يتابعه في الأخرى ولا يقضي قضاء الأولى كما لا يقضيها ~~لو اقتدى به بعد ما سجدهما # قوله ( ثم يقضي ما فاته ) فلو لم ms1106 يتابعه في السجود وقام إلى ما سبق به ~~فإنه يسجد في آخر صلاته استحسانا لأن التحريمة متحدة فجعل كأنها صلاة واحدة # بحر وغيره فافهم # قوله ( ولو سها فيه ) أي فيما يقضيه بعد فراغ الإمام يسجد ثانيا لأنه ~~منفرد فيه والمنفرد يسجد لسهوه وإن كان لم يسجد مع الإمام لسهوه ثم سها هو ~~أيضا كفته سجدتان عن السهوين لأن السجود لا يتكرر وتمامه في شرح المنية # قوله ( وكذا اللاحق ) أي يجب عليه السجود بسهو إمامه لأنه مقتد في جميع ~~صلاته بدليل أنه لا قراءة عليه فلا سجود فيما يقضيه # بحر # قوله ( لكنه يسجد الخ ) أي يبدأ بقضاء ما فاته ثم يسجد في آخر صلاته لأنه ~~التزم متابعة الإمام فيما اقتدى به على نحو ما يصلي الإمام وأنه اقتدى به ~~في جميع الصلاة فيتابعه في جميعها على نحو ما أدى الإمام والإمام أدى الأول ~~فالأول وسجد لسهوه في آخر صلاته فكذا اللاحق # وأما المسبوق فقد التزم بالاقتداء به متابعته بقدر ما هو صلاة الإمام وقد ~~أدرك هذا القدر فيتابعه ثم ينفرد بحر # قوله ( ولو سجد مع إمامه أعاده ) لأنه في غير أوانه ولا تفسد صلاته لأنه ~~ما زاد إلا سجدتين ولو كان مسبوقا بثلاث ولاحقا بركعة فسجد إمامه للسهو ~~فإنه يقضي ركعة بلا قراءة لأنه لاحق ويتشهد ويسجد للسهو لأن ذلك موضع سجود ~~الإمام ثم يصلي ركعة بقراءة ويقعد لأنها ثانية صلاته ولو كان على العكس سجد ~~للسهو بعد الثالثة كذا في المحيط # بحر # قوله ( والمقيم الخ ) ذكر في البحر أن المقيم المقتدي بالمسافر كالمسبوق ~~في أنه يتابع الإمام في سجود السهو ثم يشتغل بالإتمام # وأما إذا قام إلى إتمام صلاته وسها فذكر الكرخي أنه كاللاحق فلا سجود ~~عليه بدليل أنه لا يقرأ # وذكر في الأصل أنه يلزمه السجود وصححه في البدائع لأنه إنما اقتدى ~~بالإمام بقدر صلاة الإمام فإذا انقضت صار منفردا وإنما لا يقرأ فيما يتم ~~لأن القراءة فرض في الأوليين وقد قرأ الإمام فيهما ا ه # قال في النهر ms1107 وبهذا علم أنه كاللاحق في حق القراءة فقط ا ه # أقول وتقدمت بقية مسائل المسبوق واللاحق قبيل باب الاستخلاف # قوله ( ولو عمليا ) كالوتر فلا يعود فيه إذا استتم قائما # وعلى قولهما يعود لأنه من النفل ط # قوله ( أما النفل فيعود الخ ) جزم به في المعراج والسراج وعلله ابن وهبان ~~بأن كل شفع منه صلاة على حدة ولا سيما على قول محمد بأن القعدة الأولى منه ~~فرض فكانت كالأخيرة وفيها يقعد وإن قام # وحكي في المحيط فيه خلافا وكذا في شرح التمرتاشي قيل يعود وقيل لا وفي ~~الخلاصة والأربع قبل الظهر كالتطوع وكذا الوتر عند محمد وتمامه في النهر ~~لكن في التاترخانية عن العتابية قيل في التطوع يعود ما لم يقيد بالسجدة ~~والصحيح أنه لا يعود ا ه # وأقره في الإمداد لكن خالفه في متنه # تأمل # قوله ( ما لم يقيد بالسجدة ) أي يقيد الركعة التي قام إليها # قوله ( عاد إليه ) أي وجوبا # نهر # قوله ( ولا سهو عليه في الأصح ) يعنى إذا عاد قبل أن يستتم قائما وكان ~~إلى القعود أقرب فإنه لا سجود عليه في الأصح وعليه الأكثر # واختار في الولوالجية وجوب السجود وأما إذا عاد وهو إلى القيام أقرب ~~فعليه سجود السهو كما في نور الإيضاح وشرحه بلا حكاية خلاف فيه PageV02P083 ~~وصحح اعتبار ذلك في الفتح بما في الكافي إن استوى النصف الأسفل وظهره بعد ~~منحن فهو أقرب إلى القيام وإن لم يستو فهو أقرب إلى القعود # ثم اعلم أن حالة القراءة تنوب عن القيام في مريض يصلي بالإيماء حتى لو ظن ~~في حالة التشهد الأول أنها حالة القيام فقرأ ثم تذكر لا يعود إلى التشهد ~~كما في البحر عن الولوالجية # قوله ( في ظاهر المذهب الخ ) مقابله ما في الهداية إن كان إلى القعود ~~أقرب عاد ولا سهو عليه في الأصح ولو إلى القيام أقرب فلا وعليه السهو وهو ~~مروي عن أبي يوسف واختاره مشايخ بخارى وأصحاب المتون كالكنز وغيره ومشى في ~~نور الإيضاح على الأول كالمصنف تبعا لمواهب الرحمن ms1108 وشرحه البرهان # قال ولصريح ما رواه أبو داود عنه إذا قام الإمام في الركعتتين فإن ذكر ~~قبل أن يستوي قائما فليجلس وإن ستوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو ا ه # قلت لكن قال في الحلية إنه نص فيه يفيد تعين العمل به لولا ما في ثبوته ~~من النظر فإن في سنده جابرا الجعفي من علماء الشيعة جارحوه أكثر من موثقيه # وقال الإمام أبو حنيفة فيه ما رأيت أكذب منه فلا جرم أن قال شيخنا في ~~التقريب رافضي ضعيف انتهى # فلا تقوم الحجة بحديثه # ا ه قوله ( أي وإن استقام قائما ) أفاد أن لا في قوله وإلا نافية داخلة ~~على قوله لم يستقم وهو نفي أيضا فكان إثباتا أفاده ط # قوله ( لترك الواجب ) وهو القعود # قوله ( بعد ذلك ) أي بعد ما استقام قائما ومثله ما إذا عاد بعد ما صار ~~إلى القيام أقرب على الرواية الأخرى ولذا قال في البحر ثم لو عاد في موضع ~~وجوب عدمه اختلفوا في فساد صلاته فهذه العبارة تصدق على الروايتين # قوله ( لكنه يكون مسيئا ) أي ويأثم كما في الفتح فلو كان إماما لا يعود ~~معه القوم تحقيقا للمخالفة ويلزمه القيام للحال # شرح المنية عن القنية # قوله ( لتأخير الواجب ) الأولى أن يقول لتأخير الفرض وهو القيام أو لترك ~~الواجب وهو القعود ط # قوله ( حققه الكمال ) أي بما حاصله أن ذلك وإن كان لا يحل لكنه بالصحة لا ~~يخل لما عرف أن زيادة ما دون ركعة لا يفسد وقواه في شرح المنية بما قدمناه ~~آنفا عن القنية فإنه يفيد عدم الفساد بالعود وأيده في البحر أيضا بما في ~~المعراج عن المجتبى لو عاد بعد الانتصاب مخطئا قيل يتشهد لنقضه القيام ~~والصحيح لا بل يقوم ولا ينتقض قيامه بقعود لم يؤمر به كمن نقض الركوع لسورة ~~أخرى لا ينتقض ركوعه ا ه # وبحث فيه في النهرفراجعه # قوله ( وهو الحق بحر ) كأن وجهه ما مر عن الفتح أو ما في المبتغى من أن ~~القول بالفساد غلط لأنه ليس ms1109 بترك بل هو تأخير كما لو سها عن السورة فركع ~~فإنه يرفض الركوع ويعود إلى القيام ويقرأ وكما لو سها عن القنوت فركع فإنه ~~لو عاد وقنت لا تفسد على الأصح ا ه # لكن بحث فيه في البحر بإبداء الفرق وهو أنه إذا عاد وقرأ السورة صارت ~~فرضا فقد عاد من فرض إلى فرض وكذا في القنوت لأن له شبهة القرآنية أو عاد ~~إلى فرض وهو القيام لأن كل فرض طوله يقع فرضا ا ه # وأقره في النهر وشرح المقدسي # أقول وفيه نظر فإن القنوت الذي قيل إنه كان قرآنا فنسخ هو الدعاء المخصوص ~~وهو سنة فلا يلزم قراءته بل قد يقرأ غيره وكونه عاد إلى فرض وهو القيام ~~ممنوع بل عاد إلى القيام الذي هو الرفع من الركوع بدليل أن الركوع لم يرتفض ~~بعوده لأجل القنوت فكان فيه تأخير الفرض لا تركه فهو مثل عوده إلى القعود ~~في مسألتنا نعم بحثه في عوده إلى القراءة مسلم والله أعلم # قوله ( وهذا في غير المؤتم الخ ) أي ما ذكر من منعه عن العود PageV02P084 ~~إلى القعود بعد القيام والخلاف في الفساد لو عاد إنما هو في الإمام ~~والمنفرد أما المقتدي الذي سها عن القعود فقام وإمامه قاعد فإنه يلزمه ~~العود لأن قيامه قبل إمامه غير معتبر فليس في عوده رفض الفرض بل قال في شرح ~~المنية عنالقنية إن المقتدي لو نسي التشهد في القعدة الأولى فذكر بعدما قام ~~عليه أن يعود ويتشهد بخلاف الإمام والمنفرد للزوم المتابعة كمن أدرك الإمام ~~في القعدة الأولى فقعد معه فقام الإمام قبل شروع المسبوق في التشهد فإنه ~~يتشهد تبعا لتشهد إمامه فكذا هذا ا ه # قوله ( وإن خاف فوت الركعة ) أي الثالثة مع الإمام ط # قوله ( وظاهره ) أي تعليل السراج بأن القعود فرض ط وكذا تعليل القنية ~~الذي ذكرناه # قوله ( والظاهر أنها واجبة الخ ) لم يبين حكمها في السنن والظاهر السنية ~~لأن السنن المطلوبة في الصلاة يستوي فيها الإمام والمنفرد والمقتدي غالبا ~~وقوله فرض في الفرض ms1110 معناه أن يأتي بذلك الفرض ولو بعد إتيان الإمام لا قبله ~~وليس المراد المشاركة في جزء منه ط # قلت وعلى ما استظهره الشارح تبعا للنهر يشكل العود إلى قراءة التشهد بعد ~~التلبس بالقيام الفرض مع إمامه فتأمل # قوله ( ولنا فيها رسالة حافلة ) لم أطلع عليها ولكن قدمنا في آخر واجبات ~~الصلاة شيئا من الكلام على المتابعة بما فيه كفاية إن شاء الله تعالى # قوله ( ولو سها عن القعود الأخير ) أراد به القعود المفروض أو ما كان آخر ~~الصلاة فيشمل نحو الفجر أفاده في البحر # قوله ( كله أو بعضه ) كما لو جلس جلسة خفيفة أقل من قدر التشهد وإذا عاد ~~احتسبت له الجلسة الأولى حتى لو كانت كلتا الجلستين بقدر التشهد ثم تكلم ~~جازت صلاته # بحر # قوله ( ما لم يقيدها ) أي الركعة التي قام إليها واحترز به عما إذا سجد ~~لها بلا ركوع فإنه يعود لعدم الاعتداد بهذا السجود كما في النهر ومقتضاه ~~أنه لا بد من أن يكون قد قرأ فيها # وفي الخلاصة خلافه ولذا استشكله في البحر بأن الركعة في النفل بلا قراءة ~~غير صحيحة فكانت زيادة ما دون ركعة وهو غير مفسد # قال في النهر إلا أن يفرق بأنه قد عهد إتمام الركعة بلا قراءة كما في ~~المقتدي بخلاف الخالية عن الركوع # قوله ( وسجد للسهو ) لم يفصل بين ما إذا كان إلى القعود أقرب أولا وكان ~~ينبغي أن لا يسجد فيما إذا كان إليه أقرب كما في الأولى لما سبق # قال في الحواشي السعدية ويمكن أن يفرق بينهما بأن القريب من القعود وإن ~~جاز أن يعطى له حكم القاعد إلا أنه ليس بقاعد حقيقة فاعتبر جانب الحقيقة ~~فيما إذا سها عن القعدة الثانية وأعطي حكم القاعد في السهو عن الأولى ~~إظهارا للتفاوت بين الواجب والفرض # نهر # قوله ( لتأخير القعود ) علل في الهداية بأنه أخر واجبا فقالوا أراد به ~~القطعي وهو الفرض يعني القعود الأخير وهو أولى من حمله عن معناه المشهور ~~وكون المراد به السلام أو التشهد وإلا ms1111 أشكل الفرق المار كما نبه عليه في ~~النهر # قوله ( عامدا أو ناسيا ) أشار إلى ما في البحر من أنه لا فرق في عدم ~~البطلان عند العود قبل السجود والبطلان إن قيد بالسجود بين العمد والسهو ~~ولذا قال في الخلاصة فإن قام إلى الخامسة عامدا أيضا لا تفسد ما لم يقيد ~~الخامسة بالسجدة عندنا # قوله ( عند محمد ) ظاهره أنه راجع لكل المتن فيكون محمد قائلا بتحولها ~~نقلا وليس كذلك لبطلان الفريضة وكلما بطل الفرض عنده بطل الأصل فتعين أن ~~يكون راجعا لقوله برفعه فيكون المتن اختار قول أبي حنيفة وأبي يوسف في عدم ~~بطلان الأصل PageV02P085 وقول محمد إن السجدة لا تتم إلا بالرفع ا ه ح # وعليه فضم السادسة مبني على قولهما فقط كما نص عليه في الحلية والبدائع ~~معللا ببطلان التحريمة عند محمد والإيهام الواقع في كلام الشارح واقع في ~~كلام المصنف أيضا فالأحسن قوله الكنز بطل فرضه برفعه وصارت نفلا فقوله ~~برفعه متعلق بقوله بطل # قوله ( لأن تمام الشيء بآخره ) أي والرفع آخر السجدة إذ الشيء إنما ينتهي ~~بضده ولذا لو سجد قبل إمامه فأدركه إمامه فيه جاز ولو تمت بالوضع لما جاز ~~لأن كل ركن أداه قبل الإمام لا يجوز # بحر # قوله ( لو سبقه الحدث ) أي في مسألة المتن وهذا بيان لثمرة الخلاف في أن ~~السجدة هل تتم بالوضع أو بالرفع # قوله ( توضأ وبنى ) لأنه بالحدث بطلت السجدة فكأنه لم يسجد فيتوضأ وبيني ~~لإتمام فرضه # إمداد # قوله ( حتى قال الخ ) وذلك لما عرض قول محمد فيها على قول أبي يوسف قال ~~زه صلاة فسدت يصلحها الحدث وهي بكسر الزاي وسكون الهاء كلمة تقولها الأعاجم ~~عند استحسان الشيء وإنما قالها أبو يوسف على سبيل التهكم والتعجب # شرح المنية # وقيل الصواب بالضم والزاي ليست بخالصة # بحر عن المغرب # وقوله فسدت أي قاربت الفساد أو سماها أبو يوسف فاسدة بناء على مذهبه # قوله ( والعبرة للإمام ) أي في العود قبل التقييد وفي عدمه ط # قوله ( لم تفسد صلاتهم ) لأنه لما عاد الإمام ms1112 إلى القعدة ارتفض ركوعه ~~فيرتفض ركوع القوم أيضا تبعا له لأنه مبني عليه فبقي لهم زيادة سجدة وذلك ~~لا يفسد الصلاة # بحر عن المحيط وهذا إنما يظهر لو ركع الإمام فلو عاد قبل الركوع وركع ~~القوم وسجدوا فسدت لزيادتهم ركعة على ما يظهر # وفي الفتح ولا يتابعونه إذا قام وإذا عاد لا يعيدون التشهد ط # قوله ( ما لم يتعمدوا السجود ) قيد به لما في المجتبى لو عاد الإمام إلى ~~القعود قبل السجود وسجد المقتدي عمدا تفسدد وفي السهو خلاف والأحوط الإعادة ~~ا ه بحر # أقول مقتضى التعليل المار بارتفاض ركوع القوم بارتفاض ركوع الإمام أنه لا ~~فرق بين العمد وغيره فليتأمل # تتمة يتفرع أيضا على قوله والعبرة للإمام ما في البحر عن الخانية لو تشهد ~~المقتدي وسلم قبل أن يقيد الخامسة بالسجدة ثم قيدها بها فسدت صلاتهم جميعا # قوله ( ولو في العصر والفجر ) بناء على أن المراد بالسادسة ركعة زائدة ~~وإلا فهي في الفجر رابعة وأتى بالمبالغة للرد على ما في السراج من استثناء ~~العصر وما في قاضيخان من استثناء الفجر لكراهة التنفل بعدهما # واعترضهما في البحر بأنه في المسألة الآتية إذا قعد على الرابعة وقيد ~~الخامسة بسجدة يضم سادسة ولو في الأوقات المكروهة ولا فرق بينهما ا ه # وأورد في النهر أيضا أنه إذا لم يقعد وبطل فرضه كيف لا يضم في العصر ولا ~~كراهة في التنفل قبله ثم أجاب بأنه يمكن حمله على ما إذا كان يقضي عصرا أو ~~ظهرا بعد العصر # تنبيه لم يصرح بالمغرب كما صرح بالفجر والعصر مع أنه صرح به القهستاني ~~ومقتضاه أنه يضم إلى الرابعة خامسة لكن في الحلية لا يضم إليها أخرى لنصهم ~~على كراهة التنفل قبلها وعلى كراهته بالوتر مطلقا ا ه # قلت ومقتضاه أنه إذا سجد للرابعة يسلم فورا و يقعد لها لئلا يصير متنفلا ~~قبل المغرب # وقد يجاب بما يشير PageV02P086 إليه الشارح بأن الكراهة مختصة بالتنفل ~~المقصود فلا ضرورة إلى قطع الصلاة بالسلام وأما أنه لا يضم إليها خامسة ms1113 ~~فظاهر لئلا يكون تنفلا بالوتر فالأوجه عدم ذكر المغرب كما فعل الشارح # ثم رأيت في الإمداد قال وسكت عن المغرب لأنها صارت أربعا فلا يضم فيها # قوله ( إن شاء ) أشار إلى أن الضم غير واجب بل هو مندوب كما في الكافي ~~تبعا للمبسوط وفي الأصل ما يفيد الوجوب والأول أظهر كما في البحر # قوله ( لاختصاص الكراهة الخ ) جواب عما قد يقال إن التنفل بعد العصر ~~والفجر مكروه وفي غيرهما وإن لم يكره لكن يجب إتمامه بعد الشروع فيه فكيف ~~قلت ولو بعد العصر والفجر وقلت إنه مخير إن شاء ضم وإلا فلا والجواب أنه لم ~~يشرع في هذا النفل قصدا وما ذكرته من الكراهة ووجوب الإتمام خاص بالتنفل ~~قصدا لكن الضم هنا خلاف الأولى كما يأتي ما يفيده # قوله ( لأن النقصان ) أي الحاصل بترك القعدة لا ينجبر بسجود السهو # فإن قلت إنه وإن فسد فرضا فقد صح نفلا ومن ترك القعدة في النفل ساهيا وجب ~~عليه سجود السهو فلماذا لم يجب عليه السجود نظرا لهذا الوجه قلت إنه في حال ~~ترك القعدة لم يكن نفلا إنما تحققت النفلية بتقييد الركعة بسجدة والضم ~~فالنفلية عارضة ط قوله ( مثلا ) أي أو قعد في ثالثة الثلاثي أو في ثانية ~~الثنائي ح # قوله ( ثم قام ) أي ولم يسجد # قوله ( عاد وسلم ) أي عاد للجلوس لما مر أن ما دون الركعة محل للرفض # وفيه إشارة إلى أنه لا يعيد التشهد وبه صرح في البحر # قال في الإمداد والعود للتسليم جالسا سنة لأن السنة التسليم جالسا ~~والتسليم حالة القيام غير مشروع في الصلاة المطلقة بلا عذر فيأتي به على ~~الوجه المشروع فلو سلم قائما لم تفسد صلاته وكان تاركا للسنة ا ه # قوله ( ثم الأصح الخ ) لأنه لا اتباع في البدعة وقيل يتبعونه مطلقا عاد ~~أو لا # قوله ( فإن عاد ) أي قبل أن يقيد الخامسة بسجدة تبعوه أي في السلام # قوله ( إذ لم يبق عليه إلا السلام ) أشار به إلى أن معنى تمام فرضه عدم ~~فساده ms1114 وإلا فصلاته ناقصة كما يأتي في قوله لنقصان فرضه بتأخير السلام إليه ~~أشار في البحر ح # قوله ( وضم إليها سادسة ) أي ندبا على الأظهر وقيل وجوبا ح عن البحر # قوله ( لو في العصر الخ ) أشار إلى أنه لا فرق في مشروعية الضم بين ~~الأوقات المكروهة وغيرها لما مر أن التنفل فيها إنما يكره لو عن قصد وإلا ~~فلا وهو الصحيح # زيلعي # وعليه الفتوى # مجتبى # وإلى أنه كما لا يكره في العصر لا يكره في الفجر خلافا للزيلعي ولذا سوى ~~بينهما في الفتح وصرح في التجنيس بأن الفتوى على أنه لا فرق بينهما في عدم ~~كراهة الضم # قوله ( والضم هنا آكد ) لأن فرضه قد تم فلو قطع هاتين الركعتين بأن لا ~~يسجد للسهو لزم ترك الواجب ولو جلس من القيام وسجد للسهو لم يؤد سجود السهو ~~على الوجه المسنون فلا بد من ضم سادسة ويجلس على الركعتين ويسجد للسهو ~~بخلاف المسألة الأولى لأن الفرضية لم تبق ليحتاج إلى تدارك نقصانها ح عن ~~الدرر # قوله ( ولا عهدة لو قطع ) أي لا يلزمه القضاء لو لم يضم وسلم لأنه لم ~~يشرع به مقصودا كما مر # قوله ( ولا بأس الخ ) أي لو ضم في وقت مكروه كالعصر والفجر وقيل يكره # والمعتمد المصحح أنه لا بأس به # قال في البحر بمعنى أن الأولى تركه فظاهره أنه لم يقل أحد بوجوبه ولا ~~باستحبابه ا ه # PageV02P087 وقد يقال إن الوقت المكروه لما كان مظنة أن يتوهم أن في ~~الصلاة فيه بأسا صرحوا بنفي البأس لذلك لا لكون الأولى تركها بل الأولى ~~فعلها بدليل قولهم لو تطوع فصلى ركعة فالأولى أن يتمها لأنه لم يتنفل بعد ~~الفجر قصدا إلا أن يفرق بأن ابتداء الشروع في التطوع هنا مقصود فكانت له ~~حرمة بخلافه في مسألتنا لكن قد يقال إن عدم الإتمام هنا يلزم منه ترك ~~السجود الواجب أو فعله لا على الوجه المسنون كما مر في علة كون الضم هنا ~~آكد وعلى هذا فالضم في المسألة الأولى في الأوقات ms1115 المكروهة خلاف الأولى ~~لأنه لا سجود سهو فيها كما مر # قوله ( في الصورتين ) أي ما إذا لم يسجد للخامسة أو سجد # قوله ( وتركه في الثانية ) أي ترك سلام الفرض الخاص به وهو ما لا يكون ~~بينه وبين قادة الفرض صلاة وها هنا وإن كان سلامه على رأس الست مخرجا من ~~جميع الصلاة لكن فاته السلام المخصوص ا ه ح # قوله ( والركعتان الخ ) لم يذكر حكم ما تحول نفلا في المسألة الأولى هل ~~ينوب عن قبلية الظهر إذا لم يكن صلاها قال بعض الفضلاء نعم # واعترض بما ذكر في تعليل المسألة هنا وفيه نظر لأن الشروع فيما مر كان ~~بتحريمة مبتدأة غايته أنه انقلب فيه وصف ما شرع فيه قصدا إلى النفلية بخلاف ~~الركعتين هنا فإنه لم يشرع فيهما قصدا ولا وجدت لهما تحريمة مبتدأة وقد مر ~~في باب النوافل أنه لو صلى ركعتين من التهجد فظهر وقوعهما بعد طلوع الفجر ~~أجزأته عن سنة الفجر في الصحيح بخلاف ما لو صلى أربعا فظهر وقوع ركعتين ~~منهما بعد الفجر لأنهما ليستا بتحريمة مبتدأة فتأمل # قوله ( ولو اقتدى به الخ ) أي لو اقتدى شخص بالذي قعد على الرابعة ثم قام ~~وضم سادسة صلاهما أي الركعتين أيضا أي مع الأربع # والأولى أن يقول صلى الأربع أيضا لأن صلاة الركعتين محل وفاق فعند أبي ~~يوسف يصلي ركعتين فقط بناء على أن إحرام الفرض انقطع بالانتقال إلى النفل # وعند محمد ستا وهو الأصح لأنه لو انقطعت التحريمة لاحتاج إلى تكبيرة ~~جديدة فصار شارعا في الكل # ح عن البحر ملخصا # قوله ( وإن أفسد ) أي المقتدي الركعتين قضاهما فقط لأنه شرع في هذا النفل ~~قصدا فكان مضمونا عليه بخلاف الإمام لشروعه فيه ساهيا وهذا كله فيما إذا ~~قعد الإمام في الرابعة فإن لم يقعد يصلي المقتدي ستا كما إذا أفسدهما كما ~~في القهستاني عن المحيط لأنه التزم صلاة الإمام وهي ست ركعات نفلا كما في ~~البحر # تتمة لو اقتدى به مفترض في قيام الخامسة بعد القعود قدر التشهد ms1116 لم يصح ~~ولو عاد إلى القعدة لأنه لما قام إلى الخامسة فقد شرع في النفل فكان اقتداء ~~المفترض بالمتنفل ولو لم يفقد قدر التشهد صح الاقتداء لأنه لم يخرج من ~~الفرض وقبل أن يقيدها بسجدة # بحر # عن السراج # قوله ( سهوا ) قيد بالنظر إلى قوله سجد لا إلى قوله ولم تفسد وهذه ~~المسألة تقدمت بعينها في باب النوافل ح وقدمنا الكلام عليها هناك فراجعه # قوله ( وقدمنا ) أي عند قول المتن سها عن القعود الأول # قوله ( وقيل لا ) أي لا يعود بعد ما استتم قائما كالفرض وقدمنا أنه في ~~التاترخانية صححه # قال في شرح المنية والخلاف فيما إذا أحرم بنية الأربع فإن نوى ثنتين عاد ~~اتفاقا # قوله ( فسجد له ) أي للسهو # قوله ( بعد السلام ) وكذا قبله كما يفيده ما يذكره من التعليل وكأن ~~المصنف قيد به تبعا PageV02P088 للخلاصة لكونه السنة في محل السجود عندنا ~~لا لكون البعدية أولى كما قيل فافهم # قوله ( عليه ) أي على ما صلى ط # قوله ( تحريما ) لما يأتي من أن نقض الواجب لا يجوز # قوله ( لئلا يبطل سجوده الخ ) ونقض الواجب وإبطاله لا يجوز إلا إذا ~~استلزم تصحيحه نقض ما هو فوقه # بحر عن الفتح أي كما في مسألة المسافر الآتية # قال ح قال شيخنا هذا في البناء على النفل # وأما البناء على الفرض ففيه كراهتان أخريان الأولى تأخير سلام المكتوبة ~~الثانية الدخول في النفل بلا تحريمة مبتدأة ا ه # قال ط وهذا الأخير يظهر أيضا في بناء النفل على مثله إذا كان نوى أولا ~~ركعتين ا ه تأمل # قوله ( بخلاف المسافر الخ ) أي لو كان مسافرا فسجد للسهو ثم نوى الإقامة ~~فله ذلك لأنه لو لم يبن وقد لزم الإتمام بنية الإقامة بطلت صلاته وفي ~~البناء نقض الواجب وهو أدنى فيتحمل دفعا للأعلى # بحر # قوله ( ويعيد وهو ) أي من ليس له البناء وهو بإطلاقه يشمل المفترض ~~ويخالفه ما قدمه أول الباب عن القنية من أنه لو بنى النفل على فرض سها فيه ~~لم يسجد وقدمنا الكلام عليه ms1117 # قوله ( والمسافر ) الأولى أن يقول كالمسافر لئلا يوهم قوله على المختار ~~أن فيه خلافا مع أنه خلاف ما يفهم من البحر أفاده ط # قلت بل صرح به في الإمداد # قوله ( على المختار ) وقيل لا يعيده لأنه وقع جابرا حين وقع فيعتد به # ح عن الإمداد # قوله ( يخرجه من الصلاة الخ ) هذا عندهما وأما عند محمد فإنه لا يخرجه ~~منها أصلا كما في البحر وغيره # قوله ( إن سجد عاد الخ ) أفاد أن معنى التوقف أنه يخرجه منها من كل وجه ~~على احتمال أن يعود إلى حرمتها بالسجود بعد خروجه منها # ولهم فيه تفسير آخر وهو أنه قبل السجود يتوقف على ظهور عاقبته إن سجد ~~تبين أنه لم يخرجه وإن لم يسجد تبين أنه أخرجه من وقت وجوده وتمامه في ~~الفتح # قوله ( بنية الإقامة ) أي بعد السلام وقبل السجود كما هو فرض المسألة أما ~~قبل السلام فلا شك في أنه يصير فرضه أربعا لأنه لم يخرج من حرمة الصلاة ~~اتفاقا وكذا بعد السلام والسجود لأنه في حرمة الصلاة اتفاقا أما على قول ~~محمد فظاهر وأما على قولهما فلأنه عاد إلى حرمتها بالسجود وهذه المسألة ~~الأخيرة هي التي تقدمت في قوله بخلاف المسافر # قوله ( كذا في عامة الكتب ) في بعض النسخ كذا في غاية البيان وهي الصواب ~~لأن المذكور في عامة الكتب كالهداية وشروحها والكافي وقاضيخان وغيرها عدم ~~انتقاض الطهارة وعدم صيرورة الفرض أربعا عندهما من غير تفصيل بين العود إلى ~~السجود وعدمه # وإنما ذكروا هذا التفصيل في مسألة الاقتداء فقد لعدم إمكانه في غيرها أما ~~إجراء التفصيل في المسائل الثلاث كما فعل المصنف فهو مذكور في غاية البيان ~~كما نقله عنها في البحر وكذا في متن الوقاية والدرر والملتقى وقد نبه غير ~~واحد على غلطهم وكذا قال القهستاني إن ما سوى مسألة الاقتداء ليس من فروع ~~الخلاف إلا إذا سقط الشرطيتان # وفي الوقاية هنا سهو مشهور ا ه # وأراد بالشرطيتين قوله إن عاد إلى السجود وإلا فلا # والحاصل أن الصواب في التعبير ms1118 أن يقول كما قال ابن الكمال سلام من عليه ~~السهو يخرجه منها خروجا موقوفا عندهما خلافا لمحمد فيصح الاقتداء به إن سجد ~~بعد وإلا فلا ولا يبطل وضوءه بالقهقهة # ولا يصير فرضه PageV02P089 أربعا بنية الإقامة ا ه # وعند محمد يصح الاقتداء مطلقا ويبطل الوضوء ويصير الفرض أربعا فالخلاف في ~~المسائل الثلاث لكن المسألة الأولى عندهما على التفصيل المذكور دون ~~الأخيرتين فإجراء التفصيل في المسائل الثلاث كما فعل المصنف غلط مخالف ~~لعامة الكتب # قوله ( وهو غلط في الأخيرتين الخ ) أي ذكر الشرطيتين وهما قوله إن سجد ~~وإلا لا غلط في المسألتين الأخيرتين لأنه عندهما لا تفصيل فيهما وإنما ~~التفصيل المذكور في الأولى فقط كما ذكرنا # أما في القهقهة فلأنها أوجبت سقوط السجود عند الكل لفوات حرة الصلاة ~~لأنها كلام فالحكم النقض عنده وعدمه عندهما كما صرح به في المحيط وشرح ~~الطحاوي # بحر أي لأنه عند محمد لم يخرج بالسلام عن حرمة الصلاة فانتقضت طهارته # وعندهما خرج من كل وجه ولا يمكنه أن يعود إلى الصلاة بالسجود لوجود ~~المنافي وهو القهقهة لأنها كلام كما لو سلم وأحدث عمدا بعده فإن سلامه لم ~~يبق موقوفا بعد الحدث # وأما في نية الإقامة فقال في المحيط وغيره إنه لا يتغير فرضه ويسقط عند ~~سجود السهو # وفي المعراج سواء سجد أو لا لأنه لو تغير به لصحت نيته قبله ولو صحت ~~لوقعت السجدة في وسط الصلاة ولا يتعد بها فصار كأنه لم يسجد أصلا فلو صحت ~~لصحت بلا سجود # بحر ونهر # وحاصله أنه لو صح سجوده لبطل وما يؤدي تصحيحه إلى إبطاله فهو باطل # وفيه دور أيضا يوضحه ما في البزازية أنه عندهما خرج من الصلاة ولا يعود ~~إلا بعوده إلى سجوده السهو ولا يمكنه العود إليه إلا بعد تمام الصلاة ولا ~~يمكنه إتمام الصلاة إلا بعد العود إلى السجود فجاء الدور # قال وبيانه أنه لا يمكنه العود إلى سجوده لأنه سجوده ما يكون جابرا ~~والجابر بالنص هو الواقع في آخر الصلاة ولا آخر لها قبل ms1119 التمام فقلنا بأنه ~~تمت صلاته وخرج منها قطعا للدور ا ه # والحاصل أنه حيث لم يمكنه العود إلى السجود لما علمته لم يمكن عوده إلى ~~الصلاة فبقي خارجا منها بالسلام خروجا باتا حتى لو سجد وقع لغوا كما لو سجد ~~بعد القهقهة في المسألة التي قبلها أو بعد الحدث العمد ولذا صرح الكمال ~~وغيره من الشراح كصاحب النهاية والعناية وقاضيخان بأنه لا يتغير فرضه بنية ~~الإقامة لأن النية لم تحل في حرمة الصلاة فقد ظهر لك بهذا التقرير سقوط ما ~~ذكره في الإمداد منتصرا لما في غاية البيان في هذه المسألة بما حاصله أن ~~عدم صحة نية الإقامة إنما هو على تقدير عدم السجود وهو قد سجد فتصح نيته ~~لما في الدراية إذا سجد فنوى الإقامة صحت ا ه # فكذلك هنا وإلا لزم التناقض # وقول الكمال إن النية لم تحصل في حرمة الصلاة غير مسلم لتصريحه بأن سلام ~~من عليه السهو لا يخرجه منها ويلزم صاحب البحر في قوله لئلا يقع في خلال ~~الصلاة أن نية الإقامة بعد سجوده لا تصح لوقوع السجود في خلال الصلاة مع ~~اتفاقهم على صحتها # أقول والجواب ما تحققته من أنه إذا سجد وقع لغوا فكأنه لم يسجد فلم يعد ~~إلى حرمة الصلاة فلم تصح نيته بخلاف ما في الدراية فإنه إذا سجد أولا عاد ~~إليها فصحت نيته بخلاف ما إذا نوى أولا ثم سجد فإنه لا يعود إليها لما ~~علمته من الدور واستلزام صحة السجود بطلانه فلا تناقض بين المسألتين # وأما ما ذكره الكمال فقد صرح به غيره كما علمت وتصريحه بأن سلام من عليه ~~السهو لا يخرجه منها أي خروجا باتا بل يخرجه على احتمال العود إن أمكن وهنا ~~لم يمكن للمحذور المذكور وقولهم تصح نية الإقامة بعد السجود ويلغو السجود ~~لوقوعه في خلال الصلاة صحيح لأن إلغاء السجود فيه لم يكن بسبب إيجابه ~~المقتضي للدور كما في مسألتنا بل بسبب تصحيح النية PageV02P090 فيه الموجبة ~~للإتمام وتصحيح النية فيه لا يستدعي إيجاب السجود ms1120 بخلاف مسألتنا فإن فيها ~~يلزم من صحة النية أن تصح بلا سجود لوقوعه في وسط الصلاة ومع عدم السجود لا ~~يعود إلا حرمة الصلاة وإذا لم يعد إليها لم تصح نية الإقامة فيلزم الدور # وبعد تقرير هذا الجواب بما ذكرنا رأيت شيخ مشايخنا الرحمتي ذكر نحوه ولله ~~الحمد فافهم # قوله ( ويسجد للسهو ولو مع سلامه للقطع ) أي قطع الصلاة وعدم العود إليها ~~بالسجود قيد بالسهو لأنه لو سلم ذاكرا أن عليه سجده تلاوة أو قراءة التشهد ~~الأخير سقطت عنه لأن سلامه عمد فيخرجه من الصلاة ولا تفسد صلاته لأنه لم ~~يبق عليه ركن من أركان الصلاة بل تكون ناقصة لترك الواجب وكذا لو سلم وعليه ~~تلاوية وسهوية ذاكرا لهما أو للتلاوية سقطتا إلا إذاتذكر أنه لم يتشهد ولو ~~سلم وعليه صلبية فقط أو صلبية وسهوية ذاكرا لهما أو للصلبية فقط فسدت صلاته ~~ولو عليه تلاوية أيضا فسلم ذاكرا لها أو للصلبية فسدت أيضا وهذا في الصلبية ~~ظاهر لأنها ركن # وأما في التلاوية فمقتضى ما مر أنها لا تفسد وهو رواية أصحاب الإملاء عن ~~أبي يوسف لأن سلامه في حق الركن سلام سهو وفي حق الواجب سلام عمد وكلاهما ~~لا يوجب فساد الصلاة لكن ظاهر الرواية أنها تفسد لأن سلام السهو لا يخرج ~~وسلام العمد يخرج فترجح جانب الخروج احتياطا # وما أحسن قول محمد فسدت في الوجهين أي في تذكر التلاوية أو الصلبية لأنه ~~لا يستطيع أن يقضي التي كان ذاكرا لها بعد التسليم وإذا جعل عليه قضاء التي ~~كان ناسيا لها وجب أن يقضي التي كان ذاكرا لها وتمام ذلك في الفتح والبدائع # قوله ( لبطلان التحريمة ) أي بالتحول أو التكلم وقيل لا يقطع للتحول ما ~~لم يتكلم أو يخرج من المسجد كما في الدرر عن النهاية # إمداد # قوله ( ولو نسي السهو الخ ) أو في كلامه مانعة الخلو فيصدق بسبع صور وهي ~~ما لو كان عليه سهوية فقط أو صلبية فقط أو تلاوية فقط أو كان عليه الثلاثة ~~أو اثنتان منها ms1121 أي صلبية مع تلاوية أو سهوية مع إحداهما ففي هذه كلها إذا ~~سلم ناسيا لما عليه كله أو لما سوى السهوية لا يعد سلامه قاطعا فإذا تذكر ~~يلزمه ذلك الذي تذكره ويرتب بين السجدات حتى لو كان عليه تلاوية وصلبية ~~يقضيهما مرتبا وهذا يفيد وجوب النية في المقضي من السجدات كما ذكر في الفتح ~~ثم يتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو # وقيدنا بقولنا أي لما سوى السهوية لأنه لو سلم ذاكرا لها ناسيا لغيرها ~~يلزمه أيضا لأن السلام مع تذكر سجود السهو لا يقطع بخلاف تذكر غيرها فإنه ~~يقطع عن التفصيل المار قبل ذلك فافهم # قوله ( ما دام في المسجد ) أي وإن تحول عن القبلة استحسانا لأن المسجد ~~كله في حكم مكان واحد ولذا صح الاقتداء فيه وإن كان بينهما فرجة # وأما إذا كان في الصحراء فإن تذكر قبل أن يجاوز الصفوف من خلفه أو يمينه ~~أو يساره عاد إلى قضاء ما عليه لأن ذلك الموضع ملحق بالمسجد وإن مشى أمامه ~~فالأصح اعتبار موضع سجوده أو سترته إن كان له سترة بين يديه كما في البدائع ~~والفتح # تنبيه قال هنا ما دام في المسجد وفيما قبله ما لم يتحول عن القبلة ولعل ~~وجه الفرق أن السلام هنا لما كان سهوا لم يجعل مجرد الانحراف عن القبلة ~~مانعا ولما كان فيما قبله عمدا جعل مانعا على أحد القولين وهو ما مشى عليه ~~المصنف لما في البدائع من أن السجود لا يسقط بالسلام ولو عمدا إلا إذا فعل ~~فعلا يمنعه من البناء بأن تكلم أو قهقه أو أحدث عمدا أو خرج من المسجد أو ~~صرف وجهه عن القبلة وهو ذاكر له لأنه فات محله وهو تحريمة الصلاة فسقط ~~ضرورة فوات محله ا ه تأمل # قوله ( توهما ) أي ذا توهم أو متوهما # قوله ( أتمها أربعا ) إلا إذ سلم قائما في غير جنازة كما قدمه ~~PageV02P091 في مفسدات الصلاة لأن القيام في غير الجنازة ليس مظنة للسلام ~~فلا يغتفر السهو فيه # قوله ( لأنه دعاء من وجه ms1122 ) أي فلذا خالف الكلام حيث كان مبطلا ولو ساهيا # قوله ( لأنه سلام عمد ) استشكل العلامة المقدسي الفرق بينه وبين ما قبله ~~فإنه عمد أيضا # قلت وذكر في شرح المنية الفرق بأنه في الأول سلام على ظن إتمام الأربع ~~فيكون سلامه سهوا وهنا سمل عالما بأنه صلى ركعتين فوقع سلامه عمدا فيكون ~~قاطعا فلا يبني ا ه # وفي التاترخانية أن السهو وإن وقع في أصل الصلاة أوجب فسادها وإن في ~~وصفها فلا فالأول كما إذا سلم على الركعتين على ظن أنه في الفجر أو الجمعة ~~أو السفر والثاني كما إذا سلم عليهما على ظن أنها رابعة ا ه أي لأن العدد ~~بمنزلة الوصف # والحاصل أنه إذا ظن أنها الفجر مثلا يكون قاصدا لإيقاع السلام على رأس ~~الركعتين فيكون متعمدا للخروج قبل إتمام الصلاة التي شرع فيها بخلاف ما إذا ~~سلم على ظن الإتمام فإنه لم يتعمد إلا إيقاعه بعد الأربع فوقع قبلها سهوا ~~وبالجملة فالسلام من حيث ذاته عمد فيهما ومن حيث محله مختلف فتدبر # قوله ( وقيل لا تبطل الخ ) ذكره في البحر بحثا أخذا مما في المجتبى لو ~~سلم المصلي عمدا قبل التمام قيل تفسد وقل لا حتى يقصد به خطاب آدمي ا ه # فقال في البحر فينبغي أن لا تفسد في هذه المسائل على القول الثاني ا ه # ومثله في النهر # قال الشيخ إسماعيل وهو ظاهر والأول المجزوم به في كتب عديدة معتمدا ا ه # قوله ( عدمه في الأوليين ) الظاهر أن الجمع الكثير فيما سواهما كذلك كما ~~بحثه بعضهم ط وكذا بحثه الرحمتي وقال خصوصا في زماننا # وفي جمعه حاشية أبي السعود عن العزمية أنه ليس المراد عدم جوازه بل ~~الأولى تركه لئلا يقع الناس في فتنة ا ه # قوله ( وبه جزم في الدرر ) لكنه قيده محشيها الواني بما إذا حضر جمع كثير ~~وإلا فلا داعي إلى الترك ط # قوله ( وإذا شك ) هو تساوي الأمرين # بحر وقدمناه # قوله ( في صلاته ) قال في فتح القدير قيد به لأنه لو شك ms1123 بعد الفراغ منها ~~أو بعد ما قعد قدر التشهد لا يعتبر إلا إذا وقع في التعيين فقط بأن تذكر ~~بعد الفراغ أنه ترك فرضا وشك في تعيينه قالوا يسجد سجدة ثم يقعد ثم يصلي ~~ركعتين بسجدتين ثم يقعد ثم يسجد للسهو لاحتمال أن المتروك الركوع فيكون ~~السجود لغوا بدونه فلا بد من ركعة بسجدتين ا ه # قال في البحر ولا حاجة إلى هذا الاستثناء لأن الكلام في الشك بعد الفراغ ~~وهذا تيقن ترك ركن غير أنه شك في تعيينه نعم يستثنى ما في الخلاصة لو أخبره ~~عدل بعد السلام أنك صليت الظهر ثلاثاوشك في صدقه يعيد احتياطا لأن الشك في ~~صدقه شك في الصلاة # قوله ( من لم يكن ذلك عادة له ) هذا قول شمس الأئمة السرخسي واختاره في ~~البدائع ونص في الذخيرة على أنه الأشبه # قال في الحلية وهو كذلك # وقال فخر الإسلام من لم يقع له في هذه الصلاة واختاره ابن الفضل # قوله ( وقيل الخ ) ثمرة الخلاف تظهر فيما لو سها في صلاته أول مرة ~~واستقبل ثم لم يسه سنين ثم سها فعلى قول السرخسي يستأنف لأنه لم يكن من ~~عادته وإنما حصل له مرة واحدة والعادة إنما هي من المعاودة أي والشرط أن لا ~~يكون معتادا له قبل هذه الصلاة وكذا على قول PageV02P092 فخر الإسلام خلافا ~~لما وقع في السراج من أنه يتحرى كما يتحرى على القول الثالث كما في البحر # وفي عبارة النهر هنا سهو فاجتنبه # قوله ( كما صلى ) أشار بالكمية إلى أن الشك في العدد فلو في الصفة كما لو ~~شك في ثانية الظهر أنه في العصر وفي الثالثة أنه في التطوع وفي الرابعة أنه ~~في الظهر قالوا يكون في الظهر ولا عبرة بالشك وتمامه في البحر # قوله ( استأنف بعمل مناف الخ ) فلا يخرج بمجرد النية كذا قالوا # وظاهره أنه لا بد من العمل فلو لم يأت بمناف وأكملها على غالب ظنه لم ~~تبطل إلا أنها تكون نفلا ويلزمه أداء الفرض ولو كانت نفلا ينبغي أن ms1124 يلزمه ~~قضاؤه وإن أكملها لوجوب الاستئناف عليه # بحر # وأقره في النهر والمقدسي # قوله ( وإن كثر شكه ) بأن عرض له مرتين في عمره على ما عليه أكثرهم أو في ~~صلاته على ما اختاره فخر الإسلام # وفي المجتبى وقيل مرتين في سنة ولعله على قول السرخسي # بحر ونهر # قوله ( للحرج ) أي في تكليفه بالعمل باليقين # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يغلب على ظنه شيء فلو شك أنها أولى الظهر أو ~~ثانيته يجعلها الأولى ثم يقعد لاحتمال أنها الثانية ثم يصلي ركعة ثم يقعد ~~لما قلنا ثم يصلي ركعة ويقعد لاحتمال أنها الرابعة ثم يصلي أخرى ويقعد لما ~~قلنا فيأتي بأربع قعدات قعدتان مفروضتان وهما الثالثة والرابعة وقعدتان ~~واجبتان ولو شك أنها الثانية أو الثالثة أتمها وقعد ثم صلى أخرى وقعد ثم ~~الرابعة وقعد وتمامه في البحر وسيذكر عن السراج أنه يسجد للسهو # قوله ( ولو واجبا ) معطوف على محذوف أي فرضا كان القعود ولو واجبا أو إذا ~~كان فرضا ولو واجبا فكذلك على حذف جواب لو الشرطية فالتعليل ناظر إلى ~~المذكور والمحذوف # هذا وقول الهداية والوقاية يقعد في كل موضع يتوهم أنه آخر صلاته يدل على ~~أنه لا يقعد على الثانية والثالثة ولذا نسبه في الفتح إلى القصور # واعتذر عنه في البحر بأن فيه خلافا فلعله بناه على أحد القولين وإن كان ~~الظاهر القعود مطلقا ا ه # قلت لكن في القهستانيعن المضمرات أن الصحيح أنه لا يقعد على الثانية ~~والثالثة لأنه مضطر بين ترك الواجب وإتيان البدعة والأول أولى من الثاني ثم ~~قال لكن فيه اختلاف المشايخ ا ه # وأقول يريد ما في الفتح ما صرحوا به في عدة كتب أن ما تردد بين البدعة ~~والواجب يأتي به احتياطا بخلاف ما تردد بين البدعة والسنة # قوله ( واعلم الخ ) قال في المنية وشرحها الصغير ثم الأصل في التفكر أنه ~~إن منعه عن أداء ركن كقراءة آية أو ثلاث أو ركوع أو سجود أو عن أداء واجب ~~كالقعود يلزمه السهو لاستلزام ذلك ترك الواجب وهو ms1125 الإتيان بالركن أو الواجب ~~في محله وإن لم يمنعه عن شيء من ذلك بأن كان يؤدي الأركان ويتفكر لا يلزمه ~~السهو # وقال بعض المشايخ إن منعه التفكر عن القراءة أو عن التسبيح يجب عليه سجود ~~السهو وإلا فلا فعلى هذا القول لو شغله عن تسبيح الركوع وهو راكع مثلا ~~يلزمه السجود وعلى القول الأول لا يلزمه وهو الأصح ا ه # وبه علم أن قول المصنف ولا تسبيح مبني على خلاف الأصح وقول البعض ودخل في ~~قوله أو عن أداء واجب ما لو شغله عن السلام لما في الظهيرية لو شك بعد ما ~~قعد قدر التشهد أصلي ثلاثا أو أربعا حتى شغله ذلك عن السلام ثم استيقن وأتم ~~صلاته فعليه السهو ا ه # وعلله في البدائع بأنه أخر الواجب وهو السلام ا ه # وظاهره لزوم السجود وإن كان مشتغلا بقراءة الأدعية أو الصلاة وهو مبني ~~على ما قاله شمس الأئمة من أنه ليس المراد PageV02P093 أن يشغله التفكر عن ~~ركن أو واجب فإن ذلك يوجب سجدتي السهو بالإجماع وإنما المراد به شغل قلبه ~~بعد أن تكون جوارحه مشغولة بأداء الأركان ومثله ما في الذخيرة من أنه لو ~~كان في ركوع أو سجود فطول في تفكره وتغير عن حاله بالتفكر فعليه سجود السهو ~~استحسانا لأنه وإن كان تفكره ليس إلا إطالة القيام أو الركوع أو السجود ~~وهذه الأذكار سنة لكنه أخر واجبا أو ركنا لا بسبب إقامة السنة بل بسبب ~~التفكر وليس التفكر من أعمال الصلاة ا ه # قلت والحاصل أنه اختلف في التفكر الموجب للسهو فقيل ما لزم منه تأخير ~~الواجب أو الركن عن محله بأن قطع الاشتغال بالركن أو الواجب قد أداء ركن ~~وهو الأصح وقيل مجرد التفكر الشاغل للقلب وإن لم يقطع الموالاة وهذا كله ~~إذا تفكر في أفعال هذه الصلاة أما لو تفكر في صلاة قبلها هل صلاها أم لا ~~ففي المحيط أنه ذكر في بعض الروايات أنه لا سهو عليه وإن أخر فعلا كما لو ~~تفكر في أمر ms1126 من أمور الدنيا حتى أخر ركنا وفي رواية يلزمه لتمكن النقص في ~~صلاته لأنه يجب عليه حفظ تلك الصلاة حتى يعلم جواز صلاته هذه بخلاف أعمال ~~الدنيا فإنه لم يجب عليها حفظها # واستظهر في الحلية هذه الرواية وأنه لو لزم ترك الواجب بالتفكر في أمور ~~الدنيا يلزمه السجود أيضا # واستظهر أيضا القول الأول بأن الملزم للسجود ما كان فيه تأخير الواجب أو ~~الركن عن محله إذ ليس في مجرد التفكر مع الأداء ترك واجب وتمام الكلام فيها ~~وفي فتاوى العلامة قاسم # قوله ( سواء عمل بالتحري ) أي بأن غلب على ظنه أنها الركعة الثانية مثلا ~~وقوله أو بنى على الأقل أي بأن لم يغلب على ظنه شيء وأخذ بالأقل # قوله ( لكن في السراج الخ ) استدراك عن ما في الفتح من لزوم السجود في ~~الصورتين وقوله مطلقا أي سواء تفكر قدر ركن أو لا وهذا التفصيل هو الظاهر ~~لأن غلبة الظن بمنزلة اليقين فإذا تحرى غلب على ظنه شيء لزمه الأخذ به ولا ~~يظهر وجه لإيجاب السجود عليه إلا إذا طال تفكره على التفصيل المار بخلاف ما ~~إذا بنى على الأقل لأن فيه احتمال الزيادة كما أفاد في البحر # قوله ( أخبره عدل الخ ) تقدم أن الشك خارج الصلاة لا يعتبر وأن هذه ~~الصورة مستثناة وقيد بالعدل إذ لو أخبره عدلان لزمه الأخذ بقولهما ولا ~~يعتبر شكه وإن لم يكن المخبر عدلا لا يقبل قوله # إمداد # وظاهر قوله أعاد احتياطا الوجوب لكن في التاترخانية إذا شك الإمام فأخبره ~~عدلان يجب الأخذ بقولهما لأنه لو أخبره عدل يستحب الأخذ بقوله ا ه فتأمل # قوله ( ولو اختلف الإمام والقوم ) أي وقع الاختلاف بينهم وبينه كأن قالوا ~~صليت ثلاثاوقال بل أربعا أما لو اختلف القوم والإمام مع فريق منهم ولو ~~واحدا أخذ بقول الإمام ولو تيقن واحد بالتمام وواحد بالنقص وشك الإمام ~~والقوم فالإعادة على المتيقن بالنقص فقط ولو تيقن الإمام بالنقص لزمهم ~~الإعادة إلا من تيقن منهم بالتمام ولو تيقن واحد بالنقص وشك الإمام والقوم ms1127 ~~فإن كان في الوقت فالأولى أن يعيدوا احتياطا ولزمت له المخبر بالنقص عدلان # من الخلاصة والفتح # تتمة شك الإمام فلحظ إلى القوم ليعلم بهم إن قاموا قام وإلا قعد لا بأس ~~به ولا سهو عليه # غلب على ظنه PageV02P094 في الصلاة أنه أحدث أو لم يمسح ثم ظهر خلافه إن ~~كان أدى ركنا استأنف وإلا مضى # تاترخانية # قوله ( وقنت أيضا في الأصح ) وقيل لا يقنت لأن القنوت في الثانية بدعة # والجواب أن ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطا كما مر # وبقي لو قنت في الأولى أو الثانية سهوا فقدم المصنف في باب الوتر أنه لا ~~يقنت في الثالثة ومر ترجيح خلافه # قوله ( شك هل كبر الخ ) أي شك في صلاته # ذخيرة وغيرها # وظاهره أن الشك في جميع هذه المسائل وقع في الصلاة ويدل عليه قول الذخيرة ~~في آخر العبارة إن كان ذلك أول مرة استقبل الصلاة وإلا جاز له المضي ولا ~~يلزمه الوضوء ولا غسل الثوب ا ه # تأمل # ويخالفه ما في الخلاصة حيث قال شك في بعض وضوئه وهو أول شك غسل ما شك فيه ~~وإن وقع له كثيرا لم يلتفت إليه وهذا إذا شك في خلال وضوئه فلو بعد الفراغ ~~منه لم يلتف إليه ا ه # لكن سئل العلامة قاسم في فتاويه عمن شك وهو في صلاته أنه على وضوء أم لا ~~فأجاب بأنه إن كان أول ما عرض له أعاد الوضوء والصلاة وإلا مضى في صلاته # قوله ( وظاهر الرواية البناء على الأقل ) كذا عزاه في البحر إلى البدائع ~~ولم أره فيها فليراجع # والذي في لباب المناسك ولو شك في عدد الأشواط في طواف الركن أعاده ولا ~~يبني على غالب ظنه بخلاف الصلاة وقيل إذا كان يكثر ذلك يتحرى ا ه # وما جزم به في اللباب عزاه في البحر إلى عامة المشايخ والله تعالى أعلم # # | باب صلاة المريض # قيل المرض مفهومه ضروري إذ لا شك أن فهم المراد منه أجلى من قولنا إنه ~~معنى يزول بحلوله في ms1128 بدن الحي اعتدال الطبائع الأربع فيؤول إلى التعريف ~~بالأخفى # نهر # قوله ( من إضافة الفعل لفاعله أو محله ) كل فاعل محل ولا عكس فإن المريض ~~محل للصلاة فاعل لها والخشبة محل للحركة وليست فاعله لها ح # قوله ( ومناسبته الخ ) لم يبين وجه تأخيره عن سجود السهو وبينه في البحر ~~بقوله والسهم أعم موقعا لشموله المريض والصحيح فكانت الحاجة إلى بيانه أمس ~~فقدمه ح # قوله ( فتأخر الخ ) أي وكان حقه أن يذكر مع سجود السهو لمناسبة بينهما في ~~أن كلا منهما مثل جزء الصلاة أو لأن كلا منهما سجود يترتب على أمر يقع في ~~الصلاة متأخرا عنه إلا أن سجود السهو مختص بالصلاة وسجود التلاوة يقع خارج ~~الصلاة أيضا ح # قوله ( كله ) فسر به لما سيأتي في المتن من قوله وإن قدر على بعض القيام ~~قام ح # قوله ( لمرض حقيقي الخ ) قال في البحر أراد بالتعذر التعذر الحقيقي بحيث ~~لو قام سقط بدليل أنه عطف عليه التعذر الحكمي وهو خوف زيادة المرض # PageV02P095 واختلفوا في التعذر فقيل ما يبيح الإفطار وقيل التيمم وقيل ~~بحيث لو قام سقط وقيل ما يعجزه عن القيام بحوائجه # والأصح أن يلحقه ضرر بالقيام كذا في النهاية والمجتبى وغيرهما ا ه # فقوله واختلفوا في التعذر أي في غير عبارة المصنف لما علمت أن المراد به ~~في كلامه كالكنز الحقيقي بدليل عطف الحكمي عليه # وبما تقرر ظهر ما في كلام الشارح حيث جعل الحقيقي والحكمي وصفين للمرض مع ~~أنهما صفتان للتعذر لأن المرض فيهما حقيقي وكذا قوله وحده إن كان الضمير ~~فيه للمرض الحقيقي فليس ذلك تعريفا للمرض بل تعريف المرض ما قدمناه وإن كان ~~للتعذر المذكور فقد علمت أن المراد به كلام المصنف الحقيقي وهو ما لو قام ~~لسقط اللهم إلا أن يعود لمطلق التعذر المبيح للصلاة قاعدا كما هو المراد من ~~قول البحر واختلفوا الخ فافهم # وقد يأتي الحد بمعنى التمييز بين الشيئين وعليه فيصح عوده لمطلق المرض أي ~~القدر المميز بين ما تصح معه الصلاة قاعدا ما ms1129 لا تصح ما يلحقه بالقيام ضرر ~~وهو شامل حينئذ لما إذا تعذر القيام حقيقة بالمعنى المار أو حكما # وأما إذا لم يمكن القيام أصلا فهو مفهوم بالأولى # قوله ( قبلها أو فيها ) صفة لمرض والمرض العارض فيها سيأتي الكلام عليه ~~في قول المتن ولو عرض له مرض فيها ولا ينافي قوله أو فيها تقييده بقوله كله ~~لأن المراد حينئذ تعذر كل القيام الواقع بعد عروض المرض # قوله ( أي الفريضة ) أراد بها ما يشمل الواجب كالوتر وما في حكمة كسنة ~~الفجر احترازا عما عدا ذلك من النوافل فإنها تجوز من قعود بلا تعذر قيام # قوله ( خاف ) أي غلب على ظنه بتجربة سابقة أو إخبار طبيب مسلم حاذق # إمداد # قوله ( بقيامه ) متعلق بخاف أو بزيادة وبطء على سبيل التنازع # قوله ( أو وجد لقيامه ) أي لأجله ألما شديدا وهذا وما قبله وما بعده داخل ~~في أفراد الضرر المذكور في قوله وحده الخ فافهم # قوله ( سلس ) كفرح ط # قوله ( أو تعذر عليه الصوم ) الأولى أن يقول للصوم باللام التعليلية أي ~~تعذر القيام لأجل الصيام # وعبارة البحر ودخل تحت العجز الحكمي ما لو صام رمضان صلى قاعدا وإن أفطر ~~صلى قائما يصوم ويصلي قاعدا # قوله ( كما مر ) أي في باب صفة الصلاة حيث قال وقد يتحتم القعود كمن يسيل ~~جرحه إذا قام أو يسلس بوله أو يبدو ربع عورته أو يضعف عن القراءة أصلا أو ~~عن صوم رمضان ولو أضعفه عن القيام الخروج لجماعة صلى في بيته منفردا به ~~يفتي خلافا للأشباه ح # أقول وقدمنا هناك أنه لو لم يقدر على الإيماء قاعدا كما لو كان بحال لو ~~صلى قاعدا يسيل بوله أو جرحه ولو مستلقيا لا صلى قائما بركوع وسجود لأن ~~الاستلقاء لا يجوز بلا عذر كالصلاة مع الحدث فيترجح ما فيه الإتيان ~~بالأركان كما في المنية وشرحها # ومن العجز الحكمي أيضا ما لو خرج بعض الولد وتخاف خروج الوقت تصلي بحيث ~~يلحق الولد ضرر وما لو خاف العدو لو صلى قائما أو كان في ms1130 خباء لا يستطيع أن ~~يقيم صلبه وإن خرج لا يستطيع الصلاة لطين أو مطر ومن به أدنى علة فخاف إن ~~نزل عن المحمل بقي في الطريق يصلي الفرض في محمله وكذا المريض الراكب إلا ~~إذا وجد من ينزله # بحر # قوله ( ولو مستندا الخ ) أي إذا لم يلحقه ضرر به بدليل ما مر # قوله ( أو إنسان ) عبر في العناية والفتحوغيرهما بالخادم بدله # قال ح وفيه أن القادر بقدرة الغير عاجز عند الإمام إلا أن يراد بالغير ~~غير الخادم # تأمل ا ه # أقول قدمنا في باب التيمم أن العاجز عن استعمال الماء بنفسه لو وجد من ~~تلزمه طاعته كعبده وولده وأجيره لزمه الوضوء اتفاقا وكذا غيره ممن لو ~~استعان به أعانه في ظاهر المذهب بخلاف العاجز عن استقبال القبلة ~~PageV02P096 أو التحول عن الفراش النجس فإنه لا يلزمه عنده # والفرق أنه يخاف عليه زيادة المرض في إقامته وتحويله ا ه # ومقتضاه أنه لو لم يخف زيادة المرض يلزمه ذلك وقدمنا في بحث الصلاة على ~~الدابة من باب النوافل عن المجتبى ما نصه وإن لم يقدر على القيام أو النزول ~~عن دابته أو الوضوء إلا بالإعانة وله خادم يملك منافعه يلزمه في قولهما وفي ~~قوله نظر # والأصح اللزوم في الأجنبي الذي يطيعه كالماء الذي يعرض للوضوء ا ه # ولا يخفى أن هذا حيث لا يلحقه ضرب بالقيام فلا يخالف ما قدمناه آنفا # وبه ظهر أن المراد بالإنسان من يطيعه أعم من الخادم والأجنبي وأما عدم ~~اعتبار القدرة بقدرة الغير عند الإمام فلعله ليس على إطلاقه بل في بعض ~~المواضع كما قاله ط ولذا قال في المجتبى وفي قوله نظر أو محمول على ما إذا ~~لم يتيسر له ذلك إلا بكلفة ومشقة فلا يلزمه الانتظار إلى حصوله فليتأمل # قوله ( كيف شاء ) أي كيف تيسر له بغير ضرر من تربع أو غيره # إمداد # قوله ( على المذهب ) جزم به في الغرر ونور الإيضاح وصححه في البدائع وشرح ~~المجمع واختاره في البحر والنهر # قوله ( فالهيئات أولى ) جمع هيئة ms1131 وهي هنا كيفية القعود # قال ط وفيه أن الأركان إنما سقطت لتعسرها ولا كذلك الهيئات ا ه تأمل # قوله ( قيل وبه يفتى ) قاله في التجنيس والخلاصة والولوالجية لأنه أيسر ~~على المريض # قال في البحر ولا يخفى ما فيه بل الأيسر عدم التقييد بكيفية من الكيفيات ~~فالمذهب الأول ا ه # وذكر قبله أنه في حالة التشهد يجلس كما يجلس للتشهد بالإجماع ا ه # أقول ينبغي أن يقال إن كان جلوسه كما يجلس للتشهد أيسر عليه من غيره أو ~~مساويا لغيره كان أولى وإلا اختار الأيسر في جميع الحالات ولعل ذلك محمل ~~القولين والله أعلم # قوله ( بركوع ) متعلق بقوله صلى ط # قوله ( على المذهب ) في شرح الحلوانينقلا عن الهندواني لو قدر على بعض ~~القيام دون تمامه # أو كان يقدر على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبر قائما ~~ويقرأ ما قدر عليه ثم يقعد إن عجز وهو المذهب الصحيح لا يروى خلافه عن ~~أصحابه ولو ترك هذا خفت أن لا تجوز صلاته # وفي شرح القاضي فإن عجز عن القيام مستويا قالوا يقوم متكئا لا يجزيه إلا ~~ذلك وكذا لو عجز عن القعود مستويا قالوا يقعد متكئا لا يجزيه إلا ذلك فقال ~~عن شرح التمرتاشي ونحوه في العناية بزيادة وكذلك لو قدر أن يعتمد على عصا ~~أو كان له خادم لو اتكأ عليه قدر على القيام ا ه # قوله ( لأن البعض معتبر بالكل ) أي أن حكم البعض كحكم الكل بمعنى أن من ~~قدر على كل القيام يلزمه فكذا من قدر على بعضه # قوله ( بل تعذر السجود كاف ) نقله في البحر عن البدائع وغيرها # وفي الذخيرة رجل بحلقه خراج إن سجد سال وهو قادر على الركوع والقيام ~~والقراءة يصلي قاعدا يومىء ولو صلى قائما بركوع وقعد وأومأ بالسجود أجزأه ~~والأول أفضل لأن القيام والركوع لم يشرعا قربة بنفسهما بل ليكونا وسيلتين ~~إلى السجود ا ه # قال في البحر لم أر ما إذا تعذر الركوع دون السجود غير واقع ا ه أي لأنه ~~متى ms1132 عجز عن الركوع عجز عن السجود # نهر # قال ح أقول على فرض تصوره ينبغي أن لا يسقط لأن الركوع وسيلة إليه ولا ~~يسقط المقصود عند تعذر الوسيلة كما لم يسقط الركوع والسجود عند تعذر القيام # قوله ( لا القيام ) PageV02P097 معطوف على الضمير المرفوع المتصل في قوله ~~تعذرا وهو ضعيف لكونه في عبارة المتن بلا فاصل ولا توكيد # قوله ( أومأ ) حقيقة الإيماء طأطأة الرأس وروي مجرد تحريكها وتمامه في ~~الإمداد عن البحر والمقدسي # قوله ( أومأ قاعدا ) لأن ركنية القيام للتوصل إلى السجود فلا يجب دونه ~~وهذا أولى من قول بعضهم صلى قاعدا إذ يفترض عليه أن يقوم للقراءة فإذا جاء ~~أوان الركوع والسجود أومأ قاعدا كذا في النهر # أقول التعبير ب صلى قاعدا هو ما في الهداية والقدوري وغيرهما وأما ما ~~ذكره من افتراض القيام فلم أره لغيره فيما عندي من كتب المذهب بل كلهم ~~متفقون على التعليل بأن القيام سقط لأنه وسيلة إلى السجود بل صرح في الحلية ~~بأن هذه المسألة من المسائل التي سقط فيها وجوب القيام مع انتفاء العجز ~~الحقيقي والحكمي ا ه # ويلزم على ما قاله أنه لو عجز عن السجود فقط أن يركع قائم وهو خلاف ~~المنصوص كما علمته آنفا نعم ذكر القهستاني عن الزاهدي أنه يومىء للركوع ~~قائما وللسجود جالسا ولو عكس لم يجز على الأصح ا ه # وجزم به الولوالجي لكن ذكر ذلك في النهر وقال إلا أن المذهب الإطلاق ا ه ~~أي يومىء قاعدا أو قائما فيهما فالظاهر أن ما ذكره هنا سهو فتنبه له # قوله ( وهو أفضل الخ ) قال في شرح المنية لو قيل إن الإيماء أفضل للخروج ~~من الخلاف لكان موجها ولكن لم أر من ذكره ا ه # قوله ( لقربه من الأرض ) أي فيكون أشبه بالسجود # منح # قوله ( ويجعل سجوده أخفض الخ ) أشار إلى أنه يكفيه أدنى الانحناء عن ~~الركوع وأنه لا يلزمه تقريب جبهته من الأرض بأقصى ما يمكنه كما بسطه في ~~البحر عن الزاهدي # قوله ( فإنه يكره تحريما ) قال في ms1133 البحر واستدل للكراهة في المحيط بنهيه ~~عليه الصلاة والسلام عنه وهو يدل على كراهة التحريم ا ه # وتبعه في النهر # أقول هذا محمول على ما إذا كان يحمل إلى وجهه شيئا يسجد عليه بخلاف ما ~~إذا كان موضوعا على الأرض يدل عليه ما في الذخيرة حيث نقل عن الأصل الكراهة ~~في الأول ثم قال فإن كانت الوسادة موضوعة على الأرض وكان يسجد عليها جازت ~~صلاته فقد صح أن أم سلمة كانت تسجد على مرفقة موضوعة بين يديها لعلة كانت ~~بها ولم يمنعها رسول الله من ذلك ا ه # فإن مفاد هذه المقابلة والاستدلال عدم الكراهة في الموضوع على الأرض ~~المرتفع ثم رأيت القهستاني صرح بذلك # قوله ( بالبناء للمجهول ) هذا ليس بلازم وإلا لقال ولا يرفع إلى وجهه شيء ~~ا ه ح # ولعل وجه ما قال الإشارة إلى كراهته سواء كان بفعله أو فعل غيره له # قوله ( إلا أن يجد قوة الأرض ) هذا الاستثناء مبني على أن قوله ولا يرفع ~~الخ شامل لما إذا كان موضوعا على الأرض وهو خلاف المتبادر بل المتبادر كون ~~المرفوع محمولا بيده أو يد غيره وعليه فالاستثناء منقطع لاختصاص ذلك ~~بالموضوع على الأرض ولذا قال الزيلعي كان ينبغي أن يقال إن كان ذلك الموضوع ~~يصح السجود عليه كان سجودا وإلا فإيماء ا ه # وجزم به في شرح المنية # و اعترضه في النهر بقوله وعندي فيه نظر لأن خفض الرأس بالركوع ليس إلا ~~إيماء ومعلوم أنه لا يصح السجود بدون الركوع ولو كان الموضوع مما يصح ~~السجود عليه ا ه # أقول الحق التفصيل وهو أنه إن كان ركوعه بمجرد إيماء الرأس من غير انحناء ~~وميل الظهر فهذا إيماء لا ركوع فلا يعتبر السجود بعد الإيماء مطلقا وإن كان ~~مع الانحناء كان ركوعا معتبرا حتى أنه يصح من المتطوع القادر PageV02P098 ~~على القيام فحينئذ ينظر إن كان الموضوع مما يصح السجود عليه كحجر مثلا ولم ~~يزد ارتفاعه على قدر لبنة أو لبنتين فهو سجود حقيقي فيكون راكعا ساجدا لا ms1134 ~~مومئا حتى أنه يصح اقتداء القائم به وإذا قدر في صلاته على القيام يتمها ~~قائما وإن لم يكن الموضوع كذلك يكون موئما فلا يصح اقتداء القائم به وإذا ~~قدر فيها على القيام استأنفها بل يظهر لي أنه لو كان قادرا على وضع شيء على ~~الأرض مما يصح السجود عليه أنه يلزمه ذلك لأنه قادر على الركوع والسجود ~~حقيقة ولا يصح الإيماء بهما مع القدرة عليهما بل شرطه تعذرهما كما هو موضوع ~~المسألة # قوله ( وإلا يخفض ) أي لم يخفض رأسه أصلا بل صار يأخذ ما يرفعه ويلصقه ~~بجبهته للركوع والسجود أو خفص رأسه لهما لكن جعل خفض السجود مساويا لخفض ~~الركوع لم يصح لعدم الإيماء لهما أو للسجود # قوله ( وإن تعذر القعود ) أي قعوده بنفسه أو مستندا إلى شيء كما مر # قوله ( ولو حكما ) كما لو قدر على القعود ولكن بزغ الطبيب الماء من عينيه ~~وأمره بالاستلقاء أياما أجزأه أن يستلقي ويومىء لأن حرمة الأعضاء كحرمة ~~النفس # بحر عن البدائع وسيأتي # قوله ( ورجلاه نحو القبلة ) في البحر عن الخلاصة متوجها نحو القبلة ورأسه ~~إلى المشرق ورجلاه إلى المغرب ا ه # أقول هذا يتصور في بلادهم المشرقية كبخارى وما والاها فإن قبلتهم لجهة ~~المغرب عكس البلاد المغربية أما في بلادنا الشامية ونحوها إذا استلقى ~~متوجها للقبلة يكون المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره وبه اندفع اعتراض بعض ~~المحققين على ما في الخلاصة # قوله ( لكراهة الخ ) هي كراهة تنزيهية ط # قوله ( ويرفع رأسه يسيرا ) أي يجعل وسادة تحت رأسه لأن حقيقة الاستلقاء ~~تمنع الأصحاء عن الإيماء فكيف بالمرضى # بحر # قوله ( الأيمن أو الأيسر ) والأيمن أفضل وبه ورد الأثر # إمداد # قوله ( والأول أفضل ) لأن المستلقي يقع إيماؤه إلى القبلة والمضطجع يقع ~~منحرفا عنها # بحر # قوله ( على المعتمد ) مقابله ما في القنية من أن الأظهر أنه لا يجوز ~~الاضطجاع على الجنب للقادر على الاستلقاء # قال في النهر وهو شاذ # وقال في البحر وهذا الأظهر خفي والأظهر الجواز ا ه # وكذا ما روي عن الإمام من ms1135 أن الأفضل أن يصلي على شقه الأيمن وبه قالت ~~الأئمة الثلاثة ورجحه في الحلية لما ظهر له من قوة دليله مع اعترافه بأن ~~الاستلقاء هو ما في مشاهير الكتب والمشهور من الروايات # قوله ( بأن زادت على يوم وليلة ) أما لو كانت يوما وليلة أو أقل وهو يعقل ~~فلا تسقط بل تقضي اتفاقا وهذا إذا صح فلو مات ولم يقدر على الصلاة لم يلزمه ~~القضاء حتى لا يلزمه الإيصاء بها كالمسافر إذا أفطر ومات قبل الإقامة كما ~~في الزيلعي # قال في البحر وينبغي أن يقال محمله ما إذا لم يقدر في مرضه على الإيماء ~~بالرأس أما إن قدر عليه بعد عجزه فإنه يلزمه القضاء وإن كان موسعا لتظهر ~~فائدته في الإيصاء بالإطعام عنه ا ه # قلت وهو مأخوذ من الفتح فإنه قال ومن تأمل تعليل الأصحاب في الأصول انقدح ~~في ذهنه إيجاب القضاء على هذا المريض إلى يوم وليلة حتى يلزمه الإيصاء به ~~إن قدر عليه بطريق وسقوطه إن زاد ا ه # قوله ( في ظاهر الرواية ) وقيل لا يسقط القضاء بل تؤخر عنه إذا كان يعقل ~~وصححه في الهداية وهو من أهل الترجيح لكن خالف PageV02P099 نفسه في كتابه ~~التنجيس فصحح الأول كعامة أهل الترجيح كقاضيخان وصاحب المحيط وشيخ الإسلام ~~وفخر الإسلام ومال إليه المحقق ابن الهمام في عبارته التي نقلناها آنفا ~~ومشى عليه المصنف لأنه ظاهر الرواية ولما في الإمداد من أن القاعدة العمل ~~بما عليه الأكثر # تنبيه جعل في السراج المسألة على أربعة أوجه إن زاد المرض عن يوم وليلة ~~وهو لا يعقل فلا قضاء إجماعا وإلا وهو يعقل قضى إذا صح إجماعا وإن زاد وهو ~~يعقل أولا وهو لا يعقل فعلى الخلاف # تتمة في البحر عن القنية ولا فدية في الصلوات حالة الحياة بخلاف الصوم ا ~~ه # وقدمه الشارح قبيل هذا الباب وأوضحناه ثمة # قوله ( لا يكفي الخ ) بل لا بد معه من القدرة # قوله ( وأفاد الخ ) الأولى ذكره قبل قوله وإن تعذر الإيماء الخ لأن فيه ~~سقطت الصلاة ms1136 وفيما قبله سقطت الأركان # قوله ( سقوط الشرائط ) كالاستقبال وستر العورة والطهارة من الخبث بخلاف ~~الوقت وكذا الطهارة من الحدث لأن فاقد الطهورين يؤخر عند الإمام ويتشبه ~~عندهما والمتشبه غير مصل أفاده الرحمتي # لكن سيأتي في مقطوع اليدين والرجلين تصحيح أنه يصلي بلا طهارة # قوله ( بالأولى ) لأن العجز عن تحصيل الشرائط ليس فوق العجز عن تحصيل ~~الأركان # فلو لم يقدر المريض على التحول إلى القبلة بنفسه ولا بغيره صلى كذلك ولا ~~إعادة عليه بعد البرء في ظاهر الجواب كما لو عجز عن الأركان # بدائع # وتمامه في البحر وسيأتي آخر الباب ما لو كان تحته ثياب نجسة # قوله ( ولا يعيد ) أي في سقوط الشرائط أو الأركان لعذر سماوي بخلاف ما لو ~~كان من قبل العبد على ما مر تفصيله في الطهارة وشمل ما لو عجز عن القراءة # وفي البحر عن القنية ولو اعتقل لسانه يوما وليلة فصلى صلاة الأخرس ثم ~~انطلق لسانه لا تلزمه الإعادة ا ه # والظاهر أن قوله يوما وليلة لأنه محل توهم لزوم الإعادة إذ الزائد على ~~ذلك لا تلزم إعادته لدخوله في حد التكرار # قوله ( ولو اشتبه على مريض الخ ) أي بأن وصل إلى حال لا يمكنه ضبط ذلك ~~وليس المراد مجرد الشك والاشتباه لأن ذلك يحصل للصحيح # قوله ( ينبغي أن يجزيه ) قد يقال إنه تعليم وتعلم وهو مفسد كما إذا قرأ ~~من المصحف أو علمه إنسان القراءة وهو في الصلاة ط # قلت وقد يقال إنه ليس بتعليم وتعلم بل هو تذكير أو إعلام فهو كإعلام ~~المبلغ بانتقالات الإمام فتأمل # قوله ( كذا في القنية ) الإشارة إلى ما ذكره المصنف والشارح # قوله ( ولم يوم الخ ) الأولى ذكره قبل مسألة القنية لارتباطه بما قبلها ~~ففصله ما وقع في المتون بعبارة القنية غير مناسب # قوله ( خلافا لزفر ) فعنده يومىء بحاجبه فإن عجز فبعينه فإن عجز فبقلبه # بحر # قوله ( يتم بما قدر ) أي ولو قاعدا موطئا أو مستلقيا # قوله ( على المعتمد ) وعن الإمام أنه يستقبل لأن تحريمته انعقدت موجبة ~~للركوع والسجود فلا ms1137 تجوز بالإيماء # قال في النهر والصحيح المشهور هو الأول لأن بناء الضعيف على القوي أولى ~~من الإتيان بالكل ضعيفا # قوله ( بنى ) أي على ما صلى فيتم صلاته قائما عندهما # وقال محمد يستقبل بناء على عدم صحة اقتداء القائم بالقاعد عنده وقد مر # نهر # قوله ( ولو كان يصلي بالإيماء ) أي قائما أو قاعدا أو مستلقيا أو مضطجعا ~~كما هو قضية الإطلاق ح # قوله ( فصح ) أي قدر على الركوع والسجود قائما أو قاعدا ح # قوله ( لا يبني ) لأن اقتداء الراكع والساجد بالمومىء لا يجوز فكذا ~~البناء # درر # قوله ( إلا إذا صح قبل أن يومىء الخ ) PageV02P100 لأنه لم يؤد ركنا ~~بالبناء وإنما هو مجرد تحريمة فلا يكون بناء القوي على الضعيف # بحر # وهذا ظاهر فيما إذا افتتح قائما أو قاعدا بقصد الإيماء ثم قدر قبل ~~الإيماء على الركوع والسجود قائما أو راكعا أما إذا افتتح مستلقيا أو ~~مضطجعا ثم قدر قبل الإيماء على الركوع والسجود قائما أو قاعدا فإنه يستأنف ~~كما يؤخذ من قول الشارح لأن حالة القعود أقوى ح # قوله ( ولم يقدر على الركوع والسجود ) وكذا لو قدر عليهما بالأولى # تأمل # قوله ( وللمتطوع الخ ) لعل وجهه أن التطوع قد يكثر كالتهجد فيؤدي إلى ~~التعب فلم يكره له الاتكاء بخلاف الفرض فإن زمنه يسير وإلا فالمفترض إن عجز ~~فقد مر حكمه وإن تعب فالظاهر أنه لا يكره له الاتكاء # تأمل # قوله ( وبدونه يكره ) أي اتفاقا لما فيه من إساءة الأدب # شرح المنية وغيره # وظاهره أنه ليس فيه نهي خاص فتكون الكراهة تنزيهية # تأمل # قوله ( وله القعود ) أي بعد الافتتاح قائما # قوله ( بلا كراهة مطلقا ) أي بعذر ودونه أما مع العذر فاتفاقا وأما بدونه ~~فيكره عند الإمام على اختيار صاحب الهداية ولا يكره على اختيار فخر الإسلام ~~وهو الأصح لأنه مخير في الابتداء بين القيام والقعود فكذا في الانتهاء وأما ~~الاتكاء فإنه لم يخير فيه ابتداء بلا عذر بل يكره فكذا الانتهاء # وأما عندهما فلا يجوز إتمامها قاعدا بلا عذر بعد الافتتاح قائما وهذا ms1138 إن ~~قعد في الركعة الأولى أو الثانية أما في الشفع الثاني فينبغي أن يجوز ~~عندهما أيضا في غير سنة الظهر والجمعة وتمامه في شرح المنية # # | مطلب في الصلاة في السفينة # قوله ( جار ) أي سائر احترازا عن المربوط # قوله ( قاعدا ) أي يركع ويسجد لا موطئا اتفاقا # بحر # قوله ( لغلبة العجز ) أي لأن دوران الرأس فيها غالب والغالب كالمتحقق ~~فأقيم مقامه كالسفر أقيم مقام المشقة والنوم مقام الحدث # شرح المنية # ولذا ذكروا مسألة الصلاة في السفينة في باب صلاة المريض # قوله ( وأساء ) أشار إلى أن القيام أفضل لأنه أبعد عن شبهة الخلاف ~~والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أمكن لقلبه # بحر وشرح المنية # قوله ( وهو الأظهر ) وفي الحلية بعد سوق الأدلة والأظهر أن قولهما أشبه ~~فلا جرم أن في الحاوي القدسي وبه نأخذ ا ه # قوله ( والمربوطة في الشط كالشط ) فلا تجوز الصلاة فيها قاعدا اتفاقا # وظاهر ما في الهداية وغيرها الجواز قائما مطلقا أي استقرت على الأرض أولا ~~وصرح في الإيضاح بمنعه في الثاني حيث أمكنه الخروج إلحاقا لها بالدابة # نهر واختاره في المحيط والبدائع # بحر # وعزاه في الإمداد أيضا إلى مجمع الروايات عن المصفى وجزم به في نور ~~الإيضاح وعلى هذا ينبغي أن لا تجوز الصلاة فيها سائرة مع إمكان الخروج إلى ~~البر وهذه المسألة الناس عنها غافلون # شرح المنية # قوله ( في الأصح ) احتراز عن قول البعض بأنه لا فرق بينها وبين السائرة ~~كما في النهر # قوله ( وإلا فكالواقفة ) أي إن لم تحركها الريح PageV02P101 شديدا بل ~~يسيرا فحكمها كالواقفة فلا تجوز الصلاة فيها قاعدا مع القدرة على القيام ~~كما في الإمداد # قوله ( ويلزم استقبال القبلة الخ ) أي في قولهم جميعا # بحر # وإن عجز عنه يمسك عن الصلاة # إمداد عن مجمع الروايات # ولعله يمسك ما لم يخف خروج الوقت لما تقرر من أن قبلة العاجز جهة قدرته ~~وهذا كذلك وإلا فما الفرق فليتأمل # وإنما لزمه الاستقبال لأنها في حقه كالبيت حتى لا يتطوع فيها مومئا مع ~~القدرة على الركوع والسجود بخلاف راكب ms1139 الدابة كذا في الكافي شرح المنية # قوله ( مربوطتين ) أي مقرونتين لأنهما بالاقتران صارتا كشيء واحد وإن ~~كانتا منفصلتين لم يجز لأن تخلل ما بينهما بمنزلة النهر وذلك يمنع الاقتداء ~~وإن كان الإمام في سفينة واقفة والمقتدرون على الشط فإن بينهما طريق أو قدر ~~نهر عظيم لم يصح # بحر # وتقدم الكلام على الصلاة على الدابة والعجلة في باب النوافل # قوله ( ومن جن أو أغمي عليه ) الجنون آفة تسلب العقل والإغماء آفة تستره ~~ط # قوله ( وقت صلاة ) مرفوع على أنه فاعل زاد أو منصوب على أنه ظرف لزاد ~~وفاعل زاد ضمير الجنون # ح عن القهستاني # واعتبر الزيادة بالأوقات على قول الثالث وهو الأصح وعند الثاني بالساعات # وكل رواية عن الإمام فإذا أصابه ذلك قبل الزوال ثم أفاق من الغد بعده قبل ~~خروج الوقت سقط القضاء عند الثاني لا الثالث # بحر # والمراد بالساعات الأزمنة لا ما تعارفه أهل النجوم # درر أي من كون الساعة خمس عشرة درجة فالمراد عند الثاني الزيادة بشيء من ~~الزمان وإن قل كما في غرر الأذكار والبرجندي # إسماعيل # قوله ( فإن لإفاقته وقت معلوم ) مثل أن يخف عنه المرض عند الصبح مثلا ~~فيفيق قليلا ثم يعاوده فيغمى عليه تعتبر هذه الإفاقة فيبطل ما قبلها من حكم ~~الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنه يفيق ~~بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء ثم يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة # ح عن البحر # قوله ( لأنه بصنع العباد ) أي وسقوط القضاء عرف بالأثر إذا حصل بآفة ~~سماوية فلا يقاس عليه ما حصل بفعله # وعند محمد يسقط القضاء بالبنج والدواء لأنه مباح فصار كالمريض كما في ~~البحر وغيره والظاهر أن عطف الدواء على البنج عطف تفسير وأن المراد شرب ~~البنج لأجل الدواء أما لو شربه للسكر فيكون معصية بصنعه كالخمر وأنه لو شرب ~~الخمر على وجه مباح كإكراه يكون كالبنج فيجري فيه الخلاف # ولا يرد على التعليل سقوط القضاء بالفزع من سبع أو آدمي كما مر لقولهم إن ~~سببه ضعف ms1140 قلبه وهو مرض أي فهو سماوي # قوله ( كالنوم ) أي فإنه لا يسقط القضاء أيضا لأنه لا يمتد يوما وليلة ~~غالبا فلا حرج في القضاء بخلاف الإغماء لأنه مما يمتد عادة # بحر # قوله ( وبوجهه جراحة ) لم يذكره في الكافي والفتح والبحر والنهر فكان غير ~~قيد كما يأتي # قوله ( ولا تيمم ) عطف خاص على عام # قوله ( وقيل لا صلاة عليه ) اختاره صاحب الدرر في متنه وشرحه فقال قطعت ~~يداه ورجلاه من المرفق والكعب لا صلاة عليه كذا في الكافي وقيل إن وجد من ~~يوضئه يأمره ليغسل وجهه وموضع القطع ويمسح رأسه وإلا وضع وجهه ورأسه في ~~الماء أو يمسح وجهه الخ أي إن لم يقدر على الغسل بالماء بناء على أنه لا ~~جراحة فيه وبه علم أن قول المصنف وبوجهه جراحة ليس بقيد لأن المدار على ~~العجز عن الطهارة ولذا استشهد قاضيخان على ما اختاره من سقوط الصلاة عن ~~المريض العاجز عن PageV02P102 الإيماء بالرأس وأن مجرد العقل لا يكفي لتوجه ~~الخطاب بما ذكره محمد فيمن قطعت يداه من المرفقين ورجلاه من الساقين لا ~~صلاة عليه # قوله ( وقيل الخ ) هو القول الثاني المحكي في عبارة الدرر # قوله ( بلا عمل كثير ) بأن وجد ما يتعلق به أو كان ماهرا في السباحة # بحر # قوله ( وإلا لا ) أي لا يلزمه الأداء ويعذر بالتأخير # بحر # قوله ( أمره الطبيب ) أي لمسلم الحاذق كما ذكروه في الصوم # قوله ( لبزغ ) بفتح الباء الموحدة وسكون الزاي والغين المعجمة # في القاموس بزغ الحاجم شرط ويجوز أن يكون بالنون والعين المهملة ح # قوله ( من ساعته ) المراد بها أن يكون بحيث لو توضأ وصلى يخرج من النجاسة ~~القدر المانع قبل فراغه من الصلاة كما مر تحريره قبيل باب الأنجاس # قوله ( إلا ن يلحقه مشقة بتحريكه ) عبارة البحر عن الخلاصة إلا أنه يزداد ~~مرضه ا ه # والظاهر أنه غير قيد كما أشار إليه الشارح بل المراد حصول الضرر والمشقة ~~نظير ما مر في القيام أول الباب والله تعالى أعلم # # | باب سجود التلاوة # تقدم في الباب ms1141 السابق وجه تأخيره عن سجود السهو # قوله ( من إضافة الحكم إلى سببه ) الحكم هو وجوب السجود لا السجود فلو ~~قال من إضافة الفعل إلى سببه لكان أولى أوأن الحكم بمعنى المحكوم به ط # قوله ( يجب ) أي وجوبا موسعا في غير صلاة كما سيأتي ولا يجب على المختضر ~~الإيصاء بها وقيل يجب # قنية # والثاني بالقواعد أليق # نهر والظاهر أنه يخرج عنها كصلاة فرض أو صوم يوم لأنه المعهود # تأمل رحمتي # ثم رأيته مصرحا به في التاترخانية مع تصحيح عدم الوجوب # قوله ( بسبب تلاوة ) احترز عما لو كتبها أو تهجاها فلا سجود عليه كما ~~سيأتي # قوله ( أي أكثرها الخ ) هذا خلاف الصحيح الذي جزم به في نور الإيضاح # ففي السراج وهل تجب السجدة بشرط قراءة جميع الآية أم بعضها فيه اختلاف # والصحيح أنه إذا قرأ حرف السجدة وقبله كلمة أو بعده كلمة وجب السجود وإلا ~~فلا # وقيل لا يجب إلا أن يقرأ أكثر آية السجدة مع حرف السجدة ولو قرأ آية ~~السجدة كلها إلا الحرف الذي في آخرها لا يجب عليه السجود ا ه # لكن قوله ولو قرأ آية السجدة الخ يقتضي أنه لا بد من قراءة الآية بتمامها ~~كما يفهم من إطلاق المتون ويأتي قريبا ما يؤيده إلا أن يقال سياق الكلام ~~قرينة على أن المراد بقوله إلا الحرف الخ الكلمة التي فيها مادة السجود ~~وإطلاق الحرف على الكلمة شائع في عرف القراء # قوله ( من أربع عشرة آية ) بيان لآية في قوله تلاوة آية # تنبيه السجود في سورة النمل عند قوله تعالى @QB@ رب العرش العظيم @QE@ ~~النمل 26 على قراءة العامة بتشديد ألا وعند قوله تعالى @QB@ ألا يسجدوا ~~@QE@ النمل 25 على قراءة الكسائي بالتخفيف وفي ص عند @QB@ وحسن مآب @QE@ ص ~~25 وهو أولى من قول الزيلعي PageV02P103 عند @QB@ وأناب @QE@ ص 24 لما ~~نذكره وفي حم السجدة عند @QB@ وهم لا يسأمون @QE@ فصلت 38 وهو المروي عن ~~ابن عباس ووائل بن حجر وعند الشافعي عند @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ وهو ~~مذهب علي ومروي عن ابن ms1142 مسعود وابن عمر # ورجحنا الأول للاحتياط عند اختلاف مذاهب الصحابة لأنها لو وجبت عند ~~تعبدون فالتأخير إلى لا يسأمون لا يضر بخلاف العكس لأنها تكون قبل وجود سبب ~~الوجوب فتوجب نقصانا في الصلاة ولو كانت صلاتية ولا نقص فيما قلناه أصلا ~~كذا في البحر عن البدائع # إمداد ملخصا # وقد بين موضع السجود في بقية الآيات فراجعه # والظاهر أن هذا الاختلاف مبني على أن السبب تلاوة آية تامة كما هو ظاهر ~~إطلاق المتون وأن المراد بالآية ما يشمل الآية والآيتين إذا كانت الثانية ~~متعلقة بالآية التي ذكر فيها حرف السجدة وهذا ينافي ما مر عن السراج من ~~تصحيح وجوب السجود بقراءة حرف السجدة مع كلمة قبله أو بعده # لا يقال ما في السراج بيان لموضع أصل الوجوب وما مر عن الإمداد بيان ~~لموضع وجوب الأداء أو بيان لموضع السنة فيه # لأنا نقول إن الأداء لا يجب فور القراءة كما سيأتي وما مر في ترجيح ~~مذهبنا من قولهم لأنها تكون قبل وجود سبب الوجوب وقد ذكر مثله أيضا في ~~الفتح وغيره يدل على أن الخلاف بيننا وبين الشافعي في موضع أصل الوجوب وأنه ~~لا يجب السجود في سورة حم السجدة إلا عند انتهاء الآية الثاني احتياطا كما ~~صرح به في الهداية وغيرها لأن الوجوب لا يكون إلا بعد وجود سببه فلو سجدها ~~بعد الآية الأولى لا يكفي لأنه يكون قبل سببه وبه ظهر أن ما في السراج خلاف ~~المذهب الذي مشى عليه الشراح والمتون # تأمل # قوله ( لاقترانها بالركوع ) لأن السجدة متى قرنت بالركوع كانت عبارة عن ~~السجدة الصلاتية كما في قوله تعالى @QB@ واسجدي واركعي @QE@ بدائع # قوله ( خلافا للشافعي وأحمد ) حيث اعتبر كلا من سجدتي الحج ولم يعتبرا ~~سجدة ص كما في غرر الأفكار # قوله ( ونفى مالك سجود المفصل ) أي من الحجرات إلى الآخر وفيه سورة النجم ~~والانشقاق والعلق فيكون السجود عنده في إحدى عشرة # قوله ( بشرط سماعها ) فلا تجب على من لم يسمعها وإن كان في مجلس التلاوة # شرح المنية # قوله ( فالسبب ms1143 التلاوة الخ ) أي التلاوة الصحيحة وهي الصادرة ممن له ~~أهلية التمييز كما ذكره غير واحد من المشايخ # حلية وسيأتي محترزه في قول المصنف فلا تجب على كافر الخ # قلت وينبغي أن يزاد قيد آخر وهو كونها لا حجر فيه احترازا عن تلاوة ~~المؤتم ومن تلا في ركوعه أو سجوده أو تشهده فإنه لا سجود عليهم بتلاوتهم ~~لحجرهم عنها كما سيأتي # ثم اعلم أن التلاوة سبب في حق التالي وغيره # واختلف في السماع فقيل هو شرط في حق السامع لا سبب وصححه في الكافي ~~والمحيط والظهيرية وقيل هو سبب ثان في حقه وإليه ذهب في الهداية والبدائع ~~وسينبه الشارح على ترجيحه # وذكر في المجتبى أن الموجب للسجدة أحد ثلاثة التلاوة والسماع والإتمام # وظاهره أنها أسباب ثلاثة وبه صرح في الحلية # واختار المصنف ما في الكافي وزاد عليه سببا آخر وهو الائتمام فالسبب عنده ~~شيئان التلاوة والائتمام كما صرح بذلك في المنح وصرح أيضا بأن السماع شرط ~~في حق غير التالي وتبعه الشارح في تقرير كلام المتن لكن في كلام الشارح ما ~~يفيد أن الائتمام شرط أيضا كالسماع كما يظهر قريبا # قوله ( وإن لم يوجد السماع ) أي بالفعل كما يدل عليه قوله كتلاوة الأصم ~~وإلا فكونه بحيث يسمع نفسه لولا العوارض أو يسمعه من قرب أذنه إلى فمه شرط ~~كما هو مذهب الهندواني وهو الصحيح خلافا للكرخي المكتفي بتصحيح الحروف ح # قلت وبه صرح في الخانية PageV02P104 # قوله ( في حق غير التالي ) أي عند فقد الائتمام فإنه لا يشترط سماع ~~المؤتم بل ولا حضوره عند تلاوة الإمام كما سيأتي وإنما ترك التقييد بذلك ~~اعتمادا على ما ذكره المصنف عقبه فافهم # قوله ( ولو بالفارسية ) مبالغة على ما أفهمه كلامه من وجوبها على السامع ~~فيعلم وجوبها عليه لو تليت بالعربية بالأولى لا على قوله والسماع شرط إذ لا ~~تظهر فيه الأولوية فافهم # قوله ( إذا أخبر ) أي بأنها آية سجدة سواء فهمها أو لا وهذا عند الإمام ~~وعندهما إن علم السامع أنه يقرأ القرآن لزمته وإلا ms1144 فلا # بحر # وفي الفيض وبه يفتي وفي النهر عن السراج أن الإمام رجع إلى قولهما وعليه ~~الاعتماد ا ه # والمراد من قوله إن علم السامع أن يفهم معنى الآية كما في شرح المجمع حيث ~~قال وجبت عليه سواء فهم معنى الآية أو لا عنده # وقالا إن فهمها وجبت وإلا فلا لأنه إذا فهم كان سامعا للقرآن من وجه دون ~~وجه ا ه ملخصا # أما لو كانت بالعربية فإنه يجب بالاتفاق فهم أو لا لكن لا يجب على ~~الأعجمي ما لم يعلم كما في الفتح أي وإن لم يفهم # قوله ( أو بشرط الائتمام ) أي إن سجدها الإمام وإلا فلا تلزمه وإن سمعها ~~منه # شرح المنية # قوله ( فإنه سبب ) صوابه فإنه شرط ليوافق قوله أو بشرط وقوله أيضا أي كما ~~أن السماع شرط نعم صرح في المنح أن السبب شيئان التلاوة والائتمام كما ~~قدمناه وعليه فقوله أو الائتمام معطوف على قوله تلاوة آية فإن كان مراد ~~الشارح موافقته كان عليه أن يسقط قوله بشرط وإلا كان عليه أن يقول فإنه شرط ~~لوجوبها أيضا # قوله ( ولم يحضرها ) أي بأن تلاها قبل أن يحضر ويقتدي به # قوله ( للمتابعة ) في البحر عن التجنيس التالي والسامع ينظر كل منهما إلى ~~اعتقاد نفسه فثانية الحج ليست سجدة عندنا خلافا للشافعي لأن السامع ليس ~~بتابع للتالي تحقيقا حتى يلزمه العمل برأيه لأنه لا شركة بينهما ا ه # وظاهره أنه يتبعه فيها لو كان في الصلاة لكونه تابعا تحقيقا # أفاده ط # وقد تقدم في واجبات الصلاة أنه تجب المتابعة في المجتهد فيه لا في ~~المقطوع بنسخه أو بعدم سنيته كزيادة تكبيرة خامسة في الجنازة وكقنوت الفجر ~~وتقدم الكلام على ذلك هناك والظاهر أن هذه السجدة من المجتهد فيه أي مما ~~للاجتهاد فيه مساغ # تأمل # قوله ( لم يسجد المصلي ) أي المصلي صلاته سواء كان هو أي المؤتم التالي ~~أو كان إمامه أو مؤتما بإمامه بدليل قول المتن فيما سيأتي ولا من المؤتم لو ~~كان السامع في صلاته والأولى إسقاط المصلي ms1145 ليعود الضمير على المؤتم التالي ~~لئلا يتكرر قول المصنف الآتي ولا من المؤتم الخ ولأن المصلي يشمل المصلي ~~غير صلاته كإمام غير إمامه ومقتد به ومنفرد مع أنهم كغير المصلي أصلا من ~~قسم الخارج كما أفاده ح أي فإنهم يسجدونها بعد الفراغ من صلاتهم كما سيأتي ~~ذلك في قول المتن ولو سمع المصلي من غيره لم يسجد فيها بل بعدها ويأتي تمام ~~الكلام على ذلك هناك # قوله ( لأن الحجر ثبت لمعنيين ) وهم الإمام ومن معه وفيه أن الإمام غير ~~محجور عليه القراءة في هذه الصلاة وإنما الحجر على المقتدين به فالأظهر ~~التعليل بما في شرح المنية وغيرها بأنه إن سجد الإمام يلزم انقلاب المتبوع ~~تابعا وإلا لزم مخالفتهم له بخلاف من ليس معهم في صلاتهم لعدم حجره بالنظر ~~إليهم لأنه بمنزلة من ليس في الصلاة في حقهم # قوله ( حتى لو دخل ) أي الخارج معهم أي في صلاتهم سقطت السجدة عنه تبعا ~~لهم وظاهره سقوطها عنه ولو دخل في ركعة أخرى غير ركعة التلاوة # قوله ( للحجر فيها عن القراءة ) قال المرغيناني وعندي أنها تجب وتتأدى ~~فيه # بحر عن الزيلعي # PageV02P105 قلت وفي التشهد بحث مقدسي أي لأن اندراجها في الركوع أو ~~السجود ممكن بخلاف التشهد ويمكن أن يكون المراد بقوله تتأدى فيه أنه يؤديها ~~في ذلك الموضع الذي تلاها فيه لا بعده لكن في الإمداد وقال المرغيناني عليه ~~السجود ويتأدى بالركوع والسجود الذي هو فيه كذا في شرح الديري فعليه يسجد ~~لو كان تاليا في التشهد ا ه # أقول هذا يؤيد الأول ثم لا يخفى أن القول بوجوبها عليه أظهر لأنه منهي عن ~~القراءة فيها كالجنب لا محجور كالمقتدي وقد فرقوا بين الجنب والمقتدي بأن ~~الأول منهي عنها فتجب عليه السجدة لأن النهي لا ينافي الوجوب والمقتدي ~~محجور لنفاذ تصرف الإمام عليه وتصرف المحجور لا حكم له وأما الحائض فلا تجب ~~عليها بتلاوتها لأنها ليست أهلا للصلاة بخلاف الجنب # ولا يخفى أن التالي في ركوعه مثلا أهل للوجوب وليس له إمام يحجر ms1146 عليه ~~فينبغي ترجيح الوجوب عليه ولعل ذلك وجه اختيار الإمام المرغيناني ثم رأيت ~~في حاشية المدني نقل عن شيخه ميرغني في حاشية الزيلعيأنه رجح كلام ~~المرغيناني بما ذكرنا ولله الحمد # والظاهر أن من هذا القبيل ما في الفيض لو سجد للتلاوة وقرأ في سجوده آية ~~أخرى لم تجب السجدة # تأمل # قوله ( بشروط الصلاة ) لأنها جزء من أجزاء الصلاة فكانت معتبرة بسجدات ~~الصلاة ولهذا لا يجوز أداؤها بالتيمم إلا أن لا يجد ماء لأن شرط صيرورة ~~التيمم طهارة حال وجود الماء خشية الفوت ولم توجد لأن وجوبها على التراخي ~~وكذا يشترط لها الوقت حتى لو تلاها أو سمعها في وقت غير مكروه فأداها في ~~مكروه لا تجزيه لأنها وجبت كاملة إلا إذا تلاها في مكروه وسجدها فيه أو في ~~مكروه آخر جاز لأنه أداها كما وجبت وكذا النية لأنها عبادة فلا تصح بدونها # بدائع # قال في الحلية إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها على الفور كما صرحوا به ~~وكأنه لأنها صارت جزءا من الصلاة فانسحب عليها نيتها # قوله ( خلا التحريمة ) لأنها لتوحيد الأفعال المختلفة ولم توجد # بدائع وحلية وبحر أي فإن الصلاة أفعال مختلفة من قيام وقراءة وركوع وسجود ~~وبالتحريمة صارت فعلا واحدا وأما هذه فماهيتها فعل واحد فاستغنت عن ~~التحريمة فافهم # قوله ( ونية التعيين ) أي سجدة آية كذا نهر عن القنية # وأما تعيين كونها عن التلاوة فشرط كما تقدم في بحث النية من شروط الصلاة ~~إلا إذا كانت في الصلاة وسجدها فورا كما علمته # قوله ( ويفسدها ما يفسدها ) أي ما يفسد الصلاة من الحدث العمد والكلام ~~والقهقهة وعليه إعادتها # وقيل هذا قول محمد لأن العبرة عنده لتمام الركن وهو الرفع والعبرة عند ~~أبي يوسف للوضع فينبغي أن لا يفسدها # وفي الخانية أنها تفسد على ظاهر الجواب اتفاقا إلا أنه لا وضوء عليه في ~~القهقهة وكذا محاذاة المرأة لا تفسدها كصلاة الجنازة ولو نام فيها لا تنتقض ~~طهارته كالصلبية على الصحيح # بحر # قوله ( كركوع مصل ) قيد بالمصلي لأنه لو تلاها خارج ms1147 الصلاة فركع لها لا ~~يجزيه قياسا واستحسانا كما في البدائع وهو المروي في الظاهر ما في البزازية ~~خلافا لما سينقله الشارح عن البزازية فإنه تحريف تبع فيه النهر كما ستعرفه ~~فافهم # قوله ( وإيماء مريض ) أي ولو تلاها في الصحة كما في شرح المنية # قوله ( وراكب ) أي إذا تلاها أو سمعها راكبا خارج المصر وإن نزل بعدها ثم ~~ركب أما لو وجبت على الأرض فإنها لا تجوز على الدابة لأنها وجبت تامة بخلاف ~~العكس كما في البحر # قوله ( بين تكبيرتين مسنونتين ) أي تكبيرة الوضع وتكبيرة الرفع # بحر # وهذا ظاهر الرواية وصححه في البدائع وعن أبي حنيفة لا يكبر أصلا # وعنه وعن أبي يوسف يكبر للرفع لال لوضع # وعنه بالعكس # حلية # قال في التاترخانية وفي الحجة قال بعض المشايخ لو سجد ولم يكبر يخرج عن ~~العهدة # قال في الحجة وهذا PageV02P106 يعلم ولا يعمل به لما فيه من مخالفة السلف ~~ا ه # قوله ( جهرا ) أي يرفع صوته بالتكبير # زيلعي أي فيسمع نفسه به منفردا ومن خلفه إذا كان معه غيره ط # قوله ( بين قيامين مستحبين ) أي قيام قبل السجود ليكون خرورا وهو السقوط ~~من القيام وقيام بعد رفع رأسه وهذا عزاه في البحر إلى المضمرات وقال إن ~~الثاني غريب وذكر الخير الرملي عن خط المصنف أن صاحب المضمرات عزاه إلى ~~الظهيرية وأنه راجع نسخته الظهيرية فلم يجد القيام الثاني فيها ا ه # أقول قد وجدته في نسختي ونصه وإذا رفع رأسه من السجود يقوم ثم يقعد ا ه # وكذا عزاه إليها في التاترخانية وشرح المنية فالظاهر أن في نسخة المصنف ~~سقطا فتنبه ووجه غرابته أنه انفرد بذكره صاحب الظهيرية ولذا عزاه من بعده ~~إليها فقط # تتمة ويندب أن لا يرفع السامع رأسه منها قبل تاليها وليس هو اقتداء حقيقة ~~ولذا لا يؤمر التالي بالتقدم ولا السامعون بالاصطفاف ولا تفسد سجدتهم بفساد ~~سجدته # وفي النوادر يتقدم ويصطفون خلفه وتمامه في الإمداد # قوله ( في الأصح ) قال في فتح القدير ينبغي أن لا يكون ما صحح ms1148 على عمومه ~~فإن كانت السجدة في الصلاة فإن كانت فريضة قال سبحان ربي الأعلى أو نفلا ~~قال ما شاء مما ورد كسجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ~~فتبارك الله أحسن الخالقين وقوله اللهم اكتب لي عندك بها أجرا وضع عني بها ~~وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن كان ~~خارج الصلاة قال كل ما أثر من ذلك ا ه # وأقره في الحلية والبحر والنهر وغيرها # قوله ( لأنها من أجزائها ) أي من جنس أجزاء الصلاة أو المراد في بعض ~~المواضع كما إذا تليت في الصلاة فافهم # قال في البحر وغيره فيشترط لوجوبها أهلية وجوب الصلاة من الإسلام والعقل ~~والبلوغ والطهارة من الحيض والنفاس ا ه # قوله ( كالأصم ) نبه على بعيد الخطور بالبال ليعلم غيره بالأولى ح # قوله ( إذا تلا ) أما إذا رأى قوما سجدوا فلا تجب عليه # إمداد عن التاترخانية # قوله ( كالجنب ) ظاهره أنه ليس أهلا للوجوب أداء وليس كذلك # رحمتي نعم السكران والنائم كل منهما ليس أهلا للأداء إذا استوعب الوقت # تأمل # قوله ( والسكران ) لأنه اعتبر عقله قائما حكما زجرا له ولهذا تلزمه ~~العبادات كما في المحيط ومفاده أنه لو سكر من مباح كما لو أساغ به لقمة ~~أوأكره عليه لم تجب عليه إذا تلاها أو سمعها إذا كان بحال لا يميز ما يقول ~~وما يسمع حتى أنه لا يتذكره بعد الصحو # حلية # قوله ( والنائم ) أي إذا أخبر أنه قرأها في حالة النوم تجب عليه وهو ~~الأصح # تاترخانية # وفي الدراية لا تلزمه هو الصحيح # إمداد # ففيه اختلاف التصحيح وأما لزومها على السامع منه أو من المغمى عليه فنقل ~~في الشرنبلالية أيضا اختلاف الرواية والتصحيح وكذا من المجنون وسيأتي بيانه ~~قريبا # قوله ( لأنهم ليسوا أهلا لها ) أي للصلاة أي لوجوبها بتقدير مضاف وفي بعض ~~النسخ لهما أي للأداء والقضاء وهذا ظاهر في المجنون المطبق أما من لم يزد ~~جنونه على يوم وليلة فمقتضاه الوجوب كما سيأتي # قوله ( وتجب بتلاوتهم ) أي وتجب ms1149 على من سمعهم بسبب تلاوتهم ح # قوله ( يعني المذكورين ) أي الأصم والنفساء وما بينهما # قوله ( خلا المجنون ) هذا ما مشى عليه في البحر عن البدائع # قال في الفتح لكن ذكر شيخ الإسلام أنه لا يجب بالسماع من مجنون ~~PageV02P107 أو نائم أو طير لأن السبب سماع تلاوة صحيحة وصحتها بالتمييز ~~ولم يوجد وهذا التعليل يفيد التفصيل في الصبي فليكن هو المعتبر إن كان ~~مميزا وجب بالسماع منه وإلا فلا ا ه # واستحسنه في الحلية # قوله ( المطبق ) بالكسر كما في المغرب # وفي القاموس أطبقه غطاه ومنه الجنون المطبق والحمى المطبقة ا ه # والمراد به الملازم الممتد # والذي حرره ابن الهمام في التحرير وفتح القدير وتبعه في البحر إن قدر ~~الامتداد المسقط في الصلوات بصيرورتها ستا عند محمد وفي الصوم باستغراق ~~الشهر ليله ونهاره وفي الزكاة باستغراق الحول ا ه # ويظهر منه ومن قول المصنف على من كان أهلا لوجوب الصلاة أن التلاوة ~~كالصلاة في ذلك لكن المراد به هنا بناء على ما ذكره في الدرر وتبعه الشارح ~~ما زاد على يوم وليلة وكان لا يزول فإنه جعل الجنون على ثلاث مراتب قاصرا ~~وهو ما لا يزيد على يوم وليلة وكاملا غير مطبق وهو ما يزيد على ذلك لكنه قد ~~يزول وكاملا مطبقا وهو ما يزيد على ذلك ولا يزول # والحاصل لصاحب الدور على ذلك التقسيم هو التوفيق بين كلامهم فإنه نقل عن ~~تلخيص الجامع عدم الوجوب بالسماع من المجنون # وعن الخانية الوجوب وعن النوادر أنه إذا قصر فكان يوما وليلة أو أقل ~~يلزمه السجود تلاها أو سمعها أي وإذا وجبت عليه تجب على من سمعها منه ~~بالأولى ثم ذكر في الدرر أن القاصر يجب السجود بتلاوته عليه وعلى من سمع ~~منه وهو ما في النوادر والكامل الغير المطبق لا يجب عليه بتلاوته بل على ~~سامعه وهو ما في الخانية والمطبق لا يجب عليه ولا على سامعه وهو ما في ~~التلخيص وقد جرى الشارح على هذا التقسيم والتوفيق # قوله ( فلا تجب بتلاوته ) أي ms1150 على من سمعه كما لا تجب عليه نفسه قوله ( ~~لعدم أهليته ) يرد عليه الصبي فإنه يجب على من سمعه مع عدم أهليته ط # قوله ( تلزمه تلا أو سمع ) أي لأنه أهل لوجوب قضاء الصلاة وإذا لزمته ~~لزمت من سمع منه بالأولى كما مر # وفي شرح الشيخ إسماعيل كل من وجب عليه بالسماع من الغير وجب على الغير ~~بالسماع منه بلا عكس # قوله ( وإن أكثر ) أي من يوم وليلة يعني ولم يكن مطبقا بقرينة المقابلة ~~وهذا ثالث الأقسام # قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما حرره خسرو صاحب الدرر وهو ما مر # وحاصل ما ذكره الشرنبلالي في حاشيته عليه أن ما ذكره من تقسيم الجنون إلى ~~ثلاثة أقسام مخالف لكلام الأصوليين أنه قسمان فقط مطبق وغيره وأن تفسيره ~~المطبق بما لا يزول غير مسلم لأنه ما من ساعة إلا ويرجى زواله وأن في ~~السماع من المجنون روايتين مصححتين حكاهما في الجوهرة فالوجه في التوفيق أن ~~يحمل ما في الخانية على رواية وما في التلخيص على أخرى ا ه # أقول والظاهر أن هاتين الروايتين في الجنون المطبق وغيره خلافا لما في ~~حاشية نوح أفندي وشرح الشيخ إسماعيل من تقييده بالمطبق بدليل ما قدمناه عن ~~الفتح وكذا ما في الجوهرة حيث قال ولو سمعها من نائم أو مغمى عليه أو مجنون ~~ففيه روايتان أصحهما لا يجب ا ه # فإن المجنون غير المطبق ليس أدنى حالا من النائم والمغمى عليه فالخلاف ~~الجاري فيهما جار فيه أيضا لكون كل منهم من أهل الوجوب فكان الظاهر الإطلاق ~~بلا تقييد بمطبق أو غيره # قوله ( ونقل الوجوب الخ ) يغني عنه ما قبله مع أنه يوهم أنه في الجوهرة ~~اقتصر على الوجوب # قوله ( من الصدى ) هو ما يجيبك مثل صوتك في الجبال والصحارى ونحوهما كما ~~في الصحاح # قوله ( والطير ) هو الأصح # زيلعي وغيره وقيل تجب # وفي الحجة هو الصحيح تاترخانية # PageV02P108 قلت والأكثر على تصحيح الأول وبه جزم في نور الإيضاح # قوله ( ومن كل تال حرفا ) تكرار مع ما يأتي متنا ms1151 وكأنه ذكره تنبيها على ~~أن الأولى أن يذكر هنا ح # قوله ( ولا بالتهجي ) لأنه لا يقال قرأ القرآن وإنما قرأ الهجاء ولو فعل ~~ذلك في الصلاة لم يقطع لأنها الحروف التي في القرآن ولا تنوب عن القراءة ~~لأنه لم يقرأ القرآن # إمداد عن التجنيس والخانية # ولا تجب بالكتابة # بحر # قوله ( ولا من المؤتم الخ ) أي لا تجب على من سمعها منه سواء كان إمامه ~~أو المقتدين به كما لا تجب عليه نفسه كما مر # قوله ( بخلاف الخارج ) أي عن صلاة المؤتم التالي إماما كان أو مؤتما أو ~~منفردا أو غير مصل أصلا كما قدمناه عند قوله ولو تلا المؤتم ح # قوله ( على المختار ) كذا في النهر والإمداد وهذا عند محمد وعند أبي يوسف ~~على الفور هما روايتان عن الإمام أيضا كذا في العناية # قال في النهر وينبغي أن يكون محل الخلاف في الإثم وعدمه حتى لو أداها بعد ~~مدة كان مؤديا اتفاقا لا قاضيا ا ه # قال الشيخ إسماعيل وفيه نظر أي لأن الظاهر من الفور أن يكون تأخيره قضاء # قلت لكن سيذكر الشارح في الحج الإجماع على أنه لو تراخى كان أداء مع أن ~~المرجح أنه على الفور ويأثم بتأخير فهو نظير ما هنا # تأمل # قوله ( تنزيها ) لأنه بطول الزمان قد ينساها ولو كانت الكراهة تحريمية ~~لوجبت على الفور وليس كذلك ولذكره تحريما تأخير الصلاتية عن وقت القراءة # إمداد # واستثني من كراهة التأخير ما إذا كان الوقت مكروها كوقت الطلوع # # | فرع في التاترخانية يستحب للتالي أو السامع إذا لم يمكنه السجود أن ~~يقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير # قوله ( ويكفيه الخ ) مكرر مع ما قدمه في قوله خلا التحريمة ونية التعيين # قوله ( وتسقط بالحيض ) تبع في ذلك صاحب النهر حيث قال وصرحوا بأنها لو ~~أخرتها حتى حاضت سقطت وكذا لو ارتدت بعد تلاوتها كذا في الخانية ا ه # والذي في الخانية المرأة إذا قرأت آية السجدة في صلاتها فلم تسجد حتى ~~حاضت سقطت عنها السجدة ا ه # ومثله ms1152 ما سيذكره الشارح عن الخلاصة فعلم أن المراد السجدة الصلاتية وهي ~~الآتية من ضمن قول المتن إلا إذا فسدت بغير الحيض الخ فلا محل لذكرها هنا ~~نعم في التجنيس ما يدل على سقوطهابالحيض مطلقا فإنه قال إذا قرأت آية ~~السجدة ولم تسجد لها حتى حاضت سقطت لأن الحيض ينافي وجوبها ابتداء فكذا ~~بقاء وهو نظير المسلم إذا قرأها ثم ارتد سقطت عنه حتى إذا أسلم لا تجب عليه ~~لأن الكفر ينافيه ابتداء فكذا بقاء ا ه # فتأمل # قوله ( والردة ) فيه أن وقتها العمر وما بقي وقته لا يسقط عن المرتد إذا ~~أسلم كالحج وكصلاة صلاها فارتد فأسلم في وقتها فليتأمل # وأجاب بعض الحذاق بأن السبب في الصلاة قد تحقق بعد الإسلام ولا كذلك سجود ~~التلاوة وكذلك يعتبر القدرة على الزاد والراحلة في الحج بعد الإسلام ط # وفيه أن الكلام في سقوطها عمن لم يسجد لا في عدم وجوب الإعادة على من ~~سجدها بل ما نحن فيه نظير من ترك صلاة ثم ارتد وقدمنا قبيل سجود السهو أنه ~~يجب عليه بعد الإسلام ما تركه قبل الردة ومقتضى ذلك لزوم السجدة هنا عليه # قوله ( فعلى الفور ) جواب شرط مقدر تقديره فإن كانت PageV02P109 صلوية ~~فعلى الفور ح # ثم تفسير الفور عدم طول المدة بين التلاوة والسجدة بقراءة أكثر من آيتين ~~أو ثلاث على ما سيأتي # حلية # قوله ( ويأثم بتأخيرها الخ ) لأنها وجبت بما هو من أفعال الصلاة وهو ~~القراءة وصارت من أجزائها فوجب أداؤها مضيقا كما في البدائع ولذا كان ~~المختار وجوب سجود السهو لو تذكرها بعد محلها كما قدمناه في بابه عند قوله ~~بترك واجب فصارت كما لو أخر السجدة الصلبية عن محلها فإنها تكون قضاء ومثله ~~ما لو أخر القراءة إلى الأخريين على القول بوجوبها في الأوليين وهو المعتمد ~~أما على القول بعدمه فيهما فهي أداء في الأخريين كما حققناه في واجبات ~~الصلاة فافهم # قوله ( ولو بعد السلام ) أي ناسيا ما دام في المسجد وروي أنه لا يسجد بعد ~~السلام ناسيا ms1153 # تاترخانية # قوله ( ثم هذه النسبة هي الصواب ) أي قول المصنف صلوية برد ألفه واوا ~~وحذف التاء وإذا كانوا قد حذفوها في نسبة المذكر إلى المؤنث كنسبة الرجل ~~إلى بصرة فقالوا بصري لا بصرتي كي لا تجتمع تاءان في نسبة المؤنث فيقولون ~~بصرتية فكيف بنسبة المؤنث فتح # قوله ( ومن سمعها الخ ) السماع غير شرط بالنظر إلى الاقتداء بل الشرط هو ~~الاقتداء وإن لم يسمعها ولم يحضرها كما قدمه الشارح لكن قيد بالسماع ليتأتى ~~التفصيل الآتي # قوله ( ولو باقتدائه به ) أي ولو صار التالي إماما بسبب اقتداء السامع به ~~بأن تلاها وهو منفرد فاقتدى به قوله ( سجد معه ) قيد به لأن الإمام لو لم ~~يسجد لا يسجد المأموم وإن سمعها لأنه إن سجدها في الصلاة وحده خالف إمامه ~~وإن سجد بعد الفراغ فهي صلاتية لا تقضى خارجها # بحر # قوله ( لا يسجد أصلا ) أي لا في الصلاة ولا بعدها فافهم # قوله ( كذا أطلق في الكنز ) أي أطلق قوله ولو ائتم بعده أي بعد سجود ~~الإمام فشمل ما إذا اقتدى به في الركعة التي تلا فيها أو بعدها # قال في النهر أما الأول فباتفاق الروايات وأما الثاني فظاهر إطلاق الأصل ~~أنها كذلك لأنها بالاقتداء صارت صلاتية فلا تقضى خارحها واختار البزدوي ~~تخصيصه بالأول وحمل الإطلاق عليه الإطلاق عليه وهو ظاهر ما في الهداية ا ه ~~أي حيث قال لأنه صار مدركا لها بأدراك الركعة # قوله ( وكذا الخ ) أي يسجدها ولكن بعد الفراغ من الصلاة وهذا مقابل قوله ~~كذا أطلق في الكنز وبه جزم في النقاية وإصلاحها والفتح وشرح المنية كذا في ~~المواهب وقال إنه الأظهر وتبعه في نور الإيضاح وقد علمت أن إطلاق الكنز ~~والأصل محمول عليه وقد صرح صاحب الكنز بحمل إطلاقه عليه في كتابه الكافي ~~وصاحب الدار أدرى # قوله ( ولو تلاها ) أي المصلي غير المقتدي لقوله قبله ولو تلا المؤتم لم ~~يسجد أصلا # قوله ( لما مر ) أي من قوله لصيرورتها جزءا من الصلاة # قوله ( وإذا لم يسجد أثم الخ ) أفاد أنه لا ms1154 يقضيها # قال في شرح المنية وكل سجدة وجبت في الصلاة ولم تؤد فيها سقطت أي لم يبق ~~السجود لها مشروعا لفوات محله ا ه # أقول وهذا إذا لم يركع بعدها على الفور وإلا دخلت في السجود وإن لم ينوها ~~كما سيأتي وهو مقيد أيضا بما إذا تركها عمدا حتى سلم وخرج من حرمة الصلاة ~~أما لو سهوا وتذكرها ولو بعد السلام قبل أن يفعل منافيا يأتي بها ويسجد ~~PageV02P110 للسهو كما قدمناه # قوله ( إلا إذا فسدت ) أي قبل سجودها والإفساد كالفساد ط # قوله ( فلو به الخ ) ظاهره أن غير الصلاتية لا تسقط بالحيض وقدمنا الكلام ~~فيه # قوله ( لم يعدها ) لأن المفسد لا يفسد جميع أجزاء الصلاة وإنما يفسد ~~الجزء المقارن فيمتنع البناء عليه # بحر عن القنية # قوله ( ويخالفه ) أي يخالف ما في المتن والبحث والجواب لصاحب النهر # قوله ( إلا أن يحمل الخ ) عبارة الخانية صريحة في ذلك ونصها مصلي التطوع ~~إذا قرأ آية وسجد لها ثم فسدت صلاته وجب عليه قضاؤها ولا تلزمه إعادة تلك ~~السجدة ا ه # ومثله في الفيض والبزازية # قوله ( وتؤدي بركوع وسجود ) الواو بمعنى أو # قال في الحلية والأصل في أدائها السجود وهو أفضل ولو ركع لها على الفور ~~جاز وإلا لا ا ه أي وإن فات الفور ولا يصح أن يركع لها ولو في حرمة الصلاة # بدائع أي فلا بد لها من سجود خاص بها كما يأتي نظيره # وفي الحلية ثم إذا سجد أو ركع لها على حدة فورا يعود إلى القيام ويستحب ~~أن لا يعقبه بالركوع بل يقرأ آيتين أو ثلاثا فصاعدا ثم يركع ا ه # وإن كانت السجدة آخر السورة يقرأ من سورة أخرى ثم يركع وتمامه في الإمداد ~~والبحر # قوله ( وكذا في خارجها الخ ) هذا ضعيف لما قدمناه عن البدائع من أنه لا ~~يجزى لا قياسا ولا استحسانا وما عزاه إلى البزازية تبع فيه صاحب النهر وهو ~~خلل في النقل لأن الذي رأيته في نسختين من البزازية هكذا وروي في غير ~~الظاهر أن ms1155 الركوع ينوب عنها خارج الصلاة أيضا ا ه # فسقط من كلامه لفظة غير وما في البحر من أن قاضيخان اختار أنه ينوب عنها ~~ففيه إن عبارة الخانية هكذا روي أنه يجوز ذلك ولا يخفى أنه مشعر بتضعيفه لا ~~باختياره فتنبه لذلك # قوله ( لها أي للتلاوة ) لو أخر الشارح قوله سابقا غير ركوع الصلاة ~~وسجودها إلى هنا لكان أولى ط # قوله ( على الفور الخ ) فلو انقطع الفور لا بد لها من سجود خاص بها ما ~~دام في حرمة الصلاة وعلله في البدائع بأنها صارت دينا والدين يقضى بما له ~~لا بما عليه والركوع والسجود عليه فلا يتأدى به الدين ا ه # قوله ( على الظاهر كما في البحر ) أي عن البدائع والمتبادر من عبارته أنه ~~استظهار من صاحب البدائع لا أنه ظاهر الرواية # وفي الإمداد الاحتياط قول شيخ الإسلام خواهر زاده بانقطاع الفور بالثلاث # وقال شمس الأئمة الحلواني لا ينقطع ما لم يقرأ أكثر من ثلاث # وقال الكمال بن الهمام وقول الحلواني هو الوراية ا ه # قلت وصرح في شرح المنية بأنه الأصح رواية فإن محمدا نص على أنه إذ بقي ~~بعد السجدة آيات من آخر السورة أي كسورة الانشقاق وسورة بني إسرائيل إن شاء ~~ختم السورة وركع لها وإن شاء سجد لها ثم قام فأكمل السورة ثم ركع ا ه # ومثله في الفتح # لكن في البحرعن المجتبى أن الركوع ينوب عنها بشرط النية وأن لا يفصل ~~بثلاث إلا إذا كانت الثلاثة من آخر السورة ا ه # PageV02P111 ومقتضاه أن الخلاف فيما في وسط السورة وأن هذه وفاقية وبه ~~صرح في الحلية عن الأصل وغيره نعم قال بعده إن الفرق ظاهر الوجه قل قد يوجه ~~بأن قراءة الثلاث من آخر السورة لا تفصل لأنها إتمام للسورة وعدم رفض ~~باقيها فكان في قراءتها زيادة طلب فلم تفصل بخلاف الثلاث من وسط السورة ~~فإنه ليس فيها زيادة طلب لعدم ما ذكرنا فعدت فاصلة # تأمل # قوله ( أي كون الركوع لسجود التلاوة ) الأولى قول الإمداد أي نوى ms1156 أداءها ~~فيه ا ه # ثم إن النية محلها عند إرادة الركوع فلو نواها فيه قيل يجوز وقيل لا ولو ~~بعد الرفع منه لا يجوز بالإجماع # بدائع # قوله ( على الراجح ) وقيل لا حاجة إلى النية عند الفور وجعله القهستاني ~~رواية عن محمد # قوله ( بالإجماع ) كذا قال في البدائع لكن رده في الفتح بأن الخلاف ثابت ~~أيضا # قوله ( ولو نواها في ركوعه ) أي عقب التلاوة # ح عن البحر # قوله ( لم تجزه ) أي لم تجز نية الإمام المؤتم ولا تندرج في سجوده وإن ~~نواها المؤتم فيه لأنه لما نواها الإمام في ركوعه تعين لها # أفاده ح # هذا وفي القهستاني واختلفوا في أن نية الإمام كافية كما في الكافي فلو لم ~~ينو المقتدي لا ينوب على رأي فيسجد بعد سلام الإمام ويعيد القعدة الأخيرة ~~كما في المنية ا ه # قوله ( ولو تركها ) أي القعدة فسدت صلاته لأن التلاوية ترفعها كالصلبية ~~بخلاف السهوية كما مر في السهو # قوله ( وينبغي حمله على الجهرية ) البحث لصاحب النهر ولعل وجهه أنه ذكر ~~في التاترخانية أنه لو تلاها في السرية فالأولى أن يركع بها لئلا يلتبس ~~الأمر على القوم ولو في الجهرية فالسجود أولى ا ه # فإنه يفيد أن نية الإمام كافية لعدم علمهم بما قرأه الإمام سرا ولو لم ~~يجزهم الركوع عنها كان التباس الأمر عليهم أعظم ولم يكن في ترجيح الركوع له ~~فائدة فيحمل كلام القنية هنا على الجهرية ليكون المؤتم عالما بالتلاوة فإذا ~~ركع إمامه فورا يلزمه أن ينويها فيه احتياطا لاحتمال أن الإمام نواها فيه ~~فإذا لم ينو يسجد بعد سلام إمامه أما في السرية فهو معذور وتكفيه نية إمامه ~~إذ لا علم له بتلاوة إمامه حتى يؤمر بالسجود لها بعد سلام الإمام # وأجاب ح بأنه يمكنه أن يخبره الإمام بعد السلام قبل تكلم المقتدي وخروجه ~~من المسجد أنه قرأها نواها في الركوع ا ه فتأمل # والأولى أن يحمل على القول بأن نية الإمام لا تنوب عن نية المؤتم ~~والمتبادر من كلام القهستاني السابق أنه ms1157 خلاف الأصح حيث قال على رأي فتأمل # قوله ( نعم لو ركع وسجد لها ) أي للصلاة فورا ناب أي سجود المقتدي عن ~~سجود التلاوة بلا نية تبعا لسجود إمامه لما مر آنفا أنها تؤدى بسجود الصلاة ~~فورا وإن لم ينو والظاهر أن المقصود بهذا الاستدراك التنبيه على أنه ينبغي ~~للإمام أن لا ينويها في الركوع لأنه إذا لم ينوها فيه ونواها في السجود أو ~~لم ينوها أصلا لا شيء على المؤتم لأن السجود هو الأصل فيها بخلاف الركوع ~~فإذا نواها الإمام فيه ولم ينوها المؤتم لم يجزه ثم لا يخفى أن إرجاع ~~الضمير في قوله لها إلى التلاوة لا يصح إلا بتكلف فلا حاجة إليه فافهم # قوله ( ولو سجد لها ) أي للتلاوة # وفي أغلب النسخ لو ركع لها وما هنا هو الصواب الموافق لما في البحر # أفاده ح # قوله ( لأنه انفرد بركعة ) لأن سجدة للتلاوة وسجدة تمت بها الركعة ط # قوله ( ولو سمع المصلي ) أي سواء كان إماما أو مؤتما أو منفردا وقوله من ~~غيره أي ممن ليس معه في الصلاة سواء كان إماما غير إمامه أو مؤتما بذلك ~~الإمام أو منفردا أو غير مصل PageV02P112 أصلا ا ه ح # ونحوه في القهستاني وهذا صريح بوجوبها بالسماع من المؤتم بغير إمام ~~السامع بخلاف المؤتم بإمامه لكن صرح في الإمداد بأنها لا تجب بالسماع من ~~مقتد بإمام السامع أو بإمام آخر ا ه # نعم في النهاية وشرح المنية وتجب على من سمعها من المؤتم ممن ليس في ~~صلاته إجماعا ا ه # وهذا موافق للأول # وفي البدائع إذا تلاها المؤتم لا تجب عليه في الصلاة إجماعا وكذا على ~~الإمام والقوم إذا سمعوها منه # وأما بعد الصلاة فكذلك عندهما # وقال محمد تلزمهم لتحقق السبب وهو التلاوة الصحيحة في حق المؤتم والسماع ~~في حق الإمام والقوم ولذا تلزم من سمع منه وهو ليس في صلاتهم إلا أنهم لا ~~يمكنهم الأداء فيها فتجب خارجها كما لو سمعوا من خارج عنهم ولهما أن هذه ~~السجدة من أفعال هذه ms1158 الصلاة لأن تلاوة المؤتم محسوبة من صلاته وإن تحملها ~~عنه الإمام فلا تؤدى بعدها # ومن مشايخنا من علل بأن هذه القراءة منهي عنها فلا حكم لها أو بأنه محجور ~~عليه فيها فمن علل بالأول يقول تجب على من سمعها من المؤتم ممن لا يشاركه ~~في صلاته لأنها ليست من أفعال الصلاة في حقه ومن علل بالأخيرين يقول لا تجب ~~فاختلفوا فيها لاختلاف الطرق ا ه ملخصا # والظاهر أن الثاني ضعيف فلم يعتد به في النهاية حتى نقل فيه الإجماع كما ~~علمته ولعل ما في الإمداد مبني عليه فتأمل # قوله ( لأنها غير صلاتية ) فإن قيل السبب في حق السامع السماع لا التلاوة ~~وسماعه موجود في الصلاة فلم تكن أجنبية لكون السبب غير أجنبي قلنا السماع ~~ليس من أفعال الصلاة فكان أجنبيا بخلاف التلاوة شرح المنية قوله ( لسماعها ~~من غير محجور ) قد علمت أن المراد من الغير في قول المصنف من غيره ما يشمل ~~المقتدي بإمام آخر فتجب بالسماع منه مع أنه محجور إلا أن يراد المحجور عن ~~التلاوة في صلاة السامع وهو المقتدي بإمامه لكن علمت أن من علل بالحجر يقول ~~بعد الوجوب بالسماع من المؤتم مطلقا # قوله ( للنهي ) علة للنقطان وذلك أن الأمر بإتمام الركن الذي هو فيه ~~وانتقاله إلى آخر يقتضي النهي عن الاشتغال بأداء ما وجب بسبب خارج عن ~~الصلاة فيها فالنهي ضمني كما في غرر الأفكار # قوله ( لما مر ) من قوله لأنها ناقصة الخ # قوله ( إلا إذا تلاها الخ ) استثناء من قوله وأعاده # قوله ( غير المؤتم ) صادق بالإمام والمنفرد # واحترز عن المؤتم فإنه يسجدها بعد الصلاة ولا تصير صلاتية لأن التي تلاها ~~لا يعتد بها فلا تستتبع الخارجية ا ه ح # قوله ( ولو بعد سماعها ) أي إذا تلاها المصلي وسجد لها لا إعادة عليه ~~سواء تلاها قبل سماعها وهو ظاهر الرواية أو بعده وهو أحد روايتين وبه جزم ~~في السراج # بحر # قوله ( دونها الخ ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح # وفي رواية النوادر تبطل به الصلاة وليس بصحيح ms1159 وقيل هو قول محمد # وعندهما لا يعيد # إمداد # والظاهر أن الإعادة واجبة لكراهة التحريم كما هو مقتضى النهي المذكور # تأمل # قوله ( لمتابعته غير إمامه ) لأن المصلي سواء كان له إمام أو لا إذا تابع ~~أحدا غير إمامه فسدت صلاته والمتابعة هنا وإن كانت ليست اقتداء حقيقة ولذا ~~صح متابعة المرأة فيها وتقدم السامع على التالي لكن المتابعة في كل شيء ~~بحسبه فلما تحققت المتابعة المعتبرة في محلها أشبهت الاقتداء الحقيقي ~~فأفسدت الصلاة لأن متابعة المصلي لغير إمامه مفسدة ولذا قال في البحر بعد ~~عزوه المسألة إلى التجنيس والمجتبى والولوالجية وقدمنا أن زيادة سجدة واحدة ~~بنية المتابعة لغير إمامه مبطلة لصلاته ا ه # قوله ( ثم دخل في الصلاة فتلاها فيها ) أي تلا تلك الآية بعينها أيضا في ~~الصلاة سجد للتلاوة الثانية سجدة أخرى لأن الأقوى PageV02P113 لا يكون تبعا ~~للأضعف # قوله ( كفته واحدة ) هذا ظاهر الرواية وفي رواية النوادر لا تكفيه ~~الواحدة # ومنشأ الخلاف هل بالصلاة يتبدل المجلس أو لا نهر # قوله ( وإن اختلف المجلس ) كذا في النهر عن البدائع ومثله في الدرر وشرط ~~في البحر اتحاده # قال الرملي في حواشيه ومثله في غاية البيان والنهاية والزيلعي والظاهر أن ~~فيه اختلافا وينبغي ترجيح ما في البحر ا ه # قلت لكن في الشرنبلالية ما يفيد عدم الخلاف حيث جعل قوله وإن اختلف ~~المجلس مبنيا على فرض تسليم الوجه لرواية النوادر وهو أن المجلس بالصلاة ~~تبدل حكما لأن مجلس التلاوة غير مجلس الصلاة فلا تستتبع إحداهما الأخرى # وأما على الظاهر فالمجلس متحد حقيقة وحكما فلو لم يتحد ولو حكما بعمل غير ~~الصلاة لا تجزئه الصلاتية عما قبلها كما في غاية البيان والزيلعي ا ه # قوله ( سقطتا ) لأن الخارجية أخذت حكم الصلاتية فسقطت تبعا لها ح # قوله ( في الأصح ) وعلى روية النوادرة لا تسقط الخارجية لأن الصلاتية ما ~~استتبعتها على هذه الرواية # ح عن الشنربلالية # قوله ( كما مر ) أي مرتين الأولى قوله فيأثم بتأخيرها والثانية قوله أثم ~~فتلزمه التوبة خ # تتمة لم يذكر عكس مسألة ms1160 المتن أي لو تلاها في الصلاة فجسدها فيها ثم ~~أعادها بعد السلام فقيل تجب أخرى # قال الزيلعي وهذا يؤيد رواية النوادر وقيل لا تجب # ووفق الفقيه بحمل الأول على ما إذا تكلم لأن الكلام يقطع حكم المجلس # والثاني على ما إذا لم يتكلم و هو الصحيح فلا تأييد # نهر # ولو لم يسجد لها حتى سلم ثم تلاها سجد سجدة واحدة وسقطت عنه الأولى # شرح المنية عن الخانية # قوله ( ولو كررها في مجلسين تكررت ) الأصل أنه لا يتكرر الوجوب إلا بأحد ~~أمور ثلاثة اختلاف التلاوة أو السماع أو المجلس # أما الأولان فالمراد بهما اختلاف المتلو والمسموع حتى لو تلا سجدات ~~القرآن كلها أو سمعها في مجلس أو مجالس وجبت كلها # وأما الأخير فهو قسمان حقيقي بالانتقال منه إلى آخر بأكثر من خطوتين كما ~~في كثير من الكتب أو بأكثر من ثلاث كما في المحيط ما لم يكن للمكانين حكم ~~الواحد كالمسجد والبيت والسفينة ولو جارية والصحراء بالنسبة للتالي في ~~الصلاة راكبا # وحكمي وذلك بمباشرة عمل يعد في العرف قطعا لما قبله كما لو تلا ثم أكل ~~كثيرا أو نام مضطجعا أو أرضعت ولدها أو أخذ في بيع أو شراء أو نكاح بخلاف ~~ما إذا طال جلوسه أو قراءته أو سبح أو هلل أو أكل لقمة أو شرب شربة أو نام ~~قاعدا أو كان جالسا فقام أو مشى خطوتين أو ثلاثا على الخلاف أو كان قائما ~~فقعد أو نازلا فركب في مكانه فلا تتكرر # حلية ملخصا # قوله ( بل كفته واحدة ) ولا يندب تكرارها بخلاف الصلاة على النبي كما ~~سيأتي # قوله ( وفي البحر التأخير أحوط ) لأن بعضهم قال إن التداخل فيها في الحكم ~~لا في السبب حتى لو سجد للأولى ثم أعادها لزمته أخرى كحد الشرب والزنا # نقله في المجتبى # بحر # وأجاب الرملي بأن المبادرة إلى العبادة أولى ولا يمنع منه قول البعض ~~لضعفه ومثله في شرح الشيخ إسماعيل وقال ولا سيما إذا كان بعض الحاضرين ~~محتمل الذهاب كما يتفق في الدروس # قوله ms1161 ( والأصل أن مبناها ) أي السجدة وهذا استحسان والقياس أن تتكرر لأن ~~التلاوة سبب للوجوب # شرنبلالية # قوله ( دفعا للحرج ) لأن في إيجاب PageV02P114 السجدة لكل تلاوة حرجا ~~خصوصا للمعلمين والمتعلمين وهو منفي بالنص # بحر # قوله ( بشرط اتحاد الآية والمجلس ) أي بأن يكون المكرر آية واحدة فلو تلا ~~آيتين في مجلس واحد أو آية واحدة في مجلسين فلا تداخل ولم يشترط اتحاد ~~السماع لأنه إنما يكون باتحاد المسموع فيغني عنه اشتراط اتحاد الآية وأشار ~~إلى أنه متى اتحدت الآية والمجلس لا يتكرر الوجوب وإن اجتمع التلاوة ~~والسماع ولو من جماعة ففي البدائع لا يتكرر ولو اجتمع سببا الوجوب وهما ~~التلاوة والسماع بأن تلاها ثم سمعها أو بالعكس أو تكرر أحدها ا ه # وفي البزازية سمعها من آخر ومن آخر أيضا وقرأها كفت سجدة واحدة في الأصح ~~لاتحاد الآية والمكان ا ه # ونحوه في الخانية # فعلى هذا لو قرأها جماعة وسمعها بعضهم من بعض كفتهم واحدة # قوله ( وهو تداخل ) الضمير راجع إلى عدم تكرار المفهوم من قول المصنف وفي ~~مجلس واحد لا أو إلى التداخل في عبارة الشارح وهما بمعنى واحد قوله ( فتكون ~~الخ ) تفريع صحيح لأنه بيان وتوضيح لكيفية جعل الكل كتلاوة واحدة فافهم # قوله ( لأن تركها الخ ) علة لمحذوف تقديره وإنما لم يجعل من التداخل في ~~الحكم مع تعدد الأسباب # أفاده ط # قوله ( لأنه أليق بالعقوبة ) علة للنفي وقوله لأنها للزجر الخ علة للعلة # والحاصل أنا لم نقل بالتداخل في الحكم في العبادات لما يلزم عليه من ~~الأمر الشنيع وهو ترك العبادة المطلوب تكثيرها مع قيام سببها فجعلنا الكل ~~سببا واحدا لدفع ذلك لأنه أليق بها أما العقوبات فإن مبناها على الدرء ~~والعفو فلا يلزم من تركها مع قيام سببها الأمر الشنيع بل يحصل المقصود منها ~~في الدنيا وهو الزجر بعقوبة واحدة مع جواز عفو المولى تعالى في الآخرة وإن ~~تعدد السبب # قوله ( وأفاد الفرق ) أي بين التداخلين # وجه الفرق أنه لما جعلنا الأولى سببا والباقي تبعا لها كان أينما سجد سجد ms1162 ~~بعد السبب بخلافه في الثاني فإن الأسباب فيه على حالها فلا بد من السجود ~~بعد تمام الأسباب ح # قوله ( حد ثانيا ) أي لوجود سببه مع ظهور أنه لم يحصل المقصود وهو ~~الانزجار عن الزنا بالحد الأول بخلاف حد القذف إذا أقيم مرة ثم قذفه مرارا ~~لم يحد لأن العار قد اندفع بالأول لظهور كذبه # بحر # قوله ( ذاهبا وآيبا ) أما إذا كان يدير السداء على الدائرة وهو جالس في ~~مكان واحد فلا يتكرر # بحر عن الفتح بحثا وفيه نظر يأتي قريبا # قوله ( وانتقاله عن غصن إلى آخر ) أي سواء كان قريبا أو بعيدا على الصحيح # وفي الواقعات الحسامية إن أمكنه الانتقال بدون نزول كفته واحدة لاتحاد ~~المجلس وإلا فلا لاختلافه ا ه # وهذا ما أفتى به شمس الأئمة الحلواني وغيره من الأئمة # ط عن حاشية الزيلعي للشلبي # قوله ( أو حوض ) قال محمد إن كان عرض الحوض وطوله مثل طول المسجد وعرضه ~~لا يتكرر الوجوب والصحيح أنه يتكرر # خانية قوله ( تبديل للمجلس ) أي في حق التالي أو الآية أي في حق السامع ~~كذا في شرحه على الملتقى # PageV02P115 قلت الظاهر أن يقال أو التلاوة بدل الآية لأن السبب في حق ~~السامع هو التلاوة كما مر على أنه مخالف لقول المصنف الآتي لا عكسه فإنه ~~مبني على سببية السماع وعليه فكان المناسب التعبير بالسماع # وقد يجاب بأنه مبني على سببية السماع ولما كان تبدل السماع بتبدل المسموع ~~أتى بقوله أو الآية بدل قوله أو السماع تأمل # قوله ( فتجب سجدة أو سجدات ) أي بقدر تعدد التلاوة وقوله أخرى صفة سجدة ~~ويقدر لقوله أو سجدات صفة غيرها أي أخر ففيه حذف الصفة لدليل وإقحام ~~المعطوف بين المعطوف عليه وصفته # قوله ( بخلاف زوايا مسجد ) أي ولو كبيرا على الأوجه وكذا البيت # في الخانية والخلاصة إلا إذا كانت الدار كبيرة كدار السلطان ا ه # حلية # وظاهر أن الدار التي دونها لها حكم البيت وإن اشتملت على بيوت ثم قال في ~~الحلية ثم الأصل على ما في الخانية والخلاصة ms1163 أن كل موضع يصح الاقتداء فيه ~~بمن يصلي في طرف منه يجعل كمكان واحد ولا يتكرر الوجوب فيه وما لا فلا فعلى ~~هذا لو كانت الشجرة أو تسدية الثوب أو التردد في الدياسة أو حول رحى الطحن ~~ونحو ذلك فيما له حكم المكان الواحد كالمسجد ينبغي أن لا يتكرر الوجوب ~~بتكرير التلاوة ا ه # قلت هو بحث وجيه لكن ظاهر إطلاقهم خلافه ولعل وجهه أن الانتقال من غصن ~~إلى غصن والتسدية ونحو ذلك أعمال أجنبية كثيرة يختلف بها المجلس حكما ~~كالكلام والأكل الكثير لما مر من أن المجلس يختلف حكما بمباشرة عمل يعد في ~~العرف قطعا لما قبله ولا شك أن هذه الأفعال كذلك وإن كانت في المسجد أو ~~البيت بل يختلف بها حقيقة لأن المسجد مكان واحد حكما وبهذه الأفعال ~~المشتملة على الانتقال يختلف حقيقة بخلاف الأكل فإن الاختلاف فيه حكمي وعلى ~~كل يتكرر الوجوب ولذا قيد في الواقعات الانتقال من غصن إلى غيره بما إذا ~~احتاج إلى نزول كما قدمناه أي ليكون عملا كثيرا # والحاصل أن ما له حكم المكان الواحد كالمسجد والبيت لا يضر الانتقال فيه ~~بأكثر من ثلاث خطوات ما لم يقترن بعمل أجنبي يعد في العرف قطعا لما قبله ~~كالدياسة والتسدية بخلاف مجرد المشي من غير عمل بلا إطلاق كلامهم يدل على ~~أن ذلك العمل الأجنبي كالأكل الكثير والبيع والشراء يضر هنا ولو بدون مشي ~~وانتقال حيث لم يقيدوه بغير المسجد والبيت ومقتضاه تكرار الوجوب لو فصل بين ~~التلاوتين بعلم دنيوي كخياطة وحياكة ولو كان في المسجد أو البيت في مكان ~~واحد ولهذا قال في البدائع في تحقيق اختلاف المجلس حكما بالبيع ونحوه ألا ~~ترى أن القوم يجلسون لدرس العلم فيكون مجلس الدرس ثم يشتغلون بالنكاح فيصير ~~مجلس النكاج ثم بالبيع فيصير مجلس البيع ثم بالأكل فيصير مجلس الأكل فصار ~~تبدله بهذه الأفعال كتبدله بالذهاب والرجوع ا ه # وعلى هذا فما مر عن الفتح من أنه إذا كان يدير السداء على الدائرة وهو ~~جالس في ms1164 مكان واحد فلا يتكرر فيه نظر إلا أن يحمل على ما إذا لم يفصل بين ~~التلاوتين بعمل كثير من ذلك وإلا فما الفرق بين إدارة الدائرة كثيرا وبين ~~الأكل الكثير وإرضاع الولد ونحوهما مما مر أن يختلف به المجلس # وقد يقال إنه إذا جلس للتسدية وقرأ مرارا لا تكون التسدية فاصلة لكون ~~المجلس لها وعليه يقال مثله في الأكل ونحوه فتأمل # هذا ما ظهر لي تحريره في هذا المحل والله تعالى أعلم # قوله ( وفعل قليل ) احترز به عن الفعل الكثير الذي يعد قاطعا للمجلس عرفا ~~كما مر بخلاف ما إذا طال جلوسه أو قراءته أو سبح أو هلل كما قدمناه أو وعظ ~~أو درس كما في التاترخانية # قوله ( وقيام ) أي PageV02P116 في محله ومثله لو مشى خطوتين أو ثلاثا على ~~ما مر # قوله ( ورد سلام ) أي وتشميت عاطس بخلاف ما لو تكلم كلمات أو شرب جرعات ~~أو عقد نكاحا أو بيعا فإنه لا يكفيه سجدة واحدة # شرح المنية # قوله ( وكذا دابة # أي سائرة ح قوله ( لأن الصلاة تجمع الأماكن ) ضرورة أن اختلاف المكان ~~يمنع صحة الصلاة ومفاده التسوية بين كون التكرار في ركعة أو أكثر وهو قول ~~أبي يوسف وهو الأصح خلافا لمحمد فإن عنده يتكرر الوجوب بتكرارها في ركعتين # شرح المنية # قوله ( ولو لم يصل تتكرر ) لأن سيرها مضاف إليه حتى يجب عليه ضمان ما ~~أتلفت بخلاف سير السفينة # ح عن الدرر # قوله ( كما تتكرر ) أي على السامع دون التالي وفي عكسه بعكسه ط # والحاصل أن من تكرر مجلسه من سامع أو تال تكرر الوجوب عليه دون صاحبه # قوله ( وغلامه يمشي ) أقول ومثله لو كان راكبامعه لما في شرح تلخيص ~~الجامع لو كان المصلي على الدابة في محمل وكررها مرارا يتحد الوجوب في حقه ~~ويتعدد في حق عديله لاختلاف المكان في حق السامع ا ه أي إلا إذا اقتدى به # وفي الخانية راكبان كل منهما يصلي صلاة نفسه فتلا أحدهما آية مرتين ~~والآخر آية أخرى مرة وسمع كل من الآخر ms1165 فعلى الأول سجدتان إحداهما في الصلاة ~~لقراءته والأخرى بعد الفراغ لقراءة صاحبه لأنها لا تكون صلاتية # وعلى الثاني سجدة في صلاته لقراءته وسجدتان بعد الفراغ لتلاوتي صاحبه على ~~رواية النوادر ووحدة في ظاهر الرواية وعليه الاعتماد لأن السامع مكانه واحد ~~وكذا التالي ا ه # قوله ( تتكر رعلى الغلام ) لتبدل المجلس في حقه بخلاف الراكب لأن الصلاة ~~تجمع المتفرق ط # قوله ( لا تتكرر ) أي على السامع # قوله ( على المفتى به ) راجع إلى صورة العكس فقط ومقابله ما صححه في ~~الكافي من تكررها على السامع أيضا لأن التلاوة هي السبب في حقه أيضا لكن ~~بشرط السماع وصحح في الهداية والخانية الأول # قال في الينابيع وعليه الفتوى # قال الفقير وبه نأخذ # شرح المنية قوله ( وأما الصلاة على الرسول فكذلك ) أي كالسجدة تتكرر عند ~~ذكر اسمه الشريف أو سماعه في مجلسين لا في مجلس وكان الأولى ذكر هذه ~~المسألة عند قول المتن ولو كررها في مجلسين الخ كما فعل في البحر # قال في شرح المنية واعلم أن حكم الصلاة على النبي عند ذكر اسمه على القول ~~بوجوبها كحكم السجدة في عدم تكرر الوجوب عند اتحاد المجلس لكن يندب تكرار ~~الصلاة دون السجود # والفرق أن الصلاة عليه يتقرب بها مستقلة وإن لم يذكر بخلاف السجدة فإنها ~~لا يتقرب بها مستقلة من غير تلاوة ا ه # قوله ( وقال المتأخرون تتكرر ) قال في البحر وقدمنا ترجيحه ا ه # وتقدم هذا البحث في فصل إذا أراد الشروع وقدمنا هناك ترجيح الأول وصححه ~~في الكافي هنا وجزم به ابن الهمام في ( زاد الفقير ) # قوله ( فالأصح الخ ) وقيل مرة وقيل إلى العشر وقيل كلما عطس ح # وإنما يجب تشميته إذا حمد الله تعالى كذا في ( شرح تلخيص الجامع ) # قوله ( فيه الخ ) وقال محمد في الجامع الصغير لأن فيه هجر شيء من القرآن ~~وذلك ليس من أعمال المسلمين لأنه فرار PageV02P117 من السجدة وذلك ليس من ~~أخلاق المؤمنين # نهر # قوله ( وتغيير تأليفه ) عطف تفسير ح # قوله ( مأمور به ) قال تعالى 57 @QB@ فإذا ms1166 قرأناه فاتبع قرآنه @QE@ ~~القيامة 18 أي تأليفه # فتح عن البدائع # قوله ( ومفاده الخ ) هو لصاحب النهر أخذا مما مر عن الجامع الصغير وعن ~~البدائع فافهم # قوله ( لا يكره عكسه ) قال في البدائع لو قرأ آية السجدة من بين السورة ~~لم يضره ذلك لأنها من القرآن وقراءة ما هو من القرآن طاعة كقراءة سورة من ~~بين السور ا ه # وظاهره أنه لا يكره لا تحريما ولا تنزيها لأنه جعل قراءة الآية كقراءة ~~السورة ولا كراهة في قراءة سورة واحدة أصلا فكذا الآية الواحدة # وأما قوله وندب الخ فقد ذكرنا مرارا أن ترك المندوب لا يلزم أن يكون ~~مكروها تنزيها إلا بدليل فتأمل هذا # وفي البحر وقيد عدم الكراهة في الخانية بأن يكون في غير الصلاة ا ه # أما فيها فمكروه # قهستاني # قلت وبين وجهه في الذخيرة حيث قال قالوا ويجب أن يكره في حالة الصلاة لأن ~~الاقتصار على آية واحدة في الصلاة مكروه ا ه # ومقتضاه أن الكراهة فيها تحريمية لترك الواجب وهو قراءة ثلاثة آيات لا ~~للعلة الآتية في الشرح # قوله ( قبلها أو بعدها ) أخذ التعميم من قول الخانية إن قرأ معها آية أو ~~آيتين فهو أحب # وكذا عبر في البدائع من أن الإمام محمدا قال أحب إلي أن يقرأ قبلها آية ~~أو آيتين كما في البحر وكأنهم أخذوا التعميم من عموم التعليل إذ دفع الوهم ~~لا يختص بما قبلها # والظاهر أن مثل ذلك ما إذا قرأ آية قبلها وآية بعده وتشمله عبارة الخانية # قوله ( باشتماله على صفاته تعالى ) فزيادة الفضيلة باعتبار المذكور لا ~~باعتبار من حيث هو قرآن # بحر وحينئذ فلا يشكل ما ورد من تفضيل بعضه على بعض كما ورد من أن سورة ~~الإخلاص تعدل ثلث القرآن ونحو ذلك # قوله ( واستحسن إخفاؤها الخ ) لأنه لو جهر بها لصار موجبا عليهم شيئا ~~ربما يتكاسلون عن أدائه فيقعون في المعصية فإن كانوا متهيئين جهر بها # بحر عن البدائع قال في المحيط بشرط أن يقع في قلبه أن لا يشق عليهم ms1167 أداء ~~السجدة فإن وقع أخفاها ا ه # وينبغي أنه إذا لم يعلم بحالهم أن يخفيها # نهر # قوله ( واختلف التصحيح الخ ) أقول صحح عدم الوجوب في الذخيرة ~~والتاترخانية كذا في القهستاني عن المحيط ومشى عليه في الحلية # نعم قال المصنف في المنح اختلف المشايخ في وجوب السجود والصحيح الوجوب # قال بعض الأفاضل وهو مشكل لأن السماع في حق السامع شرط أو سبب للوجوب ولم ~~يوجد فلا يوجد الوجوب الذي هو المشروط أو المسبب وجوابه أن الأصح عدم ~~الوجوب كما في مجمع الفتاوى فليكن هو المعتمد # وعلى تقدير كون المعتمد الوجوب فجوابه أن المتشاغل نزل سامعا لأنه بعرضية ~~أن يسمع واللائق به أن يكلف به زجرا له تشاغله عن كلام الله جل جلاله ا ه ~~ما في المنح ملخصا # قوله ( من كل واحد حرفا ) لما تقدم أن الموجب للسجدة تلاوة أكثر الآية مع ~~حرف السجدة والظاهر أن المراد بالحرف الكلمة ويكون الحرف الحقيقي مفهوما ~~بالأولى ح وقدمنا تمام الكلام عليه # قوله ( فقد أفاد ) أي صاحب الخانية بتعليله المذكور ط # قوله ( مهمة لكل مهمة ) أي هذه فائدة مهمة أي ينبغي أن يصرف المسلم ~~PageV02P118 همته إلى تعلمها لأجل دفع كل مهمة أي كل حادثة تهمه وتحزنه # قوله ( آي السجدة ) بمد الهمزة جمع آية # قوله ( ولاء ) بالكسر والمد م وفي بعض النسخ أو لا والمعنى واحد وهو أنه ~~أولا يسردها متوالية ثم يسجد للكل أربع عشرة سجدة قوله ( ويحتمل الخ ) جواب ~~عما أورد الكمال من أنه إذا قرأها في مجلس واحد يلزم عليه تغيير نظم القرآن ~~وقد مر أن اتباع النظم مأمور به # وأجاب في البحر بأن قراءة آية من السورة غير مكروه لما مر تعليله عن ~~البدائع وفيه نظر لأن ما مر في قراءة آية واحدة أما إذا قرأ آيات السجدة ~~وضم بعضها إلى بعض يلزم عليه تغيير النظم وإحداث تأليف جديد كما نقله ~~الرملي عن المقدسي فلذا أجاب الشارح تبعا للنهر بحمل ما في الكافي على ما ~~إذا سجد لكل آية بعد قراءتها ms1168 فإنه لا يكره لأنه لا يلزم منه تغيير النظم ~~لحصول الفصل بين كل آيتين بالسجود بخلاف ما إذا قرأها ولاء ثم سجد لها فهذا ~~يكره # قلت لكن تقدم قبيل فصل القراءة أنه يستحب عقب الصلاة قراءة آية الكرسي ~~والمعوذات فلو كان ضم آية إلى آية من محل آخر مكروها لزم كراهة ضم آية ~~الكرسي إلى المعوذات لتغيير النظم مع أنه لا يكره لما علمت بدليل أن كل مصل ~~يقرأ الفاتحة وسورة أخرى أو آيات أخر ولو كان ذلك تغييرا للنظم لكره # فالأحسن الجواب بما في شرح المنية من أن تغيير النظم إنما يحصل بإسقاط ~~بعض الكلمات أو الآيات من السورة لا بذكر كلمة أو آية فكما لا يكون قراءة ~~سور متفرقة من أثناء القرآن مغيرا للتأليف والنظم لا يكون قراءة آية من كل ~~سورة مغيرا له ا ه # وحاصله أن المكروه إسقاط آية السجدة من السورة مع ضم ما بعدها إلى ما ~~قبلها لأنه تغيير للنظم أما ضم آيات متفرقة فلا يكره كما لا يكره ضم سور ~~متفرقة بدليل ما ذكرناه من القراءة في الصلاة وحينئذ فلا كراهة في قراءة ~~آيات السجدة ولاء فيحمل كلام الكافي على ظاهره والله تعالى أعلم # # | مطلب في سجدة الشكر # قوله ( وسجدة الشكر ) كان الأولى تأخير الكلام عليها بعد إنهاء الكلام ~~على سجدة التلاوة ط # وهي لمن تجددت عنده نعمة ظاهرة أو رزقه الله تعالى مالا أو ولدا أو ~~اندفعت عنه نقمة ونحو ذلك يستحب له أن يسجد لله تعالى شكرا مستقبل القبلة ~~يحمد الله تعالى فيها ويسبحه ثم يكبر فيرفع رأسه كما في سجدة التلاوة # سراج # قوله ( به يفتى ) هو قولهما # وأما عند الإمام فنقل عنه في المحيط أنه قال لا أراها واجبة لأنها لو ~~وجبت لوجب في كل لحظة لأن نعم الله تعالى على عبده متواترة وفيه تكليف ما ~~لا يطاق # ونقل في الذخيرة عن محمد عنه أنه كان لا يراها شيئا وتكلم المتقدمون في ~~معناه فقيل لا يراها سنة وقيل شكرا تاما ms1169 لأن تمامه بصلاة ركعتين كما فعل ~~عليه الصلاة والسلام يوم الفتح وقيل أراد نفي الوجوب وقيل نفي المشروعية ~~وأن فعلها مكروه لا يثاب عليه بل تركه أولى # وعزاه في المصفى إلى الأكثرين فإن كان مستند الأكثرين ثبوت الرواية عن ~~الإمام به فذلك وإلا فكل من عبارتيه السابقتين محتمل والأظهر أنها مستحبة ~~كما نص عليه محمد لأنها قد جاء فيها غير ما حديث وفعلها أبو بكر وعمر وعلي ~~فلا يصح الجواب عن فعله بالنسخ كذا في الحلية ملخصا # وتمام الكلام فيها وفي الإمداد PageV02P119 فراجعهما # وفي آخر شرح المنية وقد وردت فيه روايات كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام ~~فلا يمنع عنه لما فيه من الخضوع وعليه الفتوى # وفي فروق الأشباه سجدة الشكر جائزة عنده لا واجبة وهو معنى ما روي عنه ~~أنها ليست مشروعة وجوبا وفيها من القاعدة الأولى والمعتمد أن الخلاف في ~~سنيتها لا في الجواز ا ه # قول ( لكنها تكره بعد الصلاة ) الضمير للسجدة مطلقا # قال في شرح المنية آخر الكتاب عن شرح القدوري للزاهدي أما بغير سبب فليس ~~بقربة ولا مكروه وما يفعل عقيب الصلاة فمكروه لأن الجهال يعتقدونها سنة أو ~~واجبة وكل مباح يؤدي إليه فمكروه انتهى # وحاصله أن ما ليس لها سبب لا تكره ما لم يؤد فعلها إلى اعتقاد الجهلة ~~سنيتها كالتي يفعلها بعض الناس بعد الصلاة ورأيت من يواظب عليها بعد صلاة ~~الوتر ويذكر أن لها أصلا وسندا فذكرت له ما هنا فتركها # ثم قال في شرح المنية وأما ما ذكر في المضمرات أن النبي قال لفاطمة رضي ~~الله عنها ما من مؤمن ولا مؤمنة يسجد سجدتين إلى آخر ما ذكر فحديث موضوع ~~باطل لا أصل له # قوله ( فمكروه ) الظاهر أنها تحريمية لأنه يدخل في الدين ما ليس منه ط # قوله ( ويكره للإمام الخ ) لأنه إن ترك السجود لها فقد ترك واجبا وإن سجد ~~يشتبه على المقتدين # شرح المنية # قوله ( ونحو جمعة ويعيد ) أشار ب نحو إلى أن الظهر مثلا لو أديت بجمع ~~عظيم فهي ms1170 كذلك # أفاده ح # قوله ( إلا أن تكون الخ ) بأن كانت في آخر السورة أو قريبا منه أو في ~~الوسط وركع لها فورا كما مر بيانه # قال ح لكن ينبغي أن لا ينويها في الركوع لما فيه من المحذور المتقدم عن ~~القنية أي أنه يلزم المؤتم إذا لم ينوها فيه أيضا أن يأتي بها بعد سلام ~~الإمام ويعيد القعدة # قوله ( سجد ) أي فوقه أو تحته # تاترخانية # قوله ( وسجد السامعون ) أي لا غيرهم بخلاف الصلاة # تاترخاني # وفي البدائع ولو تلاها الإمام على المنبر يوم الجمعة سجدها وسجدها معه من ~~سمعها لما روي أنه عليه الصلاة والسلام تلا سجدة على المنبر فنزل وسجد وسجد ~~الناس معه ا ه والله تعالى أعلم # # | باب صلاة المسافر # قدر الشارح صلاة لأنها المقصودة من الباب # والسفر لغة قطع المسافة من غير تقدير والمراد سفر خاص وهو الذي تتغير به ~~الأحكام من قصر الصلاة وإباحة الفطر وامتداد مدة المسح إلى ثلاثة أيام ~~وسقوط وجوب الجمعة والعيدين والأضحية وحرمة الخروج على الحرة من غير محرم ط ~~عن العناية # قوله ( من إضافة الشيء ) أي الصلاة إلى شرطه أي المسافر فإنه شرط لها ح # وفيه أن الشرط السفر لا المسافر # ط عن الحموي # قوله ( أو محله ) فإن المسافر محل لها أو من إضافة الفعل إلى فاعله وقد ~~قدمنا في أول باب صلاة المريض أن كل فاعل محل ولا عكس ح # قوله ( ولا يخفى ) شروع في وجه تأخيره عن التلاوة ويعلم منه المناسبة وهي ~~العروض في كل # ط أي العروض المكتسب بخلاف السهو والمرض فإن كلا منهما عارض سماوي # قوله ( إلا بعارض ) استثناء من قوله عبادة وقوله مباح PageV02P120 أي ~~الأصل في التلاوة العبادة إلا بعارض نحو رياء أو سمعة أو جنابة فتكون معصية ~~وفي السفر الإباحة إلا بعارض نحو حج أو جهاد فيكون طاعة أو نحو قطع طريق ~~فيكون معصية # قوله ( فلذا أخر ) أي لكون الأصل فيه الإباحة فإنه دون ما الأصل فيه ~~العبادة # قوله ( لأنه يسفر ) بفتح الياء من الثلاثي # ط ms1171 عن القهستاني # قوله ( عن أخلاق الرجال ) أو لأنه يسفر عن وجه الأرض أي يكشف وعليهما ~~فالمفاعلة بمعنى أصل الفعل ويجوز أن تكون على بابها باعتبار أن السفر لا ~~يكون إلا من اثنين فأكثر غالبا فكل منهما يسفر عن أخلاق صاحبه أو أنه ينكشف ~~للأرض وهي تنكشف له ح # قوله ( من خرج من عمارة وضع إقامته ) أراد بالعمارة ما يشمل بيوت الأخبية ~~لأن بها عمارة موضعها # قال في الإمداد فيشترط مفارقتها ولو متفرقة وإن نزلوا على ماء أو محتطب ~~يعتبر مفارقته كذا في مجمع الروايات ولعله ما لم يكن محتطبا واسعا جدا ا ه # وكذا ما لم يكن الماء نهرا بعيد المنبع وأشار إلى أنه يشترط مفارقة ما ~~كان من توابع موضع الإفاقة كربض المصر وهوما حول المدينة من بيوت ومساكن ~~فإنه في حكم المصر وكذا القرى المتصلة بالربض في الصحيح بخلاف البساتين ولو ~~متصلة بالبناء لأنها ليست من البلدة ولو سكنها أهل البلدة في جميع السنة أو ~~بعضها ولا يعتبر سكنى الحفظة والأكرة اتفاقا # إمداد # وأما الفناء وهو المكان المعد لمصالح البلد كركض الدواب ودفن الموتى ~~وإلقاء التراب فإن اتصل بالمصر اعتبر مجاوزته وإن انفصل بغلوة أو مزرعة فلا ~~كما يأتي بخلاف الجمعة فتصح إقامتها في الفناء ولو منفصلا بمزارع لأن ~~الجمعة من مصالح البلد بخلاف السفر كما حققه الشرنبلالي في رسالته وسيأتي ~~في بابها والقرية المتصلة بالفناء دون الربض لا تعتبر مجاوزتها على الصحيح ~~كما في شرح المنية # أقول إذا علمت ذلك ظهر لك أن ميدان الحصا في دمشق من ربض المصر وأن خارج ~~باب الله إلى القرية القدم من فنائه لأنه مشتمل على الجبانة المتصلة ~~بالعمران وهو معد لنزول الحاج الشريف فإنه قد يستوعب نزولهم من الجبانة إلى ~~ما يحاذي القرية المذكورة فعلى هذا لا يصح القصر فيه للحجاج وكذا المرجة ~~الخضراء فإنها معدة لقصر الثياب وركض الدواب ونزول العساكر ما لم يجاوز صدر ~~الباز بناء على ما حققه الشرنبلالي في رسالته من أن الفناء يختلف باختلاف ~~كبر ms1172 المصر وصغره فلا يلزم تقديره بغلوة كما روي عن محمد ولا يميل أو ميلين ~~كما روي عن أبي يوسف # قوله ( من جانب خروجه الخ ) قال في شرح المنية فلا يصير مسافرا قبل أن ~~يفارق عمران ما خرج منه من الجانب الذي خرج حتى لو كان ثمة محلة منفصلة عن ~~المصر وقد كانت متصلة به لا يصير مسافرا ما لم يجاوزها ولو جاوز العمران من ~~جهة خروجه وكان بحذائه محلة من الجانب الآخر يصير مسافرا إذ المعتبر جانب ~~خروجه ا ه # وأراد بالمحلة في المسألتين ماكان عامرا # أما لو كانت المحلة خرابا ليس فيها عمارة فلا يشترط مجاوزتها في المسألة ~~الأولى ولو متصلة بالمصر كما لا يخفى فعلى هذا لا يشترط مجاوزة المدارس ~~التي في سفح قاسيون إلا ما كان له أبنية قائمة كمسجد الأفرم والناصرية # بخلاف ما صار منها بساتين ومزارع كالأبنية التي في طريق الربوة ثم لا بد ~~أن تكون المحلة في المسألة الثانية من جانب واحد فلو كان العمران من ~~الجانبين فلا بد من مجاوزته لما في الإمداد لو حاذاه من أحد جانبيه فقط لا ~~يضره كما في قاضيخان وغيره ا ه والظاهر أن محاذاة الفناء المتصل كمحاذاة ~~العمران بقي هل المراد بالجانب البعيد أو ما يشمل القريب وعليه فلينظر فيما ~~لو خرج من جهة المرجة الخضراء PageV02P121 فوق الشرف الأعلى من طريق فإن ~~المرجة أسفل منه وهي من الفناء كما ذكرناه مزارع فهل يشترط أن يجاوز ما ~~يحاذيه من المرجة لقربها منه أم لا فليحرر # والظاهر اشتراط مجاوزته لأن ذلك من جانب خروجه لا من جانب آخر # قوله ( أقل من غلوة ) هي ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة هو الأصح # بحر عن المجتبى # قوله ( قاصدا ) أشار به مع قوله خرج إلى أنه لو خرج ولم يقصد أو قصد ولم ~~يخرج لا يكون مسافرا ح # قال في البحر وأشار إلى أن النية لا بد أن تكون قبل الصلاة ولذا قال في ~~التجنيس إذا افتتح الصلاة في السفينة حال إقامته في طرف ms1173 البحر فنقلتها ~~الريح ونوى السفر يتم صلاة المقيم عند أبي يوسف خلافا لمحمد لأنه اجتمع في ~~هذه الصلاة ما يوجب الأربع وما يمنع فرجحنا ما يوجب الأربع احتياطا ا ه # وإنما يشترط قصده لو كان مستقلا برأيه فلو تابعا لغيره فالاعتبار بنية ~~المتبوع كما سيأتي وعليه خرج في البحر ما في التجنيس لو حمله آخر وهو لا ~~يدري أين يذهب معه يتم حتى يسير ثلاث فيقصر لأنه لزمه القصر من حين حمل ولو ~~صلى قصرا من يوم الحمل صح إلا إذا سار به أقل من ثلاث لأنه تبين أنه مقيم ~~وفي الأول أنه مسافر ا ه # وأشار إلى أن الخروج مع قصد السفر كاف وإن رجع قبل تمامه كما يأتي حتى لو ~~سار يوما ولم يكن صلى فيه لعذر ثم رجع يقضيه قصرا كما أفتى به العلامة قاسم # قوله ( ولو كافرا ) فيه أنه يشمل الصبي أيضا مع أنه سيأتي في الفروع ما ~~يدل على أن نيته السفر غير معتبرة كما سنبينه # هناك # قوله ( بلا قصد ) بأن قصد بلدة بينه وبينها يومان للإقامة بها فلما بلغها ~~بدا له أن يذهب إلى بلدة بينه وبينها يومان وهلم جرا # ح # قال في البحر وعلى هذا قالوا أمير خرج مع جيشه في طلب العدو ولم يعلم أين ~~يدركهم فإنه يتم وإن طالت المدة أو المكث أما في الرجوع فإن كانت مدة سفر ~~قصر ا ه # قوله ( مسيرة ثلاث أيام ولياليها ) الأولى حذف الليالي كما فعل في الكنز ~~والجامع الصغير إذ لا ( يشترط السير فيها مع الأيام ولذا قال في الينابيع ~~المراد بالأيام النهار لأن الليل للاستراحة فلا يعتبر ا ه # نعم لو قال أو لياليها بالعطف ب أو لكان أولى للإشارة إلى أنه يصح قصد ~~السفر فيها وأن الأيام غير قيد فتأمل # قوله ( من أقصر أيام السنة ) كذا في البحر والنهر وعزاه في المعراج إلى ~~العتابي وقاضيخان وصاحب المحيط وبحث فيه في الحلية بأن الظاهر إبقاؤها على ~~إطلاقها بحسب ما يصادفه من الوقوع فيها ms1174 طولا وقصرا واعتدالا إن لم تقدر ~~بالمعتدلة التي هي الوسط ا ه # قلت والمعتدلة هي زمان كون الشمس في الحمل أو الميزان وعليها مشى ~~القهستاني ثم قال وفي شرح الطحاوي أن بعض مشايخنا قدوره بأقصر أيام السنة # قوله ( ولا يشترط الخ ) إذ لا بد للمسافر من النزول للأكل والشرب والصلاة # ولأكثر النهار حكم كله فإن المسافر إذا بكر في اليوم الأول وسار إلى وقت ~~الزوال حتى بلغ المرحلة فنزل بها للاستراحة وبات بها ثم بكر في اليوم ~~الثاني وسار إلى ما بعد الزوال ونزل ثم بكر في اليوم الثالث ومشى إلى ~~الزوال فبلغ المقصد قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه يصير مسافرا عند ~~النية كما في الجوهرة والبرهان # إمداد # ومثله في البحر والفتح وشرح المنية # أقول وفي قوله حتى بلغ المرحلة إشارة إلى أنه لا بد أن يقطع في ذلك اليوم ~~الذي ترك في أوله الاستراحات المرحلة المعتادة التي يقطعها في يوم كامل مع ~~الاستراحات وبهذا يظهر لك أن المراد من التقدير بأقصر أيام السنة إنما هو ~~في البلاد المعتدلة التي يمكن قطع المرحلة المدكورة في معظم اليوم من أقصر ~~أيامها فلا يرد أن أقصر أيام PageV02P122 السنة في بلاد بلغار قد يكون ساعة ~~أو أكثر أو أقل فيلزم أن يكون مسافة السفر فيها ثلاث ساعات أو أقل لأن ~~القصر الفاحش غير معتبر كالطول الفاحش والعبارات حيث أطلقت تحمل على الشائع ~~الغالب دون الخفي النادر ويدل على ما قلنا ما في الهداية وعن أبي حنيفة ~~التقدير بالمراحل وهو قريب من الأول ا ه # قال في النهاية أي التقدير بثلاث مراحل قريب من التقدير بثلاثة أيام لأن ~~المعتاد من السير في كل يوم مرحلة واحدة خصوصا في أقصر أيام السنة كذا في ~~المبسوط ا ه # وكذا ما في الفتح من أنه قيل يقدر بأحد وعشرين فرسخا وقيل بثمانية عشرة ~~وقيل بخمسة عشر وكل من قدر منها اعتقد أنه مسيرة ثلاثة أيام ا ه أي بناء ~~على اختلاف البلدان فكل قائل قدر ما ms1175 في بلده من أقصر الأيام أو بناء على ~~اعتبار أقصر الأيام أو أطولها أو المعتدل منها وعلى كل فهو صريح بأن المراد ~~بالأيام ما تقطع فيها المراحل المعتادة فافهم # قوله ( بل إلى الزوال ) فإن الزوال أكثر النهار الشرعي الذي هو الفجر إلى ~~الغروب وهو نصف النهار الفلكي الذي هو من الطلوع إلى الغروب ثم إن من الفجر ~~إلى الزوال في أقصر أيام السنة في مصر وما ساواها في العرض سبع ساعات إلا ~~ربعا فمجموع الثلاثة أيام عشرون ساعة وربع ويختلف بحسب اختلاف البلدان في ~~العرض ح # قلت ومجموع الثلاثة أيام في دمشق عشرون ساعة إلا ثلث ساعة تقريبا لأن من ~~الفجر إلى الزوال في أقصر الأيام عندنا ست ساعات وثلثي ساعة إلا درجة ونصفا ~~وإن اعتبرت ذلك بالأيام المعتدلة كان مجموع الثلاثة أيام اثنين وعشرين ساعة ~~ونصف ساعة تقريبا لأن من الفجر إلى الزوال سبع ساعات ونصفا تقريبا # قوله ( ولا اعتبار بالفراسخ ) الفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع ~~على ما تقدم في باب التيمم # قوله ( على المذهب ) لأن المذكور في ظاهر الرواية # اعتبار ثلاثة أيام كما في الحلية # وقال في الهداية هو الصحيح احترازا عن قول عامة المشايخ من تقديرها ~~بالفراسخ # ثم اختلفوا فقيل أحد وعشرون وقيل ثمانية عشر وقيل # خمسة عشر والفتوى على الثاني لأنه الأوسط وفي المجتبى فتوى أئمة خوارزم ~~على الثالث # وجه الصحيح أن الفراسخ تختلف باختلاف الطريق في السهل والجبل والبر ~~والبحر # بخلاف المراحل # معراج # قوله ( بالسير الوسط ) أي سير الإبل ومشي الأقدام ويعتبر في الجبل بما ~~يناسبه من السير لأنه يكون صعودا وهبوطا ومضيقا ووعرا فيكون مشي الإبل ~~والأقدام فيه دون سيرهما في السهل # وفي البحر يعتبر اعتدال الريح على المفتى به # إمداد # فيعتبر في كل ذلك السير المعتاد فيه وذلك معلوم عند الناس فيرجع إليهم ~~عند الاشتباه # بدائع # وخرج سير البقر بجر العجلة ونحوه لأنه أبطأ السير كما أن أسرعه سير الفرس ~~والبريد # بحر # قوله ( فوصل ) أي إلى مكان مسافته ثلاثة أيام بالسير ms1176 المعتاد # بحر # وظاهره أنه كذلك لو وصل إليه في زمن يسير بكرامة لكن استبعده في الفتح ~~بانتفاء مظنة المشقة وهي العلة في القصر # قوله ( قصر في الأول ) أي ولو كان اختار السلوك فيه بلا غرض صحيح خلافا ~~للشافعي كما في البدائع # قوله ( صلى الفرض الرباعي ) خبر من في قوله من خرج واحترز بالفرض عن ~~السنن والوتر وبالرباعي عن الفجر والمغرب # قوله ( وجوبا ) فيكره الإتمام عندنا حتى روي عن أبي حنيفة أنه قال من أتم ~~الصلاة فقد أساء وخالف السنة # شرح المنية وفيه تفصيل سيأتي فافهم # قوله ( لقول ابن عباس إن الله فرض الخ ) لفظ الحديث على ما في الفتح عن ~~صحيح مسلم فرض الله PageV02P123 الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربع ركعات ~~وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة ا ه # وفيه وفي حديث عائشة في الصحيحين قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فقرت ~~صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر وفي لفظ للبخاري قالت فرضت الصلاة ركعتين ~~ركعتين ثم هاجر النبي ففرضت أربعا وتركت صلاة السفر على الأول # قوله ( لأن الركعتين الخ ) بدل من قوله ولذا عدل المصنف قال في البحر ومن ~~مشايخنا من لقب المسألة بأن القصر عندنا عزيمة والإكمال رخصة # قال في البدائع وهذا التلقيب على أصلنا خطأ لأن الركعتين في حقه ليستا ~~قصرا حقيقة عندنا بل هما تمام فرض المسافر والإكمال ليس رخصة في حقه بل ~~إساءة ومخالفة للسنة ولأن الرخصة اسم لما تغير عن الحكم الأصلي بعارض إلى ~~تخفيف ويسر ولم يوجد معنى التغيير في حق المسافر رأسا إذ الصلاة في الأصل ~~فرضت ركعتين ثم زيدت في حق المقيم كما روته عائشة رضي الله تعالى عنها وفي ~~حق المقيم وجد التغيير لكن إلى الغلظ والشدة لا إلى السهولة واليسر فلم يكن ~~ذلك رخصة في حقه أيضا ولو سمى فهو مجاز لوجود بعض معاني الحقيقة وهو ~~التغيير انتهى # قوله ( لأنها وتر النهار ) إنما سميت بذلك لقربها من النهار بوقوعها عقبه ~~وإلا فهي ليلية لا نهارية # تأمل # قوله ( وبهذا تجتمع ms1177 الأدلة ) أي فإن بعضها يدل على أن صلاة ركعتين في ~~السفر أصل وبعضها على أن ذلك عارض فإذا حملت الأدلة على اختلاف الأزمان زال ~~التعارض لكن لا يخفى أن ما نقله شراح البخاري من الجمع بما ذكر مبني عى ~~مذهب الشافعي من أنها قصر لا إتمام لأن العمل على ما استقر عليه الأمر وهو ~~على هذا الجمع فرضيتها أربعا سفرا وحضرا ثم قصرها في السفر وهذا خلاف ~~مذهبنا # وينافي هذا الجمع ما قدمناه من حديث عائشة المتفق عليه فإنه يدل على أن ~~صلاة المسافر لم يزد فيها أصلا # وأما الآية فالمراد بالقصر فيها قصر هيئة الصلاة وفعلها وقت الخوف كما ~~أوضحه في شرح المنية وغيره فافهم # قوله ( ولو كان عاصيا بسفره ) أي بسبب سفره بأن كان مبنى سفره على ~~المعصية كما لو سافر لقطع طريق مثلا وهذا فيه خلاف الشافعي رحمه الله وهذا ~~بخلاف العاصي في السفر بأن عرضت المعصية في أثنائه فإنه محل وفاق # قوله ( لأن القبح المجاور الخ ) هو ما يقبل الأنفكاك كالبيع وقت النداء ~~فإنه قبح لترك السعي وهو قابل للانفكاك إذ قد يوجد ترك السعي بدون البيع ~~وبالعكس فكذا هنا لإمكان قطع الطريق والسرقة مثلا بلا سفر وبالعكس بخلاف ~~القبيح لعينه وضعا كالكفر أو شرعا كبيع الحر فإنه يعدم المشروعية وتمام ~~بيانه في كتب الأصول # قوله حاجة لأن مصره متعين للإقامة فلا يحتاج إلى نية # جوهرة ودخل في موضع المقام ما ألحق به كالربض كما أفاده القهستاني # قوله ( إن سار الخ ) قيد لقوله حتى يدخل أي إنما يدوم على القصر إلى ~~الدخول إن سار ثلاثة أيام # قوله ( وإلا فيتم الخ ) أي ولو في المفازة PageV02P124 وقياسه أن لا يحل ~~فطره في رمضان ولو بينه وبين بلده يومان لأنه يقبل النقض قبل استحكامه إذ ~~لم يتم علة فكانت الإقامة نقضا للسفر العارض لا ابتداء علة للإتمام أفاده ~~في الفتح # ثم بحث فقال ولو قيل العلة مفارقة البيوت قاصدا مسيرة ثلاثة أيام لا ~~استكمال سفره ثلاثة أيام بدليل ثبوت ms1178 حكم السفر بمجرد ذلك وقد تمت العلة ~~لحكم السفر فيثبت حكمه ما لم تثبت علة حكم الإقامة احتاج إلى الجواب ا ه # ولما قوي البحث عند صاحب البحر وخفي عليه الجواب قال الذي يظهر أنه لا بد ~~من دخوله المصر مطلقا واعترضه في النهر بأن إبطال الدليل المعين لا يستلزم ~~إبطال المدلول ا ه # أقول ويظهر لي في الجواب أن العلة في الحقيقة هي المشقة وأقيم السفر ~~مقامها ولكن لا تثبت عليتها إلا بشرط ابتداء وشرط بقاء فالأول مفارقة ~~البيوت قاصدا مسيرة ثلاثة أيام والثاني استكمال السفر ثلاثة أيام فإذا وجد ~~الشرط الأول ثبت حكمها ابتداء فلذا يقصر بمجرد مفارق العمران ناويا ولا ~~يدوم إلا بالشرط الثاني فهو شرط لاستحكامها علة فإذا عزم على ترك السفر قبل ~~تمامه بطل بقاؤها علة لقبولها النقض قبل الاستحكام ومضى فعله في الابتداء ~~على الصحة لوجود شرطه ولذا لو لم يصل لعذر ثم رجع يقضيها مقصورة كما قدمناه ~~فتدبره # قوله ( ولو في الصلاة ) شمل ما إذا كان في أولها أو وسطها أو آخرها أو ~~كان منفردا أو مقتديا مدركا أو مسبوقا بحر # وشمل ما إذا كان عليه سجود ونوى الإقامة قبل السلام والسجود أو بعدهما ~~أما لو نواها بينهما فلا تصح نيته بالنسبة لهذه الصلاة فلا يتغير فرضها إلى ~~الأربع كما أوضحناه في بابه فافهم # قوله ( إذا لم يخرج وقتها ) أي قبل أن ينوي الإقامة لأنه إذا نواها بعد ~~صلاة ركعة ثم خرج الوقت تحول فرضه إلى الأربع أما لو خرج الوقت وهو فيها ثم ~~نوى الإقامة فلا يتحول في حق تلك الصلاة كما في البحر عن الخلاصة # قوله ( ولم يك لاحقا ) أما اللاحق إذا أدرك أول الصلاة والإمام مسافر ~~فأحدث أو نام فانتبه بعد فراغ الإمام ونوى الإقامة ولم يتم لأن اللاحق في ~~الحكم كأنه خلف الإمام إذا فرغ الإمام فقد استحكم الفرض فلا يتغير في حق ~~الإمام فكذا في حق اللاحق # بحر عن الخلاصة # فقيد حكم اللاحق بكونه بعد فراغ الإمام وقد ms1179 تركه الشارح # قوله ( حقيقة أو حكما ) تعميم لقوله ينوي # قوله ( لو دخل الحاج ) أي في أول شوال أو قبله ح # والمراد بالحاج الرجل القاصد الحج # قوله ( وعلم الخ ) أي علم أن القافلة إنما تخرج بعد خمسة عشر يوما وعزم ~~أن لا يخرج إلا معهم # بحر عن المحيط # وإنما كان ذلك نية للإقامة حكما لا حقيقة لأنه نوى الخروج بعد خمسة عشر ~~يوما وهي متضمنة نية الإقامة تلك المدة # تأمل # قوله ( بموضع ) متعلق ب إقامة في كلام المصنف لا كلام الشارح لئلا يخرج ~~عن كونه شرطا لصحة النية # قوله ( صالح لها ) هذا إن سار ثلاثة أيام وإلا فتصح ولو في المفازة وفيه ~~من البحث ما قدمناه # بحر # وقدمنا جوابه # والحاصل أن نية الإقامة قبل تمام المدة تكون نقضا للسفر كنية العود إلى ~~بلده والسفر قبل استحكامه يقبل النقض # قوله ( أو صحراء دارنا ) احتراز عن صحراء دار أهل الحرب فحكمه حينئذ كحكم ~~العسكر الداخل في أرضهم ط # قوله ( وهو من أهل الأخبية ) قيد في قوله أو صحراء دارنا وهذا هو الأصح ~~كما سيأتي متنا مع بيان محترزه # قوله ( في أقل منه ) ظاهره ولو بساعة واحدة وهذا شروع في محترز ما تقدم ط # قوله ( أو نوى فيه ) أي PageV02P125 في نصف شهر # قوله ( كبحر ) قال في المجتبى والملاح مسافر إلا عند الحسن وسفينته أيضا ~~ليست بوطن ا ه بحر # وظاهره ولو كان ماله وأهله معه فيها ثم رأيته صريحا في المعراج # قوله ( أو جزيرة ) أي ليس لها أهل يسكنونها # قوله ( أو نوى فيه ) أي في صالح لها # قوله ( بموضعين مستقلين ) لا فرق بين المصرين والقريتين والمصر والقرية # بحر # قوله ( فلو دخل الخ ) هو ضد مسألة دخول الحاج الشام فإنه يصير مقيما حكما ~~وإن لم ينو الإقامة وهذا مسافر حكما وإن نوى الإقامة لعدم انقضاء سفره ما ~~دام عازما على الخروج قبل خمسة عشر يوما # أفاده الرحمتي # قيل هذه المسألة كانت سببا لتفقه عيسى بن أبان وذلك أنه كان مشغولا بطلب ~~الحديث قال فدخلت مكة ms1180 في أول العشر من ذي الحجة مع صاحب لي وعزمت على ~~الإقامة شهرا فجعلت أتم الصلاة فلقيني بعض أصحاب أبي حنيفة فقال لي أخطأت ~~فإنك تخرج إلى منى وعرفات فلما رجعت من منى بدا لصاحبي أن يخرج وعزمت على ~~أن أصاحبه وجعلت أقصر الصلاة فقال لي صاحب أبي حنيفة أخطأت فإنك مقيم بمكة ~~فما لم تخرج منها لا تصير مسافرا فقلت أخطأت في مسألة في موضعين فرحلت إلى ~~مجلس محمد واشتغلت بالفقه # قال في البدائع وإنما أوردنا هذه الحكاية ليعلم مبلغ العلم فيصير مبعثة ~~للطلبة على طلبه ا ه بحر # أقول ويظهر من هذه الحكاية أن نيته الإقامة لم تعمل عملها إلا بعد رجوعه ~~لوجود خمسة عشر يوما بلا نية خروج في أثنائها بخلاف ما قبل خروجه إلى عرفات ~~لأنه لما كان عازما على الخروج قبل تمام نصف شهر لم يصر مقيما ويحتمل أن ~~يكون جدد نية الإقامة بعد رجوعه وبهذا سقط ما أورده العلامة القاري في شرح ~~اللباب من أن في كلام صاحب الإمام تعارضا حيث حكم أولا بأنه مسافر وثانيا ~~بأنه مقيم مع أن المسألة بحالها والمفهوم من المتون أنه لو نوى في إحداهما ~~نصف شهر صح فحينئذ لا يضره خروجه إلى عرفات إذ لا يشترط كونه نصف شهر ~~متواليا بحيث لا يخرج فيه ا ه ملخصا # ووجه السقوط أن التوالي لا يشترط إذا لم يكن من عزمه الخروج إلى موضع آخر ~~لأنه يكون ناويا الإقامة في موضعين نعم بعد رجوعه من منى صحت نيته لعزمه ~~على الإقامة نصف شهر في مكان واحد والله أعلم # قوله ( كما لو نوى مبيته بأحدهما ) فإن دخل أولا الموضع الذي نوى المقام ~~فيه نهارا لا يصير مقيما وإن دخل أولا ما نوى المبيت فيه يصير مقيما ثم ~~بالخروج إلى الموضع الآخر لا يصير مسافرا لأن موضع إقامة الرجل حيث يبيت به # حلية # قوله ( أو كان أحدهما تبعا للآخر ) كالقرية التي قربت من المصر بحيث يسمع ~~النداء على ما يأتي في الجمعة # وفي ms1181 البحر لو كان الموضعان من مصر واحد أو قرية واحدة فإنها صحيحة لأنهما ~~متحدان حكما ألا ترى أنه لو خرج إليه مسافرا لم يقصر ا ه ط # قوله ( بحيث تجب ) حيثية تفسير للتبعية ح # قوله ( أو لم يكن مستقلا برأيه ) عطف على قوله إن نوى أقل منه وصورته نوى ~~التابع الإقامة ولم ينوها المتبوع أو لم يدر حاله فإنه لا يتم ا ه ح # والمسألة ستأتي مع بيان شروطها والخلاف فيها # قوله ( أو دخل بلدة ) أي لقضاء حاجة أو انتظار رفقة # قوله ( ولم ينوها ) وكذا إذا نواها وهو مترقب للسفر كما في البحر لأن ~~حالته تنافي عزيمته # قوله ( كما مر ) أي في مسألة دخول الحاج الشام # PageV02P126 قوله ( أو حاصر حصنا فيها ) أشار به إلى أنه لا فرق في ~~المحاصرة بين أن تكون للمدينة أو الحصن بعد ما دخلوا المدينة كما في البحر ~~ومثل ذلك لو كانت المحاصرة للمصر على سطح البحر فإن لسطح البحر حكم دار ~~الحرب # حموي عن شرح النظم الهاملي ط # قوله ( فإنه يتم ) لأن أهل الحرب لا يتعرضون له لأجل الأمان # بحر عن النهاية ط # قوله ( في غير مصر ) بدل من قوله في دارنا أو متعلق بمحذوف على أنه حال ~~من فاعل حاصر لا متعلق ب حاصر لئلا يلزم تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى ~~بعامل واحد # ثم اعلم أن التقييد بغير المصر وقع في الجامع الصغير والهداية والكنز ~~وغيرها وهو يوهم صحة نية الإقامة ولو نزلوا في المصر وحاصروا حصنا فيه # قال في المعراج لأن إطلاق ما ذكر في المبسوط يدل على أنه ليس كذلك وأطال ~~في بيانه وكذا نص في العناية على أنه ليس بقيد كما يقتضيه التعليل الآتي ~~وذكر عبارته الشرنبلالي ومشى عليه في متنه # قوله ( للتردد بين القرار والفرار ) الأول بالقاف والثاني بالفاء أي ~~فكانت حالتهم تنافي عزيمتهم والإطلاق شامل لما إذا كانت الشوكة لعسكرنا ~~لاحتمال وصول المدد للعدو أو وجود مكيدة كما في الفتح # وفي البحر عن التجنيس إذا غلبوا على مدينة ms1182 الحرب إن اتخذوها دارا أتموا ~~وإلا بل أرادوا الإقامة بها شهرا أو أكثر قصروا لبقائها دار حرب وهم ~~محاربون فيها بخلاف الأول ا ه # تنبيه لو انفلت الأسير من الكفار وتوطن في غار ونوى الإقامة فيه نصف شهر ~~لم يصر مقيما كما لو علموا بإسلامه فهرب منهم يريد مسيرة السفر لم تعتبر ~~نيته كذا في الخلاصة والخانية # ووجه الأول كما يفيده كلام الفتح كون حاله مترددا لأنه إذا وجد الفرصة ~~قبل تمام المدة خرج وأما الثاني فمشكل # وحمله في شرح المنية على أن المراد من قولهم لم تعتبر نيته أي نية ~~الإقامة لا نية السفر وإلا فقد صرح في التاترخانية عن المحيط بأنه يقصر ~~وكذا جعل في الذخيرة حكم المسألة الثانية كالأولى فأفاد لزوم القصر فيهما # قوله ( الأخبية ) جمع خباء ككساء قال في المغرب هو الخيمة من الصوف # قوله ( كعرب ) المناسب قول غيره كأعراب لما في المغرب العرب هم الذين ~~استوطنوا المدن والقرى العربية والأعراب أهل البدو # قوله ( في الأصح ) وقيل يقصرون لأنه ليس موضع الإقامة حينئذ # قوله ( لأن الإقامة أصل ) علة لقوله فإنها تصح أي نيتهم الإقامة قال في ~~البحر وظاهر كلام البدائع أن أهل الأخبية لا يحتاجون إلى نية الإقامة فإنه ~~جعل المفاوز لهم كالأمصار والقرى لأهلها ولأن الإقامة للرجل أصل والسفر ~~عارض وهم لا ينوون السفر وإنما ينتقلون من ماء إلى ماء ومن مرعى إلى آخر ا ~~ه # قوله ( بينهما ) أي بين PageV02P127 موضعهم والموضع الذي قصدوه # قوله ( إن نووا سفرا ) فيه مسامحة مع قوله إلا إذا قصدوا ح # قوله ( لم يصح في الأصح ) وروي عن أبي يوسف أنه يصير مقيما # ح عن البحر # قوله ( والحاصل ) أي من كلام المصنف لكن اشتراط ترك السير لم يعلم من ~~كلام المصنف # تأمل # قوله ( ستة ) زاد في الحلية شرطا آخر وهو أن لا تكون حالته منافية ~~لعزيمته قال كما صرحوا به في مسائل ا ه أي كمسألة من دخل بلدة لحاجة ومسألة ~~العسكر فافهم # ثم هذه شروط الإمام بعد تحقق مدة ms1183 السفر وإلا فلا فلو عزم على الرجوع إلى ~~بلده قبل سيرة ثلاثة أيام على قصد قطع السفر فإنه يتم كما مر وكذا لو رجع ~~إلى بلدته لأخذ حاجة نسيها كما سنذكره # قوله ( وترك السير ) أي إذا كان في مفازة ونوى الإقامة فيما سيدخله من ~~مصر أو قرية أما لو وجدت هذه الأمور وقد دخل مصرا أو قرية وهو يسير لطلب ~~منزل أو نحوه فينبغي أن تصح نيته # حلية # قوله ( وصلاحيته ) أي صلاحية الموضع للإقامة # قوله ( إن قعد الخ ) لأن القعدة على رأس الركعتين فرض على المسافر لأنها ~~آخر صلاته # قال في البحر وأشار إلى أنه لا بد أن يقرأ في الأوليين فلو ترك فيهما أو ~~في إحداهما وقرأ في الأخريين لم يصح فرضه ا ه # وأطلقه فشمل ما إذا نوى أربعا أو ركعتين خلافا لما أفاده الدرر من اشتراط ~~النية ركعتين لما في الشرنبلالية من أنه لا يشترط نية عدد الركعات ولما صرح ~~به الزيلعي في باب السهو من أن الساهي لو سلم للقطع يسجد لأنه نوى تغيير ~~المشروع فتلغو كما لو نوى الظهر ستا أو نوى مسافرا الظهر أربعا # أفاده أبو السعود عن شيخه # قلت لكن ذكر في الجوهرة أنه يصح عند أبي يوسف ولا يصح عند محمد # قوله ( لتأخير لسلام ) مقتضى ما قدمه في سجود السهو أن يقول لتركه السلام ~~فإنه ذكر أنه إذا صلى خامسة بعد القعود الأخير يضم إليها سادسة ويسجد للسهو ~~لتركه السلام وإن تذكر وعاد قبل أن يقيد الخامسة بسجدة يسجد للسهو لتأخيره ~~السلام أي سلام الفرض ومسألتنا نظير الأولى لا الثانية # أفاده الرحمتي # قلت لكن ما هنا أظهر # قوله ( وترك واجب القصر ) الإضافة بيانية أي واجب هو القصر أو من إضافة ~~الصفة للموصوف كجرد قطيفة أي القصر الواجب وفيه التصريح بأنه غير فرض كما ~~قدمنا ما يفيده عن شرح المنية ولو كان الواجب هنا بمعنى الفرض لما صح وإن ~~قعد فافهم # ثم إن ترك واجب القصر مستلزم لترك السلام وتكبيرة النفل وخلط النفل ms1184 ~~بالفرض وظاهر كلامه أنه يأثم بتركه زيادة على إثمه بهذه اللوازم # تأمل # قوله ( وواجب تكبيرة الخ ) لأن بناء النفل على الفرض مكروه وهذا هو خلط ~~النفل بالفرض # رحمتي # لكن قول الشارح وخلط النفل بالفرض يقتضي أنه غير ما قبله ويلزمه أن ~~افتتاح النفل بتكبير مستأنفة واجب مع أن بناء النفل على لنفل غير مكروه # أفاده ط # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من اللوازم الأربعة ط # قوله ( بعد أن فسر أساء بأثم ) وكذا صرح في البحر بتأثيمه فعلم أن ~~الإساءة هنا كراهة التحريم # رحمتي # قوله ( واستحق النار ) أي إذا لم يتب أو يعف عنها لعزيز الغفار ط # قوله ( وصار الكل نفلا ) أي بتقييده الثالثة بسجدة لتمكنه من العود قبلها ~~وهذا عندهما بناء على أنه إذا بطل الوصف لا يبطل الأصل خلافا لمحمد # قوله ( لترك القعدة ) PageV02P128 علة لبطلان الفرض ثم القعدة وإن كانت ~~فرضا في النفل أيضا لكنه إذا لم يأت بها في آخر الشفع تصير الخاتمة هي ~~الفرض كما بيناه في باب النوافل # قوله ( إلا إذا نوى الإقامة قبل أن يقيد الثالثة بسجدة ) أي فإنه إذا ~~نواها حينئذ صحت نيته وتحول فرضه إلى الأربع ثم إن كان قرأ في الأوليين ~~تخير فيها في الأخريين # وإلا قرأ قضاء عن الأوليين وهذا كله سواء قعد القعدة الأولى أو لا ~~فالاستثناء في كلامه راجع إلى المسألتين وأما إذا نوى بعد أن قيد الثالثة ~~بسجدة فإن كان قعد القعدة الأولى فقد علمت أنه تم فرضه بالركعتين فلا يتحول ~~ويضيف إليها أخرى ولو أفسدها لا شيء عليه وإن لم يقعد بطل فرضه وبضم إليها ~~أخرى لتصير الأربع نافلة خلافا لمحمد كما مر # هذا خلاصة ما نقله ط عن البحر وقد أفاد بهذا الاستثناء أن قول المصنف بطل ~~فرضه أي بطلانا موقوفا لا باتا وإلا لم تصح نيته # قوله ( فلا ينوب ) أي النفل # قوله ( ولو نوى في السجدة ) أي سجدة الثالثة صار نفلا وهذا جرى على مذهب ~~أبي يوسف من أن السجدة تتم بالوضع # والصحيح مذهب محمد ms1185 من أنها لا تتم إلا بالرفع ففي هذه الصورة ينقلب فرضه ~~أربعا في الأصح ا ه ح أي سواء قعد القعدة الأولى أو لا # وأما على قول أبي يوسف فإن قعد تم فرضه بالركعتين وإلا انقلب الكل نفلا ~~فقوله صار نفلا خاص بما إذا لم يقعد # قوله ( فإذا قام المقيم الخ ) أي بعد سلام الإمام المسافر فلو قام قبله ~~فنوى الإمام الإقامة قبل أن يقيد المأمور ركعته بسجدة رفض ما أتى به وتابعه ~~وإن لم يفصل فسدت وإن نوى بعده لا يتابعه ولو تابعه فسدت كما في الفتح # قوله ( في الأصح ) كذا في الهداية والقول بوجوب القراءة كوجوب السهو ضعيف ~~والاستشهاد له بوجوب السهو استشهاد بضعيف موهم أنه مجمع عليه # شرنبلالية # قوله ( وقيل لا ) أي قيل إن القعدة الأولى ليست فرضا عليه ا ه ح # قوله ( أن العلم ) بفتح الهمزة بدل من الخانية على حذف مضاف أي كلام ~~الخانية ح # ثم وجه المخالفة أنه إذا كان يشترط لصحة الاقتداء العلم بحال الإمام من ~~كونه مسافرا أو مقيما لا يكون لقول الإمام أتموا صلاتكم فائدة لأن المتبادر ~~أن الشرط لا بد من وجوده في الاقتداء واتفاقهم على استحباب قول الإمام ذلك ~~لرفع التوهم ينافي اشتراط العلم بحاله في الابتداء # قوله ( لكن الخ ) أورد ذلك سؤالا في النهاية والسراج والتاترخانية ثم ~~أجابوا بما يرجع إلى ذلك الجواب وحاصله تسليم اشتراط العلم بحال الإمام ~~ولكن لا يلزم كونه في الابتداء فحيث لم يعلموا ابتداء بحاله كان الإخبار ~~مندوبا وحينئذ فلا مخالفة فافهم # وإنما لم يجب مع كون إصلاح صلاتهم يحصل به وما يحصل به ذلك فهو واجب على ~~الإمام لأنه لم يتعين فإنه ينبغي أن يتموا ثم يسألونه كما في البحر أو لأنه ~~إذا سلم على الركعتين فالظاهر من حاله أنه مسافر حملا له على الصلاح فيكون ~~ذلك مندوبا لا واجبا لأنه زيادة إعلام كما في العناية # أقول لكن حمل حاله على الصلاح ينافي اشتراط العلم نعم ذكر في البحر عن ~~المبسوط والقنية ms1186 ما حاصله أنه إذا صلى في مصر أو قرية ركعتين وهم لا يدرون ~~حاله فصلاتهم فاسدة وإن كانوا مسافرين لأن الظاهر من PageV02P129 حال من ~~كان في موضع الإقامة أنه مقيم والبناء على الظاهر واجب حتى يتبين خلافه أما ~~إذا صلى خارج المصر لا تفسد ويجوز الأخذ بالظاهر وهو السفر في مثله ا ه # والحاصل أنه يشترط العلم بحال الإمام إذا صلى بهم ركعتين في موضع إقامة ~~وإلا فلا # قوله ( قبل شروعه ) أي لاحتمال أن يكون معه من لا يعرف حاله فيتكلم ~~لاعتقاده فساد صلاته قبل إخبار الإمام بعد السلام # قوله ( في الأصح ) وقيل بعد التسليمة الأولى # قال المقدسي وينبغي ترجيحه في زماننا ط # قوله ( لم يصر مقيما ) فلو أتم المقيمون صلاتهم معه فسدت لأنه اقتداء ~~المفترض بالمتنفل # ظهيرية أي إذا قصدوا متابعته أما لو نووا مفارقته ووافقوه صورة فلا فساد # أفاده الخير الرملي # قوله ( وأما اقتداء المسافر بالمقيم ) هذا عكس مسألة المتن وقد ذكره في ~~الكنز وغيره لكن استغنى المصنف عنه لذكره إياه في باب الإمامة # قوله ( فيصح في الوقت ويتم ) أي سواء بقي الوقت أو خرج قبل إتمامها لتغير ~~فرضه بالتبعية لاتصال المغير بالسبب وهو الوقت ولو أفسده صلى ركعتين لزوال ~~المغير بخلاف ما لو اقتدى به متنفلا حيث يصلي أربعا إذا أفسده لأنه التزم ~~صلاة الإمام وتصير القعدة الأولى واجبة في حق المقتدي المسافر أيضا حتى لو ~~تركها الإمام ولو عامدا وتابعه المسافر لا تفسد صلاته على ما عليه الفتوى ~~وقيل تفسد كذا في السراج ولا وجه له يظهر # نهر # قوله ( لا بعده ) أي لا يصح اقتداؤه بعد خروج الوقت لعدم تغيره لانقضاء ~~السبب وهذا إذا كانت فائتة في حق الإمام والمأموم فلو في حق الإمام فقط يصح ~~كما لو اقتدى حنفي في الظهر بشافعي أو بمن يرى قولهما بعد المثل قبل ~~المثلين كما في السراج # قال في البحر وهو قيد حسن لكن الأولى اشتراط كونها فائتة في حق المأموم ~~فقط سواء فاتت الإمام أو لا كمن صلى ms1187 ركعة من الظهر مثلا فخرج الوقت فاقتدى ~~به مسافر فإنها فائتة في حق المسافر لا المقيم ا ه أي فلا يصح الاقتداء لكن ~~فوتها في حق المأموم فقط ليس هو الشرط وحده لأن فوتها في حقهما معا كذلك ~~بالأولى # قوله ( فيما يتغير ) متعلق بيصح المقدر في قوله لا بعده واحترز به عن ~~الاقتداء بعد الوقت في الصلاة التي لا تتغير في السفر كالثنائية والثلاثية ~~فإنه يصح # وفي البحر هذا القيد مفهوم من قوله صح وأتم بل لا حاجة إليه أصلا لأن ~~السفر مؤثر في الرباعي فقط # قوله ( في حق القعدة ) فإنها تصير فرضا في حق المأموم وغير فرض في حق ~~الإمام وهو المراد بالنفل لأنه ما قابل الفرض فيدخل فيه القعدة الواجبة # بجر # قوله ( أو القراءة الخ ) لأن قراءة الإمام في الأخريين نافلة في حقه فرض ~~في حق المأموم # فلو لم يقرأ في الأوليين واقتدى به في الشفع الثاني ففيه روايتان ومقتضى ~~المتون عدم الصحة مطلقا # قال في المحيط لأن القراءة في الأخرين قضاء عن الأوليين والقضاء يلتحق ~~بمحله فلا يبقى للأخريين قراءة ا ه بحر # تنبيه زاد الزيلعي أو التحريمة وعزاه في السراج إلى الحواشي فيدخل فيه ما ~~لو اقتدى به في القعدة الأخيرة فإنه لا يصح لأن تحريمته اشتملت على نفلية ~~القعدة الأولى والقراءة بخلاف الإمام وهذا معنى قول السراج لأن تحريمة ~~المأموم اشتملت على الفرض لا غير وقوله في البحر إنه ليس بظاهر ليس بظاهر ~~وتمامه في النهر # أقول وعليه فذكر التحريمة يغني عن ذكر القعدة والقراءة لشمول التعليل بها ~~للاقتداء في جميع أجزاء PageV02P130 الصلاة لا في القعدة الأخيرة فقط # قوله ( ويأتي المسافر بالسنن ) أي الرواتب ولم يتعرض للقراءة لذكره لها ~~في فصل القرءاة حيث قال في المتن ويسن في السفر مطلقا الفاتحة وأي سورة شاء ~~وتقدم أنه فرق في الهداية بين حالة القرار والفرار وتقدم الكلام فيه # وقال في التاترخانية ويخفف القراءة في السفر في الصلوات فقد صح أن رسول ~~الله قرأ في الفجر في السفر ms1188 الكافرون والإخلاص وأطول الصلاة قراءة الفجر ~~وأما التسبيحات فلا ينقصها عن الثلاث ا ه # قوله ( هو المختار ) وقيل الأفضل الترك ترخيصا وقيل الفعل تقربا # وقال الهندواني الفعل حال النزول والترك حال السير # وقيل يصلي سنة الفجر خاصة وقيل سنة المغرب أيضا # بحر # قال في شرح المنية والأعدل ما قاله الهندواني ا ه # قلت والظاهر أن ما في المتن هو هذا وأن المراد بالأمن والقرار النزول ~~وبالخوف والفرار السير لكن قدمنا في فصل القراءة أنه عبر عن الفرار بالعجلة ~~لأنها في السفر تكون غالبا من الخوف # تأمل # قوله ( والمعتبر في تغيير الفرض ) أي من قصر إلى إتمام وبالعكس # قوله ( وهو ) أي آخر الوقت قدر ما يسع التحريمة كذا في الشرنبلالية ~~والبحر والنهر والذي في شرح المنية تفسيره بما لا يبقى منه قدر ما يسع ~~التحريمة وعند زفر بما لا يسع فيه أداء الصلاة # قوله ( وجب ركعتان ) أي وإن كان في أوله مقيما # وقوله وإلا فأربع أي وإن لم يكن في آخره مسافرا بأن كان مقيما في آخره ~~فالواجب أربع # قال في النهر وعلى هذا قالوا لو صلى الظهر أربعا ثم سافر أي في الوقت ~~فصلى العصر ركعتين ثم رجع إلى منزله لحاجة فتبين أنه صلاهما بلا وضوء صلى ~~الظهر ركعتين والعصر أربعا لأنه كان مسافرا في آخر وقت الظهر ومقيما في ~~العصر # قوله ( لأنه ) أي آخر الوقت # قوله ( عند عدم الأداء قبله ) أي قبل الآخر # والحاصل أن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء أو الجزء الأخير إن لم ~~يؤد قبله وإن لم يؤد حتى خرج الوقت فالسبب هو كل الوقت # قال في البحر وفائدة إضافته إلى الجزء الأخير اعتبار حال المكلف فيه فلو ~~بلغ صبي أو أسلم كافر أو أفاق مجنون أو طهرت الحائض أو النفساء في آخره ~~لزمتهم الصلاة ولو كان الصبي قد صلاها في أوله وبعكسه لو جن أو حاضت أو ~~نفست فيه لفقد الأهلية عند وجود السبب وفائدة إضافته إلى الكل عند خلوه عن ~~الأداء أنه لا ms1189 يجوز قضاء عصر الأمس في وقت التغير وتمام تحقيقه في كتب ~~الأصول # # | مطلب في الوطن الأصلي ووطن الإقامة # قوله ( الوطن الأصلي ) ويسمى بالأهلي ووطن الفطرة والقرار # ح عن القهستاني # قوله ( أو تأهله ) أي تزوجه # قال في شرح المنية ولو تزوج المسافر ببلد ولم ينو الإقامة به فقيل لا ~~يصير مقيما وقيل يصير مقيما وهو الأوجه ولو كان له أهل ببلدتين فأيتهما ~~دخلها صار مقيما فإن ماتت زوجته في إحداهما وبقي له فيها دور وعقار قيل لا ~~يبقى وطنا له إذ المعتبر الأهل دون الدار كما لو تأهل ببلد واستقرت سكنا له ~~وليس له فيها دار وقيل تبقى ا ه # قوله ( أو توطنه ) أي عزم على القرار فيه وعدم الارتحال وإن لم يتأهل فلو ~~كان له أبوان ببلد غير مولده وهو بالغ PageV02P131 ولم يتأهل به فليس ذلك ~~وطنا له إلا إذا عزم على القرار فيه وترك الوطن الذي كان له قبله # شرح المنية # قوله ( يبطل بمثله ) سواء كان بينهما مسيرة سفر أو لا ولا خلاف في ذلك ~~كما في المحيط قهستاني وقيد بقوله بمثله لأنه لو انتقل منه قاصدا غيره ثم ~~بدا له أن يتوطن في مكان آخر قمر بالأول أتم لأنه لم يتوطن غيره # نهر # قوله ( إذا لم يبق له بالأول أهل ) أي وإن بقي له فيه عقار # قال في النهر ولو نقل أهله ومتاعه وله دور في البلد لا تبقى وطنا له وقيل ~~تبقى كذا في المحيط وغيره # قوله ( بل يتم فيهما ) أي بمجرد الدخول وإن لم ينو إقامة ط # قوله ( ويبطل وطن الإقامة ) يسمى أيضا الوطن المستعار والحادث وهو ما خرج ~~إليه بنية إقامة نصف شهر سواء كان بينه وبين الأصلي مسيرة السفر أو لا وهذا ~~رواية ابن سماعة عن محمد وعنه أن المسافة شرط والأول هو المختار عند ~~الأكثرين # قهستاني # قوله ( بمثله ) أي سواء كان بينهما مسيرة سفر أو لا # قهستاني # قوله ( وبالوطن الأصلي ) كما إذا توطن بمكة نصف شهر ثم تأهل بمنى # أفاده القهستاني # قوله ( وبإنشاء ms1190 السفر ) أي منه وكذا من غيره إذا لم يمر فيه عليه قبل سير ~~مدة السفر # قال في الفتح إن السفر الناقض لوطن الإقامة ما ليس فيه مرور على وطن ~~الإقامة أو ما يكون المرور فيه به بعد سير مدة السفر ا ه # أقول ويوضح ذلك ما في الكافي والتاترخانية خراساني قدم بغداد ليقيم بها ~~نصف شهر ومكي قدم الكوفة كذلك ثم خرج كل منهما إلى قصر ابن هبيرة فإنهما ~~يتمان في طريق القصر لأن من بغداد إلى الكوفة أربعة أيام والقصر متوسط ~~بينهما فإن أقاما في القصر نصف شهر بطل وطنهما ببغداد والكوفة لأنه مثله ~~فإن خرجا بعده من القصر إلى الكوفة يتمان أيضا فإن أقاما بها يوما مثلا ثم ~~خرجا منها إلى بغداد وقصد المرور بالقصر يتمان إلى القصر وفيه ومنه إلى ~~بغداد لأنه صار وطن إقامة لهما فإذا قصدا الدخول فيه لم يصح سفرهما إذا لم ~~يقصدا مسيرة سفر حتى لو لم يقصدا الدخول فيه قصرا كما لو خرجا من الكوفة ~~لقصدهما مسيرة السفر وأن المكي حين خرج من كوفة قصد بغداد أو الخراساني ~~الكوفة والتقيا بالقصر وخرجا إلى الكوفة ليقيما فيها يوما ثم يرجعا إلى ~~بغداد قصرا إلى الكوفة وكذا إلى بغداد لقصد كل منهما مسيرة سفر أما ~~الخراساني فلأن PageV02P132 ولا بوطن السكنى ولا بإنشاء السفر وكما لم يبطل ~~وطن الإقامة بوطن السكنى ح # قوله ( وما صوره الزيلعي ) حيث قال رجل خرج من مصره إلى قرية لحاجة ولم ~~يقصد السفر ونوى أن يقيم فيها أقل من خمسة عشر يوما فإنه يتم فيها لأنه ~~مقيم ثم خرج من القرية لا للسفر ثم بدا له أن يسافر قبل أن يدخل مصره وقبل ~~أن يقيم ليلة في موضع آخر فسافر فإنه يقصر ولو مر بتلك القرية ودخلها أتم ~~لأنه لم يوجد ما يبطله مما هو فوقه أو مثله ا ه ح # قوله ( رده في البحر ) بأن السفر باق لم يوجد ما يبطله وهو مبطل لوطن ~~السكنى على تقدير اعتباره لأن ms1191 السفر يبطل وطن الإقامة فكيف لا يبطل وطن ~~السكنى فقوله لأنه لم يوجد ما يبطله ممنوع ا ه # قال ح واعترضه شيخنا بأن المبطل لهما سفر مبتدأ منهما # وأما إذا خرج منهما إلى ما دون مدة السفر ثم أنشأ سفرا فإنهما لا يبطلان ~~فإذا مر بهما أتم ا ه # ونقل الخير الرملي مثله عن خط بعضهم وأقره # قال ح وهو وجيه فإن من نوى الإقامة بموضع نصف شهر ثم خرج منه لا يريد ~~السفر ثم عاد مريدا سفرا ومر بذلك أتم مع أنه أنشأ سفرا بعد اتخاذ هذا ~~الموضع دار إقامة فثبت أن إنشاء السفر لا يبطل وطن الإقامة إلا إذا أنشأ ~~السفر منه فليكن وطن السكنى كذلك فما صوره الزيلعي صحيح ومن تصويره علمت ~~أنه لا بد أن يكون بين الوطن الأصلي وبين وطن السكنى أقل من مدة السفر وكذا ~~بين وطن الإقامة ووطن السكنى ا ه # أقول قد علمت أن السفر المبطل للوطن لا يختص بالمنشأ منه بل يكون بالمنشأ ~~من غيره إذا لم يكن فيه مرور عليه قبل سير ثلاثة أيام لكن هنا فيه مرور على ~~الوطن قبل سير مدة السفر # وقد أيد في الظهيرية قول عامة المشايخ باعتبار وطن السكنى بأن الإمام ~~السرخسي ذكر مسألة تدل عليه # وهي كوفي خرج إلى القادسية لحاجة وبينهما دون مسيرة السفر ثم خرج منها ~~إلى الحيرة يريد الشام حتى إذا كان قريبا منها بدا له الرجوع إلى القادسية ~~ليحمل ثقله منها ويرتحل إلى الشام ولا يمر بالكوفة أتم حتى يرتحل من ~~القادسية استحسانا لأنها كانت له وطن السكنى ولم يظهر له بقصد الحيرة وطن ~~سكنى آخر ما لم يدخلها فيبقى وطنه بالقادسية ولا ينتقض بهذا الخروج كما لو ~~خرج منها لتشييع جنازة ونحوه ا ه ملخصا # أقول ويمكن أن يوفق بين القولين بأن وطن السكنى إن كان اتخذه بعد تحقق ~~السفر لم يعتبر اتفاقا وإلا اعتبر اتفاقا فإذا دخل المسافر بلدة ونوى أن ~~يقيم بها يوما مثلا ثم خرج منها ms1192 ثم رجع إليها قصر فيها كما كان يقصر قبل ~~خروجه وعليه يحمل كلام المحققين لقول البحر إنهم قالوا لا فائدة فيه لأنه ~~يبقى فيه مسافرا على حاله فصار وجوده كعدمه ا ه # فقولهم لأنه يبقى فيه مسافرا على حاله ظاهر في أنه كان مسافرا قبل اتخاذه ~~وطنا وما قاله عامة المشايخ محمول على ما إذا اتخذه وطنا قبل سفره كما صوره ~~الزيلعي والإمام السرخسي هذا ما ظهر لي والله أعلم # قوله ( لأنه الأصل ) فهو المتمكن من الإقامة والسفر # قوله ( وفاها مهرها المعجل ) وإلا فلا تكون تبعا لأن لها أن تحبس نفسها ~~عن الزوج للمعجل دون المؤجل ولا تسكن حيث يسكن # بحر # وقلت وفيه أن هذا شرط لثبوت إخراجها وسفره بها على أحد القولين وكلامنا ~~بعده ولهذا قال في شرح المنية والأوجه أنها تبع مطلقا لأنها إذا خرجت معه ~~للسفرلم يبق لها أن تتخلف عنه ا ه # وقد يجاب بأنها إذا ثبت لها حبس نفسها عن إخراجها من بلدها لأجل استيفاء ~~معجلها فكذا يثبت لها إذا PageV02P133 وصلت إلى بلدة أو قرية فتصح نيتها ~~الإقامة بها لأنها حينئذ غير تبع له وإن كانت تبعا له في المفازة # قوله ( غير مكاتب ) قال في البحر وأطلق في العبد فشمل القن والمدبر وأم ~~الولد وأما المكاتب فينبغي أن لا يكون تبعا لأن له السفر بغير إذن المولى ~~فلا تلزمه طاعته ا ه # قوله ( إذا كان يرتزق من الأمير أو بيت المال ) اقتصر في القنية وغيرها ~~على الأول # وقال في شرح المنية وكذا إذا كان رزقه من بيت المال وقد أمره السلطان ~~بالخروج مع الأمير فهو تابع له نعم في الذخيرة أن المتطوع بالجهاد لا يكون ~~تبعا للوالي وهو ظاهر ا ه # ودخل تحت الجندي الأمير مع الخليفة # بحر عن الخلاصة # قوله ( وأجير ) أي مشاهرة أو مسانهة كما في التاترخانية أما لو كان ~~مياومة بأن استأجره كل يوم بكذا فإن له فسخها إذا فرغ النهار فالعبرة لنيته # قل في البحر وأما الأعمى مع قائده فإن كان ms1193 القائد أجيرا فالعبرة لنية ~~الأعمى وإن متطوعا تعتبر نيته # قوله ( وأسير ) ذكر في المنتقى أن المسلم إذا أسره العدو إن كان مقصده ~~ثلاثة أيام قصر وإن لم يعلم سأله فإن لم يخبره وكان العدو مقيما أتم وإن ~~كان مسافرا قصر وينبغي أن يكون هذا إذا تحقق أنه مسافر وإلا يكون كمن أخذه ~~الظالم لا يقصر إلا بعد السفر ثلاثا وكذا ينبغي أن يكون حكم كل تابع يسأل ~~متبوعه فإن أخبر عمل بخبره وإلا عمل بالأصل الذي كان عليه من إقامة وسفر ~~حتى يتحقق خلافه وتعذر السؤال بمنزلة السؤال مع عدم الإخبار شرح المنية # قوله ( وغريم ) أي موسر # قال في البحر عن المحيط ولو دخل مسافر مصرا فأخذه غريمه وحبسه فإن كان ~~معسرا قصر لأنه لم ينو الإقامة ولا يحل للطالب حبسه وإن كان موسرا إن عزم ~~أن يقضي دينه أو لم يعزم شيئا قصر وإن عزم واعتقد أن لا يقضيه أتم ا ه # وقوله إن عزم أن يقضي أي قبل خمسة عشر يوما كما في الفتح # قوله ( وتلميذ ) أي إذا كان يرتزق من أستاذه # رحمتي # والمراد به مطلق المتعلم مع معلمه الملازم له لا خصوص طالب العلم مع شيخه # قلت ومثله بالأولى الابن البار البالغ مع أبيه # تأمل # قوله ( ومستأجر ) كان على الشارح أن يقول وآسر ودائن وأستاذ ح # قوله ( قلت ) تلخيص لحاصل ما تقدم ليبنى عليه حكم الحادثة # قوله ( وبه بان جواب حادثة جزيرة كريد ) بكسر الكاف المعجمة المتوسطة بين ~~الكاف العربية وبين الجيم ح # والحادثة هي تفرق الجيش لما صار عليهم من الغلبة والهزيمة حتى تشتتوا في ~~كل جانب وفاتت المعية والارتزاق فصار كل مستقلا بنفسه وزالت التبعية # رحمتي # قوله ( على الأصح ) وقيل يلزمه الإتمام كالعزل الحكمي أي بموت الموكل وهو ~~الأحوط كما في الفتح وهو ظاهر الرواية كما في الخلاصة # بحر # قوله ( دفعا للضرر عنه ) لأنه مأمور بالقصر منهي عن الإتمام فكان مضطرا ~~فلو صار فرضه أربعا فإقامة الأصل بلا علمه لحقه ضرر عظيم من جهة غيره ms1194 بكل ~~وجه وهو مدفوع شرعا بخلاف الوكيل فإن له أن لا يبيع فيمكنه دفع الضرر ~~بالامتناع فإذا باع بناء على ظاهر أمره كان الضرر ناشئا منه من وجه ومن ~~الموكل من وجه فيصح العزل حكما لا قصدا # بحر ملخصا عن المحيط وشرح الطحاوي # قوله ( مبني على خلاف الأصح ) قال في البحر وكذا إن كان مع مولاه في ~~السفر فباعه من مقيم والعبد PageV02P134 في الصلاة ينقلب فرضه أربعا حتى لو ~~سلم على رأس الركعتين كان عليه إعادة تلك الصلاة مبني على غير الصحيح إن ~~فرض عدم علم العبد أو على قول الكل إن علم ا ه # قوله ( والقضاء الخ ) المناسب ذكر هذه المسألة مع قوله والمعتبر في تغيير ~~الفرض آخر الوقت لأنها من فروعه # قوله ( سفرا وحضرا ) أي فلو فاتته صلاة السفر وقضاها في الحضر يقضيها ~~مقصورة كما لو أداها وكذا فائتة الحضر تقضى في السفر تامة # قوله ( لأنه بعد ما تقرر ) أي بخروج الوقت فإن الفرض بعد خروج وقته لا ~~يتغير عما وجب أما قبله فإنه قابل للتغير بنية الإقامة أو إنشاء السفر ~~وباقتداء المسافر بالمقيم # قوله ( غير أن المريض الخ ) قال في الفتح ولا يشكل على هذا المريض إذا ~~فاتته صلاة في مرضه الذي لا يقدر فيه على القيام فإنه يجب أن يقضيها في ~~الصحة قائما لأن الوجوب بقيد القيام غير أنه رخص له أن يفعلها حالة العذر ~~بقدر وسعه إذ ذاك فحين لم يؤدها حالة العذر زال سبب الرخصة فتعين الأصل ~~ولذلك يفعلها المريض قاعدا إذا فاتت عن زمن الصحة أما صلاة المسافر فإنها ~~ليست إلا ركعتين ابتداء ومنشأ الغلط اشتراك لفظ الرخصة ا ه # قوله ( سافر السلطان قصر ) أي إذا نوى السفر يصير مسافرا ويقصر # قال في شرح المنية قيل هذا إذا لم يكن في ولايته إما إذا طاف في ولايته ~~فلا يقصر والأصح أنه لا فرق لأن النبي والخلفاء الراشدين قصروا حين سافروا ~~من المدينة إلى مكة ومراد القائل لا يقصر هو ما صرح به في ms1195 البزازية من أنه ~~إذا خرج لتفحص أحوال الرعية وقصد الرجوع متى حصل مقصوده ولم يقصد مسيرة سفر ~~حتى أنه في الرجوع يقصر لو كان من مدة سفر ولا اعتبار لمن علل بأن جميع ~~الولاية بمنزلة مصره لأن هذا تعليل في مقابلة النص مع عدم الرواية عن أحد ~~من الأئمة الثلاثة فلا يسمع ا ه # قوله ( صار مقيما على الأوجه ) أي بنفس التزوج وإن لم يتخذه وطنا أو لم ~~ينو الإقامة خمسة عشر يوما وأما المسافرة فإنها تصير مقيمة بنفس التزوج ~~اتفاقا كما في القهستاني ح # وحكى الزيلعي هذا الوجه بقيل فظاهره ترجيح المقابل فقد اختلف الترجيح ط # أقول قد يقال لا يصير مقيما إذا كان مراده الخروج قبل نصف شهر # تأمل # قوله ( تتم في الصحيح ) كذا في الظهيرية # قال ط وكأنه لسقوط الصلاة عنها فيما مضى لم يعتبر حكم السفر فيه فلما ~~تأهلت للأداء اعتبر من وقته # قوله ( كصبي بلغ ) أي في أثناء الطريق وقد بقي لمقصده أقل من ثلاثة أيام ~~فإنه يتم ولا يعتبر ما مضى لعدم تكليفه فيه ط # قوله ( بخلاف كافر أسلم ) أي فإنه يقصر # قال في الدرر لأن نيته معتبرة فكان مسافرا من الأول بخلاف الصبي فإنه من ~~هذا الوقت يكون مسافرا وقيل يتمان وقيل يقصران ا ه # والمختار الأول كما في البحر وغيره عن الخلاصة # قال في الشرنبلالية ولا يخفى أن الحائض لا تنزل عن رتبة الذي أسلم فكان ~~حقها القصر مثله ا ه # وأجاب في ( نهج النجاة ) بأن مانعها سماوي بخلافه ا ه أي وإن كان كل ~~منهما من أهل النية بخلاف الصبي لكن منعها من الصلاة ما ليس بصنعها فلغت ~~نيتها من الأول بخلاف الكافر فإنه قادر على إزالة المانع من الابتداء فصحت ~~نيته # قوله ( عبد الخ ) أي إذا سافر العبد مع سيديه فنوى أحدهما الإقامة # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يتهايآ في خدمته يفرض عليه القعود على ~~PageV02P135 رأس الركعتين ويتم احتياطا لأنه مسافر من وجه مقيم من وجه # شرح المنية # قوله ( ولا ms1196 يأتم الخ ) في شرح المنية وعلى هذا فلا يجوز له الاقتداء ~~بالمقيم مطلقا فليعلم هذا ا ه أي لا في الوقت ولا بعده ولا في الشفع الأول ~~ولا الثاني ولعل وجهه كما أفاده شيخنا أن مقتضى كونه يتم احتياطا أن تكون ~~القعدة الثانية في حقه فرضا إلحاقا له بالقيم وقد قلنا إن القعدة الأولى ~~فرض عليه أيضا إلحاقا له بالمسافر فإذا اقتدى بمقيم يلزم اقتداء المفترض ~~بالمتنفل في حق القعدة الأولى ا ه # أقول لكن قول شارح المنية وعلى هذا الخ يظهر منه أنه تفريع من عنده على ~~وجه البحث وإلا فالذي رأيته منقولا في التاترخانية عن الحجة أنه إن لم يكن ~~بالمهايأة وهو في أيديهما فكل صلاة يصليها وحده يصلي أربعا ويقعد على رأس ~~الركعتين ويقرأ في الأخريين وكذا إذا اقتدى بمسافر يصلي معه ركعتين وفي ~~قراءته في الركعتين اختلاف # وأما إذا اقتدى بمقيم فإنه يصلي أربعا بالاتفاق ا ه # قوله ( وهو مما يلغز ) أي من جهات فيقال أي شخص يصلي فرضه أربعا ويفترض ~~عليه القعود الأول كالثاني وأي شخص لا يصح اقتداؤه بالمقيم في الوقت وأي ~~شخص ليس بمقيم ولا مسافر ويقال في صورة التهايؤ أي شخص يتم يوما ويقصر يوما ~~ط # قوله ( لأن الأولى ضمت الوتر ) وهي صادقة لأنه فرض عملي ويحمل الفرض في ~~كلام الزوج على ما يلزم ليعم فعله العملي ط # قوله ( وللثالثة ليوم الجمعة ) أي قالت ذلك العدد لفروض يوم الجمعة ~~القطعية ولم تنظر إلى الوتر وكذا الرابعة والله تعالى أعلم # # | باب الجمعة # مناسبته للسفر أن في كل منهما تنصيف الصلاة ابتداء لعارض لكنه هنا في خاص ~~وهو الظهر وفي السفر في عام وهو كل رباعية فلذا قدم # قوله ( بالدليل القطعي ) وهو قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا @QE@ الجمعة 9 الآية وبالسنة والإجماع # قوله ( كما حققه الكمال ) وقال بعد ذلك وإنما أكثرنا فيه نوعا من الإكثار ~~لما نسمع عن بعض الجهلة أنهم ينسبون إلى مذهب الحنفية عدم ms1197 افتراضها ومنشأ ~~غلطهم قول القدوري ومن صلى الظهر يوم الجمعة في منزله ولا عذر له كره وجازت ~~صلاته وإنما أراد حرم عليه وصحت الظهر لما سيأتي # قوله ( آكد من الظهر ) أي لأنه ورد فيها من التهديد ما لم يرد في الظهر ~~من قوله قوله من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه رواه ~~أحمد والحاكم وصححه فيعاقب على تركها أشد من الظهر ويثاب PageV02P136 عليها ~~أكثر ولأن لها شروطا ليست للظهر تأمل # قوله ( وليست بدلا عنه إلخ ) تصريح بمفهوم قوله وهي فرض مستقل لكن هذا ~~مخالف لما قدمه المصنف في بحث النية من باب شروط الصلاة # وعبارته مع الشرح ولو نوى فرض الوقت مع بقائه جاز إلا في الجمعة لأنها ~~بدل إلا أن يكون عنده في اعتقاده أنها فرض الوقت كما هو رأي البعض فتصح اه # وكتبنا هناك عن شرح المنية أن فرض الوقت عندنا الظهر لا الجمعة ولكن قد ~~أمر بالجمعة لإسقاط الظهر ولذا لو صلى الظهر قبل أن تفوته الجمعة صحت عندنا ~~خلافا لزفر والثلاثة وإن حرم الاقتصار عليها ه # والحاصل أن فرض الوقت عندنا الظهر وعند زفر الجمعة كما صرح به في الفتح ~~وغيره فيما سيأتي حتى الباقاني في شرح الملتقى وأما ما نقله عنه فلعله ذكره ~~في شرحه عن النقاية وبما ذكرناه ظهر ضعفه # قوله ( وفي البحر إلخ ) سيأتي الكلام على ذلك عند قول المصنف تؤدى في مصر ~~واحد بمواضع كثيرة # قوله ( ويشترط إلخ ) قال في النهر ولها شرائط وجوب وأداء منها ما هو في ~~المصلي # ومنها ما هو في غيره والفرق أن الأداء لا يصح بانتفاء شروطه ويصح بانتفاء ~~شروط الوجوب ونظمها بعضهم فقال وحر صحيح بالبلوغ مذكر مقيم وذو عقل لشرط ~~وجوبها ومصر وسلطان ووقت وخطبة وإذن كذا جمع لشرط أدائها ط عن أبي السعود # قوله ( ما لا يسع إلخ ) هذا يصدق على كثير من القرى ط # قوله ( المكلفين بها ) احترز به عن أصحاب الأعذار مثل النساء والصبيان ~~والمسافرين ط عن ms1198 القهستاني # قوله ( وعليه فتوى أكثر الفقهاء إلخ ) وقال أبو شجاع هذا أحسن ما قيل فيه # وفي الولوالجية وهو صحيح # بحر # وعليه مشى في الوقاية و متن المختار وشرحه وقدمه في متن الدرر على القول ~~الآخر وظاهره ترجيحه وأيده صدر الشريعة بقوله لظهور التواني في أحكام الشرع ~~سيما في إقامة الحدود في الأمصار # قوله ( وظاهر المذهب إلخ ) قال في شرح المنية والحد الصحيح ما اختاره ~~صاحب الهداية أنه الذي له أمير وقاض ينفذ الأحكام ويقيم الحدود وتزييف صدر ~~الشريعة له عند اعتذاره عن صاحب الوقاية حيث اختار الحد المتقدم بظهور ~~التواني في الأحكام مزيف بأن المراد القدرة على إقامتها على ما صرح به في ~~التحفة عن أبي حنيفة أنه بلدة كبيرة فيها سكك وأسواق ولها رساتيق وفيها وال ~~يقدر على إنصاف المظلوم من الظالم بحشمته وعلمه أو علم غيره يرجع الناس ~~إليه فيما يقع من الحوادث وهذا هو الأصح اه # إلا أن صاحب الهداية ترك ذكر السكك والرساتيق لأن الغالب أن الأمير ~~والقاضي الذي شأنه القدرة على تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود لا يكون إلا في ~~بلد كذلك اه # قوله ( له أمير وقاض ) أي مقيمان فلا اعتبار بقاض يأتي أحيانا يسمى قاضي ~~الناحية ولم يذكر المفتي اكتفاء بذكر القاضي لأن القضاء في الصدر الأول كان ~~وظيفة المجتهدين حتى لو لم يكن الوالي والقاضي مفتيا اشترط المفتي كما في ~~الخلاصة # وفي تصحيح القدوري أنه يكتفى بالقاضي عن الأمير # شرح الملتقى # قال الشيخ إسماعيل PageV02P137 ثم المراد من الأمير من يحرس الناس ويمنع ~~المفسدين ويقوي أحكام الشرع كذا في الرقائق وحاصله أن يقدر على إنصاف ~~المظلوم من الظالم كما فسره به في العناية اه # قوله ( يقدر إلخ ) أفرد الضمير تبعا للهداية لعوده على القاضي لأن ذلك ~~وظيفته بخلاف الأمير لما مر وفي التعبير بيقدر رد على صدر الشريعة كما ~~علمته # وفي شرح الشيح إسماعيل عن الدهلوي ليس المراد تنفيذ جميع الأحكام بالفعل ~~إذ الجمعة أقيمت في عهد أظلم الناس وهو الحجاج وأنه ما كان ينفذ ms1199 جميع ~~الأحكام بل المراد والله أعلم اقتداره على ذلك اه # ونقل مثله في حاشية أبي السعود عن رسالة العلامة نوح أفندي # أقول ويؤيده أنه كان الإخلال بتنفيذ بعض الأحكام مخلا بكون البلد مصرا ~~على هذا القول الذي هو ظاهر الرواية لزم أن لا تصح جمعة في بلدة من بلاد ~~الإسلام في هذا الزمان بل فيما قبله من أزمان فتعين كون المراد الاقتدار ~~على تنفيذ الأحكام ولكن ينبغي إرادة أكثرها وإلا فقد يتعذر على الحاكم ~~الاقتدار على تنفيذ بعضها لمنع ممن ولاه وكما يقع في أيام الفتنة من تعصب ~~سفهاء البلد بعضهم على بعض أو على الحاكم بحيث لا يقدر على تنفيذ الأحكام ~~فيهم لأنه قادر على تنفيذها في غيرهم وفي عسكره على أن هذا عارض فلا يعتبر ~~ولذا لو مات الوالي أو لم يحضر لفتنة ولم يوجد أحد ممن له حق إقامة الجمعة ~~نصب العامة لهم خطيبا للضرورة كما سيأتي مع أنه لا أمير ولا قاضي ثمة أصلا ~~وبهذا ظهر جهل من يقول لا تصح الجمعة في أيام الفتنة مع أنها تصح في البلاد ~~التي استولى عليها الكفار كما سنذكره فتأمل # قوله ( كما حررناه إلخ ) هو حاصل ما قدمناه عن شرح المنية # قوله ( وفي القهستاني إلخ ) تأييد للمتن وعبارة القستاني تقع فرضا في ~~القصبات والقرى الكبيرة التي فيها أسواق # قال أبو القاسم هذا بلا خلاف إذا أذن الوالي أو القاضي ببناء المسجد ~~الجامع وأداء الجمعة لأن هذا مجتهد فيه فإذا اتصل به الحكم صار مجمعا عليه ~~وفيما ذكرنا إشارة إلى أنه لا تجوز في الصغيرة التي ليس فيها قاض ومنبر ~~وخطيب كما في المضمرات والظاهر أنه أريد به الكراهة لكراهة النفل بالجماعة ~~ألا ترى أن في الجواهر لو صلوا في القرى لزمهم أداء الظهر وهذا إذا لم يتصل ~~به حكم فإن في فتاوى الديناري إذا بنى مسجد في الرستاق بأمر الإمام فهو أمر ~~بالجمعة اتفاقا على ما قال السرخسي اه فافهم # والرستاق القرى كما في القاموس # تنبيه في شرح الوهبانية ms1200 قضاة زماننا يحكمون بصحة الجمعة عند تجديدها في ~~موضع بأن يعلق الواقف عتق عبده بصحة الجمعة في هذا الموضع وبعد إقامتها فيه ~~بالشروط يدعي المعلق عتقه على الواقف المعلق بأنه علق عتقه على صحة الجمعة ~~في هذا الموضع وقد صحت ووقع العتق فيحكم بعتقه فيتضمن الحكم بصحة الجمعة ~~ويدخل ما لم يأت من الجمع تبعا اه # قال في النهر وفي دخول ما لم يأت نظر فتدبر اه # أقول الجواب عن نظرة أن الحكم بصحة الجمعة مبني على كون ذلك الموضع محلا ~~لإقامتها فيه وبعد ثبوت صحتها فيه لا فرق فيه بين جمعة وجمعة فتدبر # وظاهر ما مر عن القهستاني أن مجرد أمر السلطان أو القاضي ببناء المسجد ~~وأدائها فيه حكم رافع للخلاف بلا دعوى وحادثة # وفي قضاء الأشباه أمر القاضي حكم كقوله سلم المحدود إلى المدعي والأمر ~~بدفع الدين والأمر بحبسه إلخ # # وأفتى ابن نجيم بأن تزويج القاضي الصغيرة حكم رافع للخلاف ليس لغيره نقضه # قوله ( وإذا اتصل به الحكم إلخ ) قد علمت الصغيرة حكم القهستاني صريحة في ~~أن مجرد الأمر رافع للخلاف بناء على أن مجرد أمره حكم # قوله ( أو لا ) زاده للإشارة إلى أن قول المصنف ما اتصل به ليس قيدا ~~احترازيا كما في PageV02P138 الشرنبلالية # قوله ( كما حرره ابن الكمال ) حيث قال واعتبر بعضهم قيد الاتصال وقد خطأه ~~صاحب الذخيرة قائلا فعلى قول هذا القائل لا تجوز إقامة الجمعة ببخارى في ~~مصلى العيد لأن بين المصلي وبين المصر مزارع # ووقعت هذه المسألة مرة وأفتى بعض مشايخ زماننا بعدم الجواز ولكن هذا ليس ~~بصواب فإن أحدا لم ينكر جواز صلاة العيد في مصلى العيد ببخارى لا من ~~المتقدمين ولا من المتأخرين وكما أن المصر أو فناءه شرط جواز الجمعة فهو ~~شرط جواز صلاة العيد اه # قوله ( والمختار للفتوى إلخ ) اعلم أن بعض المحققين أهل الترجيح أطلق ~~الفناء عن تقديره بمسافة وكذا محرر المذهب الإمام محمد وبعضهم قدره بها ~~وجملة أقوالهم في تقديره ثمانية أقوال أو تسعة غلوة ميل ميلان ms1201 ثلاثة فرسخ ~~فرسخان ثلاثة سماع الصوت سماع الأذان # والتعريف أحسن من التجديد لأنه لا يوجد ذلك في كل مصر وإنما هو بحسب كبر ~~المصر وصغره # بيانه أن التقدير بغلوة أو ميل لا يصح في مثل مصر لأن القرافة والترب ~~التي تلي باب النصر يزيد كل منهما على فرسخ من كل جانب نعم هو ممكن لمثل ~~بولاق فالقول بالتحديد بمسافة يخالف التعريف المتفق على ما صدق عليه بأنه ~~المعد لمصالح المصر فقد نص الأئمة على أن الفناء ما أعد لدفن الموتى وحوائج ~~المصر كركض الخيل والدواب وجمع العساكر والخروج للرمي وغير ذلك وأي موضع ~~يحد بمسافة يسع عساكر مصر ويصلح ميدانا للخيل والفرسان ورمي النبل والبندق ~~البارود واختيار المدافع وهذا يزيد على فراسخ فظهر أن التحديد بحسب الأمصار ~~اه ملخصا من تحفة أعيان الغنى بصحة الجمعة والعيدين في الفناللعلامة ~~الشرنبلالي # وقد جزم فيها بصحة الجمعة في مسجد سبيل علان الذي بناه بعض أمراء زمانه ~~وهو في فناء مصر بينه وبينها نحو ثلاثة أرباع فرسخ وشيء # # | مطلب في صحة الجمعة بمسجد المرجة والصالحية في دمشق # أقول وبه ظهر صحتها في تكية السلطان سليم بمرجة دمشق وكذا في مسجده ~~بصالحية دمشق فإنها من فناء دمشق بما فيها من التربة بسفح الجبل وإن انفصلت ~~عن دمشق بمزارع لكنها قريبة لأنها على ثلث فرسخ من البلدة وإن اعتبرت قرية ~~مستقلة فهي مصر على تعريف المصنف على أن مسجدها مبني بأمر السلطان وكذا ~~مسجدها القديم المشهور بمسجد الحنابلة الذي بناه الملك الأشرف وأمره كاف في ~~صحتها على ما مر # تأمل # قوله ( أو امرأة ) اعلم أن المرأة لا تكون سلطانا إلا تغلبا لما تقدم في ~~باب الإمامة من اشتراط الذكورة في الإمام فكان على الشارح أن يقول ولو ~~امرأة أي ولو كان ذلك المتغلب امرأة ح # والمراد بالمتغلب من فقد فيه شروط الإمامة وإن رضيه القوم # وفي الخلاصة والمتغلب الذي لا عهد له أي لا منشور له إن كان سيرته فيما ~~بين الرعية سيرة الأمراء ويحكم بينهم ms1202 بحكم الولاة تجوز الجمعة بحضرته بحر ~~اه ط # قوله ( بإقامتها ) أي إقامة الجمعة وقوله ( لإقامتها ) أي لإقامة المرأة ~~والجمعة ح # وقوله ( أو مأموره بإقامتها ) أي الجمعة وشمل الأمر دلالة # قال في البحر ولا خفاء في أن من فوض إليه أمر العامة في مصر له إقامتها ~~وإن لم يفوضها السلطان إليه صريحا كما في الخلاصة والعبرة لأهلية النائب ~~وقت الصلاة لا وقت الاستنابة حتى لو أمر الصبي والذمي وفوض إليهما الجمعة ~~فبلغ وأسلم لهما إقامتها لأنه فوضها إليهما صريحا بخلاف ما إذا لم يصرح لكن ~~ظاهر الخانية أن هذا قول البعض وأن الراجح عدم الفرق لوقوع التفويض باطلا ~~وعليه فالمعتبر الأهلية وقت الاستنابة اه ملخصا # PageV02P139 قلت لكن في رسالة الشرنبلالي عن الخلاصة ما نصه العبرة ~~للأهلية وقت إقامتها لا وقت الإذن بها وإن وقع في بعض العبارات ما يقتضي ~~خلافه اه # قوله ( وإن لم تجز أنكحته وأقضيته ) لأنهما يعتمدان الولاية ولا ولاية له ~~عن نفسه فضلا عن غيره ولأن شرط القضاء الحرية ط # قوله ( واختلف إلخ ) ليس ذلك اختلافا بين مشايخ المذهب من أهل التخريج أو ~~الترجيح بل هو اختلاف بين المتأخرين في فهم عبارات مشايخ المذهب # # | مطلب في جواز استنابة الخطيب # قوله ( هل يملك الاستنابة ) أي بلا إذن من السلطان أما بالإذن فلا خلاف ~~فيه # قوله ( فقيل لا مطلقا ) قائله صاحب الدرر حيث قال إن الاستخلاف لا يجوز ~~للخطبة أصلا ولا للصلاة ابتداء بل بعد ما أحدث الإمام إلا إذا كان مأذونا ~~من السلطان بالاستخلاف اه # قوله ( وقيل إن لضرورة جاز إلخ ) قائله ابن كمال باشا حيث قال إن كان ذلك ~~لضرورة كشغله عن إقامة الجمعة في وقتها جاز التفويض إلى غيره وإلا لا أي ~~وإن لم يكن ذلك لضرورة أصلا أو كان لعذر لكن يمكن إزالة عذره وإقامة الجمعة ~~بعده قبل خروج الوقت لا يجوز التفويض إلى خطيب آخر # ثم قال وإقامة الجمعة عبارة عن أمرين الخطبة والصلاة والموقوف على الإذن ~~هو الأول دون الثاني فالمراد من الاستخلاف لإقامة ms1203 الجمعة الاستخلاف للخطبة ~~لا للصلاة كما توهمه البعض اه منح ملخصا # قوله ( وقيل نعم إلخ ) قائله قاضي القضاة محب الدين بن جرباش # منح # وبه قال شارح المنية البرهان إبراهيم الحلبي وكذا صاحب البحر و النهر ~~والشرنبلالي والمصنف والشارح # قوله ( بلا ضرورة ) الأولى أن يقول ولو بلا ضرورة ليتضح معنى الإطلاق ط # قال في الإمداد بعد كلام وإذا علمت جواز الاستخلاف للخطبة والصلاة مطلقا ~~بعذر وبغير عذر حال الحضرة والغيبة وجواز الاستخلاف للصلاة دون الخطبة ~~وعكسه فاعلم أنه إذا استناب لمرض ونحوه فالنائب يخطب ويصلي بهم والأمر فيه ~~ظاهر # وأما إذا استخلف للصلاة فقط لسبق حدث فإما أن يكون بعد شروعه فيها أو ~~قبله فإن كان بعده فكل من صلح للاقتداء به يصح استخلافه وأما إذا كان قبله ~~بعد الخطبة فيشترط كون الخليفة قد شهد الخطبة أو بعضها مع أهليته للاقتداء ~~به اه # قوله ( لأنه إلخ ) هذه عبارة عن الهداية في كتاب أدب القاضي أي لأن أداء ~~الجمعة على شرف الفوات لتوقته بوقت يفوت الأداء بانقضائه # درر عن شرح الهداية أي فيكون ذلك إذنا بالاستخلاف دلالة لعلمه بما يعتري ~~المأمور من العوارض المانعة من إقامتها كمرض وحدث كما في البدائع # قوله ( ولا كذلك القضاء ) فإنه يحصل في أي وقت كان فلم يكن الأمر به إذنا ~~بالاستخلاف دلالة # قوله ( كل من ملك إلخ ) هو صريح في جواز استنابة الخطيب مطلقا أو كالصريح # بحر # قوله ( النجعة ) بضم النون وسكون الجيم طلب الكلإ في موضعه # قاموس # وهي هنا علم لكتاب ح # قوله ( لابن جرباش ) بضم الجيم والراء ح وهو أحد شيوخ مشايخ صاحب البحر # قوله ( إنما يشترط الإذن إلخ ) حاصله أن الإذن من السلطان إنما يشترط في ~~أول مرة فإذا أذن بإقامتها لشخص كان له أن يأذن لغيره وذلك الغير له أن ~~يأذن لآخر وهلم جرا وليس المراد أن السلطان إذا أذن بإقامتها في مسجد صار ~~كل شخص أو كل خطيب مأذونا بأن يقيمها في ذلك المسجد بدون إذن PageV02P140 ~~من السلطان أو من مأذونه ms1204 كما يوهمه ظاهر كلامه ويدل على ذلك نص عبارة ابن ~~جرباش التي نقلها عنه في البحر وهي قوله بعد كلام وإذ قد عرفت هذا فيتمشى ~~عليه ما يقع في زماننا هذا من استئذان السلطان في إقامة الجمعة فيما يستجد ~~من الجوامع فإن إذنه بإقامتها في ذلك الموضع لربه مصحح لإذن رب الجامع لمن ~~يقيمه خطيبا ولإذن ذلك الخطيب لمن عساه أن يستنيبه إلخ # وحاصله أنه لا تصح إقامتها إلا لمن أذن له السلطان بواسطة أو بدونها أما ~~بدون ذلك فلا كما هو صريح ما يذكره الشارح عن السراجية نعم وقع في فتاوى ~~ابن الشلبي ما يوهم ما أوهمه كلام الشارح حيث سئل عن ثغر فيه جوامع لها ~~خطباء ليس لأحد منهم إذن صريح من السلطان مع علم السلطان بذلك الثغر ~~وبإقامة الجمع والأعياد في جوامعه فهل يكون ذلك إذنا دلالة فأجاب بأن أمور ~~المسلمين محمولة على السداد وقد جرت العادة بأن من بنى جامعا وأراد إقامة ~~الجمعة استأذن الإمام فإذا وجد الإذن أول مرة فقد حصل به الغرض والإذن بعد ~~ذلك اه ملخصا # لكن يمكن حمله على ما مر أي فلا يشترط إذن السلطان ثانيا بل كل خطيب له ~~أن يستنيب للاكتفاء بالإذن أول مرة والله أعلم # قوله ( وما قيده الزيلعي ) أي من أنه لا يجوز له الاستخلاف إلا إذا أحدث # قال في البحر لا دليل عليه والظاهر من عباراتهم الإطلاق # اه # قلت وما ذكره الزيلعي تبعه عليه منلاخسرو صاحب الدرر كما قدمناه عنه لكنه ~~ناقض نفسه حيث قال بعده ولا ينبغي أن يصلي غيره الخطيب لأن الجمعة مع ~~الخطبة كشيء واحد فلا ينبغي أن يقيمها اثنان وإن فعل جاز اه # وهذا يكون باستخلاف الخطيب ثم قال أيضا خطب صبي بإذن السلطان وصلى بالغ ~~جاز كذا في الخلاصة اه # قال الشرنبلالي في رسالته فهذا نص منه على جواز الاستخلاف للصلاة قبل ~~الشروع فيها من غير سبق الحدث كما قدمناه من النصوص بمثله اه # وفيه نظر سنذكره آخر الباب # تنبيه أحاب ms1205 بعضهم عن الزيلعي بأن كلامه مبني على القول بالاستنابة عند ~~الضرورة وهذا عجيب فإن هذا القول لابن كمال باشا كما علمت والأقوال الثلاثة ~~المذكورة في المتن ليست منقولة في المذهب بل هي اختلاف من المتأخرين بعد ~~الزيلعي فكيف يبني كلامه على أحدها على أن اشتراط الاستنابة بالضرورة إنما ~~هو للخطبة لا للصلاة كما قدمناه في عبارة ابن كمال والكلام هنا في الصلاة ~~لأن سبق الحدث لا يستوجب الاستتنابة في الخطبة لصحتها معه فافهم # قوله ( وما ذكره منلاخسرو ) أي من أنه ليس له الاستنابة إلا إذا فوض إليه ~~ذلك ح # قلت وهو القول الأول في المتن # قوله ( رده ابن الكمال ) وكذا رده في شرح المنية و البحر و النهر و المنح ~~والإمداد وغيرها # قوله ( بلا شرط ) أي بلا شرط الإذن من السلطان واستند في ذلك ألى أشياء ~~منها ما في الخلاصة أن له أن يستخلف وإن لم يكن في منشور الإمام الاستخلاف ~~اه # قال في شرح المنية وعلى هذا عمل الأمة من غير نكير اه # نعم اشترط ابن كمال في هذه الرسالة لجواز الاستخلاف أن يكون لضرورة وهو ~~القول الثاني في المتن كما قدمناه وبني على ذلك فساد ما يفعل في زماننا حيث ~~يحضرون أي السلاطين في الجامع بلا عذر ويستخلفون الغير في إقامة الجمعة اه # وقد رد عليه الشرنبلالي في رسالة بما في التاترخانية عن المحيط إمام خطب ~~فتولى غيره وشهد الخطبة ولم يعزل PageV02P141 الأول ولكن أمر رجلا أن يصلي ~~الجمعة بالناس فصلى جاز لأنه لما شهد الخطبة فكأنما خطب بنفسه ولو أن ~~القادم الذي تولى شهد خطبة الأول وسكت عنه حتى صلى بالناس وهو يعلم بقدومه ~~فصلاته جائزة لأنه على ولايته ما لم يظهر العزل اه # قال فهذا نص في صحة صلاة الأصيل بحضرة نائبه لعلمه بعزله اه # أقول وفيه نظر لأن الأول ليس نائبا عنه بل هو باق على ولايته لأن قوله ما ~~لم يظهر العزل معناه ما لم يعزله بالفعل وليس المراد به علمه بالعزل وإلا ~~ناقض ms1206 قوله قبله وهو يعلم بقدومه والأوضح في الرد ما في البدائع عن النوادر ~~أنه يصير معزولا إذا علم بحضور الثاني وأن الثاني إذا أمر الأول بإتمام ~~الخطبة يجوز وإلا بل سكت حتى أتمها أو حضر بعد فراغ الأول من الخطبة لا ~~تجوز الجمعة لأنها خطبة سلطان معزول بخلاف ما إذا لم يعلم بحضور الثاني حتى ~~خطب وصلى والأول ساكت لأنه لا يعزل إلا بالعلم كالوكيل اه # فهذا صريح في صحة الخطبة والصلاة من النائب بحضرة الأصيل # وذكر في منية المفتي صلى أحد بغير إذن الخطيب لم يجز إلا إذا اقتدى به من ~~له ولاية الجمعة اه # ومثله ما يذكره الشارح عن السراجية فتأمل # قوله ( أنه ) أي الاستخلاف جائز مطلقا أي سواء كان لضرورة أو لا كما يعلم ~~من عبارة مجمع الأنهر ح # قوله ( إذن عام ) أي لكل خطيب أن يستنيب لا لكل شخص أن يخطب في أي مسجد ~~أراد ح # أقول لكن لا يبقى إلى اليوم الإذن بعد موت السلطان الآذن بذلك إلا إذا ~~أذن به أيضا سلطان زماننا نصره الله تعالى كما بينته في تنقيح الحامدية ~~وسنذكر في باب العيد عن شرح المنية ما يدل عليه أيضا فتنبه # قوله ( وعليه الفتوى ) لعل المراد فتوى أهل زمانه فليس ذلك تصحيحا معتبرا ~~إذ ليسوا من أهل التصحيح # قوله ( لو صلى أحد بغير إذن الخطيب لا يجوز ) ظاهره أن الخطيب خطب بنفسه ~~والآخر صلى بلا إذنه ومثله ما لو خطب بلا إذنه لما في الخانية وغيرها خطب ~~بلا إذن الإمام والإمام حاضر لم يجز اه # ولا ينافيه ما قدمناه عن التاترخانية من أنه لما شهد الخطبة فكأنما خطب ~~بنفسه لأن الخطبة هناك كانت ممن له ولايتها كما قدمناه # قوله ( إلا إذا اقتدى به من له ولاية الجمعة ) شمل الخطيب المأذون وذلك ~~لأن الاقتداء به إذن دلالة بخلاف ما لو حضر ولم يقتد وعليه تحمل عبارة ~~الخانية السابقة ثم إذا كان حضوره بدون اقتداء لم يعتبر إذنا يفهم منه أنه ~~لا تجوز خطبة ms1207 غيره بلا إذن بالأولى خلافا لمن فهم منه الجواز أفاده ط # قوله ( ويؤيد ذلك إلخ ) أي يؤيد الجواز إذا اقتدى به بناء على أن اقتداءه ~~به دليل الإذن لأنهم وإن نووها جمعة لكن بدون شرطها تنعقد نفلا فلو لم يكن ~~اقتداؤه إذنا يلزم أن لا يكون مؤديا معهم النفل بجماعة وهو غير جائز وفعل ~~المسلم إنما يحمل على الكمال فيكون اقتداؤه إجازة لفعله لأن الإجازة ~~اللاحقة كالإذن السابق ونظيره إذا أجاز نكاح الفضولي بالفعل يجوز ومجرد ~~حضوره وسكوته وقت العقد لا يدل على الرضاء فافهم # قوله ( مات والي مصر ) وكذا لو لم يحضر بسبب الفتنة # بدائع # قوله ( فجمع ) بتشديد الميم أي صلى الجمعة خليفته أي من عهد إليه قبل ~~موته أو المراد من كان يخلفه ويقوم مقامه إذا غاب أو من أقامة أهل البلد ~~خليفة بعده إلى أن يأتيهم وال آخر # قوله ( أو صاحب الشرط ) جمع شرطي كتركي وجهني # قاموس # وفي المغرب الشرطية بالسكون والحركة خيار الجند وأول كتيبة تحضر الحرب ~~والجمع شرط وصاحب الشرطة # في باب الجمعة يراد به أمير البلدة كأمير بخارى وقيل هذا على عادتهم لأن ~~أمور الدين والدنيا كانت حينئذ إلى صاحب الشرطة فأما الآن فلا اه # قوله ( أو القاضي المأذون له في ذلك ) PageV02P142 قيد به لما في الخلاصة ~~ليس للقاضي إقامتها إذا لم يؤمر ولصاحب الشرط وإن لم يؤمر وهذا في عرفهم # قال في الظهيرية أما اليوم فالقاضي يقيمها لأن الخلفاء يأمرون بذلك قيل ~~أراد به قاضي القضاة الذي يقال له قاضي الشرق والغرب فأما في زماننا ~~فالقاضي وصاحب الشرط لا يوليان ذلك اه # قال في البحر وعلى هذا فلقاضي القضاة بمصر أن يولي الخطباء ولا يتوقف على ~~إذن كما أن له أن يستخلف للقضاء وإن لم لم يؤذن له مع أن القاضي ليس له ~~الاستخلاف إلا بإذن السلطان لأن تولية قاضي القضاة إذن بذلك دلالة كما صرح ~~به الفتح ولا يتوقف ذلك على تقرير الحاكم المسمى بالباشا لكن في التجنيس أن ~~في إقامة القاضي ms1208 روايتين وبرواية المنع يفتى في ديارنا إذا لم يؤمر به ولم ~~يكتب في منشوره # ويمكن حمل ما في التجنيس على ما إذا لم يول قاضي القضاة أما إن ولى أغنى ~~هذا اللفظ عن التنصيص عليه # نهر # قوله ( فلقاضي القضاة بالشام إلخ ) أخذه من كلام البحر كما علمت لكن فيه ~~أن قاضي القضاة الذي له ذلك هو قاضي المشرق والمغرب كما مر عن الظهيرية ~~وأما قاضي الشام ومصر فإن ولايته مستمدة من ذلك القاضي العام وكونه مأذونا ~~بالاستخلاف أي استخلاف نواب عنه في بلدة وتوابعها لا يلزم منه إذن بإقامة ~~الجمعة بخلاف ذاك القاضي للعام الذي أذن له السلطان بإقامة مصالح الدين ~~ونصب القضاة في سائر البلدان ولذا يسمى قاضي القضاة ويدل على ذلك أنه جرت ~~العادة في هذه الدولة العثمانية أن كل من تولى خطابة لا بد أن يرسل إلى جهة ~~السلطان حفظه الله تعالى ليقرره فيها فلو كان القاضي أو الباشا مأذونا ~~بإقامتها لصح أن يولى الخطيب # والحاصل أن المدار على الإذن وإنما يعلم ذلك من جهته فإن قال إني مأذون ~~بذلك صدق لأن مجرد تولية القضاة أو الإمارة مثلا لا يكون إذنا بإقامتها على ~~المفتى به كما مر عن التجنيس إلا إذا فوض السلطان إليه أمور الدنيا والدين ~~كما كان في زمانهم كما مر عن المغرب والظهيرية # ثم رأيت في نهج النجاة معزيا إلى رسالة للمصنف لا يخفى أن هذا إنما ~~يستقيم في قاض فوض له الأمور العامة أما من فوض له السلطان قضاة بلدة ليحكم ~~فيها بما صح من مذهب إمامه فلا لعدم الإذن له صريحا أو دلالة اه # وهذا صريح فيما قلناه والله أعلم # قوله ( وقالوا يقيمها إلخ ) تقييد لعبارة المتن فإنه لم يبين فيها ~~ترتيبهم والمعنى أنهم مرتبون كترتيب العصبات في ولاية التزويج فيقيمها ~~الأبعد عند غيبة الأقرب أو موته لا بحضرته إلا بإذنه هذا ما ظهر لي وهو ~~مفاد ما في البحر عن النجعة فراجعه # لكن تقديم الشرطي على القاضي مخالف لما صرحوا به ms1209 في صلاة الجنازة من ~~تقديم القاضي على الشرطي فتأمل # قوله ( مع وجود من ذكر ) أي إذا كانوا مأذونين كما مر من أن من ذكر له ~~إقامتها بالإذن العام أما في زماننا فغير مأذون # قوله ( فيجوز للضرورة ) ومثله ما لو منع السلطان أهل مصر أن يجمعوا ~~إضرارا وتعنتا فلهم أن يجمعوا على رجل يصلي بهم الجمعة أما إذا أراد أن ~~يخرج ذلك المصر من أن يكون مصرا لسبب من الأسباب فلا كما في البحر ملخصا عن ~~الخلاصة # PageV02P143 تتمة في معراج الدراية عن المبسوط البلاد التي في أيدي ~~الكفار بلاد الإسلام لا بلاد الحرب لأنهم لم يظهروا فيها حكم الكفر بل ~~القضاة والولاة مسلمون يطيعونهم عن ضرورة أو بدونها وكل مصر فيه وال من ~~جهتهم يجوز له إقامة الجمع والأعياد والحد وتقليد القضاة لاستيلاء المسلم ~~عليهم فلو كان الولاة كفارا يجوز للمسلمين إقامة الجمعة ويصير القاضي قاضيا ~~بتراضي المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما اه # قوله ( في الموسم ) أي موسم الحاج وهو سوقهم ومجتمعهم من الوسم وهو ~~العلامة # مغرب # قوله ( فقط ) أي فلا تصح في منى في غير أيام اجتماع الحاج فيها لفقد بعض ~~الشروط # قوله ( لوجود الخليفة ) أي السلطان الأعظم # قاموس # قوله ( وأمير الحجاز ) وهو السلطان بمكة كذا في الدرر أي شريف مكة الحاكم ~~في مكة والمدينة والطائف وما يلي ذلك من أرض الحجاز # قوله ( أو العراق ) كأمير بغداد بناء على أنه مأذون بذلك # قوله ( أو مكة ) مكرر مع أمير الحجاز إلا أن يراد به أخص منه # قوله ( وكذا كل أبنية إلخ ) قال في العناية وفي كلام الهداية إشارة إلى ~~أن الخليفة والسلطان إذا طاف في ولايته كان عليه الجمعة في كل مصر يكون فيه ~~يوم الجمعة لأن إمامة غيره إنما تجوز بأمره فإمامته أولى وإن كان مسافرا اه # أقول مقتضاه أن الجواز في قول المصنف وجازت بمنى في معنى الوجوب مع أن من ~~شروط وجوبها أن من شروط وجوبها الإقامة ولا يلزم من جواز إمامة الخليفة ~~فيها وجوبها عليه ms1210 إذا كان مسافرا ولا أن يأمر مقيما بإقامتها ولا يلزم أيضا ~~من كون المصر من جملة ولايته أن يصير مقيما بوصوله إليه إلا على قول ضعيف ~~كما قدمناه في الباب السابق تأمل ثم رأيت صاحب الحواشي السعدية اعترضه ~~بقوله دلالة ما ذكره على ما ادعاه من وجوب الجمعة على الخليفة إذا طاف ~~ولايته غير طاهرة اه # وبه ظهر أن الجواز في كلام المصنف على معناه ويدل عليه ما في فتح القدير ~~من قوله والخليفة وإن كان قصد السفر للحج فالسفر إنما يرخص في الترك لا أنه ~~يمنع صحتها اه # فافهم # قوله ( وعدم التعييد بمنى ) أي عدم إقامة العيد بها لا لكونها ليست بمصر ~~بل للتخفيف على الحاج لاشتغالهم بأمور الحج من الرمي والحلق والذبح في ذلك ~~اليوم بخلاف الجمعة لأنه لا يتفق في كل سنة هجوم الجمعة في أيام الرمي أما ~~العيد فإنه في كل سنة # سراج # وأيضا فإن الجمعة تبقى إلى آخر وقت الظهر والغالب فراغ الحاج من أعمال ~~الحج قبل ذلك بخلاف وقت العيد ومقتضى هذا أن الجمعة إذا أقيمت بمنى أن يجب ~~على المقيمين من أهل مكة إذا خرجوا للحج خلافا لما بحثه في شرح المنية بل ~~الظاهر وجوب إقامتها عليهم # تأمل # تنبيه ظاهر التعليل وجوب العيد مكة وقد ذكر البيري في كتاب الأضحية أنه ~~هو ومن أدركه من المشايخ لم يصلوها فيها قال والله أعلم ما السبب في ذلك اه # قلت لعل السبب أن من له ولاية إقامتها يكون حاجا في منى # قوله ( لا تجوز لأمير الموسم ) هو المسمى أمير الحاج كما في مجمع الأنهر # أقول كانت عادة سلاطين بني عثمان أيدهم الله تعالى أنهم يرسلون أمير ~~يولونه أمور الحاج فقط غير أمير الشام والآن جعلوا أمير الشام والحاج واحدا ~~فعلى هذا لا فرق بين أمير الموسم وأمير العراق لأن كلا منهما له ولاية عامة ~~فإذا كان من عموم ولايته إقامة الجمعة في بلده بقيمها في منى أيضا بخلاف من ~~كان أميرا على الحاج فقط ويوضح ms1211 ما ذكرناه قول الشارح تبعا لغيره لقصور ~~ولايته إلح فافهم # قوله ( لأنها مفازة ) أي برية لا أبنية فيها بخلاف منى # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المصر كبيرا أو لا وسواء فصل بين جانبيه نهر ~~كبير PageV02P144 كبغداد أو لا وسواء قطع الجسر أو بقي متصلا وسواء كان ~~التعدد في مسجدين أو أكثر هكذا يفاد من الفتح ومقتضاه أنه لا يلزم أن يكون ~~التعدد بقدر الحاجة كما يدل عليه كلام السرخسي الآتي # قوله ( على المذهب ) فقد ذكر الإمام السرخسي أن الصحيح من مذهب أبي حنيفة ~~جواز إقامتها في مصر واحد في مسجدين وأكثر وبه نأخذ لإطلاق لا جمعة إلا في ~~مصر شرط المصر فقط وبما ذكرنا اندفع ما في البدائع من أن ظاهر الرواية ~~جوازها في موضعين لا في أكثر وعليه الاعتماد اه # فإن المذهب الجواز مطلقا # بحر # قوله ( دفعا للحرج ) لأن في إلزام اتحاد الموضع حرجا بينا لاستدعائه ~~تطويل المسافة على أكثر الحاضرين ولم يوجد دليل عدم جواز التعدد بل قضية ~~الضرورة عدم اشتراط لا سيما إذا كان مصرا كبيرا كمصرنا كما قاله الكمال ط # قوله ( وعلى المرجوح ) هو ما مر عن البدائع من عدم الجواز في أكثر من ~~موضعين # قوله ( لمن سبق تحريمة ) وقيل يعتبر بالسبق الفراغ وقيل بهما والأول أصح # بحر عن القنية أي أصح عند صاحب القول المرجوح # قال في الحلية وكنت قد راجعت شيخنا يعني الكمال في هذا كتابة فكتبت إلي ~~وأما السبق فلا شك عندي في اعتباره بالخروج وهل يعتبر معه الدخول محل تردد ~~في خاطري لأن سبق كذا هو بتقدم دخول تمامه في الوجود أو بتقدم انقضائه كل ~~محتمل اه # # | مطلب في نية آخر ظهر بعد صلاة الجمعة # قوله ( فيصلي بعدها آخر ظهر ) تفريعه على المرجوح يفيد أنه على الراجح من ~~جواز التعدد لا يصليها بناء على ما قدمه عن البحر من أنه أفتى بذلك مرارا ~~خوف اعتقاد عدم فرضية الجمعة # وقال في البحر إنه لا احتياط في فعلها لأنه العمل بأقوى الدليلين اه # أقول ms1212 وفيه نظر بل هو الاحتياط بمعنى الخروج عن العهدة بيقين لأن جواز ~~التعدد وإن كان أرجح وأقوى دليلا لكن فيه شبهة قوية لأن خلافه مروي عن أبي ~~حنيفة أيضا واختاره الطحاوي والتمرتاشي وصاحب المختار وجعله العتابي الأظهر ~~وهو مذهب الشافعي والمشهور عن مالك وإحدى الروايتين عن أحمد كما ذكره ~~المقدسي في رسالته نور الشمعة في ظهر الجمعة بل قال السبكي من الشافعية إنه ~~قول أكثر العلماء ولا يحفظ عن صحابي ولا تابعي تجويز تعددها اه # وقد علمت قول البدائع إنه ظاهر الرواية # وفي شرح المنية عن جوامع الفقه أنه أظهر الروايتين عن الإمام # قال في النهر وفي الحاوي القدسي وعليه الفتوى # وفي التكملة للرازي وبه نأخذ اه # فهو حينئذ قول معتمد في المذهب لا قول ضعيف ولذا قال في شرح المنية ~~الأولى هو الاحتياط لأن الخلاف في جواز التعدد وعدمه قوي وكون الصحيح ~~الجواز للضرورة للفتوى لا يمنع شرعية الاحتياط للتقوى اه # قلت على أنه لو سلم ضعفه فالخروج عن خلافه أولى فكيف مع خلاف هؤلاء ~~الأئمة وفي الحديث المتفق عليه فمن اتقى الشبهات استبرأ لدنيه وعرضه ولذا ~~قال بعضهم فيمن يقضي صلاة عمره مع أنه لم يفته منها شيء لا يكره لأنه أخذ ~~بالاحتياط # وذكر في القنية أنه أحسن إن كان في صلاته خلاف المجتهدين ويكفينا خلاف من ~~مر # PageV02P145 ونقل المقدسي عن المحيط كل موضع وقع الشك في كونه مصرا ينبغي ~~لهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعا بنية الظهر احتياطا حتى لو أنه لو لم تقع ~~الجمعة موقعها يخرجون عن عهدة فرض الوقت بأداء الظهر ومثله في الكافي # وفي القنية لما ابتلى أهل مرو بإقامة الجمعتين فيها مع اختلاف العلماء في ~~جوازهما أمر أئمتهم بالأربع بعدها حتما احتياطا اه # ونقله كثير من شراح الهداية وغيرها وتداولوه # وفي الظهيرية وأكثر مشايخ بخارى عليه ليخرج عن العهدة بيقين # ثم نقل المقدسي عن الفتح أنه ينبغي أن يصلي أربعا ينوي بها آخر فرض أدركت ~~وقته ولم أؤده إن تردد في كونه مصرا ms1213 أو تعددت الجمعة وذكر مثله عن المحقق ~~ابن جرباش # قال ثم قال وفائدته الخروج عن الخلاف المتوهم أو المحقق وإن كان الصحيح ~~صحة التعداد فهي نفع بلا ضرر ثم ذكر ما يوهم عدم فعلها ودفعه بأحسن وجه # وذكر في النهر أنه لا يبنيغ التردد في ندبها على القول بجواز التعدد ~~خروجا عن الخلاف اه # وفي شرح الباقاني هو الصحيح # وبالجملة فقد ثبت أنه ينبغي الإتيان بهذه الأربع بعد الجمعة لكن بقي ~~الكلام في تحقيق أنه واجب أو مندوب قال المقدسي ذكر ابن الشحنة عن جده ~~التصريح بالندب وبحث فيه بأنه ينبغي أن يكون عند مجرد التوهم أما عند قيام ~~الشك والاشتباه في صحة الجمعة فالظاهر الوجوب ونقل عن شيخه ابن الهمام ما ~~يفيده وبه يعلم أنها هل تجزي عن السنة أم لا فعند قيام الشك لا وعند عدمه ~~نعم ويؤيد التفصيل تعبير التمرتاشي ب لا بد وكلام القنية المذكور اه # وتمام تحقيق المقام في رسالة المقدسي وقد ذكر شذرة منها في إمداد الفتاح ~~وإنما أطلنا في ذلك لدفع ما يوهمه كلام الشارح تبعا للبحر من عدم فعلها ~~مطلقا # نعم إن أدى إلى مفسدة لا تفعل جهارا والكلام عند عدمها ولذا قال المقدسي ~~نحن لا نأمر بذلك أمثال هذه العوام بل ندل عليه الخواص ولو بالنسبة إليهم ~~اه # والله تعالى أعلم # قوله ( لأن وجوبه عليه بآخر الوقت ) قال في الحلية في هذا التعليل نظر ~~فإن المذهب أن الظهر يجب بزوال الشمس وجوبا موسعا إلى وقت العصر غير أن ~~السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء فإن لم يؤد إلى آخر الوقت تعين الجزء ~~الأخير للسببية اه # أقول يمكن أن يجاب بأن قوله والأحوط نية آخر ظهر أدركت وقته هو أحوط ~~بالنسبة إلى ما إذا نوى آخر ظهر وجب علي أداؤه أو ثبت في ذمتي فإنه ذلك لا ~~يفيده لو ظهر عدم صحة الجمعة لأن وجوب أدائه أو ثبوته في ذمته لا يكون إلا ~~في آخر الوقت أو بعده # نعم لو قال ms1214 وجب علي يفيده لأن الوجوب بدخول الوقت بخلاف وجوب الأداء على ~~ما حققه في التوضيح من الفرق بين الوجوب ووجوب الأداء لكن الأولى أن يزيد ~~ولم أصله أو ولم أؤده كما مر عن الفتح لأنه إذا كان عليه ظهر فائت وكانت ~~هذه الجمعة صحيحة في نفس الأمر ينصرف ما نوى إلى ما عليه وبدون هذه الزيادة ~~لا ينصرف إليه بل يقع نفلا لأن آخر ظهر أدركه هو ظهر يوم الجمعة لما مر من ~~أن الوقت عندنا الظهر أصالة في يوم الجمعة خلافا لزفر وكذا إذا قلنا إن ظهر ~~الجمعة سقط عنه بصلاة الجمعة لأنه يصير آخر ظهر أدركه ظهر يوم الخميس فلا ~~ينصرف إلى ظهر فائت عليه قبله إلا إذا زاد قوله ولم أصله ولعل الشارح أشار ~~إلى هذا بقوله فتنبه فافهم # تتمة قال في شرح المنية الصغير والأولى أن يصلي بعد الجمعة سنتها ثم ~~الأربع بهذه النية أي نية آخر ظهر أدركته ولم أصله ثم ركعتين سنة الوقت فإن ~~صحت الجمعة يكون قد أدى سنتها على وجهها وإلا فقد صلى الظهر PageV02P146 مع ~~سنته وينبغي أن يقرأ السورة مع الفاتحة في هذه الأربع إن لم يكن عليه قضاء ~~فإن وقعت فرضا فالسورة لا تضر وإن وقعت نفلا فقراءة السورة واجبة اه أي ~~وأما إذا كان عليه قضاء فلا يضم السورة لأن هذه الأربع فرض على كل حال # قلت وحاصله أنه يصلي بعد الجمعة عشر ركعات أربعا سنتها وأربعا آخر ظهر ~~وركعتين سنة الوقت أي لاحتمال أن الفرض هو الظهر فتقع الركعتان سنته ~~البعدية # والظاهر أنه يكفي نية آخر ظهر عن الأربع سنة الجمعة إذا صحت الجمعة لأن ~~المعتمد عدم اشتراط التعيين في السنن وإن لم تصح فالفرض هو الظهر وتقع ~~الأربع التي صلاها قبل الجمعة عن سنة الظهر القبلية لكن لطول الفصل بصلاة ~~الجمعة وسماع الخطبة يصلي أربعا أخرى فالأولى صلاة العشرة # قوله ( فتنبه ) في بعض النسخ # قنية # وهي صحيحة لأن ما ذكره هو نص عبارة القنية # قوله ( وقت الظهر ms1215 ) فيه أن الوقت سبب لا شرط وأنه لا بد منه في سائر ~~الصلوات # والجواب أنه سبب للوجوب وشرط لصحة المؤدى وشرطيته للجمعة ليست كشرطيته ~~لغيرها فإنه بخروج الوقت لا تبقى صحة للجمعة لا أداء ولا قضاء بخلاف غيرها # سعدية # قوله ( مطلقا ) أي ولو بعد القعود قدر التشهد كما في طلوع الشمس في صلاة ~~الفجر كما مر بيانه في المسائل الاثني عشرية # قوله ( على المذهب ) رد لما في النوادر من أن المقتدي إذا زحمه الناس فلم ~~يستطع الركوع والسجود حتى فرغ الإمام ودخل وقت العصر فإنه يتم الجمعة بغير ~~قراءة # ح عن البحر # قوله ( الخطبة فيه ) أي في الوقت وهذا أحسن من قول الكنز والخطبة قبلها ~~إذ لا تنصيص فيه على اشتراط كونها في الوقت # تنبيه في البحر عن المجتبى يشترط في الخطيب أن يتأهل للإمامة في الجمعة ~~اه # لكن ذكر قبله ما يخالفه حيث قال وقد علم من تفاريعهم أنه لا يشترط في ~~الإمام أن يكون هو الخطيب وقد صرح في الخلاصة بأنه لو خطب صبي بإذن السلطان ~~وصلى الجمعة رجل بالغ يجوز اه # وسيذكر الشارح أن هذا هو المختار # تتمة لم يقيد الخطبة بكونها بالعربية اكتفاء بما قدمه في باب صفة الصلاة ~~من أنها غير شرط ولو مع القدرة على العربية عنده خلافا لهما حيث شرطاها إلا ~~عند العجز كالخلاف في الشروع في الصلاة # قوله ( والخامس كونها قبلها ) أي بلا فاضل كثير على ما سيأتي وهي شرط ~~الانعقاد في حق من ينشىء التحريمة للجمعة لا كل من صلاها فلذا قالوا لو ~~أحدث الإمام فقدم من لم يشهدها جاز لأنه بان تحريمته على تلك التحريمة ~~المنشأة فلو أفسدها الخليفة فالقياس أن لا يستقبل بهم الجمعة لكن استحسنوا ~~الجواز لأنه لما قام مقام الأول التحق به حكما ولو كان الأول أحدث قبل ~~الشروع فقدم من لم يشهدها لم يجز # فتح ملخصا # قوله ( تنعقد الجمعة بهم ) بأن يكونوا ذكورا بالغين عاقلين ولو كانوا ~~معذورين بسفر أو مرض # قوله ( ولو كانوا صما أو ms1216 نياما ) أشار إلى أنه لا يشترط لصحتها كونها ~~مسموعة لهم بل يكفي حضورهم حتى لو بعدوا عنه أو ناموا أجزأت والظاهر أنه ~~يشترط كونها جهرا بحيث يسمعها من كان عنده إذا لم يكن به مانع # شرح المنية # قوله ( على الأصح الخ ) عزا تصحيحه في الحلية أيضا إلى المعراج والمبتغى ~~بالغين وجزم به في البدائع و التبيين و شرح المنية # قال في الحلية لكن هذا إحدى الروايتين عن أئمتنا الثلاثة PageV02P147 ~~والأخرى أنها غير شرط حتى لو خطب وحده جاز # وأفاد شيخنا يعني الكمال اعتمادها # قوله ( لأن الأمر بالسعي ليس إلا لاستماعه ) كذا قال في النهر وفيه أن ~~الشرط الحضور كما مر لا السماع فكان المناسب أن يقول لأن المأمور بالسعي ~~جمع # تأمل # قوله ( وجزم في الخلاصة الخ ) مشى عليه في نور الإيضاح وقال في شرحه ~~وإنما اتبعناه لأنه منطوق فيقدم على المفهوم اه أي يفهم من قولهم يشترط ~~حضور جماعة أنه لا يصح بحضور واحد وقول صاحب الخلاصة لو حضر واحد أو اثنان ~~وخطب وصلى بالثلاثة جاز منطوق وفيه نظر فإن جعل حضور الجماعة شرطا منطوق ~~أيضا لأن الجماعة من الاجتماع فتنافي الوحدة وقد جعلت شرطا والشرط ما يلزم ~~من عدمه العدم # تأمل # قوله ( وكفت تحميدة الخ ) شروع في ركن الخطبة بعد بيان شروطها وذلك لأن ~~المأمور به في آية @QB@ فاسعوا @QE@ الجمعة 9 مطلق الذكر الشامل للقليل ~~والكثير والمأثور عنه لا يكون بيانا لعدم الإجمال في لفظ الذكر # قوله ( مع الكراهة ) ظاهر القهستاني أنها تنزيهية # تأمل # قوله ( وأقله الخ ) في العناية وهو مقدار ثلاث آيات عند الكرخي وقيل ~~مقدار التشهد من قوله التحيات لله إلى قوله عبده ورسوله # قوله ( بنيتها ) أي نية الخطب # قوله ( أو تعجبا ) الأولى أن يقول أو سبح تعجبا ط # قوله ( على المذهب ) وروي عن الإمام أنه تجزيه ح # قوله ( لكنه ذكر ) أي المصنف حيث قال ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله ~~لا يحل في الأصح بخلاف الخطبة اه # فإن مفاده أن حمد العطاس يكفي لها # قال ms1217 ح ويمكن أن يجاب بأنه مبني على الرواية التي قدمناها # قوله ( ويسن خطبتان ) لا ينافي ما مر من أن الخطبة شرط لأن المسنون هو ~~تكرارها مرتين و الشرط إحداهما # قوله ( على المذهب ) وقال الطحاوي بقدر ما يمس موضع كلوسه من المنبر # بحر # قوله ( وتكره زيادتهما الخ ) عبارة القهستاني وزيادة التطويل مكروهة # قوله ( كتركه قراءة فدر ثلاث آيات ) أي يكره الاقتصار في الخطبة على نحو ~~تسبيحة وتهليلة مما لا يكون ذكرا طويلا قدر ثلاث آيات أو قدر التشهد الواجب ~~وليس المراد أن ترك قراءة ثلاث آيات مكروه لأن المصرح به في الملتقى ~~والمواهب ونور الإيضاح وغيرها أن من السنن قراءة آية # وقال في الإمداد وفي المحيط يقرأ في الخطبة سورة من القرآن أو آية ~~فالأخبار قد تواترت أن النبي كان يقرأ القرآن في خطبته لا تخلو عن سورة أو ~~آية ثم قال وإذا قرأ سورة تامة يتعوذ ثم يسمي قبلها وإن قرأ آية قيل يتعوذ ~~ثم يسمي وأكثرهم قالوا يتعوذ ولا يسمي والاختلاف في القراءة في غير الخطبة ~~كذلك اه ملخصا # وبه علم أن الاقتصار على الآية غير مكروه فتدبر # # | مطلب في قول الخطيب قال الله تعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم # تنبيه جرت العادة إذا قرأ الخطيب الآية أنه يقول قال الله تعالى بعد أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم @QB@ من عمل صالحا @QE@ الجاثية 15 الخ وفيه إيهام ~~أن أعوذ بالله من مقول الله تعالى وبعضهم يتباعد عن ذلك فيقول قال الله ~~تعالى PageV02P148 كلاما أتلوه بعد قولي أعوذ بالله الخ ولكن في حصول سنة ~~الاستعاذة بذلك نظر لأن المطلوب إنشاء الاستعاذة ولم تبق كذلك بل صارت ~~محكية مقصودا بها لفظها وذلك ينافي الإنشاء كما لا يخفى فالأولى أن لا يقول ~~قال الله تعالى ولشيخ مشايخنا العلامة إسماعيل الجراحي شارح البخاري في ~~رسالة في هذه المسألة لا يحضرني الآن ما قاله فيها فراجعها # قوله ( ويبدأ ) أي قبل الخطبة الأولى بالتعوذ سرا ثم بحمد الله تعالى ~~والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي والعظة ms1218 والتذكير والقراءة # قال في التجنيس والثانية كالأولى إلا أنه يدعو للمسلمين مكان الوعظ # قال في البحر وظاهره أنه يسن قراءة آية فيها كالأولى اه # تنبيه ما يفعله بعض الخطباء من تحويل الوجه جهة اليمين وجهة اليسار عند ~~الصلاة على النبي في الخطبة الثانية لم أر من ذكره والظاهر أنه بدعة ينبغي ~~تركه لئلا يتوهم أنه سنة # ثم رأيت في منهاج النووي قال ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها # قال ابن حجر في شرحه لأن ذلك بدعة اه # ويؤخذ ذلك عندنا من قول البدائع ومن السنة أن يستقبل الناس بوجهه ويستدبر ~~القبلة لأن النبي كان يخطب هكذا اه # قوله ( والعمين ) هما حمزة والعباس رضي الله تعالى عنهما # لطيفة سمعت من بعض شيوخي أنه كان يقول إن الخطباء يلحنون هنا مرتين حيث ~~يقولون وارض عن عمى نبيك الحمزة والعباس بإدخال أل على حمزة وإبقاء منع ~~صرفه مع أنه لم يسمع دخول أل عليه وإذا دخلت يصرف # قوله ( وجوزه القهستاني الخ ) عبارته ثم يدعو لسلطان الزمان بالعدل ~~والإحسان متجنبا في مدحه عما قالوا إنه كفر وخسران كما في الترغيب وغيره اه # وأشار الشارح بقوله وجوز إلى حمل قوله ثم يدعو الخ على الجواز لا الندب ~~لأنه حكم شرعي لا بد له من دليل # وقد قال في البحر إنه لا يستحب لما روي عن عطاء حين سئل عن ذلك فقال إنه ~~محدث وإنما كانت الخطبة تذكيرا اه # ولا ينافي ذلك ما قدمه الشارح في باب الإمامة من وجوب الدعاء له بالصلاح ~~لأن الكلام في نفي استحبابه في خصوص الخطبة بل لا مانع من استحبابه فيها ~~كما يدعى لعموم المسلمين فإن في صلاحه صلاح العالم # وما في البحر من أنه محدث لا ينافيه فإن سلطان هذا الزمان أحوج إلى ~~الدعاء له ولأمرائه بالصلام والنصر على الأعداء وقد تكون البدعة واجبة أو ~~مندوبة على أنه ثبت أن أبا موسى الأشعري وهو أمير الكوفة كان يدعو لعمر قبل ~~الصديق فأنكر عليه تقديم عمر فشكا إليه فاستحضر ms1219 المنكر فقال إنما أنكرت ~~تقديمك على أبي بكر فبكى واستغفره والصحابة حينئذ متوفرون لا يسكتون على ~~بدعة إلا إذا شهدت لها قواعد الشرع ولم ينكر أحد منهم الدعاء بل التقديم ~~فقط وأيضا فإن الدعاء للسلطان على المنابر قد صار الآن من شعار السلطنة فمن ~~تركه يخشى عليه ولذا قال بعض العلماء لو قيل إن الدعاء له واجب لما في تركه ~~من الفتنة غالبا لم يبعد كما قيل به في قيام الناس بعضهم لبعض # والظاهر أن منع المتقدمين مبني على ما كان في زمانهم من المجازفة في وصفه ~~مثل السلطان العادل الأكرم شاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم # ففي كتاب الردة من التاترخانية سأل الصفار هل يجوز ذلك فقال لا لأن بعض ~~ألفاظه كفر وبعضها كذب # وقال أبو منصور من قال للسلطان الذي PageV02P149 شروط بعض أفعاله ظلم ~~عادل فهو كافر # وأما شاهنشاه فهو من خصائص الله تعالى بدون وصف الأعظم لا يجوز وصف ~~العباد به وأما مالك رقاب الأمم فهو كذب اه # قال في البزازية فلذا كان أئمة خوارزم يتباعدون عن المحراب يوم العيد ~~والجمعة اه # أما ما اعتيد في زماننا من الدعاء للسلاطين العثمانية أيدهم الله تعالى ~~كسلطان البرين والبحرين وخادم الحرمين الشريفين فلا مانع منه والله تعالى ~~أعلم # قوله ( في مخدعه ) هو الخلوة التي تكون في المسجد قال السيوطي في حاشيته ~~على سنن أبي داود المخدع هو البيت الصغير الذي يكون داخل البيت الكبير ~~وميمه تضم وتفتح اه # وفي القاموس المخدع كمنبر الخزانة اه مدني # قوله ( عن يمين المنبر ) قيد لمخدعه # قال في البحر فإن لم يكن ففي جهته أو ناحيته وتكره صلاته في المحراب قبل ~~الخطبة # قوله ( ولبس السواد ) اقتداء بالخلفاء وللتوارث في الأعصار والأمصار # بحر عن الحاوي القدسي # قلت الظاهر أن هذا خاص بالخطيب وإلا فالمنصوص أنه يستحب في الجمعة ~~والعيدين لبس أحسن الثياب # وفي شرح الملتقى من فصل اللباس ويستحب الأبيض وكذا الأسود لأنه شعار بني ~~العباس ودخل عليه الصلاة والسلام مكة وعلى رأسه عمامة سوداء اه ms1220 # وفي رواية لابن عدي كان له عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه # قوله ( وترك السلام ) ومن الغريب ما في السراج أنه يستحب للإمام إذا صعد ~~المنبر وأقبل على الناس أن يسلم عليهم لأنه استدبرهم في صعوده اه بحر # قلت وعبارته في الجوهرة ويروى أنه لا بأس به لأنه استدبرهم في صعوده # قوله ( وطهارة وستر عورة قائما ) جعل الثلاثة في شرح المنية واجبات مع ~~أنه نفسه صرح في متن الملتقى بسنية الطهارة والقيام كما في كثير من ~~المعتبرات وأما ستر العور فصرح بأنه سنة أيضا في نور الإيضاح و المواهب ~~وصرح في المجمع وغيره بكراهة ترك الثلاثة ولعل معنى سنية الستر مع كونه ~~واجبا خارجها ولو في خلوة على الصحيح إلا لغرض صحيح هو الاعتداد بها وعدم ~~وجوب إعادتها لو انكشفت عورته بهبوب ريح ونحوه وكذا الطهارة من الجنابة ~~واجبة لدخول المسجد ولو بلا خطبة فتصح خطبته وإن أثم لو متعمدا ويدل على ما ~~قلناه ما في البدائع حيث قال والطهارة سنة عندنا لا شرط حتى أن الإمام إذا ~~خطب جنبا أو محدثا فإنه يعتبر شرطا لجواز الجمعة اه # وفي الفيض ولو خطب محدثا أو جنبا جاز ويأثم إثم إقامة الخطيب في المسجد ~~اه # وبه ظهر أن معنى السنية مقابل الشرط من حيث صحة الخطبة بدونه وإن كان في ~~نفسه واجبا كما قلنا ونظير ذلك عده من واجبات الطواف لأجل إيجاب الدم بتركه ~~مع أنه واجب في جميع مشاهد الحج لكن لا يجب الدم بتركه إلا في الطواف هذا ~~ما ظهر لي فاغتنمه # قال في شرح المنية فإن قيل من المعلوم يقينا أنه عليه الصلاة والسلام لم ~~يخطب قط بدون ستر وطهارة # قلنا نعم ولكن لكون ذلك دأبه وعادته وأدبه ولا دليل على أنه إنما فعله ~~لخصوص الخطبة # قوله ( الأصح لا ) ولذا لا يشترط لها سائر شروط الصلاة كالاستقبال ~~والطهارة وغيرهما # قوله ( بل كشطرها في الثواب ) هذا تأويل لما ورد به الأثر من أن الخطبة ~~كشطر الصلاة فإن مقتضاه أنها ms1221 قامت مقام ركعتين من الظهر كما قامت الجمعة ~~مقام ركعتين منه PageV02P150 فيشترط لها شروط الصلاة كما هو قول الشافعي # قوله ( جاز ) أي ولا يعد الغسل فاصلا لأنه من أعمال الصلاة ولكن الأولى ~~إعادتها كما لو تطوع بعدها أو أفسد الجمعة أو فسدت بتذكر فائتة فيها كما في ~~البحر # قوله ( فإن طال ) الظاهر أنه يرجع في الطول إلى نظر المبتلى ط # قوله ( لكن سيجيء الخ ) استدراك على لزوم إعادة الخطبة يعني قد لا تلزم ~~الإعادة بأن يستنيب شخصا قبل أن يرجع لبيته # قوله ( وأقلها ثلاثة رجال ) أطلق فيهم فشمل العبيد والمسافرين والمرضى ~~والأميين والخرسى لصلاحيتهم للإمامة في الجمعة أما لكل أحد أو لمن هو مثلهم ~~في الأمي والأخرس فصلحا أن يقتديا بمن فوقهما واحترز بالرجال عن النساء ~~والصبيان فإن الجمعة لا تصح بهم وحدهم لعدم صلاحيتهم للإمامة فيها بحال # بحر عن المحيط # قوله ( ولو غير الثلاثة الذين حضروا الخطبة ) أي على رواية اشتراط حضور ~~ثلاثة في الخطبة أما على رواية عدم الاشتراط أصلا أو أنه يكفي حضور واحد ~~فأظهر # قوله ( سوى الإمام ) هذا عند أبي حنيفة ورجح الشارحون دليله واختاره ~~المحبوبي والنسفي كذا في تصحيح الشيخ قاسم # قوله ( بنص فاسعوا ) لأن طلب الحضور إلى الذكر متعلقا بلفظ الجمع وهو ~~الواو يستلزم ذاكرا فلزم أن يكون مع الإمام جمع وتمامه في شرح المنية # قوله ( فإن نفروا ) أي بعد شروعهم معه # نهر # والمقصود من هذا التفريع بيان أن هذا الشرط وهو الجماعة لا يلزم بقاؤه ~~إلى آخر الصلاة خلافا لزفر لأنه شرط انعقاد لا شرط دوام كالخطبة أي شرط ~~انعقاد التحريمة عندهما وشرط انعقاد الأداء عند أبي حنيفة ولا يتحقق الأداء ~~إلا بوجود تمام الأركان وهي القيام والقراءة والركوع والسجود فلو نفروا بعد ~~التحريمة قبل السجود فسدت الجمعة ويستقبل الظهر عنده وعندهما يتم الجمعة ~~وتمامه في البحر وغيره # قوله ( ولذا ) أي لكون المراد الرجال أتى بالتاء فأفاد أنه لو بقي ثلاثة ~~من النساء أو الصبيان ولو كان معهم رجل أو رجلان لا يعتبر ms1222 فلو قال فإن نفر ~~واحد منهم لكان أولى # أفاده في البحر # بقي أن يقال إن المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه فلا دلالة على ~~اشتراط الذكورية من لفظ ثلاثة ولو سلم فإنما تدل التاء على مطلق الذكورية ~~لا بقيد الرجولية ط # فالأظهر والأخصر أن يقول وإن بقوا ليعود ضميره على ما عاد عليه ضمير ~~نفروا الأول وهو ثلاثة رجال # قوله ( أو عادوا ) وكذا لو وقفوا إلى أن ركع فأحرموا وأدركوه فيه كما في ~~البحر # قوله ( وأدركوه راكعا ) تقييد حسن موافق لما في الخلاصة خلافا لما يوهمه ~~ظاهر البحر كما في النهر # قوله ( أو نفروا الخ ) يغني عنه قوله أولا ولو غير الثلاثة الخ ط # قوله ( وأتمها جمعة ) أي ولو وحده فيما إذا لم يعودوا ولم يأت غيرهم # قوله ( الإذن العام ) أي أن يأذن للناس إذنا عاما بأن لا يمنع أحدا ممن ~~تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلي فيه وهذا مراد من فسر الإذن العام ~~بالاشتهار وكذا في البرجندي إسماعيل وإنما كان هذا شرطا لأن الله تعالى شرع ~~النداء لصلاة الجمعة بقوله @QB@ فاسعوا إلى ذكر الله @QE@ الجمعة 9 والنداء ~~للاشتهار وكذا تسمى جمعة لاجتماع الجماعات فيها فاقتضى أن تكون الجماعات ~~كلها مأذونين بالحضور تحقيقا لمعنى الاسم # بدائع # PageV02P151 واعلم أن هذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية ولذا لم يذكره ~~في الهداية بل هو مذكور في النوادر ومشى عليه في الكنز و الوقاية و النقاية ~~و الملتقى وكثير من المعتبرات # قوله ( من الإمام ) قيد به بالنظر إلى المثال الآتي وإلا فالمراد الإذن ~~من مقيمها لما في البرجندي من أنه لو أغلق جماعة باب الجامع وصلوا فيه ~~الجمعة لا تجوز # إسماعيل # قوله ( وهو يحصل الخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط صريح الإذن ط # قوله ( للواردين ) أي من المكلفين بها فلا يضر منع نحو النساء لخوف ~~الفتنة ط # قوله ( لأن الإذن العام مقرر لأهله ) أي لأهل القلعة لأنها في معنى الحصن ~~والأحسن عود الضمير إلى المصر المفهوم من المقام لأنه ms1223 لا يكفي الإذن لأهل ~~الحصن فقط بل الشرط الإذن للجماعات كلها كما مر عن البدائع # قوله ( وغلقه لمنع العدو الخ ) أي أن الإذن هنا موجود قبل غلق الباب لكل ~~من أراد الصلاة والذي يضر إنما هو منع المصلين لا منع العدو # قوله ( لكان أحسن ) لأنه أبعد عن الشبهة لأن الظاهر اشتراط الإذن وقت ~~الصلاة لا قبلها لأن النداء للاشتهار كما مر وهم يغلقون الباب وقت النداء ~~أو قبيله فمن سمع النداء وأراد الذهاب إليها لا يمكنه الدخول فالمنع حال ~~الصلاة متحقق ولذا استظهر الشيخ إسماعيل عدم الصحة # ثم رأيت مثله في نهج الحياة معزيا إلى رسالة العلامة عبد البر بن الشحنة ~~والله أعلم # قوله ( وهذا أولى مما في البحر والمنح ) ما في البحر و المنح هو ما فرعه ~~في المتن بقوله فلو دخل أمير حصنا أي أنه أولى من الجزم بعدم الانعقاد # قوله ( أو قصره ) كذا في الزيلعي والدرر وغيرهما وذكر الواني في حاشية ~~الدرر أن المناسب للسياق أو مصره بالميم بدل القاف # قلت ولا يخفى بعده عن السياق # وفي الكافي التعبير بالدار حيث قال والإذن العام وهو أن تفتح أبواب ~~الجامع ويؤذن للناس حتى لو اجتمعت جماعة في الجامع وأغلقوا الأبواب وجمعوا ~~لم يجز وكذا السلطان إذا أراد أن يصلي بحشمة في داره فإن فتح بابها وأذن ~~للناس إذنا عاما جازت صلاته شهدتها العامة أو لا وإن لم يفتح أبواب الدار ~~وأغلق الأبواب وأجلس البوابين ليمنعوا عن الدخول لم تجز لأن اشتراط السلطان ~~للتحرز عن تفويتها على الناس وذا لا يحصل إلا بالإذن العام اه # قلت وينبغي أن يكون محل النزاع ما إذا كانت لا تقام إلا في محل واحد أما ~~لو تعددت فلا لأنه لا يتحقق التفويت كما أفاده التعليل # تأمل # قوله ( لم تنعقد ) يحمل على ما إذا منع الناس فلا يضر إغلاقه لمنع عدو أو ~~لعادة كما مر ط # قلت ويؤيده قول الكافي وأجلس البوابين الخ فتأمل # قوله ( وأذن للناس الخ ) مفاده اشتراط علمهم بذلك # وفي منح ms1224 الغفار ) وكذا أي لا يصح لو جمع في قصره لحشمه ولم يغلق الباب ~~ولم يمنع أحدا # إلا أنه لم يعلم الناس بذلك اه # قوله ( وكره ) لأنه لم يقض حق المسجد الجامع # زيلعي و درر # قوله ( فالإمام الخ ) ذكره في المجتبى # PageV02P152 # | مطلب في شروط وجوب الجمعة # قوله ( تختص بها ) إنما لأن المذكور في المتن أحد عشر لكن العقل والبلوغ ~~منها ليسا خاصين كما نبه عليه الشارح اه ح # قوله ( إقامة ) خرج به المسافر وقوله بمصر أخرج الإقامة في غيره إلا ما ~~استثنى بقوله فإن كان يسمع النداء ح # قوله ( يسمع النداء ) أي من المنابر بأعلى صوت كما في القهستاني # قوله ( وقدمنا الخ ) فيه أن ما مر عن الولوالجية في حد الفناء الذي تصح ~~إقامة الجمعة فيه والكلام هنا في حد المكان الذي من كان فيه يلزمه الحضور ~~إلى المصر ليصليها فيه نعم في التاترخانية عن الذخيرة أن من بينه وبين ~~المصر فرسخ يلزمه حضور الجمعة وهو المختار للفتوى # قوله ( ورجح في البحر الخ ) هو ما استحسنه في البدائع وصحح في مواهب ~~الرحمن قول أبي يوسف بوجوبها على من كان داخل حد الإقامة أي الذي من فارقه ~~يصير مسافرا وإذا وصل إليه يصير مقيما وعلله في شرحه المسمى بالبرهان بأن ~~وجوبها مختص بأهل المصر والخارج عن هذا الحد ليس أهله اه # قلت وهو ظاهر المتون # وفي المعراج أنه أصح ما قيل # وفي الخانية المقيم في موضع من أطراف المصر إن كان بينه وبين عمران المصر ~~فرجة من مزارع لا جمعة عليه وإن بلغه النداء وتقدير البعد بغلوة أو ميل ليس ~~بشيء هكذا رواه أبو جعفر عن الإمامين وهو اختيار الحلواني # وفي التاترخانية ثم ظاهر رواية أصحابنا لا تجب إلا على من يسكن المصر أو ~~ما يتصل به فلا تجب على أهل السواد ولو قريبا وهذا أصح ما قيل فيه اه # وبه جزم في التجنيس # قال في الإمداد تنبيه قد علمت بنص الحديث والأثر والروايات عن أئمتنا ~~الثلاثة واختيار المحققين من أهل الترجيح ms1225 أنه لا عبرة ببلوغ النداء ولا ~~بالغلوة والأميال فلا عليك من مخالفة غيره وإن صح اه # أقول وينبغي تقييد ما في الخانية و التاترخانية بما إذا لم يكن في فناء ~~المصر لما مر أنها تصح إقامتها في الفناء ولو منفصلا بمزارع فإذا صحت في ~~الفناء لأنه ملحق بالمصر يجب على من كان فيه أن يصليها لأنه من أهل المصر ~~كما يعلم من تعلي البرهان والله الموفق # قوله ( وصحة ) قال النهر فلا تجب على مريض ساء مزاجه وأمكن في الأغلب ~~علاجه فخرج المقعد والأعمى ولذا عطفهما عليه فلا تكرار في كلامه كما توهمه ~~في البحر اه # فلو وجد المريض ما يركبه ففي القنية هو كالأعمى على الخلاف إذا وجد قائدا ~~وقيل لا يجب عليه اتفاقا كالمقعد وقيل هو كالقادر على الشيء فتجب في قولهم ~~وتعقبه السروجي بأنه ينبغي تصحيح عدمه لأن في التزامه الركوب والحضور زيادة ~~المرض # قلت فينبغي تصحيح عدم الوجوب إن كان الأمر في حقه كذلك # حلية # قوله ( وألحق بالمريض الممرض ) أي من يعول المريض وهذا إن بقي المريض ~~ضائعا بخروجه في الأصح # حلية وجوهرة # قوله ( والأصح الخ ) ذكره في السراج قال في البحر ولا يخفى ما فيه اه أي ~~لوجود الرق فيهما والمراد بالمبعض من أعتق بعضه وصار يسعى كما في الخانية # PageV02P153 قوله ( وأجير ) مفاده أنه ليس للمستأجر منه وهو أحد قولين ~~وظاهر المتون يشهد له كما في البحر # قوله ( بحسابه لو بعيدا ) فإن كان قدر ربع النهار حط عنه ربع الأجرة وليس ~~للأجير أن يطالبه من الربع المحطوط بمقدار اشتغاله بالصلاة # تاترخانية # قوله ( ولو أذن له مولاه ) أي بالصلاة وليس المراد المأذون بالتجارة فإنه ~~لا يجب عليه اتفاقا كما يعلم من عبارة البحر ح قوله ( ورجح في البحر ~~التخيير ) أي بأنه جزم به في الظهيرية وبأنه أليق بالقواعد اه # قلت ويؤيده أنه في الجوهرة أعاد المسألة في الباب الآتي وجزم بعدم وجوبها ~~عليه حيث ذكر أن من لا تجب عليه الجمعة لا تجب عليه العيد إلا المملوك ms1226 ~~فإنها تجب عليه إذا أذن له مولاه لا الجمعة لأن لها بدلا يقوم مقامها في ~~حقه وهو الظهر بخلاف العيد ثم قال وينبغي أن لا تجب عليه كالجمعة لأن ~~منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن فحاله بعده كحاله قبله ألا ترى أنه لو حج ~~بالإذن لا تسقط عنه حجة الإسلام اه # ولا يخفى أنه إذا لم تجب عليه يخير لأنه فرع عدم الوجوب # وفي البحر أيضا وهل يحل له الخروج إليها أو إلى العيدين بلا إذن مولاه ~~ففي التجنيس إن علم رضاه أو رآه فسكت حل وكذا إذا كان يمسك دابة المولى عند ~~الجامع ولا يخل بحقه في الإمساك له ذلك في الأصح # قوله ( محققة ) ذكره في النهر بحثا لإخراج الخنثى المشكل ونقله الشيخ ~~إسماعيل عن البرجندي قيل معاملته بالأضر تقتضي وجوبها عليه # أقول فيه نظر بل تقتضي عدم خروجه إلى مجامع الرجال ولذا لا تجب على ~~المرأة فافهم # قوله ( وليسا خاصين ) أي بالجمعة بل هما شرطا التكليف بالعبادات كلها ~~كالإسلام على أن الجنون يخرج بقيد الصحة لأنه مرض بل قال الشاعر وأصعب ~~أمراض النفوس جنونها قوله ( فتجب على الأعور ) وكذا ضعيف البصر فيما يظهر ~~أما الأعمى فلا وإن قدر على قائد متبرع أو بأخرة وعندهما إن قدر على ذلك ~~تجب وتوقف في البحر فيما لو أقيمت وهو حاضر في المسجد # وأجاب بعض العلماء بأنه إن كان متطهرا فالظاهر الوجوب لأن العلة الحرج ~~وهو منتف # وأقول بل يظهر لي وجوبها على بعض العميان الذي يمشي في الأسواق ويعرف ~~الطرق بلا قائد ولا كلفة ويعرف أي مسجد أراده بلا سؤال أحد لأنه حينئذ ~~كالمريض القادر على الخروج بنفسه بل ربما تلحقه مشقة أكثر من هذا # تأمل # قوله ( وقدرته على المشي ) فلا تجب على المقعد وإن وجد حاملا اتفاقا # خانية # لأنه غير قادر على السعي أصلا فلا يجري فيه الخلاف في الأعمى كما نبه ~~عليه القهستاني # قوله ( أحدهما ) أي أحد الرجلين ح # والمناسب إحداهما # قوله ( لكن الخ ) أجاب السيد أبو السعود بحمل ms1227 ما في البحر على العرج ~~الغير المانع من المشي وما هنا على المانع منه # قوله ( وعدم حبس ) ينبغي تقييده بكونه مظلوما كمديون معسر فلو موسرا ~~قادرا على الأداء حالا وجبت # قوله ( وعدم خوف ) أي من سلطان أو لص # منح # قال في الإمداد ويلحق به المفلس إذا خاف الحبس كما جاز له التيمم به # قوله ( ووحل وثلج ) أي شديدين # قوله ( ونحوهما ) أي كبرد شديد كما قدمناه في باب الإمامة # قوله ( أي هذه الشروط ) PageV02P154 أي شروط الافتراض # قوله ( إن اختار العزيمة ) أي صلاة الجمعة لأنه رخص له في تركها إلى ~~الظهر فصارت الظهر في حقه رخصة والجمعة عزيمة كالفطر للمسافر هو رخصة له ~~والصوم عزيمة في حقه لأنه أشق فافهم # قوله ( بالغ عاقل ) تفسير للمكلف وخرج به الصبي فإنها تقع منه نفلا ~~والمجنون فإنه لا صلاة له أصلا # بحر عن البدائع # قوله ( لئلا يعود على موضوعه بالنقض ) يعني لو لم نقل بوقوعها فرضا بل ~~ألزمناه بصلاة الظهر لعاد على موضوعه بالنقض وذلك لأن صلاة الظهر في حقه ~~رخصة فإذا أتى بالعزيمة وتحمل المشقة صح ولو ألزمناه بالظهر بعدها لحملناه ~~مشقة ونقضنا الموضوع في حقه وهو التسهيل اه ح # قلت فالمراد بالموضوع الأصل الذي بني عليه سقوط الجمعة هنا وهو التسهيل ~~والترخيص الذي استدعاه العذر ومنه النظر للمولى في جانب العبد # قال في البحر لأنا لو لم نجوزها وقد تعطلت منافعه على المولى لوجب عليه ~~الظهر فتتعطل عليه منافعه ثانيا فينقلب النظر ضررا # قوله ( وفي البحر الخ ) أخذه في البحر من ظاهر قولهم إن الظهر لهم رخصة ~~فدل على أن الجمعة عزيمة وهي أفضل إلا للمرأة لأن صلاتها في بيتها أفضل ~~وأقره في النهر # ومقتضى التعليل أنه لو كان بيتها لصيق جدار المسجد بلا مانع من صحة ~~الاقتداء تكون أفضل لها أيضا # قوله ( من صلح لغيرها ) أي لإمامة غير الجمعة فهو على تقدير مضاف والمراد ~~الإمامة للرجال فخرج الصبي لأنه مسلوب الأهلية والمرأة لأنها لا تصلح إماما ~~للرجال # قوله ( وتنعقد بهم ) أشار به ms1228 إلى خلاف الشافعي رحمه الله حيث قال بصحة ~~إمامتهم وعدم الاعتداد بهم في العدد الذي تنعقد بهم الجمعة وذلك لأنهم لما ~~صلحوا للإمامة فلأن يصلحوا للاقتداء أولى # عناية # قوله ( وحرم الخ ) عدل عن قول القدوري و الكنز وكره لقول ابن الهمام لا ~~بد من كون المراد حرم لأنه ترك الفرض القطعي باتفاقهم الذي هو آكد من الظهر ~~غير أن الظهر تقع صحيحة وإن كان مأمورا بالإعراض عنها # وأجاب في البحر بأن الحرام هو ترك السعي المفوت لها أما صلاة الظهر قبلها ~~فغير مفوتة للجمعة حتى تكون حراما فإن سعيه بعدها للجمعة فرض كما صرحوا به ~~وإنما تكره الظهر قبلها لأنها قد تكون سببا للتفويت باعتماده عليها وهم ~~إنما حكموا بالكراهة على صلاة الظهر لا على ترك الجمعة اه ملخصا واستحسنه ~~في النهر # قوله ( لمن لا عذر له ) أما المعذور فيستحب له تأخيرها إلى فراغ الإمام ~~كما يأتي # قوله ( فلا يكره ) بل هو فرض عليه لفوات الجمعة # قال في البحر فنفس الصلاة غير مكروهة وتفويت الجمعة حرام وهو مؤيد لما ~~قلنا اه يعني أن الكراهة ليست لذات الصلاة بل لخارج عنها وهو كونها سببا ~~لتفويت الجمعة بدليل أنه لو صلاها بعد فوت الجمعة لم يكره فعلها بعدها بل ~~يجب # وقد يقال مراد الغاية عدم الكراهة عند الاشتباه في صحة الجمعة فيكون ~~المراد فعلها بعد صلاته للجمعة لا بعد فوتها تأمل # قوله ( في يومها ) متعلق بمحذوف حال من الظهر أي الظهر الواقع في يومها ~~احترازا عن ظهر سابق على يومها فإنه لو قضاه قبلها لم يكره بل يجب على ذي ~~ترتيب فافهم # قوله ( بمصر ) أما لو كان في قرية فلا يكره لعدم صحة الجمعة فيها # قوله ( لكونه سببا ) قد علمت ما فيه من بحث صاحب البحر ح # قوله ( وهو ) أي التفويت # قوله ( اتباعا للآية ) أي لأن السعي مقتض للهرولة مع أن المطلوب المشي ~~إليها بالسكينة والوقار اه ح # وكأنه اختير التعبير به في الآية للحث على الذهاب إليها والله أعلم # والأولى أن ms1229 يقول عبر به لأنه لو كان في المسجد PageV02P155 الخ كما فعل ~~في البحر والنهر أو يقول ولأنه بالعطف على اتباعا # قوله ( لم يبطل إلا بالشروع ) ينبغي تقييده بما إذا كان صلى في مجلسه أما ~~لو قام منه وسعى إلى مكان آخر على عزم صلاة الجمعة مع الإمام يبطل بمجرد ~~سعيه # تأمل # قوله ( لأنه لو خرج لحاجة الخ ) ولو شرك فيها فالعبرة للأغلب كما يفاد من ~~البحر ط وفيه أن ما ذكره في البحر بالنظر إلى الثواب وهل يتأتى ذلك هنا محل ~~تأمل والظاهر الاكتفاء بذلك ولو كان الأغلب الحاجة لتحقق السعي إليها وإن ~~كان لا ثواب له تأمل # قوله ( أو مع فراغ الإمام ) ومثله بالأولى ما في الفتح لو كان بعد فراغه ~~منها لأنه في الصورتين لا يكون سعيه إليها ولكن هذا مسلم لو كان عالما بذلك ~~وإلا فلا فالمناسب إخراج هذه المسائل بقوله بعده والإمام فيها تأمل # قوله ( أو لم يقمها أصلا ) أي لعذر أو غيره وكذا لو توجه إليها والإمام ~~والناس فيها إلا أنهم خرجوا منها قبل إتمامها لنائبة فالصحيح أنه لا يبطل ~~ظهره # بحر عن السراج # قوله ( فالبطلان به ) أي بطلان الظهر بالسعي إلى الجمعة # قوله ( مقيد بإمكان إدراكها ) كذا في البحر وأيده في النهر بما يأتي عن ~~السراج وهو غير صحيح كما تعرفه # قوله ( فالأصح أنه لا يبطل # سراج ) تبع في هذا صاحب النهر والصواب إسقاط لا قال في البحر وأطلق أي في ~~البطلان فشمل ما إذا لم يدركها لبعد المسافة مع كون الإمام فيها وقت الخروج ~~أو لم يكن شرع وهو قول البلخيين # قال في السراج وهو الصحيح لأنه توجه إليها وهي لم تفت بعد حتى لو كان ~~بيته قريبا من المسجد وسمع الجماعة في الركعة الثانية فتوجه بعد ما صلى ~~الظهر في منزله بطل الظهر على الأصح أيضا لما ذكرنا اه # قلت ومثله في شروح الهداية كالنهاية و الكفاية و المعراج و الفتح # قوله ( بطل ظهره ) أي وصف الفرضية وصار نفلا بناء على أن ms1230 بطلان الوصف لا ~~يوجب بطلان الأصل عندهما خلافا لمحمد # قوله ( ولا ظهر من اقتدى به الخ ) لأن بطلانه في حق الإمام بعد الفراغ ~~فلا يضر المأموم # بحر عن المحيط أي فلا يقال الأصل أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة الإمام ~~لأنه بعد الفراغ من الصلاة لم يبق مأموما وله نظائر قدمناها في باب الإمامة # منها ما لو ارتد الإمام والعياذ بالله تعالى ثم أسلم في الوقت يلزمه ~~الإعادة دون القوم # ومنها ما لو سلم القوم قبل الإمام بعد قعوده قدر التشهد ثم عرض له واحدة ~~من المسائل الاثني عشرية أو سجد هو للسهو ولم يسجدوا معه ثم عرض له ذلك ~~تبطل صلاته وحده فافهم # قوله ( أدركها أو لا ) أي ولو كان عدم إدراكه لها لبعد المسافة لما علمت ~~من أن التقييد بإمكان إدراكها خلاف الصحيح فافهم # ثم إذا لم يدركها أو بدا له الرجوع فرجع لزمه إعادة الظهر كما في شرح ~~المنية # قوله ( بلا فرق بين معذور وغيره ) قال في الجوهرة والعبد والمريض ~~والمسافر وغيرهم سواء في الانتفاض بالسعي اه # وعزاه في البحر إلى غاية البيان و السراج ثم استشكله بأن المعذور ليس ~~بمأمور بالسعي إليها مطلقا فينبغي أن لا يبطل ظهره بالسعي ولا بالشروع في ~~الجمعة لأن الفرض سقط عنه ولم يكن مأمورا بنقضه فتكون الجمعة نفلا كما قال ~~به زفر والشافعي # قال وظاهر ما في المحيط أن ظهره إنما يبطل بحضوره الجمعة لا بمجرد سعيه ~~كما في غير المعذور وهو أخف إشكالا اه # PageV02P156 قلت ويجاب عنه بما في الزيلعي والفتح أنه إنما رخص له تركها ~~للعذر وبالالتزام التحق بالصحيح # قوله ( على المذهب ) عبارة شرح المنية هو الصحيح من المذهب ثم قال خلافا ~~لزفر هو يقول إن فرضه الظهر وقد أداه في وقته فلا يبطل بغيره ولنا أن ~~المعذور إنما فارق غيره في الترخص بترك السعي فإذا لم يترخص التحق بغيره اه # قوله ( لمعذور ) وكذا غيره بالأولى # نهر # قوله ( ومسجون ) صرح به كالكنز وغيره مع دخوله في المعذور لرد ms1231 ما قيل ~~إنها تلزمه لأنه إن كان ظالما قدر على إرضاء خصمه وإلا أمكنه الاستغاثة اه # قال الخير الرملي وفي زماننا لا مغيث للمظلوم والغلبة للظالمين فمن ~~عارضهم بحق أهلكوه # قوله ( تحريما ) ذكر في البحر أنه ظاهر كلامهم # قلت بل صرح به القهستاني # قوله ( أداء ظهر بجماعة ) مفهومه أن القضاء بالجماعة غير مكروه وفي البحر ~~وقيد بالظهر لأن في غيرها لا بأس أن يصلوا جماعة اه # قوله ( في مصر ) بخلاف القرى لأنه لا جمعة عليهم فكان هذا اليوم في حقهم ~~كغيره من الأيام # شرح المنية وفي المعراج عن المجتبى من لا تجب عليهم الجمعة لبعد الموضع ~~صلوا الظهر بجماعة # قوله ( لتقليل الجماعة ) لأن المعذور قد يقتدى به غيره فيؤدي إلى تركها # بحر # وكذا إذا علم أنه يصلي بعدها بجماعة ربما يتركها ليصلي معه فافهم # قوله ( وصورة المعارضة ) لأن شعار المسلمين في هذا اليوم صلاة الجمعة ~~وقصد المعارضة لهم يؤدي إلى أمر عظيم فكان في صورتها كراهة التحريم # رحمتي # قوله ( تغلق ) لئلا تجتمع فيها جماعة # بحر عن السراج # قوله ( إلا الجامع ) أي الذي تقام فيه الجمعة فإن فتحه في وقت الظهر ~~ضروري والظاهر أنه يغلق أيضا بعد إقامة الجمعة لئلا يجتمع فيه أحد بعدها ~~إلا أن يقال إن العادة الجارية هي اجتماع الناس في أول الوقت فيغلق ما سواه ~~مما لا تقام فيه الجمعة ليضطروا إلى المجيء إليه وعلى هذا فيغلق غيره إلى ~~الفراغ منها لكن لا داعي إلى فتحه بعدها فيبقى مغلوقا إلى وقت العصر ثم كل ~~هذا مبالغة في المنع عن صلاة غير الجمعة وإظهارا لتأكدها # قوله ( وكذا أهل مصر الخ ) الظاهر أن الكراهة هنا تنزيهية لعدم التقليل ~~والمعارضة المذكورين ويؤيده ما في القهستاني عن المضمرات يصلون وحدانا ~~استحبابا # قوله ( بغير أذان ولا إقامة ) قال في الولوالجية ولا يصلي يوم الجمعة ~~جماعة بمصر ولا يؤذن ولا يقيم في سجن وغيره لصلاة الظهر اه # قال في النهر وهذا أولى مما في السراج معزيا إلى جمع التفاريق من أن ~~الأذان والإقامة ms1232 غير مكروهين # قوله ( ويستحب للمريض ) عبارة القهستاني المعذور وهي أعم # قوله ( وكره ) ظاهر قوله يستحب أن الكراهة تنزيهية # نهر # وعليه فما في شرح الدرر للشيخ إسماعيل عن المحيط من عدم الكراهة اتفاقا ~~محمول على نفي التحريمية # قوله ( ومن أدركها ) أي الجمعة # قوله ( أو سجود سهو ) ولو في تشهده ط # قوله ( على القول به فيها ) أي على القول بفعله في الجمعة # والمختار عند المتأخرين أن لا يسجد للسهو في الجمعة والعيدين لتوهم ~~الزيادة من الجهال كذا في السراج وغيره # بحر # وليس المراد عدم جوازه بل الأولى تركه كيلا يقع الناس في فتنة # أبو السعود عن العزمية ومثله في الإيضاح لابن كمال # قوله ( يتمها جمعة ) وهو مخير في القراءة إن شاء جهر وإن شاء خافت # بحر # قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال إن أدرك معه ركوع الركعة الثانية بنى عليها ~~الجمعة وإن أدرك فيما بعد ذلك بنى عليها الظهر لأنه جمعة من وجه وظهر من ~~وجه لفوات بعض الشرائط في حقه فيصلي أربعا اعتبارا للظهر ويقعد لا محالة ~~PageV02P157 على رأس الركعتين اعتبارا للجمعة ويقرأ في الأخريين لاحتمال ~~النفلية # ولهما أنه مدرك للجمعة في هذه الحالة حتى تشترط له نية الجمعة وهي ركعتان ~~ولا وجه لما ذكر لأنهما مختلفان لا يبنى أحدهما على تحريمة الآخر كذا في ~~الهداية # قوله ( لكن في السراج الخ ) أقول ما في السراج ذكره في عيد الظهيرية عن ~~بعض المشايخ ثم ذكر عن بعضهم أنه يصير مدركا بلا خلاف وقال وهو الصحيح # قوله ( اتفاقا ) لما علمت أنها عند محمد ليست ظهرا من كل وجه # قوله ( ثم الظاهر الخ ) ذكر في الظهيرية معزيا إلى المنتقى مسافر أدرك ~~الإمام يوم الجمعة في التشهد يصلي أربعا بالتكبير الذي دخل فيه اه # قال في البحر وهو مخصص لما في المتون مقتض لحملها على ما إذا كانت الجمعة ~~واجبة على المسبوق أما إذا لم تكن واجبة فإنه يتم ظهرا اه # وأجاب في النهر بأن الظاهر أن هذا مخرج على قول محمد غاية الأمر أن صاحب ms1233 ~~المنتقى جزم به لاختياره إياه والمسافر مثال لا قيد اه # قلت ويؤيده ما مر عن الهداية من أنه لا وجه عندهما لبناء الظهر على ~~الجمعة لأنهما مختلفان على أن المسافر لما التزم الجمعة صارت واجبة عليه ~~ولذا صحت إمامته فيها وأيضا المسافر إذا صلى الظهر قبلها ثم سعى إليها بطل ~~ظهره وإن لم يدركها فكيف إذا أدركها لا يصليها بل يصليها ظهرا والظهر لا ~~يبطل الظهر فالظاهر ما في النهر # ووجه تخصيص المسافر بالذكر دفع توهم أنه يصليها ظهرا مقصورة على قول محمد ~~لأن فرض إمامه ركعتان فنبه على أن يتمها أربعا عنده لأن جمعة إمامه قائمة ~~مقام الظهر والله أعلم # قوله ( إن كان ) ذكره باعتبار المكان ط # قوله ( إذا خرج الإمام الخ ) هذا لفظ حديث ذكره في الهداية مرفوعا # لكن في الفتح أن رفعه غريب والمعروف كونه من كلام الزهري # وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى ~~عنهم كانوا يكرهون الصلاة والكلام بعد خروج الإمام # والحاصل أن قول الصحابي حجة يجب تقليده عندنا إذا لم ينفه شيء آخر من ~~السنة اه # قوله ( فلا صلاة ) شمل السنة وتحية المسجد # بحر # قال محشيه الرملي فلا صلاة جائزة وتقدم في شرح قوله ومنع عن الصلاة وسجدة ~~التلاوة الخ أن صلاة النفل صحيحه مكروهة حتى يجب قضاؤها إذا قطعه ويجب قطعه ~~وقضاؤه في غير وقت مكروه في ظاهر الرواية ولو أتمه خرج عن عهدة ما لزمه ~~بالشروع فالمراد الحرمة لا عدم الانعقاد # قوله ( ولا كلام ) أي من جنس كلام الناس أما التسبيح ونحوه فلا يكره وهو ~~الأصح كما في النهاية و العناية # وذكر الزيلعي أن الأحوط الإنصات # ومحل الخلاف قبل الشروع أما بعده فالكلام مكروه تحريما بأقسامه كما في ~~البدائع # بحر و نهر # وقال البقالي في مختصره وإذا شرع في الدعاء لا يجوز للقوم رفع اليدين ولا ~~تأمين باللسان جهرا فإن فعلوا ذلك أثموا وقيل أساؤوا ولا إثم عليهم والصحيح ~~هو الأول وعليه الفتوى وكذلك ms1234 إذا ذكر النبي لا يجوز أن يصلوا عليه بالجهر ~~بل بالقلب وعليه الفتوى # رملي # قوله ( إلى تمامها ) أي الخطبة لكن قال في الدرر لم يقل إلى تمام الخطبة ~~كما قال في الهداية لما صرح به في المحيط وغاية البيان أنهما يكرهان من حين ~~يخرج الإمام إلى أن يفرغ من الصلاة # قوله ( في الأصح ) وقيل يجوز الكلام حال ذكرهم ط # قوله ( فإنهم لا تكره ) بل يجب فعلها # قوله ( وإلا لا ) أي وإن سقط الترتيب PageV02P158 تكره # قوله ( في الأصح ) عزاه في البحر إلى الولوالجية و المبتغى ولم يذكر ~~مسألة النفل في الشرنبلالية عن الصغرى وعليه الفتوى # قال في البحر وما في الفتح من أنه لو خرج وهو في السنة يقطع على رأس ~~ركعتين ضعيف وعزاه قاضيخان إلى النوادر اه # قلت وقدمنا في باب إدراك الفريضة ترجيح ما في الفتح أيضا وأن هذا كله حيث ~~لم يقم إلى الثالثة وإلا فإن قيدها بسجدة أثم وإلا فقيل يتم وقيل يقعد ~~ويسلم # قال في الخانية وهذا أشبه لكن رجح في شرح المنية الأول وتمامه هناك ~~فراجعه # قوله ( ويخفف القراءة ) بأن يقتصر على الواجب ط # قوله ( ولو تسبيحا ) أي ولو كان الكلام تسبيحا # وفي ذكره في ضمن التفريع على ما في المتن نظر لأنه لا يحرم في الصلاة # تأمل # قوله ( أو أمر بمعروف ) إلا إذا كان من الخطيب كما قدمه الشارح # قوله ( بل يجب عليه أن يستمع ) ظاهره أنه يكره الاشتغال بما يفوت السماع ~~وإن لم يكن كلاما وبه صرح القهستاني حيث قال إذ الاستماع فرض كما في المحيط ~~أو واجب كما صلاة المسعودية أو سنة وفي إشعار بأن النوم عند الخطبة مكروه ~~إلا إذا غلب عليه كما في الزاهدي اه ط # قال الحلية قلت وعن النبي قال إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ~~أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح # قوله ( في الأصح ) وقيل لا بأس بالكلام إذا بعد # ح عن القهستاني # قوله ( ولا يرد ) أي على قوله ولا كلام # قوله ( من خيف هلاكه ms1235 ) الأولى ضرره # قال في البحر لو رأى رجلا عند بئر فخاف وقوعه فيها أو رأى عقربا يدب إلى ~~إنسان فإنه يجوز له أن يحذره وقت الخطبة اه # قلت وهذا حيث تعين الكلام إذ لو أمكن بغمز أو لكز لم يجز الكلام # تأمل # قوله ( وكان أبو يوسف ) هذا مبني على خلاف الأصح المتقدم # قال في الفيض ولو كان بعيدا لا يسمع الخطبة ففي حرمة الكلام خلاف وكذا في ~~قراءة القرآن والنظر في الكتب # وعن أبي يوسف أنه كان ينظر في كتابه ويصححه بالقلم والأحوط السكوت وبه ~~يفتى اه # قوله ( في نفسه ) أي بأن يسمع نفسه أو يصحح الحروف فإنهم فسروه به # وعن أبي يوسف قلبا ائتمارا لأمري الإنصات والصلاة عليه كما في الكرماني ~~قهستاني # قبيل باب الإمامة # واقتصر في الجوهرة على الأخير حيث قال ولم ينطق به لأنها تدرك في غير هذا ~~الحال والسماع يفوت # قوله ( ولا رد سلام ) وعن أبي يوسف لا يكره الرد لأنه فرض # قلنا ذاك إذا كان السلام مأذونا فيه شرعا وليس كذلك في حالة الخطبة بل ~~يرتكب بسلامه مأثما لأنه به يشغل خاطر السامع عن الفرض ولأن رد السلام يمكن ~~تحصيله في كل وقت بخلاف سماع الخطبة # فتح # قوله ( وختم ) أي ختم القرآن كقولهم الحمد لله رب العالمين حمد الصابرين ~~الخ وأما إهداء الثواب من القارىء كقوله اللهم اجعل ثواب ما قرأناه لا يجب ~~على الظاهر لأنه من الدعاء ط # قوله ( وقالا الخ ) حاصله ما في الجوهرة أن عنده خروج الإمام PageV02P159 ~~يقطع الصلاة والكلام # وعندهما خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام # قوله ( عند الثاني ) راجع إلى قوله وإذا جلس ط # قوله ( وعلى هذا ) أي على قوله والخلاف # # | مطلب في حكم المرقي بين يدي الخطيب # قوله ( فالترقية المتعارفة الخ ) أي من قراءة آية @QB@ إن الله وملائكته ~~@QE@ الأحزاب 56 والحديث المتفق عليه إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت ~~والإمام يخطب فقد لغوت # أقول وذكر العلامة ابن حجر في التحفة أن ذلك بدعة لأنه حدث بعد الصدر ~~الأول قيل ms1236 لكنها حسنة لحث الآية على ما يندب لكل أحد من إكثار الصلاة ~~والسلام على رسول الله لا سيما في هذا اليوم وكحث الخبر على تأكد الإنصات ~~المفوت تركه لفضل الجمعة بل والموقع في الإثم عند الأكثرين من العلماء # وأقول يستدل لذلك أيضا بأنه أمر من يستنصت له الناس عند إرادته خطبة منى ~~في حجة الوداع فقياسه أنه يندب للخطيب أمر غيره بالاستنصات وهذا هو شأن ~~المرقي فلم يدخل ذكره للخبر في حيز البدعة أصلا اه # وذكر نحوه الخير الرملي عن الرملي الشافعي وأقره عليه وقال إنه لا ينبغي ~~القول بحرمة قراءة الحديث على الوجه المتعارف لتوافر الأمة وتظاهرهم عليه ~~اه # ونقل ح نحوه عن العلامة الشيخ محمد البرهمتوشي الحنفي # أقول كون ذلك متعارفا لا يقتضي جوازه عند الإمام القائل بحرمة الكلام ولو ~~أمرا بمعروف أو رد سلام استدلالا بما مر ولا عبرة بالعرف الحادث إذا خالف ~~النص لأن التعارف إنما يصلح دليلا على الحل إذا كان عاما من عهد الصحابة ~~والمجتهدين كما صرحوا به وقياس خطبة الجمعة على خطبة منى قياس مع الفارق ~~فإن الناس في يوم الجمعة قاعدون في المسجد ينتظرون خروج الخطيب متهيئون ~~لسماعه بخلاف خطبة منى فليتأمل # والظاهر أن مثل ذلك يقال أيضا في تلقين المرقي الأذان للمؤذن والظاهر أن ~~الكراهة على المؤذن دون المرقي لأن سنة الأذان الذي بين يدي الخطيب تحصل ~~بأذان المرقي فيكون المؤذن مجيبا لأذان المرقي وإجابة الأذان حينئذ مكروهة ~~إلا أن يقال إن أذان الأول إذا لم يكن جهرا يسمعه القوم يكون مخالفا للسنة ~~فيكون المعتبر هو الثاني فتأمل # قوله ( من الترضي ) أي عن الصحابة عند ذكر أسمائهم # وقوله ونحوه من الدعاء للسلطان عند ذكره كل ذلك بأصوات مرتفعة كما هو ~~معتاد في بعض البلاد كبلاد الروم ومنه ما هو معتاد عندنا أيضا من الصلاة ~~على النبي عند صعود الخطيب مع تمطيط الحروف والتنغم # قوله ( اتفاقا ) هذا أظهر مما في البحر حيث قصر الكراهة على قول الإمام ط # قوله ( وتمامه في البحر ms1237 ) لم يذكر في البحر بعده إلا ما أفاده بقوله ~~والعجب ط # قوله ( إلا أن يحمل على قولهما ) لأنه يقول ذلك قبل الخطبة وهما يحملان ~~قوله والإمام يخطب على الشروع فيها حقيقة فحينئذ لا يكون المرقي مخالفا ~~لحديثه بقوله بعده انصتوا أما على قول الإمام من حمل قوله يخطب على الخروج ~~للخطبة بقرينة ما روي إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام فيكون مخالفا ~~لحديثه الذي يرويه ويكره PageV02P160 فافهم # قوله ( ووجب سعي ) لم يقل افترض مع أنه فرض للاختلاف في وقته هل هو ~~الأذان الأول أو الثاني أو العبرة لدخول الوقت بحر # وحاصله أن السعي نفسه فرض والواجب كونه في وقت الأذان الأول وبه اندفع ما ~~في النهر من أن الاختلاف في وقته لا يمنع القول بفرضيته كصلاة العصر فرض ~~إجماعا مع الاختلاف في وقتها # قوله ( وترك البيع ) أراد به كل عمل ينافي السعي وخصه اتباعا للآية # نهر # قوله ( ولو مع السعي ) صرح في السراج بعدم الكراهة إذا لم يشغله # بحر وينبغي التعويل على الأول # نهر # قلت وسيذكر الشارح في آخر البيع الفاسد أنه لا بأس به لتعليل النهي ~~بالإخلال بالسعي فإذا انتفى انتفى # قوله ( وفي المسجد ) أو على بابه # بحر # قوله ( وفي الأصح ) قال في شرح المنية واختلفوا في المراد بالأذان الأول ~~فقيل الأول باعتبار المشروعية وهي الذي بين يدي المنبر لأنه الذي أولا في ~~زمنه عليه الصلاة والسلام وزمن أبي بكر وعمر حتى أحدث عثمان الأذان الثاني ~~على الزوراء حيث كثر الناس # والأصح أنه الأول باعتبار الوقت وهو الذي يكون على المنارة بعد الزوال اه # والزوراء بالمد اسم موضع في المدينة # قوله ( صحة إطلاق الحرمة ) قلت سيذكر المصنف في أول كتاب الحظر والإباحة ~~كل مكروه حرام عند محمد وعندهما إلى الحرام أقرب اه # نعم قول محمد رواية عنهما كما سنذكره هناك إن شاء الله تعالى وأشار إلى ~~الاعتذار عن صاحب الهداية حيث أطلق الحرمة على البيع وقت الأذان مع أنه ~~مكروه تحريما وبه اندفع ما في غاية البيان حيث ms1238 اعترض على الهداية بأن البيع ~~جائز لكنه يكره كما صرح به في شرح الطحاوي لأن النهي لمعنى في غيره لا يعدم ~~المشروعية # قوله ( ويؤذن ثانيا بين يديه ) أي على سبيل السنية كما يظهر من كلامهم # رملي # قوله ( أفاد الخ ) هذه الإفادة إنما تظهر إذا قرىء الفعل بالبناء للفاعل ~~أما إذا قرىء بالبناء للمفعول وهو الظاهر فلا تظهر ط # قلت وعبارة الدرر أذن المؤذن # قوله ( ذكره القهستاني ) وذكر بعده أيضا ما نصه وإليه أشار ما في قوله ( ~~الهداية ) وغيره أنهم يؤذنون دل عليه كلام شارحيه اه # وفيه نظر بل الذي دل عليه كلام شرح الهداية خلافه # قال في العناية ذكر المؤذنين بلفظ الجمع إخراجا للكلام مخرج العادة فإن ~~المتوارث في أذان الجمعة اجتماع المؤذنين لتبلغ أصواتهم إلى أطراف المصر ~~الجامع اه # ومثله في النهاية و الكفاية و معراج الدراية # قلت والعلة المذكورة إنما تظهر في الأذان الأول مع أنه في الهداية ذكر ~~المؤذنين بلفظ الجمع في الموضعين # قوله ( المنبر ) بكسر الميم من النبر وهو الارتفاع # ومن السنة أن يخطب عليه اقتداء به صلى الله عليه وسلم # بحر # وأن يكون على يسار المحراب # قهستاني # ومنبره كان ثلاث درج غير المسماة بالمستراح # قال ابن حجر في التحفة وبحث بعضهم أن ما اعتيد الآن من النزول في الخطبة ~~الثانية إلى درجة سفلى ثم العود بدعة قبيحة شنيعة # قوله ( فإذا أتم ) أي الإمام الخطبة # قوله ( أقيمت ) بحيث يتصل أول الإقامة بآخر الخطبة وتنتهي الإقامة بقيام ~~الخطيب مقام الصلاة ويقرأ في الركعتين سورة الجمعة والمنافقون ولا يكره ~~غيرهما كما في شرح الطحاوي وذكر الزاهدي أنه يقرأ فيهما سورة الأعلى ~~والغاشية # قهستاني # وفي البحر ولكن لا يواظب على ذلك كي لا يؤدي إلى هجر PageV02P161 الباقي ~~ولئلا يظنه العامة حتما اه # ومر تمام الكلام على ذلك في فصل القراءة عند قوله ويكره التعين # قوله ( بأمر الدنيا ) إما بنهي عن منكر أو أمر بمعروف فلا وكذا بوضوء أو ~~غسل لو ظهر أنه محدث أو جنب كما مر بخلاف أكل ms1239 أو شرب حتى لو طال الفصل ~~استأنف الخطبة كما مر فافهم # قوله ( لأنهما ) أي الخطبة والصلاة كشيء واحد لكونهما شرطا ومشروطا ولا ~~تحقق للمشروط بدون شرطه فالمناسب أن يكون فاعلهما واحدا ط # قوله ( وصلى بالغ ) أي بإذن السلطان أيضا والظاهر أن إذن الصبي له كاف ~~لأنه مأذون بإقامة الجمعة لما في قوله ( الفتح ) وغيره من أن الإذن بالخطبة ~~إذن بالصلاة وعلى القلب اه # فيكون مفوضا إليه إقامتها ولأن تقريره فيها إذن له بإنابة غيره دلالة ~~لعلم السلطان بأنه لا تصح إمامته نعم على القول باشتراط الأهلية وقت ~~الاستنابة لا يصح إذنه بها ولا بد له من إذن جديد بعد بلوغه والله أعلم # تنبيه ذكر الشلانبلالي وغيره أن هذا الفرع صريح في الرد على صاحب الدرر ~~في عدم تجويزه استنابة الخطيب غيره للصلاة قبل سبق الحدث وفيه نظر إذ ليس ~~صريحا في أن البالغ صلى بدون إذن السلطان بل الظاهر أنه بإذنه صريحا أو ~~دلالة كما قررناه فتدبر # ثم رأيت ذكر نحوه # قوله ( هو المختار ) وفي الحجة أنه لا يجوز وفي فتاوى العصر فإن الخطيب ~~يشترط فيه أن يصلح للإمامة وفي الظهيرية لو خطب صبي اختلف المشايخ فيه ~~والخلاف في صبي يعقل اه # والأكثر على الجواز إسماعيل # قوله ( لا بأس بالسفر الخ ) أقول السفر غير قيد بل مثله ما إذا أراد ~~الخروج إلى موضع لا تجب على أهله الجمعة كما في التاترخانية # قوله ( كذا في الخانية ) وذكر مثله في التجنيس وقال إنه استشكله شمس ~~الأئمة الحلواني بأن اعتبار آخر الوقت إنما يكون فيما ينفرد بأدائه والجمعة ~~إنما يؤديها مع الإمام والناس فينبغي أن يعتبر وقت أدائهم حتى إذا كان لا ~~يخرج من المصر قبل أداء الناس ينبغي أن يلزمه شهود الجمعة اه # قلت وذكر التاترخانية عن التهذيب اعتبار النداء قيل الأول وقيل الثاني ~~واعتمده في الشرنبلالية # قوله ( وقال في شرح المنية ) تأييد لما في الظهيرية أفاد به أن ما في ~~الخانية ضعيف ط وعلله في شرح المنية بقوله لعدم وجوبها قبله ms1240 وتوجه الخطاب ~~بالسعي إليها بعده اه # قلت وينبغي أن يستثنى ما إذا كانت تفوته رفقته لو صلاها ولا يمكنه الذهاب ~~وحدة # تأمل # قوله ( القروي ) بفتح القاف نسبة إلى القرية وأراد به المقيم أما المسافر ~~فذكره بعد # قوله ( لا تلزمه ) لأنه في الأول صار كواحد من أهل المصر في ذلك اليوم ~~وفي هذا لم يصر # درر عن الخانية # قوله ( لكن في النهر الخ ) مثله في الفيض وحكي بعده ما في المتن بقيل # قوله ( لزمته ) أي إذا مكث إلى دخول وقتها وكذا يقال فيما ذكره بعده # قوله ( وفي شرح المنية الخ ) PageV02P162 ونصه وإن دخل القروي المصر يوم ~~الجمعة فإن نوى المكث إلى وقتها لزمته وإن نوى الخروج قبل دخوله لا تلزمه ~~وإن نواه بعد دخول وقتها تلزمه # وقال الفقيه أبو الليث لا تلزمه وهو مختار قاضيخان اه # قوله ( بسيف ) أي متقلدا به كما في البحر عن المضمرات ويخالفه ظاهر ما ~~يأتي عن الحاوي لكن وفق في النهر بإمكان إمساكه مع التقلد # قوله ( في بلدة فتحت به ) أي بالسيف ليريهم أنها فتحت بالسيف فإذا رجعتم ~~عن الإسلام فذلك باق في أيدي المسلمين يقاتلونكم حتى ترجعوا إلى الإسلام # درر # قوله ( كمكة ) أي فإنها فتحت عنوة كما قاله أبو حنيفة ومالك والأوزاعي # وقال الشافعي وأحمد وطائفة فتحت صلحا # إسماعيل عن تاريخ مكة للقطبي # قوله ( كالمدينة ) فإنها فتحت بالقرآن # إمداد # قوله ( وفي الخلاصة الخ ) استشكله في الحلية بأنه في رواية أبي داود أنه ~~قام أي في الخطبة متوكئا على عصا أو قوس اه # ونقل القهستاني عن عبد المحيط أن أخذ العصا سنة كالقيام # قوله ( إن خاف فوت جمعة أو مكتوبة ) عزاه في التاترخانية إلى فتاوى أبي ~~الليث # ثم إن فوت الجمعة بسلام الإمام والمكتوبة بخروج وقتها لا بفوت جماعتها ~~لأنه يمكنه صلاتها وحده والأكل أي الذي تميل إليه نفسه ويخاف ذهاب لذته عذر ~~في ترك الجماعة كما مر في بابها لكن يشكل ما مر من وجوب السعي إلى الجمعة ~~بالأذان الأول وترك البيع ولو ماشيا والمراد ms1241 به كل عمل ينافي السعي فتأمل # قوله ( رستاقي ) نسبة إلى الرستاق وهو السواد والقرى # قاموس # قوله ( نال ثواب السعي ) أما الصلاة فينال ثوابها على كل حال ط # # | مطلب إذا شرك في عبادته العبرة للإغلب # قوله ( من شرك في عبادته ) كالسفر لتجارة والحج والصلاة لإسقاط الفرض ~~ولدفع مذمة الناس ونحو ذلك مما لم يكن متمحضا لوجه الله تعالى # قوله ( فالعبرة للأغلب ) الظاهر أن يراد به الأغلب الذي هو قصد العبادة ~~لأن قوله إن معظم مقصوده الجمعة الخ يفيد أنه لو كان معظم مقصوده الحوائج ~~أو تساوي القصد أن لا ثواب وهذا التفصيل مختار الإمام الغزالي أيضا وغيره ~~من الشافعية واختار منهم العز بن عبد السلام عدم الثواب مطلقا وسيأتي ذلك ~~في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى # قوله ( الأفضل الخ ) في التاترخانية ويكره تقليم الأظفار وقص الشارب في ~~يوم الجمعة قبل الصلاة لما فيه من معنى الحج وذلك قبل الفراغ من الحج غير ~~مشروع اه # وسيأتي تمام الكلام على ذلك وبيان كيفية التقليم وما قيل فيه نظما ونثرا ~~في الحظر والإباحة إن شاء الله تعالى # قوله ( ولم يؤذ أحدا ) بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا وذلك لأن التخطي حال ~~الخطبة عمل وهو حرام وكذا الإيذاء والدنو مستحب وترك الحرام مقدم على فعل ~~المستحب ولذا قال عليه الصلاة والسلام للذي رآه يتخطى الناس ويقول أفسحوا ~~اجلس فقد آذيت وهو محمل ما روى الترمذي عن معاذ بن أنس الجهني قال قال رسول ~~الله من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم شرح المنية # PageV02P163 # | مطلب في الصدقة على سؤال المسجد # قوله ( ويكره التخطي للسؤال قال في النهر والمختار أن السائل إن كان لا ~~يمر بين يدي المصلي ولا يتخطى الرقاب ولا يسأل إلحافا بل لأمر لا بد منه ~~فلا بأس بالسؤال والإعطاء اه # ومثله في البزازية # وفيها ولا يجوز الإعطاء إذا لم يكونوا على تلك الصفة المذكور # قال الإمام أبو نصر العياضي أرجو أن يغفر الله تعالى لمن يخرجهم من ~~المسجد # وعن ms1242 الإمام خلف بن أيوب لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة من يتصدق عليهم اه # وسيأتي في باب المصرف أنه لا يحل أن يسأل شيئا من له قوت يومه بالفعل أو ~~بالقوة كالصحيح المكتسب ويأثم معطيه إن علم بحاله لإعانته على المحرم # # | مطلب في ساعة الإجابة يوم الجمعة # قوله ( وسئل عليه الصلاة والسلام الخ ) ثبت في الصحيحين وغيرهما عنه فيه ~~ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه ~~إياه وفي هذه الساعة أقوال أصحها أو من أصحها أنها فيما بين أن يجلس الإمام ~~على المنبر إلى أن يقضي الصلاة كما هو ثابت في صحيح مسلم عنه أيضا # حلية # قال في المعراج فيسن الدعاء بقلبه لا بلسانه لأنه مأمور بالسكوت اه # وفي حديث آخر أنها آخر ساعة في يوم الجمعة وصححه الحاكم وغيره وقال على ~~شرط الشيخين ولعل هذا هو مراد المشايخ # ونقل ط عن الزرقاني أن هذين القولين مصححان من اثنين وأربعين قولا فيها ~~وأنها دائرة بين هذين الوقتين فينبغي الدعاء فيهما اه # ثم الظاهر أنها ساعة لطيفة يختلف وقتها بالنسبة إلى كل بلدة وكل خطيب لأن ~~النهار في بلدة يكون ليلا في غيرها وكذلك وقت الظهر في بلد يكون وقت العصر ~~في غيرها لما قالوا من أن الشمس لا تتحرك درجة إلا وهي تطلع عند قوم وتغيب ~~عند آخرين والله أعلم # # | مطلب ما اختص به يوم الجمعة # قوله ( فقال يومها ) تمام كلامه لأن معرفة هذا الليل وفضله لصلاة الجمعة # قوله ( في أحكامات ) بفتح الهمزة جمع أحكام فإن تراجمه في فن الجمع ~~والفرق # القول في أحكام السفر # القول في أحكام المسجد ونحو ذلك # ومن جملتها أحكام يوم الجمعة ح # قوله ( قراءة الكهف ) أي يومها وليلتها والأفضل في أولهما مبادرة للخير ~~وحذرا من الإهمال وأن يكثر منها فيهما للخبر الصحيح أن الأول يضيء له من ~~النور ما بين الجمعتين ولخبر الدارمي أن الثاني يضيء له من النور ما بينه ~~وبين البيت العتيق # ابن حجر # قوله ( ومن ms1243 فهم ) كالمحشي الحموي # قوله ( ويكره إفراده بالصوم ) هو المعتمد وقد أمر به أولا ثم نهى عنه ط # قوله ( فقد وهم ) ولنذكر عبارته برمتها ليعلم موضع الوهم PageV02P164 وما ~~فيها من الفوائد وإن كان بعضها علم مما تقدم وهي أحكام يوم الجمعة # اختص بأحكام لزوم صلاة الجمعة واشتراط الجماعة لها وكونها ثلاثة سوى ~~الإمام وكونها قبلها شرط وقراءة السورة المخصوصة بها وتحريم السفر قبلها ~~بشرطه واستنان الغسل لها والتطيب ولبس الأحسن وتقليم الأظفار وحلق الشعر ~~ولكن بعدها أفضل والبخور في المسجد والتكبير لها والاشتغال بالعبادة إلى ~~خروج الخطيب ولا يسن الإبراد بها ويكره إفراده بالصوم وإفراد ليلته بالقيام ~~وقراءة الكهف فيه ونفي كراهة النافلة وقت الاستواء على قول أبي يوسف المصحح ~~المعتمد وهو خير أيام الأسبوع ويوم عيد وفيه ساعة إجابة وتجتمع فيه الأرواح ~~وتزار القبور ويأمن الميت فيه من عذاب القبر ومن مات فيه أو في ليلته أمن ~~من فتنة القبر وعذابه ولا تسجر فيه جهنم وفيه حلق آدم عليه السلام وفيه ~~أخرج من الجنة وفيه يزور أهل الجنة ربهم سبحانه وتعالى اه ح # قلت وقوله لا يسن الإبراد بها قدمنا في أوقات الصلاة أنه قول الجمهور ~~وقدمنا أيضا ترجيح قول الإمام بكراهة النافلة في وقت الاستواء يومها فافهم # قوله ( ويأمن الميت من عذاب القبر الخ ) قال أهل السنة والجماعة عذاب ~~القبر حق وسؤال منكر ونكير وضغطة القبر حق لكن إن كان كافرا فعذابه يدوم ~~إلى يوم القيامة ويرفع عنه يوم الجمعة وشهر رمضان فيعذب اللحم متصلا بالروح ~~والروح متصلا بالجسم فيتألم الروح مع الجسد وإن كان خارجا عنه والمؤمن ~~المطيع لا يعذب بل له ضغطة يجد هول ذلك وخوفه والعاصي يعذب ويضغط لكن ينقطع ~~عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها ثم لا يعود وإن مات يومها أو ليلتها يكون ~~العذاب ساعة واحدة وضغطه القبر ثم يقطع # كذا في المعتقدات للشيخ أبي المعين النسفي الحنفي # من حاشية الحموي ملخصا # قوله ( ولا تسجر ) في جامع اللغة سجر التنور أحماه ح # قوله ( وفيه يزور ms1244 أهل الجنة ربهم تعالى ) المراد بالزيارة الرؤية له ~~تعالى وهذا باعتبار بعض الأشخاص يراه في أقل من ذلك والبعض في أكثر منه حتى ~~قال بعضهم إن النساء لا يرينه إلا في مثل أيام الأعياد عند التجلي العام ~~وتمامه في ط نسأله تعالى أن يجعلنا من أهل رؤيته آمين # # | باب العيدين # تثنية عيد وأصله عود قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة اه ح # وفي الجوهرة مناسبته للجمعة ظاهرة وهو أنهما يؤديان بجمع عظيم ويجهر ~~فيهما بالقراءة ويشترط لأحدهما ما يشترط للآخر سوى الخطبة وتجب على من تجب ~~عليه الجمعة وقدمت الجمعة للفرضية وكثرة وقوعها اه # قوله ( سمى به الخ ) أي سمى العيد بهذا الاسم لأن لله تعالى فيه عوائد ~~الإحسان أي أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل عام منها الفطر بعد ~~المنع عن الطعام وصدقة الفطر وإتمام الحج بطواف الزيارة ولحوم الأضاحي وغير ~~ذلك ولأن العادة فيه الفرح والسرور والنشاط والحبور غالبا بسبب ذلك # PageV02P165 # | مطلب في الفأل والطيرة # قوله ( أو تفاؤلا ) أي بعوده كما سميت القافلة قافلة تفاؤلا بقفولها أي ~~رجوعها # بحر # والفأل ضد الطيرة كأن يسمع مريض يا سالم أو يا طالب أو يا واجد أو يستعمل ~~في الخير والشر # قاموس # ومنه حديث كان يتفاءل ولا يتطير وكذا حديث كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن ~~يسمع يا راشد يا رجيح أخرجهما السيوطي في الجامع الصغير # ووجهه أن الفأل أمل ورجاء للخير من الله تعالى عند كل سبب ضعيف أو قوي ~~بخلاف الطيرة # قوله ( في كل يوم ) أي زمان # قوله ( وجه الحبيب ) أي يوم رؤيته وإلا فوجه الحبيب ليس زمانا # قوله ( عن مذهب الغير ) أي مذهب غيرنا أما مذهبنا فلزوم كل منهما # قال في الهداية ناقلا عن الجامع الصغير عيدان اجتمعا في يوم واحد فالأول ~~سنة والثاني فريضة ولا يترك واحد منهما اه # قال في المعراج احترز به عن قول عطاء تجزي صلاة العيد عن الجمعة ومثله عن ~~علي وابن الزبير # قال ابن عبد البر سقوط الجمعة بالعيد مهجور # وعن ms1245 علي أن ذلك في أهل البادية ومن لا تجب عليهم الجمعة اه # قوله ( في الأصح ) مقابله القول بأنها سنة وصححه النسفي في المنافع لكن ~~الأول قول الأكثرين كما في المجتبى ونص على تصحيحه في الخانية و البدائع و ~~الهداية و المحيط و المختار و الكافي النسفي # وفي الخلاصة هو المختار لأنه واظب عليها وسماها في الجامع الصغير سنة لأن ~~وجوبها ثبت بالسنة # حلية # قال في البحر والظاهر أنه لا خلاف في الحقيقة لأن المراد من السنة ~~المؤكدة بدليل قوله ولا يترك واحد منهما وكما صرح به في المبسوط وقد ذكرنا ~~مرارا أنها منزلة الواجب عندنا ولهذا كان الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة ~~كالواجب اه # وسيأتي له نظير ذلك في تكبير التشريق وفيه كلام ستعرفه # قوله ( بشرائطها ) متعلق بتجب الأول والضمير للجمعة وشمل شرائط الوجوب ~~وشرائط الصحة لكن شرائط الوجوب علمت من قوله على من تجب عليه الجمعة فبقي ~~المراد من قوله بشرائطها القسم الثاني فقط واستثنى من الثاني الخطبة ~~واستثنى في الجوهرة من الأول المملوك إذا أذن له مولاه فإنه تلزمه العيد ~~بخلاف الجمعة لأن لها بدلا وهو الظهر وقال وينبغي أن لا تجب عليه العيد ~~أيضا لأن منافعه لا تصير مملوكة له بالإذن اه # وجزم به في البحر # قلت وفي إمامة البحر أن الجماعة في العيد تسن على القول بسنيتها وتجب على ~~القول بوجوبها اه # وظاهره أنها غير شرط على القول بالسنية لكن صرح بعده بأنها شرط لصحتها ~~على كل من القولين أي فتكون شرطا لصحة الإتيان بها على وجه السنة وإلا كانت ~~نفلا مطلقا # تأمل # لكن اعترض ط ما ذكره المصنف بأن الجمعة من شرائطها الجماعة التي هي جمع ~~والواحد هنا مع الإمام جماعة كما في النهر # قوله ( فإنها سنة بعدها ) بيان للفرق وهو أنها فيها سنة لا شرط وأنها ~~بعدها لا قبلها بخلاف الجمعة # قال في البحر حتى لو لم يخطب أصلا صح وأساء لترك السنة PageV02P166 ولو ~~قدمها على الصلاة صحت وأساء ولا تعاد الصلاة # قوله ( صلاة ms1246 العيد ) ومثله الجمعة ح # قوله ( بما لا يصح ) أي على أنه عيد وإلا فهو نفل مكروه لأدائه بالجماعة ~~ح # قوله ( لأنه واجب الخ ) المراد بالواجب ما يلزم فعله إما على سبيل الوجوب ~~المصطلح عليه وذلك في العيد وأما على طريق الفرضية وذلك في الجنازة فهو من ~~عموم المجاز ط # # | مطلب فيما يترجح تقديمه من صلاة عيد وجنازة أو كسوف أو فرض أو سنة # قوله ( والجنازة كفاية ) فيه أن العيد إن ترجح على الجنازة بالعينية فهي ~~ترجحت عليه بالفرضية فالأولى أن يعلل بأن العيد تؤدى بجمع عظيم يخشى تفرقه ~~إن اشتغل الإمام بالجنازة اه ح # قلت بل الأولى التعليل بخوف التشويش على الجماعة بأن يظنوها صلاة العيد ~~ثم رأيته كذلك في جنائز البحر عن القنية # قوله ( على الخطبة ) أي خطبة العيد وذلك لفرضيتها وسنية الخطبة وكذا يقال ~~في سنة المغرب ط # قوله ( وغيرها ) كسنة الظهر والجمعة والعشاء # قوله ( والعيد على الكسوف ) لأنه وإن كان كل منهما يؤدى بجمع عظيم لكن ~~العيد واجب والكسوف سنة ح # هذا وفي السراج إن كان وقت العيد واسعا يبدأ بالكسوف لأنه يخشى فواته وإن ~~ضاق صلى العيد ثم الكسوف إن بقي # # | مطلب الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة # فإن قيل كيف يجتمعان والكسوف في العادة لا يكون إلا في آخر يوم من الشهر ~~والعيد أول يوم أو يوم العاشر قلنا لا يمتنع فقد روي أنها كسفت يوم مات ~~إبراهيم ابن رسول الله وموته كان يوم العاشر من ربيع الأول # على أن الفقهاء قد يذكرون ما لا يوجد عادة كقول الفرضيين رجل مات وترك ~~مائة جدة اه # قلت ومثله قولهم لو تترس الكفار بنبي يسأل ذلك النبي بل قد يتصور ذلك في ~~الحكم بأن يشهدوا على نقصان رجب وشعبان فيقع العيد في آخر رمضان كما في ~~البزازية # قوله ( عن الحلبي ) أي العلامة المحقق محمد بن أمير حاج صاحب الحلية # شرح المنية # قوله ( عن السنة ) أي سنة الجمعة كما صرح به هناك وقال فعلى هذا تؤخر عن ms1247 ~~سنة المغرب لأنها آكد اه # فافهم # قوله ( إلحاقا لها ) أي للسنة بالصلاة أي صلاة الفرض # قوله ( لكن في آخر الخ ) استدراك على الاستدراك وعلى قول المصنف وتقدم ~~على صلاة الجنازة ط # قوله ( ينبغي الخ ) عبارة الأشباه اجتمعت جنازة وسنة قدمت الجنازة وأما ~~إذا اجتمع كسوف وجمعة أو فرض وقت لم أره وينبغي تقديم الفرض إن ضاق الوقت ~~وإلا فالكسوف لأنه يخشى فواته بالانجلاء # ولو اجتمع عيد وكسوف وجنازة ينبغي تقديم الجنازة وكذا لو اجتمعت مع فرض ~~وجمعة ولم يخف خروج وقته # وينبغي أيضا تقدم الخسوف على الوتر والتراويح اه # وفيه مخالفة لما مر من حيث تقديمه الجنازة على السنة وهو خلاف المفتى به ~~كما علمت وعلى العيد وهو بحث مخالف لما ذكره المصنف PageV02P167 تبعا للدرر ~~ومن حيث تقديمه الكسوف على الفرض وهو بحث أيضا مخالف لما ذكره الشارح من ~~تقديم العيد على الكسوف مع أن العيد واجب فقدم فبالأولى تقديم فرض الوقت # وفي الجوهرة من باب الكسوف إذا اجتمع الكسوف والجنازة بدىء بالجنازة ~~لأنها فرض وقد يخشى على الميت التغير اه أي لطول صلاة الكسوف # وقد يقال قدم العيد لئلا يحصل الاشتباه لأنه يؤدى بجمع عظيم وعلى هذا ~~تقدم الجمعة أيضا على الكسوف ولذا خص صاحب الأشباه تقديم فرض الوقت دون ~~الجمعة ويؤخذ من قوله أيضا إن ضاق الوقت تقديم فرض المغرب لأن وقته ضيق كما ~~بحثه ح وهو ظاهر ثم رأيته صريحا في جنائز التاترخانية وقال بعده وروى الحسن ~~أنه يخير فافهم # # | مطلب يطلق المستحب على السنة وبالعكس # قوله ( وندب يوم الفطر الخ ) الندب قول البعض وعد المصنف الغسل سابقا من ~~السنن والصحيح أن الكل سنة لخصوص الرجال قهستاني عن الزاهدي ط # وزاد في البحر عن المجتبى وإنما سماه مستحبا لاشتمال السنة على المستحب # قال نوح أفندي وحاصله تجويز إطلاق اسم المستحب على السنة وعكسه ولهذا ~~أطلق في الهداية اسم المستحب على الغسل ثم قال فيسن فيه الغسل اه # وفي القهستاني أيضا أن هذه الأمور مندوبة قبل الصلاة ومن ms1248 آدابها من آداب ~~اليوم كما في الجلابي لكن في التحفة أن في غسله اختلاف الجمعة اه # قوله ( حلوا ) قال في فتح القدير ويستحب كون ذلك المطعوم حلوا لما في ~~البخاري كان عليه الصلاة والسلام لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن ~~وترا اه # قلت فالظاهر أن التمر أفضل كما اقتضاه هذا الخبر فإن لم يجد يأكل شيئا ~~حلوا ثم رأيته في شرح المنية # قوله ( ولو قرويا ) كذا في الشرنبلالية ولعله يشير إلى أن ذلك ليس من سنن ~~الصلاة بل من سنن اليوم لأن في الأكل مبادرة إلى قبول ضيافة الحق سبحانه ~~وإلى امتثال أمره بالإفطار بعد امتثال أمره بالصيام # تأمل # قوله ( واستياكه ) لأنه مندوب إليه في سائر الصلوات اختيار ومفاده أن ~~المراد به الاستياك عند القيام إلى الصلاة فإنه مستحب كما قدمناه في سنن ~~الوضوء وكذا عند الاجتماع بالناس وعليه فيستحب قبل التوجه إليها أيضا # وأما السواك في الوضوء فإنه سنة مؤكدة ولا خصوصية للعيد فيه # قوله ( ولو غير أبيض ) قال في البحر وظاهر كلامهم تقديم الأحسن من الثياب ~~في الجمعة والعيدين وإن لم يكن أبيض والدليل دال عليه فقد روى البيهقي أنه ~~عليه الصلاة والسلام كان يلبس يوم العيد بردة حمراء وفي الفتح الحلة ~~الحمراء عبارة عن ثوبين من اليمن فيهما خطوط حمر وخضر لا أنها أحمر بحت ~~فليكن محمل البردة أحدهما ه أي أحد الثوبين اللذين هما الحلة أي فلا يعارض ~~ذلك حديث النهي عن لبس الأحمر والقول مقدم على الفعل والحاظر على المبيح ~~إذا تعارضا فكيف إذا لم يتعارضا بالحمل المذكور اه بزيادة # وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام على لبس الأحمر في كتاب الحظر ~~والإباحة # قوله ( صح عطفه ) جواب سؤال تقديره كيف صح عطف أداء الفطرة على المندوبات ~~مع وجوبه فأجاب بأن الكلام هنا في الأداء قبل الخروج والواجب مطلق الأداء ~~اه ح # قوله ( ومن ثم ) أي من أجل كون جميع تلك الأحكام قبل الخروج ط # قوله ( أتى بكلمة ثم ) أي المفيدة للترتيب والتراخي ms1249 ليفيد تراخي الخروج ~~عن الجميع فيدل على أن المراد فعل جميع ما ذكر قبله بخلاف ما لو أتى بالواو ~~أو بالفاء لأن الفاء ربما توهم تعقيبه على أداء الفطرة PageV02P168 فقط ~~بخلاف ثم ولذا قال ليفيد تراخيه عن جميع ما مر والأظهر أن يقول وليفيد عطفا ~~على العلة السابقة # وقد يقال حذف العاطف لأنه بمعنى العلة الأولى فالثانية بدل منها للتوضيح ~~فافهم # هذا والمصرح به أنه يندب أداء الفطرة في الطريق وهو متوجه إلى المصلى وما ~~هنا يوهم خلافه # فتأمل # قوله ( المصلى العام ) أي في الصحراء # بحر عن المغرب # قوله ( والواجب مطلق التوجه ) أي لا التوجه المترتب على ما ذكر ولا ~~التوجه المقيد بالمشي ولا التوجه إلى خصوص الجبانة وهذا تكملة الجواب عن ~~السؤال المقدر # قوله ( هو الصحيح ) قال في الظهيرية وقال بعضهم ليس بسنة وتعارف الناس ~~ذلك لضيق المسجد وكثرة الزحام والصحيح هو الأول اه # وفي الخلاصة و الخانية السنة أن يخرج الإمام إلى الجبانة ويستخلف غيره ~~ليصلي في المصر بالضعفاء بناء على أن صلاة العيدين في موضعين جائزة ~~بالاتفاق وإن لم يستخلف فله ذلك اه نوح # قوله ( ولا بأس بإخراج منبر إليها ) عزاه في الدرر إلى الاختيار # قوله ( لكن في الخلاصة الخ ) ومثله في الخانية فإنهما قالا ولا يخرج ~~المنبر إلى الجبانة يوم العيد # واختلف المشايخ في بنائه في الجبانة قيل يكره وقيل لا فدل كلامهما على ~~أنه لا خلاف في كراهة إخراجه إليها وإنما الخلاف في بنائه فيها # ويمكن حمل الكراهة على التنزيهية وهي مرجع خلاف الأولى المفاد من كلمة لا ~~بأس غالبا فلا مخالفة فافهم # وفي الخلاصة عن خواهر زاده هذا أي بناؤه حسن في زماننا # قوله ( من طريق آخر ) لما رواه البخاري أنه كان إذا كان يوم عيد خالف ~~الطريق ولأن فيه تكثير الشهود لأن أمكنة القرية تشهد لصاحبها # شرح المنية # قوله ( والتختم ) ظاهره ولو لغير أمير وقاض ومفت # وما في كتاب الحظر من قصره على نوح هؤلاء محمول على الدوام ويدل له ما في ~~النهر ms1250 عن الدراية أن من كان لا يتختم من الصحابة كان يتختم يوم العيد وهذا ~~أولى مما في القهستاني حيث خصه بذي سلطان # ومن المندوبات صلاة الصبح في مسجد حيه ط # قوله ( لا تنكر ) خبر قوله والتهنئة وإنما قال كذلك لأنه لم يحفظ فيها ~~شيء عن أبي حنيفة وأصحابه وذكر في القنية أنه لم ينقل عن أصحابنا كراهة وعن ~~مالك أنه كرهها وعن الأوزاعي أنها بدعة # وقال المحقق ابن أمير حاج بل الأشبه أنها جائزة مستحبة في الجملة ثم ساق ~~آثارا بأسانيد صحيحة عن الصحابة في فعل ذلك ثم قال والمتعامل في البلاد ~~الشامية والمصرية عيد مبارك عليك ونحوه وقال يمكن أن يلحق بذلك في ~~المشروعية والاستحباب لما بينهما من التلازم فإن من قبلت طاعته في زمان كان ~~ذلك الزمان عليه مباركا على أنه قد ورد الدعاء بالبركة في أمور شتى فيؤخذ ~~منه استحباب الدعاء بها هنا أيضا اه # قوله ( في طريقها ) ليس التقيد به للاحتراز عن البيت أو المصلى وإنما هو ~~لبيان المخالفة بين عيد الفطر والأضحى فإن السنة في الأضحى التكبير في ~~الطريق كما سيأتي فافهم # قوله ( قبلها ) ظرف لقوله ولا ينتفل للاحتراز عما بعدها فإن فيه تفصيلا ~~كما صرح به بعده # قوله ( يتعلق بالتكبير والتنفل ) المراد بالتعلق المعنوي أي إنه قيد لهما ~~فمعنى الإطلاق في التكبير أي سواء كان سرا أو جهرا وفي التنفل سواء كان في ~~المصلى اتفاقا أو في البيت في الأصح وسواء كان ممن يصلي العيد أو لا حتى أن ~~المرأة إذا أرادت صلاة الضحى يوم العيد تصليها بعد ما يصلي الإمام في ~~الجبانة # أفاده في البحر # قوله ( كذا قرره المصنف تبعا للبحر الخ ) حاصل الكلام PageV02P169 في هذا ~~المقام أنه قال في الخلاصة ولا يكبر يوم الفطر وعندهما يكبر ويخافت وهو ~~إحدى الروايتين عنه والأصح ما ذكرنا أنه لا يكبر في عيد الفطر اه # فأفاد أن الخلاف في أصل التكبير لا في صفته وأن الاتفاق على عدم الجهر به # ورده في فتح القدير بأنه ليس ms1251 بشيء إذ لا يمنع من ذكر الله تعالى في وقت ~~من الأوقات بل من إيقاعه على وجه البدعة وهو الجهر لمخالفته قوله تعالى ~~@QB@ واذكر ربك في نفسك @QE@ الأعراف 205 فيقتصر على مورد الشرع وهو الأضحى ~~لقوله تعالى @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ البقرة 203 ورد في ~~البحر على الفتح بأن صاحب الخلاصة أعلم منه بالخلاف وبأن تخصيص الذكر بوقت ~~لم يرد به الشرع غير مشروع اه # أقول ما في الخلاصة يشعر به كلام الخانية فإنه قال ويكبر يوم الأضحى ~~ويجهر ولا يكبر يوم الفطر في قول أبي حنيفة لكن لا شك أن المحقق ابن الهمام ~~له علم تام بالخلاف أيضا كيف وفي غاية البيان المراد من نفي التكبير ~~التكبير بصفة الجهر ولا خلاف في جوازه بصفة الإخفاء اه # فأفاد أن الخلاف بين الإمام وصاحبيه في الجهر والإخفاء لا في أصل التكبير ~~وقد حكي الخلاف كذلك في البدائع و السراج و المجمع و درر البحار و الملتقى ~~و الدرر و الاختيار و المواهب و الإمداد و الإيضاح و التاترخانية و التجنيس ~~و التبيين و مختارات النوازل و الكفاية و المعراج # وعزاه في النهاية إلى المبسوط و تحفة الفقهاء و زاد الفقهاء فهذه مشاهير ~~كتب المذهب مصرحة بخلاف ما في الخلاصة بل حكى القهستاني عن الإمام روايتين ~~إحداهما أنه يسر والثانية أنه يجهر كقولهما قال وهي الصحيح على ما قال ~~الرازي ومثله في النهر # وقال في الحلية واختلف في عيد الفطر فعن أبي حنيفة وهو قول صاحبيه ~~واختيار الطحاوي أنه يجهر وعنه أنه يسر وأغرب صاحب النصاب حيث قال يكبر في ~~العيدين سرا كما أغرب من عزا إلى أبي حنيفة أنه لا يكبر في الفطر أصلا وزعم ~~أنه الأصح كما هو ظاهر الخلاصة اه # فقد ثبت أن ما في الخلاصة غريب مخالف للمشهور في المذهب فافهم # وفي شرح المنية الصغير ويوم الفطر لا يجهر به عنده وعندهما يجهر وهو ~~رواية عنه والخلاف في الأفضلية # أما الكراهة فمنتفية عن الطرفين اه # وكذا في ms1252 الكبير # وأما قول الفتح إذ لا يمنع عن ذكر الله تعالى الخ فهو منقول في البدائع ~~وغيرها عن الإمام في بحث تكبير التشريق # هذا وقد ذكر الشيخ قاسم في تصحيحه أن المعتمد قول الإمام # قوله ( لكن تعقبه في النهر ) أقول لم يتعقبه صريحا لأنه نقل كلام البحر ~~وأقره نعم ذكر قبله أن الخلاف في الجهر وعدمه وعزاه إلى معراج الدراية و ~~التجنيس و غاية البيان و الزيلعي # قوله ( زاد في البرهان الخ ) أي زاد على ما في النهر التصريح بأنه سنة ~~عندهما أي لا مستحب وإلا فقد علمت أنه في النهر صرح بالخلاف بين الإمام ~~وصاحبيه لكنه لم يصرح بأنه سنة أو مستحب فافهم # قوله ( ووجهها ) أي هذه الرواية # قوله ( فيقتصر على مورد الشرع ) وهو ما في البحر عن القنية التكبير جهرا ~~في غير أيام التشريق لا يسن إلا بإزاء العدو أو اللصوص وقاس عليه بعضهم ~~الحريق والمخاوف كلها ه # زاد القهستاني أو علا شرفا # قوله ( وكذا لا يتنفل الخ ) لما في كتب الستة عن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما أنه خرج فصلى بهم العيد لم يصل قبلها ولا بعدها وهذا النفي بعدها ~~محمول عليه في المصلي لما روى PageV02P170 ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري رضي ~~الله عنه كان رسول الله لا يصلي قبل العيد فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين ~~كذا في فتح القدير # قال في منح الغفار أقول وهكذا استدل به الشراح على الكراهة وعندي في كونه ~~مفيدا للمدعى نظر لأن غاية ما فيه أن ابن عباس حكى أنه عليه الصلاة والسلام ~~خرج فصلى بهم العيد ولم يصل الخ وهذا لا يقتضي أن ترك ذلك كان عادة له ~~وبمثل هذا لا تثبت الكراهة إذ لا بد لها من دليل خاص كما ذكره صاحب البحر ~~اه # قلت لكن ذكر العلامة نوح أفندي أن وجه الاستدلال ما ذكروه في كراهة ~~التنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتيه من أنه كان حريصا على الصلاة فعدم ~~فعله يدل على الكراهة إذ ms1253 لولاها لفعله مرة بيانا للجواز اه # قلت هذا مسلم فيما إذا تكرر منه ذلك أما عدم الفعل مرة فلا وليس في حديث ~~ابن عباس المار ما يفيد التكرار فافهم # قوله ( بأربع ) أو بركعتين والأول أفضل كما في القهستاني # قوله ( وهذا ) أي ما مر من المنع عن التكبير والتنفل # قوله ( للخواص ) الظاهر أن المراد بهم الذين لا يؤثر عندهم الزجر غلاء ~~ولا كسلا حتى يفضي بهم إلى الترك أصلا ط # قوله ( أصلا ) أي لا سرا ولا جهرا في التكبير ولا قبل الصلاة بمسجد أو ~~بيت أو بعدها بمسجد في التنفل ط # أقول وظاهر كلام البحر أنه زاد التنفل بحثا منه واستشهد له بما في ~~التجنيس عن الحلواني أن كسالى العوام إذا صلوا الفجر عند طلوع الشمس لا ~~يمنعون لأنهم إذا منعوا تركوها أصلا وأداؤها مع تجويز أهل الحديث لها أولى ~~من تركها أصلا # قوله ( وفي هامشه الخ ) تقدم الكلام على هذه الصلاة في باب النوافل وأن ~~المراد ببراءة ليلة النصف من شعبان وليلة القدر السابع والعشرين من رمضان # ثم إن ما نقله قال الرحمتي هو من الحواشي الموحشة ويمنع التوثق بذلك الخط ~~إجماعهم على حرمة العمل بالحديث الموضوع وقد نصوا على وضع حديث هذه الصلوات ~~والفقه لا ينقل من الهوامش المجهولة سيما ما كان فساده ظاهرا وقوله لأن ~~عليا الخ تعليل لما في البحر وظاهر هذا الأثر تقرر الكراهة عندهم في المصلي ~~وأنها تنزيهية وإلا لما أقره إذ لا يجوز الإقرار على المنكر اه # ولا يرد ما مر من عدم منعهم عن صلاة الفجر عند طلوع الشمس لأن ذلك لخوف ~~تركها أصلا فيقع التارك في محظور أعظم والله أعلم # قوله ( من الارتفاع ) المراد به أن تبيض # زيلعي # قوله ( قدر رمح ) هو اثنا عشر شبرا والمراد به وقت حل النافلة فلا مباينة ~~بينهما خلافا لما في القهستاني ط # تنبيه يندب تعجيل الأضحى لتعجيل الأضاحي وتأخير الفطر ليؤدي الفطرة كما ~~في البحر # قوله ( بل تكون نفلا محرما ) لأنها قبل دخول وقتها لم تصر ms1254 واجبة كما لو ~~صلى ظهر اليوم عند طلوع الشمس فلا ينافي ما تقدم في أوقات الصلاة من أنه في ~~وقت الطلوع والاستواء والغروب لا ينعقد شيء من الفرائض والواجبات الفائتة ~~سوى عصر يومه حتى لو شرع فيها بفريضة لم يكن داخلا في الصلاة أصلا فلا ~~تنتقض طهارته بالقهقهة بخلاف ما لو شرع في التطوع فافهم # قوله ( بإسقاط الغاية ) أي مثل وأتموا الصيام إلى الليل قال القهستاني ~~فالزوال ليس وقتا لها لأن PageV02P171 الصلاة الواجبة لا تنعقد عند قيامه ~~اه قال ط وهذا يرشد إلى أن المراد بالزوال الاستواء وأطلق عليه للمجاورة # قوله ( فسدت ) أي فسد الوصف وانقلبت نفلا اتفاقا إن كان الزوال قبل ~~القعود قدر التشهد وعلى قول الإمام أن كان بعده # قلت وهذا ذكره الشارح بحثا عند ذكر المسائل الاثني عشرية وقال ولم أره # قوله ( كما في الجمعة ) أي إذا دخل وقت العصر فيها ط # قوله ( وقدمناه ) أي في باب الاستخلاف # قوله ( ويصلي الإمام بهم الخ ) ويكفي في جماعتها واحد كما في النهر ط # قوله ( مثنيا قبل الزوائد ) أي قارئا الإمام وكذا المؤتم الثناء قبلها في ~~ظاهر الرواية لأنه شرع في أول الصلاة # إمداد # وسميت زوائد لزيادتها على تكبيرة الإحرام والركوع وأشار إلى أن التعوذ ~~يأتي به الإمام بعدها لأنه سنة القراءة # قوله ( وهي ثلاث تكبيرات ) هذا مذهب ابن مسعود وكثير من الصحابة ورواية ~~عن ابن عباس وبه أخذ أئمتنا الثلاثة # وروي عن ابن عباس أنه يكبر في الأولى سبعا وفي الثانية ستا # وفي رواية خمسا منها ثلاثة أصلية وهي تكبير الافتتاح وتكبيرتا الركوع ~~والباقي زوائد في الأولى خمس وفي الثانية خمس أو أربع ويبدأ بالتكبير في كل ~~ركعة # قال في الهداية وعليه عمل العامة اليوم لأمر الخلفاء من بني العباس به ~~والمذهب الأول اه # # | مطلب تجب طاعة الإمام فيما ليس بمعصية # قال في الظهيرية وهو تأويل ما روي عن أبي يوسف ومحمد فإنهما فعلا ذلك لأن ~~هارون أمرهما أن يكبرا بتكبير جده ففعلا ذلك امتثالا له لا مذهبا واعتقادا ms1255 # قال في المعراج لأن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة اه # ومنهم من جزم بأن ذلك رواية عنهما بل في المجتبى وعن أبي يوسف أنه رجع ~~إلى هذا ثم ذكر غير واحد من المشايخ أن المختار العمل برواية الزيادة أي ~~زيادة تكبيرة في عيد الفطر وبرواية النقصان في عيد الأضحى عملا بالروايتين ~~وتخفيفا في الأضحى لاشتغال الناس بالأضاحي # وقيل تعجيلا لحق الفقراء فيها بقدر تكبيرة وتمامه في الحلية # وحمل الشافعي جميع التكبيرات المروية عن ابن عباس على الزوائد وهذا خلاف ~~ما حملناه عليه والمذهب عندنا قول ابن مسعود # وما ذكروا من عمل العامة بقول ابن عباس لأمر أولاده من الخلفاء به كان في ~~زمنهم أما في زماننا فقد زال فالعمل الآن بما هو المذهب عندنا كذا في شرح ~~المنية وذكر في البحر أن الخلاف في الأولوية ونحوه في الحلية # # | مطلب أمر الخليفة لا يبقى بعد موته # تنبيه يؤخذ من قول شرح المنية كان في زمنهم الخ أن أمر الخليفة لا يبقى ~~بعد موته أو عزله كما صرح به في الفتاوى الخيرية وبنى عليه أنه لو نهى عن ~~سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة لا يبقى نهيه بعد موته والله أعلم # قوله ( ولو زاد تابعه الخ ) لأنه تبع لإمامه فتجب عليه متابعته وترك رأيه ~~برأي الإمام لقوله عليه الصلاة والسلام إنما جعل الإمام ليوتم به فلا ~~تختلفوا عليه فما لم يظهر خطؤه كان اتباعه واجبا ولا يظهر الخطأ في ~~المجتهدات فأما إذا خرج عن أقوال الصحابة فقد ظهر خطؤه بيقين فلا يلزمه ~~اتباعه ولهذا لو اقتدى بمن يرفع يديه عند الركوع أو بمن يقنت في الفجر أو ~~بمن يرى تكبيرات الجنازة خمسا لا يتابعه لظهور خطئه بيقين لأن ذلك كله ~~منسوخ # بدائع # PageV02P172 أقول يؤخذ منه أن الحنفي إذا اقتدى بشافعي في صلاة الجنازة ~~يرفع يديه لأنه مجتهد فيه فهو غير منسوخ لأنه قد قال به أئمة بلخ من ~~الحنفية وسيأتي تمامه في الجنائز وقدمناه في أواخر بحث واجبات الصلاة # قوله ( إلى ms1256 ستة عشر ) كذا في البحر عن المحيط # وفي الفتح قيل يتابعه إلى ثلاث عشرة وقيل إلى ست عشرة اه # قلت ولعل وجه القول الثاني حمل الثلاث عشرة المروية عن ابن عباس على ~~الزوائد كما مر عن الشافعي وهي مع الثلاث الأصلية تصير ست عشرة وإلا لم أر ~~من قال بأن الزوائد ست عشرة فليراجع وقد راجعت مجمع الآثار للإمام الطحاوي ~~فلم أر فيما ذكره من الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين أكثر مما مر عن ~~ابن عباس فهذا يؤيد القول الأول ولذا قدمه في الفتح ونسبه في البدائع إلى ~~عامة المشايخ على أن ضم الثلاث الأصلية إلى الزوائد بعيد جدا لأن القراءة ~~فاصلة بينهما فتأمل # قوله ( فيأتي بالكل ) قال في البحر نقلا عن المحيط فإن زاد لا يلزمه ~~متابعته لأنه مخطىء بيقين ولو سمع التكبيرات من المكبرين يأتي بالكل ~~احتياطا وإن كثر لاحتمال الغلط من المكبرين ولذا قيل ينوي بكل تكبيرة ~~الافتتاح لاحتمال التقدم على الإمام في كل تكبيرة اه # قلت والظاهر أنه عبر عنه بقيل لضعفه ولذا لم يذكر الشارح فإنه يقتضي أن ~~من لم يسمع من الإمام ينوي الافتتاح بالثلاث أيضا وإن لم يزد عليها فإن ~~احتمال الغلط والتقدم موجود في الكل لا في خصوص الزائد على المأثور في ~~الركعة الأولى فتأمل # وسيأتي في صلاة الجنازة أنه ينوي فيها الافتتاح بكل تكبيرة أيضا ويأتي ~~تمام البحث فيه # قوله ( ويوالي ندبا بين القراءتين ) أي بأن يكبر في الركعة الثانية بعد ~~القراءة لتكون قراءتها تالية لقراءة الركعة الأولى أما لو كبر في الثانية ~~قبل القراءة أيضا كما يقول ابن عباس يكون التكبير فاصلا بين القراءتين ~~وأشار بقوله ندبا إلى أنه لو كبر في أول كل ركعة جاز لأن الخلاف في ~~الأولوية كما مر عن البحر # هذا وأما ما في المحيط من التعليل للموالاة بأن التكبيرات من الشعائر ~~ولهذا وجب الجهر بها فوجب ضم الزوائد في الأولى إلى تكبيرة الافتتاح لسبقها ~~على تكبيرة الركوع وإلى تكبيرة الركوع في الثانية لأنها الأصل فقد ms1257 قال في ~~البحر الظاهر أن المراد بالوجوب الثبوت لا المصطلح عليه لأن الموالاة ~~مستحبة اه # وكذا قوله وجب الجهر بها أي ثبت في بعض المواضع كما في الأذان والتكبير ~~في طريق المصلي وتكبير التشريق وأما الجهر في تكبيرات الزوائد فالظاهر ~~استحبابه للإمام فقط للإعلام فتأمل # لكن في البحر عن المحيط إن بدأ الإمام بالقراءة سهوا فتذكر بعد الفاتحة ~~والسورة يمضي في صلاته وإن لم يقرأ إلا الفاتحة كبر وأعاد القراءة لزوما ~~لأن القراءة إذا لم تتم كان امتناعا من الإتمام لا رفضا للفرض اه # ونحوه في الفتح وغيره وظاهره أن تقديم التكبير على القراءة واجب وإلا لم ~~ترفض الفاتحة لأجله ويؤيده ما قدمناه في باب صفة الصلاة من أنه إن كبر وبدأ ~~بالقراءة ونسى الثناء والتعوذ والتسمية لا يعيد لفوت محلها # وقد يجاب بأن العود إلى التكبير قبل إتمام القراءة ليس لأجل المستحب الذي ~~هو الموالاة بل لأجل استدراك الواجب الذي هو التكبير لأنه لم يشرع في ~~الركعة الأولى بعد القراءة بدليل أنه لو تذكره بعد قراءة السورة يتركه فكان ~~مثل ما لو نسي الفاتحة وشرع في السورة ثم تذكر يترك السورة ويقرأ الفاتحة ~~لوجوبها بخلاف الثناء والتعوذ والتسمية والله أعلم # قوله ( ويقرأ كالجمعة ) أي كالقراءة في صلاة الجمعة لما روى أبو حنيفة ~~أنه كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة الأعلى والغاشية كما في الفتح # وقال في البدائع فإن تبرك بالاقتداء به في قراءتهما في أغلب الأوقات فحسن ~~لكن يكره أن يتخذهما حتما لا يقرأ فيها غيرهما لما ذكرنا في الجمعة اه # ويجهر بالقراءة كما ذكره في فصل القراءة وصرح به في البحر هنا # قوله ( في القيام ) أي الذي قبل PageV02P173 الركوع أما لو أدركه راكعا ~~فإن أغلب على ظنه إدراكه في الركوع كبر قائما برأي نفسه ثم ركع وإلا ركع ~~وكبر في ركوعه خلافا لأبي يوسف ولا يرفع يديه لأن الوضع على الركبتين سنة ~~في محله والرفع لا في محله وإن رفع الإمام رأسه سقط عنه ما بقي من التكبير ms1258 ~~لئلا تفوته المتابعة ولو أدركه في قيام الركوع لا يقضيها فيه لأنه يقضي ~~الركعة مع تكبيراتها # فتح و بدائع # قوله ( كبر في الحال ) أي وإن كان الإمام قد شرع في القراءة كما في ~~الحلية # قوله ( برأي نفسه الخ ) أي ولو كان إمامه شافعيا كبر سبعا فإنه يكبر ~~ثلاثا بخلاف ما مر من أنه يتابعه في المأثور لأنه في المدرك # قوله ( لأنه مسبوق ) أي وهو منفرد فيما يقضى والذكر الفائت يقضى قبل فراغ ~~الإمام بخلاف الفعل # فتح # قلت فعلى هذا إذا أدرك مع الإمام ما لا ينقص عن رأي نفسه ينبغي أن لا ~~يقضي بعده شيئا فتنبه له اه حلية # قوله ( يقرأ ثم يكبر ) أي إذا قام إلى قضائها أما الركعة التي أدركها مع ~~الإمام فينبغي أن يجري فيها التفضيل المار من إدراكه كل التكبير أو بعضه ~~أولا ولا كما أفاده في الحلية # قوله ( لئلا يتوالى التكبير ) أي لأنه إذا كبر قبل القراءة وقد كبر مع ~~الإمام بعد القراءة لزم توالي التكبيرات في الركعتين قال في البحر ولم يقل ~~به أحد من الصحابة ولو بدأ بالقراءة يصير فعله موافقا لقول علي رضي الله ~~عنه فكان أولى كذا في المحيط وهو مخصص لقولهم إن المسبوق يقضي أول صلاته في ~~حق الأذكار اه # تنبيه قد علمت أن المسبوق يكبر برأي نفسه أما اللاحق فإنه يكبر على رأي ~~إمامه لأنه خلف الإمام حكما # بحر عن السراج # قوله ( فلو لم يكبر الخ ) مرتبط بقوله ولو أدرك الإمام في القيام # قوله ( قبل أن يكبر المؤتم ) يغني عنه ما قبله فالأولى حذفه # قوله ( ويكبر في الركوع على الصحيح ) كذا قاله المصنف في منحه ويخالفه ~~قول البحر ولو أدركه في القيام فلم يكبر حتى ركع لا يكبر في الركوع على ~~الصحيح اه # ومثله في النهر # وذكر في الحلية قيل يكبر في الركوع وقيل لا وقواه في المحيط اه # قال ط كأنه لأن التقصير جاء من جهته # قوله ( فالإتيان بالواجب ) وهو التكبير أولى من المسنون وهو التسبيح وقد ~~علمت ms1259 ما فيه ط # وفسر الرحمتي الواجب بالمتابعة والمسنون بالإتيان بالتكبير في محض القيام ~~أي لأن التكبير يكفي إيقاعه في الركوع لكن كونه في محض القيام سنة # تأمل # قوله ( في ظاهر الرواية ) تبع فيه المصنف في المنح # والذي في البحر و الحلية أن ظاهر الرواية أنه لا يكبر في الركوع ولا يعود ~~إلى القيام # زاد في الحلية وعلى ما ذكره الكرخي ومشى عليه في البدائع وهو رواية ~~النوادر يعود إلى القيام ويكبر ويعيد الركوع دون القراءة اه # وهذه الرواية أيضا تخالف ما في المتن # نعم صرح بمثله في البحر و الحلية و الفتح و الذخيرة في باب الوتر ~~والنوافل وذكروا الفرق بين التكبير حيث يرفض الركوع لأجله وبين القنوت بكون ~~تكبير العيد مجمعا عليه دون قنوت الوتر وذكر مثله في البدائع هناك مخالفا ~~لما ذكره في هذا الباب ولكن حيث ثبت ظاهر الرواية لا يعدل عنه وعلى ما في ~~المتن فالفرق بين التكبير وبين القنوت حيث لا يأتي به في الركوع أنه لم ~~يشرع إلا في محل القيام بخلاف التكبير # قوله ( فلو عاد ينبغي الفساد ) تبع فيه صاحب النهر وقد علمت أن العود ~~رواية النوادر على أنه يقال عليه ما قاله ابن الهمام في ترجيح القول بعدم ~~الفساد فيما لو عاد إلى القعود الأول بعد ما استتم قائما بأن فيه رفض لأجل ~~الواجب وهو إن لم يحل فهو بالصحة لا يخل # قوله ( ويرفع يديه ) أي ماسا بإبهامه شحمتي أذنيه ط # قوله ( في الزوائد ) قيد به للاحتراز عن PageV02P174 تكبير الركوع الثاني ~~فإنه ألحق بها حتى قلنا بوجوبه أيضا مع أنه لا رفع فيه # نهر # وما وقع في البحر من التعبير بتكبيرتي الركوع بالتثنية اعترضه في ~~الشرنبلالية بأن الكمال صرح في باب سجود السهو بأنه لا يجب بترك تكبيرات ~~الانتفال إلا في تكبيرة ركوع الركعة الثانية من العيد اه # قوله ( ذلك ) أي الرفع # قوله ( سنة في محله أي والرفع سنة في غير محله ) وذو المحل أولى ط # قوله ( ولذا يرسل يديه ) أي في ms1260 أثناء التكبيرات ويضعهما بعد الثالثة كما ~~في شرح المنية لأن الوضع سنة قيام طويل فيه ذكر مسنون # قوله ( هذا يختلف الخ ) أشار إلى ما في البحر عن المبسوط من أن هذا ~~التقدير ليس بلازم بل يختلف بكثرة الزحام وقلته لأن المقصود إزالة الاشتباه # قوله ( فلو خطب قبلها الخ ) وكذا لو لم يخطب أصلا كما قدمناه عن البحر # قوله ( يسن فيها ويكره ) أي إلا التكبير وعدم الجلوس قبل الشروع فيها ~~فإنهما سنة هنا لا في خطبة الجمعة # قوله ( بل عشر ) أي بناء على القول بأن للكسوف خطبة عندنا وعلى قولهما ~~بأن للاستسقاء خطبة كما سيأتي # قوله ( واستسقاء ) أي بناء على قولهما من أن له خطبة # قوله ( إلا أن التي بمكة وعرفة الخ ) وأما التي بمنى حادي عشر ذي الحجة ~~فليس فيها تلبية لأن التلبية تنقطع بأول رمي ط # قوله ( ويستحب الخ ) ذكر ذلك في المعراج عن مجمع النوازل # وقال في الخانية إنه ليس للتكبير عدد في ظاهر الرواية لكن ينبغي أن لا ~~يكون أكثر الخطبة التكبير ويكبر في الأضحى أكثر من الفطر اه # قلت وإطلاق العدد في ظاهر الرواية لا ينافي تقييده بما ورد في السنة وقال ~~به الشافعي رحمه الله تعالى # قوله ( لا يجلس عندنا ) لأن الجلوس لانتظار فراغ المؤذن من الأذان ~~والأذان غير مشروع في العيد فلا حاجة إلى الجلوس # معراج # قوله ( ولم أره ) البحث لصاحب البحر وقال بعده والعلم أمانة في عنق ~~العلماء اه # ويؤيده ما سيذكره الشارح في أول باب صدقة الفطر عن الشمني أن النبي كان ~~يخطب قبل الفطر بيومين يأمر بإخراجها # قوله ( وهكذا الخ ) هو من تتمة كلام البحر حيث قال ويستفاد من كلامهم أن ~~الخطيب إذا رأى حاجة إلى معرفة بعض الأحكام فإنه يعلمهم إياها في خطبة ~~الجمعة خصوصا وفي زماننا لكثرة الجهل وقلة العلم فينبغي أن يعلمهم فيها ~~أحكام الصلاة كما لا يخفى اه # قوله ( مع الإمام ) متعلق بمحذوف حال من ضمير فاتت لا بفاتت لأن المعنى ~~أن الإمام أداها وفاتت المقتدي لأنها ms1261 لو فاتت الإمام والمقتدي تقضى كما ~~يأتي # أفاد في معراج الدراية # قوله ( ولو بالإفساد ) أي بعد أن دخل فيها مع الإمام وفرغ منها الإمام # قوله ( الأصح ) مقابله ما حكاه في البحر هنا عن أبي يوسف أنه إذا أفسدها ~~بعد الشروع تقضي لأن الشروع كالنذر في الإيجاب # قوله ( وفيها ) PageV02P175 أي في صورة الإفساد وقوله واجبة زيادة في ~~الإلغاز لا للاحتراز عن النفل فإنه يجب قضاؤه بالإفساد ط # قوله ( اتفاقا ) والخلاف إنما هو في الجمعة # بحر # قوله ( صلى أربعا كالضحى ) أي استحبابا كما في القهستاني وليس هذا قضاء ~~لأنه ليس على كيفيتها ط # قلت وهي صلاة الضحى كما في الحلية عن الخانية فقوله تبعا للبدائع كالضحى ~~معناه أنه لا يكبر فيها للزوائد مثل العيد # تأمل # قوله ( بعذر كمطر ) دخل فيه ما إذا لم يخرج الإمام وما إذا غم الهلال ~~فشهدوا به بعد الزوال أو قبله بحيث لا يمكن جمع الناس أو صلاها في يوم غيم ~~وظهر أنها وقعت بعد الزوال كما في الدرر وشرحه للشيخ إسماعيل # وفيه عن الحجة أمام صلى العيد على غير وضوء ثم علم بذلك قبل أن يتفرق ~~الناس توضأ ويعيدون وإن تفرق الناس لم يعد بهم وجازت صلاتهم صيانة للمسلمين ~~وأعمالهم # قوله ( فقط ) راجع إلى قوله بعذر فلا تؤخر من غير عذر وإلى قوله إلى ~~الزوال فلا تصح بعده وإلى قوله من الغد فلا تصح فيما بعد غد ولو بعذر كما ~~في البحر ط # قوله ( وحكى القهستاني قولين ) ثم قال ولعله مبني على اختلاف الراويتين ~~ويؤيده ما في زكاة النظم أن لصلاته يوما واحدا في الأصول ويومين في مختصر ~~الكرخي اه # تنبيه ذكر في المجتبى الطحاوي أن ما ذكره المصنف قول أبي يوسف وأن أبا ~~حنيفة قال إن فاتت في اليوم الأول لم تقض لكن لم يذكر في الكتب المعتبرة ~~اختلاف في هذا كما في البحر # قوله ( لكن هنا ) أي في الأضحى # قوله ( يجوز تأخيرها الخ ) وتكون فيما بعد اليوم الأول قضاء أيضا كما في ~~أضحية البدائع والزيلعي ms1262 # قوله ( بلا عذر مع الكراهة ) أثبت في المجتبى و الجوهرة و البزازية ~~وغيرها الإساءة بالتأخير لغير عذر وبه يعلم أنها كراهة تحريم # تأمل رملي # قلت إطلاق الكراهة تبعا للبحر والدرر يفيد التحريم وأما الإساءة فقدمنا ~~في سنن الصلاة الخلاف في أنها دون الكراهة وأفحش ووفقنا بينهما بأنها دون ~~التحريمية وأفحش من التنزيهية # قوله ( اتفاقا ) أما في الفطر فقد علمت ما فيه من الخلاف في أصل التكبير ~~أو في صفته وهي الجهر # قوله ( قيل وفي المصلى ) قال في المحيط وفي رواية لا يقطعه ما لم يفتتح ~~الإمام الصلاة لأنه وقت التكبير فيكبر عقب الصلاة جهرا اه # وجزم في البدائع بالأولى وعمل الناس في المساجد على الرواية الثانية # بحر # قوله ( لا في البيت ) أي لا يسن وإلا فهو ذكر مشروع # قوله ( ويندب تأخير أكله عنهما ) أي يندب الإمساك عما يفطر الصائم من ~~صحبه إلى أن يصلي فإن الأخبار عن الصحابة تواترت في منع الصبيان عن الأكل ~~والأطفال عن الرضاع غداة الأضحى # قهستاني عن الزاهدي ط # قوله ( وإن لم يضح ) شمل المصري والقروي وقيده في غاية البيان بالمصري ~~وذكر أن القروي يذوق من الصبح لأن الأضاحي تذبح في القرى من الصباح # بحر # قوله ( في الأصح ) وقيل لا يستحب في حق من لم يضح # بحر # PageV02P176 # | مطلب لا يلزم من ترك المستحب ثبوت الكراهة إذ لا بد من دليل خاص # قوله ( لم يكره ) قال في البحر وهو مستحب ولا يلزم من ترك المستحب ثبوت ~~الكراهة إذ لا بد لها من دليل خاص اه # قوله ( أي تحريما ) تبع فيه صاحب النهر وأشار به إلى ثبوت كراهة التنزيه ~~وفيه نظر لما علمت من كلام البحر # ولقول البدائع إن شاء ذاق وإن شاء لم يذق والأدب أن لا يذوق شيئا إلى وقت ~~الفراغ من الصلاة حتى يكون تناوله من القرابين اه # قوله ( في الخطبة ) متعلق بيعلم وينبغي تعليم تكبير التشريق في الجمعة ~~التي قبل عيد الأضحى لأن ابتداءه يوم عرفة كما بحثه في البحر # قوله ( يوم عرفة ) الإضافة ms1263 بيانيه لأن عرفة اسم اليوم وعرفات اسم المكان # شرنبلالية # قوله ( في غيرها ) أي غير عرفة وأراد بها المكان تجوزا والمراد كما في ~~شرح المنية اجتماعهم عشية يوم عرفة في الجوامع أو في مكان خارج البلد ~~يتشبهون بأهل عرفة اه # قوله ( وقيل يستحب ) لعله المراد من قوله النهاية وعن أبي يوسف ومحمد في ~~رواية الأصل أنه يكره لما روي أن ابن عباس فعل ذلك بالبصرة اه # قال في الفتح وهذا يفيد أن مقابله من رواية الأصول الكراهة ثم قال وهو ~~الأولى حسما لمفسدة اعتقادية تتوقع من العوام ونفس الوقوف وكشف الرؤوس ~~يستلزم التشبه وإن لم يقصد فالحق أنه إن عرض للوقوف في ذلك اليوم سبب يوجبه ~~كالاستسقاء مثلا لا يكره أما قصد ذلك اليوم بالخروج فيه فهو معنى التشبه ~~إذا تأملت # وفي جامع التمرتاشي لو اجتمعوا لشرف ذلك اليوم جاز يحمل عليه بلا وقوف ~~وكشف اه # والحاصل أن الصحيح الكراهة كما في الدرر بل في البحر أن ظاهر ما في غاية ~~البيان أنها تحريمية وفي النهر أن عبارتهم ناطقة بترجيح الكراهة وشذوذ غيره # قوله ( وقال الباقاني الخ ) مأخوذ من آخر عبارة الفتح المتقدمة # والحاصل أن المكروه هو الخروج مع الوقوف وكشف الرؤوس بلا سبب موجب ~~كاستسقاء أما مجرد الاجتماع فيه على طاعة بدون ذلك فلا يكره # # | مطلب في تكبير التشريق # قوله ( ويجب تكبير التشريق ) نقل في الصحاح وغيره أن التشريق تقديد اللحم ~~وبه سميت الأيام الثلاثة بعد يوم النحر # ونقل الخليل بن أحمد النضر بن شميل عن أهل اللغة أنه التكبير فكان مشتركا ~~بينهما والمراد هنا الثاني والإضافة فيه بيانية أي التكبير الذي هو التشريق # وبه اندفع ما قيل إن الإضافة على قولهما لأنه لا تكبير في أيام التشريق ~~عنده وتمامه في الأحكام للشيخ إسماعيل والبحر # قوله ( في الأصح ) وقيل سنة وصحح أيضا لكن في الفتح أن الأكثر على الوجوب ~~وحرر في البحر أنه لا خلاف لأن السنة المؤكدة والواجب متساويان رتبة في ~~استحقاق الإثم بالترك # PageV02P177 # | مطلب يطلق اسم السنة على ms1264 الواجب # قلت وفيه نظر لما قدمناه بحث سنن الصلاة إن الإثم في ترك السنة أخف منه ~~في ترك الواجب وحررنا هناك أن المراد من ترك السنة الترك بلا عذر على سبيل ~~الإصرار كما في شرح التحرير فلا إثم في تركها مرة وهذا مخالف للواجب ~~فالأحسن ما في البدائع من قوله الصحيح أنه واجب وقد سماه الكرخي سنة ثم ~~فسره بالواجب فقال تكبير التشريق سنة ماضية نقلها أهل العلم وأجمعوا على ~~العمل بها وإطلاق اسم السنة على الواجب جائز لأن السنة عبارة عن الطريقة ~~المرضية أو السيرة الحسنة وكل واجب هذا صفته اه # قلت ومنه إطلاق كثير على القعود الأول أنه سنة # قوله ( للأمر به ) أي في قوله تعالى @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات @QE@ الحج 28 على ~~القول بأن كليهما أيام التشريق وقيل المعدودات أيام التشريق والمعلومات ~~أيام ذي عشر ذي الحجة وتمامه في البحر # قوله ( وإن زاد الخ ) أفاد أن قوله مرة بيان للواجب لكن ذكر أبو السعود ~~أن الحموي نقل عن القراحصاري أن الإتيان به مرتين خلاف السنة اه # قلت وفي الأحكام عن البرجندي ثم المشهور من قول علمائنا أنه يكبر مرة ~~وقيل ثلاث مرات # قوله ( صفته الخ ) فهو تهليلة بين أربع تكبيرات ثم تحميدة والجهر به واجب ~~وقيل سنة # قهستاني # قوله ( هو المأثور عن الخليل ) وأصله أن جبريل عليه السلام لما جاء ~~بالفداء خاف العجلة على إبراهيم فقال الله أكبر الله أكبر فلما رآه إبراهيم ~~عليه الصلاة والسلام قال لا إله إلا الله والله أكبر فلما علم إسماعيل ~~الفداء قال الله أكبر ولله الحمد # كذا ذكره الفقهاء ولم يثبت عند المحدثين كما في الفتح # بحر أي هذه القصة لم تثبت أما التكبير على الصفة المذكورة فقد رواه ابن ~~أبي شيبة بسند جيد عن ابن مسعود أنه كان يقوله ثم عمم عن الصحابة وتمامه في ~~الفتح # ثم قال فظهر أن جعل التكبيرات ثلاثا في الأول كما يقول الشافعي لا ثبت له ms1265 # # | مطلب المختار أن الذبيح إسماعيل # قوله ( والمختار أن الذبيح إسماعيل ) وفي أول الحلية أنه ظهر القولين اه # قلت وبه قال أحمد ورجحه غالب المحدثين # وقال أبو حاتم إنه الصحيح والبيضاوي إنه الأظهر # وفي الهدى أنه الصواب عند علماء الصحابة والتابعين فمن بعدهم والقول بأنه ~~إسحاق مردود بأكثر من عشرين وجها # نعم ذهب إليه جماعة من الصحابة والتابعين ونسبه القرطبي إلى الأكثرين ~~واختاره الطبري وجزم به في الشفاءة وتمامه في شرح الجامع الصغير للعلقمي ~~عند حديث الذبيح إسحاق # قال في البحر والحنفية مائلون إلى الأول ورجحه الإمام أبو الليث ~~السمرقندي في البستان بأنه أشبه بالكتاب والسنة # فأما الكتاب فقوله @QB@ وفديناه بذبح عظيم @QE@ الصافات 107 ثم قال بعد ~~قصة الذبح @QB@ وبشرناه بإسحاق @QE@ الصافات 112 الآية # وأما الخبر فما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنا ابن الذبيحين يعني أباه ~~عبد الله وإسماعيل واتفقت الأمة أنه كان من ولد إسماعيل # وقال أهل التوراة مكتوب في التوراة أنه كان إسحاق فإن صح ذلك فيها آمنا ~~به اه # ونقل ح عن الخفاجي في شرح الشفاء أن الأحسن الاستدلال بقوله تعالى @QB@ ~~ومن وراء إسحاق يعقوب @QE@ فإنه مع إخبار الله تعالى أباه PageV02P178 ~~بإتيان يعقوب من صلب إسحاق لا يتم ابتلاؤه بذبحه لعدم فائدته حينئذ اه أي ~~لأنه أمر بذبحه صغيرا فلا يمكن أن يكون الأمر بعد خروج يعقوب من صلبه فافهم # قوله ( ومعناه ) أي في العربية # قوله ( عقب كل فرض عيني ) شمل الجمعة # وخرج به الواجب كالوتر والعيدين والنفل # وعند البلخيين يكبرون عقب صلاة العيد لأدائها بجماعة كالجمعة وعليه توارث ~~المسلمين فوجب اتباعه كما يأتي وخرج بالعيني الجنازة فلا يكبر عقبها # أفاده في البحر # قوله ( بلا فصل يمنع البناء ) فلو خرج من المسجد أو تكلم عامدا أو ساهيا ~~أو أحدث عامدا سقط عنه التكبير # وفي استدبار القبلة روايتان # ولو أحدث ناسيا بعد السلام الأصح أنه يكبر ولا يخرج للطهارة # فتح # قوله ( أدى بجماعة ) خرج القضاء في بعض الصور كما يأتي والانفراد وفي ~~خلافهما كما يأتي # قوله ( أو قضى ms1266 فيها الخ ) الفعل مبني للمجهول معطوف على أدى والمسألة ~~رباعية فائتة غير العيد قضاها في أيام العيد فائتة أيام العيد قضاها في غير ~~أيام العيد فائتة أيام العيد قضاها في أيام العيد من عام آخر فائتة أيام ~~العيد قضاها في أيام العيد من عامه ذلك ولا يكبر إلا في الأخير فقط كذا في ~~البحر فقوله أو قضى فيها أي في أيام العيد احترازا عن الثانية وقوله منها ~~أي حال كون المقضية في أيام العيد من أيام العيد احترز به عن الأولى وقوله ~~من عامه أي حال كون أيام العيد التي تقضى فيها الصلاة التي فاتت في أيام ~~العيد من عام الفوات احترز به عن الثالث اه ح # قوله ( لقيام وقته ) علة لوجوب تكبير التشريق في القضاء المذكور ح # قوله ( كالأضحية ) فإنه إذا لم يفعلها في أول يوم يفعلها في الثاني أو ~~الثالث إذا كانت من ذلك العام بخلاف أضحية عام سابق # قوله ( في الأصح ) فإن الأصح أن الحرية ليست بشرط حتى لو أم العبد قوما ~~وجب عليه وعليهم التكبير # بحر # قوله ( أوله من فجر عرفة ) أي في ظاهر الرواية وهو قول عمر وعلي # وعن أبي يوسف من ظهر النحر وهو قول ابن عمر وزيد بن ثابت كما في المحيط # قهستاني # قوله ( فهي ثمان ) بإظهار الإعراب أو بإعراب المنقوص ط # وقدمنا في باب النوافل اشتقاقه وإعرابه # قوله ( ووجوبه على إمام ) تقدير المبتدإ غير لازم لأن الجار والمجرور ~~متعلق بقوله قبله يجب ولكن قدره لبعد الفصل # قوله ( مقيم بمصر ) فلا يجب على قروي ولا مسافر ولو صلى المسافرون في ~~المصر جماعة على الأصح # بحر عن البدائع أي الأصح على قول الإمام والظاهر أن صلاة القرويين في مصر ~~كذلك # تأمل # قال القهستاني والمتبادر أن يكون ذلك المقيم صحيحا فإذا صلى المريض ~~بجماعة لم يكبروا كما في الجلابي # قوله ( وعلى مقتد ) أي ولو متنفلا بمفترض # إسماعيل عن القنية # قوله ( مسافر الخ ) ليس للاحتراز بل لأن غيرهم بالأولى # قوله ( بالتبعية ) راجع إلى الثلاثة ط # قوله ms1267 ( تخافت ) لأن صوتها عورة كما في الكافي و التبيين # قوله ( ويجب على مقيم الخ ) الظاهر أنه بحث لصاحب الشرنبلالية حيث قال ~~عند قول الدرر ولا على إمام مسافر # أقول على هذا يجب على من اقتدى به من المقيمين لوجدان الشرط في حقهم اه # قلت ولا يرد عليه قولهم بالتبعية لأنها فيما إذا كان الإمام من أهل ~~الوجوب دون المؤتم # تأمل لكن في حاشية PageV02P179 أبي السعود عن الحموي ما نصه وفي هداية ~~الناطفي إذا كان الإمام في مصر من الأمصار فصلى بالجماعة وخلفه أهل المصر ~~فلا تكبير على واحد منهم عند أبي حنيفة وعندهما عليهم بالتكبير اه # والمراد الإمام المسافر دل عليه سياق كلامه اه # قوله ( فور كل فرض ) بأن يأتي بلا بلا فصل يمنع البناء كما مر # ط # قوله ( لأنه تبع للمكتوبة ) فيجب على كل من تجب عليه الصلاة المكتوبة # بحر # قوله ( وعليه الاعتماد الخ ) هذا بناء على أنه إذا اختلف الإمام وصاحباه ~~فالعبرة لقوة الدليل وهو الأصح كما في آخر الحاوي القدسي أو على أن قولهما ~~في كل مسألة مروي عنه أيضا وإلا فكيف يفتي بقول غير صاحب المذهب # وبه اندفع ما في الفتح من ترجيح قوله هنا ورد فتوى المشايخ بقولهما # بحر # # | مطلب كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب # قوله ( ولا بأس الخ ) كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب كما في البحر من ~~الجنائز و الجهاد ومنه هذا الموضع لقوله فوجب اتباعهم # قوله ( فوجب ) الظاهر أن المراد بالوجوب الثبوت لا الوجوب المصطلح عليه ~~وفي البحر عن المجتبى و البلخيون يكبرون عقب صلاة العيد لأنها تؤدى بجماعة ~~فأشبهت الجمعة اه # وهو يفيد الوجوب المصطلح عليه ط # قوله ( ولا يمنع العامة الخ ) في المجتبى قيل لأبي حنيفة ينبغي لأهل ~~الكوفة وغيرها أن يكبروا أيام العشر في الأسواق والمساجد قال نعم وذكر ~~الفقيه أبو الليث أن إبراهيم بن يوسف كان يفتي بالتكبير فيها # قال الفقيه أبو جعفر والذي عندي أنه لا ينبغي أن تمنع العامة عنه لقلة ~~رغبتهم في ms1268 الخير وبه نأخذ اه # فأفاد أن فعله أولى # قوله ( بحر ومجتبى ) الأولى بحر عن المجتبى ط # قوله ( ويأتي المؤتم به الخ ) ظاهره ولو كان مسافرا أو قرويا أو امرأة ~~على قول الإمام مع أنه تقدم أن الوجوب عليهم بالتبعية لكن المراد أن وجوبه ~~عليهم تبع لوجوبه عليه فلا يسقط عنهم بعد وجوبه عليهم وإن تركه الإمام وليس ~~المراد أنهم يفعلونه تبعا له # تأمل # قوله ( لأدائه بعد الصلاة ) أي فلا يعد به مخالفا للإمام بخلاف سجود ~~السهو فإنه يتركه إذا تركه الإمام لأن يؤدي في حرمه الصلاة ط # قوله ( قال أبو يوسف الخ ) تضمنت الحكاية من الفوائد الحكمية أنه إذا لم ~~يكبر الإمام لا يسقط عن المقتدى والعرفية جلالة قدر أبي يوسف عند الإمام ~~وعظم منزلة الإمام في قلبه حيث نسي ما لا ينسى عادة حين علمه خلفه وذلك أن ~~العادة نسيان التكبير الأول في الفجر فأما بعد توالي ثلاثة أوقات فلا لعدم ~~بعد العهد به # فتح # قوله ( لا تفسد ) لأنه ذكر # وعن الحسن يتابعه كما في المجتبى ولا يعيده بعد الصلاة كما في خزانة ~~الفتاوى إسماعيل # قوله ( ولو لبى فسدت ) لأنه خطاب الخليل عليه السلام # وعن محمد لا تفسد لأنه يخاطب الله تعالى بها فكانت ذكرا كما في المجتبى # إسماعيل # قلت الأولى التعليل بما يأتي من أنها تشبه كلام الناس إذ لا شك أن قول ~~لبيك اللهم لبيك لا شريك لك الخ خطاب لله تعالى # قوله ( لوجوبه في تحريمتها ) أي في حال بقاء تحريمتها التي يحرم بها ولذا ~~يصح الاقتداء فيه # قوله ( في حرمتها ) PageV02P180 المراد به عقبها بلا فاصل حتى لو فصل سقط ~~كما مر # قوله ( لعدمهما ) أي لعدم وجوبها في تحريمتها ولا في حرمتها # قوله ( سقط السجود والتكبير ) لأن التلبية تشبه كلام الناس وكلام الناس ~~يقطع الصلاة فكذا هي وسجود السهو لم يشرع إلا في التحريمة ولا تحريمة ~~والتكبير لم يشرع إلا متصلا وقد زال الاتصال # بدائع # ولعل وجه كونه يشبه كلام الناس أن من نادى رجلا يجيبه بقوله ms1269 لبيك وقد قال ~~في البدائع إذا قال اللهم أعطني درهما زوجني امرأة تفسد صلاته لأن صيغته من ~~كلام الناس وإن خاطب الله تعالى به فكان مفسدا بصيغته اه # فافهم والله أعلم # # | مطلب في إزالة الشعر والظفر في عشر ذي الحجة # خاتمة قال في شرح المنية وفي المضمرات عن ابن المبارك في تقليم الأظفار ~~وحلق الرأس في العشر أي عشر ذي الحجة قال لا تؤخر السنة وقد ورد ذلك ولا ~~يجب التأخير اه # ومما ورد في صحيح مسلم قال رسول الله إذا دخل العشر وأراد بعضكم أن يضحي ~~فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا فهذا محمول على الندب دون الوجوب بالإجماع ~~فظهر قوله ولا يجب التأخير إلا أن نفي الوجوب لا ينافي الاستحباب فيكون ~~مستحبا إلا إن استلزم الزيادة على وقت إباحة التأخير ونهايته ما دون ~~الأربعين فلا يباح فوقها # قال في القنية الأفضل أن يقلم أظفاره ويقص شاربه ويحلق عانته وينظف بدنه ~~بالاغتسال في كل أسبوع وإلا ففي كل خمسة عشر يوما ولا عذر في تركه وراء ~~الأربعين ويستحق الوعيد فالأول أفضل والثاني الأوسط والأربعون الأبعد اه # # | باب الكسوف # أي صلاته وهي سنة كما سيأتي والكسوف مصدر اللازم والكسف مصدر المتعدي ~~يقال كسفت الشمس كسوفا وكسفها الله تعالى كسفا وتمامه في # قوله ( من حيث الاتحاد ) أي في أن كلا من العيد والكسوف يؤدى بالجماعة ~~نهارا بلا أذان ولا إقامة وقوله أو التضاد أي من حيث أن الجماعة في العيد ~~شرط والجهر فيها واجب بخلاف الكسوف اه ح # أو لأن للإنسان حالتين حالة السرور والفرح وحالة الحزن والترح وقدم حالة ~~السرور على حالة الترح # معراج # قوله ( للشمس والقمر ) لف ونشر مرتب # قال في الحلية والأشهر في ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس والخسوف ~~بالقمر وادعى الجوهري أنه الأفصح وقيل هما فيهما سواء اه # وفي القهستاني وقال ابن الأثير إن الأول هو الكثير المعروف في اللغة وأن ~~ما وقع في الحديث من كسوفهما وخسوفهما فللتغليب # قوله ( من يملك إقامة الجمعة ) وعن أبي حنيفة ms1270 في غير رواية الأصول لكل ~~إمام مسجد أن يصلي بجماعة في مسجده والصحيح ظاهر الرواية وهو أنه لا يقيمها ~~إلا الذي يصلي بالناس الجمعة كذا في البدائع # نهر # قوله ( بيان للمستحب ) أي قوله يصلي بالناس بيان للمستحب وهو فعلها ~~بالجماعة أي إذا وجد إمام الجمعة وإلا فلا تستحب الجماعة بل تصلى فرادى إذ ~~لا يقيمها غيره كما علمته # قوله ( رده في البحر ) أي بتصريح الإسبيجابي بأنه يستحب فيها ثلاثة أشياء ~~الإمام والوقت أي الذي يباح فيه التطوع والموضع أي مصلى العيد أو المسجد ~~الجامع اه # وقوله الإمام أي الاقتداء به # PageV02P181 وحاصله أنها تصح بالجماعة وبدونها والمستحب الأول لكن إذا ~~صليت بجماعة لا يقيمها إلا السلطان ومأذونه كما مر أنه ظاهر الرواية وكون ~~الجماعة مستحبة فيه رد على ما في السراج من جعلها شرطا كصلاة الجمعة # قوله ( عند الكسوف ) فلو انجلت لم تصل بعده وإذا انجلى بعضها جاز ابتداء ~~الصلاة وإن سترها سحاب أو حائل صلى لأن الأصل بقاؤه وإن غربت كاسفة أمسك عن ~~الدعاء وصلى المغرب # جوهرة # قوله ( وإن شاء أربعا أو أكثر الخ ) هذا غير ظاهر الرواية وظاهر الرواية ~~هو الركعتان ثم الدعاء إلى أن تنجلي # شرح المنية # قلت نعم في المعراج وغيره لو لم يقمها الإمام صلى الناس فرادى ركعتين أو ~~أربعا وذلك أفضل # قوله ( أي بركوع واحد ) وقال الأئمة الثلاثة في كل ركعة ركوعان والأدلة ~~في الفتح وغيره # قوله ( في غير وقت مكروه ) لأن النوافل لا تصلى في الأوقات المنهي عن ~~الصلاة فيها وهذه نافلة # جوهرة وما مر عن الإسبيجابي من جعله الوقت مستحبا # قال في البحر لا يصح # قال ط وفي الحموي عن البرجندي عن الملتقط إذا انكسفت بعد العصر أو نصف ~~النهار دعوا ولم يصلوا # قوله ( بلا أذان الخ ) تصريح بما علم من قوله كالنفل ط # قوله ( ولا جهر ) وقال أبو يوسف يجهر وعن محمد روايتان # جوهرة # قوله ( ولا خطبة ) قال القهستاني ولا يخطب عندنا فيها بلا خلاف كما في ~~التحفة و المحيط والكافي والهداية ms1271 وشروحها # لكن في النظم يخطب بعد الصلاة بالاتفاق ونحوه في الخلاصة و قاضيخان اه # وعلى الثاني يبتنى ما مر في باب العيد من عد الخطب عشرا لكن المشهور ~~الأول وهو الذي في المتون والشروح # وفي شرح المنية أنه قال به مالك وأحمد # قال في البحر وما ورد من خطبته عليه الصلاة والسلام يوم مات ابنه إبراهيم ~~وكسفت الشمس فإنما كان للرد على من قال إنها كسفت لموته لا لأنها مشروعة له ~~ولذا خطب عليه الصلاة والسلام بعد الانجلاء ولو كانت سنة له لخطب قبله ~~كالصلاة والدعاء # قوله ( وينادي الخ ) أي كما رواه مسلم في صحيحه كما في الفتح # قوله ( الصلاة جامعة ) بنصبهما أي احضروا الصلاة في حال كونها جامعة ~~ورفعهما على الابتداء والخبر ونصب الأول مفعول فعل محذوف ورفع الثاني خبر ~~مبتدإ محذوف أي هي جامعة وعكسه أي حضرت الصلاة حال كونها جامعة # رحمتي # قوله ( ليجتمعوا ) أي إن لم يكونوا اجتمعوا # بحر # قوله ( ويطيل فيها الركوع والسجود والقراءة ) نقل ذلك في الشرنبلالية عن ~~البرهان أي لورود الأحاديث المذكورة في الفتح وغيره بذلك # قال القهستاني فيقرأ أي في الركعتين مثل البقرة وآل عمران كما في التحفة ~~والإطلاق دال على أنه يقرأ ما أحب في سائر الصلاة كما في المحيط اه # ويجوز تطويل القراءة وتخفيف الدعاء وبالعكس وإذا خفف أحدهما طول الآخر ~~لأن المستحب أن يبقى على الخشوع والخوف إلى انجلاء الشمس فأي ذلك فعل فقد ~~وجد # جوهرة # قال الكمال وهذا مستثنى من كراهة تطويل الإمام الصلاة ولو خففها جاز ولا ~~يكون مخالفا للسنة # ثم قال والحق أن السنة التطويل والمندوب مجرد استيعاب الوقت أي بالصلاة ~~والدعاء كما في الشرنبلالية # قوله ( الذي هو من خصائص النافلة ) صفة للتطويل المفهوم من قوله ويطيل ~~كما يظهر من كلام البحر وظاهره أن هذه الأدعية والأذكار يأتي بها في نفس ~~الصلاة غير الأدعية التي يأتي بها بعد الصلاة لأن الركوع والسجود لا تشرع ~~فيهما القراءة فلم يبق في تطويلهما إلا زيادة الأدعية والأذكار من تسبيح ~~ونحوه ms1272 # تأمل # قوله ( ثم يدعو بعدها ) لأنه السنة في الأدعية # بحر # ولعله احترز عن الدعاء PageV02P182 قبلها لأنه يدعو فيها كما علمت # تأمل # قوله ( أو قائما ) قال الحلواني وهذا أحسن ولو اعتمد على قوس أو عصا كان ~~حسنا ولا يصعد المنبر للدعاء ولا يخرج كذا في المحيط # نهر # قوله ( يؤمنون ) أي على دعائه # قوله ( كلها ) أي المراد كمال الانجلاء لا ابتداؤه شرنبلالية عن الجوهرة # قوله ( صلى الناس فرادى ) أي ركعتين أو أربعا وهو أفضل كما قدمناه ~~والنساء يصلينها فرادى كما في الأحكام عن البرجندي # قوله ( في منازلهم ) هذا على ما في شرح الطحاوي أو في مساجدهم على ما في ~~الظهيرية وعزاه في المحيط إلى شمس الأئمة # إسماعيل # قوله ( تحرزا عن الفتنة ) أي فتنة التقديم والتقدم والمنازعة فيهما كما ~~في النهاية وإن شاؤوا دعوا ولم يصلوا # غياثية # والصلاة أفضل # سراجية # كذا في الأحكام للشيخ إسماعيل # قوله ( كالخسوف للقمر الخ ) أي حيث يصلون فرادى سواء حضر الإمام أو لا ~~كما في البرجندي # إسماعيل # لأن ما ورد من أنه عليه الصلاة والسلام صلاه ليس فيه تصريح بالجماعة فيه ~~والأصل عدمها كما في الفتح وفي البحر عن المجتبى وقيل الجماعة جائزة عندنا ~~لكنها ليست بسنة اه # قوله ( والفزع ) أي الخوف الغالب من العدو # بحر و درر # قوله ( ومنه الدعاء برفع الطاعون ) أي من عموم الأمراض وأراد بالدعاء ~~الصلاة لأجل الدعاء # قال في النهر فإذا اجتمعوا صلى كل واحد ركعتين ينوي بهما رفعه وهذه ~~المسألة من حوادث الفتوى اه # قوله ( أي حسنة ) كذا في النهر # قلت والبدعة تعتريها الأحكام الخمسة كما أوضحناه في باب الإمامة # قال في النهر وليس دعاء برفع الشهادة لأنها أثره لا عينه اه # قلت على أنه لا مانع منه إذا فرط وأضر كالمطر الدائم مع أن المطر رحمة # قال السيد أبو السعود عن شيخه ومن أدلة مشروعيته أن غاية أمره أن يكون ~~كملاقاة العدو وقد ثبت سؤاله عليه الصلاة والسلام العافية منه فيكون دعاء ~~برفع المنشأ # قوله ( وكل طاعون وباء الخ ) لأن الوباء ms1273 اسم لكل مرض عام # نهر # والطاعون والمرض العام بسبب وخز الجن ح # وهذا بيان لدخول الطاعون في عموم الأمراض المنصوص عليه عندنا وإن لم ~~ينصوا على الطاعون بخصوصه # قوله ( وتمامه في الأشباه ) أي في أواخرها وأطال الكلام فيه # قوله ( واختار في الأسرار وجوبها ) قلت ورجحه في البدائع للأمر بها في ~~الحديث لكن في العناية أن العامة على القول بالسنية لأنها ليست شعائر ~~الإسلام فإنها توجد بعارض لكن صلاها النبي فكانت سنة والأمر للندب اه # وقواه في الفتح # قوله ( حسنة ) الظاهر أن المراد بها الندب ولهذا قال في البدائع إنها ~~حسنة لقوله عليه الصلاة والسلام إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى ~~الصلاة # قوله ( وكذا البقية ) أي صلاة الريح وما عطف عليها فإنها حسنة ح # قوله ( واختلف في صلاة الاستسقاء ) أي في أصل مشروعيتها أو كونها بجماعة ~~كما يأتي # فافهم # قوله ( فلذا أخرها ) أي وقدم ما اتفق على استنانه مع اشتراكهما في كون كل ~~منهما على صفة الاجتماع والحضور # PageV02P183 # | باب الاستسقاء # هو لغة طلب السقي وإعطاء ما يشربه والاسم السقيا بالضم # وشرعا طلب إنزال المطر بكيفية مخصوصة عند شدة الحاجة بأن يحبس المطر ولم ~~يكن لهم أودية وآبار وأنهار يشربون منها ويسقون مواشيهم وزرعهم أو كان ذلك ~~إلا أنه لا يكفي فإذا كان كافيا لا يستسقي كما في المحيط # قهستاني # قوله ( هو دعاء ) وذلك أن يدعو الإمام قائما مستقبل القبلة رافعا يديه ~~والناس قعود مستقبلين القبلة يؤمنون على دعائه ب اللهم اسقنا غيثا مغيثا ~~هنيئا مربعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما وما أشبهه سرا وجهرا كما في البرهان ~~شرنبلالية # وشرح ألفاظه في الإمداد وزاد فيه أدعية أخر # قوله ( واستغفار ) من عطف الخاص على العام لأنه الدعاء بخصوص المغفرة أو ~~يراد بالدعاء طلب المطر خاصة فيكون من قبيل عطف المغاير ط # قوله ( لأنه السبب ) بدليل أنه رتب إرسال المطر عليه في قوله تعالى @QB@ ~~استغفروا ربكم @QE@ الآية # قوله ( بلا جماعة ) كان على المصنف أن يقول له صلاة بلا جماعة كما قال في ms1274 ~~الكنز وغيره ح # وهذا قول الإمام # وقال محمد يصلي الإمام أو نائبه ركعتين كما في الجمعة ثم يخطب أي يسن له ~~ذلك والأصح أن أبا يوسف مع محمد # نهر # قوله ( بل هي ) أي الجماعة جائزة لا مكروهة وهذا موافق لما ذكره شيخ ~~الإسلام من أن الخلاف في السنية لا في أصل المشروعية وجوم به في غاية ~~البيان معزيا إلى شرح الطحاوي وكلام المصنف كالكنز يفيد عام المشروعية كما ~~في البحر وتمامه في النهر وظاهر كلام الفتح ترجيحه # وذكر في الحلية أن ما ذكره شيخ الإسلام متجه من حيث الدليل فليكن عليه ~~التعويل اه # وقال في شرح المنية الكبير بعد سوقه الأحاديث والآثار فالحاصل أن ~~الأحاديث لما اختلفت في الصلاة بالجماعة وعدمها على وجه لا يصح به إثبات ~~السنية لم يقل أبو حنيفة بسنيتها ولا يلزم منها قوله بأنها بدعة كما نقله ~~عنه بعض المتعصبين بل هو قائل بالجواز اه # قلت والظاهر أن المراد به الندب والاستحباب لقوله في الهداية قلنا إنه ~~فعله عليه الصلاة والسلام مرة وتركه أخرى فلم يكن سنة اه لأن السنة ما واظب ~~عليه والفعل مرة مع الترك أخرى يفيد الندب # تأمل # قوله ( كالعيد ) أي بأن يصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة بلا أذان ~~ولا إقامة ثم يخطب بعدها قائما على الأرض معتمدا على قوس أو سيف أو عصا ~~خطبتين عند محمد وخطبة واحدة عن أبي يوسف حلية # قوله ( خلاف ) ففي رواية ابن كاس عن محمد يكبر الزوائد كما في العيد ~~والمشهور من الرواية عنهما أنه لا يكبر كما في الحلية # قوله ( خلافا لمحمد ) فإنه يقول يقلب الإمام رداءه إذا مضى صدر من خطبته ~~فإن كان مريعا جعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه وإن كان مدورا جعل الأيمن على ~~الأيسر والأيسر على الأيمن وإن كان قباء جعل البطانة خارجا والظهارة داخلا # حلية # وعن أبي يوسف روايتان واختار القدوري قول محمد لأنه عليه الصلاة والسلام ~~فعل ذلك # نهر وعليه الفتوى كما في شرح درر البحار # قال في النهر وأما ms1275 القوم فلا يقلبون أرديتهم عند كافة العلماء خلافا ~~لمالك # قوله ( وبلا حضور ذمي ) أي مع الناس كما في شرح المجمع لابن ملك وظاهره ~~أنهم لا يمنعون من الخروج وحدهم وبه صرح في المعراج لكن منعه في الفتح ~~باحتمال أن يسقوا فيفتتن به ضعفاء العوام # PageV02P184 # | مطلب هل يستجاب دعاء الكافر # قوله ( وإن كان الراجح الخ في أنه هل يجوز أن يقال يستجاب دعاء الكافر ~~فمنعه الجمهور للآية المذكورة ولأنه لا يدعو الله لأنه لا يعرفه لأنه وإن ~~أقر به تعالى فلما وصفه بما لا يليق به فقد نقض إقراره وما روي في الحديث ~~من أن دعوة المظلوم وإن كان كافرا تستجاب فمحمول على كفران النعمة وجوزه ~~بعضهم لقوله تعالى حكاية عن إبلسي رب أنظرني فقال تعالى @QB@ إنك من ~~المنظرين @QE@ الأعراف 15 وهذا إجابة وإليه ذهب أبو القاسم الحكيم وأبو ~~النصر الدبوسي # وقال الصدر الشهيد وبه يفتى كذا في شرح العقائد للسعد # وفي البحر عن الولوالجية أن الفتوى على أنه يجوز أن يقال يستجاب دعاؤه اه # وما في النهر من قوله أي يجوز عقلا وإن لم يقع فهو بعيد بل الخلاف في ~~الجواز شرعا إذ المانع لا يقول إنه مستحيل عقلا # تأمل # قوله ( ففي الآخر ) وهو دعاء أهل النار بتخفيف العذاب بدليل صدر الآية ~~وهو @QB@ وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من ~~العذاب قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما ~~دعاء الكافرين إلا في ضلال @QE@ غافر 49 50 قوله ( شروح مجمع ) أقول لم أر ~~ذلك في شرحه لمصنفه ولا في شرحه لابن ملك ولعله في غيرهما # قوله ( ويخرجون ) أي إلى الصحراء كما في الينابيع # إسماعيل # وهذا في غير أهل المساجد الثلاثة كما يأتي # قوله ( ويستحب للإمام الخ ) نقله في التاترخانية عن النهاية مع أنه في ~~النهاية عزاه إلى الخلاصة الغزالية بلفظ إذا غارت الأنهار وانقطعت الأمطار ~~وانهارت القنوات فيستحب للإمام الخ ثم قال وقريب من هذا في مذهبنا ما قاله ~~الحلواني وساق ما ms1276 في المتن وذكر في المعراج مثل ما في النهاية عن خلاصة ~~الإمام الغزالي ولذا عبر عنه في شرح درر البحار وغيره بقوله قيل ينبغي أن ~~يأمر الإمام الناس الخ لكنه يوهم أنه قول في مذهبنا # تنبيه إذا أمر الإمام بالصيام في غير الأيام المنهية وجب لما قدمناه في ~~باب العيد من أن طاعة الإمام فيما ليس بمعصية واجبة # قوله ( ويجددون التوبة ) ومن شروطها رد المظالم إلى أهلها # قوله ( ويستسقون بالضعفة الخ ) أي يقدمونهم كما في النهر أي للدعاء ~~والناس يؤمنون على دعائهم لأن دعاءهم أقرب للإجابة # وفي خبر البخاري وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم # وفي خبر ضعيف لولا شباب خشع وبهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم ~~العذاب صبا وفي الخبر الصحيح إن نبيا من الأنبياء قال جمع هو سليمان صلى ~~الله على نبينا وعليه وسلم خرج يستسقي فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى ~~السماء فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن النملة # قوله ( ويبعدون الأطفال الخ ) أي ليكثر الضجيج والعويل فيكون أقرب إلى ~~الرقة والخشوع # قوله ( كأنه لضيقه ) كذا في البحر # واعترضه في الإمداد بأنه غير ظاهر لأن من هو مقيم بالمدينة المنورة لا ~~يبلغ قدر الحاج وعند PageV02P185 اجتماعهم بجملتهم فيه يشاهد اتساع المسجد ~~الشريف فينبغي الاجتماع للاستسقاء فيه إذ لا يستغاث وتستنزل الرحمة في ~~المدينة المنور بغير حضرته ومشاهدته في كل حادثة وتوقف الدواب بالباب كما ~~في المسجد الحرام والأقصى اه ملخصا # قوله ( فلا بأس بالدعاء بحبسه الخ ) أي فيقول كما قال اللهم حوالينا ولا ~~علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر وتمام الكلام ~~في الإمداد # قوله ( شكرا لله تعالى أي ويستزيدونه من المطر كما في السراج # وفيه أيضا ويستحب الدعاء عند نزول الغيث وأن يخرج إليه عند نزوله ليصيب ~~جسده منه وأن يقول عند سماع الرعد سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من ~~خيفته وأن يقول اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا من قبل ذلك ~~ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا ms1277 لأهل الجدب اه ملخصا وتمامه في ط # # | باب صلاة الخوف # مناسبته أن كلا من صلاتي الاستسقاء والخوف شرع لعارض خوف إلا أنه في ~~الأول سماوي وهو انقطاع المطر فلذا قدم وهنا اختياري وهو الجهاد الناشىء عن ~~الكفر كما في النهر و البحر # قوله ( من إضافة الشيء لشرطه ) كذا في الجوهرة لكن في الدرر وكذا في ~~البحر عن التحفة أن سببها الخوف # ووفق في الشرنبلالية بأن الأول بالنظر إلى الكيفية المخصوصة لأن هذه ~~الصفة شرطها العدو والثاني بالنظر إلى أصل الصلاة فإن سببها الخوف اه # قلت وفيه نظر فإن أصل الصلاة سببها وقتها وقدمنا في باب شروط الصلاة أن ~~ما كان خارجا عن الشيء غير مؤثر فيه فإن كان موصلا إليه في الجملة كالوقت ~~فسبب وإن لم يوصل إليه فإن توقف عليه كالوضوء للصلاة فشرط والذي يظهر لي أن ~~الخوف سبب لهذه الصلاة وحضور العدو شرط كما في صلاة المسافر فإن المشقة سبب ~~لها والسفر الشرعي وشرط وحينئذ فمن أراد بالخوف العدو سماه شرطا ومن أراد ~~به حقيقته سماه سببا لكن لا يشترط تحقق الخوف في كل وقت لأنه سبب المشروعية ~~وأقيم العدو مقامه كما أقيم السفر مقام المشقة # قال في المعراج وفي مبسوط شيخ الإسلام المراد بالخوف حضرة العدو لا حقيقة ~~الخوف لأن حضرة العدو أقيمت مقام الخوف على ما عرف من أصلنا من تعليق الرخص ~~بنفس السفر اه # قوله ( خلافا للثاني ) أي أبي يوسف له أنها إنما شرعت بخلاف القياس ~~لإحراز فضيلة الصلاة خلف النبي وهذا المعنى انعدم بعده ولهما أن الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم أقاموا بعده عليه الصلاة والسلام # درر # قوله ( بشرط حضور عدو ) أشار إلى أنه يشترط أن يكون قريبا منهم فلو بعيدا ~~لم تجز كما في الدرر # قوله ( على ظنه ) أي ظن حضوره بأن رأوا سوادا أو غبارا فظهر غير ذلك # درر # قوله ( أعادوا ) أي القوم إذا صلوها بصفة الذهاب والمجيء وجازت صلاة ~~الإمام كما في الحجة واستثنى PageV02P186 في الفتح ما إذا ظهر الحال قبل ms1278 أن ~~يجاوز المنصرفون الصفوف فلهم البناء استحسانا كمن انصرف على ظن الحدث يتوقف ~~الفساد إذا ظهر أنه لم يحدث على مجاوزة الصفوف # إسماعيل # قوله ( أو سبع ) من عطف الخاص على العام # واعترض بأنه من خصوصيات الواو # وفي الشرنبلالية أنه عطف مباين لأن المراد بالأول من بني آدم # قوله ( ونحوها ) كحرق وغرق # جوهرة # قوله ( وحان ) أي قرب ح # قوله ( قلت الخ ) مراده بهذا النقل أن يبين أن ما في مجمع الأنهر لا يعمل ~~به لأنه قول البعض ولمخالفته لإطلاق سائر المتون ح # قلت وهذه العبارة محلها عقب عبارة مجمع الأنهر وتوجد في بعض النسخ عقب ~~قوله وركعتين في غيره لزوما وكأنه من سهو النساخ # قوله ( فيجعل الإمام الخ ) اعلم أنه ورد في صلاة الخوف روايات كثيرة ~~وأصحها ست عشرة رواية # واختلف العلماء في كيفيتها وفي المستصفى أن كل ذلك جائز والكلام في ~~الأولى والأقرب من ظاهر القرآن هذه الكيفية # إمداد # وفي ط عن المجتبى ولا فرق بين ما إذا كان العدو في جهة القبلة أو لا على ~~المعتمد # قوله ( ومنه الجمعة والعيد ) وكذا صلاة المسافر وأشار بالعيد إلى أنها لا ~~تقتصر على الفرائض ط # قوله ( وركعتين في غيره ) أي ولو ثلاثيا كالمغرب حتى لو عكس فسدت كما في ~~النهر وإليه أشار بقوله لزوما ط وتوجيهه في الإمداد وغيره # قوله ( وذهبت ) أي هذه الطائفة بعد السجدة الثانية في الثنائي وبعد ~~التشهد في غيره وقوله إليه أي إلى نحو العدو ووقفت بإزائه ولو مستدبرة ~~القبلة # قهستاني # والواجب أن يذهبوا مشاة فلو ركبوا بطلت لأنه عمل كثير # جوهرة وسيأتي # قوله ( ندبا ) فلو أتموا صلاتهم في مكانهم صحت ط # قوله ( وجاءت الطائفة الأولى ) مجيئها ليس متعينا حتى لو أتمت مكانها ~~ووقفت الطائفة الذاهبة بإزاء العدو صح وهل الأفضل الإتمام في مكان الصلاة ~~أو في محل الوقوف تقليلا للمشي ينبغي أن يجري فيه الخلاف فيمن سبقه الحدث ~~ومشى في الكافي على أن العود أفضل # أفاده أبو السعود # قوله ( لأنهم لاحقون ) ولهذا لو كانت معهم امرأة تفسد ms1279 صلاة من حاذته منهم ~~بخلاف الطائفة المسبوقة كما في البحر وعم كلامه المقيم خلف المسافر حتى ~~يقضي ثلاثا بلا قراءة إن كان من الطائفة الأولى وبقراءة إن كان من الثانية ~~والمسبوق إن أدرك ركعة من الشفع الأول فهو من أهل الأولى وإلا فمن الثانية # نهر # قوله ( وهذا ) أي ما ذكر من الصلاة على هذا الوجه إنما يحتاج إليه لو لم ~~يريدوا إلا إماما واحدا وكذا لو كان الوقت قد ضاق عن صلاة إمامين كما في ~~الجوهرة # قلت ويمكن أن يكون هذا مراد صاحب مجمع الأنهر فيما تقدم فتأمل # قوله ( فالأفضل الخ ) أي فيصلي الإمام بطائفة ويسلمون ويذهبون إلى جهة ~~العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى فيأمر رجلا ليصلي بهم # تتمة حمل السلاح في صلاة الخوف مستحب عندنا لا واجب خلافا للشافعي ومالك ~~والأمر به في الآية للندب لأنه ليس من أعمال الصلاة فلا يجب فيها كما في ~~الشرنبلالية عن البرهان # قوله ( وعجزوا الخ ) بيان للمراد من PageV02P187 اشتداد الخوف # قوله ( صلوا ركبانا ) أي ولو مع السير مطلوبين فالراكب لو طالبا لا تجوز ~~صلاته لعدم ضرورة الخوف في حقه وتمامه في الإمداد # قوله ( فيصح الاقتداء ) لعدم اختلاف المكان # قوله ( بالإيماء ) أي الإيماء بالركوع والسجود # قوله ( وفسدت بمشي الخ ) لأن المشي فعله حقيقة وهو مناف للصلاة بخلاف ما ~~إذا كان راكبا مطلوبا لأنه فعل الدابة حقيقة وإنما أضيف إليه معنى التسيير ~~وإذا جاء العذر انقطعت الإضافة إليه اه # من الإمداد عن مجمع الروايات ومثله في البدائع وبه علم أنها تفسد بالمشي ~~طالبا أو مطلوبا وأن ما ذكره ح عن مجمع الأنهر بقوله بمشي أي هروب من العدو ~~لا المشي نحوه والرجوع اه # لا ينافي ذلك لأنها إذا فسدت بالهروب تفسد بالطلب بالأولى لعدم ضرورة ~~الخوف كما مر في الراكب وقوله لا المشي نحوه والرجوع هو معنى قول الشارح ~~لغير اصطفاف أي لو مشوا ليصطفوا نحو العدو أو رجعوا ليصطفوا خلف الإمام نعم ~~في العبارة إيهام فافهم # قوله ( وركوب ) أي ابتداء على الأرض # قهستاني # قوله ms1280 ( مطلقا ) أي لاصطفاف أو غيره لأن الركوب عمل كثير وهو مما لا يحتاج ~~إليه بخلاف المشي فإنه أمر لا بد منه حتى يصطفوا بإزاء العدو # ابن كمال عن البدائع # قوله ( كرمية سهم ) ذكره الزيلعي و البحر فإنه عمل قليل وهو غير مفسد وفي ~~كونه من العمل القليل نظر فإن من رآه يرمي بالقوس يتحقق أنه خارج الصلاة ط # قوله ( وإلا لا تصح ) وسقط الطلب لتحقق العذر ط # قوله ( والسائف ) بالفاء ولذا أردفه بما يفسره # قال في المعراج وفي المختلفات لو كانوا في المسايفة قبل الشروع وكاد ~~الوقت يخرج يؤخرون الصلاة إلى أن يفرغوا من القتال # قوله ( لم يجز انحرافهم ) أي بعد ذهابه لزوال سبب الرخصة ط عن أبي السعود ~~أي فتصلي كل طائفة في مكانها # تأمل # فلو كانوا انحرفوا قبله بنوا كما في التاترخانية # قوله ( جاز ) أي لهم الانحراف في أوانه لوجوب الضرورة ط عن أبي السعود # قوله ( لا تشرع صلاة الخوف للعاصي ) لأنها إنما شرعت لمن يقاتل أعداء ~~الله تعالى ومن في حكمهم لا لمن يعاديه # أفاده أبو السعود عن شيخه # قلت وهذا بخلاف القصر في السفر فإن سببه مشقة السفر وهو مطلق في النص ~~فيجري على إطلاقه ولا يمكن قياسه على صلاة الخوف لأنها جاءت على غير القياس # تأمل # قوله ( في سفره ) لعله بسفره فليتأمل # إسماعيل # والفرق أن الباء للسببية فتفيد أن نفس سفره معصية كمن سافر لقطع الطريق ~~مثلا بخلاف في الظرفية فإنها تفيد أنه لو سافر للحج مثلا وعصى في أثنائه لا ~~يصلي بهذه الكيفية والظاهر أن المراد بالعاصي من كان قتاله معصية سواء كان ~~سفره له أو لطاعة وحينئذ فلا فرق بين التعبير بالباء أو في فتدبر # قوله ( في أربع ) أي في أربعة مواضع فلا ينافي ما في الإمداد عن شرح ~~المقدسي أنه صلاها أربعا وعشرين مرة # قوله ( ذات الرقاع ) أي غزوة ذات الرقاع # وأصح الأقوال في وجه تسميتها ما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري قال ~~خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ms1281 PageV02P188 ونحن ستة نفر بيننا ~~بعير نعتقبه فنقبت أقدامن ونقبت قدماي وسقطت أظفاري فكنا نلف على أظفارنا ~~الخرق فسميت غزوة الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق اه ط عن المواهب ~~اللدنية # والصواب أنها كانت بعد الخندق خلافا لما في الكافي والاختيار تبعا لجماعة ~~من أهل السير كما حققه في الفتح # قوله ( وبطن نخل ) بالخاء المعجمة اسم موضع ط # قوله ( وعسفان ) بوزن عثمان # قاموس # قوله ( وذي قرد ) بفتح القاف والراء وبالدال المهملة وهو ماء على بريد من ~~المدينة وتعرف بغزوة الغابة وكانت في ربيع الأول سنة ست قبيل الحديبية ط عن ~~المواهب والله تعالى أعلم # # | باب صلاة الجنائز # ترجم للصلاة وأتى بأشياء زائدة عليها بعضها شروط كالغسل وبعضها مقدمات ~~كالتكفين والتوجيه والتلقين وبعضها متممات كالدفن وأخرها لأنها ليست صلاة ~~من كل وجه ولأنها تعلقت بآخر ما يعرض للحي وهو الموت ولمناسبة خاصة بما ~~قبلها وهي أن الخوف والقتال قد يفضيان إلى الموت # قوله ( لسببه ) هو الجنازة بالفتح يعني الميت ط # قوله ( وبالكسر السرير ) قال الأزهري لا يسمى جنازة حتى يشد الميت عليه ~~مكفنا # إمداد # قوله ( وقيل لغتان ) أي الكسر والفتح لغتان في الميت كما يفيده قول ~~القاموس جنزه يجنزه ستره وجمعه والجنازة أي بالكسر الميت ويفتح أو بالكسر ~~الميت وبالفتح السرير أو عكسه أو بالكسر السرير مع الميت اه # تأمل # قوله ( وقيل عدمية ) لأنه قطع مواد الحياة عن الحي والمقابلة عليه من ~~مقابلة العدم والملكة وعلى الأول من مقابلة التضاد # أفاده ط # وقوله تعالى @QB@ خلق الموت والحياة @QE@ الملك 2 ليس صريحا في الأول لأن ~~الخلق يكون بمعنى الإيجاد وبمعنى التقدير والإعدام مقدرة فلذا ذهب أكثر ~~المحققين إلى الثاني كما نقله في شرح العقائد # قوله ( يوجه المحتضر ) بالبناء للمفعول فيهما أي يوجه وجه من حضره الموت ~~أو ملائكته والمراد من قرب موته # قوله ( وعلامته الخ ) أي علامة الاحتضار كما في الفتح وزاد على ما هنا أن ~~تمتد جلدة خصيته لانشمار الخصيتين بالموت # قوله ( القبلة ) نصب على الظرفية لأنها بمعنى الجهة # قوله ms1282 ( وجاز الاستلقاء ) اختاره مشايخنا بما وراء النهر لأنه أيسر لخروج ~~الروح # وتعقبه في الفتح وغيره بأنه لا يعرف إلا نقلا والله أعلم بالأيسر منهما ~~ولكنه أيسر لتغميضه وشد لحييه وأمنع من تقوس أعضائه # بحر # قوله ( ليتوجه للقبلة ) عبارة الفتح ليصير وجهه إلى القبلة دون السماء # قوله ( ترك على حاله ) أي ولو لم يكن مستلقيا أو متوجها # قوله ( والمرحوم لا يوجه ) لينظر وجهه وهل يقال كذلك فيمن أريد قتله لحد ~~أو قصاص لم أره # PageV02P189 # | مطلب في تلقين المحتضر الشهادة # قوله ( ويلقن الخ ) لقوله لا إله إلا الله فإنه ليس مسلم يقولها عند ~~الموت إلا أنجته من النار ولقوله عليه الصلاة والسلام من كان آخر كلامه لا ~~إله إلا الله دخل الجنة كذا في البرهان أي دخلها مع الفائزين وإلا فكل مسلم ~~ولو فاسقا يدخلها ولو بعد طول عذاب # إمداد # قوله ( وقيل وجوبا ) في القنية وكذا في النهاية عن شرح الطحاوي الواجب ~~على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه اه # قال في النهر لكنه تجوز لما في الدراية من أنه مستحب بالإجماع اه # فتنبه # قوله ( بذكر الشهادتين ) قال في الإمداد وإنما اقتصرت على ذكر الشهادة ~~تبعا للحديث الصحيح وإن قال في المستصفى وغيره ولقن الشهادتين لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله وتعليله في الدرر بأن الأولى لا تقبل بدون الثانية ليس ~~على إطلاقه لأن ذلك في غير المؤمن ولهذا قال ابن حجر من الشافعية وقول جمع ~~يلقن محمد رسول الله أيضا القصد موته على الإسلام ولا يسمى مسلما إلا بهما ~~مردود بأنه مسلم وإنما المراد ختم كلامه بلا إله إلا الله ليحصل له ذلك ~~الثواب أما الكافر فيلقنهما قطعا مع لفظ أشهد لوجوبه إذ لا يصير مسلما إلا ~~بهما اه # قلت وقد يشير إليه تعبير الهداية والوقاية والنقاية والكنز بتلقين ~~الشهادة وفي التاترخانية كان أبو حفص الحداد يلقن المريض بقوله أستغفر الله ~~الذي لا إله هو الحي القيوم وأتوب إليه وكان يقول فيها معان أحدها توبة ~~والثاني توحيد والثالث أن المريض ربما يفزع ms1283 لأن الملقن رأى فيه علامات ~~الموت ولعل أقرباء الميت يتأذون به # قوله ( عنده ) متعلق بذكر # قوله ( قبل الغرغرة ) لأنها تكون قرب كون الروح في الحلقوم وحينئذ لا ~~يمكن النطق بهما ط # وفي القاموس غرغر جاد بنفسه عند الموت اه # قلت وكأنها مأخوذة من غرغر بالماء إذا أداره في حلقه فكأنه يدير روحه في ~~حلقه # # | مطلب في قبول توبة اليأس # قوله ( واختلف في قبول توبة اليأس ) بالياء المثناة التحتية ضد الرجاء ~~وقطع الأمل من الحياة أو بالموحدة التحتية والمراد به الشدة وأهوال الموت ~~ويحتمل مد الهمزة على أنه اسم فاعل وإسكانها على المصدرية بتقدير مضاف # قوله ( والمختار الخ ) أقول قال في أواخر البزازية قيل توبة اليأس مقبولة ~~لا إيمان اليأس وقيل لا تقبل كإيمانه لأنه تعالى سوى بين من أخر التوبة إلى ~~حضور الموت من الفسقة والكفار وبين من مات على الكفر في قوله @QB@ وليست ~~التوبة @QE@ النساء 18 الآية كما في الكشاف والبيضاوي والقرطبي وفي الكبير ~~للرازي قال المحققون قرب الموت لا يمنع من قبول التوبة بل المانع منه ~~مشاهدة الأهوال التي يحصل العلم عندها على سبيل الاضطرار فهذا كلام الحنفية ~~والمالكية والشافعية من المعتزلة والسنية والأشاعرة أن توبة اليأس لا تقبل ~~كإيمان اليأس بجامع عدم الاختيار وخروج النفس من البدن وعدم ركن التوبة وهو ~~العزم بطريق التصميم على أن لا يعود في المستقبل إلى ما ارتكب وهذا لا ~~يتحقق في توبة اليأس إن أريد باليأس معاينة أسباب الموت بحيث يعلم قطعا أن ~~الموت يدركه لا محالة كما أخبر لا محالة كما أخبر تعالى عنه بقوله @QB@ فلم ~~يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا @QE@ غافر 85 وقد ذكر في بعض التفاوى أن ~~توبة اليأس مقبولة فإن أريد باليأس ما ذكرنا يرد عليه ما قلنا وإن أريد به ~~القرب من الموت فلا كلام فيه لكن الظاهر PageV02P190 أن زمان اليأس زمان ~~معاينة الهول والمسطور في الفتاوى أن توبة اليأس مقبولة لا إيمانه لأن ~~الكافر أجنبي غير عارف بالله تعالى ويبدأ إيمانا وعرفانا والفاسق عارف ms1284 ~~وحاله حال البقاء والبقاء أسهل والدليل على قبولهما منه مطلقا إطلاق قوله ~~تعالى @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده @QE@ اه # ملخصا # وظاهر آخر كلامه اختيار التفضيل وعزاه إلى مذهب الماتريدية الشيخ عبد ~~السلام في شرح منظومه والده اللقاني وقال وعند الأشاعرة لا تقبل حال ~~الغرغرة توبة ولا غيرها كما قاله النووي اه # وانتصر للثاني المنلا علي القاري في شرحه على بدء الأمالي بإطلاق قوله ~~عليه الصلاة والسلام إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أخرجه أبو داود ~~فإنه يشمل توبة المؤمن والكافر # واعترض قول بعض الشراح إن التفصيل مختار أئمة بخارى من الحنفية وجمع من ~~الشافعية كالسبكي والبلقيني بأنه على تقدير صحته يحتاج إلى ظهور حجته اه # والحاصل أن المسألة ظنية وأما إيمان اليأس فلا يقبل اتفاقا وسيأتي إن شاء ~~تعالى تمام الكلام عليه في باب الردة # قوله ( من غير أمره ) أي من غير أن يقول له قل فهو مصدر مضاف إلى مفعوله ~~قوله ( لئلا يضجر ) أي ويردها # قوله ( ويندب قراءة يس ) لقوله اقرؤوا على موتاكم يس صححه ابن حبان وقال ~~المراد به من حضره الموت # وروى أبو داود عن مجالد عن الشعبي قال كانت الأنصار إذا حضروا قرؤوا عند ~~الميت سورة البقرة إلا أن مجالدا مضعف # حلية # قوله ( والرعد ) هو استحسان بعض المتأخرين لقول جابر إنها تهون عليه خروج ~~روحه # إمداد # # | مطلب في التلقين بعد الموت # قوله ( ولا يلقن بعد تلحيده ) ذكر في المعراج أنه ظاهر الرواية ثم قال ~~وفي الخبازية و الكافي عن الشيخ الزاهد الصفار أن هذا على قول المعتزلة لأن ~~الإحياء بعد الموت عندهم مستحيل أما عند أهل السنة فالحديث أي لقنوا موتاكم ~~لا إله إلا الله محمول على حقيقته لأن الله تعالى يحييه على ما جاءت به ~~الآثار وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه أمر بالتلقين بعد الدفن فيقول ~~يا فلان بن فلان اذكر دينك الذي كنت عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله وأن الجنة حق والنار ms1285 حق وأن البعث حق وأن الساعة آتية لا ~~ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا ~~وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا اه # وقد أطال في الفتح في تأييد حمل موتاكم في الحديث على حقيقته مع التوفيق ~~بين الأدلة على أن الميت يسمع أو لا كما سيأتي في باب اليمين في الضرب ~~والقتل من كتاب الإيمان لكن قال في شرح المنية إن الجمهور على أن المراد ~~منه مجازه ثم قال وإنما لا ينهى عن التلقين بعد الدفن لأنه لا ضرر فيه بل ~~فيه نفع فإن الميت يستأنس بالذكر على ما ورد في الآثار الخ # قلت وما في ط عن الزيلعي لم أره فيه وإنما الذي فيه قيل يلقن لظاهر ما ~~رويناه وقيل لا وقيل لا يؤمر به ولا ينهى عنه اه # وظاهر استدلاله للأول اختياره فافهم # PageV02P191 # | مطلب في سؤال الملكين هل هو عام لكل أحد أو لا # الخ ) أشار إلى أن سؤال القبر لا يكون لكل أحد ويخالفه ما في السراج كل ~~ذي روح من بني آدم يسأل في القبر بإجماع أهل السنة لكن يلقن الرضيع الملك ~~وقيل لا بل يلهمه الله تعالى كما ألهم عيسى في المهد اه # لكن ( حكاية الإجماع ) نظر # فقد ذكر الحافظ ابن عبد البر أن الآثار دلت على أنه لا يكون إلا لمؤمن أو ~~منافق ممن كان منسوبا إلى أهل القبلة بظاهر الشهادة دون الكافر الجاحد ~~وتعقبه ابن القيم لكن رد عليه الحافظ السيوطي وقال ما قاله ابن عبد البر هو ~~الأرجح ولا أقول سواه # ونقل العلقمي في شرحه على الجامع الصغير أن الراجح أيضا اختصاص السؤال ~~بهذه الأمة خلافا لما استظهره ابن القيم ونقل أيضا عن الحافظ ابن حجر ~~العسقلاني أن الذي يظهر اختصاص السؤال بالمكلف وقال وتبعه عليه شيخنا يعني ~~الحافظ السيوطي # # | مطلب ثمانية لا يسألون في قبورهم # ثم ذكر أن من لا يسأل ثمانية الشهيد والمرابط والمطعون والميت زمن ~~الطاعون بغيره إذا كان صابرا ms1286 محتسبا والصديق والأطفال والميت يوم الجمعة أو ~~ليلتها والقارىء كل ليلة تبارك الملك وبعضهم ضم إليها السجدة والقارىء في ~~مرض موته @QB@ قل هو الله أحد @QE@ الإخلاص 1 اه # وأشار الشارح إلى أنه يزاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لأنهم أولى من ~~الصديقين # قوله ( والأصح الخ ) ذكره ابن الهمام في المسايرة # قوله ( وتوقف الإمام الخ ) أي في أنهم يسألون وفي أنهم في الجنة أو النار ~~قال ابن الهمام في المساير # # | مطلب في أطفال المشركين # وقد اختلف في سؤال أطفال المشركين وفي دخولهم الجنة أو النار # فتردد فيهم أبو حنيفة وغيره وقد وردت فيهم أخبار متعارضة فالسبيل تفويض ~~أمرهم إلى الله تعالى # وقال محمد بن الحسن اعلم أن الله لا يعذب أحدا بلا ذنب اه # وقال تلميذه ابن أبي شريف في شرحه وقد نقل الأمر بالإمساك عن الكلام في ~~حكمهم في الآخرة مطلقا عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير من رؤوس التابعين ~~وغيرهما وقد ضعف أبو البركات النسفي رواية التوقف عن أبي حنيفة وقال ~~الرواية الصحيحة عنه أنهم في المشيئة لظاهر الحديث الصحيح الله أعلم بما ~~كانوا عاملين وقد حكى فيهم الإمام النووي ثلاثة مذاهب الأول أنهم في النار # الثاني التوقف # الثالث الذي صححه أنهم في الجنة لحديث كل مولود يولد على الفطرة ويميل ~~إليه ما مر عن محمد بن الحسن وفيه أقوال أخر ضعيفة اه # قوله ( وتمامه في النهر ) حيث قال ويكره تمني الموت لضرر نزل به للنهي عن ~~ذلك فإن كان ولا بد فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا ~~كانت الوفاة خيرا لي كذا في السراج اه # قوله ( وسيجيء في الحظر ) أي في كتاب الحظر والإباحة ويعبر عنه بكتاب ~~الكراهة والاستحسان وسقط من أغلب النسخ لفظ في الحظر # قوله ( ولذا اختار الخ ) أي لكونه في حال زوال عقله يغتفر ما يصدر منه ~~اختار بعضهم زوال عقله في ذلك الوقت مخافة أن يتكلم بذلك PageV02P192 قصدا ~~من ألم الموت ومن أن يدخل عليه الشيطان فإن ذلك الوقت وقت ms1287 عروضه له # قوله ( ذكره الكمال ) وقال أيضا وبعضهم اختاروا قيامه في حال الموت # والعبد الضعيف مؤلف هذه الكلمات فوض أمره إلى الرب الغني الكريم متوكلا ~~عليه طالبا منه جلت عظمته أن يرحم عظيم فاقتي بالموت على الإيمان والإيقان ~~ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اه # وإني العبد الذليل أقول مثل قوله مستعينا بقوة الله تعالى وحوله # قوله ( لحياه ) تثنية لحي بفتح اللام بهما وهو منبت اللحية أو العظم الذي ~~عليه الأسنان # بحر # قوله ( تحسينا له ) إذا لو ترك فظع منظره ولئلا يدخل فاه الهوام والماء ~~عند غسله # إمداد # قوله ( ثم تمد أعضاؤه ) أي لئلا يبقى مقوسا كما في شرح المنية وفي ~~الإمداد وتلين مفاصله وأصابعه بأن يرد ساعده لعضده وساقه لفخذه وفخذه لبطنه ~~ويردها ملينة ليسهل غسله وإدراجه في الكفن # قوله ( ويوضع الخ ) يخالف ما مر من أن توجيهه على يمينه هو السنة لأن هذا ~~الوضع لا يكون إلا مع الاستلقاء إلا أن يقال إن ذاك عند الاحتضار إلى خروج ~~الروح وهذا بعده # قوله ( لئلا ينتفخ ) لأن الحديد يدفع النفخ لسر فيه وإن لم يوجد فيوضع ~~شيء ثقيل # إمداد # قوله ( ويخرج من عنده الخ ) في النهر وينبغي إخراج الحائض الخ وفي نور ~~الإيضاح واختلف في إخراج الحائض # قوله ( ويعلم به جيرانه الخ ) قال في النهاية فإن كان عالما أو زاهدا أو ~~ممن يتبرك به فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو ~~الأصح اه # ولكن لا يكون على جهة التفخيم وتمامه في الإمداد # قوله ( ويسرع في جهازه ) لما رواه أبو داود عنه لما عاد طلحة بن البراء ~~وانصرف قال ما أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فإذا مات فآذنوني حتى أصلي ~~عليه وعجلوا به فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله والصارف ~~عن وجوب التعجيل الاحتياط للروح الشريفة فإنه يحتمل الإغماء # وقد قال الأطباء إن كثيرين ممن يموتون بالسكتة ظاهرا يدفنون أحياء لأن ~~يعسر إدراك الموت الحقيقي ms1288 بها إلا على أفاضل الأطباء فيتعين التأخير فيها ~~إلى ظهور اليقين بنحو التغير # إمداد وفي الجوهرة وإن مات فجأة ترك حتى يتيقن بموته # # | مطلب في القراءة عند الميت # قوله ( ويقرأ عنده القرآن الخ ) في بعض النسخ ولا يقرأ ب لا والصواب ~~إسقاطها لأني لم أرها في نسختين من القهستاني ولا في النتف ولا في البحر ~~نعم بذكرها لا يبقى مخالفة بين ما في النتف وما في الزيلعي ولا يحتاج إلى ~~تفسير صاحب البحر برفع الروح فافهم والأنسب ذكر هذا البحث عند قول المصنف ~~الآتي تريبا وكره قراءة قرآن عنده قوله ( قلت الخ ) أقول راجعت النتف فرأيت ~~فيها كما نقله القهستاني فالظاهر أن قوله إلى الغسل سقط من نسحة صاحب البحر ~~وتبعه الشارح بلا مراجعة لعبارة النتف نعم في شرح درر البحار وقرىء عنده ~~القرآن PageV02P193 إلى أن يرفع اه # ومثله في المعراج عن المنتقى لكن قال عقبه وأصحابنا كرهوا القراءة بعد ~~موته حتى يغسل فأفاد حمل ما في المنتقى على ما قبل الموت أن المراد بالرفع ~~رفع الروح والله أعلم # قوله ( قيل نجاسة خبث ) لأن الآدمي حيوان دموي فيتنجس بالموت كسائر ~~الحيوانات وهو قول عامة المشايخ وهو الأظهر # بدائع وصححه في الكافي # قلت ويؤيده إطلاق محمد نجاسة غسالته وكذا قولهم لو وقع في بئر قبل غسله ~~نجسها وكذا لو حمل ميتا قبل غسله وصلى به لم تصح صلاته وعليه فإنما يطهر ~~بالغسل كرامة للمسلم ولذا لو كان كافرا نجس البئر ولو بعد غسله كما قدمنا ~~ذلك كله في الطهارة # قوله ( وقيل حدث ) يؤيده ما ذكره في البحر من كتاب الطهارة أن الأصح كون ~~غسالته مستعملة وأن محمدا أطلق نجاستها لأنها لا تخلو من النجاسة غالبا # قلت لكن ينافيه ما مر من الفروع إلا أن يقال ببنائها على قول العامة # قال في فتح القدير وقد روي في حديث أبي هريرة سبحان الله إن المؤمن لا ~~ينجس حيا ولا ميتا فإن صحت وجب ترجيح أنه للحدث اه # وقال في الحلية وقد أخرج الحاكم ms1289 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول ~~الله لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا وقال صحيح على شرط ~~البخاري ومسلم فيترجح القول بأنه حدث اه # قلت ويظهر لي إمكان الجواب بأن المراد بنفي النجاسة عن المسلم في الحديث ~~النجاسة الدائمة فيكون احترازا عن الكافر فإن نجاسته دائمة لا تزول بغسله # ويؤيد ذلك أنه لو كان المراد نفي النجاسة مطلقا لزم أنه لو أصابته نجاسة ~~خارجية لا ينجس مع أنه خلاف الواقع فتعين ما قلنا وحينئذ فليس في الحديث ~~دلالة على أن المراد بنجاسته نجاسة حدث فتأمل ذلك بإنصاف # قوله ( كقراءة المحدث ) فإنه إذا جاز للمحدث حدثا أصغر القراءة فجوازها ~~عند الميت المحدث بالأولى لكن كان المناسب أن يقول كالقراءة عند الجنب لأن ~~حدث الموت موجب للغسل فهو أشبه بالجنابة وإن لم يكن جنابة بدليل أنهم ذكروا ~~أن حدثه بسبب استرخاء المفاصل وزوال العقل قبل الموت فكان ينبغي اقتصاره ~~على أعضاء الوضوء لكن القياس في حدث الحي غسل جميع البدن واقتصر على ~~الأعضاء للحرج لتكرره كل يوم بخلاف الجنابة والموت شبيه بالجنابة في أنه لا ~~يتكرر فأخذوا بالقياس فيه لأنه لا يتكرر فلا حرج في غسل جميع البدن # تنبيه الحاصل أن الموت إن كان حدثا فلا كراهة في القراءة عنده وإن كان ~~نجسا كرهت # وعلى الأول يحمل ما في النتف وعلى الثاني ما في الزيلعي وغيره # وذكر ط أن محل الكراهة إذا كان قريبا منه أما إذا بعد عنه بالقراءة فلا ~~كراهة اه # قلت والظاهر أن هذا أيضا إذا لم يكن الميت مسجى بثوب يستر جميع بدنه لأنه ~~لو صلى فوق نجاسة على حائل من ثوب أو حصير لا يكره فيما يظهر فكذا أذا قرأ ~~عند نجاسة مستورة وكذا ينبغي تقييد الكراهة بما إذا قرأ جهرا # قال في الخانية وتكره قراءة القرآن في موضع النجاسة كالمغتسل والمخرج ~~والمسلخ وما أشبه ذلك وأما في الحمام فإن لم يكن فيه أحد مكشوف العورة وكان ~~الحمام طاهرا لا ms1290 بأس بأن يرفع صوته بالقراء وإن لم يكن كذلك فإن قرأ في ~~نفسه ولا يرفع صوته فلا بأس به ولا بأس بالتسبيح والتهليل وإن رفع صوته اه # وفي القنية لا بأس بالقراءة راكبا أو ماشيا إذا لم يكن ذلك الموضع معدا ~~للنجاسة فإن كان يكره اه # وفيها لا بأس بالصلاة حذاء البالوعة إذا لم تكن بقربه اه # PageV02P194 فتحصل من هذا أن الموضع إن كان معدا للنجاسة كالمخرج والمسلخ ~~كرهت القراءة مطلقا وإلا فإن لم يكن هناك نجاسة ولا أحد مكشوف العورة فلا ~~كراهة مطلقا وإن كان فإنه يكره رفع الصوت فقط إن كانت النجاسة قريبة فتأمل # قوله ( كما مات ) هذه الكاف الداخلة على ما تسمى كاف المبادرة مثل سلم ~~كما تدخل كما في المغني أي أنه يوضع على السرير عقب تيقن موته وقيده ~~القدوري بما إذا أرادوا غسله والأول أشبه في الزيلعي # قوله ( في الأصح ) وقيل يوضع إلى القبلة طولا وقيل عرضا كما في القبر # أفاده في البحر # قوله ( مجمر ) أي مبخر وفي إشارة إلى أن السرير يجمر قبل وضعه عليه ~~تعظيما وإزالة للرائحة الكريهة منه # نهر # قوله ( إلى سبع فقط ) أي بأن تدار المجمرة حول السرير مرة أو ثلاثا أو ~~خمسا أو سبعا ولا يزاد عليها كما في الفتح و الكافي و النهاية وفي التبيين ~~لا يزاد على خمسة # قوله ( ككفنه ) فإنه يجمر وترا أيضا ط # قوله ( وعند موته ) أفاده بقوله سابقا ويحضر عنده الطيب ط # قوله ( فهي ثلاث الخ ) قال في الفتح وجميع ما يجمر فيه الميت ثلاث عند ~~خروج روحه لإزالة الرائحة الكريهة وعند غسله وعند تكفينه ولا يجمر خلفه ولا ~~في القبر لما روي لا تتبعوا الجنازة بصوت ولا نار اه # قوله ( عبارة الزيلعي الخ ) أشار بنقل العبارتين إلى أن قول المصنف إلى ~~تمام غسله غير قيد لأنه يطهر بغسله مرة فلا يتوقف على التمام فافهم # قوله ( وتستر عورته الغليظة فقط ) أي القبل والدبر وعللوه بأنه أيسر ~~وببطلان الشهوة والظاهر أنه بيان للواجب بمعنى أنه لا ms1291 يأثم بذلك لا لكون ~~المطلوب الاقتصار على ذلك # تأمل # قوله ( صححه الزيلعي وغيره ) والأول صححه في الهداية وغيرها لكن قال في ~~شرح المنية إن الثاني هو المأخوذ به لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي لا ~~تنظر إلى فخذ حي ولا ميت لأن ما كان عورة لا يسقط بالموت ولذا لا يجوز مسه ~~حتى لو ماتت بين رجال أجانب يممها رجل بخرقة ولا يمسها الخ # وفي الشرنبلالية وهذا شامل للمرأة والرجل لأن عورة المرأة كالرجل للرجل # قوله ( مثلها ) ليس بقيد فالمراد ما يمنع المس ط # قوله ( لحرمة اللمس كالنظر ) يفيد هذا التعليل أن الصغير الذي لا عورة له ~~لا يضر عدم ستره ط # قوله ( ويجرد من ثيابه ) ليمكنهم التنظيف لأن المقصود من الغسل هو ~~التطهير والتطهير لا يحصل مع ثيابه لأن الثوب متى تنجس بالغسالة تنجس به ~~بدنه ثانيا بنجاسة الثوب فلا يفيد الغسل فيجب التجريد كذا في العناية ~~وظاهره أن الوجوب على ظاهره # قوله ( كما مات ) لأن الثياب تحمى عليه فيسرع إليه التغير # بحر # قوله ( من خواصه ) لما روى أبو داود أنهم قالوا نجرده كما نجرد موتانا أم ~~نغسله في ثيابه فسمعوا من ناحية البيت اغسلوا رسول الله وعليه ثيابه قال ~~ابن عبد البر روي ذلك عن عائشة من وجه صحيح فدل هذا أن عادتهم كانت تجريد ~~موتاهم للغسل في زمنه # شرح المنية # زاد في المعراج وغسله ليس للتطهير لأنه كان طاهرا حيا وميتا # قوله ( ويوضأ من يؤمر بالصلاة ) خرج الصبي الذي لم يعقل لأنه لم يكن بحيث ~~يصلي # قاله الحلواني # وهذا التوجيه ليس بقوي إذ يقال إن هذا الوضوء سنة الغسل المفروض للميت لا ~~تعلق لكون الميت بحيث يصلي أو لا كما في المجنون # شرح المنية # ومقتضاه PageV02P195 أنه لا كلام في أن المجنون يوضأ وأن الصبي الذي لا ~~يعقل الصلاة يوضأ أيضا على خلاف ما يقتضيه توجيه الحلواني من أنهما لا ~~يوضئان # قوله ( للحرج ) إذ لا يمكن إخراج الماء أو يعسر فيتركان # زيلعي # قوله ( بخرقة ) أي يجعلها الغاسل في أصبعه ms1292 يمسح بها أسنانه ولهاته ولثته ~~ويدخلها منخره أيضا # بحر # قوله ( وعليه العمل اليوم ) قائله شمس الأئمة الحلواني كما في الإمداد عن ~~التاترخانية # قوله ( ولو كان جنبا الخ ) نقل أبو السعود عن سرح الكنز للشلبي أن ما ~~ذكره الخلخالي أي في شرح القدوري من أن الجنب يمضمض ويستنشق غريب مخالف ~~لعامة الكتب اه # قلت وقال الرملي أيضا في حاشية البحر إطلاق المتون والشروح والفتاوى يشمل ~~من مات جنبا ولم أر من صرح به لكن الإطلاق يدخله والعلة تقتضيه اه # وما نقله أبو السعود عن الزيلعي من قوله بلا مضمضة واستنشاق ولو جنبا ~~صريح في ذلك لكني لم أره في الزيلعي # قوله ( اتفاقا ) لم أجده في الإمداد ولا في شرح المقدسي # قوله ( ويبدأ بوجهه ) أي لا يغسل يديه أولا إلى الرسغين كالجنب لأن الجنب ~~يغسل نفسه بيديه فيحتاج إلى تنظيفهما أولا والميت يغسل بيد الغاسل # قوله ( ويمسح رأسه ) أي في الوضوء وهو ظاهر الرواية كالجنب # بحر # تنبيه لم يذكر الاستنجاء للاختلاف فيه # فعندهما يستنجي وعند أبي يوسف لا # وصورته أن يلف الغاسل على يديه خرقة ويغسل السوأة لأن مسها حرام كالنظر # جوهرة # قوله ( مغلي ) بضم الميم اسم مفعول من الإغلاء لا من الغلي والغليان لأنه ~~لازم واسم المفعول إنما ينبى من المتعدي ح وإنما طلب تسخينه مبالغة في ~~التنظيف # قوله ( ورق النبق ) بفتح النون وكسرها وبسكون الباء الموحدة وككتف كما ~~يعلم من القاموس # وفي التذكرة السدر شجر معروف وثمره هو النبق وسحيق ورقه يلحم الجراح ~~ويقلع الأوساخ وينقي البشرة وينعمها ويشد الشعر # ومن خواصه أنه يطرد الهوام ويشد العصب ويمنع الميت من البلاء اه # وفي القاموس أيضا النبق حمل السدر وبه علم أن السدر هو الشجر والنبق ~~الثمر فإضافة الورق إلى النبق لأدنى ملابسة وتفسير السدر بالورق بيان ~~للمراد منه فالأحسن في التعبير قول المعراج السدر شجرة النبق والمراد ورقه ~~اه # قوله ( فسكون ) في الشرنبلالية أنه يجوز في الراء السكون والضم كما في ~~الصحاح # قوله ( الأشنان ) بضم الهمزة وكسرها كما في القاموس ms1293 وقيده الكمال وغيره ~~بغير المطحون # قوله ( وإلا فما خالص مغلي ) أي إغلاء وسطا لأن الميت يتأذى بما يتأذى به ~~الحي ط # وأفاد كلامه أن الحار أفضل سواء كان عليه وسخ أو لا # نهر # قوله ( بالخطمي ) في المصباح أنه مشدد الياء وكسر الخاء أكثر # من الفتح # قوله ( نبت بالعراق ) طيب الرائحة يعمل على الصابون # نهر # قوله ( هذا الخ ) الإشارة إلى قوله ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي الخ # قوله ( ويضجع الخ ) هذا أول الغسل المرتب وأما قوله وصب عليه ماء مغلي ~~الخ وقوله وإلا فالقراح وقوله وغسل رأسه بالخطمي يفعل قبل الترتيب الآتي # وعبارة الشرنبلالية ويفعل هذا قبل الترتيب الآتي ليبتل ما عليه من الدرن ~~اه ط # قلت لكن صريح البحر و النهر وغيرهما أن قوله وصب عليه ماء مغلي الخ ليس ~~خارجا عن هذه الغسلات الثلاث الآتية بل هو إجمال لبيان كيفية الماء أي ~~لبيان الماء أي لبيان الماء الذي يغسل به وهو كونه مغلي بسدر لا باردا ولا ~~PageV02P196 قراحا وكذا قال في الفتح وإذا فرغ من الوضوء غسل رأسه ولحيته ~~بالخطمي ثم يضجعه الخ ومثله في الجوهرة # نعم اختلفوا في شيء وهو أنه في الهداية لم يفصل في الغسلات بين القراح ~~وغيره وهو ظاهر كلام الحاكم وذكر شيخ الإسلام أن الأولى بالقراح أي الماء ~~الخالص والثانية بالمغلي فيه سدر والثالث بالذي فيه كافور # قال في الفتح والأولى كون الأوليين بالسدر كما هو ظاهر الهداية لما في ~~أبي داود بسند صحيح أن أم عطية تغسل بالسدر مرتين والثالث بالماء والكافور # قوله ( إلى ما يلي التخت منه ) بالخاء المعجمة أي السرير و منه بيان ل ما ~~والمراد به الجانب الأسفل وكأنه لم يصرح به لئلا يتوهم أن المراد به جانب ~~الرجلين وجوز العيني التحت بالحاء المهملة ولا يظهر من جهة المعنى والإعراب ~~كما لا يخفى # قوله ( كذلك ) بأن يغسله إلى أن يصل الماء إلى ما يلي التخت منه وهو ~~الجانب الأيسر وهذه غسلة ثانية كما في الفتح و البحر # وأفاد أنه لا يكب ms1294 على وجهه ليغسل ظهره كما في شرح المنية عن غاية السروجي # قوله ( رفيقا ) أي مسحا برفق # قوله ( وما خرج منه يغسله ) أي تنظفيا له # بحر # قال الرملي أي لا شرطا حتى لو صلى عليه من غير غسله جاز وهذا مما لا ~~يتوقف فيه اه # وفي الأحكام عن المحيط يمسح ما سال ويكفن # وفي كتاب الصلاة للحسن إذا سال قبل أن يكفن غسل وبعده لا اه # قلت وسيأتي تمامه في بحث الصلاة عليه # قوله ( ليحصل المسنون ) وهو تثليث الغسلات المستوعبات جسده # إمداد # قوله ( لما مر ) أي من قوله ليحصل السمنون ط # قوله ( وإن زاد ) أي عند الحاجة لكن ينبغي أن يكون وترا # ذكره في شرح مختصر الكرخي شرح المنية # قوله ( قوله جاز ) أي صح وكره بلا حاجة لأنه إسراف أو تقتير # قوله ( ولا يعاد غسله ) بضم الغين قيل وبالفتح أيضا وقيل إن أضيف إلى ~~المغسول أي كالثوب مثلا # فتح # وإلى غيره ضم # نهر # قوله ( لبقائه بالموت ) أي لأن الموت حدث كالخارج فلما لم يؤثر الموت في ~~الوضوء وهو موجود لم يؤثر الخارج # بحر # ولأنه خرج عن التكليف بنقض الطهارة # شرح المنية # قوله ( بل لتنجسه بالموت ) قدمنا الكلام فيه قريبا # قوله ( وقد حصل ) أي الغسل وبطرو النجاسة بعده لا يعاد بل يغسل موضعها # قوله ( وينشف في ثوب ) أي كي لا تبتل أكفانه وهو طاهر كالمنديل الذي يمسح ~~به الحي # بحر # قوله ( ندبا ) راجع إلى قوله ويجعل والأولى ذكره بلصقه ط # قوله ( على مساجده ) مواضع سجوده جمع مسجد بالفتح لا غيره وهو الجبهة ~~والأنف واليدان والركبتان والقدمان # فتح # وسواء فيه المحرم وغيره فيطيب ويغطي رأسه # إمداد عن التاترخانية # قوله ( كرامة لها ) فإنه كان يسجد بهذه PageV02P197 الأعضاء فتختص بزيادة ~~كرامة وصيانة لها عن سرعة الفساد # درر # قوله ( أي يكره تحريما ) لما في القنية من أن التنزيين بعد موتها ~~والامتشاط وقطع الشعر لا يجوز # نهر فلو قطع ظفره أو شعره أدرج معه في الكفن # قهستاني عن العتابي # قوله ( ولا بأس الخ ) كذا في الزيلعي وأشار ms1295 إلى أن تركه أولى # قال في الفتح وليس في الغسل استعمال القطن في الرويات الظاهرة # وعن أبي حنيفة أنه يجعل في منخريه وفمه وقال بعضهم في صماخه أيضا وقال ~~بعضهم في دبره أيضا # قال في الظهيرية واستقبحه عامة العلماء اه # لكن في الحلية أنه منقول عن الشافعي وأبي حنيفة فإطلاق أنه قبيح ليس ~~بصحيح اه # قوله ( ويمنع زوجها الخ ) أشار إلى ما في البحر من أن من شرط الغاسل أن ~~يحل له النظر إلى المغسول فلا يغسل الرجل المرأة وبالعكس اه # وسيأتي ما إذا ماتت المرأة بين رجال أو بالعكس والظاهر أن هذا شرط لوجوب ~~الغسل أو لجوازه لا لصحته # قوله ( لا من النظر إليهما على الأصح ) عزاه في المنح إلى القنية ونقل عن ~~الخانية أنه إذا كان للمحرم يممها بيده وأما الأجنبي فبخرقة على يده ويغض ~~بصره عن ذراعها وكذا الرجل في امرأته إلا في غض البصر اه # ولعل وجهه أن النظر أخف من المس فجاز لشبهة الاختلاف والله أعلم # قوله ( قلنا الخ ) قال في شرح المجمع لمصنفه فاطمة رضي الله تعالى عنها ~~غسلتها أم أيمن حاضنته ورضي عنها فتحمل رواية الغسل لعلي رضي الله تعالى ~~عنه على معنى التهيئة والقيام التام بأسبابه ولئن ثبتت الرواية فهو مختص به ~~ألا ترى أن ابن مسعود رضي الله عنه لما اعترض عليه بذلك أجابه بقوله أما ~~علمت أن رسول الله قال إن فاطمة زوجتك في الدنيا والآخرة فادعاؤه الخصوصية ~~دليل على أن المذهب عندهم عدم الجواز اه # # | مطلب في حديث كل سبب ونسب منقطع إلا سببي ونسبي # قلت ويدل على الخصوصية أيضا الحديث الذي ذكره الشارح وفسر بعضهم السبب ~~فيه بالإسلام والتقوى والنسب بالانتساب ولو بالمصاهرة والرضاع ويظهر لي أن ~~الأولى كون المراد بالسبب القرابة السببية كالزوجية والمصاهرة وبالنسب ~~القرابة النسبية لأن سببية الإسلام والتقوى لا تنقطع عن أحد فبقيت الخصوصية ~~في سببه ونسبه ولهذا قال عمر رضي الله تعالى عنه فتزوجت أم كلثوم بنت علي ~~لذلك # وأما قوله تعالى @QB@ فلا ms1296 أنساب بينهم @QE@ المؤمنون 101 فهو مخصوص بغير ~~نسبه النافع في الدنيا والآخرة وأما حديث لا أغني عنكم من الله شيئا أي أنه ~~لا يملك ذلك إلا أن ملكه الله تعالى فإنه ينفع الأجانب بشفاعته لهم بإذن ~~الله تعالى فكذا الأقارب وتمام الكلام على ذلك في رسالتنا العلم الظاهر في ~~نفع النسب الطاهر # قوله ( وهي لا تمنع من ذلك ) أي من تغسيل زوجها دخل بها أو لا كما في ~~المعراج ومثله في البحر عن المجتبى # PageV02P198 قلت أي لأنها تلزمها عدة الوفاة ولو لم يدخل بها وفي البدائع ~~المرأة تغسل زوجها لأن إباحة الغسل مستفادة بالنكاح فتبقى ما بقي النكاح ~~والنكاح بعد الموت باق إلى أن تنقضي العدة بخلاف ما إذا ماتت فلا يغسلها ~~لانتهاء ملك النكاح لعدم المحل فصار أجنبيا وهذا إذا لم تثبت البينونة ~~بينهما في حال حياة الزوج فإن ثبتت بأن طلقها بائنا أو ثلاثا ثم مات لا ~~تغسله لارتفاع الملك بالإبانة الخ # قوله ( ولو ذمية ) الأولى ولو كتابية للاحتراز عن المجوسية إذا أسلم ~~زوجها فمات لا تغسله كما في البحر إلا إذا أسلمت كما يأتي # قوله ( بشرط بقاء الزوجية ) أي إلى وقت الغسل ويأتي محترزه # قوله ( فلا يغسلونه ) تبع في النهر والصواب يغسلنه ط وهو كذلك في بعض ~~النسخ ووجه ذلك أن أم الولد لا يبقى فيها الملك ببقاء العدة لأن الملك فيها ~~ملك يمين وهي تعتق بموته والحرية تنافي ملك اليمين بخلاف المنكوحة المعتدة ~~فإن حريتها لا تنافي ملك النكاح حال الحياة وأما المدبرة فلأنها تعتق ولا ~~عدة عليها فلا تغسله بالأولى وكذا الأمة لأنها زالت عن ملكه بالموت إلى ~~الورثة ولا يباح لأمة الغير مس عورته # بدائع ملخصا # وأما المكاتبة فلأنها صارت بعقد الكتابة حرة يدا حالا ورقبة مآلا أي عند ~~الأداء ولذا حرم عليه وطؤها في حياته وغرم عقرها كما يأتي في بابه إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( ولا يغسلهن ) لأن الملك يبطل بموت محله # قوله ( في الزوجية ) لم يظهر وجه في تقدير الشارح الزوجية ms1297 كما قال ح وقال ~~ط صوابه في الزوجة لأن الصلاحية للزوجة لا للزوجية اه # والأحسن التعبير بما في المعراج و البحر وغيرهما وهو أنه يشترط بقاء ~~الزوجية عند الغسل وبه يظهر التفريع بما زاده الشارح # قوله ( لو بانت قبل موته ) أي بأي سبب من الأسباب بردتها أو بتمكينها ~~ابنه أو طلاق فإنها لا تغسله وإن كانت في العدة # فتح أي لعدم بقاء الزوجية عند الغسل ولا عند الموت # واحترز عما لو طلقها رجعيا ثم مات في عدتها فإنها تغسله لأنه لايزيل ملك ~~النكاح # بدائع # قوله ( بعده ) أي بعد موته # قوله ( لزوال النكاح ) لأن النكاح كان قائما بعد الموت فارتفع بالردة ~~وبالمس بشهوة الموجب تحريم الممسوسة على أصول الماس وفروعه ولو كان المعتبر ~~بقاء الزوجية حالة الموت كما قال به زفر لجاز لها تغسيله # قوله ( وجاز لها الخ ) الأولى في حل التركيب أن يقول وجاز لامرأة المجوسي ~~تغسيله لو أسلم الخ ح # قوله ( اعتبارا بحالة الحياة ) فإنه لو أسلمت بعده وكان حيا يبقى النكاح ~~ويحل المس فكذا إذا أسلمت بعد موته # قوله ( ولو بلا رأس ) وكذا يغسل لو وجد النصف مع الرأس # بحر # قوله ( لتعينه عليه ) أي لأنه صار واجبا عليه عينا ولا يجوز أخذ الأجرة ~~على الطاعة كالمعصية وفيه أن أخذ الأجرة على الطاعة لا يجوز مطلقا عند ~~المتقدمين وأجازه المتأخرون على تعليم القرآن والأذان والإمامة PageV02P199 ~~للضرورة كما بين في محله ومقتضاه عدم الجواز هنا وإن وجد غيره لأنه طاعة ~~تعين أو لا ولا يختص عدم الجواز بالواجب نعم الاستئجار على الواجب غير جائز ~~اتفاقا كما صرح به القهستاني في الإجارات وعبارة الفتح ولا يجوز الاستئجار ~~على غسل الميت ويجوز على الحمل والدفن وأجازه بعضهم في الغسل أيضا اه ~~فليتأمل # قوله ( ولذا ) أي لكون النية ليست شرطا لصحة الطهارة بل شرط لإسقاط الفرض ~~عن المكلفين # قوله ( فلا بد ) أي في تحصيل الغسل المسنون وإلا فالشرط مرة وكأنه يشير ب ~~لا بد إلى أنه بوجوده في الماء لم يسقط غسله المسنون ms1298 فضلا عن الشرط # تأمل # قوله ( وتعليله ) أي تعليل الفتح بقوله لأنا أمرنا الخ أي ولم يقل في ~~التعليل لأنه لم يطهر ط # تنبيه اعلم أن حاصل الكلام في المقام أنه قال في التجنيس ولا بد من النية ~~في غسله في الظاهر # وفي الخانية إذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر عن أبي يوسف أنه لا ~~ينوب عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وذلك ليس بغسل وفي النهاية و الكفاية ~~وغيرهما أنه لا بد منه إلا أن يحركه بنية الغسل # وقال في العناية وفيه نظر لأن الماء مزيل بطبعه وكما لا تجب النية في غسل ~~الحي فكذا الميت ولذا قال في الخانية ميت غسله أهله من غير نية الغسل ~~أجزأهم ذلك اه # وصرح في التجريد و الإسبيجابي و المفتاح بعد اشتراطها أيضا ووفق في فتح ~~القدير بقوله الظاهر اشتراطها فيه لإسقاطها وجوبه عن المكلف لا لتحصيل ~~طهارته هو وشرط صحة الصلاة عليه اه # وبحث فيه شارح المنية بأن ما مر عن أبي يوسف يفيد أن الفرض فعل الغسل منا ~~حتى لو غسله لتعليم الغير كفى وليس فيه ما يفيد اشتراط النية لإسقاط الوجوب ~~بحيث يستحق العقاب بتركها # وقد تقرر في الأصول أن ما وجب لغيره من الأفعال الحسية يشترط وجوده لا ~~إيجاده كالسعي والطهارة نعم لا ينال ثواب العبادة بدونها ه # وأقره الباقاني وأيده بما في المحيط لو وجد الميت في الماء لا بد من غسله ~~لأن الخطاب يتوجه إلى بني آدم ولم يوجد منهم فعل اه # فتلخص أنه لا بد في إسقاط الفرض من الفعل وأما النية فشرط لتحصيل الثواب ~~ولذا صح تغسيل الذمية زوجها المسلم مع أن النية شرطها الإسلام فيسقط الفرض ~~عنا بفعلنا بدون نية وهو المتبادر من قول الخانية أجزأهم ذلك بقي قول ~~المحيط لأن الخطاب يتوجه إلى بني آدم ظاهره أنه لا يسقط بفعل الملك # ويرد عليه قصة حنظلة غسيل الملائكة # وقد يقال إن فعلهم ذلك كان بطريق النيابة # تأمل # وسيأتي تحقيقه في باب الشهيد # هذا ms1299 وقد صرح في أحكام الصغار بأن الصبي إذا غسل الميت جاز اه # ومثله ما سنذكره عن البدائع أنه لو ماتت امرأة من بين رجال ومعهم صبي غير ~~مشتهى علموه الغسل ليغسلها وبه علم أن البلوغ غير شرط # قوله ( وفي الاختيار الخ ) استفيد منه أنه شريعة قديمة وأنه يسقط وإن لم ~~يكن الغاسل مكلفا ولذا لم يعد أولاد أبينا آدم عليه السلام غسله ط # قوله ( فإن في دارنا الخ ) أفاد بذكر التفصيل في المكان بعد انتفاء ~~العلامة أن العلامة مقدمة وعند فقدها يعتبر المكان في الصحيح لأنه يحصل به ~~غلبة الظن كما في النهر عن البدائع # وفيها أن علامة المسلمون أربعة الختان والخضاب ولبس السواد وحلق العانة ~~اه # PageV02P200 قلت في زماننا لبس السواد لم يبق علامة للمسلمين # قوله ( اعتبر الأكثر ) أي في الصلاة بقرينة قوله في الاستواء واختلف في ~~الصلاة عليهم قال في الحلية فإن كان بالمسلمين علامة فلا إشكال في إجراء ~~أحكام المسلمين عليهم وإلا فلو المسلمين أكثر صلى عليهم وينوي بالدعاء ~~المسلمين ولو الكفار أكثر # ففي شرح مختصر الطحاوي للإسبيجابي لا يصلى عليهم لكن يغسلون ويكفنون ~~ويدفنون في مقابر المشركين اه # قال ط وكيفية العلم بالأكثر أن يحصى عدد المسلمين ويعلم ما ذهب منهم ويعد ~~الموتى فيظهر الحال # قوله ( واختلف في الصلاة عليهم ) فقيل لا يصلى لأن ترك الصلاة على المسلم ~~مشروع في الجملة كالبغاة وقطاع الطرق فكان أولى من الصلاة على الكافر لأنها ~~غير مشروعة لقوله تعالى 9 @QB@ ولا تصل على أحد منهم مات أبدا @QE@ التوبة ~~84 وقيل يصلى ويقصد المسلمين لأنه إن عجز عن التعيين لا يعجز عن القصد كما ~~في البدائع # قال في الحلية فعلى هذا ينبغي أن يصلى عليهم في الحالة الثانية أيضا أي ~~حالة ما إذا كان الكفار أكثر لأنه حيث قصد المسلمين فقط لم يكن مصليا على ~~الكفار وإلا لم تجز الصلاة عليهم في الحالة الأولى أيضا مع أن الاتفاق على ~~الجواز فينبغي الصلاة عليهم في الأحوال الثلاث كما قالت به الأئمة الثلاث ms1300 ~~وهو أوجه قضاء لحق المسلمين بلا ارتكاب منهي عنه اه ملخصا # قوله ( ومحل دفنهم ) بالجر عطفا على الصلاة ففيه خلاف أيضا # قوله ( كدفن ذمية ) جعل الأول مشبها بهذا لأنه لا رواية فيه عن الإمام بل ~~فيه اختلاف المشايخ قياسا على هذه المسألة فإنه اختلف فيها الصحابة رضي ~~الله تعالى عنهم على ثلاثة أقوال فقال بعضهم تدفن في مقابرنا ترجيحا لجانب ~~الولد وبعضهم في مقابر المشركين لأن الولد في حكم جزء منها ما دام في بطنها ~~وقال واثلة بن الأسقع يتخذ لها مقبرة على حدة # قال في الحلية وهذا أحوط والظاهر كما أفصح به بعضهم أن المسألة مصورة ~~فيما إذا نفخ فيه الروح وإلا دفنت في مقابر المشركين # قوله ( لأن وجه الولد لظهرها ) أي والولد مسلم تبعا لأبيه فيوجه إلى ~~القبلة بهذه الصفة ط # قوله ( يممه المحرم الخ ) أي يمم الميت الأعم من الذكر والأنثى # وكذا قوله فالأجنبي أي فالشخص الأجنبي الصادق بذلك وأفاد أن المحرم لا ~~يحتاج إلى خرقة لأنه يجوز له مس أعضاء التميمم بخلاف الأجنبي إلا إذا كان ~~الميت أمة لأنها كالرجل # ثم اعلم أن هذا لم يكن مع النساء رجل لا مسلم ولا كافر ولا صبية صغيرة ~~فلو معهن كافر علمنه الغسل لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف وإن لم يوافق في ~~الدين ولومعهن صبية لم تبلغ حد الشهوة وأطاقت غسله علمنها غسله لأن حكم ~~العورة غير ثابت في حقها وكذا في المرأة تموت بين رجال معهم امرأة كافرة أو ~~صبي غير مشتهى كما بسطه في البدائع # قوله ( ولو مراهقا ) المراد به هنا من بلغ حد الشهوة كما يعلم مما بعده # قوله ( وإلا فكغيره ) أي من الصغار والصغائر # قال في الفتح الصغير والصغيرة إذا لم يبلغا حد الشهوة يغسلهما الرجال ~~والنساء وقدره في الأصل بأن يكون قبل أن يتكلم اه # قوله ( يمم لفقد ماء الخ ) قال في الفتح ولو لم يوجد ماء فيمم الميت ~~وصلوا عليه ثم وجدوه غسلوه وصلوا عليه ثانيا عند أبي يوسف وعنه يغسل ms1301 ولا ~~تعاد الصلاة عليه ولو كفنوه وبقي منه عضو لم يغسل فإنه يغسل ذلك العضو ولو ~~بقي نحو الأصبع لا يغسل اه # قوله ( وقيل لا ) أي يغسل ولا يصلى عليه كما علمته # PageV02P201 قلت ولا يظهر الفرق بينه وبين الحي فإن الحي لو تيمم لفقد ~~الماء وصلى ثم وجده لا يعيد ثم رأيت في شرح المنية نقلا عن السروجي هذه ~~الرواية موافقة للأصول اه # وفيه إشعار بترجيحها لما قلنا # خاتمة يندب الغسل من غسل الميت ويكره أن يغسله جنب أو حائض # إمداد # والأول كونه أقرب الناس إليه فإن لم يحسن الغسل فأهل الأمانة والورع ~~وينبغي للغاسل ولمن حضر إذا رأى ما يحب الميت ستره أن يستره ولا يحد إلا به ~~لأنه غيبة وكذا إذا كان عيبا حادثا بالموت كسواد وجه ونحوه ما لم يكن ~~مشهورا ببدعة فلا بأس بذكره تحذيرا من بدعته وإن رأى من أمارات الخير ~~كوضاءة الوجه والتبسم ونحوه استحب إظهاره لكثرة الترحم عليه والحث على مثل ~~عمله الحسن # شرح المنية # | مطلب في الكفن # قوله ( ويسن في الكفن الخ ) أصل التكفين فرض كفاية وكونه على هذا الشكل ~~مسنون # شرنبلالية # قوله ( له ) أي للرجل # قوله ( إزار الخ ) هو من القرن إلى القدم والقميص من أصل العنق إلى ~~القدمين بلا دخريص وكمين واللفافة تزيد على ما فوق القرن والقدم ليلف فيها ~~الميت وتربط من الأعلى والأسفل # إمداد # ( والدخريص الشق الذي يفعل في قميص الحي ليتسع للمشي ) # قوله ( وتكره العمامة الخ ) هي الكسر ما يلف على الرأس # قاموس # قال ط وهي محل الخلاف وأما ما يفعل على الخشبة من العمامة والزينة ببعض ~~حلي فهو من المكروه بلا خلاف لما تقدم أنه يكره فيه كل ما كان للزينة اه # قوله ( في الأصح ) هو أحد تصحيحين # قال القهستاني واستحسن على الصحيح العمامة يعمم يمينا ويذنب ويلف ذنبه ~~على كورة من قبل يمينه وقيل يذنب على وجهه كما في التمرتاشي وقيل هذا إذا ~~كان الأشراف وقيل هذا إذا لم يكن في الورثة صغار وقيل لا ms1302 يعمم بكل حال كما ~~في المحيط والأصح أنه تكره العمامة بكل حال كما في الزاهدي اه # قوله ( ولا بأس بالزيادة على الثلاثة ) كذا في النهر عن غاية البيان ونقل ~~قبله عن المجتبى الكراهة لكن قال في الحلية عن الذخيرة معزيا إلى عصام إنه ~~إلى خمسة ليس بمكروه ولا بأس به اه # ثم قال ووجه بأن ابن عمر كفن ابنه واقدا في خمسة أثواب قميص وعمامة وثلاث ~~لفائف وأدار العمامة إلى تحت حنكه # رواه سعيد بن منصور اه # قال في البحر بعد نقل الكراهة عن المجتبى واستثنى في روضة الزندوستي ما ~~إذا وصى بأن يكفن في أربعة أو خمسة فإنه يجوز بخلاف ما إذا أوصى أن يكفن في ~~ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة ولو أوصى أن يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا اه # قلت الظاهر أن الاستثناء الذي في الروضة منقطع إذ لو كره لم تنفذ وصيته ~~كما لم تنفذ بالأقل # تأمل # قوله ( ويحسن الكفن ) بأن يكفن بكفن مثله وهو أن ينظر إلى ثيابه في حياته ~~للجمعة والعيدين وفي المرأة ما تلبسه لزيارة أبويها كذا في المعراج # فقول الحدادي وتكره المغالاة في الكفن يعني زيادة على كفن المثل # نهر # قوله ( لحديث الخ ) وفي صحيح مسلم عنه إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ~~وروى أبو داود عنه لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبا سريعا وجمع بين ~~الحديثن بأن المراد بتحسينه بياضه ونظافته لا كونه ثمينا # حلية # وهو في معنى ما مر عن النهر # قوله ( ويتفاخرون ) المراد به الفرح والسرور حيث وافق السنة والزيارة ~~PageV02P202 وإن كانت للروح لكن للروح نوع تعلق بالجسد # قوله ( ولها ) أي ويسن في الكفن للمرأة # قوله ( أي قميص ) أشار إلى ترادفهما كما قالوا وقد فرق بينهما بأن شق ~~الدرع إلى الصدر والقميص إلى المنكب # قهستاني # قوله ( وخمار ) بكسر الخاء ما تغطي به المرأة رأسها # قال الشيخ إسماعيل ومقداره حالة الموت ثلاثة أذرع بذراع الكرباس يرسل على ~~وجهها ولا يلف كذا في الإيضاح والعتابي اه # قوله ( وخرقة ) والأولى أن ms1303 تكون من الثديين إلى الفخذين # نهر عن الخانية # قوله ( وكفاية ) أي الاقتصار على الثوبين له كفن الكفاية لأن أدنى ما ~~يلبس حال حياته وكفنه كسوته بعد الوفاة فيعتبر بكسوته في الحياة ولهذا تجوز ~~صلاته فيهما بلا كراهة # معراج # وحاصله أن كفن الكفاية هو أدنى ما يكفيه بلا كراهة فهو دون كفن السنة وهل ~~هو سنة أيضا أو واجب الذي يظهر لي الثاني ولذا كره الأقل منه كما يذكره ~~الشارح # وقال في البحر قالوا ويكره أن يكفن في ثوب واحد حالة الاختيار لأن في ~~حالة حياته تجوز صلاته في ثوب واحد مع الكراهة # وقالوا إذا كان بالمال قلة والورثة كثرة فكفن الكفاية أولى وعلى القلب ~~كفن السنة أولى ومقتضاه أنه لو كان عليه ثلاثة أثواب وليس له غيرها وعليه ~~دين أن يباع منها واحد للدين لأن الثالث ليس بواجب حتى ترك للورثة عند ~~كثرتهم والدين أولى مع أنهم صرحوا كما في الخلاصة بأنه لا يباع شيء منها ~~بالدين كما في حالة الحياة إذا أفلس وله ثلاثة أثواب هو لابسها لا ينزع عنه ~~شيء ليباع اه ما في البحر وهو مأخوذ من الفتح # وقال في الفتح ولا يبعد الجواب اه # وذكر الجواب بعضهم بأن يفرق بين الميت والحي بأن عدم الأخذ من الحي ~~لاحتياجه ولا كذلك الميت اه # أقول أنت خبير بأن الإشكال جاء من تصريحهم بعدم الفرق بين الحي والميت ~~فأنى يصح هذا الجواب نعم يصح على ما قاله السيد في شرح السراجية من أنه إذا ~~كان الدين مستغرقا فللغرماء المنع من تكفينه بما زاد على كفن الكفاية # وقال الشارح في فراض الدر المنتقى وهل للغرماء المنع من كفن المثل قولان ~~والصحيح نعم اه # ومثله في سكب الأنهر لكن قال أيضا ألا ترى أنه لو كان للمديون ثياب حسنة ~~في حال حياته ويمكنه الاكتفاء بما دونها يبيعها القاضي ويقضي الدين ويشتري ~~بالباقي ثوبا يلبسه فكذا في الميت المديون كذا اختاره الخصاف في أدب القاضي ~~اه # ثم رأيت مثله في حاشية الرملي ms1304 عن شرح السراجية المسمى ضوء السراج ~~للكلاباذي # وحينئذ فلا إشكال ولا جواب وبه علم أن ما مر عن الخلاصة خلاف الصحيح وقد ~~يوفق بحمل ما في الخلاصة في الحي على ما إذا لم يكتف بما دون الثلاثة وفي ~~الميت على ما إذا لم يمنعهم الغرماء # قال في شرح قلائد المنظوم صحح العلامة حيدر في شرحه على السراجية المسمى ~~بالمشكاة بأن للورثة تكفينه بكفن المثل ما لم يمنعهم الغرماء اه # قلت والظاهر أن المراد بعدم المنع الرضا بذلك وإلا فكيف يسوغ للورثة ~~تقديم المسنون على الدين الواجب ثم إن هذا مؤيد لما بحثناه من أن كفن ~~الكفاية واجب بمعنى أنه لا يجوز أقل منه عند الاختيار # ثم رأيت في شرح المقدسي قال وهذا أقل ما يجوز عند الاختيار والله تعالى ~~أعلم # قوله ( في الأصح ) وقيل قميص ولفافة # زيلعي # قال في البحر وينبغي عدم التخصيص بالإزار واللفافة لأن كفن الكفاية معتبر ~~بأدنى ما يلبسه الرجل في حياته من غير كراهة كما علل به في البدائع اه # قوله ( ولها ثوبان ) لم يعينهما ك الهداية وفسرهما في الفتح بالقميص ~~واللفافة وعينهما في الكنز بالإزار واللفافة # قال في البحر والظاهر كما قدمناه عدم التعيين بل إما قميص وإزار أو ~~إزاران # PageV02P203 والثاني أولى لأن فيه زيادة في ستر الرأس والعنق # قوله ( ويكره ) أي عند الاختيار # قوله ( وأقله ما يعم البدن ) ظاهره أنه لو لم يوجد له ذلك سألوا الناس له ~~ثوبا يعمه وأن ما دون ذلك بمنزلة العدم وإنه لا يسقط به الفرض عن المكلفين ~~وإن كان ساترا للعورة ما لم يعم البدن لكن لا يخفى أن كفن الضرورة ما لا ~~يصار إليه إلا عند العجز فلا يناسب تقييده بشيء ولذا عبر المصنف بما يوجد # نعم ما يعم البدن هو كفن الفرض كما صرح به في شرح المنية فيسقط به الفرض ~~عن المكلفين لا بقيد كونه عند الضرورة لأنها تقدر بقدرها ولذا لما استشهد ~~مصعب بن عمير رضي الله عنه يوم أحد ولم يكن عنده إلا ms1305 نمرة أي كساء مخطط ~~فكان إذا غطى به رأسه بدت رجلاه وبالعكس أمر النبي بتغطية رأسه بها ورجليه ~~بالإذخر إلا أن يقال إن ما لا يستر البدن لا يكفي عند الضرورة أيضا بل يجب ~~ستر باقيه بنحو حشيش كالإذخر ولذا قال الزيلعي بعد سوقه حديث مصعب وهذا ~~دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي خلافا الشافعي اه # تأمل # قوله ( ويقمص ) أي الميت أي يلبس القميص بعد تنشيفه بخرقة كما مر # قوله ( ويلف يساره ثم يمينه ) الضميران للإزار وأشار به إلى أن كلا من ~~الإزار واللفافة يلف وحده لأنه أمكن في الستر ط # قوله ( ليكون الأيمن على الأيسر ) اعتبار بحالة الحياة # إمداد # قوله ( تحت اللفافة ) الأوضح تحت الإزار # قوله ( ثم يفعل كما مر ) أي بأن توضع بعد إلباس الدرع والخمار على الإزار ~~ويلف يساره الخ # قال في الفتح ولم يذكر الخرقة # وفي شرح الكنز فوق الأكفان كيلا تنتشر وعرضها ما بين ثدي المرأة إلى ~~السرة وقيل ما بين الثدي إلى الركبة كيلا ينتشر الكفن على الفخذين وقت ~~المشي # وفي التحفة تربط الخرقة فوق الأكفان عند الصدر فوق الثديين اه # وقال في الجوهرة وقول الخجندي تربط الخرقة على الثديين فوق الأكفان يحتمل ~~أن يراد به تحت اللفافة وفوق الإزار والقميص وهو الظاهر اه # وفي الاختيار تلبس القميص ثم الخمار فوقه ثم تربط الخرقة فوق القميص اه # ومفاد هذه العبارات الاختلاف في عرضها وفي محل وضعها وفي زمانه # تأمل # قوله ( وخنثى مشكل كامرأة فيه ) أي فيكفن في خمسة أثواب احتياطا لأنه على ~~احتمال كونه ذكرا فالزيادة لا تضر # قال في النهر إلا أنه يجنب الحرير والمعصفر والمزعفر احتياطا # قوله ( والمحرم كالحلال ) أي فيغطي رأسه وتطيب أكفانه خلافا للشافعي رحمه ~~الله تعالى # قوله ( والمراهق كالبالغ ) الذكر كالذكر والأنثى كالأنثى ح # قال في البدائع لأن المراهق في حياته يخرج فيما يخرج فيه البالغ عادة # فكذا يكفن فيما يكفن فيه # قوله ( ومن لم يراهق الخ ) هذا لو ذكرا # قال في الزيلعي وأدنى ما يكفن به ms1306 الصبي الصغير ثوب واحد والصبية ثوبان اه # وقال في البدائع وإن كان صبيا لم يراهق فإن كفن في خرقتين إزار ورداء ~~فحسن وإن كفن في إزار واحد جاز وأما الصغيرة فلا بأس أن تكفن في ثوبين اه # أقول في قوله فحسن إشارة إلى أنه لو كفن بكفن البالغ يكون أحسن لما في ~~الحلية عن الخانية و الخلاصة الطفل الذي لم يبلغ حد الشهوة الأحسن أن يكفن ~~فيما يكفن فيه البالغ وإن كفن في ثوب واحد جاز اه # وفيه إشارة إلى أن المراد بمن لم يراهق من لم يبلغ حد الشهوة # قوله ( والسقط يلف ) أي في خرقة لأنه ليس له حرمة كاملة وكذا PageV02P204 ~~من ولد ميتا # بدائع # قوله ( ولا يكفن ) أي لا يراعى فيه سنة الكفن وهل النفي بمعنى النهي أو ~~بمعنى نفي اللزوم الظاهر الثاني فليتأمل # قوله ( كالعضو من الميت ) أي لو وجد طرف من أطراف إنسان أو نصفه مشقوقا ~~طولا أو عرضا يلف في خرقة إلا إذا كان معه الرأس فيكفن كما في البدائع قال ~~وكذا الكافر لو له ذو رحم محرم مسلم يغسله ويكفنه في خرقة لأن التكفين على ~~وجه السنة من باب الكراهة اه # قوله ( منبوش طري ) أي بأن وجد منبوشا بلا كفن # قوله ( لم يتفسخ ) قيد به لأنه لو تفسح يكفن في ثوب واحد كما صرح به بعده ~~والظاهر أنه بيان للمراد من قوله طري كما تشهد به المقابلة بقوله وإن تفسخ # قوله ( كالذي لم يدفن ) أي يكفن في ثلاثة أثواب # قوله ( مرة بعد أخرى ) أي لو نبش ثانيا وثالثا أكثر كفن كذلك ما دام طريا ~~من أصل ما له عندنا ولو مديونا إلا إذا قبض الغرماء التركة فلا يسترد منهم ~~وإن قسم ماله فعلى كل وارث بقدر نصيبه دون الغرماء وأصحاب الوصايا لأنهم ~~أجانب # سكب الأنهر # قوله ( أحد عشر ) المذكور منها متنا خمسة الرجل والمرأة والخنثى والمنبوش ~~الطري والمتفسخ # وذكر في الشرح ستة المحرم والمراهق ذكر أو أنثى ومن لم يراهق كذلك أو ~~السقط لكن ms1307 علمت أن المراهقة لم ينص على حكمها وقدمنا عن البدائع اثنين ~~آخرين وهما من ولد ميتا والكافر # قوله ( ولا بأس الخ ) أشار إلى أن خلافه أولى وهو البياض من القطن # وفي جامع الفتاوى ويجوز أن يكفن الرجل من الكتان والصوف لكن الأولى القطن # وفي التاجية ويكره الصوف والشعر والجلد # وفي المحيط وغيره ويستحب البياض # إسماعيل # قوله ( ببرود ) جمع برد بالضم من برود العصب # مغرب # ثم قال والعصب من برود اليمن لأنه يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك وفيه وأما ~~البردة بالهاء فكساء مربع أسود صغير # قوله ( وفي النساء ) على تقدير مضاف أي وفي كفن النساء واحترز عن الرجال ~~لأنه يكره لهم ذلك # قوله ( وأحبه البياض ) والجديد والغسيل فيه سواء # نهر # قوله ( أو ما كان يصلي فيه ) مروي عن ابن المبارك ط # قوله ( من لا مال له ) أما من له مال فكفنه في ماله يقدم على الدين ~~والوصية والإرث إلى قدر السنة ما لم يتعلق به حق الغير كالرهن والمبيع قبل ~~القبض والعبد الجاني بحر وزيلعي # وقدمنا أن للغرباء منع الورثة من تكفينه بما زاد على كفن الكفاية # قوله ( على من تجب عليه نفقته ) وكفن العبد على سيده والمرهون على الراهن ~~والمبيع في يد البائع عليه # بحر # قوله ( فعلى قدر ميراثهم ) كما كانت النفقة واجبة عليهم # فتح أي فإنها على قدر الميراث فلو له أخ لأم وأخ شقيق فعلى الأول السدس ~~والباقي على الشقيق # أقول ومقتضى اعتبار الكفن بالنفقة أنه لو كان له ابن وبنت كان عليهما ~~سوية كالنفقة إذ لا يعتبر الميراث في النفقة الواجبة على الفرع لأصله ولذا ~~لو كان له ابن مسلم وابن كافر فهي عليهما ومقتضاه أيضا أنه لو كان للميت أب ~~وابن كفنه الابن دون الأب كما في النفقة على التفاصيل الآتية في بابها إن ~~شاء الله تعالى # تنبيه لو كفنه الحاضر من ماله ليرجع على الغائب منهم بحصته فلا رجوع له ~~إن أنفق بلا إذن القاضي # حاوي الزاهدي # واستنبط منه الخير الرملي أنه لو كفن ms1308 الزوجة غير زوجها بلا إذنه ولا إذن ~~القاضي فهو متبرع # PageV02P205 # | مطلب في كفن الزوجة على الزوج # قوله ( واختلف في الزوج أي وجوب كفن زوجته عليه # قوله ( عند الثاني ) أي أبي يوسف وأما عند محمد فلا يلزمه لانقطاع ~~الزوجية بالموت # وفي البحر عن المجتبى أنه لا رواية عن أبي حنيفة لكن ذكر في شرح المنية ~~عن شرح السراجية لمصنفها أن قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف # قوله ( وإن تركت مالا الخ ) اعلم أنه اختلفت العبارات في تحرير قول أبي ~~يوسف ففي الخانية و الخلاصة و الظهيرية أنه يلزمه كفنها وإن تركت مالا ~~وعليه الفتوى # وفي المحيط و التجنيس و الواقعات و شرح المجمع لمصنفه إذا لم يكن لها مال ~~فكفنها على الزوج وعليه الفتوى # وفي شرح المجمع لمصنفه إذا ماتت ولا مال لها فعلى الزوج المسر اه # ومثله في الأحكام عن المبتغى بزيادة وعليه الفتوى ومقتضاه أنه لو معسرا ~~لا يلزمه اتفاقا # وفي الأحكام أيضا عن العيون كفنها في مالها إن كان وإلا فعلى الزوج ولو ~~معسرا ففي بيت المال اه # والذي اختاره في البحر لزومه عليه موسرا أو لا لها مال أو لا لأنه ~~ككسوتها وهي واجبة عليها مطلقا # قال وصححه في نفقات الولوالجية اه # قلت وعبارتها إذا ماتت المرأة ولا مال لها قال أبو يوسف يجبر الزوج على ~~كفنها والأصل فيه أن من يجبر على نفقته في حياته يجبر عليها بعد موته وقال ~~محمد لا يجبر الزوج والصحيح الأول اه فليتأمل # تنبيه قال في الحلية ينبغي أن يكون محل الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع ~~يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك اه # وهو وجيه لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة سقط بما يسقطها # ثم اعلم أن الواجب عليه تكفيها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو ~~الكفاية وحنوط وأجرة غسل وحمل ودفن دون ما ابتدع في زماننا من مهللين وقراء ~~ومغنين وطعام ثلاثة أيام ونحو ذلك ومن فعل ذلك بدون رضا بقية الورثة ms1309 ~~البالغين يضمنه في ماله # قوله ( فإن لم يكن بيت المال معمورا ) أي بأن لم يكن فيه شيء أو منتظما ~~أي مستقيما بأن كان عامرا ولا يصرف مصارفه ط # قوله ( فعلى المسلمين ) أي العالمين به وهو فرض كفاية يأثم بتركه جميع من ~~علم به ط # قوله ( فإن لم يقدروا ) أي من علم منهم بأن كانوا فقراء # قوله ( وإلا كفن به مثله ) هذا لم يذكره في المجتبى بل زاده عليه في ~~البحر عن التنجيس و الواقعات # قلت وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية فقير مات فجمع من الناس الدراهم ~~وكفنون وفضل شيء إن عرف صاحبه يرد عليه وإلا يصرف إلى كفن فقير آخر أو ~~يتصدق به # قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ثوبا وهذا بحث لصاحب النهر لكن قال في ~~مختارات النوازل بعد ما نقلناه عنه ولا يجمع من الناس إلا قدر كفايته اه # فتأمل # ثم رأيت في الأحكام عن عمدة المفتي ولا يجمعون من الناس إلا قدر ثوب واحد ~~اه # قوله ( لا يلزمه تكفينه به ) لأنه محتاج إليه فلو كان الثوب للميت والحي ~~وارثه يكفن به الميت لأنه مقدم على الميراث # بحر # إلا إذا كان الحي PageV02P206 مضطرا إليه لبرد أو سبب يخشى منه التلف كما ~~لو كان للميت ماء وهناك مضطر إليه لعطش قدم على غسله # شرح المنية # قوله ( ولا يخرج الكفن عن ملك المتبرع ) حتى لو افترس الميت سبع كان ~~للمتبرع لا للورثة # نهر أي إن لم يكن وهبه لهم كما في الأحكام عن المحيط # # | مطلب في صلاة الجنازة # قوله ( صفتها الخ ) ذكر صفتها وشرطها وركنها وسننها وكيفيتها والأحق بها # قال القهستاني وسبب وجوبها الميت المسلم كما في الخلاصة ووقتها وقت حضوره ~~ولذا قدمت على سنة المغرب كما في الخزانة اه # وفي البحر ويفسدها ما أفسد الصلاة إلا المحاذاة كما في البدائع وتكره في ~~الأوقات المكروهة ولو أحدث الإمام فاستخلف غيره فيها جاز هو الصحيح كذا في ~~الظهيرية اه # قوله ( بالإجماع ) وما في بعض العبارات من أنها واجبة فالمراد الافتراض # بحر ms1310 # لكن في القهستاني عن النظم قيل إنها سنة اه # قلت يمكن تأويله بثبوتها بالسنة كما في نظائره لكن ينافيه التصريح ~~بالإجماع إلا أن يقال إن الإجماع سنده السنة كقوله صلوا على كل بر وفاجر # وأما قوله تعالى @QB@ وصل عليهم @QE@ التوبة 103 فقيل إنه دليل الفرضية ~~لكن رد كما في النهر بإجماع المفسرين على أن المأمور به هو الدعاء ~~والاستغفار للمتصدق اه # هذا واستشكل المحقق ابن الهمام في التحرير وجوبها بسقوطها بفعل الصبي # قال والجواب بأن المقصود الفعل لا يدفع الوارد من لفظ الوجوب اه أي لأن ~~الوجوب على المكلفين فلا بد من صدور الفعل منهم وذكر شارحه المحقق ابن أمير ~~حاج أن سقوطها بفعل الصبي المميز هو الأصح عند الشافعية # قال ولا يحضرني هذا منقولا فيما وقفت عليه من كتبنا وإنما ظاهر أصول ~~المذهب عدم السقوط اه # ويأتي تمام الكلام قريبا # قوله ( وشرطها ) أي شرط صحتها # وأما شروط وجوبها فهي شروط بقية الصلوات من القدرة والعقل والبلوغ ~~والإسلام مع زيادة العلم بموته # تأمل # قوله ( ستة ) ثلاثة في المتن وثلاثة في الشرح وهي ستر العورة وحضور الميت ~~وكونه أو أكثره أمام المصلي وزاد أيضا سابعا وهو بلوغ الإمام # ثم هذه الشروط راجعة إلى البيت وأما الشروط التي ترجع إلى المصلي فهي ~~شروط بقية الصلوات من الطهارة الحقيقية بدنا وثوبا ومكانا والحكمية وستر ~~العورة والاستقبال والنية سوى الوقت # قوله ( سلام الميت ) أي ولو بطريق التبعية لأحد أبوية أو للدار أو للسابي ~~كما سيأتي والمراد بالميت من مات بعد ولادته حيا لا لبغي أو قطع أو مكابرة ~~في مصر أو قتل لأحد أبويه أو قتل لنفسه كما يأتي بيان ذلك كله # قوله ( ما لم يهل عليه التراب ) أما لو دفن بلا غسل ولم يهل عليه التراب ~~فإنه يخرج ويغسل ويصلى عليه # جوهرة # قوله ( فيصلى على قبره بلا غسل ) أي قبل أن يتفسخ كما سيأتي عند قول ~~المصنف وإن دفن بلا صلاة # هذا وذكر في البحر هناك أن الصلاة عليه إذا دفن بلا غسل ms1311 رواية ابن سماعة ~~عن محمد وأنه صحح في غاية البيان معزيا إلى القدوري وصاحب التحفة أنه لا ~~يصلى على قبره لأنها بلا غسل غير مشروعة # رملي # ويأتي تمام الكلام عليه # قوله ( وإن صلى عليه أو لا ) أي ثم تذكروا أنه دفن بلا غسل # قوله ( استحسانا ) PageV02P207 لأن تلك الصلاة لم يعتد بها لترك الطهارة ~~مع الإمكان والآن زال الإمكان وسقطت فريضة الغسل # جوهرة # قوله ( وفي القنية الخ ) مثله في المفتاح و المجتبى معزيا إلى التجريد # إسماعيل # لكن في التاترخانية سئل قاضيخان عن طهارة مكان الميت هل تشترط لجواز ~~الصلاة عليه قال إن كان الميت على الجنازة لا شك أنه يجوز وإلا فلا رواية ~~لهذا وينبغي الجواز وهكذا أجاب القاضي بدر الدين اه # وفي ط عن الخزانة وإذا تنجس الكفن بنجاسة الميت لا يضر دفعا للحرج بخلاف ~~الكفن المتنجس ابتداء اه # وكذا لو تنجس بدنه بما خرج منه إن كان قبل أن يكفن غسل وبعده لا كما ~~قدمناه في الغسل فيقيد ما في القنية بغير النجاسة الخارجة من الميت # أعيدت لأنه لا صحة لها بدون الطهارة وإذا لم تصح صلاة الإمام لم تصح صلاة ~~القوم # بحر # قوله ( وبعكسه لا ) أي لا تعاد لصحة صلاة الإمام وإن لم تصح صلاة من خلفه # قوله ( كما لو أمت امرأة ) أي أمت رجلا فإن صلاتها تصح وإن لم يصح ~~الاقتداء بها # قوله ( ولو أمة ) ساقط من بعض النسخ # قوله ( لسقوط فرضها بواحد ) أي بشخص واحد رجلا كان أو امرأة فهو تعليل ~~لمسألة العكس ومسألة المرأة # قال في البحر والحلية وبهذا تبين أنه لا تجب صلاة الجماعة فيها اه # ومثله في البدائع # قوله ( وبقي من الشروط بلوغ الإمام ) الأولى ذكر ذلك بعد تمام الشروط ~~لأنه شرط سابع زائد على الستة فافهم # وإنما أمر بالتأمل لأنه مذكور بحثا لا نقلا # # | مطلب هل يسقط فرض الكفاية بفعل الصبي # قال الإمام الأسروشني في كتاب أحكام الصغار الصبي إذا غسل الميت جاز وإذا ~~أم في صلاة الجنازة ينبغي أن لا يجوز ms1312 وهو الظاهر لأنها من فروض الكفاية وهو ~~ليس من أهل أداء الفرض ولكن يشكل برد السلام إذا سلم على قوم فرد صبي جواب ~~السلام اه # أقول حاصله أنها لا تسقط عن البالغين بفعله لأن صلاتهم لم تصح لفقد شرط ~~الاقتداء وهو بلوغ الإمام وصلاته وإن صحت لنفسه لا تقع فرضا لأنه ليس من ~~أهله وعليه فلو صلى وحده لا يسقط الفرض عنهم بفعله بخلاف المرأة لو صلت ~~إماما أو وحدها كما مر لكن يشكل على ذلك مسألة السلام وكذا جواز تغسيله ~~للميت مع أنه فرض أيضا وقدمنا عن التحرير قريبا استشكال سقوط الصلاة بفعله # وعن شارحه أنه لم يره وأن ظاهر أصول المذهب عدم السقوط لكن نقل في ~~الأحكام عن جامع الفتاوى سقوطها بفعلها كرد السلام ونقل بعده عن السراجية ~~أنه يشترط بلوغه # قلت يمكن حمل الثاني على أن البلوغ شرط لكونه إماما فلا ينافي السقوط ~~بفعله كما في التغسيل ورد السلام وكونه ليس من أهل أداء الفرض لا ينافي ذلك ~~كما حققناه في باب الإمام عند قوله ولا يصح اقتداء رجل بامرأة فراجعه # قوله ( حضوره ) أي كله أو أكثره كالنصف مع الرأس كما مر # قوله ( ووضعه ) أي على الأرض أو على الأيدي قريبا منها # قوله ( وكونه هو أو أكثره أمام المصلي ) المناسب ذكر قوله هو أو أكثره ~~بعد قوله حضوره لأنه احترز عن كونه خلفه مع أنه يوهم اشتراط محاذاته للميت ~~أو أكثره وليس كذلك فقد ذكر القهستاني عن التحفة أن ركنها القيام ومحاذاته ~~إلى جزء من أجزاء الميت اه # لكن فيه نظر بل الأقرب كون المحاذاة PageV02P208 شرطا فيزاد على السبعة ~~المذكورة ثم هذا ظاهر إذا كان الميت واحدا وإلا فيحاذي واحدا منهم بدليل ما ~~سيأتي من التخيير في وضعهم صفا طولا أو عرضا # تأمل # ثم رأيته في ط # ثم قال إن هذا ظاهر في الإمام لأن صف المؤتمين قد يخرج عن المحاذاة # قوله ( فلا تصح ) بيان لمحترزات الشروط الثلاثة الأخيرة على اللف والنشر ~~المرتب # قوله ( على نحو دابة ms1313 ) أي كمحمول على أيدي الناس فلا تجوز في المختار إلا ~~من عذر # إمداد عن الزيلعي # وهذا لو حملت على الأيدي ابتداء أما لو سبق ببعض التكبيرات فإنه يأتي بعد ~~سلام الإمام بما فاته وإن رفعت على الأيدي قبل أن توضع على الأكتاف كما ~~سيأتي # قوله ( لأن كالإمام من وجه ) لاشتراط هذه الشروط وعدم صحتها بفقدها أو ~~فقد بعضها # قوله ( لصحتها على الصبي ) أي والمرأة وهذا علة لقوله دون وجه إذ لو كان ~~إماما من كل وجه لما صحت على الصبي ونحوه # قوله ( على النجاشي ) بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح وتكسر نونها أو هو ~~أفصح ملك الحبشة اسمه أصحمة # قاموس # وذكر في المغرب أنه بتخفيف الياء سماعا من الثقات وأن تشديد الجيم فيه ~~خطأ وأن السين في أصحمة تصحيف # قوله ( لغوية ) أي المراد بها مجرد الدعاء وهو بعيد # قوله ( أو خصوصية ) أو لأنه رفع سريره حتى رآه عليه الصلاة والسلام ~~بحضرته فتكون صلاة من خلفه على ميت يراه الإمام وبحضرته دون المأمومين وهذا ~~غير مانع من الاقتداء # فتح واستدل لهذين الاحتمالين بما لا مزيد عليه فارجع إليه من جملة ذلك ~~أنه توفي خلق كثير من أصحابه من أعزهم عليه القراء ولم ينقل عنه أنه صلى ~~عليهم مع حرصه على ذلك حتى قال لا يموتن أحد منكم إلا آذنتموني به فإن ~~صلاتي عليه رحمة له # قوله ( وصحت لو وضعوا الخ ) كذا في البدائع وفسره في شرح المنية معزيا ~~للتاترخانية بأن وضعوا رأسه مما يلي يسار الإمام اه # فأفاد أن السنة وضع رأسه مما يلي يمين الإمام كما هو المعروف الآن ولهذا ~~علل في البدائع للإساءة بقوله لتغييرهم السنة المتوارثة ويوافقه قول الحاوي ~~القدسي يوضع رأسه مما يلي يمين المستقبل # فما في حاشية الرحمتي من خلاف هذا فيه نظر فراجعه # قوله ( شيئان ) وأما ما في القهستاني عن التحفة من زيادة المحاذاة إلى ~~جزء من الميت فالذي يظهر كونه شرطا لا ركنا كما قدمناه # قوله ( فلذا الخ ) أي لكونها ركنا لا شرطا لأنه لو نواها ms1314 للأخرى أيضا ~~يصير مكبرا ثلاثا وإنه لا يجوز # بحر عن المحيط # قوله ( فلم تجز قاعدا ) أي ولا راكبا # قوله ( بلا عذر ) فلو تعذر النزول لطين أو مطر جازت راكبا ولو كان الولي ~~مريضا فصلى قاعدا والناس قياما أجزأهم عندهما # وقال محمد تجزي الإمام فقط # حلية # قوله ( التحميد والثناء ) كذا في البحر عن المحيط ومقتضى قول الشارح ~~ثلاثة أن الثناء غير التحميد مع أنه فيما يأتي فسر الثناء بقوله سبحانك ~~اللهم وبحمدك فعلم أن المراد بهما واحد على ما يأتي بيانه فكان عليه أن ~~يذكر الثالث الصلاة على النبي # قوله ( وما فهمه الكمال ) تبعه شارحا المنية البرهان الحلبي وابن أمير ~~حاج # قوله ( من أن الدعاء ركن ) قال لقولهم إن حقيقتها والمقصود منها الدعاء # PageV02P209 قوله ( والتكبيرة الأولى شرط ) قال لأنها تكبيرة الإحرام # قوله ( رده في البحر بتصريحهم بخلافه ) أما الأول ففي المحيط أن الدعاء ~~سنة وقولهم إن المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء يدل عليه # وأما الثاني فما مر من أنه لم يجز بناء أخرى عليها وقولهم إن التكبيرات ~~الأربع قائمة مقام أربع ركعات اه # قلت ما نقله عن المحيط من أن الدعاء سنة # قال في الحلية في نظر ظاهر فقد صرحوا عن آخرهم بأن صلاة الجنازة هي ~~الدعاء للميت إذ هو المقصود منها اه # وأما قولهم إن المسبوق يقضي التكبير نسقا بغير دعاء فقد قال في شرح ~~المنية إن الإمام يتحمله عنه أي فلا ينافي ركنيته كما يتحمل عنه القراءة ~~وهي ركن أيضا اه # لكن تحمل القراءة في حالة الاقتداء أما بعد الفراغ فيأتي المسبوق بها # وقد يقال يتحمل الإمام الدعاء عن المسبوق لضرورة تصحيح صلاته لأن الكلام ~~فيما إذا خيف رفع الجنازة وأتى بالتكبيرات نسقا # تأمل # أقول وتقدم في باب شروط الصلاة أن المصلي ينوي مع الصلاة لله تعالى ~~الدعاء للميت وعلله الشارح هناك بأنه الواجب عليه ونقلناه هناك عن الزيلعي ~~و البحر و النهر فهذا مؤيد لما اختاره المحقق والله الموفق # وأما عدم جواز بناء أخرى عليها فلكونها قائمة ms1315 مقام ركعة وكونها كذلك لا ~~يلزم منه أن تكون ركنا من كل وجه إذ لا شك أنها تحريمة يدخل بها في الصلاة ~~ولذا خصت برفع الأيدي فهي شرط من وجه ركن من وجه فتدبر # قوله ( وهي فرض على كل مسلم مات ) لفظ على بمعنى اللام التعليلية مثل ~~@QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ البقرة 185 أو متعلق بمحذوف خبر ثان ~~للضمير المبتدأ أو متعلق به لأنه عائد للصلاة بمعنى المصدر والتقدير ~~والصلاة على كل مسلم مات فرض أي مفترض على المكلفين ولو أسقط الشارح لفظ ~~فرض لكان أصوب لأنه تقدم تصريح المصنف به ولئلا يوهم تعلق الجار به فيفسد ~~المعنى فتدبر # قوله ( خلا أربعة ) بالجر على أن خلا حرف استثناء # قوله ( بغاة ) هم قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام بغير حق # قوله ( فلا يغسلوا الخ ) في نسخة فلا يغسلون وهي أصوب وإنما لم يغسلوا ~~ولم يصل عليهم إهانة لهم وزجرا لغيرهم عن فعلهم # وصرح بنفي غسلهم لأنه قيل يغسلون ولا يصلى عليهم للفرق بينهم وبين الشهيد ~~كما ذكره الزيلعي وغيره وهذا القيل رواية # وفيه إشارة إلى ضعفها لكن مشى عليها في الدرر و الوقاية # وفي التاترخانية وعليه الفتوى # قوله ( ولو بعده الخ ) قال الزيلعي وأما إذا قتلوا بعد ثبوت يد الإمام ~~عليهم فإنهم يغسلون ويصلى عليهم وهذا تفصيل حسن أخذ به كبار المشايخ لأن ~~قتل قاطع الطريق في هذه الحالة حد أو قصاص ومن قتل بذلك يغسل ويصلى عليه ~~وقتل الباغي في هذه الحالة للسياسة أو لكسر شوكتهم فينزل منزلته لعود نفعه ~~إلى العامة اه # وقوله أو قصاص أي بأن كان ثم ما يسقط الحد كقطعة على محرم ونحوه مما ذكر ~~في بابه وقد علم من هذا التفصيل أنه لو مات أحدهم حتف أنفه قبل الأخذ أو ~~بعده يصلى عليه كما بحثه في الحلية وقال ولم أره صريحا # PageV02P210 قلت وفي الأحكام عن أبي الليث ولو قتلوا في غير الحرب أو ~~ماتوا يصلى عليهم اه # وهو صريح في المطلوب # قوله ( وكذا أهل ms1316 عصبة ) بضم فسكون وفي نسخة عصبية # وفي نهاية ابن الأثير العصبية والتعصب المحاماة والمدافعة # والعصبي من يعين قومه على الظلم والذي يغضب لعصبته ومنه الحديث ليس منا ~~من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية قال في شرح درر البحار وفي النوازل وجعل ~~مشايخنا المقتولين في العصبية في حكم أهل البغي على هذا التفصيل # وفي المغني جعل الدروازكي والكلاباذي كالباغي وكذا الواقفون الناظرون ~~إليهما إن أصابهم حجر أو غيره وماتوا في تلك الحالة ولو ماتوا بعد تفرقهم ~~يصلى عليهم اه # قال ط ومثلهم سعد وحرام بمصر وقيس ويمن ببعض البلاد اه # أقول والظاهر أن هذا حيث كان البغي من الفريقين فلو بغى أحدهما على الآخر ~~وقصد الآخر المدافعة عن نفسه بالقدر الممكن يكون المدافع شهيدا # وفي شرح منلا مسكين ما يؤيده فراجعه # قوله ( ومكابر في مصر ليلا بسلاح ) كذا في الدرر و البحر وغيرهما # والمكابر بالباء الموحدة المتغلب # إسماعيل # والمراد به من يقف في محل من المصر يتعرض لمعصوم # والظاهر أن هذا مبني على قول أبي يوسف من أنه يكون قاطع طريق إذا كان في ~~المصر ليلا مطلقا أو نهارا بسلاح وعليه الفتوى كما سيأتي في بابه إن شاء ~~الله تعالى فيعطى أحكام قاطع الطريق في غير المصر من أنه إذا ظهر عليه قبل ~~أخذ شيء وقتل فإنه يحبس حتى يتوب وإن أخذ مالا قطع من خلاف وإن قتل معصوما ~~قتل حدا على ما سيأتي تفصيله في محله فحيث كان حده القتل لا يصلى عليه وبما ~~قررناه ظهر أن قوله بسلاح غير قيد لأنه إذا وقف في المصر ليلا لا فرق بين ~~كونه قاتلا بسلاح أو غيره كحجر أو عصا والله أعلم # قوله ( خنق غير مرة ) هو مفاد صيغة المبالغة وقيده المصنف في باب البغاة ~~بما إذا كان ذلك في المصر # وعبارته مع الشرح ومن تكرر الخنق بكسر النون منه في المصر أي خنق مرارا ~~ذكره مسكين قتل به سياسة لسعيه بالفساد وكل من كان كذلك يدفع شره بالقتل ~~وإلا بأن ms1317 خنق مرة لا لأنه كالقتل بالمثقل وفيه القود عند غير أبي حنيفة اه ~~أي وأما عنده ففيه الدية على عاقلته كالقتل بالمثقل وظاهر قوله بأن خنق مرة ~~أن التكرار يحصل بمرتين # قوله ( فحكمهم كالبغاة ) كذا في البحر و الزيلعي أي حكم أهل عصبية ومكابر ~~وخناق حكم البغاة في أنهم لا يغسلون ولا يصلى عليهم # وأما ما في الدرر من قوله وإن غسلوا أي البغاة والقطاع والمكابر فإنه ~~مبني على الرواية الأخرى وقدمنا ترجيحها # قوله ( به يفتى ) لأنه فاسق غير ساع في الأرض بالفساد وإن كان باغيا على ~~نفسه كسائر فساق المسلمين # زيلعي # قوله ( ورجح الكمال قول الثاني الخ ) أي قول أبي يوسف إنه يغسل ولا يصلى ~~عليه # إسماعيل عن خزانة الفتاوى # وفي القهستاني و الكفاية وغيرهما عن الإمام السعدي الأصح عندي أنه لا ~~يصلى عليه لأنه لا توبة له # قال في البحر فقد اختلف التصحيح لكن تأيد الثاني بالحديث اه # أقول قد يقال لا دلالة في الحديث على ذلك لأنه ليس فيه سوى أنه عليه ~~الصلاة والسلام لم يصل عليه فالظاهر أنه امتنع زجرا لغيره عن مثل هذا الفعل ~~كما امتنع عن الصلاة على المديون ولا يلزم من ذلك عدم PageV02P211 صلاة أحد ~~عليه من الصحابة إذ لا مساواة بين صلاته وصلاة غيره قال تعالى @QB@ إن ~~صلاتك سكن لهم @QE@ التوبة 103 ثم رأيت في شرح المنية بحثا كذلك # وأيضا فالتعليل بأنه لا توبة له مشكل على قواعد أهل السنة والجماعة ~~لإطلاق النصوص في قبول توبة العاصي بل التوبة من الكفر مقبولة قطعا وهو ~~أعظم وزرا ولعل المراد ما إذا تاب حالة اليأس كما إذا فعل بنفسه ما لا يعيش ~~معه عادة كجرح مزهق في ساعته وإلقاء في بحر أو نار فتاب أما لو جرح نفسه ~~وبقي حيا أياما مثلا ثم تاب ومات فينبغي الجزم بقبول توبته ولو كان مستحلا ~~لذلك الفعل إذ التوبة من الكفر حينئذ مقبولة فضلا عن المعصية بل تقدم ~~الخلاف في قبول توبة العاصي حالة اليأس # ثم اعلم ms1318 أن هذا كله فيمن قتل نفسه عمدا أما لو كان خطأ فإنه يصلى عليه ~~بلا خلاف كما صرح به في الكفاية وغيرها وسيأتي عده مع الشهداء # قوله ( لا يصلى على قاتل أحد أبويه ) الظاهر أن المراد أنه لا يصلي عليه ~~إذا قتله الإمام قصاصا أما لو مات حتف أنفه يصلى عليه كما في البغاة ونحوهم ~~ولم أره صريحا فليراجع قوله ( وألحقه في النهر بالبغاة ) أي فلا يعد خامسا ~~هكذا فهمت ثم رأيته في ط لكن في أن عبارة النهر هكذا والعصبية كالبغاة ومن ~~هذا النوع الخناق وقاتل أحد أبويه اه # وعليه فيكون المستثنى أقل من أربعة # تأمل # قوله ( وقال أئمة بلخ في كلها ) وهو قول الأئمة الثلاثة ورواية عن أبي ~~حنيفة كما في شرح درر البحار والأول ظاهر الرواية كما في البحر # وفي حاشيته للرملي ربما يستفاد منه أن الحنفي إذا اقتدى بالشافعي فالأولى ~~متابعته في الرفع ولم أره اه # أقول ولم يقل يجب لأن المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع ~~غير واجب عند الشافعي وما في شرح الكيدانية للقهستاني من أنه لا تجوز ~~المتابعة في رفع اليدين في تكبيرات الركوع وتكبيرات الجنازة فيه نظر إذ ليس ~~ذلك مما لا يسوغ الاجتهاد فيه بالنظر إلى الرفع في تكبيرات الجنازة لما ~~علمت من أنه قال به البلخيون من أئمتنا وقد أوضحنا المقام في آخر واجبات ~~الصلاة وقدمنا أيضا شيئا منه في صلاة العيدين # قوله ( وهو سبحانك اللهم وبحمدك ) كذا فسر به الثناء في شرح درر البحار ~~وغيره وقال في العناية إنه مراد صاحب الهداية لأنه المعهود من الثناء وذكر ~~في النهر أن هذه رواية الحسن عن الإمام # والذي في المبسوط عن ظاهر الرواية أنه يحمد الله اه # أقول مقتضى ظاهر الرواية حصول السنة بأي صيغة من صيغ الحمد فيشمل الثناء ~~المذكور لاشتماله على الحمد # قوله ( كما في التشهد ) أي المراد الصلاة الإبراهيمية التي يأتي بها ~~المصلي في قعدة التشهد # قوله ( لأن تقديمها ) أي تقديم الصلاة على الدعاء سنة ms1319 كما أن تقديم ~~الثناء عليهما سنة أيضا # قوله ( ويدعو الخ ) أي لنفسه وللميت وللمسلمين لكي يغفر له فيستجاب دعاؤه ~~في حق غيره ولأن من سنة الدعاء أن يبدأ بنفسه # قال تعالى @QB@ رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا @QE@ جوهرة # ثم أفاد أن من لم يحسن الدعاء بالمأثور يقول اللهم اغفر لنا ولوالدينا ~~وله وللمؤمنين والمؤمنات # قوله ( والمأثور أولى ) ومن المأثور اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا ~~وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا # اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان # اللهم اغفر PageV02P212 له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله ~~واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من ~~الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ~~وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار منح # وثم أدعية أخر فانظرها في الفتح و الإمداد وشروح المنية # تنبيه المراد الاستيعاب فالمعنى اغفر للمسلمين كلهم فلا ينافي قوله ~~وصغيرنا قوله الآتي ولا يستغفر لصبي أي لا يقول اغفر له # أفاده القهستاني # والمراد بالإبدال في الأهل والزوجة إبدال الأوصاف لا الذوات لقوله تعالى ~~@QB@ ألحقنا بهم ذريتهم @QE@ الطور 21 ولخبر الطبراني وغيره إن نساء الجنة ~~من نساء الدنيا أفضل من الحور العين وفيمن لا زوجة له على تقديرها له أن لو ~~كانت ولأنه صح الخبر بأن المرأة لآخر أزواجها أي إذا مات وهي في عصمته وفي ~~حديث رواه جمع لكنه ضعيف المرأة منا ربما يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ~~ويموتان ويدخلان الجنة لأيهما هي قال لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا ~~وتمامه في تحفة ابن حجر # قوله ( وقدم فيه الإسلام ) أي في الدعاء المأثور كما مر # اعلم أن الإسلام على وجهين شرعي وهو بمعنى الإيمان # ولغوي وهو بمعنى الاستسلام والانقياد كما في شرح العمدة للنسفي فقول ~~الشارح مع أنه الإيمان ناظر للمعنى الشرعي للإسلام وقوله لأنه منبىء ناظر ~~إلى المعنى اللغوي له وقوله فكأنه دعاء في حال الحياة بالإيمان ms1320 هو معنى ~~الإسلام الشرعي وقوله والانقياد أي الذي هو معنى الإسلام اللغوي اه ح # وما ذكره الشارح مأخوذ من صدر الشريعة # والحاصل أن الإسلام خص بحالة الحياة لأنه المناسب لها بمعنييه الشرعي وهو ~~الإيمان أي التصديق القلبي واللغوي وهو الانقياد بالأعمال الظاهرة وخص ~~الإيمان بحالة الموت لأنه المناسب لها إذ لا ينبىء عن العمل بل عن التصديق ~~فقط ولا يمكن في حالة الموت سواه # قوله ( بلا دعاء ) هو ظاهر المذهب # وقيل يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة الخ وقيل 3 @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا ~~@QE@ آل عمران 8 الخ وقيل يخير بين السكوت والدعاء # بحر # قوله ( ناويا الميت مع القوم ) كذا في الفتح # وقال الزيلعي ينوي بهما كما وصفنا في صفة الصلاة وينوي الميت كما ينوي ~~الإمام اه # وظاهره أنه ينوي الملائكة الحفظة أيضا ثم رأيته صريحا في شرح درر البحار # وذكر في الخانية و الظهيرية و الجوهرة أنه لا ينوي الميت # قال في البحر وهو الظاهر لأن الميت لا يخاطب بالسلام حتى ينوي به إذ ليس ~~أهلا له اه # وأقره في النهر لكن قال الخير الرملي إنه غير مسلم وسيأتي ما ورد في أهل ~~المقبرة السلام عليم دار قوم مؤمنين وتعليمه السلام على الموتى اه # قوله ( لكن في البدائع الخ ) قد يقال إن الزيلعي لم يرد دخول التسليم في ~~الكلية المذكورة # والذي في البدائع ولا يجهر بما يقرأ عقب كل تكبيرة لأنه ذكر والسنة فيه ~~المخافتة # وهل يرفع صوته بالتسليم لم يتعرض له في ظاهرالرواية # وذكر الحسن بن زياد أنه لا يرفع لأنه للإعلام ولا حاجة له لأن التسليم ~~مشروع عقب التكبير بلا فصل ولكن العمل في زماننا على خلافه اه # قوله ( وعين الشافعي الفاتحة ) وبه قال أحمد لأن ابن عباس صلى على جنازة ~~فجهر بالفاتحة وقال عمدا فعلت ليعلم أنها سنة ومذهبنا قول عمر وابنه وعلي ~~وأبي هريرة وبه قال مالك كما في شرح المنية # قوله ( بنية الدعاء ) PageV02P213 والظاهر أنها حينئذ تقوم مقام الثناء ~~على ظاهر الرواية من أنه ms1321 يسن بعد الأولى التحميد # قوله ( وتكره بنية القراءة ) في البحر عن التجنيس والمحيط لا يجوز لأنها ~~محل الدعاء دون القراءة اه # ومثله في الولوالجية و التاترخانية # وظاهرة أن الكراهة تحريمية # وقول القنية لو قرأ فيها الفاتحة جاز أي لو قرأها بنية الدعاء ليوافق ما ~~ذكره غيره أو أراد بالجواز الصحة على أن كلام القنية لا يعمل به إذا عارضه ~~غيره فقول الشرنبلالي في رسالته إنه نص على جواز قراءتها فيه نظر ظاهر لما ~~علمته وقوله وقول منلا علي القاري أيضا يستحب قراءتها بنية الدعاء خروجا من ~~خلاف الإمام الشافعي فيه نظر أيضا لأنها لا تصح عنده ألا بنية القرآن وليس ~~له أن يقرأها بنية القرأة ويرتكب مكروه مذهبه ليراعي مذهب غيره كما مر ~~تقريره أول الكتاب # قوله ( وأفضل صفوفها آخرها الخ ) كذا في القنية وبحث فيه في الحلية ~~بإطلاق ما في صحيح مسلم عنه خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وبأن إظهار ~~التواضع لا يتوقف على التأخر اه # أقول قد يقال إن الحديث مخصوص بالصلاة المطلقة لأنها المتبادرة ولقوله من ~~صلى عليه ثلاثة صفوف غفر له رواه أبو داود وقال حديث حسن والحاكم وقال صحيح ~~على شرط مسلم ولهذا قال في المحيط ويستحب أن يصف ثلاثة صفوف حتى لو كانوا ~~سبعة يتقدم أحدهم للإمامة ويقف وراءه ثلاثة ثم اثنان ثم واحدا اه # فلو كان الصف الأول أفضل في الجنازة أيضا لكان الأفضل جعلهم صفا واحدا ~~ولكره قيام الواحد وحده كما كره في غيرها هذا ما ظهر لي # قوله ( لأنه منسوخ ) لأن الآثار اختلفت في فعل رسول الله فروي الخمس ~~والسبع والتسع وأكثر من ذلك إلا أن آخر فعله عليه الصلاة والسلام كان أربع ~~تكبيرات فكان ناسخا لما قبله ح عن الإمداد # وفي الزيلعي أنه حين صلى على النجاشي كبر أربع تكبيرات وثبت عليها إلى أن ~~توفي فنسخت ما قبلها ط # قوله ( فيمكث المؤتم الخ ) لما كان قولهم لم يتبع صادقا بالقطع ~~وبالانتظار أردفه ببيان المراد منه ط # قوله ( به يفتى ms1322 ) رجحه في فتح القدير بأن البقاء في حرمة الصلاة بعد ~~فراغها ليس بخطأ مطلقا إنما الخطأ في المتابعة في الخامسة # بحر # وروي عن الإمام أنه يسلم للحال ولا ينتظر تحقيقا للمخالفة ط # قوله ( هذا ) أي عدم المتابعة ط # قوله ( وينوي الافتتاح الخ ) لجواز أن تكبيرة الإمام للافتتاح الآن وأخطأ ~~المبلغ نقل ذلك في البحر عن شرح المجمع الملكي بصيغة قالوا ونقله في باب ~~صلاة العيد بصيغة قيل وكلا الصيغتين مشعر بالضعف كيف وهو لا وجه له يظهر ~~لأنه إن كان المراد أنه ينوي الافتتاح بما زاد على الرابعة كما هو المتبادر ~~لزم أن يأتي بعدها بثلاث تكبيرات أخر لأن نية الافتتاح لتصحيح صلاته ~~باحتمال خطأ المبلغ ولا صحة لها إلا بثلاث بعدها لأنها أركان وإلا كانت ~~نيته لغوا فكان الواجب عدمها وإن كان المراد جميع التكبيرات فمن أين يعلم ~~أن المبلغ يزيد على الرابعة حتى ينوي الافتتاح بالجميع فإن احتمال الخطأ ~~إنما ظهر وقت الزيادة وإن قيل إنه ثابت قبلها يلزم عليه أن ينوي الافتتاح ~~بالجميع وإن لم يزد المبلغ شيئا وأنه يأتي بعد الرابعة بثلاث تكبيرات أيضا ~~وإلا لم يكن لهذه النية فائدة وأنه في غير صلاة الجنازة يأتي بتكبيرة أخرى ~~لاحتمال خطأ المبلغ ونحو ذلك يقال في تكبيرات العيد كما أشرنا إليه في بابه ~~ولم أر من تعرض لشيء من ذلك ثم ظهر أنه يمكن أن يجاب باختيار الشق الأول ~~وأن فائدته أنه إذا زاد خامسة مثلا احتمل أن تكون التحريمة وأنه سيكبر ~~بعدها PageV02P214 ثلاثا أخرى وهكذا في السادسة والسابعة فإذا سلم احتمل أن ~~أربعا قبل السلام هي الفرائض الأصلية وأن ما قبلها زائدة غلطا واحتمل أن ~~أربعا من الابتداء هي الفرائض الأصلية وما بعدها زائد غلطا فإذا نوى تكبيرة ~~الافتتاح فيما زاد على الأربع الأول قد ينفعه ذلك في بعض الصور بلا ضرر ~~والله أعلم # قوله ( ولا يستغفر فيها لصبي ) أي في صلاة الجنازة # قوله ( ومجنون ومعتوه ) هذا في الأصلي فإن الجنون والعته الطارئين بعد ~~البلوغ لا ms1323 يسقطان الذنوب السالفة كما في شرح المنية # قوله ( بعد دعاء البالغين ) كذافي بعض نسخ الدرر وفي بعضها بدل دعاء ~~البالغين # وكتب العلامة نوح على نسخة بعد إنها مخالفة لما في الكتب المشهور ومناقضة ~~لقوله لا يستغفر لصبي ولهذا قال بعضهم إنها تصحيف من بدل اه # وقال الشيخ إسماعيل بعد كلام والحاصل أن مقتضى متون المذهب و الفتاوى و ~~صريح غرر الأذكار الاقتصار في الطفل على اللهم اجعله لنا فرطا الخ اه # قلت وحاصله أنه لا يأتي بشيء من دعاء البالغين أصلا بل يقتصر على ما ذكر # وقد نقل في الحلية عن البدائع و المحيط و شرح الجامع لقاضيخان ما هو ~~كالصريح في ذلك فراجعه وبه علم أن ما في شرح المنية من أنه يأتي بذلك ~~الدعاء بعد قوله ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان مبني على نسخة بعد من ~~الدرر فتدبر # هذا وما مر في المأثور في دعاء البالغين من قوله وصغيرنا وكبيرنا لا ~~ينافي قولهم لا يستغفر لصبي كما قدمناه فافهم # قوله ( أي سابقا الخ ) قال في المغرب اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا ~~يتقدمنا وأصل الفارط والفرط فيمن يتقدم الواردة اه أي من يتقدم الجماعة ~~الواردة إلى الماء ليهيئه لهم ومنه الحديث أنا فرطكم على الحوض واقتصر ~~الشارح على المعنى الثاني الذي هو الأصل لما في البحر أنه الأنسب هنا لئلا ~~يتكرر مع قوله واجعله لنا أجرا اه # قال ط والذي في النهر وغيره تفسيره بالمتقدم ليهيىء مصالح والديه في دار ~~القرار # قوله ( وهو دعاء له ) أي للصبي أيضا أي كما هو دعاء لوالديه وللمصلين ~~لأنه لا يهيىء الماء لدفع الظمأ أو مصالح والديه في دار القرار إلا إذا كان ~~متقدما في الخير وهو جواب عن سؤال حاصله أن هذا دعاء للأحياء ولا نفع للميت ~~فيه ط # قوله ( لا سيما وقد قالوا الخ ) حاصله أنه إذا كانت حسناته أي ثوابها له ~~يكون أهلا للجزاء والثواب فناسب أن يكون ذلك دعاء له أيضا لينتفع به يوم ~~الجزاء # قوله ( واجعله ms1324 ذخرا ) في الهداية و الكافي و الكنز وغيرهما واجعله لنا ~~أجرا واجعله لنا ذخرا وفي الدرر و الوقاية كما هنا # قوله ( ذخيرة ) أشار إلى أن المراد بالذخر الاسم أي ما يذخر لا المصدر ~~فإنه يستعمل اسما ومصدرا كما يفيده قول القاموس ذكره كمنعه ذخرا بالضم # وادخره اختاره أو اتخذه # والذخيرة ما أذخر كالذخر جمعه أذخار اه # قال العلامة ابن حجر شبه تقدمه لوالديه بشيء نفيس يكون أمامها مدخرا إلى ~~وقت حاجتهما له بشفاعته لهما كما صح اه # قوله ( مقبول الشفاعة ) تفسير لقوله مشفعا بالبناء للمجهول # تتمة في بعض الكتب يقول اللهم اجعله لوالديه فرطا وسلفا وذخرا وعظة ~~واعتبارا وشفيعا وأجرا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا ~~تفتنهما بعده واغفر لنا وله ط # أقول رأيت ذلك في كتب الشافعية لكن بإبدال قوله واغفر لنا وله بقوله ولا ~~تحرمهما أجره وهذا أولى PageV02P215 لما مر من أنه لا يستغفر لصبي # وقال في شرح المنية وفي المفيد ويدعو لوالدي الطفل وقيل يقول اللهم ثقل ~~به موازينهما وأعظم به أجرهما ولا تفتنهما بعده اللهم اجعله في كفالة ~~إبراهيم وألحقه بصالحي المؤمنين اه # قوله ( ندبا ) أي كونه بالقرب من الصدر مندوب وإلا فمحاذاة جزء من الميت ~~لا بد منها # قهستاني عن التحفة # ويظهر أن هذا في الإمام وفيما إذا لم تتعدد الموتى وإلا وقف عند صدر ~~أحدهم فقط ولا يبعد عن الميت كما في النهر ط # قوله ( للرجل والمرأة ) أراد الذكر والأنثى الشامل للصغير والصغيرة ط عن ~~أبي السعود # وعند الشافعي رحمه الله يقف عند رأس الرجل وعجز المرأة # قوله ( والشافعة لأجله ) أي أن المصلي شافع للميت لأجل إيمانه فناسب أي ~~يقوم بحذاء محله # قوله ( والمسبوق ) أي الذي لم يكن حاضرا تكبير الإمام السابق ط # قوله ( ببعض التكبيرات ) صادق بالأقل والأكثر ط # أما المسبوق بالكل فيأتي حكمه # قوله ( لا يكبر في الحال ) فلو كبر كما حضر ولم ينتظر لا تفسد عندهما لكن ~~ما أداه غير معتبر كذا في الخلاصة # بحر # ومثله في الفتح # وقضية ms1325 عدم اعتبار ما أداه أنه لا يكون شارعا في تلك الصلاة وحينئذ فتفسد ~~التكبيرة مع أن المسطور في القنية أن يكون شارعا وعليه فيعتبر ما أداه وهذا ~~لم أر من أفصح عنه فتدبره # نهر # وأجاب الحموي في شرح الكنز بأنه لا يلزم من عدم اعتباره عدم شروعه ولا من ~~اعتباره شروعه اعتبار ما أداه ألا ترى أن من أدرك الإمام في السجود صح ~~شروعه مع أنه لا يعتبر ما أداه من السجود مع الإمام بل عليه إعادته إذا قام ~~إلى قضاء ما سبق به فلا مخالفة بين ما في الخلاصة و القنية اه # لكن فيه أن تكبيرة الافتتاح هنا بمنزلة ركعة فلو صح شروعه بها يلزم ~~اعتبارها إلا أن يقال إن لها شبهين كما مر فنصحح شروعه بها من حيث كونها ~~شرطا ولا نعتبرها في تكميل العدد من حيث شبهها بالركعة فلذا قلنا يصح شروعه ~~بها ويعيدها بعد سلام إمامه والله أعلم # قوله ( والمسبوق الخ ) هو من تتمة التعليل أي فلو كبر ولم ينتظر لكان ~~كالمسبوق الذي شرع في قضاء ما سبق به قبل الفراغ من الاقتداء ط # قوله ( وقال أبو يوسف الخ ) قال في النهاية تفسير المسألة على قوله إنه ~~لما جاء وقد كبر الإمام تكبيرة الافتتاح كبر هذا الرجل للافتتاح فإذا كبر ~~الإمام الثانية تابعه فيها ولم يكن مسبوقا # وعندهما لا يكبر للافتتاح حين يحضر بل ينتظر حتى يكبر الإمام الثانية ~~ويكون هذا التكبير تكبير الافتتاح في حق هذا الرجل فيصير مسبوقا بتكبيرة ~~يأتي بها بعد سلام الإمام اه # قوله ( كما لا ينتظر الحاضر الخ ) أفاد بالتشبيه أن مسألة الحاضر اتفاقية ~~ولذا قال بل يكبر أي الحاضر اتفاقا والمراد به من كان حاضرا وقت تحريمة ~~الإمام في محل يجزئه فيه الدخول في صلاة الإمام كما يأتي عن المجتبى أي بأن ~~كان متهيئا للصلاة كما يفيده قول الهندية عن شرح الجامع لقاضيخان وإن كان ~~مع الإمام فتغافل ولم يكبر معه أو كان في النية بعد فأخر التكبير فإنه يكبر ms1326 ~~ولا ينتظر تكبير الإمام الثانية في قولهم لأنه لما كان مستعدا جعل بمنزلة ~~المشارك اه # قوله ( في حال التحريمة ) مفهومه أنه لو فاتته التحريمة وحضر في حالة ~~التكبيرة الثانية مثلا لا يكون مدركا لها بل ينتظر الثالثة ويكون مسبوقا ~~بتكبيرتين لا بواحدة PageV02P216 عندهما لكن الظاهر أن التحريمة غير قيد ~~لما سيأتي فيما لو كبر الأربع والرجل حاضر فإنه يكون مدركا لها ويؤيده ~~التعليل المار عن قاضيخان والآتي عقبه عن الفتح # تأمل # قوله ( لأنه كالمدرك ) قال في فتح القدير يفيد أنه ليس بمدرك حقيقة بل ~~اعتبر مدركا لحضوره التكبير دفعا للحرج إذ حقيقة إدراك الركعة بفعلها مع ~~الإمام ولو شرط في التكبير المعية ضاق الأمر جدا إذ الغالب تأخر النية ~~قليلا عن تكبير الإمام فاعتبر مدركا لحضوره اه # قوله ( ثم يكبران الخ ) أي المسبوق والحاضر وقوله ما فاتهما فيه خفاء لأن ~~المراد بالحاضر في كلامه الحاضر في حال التحريمة فإذا أتى بها لم يفته شيء ~~إلا أن يراد ما إذا حضر أكثر من تكبيرة فكبر واحدة فإنه يكبر بعد السلام ما ~~فاته على ما سيأتي # تأمل # واحترز عن اللاحق كأن كبر مع الإمام الأولى دون الثانية والثالثة فإنه ~~يكبرهما ثم يكبر مع الإمام الرابعة كما في الحلية و النهر # هذا وفي نور الإيضاح وشرحه أن المسبوق يوافق إمامه في دعائه لو علمه ~~بسماعه اه # ولم يذكر ما إذا لم يعلم وظاهر تقييده الموافقة بالعلم أنه إذا لم يعلم ~~بأن لم يعلم أنه في التكبيرة الثانية أو الثالثة مثلا يأتي به مرتبا أي ~~بالثناء ثم الصلاة ثم الدعاء # تأمل # قوله ( نسقا ) بالتحريك أي متتابعة # وفي بعض النسخ تترى وهو بمعناه # قوله ( على الأعناق ) مفهومه أنه لو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأعناق ~~أنه لا يقطع التكبير بل يكبر وهو ظاهر الرواية وعن محمد إن كانت إلى الأرض ~~أقرب يكبر وإلا فلا # معراج # ومثله في البزازية و الفتح # ويخالفه ما في البحر عن الظهيرية أنها لو رفعت بالأيدي ولم توضع على ~~الأكتاف لا ms1327 يكبر في ظاهر الرواية لكن قال في الشرنبلالية وينبغي أن يعول ~~على ما في البزازية ولا يخالفه ما يأتي من أنها لا تصح إذا كان الميت على ~~أيدي الناس لأنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء اه # قوله ( وما في المجتبى من أن المدرك ) أي الحاضر وسماه مدركا لأنه ~~بمنزلته كما مر # وعبارة المجتبى رجل واقف حيث يجزيه الدخول في صلاة الإمام فكبر الإمام ~~الأولى ولم يكبر معه فإنه يكبر ما لم يكبر الإمام الثانية فإن كبر كبر معه ~~وقضى الأولى في الحال وكذا إن لم يكبر في الثانية والثالثة والرابعة يكبر ~~ويقضي ما فاته في الحال اه # قوله ( شاذ ) لمخالفته ما نص عليه غير واحد من أنه يكبر ما فاته بعد سلام ~~الإمام # أفاده في النهر # قوله ( فلو جاء الخ ) هذا ثمرة الخلاف بينهما وبين أبي يوسف كما في النهر # قوله ( لتعذر الدخول الخ ) لما مر أن المسبوق ينتظر الإمام ليكبر معه ~~وبعد الرابعة لم يبق على الإمام تكبير حتى ينتظره ليتابعه فيه # قال في الدرر والأصل في الباب عندهما أن المقتدي يدخل في تكبيرة الإمام ~~فإذا فرغ الإمام من الرابعة تعذر عليه الدخول # وعند أبي يوسف يدخل إذا بقيت التحريمة كذا في البدائع اه # قوله ( كما في الحاضر ) أي في وقت التكبيرة الرابعة فقط أو التكبيرات ~~كلها ولم يكبرها مع الإمام وأشار بالتشبيه تبعا للبدائع إلى أن مسألة ~~الحاضر اتفاقية وفيه كلام يأتي # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قول أبي يوسف في مسألة المسبوق خلافا لما ~~مشى عليه في المتن # قوله ( ذكره الحلبي وغيره ) عبارة الحلبي PageV02P217 في شرح المنية وإن ~~جاء بعد ما كبر الرابعة فاتته الصلاة عندهما # وعند أبي يوسف يكبر فإذا سلم الإمام قضى ثلاث تكبيرات # وذكر في المحيط أن عليه الفتوى اه # قلت وذكر أيضا في الفتاوى الهندية عن المضمرات أنه الأصح وعليه الفتوى ~~لكن ما مشى عليه في المتن صرح في البدائع بأنه الصحيح ومثله في الدرر و شرح ~~المقدسي و نور ms1328 الإيضاح نعم نقل في الإمداد عن التجنيس و الولوالجية أن ذلك ~~رواية عن أبي حنيفة وأن عند أبي يوسف يدخل في الصلاة وعليه الفتوى قال فقد ~~اختلف التصحيح # تنبيه هذا كله في المسبوق وأما الحاضر وقت التكبيرة الرابعة فإنه يدخل ~~وقد أشار الشارح كالبدائع إلى أنه بالاتفاق كما قدمنا وبه صرح في النهر وهو ~~ظاهر عبارة المجتبى التي قدمناها لكن في البحر عن المحيط لو كبر الإمام ~~أربعا والرجل حاضر فإنه يكبر ما لم يسلم الإمام ويقضي الثلاث وهذا قول أبي ~~يوسف وعليه الفتوى # وروى الحسن أنه لا يكبر وقد فاتته اه # أقول لكن المفهوم من غالب عباراتهم أن عدم فوات الصلاة في الحاضر متفق ~~عليه بين أبي يوسف وصاحبيه وأن الفوات رواية الحسن عن أبي حنيفة وأن المفتى ~~به عدم الفوات وهذا هو المناسب لما مر من تقرير أقوالهم أما على قول أبي ~~يوسف فظاهر لأن المسبوق عنده لا تفوته الصلاة فالحاضر بالأولى وأما على ~~قولهما فلما صرح به في الهداية وغيرها من أن الحاضر بمنزلة المدرك عندهما ~~وهذا حاضر وقت الرابعة فيكبرها قبل سلام الإمام ثم يقضي الثلاث لفوات محلها ~~وحينئذ فما في المحيط من قوله وهذا قول أبي يوسف لا يلزم منه أن يكون ~~قولهما بخلافه بل قولهما كقوله بدليل أنه قابله برواية الحسن فقط وإلا كان ~~المناسب مقابلته بقولهما ولذا لم يعزه في الخانية و الولوالجية و غاية ~~البيان إلى أبي يوسف بل أطلقوه وقابلوه براوية الحسن بل زاد في غاية البيان ~~بعد ذلك وعن أبي يوسف أنه يدخل معه فأفاد أن قول أبي يوسف كقولهما وأن ~~المخالفة في رواية الحسن فقط # تنبيه نقل في البحر عبارة المحيط السابقة ثم قال فما في الحقائق من أن ~~الفتوى على قول أبي يوسف إنما هو في مسألة الحاضر لا المسبوق # وقد يقال إنه إذا كان حاضرا ولم يكبر حتى يكبر الإمام ثنتين أو ثلاثا فلا ~~شك أنه مسبوق وحضوره من غير فعل لا يجعله مدركا فينبغي أن يكون ms1329 كمسألة ~~المسبوق وأن يكون الفرق بين الحاضر وغيره في التكبيرة الأولى فقط كما لا ~~يخفى اه # وأقول إن ما في الحقائق محمول على مسألة المسبوق لما مر من أن المخالف ~~فيها أبو يوسف وأن الفتوى على قوله # وأما مسألة الحاضر فإنها وفاقية كما علمته # وأما قوله وقد يقال الخ فحاصله أنه لا تحقق لمسألة الحاضر إلا فيمن حضر ~~وقت التكبيرة الأولى فكبرها قبل أن يكبر الإمام الثانية # أما لو تشاغل حتى كبر الإمام الثانية أو أكثر فهو مسبوق لا حاضر وفيه نظر ~~ظاهر فإنه إذا كان حاضرا حتى كبر الإمام تكبيرتين مثلا يكون مدركا للثانية ~~فله أن يكبرها قبل أن يكبر الإمام الثالثة ويكون مسبوقا بالأولى فيأتي بها ~~بعد سلام الإمام # فسبقه بها لا ينافي كونه حاضرا في غيرها يدل على ذلك ما نقله في البحر عن ~~الواقعات من أنه إن لم يكبر الحاضر حتى كبر الإمام PageV02P218 ثنتين كبر ~~الثانية منهما ولم يكبر الأولى حتى يسلم الإمام لأن الأولى ذهب محلها فكانت ~~قضاء والمسبوق لا يشتغل بالقضاء قبل فراغ الإمام اه # فانظر كيف جعله حاضرا ومسبوقا إذ لو كان مسبوقا فقط لم يكن له أن يكبر ~~الثانية بل ينتظر تكبير الإمام الثالثة كما مر فاغتنم تحرير هذا المقام # قوله ( أولى من الجمع ) لأن الجمع مختلف فيه # قنية # قوله ( وتقديم الأفضل أفضل ) أي يصلى أولا على أفضلهم ثم يصلى على الذي ~~يليه في الفضل وقيده في الإمداد بقوله إن لم يكن سبق أي وإلا يصلى على ~~الأسبق ولو مفضولا وسيأتي بيان الترتيب # قوله ( وإن جمع جاز ) أي بأن صلى على الكل صلاة واحدة # قوله ( صفا واحدا ) أي كما يصطفون في حال حياتهم عند الصلاة بدائع أي بأن ~~يكون رأس كل عند رجل الآخر فيكون الصف على عرض القبلة # قوله ( وإن شاء جعلها صفا الخ ) ذكر في البدائع التخيير بين هذا والذي ~~قبله ثم قال هذا جواب ظاهر الرواية # وروي عن أبي حنيفة في غير رواية الأصول أن الثاني أولى لأن السنة ms1330 هي قيام ~~الإمام بحذاء الميت وهو يحصل في الثاني دون الأول اه # قوله ( درجا ) أي شبه الدرج بأن يكون رأس الثاني عند منكب الأول # بدائع # قوله ( لحصول المقصود ) وهو الصلاة عليهم # درر # والأحسن ما في المبسوط لأن الشرط أن تكون الجنائز أمام الإمام وقد وجد # إسماعيل # قوله ( فيقرب منه الأفضل فالأفضل ) أي في صورة ما إذا جعلهم صفا واحدا ~~مما يلي القبلة بوجهيها أما في صورة جعلهم صفا عرضا فإنه يقوم عند أفضلهم ~~كما قدمه إذ ليس أحدهم أقرب وهذا حيث اختلفوا في الفضل وإن تساووا قدم ~~أسنهم كما في الحلية # وفي البحر عن الفتح وفي الرجلين يقدم أكبرهما سنا وقرآنا وعلما كما فعله ~~عليه الصلاة والسلام في قتلى أحد من المسلمين # قوله ( يقدم على العبد ) أي ولو بالغا كما يفيده قول البحر عن الظهيرية ~~ويقدم الحر على العبد ولو كان الحر صبيا اه # قال ط وأفاد أن الحر البالغ يقدم بالأولى وهو المشهور وروى الحسن عن ~~الإمام أن العبد إذا كان أصلح قدم # منح اه # قوله ( لضرورة ) إنما قيد بها لأنه لا يدفن اثنان في قبر ما لم يصر الأول ~~ترابا فيجوز حينئذ البناء عليه والزرع إلا لضرورة فيوضع بينهما تراب أو لبن ~~ليصير كقبرين ويجعل الرجل مما يلي القبلة ثم الغلام ثم الخنثى ثم المرأة # شرح الملتقى # # | مطلب في بيان من أحق بالصلاة على الميت # قوله ( ونائبه ) الأولى ثم نائبه ح أي كما عبر في الفتح وغيره # قوله ( ثم صاحب الشرط ) قال في الشرنبلالية ظاهر كلام الكمال أن صاحب ~~الشرط غير أمير البلد # وفي المعراج ما يفيد أنه هو حيث قال الشرط بالسكون والحركة خيار الجند ~~والمراد أمير البلدة كأمير بخارى اه # وأجاب ط بحمل أمير البلد على المولى من نائب السلطان لا من السلطان # هذا وتقدم في الجمعة تقديم الشرطي على القاضي وما هنا مخالف له ولم أر من ~~نبه عليه فليتأمل # PageV02P219 قوله ( ثم خليفته ) كذا في البحر أي خليفته صاحب الشرط كما ~~هو المتبادر وفيه أنه ms1331 حيث قدم القاضي على صاحب الشرط كان المناسب تقديم ~~خليفته على خليفة صاحب الشرط فالمناسب قول الفتح ثم خليفة الوالي ثم خليفة ~~القاضي اه # ومثله في الإمداد عن الزيلعي # قوله ( ثم إمام الحي ) أي الطائفة وهو إمام المسجد الخاص بالمحلة وإنما ~~كان أولى لأن الميت رضي بالصلاة خلفه في حال حياته فينبغي أن يصلى عليه بعد ~~وفاته قال في شرح المنية فعلى هذا لو علم أنه كان غير راض به حال حياته ~~ينبغي أن لا يستحب تقديمه # قلت هذا مسلم إن كان عدم رضاه به لوجه صحيح وإلا فلا # تأمل # قوله ( فيه إيهام ) أي في كلام المصنف إيهام التسوية في الحكم بين تقديم ~~المذكورين لكن القاعدة الأصولية أن القرآن في الذكر لا يوجب الاتحاد في ~~الحكم # تأمل # # | مطلب تعظيم أولي الأمر واجب # قوله ( وذلك أن تقديم الولاة واجب ) لأن في التقديم عليهم إزدراء بهم ~~وتعظيم أولي الأمر واجب كذا في الفتح # وصرح في الولوالجية والإيضاح وغيرهما بوجوب تقديم السطان وعلله في المنبع ~~وغيره بأنه نائب النبي الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم فيكون هو أيضا ~~كذلك # إسماعيل # قوله ( بشرط الخ ) نقل عن هذا الشرط في الحلية ثم قال وهو حسن وتبعه في ~~البحر # قوله ( إمام المسجد الجامع ) عبر عنه في شرح المنية بإمام الجمعة # تنبيه وأما إمام مصلى الجنازة الذي شرطه الواقف وجعل له معلوما من وقفه ~~فهل يقدم على الولي كإمام الحي أم لا للقطع بأن علة الرضا بالصلاة خلفه في ~~حياته خاصة بإمام المحلة والذي يظهر لي أنه إن كان مقررا من جهة القاضي فهو ~~كنائبه وإن من جهة الناظر فكالأجنبي # أفاده في البحر # وخالفه في النهر بأن ما مر في باب الإمامة من تقديم الراتب على إمام الحي ~~يقتضي تقديمه هنا عليه # واستظهر المقدسي أنه كالأجنبي مطلقا لأنه إنما يجعل للغرباء ومن لا ولي ~~له # أقول وهذا أولى لما يأتي من أن الأصل أن الحق للولي وإنما قدم عليه ~~الولاة وإمام الحي لما مر من التعليل وهو ms1332 غير موجود هنا وتقرير القاضي له ~~لاستحقاق الوظيفة لا لجعله نائبا عنه وإلا لزم أن كل من قرره القاضي في ~~وظيفة إمامه أن يكون نائبا عنه مقدما على إمام الحي والفرق بينه وبين ~~الإمام الراتب ظاهر لأنه لم يرضه للصلاة خلفه في حياته بخلاف الراتب هذا ما ~~ظهر لي فتأمله # قوله ( ثم الوالي ) أي ولي الميت البالغ العاقل فلا ولاية لامرأة وصبي ~~ومعتوه كما في الإمداد # قال في شرح المنية الأصل أن الحق في الصلاة للولي ولذا قدم على الجميع في ~~قول أبي يوسف والشافعي ورواية عن أبي حنيفة لأن هذا حكم يتعلق بالولاية ~~كالإنكاح إلا أن الاستحسان وهو ظاهر الرواية تقديم السلطان ونحوه لما روي ~~أن الحسين قدم سعيد بن العاص لما مات الحسن وقال لولا السنة لما قدمتك وكان ~~سعيد واليا بالمدينة ولما مر من الوجه في تقديم الولاة وإمام الحي # قوله ( بترتيب عصوبة الإنكاح ) فلا ولاية للنساء ولا للزوج إلا أنه أحق ~~من الأجنبي # وفي الكلام رمز إلى أن الأبعد PageV02P220 أحق من الأقرب الغائب # وحد الغيبة هنا أن يكون بمكان تفوته الصلاة إذا حضر # ط عن القهستاني # زاد في البحر وأن لا ينتظر الناس قدومه # قلت والظاهر أن ذوي الأرحام داخلون في الولاية والتقييد بالعصوية لإخراج ~~النساء فقط فهم أولى من الأجنبي وهو ظاهر ويؤيده تعبير الهداية بولاية ~~النكاح # تأمل # قوله ( فيقدم على الابن اتفاقا ) هو الأصح لأن للأب فضيلة عليه وزيادة سن ~~والفضيلة والزيادة تعتبر ترجيحا في استحقاق الإمامة كما في سائر الصلوات # بحر عن البدائع وقيل هذا قول محمد # وعندهما الابن أولى # قال في الفتح وإنما قدمنا الأسن بالسنة # قال عليه الصلاة والسلام في حديث القسامة ليتكلم أكبرهما وهذا يفيد أن ~~الحق للابن عندهما إلا أن السنة أن يقدم هو أباه ويدل عليه قولهم سائر ~~القرابات أولى من الزوج إن لم يكن له منها ابن فإن كان فالزوج أولى منهم ~~لأن الحق للابن وهو يقدم أباه ولا يبعد أن يقال إن تقديمه على نفسه واجب ms1333 ~~بالسنة اه # وفي البدائع وللابن في حكم الولاية أن يقدم غيره لأن الولاية له وإنما ~~منع عن التقدم لئلا يستخف بأبيه فلم تسقط ولايته بالتقديم # قوله ( أن لا يكون الخ ) قال في البحر ولو كان الأب جاهلا والابن عالما ~~ينبغي أن يقدم الابن إلا أن يقال إن صفة العلم لا توجب التقديم في صلاة ~~الجنازة لعدم احتياجها له # واعترضه في النهر بما مر أن إمام الحي إنما يقدم على الولي إذا كان أفضل ~~قال نعم علل القدوري كراهة تقدم الابن على أبيه بأن فيه استخفافا به وهذا ~~يقتضي وجوب تقديمه مطلقا اه # قلت وهذا مؤيد لما مر آنفا عن الفتح # قوله ( فالابن أولى ) في نسخة والأسن أولى وعليها كتب المحشي فقال أي إذا ~~حصلت المساواة في الدرجة والقرب والقوة كابنين أو أخوين أو عمين فالأسن ~~أولى # أقول إلا أن يكون غير الأسن أفضل اه أي قياسا على تقديم الابن الأفضل على ~~أبيه بل هذا أولى فلو كان الأصغر شقيقا والأكبر لأب فالأصغر أولى كما في ~~الميراث حتى لو قدم أحدا فليس للأكبر منعه كما في البحر # قوله ( فإن لم يكن له ولي فالزوج ثم الجيران ) كذا في فتح القدير وهو ~~صريح في تقديم الزوج على الأجنبي ولو جارا وهو مقتضى إطلاق ما قدمناه عن ~~القهستاني من أن الزوج أحق من الأجنبي فما هنا أولى من قول النهر والزوج ~~والجيران أولى من الأجنبي اه # وشمل الولي مولى العتاقة وابنه ومولى الموالاة فإنهم أولى من الزوج ~~لانقطاع الزوجية بالموت # بحر # قوله ( ومولى العبد أولى من ابنه الحر ) # وكذا من أبيه وغيره # قال الزيلعي والسيد أولى من قريب عبده على الصحيح والقريب أولى من السيد ~~المعتق اه # فما في القهستاني من أن ابن العبد وأباه أحق من المولى على خلاف الصحيح # قوله ( لبقاء ملكه ) اعترض بما في شرح الهاملية من أن السيد لا يغسل أمته ~~ولا أم ولده ولا مدبرته لانقطاع ملكنه عنهن بالموت اه # أقول لأن الجثة الميتة لا تقبل الملك لكن ms1334 المراد بقاء الملك حكما كما ~~قيده في البحر ولذا يلزمه تكفين عبده كالزوجة مع أن الزوجية انقطعت بالموت ~~كما مر آنفا والتغسيل لما فيه من المس والنظر المحذورين لا يراعى فيه الملك ~~الحكمي لضعفه ففارق التكفين وولاية الصلاة هذا ما ظهر لي # قوله ( والفتوى على بطلان الوصية ) عزاه في الهندية إلى المضمرات أي لو ~~أوصى بأن يصلي عليه غير من له حق التقدم أو بأن يغسله فلان لا يلزم تنفيذ ~~وصيته ولا يبطل حق الولي بذلك كذا تبطل لو أوصى بأن يكفن في ثوب كذا أو ~~يدفن في موضع كذا أو يدفن في موضع كذا كما عزاه إلى المحيط # وذكر في شرح درر البحار أن تعليل تقديم إمام الحي بما مر من أن الميت ~~رضيه في حياته يعلم أن الموصى PageV02P221 له يقدم على إمام الحي لاختياره ~~له صريحا إلا أن المذكور في المنتقى أن هذه الوصية باطلة اه # فتأمل # قوله ( ومثله كل من يقدم عليه من باب أولى ) ظاهره أن للسلطان أن يأذن ~~بالصلاة لأجنبي بلا إذن الولي وقد ذكره في الحلية بحثا بناء على أن الحق ~~ثابت للسلطان ونحوه ابتداء واستثنى إمام الحي فليس له الإذن لأن تقديمه على ~~الولي مستحب فهو كأكبر الأخوين إذا قدم أجنبيا فللأصغر منعه فكذا للولي اه # أقول وفي كون الحق ثابتا للسلطان ابتداء بحث لما قدمناه عن شرح المنية من ~~أن الحق في الأصل للولي وإنما قدم السلطان في ظاهر الرواية لئلا يزدرى به ~~وتعظيمه واجب وقدم إمام الحي لأن الميت رضيه في حياته ومثله ما في الكافي ~~حيث علل لما يأتي من أن للولي الإعادة إذا صلى غيره بقوله لأن الحق ~~للأولياء لأنهم أقرب الناس إليه وأولادهم به غير أن السلطان أو الإمام إنما ~~يقدم بعارض السلطنة والإمامة اه # وبهذا تندفع الأولوية فتأمل # قوله ( فيها ) أي في الصلاة على الميت وفسر الإذن بتفسير آخر وهو أن يأذن ~~للناس في الانصراف بعد الصلاة قبل الدفن لأنه لا ينبغي لهم أن ينصرفوا إلا ~~بإذنه ms1335 # وذكر الزيلعي معنى آخر وهو الإعلام بموته ليصلوا عليه # بحر # لكن يتعين المعنى الأول في عبارة المصنف للاستثناء المذكور بخلاف عبارة ~~الكنز و الهداية # قوله ( فيملك إبطاله ) أي بتقديم غيره هداية # فالمراد بالإبطال نقله عنه إلى غيره # قوله ( ولو أصغر سنا ) فلو كانا شقيقين فالأسن أولى لكنه لو قدم أحد ~~فللأصغر منعه ولو قدم كل منهما واحدا فمن قدمه الأسن أولى # بحر # قوله ( أما العبد فليس له المنع ) فلو كان الأصغر شقيقا والأكبر لأب فقدم ~~الأصغر أحدا فليس للأكبر المنع # بحر # وفيه فإن كان الشقيق غائبا وكتب إلى إنسان ليتقدم فللأخ لأب منعه والمريض ~~في المصر كالصحيح يقدم من شاء وليس للأبعد منعه # قوله ( فإن صلى غيره ) الأخصر أن يقول فإن صلى من ليس له حق التقدم اه ح # قوله ( ممن ليس له حق التقدم الخ ) بيان لغير المضاف إلى ضمير الولي أخرج ~~به السلطان ونحوه وإمام الحي فإن صلى أحدهم لم يعد الولي كما يأتي لتقدمهم ~~عليه # قوله ( أعاد الولي ) مفهومه أن غير الولي كالسلطان لا يعيد إذا صلى غيره ~~ممن ليس له حق التقدم معه إلا أن يراد بالولي من له حق الصلاة وعليه فكان ~~الأولى أن يقول أعاد من له حق التقدم لكن اختلف فيما إذا صلى الولي فهل لمن ~~قبله كالسلطان حق الإعادة ففي النهاية و العناية نعم لأن الولي إذا كان له ~~الإعادة إذا صلى غيره مع أنه أدنى فالسلطان والقاضي بالأولى # وفي السراج و المستصفى لا # ووفق في البحر بحمل الأول على ما إذا تقدم الولي مع وجود السلطان ونحوه ~~والثاني على ما إذا لم يوجد # واعترضه في النهر بأن السلطان لا حق له عند عدم حضوره فالخلاف عند حضوره ~~اه # والذي يظهر لي ما في السراج و المستصفى لما قدمناه PageV02P222 عن الكافي ~~من أن الحق للأولياء وتقديم السلطان ونحوه لعارض وأن دعوى الأولوية غير ~~مسلمة ونظيره الابن فإن الحق له ابتداء ولكنه يقدم أباه لحرمة الأبوة # وأما تأييد صاحب البحر ما في النهر ms1336 و العناية بما في الفتاوى ك الخلاصة و ~~الولوالجية وغيرهما من أنه لو صلى السلطان أو القاضي أو إمام الحي ولم ~~يتابعه الولي ليس له الإعادة لأنهم أولى منه اه # ففيه نظر إذ لا يلزم من كونهم أولى منه أن تثبت لهم الإعادة إذا صلى ~~بحضرتهم لأنه صاحب الحق وإن ترك واجب احترام السلطان ونحوه ويدل على ذلك ~~قول الهداية فإن صلى غير الولي أو السلطان أعاد الولي لأن الحق للأولياء ~~وإن صلى الولي لم يجز لأحد أن يصلي بعده اه # ونحوه في الكنز وغيره فقوله لم يجز لأحد يشمل السلطان # ثم رأيت في غاية البيان قال ما نصه هذا على سبيل العموم حتى لا تجوز ~~الإعادة لا للسلطان ولا لغيره اه # وما قيل إن المراد بالولي من له حق الولاية يبعده عطف السلطان قبله على ~~الولي # ونقل في المعراج عن المجتبى أن للسلطان الإعادة إذا صلى الولي بحضرته ثم ~~قال لكن في المنافع ليس للسلطان الإعادة ثم أيد رواية المنافع فراجعه وهذا ~~عين ما قلناه فاغتنم تحرير هذا المقام والسلام # قوله ( إن شاء الخ ) وأما ما في التقويم من أنه لو صلى غير الولي كانت ~~الصلاة باقية على الولي فضعيف كما في النهر # قوله ( ولذا الخ ) علة قوله لا لإسقاط الفرض أي فإن الفرض لو لم يسقط ~~بالأولى كان لمن صلى إو لا أن يعيد مع الولي وبهذا رد في البحر ما في غاية ~~البيان من أن الأولى موقوفة فإن أعاد الولي تبين أن الفرض ما صلي وإلا سقط ~~بالأولى لكن قال العلامة المقدسي إن ما في غاية البيان موافق للقواعد لأن ~~التنفل بها غير مشروع عندنا ولذلك نظير وهو الجمعة مع الظهر لمن أداه قبلها ~~اه نعم يحتاج إلى الجواب عما قاله في البحر وهو صعب فالأحسن الجواب عما ~~قاله المقدسي بأن إعادة الولي ليست نفلا لأن صلاة غيره وإن تأدى بها الفرض ~~وهو حق الميت لكنها ناقصة لبقاء حق الولي فيها فإذا أعادها وقعت فرضا مكملا ~~للفرض ms1337 الأول نظير إعادة المؤادة بكراهة فإن كلا منهما فرض كما حققناه في ~~محله وحيث كانت الأولى فرضا فليس لمن صلى أولا أن يعيد مع الولي لأن إعادته ~~تكون نفلا من كل وجه بخلاف الولي لأنه صاحب الحق هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( غير مشروع ) أي عندنا # وعند مالك خلافا للشافعي رحمه الله والأدلة في المطولات # قوله ( أو إمام الحي ) نص عليه في الخلاصة وغيرها كما قدمناه وكذا صرح في ~~المجمع وشرحه بأنه كالسلطان في عدم إعادة الولي وبه ظهر ضعف ما في غاية ~~البيان من أن للولي الإعادة لو صلى إمام الحي لا لو صلى السلطان لئلا يزدرى ~~به # أفاده في البحر # قوله ( لأنهم أولى الخ ) الأولى أن يقول أيضا ولأن متابعته إذن بالصلاة ~~ليكون علة لقوله أو من ليس له حق التقدم وتابعه الولي ط # قوله ( بأن لم يحضر الخ ) لأنه لا حق للولي عند حضرة السلطان ونحوه وقد ~~علمت ما فيه # قوله ( وإن حضر ) يعني بعد صلاة الولي وإن وصلية # قوله ( أما لو صلى الخ ) تصريح بمفهوم قوله بأن لم يحضر من يقدم عليه ~~وهذا ما وفق به صاحب البحر بين عباراتهم وقد علمت تحريم المقام آنفا # قوله ( وفيه ) أي في المجتبى وهذه العبارة عزاها إليه في البحر لكني لم ~~أجدها فيه PageV02P223 والذي رأيته في المجتبى هكذا ثم إذا دفن قبل الصلاة ~~وصلى عليه من لا ولاية له يصلى عليه ما لم يتمزق اه # والمراد يصلي عليه الولي إن شاء لأجل حقه لا لإسقاط الفرض فلا ينافي ما ~~مر وكذا يمكن تأويل قول كعدم الصلاة كما أفاده ح بأنها بالنسبة إلى من له ~~الولاية كالعدم حتى كان له الإعادة # قوله ( وأهيل عليه التراب ) فإن لم يهل أخرج وصلي عليه كما قدمناه # بحر # قوله ( أو بها بلا غسل ) هذه رواية ابن سماعه # والصحيح أنه لا يصلى على قبره في هذه الحالة لأنها بلا غسل غير مشروعة ~~كذا في غاية البيان لكن في السراج وغيره قيل لا يصلى على ms1338 قبره وقال الكرخي ~~يصلى وهو الاستحسان لأن الأولى لم يعتد بها لترك الشرط مع الإمكان والآن ~~زال الإمكان فسقطت فرضية الغسل وهذا يقتضي ترجيح الإطلاق وهو الأولى # نهر # تنبيه ينبغي أن يكون في حكم من دفن بلا صلاة من تردى في نحو بئر أو وقع ~~عليه بنيان ولم يمكن إخراجه بخلاف ما لو غرق في بحر لعدم تحقق وجوده أمام ~~المصلي # تأمل # قوله ( أو ممن لا ولاية له ) متعلق بمحذوف حالا من ضمير بها العائد إلى ~~الصلاة وهذا مكرر بما نقله عن المجتبى # قوله ( صلي على قبره ) أي افتراضا في الأوليين وجوازا في الثالثة لأنها ~~لحق الولي # أفاده ح # أقول وليس هذا من استعمال المشترك في معنييه كما وهم لأن حقيقة الصلاة في ~~المسائل الثلاث واحدة وإنما الاختلاف في الوصف وهو الحكم فهو كإطلاق ~~الإنسان على ما يشمل الأبيض والأسود فافهم # قوله ( هو الأصح ) لأنه يختلف باختلاف الأوقات حرا وبردا والميت سمنا ~~وهزالا والأمكنة # بحر # وقيل يقدر بثلاثة أيام وقيل عشرة وقيل شهر # ط عن الحموي # قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ما لم يغلب الخ فإنه في الشك لم يغلب ~~على الظن تفسخه ط # قوله ( كأنه تقديما للمانع ) الخبر محذوف أي كأنه قال ذلك تقديما أي أنه ~~دار الأمر بين التفسخ المقتضي عدم الصلاة وبين عدمه الموجب لها فاعتبرنا ~~المانع وهو التفسخ ط # أقول وفي الحلية نص الأصحاب على أنه لا يصلى عليه مع الشك في ذلك ذكره في ~~المفيد والمزيد وجوامع الفقه وعامة الكتب وعلله في المحيط بوقوع الشك في ~~الجواز اه # وتمامه فيها # قوله ( بغير عذر ) راجع إلى المسألتين فلو صلى راكبا لتعذر النزول لطين ~~أو مطر جاز وكذا لو صلى الولي قاعدا لمرض والناس خلفه قياما عندهما # وقال محمد تجزيه دون القوم بناء على الخلاف في اقتداء القائم بالقاعد # بحر # والتقييد بالولي لأن الحق له فلو صلى غيره ممن لا حق له إماما قاعدا لعذر ~~فالظاهر أن الحكم كذلك ويسقط الفرض بصلاته خلافا لما بحثه السيد ms1339 أبو السعود # أفاده ط # # | مطلب في كراهة صلاة الجنازة في المسجد # قوله ( وقيل تنزيها ) رجحه المحقق ابن الهمام وأطال ووافقه تلميذه ~~العلامة ابن أمير حاج وخالفه تلميذه الثاني الحافظ الزيني قاسم في فتواه ~~برسالة خاصة فرجع القول الأول لإطلاق المنع في قول محمد في موطئه لا يصلى ~~على جنازة في مسجد # وقال الإمام الطحاوي النهي عنها وكراهيتها قول أبي حنيفة ومحمد وهو قول ~~PageV02P224 أبي يوسف أيضا وأطال وحقق أن الجواز كان ثم نسخ وتبعه في البحر ~~وانتصر له أيضا سيدي عبد الغني في رسالة سماها نزهة الواجد في حكم الصلاة ~~على الجنائز في المساجد # قوله ( في مسجد جماعة ) أي المسجد الجامع ومسجد المحلة # قهستاني # وتكره أيضا في الشارع وأرض الناس كما في الفتاوى الهندية عن المضمرات ~~وكما تكره الصلاة عليها في المسجد يكره إدخالها فيه كما نقله الشيخ قاسم # قوله ( أو مع القوم ) أي كلا أو بعضا بناء على أن أل في القوم جنسية اه ح # قوله ( مطلقا ) أي في جميع الصور المتقدمة كما في الفتح عن الخلاصة # وفي مختارات النوزل سواء كان الميت فيه أو خارجه هو ظاهر الرواية # وفي رواية لا يكره إذا كان الميت خارج المسجد # قوله ( بناء على أن المسجد الخ ) أما إذا عللنا بخوف تلويث المسجد فلا ~~يكره إذا كان الميت خارج المسجد وحده أو مع بعض القوم اه ح # قال في شرح المنية وإليه مال في المبسوط و المحيط وعليه العمل وهو ~~المختار اه # قلت بل ذكر في غاية البيان و العناية أنه لا كراهة فيها بالاتفاق لكن رده ~~في البحر # وأجاب في النهر بحمل الاتفاق على عدم الكراهة في حق من كان خارج المسجد ~~وما مر في حق من كان داخله # ثم اعلم أن التعليل الأول فيه خفاء إذ لا شك أن الصلاة على الميت دعاء ~~وذكر وهما مما بني له المسجد وإلا لزم المنع عن الدعاء فيه لنحو الاستسقاء ~~والكسوف مع أن الوارد في ذلك ما رواه مسلم أن رجلا نشد في ms1340 المسجد ضالة فقال ~~لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له فليتأمل # قوله ( وهو الموافق الخ ) كذا في الفتح لكن فيه نظر لأن قوله في المسجد ~~يحتمل أن يكون ظرفا لصلى أو لميت أو لهما فعلى الأول لا يكره كون الميت فيه ~~والصلاة خارجه وعلى الثاني لا يكر العكس وعلى الثالث لا يكره إذا فقد ~~أحدهما وعلى كل فهو مخالف للختار من إطلاق الكراهة # وأجاب في البحر بأنه لما لم يقم دليل على واحد من الاحتمالات بعينه قالوا ~~بالكراهة بوجود أحدها أيا كان اه # أقوله يلزم عليه إثبات الكراهة بلا دليل لأنه إذا طرقه الاحتمال سقط به ~~الاستدلال ولكن لا يخفى أن المتبادر لغة وعرفا من نحو قولك ضربت زيدا في ~~الدار تعلق الظرف بالفعل وأما أنه هل يقتضى كون كل من الفاعل والمفعول به ~~أو أحدها بعينه في المكان فغير لازم # # | مطلب مهم إذا قال إن شتمت فلانا في المسجد يتوقف على كون الشاتم فيه ~~وفي إن قتلته بالعكس # نعم ذكر ضابطا لذلك في تلخيص الجامع الكبير وشرحه في باب الحنث في الشتم ~~وهو أن الفعل قد لا يكون له أثر في المفعول كالعلم والذكر وقد يكون كالضرب ~~والقتل فإذا قال إن شتمت زيدا في المسجد مثلا فإنما يتحقق بكون الشاتم في ~~ذلك المكان سواء كان المشتوم فيه أيضا أو لا لأن الشتم هو ذكر المشتوم بسوء ~~والذاكر PageV02P225 يقوم بالذاكر ولا أثر له في المذكور لأنه يتحقق شتما ~~في حق الميت والغائب فيعتبر مكان الفاعل وأما القتل والضرب ونحوهما في مكان ~~فيتحقق بكون المفعول به فيه سواء كان الفاعل فيه أيضا أم لا لأن هذه ~~الأفعال لها آثار تقوم بالمحل فيشترط وجود المفعول به وهو المحل في ذلك ~~المكان دون الفاعل لأن من ذبح شاة هي في المسجد وهو خارجه يسمى ذابحا في ~~المسجد بخلاف عكسه ألا ترى أن الرامي إلى صيد في الحرم يكون قاتلا للصيد في ~~الحرم وإن كان حال الرمي في الحل اه ملخصا وتمام تحقيقه ms1341 هناك فراجعه # إذا علمت ذلك فلا يخفى أن الصلاة على الميت فعل لا أثر له في المفعول ~~وإنما يقوم بالمصلي فقوله من صلى على ميت في مسجد يقتضي كون المصلى في ~~المسجد سواء كان الميت فيه أو لا فيكره ذلك أخذا من منطوق الحديث ويؤيده ما ~~ذكره العلامة قاسم في رسالته من أنه روي أن النبي لما نعى النجاشي إلى ~~أصحابه خرج فصلى عليه في المصلى قال ولو جازت في المسجد لم يكن للخروج معنى ~~اه # مع أن الميت كان خارج المسجد # وبقي ما إذا كان المصلي خارجه والميت فيه وليس في الحديث دلالة على عدم ~~كراهته لأن المفهوم عندنا غير معتبر في مثل ذلك بل قد يستدل على الكراهة ~~بدلالة النص لأنه كرهت الصلاة عليه في المسجد وإن لم يكن هو فيه مع أن ~~الصلاة ذكر ودعاء يكره إدخاله فيه بالأولى لأنه عبث مخص ولا سيما على كون ~~علة كراهة الصلاة خشيت تلويث المسجد # وبهذا التقرير ظهر أن الحديث مؤيد للقول المختار من إطلاق الكراهة الذي ~~هو ظاهر الرواية كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير الفريد فإنه مما فتح به ~~المولى على أضعف خلقه والحمد لله على ذلك # قوله ( فلا صلاة له ) هذه رواية ابن أبي شيبة ورواية أحمد وأبي داود فلا ~~شيء له وابن ماجه فليس له شيء وروي فلا أجر له وقال ابن عبد البر هي خطأ ~~فاحش والصحيح فلا شيء له وتمامه في حاشية نوح أفندي والمدني وليس الحديث ~~نهيا غير مصروف ولا مقرونا بوعيد لأن سلب الأجر لا يستلزم ثبوت استحقاق ~~العقاب لجواز الإباحة # وقد يقال إن الصلاة نفسها سبب موضوع للثواب فسلبه مع فعلها لا يكون إلا ~~باعتبار ما يقترن بها من إثم يقاوم ذلك وفيه نظر كذا في الفتح وكذا يقال في ~~رواية فلا صلاة له لأنه علم قطعا أنها صحيحة فهي مثل لا صلاة لجار المسجد ~~إلا في المسجد بل تأويل هذه الرواية أقرب أي لا صلاة كاملة فلا تنافي ثبوت ~~أصل الثواب ms1342 # وبه اندفع ما في البحر من أن هذه الرواية تؤيد القول بكراهة التحريم # تتمة إنما تكره في المسجد بلا عذر فإن كان فلا # ومن الأعذار المطر كما في الخانية والاعتكاف كما في المبسوط كذا في ~~الحلية وغيرها # والظاهر أن المراد اعتكاف الولي ونحوه ممن له حق التقدم ولغيره الصلاة ~~معه تبعا له وإلا أن لا يصليهما غيره وهو بعيد لأن إثم الإدخال والصلاة ~~ارتفع بالعذر # تأمل وانظر هل يقال إن من العذر ما جرت به العادة في بلادنا من الصلاة ~~عليها في المسجد لتعذر غيره أو تعسره بسبب اندراس المواضع التي كانت يصلى ~~عليها فيها فمن حضرها في المسجد إن لم يصل عليها مع الناس لا يمكنه الصلاة ~~عليها في غيره ولزم أن لا يصلي في عمره على جنازة نعم قد توضع في بعض ~~المواضع خارج المسجد في الشارح فيصلى عليها ويلزم منه فسادها من كثير من ~~المصلين لعموم النجاسة وعدم خلعهم نعالهم المتنجسة مع أنا قدمنا كراهتها في ~~الشارع # PageV02P226 وإذا ضاق الأمر اتسع فينبغي الإفتاء بالقول بكراهة التنزيه ~~الذي هو خلاف الأولى كما اختاره المحقق ابن الهمام وإذا كان ما ذكرناه عذرا ~~فلا كراهة أصلا والله تعالى أعلم # قوله ( يغسل ويصلى عليه ) أي ويكفن ولم يصرح به لعلمه مما ذكره لأن ستر ~~العورة شرط لصحة الصلاة # تأمل # قوله ( إن استهل ) لا يخفى ما فيه من التسامح به لأن ترتيبه الموت على ~~الولادة أي في قوله قبله فمات مفيد للحياة قبله فلا يحسن التفصيل بعده فكان ~~ينبغي أن يقول كالكنز ومن استهل صلى عليه وإلا لا # شرنبلالية # قوله ( بالبناء للفاعل ) لأن أصل الإهلال والاستهلال رفع الصوت عند رؤية ~~الهلال ثم أطلق على رؤية الهلال وعلى رفع الصوت مطلقا ومنه أهل المحرم ~~بالحج أي رفع صوته بالتلبية واستهل الصبي إذا رفع صوته بالبكاء عند ولادته # وأما المبني للمجهول فيقال استهل الهلال أي أبصر كذا يفاد من المغرب # قوله ( أي وجد منه ما يدل على حياته ) أي من بكاء أو تحريك أو ms1343 طرف ونحو ~~ذلك # بدائع # وهذا معناه في الشرع كما في البحر # وقال في الشرنبلالية يعني الحياة المستقرة ولا عبرة لانقباض وبسط اليد ~~وقبضها لأن هذه الأشياء حركة المذبوح ولا عبرة بها حتى لو ذبح رجل فمات ~~أبوه وهو يتحرك لم يرثه المذبوح لأن له في هذه الحالة حكم الميت كما في ~~الجوهرة اه # أقول وما نقلناه عن البدائع مشى عليه في الفتح و البحر و الزيلعي ويمكن ~~حمله على ما في الشرنبلالية # تأمل # تنبيه قال في البدائع ما نصه ولو شهدت القابلة أو الأم على الاستهلال ~~تقبل في حق الغسل والصلاة عليه لأن خبر الواحد في الديانات مقبول إذا كان ~~عدلا وأما في حق الميراث فلا يقبل قول الأم لكونها متهمة بجرها المغنم إلى ~~نفسها وكذا شهادة القابلة عند أبي حنيفة # وقالا تقبل إذا كانت عدلة اه # وظاهره اشتراط نصاب الشهادة عنده في الميراث وبه صرح في البحر عن المجتبى ~~بلفظ وعن أبي حنيفة # قوله ( بعد خروج أكثره ) متعلق بوجد فلو خرج رأسه وهو يصيح ثم مات لم يرث ~~ولم يصل عليه ما لم يخرج أكثر بدنه حيا بحر عن المبتغى # حد الأكثر من قبل الرجل سرته ومن قبل الرأس صدره # نهر عن منية المفتى # قوله ( حتى لو خرج الخ ) أي فلو اعتبر حياته عند خروج الأقل من النصف ~~لكان الواجب الدية فإيجاب الغرة في هذه الحالة مبني على أن هذا الخروج ~~كعدمه فإن الغرة إنما تجب فيمن ضرب بطن الحامل حتى أسقطته ميتا فذبحه قبل ~~خروج أكثره في حكم ضربه وهو في بطن أمه بخلاف ذبحه بعد خروج أكثره فإنه م ~~وجب للقود وبما قررناه ظهر صحة التفريع وبطل التشنيع فافهم # قوله ( فعليه الغرة ) هي نصف عشر دية الرجل لو الجنين ذكرا وعشر دية ~~المرأة لو أنثى وكل منهما خمسمائة درهم وهي خمسون دينارا كما سيأتي في محله # هذا وما ذكره الشارح نقله في البحر عن المبتغى بالمعجمة لكن ذكرنا في ~~كتاب الجنايات في أوائل فصل ما يوجب القود ms1344 عن المجتبى و التاترخانية أن ~~عليه الدية لكن ما قررناه آنفا يؤيد ما هنا أو يراد بالدية الغرة فتأمل # PageV02P227 قوله ( فعليه الدية ) ظاهر قوله فمات أن الموت بسبب القطع ~~وعليه فالمراد دية النفس إن كان القطع خطأ وإلا وجب القود لكن عبارة البحر ~~عن المبتغي ثم مات وعليه فإن كان موته لا بسبب القطع فالواجب دية الأذن وإن ~~كان به فالواجب دية النفس أو القود كما قلنا لكن قال الرحمتي وإنما وجبت ~~الدية لا القصاص للشبهة حيث جرحه قبل تحقق كونه ولدا فليتأمل # وفي الأحكام للشيخ إسماعيل عن التهذيب لذهن اللبيب مسألة رجل قطع أذن ~~إنسان وجب عليه خمسمائة دينار ولو قطع رأسه وجب عليه خمسون دينارا جوابها ~~قطع أذن صبي خرج رأسه عند الولادة فإن تمت ولادته وعاش وجب نصف الدية وهي ~~خمسمائة دينار ولو قطع رأسه ومات قبل خروج الباقي وجبت فيه الغرة وهي خمسون ~~دينارا اه # قوله ( وإلا يستهل غسل وسمى ) شمل ما تم خلقه ولا خلاف في غسله وما لم ~~يتم وفيه خلاف # والمختار أنه يغسل ويلف في خرقة ولا يصلى عليه كما في المعراج و الفتح و ~~الخانية و البزازية و الظهيرية # شرنبلالية # وذكر في شرح المجمع لمصنفه أن الخلاف في الأول وأن الثاني لا يغسل إجماعا ~~اه # واغتر في البحر بنقل الإجماع على أنه لا يغسل فحكم على ما في الفتح و ~~الخلاصة من أن المختار تغسيله بأنه سبق نظرهما إلى الذي تم خلقه أو سهو من ~~الكاتب # واعترضه في النهر بأن ما في الفتح و الخلاصة عزاه في المعراج إلى المبسوط ~~والمحيط اه # وعلمت نقله أيضا عن الكتب المذكورة # وذكر في الأحكام أنه جزم به في عمدة المفتي و الفيض و المجموع و المبتغى ~~اه # فحيث كان هو المذكور في عامة الكتب فالمناسب الحكم بالسهو على ما في شرح ~~المجمع لكن قال في الشرنبلالية يمكن التوفيق بأن من نفى غسله أراد الغسل ~~المراعى فيه وجه السنة ومن أثبته أراد الغسل في الجملة كصب ms1345 الماء عليه من ~~غير وضوء وترتيب لفعله كغسله ابتداء بسدر وحرض اه قلت ويؤيده قولهم ويلف في ~~خرقة حيث لم يراعوا في تكفينه السنة فكذا غسله # قوله ( عند الثاني ) المناسب ذكره بعد قوله الآتي وإذا استبان بعض خلقه ~~غسل لأنك علمت أن الخلاف فيه خلافا لما في شرح المجمع و البحر # قوله ( إكراما لبني آدم ) علة للمتن كما يعلم من البحر ويصح جعله علة ~~لقوله فيفتى به # قوله ( وحشر ) المناسب تأخيره عن قوله هو المختار لأن الذي في الظهيرية ~~والمختار أنه يغسل # وهل يحشر عن أبي جعفر الكبير أنه إن نفخ فيه الروح حشر وإلا لا # والذي يقتضيه مذهب أصحابنا أنه إن استبان بعض خلقه فإنه يحشر وهو قول ~~الشعبي وابن سيرين اه # ووجهه أن تسميته تقتضي حشره إذ لا فائدة لها إلا في ندائه في المحشر ~~باسمه # وذكر العلقمي في حديث سموا أسقاطكم فإنهم فرطكم الحديث # فقال فائدة سأل بعضهم هل يكون السقط شافعا ومتى يكون شافعا هل هو من ~~مصيره علقة أم من ظهور الحمل أم بعد مضي أربعة أشهر أم من نفخ الروح ~~والجواب أن العبرة إنما هو بظهور خلقه وعدم ظهوره كما حرره شيخنا زكريا # قوله ( ولم يصل عليه ) أي سواء كان تام الخلق أم لا ط # قوله ( إن انفصل بنفسه ) أما إذا أفصل كما إذا ضرب بطنها فألقت جنينا ~~ميتا فإنه يرث ويورث لأن الشارع لما أوجب الغرة على الضارب فقد حكم بحياته # نهر أي يرث إذا مات أبوه مثلا قبل انفصاله # قوله ( كصبي سبي مع أحد أبويه ) وبالأولى إذا سبي PageV02P228 معهما ~~والمجنون البالغ كالصبي كما في الشرنبلالية # ولا فرق بين كون الصبي مميزا أو لا ولا بين موته في دار الإسلام أو الحرب ~~ولا بين كون السابي مسلما أو ذميا لأنه مع وجود الأبوين لا عبرة للدار ولا ~~للسابي بل هو تابع لأحد أبويه إلى البلوغ ما لم يحدث إسلاما وهو مميز كما ~~صرح به في البحر اه ح وقال المحقق ابن أمير حاج ms1346 في شرحه على التحرير في فصل ~~الحاكم بعد ذكره التبعية ما نصه الذي في شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام ~~ويستوي فيما قلنا أن يعقل أو لا يعقل إلى هذا أشار في هذا الكتاب ونص عليه ~~في الجامع الكبير فلا جرم أن قال في شرحه أو أسلم أحد أبويه يجعل مسلما ~~تبعا سواء كان الصغير عاقلا أو لم يكن لأن الولد يتبع خير الأبوين دينا اه # وذكر الخير الرملي أنه لو سبي مع الجد أبي الأب لا يكون كذلك بل يصلى ~~عليه # قوله ( لا يصلى عليه ) تصريح بالمقصود من التشبيه # قوله ( لا العقبى ) وإلا كانوا في النار مثلهم وهو أحد ما قيل فيهم # ونقله في شرح المقاصد عن الأكثرين ط وقدمنا تمامه فيما مر أول هذا الباب # قوله ( ولو سبي بدونه ) أي بدون أحد أبويه بأن لم يكن معه واحد منهما ح # قلت المراد بالمعية ما يشمل الحكمية لما في سير أحكام الصغار ولو دخل ~~حربي دار الإسلام ذميا ثم سبي ابنه لا يصير الابن مسلما بالدار اه # وفيه وإذا سبي المسلمون صبيان أهل الحرب وهم بعد في دار الحرب فدخل ~~آباؤهم دار الإسلام وأسلموا فأبناؤهم صاروا مسلمين بإسلام آبائهم وإن لم ~~يخرجوا إلى دار الإسلام اه # وهذا يفيد تقييد المسألة بما إذا لم يسلم أبوه # قوله ( تبعا للدار ) أي إن كان السابي ذميا أو للسابي إن كان مسلما كذا ~~في شرح المنية # واقتصر في البحر على تبعية الدار قال لأن فائدة تبعية السابي إنما تظهر ~~في دار الحرب بأن وقع صبي في سهم رجل ومات الصبي يصلى عليه تبعا للسابي ~~والكلام في السبي وهو لغة الأسرى المحمولون من بلد إلى بلد فلا بد من الحمل ~~حتى يسمى سببا ولم يوجد اه # أقول لكن الذي في الصحاح و القاموس أنه يقال سبيت العدو سبيا إذا أسرته ~~فهو سبي وهي سبي ويقال سبيت الخمر سبيا إذا حملتها من بلد إلى بلد فهي سبية ~~اه # فجعل الحمل قيدا في الخمرة دون الأسير # تأمل ms1347 نعم ذكر الإمام السرخسي في أواخر شرح السير الكبير ما يدل على كون ~~ذلك شرطا خارجا عن مفهومه فإنه قال لو سبى وحده لا يحكم بإسلامه ما لم يخرج ~~إلى دار الإسلام مسلما تبعا للدار أو يقسم الإمام الغنائم أو يبيعها في دار ~~الحرب فيصير مسلما تبعا للمالك لأن تأثير التبعية للمالك فوق تأثير التبعية ~~للدار فإن كان المالك ذميا بأن ملكه بشراء أو رضخ فكذلك يحكم بإسلامه وحتى ~~لو مات يصلى عليه ويجبر الذمي على بيعه لأنه صار محرزا بقوة المسلمين فقد ~~ملكه بإحرازهم إياه فصار تمام الإحراز بالقسمة والبيع كتمامه بالإخراج إلى ~~دارنا ولو دخل الذمي دار الحرب متلصصا وأخرج صغيرا إلى دارنا فهو مسلم يجبر ~~الذمي على بيعه لأنه إنما ملكه بالإحراز بدارنا فصار كالمنفل بأن قال ~~الأمير من أصاب رأسا فهو له فأصاب الذمي صغيرا ليس معه أحد أبويه فهو مسلم ~~لأنه إنما ملكه بمنعة المسلمين بخلاف ما إذا دخل الذمي دارهم بأمان فاشترى ~~صغيرا من مماليكهم لأنه يملكه بالعقد لا بمنعتنا فإذا أخرجه إلينا لم يكن ~~مسلما أما لو كان الشاري منهم مسلما فإنه إذا أخرجه إلى دارنا وحده حكم ~~بإسلامه وتبعية الملك إنما تظهر في هذا فإذا كان المالك مسلما فالملوك مثله ~~تبعا له أو ذميا فهو مثله اه ملخصا # PageV02P229 وحاصله أنه إنما يحكم بأسلامه بالإخراج إلى دار الإسلام تبعا ~~للدار أو بالملك بقسمة أو بيع من الإمام تبعا للمالك لو مسلما أو للغانمين ~~لو ذميا والله أعلم # قلت ويؤخذ من قوله إن تمام الإحراز بالقسمة والبيع كتمامه بالإخراج # إن الذمي إذا ملكه يحكم بإسلامه قبل الإخراج فإذا مات في دار الحرب يصلى ~~عليه فافهم # قوله ( أو به ) أي سبي بأحد أبويه أي معه ح # قوله ( فأسلم هو ) أي أحد أبويه ح أي فإن الصبي يصير مسلما لأن الولد ~~يتبع خير الأبوين دينا # ولا فرق بين كون الولد مميزا أو لا كما مر # ونقل الخير الرملي في باب نكاح الكافر قولين وأن الشلبي أفتى ms1348 باشتراط عدم ~~التمييز لكن صرح السرخسي في شرح السير بأن هذا القول خطأ وسيأتي تمام ~~الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى # أقول وبقي ما لو سبي معه أبواه أو أحدهما فماتا ثم أخرج إلى دارنا وحده ~~فهو مسلم لأنه بموتهما في دار الحرب خرج عن كونه تبعا لهما بخلاف ما لو ~~ماتا بعد الإخراج أو القسمة أو البيع كذا في شرح السير الكبير # قوله ( وهو عاقل ) قيد لقوله أو أسلم الصبي لأن كلام غير العاقل غير ~~معتبر لعدم صدوره عن قصد # قوله ( أي ابن سبع سنين ) تفسير للعاقل الذي يصح إسلامه بنفسه وعزاه في ~~النهر إلى فتاوى قارىء الهداية وفسره في العناية بأن يقعل المنافع والمضار # وأن الإسلام هدى واتباعه خير له وفسره في الفتح بأن يعقل صفة الإسلام وهو ~~ما في الحديث أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره ~~وشره قال وهذا دليل على أن مجرد قول لا إله إلا الله لا يوجب الحكم ~~بالإسلام ما لم يؤمن بما ذكرنا وتمامه في البحر و النهر # أقول والظاهر أن مراده أن يؤمن بذلك إذا فصل له وطلب منه الإيمان به ~~بقرينة ما يأتي فلو أنكره أو امتنع من الإقرار به بعد الطلب لا يكفيه قول ~~لا إله إلا الله للعلم بأنه كان يكتفي من المشركين بقول لا إله إلا الله ~~وبالإقرار برسالته من غير إلزام بتفصيل المؤمن به نعم قد يشترط الإقراء ~~بالشهادتين معا أو بواحدة منهما وقد يشترط التبري عن بقية الأديان المخالفة ~~أيضا على ما سيجيء إن شاء الله تعالى تفصيله في باب الردة عند ذكر الشارح ~~هناك أن الكفار خمسة أصناف # قوله ( ولا يضر توقفه الخ ) فإن العوام قد يقولون لا نعرفه وهم من ~~التوحيد والإقرار والخوف من النار وطلب الجنة بمكان وكأنهم يظنون أن جواب ~~هذه الأشياء إنما يكون بكلام خاص منظوم فيحجمون عن الجواب # بحر عن الفتح # قوله ( ويغسل المسلم ) أي جوازا لأن من شروط وجوب الغسل كون الميت مسلما # قال ms1349 في البدائع حتى لا يجب غسل الكافر لأن الغسل وجب كرامة وتعظيما للميت ~~والكافر ليس من أهل ذلك # قوله ( قريبه ) مفعول تنازع فيه الأفعال الثلاثة قبله # قوله ( كخاله ) أشار إلى أن المراد بالقريب ما يشمل ذوي الأرحام كما في ~~البحر # قوله ( الكافر الأصلي ) قيده القهستاني عن الجلابي في باب الشهيد بغير ~~الحربي ط # قوله ( فيلقى في حفرة ) أي ولا يغسل ولا يكفن ولا يدفع إلى من انتقل إلى ~~ديتهم # بحر عن الفتح # قوله ( فلو له قريب ) أي من أهل ملته # قوله ( من غير مراعاة السنة ) قيد للأفعال الثلاثة PageV02P230 كما أفاده ~~بالتفريع بعده # قوله ( وليس للكافر الخ ) أي إذا لم يكن للمسلم قريب فيتولى تجهيزه ~~المسلمون # ويكره أن يدخل الكافر في قبر قريبه المسلم ليدفنه # بحر وقدمنا أنه لو مات بين نساء معهم كافر يعلمنه الغسل ثم يصلين عليه ~~فتغسيل الكافر المسلم فيه للضرورة فلا يدل على أنه يمكن من تجهيز قريبه ~~المسلم عند عدمها خلافا للزيلعي # أفاده في البحر # # | مطلب في حمل الميت # قوله ( وإذا حمل الجنازة ) شروع في بيان كيفية حملها وكان ينبغي تقديمه ~~على الصلاة كما فعل في البدائع لتقدمه عليها غالبا # قوله ( ندبا ) لأن فيه إيثارا لليمين والمقدم على اليسار والمؤخر # قوله ( بكسر الدال وتفتح ) أشار إلى أن الكسر أفصح كما في البحر عن ~~الغاية لكن الكسر مع التخفيف والفتح مع التشديد كما في القاموس حيث قال ~~مقدم الرحل كمحسن ومعظم # قوله ( لحديث من حمل الخ ) الأولى تأخيره عن قوله ثم مقدمها ثم مؤخرها ط # والحديث المذكور ذكره الزيلعي ونقله في البحر عن البدائع # وفي شرح المنية ويستحب أن يحملها من كل جانب أربعين خطوة للحديث المذكور ~~رواه أبو بكر النجار # قوله ( كفرت عنه أربعين كبيرة ) ببناء كفرت للفاعل وضميره للجنازة على ~~تقدير مضاف أي حملها والكبيرة قد تطلق على الصغيرة لأن كل ذنب صغير بالنظر ~~لما فوقه كبيرة بالنسبة لما تحته أو المراد بالكبيرة حقيقتها وقولهم إن ~~الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة أو بمحض الفضل أو ms1350 بالحج المبرور محمول على ما ~~لم يرد النص في ط وسيأتي تمام ذلك في كتاب الحج إن شاء الله تعالى # قوله ( كذلك ) أي عشر خطوات وهو معنى كذلك الثانية ويمين الحامل يمين ~~الميت ويساره الجنازة ويساره يساره ويمين الجنازة # قهستاني ط # قوله ( ويكره عندنا الخ ) لأن السنة التربيع # بحر # وما نقل عن بعض السلف من الحمل بين العمودين إن ثبت فلعارض كضيق المكان ~~أو كثرة الناس أو قلة الحاملين كما بسطه في فتح القدير # قوله ( قائمة ) أي من قوائم السرير الأربع # قوله ( باليد ) أي ثم يضع على العنق وقوله لا على العنق أي ابتداء كما ~~أفاده شيخنا اه ح # وفي الحلية أو يرفعونه أخذا باليد لا وضعا على العنق كما تحمل الأثقال ~~ذكره الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير اه # والمراد بالعنق الكتف كما قال ط # قوله ( ولذا الخ ) علة لما استفيد من أن حملة كالأمتعة مكروه ط # قوله ( يحمله واحد على يديه ) أي ويتداوله الناس بالحمل على أيديهم # بحر # قوله ( ويسرع بها ) معطوف على قوله وضع مقدمها # قوله ( بلا خبب ) بمعجمة مفتوحة وموحدتين # PageV02P231 وحد التعجيل المسنون أن يسرع به بحيث لا يضطرب الميت على ~~الجنازة للحديث أسرعوا بالجنازة فإن كانت صالحة قدمتموها إلى الخير وإن ~~كانت غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم والأفضل أن يعجل بتجهيزه كله من حين ~~يموت # بحر # قوله ( ولو به كره ) لأنه ازدراء بالميت وإضرار بالمتبعين # بحر # قوله ( إلا إذا خيف الخ ) فيؤخر الدفن وتقدم صلاة العيد على صلاة الجنازة ~~والجنازة على الخطبة والقياس تقديمها على العيد لكنه قدم مخافة التشويش وكي ~~لا يظنها من في أخريات الصفوف أنها صلاة العيد # بحر عن القنية # ومفاده تقديم الجمعة على الجنازة للعلة المذكورة ولأنها فرض عين بل ~~الفتوى على تقديم سنتها عليها ومر تمامه في أول باب صلاة العيد # قوله ( جلوس قبل وضعها ) للنهي عن ذلك كما في السراج # نهر # ومقتضاه أن الكراهة تحريمية # رملي # قوله ( وقيام بعده ) أي يكره القيام بعد وضعها عن الأعناق كما ms1351 في الخانية ~~والعناية # وفي المحيط خلافه حيث قال والأفضل أن لا يجلسوا حتى يسووا عليه التراب # قال في البحر والأول أولى لما في البدائع لا بأس بالجلوس بعد الوضع لما ~~روي عن عبادة بن الصامت أنه كان لا يجلس حتى يوضع الميت في اللحد فكان ~~قائما مع أصحابه على رأس قبر فقال يهودي هكذا نصنع بموتانا فجلس وقال ~~لأصحابه خالفوهم أي في القيام فلذاكره ومقتضاه أنها كراهة تحريم وهو مقيد ~~بعدم الحاجة والضرورة # رملي # قوله ( وما ورد فيه ) أي من قوله إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى ~~تخلفكم أو توضع اه ح # قال النووي في شرح مسلم هو بضم التاء وكسر اللام المشددة أي تصيرون ~~وراءها غائبين عنها اه مدني # قوله ( منسوخ ) أي بما رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد والطحاوي من طرق عن ~~علي قال رسول الله ثم قعد ولمسلم بمعناه وقال قد كان ثم نسخ شرح المنية # قوله ( لأنها متبوعة ) يشير إلى ما في صحيح البخاري عن البراء بن عازب ~~أمرنا رسول الله باتباع الجنازة قال علي الاتباع لا يقع إلا على التالي # ولا يسمى المقدم تابعا بل هو متبوع والأمر للندب لا للوجوب للإجماع # وعن علي قدمها بين يديك واجعلها نصب عينيك فإنما هي موعظة وتذكرة وعبرة # وتمامه في شرح المنية # قوله ( إلا أن يكون خلفها نساء ) الظاهر تقييده بما إذا خشي الاختلاط ~~معهن أو كان فيهن نائحة بقرينة ما بعده # تأمل # قوله ( ويكره خروجهن تحريما ) لقوله عليه الصلاة والسلام ارجعن مأزورات ~~غيرة مأجورات رواه ابن ماجه بسند ضعيف لكن يعضده المعنى الحادث باختلاف ~~الزمان الذي أشارت إليه عائشة بقولها لو أن رسول الله رأى ما أحدث النساء ~~بعده لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل وهذا في نساء زمانها فما ظنك بنساء ~~زماننا # وأما ما في الصحيحين عن أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا ~~أي أنه نهي تنزيه فينبغي أن يختص بذلك الزمن حيث كان يباح لهن الخروج ~~للمساجد والأعياد وتمامه في شرح المنية ms1352 # قوله ( وتزجر النائحة ) وكذا الصائحة # شرنبلالية # قوله ( ولا يترك اتباعها لأجلها ) لأجل النائحة لأن السنة لا تترك بما ~~اقترن بها من البدعة # PageV02P232 ولا يرد الوليمة حيث يترك حضورها لبدعة فيها للفارق بأنهم لو ~~تركوا المشي مع الجنازة لزم عدم انتظامها ولا كذلك الوليمة لوجود من يأكل ~~الطعام # ط عن أبي السعود # والظاهر أن المراد باتباعها المشي معها مطلقا لا خصوص المشي خلفها بل ~~يترك المشي خلفها إذا كانت نائحة لما مر عن الاختيار ويحصل التوفيق # قوله ( ولا يمشي عن يمينها ويسارها ) كذا في الفتح و البحر # وفي القهستاني لا بأس به فأفاد أنه خلاف الأولى لأن فيه ترك المندوب وهو ~~اتباعها # قوله ( جاز ) أي بلا كرهة # حلية # قوله ( وفيه فضيلة أيضا ) أخذا من قولهم أن المشي خلفها أفضل عندنا # قوله ( إن تباعد عنها ) أي بحيث يعد ماشيا وحده # قوله ( أو تقدم الكل ) أي وتركوها خلفهم ليس معها أحد # قوله ( أو ركب أمامها ) لأنه يضر بمن خلفه بإثارة الغبار أما الركوب ~~خلفها فلا بأس به والمشي أفضل كما في البحر # قوله ( كره ) الظاهر أنها تنزيهية # رملي # أقول لكن إن تحقيق الضرر بالركوب أمامها فهي تحريمية # تأمل # قوله ( كما كره الخ ) قيل تحريما وقيل تنزيها كما في البحر عن الغاية # وفيه عنها وينبغي لمن تبع الجنازة أن يطيل الصمت # وفيه عن الظهيرية فإن أراد أن يذكر الله تعالى يذكره في نفسه لقوله تعالى ~~@QB@ إنه لا يحب المعتدين @QE@ أي الجاهرين بالدعاء # وعن إبراهيم أنه كان يكره أن يقول الرجل وهو يمشي معها استغفروا له غفر ~~الله لكم اه # قلت وإذا كان هذا في الدعاء والذكر فما ظنك بالغناء الحادث في هذا الزمان # | مطلب في دفن الميت # قوله ( وحفر قبره الخ ) شروع في مسائل الدفن # وهو فرض كفاية إن أمكن إجماعا # حلية # واحترز بالإمكان عما إذا لم يمكن كما لو مات في سفينة كما يأتي # ومفاده أنه لا يجزي دفنه على وجه الأرض ببناء عليه كما ذكره الشافعية ولم ~~أره لأئمتنا صريحا وأشار بإفراد ms1353 الضمير إلى ما تقدم من أنه لا يدفن اثنان ~~في قبر إلا لضرورة وهذا في الابتداء وكذا بعده # قال في الفتح ولا يحفر قبر لدفن آخر إلا إن بلي الأول فلم يبق له عظم إلا ~~أن لا يوجد فتضم عظام الأول ويجعل بينهما حاجز من تراب # ويكره الدفن في الفساقي اه # وهي كبيت معقود بالبناء يسع جماعة قياما لمخالفتها السنة # إمداد # والكراهة فيها من وجوه عدم اللحد ودفن الجماعة في قبر واحد بلا ضرورة ~~واختلاط الرجال بالنساء بلا حاجز وتجصيصها والبناء عليها # بحر # ( قال في الحلية ) وخصوصا إن كان فيها ميت لم يبل وما يفعله جهلة ~~الحفارين من نبش القبول التي لم تبل أربابها وإدخال أجانب عليهم فهو من ~~المنكر الظاهر وليس من الضرورة المبيحة لجمع ميتين فأكثر ابتداء في قبر ~~واحد قصد دفن الرجل مع قريبه أو ضيق المحل في تلك المقبرة مع وجود غيرها ~~وإن كانت مما يتبرك بالدفن فيها فضلا عن كون ذلك ونحوه مبيحا للنبش وإدخال ~~البعض على البعض قبل البلاء مع ما فيه من هتك حرمة الميت الأول وتفريق ~~أجزائه فالحذر من ذلك اه # وقال الزيلعي ولو بلي الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره وزرعه ~~والبناء عليه اه # قال في الإمداد ويخالفه ما في التاترخانية إذا صار الميت ترابا في القبر ~~يكره دفن غيره في قبره لأن الحرمة باقية وإن جمعوا عظامه في ناحية ثم دفن ~~غيره فيه تبركا بالجيران الصالحين ويوجد موضع فارغ يكره ذلك اه # PageV02P233 قلت لكن في هذا مشقة عظيمة فالأولى إناطة الجواز بالبلاء إذا ~~لا يمكن أن يعد لكل ميت قبر لا يدفن فيه غيره وإن صار الأول ترابا لا سيما ~~في الأمصار الكبيرة الجامعة وإلا لزم أن تعم القبول السهل والوعر على أن ~~المنع من الحفر إلى أن لا يبقى عظم عسر جدا وإن أمكن ذلك لبعض الناس لكن ~~الكلام في جعله حكما عاما لكل أحد فتأمل # تتمة قال في الأحكام لا بأس بأن يقبر المسلم في مقابر ms1354 المشركين إذا لم ~~يبق من علاماتهم شيء كما في خزانة الفتاوى وإن بقي من عظامهم شيء تنبش ~~وترفع الآثار وتتخذ مسجدا لما روي أن مسجد النبي كان قبل مقبرة للمشركين ~~فنبشت كذا في الواقعات اه # قوله ( في غير دار ) يغني عنه ما يأتي متنا # قوله ( مقدار نصف قامة الخ ) أو إلى حد الصدر وإن زاد إلى مقدار قامة فهو ~~أحسن كما في الذخيرة فعلم أن الأدنى نصف القامة والأعلى القامة وما بينهما ~~شرح المنية وهذا حد العمق والمقصود منه المبالغة في منع الرائحة ونبش ~~السباع # وفي القهستاني وطوله على قدر طول الميت وعرضه على قدر نصف طوله # قوله ( ويلحد ) لأنه السنة وصفته أن يحفر القبر ثم يحفر في جانب القبلة ~~منه حفيرة فيوضع فيها الميت ويجعل ذلك كالبيت المسقف # حلية # قوله ( ولا يشق ) وصفته أن يحفر في وسط القبر حفيرة فيوضع فيها الميت # حلية # قوله ( إلا في أرض رخوة ) فيخير بين الشوق واتخاذ التابوت # ط عن الدر المنتقى ومثله في النهر # ومقتضى المقابلة أنه يلحد ويوضع التابوت في اللحد لأن العدول إلى الشق ~~لخوف انهيار اللحد كما صرح به في الفتح فإذا وضع التابوت في اللحد أمن ~~انهياره على الميت فلو لم يمكن حفر اللحد تعين الشق ولم يحتج إلى التابوت ~~إلا إذا كانت الأرض ندية يسرع فيها بلاء الميت # قال في الحلية عن الغاية ويكون التابوت من رأس المال إذا كانت الأرض رخوة ~~أو ندية مع كون التابوت في غيرها مكروها في قول العلماء قاطبة اه # وقد يقال يوضع التابوت في الشق إذا لم يكن فوقه بناء لئلا يرمس الميت في ~~التراب أما إذا كان له سقف أو بناء معقود فوقه كقبور بلادنا ولم تكن الأرض ~~ندية ولم يلحد فيكره التابوت # قوله ( ولا يجوز الخ ) أي يكره ذلك # قال في الحلية ويكره أن يوضع تحت الميت في القبر مضربة أو مخدة أو حصير ~~أو نحو ذلك اه # ولعل وجهه أنه إتلاف مال بلا ضرورة فالكراهة تحريمية ولذا عبر بلا ms1355 يجوز # قوله ( وما روي عن علي ) يعني من فعل ذلك # نهر # ثم إن الشارح تبع في ذلك المصنف في منحه # والذي وجدته في الظهيرية عن عائشة وكذا عزاه إلى الظهيرية في البحر و ~~النهر # قال في شرح المنية وما روي أنه جعل في قبره عليه الصلاة والسلام قطيفة ~~قيل لأن المدينة سبخة وقيل إن العباس وعليا تنازعاها فبسطها شقران تحته ~~لقطع التنازع وقيل كان عليه الصلاة والسلام يلبسها ويفترشها فقال شقران ~~والله لا يلبسك أحد بعده أبدا فألقاها في القبر # قوله ( فغير مشهور ) أي غير ثابت عنه أو المراد أنه لم يشتهر عنه فعله ~~بين الصحابة ليكون إجماعا منهم بل ثبت عن غيره خلافه # ففي شرح المنية وكره ابن عباس أن يلقى تحت الميت شيء رواه الترمذي # وعن أبي موسى لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئا اه # قوله ( ولا بأس باتخاذ تابوت الخ ) أي يرخص ذلك عند الحاجة والإكراه كما ~~قدمناه آنفا # قال في الحلية PageV02P234 نقل غير واحد عن الإمام ابن الفضل أنه جوزه في ~~أراضيهم لرخاوتها # وقال لكن ينبغي أن يفرش فيه التراب وتطين الطبقة العليا مما يلي الميت ~~ويجعل اللبن الخفيف على يمين الميت ويساره ليصير بمنزلة اللحد والمراد ~~بقوله ينبغي يسن كما أفصح به فخر الإسلام وغيره بل في الينابيع والسنة أن ~~يفرض في القبر التراب ثم لم يتعقبوا الرخصة في اتخاذه من حديد بشيء ولا شك ~~في كراهته كما هو ظاهر الوجه اه أي لأنه لا يعمل إلا بالنار فيكون كالآجر ~~المطبوخ بها كما يأتي # قوله ( له ) أي للميت كما في البحر أو للرجل ومفهومه أنه لا بأس به ~~للمرأة مطلقا وبه صرح في شرح المنية فقال وفي المحيط واستحسن مشايخنا اتخاذ ~~التابوت للنساء يعني ولو لم تكن الأرض رخوة فإنه أقرب إلى الستر والتحرز عن ~~مسها عند الوضع في القبر اه # قوله ( كرخاوة الأرض ) أي كونها ندية فيوضع في اللحد أو في الشق إن كانت ~~ندية أو لم يكن للشق سقف كما قدمناه # قوله ( أن ms1356 يفرش فيه ) أي في القبر أو في اللحد كما بيناه # قوله ( وألقي في البحر ) قال في الفتح وعن أحمد يثقل ليرسب # وعن الشافعية كذلك إن كان قريبا من دار الحرب وإلا شد بين لوحين ليقذفه ~~البحر فيدفن اه # قوله ( إن لم يكن قريبا من البر ) الظاهر تقديره بأن يكون بينهم وبين ~~البر مدة يتغير الميت فيها # ثم رأيت في نور الإيضاح التعبير بخوف الضرر به # ( في الدار كذا في الحلية عن منية المفتي وغيرها وهو أعم من قول الفتح ~~ولا يدفن صغير ولا كبير في البيت الذي مات فيه فإن ذلك خاص بالأنبياء بل ~~ينقل إلى مقابر المسلمين اه # ومقتضاه أنه لا يدفن في مدفن خاص كما يفعله من يبني مدرسة ونحوها ويبني ~~له بقربها مدفنا تأمل # قوله ( بأن يوضع من جهتها ثم يحمل ) أي فيكون الآخذ له مستقبل القبلة حال ~~الأخذ # وقال الشافعي وأحمد يستحب السل بأن يوضع الميت عند آخر القبر ثم يسل من ~~قبل رأسه منحدرا وبيان الأدلة في شرح المنية و الفتح # ولا يضر عندنا كون الداخل في القبر وترا أو شفعا واختار الشافعي الوتر ~~وتماه في البحر # قوله ( فيلحد ) وكذا لو كان القبر شقا غير مسقف أما المسقف فيتعين فيه ~~السل # قوله ( وبالله ) زاده على ما في الكنز و الهداية وهو ثابت في لفظ للترمذي ~~والأول في لفظ لابن ماجه وفي لفظ له بزيادة وفي سبيل الله بعد قوله بسم ~~الله وذكره في البدائع عن الحسن عن أبي حنيفة قالوا والمعنى بمس الله ~~وضعناك وعلى ملة رسول الله سلمناك # ثم قال الإمام أبو منصور الماتريدي ليس هذا دعاء للميت لأنه إن مات على ~~ملة رسول الله لم يجز أن يبدل حاله وإن مات على غير ذلك لم يبدل أيضا ولكن ~~المؤمنون شهدا الله في أرضه فيشهدون بوفاته على الملة وعلى هذا جرت السنة ~~اه # حلية # تنبيه في الاقتصاد على ما ذكر من الوارد إشارة إلى أنه لا يسن الأذان عند ~~إدخال الميت في قبره كما ms1357 هو المعتاد الآن وقد صرح ابن حجر في فتاويه بأنه ~~بدعة # وقال ومن ظن أنه سنة قياسا على ندبهما للمولود إلحاقا لخاتمة الأمر ~~بابتدائه فلم يصب اه # وقد صرح بعض علمائنا وغيرهم بكراهة المصافحة المعتادة عقب الصلوات مع أن ~~المصافحة سنة وما ذاك إلا لكونها لم تؤثر في خصوص هذا الموضع فالمواظبة ~~عليها فيه توهم العوام بأنها سنة فيه ولذا منعوا عن الاجتماع لصلاة الرغائب ~~التي أحدثها بعض المتعبدين لأنها لم تؤثر على هذه الكيفية في تلك ~~PageV02P235 الليالي المخصوصة وإن كانت الصلاة خير موضوع # قوله ( وجوبا ) أخذه من قوله الهداية بذلك أمر رسول الله لكن لم يجده ~~المخرجون # وفي الفتح إنه غريب واستؤنس له بحديث أبي داود والنسائي أن رجلا قال يا ~~رسول الله ما الكبائر قال هي تسع فذكر منها استحلال البيت الحرام قبلتكم ~~أحياء وأمواتا اه # قلت ووجهه أن ظاهره التسوية بين الحياة والموت في وجوب استقباله لكن صرح ~~في التحفة بأنه كما يأتي عقبه # قوله ( ولا ينبش ليوجه إليها ) أي لو دفن مستدبرا لها وأهالوا التراب لا ~~ينبش لأن التوجه إلى القبلة سنة والنبش حرام بخلاف ما إذا كان بعد إقامة ~~اللبن قبل إهالة التراب فإنه يزال ويوجه إلى القبلة عن يمينه # حلية عن التحفة # ولو بقي فيه متاع لإنسان فلا بأس بالنبش # ظهيرية # قوله ( للاستغناء عنها ) لأنها تعقد لخوف الانتشار عند الحمل # قوله ( ويسوي اللبن عليه ) أي على اللحد بأن يسد من جهة القبر ويقام ~~اللبن فيه # حلية عن شرح المجمع # قوله ( والقصب ) قال في الحلية وتسد الفرج التي بين اللبن بالمدر والقصب ~~كي لا ينزل التراب منها على الميت # ونصوا على استحباب القصب فيها كاللبن اه # قوله ( لا الآجر ) بمد الهمزة والتشديد أشهر من التخفيف مصباح # وقوله المطبوخ صفة كاشفة # قال في البدائع لأنه يستعمل للزينة ولا حاجة للميت إليها ولأنه مما مسته ~~النار فيكره أن يجعل على الميت تفاؤلا كما يكره أن يتبع قبره بنار تفاؤلا # قوله ( لو حوله الخ ) قال في الحلية وكرهوا ms1358 الآجر وألواح الخشب # وقال الإمام التمرتاشي هذا إذا كان حول الميت فلو فوقه لا يكره لأنه يكون ~~عصمة من السبع # وقال مشايخ بخارى لا يكره الآجر في بلدتنا للحاجة إليه لضعف الأراضي # قوله ( وعدد لبنات الخ ) نقله أيضا في الأحكام عن الشمني عن شرح مسلم ~~بلفظ يقال عدد الخ # قوله ( وجاز ذلك ) أي الآجر والخشب # قوله ( ويسجى قبرها ) أي بثوب ونحوه استحبابا حال إدخالها القبر حتى يسوى ~~اللبن على اللحد كذا في شرح المنية و الإمداد # ونقل الخير الرملي أن الزيلعي صرح في كتاب الخنثى أنه على سبيل الوجوب # قلت ويمكن التوفيق بحمله على ما إذا غلب على الظن ظهور شيء من بدنها # تأمل # قوله ( كمطر ) أي وبرد وحر وثلج # قهستاني # قوله ( عليه ) أي على القبر أو على الميت وهو أقرب لفظا والأول أقرب معنى # قوله ( وتكره الزيادة عليه ) لما في صحيح مسلم عن جابر قال نهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبنى عليه زاد أبو داود أو يزاد عليه ~~حلية # قوله ( لأنه بمنزلة البناء ) كذا في البدائع # وظاهره أن الكراهة تحريمية وهو مقتضى النهي المذكور لكن نظر صاحب الحلية ~~في هذا التعليل وقال وروي عن محمد أنه لا بأس بذلك ويؤيده ما روى الشافعي ~~وغيره عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله رش على قبر ابنه إبراهيم ووضع ~~عليه حصباء وهو مرسل صحيح فتحمل الكراهة على الزيادة الفاحشة وعدمها على ~~القليلة المبلغة له مقدار شبر أو ما فوقه قليلا # قوله ( ويستحب حثيه ) أي بيديه جميعا # جوهرة # قال في المغرب حثيث التراب حثيا وحثوته حثوا إذا قبضته ورميته اه # ومثله في القاموس فهو واوي ويائي فافهم # قوله ( من قبل رأسه ثلاثا ) لما في ابن ماجه عن أبي هريرة أن رسول الله ~~صلى على جنازة ثم أتى القبر فحثا PageV02P236 عليه من قبل رأسه ثلاثا شرح ~~المنية # قال في الجوهرة ويقول في الحثية الأولى @QB@ منها خلقناكم @QE@ وفي ~~الثانية @QB@ وفيها نعيدكم @QE@ وفي الثالثة @QB@ ومنها نخرجكم تارة ms1359 أخرى ~~@QE@ طه 55 وقيل يقول في الأولى اللهم جاف الأرض عن جنبيه وفي الثانية ~~اللهم افتح أبواب السماء لروحه وفي الثالثة اللهم زوجه من الحور العين # وللمرأة اللهم أدخلها الجنة برحتمك اه # قوله ( وجلوس الخ ) لما في سنن أبي داود كان النبي إذا فرغ من دفن الميت ~~وقف على قبره وقال استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسأل ~~وكان ابن عمر يستحب أن يقرى على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها ~~وروي أن عمرو بن العاص قال وهو في سياق الموت إذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ~~ولا نار فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما ~~ينحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع رسل ربي جوهرة # قوله ( ولا بأس برش الماء عليه ) بل ينبغي أن يندب لأنه فعله بقبر سعد ~~كما رواه ابن ماجه وبقبر ولده إبراهيم كما رواه أبو داود في مراسيله وأمر ~~به في قبر عثمان بن مظعون كما رواه البزار فانتفى ما عن أبي يوسف من كراهته ~~لأنه يشبه التطيين # حلية # قوله ( للنهي ) هو ما رواه محمد بن الحسن في الآثار أخبرنا أبو حنيفة قال ~~حدثنا شيخ لنا يرفعه إلى النبي أنه نهى عن تربيع القبول وتجصيصها إمداد # قوله ( ويسنم ) أي يجعل ترابه مرتفعا عليه كسنام الجمل لما روى البخاري ~~عن سفيان النمار أنه رأى قبر النبي مسنما وبه قال الثوري والليث ومالك ~~وأحمد والجمهور # وقال الشافعي التسطيح أي التربيع أفضل وتمامه في شرح المنية # قوله ( وفي الظهيرية وجوبا ) هو مقتضى النهي المذكور ويؤيده ما في ~~البدائع من التعليل بأنه من صنيع أهل الكتاب والتشبه بهم فيما منه بد مكروه ~~اه لكن في النهر أن الأول أولى # قلت ولعل وجهه شبهة الاختلاف والحديث الذي استدل به الشافعي على التربيع ~~فيكون النهي مصروفا عن ظاهره فتأمل # قوله ( قدر شبر ) أو أكثر شيئا قليلا # بدائع # قوله ( ولا يجصص ) أي لا يطلى بالجص بالفتح ويكسر # قاموس # قوله ( ولا يرفع ms1360 عليه بناء ) أي يحرم لو للزينة ويكره لو للإحكام بعد ~~الدفن وأما قبله فليس بقبر # إمداد # وفي الأحكام عن جامع الفتاوى وقيل لا يكره البناء إذا كان الميت من ~~المشايخ والعلماء والسادات اه # قلت لكن هذا في غير المقابر المسبلة كما لا يخفى # قوله ( وقيل لا بأس به الخ ) المناسب ذكره عقب قوله ولا يطين لأن عبارة ~~السراجية كما نقله الرحمتي ذكر في تجريد أبي الفضل أن تطيين القبور مكروه و ~~المختار أنه لا يكره اه # وعزاه إليها المصنف في المنح أيضا # وأما البناء عليه فلم أر من اختار جوازه # وفي شرح المنية عن منية المفتي المختار أنه لا يكره التطيين وعن أبي ~~حنيفة يكره أن يبنى عليه بناء من بيت أو قبة أو نحو ذلك لما روى جابر نهى ~~رسول الله عن تجصيص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها رواه مسلم وغيره ~~اه # نعم في الإمداد عن الكبرى واليوم اعتادوا التسنيم باللبن صيانة للقبر عن ~~النبش ورأوا ذلك حسنا # وقال ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن اه # قوله ( لا بأس بالكتابة الخ ) لأن النهي عنها وإن صح فقد وجد الإجماع ~~العملي بها فقد أخرج الحاكم النهي عنها من طرق ثم قال هذه الأسانيد صحيحة ~~PageV02P237 وليس العمل عليها فإن أئمة المسلمين من المشرق والمغرب مكتوب ~~على قبورهم وهو عمل أخذ به الخلف عن السلف اه # ويتقوى بما أخرجه أبو داود بإسناد جيد أن رسول الله حمل حجرا فوضعها عند ~~رأس عثمان بن مظعون وقال أتعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من تاب من أهلي فإن ~~الكتابة طريق إلى تعرف القبر بها نعم يظهر أن محل هذا الإجماع العملي على ~~الرخصة فيها ما إذا كانت الحاجة داعية إليه في الجملة كما أشار إليه في ~~المحيط بقوله وإن احتيج إلى الكتابة حتى لا يذهب الأثر ولا يمتهن فلا بأس ~~به فأما الكتابة بغير عذر فلا اه # حتى أنه يكره كتابة شيء عليه من القرآن أو الشعر أو اطراء مدح ms1361 له ونحو ~~ذلك # حلية ملخصا # قلت لكن نازع بعض المحققين من الشافعية في هذا الإجماع بأنه أكثري وإن ~~سلم فمحل حجيته عند صلاح الأزمنة بحيث ينفذ فيها الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر وقد تعطل ذلك منذ أزمنة ألا ترى أن البناء على قبورهم في المقابر ~~المسبلة أكثر من الكتابة عليها كما هو مشاهد وقد علموا بالنهي عنه فكذا ~~الكتابة اه # فالأحسن التمسك بما يفيد حمل النهي على عدم الحاجة كما مر # تتمة في الأحكام عن الحجة تكره الستور على القبور اه # قوله ( إلا لحق آدمي ) احتراز عن حق الله تعالى كما إذا دفن بلا غسل أو ~~صلاة أو وضع على غير يمينه أو إلى غير القبلة فإنه لا ينبش عليه بعد إهالة ~~التراب كما مر # قوله ( كأن تكون الأرض مغصوبة ) وكما إذا سقط في القبر متاع أو كفن بثوب ~~مغصوب أو دفن معه مال قالوا ولو كان المال درهما # بحر قال الرملي واستفيد منه جواب حادثة الفتوى امرأة دفنت مع بنتها من ~~المصاغ والأمتة المشتركة إرثا عنها بغيبة الزوج أنه ينبش لحقه وإذا تلفت به ~~تضمن المرأة حصته اه # واحترز بالمغصوبة عما إذا كانت وقفا # قال في التاترخانية أنفق مالا في إصلاح قبر فجاء رجل ودفن فيه ميتة وكانت ~~الأرض # موقوفة يضمن ما أنفق فيه ولا يحول ميتة من مكانه لأنه دفن في وقف اه # وعبر في الفتح بقوله يضمن قيمة الحفر فتأمل # قوله ( أو أخذت بشفعة ) أي بأن اشترى أرضا فدفن فيها ميته ثم علم الشفيع ~~بالشراء فتملكها بالشفعة # قوله ( ومساواته بالأرض ) أي ليزرع فوقه مثلا لأن حقه في باطنها وظاهرها ~~فإن شاء ترك حقه في باطنها وإن شاء استوفاه # فتح # قوله ( كما جاز زرعه ) أي القبر ولو غير مغصوب وكذا يجوز دفن غيره كما في ~~الزيلعي أيضا وقدمنا الكلام عليه # قوله ( من الأيسر ) كذا قيده في الدرر ولينظر وجهه # قوله ( ولو بالعكس ) بأن مات الولد في بطنها وهي حية # قوله ( قطع ) أي بأن تدخل القابلة يدها في الفرج ms1362 وتقطعه بآلة في يدها بعد ~~تحقق موته # قوله ( لو ميتا ) لا وجه له بعد قوله ولو بالعكس ط # قوله ( وإلا لا ) أي ولو كان حيا لا يجوز تقطيعه لأن موت الأم به موهوم ~~فلا يجوز قتل آدمي حي لأمر موهوم # قوله ( ولو بلع مال غيره ) أي ولا مال له كما في الفتح و شرح المنية ~~ومفهومه أنه لو ترك مالا يضمن ما بلعه لا يشق اتفاقا # قوله ( والأولى نعم ) لأنه وإن كان حرمة الآدمي أعلى من صيانة المال لكنه ~~أزال احترامه بتعديه كما في الفتح # ومفاده أنه لو سقط في جوفه بلا تعد لا يشق اتفاقا PageV02P238 كما لا يشق ~~الحي مطلقا لإفضائه إلى الهلاك لا لمجرد الاحترام # قوله ( الاتباع أفضل ) أي اتباع الجنازة لأنه ير الحي والميت فالثواب ~~المترتب عليه أكثر ط # قوله ( أو جوار ) سيأتي في باب الوصية للأقارب وغيرهم أن الجار من لصق به # وقالا من يسكن في محلته # ويجمعهم مسجد المحلة وهو استحسان # وقال الشافعي الجار إلى أربعين دارا من كل جانب اه # قلت والصحيح قول الإمام كما سيأتي هناك إن شاء الله تعالى وهل يقيد هنا ~~بالملاصق أيضا الظاهر نعم ما لو يوجد دليل الإطلاق # وقد يقال كلام الموصي يحمل على العرف # والجار عرفا الملاصق أو من يسكن في المحلة فتصرف إليه الوصية بخلافه هنا ~~فيكون حده إلى الأربعين كما في الحديث والله أعلم # قوله ( يندب دفنه في جهة موته ) أي في مقابر أهل المكان الذي مات فيه أو ~~قتل وإن نقل قدر ميل أو ميلين فلا بأس شرح المنية ويأتي الكلام على نقله # قلت ولذا صح أمره بدفن قتلى أحد في مضاجعهم مع أن مقبرة المدينة قريبة ~~ولذا دفنت الصحابة الذين فتحوا دمشق عند أبوابها ولم يدفنوا كلهم في محل ~~واحد # وتعجيله أي تعجيل جهازه عقب تحقق موته ولذا كره تأخير صلاته ودفنه ليصلي ~~عليه جمع عظيم بعد صلاة الجمعة كما مر # قوله ( لم يجز ذكره ) أي ما لم يكن الميت صاحب بدعة ليرتدع غيره ms1363 كما ~~قدمناه # قوله ( ولا بأس بنقله قبل دفنه ) قيل مطلقا وقيل إلى ما دون مدة السفر ~~وقيده محمد بقدر ميل أو ميلين لأن مقابر البلد ربما بلغت هذه المسافة فيكره ~~فيما زاد # قال في النهر عن عقد عقد الفرائد وهو الظاهر اه # وأما نقله بعد دفنه فلا مطلقا # قال في الفتح واتفقت كلمة المشايخ في امرأة دفن ابنها وهي غائبة في غير ~~بلدها فلم تصبر وأرادت نقله على أنه لا يسعها ذلك فتجويز شواذ بعض ~~المتأخرين لا يلتفت إليه # وأما نقل يعقوب ويوسف عليهما السلام من مصر إلى الشام ليكونا مع آبائهما ~~الكرام فهو شرع من قبلنا ولم يتوفر فيه شروط كونه شرعا لنا اه ملخصا وتمامه ~~فيه # قوله ( وبالإعلام بموته ) أي إعلام بعضهم بعضا ليقضوا حقه هداية # وكره بعضهم أن ينادى عليه في الأزقة والأسواق لأنه يشبه نعي الجاهلية # والأصح أنه لا يكره إذا لم يكن معه تنويه بذكره وتفخيم بل يقول العبد ~~الفقير إلى الله تعالى فلان بن فلان الفلاني فإن نعي الجاهلية ما كان فيه ~~قصد الدوران مع الضجيج والنياحة وهو المراد بدعوى الجاهلية في قوله ليس منا ~~من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية شرح المنية # قوله ( وبإرثائه ) تبع فيه صاحب النهر # واعترضه ح بأن مقتضاه أنه رباعي وليس كذلك # ففي القاموس رثيت الميت ورثوته بكيته وعددت محاسنه الخ # قوله ( من تعزى الخ ) تمامه فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا قال في المغرب ~~تعزى واعتزق انتسب والعزاء اسم منه والمراد به قولهم في الاستعانة يا لفلان ~~أعضوه أي قولوا له اعضض بأير أبيك ولا تكنوا عن الأير بالهن وهذا أمر تأديب ~~ومبالغة في الزجر عن دعوى الجاهلية اه # لكن كون المراد بدعوى الجاهلية هنا ما قدمناه عن شرح المنية أولى # قوله ( وبتعزية أهله ) أي تصبيرهم والدعاء لهم به # قال في القاموس العزاء الصبر أو حسنه # وتعزى انتسب اه # فالمراد هنا الأول وفيما قبله الثاني فافهم # قال PageV02P239 في شرح المنية وتستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا ~~يفتن ms1364 لقوله عليه الصلاة والسلام من عزى أخاه بمصيبة كساه الله من حلل ~~الكرامة يوم القيامة رواه ابن ماجه وقوله عليه الصلاة والسلام من عزى مصابا ~~فله مثل أجره رواه الترمذي وابن ماجه # والتعزية أن يقول أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك اه # # | مطلب في الثواب على المصيبة # تنبيه هذا الدعاء بإعظام الأجر المروي عنه لما عزى معاذا بابن له يقتضي ~~ثبوت الثواب على المصيبة # وقد قال المحقق ابن الهمام في المسايرة قالت الحنفية ما ورد به السمع من ~~وعد الرزق ووعده الثواب على الطاعة وعلى ألم المؤمن وألم طفله حتى الشوكة ~~يشاكها محض فضل وتطول منه تعالى لا بد من وجوده لوعده الصادق اه # وهل يشترط للثواب الصبر أم لا قال ابن حجر وقع للعز بن عبد السلام أن ~~المصائب نفسها لا ثواب فيها لأنها ليست من الكسب بل في الصبر عليها فإن لم ~~يصبر كفرت الذنب إذ لا يشترط في المكفر أن يكون كسبا كالبلاء فالجزع لا ~~يمنع التكفير بل هو مصيبة أخرى # ورد بتصريح الشافعي رحمها بأن كلا من المجنون والمريض المغلوب على عقله ~~مأجور مثاب مكفر عنه بالمرض فحكم بالأجر مع انتفاء العقل المستلزم لانتفاء ~~الصبر ويؤيده خبر الصحيحين ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ~~ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه مع الحديث ~~الصحيح إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمله صحيحا مقيما ففيه ~~أنه يحصل له ثواب مماثل لفعله الذي صدر منه قبل بسبب المرض فضلا من الله ~~تعالى فمن أصيب وصبر يحصل له ثوابان لنفس المصيبة وللصبر عليها # ومن انتفى صبره فإن كان لعذر كجنون فكذلك أو لنحو جزع لم يحصل من ذينك ~~الثوابين شيء اه ملخصا # وحاصله اشتراط الصبر للثواب على المصيبة إلا إذا انتفى لعذر كجنون # وأما التكفير بها فهو حاصل بلا شرط # قوله ( وباتخاذ طعام لهم ) قال في الفتح ويستحب لجيران أهل الميت ~~والأقرباء الأباعد ms1365 تهيئة طعام لهم يشبعهم يومهم وليلتهم لقوله اصنعوا لآل ~~جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم حسنه الترمذي وصحح الحاكم ولأنه بر ومعروف ~~ويلح عليهم في الأكل لأن الحزن يمنعهم من ذلك فيضعفون اه # # | مطلب في كراهة الضيافة من أهل الميت # وقال أيضا ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت لأنه شرع في ~~السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة # وروى الإمام أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله قال كنا نعد ~~الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام من النياحة اه # وفي البزازية ويكره اتخاذ الطعام في اليوم الأول والثالث # وبعد الأسبوع ونقل الطعام إلى القبر في المواسم واتخاذ الدعوة لقراءة ~~القرآن وجمع الصلحاء والقراء للختم أو لقراءة سورة الأنعام أو الإخلاص # والحاصل أن اتخاذ الطعام عند قراءة القرآن لأجل الأكل يكره # وفيها من كتاب الاستحسان وإن اتخذ PageV02P240 طعاما للفقراء كان حسنا اه # وأطال في ذلك المعراج # وقال وهذه الأفعال كلها للسمعة والرياء فيحترز عنها لأنهم لا يريدون بها ~~وجه الله تعالى اه # وبحث هنا في شرح المنية بمعارضة حديث جرير المار بحديث آخر فيه أنه عليه ~~الصلاة والسلام دعته امرأة رجل ميت لما رجع من دفنه فجاء وجيء بالطعام # أقول وفيه نظر فإنه واقعة حال لا عموم لها مع احتمال سبب خاص فخلاف ما في ~~حديث جرير # على أنه بحث في المنقول في مذهبنا ومذهب غيرنا كالشافعية والحنابلة ~~استدلالا بحديث جرير المذكور على الكراهة ولا سيما إذا كان في الورثة صغار ~~أو غائب مع قطع النظر عما يحصل عند ذلك غالبا من المنكرات الكثيرة كإيقاد ~~الشموع والقناديل التي لا توجد في الأفراح وكدق الطبول والغناء بالأصوات ~~الحسان واجتماع النساء والمردان وأخذ الأجرة على الذكر وقراءة القرآن وغير ~~ذلك مما هو مشاهد في هذه الأزمان وما كان كذلك فلا شك في حرمته وبطلان ~~الوصية به ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # قوله ( وبالجلوس لها ) أي للتعزية واستعمال لا بأس هنا على حقيقته لأنه ~~خلاف الأولى ms1366 كما صرح به في شرح المنية # وفي الأحكام عن خزانة الفتاوى الجلوس في المصيبة ثلاثة أيام للرجال جاءت ~~الرخصة فيه ولا تجلس النساء قطعا اه # قوله ( في غير مسجد ) أما فيه فيكره كما في البحر عن المجتبى وجزم به في ~~شرح المنية والفتح لكن في الظهيرية لا بأس به لأهل الميت في البيت أو ~~المسجد والناس يأتونهم ويعزونهم اه # قلت وما في البحر من أنه جلس لما قتل جعفر وزيد بن حارثة والناس يأتون ~~ويعزونه اه # يجاب عنه بأن جلوسه لم يكن مقصودا للتعزية # وفي الإمداد وقال كثير من متأخري أئمتنا يكره الاجتماع عند صاحب البيت ~~ويكره له الجلوس في بيته حتى يأتي إليه من يعزي بل إذا فرغ ورجع الناس من ~~الدفن فليتفرقوا ويشتغل الناس بأمورهم وصاحب البيت بأمره اه # قلت وهل تنتفي الكراهة بالجلوس في المسجد وقراءة القرآن حتى إذا فرغوا ~~قام ولي الميت وعزاه الناس كما يفعل في زماننا الظاهر لا لكون الجلوس ~~مقصودا للتعزية لا للقراءة ولا سيما إذا كان هذا الاجتماع والجلوس في ~~المقبرة فوق القبور المدثورة ولا حول ولا قوة إلا بالله # قوله ( وأولها أفضل ) وهي بعد الدفن أفضل منها قبله لأن أهل الميت ~~مشغولون قبل الدفن بتجهيزه ولأن وحشتهم بعد الدفن لفراقه أكثر وهذا إذا لم ~~ير منهم جزع شديد وإلا قدمت لتسكينهم # جوهرة # قوله ( وتكره بعدها ) لأنها تجدد الحزن # منح # والظاهر أنها تنزيهية ط # قوله ( إلا لغائب ) أي إلا أن يكون المعزي أو المعزى غائبا فلا بأس بها # جوهرة # قلت والظاهر أن الحاضر الذي لم يعلم بمنزلة الغائب كما صرح به الشافعية # قوله ( وتكره التعزية ثانيا ) في التاترخانية لا ينبغي لمن عزى مرة أن ~~يعزي مرة أخرى رواه الحسن عن أبي حنيفة اه إمداد # قوله ( وعند القبر ) عزاه في الحلية إلى المبتغى بالغين المعجمة وقال ~~ويشهد له ما أخرج ابن شاهين عن إبراهيم التعزية عند القبر بدعة اه # قلت لعل وجهه أن المطلوب هناك القراءة والدعاء للميت بالتثبيت # قوله ( وعند باب الدار ms1367 ) في الظهيرية ويكره الجلوس على باب الدار للتعزية ~~لأنه عمل أهل الجاهلية وقد نهى عنه وما يصنع في بلاد العجم من فرش البسط ~~والقيام على قوارع الطريق من أقبح القبائح اه بحر # قوله ( ويقول أعظم الله أجرك ) أي جعله عظيما بزيادة الثواب والدرجات ~~وأحسن عزاءك بالمد أي جعل سلوكك وصبرك حسنا ابن حجر وقوله وغفر لميتك بقوله ~~إن كان PageV02P241 الميت مكلفا وإلا فلا كما في شرح المنية # وفي كتب الشافعية ويعزى المسلم بالكافر أعظم الله أجرك وصبرك والكافر ~~بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك # # | مطلب في زيارة القبور # قوله ( وبزيارة القبور ) أي لا بأس بها بل تندب كما في البحر عن المجتبى ~~فكان ينبغي التصريح به للأمر بها في الحديث المذكور كما في الإمداد وتزار ~~في كل أسبوع كما في مختارات النوازل # قال في شرح لباب المناسك إلا أن الأفضل يوم الجمعة والسبت والاثنين ~~والخميس فقد قال محمد بن واسع الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ~~ويوما بعده فتحصل أن يوم الجمعة أفضل اه # وفيه يستحب أن يزور شهداء جبل أحد لما روى ابن أبي شيبة أن النبي كان ~~يأتي قبور الشهداء بأحد على رأس كل حول فيقول السلام عليكم بما صبرتم فنعم ~~عقبى الدار والأفضل أن يكون ذلك يوم الخميس متطهرا مبكرا لئلا تفوته الظهر ~~بالمسجد النبوي اه # قلت استفيد منه ندب الزيارة وإن بعد محلها # وهل تندب الرحلة لها كما اعتيد من الرحلة إلى زيارة خليل الرحمن وأهله ~~وأولاده وزيارة السيد البدوي وغيره من الأكابر الكرام لم أر من صرح به من ~~أئمتنا ومنع منه بعض أئمة الشافعية إلا لزيارته قياسا على منع الرحلة لغير ~~المساجد الثلاث # ورده الغزالي بوضوح الفرق فإن ما عدا تلك المساجد الثلاثة مستوية في ~~الفضل فلا فائدة في الرحلة إليها # وأما الأولياء فإنهم متفاوتون في القرب من الله تعالى ونفع الزائرين بحسب ~~معارفهم وأسرارهم # قال ابن حجر في فتاويه ولا تترك لما يحصل عندها من منكرات ومفاسد كاختلاط ~~الرجال بالنساء وغير ذلك ms1368 لأن القربات لا تترك لمثل ذلك بل على الإنسان ~~فعلها وإنكار البدع بل وإزالتها إن أمكن اه # قلت ويؤيد ما مر من عدم ترك اتباع الجنازة وإن كان معها نساء ونائحات # تأمل # قوله ( ولو للنساء ) وقيل تحرم عليهن # والأصح أن الرخصة ثابتة لهن # بحر # وجزم في شرح المنية بالكراهة لما مر في اتباعهن الجنازة # وقال الخير الرملي إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب على ما جرت به ~~عادتهن فلا تجوز وعليه حمل حديث لعن الله زائرات القبور وإن كان للاعتبار ~~والترحم من غير بكاء والتبرك بزيارة قبور الصالحين فلا بأس إذا كن عجائز # ويكره إذا كن شواب كحضور الجماعة في المساجد اه # وهو توفيق حسن # قوله ( ويقول الخ ) قال في الفتح والسنة زيارتها قائما والدعاء عندها ~~قائما كما كان يفعله في الخروج إلى البقيع ويقول السلام عليكم الخ # وفي شرح اللباب للمنلا علي القاري ثم من آداب الزيارة ما قالوا من أنه ~~يأتي الزائر من قبل رجلي المتوفي لا من قبل رأسه لأنه أتعب لبصر الميت ~~بخلاف الأول لأنه يكون مقابل بصره لكن هذا إذا أمكنه وإلا فقد ثبت أنه عليه ~~الصلاة والسلام قرأ أول سورة البقرة عند رأس ميت وآخرها عند رجليه # ومن آدابها أن يسلم بلفظ السلام عليكم على الصحيح لا عليكم السلام فإنه ~~ورد السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ونسأل الله ~~لنا ولكم العافية ثم يدعو قائما طويلا وإن جلس يجلس بعيدا أو قريبا بحسب ~~مرتبته في حال حياته اه # قال ط ولفظ الدار مقحم أو هو من ذكر اللازم لأنه إذا سلم على الدار فأولى ~~ساكنها وذكر المشيئة للتبرك لأن اللحوق محقق أو المراد اللحوق على أتم ~~الحالات فتصح المشيئة # قوله ( ويقرأ يس ) لما ورد PageV02P242 من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف ~~الله عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات بحر # وفي شرح اللباب ويقرأ من القرآن ماتيسر له من الفاتحة وأول البقرة إلى ~~المفلحون وآية الكرسي ( البقرة ms1369 225 ) # @QB@ آمن الرسول @QE@ البقرة 285 وسورة يس وتبارك الملك وسورة التكاثر ~~والإخلاص اثني عشر مرة # أو عشرا أو سبعا أو ثلاثا ثم يقول اللهم أوصل ثواب ما قرأناه إلى فلان أو ~~إليهم اه # # | مطلب في القراءة للميت وإهداء ثوابها له # تنبيه صرح علماؤنا في باب الحج عن الغير بأن للإنسان أن يجعل ثواب عمله ~~لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها كذا في الهداية # بل في زكاة التاترخانية عن المحيط الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع ~~المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيءا ه # هو مذهب أهل السنة والجماعة لكن استثنى مالك والشافعي العبادات البدنية ~~المحضة كالصلاة والتلاوة فلا يصل ثوابها إلى الميت عندهما بخلاف غيرها ~~كالصدقة والحج # وخالف المعتزلة في الكل وتمامه في فتح القدير # أقول ما مر عن الشافعي هو المشهور عنه # والذي حرره المتأخرون من الشافعية وصول القراءة للميت إن كانت بحضرته أو ~~دعي له عقبها ولو غائبا لأن محل القراءة تنزل الرحمة والبركة والدعاء عقبها ~~أرجى للقبول ومقتضاه أن المراد انتفاع الميت بالقراءة لا حصول ثوابها له ~~ولهذا اختاروا في الدعاء اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته لفلان وأما عندنا ~~فالواصل إليه نفس الثواب # وفي البحر من صام أو صلى أو تصدق وجعل ثوابه لغيره من الأموات والأحياء ~~جاز ويصل ثوابها إليهم عند أهل السنة والجماعة كذا في البدائع ثم قال وبهذا ~~علم أنه لا فرق بين أن يكون المجعول له ميتا أو حيا # والظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه بعد ~~ذلك يجعل ثوابه لغيره لإطلاق كلامهم وأنه لا فرق بين الفرض والنفل اه # وفي جامع الفتاوى وقيل لا يجوز في الفرائض اه # وفي كتاب الروح للحافظ أبي عبد الله الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم ~~الجوزية ما حاصله أنه اختلف في إهداء الثواب إلى الحي فقيل يصحح لإطلاق قول ~~أحمد يفصل الخير ويجعل نصفه لأبيه أو أمه وقيل لا لكونه غير محتاج لأنه ms1370 ~~يمكنه العمل بنفسه # وكذا # اختلف في اشتراط نية ذلك عند الفعل فقيل لا لكن الثواب له فله التبرع به ~~وإهداؤه لمن أراد كإهداء شيء من ماله وقيل نعم لأنه إذا وقع له لا يقبل ~~انتقاله عنه وهو الأولى # وعلى القول الأول لا يصح إهداء الواجبات لأن العامل ينوي القربة بها عن ~~نفسه # وعلى الثاني يصح وتجزى عن الفاعل # وقد نقل عن جماعة أنهم جعلوا ثواب أعمالهم للمسلمين وقالوا نلقى الله ~~تعالى بالفقر والإفلاس والشريعة لا تمنع من ذلك # ولا يشترط في الوصول أن يهديه بلفظه كما لو أعطى فقيرا بنية الزكاة لأن ~~السنة لم تشترط ذلك في حديث الحج عن الغير ونحوه نعم إذا فعله لنفسه ثم نوى ~~جعل ثوابه لغيره لم يكف كما لو نوى أن يهب أو يعتق أو يتصدق ويصح إهداء نصف ~~الثواب أو ربعه كما نص عليه أحمد ولا مانع منه # ويوضحه أنه لو أهدى الكل إلى أربعة يحصل لكل منهم ربعه فكذا لو أهدى ~~الربع لواحد وأبقى الباقي لنفسه اه ملخصا # PageV02P243 قلت لكن سئل ابن حجر المكي عما لو قرأ لأهل المقبرة الفاتحة ~~هل يقسم الثواب بينهم أو يصل لكل منهم مثل ثواب ذلك كاملا فأجاب بأنه أفتى ~~جمع بالثاني وهو اللائق بسعة الفضل # # | مطلب في إهداء ثواب القراءة للنبي صلى الله عليه وسلم # تتمة ذكر ابن حجر في الفتاوى الفقهية أن الحافظ ابن تيمية زعم منع إهداء ~~ثواب القراءة للنبي لأن جنابه الرفيع لا يتجرأ عليه إلا بما أذن فيه وهو ~~الصلاة عليه وسؤال الوسيلة له # قال وبالغ السبكي وغيره في الرد عليه بأن مثل ذلك لا يحتاج لإذن خاص ألا ~~ترى أن ابن عمر كان يعتمر عنه عمرا بعد موته من غير وصية وحج ابن الموفق ~~وهو في طبقة الجنيد عنه سبعين حجة وختم ابن السراج عنه أكثر من عشرة آلاف ~~ختمة وضحى عنه مثل ذلك اه # قلت رأيت نحو ذلك بخط مفتي الحنفية الشهاب أحمد بن الشلبي شيخ صاحب البحر ~~عن شرح ms1371 الطيبة للنويري ومن جملة ما نقله أن ابن عقيل من الحنابلة قال يستحب ~~إهداؤها له اه # قلت وقول علمائنا له أن يجعل ثواب عمله لغيره يدخل فيه النبي فإنه أحق ~~بذلك حيث أنقذنا من الضلالة ففي ذلك نوع شكر وإسداء جميل له والكامل قابل ~~لزيادة الكمال وما استدل به بعض المانعين من أنه تحصيل الحاصل لأن جميع ~~أعمال أمته في ميزانه # يجاب عنه بأنه لا مانع من ذلك فإن الله تعالى أخبرنا بأنه صلى عليه ثم ~~أمرنا بالصلاة عليه بأن نقول اللهم صل على محمد والله أعلم وكذا اختلف في ~~إطلاق قول اجعل ذلك زيادة في شرفه فمنع منه شيخ الإسلام البلقيني والحافظ ~~ابن حجر لأنه لم يرد له دليل # وأجاب ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثة بأن قوله تعالى @QB@ وقل رب زدني ~~علما @QE@ طه 114 وحديث مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه ~~واجعل الحياة زيادة لي في كل خير دليل على أن مقامه وكماله يقبل الزيادة في ~~العلم والثواب وسائر المراتب والدرجات وكذا ورد في دعاء رؤية البيت وزد من ~~شرفه وعظمه واعتمره تشريفا الخ فيشمل كل الأنبياء ويدل على أن الدعاء لهم ~~بزيادة الشرف مندوب وقد استعمله الإمام النووي في خطبتي كتابيه الروضة و ~~المنهاج وسبقه إليه الحليمي وصاحبه البيهقي وقد رد على البلقيني وابن حجر ~~شيخ الإسلام القاياني ووافقه صاحبه الشرف المناوي ووافقهما أيضا صاحبهما ~~إمام الحنفية الكمال بن الهمام بل زاد عليهما بالمبالغة حيث جعل كل ما صح ~~من الكيفيات الواردة في الصلاة عليه موجودا في كيفية الدعاء بزيادة الشرف ~~وهي اللهم صل أبدا أفضل الصلوات على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك محمد ~~وآله وسلم تسليما كثيرا وزده تشريفا وتكريما وأنزله المنزل المقرب عندك يوم ~~القيامة اه # فانظر كيف جعل طلب هذه الزيادة من الأسباب المقتضية لفضل هذه الكيفية على ~~غيرها من الوارد كصلاة التشهد وغيرها وهذا تصريح من هذا الإمام المحقق بفضل ~~طلب الزيادة له فكيف مع هذا يتوهم أن في ms1372 ذلك محذورا ووافقهم أيضا صاحبهم ~~شيخ الإسلام زكريا اه # ملخصا # قوله ( ويحفر قبرا لنفسه ) في بعض النسخ وبحفر قبر لنفسه على أن لفظة حفر ~~مصدر مجرور بالباء مضاف إلى قبر أي ولا بأس به # وفي التاترخانية لا بأس به ويؤجر عليه هكذا عمل عمر بن عبد العزيز ~~والربيع بن خيثم وغيرهما اه # قوله ( والذي ينبغي الخ ) كذا قاله في شرح المنية وقال لأن الحاجة إليه ~~متحققة غالبا بخلاف القبر لقوله تعالى @QB@ وما تدري نفس بأي أرض تموت @QE@ ~~PageV02P244 لقمان 34 # قوله ( يكره المشي الخ ) قال في الفتح ويكره الجلوس على القبر ووطؤه ~~وحينئذ فما يصنعه من دفنت حول أقاربه خلق من وطء تلك القبور إلى أن يصل إلى ~~قبر قريبه مكروه ويكره النوم عند القبر وقضاء الحاجة بل أولى وكل ما لم ~~يعهد من السنة والمعهود منها ليس إلا زيارتها والدعاء عندها قائما اه # قلت وفي الأحكام عن الخلاصة وغيرها لو وجد طريقا إن وقع في قلبه أنه محدث ~~لا يمشي عليه وإلا فلا بأس به وفي خزانة الفتاوى وعن أبي حنيفة لا يوطأ ~~القبر إلا لضرورة ويزار من بعيد ولا يقعد وإن فعل يكره # وقال بعضهم لا بأس بأن يطأ القبور وهو يقرأ أو يسبح أو يدعو لهم اه # وقال في الحلية وتكره الصلاة عليه وإليه لورود النهي عن ذلك ثم ذكر عن ~~الإمام الطحاوي أنه حمل ما ورد من النهي عن الجلوس على القبر على الجلوس ~~لقضاء الحاجة وأنه لا يكره الجلوس لغيره جمعا بين الآثار وأنه قال إن ذلك ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ثم نازعه بما صرح به في النوادر و التحفة و ~~البدائع و المحيط وغيره من أن أبا حنيفة كره وطء القبر والقعود أو النوم أو ~~قضاء الحاجة عليه وبأنه ثبت النهي عن وطئه والمشي عليه وتمامه فيها # وقيد في نور الإيضاح كراهة القعود على القبر بما إذا كان لغير قراءة # قلت وتقدم أنه إذا بلي الميت وصار ترابا يجوز زرعه والبناء عليه ومقتضاه ms1373 ~~جواز المشي فوقه # ثم رأيت العيني في شرحه على صحيح البخاري ذكر كلام الطحاوي المار ثم قال ~~فعلى هذا ما ذكره أصحابنا في كتبهم من أن وطء القبور حرام وكذا النوم عليها ~~ليس كما ينبغي فإن الطحاوي هو أعلم الناس بمذاهب العلماء ولا سيما بمذهب ~~أبي حنيفة انتهى # قلت لكن قد علمت أن الواقع في كلامهم التعبير بالكراهة لا بلفظ الحرمة ~~وحينئذ فقد يوفق بأن ما عزاه الإمام الطحاوي إلى أئمتنا الثلاثة من حمل ~~النهي على الجلوس لقضاء الحاجة يراد به في نهي التحريم وما ذكره غيره من ~~كراهة الوطء والقعود الخ يراد به كراهة التنزيه في غير قضاء الحاجة # وغاية ما فيه إطلاق الكراهة على ما يشمل المعنيين وهذا كثير في كلامهم ~~ومنه قولهم مكروهات الصلاة وتنتفي الكراهة مطلقا إذا كان الجلوس للقراءة ~~كما يأتي والله سبحانه أعلم # # | مطلب في وضع الجريد ونحو الآس على القبور # تتمة يكره أيضا قطع النبات الرطب والحشيش من المقبرة دون اليابس كما في ~~البحر و الدرر و شرح المنية وعلله في الإمداد بأنه ما دام رطبا يسبح الله ~~تعالى فيؤنس الميت وتنزل بذكره الرحمة اه # ونحوه في الخانية # أقول ودليله ما ورد في الحديث من وضعه عليه الصلاة والسلام الجريدة ~~الخضراء بعد شقها نصفين على القبرين اللذين يعذبان # وتعليله بالتخفيف عنهما ما لم يبيسا أي يخفف عنهما ببركة تسبيحهما إذ هو ~~أكمل من تسبيح اليابس لما في الأخضر من نوع حياة وعليه فكراهة قطع ذلك وإن ~~نبت بنفسه ولم يملك لأن فيه تفويت حق الميت # ويؤخذ من ذلك ومن الحديث ندب وضع ذلك للاتباع ويقاس عليه ما اعتيد في ~~زماننا من وضع أغصان الآس ونحوه وصرح بذلك أيضا جماعة من الشافعية وهذا ~~أولى مما قاله بعض المالكية من أن التخفيف عن القبرين إنما حصل ببركة يده ~~الشريفة أو دعائه لهما فلا يقاس عليه غيره # وقد ذكر البخاري في صحيحه أن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه أوصى بأن يجعل ~~في قبره جريدتان والله ms1374 تعالى أعلم # قوله ( لا يكره الدفن ليلا ) والمستحب كونه نهارا # شرح المنية # قوله ( ولا إجلاس القارئين عند القبر ) عبارة نور الإيضاح وشرحه ~~PageV02P245 ولا يكره الجلوس للقراءة على القبر في المختار لتأدية القراءة ~~على الوجه المطلوب بالسكينة والتدبر والاتعاظ اه # قوله ( عظم الذمي محترم ) فلا يكسر إذا وجد في قبره لأنه كما حرم إيذاؤه ~~في حياته لأنه مثلة وجبت صيانة نفسه عن الكسر بعد موته # خانية # وأما أهل الحرب فإن احتيج إلى نبشهم فلا بأس به # تاترخانية عن الحجة فتنبش وترفع العظام والآثار وتتخذ مقبرة للمسلمين أو ~~مسجدا كما في الواقعات # إسماعيل # قوله ( إنما يعذب الخ ) قال بعضهم يعذب لما في الحديث إن الميت ليعذب ~~ببكاء أهله عليه وقال عامة العلماء لا لقوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر ~~أخرى @QE@ الأنعام 164 وتأويل الحديث أنهم في ذلك الزمان كانوا يوصون ~~بالنوح فقال عليه الصلاة والسلام ذلك # بحر عن الظهيرية # وفي شرح التكملة أن المراد من الحديث الندب والنياحة # وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي قال ذلك لما مر على قوم يبكون ~~على يهودي فقال إنه ليعذب وهم يبكون عليه اه # إسماعيل # قوله ( عهد نامه ) بفتح الميم وسكون الهاء ومعناه بالفارسية الرسالة ~~والمعنى رسالة العهد # والمعنى أن يكتب شيء مما يدل أنه على العهد الأزلي الذي بينه وبين ربه ~~يوم أخذ الميثاق من الإيمان والتوحيد والتبرك بأسمائه تعالى ونحو ذلك ح # قوله ( يرجى الخ ) مفاده الإباحة أو الندب # وفي البزازية قبيل كتاب الجنايات وذكر الإمام الصفار لو كتب على جبهة ~~الميت أو على عمامته أو كفنه عهد نامه يرجى أن يغفر الله تعالى للميت ~~ويجعله آمنا من عذاب القبر # قال نصير هذه رواية في تجويز وقد روي أنه كان مكتوبا على أفخاذ أفراس في ~~إصطبل الفاروق حبيس في سبيل الله تعالى اه # # | مطلب فيما يكتب على كفن الميت # وفي فتاوى المحقق ابن حجر المكي الشافعي سئل عن كتابة العهد على الكفن ~~وهو لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا ms1375 الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقيل ~~إنه اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إني أعهد ~~إليك في هذه الحياة الدنيا إني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا ~~شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك فلا تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتبعدني ~~من الخير وأنا لا أثق إلا برحمتك فاجعل لي عهدا عندك توفينيه يوم القيامة ~~إنك لا تخلف الميعاد هل يجوز ولذلك أصل فأجاب بقوله نقل بعضهم عن نوادر ~~الأصول للترمذي ما يقتضي أن هذا الدعاء له أصل وأن الفقيه ابن عجيل كان ~~يأمر به ثم أفتى بجواز كتابته قياسا على كتابة لله في إبل الزكاة وأقره ~~بعضهم وفيه نظر # وقد أفتى ابن الصلاح بأنه لا يجوز أن يكتب على الكفن يس والكهف وغيرهما ~~خوفا من صديد الميت والقياس المذكور ممنوع لأن القصد ثم التمييز وهنا ~~التبرك فالأسماء المعظمة باقية على حالها فلا يجوز تعريضها للنجاسة والقول ~~بأنه يطلب فعله مردود لأن مثل ذلك لا يحتج به إلا إذا صح عن النبي طلب ذلك ~~وليس كذلك اه # وقدمنا قبيل باب المياه عن الفتح أنه تكره كتابة القرآن وأسماء ~~PageV02P246 الله تعالى على الدراهم والمحاريب والجدران وما يفرش وما ذاك ~~إلا لاحترامه وخشية وطئه ونحوه مما فيه إهانة فالمنع هنا بالأولى ما لم ~~يثبت عن المجتهد أو ينقل فيه حديث ثابت فتأمل نعم نقل بعض المحشين عن فوائد ~~الشرجي أن مما يكتب على جبهة الميت بغير مداد بالأصبع المسبحة @QB@ بسم ~~الله الرحمن الرحيم @QE@ وعلى الصدر لا إله الله محمد رسول الله وذلك بعد ~~الغسل قبل التكفين اه # والله أعلم # # | باب الشهيد # أخرجه من صلاة الجنازة مبوبا له مع أن المقتول ميت بأجله لاختصاصه ~~بالفضيلة التي ليست لغيره # نهر # قوله ( فعيل الخ ) وهو إما من الشهود أي الحضور أو من الشهادة أي الحضور ~~مع المشاهدة بالبصر أبو البصرة # قهستاني # قوله ms1376 ( لأنه مشهود له بالجنة ) أفاد أنه من باب الحذف والإيصال حذف اللام ~~فاستتر الضمير المجرور ح # وهذا على أنه من الشهادة وأما على أنه من الشهود فلأن الملائكة تشهده ~~إكراما له # قوله ( لأنه حي الخ ) هذا على أنه من الشهود وأما على أنه من الشهادة ~~فلأن عليه شاهدا يشهد له وهو دمه وجرحه أو لأنه شاهد على من قتله بالكفر # قوله ( هو الخ ) أي الشهيد في العرف ما ذكر وهو تعريف له باعتبار الحكم ~~الآتي أعني عدم تغسيله ونزع ثيابه لا لمطلقه لأنه أعم من ذلك كما سيأتي # قوله ( كل مكلف ) هو البالغ العاقل خر به الصبي والمجنون فيغسلان عنده ~~خلافا لهما لأن السيف أغنى من الغسل لكونه طهرة ولا ذنب للصبي ولا للمجنون ~~وهذا يقتضي أن يقيد المجنون بمن بلغ كذلك وإلا فلا خفاء في احتياجه إلى ما ~~يطهر ما مضى من ذنوبه إلا أن يقال إذا مات على جنونه لم يؤاخذ بما مضى لعدم ~~قدرته على التوبة # بحر # ولا يخفى أن هذا مسلم فيما إذا جن عقب المعصية أما لو مضى بعدها زمن يقدر ~~فيه على التوبة فلم يفعل كان تحت المشيئة # نهر # قوله ( مسلم ) أما الكافر فليس بشهيد وإن قتل ظلما فلقريبه المسلم تغسيله ~~كما مر وما في ط عن القهستاني غير طاهر # قوله ( طاهر ) أي ليس به جنابة ولا حيض ولا نفاس ولا انقطاع أحدهما كماهو ~~المتبادر فإذا استشهد الجنب يغسل وهذا عنده خلافا لهما فإذا انقطع الحيض ~~والنفاس واستشهدت فعلى هذا الخلاف وإن استشهدت قبل الانقطاع تغسل على أصح ~~الروايتين عنه كما في المضمرات # قهستاني # وحاصله أنها تغسل قبل الانقطاع في الأصح كما بعده # وفي رواية لا تغسل قبله لأن الغسل لم يكن واجبا عليها كما لو انقطع قبل ~~الثلاث فإنها لا تغسل بالإجماع كما في السراج و المعراج # قوله ( فالحائض ) المراد بها من كانت من ذوات الحيض لا من اتصفت بالحيض ~~لئلا ينافي قوله # قوله لعدم كونها حائضا فافهم # واقتصر في التفريع على بعض ms1377 أفراد المحترزات لخفائه لما فيه من التفصيل ~~ولم يفصل في النفساء لأن النفاس لا حد لأقله # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم تراه ثلاثة أيام لا تغسل بالإجماع كما نقلناه ~~آنفا عن السراج و المعراج فما في الإمداد من أن الحائض تغسل سواء كان القتل ~~بعد انقطاع الدم أو قبل استمراره ثلاثة أيام فهو سهو أو سقط وصوابه أو قبله ~~بعد استمراره الخ فتنبه # قوله ( ولم يعد الخ ) استدل الإمام على وجوب الغسل لمن قتل جنبا بما صح ~~عنه أنه قال لما قتل حنظلة بن أبي عامر الثقفي إن صاحبكم حنظلة تغسله ~~الملائكة فسألوا زوجته فقالت خرج وهو PageV02P247 جنب فقال عليه الصلاة ~~والسلام لذلك غسلته الملائكة وأورد الصاحبان أنه لو كان واجبا لوجب على بني ~~آدم ولما اكتفى بفعل الملائكة # والجواب بالمنع وهو ما أشار إليه الشارح من أنه يحصل بفعلهم بدليل قصة ~~آدم المارة لأن الواجب نفس الغسل فأما الغاسل فيجوز أن يكون أيا كان كما في ~~المعراج # واعترضه في البحر بأن هذا الغسل عنده للجنابة لا للموت اه أي وإذا كان ~~للجنابة كما هو ظاهر قوله في الحديث لذلك غسلته الملائكة لم يحسن الاستدلال ~~بقصة الملائكة لأن تغسليهم لآدم كان للموت لا للجنابة لكن فيه أنه إذا وجب ~~للجنابة كان كوجوبه للموت فدلت القصة على الاكتفاء بفعل الملائكة لكن تقدم ~~في بحث الغسل أن الميت لو وجد في الماء لا بد من تغسيله لأنا أمرنا به ~~فيحركه في الماء بنيته لإسقاط الفرض عن ذمة المكلفين لا لطهارته فلو صلى ~~عليه بلا إعادة لغسله صح وإن لم يسقط عنهم الوجوب ومقتضاه أنه لا يكتفى ~~بفعل الملائكة إلا أن يفرق بأنه واجب على المكلفين إذا لم يغسله غيرهم ~~لقيام فعله مقام فعلهم ولذا صح تغسيل الذمي أو الصبي لمسلم مات بين نساء ~~ليس معهن سواهما كما مر # على أن فعل الملائكة بإذن من الله تعالى فهو إذن من صاحب الحق بالاكتفاء ~~عن فعل المكلفين ولا سيما على القول بتكليفهم وبعثة ms1378 نبينا إليهم والقصة ~~والحديث دليلان على الاكتفاء بفعلهم # وأما وقوعه في الماء فليس فيه تغسيل من أحد فلم يسقط الفرض عنهم وإن حصلت ~~الطهارة كما لو غسله مكلف بلا نية فإنه يجزى لطهارته لا لإسقاطه الفرض عن ~~ذمتنا فتصح الصلاة عليه وإن لم يسقط الفرض عنا فلذا وجب إعادة غسل الغريق ~~أو تحريكه عند إخراجه بنية الغسل فيكون فعلا منا فيسقط به الفرض عنا إذ ~~بدونه لم يحصل فعل منا ولا ممن ناب عنا فاتضح الفرق هذا ما ظهر لي فاغتنمه ~~فإنه نفيس # قوله ( قتل ظلما ) لم يقل قتله مسلم كما في الكنز لأن الذمي كذلك وقيد ~~بالقتل لأنه لو مات حتف أنفه أو ابترد أو حرق أو غرق أو هدم لم يكن شهيدا ~~في حكم الدنيا وإن كان شهيد الآخرة كما سيأتي وبقوله ظلما لما يأتي من أنه ~~لو قتل بحد أو قصاص مثلا لا يكون شهيدا فيغسل ودخل فيه المقتول مدافعا عن ~~نفسه أو ماله أو المسلمين أو أهل الذمة فإنه شهيد لكن لا يشترط كون قتله ~~بمحدد كما في البحر عن المحيط واستشكله في النهر ويأتي جوابه # قوله ( بغير حق ) تفسير لقوله ظلما # قوله ( بجارحة ) أي خلافا لهما كما في النهاية وهذا قيد في غير من قتله ~~باغ أو حربي أو قطاع طريق بقرينة العطف الآتي واحترز بها عن المقتول بمثقل ~~فإنه لا يوجب القصاص عنده # قوله ( أي بما يوجب القصاص ) أي فالمراد بها ما يفرق الأجزاء فيدخل فيه ~~النار والقصب كما في الفتح # قوله ( بل قصاص ) أي بل وجب به قصاص أشار به إلى أن وضع المسألة فيمن علم ~~قاتله كما صرح به شراح الهداية إذ لا قصاص إلا على قاتل معلوم خلافا لما ~~زعمه صدر الشريعة كما حققه في الدرر # أما إذا لم يعلم قاتله فسيأتي أنه يغسل لكن كان عليه أن يزيد أو لم يجب ~~به شيء أصلا كقتل الأسير مثله في دار الحرب عند أبي حنيفة وقتل السيد عبده ~~عن الكل كما في ms1379 شرح المنية # قوله ( حتى لو وجب الخ ) تفريع على مفهوم قوله بنفس القتل فإن المال لم ~~يجب بنفس القتل العمد لأن الواجب به القصاص وإنما سقط بعارض وهو الصلح أو ~~شبهة الأبوة فلا يغسل في الرواية المختارة كما في الفتح # PageV02P248 فالحاصل أنه إذا وجب بقتله القصاص وإن سقط لعارض أو لم يجب ~~بقتله شيء أصلا فهو شهيد كما علمته # أما إذا وجب به المال ابتداء فلا وذلك بأن كان قتله شبه العمد كضرب بعصا ~~أو خطأ كرمي غرض فأصابه أو ما جرى مجراه كسقوط نائم عليه وكذا إذا وجب به ~~القسامة لوجوب المال بنفس القتل شرعا وكذا لو وجد مذبوحا ولم يعلم قاتله ~~سواء وجبت فيه القسامة أو لا هو الصحيح لاحتمال أنه لم يقتل ظلما كما سيأتي ~~وهو الذي حققه في شرح الدرر اه ملخصا من القهستاني و شرح المنية # قوله ( أو قتل الأب ابنه ) أو قتله شخصا آخر يرثه الابن # بحر # كما إذا قتل زوجته وله منها ولد فإن الولد استحق القصاص على أبيه فيسقط ~~للأبوة # قوله ( ولم يرتث ) بالبناء للمجهول وتشديد المثلثة آخره أشار إلى أن شرط ~~عدم الارتثاث ليس خاصا بشهيد المعركة ولذا لما قتل عمر وعلي غسلا لأنهما ~~ارتثا وعثمان أجهز عليه في مصرعه ولم يرتث فلم يغسل كما في البدائع وسيجيء ~~بيان الارتثاث # قوله ( وكذا يكون شهيدا الخ ) أي بشرط أن لا يرتث أيضا # قوله ( أو قاطع طريق ) والمكابرون في المصر ليلا بمنزلة قطاع الطريق كما ~~في البحر عن شرح المجمع فمن قتلوه ولو بغير محدد فهو شهيد كما لو قتله ~~القطاع وكذا من قتله اللصوص ليلا كما سيأتي # وذكر في البحر أنه زاد في المحيط سببا رابعا وهو من قتل مدافعا ولو عن ~~ذمي فإنه شهيد بأي آلة قتل وإن لم يكن واحدا من الثلاثة أي ممن قتله باغ أو ~~حربي أو قاطع طريق # وقال في النهر كونه شهيدا وإن قتل بغير محدد مشكل جدا لوجوب الدية بقتله ~~فتدبره ممعنا النظر فيه اه ms1380 # قلت يمكن حمله على ما إذا لم يعلم قاتله عينا كما لو خرج عليه قطاع طريق ~~أو لصوص أو نحوهم # وفي البحر عن المجتبى إذا التقت سريتان من المسلمين وكل واحدة ترى أنهم ~~مشركون فأجلوا عن قتلى من الفريقين # قال محمد لا دية على أحد ولا كفارة لأنهم دافعون عن أنفسهم ولم يذكر حكم ~~الغسل ويجب أن يسغلوا لأن قاتلهم لم يظلمهم اه # ومفاده أنه لو كانت إحدى الفرقتين ظالمة للأخرى بأن علموا حالهم لا يغسل ~~من قتل من الأخرى وإن جهل قاتله عينا لكونه مدافعا عن نفسه وجماعته # تأمل # قوله ( ولو تسببا ) لأن موته يكون مضافا إليهم فلو أوطؤوا دابتهم مسلما ~~أو نفروا دابة مسلم فرمته أو رموا نارا في سفينة فاحترقت ونحو ذلك فهو شهيد # أما لو قتل بانفلات دابة مشرك ليس عليها أحد أو دابة مسلم أو برمينا ~~إليهم فأصابه أو نفر المسلمون منهم فألجؤوهم إلى خندق أو نار أو نحوه فمات ~~لم يكن شهيدا خلافا لأبي يوسف لأن فعله يقطع النسبة إليهم وتمامه في البحر # قوله ( المراد بالجراحة علامة القتل ) ليشمل ما ذكره من الجراحة الباطنة ~~وما ليس بجراحة أصلا كخنق وكسر عضو # وفيه إشارة إلى أن الأولى قوله الهداية وغيرها أو وجد في المعركة وبه أثر ~~اه # فلو لم يكن به أثرا أصلا لا يكون شهيدا لأن الظاهر أنه لشدة خوفه انخلع ~~قلب # فتح أي فلم يكن بفعل مضاف إلى العدو بدائع # قوله ( كخروج الدم الخ ) أي إن كان الدم يخرج من مخارقه ينظر إن كان ~~موضعا يخرج منه الدم من غيير آفة في الباطن كالأنف والذكر والدبر لم يكن ~~شهيدا لأن المرء قد يتبلي بالرعاف وقد يبول دما لشدة الفزع وقد يخرج الدم ~~من الدبر من غير جرح في الباطن فوقع الشك في سقوط الغسل فلا يسقط بالشك وإن ~~كان يخرج من أذنه أو عينه كان شهيدا لأنه لا يخرج منهما عادة إلا لآفة في ~~الباطن فالظاهر أنه ضرب على رأسه حتى خرج منهما ms1381 PageV02P249 الدم وإن كان ~~يخرج من فمه فإن نزل من رأسه لم يكن شهيدا وإن كان يعلو من جوفه كان شهيدا ~~لأنه لا يصعد إلا لجرح في الباطن وإنما يميز بينهما بلون الدم # بدائع فالنازل من الرأس صاف والصاعد من الجوف علق # جوهرة و فتح # والعلق الجامد واستشكله في الفتح بأن المرتقي من الجوف قد يكون رقيقا من ~~قرحة في الجوف على ما تقدم في الطهارة فلا يلزم كونه من جراحة حادثة بل أحد ~~المحتملان اه # قوله ( صافيا ) قيد لقوله أو حلقه وكذا قوله الآتي جامدا وفيه قلب # والصواب ذكر جامدا في الأول وصافيا في الثاني كما علم مما نقلناه آنفا # قوله ( فينزع عنه الخ ) شروع في أحكامه والمراد بما لا يصلح للكفن مثل ~~الفرو والحشو والقلنسوة والخف والسلاح والدرع لا السراويل فلا ينزع في ~~الأشبه كما في الهندية عن الهنداوي وكذا لا ينزع الفرو الحشو إذا لم يوجد ~~غيره كما أفاده في الإمداد # قوله ( ويزاد إن نقص ) في المحيط قيل إن قولهم يزاد وينقص معناه يزاد ثوب ~~جديد تكريما وينقص ما شاؤوا وإن كان عليه ما يبلغ السنة # وقيل يزاد إذا قل وينقص إذا كثر حتى يبلغ السنة وهذا أنسب بقوله ليتم ~~كفنه قهستاني # قال في البحر وأشار إلى أنه يكره أن ينزع عنه جميع ثيابه ويجدد الكفن ~~ذكره الإسيبجابي اه # قوله ( لحديث الخ ) أي لقوله في شهداء أحد زملوهم بكلومهم ودمائهم رواه ~~أحمد كذا في شرح المنية # ثم ذكر دليل الصلاة عليه أنه عليه الصلاة والسلام صلى على شهداء أحد وساق ~~أحاديث وقال كل منها إن سلم أنه لم يرتق إلى درجة الصحة فليس بنازل عن درجة ~~الحسن ومجموعها مرتق إليها قطعا فتعارض ما في البخاري عن جابر وترجح عليه ~~بأنها مثبتة وهو ناف وتمامه فيه # والتزميل اللف # والكلوم جمع كلم بفتح فسكون الجرح # قوله ( أي في موضع تجب فيه الدية ) فالمراد بالمصر والقرية ما يشمل ما ~~قرب منهما وخرج ما لو وجد في مفازة ليس بقربها عمران فإنه ms1382 لا تجب فيه قسامة ~~ولا دية فلا يغسل لو وجد به أثر القتل كما في البحر والمعراج # قوله ( ولم يعلم قاتله ) أي مطلقا سواء قتل بما يوجب القصاص أو لا لعدم ~~تحقق كون قتله ظلما ولوجب الدية # ولما كان مفهومه أنه إن علم لا يغسل مطلقا أيضا مع أن الإطلاق غير مراد ~~فصل الشارح بأنه إن علم ولم يجب القصاص بأن قتل بمثقل أو خطأ فكذلك أي يغسل ~~وإلا فلا وكأن المصنف أطلقه على التقييد استغناء بما مر من قوله قتل ظلما ~~الخ # قوله ( كمن قتله اللصوص الخ ) أي سواء قتل بسلاح أو غيره وكذا من قتله ~~قطاع الطريق خارج المصر بسلاح أو غيره فإنه شهيد لأن القتل لم يخلف في هذه ~~المواضع بدلا هو مال # بحر عن البدائع # لأن موجب قطع الطريق القتل لا المال كما في البدائع # قوله ( فليحفظ الخ ) أصل ذلك لصاحب البحر حيث قال بعد ما مر عن البدائع ~~وبهذا يعلم أن من قتله اللصوص في بيته ولم يعلم له قاتل معين منهم لعدم ~~وجودهم فإنه لا قسامة ولا دية على أحد لأنهما لا يجبان إلا إذا لم يعلم ~~القاتل وهنا قد علم أن قاتله اللصوص وإن لم يثبت عليهم لفرارهم فليحفظ هذا ~~فإن الناس عنه غافلون اه # قلت ووجه الغفلة طلاق ما سيأتي في القسامة من أنه إذا وجد قتيل في دار ~~نفسه فالدية على عاقلة ورثته PageV02P250 ولم أر من قيده هناك بما ذكر هنا ~~فلذا أكد في التنبيه عليه # قوله ( أي يغسل ) أفاد أنه معطوف على صلة من في قوله ويغسل من وجد الخ ~~لأن هذا القتل ليس بظلم وهو المناط # إسماعيل # قوله ( أو جرح ) فعل ماض مبني للمفعول وهو عطف على قتل وقوله وارتث ~~بالبناء للمفعول أي حمل من المعركة رثيثا أي جريحا # وفي النهاية الرث البالي الخلق أي صار خلقا في الشهادة ومعناه الشرعي ما ~~أفاده بقوله بأن أكل الخ # نهر لأنه حصل له بذلك رفق من مرافق الحياة فلم تبق شهادته ms1383 على جدتها ~~وهيئتها التي كانت في شهداء أحد الذين هم الأصل في حكمه لأن ترك الغسل على ~~خلاف القياس المشروع في حق سائر أموات بني آدم فيراعى فيه جميع الصفات التي ~~كانت في المقيس عليه وتمامه في شرح المنية # قوله ( ولو قليلا ) يرجع إلى الأربعة قبله # أفاده في البحر ط # قوله ( أو أوى خيمة ) بالمد والقصر يتعدى ب إلى وأنكر بعضهم تعديته بنفسه # وقال الأزهري إنها لغة فصيحة كما ذكره ابن الأثير # أفاده القهستاني والمراد هنا ما إذا ضربت عليه خيمة وهو في مكانه وإلا ~~فهي مسألة النقل من المعركة # أفاده في البحر # قوله ( وهو يعقل ) فلو لم يعقل لا يغسل وإن زاد على يوم وليلة # قوله ( ويقدر على أدائها ) كذا قيده الزيلعي وقال حتى يجب عليه القضاء ~~بتركها فيكون بذلك من أحكام الدنيا كما في الدرر قال في الفتح والله أعلم ~~بصحته وتمامه في البحر # قوله ( أو نقل من المعركة ) أو من المكان الذي جرح فيه كما في الينابيع # إسماعيل # قوله ( وكذا الخ ) أي بالأولى # قوله ( لا لخوف وطء الخيل ) قيد لقوله أو نقل من المعركة فحينئذ لا يكون ~~النقل منافيا للشهادة وهذا القيد مذكور في شرح الزيادات و الكافي و المنبع ~~و ابن ملك و غرر الأذكار و الزيلعي و الدرر وغيرها # إسماعيل # وكذا في الهداية و البدائع معللا بأنه ما نال شيئا من راحة الدنيا # قوله ( وهو الأصح ) ذكر في البحر عن المحيط أن الأظهر أنه لا خلاف فقول ~~أبي يوسف إنه لا يكون مرتثا فيما إذا أوصى بأمور الدنيا وقول محمد بعدمه ~~فيما إذا أوصى بأمور الآخرة كما في وصية سعد بن الربيع وجزم به في النهر # وذكر ط وصية سعد عن سيرة الشامي حاصلها أن رسول الله أرسل إليه من ينظر ~~حاله فقال إني في الأموات فأبلغ رسول الله عني السلام وقل له إن سعد بن ~~الربيع يقول جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وقل له إني أجد ريح ~~الجنة وأبلغ قومك ms1384 عني السلام وقل لهم إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر ~~لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله مكروه وفيكم عين تطرف ثم لم يبرح أن مات # قوله ( أو تكلم بكلام كثير ) يمكن حمله على كلام ليس بوصية توفيقا بينهما ~~لكن ذكر أبو بكر الرازي أنه لو أكثر كلامه في الوصية غسل لأنها إذا طالت ~~أشبهت أمور الدنيا # بحر عن غاية البيان # قلت يمكن حمل ما ذكره الرازي على الوصية بأمور الدنيا بدليل ما مر من ~~وصية سعد فإن فيها كلاما PageV02P251 طويلا # قوله ( وإلا فلا ) أي وإن لم يكن كثيرا ككلمة أو كلمتين فلا يكون مرتثا # قوله ( وهذا كله ) أي كون ما ذكر في بيان ارتثاث موجبا للغسل # درر # قوله ( إذا كان الخ ) هذا الشرط يظهر فيمن قتل بمحاربة أما من قتل بغيرها ~~كمن قتل ظلما فلا يظهر فيه بل إن راتث غسل وإلا لا ولذا لم يقتد به هناك # قوله ( وكل ذلك ) أي ما تقدم من الشروط وهي ست كما في البدائع العقل ~~والبلوغ والقتل ظلما وأن لا يجب به عوض مالي والطهارة عن الحدث الأكبر وعدم ~~الارتثاث ط # # | مطلب في تعداد الشهداء # قوله ( في الشهيد الكامل ) وهو شهيد الدنيا والآخرة وشهادة الدنيا بعدم ~~الغسل إلا لنجاسة أصابته غير دمه كما في أبي السعود وشهادة الآخرة بنيل ~~الثواب الموعود للشهيد # أفاده في البحر ط # والمراد بشهيد الآخرة من قتل مظلوما أو قاتل لإعلاء كلمة الله تعالى حتى ~~قتل فلو قاتل لغرض دنيوي فهو شهيد دنيا فقط تجري عليها أحكام الشهيد في ~~الدنيا وعليه فالشهداء ثلاثة # قوله ( ونحوه ) أي كالمجنون والصبي والمقتول ظلما إذا وجب بقتله مال # قوله ( والمطعون ) وكذا من مات في زمن الطاعون بغيره إذا أقام في بلده ~~صابرا محتسبا فإن له أجر الشهيد كما في حديث البخاري وذكر الحافظ ابن حجر ~~أنه لا يسأل في قبره # أجهوري # قوله ( والنفساء ) ظاهره سواء ماتت وقت الوضع أو بعده قبل انقضاء مدة ~~النفاس ط # قوله ( والميت ليلة ms1385 الجمعة ) أخرج حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال عن ~~مرسل إياس بن بكير أن رسول الله قال من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد ~~أجهوري # قوله ( وهو يطلب العلم ) بأن كان له اشتغال به تأليفا أو تدريسا أو حضورا ~~فيما يظهر ولو كل يوم درسا وليس المراد الانهماك ط # قوله ( وقد عدهم السيوطي الخ ) أي في التثبيت نحو الثلاثين فقال من مات ~~بالبطن # واختلف فيه هل المراد به الاستسقاء أو الإسهال قولان # ولا مانع من الشمول أو الغرق أو الهدم أو بالجنب هي قروح تحدث في داخل ~~الجنب بوجع شديد ثم تنتفخ في الجنب أو بالجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر ~~بمعنى المذخور وكسر الكسائي الجيم # والمعنى أنها ماتت من شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة وقد ~~تفتح الجيم أيضا على قلة # قال أيما امرأة ماتت بجمع فهي شهيدة أو بالسل وهو داء يصيب الرئة ويأخذ ~~البدن منه في النقصان والاصفرار # وفي الغربة أو بالصرع أو بالحمى أو دون أهله أو ماله أو دمه أو مظلمة أو ~~بالعشق مع العفاف والكتم وإن كان سيئة حراما أو بالشرق أو بافتراس السبع أو ~~بحبس سلطان ظلما أو بالضرب أو متواريا أو لدغته هامة أو مات على طلب العلم ~~الشرعي أو مؤذنا محتسبا أو تاجرا صدوقا ومن سعى على امرأته وولده وما ملكت ~~يمينه يقيم فيهم أمر الله تعالى ويطعمهم من حلال كان حقا على الله تعالى أن ~~يجعله من الشهداء في درجاتهم يوم القيامة والمائد في البحر أي الذي حصل له ~~غثيان والذي يصيبه القيء له أجر شهيد ومن ماتت صابرة على الغيرة لها أجر ~~شهيد ومن قال كان يوم خمسا وعشرين مرة اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد ~~الموت ثم مات على فراشه أعطاه الله أجر شهيد ومن صلى PageV02P252 الضحى ~~وصام ثلاثة أيام من كل شهر ولم يترك الوتر سفرا ولا حضرا كتب له أجر شهيد ~~والمتمسك بسنتي عند فساد أمتي له أجر شهيد ومن قال ms1386 في مرضه أربعين مرة لا ~~إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فمات أعطي أجر شهيد وإن برىء برىء ~~مغفورا له وحذفت أدلة ذلك طلبا للاختصار اه ملخصا ط # أقول وقد نظمها العلامة الشيخ علي الأجهوري المالكي وشرحها شرحا لطيفا ~~وذكر نحو الثلاثين أيضا لكنه زاد على ما هنا من مات بالطاعون كما مر أو ~~بالحرق أو مرابطا أو يقرأ كل ليلة سورة يس ومن صرع عن دابة فمات ويحتمل أن ~~يكون هو المراد بقوله فيما مر أو بالصرع ومن مات على طهارة فمات و من عاش ~~مداريا مات شهيدا أخرجه الديلمي و من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ~~مائة مرة أخرجه الطبراني # ومن سأل القتل في سبيل الله صادقا ثم مات أعطاه الله أجر شهيد # رواه الحاكم وغيره # ومن جلب طعاما إلى مصر من أمصار المسلمين كان له أجر شهيد # رواه الديلمي # ومن مات يوم الجمعة كما مر # وسئل الحسن عن رجل اغتسل بالثلج فأصابه البرد فمات فقال يا لها من شهادة ~~وأخرج الترمذي عن معقل بن يسار قال قال رسول الله من قال حين يصبح ثلاث ~~مرات أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وقرأ ثلاث آيات من آخر ~~سورة الحشر وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي فإن مات في ذلك ~~اليوم مات شهيدا ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة حتى يصبح اه # وبذلك زادت على الأربعين وقد عدها بعضهم أكثر من خمسين وذكرها الرحمتي ~~منظومة فراجعه # # | مطلب المعصية هل تنافي الشهادة # خاتمة ذكر الأجهوري قال في العارضة من غرق في قطع الطريق فهو شهيد وعليه ~~إثم معصيته وكل من مات بسبب معصية فليس بشهيد وإن مات في معصية بسبب من ~~أسباب الشهادة فله أجر شهادته وعليه إثم معصيته وكذلك لو قاتل على فرس ~~مغصوب أو كان قوم في معصية فوقع عليهم البيت فلهم الشهادة وعليهم إثم ~~المعصية انتهى ثم نقل عن بعض شيوخه أنه يؤخذ منه أن من شرق ms1387 بالخمر فمات فهو ~~شهيد لأنه مات في معصية لا بسببها ثم نظر فيه لأنه مات بسببها لأن الشرقة ~~بالخمر معصية لأنها شرب خاص # قال ويتردد النظر فيمن ماتت بالولادة من الزنا أن سبب السبب هل يكون ~~بمنزلة السبب فلا تكون شهيدة أم لا والظاهر الأول اه # وجزم الرملي الشافعي بالثاني وقال أي فرق بينها وبين من ركب البحر لمعصية ~~أو سافر آبقا أو ناشزة بخلاف ما إذا ركب البحر في وقت لا تسير فيه السفن أو ~~تسببت امرأة في إلقاء حملها للعصيان بالسبب اه ملصخا # قلت الذي يظهر تقييد ركوب البحر أو السفر بما إذا كان لغير معصية وإلا ~~كان معصية لكونه سببا للمعصية فهو كمن قاتل عصبية فجرح ثم مات فالمناسب ما ~~نقله عن بعضهم من تقييد السفر بالإباحة # والله أعلم # # | باب الصلاة في الكعبة # لما بين حكم الصلاة خارجها شرع في بيانها داخلها وقدم الأول لكثرة وقوعه # قوله ( في الباب زيادة ) وهي الصلاة عليها وحولها ط # قوله ( وهو حسن ) بخلاف ما لو نقص عنها ومثله الزيادة على ما في السؤال ~~كقوله PageV02P253 عليه الصلاة والسلام لما سئل عن التطهر بماء البحر هو ~~الطهور ماؤه الحل ميتته # قوله ( يصح فرض ونفل فيها ) أي في جوفها # وعن مالك لا يصح الفرض فيها لأنه إن كان استقبل جهة كان مستدبرا جهة أخرى # ولنا أن الواجب استقبال جزء منها غير عين وإنما يتعين الجزء قبلة له ~~الشروع في الصلاة والتوجه إليه ومتى صار قبلة فاستدبار غيره لا يكون مفسدا ~~وعلى هذا ينبغي أنه لو صلى ركعة إلى جهة أخرى لم يصح لأنه صار مستدبرا ~~الجهة التي صارت قبلة في حقه بيقين بلا ضرورة بخلاف المتحري لأن ما تحول ~~عنها لم تصر قبلة له بيقين بل باجتهاد ولم يبطل ما أدى بالاجتهاد الأول لأن ~~ما مضى باجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله # بدائع ملخصا # قوله ( هي العرصة والهواء ) أي لا البناء بدليل أنه لو نقل إلى عرصة أخرى ~~وصلى إليه لم يجز ولأنه لو صلى ms1388 على أبي قبيس جازت بالإجماع مع أنه لم يصل ~~إلى البناء # بدائع # والعرصة بالسكون كل بقعة من الدور ليس فيها بناء # قاموس # قوله ( إلى عنان السماء ) بفتح العين المهملة نواحيها وبكسرها ما بدا لك ~~منها إذا نظرتها # قاموس # قوله ( وإن كره الثاني ) أي الصلاة فوقها # قوله ( للنهي ) لأنها من السبع التي نهى عنها رسول الله وجمعها الطرسوسي ~~في قوله نهى الرسول أحمد خير البشر عن الصلاة في بقاع تعتبر معاطن الجمال ~~ثم المقبره مزبلة طريقهم ومجزره وفوق بيت الله والحمام والحمد لله على ~~التمام قوله ( وإن اختلفت وجوههم ) شامل لست عشرة صورة حاصلة من ضرب أربع ~~وجه المؤتم وقفاه ويمينه ويساره في مثلها من الإمام ح # قلت ويشمل ست عشرة صورة أيضا حاصلة من ذلك بالنظر إلى المقتدين بعضهم مع ~~بعض كما أشار إليه في البدائع حيث قال وكذا إذا كان وجه بعضهم إلى ظهر بعض ~~وظهر بعضهم إلى ظهر بعض لوجود استقبال القبلة # قوله ( في التوجه إلى الكعبة ) زاده للإشارة إلى أنه ليس المراد اختلفت ~~وجوههم بعضها عن بعض لأنه على هذا التقدير لا يشمل صورة المواجهة ط # تأمل # قوله ( إلى وجه إمامه ) أي بأن يتوجه إلى الجهة التي توجه إليها إمامه ~~ويكون متقدما عليه فيها سواء كان ظهره مسامتا لوجه إمامه أو منحرفا عنه ~~يمينا أو يسارا لأن العلة التقدم عند اتحاد الجهة # قوله ( ويكره الخ ) قال في شرح الملتقى لأنه يشبه عبادة الصور # وفي القهستاني عن الجلابي وينبغي أن يجعل بينه وبين الإمام سترة بأن يعلق ~~نطعا أو ثوبا ط أي ليمنع عن المواجهة # قوله ( فهي أربع ) يعني الجوانب من كل من المؤتم والإمام فلا ينافي ما مر ~~من أنها ستة عشرة فافهم # قوله ( ويصح لو تحلقوا حولها ) شروع في حكم الصلاة خارجها والتحلق جائز ~~لأن الصلاة بمكة تؤدى هكذا من لدن رسول الله إلى يومنا هذا والأفضل للإمام ~~أن يقف في مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام # بدائع # قوله ( إن لم يكن في جانبه ) أما إذا كان ms1389 أقرب إليها من الإمام في الجهة ~~التي يصلي إليها الإمام بأن كان متقدما على الإمام بحذائه فيكون ظهره إلى ~~وجه الإمام أو كان على يمين الإمام أو يساره متقدما عليه من تلك الجهة ~~ويكون ظهره إلى الصف PageV02P254 الذي مع الإمام ووجهه إلى الكعبة فلا يصح ~~اقتداؤه لأنه إذا كان متقدما عليه لا يكون تابعا له # بدائع # قوله ( لتأخره حكما ) علة لصحة صلاة الأقرب إليها من إمامه إن لم يكن في ~~جانب الإمام لأن التقدم إنما يظهر عند اتحاد الجهة فإذا لم تتحد لم يتحقق ~~تقدمه على إمامه والمانع من صحة الاقتداء هو التقدم ولم يوجد وبما قررناه ~~ظهر أن الأولى في التعليل أن يقول لعدم تقدمه لأن صحة الاقتداء لا تتوقف ~~على التأخر بل تكون مع المساواة كما مر في محله # قوله ( وينبغي الفساد احتياطا الخ ) البحث للشرنبلالي في حاشية الدرر ~~وكذا للرملي في حاشية البحر # وبيانه أن المقتدى إذا استقبل ركن الحجر مثلا يكون كل من جانبيه جهة له ~~فإذا كان الإمام مستقبلا لباب الكعبة وكان المقتدي أقرب إليها من الإمام لا ~~يصح لأن المقتدى وإن كان جانب يساره جهة له لكن جهة يمينه لما كانت جهة ~~إمامه ترجحت احتياطا تقديما لمقتضى الفساد على مقتضى الصحة ومثل ذلك لو ~~استقبل الإمام الركن وكان أحد المقتدين من جانبيه أقرب إلى الكعبة # وعبارة الخير الرملي أقول رأيت في كتب الشافعية لو توجه الإمام أو ~~المأموم إلى الركن فكل من جانبيه جهته وأقول ولا شيء من قواعدنا يأباه فلو ~~صلى الإمام إلى الركن فكل من جانبيه جانبه فينظر إلى من عن يمينه وشماله من ~~المقتدين فمن كان الإمام أقرب منه إلى الحائط أو بمساواته له فيحكم بصحة ~~صلاته وأما الذي هو أقرب من الإمام إلى الحائط فصلاته فاسدة وبه يتضح الحال ~~في التحلق حول الكعبة المشرفة مع الإمام في سائر الأحوال اه # قوله ( وكذا لو اقتدوا من خارجها بإمام فيها الخ ) أي سواء كان معه بعض ~~القوم أو لا # قال في الإمداد ms1390 ولعل اشتراط فتح الباب ليعلم انتقال الإمام بالنظر إليه ~~فلو سمع انتقالاته بالتبليغ والباب مغلق لا مانع من صحة الاقتداء لعدم ~~المانع منه كما قدمناه في شروط صحة الاقتداء اه # ولكنه يكره ذلك لارتفاع مكان الإمام قدر القامة كانفراده على الدكان إن ~~لم يكن معه أحد ط # أقول ولم أر من ذكر عكس المسألة وهو ما لو كان المقتدي فيها والإمام ~~خارجها # والظاهر الصحة إن لم يمنع مانع من التقدم على الإمام عند اتحاد الجهة # ثم رأيت رسالة لسيدي عبد الغني سماها ( نفض الجمعة في الاقتداء من جوف ~~الكعبة ) ذكر فيها أنه سئل عن هذه المسألة وأنه وقع فيها اختلاف بين أهل ~~عصره في مكة وأنه أجاب بعضهم بالجواز وبعضهم بالمنع ولم توجد منصوصة وأجاب ~~هو بالجواز ورد ما استند إليه المانع وذكر أنه ذكرها الزركشي من الشافعية ~~في كتابه إعلام الساجد بأحكام المساجد وذكر أن قواعدنا لا تأبى ما ذكره من ~~الجواز اه # قلت ولما حججت سنة ثلاث وثلاثين ومائتين و ألف اجتمعت في منى سقى الله ~~عهدها مع بعض أفاضل الروم من قضاة المدينة المنورة فسألني عن هذه المسألة ~~فقلت له ما تقدم فقال لا يصح الاقتداء لأن المقتدى يكون أقوى حالا من ~~الإمام لكونه داخلها والإمام خارجها وبني على ذلك أنه لا يصح اقتداء من ~~يصلي في الحجر إذا PageV02P255 كان الإمام في جهة أخرى لأن الحجر من الكعبة ~~وقال إذا وليت قضاء مكة أمنع الناس من ذلك فعارضته بأن ما ذكرته من القوة ~~لا يؤثر في المنع للتساوي في الواجب وهو استقبال جزء من الكعبة وبأن التحلق ~~حول الكعبة عادة قديمة من عهد النبي وإن كان الإمام خارج الحجر ولم نسمع عن ~~أحد من المجتهدين أو ممن بعدهم أنه منع من وصل الصفوف في الحجر فكان ذلك ~~إجماعاعلى الصحة وبأن الحجر أي بعضه ليس من الكعبة على سبيل القطع ولذا لا ~~تصح الصلاة مستقبلا إليه وإنما هو ظني فإذا وجدت شروط الصحة القطعية لا ~~يحكم بالفساد لأمر ms1391 ظني بعد تسليم أصل المسألة وإلا فهو غير مسلم لما علمت ~~والله تعالى أعلم # # | كتاب الزكاة # إنما ترك في العنوان العشر وغيره أنه داخل فيه تغليبا أو تبعا # قهستاني # قوله ( قرنها ) بصيغة المصدر مبتدأ وقوله دليل الخ خبر ط # وحاصله أن القياس ذكر الصوم عقب الصلاة كما فعل قاضيخان لأنه بدني محض ~~مثلها إلا أن أكثرهم قدموا الزكاة عليه اقتداء بكتاب الله تعالى # نوح # ولأنها أفضل العبادات بعد الصلاة # قهستاني # قلت وهو موافق لما في التحرير وشرحه أوائل الفصل الثاني من الباب الأول ~~من أن ترتيبها في الأشرفية بعد الإيمان هكذا الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم ~~الحج ثم العمرة والجهاد والاعتكاف وتمام الكلام عليه هناك # قوله ( في اثنين وثمانين موضعا ) كذا عزاه في البحر إلى المناقب البزازية ~~وتبعه النهر و المنح # قال ح وصوابه اثنين وثلاثين كما عده شيخنا السيد رحمه الله تعالى # قوله ( قبل فرض رمضان ) هذا ممن يحسن تقديمها على الصوم ط # قوله ( ولا تجب على الأنبياء ) لأن الزكاة طهرة لمن عساه أن يتدنس ~~والأنبياء مبرؤون منه وأما قوله تعالى @QB@ وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت ~~حيا @QE@ مريم 31 فالمراد بها زكاة النفس من الرذائل التي لا تليق بمقامات ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو أوصاني بتبليغ الزكاة وليس المراد زكاة ~~الفطر لأن مقتضى جعل عدم الزكاة من خصوصياتهم أنه لا فرق بين زكاة المال ~~والبدن كذا أفاده الشبراملسي # قوله ( الطهارة ) هذا أنسب مما في بعض النسخ من إبداله بالنظافة # قوله ( والنماء ) أي الزيادة ولها معان أخر البركة يقال زكت البقعة إذا ~~بورك فيها والمدح يقال زكى نفسه إذا مدحها والثناء الجميل يقال زكى الشاهد ~~إذا أثنى عليه # بحر # وكلها توجد في المعنى الشرعي لأنها تطهر مؤديها من الذنوب ومن صفة البخل ~~والمال بإنفاق بعضه ولذا كان المدفوع مستقذرا فحرم على آل البيت @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ التوبة 102 وتنميه بالخلف @QB@ وما ~~أنفقتم من شيء فهو يخلفه @QE@ سبأ 39 @QB@ ويربي الصدقات @QE@ البقرة 276 ~~وبها تحصل البركة ms1392 لا ينقص مال من صدقة ويمدح بها الدافع ويثني عليه بالجميل ~~@QB@ والذين هم للزكاة فاعلون @QE@ @QB@ قد أفلح من تزكى @QE@ # قوله ( وشرعا تمليك الخ ) أي إنها اسم للمعنى المصدري لوصفها بالوجوب ~~الذي هو من صفات الأفعال ولأن موضوع علم الفقه فعل المكلف # ونقل القهستاني أنها شرعا القدر الذي يخرجه إلى الفقير ثم قال وفي ~~الكرماني أنها في القدر مجاز شرعا فإنها PageV02P256 إيتاء ذلك القدر وعليه ~~المحققون كما في المضمرات وهو القابل للعنوان وبالاشتراك قاله الزمخشري ~~وابن الأثير اه # وقوله تعالى @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ الحج 78 ظاهره القدر الواجب ويحتمل ~~تأويل الإيتاء بإخراج الفعل من العدم إلى الوجود كما في @QB@ أقيموا الصلاة ~~@QE@ الحج 78 # تنبيه هذا التعريف لا يدخل فيه زكاة السوائم لأنه يأخذها العامل ولو جبرا ~~فلم يوجد التمليك من المزكي إلا أن يقال إن السلطان أو عامله بمنزلة الوكيل ~~عنه في صرفها مصارفها وتمليكها أو عن الفقراء فتأمل # قوله ( خرج الإباحة ) فلا تكفي فيها وأما الكفارة فلم تخرج بقيد التمليك ~~لأن الشرط فيها التمكين وهو صادق بالتمليك وإن صدق بالإباحة أيضا نعم تخرج ~~بقوله جزء مال الخ فافهم # قوله ( إلا إذا دفع إليه المطعوم ) لأنه بالدفع إليه بنية الزكاة يملكه ~~فيصير آكلا من ملكه بخلاف ما إذا أطعمه معه ولا يخفى أنه يشترط كونه فقيرا ~~ولا حاجة إلى اشتراط فقر أبيه أيضا لأن الكلام في اليتيم ولا أبا له فافهم # قوله ( كما لو كساه ) أي كما يجزئه لو كساه ح # قوله ( بشرط أن يعقل القبض ) قيد في الدفع والكسوة كليهما ح # وفسره في الفتح وغيره بالذي لا يرمى به ولا يخدع عنه فإن لم يكن عاقلا ~~فقبض عنه أبوه أو وصية أو من يعوله قريبا أو أجنبيا أو ملتقطه صح كما البحر ~~و النهر وعبر بالقبض لأن التمليك في التبرعات لا يحصل إلا به فهو جزء من ~~مفهومه فلذا لم يقيد به أولا كما أشار إليه في البحر # تأمل # قوله ( إلا إذا حكم عليه بنفقتهم ) أي نفقة الأيتام والأولى إفراد الضمير ms1393 ~~لأن مرجعه في كلامه مفرد أي إلا إذا كان اليتيم ممن تلزمه نفقته وقضى عليه ~~بها أي فلا تجزيه عن الزكاة لأنه استثناء من المستثنى الذي هو إثبات وهذا ~~إذا كان يحتسب المؤدى إليه من النفقة أما إذا احتسبه من الزكاة فيجزئه كما ~~في البحر عن الولوالجية ومثله في التاترخانية عن العيون فكان على الشارح أن ~~يقول واحتسبه منها كما أفاده ح # قلت والظاهر أنه إذا احتسبه من الزكاة تسقط عنه النفقة المفروضة لاكتفاء ~~اليتيم بها لما صرحوا به من أن نفقة الأقارب تجب باعتبار الحاجة ولذا تسقط ~~بمضي المدة ولو بعد القضاء لوقوع الاستغناء عما مضى وهنا كذلك فتأمل # قوله ( خلافا للثاني ) أي أبي يوسف فعنده يصح # وعبارة البزازية قضى عليه بنفقة ذي رحمه المحرم فكساه وأطعمه ينوي الزكاة ~~صح عند الثاني اه # زاد في الخانية وقال محمد يجوز في الكسوة ولا يجوز في الإطعام وقول أبي ~~يوسف في الأطعام خلاف ظاهر الرواية اه # قلت هذا إذا كان على طريق الإباحة دون التمليك كما يشعر به لفظ الإطعام ~~ولذا قال في التاترخانية عن المحيط إذا كان يعول يتيما ويجعل ما يكسوه ~~ويطعمه من زكاة ماله ففي الكسوة لا شك في الجواز لوجود الركن وهو التمليك ~~وأما الطعام فما يدفعه إليه بيده يجوز أيضا لما قلنا بخلاف ما يأكله بلا ~~دفع إليه # قوله ( فلو أسكن الخ ) عزاه في البحر إلى الكشف الكبير وقال قبله والمال ~~كما صرح به أهل الأصول ما يتمول ويدخر للحاجة وهو خاص بالأعيان فخرج به ~~تمليك المنافع اه # قوله ( عينه ) أي الجزء أو المال وقول الشارح وهو ربع عشر نصاب صالح لهما ~~فإن ربع العشر معين والنصاب معين أيضا فافهم # قوله ( وهو ربع عشر نصاب ) أي أو ما يقوم PageV02P257 مقامه من صدقات ~~السوائم كما أشار إليه في البحر ط # قوله ( خرج النافلة الخ ) لأنهما غير معينين أما النافلة فظاهر وأما ~~الفطرة فلأنها وإن كانت مقدرة بالصاع من نحو تمر أو شعير وبنصفه من نحو بر ~~أو ms1394 زبيب فليست معينة من المال لوجوبها في الذمة ولذا لو هلك المال لا تسقط ~~كما سيأتي في بابها بخلاف الزكاة ولذا تجب من البر وغيره وإن لم يكن عنده ~~منه شيء أما ربع العشر في الزكاة فلا يجب إلا على من عنده تسعة أعشار غيره # والحاصل أن الفرق بينهما بالتعيين والتقدير هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( من مسلم الخ ) متعلق بتمليك واحترز بجميع ما ذكر عن الكافر والغني ~~والهاشمي ومولاه والمراد عند العلم بحالهم كما سيأتي في المصرف ح # قال في البحر ولم يشترط الحرية لأن الدفع إلى غير الحر جائز كما سيأتي في ~~بيان المصرف # # | مطلب في أحكام المعتوه # قوله ( ولو معتوها ) في المغرب المعتوه الناقص العقل وقيل المدهوش من غير ~~جنون اه # وفيه التفصيل المار في الصبي كما في التاترخانية وفي عامة كتب الأصول أن ~~حكمه كالصبي العاقل في كل الأحكام # واستثنى الدبوسي العبادات فتجب عليه احتياطا # ورده أبو اليسر بأنه نوع جنون فيمنع الوجوب # وفي أصول البستي أنه لا يكلف بأدائها كالصبي العاقل إلا أنه إن زال العته ~~توجه عليه الخطاب بالأداء حالا وبقضاء ما مضى بلا حرج فقد صرح بأنه يقضي ~~القليل دون الكثير وإن لم يكن مخاطبا فيما قيل كالنائم والمغمى عليه دون ~~الصبي إذا بلغ وهو أقرب إلى التحقيق كذا في شرح المغني للهندي إسماعيل ~~ملخصا # قوله ( أي معتقه ) بفتح التاء والضمير للهاشمي # قوله ( وهذا ) أي ما عرف به المصنف # قوله ( أي المعهود ) إشارة إلى ما أجاب به في النهر عن اعتراض الدرر على ~~الكنز بأن قوله تمليك المال يتناول الصدقة النافلة فزاد قوله عينه الشارع ~~كما فعل المصنف لإخراجها وحاصل الجواب أن أل في المال للعهد وهو ما عينه ~~الشارع # قوله ( مع قطع ) متعلق بتمليك وقوله من كل وجه متعلق ب قطع ط # قوله ( فلا يدفع لأصله ) أي وإن علا وفرعه وإن سفل وكذا لزوجته وزوجها ~~وعبده ومكاتبه لأنه بالدفع إليهم لم تنقطع المنفعة عن المملك أي المزكي من ~~كل وجه # قوله ms1395 ( لله تعالى ) متعلق بتمليك أي لأجل امتثال أمره تعالى # قوله ( بيان لاشتراط النية ) فإنها شرط بالإجماع في مقاصد العبادات كلها # بحر # قوله ( عقل وبلوغ ) فلا تجب على مجنون وصبي لأنها عبادة محضة وليسا ~~مخاطبين بها وإيجاب النفقات والغرامات لكونها من حقوق العباد والعشر وصدقة ~~الفطر لأن فيهما معنى المؤنة # ولا خلاف أنه في المجنون الأصلي يعتبر ابتداء الحول من وقت إفاقته كوقت ~~بلوغه # أما العارضي فإن استوعب كل الحول فكذلك في ظاهر الرواية وهو قول محمد ~~ورواية عن الثاني وهو الأصح وإن لم يستوعبه لغا # وعن الثاني أنه يعتبر في وجوبها إفاقة أكثر الحول # نهر # ولم يذكر المعتوه هنا # والظاهر أن فيه هذا التفصيل وأنه لا تجب عليه في حال العته لما علمت من ~~أن حكمه كالصبي العاقل فلا تلزمه لأنها عبادة محضة كما علمت إلا إذا لم ~~يستوعب الحول لأن الجنون يلغو معه فالعته بالأولى PageV02P258 # وأما ما في القهستاني من قوله فتجب على المعتوه والمغمى عليه ولو استوعب ~~حولا كما في قاضيخان اه ففيه إني راجعت نسختين من قاضيخان فلم أره ذكر حكم ~~المعتوه وإنما ذكر حكم المجنون والمغمى عليه ولو وجد فيه ذلك فهو مشكل ~~فتأمل # قوله ( وإسلام ) فلا زكاة على كافر لعدم خطابه بالفروع سواء كان أصليا أو ~~مرتدا فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشيء من العبادات أيام ردته ثم كما شرط ~~للوجوب شرط لبقاء الزكاة عندنا حتى لوارتد بعد وجوبها سقط كما في الموت # بحر عن المعراج # قوله ( وحرية ) فلا تجب على عبد ولو مكاتبا أو مستسعى لأن العبد لا ملك ~~له والمكاتب ونحوه وإن ملك إلا أن ملكه ليس تاما # نهر # قوله ( والعلم به ) أي وبالافتراض ح # وإنما لم يذكره المصنف لأنه شرط لكل عبادة # وقد يقال إنه ذكر الشروط العامة هنا كالإسلام والتكليف فينبغي ذكره أيضا # بحر # قوله ( ولو حكما الخ ) فلو أسلم الحربي ثم مكث سنين وله سوائم # ولا علم له بالشرائع لا تجب عليه زكاتها فلا يخاطب بأدائها إذا خرج إلى ~~دارنا ms1396 خلافا لزفر # بدائع # قوله ( ملك نصاب ) فلا زكاة في سوائم الوقف والخيل المسبلة لعدم الملك ~~ولا فيما أحرزه العدو بدارهم لأنهم ملكوه بالإحراز عندنا خلافا للشافعي ~~بدائع # ولا فيما دون النصاب # # | مطلب الفرق بين السبب والشرط والعلة # ثم اعلم أن هذا جعله في الكنز شرطا # واعترضه في الدرر بأنه سبب # وأجاب عنه في البحر بأنه أطلق على السبب اسم الشرط لاشتراكهما في أن كلا ~~منهما يضاف إليه الوجود لا على وجه التأثير فخرج العلة ويتميز السبب عن ~~الشرط بإضافة الوجوب إليه أيضا دون الشرط كما عرف في الأصول اه # أقول ولا حاجة إلى ذلك فقد ذكر في البدائع من الشروط الملك المطلق # قال وهو الملك يدا ورقبة وقال إن السبب هو المال لأنها وجبت شكرا لنعمة ~~المال ولذا تضاف إليه يقال زكاة المال والإضافة في مثله للسببية كصلاة ~~الظهر وصوم الشهر وحج البيت اه # وعليه فملك النصاب حيث جعل شرطا كما في عبارة الكنز يكون من إضافة المصدر ~~إلى مفعوله وحيث جعل سببا كما في عبارة المصنف يكون من إضافة الصفة إلى ~~الموصوف أي النصاب المملوك وبه علم أنه لا يصح تفسير عبارة الكنز بهذا ~~خلافا لما فعله في النهر لئلا يحتاج إلى الجواب بما مر عن البحر وأنه لا ~~يصح تفسير عبارة المصنف بما فسرنا به عبارة الكنز فافهم # قوله ( نصاب ) هو ما نصبه الشارع علامة على وجوب الزكاة من المقادير ~~المبينة في الأبواب الآتية وهذا شرط في غير زكاة الزرع والثمار إذ لا يشترط ~~فيها نصاب ولا حولان حول كما سيأتي في باب العشر # قوله ( نسبة للحول ) أي الحول القمري لا الشمسي كما سيأتي متنا قبيل زكاة ~~المال # قوله ( لحولانه عليه ) أي لأن حولان الحول على النصاب شرط لكونه سببا ~~وهذا علة للنسبة وسمي الحول حولا لأن الأحوال تتحول فيه أو لأنه يتحول من ~~فصل إلى فصل من فصوله الأربع # قوله ( خرج مال المكاتب ) أي خرج بالتقييد به لأن المراد التام المملوك ~~رقبة ويدا وملك المكاتب ليس بتام ms1397 لوجود المنافي ولأنه دائر بينه وبين ~~المولى فإن أدى مال الكتابة سلم له وإن عجز سلم للمولى فكما لا يجب على ~~المولى فيه شيء فكذا المكاتب كما في الشرنبلالية # PageV02P259 قلت وخرج أيضا نحو المال المفقود والساقط في بحر ومغصوب لا ~~بنية عليه ومدفون في برية فلا زكاة عليه إذا عاد إليه كما سيأتي لأنه وإن ~~كان مملوكا له رقبة لكن لا يد له عليه كما أفاده في البدائع وخرج به أيضا ~~كما في البحر المشتري للتجارة قبل القبض والآبق المعد للتجارة # قوله ( أقول الخ ) حاصله أنه لا حاجة إلى قوله تام وفيه نظر لأنه في صدد ~~تعريف سبب الوجوب ولا بد في التعريف من كونه جامعا مانعا فلو أطلق الملك عن ~~قيد التمام لورد عليه ملك المكاتب وذكر الحرية في بيان الشرط لا يخرج تعريف ~~السبب عن كونه ناقصا فحينئذ لا بد من ذكره # تأمل # قوله ( على أن الخ ) زيادة ترق في بيان الاستغناء عن قيد التمام أي ولو ~~فرض أن مال المكاتب لم يخرج باشتراط الحرية وقصد إخراجه وإخراج غيره مما ~~تقدم يخرج بإطلاق الملك لانصرافه إلى الكامل والملك الكامل هو التام فلا ~~حاجة إلى التصريح به لكن لا يخفى أن هذه عناية يعتذر بها عند عدم التصريح ~~بالقيد دفعا لاعتراض المعترض فإن المطلق كثيرا ما يراد منه إطلاقه بل هو ~~الأصل فيه كما في كتب الأصول فالتصريح بالقيد حيث لم يرد الإطلاق أحسن ولا ~~سيما في مقام التفهيم وتعليم الأحكام الشرعية وقصد الاحتراز به عن غيره ~~ولذا ذكر في المتون المبنية على الاختصار كالغرر والملتقى وغيرهما # قوله ( ودخل ) أي في ملك النصاب المذكور # فتح # قوله ( ما ملك يسبب خبيث الخ ) أي على قول الإمام لأن خلط دراهمه بدراهم ~~غير عنده استهلاك أما على قولهما فلا ضمان فلا يثبت الملك لأنه فرع الضمان ~~فلا يورث عنه لأنه مال مشترك وإنما يورث حصة الميت منه # فتح # وفي القهستاني ولا زكاة في المغصوب والمملوك شراء فاسدا اه والمراد ~~بالمغصوب ما لم ms1398 يخلطه بغيره لعدم الملك # وأما المملوك شراء فاسدا فهو مشكل لأنه قبل قبضه غير مملوك وبعده مملوك ~~ملكا تاما وإن كان مستحق الفسخ فتأمل # وقيد بما إذا كان له غيره الخ لأنه إذا لم يكن له غيره يكون مشغولا ~~بالدين للمغصوب ممنه فلا تلزمه زكاته ما لم يبرئه منه والمراد بالغير ما ~~تجب في الزكاة لما في السراج لا يصرف الدين لملك آخر لا زكاة فيه والتقييد ~~بالانفصال غير لازم وسيأتي تمام الكلام على مسألة الغصب في باب زكاة الغنم # قوله ( فارغ عن دين ) بالجر صفة نصاب وأطلقه فشمل الدين العارض كما يذكره ~~الشارح ويأتي بيانه وهذا إذا كان الدين في ذمته قبل وجوب الزكاة فلو لحقه ~~بعده لم تسقط الزكاة لأنها ثبتت في ذمته فلا يسقطها ما لحق من الدين بعد ~~ثبوتها # جوهرة # قوله ( له مطلب من جهة العباد ) أي طلبا واقعا من جهتهم # قوله ( سواء كان ) أي الدين # قوله ( كزكاة ) فلو كان له نصاب حال عليه حولان ولم يزكه فيهما لا زكاة ~~عليه في الحول الثاني وكذا لو استهلك النصاب بعد الحول ثم استفاد نصابا آخر ~~وحال عليه الحول لا زكاة في المستفاد لاشتغال خمسة منه بدين المستهلك أما ~~لو هلك يزكي المستفاد لسقوط زكاة الأول بالهلاك # بحر # والمطالب هنا السلطان تقديرا لأن الطلب له في زكاة السوائم وكذا في غيرها ~~لكن لما كثرت الأموال في زمن عثمان رضي الله عنه وعلم أن في تتبعها ضررا ~~بأصحابها رأى المصلحة في تفويض الأداء إليهم بإجماع الصحابة فصار أرباب ~~الأموال كالوكلاء عن الإمام ولم يبطل حقه عن الأخذ ولذا قال أصحابنا لو علم ~~من أهل بلدة أنهم لا يؤدون زكاة الأموال الباطنة فإنه يطالبهم وإلا فلا ~~لمخالفته الإجماع # بدائع PageV02P260 # تنبيه ما وقع في صدر الشريعة من أن دين الزكاة لا يمنع سهو كما نبه عليه ~~ابن كمال وغيره # قوله ( وخراج ) في البدائع وقالوا دين الخراج يمنع وجوب الزكاة لأنه ~~يطالب به وكذا إذا صار العشر دينا في الذمة بأن أتلف ms1399 الطعام العشري صاحبه ~~فأما وجوب العشر فلا يمنع لأنه متعلق بالطعام وهو ليس من مال التجارة # بحر # قوله ( أو للعبد ) معطوف على قوله لله تعالى # قوله ( ولو كفالة ) مبالغة في دين العبد # قال في المحيط لو استقرض ألفا فكفل عنه عشرة ولكل ألف في بيته وحال الحول ~~فلا زكاة على واحد منهم لشغله بدين الكفالة لأن له أن يأخذ من أيهم شاء # بحر # قال في الشرنبلالية وهذا الفرع ظاهر على القول بأن الكفالة ضم دمة إلى ~~ذمة في الدين أما على الصحيح من أنها في المطالبة فقط ففيه تأمل اه # قلت لا شك أيضا على القول بأنها في المطالبة يكون لرب المال أخذ الدين من ~~الكفيل وحبسه إذا امتنع فيكون الكفيل محتاجا إلى ما في يده لقضاء ذلك الدين ~~وإن لم يكن في ذمته دفعا للملازمة أو الحبس عنه وقد عللوا سقوط الزكاة ~~بالدين بأن المديون محتاج إلى هذا المال حاجة أصلية لأن قضاء الدين من ~~الحوائج الأصلية والمال المحتاج إليه حاجة أصلية لا يكون مال الزكاة # تأمل # قوله ( أو مؤجلا الخ ) عزاه في المعراج إلى شرح الطحاوي وقال وعن أبي ~~حنيفة لا يمنع # وقال الصدر الشهيد لا رواية فيه ولكل من المنع وعدمه وجه # زاد القهستاني عن الجوهرة والصحيح أنه غير مانع # قوله ( ونفقة ) بالنصب عطفا على كفالة بتقدير مضاف فيهما أي دين كفالة ~~ودين نفقة ط # قوله ( لزمته بقضاء أو رضا ) أي بقضاء القاضي أو تراضيهما على قدر معين ~~لأنها بدون ذلك تسقط بمضي المدة وإنما تصير دينا بأحدهما لكن في نفقة ~~الزوجة مطلقا أما في نفقة الأقارب فلا تصير دينا إلا إذا كانت المدة قصيرة ~~دون شهر أو استدان القريب النفقة بإذن القاضي كما سيأتي إن شاء الله تعالى ~~في بابها # قوله ( بخلاف دين نذر ) كما إذا كان له مائتا درهم ونذر أن يتصدق بمائة ~~منها فإذا حال الحول عليها تلزمه زكاتها ويسقط النذر بقدر درهمين ونصف لأنه ~~استحق بجهة الزكاة فيبطل النذر فيه ويتصدق بباقي المائة ms1400 ولو تصدق بكلها ~~للنذر وقع عن الزكاة درهمان ونصف لتعيينه بتعيين الله تعالى فلا يبطله ~~تعيينه ولو نذر مائة مطلقه فتصدق بمائة منها للنذر يقع درهمان ونصف للزكاة ~~ويتصدق بمثلها للنذر كما في المعراج عن الجامع # قوله ( وكفارة ) أي بأنواعها ح وكذا لا يمنع دين صدقة الفطر وهدي المتعة ~~والأضحية # بحر # # | مطلب في زكاة ثمن المبيع وفاء # تتمة قالوا ثمن المبيع وفاء إن بقي حولا فزكاته على البائع لأنه ملكه # وقال بعض المشايخ على المشتري لأنه يعده مالا موضوعا عند البائع فيؤاخذ ~~بما عنده # بدائع # وذكر في الذخيرة أن زكاته عليهما للتعليلين المذكورين # قال وليس هذا إيجاب الزكاة على شخصين في مال واحد لأن الدراهم لا تتعين ~~في العقود والفسوخ وهكذا ذكر فخر الدين البزدوي هذه المسألة أيضا في شرح ~~الجامع اه # ومثله في البزازية # قلت ينبغي لزومها على المشتري فقط على القول الذي عليه العمل الآن من أن ~~بيع الوفاء منزل منزلة الرهن وعليه فيكون الثمن دينا على البائع # تأمل # قوله ( ولا يمنع الدين وجوب عشر وخراج ) برفع الدين ونصب وجوب والكلام ~~الآن في موانع الزكاة لكن لما كان كل من العشر والخراج زكاة الزروع والثمار ~~قد يتوهم أن الدين يمنع PageV02P261 وجوبهما نبه على دفعه وذكر الكفارة ~~استطرادا فافهم # قوله ( لأنها مؤنة الأرض النامية حتى يجب في الأرض الموقوفة وأرض المكاتب ~~) بدائع # قوله ( وكفارة ) أي إن الدين لا يمنع وجوب التكفير بالمال على الأصح # بحر عن الكشف الكبير # قلت لكن قال صاحب البحر في شرحه على المنار و الأشباه و النظائر إنه صحح ~~في التقرير منع وجوبها بالمال مع الدين كالزكاة اه # ويوافقه ما سيأتي في زكاة الغنم من قصة أمير بلخ # قوله ( وفارغ عن حاجته الأصلية ) أشار إلى أنه معطوف على قوله عن دين # قوله ( وفسره ابن ملك ) أي فسر المشغول بالحاجة الأصلية والأولى فسرها ~~وذلك حيث قال وهي ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقا كالنفقة ودور السكنى ~~وآلات الحرب والثياب المحتاج إليها لدفع الحر أو البرد أو ms1401 تقديرا كالدين ~~فإن المديون محتاج إلى قضائه بما في يده من النصاب دفعا عن نفسه الحبس الذي ~~هو كالهلاك وكآلات الحرفة وأثاث المنزل ودواب الركوب وكتب العلم لأهلها فإن ~~الجهل عندهم كالهلاك فإذا كان له دراهم مستحقة بصرفها إلى تلك الحوائج صارت ~~كالمعدومة كما أن الماء المستحق بصرفه إلى العطش كان كالمعدوم وجاز عنده ~~التيمم اه # وظاهر قوله فإذا كان له دراهم الخ أن المراد من قوله وفارغ عن حاجته ~~الأصلية ما كان نصابا من النقدين أو أحدهما فارغا عن الصرف إلى تلك الحوائج ~~لكن كلام الهداية مشهر بأن المراد به نفس الحوائج فإنه قال وليس في دور ~~السكنى وثياب البدن وأثاث المنازل ودواب الركوب وعبيد الخدمة وسلاح الاستعم ~~ال زكاة لأنها مشغولة بحاجته الأصلية وليست بنامية أيضا اه # وبه يشعر كلام المصنف الآتي أيضا # وأشار كلام الهداية إلى أنه لا يضر كونها غير نامية أيضا إذ لا مانع من ~~خروجها مرتين كما خرج الدين ثانيا بقوله فارغ عن حوائجه الأصلية وخصه ~~بالذكر كما قال القهستاني لما فيه من التفصيل # قلت على أنه لا يعترض بالقيد اللاحق على السابق الأخص فإن الحوائج ~~الأصلية أعم من الدين والنامي أعم منها لأنه يخرج كتب به العلم لغير أهلها ~~وليس من الحوائج الأصلية لكن قد يقال المتون موضوعة للاختصار فما فائدة ~~إخراج الحوائج مرتين نعم تظهر الفائدة في ذكر القيدين على ما قرره ابن ملك ~~من أن المراد بالأول النصاب من أحد النقدين المستحق الصرف إليها فيكون ~~التقييد بالنماء احترازا عن أعيانها والتقييد بالحوائج الأصلية احترازا عن ~~أثمانها فإذا كان معه دراهم أمسكها بنية صرفها إلى حاجته الأصلية لا تجب ~~الزكاة فيها إذا حال الحول وهي عنده لكن اعترضه في البحر بقوله ويخالفه ما ~~في المعراج في فصل زكاة العروض أن الزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه للنماء ~~أو للنفقة وكذا في البدائع في بحث النماء التقدير اه # قلت وأقره في النهر و الشرنبلالية و شرح المقدسي وسيصرح به الشارح أيضا ~~ونحوه قوله ms1402 في السراج سواء أمسكه للتجارة أو غيرها وكذا قوله في ~~التاترخانية نوى التجارة أو لا لكن حيث كان ما قاله ابن ملك موافقا لظاهر ~~عبارات المتون كما علمت وقال ح إنه الحق فالأولى التوفيق بحمل ما في ~~البدائع وغيرها على ما إذا أمسكه لينفق منه كل ما يحتاجه فحال الحول وقد ~~بقي معه منه نصاب فإنه يزكي ذلك الباقي وإن كان قصد الإنفاق أيضا في ~~المستقبل لعدم استحقاق صرفه إلى حوائجه الأصلية وقت حولان الحول بخلاف ما ~~إذا حال الحول وهو مستحق الصرف إليها لكن يحتاج إلى الفرق بين هذا وبين ما ~~حال الحول عليه وهو محتاج منه إلى أداء دين PageV02P262 كفارة أو نذر أو حج ~~فإنه محتاج إليه أيضا لبراءة ذمته وكذا ما سيأتي في الحج من أنه لو كان له ~~مال ويخاف العزوبة يلزمه الحج به إذا خرج أهل بلده قبل أن يتزوج وكذا لو ~~كان يحتاجه لشراء دار أو عبد فليتأمل والله أعلم # قوله ( نام لو تقديرا ) النماء في اللغة بالمد الزيادة والقصر بالهمز خطأ ~~يقال نمى المال ينمي وينمو نموا وأنماه الله تعالى كذا في المغرب # وفي الشرع هو نوعان حقيقي وتقديري فالحقيقي الزيادة بالتوالد والتناسل ~~والتجارات والتقديري تمكنه من الزيادة بكون المال في يده أو يد نائبه # بحر # قوله ( الاستنماء ) أي طلب النمو # قوله ( فلا زكاة على مكاتب ) أي ولا على سيده كما في الشرنبلالية عن ~~الجوهرة فلو قال فلا زكاة في كسب مكاتب لكان أولى ح # قوله ( لعدم الملك التام ) أي لعدم اليد في حق السيد وعدم ملك الرقبة في ~~حق المكاتب ثم إن رجع المال للمولى بالتعجيز أو للمكاتب بأداء بدل الكتابة ~~لا يزكي عن السنين الماضية بل يستأنف حولا جديدا اه ح # وكان الأولى بالشارح تأخير التعليل إلى آخر المسائل الثلاث التي ذكرها ~~فإنه علة لها أيضا لأن المفقود فيها إما عدم اليد أو عدم ملك الرقبة وقد مر ~~أن المراد بالملك التام المملوك رقبة ويدا # قوله ( ولا في كسب مأذون ) أي ms1403 لا عليه ولا على سيده ما دام في يده أما ~~إذا أخذه السيد فإنه يزكيه لما مضى من السنين على الصحيح وقيل يلزمه الأداء ~~قبل الأخذ ولا بعده كذا في البحر # وكان على الشارح أن يقول ولا في كسب مأذون قبل قبضه كما قال في المشتري ~~لتجارة بل ربما يتوهم من كلامه أن قوله بعد قبضه المذكور في مسألة الرهن ~~ظرف لمسألة المأذون أيضا ح # قوله ( ولا في مرهون ) أي لا على المرتهن لعدم ملك الرقبة ولا على الراهن ~~لعدم اليد وإذا استرده الراهن لا يزكي عن السنين الماضية وهو معنى قول ~~الشارح بعد قبضه ويدل على قول البحر ومن موانع الوجوب الرهن ح # وظاهره ولو كان الرهن أزيد من الدين ط # قلت لكن أرجع شيخ مشايخنا السائحاني الضمير في قول الشارح بعد قبضه إلى ~~المرتهن كما رأيته بخطه في هامش نسخته ويؤيده أن عبارة البحر هكذا ومن ~~موانع الوحوب الرهن إذا كان في يد المرتهن لعدم ملك اليد اه # وليس فيها ما يدل على أنه لا يزكيه بعد الاسترداد لكن قال في الخانية ~~السائمة إذا غصبها ومنعها عن المالك وهو مقر ثم ردها عليه لا زكاة على ~~المالك فيما مضى وكذا لو رهنها بألف وله مائة ألف فحال الحول على الرهن في ~~يد المرتهن يزكي الراهن ما عنده من المال إلا ألف الدين ولا زكاة في غنم ~~الرهن لأنها كانت مضمونة بالدين فرق بين الدراهم المغصوبة والسائمة فإنه ~~يزكي الدراهم إذا قبضها دون السائمة ولو الغاصب مقرا اه # وظاهره أنه لا فرق في الرهن بين السائمة والدراهم فليتأمل # قوله ( قبل قبضه ) أما بعده فيزكيه عما مضى كما فهمه في البحر من عبارة ~~المحيط فراجعه لكن في الخانية رجل له سائمة اشتراها رجل للسيامة ولم يقبضها ~~حتى حال ثم قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى لأنها كانت مضمونة على ~~البائع بالثمن اه # ومقتضى التعليل عدم الفرق بين ما اشتراها للسيامة أو للتجارة فتأمل # قوله ( ومديون للعبد ) الأولى ومديون بدين ms1404 يطالبه به العبد ليشمل دين ~~الزكاة والخراج لأن لله تعالى مع أنه يمنع له مطالبا من جهة العباد كما مر ~~ط # قوله ( بقدر دينه ) متعلق بقوله فلا زكاة # قوله ( وعروض الدين ) أي المستغرق في أثناء الحول ومثله المنقص للنصاب ~~ولم يتم آخر الحول وأما الحادث PageV02P263 بعد الحول فلا يعتبر اتفاقا ط # قوله ( ورجحه في البحر ) وعبارته وعند أبي يوسف لا يمنع بمنزلة نقصانه ~~وتقديمهم قول محمد يشعر بترجيحه وهو كذلك كما لا يخفى # وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أبرأه فعند محمد يستأنف حولا جديدا لا عند ~~أبي يوسف كما في المحيط اه # أقول إن كان مجرد التقديم يقتضي الترجيح فقد قدم في الجوهرة قول أبي يوسف ~~وأشار في المجمع إلى أنه قول أبي حنيفة أيضا وأخر في شرحه دليلهما عن دليل ~~محمد فاقتضى ترجيح قولهما لأن الدليل المتأخر يتضمن الجواب عن المتقدم بل ~~ما عزاه إلى محمد عزاه في البدائع وغيرها إلى زفر # وفي البحر في آخر باب زكاة المال عن المجتبى الدين في خلال الحول لا يقطع ~~حكم الحول وإن كان مستغرقا # وقال زفر يقطع اه # وجزم به الشارح هناك قبيل قول المصنف وقيمة العرض تضم إلى الثمنين فقد ~~ظهر لك ما في ترجيح البحر فتدبر نعم ما في البحر أوجه لأن الدين مانع من ~~ابتداء الحول فيمنع من بقائه بالأولى لأن البقاء أسهل # تأمل # ولعل القول بعدم المنع مبني على ما إذا كان النصاب تاما في آخر الحول ~~أيضا بأن ملك ما يفي الدين من غير النصاب # تأمل # قوله ( ولو له نصب الخ ) كأن يكون عنده دراهم ودنانير وعروض التجارة ~~وسوائم يصرف الدين إلى الدراهم والدنانير ثم إلى العروض ثم إلى السوائم كما ~~في البحر # قوله ( 5 لو أجناسا ) أي ولو كانت السوائم التي عند أجناسا بأن كان له ~~أربعون من الغنم وثلاثون من البقر وخمس من الإبل صرف الدين إلى الغنم أو ~~الإبل دون البقر لأن التبيع فوق الشاة # بحر # ثم قال هكذا أطلقوا وقيده في المبسوط ms1405 بأن يحضر الساعي وإلا فالخيار لرب ~~المال إن شاء صرف الدين إلى السائمة وأدى الزكاة من الدراهم وإن شاء عكس ~~لأنهما في حقه سواء اه # قوله ( خير ) لأن الواجب في كل منهما شاة واحدة # قال في البحر وقيل يصرف إلى الغنم لتجب الزكاة في الإبل في العام القابل ~~اه أي لأنه دفع من الغنم واحدة يبقى تسعة وثلاثون لا تجب زكاتها في القابل # تتمة بقي ما إذا كان للمديون مال الزكاة وغيره من عبيد الخدمة وثياب ~~البذلة ودور السكنى فيصرف الدين أولا إلى مال الزكاة لا إلى غيره ولو من ~~جنس الدين خلافا لزفر حتى لو تزوج على خادم بغير عينه وله مائتا درهم وخادم ~~صرف دين المهر إلى المائتين دون الخادم عندنا لأن غير مال الزكاة يستحق ~~للحوائج ومال الزكاة فاضل عنها فكان الصرف إليه أيسر وأنظر بأرباب الأموال ~~ولهذا لا يصرف إلى ثياب البذلة وقوته ولو من جنس الدين قال محمد في الأصل ~~أرأيت لو تصدق عليه ألم يكن موضعا للصدقة ومعناه أن مال الزكاة مشغول ~~بالدين فالتحق بالعدم وملك الدار والخادم لا يحرم عليه أخذ الصدقة فكان ~~فقيرا ولا زكاة على الفقير وأما إذا لم يكن له مال زكاة يصرف الدين إلى ~~عروض البذلة ثم إلى العقار لأن الملك مما يستحدث في العروض ساعة فساعة أما ~~العقار فبخلافها غالبا # بدائع # أقول والظاهر أن قوله يصرف الدين إلى عروض البذلة الخ كلام استطرادي ~~مفروض فيما إذا أراد القاضي بيع ما له عليه في قضاء دينه كما صرحوا به في ~~الحجر لا في مسألة الزكاة إذ الفرض أنه ليس له مال زكاة فأي شيء يزكيه # ولو كان له مال زكاة فقد صرح قبله بأن الدين يصرف إلى مال الزكاة دون ~~غيره وعليه فلو استقرض مائتي درهم وحال عليها الحول عنده وليس له إلا ثياب ~~البذلة ونحوها مما ليس مال زكاة لا زكاة عليه ولو كانت الثياب تفي بالدين ~~لأن الدين الذي عليه يصرف إلى الدراهم التي عنده دون الثياب ms1406 وقد صرح ~~PageV02P264 في السراج أيضا بأنه لا يصرف الدين لملك آخر لا زكاة فيه # وفي الزيلعي أيضا ولا يتحقق الغنى بالمال المستقرض ما لم يقض # قوله ( المحتاج إليها الخ ) إنما قيد ابن ملك بذلك لأنه أراد بيان ~~الحوائج الأصلية كما قدمناه عنه # أما كلام المصنف هنا فلا حاجة إلى تقييده بذلك وكأن الشارح أراد أن قوله ~~ولا في ثياب البدن محترز قوله عن حاجته الأصلية لتقدمه فقيد بذلك وجعل غير ~~المحتاج إليها من محترزات القيد الذي تعده وهو قوله نام ولو تقديرا مراعاة ~~لترتيب القيود # تأمل # قوله ( وأثاث المنزل ) محترز قوله نام ولو تقديرا وقوله ونحوها أي كثياب ~~البدن الغير المحتاج إليها وكالحوانيت والعقارات # قوله ( وإن لم تكن لأهلها ) أشار إلى أن تقييد الهداية بقوله لأهلها غير ~~معتبر المفهوم هنا لكن قد يقال أراد إخراجها بقوله وعن حاجته الأصلية وجعل ~~التي لغير أهلها خارجة بقوله نام كما قررناه في ثياب البذلة والمراد بأهلها ~~من يحتاج إليها لتدريس وحفظ وتصحيح كما يعلم مما يأتي عن الفتح # قوله ( غير أن الأهل الخ ) استدراك على التعميم المأخوذ من قوله وإن لم ~~تكن لأهلها أي إن الكتب لا زكاة فيها على الأهل وغيرهم من أي علم كانت ~~لكونها غير نامية وإنما الفرق بين الأهل وغيرهم في جواز أخذ الزكاة والمنع ~~عنه فمن كان من أهلها إذا كان محتاجا إليها للتدريس والحفظ والتصحيح فإنه ~~لا يخرج بها عن الفقر فله أخذ الزكاة إن كانت فقها أو حديثا أو تفسيرا ولم ~~يفضل عن حاجته نسخ تساوي نصابا كأن يكون عنده من كل تصنيف نسختان وقيل ثلاث ~~لأن النسختين يحتاج إليهما لتصحيح كل من الأخرى والمختار الأول أي كون ~~الزائد على الواحدة فاضلا عن الحاجة وأما غير الأهل فإنهم يحرمون بالكتب من ~~أخذ الزكاة لتعلق الحرمان بملك قدر نصاب غير محتاج إليه وإن لم يكن ناميا # وأما كتب الطب والنحو والنجوم فمعتبرة في المنع مطلقا # ونص في الخلاصة على أن كتب الأدب والمصحف الواحد ككتب الفقه لكن ms1407 اضطرب ~~كلامه في كتب الأدب فصرح في باب صدقة الفطر بأنها كالتعبير والطب والنجوم # والذي يقتضيه النظر أن نسخة من النحو أو نسختين على الخلاف لا تعتبر من ~~النصاب # وكذا من أصول الفقه والكلام غير المخلوط بالآراء بل مقصور على تحقيق الحق ~~من مذهب أهل السنة إلا أن لا يوجد غير المخلوط لأن هذه من الحوائج الأصلية # أفاده في فتح القدير # قلت والذي يقتضيه النظر أيضا أنه إن أريد بالأدب الظرافة كما في القاموس ~~وذلك ككتب الشعر والعروض والتاريخ ونحوه تمنع الأخذ وإن أريد به آداب النفس ~~كما في المغرب وهو المسمى بعلم الأخلاق كالإحياء للغزالي ونحوه فهو كالفقه ~~لا يمنع وإن كتب الطب لطبيب يحتاج إلى مطالعتها ومراجعتها لا تمنع لأنها من ~~الحوائج الأصلية كآلات المحترفين وإن الأهل إذا كان غير محتاج إليها فهو ~~كغير الأهل كما يعلم مما مر وكذا حافظ قرآن له مصحف لا يحتاجه لأن المناط ~~هو الحاجة # قوله ( أو تزيد على نسختين ) صوابه على نسخة لأن المختار هو كون الزائد ~~على نسخة واحدة فاضلا عن الحاجة كما قدمناه عن الفتح ومثله في النهر # قوله ( وكذلك آلات المحترفين ) أي سواء كانت مما لا تستهلك عينه في ~~الانتفاع كالقدوم والمبرد أو تستهلك لكن هذا منه ما لا يبقى أثر عينه ~~كصابون وجرض الغسال ومنه ما يبقى كعصفر وزعفران لصباغ ودهن وعفص لدباغ فلا ~~زكاة في الأولين لأن ما يأخذه من الأجرة بمقابلة العمل # وفي الأخير الزكاة إذا حال عليه الحول لأن المأخوذ بمقابلة العين كما في ~~الفتح قال وقوارير العطارين ولحم الخيل والحمير المشتراة للتجارة ومقاودها ~~وجلالها إن كان من غرض PageV02P265 المشتري بيعها بها ففيها الزكاة وإلا ~~فلا # قوله ( كالعصفر ) الأولى كالعفص كما في بعض النسخ لأنه المناسب لقوله ~~لدبغ الجلد # قوله ( وإن حال الحول ) أي ولم ينو بها التجارة بل أمسكه لحرفته # قوله ( فتباع له ) أي يجبره القاضي على بيعها لقضاء الدين وإن أبى باعها ~~عليه # قوله ( ولا في مال مفقود الخ ) شروع في مسألة مال ms1408 الضمار كما يأتي # قوله ( بعدما ) أي بعد سنين # قوله ( فلو له بينة لما مضى ) أي تجب الزكاة بعد قبضه من الغاصب لما مضى ~~من السنين # قال ح وينبغي أن يجري هنا ما يأتي مصححا عن محمد من أنه لا زكاة فيه لأن ~~البينة قد لا تقبل فيه اه # قال ط والظاهر على القول بالوجوب أن حكمه حكم الدين القول اه أي فتجب عند ~~قبض أربعين درهما # قوله ( فلا تجب ) لعدم تحقق الإسامة ط # قوله ( عند غير معارفه ) أي عند الأجانب فلو عند معرفه تجب الزكاة ~~لتفريطه بالنسيان في غير محله # بحر # قوله ( في حرز ) كداره أو دار غيره # بحر # وقيل إذا كانت الدار عظيمة فلها حكم الصحراء # إسماعيل عن البرجندي # قوله ( واختلف في المدفون الخ ) فقيل بالوجوب لإمكان الوصول وقيل لا ~~لأنها غير حرز # بحر # قوله ( ولا بينة له عليه ) هذا على أحد القولين المصححين كما يأتي # قوله ( ثم صارت ) أي البينة # قوله ( بعدها ) أي السنين # قوله ( وقيده الخ ) أي قيد عدم الوجوب في المجحود عند عدم البينة بما إذا ~~حلفه عند القاضي فحلف إما قبله لاحتمال نكوله وهذا نقله في غرر الأذكار ~~بلفظ وعن أبي يوسف ثم لا يخفى أنه على التصحيح الآتي من عدم الوجوب ولو مع ~~البينة يقتضي أن لا تجب قبل التحليف بالأولى كما أفاده ط عن أبي السعود # قوله ( وما أخذ مصادره ) المصادرة أن يأمره بأن يأتي بالمال والغصب أخذ ~~المال مباشرة على وجه القهر فلا يتكرر هذا مع قوله ومغصوب لا بينة عليه ~~أفاده ح # قوله ( ثم وصل إليه ) أي المال في جميع هذه الصور # قوله ( لعدم النمو ) علة لقوله ولا في مال مفقود الخ أفاد به من محترزات ~~قوله نام ولو تقديرا لأنه غير متمكن من الزيادة لعدم كونه في يده أو يد ~~نائبه # قوله ( حديث علي ) كذا عزاه في الهداية إلى علي وليس بمعروف وإنما ذكره ~~سبط ابن الجوزي في آثار الإنصاف عن عثمان وابن عمر كذا في شرح النقابة ~~لمنلا علي ms1409 القاري # قوله ( لا زكاة في مال الضمار ) الضمار بالضاد المعجمة بوزن حمار # قال في البحر وهو في اللغة الغائب الذي لا يرجى فإذا رجي فليس بضمار ~~وأصله الإضمار وهو التغييب والإخفاء ومنه أضمر في قلبه شيئا # قوله ( مليء ) فعيل بمعنى فاعل هو الغني ط # وفي المحيط عن المنتقى عن محمد لو كان له دين على وال وهو مقر به إلا أنه ~~لا يعطيه وقد طالبه بباب الخليفة فلم يعطه فلا زكاة فيه ولو هرب غريمه وهو ~~يقدر على طلبه أو التوكيل بذلك فعليه الزكاة وإن لم يقدر على ذلك فلا زكاة ~~عليه اه # قوله ( أو على معسر ) الأصوب إسقاط على لأنه عطف على مليء نعت لمقر أيضا ~~لا مقابل له PageV02P266 لأنه لو كان غير مقر فهو المسألة المتقدمة # والأخصر قول الدرر على مقر ولو معسرا # قوله ( أي محكوم بإفلاسه ) أفاد أن قوله مفلس مشدد اللام وقيد به لأنه ~~محل الخلاف لأن الحكم به لا يصح عند أبي حنيفة فكان وجوده كعدمه فهو معسر ~~ومر حكمه ولو لم يفلسه القاضي وجبت الزكاة بالاتفاق كما في العناية وغيرها ~~لأن المال غاد ورائح # قوله ( وعن محمد لا زكاة ) أي وإن كان له بينة # بحر # قوله ( وهو الصحيح ) صححه في التحفة كما في غاية البيان وصححه في الخانية ~~أيضا وعزاه إلى السرخسي # بحر # وفي باب المصرف من النهر عن عقد افرائد ينبغي أن يعول عليه # قلت ونقل الباقاني تصحيح الوجوب عن الكافي قال وهو المعتمد وإليه مال فخر ~~الإسلام اه # ولذا جزم به في الهداية و الغرر و الملتقى و المصنف # والحاصل أن فيه اختلاف التصحيح ويأتي تمامه في باب المصرف # قوله ( لأن البينة الخ ) ولأن القاضي قد لا يعدل وقد لا يظفر بالخصومة ~~بين يديه لمانع فيكون أي الدين في حكم الهالك # بحر # قوله ( سيجييء ) أي في كتاب القضاء ط # قوله ( عدم القضاء ) أي عدم صحة قضاء القاضي اعتمادا على علمه فلو علم ~~بالمجحود وقضى به لم يصح ولا يجب أن يزكي لما ms1410 مضى # قوله ( فوصل إلى ملكه ) أقول من ذلك ما في المحيط له ألف على معسر فاشترى ~~منه بالألف دينارا ثم وهب منه الدينار فعليه زكاة الألف لأنه صار قابضا لها ~~بالدينار اه # ومنه ما في الولوالجية وهب دينه من رجل وولكه بقبضه فوجبت فيه الزكاة ثم ~~قبضه الموهوب له فالزكاة على الواهب لأن القابض وكيل عنه بالقبض له أو لا # وأقول أيضا الوصول إلى ملكه غير قيد لأنه لو أبرأ مديونه الموسر تلزمه ~~الزكاة لأنه استهلاك كما ذكره عند تفصيل الدين قبيل باب العاشر وسيأتي ~~الكلام فيه # قوله ( وسنفصل الدين ) أي إلى قوي ووسط وضعيف والأخير لا يزكيه لما مضى ~~أصلا وفي الأولين تفصيل سيأتي ففيه إشارة إلى أن ما هنا ليس على إطلاقه # قوله ( وسبب الخ ) هذا هو السبب الحقيقي وما تقدم من قوله وسببه ملك نصاب ~~الخ وهوالسبب الظاهري كالزوال للظهر ط # قوله ( توجه الخطاب ) أي الخطاب المتوجه إلى المكلفين بالأمر بالأداء ط # قوله ( وشرطه الخ ) ما تقدم في قول المصنف وشرط افتراضها عقل الخ شروط في ~~رب المال وما هنا شروط في نفس المال المزكى ط # قوله ( وهو في ملكه ) أي والحال أن نصاب المال في ملكه التام كما مر ~~والشرط تمام النصاب في طرفي الحول كما سيأتي وقدمنا أن الحول لا يشترط في ~~زكاة الزروع والثمار # قوله ( ولو للنفقة ) تقدم الكلام في ذلك فلا تغفل # قوله ( بقيدها الآتي ) هو الاكتفاء بالرعي في أكبر السنة بقصد الدر ~~والنسل وأنث الضمير إشارة إلى أن المراد بالسوم الإسامة إذ لا بد فيه من ~~نيتها لأن السائمة تصلح لغير الدر والنسل كالحمل والركوب ولا تعتبر هذه ~~النية ما لم تتصل بفعل الإسامة كما في البحر # قوله ( كما سيجيء ) أي في آخر هذا الباب ويأتي بيانه # قوله ( أو يؤاجر داره الخ ) قال في البحر PageV02P267 لكن ذكر في البدائع ~~الاختلاف في بدل منافع عين معدة للتجارة # ففي كتاب زكاة الأصل أنه للتجارة بلا نية # وفي الجامع ما يدل على التوقف على النية ms1411 وصحح مشايخ بلخ رواية الجامع لأن ~~العين وإن كانت للتجارة لكن قد يقصد ببدل منافعها المنفعة فتؤجر الدابة ~~لينفق عليها والدار للعمارة فلا تصير للتجارة مع التردد إلا بالنية اه # وقيد بقوله التي للتجارة إذ لو كانت للسكنى مثلا لا يصير بدلها للتجارة ~~بدون النية فإذا نوى يصح ويكون من قسم الصريح # قوله ( واستثنوا الخ ) ذكر في النهر أنه ينبغي جعله من النية دلالة فلا ~~حاجة إلى الاستثناء # قوله ( مطلقا ) أي وإن لم ينوها أو نوى الشراء للنفقة حتى لو اشترى عبيدا ~~بمال المضاربة ثم اشترى لهم كسوة وطعاما للنفقة كان الكل للتجارة وتجب ~~الزكاة في الكل بدائع # قوله ( لأنه لا يملك بمالها غيرها ) أي بمال التجارة غير التجارة بخلاف ~~المالك إذا اشترى لهم طعاما وثيابا للنفقة لا يكون للتجارة لأنه يملك ~~الشراء لغير التجارة # بدائع # قوله ( ولا تصح نية التجارة الخ ) لأنها لا تصح إلا عند عقد التجارة فلا ~~تصح فيما ملكه بغير عقد كإرث ونحوه كما سيأتي ومثله الخارج من أرضه لأن ~~الملك يثبت فيه بالنيات ولا اختيار له فيه ولذا قال في البحر وخرج أي بقيد ~~العقد ما إذا دخل من أرضه حنطة تبلغ قيمتها نصابا ونوى أن يمسكها ويبيعها ~~فأمسكها حولا لا تجب فيها الزكاة كما في الميراث وكذا لو اشترى بذر التجارة ~~وزرعها في أرض عشر استأجرها كان فيها العشر لا غير كما لو اشترى أرض خراج ~~أو عشر للتجارة لم يكن عليه زكاة التجارة إنما عليه حق الأرض من العشر أو ~~الخراج # قوله ( أو المستأجرة أو المستعارة ) يعني وكانت الأرض عشرية فإن العشر ~~على المستعير اتفاقا وعلى المستأجر على قولهما المأخوذ به وأما إذا كانتا ~~خراجتين فإن الخراج على سب الأرض فإذا نوى المستعير أو المستأجر في الخارج ~~منهما التجارة يصح لعدم اجتماع الحقين أفاده ح # قلت يتعين فرض المسألة فيما إذا اشترى بذرا للتجارة وزرعه ليصح التعليل ~~بعدم اجتماع الحقين أما لو نوى التجارة فيما خرج من أرضه فقد علمت أنها لا ~~تصح ms1412 بعدم العقد فلم يصر الخارج مال تجارة فلا زكاة فيه فافهم # قوله ( لئلا يجتمع الحقان ) علمت ما فيه # قوله ( وشرط صحة أدائها الخ ) قد علم اشتراط النية من قوله أولا لله ~~تعالى لكن ذكرت هنا لبيان تفاصيلها أفاده في البحر # قوله ( نية ) أشار إلى أنه لا اعتبار للتسمية فلو سماها هبة أو قرضا ~~تجزيه في الأصح وإلى أنه لو نوى الزكاة والتطوع وقع عنها عند الثاني لأن ~~نية الفرض أقوى وعند الثالث يقع عنه وإلى أنه ليس للفقير أخذها بلا علمه ~~إلا إذا لم يكن في قرابته أو قبيلته منه فيضمن حكما لا ديانة وإلى أن ~~الساعي لو أخذها منه كرها لا يسقط الفرض عنه في الأموال الباطنة بخلاف ~~الظاهرة هو المفتى به وإلى أنها لا تؤخذ من تركته لفقد النية إلا إذا أوصى ~~فتعتبر من الثالث وتمامه في البحر # زاد في الجوهرة أو تبرع ورثته # قلت ولعل وجهه أنهم قائمون مقامه فتكفي نيتهم فتأمل # قوله ( مقارنة ) هو الأصل كما في سائر العبادات وإنما اكتفي بالنية عند ~~العزل كما سيأتي لأن الدفع يتفرق فيتحرج باستحضار النية عند كل دفع فاكتفي ~~بذلك للحرج # بحر والمراد مقارنتها للدفع إلى الفقير وأما المقارنة للدفع إلى الوكيل ~~فهي من الحكمية كما يأتي ط # قوله ( والمال قائم في يد الفقير ) بخلاف ما إذا نوى بعد هلاكه # بحر # وظاهره أن المراد بقيامه في يد الفقير بقاؤه PageV02P268 في ملكه لا اليد ~~الحقيقية وأن النية تجزيه ما دام في ملك الفقير ولو بعد أيام # قوله ( أو دفعها لذمي ) نبه على الفرق بين الزكاة والحج لأن الزكاة عبادة ~~مالية محضة فتصح فيها إنابة الذمي وإن لم يكن من أهل النية لأن الشرط فيها ~~نية الأمر بخلاف الحج لأنه عبادة مركبة من المال والبدن فتشترط فيه أهلية ~~المأمور للنية # قوله ( لأن المعتبر نية الآمر ) علة للمسألتين # قوله ( ولذا ) أي لكون المعتبر نية الآمر # قوله ( لو قال ) أي عند الدفع إلى الوكيل # قوله ( ثم نواه عن الزكاة ) أي ولم يعلم الوكيل ms1413 بذلك بل دفع إلى الفقير ~~بنية التطوع أو الكفارة # قوله ( ضمن وكان متبرعا ) لأنه ملكه بالخلط وصار مؤديا مال نفسه # قال في التاترخانية إلا إذا وجد الإذن أو أجاز المالكان اه أي أجاز قبل ~~الدفع إلى الفقير لما في البحر لو أدى زكاة غيره بغير أمره فبلغه فأجاز لم ~~يجز لأنها وجدت نفاذا على المتصدق لأنها ملكه ولم يصر نائبا عن غيره فنفذت ~~عليه اه # لكن قد يقال تجزي عن الآمر مطلقا لبقاء الإذن بالدفع # قال في البحر ولو تصدق عنه بأمره جاز ويرجع بما دفع عند أبي يوسف # وعند محمد لا يرجع إلا بشرط الرجوع اه تأمل # ثم قال في التاترخانية أو وجدت دلالة الإذن بالخلط كما جرت العادة بالإذن ~~من أرباب الحنطة بخلط ثمن الغلات وكذلك المتولي إذا كان في يده أوقات ~~مختلفة وخلط غلاتها ضمن وكذلك إذا خلط الأثمان أو البياع إذا خلط الأمتعة ~~يضمن اه # قال في التجنيس ولا عرف في حق السماسرة والبياعين بخلط ثمن الغلات ~~والأمتعة اه # ويتصل بهذا العالم إذا سأل للفقراء شيئا وخلط يضمن # قلت ومقتضاه أنه لو وجد العرف فلا ضمان لوجود الإذن حينئذ دلالة # والظاهر أنه لا بد من علم المالك بهذا العرف ليكون إذنا منه دلالة # قوله ( إذا وكله الفقراء ) لأنه كلما قبض شيئا ملكوه وصار خالطا مالهم ~~بعضهم ببعض ووقع زكاة عن الدافع لكن بشرط أن لا يبلغ المال الذي بيده ~~الوكيل نصابا فلو بلغه وعلم به الدافع لم يجزه إذا كان الآخذ وكيلا عن ~~الفقير كما في البحر عن الظهيرية # قلت وهذا إذا كان الفقير واحدا فلو كانوا متعددين لا بد أن يبلغ لكل واحد ~~نصابا لأن ما في يد الوكيل مشترك بينهم فإذا كانوا ثلاثة وما في يد الوكيل ~~بلغ نصابين لم يصيروا أغنياء فتجري الزكاة عن الدافع بعده إلى أن يبلغ ~~ثلاثة أنصباء إلا إذا كان وكيلا عن كل واحد بانفراده فحينئذ يعتبر لكل واحد ~~نصابه على حدة وليس له الخلط بلا إذنهم فلو خلط ms1414 أجزأ عن الدافعين وضمن ~~للموكلين # وأما إذا لم يكن الآخذ وكيلا عنهم فتجزي وإن بلغ المقبوض نصبا كثيرة ~~لأنهم لم يملكوا شيئا مما في يده # قوله ( لولده الفقير ) وإذا كان ولدا صغيرا فلا بد من كونه هو فقيرا أيضا ~~لأن الصغير يعد غنيا بغنى أبيه # أفاده ط عن أبي السعود # وهذا حيث لم يأمره بالدفع إلى معين إذ لو خالف ففيه قولان حكاهما في ~~القنية # وذكر في البحر أن القواعد تشهد للقول بأنه لا يضمن لقولهم لو نذر التصدق ~~على فلان له أن يتصدق على غيره اه # أقول وفيه نظر لأن تعيين الزمان والمكان والدرهم والفقير غير معتبر في ~~النذر لأن الداخل تحته ما هو قربة وهو أصل التصدق دون التعيين فيبطل وتلزم ~~القربة كما صرحوا به وهنا الوكيل إنما يستفيد التصرف من الموكل وقد أمره ~~بالدفع إلى فلان فلا يملك الدفع إلى غيره كما لو أوصى لزيد بكذا ليس للوصي ~~الدفع إلى غيره فتأمل # قوله ( وزوجته ) أي الفقيرة # قوله ( ولو تصدق الخ ) أي الوكيل بدفع الزكاة إذا أمسك دراهم الموكل ~~PageV02P269 ودفع من ماله ليرجع ببدلها في دارهم الموكل صح بخلاف ما إذا ~~أنفقها أولا على نفسه مثلا ثم دفع من ماله فهو متبرع وعلى هذا التفصيل ~~الوكيل بالإنفاق أو بقضاء الدين أو الشراء كما سيأتي إن شاء الله تعالى في ~~الوكالة # وفيه إشارة إلى أنه لا يشترط الدفع من عين مال الزكاة ولذا لو أمر غيره ~~بالدفع عنه جاز كما قدمناه لكن اختلف فيما إذا دفع من مال آخر خبيث # قال في البحر وظاهر القنية ترجيح الإجزاء استدلالا بقولهم مسلم له خمر ~~فوكل ذميا فباعها من ذمي فللمسلم صرف ثمنها عن زكاة ماله # # | فرع للوكيل بدفع الزكاة أن يوكل غيره بلا إذن # بحر عن الخانية # وسيأتي متنا في الوكالة # قوله ( بعزل ما وجب ) في نسخة لعزل باللام وهي أحسن ليوافق المعطوف عليه # قوله ( ولا يخرج عن العهدة بالعزل ) فلو ضاعت لا تسقط عنه الزكاة ولو مات ~~كانت ميراثا عنه ms1415 بخلاف ما إذا ضاعت في يد الساعي لأن يده كيد الفقراء # بحر عن المحيط # قوله ( أو تصدق بكله ) بالرفع عطفا على قوله نية وأفاد به سقوط الزكاة ~~ولو نوى نفلا أو لم ينو أصلا لأن الواجب جزء منه وإنما تشترط النية لدفع ~~المزاحم فلما أدى الكل زالت المزاحمة # بحر # قوله ( إلا إذا نوى الخ ) في التعبير بالتصدق إيماء إلى هذا الاستثناء ~~كما في النهر # قوله ( فيصح ) أي عما نوى # قوله ( لا تسقط حصته ) أي لا تسقط زكاة ما يصدق به فتجب زكاته وزكاة ~~الباقي # قوله ( خلافا للثالث ) أشار بذلك تبعا لمتن الملتقى إلى اعتماد قول أبي ~~يوسف ولذا قدمه قاضيخان وقد أخره في الهداية مع دليله وعادته تأخير المختار ~~عنده على عكس عادة قاضيخان وصاحب الملتقى فافهم # قوله ( وأطلقه ) أي أطلق التصدق # قوله ( حتى الخ ) تفريع على شموله الدين ح # وقيد بالفقير لأنه لو كان غنيا فوهبه بعد الحول ففيه روايتان أصحهما ~~الضمان # بحر عن المحيط أي ضمان زكاة ما وهبه لأنه استهلكه بعد الوجوب # قوله ( صح وسقط عنه ) أي صح الإبراء وسقط عنه زكاته نوى الزكاة أو لا لما ~~مر ولو أبرأه عن البعض سقط زكاته دون الباقي ولو نوى به الأداء عن الباقي # بحر # قوله ( واعلم الخ ) المراد بالدين ما كان ثابتا في الذمة من مال الزكاة ~~وبالعين ما كان قائما في ملكه من نقود وعروض والقسمة رباعية لأن الزكاة إما ~~أن تكون دينا أو عينا والمال المزكى كذلك لكن الدين إما أن يسقط بالزكاة أو ~~يبقى مستحق القبض بعدها فتصير خمسة فيجوز الأداء في ثلاثة # الأولى أداء الدين عن دين سقط بها كما مثل من إبراء الفقير عن كل النصاب # الثانية أداء العين عن العين كنقد حاضر عن نقد أو عرض حاضر # الثالثة أداء العين عن الدين كنقد حاضر عن نصاب دين # وفي صورتين لا يجوز PageV02P270 الأولى أداء الدين عن العين كجعله ما في ~~ذمة مديونه زكاة لماله الحاضر # بخلاف ما إذا أمر فقيرا بقبض دين له ms1416 على آخر عن زكاة عين عنده فإنه يجوز ~~لأنه عند قبض الفقير يصير عينا فكان عينا عن عين # الثانية أداء دين عن دين سيقبض كما تقدم عن البحر وهو ما لو أبرأ الفقير ~~عن بعض النصاب ناويا به الأداء عن الباقي وعلله بأن الباقي يصير عينا ~~بالقبض فيصير مؤديا بالدين عن العين اه ولذا أطلق الشارح الدين أولا عن ~~التقييد بالسقوط ولقوله بعده سيقبض # قوله ( وحيلة الجواز ) أي فيما إذا كان له دين على معسر وأراد أن يجعله ~~زكاة عن عين عنده أو عن دين له على آخر سيقبض # قوله ( أن يعطي مديونه الخ ) قال في الأشباه وهو أفضل من غيره أي لأنه ~~يصير وسيلة إلى براءة ذمة المديون # قوله ( لكونه ظفر بجنس حقه ) نقل العلامة البيري في آخر شرح الأشباه أن ~~الدراهم والدنانير جنس واحد في مسألة الظفر # قوله ( فإن مانع الخ ) والحلية إذا خاف ذلك ما في الأشباه وهو أن يوكل ~~المديون خادم الدائن بقبض الزكاة ثم بقضاء دينه فبقبض الوكيل صار ملكا ~~للموكل ولا يسلم المال للوكيل إلا في غيبة المديون لاحتمال أن يعزله عن ~~وكالة قضاء دينه حال القبض قبل الدفع اه # وفيها وإن كان الدائن شريك في الدين يخاف أن يشاركه في المقبوض فالحيلة ~~أن يتصدق الدائن بالدين ويهب المديون ما قبضه للدائن فلا مشاركة # قوله ( ثم هو ) أي الفقير يكفن # والظاهر له أن يخالف أمره لأنه مقتضى صحة التملك كما سيأتي في باب المصرف ~~بحثا # قوله ( فيكون الثواب لهما ) أي ثواب الزكاة للمزكي وثواب التكفين للفقير # وقد يقال إن ثواب التكفين يثبت للمزكي أيضا لأن الدال على الخيركفاعله ~~وإن اختلف اثواب كما وكيفا ط # قلت وأخرج السيوطي في الجامع الصغير لو مرت الصدقة على يدي مائة لكان لهم ~~من الأجر مثل أجر المبتدىء من غير أن ينقص من أجره شيء # قوله ( وكذا ) الإشارة إلى الحلية # قوله ( وتمامه الخ ) هو ما قدمناه عن الأشباه # قوله ( وافتراضها عمري ) قال في البدائع وعليه عامة المشايخ ففي أي ms1417 وقت ~~أدى يكون مؤديا للواجب ويتعين ذلك الوقت للوجوب وإذا لم يؤد إلى آخر عمره ~~يتضيق عليه الوجوب حتى لو لم يؤد حتى مات يأثم واستدل الجصاص له بمن عليه ~~الزكاة إذا هلك نصابه بعد تمام الحول والتمكن من الأداء أنه لا يضمن ولو ~~كانت على الفور يضمن كمن أخر صوم شهر رمضان عن وقته فإن عليه القضاء # قوله ( وصححه الباقاني وغيره ) نقل تصحيحه في التاترخانية أيضا # قوله ( أي واجب على الفور ) هذا ساقط من بعض النسخ وفيه ركاكة لأنه يؤول ~~إلى قولنا افتراضها واجب على الفور مع أنها فريضة محكمة بالدلائل القطعية # PageV02P271 وقد يقال إن قوله افتراضها على تقدير مضاف أي افتراض أدائها ~~وهو من إضافة الصفة إلى موصوفها فيصير المعنى أداؤها المفترض واجب على ~~الفور أي أن أصل الأداء فرض وكونه على الفور واجب وهذا ما حققه في فتح ~~القدير من أن المختار في الأصول أن مطلق الأمر لا يقتضي الفور ولا التراخي ~~بل مجرد الطلب فيجوز للمكلف كل منهما لكن الأمر هنا معه قرينة الفور الخ ما ~~يأتي # قوله ( فيأثم بتأخيرها الخ ) ظاهره الإثم بالتأخير ولو قل كيوم أو يومين ~~لأنهم فسروا الفور بأول أوقات الإمكان # وقد يقال المراد أن لا يؤخر إلى العام القابل لما في البدائع عن المنتقى ~~ب النون إذا لم يؤد حتى مضى حولان فقد أساء وأثم اه # فتأمل # قوله ( وهي ) أي القرينة أنه أي الأمر بالصرف # قوله ( وهي معجلة ) كذا عبارة الفتح # أي حاجة الفقير معجلة أي حاصلة # قوله ( وتمامه في الفتح ) حيث قال بعد ما مر فتكون الزكاة فريضة وفوريتها ~~واجبة فيلزم بتأخيره من غير ضرورة الإثم كما صرح به الكرخي والحاكم الشهيد ~~في المنتقى وهو عين ما ذكره الإمام أبو جعفر عن أبي حنيفة أنه يكره فإن ~~كراهة التحريم هي المحمل عند أطلاق اسمها وقد ثبت عن أئمتنا الثلاثة وجوب ~~فوريتها وما نقله ابن شجاع عنهم من أنها على التراخي فهو بالنظر إلى دليل ~~الافتراض أي دليل الافتراض لا يوجبها ms1418 وهو لا ينفي وجود دليل الإيجاب # وعلى هذا قولهم إذا شك هل زكى أو لا يجب عليه أن يزكي لأن وقتها العمر ~~كالشك حينئذ بالشك في الصلاة في الوقت اه ملخصا # تتمة في الفتح أيضا إذا أخر حتى مرض يؤدي سرا من الورثة ولو لم يكن عنده ~~مال فأراد أن يستقرض لأداء الزكاة إن كان أكبر رأيه أنه يقدر على قضائه ~~فالأفضل الاستقراض وإلا فلا لأن خصومة صاحب الدين أشد اه # قوله ( أي عبد ) خصه بالذكر ليناسب قوله فنوى خدمته وأشار بقوله مثلا إلى ~~أن العبد غير قيد لكن الأولى أن يقول بعده فنوى استعماله ليعم مثل الثوب ~~والدابة ولا بد من تخصيصه بما تصح فيه نية التجارة ليخرج ما لو اشترى أرضا ~~خراجية أو عشرية ليتجر فيها فإنها لا تجب فيها زكاة التجارة كما يأتي ونبه ~~عليه في الفتح # قوله ( فنوى بعد ذلك خدمته ) أي وأن لا يبقى للتجارة لما في الخانية عبد ~~التجارة إذا أراد أن يستخدمه سنتين فاستخدمه فهو للتجارة على حاله إلا أن ~~ينوي أن يخرجه من التجارة ويجعله للخدمة اه # قوله ( ما لم يبعه ) أي أو يؤجره كما في النهر وغيره وبدله من قسم الذين ~~الوسط فيعتبر ما مضى أو يعتبر الحول بعد قبضه على الخلاف الآتي في بيان ~~أقسام الديون # قوله ( بجنس ما فيه الزكاة ) فلو دفعه لامرأته في مهرها أو دفعه بصلح عن ~~قود أو دفعته لخلع زوجها لا زكاة لأن هذه الأشياء لم تكن جنس ما فيه الزكاة ~~ط # قوله ( والفرق ) أي بين التجارة حيث لا تتحقق بالفعل وبين عدمها بأن نواه ~~للخدمة حيث تحقق بمجرد النية ط # قوله ( فيتم بها ) لأن التروك كلها يكتفى فيها بالنية ط # ونظير ذلك المقيم والصائم والكافر والعلوفة والسائمة حيث لا يكون مسافرا ~~ولا مفطرا ولا مسلما ولا سائمة ولا علوفة بمجرد النية وتثبت أضدادها بمجرد ~~النية # زيلعي # لكن صرح في النهاية و الفتح بأن العلوفة لا تصير سائمة بمجرد النية بخلاف ~~العكس # ووفق في البحر ms1419 بحمل الأول على ما إذا نوى أن تكون السائمة علوفة وهي ~~باقية في المرعى إذ لا بد من العمل وهو إخراجها من المرعى لا العلف وحمل ~~الثاني على ما إذا نوى بعد إخراجها منه # قوله ( كان لها الخ ) لأن الشرط في التجارة مقارنتها لعقدها وهو كسب ~~المال بالمال بعقد شراء أو إجارة PageV02P272 أو استقراض حيث لا مانع على ~~ما يأتي في الشرح مع بيان المحترزات ثم إن نية التجارة قد تكون صريحا وقد ~~تكون دلالة فالأول ما ذكرنا والثاني ما تقدم في الشرح عند قول المصنف أو ~~نية التجار # قوله ( لا ما ورثه ) قال في النهر ويلحق بالإرث ما دخله من حبوب أرضه ~~فنوى إمساكها للتجارة فلا تجب لو باعها بعد حول اه # قوله ( أي ناويا ) قال في النهر يعني نوى وقت البيع مثلا أن يكون بدله ~~للتجارة ولا تكفيه النية السابقة كما هو ظاهر ما في البحر اه # قوله ( فتجب الزكاة ) أي إذا حال الحول على البدل ط # قوله ( نواه أو لا ) أي نوى السوم أو لا لأنها كانت سائمة فبقيت على ما ~~كانت وإن لم ينو # خانية # قوله ( وما ملكه بصنعه الخ ) أي ما كان متوقفا على قبوله وليس مبادلة مال ~~بمال كهذه العقود إذا نوى عند العقد كونه للتجارة لا يصير لها على الأصح ~~لأن الهبة والصدقة والوصية ليست بمبادلة أصلا والمهر وبدل الخلع والصلح عن ~~دم العمد مبادلة مال بغير مال كما في البدائع # قال في فتح القدير والحاصل أن نية التجارة فيما يشتريه تصح بالإجماع ~~وفيما يرثه لا بالإجماع وفيما يملكه بقبول عقد مما ذكر خلاف اه # قوله ( أو نكاح أو خلع ) أي لو تزوجها على عبد مثلا فنوت كونه للتجارة أو ~~خالعته عليه فنوى كذلك # قوله ( أو صلح عن قود ) أي إذا نوى عند عقد الصلح التجارة بالبدل # وفي الخانية لو كان عبدا للتجارة فقتله عن عمدا فصولح من القصاص على ~~القاتل لم يكن القاتل للتجارة لأنه بدل عن القصاص لا عن المقتول اه ms1420 # قوله ( كان المدفوع للتجارة ) أي بلا نية ح وذلك لأنه بدل عن المقتول وقد ~~كان المقتول للتجارة فكذا بدله فكان مبادلة مال بمال ومثله فيما يظهر لو ~~اختار سيد الجاني الفداء بعرض لما قلنا ولا ينافيه ما يأتي عن الأشباه ~~فافهم # قوله ( فإنه يكون لها ) لأن حكم البدل حكم الأصل # خانية # وسيأتي تمام الكلام على استبدال مال التجارة في باب زكاة الغنم # قوله ( كما مر ) أي في شرح قوله أو نية التجارة ح # قوله ( والأصح أنه لا يكون لها ) لأن التجارة كسب المال ببدل هو مال ~~والقبول اكتساب بغير بدل أصلا فلم تكن النية مقارنة عمل التجارة # بدائع # قوله ( وفي أول الأشباه ) أتى به تأييدا للأصح ط # قوله ( والجواهر ) كاللؤلؤ والياقوت والزمرد وأمثالها # درر عن الكافي # قوله ( وإن ساوت ألفا ) في نسخة ألوفا # قوله ( ما عدا الحجرين ) هذا علم بالغلبة على الذهب والفضة ط # وقوله والسوائم بالنصب عطفا على الحجرين وما عدا ما ذكر كالجواهر ~~والعقارات والمواشي العلوفة والعبيد والثياب والأمتعة ونحو ذلك من العروض # قوله ( المؤدي إلى الشيء ) هذا وصف في معنى العلة أي لا زكاة فيما نواه ~~للتجارة من نحو أرض عشرية أو خراجية لئلا يؤدي إلى تكرار الزكاة لأن العشر ~~أو الخراج زكاة أيضا والثني بكسر الثاء المثلثة وفتح النون في آخره ألف ~~مقصورة وهو أخذ الصدقة مرتين في عام كما في القاموس ومنه كما في المغرب ~~قوله لا ثني في الصدقة # قوله ( وشرط مقارنتها ) بالجر عطفا على شرط الأول ومن المقارنة ما ورثه ~~ناويا لها ثم تصرف فيه ناويا أيضا لأن المعتبر هو النية المقارنة للتصرف ~~بالبيع PageV02P273 مثلا كما مر فيكون بدله الذي نوى به التجارة مقارنا ~~لعقد الشراء فافهم # قوله ( أو إجارة ) كأن أجر داره بعروض ناويا بها التجارة ولو كانت الدار ~~للتجارة يصير بدلها للتجارة بلا نية لوجود التجارة دلالة كما مر وفيه خلاف ~~قدمناه # قوله ( أو استقراض ) لأن القرض ينقلب معاوضة المال بالمال في العاقبة ~~وهذا قول بعض المشايخ وإليه أشار في الجامع ms1421 أن من كان له مائتا درهم لا مال ~~له غيرها فاستقرض من رجل قبل حولان الحول خمسة أقفزة لغير التجارة ولم ~~يستهلك الأقفزة حتى حال الحول لا زكاة عليه ويصرف الدين إلى مال الزكاة دون ~~الجنس الذي ليس بمال الزكاة فقوله لغير التجارة دليل أنه لو استقرض للتجارة ~~يصير لها # وقال بعضهم لا وإن نوى لأن القرض إعارة وهو تبرع ولا تجارة # بدائع # وعلى الأول مشى في البحر و النهر و المنح وتبعهم الشارح لكن ذكر في ~~الذخيرة عن شرح الجامع لشيخ الإسلام أن الأصح الثاني ومن معنى قول محمد في ~~الجامع لغير التجارة أنها كانت عند المقرض لغير التجارة وفائدته أنها إذا ~~ردت عليه عادت لغير التجارة وأنها لو كانت عند التجارة فردت عليه عادت ~~للتجارة اه # والظاهر أن الثاني مبني على قول أبي يوسف إن المستقرض لا يملك ما استقرضه ~~إلا بالتصرف # وعندهما يملكه بالقبض حتى لو كان قائما في يده فباعه من المقرض يصح عنده ~~لا عندهما ولو باعه من أجنبي يصح اتفاقا كما سيأتي تحريره في بابه إن شاء ~~الله تعالى وعلى قولهما فالوجه للأول تأمل # لا يقال يشكل الأول بأن المستقرض صار مديونا بنظير ما استقرضه والمديون ~~لا زكاة عليه بقدر دينه فما فائدة صحة نية التجارة فيه لأنا نقول فائدتها ~~ضم قيمته إلى النصاب الذي معه لما سيأتي من أن قيمة عروض التجارة تضم إلى ~~النقدين فإذا كان له مائتا درهم فقط واستقرض خمسة أقفزة للتجارة قيمتها ~~خمسة دراهم مثلا كان مديونا بقدرها وبقي لها نصاب تام فيزكيه بخلاف ما إذا ~~لم تكن للتجارة فإنه لا زكاة عليه أصلا لأن الدين يصرف إلى مال الزكاة دون ~~غيره كما مر فينقص نصاب الدراهم الذي معه فلا يزكيه ولا يزكي الأقفزة فافهم # قوله ( ولو نوى الخ ) محترز قوله وشرط مقارنتها لعقد التجارة ح # قوله ( كما لو نوى الخ ) خرج باشتراط عقد التجارة وهذا ملحق بالميراث كما ~~مر عن النهر فلا يصح تعليله باجتماع الحقين كما قدمناه ms1422 فافهم # قوله ( كما مر ) قبيل قوله وشرط صحة أدائها ح # قوله ( وكما لو شرى الخ ) محترز قوله بشرط عدم المانع الخ # قوله ( وزرعها ) قيد للعشرية لتعلق العشر بالخارج بخلاف الخراج إلا إذا ~~كان خراج مقاسمة لا موظفا # ومفهومه أنه إذا لم يزرعها تجب زكاة التجارة فيها لعدم وجوب العشر فلم ~~يوجد المانع أما الخراجية فالمانع موجود وهو الثني وإن عطلت # قوله ( لقيام المانع ) وهو الثني # ومفاد التعليل أنه لو زرع البذر في أرضه المملوكة تجب فيه الزكاة ويخالفه ~~ما في البحر حيث قال في باب زكاة المال لو اشترى بذرا للتجارة وزرعه فإنه ~~لا زكاة فيه وإنما فيه العشر لأن بذره في الأرض أبطل كونه للتجارة فكان ذلك ~~كنية الخدمة في عبد التجارة بل أولى ولو لم يزرعه تجب اه # فإن مفاده سقوط الزكاة عن البذر بالزراعة مطلقا أفاده ط # تنبيه ما ذكره الشارح من عدم وجوب الزكاة في الأرض المشرية للتجارة وإنما ~~فيها العشر أو الخراج PageV02P274 للمانع المذكور # قال في البدائع هو الرواية المشهور عن أصحابنا # وعن محمد أنه تجب الزكاة أيضا لأن زكاة التجارة تجب في الأرض والعشر يجب ~~في الخارج وهما مختلفان فلا يجتمع الحقان في مال واحد # ووجه ظاهر الرواية أن سبب الوجوب في الكل واحد لأنه يضاف إليها فيقال عشر ~~الأرض وخراجها وزكاتها والكل حق الله تعالى وحقوقه تعالى المتعلقة بالأموال ~~النامية لا يجب فيها حقان منها بسبب مال واحد كزكاة السائمة مع التجارة اه # فافهم # # | باب السائمة # بالإضافة أو بالتنوين على أنه مبتدأ وخبر فهو لبيان حقيقتها وما بعده ~~لبيان حكمها ولذا لم يقدر مضافا أي صدقة السائمة # قال في النهر وبدأ محمد في تفصيل أموال الزكاة بالسوائم اقتداء بكتبه ~~عليه الصلاة والسلام وكانت كذلك لأنها إلى العرب وكان جل أموالهم السوائم ~~والإبل أنفسها عندهم فبدأ بها # قوله ( هي الراعية ) أي لغة يقال سامت الماشية رعت وأسامها ربها إسامة ~~كذا في المغرب سميت بذلك لأنها تسم الأرض أي تعلمها # ومنه @QB@ شجر فيه تسيمون @QE@ النحل ms1423 10 وفي ضياء الحلوم السائمة المال ~~الراعي # نهر # قوله ( وشرعا المكتفية بالرعي الخ ) أطلقها فشمل المتولدة من أهلي ووحشي ~~لكن بعد كون الأم أهلية كالمتولدة من شاة وظبي وبقر وحشي وأهلي فتجب الزكاة ~~بها ويكمل بها النصاب عندنا خلافا للشافعي # بدائع # قوله ( بالرعي ) بفتح الراء مصدر وبكسرها الكلأ نفسه والمناسب الأول إذ ~~لو حمل الكلأ إليها في البيت لا تكون سائمة # بحر # قال في النهر وأقول الكسر هو المتداول على الألسنة ولا يلزم عليه أن تكون ~~سائمة لو حمله إليها إلا لو أطلق الكلأ على المنفصل # ولقائل منعه بل ظاهر قول المغرب الكلأ هو كل ما رعته الدواب من الرطب ~~واليابس يفيد اختصاصه بالقائم في معدنه ولم تكن به سائمة لأنه ملكه بالحوز ~~فتدبره اه # قلت لكن في القاموس الكلأ كجبل العشب رطبه ويابسه فلم يقيده بالمرعى # قوله ( ذكره الشمني ) أي ذكر التقييد بالمباح # قال في البحر و النهر ولا بد منه لأن الكلأ يشمل غير المباح ولا تكون ~~سائمة به لكن قال المقدسي وفيه نظر # قلت لعل وجهه منع شموله لغير المباح لحديث أحمد المسلمون شركاء في ثلاث ~~في الماء والكلأ والنار فهو مباح ولو في أرض مملوكة كما سيأتي في فصل الشرب ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( ذكره الزيلعي ) أي ذكر قوله لقصد الدر والنسل تبعا لصاحب النهاية # قوله ( والسمن ) عطف تفسير ط # قوله ( ليعم الذكور ) لأن الدر والنسل لا يظهر فيها ط # قوله ( فقط ) أي الذكور المحضة وليس المراد أنه يعم الذكور ولا يعم غيرها ~~اه ح # وحاصله أنه قيد للذكور لا ليعم # قوله ( لكن في البدائع الخ ) استدراك على ما في المحيط PageV02P275 من ~~اعتبار السمن # والجواب أن مراد المحيط أن السمن لا لأجل اللحم بل لغرض آخر مثل أن لا ~~تموت في الشتاء من البرد فلا تناقض بين كلامي البدائع و المحيط اه ح # أو يحمل على اختلاف الرواية أوالمشايخ ط # وبه جزم الرحمتي # أقول عبارة البدائع هكذا نصاب السائمة له صفات منها كونه معدا للإسامة ms1424 ~~للدر والنسل لما ذكرنا أن مال الزكاة هو المال النامي والمال النامي في ~~الحيوان بالإسامة إذ به يحصل النسل فيزداد المال فإن أسيمت للحمل والركوب ~~أو اللحم فلا زكاة فيها اه # فقد أفاد أن الزكاة منوطة بالإسامة لأجل النمو أي الزيادة فيشمل الإسامة ~~لأجل السمن لأنه زيادة فيها ثم تفريعه على ذلك بإخراج ما إذا أسيمت للحمل ~~والركوب أو للحم يعلم منه أنه لم يرد باللحم السمن وإلا كان كلاما متناقضا ~~لأن اللحم زيادة ولا يتوهم أحد أن ذلك مبني على رواية أخرى لأنه في صدد ~~كلام واحد فتعين أن المراد باللحم الأكل أي إذا أسامها لأجل أن يأكل لحمها ~~هو وأضيافه فهو كما لو أسامها للحمل والركوب إذ لا بد من قصد الإسامة ~~للزيادة والنمو هذا ما ظهر لي # ثم رأيت في المعراج ما نصه له غنم للتجارة نوى أن تكون للحم فذبح كل يوم ~~شاة أو سائمة نواها للحمولة فهي للحم والحملة عند محمد اه # وفيه لف ونشر مرتب والله تعالى أعلم # قوله ( كما لو أسامها وللحمل والركوب ) لأنه تصير كثياب البدن وعبيد ~~الخدمة # قوله ( ولعلهم تركوا ذلك ) أي ترك أصحاب المتون من تعريف السائمة ما زاده ~~المصنف تبعا للزيلعي و المحيط لتصريحهم أي تصريح التاركين لذلك بالحكمين أي ~~بحكم ما نوى به التجارة من العروض الشاملة للحيوانات وبحكم المسامة للحمل ~~والركوب وهو وجوب زكاة التجارة في الأول وعدمه في الثاني فلا يرد على ~~تعريفهم بأنها المكتفية بالرعي في أكثر العام أنه تعريف بالأعم أفاده في ~~البحر # وحاصله أن القيدين المذكورين في الزيلعي و المحيط ملحوظان في التعريف ~~المذكور بقرينة التصريح المزبور فلا يكون تعريفا بالأعم على أن التعريف ~~بالأعم إنما لا يصح على رأي المتأخرين من علماء الميزان وإلا فالمتقدمون ~~وأهل اللغة على جوازه وبه اندفع قول النهر إن هذا غير دافع إذ التعريف ~~بالأعم لا يصح ولا ينفع فيه ذكر الحكمين بعده اه # تأمل # قوله ( للشك في الموجب ) بكسر الجيم وهو كونها سائمة فإنه شرط لكونها ms1425 ~~سببا للوجوب # قال في فتح القدير العلف اليسير لا يزول به اسم السوم المستلزم للحكم ~~وإذا كان مقابله كثيرا بالنسبة كان هو يسيرا والنصف ليس بالنسبة إلى النصف ~~كثيرا ولأنه يقع الشك في ثبوت سبب الإيجاب فافهم # قوله ( مختلفان قدرا وسببا ) لأن القدرة في مال التجارة ربع العشر وفي ~~السوائم ما يأتي بيانه والسبب فيهما هو المال النامي لكن بشرط نية التجارة ~~في الأول ونية الإسامة للدر والنسل في الثاني فالاختلاف في الحقيقة في ~~القدر والشرط لكن لما كانت السببية لا تتم إلا بشرطها جعله من الاختلاف في ~~السبب فافهم # قوله ( فلو اشترى ) تفريع على البطلان # PageV02P276 قوله ( كما لو باع السائمة ) قيد بها لأن عروض التجارة إذا ~~استبدلت لا ينقطع الحول # قلت ومثل العروض الدراهم والدنانير عندنا خلافا للشافعي فلا زكاة على ~~الصيرفي في قياس قوله كما في البدائع # قوله ( في وسط الحول ) بسكون السين وهو أفيد لأنه اسم لجزء مبهم بين طرفي ~~الشيء بخلاف محركها فإنه اسم لجزء تساوى بعده عن طرفي الشيء فيكون جزءا ~~معينا من الحول وليس بمراد اه ح # قوله ( أو قبله ) أي قبل الحول على تقدير مضاف أي قبل انتهائه بيوم ~~والمراد به مطلق الزمان ولو ساعة وهو من عطف الخاص على العام فإنه قد يكون ~~ب أو كما في الحديث ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ~~وفائدته مع أنه داخل في الوسط التنبيه على بطلان الحول بالبيع وإن مضى ~~معظمه ودفع توهم أن المراد بالوسط الجزء المعين فافهم # قوله ( ولا نقد عنده ) أما لو كان عنده نصابا فإنه يضم إليه ويزكيه معه ~~بلا استقبال حول وكان الأولى أن يقول ولا نصاب عنده ليشمل ما إذا باعها ~~بجنسها أو بغيره ففي الجوهرة ولو باع الماشية قبل الحول بدراهم أو بماشية ~~ضم الثمن إلى جنسه بالإجماع أي يضم الدراهم إلى الدراهم والماشية إلى ~~الماشية # قوله ( المسبلة ) أي المجعولة ليغازي عليها في سبيل الله تعالى بوقف أو ~~وصية وهذا التفصيل عند الإمام أما عندهما ms1426 فلا شيء في الخيل مطلقا ط # بزيادة # قوله ( ولا في المواشي العمي ) نقل في الظهيرية في العمى روايتين # وعندهما تجب كما لو كان فيها عمى # نهر # وجزم في البحر في الباب الآتي بالوجوب فيها والذي يظهر أنه إن تحقق فيها ~~السوم وجبت وإلافلا بدليل التعليل والله أعلم # # | باب # بالتنوين مبتدأ حذف خبره أو بالعكس ونصاب مبتدأ وخمس خبره والذي في المنح ~~نصاب الإبل بغير باب ط # قوله ( نصاب الإبل ) أطلقه فشمل الذكور والإناث ولو أبوه وحشيا بعد أن ~~كانت الأم أهلية وشمل الصغار بشرط أن لا تكون كلها كذلك لما سيصرح به # فالصغار تبع للكبار وشمل الأعمى والمريض والأعرج لكن لا يؤخذ في الصدقة ~~وشمل السمان والعجاف لكن تجب شاة بقدر العجاف وبيانه في البحر # قوله ( مؤنثه ) قال في ذيل المغرب كل جمع مؤنث إلا ما صح بالواو والنون ~~فيمن يعلم تقول جاء الرجال والنساء وجاءت الرجال والنساء وأسماء الجموع ~~مؤنثه نحو الإبل والذود والخيل والغنم والوحش والعرب والعجم وكذا كل ما ~~يفرق بينه وبين واحدة بالتاء أو ياء النسب كتمر ونخل ورومي وروم وبختي وبخت ~~اه # فافهم # قوله ( بفتح الباء ) كقولهم في النسبة إلى سلمة أي بكسر اللام سلمى ~~بالفتح لتوالي الكسرات مع الياء # بحر # قوله ( لأنها تبول على أفخاذها ) فيه إشارة إلى أن بينهما اشتقاقا أكبر ~~وهو اشتراك الكلمتين في أكثر الحروف مع التناسب في المعنى كما هنا فإن ~~الإبل مهموز و بال أجوف ح # قوله ( وبخت ) بالجر بدل منقوله إلى خمس وعشرين والأولى نصبه على التمييز # ط PageV02P277 وهو كذلك في بعض النسخ # قوله ( بخنتصر ) بضم الباء وسكون الخاء المعجمة وفتح التاء المثناة فوق ~~والنون والصاد المهملة المشددة في آخره راء علم مركب تركيب مزج على ملك ح # وفي القاموس بخنتصر بالتشديد أصله بوخت ومعناه ابن ونصر كبقم ضم وكان وجد ~~عند الصنم ولو يعرف له أب فنسب إليه خرب القدس اه # قوله ( أو عراب ) جمع عربي للبهائم وللأناسي عرب ففرقوا بينهما في الجمع # بحر # قوله ( شاة ) ذكرا ms1427 كان أو أنثى # بحر # وفي الشرنبلالية عن الجوهرة قال الخجندي لا يجوز في الزكاة إلا الثني من ~~الغنم فصاعدا وهو ما أتى عليه حول # ولا يؤخذ الجذع وهو الذي أتى عليه ستة أشهر وإن كان يجزىء في الأضحية اه # قوله ( عفو ) مصدر بمعنى اسم المفعول أي عفا الشارع عنه فلم يوجب فيه ~~شيئا ط # قوله ( بنت مخاض ) قيد بها لأنها لا يجوز دفع الذكور فيها إلا بطريق ~~القيمة كما يأتي والواجب في المأخوذ الوسط كما سيجيء في باب الغنم # قوله ( سميت به الخ ) قال في المغرب مخضت الحامل مخضا ومخاضا أخذها وجع ~~الولادة ومنه @QB@ فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة @QE@ مريم 23 والمخاض ~~أيضا النوق الحوامل الواحدة خلفه ويقال لولدها إذا استكمل سنة ودخل في ~~الثانية ابن مخاض لأن أمه لحقت بالمخاض من النوق اه # ومثله في القاموس فافهم # قوله ( غالبا ) لأنها قد لا تحمل وأشار إلى أن المراد ببنت مخاض وكذا بنت ~~لبون السن لا أن تكون أمها مخاضا أو لبونا فهو مخرج مخرج العادة لا مخرج ~~الشرط كما في البحر عن الزيلعي في فصل محرمات النكاح وهذا مع ما مر عن ~~المغرب يدل على أن هذا معنى لغوي أيضا لا شرعي فقط كما فهمه في البحر من ~~عبارة الزيلعي المذكورة فافهم # قوله ( وهي التي طعنت في الثالثة ) أي ولو بزمن يسير كيوم فلا يخالف ما ~~في القهستاني من أنها التي أتى عليها سنتان # أفاده ط # قوله ( لأخرى ) أي لبنت أخرى ط # قوله ( وحق ركوبها ) بيان لعلة التسمية كما في القاموس # قوله ( كذا كتب رسول الله ) كتب مبتدأ مضاف و كذا خبره وأبي بكر عطف على ~~المضاف إليه ح # وفي عامة النسخ إلى أبي بكر أي الواصلة إليه ففي الفتح عن رواية الزهري ~~أنه قد كتبت الصدقة ولم يخرجها إلا عماله حتى توفي فأخرجها أبو بكر من بعده ~~فعمل بها حتى قبض ثم أخرجها عمر فعمل بها الخ # قلت وإنما ذكر الشارح هذه الجملة ولم يؤخرها إلى آخر الكلام لوقوع ms1428 الخلاف ~~لاختلاف الروايات فيما بعد المائة والخمسين كما أشار إليه بقوله الآتي ~~عندنا أما ما دونها فلا خلاف فيه إلا ما ورد عن علي أنه قال في خمس وعشرين ~~من الإبل خمس شياه وتمامه في الزيلعي # قوله ( عندنا ) وقال الشافعي وأحمد إذا زادت على مائة وعشرين واحدة ففيها ~~ثلاث بنات لبون إلا مائة وثلاثين ففيها حقه وبنتا لبون ثم في كل أربعين بنت ~~لبون PageV02P278 وفي كل خمسين حقة # وعن مالك قولان أحدهما كمذهبنا والآخر كمذهب الشافعي # إسماعيل # قوله ( ثم في كل مائة وخمس وأربعين ) الأصول إسقاط كل ليوافق ما في المنح ~~و الدرر وغيرهما ولإيهامه أنه إن تكرر هذا العدد مرتين تكرر هذا الواجب ~~مرتين وإن تكرر ثلاثا فثلاث وليس ذلك بمراد # والأصوب أيضا العطف بالواو بدل ثم لأن هذا ليس استئنافا آخر بل هو من ~~جملة الاستئناف الذي قبله # قوله ( بنت مخاض وحقتان ) فالحقتان في المائة والعشرين وبنت مخاض في ~~الخمسة والعشرين الزائدة عليها # قوله ( ثم في كل مائة وخمسين ) الأصوب إسقاط كل لما مر وعطفه بثم لا ~~بالواو لأن مقتضى الاستئناف فيما بعد المائة والعشرين أن يجب في ست وثلاثين ~~بعدها بنت لبون مع الحقتين لكن ليس في هذا الاستئناف بنت لبون بخلاف ~~الاستئنافين اللذين بعده # قوله ( ثم في كل خمس وعشرين ) أي بعد المائة والخمسين والأصوب أيضا إسقاط ~~كل والعطف فيه وفيما بعده بالواو بدل ثم لما مر # قوله ( أربع حقاق ) منها ثلاث وجبت في المائة والخمسين والرابعة وجبت في ~~الست والأربعين الزائدة عليها وإلى هنا انتهى حكم الاستئناف الثاني فلا تجب ~~فيه جذعة # قوله ( إلى مائتين ) وهو في المائتين بالخيار إن شاء دفع أربع حقاق من كل ~~خمسين حقة أو خمس بنات لبون من كل أربعين بنت لبون كما في المحيط و المبسوط ~~و الخانية # إسماعيل # قوله ( كما تستأنف في الخمسين التي بعد المائة والخمسين ) قيد به احترازا ~~عن الاستئناف الأول يعني الذي بعد المائة والعشرين إذ ليس فيه إيجاب بنت ~~لبون كما قدمناه ولا إيجاب ms1429 حقاق لعدم نصابهما لأنه لما زاد خمس وعشرون على ~~المائة والعشرين صار كل النصاب مائة وخمسة وأربعين فهو نصاب بنت المخاض مع ~~الحقتين فلما زاد عليها وصار مائة وخمسين وجب ثلاث حقاق # درر # قوله ( حتى يجب في كل خمسين حقة ) كذا في صدر الشريعة و الدرر والمراد في ~~كل ست وأربعين إلى الخمسين كما عبر به في النقاية # قال في البحر فإذا زاد على المائتين خمس شياه ففيها شاة مع الأربع حقاق ~~أو الخمس بنات لبون وفي عشر شاتان معها وفي خمس عشرة ثلاث شياه معها وفي ~~عشرين أربع معها فإذا بلغت مائتين وخمسا وعشرين ففيها بنت مخاض معها إلى ست ~~وثلاثين فبنت لبون معها إلى ست وأربعين ومائتين ففيها خمس حقاق إلى مائتين ~~وخمسين ثم تستأنف كذلك ففي مائتين وست وتسعين ست حقاق إلى ثلاثمائة وهكذا ~~اه # قوله ( للإناث ) نعت للقيمة أي القيمة الكائنة للإناث ح # قوله ( فإن المالك مخير ) لعدم فضل الأنوثة فيهما على الذكورة ط # # | باب زكاة البقر # قدمت على الغنم لقربها من الإبل في الضخامة حتى شملها اسم البدنة # بحر # قوله ( كالثور الخ ) هو ذكر البقر # PageV02P279 قاموس أي كما سمي الثور ثورا لأنه يثير الأرض أي يحرثها # قال في المغرب @QB@ وأثاروا الأرض @QE@ الروم 9 حرثوها وزرعوها وسميت ~~البقرة المثيرة لأنها تثير الأرض اه # قوله ( والتاء للوحدة ) أي لا للتأنيث فيشمل الذكر والأنثى كما في البحر # قوله ( والجاموس ) هو نوع من البقر كما في المغرب فهو مثل البقر في ~~الزكاة والأضحية والربا ويكمل به نصاب البقر وتؤخذ الزكاة من أغلبها وعند ~~الاستواء يؤخذ أعلى الأدنى وأدنى الأعلى # نهر # وعلى هذا الحكم البخت والعراب والضأن والمعز # ابن ملك # قوله ( بخلاف عكسه ) أي المتولد من أهلي ووحشية لأن المعتبر الأم # قوله ( ووحشي ) بالجر عطفا على عكسه # قوله ( فإنه لا يعد في النصاب ) لأنه ملحق بخلاف الجنس كالحمار الوحشي ~~وإن ألف فيما بيننا لا يلحق بالأهلي حتى يبقى حلال الأكل # بحر # قوله ( ثلاثون ) ذكورا كانت أو إناثا وكذا الجواميس كما ms1430 في البرجندي ~~إسماعيل # قوله ( سائمة ) نعت لثلاثون فهو مرفوع ويجوز النصب على التمييز ح # فلو علوفة فلا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة فلا يعتبر فيها العدد بل ~~القيمة # قوله ( غير مشتركة ) فلو مشتركة لا تزكى لنقصان نصيب كل منهما عن النصاب ~~وإن صحت الخلطة فيه كما سيأتي بيانه في باب زكاة المال # قوله ( وفيها تبيع ) نص على الذكر لئلا يتوهم اختصاصه بالأنثى كما في ~~الإبل # قوله ( كاملة ) قيد به ليوافق قول غيره وطعن في الثانية لأنه إذا تمت ~~السنة لزم طعنه في الثانية فلا مخالفة # أفاده الشيخ إسماعيل # قوله ( مسن ) بضم الميم وكسر السين مأخوذ من الأسنان وهو طلوع السن في ~~هذه السنة لا الكبر # قهستاني عن ابن الأثير ط # قوله ( بحسابه ) أي لا يكون عفوا بل يحسب إلى ستين ففي الواحدة الزائدة ~~ربع عشر مسنة وفي الثنتين نصف عشر مسنة # درر # قوله ( بحر عن الينابيع ) عزاه في البحر إلى الإسبيجابي و تصحيح القدوري ~~وليس فيه ذكر الينابيع # وفي النهر وهي أعدل كما في المحيط وفي جوامع الفقه المختار قولهما وفي ~~الينابيع و الإسبيجابي وعليه الفتوى اه # قوله ( ثم في كل ثلاثين الخ ) فيتغير الواجب بكل عشرة ففي سبعين تبيع ~~ومسنة وفي ثماني مسنتان وفي تسعين ثلاث أتبعة وفي مائة تبيعان ومسنة فعلى ~~ما ذكروه مدار الحساب على الثلاثينات والأربعينات # ط عن القهستاني # قوله ( إلا إذا تداخلا ) أي التبيعات والمسنات بأن كان العدد يصح أن يعطى ~~فيه من هذه أو هذه ط # قوله ( وهكذا ) أي الحكم على هذا المنوال ففي مائتين وأربعين ثمانية ~~أتبعة أو ست مسنات # # | باب زكاة الغنم # الغنم محركة الشاء لا واحد لها من لفظها الواحدة شاة وهو اسم مؤنث للجنس ~~يقع على الذكور والإناث # قاموس # وفيه الشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى وتكون من الضأن والمعز ~~والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش PageV02P280 والمرأة جمعه شاء وشياه ~~وشواه إلخ # قوله ( مشتق من الغنيمة ) أي بينهما اشتقاق أكبر كما مر في الإبل فافهم ~~وذكر الضمير وإن كانت الغنم ms1431 مؤنثة كما علمت لأن المراد هنا اللفظ # قوله ( لأنه الخ ) علة مقدمة على معلولها وقوله آلة الدفاع أي الدفع عن ~~نفسها ولا ينافي وجود آلة لها غير دافعة كقرونها ط # قوله ( ضأنا أو معزا ) بسكون الهمزة والعين وفتحهما جمع ضأن كذا في ~~القاموس و الكشاف وهو مذب الأخفش # والصحيح مذهب سيبويه أن كلا منهما اسم جنس يقع على القليل والكثير والذكر ~~والأنثى والضأن ما كان من ذوات الصفوف والمعز من ذوات الشعر # قهستاني ط # قوله ( فإنهما سواء ) لأن النص ورد باسم الشاة والغنم ما يكمله أو بالعكس ~~وجبت فيه الزكاة وكذا لو كان المعز تاما يجب فيه # قوله ( والأضحية ) أي تجزىء منهما إلا أنها يجوز بالجذع وأما أخذه في ~~الزكاة ففيه الخلاف الآتي # قوله ( والربا ) فلا يجوز بيع لحم الضأن بلحم المعز متفاضلا ح # قوله ( لا في أداء الواجب ) لأن النصاب إذا كان ضأنا يؤخذ الواجب من ~~الضأن ولو معزا فمن المعز ولو منهما فمن الغالب ولو سواء فمن أيهما شاء # جوهرة أي فيعطي أدنى الأعلى أو أعلى الأدنى كما قدمناه في الباب السابق # قوله ( والأيمان ) فإن من حلف لا يأكل لحم الضأن لا يحنث بأكل لحم المعز ~~للعرف ح أي فإن الضأن غير المعز في العرف # قوله ( وما بينهما عفو ) أي ما بين كل نصاب ونصاب فوقه عفو لا شيء فيه ~~زائدا فما زاد على أربعين شاة مثلا إلى المائة و العشرين لا شيء فيه إذا ~~اتحد المالك فلو مشتركة بين ثلاثة أثلاثا فعلى كل شاة # قال في البحر ولو كانت لرجل فليس للساعي أن يفرقها ويجعلها أربعين أربعين ~~فيأخذ ثلاث شياه لأنه باتحاد المالك صار الكل نصابا ولو كان بين رجلين ~~أربعون شاة لا تجب على واحد منهما الزكاة وليس للساعي أن يجمعها ويجعلها ~~نصابا ويأخذ الزكاة منها لأن ملك كل واحد منهما قاصر عن النصاب اه # قوله ( وهو ما تمت له سنة ) أي ودخل في الثانية كما في الهداية وسائر كتب ~~الفقه # والمذكور في الصحاح و المغرب ms1432 وغيرهما من كتب اللغة أنه من الغنم ما دخل ~~في السنة الثالثة كذا في البرجندي ولذا قال الزيلعي هذا على تفسير الفقهاء # وعند أهل اللغة ما طعن في الثالثة # إسماعيل # قوله ( لا الجذع ) بالتحريك # قاموس # قوله ( وهو ما أتى عليه أكثرها ) كذا في الهداية و الكافي و الدرر وقيل ~~ما له ثمانية أشهر وقيل سبعة وذكر الأقطع أنه عند الفقهاء ما تم له ستة ~~أشهر # قال في البحر وهو الظاهر # قوله ( على الظاهر ) راجع إلى قوله لا الجذع فإن عدم إجزائه هو ظاهر ~~الرواية صرح به في البحر ح # قوله ( من الضأن ) قيد به لأن المعز لا خلاف أنه لا يؤخذ فيه إلا الثني # بحر عن الخانية # قوله ( ذكره الكمال ) وأقره في النهر لكن جزم في البحر وغيره بظاهر ~~الرواية وفي الاختيار أنه الصحيح # قوله ( والجذع من البقر الخ ) وأما الجذع من PageV02P281 المعز فقال في ~~البحر لم أره عند الفقهاء وإنما نقلوا عن الأزهري أنه ما تم له سنة اه # قلت لكن لا يصح أن يكون مراد الفقهاء لأنه بهذا المعنى ثني عندهم كما ~~تقدم في كلام الشارح فالظاهر أنه لا فرق عندهم في الجذع بين الغنم والمعز # قوله ( ولا شيء في خيل سائمة ) في المغرب الخيل اسم جمع للعراب والبراذين ~~ذكورهما وإناثهما اه # وقيد بالسائمة لأنها محل الخلاف أما التي نوى بها التجارة فتجب فيها زكاة ~~التجارة اتفاقا كما يأتي # قوله ( عندهما ) لما في الكتب الستة من قوله عليه الصلاة والسلام ليس على ~~المسلم في عبده وفرسه صدقة زاد مسلم إلا صدقة الفطر # وقال الإمام إن كانت سائمة للدر والنسل ذكورا وإناثا وحال عليها الحول ~~وجب فيها الزكاة غير أنها إن كانت من أفراس العرب خير بين أن يدفع عن كل ~~واحدة دينارا وبين أن يقومها ويعطي عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وإن كانت ~~من أفراس غيرهم قومها لا غير وإن كانت ذكورا أو إناثا فروايتان أشهر عدم ~~الوجوب كذا في المحيط # وفي الفتح الراجح في الذكور عدمه ms1433 وفي الإناث الوجوب وأجمعوا أنها لو كانت ~~للحمل والركوب أو علوفة فلا شيء فيها وأن الإمام لا يأخذها جبرا # نهر # قوله ( وعليه الفتوى ) قال الطحاوي هذا أحب القولين إلينا ورجحه القاضي ~~أبو زيد في الأسرار # وفي الينابيع وعليه الفتوى # وفي الجواهر والفتوى على قولهما # وفي الكافي هو المختار للفتوى وتبعه الزيلعي و البزازي تبعا للخلاصة # وفي الخانية قالوا الفتوى على قولهما # تصحيح العلامة قاسم # قلت وبه جزم في الكنز لكن رجح قول الإمام في الفتح # وأجاب عن دليلهما المار تبعا للهداية بأن المراد فيه فرس الغازي وحقق ذلك ~~بما لا مزيد عليه واستدل للإمام بالأدلة الواضحة ولذا قال تلميذه العلامة ~~قاسم وفي التحفة الصحيح قوله ورجحه الإمام السرخسي في المبسوط و القدوري في ~~التجريد وأجاب عما عساه يورد على دليله وصاحب البدائع وصاحب الهداية وهذا ~~القول أقوى حجة على ما شهد به التجريد و المبسوط وشرح شيخنا اه # قوله ( الأصح لا ) وقيل ثلاث وقيل خمس # قهستاني # قوله ( ليست للتجارة ) أي هذه الثلاثة # قوله ( فلا كلام ) أي لا كلام يتعلق بنفي زكاة التجارة موجود اه ح # قوله ( ولا في عوامل ) أي التي أعدت للعمل كإثارة الأرض بالحراثة وكالسقي ~~ونحوه # زاد في الدر الحوامل وهي التي أعدت لحمل الأثقال وكأن المصنف نظر إلى أن ~~العوامل تشملها # قوله ( وعلوفة ) بالفتح ما يعلف من الغنم وغيرها الواحد والجمع سواء # مغرب # قال في البحر وقدمنا عن القنية أنه لو كان له إبل عوامل يعمل بها في ~~السنة أربعة أشهر ويسميها في الباقي ينبغي أن لا تجب فيها زكاة اه # قوله ( ما لم تكن العلوفة للتجارة ) قيد بالعلوفة لأن العومل لا تكون ~~للتجارة وإن نواها لها كما في النهر أي لأنها مشغولة بالحاجة الأصلية # قوله ( وحمل وفصيل وعجول ) في النهر الحمل ولد الشاة في السنة الأولى ~~والفصيل ولد الناقة قبل أن يصير ابن مخاض # والعجول ولد البقرة حين تضعه أمه إلى شهر كما في المغرب # قوله ( وصورته الخ ) أي إذا كانت له سوائم كبار وهي نصاب ms1434 فمضت ستة أشهر ~~مثلا فولدت أولادا ثم ماتت وتم الحول على الصغار لا تجب الزكاة فيها عندهما ~~وعند الثاني تجب واحدة منها والمراد من النصاب خمس وعشرون إبلا وثلاثون ~~بقرا وأربعون غنما وأما ما دون خمس وعشرين إبلا فلا شيء فيه اتفاقا لأن ~~الثاني أوجب PageV02P282 واحدة منها ولا يتصور فيما دون المقدار وتمامه في ~~الاختيار # وفي القهستاني عن التحفة الصحيح قولهما # قوله ( إلا تبعا لكبير ) قال في النهر والخلاف أي المذكور آنفا مقيد بما ~~إذا لم يكن فيه كبار فإن كان كما إذا له مع تسع وثلاثين حملا مسن وكذلك في ~~الإبل والبقر كانت الصغار تبعاف للكبير ووجب إجماعا كذا في الدراية اه # قوله ( ويجب ذلك الواحد ولو ناقصا فلو جيدا يلزم الوسط ) كذا في بعض ~~النسخ وفي بعضها ويجب ذلك الواحد ما لم يكن جيدا فيلزم الوسط وهذه النسخة ~~أحسن # قوله ( وهلاكه يسقطها ) أي لو هلك الكبير بعد الحول بطل الواجب عندهما ~~وعند الثاني يجب في الباقي وثلاثون جزءا من أربعين جزءا من حمل # نهر # ولو هلك الحملان وبقي الكبير يؤخذ جزء من أربعين جزءا منه # بدائع # قوله ( ولو تعدد الواجب الخ ) بيانه إذا كان له مسنتان ومائة وتسعة عشر ~~حملا فإنه يجب مسنتان في قولهم أما لو كان له مسنة ومائة وعشرون حملا وجبت ~~مسنة واحدة عندهما # وقال الثاني مسنة وحمل وعلى هذا لو كان له تسعة وخمسون عجولا وتبيع # نهر عن غاية البيان # قوله ( ولا في عفو ) هذا قولهما وهو أن الواجب في النصاب لا في العفو # وقال محمد وزفر الواجب عن الكل وأثر الخلاف يظهر فيمن ملك تسعا من الإبل ~~فهلك بعد الحول منها أربعة لم يسقط شيء على الأول ويسقط على الثاني أربعة ~~أتساع شاة وكذا لو كان له مائة وعشرون شاة فهلك منها ثمانون يسقط على ~~الثاني ثلثا شاة منها وتمامه في الزيلعي # قوله ( وخصاه بالسوائم ) أي خص الصاحبان العفو بها دون النقود # لأن ما زاد على مائتي درهم لا عفو فيه عندهما بل ms1435 يجب فيما زاد بحسابه أما ~~عند أبي حنيفة فإن الزائد عليها عفو ما لم يبلغ أربعين درهما ففيها درهم ~~آخر كما سيأتي # قوله ( ولا في هالك الخ ) أي لا تجب الزكاة في نصاب هالك بعد الوجوب أي ~~بعد مضي الحول بل تسقط وإن طلبها الساعي منه فامتنع حتى هلك النصاب على ~~الصحيح # وفي الفتح أنه الأشبه بالفقه لأن للمالك رأيا في اختيار محل الأداء بين ~~العين والقيمة والرأي يستدعي زمانا # قوله ( ومنع الساعي ) عطف على وجوبها ح # قوله ( لتعلقها بالعين ) لأن الواجب جزء من النصاب فيسقط بهلاك محله كدفع ~~العبد بالجناية يسقط بهلاكه # هداية # قوله ( وإن هلك بعضه ) أي بعض النصاب سقط حظه أي حظ الهالك أي سقط من ~~الواجب فيه بقدر ما هلك منه # قوله ( ويصرف الهالك إلى العفو الخ ) أقول أي لو كان عنده ثلاث نصب مثلا ~~وشيء زائد مما لا يبلغ نصابا رابعا فهلك بعض ذلك يصرف الهالك إلى العفو ~~أولا فإن كان الهالك يقدر العفو يبقى الواجب عليه في الثلاث نصب بتمامه وإن ~~زاد يصرف الهالك إلى نصاب يليه أي إلى النصاب الثالث ويزكي عن النصابين فإن ~~زاد الهالك على النصاب الثالث يصرف الزائد إلى النصاب الثاني وهكذا إلى أن ~~ينتهي إلى الأول ومقتضى ما مر أنه إذا نقص النصاب يسقط عنه حظه ويزكي عن ~~الباقي بقدره # تأمل # ثم إن هذا قول الإمام رضي الله عنه # وعند أبي يوسف يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى النصب شائعا # وعند محمد إلى العفو والنصب لما مر من تعلق الزكاة بهما عنده # قال في الملتقى وشرحه للشارح فلو هلك بعد الحول أربعون من ثمانين شاة تجب ~~شاة كاملة عندهما وعند محمد نصف شاة # ولو هلك خمسة عشر من أربعين بعيرا تجب بنت مخاض لما مر أن الإمام يصرف ~~الهالك إلى العفو ثم إلى نصاب يليه ثم وثم # وعند أبي يوسف خمسة وعشرون جزءا من PageV02P283 ستة وثلاثين جزءا من بنت ~~مخاض لما مر أنه يصرف الهالك بعد العفو الأول إلى ms1436 النصب # وعند محمد نصف بنت لبون وثمنها لما مر أنه يعلق الزكاة بالنصاب والعفو اه # وفي البحر ظاهر الرواية عن أبي يوسف كقول الإمام # قوله ( بخلاف المستهلك ) أي بفعل رب المال مثلا ط # قوله ( بعد الحول ) أما قبله لو استهلكه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه ~~لعدم الشرط وإذا فعله حيلة لدفع الوجوب كأن استبدل نصاب السائمة بآخر أو ~~أخرجه عن ملكه ثم أدخله فيه قال أبو يوسف لا يكره لأنه امتناع عن الوجوب لا ~~إبطال حق الغير # وفي المحيط أنه الأصح # وقال محمد يكره واختاره الشيخ حميد الدين الضرير لأن فيه إضرارا بالفقراء ~~وإبطال حقهم مآلا وكذا الخلاف في حيلة دفع الشفعة قبل وجوبها # وقيل الفتوى في الشفعة على قول أبي يوسف وفي الزكاة على قول محمد وهذا ~~تفصيل حسن # شرح درر البحار # قلت وعلى هذا التفصيل مشى المصنف في كتاب الشفعة وعزاه الشارح هناك إلى ~~الجوهرة وأقره وقال ومثل الزكاة الحج وآية السجدة # قوله ( لوجود التعدي ) علة لقوله بخلاف المستهلك فإنه بمعنى تجب فيه ~~الزكاة # قوله ( ومنه الخ ) أي من الاستهلاك المفهوم من المستهلك # قال في النهر وهو أحد قولين # والقول الآخر أنه لا يضمن لأنه لو فعل ذلك في الوديعة لا يضمن فكذا هنا # والذي يقع في نفسي ترجيح الأول ثم رأيته في البدائع جزم له ولم يحك غيره ~~اه # قلت ومن الاستهلاك ما لو أبرأ مديونه الموسر بخلاف المعسر على ما سيأتي ~~قبيل باب العاشر # قوله ( والتوي ) بالقصر أي الهلاك مبتدأ خبره هلاك # قوله ( بعد القروض والإعارة ) الأصوب الإقراض # قال في الفتح وإقراض النصاب الدراهم بعد الحول ليس باستهلاك فلو ترى ~~المال على المستقرض لا تجب أي الزكاة ومثله إعارة ثوب التجارة اه # والتوى هنا أن يجحد ولا بينة عليه أو يموت المستقرض لا عن تركة # قوله ( واستبدال ) بالجر عطفا على القرض اه ح # لأن المعنى أنه لو استبدل مال التجارة بمال التجارة ثم هلك البدل لا تجب ~~الزكاة لأنه ليس باستهلاك فعلى هذا لا يصح ms1437 كونه مرفوعا عطفا على التوى ~~لاستلزامه أن يكون نفس الاستبدال هلاكا وليس كذلك لقيام البدل مقام الأصل ~~وما عزي إلى النهر من أنه هلاك لم أره فيه بل المصرح به فيه وفي غيره أنه ~~ليس باستهلاك ولا يلزم منه أن يكون هلاكا # قال في البدائع وإذا حال الحول على مال التجارة فأخرجه عن ملكه بالدراهم ~~أو الدنانير أو بعرض التجارة بمثل قيمته لا يضمن الزكاة لأنه ما أتلف ~~الواجب بل نقله من محل إلى مثله إذ المعتبر في مال التجارة هو المعنى وهو ~~المالية لا الصورة فكان الأول قائما معنى فيبقى الواجب ببقائه ويسقط بهلاكه ~~وأما إذا باعه وحابى بيسير فكذلك لأنه مما لا يمكن التحرز عنه فكان عفوا ~~وإن حابى بما لا يتغابن الناس فيه ضمن قدر زكاة المحاباة وزكاة ما بقي ~~تتحول إلى العين فتبقى ببقائه وتسقط بهلاكه انتهى # والاستبدال قبل الحول كذلك # ففي البدائع أيضا لو استبدل مال التجارة بمال التجارة وهي العروض قبل ~~تمام الحول لا يبطل حكم الحول سواء استبدلها بجنسها أو بخلافه بلا خلاف ~~لتعلق وجوب زكاتها بمعنى المال وهو المالية والقيمة وهو باق PageV02P284 ~~وكذا الدراهم أو الدنانير إذا باعها بجنسها أو بخلافه كدراهم أو بدنانير # وقال الشافعي ينقطع حكم الحول فعلى قياس قوله لا تجب الزكاة في مال ~~الصيارفة كما إذا باع السائمة بالسائمة # ولنا ما قلنا إن الوجوب في الدراهم تعلق بالمعنى لا بالعين والمعنى قائم ~~بعد الاستبدال فلا يبطل حكم الحول بخلاف استبدال السائمة بالسائمة فإن ~~الحكم فيها يتعلق بالعين فيبطل الحول المنعقد على الأول ويستأنف للثاني ~~حولا اه # فافهم # قوله ( هلاك ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها يعد هلاكا # قوله ( وبغير مال التجارة ) متعلق بمبتدأ محذوف دل عليه المذكور أي ~~واستبدال مال التجارة بغير مال التجارة استهلاك فيضمن زكاته # قال في النهر وقيده في الفتح بما إذا نوى في البدل عدم التجارة عند ~~الاستبدال أما إذا لم ينو وقع البدل للتجارة اه # قلت أي وإذا وقع البدل للتجارة فلا يكون ms1438 الاستبدال استهلاكا فلا يضمن ~~زكاة الأصل لو كان بعد تمام الحول ولا ينقطع حكم الحول لو كان الاستبدال ~~قبل تمامه بل يتحول الوجوب إلى البدل فيبقى ببقائه ويسقط بهلاكه كما نقلناه ~~صريحا عن البدائع فما قيل من أنه لا تجب زكاة البدل بهذا الاستبدال بل ~~يعتبر له حول جديد خطأ صريح فافهم # تنبيه شمل قوله وبغير مال التجارة ما لو استبدله بعوض ليس بمال أصلا بأن ~~تزوج عليه امرأة أو صالح به عن دم العمد أو اختلعت به المرأة أو بعوض هو ~~مال لكنه ليس مال الزكاة بأن باعه بعبد الخدمة أو ثياب البذلة أو استأجر به ~~عينا فيضمن الزكاة في ذلك كله لأنه استهلاك وكذا لو باع مال التجارة ~~بالسوائم على أن يتركها سائمة لاختلاف الواجب فكان استهلاكا وتمامه في ~~البدائع # تتمة حكم النقود مثل مال التجارة ففي الفتح رجل له ألف حال حولها فاشترى ~~بها عبدا للتجارة فمات أو عروضا للتجارة فهلكت بطلت عنه زكاة الألف ولو كان ~~العبد للخدمة لم تسقط بموته وتمامه فيه # قوله ( والسائمة بالسائمة ) الأول إسقاط قوله بالسائمة ليشمل استبدالها ~~بغير سائمة # قال في فتح القدير واستبدال السائمة استهلاك مطلقا سواء استبدلها بسائمة ~~من جنسها أو من غيره أو بغير سائمة دراهم أو عروض لتلقي الزكاة بالعين أو ~~لا وبالذات وقد تبدلت فإذا هلكت سائمة البدل تجب الزكاة ولا يخفى أن هذا ~~إذا استبدل بها بعد الحول أما إذا باعها قبله فلا حتى لا تجب الزكاة في ~~البدل إلا بحول جديد أو يكون له دراهم وقد باعها بأحد النقدين اه أي فحينئذ ~~يضم ثمنها إلى ما عنده من الدراهم ويزكيه معه بلا استقبال حول جديد وكذا لو ~~باعها بسائمة وعنده سائمة فإنه يضمها إليها كما قدمناه في فصل السائمة عن ~~الجوهرة # قوله ( وجاز دفع القيمة ) أي ولو مع وجود المنصوص عليه # معراج # فلو أدى ثلاث شياه سمان عن أربع وسط أو بعض بنت لبون عن بنت مخاض جاز # وتمامه في الفتح # ثم إن هذا ms1439 مقيد بغير المثلى فلا تعتبر القيمة في نصاب كيلي أو وزني فإذا ~~أدى أربعة مكاييل أو دراهم جيدة عن خمسة رديئة أو زيوف لا يجوز عند علمائنا ~~الثلاثة إلا عن أربعة وعليه كيل أو درهم آخر خلافا لزفر وهذا إذا أدى من ~~جنسه # وإلا فالمعتبر هو القيمة اتفاقا لتقوم الجودة في المال الربوي عند ~~المقابلة بخلاف جنسه # ثم إن المعتبر عند محمد الأنفع للفقير من القدر والقيمة # وعندهما القدر فإذا أدى خمسة أقفزة رديئة عن خمسة جيدة لم يجز عنده حتى ~~يؤدي تمام قيمة الواجب وجاز عندهما وهذا إذا كان المال جيدا وأدى من جنسه ~~رديئا PageV02P285 أما إذا أدى من خلاف جنسه فالقيمة معتبرة اتفاقا # وإذا أدى خمسة جيدة عن خمسة رديئة جاز اتفاقا على اختلاف التخريج وتمامه ~~في شرح درر البحار و شرح المجمع # قوله ( في زكاة الخ ) قيد بالمذكورات لأنه لا يجوز دفع القيمة في الضحايا ~~والهدايا والعتق لأن معنى القربة إراقة الدم وفي العتق نفي الرق وذلك لا ~~يتقوم # بحر عن غاية البيانثم قال ولا يخفى أنه مقيد ببقاء أيام النحر أما بعدها ~~فيجوز دفع القيمة كما عرف الأضحية اه # قوله ( وخراج ) ذكره في الشرنبلالية بحثا لكن نقله الشيخ إسماعيل عن ~~الخلاصة # قوله ( ونذر ) كأن نذر أن يتصدق بهذا الدينار فتصدق بقدره دراهم أو بهذا ~~الخبز فتصدق بقيمته جاز عندنا كذا في فتح القدير # وفيه لو نذر أن يهدي شاتين أو يعتق عبدين وسطين فأهدى شاة أو أعتق عبدا ~~يساوي كل منهما وسطين لا يجوز لأن القربة في الإراقة والتحرير وقد التزم ~~إراقتين وتحريرين فلا يخرج عن العهدة بواحد بخلاف النذر بالتصدق بشاتين ~~وسطين فتصدق بشاة بقدرهما جاز لأن المقصود إغناء الفقير وبه تحصل القربة ~~وهو يحصل بالقيمة ولو نذر أن يتصدق بقفيز دقل فتصدق بنصفه جيدا يساوي تمامه ~~لا يجزيه لأن الجودة لا قيمة لها هنا للربوية وللمقابلة بالجنس بخلاف جنس ~~آخر لو تصدق بنصف قفيز منه يساوية جاز اه # قوله ( وكفارة ) بالتنوين وغير الإعتاق نعته ms1440 ولم يذكر هندا الاستثناء في ~~الهداية و الكنز و التبيين و الكافي وذكره في غاية البيان لما قدمنا معللا ~~بأن معنى القربة فيه إتلاف الملك ونفي الرق وذلك لا يتقوم # شرنبلالية # قلت وينبغي استثناء الكسوة أيضا لما في البحر عن الفتح بخلاف ما لو كان ~~كسوة بأن أدى ثوبا يعدل ثوبين لم يجز إلا عن ثوب واحد لأن المنصوص عليه في ~~الكفارة مطلق الثوب لا بقيد الوسط فكان الأعلى وغيره داخلا تحت النص اه # قوله ( وهو الأصح ) أي كون المعتبر في السوائم يوم الأداء إجماعا هو ~~الأصح فإنه ذكر في البدائع أنه قيل إن المعتبر عنده فيها يوم الوجوب وقيل ~~يوم الأداء اه # وفي المحيط يعتبر يوم الأداء بالإجماع وهو الأصح اه # فهو تصحيح للقول الثاني الموافق لقولهما وعليه فاعتبار يوم الأداء يكون ~~متفقا عليه عنده وعندهما # قوله ( ويقوم في البلد الذي المال فيه ) فلو بعث عبدا للتجارة في بلد آخر ~~يقوم في البلد الذي فيه العبد # بحر # قوله ( ففي أقرب الأمصار إليه ) أي إلى المفازة وذكر الضمير باعتبار ~~الموضع # وعبارة الفتح إلى ذلك الموضع قال في البحر في الباب الآتي وهذا أولى مما ~~في التبيين من أنه إذا كان في المفازة يقوم في المصر الذي يصير إليه # قوله ( والمصدق ) بتخفيف الصاد وكسر الدال المشددة هو الساعي آخذ الصدقة ~~وأما المالك فالمشهور فيه تشديدهما وكسر الدال وقيل بتخفيف الصاد # شرنبلالية عن العناية # قوله ( لا يأخذ إلا الوسط ) أي من السن الذي وجب فلو وجب بنت لبون لا ~~يأخذ خيار بنت لبون ولا رديئها بل يأخذ الوسط لقوله لمعاذ حين بعثه إلى ~~اليمن إياك وكرائم أموالهم رواه الجماعة ولأن في أخذ الوسط نظرا للفقراء ~~ولرب المال # منلا علي القاريء # وفي الخانية بضم الراء المشددة وتشديد الباء مقصورة وهي التي تربي ولدها # مغرب # وفي البدائع قال محمد الربى هي التي تربي ولدها # والأكيلة التي تسمن للأكل # والماخض هي التي في بطنها ولد ومن الناس من طعن PageV02P286 فيه وزعم أن ~~الربى هي المرباة ms1441 والأكيلة المأكولة وطعنه مردود عليه وكان عليه تقليد محمد ~~إذ هو إمام في اللغة أيضا واجب التقليد فيا كأبي عبيد والأصمعي والخليل ~~والكسائي والفراء وغيرهم وقد قلده أبو عبيد مع جلالة قدره واحتج بقوله وكذا ~~أبو العباس # # | مطلب محمد إمام في اللغة واجب القليد فيها من أقران سيبويه # وكان ثعلب يقول محمد عندنا من أقران سيبويه فكان قوله حجة في اللغة اه # وتمامه فيها # قوله ( ولو كله جيدا فجيد ) في الظهيرية بل نخيل تمر برني ودقل # قال الإمام يؤخذ من كل نخلة حصتها من التمر # وقال محمد يؤخذ من الوسط إذا كانت أصنافا ثلاثة جيد ووسط ورديء اه # وهذا يقتضي أن أخذ الوسط إنما هو فيما إذا اشتمل المال على جيد ووسط ~~ورديء أو على صنفين منها أما لو كان المال كله جيدا كأربعين شاة أكولة تجب ~~شاة من الكرائم لا شاة وسط عند الإمام خلافا لمحمد كما لا يخفى # بحر # وفي النهر عن المعراج وإن لم يكن فيها وسط يعتبر أفضلها ليكون الواجب ~~بقدره # قوله ( كذا نقله الشافعية ) وعللوه بأن الحامل حيوانان كما في شرح ابن ~~حجر # قوله ( فليراجع ) لا يقال تقدم أنه لا تؤخذ الماخض لأن المراد هنا ما إذا ~~كان النصاب كله كذلك ولا يقال صرحوا بأنه لا زكاة في العوامل والحوامل لأن ~~المراد بها المعدة للحمل على ظهرها والمراد هنا ما في بطنها ولد لكن إذا ~~كان النصاب كله كذلك فما المانع من أخذها وإن كانت حيوانين كما لو كانت ~~كلها أكولة فإنها تؤخذ مع كونها من الكرائم المنهي عن أخذها # وقول البحر المار آنفا تجب شاة من الكرائم يشمل الحامل فتأمل # قوله ( فالقيد اتفاقي ) كذا في البحر و درر البحار وغيرهما لكن ظاهر ما ~~في البحر عن المعراج أنه اتفاقي بالنسبة إلى أداء القيمة فإنه قال وأداء ~~القيمة مع وجود المنصوص عليه جائز عندنا اه فتأمل # قوله ( من ذات سن ) أشار بتقدير المضاف تبعا للنهر إلى أن المراد بالسن ~~معناها الحقيقي واحدة الأسنان لكن قال ms1442 في المغرب السن هي المعروفة ثم سمي ~~بها صاحبها كالناب للمسنة من النوق ثم استعيرت لغيره كابن المخاض وابن ~~اللبون اه # زاد في الدرر وذلك إنما يكون في الدواب دون الإنسان لأنها تعرف بالسن اه ~~أي سميت بذلك لأن عمرها يعرف بالسن بخلاف الآدمي ومقتضاه أنه مجاز في اللغة ~~من إطلاق اسم البعض على الكل كالرقبة على المملوك فلا حاجة إلى تقدير مضاف ~~إلى أن يريد الإشارة إلى تجويز كونه من مجاز الحذف # تأمل # قوله ( الأدنى ) أي وصفا أو سنا وكذا قوله أو الأعلى # قوله ( مع الفضل ) أي ما يزيد من قيمة الواجب على المدفوع # قوله ( لأنه دفع بالقيمة ) أي لا يبيع حتى ينافي الجبر # قوله ( ورد الفضل ) أي استرده ولم يقدروه عندنا بشيء لأنه يختلف بحسب ~~الأوقات غلاء ورخصا # وقدرة الشافعي بشاتين أو عشرين درهما كما بسطه في العناية وغيرها # إسماعيل # قوله ( بلا جبر ) كذا في الهداية وبه جزم الكمال و الزيلعي # وفي النهر عن الصيرفي أنه الصحيح وقيل الخيار للساعي ذكره محمد في الأصل ~~PageV02P287 وجرى عليه القدوري واختاره الإسبيجابي وقيل للمالك في الصورتين ~~وهو ظاهر المتن ك الكنز و الدرر و الملتقى وصححه في الاختيار # وذكر في النهاية و المعراج أنه الصواب ومشى عليه في البحر وعزاه إلى ~~المبسوط وانتصر في النهر للأول فلذا جزم به الشارح # قوله ( جاز ) أي بخلاف المثلي كما قدمناه موضحا # قوله ( والمستفاد ) السين والتاء زائدتان أي المال المفاد ط # قوله ( ولو بهبة أو إرث ) أدخل فيه المفاد بشراء أو ميراث أو وصية وما ~~كان حاصلا من الأصل كالأولاد والربح كما في النهر # قوله ( إلى نصاب ) قيد به لأنه لو كان النصاب ناقصا وكمل بالمستفاد فإن ~~الحول ينعقد عليه عند الكمال بخلاف ما لو هلك بعض النصاب في أثناء الحول ~~فاستفاد ما يكمله فإنه يضم عندنا وأشار إلى أنه لا بد من بقاء الأصل حتى لو ~~ضاع استأنف للمستفاد حولا منذ ملكه فإن وجد منه شيئا قبل الحول ولو بيوم ~~ضمه وزكى الكل وكذا ms1443 لو وهب له ألف فاستفاد مثلها في الحول ثم رجع الواهب ~~بقضاء استأنف حولا للفائدة وشمل كلامه ما لو كان النصاب دينا فاستفاد مائة ~~فإنها تضم إجماعا غير أنه لو تم حول الدين فعند الإمام لا يلزمه الأداء من ~~المستفاد ما لم يقبض أربعين درهما فلو مات المديون مفلسا سقط عنه زكاة ~~المستفاد وعندهما يجب اه من البحر و النهر # قوله ( من جنسه ) سيأتي أن أحد النقدين يضم إلى الآخر وأن عروض التجارة ~~تضم إلى النقدين للجنسية باعتبار قيمتها واحترز عن المستفاد من خلاف جنسه ~~كالإبل مع الشياه فلا تضم # بحر # قوله ( ولو أدى الخ ) هذا بمنزلة الاستثناء مما في المتن كأنه قال يضم ~~المستفاد إلى جنسه ما لم يمنع منه مانع وهو الثني المنفي بقوله عليه الصلاة ~~والسلام لا ثني في الصدقة # قوله ( لا تضم ) أي إلى سائمة عنده من جنس السائمة التي اشتراها بذلك ~~النقد المزكى أي لا يزكيها عند تمام حول السائمة الأصلية عند الإمام للمانع ~~المذكور وعندهما يضم وكذا الخلاف لو باع السائمة المزكاة بنقد بخلاف ما لو ~~أدى عشر طعام أو أرض أو صدقة فطر عبد ثم باع حيث تضم أثمانها إجماعا # والفرق للإمام أن ثمن السائمة بدل مال الزكاة وللبدل حكم المبدل منه فلو ~~ضم لأدى إلى الثني وكذا جعل السائمة علوفة بعد ما زكاها ثم باعها أو جعل ~~عبد التجارة المؤدي زكاته للخدمة ثم باعه ضم لخروجه عن مال الزكاة فصار ~~كمال آخر وتمامه في البحر # قوله ( كثمن سائمة مزكاة ) أي وكالفرع المذكور قبله ففيه لو ورث سائمة من ~~جنس السائمتين تضم إلى أقربهما أيضا # قوله ( ضمت ) أي الألف الموروثة إلى أقربهما أي الأقرب الألفين الأولين ~~حولا # قال في البحر لأنهما استويا في علة الضم وترجح أحدهما باعتبار القرب لأنه ~~أنفع للفقراء # قوله ( وربح كل الخ ) قال في البحر ولو كان المستفاد ربحا أو و لدا ضمه ~~إلى أصله وإن كان أبعد حولا لأنه ترجح باعتبار التفرع والتولد لأنه تبع ~~وحكم التبع لا ms1444 يقطع عن الأصل # قوله ( أخذ البغاة ) الأخذ ليس قيدا احترازيا حتى لو لم يأخذوا منه ذلك ~~سنين وهو عندهم لم يؤخذ منه شيء أيضا كما في البحر و الشرنبلالية عن ~~الزيلعي # والبغاة قوم مسلمون خرجوا عن طاعة الإمام الحق بأن ظهروا فأخذوا ذلك # نهر # ويظهر لي أن أهل الحرب لو غلبوا على بلدة من بلادنا كذلك لتعليلهم أصل ~~المسألة بأن الإمام لم يحمهم والجباية بالحماية # PageV02P288 وفي البحر وغيره لو أسلم الحربي في دار الحرب وأقام فيها ~~سنين ثم خرج إلينا لم يأخذ منه الإمام الزكاة لعدم الحماية ونفتيه بأدائها ~~إن كان عالما بوجوبها وإلا فلا زكاة عليه لأن الخطاب لم يبلغه وهو شرط ~~الوجوب اه # وسيأتي متنا في باب العاشر أنه لو مر على عاشر الخوارج فعشروه ثم مر على ~~عاشر أهل العدل أخذ منه ثانيا أي لتقصيره بمروره بهم # قوله ( والخراج ) أي خراج الأرض كما في غاية البيان # والظاهر أن خراج الرؤوس كذلك # نهر # قلت ما استظهره صرح به في المعراج # قوله ( الآتي ذكره ) أي في باب المصرف # قوله ( فعليهم الخ ) أي ديانة كما في بعض النسخ # قال في الهداية وأفتوا بأن يعيدوها دون الخراج اه # لكن هذا فيما أخذه البغاة لتعليلهم بأن البغاة لا يأخذون بطريق الصدقة بل ~~بطريق الاستحلال فلا يصرفونها إلى مصارفها اه # أما السلطان الجائر فله ولاية أخذها وبه يفتي كما نذكره قريبا عن أبي ~~جعفر نعم ذكر في المعراج عن كثير من مشايخ بلخ أنه كالبغاة لأنه لا يصرفه ~~إلى مصارفه # وفي الهداية أنه الأحوط # قوله ( إعادة غير الخراج ) موافق لما نقلناه عن الهداية # قال في الشرنبلالية وعليه اقتصر في الكافي وذكر الزيلعي ما يفيد ضعفه حيث ~~قال وقيل لا نفتيهم بإعادة الخراج # قوله ( لأنهم مصارفه ) علة لمحذوف تقديره أما الخراج فلا يفتون بإعادته ~~لأنهم مصارفه إذ أهل البغي يقاتلون أهل الحرب والخراج حق المقاتلة # شرح الملتقى ط # قوله ( واختلف في الأموال الباطنة ) هي النقود وعروض التجارة إذا لم يمر ~~على العاشر لأنها بالإخراج ms1445 تلتحق بالأموال الظاهرة كما يأتي في بابه ~~والأموال الظاهرة هي التي يأخذ زكاتها الإمام وهي السوائم وما فيه العشر ~~والخراج وما يمر به على العاشر ويفهم من كلام الشارح أنه لا خلاف في ~~الأموال الظاهرة مع أن فيها خلافا أيضا # # | مطلب فيما لو صادر السلطان رجلا فنوى بذلك أداء الزكاة إليه # قال في التجنيس و الولوالجية السلطان الجائر إذا أخذ الصدقات قيل إن نوى ~~بأدائها إليه الصدقة عليه لا يؤمر بالأداء ثانيا لأنه فقير حقيقة ومنهم من ~~قال الأحوط أن يفتي بالأداء ثانيا كما لو لم ينو لانعدام الاختيار الصحيح ~~وإذا لم ينو منهم من قال يؤمر بالأداء ثانيا وقال أبو جعفر لا لكون السلطان ~~له ولاية الأخذ فيسقط عن أرباب الصدقة فإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه ~~وبه يفتى وهذا في صدقات الأموال الظاهرة # أما لو أخذ منه السلطان أموالا مصادرة ونوى أداء الزكاة إليه فعلى قول ~~المشايخ المتأخرين يجوز # والصحيح أنه لا يجوز وبه يفتى لأنه ليس للظالم ولاية أخذ الزكاة من ~~الأموال الباطنة اه # أقول يعني وإذا لم يكن له ولاية أخذها لم يصح الدفع إليه وإن نوى الدافع ~~به التصدق عليه لانعدام الاختيار الصحيح بخلاف الأموال الظاهرة لأنه لما ~~كان له ولاية أخذ زكاتها لم يضر انعدام الاختيار ولذا تجزيه سواء نوى ~~التصدق عليه أو لا # هذا وفي مختارات النوازل السلطان الجائر إذا أخذ الخراج يجوز # ولو أخذ الصدقات أو الجبايات أو أخذ مالا مصادرة إن نوى الصدقة عند الدفع ~~قيل يجوز أيضا وبه يفتى وكذا إذا دفع إلى كل جائر بنية الصدقة لأنهم ~~PageV02P289 بما عليهم من التبعات صاروا فقراء والأحوط الإعادة اه # وهذا موافق لما صححه في المبسوط وتبعه في الفتح فقد اختلف التصحيح ~~والإفتاء في الأموال الباطنة إذا نوى التصدق بها على الجائر وعلمت ما هو ~~الأحوط # قلت وشمل ذلك ما يأخذه المكاس لأنه وإن كان في الأصل هو العاشر الذي ~~ينصبه الإمام لكن اليوم لا ينصب لأخذ الصدقات بل لسلب أموال الناس ms1446 ظلما ~~بدون حماية فلا تسقط الزكاة بأخذه كما صرح به في البزازية فإذا نوى التصدق ~~عليه كان على الخلاف المذكور # قوله ( لأنهم بما عليهم الخ ) علة لقوله قبله الأصح الصحة وقوله بما ~~عليهم متعلق بقوله فقراء # قوله ( حتى أفتى ) بالبناء للمجهول والمفتي بذلك محمد بن سلمة وأمير بلخ ~~هو موسى بن عيسى بن ماهان والي خراسان سأله عن كفارة يمينه فأفتاه بذلك ~~فجعل يبكي ويقول لحشمه إنهم يقولون لي ما عليك من التبعات فوق مالك من ~~المال فكفارتك كفارة يمين من لا يملك شيئا # قال في الفتح وعلى هذا لو أوصى بثلث ماله للفقراء فدفع إلى السلطان ~~الجائر سقط # ذكره قاضيخان في الجامع الصغير # وعلى هذا فإنكارهم على يحيى بن يحيى تلميذ مالك حيث أفتى بعض ملوك ~~المغاربة في كفارة عليه بالصوم غير لازم لجواز أن يكون للاعتبار المذكور لا ~~لكون الصوم أشق عليه من الإعتاق وكون ما أخذه خلطه بماله بحيث لا يمكن ~~تمييزه فيملكه عند الإمام غير مضر لاشتغال ذمته بمثله والمديون بقدر ما في ~~يده فقير اه ملخصا # قلت وإفتاء ابن سلمة مبني على ما صححه في التقرير من أن الدين لا يمنع ~~التكفير بالمال أما على ما صححه في الكشف الكبير وجرى عليه الشارح فيما مر ~~تبعا للبحر و النهر فلا # قوله ( لم تقع زكاة ) في بعض النسخ لم تصح زكاة وعزا هذا في البحر إلى ~~المحيط # ثم قال وفي مختصر الكرخي إذا أخذها الإمام كرها فوضعها موضعها أجزأ لأن ~~ولاية أخذ الصدقات فقام أخذه مقام دفع المالك # وفي القنية فيه إشكال لأن النية فيه شرط ولم توجد منه اه # قلت قول الكرخي فقام أخذه الخ يصلح للجواب # تأمل # ثم قال في البحر والمفتى به التفصيل إن كان في الأموال الظاهرة يسقط ~~الفرض لأن للسلطان أو نائبه ولاية أخذها وإن لم يضعها موضعها لا يبطل أخذه ~~وإن كان في الباطنة فلا اه # قوله ( وفي التجنيس ) في بعض النسخ لكن بدل الواو وهو استدراك على ما في ms1447 ~~المبسوط وقد أسمعناك آنفا ما في التجنيس # وقد يدعى عدم المخالفة بينهما بحمل ما في التجنيس على ما إذا دفع إلى ~~السلطان مال المكس أو المصادرة ونوى به كونه زكاة ليصرفه السلطان في مصارفه ~~ولم ينو بذلك التصدق به على السلطان ويؤيد هذا الحمل قوله لأنه ليس له ~~ولاية أخذ الزكاة من الأموال الباطنة فلا ينافي ذلك قول المبسوط الأصح أن ~~ما يأخذه ظلمة زماننا من الجبايات والمصادرات يسقط عن أرباب الأموال إذا ~~نووا عند الدفع التصدق عليهم لأنهم بما عليهم من التبعات فقراء فليتأمل # قوله ( بماله ) متعلق بخلط وأما لو خلطه بمغصوب آخر فلا زكاة فيه كما ~~يذكره في قوله كما لو كان الكل خبيثا # قوله ( لأن الخلط استهلاك ) أي بمنزلته من حيث أن حق يتعلق بالذمة لا ~~بالأعيان ط # قوله ( عند أبي حنيفة ) أما على قولهما فلا ضمان وحينئذ فلا يثبت الملك ~~لأنه فرع الضمان ولا يورث عنه لأنه PageV02P290 مال مشترك وإنما يورث عنه ~~حصة الميت منه # فتح # قوله ( وهذا الخ ) الإشارة إلى وجوب الزكاة الذي تضمنه قوله فتجب الزكاة ~~فيه # قوله ( منفصل عنه ) الذي في النهر عن الحواشي محل ما ذكروه ما إذا كان له ~~مال غير ما استهلكه بالخلط يفضل عنه فلا يحيط الدين بماله اه أي بفضل عنه ~~بما يبلغ نصابا # قوله ( كما لو كان الكل خبيثا ) في القنية ولو كان الخبيث نصابا لا يلزمه ~~الزكاة لأن الكل واجب التصدق عليه فلا يفيد إيجاب التصدق ببعضه اه # ومثله في البزازية # قوله ( كما في النهر ) أي أول كتاب الزكاة عند قول الكنز وملك نصاب حولي ~~ومثله في الشرنبلالية وذكره في شرح الوهبانية بحثا # وفي الفصل العاشر من التاترخانية عن فتاوى الحجة من ملك أموالا غير طيبة ~~أو غصب أموالا وخلطها ملكها بالخلط ويصير ضامنا وإن لم يكن له سواها نصاب ~~فلا زكاة عليه فيها وإن بلغت نصابا لأنه مديون ومال المديون لا ينعقد سببا ~~لوجوب الزكاة عندنا اه # فأفاد بقوله وإن لم يكن له سواها نصاب ms1448 الخ أن وجوب الزكاة مقيد بما إذا ~~كان له نصاب سواها وبه يندفع ما استشكله في البحر من أنه وإن ملكه بالخلط ~~فهو مشغول بالدين فينبغي أن لا تجب الزكاة اه # لكن لا يخفى أن الزكاة حينئذ إنما تجب فيما زاد عليها لا فيها # لا يقال يمكن أن يكون له مال سواها مما لا زكاة فيه كدور السكنى وثياب ~~البذلة مما يبلغ مقدار ما عليه أو يزيد فتجب الزكاة فيها من غير أن يكون له ~~نصاب آخر سواها # لأنا نقول إنه لما خلطها ملكها وصار مثلها دينا في ذمته لا عينها وقدمنا ~~أن الدين يصرف أولا إلى مال الزكاة دون غيره حتى لو تزوج على خادم بغير ~~عينه وله مائتا درهم وخدام صرف دين المهر إلى المائتين دون الخادم أي فلو ~~حال الحول على المائتين لا زكاة عليه لاشتغالها بالدين مع وجود ما يفي به ~~من جنسه وهو الخادم وهنا كذلك ما لم يملك نصابا زائدا نعم تظهر الثمرة فيما ~~إذا أبرأه المغصوب منهم كما نقله في البحر عن المبتغى بالغين المعجمة وقال ~~وهو قيد حسن يجب حفظه اه # أو إذا صالح غرماءه على عقار مثلا فيبقى ما غصبه سالما عن الدين فتجب ~~زكاته # وقد يجاب عن الإشكال كما أفاده شيخنا بأن المراد ما إذا لم يعلم أصحاب ~~المال المغصوب لأن الدين إنما يمنع وجوب الزكاة إذا كان له مطالب من جهة ~~العباد ويجهل أصحابه لا يبقى له مطالب فلا يمنع وجوبها # قلت لكن قدمنا عن القنية و البزازية أن ما وجب التصدق بكله لا يفيد ~~التصدق ببعضه لأن المغصوب إن علمت أصحابه أو ورثتهم وجب رده عليهم وإلا وجب ~~التصدق به # وأيضا فقد مر أن الأمراء فقراء بما عليهم من التبعات ولا شك أن غالب ~~غرمائهم مجهولون وتقدم أيضا أن الموصى به للفقراء لو دفعه إلى السلطان ~~الجائر سقط فجواز أخذه الزكاة لفقره ينافي وجوبها عليه وإن جاز أخذه لها مع ~~وجوبها عليه لعلة أخرى كعدم وصوله إلى ماله ms1449 كابن السبيل ومن له دين مؤجل # تأمل # # | مطلب في التصدق من المال الحرام # قوله ( وفي شر الوهبانية الخ ) فيه دفع لما عسى يورد على قول المتن فتجب ~~الزكاة فيه من أنه مال خبيث فكيف يزكي منه لكن علمت أنه لا تجب زكاته إلا ~~إذا استبرأ من صاحبه أو صالح عنه فيزول خبثه نعم لو أخرج PageV02P291 زكاة ~~المال الحلال من مال حرام ذكر في الوهبانية أنه يجزىء عند البعض ونقل ~~القولين في القنية # وقال في البزازية ولو نوى في المال الخبيث الذي وجبت صدقته أن يقع عن ~~الزكاة وقع عنها اه أي نوى في الذي وجب التصدق به لجهل أربابه وفيه تقييد ~~لقول الظهيرية رجل دفع إلى فقير من المال الحرام شيئا يرجو به الثواب يكفر ~~ولو علم الفقير بذلك فدعا له وأمن المعطى كفرا جميعا # ونظمه في الوهبانية وفي شرحها ينبغي أن يكون كذلك لو كان المؤمن أجنبيا ~~غير المعطي والقابض وكثير من الناس عنه غافلون ومن الجهال فيه واقعون اه # قلت الدفع إلى الفقير غير قيد بل مثله فيما يظهر لو بنى من الحرام بعينه ~~مسجدا ونحوه مما يرجو به التقرب لأن العلة رجاء الثواب فيما فيه العقاب ولا ~~يكون ذلك إلا باعتقاد حله # قوله ( إذا تصدق بالحرام القطعي ) أي مع رجاء الثواب الناشىء عن استحلاله ~~كما مر فافهم # قوله ( لا يكفر ) اقتصر على نفي الكفر لأن التصرف به قبل أداء بدله لا ~~يحل وإن ملكه بالخلط كما علمته # وفي حاشية الحموي عن الذخيرة سئل الفقيه أبو جعفر عمن اكتسب ماله من ~~أمراء السلطان وجمع المال من أخذ الغرامات المحرمات وغير ذلك هل يحل لمن ~~عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب إلي أن لا يأكل منه ويسعه حكما أن يأكله ~~إن كان ذلك الطعام لم يكن في يد المطعم غصبا أو رشوة اه أي إن لم يكن عين ~~الغصب أو الرشوة لأنه لم يملكه فهو نفس الحرام فلا يحل له ولا لغيره # وذكر في البزازية هنا أن ms1450 من لا يحل له أخذ الصدقة فالأفضل له أن لا يأخذ ~~جائزة السلطان # ثم قال وكان العلامة بخوارزم لا يأكل من طعامهم ويأخذ جوائزهم فقيل له ~~فيه فقال تقديم الطعام يكون إباحة والمباح له يتلفه على ملك المبيح فيكون ~~آكلا طعام الظالم والجائزة تمليك فيتصرف في ملك نفسه اه # قلت ولعله مبني على القول بأن الحرام لا يتعدى إلى ذمتين وسيأتي تحقيق ~~خلافه في البيع الفاسد والحظر والإباحة # قوله ( لأنه ليس بحرام بعينه الخ ) يوهم أنه قبل الخلط حرام لعينه مع أن ~~المصرح به في كتب الأصول أن مال الغير حرام لغيره لا لعينه بخلاف لحم ~~الميتة وإن كانت حرمته قطعية إلا أن يجاب بأن المراد ليس هو نفس الحرام ~~لأنه ملكه بالخلط وإنما الحرام التصرف فيه قبل أداء بدله # ففي البزازية قبيل كتاب الزكاة ما يأخذه من المال ظلما ويخلطه بماله ~~وبمال مظلوم آخر يصير ملكا له وينقطع حق الأول فلا يكون أخذه عندنا حراما ~~محضا نعم لا يباح الانتفاع به قبل أداء البدل في الصحيح من المذهب اه # # | مطلب استحلال المعصية القطعية كفر # لكن في شرح العقائد النسفية استحلال المعصية كفر إذا ثبت كونها معصية ~~بدليل قطعي وعلى هذا تفرع ما ذكر في الفتاوى من أنه إذا اعتقد الحرام حلالا ~~فإن كان حرمته لعينه وقد ثبت بدليل قطعي يكفر وإلا فلا بأن تكون حرمته ~~لغيره أو ثبت بدليل ظني # وبعضهم لم يفرق بين الحرام لعينه ولغيره وقال من استحل حراما قد علم في ~~دين النبي عليه الصلاة والسلام تحريمه كنكاح المحارم فكافر اه # قال شارحه المحقق ابن الغرس وهو التحقيق # وفائدة الخلاف تظهر في أكل مال الغير ظلما فإنه يكفر مستحله على أحد ~~القولين اه # وحاصله أن شرط الكفر على القول الأول شيئان قطعية الدليل وكونه حراما ~~لعينه # وعلى الثاني يشترط PageV02P292 الشرط الأول فقط وعلمت ترجيحه وما في ~~البزازية مبني عليه # قوله ( ولو عجل ذو نصاب ) قيد بكونه ذا نصاب لأنه لو ملك أقل منه فعجل ~~خمسة عن ms1451 مائتين ثم تم الحول على مائتين لا يجوز وفيه شرطان آخران أن لا ~~ينقطع النصاب في أثناء الحول فلو عجل خمسة من مائتين ثم هلك ما فيه يده إلا ~~رهما ثم استفاد فتم الحول على مائتين جاز ما عجل بخلاف ما لو هلك الكل # وأن يكون النصاب كاملا في آخر الحول فلو عجل شاة من أربعين وحال الحول ~~وعنده تسعة وثلاثون فإن كان دفعها للفقير وقعت نفلا وإن كانت قائمة في يد ~~الساعي فالمختار كما في الخلاصة وقوعها زكاة وتمامه في النهر و البحر # قوله ( لسنين ) بأن كان له ثلاثمائة درهم دفع منها مائة درهم عن المائتين ~~عشرين سنة وقوله أو لنصب صورته أن يدفع المائة المذكور عن المائتين وعن ~~تسعة عشر نصابا ستحدث فحدثت له في ذلك العام صح وإن حدثت في عام آخر فلا بد ~~لها من زكاة على حدة كما صرح به في البحر ح لكن المائة التي عجلها تقع زكاة ~~عن المائتين عشرين سنة ويكون من المسألة الأولى فقد قال في النهر وعلى هذا ~~تفرع ما في الخانية لو كان له خمس من الإبل الحوامل فعجل شاتين عنها وعما ~~في بطونها ثم نتجت خمسا قبل الحول أجزأه وإن عجل عما تحمل في السنة الثانية ~~لا يجوز اه # وذلك لأنه لما عجل عما تحمله في السنة الثانية لم يوجد المعجل عنه في سنة ~~التعجيل فلم يجز عما نوى التعجيل عنه وهذا أراد لا نفي الجواز مطلقا لأنه ~~يقع عما في ملكه في الحول الثاني فيكون من المسألة الأولى لأن التعيين في ~~الجنس الواحد لغو # وفي الولوالجية لو كان عنده أربعمائة درهم فأدى زكاة خمسمائة ظانا أنها ~~كذلك كان له أن يحسب الزيادة للسنة الثانية لأنه أمكن أن يجعل الزيادة ~~تعجيلا اه # وقيد في البحر بكون الجنس متحدا قال لأنه لو كان له خمس من الإبل وأربعون ~~من الغنم فعجل شاة عن أحد الصنفين ثم هلك لا يكون عن الآخر ولو كان له عين ~~ودين فعجل عن العين ms1452 فهلكت قبل الحول جاز عن الدين ولو بعده فلا والدراهم ~~والدنانير وعروض التجارة جنس واحد اه # قوله ( لوجوب السبب ) أي سبب الوجوب وهو ملك النصاب النامي فيجوز التعجيل ~~لسنة وأكثر كما إذا كفر بعد الجرح وكذا النصب لأن النصاب الأول هو الأصل في ~~السببية والزائد عليه تابع له # قال في البحر ولا يخفى أن الأفضل عدم التعجيل للاختلاف فيه عند العلماء ~~ولم أره منقولا # قوله ( وكذا لو عجل ) التشبيه راجع إلى المسألة الأولى وهي التعجيل لسنة ~~أو سنين لأنه إذا ملك نصابا وأخرج زكاته قبل أن يحول الحول كان ذلك تعجيلا ~~بعد وجود السبب لكونه أداء قبل وقت وجوبه وهنا كذلك لأن وقت أداء العشر وقت ~~الإدراك فإذا أدى قبله يكون تعجيلا عن وقت الأداء بعد وجود السبب وهو الأرض ~~النامية بالخارج حقيقة ولا يصح إرجاعه إلى المسألة الثانية لأن صورتها أي ~~يؤدي زكاة نصب ستحدث له في عامه زائدة على ما في ملكه وقت الأداء والمراد ~~هنا أداء عشر ما خرج في ملكه وقت الأداء قبل وقته لا عشر ما سيحدث له بعد ~~الخروج وقوله بعد الخروج قبل الإدراك دليل على ما قلنا وليس في البحر ما ~~يفيد خلاف ذلك فضلا عن التصريح به فافهم # قوله ( بعد الخروج ) أي خروج الزرع أو الثمرة # قوله ( قبل الإدراك ) أي إدراك الزرع أو الثمرة الذي هو وقت أداء العشر ~~لكن ذكر في البحر في باب العشر أن وقته وقت خروج الزرع وظهور الثمرة عند ~~أبي حنيفة وعند أبي يوسف وقت الإدراك # وعند محمد عند التنقية و الجذاذ اه # وعليه فيتحقق التعجيل على قولهما لا على قول الإمام # ثم رأيت ابن الهمام نبه على ذلك هناك # قوله ( واختلف فيه قبل النبات وخروج الثمرة ) الأخضر أن يقول واختلف فيه ~~قبل PageV02P293 الخروج أي خروج النبات والثمرة وأفاد أن التعجيل قبل الزرع ~~أو قبل الغرس لا يجوز اتفاقا لأنه قبل وجود السبب كما لو عجل زكاة المال ~~قبل ملك النصاب # قوله ( والأظهر الجواز ) في نسخة عدم ms1453 الجواز وهي الصواب # قال في النهر والأظهر أنه لا يجوز في الزرع قبل النبات وكذا قبل طلوع ~~الثمر في ظاهر الرواية اه # قوله ( وكذا لو عجل خراج رأسه ) هذا التشبيه أيضا راجع إلى المسألة ~~الأولى # قال ح فإن من عجل خراج رأسه لسنين صح كما سيأتي في باب الجزية وذلك لوجود ~~السبب وهو رأسه وكذا لو عجل خراج أرضه عن سنين جاز كما ذكره القهستاني في ~~باب العشر والخراج وعلله بوجود السبب وهو الأرض النامية لكن يجب حمل كلامه ~~على الموظف لتعلقه بالقدرة على النماء فيكون سببه الأرض النامية بإمكان ~~النماء لا بحقيقته كالعشر وخراج المقاسمة # تأمل # قوله ( وتمامه في النهر ) حيث قال ولو نذر صوم يوم معين فعجله جاز عند ~~الثاني خلافا لمحمد # وعلى هذا الخلاف الصلاة والاعتكاف ولو نذر حج سنة كذا فأتى به قبلها جاز ~~عندهما خلافا لمحمد كذا في السراج اه ح # قوله ( قبل تمام الحول ) أي أو قبل ملك النصب التي عجل زكاتها في المسألة ~~الثانية كما يؤخذ من التعليل # قوله ( لأن المعتبر كونه مصرفا وقت الصرف إليه ) فصح الأداء إليه ولا ~~ينتقض بهذه العوارض # بحر # قوله ( ولو غرس الخ ) هذه المسألة اسطردها ومحلها العشر والخراج ط # قوله ( فما لم يتم ) أي يثمر وبه عبر في بعض النسخ # قوله ( كان عليه خراج الزرع ) لأن في غرسه الكرم تعطيل الأرض # ومن عطل أرض الخراج يجب عليه خراجها وقد كانت صالحة للزرع فيؤدي خراجه ~~حتى يثمر الكرم فعليه خراج الكرم ويسقط عنه خراج الزرع لوجود خلفه فخراج ~~الزرع صاع ودرهم في كل جريب فيؤديه إلى أن يتم الكرم فيؤدي عشرة دراهم # رحمتي # قوله ( ولا شيء في مال صبي تغلبي ) أي في مال الزكاة بخلاف الخارج في ~~أرضه العشرية من الزروع والثمار ففيه ضعف العشر كما يجب العشر في أرض الصبي ~~المسلم كما يأتي في بابه # قوله ( لبني تغلب ) الأولى حذف بني فإن النسبة لتغلب وهو أبو القبيلة كما ~~في المنح ط # وقد يقال لا مانع من النسبة ms1454 إلى القبيلة المنسوبة إلى أبيها # قوله ( قوم الخ ) قال في الفتح بنو تغلب عرب نصارى هم عمر رضي الله عنه ~~أن يضرب عليهم الجزية فأبوا وقالوا نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ولكن خذ ~~منا ما يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة فقال عمر لا هذه فرض المسلمين ~~فقالوا فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ففعل وتراضى هو وهم أن يضعف ~~عليهم الصدقة # وفي بعض طرقه هي جزية سموها ما شئتم اه # قوله ( ما على الرجل منهم ) وهو نصل العشر ح # قوله ( ويؤخذ الوسط ) مكرر مع قوله فما تقدم والمصدق يأخذ الوسط ح # قوله ( إلا أن يجيز الورثة ) أي إذا أوصى بها وزادت على الثلث يؤخذ ~~الزائد إلا أن يجيز الورثة # # | فرع لو زادت على الثلث وأراد أن يؤديها في مرضه يؤديها سرا من ورثته ~~وإن لم يكن عنده مال استقرض # PageV02P294 من آخر وأدى الزكاة إن كان أكبر رأيه أنه يقدر على قضائه فإن ~~اجتهد ولم يقدر حتى مات فهو معذور كذا في مختارات النوازل وغيرها # وظاهر قولهم سرا أن الورثة إن علموا بذلك كان لهم أخذ الزائد قضاء وأن ما ~~فعله المورث جائز ديانة لكونه مضطرا إلى أداء الفرض كما علل به في شرح ~~الكافي قائلا وهو الصحيح # قال في شرح الوهبانية ويمكن التوفيق بين القولين بالقضاء والديانة أي ~~بحمل القول باعتبارها من الثلث المقابل للصحيح على أنه في القضاء والأول ~~على الديانة وهو مؤيد لما قلنا # قوله ( وسيجيء الفرق في العنين ) عبارته مع المتن وأجل سنة قمرية بالأهلة ~~على المذهب وهي ثلاثمائة وأربع وخمسون وبعض يوم وقيل شمسية بالأيام وهي ~~أزيد بأحد عشر يوما اه # ثم إن هذا إنما يظهر إذا كان الملك في ابتداء الأهلة فلو ملكه في أثناء ~~الشهر قيل يعتبر بالأيام وقيل يكمل الأول من الأخير ويعتبر ما بينهما ~~بالأهلة نظير ما قالوه في العدة ط # قوله ( لأن وقتها العمر ) قال في البحر عن الواقعات فرق بين هذا وبين ما ~~إذا شك ms1455 في الصلاة بعد ذهاب الوقت أصلاها أم لا والفرق أن العمر كله وقت ~~لأداء الزكاة فصار هذا بمنزلة شك وقع في أداء الصلاة في وقتها ولو كان كذلك ~~يعيد اه # قال في البحر وقعت حادثة هي أن من شك هل أدى جميع ما عليه من الزكاة أم ~~لا بأن كان يؤدي متفرقا ولا يضبطه هل يلزمه إعادتها ومقتضى ما ذكرنا لزوم ~~الإعادة حيث لم يغلب على ظنه دفع قدر معين لأنه ثابت في ذمته بيقين فلا ~~يخرج عن العهدة بالشك اه # قلت وحاصله أن يتحرى في مقدار المؤدى كما لو شك في عدد الركعات فما غلب ~~على ظنه أنه أداه سقط عنه وأدى الباقي وإن لم يغلب على ظنه شيء أدى الكل ~~والله تعالى أعلم # # | باب زكاة المال # قوله ( أل فيه للمعهود الخ ) جواب عما يقال إن المال اسم لما يتمول ~~فيتناول السوائم أيضا قال في النهر وبهذا الجواب استغني عما قيل المال في ~~عرفنا يتبادر إلى النقد والعروض اه # أقول والجواب الأول ذكره الزيلعي وتبعه في الدرر والثاني ذكره في الفتح ~~وتبعه في البحر ويظهر لي أنه أحسن لأن تبادر الذهن إلى المعهود في العرف ~~أقرب من تبادره إلى المذكور في الحديث # تأمل # قوله ( غير مقدرة به ) أي بربع العشر # قوله ( عشرون مثقالا ) فما دون ذلك لا زكاة فيه ولو كان نقصانا يسيرا ~~يدخل بين الوزنين لأنه وقع الشك في كمال النصاب فلا يحكم بكماله مع الشك ~~بحر عن البدائع # والمثقال لغة ما يوزن به قليلا كان أو كثيرا # وعرفا ما يأتي ط # قوله ( كل عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل ) اعلم أن الدراهم كانت في عهد عمر ~~رضي الله عنه مختلفة فمنها عشرة دراهم على وزن عشرة مثاقيل وعشرة على ستة ~~مثاقيل وعشرة على خمسة مثاقيل فأخذ عمر رضي الله تعالى عنه من كل نوع ثلثا ~~كي لا تظهر الخصومة في الأخذ والعطاء فثلث عشرة ثلاثة وثلث وثلث ستة اثنان ~~وثلث الخمسة درهم وثلثان فالمجموع سبعة وإن شئت فاجمع ms1456 المجموع فيكون إحدى ~~وعشرين PageV02P295 فثلث المجموع سبعة ولذا كانت الدراهم العشرة وزن سبعة ~~وهذا يجري في كل شيء حتى في الزكاة ونصاب السرقة والمهر وتقدير الديات # ط عن المنح # لكن قوله تبع للدرر وثلث الخمسة درهم وثلثان صوابه مثقال وثلثان # قوله ( والدينار ) أي الذي هو المثقال كما في الزيلعي وغيره # قال في الفتح والظاهر أن المثقال اسم للمقدار المقدر به والدينار اسم ~~للمقدر به بقيد ذهبيته اه # وحاصله أن الدينار اسم للقطعة من الذهب المضروبة المقدرة بالمثقال ~~فاتحادهما من حيث الوزن # قوله ( والدرهم أربعة عشر قيراطا ) فتكون المائتان ألفي قيراط وثمانمائة ~~قيراط # واعلم أن هذا هو الدرهم الشرعي والدرهم المتعارف ستة قيراطا وزنة الريال ~~الفرنجي بالدراهم المتعارفة تسعة دراهم وقيراط وبالدراهم الشرعية عشرة ~~دراهم وخمسة قراريط وذلك مائة وخمسة وأربعون قيراطا فيكون النصاب من الريال ~~تسعة عشر يالا وثلاثة دراهم وثلاثة قراريط اه ط مع بعض زيادة وتصحيح غلط ~~وقع في عبارته فافهم ومقتضاه أن الدراهم المتعارف أكبر من الشرعي وبه صرح ~~الإمام السروجي في الغاية بقوله درهم مصر أربع وستون حبة وهو أكبر من درهم ~~الزكاة فالنصاب منه مائة وثمانون وحبتان اه # لكن نظر فيه صاحب الفتح بأنه أصغر لا أكبر لأن درهم الزكاة سبعون شعيرة ~~ودرهم مصر لا يزيد على أربعة وستين شعيرة لأن ربعه مقدر بأربع خرانيب ~~والخرنوبة أربع قمحات وسط اه # قلت والظاهر أن كلام السروجي مبني على تقدير القيراط بأربع حبات كما هو ~~المعروف الآن فإذا كان الدرهم الشرعي أربعة عشر قيراطا يكون ستة وخمسين حبة ~~فيكون الدرهم العرفي أكبر منه لكن المعتبر في قيراط الدرهم الشرعي خمس حبات ~~بخلاف قيراط الدرهم العرفي # قال بعض المحشين الدرهم الآن المعروف بمكة والمدينة وأرض الحجاز هو ~~المسمى في عرفنا بالقفلة بالقاف والفاء على وزن تمرة وهو ست عشرة خرنوبة كل ~~خرنوبة أربع شعيرات أو أربع قمحات لأنا اختبرنا الشعيرة المتوسطة مع القمحة ~~المتوسطة فوجدناهما متساويتين والقيراط في عرفنا الآن هو الخرنوبة فيكون ~~الدرهم العرفي أربعا وستين شعيرة ms1457 وهو ينقص عن الشرعي بست شعيرات والمثقال ~~المعروف الآن أربع وعشرون خرنوبة فهو ست وستعون شعيرة فينقص عن الشرعي ~~بأربع شعيرات فالمائتان من الدراهم الشرعية مائتا قفلة وثلاثة أرباع قفلة ~~وزكاتها خمسة دراهم عرفية وسبعة خرانيب ونصف خرنوبة والعشرون مثقالا ~~الشرعية أحد وعشرون مثقالا عرفية إلا أربع خرانيب وزكاتها اثنتا عشرة ~~خرنوبة ونصف خرنوبة اه # وما ذكره من أن المثقال العرفي ست وتسعون شعيرة موافق لما نقله الشارح في ~~شرح الملتقى عن شرح الترتيب من أنه بمصر الآن درهم ونصف # وذكر الرحمتي عن السيد محمد أسعد مفتي المدينة المنورة أنه وقف على عدة ~~دنانير قديمة منها ما هو مضروب في خلافة بني أمية ومنها في خلافة بني ~~العباس سنة 79 وفي خلافة عبد الملك بن مروان سنة 83 وفي خلافة الرشيد سنة ~~181 ومنها سنة 173 ومنها في زمن المأمون ودنانير أخر متقدمة ومتأخرة وكلها ~~متساوية الوزن كل دينار درهم وربع بدراهم المدينة المنورة كل درهم منها ستة ~~عشر قيراطا والقيراط أربع حبات حنطة اه # قلت وهذا موافق لما ذكره الشارح من كون الدينار الشرعي عشرين قيراطا لكن ~~يخالفه من حيث اقتضاؤه أن القيراط أربع حبات والمثقال ثمانون حبة والمذكور ~~في كتب الشافعية والحنابلة أن درهم الزكاة PageV02P296 ستة دوانق والدانق ~~ثمان حبات شعير وخمسا حبة فالدرهم خمسون حبة وخمسا حبة والمثقال اثنان ~~وسبعون شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال وهو لم يتغير ~~جاهلية ولا إسلاما ومتى نقص منه ثلاثة أعشاره كان درهما ومتى زيد على ~~الدرهم ثلاثة أسباعه كان مثقالا اه # قلت وعليه فالدرهم اثنا عشر قيراطا كل قيراط نصف دانق أربع حبات وخمس حبة ~~والمثقال سبعة عشر قيراطا وحبتان وذلك لأن ثلاثة أسباع الدرهم على تقديرهم ~~أحد وعشرون حبة وثلاثة أخماس حبة فإذا زيد ذلك على الدرهم وهو خمسون حبة ~~وخمسا حبة بلغ اثنين وسبعين حبة # وقد ذكر في سكب الأنهر أقوالا كثيرة في تحديد القيراط والدرهم بناء على ~~اختلاف الاصطلاحات والمقصود تحديد الدرهم الشرعي ms1458 # وقد سمعت ما فيه من الاضطراب والمشهور عندنا ما ذكره الشارح # ثم اعلم أن الدراهم والدنانير المتعامل بها في هذا الزمان أنواع كثيرة ~~مختلفة الوزن والقيمة ويتعامل بها الناس عددا بدون معرفة وزنها ويخرجون ~~زكاتها عددا أيضا لعسر ضبطها بالوزن ولا سيما لمن كان له ديون فإنه إن ~~قدرها بالأثقل وزنا بلغت مقدارا وإن قدرها بالأخف بلغت دونه فيخرجون عن كل ~~أربعين قرشا منها قرشا وعن كل مائتين خمسة وهكذا مع أن الواجب فيها الوزن ~~كما مر ويأتي فينبغي أن يكون ما يخرجه من جنس القروش الثقيلة أو الذهب ~~الثقيل حتى لا ينقص ما يخرجه بالعدد عن ربع الشعر فتبرأ ذمته بيقين بخلاف ~~ما إذا أخرج من الخفيف فقط أو منه ومن الثقيل فإنه قد لا يبلغ ربع عشر ماله ~~إلا إذا كان جميع ماله من جنس الخفيف وغالب أصحاب الأموال عن هذا غافلون ~~فليتنبه له # قوله ( وقيل يفتي في كل بلد بوزنهم ) جزم به في الولوالجية وعزاه في ~~الخلاصة إلى ابن الفضل وبه أخذ السرخسي واختاره في المجتبى و جمع النوازل و ~~العيون و المعراج و الخانية و الفتح وقال بعده إلا أني أقول ينبغي أن يقيد ~~بما إذا كانت لا تنقص عن أقل وزن كان في زمنه وهي ما تكون العشرة وزن خمسة ~~اه بحر ملخصا # زاد في النهر عن السراج إلا أن كون الدرهم أربعة عشر قيراطا عليه الجم ~~الغير والجمهور الكثير وإطباق كتب المتقدمين والمتأخرين # قوله ( وسنحققه الخ ) الذي حققه هناك لا يتعلق بالزكاة بل بالعقود فإذا ~~أطلق اسم الدرهم في العقد انصرف إلى المتعارف وكذلك إذا أطلقه الواقف ح # قوله ( والمعتبر وزنهما أداء ) أي من حيث الأداء يعني يعتبر أن يكون ~~المؤدى قدر الواجب وزنا عند الإمام والثاني # وقال زفر تعتبر القيمة # واعتبر محمد الأنفع للفقراء # فلو أدى عن خمسة جيدة خمسة زيوفا قيمتها أربعة جيدة جاز عندهما وكره # وقال محمد وزفر لا يجوز حتى يؤدي الفضل ولو أربعة جيدة قيمتها خمسة رديئة ~~لم يجز ms1459 إلا عند زفر # ولو كان له إبريق فضة وزنه مائتان وقيمته ثلاثمائة إن أدى خمسة من عينه ~~فلا كلام أو من غيره جاز عندهما خلافا لمحمد وزفر إلا أن يؤدي الفضل # وأجمعوا أنه لو أدى من خلاف جنسه اعتبرت القيمة حتى لو أدى من الذهب ما ~~تبلغ قيمته خمسة دراهم من غير الإناء لم يجز في قولهم لتقوم الجودة عند ~~المقابلة بخلاف الجنس فإن أدى القيمة وقعت عن القدر المستحق كذا في المعراج # نهر # قوله ( وجوبا ) أي من حيث الوجوب يعني يعتبر في الوجوب أن يبلغ وزنهما ~~نصابا # نهر # حتى لو كان له إبريق ذهب أو فضة وزنه عشرة مثاقيل أو مائة درهم وقيمته ~~لصياغته عشرون أو مائتان لم يجب فيه شيء إجماعا # قهستاني # قوله ( لا قيمتها ) نفي لقول زفر باعتبار القيمة في الأداء وهذا إن لم ~~يؤد من خلاف الجنس PageV02P297 وإلا اعتبرت القيمة إجماعا كما علمت وكان ~~على الشارح أن يزيد ولا الأنفع نفيا لقول محمد رحمه الله اه ح # قوله ( مضروب كل منهما ) أي ما جعل دراهم يتعامل بها أو دنانير ط # قوله ( ومعموله ) أي ما يعمل من نحو حلية سيف أو منطقة أو لجام أو سرج أو ~~الكواكب في المصاحف والأواني وغيرها إذا كانت تخلص بالإذابة # بحر # قوله ( ولو تبرأ ) التبر الذهب والفضة قبل أن يصاغا # بحر عن ضياء الحلوم # ولذا قال ح لا يصح الإتيان به هنا لأنه لا يصدق عليه المضروب ولا المعمول ~~بل كان عليه أن يقول بعد قوله مطلقا وتبره بخلاف عبارة الكنز حيث قال يجب ~~في مائتي درهم وعشرين دينارا ربع العشر ولم تبرأ فإنه داخل فيما قبله # قوله ( أو حليا ) بضم الحاء وكسرها وتشديد الياء جمع حلي بفتح الحاء ~~وإسكان اللام ما تتحلى به المرأة من ذهب أو فضة # نهر # قلت ولا يتعين ضبط المتن بصيغة الجمع فإنه يحتمل المفرد بل هو الأنسب ~~بقول الشارح مباح الاستعمال حيث ذكر الضمير إلا أن يقال إنه عائد إلى ~~المذكور من المعمول والحلي # قوله ms1460 ( أو لا ) كخاتم الذهب للرجال والأواني مطلقا ولو من فضة # قوله ( ولو للتجمل ) أي التزين بهما في البيوت من غير استعمال ط # قوله ( والنفقة ) فيه منافاة لقول ابن الملك إذا كانت مشغولة بحوائجه فلا ~~زكاة فيها كما قدمناه في أول كتاب الزكاة فارجع إليه ح # قوله ( وهو هنا ما ليس بنقد ) كذا فسره في المغرب ونقله في البحر عن ضياء ~~الحلوم # وفي الدرر العرض بسكون الراء متاع لا يدخله كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ~~ولا عقارا كذا في الصحاح # وأما بفتحها فمتاع الدنيا ويتناول جميع الأموال ولا وجه له ها هنا لجعله ~~مقابلا للذهب والفضة اه أي مفتوح الراء غير مراد هنا لتناوله جميع الأموال ~~مع أن النقدين غير داخلين فيه هنا بقرينة المقابلة فيتعين إرادة ساكن الراء ~~لكن على ما في الصحاح يخرج عنه الدواب والمكيلات والموزونات مع أنها من ~~عروض التجارة إذا نواها فيها فلذا قال الشارح هو هنا ما ليس بنقد أي إن ~~المناسب للمراد هنا الاقتصار على تفسيره بذلك ليدخل فيه ما ذكر # قوله ( وأما عدم صحة النية الخ ) جواب عما أورده الزيلعي من أن الأرض ~~الخراجية لا يجب فيها الزكاة وإن نوى عند شرائها التجارة مع أنها من العروض ~~والجواب ما تقدم قبيل باب السائمة من قوله والأصل أن ما عدا الحجرين ~~والسوائم إنما يزكى بنية التجارة بشرط عدم المانع المؤدي إلى الثني # قوله ( لا لأن الأرض الخ ) رد على ما في الدرر حيث أجاب عما أورده ~~الزيلعي بأن الأرض ليست من العرض بناء على ما نقله عن الصحاح # قال في البحر وهو مردود لما علمت من أن الصواب تفسيره هنا بما ليس بنقد ~~اه # وقد أورد الزيلعي أيضا ما إذا اشترى أرض عشر وزرعها أو اشترى بدرا ~~للتجارة وزرعه فإنه يجب فيه العشر ولا تجب فيه الزكاة لأنهما لا يجتمعان اه # ويجاب عنه بما ذكره الشارح من قيام المانع # وأجاب في الدرر وتبعه في البحر بأن عدم وجوب الزكاة في البذر إنما حدث ms1461 ~~بعد الزراعة وذلك لا يضر ون مجرد نية الخدمة إذا أسقط وجوب الزكاة في العبد ~~المشتري للتجارة كما مر فلأن يسقطه التصرف الأقوى من النية أولى اه # قوله ( من ذهب أو ورق ) بيان لقوله نصاب وأشار بأو إلى أنه مخير إن شاء ~~قومها بالفضة وإن شاء بالذهب لأن الثمنين في تقدير قيم الأشياء بهما سواء # بحر # لكن التخيير ليس على إطلاقه كما يأتي # قوله ( فأفاد ) تفريع على تفسير الورق PageV02P298 بالفضة المضروبة ط # قوله ( قوله بالمسكوك ) بالسين المهملة أي المضروب على السكة وهي حديدة ~~منقوشة يضرب عليها الدراهم # قاموس # ووجه الإفادة ظاهر من الورق أما الذهب فلا كما لا يخفى إلا أن يقال لما ~~اقترن بالمضروب من الفضة كان المراد به المضروب اه ح # قوله ( عملا بالعرف ) فإن العرف التقويم بالمسكوك # بحر # وهو علة لقوله أفاد # قوله ( مقوما بأحدهما ) تكرار مع قوله من ذهب أو ورق لأن معناهما التخيير ~~ومحل التخيير إذا استويا فقط أما إذا اختلفا قوم بالأنفع اه ح # وقدم الشارح عند قوله وجاز دفع القيمة أنها تعتبر يوم الوجوب وقالا يوم ~~الأداء كما في السوائم ويقوم في البلد الذي المال فيه الخ # قوله ( تعين التقويم به ) أي إذا كان يبلغ به نصابا لما في النهر عن ~~الفتح يتعين ما يبلغ نصابا دون ما لا يبلغ فإن بلغ بكل منهما وأحدهما أروج ~~تعين التقويم بالأروج # قوله ( ولو بلغ بأحدهما نصابا وخمسا الخ ) بيانه ما في النهر عن السراج ~~لو كان بحيث لو قومها بالدراهم بلغت مائتين وأربعين وبالدننير فإنه يجب فيه ~~نصف دينار وقيمته خمسة ولو بلغت بالدنانير أربعة وعشرين وبالدراهم مائة ~~وستة وثلاثين قومها بالدنانير اه # وفي الهداية كل دينار عشرة دراهم في الشرع # قال في الفتح أي يقوم في الشرع بعشرة كذا كان في الابتداء # قوله ( وفي كل خمس بحسابه ) أي ما زاد على النصاب عفو إلى أن يبلغ خمس ~~نصاب ثم كل ما زاد على الخمس عفو إلى أن يبلغ خمسا آخر # قوله ( وقالا ما زاد ms1462 بحسابه ) يظهر أثر الخلاف فيما لو كان له مائتان ~~وخمسة دراهم مضى عليها عامان # قال الإمام يلزمه عشرة # وقالا خمسة لأنه وجب عليه في العام الأول خمسة وثمن فبقي السالم من الدين ~~في الثاني نصاب إلا ثمن # وعنده لا زكاة في الكسور فبقي النصاب في الثاني كاملا وفيما إذا كان له ~~ألف حال عليها ثلاثة أحوال كان عليه في الثاني أربعة وعشرون وفي الثالث ~~ثلاثة وعشرون عنده # وقالا يجب مع الأربعة والعشرين ثلاثة أثمان درهم ومع الثلاثة والعشرين ~~نصف وربع ثمن درهم ولا خلاف أنه يجب في الأول خمسة وعشرون كذا في السراج # نهر # أقول قوله وثمن درهم كذا وجدته أيضا في السراج وصوابه وثمن ثمن درهم كما ~~لا يخفى على الحاسب # تنبيه يظهر أثر الخلاف أيضا فيما ذكره في البحر و النهر عن المحيط من أنه ~~لا تضم إحدى الزيادتين إلى الأخرى أي الزيادة على نصاب الفضة لا تضم إلى ~~الزيادة على نصاب الذهب ليتم أربعين أو أربعة مثاقيل عند الإمام لأنه لا ~~زكاة في الكسور عنده # وعندهما تضم لوجوبها في الكسور اه موضحا لكن توقف الرحمتي في فائدة الضم ~~عندهما بعد قولهما بوجوب الزكاة في الكسور عن هذا والله أعلم # PageV02P299 نقل بعض محشي الكتاب عن شيخه محمد أمين ميرغني أن السروجي ~~نقل عن المحيط الخلاف بالعكس وأن ما في البحر و النهر غلط اه # قلت وقد راجعت المحيط فرأيته مثل ما نقله السروجي وصرح به في البدائع ~~أيضا # قوله ( وهي مسألة الكسور ) أي التي يقال فيها لا زكاة في الكسور عنده ما ~~لم تبلغ الخمس أخذا من حديث لا تأخذ من الكسور شيئا سميت كسورا باعتبار ما ~~يجب فيها # قوله ( وغالب الفضة الخ ) لأن الدراهم لا تخلو عن قليل غش لأنها لا تنطبع ~~إلا به فجعلت الغلبة فاصلة # قوله ( نهر ) # ومثلها الذهب ط # قوله ( فضة وذهب ) لف ونشر مرتب أي فتجب زكاتهما لا زكاة العروض وإن ~~أعدها للتجارة كما أفاده في النهر # قوله ( ويشترط فيه النية ) أي تعتبر ms1463 قيمته إن نوى فيه التجارة # نهر # وتقدم قبيل باب السائمة شرط نية التجارة # قوله ( إلا إذا الخ ) استثناء من اشتراط النية # قوله ( وعنده ما يتم به ) أي من عروض تجارة أو أحد النقدين وهو مرتبط ~~بقوله أو أقل ط # قوله ( وبلغت ) أي بالقيمة كما في البحر # قوله ( من أدنى الخ ) فسر الأدنى في البدائع بالتي يغلب عليها الفضة وقلت ~~ينبغي تفسيرها بالمساوي على ما اختاره المصنف من وجوبها فيه كما يذكره ~~قريبا # قوله ( فتجب ) أي فيما غلب غشه إذا نوى فيه التجارة أو لم ينو ولكن يخلص ~~منه ما يبلغ نصابا أو لم يخلص ولكن كان أثمانا رائجة وبلغت قيمته نصابا ~~وقوله وإلا فلا أي وإن لم يوجد شيء من ذلك فلا تجب الزكاة # وحاصله أن ما يخلص منه نصاب أو كان ثمنا رائجا تجب زكاته سواء نوى ~~التجارة أو لا لأنه إذا كان يخلص منه نصاب تجب زكاة الخالص كما صرح به في ~~الجوهرة وعين النقدين لا يحتاج إلى نية التجارة كما في الشمني وغيره وكذا ~~ما كان ثمنا رائجا فبقي اشتراط النية لما سوى ذلك هذا ما يعطيه كلام الشارح ~~ومثله في البحر و النهر لكن في الزيلعي أن الغالب غشه إن نواه للتجارة ~~تعتبر قيمته مطلقا وإلا فإن كانت فضة تخلص تجب فيها الزكاة إن بلغت نصابا ~~وحدها أو بالضم إلى غيرها اه # ومفاده اعتبار القيمة فيما نواه للتجارة وإن تخلص منه ما يبلغ نصابا ~~ويظهر لي عدم المنافاة لأنه إذا كان يخلص منه ما يبلغ نصابا تجب زكاة ذلك ~~الخالص وحده كما مر عن الجوهرة إلا إذا نوى التجارة فتجب الزكاة فيه كله ~~باعتبار القيمة وإذا تأملت كلام الزيلعي تراه كالصريح فيما ذكرته فافهم # # | فرع في الشرنبلالية الفلوس إن كانت أثمانا رائجة أو سلعا للتجارة تجب ~~الزكاة في قيمتها وإلا فلا # اه # قوله ( والمختار لزومها ) أي الزكاة أي ولو من غير نية التجارة وقيل لا ~~تجب # نهر # قال في الشرنبلالية عن البرهان والأظهر عدم الوجوب لعدم ms1464 الغلبة المشروطة ~~للوجوب وقيل يجب درهمان ونصف نظرا إلى وجهي الوجوب وعدمه اه # وظاهر الدرر اختيار الأول تبعا للخانية و الخلاصة # قال العلامة نوح وهو اختياري لأن الاحتياط في العبادة واجب كما صرحوا به ~~في كثير من المسائل منها ما إذا استوى الدم والبزاق ينقض الوضوء احتياطا اه ~~PageV02P300 # تأمل # قوله ( ولذا ) أي للاحتياط # وفي نسخة وكذا بالكاف وبها عبر في البحر و المنح وقوله لا تباع إلا وزنا ~~أي للتحرز عن الربا اه ط # قوله ( وأما الذهب الخ ) محترز قوله وغالب الفضة الخ فإن ذلك مفروض فيما ~~إذا كان المخالط غشا ط # قوله ( فإن غلب الذهب الخ ) اعلم أن الذهب إذا خلط بالفضة فإما أن يكون ~~غالبا أو مغلوبا أو مساويا # وعلى كل إما أن يبلغ كل منهما نصابا أو الذهب فقط أو الفضة فقط أو لا ولا ~~فهي اثنتا عشرة صورة منها صورتان غقليتان فقط وهما أن تبلغ الفضة وحدها ~~نصابا والذهب غالب عليها أو مساو لها والعشرة خارجية # إذا عرفت هذا فقوله فإن غلب الذهب فذهب فيه أربع صور بلوغ كل منهما نصابه ~~وعده وبلوغ الذهب فقط وبلوغ الفضة فقط لكن الرابعة ممتنعة كما علمت لأنه ~~متى غلب الذهب على الفضة البالغة نصابا لزم بلوغه نصابا بل نصبا وبين حكم ~~الثلاثة الباقية بقوله فذهب # أما الأولى والثالثة فظاهر لأن الذهب فيهما بلغ بانفراده نصابا فكانت ~~الفضة تبعا له سواء بلغت نصابا أيضا كما في الأولى أو لا كما في الثالثة ~~فتزكى بزكاته وكذلك الثانية لأن الذهب متى غلب كان هو المعتبر لأنه أعز ~~وأغلى كما يأتي فإذا بلغ مجموعها نصابا زكي زكاة الذهب # وقوله وإلا أي وإن لم يغلب الذهب بأن غلبت الفضة أو تساويا فيه ثمانية ~~صور بلوغ كل منهما نصابه وعدمه وبلوغ الذهب فقط أو الفضة فقط مع غلبة الفضة ~~أو التساوي لكن بلوغ الفضة فقط مع التساوي ممتنعة كما علمت فبقي سبعة ~~وتقييده ببلوغ الذهب أو الفضة نصابه مخرج لصورتين منها وهما ما إذا لم ms1465 يبلغ ~~كل منهما نصابه مع غلبة الفضة أو التساوي وسنذكر حكمهما فبقي خمس صور ثنتان ~~في التساوي وثلاثة في غلبة الفضة # وقوله فإن بلغ الذهب أي بلغ نصابا وحده أو مع الفضة عند غلبة الفضة أو ~~التساوي فهذه أربع صور # وقوله أو الفضة أو بلغت الفضة وحدها نصابا عند غلبتها على الذهب فهذه ~~الخامسة # وقوله وجبت أي زكاة البالغ النصاب فإن بلغه الذهب وجبت زكاة الذهب في ~~الصور الأربع المذكورة لأنه لما بلغ النصاب وجب اعتباره لأنه أعز وأغلى ~~وتصير الفضة تبعا له ولو بلغت نصابا معه وإن كان البالغ هو الفضة الغالبة ~~عليه دونه وجبت زكاة الفضة ترجيحا لها ببلوغ النصاب فيجعل كله فضة لكن على ~~تفصيل فيه سنذكره وقد علم حكم ما ذكرنا في تقرير كلام الشارح في الصور ~~الثلاث الأول والخمس الأخر من عبارة الشمني # وعبارة الزيلعي أما عبارة الشمني فهي قوله ولو سبك الذهب مع الفضة فإن ~~بلغ الذهب نصابا زكي الجميع زكاة الذهب سواء كان غالبا أو مغلوبا لأنه أعز ~~وإن لم يبلغ الذهب نصابه فإن بلغت الفضة نصابها زكي الجميع زكاة الفضة اه # وأما عبارة الزيلعي فهي قوله وللذهب المخلوط بالفضة إن بلغ الذهب نصاب ~~الذهب وجبت فيه زكاة الذهب وإن بلغت الفضة نصاب الفضة وجبت فيه زكاة الفضة ~~وهذا إذا كانت الفضة غالبة وأما إذا كانت مغلوبة فهو كله ذهب لأنه أعز ~~وأغلى قيمة اه # وكل من هاتين العبارتين مؤداهما واحد وما قررناه في كلام الشارح من أحكام ~~الصور السبع يؤخذ منهما فقول الشمني سواء كان غالبا أو مغلوبا يشمل ما إذا ~~بلغت الفضة نصابها أو لا بدليل قوله بعده وإن لم يبلغ الذهب نصابه فإن بلغت ~~الفضة الخ فإنه لم يعتبر زكاة الجميع زكاة الفضة إلا إذا لم يبلغ الذهب ~~نصابه فأفاد أن قوله قبله فإن بلغ الذهب نصابه الخ أنه يجعل الكل ذهبا إذا ~~بلغ الذهب نصابه سواء بلغته أيضا أو لا وكذا قول الزيلعي وإن بلغت الفضة ~~الخ أي ولم ms1466 يبلغ الذهب نصابه بدليل المقابلة فإنه اعتبر أولا الكل ذهبا حيث ~~بلغ الذهب نصابه وأطلقه فشمل ما إذا بلغت الفضة أيضا نصابا أولا فعلم أنه ~~لا يعتبر الكل فضة إلا إذا لم يبلغ الذهب نصابه PageV02P301 فإن بلغ كان ~~الكل ذهبا فيزكى زكاة الذهب لأنه أعز وأغلى قيمة وكذا لو غلب الذهب وبلغ ~~بضم الفضة إليه نصابا كما علم من قوله وأما إذا كانت مغلوبة فهو كله ذهب ~~الخ وهذا ما عبر عنه الشارح بقوله فإن غلب الذهب فذهب ودخل في قول الشمني ~~سواء كان غالبا أو مغلوبا حكم المساواة بالأولى وهو مفهوم أيضا من إطلاق ~~الزيلعي قوله إن بلغ الذهب نصاب الذهب الخ فقد ظهر أنه لا تخالف بين ~~العبارتين ولا بينهما وبين عبارة الشارح لكن قول الزيلعي وهذا إذا كانت ~~الفضة غالبة لا حاجة إليه لأن الفضة إذا بلغت وحدها نصابا لا بد أن تكون ~~غالبة على الذهب الذي لم يبلغ نصابا ولذا لم يذكره الشمني وكأن الزيلعي ~~ذكره ليبني عليه قوله وأما إذا كانت مغلوبة هذا ما ظهر لي في تقرير هذا ~~المحل والله أعلم فافهم # تنبيه قال في التاترخانية وإذا كانت الفضة غالبة والذهب مغلوبا مثل أن ~~يكون الثلثان فضة أو أكثر لا يجعل كله فضة لأن الذهب أكثر قيمة فلا يجوز ~~جعله تبعا لما هو دونه بخلاف ما إذا كان الذهب غالبا اه # ومفاده أن ما مر من أنه إذا بلغت الفضة نصابا ولم يبلغ الذهب نصابه تجب ~~زكاة الفضة مقيد بما إذا لم يكن الذهب الذي خالطها أكثر قيمة منها وإلا كان ~~الكل ذهبا وهذا التفصيل الموعود بذكره وفي عبارة الزيلعي المارة إشارة إليه # ويؤخذ منه حكم الصورتين الباقيتين من السبع وهما ما إذا لم يبلغ كل منهما ~~نصابه مع غلبة الفضة أو التساوي وعلى هذا فيمكن دخولهما في قول الشارح فإن ~~غلب الذهب فذهب بأن يراد غلبته على ما معه من الفضة وزنا أو قيمة لكن في ~~المحيط و البدائع الدنانير الغالب عليها الذهب ms1467 كالمحمودية حكمها حكم الذهب ~~والغالب عليها الفضة كالهروية والمروية إن كانت ثمنا رائجا أو للتجارة ~~تعتبر قيمتها وإلا يعتبر قدر ما فيها من الذهب والفضة وزنا لأن كل واحد ~~منهما يخلص بالإذابة اه # وهذا كالصريح في أن الدنانير المسكوكة المخلوطة بالفضة حكمها كحكم الفضة ~~المخلوطة بالغش فإذا كان الذهب فيها غالبا كانت ذهبا كالفضة الغالبة على ~~الغش وإذا كانت الفضة غالبة عليها كانت كالفضة المغلوبة بالغش فتقوم فإن ~~بلغت قيمتها نصابا زكاها إن كانت أثمانا رائجة أو نوى فيها التجارة وإلا ~~اعتبر ما فيها وزنا فإن بلغ ما فيها نصابا أو كان عنده ما تتم به نصابا ~~زكاها وإلا فلا فعلم أن ما ذكره الشارح تبعا ل لزيلعي و الشمني في غير ~~الدنانير المسكوكة أو المسكوكة التي ليست للتجارة ولا أثمانا رائجة أو هو ~~قول آخر فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله ( وشرط كمال النصاب الخ ) أي ولو حكما لما في البحر و النهر لو كان ~~له غنم للتجارة تساوي نصابا فماتت قبل الحول فدبغ جلودها وتم الحول عليها ~~كان عليه الزكاة إن بلغت نصابا ولو تخمر عصيره الذي للتجارة قبل الحول ثم ~~صار خلا وتم الحول عليه وهو كذلك لا زكاة عليه لأن النصاب في الأول باق ~~لبقاء الجلد لتقومه بخلافه في الثاني # وروى ابن سماعة أنه عليه الزكاة في الثاني أيضا # قوله ( للانعقاد ) أي انعقاد السبب أي تحققه بتملك النصاب ط # قوله ( للوجوب ) أي لتحقق الوجوب عليه ط # قوله ( فلو هلك كله ) أي في أثناء الحول بطل الحول حتى لو استفاد فيه ~~غيره استأنف له حولا جديدا أو تقدم حكم هلاكه بعد تمام الحول في زكاة الغنم # قال في النهر ومنه أن من الهلاك ما لو جعل السائمة علوفة لأن زوال الوصف ~~كزوال العين # قوله ( وأما الدين الخ ) قدم الشارح عند قول المصنف فلا زكاة على مكاتب ~~ومديون للعبد بقدر دينه أن عروض الدين كالهلاك عند محمد ورجحه في البحر اه # وقدمنا هناك ترجيح ما هنا فراجعه والخلاف في ms1468 الدين المستغرق للنصاب كما ~~هو صريح ما في الجوهرة فلا يمكن التوفيق بحمل ما في البحر على غير المستغرق ~~PageV02P302 فافهم # قوله ( وقيمة العرض الخ ) تقدم قريبا تقويم العرض إذا بلغ نصابا وما هنا ~~في بيان ما إذا لم يبلغ # وعنده من الثمنين ما يتم به النصاب # وفي النهر قال الزاهدي وله أن يقوم أحد النقدين ويضمه إلى قيمة العروض ~~عند الإمام # وقالا لا يقوم النقدين بل العروض ويضمها # وفائدته تظهر فيمن له حنطة للتجارة قيمتها مائة درهم وله خمسة دنانير ~~قيمتها مائة تجب الزكاة عنده خلافا لهما # قوله ( وضعا ) راجع للثمنين وقوله وجعلا راجع للعرض # والمعنى أن الله تعالى خلق الثمنين ووضعهما للتجارة والعبد يجعل العرض ~~للتجارة اه ح أي لأنه لا يكون للتجارة إلا إذا نوى به العبد التجارة بخلاف ~~النقود # قوله ( ويضم الخ ) إلى عند الاجتماع # أما عند انفراد أحدهما فلا تعتبر القيمة إجماعا # بدائع # لأن المعتبر وزنه أداء ووجوبا كما مر # وفي البدائع أيضا أن ما ذكر من وجوب الضم إذا لم يكن كل واحد منهما نصابا ~~بأن كان أقل فلو كان كل منهما نصابا تاما بدون زيادة لا يجب الضم بل ينبغي ~~أن يؤدي من كل واحد زكاته فلو ضم حتى يؤدي كله من الذهب أو الفضة فلا بأس ~~به عندنا ولكن يجب أن يكون التقويم بما هو أنفع للفقراء رواجا وإلا يؤدي من ~~كل منهما ربع عشره # قوله ( وعكسه ) وهو ضم الفضة إلى الذهب وكذا يصح العكس في قوله وقيمة ~~العرض تضم إلى الثمنين عند الإمام كما مر عن الزاهدي وصرح به في المحيط ~~أيضا ولو أسقط قوله بجامع الثمنية لصح رجوع الضمير في عكسه إلى المذكور من ~~المسألتين # ويمكن إرجاعه إليه ولا يضره بيان في العلة في أحدهما # قوله ( قيمة ) أي من جهة القيمة فمن له مائة درهم وخمسة مثاقيل قيمتها ~~مائة عليه زكاتها خلافا لهما ولو له إبريق فضة وزنه مائة وقيمته بصياغته ~~مائتان لا تجب الزكاة باعتبار القيمة لأن الجودة والصنعة في ms1469 أموال الربا لا ~~قيمة لها عند انفرادها ولا عد المقابلة بجنسها ثم لا فرق بين ضم الأقل إلى ~~الأكثر كما مر وعكسه كما لو كان له مائة وخمسون درهما وخمسة دنانير لا ~~تساوي خمسين درهما تجب على الصحيح عنده ويضم الأكثر إلى الأقل لأن المائة ~~والخمسين بخمسة عشر دينارا وهذا دليل على أنه لا اعتبار بتكامل الأجزاء ~~عنده وإنما يضم أحد النقدين إلى الآخر قيمة ط عن البحر # قلت ومن ضم الأكثر إلى الأقل ما في البدائع أنه روي عن الإمام أنه قال ~~إذا كان لرجل خمسة وتسعون درهما ودينار يساوي خمسة دراهم أنه تجب الزكاة ~~وذلك بأن تقوم الفضة بالذهب كل خمسة منها بدينار # قوله ( وقالا بالإجزاء ) فإن كان من هذا ثلاثة أرباع نصاب ومن الآخر ربع ~~ضم أو النصف من كل أو الثلث من أحدهما والثلثان من الآخر فيخرج من كل جزء ~~بحسابه حتى أنه في صورة الشارح يخرج من كل نصف ربع عشره كما ذكره صاحب ~~البحر # قوله ( وخمسة عندهما ) تبع فيه صاحب النهر # وفيه نظر لأنه إذا اعتبر عندهما الضم بالإجزاء يجب في كل نصف ربع عشره ~~كما مر عن البحر وعزاه إلى المحيط وحينئذ فيخرج عن العشرة الدنانير التي ~~قيمتها مائة وأربعون ربع دينار منها قيمته ثلاثة دراهم ونصف فإذا أراد دفع ~~قيمته يكون الواجب ستة دراهم عندهما أيضا # لا يقال إن اعتبار الضم بالإجزاء أي بالوزن عندهما مبني على أنه لا ~~اعتبار للجودة لعدم تقومها شرعا فلا تعتبر القيمة بل الوزن # والدينار في الشرع بعشر دراهم كما قدمناه وزيادة قيمته هنا للجودة فلا ~~تعتبر # PageV02P303 لأنا نقول إن عدم اعتبار الجودة إنما هو عند المقابلة بالجنس ~~أما عند المقابلة بخلافه فتعتبر اتفاقا كما قدمناه عند قوله والمعتبر ~~وزنهما فتأمل # قوله ( فافهم ) أشار به إلى رد ما قاله صاحب الكافي من أنه عند تكامل ~~الأجزاء كما لو كان له مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها أقل من مائة درهم لا ~~تعتبر القيمة عنده ظنا أن إيجاب الزكاة ms1470 فيها لتكامل الأجزاء لا باعتبار ~~القيمة وليس كما ظن بل الإيجاب باعتبار القيمة من جهة كل من النقدين لا من ~~جهة أحدهما فإنه إن لم يتم باعتبار قيمة الذهب بالفضة يتم باعتبار قيمة ~~الفضة بالذهب والمائة درهم في المسألة مقومة بعشرة دنانير فتجب فيها الزكاة ~~لهذا التقويم ط # وتمام بيانه في البحر و فتح القدير # قوله ( في نصاب مشترك ) المراد أن يكون بلوغه النصاب بسبب الاشتراك وضم ~~أحد المالين إلى الآخر بحيث لا يبلغ مال كل منهما بانفراده نصابا # قوله ( وإن صحت الخلطة فيه ) أي في النصاب المذكور وأشار بذلك إلى خلاف ~~سيدنا الإمام الشافعي رضي الله عنه فإنها تجب عنده إذا صحت الخلطة وصحتها ~~عنده بالشروط التسعة الآتية ولذا قيده الشارح بقوله باتحاد الخ فأفاد أنه ~~إذا لم توجد هذه الشروط لا تجب عندنا بالأولى وسماها أسبابا مع أنها شروط ~~إطلاقا لاسم السبب على الشرط كما أطلق بالعكس وقدمنا وجهه أول الباب عند ~~قوله ملك نصاب فافهم # قوله ( أوص من يشفع ) فالهمزة لأهلية كل منهما لوجوب الزكاة والواو لوجود ~~الاختلاط في أول السنة والصاد لقصد الاختلاط والميم لاتحاد المسرح بأن يكون ~~ذهابهما إلى المرعى من مكان واحد والنون لاتحاد الإناء الذي يحلب فيه ~~والياء لاتحاد الراعي والشين المعجمة لاتحاد المشرع أي موضع الشرب والفاء ~~لاتحاد الفحل والعين لاتحاد المرعى وهذه شروط الخلطة في السائمة # وأما شروطها في مال التجارة فمذكورة في كتب الشافعية منها أن لا يتميز ~~الدكان والحارث ومكان الحفظ كخزانة # قوله ( وإن تعدد النصاب ) أي بحيث يبلغ قبل الضم مال كل واحد بانفراده ~~نصابا فإنه يجب حينئذ على كل منهما زكاة نصابه فإذا أخذ الساعي زكاة ~~النصابين من المالين فإن تساويا فلا رجوع لأحدهما على الآخر كما لو كان ~~ثمانين شاة لكل منهما أربعون وأخذ الساعي منهما شاتين وإلا تراجعا كما يأتي ~~بيانه وهذا مقابل قوله في نصاب # قوله ( وبيانه في الحاوي ) بينه قاضيخان بأتم مما في الحاوي حيث قال ~~صورته أن يكون لهما مائة وثلاثة وعشرون ms1471 شاة لأحدهما الثلثان وللآخر الثلث ~~فالواجب شاتان فيأخذ من كل منهما شاة فيرجع صاحب الثلثين بالثلين من الشاة ~~التي دفعها صاحب الثلث ويرجع صاحب الثلث بالثلث من شاة دفعها صاحب الثلثين ~~فيقام ثلثه في مقام الثلث من الثلثين المطالب بهما ويبقى ثلث شاة فيطالب به ~~صاحب ثلثي المال اه ط # وبه ظهر أن التراجع من الجانبين فالتفاعل على بابه فافهم # قوله ( فإن بلغ الخ ) كما لو كانت ثمانون شاة بين رجلين أثلاثا فأخذ ~~المصدق منها شاة لزكاة صاحب الثلثين فلصاحب الثلث أن يرجع عليه بقيمة الثلث ~~لأنه لا زكاة عليه # محيط # قوله ( ولو بينه الخ ) في التجنيس ثمانون شاة بين أربعين رجلا لرجل واحد ~~من كل شاة نصفها والنصف الآخر للباقين ليس على صاحب الأربعين صدقة عند أبي ~~حنيفة وهو قول محمد ولو كانت بين رجلين تجب على كل واحد منهما شاة لأنه مما ~~يقسم في هذه الحالة وفي الأولى لا يقسم اه أي لأن قسمة كل شاة PageV02P304 ~~بينه وبين من شاركه فيها لا تمكن إلا بإتلافها بخلاف قسمة الثمانين نصفين # قوله ( عند الإمام ) وعندهما الديون كلها سواء تجب زكاتها ويؤدي متى قبض ~~شيئا قليلا أو كثيرا إلا دين الكتابة والسعاية والدية في رواية # بحر # قوله ( إذا تم نصابا ) الضمير في تم يعود للدين المفهوم من الديون ~~والمراد إذا بلغ نصابا بنفسه أو بما عنده مما يتم به النصاب # قوله ( وحال الحول ) أي ولو قبل قبضه في القوي والمتوسط وبعده في الضعيف ~~ط # قوله ( عند قبض أربعين درهما ) قال في المحيط لأن الزكاة لا تجب في ~~الكسور من النصاب الثاني عنده ما لم يبلغ أربعين للحرج فكذلك لا يجب الأداء ~~ما لم يبلغ أربعين للحرج # وذكر في المنتقى رجل له ثلاثمائة درهم دين حال عليها ثلاثة أحوال فقبض ~~مائتين فعند أبي حنيفة يزكي للسنة الأولى خمسة وللثانية والثالثة أربعة ~~أربعة من مائة وستين ولا شيء عليه في الفضل لأنه دون الأربعين اه # # | مطلب في وجوب الزكاة في دين المرصد # قوله ms1472 ( كقرض ) قلت الظاهر أن منه مال المرصد المشهور في ديارنا لأنه إذا ~~أنفق المستأجر لدار الوقف على عمارتها الضرورية بأمر القاضي للضرورة ~~الداعية إليه يكون بمنزلة استقراض المتولي من المتسأجر فإذا قبض ذلك كله أو ~~أربعين درهما منه ولو باقتطاع ذلك من أجرة الدار تجب زكاته لما مضى من ~~السنين والناس عنه غافلون # قوله ( فكلما قبض أربعين درهما يلزمه درهم ) وهو معنى قول الفتح و البحر ~~ويتراخى الأداء إلى أن يقبض أربعين درهما ففيها درهم وكذا فيما زاد فبحسابه ~~اه أي فيما زاد على الأربعين من أربعين ثانية وثالثة إلى أن يبلغ مائتين ~~ففيها خمسة دراهم ولذا عبر الشارح بقوله فكلما الخ وليس المراد ما زاد على ~~الأربعين من درهم أو أكثر كما توهمه عبارة بعض المحشين حيث زاد بعد عبارة ~~الشارح وفيما زاد بحسابه لأنه يوهم أن المراد مطلق الزيادة في الكسور وهو ~~خلاف مذهب الإمام كما علمته مما نقلناه آنفا عن المحيط فافهم # قوله ( أي من بدل مال لغير تجارة ) أشار إلى أن الضمير في قول المصنف منه ~~عائد إلى بدل وفي لغيرها إلى التجارة ومثل بدل التجارة القرض # قوله ( كثمن سائمة ) جعلها من الدين المتوسط تبعا للفتح والبحر و النهر ~~لتعريفهم له بما هو بدل ما ليس للتجارة وجعلها ابن ملك في شرح المجمع من ~~القوي ومثله في شرح درر البحار وهو مناسب لما في غاية البيان حيث جعل الدين ~~الذي هو بدل عن مال قسمين إما أن يكون ذلك المال لو بقي في يده تجب زكاته ~~أو لا يكون كذلك اه # فبدل القسم الأول هو الدين القوي ويدخل فيه ثمن السائمة لأنها لو بقيت في ~~يده بجب زكاتها وكذا قوله في المحيط الدين القوي ما يملكه بدلا عن مال ~~الزكاة تأمل # قوله ( بحوائجه الأصلية ) قيد به اعتبارا بما هو الأحرى بالعاقل أن لا ~~يكون عنده سوى ما هو مشغول بحوائجه وإلا فما ليس للتجارة يدخل فيه ما لا ~~يحتاج إليه كما أفاده بما بعده # قوله ( وأملاك ms1473 ) من عطف العام على الخاص لأنه جمع ملك بكسر الميم بمعنى ~~مملوك هذا بالنظر إلى اللغة أما في العرف فخاصة بالعقار فيكون عطف مباين اه ~~ح # وهو معطوف على طعام أو على ما في قوله مما هو # قوله ( ويعتبر ما مضى من الحول ) أي في الدين المتوسط لأن الخلاف فيه أما ~~القوي فلا خلاف فيه لما في المحيط من أنه تجب الزكاة فيه بحول الأصل لكن لا ~~يلزمه الأداء حتى يقبض منه أربعين درهما وأما المتوسط ففيه روايتان في ~~رواية الأصل PageV02P305 تجب الزكاة فيه ولا يلزمه الأداء حتى يقبض مائتي ~~درهم فيزكيها # وفي رواية ابن سماعة عن أبي حنيفة لا زكاة فيه حتى يقبض ويحول عليه الحول ~~لأنه صار مال الزكاة الآن فصار كالحادث ابتداء # ووجه ظاهر الرواية أنه بالإقدام على البيع صيره للتجارة فصار مال الزكاة ~~قبيل البيع اه # ملخصا # والحاصل أن مبنى الاختلاف في الدين المتوسط على أنه هل يكون مال زكاة بعد ~~القبض أو قبله فعلى الأول لا بد من مضي حول بعد قبض النصاب # وعلى الثاني ابتداء الحول من وقت البيع فلو له ألف من دين متوسط مضى ~~عليها حول ونصف فقبضها يزكيها عن الحول الماضي على رواية الأصل فإذا مضى ~~نصف حول بعد القبض زكاها أيضا # وعلى رواية ابن سماعة لا يزكيها عن الماضي ولا عن الحال إلا بمضي حول ~~جديد بعد القبض # وأما إذا كانت الألف من دين قوي كبدل عروض تجارة فإن ابتداء الحول هو حول ~~الأصل لا من حين البيع ولا من حين القبض فإذا قبض منه نصابا أو أربعين ~~درهما زكاه عما مضى بانيا على حول الأصل فلو ملك عرضا للتجارة ثم بعد نصف ~~حول باعه ثم بعد حول ونصف قبض ثمنه فقد تم عليه حولان فيزكيهما وقت القبض ~~بلا خلاف كما يعلم مما نقلناه عن المحيط وغيره فما وقع للمحشين هنا من ~~التسوية بين الدين القوي والمتوسط وأنه على الرواية الثانية لا يزكي الألف ~~ثانيا إلا إذا مضى حول من ms1474 وقت القبض فهو خطأ لما علمت من أن الرواية ~~الثانية لا يزكي في المتوسط فقط ولأنه عليها لا يزكي أولا للحول الماضي ~~خلافا لما يفهمه لفظ ثانيا فافهم # قوله ( في الأصح ) قد علمت أنه ظاهر الرواية وعبارة الفتح و البحر # في صحيح الرواية # قلت لكن قال في البدائع إن رواية ابن سماعة أنه لا زكاة فيه حتى يقبض ~~المائتين ويحول الحول من وقت القبض هي الأصح من الروايتين عن أبي حنيفة اه # ومثله في غاية البيان # وعليه فحكمه حكم الدين الضعيف الآتي # قوله ( ومثله ما لو ورث دينا على رجل ) أي مثل الدين المتوسط فيما مر ~~ونصابه من حين ورثه # رحمتي # وروي أنه كالضعيف # فتح و بحر # والأول ظاهر الرواية وشمل ما إذا وجب الدين في حق المورث بدلا عما هو مال ~~التجارة أو بدلا عما ليس لها # تاترخانية # لأن الوارث يقوم مقام المورث في حق الملك لا في حق التجارة فأشبه بدل مال ~~لم يكن للتجارة محيط # وفيه وأما الدين الموصى به فلا يكون نصابا قبل القبض لأن الموصى له ملكه ~~ابتداء من غير عوض ولا قائم مقام الموصى في الملك فصار كما لو ملكه بهبة اه ~~أي فهو كالدين الضعيف # تنبيه مقتضى ما مر أن الدين القوي والمتوسط لا يجب # أداء زكاته إلا بعد القبض أن المورث لو مات بعد سنين قبل قبضه لا يلزمه ~~الإيصار بإخراج زكاته عند قبضه لأنه لم يجب عليه الأداء في حياته ولا على ~~الوارث أيضا لأنه لم يملكه إلا بعد موت مورثه فابتداء حوله من وقت الموت # قوله ( إلا إذا كان عنده ما يضم إلى الدين الضعيف ) استثناء من اشتراط ~~حولان الحول بعد القبض # والأولى أن يقول ما يضم الدين الضعيف إليه كما أفاده ح # والحاصل أنه إذا قبض منه شيئا وعنده نصاب يضم المقبوض إلى النصاب ويزكيه ~~بحوله ولا يشترط له حول بعض القبض # PageV02P306 ثم اعلم أن التقييد بالضعيف عزاه في البحر إلى الولوالجية ~~والظاهر أنه اتفاقي إذ لا فرق يظهر ms1475 بينه وبين غيره كما يقتضيه إطلاق قولهم ~~والمستفاد في أثناء الحول يضم إلى نصاب من جنسه ويدل على ذلك أنه في ~~البدائع قسم الدين إلى ثلاثة ثم ذكر أنه لا زكاة في المقبوض عند الإمام ما ~~لم يكن أربعين درهما ثم قال وقال الكرخي إن هذا إذا لم يكن له مال سوى ~~الدين وإلا فما قبض منه فهو بمنزلة المستفاد فيضم إلى ما عنده اه # وكذلك في المحيط فإنه ذكر الديون الثلاثة وفرع عليها فروعا آخرها أجرة ~~دار أو عبد للتجارة قال إن فيها روايتين في رواية لا زكاة فيها حتى تقبض ~~ويحول الحول لأن المنفعة ليست بمال حقيقة فصار كالمهر # وفي ظاهر الرواية تجب الزكاة ويجب الأداء إذا قبض نصابا لأن المنافع مال ~~حقيقة لكنها ليست بمحل لوجوب الزكاة لأنها لا تصلح نصابا إذ لا تبقى سنة ثم ~~قال وهذا كله إذا لم يكن له مال غير الدين فإن كان له غير ما قبض فهو ~~كالفائدة فيضم إليه اه # فهذا كالصريح في شموله لأقسام الدين الثلاثة ولعل التقييد بالضعف ليدل ~~على غيره بالأولى لأن المقبوض منه يشترط فيه كونه نصابا مع حولان الحول بعد ~~القبض فإذا كان يضم إلى ما عنده ويسقط اشتراط الحول الجديد فما لا يشترط ~~فيه ذلك يضم بالأولى # تأمل # تنبيه ما ذكرناه عن المحيط صريح في أن أجرة عبد التجارة أو دار التجارة ~~على الرواية الأولى من الدين الضعيف وعلى ظاهر الرواية من المتوسط # ووقع في البحر عن الفتح أنه كالقوي في صحيح الرواية ثم رأيت في ~~الولوالجية التصريح بأن فيه ثلاث روايات # قوله ( كما مر ) أي في قوله والمستفاد في وسط الحول يضم إلى نصاب من جنسه # والمراد أن ما هنا من أراد تلك القاعدة يعلم حكمه منها وإلا فلم يصرح به ~~هناك # قوله ( وقيده ) أي قيد عدم الزكاة فيما إذا أبرأ الدائن المديون ط # قوله ( بالمعسر ) أي بالمديون المعسر فكان الإبراء بمنزلة الهلاك ط # قوله ( فهو استهلاك ) أي فتجب زكاته ط # قوله ( وهذا ms1476 ظاهر الخ ) أي قول البحر وقيده الخ ظاهر في أن مراده أنه ~~تقييد للإطلاق المذكور في قوله سواء كان الدين قويا أو لا الشامل لأقسام ~~الدين الثلاثة أي أن سقوط الزكاة بإبراء الموسر عنه بعد الحول في الديون ~~الثلاثة مقيد بالمعسر احترازا عن الموسر فإن المديون إذا كان موسرا وأبرأه ~~الدائن لا تسقط الزكاة لأنه استهلاك هذا غير صحيح في الدين الضعيف لأنه لا ~~تجب زكاته إلا بعد قبض نصاب وحولان الحول عليه بعد القبض فقبله لا تجب ~~فيكون إبراؤه استهلاكا قبل الوجوب فلا يضمن زكاته ومثله الدين المتوسط على ~~ما قدمناه من تصحيح البدائع و غاية البيان # وكان الأوضح في التعبير أن يقول وهذا ظاهر في أن إبراء المديون الموسر ~~استهلاك مطلقا وهو غير صحيح الخ # ثم إن عبارة المحيط لا غبار عليها لأنها في الدين القوي # ونصها ولو باع عرض التجارة بعد الحول بالدراهم ثم أبرأه من ثمنه والمشتري ~~موسى يضمن الزكاة لأنه صار مستهلكا وإن كان معسرا أو لا يدري فلا زكاة عليه ~~لأنه صار دينا عليه وهو فقير فصار كأنه وهبه منه ولو وهب الدين ممن عليه ~~وهو فقير تسقط عنه الزكاة اه # وفيه ولو كان له ألف على معسر فاشترى منه بها دينارا ثم وهبه منه فعليه ~~زكاة الألف لأنه صار قابضا لها بالدينار # قوله ( ويجب عليها الخ ) صورتها تزوج امرأة بألف وقبضتها وحال الحول ثم ~~طلقها قبل الدخول فعليها رد نصفها اتفاقا لكن زكاة النصف المردود لا تسقط ~~عنها خلافا لزفر # شرح المجمع # قوله ( من نقد ) هو الذهب أو الفضة PageV02P307 احترازا كما لو كان المهر ~~سائمة أو عرضا ففي المحيط أنها تزكى النصف لأنه استحق عليها نصف عين النصاب ~~والاستحقاق بمنزلة الهلاك اه # وكان الأولى بالشارح إسقاطه لأنه يغني عنه قول المصنف من ألف # قوله ( من ألف ) متعلق بقوله نصف مهر على أنه صفته وقوله ثم ردت النصف لا ~~حاجة إليه بعد قوله مردود وقوله لطلاق متعلق بقوله مردود نظرا للمتن ط # قوله ( لا ms1477 تتعين الخ ) أي فلم يجب عليها أن ترد نصف ما قبضته بعينه بل ~~مثله والدين بعد الحول لا يسقط الواجب # و الولوالجية ثم قال ولا يزكي الزوج شيئا لأن ملكه الآن عاد اه # قلت بقي ما إذا لم تقبض المرأة شيئا وحال الحول عليه في يد الزوج ثم ~~طلقها قبل الدخول ولم أر من صرح به والظاهر أن لا زكاة على أحد أما الزوج ~~فلأنه مديون بقدر ما في يده ودين العباد مانع كما مر واستحقاقه لنصفه إنما ~~هو بسبب عارض وهو الطلاق بعد الحول فصار بمنزلة ملك جديد وأما المرأو للأن ~~مهرها على الزوج دين ضعيف وقد استحق الزوج نصفه قبل القبض فلا زكاة عليها ~~ما لم يمض حول جديد بعض القبض للباقي # تأمل # قوله ( في العقود والفسوخ ) أي عقود المعاوضات من بيع وإجازة وعقد النكاح ~~وفي الفسوخ كفسخ النكاح بالطلاق قبل الدخول ونحوه وتمامه في أحكام النقد من ~~الأشباه # قوله ( لورود الاستحقاق الخ ) لأن الرجوع في الهبة فسخ من وجه ولو بغير ~~قضاء والدراهم مما تتعين في الهبة فاستحق عين مال الزكاة من غير اختباره ~~فصار كما لو هلك # و الولوالجية وبه ظهر الفرق بين الهبة والمهر # قوله ( فيد به ) أي بقوله عن موهوب له # قوله ( اتفاقا لعدم الملك ) لأن ملك الواهب انقطع بالهبة وأشار بقوله ~~اتفاقا إلى أن في سقوطها عن الموهوب له خلافا لأن زفر يقول بعدمه إن رجع ~~الواهب بلا قضاء لأنه لما أبطل ملكه باختياره صار ذلك كهبة جديدة وكمستهلك # قلنا بل هو غير مختار لأنه لو امتنع عن الرد أجبر بالقضاء فصار كأنه هلك # شرح درر البحار # قوله ( وهي من الحيل ) أي هذه المسألة من حيل إسقاط الزكاة بأن يهب ~~النصاب قبل الحول بيوم مثلا ثم يرجع في هبته بعد تمام الحول والظاهر أنه لو ~~رجع قبل تمام الحول تسقط عنه الزكاة أيضا لبطلان الحول بزوال الملك # تأمل # وقدمنا الاختلاف في كراهة الحيلة عند قوله ولا في هالك بعد وجوبها بخلاف ~~المستهلك # قوله ms1478 ( ومنها الخ ) لكن لا يمكنه الرجوع في هذه الهبة لكنها لذي رحم محرم ~~منه نعم إن احتاج إليه فله الإنفاق منه على نفسه بالمعروف والله أعلم # | باب العاشر # باب ألحقه بالزكاة اتباعا للمبسوط وغيره لأن بعض ما يؤخذ زكاة وليس ~~متحمضا فلذا أخره عما تمحض وقدمه على PageV02P308 الركاز لما فيه من معنى ~~العبادة مأخوذ من عشرت القوم أعشرهم عشرا بالضم فيهما إذا أخذت عشر أموالهم # نهر # قوله ( ذكره سعدي ) أي في حاشية العناية حيث قال المأخوذ هو ربع العشر لا ~~العشر إلا أن يقال أطلق العشر وأراد به ربعه مجازا من باب الكل وإرادة جزئه ~~أو يقال العشر صار علما لما يأخذه العاشر سواء كان المأخوذ عشرا لغويا أو ~~ربعه أو نصفه فلا حاجة إلى أن يقال العاشر تسمية الشيء باعتبار بعض أحواله ~~كما لا يخفى اه # وفسره الشارح تبعا للنهر بالعلم الجنسي إذ لا شك أنه ليس علم شخص والأقرب ~~كونه اسم جنس شرعي إذ لا دليل على علميته لأن العلماء لما رأوا العرب فرقت ~~بين أسامة وأسد الموضوعين لماهية الحيوان المفترس بإجرائهم أحكام الأعلام ~~على الأول من نحو منع الصرف وجواز مجيء الحال منه وعدم دخول أل عليه حكموا ~~على الأول بالعلمية الجنسية دون الثاني وفرقوا بينهما بقيد الاستحضار عند ~~الوضع وعدمه كما بين في محله وليس هنا ما يقتضي علمية العشر حتى يعدل عن ~~تنكيره الأصلي على أن ادعاء التصرف والنقل في العشر ليس بأولى من ادعائه في ~~العاشر بل المتبادر من قول الكنز وغيره هو من نصبه الإمام ليأخذ الصدقات من ~~التجار وأن العاشر اسم لذلك نقل شرعا إليه إذ لو كان التصرف وقع في العشر ~~لكان حقه بيان معنى العشر المنقول إليه لا بيان العاشر أو يبين كلا منهما ~~فيقول هو من نصبه الإمام ليأخذ العشر الشامل لربعه ونصفه وأيضا فالمتعارف ~~إطلاق العاشر على من يأخذ العشر وغيره دون إطلاق العشر على نصفه وربعه ~~فتأمل # وأجاب في النهاية وتبعه في الفتح و البحر بأنه لما ms1479 كان يأخذ العشر أو ~~نصفه أو ربعه سمي عاشر الدور إن اسم العشر في متعلق أخذه وهذا مؤيد لما ~~قلنا والله أعلم # # | مطلب لا يجوز اتخاذ الكافر في ولاية # قوله ( هو حر مسلم ) فلا يصح أن يكون عبدا لعدم الولاية ولا يصح أن يكون ~~كافرا لأنه لا يلي على المسلم بالآية # بحر عن الغاية # والمراد بالآية قوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا @QE@ النساء 141 # قوله ( بهذا الخ ) أي باشتراط الإسلام للآية المذكورة زاد في البحر ولا ~~شك في حرمة ذلك أيضا اه أي لأن في ذلك تعظيمه وقد نصبوا على حرمة تعظيمه بل ~~قال في الشرنبلالية وما ورد من ذمه أي العاشر فمحمول على من يظلم كزماننا ~~وعلم مما ذكرناه حرمة تولية الفسقة فضلا عن اليهود والكفرة اه # قلت وذكر في شرح السير الكبير أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص ولا تتخذ ~~أحدا من المشركين كاتبا على المسلمين فإنهم يأخذون الرشوة في دينهم ولا ~~رشوة في دين الله تعالى # قال وبه نأخذ فإن الوالي ممنوع من أن يتخذ كاتبا من غير المسلمين لقوله ~~تعالى @QB@ لا تتخذوا بطانة من دونكم @QE@ آل عمران 118 اه # قوله ( لما فيه من شبهة الزكاة ) أي وهو من جملة المصارف فيعطي كفايته ~~منه نظير عمله ولذا لو هلك ما جمعه لا شيء له كما صرح به في الزيلعي فكان ~~فيه شبه الأجرة وشبه الصدقة # ثم اعلم أن هذا الشرط أعني كونه غير هاشمي عزاه في البحر إلى الغاية ولم ~~أر من ذكره غيره وهو مخالف لما ذكره في النهاية وغيرها في باب المصرف من ~~أنه إذا استعمل الهاشمي على الصدقة لا ينبغي له الأخذ منها ولو عمل ورزق من ~~غيرها فلا بأس به اه # ومراه بلا ينبغي لا يحل كما عبر الزيلعي هناك وهذا كالصريح في جواز نصبه ~~PageV02P309 عاملا فيحمل ما هنا على أنه شرط لحل أخذه من الصدقة ويدل عليه ~~تعليل صاحب الغاية بقوله لما فيه من شبهة الزكاة فإن ms1480 مفاده أنه يجوز كونه ~~هاشميا إذا جعل له الإمام شيئا من بيت المال أو كان لا يأخذ شيئا مما يأخذه ~~من المسلمين وسنذكر في باب المصرف تمامه # قوله ( لأن الجباية بالحماية ) أي جباية الإمام هذا المأخوذ بسبب حمايته ~~للأموال ولذا لو غلب الخوارج على مصر أو قرية وأخذوا منهم الصدقات لا شيء ~~عليهم إلا إعادة الخراج كما مر # قوله ( للمسافرين ) أي طريق السفر لأجل الحماية ولذا قال في الشرنبلالية ~~أشار بقوله ليأمنوا من اللصوص إلى قيد لا بد منه # ذكره في المبسوط # وهو أن يأمن به التجارة من اللصوص ويحميهم منه # قوله ( خرج الساعي ) في البحر عن البدائع # والمصدق بتخفيف الصاد وتشديد الدال اسم جنس لهما # قوله ( تغليبا الخ ) دفع لما يقال إن ما يأخذه من الكافر ليس بصدقة # قوله ( الظاهرة والباطنة ) فإن مال الزكاة نوعان ظاهر وهو المواشي وما ~~يمر به التاجر على العاشر وباطن وهو الذهب والفضة وأموال التجارة في ~~مواضعها # بحر # ومراده هنا بالباطنة ما عدا المواشي بقرينة قوله المارين بأموالهم وإلا ~~فكل ما مر به على العاشر فهو من نوع الظاهر وسماها باطنة باعتبار ما كان ~~قبل المرور أما الباطنة التي في بيته لو أخبر بها العاشر فلا يأخذ منها كما ~~سرح به في البحر وسيأتي متنا أيضا وأشار بهذا التعميم إلى رد ما في العناية ~~وغيرها من أن المراد هنا الأموال الباطنة لأن الظاهرة وهي السوائم لا يحتاج ~~العاشر فيها إلى مور صاحب المال عليه فإنه يأخذ عشرها وإن لم يمر صاحب ~~المال عليه اه # فأنه كما في النهر مبني على عدم التفرقة بين العاشر والساعي وقد علمت ~~التفرقة بينهما بما مر وهي مذكورة في البدائع # # | مطلب ما ورد في ذم العشار # قوله ( وما ورد من ذم العشار الخ ) من ذلك ما رواه الطبراني إن الله ~~تعالى يدنو من خلقه فيغفر لمن شاء إلا لبغي بفرجها أو عشار وما رواه أبو ~~داود وابن خزيمة في صحيحه والحاكم عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه ms1481 أنه ~~سمع رسول الله يقول لا يدخل صاحب مكس الجنة قال يزيد بن هارون يعني العشار # وقال البغوي يريد بصاحب المكس الذي يأخذ من التجار إذا مروا عليه مكسا ~~باسم العشر أي الزكاة # قال الحافظ المنذري أما الآن فإنهم يأخذونه مكسا باسم العشر ومكسا آخر ~~ليس له اسم بل شيء يأخذونه حراما وسحتا ويأكلونه في بطونهم نارا حجتهم فيه ~~داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد كذا في الزواجر لابن حجر # # | مطلب لا تسقط الزكاة بالدفع إلى العاشر في زماننا # ثم قال واعلم أن بعض فسقة التجار يظن أن ما يؤخذ من المكس يحسب عنه إذا ~~نوى به الزكاة وهذا ظن باطل PageV02P310 لا مستند له في مذهب الشافعي لأن ~~الإمام لا ينصب المكاسين لقبض الزكاة بل لأخذ عشورات مال وجدوه قل أو كثر ~~وجبت فيه الزكاة أو لا اه # وتمامه هناك # قلت على أنه اليوم صار المكاس يقاطع الإمام بشيء يدفعه إليه ويصير يأخذ ~~ما يأخذه لنفسه ظلما وعدوانا ويأخذ ذلك ولو مر التاجر عليه أو على مكاس آخر ~~في العام الواحد مرارا متعددة ولو كان لا تجب عليه الزكاة فعلم أيضا أنه لا ~~يحسب من الزكاة عندنا لأنه ليس هو العاشر الذي ينصبه الإمام على الطريق ~~ليأخذ الصدقات من المارين وقد مر أيضا أنه لا بد من شرط أن يأمن به التجار ~~من اللصوص ويحميهم منهم وهذا يعقد على أبواب البلدة ويؤذي البحار أكثر من ~~اللصوص وقطاع الطريق ويأخذه منهم قهرا ولذا قال في البزازية إذا نوى أن ~~يكون المكس زكاة فالصحيح أنه لا يقع عن الزكاة كذا قال الإمام السرخسي اه # وأشار بالصحيح إلى القول بأنه إذا نوى عند الدفع التصدق على المكاس جاز ~~لأنه فقير بما عليه من التبعات وقد مر الكلام عليه # قوله ( فمن أنكر تمام الحول ) أي على ما في يده وعلى ما في بيته فلو كان ~~في بيته مال آخر قد حال عليه الحول وما مر به لم يحل عليه الحول واتحد ~~الجنس ms1482 فإن العاشر لا يلتفت إليه لوجوب الضم في متحد الجنس إلا لمانع # بحر # قوله ( أو قال لم أنو التجارة ) أو قال ليس هذا المال لي بل هو وديعة أو ~~بضاعة أو مضاربة أو أنا أجير فيه أو مكاتب أو عبد مأذون # زيلعي # وكذا لو قال ليس في هذا المال صدقة فإنه يصدق مع يمينه كما في المبسوط ~~وإن لم يبين سبب النفي # بحر # قوله ( أو على دين ) أي دين له مطالب من جهة العباد لأنه المانع من وجوب ~~النصاب كما مر # قال في البحر وقدمنا أن منه دين الزكاة # قوله ( لأن ما يأخذه زكاة ) أي فلا فرق في ذلك بين كونه الدين محيطا أو ~~منقصا للنصاب والمراد ما يأخذه منا أما ما يأخذه من الذمي والحربي فيعطى ~~حكم الزكاة هنا وإن كان جزية ويصرف في مصارفها كما يأتي # قوله ( وهو الحق ) أي ما ذكر من تعميم الدين بقوله محيط أو منقص لأن ~~المنقص للنصاب مانع من الوجوب فلا فرق كما في المعراج # بحر # وهو رد على ما في الخبازية و غاية البيان من التقييد ب المحيط والظاهر ~~أنهما أرادا به الاحتراز عما لا يفضل عنه نصاب لا عن المنقص أيضا فلا ينافي ~~إطلاق الكنز كإطلاق المصنف ولا ما صرح به في المعراج من عدم الفرق وما في ~~الشرنبلالية من أن المنطوق لا يعارضه المفهوم فيه نظر لما علمت من التصريح ~~في المعراج بخلاف هذا المنطوق ومن تأويله بما ذكرنا فتدبر # قوله ( محقق ) فلو لم يدر هل هناك عاشر أم لا لم يصدق كما في السراج لأن ~~الأصل عدمه # نهر # والمراد بالعاشر هنا عاشر أهل العدل فلو مر على عاشر الخوارج عشر ثانيا ~~كما سيأتي # قوله ( أو قال أديت إلى الفقراء في المصر ) لأن الأداء كان مفوضا إليه ~~فيه # بحر # قوله ( لا بعد الخروج ) أي لو قال أديت زكاتها بعد ما أخرجتها من المدينة ~~لا يصدق لأنها بالإخراج التحقت بالأموال الظاهرة فكان الأخذ فيها إلى ~~الإمام # زيلعي # وفي شرح الجامع لقاضيخان ms1483 وإنما تثبت ولاية المطالبة للإمام بعد الإخراج ~~إلى المفازة إذا لم يكن أدى بنفسه فإذا ادعى ذلك فقد أنكر ثبوت حق المطالبة ~~فكان القول قوله مع اليمين اه # قوله ( لما يأتي ) أي قريبا في قوله بعد إخراجها # قوله ( وحلف ) القياس أن لا يمين عليه لأنها عبادة ولا يمين فيها وجه ~~الاستحسان أنه منكر وله مكذب وهو العاشر فهو مدعى عليه معنى لو أقر به لزمه ~~فيحلف لرجاء النكول بخلاف باقي العبادات لأنه لا مكذب له # نهر # قوله ( في الكل ) أي في إنكار تمام الحول وما ذكره بعده # قوله ( في الأصح ) كذا في الكافي PageV02P311 وهو ظاهر الرواية كما في ~~البدائع وشرط إخراجها رواية الأصل # واختلف في اشتراط اليمين معها كما في المعراج # قوله ( لاشتباه الخط ) لأن الخط يشبه الخط وقد يزور وقد لا يأخذ البراءة ~~غفلة منه وقد تضل بعد الأخذ فلا يمكن أن تجعل حكما فيعتبر قوله مع يمينه # كافي # قوله ( وعدت عدما ) قد يقال إنه دليل كذبه وهو نظير ما لو ذكر الحد ~~الرابع وغلط فيه فإنه لا تسمع الدعوى وإن جاز تركه إلا أن يقال إنها عبادة ~~بخلاف حقوق العباد المحضة # بحر وتمامه في النهر # قوله ( أخذت منه ) لأن حق الأخذ ثابت فلا يسقط باليمين الكاذبة # بحر # وهذا في غير الحربي أما فيه فسيأتي أنه إذا دخل دار الحرب ثم خرج لا يؤخذ ~~منه لما مضى اه ح # قوله ( إلا في السوائم الخ ) استثناء من تصديقه في قوله أديت إلى الفقراء ~~أي فلا يصدق في قوله أديت زكاتها بنفسي إلى الفقراء في المصر لأن حق الأخذ ~~للسلطان فلا يملك إبطاله بخلاف الأموال الباطنة # بحر # قلت ومقتضاه أنه لو ادعى الأداء إلى الساعي يصدق # قوله ( والأموال الباطنة ) أي وإلا في الأموال الباطنة وقوله بعد إخراجها ~~أي إخراج الأموال الباطنة متعلق بأديت المقدر المدلول عليه بالاستثناء # والمعنى لو ادعى أنه أدى زكاة الأموال الباطنة بنفسه بعد إخراجها من ~~البلد لا يصدق ولا يصح تعلقه بالأموال الباطنة تعلقا نحويا كما هو ms1484 ظاهر ولا ~~معنويا على أنه صفة أو حال لإيهامه أنه لا يصدق بعد إخراجها سواء قال أديت ~~قبل الإخراج أو بعده مع أنه بعد مرور بها على العاشر لو قال أديت إلى ~~الفقراء في المصر يصدق كما مر في المتن فافهم # قوله ( فكان الأخذ فيها للإمام ) كما في الأموال الظاهرة وهي السوائم # قوله ( والأول ينقلب نفلا ) هو الصحيح وقيل الثاني سياسة وهذا لا ينافي ~~انفساخ الأول ووقوع الثاني سياسة بأدنى تأمل # كذا في الفتح # ولو لم يأخذ منه ثانيا لعلمه بأدائه ففي براءة ذمته اختلاف المشايخ # وفي جامع أبي اليسر لو أجاز إعطاءه فلا بأس به لأنه لو أذن له في الدفع ~~جاز وكذا إذا أجاز دفعه # نهر # قوله ( ويأخذها منه بقوله ) أي يأخذ منه العاشر الصدقة بقوله # قال في البحر عن المبسوط إذا أخبر التاجر العاشر أن متاعه مروي أو هروي ~~واتهمه العاشر فيه وفيه ضرر عليه حلفه وأخذ منه الصدقة على قوله لأنه ليس ~~له ولاية إضرار به وقد نقل عن عمر أنه قال لعماله ولا تفتشوا على الناس ~~متاعهم اه # قوله ( لا تنبشوا ) النبش إبراز المستور وكشف الشيء عن الشيء # قاموس # وبابه نصر كذا في جامع اللغة ح # والذي قدمناه عن البحر لا تفتشوا بالفاء وهو قريب منه # قوله ( وكل ما صدق ) في بعض النسخ وكل مال والمناسب هو الأول لأن ما غير ~~واقعة على المال ولذا بينها بقوله مما مر أي من إنكار الحول وما بعده # قوله ( لأن لهم ما لنا ) أي فيراعى في حقهم تلك الشرائط من الحول والنصاب ~~والفراغ من الدين وكونه للتجارة # فإن قيل إذا ألحقوا بالمسلمين وجب أن يؤخذ منهم ربع العشر كالمسلمين # قلنا المأخوذ منا زكاة حقيقة والمأخوذ منهم كالجزية حتى يصرف إلى مصارفها ~~لا زكاة لأنها طهرة وليسوا من أهلها # وتمامه في الكفاية # قوله ( لعدم ولاية ذلك ) فإن ما يؤخذ منه جزية وفيها لا يصدق إذا قال ~~أديتها لأن فقراء PageV02P312 أهل الذمة ليسوا مصرفا لها وليس له ولاية ~~الصرف إلى ms1485 مستحقها وهو مصالح المسلمين # زيلعي # وفي البحر أنه ليس بجزية بل في حكمها لصرفه في مصارفها حتى لا تسقط جزية ~~رأسه تلك السنة كما نص عليه الإسبيجابي اه # قلت صرح في شرح درر البحار بأنه جزية حقيقة والظاهر أنه أراد أنها جزية ~~في ماله كما يسمى خراج أرضه جزية # وعليه فالجزية أنواع جزية مال وجزية أرض وجزية رأس ولا يلزم من أخذ بعضها ~~سقوط باقيها كما لا يخفى إلا في بني تغلب لأن المأخوذ في مالهم هو جزية ~~رؤوسهم ولذا قال في البحر إذا أخذ العاشر ما عليهم سقطت عنهم الجزية لأن ~~عمر صالحهم من الجزية على الصدقة المضاعفة # قوله ( لا يصدق حربي ) أي لا يلتفت إلى قوله ولو ثبت صدقه ببينة عادلة # أفاده الكمال ط # قوله ( في شيء ) بيان للمستثنى منه المحذوف # ط عن الحوي أي في شيء مما مر لعدم الفائدة في تصديقه لأنه لو قال لم يتم ~~الحول ففي الأخذ منه لا يعتبر الحول لأن اعتباره لتمام الحماية ليحصل ~~النماء وحماية الحربي تتم بالأمان من السبي إن قال علي دين فما عليه في ~~داره لا يطالب به في دارنا وإن قال المال بضاعة فلا حرمة لصاحبها ولا أمان ~~وإن قال ليس للتجارة كذبه الظاهر وإن قال أديتها أنا كذبه اعتقاده وتمامه ~~في العناية # قوله ( إلا في أم ولده الخ ) فإنه يصدق في دعواه أن الجارية التي معه أم ~~ولده لأن إقراره بنسب من في يده صحيح فكذا بأمومية الولد # نهر # وعبارة الجامع الصغير و الهداية إلا في الجواري يقول هن أمهات أولادي # وفي البحر فلو أقر بتدبير عبده لا يصدق لأن التدبير في دار الحر لا يصح # قوله ( لغلام ) أي ليس بثابت النسب من غيره ولا يكذبه على قياس ما ذكروا ~~في ثبوت النسب ط # قوله ( هذا ولدي ) فلو قال أخي لا يصدق لأنه إقرار بنسبه على الأب وثبوته ~~يتوقف على تصديق الأب فيؤخذ عشره كذا ظهر لي ولم أره صريحا نعم رأيت في شرح ~~السير الكبير ms1486 لو مر برقيق فقال هؤلاء أحرار لم يعشر لأنه إن كان صادقا فهم ~~أحرار وإلا فقد صاروا أحرارا بقوله # قوله ( لفقد المالية ) علة للمسألتين أي والأخذ لا يجب إلا من المال ط عن ~~النهر # # | مطلب ما يؤخذ من النصارى لزيارة بيت المقدس حرام # قال الخير الرملي أقول منه يعلم حرمه ما يفعله العمال اليوم من الأخذ على ~~رأس الحربي والذمي خارجا عن الجزية حتى يمكن من زيارة بيت المقدس # قوله ( وعشر ) بالتخفيف أي أخذ عشره # قوله ( لأنه أقر بالعتق ) لأن قوله هذا ولدي للأكبر منه سنا مجاز عن هو ~~حر عند أبي حنيفة # قوله ( فلا يصدق في حق غيره ) أي في إبطال حق العاشر وهو أخذ العشر لبقاء ~~المالية في حقه حكما # قوله ( لئلا يؤدي إلى استئصال المال ) علة للاستثناء أي لأنه لو لم يصدق ~~في ذلك لزم أنه كلما مر على عاشر أخذ منه العشر فيؤدي إلى استئصال ماله أي ~~أخذه من أصله # قوله ( جزم به منلا خسرو ) كذا في بعض نسخ البحر بزيادة قوله في شرح ~~الدرر وفي نسخة أخرى منلا شيخ في شرح الدرر وهي الصواب # فإن عبارة منلا خسرو كعبارة الكنز الآتية والعبارة التي ذكرها الشارح ~~للإمام محمد بن محمد بن محمود البخاري الشهير بمنلا شيخ في كتابه المسمى ~~غرر الأذكار و شرح درر البحار للإمام محمد بن يوسف القوني # قوله ( والغاية ) يعني غاية البيان للإتقاني وإلا فالغاية للسروجي وهي ~~شرح الهداية أيضا # قوله ( ورجحه في النهر ) أي بقوله إلا أن كلام أهل المذهب أحق ما إليه ~~يذهب اه أي لأنه هو مقتضى حصر صاحب الكنز PageV02P313 بقوله لا الحربي إلا ~~في أم ولده وكذا عبارة الدرر و الجامع الصغير لمحرر المذهب الإمام محمد # وعبارة الهداية كما قدمناه فالمراد بأهل المذهب الناقلون لكلام صاحب ~~المذهب وأما السروجي ومن تبعه كالعيني و الزيلعي وشارح درر البحار فقد ~~ذكروا ذلك بطريق البحث كما يشعر به لفظ ينبغي فافهم نعم قد يقال إن ما ذكره ~~السروجي وغيره يعلم حكمه مما ms1487 ذكره غيرهم أيضا وهو ما سيأتي من أنه إذا أخذ ~~من الحربي مرة لا يؤخذ منه ثانيا الخ وكذا قال الزيلعي فإنه لو لم يصدق فيه ~~يؤدي إلى استئصال المال وهو لا يجوز على ما يجيء اه # فالحصر في كلام الهداية عن الكنز وغيرهما إضافي صرح فيه بأحذ المستثنيين ~~وسكت عن الآخر اعتمادا على ما صرحوا به بعد وكم له من نظير فلم يكن كلام ~~السروجي ومن تبعه مخالفا للمذهب بل هو تحقيق له على ما هو عادة الشراح من ~~تقييد المطلق وبيان المجمل وإظهار الخفي ونحو ذلك # وأما ما ذكره في العناية و غاية البيان فهو جري على ظاهر عبارة الهداية ~~فإن كان صريحه منقولا عن صاحب المذهب فلا كلام وإلا فالتحقيق خلافه فافهم ~~والله تعالى أعلم # قوله ( وأخذ منا الخ ) بالبناء للمجهول كما يدل عليه آخر العبارة ط # والمأخوذ من المسلم زكاة ومن غيره جزية يصرف في مصارفها ولكن تراعى فيه ~~شروط الزكاة من الحول ونحوه كما قدمنا # قوله ( بذلك ) أي بهذه الأقسام الثلاثة أمر عمر سعاته ط # قوله ( لأن ما دونه عفو ) أما في المسلم والذمي فظاهر وأما في الحربي ~~فلعدم احتياجه إلى الحماية لقلته # نهر # قوله ( وبشرط جهلنا الخ ) هذا خاص بالحربي فقط بقرينة قوله ما أخذوا منا ~~أي أهل الحرب كما هو ظاهر فليس في عطفه على ما يعم الثلاثة إبهام أصلا ~~فافهم # قوله ( قدر ما أخذوا منا ) قال البرجندي ظاهر العبارة يدل على أن الأخذ ~~معلوم والمأخوذ مجهول ويفهم من ذلك أنه لو لم يكن أصل الأخذ معلوما لا يؤخذ ~~منه شيء اه # قال الشيخ إسماعيل لكن المفهوم من إناطة صاحب الفتح وغيره عدم الأخذ منهم ~~بمعرفة عدم الأخذ منا أنه يؤخذ منهم عند عدم العلم بأصل الأخذ فليتأمل اه # وهو الظاهر كما يظهر قريبا # قوله ( مجازاة ) أي الأخذ بكمية خاصة بطريق المجازاة لا أصل الأخذ فإنه ~~حق منا وباطل منهم # فالحاصل أن دخوله في الحماية أوجب حق الأخذ منهم ثم إن عرف كمية ms1488 ما ~~يأخذون منا أخذنا منهم مثله مجازاة إلا إذا عرف أخذهم الكل وإن لم يعرف ~~كمية ما يأخذون فالعشر لأنه قد ثبت حق الأخذ بالحماية وتعذر اعتبار ~~المجازاة فقدر بضعف ما يؤخذ من الذمي لأنه أحوج إلى الحماية منه وتمامه في ~~الفتح # قلت ويعلم من قوله لأنه قد ثبت الخ أنه لو لم يعلم أصل أخذ شيء منا أنه ~~يؤخذ منهم العشر لتحقق سببه ولأن أخذ غيره إنما هو بطريق المجازاة ومع عدم ~~العلم أصلا لا مجازاة ولأن عدم الأخذ منهم أصلا عند العلم بعدم أخذ شيء ~~إنما هو ليستمروا عليه ولأنا أحق بالمكارم كما يأتي وهو في الحقيقة بمعنى ~~المجازاة حيث تركناهم كما تركونا وليس مثله عدم العلم بأصل الأخذ لتحقق سبب ~~أخذ العشر وهو دخوله في الحماية وعدم تحقق المانع بخلاف PageV02P314 قصد ~~المجازاة فإنه مانع من إيجاب العشر بعد تحقق سببه فقد تأيد ما ذكره الشيخ ~~إسماعيل فتدبر # قوله ( ولا نأخذ منهم شيئا الخ ) تصريح بمفهوم قوله بشرط كون المال نصابا ~~ح # قوله ( لأنه ظلم ) فيه أن جميع ما يأخذونه منا ظلم إلا أن يقال إن الأخذ ~~من القليل ظلم يعرفه كل ذي عقل لأن القليل معد للنفقة غالبا والأخذ منه ~~مخالف لمقتضى الأمان الواجب الوفاء به حتى عندهم مثل ما لو أخذوا الكل # قوله ( ليستمروا عليه ) أي على عدم الأخذ منا ح # قوله ( لا يؤخذ منه ثانيا ) لأن حكم الأمان الأول باق والأخذ في كل مرة ~~استئصال # نهر # قوله ( بلا تجدد حول أو عهد ) لكن لا يمكن من المقام في دارنا حولا كاملا ~~بل يقول له الإمام حين دخوله إن أقمت ضربت عليك الجزية فإن أقام ضربها ثم ~~لا يمكن من العود غير أنه إن مر عليه بعد الحول ولم يكن له علم بمقامه حولا ~~عشرة ثانيا زجرا له ويرده إلى دارنا # فتح # قوله ( حتى دخل دار الحرب ) أي بعد أن دخل دار الإسلام وخرج منها ط # قوله ( بخلاف المسلم والذمي ) أي إذا مرا ولم يعلم بهما ms1489 العاشر حيث يؤخذ ~~منهما # نهر # قوله ( من قيمة خمر ) بجر خمر بلا تنوين لإضافته إلى كافر على حد قول ~~الشاعر * بين ذراعي وجبهة الأسد * قال في البحر وفي الغاية تعرف قيمة الخمر ~~بقول فاسقين تابا أو ذميين أسلما # وفي الكافي يعرف ذلك بالرجوع إلى أهل الذمة اه # وفي حاشية نوح عن شرح المجمع أن الأول أولى # قوله ( وجلود ميتة كافر ) كذا في المعراج عن المحبوبي أنه ذكره أبو الليث ~~رواية عن الكرخي وعلله بأنه كانت مالا في الابتداء وتصير مالا في الانتهاء ~~بالدبغ فكانت كالخمر اه # ونقله في البحر وأقره # واستشكله ح بأن الجلد قيمي وسيأتي أنأخذ قيمة القيمي كأخذ عينه وكونه ~~مالا في الابتداء ويصير مالا في الانتهاء مما لا تأثير له في الحكم لأنهم ~~لم يجعلوا ذلك علة عشر الخمر وإنما جعلوا العلة كونه مثليا اه # وأجاب الرحمتي بأن الجلد مثلي لا قيمي بدليل جواز السلم فيه فكان ~~كالخنزير لا كالخمر # قلت سيأتي في الغضب التنصيص على أنه قيمي وجواز السلم لا يدل على أنه ~~مثلي لجوازه في غيره # وأجاب ط بأنه في البحر علل للخمر بعلة ثانية وهي أن حق الأخذ منها ~~للحماية فيقال مثله في جلود الميتة # قلت لكن هذا لا يدفع الإشكال بأن أخذ قيمة القيمي كأخذ عينه # وقد يجاب بالفرق بين قيمة مالا يتمول أصلا وهو نجس العين كالخنزير وقيمة ~~ما هو قابل للتمول والانتفاع كجلود الميتة ولذا قالوا فكانت كالخمر # تأمل # قوله ( كذا أقر المصنف متنه في شرحه ) اعلم أن المتن المذكور في شرح ~~المصنف هكذا ويؤخذ نصف عشر من قيمة خمر كافر للتجارة لا من خنزيه فيكون ~~قوله ويؤخذ عشر القيمة من حربي من كلام الشارح وكتابتها بالأحمر في بعض ~~النسخ غلط # ورأيت في متن مجرد ما نصه ويؤخذ نصف عشر من قيمة خمر ذمي وعشر قيمته من ~~حربي للتجارة من خنزيه وكل مما أقره ورجع عنه خطأ أما ما أقره فلأنه ~~بإطلاقه الكافر صريح في أن المأخوذ PageV02P315 من الذمي والحربي نصف ms1490 عشر ~~وأنه يشترط نية التجارة في حق كل منهما مع أن المأخوذ من الحربي عشر ولا ~~يشترط في حقه نية التجارة وأما ما رجع عنه فلأنه يقتضي اشتراط نية التجارة ~~في حق الحربي ولذلك حمل الشارح الكافر على الذمي فصار المصنف ساكتا عن ~~الحربي فذكره الشارح بقوله ويؤخذ عشر القيمة من حربي الخ اه ط # قوله ( وبلغ نصابا ) أي وحده أو بالضم إلى مال آخر معه ولكن لما كان ظاهر ~~المتن أنه ليس معه غيره وأنه بعشره مطلقا أطلق العبارة ولم يكتف بما مر من ~~قوله ولا نأخذ منهم شيئا إذا لم يبلغ مالهم نصابا هذا ما ظهر لي # قوله ( لا من خنزيره ) أي الكافر ح # قوله ( مطلقا ) أي سواء مر به وحده أو مع الخمر عندهما # وقال الثاني إن مر بهما عشر فكأنه جعله تبعا للخمر ولم يعكسه لأنها أطهر ~~مالية إذ هي قبل التخمر مال وكذا بعده بتقديره التخلل وليس الخنزير كذلك # نهر # قوله ( فأخذ قيمته كعينه ) أي كأخذ عينه لأن قيمة الحيوان لها حكم عينه ~~ولهذا لو تزوج امرأة على حيوان في الذمة إن شاء دفع عينه وإن شاء دفع قيمته ~~أما قيمة الخمر فليس لها حكم عين الخمر ولهذا لو تزوج الذمي امرأة على خمر ~~فأتاها بقيمتها لا تجبر على القبول فأمكن أخذ العشر من قيمتها لا من عينها ~~لأن المسلم ممنوع عن تملكها شرح الجامع لقاضيخان # قوله ( بخلاف الشفعة الخ ) جواب عما قيل إن القيمة ليس لها كم العين ~~بدليل أن الذمي لو باع داره من ذمي بالخنزير وشفيعها مسلم يأخذها بقيمة ~~الخنزير # وحاصل الجواب أن الجواز هنا ضرورة حق العبد لاحتياجه ولا ضرورة في حق ~~الشرع لاستغنائه كما بسطه في المعراج عن الكافي # وأجاب في النهر نقلا عن العناية بأن القيمة لم تأخذ حكم العين في الإعطاء ~~لأنه موضع إزالة وتبعيد # قلت وحاصله الفرق بين أخذها ودفعها وفيه نظر فإن في دفعها للذمي تمليكها ~~والمسلم منهي عن تملكها وتمليكها # قوله ( في بيته ) الضمير يرجع ms1491 إلى من مر على العاشر مسلما أو ذميا أو ~~حربيا كما صرح به الشارح في قوله مطلقا ح # قوله ( ولا من مال بضاعة ) هي لغة القطعة من المال # واصطلاحا ما يدفعه المالك لإنسان يبيع فيه ويتجر ليكون الربح للمالك ولا ~~شيء للعامل # بحر عن المغرب # ولو عبر المصنف بالأمانة كصدر الشريعة لأغناه عما بعده # قوله ( إلا أن تكون لحربي ) الأولى تأخير هذا الاستثناء عن المضاربة لقول ~~الزيلعي وإن ادعى بضاعة أو نحوها فلا حرمة لصاحبها ولا أمان وإنما الأمان ~~للذي في يده اه # ويظهر من هذا أن المال لحربي وذو اليد حربي أيضا فيعشر باعتبار الأمان ~~لذي اليد وإن لم يحتجه المالك باعتبار كونه في بلد الحرب # والظاهر أن ذا اليد لو كان مسلما والمالك حربي لا يعشر لأنه لا أمان ~~للمالك ولا لذي اليد ولو كان بالعكس فكذلك فيما يظهر لأن ذا اليد غير مالك ~~وما في يده مال مسلم لا يحتاج لأمان فليتأمل # قوله ( بماله ورقبته ) PageV02P316 إنما قيد به لأنه محل الخلاف بين ~~الإمام وصاحبيه فعنده لا يملك مولاه ما في يده من كسبه وعندهما يملك كما ~~يملك رقبته بلا خلاف فلم ينفذ عتقه عبدا من كسب المأذون عنده وعندهما ينفذ ~~كما سيأتي في كتاب المأذون فإذا مر على العاشر والحالة هذه لا يؤخذ منه ~~سواء كان معه مولاه أو لا أما إذا كان مولاه فلانعدام ملك المولى عنده ~~وللشغل بالدين عندهما كما في البحر وأما إذا لم يكن معه فظاهر اه ح مع ~~تغيير فافهم # قوله ( أو مأذون غير مديون ) أو مديون بغير محيط بل هو أولى أفاده ح # قوله ( ليس معه مولاه ) أما لو كان معه ولم يكن عليه دين أو عليه دين لم ~~يحط بكسبه عشر الفاضل من الدين إذا بلغ نصابا كما في المعراج # والحاصل كما قال ط أن المعأذون إما أن يكون مديونا بمحيط أو بغير محيط أو ~~غير مديون أصلا وفي كل إما أن يكون معه مولاه أو لا ففي الأول لا ms1492 شيء عليه ~~مطلقا وكذا في الأخيرين إن لم يكن معه مولاه وإن كان عشر حيث بقي بعد وفاء ~~الدين نصاب # قوله ( على الصحيح في الثلاثة ) كذا في البحر وقال في المعراج وذكر فخر ~~الإسلام في جامعه بعد ذكر المضارب والمستبضع والعبد لا يؤخذ من هؤلاء جميعا ~~هو الصحيح لانعدام الملك اه ونحوه في الزيلعي لكنه ذكر أولا أن أبا حنيفة ~~كان يقول بعشر المضاربة وكسب المأذون ثم رجع فيهما على الصحيح لعدم الملك ~~وظاهره أنه لا خلاف في البضاعة # قوله ( لعدم ملكهم ) أي الثلاثة وهم المضارب والمستبضع والعبد # قال في المعراج وفي الإيضاح يشترط للأخذ حضور المالك والملك جميعا فلو مر ~~مالك بلا مال لا يأخذ ولو مر مال بلا مالك لم يأخذ أيضا # قوله ( ولا من عبد ) هذه مسألة المأذون المتقدم # رحمتي # قوله ( ومكاتب ) # قوله ( ومكاتب ) لأنه لا ملك له تام إذ يجوز أن يعجز نفسه فيكون ما بيده ~~للمولى ط # قوله ( بخلاف ما لو غلبوا على بلد ) تقدمت المسألة في باب زكاة الغنم ~~والظاهر أن مثله ما لو اضطر إلى المرور عليهم فليراجع # قوله ( مر بنصاب رطاب ) أي مما لا يبقى حولا # قال في الشرنبلالية صورة المسألة أن يشتري بنصاب قرب مضي الحول عليه شيئا ~~من هذه الخضروات للتجارة فتم عليه الحول فعنده لا يأخذ الزكاة لكن يأمر ~~المالك بأدائها بنفسه وقالا يأخذ من جنسه لدخوله تحت حماية الإمام كذا في ~~البرهان # وقال الكمال في تعليل قول الإمام لا يؤخذ منها أنها تفسد بالاستبقاء وليس ~~عند العامل فقراء في البر ليدفع لهم فإذا بقيت ليجدهم فسدت فيفوت المقصود ~~فلو كان عنده أو أخذ ليصرف إلى عمالته كان له ذلك اه # قوله ( نهر بحثا ) ليس في عبارة النهر ما يشعر بأنه بحث على أنه مذكور في ~~كلام الكمال كما علمت وليس في عبارة الكمال أيضا ما يشعر بالبحث على أن ما ~~ذكره الكمال مذكور في شرح المنظومة مع زيادة أنه لو رضي أن يعطيه القيمة ~~أخذها # وفي العناية من ms1493 باب العشر إذا مر بالخضروات على العاشر وأراد العاشر أن ~~يأخذ من عينها لأجل الفقراء عند إباء المالك عن دفع القيمة لا يأخذ وإنما ~~قلنا لأجل الفقراء لأنه لو أخذ من عينها ليصرف إلى عمالته جاز وإنما قلنا ~~عند إباء المالك عن دفع القيمة لأنه إذا أعطى القيمة لا كلام في جواز أخذه ~~اه # ومثله في النهاية فافهم والله أعلم # PageV02P317 # | باب الركاز # قوله ( ألحقوه الخ ) جواب سؤال تقدير كان أن يذكر في السير لأن المأخوذ ~~فيه ليس زكاة وإنما يصرف مصارف الغنيمة كما في النهر ح # وقدمه على العشر لأن العشر مؤنة فيها معنى القربة والركاز قربة محضة ط # قوله ( منه من الركز ) أي مأخوذ لا مشتق لأن أسماء الأعيان جامدة ط # قوله ( بمعنى المركوز ) خبر بعد خبر للضمير أي هو مشتق من الركز وهو ~~بمعنى المركوز وليس نعتا للإثبات كما لا يخفي ح # قلت ويحتمل كونه حالا من الركز يعني أنه مأخوذ من الركز مرادا به اسم ~~المفعول وهذا أولى بناء على أن الركاز اسم جامد لا مصدر # قوله ( وشرعا الخ ) ظاهره أنه ليس معنى لغويا # وفي المنح عن المغرب هو المعدن أو الكنز لأن كلا منهما مركوز في الأرض إن ~~اختلف الراكز اه # وظاهره أنه حقيقة فيهما مشترك اشتراكا معنويا وليس خاصا بالدفين اه # قال في النهر وعلى هذا فيكون متواطئا وهذا هو الملائم لترجمة المصننف ولا ~~يجوز أن يكون حقيقة في المعدن مجازا في الكنز لامتناع الجمع بينهما بلفظ ~~واحد والباب معقود لهما اه ط # قوله ( فلذا ) أي لأجل عمومه ط # قوله ( من معدن ) بفتح الميم وكسر الدال وفتحها # إسماعيل عن النووي # من العدن وهو الإقامة وأصل المعدن المكان بقيد الاستقرار فيه ثم اشتهر في ~~نفس الأجزاء المستقرة التي ركبها الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض حتى ~~صار الانتقال من اللفظ إليه ابتداء فلا قرينة # فتح # قوله ( خلقي ) بكسر الخاء أو فتحها نسبة إلى الخلقة أو الخلق ح # قوله ( وكنز ) من كنز المال كنزا من باب ms1494 ضرب جمعه تسمية بالمصدر كما في ~~المغرب # قوله ( لأنه الذي يخمس ) يعني أن الكنز في الأصل اسم للمثبت في الأرض ~~بفعل إنسان كما في الفتح وغيره والإنسان يشمل المؤمن أيضا لكن خصه الشارح ~~بالكافر لأن كنزه هو الذي يخمس أما كنز المسلم فلقطة كما يأتي # قوله ( وجد مسلم أو ذمي ) خرج الحربي وسيأتي حكمه متنا # قوله ( ولو قنا صغيرا أنثى ) لما في النهر وغيره أنه يعم ما إذا كان ~~الواجد حرا أو لا بالغا أو لا ذكرا أو لا مسلما أو لا # قوله ( نقد ) أي ذهب أو فضة # بحر # قوله ( ونحو حديد ) أي حديد ونحوه وهو من عطف العام على الخاص ح # قوله ( وهو ) أي نحو الحديد كل جامد ينطبع أي يلين بالنار # قوله ( ومنه الزيبق ) بالياء وقد تهمز ومنهم حينئذ من يكسر الموحدة بعد ~~الهمزة كذا في الفتح وهو ظاهر في أنها إذا لم تهمز فتحت ثم هذا قول الإمام ~~آخر وقول محمد وكان أولا يقول لا شيء عليه وبه قال الثاني آخرا لأنهم ~~بمنزلة القبر والنفط يعني المياه ولا خمس فيها # ولهما أنه يستخرج بالعلاج عن عينه وينطبع مع غيره فكان كالفضة # نهر أي فإن الفضة لا تنطبع ما لم يخالطها شيء فتح قال في النهر والخلاف ~~في المصاف في معدنه أما الموجود في خزائن الكفار ففيه الخمس اتفاقا # قوله ( فخرج المائع ) أي بالتقييد بجامد وقوله وغير المنطبع أي بالتقييد ~~بينطبع فلا يخمس شيء من هذين القسمين PageV02P318 وبه ظهر أن المعدن كما في ~~القهستاني وغيره ثلاثة أقسام منطبع كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والحديد # ومائع كالماء والملح والقير والنفط # وما ليس شيئا منهما كاللؤلؤ والفيروزج والكحل والزاج وغيرها كما في ~~المبسوط و التحفة وغيرهما # لكن المطرزي خصه بالحجرين والظاهر أنه في الأصل اسم لمركز كل شيء اه # قوله ( كنفط ) بكسر النون وقد تفتح # قاموس # وهو دهن يعلو الماء كما سيذكره الشارح في باب العشر ح # قوله ( وقار ) القار والقير والزفت شيء يطلى به السفن # قوله ( كمعادن الأحجار ) كالجص والنورة ms1495 والجواهر كاليواقيت والفيروزج ~~والزمرد فلا شيء فيها # بحر # قوله ( في أرض خراجية أو عشرية ) متعلق بوجد وسيأتي بيانهما في باب العشر ~~والخراج من كتاب الجهاد إن شاء الله تعالى # قال ح واعلم أن الأرض على أربعة أقسام مباحة ومملوكة لجميع المسلمين ~~ومملوكة لمعين ووقف # فالأول لا يكون عشريا ولا خراجيا # وكذا الثاني كأراضي مصر الغير الموقوفة فإنها وإن كانت خراجية الأصل إلا ~~أنها آلت إلى بيت المال لموت المالك من غير وارث كما صرح به صاحب البحر في ~~التحفة المرضية في الأراضي المصرية والثالث والرابع إما عشري أو خراجي # ثم إن الخمس في المباحة لبيت المال والباقي للواجد # وأما الثاني وهو المملوكة لغير معين فلم أر حكمه # والذي يظهر لي أن الكل لبيت المال أما الخمس فظاهر وأما الباقي فلوجود ~~المالك وهو جميع المسلمين فيأخذه وكيلهم وهو السلطان وأما الثالث وهو ~~المملوكة لمعين فالخمس فيه لبيت المال والباقي للمالك # وأما الرابع وهو الوقف فالخمس فيه لبيت المال أيضا كما نقله الحموي عن ~~البرجندي ولم يعلم من عبارته حكم باقيه والذي يظهر لي أنه للواجد كما في ~~الأول لعدم المالك فليحرر اه # قلت وفيه بحث من وجوه أما أولا فقوله إن المباح لا يكون عشريا ولا خراجيا ~~فيه نظر لما صرح به في الخانية و الخلاصة وغيرهما من أن أرض الجبل الذي لا ~~يصل إليه الماء عشرية # وأما ثانيا فإن قوله والثالث والرابع إما عشري أو خراجي فيه نظر فقد ذكر ~~الشارح في باب العشر والخراج أن الأرض المشتراة من بيت المال إذا وقفها ~~مشتريها أو لم يوقفها فلا عشر فيها ولا خراج لكن فيه كلام نذكره في الباب ~~الآتي # وأما ثالثا فجعله الموقوفة كالمباحة في كون الباقي عن الخمس للواجد فيه ~~نظر أيضا لأن الوقف هو حبس العين على ملك الواقف عند الإمام أو على حكم ملك ~~الله تعالى عندهما والتصدق بالمنفعة وليس المعدن منفعة بل هو من أجزاء ~~الأرض التي كانت ملكا للواقف ثم حبسها فهو بمنزلة نقض الوقف ms1496 # وقد صرحوا بأن النقض يصرف إلى عمارة الوقف إن احتاج وإلا حفظه للاحتياج ~~ولا يصرف بين المستحقين لأن حقهم في المنافع لا في العين فإذا لم يكن فيه ~~حق للمستحقين فكيف يملكه الأجنبي إلا أن يدعي الفرق بين المعدن والنقض ~~فليتأمل # وأما رابعا فإن إيجابه الخمس في المملوكة لمعين مخالف لما مشى عليه ~~المصنف من أنه لا شيء في الأرض المملوكة كما يأتي # تنبيه قال في فتح القدير قيد بالخراجية والعشرية ليخرج الدار فإنه لا شيء ~~فيها لكن ورد عليه الأرض التي لا وظيفة فيها كالمفازة إذ يقضي أنه لا شيء ~~في المأخوذ منها وليس كذلك فالصواب أن لا يجعل ذلك لقصد الاحتراز بل ~~للتنصيص على أن وظيفتهما المستمرة لا تمنع الأخذ مما يوجد فيهما اه # وأجاب في النهر بما يشير إليه الشارح وهو أنه يصح جعله للاحتراز عن الدار ~~ويعلم حكم المفازة بالأولى لأنه إذا وجب في الأرض مع الوظيفة فلأن يحب لا ~~في الخالية عنها أولى اه # وأقول يمكن الجواب بأن المراد بالعشرية والخراجية ما تكون وظيفتها العشر ~~أو الخراج سواء كانت بيد PageV02P319 أحد أو لا فتشمل المفازة وغيرها بدليل ~~ما قدمناه عن الخانية من أن أرض الجبل عشرية فيكون المراد الاحتراز بها عن ~~دار الحرب ويدل عليه أنه في متن درر البحار عبر بمعدن غير الحرب فعلم ~~أنالمراد معدن أرضنا ولهذا قال القهستاني بعد قوله في أرض خراج أو عشر ~~الأخضر في أرضنا سواء كانت جبلا أو سهلا مواتا أو ملكا واحترز به عن داره ~~وأرضه وأرض الحرب اه # ثم رأيع عين ما قلته في شرح الشيخ إسماعيل حيث قال ويحتمل أن يكون ~~احترازا عما وجد في دار الحرب فإن أرضها ليست أرض خراج أو عشر والمراد بأرض ~~الخراج أو العشر أعم من أن تكون مملوكة لأحد أو لا صالحة للزراعة أو لا ~~فيدخل فيه المفاوز وأرض الموات فإنها إذا جعلت صالحة للزراعة كانت عشرية أو ~~خراجية اه # قلت وعلى هذا فيدخل في الخراجية والعشرية جميع أقسام ms1497 الأرض المارة فإن في ~~معدنها الخمس لكن سيصرح المصنف بإخراج الموجود في داره أو أرضه فإنه لا خمس ~~فيه فافهم # قوله ( خرج الدار لا المفازة الخ ) إشارة إلى ما قدمناه آنفا عن النهر # وعلى ما قررناه لا حاجة إلى دعوى الأولوية ولا إلى التعرض لإخراج الدار ~~لأن المصنف سينبه على إخراجها # على أنه كان عليه حيث تعرض للدار أن يتعرض للأرض فإنها وإن كانت مملوكة ~~تكون خراجية أو عشرية مع أنه لا خمس في معدنها كما يأتي إلا أن يقال تركه ~~لأن فيها روايتين # تأمل # قوله ( خمس ) مبني للمجهول من خمس القوم إذا أخذ خمس أموالهم من باب طلب # بحر عن المغرب # قوله ( مخففا ) لأن التشديد غير سديد إذ لا معنى لكونه يجعله خمسة أخماس ~~فقط # نهر أي لأن المراد أخذ الخمس من المعدن لا مجرد جعله أخماسا # قوله ( لحديث الخ ) أي قوله عليه الصلاة والسلام العجماء جبار والبئر ~~جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس أخرجه الستة كذا في الفتح # وقال في بيان دلالته على المطلوب إن الركاز يعم المعدن والكنز على ما ~~حققناه فكان إيجابا فيهما ولا يتوهم عدم إرادة المعدن بسبب عطفه عليه بعد ~~إفادة أنه جبار أي هدر لا شيء فيه للتناقض فإن الحكم المعلق بالمعدن ليس هو ~~المعلق به في ضمن الركاز ليختلف بالسلب والإيجاب إذ المراد به أن هلاكه أو ~~الهلاك به للأجير الحافر له غير مضمون لا أنه لا شيء فيه نفسه وإلا لم يجب ~~شيء أصلا وهو خلاف المتفق عليه # فحاصله أنه أثبت للمعدن بخصوصه حكما فنص على خصوص اسمه ثم أثبت له حكما ~~آخر مع غيره فعبر بالاسم الذي يعمهما ليثبت فيهما اه ملخصا # ونقله في النهر أيضا فافهم # قوله ( قوله وباقيه لمالكها الخ ) كذا في الملتقى و الوقاية و النقاية و ~~الدرر و الإصلاح ولم يذكره في الهداية وشروحها ولا في الكنز وشروحه ولا في ~~درر البحار و المواهب و الاختيار و الجامع الصغير وهذا هو الظاهر فإن من ~~ذكر هذه ms1498 العبارة قال بعدها وفي أرضه روايتان أي في وجوب الخمس فهذا يدل على ~~أن المراد بالخراجية والعشرية غير المملوكة وأغرب من ذلك أن المصنف اقتصر ~~على رواية عدم الوجوب فقال ولا شيء فيه إن وجده في داره وأرضه فناقض أول ~~كلامه آخر فإن أرضه لا تخرج عن كونها عشرية أو خراجية كما يأتي وقد جزم ~~أولا بوجوب الخمس فيها # PageV02P320 والحاصل أن معدن الأرض المملوكة جميعه للمالك سواء كان هو ~~الواجد أو غيره وهذا رواية الأصل الآتية # وفي رواية الجامع يجب فيه الخمس وباقيه للمالك مطلقا فقوله ولا شيء في ~~أرضه ينافي قوله وباقيه لمالكه فلذا قال الرحمتي إن صدر كلامه مبني على ~~إحدى الروايتين وآخره على الأخرى # قلت وذكر نحو القهستاني ورأيت في حاشية السيد محمد أبي السعود أن الصواب ~~حمل المملوكة هنا على المملوكة لغير الواجد فلا ينافي ما بعده لأن المراد ~~به الأرض المملوكة للواجد اه # قلت يؤيد هذا تعبير المصنف كصاحب الكنز بأرضه فإنه يفيد أن المراد أرض ~~الواجد لكن ينافيه أن صاحب البدائع لم يعبر بالخراجية والعشرية بل قال ~~ابتداء فإن وجده في دار الإسلام في أرض غير مملوكة يجب فيه الخمس وإن وجده ~~في دار الإسلام في أرض مملوكة أو دار أو منزل أو حانوت فلا خلاف في أن ~~أربعة الأخماس لصاحب الملك وحده هو أو غيره لأن المعدن من توابع الأرض لأنه ~~من أجزائها وإذا ملكها المختلط له بتمليك الإمام ملكها بجميع أجزائها ~~فتنتقل عنه إلى غيره بتوابعها أيضا # واختلف في وجوب الخمس الخ فقوله فلا خلاف الخ صريح في أنه لا فرق فيه بين ~~المملوكة للواجد أو غيره فإن قوله هو أو غيره يرجع إلى الواجد فكل من ~~الخلاف في وجوب الخمس والاتفاق على أن الباقي للمالك إنما هو في المملوكة ~~للواجد أو غيره ولا وجه لوجوب الخمس إذا كان الواجد غير المالك وعدمه إذا ~~كان هو المالك لاتحاد العلة فيهما وهي كون المالك ملكها بجميع أجزائها ووقع ~~التعبير بقوله هو أو غيره ms1499 في عبارة البحر أيضا وسنذكر في توجيه الروايتين ~~ما هو كالصريح في عدل الفرق والله تعالى أعلم # قوله ( وإلا كجبل ومفازة ) جعله ذلك مما صدقات الأرض العشرية والخراجية ~~يصح على جوابنا السابق بأنه أراد بها ما تكون وظيفتها العشر أو الخراج إذا ~~استعملت فافهم # قوله ( والمعدن ) قيد به احترازا عن الكنز فإنه يخمس ولو في أرض مملوكة ~~لأحد أو في داره لأنه ليس من أجزائها كما في البدائع ويأتي # قوله ( في داره وحانوته ) أي عند أبي حنيفة خلافا لهما ملتقى # قوله ( في رواية الأصل الخ ) راجع لقوله وأرضه قال في غاية البيان وفي ~~الأرض المملوكة روايتان عن أبي حنيفة فعلى رواية الأصل لا فرق بين الأرض ~~والدار حيث لا شيء فيهما لأن الأرض لما انتقلت إليه انتقلت بجميع أجزائها ~~والمعدن من تربة الأرض فلم يجب فيه الخمس لما ملكه كالغنيمة إذا باعها ~~الإمام من إنسان سقط عنها حق سائر الناس لأنه ملكها ببدل كذا قال في الجصاص # وعلى رواية الجامع الصغير بينهما فرق ووجهه أن الدار لا مؤنة فيها أصلا ~~فلم تخمس فصار الكل للواجد بخلاف الأرض فإن فيها مؤنة الخراج والعشر فتخمس ~~اه # قوله ( واختارها في الكنز ) أي حيث اقتصر عليها كالمصنف وأراد بذلك بيان ~~أنها الأرجح لكن في الهداية قال عن أبي حنيفة روايتان ثم ذكر وجه الفرق بين ~~الأرض والدار على رواية الجامع الصغير ولم يذكر وجه رواية الأصل وربما يشعر ~~هذا باختيار رواية الجامع # وفي حاشية العلامة نوح أن القياس يقتضي ترجيحها لأمرين الأول أن رواية ~~الجامع الصغير تقدم على غيرها عند المعارضة # الثاني أنها موافقة لقول الصاحبين والأخذ بالمتفق عليه في الرواية أولى # والحاصل أن الإمام فرق في وجوب الخمس بين المعدن والكنز وبين المفازة ~~والدار وبين الأرض المباحة والمملوكة وهما لم يفرقا بين ذلك في الوجوب # قوله ( وزمرد ) بالضمات وتشديد الراء وبالذال المعجمة آخره الزبرجد كما ~~في القاموس # قوله ( وفيروزج ) معرب فيروز أجوده الأزرق الصافي اللون لم ير قط في يد ~~قتيل وتمامه في ms1500 إسماعيل # PageV02P321 قوله ( ونحوها ) أي من الأحجار التي لا تنطبع # قوله ( أي في معادنها ) أي الموجودة فيها بأصل الخلقة فالجبل غير قيد # قوله ( ولو وجدت ) محترز قوله في معادنها وقوله دفين حال بمعنى مدفون ~~واحترز بدفين الجاهلية عن دفين الإسلام # وقوله أي كنز أشار به إلى أن حكمه ما يأتي في الكنوز # قوله ( لكونه غنيمة ) فإنه كان في أيدي الكفار وحوته أيدينا # بحر # قوله ( كيف كان ) أي سواء كان من جنس الأرض أو لا بعد أن كان مالا متقوما # بحر ويستثنى مه كنز البحر كما يأتي # قوله ( إن كان ينطبع ) أما المائع وما لا ينطبع من الأحجار فلا يخمس كما ~~مر # قوله ( هو مطر الربيع ) أي أصله منه قال القهستاني هو وجهر مضيء يخلقه ~~الله تعالى من مطر الربيع الواقع في الصدف الذي قيل إنه حيوان من جنس السمك ~~يخلق الله تعالى اللؤلؤ كما في الكرماني # قوله ( حشيش الخ ) قال الشيخ داود الأنطاكي في تذكرته الصحيح أنه عيون ~~بقعر البحر تقذف دهنية فإذا فارت على وجه الماء جمدت فيلقيها البحر على ~~الساحل اه # قوله ( ولو ذهبا ) لو وصلية وقوله كان كنزا نعت لقوله ذهبا أي ولو كان ما ~~يستخرج من البحر ذهبا مكنوزا بصنع العباد في قعر البحر فإنه لا خمس فيه ~~وكله للواجد والظاهر أن هذا مخصوص فيما ليس عليه علامة الإسلام ولم أره ~~فتأمل # قوله ( لأنه لم يرد عليه القهر الخ ) حاصله أن محل الخمس الغنيمة ~~والغنيمة ما كانت للكفرة ثم تصير للمسلمين بحكم القهر والغلبة وباطن البحر ~~لم يرد عليه هو فلم يكن غنيمة # قاضيخان # قوله ( سمة الإسلام ) بالكسر وهي في الأصل أثر الكي والمراد بها العلامة ~~وذلك كتابة كلمة الشهادة أو نقش آخر معروف للمسلمين # قوله ( نقدا أو غيره ) أي من السلاح والآلات وأثاث المنازل والفصوص ~~والقماش # بحر # قوله ( فلقطة ) لأن مال المسلمين لا يغنم # بدائع # قوله ( سيجيء حكمها ) وهو أنه ينادي عليها في أبواب المساجد والأسواق إلى ~~أن يظن عدم الطلب ثم يصرفها إلى نفسه إن ms1501 فقيرا وإلا فإلى فقير آخر بشرط ~~الضمان ح # قوله ( سمة الكفر ) كنقش صنم أو اسم ملك من ملوكهم المعروفين # بحر # قوله ( خمس ) أي سواء كان في أرضه أو أرض غيره أو أرض مباحة # كفاية # قال قاضيخان وهذا بلا خلاف لأن الكنز ليس من أجزاء الدار فأمكن إيجاب ~~الخمس فيه بخلاف المعدن # قوله ( أول الفتح ) ظرف للمالك أي المختلط له وهو من خصه الإمام بتمليك ~~الأرض حين فتح البلد # قوله ( على الأوجه ) قال في النهر فإن لم يعرفوا أي الورثة قال السرخسي ~~هو لأقصى مالك للأرض أو لورثته وقال أبو اليسر يوضع في بيت المال قال في ~~الفتح وهذا أوجه للمتأمل اه # وذلك لما في البحر من أن الكنز مودع في الأرض فلما ملكها الأول ملك ما ~~فيها ولايخرج ما فيها عن ملكه ببيعها كالسمكة في جوفها درة # قوله ( وهذا إن ملكت أرضه ) الإشارة إلى قوله وباقية للمالك وهذا قولهما ~~وظاهر الهداية وغيرها ترجيحه لكن في السراج وقال أبو يوسف الباقي للواجد ~~كما في أرض غير مملوكة وعليه الفتوى اه # PageV02P322 قلت وهو حسن في زماننا لعدم انتظام بيت المال بل قال ط إن ~~الظاهر أن يقال أي على قولهما إن للواجد صرفه حينئذ إلى نفسه إن كان فقيرا ~~كما لو قالوا في بنت المعتق إنها تقدم عليه ولو رضاعا ويدل عليه ما في ~~البحر عن المبسوط ومن أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه على المساكين وإذا ~~طلع الإمام على ذلك أمضى له ما صنع لأن الخمس حق للفقراء وقد أوصله إلى ~~مستحقه وهو في إصابة الركاز غير محتاج إلى الحماية فهو كزكاة الأموال ~~الباطنة اه # تنبيه في البحر عن المعراج أن محل الخلاف ما إذا لم يدعه مالك الأرض فإن ~~ادعى أنه ملكه فالقول له اتفاقا # قوله ( وإلا للواجد ) أي وإن لم تكن مملوكة كالجبال والمفازة فهو كالمعدن ~~يجب خمسه وباقيه للواجد مطلقا # بحر # قوله ( لأنهم من أهل الغنيمة ) لأن الإمام يرضخ لهم # رحمتي # قوله ( في المفاوز ) فلو في أرض مملوكة ms1502 فالباقي للمختلط له على ما مر من ~~الخلاف # أفاده إسماعيل # قوله ( فهو واجد ) ظاهره أنه لا شيء عليه للآخر وهذا ظاهر فيما إذا حفر ~~أحدهما مثلا ثم جاء آخر وأتم الحفر واستخرج الركاز أما لو اشتركا في طلب ~~ذلك فسيذكر في باب الشركة الفاسدة أنها لا تصح في احتشاش واصطياد واستقاء ~~وسائر مباحات كاجتناء ثمار من جبال وطلب معدن من كنز وطبخ آجر من طين مباح ~~لتضمنها الوكالة والتوكيل في أخذ المباح لا يصح وما حصله أحدهما فله وما ~~حصلاه معا فلهما نصفين إن لم يعلم ما لكل وما حصله أحدهما بإعانة صاحبه فله ~~ولصاحبه أجر مثله بالغا عند محمد وعند أبي يوسف لا يجاوز به نصف ثمن ذلك اه # قوله ( فهو للمستأجر ) سيذكر المصنف في باب الإجارة الفاسدة استأجر ليصيد ~~له أو يحتطب فإن وقت لذلك وقتا جاز وإلا لا إلا إذا عين الحطب وهو ملكه اه # وكتب ط هناك على قوله وإلا لا أن الحطب للعامل # قلت ومقتضاه أن الركاز هنا للعامل أيضا إذا لم يوقتا لأنه إذا فسد ~~الاستئجار بقي مجرد التوكيل وعلمت أن التوكيل في أخذ المباح لا يصح بخلاف ~~ما إذا حصله أحدهما بإعانة الآخر كما مر فإن للمعين أجر مثله لأنه عمل له ~~غير متبرع هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( ذكره الزيلعي ) ومثله في الهداية # قوله ( لأنه الغالب ) لأن الكفار هم الذين يحرصون على جمع الدنيا ~~وادخارها ط # قوله ( وقيل كاللقطة ) عبارة الهداية وقيل يجعل إسلاميا في زماننا لتقادم ~~العهد اه أي فالظاهر أنه لم يبق شيء من آثار الجاهلية ويجب البقاء مع ~~الظاهر ما لم يتحقق خلافه والحق منع هذا الظاهر بل دفينهم إلى اليوم يوجد ~~بديارنا مرة أخرى كذا في فتح القدير أي وإذا علم أن دفينهم باق إلى اليوم ~~انتفى ذلك الظاهر # قلت بقي أن كثيرا من النقود التي عليها علامة أهل الحرب يتعامل بها ~~المسلمون والظاهر أنها من قسم المشتبه إلا إذا علم أنها من ضرب الجاهلية ~~الذين كانوا ms1503 قبل فتح البلدة # تأمل # ثم رأيت في شرح النقاية لمنلا علي القاريء قال وأما مع اختلاط دراهم ~~الكفار مع دراهم المسلمين كالمشخص المستعمل في زماننا فلا ينبغي أن يكون ~~خلاف في كون إسلاميا اه # قوله ( معدنا كان أو كنزا ) وتقييد القدوري بالكنز لكون الخلاف فيه فإن ~~شيخ الإسلام أوجب فيه الخمس فيعلم حكم المعدن بالأولى بعدم الخلاف فيه كما ~~في البحر عن المعراج # قوله ( لأنه كالمتلصص ) PageV02P323 قال في الهداية فهو له لأنه أي ما في ~~صحرائهم ليس في يد أحد على الخصوص فلا يعد غدرا ولا شيء فيه لأنه بمنزلة ~~متلصص # قوله ( ولذا ) الإشارة لما أفهمه # قوله ( لأنه كالمتلصص ) من أنه لا يخمس إلا إذا كان بالقهر والغلبة كما ~~صرح به بعده بقوله لكونه غنيمة # قوله ( وإن وجده الخ ) حاصله أنه إن وجده في أرضهم الغير المملوكة فالكل ~~للواجد بلا فرق بين المستأمن وغيره وهذا ما مر أما لو وجده في المملوكة فإن ~~كان غير مستأمن فالكل له أيضا وإلا وجب رده للمالك # قوله ( أي الركاز ) يعم الكنز والمعدن وما في البرجندي من تقييد بالكنز ~~فكأنه مبني على ما مر عن القدوري # تأمل # قوله ( لكن لا يطيب للمشتري ) بخلاف ما إذا اشترى رجل شيئا شراء فاسدا ثم ~~باعه فإنه يطيب للمشتري الثاني لامتناع الفسخ حينئذ ح عن البحر فليتأمل # قوله ( ولا يخمس ) إلا إذا كانوا جماعة ذوي منعة لكونه غنيمة كما تقدم ~~ويأتي # قوله ( قوله لما مر ) أي من أنه كالمتلصص كما في الدرر عن غاية البيان # قوله ( وما في النقاية ) أي لمحقق صدر الشريعة وكذا في الوقاية لجده تاج ~~الشريعة وعبارة الوقاية وإن وجد ركاز متاعهم في أرض منها لم تملك خمس اه # قال في الدرر إنه غير صحيح لما صرح به شراح الهداية وغيرهم إن الخمس إنما ~~يجب فيما يكون في معنى الغنيمة وهو ما كان في يد أهل الحرب وقع في يد ~~المسلمين بإيجاف الخيل والمذكور في الوقاية ليس كذلك لأن المستأمن كالمتلصص ~~والأرض من دار الحرب ms1504 لم تقع في أيدي المسلمين فالصواب أن يقطع لفظ وجد عما ~~قبله ويقرأ على البناء للمفعول ويترك لفظ منها وتضاف الأرض إلى المسلمين اه # وأجاب في الشرنبلالية بأن وجد مبني للمفعول ونائب فاعله محذوف أي ذوو ~~منعة لا المستأمن والتقييد بقوله لم تملك يعلم منه المملوكة بالأولى اه # قوله ( إلا أن يحمل الخ ) هذا الحمل صحيح في عبارة قوله ( النقاية ) لأنه ~~ليس فيها لفظة منها أي من دار الحرب بخلاف عبارة الوقاية إلا بما مر عن ~~الشرنبلالية # والحاصل أن المسألة في عبارة الوقاية مفروضة فيما إذا كان المتاع في أرض ~~غير مملوكة من دار الحرب والواجد ذو منعة فيجب الخمس وفي عبارة النقاية ~~فيما إذا كانت الأرض من دار الإسلام والواجد رجل منا ولا يصح أن يكون فاعل ~~وجد المستأمن لأن مستأمنهم لا يستحق شيئا إلا بالشرط كما مر والمسلم لا ~~يكون مستأمنا في دار الإسلام ثم إن هذه المسألة على العبارتين قد علمت مما ~~مر وفائدة ذكرها ما أشار إليه الشارح أولا وصرح به في العناية وغيرها وهو ~~أن وجوب الخمس لا يتفاوت بين أن يكون الركاز من النقدين أو غيرهما كالمتاع ~~وهو كما في اليعقوبية ما يتمتع به في البيت من الرصاص والنحاس وغيرهما # قوله ( لنفسه ) أي إن كان محتاجا ولا تغنيه الأربعة الأخماس بأن كان دون ~~المائتين أما إذا بلغ مائتين فلا يجوز له تنازل الخمس # بحر عن البدائع # قلت لكن فيه أنه قد يبلغ مائتين فأكثر ولا يغنيه كمديون بمائتين مثلا ~~فالأولى الاقتصار على الحاجة # وفي كافي الحاكم ومن أصاب ركازا وسعه أن يتصدق بخمسه على المساكين فإذا ~~اطلع الإمام على ذلك أمضى له ما صنع وإن كان محتاجا إلى جميع ذلك وسعه أن ~~يمسكه لنفسه وإن تصدق بالخمس على أهل الحاجة من آبائه وأولاده جاز ذلك وليس ~~هذا بمنزلة عشر الخارج من الأرض اه # PageV02P324 # | باب العشر # هو واحد الأجزاء العشرة والمراد به هنا ما ينسب لتشمل الترجمة نصف العشر ~~وضعفه حموي وذكره في الزكاة لأنه ms1505 منها # قال في الفتح قيل إن تسميته زكاة على قولهما لاشتراطهما النصاب والبقاء ~~بخلاف قوله وليس بشيء إذ لا شك أنه زكاة حتى يصرف مصافرها واختلافهم في ~~إثبات بعض شروط لبعض أنواع الزكاة ونفيها لايخرجه عن كونه زكاة اه # واستظهر في النهر قول العناية إن تسميته زكاة مجاز وأيد الشيخ إسماعيل ~~الأول بأنه يجب فيما لا يؤخذ منه سواه ولا يجامع الزكاة وبتسميته في الحديث ~~صدقة واختلافهم في وجوبه على الفور أو التراخي كما في الزكاة اه والكلام ~~هنا في عشرة مواضع بسطها في البحر # قوله ( يجب العشر ) ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول أي يفترض ~~لقوله تعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ فإن عامة المفسرين على أنه ~~العشر أو نصفه وهو مجمل بينه قوله ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بغرب ~~أو دالية ففيه نصف العشر واليوم ظرف للحق لا للإيتاء فلا يرد أنه لو كان ~~المراد ذلك فزكاة الحبوب لا تخرج يوم الحصاب بل بعد التنقية والكيل ليظهر ~~مقدارها على أنه عند أبي حنيفة يجب العشر في الخضروات ويخرج حقها يوم ~~الحصاد أي القطع # بدائع ملخصا # قوله ( في عسل ) بغير تنوين فإن قوله وإن قل معترض بين المضاف والمضاف ~~إليه ولا حاجة إليه فإن قوله بلا شرط نصاب مغن عنه كما نبه عليه بقوله راجع ~~للكل ح # وصرح بالعسل إشارة إلى خلاف مالك والشافعي حيث قالا ليس فيه شيء لأنه ~~متولد من حيوان فأشبه الإبريسم ودليلنا مبسوط في الفتح # قوله ( أرض غير الخراج ) أشار إلى أن المانع من وجوبه كون الأرض خراجية ~~لأنه لا يجتمع العشر والخراج فشمل العشرية وما ليست بعشرة ولا خراجية ~~كالجبل والمفازة لكن قدمنا عن الخانية وغيرها أن الجبل عشري وقدمنا أيضا أن ~~المراد أنه لو استعمل فهو عشري هذا وقيد الخير الرملي الأرض الخراجية ~~بالخراج الموظف لأنه المراد عند الإطلاق # قال فلو وجد في أرض خراج المقاسمة ففيه مثل ما في التمر الموجود فيها اه # لكن الكلام هنا في نفي وجوب العشر وهو ms1506 غير واجب في الخراجية مطلقا كما ~~أفاده الرحمتي # واستفيد أن الخراج قسمان خراج مقاسمة وهو ما وضعه الإمام على أرض فتحها ~~ومن على أهلها بها من نصف الخارج أو ثلثه أو ربعه وخراج وظيفة مثل الذي ~~وظفه عمر رضي الله تعالى عنه على أرض السواد لكل جريب يبلغه الماء صاع بر ~~أو شعير كما سيأتي تفصيله في الجهاد إن شاء الله تعالى ويأتي هنا بعض ~~أحكامها # قوله ( في ثمرة جبل ) يدخل فيه القطن لأن الثمر اسم لشيء متفرع من أصل ~~يصلح للأكل واللباس كما في الكرماني # وفي القاموس إنه اسم لحمل الشجر والمشهور ما في المفردات أنه اسم لكل ما ~~يستطعم من أحمال الشجر ويجب العشر ولو كان الشجر غير مملوك ولم يعالجه أحد ~~وخرج ثمرة شجر في دار رجل ولو بستانا في داره لأنه للدار كذا في الخانية # ط عن القهستاني # قوله ( إن حماه الإمام ) الضمير عائد إلى المذكور وهو العسل والثمرة ~~والظاهر أن المراد الحماية من أهل الحرب والبغاة وقطاع الطريق لا عن كل أحد ~~فإن ثمر الجبال مباح لا يجوز منع المسلمين عنه وقال أبو يوسف لا شيء فيما ~~يوجد في الجبال لأن الأرض ليست مملوكة ولهما أن المقصود من ملكها النماء ~~وقد حصل اه ح # قوله ( لأنه مال مقصود ) أي مقصود للإمام بالحفظ اه ط # أو مقصود بالأخذ فلذا تشترط حمايته حتى يجب فيه PageV02P325 العشر لأن ~~الجباية بالحماية فهو علة لاشتراط الجباية أو من جنس ما يقصد به استغلال ~~الأرض فهو علة للوجوب # تأمل # قوله ( أي مطر ) سمي بذلك مجازا من تسمية الشيء باسم ما يجاوره أو يحل ~~فيه # بهر # قوله ( وسيح ) بالسين والحاء المهملتين بينهما مثناة تحتية # قال في المغرب ساح الماء سيحا جرى على وجه الأرض ومنه ما سقي سيحا يعني ~~ماء الأنهار والأودية اه # قوله ( بلا شرط نصاب ) فيجب فيما دون النصاب بشرط أن يبلغ صاعا وقيل نصفه ~~وفي الخضروات التي لا تبقى وهذا قول الإمام وهو الصحيح كما في التحفة وقالا ~~لا ms1507 يجب إلا فيما له ثمرة باقية حولا بشرط أن يبلغ خمسة أوسق إن كان مما ~~يوسق والوسق ستون صاعا كل صاع أربعة أمناء وإلا فحتى يبلغ قيمة نصاب من ~~أدنى الموسوق عند الثاني واعتبر الثالث خمسة أمثال مما يقدر به نوعه ففي ~~القطن خمسة أحمال وفي العسل أفراق وفي السكر أمناء # وتمامه في النهر # قوله ( وحولان حول ) حتى لو أخرجت الأرض مرارا وجب في كل مرة لإطلاق ~~النصوص عن قيد الحول ولأن العشر في الخارج حقيقة فيتكرر بتكرره وكذا خراج ~~المقاسمة لأنه في الخارج فأما خراج الوظيفة فلا يجب في السنة إلا مرة لأنه ~~ليس في الخارج بل في الذمة # بدائع # قوله ( لأن فيه معنى المؤنة ) أي في العشر معنى مؤنة الأرض أي أجرتها ~~فليس بعبادة محضة ط # قوله ( أخذه جبرا ) ويسقط عن صاحب الأرض كما لو أدى بنفسه إلا أنه إذا ~~أدى بنفسه يثاب ثواب العبادة وإذا أخذه الإمام يكون له ثواب ذهاب ما له في ~~وجه الله تعالى # قوله ( وفي أرض صغير ومجنون ومكاتب ) من مدخول العلة فلا يشترط في وجوبه ~~العقل والبلوغ والحرية # قوله ( ووقف ) أفاد أن ملك الأرض ليس بشرط لوجوب العشر وإنما الشرط ملك ~~الخارج لأنه يجب في الخارج لا في الأرض فكان ملكه لها وعدمه سواء # بدائع # # | مطلب مهم في حكم أراضي مصر والشام السلطانية # قلت هذا ظاهر فيما إذا زرعها أهل الوقف أما إذا زرعها غيرهم بالأجرة ~~فيجري فيه الخلاف الآتي في الأرض المستأجرة وفي حكم ذلك أراضي مصر والشام ~~السلطانية فإنها في الأصل كانت خراجية أما الآن فلا فقد صرح في فتح القدير ~~في أرض مصر بأن المأخوذ الآن منها أجرة لا خراج # قال ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع كأنه لموت المالكين بلا وارث فصارت ~~لبيت المال اه # وكذا أراضي الشام كما في جهاد شرح الملتقى لكن في كونها كلها صارت لبيت ~~المال بحث سنذكره في باب العشر والخراج إن شاء الله تعالى وحيث صارت لبيت ~~المال سقط عنها الخراج لعدم ms1508 من يجب عليه وهل على زراعها عشر أم لا سنتكلم ~~عليه في هذا الباب # ثم اعلم أنه إذا باعها الإمام بشرطه لم يجب على المشتري خراج لأنه بعد ~~أخذ الثمن لبيت المال لا يمكن أن تكون المنفعة كلها له أو بعضها ولأن ~~المسلم لا يجوز وضع الخراج عليه ابتداء وإن جاز بقاء ولأن الساقط لا يعود ~~كذا قاله ابن نجيم في التحفة المرضية وقال أيضا إنه لا يجب فيها العشر أيضا ~~قال لأني لم أر نقلا في ذلك # قلت وفيه نظر لما علمت أن الشرط ملك الخارج لأنه يجب فيه لا في الأرض حتى ~~وجب في الخارج من أرض الصغير والمجنون والمكاتب والوقف ولأن سببه الأرض ~~النامية بالخارج تحقيقا ولا يلزم من سقوط PageV02P326 الخراج المتعلق ~~بالأرض سقوط العشر المتعلق بالخارج والثمن المأخوذ لبيت المال هو بدل الأرض ~~لا بدل الخارج على أنه قد ينازع في سقوط الخراج حيث كانت من أرض الخراج أو ~~سقيت بمائة بدليل أن الغازي الذي اختط له الإمام دارا لا شيء عليه فيها ~~فإذا جعلها بستانا وسقاها بماء العشر فعليه العشر أو بماء الخراج فعليه ~~الخراج كما يأتي فإن وضع الخراج عليه ابتداء بالتزامه جائز ولا يلزم من ~~سقوطه حين صارت لبيت المال لعدم من يجب عليه أن لا يجب حين وجد التزام ~~المشتري بسقيه ما اشتراه بماء الخراج لأن ذلك بسبب حادث كما آجر داره لرجل ~~مدة ثم انقضت المدة فإن أجرتها تسقط لعدم من تجب عليه فإذا آجرها لآخر تجب ~~الأجرة ثانيا وعلى فرض سقوط الخراج لا يسقط العشر فإن الأرض المعدة ~~للاستغلال لا تخلو من أحدى الوظيفتين لما ذكرنا من مسألة الدار وحيث تحقق ~~السبب والشرط مع قيام ما قدمناه من ثبوته بالكتاب والسنة والإجماع وهو دليل ~~الوجوب الشامل للأرض المشتراة المذكور ومع إطلاق قول الفقهاء يجب العشر في ~~مسقى سماء وسيح ونصفه في مسقى غرب ودالية فلا حاجة إلى نقل في خصوص ذلك حيث ~~تحقق ما ذكرنا فيه بل القول بعدم الوجوب ms1509 يحتاج إلى نقل صريح # وسيأتي تمام الكلام على ذلك في باب العشر والخراج من كتاب الجهاد إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( تقدم الكلام فيه ) # قوله ( إلا فيما لا يقصد الخ ) أشار إلى أن ما اقتصر عليه المصنف كالكنز ~~وغيره ليس المراد به ذاته بل لكونه من جنس ما لا يقصد به استغلال الأرض ~~غالبا وأن المدار على القصد حتى لو قصد بذلك وجب العشر كما صرح به بعده ( ~~قوله وقصب ) هو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا والكعوب العقد والأنبوب ما ~~بين الكعبين واحترز بالفارسي عن قصب السكر وقصب الذريرة وهو قصب السنبل ~~ففيهما العشر كما في الجوهرة # وفي المعراج قصب العسل يجب العشر في عسله دون خشبه # شرنبلالية # قوله ( وتبن ) بالباء الموحدة قال في الفتح غير أنه لو فصله قبل انعقاد ~~الحب وجب العشر فيه لأنه صار هو المقصود وعن محمد في التبن إذا يبس العشر # قوله ( وسعف ) بفتح السين والعين المهملتين ورق جريد النخل الذي يتخذ منه ~~الزنبيل والمراوح وقد يقال للجريد نفسه والواحدة سعفة # مغرب # قوله ( وقطران ) بفتح القاف أو كسرها مع سكون الطاء المهملة وبفتح القاف ~~وكسر الطاء عصارة الأرز ونحوه والأرز بفتح الهمزة وتضم شجر الصنوبر ~~وبالتحريك شجر الأرزن # قاموس # قوله ( وخطمي ) نبت طيب الريح يخرج بالعراق ط # قوله ( وأشنان ) بضم الهمزة وكسرها # قاموس # قوله ( وشجر وقطن ) أما القطن نفسه ففيه العشر كما مر ط # قوله ( وباذنجان ) عطف على قطن فلا يجب في شجره ويجب في الخارج منه ط # قوله ( وبزر بطيخ وقثاء ) أي كل حب لا يصلح للزراعة كبزر البطيخ والقثاء ~~لكونها غير مقصودة في نفسها # بحر أي لأنه لا يقصد زراعة الحب لذاته بل لما يخرج منه وهو الخضروات ~~وفيها العشر كما مر قال في البدائع الخضروات كالبقول والرطاب والخيار ~~والبصل والثوم ونحوها اه # وفي البحر ويجب في العصفر والكتاب وبزره لأن كل واحد منها مقصود فيه # قوله ( وأدوية ) في الخانية ولا يجب العشر فيما كان من الأدوية كالموز ~~والهليلج ولا في الكندر ms1510 اه # قوله ( كحلبة ) بضم الحاء وشونيز بضم الشين الحبة السوداء # قاموس # قوله ( حتى لو أشغل أرضه بها يجب العشر ) فلو استمنى أرضه بقوائم الخلاف ~~وما أشبهه أو بالقصب أو الحشيش وكان يقطع ذلك ويبيعه كان فيه العشر # غاية البيان ومثله في البدائع وغيرها # قال في الشرنبلالية وبيع ما يقطعه ليس بقيد ولذا أطلقه قاضيخان اه # قال الشيخ إسماعيل ومثل الخلاف الحور بالمهملتين والصفصاف في بلادنا اه # والخلاف ككتاب وتشديده لحن صنف من PageV02P327 الصفصاف وليس به # قاموس # قوله ( غرب ) بفتح المعجمة وسكون الراء # قوله ( ودالية ) بالدال المهملة # قوله ( أي دولاب ) في المغرب الدولاب بالفتح المنجنون التي تديرها الدابة ~~والناعورة ما يديرها الماء والدالية جذع طويل يركب تركيب مداق الأرز وفي ~~رأسه مغرفة كبيرة يستقي بها اه # وفي القاموس الدالية المنجنون والناعورة شيء يتخذ من خوص يشد في رأس جذع ~~طويل والمنجنون الدولاب يستقى عليه اه # قوله ( لكثرة المؤنة ) علة لوجوب نصف العشر فيما ذكر # قوله ( وقواعدنا لا تأباه ) كذا نقله الباقاني في شرح الملتقى عن شيخه ~~البهنسي لأن العلة في العدول عن العشر إن نصفه في مستقى غرب ودالية هي ~~زيادة الكلفة كما علمت وهي موجودة في شراء الماء ولعلهم لم يذكروا ذلك لأن ~~المعتمد عندا أن شراء الشرب لا يصح وقيل إن تعارفوه صح وهل يقال عدم شرائه ~~يوجب عدم اعتباره أم لا تأمل # نعم لو كان محرزا فإنه يملك فلو اشترى ماء بالقرب أو في حوض ينبغي أن ~~يقال بنصف العشر لأن كلفته ربما تزيد على السقي بغرب أو دالية # قوله ( اعتبر الغالب ) أي أكثر السنة كما مر في السائمة والعلوفة زيلعي ~~أي إذا أسامها في بعض السنة وعلفها في بعضها يعتبر الأكثر # قوله ( ولو استويا فنصفه ) كذا في القهستاني عن الاختيار لأنه وقع الشك ~~في الزيادة على النصف فلا تجب الزيادة بالشك # قوله ( وقيل ثلاثة أرباعه ) قال في الغابة قال به الأئمة الثلاثة فيؤخذ ~~نصف كل واحد من الوظيفتين ولا نعلم فيه خلافا اه أي لأن نصفه مسقي ms1511 سيح ~~ونصفه مسقي غرب فيجب نصف العشر ونصف نصفه ورجح الزيلعي الأول قياسا على ~~السائمة إذا علفها نصف الحول فإنه تردد بين الوجوب وعدمه فلا يجب بالشك # قال في اليعقوبية وفيه كلام وهو أن الفرق بينهما ظاهر لأن في الأصل أي ~~المقيس عليه سبب الوجوب ليس بثابت يقينا وهنا سببه ثابت يقينا والشك في ~~نقصان الواجب وزيادته باعتبار كثرة المئنة وقلتها فاعتبر الشبهان شبه ~~القليل وشبه الكثير فليتأمل اه # قلت فيه نظر لأن سبب الوجوب في السائمة موجود أيضا وهو ملك نصابها وإنما ~~الشك في الإسامة وهو شرط الوجوب لا سببه كما مر أول كتاب الزكاة وهنا أيضا ~~وقع الشك في شرط وجوب الزيادة على النصف مع تحقق سبب أصل الوجوب وهو الأرض ~~النامية بالخارج تحقيقا فتدبر # قوله ( بلا رفع مؤن ) أي يجب العشر في الأول ونصفه في الثاني بلا ربع ~~أجرة العمال ونفقة البقر وكرى الأنهار وأجرة الحافظ ونحو ذلك # درر # قال في الفتح يعني لا يقال بعدم وجوب العشر في قدر الخارج الذي بمقابلة ~~المؤنة بل يجب العشر في الكل لأنه عليه الصلاة والسلام حكم بتفاوت الواجب ~~لتفاوت المؤنة ولو رفعت المؤنة كان الواجب واحدا وهو العشر دائما في الباقي ~~لأنه لم ينزل إلى نصفه إلا للمؤنة والباقي بعد رفع المؤنة لا مؤنة فيه فكان ~~الواجب دائما العشر لكن الواجب قد تفاوت شرعا فعلمنا أنه لم يعتبر شرعا عدم ~~عشر بعض الخارج وهو القدر المساوي للمؤنة أصلا اه # وتمامه فيه # قوله ( وبلا إخراج البذر الخ ) قيل هذا زاده صاحب الدرر على ما في ~~المعتبرات وفيه نظر اه # وجوابه أنه داخل في قولهم ونحو ذلك PageV02P328 الذي تقدم عن الدرر وفي ~~النهر وظاهر قول الكنز ولا ترفع المؤن أنه لا فرق بين كون المؤنة من عين ~~الخارج أو لا # قال الصيرفي ويظهر أنها إذا كانت جزءا من الطعام أن تجعل كالهالك ويجب ~~العشر في الباقي لأنه لا يقدر أن يتولى ذلك بنفسه فهو مضطر إلى إخراجه لكن ~~ظاهر كلامه الإطلاق ms1512 اه # قوله ( لتصريحهم بالعشر ) أي وبنصفه وضعفه ط # قوله ( ويجب ضعفه ) أي ضعف العشر وهو الخمس # نهر # لأن بني تغلب قوم من العرب نصارى تصالح عمر رضي الله عنه معهم على أن ~~يأخذ منهم ضعف ما يؤخذ منا كما قدمناه قبيل باب زكاة المال # قال ط ولم يفصلوا بين كون الأرض مسقية بغرب أو سيح ومقتضى الصلح الواقع ~~أن يؤخذ منهم ضعف المأخوذ منا مطلقا # قلت ويؤيده قول الإمام قاضيخان في شرحه على الجامع الصغير في تعليل ~~المسألة لأن ما يؤخذ من المسلم يؤخذ من التغلبي ضعفه # قوله ( وإن كان طفلا أو أنثى ) بيان للإطلاق لأن العشر يؤخذ من أراضي ~~أطفالنا ونسائنا فيؤخذ ضعفه من أراضي أطفالهم ونسائهم اه نوح # قال ح وسواء كانت الأرض للتغلبي أصالة أو موروثة أو تداولتها الأيدي من ~~تغلبي إلى تغلبي # قوله ( أو أسلم ) أي التغلبي وفي ملكه أرض تضعيفية فإنها تبقي وظيفتها ~~عندهما وعند أبي يوسف تعود إلى عشر واحد لزوال الداعي إلى التضعيف وهو ~~الكفر اه ح # ومثله يقال فيما إذا ابتاعها منه مسلم ط # قوله ( أو ابتاعها من مسلم ) أي إذا اشترى التغلبي أرضا عشرية من مسلم ~~تصير تضعيفية عندهما وعند محمد تبقى عشرية لأن الوظيفة لا تتغير بتغير ~~المالك اه ح # قوله ( أو ذمي ) أي إذا اشترى الذمي أرضا تضعيفية من التغلبي تبقى ~~تضعيفية اتفاقا ح # تنبيه تخصيص الشراء بالذكر مبني على الغالب وإلا فكل ما فيه انتقال الملك ~~فكذلك في الحكم # إسماعيل عن البرجندي # قوله ( فلا يتبدل ) هذا في الخراج مطلقا اتفاقا وفي التضعيف كذلك إلا عند ~~أبي يوسف فيما إذا اشتراها المسلم أو أسلم فإنها تعود عشرية لفقد الداعي ~~كما قدمناه ح # قوله ( وأخذ الخراج الخ ) حاصل هذه المسائل كما في البحر أن الأرض إما ~~عشرية أو خراجية أو تضعيفية والمشترون مسلم وذمي وتغلبي فالمسلم إذا اشترى ~~العشرية أو الخراجية بقيت على حالها أو التضعيفية فكذلك عندهما وقال أبو ~~يوسف ترجع إلى عشر واحد # وإذا اشترى التغلبي الخراجية بقيت ms1513 خارجية أو التضعيفية فهي تضعيفية أو ~~العشرية من مسلم ضوعف عليه العشر عندهما خلافا لمحمد # وإذا اشترى ذمي غير تغلبي خراجية أو تضعيفية بقيت على حالها أو عشرية ~~صارت خراجية إن استقرت في ملكه عنده اه ط # قوله ( من ذمي ) أي عندهما أما عند محمد فتبقى عشرية لأن الوظيفة لا ~~تتغير عنده بتغير المالك كما قدمناه ح # قوله ( غير تغلبي ) قيد به لأن العشرية تضعف عليه عندهما خلافا لمحمد ط # قوله ( وقبضها منه ) قيد به لأن الخراج لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة ~~وذلك بالقبض # بحر # قوله ( للتنافي ) علة لقوله وأخذ الخراج يعني إنما وجب الخراج لا العشر ~~لأن في العشر معنى العبادة والكفر ينافيها ح # قوله ( لتحول الصفقة إليه ) أي إلى الشفيع فكأنه اشتراها من المسلم # بحر وغيره # واعترض بأنه لو كان كذلك لما رجع الشفيع بالعيب على المشتري إذا قبضها ~~منه # وأجيب بأن الرجوع عليه لوجود القبض منه كما في الوكيل بالبيع حتى لو كان ~~قبضها من البائع يرجع عليه لا على المشتري # إسماعيل # واستشكله PageV02P329 0 أيضا الخير الرملي بأنهم صرحوا بأن الأخذ بالشفعة ~~شراء من المشتري لولا الأخذ بعد القبض وإلا فمن البائع والكلام هنا بعد ~~القبض فهو شرا من الذمي # قال ويمكن الجواب بما في النهاية عن نوادر زكاة المبسوط لو اشترى كافر ~~عشرية فعلية الخراج في قول الإمام ولكن هذا بعد ما انقطع حق المسلم عنها من ~~كل وجه حتى لو استحقها مسلم أو أخذها مسلم بالشفعة كانت عشرية على حالها ~~ولو وضع عليها الخراج لأنه لم ينقطع حق المسلم عنها اه # قوله ( أو ردت عليه ) معطوف على أخذها أي إذا اشتراها الذمي من مسلم شراء ~~فاسدا فردت عليه لفساد البيع فهي عشرية على حالها قال في البحر لأنه بالرد ~~والفسخ جعل البيع كأن لم يكن لأن حق المسلم وهو البائع لم ينقطع بهذا البيع ~~لكونه مستحق الرد # قوله ( أو بخيار شرط ) أي للبائع كما قيده به قاضيخان في شرح الجامع وقال ~~لأن خيار البائع ms1514 يمنع زوال ملكه # قوله ( أو رؤية ) لأنه فسخ فصار البيع كأن لم يكن كما مر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بقضاء أو لا # وفيه رد على ظاهر عبارة الدرر حيث علق قوله الآتي بقضاء بقوله ردت # قوله ( لأن إقالة ) أي لأن الرد بغير قضاء إقالة وهي فسخ من حق ~~المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما وهو مستحق الخراج فصار شراء المسلم من ~~الذمي بعد ما صارت خراجية فتبقى على حالها كما في الفتح # قال في البحر واستفيد من وضع المسألة أن للذمي أن يردها بعيب قديم ولا ~~يكون وجوب الخراج عليها عيبا حادثا لأنه يرتفع بالفسخ بالقضاء فلا يمنع ~~الرد # قوله ( جعلت بستانا هو أرض يحوط عليها حائط وفيها إشجار متفرقة كذا في ~~المعراج ) قيد بجعلها بستانا لأنه لو لم يجعلها بستانا وفيها نخل تغل ~~أكرارا لا شيء فيها # بحر # وكذلك ثمر بستان الدار لأنه تابع لها كما في قاضيخان قهستاني # قوله ( مطلقا ) أي سواء سقاها بماء العشر أو الخراج لأنه أهل للخراج لا ~~للعشر # بحر # قوله ( بمائه ) أي ماء الخراج وهو ماء أنهار حفرتها العجم وكذا سيحون ~~وجيحون ودجلة والفرات خلافا لمحمد وماء العشر هو ماء السماء والبئر والعين ~~والبحر الذي لا يدخل تحت ولاية أحد كذا في الملتقى وشرحه # والحاصل أن ماء الخراج ما كان للكفرة يد عليه ثم حويناه قهرا وما سواه ~~عشري لعدم ثبوت اليد عليه فلم يكن غنيمة وأورد أن هذا ظاهر في ماء البحار ~~والأمطار # أما الآبار والعيون فهي خراجية لأنها غنيمة حيث حويناها قهرا منهم # وأجاب في الفتح بأنه لا يلزم ذلك في كل عين وبئر فإن أكثر ما كان من حفر ~~الكفرة قد دثر وما نراه الآن إما معلوم الحدوث بعد الإسلام أو مجهول الحال ~~فيجب الحكم فيه بأنه إسلامي إضافي للحادث إلى أقرب وقتيه الممكنين اه # قوله ( لرضاه ) جواب عما استشكله العتابي من أن فيه وجوب الخراج على ~~المسلم ابتداء حتى نقل في غاية البيان أن الإمام السرخسي ذكر في كتاب ms1515 ~~الجامع أن عليه العشر بكل حال لأنه أحق بالعشر من الخراج وهو الأظهر اه # وجوابه أن الممنوع وضع الخراج ابتداء جبرا أما باختياره فيجوز وقد اختاره ~~هنا حيث سقاه بماء الخراج فهو كما إذا أحيا أرضا ميتة بإذن الإمام وسقاها ~~بماء الخراج فإنه يجب عليه الخراج # بحر # وأجاب في الفتح بأن المسلم إذا سقى بالماء الخراجي ينتقل الماء بوظيفته ~~إلى الأرض فليس فيه وضع الخراج عليه ابتداء بل هو انتقال ما وظيفته الخراج ~~إليه بوظيفته كما لو اشترى أرضا خراجية اه # وأصله للزيلعي # تنبيه مقتضى تعليقهم الحكم بالماء أنه لا اعتبار بكونها في أرض عشر أو ~~خراج وهو خلاف ما مشى عليه PageV02P330 في الخانية ومثله لو أحيا أرضا ~~مواتا فإن المعتبر الماء دون الأرض على خلاف فيه سيأتي تحريره إن شاء الله ~~تعالى في باب العشر والخراج من كتاب الجهاد # قوله ( بمائه ) أي ماء العشر وقوله أو بهما أي بماء العشر والخراج # قال ط ظاهره ولو كان ماء الخراج أكثر # قوله ( لأنه أليق به ) أي لأن العشر أنسب بحال المسلم لما فيه من معنى ~~العبادة # قوله ( ولا شيء في دار ) لأن عمر رضي الله عنه جعل المساكن عفوا وعليه ~~إجماع الصحابة ولأنها لا تستمنى ووجوب الخراج باعتباره وعلى هذا المقابر # زيلعي # وظاهر التعليل أنه لا فرق بين القديمة والحديث لكن صرحوا بأن أرض الخراج ~~لو عطلها صاحبها عليه الخراج # وفي الخانية اشترى أرض خراج فجعلها دارا وبنى فيها بناء كان عليه خراج ~~الأرض كما لو عطلها اه # وذكر مثله في الذخيرة ثم قال وفي فتاوى أبي الليث إذا جعل أرضه الخراجية ~~مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا للفقراء سقط الخراج اه # ويمكن بناء الثاني على أن فيه منفعة عامة فليتأمل # قوله ( ولو لذمي ) دخل المسلم بالأولى وعبر في الهداية بالمجوسي لأنه ~~أبعد من الذمي عن الإسلام لحرمة مناكحته وذبيحته فلو عبر الشارح به لكان ~~أولى # قوله ( ولا في عين قير ) لأنه ليس من إنزال الأرض وإنما هو عين فوارة ~~كعين ms1516 الماء فلا عشر فيها ولا خراج # بحر # قوله ( ونفط ) بالفتح والكسر وهو أفصح # بحر # وكذا الملح كما في الكافي و النهاية # إسماعيل # قوله ( في حريمها ) حريم الدار ما يضاف إليها من حقوقها ومرافقها # قاموس # قوله ( لا فيها ) أي لا في نفس العين # وقال بعض المشايخ يجب فيها وهو ظاهر الكنز كما في البحر # قوله ( لتعلق الخراج بالتمكن ) علة لقوله الصالح لها وهذا إنما يظهر في ~~الخراج الموظف وأما خراج المقاسمة فحكمه كالعشر ط # قوله ( لتعلقه بالخارج ) فلا يكفي لوجوبه التمكن من الزراعة ط # قوله ( ويؤخذ العشر الخ ) قال في الجوهرة واختلفوا في وقت العشر في ~~الثمار والزرع # فقال أبو حنيفة وزفر يجب عند ظهور الثمرة والأمن عليها من الفساد وإن لم ~~يستحق الحصاد إذا بلغت حدا ينتفع بها # وقال أبو يوسف عند استحقاق الحصاد # وقال محمد إذا حصدت وصارت في الجرين وفائدته فيما إذا أكل منه بعد ما صار ~~جهيشا أو أطعم غيره منه بالمعروف فإنه يضمن عشر ما أكل وأطعم عند أبي حنيفة ~~وزفر # وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن ويحتسب به في تكميل الأوسق ولا يحتسب به في ~~الوجوب يعني إذا بلغ المأكور مع الباقي خمسة أوسق وجب العشر في الباقي لا ~~غير # وإن أكل منها بعد ما بلغت الحصاد قبل أن تحصد ضمن عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ولم يضمن عند محمد # وإن أكل بعد ما صارت في الجرين ضمن إجماعا وما تلف بغير صنعه بعد حصاده ~~أو سرق وجب العشر في الباقي لا غير اه # والكلام في العشر ومثله فيما يظهر خراج المقاسمة لأنه جزء من الخارج أما ~~خراج الوظيفة فهو في الذمة لا في الخارج فلا يختلف حكمه بالأكل وعدمه # تأمل # قوله ( ولا يحل لصاحب أرض خراجية ) قيل المراد به خراج المقاسمة فقط لأن ~~خراج الوظيفة يجب في الذمة لا تعلق له بالمحل # وقيل إن خراج الوظيفة كذلك لأن للإمام حق حبس الخارج للخراج ففي أكله ~~إبطال حقه كذا في الذخيرة PageV02P331 فافهم # قال ط وفي ms1517 الواقعات عن البزازية لا يحل الأكل من الغلة قبل أداء الخراج ~~وكذا قبل أداء العشر إلا إذا كان المالك عازما على أداء العشر اه # وهو تقييد حسن ومنه يعلم أخذ الفريك من الزرع قبل أداء ما عليه فلا يجوز # قوله ( ولا يأكل الخ ) لو قال أو عشرية بعد قوله خراجية لاستغنى عن هذه ~~الجملة فإنه في كل من العشر وخراج المقاسمة لا يحل الأكل ولو أكل ضمن اه ح # وفي شرح الملتقى عن المضمرات إذا أكل قليلا بالمعروف لا شيء عليه # قال الفقيه وبه نأخذ ط # قوله ( للخراج ) أي الموظف لثبوته في الذمة فيستعين على أخذه بإمساك ~~الخارج بخلاف خراج المقاسمة فإنه ثابت في العين كالعشر وإذا كان العشر يؤخذ ~~جبرا كما تقدم أول الباب لما فيه من معنى المؤنة فخراج المقاسمة أولى ح ~~بزيادة # قلت وفي البدائع أن الواجب في الخراج جزء من الخارج لأنه عشر الخارج أو ~~نصف عشره وذلك جزؤه إلا أنه واجب من حيث إن مال لا من حيث إنه جزء عندنا ~~حتى يجوز أداء قيمته اه # والمتبادر منه أن المراد خراج المقاسمة فإذا كان له أداء القيمة لا يكون ~~للإمام الأخذ من عين الخارج جبرا فينبغي تعميم الخراج في عبارة الشارح # قوله ( ومن منع الخراج سنين الخ ) ذكر المسألة المصنف في كتاب الجهاد في ~~باب الجزية أيضا فقال ويسقط الخراج بالتداخل وقيل لا # وقال الشارح هناك وقيل لا يسقط كالعشر وينبغي ترجيح الأول لأن الخراج ~~عقوبة بخلاف العشر # بحر # قال المصنف أي في المنح عزاه في الخانية لصاحب المذهب فكان هو المذهب اه ~~ما ذكره الشارح هناك # وأقول هذا موافق لما ذكره صاحب الخانية في هذا الباب ومثله في الذخيرة ~~وأما ما ذكره في كتاب الجهاد من الخانية في باب خراج الأرض فنصه هكذا فإن ~~اجتمع الخراج فلم يؤد سنين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ولا يؤخذ ~~بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما في الجزية ومنهم من قال لا يسقط ~~الخراج بالإجماع ms1518 بخلاف الجزية وهذا إذا عجز عن الزراعة فإن لم يعجز يؤخذ ~~بالخراج عند الكل اه # أقول جزم بالقول الثاني في الملتقى في باب الجزية والظاهر أن قول الخانية ~~وهذا إذا عجز الخ توفيق بين القولين وجعل الخلاف لفظيا بحمل الأول على ما ~~إذا عجز عن الزراعة والثاني على ما إذا لم يعجز إذ لا يخفي أن الخراج لا ~~يجب إلا بالتمكن من الزراعة كما هو منصوص عليه في بابه فلا يصح إرجاع اسم ~~الإشارة إلى القول الثاني فقط بل هو راجع إلى القولين توفيقا بينهما كما ~~قلنا فقد ظهر أن ما عزاه الشارح هنا إلى الخانية محمول على حالة العجز ~~بدليل عبارة الخانية الثانية هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # وسيأتي تمام تحقيق ذلك في باب الجزية وأن المعتمد عدم السقوط # قوله ( والأول ظاهر الرواية ) أقول قال في الذخيرة ولا يسقط العشر بموت ~~من عليه في ظاهر الرواية # وروى PageV02P332 ابن المبارك عن أبي حنيفة أنه يسقط ثم قال بعد ورقتين ~~ويسقط خراج الأرض بموت من عليه إذا كان خراج وظيفة في ظاهر الرواية # وروى ابن المبارك أنه لا يسقط فوقع الفرق بين الخراج والعشر على ~~الروايتين اه # ويظهر من تقييده السقوط بخراج الوظيفة أن خراج المقاسمة لا يسقط كالعشر ~~في ظاهر الرواية فافهم # قوله ( وجب الخراج أي الموظف # أما خراج المقاسمة فلا يجب كما سيذكره المصنف في باب العشر والخراج أي ~~لتعلقه بالخارج كما قدمناه # قوله ( ويسقطان ) أي العشر وخراج المقاسمة لتعلقهما بعين الخارج أما ~~الموظف فإن هلك الخارج قبل الحصار يسقط وبعده لا # ح عن الهندية عن السراج و الخانية # وفي البزازية هلاك الخارج بعد الحصاد لا يسقطه وقبله يسقط لو بآفة لا ~~تدفع كالغرق والحرق وأكل الجراد والحر والبرد أما إذا أكلته الدابة فلا ~~إمكان الحفظ عنها غالبا # هذا إذا هلك الكل أما إذا بقي البعض إن مقدار قفيزين ودرهمن وجب قفيز ~~ودرهم وإن أقل يجب نصفه وإنما يسقط إذا لم يبق من السنة ما يتمكن فيه ms1519 من ~~زراعة ما اه أي من زراعة أي شيء كان قمحا أو شعيرا أو غيرهما # قوله ( والخراج على الغاصب ) قال في الخانية أرض خراجها وظيفة اغتصبها ~~غاصب جاحدا ولا بينة للمالك إن لم يزعها الغاسب فلا خراج على أحد وإن زرعها ~~الغاصب ولم تنقصها الزراعة فالخراج على الغاصب وإن كان الغاصب مقرا بالغصب ~~أو كان للمالك بينة ولم تنقصها الزراعة فالخراج على رب الأرض اه # قلت وفي الذخيرة قال بعض المشايخ على المالك وقال بعضهم على الغاصب على ~~كل حال اه # ثم قال في الخانية وإن نقصتها الزراعة عند أبي حنيفة على رب الأرض قل ~~النقصان أو كثر كأنه آجرها من الغاصب بضمان النقصان # وعند محمد على الغاصب فإن زاد النقصان على الخراج يدفع الفضل إلى المالك ~~وإن غصب عشرية فزرعها إن لم تنقصها الزراعة فلا عشر على المالك وإن نقصتها ~~فالعشر على المالك كأنه آجرها بالنقصان اه # قا ح وظاهر أن حكم دات خراج المقاسمة كالعشرية # قوله ( في بيع الوفاء ) هو المسمى بيع الطاعة وهو المشروط فيه رجوع ~~المبيع للبائع متى رد الثمن على المشتري وسيأتي مع الأقوال فيه آخر البيوع ~~قبيل كتاب الكفالة إن شاء الله تعالى # قوله ( على البائع إن بقي في يده ) أما إذا قبضه المشتري وزرع فيه وأخذ ~~الغلة فالخراج عليه لأنه في الحقيقة رهن فيصير بالزراعة غاصبا إذ ليس ~~للمرتهن الانتفاع بالرهن فيكون كمسألة الغصب على السواء ويكون في وجوبه على ~~البائع أو المشتري الخلاف المذكور في الغصب كذا في الذخيرة # وفي البزازية بعد التقابض إن لم تنقصها الزراعة فالعشر على المشتري وإن ~~نقصتها فعلى البائع الخراج والعشر لأنه بمنزلة الرهن والمرتهن لا يملك ~~الزراعة فأشبه الغصب ولا يتفاوت ما إذا كان الخارج أقل أو أكثر كما جاء في ~~الإجارة اه # قوله ( ولو باع الزرع الخ ) الظاهر أن حكم خراج المقاسمة كالعشر كما يعلم ~~مما مر ح # ثم هذا إذا باع الزرع وحده وشمل ما إذا باعه وتركه المشتري بإذن البائع ~~حتى أدرك فعندهما ms1520 عشره على المشتري وعند أبي يوسف عشر قيمة القصيل على ~~البائع والباقي على المشتري كما في الفتح وبقي ما لو باع الأرض مع الزرع أو ~~بدونه قال في البزازية باع الأرض وسلمها للمشتري إن بقي مدة يتمكن المشتري ~~فيها من الزراعة فالخراج عليه وإلا فعلى البائع والفتوى على تقرير المدة ~~بثلاثة أشهر هذا لو باعها فارغة ولو فيها زرع لم يبلغ فعلى المشتري بكل حال # وقال أبو الليث إن باعها بزرع انعقد حبه وبلغ ولم تبق مدة يتمكن المشتري ~~PageV02P333 من الزرع فالخراج على البائع ولو باع من آخر والمشتري من آخر ~~وآخر حتى مضى وقت التمكن لا يجب الخراج على أحد اه ملخصا أي بأن لم تبق في ~~يد أحد من المشترين مدة يتمكن فيها من الزراعة قبل دخول السنة الثانية # قوله ( والعشر على المؤجر ) أي لو أجر الأرض العشرية فالعشر عليه من ~~الأجرة كما في التاترخانية وعندهما على المستأجر # قال في فتح القدير لهما أن العشر منوط بالخارج وهو للمستأجر وله أنها كما ~~تستنمي بالزراعة تستنمي بالإجارة فكانت الأجرة مقصودة كالثمرة فكان النماء ~~له معنى مع ملكه فكان أولى بالإيجاب عليه اه # قوله ( كخراج موظف ) فإنه على المؤجر اتفاقا لتعلقه بتمكن الزراعة لا ~~بحقيقة الخارج وأما خراج المقاسمة وهو كون الواجب جزءا شائعا من الخارج ~~كثلث وسدس ونحوهما فعلى الخلاف كذا في شرح درر البحار وكذا الخراج الموظف ~~على المعير # ذخيرة أي اتفاقا # بدائع # أما العشر فعلى المستعير كما يأتي # تنبيه قال في الخانية وإن استأجر أو استعار أرضا تصلح للزراعة فغرس فيها ~~كرما أو فحرر طابا فالخراج على المستأجر والمستعير في قول أبي حنيفة ومحمد ~~لأنها صارت كرما فخراجها على من جعلها كرما اه # قال الرملي مفاده اشتراط كونه ملتف الأشجار بحيث لا يصلح ما بين الأشجار ~~للزراعة فإن صلح فالخراج على المالك اه # والحاصل أنه يجب الخراج على المؤجر والمعير إن بقيت الأرض صالحة للزراعة ~~وإلا فعلى المستأجر والمستعير # قوله ( كمستعير مسلم ) وأوجبه زفر على المعير لأنه ms1521 لما أقام المستعير ~~مقامه لزمه كالمؤجر # قلنا حصل للمؤجر الأجر الذي هو كالخارج معنى بخلاف المعير وقيد بالمسلم ~~لأنه لو استعارها ذمي فالعشر على المعير اتفاقا لتفويته حق الفقراء ~~بالإعارة من الكافر كذا في شرح درر البحار أي لكونه ليس أهلا للعشر لكن في ~~البدائع لو استعارها كافر فعندهما العشر عليه وعن الإمام روايتان في رواية ~~كذلك وفي رواية عن المالك اه # تأمل # قوله ( وفي الحاوي ) أي القدسي ح # قوله ( وبقولهما نأخذ ) قلت لكن أفتى بقول الإمام جماعة من المتأخرين ~~كالخير الرملي في فتاواه وكذا تلميذ الشارح الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق ~~وقال حتى تفسد الإجارة باشتراط خراجها أو عشرها على المتأجر كما في الأشباه ~~وكذا حامد أفندي العمادي وقال في فتاواه قلت عبارة الحاوي القدسي لا تعارض ~~عبارة غيره فإن قاضيخان من أهل الترجيح فإن من عادته تقديم الأظهر والأشهر ~~وقد قدم قول الإمام فكان هو المعتمد وأفتى به غير واحد منهم زكريا أفندي ~~شيخ الإسلام وعطاء الله أفندي شيخ الإسلام وقد اقتصر عليه في الإسعاد ~~والخصاف اه # قلت لكن في زماننا عامة الأوقاف من القرى والمزارع لرضا المستأجر بتحمل ~~غراماتها ومؤنها يستأجرها بدون أجر المثل بحيث لا تفي الأجرة ولاأضعافها ~~بالعشر أو خراج المقاسمة فلا ينبغي العدول عن الإفتاء بقولهما في ذلك لأنهم ~~في زماننا يقدرون أجرة المثل بناء على أن الإجرة سالمة لجهة الوقف ولا شيء ~~عليه من عشر وغيره أما لو اعتبر دفع العشر من جهة الوقف وأن المستأجر ليس ~~عليه سوى الأجرة فإن أجرة المثل تزيد أضعافا كثيرة كما لا يخفى فإن أمكن ~~أخذ الأجرة كاملة يفتى بقول الإمام وإلا فبقولهما لما يلزم عليه من الضرر ~~الواضح الذي لا يقول به أحد والله تعالى أعلم # # | مطلب هل يجب العشر على المزارعين في الأراضي السلطانية # تتمة في التاترخانية السلطان إذا دفع أراضي لا مالك لها وهي التي تسمى ~~الأراضي المملكة إلى قوم ليعطوا الخراج جاز وطريق الجواز أحد شيئين # إما إقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء ms1522 الخراج إو الإجارة بقدر ~~الخراج PageV02P334 ويكون المأخوذ منهم خراجا في حق الإمام أجرة في حقهم اه # ومن هذا القبيل الأراضي المصرية والشامية كما قدمناه # ويؤخذ من هذا أنه لا عشر على المزارعين في بلادنا إذا كانت أراضيهم غير ~~مملوكة لهم لأن ما يؤخذه منهم نائب السلطان وهو المسمى بالزعيم أو التيماري ~~إن كان عشرا فلا شيء عليهم غيره وإن كان خراجا فكذلك لأنه لا يجتمع مع ~~العشر وإن كان أجرة فكذلك على قول الإمام من أنه لا عشر على المستأجر وأما ~~على قولهما فالظهر أنه كذلك لما علمت من أن المأخوذ ليس أجرة من كل وجه ~~لأنه خراج في حق الإمام # تأمل # قوله ( وفي المزارعة الخ ) قال في النهر ولو دفع الأرض العشرية مزارعة إن ~~البذر من قبل العامل فعلى رب الأرض في قياس قوله لفسادها وقالا في الزرع ~~لصحتها وقد اشتهرأن الفتوى على الصحة وإن من قبل رب الأرض كان عليه إجماعا ~~اه # ومثله في الخانية و الفتح # والحاصل أن العشر عند الإمام على رب الأرض مطلقا وعندهما كذلك لو البذر ~~منه ولو من العامل فعليهما وبه ظهر أن ما ذكره الشارح هو قولهما اقتصر عليه ~~لما علمت من أن الفتوى على قولهما بصحة المزارعة فافهم # لكن ما ذكر من التفصيل يخالفه ما في البحر و المجتبى و المعراج و السراج ~~و الحقائق و الظهيرية وغيرهما من أن العشر على رب الأرض عنده عليهما عندهما ~~من غير ذكر هذا التفصيل وهو الظاهر لما في البدائع من أن المزارعة جائرة ~~عندهما والعشر يجب في الخارج والخارج بينهما فيجب العشر عليهما اه # وفي شرح درر البحار عشر جميع الخارج على رب الأرض عنده لأن المزارعة ~~فاسدة عنده فالخارج له إما تحقيقا أو تقديرا لأن البذر إن كان من قبله ~~فجميع الخارج له وللمزارع أجر مثل عمله وإن كان من قبل الزارع فالخارج له ~~ولرب الأرض أجر مثل أرضه الذي هو بمنزلة الخارج إلا أن عشر حصته في عين ~~الخارج وعشر حصة ms1523 المزارع في ذمة رب الأرض # وفائدة ذلك السقوط بالهلاك إذا نيط بالعين وعدمه إذا نيط بالذمة وأوجبا ~~ومعهما أحد العشر عليهما بالحصص لسلامة الخارج لهما حقيقة اه # فكان ينبغي للشارح متابعة ما في أكثر الكتب # ثم اعلم أن هذا كله في العشر أما الخراج فعلى رب الأرض إجماعا كما في ~~البدائع # قوله ( ومن له حظ ) أي نصيب في بيت المال في أي بيت من البيوع الأربعة ~~الآتية مع بيان مستحقيها في النظم ط # قلت وهذه المسألة ذكرها المصنف متنا في مسائل شتى آخر الكتاب ونظمها ابن ~~وهبان في منظومته وقال ابن الشحنة في شرحها ومن له الحظ هم القضاة والعمال ~~والعلماء والمقاتلة وذراريهم والقدر الذي يجوز لهم أخذه كفايتهم # قال المصنف وكذلك طالب العلم والواعظ الذي يعظ الناس بالحق والذي علمهم ~~اه # قلت لكن هؤلاء لهم حظ في أحد بيوت المال وهو بيت الخراج والجزية كما يأتي ~~قريبا وظاهر كلامه أن لأحدهم الأخذ من أي شيء وجده وإن لم يكن من مال البيت ~~المعد لهم وهو خلاف الظاهر من كلامهم وإلا لم تبق فائدة لجعل البيوت أربعة ~~نعم يأتي أنه للإمام أن يستقرض من أحد البيوت ليصرفه للآخر ثم يرد ما ~~استقرض فإنه يقتضي جواز الدفع من بيت آخر للضرورة # ففي مسألتنا إن كان يمكنه الوصول إلى حقه ليس له الأخذ من غير بيته الذي ~~يستحق هو منه وإلا كما في زماننا يجوز للضرورة إذ لو لم يجز أخذه إلا من ~~بيته لزم أن لا يبقى حق لأحد في زماننا لعدم إفراز كل بيت على حدة بل ~~يخلطون المال كله ولو لم يأخذ ما ظفر به لا يمكنه الوصول إلى شيء فليتأمل # قوله ( بما هو موجه له ) أي بشيء يتوجه لبيت المال أي يستحق له والذي في ~~شرح الوهبانية عن القنية PageV02P335 عن الإمام لو بري من له حظ في بيت ~~المال ظفر بمال وجه لبيت المال فله أن يأخذه ديانة وللإمام الخيار في المنع ~~والإعطاء في الحكم أي في القضاء ms1524 اه # قلت أي في الخيار في إعطاء ذلك للواجد إذا علم به ليعطيه حقه من غيره إذ ~~ليس له الخيار في منع حقه من بيت المال مطلقا كما لا يخفى # قوله ( وللمودع الخ ) قال في شرح الوهبانية وفي البزازية قال الإمام ~~الحلواني إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى ~~نفسه في زماننا هذا لأنه لو أعطاها لبيت المال لضاع لأنهم لا يصرفون مصارفه ~~فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإن لم يكن من المصارف صرفه إلى المصرف اه # وقوله وإن لم يكن من المصارف يؤيد ما قلناه آنفا حيث أطلق المصارف ولم ~~يقيدها بمصارف هذا المال فشمل مصارف البيوت الأربعة # تأمل # قوله ( دفع النائبة والظلم عن نفسه أولى الخ ) النائبة ما ينوبه من جهة ~~السلطان من حق أو باطل أو غيره كما في القنية عن البزدوي والمراد دفع ما ~~كانت بغير حق ولذا عطف الظلم تفسيرا وفيها عن شمس الأئمة السرخسي توجه على ~~جماعة جباية بغير حق فلبعضهم دفعها عن نفسه إذا لم يحمل حصته على الباقين ~~وإلا فالأولى أن لا يدفعها عن نفسه ثم نقل صاحب القنية عن شيخه بديع أن فيه ~~إشكالا لأن إعطاءه إعانة للظالم على ظلمه فإن أكثر النوائب في زماننا بطريق ~~الظلم فمن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فذلك خير له اه ملخصا # وعليه مشى ابن وهبان في منظومته وأجاب ابن الشحنة بأن الإشكال مدفوع بما ~~فيه من أنواع الظلم على الضعيف العاجز بواسطة دفعه عن نفسه اه # قلت فيه نظر فإن ما حرم أخذه حرم إعطاءه كما في الأشباه أي إلا لضرورة ~~فإذا كان الظالم لا بد من أخذه المال على كل حال لا يكون العاجز عن الدفع ~~عن نفسه آثما بالإعطاء بخلاف القادر فإنه بإعطائه ما يحرم أخذه يكون معينا ~~على الظلم باختياره # تأمل # قوله ( حصته ) مفعول تحمل وباقيهم فاعله أي باقي جماعته # قوله ( وتصح الكفالة بها ) أي بالنائبة سواء كانت بحق ككرى النهر المشترك ms1525 ~~للعامة وأجرة الحارس للمحلة المسمى بديار مصر الخفير وما وظف للإمام ليجهز ~~به الجيوش وفداء الأسارى بأن احتاج إلى ذلك ولم يكن في بيت المال شيء فوظف ~~على الناس ذلك والكفالة به جائزة اتفاقا أو كانت بغير حق كجبايات زماننا ~~فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها حتى لو أخذت من الأكار فله الرجوع على ~~مالك الأرض وعليه الفتوى # وقيده شمس الأئمة بما إذا أمره به طائعا فلو مكرها في الأمر لم يعتبر ~~أمره بالرجوع # ذكره الشارح وصاحب النهر في الكفالة ط # قلت ومعنى صحة الكفالة بالنائبة التي بغير حق أن الكفيل إذا كفل غيره بها ~~بأمره كان له الرجوع عليه بما أخذه الظالم منه لا بمعنى أنه يثبت للظالم حق ~~المطالبة على الكفيل فلا يرد ما قيل إن الظلم يجب إعدامه فكيف تصح الكفالة ~~به كما سنحققه في محله إن شاء الله تعالى # قوله ( ويؤجر من قام بتوزيعها بالعدل ) أي بالمعادلة كما عبر في القنية ~~أي بأن يحمل كل واحد بقدر طاقته لأنه لو ترك توزيعها إلى الظالم ربما يحمل ~~بعضهم ما لا يطيق فيصير ظلما على ظلم ففي قيام العارف بتوزيعها بالعدل ~~تقليل للظلم فلذا يؤجر وهذا اليوم كالكبريت الأحمر بل هو أندر # قوله ( وهذا يعرف الخ ) المشار إليه غير مذكور في كلامه وأصله في القنية ~~حيث قال وقال أبو جعفر البلخي ما يضر به السلطان على الرعية مصلحة لهم يصير ~~دينا واجبا وحقا مستحقا كالخراج وقال مشايخنا وكل ما يضر به الإمام ~~PageV02P336 عليهم لمصلحة لهم فالجواب هكذا حتى أجره الحراسين لحفظ الطريق ~~واللصوص ونصب الدروب وأبواب السكك وهذا يعرف ولا يعرف خوف الفتنة ثم قال ~~فعلى هذا ما يؤخذ في خوارزم من العامة لإصلاح مسناة الجيحون أو الربض ونحوه ~~من مصالح العامة دين واجب لا يجوز الامتناع عنه وليس بظلم ولكن يعلم هذا ~~الجواب للعمل به وكف اللسان عن السلطان وسعاته فيه لا للتشهير حتى لا ~~يتجاسروا في الزيادة على القدر المستحق اه # قلت وينبغي تقييد ذلك بما ms1526 إذا لم يوجد في بيت المال ما يكفي لذلك لما ~~سيأتي في الجهاد من أنه يكره الجعل إن وجد فيء # قوله ( يجوز ترك الخراج للمالك الخ ) سيأتي في الجهاد متنا وشرحا ما نصه ~~ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب الأرض أو وهبه ولو بشفاعة جاز عند الثاني ~~وحل له لو مصرفا وإلا تصدق به به يفتي # وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهول ولو ترك العشر لا ~~يجوز إجماعا ويخرجه بنفسه للفقراء # سراج # خلافا لما في قاعدة تصرف الإمام منوط بالمصلحة من الأشباه معزيا للبزازية ~~فتنبه اه # قلت والذي في الأشباه عن البزازية إذا ترك العشرش لمن عليه جاز غنيا كان ~~أو فقيرا لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان وإن كان غنيا ~~ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة اه # قلت وما في الأشباه ذكر مثله في الذخيرة عن شيخ الإسلام بقوله لو غنيا ~~كان له جائزة من السلطان ويضمن مثله من بيت الخراج لبيت الصدقة ولو فقيرا ~~كان صدقة عليه فيجوز كما لو أخذه منه ثم صرفه إليه ولذا قالوا بأن السلطان ~~إذا أخذ الزكاة من صاحب المال فافتقر قبل صرفها للفقراء كان له أن يصرفها ~~إليه كما يصرفها إلى غيره # قوله ( ونظمها ابن الشحنة ) هو محمد والد شارح المنظومة عبد البر والنظم ~~من بحر الوافر # # | مطلب في بيان بيوت المال ومصارفها # قوله ( بيوت المال أربعة ) سيأتي في آخر فصل الجزية عن الزيلعي أن على ~~الإمام أن يجعل لك نوع بيتا يخصه وله أن يستقرض من أحدها ليصرفه للآخر ~~ويعطي بقدر الحاجة والفقه والفضل فإن قصر كان الله تعالى عليه حسيبا اه # وقال الشرنبلالي في رسالته ذكروا أنه يجب عليه أن يجعل لكل نوع منها بيتا ~~يخصه ولا يخلط بعضه ببعض وأنه إذا احتاج إلى مصرف خزانة وليس فيها ما يفي ~~به يستقرض من خزانة غيرها ثم إذا حصل للتي استقرض لها مال يرد إلى المستقرض ~~منها إلا ms1527 أن يكون المصروف من الصدقات أو خمس الغنائم على أهل الخراج وهم ~~فقراء فإنه لا يرد شيئا لاستحقاقهم للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه ~~إلى المستحق اه # قوله ( لكل مصارف ) أي لكل بيت محلات يصرف إليها # قوله ( فأولها الغنائم الخ ) أي أول الأربعة بيت أموال الغنائم فهو على ~~حذف مضافين وكذا يقال فيما بعده ط # ويسمى هذا بيت مال الخمس أي خمس الغنائم والمعادن والركاز كما في ~~التاترخانية فقوله الركاز وفي نسخة ركاز منونا من عطف العام بحذف حرف العطف # قوله ( وبعدها المتصدقونا ) مبتدأ وخبر والأولى وبعده بالتذكير أي بعد ~~الأول إلا أن يقال إن أولها اكتسب التأنيث من المضاف PageV02P337 إليه أو ~~أعاد الضمير على الغنائم وما عطف عليها لأنها نفس الأول أي وثاينها بيت ~~أموال المتصدقين أي زكاة السوائم وعشور الأراضي وما أخذه العاشر من تجار ~~المسلمين المارين عليه كما في البدائع # قوله ( وثالثها الخ ) قال في البدائع الثالث خراج الأراضي وجزية الرؤوس ~~وما صولح عليه بنو نجران من الحلل وبنو تغلب من الصدقة المضاعفة وما أخذ ~~العشار من تجار أهل الذمة والمستأمنين من أهل الحرب اه # زاد الشرنبلالي في رسالته عن الزيلعي وهدية أهل الحرب وما أخذ منهم بغير ~~قتال وما صولحوا عليه لترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم فقوله مع عشور ~~المراد به ما يأخذه العاشر من أهل الذمة والمستأمنين فقط بقرينة ذكره مع ~~الخراج لأنه في حكمه أو هو خراج حقيقة كما قدمناه في بابه بخلاف ما يأخذه ~~منا فإنه زكاة حقيقة أدخله في قوله المتصدقون كما مر فافهم وقوله وجالية هم ~~أهل الذمة لأن عمر رضي الله تعالى عنه أجلاهم من أرض العرب كما في القاموس ~~أي أخرجهم منها ثم صار يستعمل حقيقة عرفية في الجزية التي يليها العاملون ~~أي يلي أمرها عمال الإمام وكأن الناظم أدخل فيها ما يؤخذ من بني نجران وبني ~~تغلب وما أخذ من أهل الحرب من هدية أو صلح لأنها في معنى جزية رؤوسهم # قوله ( الضوائع ) جمع ضائعة أي ms1528 اللقطات وقوله مثل مالا الخ أي مثل تركة ~~لا وارث لها أصلا ولها وارث لا يرد عليه كأحد الزوجين والأظهر جعله معطوفا ~~على الضوائع بإسقاط العاطف لأن من هذا النوع ما نقله الشرنبلالي دية مقتول ~~لا ولي له لكن الدية من جملة تركة المقتول ولذا نقضي منها ديونه كما صرحوا ~~به # تأمل # قوله ( فمصروف الأولين الخ ) بنقل حركة الهمزة إلى اللام لضرورة الوزن أي ~~بيت الخمس وربيت الصدقات والنص في الأول قوله تعالى @QB@ واعلموا أنما ~~غنمتم @QE@ الأنفال 41 الآية وسيأتي بيانه في الجهاد إن شاء الله تعالى وفي ~~الثاني قوله تعالى @QB@ إنما الصدقات للفقراء @QE@ التوبة 60 الآية ويأتي ~~بيانه قريبا # قوله ( وثالثها حواه مقاتلونا ) الذي في الهداية وعامة الكتب المعتبرة ~~أنه يصرف في مصالحنا كسد الثغور وبناء القناطر والجسور وكفاية العلماء ~~والقضاة والعمال ورزق المقاتلة وذراريهم اه أي ذراري الجميع كما سيأتي في ~~الجهاد إن شاء الله تعالى # قوله ( ورابعها فمصرفه جهات الخ ) موافق لما نقله ابن الضياء في شرح ~~الغزنوية عن البزدوي من أنه يصرف إلى المرضي والزمني واللقيط وعمارة ~~القناطر والرباطات والثغور والمساجد وما أشبه ذلك اه # ولكنه مخالف لما في الهداية و الزيلعي # أفاده الشرنبلالي أي فإن الذي في الهداية وعامة الكتب أن الذي يصرف في ~~مصالح المسلمين هو الثالث كما مر وأما الرابع فمصرفه المشهور هو اللقيط ~~الفقير والفقراء الذين لا أولياء لهم فيعطي منه نفقتهم وأدويتهم وكفنهم ~~وعقل جنايتهم كما في الزيلعي وغيره # وحاصله أن مصرفه العاجزون الفقراء فلو ذكر الناظم الرابع مكان الثالث ثم ~~قال وثالثها حواه عاجزونا ورابعها فمصرفه الخ لوافق ما في عامة الكتب # قوله ( تساوى ) فعل ماضي والنفع منصوب على التمييز كطبت النفس أي تساوى ~~المسلمون فيها من جهة النفع اه ح # والله تعالى أعلم # PageV02P338 # | باب المصرف # قوله ( أي مصرف الزكاة والعشر ) يشير إلى هنا والمراد بالعشر ما ينسب ~~إليه كما مر فيشمل العشر ونصفه المأخوذين من أرض المسلم وربعه المأخوذ منه ~~إذا مر على العاشر أفاده ح # وهو مصرف أيضا ms1529 لصدقة الفطر والكفارة والنذر وغير ذلك من الصدقات الواجبة ~~كما في القهستاني # قوله ( وأما خمس المعدن ) بيان لوجه اقتصاره على الزكاة والعشر وأنه لا ~~يناسب ذكره معهما وإن ذكره في العناية و المعراج والأولى كما قال ح وأما ~~خمس الركاز ليشمل الكنز لأنه كالمعدن في المصرف # قوله ( هو فقير ) قدمه تبعا للآية ولأن الفقر شرط في جميع الأصناف إلا ~~العامل والمكاتب وابن السبيل ط # قوله ( قوله أدنى شيء ) المراد بالشيء النصاب النامي وبأدنى ما دونه ~~فأفعل التفضيل ليس على بابه كما أشار إليه الشارح # والأظهر أن يقول من لا يملك نصابا ناميا ليدخل فيه ما ذكره الشارح # وقد يقال إن المراد التمييز بين الفقير والمسكين لرد ما قيل إنهما صنف ~~واحد لا بينهما وبين الغني للعلم بتحقق عدم الغنى فيهما أي عدم ملك النصاب ~~النامي فذكر أن المسكين من لا شيء له أصلا والفقير من يملك شيئا وإن قل ~~فاقتصاره على الأدنى لأنه غاية ما يحصل به التمييز # والحاصل أن المراد هنا الفقير المقابل للمسكين لا للغني # قوله ( أي دون نصاب ) أي نام فاضل عن الدين فلو مديونا فهو مصرف كما يأتي # قوله ( مستغرق في الحاجة ) كدار السكني عبيد الخدمة وثياب البذلة وآلات ~~الحرفة وكتب العلم للمحتاج إليها تدريسا أو حفظا أو تصحيحا كما مر أول ~~الزكاة # والحاصل أن النصاب قسمان موجب للزكاة وهو النامي الخالي عن الدين # وغير موجب لها وهو غيره فإن كان مستغرقا بالحاجة لمالكه أباح أخذها وإلا ~~حرمه وأوجب غيرها من صدقة الفطر والأضحية ونفقة القريب المحرم كما في البحر ~~وغيره # قوله ( من لا شيء له ) فيحتاج إلى المسألة لقوته وما يواري بدنه ويحل له ~~ذلك بخلاف الأول ويحل صرف الزكاة لمن لا تحل له المسألة بعد كونه فقيرا # فتح # قوله ( على المذهب ) من أنه أسوأ حالا من الفقير وقيل على العكس والأول ~~أصح # البحر # وهو قول عامة السلف # إسماعيل # وأفهم بالعطف أنهما صنفان وهو قول الإمام وقال الثاني صنف واحد وأثر ~~الخلاف يظهر فيما إذا ms1530 أوصى بثلث ماله لزيد والفقراء والمساكين أو وقف كذلك ~~كان لزيد الثلث ولكل صنف ثلث عنده وقال الثاني لزيد النصف ولهما النصف ~~وتمامه في النهر # قوله ( لقوله تعالى @QB@ أو مسكينا ذا متربة @QE@ البلد 16 ) أي ألصق ~~جلده بالتراب محتفرا حفرة جعلها إزاره لعدم ما يواريه أو ألحصق بطنه من ~~الجوع وتمام الاستدلال به موقوف على أن الصفة كاشفة والأكثر خلافه فيحمل ~~عليه تمامه في الفتح # قوله ( وآية السفينة للترحم ) جواب عما استدل به القائل بأن الفقير أسوأ ~~حالا من المسكين حيث أثبت للمساكين سفينة # والجواب أنه قيل لهم مساكين ترحما # وأجيب أيضا بأنها لم تكن لهم بل هم أجراء فيها أو عارية لهم # فتح أي فاللام في كانت لمساكين للاختصاص لا للملك # قوله ( يعم الساعي ) هو من يسعى في القبائل لجمع صدقة السوائم والعاشر من ~~نصبه الإمام على الطرق ليأخذ العشر ونحوه في المارة # قوله ( لأنه فرغ نفسه ) أي فهو يستحقه عمالة ألا ترى أن PageV02P339 ~~أصحاب الأموال لو حملوا الزكاة إلى الإمام لا يستحق شيئا ولو هلك ما جمعه ~~من الزكاة لم يستحق شيئا كالمضارب إذا هلك مال المضاربة إلا أن فيه شبهة ~~الصدقة بدليل سقوط الزكاة عن أرباب الأموال فلا تحل للعامل الهاشمي تنزيها ~~لقرابة النبي عن شبهة الوسخ وتحل للغني لأنه لا يوازي الهاشمي في استحقاق ~~الكرامة فلا تعتبر الشبهة في حقه # زيلعي # على أن منع العامل الهاشمي من الأخذ صريح في السنة كما بسطه في الفتح # قال في النهر وفي النهاية استعمل الهاشمي على الصدقة فأجري له منها رزق ~~لا ينبغي له أخذه ولو عمل ورزق من غيرها فلا بأس به # قال في البحر وهذا لا يفيد صحة توليته وأن أخذه منها مكروه لا حرام اه # والمراد كراهة التحريم لقولهم لا يحل لكن ما مر من أن شرائط الساعي أن لا ~~يكون هاشميا يعارضه وهذا الذي ينبغي يعول عليه اه ما في النهر # أقول الظاهر أن الإشارة في قوله وهذا إلى ما ذكر هنا من صحة توليته ms1531 # ووجهه أن ما ذكروه هنا صريح في عدم حل الأخذ مما جمعه من الصدقة لا من ~~غيره فلا دليل حينئذ على عدم صحة توليته عاملا إذا رزق من غيرها وقدمنا أن ~~اشتراط أن لا يكون هاشميا نقله في البحر عن الغاية ولم أره لغيره على أنه ~~في الغاية علل ذلك بقوله لما فيه من شبهة الزكاة كما عللوا به هنا فعلم أن ~~ذلك شرط لحل الأخذ من الصدقة لا لصحة التولية فلا يعارض ما هنا كما قدمناه ~~هناك والله تعالى أعلم # قوله ( فيحتاج إلى الكفاية ) لكن لا يزاد على نصف ما قبضه كما يأتي ولا ~~يستحق لو هلك ما جمعه لأن ما يستحقه منه أجرة عمالته من وجه كما مر # قال في المعراج لأن عمالته في معنى الأجرة وأنه يتعلق بالمحل الذي عمل ~~فيه # فإذا هلك سقط حقه كالمضارب اه # قلت وهذا مفاد التفريع على قوله لأنه فرغ نفسه لهذا العمل فإنه يفيد أن ~~ما يأخذه ليس صدقة من كل وجه بل في مقابلة عمله فلا ينافي ما مر من أن له ~~شبهين فافهم # قوله ( ما نسب للواقعات ) ذكر المصنف أنه رآه بخط ثقة معزيا إليها # قلت ورأيته في جامع الفتاوى ونصه وفي المبسوط لا يجوز دفع الزكاة إلى من ~~يملك نصابا إلا إلى طالب العلم والغازي ومنقطع الحج لقوله عليه الصلاة ~~والسلام ( يجوز دفع الزكاة لطالب العلم وإن كان له نفقة أربعين سنة ) اه # قوله ( من أن طالب العلم ) أي الشرعي # قوله ( إذا فرغ نفسه ) أي عن الاكتساب # قال ط المراد أنه لا تعلق له بغير ذلك فنحو البطالات المعلومة وما يجلب ~~له النشاط من مذهبات الهموم لا ينافي التفرع بل هو سعي في أسباب التحصيل # قوله ( واستفادته ) لعل الواو بمعنى أو المانعة الخلو ط # قوله ( لعجزه ) علة لجواز الأخذ ط # قوله ( والحاجة داعية الخ ) الواو للحال # والمعنى أن الإنسان يحتاج إلى أشياء لا غنى له عنها فحينئذ إذا لم يجز له ~~قبول الزكاة مع عدم اكتسابه أنفق ما ms1532 عنده ومكث محتاجا فينقطع عن الإفادة ~~والاستفادة فيضعف الدين لعدم من يتحمله وهذا الفرع مخالف لإطلاقهم الحرمة ~~في الغنى ولم يعتمده أحد # قلت وهو كذلك # والأوجه تقييده بالفقير ويكون طلب العلم مرخصا لجواز سؤاله من الزكاة ~~وغيرها وإن كان قادرا على الكسب إذ بدونه لا يحل له السؤال كما سيأتي # ومذهب الشافعية والحنابلة أن القدرة على PageV02P340 الاكتساب تمنع الفقر ~~فلا يحل له الأخذ فضلا عن السؤال إلا إذا اشتغل عنه بالعلم الشرعي # قوله ( ما يكفيه وأعوانه ) بيان لقوله بقدر عمله وقدمنا أنه يعطي ما لم ~~يهلك المال وإلا بطلت عمالته ولا يعطي من بيت المال شيئا كما في البحر # وفي البزازية أخذ عمالته قبل الوجوب أو القاضي رزقه قبل المدة جاز ~~والأفضل عدم التعجيل لاحتمال أن لا يعيش إلى المدة اه # قال في النهر ولم أر ما لو هلك المال في يده وقد تعجل عمالته والظاهر أنه ~~لا يسترد # قوله ( بالوسط ) فيحرم أن يتبع شهوته في المأكل والمشرب لأنه إسراف محض ~~وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط # بحر # قوله ( لكن الخ ) أي لو استغرقت كفايته الزكاة لا يزاد عى النصف لأن ~~التنصيف عين الإنصاف # بحر # قوله ( ومكاتب ) هذا هو المعني بقوله تعالى @QB@ وفي الرقاب @QE@ التوبة ~~60 في قول أكثر أهل العلم وهو المروي عن الحسن البصري أطلقه فعم مكاتب ~~الغني أيضا وقيده الحدادي بالكبير أما الصغير فلا يجوز وفيه نظر إذ صرحوا ~~بأن المكاتب يملك المدفوع إليه وهذا بإطلاقه يعم الصغير أيضا نهر # قلت قد يجاب بأن مراد الحدادي بالصغير من لا يعقل لأن كتابته استقلالا ~~غير صحيحة أو لأنه لا يصح قبضه # تأمل # ثم قال في النهر وعلى هذا فالعدول فيه وفيما بعده عن اللام إلى في ~~للدلالة على أن الاستحقاق للجهة لا للرقبة أو للإيذان بأنهم أرسخ في ~~استحقاق التصدق عليهم من غيرهم لا لأنهم لا يملكون شيئا كما ظن إلا أن يراد ~~لا يملكونه ملكا مستقرا وهل يجوز للمكاتب صرف المدفوع إليه في غير ذلك ~~الوجه ms1533 لم أره لهم اه # والضمير في لهم لأئمتنا وأصل التوقف لصاحب البحر فإنه نقل عن الطيبي من ~~الشافعية ما يفيد أن المكاتب ومن بعده ليس لهم صرف المال في غير الجهة التي ~~أخذوا لأجلها لأنهم لا يملكونه # ثم قال وفي البدائع إنصما جاز دفع الزكاة إلى المكاتب لأنه تمليك وهو ~~ظاهر في أن الملك يقع للمكاتب فبقية الأربعة بالطريق الأولى لكن بقي هل لهم ~~على هذا الصرف إلى غير الجهة اه # قال الخير الرملي والذي يقتضيه نظر الفقيه الجواز اه # قلت وبه جزم العلامة المقدسي في شرح نظم الكنز # # | فرع ذكر الزيلعي في كتاب المكاتب عند قوله ولو اشترى أباه أو ابنه ~~فكاتب عليه أن للمكاتب كسبا وليس له ملك حقيقة لوجود ما ينافيه وهو الرق ~~ولهذا اشترى زوجته لا يفسد نكاحه ويجوز دفع الزكاة إليه ولو وجد كنزا # اه # كذا في شرح الكنز للعلامة ابن الشلبي شيخ صاحب البحر # قلت وهو صريح في جواز دفع الزكاة إليه وإن ملك نصابا زائدا على بدل ~~الكتابة وسنذكر عن القهستاني ما يفيده # قوله ( لغير هاشمي ) لأنه إذا لم يجز دفعها لمعتق الهاشمي الذي صار حرا ~~يدا ورقبة فمكاتبه الذي بقي مملوكا رقبة بالأولى # وفي البحر عن المحيط وقد قالوا إنه لا يجوز لمكاتب هاشمي لأن الملك يقع ~~للمولى من وجه والشبهة ملحقة بالحقيقة في حقهم اه أي إن المكاتب وإن صار ~~حرا يدا حتى يملك ما يدفع إليه لكنه مملوك رقبة ففيه شبهة وقوع الملك ~~لمولاه الهاشمي والشبهة معتبرة في حقه لكرامته بخلاف الغني كما مر في ~~العامل فلذا قيد بقوله في حقهم أي حق بني هاشم # وأنت خبير بأن ما ذكر من التعليل مسوق في كلام البحر لعدم الجواز لمكاتب ~~الهاشمي لا لمنع تصرف المكاتب في المسألة التي توقف في حكمها أو لا بل لا ~~يفيد التعليل المذكور ذلك أصلا فافهم # قوله ( حل لمولاه ) لأنه انتقل إليه بملك حادث بعد ما ملكه المكاتب لأنه ~~حر يدا وتبدل الملك بمنزلة تبدل العين ms1534 وفي الحديث الصحيح PageV02P341 هو ~~لها صدقة ولنا هدية # قوله ( كفقير استغنى ) أي وفضل معه شيء مما أخذه حالة الفقر لأن المعتبر ~~في كونه مصرفا هو وقت الدفع وكذا يقال في ابن السبيل # قوله ( وسكت عن المؤلفة قلوبهم ) كانوا ثلاثة أقسام قسم كفار كان عليه ~~الصلاة والسلام يعطيهم ليتألفهم على الإسلام # وقسم كان يعطيهم ليدفع شرهم # وقسم أسلموا وفيهم ضعف في الإسلام فكان يتألفهم ليثبتوا وكان ذلك حكما ~~مشروعا ثابتا بالنص فلا حاجة إلى الجواب عما يقال كيف يجوز صرفها إلى ~~الكفار بأنه كان من جهاد الفقراء في ذلك الوقت أو من الجهاد لأنه تارة ~~بالسنان وتارة بالإحسان # أفاده في الفتح # قوله ( لسقوطهم ) أي في خلافة الصديق لما منعهم عمر رضي الله تعالى عنهما ~~وانعقد عليه إجماع الصحابة نعم على القول بأنه لا إجماع إلا عن مستند يجب ~~علمهم بدليل أفاد نسخ ذلك قبل وفاته أو تقييد الحكم بحياته أو كونه حكما ~~مغيا بانتهاء علته وقد اتفق انتهاؤها بعد وفاته # وتمامه في الفتح لكن لا يجب علمنا نحن بدليل الإجماع كما هو مقرر في محله # قوله ( إما بزوال العلة ) هي إعزاز الدين فهو من قبيل انتهاء الحكم ~~لانتهاء علته الغائية التي كان لأجلها الدفع فإن الدفع كان للإعزاز وقد أعز ~~الله الإسلام وأغنى عنهم # بحر # لكن مجرد التعليل بكونه معللا بعلة انتهت لا يصلح دليلا على نفي الحكم ~~المعلل لأن الحكم لا يحتاج في بقائه إلى بقاء علته لاستغنائه في البقاء ~~عنها لما علم في الرق والاضطباع والرمل فلا بد من دليل يدل على أن هذا ~~الحكم مما شرع مقيدا بقاؤه ببقائها لكن لا يلزمنا تعيينه في محل الإجماع ~~فنحكم بثبوت الدليل وإن لم يظهر لنا على أن الآية التي ذكرها عمر تصلح لذلك ~~وهي قوله تعالى @QB@ وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر @QE@ ~~الكهف 29 وتمامه في الفتح # قوله ( أو نسخ بقوله الخ ) أي هو مستند الإجماع فالنسخ في حياته بالحديث ~~المذكور الذي سمعه أهل الإجماع من ms1535 النبي فكان قطعيا بالنسبة إليهم فيصح ~~نسخه للكتاب # وجعل في البحر مستند الإجماع الآية التي ذكرها عمر رضي الله تعالى عنه ~~وإنما لم يجعل الإجماع ناسخا لأنه خلاف الصحيح لأن النسخ لا يكون إلا في ~~حياته والإجماع لا يكون إلا بعده كما أوضحه المصنف في المنح # قوله ( وردها في فقرائهم ) في نسخة على فقرائهم ولفظ الحديث على ما في ~~الفتح من رواية أصحاب الكتب الستة إنك ستأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى ~~شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن ~~الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن ~~الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم الخ اه # وأما باللفظ الذي ذكر الشارح تبعا للهداية ففي حاشية نوح عن الحافظ ابن ~~حجر أنه لم يره في شيء من المسانيد اه # وضمير فقرائهم للمسلمين فلا تدفع إلى من كان من المؤلفة كافرا أو غنيا ~~وتدفع إلى من كان منهم مسلما فقيرا بوصف الفقر لا لكونه من المؤلفة فالنسخ ~~للعموم أو لخصوص PageV02P342 الجهة # تأمل # قوله ( ومديون ) هو المراد بالغارم في الآية # وذكر في الفتح ما يقتضي أنه يطلق على رب الدين أيضا فإنه قال والغارم من ~~لزمه دين أو له دين على الناس لا يقدر على أخذه وليس عنده نصاب وفيه نظر ~~لما قال القتبي الغارم من عليه الدين ولا يجد وفاء # وأما في الصحاح من أن الغريم قد يطلق على رب الدين فليس مما الكلام فيه ~~لأن الكلام في الغارم الأخص لا في الغريم # وأما ما زاده في الفتح فإنما جاز الدفع إليه لأنه فقير يدا كابن السبيل ~~كما علل به في المحيط لا لأنه غارم # وأما قول الزيلعي والغارم من لزمه دين ولا يملك نصابا فاضلا عن دينه أو ~~كان له مال على الناس ولا يمكنه أخذه اه # فليس فيه إطلاق الغارم على رب الدين كما لا يخفى لأن قوله أو كان له مال ms1536 ~~معطوف على قوله ولا يملك نصابا فافهم وكلام النهر هنا غير محرر فتدبر # قوله ( لا يملك نصابا ) قيد به لأن الفقر شرط في الأصناف كلها إلا العامل ~~وابن السبيل إذا كان له في وطنه مال بمنزلة الفقير # بحر # ونقل ط عن الحموي أنه يشترط أن لا يكون هاشميا # قوله ( أولى منه للفقير ) أي أولى من الدفع للفقير الغير المديون لزيادة ~~احتياجه # قوله ( وهو منقطع الغزاة ) أي الذين عجزوا عن اللحوق بجيش الإسلام لفقرهم ~~بهلاك النفقة أو الدابة أو غيرهما فتحل لهم الصدقة وإن كانوا كاسبين إذ ~~الكسب يقعدهم عن الجهاد # قهستاني # قوله ( وقيل الحاج ) أي منقطع الحاج # قال في المغرب الحاج بمعنى الحجاج كالسامر بمعنى السمار في قوله تعالى ~~@QB@ سامرا تهجرون @QE@ المؤمنون 67 وهذا قول محمد والأول قول أبي يوسف ~~اختاره المصنف تبعا للكنز # قال في النهر وفي غاية البيان إنه الأظهر وفي الإسبيجابي أنه الصحيح # قوله ( وقيل طلبة العلم ) كذا في الظهيرية و المرغيناني واستبعده السروجي ~~بأن الآية نزلت وليس هناك قوم يقال لهم طلبة علم # قال في الشرنبلالية واستبعاده بعيد لأن طلب العلم ليس إلا استفادة ~~الأحكام وهل يبلغ طالب رتبة من لازم صحبة النبي لتلقي الأحكام عنه كأصحاب ~~الصفة فالتفسير بطالب العلم وجيه خصوصا وقد قال في البدائع في سبيل الله ~~جميع القرب فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا ~~اه # قوله ( وثمرة الاختلاف الخ ) يشير إلى أن هذا الاختلاف إنما هو في تفسير ~~المراد بالآية لا في الحكم ولذا قال في النهر والخلف لفظي للاتفاق على أن ~~الأصناف كلهم سوى العامل يعطون بشرط الفقر فمنقطع الحاج أي وكذا من ذكر ~~بعده يعطي اتفاقا وعن هذا قال في السراج وغيره فائدة الخلاف تظهر في الوصية ~~يعني ونحوها كالأوقاف والنذور على ما مر اه أي تظهر فيما لو قال الموصي ~~ونحوه في سبيل الله # وفي البحر عن النهاية فإن قلت منقطع الغزاة أو الحج إن لم يكن في وطنه ~~مال فهو فقير ms1537 وإلا فهو ابن السبيل فكيف تكون الأقسام سبعة قلت هو فقير إلا ~~أنه زاد عليه بالانقطاع في عبادة الله تعالى فكان مغايرا للفقير المطلق ~~الخالي عن هذا القيد # قوله ( وابن السبيل ) هو المسافر سمي به للزومه الطريق # زيلعي # قوله ( من له مال لا معه ) أي واء كان هو في غير وطنه أو في وطنه وله ~~ديون لا يقدر على أخذها كما في النهر عن النقاية لكن الزيلعي جعل الثاني ~~ملحقا به حيث قال وألحق به كل من هو غائب عن ماله وإن كان في بلده لأن ~~الحاجة هي المعتبرة وقد وجدت لأنه فقير يدا وإن كان غنيا ظاهرا اه # وتبعه في الدرر و الفتح وهو ظاهر كلام الشارح # وقال في الفتح أيضا ولا يحل له أي لابن السبيل أن يأخذ أكثر من حاجته ~~والأولى له أن يستقرض إن قدر ولا يلزمه ذلك لجواز عجزه عن الأداء ولا يلزمه ~~التصدق PageV02P343 بما فضل في يد عند قدرته على ماله كالفقير إذا استغنى ~~والمكاتب إذا عجز # وعندها من مال الزكاة لا يلزمهما التصدق اه # قلت وهذا بخلاف الفقير فإنه يحل له أن يأخذ أكثر من حاجته وبهذا فارق ابن ~~السبيل كما أفاده في الذخيرة # قوله ( ومنه ما لو كان ماله مؤجلا ) أي إذا احتاج إلى النفقة يجوز له أخذ ~~الزكاة قدر كفايته إلى حلول الأجل # نهر عن الخانية # قوله ( أو على غائب ) أي ولو كان حالا لعدم تمكنه من أخذه ط # قوله ( أو معسر ) فيجوز له الأخذ في أصح الأقاويل لأنه بمنزلة ابن السبيل ~~ولو موسرا معترفا لا يجوز كما في الخانية وفي الفتح دفع إلى فقيرة لها مهر ~~دين على زوجها يبلغ نصابا وهو موسر بحيث لو طلبت أعطاها لا يجوز وإن كان لا ~~يعطي لو طلبت جاز # قال في البحر المراد من المهر ما تعورف تعجيله وإلا فهو دين مؤجل لا يمنع ~~وهذا مقيد لعموم ما في الخانية ويكون عدم إعطائه بمنزلة إعساره ويفرق بينه ~~وبين سائر الديون بأن رفع الزوج ms1538 للقاضي مما لا ينبغي للمرأة بخلاف غيره لكن ~~في البزازية إن موسرا والمعجل قدر النصاب لا يجوز عندهما وبه يفتى احتياطا # وعند الإمام يجوز مطلقا اه # قال السراج والخلاف مبني على أن المهر في الذمة ليس بنصاب عنده وعندهما ~~نصاب اه نهر # قلت ولعل وجه الأول كون دين المهر دينا ضعيفا لأنه ليس بدل مال ولهذا لا ~~تجب زكاته حتى يقبض ويحول عليه حول جديد فهو قبل القبض لم ينعقد نصابا في ~~حق الوجوب فكذا في حق جواز الأخذ لكن يلزم من هذا عدم الفرق بين معجله ~~ومؤجله فتأمل # قوله ( ولو لو بينة في الأصح ) نقل في النهر عن الخانية أنه لو كان جاحدا ~~وللدائن بينة عادلة لا يحل له أخذ الزكاة وكذا إن لم تكن البينة عادلة ما ~~لم يحلفه القاضي ثم قال ولم يجعل في الأصل الدين المجحود ولم يفصل بين ما ~~إذا كان له بينة عادلة أو لا # قال السرخسي والصحيح جواب الكتاب أي الأصل إذ ليس كل قاض يعدل ولا كل ~~بينة تقبل والجثو بين يدي القاضي ذل وكل أحد لا يختار ذلك وينبغي أن يعول ~~على هذا كما في عقد الفرائد اه # قلت وقدمنا أول الزكاة اختلاف التصحيح فيه ومال الرحمتي إلى هذا وقال بل ~~في زماننا يقر المديون بالدين وبملاءته ولا يقدر الدائن عل تخليصه منه فهو ~~بمنزلة العدم # قوله ( لأن أل الجنسية ) أي الدالة على الجنس أي الحقيقة # قال ح وهذا تعليل لجواز الاقتصار على فرد من كل صنف من الأصناف السبعة ~~وأما جواز الاقتصار على بعض الأصناف فعلته أن المراد بالآية بيان الأصناف ~~التي يجوز الدفع إليهم لا تعيين الدفع لهم # بحر اه ط # وبيان الاستدلال على ذلك مبسوط في الفتح وغيره # قوله ( تمليكا ) فلا يكفي فيها الإطعام إلا بطريق التمليك ولو أطعمه عنده ~~ناويا الزكاة لا تكفي ط # وفي التمليك إشارة إلى أنه لا يصرف إلى مجنون وصبي غير مراهق إلا إذا قبض ~~لهما من يجوز له قبضه كالأب والوصي وغيرهما ms1539 ويصرف إلى مراهق يعقل الأخذ كما ~~في المحيط # قهستاني # وتقدم تمام الكلام على ذلك أو الزكاة # قوله ( كما مر ) أي في أول كتاب الزكاة ط # قوله ( نحو مسجد ) كبناء القناطر والسقايات وإصلاح الطرقات وكرى الأنهار ~~والحج والجهاد وكل ما لا تمليك فيه # زيلعي # قوله ( قوله ولا إلى كفن ميت ) لعدم صحة التمليك منه ألا ترى أنه لو ~~افترسه سبع كان الكفن للمتبرع لا للورثة # نهر # قوله ( وقضاء دينه ) لأن قضاء PageV02P344 دين الحي لا يقتضي التمليك من ~~الديون بدليل أنهما لو تصادقا أي الدائن والمديون على أن لا دين عليه ~~يسترده الدافع وليس للمديون أن يأخذه # زيلعي أي وقضاء دين الميت بالأولى وإنما يسترد الدافع ما دفعه في مسألة ~~التصادق لأنه ظهر به أن لا دين للدائن فقد قبض ما لا حق له به لأنه قبض عن ~~ذمة مديونه وقوله وليس للمديون أن يأخذه أي لأنه لم يملكه أيضا وقيده في ~~البحر بما إذا كان الدفع بغير أمر المديون فلو بأمره فهو تمليك من المديون ~~فيرجع عليه لا على الدائن اه أي لأن من قضى دين غيره بأمره له أن يرجع عليه ~~بلا شرط الرجوع في الصحيح فيكون تمليكا من المديون على سبيل القرض ثم هذا ~~إذا لم ينو بالدفع الزكاة على المديون وإلا فلا رجوع له على أحد كما نذكر ~~قريبا فافهم # قوله ( فيجوز لو بأمره ) أي يجوز عن الزكاة على أنه تمليك منه والدائن ~~يقبضه لحكم النيابة عنه ثم يصير قابضا لنفسه # فتح # قوله ( فإطلاق الكتاب ) يعني الهداية أو القدوري حيث أطلقا دين الميت عن ~~التقييد بالأمر وأصل البحث لابن الهمام في شرح الهداية حيث قال وفي الغاية ~~عن المحيط و المفيد لو قضى بها دين حي أو ميت بأمره جاز وظاهر الخانية ~~يوافقه لكن ظاهر أطلاق الكتاب يفيد عدم الجواز في الميت مطلقا وهو ظاهر ~~الخلاصة أيضا حيث قال لو قضى دين حي أو ميت بغير إذن الحي لا يجوز فقيد ~~الحي وأطلق الميت اه # قوله ( وهو الوجه ms1540 ) لأنه لا بد من كونه تمليكا وهو لا يقع عند أمره بل ~~عند أداء المأمور وقبض النائب وحينئذ لم يكن المديون أهلا للتملك لموته ~~وعلى هذا فإطلاق مسألة التصادق السابقة محمول على ما إذا كان الوفاء بغير ~~أمر المديون أما لو كان بأمره فينبغي أن يرجع على المديون إذ غاية الأمر ~~أنه ملك فقيرا على ظن أنه مديون وظهور عدمه لا يؤثر عدم التمليك بعد وقوعه ~~لله تعالى كذا في النهر وهو ملخص من كلام الفتح لكن قوله فينبغي أن يرجع ~~على المديون ليس في عبارة الفتح وهو سبق قلم لأن هذا فيما إذا لم ينو ~~بالدفع الزكاة كما قدمناه والكلام الآن فيما إذا نواها بدليل التعليل ~~وحينئذ لا رجوع له على أحد لوقوعه زكاة نعم ينبغي أن يرجع به المديون على ~~دائنه لأن الدائن قبضه نيابة عنه ثم لنفسه وقد تبين بالتصادق عدم صحة قبضه ~~لنفسه فبقي على ملك المديون ثم رأيت العلامة المقدسي اعترض ما بحثه في ~~الفتح بأن الدفع وقع نيابة عن المديون لوفاء دينه وإذا لم يكن دين لم يعتبر ~~ذلك التوكيل الضمني في القبض لأنه ثبت ضرورة للدين ولا دين فلا قبض فلا ملك ~~للفقير اه # قلت وفيه نظر لأن أمره بالدفع إلى دائنه لم يبطل بظهور عدم الدين كما لو ~~أمره بالدفع إلى أجنبي فيكون وكيلا بالقبض قصدا لا ضمنا # تأمل # قوله ( يعتق ) أي يعتقه الذي اشتراه بزكاة ماله أو يعتق عليه بأن اشترى ~~بها أباه مثلا # قوله ( لعدم التمليك ) علة للجميع # قوله ( وهو الركن ) أي ركن الزكاة بالمعنى المصدري لأنها كما مر تمليك ~~المال من فقير مسلم الخ وتسميته ركنا تبعا للهداية وغيرها ظاهر بخلاف ما في ~~الدرر من تسميته شرطا قوله ( وقدمنا ) أي قبيل قوله وافتراضها عمري # قوله ( إن الحيلة ) أي في الدفع إلى هذه الأشياء مع صحة الزكاة # قوله ( ثم يأمره الخ ) ويكون له ثواب الزكاة وللفقير ثواب هذه القرب # بحر # وفي التعبير بثم إشارة إلى أنه لو أمره أولا لا ms1541 يجزي لأنه يكون وكيلا عنه ~~في ذلك وفيه نظر لأن المعتبر نية الدافع ولذا جازت وإن سماها قرضا أو هبة ~~في الأصح كما قدمناه فافهم # قوله ( والظاهر نعم ) البحث لصاحب النهر وقال لأنه مقتضى صحة التمليك # قال الرحمتي والظاهر أنه لا شبهة PageV02P345 فيه لأنه ملكه إياه عن زكاة ~~ماله وشرط عليه شرطا فاسدا والهبة والصدقة لا يفسدان بالشرط الفاسد # قوله ( وإلى من بينهما ولاد ) أي بينه وبين المدفوع إليه لأن منافع ~~الأملاك بينهم متصلة فلا يتحقق التمليك على الكمال # هداية # والولاد بالكسر مصدر ولدت المرأة ولادة وولادا # مغرب أي أصله وإن علا كأبويه وأجداده وجداته من قبلهما وفرعه وإن سفل ~~بفتح الفاء من باب طلب والضم خطأ لأنه من السفالة وهي الخساسة # مغرب # كأولاد الأولاد وشمل الولاد بالنكاح والسفاح فلا يدفع إلى ولده من الزنا ~~ولا إلى من نفاه كما سيأتي وكذا كل صدقة واجبة كالفطرة والنذر والكفارات ~~أما التطوع فيجوز بل هو أولى كما في البدائع وكذا يجوز خمس المعادن لأن له ~~حبسه لنفسه إذا لم تغنه الأربعة الأخماس كما في البحر عن الإسيبجابي وقيد ~~بالولاد لجوازه لبقية الأقارب كالإخوة والأعمام والأخوال الفقراء بل هم ~~أولى لأنه صلة وصدقة # وفي الظهيرية ويبدأ في الصدقات بالأقارب ثم الموالي ثم الجيران ولو دفع ~~زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يحسبها من النفقة # بحر # وقدمناه موضحا أول الزكاة # ويجوز دفعها لزوجة أبيه وابنه وزوج ابنته # تاترخانية # وفي القنية اختلف في المريض إذا دفع زكاته إلى أخيه وهو وارثه قيل يصح ~~وقيل لا كمن أوصى بالحج ليس للوصي أن يدفعه إلى قريب الميت لأنه وصية وقيل ~~للورثة الرد باعتبارها اه # وظاهر كلامهم يشهد للأول # نهر # وكذا استظهره في البحر # قلت ويظهر لي الأخير وهو أنه يقع زكاة فيما بينه وبين الله تعالى وللورثة ~~إن علموا به الرد باعتبار أنها في حكم الوصية للوارث ويشهد له ما قدممناه ~~قبيل باب زكاة المال عن المختارات وغيرها من أنها لو زادت ms1542 على الثلث وأراد ~~أن يؤديها في مرضه يؤديها سرا من الورثة وقدمنا أن ظاهر قولهم سرا أن ~~الورثة لو علموا بذلك لهم أخذ ما زاد على الثلث # وقد يفرق بين المسألتين بأن المريض هناك مضطر إلى أداء الزائد على الثلث ~~للخروج عن عهدتها بخلاف أدائه إلى وارثه # تأمل # # | فرع يكره أن يحتال في صرف الزكاة إلى والديه المعسرين بأن تصدق بها على ~~فقير ثم صرفها الفقير إليهما كما في القنية # قال في شرح الوهبانية وهي شهيرة مذكورة في غالب الكتب # قوله ( ولو مملوكا لفقير ) قد راجعت كثيرا فلم أر من ذكر ذلك وهو مشكل ~~فإن الملك يقع للمولى الفقير ثم رأيت الرحمتي قال حكاه الشلبي في حاشية ~~التبيين بقيل فقال وقيل في الولد الرقيق والزوجة كذلك اه أي لا تدفع لهم ~~الزكاة اه # ثم رأيت عبارة الشلبي بعينها في المعراج ومقتضى التعبير بقيل ضعفه لما ~~قلنا والله أعلم # قوله ( ولو مبانة ) أي في العدة ولو بثلاث # نهر عن معراج الدراية # قوله ( ولا إلى مملوك المزكي ) وكذا مملوك من بينه وبينه قرابة ولاد أو ~~زوجية لما قال في البحر و الفتح إن الدفع لمكاتب الولد غير جائز كالدفع ~~لابنه # شرنبلالية # قوله ( ولو مكاتبا أو مدبرا ) لعدم التمليك في العبد والمدبر ولأن له في ~~كسب مكاتبه حقا # زيلعي # واعترض الشرنبلالي جعله المملوك شاملا للمكاتب بأنهم صرحوا بأنه لو قال ~~كل مملوك لي حر لا يتناول المكاتب لأنه ليس بمملوك مطلقا لأنه مالك يدا # قلت وقد يجاب بأنه لم يتناوله هناك لشبهة انصراف المطلق إلى الكامل فلم ~~يعتق لأن الشبهة تصلح للدفع لا للإثبات ولا مقتضى هنا لمراعاة هذه الشبهة # قوله ( أعتق المزكي بعضه ) اعلم أن حكم معتق البعض عند الإمام أن ~~PageV02P346 العبد إن كان كله للمعتق عتق بقدر ما أعتق وله استسعاؤه في ~~قيمة الباقي أو تحريره وإن كان مشتركا فإن كان المعتق موسرا فلشريكه ~~استسعاء العبد في قيمة حصته أو تضمين المعتق ويرجع بما ضمن على العبد أو ~~يعتق باقيه وإن ms1543 كان معسرا استسعى العبد لا غير # وعندهما إن أعتق بعض عبده عتق كله ولا يسعى وإن أعتق بعض المشترك فليس ~~للآخر إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار ولا يرجع المعتق على العبد ~~وسيأتي تمام الأحكام في بابه # قوله ( معسرا ) حال من الأب وليس بقيد احترازي # قوله ( لا يدفع له ) ذكره ليعلل له وإلا فيغني عنه قول المصنف ولا إلى ~~عبده ط # قوله ( لأنه مكاتبه أو مكاتب ابنه ) لأنه على تقدير أن يكون كله له أو ~~يكون بينه وبين ابنه وكان موسرا واختار الابن تضمينه ورجع الأب على العبد ~~بما ضمن فهو مكاتبه وإن كان معسرا أو كان موسرا واختار الابن الاستسعاء فهو ~~مكاتب ابنه ومكاتب الابن لا يجوز دفع الزكاة إليه كما لا يجوز دفعها إلى ~~الابن فافهم # وبما قررنا ظهر أن قوله معسرا ليس بقيد احترازي كما قلنا ولعل فائدته ~~رجوع شقى التعليل إلى المسألتين على سبيل اللف والنشر المرتب ثم إنه سماه ~~مكاتبا لأنه يشبهه في السعاية وإن خالفه من بعض الأوجه كعدم الرد إلى الرق # قوله ( وأما المشترك الخ ) قال في البحر ولو كان بين اثنين أجنبيين فأعتق ~~أحدهما حصته وهو معسر واختار الساكت الاستسعاء فللمعتق الدفع لأنه مكاتب ~~لشريكه وليس للساكت الدفع لأنه مكاتبه وإن كان المعتق موسرا واختار الساكت ~~تضمينه فللساكت الدفع إلى العبد لأنه أجنبي عنه وليس للمعتق الدفع إذا ~~اختار بعد تضمينه استسعاءه اه # قوله ( لأنه إما مكاتب نفسه ) أي فيما إذا كان المزكي هو الساكت المستسعى ~~وكان المعتق معسرا أو كان المزكي هو المعتق الموسر واستسعى العبد بعد أن ~~ضمنه الساكت وقوله أو غيره أي فيما إذا كان المزكي هو المعتق في الصورة ~~الأولى أو الساكت في الثانية كما علم مما ذكرناه آنفا عن البحر ففي ~~المسألتين الأوليين لا يجوز الدفع إليه لأنه مكاتب نفسه كما علم من قوله ~~ولا إلى مملوك المزكي ولو مكاتبا وفي الأخيرتين يجوز لأنه مكاتب غيره كما ~~علم من قول المتن سابقا ومكاتب فقوله لأنه الخ ms1544 تعليل لقوله فحكمه علم مما ~~مر وهو ظاهر فافهم # قال في النهر فإن قلت كيف يتصور دفع الزكاة من المعسر قلت يتصور بأن يكون ~~زكاة مال مستهلك قبل الإعتاق ويكون وقت الإعتاق فقيرا # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المعتق موسرا أو معسرا والعبد كله له أو ~~مشترك بينه وبين ابنه أو أجنبي # قوله ( لأنه حر كله ) أي غير مديون وهو فيما إذا كان كل العبد للمعتق أو ~~بعضه وهو موسر وضمنه الساكت # قوله ( أو حر مديون ) أي فيما إذا كان المعتق معسرا فإن العبد يسعى ~~للساكت وهو حر # قوله ( فافهم ) أشار به إلى أنه حرر المراد على وجه لا يرد عليه ما أورده ~~في الدرر حر # قوله ( فافهم ) أشار به إلى أنه حرر المراد على وجه لا يرد عليه ما أورده ~~في الدرر على عبارة الهداية وإن تكلف شراحها إلى تأويلها كما يعلم بمراجعة ~~ذلك # قوله ( ولا إلى غني ) استثنى منه القهستاني المكاتب وابن السبيل والعامل ~~ومقتضاه جواز الدفع إلى المكاتب وإن حصل نصابا زائدا على بدل الكتابة ~~وقدمنا نحوه عن شرح ابن الشلبي وأما دفعها إلى السلطان فتقدم الكلام عليه ~~أو الزكاة وكذا لو جمع رجل لفقير زكاة من جماعة # قوله ( فارغ عن حاجته ) قال في البدائع قدر الحاجة هو ما ذكره الكرخي في ~~مختصره لا بأس أن يعطى من الزكاة من له مسكين وما يتأثث به في منزله وخادم ~~وفرس وسلاح وثياب البدن وكتب العلم إن كان من أهله فإن كان له فضل عن ذلك ~~تبلغ قيمته مائتي درهم حرم عليه أخذ الصدقة لما روي عن الحسن البصري قال ~~PageV02P347 كانوا يعني الصحابة يعطون من الزكاة لمن يملك عشرة آلاف درهم ~~من السلاح والفرس والدار والخدم وهذا لأن هذه الأشياء من الحوائج اللازمة ~~التي لا بد للإنسان منها # وذكر في الفتاوى فيمن له حوانيت ودور للغلة لكن غلتها لا تكفيه وعياله ~~أنه فقير ويحل له أخذ الصدقة عند محمد وعند أبي يوسف لا يحل وكذا لو له كرم ~~لا ms1545 تكفيه غلته ولو عنده طعام للقوت يساوي مائتي درهم فإن كان كفاية شهر يحل ~~أو كفاية سنة قيل لا يحل وقيل يحل لأنه مستحق الصرف إلى الكفاية فيلحق ~~بالعدم وقد ادخر عليه الصلاة والسلام لنسائه قوت سنة ولو له كسوة الشتاء ~~وهو لا يحتاج إليها في الصيف يحل ذكر هذه الجملة في الفتاوى اه # وظاهر تعليله للقول الثاني في مسألة الطعام اعتماده # وفي التاترخانية عن التهذيب أنه الصحيح وفيها عن الصغرى له دار يسكنها ~~لكن تزيد على حاجته بأن لا يسكن الكل يحل له أخذ الصدقة في الصحيح وفيها ~~سئل محمد عمن له أرض يزرعها أو حانوت يستغلها أو دار غلتها ثلاثة آلاف ولا ~~تكفي لنفقته ونفقة عياله سنة يحل له أخذ الزكاة وإن كانت قيمتها تبلغ ألوفا ~~وعليه الفتوى وعندهما لا يحل اه ملخصا # # | مطلب في جهاز المرأة هل تصير به غنية # قلت وسئلت عن المرأة المرأة هل تصير غنية بالجهاز الذي تزف به إلى بيت ~~زوجها والذي يظهر مما مر أن ما كان من أثاث المنزل وثياب البدن وأواني ~~الاستعمال مما لا بد لأمثالها منه فهو من الحاجة الأصلية وما زاد على ذلك ~~من الحلي والأواني والأمتعة التي يقصد بها الزينة إذا بلغ نصابا تصير به ~~غنية ثم رأيت في التاترخانية في باب صدقة الفطر سئل الحسن بن علي عمن لها ~~جواهر ولآلي تلبسها في الأعياد وتتزين بها للزوج وليست للتجارة هل عليها ~~صدقة الفطر قال نعم إذا بلغت نصابا # وسئل عنها عمر الحافظ فقال لا يجب عليها شيء اه # # | مطلب في الحوائج الأصلية # وحاصله ثبوت الخلاف من أن الحلي غير النقدين من الحوائج الأصلية والله ~~تعالى أعلم # قوله ( كما جزم به في البحر ) حيث قال ودخل تحت النصاب النامي الخمس من ~~الإبل فإن ملكها أو نصابا من السوائم من أي مال كان لا يجوز دفع الزكاة له ~~سواء كان يساوي مائتي دراهم أو لا وقد صرح به شراح الهداية عند قوله من أي ~~مال كان اه # قوله ms1546 ( ما في الوهبانية ) أي في آخرها عند ذكر الألغاز # قوله ( لكن اعتمد في الشرنبلالية الخ ) حيث قال وما وقع في البحر خلاف ~~هذا فهو وهم فليتنبه له وقد ذكر خلافه في ألغاز الأشباه والنظائر فقد ناقض ~~نفسه ولم أر أحدا من شراح الهداية صرح بما ادعاه بل عبارتهم تفيد خلافه غير ~~أنه قال في العناية ولا يجوز دفع الزكاة إلى من ملك نصابا سواء كان من ~~النقود أو السوائم أوالعروض اه # فأوهم ما في البحر وهو مدفوع لأن قول العناية سواء كان الخ مفيد تقدير ~~النصاب بالقيمة سواء كان من العروض أو السوائم لما أن العروض ليس نصابها ~~إلا ما يبلغ قيمته مائتي درهم وقد صرح بأن المعتبر مقدار النصاب في التبيين ~~وغيره واستدل له في الكافي بقوله من سأل وله ما يغنيه فقد سأل الناس إلحافا ~~قيل وما الذي يغنيه قال مائتا درهم أو عدلها اه # فقد شمل الحديث اعتبار السائمة بالقيمة لإطلاقه وقد نص على اعتبار قيمة ~~السوائم في عدة كتب من غير PageV02P348 خلاف في الأشباه و السراج و ~~الوهبانية وشرحيها و الذخائر الأشرفية وفي الجوهرة # قال المرغيناني إذا كان له خمس من الإبل قيمتها أقل من مائتي درهم تحل له ~~الزكاة وتجب عليه وبهذا ظهر أن المعتبر نصاب النقد من أي مال كان بلغ نصابا ~~من جنسه أو لم يبلغ اه ما نقله عن المرغيناني اه ما في الشرنبلالية ملخصا # ووفق ط بأنه روي عن محمد روايتان في النصاب المحرم للزكاة هلى المعتبر ~~فيه القيمة أو الوزن ففي المحيط عنه الأول وفي الظهيرية عنه الثاني # وتظهر الثمرة فيمن له تسعة عشر دينارا قيمتها ثلثمائة درهم مثلا فيحرم ~~أخذ الزكاة على الأول لا على الثاني # وتظهر الثمرة فيمن له تسعة عشر دينارا قيمتها ثلثمائة درهم مثلا فيحرم ~~أخذ الزكاة على الأول لا على الثاني # والظاهر أن اعتبار الوزن في الموزون لتأتيه فيه أما لمعدود كالسائمة ~~فيعتبر فيها العدد على الرواية الثانية وعليها يحمل ما في البحر وعلى رواية ms1547 ~~المحيط من اعتبار القيمة يحمل ما في الشرنبلالية وغيرها وبه يندفع التنافي ~~بين كلامهم اه # أقول وفيه نظر فإن قوله أما لمعدود كالسائمة فيعتبر فيها العدد وهو مسلم ~~في حق وجوب الزكاة أما في حق حرمة أخذها فهو محل النزاع # فقد يقال إذا كان اختلاف الرواية في الموزون يكون المعدود معتبرا بالقيمة ~~بلا اختلاف كما تعتبر القيمة اتفاقا في العروض وقد علمت أن ما ذكره في ~~البحر لم يصرح به شراح الهداية # وإنما صرحوا بما مر عن العناية وقد علمت تأويله مع تصريح المرغيناني بما ~~يزيل الشبهة من أصلها فلم يحصل التنافي بين كلامهم حتى يقتحم التوفيق ~~البعيد وإنما حصل التنافي بين ما فهمه في البحر وبين ما صرح به غيره ~~والواجب الرجوع إلى ما صرحوا به حتى يرى تصريح آخر منهم بخلافه يحصل به ~~التنافي فحينئذ يطلب منه التوفيق فافهم # قوله ( أي الغني ) احترز به عن مملوك الفقير فيجوز دفعها إليه كما في ~~منية المفتي ط # قوله ( ولو مدبرا ) مثله أم الولد كما في البحر # قوله ( أو زمنا الخ ) أي ولا يجد ما ينفقه كما في الذخيرة # قوله ( على المذهب ) أي حيث أطلق فيه العبد وهذا راجع إلى قوله أو زمنا ~~قال في الذخيرة وروى عن أبي يوسف جواز الدفع إليه اه # قال في الفتح وفيه نظر لأنه لا ينتفي وقوع الملك لمولاه بهذا العارض وهو ~~المانع وغاية ما فيه وجوب كفايته على السيد وتأثيمه بتركه واستحباب الصدقة ~~النافلة عليه # وقد يجاب بأنه عند غيبة مولاه الغني وعدم قدرته على الكسب لا ينزل عن حال ~~ابن السبيل اه # قال في البحر وقد يقال إن الملك هنا يقع للمولى وليس بمصرف وأما ابن ~~السبيل فمصرف فالأولى الإطلاق كما هو المذهب اه # قلت مراد صاحب الفتح إلحاقه بابن السبيل في جواز الدفع إليه للعجز مع ~~قيام المانع كما ألحق به من له مال لا يقدر عليه كما مر فإذا جاز فيه مع ~~تحقق غناه ففي العبد العاجز من كل وجه أولى ms1548 لكن قد ينازع في صحة الإلحاق ~~بأن الزكاة لا بد فيها من التمليك والعبد لا يملك وإن ملك ففي ابن السبيل ~~ونحوه وقع الملك في محل العجز فجاز الدفع والعبد لا يملك وإن ملك ففي ابن ~~السبيل ونحوه ونحوه وقع الملك في محل العجز فجاز الدفع وفي العبد وقع في ~~غير محل العجز لأن الملك يقع للمولى إلا أن يدعي وقوعه للعبد هنا إحياء ~~لمهجته حيث لم يجد متبرعا # قوله ( غير المكاتب ) أي مكاتب الغني # قوله ( بمحيط ) أي بدين محيط أي مستغرق لرقبته ولما في يده # قوله ( فيجوز ) جواب لشرط مقدر أي أما المكاتب والمأذون المذكور فيجوز ~~دفع الزكاة إليها أما المكاتب فقد مر وأما المأذون فلعدم ملك المولى إكسابه ~~في هذه الحالة عند الإمام خلافا لهما كما في البحر # قوله ( قوله ولا إلى طفله ) أي الغني فيصرف إلى البالغ ولو ذكرا صحيحا # قهستاني # فأفاد أن المراد بالطفل غير البالغ ذكرا كان أو أنثى في عيال PageV02P349 ~~أبيه أو لا على الأصح لما أنه يعد غنيا بغناه # نهر # قوله ( بخلاف ولده الكبير ) أي البالغ كما مر ولو زمنا قبل فرض نفقته ~~إجماعا وبعده عند محمد خلافا للثاني وعلى هذا بقية الأقارب وفي بنت الغني ~~ذات الزوج خلاف # والأصح الجواز وهو قولهما ورواية عن الثاني # نهر # قوله ( وطفل الغنية ) أي ولو لم يكن له أب # بحر عن القنية # قوله ( لانتفاء المانع ) علة للجميع والمانع أن الطفل يعد غنيا بغنى أبيه ~~بخلاف الكبير فإنه لا يعد غنيا بغنى أبيه ولا الأب بغنى ابنه الزوجة بغنى ~~زوجها ولا الطفل بغنى أمه ح عن البحر # قوله ( وبني هاشم الخ ) اعلم أن عبد مناف وهو الأب الرابع للنبي أعقب ~~أربعة وهم هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس # ثم هاشم أعقب أربعة انقطع نسل الكل إلا عبد المطلب فإنه أعقب اثنى عشر ~~تصرف الزكاة إلى أولاد كل إذا كانوا مسلمين فقراء إلا أولاد عباس وحارث ~~وأولاد أبي طالب من علي وجعفر وعقيل # قهستاني # وبه علم أن إطلاق بني ms1549 هاشم مما لا ينبغي إذ لا تحرم عليهم كلهم بل على ~~بعضهم ولهذا قال في الحواشي السعدية إن آل أبي لهب ينسبون أيضا إلى هاشم ~~وتحل لهم الصدقة اه # وأجاب في النهر بقوله وأقل قال في النافع بعد ذكر بني هاشم إلا من أبطل ~~النص قرابته يعني به قوله لا قرابة بيني وبين أبي لهب فإنه آثر علينا ~~الأفجرين وهذا صريح في انقطاع نسبته عن هاشم وبه ظهر أن في اقتصار المصنف ~~على بني هاشم كفاية فإن من أسلم من أولاد أبي لهب غير داخل لعدم قرابته ~~وهذا حسن جدا لم أر من نحا نحوه فتدبره اه # قوله ( بنو لهب ) في بعض النسخ بنو أبي لهب وهي أصوب # قوله ( فتحل لهم ) هذا ما جرى عليه جمهور الشارحين خلافا لما في غاية ~~البيان كما في البحر و النهر # قوله ( لبني المطلب ) أي لمن أسلم منهم وهو أخو هاشم كما مر # قوله ( إطلاق المنع الخ ) يعني سواء في ذلك كل الأزمان وسواء في ذلك دفع ~~بعضهم لبعض ودفع غيرهم لهم # وروى أبو عصمة عن الإمام أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه لأن عوضها ~~وهو خمس الخمس لم يصل إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى ~~مستحقيها # وإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوض كذا في البحر # وقال في النهر وجوز أبو يوسف دفع بعضهم إلى بعض وهو رواية عن الإمام وقول ~~العيني والهاشمي يجوز له أن يدفع زكاته إلى هاشمي مثله عند أبي حنيفة خلافا ~~لأبي يوسف صوابه لا يجزي ولا يصح حمله على اختيار الرواية السابقة عن ~~الإمام لمن تأمل اه # ووجهه أنه لو اختار تلك الرواية ما صح قوله خلافا لأبي يوسف لما علمت من ~~أنه موافق لها وفي اختصار الشارح بعض إيهام اه ح # قوله ( فأرقاؤهم أولى ) أي بالمنع لأن تمليك الرقيق يقع لمولاه بخلاف ~~العتيق # قال في النهر قيد بمواليهم لأن مولى الغني يجوز الدفع إليه # قوله ( لحديث مولى القوم منهم ) رواه أبو داود والترمذي ms1550 والنسائي بلفظ ~~مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة قال الترمذي حسن صحيح وكذا ~~صححه الحاكم # فتح # وهذا PageV02P350 في حق حل الصدقة وحرمتها لا في جميع الوجوه ألا ترى أنه ~~ليس بكفء لهم وأن مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية ومولى التغلبي ~~لا تؤخذ منه المضاعفة بل الجزية # نهر # قلت سيأتي في باب الكفاءة في النكاح أن معتق الوضيع ليس بكفء لمعتقه ~~الشريف # قوله ( لسائر الأنبياء ) أي لباقيهم # قوله ( واعتمد في النهر الخ ) هو اعتماد لثاني القولين الآتي نقلهما عن ~~المبسوط في حواشي مسكين عن الحموي عن شرح البخاري لابن بطال اتفق الفقهاء ~~على أن أزواجه لا يدخلن في الذين حرمت عليهم الصدقة # ثم قال الحموي وفي المغني عن عائشة رضي الله عنها أنا آل محمد لا تحل لنا ~~الصدقة قال فهذا يدل على تحريمها عليهن اه # تأمل # قوله ( وجازت التطوات الخ ) قيد بها ليخرج بقية الواجبة كالنذر والعشر ~~والكفارات وجزاء الصيد إلا خمس الركاز فإنه يجوز صرفه إليهم كما في النهر ~~عن السراج # قوله ( كما حققه في الفتح ) أقول نقل في البحر عن عدة كتب أن النفل جائز ~~لهم إجماعا وذكر أنه المذهب وأنه لا فرق بين التطوع والوقف كما في المحيط و ~~كافي النسفي وأنالزيلعي أثبت الخلاف على وجه يشعر بحرمة التطوع عليهم وقواه ~~في الفتح من جهة الدليل اه # قلت وذكر في الفتح أن الحق إجراء الوقف مجرى النافلة لأن الواقف متبرع ~~ووجوب الدفع على الناظر لوجوب اتباعه لشرط الواقف لا يصير به واجبا على ~~الواقف ونقل ح عبارته بطولها # وحاصلها ترجيح منع الوقف عليهم كالنافلة وبه يظهر ما في كلام الشارح فإن ~~مفاده أن كلام الفتح في الوقف فقط وأنه يحل لهم لكن وقع في نسخة كتب عليها ~~ح بزيادة وقيل لا مطلقا قبل قوله على ما هو الحق وبها يصح الكلام وسقطت هذه ~~الزيادة وما بعدها في بعض النسخ إلى قوله ولا تدفع إلى ذمي # قوله ( لكن في السراج وغيره ) عزاه ms1551 في البحر إلى شرح الطحاوي وغيره # قوله ( وجعله محشي الأشباه ) أي الشيخ صالح الغزي ابن المصنف وكذا البيري ~~شارح الأشباه والضمير إلى ما في السراج وغيره ط # قوله ( محمل القولين ) أي محمل القول بالجواز على ما إذا سماهم وبعدمه ~~على ما إذا لم يسمهم كما إذا وقف على الفقراء ولعل وجهه أنه حينئذ يكون ~~صدقة من كل وجه فلا يجوز الدفع إلى فقرائهم بخلاف ما إذا سماهم لأنه يكون ~~تبرعا وصلة لا صدقة فهو كما لو وقف على جماعة أغنياء ثم على الفقراء ويؤيده ~~ما في خزانة المفتين لو قال مالي لأهل بيت النبي وهم يحصون جاز لأن هذه ~~وصية وليست بصدقة ويصرف إلى أولاد فاطمة رضي الله عنها اه # قوله ( ثم نقل عن صاحب البحر الخ ) هذا موجود في بعض النسخ والأصوب ~~إسقاطه لتكرره بقوله المار وهل كانت تحل الخ # قوله ( لحديث معاذ ) أي المار عند قوله ومكاتب إذ لا خلاف أن الضمير في ~~أغنيائهم يرجع للمسلمين فكذا في فقرائهم # معراج # قوله ( غير العشر ) فإنه ملحق بالزكاة ولذا سموه زكاة الزرع وأما الخراج ~~فليس من الصدقات التي الكلام PageV02P351 فيها ومصرفه مصالح المسلمين كما ~~مر ولذا لم يستثن في الكنز و الهداية إلا الزكاة # قوله ( خلافا للثاني ) حيث قال إن دفع سائر الصدقات الواجبة إليه لا يجوز ~~اعتبارا بالزكاة وصرح في الهداية وغيرها بأن هذا رواية عن الثاني وظاهره أن ~~قوله المشهور كقولهما # قوله ( وبقوله يفتى ) الذي في حاشية الخير الرملي عن الحاوي وبقوله نأخذ # قلت لكن كلام الهداية وغيرها يفيد ترجيح قولهما وعليه المتون # قوله ( وأما الحربي ) محترز الذمي # قوله ( عن الغاية ) أي غاية البيان وقوله وغيرها أي النهاية فافهم # قوله ( لكن جزم الزيلعي بجواز التطوع له ) أي للمستأمن كما تفيده عبارة ~~النهر ثم إن هذا لم أره في الزيلعي وكذا قال أبو السعود وغيره مع أنه مخالف ~~لدعوى الاتفاق لكن رأيت في المحيط من كتاب الكسب ذكر محمد في السير الكبير ~~لا بأس للمسلم أن يعطي كافرا حربيا ms1552 أو ذميا وأن يقبل الهدية منه لما روي أن ~~النبي بعث خمسمائة دينار إلى مكة حين قحطوا وأمر بدفعها إلى أبي سفيان بن ~~حرب وصفوان بن أمية ليفرقا على فقراء أهل مكة ولأن صلة الرحم محمودة في كل ~~دين والإهداء إلى الغير من مكارم الأخلاق الخ وسنذكر تمام الكلام على ذلك ~~في أول كتاب الوصايا # قوله ( دفع بتحر ) أي اجتهاد وهو لغة الطلب والابتغاء ويرادفه التوخي إلا ~~أن الأول يستعمل في المعاملات والثاني في العبادات # وعرفا طلب الشيء بغالب الظن عند عدم الوقوف على حقيقته # نهر # قوله ( لمن يظنه مصرفا ) أما لو تحرى فدفع لمن ظنه غير مصرف أو شك ولم ~~يتحر لم يجز حتى يظهر أنه مصرف فيجزيه في الصحيح خلافا لمن ظن عدمه وتمامه ~~في النهر # وفيه واعلم أن المدفوع إليه لو كان جالسا في صف الفقراء يصنع صنعهم أو ~~كان عليه زيهم أو سأله فأعطاه كانت هذه الأسباب بمنزلة التحري وكذا في ~~المبسوط حتى لو ظهر غناه لم يعد # قوله ( فبان أنه عبده ) أي ولو مدبرا أو أم ولد # نهر و جوهرة # وهو مفاد من مقابلته بالمكاتب وإنما لم يجز لأنه لم يخرج المدفوع عن ملكه ~~والتمليك ركن # قوله ( أو مكاتبه ) لأن له في كسبه حقا فلم يتم التميك # زيلعي # والمستسعي كالمكاتب عنده وعندهما حر مديون # بحر عن البدائع # قوله ( أو حربي ) قال في البحر وأطلق أي في الكنز الكافر فشمل الذمي ~~والحربي وقد صرح بهما في المبتغى # وفي المحيط في الحربي روايتان والفرق على إحداهما أنه لم توجد صفة القربة ~~أصلا والحق المنع # ففي غاية البيان عن التحفة أجمعوا أنه إذا ظهر أنه حربي ولو مستأممنا لا ~~يجوز وكذا في المعراج معللا بأن صلته لا تكون برا شرعا ولذا لم يجز التطوع ~~إليه فلم يقع قربة اه # أقول ينافيه ما قدمناه قريبا عن المحيط عن السير الكبير من أنه لا بأس أن ~~يعطي حربيا إلا أن يقال إن معناه لا يحرم بل تركه أولى فلا يكون ms1553 قربة فتأمل # وفي شرح الكنز لابن الشلبي قال في كفاية البيهقي دفع إلى حربي خطأ ثم ~~تبين جاز على رواية الأصل # وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه لا يجوز وهو قوله اه # قال الأقطع وقال أبو يوسف لا يجوز وهو أحد قولي الشافعي وقوله الآخر مثل ~~قول أبي حنيفة # قال في مشكلات جواهر زاده الإجماع منعقد أنه لو كان متسأمنا أو حربيا تجب ~~الإعادة اه # ونص في المختار على الواز وإطلاق الكنز يدل عليه # اه كلام ابن الشلبي # PageV02P352 قلت وكذا إطلاق الهداية و الملتقى الكافر يدل على الجواز وما ~~نقله عن الأقطع يدل على أنه قول إمام المذهب فحكاية الإجماع على خلافه في ~~غير محلها # قوله ( لما مر ) أي في قوله فجميع الصدقات لا تجوز له اتفاقا # قوله ( أو كونه ذميا ) عدل عن تعبير الهداية وغيرها بالكافر بناء على ما ~~مر # قوله ( لا يعيد ) أي خلافا لأبي يوسف # قوله ( لأنه أتى بما في وسعه ) أي أتى بالتمليك الذي هو الركن على قدر ~~وسعه إذ ليس مكلفا إذا دفع في ظلمة مثلا بأن يسأل عن القابض من أنت وبقولنا ~~أتى بالتمليك يندفع ما قد يقال إنه لو دفع إلى عبده أو مكاتبه يكون آتيا ~~بما في وسعه لكن يرد عليه الحربي لحصول التمليك وهذا يؤيد ما مر من عدم ~~وجوب الإعادة فيه والتعليل بعدم وجود صفة القربة محل نظر فتدبر # قوله ( ولو دفع بلا تحر ) أي ولا شك كما في الفتح # وفي القهستاني بأن لم يخطر بباله أنه مصرف أو لا وقوله لم يجز إن أخطأ أي ~~إن تبين له أنه غير مصرف فلو لم يظهر له شيء فهو على الجواز وقدمنا ما لو ~~شك فلم يتحر أو تحرى وغلب على ظنه أنه غير مصرف # تنبيه في القهستاني عن الزاهدي ولا يسترد منه لو ظهر أنه عبد أو حربي # وفي الهاشمي روايتان ولا يسترد في الولد و الغني وهل يطلب له فيه خلاف ~~وإذا لم يطلب قيل يتصدق وقيل يرد ms1554 على المعطي اه # قوله ( وكره إعطاء فقير نصابا أو أكثر ) وعن أبي يوسف لا بأس بإعطاء قدر ~~النصاب وكره الأكثر لأن جزءا من النصاب مستحق لحاجته للحال والباقي دونه # معراج # وبه ظهر وجه ما في الظهيرية وغيرها عن هشام قال سألت أبا يوسف عن رجل له ~~مائة وتسعة وتسعون درهما فتصدق عليه بدرهمين قال يأخذ واحدا ويرد واحدا اه # فما في البحر و النهر هنا غير محرر فتدبر وبه ظهر أيضا أن دفع ما يكمل ~~النصاب كدفع النصاب # قال في النهر والظاهر أنه لا فرق بين كون النصاب ناميا أو لا حتى لو ~~أعطاه عروضا تبلغ نصابا فكذلك ولا بين كونه من النقود أو من الحيوانات حتى ~~لو أعطاه خمسا من الإبل لم تبلغ قيمتها نصابا كره لما مر اه # وفي بعض النسخ تبلغ بدون لم والأنسب الأول # قوله ( بحيث لو فرقه عليهم ) أي على العيال فهو راجع إلى قوله أو كان ~~صاحب عيال قال في المعراج لأن التصدق عليه في المعنى تصدق على عياله وقوله ~~أو لا يفضل معطوف على قوله لو فرقه وهو راجع إلى قوله مديونا ففيه لف ونشر ~~غير مرتب # وقوله نصاب تنازع فيه يخص ويفضل فافهم # قوله ( وكره نقلها ) أي من بلد إلى بلد آخر لأن فيه رعاية حق الجوار فكان ~~أولى # زيلعي # والمتبادر منه أن الكراهة تنزيهية # تأمل # فلو نقلها جاز لأن المصرف مطلق الفقراء # درر # ويعتبر في الزكاة مكان المال في الروايات كلها # واختلف في صدقة الفطر كما يأتي # قوله ( بل في الظهيرية الخ ) إضراب انتقالي عن عدم كراهة نقلها إلى ~~القرابة إلى تعيين النقل إليهم وهذا نقله في مجمع الفوائد معزيا للأوسط عن ~~أبي هريرة مرفوعا إلى النبي أنه قال يا أمة محمد والذي بعثني بالحق لا يقبل ~~الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلته ويصرفها إلى غيرهم والذي نفسي ~~بيده لا ينظر الله إليه يوم القيامة اه رحمتي # والمراد بعدم القبول عدم الإثابة عليها وإن سقط بها الفرض لأن ms1555 المقصود ~~منها سد خلة المحتاج وفي القريب جمع بين الصلة والصدقة # وفي القهستاني PageV02P353 والأفضل إخوته وأخواته ثم أولادهم ثم أعمامه ~~وعماته ثم أخواله وخالاته ثم ذوو أرحامه ثم جيرانه ثم أهل سكته ثم أهل بلده ~~كما في النظم اه # قلت ونظم ذلك المقدسي في شرحه # قوله ( أو من دار الحرب الخ ) لأن فقراء المسلمين الذي في دار الإسلام ~~أفضل من فقراء دار الحرب # بحر # قلت ينبغي استثناء أسارى المسلمين إذا كان في دفعها إعانة على فك رقابهم ~~من الأسر # تأمل # قوله ( وفي المعراج الخ ) تمام عبارته وكذا على المديون المحتاج # قوله ( أفضل ) أي من الجاهل الفقير # قهستاني # قوله ( خلاصة ) عبارتها كما في البحر لا يكره أن ينقل زكاة ماله المعجلة ~~قبل الحول لفقير غير أحوج ومديون # قوله ( ولا يجوز صرفها لأهل البدع ) عبارة البزازية ولا يجوز صرفها ~~للكرامية الخ # فالمراد هنا بالبدع المكفرات # تأمل # قوله ( كالكرامية ) بالفت والتشديد وقيل بالتخفيف والأول الصحيح المشهور ~~فرقة من المشبهة نسبت إلى عبد الله محمد بن كرام وهو الذي نص على أن معبوده ~~على العرش استقرارا وأطلق اسم الجوهر عليه تعالى الله عما يقول المبطلون ~~علوا كبيرا # مغرب # قوله ( وكذا المشبهة في الصفات ) هم الذين يجوزون قيام الحوادث به تعالى ~~فيجعلون بعض صفاته حادثة كصفات الحوادث ط # قوله ( لأن مفوت المعرفة الخ ) العبارة مقلوبة وعبارة البزازية وغيرهم أي ~~غير الكرامية من المشبهة في الصفات أقل حالا منهم لأنهم مشبهة في الصفات و ~~المختار أنه لا يجوز الصرف إليهم لأن مفوت المعرفة من جهة الصفة ملحق بمفوت ~~المعرفة من جهة الذات # قوله ( كما لا يجوز دفع زكاة الخ ) مثل الزكاة كل صدقة واجبة إلا خمس ~~الركاز ط حاشية الأشباه لأبي السعود # قوله ( وكذا الذي نفاه ) كولد أم الولد إذا نفاه كذا في البحر ومثله في ~~المنفي باللعان كما يأتي في بابه وهل مثله ولد قنته إذا سكت عنه أو نفاه ~~فليراجع ح # قوله ( احتياطا ) علة لقوله لا يجوز # قوله ( إلا إذا كان الولد الخ ) علله ms1556 في العمادية بأن النسب يثبت من ~~الناكح # وقد ذكر في الصيرفية جاءت بولد من الزنى يثبت النسب من الزوج لا من ~~الزاني في الصحيح فلو دفع صاحب الفراض زكاته إلى هذا الولد يجوز ولو دفع ~~الزاني لا يجوز عندنا خلافا للشافعي اه # فقد صرح بعدم جواز الدفع إلى ولده من الزنى وإن كان لها زوج معروف رحمتي ~~عن الحموي # وهذا مخالف لما ذكره المصنف # وتصوير المسألة بالزنى مع العلم بأنها ذات زوج ليخرج ما إذا لم يعلم ذلك ~~لكون الوطء حينئذ وطء شبهة لا زنى ولذا قال في البحر وخرج ولد المنعي إليها ~~زوجها إذا تزوجت ثم ولدت ثم جاء الأول حيا فإن على قول الإمام المرجوع عنه ~~الأولاد للأول ومع هذا يجوز دفع زكاته إليهم وشهادتهم له وكذا في المعراج ~~لعدم الفرعية ظاهرا وعليه فينبغي أن لا يجوز ذلك للثاني لوجود الفرعية ~~حقيقة وإن لم يثبت النسب منه لكن المنقول في الولوالجية جواز ذلك له على ~~قول الإمام وروى رجوعه وعليه الفتوى وعليه فللأول الدفع إليهم دون الثاني ~~اه # قوله ( والكل ) أي كل الفروع المذكورة من قوله ولا يجوز دفعها لأهل البدع ~~إلى هنا # قوله ( ولا يحل أن يسأل الخ ) PageV02P354 قيد بالسؤال لأن بدونه لا يحرم # بحر # وقيد بقوله شيئا من القوت لأن له سؤال ما هو محتاج إليه غير القوت كثوب # شرنبلالية # وإذا كان له دار يسكنها ولا يقدر على الكسب قال ظهير الدين لا يحل له ~~السؤال إذا كان يكفيه ما دونها # معراج # ثم نقل ما يدل على الجواز وقال وهو أوسع وبه يفتى # قوله ( كالصحيح المكتسب ) لأنه قادر بصحته واكتسابه على قوت اليوم # بحر # قوله ( ويأثم معطيه الخ ) قال الأكمل في شرح المشارق وأما الدفع إلى مثل ~~هذا السائل عالما بحاله فحكمه في القياس الإثم به لأنه إعانة على الحرم ~~لكنه يجعل هبة وبالهبة للغني أو لمن لا يكون محتاجا إليه لا يكون آثما اه # أي لأن الصدقة على الغني هبة كما أن الهبة للفقير صدقة ms1557 لكن فيه أن المراد ~~بالغني من يملك نصابا أما الغني بقوت يومه فلا تكون الصدقة عليه هبة بل ~~صدقة فما فر وقع فيه # أفاده في النهر # وقال في البحر لكن يمكن دفع القياس المذكور بأن الدفع ليس إعانة على ~~المحرم لأن الحرمة في الابتداء إنما هي بالسؤال وهو متقدم على الدفع ولا ~~يكون الدفع إعانة إلا لو كان الأخذ هو المحرم فقط فليتأمل اه # قال المقدسي في شرحه وأنت خبير بأن الظاهر أن مرادهم أن الدفع إلى مثل ~~هذا يدعو إلى السؤال على الوجه المذكور وبالمنع ربما يتوب عن مثل ذلك ~~فليتأمل اه # قوله ( للكسوة ) ومثلها أجرة المسكن ومرمة البيت الضرورية لا ما يشترى به ~~بيتا فيما يظهر # قوله ( أو لاشتغاله عن الكسب بالجهاد ) أشار إلى أن له السؤال وإن كان ~~مكتسبا كما صرح به في البحر عن غاية البيان # قوله ( أو طلب العلم ) ذكره في البحر بحثا بقوله وينبغي أن يلحق به أي ~~بالغازي طالب العلم لاشتغاله عن الكسب بالعلم ولهذا قالوا إن نفقته على ~~أبيه وإن كان صحيحا مكتسبا كما لو كان زمنا # قوله ( واعتبار حاله الخ ) أشار إلى أنه ليس المراد دفع ما يغنيه في ذلك ~~اليوم عن سؤال القوت فقط بل عن سؤال جميع ما يحتاجه فيه لنفسه وعياله # وأصل العبارة للشرنبلالي حيث قال قوله وندب دفع ما يغنيه عن سؤال يوم ~~ظاهره تعلق الإغناء بسؤال القوت والأوجه أن ينظر إلى ما يقتضيه الحال في كل ~~فقير من عيال وحاجة أخرى كدهن وثوب وكراء منزل وغير ذلك كما في الفتح اه # وتمامه فيها فافهم # قوله ( والمعتبر في الزكاة فقراء مكان المال ) أي لامكان المزكي حتى لو ~~كان هو في بلد وماله في آخر يفرق في موضع المال # ابن كمال أي في جميع الروايات # بحر # وظاهره أنه لو فرق في مكانه نفسه يكره كما في المسألة نقلها إلى مكان آخر # بقي هنا شيء لم أره وهو أنه لو كان له مال مع مضارب مثلا في بلدة وحال ms1558 ~~عليه الحول هناك ثم جاء المضارب بالمال إلى بلدة رب المال وكان لم يخرج ~~زكاته فهل يخرجها إلى فقراء بلدته أو إلى فقراء البلدة التي كان فيها المال ~~فليراجع # قوله ( وفي الوصية مكان الموصي ) أقول كذا في الجوهرة عن الفتاوى لكن ذكر ~~في وصايا شرح الوهبانية عن الخلاصة أوصى بأن يتصدق بثلث ماله في فقراء بلخ ~~الأفضل أن يصرف إليهم وإن أعطى غيرهم جاز وهذا قول أبي يوسف وبه يفتى # وقال محمد لا يجوز اه # قوله ( مكان المؤدي ) أي لا مكان الرأس الذي يؤدي عنه # قوله ( وهو الأصح ) بل صرح في النهاية و العناية بأنه ظاهر الرواية كما ~~في الشرنبلالية وهو المذهب كما في البحر فكان أولى مما في الفتح من تصحيح ~~قولهما باعتبار مكان المؤدي عنه # قال الرحمتي PageV02P355 وقال في المنح في آخر باب صدقة الفطر الأفضل أن ~~يؤدي عن عبيده وأولاده وحشمه حيث هم عند أبي يوسف وعليه الفتوى وعند محمد ~~حيث هو اه تأمل # قلت لكن في التاترخانية يؤدي عنهم حيث هو وعلي الفتوى وهو قول محمد ومثله ~~قول أبي حنيفة وهو الصحيح # قوله ( إلى صبيان أقاربه ) أي العقلاء وإلا فلا يصح إلا بالدفع إلى ولي ~~الصغير # قوله ( برسم عيد ) أي عادة عيد ح # قوله ( أو مهدي الباكورة ) هي الثمرة التي تدرك أولا # قاموس # وقيده في التاترخانية بالتي لا تساوي شيئا ومفهومه أنها لو لها قيمة لم ~~يصح عن الزكاة لأن المهدي لم يدفعها إلا للعوض فلا يجوز إلا بدفع ما يرضى ~~به المهدي والزائد عليه يصح عن الزكاة # ثم رأيت ط ذكر مثله وزاد إلا أن ينزل المهدي منزلة الواهب اه أي لأنه لم ~~يقصد بها أخذ العوض وإنما جعلها وسيلة للصدقة فهو متبرع بما دفع ولذا لا ~~يعد ما يأخذه عوضا عنها بل صدقة لكن الآخذ لو لم يعطه شيئا لا يرضى بتركها ~~له فلا يحل له أخذها والذي يظهر أنه لو نوى بما دفعه الزكاة صحت نيته ولا ~~تبقى ذمته مشغولة بقدر قيمتها أو ms1559 أكثر إذا كان لها قيمة لأن المهدي وصل إلى ~~غرضه من الهدية سواء كان ما أخذه زكاة أو صدقة نافلة ويكون حينئذ راضيا ~~بترك الهدية فليتأمل # قوله ( إلا إذا نص على التعويض ) ينبغي أن يكون مبنيا على القول بأنه إذا ~~سمى الزكاة قرضا لا تصح وتقدم أن المعتمد خلافة وعليه فينبغي أنه إذا نواها ~~صحت وإن نص على التعويض إلا أن يقال إذا نص على التعويض يصير عقد معاوضة ~~والملحوظ إليه في العقود هو الألفاظ دون النية المجردة والصدقة تسمى قرضا ~~مجازا مشهورا في القرآن العظيم فيصح إطلاقه عليها بخلاف لفظ العوض إذ لا ~~عمل للنية المجردة مع اللفظ الغير الصالح لها ولذا فصل بعضهم فقال إن تأول ~~القرض بالزكاة جاز وإلا فلا # تأمل # قوله ( ولو دفعها لأخته الخ ) قدمنا الكلام عليها عند قوله وابن السبيل # قوله ( وإلا لا ) أي لأن المدفوع يكون بمنزلة العوض ط # وفيه أن المدفوع إلى مهدي الباكورة كذلك فينبغي اعتبار النية ونظيره ما ~~مر في أول في كتاب الزكاة فيما لو دفع إلى من قضى عليه بنفقته من أنه لا ~~يجزيه عن الزكاة إن احتسبه من النفقة وإن احتسبه من الزكاة يجزيه وقيل لا ~~كما في التاترخانية لكن فيها أيضا قال محمد إذا هلكت الوديعة في يد المودع ~~وأدى إلى صاحبها ضمانها ونوى عن زكاة ماله قال إن أدى لدفع الخصومة لا ~~تجزيه عن الزكاة اه فتأمل # وفيها من صدقة الفطر لو دفعها إلى الطبال الذي يوقظهم في السحر يجوز لأن ~~ذلك غير واجب عليه وقد قال مشايخنا الأحوط والأبعد عن الشبهة أن يقدم إليه ~~أولا ما يكون هدية ثم يدفع إليه الحنطة # قوله ( جاز ) ويكون تمليكا لهم والنية سابقة عند العزل وكذا إذا لم ينو ~~ثم نوى بعد انتهابه وهو قائم في يد الفقراء كما تقدم نظيره # قلت وينبغي تقييده بما إذا كان الانتهاب برضاه لاشراط اختياره الدفع في ~~الأموال الباطنة كما مر في مسألة البغاة ويدل عليه المسألة الآتية # قوله ( إن كان يعرفه ms1560 ) أي يعرف شخصه لئلا يكون تمليكا لمجهول لأنه إذا لم ~~يعرفه بأن جاء إلى موضع المال فلم يجده وأخبره أحد بأنه رفعه فقير لا يعرفه ~~ورضى المالك بذلك لم يصح لأنه يكون إباحة والشرط في الزكاة التمليك # تأمل # قوله ( والمال قائم ) لأنه لو رضي بذلك بعد ما استهلك الفقير المال لم ~~تصح نيته كما مر PageV02P356 # # | مطلب الأفضل على أن ينوي بالصدقة جميع المؤمنين والمؤمنات # خاتمة اعلم أن الصدقة تستحب بفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه وإن تصدق ~~بما ينقص مؤنة من يمونه إثم ومن أراد التصدق بماله كله وهو يعلم من نفسه ~~حسن التوكل والصبر عن المسألة فله ذلك وإلا فلا يجوز ويكره لمن لا صبر له ~~على الضيق أن ينقص نفقة نفسه عن الكفاية التامة كذا في شرح درر البحار # وفي التاترخانية عن المحيط الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين ~~والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيء اه # والله تعالى أعلم # # | باب صدقة الفطر # وجه مناسبتها بالزكاة أن كلا منهما من الوظائف المالية وأوردها في ~~المبسوط بعد الصوم باعتبار ترتيب الوجود وأوردها المصنف هنا رعاية لجانب ~~الصدقة ورجحه لأن المقصود من الكلام المضاف لا المضاف إليه خصوصا إذا كان ~~المضاف إليه شرطا وحقها أن تقدم على العشر لأنه مؤنة فيها معنى العبادة ~~وهذه بالعكس إلا أنه ثبت بالكتاب وهي بخبر الواحد مع أنه من أنواع الزكاة ~~والمراد بالفطر يومه لا الفطر اللغوي لأنه يكون في كل ليلة من رمضان وسميت ~~صدقة وهي العطية التي يراد بها المثوبة من الله تعالى لأنها تظهر صدق الرجل ~~كالصداق يظهر صدق الرجل في المرأة # معراج # قوله ( من إضافة الحكم لشرطه ) المراد بالحكم وجوب الصدقة لأنه الحكم ~~الشرعي فيكون على حذف مضاف والمراد بالوجوب وجوب الأداء لأنه الذي شرطه ~~الفطر لا نفس الوجوب الذي مناطه وجود السبب وهو الرأس ح # وفي البحر والإضافة فيها من إضافة الشيء إلى شرطه وهو مجاز لأن الحقيقة ~~إضافة الحكم إلى سببه وهو الرأس اه ms1561 أي لأنها على الأول لأدنى مناسبة مثل ~~كوكب الخرقاء وعلى الثاني بمعنى اللام الاختصاصية # قوله ( والفطر لفظ إسلامي ) اصطلح عليه الفقهاء كأنه من الفطرة بمعنى ~~الخلقة كذا في البحر تبعا للزيلعي # والظاهر أن مراده أن الفطر المضاف إليه الصدقة الذي هو اسم لليوم المخصوص ~~لفظ شرعي أي إطلاقه على ذلك اليوم بخصوصه اصطلاح شرعي إذ لا شك أن الفطر ~~الذي هو ضد الصوم لغوي مستعمل قبل الشرع أو مراده لفظ الفطرة بالتاء بقرينة ~~التعليل # ففي النهر عن شرح الوقاية أن لفظ الفطرة الواقع في كلام الفقهاء وغيرهم ~~مولد حتى عده بعضهم من لحن العامة اه أي إن الفطرة المراد بها الصدقة غير ~~لغوية لأنها لم تأت بهذا المعنى وأما ما في القاموس من أن الفطرة بالكسر ~~صدقة الفطر والخلقة فاعترضه بعض المحققين بأن الأول غير صحيح لأن ذلك ~~المخرج لم يعلم إلا من الشارع وقد عد من غلط القاموس ما يقع كثيرا فيه من ~~خلط الحقائق الشرعية باللغوية اه # لكن في المغرب # وأما قوله في المختصر الفطرة نصف صاع من بر فمعناها صدقة الفطر وقد جاءت ~~في عبارات الشافعي وغيره وهي صحيحة من طريق اللغة وإن لم أجدها فيما عندي ~~من الأصول اه # وفي تحرير النووي هي اسم مولد PageV02P357 ولعلها من الفطرة التي هي ~~الخلقة # قال أبو محمد الأبهري معناها زكاة الخلقة كأنها زكاة البدن اه # وفي المصباح وقولهم تجب الفطرة الأصل تجب زكاة الفطرة وهي البدن فحذف ~~المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستغنى به في الاستعمال لفهم المعنى اه # ومشى عليه القهستاني ولهذا نقل بعضهم أنها تسمى صدقة الرأس وزكاة البدن # والحاصل أن لفظ الفطرة بالتاء لا شك في لغويته ومعناه الخلقة وإنما ~~الكلام في إطلاقه مرادا به المخرج فإن أطلق عليه بدون تقدير فهو اصطلاح ~~شرعي مولد وأما مع تقدير المضاف فالمراد بها المعنى اللغوي ولعل هذا وجه ~~الصحة الذي أراده صاحب المغرب وأما لفظ الفطر بدون تاء فلا كلام في أنه ~~معنى لغوي وبهذا تعلم ما في ms1562 كلام الشارح تبعا للنهر فافهم # قوله ( وأمر بها ) أي بإخراجها # وفي حاشية نوح والحاصل أن فرض صيام رمضان في شعبان بعد ما حولت القبلة ~~إلى الكعبة وأمر النبي بزكاة الفطر قبل العيد بيومين وذلك قبل أن تفرض زكاة ~~الأموال وهذا هو الصحيح ولهذا قيل إنها منسوخة بالزكاة وإن كان الصحيح ~~خلافه اه # قوله ( وكان عليه الصلاة والسلام الخ ) أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن ~~عبد الله بن ثعلبة قال خطب رسول الله قبل يوم الفطر بيوم أو يومين فقال ~~أدوا صاعا من بر أو قمح بين اثنين أو صاعا من تمر أو شعير عن كل حر أو عبد ~~صغير أو كبير فتح # قال ط وبهذا يتقوى ما بحثه صاحب البحر سابقا في باب صلاة العيدين من أنه ~~ينبغي أن يقدم أحكام صدقة الفطر في خطبة قبل يوم العيد لأجل أن يتمكنوا من ~~إخراجها قبل الذهاب إلى المصلى # قوله ( وحديث فرض الخ ) جواب عما استدل به الشافعي رحمه الله على فرضيتها ~~من حديث عمر في الصحيحين أن رسول الله فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس ~~صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين فتح # قوله ( معناه قدر الخ ) أي فإنه أحد معاني الفرض كقوله تعالى @QB@ فنصف ~~ما فرضتم @QE@ ويقال فرض القاضي النفقة وهذا الجواب ذكره في البدائع # وأجاب في الفتح بأن الثابت بظني يفيد الوجوب وأنه لا خلاف في المعنى لأن ~~الافتراض الذي يثبته الشافعية ليس على وجه يكفر جاحده فهو معنى الوجوب ~~عندنا غاية الأمر أن الفرض في اصطلاحهم أعم من الواجب في عرفنا فأطلقوه على ~~أحد جزأيه والإجماع على الوجوب لا يدل على أن المراد بالفرض ما هو عرفنا أي ~~ما يكفر جاحده لأن ذاك إذا نقل الإجماع تواترا ليكون قطعيا أو كان من ~~ضروريات الدين كالخميس لا إذا كان ظنيا وقد صرحوا بأن منكر وجوبها لا يكفر ~~فكان المتيقن الوجوب بالمعنى العرفي عندنا اه ملخصا # قلت وقد يجاب بأن ms1563 قول الصحابي فرض يراد به المعنى المصطلح عندنا للقطع به ~~بالنسبة إلى من سمعه من النبي بخلاف غيره ما لم يصل إليه بطريق قطعي فيكون ~~مثله ولهذا قالوا إن الواجب لم يكن PageV02P358 في عصره صلى الله عليه وسلم ~~كما أوضحناه في حواشي شرح المنار # قوله ( وهو الصحيح ) هو ما عليه المتون بقولهم وصح لو قدم أو أخر # قوله ( مطلق ) أي عن الوقت فتجب في مطلق الوقت وإنما يتعين بتعيينه فعلا ~~أو آخر العمر ففي أي وقت أدى كان مؤديا لا قاضيا كما في سائر الواجبات ~~الموسعة غير أن المستحب قبل الخروج إلى المصلى لقوله عليه الصلاة والسلام ~~أغنوهم عنه المسألة في هذا اليوم بدائع # قوله ( كما مر ) عند قول المتن وافترضها عمري الخ # قوله ( جاز ) في الجوهرة إذا مات من عليه زكاة أو فطرة أو كفارة أو نذر ~~لم تؤخذ من تركته عندنا إلا أن يتبرع ورثته بذلك وهم من أهل التبرع ولم ~~يجبروا عليه وإن أوصى تنفذ من الثلث اه # قوله ( وقيل مضيقا ) مقابل الصحيح وهو قول الحسن بن زياد وقت أدائها يوم ~~الفطر من أوله إلى آخره فإذا لم يؤدها حتى مضى اليوم سقطت كالأضحية # بدائع # ومثله في شروح الهداية وغيرها ورجح المحقق ابن الهمام في التحرير أنها من ~~قبيل المقيد بالموقت لا المطلق لقوله عليه الصلاة والسلام أغنوهم في هذا ~~اليوم عن المسألة فيعده قضاء وتبعه العلامة ابن نجيم في بحره لكنه قال في ~~شرحه على المنار إنه ترجيح لما قابل الصحيح اه # قلت والظاهر أن هذا قول ثالث خارج عن المذهب لأن وقوعها قضاء بمضي يومها ~~غر القول بسقوطها به # وقد رده العلامة المقدسي بأنهم كانوا يعجلون في زمنه وأنه كان بإذنه ~~وعلمه كما قاله ابن الهمام نفسه فدل ذلك على عدم التقييد باليوم إذ لو تقيد ~~به لم يصح قبله كما في الصلاة وصوم رمضان والأضحية اه # وما قيل في الجواب إنه تعجيل بعد وجوب السبب فيجوز كتعجيل الزكاة بعد ملك ~~النصاب فهو مؤكد للاعتراض ms1564 لدلالته على جواز التعجيل وعلى عدم التوقيت إذ لو ~~كان مؤقتا لم يجز تعجيله قبل وقته وإن وجد سببه لأن الوقت شرطه كما لا يجوز ~~تعجيل الحج قبل وقته وإن وجد سببه وهو البيت على أن قياس تعجيل الفطرة على ~~الزكاة لا يصح لأن حكم الأصل مخالف للقياس كما سنذكره عن الفتح فافهم # والأمر في حديث أغنوهم محمول على الاستحباب كما يشير إليه ما قدمناه عن ~~البدائع وصرح في الظهيرية بعدم كراهة التأخير أي تحريما كما في النهر ~~وسيأتي لقوله من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة ~~فهي صدقة من الصدقات رواه أبو داود وغيره لنقصان ثوابها فصارت كغيرها من ~~الصدقات كما في الفتح # وأفاد أيضا أن هذا لا يدل على قول الحسن بن زياد بسقوطها لأن اعتبار ~~ظاهره يؤدي إلى سقوطها بعد الصلاة وإن كان الأداء في باقي اليوم وليس هذا ~~قوله فهو مصروف عنه عنده أي لأنه يقول بسقوطها بمضي اليوم لا بمضي الصلاة ~~كا مر # قوله ( فبعده يكون قضاء ) قد علمت أن المراد بالتضييق هو قول الحسن ~~بسقوطها بمضي اليوم كما أشار إليه في الهداية وصرح به شراحها وغيرهم وأن ~~هذا قول ثالث لم أر من قال به سوى ابن الهمام وعلمت ما فيه ففي هذا التفريع ~~نظر # قوله ( على كل حر مسلم ) فلا تجب على رقيق لعدم تحقق التمليك منه ولا على ~~كافر لأنها قربة والكفر ينافيها # نهر # ولا تجب على الكافر ولو له عبد مسلم أو ولد مسلم # بحر # قوله ( ولو صغيرا مجنونا ) في بعض النسخ أو مجنونا بالعطف بأو وفي بعضها ~~بالواو وهذا لو كان لهما مال # قال في البدائع وأما العقل والبلوغ فليسا من شرائط الوجوب في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف حتى تجب على الصبي والمجنون إذا كان لهما مال PageV02P359 ~~ويخرجها الولي من مالهما وقال محمد وزفر لا تجب فيضمنها الأب والوصي لو ~~أدياها من مالهما اه # وكما تجب فطرتهما تجب فطرة رقيقهما من مالهما كما في الهندية ms1565 و البحر عن ~~الظهيرية # قوله ( حتى لو لم يخرجها وليهما ) أي من مالهما # ففي البدائع أن الصبي الغني إذا لم يخرج وليه عنه فعلى أصل أبي حنيفة ~~وأبي يوسف أنه يلزمه الأداء لأنه يقدر عليه بعد البلوغ اه # قلت فلو كانا فقيرين لم تجب عليهما بل على من يمونهما كما يأتي # والظاهر أنه لو لم يؤدها عنهما من ماله لا يلزمهما الأداء بعد البلوغ ~~والإفاقة لعدم الوجوب عليهما # قوله ( بعد البلوغ ) أي وبعد الإفاقة في المجنون ح # قوله ( وإن لم ينم ) يقال نمى ينمي وينمو كذا في الإسقاطي فهو مجزوم بحذف ~~الياء أو الواو ط # قوله ( كما مر ) أي في قوله وغني يملك قدر نصاب وقدمنا بيانه ثمة # قوله ( تحرم الصدقة ) أي الواجبة أما النافلة فإنما يحرم عليه سؤالها ~~وإذا كان النصاب المذكور مستغرقا بحاجته فلا تحرم عليه الصدقة ولا يجب به ~~ما بعدها # قوله ( كما مر ) أي في قوله أيضا وغنى # قوله ( ونفقة المحارم ) أي الفقراء العاجزين عن الكسب أو الإناث إذا كن ~~فقيرات وقيد بهم لإخراج الأبوين الفقيرين فإن المختار أن يدخلهما في نفقته ~~إذا كان كسوبا # قوله ( هي ما يجب بمجرد التمكن من الفعل ) اعترض بأن هذا تعريف للواجب ~~المشروط بالقدرة الممكنة بكسر الكاف المشددة وعرفها في التوضيح بأدنى ما ~~يتمكن به المأمور من أداء ما لزمه من غير خرج غالبا ثم فسرها بسلامة ~~الأسباب والآلات وقيد بقوله من غير حرج غالبا لأنهم جعلوا منها الزاد ~~والراحلة في الحج فإنهما من الآلات التي هي وسائط في حصول المطلوب مع أنه ~~يتمكن من الحج بدونهما لكن بحرج عظيم في الغالب كما في التلويح وكذا النصاب ~~الغير النامي في الفطرة فإنه يتمكن من إخراجها بدونه لكن بحرج في الغالب # قال في التلويح وهذه القدرة شرط لأداء كل واجب فضلا من الله تعالى لأن ~~القدرة التي يمتنع التكليف بدونها هي ما يكون عند مباشرة الفعل فاشتراط ~~سلامة الأسباب والآلات قبل الفعل يكون فضلا منه تعالى # قوله ( فلا يشترط بقاؤها ) أي ms1566 بقاء هذه القدرة وهي النصاب هنا حتى لو هلك ~~بعد فجر يوم النحر لا تسقط الفطرة وكذا هلاك المال في الحج كما يأتي # قوله ( لأنها شرط محض ) أي ليس فيه معنى العلة المؤثرة بخلاف القدرة ~~الميسرة كما يأتي # قوله ( ميسرة ) بضم الميم وكسر السين المشددة # قوله ( هي ما يجب الخ ) فيه ما تقدم من الاعتراض وهي كما في التلويح ما ~~يوجب يسر الأداء على العبد ما ثبت الإمكان بالقدرة الممكنة فهي كرامة من ~~الله تعالى في الدرجة الثانية من القدرة الممكنة ولهذا شرطت في أكثر ~~الواجبات المالية التي أداؤها أشق على النفس عند العامة وذلك كالنماء في ~~الزكاة فإن الأداء ممكن بدونه إلا أنه يصير به أيسر حيث لا ينقص أصل المال ~~وإنما يفوت بعض النماء # ثم القدرة الممكنة لما كانت شرطا للتمكن من الفعل وإحداثه كانت شرطا محضا ~~ليس فيه معنى العلة فلم يشترط بقاؤها لبقاء الواجب إذ البقاء غير الوجود ~~وشرط الوجود لا يلزم أن يكون شرطا للبقاء كالشهود في النكاح شرط للانعقاد ~~دون البقاء # بخلاف الميسرة فإنها شرط فيه معنى العلة لأنها غرت صفة الواجب من العسر ~~إلى اليسر إذا جاز أن يجب بمجرد القدرة الممكنة لكن بصفة العسر فأثرت فيه ~~القدرة الميسرة وأوجبته بصفة اليسر فيشترط PageV02P360 دوامها نظرا إلى ~~معنى العلية لأن هذه العلة مما لا يمكن بقاء الحكم بدونها إذ لا يتصور ~~اليسر بدون القدرة الميسرة والواجب لا يبقى بدون صفة اليسر لأنه لم يشرع ~~إلا بتلك الصفة فلهذا اشترط بقاء القدرة الميسرة دون الممكنة مع أن ظاهر ~~النظر يقتضي أن يكون الأمر بالعكس إذ الفعل لا يتصور بدون الإمكان ويتصور ~~بدون اليسر اه # قوله ( فغيرته الخ ) أي باعتبار أنه كان يجوز أن يجب بصفة العسر أي بمجرد ~~القدرة الممكنة كما مر فلما وجب بالقدرة الميسرة فكأنه تغير من العسر إلى ~~اليسر # قوله ( لأنها شرط في معنى العلة ) أي والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ط # قوله ( ثم فرع عليه ) أي على ما ذكر من ms1567 القدرتين # قوله ( فلا تسقط الفطرة ) لأنها لم تجب بالميسرة بل بالممكنة كما مر # قوله ( وكذا الحج # ) لأن شرطه وهو الزاد والراحلة قدرة ممكنة إذ الميسرة لا تحصل إلا بمراكب ~~وأعوان وخدم وليست شرطا بالإجماع ط # قوله ( كما لا يبطل النكاح الخ ) أشار إلى ما قدمناه عن التلويح من أن ~~الممكنة شرط لا للبقاء كالشهود في النكاح فلا يسقط الواجب بزوالها بخلاف ~~الميسرة # قوله ( بخلاف الزكاة ) فإنها تسقط بهلاك المال بعد الحول يعني سواء تمكن ~~من الأداء أم لا لأن الشرع علق الوجوب بقدرة ميسرة والمعلق بقدرة ميسرة لا ~~يبقى بدونها # ط عن الحموي # والقدرة الميسرة هنا هي وصف النماء لا النصاب وقيد بالهلاك لأنها لا تسقط ~~بالاستهلاك وإن انتفت القدرة الميسرة لبقائها تقديرا زجرا له عن التعدي ~~ونظرا للفقراء كما في التلويح # قوله ( والخراج ) أي خراج المقاسمة فهو كالعشر لأن شرطه الأرض النامية ~~تحقيقا بخلاف الخراج الموظف فإنه يجب بمجرد التمكن من الزراعة ولا يهلك ~~بهلاك الخارج لوجوبه في الذمة لا في الخارج بخلافهما كما مر بيانه في بابه # قوله ( لاشتراط بقاء الميسرة ) وهي وصف النماء وهذا علة للثلاثة # قوله ( عن نفسه الخ ) بيان للسبب والأصل فيه رأسه ولا شك أنه يموت ويلي ~~عليه فيلحق به ما هو في معناه ممن يمونه ويلي عليه وتمامه في النهر # قوله ( وإن لم يصم لعذر ) الظاهر أنه قيد به بناء على ما هو حال المسلم ~~من عدم تركه الصوم إلا بعذر كما تقدم نظيره في باب قضاء الفوائت حيث لم يقل ~~المتروكات ظنا بالمسلم خيرا فحينئذ تجب الفطرة وإن أفطر عامدا لوجود السبب ~~وهو الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولو لم يصم كالطفل الصغير والعبد الكافر # ثم رأيت في البدائع ما يشعر بذلك حيث قال وكذا وجود الصوم في شهر رمضان ~~ليس بشرط لوجوب الفطرة حتى أن من أفطر لكبر أو مرض أو سفر يلزمه صدقة الفطر ~~لأن الأمر بأدائها مطلق عن هذا الشرط اه فافهم # قوله ( وطفله ) احترز به عن الجنين فإنه ms1568 لا يسمصأ طفلا كذا في البرجندي ~~إذ الطفل هو الصبي حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم وجارية طفل وطفلة كذا ~~في المغرب # إسماعيل فافهم # وأشار إلى إن الأم لا يجب عليها صدقة أولادها الصغار كما في منية المفتي # قوله ( الفقير ) قيد به لأن الغني تجب صدقة فطره في ماله عل ما مر لعدم ~~وجوب نفقته # نهر # قوله ( والكبير المجنون ) أي الفقير أما الغني ففي ماله عندهما كما مر ~~وفي التاترخانية عن المحيط أن المعتوه والمجنون بمنزلة الصغير سواء كان ~~الجنون أصليا بأن بلغ مجنونا أو عارضا هو الظاهر من المذهب اه # قوله ( ولو تعدد الآباء ) كما لو ادعى رجلان لقيطا أو ولد أمة مشتركة ~~بينهما # قوله ( فعلى كل فطرة ) أي كاملة عند أبي يوسف لأن النبوة ثابتة من كل ~~منهما كملا وثبوت النسب لا يتجزأ وكذا لو مات أحدهما كان ولدا للباقي منهما ~~وقال PageV02P361 محمد عليهما صدقة واحدة لأن الولاية لهما والمؤنة فكذا ~~الصدقة لأنها قابلة للتجزي كالمؤنة ولو كان أحدهما معسرا فعلى الموسر صدقة ~~تامة عندهما # فتح # قوله ( قوله ولو زوج طفلته ) أي الفقيرة إذ صدقة الغنية في مالها تزوجت ~~أو لا ح # قوله ( الصالحة لخدمة الزوج ) كذا في النهر عن القنية وفيه عن الخلاصة ~~الصغيرة لو سلمت لزوجها لا تجب فطرتها على أبيها لعدم المؤنة اه # فأفاد تقييد المسألة بقيدين صلاحيتها للخدمة وتسليهما للزوج ولذا قال ~~الشارح في باب النفقة فيمن تجب نفقتها على الزوج وكذا صغيرة تصلح للخدمة أو ~~للاستئناس إن أمسكها في بيته عند الثاني واختاره في التحفة اه # وهو صريح بأنها لو لم تصلح لذلك لا تجب نفقتها على الزوج وظاهره لو ~~أمسكها في بيته فتجب على أبيها فافهم # قوله ( فلا فطرة ) أما عليها فلفقرها وأما على زوجها فلما سيأتي في قوله ~~لا عن زوجته وأما على أبيها فلأنه لا يمونها وإن ولى عليها ح # قوله ( كما اختاره في الاختيار ) هذا رواية الحسن وهو خلاف ظاهر الرواية ~~من أن الجد كالأب إلا في ms1569 مسائل ستأتي آخر الكتاب منها هذه واختاره أيضا في ~~فتح القدير لتحقق وجود السبب وهو الرأس الذي يمونه ويلي عليه ولاية مطلقة # ورد ما قيل من أن الولاية غير تامة لانتقالها إليه من الأب فكانت كولاية ~~الوصي بأنه غير سديد لأن الوصي لا يمونه من ماله بخلاف الجد إذا لم يكن ~~للصغير مال فإنه يمونه من ماله كالأب ونازعه في البحر بما رده عليه المقدسي ~~وصاحب النهر فلذا اختار الشارح رواية الحسن # قلت لكن في الخانية ليس على الجد أن يؤدي الصدقة عن أولاد ابنه المعسر ~~إذا كان الأب حيا باتفاق الروايات وكذا لو كان الأب ميتا في ظاهر الرواية ~~اه # فعلم أن رواية الحسن فيما إذا كان الأب ميتا لكن مقتضى كلام البدائع أن ~~الخلاف في المسألتين نعم تعليل الفتح لا يظهر إلا في الميت # تأمل # قوله ( وعبده لخدمته ) احتراز عن عبد التجارة فإنها لا تجب كي لا يؤدي ~~إلى الثني # زيلعي أي تعدد الوجوب المالي في مال واحد وفي النهاية له عبد للتجارة لا ~~يساوي نصابا وليس له مال الزكاة لا تجب صدقة فطر العبد وإن لم يؤدى إلى ~~الثنى لأن سبب وجوب الزكاة فيه موجود والمعتبر سبب الحكم لا الحكم # اه بحر # قوله ( ولو مديونا ) أي بدين مستغرق # بدائع # قوله ( أو مستأجرا ) أي آجره للغير # قوله ( إذا كان عنده ) أي الراهن وفاء بالدين أي وفضل بعد الدين نصاب كما ~~في الهندية والمراد نصاب غير العبد لأنه من حوائجه الأصلية حيث كان للخدمة # شرنبلالية إذا لم يكن كذلك لا يلزم أحدا فطرته لأن المرتهن أحق به حتى ~~إذا هلك هلك بدينه والفرق بين المديون والمرهون حيث لا يشترط في المديون أن ~~يكون عند المولى وفاء بالدين أن الدين على العبد وفي المرهون على السيد # ح عن الزيلعي # قوله ( كالعبد العارية والوديعة ) فإن صدقته على المالك # قوله ( والجاني ) أي عمدا أو خطأ لأن ملك المالك إنما يزول بالدفع إلى ~~المجني عليه مقصورا على الحال لا قبله خانية # قوله ( وقول ms1570 الزيلعي ) راجع إلى قوله وأما الموصى بخدمته وعبارة الزيلعي ~~والعبد الموصى PageV02P362 برقبته لإنسان لا تجب فطرته اه # ط # قوله ( سبق قلم ) يمكن حمل كلامه على نفي الوجوب عن الإنسان الموصى له ~~بخدمة العبد فلا ينافي الوجوب على مالك الرقبة ثم رأيت ط ذكره وقال وحمله ~~الشلبي محشي الزيلعي على ما إذا مات السيد الموصي ولم يقبل الموصى له ولم ~~يرد اه # تأمل # قوله ( ولو كان عبده كافرا ) المراد بالعبد ما يشمل المدبر ذكرا أو أنثى ~~وأم الولد لصحة استيلاء الكافرة ولو غير كتابية لأن عدم حل وطء المجوسية لا ~~يستلزم عدم صحة استيلادها كالأمة المشتركة فليراجع أفاده ح # قوله ( وهو رأس يمونه ) أي مؤنة واجبة كاملة مطلقة فخرج بالأول مؤنة ~~الأجنبي لوجه الله تعالى وبالثاني العبد المشترك وبالثالث الزوجة فإنه ~~ضرورية لأجل انتظام مصالح النكاح ولهذا لا تجب عليه غير الرواتب نحو ~~الأدوية كما في الزيلعي # أفاده ح # قوله ( ويلي عليه ) أي ولاية مال لا إنكاح فلا يرد ابن العم إذا كان زوجا ~~لأن ولايته ولاية إنكاح اه # ح # قوله ( لا عن زوجته ) لقصور المؤنة والولاية إذ لا يلي عليها في غير حقوق ~~الزوجية ولا يجب عليه أن يمونها في غير الرواتب كالمداواة # نهر # قوله ( وولده الكبير العاقل ) أي ولو زمنا في عياله لانعدام الولاية # جوهرة # واحترز بالعاقل عن المعتوه والمجنون فحكمه كالصغير ولو جنونه عارضا في ~~ظاهر الرواية كما مر خلافا لما عن محمد في العارض بعد البلوغ من أنه ~~كالكبير العاقل لزوال الولاية بالبلوغ وأشار إلى أنها لا تجب أيضا على ~~الابن عن أبيه ولو في عياله إلا إذا كان فقيرا مجنونا كما في البحر و النهر ~~وعبر عنه في الجوهرة بقيل وعزاه في الخانية إلى الشافعي لكن حكى في جامع ~~الصفار الإجماع على الوجوب معللا بوجود الولاية والمؤنة جميعا اه # وهو ظاهر # قوله ( ولو أدى عنهما ) أي عن الزوجة والولد الكبير وقال في البحر وظاهر ~~الظهيرية أنه لو أدى عمن في عياله بغير أمره جاز مطلقا بغير ms1571 تقييد بالزوجة ~~والولد اه # قوله ( أجزأ استحسانا ) وعليه الفتوى # خانية # وأفاد بقوله للإذن عادة إلى وجود النية حكما وإلا فقد صرح في البدائع بأن ~~الفطرة لا تتأدى بدون النية # تأمل # قوله ( أي لو في عياله ) انظر هل المراد من تلزمه نفقته أو أعم ظاهر ما ~~مر عن البحر الثاني وهو مفاد التعليل أيضا # تأمل # قوله ( وعبده الآبق ) لعدم الولاية القائمة ط قوله ( والمأسور ) لخروجه ~~عن يده وتصرفه فأشبه المكاتب # بحر # قلت ولو كان قنا ملكه أهل الحرب ويخرج عن ملكه بخلاف المدبر وأم الولد # قوله ( إن لم تكن عليه بينة ) مقتضى التصحيح الذي مر في الزكاة أن لا تجب ~~ولو كانت عليه بينة لأنه ليس كل قاض يعدل ولا كل بينة تقبل ط # قوله ( إلا بعد عوده ) راجع إلى الآبق كما في النهر و المنح وإلى المغصوب ~~أيضا كما في البحر # قال ح والظاهر أن المأسور كذلك ولذا قدره الشارح معطيا حكم قرينيه # قلت هذا إذا لم يملكه أهل الحرب # قوله ( فيجب لما مضى ) أي من السنين # قهستاني # قال الرحمتي ولم يوجبوا الزكاة لما مضى في مال الضمار كما تقدم فلينظر ~~الفرق # قوله ( لأن ما في يده لمولاه ) إذ لا ملك له حقيقة لأنه عبد ما بقي عليه ~~درهم والعبد مملوك فلا يكون مالكا # بدائع # قوله ( وعبيد مشتركة ) لقصور الولاية والمؤنة في حق كل واحد من الشريكين ~~وهذا قول الإمام # وقالا على كل واحد ما يخصه من الرؤوس دون الأشقاص كما في الهداية فلو ~~كانوا أربعة أعبد يجب على كل واحد عن اثنين ولو ثلاثة تجب عن اثنين دون ~~الثالث # وفي المحيط ذكر أبا يوسف مع أبي حنيفة وهو الأصح كما في الحقائق و الفتح ~~وفي المصفى هذا في عبيد الخدمة ولا تجب في عبيد التجارة اتفاقا اه إسماعيل ~~أي لئلا يجتمع الحقان في مال واحد # PageV02P363 قوله ( ووجد الوقت ) أي وقت الوجوب وهو طلوع فجر يوم الفطر # قوله ( فتجب في قول ) أي ضعيف كما في بعض النسخ لمخالفته لعموم إطلاق ms1572 ~~المتون والشروح # رحمتي # قلت وهذا الفرع نقله في شرح المجمع و شرح درر البحار عن الحقائق ووجه ~~ضعفه قصور الولاية بدليل أن أحدهما لا يملك تزويجه وقصور المؤنة أيضا فإن ~~نفقته عليهما وسيأتي في كتاب القسمة لو اتفقا على أن نفقة كل عبد على الذين ~~يخدمه جاز استحسانا بخلاف الكسوة اه أي للمسامحة في الطعام عادة دون الكسوة # قوله ( وتوقف الخ ) لأن الملك والولاية موقوفان فكذا ما يبتني عليهما # بحر # قوله ( بخيار ) أي للبائع أو للمشتري أو لهما لأن الملك متزلزل فإن لم ~~يكن خيار وقبضه بعد يوم الفطر وجبت على المشتري وإن مات قبل القبض لم تجب ~~على أحد وإن رد قبل القبض بخيار عيب أو رؤية فعلى البائع وإن بعده فعلى ~~المشتري # خانية وتمامه في البحر # قوله ( فإذا مر يوم الفطر ) أو رد عليه أن مضيه ليس بلازم بل وجود الخيار ~~وقت طلوع الفجر كاف على ما بين في الكفاية ولذا قال في العناية هذا من قبيل ~~إطلاق الكل وإرادة البعض وما قيل هذا لا يرد على من قال مر بل على من قال ~~مضى كالدرر لأن المضي قتضي الانقضاء بخلاف المرور ففيه نظر لما في القاموس ~~مر أي جاز وذهب # قوله ( على من يصير له ) أي يستقر ملكه ليشمل البائع إذا كان الخيار له ~~واختار الفسخ لأن ملكه لم يزل # قوله ( أو دقيقه أو سويقه ) الأولى أن يراعي فيهما القدر والقيمة احتياطا ~~وإن نص على الدقيق في بعض الأخبار هداية لأن في إسناده سليمان بن أرقم وهو ~~متروك الحديث فوجب الاحتياط بأن يعطي نصف صاع دقيق بر أو صاع دقيق شعير ~~يساويان نصف صاع بر وصاع شعير لا أقل من نصف يساوي نصف صاع بر أو أقل من ~~صاع يساوي صاع شعير ولا نصف لا يساوي نصف صاع بر أو صاع لا يساوي صاع شعير # فتح # وقوله فوجب الاحتياط مخالف لتعبير الهداية و الكافي بالأولى إلا أن يحمل ~~أحدهما على الآخر # تأمل # قوله ( وجعلاه كالتمر ) أي في ms1573 أنه يجب صاع منه # قوله ( وهو رواية ) أي أبي حنيفة كما في بعض النسح # قوله ( وصححها البهنسي ) أي في شرحه على الملتقى والمراد عن أنه حكى ~~تصيحها وإلا فهو ليس من أصحاب التصحيح # قال في البحر وصححها أبو اليسر ورجحها المحقق في فتح القدير من جهة ~~الدليل وفي شرح النقاية والأولى أن يراعي في الزبيب القدر والقيمة اه أي ~~بأن يكون نصف الصاع منه يساوي قيمة نصف صاع بر حتى إذا لم يصح من حيث القدر ~~يصح من حيث قيمة البر لكن فيه أن الصاع من الزبيب منصوص عليه في الحديث ~~الصحيح فلا تعتبر فيه القيمة كما تأتي تأمل # قوله ( أو شعير ) ودقيقه وسويقه مثله # نهر # قوله ( ولو رديئا ) قال في البحر وأطلق نصف الصاع والصاع ولم يقيده ~~بالجيد لأنه لو أدى نصف صاع رديء جاز وإن أدى عفنا أو به عيب أدى النقصان ~~وإن أدى قيمة الرديء أدى الفضل كذا في الظهيرية اه # ونقل بعض المحشين عن حاشية الزيلعي عن كفاية الشعبي لو كانت الحنطة ~~مخلوطة بالشعير فلو الغلبة للشعير فعليه صاع ولو بالعكس فنصف صاع # قوله ( وما لم ينص عليه الخ ) قال في البدائع ولا يجوز أداء المنصوص عليه ~~بعضه عن بعض باعتبار القيمة سواء كان الذي أدى عنه من جنسه أو من خلاف جنسه ~~بعد أن كان من المنصوص PageV02P364 عليه فكما لا يجوز إخراج الحنطة عن ~~الحنطة باعتبار القيمة بأن أدى نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط لا ~~يجوز إخراج غير الحنطة عن الحنطة باعتبار القيمة بأن أدى نصف صاع تمر تبلغ ~~قيمته قيمة نصف صاع من حنطة عن الحنطة بل يقع عن نفسه وعليه تكميل الباقي ~~لأن القيمة إنما تعتبر في غير المنصوص عليه اه # تنبيه يجوز عندنا تكميل جنس من جنس آخر من المنصوص عليه # ففي البحر عن النظم لو أدى نصف صاع شعير ونصف صاع تمر أو نصف ساع تمر ~~ومنا واحدا من الحنطة أو نصف صاع شعير وربع صاع ms1574 حنطة جاز خلافا للشافعي # قوله ( وخبز ) عدم جواز دفعه إلا باعتبار القيمة هو الصحيح لعدم ورود ~~النص به فكان كالذرة وغيرها من الحبوب التي لم يرد بها نص وكالأقط # بحر # # | مطلب في تحرير الصاع والمد والمن والرطل # قوله ( وهو أي الصاع الخ ) اعلم أن الصاع أربعة أمداد والمد رطلان والرطل ~~نصف من والمن بالدراهم مائتان وستون درهما وبالإستار أربعون والإستار بكسر ~~الهمزة بالدراهم ستة ونصف وبالمثاقيل قيل أربعة ونصف كذا في شرح درر البحار # فالمد والمن سواء كل منهما ربع صاع مائة وثلاثون درهما وفي الزيلعي و ~~الفتح اختلف في الصاع فقال الطرفان ثمانية أرطال بالعراقي وقال الثاني خمسة ~~أرطال وثلث وقيل لا خلاف لأن الثاني قدره برطل المدينة لأنه ثلاثون إستارا ~~والعراقي عشرون وإذا قابلت ثمانية بالعراقي بخمسة وثلث بالمديني وجدتهما ~~سواء وهذا هو الأشبه لأن محمدا لم يذكر خلاف أبي يوسف ولو كان لذكره لأنه ~~أعرف بمذهبه اه # وتمامه في الفتح # ثم اعلم أن الدرهم الشرعي أربعة عشر قيراطا والمتعارف الآن ستة عشر فإذا ~~كان الصاع ألفا وأربعين درهما شرعيا يكون بالدرهم المتعارف تسعمائة وعشرة ~~وقد صرح الشارح في شرحه على الملتقى في باب زكاة الخارج بأن الرطل الشامي ~~ستمائة درهم وأن المد الشامي صاعان وعليه فالصاع بالرطل الشامي رطل ونصف ~~والمد ثلاثة أرطال ويكون نصف الصاع من البر ربع مد شامي فالمد الشامي يجزي ~~عن أربع وهكذا رأيته أيضا محررا بخط شيخ مشايخنا إبراهيم السائحاني وشيخ ~~مشايخنا منلا علي التركماني وكفى بهما قدوة لكني حررت نصف الصاع في عام ست ~~وعشرين بعد المائتين فوجدته ثمنية ونحو ثلثي ثمنية فهو تقريبا رد مد ممسوحا ~~من غير تكويم ولا يخالف ذلك ما مر لأن المد في زماننا أكبر من المد السابق ~~وكذا الرطل في زماننا أكبر من المد السابق وكذا الرطل في زماننا فإنه الآن ~~يزيد على سبعمائة درهم وهذا بناء على تقدير الصاع بالماش أو العدس أما على ~~تقديره بالحنطة أو الشعير وهو الأحوط كما يأتي قريبا فيزيد ms1575 نصف الصاع على ~~ذلك فالأحوط إخراج ربع مد شامي على التمام من الحنطة الجيدة والله تعالى ~~أعلم # قال ط وقدر بعض مشايخي نصف الصاع بقدح وسدس بالمصري وعن الدفري تقديره ~~بقدح وثلث وعليه فالربع المصري يكفي عن ثلاث # قوله ( إنما قدر بهما ) أي قدر الصاع بما يسع الوزن المذكور منهما أي من ~~مجموعها أي من أي نوع منهما لأن كل واحد منهما يتساوى كيله ووزنه إذ لا ~~تختلف أفراده ثقلا وكبرا فإذا ملأت إناء من ماش وزنه ألف وأربعون درهما ثم ~~ملأته من ماش آخر يكون وزنه مثل وزن الأول لعدم التفاوت بين ماش وماش آخر ~~وكذا لو فعلت بالعدس كذلك بخلاف غيرهما كالبر مثلا فإن بعض البر قد يكون ~~أثقل من البعض فيختلف كيله ووزنه فلذا قدر الصاع بالماش أو العدس فيكون ~~مكيالا محررا يكال به ما يراد إخراجه من الأشياء المنصوصة بلا اعتبار ~~PageV02P365 وزن لأنك لو كلت به شعيرا مثلا ثم وزنته لم يبلغ وزنه ألفا ~~وأربعين درهما ولو اعتبر الوزن لكان ما يسع ألفا وأربعين درهما من الشعير ~~أكبر من الصاع الذي يسع هذا القدر من الماش أو العدس وقد اعتبروا الصاع ~~بهما فعلم أنه لا اعتبار بالوزن أصلا في غيرهما ويدل على ذلك أيضا قول ~~الذخيرة قال الطحاوي الصاع ثمانية أرطال مما يستوي كيله ووزنه ومعناه أن ~~العدس والماش يستوي كيله ووزنه حتى لو وزن من ذلك ثمانية أرطال ووضع في ~~الصاع لا يزيد ولا ينقص وما سوى ذلك تارة يكون الوزن أكثر من الكيل كالشعير ~~وتارة بالعكس كالملح فإذا كان المكيال يسع ثمانية أرطال من العدس والماش ~~فهو الصاع الذي يكال به الشعير والتمر والحنطة اه # وذكر نحوه في الفتح ثم قال وبهذا يرتفع الخلاف دي تقدير الصاع كيلا أو ~~وزنا ومراده بالخلاف ما ذكره قبله حيث قال ثم يعتبر نصف صاع من بر من حيث ~~الوزن عند أبي حنيفة لأنهم لما اختلفوا في أن الصاع ثمانية أرطال أو خمسة ~~وثلث كان إجماعا منهم أنه ms1576 يعتبر بالوزن # وروى ابن رستم عن محمد أنه إنما يعتبر بالكيل حتى لو دفع أربعة أرطال لا ~~يجزيه لجواز كون الحنطة ثقيلة لا تبلغ نصف صاع اه # وفي ارتفاع الخلاف بما ذكر تأمل فإن المتبادر من اعتبار نصف الصاع بالوزن ~~عند أبي حنيفة اعتبار وزن البر ونحوه مما يريد إخراجه لاعتباره بالماش ~~والعدس # والظاهر أن اعتباره بهما مبني على رواية محمد وأن الخلاف متحقق وعن هذا ~~ذكر صدر الشريعة في شرح الوقاية أن الأحوط تقدير الصاع بثمانية أرطال من ~~الحنطة الجيدة لأنه إن قدر الماش يكون أصغر ولا يسع ثمانية أرطال من الحنطة ~~لأنه أثقل منها وهي أثقل من الشعير فالمكيال الذي يملأ بثمانية أرطال من ~~الماش يملأ بأقل من ثمانية أرطال من الحنطة الجيدة المكتنزة اه # # | مطلب في مقدار الفطرة بالمد الشامي # قلت وبهذا يخرج عن العهدة بيقين على روايتي تقدير الصاع كيلا أو وزنا ~~فلذا كان أحوط ولكن على هذا الأحوط تقديره بالشعير ولهذا نقل بعض المحشين ~~عن حاشية الزيلعي للسيد محمد أمين ميرغني أن الذي عليه مشايخنا بالحرم ~~الشريف المكي ومن قبلهم من مشايخهم وبه كانوا يفتون تقديره بثمانية أرطال ~~من الشعير ولعل ذلك ليحتاطوا في الخروج عن الواجب بيقين لما في مبسوط ~~السرخسي من أن الأخذ بالاحتياط في باب العبادات واجب اه # فإذا قدر بذلك فهو يسع ثمانية أرطال من العدس ومن الحنطة ويزيد عليها ~~ألبتة بخلاف العكس فلذا كان تقدير الصاع بالشعير أحوط اه # ولهذا قدمنا أن الأحوط في زماننا إخراج ربع شامي تام # قوله ( ودفع القيمة ) أطلقها فشمل قيمة الحنطة وغيرها خلافا لمحمد # قال في التاترخانية عن المحيط وإذا أراد أن يعطي قيمة الحنطة أو الشعير ~~أو التمر يؤدي قيمة أي الثلاث شاء عندهما # وقال محمد يؤدي قيمة الحنطة # قوله ( أي الدراهم ) ربما يشعر أنها المرادة بالقيمة مع أن القيمة تكون ~~أيضا من الفلوس والعروض كما في البدائع و الجوهرة ولعله اقتصر على الدراهم ~~تبعا للزيلعي لبيان أنها الأفضل عند إرادة دفع القيمة لأن ms1577 العلة في أفضلية ~~القيمة كونها أعون على دفع حاجة الفقير لاحتمال أنه يحتاج غير الحنطة مثلا ~~من ثياب ونحوها بخلاف دفع العروض وعلى هذا فالمراد بالدراهم ما يشمل ~~الدنانير # تأمل # قوله ( على المذهب المفتى به ) مقابله ما في المضمرات من أن دفع الحنطة ~~أفضل في الأحوال كلها سواء كانت أيام شدة أم لا لأن في هذا موافقة السنة ~~وعليه الفتوى # منح # فقد اختلف الإفتاء ط # قوله ( وهذا ) أي كون دفع القيمة أفضل # قوله ( كما لا يخفى ) يوهم أنه بحث منه مع أنه عزاه في التاترخانية ~~PageV02P366 إلى محمد بن سلمة # وقال في النهر وهو حسن # قوله ( بطلوع الفجر ) أي الفجر الثاني وعند الشافعي بغروب الشمس من آخر ~~يوم من رمضان # بدائع # قوله ( متعلق بيجب ) أي المذكور أول الباب # قوله ( لا تجب عليه ) لأنه وقت الوجوب ليس بأهل # نهر # وكذا لو افتقر قبله أو أيسره بعده كما في الهندية # قوله ( عملا بأمره وفعله عليه الصلاة والسلام ) رواه الحاكم من حديث ابن ~~عمر كما بسطه في الفتح # قوله ( أو أخره ) قدمنا الكلام عليه أول الباب # قوله ( اعتبارا بالزكاة ) أي قياسا عليها # واعترضه في الفتح بأن حكم الأصل على خلاف القياس فلا يقاس عليه لأن ~~التقديم وإن كان بعد السبب هو قبل الوجوب # وأجاب في البحر بأنها كالزكاة بمعنى أنه لا فارق لا أنه قياس اه # وفيه نظر والأولى الاستدلال بحديث البخاري وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم ~~أو يومين # قال في الفتح وهذا مما لا يخفى على النبي بل لا بد من كونه بإذن سابق فإن ~~الإسقاط قبل الوجوب مما لا يعقل فلم يكونوا يقدموا عليه إلا بسمع اه # قوله ( فكان هو المذهب ) نقل في البحر اختلاف التصحيح ثم قال لكن تأيد ~~التقييد بدخول الشهر بأن الفتوى عليه فليكن العمل عليه وخالفه في النهر ~~بقوله واتباع الهداية أولى # قال في الشرنبلالية قلت ويعضده أن العمل بما عليه الشروح والمتون وقد ذكر ~~مثل تصحيح الهداية في الكافي و التبيين و شروح الهداية # وفي البرهان وابن ms1578 كمال باشا وفي البزازية الصحيح جواز التعجيل لسنين رواه ~~الحسن عن الإمام اه # وكذا في المحيط اه # قلت وحيث كان في المسألة قولان مصححان تخير المفتي بالعمل بأيهما إلا إذا ~~كان لأحدهما رجح ككونه ظاهر الرواية أو مشى عليه أصحاب المتون والشروح أو ~~أكثر المشايخ كما بسطناه أول الكتاب وقد اجتمعت هذه المرجحات هنا للقول ~~بالإطلاق فلا يعدل عنه فافهم # قوله ( إلى مسكين ) يغني عنه ما بعده لفهمه بالأولى ط # قوله ( فكان هو المذهب ) كذا قال في البحر ردا على ظاهر ما في الزيلعي ~~هنا و الفتح من أن المذهب المنع وأن القائل بالجواز إنما هو الكرخي اه # وكذا رده العلامة نوح بأن الأمر بالعكس فإن المانعين جمع يسير والمجوزين ~~جم غفير والاعتماد على ما عليه الجم الكثير # قوله ( والأمر في حديث أغنوهم ) هو ما خرجه الدارقطني وابن عدي والحاكم ~~في علوم الحديث عن ابن عمر بلفظ أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم نوح # وهذا الجواب عما يقال إن الإغناء لا يحصل إلا بدفعها جملة فيجب عملا ~~بالأمر # والجواب أن الأمر للندب وإلا لم يجز التقديم والتأخير وقد مر الدليل على ~~جوازهما أول الباب وذلك قرينة على أن الأمر هنا للندب فخلافه لا يكره ~~تحريما بل تنزيها # PageV02P367 ويتحصل من هذا الجواب أن الدفع إلى متعدد مكروه تنزيها ~~ككراهة التأخير إلا أن يفرق بأنه لو أخر الناس عن اليوم لم يحصل الإغناء ~~أصلا بخلاف ما لو فرقوا لحصول الإغناء بالمجموع كما علل به الكرخي فلم يكن ~~مخالفا لأمر الندب لأنه أمر للمجموع لا للأفراد بقرينة أن ذا العيال لا ~~يستغني بفطرة شخص واحد ولا يؤمر ذلك الواحد بإغنائه # تأمل # وما في البحر من أن التحقيق أنه بالتأخير يكون قاضيا لا مؤديا فيأثم ~~للحديث تبع فيه صاحب الفتح وقدمنا أول الباب ترجيح خلافه فافهم # قوله ( يعتد به ) تصحيح لنفي المصنف الخلاف تبعبا البحر بأن المراد نفي ~~خلاف خاص لأنه قد صرح في مواهب الرحمن بالخلاف في المسألتين بقوله ويجوز ~~أخذ واحد من ms1579 جمع ودفع واحدة لجمع على الصحيح فيهما اه # قلت ولعل محل الخلاف هنا ما إذا خلط الجماعة صدقاتهم ودفعوها لواحد أما ~~لو دفع كل واحد بانفراده للواحد فيبعد جريان الخلاف في الجواز وعدمه ~~فليتأمل # قوله ( أمرها زوجها ) أفاد أنها إن أدت عنه بدون إذنه لم يجزه # ط عن أبي السعود # قوله ( بغير إذن الزوج ) أما لو بإذنه لا تملكه بالخلط فيجزىء عنه ط # قوله ( لا عنه ) لأنه أمرها بالدفع من ماله وقد ملكته بالخلط بدون إذنه ~~فكانت متبرعة ولزمها ضمان حنطته # قلت وينبغي تقييده بما إذا لم يجز الزوج ما فعلت أو لم توجد دلالة الإذن ~~لما في الفصل التاسع من زكاة التاترخانية دفع رجلان لرجل دراهم يتصدق بها ~~عن زكاتهما فخلطها ثم دفعها ضمن إلا إذا جدد الإذن أو أجاز المالكن أو وجد ~~دلالة الإذن بالخلط كما جرت العادة بالإذن من أرباب الحنطة بخلط ثمن الغلات ~~وكذا الطحان ضمن إذا خلط حنطة الناس إلا في موضع يكون مأذونا بالخلط عرفا ~~اه ملخصا # قوله ( لما مر ) أي قبيل باب زكاة المال # قوله ( فيجوز إن أجاز الزوج ) أي يجوز عنه أيضا ولا حاجة إلى التقييد ~~بالإجازة بعد قوله أولا أمرها زوجها إلا أن يقال إنه إشارة إلى الجواز وإن ~~لم يوجد الأمر ابتداء لكن لا بد في جواز الإجازة من كون الحنطة قائمة في يد ~~الفقير # ففي التاترخانية سئل البقالي عمن تصدق بطعام الغير عن صدقة الفطر قال ~~توقفت على إجازة المالك فتعتبر شرائطها من قيام العين ونحوه فإن لم يجز ضمن ~~اه # وفيها من الفصل التاسع أيضا عن شرح الطحاوي تصدق بماله عن رجل بلا أمره ~~جاز عن نفسه وإن أجازه الرجل ولو بمال الرجل فإن أجازه والمال قائم جاز عنه ~~ولو هالكا جاز عن المتطوع # قوله ( ولو بالعكس ) بأن أمرته بأداء فطرتها فخلط حنطتها بحنطته ط # وقوله ( مقتضى ما مر ) أي قوله ولو أدى عنها بلا إذن أجزأ استحسانا للإذن ~~عادة فإنه يدل على جواز أدائه عنها من ماله ms1580 وإذا خلط حنطتها بحنطته في ~~مسألتنا صارت ملكه فيجوز عنه وعنها # ومثله في التاترخانية وغيرها رجل له أولاد وامرأة كال الحنطة لأجل كل ~~واحد منهم حتى يعطي صدقة الفطر ثم جمع ودفع إلى الفقير بنيتهم يجوز عنهم اه # قلت لكن قد يقال إن دفعها الحنطة إليه من مالها قرينة على أنها أرادت ~~أداء الفطر من مالها لتنال فضيلة صدقة وذلك ينافي إذنها له عادة بالدفع من ~~ماله فينبغي عدم الجواز حيث أرادت ذلك # تنبيه ما نقلناه عن التاترخانية دليل على جواز الجمع وأنه لا يلزمه إفراز ~~كل فطرة عن غيرها عند الدفع ولكن لينظر أن الإفراز أولا شرط أم لا بل يكفيه ~~دفع مد شامي مثلا جملة واحدة عن أربعة ويكون قوله كال الحنطة الخ بيانا ~~للواقع لم أه وينبغي الثاني لحصول المقصود ومثله يقال فيما لو أراد دفع ~~قيمة الحنطة وعن عياله والأحوط PageV02P368 إفراز كل واحدة حتى يرى نقل ~~صريح في المسألة والله أعلم # قوله ( ولا يبعث الخ ) في الحديث الصحيح أنه جعل أبا هريرة على صدقة ~~الفطر فكان يقبل من جاءه بصدقته من غير أن يذهب إليهم # رحمتي # قلت فالمراد أنه لا يبعث عاملا كعامل الزكاة يذهب إلى القبائل بنفسه فلا ~~ينافي ما في الحديث # تأمل # قوله ( في المصارف ) أي المذكورة في آية الصدقات إلا العامل الغني فيما ~~يظهر ولا تصح إلى من بينهما أولاد أو زوجية ولا إلى غني أو هاشمي ونحوهم ~~ممن مر في باب المصرف وقدمنا بيان الأفضل في المتصدق عليه # قوله ( وفي كل حال ) ليس المراد تعميم الأحول مطلقا من كل وجه فإن لكل ~~شروطا ليست للأخرى لأنه يشترط في الزكاة الحول والنصاب النامي والعقل ~~والبلوغ وليس شيء من ذلك شرطا هنا بل المراد في أحوال الدفع إلى المصارف من ~~اشتراط النية واشتراط التمليك فلا تكفي الإباحة كما في البدائع هذا ما ظهر ~~لي # تأمل # # | فرع قدمنا في المصرف عن التاترخانية لو دفع الفطرة إلى الطبال الذي ~~يوقظهم وقت السحر جاز إلا أن الأحوط ms1581 والأبعد عن الشبهة أن يقدم إليه قرصات ~~هدية ثم يعطيه الحنطة # اه # قوله ( إلا في جواز الدفع إلى الذمي ) في الخانية جاز ويكره وعند الشافعي ~~وإحدى الروايتين عن أبي يوسف لا يجوز تاترخانية # وقدم عن الحاوي أن الفتوى على قول أبي يوسف ومر الكلام فيه # تنبيه ينبغي استثناء العامل كما قلنا آنفا لأنها ليست من عمالته # قوله ( وقد مر ) كل من المسألتين أما الأولى ففي باب المصرف وأما الثانية ~~ففي هذا الباب ح # قوله ( وإن كانت نفقتها عليه ) أي على الدافع باعتبار التزامه بذلك تبرعا ~~وجعله إياها من جملة عياله وإلا فنفقتها على زوجها ولذا لها بيعه بها وقد ~~يقال إنها على السيد حكما لأن العبد ملكه فإذا كان لها بيعه بها صارت كأنها ~~واجبه في ماله ويحتمل إرجاع الضمير إلى العبد ووجه المبالغة أنها إذا كانت ~~نفقتها عليه وهو ملك لسيده ربما يتوهم عدم الجواز فافهم # قوله ( واجبات الإسلام سبعة ) عزاه صاحب الجوهرة إلى الإمام المحبوبي وقد ~~تقرر في الأصول أن العدد لا مفهوم له أو يقال إن واجبات خبر مقدم وسبعة ~~مبتدأ مؤخر # والمعنى أن هذه السبعة من واجبات الإسلام ولعل لها خصوصية اشتركت فيها من ~~بين سائر الواجبات فلا يرد ما في ط من أنه إن أراد المشتهر منها فغير مسلم ~~لأنه فاته صلاة العيدين والجماعة وغيرهما وإن أراد مطلق واجب ففي الصلاة ~~والحج وغيرهما واجبات لا تحصى ومراده بالواجب ما يعم الواجب ديانة كخدمة ~~المرأة لزوجها والفرض العملي كالوتر وعد العمرة منها بناء على القول ~~بوجوبها وسيأتي اختلاف التصحيح فيه والله تعالى أعلم # # | كتاب الصوم # قال في الإيضاح اعلم أن الصوم من أعظم أركان الدين وأوثق قوانين الشرع ~~المتين به قهر النفس الأمارة بالسوء وأنه مركب من أعمال القلب ومن المنع عن ~~المآكل والمشارب والمناكح عامة يومه وهو أجمل الخصال PageV02P369 غير أنه ~~أشق التكاليف على النفوس فاقتضت الحكمة الإلهية أن يبدأ في التكاليف بالأخف ~~وهو الصلاة تمرينا للمكلف ورياضة له ثم يثني بالوسط هو الزكاة ويثلث ms1582 بالأشق ~~وهو الصوم وإليه وقعت الإشارة في مقام المدح والترتيب # @QB@ والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات ~~@QE@ وفي ذكر مباني الإسلام وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان ~~فاقتدت أئمة الشريعة في مصنفاتهم بذلك اه # كذا في شرح ابن الشلبي # قوله ( قيل ) قائله صاحب البحر # قوله ( لما في الظهيرية الخ ) وجه الاستشهاد أن هذا الفرع يدل على أن ~~الصيام جمع أقله ثلاثة أيام كما في الآية فإن فدية اليمين صوم ثلاثة أيام ~~فكان التعبير به أولى لدلالته على التعدد فإن الترجمة لأنواع الصيام ~~الثلاثة أعني الفرض والواجب والنفل # قوله ( وتعقب الخ ) المتعقب صاحب النهر # وحاصل كلام الشارح أن الصوم اسم جنس له أنواع وهي الثلاثة المذكورة فحيث ~~عبر عنه بالصوم أو الصيام يراد منه أنواعه المترجم لها لا ثلاثة أيام فأكثر # قال في المغرب يقالص صام صوما وصياما فهو صائم وهو صوم وصيام اه # فأفاد أن مدلول كل من الصوم والصيام واحد ولا دلالة في واحد منهما على ~~التعدد ولذا قال القاضي في تفسير قوله تعالى @QB@ ففدية من صيام @QE@ أنه ~~بيان لجنس الفدية وأما قدرها فبينه عليه الصلاة والسلام في حديث كعب اه # نعم يأتي الصيام جمعا لصائم كما علمته لكن لا تصح إرادته هنا ولا في ~~الآية كما لا يخفى ولو سلم أن الصيام جمع لأفراد الصوم فلا أولوية في ~~العدول إليه لأن أل الجنسية تبطل معنى الجمعية فيتساوى التعبير بالصوم ~~وبالصيام هذا تقرير الشارح على وفق ما في النهر فافهم وعلى هذا فيشكل ما مر ~~عن الظهيرية وإن قال في النهر لعل وجهه أنه أريد بلفظ صيام في لسان الشارع ~~ثلاثة أيام فكذا في النذر خروجا عن العهدة بخلاف صوم اه يعني أن لفظ صيام ~~وإن لم يكن جمعا لكنه لما أطلق في آية الفدية مرادا به ثلاثة أيام كما بين ~~إجماله الحديث فيراد في كلام الناذر كذلك احتياطا فتأمل # قوله ( والأصح الخ ) قال بعضهم الصحيح ما رواه محمد عن مجاهد ولم يحك ~~خلافه أنه كره أن يقال جاء ms1583 رمضان وذهب رمضان لأنه اسم من أسمائه تعالى ~~وعامة المشايخ أنه لا يكره لمجيئه في الأحاديث الصحيحة كقوله من صام رمضان ~~إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وعمرة في رمضان تعدل حجة ولم يثبت ~~في المشاهير كونه من أسمائه تعالى ولئن ثبت فهو من الأسماء المشتركة ~~كالحكيم كذا في الدراية # واعلم أنهم أطبقوا على أن العلم في ثلاثة أشهر هو مجموع المضاف والمضاف ~~إليه شهر رمضان وربيع الأول والآخر فحذف شهر هنا من قبيل حذف بعض الكلمة ~~وإلا أنهم جوزوه لأنهم أجروا مثل هذا العلم مجرى المضاف PageV02P370 ~~والمضاف إليه حيث أعربوا الجزأين كذا في شرح الكشاف للسعد # نهر # ومقتضاه أن رجب ليس منها خلافا للصلاح الصفدي وتبعه من قال ولا تضف شهرا ~~للفظ شهر إلا الذي أوله الرا فادر ولذا زاد بعضهم قوله واستثن من رجبا ~~فيمتنع لأنه فيما رووه ما سمع قوله ( إمساك مطلقا ) أي عن طعام أو كلام ~~وظاهره أنه حقيقة لغوية في الجميع وهو ما يفيده عبارة الصحاح وفي المغرب هو ~~إمساك الإنسان عن الأكل والشرب ومن مجازه صام الفرس إذا لم يعتلف وقول ~~النابغة * خيل صيام وخيل غير صائمة * نهر # قوله ( عن المفطرات الآتية ) أشار بالآتية إلى أن للعهد وأن المراد ~~الأشياء المعدودة المعلومة في باب مفسدات الصوم فلا تتوقف معرفتها على ~~معرفته فلا دور فافهم # قوله ( فإنه ممسك حكما ) لحكم الشارع بعدم اعتبار ذلك الأكل مثلا # قوله ( وهو اليوم ) أي اليوم الشرعي من طلوع الفجر إلى الغروب وهل المراد ~~أول زمان الطلوع أو انتشار الضوء فيه خلاف كالخلاف في الصلاة والأول أحوط ~~والثاني أوسع كما قال الحلواني كما في المحيط والمراد بالغروب زمان غيبوبة ~~جرم الشمس بحيث تظهر الظلمة في جهة الشرق قال إذا أقبل الليل من هاهنا فقد ~~أفطر الصائم أي إذا وجدت الظلمة حسا في جهة المشرق فقد ظهر وقت الفطر أو ~~صار مفطرا في الحكم لأن الليل ليس ظرفا للصوم وإنما أدى بصورة الخبر ترغيبا ~~في تعجيل الإفطار كما في ms1584 فتح الباري # قهستاني # قوله ( مسلم الخ ) بيان للشخص المخصوص # قوله ( كائن في دارنا الخ ) أنت خبير بأن الكلام في بيان حقيقة الصوم ~~شرعا أي ما يمكن أن يتحقق به ولا يخفى أن الصوم الذي هو الإمساك عن ~~المفطرات نهارا بنيته يتحقق من المسلم الخالي عن حيض ونفاس سواء كان في دار ~~الإسلام أو دار الحرب علم بالوجوب أولا على أن الكلام في تعريف الصوم فرضا ~~أو غيره والعلم بالوجوب أو الكون في دار الإسلام إنما هو شرط لوجوب رمضان ~~كالعقل والبلوغ لا شرط للصحة فالمناسب الاقتصار على قوله طاهر الخ ثم رأيت ~~الرحمتي ذكر نحو ما قلته فافهم # قوله ( أو عالم بالوجوب ) أي أو كائن في غير دارنا عالم بالوجوب فالكون ~~بدار الإسلام موجب للصوم وإن لم يعلم بوجوبه إذ لا يعذر بالجهل في دار ~~الإسلام بخلاف من أسلم في دار الحرب ولم يعلم به فإنه لا يجب عليه ما لم ~~يعلم فإذا علم ليس عليه قضاء ما مضى إذ لا تكليف بدون العلم ثمة للعذر ~~بالجهل وإنما يحصل له العلم الموجب بإخبار رجلين أو رجل وامرأتين مستورتين ~~أو واحد عدل وعندهما لا تشترط العدالة ولا البلوغ والحرية كما في إمداد ~~الفتاح # قوله ( طاهر عن حيض أو نفاس ) أي خال عنهما وإلا فالطهارة عن حدثهما غير ~~شرط # قوله ( المعهودة ) هي نية الشخص المذكور الصوم في وقتها الآتي بيانه # قوله ( وأما البلوغ والإفاقة الخ ) جواب عما قد يقال لم لم تقيد الشخص ~~المخصوص بالبلوغ والإفاقة من الجنون أو الإغماء أو النوم وبيان الجواب أن ~~الكلام في تعريف الصوم الشرعي وذلك بذكر ركنه وهو الإمساك المذكور وذكر ما ~~تتوقف عليه صحته وهي ثلاثة الإسلام والطهارة عن الحيض والنفاس والنية كما ~~في البدائع ولم يذكر في الفتح PageV02P371 الإسلام لإغناء النية عنه إذ لا ~~تصح بدونه وليس البلوغ والإفاقة من شروط الصحة لصحته بدونهما كما ذكره نعم ~~هما من شروط وجوب رمضان وهي أربعة ثالثها الإسلام ورابعها العلم بالوجوب أو ~~الكون في دارنا فلا ms1585 محل للتقييد بهما # على أن الكلام في تعريف مطلق الصوم لا خصوص صوم رمضان كما مر ولذا لم ~~يذكر شروط وجوب أدائه وهي ثلاثة الصحة والإقامة والخلو من حيض ونفاس # قوله ( وحكمه ) أي الأخروي أما حكمه الدنيوي فهو سقوط الواجب إن كان صوما ~~لازما # بحر # قوله ( ولو منهيا عنه ) كصوم الأيام الخمسة إذ النهي لمعنى مجاور وهو ~~الإعراض عن ضيافة الله تعالى وهو يفيد أن في صومها ثوابا كالصلاة في الأرض ~~المغصوبة # ذكر في النهر ردا على البحر قوله إنه لا ثواب في صوم الأيام المنهية ~~فكلام الشارح بحث لصاحب النهر ط # قلت صرح في التلويح بأن الخلاف بيننا وبين الشافعي في أن النهي يقتضي ~~الصحة عندنا بمعنى استحقاق الثواب وسقوط القضاء وموافقة أمر الشارع ثم نقل ~~عن الطريقة المعينة ما حاصله أن الصوم في هذه الأيام ترك للمفطرات الثلاث ~~وإعراض عن الضيافة فمن حيث الأول يكون عبادة مستحسنة ومن حيث الثاني يكون ~~منهيا لكن الأول بمنزلة الأصل والثاني بمنزلة التابع فبقي مشروعا بأصله غير ~~مشروع بوصفه اه # لكن بحث محشيه الفنري في إرادة استحقاق الثواب بل المراد ما سواها والصحة ~~لا تقتضي الثواب كالوضوء بلا نية والصلاة مع الرياء اه # قلت ويؤيده وجوب الفطر بعد الشروع وتصريحهم بأنه معصية # قوله ( ويلغو التعيين ) من هذا يؤخذ أنه لو نذر صوم الاثنين والخميس من ~~كل أسبوع يصح صوم غيرهما عنهما ط # قلت وهذا في غير النذر المعلق لما سيأتي قبيل الاعتككاف من قوله والنذر ~~غير المعلق لا يختص بزمان ومكان ودرهم وفقير بخلاف المعلق فإنه لا يجوز ~~تعجيله قبل وجود الشرط اه أي لأن المعلق على شرط لا ينعقد سببا للحال ~~وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة هناك # قوله ( والكفارات ) أي سبب صومها الحنث والتقل أي قتل النفس خطأ أو قتل ~~الصيد محرما والأولى قول الفتح وسبب صوم الكفارات أسبابها من الحنث والقتل ~~اه # لأن منها العزم على العود في الظاهر والإفطار في فطر رمضان والحلق في حلق ~~المحرم لعذر # قوله ms1586 ( على المختار ) اختاره السرخسي بحر # قوله ( وغيره ) كالإمام الدبوسي وأبي اليسر # بحر # قوله ( الذي يمكن إنشاء الصوم فيه ) وهو ما كان من طلوع الفجر الصادق إلى ~~قبيل الضحوة الكبرى أما الليل والضحوة وما بعدها فلا يمكن إنشاء الصوم ~~فيهما والموجود في الليل مجرد النية لا إنشاء الصوم ط # لكن صرح في البحر بأن السبب هو الجزء الذي لا يتجزأ من كل يوم فيجب ~~مقارنا إياه اه # وهذا يقتضي أنه الجزء الأول من كل يوم كما صرح به غيره أيضا وصرح به هو ~~في فصل العوارض عند قول الكنز ولو بلغ صبي أو أسلم كافر الخ ودفع ما أورده ~~ابن الهمام من أنه يلزم مقارنة السبب للوجوب أو تقدم الوجوب على السبب بأنه ~~يجوز مقارنته له للضرورة كما لو شرع في الصلاة في أول جزء من الوقت فإنه ~~يسقط اشتراط تقدم السبب على الوجوب المسبب للضرورة كما صرح به في الكشف ~~الكبير وتمام الكلام هناك فتأمل # قوله ( حتى لو أفاق المجنون في ليلة ) أي من أول الشهر أو وسطه ثم جن قبل ~~أن يصبح ومضى الشهر وهو مجنون # بحر # وقوله أو في آخر أيامه بعد الزوال كذا وقع في البحر وغيره والأحسن قول ~~الإمداد وفيما بعد PageV02P372 الزوال من يوم منه ومثله في شرح التحرير # وفي نور الإيضاح ولا يلزمه قضاؤه بإفاقته ليلا أو نهارا بعد فوات وقت ~~النية في الصحيح # قلت ولعل التقييد بآخر يوم منه مبني على أن المراد الإفاقة التي لم ~~يعقبها جنون فإنها إذا كانت في وسطه لا شك في وجوب القضاء والمراد بما بعد ~~الزوال ما بعد نصف النهار الشرعي أي ما بعد الضحوة الكبرى كما مر آنفا أو ~~هو مبني على قول القدوري كما يأتي تحريره فافهم # تنبيه تفريع هذه المسألة على ما ذكره من الاختلاف في السبب يخالفه ما في ~~الهداية حيث جمع بين القولين بأنه لا منافاة فشهود جزء منه سبب لكله ثم كل ~~يوم سبب وجوب أدائه غاية الأمر أنه تكرر سبب وجوب ms1587 صوم اليوم باعتبار خصوصه ~~ودخوله في ضمن غيره كما في الفتح ويؤيد ما قلناه قول ابن نجيم في شرح ~~المنار ولم أر من ذكر لهذا الخلاف ثمرة في الفروع اه # تأمل # قوله ( كما في المجتبى ) ونصه ولو أفاق أول ليلة من رمضان ثم أصبح مجنونا ~~واستوعب كل الشهر اختلف أئمة بخارى فيه والفتوى على أنه لا يلزمه القضاء ~~لأن الليلة لا يصام فيها وكذا إن أفاق في ليلة من وسطه أو في آخر يوم من ~~رمضان بعد الزوال وقبل الزوال يلزمه # قوله ( وصححه غير واحد ) كصاحب النهاية و الظهيرية # بحر وقضيخان و العناية شرنبلالية # ومشى عليه الإسبيجابي وحميد الدين الضرير من غير حكاية خلاف شرح التحرير ~~ومشى عليه في نور الإيضاح # قلت وكذا نقل تصحيحه في الذخيرة لكن نقل أيضا تصحيح لزوم القضاء ومشى ~~عليه في الفتح قائلا لا فرق بين إفاقته وقت النية أو بعده وفي شرح الملتقى ~~للبهنسي أنه ظاهر الرواية # قلت ومثله في شرح التحرير عن الكشف وعزاه في البدائع إلى أصحابنا ولم يحك ~~غيره وكذا في السراج وجزم به الزيلعي وهو ظاهر القدوري و الكنز و الهداية ~~حيث أطلقوا لزوم القضاء بإفاقة بعض الشهر وكذا في الجامع الصغير قال وإن ~~أفاق شيئا منه قضاه وعبر في الملتقى بإفاقة ساعة وفي المعراج لو كان مفيقا ~~في أول ليلة منه ثم جن وأصبح مجنونا إلى آخر الشهر قضاه كله بالاتفاق غير ~~يوم تلك الليلة ثم نقل عبارة المجتبى المارة # والحاصل أنهما قولان مصححان وأن المعتمد الثاني لكونه ظاهر الرواية ~~والمتون # قوله ( وهو أقسام ثمانية ) فرض معين وغير معين وواجب كذلك ونفل مسنون أو ~~مستحب ومكروه تتنزيها أو تحريما # قوله ( معين ) أي له وقت خاص # قوله ( لكنه ) أي صوم الكفارات # قوله ( تبعا لابن الكمال ) حيث قال في إيضاح الإصلاح وصوم النذر والكفارة ~~واجب لم ينعقد الإجماع على فرضية واحد منهما بل على وجوبه أي ثبوته عملا لا ~~علما ولهذا لا يكفر جاحده اه # وحاصله أنه وإن ثبت لزوم كل ms1588 منهما عملا بالكتاب والإجماع لكن لم يثبت ~~لزومهما علما بحيث يكفر جاحد فرضيتهما كما هو شأن الفروض القطعية كرمضان ~~ونحوه وعلى هذا فكان المناسب ذكر الكفارات في قسم الواجب كما فعل ابن ~~الكمال لأن الفرض العملي الذي هو أعلى قسمي الواجب ما يفوت الجواز بفوته ~~كالوتر وهذا ليس منه # قوله ( كالنذر المعين ) أي بوقت خاص كنذر صوم يوم الخميس مثلا وغير ~~المعين كنذر صوم يوم مثلا ومن الواجب صوم التطوع بعد الشروع فيه وصوم قضائه ~~عند الإفساد وصوم الاعتكاف # قوله ( وأما قوله تعالى الخ ) PageV02P373 أي أن مقتضى ثبوت الأمر به في ~~الآية القطعية كونه فرضا والجواب أنه خص منها النذر بالمعصية بالإجماع ~~فصارت ظنية الدلالة فتفيد الوجوب وفيه بحث لصاحب العناية مذكور مع جوابه في ~~النهر # قوله ( قائله الأكمل ) فيه أن الأكمل قرر في العناية الوجوب إلا أن يكون ~~وقع له في غير هذا الموضع والذي في البحر وغيره أن قائله الكمال فلعله سبق ~~قلم الشارح لتشابه اللفظين # أفاده ح # وكلام الكمال في الفتح حاصله أن الفرضية مستفادة من الإجماع على اللزوم ~~لا من الآية لتخصصها كما علمت # قوله ( لكن تعقبه سعدي الخ ) أي في حاشية العناية فإنه نقل عبارة الفتح ~~ثم اعترضه بأنه ليس على ما ينبغي لما في أوائل كتاب السير من المحيط ~~البرهاني و الذخيرة الفرق بين الفريضة والواجب ظاهر نظرا إلى الأحكام حتى ~~إن الصلاة المنذورة لا تؤدي بعد صلاة العصر وتقضي الفوائت بعد صلاة للعصر ~~اه # وحاصله أن ما ذكر صريح في أن المنذور واجب لا فرض # قوله ( يعني عملا ) هذا صلح بما لا يرتضيه الخصمان فإن المستدل على ~~فرضيته بالآية أراد به أنه فرض قطعي كما صرح به في الدرر لا ظني ولذا اعترض ~~في الفتح الاستدلال بالآية بأنها لا تفيد الفرضية لما مر من تخصيصها وعدل ~~عنه كصدر الشريعة إلى الاستدلال بالإجماع # قوله ( كما بسطه خسرو ) أي في الدرر حيث أجاب عن قول صدر الشريعة إن ~~المنذور فرض لأن لزومه ثابت بالإجماع فيكون ms1589 قطعي الثبوت بأن المراد بالفرض ~~هاهنا الفرض الاعتقادي الذي يكفر جاحده كما تدل عليه عبارة الهداية ~~والفرضية بهذا المعنى لا تثبت بمطلق الإجماع بل بالإجماع على الفرضية ~~المنقول بالتواتر كما في صوم رمضان ولما لم يثبت في المنذور نقل الإجماع ~~على فرضيته بالتواتر بقي في الوجوب فإن الإجماع المنقول بطريق الشهرة أو ~~الآحاد يفيد الوجوب دون الفرضية بهذا المعنى اه # قلت وظاهر كلامه وجود الإجماع على فرضية المنذور لكن لما لم ينقل متواترا ~~بل بطريق الشهرة أو الآحاد أفاد الوجوب والأظهر ما مر عن ابن الكمال من أن ~~الإجماع على ثبوته عملا لا علما # والحاصل أن العلماء أجمعوا على لزوم الكفارات والمنذورات الشرعية ولا ~~يلزم من ذلك الفرضية القطعية اللازمة منها إكفار الجاحد لها # تنبيه في شرح الشيخ إسماعيل عن ذخيرة العقبي اعلم أنه قد اضطرب كلام ~~المؤلفين في كل من النذور والكفارات # فصاحب الهداية و الوقاية فرض و صدر الشريعة واجب و الزيلعي الأول واجب ~~والثاني فرض وابن ملك بالعكس وتوجيه كل ظاهر إلا الأخير # قوله ( ونفل ) أراد به المعنى الغوى وهو الزيادة لا الشرعي وهو زيادة ~~عبادة شرعية لنا لا علينا لأنه أدخل فيه المكروه بقسميه # وقد يقال إن المراد المعنى الشرعي لما قدمناه من أن الصوم في الأيام ~~المكروهة من حيث نفسه عبادة مستحسنة ومن حيث تضمنه الإعراض عن الضيافة يكون ~~منهيا فبقي مشروعا بأصله دون وصفه # تأمل # قوله ( يعم السنة ) قدمنا في بحث سنن الوضوء تحقيق الفرق بين السنة ~~والمندوب # وأن السنة ما واظب عليها النبي أو خلفاؤه من بعده وهي قسمان سنة الهدى ~~وتركها يوجب الإساءة والكراهة كالجماعة والأذان وسنة الزوائد كسير النبي في ~~لباسه وقيامه وقعوده PageV02P374 ولا يوجب تركها كراهة # والظاهر أن صوم عاشوراء من القسم الثاني بل سماه في الخانية مستحبا فقال ~~ويستحب أن يصوم يوم عاشوراء بصوم يوم قبله أو يوم بعده ليكون مخالفا لأهل ~~الكتاب ونحوه في البدائع بل مقتضى ما ورد من أن صومه كفارة للسنة الماضية ~~وصوم عرفة كفارة ms1590 للماضية والمستقبلة كون صوم عرفة آكد منه وإلا لزم كون ~~المستحب أفضل من السنة وهو خلاف الأصل # تأمل # قوله ( والمندوب ) بالنصب عطف على السنة ولم يذكر المستحب لعدم الفرق ~~بينه وبين المندوب عند الأصوليين وهو ما لم يواظب عليه وإن لم يفعله بعد ما ~~رغب إليه كما في التحرير # وعند الفقهاء المستحب ما فعله مرة وتركه أخرى والمندوب ما فعله مرة أو ~~مرتين تعليما للجواز وعكس في المحيط # وقول الأصوليين أولى لشموله ما رغب فيه ولم يفعله كما ذكره في البحر من ~~كتاب الطهارة لكنه فرق بينهما هنا فقال ينبغي أن يكون كل صوم رغب فيه ~~الشارع بخصوصه مستحبا وما سواه مما لم تثبت كراهته يكون مندوبا لا نفلا لأن ~~الشارع قد رغب في مطلق الصوم فترتب على فعله الثواب بخلاف النفلية المقابلة ~~للندبية فإن ظاهره يقتضي عدم الثواب فيه وإلا فهو مندوب كما لا يخفى اه # قلت وهذا وارد على ما في الفتح حيث جعل النفل مقابلا للمندوب والمكروه # قوله ( كأيام البيض ) أي أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر ~~والخامس عشر سميت بذلك لتكامل ضوء الهلال وشدة البياض فيها # قوله ( ويوم الجمعة ولو منفردا ) صرح به في النهر وكذا في البحر فقال إن ~~صومه بانفراده مستحب عند العامة كالاثنين والخميس وكره الكل بعضهم اه # ومثله في المحيط معللا بأن لهذه الأيام فضيلة ولم يكن في صومها تشبه بغير ~~أهل القبلة كما في الأشباه وتبعه في نور الإيضاح من كراهة إفراده بالصوم ~~قول البعض # وفي الخانية ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند أبي حنيفة ومحمد لما روي عن ابن ~~عباس أنه كان يصومه ولا يفطر اه # وظاهر الاستشهاد بالأثر أن المراد بلا بأس الاستحباب # وفي التجنيس قال أبو يوسف جاء حديث في كراهته إلا أن يصوم قبله أو بعده ~~فكان الاحتياط أن يضم إليه يوما آخر اه # قال ط قلت ثبت بالسنة طلبه والنهي عنه والآخر منهما النهي كما أوضحه شراح ~~الجامع الصغير لأن فيه وظائف فلعله إذا ms1591 صام ضعف عن فعلها # قوله ( لم يضعفه ) صفة لحاج أي إن كان لا يضعفه عن الوقوف بعرفات ولا يخل ~~بالدعوات # محيط # فلو أضعفه كره # قوله ( والمكروه ) بالنصب عطفا على السنة أو بالرفع على الابتداء وخبره ~~قوله كالعيدين وحينئذ لا يحتاج إلى التكلف المار في وجه إدخاله في النفل ~~على أن صوم العيدين مكروه تحريما ولو كان الصوم واجبا # قوله ( كالعيدين ) أي وأيام التشريق # نهر # قوله ( وعاشوراء وحده ) أي مفردا عن التاسع أو عن الحادي عشر # إمداد # لأنه تشبه باليهود # محيط # قوله ( وسبت وحده ) للتشبه باليهود # بحر # وهذه العلة تفيد كراهة التحريم إلا أن يقال إنما تثبت بقصد التشبه كما مر ~~نظيره ط # قلت وفي بعض النسخ وأحد بدل قوله وحده وبه صرح في التاترخانية فقال ويكرم ~~صوم النيروز والمهرجان إذا تعمده ولم يوافق يوما كان يصومه قبل ذلك وهكذا ~~قيل في يوم السبت والأحد اه أي يكره تعمد صومه PageV02P375 إلا إذا وافق ~~يوما كان يصومه قبل كما لو كان يصوم يوما ويفطر يوما أو كان يصوم أول الشهر ~~مثلا فوافق يوما من هذه الأيام # وأفاد قوله وحده أنه لو صام معه يوما آخر فلا كراهة لأن الكراهة في ~~تخصيصه بالصوم للتشبه # وهل إذا صام السبت مع الأحد تزول الكراهة محل تردد لأنه قد يقال إن كل ~~يوم منهما معظم عند طائفة من أهل الكتاب ففي صوم كل واحد منهما تشبه بطائفة ~~منهم # وقد يقال إن صومهما معا ليس فيه تشبه لأنه لم تتفق طائفة منهم على ~~تعظيمهما معا ويظهر لي الثاني بدليل أنه لو صام الأحد مع الاثنين تزول ~~الكراهة لأنه لم يعظم أحد منهم هذين اليومين معا وإن عظمت النصارى الأحد ~~وكذا لو صام مع عاشوراء يوما قبله أو بعده مع أن اليهود تعظمه # ويظهر من هذا أنه لو جاء عاشوراء يوم الأحد أو الجمعة لا يكره صوم السبت ~~معه وكذا لو كان قبله أو بعده يوم المهرجان أو النيروز لعدم تعمد صومه ~~بخصوصه والله تعالى أعلم # قوله ( ونيروز ms1592 ) بفتح النون وسكون الياء وضم الراء معرب نوروز ومعناه ~~اليوم الجديد فنو معنى الجديد وروز بمعنى اليوم والمراد منه يوم تحل فيه ~~الشمس برج الحمل # ومهرجان معرب مهركان والمراد منه أول حلول الشمس في الميزان وهذان ~~اليومان عيدان للفرس اه ح # قوله ( إن تعمده ) كذا في المحيط ثم قال والمختار أنه إن كان يصوم قبله ~~فالأفضل له أن يصوم وإلا فالأفضل أن لا يصوم لأنه يشبه تعظيم هذا اليوم ~~وأنه حرام # قوله ( وصوم صمت ) وهو أن لا يتكلم فيه لأنه تشبه بالمجوس فإنهم يفعلون ~~هكذا # محيط # قال في الإمداد فعليه أن يتكلم بخير وبحاجة دعت إليه # قوله ( ووصال ) فسره أبو يوسف ومحمد بصوم يومين لا فطر بينهما # بحر # وفسره في الخانية بأن يصوم السنة ولا يفطر في الأيام المنهية # وفي الخلاصة إذا أفطر في الأيام المنهية المختار أنه لا بأس به # قوله ( وإن أفطر الأيام الخمسة ) أي العيدين وأيام التشريق # قوله ( وهذا عند أبي يوسف ) ظاهره أن صاحبيه يقولان بخلافه وظاهر البدائع ~~أن المخالف من غير أهل المذهب فإنه قال وقال بعض الفقهاء من صام سائر الدهر ~~وأفطر يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق لا يدخل تحت نهي الوصال ورد عليه ~~أبو يوسف فقال وليس هذا عندي كما قال هذا قد صام الدهر كأنه أشار إلى أن ~~النهي عن صوم الدهر ليس الصوم هذه الأيام بل لما يضعفه عن الفرائض ~~والواجبات والكسب الذي لا بد له منه اه # قوله ( فهي خمسة عشر ) تفريع على قله يعم السنة والمندوب والمكروه أي ~~فصار جملة ما دخل في قوله ونفل خمسة عشر بجعل العيدين اثنين وجعل يوم الأحد ~~منها على ما في كثير من النسخ فافهم # لكن بقي عليه من المكروه تحريما أيام التشريق وصوم يوم الشك على ما يأتي ~~تفصيله ومن المكروه أيضا صوم المرأة والعبد والأجير بلا إذن الزوج والمولى ~~والمستأجر وسيأتي بيانه قبيل قول المتن ولو نوى مسافر الفطر ومن المندوب ~~صوم الاثنين والخميس وصوم داود عليه السلام والست من شوال ms1593 على ما يأتي قبيل ~~الاعتكاف # قوله ( وأنواعه ) أي أنواع الصيام اللازم # قوله ( سبعة متتابعة ) عدها في البحر سبعة أيضا لكن أسقط صوم الاعتكاف ~~وذكر بدله صوم اليمين المعين كأن يقول والله لأصومن رجبا مثلا وكأن الشارح ~~أدخله تحت النذر المعين بجامع الإيجاب قولا # ثم قال في البحر ويلحق به النذر المطلق إذا ذكر فيه التتابع أو نواه وذكر ~~أنه إذا أفطر يوما فيما يجب فيه التتابع لا يلزمه الاستقبال إن كان التتابع ~~مأمورا به لأجل الوقت وهو رمضان ووالنذر المعين واليمين بصوم معين وإن كان ~~مأمورا به لأجل الفعل وهو الصوم يلزمه الاستقبال كالستة الباقية # PageV02P376 قلت ومن الأول ما زاده الشارح وهو صوم الاعتكاف # تأمل # قوله ( وستة يخير فيها ) كذا عدها في البحر ستة أيضا لكن أسقط النفل لأن ~~الكلام في أنواع الصيام اللازم وذكر بدله صوم اليمين المطلق مثل والله ~~لأصومن شهرا وكان الشارح أدخله تحت النذر المطلق نظير ما مر # قوله ( وصوم متعة ) أي وقران إذا لم يجد ما يذبح لهما فإنه يصوم ثلاثا ~~قبل الحج وسبعا إذا رجع ط # قوله ( وفدية حلق وجزاء صيد ) أي إذا اختار الصيام فيهما ط # قوله ( ونذر مطلق ) أي عن التقييد بشهر كذا وعن ذكر التتابع أو نيته # قوله ( فيصح أداء صوم رمضان الخ ) قيد بالأداء لأن قضاء رمضان وقضاء ~~النذر المعين أو النفل الذي أفسده يشترطه فيه التبييت والتعيين كما يأتي في ~~قول المصنف والشرط للباقي الخ # قوله ( والندر المعين ) فهو في حكم رمضان لتعين الوقت فيهما # قوله ( والنفل ) المراد به ما عدا الفرض والواجب أعم من أن يكون سنة أو ~~مندوبا أو مكروها # بحر و نهر # قوله ( بنية ) قال في الاختيار النية شرط في الصوم وهي أن يعلم بقلبه أنه ~~يصوم ولا يخلو مسلم عن هذا في ليالي شهر رمضان وليست النية باللسان شرطا ~~ولا خلاف في أول وقتها وهو غروب الشمس واختلفوا في آخره كما يأتي اه # وسيأتي بيان ما يبطلها # وفي البحر عن الظهيرية أن التسحر نية # قوله ms1594 ( فلا تصح قبل الغروب ) فلو نوى قبل أن تغيب الشمس أن يكون صائما ~~غدا ثم نام أو أغمي عليه أو غفل حتى زالت الشمس من الغد لم يجز وإن نوى بعد ~~غروب الشمس جاز # خانية # وفيها وإن نوى مع طلوع الفجر جاز لأن الواجب قران النية بالصوم لا تقدمها # قوله ( إلى الضحوة الكبرى ) المراد بها نصف النهار الشرعي والنهار الشرعي ~~من استطارة الضوء في أفق المشرق إلى غروب الشمس والغاية غير داخلة في ~~المغيا كما أشار إليه المصنف بقوله لا عندها اه ح # وعدل عن تعبير القدوري و المجمع وغيرهما بالزوال لضعفه لأن الزوال نصف ~~النهار من طلوع الشمس ووقت الصوم من طلوع الفجر كما في البحر عن المبسوط # قال في الهداية وفي الجامع الصغير قبل نصف النهار وهو الأصح لأنه لا بد ~~من وجود النية في أكثر النهار ونصفه من وقت طلوع الفجر إلى وقت الضحوة ~~الكبرى لا وقت الزوال فتشترط النية قبلها لتتحقق في الأكثر اه # وفي شرح الشيخ إسماعيل وممن صرح بأنه الأصح في العتابية و الوقاية وعزاه ~~في المحيط إلى السرخسي وهو الصحيح كما في الكافي والتبيين اه # وتظهر ثمرة الاختلاف فيما إذا نوى عند قرب الزوال كما في التاترخانية ~~المحيط وبه ظهر أن قول البحر والظاهر أن الاختلاف في العبارة لا في الحكم ~~غير ظاهر # تنبيه قد علمت أن النهار الشرعي من طلوع الفجر إلى الغروب # واعلم أن كل قطر نصف نهاره قبل زواله بنصف حصة فجره فمتى كان الباقي ~~للزوال أكثر من هذا النصف صح وإلا فلا تصح النية في مصر والشام قبل الزوال ~~بخمس عشرة درجة لوجود النية في أكثر النهار لأن نصف حصة الفجر لا تزيد على ~~ثلاث عشرة درجة في مصر وأربع عشرة ونصف في الشام فإذا كان الباقي إلى ~~الزوال أكثر من نصف هذه الحصة ولو بنصف درجة صح الصوم كذا حرره شيخ مشايخنا ~~السائحاني رحمه الله تعالى # تتمة قال في السراج وإذا نوى الصوم من النهار ينوي أنه صائم ms1595 من أوله حتى ~~لو نوى قبل الزوال أنه صائم من حين نوى لا من أوله لا يصير صائما # قوله ( وبمطلق النية ) أي من غير تقييد بوصف الفرض أو الواجب أو السنة ~~PageV02P377 لأن رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر فكان متعينا للفرض ~~والمتعين لا يحتاج إلى التعيين والنذر المعين معتبر بإيجاب الله تعالى ~~فيصام كل بمطلق النية # إمداد # قوله ( فأل بدل عن المضاف إليه ) كذا في بعض النسخ قال ط فلا يقال إن ~~مطلق النية يصدق بنية أي عبادة كانت كما توهمه البعض فاعترض # قوله ( لعدم المزاحم ) إشارة إلى ما ذكرناه عن الإمداد # قوله ( وبخطأ في وصف ) كذا وقع في عباراتهم أصولا وفروعا أن رمضان يصح مع ~~الخطأ في الوصف فذهب جماعة من المشايخ إلى أن نية النفل فيه مصورة في يوم ~~الشك بأن شرع بهذه النية ثم ظهر أنه من رمضان ليكون هذا الظن معفوا وإلا ~~يخشى عليه الكفر كذا في التقرير وفي النهاية ما يرده وهو أنه لما لغا نية ~~النفل لم تتحقق نية الإعراض # والحاصل أنه لا ملازمة بين نية النفل واعتقاد عدم الفرضية أو ظنه إلا إذا ~~انضم إليها اعتقادا النفلية فيكفر أو ظنها فيخشى عليه الكفر # بحر ملخصا # وبهذا ظهر لك أن المراد بالخطأ بالوصف وصف رمضان بنية نفل أو واجب آخر ~~خطأ لأنه يبعد من المسلم أن يتعمده وليس المراد به نية الواجب فقط فقول ~~المصنف تبعا للدرر وبنية نفل وبخطأ في وصف فيه نظر فإنه كان عليه الاقتصار ~~على الثاني أو إبداله بواجب آخر لأن فائدة للتعبير بالخطأ في الوصف التباعد ~~عن تعمد نية النفل وبعد التصريح بقوله وبنية نفل لم تبق فائدة للتعبير ~~بالخطأ في الوصف وإن أريد به الواجب كما فسره الشارح هذا ما ظهر لي ولم أر ~~من نبه عليه # قوله ( فقط ) أي دون النفل والنذر المعين فلا يصحان بنية واجب آخر بل يقع ~~عما نوى كما يأتي ط # قوله ( بتعيين الشارع ) أي في قوله عليه الصلاة والسلام إذا انسلخ ms1596 شعبان ~~فلا صوم إلا رمضان بخلاف النذر فإنما جعل بولاية الناذر وله إبطال صلاحية ~~ماله # ط عن المنح # قوله ( إلا إذا وقعت النية ) أي نية النفل أو الواجب الآخر في رمضان فهو ~~استثناء من قوله بنية نفل وخطأ في وصف # قوله ( حيث يحتاج ) أي المريض أو المسافر وأفرد الضمير للعطف بأو التي ~~لأحد الشيئين أو الضمير للصوم ويؤيده عود الضمير عليه في قوله تعينه وفي ~~يقع # قوله ( لعدم تلينه في حقهما ) لأنه لما سقط عنهما وجوب الأداء صار رمضان ~~في حق الأداء كشعبان # قوله ( من نفل أو واجب ) أما لو أطلقا النية كان عن رمضان على جميع ~~الروايات # ح عن الإمداد # قوله ( على ما عليه الأكثر ) # بحر أقول الذي في البحر نسبة ذلك إلى الأكثر في حق المريض وهو أحد ثلاثة ~~أقوال كما يأتي أما في حق المسافر فإن نوى واجبا آخر يقع عنه عند الإمام # وإن نوى النفل أو أطلق فعنه روايتان أصحهما وقوعه عن رمضان لأن فائدة ~~النفل الثواب وهو في فرض الوقت أكثر # وقال وينبغي وقوعه من المريض عن رمضان في النفل على الصحيح كالمسافر اه # وحاصله أن المريض والمسافر لو نويا واجبا آخر وقع عنه ولو نويا نفلا أو ~~أطلقا فعن رمضان نعم في السراج صحح رواية وقوعه عن النفل فيهما وعليه يتمشى ~~كلام المصنف و الدرر # قوله ( الصحيح وقوع الكل عن رمضان الخ ) المراد بالكل هو ما إذا نوى ~~المريض النفل أو أطلق أو نوى واجبا آخر وما إذا نوى المسافر كذلك إلا إذا ~~نوى واجبا آخر فإنه يقع عنه لا عن رمضان لأن المسافر له أن لا يصوم فله أن ~~يصرفه إلى واجب آخر لأن الرخصة متعلقة PageV02P378 بمظنة العجز وهو السفر ~~وذلك موجود بخلاف المريض فإنها متعلقة بحقيقة العجز فإذا صام تبين أنه غير ~~عاجز # واستشكله صدر الشريعة في التوضيح بأن المرخص هو المرض الذي يزداد بالصوم ~~لا المرض الذي لا يقدر به على الصوم فلا نسلم أنه إذا صام ظهر فوات شرط ~~الرخصة ms1597 # قال في التلويح وجوابه أن الكلام في المريض لا يطيق الصوم وتتعلق الرخصة ~~بحقيقة العجز وأما الذي يخاف فيه ازدياد المرض فهو كالمسافر بلا خلاف على ~~ما يشعر به كلام شمس الأئمة في المبسوط من أن قول الكرخي بعدم الفرق بين ~~المسافر والمريض سهو أو مؤول بالمريض الذي يطيط الصوم وكان منه ازدياد ~~المرض اه # تنبيه تلخص من كلام البحر أن في المريض ثلاث أقوال أحدها ما في الأشباه ~~المذكور هنا واختار فخر الإسلام وشمس الأئمة وجمع وصححه في المجمع # ثانيها ما مر في المتن أنه يقع عما نوى واختاره في الهداية وأكثر المشايخ ~~وقيل إنه ظاهر الرواية وينبغي وقوعه عن رمضان في النفل كالمسافر كما مر # ثالثها التفصيل بين أن يضره الصوم فتتعلق الرخصة بخوف الزيادة فيصير ~~كالمسافر يقع عما نوى بين أن لا يضره الصوم كفساد الهضم فتتعلق الرخصة ~~بحقيقته فيقع عن فرض الوقت واختاره في الكشف والتحرير اه # وهذا القول هو ما مر عن التلويح وجعله في شرح التحرير محمل القولين وقال ~~إنه تحقيق يحصل به التوفيق بحمل ما اختاره فخر الإسلام وغيره على من لا ~~يضره الصوم وحمل ما اختاره في الهداية على من يضره وتعقب الأكمل في التقرير ~~هذا القول بأن من لا يضره الصوم لا يرخص له الفطر لأنه صحيح وليس الكلام ~~فيه # قلت وأجبت عنه فيما علقته على البحر بما حاصله أن الصوم تارة يزداد به ~~المرض مع القدرة عليه كمرض العين مثلا وتارة لا يضره كمريض بفساد الهضم فإن ~~الصوم لا يضره بل ينفعه فالأول تتعلق الرخصة فيه بخوف الزيادة والثاني ~~بحقيقة العجز بأن يصل إلى حالة لا يمكنه معها الصوم فإذا صام ظهر عدم عجزه ~~فيقع عن رمضان وإن نوى غيره لأنه إذا قدر عليه مع كونه لا يضره لا يقول ~~عاقل بأنه يرخص له الفطر هذا ما ظهر لي والله أعلم # قوله ( والنذر المعين الخ ) تصريح بما فهم من قوله في رمضان فقط # قوله ( بنية واجب آخر ) كقضاء رمضان أو ms1598 الكفارة أما لو نوى النفل فإنه ~~يقع عن النذر المعين # سراج # ثم نقل عن الكرخي أن محمدا قال يقع عن النفل وأبا يوسف عن النذر # قوله ( يقع عن واجب نواه مطلقا ) أي سواء كان صحيحا أو مريضا مقيما أو ~~مسافرا وإذا وقع عما نوى وجب عليه قضاء المنذور في الأصح كما في البحر عن ~~الظهيرية # قوله ( ولو لجهله ) زاد لفظة ولو ليدخل غير الجاهل لكن الأولى إسقاطها ~~لأن العالم تقدم قريبا في قوله وبخطأ في وصف ط # وأفاد أن الصوم واقع في رمضان ولم يذكر ما إذا جهل شهر رمضان كالأسير في ~~دار الحرب فتحرى وصام عنه شهرا وبيانه في البحر # وفيه أيضا لو صام بالتحري سنين كثيرة ثم تبين أنه صام في كل سنة قبل شهر ~~رمضان فهل يجوز صومه في الثانية عن الأولى وفي الثالثة عن الثانية وهكذا ~~قيل يجوز وقيل لا # وصحح في المحيط أنه إن نوى صوم رمضان مبهما يجوز عن القضاء وإن نوى عن ~~السنة الثانية مفسرا لا يجوز اه # قوله ( فلا صوم إلا عن رمضان ) أي لا يتحقق فيه صوم غيره ومحله فيمن تعين ~~عليه فلا يرد المسافر إذا نوى واجبا آخر ط # قوله ( في العادة ) أي عادة الإمساك حمية أو لعذر ط # قوله ( وقال زفر ومالك تكفي نية واحدة ) أي عن الشهر كله # وروي عن زفر أن المقيم لا يحتاج إلى النية ولو مسافرا لم يجز حتى ينوي من ~~الليل PageV02P379 وعند علمائنا الثلاثة لا يجوز إلا بنية جديدة لكل يوم من ~~الليل أو قبل الزوال مقيما أو مسافرا # سراج # قوله ( قلنا الخ ) أي في جواب قياسه الصوم على الصلاة أن صوم كل يوم ~~عبادة بنفسه بدليل أن فساد البعض لا يوجب فساد الكل بخلاف الصلاة # قوله ( والشرط الباقي من الصيام ) أي من أنواعه أي الباقي منها بعد ~~الثلاثة المتقدمة في المتن وهو قضاء رمضان والنذر المطلق وقضاء النذر ~~المعين والنفل بعد إفساده والكفارات السبع وما أحلق بها من جزاء الصيد ~~والحلق والمتعة # نهر ms1599 # وقوله السبع صوابه الأربع وهي كفارة الظهار والقتل واليمين والإفطار # قوله ( للفجر ) أي لأول جزء منه ط # قوله ( ولو حكما الخ ) جعل في البحر القران في حكم التبييت وأنت خبير بأن ~~الأنسب ما سلكه الشارح من العكس إذ القران هو الأصل وفي التبييت قران حكما ~~كما في النهر # قوله ( وهو ) الضمير راجع إلى القران الحكمي ح # قوله ( تبييت النية ) فلو نوى تلك الصيامات نهارا كان تطوعا وإتمامه ~~مستحب ولا قضاء بإفطاره والتبييت في الأصل كل فعل دبر ليلا ط عن القهستاني # قوله ( للضرورة ) علة للاكتفاء بالقران الحكمي إذ تحرى وقت الفجر مما يشق ~~والحجر مدفوع اه ح # قوله ( وتعيينها ) هو بالنظر إلى مجرد معطوف على تبييت وبالنظر إلى عبارة ~~الشرح معطوف على قران كما لا يخفى والمراد بتعيينها تعيين المنوي بها فهو ~~مصدر مضاف إلى فاعله المجازي # قوله ( لعدم تعين الوقت ) أي لهذه الصيامات بخلاف أداء رمضان والنذر ~~المعين فإن الوقت فيهما متعين وكذا النفل لأن جميع الأيام سوى شهر رمضان ~~وقت له # قوله ( والشرط فيها الخ ) أي في النية المعينة لا مطلقا لأن ما لا يشترط ~~له التعيين يكفيه أن يعلم بقلبه أن يصوم فلا منافاة بين ما هنا وما قدمناه ~~عن الاختيار # وأفاد ح أن العلم لازم للنية التي هي نوع من الإرادة إذ لا يمكن إرادة ~~شيء إلا بعد العلم به # قوله ( والسنة ) أي سنة المشايخ لا النبي لعدم ورود النطق بها عنه ح # قوله ( أن يتلفظ بها ) فيقول نويت أصوم غدا أو هذا اليوم إن نوى نهارا ~~لله عز وجل من فرض رمضان # سراج # قوله ( ولا تبطل بالمشيئة ) أي استحسانا وهو الصحيح لأنها ليست في معنى ~~حقيقة الاستثناء بل للاستعانة وطلب التوفيق حتى لو أراد حقيقة الاستثناء لا ~~يصير صائما كما في التاترخانية # قوله ( بأن يعز ليلا على الفطر ) فلو عزم عليه ثم أصبح وأمسك ولم ينو ~~الصوم لا يصير صائما تاترخانية # قوله ( ونية الصائم الفطر لغو ) أي نيته ذلك نهارا وهذا تصريح بمفهوم ~~قوله بأن ms1600 يعزم ليلا وفي التاترخانية نوى القضاء فلما أصبح جعله تطوعا لا ~~يصح # قوله ( لأن الجهل الخ ) جواب عما في الفتح من قوله قيل هذا أي لزوم ~~القضاء إذا علم أن صومه عن القضاء لم تصح نيته من النهار أما إذا لم يعلم ~~فلا يلزم بالشروع كالمظنون # قال في البحر وتبعه في النهر الذي يظهر ترجيح الإطلاق فإن الجهل بالأحكام ~~في دار الإسلام ليس بمعتبر خصوصا أن عدم جواز القضاء بنيته نهارا متفق عليه ~~فيما يظهر فليس كالمظنون اه # وما قدمناه عن القهستاني مبني على هذا القيل # قوله ( فلم يكن كالمظنون ) إذ المظنون أن يظن أنه عليه قضاء يوم فشرع فيه ~~بشروطه ثم تبين أن لا صوم عليه فإنه لا يلزمه إتمامه لأنه شرع فيه مسقطا لا ~~ملتزما وهو معذر بالنسيان فلو أفسده فورا لا قضاء عليه وإن كان الأفضل ~~إتمامه بخلاف ما لو مضى فيه بعد علمه فإنه يصير ملتزما فلا يجوز قطعه فلو ~~قطعه لزمه قضاؤه PageV02P380 وأما من نوى القضاء بعد الفجر فإن ما نواه ~~عليه لكنه جهل لزوم التبييت فلم يعذر وصح شروعه فلو قطعه لزمه قضاؤه # رحمتي # قوله ( ولا يصام يوم الشك ) هو استواء طرفي الإدراك من النفي والإثبات # بحر # قوله ( هو يوم الثلاثين من شعبان ) الأولى قول نور الإيضاح هو ما يلي ~~التاسع والعشرين من شعبان أي لأنه لا يعلم كونه يوم الثلاثين لاحتمال كونه ~~أول شهر رمضان ويمكن أن يكون المراد أنه يوم الثلاثين من ابتداء شعبان فمن ~~ابتدائية لا تبعيضية # تأمل # # | مبحث في صوم يوم الشك # تنبيه في أن اليوم يوم عرفة أو يوم النحر فالأفضل فيه الصوم فافهم # قوله ( وإن لم يكن علة الخ ) قال في شرحه على الملتقى وبه اندفع كلام ~~القهستاني وغيره اه أي حيث قيده بما إذا غم هلال شعبان فلم يعلم أنه ~~الثلاثون من شعبان أو الحادي والثلاثون أو غم هلال رمضان فلم يعلم أنه ~~الأول منه أو الثلاثون من شعبان أو رآه واحد أو فاسقان فردت شهادتهم فلو ms1601 ~~كانت السماء مصحية ولم يره أحد فليس بيوم الشك اه # ومثله في المعراج عن المجتبى بزيادة ولا يجوز صومه ابتداء لا فرضا ولا ~~نفلا وكلامهم مبني على القول باعتبار اختلاف المطالع كما أفاده كلام الشارح ~~هنا # قوله ( بعدم اعتبار اختلاف المطالع ) سقط من أكثر النسخ لفظ اعتبار ولا ~~بد من تقديره لأنه لا كلام في اختلاف المطالع وإنما الكلام في اعتباره ~~وعدمه كما يأتي بيانه # قوله ( لجواز الخ ) أي فيلزم البلدة التي لم ير فيها الهلال # قوله ( ولا يصام أصلا ) أي ابتداء لا فرضا ولا نفلا كما قدمناه آنفا عن ~~المجتبى لأنه لا احتياط في صومه للخواص بخلاف يوم الشك نعم لو وافق صوما ~~يعتاده فالأفضل صومه كما أفاده في المجتبى بقوله ابتداء فافهم # قوله ( إلا نفلا ) في نسخة تطوعا # قوله ( ويكره غيره ) أي من فرض أو واجب بنية معينة أو مترددة وكذا إطلاق ~~النية لأن المطلق شامل للمقادير كما في المعراج # قوله ( لواجب آخر ) كنذر وكفارة وقضاء # سراج # قوله ( كره تنزيها ) سنذكر وجهه # قوله ( كره تحريما ) للتشبيه بأهل الكتاب لأنهم زادوا في صومهم وعليه حمل ~~حديث النهي عن التقدم بصوم يوم أو يومين # بحر # قوله ( ويقع عنه ) أي عن الواجب وقيل يكون تطوعا # هداية # قوله ( إن لم تظهر رمضانيته ) في السراج إذا صامه بنية واجب آخر لا يسقط ~~لجواز أن يكون من رمضان فلا يكون قضاء بالشك اه # فأفاد أنه لو لم يظهر الحال لا يكفي عما نوى فكان على المصنف أن يقول كما ~~قال في الهداية إن ظهر أنه من شعبان أجزأه عما نوى في الأصح وإن ظهر أنه في ~~رمضان يجزيه لوجود أصل النية اه # قوله ( فعنه ) أي عن رمضان # قوله ( لو مقيما ) قيد لقوله كره تنزيها ولقوله فعنه قال في السراج ولو ~~كان مسافرا فنوى فيه واجبا آخر لم يكره لأن أداء رمضان غير واجب عليه فلم ~~يشبه صومه الزيادة ويقع عما نوى وإن بان أنه من رمضان وعندهما يكره كالمقيم ~~ويجزى عن رمضان إن بان ms1602 أنه منه # قوله ( وإن وافق صوما يعتاده ) كما لو كان عادته أن يصوم يوم الخميس أو ~~الاثنين فوافق ذلك يوم الشك سراج # وهل تثبت العادة بمرة كما في الحيض تردد فيه بعض الشافعية # PageV02P381 قلت الظاهر نعم إذا فعل ذلك مرة وعزم على مثله بعدها فوافق ~~يوم الشك لأن الاعتياد يشعر بالتكرار لأنه من العود مرة بعد أخرى وبالعزم ~~المذكور يحصل العود حكما أما بدونه فلا # تأمل # قوله ( لحديث الخ ) هو ما في الكتب الستة عن أبي هريرة رضي الله تعالى ~~عنه عن النبي أنه قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم ~~صوما فليصمه والمراد به غير التطوع حتى لا يزاد على صوم رمضان كما زاد أهل ~~الكتاب على صومهم توفيقا بينه وبين ما أخرجه الشيخان عن عمار بن ياسر رضي ~~الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله لرجل هل صمت من سرر شعبان قال لا قال ~~إذا أفطرت فصم يوما مكانه سرر الشهر بفتح السين المهملة وكسرها آخرها كذا ~~قال أبو عبيد وجمهور أهل اللغة لاسترار القمر فيه أي اختفائه وربما كان ~~ليلة أو ليلتين كذا أفاده نوح في حاشية الدرر # واستدل أحمد بحديث السرر على وجوب صوم يوم الشك وهو عندنا محمول على ~~الاستحباب لأنه معارض بحديث التقدم توفيقا بين الأدلة ما أمكن كما أوضحه في ~~الفتح # هذا وقد صرح في الهداية وشروحها وغيرها بأن المنهي عنه هو التقدم على ~~رمضان بصوم رمضان ووجه تخصيصه بيوم أو يومين أن صومه عن رمضان إنما يكون ~~غالبا عند توهم النقصان في شهر أو شهرين فيصوم يوما أو يومين عن رمضان على ~~ظن أن ذلك احتياط كما أفاده في الإمداد و السعدية # وقال في الفتح وعليه فلا يكره صوم واجب آخر في يوم الشك # وقال وهو ظاهر كلام التحفة حيث قال وقد قام الدليل على أن الصوم فيه عن ~~واجب آخر وعن التطوع مطلقا لا يكره فثبت أن المكروه ما قلنا يعني صوم رمضان ~~وهو غير ms1603 بعيد من كلام الشارحين و الكافي وغيرهم حيث ذكروا أن المراد من ~~حديث التقدم هو التقدم بصوم رمضان قالوا ومقتضاه أن لا يكره واجب آخر أصلا ~~وإنما كره لصورة النهي في حديث العصيان الآتي وتصحيح هذا الكلام أن يكون ~~معناه يترك صومه عن واجب آخر تورعا وإلا فبعد وجوب كون المراد من النهي عن ~~التقدم صوم رمضان كيف يوجب حديث العصيان منع غيره مع أنه يجب أن يحمل على ~~ما حمل عليه حديث التقدم إذ لا فرق بينهما اه ما في الفتح ملخصا # وفي التاترخانية تصحيح عدم الكراهة أي التحريمية فلا ينافي أن التورع ~~تركه تنزيها وفي المحيط كان ينبغي أن لا يكره بنية واجب آخر إلا أنه وصف ~~بنو كراهة احتياطا فلا يؤثر في نقصان الثواب كالصلاة في الأرض المغصوبة اه # قوله ( فلا أصل له ) كذا قال الزيلعي ثم قال ويروى موقوفا على عمار بن ~~ياسر وهو في مثله كالمرفوع اه # قلت وينبغي حمل نفي الأصلية على الرفع كما حمل بعضهم قول النووي في حديث ~~صلاة النهار عجماء إنه لا أصل له على أن المراد لا أصل لرفعه وإلا فقد ورد ~~موقوفا على مجاهد وأبي عبيدة وكذا هذا أورده البخاري معلقا بقوله وقال صلة ~~عن عمار من صام الخ قال في الفتح وأخرجه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم وصححه ~~الترمذي عن صلة بن زفر قال كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه فأتي بشاة ~~مصلية فتنحى بعض القوم فقال عمار من صام اليوم فقد عصى أبا القاسم # قال في الفتح وكأنه فهم من الرجل المتنحي أنه قصد صومه عن رمضان فلا ~~يعارض ما مر وهذا بعد حمله على السماع من النبي والله سبحانه أعلم # قوله ( وإلا يصومه الخواص ) أي وإن لم يوافق صوما يعتادة ولا صام من آخر ~~شعبان ثلاثة فأكثر استحب صومه للخواص PageV02P382 قال في الفتح وقيده في ~~التحفة بكونه على وجه لا يعلم ذلك كي لا يعتادوا صومه فيظنه الجهال زيادة ~~على رمضان ويدل عليه قصة أبي ms1604 يوسف المذكورة في الإمداد وغيره # حاصلها أن أسد بن عمرو سأله هل أنت مفطر فقال له في أذنه أنا صائم # وفي قومه يصومه الخواص إشارة إلى أنهم يصبحون صائمين لا متلومين بخلاف ~~العوام لكن في الظهيرية الأفضل أن يتلوم غير آكل ولا شارب ما لم يتقارب ~~انتصاف النهار فإن تقارب فعامة المشايخ على أنه ينبغي للقضاة والمفتين أن ~~يصوموا تطوعا ويفتوا بذلك خاصتهم ويفتوا العامة الإفطار وهذا يفيد أن ~~التلوم أفضل في حق الكل كما في النهر لكن في الهداية و المحيط والخانية ~~وغيرها أن المختار أن يصوم المفتي بنفسه أخذا بالاحتياط ويفتي العامة ~~بالتلوم إلى وقت الزوال ثم بالإفطار والتلوم الانتظار كما في المغرب # قوله ( بعد الزوال ) في العزمية عن خط بعض العلماء في هامش الهداية إنما ~~لم يقل بعد الضحوة الكبرى مع أنه مختاره سابقا لأن الاحتياط هنا التوسعة # قوله ( نفيا لتهمة النهي ) أي حديث لا تقدموا رمضان في شرحه على الملتقى ~~فهو علة لقوله ويفطر غيرهم # قوله ( والنية الخ ) بيان للكيفية # قوله ( فحكمه مر ) أي في قوله والصوم أحب إن وافق صوما يعتاده # قوله ( ولا يخطر بباله الخ ) معطوف على قوله ينوي وهو تفسير لقوله على ~~سبيل الجزم والمراد أن لا يردد في النية بين كونه نفلا إن كان من شعبان ~~وفرضا إن كان من رمضان بل يجزم بنيته نفلا محضا ولا يضره خطورة احتمال كونه ~~من رمضان بعد جزمه بنية النفل لأنه يصوم احتياطا لذلك الاحتمال قال في غاية ~~البيان وإنما فرق بين المفتي والعامة لأن المفتي يعلم أن الزيادة على رمضان ~~لا تجوز فلذا يصوم احتياطا احترازا عن وقوع الفطر في رمضان بخلاف العامة ~~فإنه قد يقع في وهمهم الزيادة فلذا كان فطرهم أفضل بعد التلوم # قوله ( ذكره أخي زاده ) أي في حاشيته على صدر الشريعة وذكره أيضا المحقق ~~في فتح القدير وكذا في المعراج وغيره # قوله ( وليس بصائم الخ ) تكميل لأقسام المسألة المذكورة في الهداية وهم ~~خمسة تقدم منها ثلاثة وهي الجزم بنية النفل ms1605 أو بنية واجب أو بنية رمضان ~~وعلمت أحكامها والرابع الإضجاع في أصل النية والخامس الإضجاع في وصفها # قال في المغرب التضجيع في النية هو التردد فيها وأن لا يبيتها من ضجع في ~~الأمر إذ وهن فيه وقصر وأصله من الضجوع # قوله ( لعدم الجزم ) في العزم فقد فات ركن النية لكن هذا إذا لم يجدد ~~النية قبل نصف النهار فإن وجدها عازما على الصوم جاز كما رأيته بخط بعض ~~العلماء على هامش الهداية وهو ظاهر # قوله ( كما أنه الخ ) تنظير لتلك المسألة بهذه وعبارة الهداية فصار كما ~~إذا نوى الخ # قوله ( غداء ) بالغين المعجمة والدال المهملة ممدودا # قوله ( ويصير صائما ) أي لجزمه بنية الصوم وإن ردد في وصفه بين فرض وواجب ~~آخر أوو فرض ونفل # قوله ( مع الكراهة ) أي التنزيهية لأن كراهة التحريم لا تثبت إلا إذا جزم ~~أنه عن رمضان كما أفاده الشارح سابقا ط # قوله ( للتردد الخ ) علة للكراهة في المسألتين على طريق اللف والنشر ~~المرتب ففي الأولى الترديد بين مكروهين وهما الفرض والواجب وفي الثانية بين ~~مكروه وغيره وهما الفرض والنفل # PageV02P383 قوله ( فعنه ) أي فيقع عن رمضان لوجود أصل النية وهو كاف في ~~رمضان لعدم لزوم التعيين فيه بخلاف الواجب الآخر كما مر # قوله ( غير مضمون بالقضاء ) بنصب غير على الحالية أي لا يلزمه قضاؤه لو ~~أفسده # قوله ( لعدم التنفل قصدا ) لأنه قاسد للإسقاط من وجه وهو نية الفرض فصار ~~كالمظنون بجامع أنه شرع فيه مسقطا لا ملتزما كما مر # قوله ( أكل المتلوم ) أي المنتظر إلى نصف النهار في يوم الشك # قوله ( كأكله بعدها ) فلو ظهرت رمضانيته ونوى الصوم بعد الأكل جاز لأن ~~أكل الناسي لا يفطره # وقيل لا يجوز كما في القنية وبه جزم في السراج و الشرنبلالية وسيأتي تمام ~~الكلام عليه في أول الباب الآتي # قوله ( رأى مكلف ) أي مسلم بالغ عاقل ولو فاسقا كما في البحر عن الظهيرية ~~فلا يجب عليه لو صبيا أو مجنونا وشمل ما لو كان الرائي إماما فلا يأمر ~~الناس بالصوم ms1606 ولا بالفطر إذا رآه وحده ويصوم هو كما في الإمداد وأفاد الخير ~~الرملي أنه لو كانوا جماعة وردت شهادتهم لعدم تكامل الجمع العظيم فالحكم ~~فيهم كذلك # قوله ( بدليل شرعي ) هو إما فسقه أو غلطه # نهر # وفي القهستاني بفسقه لو السماء متغيمة أو تفرده لو كانت مصحية # قوله ( صام ) أي صوما شرعيا لأنه المراد حيث أطلق شرعا ويدل عليه ما بعده ~~وفيه إشارة إلى رد قول الفقيه أبي جعفر إن معناه في هلال الفطر لا يؤكل ولا ~~يشرب ولكن ينبغي أن يفسده لأنه يوم عيد عنده وإلى رد قول بعض مشايخنا من ~~أنه يفطر فيه سرا كما في البحر وإليه أشار الشارح بقوله مطلقا أي في هلال ~~رمضان والفطر # تنبيه لو صام رائي هلال رمضان وأكمل العدة لم يفطر إلا مع الإمام لقوله ~~عليه الصلاة والسلام صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون رواه الترمذي ~~وغيره # والناس لم يفطروا في مثل هذا اليوم فوجب أن لا يفطر # نهر # قوله ( وجوبا وقيل ندبا ) قال في البدائع المحققون قالوا لا رواية في ~~وجوب الصوم عليه # وإنما الرواية أنه يصوم وهو محمول على الندب احتياطا اه # قال في التحفة يجب عليه الصوم # وفي المبسوط عليه صوم ذلك اليوم وهو ظاهر استدلالهم في هلال رمضان بقوله ~~تعالى @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ وفي العيد بالاحتياط # نهر # وما في البدائع مخالف لما في أكثر المعتبرات من التصريح بالوجوب # نوح # قلت والظاهر أن المراد بالوجوب المصطلح لا الفرض لأن كونه من رمضان ليس ~~قطعيا ولذا ساغ القول بندب صومه وسقطت الكفارة بفطره ولو كان قطعيا للزم ~~الناس صومه على أن الحسن وابن سيرين وعطاء قالوا لا يصوم إلا مع الإمام كما ~~نقله في البحر فافهم # قوله ( قضى فقط ) أي بلا كفارة # قوله ( لشبهة الرد ) علة لما تضمنه قوله فقط من عدم لزوم الكفارة أي أن ~~القاضي لما رد قوله بدليل شرعي أورث شبهة وهذه الكفارة تندرىء بالشبهات # هداية # ولا يخفى أن هذه علة لسقوط الكفارة في هلال رمضان ms1607 أما في هلال الفطر ~~فلكونه يوم عيد عنده # كما في النهر وغيره وكأنه تركه لظهوره # قوله ( قبل الرد لشهادته ) وكذا لو لم يشهد عند الإمام وصام PageV02P384 ~~ثم أفطر كما في السراج # قوله ( لأن ما رآه الخ ) يروى أن عمر رضي الله عنه أمر الذي قال رأيت ~~الهلال أن يمسح حاجبيه بالماء ثم قال له أين الهلال فقال فقدته فقال شعرة ~~قامت بين حاجبيك فحسبتها هلالا # سراج # قال ح وهذا إنما يصلح تعليلا لعدم الكفارة في هلال رمضان أما في هلال ~~شوال فإنما لا يجب لأنه يوم عيد عنده على نسق ما تقدم # قوله ( وأما بعد قبوله ) أي في هلال رمضان ط # قوله ( في الأصح ) لأنه يوم صوم الناس فلو كان عدلا ينبغي أن لا يكون في ~~وجوب الكفارة خلاف لأن وجه نفيها كونه ممن لا يجوز القضاء بشهادت وهو منتف # بحر عن الفتح # وقوله ممن لا يجوز أي لا يحل لأن القضاء بشهادة الفاسق صحيح وإن أثم ~~القاضي # قوله ( وقبل الخ ) هذا أولى من قول الكنز ويثبت رمضان لما في البحر من أن ~~الصوم لا يتوقف على الثبوت وليس يلزم من رؤيته ثبوته لأن مجيئه لا يدخل تحت ~~الحكم # وفي الجوهرة لو شهد عند الحاكم رجل ظاهره العدالة وسمعه رجل وجب عليه ~~الصوم لأنه قد وجد الخبر الصحيح # قلت وأما قوله فيما سيأتي وطريق إثبات رمضان الخ فالمراد إثباته ضمنا ~~لأجل أن يثبت ما علق عليه من الزكاة ولذا يلزم فيه الدعوى والحكم والمنفي ~~دخوله تحت الحكم قصدا وكم من شيء يثبت ضمنا لا قصدا كما في بيع الشرب ~~والطريق فليس إثباته لأجل صومه كما وهم # قوله ( لأنه خبر لا شهادة ) قال في الهداية لأنه أمر ديني فأشبه رواية ~~الأخبار # قوله ( خبر عدل ) العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة والشرط ~~أدناها وهو ترك الكبائر والإصرار على الصغائر وما يخل بالمروءة ويلزم أن ~~يكون مسلما عاقلا بالغا # بحر # قوله ( على ما صححه البزازي ) وكذا صححه في المعارج و التجنيس # وقال ms1608 في الفتح وهو رواية الحسن وبه أخذ الحلواني ومشى عليه في نور ~~الإيضاح # وأقول إنه ظاهر الرواية أيضا فقد قال الحاكم الشهيد في الكافي الذي هو ~~جمع كلام محمد في كتبه التي هي ظاهر الرواية ما نصه وتقبل شهادة المسلم ~~والمسلمة عدلا كان الشاهد أو غير عدل اه # والمراد بغير العدل المستور كما سيأتي قريبا # قوله ( لا فاسق اتفاقا ) لأن قوله في الديانات غير مقبول أي في التي ~~يتيسر تلقيها من العدول كرواية الأخبار بخلاف الإخبار بطهارة المال ونجاسته ~~ونحوه حيث يتحرى في خبره فيه إذ قد لا يقدر على تلقيها من جهة العدول # وقول الطحاوي أو غير عدل محمول على المستور كما هو رواية الحسن لأن ~~المراد بالعدل من ثبتت عدالته ولا ثبوت في المستور أما مع تبين الفسق فلا ~~قائل به عندنا وعليه تفرع ما لو شهدوا في آخر رمضان برؤية هلاله قبل صومهم ~~بيوم إن كانوا في المصر ردت لتركهم الحسبة وإن جاؤوا من خارج قبلت من الفتح ~~ملخصا # قوله ( وهل له أن يشد الخ ) قال الحلواني يلزم العدل ولو أمة أو مخدرة أن ~~يشهد في ليلته كي لا يصبحوا مفطرين وهي من فروض العين وأما الفاسق إن علم ~~أن الحاكم يميل إلى قول الطحاوي ويقبل قوله يجب عليه وأما المستور ففيه ~~شبهة الروايتين # معراج # قلت وقوله إن علم الخ مبني على ظاهر قول الطحاوي من قبول ظاهر الفسق فإذا ~~كان اعتقاد القاضي ذلك يجب أن يشهد وقول الشارح وهل له يفيد عدم الوجوب ~~بناء على عدم علمه باعتقاد القاضي كما هو مفاد التعليل PageV02P385 بقوله ~~لأن القاضي ربما قبله تأمل # قوله ( على المذهب ) خلافا للإمام الفضلي حيث قال إنما يقبل الواحد العدل ~~إذا فسر وقال رأيته خارج البلد في الصحراء أو يقول رأيته في البلدة من بين ~~خلل السحاب أما بدون هذا التفسير فلا يقبل كذا في الظهيرية # بحر # قوله ( وتقبل شهادة واحد على آخر ) بخلاف الشهادة على الشهادة في سائر ~~الأحكام حيث لا تقبل ما لم ms1609 يشهد على شهادة كل رجل رجلان أو رجل وامرأتان ح # قوله ( كعبد وأنثى ) أي كما تقبل شهادة عبد أو أنثى # قوله ( ولو على مثلها ) أفاد بهذا التعميم قول شهادتهما على شهادة حر أو ~~ذكر وهو بحث لصاحب النهر وقال ولم أره # قوله ( ويجب على الجارية المخدرة ) أي التي لا تخالط الرجال وكذا يجب على ~~الحرة أن تخرج بلا إذن زوجها وكذا غير المخدرة والمزوجة بالأولى # قال ط والظاهر أن محل ذلك عند توقف إثبات الرؤية عليها وإلا فلا # قوله ( في ليلتها ) أي لييلة الرؤية # قوله ( مع العلة ) أي من غيم وغبار ودخان # قوله ( نصاب الشهادة ) أي على الأموال وهو رجلان أو رجل وامرأتان # قوله ( لتعلق نفع العبد ) علة لاشتراط ما ذكر في الشهادة على هلال الفطر ~~بخلاف هلال الصوم لأن الصوم أمر ديني فلم يشترط فيه ذلك أما الفطر فهو نفع ~~دنيوي للعباد فأشبه سائر حقوقهم فيشترط فيه ما يشترط فيها # قوله ( لكن لا تشترط الدعوى الخ ) قال في الفتح عن الخانية وأما الدعوى ~~فينبغي أن لا يشترط كما في عتق الأمة وطلاق الحرة عند الكل وعتق العبد في ~~قولهما # وأما على قياس قوله فينبغي أن لا تشترط الدعوى في الهلالين اه أي قياس ~~قول الإمام باشتراط الدعوى في عتق العبد اشتراطها أيضا في الهلالين لكن جزم ~~في الخانية بعدم اشتراطها في هلال رمضان ثم ذكر هذا البحث وفيه نظر لأن ~~اشتراط الدعوى عنده في عتق العبد لأنه حق عبد بخلاف الأمة فإن فيه مع حق ~~العبد حق الله تعالى وهو صيانة فرجها والفطر وإن كان فيه حق عبد لكن فيه حق ~~الله تعالى لحرمة صومه ووجوب صلاة العبد فهو يعتق الأمة أشبه فلا تشترط فيه ~~الدعوى ولذا جزم به الشارح تبعا لغيره # أفاده الرحمتي # قوله ( وطلاق الحرة ) مفهومه أن الزوجة الرقيقة يشترط فيها الدعوى والذي ~~في جامع الفصولين الإطلاق لكنه هنا يتشرط حضور الزوج والسيد في العتق ط # قوله ( ببلدة ) أي أو قرية # قال في السراج ولو تفرد واحد ms1610 برؤيته في قرية ليس فيها وال ولم يأت مصرا ~~ليشهد وهو ثقة يصومون بقوله اه # قلت والظاهر أنه يلزم أهل القرى الصوم بسماع المدافع أو رؤية القناديل من ~~المصر لأنه علامة ظاهرة تفيد غلبة الظن وغلبة الظن حجة موجبة للعمل كما ~~صرحوا به واحتمال كون ذلك لغير رمضان بعيد إذ لا يفعل مثل ذلك عادة في ليلة ~~إلا لثبوت رمضان # قوله ( لا حاكم فيها ) أي لا قاضي ولا والي كما في الفتح # قوله ( قوله صاموا بقول ثقة ) أي افتراضا لقول المصنف في شرحه وعليهم أن ~~يصوموا بقوله إذا كان عدلا اه ط # قوله ( وأفطروا الخ ) عبارة غيره لا بأس أن يفطروا والظاهر أن المراد به ~~الوجوب أيضا والتعبير بنفي البأس لأنه مظنة الحرمة كما في نفي الجناح في ~~قوله تعالى @QB@ فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة @QE@ النساء 101 ~~ومثله كثير في كلامهم فافهم # قوله ( مع العلة ) PageV02P386 قيد لقوله صاموا وأفطروا # قوله ( للضرورة ) أي ضرورة عدم وجود حاكم يشهد عنده # قوله ( بين نصب شاهد ) أي يحمله شهادته أفاده ح # لكن عبارة الجوهرة بين أن ينصب من يشهد عنده الخ # والظاهر أن المعنى أن الحاكم ينصب رجلا نائبا عنه ليشهد عند ذلك النائب ~~كما قالوا فيما لو وقعت للحاكم خصومة مع آخر ينصب نائبا ليتحاكما عنده إذ ~~لا يصح حكمه لنفسه ويدل على ذلك أنه وقع في بعض النسخ نائب بدل شاهد # قوله ( بخلاف العيد ) أي هلال العيد إذ لا يكفي فيه الواحد # # | مطلب لا عبرة بقول المؤقتين في الصوم # قوله ( ولا عبرة بقول المؤقتين ) أي في وجوب الصوم على الناس بل في ~~المعراج لا يعتبر قولهم بالإجماع ولا يجوز للمنجم أن يعمل بحساب نفسه وفي ~~النهر فلا يلزم بقول المؤقتين إنه أي الهلاك يكون في السماء ليلة كذا وإن ~~كانوا عدولا في الصحيح كما في الإيضاح وللإمام السبكي الشافعي تأليف مال ~~فيه إلى اعتماد قولهم لأن الحساب قطعي اه ومثله في شرح الوهبانية # # | مطلب ما قاله السبكي من الاعتماد على ms1611 الحساب مردود # قلت ما قاله السبكي رده متأخرو أهل مذهبه منهم ابن حجر والرملي في شرحي ~~المنهاج # وفي فتاوى الشهاب الرملي الكبير الشافعي سئل عن قول السبكي لو شهدت بينة ~~برؤية الهلال ليلة الثلاثين من الشهر وقال الحساب بعدم إمكان الرؤية تلك ~~الليلة عمل بقول أهل الحساب لأن الحساب قطعي والشهادة ظنية وأطال في ذلك ~~فهل يعمل بما قاله أم لا وفيما إذا رؤي الهلال نهارا قبل طلوع الشمس يوم ~~التاسع والعشرين من الشهر وشهدت بينة برؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من ~~شعبان فهل تقبل الشهادة أم لا لأن الهلال إذا كان الشهر كاملا يغيب ليلتين ~~أو ناقصا يغيب ليلة أو غاب الهلال الليلة الثالثة قبل دخول وقت العشاء لأن ~~كان يصلي العشاء لسقوط القمر الثالث هل يعمل بالشهادة أم لا # فأجاب بأن المعمول به في المسائل الثلاث ما شهدت به البينة لأن الشهادة ~~نزلها الشارع منزلة اليقين وما قاله السبكي مردود رده عليه جماعة من ~~المتأخرين وليس في العمل بالبينة مخالفة لصلاته # ووجه ما قلناه أن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه بالكلية بقوله نحن أمة ~~أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر وهكذا وهكذا وقال ابن دقيق العيد الحساب لا ~~يجوز الاعتماد عليه في الصلاة انتهى # والاحتمالات التي ذكرها السبكي بقوله ولأن الشاهد قد يشتبه عليه الخ لا ~~أثر لها شرعا لإمكان وجودها في غيرها من الشهادات اه # قوله ( وقيل نعم الخ ) يوهم أنه قيل بأنه موجب للعمل وليس كذلك بل الخلاف ~~في جواز الاعتماد عليهم وقد حكي في القنية الأقوال الثلاثة فنقل أولا عن ~~القاضي عبد الجبار وصاحب جمع العلوم أنه لا بأس بالاعتماد على قولهم ونقل ~~عن ابن مقائل أنه كان يسألهم ويعتمد على قولهم إذا اتفق عليه جماعة منهم ثم ~~نقل عن شرح السرخسي أنه بعيد # وعن شمس الأئمة الحلواني أن الشرط في وجوب الصوم والإفطار الرؤية ولا ~~يؤخذ فيه بقولهم ثم نقل عن مجد الأئمة الترجماني أنه اتفق أصحاب أبي حنيفة ~~إلا النادر والشافعي أنه ms1612 لا اعتماد على قولهم # قوله ( وقيل بلا علة ) PageV02P387 أي إن شرط القبول عند عدم علة في ~~السماء لهلال الصوم أو الفطر أو غيرهما كما في الإمداد وسيأتي تمام الكلام ~~عليه إخبار جمع عظيم فلا يقبل خبر الواحد لأن التفرد من بين الجم الغفير ~~بالرؤية مع توجههم طالبين لما توجه هو إليه مع فرض عدم المانع وسلامة ~~الأبصار وإن تفاوتت في الحدة ظاهر في غلطه # بحر # قال ح ولا يشترط فيهم الإسلام ولا العدالة كما في إمداد الفتاح ولا ~~الحرية ولا الدعوى كما في القهستاني اه # قلت ما عزاه إلى الإمداد لم أره فيه وفي عدم اشتراط الإسلام نظر لأنه ليس ~~المراد هنا بالجمع العظيم ما يبلغ مبلغ التواتر الموجب للعلم القطعي حتى لا ~~يشترط له ذلك بل ما يوجب غلبة الظن كما يأتي وعدم اشتراط الإسلام له لا بد ~~له من نقل صريح # قوله ( يقع العلم الشرعي ) أي المصطلح عليه في الأصول فيشمل غالب الظن ~~وإلا فالعلم في فن التوحيد أيضا شرعي ولا عبرة بالظن هناك ح # قوله ( وهو غلبة الظن ) لأنه العلم الموجب للعمل لا العلم بمعنى اليقين ~~نص عليه في المنافع و غاية البيان ابن كمال ومثله في البحر عن الفتح وكذا ~~في المعراج # قال القهستاني قلا يشترط خبر اليقين الناشىء من التواتر كما أشير به في ~~المضمرات لكن كلام الشارح مشير إليه اه # ومراده شرح صدر الشريعة فإنه قال الجمع العظيم جمع يقع العلم بخبرهم ~~ويحكم العقل بعدم تواطئهم على الكذب اه # وتبعه في الدرر ورده ابن كمال حيث ذكر في منهواته أخطأ صدر الشريعة حيث ~~زعم أن المعتبر ها هنا العلم بمعنى اليقين # قوله ( وهو مفوض الخ ) قال في السراج لم يقدر لهذا الجمع تقدير في ظاهر ~~الرواية وعن أبي يوسف خمسون رجلا كالقسامة وقيل أكثر أهل المحلة وقيل من كل ~~مسجد واحد أو اثنان وقال خلف بن أيوب خمسمائة ببلخ قليل والصحيح من هذا كله ~~أنه مفوض إلى رأي الإمام إن وقع في قلبه صحة ms1613 ما شهدوا به وكثرت الشهود أمره ~~بالصوم اه # وكذا صححه في المواهب وتبعه الشرنبلالي # وفي البحر عن الفتح والحق ما روي عن محمد وأبي يوسف أيضا أن العبرة بمجيء ~~الخبر وتواتره من كل جانب اه # وفي النهر أنه موافق لما صححه في السراج # تأمل # قوله ( واختاره في البحر ) حيث قال وينبغي العمل على هذه الرواية في ~~زماننا لأن الناس تكاسلت عن ترائي الأهلة فانتفى قولهم مع توجههم طالبين ~~لما توجه هو إليه فكان التفرد غير ظاهر في الغلط ثم أيد ذلك بأن ظاهر ~~الولوالجية و الظهيرية يدل على أن ظاهر الرواية هو اشتراط العدد لا الجمع ~~العظيم والعدد يصدق باثنين اه # وأقره في النهر و المنح ونازعه محشيه الرملي بأن ظاهر المذهب اشتراط ~~الجمع العظيم فيتعين العمل به لغلبة الفسق والاقتراء على الشهر الخ # أقول أنت خبير بأن كثيرا من الأحكام تغيرت لتغير الأزمان ولو اشترط في ~~زماننا الجمع العظيم لزم أن لا يصوم الناس إلا بعد ليلتين أو ثلاث لما هو ~~مشاهد من تكاسل الناس بل كثيرا ما رأيناهم يشتمون من يشهد بالشهر ويؤذونه ~~وحينئذ فليس في شهادة الاثنين تفرد بين الجمع الغفير حتى يظهر غلط الشاهد ~~فانتفت علة ظاهر الرواية فتعين الإفتاء بالرواية الأخرى # قوله ( وصحح في الأقضية الخ ) هو اسم كتاب واعتمده في الفتاوى الصغرى ~~أيضا وهو قول الطحاوي وأشار إليه الإمام محمد في كتاب الاستحسان من الأصل ~~لكن في الخلاصة ظاهر الرواية أنه لا فرق بين المصر وخارجه # معراج غيره # قلت لكن قال في النهاية عند قوله ومن رأى هلال رمضان وحده صام الخ وفي ~~المبسوط وإنما يرد الإمام شهادته إذا كانت السماء مصحية وهو من أهل المصر ~~فأما إذ كانت متغيمة أو جاء من خارج المصر أو كان في موضع مرتفع فإنه يقبل ~~عندنا اه # PageV02P388 فقوله عندنا يدل على أنه قول أئمتنا الثلاثة وقد جزم به في ~~المحيط وعبر عن مقابله بقيل # ثم قال وجه ظاهر الرواية أن الرؤية تختلف باختلاف صفو الهواء وكدرته ~~وباختلاف ms1614 انهباط المكان وارتفاعه فإن هواء الصحراء أصفى من هواء المصر وقد ~~يرى الهلال من أعلى الأماكن ما لا يرى من الأسفل فلا يكون تفرده بالرؤية ~~خلاف الظاهر بل على موافقة الظاهر اه # ففيه التصريح بأنه ظاهر الرواية وهو كذلك لأن المبسوط من كتب ظاهر ~~الرواية أيضا فقد ثبت أن كلا من الروايتين ظاهر الرواية ثم رأيته أيضا في ~~كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد في كتبه ظاهر الرواية # ونصه ويقبل شهادة المسلم والمسلمة عدلا كان الشاهد أو غير عدل بعد أن ~~يشهد أنه رأى خارج المصر أو أنه رآه في المصر وفي المصر علة تمنع العامة من ~~التساوي في رؤيته وإن كان ذلك في مصر ولا علة في السماء لم يقبل في ذلك إلا ~~الجماعة اه # ويظهر لي أنه لا منافاة بينهما لأن رواية اشتراط الجمع العظيم التي عليها ~~صحاب المتون محمولة على ما إذا كان الشاهد من المصر في مكان غير مرتفع ~~فتكون الرواية الثانية مقيدة لإطلاق الرواية الأولى بدليل أن الرواية ~~الأولى علل فيها رد الشهادة بأن التفرد ظاهر في الغلط # وعلى ما في الرواية الثانية لم توجد علة الرد ولهذا قال في المحيط فلا ~~يكون تفرده بالرؤية خلاف الظاهر الخ # وعلى هذا فما في الخلاصة وغيرها من أنه لا فرق بين المصر وخارجه مبني على ~~ما هو المتبادر من إطلاق الرواية الأولى والله تعالى أعلم # قوله ( أن يدعي ) بالبناء للمجهول أو للمعلوم وفاعل ضمير المدعي المفهوم ~~من فعله أي بأن يدعي مدع على شخص حاضر بأن فلانا الغائب له عليك كذا من ~~الدين وقد قال لي إذا دخل رمضان فأنت وكيلي يقبض هذا الدين ومثل ذلك ما لو ~~ادعى على آخر بدين له عليه مؤجل إلى دخول رمضان فيقر بالدين وينكر الدخول ~~قوله # قوله ( فيقر ) أي الحاضر بالدين والوكالة # واستشكله الخير الرملي بأن هذا إقرار على الغائب بقبض المدعي دينه فلا ~~ينفذ # وأقول لا إشكال لأن الديون تقضى بأمثالها فقد أقر بثبوت حق القبض له في ms1615 ~~ملك نفسه بخلاف ما لو كانت الدعوى بعين كوديعة لأن إقراره بها إقرار بثبوت ~~حق القبض للوكيل في ملك الموكل فلا يصح وبخلاف ما لو أقر بالوكالة وجحد ~~الدين فإنه لا يصير خصما بإقراره حتى يقيم الوكيل البينة على وكالته كما في ~~شرح أدب القضاء للخصاف # قوله ( فيقضي عليه به ) أي بثبوت حق القبض # قوله ( ويثبت دخوله الشهر ضمنا ) لأنه من ضروريات صحة الحكم بقبض الدين ~~فقد ثبت في ضمن إثبات حق العبد لا قصدا ولهذا قال في البحر عن الخلاصة ~~بعدما ذكره الشارح هنا لأن إثبات مجيء رمضان لا يدخل تحت الحكم حتى لو أخبر ~~رجل عدل القاضي بمجيء رمضان يقبل ويأمر الناس بالصوم يعني في يوم الغيم ولا ~~يشترط لفظة الشهادة وشرائط القضاء أما في العيد فيشترط لفظ الشهادة وهو ~~يدخل تحت الحكم لأنه من حقوق العباد اه # قلت والحاصل أن رمضان يجب صومه بلا ثبوت بل بمجرد الإخبار لأنه من ~~الديانات ولا يلزم من وجوب صومه ثبوته كما مر وحينئذ ففائدة إثباته على ~~الطريق المذكور عدم توقفه على الجمع العظيم لو كانت السماء مصحية لأن ~~الشهادة هنا على حلول الوكالة بدخول الشهر لا على رؤية الهلال ولا شك أن ~~حلول الوكالة يكتفى فيها بشاهدين لأنها مجرد حق عبد ولا تثبت إلا بثبوت ~~الدخول وإذا ثبت دخوله ضمنا وجب صومه ونظيره ما سنذكره PageV02P389 فيما لو ~~تم عدد رمضان ولم ير هلال الفطر للعلة يحل الفطر وإن ثبت رمضان بشهادة واحد ~~لثبوت الفطر تبعا وإن كان لا يثبت قصدا إلا بالعدد والعدالة هذا ما ظهر لي # قوله ( شهدوا ) منم إطلاق الجمع على ما فوق الواحد # وفي بعض النسخ شهدا بضمير التثنية وهو أولى # قوله ( شاهدان ) أي بناء على أنه كان بالسماء علة أو كان القاضي يرى ذلك ~~فارتفع بحكمه الخلاف أو على الرواية التي اختارها في البحر كما مر # قوله ( في ليلة كذا ) لا بد منه ليتأتى الإلزام بصوم يومها ط # قوله ( وقضى ) أي وأنه قضى فهو عطف على ms1616 شهد # قوله ( ووجد استجماع شرائط الدعوى ) هكذا في الذخيرة عن مجموع النوازل ~~وكأنه مبني على ما قدمناه عن الخانية من بحث اشتراط الدعوى على قياس قول ~~الإمام أو ليكون شهادة على القضاء بدليل التعليل بقوله لأن قضاء القاضي حجة ~~لأنه لا يكون قضاء إلا عند ذلك # والظاهر أن المراد من القضاء به القضاء ضمنا كما تقدم طريقه وإلا فقد ~~علمت أن الشهر لا يدخل تحت الحكم # قوله ( أي جاز ) الظاهر أن المراد بالجواز الصحة فلا ينافي الوجوب # تأمل قوله # قوله ( لأنه حكاية ) فإنهم لم يشهدوا بالرؤية ولا على شهادة غيرهم وإنما ~~حكوا رؤية غيرهم كذا في فتح القدير قلت وكذا لو شهدوا برؤية غيرهم وأن قاضي ~~تلك المصر أمر الناس بصوم رمضان لأنه حكاية لفعل القاضي أيضا وليس بحجة ~~بخلاف قضائه ولذا قيد بقوله ووجد استجماع شرائط الدعوى كما قلنا # فتأمل # قوله ( نعم الخ ) في الذخيرة قال شمس الأئمة الحلواني الصحيح من مذهب ~~أصحابنا أن الخبر إذا استفاض وتحقق فيما بين أهل البلدة الأخرى يلزمهم حكم ~~هذه البلدة اه # ومثله في الشرنبلالية عن المغني # قلت ووجه الاستدراك أن هذه الاستفاضة ليس فيها شهادة على قضاء قاض ولا ~~على شهادة لكن لما كانت بمنزلة الخبر المتواتر وقد ثبت بها أن أهل تلك ~~البلدة صاموا يوم كذا لزم العمل بها لأن البلدة لا تخلو عن حاكم شرعي عادة ~~فلا بد من أن يكون صومهم مبنيا على حكم حاكمهم الشرعي فكانت تلك الاستفاضة ~~بمعنى نقل الحكم المذكور وهي أقوى من الشهادة بأن أهل تلك البلدة رأوا ~~الهلال وصاموا لأنها لا تفيد اليقين فلذا لم تقبل إلا إذا كانت على الحكم ~~أو على شهادة غيرهم لتكون شهادة معتبرة وإلا فهي مجرد إخبار بخلاف ~~الاستفاضة فإنها تفيد اليقين فلا ينافي ما قبله هذا ما ظهر لي # تأمل # تنبيه قال الرحمتي معنى الاستفاضة أن تأتي من تلك البلدة جماعات متعددون ~~كل منهم يخبر عن أهل تلك البلدة أنهم صاموا عن رؤية لا مجرد الشيوع من غير ms1617 ~~علم بمن أشاعه كما قد تشيع أخبار يتحدث بها سائر أهل البلدة ولا يعلم من ~~أشاعها كما ورد أن في آخر الزمان يجلس الشيطان بين الجماعة فيتكلم بالكلمة ~~فيتحدثون بها ويقولون لا ندري من قالها فمثل هذا لا ينبغي أن يسمع فضلا عن ~~أن يثبت به حكم اه # قلت وهو كلام حسن ويشير إليه قول الذخيرة إذا استفاض وتحقق فإن التحقق لا ~~يوجد بمجرد الشيوع # قوله ( حل الفطر ) أي اتفاقا إن كانت ليلة الحادي والثلاثين متغيمة وكذا ~~لو مصحية على ما صححه في الدراية و الخلاصة و البزازية وصحح عدمه في مجموع ~~النوازل والسيد الإمام الأجل ناصر الدين كما في الإمداد ونقل العلامة ~~PageV02P390 نوح الاتفاق على حل الفطر في الثانية أيضا عن البدائع و السراج ~~و الجوهرة # قال والمراد اتفاق أئمتنا الثلاثة وما حكي فيها من الخلاف إنما هو لبعض ~~المشايخ # قلت وفي الفيض الفتوى على حل الفطر # ووفق المحقق ابن الهمام كما نقله عنه في الإمداد بأنه لا يبعد لو قال ~~قائل إن قبلهما في الصحو أي في هلال رمضان وتم العدد لا يفطرون وإن قبلهما ~~في غيم أفطروا لتحقق زيادة القوة في الثبوت في الثاني والاشتراك في عدم ~~الثبوت أصلا في الأول فصار كشهادة الواحد اه # قال والحاصل أنه إذا غم شوال أفطروا اتفاقا إذا ثبت رمضان بشهادة عدلين ~~في الغيم أو الصحو وإن لم يغم فقيل يفطرون مطلقا وقيل لا مطلقا وقيل يفطرون ~~إن غم رمضان أيضا وإلا لا # قوله ( حيث يجوز ) حيثية تقييد أي بأن قبله القاضي في الغيم أو في الصحو ~~وهو ممن يرى ذلك فتح أي بأن كان شافيا أو يرى قول الطحاوي بقبول شهادته في ~~الصحو إذا جاء من الصحراء أو كان على مكان مرتفع في المصر وقدمنا ترجيحه ~~وما هنا يرجحه أيضا فقد قال في الفتح في قول الهداية إذا قبل الإمام شهادة ~~الواحد وصاموا الخ هكذا الرواية على الإطلاق # قوله ( وغم هلال الفطر ) الجملة حالية قيد بها لأنها محل الخلاف على ms1618 ما ~~ذكره المصنف # قوله ( لا يحل ) أي الفطر إذا لم ير الهلال # قال في الدرر ويعزز ذلك الشاهد أي لظهور كذبه # قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما ذكره المصنف من أن خلاف محمد فيما إذا ~~غم الفطر بأن المصرح به في الذخيرة وكذا في المعراج عن المجتبى أن حل الفطر ~~هنا محل وفاق وإنما الخلاف فيما إذا لم يغم ولم ير الهلال فعندهما لا يحل ~~الفطر وعند محمد يحل كما قاله شمس الأئمة الحلواني وحرره الشرنبلالي في ~~الإمداد # قال في غاية البيان وجه قول محمد وهو الأصح أن الفطر ما ثبت بقول الواحد ~~ابتداء بل بناء وتبعا فكم من شيء ضمنا ولا يثب قصدا # وسئل عنه محمد فقال ثبت الفطر بحكم القاضي لا بقول الواحد يعني لما حكم ~~في هلال رمضان بقول الواحد ثبت الفطر بناء على ذلك بعد تمام الثلاثين # قال شمس الأئمة في شرح الكافي وهو نظير شهادة القابلة على النسب فإنها ~~تقبل ثم يفضي ذلك إلى استحقاق الميراث والميراث لا يثبت بشهادة القابلة ~~ابتداء اه # قوله ( وفي الزيلعي الخ ) نقله لبيان فائدة لم تعلم من كلام الذخيرة وهي ~~ترجيح عدم حل الفطر إن لم يغم شوال لظهور غلط الشاهد لأنه الأشبه من ألفاظ ~~الترجيح لكنه مخالف لما علمته من تصحيح غاية البيان لقول محمل بالحل نعم ~~حمل في الإمداد ما في غاية البيان على قول محمد بالحل إذا غم شوال بناء على ~~تحقق الخلاف الذي نقله المصنف وقد علمت عدمه وحينئذ فما في غاية البيان في ~~غير محله لأنه ترجيح لما هو متفق عليه # تأمل # قوله ( والأضحى كالفطر ) أي ذو الحجة كشوال فلا يثبت بالغيم إلا برجلين ~~أو رجل وامرأتين وفي الصحو لا بد من زيادة العدد على ما قدمناه وفي النوادر ~~عن الإمام أنه كرمضان وصححه في التحفة والأول ظاهر المذهب وصححه في الهداية ~~وشروحها و التبيين فاختلف التصحيح وتأيد الأول بأنه المذهب # بحر # قوله ( وبقية الأشهر التسعة ) فلا يقبل فيها إلا شهادة رجلين أو رجل ms1619 ~~وامرأتين عدول أحرار غير محدودين كما في سائر الأحكام # بحر عن شرح مختصر الطحاوي للإمام الإسبيجابي # وذكر في الإمداد أنها في الصحو كرمضان والفطر أي فلا بد من الجمع العظيم ~~ولم يعزه لأحد لكن قال الخير الرملي الظاهر أنه في الأهلة التسعة لا فرق ~~بين الغيم والصحو في قبول الرجلين لفقد العلة الموجبة لاشتراط الجمع الكثير ~~وهي توجه الكل PageV02P391 طالبين ويؤيده قوله في سائر الأحكام فلو شهدا في ~~الصحو بهلال شعبان وثبت بشروط الثبوت الشرعي يثبت رمضان بعد ثلاثين يوما من ~~شعبان وإن كان رمضان في الصحو لا يثبت بخبرهما لأن ثبوته حينئذ ضمني ويغتفر ~~في الضمنيات ما لا يغتفر في القصديات اه # # | مطلب في رؤية الهلال نهارا # قوله ( ورؤيته بالنهار لليلة الآتية مطلقا ) أي سواء رئي قبل الزوال أو ~~بعده وقوله على المذهب أي الذي هو قول أبي حنيفة ومحمد # قال في البدائع فلا يكون ذلك اليوم من رمضان عندهما # وقال أبو يوسف إن كان بعد الزوال فكذلك وإن كان قبله فهو لليلة الماضية ~~ويكون اليوم من رمضان وعلى هذا الخلاف هلال شوال فعندهما يكون للمستقبلة ~~مطلقا ويكون اليوم من رمضان وعنده لو قبل الزوال يكون للماضية ويكون اليوم ~~يوم الفطر لأنه لا يرى قبل الزوال عادة إلا أن يكون لليلتين فيجيب في هلال ~~رمضان كون اليوم من رمضان وفي هلال شوال كونه يوم الفطر والأصل عندهما أنه ~~لا تعتبر رؤيته نهارا وإنما العبرة لرؤيته بعد غروب الشمس لقوله صوموا ~~لرؤيته وأفطروا لرؤيته أمر بالصوم والفطر بعد الرؤية ففيما قاله أبو يوسف ~~مخالفة النص اه ملخصا # وفي الفتح أوجب الحديث سبق الرؤية عن الصوم والفطر والمفهوم المتبادر منه ~~الرؤية عند عشية آخر كل شهر عند الصحابة والتابعين ومن بعدهم بخلاف ما قبل ~~الزوال من الثلاثين والمختار قولهما اه # قلت والحاصل إذا رئي الهلال يوم الجمعة مثلا قبل الزوال فعند أبي يوسف هو ~~لليلة الماضية بمعنى أنه يعتبر أن الهلال قد وجد في الأفق ليلة الجمعة فغاب ~~ثم ظهر نهارا ms1620 فظهوره في النهار في حكم ظهوره في ليلة ثانية من ابتداء الشهر ~~لأنه لو لم يكن قبل ليلة لم يمكن رؤيته نهارا لأنه لا يرى قبل الزوال إلا ~~أن يكون لليلتين فلا منافاة بين كونه لليلة الماضية وكونه لليلتين لأن ~~النهار صار بمنزلة ليلة ثانية وإذا كان لليلة الماضية يكون يوم الجمعة ~~المذكور أو الشهر فيجب صومه إن كان رمضان ويجب فطره إن كان شوالا # وأما عندهما فلا يكون للماضية مطلقا بل هو للمستقبلة وليس كونه للمستقبلة ~~ثابتا برؤيته نهارا لأنه لا عبرة عندهما برؤيته نهارا وإنما ثبت بإكمال ~~العدة لأن الخلاف على ما صرح به في البدائع و الفتح إنما هو في رؤيته يوم ~~الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان أو من رمضان # فإذا كان يوم الجمعة المذكور يوم الثلاثين من الشهر ورئي فيه الهلال ~~نهارا فعند أبي يوسف ذلك اليوم أول الشهر وعندهما لا عبرة لهذه الرؤية ~~ويكون أول الشهر يوم السبت سواء وجدت هذه الرؤية أو لا لأن الشهر لا يزيد ~~على الثلاثين فلم تفد هذه الرؤية شيئا وحينئذ فقولهم هو لليلة المستقبلة ~~عندهما بيان للواقع وتصريح بمخالفة القول بأنه للماضية فلا منافاة حينئذ ~~بين قولهم هو للمستقبلة عندهما وقولهم لا عبرة برؤيته نهارا عندهما وإنما ~~كان الخلاف في رؤيته يوم الشك وهو يوم الثلاثين لأن رؤيته يوم التاسع ~~والعشرين لم يقل أحد فيها إنه للماضية لئلا يلزم أن يكون الشهر ثمانية ~~وعشرين كما نص عليه بعض المحققين وشمل قولهم لا عبرة برؤيته نهارا وأما إذا ~~رئي يوم التاسع والعشرين قبل الشمس ثم رئي ليلة الثلاثين بعد الغروب وشهدت ~~بينة شرعية بذلك فإن الحاكم يحكم برؤيته ليلا كما هو نص الحديث ولا يلتفت ~~إلى قول المنجمين إنه لا يمكن رؤيته صباحا ثم مساء في يوم واحد كما قدمناه ~~عن فتاوى شمس الرملي الشافعي # وكذا لو ثبتت رؤيته ليلا ثم زعم زاعم أنه رآه صبيحتها PageV02P392 فإن ~~القاضي لا يلتفت إلى كلامه # كيف وقد صرحت أئمة المذاهب الأربعة بأن ms1621 الصحيح أنه لا عبرة برؤية الهلال ~~نهارا وإنما المعتبر رؤيته ليلا وأنه لا عبرة بقول المنجمين # ومن عجائب الدهر ما وقع في زماننا سنة أربعين بعد المائتين والألف وهو ~~أنه ثبت رمضان تلك السنة ليلة الاثنتين التالية لتسع وعشرين من شعبان ~~بشهادة جماعة رأوه من منارة جامع دمشق وكانت السماء متغيمة فأثبت القاضي ~~الشهر بشهادتهم بعد الدعوى الشرعية فزعم بعض الشافعية أن هذا الإثبات مخالف ~~للعقل وأنه غير صحيح لأنه أخبره بعض الناس بأنه رأى الهلال نهار الاثنين ~~المذكور ثم تعاهد جماعة من أهل مذهبه على نقد هذا الحكم فلم يقدروا وأوقعوا ~~التشكيك في قلوب العوام ثم صاموا يوم عيد الناس وعيدوا في اليوم الثاني حتى ~~خطأهم بعض علمائهم وأظهر لهم النقول الصريحة من مذهبهم فاعتذر بعضهم بأنهم ~~فعلوا كذلك مراعاة لمذهب الحنفية وأن الحنفية لم يفهموا مذهبهم ولا يخفى أن ~~هذا العذر أقبح من الذنب فإن فيه الافتراء على أئمة الدين لترويج الخطأ ~~الصريح فعند ذلك بادرت إلى كتابة رسالة سميتها تنبيه الغافل والوسنان على ~~أحكام هلال رمضان جمعت فيها نصوص المذاهب الأربعة الدالة على أن الخطأ ~~الصريح هو الذي ارتكبوه وأن الحق الصحيح هو الذي اجتنبوه # # | مطلب في اختلاف المطالع # قوله ( واختلاف المطالع ) جمع مطلع بكسر اللام موضع الطلوع بحر عن ضياء ~~الحلوم # قوله ( ورؤيته نهارا الخ ) مرفوع عطفا على اختلاف ومعنى عدم اعتبارها أنه ~~لا يثبت بها حكم من وجوب صوم أو فطر فلذا قال في الخانية فلا يصام له ولا ~~يفطر وأعاده وإن علم مما قبله ليفيد أن قوله لليلة الآتية لم يثبت بهذه ~~الرؤية بل ثبت ضرورة إكمال العدة كما قررناه فافهم # قوله ( على ظاهر المذهب ) اعلم أن نفس اختلاف المطالع لا نزاع فيه بمعنى ~~أنه قد يكون بين البلدتين بعد بحيث يطلع الهلال ليلة كذا في إحدى البلدتين ~~دون الأخرى وكذا مطالع الشمس لأن انفصال الهلال عن شعاع الشمس يختلف ~~باختلاف الأقطار حتى إذا زالت الشمس في المشرق لا يلزم أن تزول في المغرب ms1622 ~~وكذا طلوع الفجر وغروب الشمس بل كلما تحركت الشمس درجة فتلك طلوع فجر لقوم ~~وطلوع شمس لآخرين وغروب لبعض ونصف ليل لغيرهم كما في الزيلعي # وقدر البعد الذي تختلف فيه المطالع مسيرة شهر فأكثر على ما في القهستاني ~~عن الجواهر اعتبارا بقصة سليمان عليه السلام فإنه قد انتقل كل غدو ورواح من ~~إقليم إلى إقليم وبينما شهر اه # ولا يخفى ما في هذا الاستدلال وفي شراح المنهاج للرملي وقد نبه التاج ~~التبريزي على أن اختلاف المطالع لا يمكن في أقل من أربعة وعشرين فرسخا ~~وأفتى به الوالد والأوجه أنها تحديدية كما أفتى به أيضا اه # فليحفظ وإنما الخلاف في اعتبار اختلاف المطالع بمعنى أنه هل يجب على كل ~~قوم اعتبار مطلعهم ولا يلزم أحدا العمل بمطلع غيره أم لا يعتبر اختلافها بل ~~يجب العمل بالأسبق رؤية حتى لو رئي في المشرق ليلة الجمعة وفي المغرب ليلة ~~السبت وجب على أهل المغرب العمل بما رآه أهل المشرق فقيل بالأول واعتمده ~~الزيلعي وصاحب الفيض وهو الصحيح عند الشافعية لأن كل قوم مخاطبون بما عندهم ~~كما في أوقات الصلاة وأيده في الدرر بما مر من عدم وجوب العشاء والوتر على ~~فاقد وقتها وظاهر الرواية الثاني وهو المعتمد عندنا وعند المالكية ~~والحنابلة لتعلق الخطاب عاما بمطلق الرؤية في حديث صوموا لرؤيته بخلاف ~~أوقات الصلوات وتمام تقريره في رسالتنا المذكورة # تنبيه يفهم من كلامهم في كتاب الحج أن اختلاف المطالع فيه معتبر فلا ~~يلزمهم شيء لو ظهر أنه رئي PageV02P393 في بلدة أخرى قبلهم بيوم وهل يقال ~~كذلك في حق الأضحية لغير الحجاج لم أره والظاهر نعم لأن اختلاف المطالع ~~إنما لم يعتبر في الصوم لتعلقه بمطلق الرؤية # وهذا بخلاف الأضحية فالظاهر أنها كأوقات الصلوات يلزم كل قوم العمل بما ~~عندهم فتجزىء الأضحية في اليوم الثالث عشر وإن كان على رؤيا غيرهم هو ~~الرابع عشر والله أعلم # قوله ( فيلزم ) فاعله ضمير يعود إلى ثبوت الهلال أي هلال الصوم أو الفطر ~~وأهل المشرق مفعوله ح # أو يلزم ms1623 بضم الياء من الإلزام مبني للمجهول وأهل المشرق نائب الفاعل ~~وبرؤيته متعلق بيلزم # قوله ( بطريق موجب ) كأن يتحمل اثنان الشهادة أو يشهدا على حكم القاضي أو ~~يستفيض الخبر بخلاف ما إذا أخبرا أن أهل بلدة كذا رأوه لأنه حكاية ح # قوله ( كما مر ) أي عند قوله شهد أنه شهد ح # قوله ( يكره ) ظاهره ولو بقصد دلالة من لم يره وظاهر العلة أن الكراهة ~~تنزيهية ط # والله أعلم # # | باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده # المفسد هنا قسمان ما يوجب القضاء فقط أو مع الكفارة وغير المفسد قسمان ~~أيضا ما يباح فعله أو يكره # قوله ( الفساد والبطلان في العبادات سيان ) أما في المعاملات فإن لم ~~يترتب أثر المعاملة عليها فهو البطلان وإن ترتب فإن كان المطلوب التفاسخ ~~شرعا فهو الفساد وإلا فهو الصحة # ح عن البحر # بيانه لو باع ميتة فإن أثر المعاملة هنا وهو الملك غير مترتب عليها ولو ~~باع عبدا بشرط فاسد وسلمه ملكه المشتري فاسدا وهو واجب التفاسخ ولو بدون ~~شرط ملكه صحيحا # قوله ( إذا أكل ) شرط جوابه قوله الآتي لم يفطر كما سينبه عليه الشارح # قوله ( ناسيا ) أي لصومه لأنه ذاكر للأكل والشرب والجماع # معراج # قوله ( في الفرض ) ولو قضاء أو كفارة # قوله ( قبل النية أو بعدها ) قدم الشارح هذه المسألة عن شرح الوهبانية ~~قبيل قوله رأى مكلف هلال رمضان الخ وصوروها في المتلوم تبعا للوهبانية ~~وشرحها لكونه في معنى الصائم إذا ظهرت رمضانية اليوم بعدما أكل ناسيا ثم ~~نوى فيتصور منه النسيان أي نسيان تلومه لأجل الصوم بخلاف المتنفل فإنه لو ~~أكل قبل النية لا يسمى ناسيا وكذا في صوم القضاء والكفارة نعم يتصور ~~النسيان في أداء رمضان والمنذور المعين # قوله ( على الصحيح ) متصل بقوله قبل النية وقد نقل تصحيحه أيضا في ~~التاترخانية عن العتابية وقيل إذا ظهرت رمضانيته لا يجزيه وبه جزم في ~~السراج وتبعه في الشرنبلالية ونظم ابن وهبان القولين مع حكاية التصحيح ~~للأول وأقره في البحر و النهر فكان هو المعتمد فافهم # قوله ms1624 ( إلا أن يذكر فلم يتذكر ) أي إذا أكل ناسيا فذكره إنسان بالصوم لم ~~يتذكر فأكل فسد صومه PageV02P394 في الصحيح خلافا لبعضهم # ظهيرية # لأن خبر الواحد في الديانات مقبول فكان يجب أن يلتفت إلى تأمل الحال ~~لوجود المذكر # بحر # قلت لكن لا كفارة عليه وهو المختار كما في التاترخانية عن النصاب وقد ~~نسبوا هذه المسألة إلى أبي يوسف ونسب إليه القهستاني فساد الصوم بالنسيان ~~مطلقا ولم أره لغيره وسيأتي ما يرده # قوله ( ويذكره ) أي لزوما كما في الولوالجية فيكره تركه تحريما # بحر # وقوله لو قويا أي له قوة على إتمام الصوم بلا ضعف وإذا كان يضعف بالصوم ~~ولو أكل يتقوى على سائر الطاعة يسعه أن لا يخبره # فتح # وعبارة غيره الأولى أن لا يخبره وتعبير الزيلعي بالشاب والشيخ جرى على ~~الغالب ثم هذا التفصيل جرى عليه غير واحد # وفي السراج عن الواقعات المختار أنه يذكره مطلقا # نهر # # | مطلب يكره السهر إذا خاف فوت الصبح # قال ح عن شيخه ومثل أكل الناسي النوم عن صلاة لأن كلا منهما معصية في ~~نفسه كما صرحوا أنه يكره السهر إذا خاف فوت الصبح لكن الناسي أو النائم غير ~~قادر فسقط الإثم عنهما لكن وجب على من يعلم حالهما تذكير الناسي وإيقاظ ~~النائم إلا في حق الضيف عن الصوم مرحمة له اه # قوله ( وليس ) أي النسيان عذرا في حقوق العباد أي من حيث ترتب الحكم على ~~فعله فلو أكل الوديعة ناسيا ضمنها أما من حيث المؤاخذة في الآخرة فهو عذر ~~مسقط للإثم كما في حقوقه تعالى وأما من حيث الحكم في حقوقه تعالى فإن كان ~~في موضع ولا داعي إليه كأكل المصلي لم يسقط لتقصيره فإن حالة المصلي مذكرة ~~وطول الوقت الداعي إلى الأكل غير موجود بخلاف سلامه في القعدة الأولى وأكل ~~الصائم فإنه ساقط لوجود الداعي وهو كون القعدة محل السلام وطول الوقت ~~الداعي إلى الطعام مع عدم المذكر وبخلاف ترك الذابح التسمية فإن حالة الذبح ~~منفرة لا مذكرة مع عدم الداعي فتسقط أيضا # من ms1625 البحر مع زيادة # قوله ( استحسانا ) وفي القياس يفسد أي بدخول الذباب لوصول المفطر إلى ~~جوفه وإن كان لا يتغذى به كالتراب والحصاة # هداية # قوله ( لعدم إمكان التحرز عنه ) فأشبه الغبار والدخان لدخولهما من الأنف ~~إذا أطبق الفم كما في الفتح وهذا يفيد أنه إذا وجد بدا من تعاطي ما يدخل ~~غباره في حلقه أفسد لو فعل # شرنبلالية # قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله دخل أي بنفسه بلا صنع منه # قوله ( إنه لو أدخل حلقه الدخان ) أي بأي صورة كان الإدخال حتى لو تبخر ~~بخور فآواه إلى نفسه واشتمه ذاكرا لصومه أفطر لإمكان التحرز عنه وهذا مما ~~يغفل عنه كثير من الناس ولا يتوهم أنه كشم الورد ومائه والمسك لوضوح الفرق ~~بين هواء تطيب بريح المسك وشبهه وبين جوهر دخان وصل إلى جوفه بفعله # إمداد # وبه علم حكم شرب الدخان ونظمه الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية بقوله ~~ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر ويلزمه التكفير لو ~~ظن نافعا كذا دافعا شهوات بطن فقرروا قوله ( وإن وجد طعمه في حلقه ) أي طعم ~~الكحل أو الدهن كما في السراج وكذا لو بزق فوجد لونه في الأصح # بحر # قال في النهر لأن الموجود في حلقه أثر داخل من المسام الذي هو خلل البدن ~~والمفطر إنما هو الداخل من المنافذ PageV02P395 للاتفاق على أن من اغتسل في ~~ماء فوجد برده في باطنه أنه لا يفطر وإنما كره الإمام الدخول في الماء ~~والتلفف بالثوب المبلول لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا لأنه ~~مفطر اه # وسيأتي أن كلا من الكحل والدهن غير مكروه وكذا الحجامة إلا إذا كانت ~~تضعفه عن الصوم # قوله ( أو بفكر ) عطف على قوله بنظر # قوله ( أو بقي بلل في فيه بعد المضمضة ) جعله في الفتح و البدائع شبيه ~~دخول الدخان والغبار ومقتضاه أن العلة فيه عدم إمكان التحرز عنه وينبغي ~~اشتراط البصق بعد مج الماء لاختلاط الماء بالبصاق فلا يخرج بمجرد المج نعم ~~لا يشترط المبالغة في ms1626 البصق بعده مجرد بلل ورطوبة لا يمكن التحر منه وعلى ~~ما قلنا ينبغي أن يحمل قوله في البزازية إذا بقي بعد المضمضة ماء فابتلعه ~~بالبزاق لم يفطر لتعذر الاحتراز فتأمل # قوله ( كطعم أدوية ) أي لو دق دواء فوجد طعمه في حلقه زيلعي وغيره # وفي القهستاني طعم الأدوية وريح العطر إذا وجد في حلقه لم يفطر كما في ~~المحيط # قوله ( ومص إهليلج ) أي بأن مضغها فدخل البصاق حلقه ولا يدخل من عينها في ~~جوفه لا يفسد صومه كما في التاترخانية وغيرها # وفي المغرب الهليلج معروف عن الليث وكذا في القانون # وعن أبي عبيد الإهليلجة بكسر اللام الأخيرة ولا تقل هليلجة وكذا قال ~~الفراء اه # قوله ( وإن كان بفعله ) اختاره في الهداية و التبيين وصححه في المحيط # وفي الولوالجية أنه المختار وفصل في الخانية بأنه إن دخل لا يفسد وإن ~~أدخله يفسد في الصحيح لأنه وصل إلى الجوف بفعله فلا يعتبر فيه صلاح البدن ~~ومثله في البزازية واستظهره في الفتح و البرهان # شرنبلالية ملخصا # والحاصل الاتفاق على الفطر بصب الدهن وعلى عدمه بدخول الماء # واختلف التصحيح في إدخاله # نوح # قوله ( كما لو حك أذنه إلخ ) جعله مشبها به لما في البزازية أنه لا يفسد ~~بالإجماع والظاهر أن المراد بإجماع أهل المدهب لأنه عند الشافعية مفسد # قوله ( لأنه تبع لريقه ) عبارة البحر لأنه قليل لا يمكن الاحتراز عنه ~~فجعل بمنزلة الريق # قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل قوله وكره له ذوق شيء ويأتي تفاصيل المسألة ~~هناك # قوله ( يعني ولم يصل إلى جوفه ) ظاهر إطلاق المتن أنه لا يفطر وإن كان ~~الدم غالبا على الريق وصححه في الوجيز كما في السراج وقال ووجهه أنه لا ~~يمكن الاحتراز عنه عادة فصار بمنزلة ما بين أسنانه وما يبقى من أثر المضمضة ~~كذا في إيضاح الصيرفي اه # ولما كان هذا القول خلاف ما عليه الأكثر من التفصيل حاول الشارح تبعا ~~للمصنف في شرحه بحمل كلام المتن على ما إذا لم يصل إلى جوفه لئلا يخالف ما ~~عليه الأكثر ms1627 # قلت ومن هذا يعلم حكم من قلع ضرسه في رمضان ودخل الدم إلى جوفه في النهار ~~ولو نائما فيجب عليه القضاء إلا أن يفرق بعدم إمكان التحرز عنه فيكون ~~كالقيء الذي عاد بنفسه # فليراجع # قوله ( واستحسنه المصنف ) أي تبعا ل شرح الوهبانية حيث قال فيه وفي ~~البزازية قيد عدم الفساد في صورة غلبة البصاق بما إذا لم يجد طعمه وهو حسن ~~اه # قوله ( هو ما عليه الأكثر ) أي ما ذكر من التفصيل بين ما إذا غلب الدم أو ~~تساويا أو غلب البصاق هو ما عليه أكثر المشايخ كما في النهر # قوله ( وسيجيء ) أي ما استحسنه المصنف حيث يقول وأكل مثل سمسمة ~~PageV02P396 من خارج يفطر إلا إذا مضغ بحيث تلاشت في فمه إلا أن يجد الطعم ~~في حلقه اه # ولا يخفى ما في كلامه من تشتيت الضمائر كما علمت # قوله ( وإن بقي في جوفه ) أي بقي زجه وهذا ما صححه جماعة منهم قاضيخان في ~~شرحه على الجامع الصغير حيث قال وإن بقي الزج في جوفه لم يذكر في الكتاب ~~واختلفوا فيه # قال بعضهم يفسده كما لو أدخل خشبة في دبره وغيبها # قال بعضهم لا يفسد وهو الصحيح لأنه لم يوجد منه الفعل ولم يصل إليه ما ~~فيه صلاحه اه # وحاصله أن الإفساد منوط بما إذا كان بفعله أو فيه بدنه ويشترط أيضا ~~استقراره داخل الجوف فيفسد بالخشبة إذا غيبها لوجود الفعل مع الاستقرار وإن ~~لم يغيبها فلا لعدم الاستقرار ويفسد أيضا فيما لو أوجر مكرها أو نائما كما ~~سيأتي لأن فيه صلاحه # قوله ( كما لو بقي ألقي حجر ) أي ألقاه غيره فلا يفسد لكونه بغير فعله ~~وليس فيه صلاحه بخلاف ما لو داوى الجائفة كما سيأتي # قوله ( ولو بقي النصل في جوفه فسد ) هذا على أحد القولين إذ لا فرق بين ~~نصل السهم ونصل الرمح فقد صرح في فتح القدير بأن الخلاف جاز فيهما وبه علم ~~ما في كلام الشارح حيث جرى أولا على الصحيح وثانيا على مقابله فافهم # قوله ( وإن ms1628 غيبه ) أي غيب الطرفين أو العود بحيث لم يبق منه شيء في ~~الخارج # قوله ( وكذا لو ابتلع خشبة ) أي عودا من خشب إن غاب في حلقه أفطر وإلا ~~فلا # قوله ( مفاده ) أي مفاد ما ذكر متنا وشرحا وهو أن ما دخل في الجوف إن غاب ~~فيه فسد وهو المراد بالاستقرار وإن لم يغب بل بقي طرف منه في الخارج أو كان ~~متصلا بشيء خارج لا يفسد لعدم استقراره # قوله ( أي دبره أو فرجها ) أشار إلى أن تذكير الضمير العائد إلى المقعدة ~~لكونها في معنى الدبر ونحوه وإلى أن فاعل أدخل ضمير عائد على الشخص الصائم ~~الصادق بالذكر والأنثى # قوله ( ولو مبتلة فسد ) لبقاء شيء من البلة في الداخل وهذا لو أدخل ~~الأصبع إلى موضع المحقنة كما يعلم مما بعده # قال ط ومحله إذا كان ذاكرا للصوم وإلا فلا فساد كما في الهندية عن ~~الزاهدي اه # وفي الفتح خرج سرمه فغسله فإن قام قبل أن ينشفه فسد صومه وإلا فلا لأن ~~الماء اتصل بظاهره ثم زال قبل أن يصل إلى الباطن بعود المقعدة # قوله ( حتى بلغ موضع الحقنة ) هي دواء يجعل في خريطة من أدم يقال لها ~~المحقنة # مغرب # ثم في بعض النسخ المحقنة بالميم وهي أولى # قال في الفتح والحد الذي يتعلق بالوصول إليه لفساد قدر المحقنة اه أي قدر ~~ما يصل إليه رأس المحقنة التي هي آلة الاحتقان # وعلى الأول فالمراد الموضع الذي ينصب منه الدواء إلى الأمعاء # قوله ( عند ذكره ) بالضم ويكسر بمعنى التذكير # قاموس # قوله ( وكذا عند طلوع الفجر ) أي وكذا لا يفطر لو جامع عامدا قبل الفجر ~~ونزع في الحال عند طلوعه # قوله ( ولو مكث ) أي في مسألة التذكر ومسألة الطلوع # قوله ( حتى أمني ) هذا غير شرط في الإفساد وإنما ذكره لبيان حكم الكفارة # إمداد # قوله ( وإن حرك نفسه قضى وكفر ) أي إذا أمنى كما هو فرض المسألة وقد علمت ~~أن تقييده بالإمناء لأجل الكفارة لكن جزم هنا بوجوب الكفارة مع أنه في ~~الفتح وغيره حكي ms1629 قولين PageV02P397 بدون ترجيح لأحدهما وقد اعترضه ح بأن ~~وجوبها مخالف لما سيأتي من أنه إذا أكل أو جامع ناسيا فأكل عمدا لا كفارة ~~عليه على المذهب لشبهة خلاف مالك لأنه يقول بفساد الصوم إذا أكل أو جامع ~~ناسيا اه # قلت ووجه المخالفة أنه إذا لم تجب الكفارة في الأكل عمدا بعد الجماع ~~ناسيا يلزم منه أن لا تجب بالأولى فيما إذا جامع ناسيا فتذكر ومكث وحرك ~~نفسه لأن الفساد بالتحريك إنما هو لكون التحريك بمنزلة ابتداء جماع والجماع ~~كالأكل وإذا أكل أو جامع عمدا بعد جماعه ناسيا لا تجب الكفارة فكذا لا تجب ~~إذا حرك نفسه بالأولى لكن هذا لا يخالف مسألة الطلوع نعم يؤيد عدم الوجوب ~~فيها أيضا إطلاق ما في البدائع حيث قال هذا أي عدم الفساد إذا نزع بعد ~~التذكر أو بعد طلوع الفجر أما إذا لم ينزع وبقي فعليه القضاء ولا كفارة ~~عليه في ظاهر الرواية # وروي عن أبي يوسف وجوب الكفارة في الطلوع فقط لأن ابتداء الجماع كان عمدا ~~وهو واحد ابتداء وانتهاء والجماع العمد يوجبها وفي التذكر لا كفارة ووجه ~~الظاهر أن الكفارة إنما تجب بإفساد الصوم وذلك بعد وجوده وبقاؤه في الجماع ~~يمنع وجود الصوم فاستحال إفساده فلا كفارة اه # فهذه يدل على أن عدم وجوبها في التذكر متفق عليه لأن ابتداءه لم يكن عمدا ~~وهو فعل واحد فدخلت في الشبهة ولأن فيه شبهة خلاف مالك كما علمت وإنما ~~الخلاف في الطلوع وما وجه به ظاهر الرواية يدل على عدم الفرق بين تحريك ~~نفسه وعدمه # وهذا وفي نقل الهندية عبارة البدائع سقط # فافهم # قوله ( كما لو نزع ثم أولج ) أي في المسألتين لما في الخلاصة ولو نزع حين ~~تذكر ثم عاد تجب الكفارة وكذا في مسألة الصبح اه # لكن في مسألة التذكر ينبغي عدم الكفارة لما علمت من شبهة خلاف مالك ولعل ~~ما هنا مبني على القول الآخر بعدم اعتبار هذه الشبهة # تأمل # قوله ( وبعده لا ) أي لاستقذارها وهذا هو الأصح كما في ms1630 شرح الوهبانية عن ~~المحيط وفيه عن الظهيرية إن قبل أن تبرد كفر وبعده لا # وعن ابن الفضل إن كانت لقمة نفسه كفر وإلا فلا اه # # | مطلب مهم المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال ~~الناس # قلت والتعليل للأصح بالاستقذار يدل على تقييده بأن تبرد فيتحد مع القول ~~الثاني لقولهم إن اللقمة الحارة يخرجها ثم يأكلها عادة ولا يعافها لكن هذا ~~مبني على أن الفداء الموجب للكفارة ما يميل الطبع وتنقضي به شهوة البطن لا ~~ما يعود نفعه إلى صلاح البدن والشارح فيما سيأتي اعتمد الثاني وسيأتي ~~الكلام فيه # وذكر في الفتح فيما لو أكل لحما بين أسنانه قدر الحمصة فأكثر عليه ~~الكفارة عند زفر لا عند أبي يوسف لأنه يعافه الطبع فصار بمنزلة التراب فقال ~~والتحقيق أن المفتي في الوقائع لا بد له من ضرب اجتهاده ومعرفة بأحوال ~~الناس وقد عرف أن الكفارة تفتقر إلى كمال الجناية فينظر في صاحب الواقعة إن ~~كان مما يعاف طبعه ذلك أخذ بقول أبي يوسف وإلا أخذ بقول زفر # قوله ( ولم ينزل ) أما لو أنزل قضى فقط كما سيذكره المصنف أي بلا كفارة # قال في الفتح وعمل المرأتين كعمل الرجال جماع أيضا فيما دون الفرج لا ~~قضاء على واحدة منهما إلا إذا أنزلت ولا كفارة مع الإنزال اه # قوله ( يعني في غير السبيلين ) أشار لما في الفتح حيث قال أراد بالفرج ~~كلا من القبل والدبر فما دونه حينئذ التفخيذ والتبطين اه أي لأن الفرج لا ~~يشمل الدبر لغة وإن شمله حكما # قال في المغرب الفرج قبل الرجل والمرأة باتفاق أهل اللغة ثم قال وقوله ~~الدبر كلاهما فرج يعني في الحكم اه # PageV02P398 # | مطلب في حكم الاستمناء بالكف # قوله ( وكذا الاستمناء بالكف ) كونه لا يفسد لكن هذا إذا لم ينزل أما إذا ~~أنزل فعليه القضاء كما سيصرح به وهو المختار كما يأتي لكن المتبادر من ~~كلامه الإنزال بقرينة ما بعده فيكون على خلاف المختار # قوله ( ولو خاف الزنى الخ ) الظاهر أنه غير ms1631 قيد بل لو تعين الخلاص من ~~الزنى به وجب لأنه أخف # وعبارة الفتح فإن غلبته الشهوة ففعل إرادة تسكينها به فالرجاء أن لا ~~يعاقب اه # زاد في معراج الدراية وعن أحمد والشافعي في القديم الترخص فيه وفي الجديد ~~يحرم ويجوز أن يستمني زوجته وخادمته اه # وسيذكر الشارح في الحدود عن الجوهرة أنه يكره ولعل المراد به كراهة ~~التنزيه فلا ينافي قول المعراج # تأمل # وفي السراج إن أراد بذلك تسكين الشهوة المفرطة الشاغلة للقلب وكان عزبا ~~لا زوجة له ولا أمة أو كان إلا أنه لا يقدر على الوصول إليها لعذر قال أبو ~~الليث أرجو أن لا وبال عليه وأما إذا فعله لاستحلاب الشهوة فهو آثم اه # بقي هنا شيء وهو أن علة الإثم هل هي كون ذلك استمتاعا بالجزء كما يفيد ~~الحديث وتقييدهم كونه بالكف ويلحق به ما لو أدخل ذكره بين فخذيه مثلا حتى ~~أمنى أم هي سفح الماء وتهييج الشهوة في غير محلها بغير عذر كما يفيده قوله ~~وأما إذا فعله لاستجلاب الشهوة الخ لم أر من صرح بشيء من ذلك والظاهر ~~الأخير لأن فعله بيد زوجته ونحوها فيه سفح الماء لكن بالاستمتاع بجزء مباح ~~كما لو أنزل بتفخيذ أو تبطين بخلاف ما إذا كان بكفه ونحوه وعلى هذا فلو ~~أدخل ذكره في حائط أو نحو حتى أمنى أو استمنى بكفه بحائل يمنع الحرارة يأثم ~~أيضا ويدل أيضا على ما قلنا في الزيلعي حيث استدل على عدم حله بالكف بقوله ~~تعالى @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ الآية # وقال فلم يبح الاستمتاع إلا بهما أي بالزوجة والأمة اه # فأفاد عدم حل الاستمتاع أي قضاء الشهوة بغيرهما هذا ما ظهر لي والله ~~سبحانه أعلم # قوله ( من غير إنزال ) أما به فعليه القضاء فقط كما سيأتي # قوله ( أو قبلها ) عطف على مس فهو فعل ماض من التقبيل # قوله ( فأنزل ) وكذا لا يفسد صومه بدون إنزال بالأولى # ونقل في البحر وكذا الزيلعي وغيره الإجماع على عدم الإفساد مع الإنزال ~~واستشكله في الإمداد بمسألة ms1632 الاستمناء بالكف # قلت والفرق أن هناك إنزالا مع مباشرة بالفرج وهنا بدونها وعلى هذا فالأصل ~~أن الجماع المفسد للصوم هو الجماع صورة وهو ظاهر أو معنى فقط وهو الإنزال ~~عن مباشرة بفرجه لا في فرج أو في فرج غير مشتهى عادة أو عن مباشرة بغير ~~فرجه في محل مشتهى عادة ففي الإنزال بالكف أو بتفخيذ أو تبطين وجدت ~~المباشرة بفرجه لا في فرج وكذا الإنزال بعمل المرأتين فإنها مباشرة فرج ~~بفرج لا في فرج وفي الإنزال بوطء ميتة أو بهيمة وجدت المباشرة بفرجه في فرج ~~غير مشتهى عادة وفي الإنزال بمس آدمي أو تقبيله وجدت المباشرة بغير فرجه في ~~محل مشتهى أما الإنزال بمس أو تقبيل بهيمة فإنه لم يوجد فيه شيء من معنى ~~الجماع فصار كالإنزال بنظر أو تفكر فلذا لم يفسد الصوم إجماعا # هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم # قوله ( على المذهب ) أي قول أبي حنيفة ومحمد معه في الأظهر # وقال أبو يوسف يفطر والاختلاف مبني على أنه هل بين المثانة والجوف منفذ ~~أو لا وهو ليس باختلاف على التحقيق والأظهر أنه لا منفذ له وإنا يجتمع ~~البول فيها بالترشيح كذا يقول الأطباء # زيلعي # وأفاد PageV02P399 أنه لو بقي في قصبة الذكر لا يفسد اتفاقا ولا شك في ~~ذلك وبه بطل ما نقل عن خزانة الأكمل لو حشا ذكره بقطنه فغيبها أنه يفسد لأن ~~العلة من الجانبين الوصول إلى الجوف وعدمه بناء على وجود المنفذ وعدمه لكن ~~هذا يقتضي عدم الفساد في حشو الدبر وفرجها الداخل ولا مخلص إلا بإثبات أن ~~المدخل فيهما تجذبه الطبيعة فلا يعود إلا مع الخارج المعتاد وتمامه في ~~الفتح # قلت الأقرب التخلص بأن الدبر والفرج الداخل من الجوف إذ لا حاجز بينهما ~~وبينه فهما في حكمه والفم والأنف وإن لم يكن بينهما وبين الجوف حاجز إلا أن ~~الشارع اعتبرهما في الصوم من الخارج وهذا بخلاف قصبة الذكر فإن المثانة لا ~~منفذ لها على قولهما وعلى قول أبي يوسف وإن كان لها منفذ ms1633 إلى الجوف إلا أن ~~المنفذ الآخر المتصل بالقصبة منطبق لا ينفتح إلا عند خروج البول فلم يعط ~~للقصبة حكم الجوف # تأمل # قوله ( فمفسد إجماعا ) وقيل على الخلاف والأول أصح # فتح عن المبسوط # قوله ( أو دخل أنفه ) الأولى أو نزل إلى أنفه # قوله ( وإن نزل لرأس أنفه ) ذكره في الشرنبلالية أخذا من إطلاقهم ومن ~~قولهم بعدم الفطر ببزاق امتد ولم ينقطع من فمه إلى ذقنه ثم ابتلعه بجذبه ~~ومن قول الظهيرية وكذا المخاط والبزاق يخرج من فيه وأنفه فاستشمه واستنشقه ~~لا يفسد صومه اه # ثم قال لكن يخالفه ما في القنية نزل المخاط إلى رأس أنفه لكن لم يظهر ثم ~~جذبه فوصل إلى جوفه لم يفسد اه # حيث قيد بعدم الظهور # قوله ( فاستنشقه ) الأولى فجذبه لأن الاستمشاق بالأنف # وفي نسخ فاستشفه بتاء فوقية وفاء أي جذبه بشفتيه وهو ظاهر ط # قوله ( فينبغي الاحتياط ) لأن مراعاة الخلاف مندوبة وهذه الفائدة نبه ~~عليها ابن الشحنة ومفاده أنه لو ابتلع البلغم بعد ما تخلص بالتنحنح من حلقه ~~إلى فمه لا يفطر عندنا # قال في الشرنبلالية ولم أره ولعله كالمخاط # قال ثم وجدتها في التاترخانية سئل إبراهيم عمن ابتلع بلغما قال إن كان ~~أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا وإن كان ملء فيه ينقض صومه عند أبي يوسف ~~وعند أبي حنيفة لا ينقض اه # وسيذكر الشارح ذلك أيضا في بحث القيء # قوله ( وإن كره ) أي لعذر كما يأتي ط # قوله ( وكذا لو فتل الخيط ببزاقه مرارا الخ ) يعني إذا أراد فتل الخيط ~~وبله ببزاقه وأدخله في فمه مرارا لا يفسد صومه وإن بقي في الخيط عقد البزاق # وفي النظم للزندويستي أنه يفسد كذا في القنية وحكى الأول في الظهيرية عن ~~شمس الأئمة الحلواني ثم قال وذكر الزندويستي إذا فتل السلكة وبلها بريقه ثم ~~أمرها ثانيا في فيه ثم ابتلع ذلك البزاق فسد صومه اه # ثم لا يخفى أن المحكي عن شمس الأئمة مقيد بما إذا ابتلع البزاق وإلا فلا ~~فائدة في التنبيه على أنه ms1634 لا يفسد صومه فهو محمول على ما صرح به في النظم ~~فكان مراد صاحب الظهيرية أن ذلك المطلق محمول على هذا المقيد فهما مسألة ~~واحدة خلافا لما استظهره في شرح الوهبانية من أنهما مسألتان بحمل الأولى ~~على ما إذا لم يبتلع البزاق والثاني على ما إذا ابتلعه إذ لا يبقى خلاف ~~حينئذ أصلا كما لا يخفى وهو خلاف المفهوم من القنية و الظهيرية # قوله ( مكرر ) مبتدأ وقوله بالريق متعلق ببل وقوله بإدخاله متعلق بخبر ~~المبتدأ الذي هو قوله لا يتضرر ووجهه أنه بمنزلة الريق PageV02P400 على فمه ~~إذا لم يتقطع كما في شرح الشرنبلالي ط # قوله ( بعد ذا ) أي بعد تكرار إدخاله في فيه # قوله ( يضر ) أي الصوم ويفسده لأن إخراجه بمنزلة انقطاع البزاق المتدلي ~~كذا في شرح الشرنبلالي ط # قوله ( كصبغ ) أي كما يضر ابتلاع الصبغ وهذا مما لا خلاف فيه # وقوله لونه أي الصبغ وفيه أي الريق متعلق بيظهر ط # قوله ( وإن أفطر خطأ ) شرط جوابه قوله الآتي قضى فقط وهذا شروع في القسم ~~الثاني وهو ما يوجب القضاء دون الكفارة بعد فراغه مما لا يوجب شيئا والمراد ~~بالمخطىء من فسد صومه بفعله المقصود دون قصد الفساد # نهر عن الفتح # قوله ( فسبقه الماء ) أي يفسد صومه إن كان ذاكرا له وإلا فلا لأنه لو شرب ~~حينئذ لم يفسد فهذا أولى # وقيل إن تمضمض ثلاثا لم يفسد وإن زاد فسد # بدائع # قوله ( أو شرب نائما ) فيه أن النائم غير مخطىء لعدم قصده الفعل نعم صرح ~~في النهر بأن المكره والنائم كالمخطىء اه # وليس هو كالناسي لأن النائم أو ذاهب العقل لم تؤكل ذبيحته وتؤكل ذبيحة من ~~نسي التسمية # بحر عن الخانية # قال الرحمتي ومعناه أن النسيان اعتبر عذرا في ترك التسمية بخلاف النوم ~~والجنون فكذا يعتبر عذرا في تناول المفطر لأن النسيان غير نادر الوقوع وأما ~~الذبح وتناول المفطر في حال النوم والجنون فنادر فلم يلحق بالنسيان # قوله ( أو تسحر أو جامع الخ ) أفاد أن الجماع قد يكون خطأ وبه ms1635 صرح في ~~السراج فقال ولو جامع على ظن أنه بليل ثم علم أنه بعد الفجر فنزع من ساعته ~~فصومه فاسد لأنه مخطىء ولا كفارة عليه لعدم قصد الإفساد اه # وبه يستغنى عن التكلف بتصوير الخطأ في الجماع بما إذا باشرها مباشرة ~~فاحشة فتوارث حشفته # أفاده في النهر فافهم # ومسألة التسحر ستأتي مفصلة # قوله ( أو أوجر مكرها ) أي صب في حلقه شيء والإيجار غير قيد فلو أسقط ~~قوله أوجر وأبقى قول المتن أو مكرها معطوفا على قوله خطأ لكان أولى ليشمل ~~ما لو أكل أو شرب بنفسه مكرها فإنه يفسد صومه خلافا لزفر والشافعي كما في ~~البدائع وليشمل الإفطار بالإكراه على الجماع # قال في الفتح واعلم أن أبا حنيفة كان يقول أولا في المكره على الجماع ~~عليه القضاء والكفارة لأنه لا يكون إلا بانتشار الآلة ذلك أمارة الاختيار ~~ثم رجع وقال لا كفارة عليه وهو قولهما لأن فساد الصوم يتحقق بالإيلاج وهو ~~مكره فيه مع أنه ليس كل من انتشرت آلته يجامع اه أي مثل الصغير والنائم # قوله ( أو نائما ) هو في حكم المكره كما في الفتح وسيأتي ما لو جومعت ~~نائمة أو مجنونة # قوله ( وأما حديث الخ ) وهو قوله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما ~~استكرهوا عليه وهذا جواب عن استدلال الشافعي على أنه لا يفطر لو كان مخطئا ~~أو مكرها لأن التقدير رفع حكم الخطأ الخ لأن نفس الخطأ لم يرفعه # والحكم نوعان دنيوي وهو الفساد وأخروي وهو الإثم فيتناولهما # والجواب أنه حيث قدر الحكم لتصحيح الكلام كان ذلك مقتضى بالفتح وهو لا ~~عموم له والإثم مراد من الحكم بالإجماع فلا تصح إرادة الآخر وإنما لم تفسد ~~صوم الناسي مع أن القياس أيضا الفساد لوصول المفطر إلى الجوف لقوله من نسي ~~وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه وتمام تقريره في ~~المطولات # قوله ( جائزة ) أي عقلا كما في شرح التحرير # قوله فأكل عمدا وكذا لو جامع عمدا كما في نور الإيضاح فالمراد بالأكل ~~الإفطار # قوله ms1636 ( للشبهة ) علة للكل # قال في البحر وإنما لم تجب الكفارة بإفطاره PageV02P401 عمدا بعد أكله أو ~~شربه أو جماعه ناسيا لأنه ظن في موضع الاشتباه بالنظير وهو الأكل عمدا لأن ~~الأكل مضاد للصوم ساهيا أو عامدا فأورث شبهة وكذا فبه شبهة اختلاف العلماء ~~فإن مالكا يقول بفساد صوم من أكل ناسيا وأطلقه فشمل ما لو علم أنه لم يفطره ~~بأن بلغه الحديث أو الفتوى أو لا وهو قول أبي حنيفة وهو الصحيح # وكذا لو ذرعه القيء وظن أنه يفطره فأفطر فلا كفارة عليه لوجود شبهة ~~الاشتباه بالنظير فإن القيء والاستقاء متشابهان لأن مخرجهما من الفم # وكذا لو احتلم للتشابه في قضاء الشهوة وإن علم أن ذلك لا يفطره فعليه ~~الكفارة لأنه لو توجد شبهة الاشتباه ولا شبهة الاختلاف اه # قوله ( إلا في مسألة المتن ) وهي ما لو أكل وكذا لو جامع أو شرب لأن عليه ~~عدم الكفارة خلاف مالك وخلافه في الأكل والشرب والجماع كما في الزيلعي و ~~الهداية وغيرهما ح # قوله ( مطلقا ) أي علم عدم فطره أولا # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما عليه الكفارة إذا علم بعدم فطره في مسألة ~~المتن # قلت وهذا يرد ما نقله ح عن القهستاني أول الباب من أن من أفطر ناسيا يفسد ~~صومه إذ لو فسد لم تلزمه الكفارة إذا أكل بعده عامدا ولم أر من ذكر هذا ~~غيره وكذا يردع ما نقلناه عن البدائع عند قوله وإن حرك نفسه نعم نقلوا عن ~~أبي يوسف ما تقدم من أنه لو ذكر فلم يتذكر فسد صومه وكان هذا الوهم فافهم # قوله ( فقيد الظن ) أي في قول المتن فظن أنه أفطر إنما هو لبيان محل ~~الاتفاق على عدم لزوم الكفارة لا للاحتراز عن العلم # قوله ( أو احتقن أو استعط ) كلاهما بالبناء للفاعل من حقن المريض دواءه ~~بالحقنة واحتقن بالضم غير جائز وإنما الصواب حقن أو عولج بالحقنة والسعوط ~~الدواء الذي صب في الأنف وأسعطه إياه ولا يقال استعط مبنيا للمفعول # معراج # وعدم وجوب الكفارة في ذلك هو الأصح ms1637 لأنها موجب الإفطار صورة ومعنى ~~والصورة الابتلاع كما في الكافي وهي منعدمة والنفع المجرد عنها يوجب القضاء ~~فقط # إمداد # قوله ( وأقطر ) في المغرب قطر الماء صبه تقطيرا وقطره مثله قطرا وأقطره ~~لغة اه # وعلى هذه اللغة يتخرج كلامهم هنا وحينئذ فيصح بناؤه للفاعل وهو الأولى ~~لتتفق الأفعال وتنتظم الضمائر في سلك واحد ويصح بناؤه للمفعول ونائب الفاعل ~~قوله في أذنه نهر # ويتعين الأول في عبارة المصنف على الأفصح المفعول الصريح وهو قوله دهنا ~~منصوبا # قوله ( دهنا ) قيد به لأنه لا خلاف ي فساد الصوم به ولأنه مشى أولا على ~~أن الماء لا يفسد وإن كان يصنعه ومر الكلام عليه # قوله ( أو داوى جائفة أو آمة ) الجائفة الطعنة التي بلغت الجوف أو نفذته ~~والآمة من أممته بالعصا أما من باب طلب إذا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي ~~تجمع الدماغ وقيل لها آمة أي المد ومأمومة على معنى ذات أم كعيشة راضية ~~وليلة مزؤودة وجمعها أو أم ومأمومات مغرب # قوله ( فوصل الدواء حقيقة ) أشار إلى أن ما وقع في ظاهر الرواية من تقييد ~~الإفساد بالدواء الرطب مبني على العادة من أنه يصل وإلا فالمعتبر حقيقة ~~الوصول حتى لو علم وصول اليابس أفسد أو عدم وصول الطري لم يفسد وإنما ~~الخلاف إذا لم يعلم يقينا فأفسد بالطري حكما بالوصول نظرا إلى العادة ~~ونفياه كذا أفاده في الفتح # قلت ولم يقيدوا الاحتقان والاستعاط والإقطار بالوصول إلى الجوف لظهوره ~~فيها وإلا فلا بد منه حتى لو بقي السعوط في الأنف ولم يصل إلى الرأس لا ~~يفطر ويمكن أن يكون الدواء راجعا إلى الكل # تأمل # PageV02P402 قوله ( إلى جوفه ودماغه ) لف ونشر مرتب # قال في البحر والتحقيق أن بين جوف الرأس وجوف المعدة منفذا أصليا # فما وصل إلى جوف الرأس يصل إلى جوف البطن اه ط # قوله ( أو ابتلع حصاة الخ ) أي فيجب القضاء لوجود صورة الفطر ولا كفارة ~~لعدم وجود معناه وهو إيصال ما فيه نفع البدن إلى الجوف سواء كان مما يتغذى ~~به أو ms1638 يتداوى فقصرت الجناية فانتفت الكفارة وتمامه في النهر وسيأتي الخلاف ~~في معنى التغذي # قوله ( أو يستقذره ) الاستقذار سبب الإعافة فمآلهما واحد ولذا اقتصر في ~~النظم على المستقذر ط # ومنه أكل اللقمة بعد إخراجها على ما هو الأصح كما مر # قوله ( ففي ) الفاء زائدة والجار والمجرور متعلق بقوله يهجر و التفكير ~~مبتدأ ما هو الأصح كما مر # قوله ( ففي ) الفاء زائدة والجار والمجرور متعلق بقوله يهجر و التكفير ~~مبتدأ خبره الجملة بعده والجملة خبر المبتدأ الذي هو مستقذر وجاز الابتداء ~~به مع أنه نكرة لقصد التعميم ويهجر مرادف ليلغى أي لا تجب فيه كفارة ط # قوله ( مع الإمساك ) قيد به ليغاير المسألة التي بعده # قوله ( لشبهة خلاف زفر ) فإن الصوم عنده يتأدى من الصحيح المقيم بمجرد ~~الإمساك ولو بلا نية حتى لو أفطر متعمدا لزمته الكفارة عنده كما صرح به في ~~البدائع وأما عندنا فلا بد من النية لأن الواجب الإمساك بجهة العبادة ولا ~~عبادة بدون نية فلو أمسك بدونها لا يكون صائما ويلزمه القضاء دون الكفارة # أما لزوم القضاء فلعدم تحقق الصوم لفقد شرطه وأما عدم الكفارة فلأنه عند ~~كفر صائم لم يوجد منه ما يفطر فتسقط عنه الكفارة لشبهة الخلاف وإن كان ~~عندنا يسمى مفطرا شرعا والأولى التعليل بعدم تحقق الصوم لأن الكفارة إنما ~~تجب على من أفسد صومه والصوم هنا معدوم وإفساد المعدون مستحيل وإنما يحسن ~~التمسك للشبهة بعد تحقق الأصل كما في المسألة الآتية بل الأولى عدم التعرض ~~للكفارة أصلا ولذا اقتصر في الكنز وغيره على بيان وجوب القضاء كالإغماء ~~والجنون الغير الممتد # هذا وقد استشكل بعض شراح الهداية وجوب القضاء هنا بأن المغمى عليه لا ~~يقضي اليوم الذي حدث الإغماء في ليلته لوجود النية منه ظاهرا فلا بد من ~~التقييد هنا بأن يكون مريضا أو مسافرا لا ينوي شيئا أو متهتكا اعتاد الأكل ~~في رمضان فلم يكن حاله دليلا على عزيمة الصوم # ورده في الفتح بأنه تكلف مستغنى عنه # لأن الكلام عند عدم النية ابتداء لا ms1639 بأمر يوجب النسيان ولا شك أنه أدرى ~~بحاله بخلاف من أغمي عليه فإن الإغماء قد يوجب نسيانه حال نفسه بعد الإفاقة ~~فبنى الأمر فيه على الظاهر من حاله وهو وجود النية # قوله ( قبل الزوال ) هذا عند أبي حنيفة وعندهما كذلك إن أكل بعد الزوال ~~وإن كان قبل الزوال تجب الكفارة لأنه فوت إمكان التحصيل فصار كغاصب الغاصب # بحر أي لأنه قبل الزوال كان يمكنه إنشاء النية وقد فوته بالأكل بخلاف ما ~~بعد الزوال والأول ظاهر الرواية كما في البدائع ثم المراد بالزوال نصف ~~النهار الشرعي وهو الضحوة الكبرى أو هو على القول الضعيف من اعتبار الزوال ~~كما مر بيانه # قوله ( لشبهة خلاف الشافعي ) فإن الصوم لا يصح عنده بنية النهار كما لا ~~يصح بمطلق النية اه ح # وهذا تعليل لوجوب القضاء دون الكفارة إذا أكل بعد النية أما لو أكل قبلها ~~فالكلام فيه ما علمته في المسألة المارة # قوله ( ومفاده الخ ) نقله في البحر عن الظهيرية بلفظ ينبغي أن لا تلزمه ~~الكفارة لمكان الشبهة ومثل ما ذكر إذا نوى نية مخالفة فيما يظهر ط # قوله ( مطر أو ثلج ) فيفسد في الصحيح ولو بقطرة وقيل لا يفسد في المطر ~~ويفسد في الثلج وقيل بالعكس بزازية # قوله ( بنفسه ) أي بأن سبق إلى حلقه بذاته ولم يبتلعه بصنعه # إمداد # قوله ( والقطرتين ) PageV02P403 معطوف على الغبار أي وبخلاف نحو القطرتين ~~فأكثر مما لا يجد ملوحته في جميع فمه # قوله ( فإن وجد الملوحة في جميع فمه الخ ) بهذا دفع في النهر ما بحثه في ~~الفتح من أن القطرة يجد ملوحتها فالأولى الاعتبار بوجدان الملوحة لصحيح ~~الحس إذ لا ضرورة في أكثر من ذلك ولذا اعتبر في الخانية الوصول إلى الحلق ~~ووجه الدفع ما قاله في النهر من أن كلام الخلاصة ظاهر في تعليق الفطر على ~~وجدان الملوحة في جميع الفم ولا شك أن القطرة والقطرتين ليستا كذلك # وعليه يحمل ما في الخانية اه # وفي الإمداد عن خط المقدسي أن القطرة لقلتها لا يجد طعمها في الحلق ms1640 ~~لتلاشيها قبل الوصول ويشهد لذلك ما في الواقعات للصدر الشهيد إذا دخل الدمع ~~في الصائم إن كان قليلا نحو القطرة أو القطرتين لا يفسد صومه لأن التحرز ~~عنه غير ممكن وإن كان كثيرا حتى وجد ملوحته في جميع فمه وابتلعه فسد صومه ~~وكذا الجواب في عرق الوجه اه # ملخصا # وبالتعليل بعدم إمكان التحرز يظهر الفرق بين الدمع والمطر كما أشار إليه ~~الشارح فتدبر ثم في التعبير بالقطرة إشارة إلى أن المراد الدمع النازل من ~~ظاهر العين أما الواصل إلى الحلق من المسام فالظاهر أنه مثل الريق فلا يفطر ~~وإن وجد طعمه في جميع فمه # تأمل # قوله ( أو وطىء امرأة الخ ) إنما لم تجب الكفارة فيه وفيما بعده لأن ~~المحل لا بد أن يكون مشتهي على الكمال # بحر # قوله ( أو صغيرة لا تشتهى ) حكي في القنية خلافا في وجوب الكفارة بوطئها ~~وقيل لا تجب بالإجماع وهو الوجه كما في النهر قال الرملي وقالوا في الغسل ~~إن الصحيح أنه متى أمكن وطؤها من غير إفضاء فهو ممن بجامع مثلها وإلا فلا # قوله ( أو قبل ) قيد بكونه قبلها لأنها لو قبلته ووجدت لذة الإنزال ولم ~~تر بللا فسد صومها عند أبي يوسف خلافا لمحمد وكذا في وجوب الغسل # بحر عن المعراج # قوله ( ولو قبلة فاحشة ) ففي غير الفاحشة مع الإنزال لا تجب الكفارة ~~بالأولى # قوله ( بأن يدغدغ ) لعل المراد به عض الشفة ونحوها أو تقبيل الفرج # وفي القاموس الدغدغة حركة وانفعال في نحو الإبط والبضع والأخمص # قوله ( أو لمس ) أي لمس آدميا لما مر أنه لو مس فرج بهيمة فأنزل لا يفسد ~~صومه وقدمنا أنه بالاتفاق # وفي البحر عن المعراج ولو مست زوجها فأنزل لم يفسد صومه وقيل إن تكلف له ~~فسد اه # قال الرملي ينبغي ترجيح هذا لأنه ادعى في سببية الإنزال # تأمل # قوله ( ولو بحائل لا يمنع الحرارة ) نقيض ما بعد لو وهو عدم الحائل ~~المذكور أولى بالحكم وهو وجوب القضاء لكن لا تظهر الأولوية بالنظر إلى عدم ~~الكفارة مع أن ms1641 الكلام فيما يوجب القضاء دون الكفارة وقيد الحائل بكونه لا ~~يمنع الحرارة لما في البحر لو مسها وراء الثياب فأمنى فإن وجد حرارة جلدها ~~فسد وإلا فلا # قوله ( بكفه ) أو بكف امرأته # سراج # قوله ( أو بمباشرة فاحشة ) هي ما تكون بتماس الفرجين والظاهر أنه غير قيد ~~هنا لأن الإنزال مع المس مطلقا بدون حائل يمنع الحرارة موجب للإفساد كما ~~علمته وإنما يظهر تقييدها بالفاحشة لأجل كراهتها كما يأتي تفصيله تأمل # قوله ( ولو بين المرأتين ) وكذا المجبوب مع المرأة # رملي # قوله ( كما مر ) أي عند قوله أو جامع فيما دون الفرج ولم ينزل الخ # قوله ( أو أفسد ) أي ولو بأكل أو جماع # قوله ( غير صوم رمضان ) صفة لموصوف محذوف دل عليه المقام أي صوما غير صوم ~~رمضان فلا يشمل ما لو أفسد صلاة أو حجا وعبارة الكنز صوم غير رمضان وهي ~~أولى أفاده ح # قوله ( أداء ) حال من صوم وقيد به لإفادة نفي الكفارة بإفساد قضاء رمضان ~~لا لنفي القضاء أيضا بإفساد # قوله ( لاختصاصها ) أي الكفارة وهو علة للتقييد PageV02P404 بالغيرية ~~وبالأداء وقوله بهتك رمضان أي بخرق حرمة شهر رمضان فلا تجب بإفساد قضائه أو ~~إفساد أو صوم غيره لأن الإفطار في رمضان إبلغ في الجناية فلا يلحق به غيره ~~لورودها فيه على خلاف القياس # قوله ( أو وطئت الخ ) هذا بالنظر إليها وأما الواطىء فعليه القضاء ~~والكفارة إذ لا فرق بين وطئه عاقلة أو غيرها كما في الأشباه وغيرها # قوله ( بأن أصبحت صائمة فجنت ) جواب عن سؤال حاصله أن الجنون ينافي الصوم ~~فلا يصح تصوير هذا الفرع # وحاصل الجواب أن الجنون لا ينافي الصوم إنما ينافي شرطه أعني النية وهي ~~قد وجدت في هذه الصورة ط # قال ح ومثلها ما إذا نوت فجنت بالليل فجامعها نهارا كما في النهر وكذا لو ~~نوت نهارا قبل الضحوة الكبرى فجنت فجامعها اه # قوله ( أو تسحر الخ ) أي يجب عليه القضاء دون الكفارة لأن الجناية قاصرة ~~وهي جناية عدم التثبيت لا جناية الإفطار لأنه لم يقصده ms1642 ولهذا صرحوا بعدم ~~الإثم عليه كما قالوا في القتل الخطأ لا إثم فيه والمراد إثم القتل وصرحوا ~~بأن فيه إثم ترك العزيمة والمبالغة في التثبيت حالة الرمي # بحر عن الفتح # قلت لكن الظاهر عدم الإثم هنا أصلا بدليل عدم وجوب الكفارة هنا ووجوبها ~~في القتل والخطأ لوجود الإثم فيه لأنها مكفرة للإثم # قوله ( أي الوقت الخ ) إطلاق اليوم على مطلق الوقت الشامل لليل مجاز ~~مشهور مثل ركب يوم يأتي العدو والداعي إليه هنا قوله أو تسحر # قوله ( ليلا ) ليس بقيد لأنه لو ظن الطلوع وأكل مع ذلك ثم تبين صحة ظنه ~~فعليه القضاء ولا كفارة لأنه بنى الأمر على الأصل فلم تكمل الجناية فلو قال ~~ظنه ليلا أو نهارا لكان أولى وليس له أن يأكل لأن غلبة الظن كاليقين # بحر # وأجاب في النهر بأنه قيد بالليل ليطابق قوله أو تسحر اه # قلت مراد البحر أنه غير قيد من حيث الحكم والتسحر وإن كان الأكل في السحر ~~لكن سمي به باعتبار احتمال وقوعه فيه وإلا لزم أن لا يصح التعبير به ولو ظن ~~بقاء الليل لأن فرض المسألة وقوعه بعد الطلوع والأكل بعد الطلوع لا يسمى ~~سحورا فلولا الاعتبار المذكور لم يصح قوله أو تسحر فتدبر # قوله ( لف ونشر ) أي مرتب كما في بعض النسخ # قوله ( ويكفي ) أي لإسقاط الكفارة الشك في الأول أي في التسحر لأن الأصل ~~بقاء الليل فلا يخرج بالشك # إمداد # فكان على المتن أن يعبر هنا بالشك كما قال في نور الإيضاح أو تسحر أو ~~جامع شاكا في طلوع الفجر وهو طالع ثم يقول أو ظن الغروب قال في النهر ولا ~~يصح أن يراد بالظن هنا ما يعم الشك كما زعم في البحر لعدم صحته في الشق ~~الثاني فإنه لا يكفي فيه الشك فالصواب إبقاء الظن على بابه غاية الأمر أن ~~يكون المتن ساكتا عن الشك ولا ضير فيه اه ح # أقول في وجوب الكفارة مع الشك في الغروب اختلاف المشايخ كما نقله في ~~البحر عن شرح ms1643 الطحاوي ونقل أيضا عن البدائع تصحيح عدم الوجوب فيما إذا غلب ~~على رأيه عدم الغروب لأن احتمال الغروب قائم فكان شبهة والكفارة لا تجب مع ~~الشبهة اه # ولا يخفى أن هذا يقتضي تصحيح القول بعدم الوجوب عند الشك في الغروب ~~بالأولى لكن ذكر في الفتح أن مختار الفقيه أبي جعفر لزوم الكفارة عند الشك ~~لأن الثابت حال غلبة الظن بالغروب شبهة الإباحة لا حقيقتها ففي حال الشك ~~دون ذلك وهو شبهة الشبهة وهي لا تسقط العقوبات ثم قال في الفتح هذا إذا لم ~~يتبين الحال فإن ظهر أنه أكل قبل الغروب فعليه الكفارة ولا أعلم فيه خلافا ~~اه # PageV02P405 ولا يخفى أن كلامنا في الثاني وبه تأيد ما في النهر ثم إن ~~شبهة الشبهة إذا لم تعتبر عند الشك في الغروب يلزم عدم اعتبارها عند غلبة ~~الظن بعدمه بالأولى وبه يضعف ما في البدائع من تصيح عدم الوجوب ولذا جزم ~~الزيلعي بلزوم القضاء والكفارة وكذا في النهاية # قوله ( عملا بالأصل فيهما ) أي في الأول والثاني فإن الأصل في الأول بقاء ~~الليل فلا تجب الكفارة وفي الثاني بقاء النهار فتجب على إحدى الروايتين كما ~~علمت # قوله ( ولم يتبين الحال ) أي فيما لو ظن بقاء الليل أو شك فتسحر وهذا ~~مقابل قوله والحال أن الفجر طالع فإن المراد به التيقن حتى لو غلب على ظنه ~~أنه أكل بعد طلوع الفجر لا قضاء عليه في أشهر الروايات # بحر # فهذا داخل في عدم التبين # قوله ( لم يقض ) أي في مسألة الظن أو الشك في بقاء الليل لأن الأصل بقاؤه ~~فلا يخرج بالشك # بحر # وأما مسألة الظن أو الشك في الغروب مع التبيين أو عدمه فسنذكرها # قوله ( في ظاهر الرواية ) فيه أنه ذكره الزيلعي وصاحب البحر بلا حكاية ~~خلاف وهذا وهم سرى إليه من مسألة ذكرها الزيلعي وهي ما إذا غلب على ظنه ~~طلوع الفجر فأكل ثم لم يتبين شيء فإنه لا شيء عليه في ظاهر الرواية وقيل ~~يقضي احتياطا # أفاده ح # قوله ( تتفرع إلى ستة ms1644 وثلاثين ) هذا على ما في النهر قال لأنه إما أن ~~يغلب على ظنه أو يظن أو يشك وكل من الثلاثة إما أن يكون في وجود المبيح أو ~~قيام المحرم فهي ستة وكل منها على ثلاثة إما أن يتبين له صحة ما بدا له أو ~~بطلانه أو لا ولا وكل من الثمانية عشر إما أن يكون في ابتداء الصوم أو في ~~انتهائه فتلك ستة وثلاثون اه # وفيه نظر لأنه فرق في التقسيم الأول بين الظن وغلبته ولا فائدة له ~~لاتحادهما حكما وإن اختلفا مفهوما فإن مجرد ترجح أحد طرفي الحكم عند العقل ~~هو أصل الظن فإن زاد ذلك الترجح حتى قرب من اليقين سمي غلبة الظن وأكبر ~~الرأي فلذا جعلها في البحر أربعة وعشرين # ويرد عليهما أنه لا وجه لجعل الشك تارة في وجود المبيح وتارة في وجود ~~المحرم لأن الشك في أحدهما شك في الآخر لاستواء الطرفين في الشك بخلاف الظن ~~فإنه إنما صح تعلقه بالمبيح تارة وبالمحرم أخرى لأن له نسبة مخصوصة إلى أحد ~~الطرفين فإذا تعلق الظن بوجود الليل لا يكون متعلقا بوجود النهار وبالعكس # فالحق في التقسيم أن يقال إما أن يظن وجود المبيح أو وجود المحرم أو يشك ~~وكل من الثلاثة إما أن يكون في ابتداء الصوم أو انتهائه وفي كل من الستة ~~إما أن يتبين وجود المبيح أو وجود المحرم أو لا يتبين فهي ثمانية عشر تسعة ~~في ابتداء الصوم وتسعة في انتهائه ويشهد لذلك أن الزيلعي لم يذكر غير ~~ثمانية عشر وذكر أحكامها وهي أنه إن تسحر على ظن بقاء الليل فإن تبين بقاؤه ~~أو لم يتبين شيء فلا شيء عليه وإن تبين طلوع الفجر فعليه القضاء فقط ومثله ~~الشك في الطلوع # وإن تسحر على ظن طلوع الفجر فإن تبين الطلوع فعليه القضاء فقط وإن لم ~~يتبين شيء فلا شيء عليه في ظاهر الرواية # وقيل يقضي فقط وإن تبين بقاء الليل فلا شيء عليه فهذه تسعة في الابتداء # وإن ظن غروب الشمس فإن تبين ms1645 عدمه فعليه القضاء فقط وإن تبين الغروب أو لم ~~يتبين شيء فلا شيء عليه وإن شك فيه فإن لم يتبين شيء فعليه القضاء # وفي الكفارة روايتان # وإن تبين عدمه فعليه القضاء والكفارة وإن تبين الغروب فلا شيء عليه وإن ~~ظن عدمه فإن تبين عدمه أو لم يتبين شيء فعليه القضاء والكفارة وإن تبين ~~الغروب فلا شيء عليه وهذه تسعة في الانتهاء # والحاصل أنه لا يجب شيء في عشر صور ويجب القضاء فقط في أربع والقضاء ~~والكفارة في أربع # أفاده ح # قوله ( في الصور كلها ) أي المذكور وتحت قوله وإن أفطر خطأ الخ لا صور ~~التفريع # قوله ( فقط ) أي بدون PageV02P406 كفارة # قوله ( كما لو شهدا الخ ) أي فلا كفارة لعدم الجناية لأنه اعتمد على ~~شهادة الإثبات ط # قوله ( لأن شهادة النفي لا تعارض الإثبات ) لأن البينات للإثبات لا للنفي ~~فتقبل شهادة المثبت لا النافي # بحر أي لأن المثبت معه زيادة علم وإذا لغت النافية بقية المثبتة فتوجب ~~الظن وبه اندفع ما أورد أن تعارضهما يوجب الشك وإذا شك في الغروب ثم ظهر ~~عدمه تجب الكفارة كما مر لكن قال في الفتح وفي النفس منه شيء يظهر بأدنى ~~تأمل # قلت ولعل وجهه أن شهادة النفي إنما لم تقبل في الحقوق لأن الأصل العدم ~~فلم تفد شيئا زائدا بخلاف المثبتة لكن هنا النافية تورث شبهة فينبغي أن ~~تسقط بها الكفارة # وفي البزازية ولو شهد واحد على الطلوع وآخران على عدمه لا كفارة اه # تأمل # # | مطلب في جواز الإفطار بالتحري # تتمة في تعبير المنصف كغيره بالظن إشارة إلى جواز التسحر والإفطار ~~بالتحري وقيل لا يتحرى في الإفطار وإلى أنه يتسحر بقول عدل وكذا بضرب ~~الطبول واختلف في الديك # وأما الإفطار فلا يجوز بقول الواحد بل بالمثنى # وظاهر الجواب أنه لا بأس به إذا كان عدلا صدقه كما في الزاهدي وإلى أنه ~~لو أفطر أهل الرستاق بصوت الطبل يوم الثلاثين ظانين أنه يوم العيد وهو ~~لغيره لم يكفروا كما في المنية # قهستاني # قلت ومقتضى قوله ms1646 لا بأس بالفطر بقول عد صدقه أنه لا يجوز إذا لم يصدقه ~~ولا بقول المستور مطلقا وبالأولى سماع الطبل أو المدفع الحادث في زماننا ~~لاحتمال كونه لغيره ولأن الغالب كون الضارب غير عدل فلا بد حينئذ من التحري ~~فيجوز لأن ظاهر مذهب أصحابنا جواز الإفطار بالتحري كما نقله في المعراج عن ~~شمس الأئمة السرخسي لأن التحري يفيد غلبة الظن وهي كاليقين كما تقدم فلو لم ~~يتحر لا يحل له الفطر لما في السراج وغيره لو شك في الغروب لا يحل له الفطر ~~لأن الأصل بقاء النهار اه # وفي البحر عن البزازية ولا يفطر ما لم يغلب على ظنه الغروب وإن أذن ~~المؤذن اه # وقد يقال إن المدفع في زماننا يفيد غلبة الظن وإن كان ضاربه فاسقا لأن ~~العادة أن الموقت يذهب إلى دار الحكم آخر النهار فيعين له وقت ضربه ويعينه ~~أيضا للوزير وغيره وإذا ضربه يكون ذلك بمراقبة الوزير وأعوانه للوقت المعين ~~فيغلب على الظن بهذه القرائن عدم الخطأ وعدم قصد الإفساد وإلا لزم تأثيم ~~الناس وإيجاب قضاء الشهر بتمامه عليهم فإن غالبهم يفطر بمجرد سماع المدفع ~~من غير تحر ولا غلب ظن والله تعالى أعلم # قوله ( مرة بعد أخرى الخ ) ظاهره أنه بالمرة الثانية تجب عليه الكفارة ~~ولو حصل فاصل بأيام وأنه إذا لم يقصد المعصية وهي الإفطار لا تجب ط # قوله ( والأخيران ) أي من تسحر وأفطر يظن الوقت ليلا الخ # وقد تبع المصنف بذلك صاحب الدرر ولا وجه لتخصيصه كما أشار إليه الشارح ~~فيما يأتي # قوله ( قوله على الأصح ) وقيل يتحسب # فتح # وأجمعوا على أنه لا يجب على الحائض والنفساء والمريض والمسافر وعلى لزومه ~~لمن أفطر خطأ أو عمدا أو يوم الشك ثم تبين أنه رمضان # ذكره قاضيخان شرنبلالية # قوله ( لأن الفطر ) أي تناول صورة المفطر وإلا فالصوم فاسد قبله وأشار ~~إلى قياس من الشكل الأول ذكر فيه مقدمتا القياس وطويت فيه النتيجة وتقريره ~~هكذا الفطر قبيح شرعا PageV02P407 وكل قبيح شرعا تركه واجب فالفطر تركه ~~واجب فافهم ms1647 # قوله ( كمسافر أقام ) أي بعد نصف النهار أو قبله بعد الأكل أما قبلهما ~~فيجب عليه الصوم وإن كان نوى الفطر كما سيأتي متنا في الفصل الآتي والأصل ~~في هذه المسائل أن كل من صار في آخر النهار بصفة لو كان في أول النهار ~~عليها للزمه الصوم فعليه الإمساك كما في الخلاصة و النهاية و العناية لكنه ~~غير جامع إذ لا يدخل فيه من أكل في رمضان عمدا لأن الصيرورة للتحول و لو ~~لامتناع ما يليه ولا يتحقق المفاد بهما فيه # نهر أي لأنه لم يتجدد له حالة بعد فطره لم يكن عليها قبله وكذا لا يدخل ~~فيه من أصبح يوم الشك مفطرا أو تسحر على ظن الليل أو أفطر كذلك ولذا ذكر في ~~البدائع الأصل المذكور ثم قال وكذا كل من وجب عليه الصوم لوجود سبب الوجوب ~~والأهلية ثم تعذر عليه المضي بأن أفطر متعمدا أو أصبح يوم الشك مفطرا ثم ~~تبين أنه من رمضان أو تسحر على ظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين طلوعه إنه يجب ~~عليه الإمساك تشبها اه # فقد جعل لوجوب الإمساك أصلين تتفرع عليهما الفروع وقد حاول في في تصحيح ~~الأصل الأول فأبدل صار بتحقق لكنه أتى بلو الامتناعية فلم يتم له ما أراده ~~كما أفاده في البحر و النهر # قوله ( طهرتا ) أي بعد الفجر أو معه # فتح # قوله ( ومجنون أفاق ) أي بعد الأكل أو بعد فوات وقت النية وإلا فإذا نوى ~~صح صومه كما يأتي والظاهر وجوبه عليه كالمسافر # قوله ( ومفطر ) عبر به إشارة إلى أنه لا فرق بين مفطر ومفطر وأنه لا وجه ~~لقول المصنف والأخيران يمسكان كما مر # أفاده ح # قوله ( وإن أفطرا ) أخذه من قول البحر سواء أفطرا في ذلك اليوم أو صاماه ~~لكن لا يخفى أن صوم الكافر لا يصح لفقد شرطه وهو النية المشروطة بالإسلام ~~فالمراد صومه بعد إسلامه إذا أسلم في وقت النية # قوله ( لعدم أهليتهما ) أي لأصل الوجوب بخلاف الحائض فإنها أهل له وإنما ~~سقط عنها وجوب ms1648 الأداء فلذا وجب عليها القضاء ومثلها المسافر والمريض ~~والمجنون # قوله ( وهو السبب في الصوم ) أي السبب لصوم كل يوم وهذا على خلاف ما ~~اختاره السرخسي ومشى عليه المصنف أول الكتاب من أنه شهود جزء من الشهر من ~~ليل أو نهار وقيد بالصوم لأن السبب في الصلاة الجزء المتصل بالأداء ولهذا ~~لو بلغ أو أسلم في أثناء الوقت وجبت عليه لوجود الأهلية عند السبب وهي ~~معدومة في أول جزء من اليوم فلذا لم يجب صومه خلافا لزفر وأورد في الفتح ~~أنه لو كان السبب فيه هو الجزء الأول لزم أن لا يجب الإمساك فيه لأنه لا بد ~~أن يتقدم السبب على الوجوب وإلا لزم سبق الوجوب على السبب # وأجاب في البحر بأن اشتراط التقدم هنا سقط للضرورة وتمام تحقيقه فيه ~~وقدمنا شيئا منه أول الكتاب # قوله ( لكن لو نويا الخ ) أي الأخيران وهو استدراك على ما فهم من ~~إمساكهما وهو أنه لا يصح صومهما فأفاد أنه لا يصح عن الفرض في ظاهر الرواية ~~خلافا لأبي يوسف ويصح نفلا لو نويا قبل الزوال حتى لو أفسداه وجب قضاؤه وجه ~~ظاهر الرواية ما في الهداية من أن الصوم لا يتجزى وجوبا وأهلية الوجوب ~~معدومة في أوله اه # ثم إن صحة نية النفل خصها في البحر عن الظهيرية بالصبي بخلاف الكافر لأنه ~~ليس أهلا للتطوع والصبي أهل له # وذكر في الفتح أن أكثر المشايخ على هذا الفرق ومثله في النهاية فما هنا ~~قول البعض # قوله ( قبل الزوال ) PageV02P408 المراد به نصف النهار وهذه العبارة وقعت ~~في أغلب الكتب في كثير من المواضع تسامحا أو على القول الضعيف # قوله ( صح عن الفرض ) لأن الجنون الغير المستوعب بمنزلة المرض لا يمنع ~~الوجوب # شرنبلالية # وكل من المسافر والمريض أهل للوجوب في أول الوقت وإن سقط عنهما وجوب ~~الأداء بخلاف من بلغ أو أسلم كما قدمناه # قوله ( ولو نوى الحائض والنفساء ) أي قبل نصف النهار إذا طهرتا فيه # قوله ( لم يصح أصلا ) أي لا فرضا ولا نفلا # شرنبلالية # قوله ms1649 ( للمنافي الخ ) أي فإن كلا من الحيض والنفاس مناف لصحة الصوم مطلقا ~~لأن فقدهما شرط لصحته ولا صوم عبادة واحدة لا يتجزى فإذا وجد المنافي في ~~أوله تحقق حكمه في باقيه وإنما صح النفل ممن بلغ أو من أسلم على قول بعض ~~المشايخ لأن الصبا غير مناف أصلا للصوم والكفر وإن كان منافيا لكن يمكن ~~رفعه بخلاف الحيض والنفاس # هذا ما ظهر لي وعلى قول أكثر المشايخ لا يحتاج إلى الفرق # قوله ( ويؤمر الصبي ) أي يأمره وليه أو وصيه والظاهر منه الوجوب وكذا ~~ينهى عن المنكرات ليألف الخير ويترك الشر # ط # قوله ( إذا أطاقه ) يقال أطاقه وطاقه طوقا إذا قدر عليه والاسم الطاقة ~~كما في القاموس # قال ط وقدر بسبع والمشاهد في صبيان زماننا عدم إطاقتهم الصوم في هذا السن ~~اه # قلت يختلف ذلك باختلاف الجسم واختلاف الوقت صيفا وشتاء والظاهر أنه يؤمر ~~بقدر الإطاقة إذا لم يطق جميع الشهر # قوله ( ويضرب ) أي بيد لا بخشبة ولا يجاوز الثلاث كما قيل به في الصلاة ~~وفي أحكام الأتسروشني الصبي إذا أفسد صومه لا يقضي لأنه يلحقه في ذلك مشقة ~~بخلاف الصلاة فإنه يؤمر بالإعادة لأنه لا يلحقه مشقة # قوله ( وإن جامع الخ ) شروع في القسم الثالث وهو ما يوجب القضاء والكفارة ~~ووجوبها بما يأتي من كونه عمدا لا مكرها ولم يطرأ مبيح للفطر كحيض ومرض ~~بغير صنعه وبما إذا نوى ليلا # قوله ( المكلف ) خرج الصبي والمجنون لعدم خطابهما # قوله ( آدميا ) خرج الجني أبو السعود والظاهر وجوب القضاء بالإنزال وإلا ~~فلا كما لا يجب الغسل بدونه # قوله ( مشتهى ) أي على الكمال فلا كفارة بجماع بهيمة أو ميتة ولو أنزل # بحر # بل ولا قضاء ما لم ينزل كما مر # وفي الصغير خلاف وقيل لا تجب الكفارة بالإجماع وقدمنا أنه الأوجه # قوله ( في رمضان ) أي نهارا وفيه إشارة إلى أنه لو طلع الفجر وهو مواقع ~~فنزع لم يكفر كما لو جامع ناسيا # وعن أبي يوسف إن بقي بعد الطلوع كفر وإن بقي الذكر لا ms1650 وعليه القضاء # قسهتاني # وقدمناه مفصلا # قوله ( أداء ) يغني عنه قوله في رمضان لأن المراد به الشهر وكأنه أراد به ~~الصوم ليشمل القضاء ويحتاج إلى إخراجه # تأمل # قوله ( لما مر ) أي من أن الكفارة إنما وجبت لهتك حرمة شهر رمضان فلا تجب ~~بإفساد قضائه ولا بإفساد صوم غيره # قوله ( أو جومع ) يشمل ما لو جامعها زوجها الصغير كما في مقتضى إطلاقهم ~~ولتصريحهم بوجوب الغسل عليها دونه # أفاده الرملي # وفي القهستاني الرجل بجماع المشتهاة يكفر كالمرأة بالصبي والمجنون وفي ~~الصورتين اختلاف المشايخ كما في التمرتاشي اه # قوله ( وتوارت الحشفة ) أي غابت وهذا بيان لحقيقة الجماع لأنه لا يكون ~~إلا بذلك ط # قوله ( في أحد السبيلين ) أي القبل أو الدبر وهو الصحيح في الدبر ~~والمختار أنه بالاتفاق # ولوالجية # لتكامل الجناية لقضاء الشهوة # بحر # قوله ( أنزل أولا ) فإن الإنزال شبع وقضاء الشهوة يتحقق بدونه وقد وجب به ~~الحد وهو عقوبة محضة فالكفارة التي فيها معنى العبادة PageV02P409 أولى # بحر # قوله ( ما يتغذى به ) أي ما من شأنه ذلك كالحنطة والخبز واللحم وإنما عد ~~الماء منه وهو لا يغذو لبساطته لأنه معين للغذاء # قهستاني # قوله ( وما نقله الشرنبلالي ) حيث قال في حاشيته اختلفوا في معنى التغذي ~~قال بعضهم إن يميل الطبع إلى أكله وتنقضي شهوة البطن به وقال بعضهم هو ما ~~يعود نفعه إلى صلاح البدن وفائدته فيما إذا مضغ لقمة ثم أخرجها ثم ابتلعها ~~فعلى الثاني يكفر لا على الأول وبالعكس في الحشيشة لأنه لا نفع فيها للبدن ~~وربما تنقص عقله ويميل إليها الطبع وتنقضي بها شهوة البطن اه # ملخصا # وقال في النهر إنه بعيد عن التحقيق إذ بتقديره يكون قولهم أو دواء حشوا ~~والذي ذكره المحققون أن معنى الفطر وصول ما فيه صلاح البدن إلى الجوف أعم ~~من كونه غذاء أو دواء يقابل القول الأول هذا هو المناسب في تحقيق محل ~~الخلاف اه # أقول وحاصله أن الخلاف في معنى الفطر لا التغذي لكن ما نقله عن المحققين ~~لا يلزم منه عدم وقوع الخلاف في ms1651 معنى التغذي ولكن التحقيق أنه لا خلاف فيه ~~ولا في معنى الفطر لأنهم ذكروا أن الكفارة لا تجب إلا بالفطر صورة ومعنى ~~ففي الأكل الفطر صورة هو الابتلاع والمعنى كونه مما يصلح به البدن من غذاء ~~أو دواء فلا تجب في ابتلاع نحو الحصاة لوجود الصورة فقط ولا في نحو ~~الاحتقان لوجود المعنى فقط كما علله في الهداية وغيرها وذكر في البدائع ~~أنها تجب بإيصال ما يقصد به التغذي أو التداوي إلى جوفه من الفم بخلاف غيره ~~فلا تجب في ابتلاع الجوزة أو اللوزة الصحيحة اليابسة لوجود الأكل صورة لا ~~معنى لأنه لا يعتاد أكله فصار كالحصاة والنواة ولا في أكل عجين أو دقيق ~~لأنه لا يقصد به التغذي والتداوي ولو أكل ورق شجر إن كان مما يؤكل عادة ~~وجبت إلا وجب القضاء فقط وكذا لو خرج البزاق من فمه ثم ابتلعه وكذا بزاق ~~غيره لأنه مما يعاف منه ولو بزاق حبيبه أو صديقه وجبت كما ذكره الحلواني ~~لأنه لا يعافه # ولو أخرج لقمة ثم أعادها قال أبو الليث الأصح أنه لا كفارة لأنها صارت ~~بحال يعاف منها اه ملخصا # ويظهر من ذلك أن مرادهم بما يتغذى به ما يكون فيه صلاح البدن بأن كان مما ~~يؤكل عادة على قصد التغذي أو التداوي أو التلذذ فالعجين والدقيق وإن كان ~~فيه صلاح البدن والغذاء لكنه لا يقصد لذلك واللقمة المخرجة كذلك لأنها ~~لعيافتها خرجت عن الصلاحية حكما كما قالوا فيما لو ذرعه القيء وعاد بنفسه ~~لا يفطر لأنه ليس مما يتغذى به عادة لعيافته بخلاف ريق الحبيب لأنه يتلذذ ~~به كما قاله في أواخر الكنز فصار ملحقا بما فيه صلاح البدن ومثله الحشيشة ~~المسكرة ويؤيد ما قلنا أيضا ما في المحيط حيث ذكر أن الأصل أن الكفارة تجب ~~متى أفطر بما يتغذى به لأنها للزجر وإنما يحتاج للزجر عما يؤكل عادة بخلاف ~~غيره لأن الامتناع عنه ثابت طبيعة كشرب الخمر يجب فيه الحد لأنه محتاج إلى ~~الزجر بخلاف شرب البول والدم ms1652 ثم كل ما يؤكل عادة مقصودا أو تبعا لغيره فهو ~~مما يتغذى به وأما غيره فملحق بما لا يتغذى به وإن كان في نفسه مغذيا ~~والدواء ملحق بما يتغذى به لما فيه من صلاح البدن # ثم ذكر الفروع إلى أن قال في اللقمة وإن أخرجها ثم أعادها فلا كفارة وهو ~~الأصح لأنها صارت بحال تستقذر ويعاف منها فدخل القصور في معنى الغذاء اه ~~ملخصا # ولكن يشكل على ذلك وجوب الكفارة بأكل اللحم النيء ولو من ميتة إلا إذا ~~أنتن ودود فإني لم أر من ذكر فيه خلافا مع أنه أشد عيافة من اللقمة المخرجة ~~اللهم إلا أن يقال اللحم في ذاته مما يقصد به التغذي وصلاح البدن بخلاف ~~اللقمة المذكورة والعجين وبخلاف ما إذا دود لأنه يؤذي البدن فلا يحصل به ~~صلاحه هذا ما ظهر لي في تحرير هذا المحل والله تعالى أعلم # قوله ( عمدا ) خرج المخطىء والمكره # بحر # PageV02P410 قلت وكذا الناسي لأن المراد تعمد الإفطار والناسي وإن تعمد ~~استعمال المفطر لم يتعمد الإفطار # قوله ( راجع للكل ) أي كل ما ذكر من الجماع والأكل والشرب # قوله ( أي فعل الخ ) أشار إلى أن الحكم ليس قاصرا على الحجامة ط # واحترز به عما لو فعل ما يظن الفطر به كما لو أكل أو جامع ناسيا أو احتلم ~~أو أنزل بنظر أو ذرعه القيء فظن أنه أفطر فأكل عمدا فلا كفارة للشبهة كما ~~مر # قوله ( بلا إنزال ) أما لو أنزل فلا كفارة عليه بأكله عمدا لأنه أكل وهو ~~مفطر ط # قوله ( أو إدخال أصبع ) أي يابسة كما تقدم ح فلو مبتلة فلا كفارة لأكله ~~بعد تحقق الإفطار بالبلة ط # قوله ( ونحو ذلك ) كأكله بعد قبلة بشهوة أو مضاجعة ومباشرة فاحشة بلا ~~إنزال # إمداد # قوله ( في الصور كلها ) أي المذكورة في قوله وإن جامع الخ # قوله ( وكفر ) ترك بيان وقت وجوب القضاء والكفارة إشعارا بأنه على ~~التراخي كما قال محمد # وقال أبو يوسف إنه على الفور # وعن أبي حنيفة روايتان كما في التمرتاشي وقيل ms1653 بين رمضانين # وقال الكرخي والأول الصحيح وكذا لا يكره نفله كما في الزاهدي وإنما قدم ~~القضاء إشعارا بأنه ينبغي أن يقدمه على الكفارة ويستحب التتابع كما في ~~الهداية # قهستاني # قوله ( لأنه الخ ) علة لقوله أو احتجم الخ # قوله ( حتى الخ ) تفريع على مفهوم قوله لأنه ظن في غير محله أي فلو كان ~~الظن في محله فلا كفارة حتى لو أفتاه الخ ط # قوله ( يعتمد على قوله ) كحنبلي يرى الحجامة مفطرة # إمداد # قال في البحر لأن العامي يجب عليه تقليد العالم إذا كان يعتمد على فتواه ~~ثم قال وقد علم من هذا أن مذهب العامي فتوى مفتية من غير تقييد بمذهب # ولهذا قال في الفتح الحكم في حق العامي فتوى مفتية # وفي النهاية ويشترط أن يكون المفتي ممن يؤخذ منه الفقه ويعتمد على فتواه ~~في البلدة وحينئذ تصير فتواه شبهة ولا معتبر بغيره اه # وبه يظهر أن يعتمد مبني للمجهول فلا يكفي اعتماد المستفتي وحده فافهم # قوله ( أو سمع حديثا ) كقوله أفطر الحاجم والمحجوم وهذا عند محمد لأن قول ~~الرسول أقوى من قول المفتي فأولى أن يورث شبهة وعن أبي يوسف خلافه لأن على ~~العامي الاقتداء بالفقهاء لعدم الاهتداء في حقه إلى معرفة الأحاديث # زيلعي # قوله ( ولم يعلم تأويله ) أما إن علم تأوله ثم أكل تجب الكفارة لانتفاء ~~الشبهة وقول الأوزاعي إنه يفطر لا يورث شبهة لمخالفته القياس مع فرض علم ~~الآكل كون الحديث مؤولا ثم تأويله أنه منسوخ أو أن اللذين قال فيهما ذلك ~~كانا يغتابان وتمامه في الفتح # وعلى الثاني فالمراد ذهاب الثواب كما يأتي # قوله ( ولم يثبت الأثر ) عطف على أخطأ المفتي أي وإن لم يثبت الأثر اه ح # والمراد غير حديث الحاجم والمحجوم فإنه ثابت صحيح وأما أحاديث فطر ~~المغتاب فكلها مدخولة كما في الفتح # وفيه عن البدائع ولو لمس أو قبل امرأة بشهوة أو ضاجعها ولم ينزل فظن أنه ~~أفطر فأكل عمدا كان عليه كفارة إلا إذا تأول حديثا أو استفتى فقيها فأفطر ~~فلا كفارة عليه ms1654 وأن أخطأ الفقيه ولم يثبت الحديث لأن ظاهر الفتوى والحديث ~~يعتبر شبهة اه # قوله ( إلا في الأدهان ) استثناء من قوله لم يكفر يعني إن أدهن ثم أكل ~~كفر لأنه معتمد ولم PageV02P411 يستند إلى دليل شرعي لأنه لا يعتد بفتوى ~~الفقيه أو بتأويله الحديث هنا لأن هذا مما لا يشتبه على من له سمة من الفقه # نقله الكمال عن البدائع # لكن يخالفه ما في الخانية من أن الذي اكتحل ودهن نفسه أو شاربه ثم أكل ~~متعمدا عليه الكفارة إلا إذا كان جاهلا فأفتى له الفطر اه # قال في الإمداد فعلى هذا يكون قولنا إلا إذا أفتاه فقيه شاملا لمسألة دهن ~~الشارب اه # وهو كما ترى مرجح لعدم الاستثناء فالأولى للشارح تركه ح # قلت لكن ما نذكره عن الخانية وغيرها في الغيبة يؤيد ما في البدائع # قوله ( وكذا الغيبة ) لأن الفطرة بها يخالف القياس والحديث وهو قوله ثلاث ~~تفطر الصائم مؤول بالإجماع بذهاب الثواب بخلاف حديث الحجامة فإن بعض ~~العلماء أخذ بظاهره مثل الأوزاعي وأحمد # إمداد # ولم يعتد بخلاف الظاهرية في الغيبة لأنه حدث بعد ما مضى السلف على تأويله ~~بما قلنا # فتح # وفي الخانية قال بعضهم هذا والحجامة سواء # وعامة المشايخ قالوا عليه الكفارة على كل حال لأن العلماء أجمعوا على ترك ~~العمل بظاهر الحديث وقالوا أراد به ثواب الآخرة وليس في هذا قول معتبر فهذا ~~ظن ما استند إلى دليل فلا يورث شبهة اه # ونحوه في السراج وكذا في الفتح عن البدائع وجزم به في الهداية أيضا ~~وشروحها # قال الرحمتي وإذا لم يعد الحديث والفتوى شبهة في الغيبة فعدهن الشارب ~~أولى اه # قلت ولذا سوى بينهما في الفتح عن البدائع وكذا في المعراج عن المبسوط # قوله ( للشبهة ) قد علمت أن ما خالف الإجماع لا يورث شبهة والعمل على ما ~~عليه الأكثر والله تعالى أعلم # # | مطلب في الكفارة # قوله ( ككفارة المظاهر ) مرتبط بقوله وكفر أي مثلها في الترتيب فيعتق ~~أولا فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين ms1655 مسكينا لحديث ~~الأعرابي المعروف في الكتب الستة فلو أفطر ولو لعذر استأنف إلا لعذر الحيض ~~وكفارة القتل يشرط في صومها التتابع أيضا وهكذا كل كفارة شرع فيها العتق # نهر # وتمام فروع المسألة في البحر وفيه أيضا ولا فرق في وجوب الكفارة بين ~~الذكر والأنثى والحر والعبد والسلطان وغيره ولهذا صرح في البزازية بالوجوب ~~على الجارية فيما لو أخبرت سيدها بعدم طلوع الفجر عالمة بطلوعه فجامعها مع ~~عدم الوجوب عليه وبأنه إذا لزمت السلطان وهو موسر بماله الحلال وليس عليه ~~تبعة لأحد يفتي بإعتاق الرقبة # وقال أبو نصر محمد بن سلام يفتى بصيام شهرين لأن المقصود من الكفارة ~~الانزجار ويسهل عليه إفطار شهر وإعتاق رقبة فلا يحصل الزجر اه # قوله ( ومن ثم ) أي من أجل ثبوت كفارة الظهار بالكتاب وثبت كفارة الإفطار ~~بالسنة شبهوا الثانية لكونها أدنى حالا بالأولى لقوتها بثبوتها بالكتاب ط # ومقتضاه الإكفار بإنكارها دون الأولى يؤيده أنه في الفتح ذكر أن سعيد بن ~~جبير ذهب إلى أنها منسوخة # تنبيه في التشبيه إشارة إلى أنه لا يلزم كونها مثلها من كل وجه فإن ~~المسيس في أثنائها يقطع التتابع في كفارة الظهار مطلقا عمدا أو نسيانا ليلا ~~أو نهارا للآية بخلاف كفارة الصوم والقتل فيه فإنه لا يقطعه فيهما إلا ~~الفطر بعذر أو بغير عذر فتأمل فقد زلت بعض الأقدام في هذا المقام # رملي ونحوه القهستاني # وأراد بغير العذر ما سوى الحيض # PageV02P412 والحاصل أنه لا يقطع التتابع هنا الوطء ليلا عمدا أو نهارا ~~ناسيا بخلاف كفارة الظهار # قوله ( إن نوى ليلا ) أي بنية معينة لما مر من خلاف الشافعي فيهما فكان ~~شبهة لسقوط الكفارة # قوله ( ولم يكن مكرها ) أي ولو على الجماع كما مر ولو كانت هي المكرهة ~~لزوجها عليه وعليه الفتوى كما في الظهيرية خلافا لما في الاختيار من وجوبها ~~عليهما لو الإكراه منها كما في بعض نسخ البحر # قوله ( ولم يطرأ ) أي بعد إفطاره عمدا مقيما ناويا ليلا فتجب الكفارة ~~لولا المسقط # قوله ( مسقط ) أي سماوي لا صنع ms1656 له فيه ولا في سببه # رحمتي # قوله ( كمرض ) أي مبيح للإفطار # قوله ( والمعتمد لزومها ) أي بعد ذلك لأنه فعل عبد والأولى أن يقول عدم ~~سقوطها لأنها كانت لازمة والخلاف في سقوطها وقيد بالسفر مكرها إذ لو سافر ~~طائعا بعدما أفطر اتفقت الروايات على عدم سقوطها أما لو أفطر بعدما سافر لم ~~تجب # نهر أي وإن حرم عليه لو سافر بعد الفجر كما يأتي # قوله ( وفي المعتاد ) عطف على قوله فيما وهو اسم مفعول فيه ضمير هو نائب ~~الفاعل عائد على الموصوف أي الشخص العتاد # و حمى بغير تنوين مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على ألف التأنيث المقصورة و ~~حيضا معطوف عليه أي واختلف في الشخص الذي اعتاد حمى وحيضا والواو بمعنى أو # وفي بعض النسخ وحيض فيحتمل أنه مرفوع أو مجرور لكن الجر غير جائز لأن ~~إضافة الوصف المفرد إلى معموله المجرد من أل لا تجوز وأما الرفع فعلى إسناد ~~المعتاد إلى الحمى والحيض أي الذي اعتاده حمى وحيض والأصوب النصب # وقوله والمتيقن اسم فاعل مجرور بالعطف على معتاد و قتال مفعول # قوله ( لو أفطر ) أي كل من المعتاد والمتيقن # قوله ( والمعتمد سقوطها ) كذا صححه في البزازية وقاضيخان في شرح الجامع ~~الصغير في المعتاد حمى وحيضا وشبهه بمن أفطر على ظن الغروب ثم ظهر عدمه ~~وعليه مشى الشرنبلالي وهو مخالف لما في البحر حيث قال وإذا أفطرت على ظن ~~أنه يوم حيضها فلم تحض الأظهر وجوب الكفارة كما لو أفطر على ظن أنه يوم ~~مرضه اه # وكتبت فيما علقته عليه جعل الثانية مشبها بها لأنها بالإجماع بخلاف مسألة ~~الحيض فإن فيها اختلاف المشايخ والصحيح الوجوب كما نص على ذلك في ~~التاترخانية اه # ولذا جزم بالوجوب في المسألتين في السراج و الفيض # والحاصل اختلاف التصحيح فيهما ولم أر من ذكر خلافا في سقوطها عمن تيقن ~~قتال عدو والفرق كما في جامع الفضولين أن القتال يحتاج إلى تقديم الإفطار ~~ليتقوى بخلاف المرض # قوله ( ولم يكفر للأول ) أما لو كفر فعليه أخرى في ms1657 ظاهر الرواية للعلم ~~بأن الزجر لم يحصل بالأولى # بحر # قوله ( وعليه الاعتماد ) نقله في البحر عن الأسرار ونقل قبله عن الجوهرة ~~لو جامع في رمضانين فعليه كفارتان وإن لم يكفر للأولى في ظاهر الرواية وهو ~~الصحيح اه # قلت فقد اختلف الترجيح كما ترى ويتقوى الثاني بأنه ظاهر الرواية # قوله ( إن الفطر ) إن شرطيه ح # قوله ( وإلا لا ) أي وإن كان الفطر المتكرر في يومين بجماع لا تتداخل ~~الكفارة وإن لم يكفر للأول لعظم الجناية ولذا أوجب الشافعي الكفارة به دون ~~الأكل والشرب # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) قال في الوهبانية ولو أكل الإنسان عمدا ~~وشهوة ولا عذر فيه قيل بالقتل يؤمر PageV02P413 قال الشرنبلالي صورتها تعمد ~~من لا عذر له الأكل جهارا يقتل لأنه مستهزىء بالدين أو منكر لما ثبت منه ~~بالضرورة ولا خلاف في حل قتله والأمر به فتعبير المؤلف بقيل ليس بلازم ~~الضعف اه ح # قوله ( وإن ذرعه القيء ) أي غلبه وسبقه # قاموس # والمسألة تتفرع إلى أربع وعشرين صورة لأنه إما أن يقيء أو يستقيء وفي كل ~~إما أن يملأ الفم أو دونه وكل من الأربعة إما إن خرج أو عاد أو أعاده وكل ~~إما ذاكر لصومه أو لا ولا فطر في الكل على الأصح إلا في الإعادة والإستقاء ~~بشرط الملء مع التذكر شرح المنتقى # قوله ( ولو هو ملء الفم ) أتى بلو مع أن ما دون ملء الفم مفهوم بالأولى ~~لأجل التنصيص عليه لأن المعطوف عليه في حكم المذكور فافهم # وأطلق لو ملء الفم فشمل ما لو كان متفرقا في موضع واحد بحيث لو جمع ملأ ~~الفم كما في السراج # قوله ( لا يفسد ) أي عند محمد وهو الصحيح لعدم وجود الصنع ولعدم وجود ~~صورة الفطر وهو الابتلاع وكذا معناه لا يتغذى به بل النفس تعافه بحر # قوله ( وإن أعاده ) أي أعاد ما قاءه الذي هو ملء الفم # قوله ( أو قدر حمصة منه فأكثر ) أشار إلى أنه لا فرق بين إعادة كله أو ~~بعضه إذا كان أصله ملء الفم # قال ms1658 الحدادي في السراج مبني الخلاف أن أبا يوسف يعتبر ملء الفم ومحمدا ~~يعتبر الصنع ثم ملء الفم له حكم الخارج وما دونه ليس بخارج لأنه يمكن ضبطه # وفائدته تظهر في أربع مسائل إحداها إذا كان أقل من ملء الفم وعاد أو شيء ~~منه قدر الحمصة لم يفطر إجماعا أما عند أبي يوسف فإنه ليس بخارج لأنه أقل ~~من الملء وعند محمد لا صنع له في الإدخال # والثانية إن كان ملء الفم وأعاده أو شيئا منه قدر الحمصة فصاعدا أفطر ~~إجماعا لأنه خارج أدخله جوفه ولوجود الصنع # والثالثة إذا كان أقل من ملء الفم وأعاده أو شيئا منه أفطر عند محمد ~~للصنع لا عند أبي يوسف لعدم الملء # والرابعة إذا كان ملء الفم وعاد بنفسه أو شيء منه كالحمصة فصاعدا أفطر ~~عند أبي يوسف لوجود الملء لا عند محمد لعدم الصنع وهو الصحيح اه # فمسألتنا الإعادة وهما الثانية والثالثة أولاهما إجماعية وهي التي ذكرها ~~المصنف بقوله وإن أعاده الخ والأخرى خلافية وهي التي ذكرها المصنف بقوله ~~وإلا لا ولا فرق فيهما بين إعادة الكل أو البعض فافهم # قوله ( إن ملأ الفم ) قيد لإفطاره إجماعا بالإعادة لكله أو لقدر حمصة منه # قوله ( وإلا لا ) أي وأن لم يملأ القيء الفم وأعاده كله أو بعضه لا يفسد ~~صومه عند أبي يوسف ولا ينافي ما قدمه من أنه لو أعاد قدر حمصة منه أفطر ~~إجماعا لأن ذاك فيما إذا كان القىء ملء الفم لأنه صار في حكم الخارج لأن ~~الفم لا ينضبط عليه وما كان في حكم الخارج لا فرق بين إعادة كله أو بعضه ~~بصنعه بخلاف ما دونه لأنه في حكم الداخل فلا يفسد إلا إذا أعاده ولو قدر ~~الحمصة منه بصنعه وبه علم أن كلام الشارح صواب لا خطأ فيه بوجه من الوجوه ~~فافهم # قوله ( هو المختار ) وفي الخانية هو الصحيح وصححه كثير من العلماء # رملي # قوله ( قوله أي متذكرا لصومه ) أشار به إلى أن الرد على صاحب غاية البيان ~~حيث قال ms1659 إن ذكر العمد مع الاستقاء تأكيد لأنه لا يكون إلا مع العمد # وحاصل الرد أن المراد بالعمد تذكر الصوم لا تعمد القيء فهو مخرج لما إذا ~~فعل ذلك ناسيا فإنه لا يفطر # أفاده في البحر ط # وحاصله أن ذكر العمد لبيان تعمد الفطر بكونه ذاكرا لصومه والاستقاء لا ~~يفيد ذلك بل يفيد تعمد القيء PageV02P414 # قوله ( مطلقا ) أي سواء عاد أو أعاده أو لا ولا ح # قال في الفتح ولا يتأتى فيه تفريع العود والإعادة لأنه أفطر بمجرد القيء ~~قبلهما # قوله ( وإن أقل لا ) أي إن لم يعد ولم يعده بدليل قوله فإن عاد بنفسه الخ ~~ح # قوله ( وهو الصحيح ) قال في الفتح صححه في شرح الكنز أي للزيلعي وهو قول ~~أبي يوسف # قوله ( لم يفطر ) أي عند أبي يوسف لعدم الخروج فلا يتحقق الدخول # فتح أي لأن ما دون ملء الفم ليس في حكم الخارج كما مر # قوله ( ففيه روايتان ) أي وعن أبي يوسف وعند محمد لا يتأتى التفريع لما ~~مر # تنبيه لو استقاء مرارا في مجلس ملء فمه أفطر لا إن كان في مجالس أو غدوة ~~ثم نصف النهار ثم عشية كذا في الخزانة وتقدم في الطهارة أن محمدا يعتبر ~~اتحاد السبب لا المجلس لكن لا يتأتى هذا على قوله هنا خلافا لما في البحر ~~لأنه يفطر عنده بما دون ملء الفم فما في الخزانة على قول أبي يوسف # أفاده في النهر # قوله ( وهذا كله ) أي التفصيل المتقدم ط # قوله ( أو مرة ) بالكسر والتشديد وهي الصفراء أحد الطبائع الأربع كما مر ~~في الطهارة # قوله ( أو دم ) الظاهر أن المراد به الجامد وإلا فما الفرق بينه وبين ~~الخارج من الأسنان إذا بلعه حيث يفطر لو غلب على البزاق أو ساواه أو وجد ~~طعمه كما مر في أول الباب # قوله ( فإن كان بلغما ) أي صاعدا من الجوف أما إذا كان نازلا من الرأس ~~فلا خلاف في عدم إفساده الصوم كما لا خلاف في عدم نقضه الطهارة # كذا في الشرنبلالية # ومقتضى إطلاقه ms1660 أنه لا ينقض سواء كان ملء الفم أو دونه وسواء عاد أو أعاده ~~أو لا ولا والله أعلم بصحة هذا الإطلاق وبصحة قياسه على الطهارة فليراجع ح # قوله ( مطلقا ) أي سواء قاء واستقاء وسواء كان ملء الفم أو دونه وسواء ~~عاد أو أعاده أو لا ولا # وفي هذا الإطلاق أيضا تأمل ح # قوله ( خلافا للثاني ) فإنه قال إن استقاء ملء الفم فسد ح # قوله ( واستحسنه الكمال ) حيث قال وقول أبي يوسف هنا أحسن وقولهما بعدم ~~النقض به أحسن لأن الفطر إنما نيط بما يدخل أو بالقيء عمدا من غير نظر إلى ~~طهارة ونجاسة فلا فرق بين البلغم وغيره بخلاف نقض الطهارة اه # وأقره في البحر و النهر و الشرنبلالية وهو مرادالشارح بقوله وغيره فإنهم ~~لما أقروه فقد استحسنوه وقول ابن الهمام لأن الفطر إنما نيط بما يدخل أو ~~بالقيء عمدا الخ يؤيد النظر الذي قدمناه في إطلاق الشرنبلالية وإطلاق ~~الشارح فليتأمل بعد الإحاطة بتعليل الهداية ح # قوله ( إن مثل حمصة ) هذا ما اختاره الصدر الشهيد واختاره الدبوسي تقديره ~~بما يمكن أن يبتلعه من غير استعانة بريق واستحسنه الكمال لأن المانع من ~~الإفطار ما لا يسهل الاحتراز عنه وذلك فيما يجري بنفسه مع الريق لا فيما ~~يتعمد في إدخاله اه # قوله ( لأن النفس تعافه ) فهو كاللقمة المخرجة وقدمنا عن الكمال أن ~~التحقيق تقييد ذلك بكونه ممن يعاف ذلك # قوله ( إلا إذا مضغ الخ ) لأنها تلتصق بأسنانه فلا يصل إلى جوفه شيء ~~ويصير تابعا لريقه # معراج # قوله ( كما مر ) أي عند قوله أو خرج دم بين أسنانه # PageV02P415 قوله ( وهو ) أي وجود الطعم في الحلق # قوله ( في كل قليل ) في بعض النسخ في كل شيء والأولى أولى وهو الموافقة ~~لعبارة الكمال # # | مطلب فيما يكره للصائم # قوله ( وكره الخ ) الظاهر أن الكراهة في هذه الأشياء تنزيهية # رملي # قوله ( قاله العيني ) وتبعه في النهر وقال وجعل الزيلعي قيدا في الثاني ~~فقط والأولى أولى اه # قوله ( قوله ككون زوجها الخ ) بيان للعذر في الأول قال في ms1661 النهر ومن ~~العذر في الثاني أن لا تجد من يمضغ لصبيها من حائض أو نفساء أو غيرهما ممن ~~لا يصوم ولم تجد طبيخا # قوله ( ووفق في النهر ) عبارته وينبغي حمل الأول أي القول بالكراهة على ~~ما إذا وجد بدا والثاني على ما إذا لم يجده وقد خشي الغبن اه # فقد قيد الكراهة بأن يجد بدا من شرائه أي سواء خاف الغبن أو لا فقول ~~الشارح ولم يخف غبنا مخالف لما في النهر وقوله وإلا لا أي وإن لم يجد بدا ~~وخاف غبنا لا يكره في موافق للنهر فافهم # ومفهومه أنه إذا لم يجد بدا ولم يخف غبنا يكره وهو ظاهر # قوله ( وهذا ) أي الحكم بكراهة الذوق أو المضغ بلا عذر ط # قوله ( وإلا النفل ) لأنه يباح فيه الفطر بالعذر اتفاقا وبلا عذر في ~~رواية الحسن والثاني فالذوق أولى بعدم الكراهة لأنه ليس بإفطار بل يحتمل أن ~~يصير إياه فتح وغيره # قوله ( وفيه كلامه ) أي لصاحب البحر # وحاصله أن الكلام على ظاهر الرواية من عدم حل الفطر عند عدم العذر فما ~~كان تعريضا له للفطر يكره أما على تلك الرواية فمسلم وسيأتي أنها شاذة اه # وأجاب في النهر بأنه يمكن أن يقال إنما لم يكره في النفل وكره في الفرض ~~إظهارا لتفاوت الرتبتين اه # وأجاب الرملي أيضا بأنه يكره في الفرض لقوته فيجب حفظه وعدم تعريضه ~~للفساد فكره فيه ما يخشى منه الإفضاء إليه ولم يكره في النفل وإن لم تخل ~~حقيقة الفطر فيه لأنه في أصله محض تطوع والمتطوع أمير نفسه ابتداء فهبطت ~~مرتبته عن الفرض بعدم كراهة فعل ربما أفضى إلى الظفر من غير غلبة ظن فيه # قال وهذا أولى مما في النهر لأن هذا يبطل العلة المذكورة لهم فتأمل اه # قوله ( وكره مضغ علك ) نص عليه مع دخوله في قوله وكره ذوق شيء ومضغه بلا ~~عذر لأن العذر فيه لا يتضح فذكر مطلقا بلا عذر اهتماما # رملي # قلت ولأن العادة مضغه خصوصا للنساء لأنه سواكهن كما يأتي فكان ms1662 مظنة عدم ~~الكراهة في الصيام لتوهم أن ذلك عذر # قوله ( أبيض الخ ) قيده بذلك لأن الأسود وغير الممضوغ وغير الملتئم يصل ~~منه شيء إلى الجوف # وأطلق محمد المسألة وحملها الكمال تبعا للمتأخرين على ذلك قال للقطع بأنه ~~معلل بعدم الوصول فإن كان مما يصل PageV02P416 عادة حكم بالفساد لأنه ~~كالمتيقن # قوله ( وكره للمضطرين ) لأن الدليل أعني التشبه بالنساء يقتضي الكراهة في ~~حقهم خاليا عن المعارض # فتح # وظاهره أنها تحريمية ط # قوله ( إلا في الخلوة بعذر ) كذا في المعراج عن البزودي والمحبوبي # قوله ( وقيل يباح ) هو قول فخر الإسلام حيث قال وفي كلام محمد إشارة إلى ~~أنه لا يكره لغير الصائم ولكن يستحب للرجال تركه إلا لعذر مثل أن يكون في ~~فمه بخر اه # قوله ( لأنه سواكهن ) لأن بنيتهن ضعيفة قد لا تحتمل السواك فيخشى على ~~اللثة والسن منه # فتح # قوله ( وكره قبلة الخ ) جزم في السراج بأن القبلة الفاحشة بأن يمضع ~~شفتيها تكره على الإطلاق أي سواء أمن أو لا # قال في النهر والمعانقة على التفصيل في المشهور وكذا المباشرة الفاحشة في ~~ظاهر الرواية # وعن محمد كراهتها مطلقا وهو رواية الحسن وقيل وهو الصحيح اه # واختار الكراهة في الفتح وجزم بها في الولوالجية بلا ذكر خلاف وهي أن ~~يعانقها وهما متجردان ويمس فرجه فرجها بل قال في الذخيرة إن هذا مكروه بلا ~~خلاف لأنه يفضي إلى الجماع غالبا اه # وبه علم أن رواية محمد بيان لكون ما في ظاهر الرواية من كراهة المباشرة ~~ليس على إطلاقه بل هو محمول على غير الفاحشة ولذا قال في الهداية والمباشرة ~~مثل التقبيل في ظاهر الرواية وعن محمد أنه كره المباشرة الفاحشة اه # وبه ظهر أن ما مر عن النهر من إجراء الخلاف في الفاحشة ليس مما ينبغي ثم ~~رأيت في التاترخانية عن المحيط التصريح بما ذكرته من التوفيق بين الروايتين ~~وأنه لا فرق بينهما ولله الحمد # قوله ( إن لم يأمن المفسد ) أي الإنزال أو الجماع # إمداد # قوله ( وإن أمن لا بأس ) ظاهره أن الأولى ms1663 عدمها لكن قال في الفتح وفي ~~الصحيحين أنه عليه الصلاة والسلام كان يقبل ويباشر وهو صائم # وروى أبو داود بإسناد جيد عن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام سأله رجل ~~عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي ~~نهاه شاب اه # قوله ( لا دهن شارب وكحل ) بفتح الفاء مصدرين وبضمها اسمين وعلى الثاني ~~فالمعنى لا يكره استعمالها إلا أن الرواية هو الأول وتمامه في النهر # وذكر في الإمداد أو الباب أنه يؤخذ من هذا أنه لا يكره للصائم شم رائحة ~~المسك والورد ونحوه مما لا يكون جوهرا متصلا كالدخان فإنهم قالوا لا يكره ~~الاكتحال بحال وهو شامل للمطيب وغيره ولم يخصوه بنوع منه وكذا دهن الشارب ~~اه # # | مطلب في الفرق بين قصد الجمال وقصد الزينة # قوله ( إذا لم يقصد الزينة ) اعلم أنه لا تلازم بين قصد الجمال وقصد ~~الزينة فالقصد الأول لدفع الشين وإقامة ما به الوقار النعمة شكرا لا فخرا ~~وهو أثر أدب النفس وشهامتها والثاني أثر ضعفها وقالوا بالخضاب وردت السنة ~~ولم يكن لقصد الزينة ثم بعد ذلك إن حصلت زينة فقد حصلت في ضمن قصد مطلوب ~~فلا يضره إذا لم يكن ملتفتا إليه # فتح # ولهذا قال في الولوالجية لبس الثياب الجميلة مباح إذا كان لا يتكبر لأن ~~التكبر حرام وتفسيره أن يكون معها كما كان قبلها اه # بحر # قوله ( أو تطويل اللحية ) أي بالدهن # قوله ( وصرح في النهاية ) الخ حيث قال ما وراء ذلك يجب قطعه هكذا عن رسول ~~الله أنه كان يأخذ من اللحية من طولها PageV02P417 وعرضها أورده أبو عيسى ~~يعني الترمذي في جامعه اه # ومثله في المعراج وقد نقله عنها في الفتح وأقره # ال في النهر وسمعت من بعض أعزاء الموالي أن قول النهاية يحب بالحاء ~~المهملة ولا بأس به اه # قال الشيح إسماعيل ولكنه خلاف الظاهر واستعمالهم في مثله يستحب # قوله ( إلا أن يحمل الوجوب على الثبوت ) يؤيده أن ما استدل به صاحب ~~النهاية لا يدل على الوجوب ms1664 لما صرح به في البحر وغيره إن كان بفعل لا يقتضي ~~التكرار والدوام ولذا حذف الزيلعي لفظ يجب وقال وما زاد يقص # وفي شرح الشيخ إسماعيل لا بأس بأن يقبض على لحيته فإذا زاد على قبضته شيء ~~جزه كما في المنية وهو سنة كما في المبتغى # وفي المجتبى و الينابيع وغيرهما لا بأس بأخذ أطراف اللحية إذا طالت ولا ~~بنتف الشيب إلا على وجه التزيين ولا بالأخذ من حاجبه وشعر وجهه ما لم يشبه ~~فعل المخنثين ولا يحلق شعر حلقه # وعن أبي يوسف لا بأس به اه # # | مطلب في الأخذ من اللحية # قوله ( وأما الأخذ منها الخ ) بهذا وفق في الفتح بين ما مر وبين ما في ~~الصحيحين عن ابن عمر عنه أحفوا الشوارب واعفوا اللحى قال لأنه صح عن ابن ~~عمر راوي هذا الحديث أنه كان يأخذ الفاضل عن القبضة فإن لم يحمل على النسخ ~~كما هو أصلنا في عمل الراوي على خلاف مرويه مع أنه من غير الراوي وعن النبي ~~يحمل الإعفاء على إعفائها عن أن يأخذ غالبها أو كلها كما هو فعل مجوس ~~الأعاجم من حلق لحاهم ويؤيده ما في مسلم عن أبي هريرة عنه جزوا الشورب ~~واعفوا اللحى خالفوا المجوس فهذه الجملة واقعة موقع التعليل وأما الأخذ ~~منها وهي دون ذلك كما يفعله بعض المغاربة ومخنثه الرجال فلم يبحه أحد اه ~~ملخصا # # | مطلب في حديث التوسعة على العيال والاكتحال يوم عاشوراء # قوله ( وحديث التوسعة الخ ) وهو من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله ~~عليه السنة كلها قال جابر جربته أربعين عاما فلم يتخلف ط # وحديث الاكتحال هو ما رواه البيهقي وضعفه من كتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ~~يرمد أبدا ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من كتحل يوم عاشوراء لم ترحد عينه ~~تلك السنة فتح # قلت ومناسبة ذكر هذا هنا أن صاحب الهداية استدل على عدم كراهة الاكتحال ~~للصائم بأنه عليه الصلاة والسلام قد ندب إليه يوم عاشوراء وإلى الصوم فيه # قال في النهر وتعقبه ابن ms1665 العز بأنه لم يصح عنه في يوم عاشوراء غير صومه ~~وإنما الروافض لما ابتدعوا إقامة المأتم وإظهار الحزن يوم عاشوراء لكون ~~الحسين قتل فيه ابتدع جهلة أهل السنة إظهار السرور واتخاذ الحبوب والأطعمة ~~والاكتحال ورووا أحاديث موضوعة في الاكتحال وفي التوسعة فيه على العيال اه # وهو مردود بأن أحاديث الاكتحال فيه ضعيفة لا موضوعة كيف وقد خرجها في ~~الفتح # ثم قال فهذه عدة طرق إن لم يحتج بواحد منها فالمجموع يحتج به لتعدد الطرق ~~وأما حديث التوسعة فرواه الثقاة وقد أفرده ابن القرافي في جزء خرجه فيه اه # ما في النهر # وهو مأخوذ من الحواشي السعدية PageV02P418 لكنه زاد عليه ما ذكره في ~~أحاديث الاكتحال وما ذكره عن الفتح وفيه نظر فإنه في الفتح ذكر أحاديث ~~الاكتحال للصائم من طرق متعددة بعضها مقيد بعاشوراء وهو ما قدمناه عنه ~~وبعضها مطلق فمراده الاحتجاج بمجموع أحاديث الاكتحال للصائم ولا يلزم منه ~~الاحتجاج بحديث الاكتحال يوم عاشوراء كيف وقد جزم بوضعه الحافظ السخاوي في ~~المقاصد الحسنة وتبعه غيره منهم منلا علي القاري في كتاب الموضوعات ونقل ~~السيوطي في الدرر المنتثرة عن الحاكم أنه منكر # وقال الجراحي في كشف الخفا و مزيل الإلباس قال الحاكم أيضا الاكتحال يوم ~~عاشوراء لم يرد عن النبي فيه أثر وهو بدعة نعم حديث التوسعة ثابت صحيح كما ~~قال الحافظ السيوطي في الدرر # قوله ( كما زعمه ابن عبد العزيز ) الذي في النهر والحواشي السعدية ابن ~~العز # قلت وهو صاحب النكت على مشكلات الهداية كما ذكره في السعدية في غير هذا ~~المحل # قوله ( ولا سواك ) بل يسن للصائم كغيره صرح به في النهاية لعموم قوله ~~لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء وعند كل صلاة لتناوله ~~الظهر والعصر والمغرب وقد تقدم أحكامه في الطهارة # بحر # قوله ( ولو عشيا ) أي بعد الزوال # قوله ( على المذهب ) وكره الثاني المبلول بالماء لمافيه من إدخاله فمه من ~~غير ضرورة ورد بأنه ليس بأقوى من المضمضة أما الرطب الأخضر فلا بأس به ~~اتفاقا ms1666 كذا في الخلاصة # نهر # قوله ( وكذا لا تكره حجامة ) أي الحجامة التي لا تضعفه عن الصوم وينبغي ~~له أن يؤخرها إلى وقت الغروب والفصد كالحجامة وذكر شيخ الإسلام أن شرط ~~الكراهة ضعف يحتاج فيه إلى الفطر كما في التاترخانية # إمداد # وقال قبله وكره له فعل ما ظن أنه يضعفه عن الصوم كالفصد والحجامة والعمل ~~الشاق لما فيه من تعريضه للإفساد اه # قلت ويلحق به إطالة المكث في الحمام في الصيف كما في ظاهر # قوله ( ومضمضة أو استنشاق ) أي لغير وضوء أو اغتسال # نور الإيضاح # قوله ( للتبرد ) راجع لقوله وتلفف وما بعده # قوله ( وبه يفتى ) لأن النبي صب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من ~~الحر # رواه أبو داود # وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل الثوب ويلفه عليه وهو صائم # ولأن هذه الأشياء فيها عيون على العبادة ودفع الضجر الطبيعي وكرهها أبو ~~حنيفة لما فيها من إظهار الضجر في العبادة كما في البرهان # إمداد قوله ( ويستحب السحور ) لما رواه الجماعة إلا أبا داود عن أنس قال ~~قال رسول الله تسحروا فإن السحور بركة قيل المراد بالبركة حصول التقوي على ~~صوم الغد أو زيادة الثواب # وقوله في النهاية إنه على حذف مضاف أي في أكل السحور مبني على ضبطه بالضم ~~جمع سحر والأعرف في الرواية لفتح وهو اسم للمأكول في السحر وهو السدس ~~الأخير من الليل كالوضوء بالفتح ما يتوضأ به وقيل يتعين الضم لأن البركة ~~ونيل الثواب إنما يحصل بالفعل لا بنفس المأكول # فتح ملخصا # قال في البحر ولم أر صريحا في كلامهم أنه يحصل السنة بالماء وحده وظاهر ~~الحديث يفيده وهو ما رواه أحمد السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع ~~أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين # قوله ( وتأخيره ) لأن معنى الاستعانة فيه أبلغ # بدائع # ومحل الاستحباب ما إذا لم يشك في بقاء الليل فإن شك كره الأكل في الصحيح ~~كما في البدائع أيضا # قوله ( وتعجيل الفطر ) أي إلا في يوم غيم ms1667 PageV02P419 ولا يفطر ما لم ~~يغلب على ظنه غروب الشمس وإن أذن المؤذن # بحر عن البزازية # وفيه عن شرح الجامع لقاضيخان التعجيل المستحب قبل اشتباك النجوم # تنبيه قال في الفيض ومن كان على مكان مرتفع كمنارة اسكندرية لا يفطر ما ~~لم تغرب الشمس عنده ولأهل البلدة الفطر إن غربت عندهم قبله وكذا العبرة في ~~الطلوع في حق صلاة الفجر أو السحور # قوله ( لحديث الخ ) كذا أورد الحديث في الهداية قال في الفتح وهو على هذا ~~الوجه الله أعلم به # والذي في معجم الطبراني ثلاث من أخلاق المرسلين تعجيل الأفطار وتأخير ~~السحور ووضع اليمين على الشمال في الصلاة اه # واستشكل بأنه كيف يكون من أخلاق المرسلين ولم يكن في ملتهم حل أكل السحور ~~وأجيب بمنع أنه لم يكن في ملتهم وإن لم نعلمه ولو سلم فلا يلزم اجتماع ~~الخصال الثلاث فيهم اه من المعراج ملخصا # قوله ( لا يجوز الخ ) عزاه في البحر إلى القنية # وقال في التاترخانية وفي الفتاوى سئل علي بن أحمد عن المحترف إذا كان ~~يعلم أنه لو اشتغل بحرفته مرض يبيح الفطر وهو محتاج للنفقة هل يباح له ~~الأكل قبل أن يمرض فمنع من ذلك أشد المنع وهكذا حكاه عن أستاذه الوبري # وفيها سألت أبا حامد عن خباز يضعف في آخر النهار هل له أن يعمل هذا العمل ~~قال لا ولكن يخبز نصف النهار ويستريح في الباقي فإن قال لا يكفيه كذب بأيام ~~الشتاء فإنها أقصر فما يفعله فيها يفعله اليوم اه ملخصا # وقال الرملي وفي جامع الفتاوى ولو ضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة فله أن ~~يفطر ويطعم لكل يوم نصف صاع اه أي إذا لم يدرك عدة من أيام أخر يمكنه الصوم ~~فيها وإلا وجب عليه القضاء وعلى هذا الحصاد إذا لم يقدر عليه مع الصوم ~~ويهلك الزرع بالتأخير لا شك في جواز الفطر والقضاء وكذا الخباز # وقوله كذب الخ فيه نظر فإن طول النهار وقصره لا دخل له في الكفاية فقد ~~يظهر صدقه في قوله لا يكفيني ms1668 فيفوض إليه حملا لحاله على الصلاح # تأمل اه كلام الرملي أي لأن الحاجة تختلف صيفا وشتاء وغلاء ورخصا وقلة ~~عيال وضدها ولكن ما نقله عن جامع الفتاوى صوره في نور الإيضاح وغيره بمن ~~نذر صوم الأبد ويؤيده إطلاق قوله يفطر ويطعم وكلامنا في صوم رمضان # والذي ينبغي في مسألة المحترف حيث كان الظاهر أن ما مر من تفقهات المشايخ ~~لا من منقول المذهب أن يقال إذا كان عنده ما يكفيه وعياله لا يحل له الفطر ~~لأنه يحرم عليه السؤال من الناس فالفطر أولى وإلا فله العمل بقدر ما يكفيه ~~ولو أداه إلى الفطر يحل له إذا لم يمكنه العمل في غير ذلك مما لا يؤديه إلى ~~الفطر وكذا لو خاف هلاك زرعه أو سرقته ولم يجد من يعمل له أجرة المثل وهو ~~يقدر عليها لأن له قطع الصلاة لأقل من ذلك لكن لو كان آجر نفسه في العمل ~~مدة معلومة فجاء رمضان فالظاهر أن له الفطر وإن كان عنده ما يكفيه إذا لم ~~يرض المستأجر بفسخ الإجازة كما في الظئر فإنه يجب عليها الإرضاع بالعقد ~~ويحل لها الإفطار إذا خافت على الولد فيكون خوفه على نفسه أولى # تأمل # هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # قوله ( فإن أجهد الحر الخ ) قال في الوهبانية فإن أجهد الإنسان بالشغل ~~نفسه فأفطر في التكفير قولين سطروا قال الشرنبلالي صورته صائم أتعب نفسه في ~~عمل حتى أجهده العطش فأفطر لزمته الكفارة وقيل لا وبه PageV02P420 أفتى ~~البقالي وهذا بخلاف الأمة إذا أجهدت نفسها لأنها معذورة تحت قهر المولى ~~ولها أن تمتنع من ذلك وكذا العبد اه ح # وظاهره وهو الذي في الشرنبلالية عن المنتقى ترجيح وجوب الكفارة ط # قلت مقتضى قوله ولها أن تمتنع لزوم الكفارة عليها أيضا لو فعلت مختارة ~~فيكون ما قبله محمولا على ما إذا كان بغير اختيارها بدليل التعليل والله ~~أعلم # # | فصل في العوارض # جمع عارض والمراد به هنا ما يحدث للإنسان مما يبيح له عدم الصوم كما يشير ~~إليه كلام ms1669 الشارح # قوله ( المبيحة لعدم الصوم ) عدل عن قول البدائع المسقطة لما أورد عليه ~~في النهر من أنه لا يشمل السفر فإنه لا يبيح الفطر وإنما يبيح عدم الشروع ~~في الصوم وكذا إباحة الفطر لعروض الكبر في الصوم فيه ما لا يخفى # قوله ( خمسة ) هي السفر والحبل والإرضاع والمرض والكبر وهي تسع نظمتها ~~بقوله وعوارض الصوم التي قد يغتفر للمرء فيها الفطر تسع تستطر حبل وإرضاع ~~وإكراه سفر مرض جهادق جوعه عطش كبر قوله ( وبقي الأكراه ) ذكر في كتاب ~~الإكراه أنه لو أكره على أكل ميتة أو دم أو لحم خنزير أو شرب خمر بغير ~~ملجىء كحبس أو ضرب أو قيد لم يحل وإن بملجىء كقتل أو قطع عضو أو ضرب مبرح ~~حل فإن صبر فقتل أثم وإن أكره على الكفر بملجىء رخص له إظهاره وقلبه مطمئن ~~بالإيمان ويؤجر لو صبر ومثله سائر حقوقه تعالى كإفساد صوم وصلاة وقتل صيد ~~حرم أو في إحرام وكل ما ثبتت فرضيته بالكتاب اه # وإنما أثم لم صبر في الأول لأن تلك الأشياء مستثناة عن الحرمة في حال ~~الضرورة والاستثناء عن الحرمة حل بخلاف إجراء كلمة الكفر فإن حرمته لم ~~ترتفع وإنما رخص فيه لسقوط الإثم فقط ولهذا نقل هنا في البحر عن البدائع ~~الفرق بين ما إذا كان المكره على الفطر مريضا أو مسافرا وبين ما إذا كان ~~صحيحا مقيما بأنه لو امتنع حتى قتل أثم في الأول دون الثاني # قوله ( وخوف هلاك الخ ) كالأمة إذا ضعفت عن العمل وخشيت الهلاك بالصوم ~~وكذا الذي ذهب به متوكل السلطان إلى العمارة في الأيام الحارة والعمل خثيث ~~إذا خشي الهلاك أو نقصان العقل # وفي الخلاصة الغازي إذا كان يعلم يقينا أنه يقاتل العدو في رمضان ويخاف ~~الضعف إن لم يفطر أفطر # نهر # قوله ( ولسعة حية ) عطف على العطش المتعلق بقوله وخوف هلاك ح أي فله شرب ~~دواء ينفعه # قوله ( لمسافر ) خبر عن قوله الآتي الفطر وأشار باللام إلى أنه مخير ولكن ~~الصوم أفضل إن لم يضره ms1670 كما سيأتي # قوله ( سفرا شرعيا ) أي مقدرا في الشرع PageV02P421 لقصر الصلاة ونحوه ~~وهو ثلاثة أيام ولياليها وليس المراد كون السفر مشروعا بأصله ووصفه بقرينة ~~ما بعده # قوله ( ولو بمعصية ) لأن القبح المجاور لا يعدم المشروعية كما قدمه ~~الشارح في صلاة المسافر ط # قوله ( أو حامل ) هي المرأة التي في بطنها حمل بفتح الحاء أي ولد ~~والحاملة التي على ظهرها أو رأسها حمل بكسر الحاء # نهر # قوله ( أو مرضع ) هي التي شأنها الإرضاع وإن لم تباشره والمرضعة هي التي ~~في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي # نهر عن الكشاف # قوله ( أما إذا كانت أو ظئرا ) أما الظئر فلأن الإرضاع واجب عليها بالعقد ~~وأما الأم فلوجوبه ديانة مطلقا وقضاء إذا كان الأب معسرا أو كان الولد لا ~~يرضع من غيرها وبهذا اندفع ما في الذخيرة من أن المراد بالمرضع الظئر لا ~~الأم فإن الأب يستأجر غيرها # بحر ونحوه في الفتح # وقد رد الزيلعي أيضا ما في الذخيرة بقول القدوري وغيره إذا خافتا على ~~نفسهما أو ولدهما إذ لا ولد للمستأجرة وما قيل إنه ولدها من الرضاع رده في ~~النهر بأنه يتم أن لو أرضعته والحكم أعم من ذلك فإنها بمجرد العقد لو خافت ~~عليه جاز لها الفطر اه # وأفاد أبو السعود أنه يحل لها الإفطار ولو كان العقد في رمضان كما في ~~البرجندي خلافا لما في صدر الشريعة ممن تقييد حله بما إذا صدر العقد قبل ~~رمضان اه # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية ط # قوله ( بغلبة الظن ) يأتي بيانه قريبا # قوله ( أو ولدها ) المتبادر منه كما عرفته أن المراد بالمرضع الأم أنه ~~ولدها حقيقة والإرضاع واجب عليها ديانة كما في الفتح أي عند عدم تعينها ~~وإلا وجب قضاء أيضا كما مر وعليه فيكون شموله للظئر بطريق الإلحاق لوجوبه ~~عليها بالعقد # قوله ( وقيده البهنسي الخ ) هذا مبني على ما مر عن الذخيرة لأن حاصله أن ~~المراد بالمرضع الظئر لوجوبه عليها ومثلها الأم إذا تعينت بأن لم يأخذ ثدي ~~غيرها أو كان الأب معسرا ms1671 لأنه حينئذ واجب عليها وقد علمت أن ظاهر الرواية ~~خلافه وأنه يجب عليها ديانة وإن لم تتعين # تأمل # قوله ( خاف الزيادة ) أو إبطاء البرء أو فساد عضو # بحر # أو وجع العين أو جراحة أو صداعا أو غيره ومثله ما إذا كان يمرض المرضى # قهستاني ط أي بأن يعولهم ويلزم من صومه ضياعهم وهلاكهم لضعفه عن القيام ~~بهم إذا صام # قوله ( وصحيح خاف المرض ) أي بغلبة الظن كما يأتي فما في شرح المجمع من ~~أنه لا يفطر محمول على أن المراد بالخوف مجرد الوهم كما في البحر و ~~الشرنبلالية # قوله ( وخادمة ) في القهستاني عن الخزانة ما نصه إن الحر الخادم أو العبد ~~أو الذاهب لسد النهر أو كريه إذا اشتد الحر وخاف الهلاك فله الإفطار كحرة ~~أو أمة ضعفت للطبخ أو غسل الثوب اه # ط # قوله ( بغلبة الظن ) تنازعه خاف الذي في المتن وخاف وخافت اللتان في ~~الشرح ط # قوله ( بأمارة ) أي علامة # قوله ( أو تجربة ) ولو كانت من غير المريض عند اتحاد المرض ط عن أبي ~~السعود # قوله ( حاذق ) أي له معرفة تامة في الطب فلا يجوز تقليد من له أدنى معرفة ~~فيه ط # قوله ( مسلم ) أما الكافر فلا يعتمد على قوله لاحتمال أن غرضه إفساد ~~العبادة كمسلم شرع في الصلاة بالتيمم فوعده بإعطاء الماء فإنه لا يقطع ~~الصلاة لما قلنا # بحر # قوله ( مستور ) وقيل عدالته شرط وجزم به الزيلعي وظاهر ما في البحر و ~~النهر ضعفه ط # قلت وإذا أخذ بقول طبيب ليس فيه هذه الشروط وأفطر فالظاهر لزوم فالظاهر ~~لزوم الكفارة كما لو أفطر بدون أمارة ولا تجربة لعدم غلبة الظن والناس عنه ~~غافلون # قوله ( وأفاد في النهر ) أخذا من تعليل المسألة السابقة باحتمال أن ~~PageV02P422 يكون غرض الكافر إفساد العبادة # وعبارة البحر وفيه إشارة إلى أن المريض يجوز له أن يتسطب بالكافر فيما ~~عدا إبطال العبادة ط # قوله ( فإني ) أي فكيف يتطبب بهم وهو استفهام بمعنى النفي # قال ح أيد ذلك شيخنا بما نقله عن الدر المنثور للعلامة ms1672 السيوطي من قوله ~~ما خلا كافر بمسلم إلا عزم على قتله # قوله ( للأمة أن تمتنع ) أي لا يجب عليها امتثال أمره في ذلك كما لو ضاق ~~وقت الصلاة فتقدم طاعة الله تعالى ومقتضى ذلك أنها لو أطاعته حتى أفطرت ~~لزمتها الكفارة ويفيده ما ذكره الشارح من التعليل وقدمنا نحوه قبيل الفصل # قوله ( إلا بالسفر ) استثناء من عموم العذر فإن السفر لا يبيح الفطر يوم ~~العذر # قوله ( كما سيجيء ) أي في قول المتن يجب على مقيم إتمام يوم منه سافر فيه ~~ح # قوله ( وقضوا ) أي من تقدم حتى الحامل والمرضع # وغلب الذكور فأتى بضميرهم ط # قوله ( بلا فدية ) أشار إلى خلاف الإمام الشافعي رحمه الله تعالى حيث قال ~~بوجوب القضاء والفدية لكل يوم مد حنطة كما في البدائع # قوله ( وبلا ولاء ) بكسر الواو أي موالاة بمعنى المتابعة لإطلاق قوله ~~تعالى @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ البقرة 184 ولا خلاف في وجوب التتابع في ~~أداء رمضان كما لا خلاف في ندب التتابع فيما لم يشترط فيه وتمامه في النهر # قوله ( لأنه ) أي قضاء الصوم المفهوم من قضوا وهذا علة لما فهم من قوله ~~بلا ولاء من عدم وجوب الفور # قوله ( جاز التطوع قبله ) ولو كان الوجوب على الفور لكره لأنه يكون ~~تأخيرا للواجب عن وقته المضيق # بحر # قوله ( بخلاف قضاء الصلاة ) أي فإنه على الفور لقوله من نام عن صلاة أو ~~نسيها فليصلها إذا ذكرها لأن جزاء الشرط لا يتأخر عنه # أبو السعود # وظاهره أنه يكره التنفل بالصلاة لمن عليه الفوائت ولم أره # نهر # قلت قدمنا في قضاء الفوائت كراهته إلا في الرواتب والرغائب فليراجع ط # قوله ( قدم الأداء على القضاء ) أي ينبغي له وإلا فلو قدم القضاء وقع عن ~~الأداء كما مر # نهر # قلت بل الظاهر الوجوب لما مر من أول الصوم من أنه لو نوى النفل أو واجبا ~~آخر يخشى عليه الكفر # تأمل # قوله ( لما مر ) أي من أنه على التراخي # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث وجب مع القضاء لكل يوم إطعام ms1673 مسكين ح # قوله ( لا أفعل تفضيل ) لاقتضائه أن الإفطار فيه خير مع أنه مباح # وفيه أنه ورد إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ومحبة ~~الله تعالى ترجع إلى الإثابة فيفيد أن رخصة الإفطار فيها ثواب لكن العزيمة ~~أكثر ثوابا ويمكن حمل الحديث على من أبت نفسه الرخصة ط # قوله ( إن لم يضره ) أي بما ليس فيه خلاف هلاك وإلا وجب الفطر # بحر # قوله ( فإن شق عليه الخ ) أشار إلى أن المراد بالضرر مطلق المشقة لا خصوص ~~ضررالبدن # قوله ( أو على رفيقه ) اسم جنس يشمل الواحد والأكثر # وفي بعض النسخ فقته فإذا كان رفقته أو عامتهم مفطرين والنفقة مشتركة فإن ~~الفطر أفضل كما في الخلاصة وغيرها # قوله ( لموافقة الجماعة ) لأنهم يشق عليهم قسمة حصته من النفقة أو عدم ~~موافقته لهم # قوله ( فإن ماتوا الخ ) ظاهر في رجوعه إلى جميع ما تقدم حتى الحامل ~~والمرضع وقضية PageV02P423 صنيع غيره من المتون اختصاص هذا الحكم بالمريض ~~والمسافر # وقال في البحر ولم أر من صرح بأن الحامل والمرضع كذلك لكن يتناولهما عموم ~~قوله في البدائع من شرائط القضاء القدرة على القضاء فعلى هذا إذا زال الخوف ~~أياما لزمهما بقدره بل ولا خصوصية فإن كل من أفطر بعذر ومات قبل زواله لا ~~يلزمه شيء فيدخل المكره والأقسام الثمانية اه ملخصا من الرحمتي # قوله ( أي في ذلك العذر ) على تقدير مضاف أي في مدته # قوله ( لعدم إدراكهم الخ ) أي فلم يلزمهم القضاء ووجوب الوصية فرع لزوم ~~القضاء وإنما تجب الوصية إذا كان له مال كما في شرح الملتقى ط # قوله ( بقدر إدراكهم الخ ) ينبغي أن يستثني الأيام المنهية لما سيأتي أن ~~أداء الواجب لم يجز فيها # قهستاني وقد يقال لا حاجة إلى الاستثناء لأنه ليس بقادر فيها على القضاء ~~شرعا بل هو أعجز فيها من أيام السفر والمرض لأنه لو صام فيها أجزأه ولو صام ~~في الأيام المنهية لم يجزه رحمتي # قوله ( فوجوبها عليها بالأولى ) رد لما في القهستاني من أن التقييد ms1674 ~~بالعذر يفيد عدما لإجزاء لكن ذكر بعده أن في ديباجه المستصفى دلالة على ~~الأجزاء # قلت ووجه الأولوية أنه إذا أفطر لعذر وقد وجبت عليه الوصية ولم يترك هملا ~~فوجوبها عند عدم العذر أولى فافهم # قال الرحمتي ولا يشترط له إدراك زمان يقضي فيه لأنه كان يمكنه الأداء وقد ~~فوته بدون عذر # قوله ( وفدى عنه وليه ) ولم يقل عنهم وليهم وإن كان ظاهر السياق إشارة ~~إلى أن المراد بقوله فإن ماتوا موت أحدهم أيا كان لا موتهم جملة # قوله ( لزوما ) أي فداء لازما فهو مفعول مطلق أي يلزم الولي الفداء عنه ~~من الثلث إذا أوصى وإلا فلا يلزم بل يجوز # قال في السراج وعلى هذا الزكاة لا يلزم الوارث إخراجها عنه إلا إذا أوصى ~~إلا أن يتبرع الوارث بإخراجها # قوله ( الذي يتصرف في ماله ) أشارة به إلى أن المراد ما يشمل الوصي كما ~~في البحر ح # قوله ( قدرا ) أي التشبيه بالفطرة من حيث القدر إذ لا يشترط التمليك هنا ~~بل تكفي الإباحة بخلاف الفطرة وكذا هي مثل الفطرة من حيث الجنس وجواز أداء ~~القيمة وقال القهستاني وإطلاق كلامه يدل على أنه لو دفع إلى فقير جملة جاز ~~ولم يشترط العدد ولا المقدار لكن لو دفع إليه أقل من نصف صاع لم يعتد به ~~وبه يفتى اه أي بخلاف الفطرة على قول كما مر # قوله ( بعد قدرته ) أي الميت وقوله وفوته مصدر معطوف على قدرته والظرف ~~متعلق بقوله وفدى # والمعنى أنه إنما يلزمه الفداء إذا مات بعد قدرته على القضاء وفوته ~~بالموت # قوله ( فلو فاته الخ ) تفريع على قوله بقدر إدراكهم أو على قوله بعد ~~قدرته عليه فإنه يشير إلى أنه إنما يفدي عما أدركه وفوته دون ما لم يدركه ~~وأشار به إلى رد قول الطحاوي إن هذا قول محمد وعندهما تجب الوصية والفداء ~~عن جميع الشهر بالقدرة على يوم فإن الخلاف في النذر فقط كما يأتي بيانه آخر ~~الباب أما هنا فلا خلاف في أن الوجوب بقدر القدرة فقط كما نبه ms1675 عليه في ~~الهداية وغيرها # قوله ( من الثلث ) أي ثلث ماله بعد تجهيزه وإيفاء ديون العباد فلو زادت ~~الفدية على الثلث لا يجب الزائد إلا بإجازة الوارث # قوله ( وهذا ) أي إخراجها من الثلث فقط لو له وارث لم يرض بالزائد # قوله ( وإلا ) أي بأن لم يكن له وارث فتخرج من كل أي لو بلغت كل المال ~~تخرج من الكل لأن منع الزيادة لحق PageV02P424 الوارث فحيث لا وارث فلا منع ~~كما لو كان وأجاز وكذا لو كان له وارث ممن لا يرد عليه كأحد الزوجين فتنفذ ~~الزيادة على الثلث بعد أخذ الوارث فرضه كما سيأتي بيانه آخر الكتاب إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( جاز ) إن أريد بالجواز أنها صدقة واقعة موقعها فحسن وإن أريد سقوط ~~واجب الإيصاء عن الميت مع موته مصرا على التقصير فلا وجه له والأخبار ~~الواردة فيه مؤولة # إسماعيل عن المجتبى # أقول لا مانع من كون المراد به سقوط المطالبة عن الميت بالصوم في الآخرة ~~وإن بقي عليه إثم التأخير كما لو كان عليه دين عبد وماطله به حتى مات ~~فأوفاه عنه وصيه أو غيره ويؤيده تعليق الجواز بالمشيئة كما نقرره وكذا قول ~~المصنف كغيره وإن صام أو صلى عنه لا فإن معناه لا يجوز قضاء عما على الميت ~~وإلا فلو جعل له ثواب الصوم والصلاة يجوز كما نذكره فعلم أن قوله جاز أي ~~عما على الميت لتحسن المقابلة # قوله ( إن شاء الله ) قيل المشيئة لا ترجع للجواز بل للقبول كسائر ~~العبادات وليس كذلك فقد جزم محمد رحمه الله في فدية الشيح الكبير وعلق ~~بالمشيئة فيمن ألحق به كمن أفطر بعذر أو غيره حتى صار فانيا وكذا من مات ~~وعليه قضاء رمضان وقد أفطر بعذر إلا أنه فرط في القضاء وإنما علق لأن النص ~~لم يرد بهذا كما قاله الإتقاني وكذا علق في فدية الصلاة لذلك قال في الفتح ~~والصلاة كالصوم باستحسان المشايخ # ووجهه أن المماثلة قد ثبتت شرعا بين الصوم والإطعام والمماثلة بين الصلاة ~~والصوم ثابتة ومثل مثل ms1676 الشيء جاز أن يكون مثلا لذلك الشيء وعلى تقدير ذلك ~~يجب الإطعام وعلى تقدير عدمها لا يجب فالاحتياط في الإيجاب فإن كان الواقع ~~ثبوت المماثلة حصل المقصود الذي هو السقوط وإلا كان برا مبتدأ يصلح ماحيا ~~للسيئات ولذا قال محمد فيه يجزيه إن شاء الله تعالى من غير جزم كما قال في ~~تبرع الوارث بالإطعام بخلاف إيصائه بعن عن الصوم فإنه جزم بالإجزاء اه # قوله ( ويكون الثواب للولي # اختيار ) أقول الذي رأيته في الاختيار هكذا وإن لم يوص لا يجب على الورثة ~~الإطعام لأنها عبادة فلا تؤدى إلا بأمره وإن فعلوا ذلك جاز ويكون له ثواب ~~اه # ولا شبهة في أن الضمير في له للميت وهذا هو الظاهر لأن الوصي إنما تصدق ~~عن الميت لا عن نفسه فيكون الثواب للميت لما صرح به في الهداية من أن ~~للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها كما سيأتي ~~في باب الحج عن الغير وقدمنا الكلام على ذلك في الجنائز قبيل باب التشهد ~~فتذكره بالمراجعة نعم ذكرنا هناك أنه لو تصدق عن غيره لا ينقص من أجره شيء # قوله ( لحديث النسائي الخ ) هو موقوف على ابن عباس وأما في الصحيحين عن ~~ابن عباس أيضا أنه قال جاء رجل إلى النبي فقال إن أمي ماتت وعليها صوم شهر ~~أفأقضيه عنها فقال لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها قال نعم قال فدين ~~الله أحق فهو منسوخ لأن فتوى الراوي على خلاف مرويه بمنزلة روايته للناسخ # وقال مالك ولم أسمع عن أحد من الصحابة ولا من التابعين بالمدينة أن أحدا ~~منهم أمر أحدا يصوم عن أحد ولا يصلي عن أحد وهذا مما يؤيد النسخ وأنه الأمر ~~الذي استقر الشرع عليه وتمامه في الفتح و شرح النقاية للقاري # قوله ( بكفارة يمين أو قتل الخ ) كذا في الزيلعي و الدرر و البحر و النهر # قال في الشرنبلالية أقول لا يصح تبرع الوارث في كفارة القتل بشيء لأن ~~الواجب فيها ابتداء ms1677 عتق رقبة مؤمنة ولا يصح إعتاق الورث عنه كما ذكره ~~والصوم فيها بدل عن الإعتاق لا تصح فيه الفدية كما سيأتي وليس PageV02P425 ~~في كفارة القتل إطعام ولا كسوة فجعلها مشاركة لكفارة اليمين فيهما سهو اه # ومثله في العزمية # وأجاب العلامة الأقصرائي كما نقله أبو السعود في حاشية مسكين بأن مرادهم ~~بالقتل قتل الصيد لا قتل النفس لأنه ليس فيه إطعام اه # قلت ويرد عليه أيضا أن الصوم في قتل الصيد ليس أصلا بل هو بدل لأن الواجب ~~فيه أن يشتري بقيمته هدى يذبح في الحرم أو طعام يتصدق به على فقير نصف صاع ~~أو يصوم عن كل نصف صاع يوما فافهم # قلت وقد يفرق بين الفدية في الحياة وبعد الموت بدليل ما في الكافي النسفي ~~عن معسر كفارة يمين أو قتل وعجز عن الصوم لم تجز الفدية كمتمتع عجز عن الدم ~~والصوم لأن الصوم هنا بدل ولا بدل للبدل فإن مات وأوصى بالتكفير صح من ثلثه ~~وصح التبرع في الكسوة والإطعام لأن الاعتاق بلا إيصاء إلزام الولاء على ~~الميت وإلا إلزام في الكسوة والإطعام اه # فقوله فإن مات وأمصى بالتكفير صح ظاهر في الفرق المذكور وبه يتخصص ما ~~سيأتي من أنه لا تصح الفدية عن صوم هو بدل من غيره # ثم إن قوله وأوصى بالتكفير شامل لكفارة اليمين والقتل لصحة الوصية ~~بالإعتاق بخلاف التبرع به ولذا قيد صحة التبرع بالكسوة والإطعام وصرح بعدم ~~صحة الإعتاق فيه وهذا قرينة ظاهرة على أن المراد التبرع بكفارة اليمين فقط ~~لأن كفارة اقتل ليس فيها كسوة ولا إطعام # فتلخص من كلام الكافي أن العاجز عن صوم هو بدل عن غيره كما في كفارة ~~اليمين والقتل لو فدى عن نفسه في حياته بأن كان شيخا فانيا لا يصح في ~~الكفارتين # ولو أوصى بالفدية يصح فيهما ولو تبرع فيه وليه لا يصح في كفارة القتل لأن ~~الواجب فيها العتق ولا يصح التبرع به ويصح في كفارة اليمين لكن في الكسوة ~~والإطعام دون الإعتاق لما قلنا هكذا ms1678 ينبغي أن يفهم هذا المقام فاغتنمه فقد ~~زلت فيه أقدام الأفهام # قوله ( لما فيه الخ ) أي لأن الولاء لحمة كلحمة النسب على أن ذلك ليس ~~نفعا محضا لأن المولى يصير عاقلة عتيقة وكذا عصباته بعد موته # ولا يرد ما مر عن الهداية من أن للإنسان أن يجعل ثواب عمله # لغيره وهو شامل للعتق لأن المراد هنا إعاقته على وجه النيابة عن الميت ~~بدلا عن صيامه بخلاف ما لو أعتق عبده وجعل ثوابه للميت فإن الإعتاق يقع عن ~~نفسه أصالة ويكون الولاء له وإنما جعل الثواب للميت وبخلاف التبرع عنه ~~بالكسوة والإطعام فإنه يصح بطريق النيابة لعدم الإلزام # قوله ( كما مر الخ ) تقدم هناك بيان ما إذا لم يكن للميت مال أو كان ~~الثلث لا يفي بما عليه مع بيان كيفية فعلها # قوله ( على المذهب ) وما روي عن محمد بن مقاتل أولا من أنه يطعم عنه ~~لصلوات كل يوم نصف صاع كصومه رجع عنه وقال كل صلاة فرض كصوم قوم وهو الصحيح ~~سراج # قوله ( وكذا الفطرة ) أي فطرة الشهر بتمامه كفدية صوم يوم وفيه أن هذا ~~علم من قوله أولا كالفطرة ويمكن عود التشبيه إلى مسألة التبرع # وقال ح قوله وكذا الفطرة أي يخرجها الولي بوصيته # قوله ( يطعم عنه ) أي من الثلث لزوما إن أوصى وإلا جوازا وكذا يقال فيما ~~بعده # وفي القهستاني أن الزكاة والحج والكفارة من الوارث تجزيه بلا خلاف اه أي ~~ولو بدون وصيته كما PageV02P426 هو المتبادر من كلامه أما الزكاة فقد ~~نقلناه قبله عن السراج وأما الحج فمقتضي ما سيأتي في كتاب الحج عن الفتح ~~أنه يقع عن الفاعل وللميت الثواب فقط وأما الكفارة فقد مرت متنا # قوله ( والمالية ) الأولى أو مالية وكذا قوله والمركب الأولى أو مركبة # قوله ( وللشيخ الفاني ) أي الذي فنيت قوته أو أشرف على الفناء ولذا عرفوه ~~بأنه الذي كل يوم في نقص إلى أن يموت # نهر # ومثله ما في القهستاني عن الكرماني المريض إذا تحقق اليأس من الصحة فعليه ~~الفدية لكل يوم ms1679 من المرض اه # وكذا في البحر لو نذر صوم الأبد فضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة له أن ~~يطعم ويفطر لأنه استيقن أنه لا يقدر على القضاء # قوله ( العاجز عن الصوم ) أي عجزا مستمرا كما يأتي أما لو لم يقدر عليه ~~لشدة الحر كان له أن يفطر ويقضيه في الشتاء # فتح # قوله ( ويفدي وجوبا ) لأن عذره ليس بعرضى للزوال حتى يصير إلى القضاء ~~فوجبت الفدية # نهر # ثم عبارة الكنز وهو يفدي إشارة إلى أنه ليس على غيره الفداء لأن نحو ~~المرض والسفر في عرضة الزوال فيجب القضاء وعند العجز بالموت تجب الوصية ~~بالفدية # قوله ( ولو في أول الشهر ) أي يخير بين دفعها في أوله أو آخره كما في ~~البحر # قوله ( وبلا تعدد فقير ) أي بخلاف نحو كفارة اليمين للنص فيها على التعدد ~~فلو أعطي هنا مسكينا صاعا عن يومين جاز لكن في البحر عن القنية أن عن أبي ~~يوسف فيه روايتان وعند أبي حنيفة لا يجزيه كما في كفارة اليمين وعن أبي ~~يوسف لو أعطى نصف صاع من برج عن يوم واحد لمساكين يجوز # قال الحسن وبه نأخذ اه # ومثله في القهستاني # قوله ( لو موسرا ) قيد لقوله يفدي وجوبا # قوله ( وإلا فيستغفر الله ) هذا ذكره في الفتح و البحر عقيب مسألة نذر ~~الأبد إذا اشتغل عن الصوم بالمعيشة فالظاهر أنه راجع إليها دون ما قبلها من ~~مسألة الشيخ الفاني لأنه لا تقصير منه بوجه بخلاف الناذر لأنه باشتغاله ~~بالمعيشة عن الصوم ربما حصل منه نوع تقصير وإن كان اشتغاله بها واجبا لما ~~فيه من ترجيح حظ نفسه فليتأمل # قوله ( هذا ) أي وجوب الفدية على الشيخ الفاني ونحوه # قوله ( أصلا بنفسه ) كرمضان وقضائه والنذر كما مر فيمن نذر صوم الأبد ~~وكذا لو نذر صوما معينا فلم يصم حتى صار فانيا جازت له الفدية # بحر # قوله ( حتى لو لزمه الصوم الخ ) تفريع على مفهوم قوله أصلا بنفسه وقيد ~~بكفارة اليمين والقتل احترازا عن كفارة الظهار والإفطار إذا عجز عن الإعتاق ~~لإعساره وعن الصوم ms1680 لكبره فله أن يطعم ستين مسكينا لأن هذا صار بدلا عن ~~الصيام بالنص والإطعام في كفارة اليمين ليس ببدل عن الصيام بل الصيام بدل ~~عنه # سراج # وفي البحر عن الخانية و غاية البيان وكذا لو حلق رأسه وهو محرم عن أذى ~~ولم يجد نسكا يذبحه ولا ثلاثة آصع حنطة يفرقها على ستة مساكين وهو فان لا ~~يستطيع الصيام فأطعم عن الصيام لم يجز لأنه بدل # قوله ( لم تجز الفدية ) أي في حال حياته بخلاف ما لو أوصى بها كما مر ~~تحريره # قوله ( ولو كان ) أي العاجز عن الصوم وهذا تفريع على مفهوم قوله وخوطب ~~بأدائه # قوله ( لم يجب الإيصاء ) عبر عنه الشرح بقولهم قيل لم يجب لأن الفاني ~~يخالف غيره في التخفيف لا في التغليظ وذكر في البحر أن الأولى الجزم به ~~لاستفادته من قولهم إن المسافر إذا لم يدرك عدة فلا شيء عليه إذا مات ~~ولعلها ليست صريحة في كلام أهل المذهب فلم يجزموا بها اه # قوله ( ومتى قدر ) أي الفاني الذي أفطر وفدى # قوله ( شرط الخلفية ) PageV02P427 أي في الصوم أي كون الفدية خلفا عنه # قال في البحر وإنما قيدنا بالصوم ليخرج المتيمم إذا قدر على الماء لا ~~تبطل الصلاة المؤداة بالتميمم لأن خلفية مشروطة بمجرد العجز عن الماء لا ~~بقيد دوامه وكذا خلفية الأشهر عن الأقراء في الاعتداد مشروطة بانقطاع الدم ~~مع سن اليأس لا بشرط دوامه حتى لا تبطل الأنكحة الماضية بعود الدم على ما ~~قدمناه في الحيض # قوله ( المشهور نعم ) فإن ما ورد بلفظ الإطعام جاز فيه الإباحة والتمليك ~~بخلاف ما بلفظ الأداء والإيتاء فإنه للتمليك كما في المضمرات وغيره # قهستاني # قوله ( فلا قضاء ) يرد عليه ما لو نوى صوم القضاء نهارا فإنه يصير متنفلا ~~وإن أفطر يلزمه القضاء كما إذا نوى الصوم ابتداء وقدم جوابه قبيل قول المتن ~~ولا يصام يوم الشك فافهم # قوله ( تجنيس ) نص عبارته إذا دخل الرجل في الصوم على ظن أنه عليه ثم ~~تبين أنه ليس عليه فلم يفطر ولكن مضى ms1681 عليه ساعة ثم أفطر فعليه القضاء لأنه ~~لما مضى عليه ساعة صار كأنه نوى في هذه الساعة فإذا كان قبل الزوال صار ~~شارعا في صوم التطوع فيجب عليه اه # والظاهر أن ضمير مضى للصائم وضمير عليه للصوم وأن ساعة منصوب على الظرفية ~~أي إذا تذكر ومضى هو على صومه ساعة بأن لم يتناول مفطرا ولا عزم على الفطر ~~صار كأنه نوى الصوم فيصير شاعرا إذا كان ذلك في وقت النية ولو كان ساعة ~~بالرفع على أنه فاعل مضى كما هو ظاهر تقرير الشارح يلزم أنه لو مضت الساعة ~~يصير شارعا وإن عزم وقت التذكر على الفطر مع أن عزمه على الفطر ينافي كونه ~~في معنى الناوي للصوم وإن كان لا ينافي الصوم لأن الصائم إذا نوى الفطر ~~لايفطر لكن الكلام في جعله شارعا في صوم مبتدا لا في إبقائه على صومه ~~السابق ولذا اشترط كون ذلك في وقت النية هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم ~~فافهم # قوله ( أي يجب إتمامه ) تفسير لقوله لزم ولقوله أداء ط # قوله ( ولو بعروض حيض ) أي لا فرق في وجوب القضاء بين ما إذا أفسده قصدا ~~ولا خلاف فيه أو بلا قصد في أصح الروايتين كما في النهاية وهذا يعكر على ما ~~في الفتح من نقله عدم الخلاف فيه # قوله ( وجب القضاء ) أي في غير الأيام الخمسة الآتية وهذا راجع إلى قوله ~~قضاء ط # قوله ( فلا يلزم ) أي لا أداء ولا قضاء إذا أفسده # قوله ( فيصير مرتبكا للنهي ) فلا تجب صيانته بل يجب إبطاله ووجوب القضاء ~~ينبني على وجوب الصيانة فلم يجب قضاء كما لم يجب أداء بخلاف ما إذا نذر ~~صيام هذه الأيام فإنه يلزمه ويقضيه في غيرها لأنه لم يصر بنفس النذر مرتكبا ~~للنهي وإنما التزم طاعة الله تعالى والمعصية بالفعل فكانت من ضرورات ~~المباشرة لا من ضرورات إيجاب المباشرة # منح مع زيادة ط # قوله ( أما الصلاة ) جواب عن سؤال # حاصله أنه ينبغي أن لا تجب الصلاة بالشروع في الأوقات المكروهة كما ms1682 لا ~~يجب الصوم في هذه الأيام # وحاصل الجواب أنا لا نسلم هذا القياس فإنه لا يكون مباشرا للمعصية بمجرد ~~الشروع فيها بل إلى أن يسجد بدليل من حلف أنه لا يصلي فإنه لا يحنث ما لم ~~يسجد بخلاف الصوم في تلك الأيام فيباشر المعصية بمجرد الشروع فيها # منح # وفيه أنهم عدوه شارعا فيها بمجرد الإحرام حتى لو أفسده حينئذ وجب قضاؤه ~~فقد تحققت بمجرد الشروع وأما مسألة اليمين فهي مبنية على العرف ط # PageV02P428 قلت صحة الشروع لا تستلزم تحقيق الحقيقة المركبة من عدة ~~أشياء فقد صرحوا بأن المركب قد يكون جزؤه كالكل في الاسم كالماء وقد لا ~~يكون كالحيوان والصوم من القسم الأول لأنه مركب من إمساكات متفقة الحقيقة ~~كل منها صوم بخلاف الصلاة فإن أبعاضها من القيام والركوع والسجود والقعود ~~لا تسمى صلاة ما لم تجتمع وذلك بأن يسجد لها فما انعقد قبل ذلك طاعة محضة ~~وما بعده له جهتان وتمام تقرير هذا المحل يطلب من التلويح في أول فصل النهي ~~وأما بناء مسألة اليمين على العرف فيحتاج إلى إثبات العرف في ذلك # قوله ( وهي الصحيحة ) وهي ظاهر الرواية كما في المنح وغيرها فلا يحسن أن ~~يعبر عنها برواية بالتنكير لإشعاره بجهالتها وكان حق العبارة أن يقول ألا ~~في رواية فيقرر ظاهر الرواية ثم يحكي غيره بلفظ التنكير كما يفيده قول ~~الكنز وللمتطوع الفطر بغير عذر في رواية فأفاد أن ظاهر الراية غيرها # رحمتي # قوله ( واختارها الكمال ) وقال إن الأدلة تظافرت عليها وهي أوجه # قوله ( وتاج الشريعة ) هو جد صدر الشريعة وقوله وصدرها أي صدر الشريعة ~~معطوف عليه وقوله في الوقاية وشرحها لف ونشر مرتب لأن الوقاية لتاج الشريعة ~~واختصرها صدر الشريعة وسماه # نقاية الوقاية ثم شرحه فالوقاية لجده لا له فافهم والشرح وإن كان للنقاية ~~لكن لما كانت مختصرة من الوقاية صح جعله شرحا لها ثم إن الشارح قد تابع في ~~هذه العبارة صاحب النهر # وقد أورد عليه أن ما نسبه إلى الوقاية وشرحها لم يوجد فيهما فإن ms1683 الذي في ~~الوقاية ولا يفطر بلا عذر في رواية وقال في شرحها أي إذا شرع في صوم التطوع ~~لا يجوز له الإفطار بلا عذر لأنه إبطال العمل وفي رواية أخرى يجوز لأن ~~القضاء خلفه اه # قلت وقد يجاب بأن قوله في رواية يفهم أن معظم الروايات على خلافها وأنها ~~رواية شاذة وأن مختاره خلافها لإشعار هذا اللفظ بما ذكرنا ولو كانت هي ~~مختارة له لجزم بها ولم يقل في رواية ولما تبعه صدر الشريعة في النقاية على ~~ذلك أيضا وقرر كلامه في الشرح ولم يتعقبه بشيء علم أنه اختارها أيضا # قوله ( والضيافة عذر ) بيان لبعض ما دخل في قوله ( ولا يفطر الشارع ) في ~~نفل بلا عذر وأفاد تقييده بالنفل أنها ليست بعذر في الفرض والواجب # قوله ( للضيف والمضيف ) كذا في البحر عن شرح الوقاية ونقله عن القهستاني ~~أيضا ثم قال لكن لم توجد رواية المضيف # قلت لكن جزم بها في الدرر أيضا ويشهد لها قصة سلمان الفارسي رضي الله عنه ~~والضيف في الأصل مصدر ضفته أضيفه ضيفا وضيافة والمضيف بضم الميم من أضاف ~~غيره أو بفتحها وأصله مضيوف # قوله ( إن كان صاحبها ) أي صاحب الضيافة وكذا إذا كان الضيف لا يرضى إلا ~~بأكله معه ويتأذى بتقديم الطعام إليه وحده # رحمتي # قوله ( هو الصحيح من المذهب ) وقيل هي عذر قبل الزوال لا بعده وقيل عذر ~~إن وثق من نفسه بالقضاء دفعا للأذى عن أخيه المسلم وإلا فلا # قال شمس الأئمة الحلواني وهو أحسن ما قيل في هذا الباب وفي مسألة اليمين ~~يجب أن يكون الجواب على هذا التفصيل اه بحر # قلت ويتعين تقييد القول الصحيح بهذا الأخير إذ لا شك أنه إذا لم يثق من ~~نفسه بالقضاء يكون منع نفسه عن الوقوع في الإثم أولى من مراعاة جانب صاحبه ~~وأفاد الشارح بقوله الآتي هذا إذا كان قبل الزوال الخ تقييد PageV02P429 ~~الصحيح بالقول الآخر أيضا وبه حصل الجمع بين الأقوال الثلاثة # تأمل # قوله ( ولو حلف ) بأن قال امرأته طالق إن لم تفطر ms1684 كذا في السراج وكذا ~~قوله علي الطلاق لتفطرن فإنه في معنى تعليق الطلاق كما سيأتي بيانه في محله ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( أفطر ) أي المحذوف عليه ندبا دفعا لتأذي أخيه المسلم # قوله ( ولا يحنثه ) أفاد أنه لو لم يفطر يحنث الحالف ولا يبر بمجرد قوله ~~أفطر سواء كان حلفه بالتعليق كما مر أو بنحو قوله والله لتفطرن وأما ما ~~صرحوا به من التفصيل والفرق بين ما يملك وما لا يملك فذاك فيما إذا قال لا ~~أتركه يفعل كذا كما لو حلف لا يترك فلانا يدخل هذه الدار فإن لم تكن الدار ~~ملك الحالف يبر منعه بالقول ولو ملكه أي متصرفا فيها فلا بد من منعه بالفعل ~~واليمين فيهما على العلم حتى لو لم يعلم لا يحنث مطلقا وأما لو قال إن دخل ~~داري فهو على الدخول علم أو لا تركه أو لا وكذا لو قال إن تركت امرأتي تدخل ~~داري أو دار فلان فهو على العلم فإن علم وتركها حنث وإلا فلا ولو قال إن ~~دخلت فهو على الدخول كما يظهر ذلك لمن يراجع أيمان البحر وغيره نعم وقع في ~~كلام الشارح في أواخر كتاب الأيمان عبارة موهمة خلاف ما صرحوا به كما سيأتي ~~تحريره هناك إن شاء الله تعالى فافهم # قوله ( بزازية ) عبارتها إن نفلا أفطر وإن قضاء لا والاعتماد أنه يفطر ~~فيهما ولا يحنثه اه # وقد نقلها في النهر أيضا بهذا اللفظ فافهم # قوله ( وفي النهر عن الذخيرة الخ ) أقول ذكر في الذخيرة مسألة الضيافة ~~ومسألة الحلف وما فيهما من الأقوال ثم قال وهذا كله إذا كان الإفطار قبل ~~الزوال الخ وبه علم أنه جاز على الأقوال كلها لا قول مخالف لها فتأيد ما ~~قلناه من حصول الجمع فافهم # قوله ( قبل الزوال ) قد ذكرنا أن هذه العبارة واقعة في أكثر الكتب ~~والمراد بها ما قبل نصف النهار أو على أحد القولين فافهم # قوله ( إلى العصر لا بعده ) هذه الغاية عزاها في النهر إلى السراج ولعل ~~وجهها أن ms1685 قرب وقت الإفطار يرفع ضرر الانتظار وظاهر قوله لا بعده أن الغاية ~~داخلة لكنه في السراج لم يقل لا بعده # قوله ( لو صائما غير قضاء رمضان ) أما هو فيكره فطره لأن له حكم رمضان ~~كما في الظهيرية وظاهر اقتصاره عليه أنه لا يكره له الفطر في صوم الكفارة ~~والنذر بعذر الضيافة وهو رواية عن أبي يوسف لكنه لم يستثن قضاء رمضاء # قال القهستاني عند قول المتن ويفطر في النفل بعذر الضيافة في الكلام ~~إشارة إلى أنه في غير النفل لا يفطر كما في المحيط وعن أبي يوسف أنه في صوم ~~القضاء والكفارة والنذر يفطر اه # فأنت تره لم يستثن قضاء رمضان والظاهر من المصنف أنه جرى على رواية أبي ~~يوسف فكان ينبغي له أن لا يستثنى قضاء رمضان # حموي على الأشباه بتصرف ط # قوله ( ولا تصوم المرأة نفلا الخ ) أي يكره لها ذلك كما في السراج # والظاهر أن لها الإفطار بعد الشروع رفعا للمعصية فهو عذر وبه تظهر مناسبة ~~هذه المسائل هنا تأمل وأطلق النفل فشمل ما أصله نفل ولكن وجب بعارض ولذا ~~قال في البحر عن القنية للزوج أن يمنع زوجته عن كل ما كان الإيجاب من جهتها ~~كالتطوع والنذر واليمين دون ما كان من جهته تعالى كقضاء رمضان وكذا العبد ~~إلا إذا ظاهر من امرأته لا يمنعه من كفارة الظهار بالصوم لتعلق حق المرأة ~~به اه # قوله ( إلا عند عدم الضرر به ) بأن كان مريضا أو مسافرا أو محرما يحج أو ~~عمرة فليس له منعها من صوم التطوع ولها أن تصوم وإن نهاها لأنه إنما يمنعها ~~لاستيفاء حقه في الوطء وأما في هذه الحالة فصومها لا يضره فلا معنى للمنع # سراج # وأطلق في الظهيرية المنع واستظهره في البحر PageV02P430 لأن الصوم يهزلها ~~وإن لم يكن الزوج يطؤها الآن # قال في النهر وعندي أن إحالة المنع على الضرر وعدمه على عدمه أولى للقطع ~~بأن صوم يوم لا يهزلها فلم يبق إلا منعه عن وطئها وذلك إضرار به فإن انتفى ~~بأن ms1686 كان مريضا أو مسافرا جاز اه # قوله ( ولو فطرها الخ ) أفاد أن له ذلك كما مر وكذا في العبد # وفي البحر عن الخانية وإن أحرمت المرأة تطوعا أي بالحج بلا إذن الزوج له ~~أن يحللها وكذا في الصلوات # قوله ( أو بعد البينونة ) أي الصغرى أو الكبرى ومفهومه أنها لا تقضي في ~~الرجعى ولو فصل هنا كما فصل في الحداد من كون الرجعة مرجوة أو لا لكان حسنا ~~ط # قوله ( وما في حكمه ) كالأمة والمدبر والمدبرة وأم الولد # بدائع # قوله ( لم يجز ) أي يكره قال في الخانية إلا إذا كان المولى غائبا ولا ~~ضرر له في ذلك اه أي فهو كالمرأة لكن في المحيط وغيره وإن لم يضره لأن ~~منافعهم مملوكة للمولى بخلاف المرأة فإن منافعها غير مملوكة للزوج وإنما له ~~حق الاستمتاع بها اه # واستظهره في البحر لأن العبد لم يبق على أصل الحرية في العبادات إلا في ~~الفرائض وأما في النوافل فلا اه # ولم يذكر الأجير # وفي السراج إن كان صومه يضر بالمستأجر بنقص الخدمة فليس له أن يصوم تطوعا ~~إلا بإذنه وإلا فله لأن حقه في المنفعة فإذا لم تنتقص لم يكن له منعه وأما ~~بنت الرجل وأمه وأخته فيتطوعن بلا إذنه لا حق له في منافعهن اه # قلت وينبغي أن أحد الوالدين إذا نهى الولد عن الصوم خوفا عليه من المرض ~~أن يكون الأفضل إطاعته أخذا من مسألة الحلف عليه بالإفطار فتأمل # قوله ( أو لم ينو ) أشار إلى أن قول المصنف كغيره نوى الفطر غير قيد ~~وإنما هو إشارة إلى أنه لو لم ينو الفطر في وقت النية قبل الأكل فالحكم ~~كذلك بالأولى لأنه إذا صح مع نية المنافي فمع عدمها أولى كما في البحر ولأن ~~نية الإفطار لا عبر بها كما أفاده بقوله الآتي ولو نوى الصائم الفطر الخ # قوله ( قبل الزوال ) أي نصف النهار وقبل الأكل # قوله ( صح ) لأن السفر لا ينافي أهلية الوجوب ولا صحة الشروع # بحر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان نفلا أو ms1687 نذرا معينا أو أداء رمضان ح # وبه علم أن محل ذلك في صوم لا يشترط فيه التبييت فلو نوى ما يشترط فيه ~~التبييت وقع نفلا كما تقدم ما يفيده ط # وإن أريد بقوله صح صحة الصوم لا بقيد كونه عما نواه فالمراد بالإطلاق ما ~~يشمل الجميع # قوله ( ويجب عليه الصوم ) أي إنشاؤه حيث صح منه بأن كان في وقت النية ولم ~~يوجد ما ينافيه وإلا وجب عليه الإمساك كحائض طهرت ومجنون أفاق كما مر # قوله ( كما يجب على مقيم الخ ) لما قدمناه أول الفصل أن السفر لا يبيح ~~الفطر وإنما يبيح عدم الشروع في الصوم فلو سافر بعد الفجر لا يحل الفطر # قال في البحر وكذا لو نوى المسافر الصوم ليلا وأصبح من غير أن ينقض ~~عزيمته قبل الفجر ثم أصبح صائما لا يحل فطره في ذلك اليوم ولو أفطر لا ~~كفارة عليه اه # قلت وكذا لا كفارة عليه بالأولى لو نوى نهارا فقوله ليلا غير قيد # قوله ( فيهما ) أي في مسألة المسافر إذ أقام ومسألة المقيم إذا سافر كما ~~في الكافي النسفي وصرح في الاختيار بلزوم الكفارة في الثانية # قال ابن الشلبي في شرح الكنز وينبغي التعويل على ما في الكافي أي من عدمه ~~فيهما # قلت بل عزاه في الشرنبلالية إلى الهداية و العناية و الفتح أيضا # قوله ( للشبهة في أوله وآخره ) أي في أول الوقت في المسألة الأولى وآخره ~~في الثانية فهو لف ونشر مرتب # PageV02P431 # | مطلب يقدم هنا القياس على الاستحسان # قوله ( فإنه يكفر ) لأنه مقيم عند الأكل حيث رفض سفره بالعود إلى منزله ~~وبالقياس نأخذ اه خانية # فتزاد هذه على المسائل التي قدم فيها القياس على الاستحسان # حموي # وقد مر أنه لو أكل المقيم ثم سافر أو سوفر به مكرها لا تسقط الكفارة ~~والظاهر أنه لو أكل بعدما جاوز بيوت مصره ثم رجع فأكل لا كفارة عليه وإن ~~عزم على عدم السفر أصلا بعد أكله وقع في موضع الترخص نعم يجب عليه الإمساك # هذا وفي البدائع من ms1688 صلاة المسافر لو أحدث في صلاته فلم يجد الماء فنوى أن ~~يدخل مصره وهو قريب صار مقيما من ساعته وإن لم يدخل فلو وجد ماء قبل دخوله ~~صلى أربعا لأنه بالنية صار مقيما اه # قلت ومقتضاه أنه لو أفطر بعد النية قبل الدخول يكفر أيضا # تأمل # تنبيه المسافر إذا نوى الإقامة في مصر أقل من نصف شهر هل يحل له الفطر في ~~هذه المدة كما يحل له قصر الصلاة سئلت عنه ولم أره صريحا وإنما رأيت في ~~البدائع وغيرها لو أراد المسافر دخول مصره أو مصر آخر ينوي فيه الإقامة ~~يكره له أن يفطر في ذلك اليوم وإن كان مسافرا في أوله لأنه اجتمع المحرم ~~للفطر وهو الإقامة والمبيح أو المرخص وهو السفر في يوم واحد فكان الترجيح ~~للمحرم احتياطا وإن كان أكبر رأيه أنه لا يتفق دخوله المصر حتى تغيب الشمس ~~فلا بأس بفطر فيه اه # فتقييده بنية الإقامة يفهم أنه بدونها يباح له الفطر في يوم دخوله ولو ~~كان أول النهار لعدم المحرم وهو الإقامة الشرعية وكذا في اليوم الثاني مثلا # والحاصل أن مقتضى القواعد الجواز ما لم يوجد نقل صريح بخلافه # تأمل # كما مر أي قبيل قوله ولا يصام الشك إلا تطوعا ح # قوله ( قال وفيه خلاف الشافعي ) ضمير قال لابن الشحنة # واستشكل بأن الكلام ناسيا لا يفسد الصلاة عند الشافعي فكيف يفسدها مجرد ~~نية الكلام قلت فرق بين الكلام ناسيا ونية الكلام العمد فإن العمد قاطع ~~للصلاة # ثم رأيت ط أجاب بما ذكرته من الفرق ثم قال والمعتمد من مذهبه عدم الفساد # قوله ( لندرة امتداده ) لأن بقاء الحياة عند امتداده طويلا بل أكل ولا ~~شرب نادر ولا حرج في النوادر كما في الزيلعي # قوله ( فلا يقضيه ) لأن الظاهر من حاله أن ينوي الصوم ليلا حملا على ~~الأكمل ولو حدث له ذلك نهارا أمكن حمله كذلك بالأولى حتى لو كان متهتكا ~~يعتاد الأكل في رمضان أو مسافرا قضى الكل كذا قالوا وينبغي أن يقيد بمسافر ~~يضره الصوم ms1689 # أما من لا يضره فلا يقضي ذلك اليوم حملا لأمره على الصلاح لما مر أن صومه ~~أفضل وقول بعضهم إن قصد صوم الغد في الليالي من المسافر ليس ظاهر ممنوع ~~فيما إذا كان لا يضره # نهر # قلت هذا المنع غير ظاهر خصوصا فيمن كان يفطر في سفره قبل حدوث الإغماء ~~نعم هو ظاهر فيمن كان يصوم قبله أو كان عادته في أسفاره # تأمل # قوله ( إلا إذا علم الخ ) قال الشمني وهذا إذا لم يذكر أنه نوى أو لا إذا ~~علم أنه نوى فلا شك في الصحة وإن علم أنه لم ينو فلا شك في عدمها وكلامه ~~ظاهر في أن فرض المسألة في رمضان فلو حدث له ذلك في شعبان قضى الكل # نهر أي لأن شعبان لا تصح عنه نية رمضان # قوله ( وفي الجنون ) متعلق PageV02P432 بقضى الآتي ط # قوله ( لجميع ما يمكنه إنشاء الصوم فيه ) هو ما بين طلوع الفجر إلى نصف ~~النهار من كل يوم فالإفاقة بعد هذا الوقت إلى قبيل طلوع الفجر ولو من كل ~~يوم لا تعتبر ط أي لأنها وإن كانت وقت النية لكن إنشاء الصوم بالفعل لا يصح ~~في الليل ولا بعد نصف النهار ثم هذا خلاف إطلاق المصنف الاستيعاب فإنه ~~يقتضي أنه لو أفاق ساعة منه ولو ليلا أو بعد نصف النهار أنه يقضي وإلا فلا ~~وقدمنا أول كتاب الصوم تحرير الخلاف في ذلك وأنهما قولان مصححان وأن ~~المعتمد الثاني لكونه ظاهر الرواية والمتون # قوله ( على ما مر ) أي عند قوله وسبب صوم رمضان شهود جزء من الشهر ح # قوله ( لا يقضي مطلقا ) أي سواء كان الجنون أصليا أو عارضا بعد البلوغ ~~قيل هذا ظاهر الرواية # وعند محمد أنه فرق بينهما لأنه إذا بلغ مجنونا التحق بالصبي فانعدم ~~الخطاب بخلاف ما إذا بلغ عاقلا فجن وهذا مختار بعض المتأخرين # هداية # قال في العناية منهم أبو عبد الله الجرجاني والإمام الرستغفني والزاهد ~~الصفار اه # وفي الشرنبلالية عن البرهان عن المبسوط ليس على المجنون الأصلي قضاء ما ms1690 ~~مضى في الأصح اه أي ما مضى من الأيام قبل إفاقته # تنبيه لا يخفى أنه إذا استوعب الجنون الشهر كله لا يقضي بلا خلاف مطلقا ~~وإلا ففيه الخلاف المذكور فقوله مطلقا هنا تبعا للدرر في غير محله وكان ~~عليه أن يذكره عقب قوله إن لم يستوعب قضى ما قضى ليكون إشارة إلى الخلاف ~~المذكور # فتنبه # # | مطلب في الكلام على النذر # قوله ( ولو نذر الخ ) شروع فيما يوجبه العبد على نفسه بعد ذكر ما أوجب ~~الله تعالى عليه # قال في شرح الملتقى والنذر عمل اللسان وشرط صحته أن لا يكون معصية كشرب ~~الخمر ولا واجبا عليه في الحال كأن نذر صوما أو صلاة وجبتا عليه ولا في ~~المآل كصوم وصلاة سيجبان عليه وأن يكون من جنسه واجب لعينه مقصود ولا مدخل ~~فيه لقضاء القاضي اه # وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك مع بقية أبحاث النذر في ~~كتاب الأيمان # قوله ( أو صوم هذه السنة ) أشار به إلى أنه لا فرق بين أن يذكر المنهي ~~عنه صريحا كيوم النحر مثلا أو تبعا كصوم غد فإذا هو يوم النحر أو هذه السنة ~~أو سنة متتابعة أو أبدا كما في ح عن القهستاني # قوله ( صح مطلقا ) أي سواء صرح بذكر المنهي عنه أو لا كما في البحر وهو ~~ما قدمناه عن القهستاني # وسواء قصد ما تلفظ به أو لا ولهذا قال في الولوالجية رجل أراد أن يقول ~~لله علي صوم فجرى على لسانه صوم شهر كان عليه صوم شهر # بحر اه ح # وكذا لو أراد أن يقول كلاما فجرى على لسانه النذر لزمه لأن هزل النذر ~~كالجد كالطلاق # فتح # قوله ( على المختار ) وروى الثاني عن الإمام عدم الصحة وبه قال زفر # وروى الحسن عنه أنه إن عين لم يصح وإن قال غدا فوافق يوم النحر صح قياسا ~~على ما لو نذرت يوم حيضها حيث لا يصح فلو قالت غدا فوافق يوم حيضها صح # وقد صرحوا بأن ظاهر الرواية أنه لا فرق بين ms1691 أن يصرح بذكر المنهي عنه أو ~~لا # ولا تنافي بين الصحة ليظهر أثرها في وجوب القضاء والحرمة للإعراض عن ~~الضيافة # نهر # قوله ( بأن نفس الشروط معصية ) لأنه يصير صائما بنفس الشروع كما قدمنا ~~تقريره فيجب تركه لكونه معصية فلا يجب قضاؤه وأما نفس النذر فهو طاعة # قوله ( فصح الأولى فلزم لأن هذا PageV02P433 الفرق بين لزومه بالنذر وعدم ~~لزومه بالشروع أما نفس الصحة فهي ثابتة فيهما ولذا لو صامه فيهما أجزأه ولو ~~لم يصح لم يجزه # أفاده الرحمتي # قوله ( وجوبا ) وقوله في النهاية الأفضل الفطر تساهل # بحر # قوله ( تحاميا عن المعصية ) أي المجاورة وهي الإعراض عن إجابة دعوة الله ~~تعالى ط # قوله ( وقضاها الخ ) روى مسلم من حديث زياد بن جبير قال جاء رجل إلى ابن ~~عمر فقال إني نذرت أن أصوم يوما فوافق يوم أضحى أو أفطر فقال ابن عمر أمر ~~الله بوفاء النذر ونهى رسول الله عن صيام هذا اليوم والمعنى أنه يمكن قضاؤه ~~فيخرج به عن عهدة الأمر والنهي # شرح الوقاية للقاري # قوله ( خرج عن العهدة ) لأنه أداه كما التزم # بحر # قوله ( وهذا ) أي قضاء الأيام المنهية في صورة نذر صوم السنة المعينة ط # قوله ( فلو بعدها ) بأن وقع النذر منه ليلة الرابع عشر من ذي الحجة مثلا ~~فافهم # قوله ( باقي السنة ) وهو تمام ذي الحجة # قوله ( على ما هو الصواب ) وهو الذي حققه في الفتح فإن صاحب الغاية لما ~~قال يلزمه ما بقي قال الزيلعي هذا سهو لأن هذه السنة عبارة عن اثني عشر ~~شهرا من وقت النذر إلى وقت النذر # ورده في الفتح بأنه هو السهو لأن المسألة كما في الغاية منقولة في ~~الخلاصة و الخانية في هذه السنة وهذا الشهر وهذا لأن كل سنة عربية معينة ~~عبارة عن مدة معينة فإذا قال هذه فإنما تفيد الإشارة إلى التي هو فيها ~~فحقيقة كلامه أنه نذر المدة الماضية والمستقبلة فيلغو في حق الماضي كما ~~يلغو في قوله لله علي صوم أمس كذا في النهر ح # قوله ( وكذا ms1692 الحكم ) الإشارة إلى ما في المتن من حكم السنة المعينة # قوله ( فيفطرها ) أي الأيام المنهية قال ح وإن صامها خرج عن العهدة لأنه ~~أداها كما التزمها # قوله ( لكنه يقضيها هنا متتابعة ) أي موصولة بآخر السنة من غير فاضل ~~تحقيقا للتتابع بقدر الإمكان ح عن البحر # وأشار إلى أنه لا يجب عليه قضاء شهر عن رمضان كما لا يجب في المعينة لأنه ~~لما أدركه لم يصح نذره إذ هو مستحق عليه بإيجاب الله تعالى فلم يقدر على ~~صرفه إلى غيره بخلاف ما إذا أوجبه ومات قبل أن يدركه حيث يجب عليه أن يوصي ~~بإطعام شهر لأنه لما لم يدركه صار كإيجاب شهر غيره # سراج # قوله ( ويعيد لو أفطر يوما ) أي يعيد الأيام التي صامها قبل اليوم الذي ~~أفطر فيه ح أي ولو كان آخر الأيام ط # قوله ( بخلاف المعينة ) أي فإنه لا يجب عليه قضاء الأيام المنهية فيها ~~متتابعة لأن التتابع فيها ضرورة تعين الوقت ح ولذا لو أفطر يوما فيها لا ~~يلزمه إلا قضاؤه ط # قوله ( ولو لم يشترط ) أي في المنكرة # قوله ( يقضي خمسة وثلاثين ) هي رمضان والخمسة المنهية ح أي لأن صومه في ~~الخمسة ناقص فلا يجزيه عن الكامل وشهر رمضان لا يكون إلا عنه فيجب القضاء ~~بقدرة # وينبغي أن يصل ذلك بما مضى وإن لم يصل يخرج عن العهدة على الصحيح # بحر # قوله ( في هذه الصورة ) أي بخلاف المعنية أو المنكرة المشروط فيها ~~التتباع لأنها لا تخلو عن الأيام الخمسة فيكون ناذرا صومها أما المنكرة بلا ~~شرط تتابع فإنها اسم لأيام معدودة ويمكن فصل المعدودة عن رمضان وعن تلك ~~الأيام كما أفاده في السراج # قوله ( تحتمل اليمين ) أي مصاحبة للنذر ومنفردة عنه ط # قوله ( بنذره ) أي بالصيغة الدالة عليه ط # قوله ( فقط ) أي من غير تعرض لليمين نفيا وإثباتا وهو المراد بقوله دون ~~اليمين بخلاف PageV02P434 المسألة التي بعدها فإنه تعرض لنفي اليمين ط # قوله ( عملا بالصيغة ) التي في الوجه الأول وكذا في الثاني والثالث ~~بالأولى لتأكد النذر ms1693 بالعزيمة ما في الثالث من زيادة نفي غيره # قوله ( عملا بتعيينه ) لأن قوله لله علي كذا يدل على الالتزام وهو صريح ~~في النذر فيحمل عليه بلا نية وكذا معها بالأولى لكنه إذا نوى أن لا يكون ~~نذرا كان يمينا من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم لأنه يلزم من إيجاب ما ليس ~~بواجب تحريم تركه وتحريم المباح يمين # قوله ( عملا بعموم المجاز ) وهو الوجوب وهذا جواب عن قول الثاني أي أبي ~~يوسف أنه يكون نذرا في الأول يمينا في الثاني لأن النذر في هذا اللفظ حقيقة ~~واليمين مجاز حتى لا يتوقف الأول على النية ويتوقف الثاني فلا ينتظمهما ثم ~~المجاز يتعين بنية وعند نيتهما تترجح الحقيقة # ولهما أنه لا تنافي بين الجهتين أي جهتي النذر واليمين لأنهما يقتضيان ~~الوجوب إلا أن النذر يقتضيه لعينه واليمين لغيره أي لصيانة اسمه تعالى ~~فجمعنا بينهما عملا بالدليلين كما جمعنا بين جهتي التبرع والمعاوضة في ~~الهبة بشرط العوض كذا في الهداية وتمام الكلام على هذا الدليل في الفتح ~~وكتب الأصول # # | مطلب في صوم الستة من شوال # قوله ( وندب الخ ) ذكر هذه المسألة بين مسائل النذر غير مناسب وإن تبع ~~فيه صاحب الدرر # قوله ( على المختار ) قال صاحب الهداية في كتابه التجنيس إن صوم الستة ~~بعد الفطر متتابعة منهم من كرهه والمختار أنه لا بأس لأن الكراهة إنما كانت ~~لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان فيكون تشبها بالنصارى والآن زال ذاك ~~المعنى اه # ومثله في كتاب النوازل لأبي الليث و الواقعات للحسام الشهيد و المحيط ~~البرهاني و الذخيرة وفي الغاية عن الحسن بن زياد أنه كان لا يرى بصومها ~~بأسا ويقول كفى بيوم الفطر مفرقا بينهن وبين رمضان اه # وفيها أيضا عامة المتأخرين لم يروا به يأسا # واختلفوا هل الأفضل التفريق أو التتابع اه # وفي الحقائق صومها متصلا بيوم الفطر يكره عند مالك وعندنا لا يكره وإن ~~اختلف مشايخنا في الأفضل # وعن أبي يوسف أنه كرهه متتابعا والمختار لا بأس به اه # وفي الوافي ms1694 و الكافية و المصفى يكره عند مالك وعندنا لا يكره وتمام ذلك ~~في رسالة تحرير الأقوال في صوم الست من شوال للعلامة قاسم # وقد رد فيها على ما في منظومة التباني وشرحها من عزوه الكراهة مطلقا إلى ~~أبي حنيفة وأنه الأصح بأنه على غير رواية الأصول وأنه صحح ما لم يسبقه أحد ~~إلى تصحيحه وأنه صحح الضعيف وعمد إلى تعطيل ما فيه الثواب الجزيل بدعوى ~~كاذبة بلا دليل ثم ساق كثيرا من نصوص كتب المذهب فراجعها فافهم # قوله ( والاتباع المكروه الخ ) العبارة لصاحب البدائع وهذا تأويل لما روي ~~عن أبي يوسف على خلاف ما فهمه صاحب الحقائق كما في رسالة العلامة قاسم لكن ~~ما مر عن الحسن بن زياد يشير إلى أن المكروه عند أبي يوسف تتابعها وإن فصل ~~بيوم الفطر فهو مؤيد لما فهمه في الحقائق # تأمل # قوله ( ولو نذر صوم شهر الخ ) ويلزمه صومه بالعدد لا هلاليا # والشهر المعين هلالي كما سيجىء عن الفتح من نظائره ط # قوله ( متتابعا ) أفاد لزوم التتابع إن صرح به وكذا إذا نواه أما إذا لم ~~يذكره ولم ينو إن شاء تابع وإن شاء فرق وهذا في المطلق # أما صوم شهر بعينه أو أيام PageV02P435 بعينها فيلزمه التتابع وإن لم ~~يذكره سراج # وفي البحر لو أوجب على نفسه صوما متتابعا فصامه متفرقا لم يجز وعلى عكسه ~~جاز اه # وفي المنح ولو قال لله علي صوم مثل شهر رمضان إن أراد مثله في الوجوب فله ~~أن يفرق وإن أرادمثله في التتابع فعليه أن يتابع وإن لم يكن له نية فله أن ~~يصوم متفرقا اه ط # قوله ( فأفطر ) عطف على محذوف أي فصامه وأفطر يوما ط # قوله ( لأنه أخل بالوصف ) وهو التتابع ط # قوله ( مع خلو شهر عن أيام نهي ) جواب عما يقال إنه لو كان من الأيام ~~المنهية فالفطر ضروري لوجوبه فينبغي أن لا يستقبل بل يقضيه عقبه كما مر ~~فيما لو نكر السنة وشرط التتابع # والجواب أن السنة لا تخلو عن أيام منهية بخلاف ms1695 الشهر وعلى هذا مال في ~~السرج من أن المرأة إذا كان طهرها شهرا فأكثر فإنها تصوم في أول طهرها فلو ~~صامت في أثنائه فحاضت استقبلت ولو كان حيضها أقل من شهر تقضي أيام حيضها ~~متصلة # قوله ( لئلا يقع كله في غير الوقت ) لأنه وإن كان لا يتعين بالتعيين كما ~~يأتي إلا أن وقوعه بعد وقته يكون قضاء ولذا يشترط له تبييت النية كما مر ~~والأداء خير من القضاء ثم تقييده بقوله كله إنما يظهر كما قال ط فيما إذا ~~أفطر اليوم الأخير من الشهر أما لو أفطر العاشر منه مثلا فلا أي لأنه لو ~~استقبل الصوم من الحادي عشر وأتم شهرا لزم وقوع بعضه في الوقت وبعضه خارجه # قوله ( ولو معينا ) أي بواحد من الأربعة الآتية فغير المعين لا يختص ~~بواحد منها بالأولى كما لو نذر التصدق بدرهم منكر وأطلق # قوله ( فلو نذر الخ ) مثال للتعيين في الكل على النشر المرتب ط # قوله ( فخالف ) أي في بعضها أو كلها بأن تصدق في غير يوم الجمعة ببلد آخر ~~على شخص آخر وإنما جاز لأن الداخل تحت النذر ما هو قربة وهو أصل التصدق دون ~~التعيين فبطل التعيين ولزمته القربة كما في الدرر وفي المعراج ولو نذر صوم ~~غد فأخره إلى ما بعد الغد جاز فينبغي أن لا يكون مسيئا كمن نذر أن يتصدق ~~بدرهم الساعة فتصدق بعد ساعة اه # تنبيه ذكر العلامة ابن نجيم في رسالته في النذر بالصدقة أنه ذكر في ~~الخانية أنه لو عين التصدق بدراهم فهلكت سقط النذر قال وهذا يدل على أن ~~قولهم وألغينا الدينار والدرهم ليس على إطلاقه فيقال إلا في هذه فإنا لو ~~ألغيناه مطلقا لكان الواجب في ذمته فإن هلك المعنين لم يسقط الواجب وكذا ~~قولهم ألغينا تعيين الفقير ليس على إطلاقه لما في البدائع لو قال لله علي ~~أن أطعم هذا المسكين شيئا سماه ولم يعينه فلا بد أن يعطيه للذي سمى لأنه ~~إذا لم يعين المنذور صار تعيين الفقير مقصودا فلا يجوز ms1696 أن يعطي غيره اه # هذا وفي الحموي عن العمادية لو أمر رجلا وقال تصدق بهذا المال على مساكين ~~أهل الكوفة فتصدق على مساكين أهل البصرة لم يجز وكان ضامنا وفي المنتقى لو ~~أوصى لفقراء أهل الكوفة بكذا فأعطى الوصي فقراء أهل البصرة جاز عند أبي ~~يوسف وقال محمد يضمن الوصي اه # قلت ووجهه أن الوكيل يضمن بمخالفة الآمر وأن الوصي هل هو بمنزلة الأصيل ~~أو الوكيل تأمل # قوله ( وكذا لو عجل قبله ) هذا داخل تحت قوله فخالف # قوله ( صح ) أي خلافا لمحمد وزفر غير أن محمدا لا يجيز التعجيل مطلقا ~~وزفر إذا كان الزمان المعجل فيه أقل فضيلة كما في الفتح # PageV02P436 # | فرع نذر صوم رجب فصام قبله تسعة وعشرين يوما وجاء رجب كذلك ينبغي أن لا ~~يجب القضاء وهو الأصح كما في السراج أما لو جاء ثلاثين يقضي يوما # قوله ( أو صلاة ) بالتنوين و يوم منصوب على الظرفية ح # ولو أضافه لزمه مثل صلاة اليوم غير أنه يتم المغرب والوتر أربعا وقد ~~تقدمت ط # قوله ( لأنه تعجيل بعد وجوب السبب ) أي فيجوز كما يجوز في الزكاة خلافا ~~لمحمد وزفر # فتح # قوله ( فيلغو التعيين ) بناء على لزوم المنذور بما هو قربة فقط # فتح # وقدمناه عن الدرر أي لأن التعيين ليس قربة مقصورة حتى يلزم بالنذر # قوله ( بخلاف النذر المعلق ) أي سواء علقه على شرط يريده مثل إن قدم ~~غائبي أو شفي مريضي أو لا يريده مثل إن زينت فلله علي كذا لكن إذ وجد الشرط ~~في الأول وجب أن يوفي بنذره وفي الثاني يخير بينه وبين كفارة يمين على ~~المذهب لأنه نذر بظاهره يمين بمعناه كما سيأتي في الأيمان إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( فإنه لا يجوز تعجيله الخ ) لأن المعلق على شرط لا ينعقد سببا ~~للحال بل عند وجود شرطه كما تقرر في الأصول فلو جاز تعجيله لزم وقوعه قبل ~~وجود سببه فلا يصح ويظهر من هذا أن المعلق يتعين فيه الزمان بالنظر إلى ~~التعجيل أما تأخيره فيصح لانعقاد السبب ms1697 قبله وكذا يظهر منه أنه لا يتعين ~~فيه المكان والدرهم والفقير لأن التعليق إنما أثر في تأخير السببية فقط ~~فامتنع التعجيل أما المكان والدرهم والفقير فهي باقية على الأصل من عدم ~~التعيين لعدم تأثير التعليق في شيء منها فلذا اقتصر كغيره في بيان وجه ~~المخالفة بين المعلق وغيره على قوله فإنه لا يجوز تعجيله فأفاد صحة التأخير ~~وتبديل المكان والدرهم والفقير كما في غير المعلق وكأنه لظهور ما قررناه لم ~~ينصوا عليه وهذا مما لا شبهة فيه لمن وقف على التوجيه فافهم # قوله ( ولم يصمه ) أما لو صامه فيأتي قريبا # قوله ( على الصحيح ) هو قولهما # وقال محمد لزمه الوصية بقدر ما فاته كما في قضاء رمضان وأوضحه في السراج ~~حيث قال إذا نذر شهرا غير معين ثم أقام بعد النذر يوما أو أكثر يقدر على ~~الصيام فلم يصم فعندهما يلزمه الإيصاء بالإطعام لجميع الشهر ووجهه على ~~طريقة الحاكم أن ما أدركه صالح لصوم كل يوم من أيام النذر فإذا لم يصم جعل ~~كالقادر على الكل فوجب الإيصاء كما لو بقي شهرا صحيحا ولم يصم # وعلى طريقة الفتاوى النذر ملزم في الذمة الساعة ولا يشترط إمكان الأداء # وثمرة الخلاف فيما إذا صام ما أدركه على الأول لا يجب عليه الإيصار ~~بالباقي وعلى الثاني يجب وكذا فيما إذا نذر ليلا ومات في الليلة لا يجب على ~~الأول لعدم الإدراك ويجب على الثاني الإيصاء بالكل اه ملخصا # واقتصر في البدائع وغيره على طريقة الحاكم # ثم اعلم أن هذا كله في النذر المطلق # أما المعين ففي السراج أيضا ولو أوجب على نفسه صوم رجب ثم أقام يوما أو ~~أكثر ومات ومات ولم يصم ففي الكرخي إن مات قبل رجب لا شيء عليه وهو قول ~~محمد خاصة لأن المعين لا يكون سببا قبل وقته وعندهما على طريقة الحاكم يوصي ~~بقدر ما قدر لأن النذر سبب ملزم في الحال إلا أنه لا بد من التمكن وعلى ~~طريق الفتاوى يوصي بالكل لأن النذر ملزم بلا شرط لأن ms1698 اللزوم إذا لم يظهر في ~~حق الأداء يظهر في خلفه وهو الإطعام # وأما إن صام ما أدركه أو مات عقيب النذر فعلى الأول لا يجب الإيصاء ~~PageV02P437 بشيء وعلى الثاني يجب الإيصاء بالباقي # ولو دخل رجب وهو مريض ثم صح بعده يوما مثلا فلم يصم ثم مات فعليه الإيصاء ~~بالكل أما على الثاني فظاهر وكذا على الأول لأن بخروج الشهر المعين وصحته ~~بعده يوما مثلا وجب عليه صوم شهر مطلق فإذا لم يصم فيه وجب لإيصاء بالكل ~~كما في النذر المطلق إذا بقي يوما أو أكثر وقدر على الصوم ولم يصم اه ملخصا # قوله ( ومات قبل تمام الشهر ) أي ولم يصم في ذلك # وعبارة غيره ومات بعد يوم وبقي ما إذا صام ما أدركه فهل يلزمه الوصية في ~~الباقي أم لا ينبغي أن يكون على الطريقتين المذكورتين في المريض وصرح ~~باللزوم في بعض نسخ البحر لكن نسخ البحر في هذا المحل مضطربة محرفة تحريفا ~~فاحشا فافهم # قوله ( بخلاف القضاء ) أي فيما إذا فاته رمضان لعذر ثم أدرك بعض العدة ~~ولم يصمه لزمه الإيصاء بقدر ما فاته اتفاقا على الصحيح خلافا لما زعمه ~~الطحاوي أن الخلاف في هذه المسألة ح # قوله ( بخلاف القضاء ) جواب عن قياس محمد النذر على القضاء # وبيانه أن النذر سبب ملزم في الحال كما مر أما القضاء فإن سببه أدراك ~~للعدة ولم يوجد فلا تجب الوصية ألا بقدر ما أدرك # واعترض بأن القضاء يجب بما يجب به الأداء عند المحققين وسبب الأداء شهود ~~الشهر فكذا القضاء # وأجيب بما فيه خفاء فانظر النهر # قوله ( بل إن صام حنث ) لأن المضارع المثبت لا يكون جواب القسم إلا مؤكدا ~~بالنون فإن لم توجد وجب تقدير النفي اه ح # لكن سيذكر في الأيمان عن العلامة المقدسي أن هذا قبل تغير اللغة أما الآن ~~فالعوام لا يفرقون بين الإثبات والنفي إلا بوجود لا وعدمها فهو كاصطلاح لغة ~~الفرس وغيرها في الأيمان # قوله ( كرمضان ) أي بوصل أو فصل # درر # قوله ( أو صوم ) عطف على ms1699 صوم رجب ح # قوله ( وكفر ) أي فدي # قوله ( كما مر ) أي في الشيخ الفاني من أنه يطعم كالفطرة # قوله ( أو الزوال ) يعني نصف النهار كما مر مرارا # قوله ( قضي عند الثاني ) قلت كذا في الفتح لكن في السراج ولو قال لله علي ~~صوم اليوم الذي يقدم فلان فيه أبدا فقدم في يوم قد أكل فيه لم يلزمه صومه ~~ويلزم صوم كل يوم فيما يستقبل لأن الناذر عند وجود الشرط يصير كالمتكلم ~~بالجواب فيصير كأنه قال لله علي صوم هذا اليوم وقد أكل فيه فلا يلزمه قضاؤه # وقال زفر عليه قضاؤه اه # ونحوه في البحر بلا حكاية خلاف وهو مخالف لما هنا # وأما قوله ويلزمه صوم كل يوم الخ فهو من قوله أبدا # قوله ( خلافا للثالث ) قال في النهر ولو قدم بعد الزوال قال محمد لا شيء ~~عليه ولا رواية فيه عن غيره # قال السرخسي والأظهر التسوية بينهما اه أي بين القدوم بعد الأكل والقدوم ~~بعد الزوال فالشارح جرى في الفرع الثاني على ذلك الاستظهار ط # قوله ( فلا قضاء اتفاقا ) لأنه تبين أن نذره وقع على رمضان ومن نذر رمضان ~~فلا شيء عليه ح أي لا شيء عليه إذا أدركه كما قدمناه عن السراج # قوله ( كفر فقط ) أقول لا وجه له وما قيل في توجيهه لأنه صامه عن رمضان ~~لا عن يمينه لا وجه له أيضا لأن النية في فعل المحلوف عليه غير شرط لما ~~صرحوا به من أن فعله مكرها أو ناسيا سواء والمحلوف عليه الصوم وقد وجد ثم ~~ظهر أن في عبار الشارح اختصارا مخلا تبع فيه النهر # وأصل المسألة ما في الفتح وغيره لو قال لله علي أن أصوم اليوم الذي يقدم ~~فيه فلان شكرا لله تعالى وأراد PageV02P438 به اليمين فقدم فلان في يوم ~~رمضان كان عليه كفارة يمين ولا قضاء عليه لأنه لم يوجد شرط البر وهو الصوم ~~بنية الشكر ولو قدم قبل أن ينوي فنوى به الشكر لا عن رمضان بر بالنية ~~وأجزأه عن رمضان ولا ms1700 قضاء عليه اه # وبه يتضح بقية كلامه فافهم # قوله ( لزمه كاملا ) ويفتتحه متى شاء بالعدد لا هلاليا والشهر المعين ~~هلالي كذا في اعتكاف فتح القدير ح # قوله ( فبقيته ) أي بقية الشهر الذي هو فيه لأنه ذكره معرفا فينصرف إلى ~~المعهود بالحضور فإن نوى شهرا فعلى ما نوى لأنه محتمل كلامه فتح عن التجنيس ~~وتقدم الكلام في ذلك # قوله ( إلا أن ينوي اليوم ) أفاد أن لزوم الأسبوع يكون فيما إذا نوى أيام ~~جمعة أو لم ينو شيئا لأن الجمعة يذكر ويراد به يوم الجمعة وأيام الجمعة لكن ~~الأيام أغلب فانصرف المطلق إليه تجنيس # قال ح وينبغي أنه لو عرف الجمعة أن يلزمه بقيتها على قياس السنة والشهر ~~فإن مبدأها الأحد وآخرها السبت فليراجع اه # قلت في البحر ولو قال صوم أيام الجمعة فعليه سبعة أيام اه # فتأمل # قوله ( بخلاف الأول ) أي فإن السبت يتكرر فيه فأريد المتكرر في العدد ~~المذكور كأنه قال السبت الكائن في ثمانية أيام وهو سبتان # قال في المنح ولا يخفى أن هذا إذا لم تكن له نية أما إذا وجدت لزمه ما ~~نوى اه ط # # | مطلب في النذر الذي يقع للأموات من أكثر العوام من شمع أو زيت أو نحوه # قوله ( تقربا إليهم ) كأن يقول يا سيدي فلان إن رد غائبي أو عوفي مريضي ~~أو قضيت حاجتي فلك من الذهب أو الفضة أو الطعم أو الشمع أو الزيت كذا بحر # قوله ( باطل وحرام ) لوجوه منها أنه نذر لمخلوق والنذر للمخلوق لا يجوز ~~لأنه عبادة والعبادة لا تكون لمخلوق ومنها أن المنذور له ميت والميت لا ~~يملك # ومنها أنه إن ظن أن الميت يتصرف في الأمور دون الله تعالى واعتقاده ذلك ~~كفر اللهم إلا إن قال يا الله إني نذرت لك إن شفيت مريضي أو رددت غائبي أو ~~قضيت حاجتي أن أطعم الفقراء الذين بباب السيدة نفيسة أو الإمام الشافعي أو ~~الإمام الليث أو أشتري حصرا لمساجدهم أو زيتا لوقودها أو دراهم لمن يقوم ~~بشعائرها إلى غير ذلك ms1701 مما يكون فيه نفع للفقراء والنذر لله عز وجل وذكر ~~الشيخ إنما هو محمل لصرف النذر لمستحقيقه القاطنين برباطه أو مسجد فيجوز ~~بهذا الاعتبار ولا يجوز أن يصرف ذلك لغني ولا لشريف منصب أو ذي نسب أو علم ~~ما لم يكن فقيرا ولم يثبت في الشرع جواز الصرف للأغنياء للإجماع على حرمة ~~النذر للمخلوق ولا ينعقد ولا تشتغل الذمة به ولأنه حرام بل سحت ولا يجوز ~~لخادم الشيخ أخذه إلا أن يكون فقيرا أو له عيال فقراء عاجزون فيأخذونه على ~~سبيل الصدقة المبتدأة وأخذه أيضا مكروه ما لم يقصد الناذر التقرب إلى الله ~~تعالى وصرفه إلى الفقراء ويقطع النظر عن نذر الشيخ # بحر ملخصا عن شرح العلامة قاسم # قوله ( ما لم يقصدوا الخ ) أي بأن تكون صيغة النذر لله تعالى للتقرب إليه ~~ويكون ذكر الشيخ مرادا به فقراؤه كما مر ولا يخفى أن له الصرف إلى غيرهم ~~كما مر سابقا ولا بد أن يكون المنذور مما يصح به النذر كالصدقة بالدراهم ~~ونحوها أما لو نذر زيتا لإيقاد قنديل فوق ضريح الشيخ أو في المنارة ~~PageV02P439 كما يفعل النساء من نذر الزيت لسيدي عبد القادر ويوقد في ~~المنارة جهة المشرق فهو باطل وأقبح منه النذر بقراءة المولد في المناير ومع ~~اشتماله على الغناء واللعب وإيهاب ثواب ذلك إلى حضرة المصطفى # ولا سيما في هذه الأعصار ولا سيما في مولد السيد أحمد البدوي # نهر # قوله ( ولقد قال الخ ) ذكر ذلك هنا في النهر ويخفي على ذوي الأفهام أن ~~مراد الإمام بهذا الكلام إنما هو ذم العوام والتباعد عن نسبتهم إليه بأي ~~وجه يرام ولو بإسقاط الولاء الثابت الانبهام وذلك بسبب جهلهم العام ~~وتغييرهم لكثير من الأحكام وتقربهم بما هو باطل وحرام فهم كالأنعام يتعير ~~بهم الأعلام ويتبرؤون من شنائعهم العظام كما هو أدب الأنبياء الكرام حيث ~~يتبرؤون من الأبعاد والأرحام بمخالفتهم الملك العلام فافهم ما ذكرناه ~~والسلام # # | باب الاعتكاف # قوله ( وجه المناسبة له والتأخير ) أي وجه مناسبة الاعتكاف للصوم حيث ذكر ~~معه ووجه ms1702 تأخيره عنه أن الصوم شرط في بعض أنواع الاعتكاف وهو الواجب والشرط ~~يتقدم على المشروط وإن الاعتكاف يطلب مؤكدا في العشر الأخير من رمضان فيختم ~~الصوم به فناسب ختم كتاب الصوم بذكر مسائله # قوله ( هو لغة اللبث ) أي المكث في أي موضع كان وحبس النفس فيه # قال في البحر هو لغة افتعال من عكف إذا دام من باب طلب وعكفه حبسه ومنه ~~والهدى معكوفا سمي به هذا النوع من العبادة لأنه إقامة في المسجد مع شرائط # مغرب # وفي النهاية مصدر المتعدي العكف ومنه الاعتكاف في المسجد واللازم العكوف ~~ومنه @QB@ يعكفون على أصنام لهم @QE@ الأعراف 138 # قوله ( ذكر ) قيد به وإن تحقق اعتكاف المرأة في المسجد ميلا إلى تعريف ~~الاعتكاف المطلوب لأن اعتكاف المرأة فيه مكروه كما يأتي بل ظاهر ما في غاية ~~البيان أن ظاهر الرواية عدم صحته لكن صرح في غاية البيان بأنه صحيح بلا ~~خلاف كما في البحر وقد يقال قيد به نظرا إلى شرطية مسجد الجماعة فإنه شرط ~~لاعتكاف الرجل فقط والأول أولى لقوله بعده أو امرأة في مسجد بيتها تأمل # قوله ( ولو مميزا ) فالبلوغ ليس بشرط كما في البحر عن البدائع وشمل العبد ~~فيصح اعتكافه بإذن المولى ولو نذره فللمولى منعه ويقضيه بعد العتق وكذا ~~المرأة لكن ليس له منعها بعد الإذن بخلاف العبد لأنه ليس من أهل الملك وأما ~~المكاتب فليس للمولى منعه ولو تطوعا وتمامه في البحر # قوله ( أديت فيه الخمس أو لا ) صرح بهذا الإطلاق في العناية وكذا في ~~النهر وعزاه الشيخ إسماعيل إلى الفيض و البزازية و خزانة الفتاوي و الخلاصة ~~وغيرها ويفهم أيضا وإن لم يصرح به من تعقيبه بالقول الثاني هنا تبعا ~~للهداية فافهم # قوله ( وصححه بعضهم ) نقل تصحيحه في البحر عن ابن الهمام # قوله ( وصححه السروجي ) وهو اختيار الطحاوي # قال الخير الرملي وهو أيسر خصوصا في زماننا فينبغي أن يعول عليه والله ~~تعالى أعلم # قوله ( وأما الجامع ) لما كان PageV02P440 المسجد يشمل الخاص كمسجد ~~المحلة العام وهو الجامع كأموي دمشق ms1703 مثلا أخرجه من عمومه تبعا للكافي وغيره ~~لعدم الخلاف فيه # قوله ( مطلقا ) أي وإن لم يصلوا فيه الصلوات كلها # ح عن البحر # وفي الخلاصة وغيرها وإن لم يكن ثمة جماعة # تنبيه هذا كله لبيان الصحة # قال في النهر و الفتح وأما أفضل الاعتكاف ففي المسجد الحرام ثم في مسجده ~~ثم في المسجد الأقصى ثم في الجامع # قيل إذا كان يصلي فيه بجماعة فإن لم يكن ففي مسجده أفضل لئلا يحتاج إلى ~~الخروج ثم ما كان أهله أكثر اه # قوله ( في مسجد بيتها ) وهو المعد لصلاتها الذي يندب لها ولكل أحد اتخاذه ~~كما في البزازية # نهر # ومقتضاه أنه يندب للرجل أيضا أن يخصص موضعا من بيته لصلاته النافلة # أما الفريضة والاعتكاف فهو في المسجد كما لا يخفى # قال في السراج وليس لزوجها أن يطأها إذا أذن لها لأنه ملكها منافعها فإن ~~منعها بعد الإذن لا يصح منعه ولا ينبغي لها الاعتكاف بلا إذنه وأما الأمة ~~فإن أذن لها كره له الركوع لأنه يخلف وعده وجاز لأنها لا تملك منافعها # قوله ( ويكره في المسجد ) أي تنزيها كما هو ظاهر النهاية # نهر # وصرح في البدائع بأنه خلاف الأفضل # قوله ( كما إذا لم يكن فيه مسجد ) أي مسجد بيت وينبغي أنه لو أعدته ~~للصلاة عن إرادة الاعتكاف أن يصح # قوله ( وهل يصح الخ ) البحث لصاحب النهر ح # قوله ( والظاهر لا ) لأنه على تقدير أنوثته يصح في المسجد مع الكراهة ~~وعلى تقدير ذكورته في البيت بوجه ح # قلت لكن صرحوا بأن ما تردد بين الواجب والبدعة يأتي به احتياطا وما تردد ~~بين السنة والبدعة يتركه ألا أن يقال المراد بالبدعة المكروه تحريما وهذا ~~ليس كذلك ولا سيما إذا كان الاعتكاف منذورا # قوله ( فاللبث هو الركن ) فيه أن هذا حقيقته اللغوية أما حقيقته الشرعية ~~فهي اللبث المخصوص أي في المسجد # تأمل # قوله ( من مسلم عاقل ) لأن النية لا تصح بدون الإسلام والعقل فهما شرطان ~~لها وبه يستغني عن جعلهما شرطين للاعتكاف المشروط بالنية كما أفاده في ms1704 ~~البحر # قوله ( طاهر من جنابة الخ ) جعل في البدائع الطهارة من هذه الثلاثة شرطا ~~للاعتكاف قال في النهر وينبغي أن يكون اشتراط الطهارة من الحيض والنفاس فيه ~~على رواية اشتراط الصوم في نفله أما على عدمه فينبغي أن يكون من شرائط الحل ~~فقط كالطهارة من الجنابة ولم أر من تعرض لهذا اه # والحاصل أن الطهارة من الثلاثة شرط للحل ومن الأولين شرط للصحة أيضا في ~~المنذور وكذا في النفل على رواية اشتراط الصوم فيه # بخلاف الجنابة لصحة الصوم معها وبحث فيه الرحمتي بما صرحوا به من أن ~~المقصد الأصلي من شرعية الاعتكاف انتظار الصلاة بالجماعة والحائض والنفساء ~~ليسا بأهل للصلاة أي فلا يصح اعتكافهما لخلاف الجنب إذ يمكنه الطهارة ~~والصلاة اه # ويلزمه أن الجنب لو لم يتطهر ويصلي لا يصح منه ويلزمه أيضا أن يكون من ~~شروط صحته الصلاة بالجماعة ولم يقل به أحد # تأمل # قوله ( شرطان ) خبر المبتدأ وهو الكون وما عطف عليه # قوله ( بلسانه ) فلا يكفي لإيجابه النية # منح عن شمس الأئمة # قوله ( وبالشروع ) نقله في البحر عن البدائع ثم قال ولا يخفى أنه مفرع ~~على ضعيف وهو اشتراط زمن للتطوع وأما على المذهب من أن أقل النفل ساعة فلا ~~اه # PageV02P441 وسيأتي قريبا أيضا مع جوابه # قوله ( وبالتعليق ) عطف على قوله بالنذر وهذا قرينة على أنه أراد بالنذر ~~النذر المطلق كما قيد به في البدائع لا يرد أن صورة التعليق نذر أيضا وأن ~~مقتضى العطف خلافه نعم الأظهر أن يقول واجب بالنذر منجزا أو معلقا كما عبر ~~في البحر و الإمداد فافهم # قوله ( أي سنة كفاية ) نظيرها إقامة التراويح بالجماعة فإذا قام بها ~~البعض سقط الطلب عن الباقين فلم يأثموا بالمواظبة على الترك لا عذر ولو كان ~~سنة عين لأثموا بترك السنة المؤكدة إثما دون إثم ترك الواجب كما مر بيانه ~~في كتاب الطهارة # قوله ( لاقترانها الخ ) جواب عما أورد على قوله في الهداية والصحيح أنه ~~سنة مؤكدة لأن النبي واظب عليه في العشر الأواخر من رمضان والمواظبة ms1705 دليل ~~السنة اه من أن المواظبة بلا ترك دليل الوجوب والجواب كما في العناية أنه ~~عليه الصلاة والسلام لم ينكر على من تركه واجبا لأنكر اه # وحاصله أن المواظبة إنما تفيد الوجوب إذا اقترنت بالإنكار على التارك # قوله ( هو بمعنى غير المؤكدة ) مقتضاه أنه يسمي سنة أيضا ويدل عليه أنه ~~وقع في كلام الهداية في باب الوتر إطلاق السنة على المستحب # قوله ( وشرط الصوم لصحة الأول ) أي النذر حتى لو قال لله علي أن أعتكف ~~شهرا بغير صوم فعليه أن يعتكف ويصوم # بحر عن الظهيرية # قوله ( على المذهب ) راجع لقوله فقط وهو رواية الأصل ومقابله رواية الحسن ~~أنه شرط للتطوع أيضا وهو مبني على اختلاف الرواية في أن التطوع مقدر بيوم ~~أو لا ففي رواية الأصل غير مقدر فلم يكن الصوم شرطا له وعلى رواية تقديره ~~بيوم وهي رواية الحسن أيضا يكون الصوم شرطا له كما في البدائع وغيرها # قلت ومقتضى ذلك أن الصوم شرطا أيضا في الاعتكاف المسنون لأنه مقدر بالعشر ~~الأخير حتى لو اعتكفه بلا صوم لمرض أو سفر ينبغي أن لا يصح عنه بل يكون ~~نفلا فلا تحصل به إقامة سنة الكفاية ويؤيده قول الكنز سن لبث في مسجد بصوم ~~ونية فإنه لا يمكن حمله على المنذور لتصريحه بالسنية ولا على التطوع لقوله ~~بعده وأقله نفلا ساعة فتعين حمله على المسنون سنة مؤكدة فيدل على اشتراط ~~الصوم فيه وقوله في البحر لا يمكن حمله عليه لتصريحهم بأن الصوم إنما هو ~~شرط في المنذور فقط دون غيره فيه نظر لأنهم إنما صرحوا بكونه شرطا في ~~المنذور غير شرط التطوع وسكتوا عن بيان حكم المسنون لظهور أنه لا يكون إلا ~~بالصوم عادة ولهذا قسم في متن الدرر الاعتكاف إلى الأقسام الثلاثة المنذور ~~والمسنون والتطوع ثم قال والصوم شرط لصحة الأول لا الثالث ولم يتعرض للثاني ~~لما قلنا ولو كان مرادهم بالتطوع ما يشمل المسنون لكان عليه أن يقول شرط ~~لصحة الأول فقط كما قال المصنف فعبارة صاحب الدرر أحسن ms1706 من عبارة المصنف لما ~~علمته هذا ما ظهر لي # قوله ( وإن نوى معها اليوم ) أما لو نذر اعتكاف اليوم ونوى الليلة معه ~~لزماه كما في البحر # قوله ( والفرق لا يخفى ) وهو أنه في الأولى لما جعل اليوم تبعا ليلة وقد ~~بطل نذره في المتبوع وهو الليلة بطل في التابع وهو اليوم وفي الثانية أطلق ~~الليلة وأراد اليوم مجازا مرسلا بمرتبتين حيث استعمل المقيد وهو في الليلة ~~مطلق الزمن ثم استعمل هذا المطلق في المقيد وهو اليوم فكان اليوم مقصودا اه ~~ح # PageV02P442 قلت لكن هذا الفرع مشكل فإن الجائز هو إطلاق النهار على مطلق ~~الزمان دون إطلاق الليل ولو ساغ الإطلاق المذكور بعلاقة الإطلاق والتقييد ~~أو غيرها لساغ إطلاق السماء على الأرض أو النخلة على شيء طويل غير الإنسان ~~مع أن المصرح به في كتب الأصول عدمه وأيضا صرحوا بأنه إذا نوى بالعتق ~~الطلاق صح لأن العتق وضع لإزالة ملك الرقبة والطلاق لإزالة ملك المتعة ~~والأولى سبب للثانية فصح المجاز بخلاف ما لو نوى بالطلاق العتق فإنه لا يصح ~~مع أنه لا يمكن فيه ادعاء الإطلاق والتقييد فليتأمل # قوله ( لأنه يدخل الليل تبعا ) ولا يشترط للتبع ما يشترط للأصل # بحر # قوله ( لا إيجاده للمشروط قصدا ) أي لا يشترط إيقاعه مقصودا لأجل ~~الاعتكاف المشروط كما لا يشترط إيقاع الطهارة قصدا لأجل الصلاة بل إذا حضرت ~~الصلاة وكان متوضئا قبلها لغيرها ولو للتبرد يكفيه لها # قوله ( فلو نذر اعتكاف شهر رمضان ) الظاهر أن مثله ما إذا نذر صوم شهر ~~معين ثم نذر اعتكاف ذلك الشهر أو نذر صوم الأبد ثم نذر اعتكافا فليتأمل ~~ويراجع اه ح # قلت وجه التأمل ما ذكروا من أن الصوم المقصود للاعتكاف إنما سقط في رمضان ~~لشرف الوقت كما يأتي تقريره والشرف غير موجود في الصوم المنذور # قوله ( لكن قالوا الخ ) قال في الفتح ومن التفريعات أنه لو أصبح صائما ~~متطوعا أو غير ناو للصوم ثم قال لله علي أن أعتكف هذا اليوم لا يصح وإن كان ~~في وقت ms1707 تصح منه نية الصوم لعدم استيعاب النهار # وعند أبي يوسف أقله أكثر النهار فإن كان قاله قبل نصف النهار لزمه فإن لم ~~يعتكفه قضاه اه # وقد ظهر أن علة عدم الصحة عدم استيعاب الاعتكاف للنهار لا تعذر جعل ~~التطوع واجبا وأنه لا محل للاستدراك المفاد بلكن بل هي مسألة مستقلة لا ~~تعلق لها بما في المتن اه ح # قلت ما علل به الشارح علل به في التاترخانية و التجنيس و الولوالجية و ~~المعراج و شرح درر البحار فيكون ذلك علة أخرى لعدم صحة النذر وبه يصح ~~الاستدراك على قوله الشرط وجوده لا إيجاده فإن الشرط هنا وهو الصوم موجود ~~مع أنه لم يصح النذر بالاعتكاف # والحاصل أنه لم يصح لعدم استيعاب النهار بالاعتكاف وعدم استيعابه بالصوم ~~الواجب وبه علم أن الشرط واجب بنذر الاعتكاف أو بغيره كرمضان ويمكن دفع ~~الاستدراك بهذا فافهم # قوله ( قضى شهرا غيره ) أي متتابعا لأنه التزم الاعتكاف في شهر بعينه وقد ~~فاته فيقضيه متتابعا كما إذا أوجب اعتكاف رجب ولم يعتكف فيه # بدائع # قوله ( سوء قضاء رمضان الأول ) أما قضاء رمضان الأول فإنه إن قضاه ~~متتابعا واعتكف فيه جاز لأن الصوم الذي وجب فيه الاعتكاف باق فيقضيهما بصوم ~~شهر متتابعا # بدائع أي لأن القضاء خلف عن الأداء فأعطى حكمه كما أشار إليه الشارح # قوله ( وتحقيقه في الأصول ) وهو أن النذر كان موجبا للصوم المقصود ولكن ~~سقط لشرف الوقت ولما لم يعتكف في الوقت صار ذلك النذر بمنزلة مطلق عن الوقت ~~فعاد شرطه إلى الكمال بأن واجب الاعتكاف بصوم مقصود لزوال المانع وهو رمضان ~~PageV02P443 # فإن قلت على هذا كان ينبغي أن لا يتأدى ذلك الاعتكاف في صوم قضاء ذلك ~~الشهر كما لو نذر مطلقا # قلت العلة الاتصال بصوم الشهر مطلقا وهو موجود # فإن قلت الشرط يراعى وجوده ولا يجب كونه مقصودا كما لو توضأ للتبرد تجوز ~~به الصلاة ورمضان الثاني على هذه الصفة # قلت حدوث صفة الكمال منع الشرط عن مقتضاه فلا بد أن يكون مقصودا اه ms1708 ح عن ~~شرح المنار لابن ملك # تنبيه في البدائع لو أوجب اعتكاف شهر بعينه فاعتكف شهرا قبله أجزأه عند ~~أبي يوسف لا عند محمد وهو على الاختلاف في النذر بصوم شهر معين فصام قبله ~~اه أي بناء على أن النذر غير المعلق لا يختص بزمان ولا مكان كما مر بخلاف ~~المعلق وقدمنا أن الخلاف في صحة التقديم لا التأخير والظاهر أنه لا فرق بين ~~نذر اعتكاف رمضان أو شهر معين غيره فيصح اعتكافه قبله وبعده في القضاء ~~وغيره سوى رمضان آخر غير أنه إن فعله في غير رمضان الأول أو قضائه لا بد له ~~من صوم مقصود كما هو صريح المتن وليس في كلامهم ما يدل على أنه لا يصح في ~~غيرهما مطلقا وإنما فيه فرق بينهما وبين غيرهما بأنه لو فعله فيهما أغنى عن ~~صوم مقصود للاعتكاف بسبب شرف الوقت وخلفه وفي غيرهما لا بد من صوم مقصود له ~~وهذا ظاهر لا خفاء فيه فافهم # قوله ( ثم قطعه ) الأولى ثم تركه ولكن سماه قطعا نظرا إلى رواية الحسن ~~بتقديره بيوم # قوله ( لأنه لا يشترط له الصوم ) الأولى التعليل بأنه غير مقدر بمدة لما ~~علمته مما مر أن الاختلاف في اشتراط الصوم له وعدمه مبني على الاختلاف في ~~تقديره بيوم وعدمه وكلامه يفيد العكس # تأمل # قوله ( وما في بعض المعتبرات ) كالبدائع وتبعه ابن كمال كما نقله الشارح ~~عنه فيما مر # قوله ( مفرع على الضعيف ) أي على رواية الحسن أنه مقدر بيوم # أقول لكن بعد ما صرح صاحب البدائع بلزومه بالشروع ذكر رواية الحسن ووجهها ~~وهو أن الشروع في التطوع موجب للإتمام على أصل أصحابنا صيانة للمؤدي عن ~~البطلان ثم ذكر رواية الأصل أنه غير مقدر بيوم وأجاب عن وجه رواية الحسن ~~بقوله وقوله الشروع فيه موجب مسلم لكن بقدر ما اتصل به الأداء ولما خرج فما ~~وجب إلا ذلك القدر فلا يلزمه أكثر من ذلك اه # فعلم أن قول البدائع أولا أنه يلزم بالشروع مراده به لزوم ما اتصل به ms1709 ~~الأداء لا لزوم يوم فهو مفرع على رواية الأصل التي هي ظاهر الرواية فافهم # قوله ( وحرم الخ ) لأنه إبطال للعبادة وهو حرام لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تبطلوا أعمالكم @QE@ محمد 33 بدائع # قوله ( أما النفل ) أي الشامل للسنة المؤكدة ح # قلت قدمنا ما يفيد اشتراط الصوم فيها بناء على أنها مقدرة بالعشر الأخيرة ~~ومفاد التقدير أيضا اللزوم بالشروع # تأمل # ثم رأيت المحقق ابن الهمام قال ومقتضى النظر لو شرع في المسنون أعني ~~العشر الأواخر بنيته ثم أفسده أن يجب قضاؤه تخريجا على قول أبي يوسف في ~~الشروع في نفل الصلاة ناويا أربعا لا على قولهما اه أي يلزمه قضاء العشر ~~كله لو أفسد بعضه كما يلزمه قضاء أربع لو شرع في نفل ثم أفسد الشفع الأول ~~عند أبي يوسف لكن صحح في الخلاصة أنه لا يقضي إلا ركعتين كقولهما نعم اختار ~~في شرح المنية قضاء الأربع اتفاقا في الراتبة كالأربع قبل الظهر والجمعة ~~وهو اختيار الفضلى وصححه في النصاب وتقدم تمامه في النوافل وظاهر الرواية ~~خلافه وعلى كل فيظهر من بحث ابن الهمام لزوم الاعتكاف PageV02P444 المسنون ~~بالشروع وإن لزم قضاء جميعه أو باقيه مخرج على قول أبي يوسف أما على قول ~~غيره فيقضي اليوم الذي أفسده لاستقلال كل يوم بنفسه وإنما قلنا أي باقية ~~بناء على أن الشروع ملزم كالنذر وهو لو نذر العشر يلزمه كله متتابعا ولو ~~أفسد بعضه قضى باقيه على ما مر في نذر صوم شهر معين # والحاصل أن الوجه يقتضي لزوم كل يوم شرع فيما عندهما بناء على لزوم صومه ~~بخلاف الباقي لأن كل يوم بمنزلة شفع من النافلة الرباعية وإن كان المسنون ~~هو اعتكاف العشر بتمامه # تأمل # قوله ( لأنه منه ) اسم فاعل من أنهى اه ح أي متمم للنفل # قوله ( كما مر ) أي من قول المصنف وأقله نفلا ساعة # قوله ( الخروج ) أي من معتكفه ولو مسجد البيت في حق المرأة ط # فلو خرجت منه ولو إلى بيتها بطل اعتكافها لو واجبا وانتهى لو نفلا # بحر # قوله ( إلا ms1710 لحاجة الإنسان الخ ) ولا يمكث بعد فراغه من الطهور ولا يلزمه ~~أن يأتي بيت صديقه القريب # واختلف فيما لو كان له بيتان فأتى البعيد منهما قيل فسد وقيل لا وينبغي ~~أن يخرج على القولين ما لو ترك بيت الخلاء للمسجد القريب وأتى بيته # نهر # ولا يبعد الفرق بين الخلافية وهذه لأن الإنسان قد لا يألف غير بيته # رحمتي أي فإذا كان لا يألف غيره بأن لا يتيسر له إلا في بيته فلا يبعد ~~الجواز بلا خلاف وليس كالمكث بعدها ما لو خرج لها ثم ذهب لعيادة مريض أو ~~صلاة جنازة من غير أن يكون خرج لذلك قصدا فإنه جائز كما في البحر عن ~~البدائع # قوله ( طبيعية ) حال أو خبر لكان محذوفة أي سواء كانت طبيعية أو شرعية ~~وفسر ابن الشلبي الطبيعية بما لا بد منها وما لا يقضى في المسجد # قوله ( وغسل ) عده من الطبيعية تبعا للاختيار و النهر وغيرهما وهو موافق ~~لما علمته من تفسيرها وعن هذا اعترض بعض الشراح تفسير الكنز لها بالبول ~~والغائط بأن الأولى تفسيرها بالطهارة ومقدماتها ليدخل الاستنجاء والوضوء ~~والغسل لمشاركتها لهما في الاحتياج وعدم الجواز في المسجد اه # فافهم # قوله ( ولا يمكنه الخ ) فلو أمكنه من غير أن يتلوث المسجد فلا بأس به # بدائع أي بأن كان فيه بركة ماء أو موضع معد للطهارة أو اغتسل في إناء ~~بحيث لا يصيب المسجد المستعمل قال في البدائع فإن كان بحيث يتلوث بالماء ~~المستعمل يمنع منه لأن تنظيف المسجد واجب اه # والتقييد بعدم الإمكان يفيد أنه لو أمكن كما قلنا فخرج أنه يفسد وهل يجري ~~فيه الخلاف المار فيما لو كان له بيتان فأتى البعيد منهما محل نظر لأن ذاك ~~بعد الخروج وفرق بينه وبين ما قبله بدليل ما مر من أنه بعده له الذهاب ~~لعيادة مريض لكن قول البدائع لا بأس به ربما يفيد الجواز فتأمل # قوله ( أو شرعية ) عطف على طبيعية ولفظة أو من المتن والواو في والجمعة ~~من الشرح اه ح # قوله ( وعيد ms1711 ) أفاد صحة النذر بالاعتكاف في الأيام الخمسة المنهية وفيه ~~الاختلاف السابق في نذر صومها لأن الصوم من لوازم الاعتكاف الواجب فعلى ~~رواية محمد عن الأمام يصح لكن يقال له اقض في وقت آخر ويكفر اليمين إن أراد ~~وإن اعتكف فيها صح وعلى رواية أبي يوسف عنه لا يصح نذره كالنذر بالصوم فيها # بدائع # قوله ( لو مؤذنا ) هذا قول ضعيف والصحيح أنه لا فرق بين المؤذن وغيره كما ~~في البحر و الإمداد # قوله ( وباب المنارة خارج المسجد ) أما إذا كان داخله فكذلك بالأولى # قال في البحر وصعود المأذنة إن كان بابها في المسجد لا يفسد وإلا فكذلك ~~في ظاهر الرواية اه ولو قال الشارح وأذان ولو غير مؤذن وباب المنارة خارج ~~المسجد لكان أولى ح # PageV02P445 قلت بل ظاهر البدائعأن لأذان أيضا غير شرط فإنه قال ولو صعد ~~المنارة لم يفسد بلا خلاف وإن كان بابها خارج المسجدلأنها منه لأنه يمنع ~~فيها كل ما يمنع فيه من البول ونحوه فأشبه زاوية من زوايا المسجد اه # لكن ينبغي فيما إذا كان بابها خارج المسجد أن يقيد بما إذا خرج للأذان ~~لأن المنارة وإن كانت من المسجد لكن خروجه إلى بابها لا للأذان خروج منه ~~بلا عذر وبهذا لا يكون كلام الشارح مفرعا على الضعيف ويكون قوله وباب ~~المنارة الخ جملة حالية معتبرة المفهوم فافهم # قوله ( مع سنتها ) أي ومع الخطبة كما في البدائع ولم يذكره للعلم به لأن ~~السنة تكون قبل خروج الخطيب ولم يذكر تحية المسجد أيضا مع ذكرهم لها هنا ~~لأنه ضعيف إذ صرحوا بأنه إذا شرع في الفريضة حين دخل المسجد أجزأه عن تحية ~~المسجد لحصولها بذلك فلا حاجة إلى تحية غيرها وكذا لو شرع في السنة كذا في ~~البحر تبعا للفتح لكن نقل الخير الرملي عن خط العلامة المقدسي أنه لا شك أن ~~صلاة التحية بالاستقلال أفضل من الإتيان بها في ضمن الفريضة ولا يخفى أن من ~~يعتكف ويلازم باب الكريم إنما يروم ما يوجب له مزيد التفضيل والتكريم ms1712 اه # فافهم # قوله ( على الخلاف ) أي أربعا عنده وستا عندهما # بدائع قال في البحر وقد ظهر بهذا أن الأربع التي تصلى بعد الجمعة بنية ~~آخر ظهر عليه لا أصل لها في المذهب لنصهم هنا على أنه لا يصلي إلا السنة ~~البعدية ولأن من اختارها من المتأخرين اختارها للشك في سبق جمعته بناء على ~~عدم جواز تعددها في مصر وقد نص الإمام السرخسي على أن الصحيح من المذهب ~~الجواز فلا ينبغي الإفتاء بها في زماننا لأنهم تطرقوا منها إلى التكاسل عن ~~الجمعة وظن أنها غير فرض وأن الظهر كاف عنها واعتقاد ذلك كفر اه # ملخصا # قلت وفي هذا الظهور خفاء لأن الأصل عدم تعدد الجمعة وليس في كل البلاد ~~فليكن اقتصارهم على بيان السنة مبنيا على ذلك ولأن المعتكف لا يلزم أن يأتي ~~بها في مسجد الجمعة بل يأتي بها في معتكفه # وكون الصحيح جواز التعدد لا ينافي استحباب تلك الأربع خروجا من الخلاف ~~القوي الواقع في مذهبنا ومذهب الغير وقدمنا في باب الجمعة التصريح عن النهر ~~وغيره بأنه لا شك في استحبابها وكون الأولى أن لا يفتى بها في زماننا لما ~~ذكره لا يلزمه منه عدم الإتيان بها ممن لا يخشى منه ذلك كما مر هناك مبسوطا ~~عن المقدسي وغيره فتذكره بالمراجعة فافهم # قوله ( ولو مكث أكثر ) كيوم وليلة أو أتم اعتكافه فيه # سراج # قوله ( لأنه محل له ) أي مسجد الجمعة محل للاعتكاف وفيه إشارة إل الفرق ~~بين هذا وبين ما لو خرج لبول أو غائط ودخل منزله ومكث فيه حيث يفسد كما مر # وفي البدائع وما روي عنه من الرخصة في عيادة المريض وصلاة الجنازة فقد ~~قال أبو يوسف ذلك محمول على اعتكاف التطوع ويجوز حمل الرخصة على ما لو خرج ~~لوجه مباح كحاجة الإنسان أو الجمعة وعاد مريضا أو صلى على جنازة من غير أن ~~يخرج لذلك قصدا وذلك جائز اه # وبه علم أنه بعد الخروج لوجه مباح إنما يضر المكث لو في غير مسجد لغير ~~عيادة # قوله ms1713 ( لمخالفة ما التزمه ) أي من الاعتكاف في المسجد الأول لأنه لما ~~ابتدأ الاعتكاف فيه فكأنه عينه لذلك فيكره تحوله عنه مع إمكان الإتمام فيه # بدائع # قلت ولعله لم يتعين بناء على أنه لا يتعين الزمان والمكان في النذر كما ~~مر وعدم جواز الخروج منه بلا عذر لا لتعينه بل لأن الخروج مضاد لحقيقة ~~الاعتكاف الذي هو اللبث والإقامة # تتمة لم يذكر جواز خروجه لجماعة وقدمنا عن النهر و الفتح ما يفيده ويأتي ~~في كلامه ما يفيده أيضا وفي البحر عن البدائع لو أحرم بحج أو عمرة أقام في ~~اعتكافه إلى فراغه منه فإن خاف فوت الحج يحج ثم يستقبل الاعتكاف ~~PageV02P446 لأن الحج أهم وإنما يستقبله لأن هذا الخروج وإن وجب شرعا فإنما ~~وجب بعقده وعقده لم يكن معلوم الوقوع فلا يصير مستثنى في الاعتكاف اه # قوله ( فيقضيه ) أي لو واجبا بالنذر أما التطوع لو قطعه قبل تمام اليوم ~~فلا إلا في رواية الحسن كما مر ويقضي المنذور مع الصوم غير أنه لو كان شهرا ~~معينا يقضي قدر ما فسد وإلا استقبله لأنه لزمه متتابعا ولا فرق بين فساده ~~بصنعه بلا عذر كالجماع مثلا إلا الردة أو لعذر كخروجه لمرض أو بغير صنعه ~~أصلا كحيض وجنون وإغماء طويل # وأما حكمه إذا فات عن وقته المعين فإن فات بعضه قضاه لا غير ولا يجب ~~الاستقبال أو كله قضى الكل متتابعا فإن قدر ولم يقض حتى مات أوصى لكل يوم ~~بطعام مسكين وإن قدر على البعض فكذلك إن كان صحيحا وقت النذر وإلا فإن صح ~~يوما فعلى الاختلاف المار في الصوم وإلا فلا شيء عليه # بدائع ملخصا # قوله ( إلا إذا أفسده بالردة ) لأنها تسقط ما وجب عليه قبلها بإيجاب الله ~~تعالى أو إيجابه والنذر من إيجابه اه ح أي وليس سببه باقيا لأنه النذر وقد ~~قال في الفتح إن نفس النذر بالقربة قربة فيبطل بالردة كسائر القرب اه # وإذا بطل سببه لم يجب قضاؤه بخلاف الحج والصلاة الوقتية لبقاء سببهما # قوله ( قالوا وهو ms1714 الاستحسان ) لأن في القليل ضرورة كذا في الهداية بدون ~~لفظة قالوا المشعرة بالخلاف والضعف ولكنه أتى بها ميلا إلى ما يحثه الكمال # قوله ( وبحث فيه الكمال ) حيث قال قوله وهو استحسان يقتضي ترجيحه لأنه ~~ليس من المواضع المعدودة التي رجح فيها القياس على الاستحسان ثم منع كونه ~~استحسانا بالضرورة بأن الضرورة التي يناط بها التخفيف هي الضرورة اللازمة ~~أو الغالبة الوقوع مع أنهما أي الإمامين يجيزان الخرووج بغير ضرورة أصلا ~~لأن فرض المسألة في خروجه أقل من نصف يوم لحاجة لا بل للعب وأنا لا أشك في ~~أن خرج المسجد إلى السوق للعب واللهو والقمار إلى ما قبل نصف النهار ثم قال ~~يا رسول الله أنا معتكف قال ما أبعدك عن المعتكفين اه ملخصا # وقد أطال في تحقيق ذلك كما هو دأبه في التحقيق رحمه الله تعالى وبه علم ~~أنه لم يسلم كونه استحسانا حتى يكون مما رجع فيه القياس على الاستحسان كما ~~أفاده الرحمتي فافهم # قوله ( وهو ما مر ) أي من الحاجة الطبيعية والشرعية # قوله ( وإلا لكان النسيان أولى الخ ) لأنه عذر ثبت اعتبارا الصحة معه في ~~بعض الأحكام # فتح أي كما في أكل الصائم ناسيا وصحة الوقتية عند نسيان الفائتة # قوله ( كما حققه الكمال ) حيث قال والذي في الخانية و الخلاصة أنه لو خرج ~~ناسيا أو مكرها أو لبول فحبسه الغريم ساعة أو لمرض فسد عنده وعلل في ~~الخانية المرض بأنه لا يغلب وقوعه فلم يصر مستثنى عن الإيجاب فأفاد الفساد ~~في الكل وعلى هذا يفسد لو لإعادة مريض أو شهود جنازة وإن تعينت عليه إلا ~~أنه لا يأثم كما في المرض بل يجب كما في الجمعة لا يفسد بها لأنها معلوم ~~وقوعها فكانت مستثناة وعلى هذا خرج لإنقاذ غريق أو حريق أو جهاد عم نفيره ~~فسد ولا يأثم وكذا إذا انهدم المسجد ونص عليه في الخانية وغيرها وكذا تفرق ~~أهله وانقطاع الجماعة منه ونص الحاكم في الكافي فقال وأما قول أبي حنيفة ~~فاعتكافه فاسد إذا خرج ساعة ms1715 لغير غائط أو بول أو جمعة اه ملخصا # قوله ( خلافا لما فصله الزيلعي ) حيث جعل الخروج لعيادة المريض والجنازة ~~وصلاتها وإنجاء الغريق والحريق والجهاد إذا كان النفير عاما وأداء الشهادة ~~مفسدا بخلاف خروجه إلى مسجد آخر بانهدام المسجد أو تفرق PageV02P447 أهله ~~لعدم صلوات الخمس فيه وإخرج ظالم كرها وخوفا على نفسه أو ماله من المكابرين # ومشى في نور الإيضاح على هذا التفصيل لا على ما يأتي عن النهر فافهم # قوله ( لكن في النهر ) حيث قال صرح في البدائع وغيرها بأن عدم الفساد في ~~الانهدام والإكراه استحسان لأنه مضطر إليه لما بعد الانهدام خرج من أن يكون ~~معتكفا لأنه لا يصلي بالجماعة الصلوات الخمس وهذا يفيد عدم الفساد بتفريق ~~أهله اه # وفي الشرنبلالية إنه نص على الاستحسان في ذلك في المحيط و المبتغى و ~~الجوهرة # قلت وكذا في المجتبى و السراج و التاترخانية وبهذا سقط ما ذكره أبو ~~السعود في محشى مسكين من أن ما في البدائع وغيرها قول الصاحبين وأن الزيلعي ~~ومسكينا والشرنبلالي وغيرهم خلطوا أحد القولين بالآخر وأطال فيه بما لا ~~يجدي إذ لو كان قول الصاحبين فما معنى الاستحسان في بعض الأعذار دون بعض ~~وهما يقولان بعدم الفساد بالخروج أقل من نصف نهار بلا عذر أصلا وأيضا لو ~~كان ذلك قولهما لنقله واحد منهم بل صرح في البدائع في مسألتي الانهدام ~~والإكراه بأنه لا يفسد إذا دخل مسجدا آخر من ساعته استحسانا فقوله من ساعته # صريح في أنه على قول الإمام # والحاصل أن مذهب الإمام الفساد بالخروج إلا لبول أو غائط أو جمعة كما مر ~~التصريح به عن كافي الحاكم وعليه ما مر عن الخانية و الخلاصة و الفتح وأن ~~بعض المشايخ استحسن عدمه في بعض المسائل وكأنه في الخانية لم ير هذا ~~الاستحسان وجيها لأن انهدام المسجد لا يخرجه عن كونه معتكفا بناء على القول ~~بأن إقامة الخمس فيه بالجماعة غير شرط كما مر أول الباب ولأن الخروج لمرض ~~وحيض ونسيان إذا كان مفسدا مع أنه من ms1716 قبل من له الحق سبحانه وتعالى فيكون ~~للإكراه الذي هو قبل العبد مفسدا بالأول ولعل المحقق ابن الهمام نظر إلى ~~هذا فتبع المنقول في كافي الحاكم الذي هو تلخيص كتب ظاهر الرواية وفي ~~الخانية وغيرها وتبعه صاحب البحر واعتمده صاحب البرهان حيث اقتصر عليه في ~~متنه مواهب الرحمن وتبعهم المصنف أيضا وكذا العلامة المقدسي في شرحه وإن ~~خالف فيه الشرنبلالي فافهم # قوله ( وفي التاترخانية ) ومثله في القهستاني # قوله ( لو شرط ) فيه إيماء إلى عدم الاكتفاء بالنية # أبو السعود # قوله ( جاز ذلك ) قلت يشير إليه قوله في الهداية وغيرها عند قوله ولا ~~يخرج إلا لحاجة الإنسان لأنه معلوم وقوعها فلا بد من الخروج فيصير مستثنى ~~اه # والحاصل أن ما يغلب وقوعه يصير مستثنى حكما وإن لم يشترطه وما لا فلا إلا ~~إذا شرطه # قوله ( وخص المعتكف بأكل الخ ) أي في المسجد والباء داخلة على المقصور ~~عليه بمعنى أن المعتكف مقصور على الأكل ونحوه في المسجد لا يحل له في غيره ~~ولو كانت داخلة على المقصور كما هو المتبادر يرد عليه أن النكاح والرجعة ~~غير مقصورين عليه لعدم كراهتهما لغيره في المسجد # واعلم أنه كما لا يكره الأكل ونحوه في الاعتكاف الواجب فكذلك في التطوع ~~كما في كراهية جامع الفتاوى ونصه يكره النوم والأكل في المسجد لغير المعتكف ~~وإذا أراد ذلك ينبغي أن ينوي الاعتكاف فيدخل فيذكر الله تعالى بقدر ما نوى ~~أو يصلي ثم يفعل ما شاء اه # قوله ( فلو لتجارة كره ) أي وإن لم يحضر السلعة واختاره قاضيخان ورجحه ~~الزيلعي لأنه منقطع إلى الله تعالى فلا ينبغي له أن يشتغل بأمور الدنيا # بحر # قوله ( ورجعة ) معطوف على PageV02P448 أكل لا على بيع إلا بتأويل العقد ~~بما يشملها # قوله ( لعدم الضرورة ) أي إلى الخروج حيث جازت في المسجد وفي الظهيرية ~~وقيل يخرج بعد الغروب للأكل والشرب اه # وينبغي حمله على ما إذا لم يجد من يأتي له به فحينئذ يكون من الحوائج ~~الضرورية كالبول # بحر # قوله ( إحضار مبيع فيه ) لأن المسجد محرز ms1717 عن حقوق العباد وفيه شغله بها ~~ودل تعليلهم أن المبيع لو لم يشغل البقعة لا يكره إحضاره كدراهم يسيرة أو ~~كتاب ونحوه # بحر # لكن مقتضى التعليل الأول الكراهة وإن لم يشتغل # نهر # قلت التعليل واحد ومعناه أنه محرز عن شغله بحقوق العباد وقولهم وفيه شغله ~~بها نتيجة التعليل ولذا أبدله في المعراج بقوله فيكره شغله بها فافهم # وفي البحر وأفاد إطلاقه أن إحضار ما يشتريه ليأكله مكروه وينبغي عدم ~~الكراهة كما لا يخفى اه أي لأن إحضاره ضروري لأجل الأكل ولأنه لا شغل به ~~لأنه يسير # وقال أبو السعود نقل الحموي عن البرجندي أن إحضار الثمن والمبيع الذي لا ~~يشغل المسجد جائز اه # قوله ( مطلقا ) أي سواء احتاج إليه لنفسه أو عياله أو كان للتجارة أحضره ~~أو لا كما يعلم مما قبله ومن الزيلعي و البحر # قوله ( للنهي ) ما رواه أصحاب السنن الأربعة وحسنه الترمذي أن رسول الله ~~نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن ينشد فيه ضالة أو ينشد فيه شعر ونهى عن ~~التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة فتح # قوله ( وكذا أكله ) أي غير المعتكف قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما في ~~الأشباه وعبارة ابن الكمال عن جامع الإسبيجابي لغير المعتكف أن ينام في ~~المسجد مقيما كان أو غريبا أو مضطجعا أو متكئا رجلاه إلى القبلة أو إلى ~~غيرها فالمعتكف أولى اه # ونقله أيضا في المعراج وبه يعلم تفسير الإطلاق # قال ط لكن قوله رجلاه إلى القبلة غير مسلم لما نصوا عليه من الكراهة اه # ومفاد كلام الشارح ترجيح هذا الاستدراك والظاهر أن مثل النوم الأكل ~~والشرب إذا لم يشغل المسجد ولم يلوثه لأن تنظيفه واجب كما مر لكن قال في ~~متن الوقاية ويأكل أي المعتكف ويشرب وينام ويبيع ويشتري فيه لا غيره # قال منلا علي في شرحه أي لا يفعل غير المعتكف شيئا من هذه الأمور في ~~المسجد اه # ومثله في القهستاني ثم نقل ما مر عن المجتبى # قوله ( وصمت ) عدل عن السكوت للفرق بينهما وذلك أن السكوت ms1718 ضم الشفتين فإن ~~طال سمي صمتا # نهر # وإنما كره لأنه ليس في شريعتنا لقوله عليه الصلاة والسلام لا يتم بعد ~~احتلام ولا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود وأسند أبو حنيفة عن أبي هريرة ~~رضي الله تعالى عنه أن النبي نهى عن صوم الوصال وعن صوم الصمت فتح # قوله ( ويجب ) لم يقل يفترض ليشمل الواجب فإن الكلام قد يكون حراما ~~كالغيبة مثلا وقد يكره كإنشاد شعر قبيح وكذا كره لترويج سلعة فالصمت عن ~~الأول فرض وعن الثاني واجب فافهم # قوله ( وتكلم إلا بخير ) فيه التفريع في الإيجاب إلا أن يقال إنه نفى ~~معنى # ط عن الحموي أي لأن كره بمعنى لا يفعل كما قيل في قوله تعالى @QB@ ويأبى ~~الله إلا أن يتم نوره @QE@ التوبة 32 وقوله @QB@ وإنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين @QE@ البقرة 45 لأنه بمعنى لا يريد ومعنى لا تسهل كما ذكره ابن ~~هشام في آخر المغني ويحتمل كون إلا بمعنى غير كما في @QB@ لو كان فيهما ~~آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ الأنبياء 22 ولم يدخل عليها حرف الجر بل تخطاها ~~لما بعدها لأنها على صورة الحرفية والأولى PageV02P449 جعل الجار متعلقا ~~بمحذوف والاستثناء من تكلم المذكور # والمعنى وكره تكلم إلا تكلما بخير فحذف المتعلق الخاص للقرينة فيكون ~~الاستثناء من كلام تام موجب # تأمل # قوله ( ومنه المباح الخ ) أي مما لا إثم فيه وهذا ما استظهره في النهر ~~أخذا من العناية وبه رد على ما في البحر من أن الأولى تفسير الخير بما فيه ~~ثواب فيكره للمعتكف التكلم بالمباح بخلاف غيره أي غير المعتكف اه # بأنه لا شك في عدم استغنائه عن المباح عند الحاجة إليه فكيف يكره له ~~مطلقا اه والمراد ما يحتاج إليه من أمر الدنيا إذا لم يقصد به القربة وإلا ~~ففيه ثواب # قوله ( وهو ) أي المباح عند عدم الاحتياج إليه ط # قوله ( إنه مكروه ) أي إذا جلس له كما قيده في الظهيرية ذكره في البحر ~~قبيل الوتر # وفي المعراج عن شرح الإرشاد لا بأس بالحديث في المسجد ms1719 إذا كان قليلا فأما ~~أن يقصد المسجد للحديث فيه فلا اه # وظاهر الوعيد أن الكراهة فيه تحريمية # قوله ( في فرج ) أي قبل أو دبر # قوله ( ولو كان وطؤه خارج المسجد ) عممه تبعا للدرر إشارة إلى رد ما في ~~العناية وغيرها من أن المعتكف إنما يكون في المسجد فلا يتهيأ له الوطء # ثم قال وأولوه بأنه جاز له الخروج للحاجة الإنسانية فعند ذلك يحرم عليه ~~الوطء # وذكر في شرح التأويلات أنهم كانوا يخرجون ويقضون حاجتهم في الجماع ثم ~~يغتسلون فيرجعون إلى معتكفهم فنزل قوله تعالى @QB@ ولا تباشروهن وأنتم ~~عاكفون في المساجد @QE@ البقرة 187 اه # قال الشيخ إسماعيل وفيه نظر لإمكان الوطء في المسجد وإن كان فيه حرمة من ~~جهة أخرى وهي حلول الجنب فيه على أنه يحتمل أن تكون الزوجة معتكفة في مسجد ~~بيتها فيأتيها فيه زوجها فيبطل اعتكافها اه # قوله ( في الأصح ) قال في الشرنبلالية ولم يفسده الشافعي بالوطء ناسيا ~~وهو رواية ابن سماعة عن أصحابنا اعتبارا له بالصوم كذا في البرهان اه # قوله ( حالته مذكرة ) تعليل للأصح ببيان الفرق بينه وبين الصوم بأن ~~المعتكف له حالة تذكره فلا يغتفر نسيانه كالمحرم والمصلي بخلاف الصائم # قوله ( وبطل بإنزال الخ ) لأنه بالإنزال صار في معنى الجماع # نهر # قوله ( لم يبطل لعدم معنى الجماع ) ولذا لم يفسد به الصوم # قوله ( وإن حرم الكل ) أي كل ما ذكر من دواعي الوطء # إذ لا يلزم من عدم البطلان بها حلها لعدم الحرج # قال في شرح المجمع فإن قلت لم لم تحرم الدواعي في الصوم وحالة الحيض كما ~~حرم الوطء قلت لأن الصوم والحيض يكثر وجودهما فلو حرم الدواعي فيهما لوقعوا ~~في الحرج وذلك مدفوع شرعا # قوله ( ولا بأكل ناسيا الخ ) والأصل أن ما كان من محظورات الاعتكاف وهو ~~ما منع منه لأجل الاعتكاف لا لأجل الصوم لا يختلف فيه العمد والسهو والنهار ~~والليل كالجماع والخروج من المسجد وما كان من محظورات الصوم وهو ما منع منه ~~لأجل الصوم يختلف فيه العمد والسهو والليل والنهار ms1720 كالأكل والشرب # بدائع # قوله ( وردته ) وإذا بطل بها لم يجب قضاؤه كما تقدم # قوله ( إن داما أياما ) المراد بالأيام أن يفوته صوم بسبب عدم إمكان ~~النية ح # ويقضيه في الإغماء كالجنون ط # قوله ( سنة ) عبارة البدائع وغيرها سنين والمراد المبالغة فيقضي في الأقل ~~بالأولى # قوله ( استحسانا ) والقياس PageV02P450 لا يقضي كما في صوم رمضان # وجه الاستحسان أن سقوط القضاء في صوم رمضان إنما كان لدفع الحرج لا يتحقق ~~في الاعتكاف # فتح # قوله ( ولزمه الليالي ) أي اعتكافها مع الأيام # قوله ( بلسانه ) فلا يكفي مجرد نية القلب # فتح # وقد مر # قوله ( اعتكاف أيام ) كعشرة مثلا # قوله ( ولاء ) حال من الليالي والأصل أنه متى دخل الليل والنهار في ~~اعتكافه فإنه يلزمه متتابعا ولا يجزيه لو فرق # بحر # وكذا لو نذر اعتكاف شهر غير معين لزمه اعتكاف شهر أي شهر كان متتابعا في ~~الليل والنهار بخلاف ما إذا نذر صوم شهر ولم يذكر التتابع ولا نواه فإنه ~~يخير إن شاء فرق لأن الاعتكاف عبادة دائمة ومبناها على الاتصال لأنه لبث ~~وإقامة والليالي قابلة لذلك بخلاف الصوم # وتمامه في البدائع # قوله ( كعكسه ) وهو نذر اعتكاف الليالي فتلزمه الأيام ط # قوله ( بلفظ الجمع ) كثلاثين يوما أو ليلة وكذا ثلاثة أيام فإنه في حكم ~~الجمع ولذا يتبع به الجمع كرجال ثلاثة وإن أراد بالعددين المعدودين يكون ~~التمييز في المثال الأول في حكم الجمع لوقوعه تمييزا وبيانا لذات الجمع ~~أعني الثلاثين # فافهم # قوله ( وكذا التثنية ) فإنها في حكم الجمع فيلزمه اعتكاف يومين بليلتهما ~~وهذا عندهما # وقال أبو يوسف لا تدخل الليلة الأولى # بدائع # وأفاد أن المفرد لا تدخل فيه الليلة كما يأتي قوله يتناول الآخر أي بحكم ~~العرف والعادة تقول كنا عند فلان ثلاثة أيام وتريد ثلاثة أيام وما بإزائها ~~من الليالي وقال تعالى @QB@ ثلاث ليال سويا @QE@ مريم 10 و @QB@ ثلاثة أيام ~~إلا رمزا @QE@ آل عمران 41 فعبر في موضع باسم الليالي وفي موضع باسم الأيام ~~والقصة واحدة فالمراد من كل واحد منهما ما هو بإزاء صاحبه حتى إنه ms1721 في ~~الموضع الذي لم تكن الأيام فيه على عدد اليالي أفرد كل واحد منهما بالذكر ~~كقوله @QB@ سبع ليال وثمانية أيام حسوما @QE@ كما في البدائع # قوله ( فلو نوى الخ ) لما ذكر لزوم الليالي تبعا للأيام ولم يقيد ذلك ~~بنيتهما أو عدمها علم أنه لا فرق ثم فرع عليه ما لو نوى أحدهما خاصة حيث ~~كان في الكلام السابق إشارة إلى مخالفة حكمه له فصح التفريع فافهم # قوله ( النهار ) أي جنسه # وفي بعض النسخ النهر بصيغة الجمع وقيل لا يجمع كالعذاب والسراب كما في ~~القاموس # قوله ( صحت نيته ) فيلزمه الأيام بغير ليل وله خيار التفريق لأن القربة ~~تعلقت بالأيام وهي متفرقة فلا يلزمه التتابع إلا بالشرط كما في الصوم ويدخل ~~المسجد كل يوم قبل طلوع الفجر ويخرج بعد غروب الشمس بدائع # قوله ( لنيته الحقيقة ) أي اللغوية أما العرفية فتشمل الليالي كما قدمناه ~~وإذا كان للفظ حقيقة لغوية وحقيقة عرفية ينصرف عند الإطلاق عند أهل العرف ~~إلى العرفية كما نصوا عليه فلذا احتاج إلى النية إذا أريد به الحقيقة ~~اللغوية وبه اندفع ما أورد من أن الحقيقة لا تحتاج إلى قرينة ونية وأفاد في ~~البدائع أن العرف أيضا في استعمال اللغوية باق فصحت نيته اه # فكان العرف مشتركا والظاهر أن الأكثر استعمالا خلاف اللغوي فلذا انصرف ~~إليه عند الإطلاق واحتاج اللغوي إلى النية # قوله ( لا ) أي لا تصح نيته لأنه نوى ما لا يحتمله كلامه # بحر # والحاصل أنه إما أن يأتي بلفظ المفرد أو المثنى أو المجموع وكل من ~~الثلاثة إما أن يكون اليوم أو الليل وكل من السنة إما أن ينوي الحقيقة أو ~~المجاز أو ينويهما أو لم تكن له نية فهي أربعة وعشرون # وعلمت حكم المثنى والمجموع بأقسامهما بقي المفرد فلو نذر اعتكاف يوم لزمه ~~فقط نواه أو لم ينو وإن نوى الليلة معه لزماه ولو نذر PageV02P451 اعتكاف ~~ليلة لم يصح ما لم ينو بها اليوم كما مر وتمامه في البحر # قوله ( اعتكاف شهر ) أي بأن أتى بلفظة شهر أما لو ms1722 قال ثلاثين يوما فهو ما ~~مر # قوله ( لما مر ) أي أول الباب من قوله لعدم محليتها ح أي فإن الباقي بعد ~~استثناء الأيام هو الليالي المجردة فلا يصح اعتكاف المنذور فيها لمنافاتها ~~شرطه وهو الصوم # قوله ( واعلم أن الليالي تابعة للأيام ) أي كل ليلة تتبع اليوم الذي ~~بعدها ألا ترى أنه يصلي التراويح في أول ليلة من رمضان دون أول ليلة من ~~شوال فعلى هذا إذا ذكر المثنى أو المجموع يدخل المسجد قبل الغروب ويخرج بعد ~~الغروب من آخر يوم نذره كما صرح به في الخانية وصرح بأنه إذا قال أياما ~~يبدأ بالنهار فيدخل المسجد قبل طلوع الفجر اه # فعلى هذا لا يدخل الليل في نذر الأيام إلا إذا ذكر له عددا معينا # بحر # قوله ( إلا ليلة عرفة الخ ) عبارة البحر عن المحيط إلا في الحج فإنها في ~~حكم الأيام الماضية فليلة عرفة تابعة ليوم التروية وليلة النحر تابعه ليوم ~~عرفة اه # ونقل قبله عن أضحية الولوالجية الليلة في كل وقت تبع لنهار يأتي إلا في ~~أيام الأضحى فتبع لنهار ماض رفقا بالناس اه # قلت وفي حج الولوالجية أيضا الليل في باب المناسك تبع للنهار الذي تقدم ~~ولهذا لو وقف بعرفة ليلة النحر قبل الطلوع أجزأه اه # والحاصل أن ليلة عرفة تابعة لما قبلها في الحكم حتى صح الوقوف فيها وكذا ~~ليلة النحر والتي تليه والتي بعدها حتى صح النحر في الليالي وجاز الرمي ~~فيها والمراد أن الأفعال التي تفعل في النهار من نحر أو وقوف أو نحو ذلك من ~~أفعال المناسك يصح فعلها في الليلة التي تلي ذلك النهار رفقا بالناس وبسبب ~~ذلك أطلق على تلك الليلة أنها تبع لليوم الذي قبلها أي تبع له في الحكم لا ~~حقيقة وإلا فكل ليلة تبع لليوم الذي بعدها ولذا يقال ليلة النحر لليلة التي ~~يليها يوم النحر ولو كانت لليوم الذي قبلها لصارت اسما لليلة عرفة ولا يسوغ ~~ذلك لا لغة ولا شرعا # وحينئذ فلا يصح ما قيل إن اليوم الثالث ms1723 من أيام النحر لا ليلة له وليوم ~~التروية ليلتان إلا أن يريد من حيث الحكم وإلا لزم أنه لو نذر اعتكاف يوم ~~التروية ويوم عرفة يجب عليه اعتكاف اليومين وثلاث ليال والظاهر أنه لا يقول ~~به أحد فافهم # # | مطلب في ليلة القدر # قوله ( دائرة في رمضان اتفاقا ) أي دائرة معه بمعنى أنها توجد كلما وجد ~~فهي مختصة به عند الإمام وصاحبيه لكنها عندهما في ليلة معينة منه وعنده لا ~~تتعين ويشير إلى ما قلنا في تفسير الدوران ما في البحر عن الكافي ليلة ~~القدر في رمضان دائرة لكنها تتقدم وتتأخر # وعندهما تكون في رمضان ولا تتقدم ولا تتأخر اه # فافهم # قوله ( لجواز كونها في الأول ) أي في رمضان الأول في الأولى أي في الليلة ~~الأولى منه وفي رمضان الآتي في الليلة الأخيرة منه فإذا انسلخ رمضان الأول ~~لا يقع للاحتمال الأول وإذا لم ينسلخ الآتي لا يقع أيضا للاحتمال الثاني ~~فإذا انسلخ PageV02P452 الآتي تحقق وجودها في أحدهما فحينئذ # قوله ( إذا مضى الخ ) يعني إذا كانت هي الليلة الأولى فقد وقع بأول ليلة ~~من القابل وإن كانت الثانية أو الثالثة الخ فقد وجدت في الماضي فيتحقق ~~عندهما وجودها قطعا بأول ليلة من القابل # رملي # قوله ( لكن قيده الخ ) أي قيد صاحب المحيط الإفتاء بقول الإمام يكون ~~الحالف فقيها أي عالما باختلاف العلماء فيها وإلا فلو كان عاميا فهي ليلة ~~السابع والعشرين لأن يسمونها ليلة القدر فينصرف حلفه إلى ما تعارف عنده كما ~~هو أحد الأقوال فيها وله أدلة من الأحاديث وأجاب عنها الإمام بأن ذلك كان ~~في ذلك العام # تتمة ما ذكره عن الإمام هو قول له وذكر في البحر عن الخانية أن المشهور ~~عن الإمام أنها تدور أي في السنة كلها قد تكون في رمضان وقد تكون في غيره ~~اه # قلت ويؤيده ما ذكره سلطان العارفين سيدي محي الدين بن عربي في فتوحاته ~~المكية بقوله واختلف الناس في ليلة القدر أعني في زمانها فمنهم من قال هي ~~في السنة كلها ms1724 تدور وبه أول # فإني رأيتها في شعبان وفي شهر ربيع وفي شهر رمضان وأكثر ما رأيتها في شهر ~~رمضان وفي العشر الآخر منه ورأيتها مرة في العشر الوسط من رمضان في غير ~~ليلة وتر وفي الوتر منها فأنا على يقين من أنها تدور في السنة في وتر وشفع ~~من الشهر اه # وفيها للعلماء أقوال أخر بلغت ستة وأربعين # خاتمة قال في معراج الدراية اعلم أن ليلة القدر ليلة فاضلة يستحب طلبها ~~وهي أفضل ليالي السنة وكل عمل خير فيها يعدل ألف عمل في غيرها # وعن ابن المسيب من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ نصيبه منها وعن الشافعي ~~العشاء والصبح ويراها من المؤمنين من شاء الله تعالى # وعن المهلب من المالكية لا تمكن رؤيتها على الحقيقة وهو غلط وينبغي لمن ~~يراها أن يكتمها ويدعو الله تعالى بالإخلاص اه # اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل وحسن الختام عند انتهاء الأجل ~~والعون على الإتمام يا ذا الجلال والإكرام والحمد لله الذي بنعمته تتم ~~الصالحات وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # # | كتاب الحج # لما كان مركبا من المال والبدن وكان واجبا في العمر مرة ومؤخرا في حديث ~~بني الإسلام على خمس أخره وختم به العبادات أي الخالصة وإلا فنحو النكاح ~~والعتاق والوقف يكون عبادة عند النية لكنه لم يشرع لقصد التعبد فقط ولذا صح ~~بلا نية بخلاف أركان الإسلام الأربعة فإنها لا تكون إلا عبادة لاشتراط ~~النية فيها هذا ما ظهر لي # وأورد في النهر على قولهم مركب إنه عبادة بدنية محضة والمال إنما هو شرط ~~في وجوده لا أنه جزء مفهومه اه # وفيه أن كونه عبادة مركبه مما اتفقت عليه كلمتهم أصولا وفروعا حتى أوجبوا ~~الحج عن الميت وإن فات عمل البدن لبقاء الجزء الآخر وهو المال كما سيجيء ~~تقريره وليس قولهم إنه مركب تعريفا له لبيان ماهيته حتى يقال إن المال شرط ~~فيه لا جزء مفهومه بل المراد بيان أن التعبد به لا يتوصل إليه غالبا إلا ms1725 ~~بأعمال البدن وإنفاق المال PageV02P453 لأجله والصلاة والصوم وإن كانتا لا ~~بد لهما من مال كثوب يستر عورته وطعام يقيم بنيته فإن ذلك ليس لأجلهما ~~بمعنى أنه لولاهما لم يفعله ولذا لم يجعل المال من شروطهما وجعل من شروطه ~~وأيضا فإن المال فيهما يسير لا مشقة في إنفاقه بخلاف المال في حج الآفاقي ~~فإنه كثير فناسب أن يكون مقصودا في العبادة ولذا وجب دفعه إلى النائب عند ~~العجز الدائم عن الأفعال ولم يجب الحج على الفقير القادر على المشي ووجبت ~~الصلاة والصوم على العاجز عن الساتر والسحور هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( بفتح الحاء وكسرها ) بهما قرىء في السبع وقيل الأول الاسم والثاني ~~المصدر ط على المنح و النهر # قوله ( كما ظنه بعضهم ) هو الزيلعي تبعا لإطلاق كثير منكتب اللغة ونقل في ~~الفتح تقييده بالمعظم عن ابن السكيت وكذا قيده به السيد الشريف في تعريفاته ~~وكذا في الاختيار # قوله ( وشرعا زيارة الخ ) اعلم أنهم عرفوه بأنه قصد البيت لأداء ركن من ~~أركان الدين ففيه معنى اللغة واعترضهم في الفتح بأن أركانه الطواف والوقوف ~~ولا وجود للمتشخص إلا بأجزائه المشخصة وماهيته الكلية منتزعة منها وتعريفه ~~بالقصد لأجل الأعمال مخرج لها عن المفهوم اللهم إلا أن يكون تعريفا اسميا ~~غير حقيقي فهو تعريف لمفهوم الاسم عرفا لكن فيه أن المتبادر من الاسم عند ~~الإطلاق هو الأعمال المخصوصة لا نفس القصد المخرج لها عن المفهوم مع أنه ~~فاسد في نفسه فإنه لا يشمل الحج النفل والتعريف إنما هو للحج مطلقا كتعريف ~~الصلاة والصوم وغيرهما لا للفرض فقط ولأنه حينئذ يخالف سائر أسماء العبادات ~~فإنها أسماء للأفعال كالصلاة للقيام والقراءة الخ والصوم للإمساك الخ ~~والزكاة لأداء المال فليكن الحج أيضا عبارة عن الأفعال الكائنة عند البيت ~~وغيره كعرفة اه # ملخصا # فعدل الشارح عن تفسير الزيلعي الزيارة بالقصد إلى تفسيرها بالطواف ~~والوقوف تبعا للبحر ليكون اسما للأفعال كسائر أسماء العبادات ولما ورد عليه ~~أن يكون قوله بفعل مخصوص حشوا إذ المراد به كما قالوا هو ms1726 الطواف والوقوف ~~تخلص عنه بتفسيره بأن يكون محرما الخ # قيل ولا يخفى ما فيه لأنه يلزم عليه إدخال الشرط أي الإحرام في التعريف ~~فلو أبقى الزيارة على معناها اللغوي وهو الذهاب وفسر الفعل المخصوص بالطواف ~~والوقوف لكان أولى اه # وفيه أن الزيارة أيضا ليست ماهيته الحقيقية فيرد ما مر في تفسيره بالقصد ~~على أن الإحرام وإن كان شرطا ابتداء فهو في حكم الركن انتهاء كما سيصرح به ~~الشارح ولو سلم فذكر الشرط لا يخل بالتعريف بل لا بد منه لأنه لا يتحقق ~~المعنى الشرعي بدونه كمن صلى بلا طهارة ولذا ذكروا النية في تعريف الزكاة ~~والصوم فافهم # والتحقق أن تفسيره بالقصد لا يخرجه عن نظائره من أسماء العبادة لأن ~~المراد بالقصد هنا الإحرام وهو عمل القلب واللسان بالنية والتلبية أو ما ~~يقوم مقام التلبية من تقليد البدنة مع السوق كما سيأتي فيكون عمل الجوارح ~~أيضا ولأن قوله بفعل مخصوص الباء فيه للملابسة والمراد به الطواف والوقوف ~~فهو قصد مقترن بهذه الأفعال لا مجرد القصد فلم يخرج عن كونه فعلا مخصوصا ~~كسائر أسماء العبادات نعم فرقوا بين الحج وسائر أسماء العبادات حيث جعلوا ~~القصد فيه أصلا والفعل تبعا وعكسوا في غيره لأن الشائع في المعاني ~~الاصطلاحية المنقولة عن المعاني اللغوية أن تكون أخص من اللغوية لا مباينة ~~لها # ولما كان الحج لغة هو مطلق القصد إلى معظم خصصوه بكونه قصدا إلى معظم ~~معين بأفعال معينة ولو جعل اسما للأفعال المعينة أصالة لباين المعنى اللغوي ~~المنقول عنه PageV02P454 بخلاف نحو الصوم فإنه في اللغة مطلق الإمساك ~~فخصصوه بكونه إمساكا عن المفطرات بنية من الليل # وكذا في الزكاة في اللغة الطهارة وتزكية الشيء تطهيره # وتزكية المال المسماة زكاة شرعا تمليك جزء منه فإنه طهارة له لقوله تعالى ~~@QB@ تطهرهم وتزكيهم بها @QE@ التوبة 103 فهي تطهير مخصوص بفعل مخصوص وهو ~~التمليك فلهذا جعل القصد أصلا في تعريف الحج شرعا دون غيره وإن كان القصد ~~شرطا في الكل وكذا جعل أصلا في تعريف التيمم فإنه في اللغة ms1727 مطلق القصد # وعرفوه شرعا بأنه قصد الصعيد الطاهر على وجه مخصوص وهو الضربتان فهو قصد ~~مقترن بفعل فلم يخرج عن كونه اسما لفعل العبد وهذا معنى قول الزيلعي جعل ~~الحج اسما لقصد خاص مع زيادة وصف كالتيمم اسم لمطلق القصد ثم جعل في الشرع ~~اسما لقصد خاص زيادة وصف اه # هذا ما ظهر لي في تحقق هذا المحل # قوله ( سابقا ) أي على الوقوف والطواف أما كونه من الميقات فواجب ط # قوله ( لعذر ) إما لأن الآية نزلت بعد فوات الوقت أو لخوف من المشركين ~~على أهل المدينة أو خوفه على نفسه أو كره مخالطة المشركين في نسكهم إذ كان ~~لهم عهد في ذلك الوقت # زيلعي # وقدم الأول لما في حاشيته للشلبي عن الهدي لابن القيم أن الصحيح أن الحج ~~فرض في أواخر سنة تسع # وأن آية فرضه هي قوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت @QE@ آل عمران ~~97 وهي نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع وأنه لم يؤخر الحج بعد فرضه عاما ~~واحدا وهذا هو اللائق بهديه وحاله وليس بيد من ادعى تقدم فرض الحج سنة ست ~~أو سبع أوثمان أو تسع دليل واحد وغاية ما احتج به من قال سنة ست أن فيها ~~نزل قوله تعالى @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ البقرة 196 وهذا ليس فيه ~~ابتداء فرض الحج وإنما فيه الأمر بإتمامه إذا شرع فيه فأين هذا من وجوب ~~ابتدائه اه # قوله ( مع علمه الخ ) جواب آخر غير متوقف على وجود العذر # وحاصله أن وجوبه على الفور للاحتياط فإن في تأخيره تعريضا للفوات وهو ~~منتف في حقه لأنه كان يعلم بقاء حياته إلى أن يعلم الناس مناسكهم تكميلا ~~للتبليغ لقوله تعالى @QB@ لقد صدق الله رسوله الرؤيا @QE@ الآية فهذا أرقى ~~في التعليل ولذا جعل الأول تابعا له فهو كقولك أكرم زيدا لأنه محسن إليك مع ~~أنه أبوك # قوله ( لأن سببه البيت ) بدليل الإضافة في قوله تعالى @QB@ ولله على ~~الناس حج البيت @QE@ آل عمران 97 فإن الأصل إضافة الأحكام إلى أسبابها كما ms1728 ~~تقرر في الأصول ولا يتكرر الواجب إذا لم يتكرر سببه ولحديث مسلم يا أيها ~~الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله اه فسكت حتى ~~قالها ثلاثا فقال رسول الله لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم قال في النهر ~~والآية وإن كانت كافية في الاستدلال على نفي التكرار لأن الأمر لا يحتمله ~~إلا أن إثبات النفي بمقتضى النفي أولى # قوله ( وقد يجب ) أي الحج وهذا عطف على قوله فرض # قوله ( كما إذا جاوز الميقات بلا إحرام ) أي فإنه يجب عليه أن يعود إلى ~~الميقات ويلبي منه وكذا يجب عليه قبل المجاوزة # قال في الهداية ثم الآفاقي إذا انتهى إلى المواقيت على قصد دخول مكة عليه ~~أن يحرم قصد الحج أو العمرة عندنا أو لم يقصد لقوله لا يجاوز أحد الميقات ~~إلا محرما ولو لتجارة ولأن وجوب الإحرام لتعظيم هذه البقعة الشريفة فيستوي ~~فيه التاجر والمعتمر وغيرهما اه # قال ح فتحصل من هذا أن الحج والعمرة لا يكونان نفلا من الآفاقي وإنما ~~يكونان نفلا من البستاني والحرمي اه # PageV02P455 قلت وفيه نظر فإن حرمة مجاوزته بدون إحرام لا تدل على أن ~~الإحرام لا يكون إلا واجبا من الآفاقي لأن الواجب كونه متلبسا بالإحرام وقت ~~المجاوزة سواء كان الإحرام بحج نفل أو غيره لأن الإحرام شرط لحل المجاوزة ~~والشرط لا يلزم تحصيله مقصودا كما مر في الاعتكاف ونظيره أيضا أن الجنب لا ~~يحل له دخول المسجد حتى يغتسل فإذا اغتسل لسنة الجمعة مثلا ثم دخل جاز مع ~~أنه إنما نوى الغسل المسنون وإنما يجب إذا أراد الدخول ولم يغتسل لغيره ~~وهنا إذا أراد مجاوزة الميقات وكان قاصدا للنسك وأحرم بنسك فرض أو منذور أو ~~نفل كفاه لحصول المقصود في تعظيم البقعة فإن لم يكن قاصدا لذلك بأن قصد ~~الدخول لتجارة مثلا فحينئذ يكون إحرامه واجبا ونظيره تحية المسجد تندرج في ~~أي صلاة صلاها فإن لم يصل فلا بد في تحصيل السنة من صلاتها على الخصوص هذا ~~ما ظهر ms1729 لي وعن هذا والله تعالى أعلم فرض الشارح تبعا للبحر و النهر تصوير ~~الوجوب بما إذا جاوز الميقات بلا إحرام فإنه يجب عليه العود إلى الميقات ~~ويلبي منه ويكون إحرامه حينئذ واجبا إذا كان لأجل المجاوزة أما لو أحرم ~~قبلها بنسك فرض أو نذر أو نفل فهو على ما نوى من فرض أو غيره ولا يجب عليه ~~إحرام خاص لأجل المجاوزة وحينئذ فلا حزازة في عبارته فافهم # قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل فصل الإحرام وكذا قبيل فصل الإحصار # قوله ( فإن اختار الحج اتصف بالوجوب ) فيكون من قبيل الواجب المخير أي ~~وإن اختار العمرة اتصفت بالوجوب وإنما تركه لعدم اقتضاء المقام إياه اه ح # # | مطلب فيمن حج بمال حرام # قوله ( كالحج بمال حرام ) كذا في البحر والأولى التمثيل بالحج رياء وسمعة ~~فقد يقال إن الحج نفسه الذي هو زيارة مكان مخصوص الخ ليس حراما بل الحرام ~~هو إنفاق المال الحرام ولا تلازم بينهما كما أن الصلاة في الأرض المغصوبة ~~تقع فرضا وإنما الحرام شغل المكان المغصوب لا من حيث كون الفعل صلاة # لأن الفرض لا يمكن اتصافه بالحرمة وهنا كذلك فإن الحج في نفسه مأمور به ~~وإنما يحرم من حيث الإنفاق وكأنه أطلق عليه الحرمة لأن للمال دخلا فيه فإن ~~الحج عبادة مركبة من عمل البدن والمال كما قدمناه ولذا قال في البحر ويجتهد ~~في تحصيل نفقة حلال فإنه لا يقبل بالنفقة الحرام كما ورد في الحديث مع أنه ~~يسقط عنه معها ولا تنافي بين سقوطه وعدم قبوله فلا يثاب لعدم القبول ولا ~~يعاقب عقاب تارك الحج اه # أي لأن عدم الترك يبتني على الصحة وهي الإتيان بالشرائط والأركان والقبول ~~المترتب عليه الثواب يبتني على أشياء كحل المال والإخلاص كما لو صلى مرائيا ~~أو صام واغتاب فإن الفعل صحيح لكنه بلا ثواب والله تعالى أعلم # قوله ( ممن يجب استئذانه ) كأحد أبويه المحتاج إلى خدمته والأجداد ~~والجدات كالأبوين عند فقدهما وكذا الغريم لمديون لا مال له يقضي به والكفيل ~~لو بالإذن فيكره ms1730 خروجه بلا إذنهم كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية ~~ولذا عبر الشارح بالوجوب وزاد في البحر عن السير وكذا إن كرهت خروجه زوجته ~~ومن عليه نفقته اه # والظاهر أن هذا إذا لم يكن له ما يدفعه للنفقة في غيبته قال في البحر ~~وهذا كله في حج الفرض أما حج النفل فطاعة الوالدين أولى مطلقا كما صرح به ~~الملتقط # قوله ( حتى يلتحي ) وإن كان الطريق مخوفا لا يخرج وإن التحى # بحر عن النوازل # قوله ( على الفور ) هو الإتيان PageV02P456 به في أول أوقات الإمكان ~~ويقابله قول محمد إنه على التراخي وليس معناه تعين التأخير بل بمعنى عدم ~~لزوم الفور # قوله ( وأصح الروايتين ) لا يصلح عطفه على الثاني فهو خبر مبتدأ محذوف ~~وقوله عند الثاني خبر مبتدأ محذوف أي هذا عند الثاني فقوله وأصح عطف عليه ~~فافهم # قوله ( ومالك وأحمد ) عطف على الإمام فيفيد اختلاف الرواية عنهما أيضا ~~وعبارة شرح درر البحار تفيده أيضا حيث قال وهو أصح الروايات عن أبي حنيفة ~~ومالك وأحمد فافهم # قوله ( أي سنينا الخ ) ذكره في البحر بحثا وأتى بسنين منونا لأنه قد يجري ~~مجرى حين وهو عند قوم مطرد # قوله ( إلا بالإصرار ) أي لكن بالإصرار فهو استثناء منقطع لعدم دخول ~~الإصرار تحت المرة ح # ثم لا يخفى أنه لا يلزم من عدم الفسق عدم الإثم فإنه يأثم ولو بمرة # وفي شرح المنار لابن نجيم عن التقرير للأكمل أن حد الإصرار إن تتكرر منه ~~تكررا يشعر بقلة المبالاة بدينه إشعار ارتكاب الكبيرة بذلك اه # ومقتضاه أنه غير مقدر بعدد بل مفوض إلى الرأي والعرف والظاهر أنه بمرتين ~~لا يكون إصرارا ولذا قال أي سنينا فقوله في شرح الملتقى فيفسق وترد شهادته ~~بالتأخير عن العام الأول بلا عذر غير محرر لأن مقتضاه حصوله بمرة واحدة ~~فضلا عن المرتين فافهم # قوله ( ووجهه الخ ) أي وجه كون التأخير صغيرة أن الفورية واجبة لأنها ~~ظنية لظنية دليلها وهو الاحتياط لأن في تأخيره تعريضا له للفوات وهو غير ~~قطعي فيكون التأخير مكروها ms1731 تحريما لا حراما لأن الحرمة لا تثبت إلا بقطعي ~~كمقابلها وهو الفرضية وما ذكره مبني على ما قاله صاحب البحر في رسالته ~~المؤلفة في بيان المعاصي أن كل ما كره عندنا تحريما فهو من الصغائر لكنه عد ~~فيها من الصغائر ما هو ثابت بقطعي كوطء المظاهر منها قبل التكفير والبيع ~~عند أذان الجمعة # تأمل # قوله ( كان أداء ) أي ويسقط عنه الإثم اتفاقا كما في البحر قيل المراد ~~إثم تفويت الحج لا إثم التأخير # قلت لا يخفى ما فيه بل الظاهر أن الصواب إثم التأخير إذ بعد الأداء لا ~~تفويت # وفي الفتح ويأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان فلو حج بعده ارتفع الإثم اه # وفي القهستاني فيأثم عند الشيخين بالتأخير إلى غيره بلا عذر إلا إذا أدى ~~ولو في آخر عمره فإنه رافع للإثم بلا خلاف # قوله ( وإن أثم بموته قبله ) أي بالإجماع كما في الزيلعي أما على قولهما ~~فظاهر وأما على قول محمد فإنه وإن لم يأثم بالتأخير عنده لكن بشرط الأداء ~~قبل الموت فإذا مات قبله ظهر أنه آثم قيل من السنة الألى وقيل من الأخيرة ~~من سنة رأى في نفسه الضعف وقيل يأثم في الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى ~~الله تعالى كما في الفتح # قوله ( وسعه أن يستقرض الخ ) أي جاز له ذلك وقيل يلزمه الاستقراض كما في ~~لباب المناسك # قال منلا علي القاري في شرحه عليه وهو رواية عن أبي يوسف وضعفه ظاهر فإن ~~تحمل حقوق الله تعالى أخف من ثقل حقوق العباد اه # قلت وهذا يرد على القول الأول أيضا إن كان المراد بقوله ولو غير قادر على ~~وفائه أن يعلم أنه ليس له جهة وفاء أصلا أما لو علم أنه غير قادر في الحال ~~وغلب على ظنه أنه لو اجتهد قدر على الوفاء فلا يرد # والظاهر أن هذا هو المراد أخذا مما ذكره في الظهيرية أيضا في الزكاة حيث ~~قال إن لم يكن عنده مال وأراد أن يستقرض لأداء الزكاة فإن كان في ms1732 أكبر رأيه ~~أنه إذا اجتهد بقضاء دينه قدر كان الأفضل أن يستقرض فإن استقرض وأدى ولم ~~PageV02P457 يقدر على قضائه حتى مات يرجى أن يقضي الله تبارك وتعالى دينه ~~في الآخرة وإن كان أكبر رأيه أنه لو استقرض لا يقدر على قضائه كان الأفضل ~~له عدمه اه # وإذا كان هذا في الزكاة المتعلق بها حق الفقراء ففي الحج أولى # قوله ( على مسلم الخ ) شروع في بيان شروط الحج وجعلها في اللباب أربعة ~~أنواع # الأول شروط الوجوب وهي التي إذا وجدت بتمامها وجب الحج وإلا فلا وهي سبعة ~~الإسلام والعلم بالوجوب لمن في دارا لحرب والبلوغ والعقل والحرية ~~والاستطاعه والوقت أي القدرة في أشهر الحج أو في وقت خروج أهل بلده على ما ~~يأتي # والنوع الثاني شروط الأداء وهي التي إن وجدت بتمامها مع شروط الوجوب وجب ~~أداؤه بنفسه وإن فقد بعضها مع تحقق شروط الوجوب فلا يجب الأداء بل عليه ~~الإحجاج أو الإيصاء عند الموت وهي خمسة سلامة البدن وأمن الطريق وعدم الحبس # والمحرم أن الزوج للمرأة وعدم العدة لها # النوع الثالث شرائط صحة الأداء وهي تسعة الإسلام والإحرام والزمان ~~والمكان والتمييز والعقل ومباشرة الأفعال إلا بعذر وعدم الجماع والأداء من ~~عام الإحرام # النوع الرابع شرائط وقوع الحج عن الفرض وهي تسعة الإسلام وبقاؤه إلى ~~الموت والعقل والحرية والبلوغ ولأداء بنفسه إن قدر وعدم نية النفل وعدم ~~الإفساد وعدم النية عن الغير # قوله ( على مسلم ) فلو ملك الكافر ما به الاستطاعة ثم أسلم بعد ما افتقر ~~لا يجب عليه شيء بتلك الاستطاعة بخلاف ما لو ملكه مسلما فلم يحج حتى افتقر ~~حيث يتقرر وجوبه دينا في ذمته فتح وهو ظاهر على القول بالفورية لا التراخي # نهر # قلت وفيه نظر لأن على القول بالتراخي يتحقق الوجوب من أول سني الإمكان ~~ولكنه يتخير في أدائه فيه أو بعده كما في الصلاة تجب بأول الوقت موسعا وإلا ~~لزم أن لا يتحقق الوجوب إلا قبيل الموت وأن لا يجب الإحجاج على من كان ~~صحيحا ثم ms1733 مرض أو عمي وأن لا يأثم المفرط بالتأخير إذا مات قبل الأداء وكل ~~ذلك خلاف الإجماع فتدبر # قوله ( وقد حققناه الخ ) حاصل ما ذكره هناك أن في تكليفه بالعبادات ثلاثة ~~مذاهب مذهب السمرقنديين غير مخاطب بها أداء واعتقادا والبخاريين مخاطب ~~اعتقادا فقط والعراقيين مخاطب بهما فيعاقب عليهما # قال وهو المعتمد كما حرره ابن نجيم لأن ظاهر النصوص يشهد لهم وخلافه ~~تأويل ولم ينقل عن أبي حنيفة وأصحابه شيء ليرجع إليه اه # ولا يخفى أن قوله في حق الأداء يفهم أنه مخاطب بها اعتقادا فقد كما هو ~~مذهب البخاريين وهو ما صححه صاحب المنار لكن ليس في كلام الشارح أن ما هنا ~~هو ما اعتمده هناك وما قيل إن ما هنا خلاف المذهب فيه نظر لما علمت من أنه ~~لا نص عن أصحاب المذهب فافهم # قوله ( حر ) فلا يجب على عبد مدبرا كان أو مكاتبا أو مبعضا أو مؤذونا به ~~ولو بمكة أو كانت أم ولد لعدم أهليته لملك الزاد والراحلة ولذا لم يجب على ~~عبيد أهل مكة بخلاف اشتراط الزاد والراحلة في حق الفقير فإنه للتيسير لا ~~للأهلية فوجب على فقراء مكة # وبهذا التقرير ظهر الفرق بين وجوب الصلاة والصوم على العبد دون الحج # نهر # وهو وجود الأهلية فيهما لا فيه والمراد أهلية الوجوب وإلا فالعبد أهل ~~للأداء فيقع له نفلا كما سيأتي # قوله ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا يجب على صبي ولا مجنون # وفي المعتوه خلاف في الأصول فذهب فخر الإسلام إلى أنه يوضع الخطاب عنه ~~كالصبي فلا يجب PageV02P458 عليه شيء من العبادات # وذهب الدبوسي إلى أنه مخاطب بها احتياطا بحر # وقدمنا الكلام على المعتوه # في أول الزكاة فراجعه # تنبيه ذكر في البدائع أنه لا يجوز أداء الحج من مجنون وصبي لا يعقل كما ~~لا يجب عليهما اه # ونقل غيره صحة حجمها # ووفق في شرح اللباب بالفرق بين من له بعض إدراك وغيره # قلت وفيه نظر بل التوفيق بحمل الأول على أدائهما بنفسهما والثاني على فعل ~~الولي # ففي الولوالجية ms1734 وغيرها الصبي يحج به أبوه وكذا المجنون لأن إحرامه عنهما ~~وهما عاجزان كإحرامهما بنفسهما اه # وسيأتي تمامه # قوله ( إما بالكون في دارنا ) سواء سلم بالفرضية أم لا نشأ على الإسلام ~~فيها أم لا # بحر # وقوله أو بإخبار عدل إلخ هذا لمن أسلم في دار الحرب فلا يجب عليه قبل ~~العلم بالوجوب # بقي لو أدى قبله ذكر القطبي في مناسكه بحثا أنه لا يجزيه عن الفرض ونوزع ~~بأن العلم ليس من شروط وقوع الحج عن الفرض كما علم مما مر وبأن الحج يصح ~~بمطلق النية بلا تعيين الفرضية بخلاف الصلاة وبأنه يصح مما نشأ في دارنا ~~وإن لم يعلم بالفرضية علته # قوله ( أو مستورين ) أفاد أن الشرط أحد شطري الشهادة العدد أو العدالة ~~كما في النهر # قوله ( صحيح البدن ) أي سالم عن الآفات المانعة عن القيام بما لا بد منه ~~في السفر فلا يجب على مقعد ومفلوج وشيخ كبير لا يثبت على الراحلة بنفسه ~~وأعمى وإن وجد قائدا ومحبوس وخائف من سلطان لا بأنفسهم ولا بالنيابة في ~~ظاهر المذهب عن الإمام وهو رواية عنهما وظاهر الرواية عنهما وجوب الإحجاج ~~عليهم ويجزيهم إن دام العجز وإن زال أعادوا بأنفسهم # والحاصل أنه من شرائط الوجوب عنده ومن شرائط وجوب الأداء عندهما وثمرة ~~الخلاف تظهر في وجوب الإحجاج والإيصاء كما ذكرنا وهو مقيد بما إذا لم يقدر ~~على الحج وهو صحيح فإن قدر ثم عجز قبل الخروج إلى الحج تقرر دينا في ذمته ~~فيلزمه الإحجاج فلو خرج ومات في الطريق لم يجب الإيصاء لأنه لم يؤخر بعد ~~الإيجاب ولو تكلفوا الحج بأنفسهم سقط عنهم وظاهر التحفة اختيار قولهما وكذا ~~الإسبيجابي وقواه في الفتح ومشى على أن الصحة من شرائط وجوب الأداء اه من ~~البحر و النهر # وحكي في اللباب اختلاف التصحيح وفي شرحه أنه مشى على الأول في النهاية # وقال في البحر العميق إنه المذهب الصحيح وإن الثاني صححه قاضيخان في شرح ~~الجامع واختاره كثير من المشايخ ومنهم ابن الهمام # قوله ( بصير ) فيه الخلاف ms1735 المار كما علمته # قوله ( غير محبوس ) هذا من شروط الأداء كما مر والظاهر أنه لو كان حبسه ~~لمنعه حقا قادرا على أدائه لا يسقط عنه وجوب الأداء # تنبيه ذكر في شرح اللباب عن شمس الإسلام أن السلطان ومن بمعناه من ~~الأمراء ملحق بالمحبوس فيجب الحج في ماله الخالي عن حقوق العباد وتمامه فيه # ولا يخفى أن هذا إن دام عجزه إلى الموت # وإلا فيجب عليه الحج بنفسه بعد زوال عذره وهو مقيد أيضا بما إذا كان ~~قادرا على الحج ثم عجز وإلا فلا يلزمه الإحجاج على الخلاف المذكور آنفا # قوله ( يمنع منه ) أي من الحج أي الخروج إليه ط # قوله ( ذي زاد وراحلة ) أفاد أنه لا يجب إلا بملك الزاد وملك أجره ~~الراحلة فلا يجب بالإباحة أو العارية كما في البحر وسيشير إليه # قوله ( مختصة به ) فلا يكفي لو قدر على راحلة مشتركة يركبها مع غيره ~~بالمعاقبة # شرح اللباب # قوله ( وهو المسمى بالمقتب ) بضم الميم اسم مفعول أي ذو القتب وهو كما في ~~القاموس الإكاف الصغير حول السنام ح # وذكر ضمير الراحلة باعتبار كونها مركوبا # PageV02P459 قوله ( وإلا ) أي إن لم يقدر على ركوب المقتب # قوله ( على المحارة ) هي شبه الهودج # قاموس أي على شق منها بشرط أن يجد له معادلا كما صرح به في الشافعية وما ~~في البحر من أنه يمكنه أن يضع في الشق الآخر أمتعته رده الخير الرملي وفي ~~شرح اللباب إما بركوب زاملة أي مقتب أو بشق محمل # وأما المحفة فمن مبتدعات المترفهة فليس لها عبرة اه # والظاهر أن المراد بالمحفة التخت المعروف في زماننا المحمول بين جملين أو ~~بغلين لكن اعترضه الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه بأنه منابذ لما قرروه ~~من أنه يعتبر في كل ما يليق بحاله عادة وعرفا فمن لا يقدر إلا عليها اعتبر ~~في حقه بلا ارتياب وإن قدر بالمحمل أو المقتب فلا يعذر ولو كان شريفا أو ذا ~~ثروة اه # قوله ( للآفاقي ) مرتبط بقوله وراحلة لا بقوله فتشترط لإيهامه أن ms1736 غير ~~الآفاقي يشترط له المقتب فلا يناسب قوله لا لمكي يستطيع المشي # والحاصل أن الزاد لا بد منه ولو لمكي كما صرح به غير واحد كصاحب الينابيع ~~و السراج وما في الخانية و النهاية من أن المكي يلزمه الحج ولو فقيرا لا ~~زاد له نظر فيه ابن الهمام إلا أنه يراد ما إذا كان يمكنه الاكتساب في ~~الطريق وأما الراحلة فشرط للآفاقي دون المكي القادر على المشي وقيل شرط ~~مطلقا لأن ما بين مكة وعرفات أربع فراسخ ولا يقدر كل أحد على مشيها كما في ~~المحيط وصحح صاحب اللباب في منسكه الكبير الأول ونظر فيه شارحه القاري بأن ~~القادر نادر ومبنى الأحكام على الغالب وحد المكي عندنا من كان داخل ~~المواقيت إلى الحرم كما ذكره الكرماني وهو بعيد جدا بل الظاهر ما في السراج ~~وغيره أنه من بينه وبين مكة أقل من ثلاثة أيام # وفي البحر الزاخر واشترط الراحلة في حق من بينه وبين مكة ثلاثة أيام ~~فصاعدا أما ما دونه فلا إذا كان قادرا على المشي وتمامه في شرح اللباب # تنبيه في اللباب الفقير الآفاقي إذا وصل إلى ميقات فهو كالمكي # قال شارحه أي حيث لا يشترط في حقه إلا الزاد والراحلة إن لم يكن عاجزا عن ~~المشي وينبغي أن يكون الغني الآفاقي كذلك إذا عدم الركوب بعد وصوله إلى أحد ~~المواقيت فالتقييد بالفقير لظهور عجزه عن المركب وليفيد أنه يتعين عليه أن ~~لا ينوي نفلا على زعم أنه لا يجب عليه لفقره لأنه ما كان واجبا وهو آفاقي ~~فلما صار كالمكي وجب عليه فلو نواه نفلا لزمه الحج ثانيا اه ملخصا # ونظيره ما سنذكره في باب الحج عن الغير من أن المأمور بالحج إذا واصل إلى ~~مكة لزمه أن يمكث ليحج حج الفرض عن نفسه لكونه صار قادرا على ما فيه كما ~~ستعلمه إن شاء الله تعالى # قوله ( لشبهه بالسعي إلى الجمعة ) أي في عدم اشتراط الراحلة فيه # قوله ( وأفاد ) أي حيث عبر بالراحلة وهيمن الإبل خاصة وهو ms1737 الموافق ~~للهداية وشروحها ولما في كتب اللغة من أنها المركب من الإبل ذكرا كان أو ~~أنثى وما في القهستاني ومن تفسيرها بأنها ما يحمله ويحمل ما يحتاجه من طعام ~~وغيره وأنها في الأصل البعير القوي على الأسفار والأحمال اه # لا يخالف ذلك لأن غير البعير لا يحمل الإنسان مع ما يحتاجه في المسافة ~~البعيدة # وقد صرح في المجتبى عن شرح الصباغي بأنه لو ملك كرى حمار PageV02P460 فهو ~~عاجز عن النفقة اه # والذي ينبغي ما قاله الإمام الأذرعي من الشافعية من اعتبار القدرة على ~~البغل والحمار فيمن بينه وبين مكة مراحل يسيرة دون البعيدة لأن غير الإبل ~~لا يقوى عليها # قال السندي في منسكه الكبير وهو تفصيل حسن جدا ولم أر في كلام أصحابنا ما ~~يخالفه بل ينبغي أن يكون هذا التفصيل مرادهم اه # فافهم # قوله ( وإنما صرحوا بالكراهة ) أي التنزيهية كما استظهره صاحب البحر ~~بدليل أفضلية مقابلة ط # قوله ( به يفتى ) لعل وجهه أن فيه زيادة النفقة وهي مقصودة في الحج ولذا ~~اشترط في الحج عن الغير أن يحج راكبا إذا اتسعت النفقة حتى لو حج ماشيا ولو ~~بأمره ضمن كما صرح به في اللباب لكن سيأتي آخر كتاب الحج أن من نذر حجا ~~ماشيا وجب عليه المشي في الأصح وعليه المتون وعلله في الهداية وغيرها بأنه ~~التزم القربة بصفة الكمال لقوله من حج ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة من ~~حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال كل حسنة بسبعمائة ولأنه أشق على البدن ~~فكان أفضل وتمامه في شرح الجامع الخاني # وقال في الفتح إن قيل كره أبو حنيفة الحج ماشيا فكيف يكون صفة كمال قلنا ~~إنما كرهه إذا كان مظنة سوء الخلق كأن يكون صائما مع المشي أو لا يطيقه ~~وإلا فلا شك أن المشي أفضل في نفسه لأنه أقرب إلى التواضع والتذلل ثم ذكر ~~الحديث المار وغيره # قلت وأما مسألة الحج عن الغير فلعل وجهها أن الميت لما عجز عن إحدى ~~المشقتين وهي مشقة البدن ولم ms1738 يقدر إلا على الأخرى وهي مشقة المال صارت ~~كأنها هي المقصود فلزم الإتيان بها كاملة ولذا وجب الإحجاج من منزل الآمر ~~والإنفاق من ماله ولم يجزه تبرع غيره عنه لعدم حصول مقصوده فليتأمل # قوله ( والمقتب أفضل من المحارة ) لأنه حج كذلك ولأنه أبعد من الرياء ~~والسمعة وأخف على الحيوان # قوله ( وفي إجارة الخلاصة الخ ) قال الخير الرملي نقله في الخلاصة عن ~~الفتاوى الصغرى ولعمري هذا إحجاف على الحمار وإنصاف في حق الجمل فتأمل # وذكر في الجوهرة أن المن ستة وعشرون أوقية والأوقية سبعة مثاقيل وهي عشرة ~~دراهم والمائتان وأربعون منا هي الوسق وهي قنطار دمشقي تقريبا # قوله ( فظاهره أن البغل كالحمار ) كذا في النهر وكأنه أراد الحمار القوي ~~المعد لحمل الأثقال في الأسفار فإنه كالبغل وإلا فأكثر الحمير دون البغال ~~بكثير فافهم # قوله ( ولو وهب الأب لابنه الخ ) وكذا عكسه وحيث لا يجب قبوله مع أنه لا ~~يمن أحدهما على الآخر يعلم حكم الأجنبي بالأولى ومراده إفادة أن القدرة على ~~الزاد والراحلة لا بد فيها من الملك دون الإباحة والعارية كما قدمناه # قوله ( وهذا ) أي المذكور وهو القدرة على الزاد والراحلة # قوله ( خلافا للأصوليين ) حيث قالوا إنها من شروط وجوب الأداء وتمامه في ~~البحر وفيما علقناه عليه # قوله ( كما مر في الزكاة ) أي من بيان ما لا بد منه من الحوائج الأصلية ~~كفرسه وسلاحه وثيابه وعبيد خدمته وآلات حرفته وأثاثه وقضاء ديونه وأصدقته ~~ولو مؤجلة كما في اللباب وغيره والمراد قضاء ديون العباد ولذا قال في ~~اللباب أيضا وإن وجد مالا وعليه حج وزكاة يحج به قيل إلا أن يكون المال من ~~جنيس ما تجب فيه الزكاة فيصرف إليها اه # تنبيه ليس من الحوائج الأصلية ما جرت به العادة المحدثة برسم الهدية ~~للأقارب والأصاب فلا يعذر بترك الحج لعجزه عن ذلك كما نبه عليه العمادي في ~~منسكه وأقره الشيخ إسماعيل وعزاه بعضهم إلى منسك المحقق ابن أمير ~~PageV02P461 حاج وعزاه السيد أبو السعود إلى مناسك الكرماني # قوله ( ومنه المسكن ) أي الذي ms1739 يسكنه هو أو من يجب عليه مسكنه بخلاف ~~الفاضل عنه من مسكن أو عبد أو متاع أو كتب شرعية أو آلية كعربية أو نحو ~~الطب والنجوم وأمثالها من الكتب الرياضية فتثبت بها الاستطاعة وإن احتاج ~~إليها كما في شرح اللباب عن التاترخانية # قوله ( فإنه لا يلزمه بيع الزائد ) لأنه لا يعتبر في الحاجة قدر ما لا بد ~~منه ولو كان عنده طعام سنة ولو أكثر لزمه بيع الزائد إن كان فيه وفاء كما ~~في اللباب وشرحه # قوله ( والاكتفاء ) بالجر عطفا على بيع # قوله ( لا يلزمه ) تبع في عزو ذلك إلى الخلاصة ما في البحر و النهر والذي ~~رأيته في الخلاصة هكذا وإن لم يكن له مسكن ولا شيء من ذلك وعنده دراهم تبلغ ~~به الحج وتبلغ ثمن مسكن وخادم وطعام وقوت وجب عليه الحج وإن جعلها في غيره ~~أثم اه # لكن هذا إذا كان وقت خروج أهل بلده كما صرح به في اللباب أما قبله فيشتري ~~به ما شاء لأنه قبل الوجوب كما في مسألة التزوج الآتية وعليه يحمل كلام ~~الشارح فتدبر # قوله ( يشترط بقاء رأس مال لحرفته ) كتاجر ودهقان ومزارع كما في الخلاصة ~~ورأس المال يختلف باختلاف الناس # بحر # قلت والمراد ما يمكنه الاكتساب به قدر كفايته وكفاية عياله لا أكثر لأنه ~~لا نهاية له # قوله ( وفي الأشباه ) المسألة منقولة عن أبي حنيفة في تقديم الحج على ~~التزوج والتفصيل المذكور ذكره صاحب الهداية في التجنيس وذكرها في الهداية ~~مطلقة واستشهد بها على أن الحج على الفور عنده ومقتضاه تقديم الحج على ~~التزوج وإن كان واجبا عند التوقان وهو صريح ما في العناية مع أنه حينئذ من ~~الحوائج الأصلية ولذا اعترضه ابن كمال باشا في شرحه على الهداية بأنه حال ~~التوقان مقدم على الحج اتفاقا لأن في تركه أمرين ترك الفرض والوقوع في ~~الزنا # وجواب أبي حنيفة في غير حال التوقان اه أي في غير حال تحققه الزنا لأنه ~~لو تحققه فرض التزوج أما لو خافه فالتزوج واجب لا فرض ms1740 فيقدم الحج الفرض ~~عليه فافهم # قوله ( وفضلا عن نفقة عياله ) هذا داخل تحت ما لا بد منه فهو من عطف ~~الخاص على العام اهتماما بشأنه # نهر # والنفقة تشمل الطعام والكسوة والسكنى ويعتبر في نفقته ونفقة عياله الوسط ~~من غير تبذير ولا تقتير # بحر أي الوسط من حاله المعهود ولذا أعقبه من غير تبذير الخ لا ما بين ~~نفقة الغني والفقير فلا يرد ما في البحر من أن اعتبار الوسط في نفقة الزوجة ~~خلاف المفتى به والفتوى على اعتبار حالهما كما سيأتي إن شاء الله تعالى اه # لأن المراد بالوسط هناك المعنى الثاني والمراد هنا الأول فافهم # # | مطلب في قولهم يقدم حق العبد على حق الشرع # قوله ( لتقدم حق العبد ) أي على حق الشرع لا تهاونا بحق الشرع بل لحاجة ~~العبد وعدم حاجة الشرع ألا ترى أنه إذا اجتمعت الحدود وفيها حق العبد يبدأ ~~بحق العبد لما قلنا ولأنه ما من شيء إلا ولله تعالى في حق فلو قدم حق الشرع ~~عند الاجتماع بطل حقوق العباد كذا في شرح الجامع الصغير لقاضيخان # وأما قوله عليه الصلاة والسلام فدين الله أحق فظاهر أنه أحق من جهة ~~التعظيم لا من جهة التقديم ولذا قلنا لا يستقرض ليحج PageV02P462 إلا إذا ~~قدر على الوفاء كما مر وكذا جاز قطع الصلاة أو تأخيرها لخوفه على نفسه أو ~~ماله أو نفس غيره أو ماله كخوف القابلة على الولد والخوف من تردي أعمى وخوف ~~الراعي من الذئب وأمثال ذلك كإفطار الضيف # قوله ( إلى حين عوده ) متعلق بقوله فضلا أو بما لا بد منه لأنه بمعنى ما ~~يحتاج أو بنفقة أي فلا يشترط بقاء نفقة لما بعد عوده وهذا ظاهر الرواية # قوله ( مع أمن الطريق ) أي وقت خروج أهل بلده وإن كان مخيفا في غيره # بحر # وقدمنا عن اللباب أنه من شروط وجوب الأداء وفي شرحه أنه الأصح ورجحه في ~~الفتح # وروي عن الإمام أنه شرط وجوب فعلى الأول تجب الوصية به إذا مات قبل أمن ~~الطريق أما بعده ms1741 فتجب اتفاقا # بحر # قوله ( بغلبة السلامة ) كذا اختاره الفقيه أبو الليث وعليه الاعتماد # واختلف في سقوطه إذا لم يكن بد من ركوب البحر فقيل يسقط وقال الكرماني إن ~~كان الغالب فيه السلامة من موضع جرت العادة بركوبه يجب وإلا فلا وهو الأصح # بحر قال في الفتح والذي يظهر أنه يعتبر مع غلبة السلامة عدم غلبة الخوف ~~حتى لو غلب لوقوع النهب والغلبة من المحاربين مرارا أو سمعوا أن طائفة ~~تعرضت للطريق ولها شوكة والناس يستضعفون أنفسهم عنهم لا يجب وما أفتى به ~~الرازي من سقوطه عن أهل بغداد وقول الإسكاف في سنة ست وثلاثين وستمائة لا ~~أقول إنه فرض في زماننا وقول الثلجي ليس على أهل خراسان منذ كذا كذا سنة حج ~~إنما كان وقت غلبة النهب والخوف في الطريف ثم زال ولله المنة # قوله ( على ما حققه الكمال ) حيث قال وقول الصفار لا أرى الحج فرضا منذ ~~عشرين سنة من حين خرجت القرامطة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإرشائهم فتكون ~~الطاعة سبب المعصية فيه نظر لأن هذا لم يكن من شأنهم إنما شأنهم استحلال ~~قتل الأنفس وأخذ الأموال وكانوا يغلبون على أماكن يترصدون فيها للحجاج وقد ~~هجموا عليهم مرة في مكة فقتلوا خلقا في الحرم وقد سئل الكرخي عمن لا يحج ~~خوفا منهم فقال ما سلمت البادية من الآفات أي لا تخلو عنها لقلة الماء ~~وهيجان السموم وهذا إيجاب منه رحمه الله تعالى ومحمله أنه رأى أن الغالب ~~اندفاع شرهم عن الحاج وبتقديره فالإثم في مثله على الآخذ على ما عرف من ~~تقسيم الرشوة في كتاب القضاء اه # ملخصا # واعترضه ابن كمال باشا في شرحه على الهداية بأن ما ذكر في القضاء ليس على ~~إطلاقه بل فيما إذا كان المعطي مضطرا بأن لزمه الإعطاء ضرورة عن نفسه أو ~~ماله أما إذا كان بالالتزام منه فبالإعطاء أيضا يأثم وما نحن فيه من هذا ~~القبيل اه # وأقره في النهر # وأجاب السيد أبو السعود بأنه مضطر لإسقاط الفرض عن نفسه # قلت ويؤيده ms1742 ما يأتي عن القنية و المجتبى فإن المكس والخفارة رشوة ونقل ح ~~عن البحر أن الرشوة في مقل هذا جائزة ولم أره فيه فليراجع # قوله ( إن قتل بعض الحجاج ) أي في كل عام أو في غالب الأعوام وحينئذ فلا ~~تكون السلامة غالبة اه ح # قلت فيه نظر فإن غلبة السلامة ليس المراد بها لكل أحد بل للمجموع وهي إلا ~~تنتفي إلا بقتل الأكثر أو الكثير أما قتل اللصوص لبعض قليل مع جمع كثير ~~سيما إذا كان بتفريطه بنفسه وخروجه من بينهم فالسلامة فيه غالبة نعم إذا ~~كان القتل بمحاربة القطاع مع الحجاج فهو عذر إذا غلب الخوف لما مر عن الفتح ~~من أنه يشترط عدم غلبة الخوف الخ على أنك قد سمعت آنفا جواب الكرخي في شأن ~~القرامطة المستحلين لقتل الحجاج وأيضا فإن ما يحصل من الموت بقلة الماء ~~وهيجان السموم أكثر مما يحصل بالقتل بأضعاف كثيرة فلو كان عذرا لزم أن ~~PageV02P463 لا يجب الحج إلا على القريب من مكة في أوقات خاصة مع الله ~~تعالى أوجبه على أهل الآفاق من كل فج عميق مع العلم بأن سفره لا يخلو عما ~~يكون في غيره من الأسفار من موت وقتل وسرقة فافهم # قوله ( من المكس والخفارة ) المكس ما يأخذه العشار والخفارة ما يأخذه ~~الخفير وهوا لمجير ومثله ما يأخذه الأعراب في زماننا من الصر المعين من جهة ~~السلطان نصره الله تعالى لدفع شرهم # قوله ( والمعتمد لا ) وعليه الفتوى شرح اللباب عن المنهاج # قوله ( وعليه ) أي على كون المعتمد عدم كونه عذرا فيحتسب الخ ح # قوله ( كما في مناسك الطرابلسي ) وعزاه في شرح اللباب إلى الكرماني # قوله ( ومع زوج أو محرم ) هذا وقوله ومع عدم عدة عليها شرطان مختصان ~~بالمرأة فلذا قال لا مرأة وما قبلهما من الشروط مشترك والمحرم من لا يجوز ~~له مناكحتها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو صهرية كما في التحفة وأدخل في ~~الظهيرية بنت موطوءته من الزنى حيث يكون محرما لها وفيه دليل على ثبوتها ~~بالوطء الحرام ms1743 وبما تثبت به حرمة المصاهرة كذا في الخانية # نهر # لكن قال في شرح اللباب ذكر قوام الدين شارح الهداية أنه إذا كان محرما ~~بالزنى فلا تسافر معه عند بعضهم وإليه ذهب القدوري وبه نأخذ اه # وهو الأحوط في الدين والأبعد عن التهمة اه # قوله ( ولو عبدا ) راجع لكل من الزوج والمحرم # وقوله أو ذميا أو برضاع يختص بالمحرم كما لا يخفى ح # لكن نقل السيد أبو السعود عن نفقات البزازية لا تسافر بأخيها رضاعا في ~~زماننا اه أي لغلبة الفساد # قلت ويؤيده كراهة الخلوة بها كالصهرة الشابة فينبغي استثناء الصهرة ~~الشابة هنا أيضا لأن السفر كالخلوة # قوله ( كما في النهر بحثا ) حيث قال وينبغي أن يشترط في الزوج ما يشترط ~~في المحرم وقد اشترط في المحرم العقل والبلوغ اه # لكن كان على الشارح أن يؤخره عن قوله عاقل وهذا البحث نقله القهستاني عن ~~شرح الطهاوي ح # قوله ( والمراهق كبالغ ) اعتراض بين النعوت ح # قوله ( غير مجوسي ) مختص بالمحرم إذ لا يتصور في زوج الحاجة أن يكون ~~مجوسيا # قوله ( ولا فاسق ) يعم الزوج والمحرم ح وقيده في شرح اللباب بكونه ماجنا ~~لا يبالي # قوله ( لعدم حفظهما ) لمعد لأن المجوسي يخشى عليها منه لاعتقاده حل نكاح ~~محرمه والفاسق الذي لا مروءة له كذلك ولو زوجا وترك المصنف تقييد المحرم ~~بكونه مأمونا لإغناء ما ذكره عنه فافهم # قوله ( مع وجوب النفقة الخ ) أي فيشترط أن تكون قادرة على نفقتها ونفقته # قوله ( لمحرمها ) قيد به لأنه لو خرج معها زوجها فلا نفقة له عليها بل هي ~~لها عليه النفقة وإن لم يخرج معها فكذلك عند أبي يوسف وقال محمد لا نفقة ~~لها لأنها مانعة نفسها بفعلها # سراج # قوله ( لأنه محبوس عليها ) أي حبس نفسه لأجلها ومن حبس نفسه لغيره فنفقته ~~عليه # قوله ( لامرأة ) متعلق بمحذوف صفة لزوج أو محرم أو متعلق بفرض # قوله ( حرة ) مستدرك لأن الكلام فيمن يجب عليه الحج وقد مر اشتراط الحرية ~~فيه لكن أشار به إلى أن ما استفيد من ms1744 المقام من عدم جواز السفر للمرأة إلا ~~بزوج أو محرم خاص بالحرة فيجوز للأمة والمكاتبة والمدبرة وأم الولد السفر ~~بدونه كما في السراج لكن في شرح اللباب و الفتوى على أنه يكره في زماننا # قوله ( ولو عجوزا ) أي لإطلاق النصوص # بحر # قال الشاعر لكل ساقطة في الحي لاقطة وكل كاسدة يوما لها سوق قوله ( في ~~سفر ) هو ثلاثة أيام ولياليها فيباح لها الخروج إلى ما دونه لحاجة بغير ~~محرم # بحر # وروي عن أبي حنيفة PageV02P464 وأبي يوسف كراهة خروجها وحدها مسيرة يوم ~~واحد وينبغي أن يكون الفتوى عليه لفساد الزمان # شرح اللباب # ويؤيده حديث الصحيحين لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ~~مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها وفي لفظ لمسلم مسيرة ليلة وفي لفط ~~يوم لكن قال في الفتح ثم إذا كان المذهب الأول فليس للزوج منعها إذا كان ~~بينها وبين مكة أقل من ثلاثة أيام # قوله ( قولان ) هما مبنيان على أن وجود الزوج أو المحرم شرط وجوب أم شرط ~~وجوب أداء والذي اختاره في الفتح أنه مع الصحة وأمن الطريق شرط وجوب الأداء ~~فيجب الإيصاء إن منع المرض وخوف الطريق أو لم يوجد زوج ولا محرم ويجب عليها ~~التزوج عند فقد المحرم وعلى الأول لا يجب شيء من ذلك كما في البحر ح وفي ~~النهر وصحح الأول في البدائع ورجح الثاني في النهاية تبعا لقاضيخان واختاره ~~في الفتح اه # قلت لكن جزم في الباب بأنه لا يجب عليها التزوج مع أنه مشى على جعل ~~المحرم أو الزوج شرط أداء ورجح هذا في الجوهرة وابن أمير حاج في المناسك ~~كما قاله المصنف في منحه قال ووجهه أنه لا يحصل غرضها بالتزوج لأن الزوج له ~~أن يمتنع من الخروج معها بعد أن يملكها ولا تقدر على الخلاص منه وربما لا ~~يوافقها فتتضرر منه بخلاف المحرم فإنه إن وافقها أنفقت عليه وإن امتنع ~~أمسكت نفقتها وتركت الحج اه # فافهم # قوله ( وليس عبدها بمحرم لها ) أي ولو مجبوبا أو ms1745 خصيا لأنه لا يحرم ~~نكاحها عليه على التأييد بل ما دام مملوكا لها # قوله ( وليس لزوجها منعها ) أي إذا كان معها محرم وإلا فله منعها كما ~~يمنعها من غير حجة الإسلام ولو واجبة بصنعها كالمنذورة والتي أحرمت بها ~~ففاتتها وتحللت منها بعمرة فلا تقضيها إلا بإذنه وكذا لو دخلت مكة بعد ~~مجاوزة الميقات غير محرمة لأن حق الزوج لا تقدر على منعه بفعلها بل بإيجاب ~~الله تعالى في حجة الإسلام # رحمتي # وإذا منعها زوجها فيما يملكه تصير محصرة كما سيأتي في بابه إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( مع الكراهة ) أي التحريمية للنهي في حديث الصحيحين لا تسافر امرأة ~~ثلاثا إلا ومعها محرم زاد مسلم في رواية أو زوج ط # قوله ( ومع عدم عدة الخ ) أي فلا يجب عليها الحج إذا وجدت كما في شرح ~~المجمع و اللباب قال شارحه وهو مشعر بأنه شرط الوجوب وذكر ابن أمير حاج أنه ~~شرط الأداء وهو الأظهر # قوله ( أية عدة كانت ) أي سواء كانت عدة وفاة أو طلاق بائن أو رجعين ح # قوله ( المانعة من سفرها ) أما الواقعة في السفر فإن كان الطلاق رجعيا لا ~~يفارقها زوجها أو بائنا فإن كان إلى كل من بلدها ومكة أقل من مدة السفر ~~تخيرت أو إلى أحدهما سفر دون الآخر تعين أن تصير إلى الآخر أو كل منهما سفر ~~فإن كانت في مصر قرت فيه إلى أن تنقضي عدتها ولا تخرج وإن وجدت محرما خلافا ~~لهما وإن كانت في قرية أو مفازة لا تأمن على نفسها فلها أن تمضي إلى موضع ~~أمن ولا تخرج منه حتى تمضي عدتها وإن وجدت محرما عنده خلافا لهما كذا في ~~فتح القدير # قوله ( وقت ) ظرف متعلق بمحذوف خبر العبرة أي ثابتة وقت خروج أهل بلدها ~~ولو قبل أشهر الحج لبعد المسافة ط # قوله ( وكذا سائر الشرائط ) أي يعتبر وجودها في ذلك الوقت # تتمة ذكر صاحب اللباب في منسكه الكبير أن من الشرائط إمكان السير وهو أن ~~يبقى وقت يمكنه الذهاب فيه ms1746 إلى الحج على السير المعتادة فإن احتاج إلى أن ~~يقطع كل يوم أو في بعض الأيام أكثر من مرحلة لا يجب الحج اه # PageV02P465 وذكر شاحر اللباب أن منها أن يتمكن من أداء المكتوبات في ~~أوقاتها # قال الكرماني لأنه لا يليق بالحكمة إيجاب فرض على وجه يفوت به فرض آخر اه # وتمامه هناك # قوله ( فلو أحرم صبي الخ ) تفريع على اشتراط البلوغ والحرية # قوله ( أو أحرم عنه أبوه ) المراد من كان أقرب إليه بالنسب فلو اجتمع ~~والد وأخ يحرم الولد كما في الخانية والظاهر أنه شرط الأولوية # لباب وشرحه # قوله ( وينبغي الخ ) قال في اللباب وشرحه وينبغي لولية أن يجنبه من ~~محظورات الإحرام كلبس المخيط والطيب وإن ارتكابها الصبي لا شيء عليهما # قوله ( وظاهره ) أي ظاهر قول المبسوط أو أحرم عنه أبوه بإعادة الضمير إلى ~~الصبي العاقل لكن تأمله مع قول اللباب وكل ما قدر الصبي عليه بنفسه لا تجوز ~~فيه النيابة اه # وكذا ما في جامع الأستروشني عن الذخيرة قال محمد في الأصل والإبي الذي ~~يحج له أبوه يقضي المناسك ويرمي الجمار وأنه على وجهين الأول إذا كان صبيا ~~لا يعقل الأداء بنفسه وفي هذا الوجه إذا أحرم عنه أبوه جاز وإن كان يعقل ~~الأداء بنفسه يقضي المناسك كلها يفعل مثل ما يفعله البائع اه # فهو كالصريح في أن إحرامه عنه إنما يصح إذا كان لا يعقل # قوله ( قبل الوقوف ) وكذا بعده بالأولى وهو راجع لقوله بلغ وعتق # قوله ( لانعقاده نفلا ) وكان القياس أن يصح فرضا لو نوى حجة الإسلام حال ~~وقوفه لأن الإحرام شرط كما أن الصبي إذا تطهر ثم بلغ فإنه يصح أداء فرضه ~~بتلك الطهارة إلا أن الإحرام له شبه بالركن لاشتماله على النية فحيث لم ~~يعده لم يصح كما لو شرع في صلاة ثم بلغ بالسن فإن جدد إحرامها ونوى بها ~~الفرض يقع عنه وإلا فلا # شرح اللباب # قوله ( فلو جدد الخ ) بأن يرجع إلى ميقات من المواقيت ويجدد التلبية ~~بالحج كما في شرح الملتقى # قلت ms1747 والظاهر أن الرجوع ليس بلازم لأن إنشاء الإحرام من الميقات واجب فقط ~~كما يأتي ط # قوله ( قبل وقوفه بعرفة ) قيل عبارة المبتغى ولو أحرم الصبي أو المجنون ~~أو الكافر ثم بلغ أو أفاق ووقت الحج باق فإن جددوا الإحرام يجزيهم عن حجة ~~الإسلام اه # مقتضاه أن المراد بما قبل الوقوف قبل فوت وقته كما عبر به منلا علي ~~القاري في شرحه على الوقاية و اللباب لكن نقل القاضي عيد في شرحه على ~~اللباب عن شيخه العلامة الشيخ حسن العجيمي المكي أن المراد به الكينونة ~~بعرفة حتى لو وقف بها بعد الزوال لحظة فبلغ ليس له التجديد وإن بقي وقت ~~الوقوف وأيده الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه بقول من وقف بعرفة ساعة ~~من ليل أو نهار فقد تم حجه وقال وقد وقع الاختلاف في هذه المسألة في زماننا ~~فمنهم من أفتى بصحة تجديده الإحرام بعد ابتداء الوقوف ومنهم من أفتى بعدمها ~~ولم نر فيها نصا صريحا اه ملخصا # قلت وظاهر قول المصنف تبعا للدرر قبل وقوفه أن المراد حقيقة الوقوف لا ~~وقته فهو مؤيد لكلام العجيمي # قوله ( لم تجزه ) أي عن حجة الإسلام ط # قوله ( لانعقاده ) أي إحرام العبد نفلا لازما فلا يمكنه الخروج عنه # بحر ط # قوله ( بخلاف الصبي ) لأن إحرامه غير لازم لعدم أهلية اللزوم عليه ولذا ~~لو أحصر وتحلل لا دم عليه ولا قضاء ولا جزاء عليه لارتكاب المحظورات فتح # قوله ( والكافر ) أي لو أحرم فأسلم فجدد الإحرام لحجة الإسلام أجزأه لعدم ~~انعقاد إحرامه الأول لعدم الأهلية ط عن البدائع # قوله ( والمجنون ) أي لو أحرم عنه وليه ثم أفاق فجدد الإحرام قبل الوقوف ~~أجزأه عن حجة الإسلام # شرح اللباب وفي الذخيرة قال في الأصل وكل جواب عرفته في PageV02P466 ~~الصبي يحرم عنه الأب فهو الجواب في المجنون اه # وفي الولوالجية قبيل الإحصار وكذا الصبي يحج به أبوه وكذا المجنون يقضي ~~المناسك ويرمي الجمار لأن إحرام الأب عنهما وهما عاجزانن كإحرامهما بنفسهما ~~اه # وفي شرح المقدسي عن البحر ms1748 العميق لا حج على مجنون مسلم ولا يصح منه إذا ~~حجر بنفسه ولكن يحرم عنه وليه اه # فهذه النقول صريحة في أن المجنون يحرم عنه وليه كالصبي وبه اندفع ما في ~~البحر من قوله كيف يتصور إحرام المجنون بنفسه وكون وليه أحرم عنه يحتاج إلى ~~نقل صريح يفيد أنه كالصبي اه # # | مطلب في فروض الحج وواجباته # قوله ( فرضه ) عبر به ليشمل الشرط والركن ط # قوله ( الإحرام ) هو النية والتلبية أو ما يقوم مقامها أي مقام التلبية ~~من الذكر أو تقليد البدنة مع السوق # لباب وشرحه # قوله ( وهو شرط ابتداء حتى صح تقديمه على أشهر الحج وإن كره كما سيأتي ح # قوله ( حتى لم يجز الخ ) تفريع على شبهه بالركن يعني أن فائت الحج لا ~~يجوز له استدامة الإحرام بل عليه التحلل بعمرة والقضاء من قابل كما يأتي ~~ولو كان شرطا محضا لجازت الاستدامة اه ح # ويتفرع عليه أيضا ما في شرح اللباب من أنه لو أحرم ثم ارتد والعياذ بالله ~~تعالى بطل أحرامه وإلا فالردة لا تبطل الشرط الحقيقي كالطهارة للصلاة اه # وكذا ما قدمناه من اشتراط النية فيه والشرط المحض لا يحتاج إلى نية وكذا ~~ما مر من عدم سقوط الفرض عن صبي أو عبد أحرم فبلغ أو عتق ما لم يجدده اصبي # قوله ( ليقضي من قابل ) أي بهذا الإحرام السابق المستدام ط # قوله ( في أوانه ) وهو من زوال يوم عرفة إلى قبيل طلوع فجر النحر ط # قوله ( ومعظم طواف الزيارة ) وهو أربعة أشواط وباقيه واجب كما يأتي ط # قوله ( وهما ركنان ) يشكل عليه ما قالوا إن المأمور بالحج إذا مات بعد ~~الوقوف بعرفة قبل طواف الزيارة فإنه يكون مجزئا بخلاف ما إذا رجع قبله فإنه ~~لا وجود للحج إلا بوجود ركنيه ولم يوجدا فينبغي أن لا يجزى الآمر سواء مات ~~المأمور أو رجع # بحر # قال العلامة المقدسي يمكن الجواب بأن الموت من قبل من له الحق وقد أتى ~~بوسعه وقد ورد الحج عرفة بخلاف من رجع اه # وأما ms1749 الحاج عن نفسه فسنذكر عن اللباب أنه إذا أوصى بإتمام الحج تجب بدنة # تأمل # تتمة بقي من فرائض الحج نية الطواف والترتيب بين الفرائض الإحرام ثم ~~الوقوف ثم الطواف وأداء كل فرض في وقته # فالوقوف من زوال عرفة إلى فجر النحر والطواف بعده إلى آخر العمر وماكنه ~~أي من أرض عرفات للوقوف ونفس المسجد للطواف وألحق بها ترك الجماع قبل ~~الوقوف # لباب وشرحه # قوله ( وواجبه ) اسم جنس مضاف فيعم وسيأتي حكم الواجب # قوله ( نيف وعشرون ) أي اثنان وعشرون هنا بما زاده الشارح أو أربعة ~~وعشرون إن اعتبر الأخير وهو المحظور ثلاثة وأوصلها في اللباب إلى خمسة ~~وثلاثين فزاد أحد عشر أخر وهي الوقوف بعرفة جزءا من الليل ومتابعة الإمام ~~في الإفاضة أي بأن لا يخرج من أرض عرفة إلا بعد شروع الإمام في الإفاضة ~~وتأخير المغرب والعشاء إلى المزلفة والإتيان بما زاد على الأكثر في طواف ~~الزيارة قيل وبيتوتة جزء من الليل فيها وعدم تأخير رمي كل يوم إلى ثانيه ~~ورمي القارن والمتمتع قبل الذبح والهدي عليهما وذبحهما قبل الحلق وفي أيام ~~النحر قيل وطواف القدوم اه # PageV02P467 قلت لكن واجبات الحج في الحقيقة الخمسة الأول المذكورة في ~~المتن والذبح أما الباقي فهي واجبات له بواسطة لأنها واجبات الطواف ونحوه # قوله ( وقوف جمع ) بفتح فسكون أي الوقوف فيه ولوساعة بعد الفجر كما في ~~شرح اللباب # قوله ( سميت بذلك ) أي بجمع وبمزدلفة فقد يشار بذا إلى ما فوق الواحد ~~كقوله تعالى @QB@ عوان بين ذلك @QE@ البقرة 68 فافهم # قوله ( لكل من حج ) أي آفاقيا أو غيره قارنا أو متمتعا أو مفردا وهو راجع ~~لجميع ما قبله وإنما ذكره لئلا يتوهم رجوع قوله لآفاقي إلى الجميع وإلا ~~فكثير من الواجبات الآتية لكل من حج # قوله ( وطواف الصدر ) بفتحتين بمعنى الرجوع ومنه قوله تعالى @QB@ يومئذ ~~يصدر الناس أشتاتا @QE@ ولذا يسمى طواف الوداع بفتح الواو وتكسر لموادعته ~~البيت # شرح اللباب # فقول الشارح أي الوداع على حذف مضاف أي طواف الوداع فهو تفسير لطواف ~~الصدر لا تفسير ms1750 للصدر إلا باعتبار اللزوم لأن الوداع بمعنى الترك لازم ~~للصدر بمعنى الرجوع # تأمل # قوله ( للآفاقي ) اعترض النووي في التهذيب على الفقهاء في ذلك بأن الآفاق ~~النواحي واحده أفق بضمتين وبإسكان الفاء والنسبة إليه أفقي لأن الجمع إذا ~~لم يسم به فالنسبة إلى واحده # وأجاب في كشف الكشاف بأنه صحيح لأنه أريد به الخارجي أي خارج المواقيت ~~فكان بمنزلة الأنصاري # وتمامه في شرح ابن كمال و القهستاني # قوله ( غير الحائض ) لأن الحائض يسقط عنها كما سيأتي # قوله ( والحلق أو التقصير ) أي أحدهما والحلق أفضل للرجل وفيه أن هذا شرط ~~للخروج من الإحرام والشرط لا يكون ألا فرضا وأجاب في شرح اللباب بأن وجوبه ~~من حيث إيقاعه في الوقت المشروع وهو ما بعد الرمي في الحج وبعد السعي في ~~العمرة # قلت وفيه أن هذا واجب آخر سيأتي فالأحسن الجواب بأنه لا يلزم من توقف ~~الخروج من الإحرام عليه أن يكون فرضا قطعيا فقد يكون واجباكتوقف الخروج ~~الواجب من الصلاة على واجب السلام # تأمل # ثم رأيت في الفتح قال إن الحلق عند الشافعي غير واجب وهو عندنا واجب لأن ~~التحلل الواجب لا يكون إلا به ثم قال بعد كلام غير أن هذا التأويل ظني ~~فيثبت به الوجوب لا القطع # قوله ( من الميقات ) يشمل الحرم المكي ونحوه كمتمتع لم يسق الهدي ط # والتقييد به للاحتراز عما بعده وإلا فيجوز قبله بل هو أفضل بشروطه كما في ~~شرح اللباب # قوله ( إلى الغروب ) لم يقل من الزوال لأن ابتداءه من الزوال غير واجب ~~وإنما الواجب أن يمده بعد تحققه مطلقا إلى الغروب كما أفاده في شرح اللباب # قوله ( إن وقف نهارا ) أما إذا وقف ليلا فلا واجب في حقه حتى لو وقف ساعة ~~لا يلزمه شيء كما في شرح اللباب نعم يكون تاركا واجب الوقوف نهارا إلى ~~الغروب # قوله ( على الأشبه ) ذكر في المطلب الفائق شرح الكنز أن الأصح أنه شرط ~~لكن ظاهر الرواية أنه سنة يكره تركها وعليه عامة المشايخ وصححه في اللباب ~~وذكر ابن ms1751 الهمام أنه لو قيل إنه واجب لا يبعد لأن المواظبة من غير ترك مرة ~~دليل الوجوب اه # وبه صرح في المنهاج عن الوجيز وهو الأشبه والأعدل فينبغي أن يكون عليه ~~المعول اه من شرح اللباب # قوله ( والتيامن فيه ) وهو أخذ الطائف عن يمين نفسه وجعله البيت عن يساره # لباب # قوله ( في الأصح ) صرح به الجمهور وقيل أنه سنة وقيل فرض شرح اللباب # قوله ( والمشي فيه الخ ) فلو تركه بلا عذر أعاده وإلا فعليه دم لأن المشي ~~واجب PageV02P468 عندنا على هذا نص المشايخ وهو كلام محمد وما في الخانية ~~من أنه أفضل تساهل أو محمول على النافلة لا يقال بل ينبغي في النافلة أن ~~تجب صدقة لأنه إذا شرع فيه وجب فوجب المشي لأن الفرض أن شروعه لم يكن بصفة ~~المشي والشروع إنما يوجب ما شرع فيه كذا في الفتح قوله ( لزمه ماشيا ) قال ~~صاحب اللباب في منسكه الكبير ثم إن طافه زحفا أعاده كذا في الأصل وذكر ~~القاضي في شرح مختصر الطحاوي أنه يجزيه لأنه أدى ما أوجب على نفسه وتمامه ~~في شرح اللباب # قوله ( فمشيه أفضل ) أشار إلى أن الزحف يجزيه ولا دم عليه لكن يحتاج إلى ~~الفرق بين وجوبه بالشروع ووجوبه بالنذر على رواية الأصل ولعله أن الإيجاب ~~بالقول أقوى منه بالفعل فيجب بالقول كاملا لئلا يكون نذرا بمعصية كما لو ~~نذر اعتكافا بدون صوم لزمه به ويلغو وصفه له بالنقصان والواجب بالشروع هو ~~ما شرع فيه وقد شرع فيه زحفا فلا يجب عليه غيره وإلا وجب بغير موجب # تأمل # قوله ( من النجاسة الحكمية ) أي الحدث الأكبر والأصغر وإن اختلفا في ~~الإثم والكفارة # قوله ( على المذهب ) وهو الصحيح وقال ابن شجاع إنها سنة # شرح اللباب للقاري # قوله ( من ثوب ) الأولى لثوب أو في ثوب ط # قوله ( ومكان طواف ) لم ينقل في شرح اللباب التصريح بالقول بوجوبه وإنما ~~قال وأما طهارة المكان فذكر العز بن جماعة عن صاحب الغاية أنه لو كان في ~~مكان طوافه نجاسة لا يبطل طوافه ms1752 وهذا يفيد نفي الشرط والفرضية واحتمال ثبوت ~~الوجوب والسنية اه # قوله ( والأكثر على أنه ) أي هذا النوع من الطهارة في الثوب والبدن سنة ~~مؤكدة # شرح اللباب # بل قال في الفتح وما في بعض الكتب من أن بنجاسة الثوب كله يجب الدم لا ~~أصل له في الرواية اه # وفي البدائع إنه سنة فلو طاف وعلى ثوبه نجاسة أكثر من الدرهم لا يلزمه ~~شيء بل يكره لإدخال النجاسة المسجد اه # قوله ( وستر العورة فيه ) أي في الطواف وفائدة عده واجبا هنا مع أنه فرض ~~مطلقا لزوم الدم به كما عد من سنن الخطبة في الجمعة بمعنى أنه لا يلزم ~~بتركه فسادها وإلا فالسنة تباين الفرض لعدم الإثم بتركها مرة هذا ما ظهر لي ~~وقدمناه في الجمعة # قوله ( فأكثر ) أي من الربع فلو أقل لا يمنع ويجمع المتفرق # لباب # قوله ( كما في الصلاة ) أي كما هو القدر المانع في الصلاة # قوله ( يجب الدم ) أي إن لم يعده وإلا سقط وهذا في الطواف الواجب وإلا ~~تجب الصدقة # قوله ( في الأصح ) مقابله ما قاله الكرماني إنه يعتد به لكنه يكره لترك ~~السنة وتستحب إعادة ذلك الشوط لتكون البداءة على وجه السنة ومشى في اللباب ~~على أنه شرط لصحة السعي فعدم الاعتداد بالشوط الأول يتفرع عليه وعلى القول ~~بالوجوب لأن المراد بعدم الاعتداد به لزوم إعادته أو لزوم الجزاء على تقدير ~~عدمها وإنما الفرق من حيث إنه إذا لم يعد الشوط الأول يلزمه الجزاء لترك ~~السعي على القول بالشرطية لأنه لا صحة للمشروط بدون شرطه ولترك الشوط الأول ~~على القول بالوجوب الذي هو الأعدل المختار من حيث الدليل كما في شرح اللباب # وقد يقال إنه إذا لم يعتد بالأول حصل البداءة بالصفا بالثاني فقد وجد ~~الشرط ولا يتصور تركه وإنما يكون تاركا لآخر الأشواط إلا إذا أعاد الأول ~~وكون ذلك شرطا لا ينافي الوجوب إذ لا يلزم من كون الشيء شرطا لآخر تتوقف ~~عليه صحته أن يكون ذلك الشيء فرضا كما قدمناه في الحلق خلافا لما ms1753 فهمه في ~~شرح اللباب هنا # وفي الحلق ولو كان فرضا لزم فرضية السعي أو فرضية بعضه ووجوب باقيه مع ~~أنه كله واجب PageV02P469 يجبر بدم وحينئذ تعين القول بالوجوب إذ لا ثمرة ~~تظهر على القول بالشرطية كما نص عليه في المنسك الكبير وإن استغربه القاري ~~في شرح اللباب والله تعالى أعلم بالصواب # قوله ( كما مر ) أي في الطواف # قوله ( قيل نعم ) ضعفه هنا وإن جزم به في شرحه على الملتقى لأنه جزم ~~بخلافه صاحب اللباب فقال ولا تختص أي هذه الصلاة بزمان ولا بمكان أي ~~باعتبار الجواز والصحة ولا تفوت أي إلا بالموت ولو تركها لم تجبر بدم أي ~~إنه لا يجب عليه الإيصار بالكفارة # وذكر شارحه أن المسألة خلافية ففي البحر العميق لا يجب الدم وفي الجوهرة ~~و البحر الزاخر يجب وفي بعض المناسك الأكثر على أنه لا يجب وبه قال في ~~الشافعية وقيل يلزم # قوله ( والترتيب الآتي بيانه الخ ) أي في باب الجنايات حيث قال هناك يجب ~~في يوم النحر أربعة أشياء الرمي ثم الذبح لغير المفرد ثم الحلق ثم الطواف ~~لكن لا شيء على من طاف قبل الرمي والحلق نعم يكره # لباب # كما لا شيء على المفرد إلا إذا حلق قبل الرمي لأن ذبحه لا يجب اه # وبه علم أنه كان ينبغي للمصنف هنا تقديم الذبح على الحلق في الذكر ليوافق ~~ما بينهما من الترتيب في نفس الأمر وأن الطواف لا يلزم تقديمه على الذبح ~~أيضا لأنه إذا جاز تقديمه على الرمي المتقدم على الذبح جاز تقديمه على ~~الذبح بالأولى كما قاله ح # والحاصل أن الطواف لا يجب ترتيبه على شيء من الثلاثة ولذا لم يذكره هنا ~~وإنما يجب ترتيب الثلاثة الرمي ثم الذبح ثم الحلق لكن المفرد لا ذبح عليه ~~فبقي الترتيب بين الرمي والحلق # قوله ( في يوم ) تقدم في الاعتكاف أن الليالي تبع للأيام في المناسك # قوله ( وراء الحطيم ) لأن بعضه من البيت كما يأتي بيانه # قوله ( وكون السعي بعد طواف معتد به ) وهو أن يكون ms1754 أربعة أشواط فأكثر ~~سواء طافه طاهرا أو محدثا أو جنبا وإعادة الطواف بعد السعي فيما إذا فعله ~~محدثا أو جنبا لجبر النقصان لا لانفساخ الأول # ح عن البحر # ثم إن كون هذا واجبا لا ينافي ما في اللباب من عده شرطا لصحة السعي كما ~~علمته سابقا # قوله ( بالمكان ) أي الحرم ولو في غير منى والزمان أي أيام النحر وهذا في ~~الحاج وأما المعتمر فلا يتوقف حقه بالزمان كما سيأتي في الجنايات # قوله ( وترك المحذور ) قال في شرح اللباب فيه أن الاجتناب عن المحرمات ~~فرض وإنما الواجب هو الاجتناب عن المكروهات التحريمية كما حققه ابن الهمام ~~إلا أن فعل المحظورات وترك الواجبات لما اشتركا في لزوم الجزاء ألحقت بها ~~في هذا المعنى # قوله ( كالجماع بعد الوقوف الخ ) تمثيل للمحظورات وقيد به بعد الوقوف ~~لأنه قبله مفسد والمراد هنا غير المفسد # تأمل # قوله ( والضابط الخ ) لما لم يستوف الواجبات كما علمته مما زدناه عن ~~اللباب ذكر هذا الضابط وليفيد بعكس القضية حكم الواجب لكنها تنعكس عكسا ~~منطقيا لا لغويا فيقال بعض ما هو واجب يجب بتركه دم لا كل ما هو واجب لأن ~~ركعتي الطواف لا يجب بتركهما الدم وكذا ترك الواجب بعذر على ما سنذكره في ~~أول الجنايات لكن في الأول خلاف تقدم فعلى القول بوجوب الدم فيه مع تقييد ~~الترك بلا عذر يصح العكس كليا # قوله ( وغيرها الخ ) فيه أنه لم يستوف الواجبات وإن كان مراده أن غير ~~الفرائض والواجبات سنن وآداب فغير مفيد PageV02P470 # قوله ( كأن يتوسع في النفقة إلخ ) أفاد بالكاف أنه بقي منها أشياء لم ~~يذكرها لأنها ستأتي كطواف القدوم للآفاقي والابتداء من الحجر الأسود على ~~أحد الأقوال والخطب الثلاث والخروج يوم التروية وغيرها مما سيعلم # قوله ( وعلى صون لسانه ) أي عن المباح والمكروه تنزيها وإلا فهو واجب # قوله ( ويستأذن أبويه الخ ) أي إذا لم يكونا محتاجين إليه وإلا فيكره ~~وكذا يكره بلا إذن دائنه وكفيله والظاهر أنها تحريمية لإطلاقهم الكراهة ~~ويدل عليه قوله فيما مر في تمثيله ms1755 للحج المكروه كالحج بلا إذن مما يجب ~~استئذانه فلا ينبغي عده ذلك من السنن والآداب # قوله ( بفتح القاف وتكسر ) أي مع سكون العين وحكى الفتح مع كسر العين # قوله ( وتفتح ) عزاه الشيخ إسماعيل إلى تحرير الإمام النووي وقال خلافا ~~لما في شرح الشمني من أنه لم يسمع إلا الكسر # قوله ( وعند الشافعي ليس منها يوم النحر ) هو رواية عن أبي يوسف أيضا كما ~~في النهر وغيره وظاهر المتن يوافقه لأنه ذكر العدد فكان المراد عشر ليال ~~لكن إذا حذف التمييز جاز التذكير فيكون المعنى عشرة أيام # أفاده ح عن القهستاني # وقيل إن العشر اسم لهذه الأيام العشرة فليس المراد به اسم العدد حتى ~~يعتبر فيه التذكير مع المؤنث والعكس # تأمل # قوله ( ذو الحجة كله ) مبتدأ محذوف الخبر تقديره منها ح # قوله ( عملا بالآية ) أي قوله تعالى @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ # قوله ( قلنا اسم الجمع الخ ) الإضافة بيانية أي اسم هو جمع وإلا فأشهر ~~صيغة حقيقة وهذا أحد جوابين للزمخشري # حاصله أنه تجوز في إطلاق صيغة الجمع على ما فوق الواحد لعلاقة معنى ~~الاجتماع والتعدد # ثانيهما أن التجوز في جعل بعض الشهر شهرا فالأشهر على الحقيقة واعترض ~~الأول بأن فيه إخراج العشر عن الإرادة لخروجه عن الشهرين وأجيب بأنه داخل ~~فيما فوق الواحد وهذا كله على تقدير الحج ذو أشهر أما على تقدير الحج في ~~أشهر فلا حاجة إلى التجوز لأن الظرفية لا تقتضي الاستيعاب لكن بين المراد ~~الحديث الوارد في تفسير الآية بأنها شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة # قوله ( وفائدة التأقيت الخ ) جواب عن إشكال تقريره أن التوقيت بها إن ~~اعتبر للفوات أي أن أفعال الحج لو أخرت عن هذا الوقت يفوت الحج لفوته ~~بتأخير الوقوف عن طلوع فجر العاشر يلزم أن لا يصح طواف الركن بعده وإن خصص ~~الفوات بفوات معظم أركانه وهو الوقوف يلزم أن لا يكون العاشر منها كما هو ~~رواية عن أبي يوسف وإن اعتبر التوقيت المذكور لأداء الأركان في الجملة يلزم ~~أن يكون ثاني النحر ms1756 وثالثه منها لجواز الطواف فيهما وأجاب الشارح تبعا ~~للبحر وغيره بما يفيد اختيار الأخير وذلك بأن فائدته أن شيئا من أفعال الحج ~~لا يجوز إلا فيها حتى لو صام المتمتع أو القارن ثلاثة أيام قبل أشهر الحج ~~لا يجوز وكذا السعي عقب طواف القدوم لا يقع عن سعي الحج إلا فيها حتى لو ~~فعله في رمضان لم يجز ولو اشتبه عليهم يوم عرفة فوقفوا فإذا هو يوم النحر ~~جاز لوقوعه في زمانه ولو ظهر أنه الحادي عشر لم يجز كما في اللباب وغيره # قال القهستاني ولا ينافيه إجزاء الإحرام قبلها ولا إجزاء الرمي والحلق ~~وطواف الزيارة وغيرها بعدها لأن ذلك محرم فيه اه # PageV02P471 قلت فيه نظر لأن طواف الزيارة يجوز في يومين بعد عشر ذي ~~الحجة كما علمته وإن كان في أوله أفضل فالمناسب الجواب عن الإشكال بأن ~~فائدة التوقيت ابتداء عدم جواز الأفعال قبله وانتهاء الفوات بفوت معظم ~~أركانه وهو الوقوف ولا يلزم خروج اليوم العاشر لما علمته من جوازه فيه عند ~~الاشتباه بخلاف الحادي عشر هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( وأنه يكره الإحرام الخ ) عطف على قوله أنه لو فعل وهو ظاهر في أنه ~~أراد بأفعال الحج غير الإحرام فلا ينافي إجزاء الإحرام مع الكراهة فقوله لا ~~يجزيه واقع في محزه فافهم نعم في كون الكراهة فائدة التوقيت خفاء ولعل وجهه ~~كون الإحرام شبيها بالركن # تأمل # قوله ( قبلها ) أفاد أنه لو أحرم فيها بحج ولو لعام قابل لا يكره ولذا ~~قال في الذخيرة لا يكره الإحرام بالحج يوم النحر ويكره قبل أشهر الحج # قال في النهر وينبغي أن يكون مكروها حيث لم يأمن على نفسه وإن كان في ~~أشهر الحج # قوله ( لشبهه بالركن ) علة لقوله يكره أي ولو كان ركنا حقيقة لم يصح ~~قبلها فإذا كان شبيها به كره قبلها لشبهه وقربه من عدم الصحة # بحر # قوله ( كما مر ) أي عند قوله فرضه الإحرام # قوله ( وإطلاقها ) أي الكراهة يفيد التحريم وبه قيدها القهستاني ونقل عن ~~التحفة الإجماع ms1757 على الكراهة وبه صرح في البحر من غير تفصيل بين خوف الوقوع ~~في محظور أو لا # قال ومن فصل كصاحب الظهيرية قياسا على الميقات المكاني فقد أخطأ لكن نقل ~~القهستاني أيضا عن المحيط التفصيل ثم قال وفي النظم عنه أنه يكره إلا عند ~~أبي يوسف # # | مطلب أحكام العمرة # قوله ( والعمرة في العمر مرة سنة مؤكدة ) أي إذا أتى بها مرة فقد أقام ~~السنة غير مقيد بوقت غير ما ثبت النهي عنها فيه إلا أنها في رمضان أفضل هذا ~~إذا أفردها فلا ينافيه أن القران أفضل لأن ذلك أمر يرجع إلى الحج لا العمرة # فالحاصل أن من أراد الإتيان بالعمرة على وجه أفضل فيه فبأن يقرن معه عمرة # فتح # فلا يكره الإكثار منها خلافا لمالك بل يستحب على ما عليه الجمهور وقد قيل ~~سبع أسابيع من الأطوفة كعمرة # شرح اللباب # قوله ( وصحح في الجوهرة وجوبها ) قال في البحر واختاره في البدائع وقال ~~إنه مذهب أصحابنا ومنهم من أطلق اسم السنة وهذا لا ينافي الوجوب اه # والظاهر من الرواية السنية فإن محمدا نص على أن العمرة تطوع اه # ومال إلى ذلك في الفتح وقال بعد سوق الأدلة تعارض مقتضيات الوجوب والنفل ~~فلا تثبت ويبقى مجرد فعله عليه الصلاة والسلام وأصحابه والتابعين وذلك يوجب ~~السنة فقلنا بها # قوله ( قلنا المأمور الخ ) جواب عن سؤال مقدر أورده في غاية البيان دليلا ~~على الوجوب ثم أجاب عنه بما ذكره الشارح ثم هذا مبني على أن المراد ~~بالإتمام تتميم ذاتهما أي تتميم أفعالهما أما إذا أريد به إكمال الوصف ~~وعليه ما نقله في البحر من أن الصحابة فسرت الإتمام بأن يحرم بهما من دويرة ~~أهله ومن الأماكن القاصية فلا حاجة إلى الجواب للاتفاق على أن الإتمام بهذا ~~المعنى غير واجب فالأمر فيه للندب إجماعا فلا يدل على وجوب العمرة فافهم # قوله ( وحلق أو تقصير ) لم يذكره المصنف PageV02P472 لأنه محلل مخرج منها # بحر # قوله ( وغيرهما واجب ) أراد بالغير من المذكورات هنا وذلك أقل أشواط ~~الطواف والسعي والحلق ms1758 أو التقصير وإلا فلها سنن ومحرمات من غير المذكور هنا ~~فافهم وأشار بقوله هو المختار إلى ما في التحفة حيث جعل السعي ركنا كالطواف # قال في شرح اللباب وهو غير مشهور في المذهب # قوله ( ويفعل فيها كفعل الحاج ) قال في اللباب وأحكام إحرامها كإحرام ~~الحج من جميع الوجوه وكذا حكم فرائضها وواجباتها وسننها ومحرماتها ومفسدها ~~ومكروهاتها وإحصارها وجمعها أي بين عمرتين وإضافتها أي إلى غيرها في النية ~~ورفضها كحكمها في الحج وهي لا تخالفه إلا في أمور منها أنها ليست بفرض ~~وأنها لا وقت لها معين ولا تفوت وليس فيها وقوف بعرفة ولا مزدلفة ولا رمي ~~فيها ولا جمع أي بين صلاتين ولا خطبة ولا طواف قدوم ولا صدر ولا تجب بدنة ~~بإفسادها ولا بطوافها جنبا أي بل شاة وأن ميقاتها الحل لجميع الناس بخلاف ~~الحج فإن ميقاته للمكي الحرم اه # قوله ( وجازت ) أي صحت # قوله ( وندبت في رمضان ) أي إذا أفردها كما مر عن الفتح ثم الندب باعتبار ~~الزمان لأنها باعتبار ذاتها سنة مؤكدة أو واجبة كما مر أي إنها فيه أفضل ~~منها في غيره واستدل له في الفتح بما عن ابن عباس عمرة في رمضان تعدل حجة ~~وفي طريق لمسلم تقتضي حجة أو حجة معي # قال وكان السلف رحمنا الله تعالى بهم يسمونها الحج الأصغر وقد اعتمر أربع ~~عمرات كلهن بعد الهجرة في ذي القعدة على ما هو الحق وتمامه فيه # تنبيه نقل بعضهم عن المنلا علي في رسالته المسماة الأدب في رجب أن كون ~~العمرة في رجب سنة بأن فعلها عليه الصلاة والسلام أو أمر بها لم يثبت نعم ~~روي أن ابن الزبير لما فرغ من تجديد بناء الكعبة قبيل سبعة وعشرين من رجب ~~نحر إبلا وذبح قرابين وأمر أهل مكة أن يعتمروا حينئذ شكرا لله تعالى على ~~ذلك ولا شك أن فعل الصحابة حجة وما رآه المسملون حسنا فهو عند الله حسن ~~فهذا وجه تحصيص أهل مكة العمرة بشهر رجب اه ملخصا # قوله ( تحريما ) صرح به ms1759 في الفتح و اللباب # قوله ( يوم عرفة ) أي قبل الزوال وبعده وهو المذهب خلافا لما مر عن أبي ~~يوسف أنها لا تكره فيه قبل الزوال # بحر # قوله ( وأربعة ) بالنصب والتنوين والأصل أربعة أيام بعدها أي بعد عرفة أي ~~بعد يومها # تنبيه يزاد على الأيام الخمسة ما في اللباب وغيره من كراهة فعلها في أشهر ~~الحج لأهل مكة ومن بمعناهم أي من المقيمين ومن في داخل الميقات لأن الغالب ~~عليهم أن يحجوا في سنتهم فيكونوا متمتعين وهم عن التمتع ممنوعون وإلا فلا ~~منع للمكي عن العمرة المفردة في أشهر الحج إذا لم يحج في تلك السنة ومن ~~خالف فعليه البيان # شرح اللباب ومثله في البحر # وهو رد على ما اختاره في الفتح من كراهتها للمكي وإن لم يحج ونقل عن ~~القاضي عيد في شرح المنسك أن ما في الفتح قال العلامة قاسم إنه ليس بمذهب ~~لعلمائنا ولا للأئمة الأربعة ولا خلاف في عدم كراهتها لأهل مكة اه # قلت وسيأتي تمام الكلام عليه في باب التمتع إن شاء الله تعالى هذا وما ~~نقله ح عن الشرنبلالية من تقييده كراهة العمرة في الأيام الخمسة بقوله أي ~~في حق المحرم أو مريد الحج يقتضي أنه لا يكره في حق غيرهما ولم أر من صرح ~~به فليراجع # قوله ( أي كره إنشاؤها بالإحرام ) أي كره إنشاء الإحرام لها في هذه ~~الأيام ح # قوله ( حتى يلزمه دم وإن كان رفضها ) وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله في ~~آخر باب الجناية # قوله ( لا أدواؤها ) عطف على إنشاؤها ح # PageV02P473 قوله ( كقارن فاته الحج ) لو قال كما في المعراج كفائت الحج ~~لشمل المتمتع # قوله ( وعليه ) أي على ما ذكر من أن المكروه الإنشاء لا الأداء بإحرام ~~سابق # قوله ( فاستثناء الخانية الخ ) حيث قال تكره العمرة في خمسة أيام لغير ~~القارن اه # ووجه الانقطاع ما علمته من أن المكروه إنشاء العمر في هذه الأيام والقارن ~~أحرم بها بإحرام سابق على هذه الأيام فهو غير داخل فيما قبله فاستثناؤه ~~منقطع فافهم # قوله ms1760 ( فلا يختص الخ ) تفريع على قوله منقطع لأن حاصله أنه لما لم يكن ~~منشئا للإحرام فيها لم يكن داخلا فيما تكره عمرته فيها وحينئذ فلا يختص ~~جواز عمرته بيوم عرفة فافهم # قوله ( كما توهمه في البحر ) حيث قال بعد قول الخانية لغير القارن ما نصه ~~وهو تقييد حسن وينبغي أن يكون راجعا إلى يوم عرفة لا إلى الخمسة كما لا ~~يخفى وأن يلحق المتمتع بالقارن اه # قال في النهر هذا ظاهر في أنه فهم أن معنى ما في الخانية من استثناء ~~القارن أنه لا بد له من العمرة ليبني عليها أفعال الحج ومن ثم خصه بيوم ~~عرفة وهو غفلة معن كلامهم فقد قال في السراج وتكره العمرة في هذه الأيام أي ~~يكره إنشاؤها بالإحرام أما إذا أداها بإحرام سابق كما إذا كان قارنا ففاته ~~الحج وأدى العمرة في هذه الأيام لا يكره وعلى هذا فالاستثناء الواقع في ~~الخانية منقطع ولا اختصاص ليوم عرفة اه # أقول لا يخفى عليك أن المتبادر من القارن في كلام الخانية المدرك لا فائت ~~الحج بخلاف ما في السراج وحينئذ فلا شك أن عمرته لا تكون بعد يوم عرفة ~~لأنها تبطل الولي بالوقوف كما سيأتي في بابه وليس في كلام البحر تعرض لمن ~~فاته الحج ولا لأن الاستثناء متصل أو منقطع فمن أين جاءت الغفلة فتنبه ~~وافهم # # | مطلب في المواقيت # قوله ( والمواقيت ) جمع ميقات بمعنى الوقت المحدود واستعير للمكان أعني ~~مكان الإحرام كما استعير للوقت في قوله تعالى @QB@ هنالك ابتلي المؤمنون ~~@QE@ الأحزاب 11 ولا ينافيه قول الجوهري الميقات موضع الإحرام لأنه ليس من ~~رأيه التفرقة بين الحقيقة والمجاز وكأنه في البحر استند إلى ظاهر ما في ~~الصحاح فزعم أنه مشترك بين الوقت والمكان المعين والمراد هنا الثاني وأعرض ~~عن كلامهم السابق وقد علمت ما هو الواقع # نهر # ثم اعلم أن الميقات المكاني يختلف باختلاف الناس فإنهم ثلاثة أصناف آفاقي ~~وحلي أي من كان داخل المواقيت وحرمي وذكرهم المصنف على هذا الترتيب # قوله ( مريد مكة ) أي ولو ms1761 لغير نسك كتجارة ونحوها كما يأتي # قوله ( لا محرما ) أي بحج أو عمرة # قوله ( بضم ففتح ) أي وسكون الياء مصغرا لحلقة بالفتح اسم نبت في الماء ~~معروف # قوله ( على ستة أميال من المدينة ) وقيل سبعة وقيل أربعة # قال العلامة القطبي في منسكه والمحرر من ذلك ما قاله السيد نور الدين علي ~~السمهودي في تاريخه قد اختبرت ذلك فكان من عتبة باب المسجد النبوي المعروف ~~بباب السلام إلى عتبة مسجد الشجرة بذي الحليفة تسعة عشر ألف ذراع بتقديم ~~المثناة الفوقية وسبعمائة ذراع بتقديم السين واثنين وثلاثين ذراعا ونصف ~~ذراع بذراع اليد اه # قلت وذلك دون خمسة أميال فإن الميل عندنا أربعة آلاف بذراع الحديد ~~المستعمل الآن والله أعلم اه # قوله ( وعشر مراحل ) أو تسع كما في البحر # قوله ( وهو كذب ) ذكره في البحر عن مناسك المحقق ابن أمير حاج ~~PageV02P474 الحلبي # قوله ( وذات عرق ) في منسك القطبي سميت بذلك لأن فيها عرقا وهو الجبل وهي ~~قرية قد خربت الآن وعرق هو الجبل المشرف على العقيق والعقيق واد يسيل ماؤه ~~إلى غوري تهامة # قاله الأزهري اه # ولهذا قال في اللباب والأفضل أن يحرم من العقيق وهو قبل ذات عرق بمرحلة ~~أو مرحلتين # قوله ( على مرحلتين ) وقيل ثلاث وجمع بأن الأول نظر إلى المراحل العرفية ~~والثاني إلى الشرعية # قوله ( وجحفة ) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة سميت بذلك لأن السيل نزل ~~بها وجحف أهلها أي استأصلهم واسمها في الأصل مهيعة لكن قيل إنها قد ذهبت ~~أعلامها ولم يبق بها إلا رسوم خفية لا يكاد يعرفها إلا سكان بعض البوادي ~~فلذا والله تعالى أعلم اختار الناس الإحرام احتياطا من المكان المسمى برابض ~~وبعضهم يجعله بالغين لأنه قبل الجحفة بنصف مرحلة أو قريب من ذلك # بحر # وقال القطبي ولقد سأل جماعة ممن له خبرة من عربانها عنها فأوروني أكمة ~~بعدما رحلنا من رابغ إلى مكة على جهة اليمين على مقدار ميل من رابغ تقريبا # قوله ( وقرن ) بفتح القاف وسكون الراء جبل مطل على عرفات لا خلاف في ms1762 ضبطه ~~بهذا بين رواة الحديث واللغة والفقه وأصحاب الأخبار وغيرهم نهر عن تهذيب ~~الأسماء واللغات # قوله ( وفتح الراء خطأ الخ ) قال في القاموس وغلط الجوهري في تحريكه وفي ~~نسبة أويس القرني إليه لأنه منسوب إلى قرن بن رومان بن ناجية بن مراد أحد ~~أجداده # قوله ( ويلملم ) بفتح المثناة التحتية واللامين وإسكان الميم ويقال لها ~~ألملم بالهمزة وهو الأصل والياء تسهيل لها # قوله ( جبل ) أي من جبال تهامة مشهور في زماننا بالسعدية قاله بعض شراح ~~المناسك # قال في البحر وهذه المواقيت ما عدا ذات عرق ثابتة في الصحيحين وذات عرق ~~في صحيح مسلم و سنن أبي داود # قوله ( والعراقي ) أي أهل البصرة والكوفة وهم أهل العراقين وكذا سائر أهل ~~المشرق وقوله والشامي مثله المصري والمغربي من طريق تبوك # لباب وشرحه # قوله ( الغير المارين بالمدينة ) يعني أن كون ذات عرق للعراقي وجحفة ~~للشامي إذا كانا غير ارين بالمدينة أما لو مرا بها فميقاتهم ميقاتها أعني ~~ذا الحليفة وهذا بيان للأفضل لأنه لا يجب عليهما الإحرام من ذي الحليفة ~~كالمدني كما يأتي تحريره فافهم # قوله ( بقرينة ما يأتي ) أي في قوله وكذا هي لمن مر بها من غير أهلها ح # قوله ( والنجدي ) أي نجد اليمن ونجد الحجاز ونجد تهامة # لباب # قوله ( واليمني ) أي باقي أهل اليمن وتهامة # لباب # قوله ( ويجمعها الخ ) جمعها أيضا الشيخ أبو البقاء في البحر العميق بقوله ~~مواقيت آفاق يمان ونجدة عراق وشام والمدينة فاعلم يلملم قرن ذات عرق وجحفة ~~حليفة ميقات النبي المكرم قوله ( وكذا هي ) أي هذه المواقيت الخمسة # قوله ( قال النووي والشافعي وغيره ) سقطت هذه الجملة من بعض PageV02P475 ~~النسخ وهو الحق لأن المسألة مصرح بها في كتب المذهب متونا وشروحا فلا معنى ~~لنقلها عن النووي رحمه الله تعالى ح # قوله ( وإجيب بأنه يشير إلى أنها اتفاقية # قوله ( وقالوا ) ) أي علماؤنا الحنفية # قوله ( ولو مر بميقاتين ) كالمدني يمر بذي الحليفة ثم بالجحفة فإحرامه من ~~الأبعد أفضل أي الأبعد عن مكة وهو ذو الحليفة لكن ذكر في شرح اللباب ms1763 عن ابن ~~أمير حاج أن الأفضل تأخير الإحرام ثم وفق بينهما بأن أفضلية الأول لما فيه ~~من الخروج عن الخلاف وسرعة المسارعة إلى الطاعة والثاني لما فيه من الأمن ~~من قلة الوقوع في المحظورات لفساد الزمان بكثرة العصيان فلا ينافي ما مر ~~ولا ما في البدائع من قوله من جاوز ميقاتا بلا إحرام إلى آخر جاز إلا أن ~~المستحب أن يحرم من الأول كذا روي عن أبي حنيفة أنه قال في غير أهل المدينة ~~إذا مروا بها فجاوزوها إلى الجحفة فلا بأس بذلك وأحب إلي أن يحرموا من ذي ~~الحليفة لأنهم لما وصلوا إلى الميقات الأول لزومهم محافظة حرمته فيكره لهم ~~تركها اه # وذكر مثله القدوري في شرحه إلا أن في قول الإمام في غير أهل المدينة ~~إشارة إلى أن المدني ليس كذلك وبه يجمع بين الروايتين عن الإمام بوجوب الدم ~~وعدمه بحمل رواية الوجوب على المدني وعدمه على غيره اه # قلت لكن نقل في الفتح أن المدني إذا جاوز إلى الجحفة فأحرم عندها فلا بأس ~~به والأفضل أن يحرم ممن ذي الحليفة ونقل قبله عن كافي الحاكم الذي هو جمع ~~كلام محمد في كتب ظاهر الرواية ومن جاوز وقته غير محرم ثم أتى وقتا آخر ~~فأحرم منه أجزأه ولو كان أحرم من وقته كان أحب إلي اه # فالأول صريح والثاني ظاهر في المدني أنه لا شيء عليه # فعلم أن قول الإمام المار في غير أهل المدينة اتفاقي لا احترازي وأنه لا ~~فرق في ظاهر الرواية بين المدني وغيره وأما قول الهداية وفائدة التأقيت أي ~~المواقيت الخمسة المنع عن تأخير الإحرام عنها لأنه يجوز التقديم بالإجماع ~~فاعترضه في الفتح بأنه يلزم عليه أنه لا يجوز تأخير المدني الإحرام عن ذي ~~الحليفة والمسطور خلافه نعم روي عن الإمام أن عليه دما لكن الظاهر عنه هو ~~الأول # قال في النهر والجواب أن المنع من التأخير مقيد بالميقات الأخير وتمامه ~~فيه # قوله ( على المذهب ) مقابلة رواية وجوب الدم # قوله ( وعبارة اللباب سقط عنه ms1764 الدم ) مقتضاها وجوبه بالمجاوزة ثم سقوطه ~~بالإحرام من الأخير وهو مخالف للمسطور كما علمته والظاهر أنه مبني على ~~الرواية الثانية # قوله ( ولو لم يمر بها الخ ) كذا في الفتح # ومفاده أن وجوب الإحرام بالمحاذاة إنما يعتبر عند عدم المرور على ~~المواقيت أما لو مر عليها فلا يجوز له مجاوزة آخر ما يمر عليه منها وإن كان ~~يحاذي بعده ميقاتا آخر وبذلك أجاب صاحب البحر عما أورده عليه العلامة ابن ~~حجر الهيتمي الشافعي حين اجتماعه به في مكة من أنه ينبغي على مدعاكم أن لا ~~يلزم الشامي والمصري الإحرام من رابغ بل من خليص لمحاذاته لآخر المواقيت ~~وهو قرن المنازل # وأجابه بجواب آخر وهو أن مرادهم المحاذاة القريبة ومحاذاة المارين بقرن ~~بعيدة لأن بينهم وبينه بعض جبال لكن نازعه في النهر بأنه لا فرق بين ~~القريبة والبعيدة # قوله ( تحرى ) أي غلب على ظنه مكان المحاذاة وأحرم منه إن لم يجد عالما ~~به يسأله # قوله ( إذا حاذى أحدهما ) في بعض النسخ إذا حاذاه أحدها # قوله ( وأبعدها ) أي عن مكة # قوله ( فإن لم يكن الخ ) كذا في الفتح لكن الأصوب قول اللباب فإن لم يعلم ~~المحاذاة لما قال شارحه إنه لا يتصور عدم المحاذاة اه # أي لأن المواقيت تعم جهات مكة كلها فلا بد من محاذاة أحدها # قوله ( فعلى مرحلتين ) أي من مكة فتح ووجهه PageV02P476 أن المرحلتين ~~أوسط المسافات وإلا فالاحتياط الزيادة # مقدسي # قوله ( وحرم الخ ) فعليه العود إلى ميقات منها وإن لم يكن ميقاته ليحرم ~~منه وإلا فعليه دم سيأتي بيانه في الجنايات # قوله ( كلها ) زاده لأجل دفع ما أورد على عبارة الهداية كما قدمناه آنفا # قوله ( أي لآفاقي ) أي ومن ألحق به كالحرمي والحلي إذا خرجا إلى الميقات ~~كما يأتي فتقييده بالآفاقي للاحتراز عما لو بقيا في مكانهما فلا يحرم كما ~~يأتي # قوله ( يعني الحرم ) أي الآتي تحديده قريبا لا خصوص مكة وإنصما قيد بها ~~لأن الغالب قصد دخولها # قوله ( غير الحج ) كمجرد الرؤية والنزهة أو التجارة # فتح # قوله ( أما لو ms1765 قصد موضعا من الحل ) أي مما بين الميقات والحرم والمعتبر ~~القصد عند المجاوزة لا عند الخروج من بيته كما سيأتي في الجنايات أي قصدا ~~أوليا كي إذا قصده لبيع أو شراء وأنه إذا فرغ يدخل مكة ثانيا إذ لو كان ~~قصده الأولى دخول مكة ومن ضرورته أن يمر في الحل فلا يحل له # قوله ( فله دخول مكة بلا إحرام ) أي ما لم يرد نسكا كما يأتي قريبا # قوله ( وهو الحيلة الخ ) أي القصد المذكور هو الحيلة لمن أراد دخول مكة ~~بلا إحرام لكن لا تتم الحيلة إلا إذا كان قصده لموضع من الحل قصدا أوليا ~~كما قررناه ولم يرد النسك عند دخول مكة كما يأتي قريبا وسيأتي تمام الكلام ~~على ذلك في أواخر الجنايات إن شاء الله تعالى # قوله ( إلا لمأمور بالحج للمخالفة ) ذكره في البحر بحثا بقوله وينبغي أن ~~لا تجوز هذه الحيلة للمأمور بالحج لأنه حينئذ لم يكن سفره للحج ولأنه مأمور ~~بحجة آفاقية وإذا دخل مكة بغير إحرام صارت حجته مكية فكان مخالفا وهذه ~~المسألة يكثر وقوعها فيمن يسافر في البحر الملح وهو مأمور بالحج ويكون ذلك ~~في وسط السنة فهل له أن يقصد البندر المعروف بجدة ليدخل مكة بغير إحرام حتى ~~لا يطول الإحرام عليه لو أحرم بالحج فإن المأمور بالحج ليس له أن يحرم ~~بالعمرة اه أي لأنه إذا اعتمر ثم أحرم بالحج من مكة يصير مخالفا في قولهم ~~كما في التاترخانية عن المحيط وهل مخالفته لكونه جعل سفره لغيرالحج المأمور ~~به أو لكونه لم يجعل حجته آفاقية # وعلى الثاني لو اعتمر أو فعل الحيلة بأن قصد البندر ثم دحل مكة ثم خرج ~~وقت الحج إلى الميقات فأحرم منه لم يكن مخالفا لأن حجته صارت آفاقية أما ~~على الأول فهو مخالف ويحتمل أن المخالفة لكل من العلتين كما يفيده أول ~~عبارة البحر المذكور فتتحقق المخالفة بالعلة الأولى لكن ذكر العلامة القاري ~~في بعض رسائله مسألة اضطرب فيها فقهاء عصره وهي أن الآفاقي الحاج عن الغير ms1766 ~~إذا جاوز الميقات بلا إحرام للحج ثم عاد إلى الميقات وأحرم هل يصح عن الآمر ~~قيل لا وقيل نعم ومال هو إلى الثاني # قال وأفتى به الشيخ قطب الدين وشيخنا سنان الرومي في منسكه والشيخ علي ~~المقدسي # قلت وهذا يفيد جواز الحيلة المذكورة له إذا عاد إلى الميقات وأحرم ~~والجواب عن قوله لأن سفره حينئذ لم يكن للحج أنه إذا قصد البندر عند ~~المجاوزة ليقيم به أياما لبيع أو شراء مثلا ثم يدخل مكة لم يخرج عن أن يكون ~~سفره للحج كما لو قصد مكانا آخر في طريقه ثم النقلة عنه والله تعالى أعلم ~~فافهم # وأما لو أحرم بالحج من الميقات وأقام بمكة حراما فإنه لا يحتاج إلى هذه ~~الحيلة لكنه يكره تقديم الإحرام على أشهر الحج أي يحرم كما قدمناه قبيل ~~أحكام العمرة # قوله ( بل هو الأفضل ) قدمنا تفسير الصحابة الإتمام بالإحرام من دويرة ~~أهله ومن الأماكن القاصية # PageV02P477 قال في فتح القدير وإنما كان التقديم على المواقيت أفضل لأنه ~~أكثر تعظيما وأوفر مشقة والأجر على قدر المشقة ولذا كانوا يستحبون الإحرام ~~بهما من الأماكن القاصية # روي عن ابن عمر أنه أحرم من بيت المقدس وعمران بن الحصين من البصرة وعن ~~ابن عباس أنه أحرم من الشأم وابن مسعود من القادسية # وقال عليه الصلاة والسلام من أهل من المسجد الأقصى بعمرة أو حجة غفر الله ~~له ما تقدم من ذنبه رواه أحمد وأبو داود بنحوه اه # قوله ( إن في أشهر الحج ) أما قبلها فيكره وإن أمن على نفسه الوقوع في ~~المحظورات لشبه الإحرام بالركن كما مر # قوله ( وأمن على نفسه ) وإلا فالإحرام من الميقات أفضل بل تأخيره إلى آخر ~~المواقيت على ما اختاره ابن أمير حاج كما قدمناه # قوله ( وحل لأهل داخلها ) شروع في الصنف الثاني من المواقيت والمراد ~~بالداخل غير الخارج فيشمل من فيها نفسها ومن بعدها فإنه لا فرق بينهما في ~~المنصوص من الرواية كما صرح به في الفتح و البحر وغيرهما وينبغي أن يراد ~~داخل جميعها ليخرج ms1767 من كان بين ميقاتين كمن كان بين ذي الحليفة والجحفة لأنه ~~بالنظر إلى الجحفة خارج الميقات فلا يحل له دخول الحرم بلا إحرام # تأمل # قوله ( يعني لكل الخ ) أشار إلى أن المراد بالأهل ما يشمل من قصدهم من ~~غيرهم كما أفاده قبله بقوله أما لو قصد موضعا من الحل الخ # قوله ( غير محرم ) حال من أهل ولم يجمعه نظرا إلى لفظ أهل فإنه مفرد وإن ~~كان معناه جمعا ح # قوله ( ما لم يرد نسكا ) أما إن أراده وجب عليه الإحرام قبل دخوله أرض ~~الحرم فميقاته كل الحل إلى الحرم # فتح # وعن هذا قال القطبي في منسكه ومما يجب التيقظ له سكان جدة بالجيم وأهل ~~حدة بالمهملة وأهل الأودية القريبة من مكة فإنهم غالبا ما يأتون مكة في ~~سادس أو سابع ذي الحجة بلا إحرام ويحرمون للحج من مكة فعليهم دم لمجاوزة ~~الميقات بلا إحرام لكن بعد توجههم إلى عرفة ينبغي سقوطه عنهم بوصولهم إلى ~~أول الحل ملبين إلا أن يقال إن هذا لا يعد عودا إلى الميقات لعدم قصدهم ~~العود لتلافي ما لزمهم بالمجازة بل قصدوا التوجه إلى عرفة اه # وقال القاضي محمد عيد في شرح منسكه والظاهر السقوط لأن العود إلى الميقات ~~مع التلبية مسقط لدم المجاوزة وإن لم يقصده لحصول المقصود وهو التعظيم # قوله ( للحرج ) علة لقوله وحل الخ # قوله ( كما لو جاوزها الخ ) يحتمل عود الهاء إلى مكة فتكون الكاف للتمثيل ~~لأن المكي إذا خرج إلى الحل الذي في داخل الميقات التحق بأهله كما مر آنفا ~~بشرط أن لا يجاوز ميقات الآفاقي وإلا فهو كالآفاقي لا يحل له دخوله بلا ~~إحرام كما ذكره في البحر ويحتمل عودها إلى المواقيت فالكاف للتنظير للمنفي ~~في قوله ما لم يرد نسكا فإن من أراده من أهل الحل لا يدخل مكة بلا إحرام ~~ونظيره المكي إذا خرج منها وجاوز الواقيت لا يحل له العود بلا إحرام لكن ~~إحرامه من الميقات بخلاف مريد النسك فإنه من الحل كما علمته # قوله ( فهذا ) الإشارة ms1768 إلى أهل داخلها بالمعنى الذي ذكرناه فالحرم حد في ~~حقه كالميقات للآفاقي فلا يدخل الحرم إن قصد النسك إلا محرما # بحر # قوله ( يعني الخ ) أشار إلى ما في البحر من قوله والمراد بالمكي من كان ~~داخل الحرم سواء كان بمكة أو لا وسواء كان من أهلها أو لا اه # فيشمل الآفاقي المفرد بالعمرة والمتمتع والحلال من أهل الحل إذا دخل ~~الحرم لحاجة كما في اللباب # قوله ( ليتحقق نوع سفر ) لأن أداء الحج في عرفة وهي في الحل فيكون إحرام ~~المكي بالحج من الحرم ليتحقق له نوع سفر بتبدل المكان وأداء العمرة في ~~الحرم فيكون إحرامه بها من الحل ليتحقق له نوع من السفر # شرح النقاية للقارى # فلو عكس فأحرم PageV02P478 للحج من الحل أو للعمرة من الحرم لزمه دم إلا ~~إذا عاد ملبيا إلى الميقات المشروع له كما في اللباب وغيره # قوله ( والتنعيم أفضله ) هو موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة وهو أقرب ~~موضع من الحل ط أي الإحرام منه للعمرة أفضل من الإحرام لها من الجعرانة ~~وغيرها من الحل عندنا وإن كان أحرم منها لأمره عليه الصلاة والسلام عبد ~~الرحمن بأن يذهب بأخته عائشة إلى التنعيم لتحرم منه والدليل القولي مقدم ~~عندنا على الفعلي وعند الشافعي بالعكس # قوله ( ونظم حدود الحرم ابن الملقن ) هو من علماء الشافعية # ونقل عن شرح المهذب للنووي أن ناظم الأبيات المذكور القاضي أبو الفضل ~~النويري أن على الحرم علامات منصوبة في جميع جوانبه نصبها إبراهيم الخليل ~~عليه الصلاة والسلام وكان جبريل يريه مواضعها ثم أمر النبي بتجديدها ثم عمر ~~ثم عثمان ثم معاوية وهي إلى الآن ثابتة في جميع جوانبه إلا من جهة جدة وجهة ~~الجعرانة فإنها ليس فيها أنصاب اه ملخصا # قوله ( وسبعة أميال الخ ) لو قال * ومن يمن سبع عراق وطائف * لاستوفى ~~واستغنى عن البيت الثالث المذكور في البحر وهو ومن يمن سبع بتقديم سينها ~~وقد كملت فشكر لربك إحسانه أفاده ح عن الشرنبلالية # قوله ( جعرانة ) بكسر العين وتشديد الراء والأفصح إسكان ms1769 العين وتخفيف ~~الراء وتمامه في ط # # | فصل في الإحرام # مناسبة ذكره بعد ذكر المواقيت التي لا يجوز للإنسان أن يجاوزها إلا محرما ~~واضحة # وهو لغة مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تنتهك ورجل حرام أي محرم كذا في ~~الصحاح # وشرعا الدخول في حرمات مخصوصة أي التزامها غير أنه لا يتحقق شرعا إلا ~~بالنية مع الذكر أو الخصوصية كذا في الفتح فهما شرطان في تحققه لا جزء ~~ماهيته كما توهمه في البحر حيث عرفه بنية النسك من الحج والعمرة مع الذكر ~~أو الخصوصية # نهر # والمراد بالذكر التلبية ونحوها وبالخصوصية ما يقوم مقامها من سوق الهدي ~~أو تقليد البدن فلا بد من التلبية أو ما يقوم مقامها فلو نوى ولم يلب أو ~~بالعكس لا يصير محرما وهل يصير محرما بالنية والتلبية أو بأحدهما بشرط ~~الآخر المعتمد ما ذكره الحسام الشهيد أنه بالنية لكن عند التلبية كما يصير ~~شارعا في الصلاة بالنية لكن بشرط التكبير لا بالتكبير كما في شرح اللباب ~~ولا يشترط لصحته زمان ولا مكان ولا هيئة ولا حالة فلو أحرم لابسا للمخيط أو ~~مجامعا انعقد في الأول صحيحا وفي الثاني فاسدا كما في اللباب # قوله ( وصفة المفرد بالحج ) أي والأوصاف التي يفعلها الحاج المفرد بعد ~~تحقق دخوله فيه الإحرام فهو عطف مغاير فافهم وقدم الكلام في المفرد على ~~القارن والمتمتع لأنه بمنزلة المفرد من المركب # قوله ( النسك ) أي العبادة ثم غلب على عبادة الحج أو العمرة # PageV02P479 قوله ( كتكبيرة الافتتاح ) المراد بها الذكر الخالي عن ~~الدعاء لأن لفظ التكبير واجب لا شرط # قوله ( فالصلاة الخ ) زاد في التفريع قوله وتحليل لتأكيد المشابهة وتحليل ~~الصلاة بالسلام ونحوه وتحليل الحج بالحلق والطواف على ما سيأتي # قوله ( ثم الحج أقوى ) أي من الصلاة ولم يقل أفضل لما قدمناه أول كتاب ~~الزكاة عن التحرير وشرحه من أن الأفضل الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج ~~ثم العمرة والجهاد والاعتكاف # قوله ( من وجهين الخ ) الأولى تقديم الثاني على الأول كما فعل في البحر # قوله ( ولو ms1770 مظنونا ) بيان للإطلاق فلو أحرم بالحج على ظن أنه عليه ثم ظهر ~~خلافه وجب المضي فيه والقضاء إن أبطله بخلاف المظنون في الصلاة فإنه لا ~~قضاء لو أفسده # بحر # واختلفوا في وجوب قضائه على المحصر والأصح الوجوب أيضا كما سنذكره في ~~بابه # قوله ( لا يخرج عنه الخ ) بخلاف الصلاة فإنه يخرج عنها بكل ما ينافيها ~~وأنه يحرم عليه المضي في فاسدها # وأما الحج فيجب المضي في فاسده # بجماع قبل الوقوف كصحيحه # قوله ( إلا بعمل ) استثناء من مقدر والأصل لا يخرج عنه في حالة من ~~الأحوال بعمل من الأعمال إلا بعمل الخ # وقوله إلا في الفوات وإلا الإحصار استثناء من حالة القدرة فالاستثناء ~~الأول من أعم الظروف والثاني من أعم الأحوال فافهم # قوله ( فبعمل العمرة ) أي يتحلل عنه بعمرة لفوات الوقت وعليه الحج من ~~قابل # قوله ( فبذبح الهدي ) أي يتحلل عنه بعد ذبح هدي في الحرم # قوله ( وغسله أحب ) لأنه سنة مؤكدة والوضوء يقوم مقامه في حق إقامة السنة ~~المستحبة لا الفضيلة أي لا فضيلة السنة المؤكدة # لباب وشرحه لكن في القهستاني عن الاختيار و المحيط إنهما مستحبان # قوله ( وهو ) أي الغسل كما هو المتبادر وصريح كلام غير واحد # قوله ( فيجب ) أي يطلب استحبابا وهذا يؤيد ما في القهستاني إلا أن يفرق ~~بين الحائض والنفساء وغيرهما أو يكون المراد بيحب يسن لأن المسنون محبوب ~~للشارع # تأمل # قوله ( في حق حائض ونفساء ) أي قبل انقطاع دمهما بقرينة التفريع إذ بعد ~~الانقطاع يكون طهارة ونظافة والمراد من التفريع بيان صورة لا توجد فيها ~~الطهارة ليعلم أنه لم يشرع لأجلها فقط # قوله ( وصبي ) صرح به في الفتح وغيره لكن الصبي إن كان عاقلا يكون غسله ~~طهارة لأنه ليس المراد بها طهارة الجنابة بل طهارة الصلاة فإن غسل الجمعة ~~والعيدين للطهارة والنظافة معا كما في النهر مع أنه يسن لغير الجنب وحينئذ ~~فعطف الصبي على الحائض يوهم أن غسله لا يكون إلا للنظافة فيتعين أن يراد به ~~غير العاقل هنا فيكون ذكره إشارة لقول النهر ms1771 واعلم أنه ينبغي أن يندب الغسل ~~أيضا لمن أهل عنه رفيقه أو أبوه لصغره لقولهم إن الإحرام قائم بالمغمى عليه ~~والصغير لا بمن أتى به لجوازه مع إحرامه عن نفسه وقد استقر ندبه لكل محرم ~~اه فافهم # قوله ( ليس بمشروع ) جزم به غير واحد كالزيلعي و البحر و النهر و الفتح ~~وفيه رد على ما في مناسك العماد من أنه إن عجز عنهما تيمم إلا أن يحمل ما ~~إذا أراد صلاة الإحرام # قوله ( بخلاف الجمعة والعيد ) قال في البحر يعني أن الغسل فيهما للطهارة ~~لا للتنظيف ولهذا يشرع التيمم لهما عند العجز # قوله ( لكن سوى ) أي في عدم مشروعية التيمم # قوله ( ورجحه في النهر ) حيث قال إنه التحقيق كذا اعترض في البحر علي ~~الزيلعي بأن التيمم لم يشرع لهما عند العجز إذا كان طاهرا عن الجنابة ~~ونحوها PageV02P480 والكلام فيه لأنه ملوث ومغبر لكن جعل طهارة ضرورة أداء ~~الصلاة ولا ضرورة فيهما ولهذا سوى المصنف في الكافي بين الإحرام وبين ~~الجمعة والعيدين اه # قوله ( وشرط الخ ) بالبناء للمجهول أي لأنه إنما شرع للإحرام حتى لو ~~اغتسل فأحدث ثم أحرم فتوضأ لم ينل فضله كذا في البناية معزيا إلى جوامع ~~الفقه # نهر # قوله ( وكذا يستحب الخ ) أي قبل الغسل كما في القهستاني و اللباب و ~~السراج وفي الزيلعي عقيب الغسل # تأمل # والإزالة شاملة لقص الأظفار والشارب وحلق العانة أو نتفها أو استعمال ~~النورة وكذا نتف الإبط # والعانة الشعر القريب من فرج الرجل والمرأة ومثلها شعر الدبر بل هو أولى ~~بالإزالة لئلا يتعلق به شيء من الخارج عند الاستنجاء بالحجر # قوله ( وحلق رأسه إن اعتاده ) كذا في البحر و النهر وغيرهما خلافا لما في ~~شرح اللباب حيث جعله من فعل العامة # قوله ( ولا مانع ) الواو للحال # قوله ( ولبس إزار ) بالإضافة # وفي بعض نسخ إزارا بالنصب على أن لبس فعل ماضي ثم هذا في حق الرجل # قوله ( من السرة إلى الركبة ) بيان لتفسير الإزار والغاية داخلة لأن ~~الركبة من العورة # قوله ( على ظهره ) بيان ms1772 لتفسير الرداء # قال في البحر والرداء على الظهر والكتفين والصدر # قوله ( فإن زرره الخ ) وكذا لو شده بحبل ونحوه لشبهه حينئذ بالمخيط من ~~جهة أنه لا يحتاج إلى حفظه بخلاف شد الهميان في وسطه لأنه يشد تحت الإزار ~~عادة # أفاده في فتح القدير أي فلم يكن القصد منه حفظ الإزار وإن شده فوقه # قوله ( ويسن أن يدخله الخ ) هذا يسمى اضطباعا وهو مخالف لقول البحر ~~والرداء على الظهر والكتفين والصدر وما هنا عزاه القهستاني للنهاية وعزاه ~~في شرح اللباب للبرجندي عن الخزانة ثم قال وهو موهم أن الاضطباع يستحب من ~~أول أحوال الإحرام وعليه العوام وليس كذلك فإن محله المسنون قبيل الطواف ~~إلى انتهائه لا غير اه # قال بعض المحشين وفي شرح المرشدي على مناسك الكنز أنه الأصح وأنه السنة ~~ونقله في المنسك الكبير للسندي عن الغاية و مناسك الطرابلسي و الفتح # وقال إن أكثر كتب المذهب ناطقة بأن الاضطجاع يسن في الطواف لا قبله في ~~الإحرام وعليه تدل الأحاديث وبه قال الشافعي اه وكذا نقل القهستاني عن عدة ~~المناسك لصاحب الهداية أن عدمه أولى # قوله ( جديدين ) أشار بتقديمه إلى أفضليته وكونه أبيض أفضل من غيره وفي ~~عدم غسل العتيق ترك المستحب # بحر # قوله ( ككفن الكفاية ) التشبيه في العدد والصفة ط # قوله ( وهذا ) أي لبس الإزار والرداء على هذه الصفة بيان للسنة وإلا ~~فساتر العورة كاف فيجوز في ثوب واحد وأكثر من ثوبين وفي أسودين أو قطع خرق ~~مخيطة أي المسماة مرقعة والأفضل أن لا يكون فيها خياطة # لباب # بل لو لم يتجرد عن المخيط أصلا ينعقد إحرامه كما قدمناه عن اللباب أيضا ~~وإن لزمه دم ولو لعذر إذا مضى عليه يوم وليلة وإلا فصدقة كما يأتي في ~~الجنايات # قوله ( وطيب بدنه ) أي استحبابا عند الإحرام # زيلعي # ولو بما تبقى عينه كالمسك والغالية هو المشهور # نهر # قوله ( إن كان عنده ) أفاد أنه لو لم يكن عنده لا يطلبه كما في العناية ~~وأنه من سنن الزوائد لا الهدي كما في السراج ms1773 # نهر # قوله ( بما تبقى عينه ) والفرق بين الثواب والبدن أنه اعتبر في البدن ~~تابعا والمتصل بالثوب منفصل عنه وأيضا المقصود من استنانه وهو حصول ~~الارتفاق حالة المنع منه حاصل بما في البدن فأغنى عن تجويزه في الثوب # نهر # قوله ( ندبا ) PageV02P481 وفي الغاية أنها سنة # نهر # وبه جزم في البحر و السراج # قوله ( بعد ذلك ) أي بعد اللبس والتطييب # بحر # قوله ( يعني ركعتين ) يشير إلى أن الأولى التعبير بهما كما فعل في الكنز ~~لأن الشفع يشمل الأربع # قوله ( وتجزيه المكتوبة ) كذا في الزيلعي و الفتح و النهر و اللباب ~~وغيرها وشبهوها بتحية المسجد # وفي شرح اللباب أنه قياس مع الفارق لأن صلاة الإحرام سنة مستقلة كصلاة ~~الاستخارة وغيرها مما لا تنوب الفريضة منابها بخلاف تحية المسجد وشكر ~~الوضوء فإنه ليس لهما صلاة على حدة كما حققه في فتاوي الحجة فتتأدى في ضمن ~~غيرها أيضا اه # ونقل بعضهم أنه رد عليه الشيخ حنيف الدين المرشدي # قوله ( بلسانه مطبقا لجنانه ) أي لقلبه يعني أن دعاءه يطلب التيسير ~~والتقبل لا بد أن يكون مقرونا بصدق التوجه إلى الله تعالى لأن الدعاء بمجرد ~~اللسان عن قلب غافل لا يفيد وليس هذا بنية للحج كما نذكره قريبا فافهم # قوله ( لمشقته الخ ) لأن أداءه في أزمنة متفرقة وأمكنة متباينة فلا يعرى ~~عن المشقة غالبا فيسأل الله تعالى التيسير لأنه الميسر كل عسير # زيلعي # قوله ( لقول إبراهيم وإسماعيل ) عليهما السلام تعليل لقوله تقبله مني ~~لأنهما لما طلبا ذلك في بناء البيت ناسب طلبه في قصده للحج إليه فإن ~~العبادة في المساجد عمارة لها فافهم # قوله ( وكذا المعتمر ) لوجود المشقة في العمرة وإن كانت أدنى من مشقة ~~الحج # قوله ( والقارن ) فيقول اللهم إني أريد الحج والعمرة الخ # قال ح وترك المتمتع لأنه يفرد الإحرام بالحج ويفرده بالعمرة فهو داخل ~~فيما قبله # قوله ( وقيل ) عزاه في التحفة و القنية إلى محمد كما في النهر # قوله ( وما في الهداية أولى ) كذا في النهر # قال الرحمتي ولكن ما أعظم الصلاة وما أصعب ms1774 أداءها على وجهها وما أحرى طلب ~~تيسيرها من الله تعالى فلذا عممه الزيلعي تبعا لغيره من الأئمة # قوله ( ناويا بها الحج ) قال في النهر فيه إيماء إلى أنها غير حاصلة ~~بقوله اللهم إني أريد الحج الخ لأن النية أمر آخر وراء الإرادة وهو العزم ~~على الشيء كما قال البزازي وقد أفصح عن ذلك ما قاله الراغب إن دواعي ~~الإنسان للفعل على مراتب السانح ثم الخاطر ثم الفكر ثم الإرادة ثم الهمة ثم ~~العزم # ولو قال بلسانه نويت الحج وأحرمت به لبيك الخ كان حسنا ليجتمع القلب ~~واللسان كذا في الزيلعي # قال في الفتح وعلى قياس ما قدمناه في شروط الصلاة إنما يحسن إذا لم تجتمع ~~عزيمته لا إذا اجتمعت ولم نعلم أن أحدا من الرواة لنسكه روى أنه سمعه يقول ~~نويت العمرة ولا الحج ولهذا قال مشايخنا إن الذكر باللسان حسن ليطابق القلب ~~اه # قال في البحر فالحاصل أن التلفظ باللسان بالنية بدعة مطلقا في جميع ~~العبادات اه # لكن اعترضه الرحمتي بما في صحيح البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه ~~سمعتهم يصرخون بهما جميعا # وعنه ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما إلى غير ذلك مما هو مصرح بالنطق ~~بما يفيد معنى النية ولم يقل أحد إن النية تتعين بلفظ مخصوص لا وجوبا ولا ~~ندبا فكيف يقال إنها لم توجد في كلام أحد من الرواة فتأمل اه # قلت قد يجاب بأن المراد نفي التصريح بلفظ نويت الحج وإن ما ورد من ~~الإهلال المذكور هو ما في ضمن الدعاء بالتيسير والتقبل وقد علمت أن هذا ليس ~~بنية وإنما النية في وقت التلبية كما أشار إليه المصنف كغيره بقوله ناويا ~~أو هو ما يذكره في التلبية # ففي اللباب وشرحه ويستحب أن يذكر في إهلاله أي في رفع صوته بالتلبية ما ~~أحرم PageV02P482 به من حج أو عمرة فيقول لبيك بحجة ومثله في البدائع # تأمل # قوله ( بيان للأكمل ) راجع إلى قوله تنوي بها الحج كما في البحر # قوله ( بمطلق النية ) من إضافة الصفة ms1775 للموصوف أي بالنية المطلقة عن ~~التقييد بالحج بأن نوى النسك من غير تعيين حج أو عمرة ثم إن عين قبل الطواف ~~فيها وإلا صرف للعمرة كما يأتي # قال في اللباب وتعيين النسك ليس بشرط فصح مبهما وبما أحرم به الغير # ثم قال في موضع آخر ولو أحرم بما أحرم به غيره فهو مبهم فيلزمه حجة أو ~~عمرة وقيده شارحه بما إذا لم يعلم بما أحرم به غيره اه وكذا لو أطلق نية ~~الحج صرف للفرض ويأتي تمامه قريبا قبيل قوله ولو أشعرها # قوله ( ولو بقلبه ) لأن ذكر ما يحرم به في الحج أو العمرة باللسان ليس ~~بشرط كما في الصلاة زيلعي # قوله ( بذكر يقصد به التعظيم ) أي ولو مشوبا بالدعاء على الصحيح # شرح اللباب # وفي الخانية ولو قال اللهم ولم يزد قال الإمام ابن الفضل هو على الاختلاف ~~الذي ذكرناه في الشروع في الصلاة # والحاصل أن اقتران النية بخصوص التلبية ليس بشرط بل هو السنة وإنما الشرط ~~اقترانها بأي ذكر كان وإذا لبى فلا بد أن تكون باللسان # قال في اللباب فلو ذكرها بقلبه لم يعتد بها والأخرس يلزمه تحريك لسانه ~~وقيل لا بل يستحب اه # ومال شارحه إلى الثاني لأن الأصح أنه لا يلزمه التحريك في القراءة للصلاة ~~فهذا أولى لأن الحج أوسع ولأن القراءة فرض قطعي متفق عليه بخلاف التلبية # قوله ( ولو بالفارسية ) أي أو غيرها كالتركية والهندية كما في اللباب ~~وأشار إلى أن العربية أفضل كما في الخانية # قوله ( وإن أحسن العربية والتلبية ) أي بخلاف الصلاة لأن باب الحج أوسع ~~حتى قام غير الذكر مقامه كتقليد البدن # ح عن الشرنبلالية وفيه أن الشروع في الصلاة يتحقق بالفارسية ولو مع ~~القدرة على العربية وقدمه الشارح هناك ونبه على ما وقع للشرنبلالي وغيره من ~~الاشتباه حيث جعلوا الشروع كالقراءة ط # قوله ( وهي لبيك اللهم لبيك ) أي أقمت ببابك إقامة بعد أخرى وأجبت نداءبك ~~إجابة بعد أخرى وجملة اللهم بمعنى يا الله معترضة بين المؤكد والمؤكد # شرح اللباب # فالتثنية لإفادة ms1776 التكرار كما في @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ أي كرات ~~كثيرة وتكرار اللفظ لتوكيد ذلك ويوجد في بعض النسخ بعد اللهم لبيك لبيك ~~مرتين وهو الموافق لما في الكنز و الهداية و الجوهرة و اللباب وغيرها فتكون ~~إعادته ثالثا لمبالغة التأكيد قال بعض المحشين وقد استحسن الشافعية الوقف ~~على لبيك الثالثة ولم أره لأئمتنا فراجعه اه # قلت مقتضى ما في القهستاني الوقف على الثانية فإنه تكلم على قوله لبيك ~~اللهم لبيك ثم قال لبيك لا شريك لك استئناف فإن مفاده أن الاستئناف بقوله ~~لبيك الثالثة لا بقوله لا شريك لك وهو مفاد ما في شرح اللباب أيضا # قوله ( بكسر الهمزة وتفتح ) والأول أفضل # قال في المحيط لأنه عليه الصلاة والسلام فعله ورده في البناية بأنه لم ~~يعرف نعم علل أكثرهم الأفضلية بأنه استئناف للثناء فتكون التلبية للذات ~~بخلاف الفتح فإنه تعليل للتلبية أي لبيك لأن الحمد لك والنعمة والملك أو ~~تعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات أولى منه باعتبار صفة # واعترض بأن الكسر يجوز أن يكون تعليلا مستأنفا أيضا ومنه @QB@ وصل عليهم ~~إن صلاتك سكن لهم @QE@ التوبة 103 @QB@ إنه ليس من أهلك @QE@ هود 46 ومنه ~~علم ابنك العلم إن العلم نافعه وأجيب بأنه وإن جاز فيه كل منهما إلا أنه ~~يحمل هنا على الاستئناف لأولويته بخلاف الفتح إذ ليس فيه سوى التعليل وحكى ~~الشراح عن الإمام الفتح وعن محمد والكسائي والفراء الكسر PageV02P483 إلا ~~أن المذكور في الكشاف أن اختيار الإمام الكسر والشافعي الفتح وهو الذي ~~يعطيه ظاهر كلامهم # نهر # قوله ( بالفتح ) الأصوب بالنصب لأنه معرب لا مبني وعبارة النهر بالنصب ~~على المشهور ويجوز الرفع الخ # قوله ( أو مبتدأ ) وخبره لك وعليه فخبر إن محذوف لدلالة ما بعده عليه ~~والأولى جعل لك خبر إن وخبر المتبدإ محذوف كما قرروا الوجهين في قوله تعالى ~~@QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن @QE@ البقرة ~~62 الآية فافهم # قوله ( والملك ) بالنصب وجوز الرفع وعلى كل فالخبر محذوف واستحسن الوقف ~~عليه لئلا يتوهم أن ms1777 ما بعده خبره # شرح اللباب # ونقل بعضهم أنه مستحب عند الأئمة الأربعة # تنبيه في اللباب وشرحه ويستحب أن يرفع صوته بالتلبية ثم يخفضه ويصلي على ~~النبي ثم يدعو بما شاء ومن المأثور اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك ~~من غضبك والنار وفيه أيضا وتكرارها سنة في المجلس الأول وكذا في غيره وعند ~~تغير الحالات مستحب مؤكدا والإكثار مطلقا مندوب ويستحب أن يكررها كلما شرع ~~فيها ثلاثا على الولاء ولا يقطعها بكلام # قوله ( وزد فيها ) ولا تستحب الزيادة من غير المأثور كما في العناية ~~خلافا لما مر في النهر فافهم نعم في شرح اللباب ما وقع مأثورا يستحب بأن ~~يقول لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء إليك إله الخلق لبيك بحجة حقا ~~تعبدا ورقا لبيك إن العيش عيش الآخرة وما ليس مرويا فجائز أو حسن # قوله ( أي عليها ) فالظرف بمعنى على كما أفاده الزيلعي # قال في النهر فافهم لأن الزيادة إنما تكون بعد الإتيان بها لا في خلالها ~~كما في السراج اه # فما مر من لبيك وسعديك الخ ونقله في النهر عن ابن عمر يأتي به بعد ~~التلبية لا في أثنائها فافهم # قوله ( تحريما لقوله إنها مرة شرط ) تبع فيه النهر مخالفا للبحر ولا يخفى ~~ما فيه فإنه إن أراد أن الشرط خصوص الصيغة المارة ففيه أن ظاهر المذهب كما ~~في الفتح أنه يصير محرما بكل ثناء وتسبيح وقد مر وإن أراد بها مطلق الذكر ~~فلا يفيد مدعاه وهو كراهة نقص هذه الصيغة تحريما فالحق ما في البحر من أن ~~خصوص التلبية سنة فإذا تركها أصلا ارتكب كراهة التنزيه فإذا نقص عنها فكذلك ~~بالأولى وأن قول الكافي النسفي لا يجوز فيه نظر ظاهر وقول من قال إنها شرط ~~مراده ذكر يقصد به التعظيم لا خصوصها اه # قوله ( والزيادة سنة ) أي تكرارها كما قدمناه عن اللباب وأما الزيادة على ~~الصيغة فقد مر أنها مندوبة وهو معنى ما في الكافي وغيره أنها مستحبة فافهم # قوله ( وبترك رفع الصوت بها ) أي بالتلبية ومقتضاه ms1778 أن الرفع سنة وبه صرح ~~في النهر عن المحيط وهو خلاف ما قدمناه وصرح به في البحر و الفتح من أنه ~~مستحب لكن ذكر في البحر في غير هذا الموضع أن الإساءة دون الكراهة فلا يلزم ~~من قول الشارح تبعا للمحيط أنه يكون مسيئا بتركه أن يكون سنة مؤكدة # تأمل # # | مطلب فيما يصير به محرما # قوله ( وإذا لبى ناويا ) قيل الأولى أن يقول وإذا نوى ملبيا لأن عبارته ~~تفيد أنه يصير شارعا بالتلبية بشرط النية والواقع عكسه اه أي على ما هو قول ~~الحسام الشهيد كما مر أول الباب والجواب كما في الفتح تبعا للزيلعي أن هذه ~~العبارة لا يستفاد منها إلا أنه يصير محرما عند النية والتلبية أما إن ~~الإحرام بهما أو بأحدهما بشرط الآخر فلا فالعبارتان على حد سواء كما ذكره ~~في النهر فافهم # قوله ( نسكا ) أي معينا كحج أو عمرة أو مبهما لما مر PageV02P484 ويأتي ~~أيضا أن صحة الإحرام لا تتوقف على نية النسك أي على تعيينه وليس المراد ~~أنها لا تتوقف على نية نسك أصلا فافهم # قوله ( أو ساق الهدي الخ ) بيان لما يقوم مقام التلبية من الأفعال كما ~~يأتي لكن لو حذف هذا واقتصر على قوله أو قلد بدنة الخ كما فعل في الكنز ~~لكان أخصر وأظهر لأن الهدى يشمل الغنم بخلاف البدنة فإنها تخص الإبل والبقر ~~وإذا قلد شاة لم يكن محرما وإن ساقها كما صرح به في البحر وسيأتي ولذا ~~اعترض في شرح اللباب على قوله ويقوم تقليد الهدي مقام التلبية كان حقه أن ~~يعبر بالبدنة بدل الهدي # وحاصل المسألة كما في شرح اللباب إن قامة البدن مقام التلبية شرائط # فمنها النية ومنها سوق البدنة والتوجه معها أو الإدراك والسوق إن بعث بها ~~ولم يتوجه معها إلا في بدنة المتعة والقران فلو قلد هديه ولم يسق أو ساق ~~ولم يتوجه معه ثم توجه بعد ذلك يريد النسك فإن كانت البدنة لغير المتعة ~~والقران لا يصير محرما حتى يلحقها فإذا أدركها وساقها صار محرما ms1779 # قوله ( أي ربط الخ ) وكيفيته أن يفتل خيطا من صوف أو شعر ويربط به نعلا ~~أو عروة مزادة وهي السفرة من جلد أو لحاء شجرة أي قشرها أو نحو ذلك مما ~~يكون علامة على أنه هدي لئلا يتعرض أحد له ولئلا يأكل منه غني إذا عطب وذبح # قوله ( أو في إحرام سابق ) قيد به لأن هذا الإحرام لا يتم شروعه فيه إلا ~~بهذا التقليد ط # قوله ( ونحوه ) أي نحو جزاء الصيد من الدماء الواجبة # قوله ( كجناية ) أي في السنة الماضية # درر # قوله ( وتوجه معها ) أي سائقا لها # قال الكرماني ويستحب أن يكبر عند التوجه مع سوق الهدي ويقول الله أكبر لا ~~إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد # شرح اللباب # قوله ( يريد الحج ) إذ لا بد مع ذلك من النية على الصواب كما صرح به ~~الأصحاب # شرح اللباب # قوله ( ينبغي نعم ) البحث للشرنبلالي وعبارة شرح اللباب ناويا الإحرام ~~بأحد النسكين صريحة في ذلك # قوله ( أو بعثها ثم توجه ) عطف على قوله وتوجه معها فأفاد أن الشرط أحد ~~الشيئين إما أن يسوقها ويتوجه معها # وإما أن يبعثها ثم يلحقها ويتوجه معها # وهذا الشرط لغير المتعة والقران فلا يشترط فيهما التوجه معها ولا لحاقها ~~كما أفاده بقولهم بعده أو بعثها لمتعة الخ فافهم # قوله ( ولحقها ) اقتصر على ذكر اللحوق لأنه شرط بالاتفاق # وأما السوق بعده فمختلف فيه ففي الجامع الصغير لم يشترطه واشترطه في ~~الأصل فقال يسوقه ويتوجه معه # قال فخر الإسلام ذلك أمر اتفاقي وإنما الشرط أن يلحقه # وفي الكافي قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط اختلف الصحابة في هذه ~~المسألة فمنهم من يقول إذا قلدها صار محرما ومنهم من يقول إذا توجه في ~~أثرها صار محرما ومنهم من يقول إذا أدركها فساقها صار محرما فأخذنا ~~بالمتيقن من ذلك وقلنا إذا أدركها وساقها صار محرما لاتفاق الصحابة على ذلك # شرح اللباب # قوله ( لزمه الإحرام بالتلبية الخ ) لأنه حين وصل إلى الميقات لم يكن ~~محرما بالتقليد لعدم لحاق الهدي ولا يجوز له ms1780 المجاوزة بدون الإحرام فلزم ~~الإحرام بالتلبية رحمتي # قوله ( أو لقران ) صرح به لزيادة الإيضاح وإلا فقول المصنف لمتعة يشمل ~~التمتع العرفي والقران كما أوضحه في البحر # قوله ( والتوجه ) أشار به إلى أن الأولى للمصنف تأخير قوله في أشهره عن ~~قوله وتوجه بنية الإحرام ط # قوله ( في إشهره الخ ) لأن تقليد الهدى في غير أشهر الحج لا يعتد به لأنه ~~فعل من أفعال المتعة وأفعال المتعة قبل أشهر الحج لا يعتد بها فيكون تطوعا ~~PageV02P485 وفي هدي التطوع ما لم يدرك أو يسر معه لا يصير محرما كذا في ~~شرح الجامع الصغير لقاضيخان # زيلعي # قوله ( وإلا لم يصر الخ ) أي بأن لم يوجد البعث والتوجه في الأشهر أو وجد ~~التوجه دون البعث وقوله حتى لا يلحقها أي قبل الميقات ط # قوله ( وتوجه بنية الإحرام ) أفاد أن هذه الأشياء إنما قامت مقام الذكر ~~دون النية ط # قوله ( فقد أحرم ) جواب قوله وإذا لبى ناويا الخ # قوله ( مختص بالإحرام ) احترز به عما لو أشعرها أو جللها إلى آخر ما يأتي # قوله ( لا تتوقف على نية نسك ) أي معين # قال في البحر وإذا أبهم الإحرام بأن لم يعين ما أحرم به جاز وعليه ~~التعيين قبل أن يشرع في الأفعال فإن لم يعين وطاف شوطا كان للعمرة وكذا إذا ~~أحصر قبل الأفعال فتحلل بدم تعين للعمرة فيجب قضاؤها لا قضاء حجة وكذا إذا ~~جامع فأفسد وجب المضي في عمرة # قوله ( صرف للعمرة ) أما الحج فلا يصرف إليه إلا إذا عينه قبل أن يشرع في ~~الأفعال كما في البحر لكن في اللباب وشرحه لو وقف بعرفة قبل الطواف تعين ~~إحرامه للحجة ولو لم يقصد الحج في وقوفه # قوله ( ولو أطلق نية الحج ) بأن نوى الحج ولم يعين فرضا ولا نفلا # قوله ( ولو عين نفلا فنفل ) وكذا لو نوى الحج عن الغير أو النذر كان عما ~~نوى وإن لم يحج للفرض كذا ذكره غير واحد وهو الصحيح المعتمد المنقول الصريح ~~عن أبي حنيفة وأبي يوسف من أنه لا ms1781 يتأدى الفرض بنية النفل # وروي عن الثاني وهو مذهب الشافعي وقوعه عن حجة الإسلام وكأنه قاسه على ~~الصيام لكن الفرق أن رمضان معيار لصوم الفرض بخلاف وقت الحج فإنه موسع إلى ~~آخر العمر ونظيره وقت الصلاة # شرح اللباب نعم وقت الحج له شبه بالمعيار باعتبار عدم صحة حجتين فيه فلذا ~~يتأدى بمطلق النية بخلاف فرض الظهر مثلا فإن وقته ظرف من كل وجه # قوله ( بجرح سنامها ) الباء للتصوير وهو مكروه عند الإمام لأن كل أحد لا ~~يحسنه فيلحق الحيوان به تعذيب ط # وأشار المصنف إلى أن الإشعار خاص بالإبل # قوله ( بوضع الجل ) أي على ظهرها وهو بالضم والفتح ما تلبسه الفرس لتصان ~~به # قاموس # قوله ( لا لمتعة وقران ) وكذا لو لهما قبل أشهر الحج # رحمتي # قوله ( كما مر ) أي لحوقا كاللحوق الذي مر وهو كونه قبل الميقات وهذا ~~محترز قوله ولحقها ط # قوله ( أو قلد شاة ) محترز قوله بدنة ط # قوله ( لعدم اختصاصه بالنسك ) لأن الإشعار قد يكون للمداواة والحل لدفع ~~الحر والبرد والأذى ولأنه إذا لم يكن بين يديه هدي يسوقه عند التوجه لم ~~يوجد إلا مجرد النية وبه لا يصير محرما وتقليد الشاة ليس بمتعارف ولا سنة # رحمتي # قوله ( بلا مهلة ) يشير إلى أن الأصوب أن يقول فيتقي بالفاء كما في ~~القدوري و الكنز # # | مطلب من حج فلم يرفث الخ أي من وقت الإحرام # هذا وفي النهر واعلم أنه يؤخذ ممن كلامه ما قاله بعضهم في قوله من حج فلم ~~يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه إن ذلك من ابتداء الإحرام لأنه ~~لا يسمى حاجا قبله اه # PageV02P486 # | مطلب فيما يحرم بالإحرام وما لا يحرم # قوله ( أي الجماع ) هو قول الجمهور شرح اللباب لقوله تعالى @QB@ أحل لكم ~~ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم @QE@ البقرة 187 بحر # قوله ( أو ذكره بحضرة النساء ) هو قول ابن عباس وقيل ذكره ودواعيه مطلقا ~~قيل وهو الأصح # شرح اللباب # وظاهر صنيع غير واحد ترجيح ما عن ابن عباس نهر # قلت والظاهر شمول ms1782 النساء للحلائل لأنه من دواعي الجماع # تأمل # قوله ( أي الخروج ) إشارة إلى أن الفسوق مصدر لا جمع فسق كعلم وعلوم كما ~~أشعر به تفسيرهم له بالمعاصي واختاره لمناسبته للرفث والجدال لأن المنهي ~~عنه مطلق الفسق مفردا أو جمعا # أفاده في النهر # قوله ( والجدال ) أي الخصومة مع الرفقاء والخدم والمكارين # بحر # وما عن الأعمش أن من تمام الحج ضرب الجمال فقيل في تأويله إنه مصدر مضاف ~~لفاعله لكن في شرح النقاية ورد أن الصديق رضي الله عنه ضرب جماله لتقصيره ~~في الطريق اه # قلت وحينئذ فضربه لا للجدال بل لتأديبه وإرشاده إلى مراعاة الحفظ والعمل ~~الواجب عليه حيث لم ينزجر بالكلام وبذلك يصح كونه من تمام الحج لكونه أمرا ~~بمعروف ونهيا عن منكر # تأمل # قوله ( فإنه ) أي ما ذكر من الثلاثة # وفيه إشارة إلى وجه التنصيص عليها هنا تبعا للآية كلبس الحرير فإنه حرام ~~مطلقا وفي الصلاة أشنع # قوله ( وقتل صيد البر ) أي مصيده إذ لو أريد به المصدر وهو الاصطياد لما ~~صح إسناد القتل إليه # بحر # وعبر بالقتل دون الذبح لاستعماله في المحرم غالبا وهذا كذلك حتى لو ذكاه ~~كان ميتة # قوله ( لا البحر ) ولو غير مأكول لقوله تعالى @QB@ أحل لكم صيد البحر ~~@QE@ المائدة 96 الآية # قوله ( والدلالة ) بالكسر في المحسوسات وبالفتح في المعقولات وهو الفصيح # رملي # قوله ( في الغائب ) أفاد به وبقوله في الحاضر الفرق بين الإشارة والدلالة # قلت والفرق أيضا أن الأولى باليد ونحوها والثانية باللسان ونحوه كالذهاب ~~إليه # قوله ( إذا لم يعلم المحرم ) كذا في النهر والمراد به المدلول والأصوب ~~التعبير به # قال في السراج ثم الدلالة إنما تعمل إذا اتصل بها القبض وأن لا يكون ~~المدلول عالما بمكان الصيد وأن يصدقه في دلالته ويتبعه في أثرها أما إذا ~~كذبه ولم يتبع أثره حتى دله آخر وصدقه واتبع أثره فقتله فلا جزاء على الدال ~~اه # تتمة في حكم الدلالة الإعانة عليه كإعارة سكين ومناولة رمح وسوط وكذا ~~تنفيره وكسر بيضه وقوائمه وجناحه وحلبه وبيعه وشراؤه وأكله وقتل ms1783 القملة ~~ورميها ودفعها لغيره والأمر بقتلها والإشارة إليها إن قتلها المشار إليه ~~وإلقاء ثوبه في الشمس وغسله لهلاكها # لباب # قوله ( وإن لم يقصده ) قيل عليه التطيب معمول لقوله يتبقى ولا معنى لأمر ~~غير غير القاصد بلاتقاء فيجاب بأن المراد غير قاصد للتطيب بل قاصد للتداوى ~~ومع ذلك يكون محظورا عليه فعليه اتقاؤه # رحمتي # قوله ( وكره شمه ) أي فقط فلا شيء عليه به كما في الخانية وبهذا يشير إلى ~~أن المراد بالتطيب استعماله في الثوب والبدن وقالوا لو لبس إزارا مبخرا لا ~~شيء عليه لأنه ليس بمستعمل لجزء من الطيب وإنما حصل مجرد الرائحة ومن ثم ~~قال في الخانية لو دخل بيتا قد بخر فيه واتصل بثوبه شيء منه لم يكن عليه ~~شيء # نهر # قوله ( وقلم الظفر ) أي قطعه ولو واحدا بنفسه أو غيره بأمره أو قلم ظفر ~~غيره إلا إذا انكسر بحيث لا ينمو فلا بأس به PageV02P487 # عن القهستاني # قوله ( كله أو بعضه ) لكن في تغطية كل الوجه أو الرأس يوما أو ليلة دم ~~الربع منهما كالكل وفي الأقل من يوم أو من الربع صدقة كما في اللباب وأطلقه ~~فشمل المرأة لما في البحر عن غاية ممن أنها لا تغطي وجهها إجماعا اه أي ~~وإنما تستر وجهها عن الأجانب بإسدال شيء متجاف لا يمس الوجه كما سيأتي آخر ~~هذا الباب وأما في شرح الهداية لابن الكمال من أنها لها ستره بملحفة وخمار ~~وإنما المنهي عنه ستره بشيء فصل على قدره كالنقاب والبرقع فهو بحث عجيب أو ~~نقل غريب مخالف لما سمعته من الإجماع ولما في البحر وغيره في آخر هذا الباب ~~ثم رأيت بخط بعض العلماء في هامش ذلك الشرح أن هذا مما انفرد به المؤلف ~~والمحفوظ عن علمائنا خلافه وهو وجوب عدم مماسة شيء لوجهها اه # ثم رأيت نحو ذلك نقلا عن منسك القطبي فافهم # قوله ( نعم في الخانية الخ ) استدراك على قوله أو بعضه لأنه يوهم أن هذا ~~محظور مع أنه عده في اللباب من مباحات الإحرام وأما ms1784 كلمة لا بأس فإنها لا ~~تدل على الكراهة دائما ومنه قوله الآتي قريبا كره وإلا فلا بأس به فافهم # قوله ( والرأس ) أي رأس الرجل أما المرأة فتستره كما سيأتي # قوله ( بخلاف الميت ) يعني إذا مات محرما حيث يغطي رأسه ووجهه لبطلان ~~إحرامه لموته لقوله إذا مات ابن إدم انقطع عمله إلا من ثلاث والإحرام عمل ~~فهو منقطع ولهذا لا يبني المأمور بالحج على إحرام الميت اتفاقا وأما ~~الأعرابي الذي وقصته ناقته فقال لا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم ~~القيامة ملبيا فهو مخصوص من ذلك بإخبار النبي ببقاء إحرامه وهو مفقود في ~~غيره فقلنا بانقطاعه بالموت # أفاده في البحر وغيره وبه يحصل الجمع بين الحديثين ويؤيده أن قوله فإنه ~~يبعث الخ واقعة حال ولا عموم لها كما تقرر في الأصول فلا يدل على أن غير ~~الأعرابي مثله في ذلك # قوله ( وبقية البدن ) بالجر عطفا على الميت أي وبخلاف ستر بقية البدن سوى ~~الرأس والوجه فإنه لا شيء عليه لو عصبه ويكره إن كان بغير عذر # لباب # وفي شرحه وينبغي استثناء الكفين لمنعه من لبس القفازين # اه # قلت وكذا القدمين مما فوق معقد الشراك لمنعه من لبس الجوربين كما يأتي ~~إلا أن يكون مراده بالستر التغطية بما لا يكون لبسا فستر اليدين أو الرجلين ~~بالقفازين أو الجوربين لبس فتأمل # قوله ( ما لم يمتد يوما وليلة الخ ) الواو بمعنى أو لأن لبس المعتاد يوما ~~أو ليلة موجب للدم فغير المعتاد كذلك موجب للصدقة # ط # قلت لكن لينظر من أين أخذ الشارح ما ذكره فإن الذي رأيته في عدة كتب أنه ~~لو غطى رأسه بغير معتاد كالعدل ونحوه لا يلزمه شيء فقد أطلقوا عدم اللزوم ~~وقد عد ذلك في اللباب من مباحات الإحرام نعم في النهر عن الخانية لو حمل ~~المحرم على رأسه شيئا يلبسه الناس يكون لابسا وإن كان لا يلبسه الناس ~~كالإجانة ونحوها فلا ويكره له تعصيب رأسه ولو فعل ذلك يوما وليلة كان عليه ~~صدقة اه # والظاهر أن الإشارة ms1785 للتعصيب وكأن الشارح أرجعها للحمل أيضا # تأمل # قوله ( وقالوا الخ ) نص عليه في اللباب وغيره وكذا نص على أنه يكره كب ~~وجهه على وسادة بخلاف خديه # قال شارحه وكذا وضع رأسه عليها فإنه وإن لزم منه تغطية بعض وجهه أو رأسه ~~إلا أنه الهيئة المستحبة في النوم بخلاف الوجه اه # قوله ( كره ) ظاهر إطلاقه إنها تحريمية ط # قوله ( بالخطمي ) بكسر الخاء نبت # نهر # والمراد الغسل بماء مزج فيه كما في القهستاني # قوله ( لأنه طيب الخ ) أشار إلى الخلاف في علة وجوب اتقائه فالوجوب متفق ~~عليه وإنما الخلاف في علته وفي موجبه فيتقيه عند الإمام لأن له رائحة طيبة ~~وإن لم تكن PageV02P488 زكية وموجبة دم وعندهما لأنه يقتل الهوام ويلين ~~الشعر وموجبه صدقة ومنشأ الخلاف الاشتباه فيه ولذا قال بعضهم لا خلاف في ~~خطمي العراق لأن له رائحة طيبة # أفاده في النهر # قوله ( بخلاف صابون ) في جنايات الفتح لو غسل بالصابون والحرض لا رواية ~~فيه وقالوا لا شيء فيه لأنه ليس بطيب ولا يقتل اه # ومقتضى التعليل عدم وجوب الدم والصدقة اتفاقا ولذا قال في الظهيرية # وأجمعوا أنه لا شيء عليه اه # ومثله في البحر وكذا في القهستاني عن شرح الطحاوي فافهم # قوله ( ودلوك ) بفتح الدال قيل هو نبت بأرض الحجاز معروف كالأشنان غير ~~أنه أسود والأشنان أبيض يرطب البدن ويزيل الحكة والجرب # قوله ( وأشنان ) قيل هو بضم الهمزة وكسره كما في القاموس ويسمى حرضا أيضا # قوله ( وسدر ) هو ورق النبق ح # قوله ( وهو مشكل ) فإن السدر كالخطمي يقتل الهوام ويلين الشعر فكان ينبغي ~~وجوب الصدقة عندهما كما في المنح والصابون والأشنان فيهما ذلك أيضا # رحمتي # زاد غيره أن للصابون طيب رائحة # قلت وفيه نظر فقد علمت الاتفاق على أن لا شيء فيه من دم ولا صدقة لأنه ~~ليس بطيب ولا يقتل فافهم # قوله ( وحلق رأسه ) وكذا رأس غيره ولو حلالا # لباب # قوله ( وإزالة شعر بدنه ) أي بقية بدنه كالشارب والإبط والعانة والرقبة ~~والمحاجم كما في اللباب # قال في البحر والمراد ms1786 إزالة شعره كيفما كان حلقا وقصا ونتفا وتنورا ~~وإحراقا من أي مكان كان من الرأس والبدن مباشرة أو تمكينا # قوله ( أي كل معمول الخ ) أشار به إلى أن المراد الممنع عن لبس المخيط ~~وإنما خص المذكورات لذكرها في الحديث # وفي البحر عن مناسك ابن أمير حاج الحلبي أن ضابطه لبس كل شيء معمول على ~~قدر البدن أو بعضه بحيث يحيط به بخياطة أو تلزيق بعضه ببعض أو غيرهما ~~ويستمسك عليه بنفس لبس مثله إلا المكعب اه # قلت فخرج ما خيط بعضه ببعض لا بحيث يحيط بالبدن مثل المرقعة فلا بأس ~~بلبسه كما قدمناه وأفاد قوله أو بعضه حرمة لبس القفازين في ديت الرجل وبه ~~صرح السندي في منسكه الكبير وتبعه القاري في شرح اللباب وأما المرأة فيندب ~~لها عدمه كما في البدائع وتمامه فيما علقناه على البحر # قوله ( كزردية ) هي الدرع الحديد كما يفهم من القاموس وفيه البرنس بالضم ~~قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه أي كالذي يلبسه المغاربة يستر من الرأس ~~إلى القدم # قوله ( وقباء ) بالمد المنفرج من أمام ط # قوله ( ولو لم يدخل الخ ) في اللباب من المكروهات إلقاء القباء والعباء ~~ونحوهما على منكبه من غير إدخال يديه في كميه وفيه من فصل الجنايات ولو ~~ألقى القباء على منكبيه وزره يوما فعليه دم وإن لم يدخل يديه في كميه وكذا ~~لو لم يزره ولكن أدخل يديه في كميه ولو ألقاه ولم يزره ولم يدخل يديه في ~~كميه فلا شيء عليه سوى الكراهة اه # وفي شرحه أن إدخال إحدى اليدين في الكم كاليدين فقول جاز المراد به نفي ~~الجزاء لما علمت من كراهته ويؤيده قوله عندنا أي عند أئمتنا الثلاثة خلافا ~~لزفر حيث قال عليه دم كما في شرح اللباب # واعترض على اللباب حيث ذكره في مباحات الإحرام بعد ما ذكر في مكروهاته ~~وقال فالصواب أن يقول وإلقاء القباء ونحوه على نفسه وهو مضطجع كما ذكره في ~~الكبير اه # والحاصل أن الممنوع عنه لبس المخيط اللبس المعتاد ولعل ms1787 وجه كراهة إلقاء ~~نحو القباء والعباء على الكتفين PageV02P489 أنه كثيرا ما يلبس كذلك # تأمل # قوله ( وعمامة ) بالكسر وقلنسوة ما يلبس في الرأس كالعرقية والتاج ~~والطربوش ونحو ذلك # قوله ( وخفين ) أي للرجال فإن المرأة تلبس المخيط والخفين كما في قاضيخان ~~قهستاني # قوله ( إلا أن لا يجد نعلين الخ ) أفاد أنه لو وجدهما لا يقطعه لما فيه ~~من إتلاف المال بغير حاجة أفاده في البحر وما عزي إلى الإمام من وجوب ~~الفدية إذا قطعهما مع وجود النعلين خلاف المذهب كما في شرح اللباب # قوله ( فيقطعهما ) أما لو لبسهما قبل القطع يوما فعليه دم وفي أقل صدقة # لباب # قوله ( أسفل من الكعبين ) الذي في الحديث وليقطعهما حتى يكونا أسفل من ~~الكعبين وهو أفصح مما هنا # ابن كمال # والمراد قطعهما بحيث يصير الكعبان وما فوقهما من الساق مكشوفا لا قطع ~~موضع الكعبين فقط كما لا يخفى والنعل هو المداس بكسر الميم وهو ما يلبسه ~~أهل الحرمين ممن له شراك # قوله ( عند معقد الشراك ) وهو المفصل الذي في وسط القدم كذا روى هشام عن ~~محمد بخلافه في الوضوء فإنه العظم الناتىء أي المرتفع ولم يعين في الحديث ~~أحدهما لكن لما كان الكعب يطلق عليهما حمل على الأول احتياطا لأن الأحوط ~~فيما كان أكثر كشفا # بحر # قوله ( فيجوز الخ ) تفريع على ما فهم مما قبله وهو جواز لبس ما لا يغطي ~~الكعب الذي في وسط القدم # والسرموزة قيل هو المسمى بالبابوج # وذكر ح أن الظاهر أنها التي يقال لها الصرمة # قلت الأظهر الأول لأن الصرمة المعروفة الآن هي التي تشد في الرجل من ~~العقب وتستره والظاهر أنه لا يجوز ستره فيجب إذا لبسها أن لا يشدها من ~~العقب وإذا كان وجهها أو وجه البابوج طويلا بحيث ستر الكعب الذي في وسط ~~القدم يقطع الزائد الساتر أو يحشو في داخله خرقة بحيث تمنع دخول القدم كلها ~~ولا يصل وجهه إلى الكعب وقد فعلت ذلك في وقت الإحرام احترازا عن قطع وجه ~~البابوج لما فيه من الإتلاف # قوله ms1788 ( وثوب ) بالجر عطف على قميص وفي بعض النسخ ثوبا بالنصب عطفا على ~~محل قميص وأطلقه فشمل المخيط وغيره لكن لبس المخيط المطيب تتعدد فيه الفدية ~~على الرجل كما في اللباب # قوله ( بما له طيب ) أي رائحة طيبة # قوله ( وهو الكركم ) فيه نظر # ففي الصحاح الكركم الزعفران وفيه أيضا والورس نبت أصفر يكون باليمن يتخذ ~~منه الغمرة للوجه # وفي النهاية عن القانون الورس شيء أحمر قاني يشبه سحيق الزعفران وهو ~~مجلوب من اليمن # قوله ( في الأصح ) وقيل بحيث لا يتناثر وهو غير صحيح لأن العبرة للتطيب ~~لا للتناثر ألا ترى أنه لو كان ثوب مصبوغ له رائحة طيبة ولا يتناثر منه شيء ~~فإن المحرم يمنع منه كما في المستصفى و بحر # قوله ( لا ينفي الاستحمام الخ ) شروع في مباحات الإحرام وفي شرح اللباب ~~ويستحب أن لا يزيل الوسخ بأي ماء كان بل يقصد الطهارة أو رفع الغبار ~~والحرارة # قوله ( لحديث البيهقي الخ ) ذكر النووي أنه ضعيف جدا وقال ابن حجر في شرح ~~الشمائل موضوع باتفاق الحفاظ ولم يعرف الحمام ببلادهم إلا بعد موته # قوله ( والاستظلال الخ ) أي قصد الانتفاع بظل بيت من شعر أو مدر ومحمل ~~بفتح الميم الأول أو كسر الثانية أو عكسه # قوله ( كما مر ) أي في شرح قوله وستر الوجه والرأس # قوله ( وشدهميان ) هو شيء يشبه تكة السراويل يشد على الوسط وتوضع فيه ~~الدراهم # شمني # وفي القاموس هو التكة والمنطقة وكيس للنفقة يشد في الوسط اه # ولا فرق بين كون النفقة له أو لغيره كما في شرح اللباب ولا بين شده فوق ~~الإزار أو تحته PageV02P490 لأنه لم يقصد به حفظ الإزار بخلاف ما إذا شد ~~إزاره بحبل مثلا كما قدمناه # قوله ( ومنطقة ) بكسر الميم وفتح الطاء وتسمى بالفارسية كمر كما في ~~العيني # قوله ( وسيف ) أي وشد سيف أي شد حمائله في وسطه # قوله ( وسلاح ) تعميم بعد تخصيص وهو ما يقاتل به فلا يدخل فيه الدرع لأنه ~~يلبس # قوله ( وتختم واكتحال ) عطف على ما قبله فيصير التقدير ولا يتقي ms1789 شد تختم ~~واكتحال ولا معنى له إلا أن يراد بالشد الاستعمال من باب ذكر المقيد وإرادة ~~المطلق مجازا مرسلا ولو قال وتختما واكتحالا لسلم من هذا ح # ويمكن تأويله أيضا بالجر على الجوار أو بالرفع على الابتداء وخبره محذوف ~~أي كذلك # قوله ( لعدم التغطية واللبس ) الأول راجع للاستظلال بالبيت والمحمل ~~والثاني لما بعده # قوله ( فعليه صدقة ) المراد بها عند إطلاقهم نصف صاع # بحر # قوله ( ولو كثيرا ) أي ثلاثا فأكثر بقرينة المقابلة واستظهره في شر ح ~~اللباب فالمراد الكثرة في الفعل لا في نفس الطيب المخالط فلا يلزم الدم ~~بمرة واحدة وإن كان الطيب كثيرا في الكحل كما حرره في الفتح من الجنايات # قوله ( وفصدا ) أي وإن لزم تعصيب اليد لما قدمناه من أن تعصيب غير الوجه ~~والرأس إنما يكره لو بغير عذر # قوله ( وحجامة ) أي بلا إزالة شعر # لباب # وإلا فعليه دم كما سيأتي # قوله ( يتصدق بشيء ) أي كتمرة وكسرة خبز # قوله ( وفي الثلاث ) أي من الشعر والقمل وأما الأكثر فسيأتي في الجنايات # قوله ( ولو نفلا ) كذا في البدائع وخصه الطحاوي في المكتوبات دون النوافل ~~والفوائت فأجراها مجرى التكبير في أيام التشريق والتعميم أولى # فتح # وهو الصحيح المعتمد الموافق لظاهر الرواية # شرح اللباب # قوله ( أو علا شرفا ) أي صعد مكانا مرتفعا # قوله ( جمع راكب ) أي اسم جمع وهم أصحاب الإبل في السفر ولا يطلق على دون ~~العشرة # نهر # قوله ( دخل في السحر ) هو السدس الأخير من الليل # قوله ( كالتكبير في الصلاة ) فكما أن التكبير في الصلاة يؤتى به عند ~~الانتقال من حال إلى حال كذلك التلبية ح # ولذا قال في اللباب ويستحب إكثارها قائما وقاعدا راكبا ونازلا واقفا ~~وسائرا طاهرا ومحدثا جنبا وحائضا وعند تغير الأحوال والأزمان وعند إقبال ~~الليل والنهار وعند كل ركوب ونزول وإذا استيقظ من النوم أو استعطف راحلته # وقال أيضا ويستحب تكرارها في كل مرة ثلاثا على الولاء ولا يقطعها بكلام ~~ولو رد السلام في خلالها جاز ويكره لغيره أن يسلم عليه وإذا كانوا جماعة لا ms1790 ~~يمشي أحد على تلبية الآخر بل كل إنسان يلبي بنفسه ويلبي في مسجد مكة ومنى ~~وعرفات لا في الطواف وسعي العمرة # قوله ( رافعا صوته بها ) إلا أن يكون في مصر أو امرأة # لباب # زاد في شارحه أو في المسجد لئلا يشوش على المصلين والطائفين # قوله ( استنانا ) فإن تركه كان مسيئا ولا شيء عليه # فتح # وقيل استحبابا والمعتمد الأول # شرح اللباب # # | مطلب في حديث أفضل الحج العج والثج # قوله ( بلا جهد ) بفتح الجيم وبالدال أي تعب النفس بغاية رفع الصوت كي لا ~~يتضرر ولا تنافي بين هذا وبين ما جاء أفضل الحج العج والثج أي أفضل أفراد ~~الحج حج يشتمل على هذا لا أفضل أفعاله إذ الطواف والوقوف أفضل PageV02P491 ~~منهما # والعج رفع الصوت بالتلبية والثج إسالة الدم بالإراقة لأن الإنسان قد يكون ~~جهوري الصوت طبعا فيحصل الرفع العالي مع عدم تعبه به # نهر # قوله ( كما يفعله العوام ) تمثيل للمنفي وهو الجهد لا للنفي ح # # | مطلب في دخول مكة # قوله ( وإذا دخل مكة ) المستحب دخولها نهارا كما في الخانية من باب ~~المعلى ليكون مستقبلا في دخوله باب البيت تعظيما وإذا خرج فمن السفلي # بحر # قوله ( نهارا ) قيد لدخوله مكة كما علمت لكن لما كان دخول المسجد عقب ~~دخول مكة صح كونه قيدا له أيضا # قوله ( ملبيا ) هو قيد لدخول مكة أيضا # قال في اللباب ويكون في دخوله ملبيا داعيا إلى أن يصل باب السلام فيبدأ ~~بالمسجد # قوله ( لدخولها ) أي مكة بدليل تأنيث الضمير وعبارة البحر نص في ذلك ح # قوله ( فيجب ) بالحاء المهملة ح # قوله ( ومعناه الله أكبر من الكعبة ) كذا في غاية البيان والأولى من كل ~~ما سواه # بحر # وكأن الشارح رجح الأول لاقتضاء المقام له كما أن الشارع في شيء إذا سمى ~~الله تعالى يلاحظ التبرك باسمه تعالى فيما شرع فيه # قوله ( وهلل ) عبارة الفتح كبر وهلل ثلاثا وعبارة ابن الشلبي كبر ثلاثا ~~وهلل ثلاثا # قوله ( لئلا يقع نوع شرك ) أي بتوهم الجاهل أن العبادة للبيت # قال في البحر ولم ms1791 يذكر في المتون الدعاء عند مشاهدة البيت وهي غفلة عما ~~لا يفغل عنه فإنه عندها مستجاب ومحمد رحمه الله تعالى لم يعين في الأصل ~~لمشاهد الحج شيئا من الدعوات لأن التوقيت يذهب بالرقة وإن تبرك بالمنقول ~~منها فحسن كذا في الهداية # وفي الفتح ومن أهم الأدعية طلب الجنة بلا حساب والصلاة على النبي هنا من ~~أهم الأذكار كما ذكره الحلبي في مناسكه اه # تنبيه قال في اللباب ولا يرفع يديه عند رؤية البيت وقيل يرفع # قال القاري في شرحه أي لا يرفع ولو حال دعائه لأنه لم يذكر في المشاهير ~~من كتب أصحابنا بل قال السروجي المذهب تركه وصرح الطحاوي بأنه يكره عند ~~أئمتنا الثلاثة # قوله ( ثم ابتدأ بالطواف ) فإن كان حلالا فطواف التحية أو محرما بالحج ~~فطواف القدوم هذا إذا دخل قبل النحر فإن دخل فيه أغنى طواف الفرض عن التحية ~~أو بالعمرة فطوافها ولا طواف قدوم لها كذا في الفتح نهر # وأفاد أطلاقه أنه لا يكره الطواف في الأوقات التي تكره فيها الصلاة كما ~~صرح به في الفتح # قال إلا أنه لايصلي ركعتيه فيها بل يصير إلى أن يدخل ما لا كراهة فيه # قوله ( لأنه تحية البيت ) أي لمن أراد الطواف بخلاف من لم يرده وأراد أن ~~يجلس فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد إلا أن يكون الوقت مكروها ~~للصلاة # شرح اللباب للقاري # وفي شرحه على النقاية فإن لم يكن محرما فطواف تحية لقولهم تحية هذا ~~المسجد الطواف وليس معناه أن من لم يطف لا يصلي تحية المسجد كما فهمه بعض ~~العوام اه # قلت لكن قولهم تحية تحية هذا المسجد الطواف يفيد أنه لو صلى ولم يطف لا ~~يحصل التحية إلا أن يخص بترك الطواف بلا عذر فمع العذر تحصل التحية بالصلاة ~~ثم رأيت في شرح اللباب أيضا ما يدل على ذلك حيث قال في موضع آخر إن تحية ~~هذا المسجد بخصوصه هو الطواف إلا إذا كان له مانع فيصلي تحية المسجد إن لم ~~يكن وقت كراهة ms1792 اه # قوله ( ما لم يخف الخ ) أي فيقدم كل ذلك على الطواف أي طواف التحية ~~وغيرها # لباب وشرحه # ثم يطوف PageV02P492 # بحر # وهذا يفيد أن هذه الصلوات لا تحصل بها التحية مع أنها تحصل في بقية ~~المساجد وليس ذلك إلا لأن تحيته هي الطواف دون الصلاة بخلاف باقي المساجد ~~ولهذا قال بعض العلماء إن الفرق من وجهين أحدهما أن الصلاة جنس فناب بعضها ~~مناب بعض وليس الطواف من جنسها # والثاني أن صلاة الفرض في المسجد تحية المسجد والطواف تحية البيت لا تحية ~~المسجد # قوله ( فوت المكتوبة ) ينبغي أن يكون المراد فوت وقتها المستحب لأنه يسقط ~~به الترتيب على أحد القولين المصححين فبالأولى ما هنا # تأمل # وزاد في شرح اللباب فوت الجنازة وزاد في البحر و النهر ما إذا دخل في وقت ~~منع الناس من الطواف أو كان عليه فائتة مكتوبة اه # وذكر الأخير في اللباب وقيده شارحه بما إذا كان صاحب ترتيب # قلت والظاهر أن المراد بالفائتة التي فوتها عمدا ووجب قضاؤها فورا وإلا ~~فتقديم الطواف عليها لا يضر إلا إذا خاف فوت المكتوبة الوقتية إذا قدم ~~عليها الطواف وقضاء الفائتة وحينئذ فذكر المكتوبة الوقتية يغني عن ذكر ~~الفائتة فافهم # قوله ( فاستقبل الحجر الخ ) أشار بالفاء إلى أنه ينوي الطواف قبل ~~الاستقبال لما سيذكره من أنه يمر بجميع بدنه على جميع الحجر ولهذا قال في ~~اللباب ثم يقف مستقبل البيت بجانب الحجر الأسود مما يلي الركن اليماني بحيث ~~يصير جميع الحجر عن يمينه ويكون منكبه الأيمن عند طرف الحجر فينوي الطواف ~~وهذه الكيفية مستحبة والنية فرض ثم يمشي مارا إلى يمينه حتى يحاذي الحجر ~~فيقف بحياله ويستقبله ويبسمل ويكبر ويحمد ويصلي ويدعو اه # قال شارحه أي يقول بسم الله والله أكبر ولله الحمد والصلاة والسلام على ~~رسول الله اللهم إيمانا بك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد # قوله ( رافعا يديه ) أي عند التكبير لا عند النية فإنه بدعة # لباب # وقال شارحه القاري في موضع آخر بعد كلام والحاصل أن رفع اليدين ms1793 في غير ~~حالة الاستقبال مكروه وأما الابتداء من غيره فهو حرام أو مكروه تحريما أو ~~تنزيها بناء على الأقوال عندنا من أن الابتداء بالحجر فرض أو واجب أو سنة ~~وإنما المستحب الابتداء بالنية قبيل الحجر للخروج عن الاختلاف # قوله ( كالصلاة ) أي حذاء أذنيه وقدم في كتاب الصلاة أنه في الاستلام ~~وعند الجمرتين يرفع حذاء منكبيه ويجعل باطنهما نحو الحجر والكعبة اه # وعزاه القهستاني إلى شرح الطحاوي وصححه في البدائع وغيرها ومشى في ~~النقاية وغيرها على الأول وصححه في غاية البيان وغيرها فقد اختلف التصحيح # قوله ( واستلمه ) أي بعد أن يرسل يديه كما في النهر عن التحفة قال في ~~اللباب وصفة الاستلام أن يضع كفيه على الحجر ويضع فمه بين كفيه ويقبله # قوله ( قيل نعم ) جزم به اللباب وقال إنه مستحب ويكرره مع التقبيل ثلاثا # قال شارحه وهو موافق لما نقله الشيخ رشيد الدين في شرح الكنز وكذا نقل ~~السجود عن أصحابنا العز بن جماعة لكن قال قوام الدين الكاكي الأولى أن لا ~~يسجد عندنا لعدم الرواية في المشاهير اه # وظاهره ترجيح ما قاله الكاكي في المعراج وهو ظاهر الفتح ولذا اعترض في ~~النهر على قول البحر إنه ضعيف بأن صاحب الدار أدرى أي أن الكاكي من أهل ~~المذهب الماهرين وهو أدرى بالمذهب من غيره فلا ينبغي تضعيف ما نقله # قلت لكن استند الكاكي إلى عدم ذكره في المشاهير وهو لا ينفي ذكره في غيره ~~وقد استند في البحر إلى أنه فعله عليه الصلاة والسلام والفاروق بعده كما ~~رواه الحاكم وصححه واستدرك بذلك منلا علي في شرح PageV02P493 النقاية على ~~ما مر عن الكاكي وأيد به ما نقله ابن جماعة عن أصحابنا # ثم رأيت نقلا عن غاية السروجي أنه كره مالك وحده السجود على الحجر وقال ~~إنه بدعة وجمهور أهل العلم على استحبابه والحديث حجة عليه اه أي على مالك ~~وبهذا يترجح ما في البحر و اللباب من الاستحباب إذ لا يخفى أن السروجي أيضا ~~من أهل الدار فهو أدرى والأخذ بما ms1794 قاله موافقا للجمهور والحديث أولى وأحرى ~~فافهم # قوله ( وترك الإيذاء واجب ) أي فلا يترك الواجب لفعل السنة وأما النظر ~~إلى العورة لأجل الختان فليس فيه ترك الواجب لفعل السنة لأن النظر مأذون ~~فيه للضرورة # قوله ( فإن لم يقدر ) أي على تقبيله إلا بالإيذاء أو مطلقا يضع يديه عليه ~~ثم يقلبهما أو يضع إحداهما والأولى أن تكون اليمنى لأنها المستعملة فيما ~~فيه شرف ولما نقل عن البحر العميق من أن الحجر يمين الله يصافح بها عباده ~~والمصافحة باليمنى # قوله ( وإلا يمكنه ذلك ) أي وضع يديه أو إحداهما # قوله ( يمس ) بضم أوله وكسر ثانيه من الإمساس كما يشير إليه كلام الشارح ~~الآتي # قوله ( عنهما ) الأول عنه أي الإمساس لأن العجز عن الاستلام ذكره بقوله ~~وإلا يمس # قوله ( مشيرا إليه بباطن كفيه ) أي بأن يرفع يديه حذاء أذنيه ويجعل ~~باطنهما نحو الحجر مشيرا بهما إليه وظاهرهما نحو وجهه هكذا المأثور # بحر # وفي شرح النقاية للقاري حذاء منكبيه أو أذنيه وكأنه حكاية للقولين ~~المارين # قوله ( ثم يقبل كفيه ) أي بعد الإشارة المذكورة # قال في الفتح ويفعل في كل شوط عند الركن الأسود ما يفعله في الابتداء اه # ويأتي تمامه عند قول المصنف وكلما مر بالحجر فعل ما ذكر # قوله ( فللكعبة ) أو للقبلة كما سيذكره لكن الأول ظاهر الرواية كما سيأتي # قوله ( طواف القدوم ) يسمى أيضا طواف التحية وطواف اللقاء وطواف أول عهد ~~بالبيت وطواف حداث العهد بالبيت وطواف الوارد والورود # شرح اللباب # ويقع هذا الطواف للقدوم من المفرد بالحج وإن لم ينو كونه للقدوم أو نوى ~~غيره لأنه وقع في محله # قال في اللباب ثم إن كان المحرم مفردا بالحج وقع طوافه هذا للقدوم وإن ~~كان مفردا بالعمرة أو متمتعا أو قارنا وقع عن طواف العمرة نواه له أو لغيره ~~وعلى القارن أن يطوف طوافا آخر للقدوم اه أي استحبابا بعد فراغه عن سعي ~~العمرة قاري # وفي اللباب وأول وقته حين دخوله مكة وآخره من وقوفه بعرفة فإذا وقف فقد ~~فات وقته وإن لم ms1795 يقف فإلى طلوع فجر النحر # قوله ( للآفاقي ) أي لا غير # فتح # فلا يسن للمكي ولا لأهل المواقيت ومن دونها إلى مكة # سراج و شر ح اللباب # إلا أن المكي إذا خرج للآفاق ثم عاد محرما بالحج فعليه طواف القدوم # لباب # فهذا خلاف ما في القهستاني من أنه يسن لأهل المواقيت وداخلها فافهم # قوله ( عن يمينه ) أي يمين الطائف لا الحجر وقوله مما يلي الباب أي باب ~~الكعبة تأكيد له وهذا واجب في الأصل كما مر # قوله ( ولو عكس ) بأن أخذ عن يساره وجعل البيت عن يمينه وكذا لو استقبل ~~البيت بوجهه أو استدبره وطاف معترضا كما في شرح اللباب وغيره # قوله ( فلو رجع ) أي إلى بلده قبل إعادته # قوله ( وكذا لو ابتدأ من غير الحجر ) أي يعيده وإلا فعليه دم وهذا على ~~القول بوجوبه كما أشار إليه بقوله كما مر أي PageV02P494 في الواجبات # قوله ( قالوا الخ ) قال في البحر ولما كان الابتداء من الحجر واجبا كان ~~الابتداء في الطواف من الجهة التي فيها الركن اليماني قريبا من الحجر ~~الأسود متعينا ليكون مارا بجميع بدنه على جميع الحجر الأسود وكثير من ~~العوام شاهدناهم يبتدئون الطواف وبعض الحجر خارج عن طوافهم فاحذره اه # قلت قدمنا هذه الكيفية عن اللباب وأنها مستحبة لا متعينة وبه صرح في فتح ~~القدير أيضا قائلا في تعليله وتبعه القاري في شرح اللباب للخروج عن خلاف من ~~يشترط المرور على الحجر بجميع بدنه وفي الكرماني أنه الأكمل والأفضل # ثم قال القاري وإلا فلو استقبل الحجر مطلقا ونوى الطواف كفى عندنا في أصل ~~المقصود الذي هو الابتداء من الحجر سواء قلنا إنه سنة أو واجب أو فريضة أو ~~شرط اه # وفي الشرنبلالية بعد ما مر عن البحر وهذا إذا لم يكن في قيامه مسامتا ~~للحجر بأن وقف جهة الملتزم ومال ببعض جسده ليقبل الحجر أما من قام مسامتا ~~بجسده الحجر فقد دخل في ذلك شيء من الركن اليماني لأن الحجر وركنه لا يبلغ ~~عرض جسد المسامت له وبه يحصل ms1796 الابتداء من الحجر اه # قلت لكن لا يحصل به المرور بجميع البدن على جميع الحجر لكن قد علمت أنه ~~غير لازم عندنا ولعل الشارح أشار إلى ضعفه بلفظ قالوا لما علمته فافهم # قوله ( قبل شروعه ) أي من حين تجرده للإحرام بناء على ما قدمه عند قول ~~المصنف ولبس إزار أو رداء الخ لكن قدمنا تصحي خلافه ولذا قال في الفتح ~~وينبغي أن يضطبع قبل شروعه في الطواف بقليل اه # فلو قال الشارح قبيل شروعه لكان أصوب فافهم # هذا وفي شرح اللباب واعلم أن الاضطباع سنة في جميع أشواط الطواف كما صرح ~~به ابن الضياء فإذا فرغ من الطواف تركه حتى إذا صلى ركعتي الطواف مضطبعا ~~يكره لكشفه منكبه ويأتي الكلام على أنه لا اضطباع في السعي اه # قوله ( استنانا ) أي في كل طواف بعده سعي كطواف القدوم والعمرة وكطواف ~~الزيارة إن كان آخر السعي ولم يكن لابسا بقي من لبس المخيط لعذر هل يسن له ~~التشبه به لم يتعرض له أصحابنا # وقال بعض الشافعية يتعذر في حقه أي على وجه الكمال فلا ينافي ما ذكره ~~بعضهم أنه قد يقال يشرع له وإن كان المنكب مستورا بالمخيط للعذر # قلت والأظهر فعله # شرح اللباب ملخصا # قوله ( وراء الحطيم ) ويسمى حظيرة إسماعيل وهو البقعة التي تحت الميزاب ~~عليها حاجز كنصف دائرة بينها وبين البيت فرجة سمي بالحطيم لأنه حطم من ~~البيت أي كسر وبالحجر لأنه حجر منه أي منع # قوله ( لأن منه ستة أذرع من البيت ) لفظة منه خبر إن مقدم وستة اسمها ~~مؤخر و من البيت صفة ستة والتقدير لأن ستة أذرع كائنة من البيت ثابتة منه ~~أو منه حال من ستة مقدم عليه و من البيت خبر وهو جائز كقوله * لمية موحشا ~~باطل * ط # قلت والثاني أظهر فافهم # قال في الفتح وليس الحجر كله من البيت بل ستة أذرع منه فقط لحديث عائشة ~~رضي الله عنها عن رسول الله قال ستة أذرع من الحجر من البيت وما زاد ليس من ~~البيت ms1797 رواه مسلم # قوله ( لم يجز ) بفتح أوله وضم ثانيه من الجواز بمعنى الحل لا الصحة أو ~~بضم أوله وسكون ثانيه من الإجزاء أي على وجه الكمال قال القاري في شرح ~~النقاية ولو طاف من الفرجة لا يجزيه في تحق كماله ولا بد من إعادة الطواف ~~كله لتحققه وإن أعاد من الحطيم وحده أجزأه بأن يأخذ على يمينه خارج الحجر ~~حتى ينتهي إلى آخره ثم يدخل إلى الحجر من الفرجة من الجانب الآخر أو لا ~~يدخل الحجر وهو أفضل بأن يرجع ويبتدىء PageV02P495 من أول الحجر هكذا يفعل ~~سبع مرات ويقضي صفته من رمل وغيره ولو لم يعد صح طوافه ووجب عليه دم اه # قوله ( كاستقباله ) أي فإنه إذا استقبله المصلي لم تصح صلاته لأن فرضية ~~استقبال الكعبة تثبت بالنص القطعي وكون الحطيم من الكعبة ثبت بالآحاد فصار ~~كأنه من الكعبة من وجه دون وجه فكان الاحتياط في وجوب الطواف وراءه وفي عدم ~~صحة استقباله والتشبيه يمكن تصحيحه على الوجهين اللذين ذكرناهما في قوله لم ~~يجز مع قطع النظر عن المفهوم فافهم # قوله ( وبه قبر إسماعيل وهاجر ) عزاه في البحر إلى غاية البيان # وذكر بعضهم أن ابن الجوزي أورد أن قبر إسماعيل فيما بين الميزاب إلى باب ~~الحجر الغربي # تنبيه لم يذكر الشاذروان وهو الإفريز المسنم الخارج عن عرض جدار البيت ~~قدر ثلثي ذراع قيل إنه من البيت بقي منه حين عمرته قريش كالحطيم وهو ليس ~~منه عندنا لكن ينبغي أن يكون طوافه وراءه خروجا من الخلاف كما في الفتح ~~واللباب وغيرهما # قوله ( سبعة أشواط ) من الحجر إلى الحجر شوط # خانية # وهذا بيان للواجب لا للفرض في الطواف لما مر من أن أقل الأشواط السبعة ~~واجبة تجبر بالدم فالركن أكثرها # بحر # لكن الظاهر أن هذا في الفرض والواجب فقد صرحوا بأنه لو ترك أكثر أشواط ~~الصدر لزمه دم وفي الأقل لكل شوط صدقة # # | مطلب في طواف القدوم # وأما القدوم فلم يصرحوا بما يلزمه لو تركه بعد الشروع وبحث السندي في ~~منسكه الكبير ms1798 أنه كالصدر ونازعه في شرح اللباب بأن الصدر الواجب بأصله فلا ~~يقاس عليه ما يجب بشروعه فالظاهر أنه لا يلزمه بتركه شيء سوى التوبة كصلاة ~~النفل اه ملخصا # وقد يقال وجوبه بالشروع بمعنى وجوب إكماله وقضائه بإهماله ويلزم منه وجوب ~~الإتيان بواجباته كصلاة النافلة حتى لو ترك منها واجبا وجب إعادتها أو ~~الإتيان بما يجبر ما تركه منها كالصلاة الواجبة ابتداء وهنا كذلك لو ترك ~~أقله تجب فيه صدقة ولو ترك أكثره يجب فيه دم لأنه الجابر لترك الواجب في ~~الطواف كسجود السهو في ترك الواجب في النافلة والله تعالى أعلم # قوله ( مع علمه به ) أي بأنه ثامن لكن فعله بناء على الوهم أو الوسوسة لا ~~على قصد دخول طواف آخر فإنه حينئذ يلزم اتفاقا # شرح اللباب # قلت لكن التعليل يفيد أن الخلاف فيما لو قصد الدخول في طواف آخر أيضا # قوله ( لشروعه مسقطا لا ملزما ) أي لأنه شرع فيه لإسقاط الواجب عليه وهو ~~إتمام السبعة لا ملزما نفسه بشوط مستأنف حتى يجب عليه إكماله لما تبين له ~~أنه ثامن # قوله ( بخلاف الحج ) فإنه إذا شرع فيه مسقطا يلزمه إتمامه بخلاف بقية ~~العبادات # بحر # والحاصل أن الطواف كغيره من العبادات مثل الصلاة والصوم لو شرع فيه على ~~وجه الإسقاط بأن ظن أنه عليه ثم تبين خلافه لا يلزمه إتمامه إلا الحج فإنه ~~يلزمه إتمامه مطلقا كما مر أول الفصل # تنبيه لو شك في عدد الأشواط في طواف الركن أعاده ولا يبني على غالب ظنه ~~بخلاف الصلاة وقيل إذا كان يكثر ذلك يتحرى ولو أخبره عدل بعدد يستحب أن ~~يأخذ بقوله ولو أخبره عدلان وجب العمل بقولهما # لباب # قال شارحه ومفهومه أنه لو شك في أشواط غير الركن لا يعيده بل يبني على ~~غلبة ظنه لأن غير الفرض PageV02P496 على التوسعة والظاهر أن الواجب في حكم ~~الركن لأنه فرض عملي اه # قوله ( مكان ) بالنصب على أنه اسم إن فهو اسم مكان لا ظرف مكان لأن ظرف ~~المكان لا يقع اسم إن لأن ms1799 اسمها مبتدأ في الأصل وقوله داخل بالرفع على أنه ~~خبرها وقوله لا خارجه عطف عليه ويجوز فيهما النصب على الظرفية والمتعلق خبر ~~إن فيكون من ظرفية الأخص في الأعم فافهم # قوله ( ولو وراء زمزم ) أو المقام أوالسواري أو على سطحه ولو مرتفعا على ~~البيت # لباب # قوله ( لا بالبيت ) لأن حيطان المسجد تحول بينه وبين البيت # بحر عن المحيط # ومفهومه أنه لو كانت الحيطان متهدمة يصح وحقق في الفتح أن هذا المفهوم ~~غير معتبر أخذا من تعليل المبسوط # قوله ( بنى ) أي على ما كان طافه ولا يلزمه الاستقبال # فتح # قلت ظاهره أنه لو استقبل لا شيء عليه فلا يلزمه إتمام الأول لأن هذا ~~الاستقبال # للإكمال بالموالاة بين الأشواط ثم رأيت في اللباب ما يدل عليه حيث قال في ~~فصل مستحبات الطواف ومنها استئناف الطواف لو قطعه أو فعله على وجه مكروه # قال شارحه لو قطعه أي ولو بعذر والظاهر أنه مقيد بما قبل إتيان أكثره اه # بقي ما إذا حضرت الجنازة أو المكتوبة في أثناء الشوط هل يتممه أو لا لم ~~أر من صرح به عندنا وينبغي عدم الإتمام إذا خاف فوت الركعة مع الإمام وإذا ~~عاد للبناء هل يبني من محل انصرافه أو يبتدىء الشوط من الحجر والظاهر الأول ~~قياسا على من سبقه الحدث في الصلاة # ثم رأيت بعضهم نقله عن صحيح البخاري عن عطاء بن أبي رباح التابعي وهو ~~ظاهر قول الفتح بنى على ما كان طافه والله أعلم # تنبيه إذا خرج لغير حاجة كره ولا يبطل فقد قال في اللباب ولا مفسد للطواف ~~وعد من مكروهاته تفريقه أي الفصل بين أشواطه تفريقا كثيرا وكذا قال في ~~السعي بل ذكر في منسكه الكبير لو فرق السعي تفريقا كثيرا كأن سعى كل يوم ~~شوطا أو أقل لم يبطل سعيه ويستحب أن يستأنف # قوله ( وجاز فيهما أكل وبيع ) المصرح به في اللباب كراهة البيع فيهما ~~وكراهة الأكل في الطواف لا السعي ومثل البيع والشراء وعد الشرب فيهما من ~~المباحات # قوله ( لكن ms1800 الذكر أفضل منها ) أي من القراءة في الطواف وهذا ما نقله في ~~الفتح عن التجنيس وقال وفي الكافي للحاكم الذي هو جمع كلام محمد يكره أن ~~يرفع صوته بالقراءة فيه ولا بأس بقراءته في نفسه وفي المنتقى عن أبي حنيفة ~~لا ينبغي للرجل أن يقرأ في طوافه ولا بأس بذكر الله تعالى ولا ينبو ما ذكره ~~في التجنيس عما ذكره الحاكم لأن لا بأس في الأكثر لخلاف الأولى اه أي ومن ~~غير الأكثر قول المنتقى ولا بأس بذكر الله تعالى # ثم قال في الفتح والحاصل أن هدى النبي هو الأفضل ولم يثبت عنه في الطواف ~~قراءة بل الذكر وهو المتوارث من السلف والمجمع عليه فكان أولى اه # قوله ( فليراجع ) أقول الحاصل من هذه النقول التي ذكرناها آنفا أن ~~القراءة خلاف الأولى وأن الذكر أفضل منها مأثورا أو لا كما هو مقتضى ~~الإطلاق إلا أن يراد به الكامل وهو المأثور فيوافق ما نقله الشارح عن ~~النووي واستحسنه في شرح اللباب لكن كون القراءة أفضل من غير المأثور ينبو ~~عنه قول المنتقى لا ينبغي أن يقرأ في طوافه فإنه يشعر بالمنع عن القراءة ~~تنزيها والظاهر عدم المنع عن ذكر غير مأثور يدل عليه ما أسلفناه عن الهداية ~~من أن محمدا رحمه الله لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات لأن ~~التوقيت يذهب بالرقة وإن تبرك بالمنقول منها فحسن اه # وهذا يفيد أن المراد بالذكر هنا مطلقه كما هو قضية إطلاقهم على خلاف ما ~~فصله النووي فليتأمل # PageV02P497 تنبيه ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال بين الركنين ربنا آتنا ~~في الدنيا حسنة الخ ولا ينافي ما مر لأن الظاهر أن المراد المنع عن قراءة ~~ما ليس فيه ذكر أو قاله على قصد الذكر أو لبيان الجواز # تأمل # قوله ( ورمل ) أي في كل طواف بعده سعي وإلا فلا كالاضطباع # بدائع # قال النهر وفي الغاية لو كان قارنا وقد رمل في طواف العمرة لا يرمل في ~~طواف القدوم وفي المحيط لو طاف للتحية ms1801 محدثا وسعى بعده كان عليه أن يرمل في ~~طواف الزيارة ويسعى بعده لحصول الأول بعد طواف ناقص وإن لم يعده فلا شيء ~~عليه # قوله ( وهز كتفيه ) مصدر مجرور معطوف على تقارب وهو أقرب من جعله فعلا ~~معطوفا على مشى # قوله ( استنانا ) ففي مسلم وأبي داود والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما ~~قال رمل رسول الله من الحجر إلى الحجر ثلاثا ومشى أربعا فتح # وقال ابن عباس لا يسن وبه أخذ بعض المشايخ كما في مناسك الكرماني # نهر # قوله ( ولو في الثلاثة الخ ) قال في الفتح ولو مشى شوطا ثم تذكر لا يرمل ~~إلا في شوطين وإن لم يذكر في الثلاثة لا يرمل بعد ذلك اه أي لأن ترك الرمل ~~في الأربعة سنة فلو رمل فيها كان تاركا للسنتين وترك إحداهما أسهل # بحر # ولو رمل في الكل لا يلزمه شيء ولوالجية وينبغي أن يكره تنزيها لمخالفة ~~السنة # بحر # قوله ( وقف ) وفي شرح الطحاوي يمشي حتى يجد الرمل وهو الأظهر لأن وقوفه ~~مخالف السنة # قاري على النقاية وفي شرحه على اللباب لأن الموالاة بين الأشواط وأجزاء ~~الطواف سنة متفق عليها بل قيل واجبة فلا يتركها لسنة مختلف فيها اه # قلت ينبغي التفصيل جمعا بين القولين بأنه إن كانت الزحمة قبل الشروع وقف ~~لأن المبادرة إلى الطواف مستحبة فيتركها لسنة الرمل المؤكدة وإن حصلت في ~~الأثناء فلا يقف لئلا تفوت الموالاة # قوله ( لأن له بدلا ) وهو الإشارة إلى الحجر والرمل لا بدل له # قوله ( من الحجر إلى الحجر ) لا إلى الركن اليماني كما قيل # قوله ( في كل شوط ) أي من الثلاثة # قوله ( وكلما مر ) أي في الأشواط السبعة # قوله ( من الاستلام ) فهو سنة بين كل شوطين كما في غاية البيان # وذكر في المحيط و الولوالجية أنه في الابتداء والانتهاء سنة وفيما بين ~~ذلك أدب # بحر # ووفق في شرح اللباب بأنه في الطرفين آكد مما بينهما # قال وكذا يسن بين الطواف والسعي اه # وفي الهداية وإن لم يستطع الاستلام استقبل وكبر وهلل على ms1802 ما ذكرنا # قال في الفتح ولم يذكر المصنف رفع اليدين في كل تكبير يستقبل به في كل ~~مبدإ شوط واعتقادي أن عدم الرفع هو الصواب ولم أر عنه عليه الصلاة والسلام ~~خلافه # قوله ( واستلم الركن اليماني ) أي في كل شوط والمراد بالاستلام هنا لمسه ~~بمفيه أو بيمينه دون يساره بدون تقبيل وسجود عليه ولا نيابة عنه بالإشارة ~~عند العجز عن لمسه للزحمة # شرح اللباب # قوله ( والدلائل تؤيده ) أي تؤيد قوله بكونه سنة وبأنه يقبله لكن في شرح ~~اللباب أن ظاهر الرواية الأول كما في الكافي و الهداية وغيرهما وفي ~~الكرماني وهو الصحيح وفي النخبة ما عن محمد ضعيف جدا وفي البدائع لا خلاف ~~في أن تقبيله ليس سنة وفي السراجية ولا يقبله في أصح الأقاويل # قوله ( ويكره استلام غيرهما ) وهو الركن العراقي والشامي لأنهما ليسا ~~ركنين حقيقة بل من وسط البيت لأن بعض الحطيم من البيت # بدائع # والكراهة تنزيهية كما في البحر # قوله ( ثم صلى شفعا ) أي ركعتين يقرأ فيهما الكافرون PageV02P498 ~~والإخلاص اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام # نهر # ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام ولو صلى أكثر من ركعتين جاز ~~ولا تجزىء المكتوبة ولا المنذورة عنهما ولا يجوز اقتداء مصليهما بمثله لأن ~~طواف هذا غير طواف الآخر ولو طاف بصبي لا يصلي عنه # لباب # قوله ( في وقت مباح ) قيد للصلاة فقط فتكره في وقت الكراهة بخلاف الطواف ~~والسنة والموالاة وبين الطواف فيكره تأخيرها عنه إلا في وقت مكروه ولو طاف ~~بعد العصر يصلي المغرب ثم ركعتي الطواف ثم سنة المغرب ولو صلاها في وقت ~~مكروه قيل صحت مع الكراهة ويجب قطعها فإن مضى فيها فالأحب أن يعيدها # لباب # وفي إطلاقه نظر لما مر في أوقات الصلاة من أن الواجب ولو لغيره كركعتي ~~الطواف والنذر لا تنعقد في ثلاثة من الأوقات المنهية أعني الطلوع والاستواء ~~والغروب بخلاف ما بعد الفجر وصلاة العصر فإنها تنعقد مع الكراهة فيهما # قوله ( على الصحيح ) وقيل يسن # قهستاني # قوله ( بعد كل أسبوع ) أي على ms1803 التراخي ما لم يرد أن يطوف أسبوعا آخر فعلى ~~الفور # بحر # وفي السراج يكره عندهما الجمع بين أسبوعين أو أكثر بلا صلاة بينهما وإن ~~انصرف عن وتر # وقال أبو يوسف لا يكره إذا انصرف عن وتر كثلاثة أسابيع أو خمسة أو سبعة ~~والخلاف في غير وقت الكراهة أما فيه فلا يكره إجماعا ويؤخر الصلاة إلى وقت ~~مباح اه # وإذا زال وقت الكراهة هل يكره الطواف قبل الصلاة لكل أسبوع ركعتين قال في ~~البحر لم أره وينبغي الكراهة لأن الأسابيع حينئذ صارت كأسبوع واحد اه # ولو تذكر ركعتي الطواف بعد شروعه في آخر فإن قبل تمام شوط رفضه وإلا أتم ~~الطواف وعليه لكل أسبوع ركعتان # لباب وأطلق الأسبوع فشمل طواف الفرض والواجب والسنة والنفل خلافا لمن قيد ~~وجوب الصلاة بالواجب # قال في الفتح وهو ليس بشيء لإطلاق الأدلة اه # والظاهر أن المراد بالأسبوع الطواف لا العدد حتى لو ترك أقل الأشواط لعذر ~~مثلا وجبت الركعتان وعليه موجب ما ترك فليراجع # وأما قوله في شرح اللباب تجب بعد كل طواف ولو أدى ناقصا فيحتمل نقصان ~~العدد ونقصان الوصف كالطواف مع الحدث والجنابة والظاهر أن مراده الثاني # قوله ( عند المقام ) عبارة اللباب خلف المقام قال والمراد به ما يصدق ~~عليه ذلك عادة وعرفا مع القرب وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا أراد أن ~~يركع خلف المقام جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين أو رجلا أو رجلين # رواه عبد الرزاق اه # قوله ( حجارة الخ ) ذكره في البحر عن تفسير القاضي لكن عبر بحجر بالإفراد ~~وأنه الموضع الذي كان فيه حين قام عليه ودعا الناس إلى الحج وحرر بعض ~~العلماء الأعلام أن الحجر الذي في المقام ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع ~~وثمن وأعلاه مربع من كل جانب نصف ذراع وربع وعمق غوص القدمين سبع قراريط ~~ونصف # قوله ( قولان ) لم أر من حكى القولين سوى ما توهمه عبارة النهر وفيها نظر ~~والمشهور في عامة الكتب أن صلاتها في المسجد أفضل من غيره ms1804 # وفي اللباب ولا تختص بزمان ولا مكان ولا تفوت فلو تركها لم تجبر بدم ولو ~~صلاها خارج الحرم ولو بعد الرجوع إلى وطنه جاز ويكره ويستحب مؤكدا أداؤها ~~خلف المقام ثم في الكعبة ثم في الحجر تحت الميزاب ثم كل ما قرب من الحجر ثم ~~باقي الحجر ثم ما قرب من البيت ثم المسجد ثم الحرم ثم لا فضيلة بعد الحرم ~~بل الإساءة اه # قوله ( ثم التزم المتزم الخ ) هو ما بين الحجر الأسود إلى الباب # هذا وفي الفتح ويستحب أن يأتي زمزم بعد الركعتين ثم يأتي الملتزم قبل ~~الخروج إلى الصفا وقيل يأتي الملتزم ثم يصلي ثم يأتي زمزم ثم يعود إلى ~~الحجر PageV02P499 # ذكره السروجي اه # والثاني هو الأسهل والأفضل وعليه العمل # شرح اللباب وما ذكره الشارح مخالف للقولين ظاهرا لكن الواو لا تقتضي ~~الترتيب فيحمل على القول الأول وقد ذكر في شرح اللباب في طواف الصدر أنه هو ~~المشهور من الروايات وهو الأصح كما صرح به الكرماني والزيلعي اه # وقال هنا ولم يذكر في كثير من الكتب إتيان زمزم والملتزم فيما بين الصلاة ~~والتوجه إلى الصفا ولعله لعدم تأكده # # | مطلب في السعي بين الصفا والمروة # قوله ( إن أراد السعي ) أفاد أن العود إلى الحجر إنما يستحب لمن أراد ~~السعي بعده وإلا فلا كما في البحر وغيره وكذا الرمل والاضباع تابعا لطواف ~~بعده سعي كما قدمناه وأشار إلى ما في النهر من أن السعي بعد طواف القدوم ~~رخصة لاشتغاله يوم النحر بطواف الفرض والذبح والرمي وإلا فالأفضل تأخيره ~~إلى ما بعد طواف الفرض لأنه واجب فجعله تبعا للفرض أولى كذا في التحفة ~~وغيرها اه # لكن ذكر في اللباب خلافا في الأفضلية ثم قال والخلاف في غير القارن أما ~~القارن فالأفضل له تقديم السعي أو يسن اه # وأشار أيضا إلى أن السعي بعد الطواف فلو عكس أعاد السعي لأنه تبع له # وصرح في المحيط بأن تقديم الطواف شوط لصحة السعي وبه علم أن تأخير السعي ~~واجب وإلى أنه لا يجب ms1805 بعده فورا والسنة الاتصال به # بحر فإن أخره لعذر أو ليستريح من تعبه فلا بأس وإلا فقد أساء ولا شيء ~~عليه # لباب # قوله ( من باب الصفا ندبا ) كذا في السراج لخروجه منه عليه الصلاة ~~والسلام # وفي الهداية أن خروجه منه عليه الصلاة والسلام لأنه كان أقرب الأبواب إلى ~~الصفا لا أنه سنة # قوله ( فصعد الصفا الخ ) هذا الصعود وما بعده سنة فيكره أن لا يصعد ~~عليهما # بحر عن المحيط أي إذا كان ماشيا بخلاف الراكب كما في شرح المرشدي # واعلم أن كثيرا من درجات الصفا دفنت تحت الأرض بارتفاعها حتى أن من وقف ~~على أول درجة من درجاتها الموجودة أمكنه أن يرى البيت فلا يحتاج إلى الصعود ~~وما يفعله بعض أهل البدعة والجهلة من الصعود حتى يلتصقوا بالجدار فخلاف ~~طريقة أهل السنة والجماعة # شرح اللباب # قوله ( وكبر الخ ) في اللباب فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويكبر ثلاثا ~~ويهلل ويصلي على النبي ثم يدعو للمسلمين ولنفسه بما شاء ويكرر الذكر مع ~~التكبير ثلاثا ويطيل المقام عليه اه أي قدر ما يقرأ سورة من المفصل كما في ~~شرحه عن العدة لصاحب الهداية # قوله ( بصوت مرتفع ) اقتصر في الخانية على ذكر التكبير والتهليل وقال ~~يرفع صوته بهما اه # وأما الصلاة على النبي فقد قدمنا في دعاء التلبية أنه يخفض صوته بها ~~فيحتمل أن يكون هنا كذلك # تأمل # تنبيه في اللباب ويلبي في السعي الحاج لا المعتمر زاد شارحه ولا اضطباع ~~فيه مطلقا عندنا كما حققناه في رسالة خلافا للشافعية # قوله ( ورفع يديه ) أي حذاء منكبيه # لباب و بحر # قوله ( لختمه العبادة ) قال السراج وإنما ذكر الدعاء ها هنا ولم يذكره ~~عند استلام الحجر لأن الاستلام حالة ابتداء العبادة وهذا حالة ختمها لأن ~~ختم الطواف بالسعي والدعاء يكون عند الفراغ منها لا عند ابتدائها كما في ~~الصلاة اه # وفيه أن هذا ابتداء السعي لا ختم الطواف إلا أن يقال إن السعي إنما يتحقق ~~عند النزول عن الصفا أما الصعود عليها فقد تحقق عنده ختم ms1806 الطواف لقصده ~~الانتقال عنه إلى عبادة أخرى تابعة له فتأمل # قوله ( لأنه يذهب برقة القلب ) أي لأنه بسبب حفظه له يجري على لسانه ~~PageV02P500 بلا حضور قلب وهذا بخلاف الدعاء في الصلاة فإنه ينبغي الدعاء ~~فيها بما يحفظه لئلا يجري على لسانه ما يشبه كلام الناس فتفسد صلاته كما ~~نقله ط عن الولوالجية # قوله ( وإن تبرك بالمأثور فحسن ) أي في هذا الموضع وغيره من مناسك الحج ~~وقد ذكرت ذلك في رسالتي بغية الناسك في أدعية المناسك # قوله ( ثم مشى نحو المروة ) قال في اللباب ثم يهبط نحو المروة ساعيا ~~ذاكرا ماشيا على هينته حتى إذا كان دون الميل المعلق في ركن المسجد قبل ~~بنحو ستة أذرع سعيا شديدا في بطن الوادي حتى يجاوز الميلين ثم يمشي على ~~هينته حتى يأتي المروة ويستحب أن يكون السعي بين الميلين فوق الرمل دون ~~العدو وهو في كل شوط أي بخلاف الرمل في الطواف فإنه مختص بالثلاثة الأول ~~خلافا لمن جعله مثله فلو تركه أو هرول في جميع السعي فقد أساء ولا شيء عليه ~~وإن عجز عنه صبر حتى يجد فرجة وإلا تشبه بالساعي في حركته وإن كان على دابة ~~حركها من غير أن يؤذي أحدا اه # وقوله قيل بنحو ستة أذرع قال شارحه هو منسوب للشافعي وذكر أيضا في بعض ~~المناسك لأصحابنا اه # قلت ونقله في المعراج عن شرح الوجيز وقال إن الميل كان على متن الطريق في ~~الموضع الذي يبتدأ منه السعي فكان يهدمه السيل فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد ~~ولذا سمي معلقا فوقع متأخرا عن ابتداء السعي بستة أذرع لأنه لم يكن موضع ~~أليق منه # والميل الثاني متصل بدار العباس اه # ونقله في الشرنبلالية أيضا وأقره ونقله بعض المحشين عن منسك ابن العجمي ~~والطرابلسي والبحر العميق وغيرهم # قلت ولا ينافيه قول المتون ساعيا بين الميلين لأنه باعتبار الأصل # قوله ( المتخذين ) في نسخة المنحوتين # قوله ( وصعد عليها ) أي باعتبار الزمن الأول أما الآن فمن وقف على الدرجة ~~الأولى بل على أرضها يصدق أنه ms1807 طلع عليها # شرح اللباب # قوله ( وفعل ما فعله على الصفا ) أي من الاستقبال بأن يميل إلى يمينه ~~أدنى ميل ليتوجه إلى البيت وإلا فالبيت لا يبدو اليوم لحجبه بالبنيان ومن ~~التكبير والذكر والدعاء المشتمل على الصلاة والثناء # شرح اللباب # قوله ( يبدأ بالصفا الخ ) فيه إشارة إلى أن الذهاب إلى المروة شوط والعود ~~منها إلى الصفا شوط وهو الصحيح # وقال الطحاوي إن الذهاب والعود شرط واحد كالطواف فإنه من الحجر إلى الحجر ~~شوط وتمامه في الفتح وغيره # قوله ( فلو بدأ بالمروة الخ ) قدمنا الكلام عليه في الواجبات # قوله ( وندب الخ ) ذكره في الخانية وغيرها وقوله كختم الطواف ليكون ختم ~~السعي كختم الطواف كما أن مبدأهما بالاستلام # قال في الفتح ولا حاجة إلى هذا القياس إذ فيه نص وهو ما روى المطلب بن ~~أبي وداعة قال رأيت رسول الله حين فرغ من سعيه جاء حتى إذا حاذى الركن فصلى ~~ركعتين في حاشية المطاف وليس بينه وبين الطائفين أحد رواه أحمد وابن ماجه ~~وابن حبان وقال في روايته رأيت رسول الله يصلي حذو الركن الأسود والرجال ~~والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة وتمامه فيه # # | مطلب في عدم منع المار بين يدي المصلي عند الكعبة # تنبيه قال العلامة قطب الدين في منسكه رأيت بخط بعض تلامذة الكمال بن ~~الهمام في حاشية الفتح إذا صلى في المسجد الحرام ينبغي أن لا يمنع المار ~~لهذا الحديث وهو محمول على الطائفين لأن الطواف صلاة فصار كمن PageV02P501 ~~بين يديه صفوف من المصلين اه # وقال ثم رأيت في البحر العميق حكى عز الدين بن جماعة عن مشكلات الآثار ~~للطحاوي أن المرور بين يدي المصلي بحضرة الكعبة يجوز اه # قلت وهذا فرع غريب فليحفظ # قوله ( ثم سكن بمكة محرما ) إنما عبر بالسكنى دون الإقامة لإيهامها ~~الإقامة الشرعية وهي لا تصح لما في البحر من باب صلاة المسافر إذا دخل ~~الحاج مكة في أيام العشر ونوى الإقامة نصف شهر لا يصح لأنه لا بد له من ~~الخروج إلى عرفات ms1808 فلا يتحقق اتحاد الموضع الذي هو شرط نية الإقامة ط # قوله ( بالحج ) إنما ذكره وإن كان القارن والمتمتع الذي ساق الهدي كذلك ~~لأن الباب معقود للمفرد ط # قوله ( ولا يجوز الخ ) الأولى التفريع بالفاء على قوله محرما بالحج كما ~~فعل في البحر أي لا يجوز أن يفسخ نية الحج بعد ما أحرم به ويقطع أفعاله ~~ويجعل إحرامه وأفعاله للعمرة # لباب وأما أمره عليه الصلاة والسلام بذلك أصحابه إلا من ساق الهدي فمخصوص ~~بهم أو منسوخ # نهر وقد أوضح المقام المحقق ابن الهمام # قوله ( بلا رمل وسعي ) لأن الرمل وكذا الاضطباع تابعان لطواف بعده سعي ~~والسعي من واجبات الحج والعمرة فقط وهذا الطواف تطوع فلا سعي بعده # قال في الشرنبلالية عن الكافي لأن التنفل بالسعي غير مشروع # قوله ( وهو ) أي الطواف # قوله ( ينبغي تقييده ) أي تقييد كون الصلاة النافلة أفضل من طواف التطوع ~~في حق المكي بزمن الموسم لأجل التوسعة على الغرباء # وقوله مطلقا أي للمكي والآفاقي في غير الموسم وقد أقره على هذا البحث في ~~النهر # قلت لكن يخالفه ما في الولوالجية ونصه الصلاة بمكة أفضل لأهلها من الطواف ~~وللغرباء الطواف أفضل لأن الصلاة في نفسها أفضل من الطواف لأن النبي شبه ~~الطواف بالبيت بالصلاة لكن الغرباء لو اشتغلوا بها لفاتهم الطواف من غير ~~إمكان التدارك فكان الاشتغال بما لا يمكن تداركه أولى اه # # | مطلب الصلاة أفضل من الطواف وهو أفضل من العمرة # تنبيه في شرح المرشدي على الكنز قولهم إن الصلاة أفضل من الطواف ليس ~~مرادهم أن صلاة ركعتين مثلا أفضل من أداء أسبوع لأن الأسبوع مشتمل على ~~ركعتين مع زيادة بل مرادهم به أن الزمن الذي يؤدى فيه أسبوعا هل الأفضل فيه ~~أن يصرفه للطواف أم يشغله بالصلاة اه # ونظيره ما أجاب به العلامة القاضي إبراهيم بن ظهيرة المكي حيث سئل هل ~~الأفضل الطواف أو العمرة من أن الأرجح تفضيل الطواف على العمرة إذا شغل به ~~مقدار زمن العمرة إلا إذا قيل إنها لا تقع إلا فرض كفاية ms1809 فلا يكون الحكم ~~كذلك # تتمة سكت المصنف عن دخول البيت ولا شك أنه مندوب إذا لم يشتمل على إيذاء ~~نفسه أو غيره وهذا مع الزحمة قلما يكون # نهر # # | مطلب في دخول البيت الشريف # قلت وكذا إذا لم يشتمل على دفع الرشوة التي يأخذها الحجبة كما أشار إليه ~~منلا علي وسيأتي تمام الكلام على الدخول عند ذكر الشارح له في الفروع آخر ~~الحج # قوله ( أولى خطب الحج الثلاث ) ثانيها بعرفة قبل الجمع بين الصلاتين ~~ثالثها بمنى في اليوم الحادي عشر فيفصل بين كل خطبة بيوم وكلها خطبة واحدة ~~بلا جلسة في وسطها PageV02P502 إلا خطبة يوم عرفة وكلها بعد ما صلى الظهر ~~إلا بعرفة وكلها سنة # لباب # ولم يذكر المصنف ولا الشارح الخطبة الثالثة في موضعها # قوله ( وكره قبله ) أي قبل الزوال # سراج # # | مطلب في الرواح إلى عرفات # قوله ( وعلم فيها المناسك ) أي التي يحتاج إليها يوم عرفة من كيفية ~~الإحرام والخروج إلى منى والمبيت بها والرواح منها إلى عرفة والصلاة بها ~~والوقوف فيها والإفاضة منها وغير ذلك أو جميع ما يحتاج إليه الحاج إلى تمام ~~حجه وإن كان بعدها خطب لأن التأكيد خبر # قوله ( فإذا صلى بمكة الفجر الخ ) كذا في الهداية وقال الكمال ظاهر هذا ~~الترتيب إعقاب صلاة الفجر بالخروج إلى منى وهو خلاف السنة واستسحن في ~~المحيط كونه بعد الزوال وليس بشيء # وقال المرغيناني بعد طلوع الشمس وهو الصحيح # قوله ( يوم التروية ) سمي به لأنهم كانوا يروون إبلهم فيه استعدادا ~~للوقوف يوم عرفة إذ لم يكن في عرفات ماء جار كزماننا شرح اللباب # فائدة في مناسك النووي يوم التروية هو الثامن واليوم التاسع عرفة والعاشر ~~النحر والحادي عشر القر بفتح القاف وتشديد الراء لأنهم يقرون فيه بمنى ~~والثاني عشر يوم النفر الأولى والثالث عشر النفر الثاني # قوله ( ومكث بها إلى فجر عرفة ) أفاد طلب المبيت بها فإنه سنة كما في ~~المحيط وفي المبسوط يستحب أن يصلي الظهر يوم التروية بمنى ويقيم بها إلى ~~صبيحة عرفة اه # ويصلي الفجر بها ms1810 لوقتها المختار وهو زمان الإسفار وفي الخانية بغلس فكأنه ~~قاسه على فجر مزدلفة والأكثر على الأول فهو الأفضل # شرح اللباب # وفي مناسك النووي وأما ما يفعله الناس في هذه الأزمان من دخولهم أرض ~~عرفات في اليوم الثامن فخطأ مخالف للسنة ويفوتهم بسببه سنن كثيرة منها ~~الصلوات بمنى والمبيت بها والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها والخطبة ~~والصلاة قبل دخول عرفات وغير ذلك اه # وقوله والتوجه منها إلى نمرة والنزول بها فيه عندنا كلام يأتي قريبا # قوله ( ثم بعد طلوع الشمس ) لما كانت عبارة المصنف موهمة كعبارة الكنز ~~خلاف المراد قيدها بذلك تبعا للفتح وغيره من شروح الهداية # قال في غاية البيان صرح به في شرح الطحاوي و شرح الكرخي و الإيضاح وغيرها # قال في الإيضاح وإذا طلعت الشمس يوم عرفة خرج إلى عرفات لأنه عليه الصلاة ~~والسلام فعل كذلك ثم قال وإن دفع قبله جاز والأول أولى اه # ومثله في السراج فافهم # قوله ( راح إلى عرفات ) قال في المعراج وينزل بعرفات في أي موضع شاء إلا ~~الطريق وقرب جبل الرحمة أفضل # قال الأئمة الثلاثة في نمرة أفضل لنزوله عليه الصلاة والسلام فيه # قلنا نمرة من عرفة ونزوله عليه الصلاة والسلام فيه لم يكن عن قصد اه # وهذا مخالف لما في الفتح من أن السنة أن ينزل الإمام بنمرة ولما نقلوه عن ~~الإمام رشيد الدين من أنه ينبغي أن لا يدخل عرفة حتى ينزل بنمرة قريبا من ~~المسجد إلى زوال الشمس ووفق شرح اللباب بأن هذا بالنسبة إلى الإمام لا غيره ~~أو بأن النزول أولا بنمرة ثم بقرب جبل الرحمة # تأمل # قوله ( على طريق ضب ) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة وهو اسم للجبل ~~الذي يلي مسجد الخيف # شرح اللباب # قوله ( كلها موقف ) بكسر القاف أي موضع وقوف # نهر # قوله ( إلا بطن عرنة ) فلا يصح الوقوف بها على المشهور كما سيأتي # قوله ( بفتح الراء ) أي مع ضم العين كهمزة # قاموس # قوله ( فبعد الزوال خطب الخ ) أي فإذا وصل إلى PageV02P503 عرفة ومكث بها ms1811 ~~داعيا مصليا ذاكرا ملبيا فإذا زالت الشمس اغتسل أو توضأ والغسل أفضل ثم سار ~~إلى المسجد أي مسجد نمرة بلا تأخير فإذا بلغه صعد الإمام الأعظم أو نائبه ~~المنبر ويجلس عليه ويؤذن المؤذن بين يديه فإذا فرغ قام الإمام فخطب خطبتين ~~فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويلبي ويلهل ويكبر ويصلي على النبي ويعظ الناس ~~ويأمرهم وينهاهم ويعلمهم المناسك كالوقوف بعرفة والمزدلفة والجمع بهما ~~والرمي والذبح والحلق والطواف وسائر المناسك التي إلى الخطبة الثالثة ثم ~~يدعو الله تعالى وينزل # لباب # فإن ترك الخطبة أو خطب قبل الزوال أجزأه وقد أساء # جوهرة # وقول الزيلعي جاز أي صح مع الكراهة # شرنبلالية # قوله ( وبعد الخطبة صلى بهم ) فظاهره عدم تأخير الصلاة وهو صريح قول ~~البدائع فإذا زالت الشمس صعد الإمام المنبر فإذا فرغ من الخطبة أقام ~~المؤذنون ويصلي الإمام الخ ونحوه في اللباب وفي البحر عن المعراج أنه يؤخر ~~هذا الجمع إلى آخر وقت الظهر ونحوه في شرح قاضيخان على الجامع الصغير # قال في شرح اللباب وفيه أنه يلزمه منه تأخير الوقوف وينافي حديث جابر رضي ~~الله عنه حتى إذا زاغت الشمس فإن ظاهره أن الخطبة كانت في أول الزوال فلا ~~تقع الصلاة في آخره # قوله ( بأذان ) أي واحد لأنه للإعلام بدخول الوقت وهو واحد وقوله ~~وإقامتين أي يقيم للظهر ثم يصليها ثم يقيم للعصر لأن الإقامة لبيان الشروع ~~في الصلاة # قوله ( وقراءة سرية ) لأنهما صلاتا نهار كسائر الأيام # سراج # قوله ( ولم يصل بينهما شيئا ) أي ولا السنة الراتبة # قال في اللباب وإن أخر الإمام صلاة العصر لا يكره للمأموم التطوع بينهما ~~إلى أن يدخل الإمام في العصر # قوله ( على المذهب ) وهو ظاهر الرواية # شرنبلالية وهو الصحيح فلو فعل كره وأعاد الأذان للعصر لانقطاع فوره فصار ~~كالاشتغال بينهما بفعل آخر # بحر أي كأكل وشرب فإنه يعيد الأذان # سراج # وما في الذخيرة و المحيط و الكافي من استثناء سنة الظهر فخلاف الحديث ~~وإطلاق المشايخ # فتح # تنبيه أخذ من هذا العلامة السيد محمد صادق بن أحمد ms1812 بادشاه أنه يترك تكبير ~~التشريق هنا وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء لمراعاة الفورية الواردة في ~~الحديث كما نقله عنه الكازروني في فتاواه # قلت وفيه نظر فإن الوارد في الحديث أنه صلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم ~~يصل بينهما شيئا ففيه التصريح بترك الصلاة بينهما ولا يلزم منه ترك التكبير ~~ولا يقاس على الصلاة لوجوبه دونها ولأن مدته يسيرة حتى لم يعد فاضلا بين ~~الفريضة والراتبة # والحاصل أن التكبير بعد ثبوت وجوبه عندنا لا يسقط هنا إلا بدليل وما ذكر ~~لا يصلح للدلالة كما علمته هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # قوله ( ولا بعد أداء العصر في وقت الظهر ) سقطت هذه الجملة من بعض النسخ ~~وعزاها في الشرنبلالية إلى شرح الوهبانية لابن الشحنة # # | مطلب في شروط الجمع بين الصلاتين بعرفة # قوله ( وشرط لصحة هذا الجمع الخ ) اختلف في هذا الجمع هل هو سنة أو مستحب ~~وما قيل إن تقديم العصر عند الإمام واجب لصيانة الجماعة ينبغي حمله على ~~معنى ثبت # شرح اللباب # PageV02P504 تنبيه اقتصر من الشروط على الإمام الإحرام # وزاد في اللباب تقديم الظهر على العصر حتى لو تبين للإمام وقوع الظهر قبل ~~الزوال أو بغير وضوء والعصر بعده أو بوضوء أعادهما جميعا والزمان وهو يوم ~~عرفة والمكان وهو عرفة وما قرب منها والجماعة فالشروط ستة # قلت لكن الأخير داخل في الأول فإن معنى اشتراط الإمام اشتراط صلاته بهم ~~لا وجوده فيهم على أنه في البحر قال إن الجماعة غير شرط حتى لو لحق الناس ~~فزع فصلى الإمام وحده الصلاتين جاز بالإجماع على الصحيح كذا في الوجيز ثم ~~نقل عن البدائع أن الجماعة شرط الجمع عند أبي حنيفة لكن في حق غير الإمام ~~لا في حق الإمام ثم قال فما في النقاية و الجوهرة و المجمع من اشتراط ~~الجماعة ضعيف واعترضه في النهر بأنه نقله غير واحد وصححه الإسبيجابي وبأن ~~الجواز في مسألة الفزع للضرورة اه # قلت ما مر عن البدائع يصلح توفيقا بين الكلامين والتصحيحين فتدبر ثم يكفي ms1813 ~~إدراك جزء من الصلاتين مع الإمام حتى لو أدرك بعض الظهر ثم قام يقضي ما ~~فاته ثم أدرك جزءا من العصر معه يكفي كما أفاده في البحر و اللباب # قوله ( الإمام الأعظم ) أي الخليفة # بحر # وقوله أو نائبه أي ولو بعد موت الإمام فإنه يجمع نائبه أو صاحب شرطه لأن ~~النواب لا ينعزلون بموت الخليفة # بحر # وأطلق الإمام فشمل المقيم والمسافر لكن لو كان مقيما كإمام صلى بهم صلاة ~~المقيمين ولا يجوز له القصر ولا للحجاج الاقتداء به # قال الإمام الحلواني كان الإمام النسفي يقول العجب من أهل الموقف يتابعون ~~إمام مكة في القصر فأنى يستجاب لهم أو يرجى لهم الخير وصلاتهم غير جائزة # قال شمس الأئمة كنت مع أهل الموقف فاعتزلت وصليت كل صلاة في وقتها وأوصيت ~~بذلك أصحابي وقد سمعنا أنه يتكلف ويخرج مسيرة سفر ثم يأتي عرفات فلو كان ~~هكذا فالقصر جائز وإلا لا فيجب الاحتياط اه ملخصا من التاترخانية عن المحيط # قوله ( وإلا صلوا وحدانا ) يوهم جواز صلاة العصر في وقت الظهر وعدم جواز ~~الجماعة لو صليت العصر في وقتها وليس بمراد فالأصوب قول الزيلعي صلوا كل ~~واحدة منهما في وقتها # أفاده ح # ويمكن الجواب بأن وحدانا حال من مفعول صلوا لا من فاعله أي صلوا الصلاتين ~~وحدانا أي غير مجموعات بل كل واحدة في وقتها غايته أن فيه إطلاق الجمع على ~~ما فوق الواحد فافهم # قوله ( والإحرام بالحج فيهما ) احترز به عما لو أحرم بالعمرة فلا يجوز ~~الجمع ولو أحرم بالحج قبل صلاة العصر كما لو لم يكن محرما وإشار إلى أن ~~الشرط حصوله عند أداء الصلاتين ولو أحرم بعد الزوال في الأصح وفي رواية لا ~~بد من وجوده قبل الزوال كما في النهر وقوله فيهما متعلق بقوله الإمام وقوله ~~الإحرام ولذا فرع عليه المصنف بقوله فلا تجوز وقوله ولا لمن صلى الخ على ~~طريق اللف والنشر المرتب # قوله ( لم يصل العصر مع الإمام ) أي بل يصليها في وقتها ومثله ما لو صلى ~~الظهر فقط ms1814 مع الإمام لا يصلي العصر إلا في وقتها ح # قوله ( قبل إحرام الحج ) بأن لم يحرم أصلا أو أحرم بالعمرة فقط كما مر # قوله ( ثم أحرم ) أي بالحج قبل أداء العصر ح # قوله ( إلا في وقته ) أي العصر # ط # قوله ( إلا الإحرام ) فهو شرط متفق عليه عندنا والحصر بالإضافة إلى ~~المذكور هنا أي فلا يشترط عندهما الاقتداء بالإمام أو نائبه وإلا فاشتراط ~~الزمان PageV02P505 والمكان وتقديم الظهر على العصر متفق عليه عندنا كما ~~أفاده في شرح اللباب # قوله ( وهو الأظهر ) لعله من جهة الدليل وإلا بالمتون على قول الإمام ~~وصححه في البدائع وغيرها ونقل تصحيحه العلامة قاسم عن الإسبيجابي وقال ~~واعتمده برهان الشريعة و النسفي # قوله ( ثم ذهب ) أي الإمام مع القوم من مسجد نمرة إلى الموقف أي مكان ~~الوقوف بعرفة # قوله ( بغسل ) متعلق بقوله صلى وقوله ذهب قال القهستاني أي جمع بين ~~الصلاتين وذهب إليه حال كونه مغتسلا في وقت الجمع والذهاب فيكون حالا من ~~فاعل جمع وذهب والأول في خزانة المفتين والثاني في الكافي اه # وقوله سن بالبناء للمجهول صفة غسل # قوله ( ووقف الإمام على ناقته ) في الخانية والأفضل للإمام أن يقف راكبا ~~ولغيره أن يقف عنده اه # وظاهره أن الركوب للإمام فقط وهو مفهوم كلام المصنف كالهداية و البدائع ~~وغيرها ويؤيده قول السراج لأنه يدعو ويدعو الناس بدعائه فإن كان على راحلته ~~فهو أبلغ في مشاهدتهم له اه # لكن في القهستاني الأفضل أن يكون راكبا قريبا من الإمام اه # ومثله في منن الملتقى # ونقل بعضهم عن السراج عن منسك ابن العجمي يكره الوقوف على ظهر الدابة إلا ~~في حال الوقوف بعرفة بل هو الأفضل للإمام وغيره اه # ولم أره في السراج # قوله ( بقرب جبل الرحمة ) أي الذي في وسط عرفات ويقال له الإل كهلال وأما ~~صعوده كما يفعله العوام فلم يذكر أحد ممن يعتد به في فضيلة بل حكمه حكم ~~سائر أراضي عرفات وادعى الطبري والماوردي أنه مستحب ورده النووي بأنه لا ~~أصل له لأنه لم يرد فيه ms1815 خبر صحيح ولا ضعيف # نهر # قوله ( عند الصخرات الكبار ) أي الحجرات السود المفروشة فإنها مظنة موقفه # شرح اللباب # وفي شرح الشيخ إسماعيل عن منسك الفارسي قال قاضي القضاة بدر الدين وقد ~~اجتهدت على تعيين موقفه ووافقني عليه بعض من يعتمد عليه من محدثي مكة ~~وعلمائها حتى حصل الظن بتعيينه وأنه الفجوة المستعلية المشرفة على الموقف ~~التي عن يمينها وورائها صخرة متصلة بصخرات الجبل وهذه الفجوة بين الجبل ~~والبناء المربع عن يساره وهي إلى الجبل أقرب بقليل بحيث يكون الجبل قبالتك ~~بيمين إذا استقبلت القبلة والبناء المربع عن يسارك بقليل وراءه اه # ونقله في اللباب أيضا باختصار # قال القاضي محمد عيد والبناء المربع هو المعروف بمطبخ آدم ويعرف بحذائه ~~صخرة مخروقة تتبع هي وما حولها من تلك الصخرات المفروشة وما ورائها من ~~الصخار السود المتصلة بالجبل # قوله ( والقيام والنية ) مبتدأ ومعطوف عليه وقوله فيه متعلق بكل من ~~القيام والنية وقوله ليست بشرط خبر المبتدأ والأولى أن يقول ليسا بالتثنية ~~وتغليب المذكر على المؤنث فكل من القيام والنية مستحب كما في اللباب وإنما ~~كانت النية شرطا في الطواف دون الوقوف لأن النية عند الإحرام تضمنت جميع ما ~~يفعل فيه والوقوف يفعل فيه من كل وجه فاكتفى فيه بتلك النية والطواف يفعل ~~فيه من وجه دون وجه لأنه يفعل بعد التحلل فاشترط فيه أصل النية دون تعيينها ~~عملا بالشرطين # شرح النقاية للقاري # لكن هذا الفرق لا يشمل طواف العمرة لأنه يفعل قبل التحلل وسيذكر آخر ~~الباب فرق آخر # قوله ( لأن الشرط الكينونة فيه ) أي في محل الوقوف المعلوم من المقام # قال في شرح اللباب والظاهر أن هذا ركن لعدم تصور الوقوف بدونه نعم الوقت ~~شرط اه # أي مع الإحرام # قلت ولعله أراد بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن # تأمل # والمراد بالكينونة الحصول فيه على أي وجه كان ولو نائما أو جاهلا بكونه ~~عرفة أو غير صاح أو مكرها أو جنبا أو مارا مسرعا # قوله ( مجتاز ) أي مار غير واقف # PageV02P506 قوله ( ودعا جهرا ms1816 ) ولا يفرط في الجهر بصوته # لباب أي بحيث يتعب نفسه لكن قيد شارحه الجهر بكونه في التلبية وقال وأما ~~الأدعية والأذكار فبالخفية أولى اه # قلت ويؤيده قوله في السراج ويجتهد في الدعاء # والسنة أن يخفي صوته لقوله تعالى @QB@ ادعوا ربكم تضرعا وخفية @QE@ ~~الأعراف 55 اه # قوله ( بجهد ) متعلق بدعا أي باجتهاد وإلحاح في المسألة وقد ورد خير ~~الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رواه مالك ~~والترمذي وأحمد وغيرهم # شرح النقاية للقاري # # | مطلب الثناء على الكريم دعاء # وقيل لابن عيينة هذا ثناء فلم سماه رسول الله دعاء فقال الثناء على ~~الكريم دعاء لأنه يعرف حاجته # فتح # قلت يشير بهذا إلى خبر من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي ~~السائلين ومنه قول أمية بن أبي الصلت في مدح بعض الملوك أأذكر حاجتي أم قد ~~كفاني ثناؤك إن شيمتك الحياء إذا أثنى عليك المرء يوما كفاه من تعرضك ~~الثناء # | مطلب في إجابة الدعاء # قوله ( وهو ) أي هذا الموقف من مواضع الإجابة أي المواضع التي تكون ~~الإجابة أرجى فيها من غيرها كما أفاده في النهر # قوله ( وهي بمكة ) أي وما قرب منها لأن الموقفين ومنى والجمار ليست في ~~مكة # قوله ( وهي خمسة عشر موضعا الخ ) كذا ذكرها في الفتح عن رسالة الحسن ~~البصري # قال ابن حجر المكي والحسن البصري تابعي جليل اجتمع بجمع من الصحابة فلا ~~يقول ذلك إلا عن توقيف اه # ونقلها بعضهم عن النقاش المفسر في مسكه مقيده بأوقات خاصة والحسن أطلقها ~~وذكر ذلك بعضهم نظما نقله ح عن الشرنبلالية فراجعهما # قوله ( بكعبة ) أي فيها # قوله ( والموقفين ) أي عرفة والمشعر الحرام في المزدلفة # قوله ( طواف ) أي مكانه والأولى أن يقول المطاف وهو ما كان في زمنه مسجدا ~~وإلا فالمسجد الحرام كله مطاف بمعنى أنه يجوز فيه الطواف # شرح اللباب قوله ( وسعى ) أي بين الصفاء والمروة لا سيما فيما ms1817 بين ~~الميلين # شرح اللباب # قوله ( مروتين ) أي الصفا والمروة ففيه تغليب ولعله غلب المؤنث على ~~المذكر بناء على أحد القولين للعلماء وهو أن المروة أفضل من الصفا # قوله ( مقام ) أي خلفه كما في اللباب # قوله ( جمارك ) أي الثلاث فبذلك بلغت خمسة عشر لكن اعترض بأنه لا دعاء في ~~جمرة العقبة بل في الأولى والوسطى # قوله ( زاد في اللباب الخ ) أي لباب المناسك للشيخ رحمة الله السندي ~~تلميذ المحقق ابن الهمام اختصره PageV02P507 من منسكه الكبير واختصره أيضا ~~بمنسك أصغر منه فافهم # قوله ( وعند السدرة ) فيه أنه لم يذكرها في اللباب بل ذكرها في ~~الشرنبلالية وهي سدرة كانت بعرفة وهي الآن غير معروفة # ذكره بعض المحشين عن تاريخ مكة للعلامة القطبي وكذا عزاه بعض مشايخ ~~مشايخنا لابن ظهيرة الحنفي المكي في فضائل مكة # قوله ( وفي الحجر ) فيه أن هذا هو تحت الميزاب كما في الشرنبلالية عن ~~الفتح # قوله ( ليلة البدر ) وهي ليلة الرابع عشر من ذي الحجة التي ينزلون فيها ~~الآن # ط # قلت وقد ألحقت هذه الخمسة نظما بنظم صاحب النهر فقلت ورؤية بيت ثم حجر ~~وسدرة وركن يمان مع منى ليلة القمر قوله ( وإذا غربت الشمس الخ ) بيان ~~للواجب حتى لو دفع قبل الغروب فإن جاوز حدود عرفة لزمه دم إلا أن يعود قبله ~~ويدفع بعده فيسقط خلافا لزفر بخلاف ما لو عاد بعده ولو مكث بعد ما أفاض ~~الإمام كثيرا بلا عذر أساء ولو أبطأ الإمام ولم يفض حتى ظهر الليل أفاضوا ~~لأنه أخطأ السنة # من البحر و النهر # قوله ( أتى ) أي أفاض الإمام والناس وعليهم السكينة والوقار فإذا وجد ~~فرجة أسرع المشي بلا إيذاء وقيل لا يسن الإيضاع أي لا يسن في زماننا لكثرة ~~الإيذاء # لباب وشرحه # قوله ( على طريق المأزمين ) لا على طريق ضب والمأزم بهمزة بعد الميم ~~الأولى ويجوز تركها كما في رأس وزاي مكسورة وأصله المضيق بين جبلين ومراد ~~الفقهاء الطريق الذي بين جبلين وهما جبلان بين عرفات ومزدلفة # إسماعيل # وعزاه بعضهم إلى العز بن جماعة ms1818 وأنه نقله عن المحب الطبري ورد به قول ~~النووي إن المراد به ما بين العلمين اللذين هما حد الحرم وقال إنه غريب ~~ويحمل العوام على الزحمة بين العلمين وليس لذلك أصل # قوله ( ماشيا ) أي إذا قرب منها يدخلها ماشيا تأدبا وتواضعا لأنها من ~~الحرم المحترم # شرح اللباب # قوله ( إلا وادي محسر ) بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المهملة ~~المشددة وبالراء والاستثناء منقطع لأنه ليس من منى كما أشار إليه الشارح # قوله ( ليس من منى ) صوابه ليس من مزدلفة لأنها محل الوقوف اه # قوله ( أو ببطن عرنة ) أي الذي قرب عرفات كما مر # قوله ( لم يجز ) أي لم يصح الأول عن وقوف مزدلفة الواجب ولا الثاني عن ~~وقوف عرفات الركن # قوله ( على المشهور ) أي خلافا لما في البدائع من جوازه فيهما # فتح # قوله ( والأصح أنه المشعر الحرام ) وقيل هو مزدلفة كلها # قوله ( وعليه مقيدة ) قيل هي أسطوانة من حجارة مدورة تدويرها أربعة ~~وعشرون ذراعا وطولها اثنا عشر وفيها خمسة وعشرون درجة وهي على خشبة مرتفعة ~~كان يوقد عليها في خلافة هارون الرشيد الشمع ليلة مزدلفة وكان قبله يوقد ~~بالحطب وبعده بمصابيح كبار # قوله ( وصلى العشاءين الخ ) أي في أول وقت العشاء الأخيرة # قهستاني # وينبغي أن يصلي قبل حط رحاله بل ينيخ جماله ويعقلها وأشار إلى أنه لا ~~تطوع بينهما ولو سنة مؤكدة على الصحيح ولو تطوع أعاد الإقامة كما لو اشتغل ~~بينهما بعمل آخر # بحر # قال في شرح اللباب ويصلي سنة المغرب والعشاء والوتر بعدها كما صرح به ~~مولانا عبد الرحمن PageV02P508 الجامي قدس الله سره السامي في منسكه اه # وأما قول الشارح قبيل باب الأذان يكره التنفل بعد صلاتي الجمعين ففيه ~~كلام قدمناه هناك # قوله ( لأن العشاء في وقتها الخ ) علة للاقتصار هنا على إقامة واحدة ~~بخلاف الجمع في عرفة فإنه بإقامتين لأن الصلاة الثانية هنا تؤدي في غير ~~وقتها فتقع الحاجة إلى إقامة أخرى للإعلام بالشروع فيها أما الثانية هنا ~~ففي وقتها فتستغني عن تجديد الإعلام كالوتر مع العشاء ms1819 # بدائع # قوله ( كما لا احتياج هنا للإمام ) فلو صلاهما منفردا جاز خلافا لما في ~~شرح النقاية للبرجندي فإنه خلاف المشهور في المذهب # شر ح اللباب # وذكر في اللباب أن الجماعة سنة في هذا الجمع ثم قال وشرائط هذا الجمع ~~الإحرام بالحج وتقديم الوقوف عليه والزمان والمكان والوقت الخ # قال شارحه فلا يجوز هذا الجمع لغير المحرم بالحج وأما ما ذكره المحبوبي ~~من أن الإحرام غير شرط فيه فغير صحيح لتصريحهم بأن هذا الجمع جمع نسك ولا ~~يكون نسكا إلا بالإحرام بالحج اه # وبه ظهر صحة ما بحثه في النهر بقوله وينبغي اشتراطه لكونه في المغرب ~~مؤديا اه # وظهر أن ما في النهاية و الهندية من عدم اشتراطه مبني على قول المحبوبي ~~فافهم # قوله ( ولو صلى المغرب والعشاء ) في بعض النسخ أو العشاء بأو وفي بعضها ~~الاقتصار على المغرب موافقا في الكنز وغيره وهو أولى لأن المراد التنبيه ~~على وجوب تأخير المغرب عن وقتها المعتاد ويفهم منه بالأولى وجوب تأخير ~~العشاء إلى المزدلفة نعم عبارة اللباب ولو صلى الصلاتين أو إحداهما # قوله ( أعاده ) أي أعاد ما صلى قال العلامة الشهاوي في منسكه هذا فيما ~~إذا ذهب إلى المزدلفة من طريقها أما إذا ذهب إلى مكة من غير طريق المزدلفة ~~جاز له أن يصلي المغرب في الطريق بلا توقف في ذلك ولم أجد أحدا صرح بذلك ~~سوى صاحب النهاية و العناية # ذكراه في باب قضاء الفوائت وكلام شارح الكنز أيضا يدل على ذلك وهي فائدة ~~جليلة اه # وكذا صرح به البناية الباب المذكور أيضا اه # ذكره بعض المحشين عن خط بعض العلماء # قلت ويؤخذ هذا من اشتراط المكان لصحة هذا الجمع كما مر ويأتي فإنه يفيد ~~أنه لو لم يمر على المزدلفة لزم صلاة المغرب في الطريق في وقتها لعدم الشرط ~~وكذا لو بات في عرفات فتنبه # قوله ( الصلاة أمامك ) الجملة في محل جر بدل من الحديث وخاطب به أسامة ~~لما نزل عليه الصلاة والسلام بالشعب فبال وتوضأ فقال أسامة الصلاة يا ms1820 رسول ~~الله ومعنى الحديث وقتها الجائز أو مكانها ط # قوله ( ليلة النحر ) سماها بذلك جريا على الحقيقة اللغوية والشرعية # وأما ما مر في آخر الاعتكاف من تبعيتها لليوم الذي قبلها فذاك بالنظر إلى ~~الحكم كما حققناه هناك فافهم # قوله ( والمكان مزدلفة ) يرد عليه ما في البحر عن المحيط لو صلاهما بعد ~~ما جاوز المزدلفة جاز اه # وعزاه في شرح اللباب إلى المنتقى لكن قال بعده وهو خلاف ما عليه الجمهور # قوله ( والوقت ) الفرق بينه وبين الزمان هنا أن الثاني أعم # قوله ( فتصلح لغزا من وجوه ) أي تصلح هذه المسألة فيقال أي فرض لا تطلب ~~له الإقامة فالجواب عشاء المزدلفة إذا لم يفصل بينها وبين المغرب بفاصل # ويقال أي صلاة تصلى في غير وقتها وهي أداء وأي صلاة إذا صليت في وقتها ~~وجبت إعادتها فالجواب مغرب المزدلفة # وأي صلاة يجب أن تفعل في مكان مخصوص فالجواب المغرب والعشاء في المزدلفة ~~فتأمل # واستخرج غيرها ح # زاد ط وأي عشاء PageV02P509 أديت قبل المغرب من صاحب ترتيب وصحت فالجواب ~~عشاء المزدلفة # وزاد الرحمتي وأي صلاة يختلف وقتها في زمان دون زمان وهي مغرب المزدلفة ~~وقتها ليلة العيد غير وقتها في بقية الأيام # وأي صلاة يختلف وقتها في حالة دون حالة هي هذه يختلف في حالة الإحرام ~~بالحج وأي صلاة فاسدة إذا خرج وقت التي بعدها انقلبت صحيحة وأي صلاة يكره ~~الإتيان بسنتها هي هذه # قوله ( فيعود إلى الجواز ) أي المغرب أو ما صلاه من مغرب وعشاء في الوقت ~~قبل المزدلفة ومفهومه أنه قبل طلوع الفجر لم يجزه وهذا قولهما # وقال أبو يوسف يجزيه وقد أساء # هداية أي لأن المغرب التي صلاها في الطريق إن وقعت صحيحة فلا تجب إعادتها ~~لا في الوقت ولا بعده وإن لم تقع صحيحة وجبت فيه وبعده أي إن لم يؤدها فيه ~~وجب قضاؤها بعده لأن ما وقع فاسدا لا ينقلب صحيحا بمضي الوقت # وأجيب بأن الفساد موقوف يظهر أثره في ثاني الحال كما مر في مسألة الترتيب ~~كذا في ms1821 العناية # قلت هذا صريح في أن المراد بعدم الجواز عدم الصحة لا عدم الحل خلافا لما ~~فهمه من البحر وتمام الكلام فيما علقناه عليه # قوله ( وهذا ) أي عدم جواز ما صلاه في طريق المزدلفة المفهوم من قوله ~~أعاده ما لم يطلع الفجر فافهم # قوله ( صلاهما ) لأنه لو لم يصلهما صارتا قضاء # قوله ( عاد العشاء إلى الجواز ) قال في الظهيرية وهذه المسألة لا بد من ~~معرفتها وهذا كما قال أبو حنيفة فيمن ترك صلاة الظهر ثم صلى بعدها خمسا وهو ~~ذاكر للمتروكة لم يجز فإن صلى السادسة عاد إلى الجواز اه # واستشكل حكم المسألة الخير الرملي بأن فيه تفويت الترتيب وهو فرض يفوت ~~الجواز بفوته كترتيب الوتر على العشاء قال إلا أن يحمل على ساقط الترتيب أو ~~على عودها إلى الجواز إذا صلى خمسا بعدها اه # وهو تأويل بعيد بل الظاهر سقوط الترتيب هنا بقرينة التنظير بقوله في ~~الظهيرية وهذا كما قال أبو حنيفة الخ وعن هذا قال السيد محمد أبو السعود لا ~~فرق في هذا بين أن يكون صاحب ترتيب أو لا فتزاد هذه على مسقطات وجوب ~~الترتيب اه # قوله ( وينوي المغرب أداء ) كذا في النهر عن السراج # وفيه رد على قول البحر إنها قضاء مع أنه صرح بعده بأن وقتها وقت العشاء # قوله ( ويترك سنتها ) الموافق لما قدمناه عن الجامي أن يقول ويؤخر سنتها # قوله ( ويحييها ) يعني ليلة العيد بأن يشتغل فيها أو في معظمها بالعبادة ~~من صلاة أو قراءة أو ذكر أن دراسة علم شرعي ونحو ذلك # وقوله فإنها أفضل الخ قال ح أي في حد ذاتها لا في حق من كان بمزدلفة # قوله ( كما أفتى به صاحب النهر وغيره ) عبارة النهر وقد وقع السؤال في ~~شرفها على ليلة الجمعة وكنت ممن مال إلى ذلك ثم رأيت في الجوهرة أنها أفضل ~~ليالي السنة اه # وكلامه كما ترى في تفضيلها على ليلة الجمعة لا على ليلة القدر نعم ما في ~~الجوهرة شامل ليلة القدر لكن هذا القدر لا يسوغ ms1822 أن يقال أفتى به صاحب النهر ~~اه ح # # | مطلب في المفاضلة بين ليلة العيد وليلة الجمعة وعشر ذي الحجة وعشر ~~رمضان # قوله ( وجزم الخ ) تأييد لما قبله من حيث إن الأكثر على أن ليلة القدر في ~~العشر الأخير من رمضان فإذا كان عشر ذي الحجة أفضل منه لزم تفضيله على ليلة ~~القدر وليلة العيد أفضل الليالي العشر فتكون أفضل من ليلة القدر # PageV02P510 قال ط وذكر المناوي في شرحه الصغير في حديث أفضل أيام الدنيا ~~أيام العشر ما نصه لاجتماع أمهات العبادات فيه وهي الأيام التي أقسم الله ~~تعالى بها بقوله @QB@ والفجر وليال عشر @QE@ الفجر 1 2 فهي أفضل من أيام ~~العشر الأخير من رمضان على ما اقتضاه هذا الخبر وأخذ به بعضهم لكن الجمهور ~~على خلافه # وقال في شرحه الكبير وثمرة الخلاف تظهر فيما لو علق نحو طلاق أو نذر ~~بأفضل الأعشار أو الأيام # قال ابن القيم والصواب أن ليالي العشر الأخير من رمضان أفضل من ليالي ذي ~~الحجة لأنه إنما فضل ليومي النحر وعرفة وعشر رمضان إنما فضل بلية القدر اه # قلت ونقل الرحمتي عن بعضهم ما يفيد التوفيق وهو أن أيام عشر ذي الحجة ~~أفضل من أيام عشر رمضان وليالي الثاني أفضل من ليالي الأول لأن أفضل ما في ~~الثاني ليلة القدر وبها ازداد شرفه وازدياد شرف الأول بيوم عرفة اه # وهذا مع ما مر عن ابن القيم كالصريح في أفضلية ليلة القدر على ليلة النحر ~~ويلزم منه تفضيلها على ليلة الجمعة لما مر عن النهر من تفضيل ليلة النحر ~~على ليلة الجمعة # ولا يرد على هذا حديث مسلم خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة لأن الكلام ~~في ليلتها لا في يومها وقد ذكر الشارح في آخر باب الجمعة عن التاترخانية أن ~~يومها أفضل من ليلتها أي لأن فضيلة ليلتها لصلاة الجمعة وهي في اليوم # تنبيه في المعراج وقد صح عن رسول الله أنه قال أفضل الأيام يوم عرفة أذا ~~وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين ms1823 حجة ذكره في تجريد الصحاح بعلامة الموطأ ~~اه # وسيأتي الكلام عليه آخر الحج # ونقل ط عن بعض الشافعية أن أفضل الليالي ليلة مولده ثم ليلة القدر ثم ~~ليلة الإسراء والمعراج ثم ليلة عرفة ثم ليلة الجمعة ثم ليلة النصف من شعبان ~~ثم ليلة العيد # قوله ( وصلى الفجر بغلس ) أي ظلمة في أول وقتها ولا يسن ذلك عندنا إلا ~~هنا وكذا يوم عرفة في منى على ما مر عن الخانية وقدمنا أن الأكثر على خلافه # قوله ( لأجل الوقوف ) أي لأجل امتداد # # | مطلب في الوقوف بمزدلفة # قوله ( ثم وقف ) هذا الوقف واجب عندنا لا سنة والبيتوتة بمزدلفة سنة ~~مؤكدة إلى الفجر لا واجبة خلافا للشافعي فيهما كما في اللباب وشرحه # قوله ( ووقته الخ ) أي وقت جوازه # قال في اللباب أول وقته طلوع الفجر الثاني من يوم النحر وآخره طلوع الشمس ~~منه فمن وقف بها قبل طلوع الفجر أو بعد ثلوع الشمس لا يعتد به وقدر الواجب ~~منه ساعة ولو لطيفة وقدر السنة امتداد الوقوف إلى الإسفار جدا وأما ركنه ~~فكينونته بمزدلفة سواء كان بفعل نفسه أو فعل غيره بأن يكون محمولا بأمره أو ~~بغير أمره وهو نائم مغمى عليه أو مجنون أو سكران نواه أو لم ينو علم بها أو ~~لم يعلم # لباب # قوله ( كرحمة ) عبارة اللباب إلا إذا كان لعلة أو ضعف أو يكون امرأة تخاف ~~ازحام فلا شيء عليه اه لكن قال في البحر ولم يقيد في المحيط خوف الزحام ~~بالمرأة بل أطلقه فشمل الرجل اه # قلت وهو شامل لخوف الزحمة عند الرومي فمقتضاه أنه لو دفع ليلا ليرمي قبل ~~دفع الناس وزحمتهم لا شيء عليه لكن لا شك أن الزحمة عند الرمي وفي الطريق ~~قبل الوصول إليه أمر محقق في زماننا فيلزم منه سقوط PageV02P511 واجب ~~الوقوف بمزلفة فالأولى تقييد خوف الزحمة بالمرأة ويحمل أطلاق المحيط عليه ~~لكون ذلك عذرا ظاهرا في حقها يسقط به الواجب بخلاف الرجل أو يحمل على ما ~~إذا خاف الزحمة لنحو مرض ولذا قال في ms1824 السراج إلا إذا كانت به علة أو مرض أو ~~ضعف فخاف الزحام فدفع ليلا فلا شيء عليه اه # لكن قد يقال إن غيره من مناسك الحج لا يخلو من الزحمة وقد صرحوا بأنه لو ~~أفاض من عرفات لخوف الزحام وجاوز حدودها قبل الغروب لزمه دم ما لم يعد قبله ~~وكذا لو ند بعيره فتبعه كما صرح به في الفتح على أنه يمكنه الاحتراز عن ~~الزحمة بالوقف بعد الفجر لحظة فيحصل الواجب ويدفع قبل دفع الناس وفيه ترك ~~مد الوقوف المسنون لخوف الزحمة وهو أسهل من ترك الواجب الذي قيل بأنه ركن # وقد يجاب بأن خوف الزحام لنحو عجز ومرض إنما جعلوه عذرا هنا لحديث أنه ~~قدم ضعفة أهله بليل ولم يجعل عذرا في عرفات لما فيه من إظهار مخالفة ~~المشركين فإنهم كانوا يدفعون قبل الغروب فليتأمل # قوله ( لا شيء عليه ) وكذا كل واجب إذا تركه بعذر لا شيء عليه كما في ~~البحر أي بخلاف فعل المحظور لعذر كلبس المخيط ونحوه فإن العذر لا يسقط كما ~~سيأتي في الجنايات وبه سقط ما أورده في الشرنبلالية بقوله لكن يرد عليه ما ~~نص الشارع بقوله @QB@ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية @QE@ ~~البقرة 196 اه # نعم يرد ما قدمناه آنفا ن الفتح من أنه لو جاوز عرفات قبل الغروب لند ~~بعيره أو لخوف الزحمة لزمه دم وقد يجاب بما سيأتي عن شرح اللباب في ~~الجنايات عند قول اللباب # ولو فاته الوقوف بمزدلفة بإحصار فعليه دم من أن هذا عذر من جانب المخلوق ~~فلا يؤثر اه # لكن يرد عليه جعلهم خوف الزحمة هنا عذرا في ترك الوقوف بمزدلفة وعلمت ~~جوابه فتأمل # قوله ( ودعا ) رافعا يديه إلى السماء # ط عن الهندية # قوله ( وإذا أسفر جدا ) فاعل أسفر اليوم أو الصبح وفاعله مما لا يذكر # ذكره قرا حصاري # قال الحموي ولم أقف على أنه مما لا يذكر في شيء من كتب النحو واللغة وفسر ~~الإمام الإسفار بحيث لا يبقى إلى طلوع الشمس إلا ms1825 مقدار ما يصلي ركعتين وإن ~~دفع بعد طلوع الشمس أو قبل أن يصلي الناس الفجر فقد أساء ولا شيء عليه # هندية ط # وما وقع في نسخ القدوري وإذا طلعت الشمس أفاض الإمام قال في الهداية إنه ~~غلط لأن النبي دفع قبل طلوع الشمس وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( فإذا بلغ بطن محسر ) أي أول واديه # شرح اللباب # وفي البحر وادي محسر موضع فاضل بين منى ومزدلفة ليس من واحدة منهما # قال الأزرقي وهو خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا اه # قوله ( لأنه موقف النصارى ) هم أصحاب الفيل # ح عن الشرنبلالية # # | مطلب في رمي جمرة العقبة # قوله ( ورمي جمرة العقبة ) هي ثالث الجمرات على حد منى من جهة مكة وليست ~~من منى ويقال لها الجمرة الكبرى والجمرة الأخيرة # قهستاني ولا يرمي يومئذ غيرها ولا يقوم عندها حتى يأتي منزله # ولوالجية # قوله ( ويكره تنزيها من فوق ) أي فيجزيه لأن ما حولها موضع النسك كذا في ~~الهداية إلا أنه خلاف السنة ففعله عليه الصلاة والسلام من أسفلها سنة لا ~~لأنه المتعين ولذا ثبت رمي خلق كثير في زمن الصحابة من أعلاها ولم يأمروهم ~~بالإعادة وكأن وجه اختياره عليه الصلاة والسلام لذلك هو وجه اختياره حصى ~~الحذف فإنه يتوقع الأذى إذا رموها من أعلاها PageV02P512 لمن أسفلها فإنه ~~لا يخلو من مرور الناس فيصيبهم بخلاف الرمي من أسفل مع المارين من فوقها إن ~~كان كذا في الفتح # ومقتضاه أن المراد الرمي من فوق إلى أسفل لا في موضع وقوف الرامي فوق ~~ومقتضى تعليل الهداية بأن ما حولها موضع نسك أن المراد الثاني إلا أن يؤول ~~كما أفاد الفضلاء بأن المراد موضع وقوف الناسك لا موضع وقوع الحصى # قوله ( سبعا ) أي سبع رميات بسبع حصيات فلو رماها دفعة واحدة كان عن ~~واحدة # نهر # قوله ( خذفا ) نصب على المصدر # شرنبلالية # فهو مفعول مطلق لبيان النوع لأن الحذف نوع من الرمي وهو رمي الحصاة ~~بالأصابع كما أشار إليه الشارح # قوله ( بمعجمتين ) يقال الحذف بالعصا والحذف بالحصى فالأول بالحاء ~~المهملة والثاني ms1826 بالمعجمة # شرح النقاية للقاري # قوله ( أي برؤوس الأصابع ) قيل كيفية الرمي أن يضع طرف إبهامه اليمنى على ~~وسط السبابة ويضع الحصاة على ظاهر الإبهام كأنه عاقد سبعين فيرميها وقيل أن ~~يلحق سبابته ويضعها على مفصل إبهامه كأنه عاقد عشرة # وقيل يأخذها بطرفي إبهامه وسبابته وهذا هو الأصح لأنه الأسر المعتاد # فتح # وكذا صححه في النهاية و الوالوجية وهو مراد الشارح # فافهم # والخلاف في الأولوية والمختار فافهم أنها مقدار الباقلاء # لباب أي قدر الفولة وقيل قدر الحمصة أو النواة أو الأنملة # قال في النهر وهذا بيان المندوب # وأما الجواز فيكون ولو بالأكبر مع الكراهة # قوله ( ويكون بينهما ) أي بين الرمي والجمرة ويجعل منى عن يمينه والكعبة ~~عن يساره # لباب # قوله ( خمسة أذرع ) أي أوأكثر ويكره الأقل # لباب # لأن ما دونه وضع فلا يجوز أو طرح فيجوز لكنه مسيء لمخالفته السنة # قهستاني # قوله ( وإلا ) أي وإن لم تقع من على ظهره بنفسها بل بحرك الرحل أو الجمل ~~أو وقعت بنفسها لكن بعيدا من الجمرة ح # قوله ( لا ) قال في الهداية لأنه لم يعرف قربة إلا في مكان مخصوص اه # وفي اللباب ولو وقعت على الشاخص أي أطراف الميل الذي هو علامة للجمرة ~~أجزأه ولو على قبة الشاخص ولم تنزل عنه أنه لا يجزيه للبعد وإن لم يدر أنها ~~وقعت في المرمى بنفسها أو بنفض من وقعت عليه وتحريكه ففيه اختلاف والاحتياط ~~أن يعيده وكذا لو رمى وشك في وقوعها موقعها فالاحتياط أن يعيد # قوله ( وثلاثة أذرع الخ ) أي بين الحصاة والجمرة وهذا بيان لما أجمله ~~بقوله بقرب الجمرة لكن قدر القرب في الفتح بذراع ونحوه # قال ومنهم من لم يقدره اعتمادا على اعتبار القرب عرفا وضده البعد # قوله ( وكبر بكل حصاة ) ظاهر الرواية الاقتصار على الله أكبر غير أنه روى ~~عن الحسن بن زياد أنه يقول الله أكبر رغما للشيطان وحزبه وقيل يقول أيضا ~~اللهم اجعل حجي مبرورا وسعيي مشكورا وذنبي مغفورا # فتح # قوله ( وقطع التلبية بأولها ) أي في الحج الصحيح والفاسد ms1827 مفردا أو متمتعا ~~أو قارنا وقيل لا يقطعها إلا بعد الزوال ولو حلق قبل الرمي أو طاف قبل ~~الرمي والحلق والذبح قطعها وإن لم يرم حتى زالت الشمس لم يقطعها حتى يرمي ~~إلا أن تغيب الشمس # ولو ذبح قبل الرمي فإن كان قارنا أو متمتعا قطع ولو مفردا لا # لباب وقيد بالمحرم بالحج لأن المعتمر يقطع التلبية إذا استلم الحجر لأن ~~الطواف ركن العمرة فيقطع التلبية قبل الشروع فيها وكذا فائت الحج لأنه ~~يتحلل بعمرة فصار كالمعتمر والمحصر يقطعها إذا ذبح هديه لأن الذبح للتحلل ~~والقارن إذا فاته الحج يقطع حين يأخذ بالطواف الثاني لأنه يتحلل بعده # بحر # قوله ( جاز ) أي ويكره # لباب # قوله ( لا لو رمى بالأقل ) لأنه إذا ترك أكثر السبع لزمه دم كما لو لم ~~يرم أصلا وإن ترك أقل منه كثلاث فما دونها فعليه لكل حصاة صدقة كما سيأتي ~~في الجنايات # PageV02P513 تنبيه لا يشترط الموالاة بين الرميات بل يسن فيكره تركها # لباب # قوله ( بكل ما كان من جنس الأرض ) كذا في الهداية # واعترضه الشراع بالفيروزج والياقوت فإنهما من أجزاء الأرض حتى جاز التيمم ~~بهما ومع ذلك لا يجوز الرمي بهما وأجاب في العناية تبعا للنهاية بأن الجواز ~~مشروط بالاستهانة برميه وذلك لا يحصل برميهما اه # وحاصله أن هذا الشرط مخصص لعموم كلام الهداية فيخرج منه نحو الفيروزج ~~والياقوت لكن قال في التاترخانية إن هذه الرواية أي رواية اشتراط الاستهانة ~~مخالفة لما ذكر في المحيط وكذا قال في الفتح وأجازه بعضهم بناء على نفي ذلك ~~الاشتراط وممن ذكر جوازه الفارسي في مناسكه اه # ومفاد كلامه ترجيح الجواز وإبقاء كلام الهداية على عمومه ولذا اعترض في ~~السعدية على ما في العناية بما في غاية السروجي و شرح الزيلعي من أنه يجوز ~~الرمي بكل ما كان من أجزاء الأرض كالحجر والمدر والطين والمغرة والنورة ~~والزرنيخ والأحجار النفيسة كالياقوت والزمرد والبلخش ونحوها والملح الجبلي ~~والكحل أو قبضة من تراب وبالزبرجد والبلور والعقيق والفيروزج بخلاف الخشب ~~والعنبر واللؤلؤ والذهب والفضة والجواهر ms1828 أما الخشب واللؤلؤ والجواهر وهي ~~كبار اللؤلؤ والعنبر فإنها ليست من أجزاء الأرض # وأما الذهب والفضة فإن فعلهما يسمى نثارا لا رميا اه # قوله ( والمدر ) أي قطع الطين اليابس # قوله ( والمغرة ) طين أحمر يصبغ به # قوله ( ولؤلؤ كبار ) قيد به تبعا للنهر لأن الكبار هي التي يتأتى بها ~~الرمي وإلا فالصغار لا يجوز بها الرمي أيضا لتعليلهم بأنها ليست من أجزاء ~~الأرض # أفاده أبو السعود # قوله ( وجواهر ) علمت مما مر عن الغاية أنها كبار اللؤلؤ وعليه كان ~~المناسب أسقاط قوله كبار ويكون كلام المصنف جاريا على ما في الهداية و ~~المحيط من جواز الرمي بالفيروزج والياقوت لكن لا يناسبه تعليل الشارح ~~فالأولى تفسير الجواهر بالأحجار النفيسة ليوافق تقييد المصف اللؤلؤ بالكبار ~~وتعليل الشارح # وقوله وقيل يجوز إشارة إلى ما مر عن الهداية و المحيط وقد علمت أن ~~السروجي والزيلعي والفارسي مشوا عليه # قوله ( لأنه يسمى نثارا لا رميا ) قال في الفتح فلم يجز لانتفاء اسم ~~الرمي ولا يخفى أنه يصدق عليه اسم الرمي مع كونه يسمى نثارا فغاية ما فيه ~~أنه رمي خص باسم آخر باعتبار خصوص متعلقه ولا تأثير لذلك في سقوط اسم الرمي ~~عنه ولا صورته # ثم قال والحاصل أنه إما أن يلاحظ مجرد الرمي أو مع الاستهانة أو خصوصما ~~وقع منه والأول يستلزم الجواز بالجواهر والثاني بالعبرة والخشبة التي لا ~~قيمة لها والثالث بالحجر خصوصا فليكن هذا أعم لكونه أسلم اه # قلت قد يجاب بأن المأثور كون الرمي لرغم الشيطان وما وقع منه من الرمي ~~بالحصا أفاد بطريق الدلالة جوازه بكل ما كان من جنس الأرض فاعتبر كل من ~~الثاني والثالث معا دون الأول فلم يجز بالبعرة والخشبة ولا بالفضة والذهب ~~لكن هذا يستلزم عدم الجواز بالفيروزج والياقوت أيضا وبه يترجح قول الآخر ~~فتدبر # قوله ( خلاف المذهب ) ولذا قال في المبسوط وبعض المتقشفة يقولون لو رمى ~~بالبعرة أجزأه لأن PageV02P514 المقصود إهانة الشيطان وذا يحصل بالبعرة ~~ولسنا نقول بهذا # شرح لباب # قال في الفتح على أن أكثر المحققين ms1829 على أنها أمور تعبدية لا يشتغل ~~بالمعنى فيها # قوله ( ويكره أخذها من عند الجمرة ) وما هي إلا كراهة تنزيه # فتح # أشار إلى أنه يجوز أخذه من أي موضع سواه # وفي اللباب يستحب أن يرفع من مزدلفة سبع حصيات ويرمي بها جمرة العقبة وإن ~~رفع من المزدلفة سبعين أو من الطريق فهو جائز وقيل مستحب اه # قال شارحه لكن قال الكرماني وهذا خلاف السنة وليس مذهبنا وأما ما في ~~البدائع وغيرها من أنه يأخذ حصى الجمار من المزدلفة أو من الطريق فينبغي ~~حمله على الجمار السبعة وكذا ما في الظهيرية من أنه يستحب التقاطها من ~~قوارع الطريق اه # والحاصل أن التقاط ما عدا السبعة ليس له محل مخصوص عندنا # قوله ( لأنها مردودة ) أي فيتشاءهم بها # سراج # قوله ( لحديث الخ ) أي ما رواه الدارقطني والحاكم وصححه عن أبي سعيد ~~الخدري رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله هذه الجمار التي نرمي بها ~~كل عام فنحسب أنها تنقص فقال إن ما يقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتها أمثال ~~الجبال شرح النقاية للقاري # في الفتح عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس ما بال الجمار ترمى من وقت ~~الخليل عليه السلام ولم تصر هضابا أي تلالا تسد الأفق فقال أما علمت أن من ~~يقبل حجه يرفع حصاه اه # قال في السعدية لك أن تقول أهل الجاهلية كانوا على الإشراك ولا يقبل عمل ~~لمشرك اه # وأجيب بأن الكفار قد تقبل عبادتهم ليجازوا عليها في الدنيا # قال ط ويؤيده ما رواه أحمد ومسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال أن ~~الله تعالى لا يظلم المؤمن حسنة يعطى عليها في الدنيا ويثاب عليها في ~~الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم ~~يكن له حسنة يعطى بها خيرا اه # قلت لكن قد يدعي تخصيص ذلك بأفعال البر دون العبادات المشروطة بالنية فإن ~~النية شرطها الإسلام إلا أن يقال إن هذا شرط في شريعتنا فقط # تأمل # قوله ( بيقين ) أما ms1830 بدون تيقن فلا يكره لأن الأصل الطهارة لكن يندب غسلها ~~لتكون طهارتها متيقنة كما ذكره في البحر وغيره # قوله ( ووقته ) أي وقت جوازه أداء من الفجر أي فجر النحر إلى فجر اليوم ~~الثاني # قال في البحر حتى لو أخره حتى طلع الفجر في اليوم الثاني لزمه دم عنده ~~خلافا لهما ولو رمى قبل طلوع فجر النحر لم يصح اتفاقا # قوله ( ويسن ) كذا عبر في مجمع الروايات عن المحيط ووافقه في النهر وعبر ~~العين بالاستحباب # رملي # قوله ( ذكاء ) من أسماء الشمس # قوله ( ويباح لغروبها ) أي من الزوال إلى الغروب وجعله في الظهيرية من ~~المكروه والأكثرون على الأول # بحر # قوله ( ويكره للفجر ) أي من الغروب إلى الفجر وكذا يكره قبل طلوع الشمس # بحر # وهذا عدم العذر فلا إساءة برمي الضعفة قبل الشمس ولا برمي الرعاة ليلا ~~كما في الفتح # قوله ( لأنه مفرد ) تعليل لما استفيد من التخيير بقوله أن شاء الله ~~والذبح له أفضل ويجب على القارن والمتمتع ط # وأما الأضحية فإن كان مسافرا فلا يجب عليه وإلا كالمكي فتجب كما في البحر # قوله ( ثم قصر ) أي أو حلق كما دل عليه قوله وحلقه أفضل # قال في اللباب ويستحب بعده أي بعد الحلق أو التقصير أخذ الشارب وقص الظفر ~~ولو قص أظفاره أو شاربه أو لحيته أو طيب قبل الحلق عليه موجب جنايته وتمام ~~تحقيقه في شرحه # قوله ( بأن يأخذ الخ ) قال في البحر والمراد بالتقصير أن يأخذ الرجل ~~والمرأة من رؤوس شعر ربع الرأس مدار PageV02P515 الأنملة كذا ذكره الزيلعي ~~ومراده أن يأخذ منكل شعرة مقدار الأنملة كما صرح به في المحيط # وفي البدائع قالوا يجب أن يزيد في التقصير على قدر الأنملة حتى يستوفى ~~قدر الأنملة من كل شعرة برأسه لأن أطراف الشعر غير متساوية عادة # قال الحلبي في مناسكه وهو حسن اه # وفي الشرنبلالية يظهر لي أن المراد بكل شعرة أي من شعر الربع على وجه ~~اللزوم ومن الكل على سبيل الأولوية فلا مخالفة في الإجزاء لأن الربع كالكل ~~كما ms1831 في الحلق اه # فقول الشارح من كل شعرة أي من الربع لا من الكل وإلا ناقض ما بعده وقوله ~~وجوبا قيد لقدر الأنملة فلا يتكرر مع قوله والربع واجب والأنملة بفتح ~~الهمزة والميم وضم الميم لغة مشهورة ومن خطأ راويها فقط أخطأ واحدة الأنامل # بحر # وفي تهذيب اللغات للنووي الأنامل أطراف الأصابع وقال أبو عمر الشيباني ~~والسجستاني والجرمي كل أصبع ثلاث إنملات # قوله ( ويجب إجراء الموسى على الأقرع ) هو المختار كما في الزيلعي و ~~البحر و اللباب وغيرها وقيل استحبابا # قال في شرح اللباب وقيل استنانا وهو الأظهر اه # قوله ( وإلا سقط ) أي وإن لم يمكن إجراء الموسى عليه ولا يصل إلى تقصيره ~~سقط عنه وحل بمنزلة من حلق والأحسن له أن يؤخر الإحلال إلى آخر الوقت من ~~أيام النحر ولا شيء عليه إن لم يؤخر ولو لم يكن به قروح لكنه خرج إلى ~~البادية فلم يجد آلة أو من يحلقه لا يجزئه إلا الحلق أو التقصير وليس هذا ~~بعذر # فتح # لأن إصابة الآلة مرجوة في كل ساعة بخلاف برء القروح ولأن الإزالة لا تختص ~~بالموسى # أفاده في البحر # قوله ( ومتى تعذر أحدهما ) أي الحلق والتقصير # قال ط والأحسن تأخير هذه الجملة عن قوله وحلقه أفضل اه # قوله ( فلو لبده الخ ) مثال لتعذر التقصير ومثله ما لو كان الشعر قصيرا ~~فيتعين الحلق وكذا لو كان معقوصا أو مضفورا كما عزى إلى المبسوط # ووجهه أنه إذا نقضه تناثر بعض الشعر فيكون جناية على إحرامه قبل أن يحل ~~منه فيتعين الحلق لكن قد يقال إن هذا التناثر غير جناية لأنه في وقت جواز ~~إزالة الشعر بحلق أو غيره ولو نتفا منه أو من غيره كما يأتي فبقي ما في ~~المبسوط مشكلا # تأمل # ومثال تعذر الحلق يمنع إمكان التقصير أن يفقد آلة الحلق أو من يحلقه أو ~~يضره الحلق لنحو صداع أو قروح برأسه وتقدم مثال تعذرهما جميعا في الأقرع ~~وذي قروح شعره قصير # قوله ( وحلقه أفضل ) أي هو مسنون وهذا في حق ms1832 الرجل ويكره للمرأة لأنه ~~مثله في حقها كحلق الرجل لحيته وأشار إلى أنه لو اقتصر على حلق الربع جاز ~~كما في التقصير لكن مع الكراهة لتركه السنة فإن السنة حلق جميع الرأسه ~~أوتقصير جميعه كما في شرح اللباب و القهستاني # قال في النهر وإطلاقه أي إطلاق قول الكنز والحلق أحب يفيد أن حلق النصف ~~أولى من التقصير ولم أره اه # قلت إن أراد أولى من تقصير الكل فهو ممنوع لما علمت أو من تقصير النصف أو ~~الربع فهو ممكن # تنبيه هذا في غير المحصر أما المحصر فلا حق عليه كما سيأتي # بدائع # قوله ( بنحو نورة ) كحلق ونتف وكذا لو قاتل غيره فنتفه أجزأ عن الحلق ~~قصدا # فتح # تنبيه قالوا يندب البداءة بيمين الحالق لا المحلوق إلا أن ما في الصحيحين ~~يفيد العكس وذلك أنه قال للحلاق خذ وأشار إلى الجنب الأيمن ثم الأيسر ثم ~~جعل يعطيه الناس قال في الفتح وهو الصواب وإن كان خلاف المذهب اه # وأقول يوافقه ما في الملتقط عن الإمام حلقت رأسي فخطأني الحلاق في ثلاثة ~~أشياء لما أن جلست قال استقبل PageV02P516 القبلة وناولته الجانب الأيسر ~~فقال ابدأ بالأيمن فلما أردت أن أذهب قال ادفن شعرك فرجعت ودفنته اه # نهر # أي فهذا يفيد رجوع الإمام إلى قول الحجام ولذا قال في اللباب هو المختار # قال في شارحه كما في منسك ابن العجمي و البحر وقال في النخبة وهوالصحيح ~~وقد روى رجوع الإمام عما نقل عنه الأصحاب فصح تصحيح قوله الأخير واندفع ما ~~هو المشهور عنه عند المشايخ وقال السروجي وعند الشافعي يبدأ بيمين المحلوق ~~وذكر كذلك بعض أصحابنا ولم يعزه إلى أحد والسنة أولى وقد صح بداءة رسول ~~الله بشق رأسه الكريم من الجانب الأيمن وليس لأحد بعده كلام وقد أخذ الإمام ~~بقول الحجام ولم ينكره ولو كان مذهبه خلافه لما وافقه اه ملخصا ومثله في ~~المعراج و غاية البيان # قوله ( وحل له كل شيء ) أي من محظورات الإحرام كلبس المخيط وقص الأظفار ط # وأفاد أنه ms1833 لا يحل له بالرمي قبل الحلق شيء وهو المذهب عندنا كما في شرح ~~اللباب للقاري عن الفارسي وفي شرحه على النقاية والرمي غير محلل من الإحرام ~~عندنا في المشهور ومحلل عند مالك والشافعي وفي غير المشهور عندنا فقد نص ~~على التحلل بالرمي عندنا في شرح المبسوط لخواهر زاده # وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان بقوله وبعد الرمي قبل الحلق حل له كل شيء ~~إلا النساء والطيب # وعن أبي يوسف أنه يحل له الطيب أيضا اه # قوله ( إلا النساء ) أي جماعهن ودواعيه # قوله ( قيل والطيب والصيد ) تبع في ذلك صاحب النهر فقد عزا إلى الخانية ~~استثناء النساء والطيب وإلى أبي الليث استثناء الصيد وهو غير صحيح فإن ~~قاضيخان قال في فتاواه فإذا حلق أو قصر حل له كل شيء إلا النساء وبعد الرمي ~~قبل الحلق يحل له كل شيء إلا الطيب والنساء الخ ومثله ما قدمناه عنه في ~~شرحه على الجامع الصغير فقد استثنى الطيب من الإحلال بالرمي لا من الإحلال ~~بالحلق وهو مبني على خلاف المشهور كما علمته آنفا وقد ذكر الشرنبلالي عبارة ~~الخانية ثم قال وبهذا يعلم بطلان ما ينسب لقاضيخان من أن الحلق لا يحل به ~~الطيب اه # قلت ويؤيده قوله في البدائع وأما حكم الحلق فهو صيرورته حلالا يباح له ~~جميع ما حظر عليه إلا النساء وهذا قول أصحابنا # وقال مالك إلا النساء والطيب # وقال الليث إلا النساء والصيد اه # ومثله في المعراج و السراج و غاية البيان فقد عزوا الأول إلى الإمام مالك ~~فقط والثاني إلى الليث بن سعد أحد الأئمة المجتهدين فما في النهر من عزوه ~~إلى أبي الليث وهو السمرقندي أحد مشايخ مذهبنا فهو تصحيف فافهم # # | مطلب في طواف الزيارة # في قوله ( ثم طاف للزيارة ) أي لفعل طواف الزيارة الذي هو ثاني ركني الحج # قال في السراج ويسمى الإفاضة وطواف يوم النحر والطواف المفروض اه # وشرائط صحته الإسلام وتقديم الإحرام والوقوف والنية وإتيان أكثره والزمان ~~وهو يوم النحر وما بعده والمكان وهو حول البيت داخل ms1834 المسجد وكونه بنفسه ولو ~~محمولا فلا تجوز النيابة إلا لمغمى عليه # وواجباته المشي للقادر والتيامن وإتمام السبعة والطهارة عن الحدث وستر ~~العورة وفعله في أيام النحر # وأما الترتيب بينه وبين الرمي والحلق فسنة ولا مفسد له ولا فوات قبل ~~الممات ولا يجزي عنه البدل إلا إذا مات بعد الوقوف بعرفة وأوصى بإتمام الحج ~~تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه # لباب # قوله ( سبعة ) أي سبعة أشواط كما مر بيانه # PageV02P517 قوله ( بيان للأكمل ) أي الطواف الكامل المشتمل على الركن ~~والواجب نبه على ذلك لئلا يتوهم أن السبعة ركن كما يقوله الأئمة الثلاثة ~~وإن واقهم المحقق ابن الهمام بحثا فإنه خلاف المذهب فلا يتابع عليه # قوله ( إن كان سعى قبل ) لم يقل إن كان رمل وسعى قبل إشارة إلى أنه لو ~~كان سعى قبل ولم يرمل لا يرمل هنا لأن الرمل إنما يشرع في طواف بعده سعي ~~كما مر ولا سعي ها هنا كما في العناية وكذا في اللباب وفيه وأما الاضطباع ~~فساقط مطلقا في هذا الطواف اه # سواء سعى قبله أو لا # قوله ( وإلا فعلهما ) أي وإن لم يكن سعى قبل رمل وسعى وإن رمل قهستاني أي ~~لأن رمله السابق بلا سعي غير مشروع كما علمته فلا يعتبر # تنبيه قال الخير الرملي ولو لم يفعلهما في طواف القدوم وطواف الزيارة ~~فعلهما في طواف الصدر لأن السعي غير مؤقت كما سيصرح به في الجنايات وصرحوا ~~بأن الرمل بعد كل طواف يعقبه سعي فيه يعلم أنه يأتي بهما في الصدر لو لم ~~يقدمهما ولم أره صريحا وإن علم من إطلاقهم # قوله ( لأن تكرارهما ) علة لقوله بلا رمل وسعي الخ ط # تنبيه قال في الشرنبلالية قدمنا أن الأفضل تأخير السعي إلى ما بعد طواف ~~الإفاضة وكذلك الرمل ليصيرا تبعا للفرض دون السنة كما في البحر وقدمنا أيضا ~~أنه لا يعتد بالسعي بعد طواف القدوم إلا أن يكون في أشهر الحج فليتنبه له ~~فإنه مهم اه # قلت وكذا لا يعتد بالسعي إلا بعد طواف كامل فلو ms1835 طاف للقدوم جنبا أو محدثا ~~ورمل فيه وسعى بعده فعليه إعادتهما في الحدث ندبا وفي الجنابة إعادة السعي ~~حتما والرمل سنة # لباب # قوله ( بعد طلوع الفجر ) فلا يصح قبله # لباب # قوله ( ويمتد وقته ) أي وقت صحته إلى آخر العمر فلو مات قبل فعله فقد ذكر ~~بعض المحثين عن شرح اللباب للقاضي محمد عيد عن البحر العميق أنهم قالوا إن ~~عليه الوصية ببدنة لأنه جاء العذر من قبل من له الحق وإن كان آثما بالتأخير ~~اه تأمل # قوله ( وحل له النساء ) أي بعد الركن منه وهو أربعة أشواط # بحر # ولو لم يطف أصلا لا يحل له النساء وإن طال ومضت سنون بإجماع كذا في ~~الهندية ط # قوله ( بالحلق السابق ) أي لا بالطواف لأن الحلق هو المحلل دون الطواف ~~غير أنه أخر عمله في حق النساء إلى ما بعد الطواف فإذا طاف عمل الحلق عمله ~~كالطلاق الرجعي آخر عمله الإبانة إلى انقضاء العدة لحاجته إلى الاسترداد # زيلعي # فتسمية بعضهم الطواف محللا آخر مجاز باعتبار أنه شرط فافهم # قوله ( قبل الحلق ) أي ولو بعد الرمي على المشهور عندنا كما مر تقريره # قوله ( كان جناية ) أي ولو قصد به التحليل ط # قوله ( لأنه لا يخرج الخ ) تصريح بما فهم من التفريع لقصد الرد على القول ~~بأن الرمي محلل كما مر # قوله ( ولياليها منها ) مبتدأ وخبر والمراد بليلة كل يوم من أيام النحر ~~الليلة التي تعقب ذلك اليوم في الوجود كما أن ليلة يوم عرفة الليلة التي ~~تعقبه في الوجود ح # قلت وهذا على إطلاقه ظاهر في حق الرمي فإنه إذا لم يرم نهارا من أيام ~~النحر يرمي في الليلة التي تعقب ذلك ويقع أداء بخلاف ما إذا أخره إلى ~~النهار الثاني فإنه يقع قضاء ويلزمه دم كما سنذكره وأما في حق الطواف ~~فالمراد به PageV02P518 الليالي المتخللة بين أيام النحر لأنه إذا غربت ~~الشمس من اليوم الثالث الذي هو آخر أيام النحر ولم يطف لزمه دم كما يأتي في ~~مسألة الحائض فالليلة التي تعقب الثالث ms1836 ليست تابعة له في حق الطواف وإلا ~~لكان فيها أداء بلا لزوم دم كما في الرمي فتدبر # قوله ( كره تحريما الخ ) أي ولو أخره إلى اليوم الرابع الذي هو آخر أيام ~~التشريق وهو الصحيح كما في الغاية وإيضاح الطريق # وفي بعض الحواشي وبه يفتي وهو المذكور في المبسوط وقاضيخان و الكافي و ~~البدائع وغيرها خلافا لما ذكره القدوري في شرح مختصر الكرخي من أن آخره آخر ~~أيام التشريق وتبعه الكرماني وصاحب المنافع و المستصفى # شرح اللباب # تنبيه في السراج وكذلك إن أخر الحلق عن أيام النحر لزمه دم أيضا عند أبي ~~حنيفة لأن الحلق يختص عنده بزمان وهو أيام النحر وبمكان وهو الحرم # قوله ( وهذا ) أي الكراهة ووجوب الدم بالتأخير ط # قوله ( إن قدر أربعة أشواط ) أي إن بقي إلى غروب الشمس من اليوم الثالث ~~من أيام النحر ما يسع طواف أربعة أشواط والظاهر أنه يشترط مع ذلك زمن يسع ~~خلع ثيابها واغتسالها ويراجع اه ح # وعلى قياس بحثه ينبغي أن يشترط زمن قطع المسافة إن لو كانت في بيتها ط # قلت وبالأخير صرح في شرح اللباب وذلك كله مفهوم من قول البحر عن المحيط ~~إذا ظهرت في آخر أيام النحر فإن أمكنها الطواف قبل الغروب ولم تفعل فعليها ~~دم للتأخير وإن لم يمكنها طواف أربعة أشواط فلا شيء عليها اه # فإن إمكان الطواف لا يكون إلا بعد الاغتسال وقطع المسافة # وفي البحر أيضا ولو حاضت بعد ما قدرت على الطواف فلم تطف حتى مضى الوقت ~~لزمها الدم لأنها مقصرة بتفريطها اه أي بعد ما قدرت على أربعة أشواط زاد في ~~اللباب فقولهم لا شيء عليها لتأخير الطواف مقيد بما إذا حاضت في وقت لم ~~تقدر على أكثر الطواف أو حاضت قبل أيام النحر ولم تظهر إلا بعد مضيها لكن ~~إيجاب الدم فيما لو حاضت في وقته ما قدرت عليه مشكل # لأنه لا يلزمها فعله في أول الوقت نعم يظهر ذلك فيما لو علمت وقت حيضها ~~فأخرته عنه # تأمل # تنبيه ms1837 نقل بعض المحشين عن منسك ابن أمير حاج لو هم الركب على القفول ولم ~~تطهر فاستفتت هل تطوف أم لا قالوا يقال لها لا يحل لك دخول المسجد وإن دخلت ~~وطفت أثمت وصح طوافك وعليك ذبح بدنة # وهذه مسألة كثيرة الوقوع يتحير فيها النساء اه # وتقدم حكم طواف المتحيرة في باب الحيض فراجعه # قوله ( ثم أتى منى ) أي بعد ما صلى ركعتي الطواف وكان ينبغي التصريح به ~~كما فعل صاحب الهداية وابن الكمال # شرنبلالية # تنبيه ذكر في اللباب أنه يصلي الظهر بعد ما يرجع إلى منى وهو مروي في ~~صحيح مسلم لكن في الكتب الستة أنه صلى الظهر بمكة ومال إليه في الفتح # وقال في شرح اللباب إنه أظهر نقلا وعقلا وتمامه فيه # وأما صلاة الجمعة فقال في اللباب ويجمع بمنى إذا كان فيه أمير مكة أو ~~الحجاز أو الخليفة وأما أمير الموسم فليس له ذلك إلا إذا استعمل على مكة اه # وأما صلاة العيد ففي شرح مناسك الكنز للمرشدي عن المحيط و الذخيرة ~~وغيرهما أنه لا يصليها بها بخلاف الجمعة وفي شرح المنية للحلبي أنه لا ~~يصليها بها اتفاقا للاشتغال فيه بأمور الحج اه أي لأن وقت PageV02P519 ~~العيد وقت معظم أفعال الحج بخلاف وقت الجمعة ولأن الجمعة لا تقع في ذلك ~~اليوم إلا نادرا بخلاف العيد # قال في شرح اللباب وأراد بالاتفاق الإجماع إذ لا خلاف في المسألة بين ~~علماء الأمة اه # # | مطلب في حكم صلاة العيد والجمعة في منى # وفي شرح الأشباه للبيري من كتاب الصيد أن منى موضع تجوز فيه صلاة العيد ~~إلا أنها سقطت عن الحاج ولم نر في ذلك نقلا مع كثرة المراجعة ولا صلاة ~~العيد بمكة يوم الأضحى لأنا ومن أدركناه من المشايخ لم نصلها بمكة والله ~~تعالى أعلم ما السبب في ذلك اه # قلت أما عدم صلاتها بمنى فقد علمت نقله وأما بمكة فلعل سببه أن من له ~~إقامة العيد يكون بمنى حاجا والله تعالى أعلم # قوله ( فيبيت بها للرمي ) أي ليالي أيام ms1838 الرمي هو السنة فلو بات بغيرها ~~كره ولا يلزمه شيء # لباب # قوله ( وبعد زوال ثاني النحر ) قال في اللباب ثم إذا كان اليوم الحادي ~~عشر وهو ثاني أيام النحر خطب الإمام خطبة واحدة بعد صلاة الظهر لا يجلس ~~فيها كخطبة اليوم السابع يعلم الناس أحكام الرمي وما بقي من أمور المناسك ~~وهذه الخطبة سنة وتركها غفلة عظيمة اه # # | مطلب في رمي الجمرات الثلات # قوله ( يبدأ استنانا الخ ) حاصله أن هذا الترتيب مسنون لا متعين وبه صرح ~~في المجمع وغيره واختاره في الفتح # وقال في اللباب والأكثر على أنه سنة وعزاه شارحه إلى البدائع والكرماني و ~~المحيط و السراجية # ونقل في البحر كلام المحيط ثم قال وهو صريح في الخلاف وفي اختيار السنية ~~اه وكذا اختاره أصحاب المتون في مسائل منثورة آخر الحج كما سيأتي وما في ~~النهر من أن صريح ما في المحيط اختيار التعيين فيه نظر بل جعل التعيين ~~رواية عن محمد فتدبر # قال في اللباب فلو بدأ بجمرة العقبة ثم بالوسطى ثم بالأولى ثم تذكر ذلك ~~في يومه فإنه يعيد الوسطى والعقبة حتما أو سنة وكذا لو ترك الأولى ورمى ~~الأخيرتين فإنه يرمي الأولى ويستقبل الباقي ولو رمى كل جمرة بثلاث أتم ~~الأولى بأربع ثم أعاد الوسطى بسبع ثم القصوى بسبع وإن رمى كل واحدة بأربع ~~أتم كل واحدة بثلاث ثلاث ولا يعيد اه أي لأن للأكثر حكم الكل فكأنه رمى ~~الثانية والثالثة بعد الأولى # قوله ( بما يلي مسجد الخيف ) وحدها من باب مسجد الخيف الكبير إليها بذراع ~~الحديث عدد 1254 وسدس ذراع منها إلى الجمرة الوسطى عدد 875 ومن الوسطى إلى ~~جمرة العقبة عدد 208 كما نقله القسطلاني في شرح البخاري عن القرافي المالكي ~~ونحوه في كتب الشافعية فما في القهستاني سبق قلم فافهم # قوله ( الوسطى ) بدل من ما ح # قوله ( ويكبر بكل حصاة ) أي قائلا باسم الله الله أكبر كما مر # قوله ( قدر قراءة البقرة ) زاد في اللباب أو ثلاثة أحزاب أي ثلاثة أرباع ~~من الجزء ms1839 أو عشرين آية # قال شارحه وهو أقل المواقيت واختاره صاحب الحاوي و المضمرات # قوله ( بعد تمام كل رمي ) PageV02P520 لا عند كل حصاة # لباب # قوله ( فلا يقف بعد الثالثة ) أي جمرة العقبة لأنها ليس بعدها رمي في كل ~~يوم # قال في اللباب والوقوف عند الأولين سنة في الأيام كلها وقوله ولا بعد رمي ~~يوم النحر أتى فيه بالواو عطفا على ما ذكره في التفريع إشارة إلى ما في ~~عبارة المتن من القصور # قوله ( ودعا ) أتى فيه بالواو حذفا على ما ذكره في التفريع إشارة إلى ما ~~في عبارة المتن من القصور # قوله ( ودعا ) عطف على قوله ووقف حامدا # قوله ( نحو السماء أو القبلة ) حكاية لقولين قال في شرح اللباب يرفع يديه ~~حذو منكبيه ويجعل باطن كفيه نحو القبلة في ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف نحوالسماء واختاره قاضيخان وغيره والظاهر الأول اه # قوله ( ثم رمى غدا ) أي في اليوم الثالث من أيام النحر وهو الملقب بيوم ~~النفر الأول فإنه يجوز له أن ينفر فيه بعد الرمي واليوم الرابع آخر أيام ~~التشريق يسمى يوم النفر الثاني # فتح # قوله ( كذلك ) أي مثل الرمي في اليوم الذي قبله بمراعاة جميع ما ذكر فيه # قوله ( إن مكث ) قيد في قوله ثم بعده كذلك فقط لا في قوله ثم غدا كذلك ~~أيضا اه ح # قال في النهر أي إن مكث إلى طلوع فجر الرابع في الظاهر عن الإمام وعنه ~~إلى الغروب من اليوم الثالث # قوله ( وهو أحب ) اقتداء به عليه الصلاة والسلام لقوله تعالى @QB@ فمن ~~تعجل في يومين فلا إثم عليه @QE@ الآية فالتخيير بين الفاضل والأفضل ~~كالمسافر في رمضان حيث خير بين الصوم والإفطار والأول أفضل إن لم يضره ~~اتفاقا # نهر # قوله ( جاز ) أي صح عند الإمام استحسانا مع الكراهة التنزيهية وقال لا ~~يصح اعتبارا بسائر الأيام # نهر # قوله ( فإن وقت الرمي فيه ) أي في الويم الرابع من الفجر للغروب أي غروب ~~شمسه ولا يتبعه ما بعده من الليل بخلاف ما قبله من الأيام والمراد وقت ~~جوازه ms1840 في الجملة فإن ما قبل الزوال وقت مكروه وما بعده مسنون وبغروب الشمس ~~من هذا اليوم يفوت وقت الأداء والقضاء اتفاقا # شرح اللباب # قوله ( فمن الزوال لطلوع ذكاء ) أي إلى طلوع الشمس من اليوم الرابع ~~والمراد أنه وقت الجواز في الجملة قال في اللباب وقت رمي الجمار الثلاث في ~~اليوم الثاني والثالث من أيام النحر بعد الزوال فلا يجوز قبله في المشهور # وقيل يجوز والوقت المسنون فيما يمتد من الزوال إلى غروب الشمس ومن الغروب ~~إلى الطلوع وقت مكروه وإذا طلع الفجر أي فجر الرابع فقد فات وقت الأداء ~~وبقي وقت القضاء إلى آخر أيام التشريق فلو أخره عن وقته أي المعين له في كل ~~يوم فعليه القضاء والجزاء ويفوت وقت القضاء بغروب الشمس في الرابع اه # ثم قال ولو لم يرم يوم النحر أو الثاني أو الثالث رماه في الليلة المقبلة ~~أي الآتية لكل من الأيام الماضية ولا شيء عليه سوى الإساءة ما لم يركن بعذر ~~ولو رمى ليلة الحادي عشر أو غيرها عن غدها لم يصح لأن الليالي في الحج في ~~حكم الأيام الماضية لا المستقبلة ولو لم يرم في الليل رماه في النهار قضاء ~~وعليه الكفارة ولو أخر رمي الأيام كلها إلى الرابع مثلا قضاها كلها فيه ~~وعليه الجزاء وإن لم يقض حتى غربت الشمس منه فات وقت القضاء وليست هذه ~~الليلة تابعة لما قبلها اه # والحاصل أنه لو أخر الرمي في غير اليوم الرابع يرمى في الليلة التي تلي ~~ذلك اليوم أخر رمية وكان أداء لأنها تابعة له وكره لتركه السنة وإن أخره ~~إلى اليوم الثاني كان قضاء ولزمه الجزاء وكذا لو أخر الكل إلى الربع ما لم ~~تغرب شمسه فلو غربت سقط الرمي ولزمه دم وقد ظهر بما قررناه أن ما ذكره ~~الشارح تبعا للبحر PageV02P521 وغيره من أن انتهاءه إلى طلوع الشمس ليس ~~بيانا لوقت الأداء فقط بل يشمل وقت القضاء لأن ما بعد فجر الرابع وقت لرمي ~~الرابع أداء ولرمي غيره من الأيام الثلاثة ms1841 قضاء فافهم # قوله ( وله النفر ) بسكون الفاء أي الرجوع # سراج # قوله ( قبل طلوع فجر الرابع ) ولكن ينفر قبل غروب الشمس أي شمس الثالث ~~فإن لم ينفر حتى غربت الشمس يكره له أن ينفر حتى يرمي في الرابع ولو نفر من ~~الليل قبل فجر الرابع لا شيء عليه وقد أساء وقيل ليس له أن ينفر بعد الغروب ~~فإن نفر لزمه دم ولو نفر بعد طلوع الفجر قبل الرمي لزمه الدم اتفاقا # لباب # ولا فرق في ذلك بين المكي والآفاقي كما في البحر # قوله ( وجاز الرمي راكب الخ ) عبارة الملتقى أخصر وهي وجازالرمي راكبا ~~وغير راكب أفضل في جمرة العقبة اه # وفي اللباب والأفضل أن يرمي جمرة العقبة راكبا وغيرها ماشيا في جميع أيام ~~الرمي اه # وقوله لأنه يقف أي للدعاء بعد رمي الأوليين في الأيام الثلاثة بخلاف ~~العقبة في اليوم الأول وفي الثلاثة بعده فإنه لا دعاء بعدها والضابط أن كل ~~رمي يقف بعده فإنه يرميه ماشيا وهو كل رمي بده رمي كما مر وما لا فلا ثم ~~هذا التفصيل قول أبي يوسف وله حكاية مشهورة ذكرها ط وغيره وهو مختار كثير ~~من المشايخ كصاحب الهداية و الكافي و البدائع وغيرهم # وأما قولهما فذكر في البحر أن الأفضل الركوب في الكل على ما في الخانية ~~والمشي في الكل على ما في الظهيرية وقال فتحصل أن في المسألة ثلاثة أقوال # قوله ( ورجحه الكمال ) أي بأن أداها ماشيا أقرب إلى التواضع والخشوع ~~وخصوصا في هذا الزمان فإن عامة المسلمين مشاة في جميع الرمي فلا يؤمن من ~~الأذى بالركوب بينهم بالزحمة ورميه عليه الصلاة والسلام راكبا إنما هو ~~ليظهر فعله ليقتدي به كطوافه راكبا اه # قال في البحر ولو قيل بأنه ماشيا أفضل اإلا في رمي جمرة العقبة في اليوم ~~الأخير لكان له وجه لأنه ذاهب إلى مكة في هذه الساعة كما و العادة وغالب ~~الناس راكب فلا إيذاء في ركوبه مع تحصيل فضيلة الاتباع له عليه الصلاة ~~والسلام اه # قلت لكن في هذا ms1842 الزمان يعسر ركوبه بعد رمي العقبة وربما ضل عنه محمله ~~لكثرة الزحام فلو قيل إنه في اليوم الأخير يرمي الكل راكبا له وجه أيضا مع ~~تحصيل فضيلة الاتباع في الكل بلا ضرر عليه ولا على غيره لأن العادة أن الكل ~~يركبون من منازلهم سائرين إلى مكة وأما في غير اليوم الأخير فيرمي الكل ~~ماشيا # قوله ( بفتحتين الخ ) وبكسر الثاء وفتح القاف المصدر وبسكونها واحد ~~الأثقال # نهر # قوله ( أو ذهب لعرفة ) وفي بعض النسخ بالواو بدل أو وهو تحريف والأوضح أن ~~يقول أو تركه فيها وذهب لعرفة إذ لا يصلح تسليط قدم هنا إلا بتأويل # قوله ( كره ) لأثر ابن شيبة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما من قدم ثقله ~~قبل النفر فلا حج له أي كاملا ولأنه يوجب شغل قلبه وهو في العبادة فيكره ~~والظاهر أنها تنزيهية # بحر # واعترضه في النهر بأن عمر رضي الله عنه كان يمنع منه ويؤدب عليه وهذا ~~يؤذن بأنها تحريمية وفيه نظر فإن كان يؤدب عى ترك خلاف الأولى # تأمل # قوله ( لا إن أمن ) بحث لصاحب البحر وتبعه أخو أخذا من مفهوم التعليل ~~بشغل القلب ط # قوله ( وكذا الخ ) قال في السراج وكذا يكره للإنسان أن يجعل شيئا من ~~حوائجه PageV02P522 خلفه ويصلي مثل النعل وشبهه لأنه يشغل خاطره لا يتفرغ ~~للعبادة على وجهها اه # قوله ( ولو ساعة ) يقف فيه على راحلته يدعو # سراج فيحصل بذلك أصل السنة # وأما الكمال فما ذكره الكمال من أنه يصلي فيه الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء ويهجع هجعه ثم يدخل مكة # بحر # وفي شرح النقاية للقاري والأظهر أن يقال إنه سنة كفاية لأن ذلك الموضع لا ~~يسع الحاج جميعهم وينبي لأمراء الحج وكذا غيرهم أن ينزلوا فيه ولو ساعة ~~إظهارا للطاعة # قوله ( الأبطح ) ويقال له أيضا البطحاء والخيف # قاري # قال في الفتح وهو فناء مكة حده ما بين الجبلين المتصلين بالمقابر إلى ~~الجبال المقابلة لذلك مصعدا # في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى مرتفعا عن بطن الوادي # قوله ( ثم إذا أراد ms1843 السفر ) أتى بثم وما بعدها إشارة إلى ما في النهر ~~وغيره من أن أول وقته بعد طواف الزيارة إذا كان على عزم السفر حتى لو طاف ~~كذلك ثم أطال الإقامة بمكة ولم يتخذها دارا جاز طوافه ولا آخر له وهو مقيم ~~بل لو أقام عاما لا ينوي الإقامة فله أن يطوف ويقع أداء نعم المستحب إيقاعه ~~عند إرادة السفر اه # وفي اللباب أنه لا يسقط بنية الإقامة ولو سنين ويسقط بنية الاستيطان بمكة ~~أو بما حولها قبل حل النفر الأول أي قبل ثالث أيام النحر ولو نوى الاستيطان ~~بعده لا يسقط وإن نواه قبل النفر ثم بدا له الخروج لم يجب كالمكي إذا خرج ~~اه # # | مطلب في طواف الصدر # قوله ( أي الوداع ) بفتح الواو وهو اسم لهذا الطواف أيضا ويسمى أيضا طواف ~~آخر العهد وأما الصدر فهو بفتحتين رجوع المسافر من مقصده والشارب من مورده ~~كما في القهستاني # قوله ( بلا رمل وسعي ) أي إن كان فعلهما في طواف القدوم أو الصدر كما مر ~~عن الخير الرملي # قوله ( وهو واجب ) فلو نفر ولم يطف وجب عليه الرجوع ليطوف ما لم يجاوز ~~الميقات فيخير بين إراقة الدم والرجوع بإحرام جديد بعمرة مبتدئا بطوافها ثم ~~بالصدر ولا شيء عليه لتأخيره والأول أولى تيسيرا عليه ونفعا للفقراء # نهر و لباب # قوله ( إلا على أهل مكة ) أفاد وجوبه على كل حاج آفاقي مفرد أو متمتع أو ~~قارن بشرط كونه مدركا مكلفا غير معذور فلا يجب على المكي ولا على المعتمر ~~مطلقا وفائت الحج والمحصر والمجنون والصبي والحائض والنفساء كما في اللباب ~~وغيره # قوله ( ومن في حكمهم ) أي ممن كان داخل المواقيت وكذا من نوى الاستيطان ~~قبل حل النفر كما مر # قوله ( فلا يجب الخ ) قال في النهر والمنفى عنهم إنما هو وجوبه لا ندبه # وقد قال الثاني أحب إلي أن يطوف المكي طواف الصدر لأنه وضع لختم أفعال ~~الحج وهذا المعنى موجود في حقهم # قوله ( كمن مكث بعده ) لأن المستحب إيقاعه عند إرادة السفر كما ms1844 مر # قوله ( فلو طاف ) أي دار حول البيت ولم تحضره النية أصلا # قوله ( أو طالبا ) أي لغريم ونحوه # قوله ( لكن يكفي أصلها ) أي أصل نية الطواف بلا لزوم تعيين كونه للمصدر ~~أو غيره ولا تعيين وجوب أو فرضية # قوله ( فلو طاف الخ ) الحاصل كما في الفتح وغيره أن من طاف طوافا في وقته ~~وقع عنه نواه بعينه أو لا أو نوى طوافا آخر ومن فروعه لو قدم معتمرا وطاف ~~وقع عن العمرة أو حاجا وطاف قبل يوم النحر وقع للقدوم أو قارنا وطاف طوافين ~~وقع الأول عن العمرة أو حاجا وطاف قبل يوم النحر وقع القدوم أو قارنا وطاف ~~طوافين وقع الأول عن العمرة والثاني للقدوم ولو كان في يوم النحر وقع ~~للزيارة PageV02P523 أو بعد ما حل النفر بعد ما طاف للزيارة فهو للصدر وإن ~~نواه للتطوع فلا تعمل النية في التقديم والتأخير إلا إذا كان الثاني أقوى ~~كما لو ترك طواف الصدر ثم عاد بإحرام عمرة فيبدأ بطواف العمرة ثم الصدر ~~وتمامه في اللباب # قوله ( ثم بعد ركعتيه ) أي بعد صلاة ركعتي الطواف وتقدم الكلام عليهما ~~وتقدم أيضا أنه قيل إنه يلتزم المتلزم أولا ثم يصلي الركعتين ثم يأتي زمزم ~~وأنه الأسهل والأفضل وعليه العمل وأن ما ذكره هنا من الترتيب هو الأصح ~~المشهور ومشى عليه في الفتح هناك # وعبر عن الآخر بقيل لكن جزم بالقيل هنا # قوله ( شرب من ماء زمزم ) أي قائما مستقبلا القبلة متضلعا منه متنفسا فيه ~~مرارا ناظرا في كل مرة إلى البيت ماسحا به وجهه ورأسه وجسده صابا منه على ~~جسده إن أمكن كما في البحر وغيره وقد عقد في الفتح لذلك فصلا مستقلا فارجع ~~إليه وسيأتي بعض الكلام على زمزم آخر الحج # قوله ( وقبل العتبة ) أي ثم العتبة المرتفعة عن الأرض # قهستاني # قوله ( ووضع ) أي ثم وضع # قهستاني # قوله ( ووجهه ) أي خده الأيمن ويرفع يده اليمنى إلى عتبة الباب # قوله ( وتشبث ) أي تعلق كما عبد ذليل بطرف ثوب لمولى جليل # قهستاني # قوله ( ودعا ms1845 ) أي حال تشبثه بالأستار متضرعا متخشعا مكبرا مهللا مصليا ~~على النبي # قوله ( ويرجع قهقرى ) كذا في الهداية و المجمع و النقاية وغيرها # وفي مناسك النووي أن ذلك مكروه لأنه ليس فيه سنة مروية ولا أثر محكي وما ~~لا أثر له لا يعرج عليه اه # وتبعه ابن الكمال والطرابلسي في مناسكه لكنه قال وقد فعله الأصحاب يعني ~~أصحاب مذهبنا # وقال الزيلعي والعادة به جارية في تعظيم الأكابر والمنكر لذلك مكابر # قال في البحر لكنه يفعله على وجه لا يحصل منه صدم أو وطء لأحد # # | مطلب في حكم المجاورة بمكة والمدينة # تنبيه في كلامه إشارة إلى أنه لا يجاور بمكة ولهذا قال في المجمع ثم يعود ~~إلى أهله والمجاورة بمكة مكروهة أي عنده خلافا لهما وبقوله قال الخائفون ~~المحتاطون من العلماء كما في الإحياء قال ولا يظن أن كراهة القيام تناقض ~~فضل البقعة لأن هذه الكراهة علتها ضعف الخلق وقصورهم عن القيام بحق الموضع # قال في الفتح وعلى هذا فيجب كون الجوار في المدينة المشرفة كذلك يعني ~~مكروها عنده فإن تضاعف السيئات أو تعاظمها إن فقد فمخافة السآمة وقلة الأدب ~~المفضي إلى الإخلال بوجوب التوقير والإجلال قائم اه نهر # # | مطلب في مضاعفة الصلاة بمكة # تتمة قال السيد الفاسي في شفاء الغرام يتحصل من طرق حديث ابن الزبير ثلاث ~~روايات إحداها أن الصلاة في المسجد الحرام تفضل على الصلاة بمسجد المدينة ~~بمائة صلاة # الثانية بألف صلاة # الثالثة بمائة ألف صلاة كما في مسند الطيالسي وإتحاف ابن عساكر # وعلى الثالثة حسب النقاش المفسر بالمسجد الحرام فبلغت صلاة واحدة فيه عمر ~~مائتي سنة وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة والصلوات الخمس عمر مائتي سنة ~~وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال # PageV02P524 قال السيد ورأيت لشيخنا بدر الدين بن الصاحب المصري أن ~~الصلاة فيه فرادى بمائة ألف وجماعة بألفي ألف وسبعمائة ألف والصلوات الخمس ~~فيه بثلاثة عشر ألف ألف وخمسمائة صلاة وصلاة الرجل منفردا في وطنه غير ~~المسجدين المعظمين كل مائة سنة شمسية مائة ألف وثمانين ms1846 ألف صلاة وكل ألف ~~سنة بألف ألف صلاة وثمانمائة ألف صلاة # فتلخص أن صلاة واحدة جماعة في المسجد الحرام يفضل ثوابها على ثواب من صلى ~~في بلدة فرادى حتى بلغ عمر نوح عليه السلام بنحو الضعف اه # ثم ذكر للعلماء خلافا في هذا الفضل هل يعم الفرض والنفل أو يختص بالفرض ~~وهو مقتضى مشهور مذهبنا أي المالكية ومذهب الحنفية والتعميم مذهب الشافعية # واختلف في المراد بالمسجد الحرام قيل مسجد الجماعة وأيده المحب الطبري ~~وقيل الحرم كله وقيل الكعبة خاصة # وجاءت أحاديث تدل على تفضيل ثواب الصوم وغيره من القربات بمكة ألا أنها ~~في الثبوت ليست كأحاديث الصلاة فيها اه باختصار # وذكر ابن حجر في التحفة أنه صح في الأحاديث بتكرار الألف ثلاثا كذا كتبه ~~بعض المحشين # وذكر البيري في شرح الأشباه في أحكام المسجد أن المشهور عند أصحابنا أن ~~التضعيف يعم جميع مكة بل جميع حرم مكة الذي يحرم صيده كما صححه النووي # قوله ( وسقط طواف القدوم الخ ) هذه مسائل شتى عنون لها في الهداية و ~~الكنز بفصل # وذكر في البحر أن حقيقة السقوط لا تكون إلا في اللازم فهو هنا مجاز عن ~~عدم سنيته في حقه # إما لأنه ما شرع إلا في ابتداء الأفعال فلا يكون سنة عند التأخر ولا شيء ~~عليه بتركه لأنه سنة وإما لأن طواف الزيارة أغنى عنه كالفرض يغنى عن تحية ~~المسجد ولذا لم يكن للعمرة طواف قدوم لأن طوافها أغنى عنه قيد بطواف القدوم ~~لأن القارن إذا لم يدخل مكة وقف بعرفات صار رافضا لعمرته فيلزمه دم لرفضها ~~وقضاؤها كما سيأتي في آخر القران اه # قوله ( وأساء ) أي لتركه السنة وقدمنا أن الإساءة دون الكراهة أي ~~التحريمية # قوله ( عرفية ) أي في عرف اللغة والأوضح أن يقول لغوية أو شرعية كما عبر ~~في شرح اللباب # قوله ( وهو اليسير ) ذكر الضمير مراعاة لتذكير الخبر # قوله ( من زوال الخ ) متعلق بمحذوف صفة لساعة لا بوقف لفساد المعنى ~~باعتبار الغاية فتدبر # قوله ( أو اجتاز ) أي مر وقوله مسرعا ms1847 حال أشار به إلى أن هذه الساعة ~~اليسيرة يكفي منها هذا المقدار من الوقوف فإن المسرع لا يخلو عن وقوف يسير ~~على قدم عند القدم الأخرى ولذا صح اعتكافه كما مر في بابه # قوله ( أو نائما أو مغمى عليه ) يشير إلى أن الوقوف بعرفة يصح بلا نية ~~كما سيصرح به بخلاف الطواف # قال في البحر والفرق أن الطواف عبادة مقصودة ولهذا يتنفل به فلا بد من ~~اشتراط أصل النية وإن كان غير محتاج إلى تعيينه كما مر وأما الوقوف فليس ~~بعبادة مقصودة ولذا لا يتنفل به فوجود النية في أصل العبادة وهو الإحرام ~~يغني عن اشتراطه في الوقوف اه # لكن أورد عليه في النهر القراءة في الصلاة فإنها عبادة مستقلة بدليل أنه ~~يتنفل بها مع أنه لا يشترط لها النية # قال ولم أره لأحد ولم يظهر لي عنه جواب # قلت قد يمنع كون القراءة عبادة مستقلة والتنفل بها لا يدل على ذلك ~~كالوضوء فإنه يتنفل به مع كونه ليس عبادة مستقلة ولذا لم يصح نذره وكذا ~~القراءة # في القهستاني من الاعتكاف أن النذر بها لا يصح لأنها فرضت PageV02P525 ~~تبعا للصلاة لا لعينها فتأمل # قوله ( وكذا لو أهل عنه رفيقه ) أي عن المغمى عليه أو النائم المريض كما ~~في شرح اللباب لأن الإحرام شرط عندنا كالوضوء في الصلاة فصحت النيابة بعد ~~وجود نية العبادة منه وهو خروجه للحج # معراج # وفي النهر ومعنى الإهلال عنه أن ينوي عنه ويلبي فيصير المغمى عليه محرما ~~لانتقال إحرام الرفيق إليه وليس معناه أن يجرده وأن يلبسه الإزار لأن هذا ~~كف عن بعض محظورات الإحرام لا عين الإحرام لما مر اه # ويجزيه ذلك عن حجة الإسلام # ولو ارتكب محظورا لزمه موجبه لا الرفيق # لباب ويصح إحرامه عنه سواء أحرم عن نفسه أولا ولا يلزمه التجرد عن المخيط ~~لأجل إحرامه عنه ولو أحرم عنه وعن نفسه وارتكب محظورا لزمه جزاء واحد بخلاف ~~القارن لأنه محرم بإحرامين # بحر # ولا يشترط كون الإحرام عنه بأمره كما في اللباب أي ms1848 خلافا لهما حيث اشترطا ~~الأمر وقيده في البحر بالمغمى عليه أما النائم فيشترط منه صريح الإذن لما ~~في المحيط أن المريض الذي لا يستطيع الطواف إذا طاف به رفيقه وهو نائم إن ~~كان بأمره جاز وإلا فلا اه # قلت وقيد الجواز في اللباب في فصل طواف المغمى عليه والنائم بالفور حيث ~~قال ولو طافوا بمريض وهو نائم من غير إغماء إن كان بأمره وحملوه على فوره ~~يجوز وإلا فلا # وفي الفتح بعد كلام والحاصل الفرق بين النائم والمغمى عليه في اشتراط ~~صريح الإذن وعدمه # قال شارح اللباب وقد أطلقوا الإجزاء بين حالتي النوم والإغماء في الوقوف ~~ولعل الفرق أن النية شرط في الطواف عند الجمهور بخلاف الوقوف اه ملخصا # قلت والكلام في الإحرام عن النائم لكن إذا كان الطواف عنه لا يجوز إلا ~~بأمره فالإحرام بالأولى # قوله ( وكذا غير رفيقه ) هذا أحد قولين وبه جزم في السراج ورجحه في الفتح ~~و البحر لوجود الإذن للكل دلالة كما لو ذبح أضحية غيره في أيامها بلا إذنه ~~وتمامه في البحر # قوله ( أي بالحج ) قال في البحر وشمل إحرام الرفيق عنه ما إذا أحرم عنه ~~رفيقه بحجة أو عمرة أو بهما من الميقات أو بمكة ولم أره صريحا اه # قال في الشرنبلالية وفيه تأمل لأن المسافر من بلاد بعيدة ولم يكن حج ~~الفرض كيف يصح أن يحرم عنه بعمرة وليست واجبة عليه وقد يمتد الإغماء ولا ~~يحصل إحرامه عنه بالحج فيفوت مقصده ظاهرا اه # وظاهر الفتح يدل على أنه لا بد من العلم بقصده وحينئذ فإن علم فلا كلام ~~وإلا فينبغي تعيين الحج # قوله ( مع إحرامه عن نفسه ) أو بدونه كما قدمناه # قوله ( إذا انتبه أو أفاق ) الأول للنائم والثاني للمغمى عليه # قوله ( جاز ) لأنه تبين أن عجزه كان في الإحرام فقط فصحت النيابة فيه ثم ~~يجري هو على موجبه # بحر أي موجب إحرام الرفيق عنه وفيه إشارة إلى لزوم إتيان الأفعال بنفسه ~~لعدم العجز وبه صرح في اللباب # قوله ( إن الإغماء بعد ms1849 إحرامه ) أي بنفسه وفيه أن فرض المسألة في إحرام ~~الرفيق عنه فكان الأظهر والأخصر أن يقول ولو بقي الإغماء اكتفى بمباشرتهم ~~ولو الإغماء بعد إحرامه طيف به المناسك أي أحضر المشاهد من وقوف وطواف ~~ونحوهما قال في البحر # وتشترط نيتهم الطواف إذا حملوه كما تشترط نيته # قوله ( اكتفى بمباشرتهم ) أي من غير أن يشهدوا به المشاهد من الطواف ~~PageV02P526 والسعي والوقوف وهو الأصح نعم ذلك أولى # نهر # وانظر هل يكتفي المباشر بطواف واحد عنه وعن المغمى عليه كما لو حمله وطاف ~~به أولا لم أره # أبو السعود # قلت الظاهر الثاني لأنه إذا أحضر الموقف كان هو الواقف وإذا طيف به كان ~~بمنزلة الطائف راكبا كما صرحوا به فلا يقاس عليه ما إذا لم يحضر فلا بد من ~~نية وقوف عنه وإنشاء طواف وسعي عنه غير ما يفعله المباشر عن نفسه # تأمل قوله ولم أر ما لو جن قبل الإحرام البحث لصاحب النهر # وقدمنا قبيل فروض الحج أن صاحب البحر توقف فيه وقال إن إحرام وليه عنه ~~يحتاج إلى نقل وقدمنا هناك عن شرح المقدسي عن البحر العميق أنه لا حج على ~~مجنون مسلم ولا يصح منه إذا حج بنفسه ولكن يحرم عنه وليه اه # فمن خرج عاقلا يريد الحج ثم جن قبل إحرامه يحرم عنه وليه بالأول ولعل ~~التوقف في إحرام رفيقه عنه وكلام الفتح هو ما نقله عن المنتقى عن محمد أحرم ~~وهو صحيح ثم أصابه عته فقضى به أصحابه المناسك ووقفوا به فمكث كذلك سنين ثم ~~أفاق أجزأه ذلك عن حجة الإسلام اه # قال في النهر وهذا ربما يومىء إلى الجواز اه # وإنما قال يومىء إلى الجواز لا من حيث إن كلام الفتح في المعتوه وكلامنا ~~في المجنون بل من حيث إن كلام الفتح فيما لو أحرم عن نفسه ثم أصابه العته ~~وكلامنا فيما إذا جن قبل أن يحرم عن نفسه وإيماء الفتح إلى الجواز في ذلك ~~في غاية الخفاء فافهم # # | فرع الصبي الغير المميز لا يصح إحرامه ولا ms1850 أداؤه بل يصحان من وليه له ~~فيحرم عنه من كان أقرب إليه فلو اجتمع والد وأخ يحرم الوالد ومثله المجنون ~~إلا أنه إذا جن بعد الإحرام يلزمه الجزاء ويصح منه الأداء وتمامه في اللباب # قوله ( لحديث الحج عرفة ) أي معظم ركنيه الوقوف بها باعتبار الأمن من ~~البطلان عند فعله لا من كل وجه فلا ينافي أن الطواف أفضل ط # قوله ( فطاف الخ ) عطف تحلل على طاف و سعى عطف تفسير والأولى الإتيان في ~~الثلاثة بصيغة المضارع بل الأولى قول الكنز في باب الفوات فليحلل بعمرة ~~ليفيد الوجوب وبه صرح في البدائع لكن المراد أنه يفعل مثل أفعال العمرة لأن ~~ذلك ليس بعمرة حقيقة كما صرح به في باب الفوات من اللباب وغيره # وفي الكلام إشارة إلى أن إحرام الحج باق وهذا عندهما # وقال الثاني انقلب إحرامه إحرام عمرة # وثمرة الخلاف تظهر فيما لو أحرم بحجة أخرى صح عن الإمام ويرفضها لئلا ~~يصير جامعا بين إحرامي حج وعليه دم وحجتان وعمرة من قابل # وقال الثاني يمضي فيها لانقلاب إحرام الأولى # وقال محمد لا يصح أحرامه أصلا # قوله ( ولو حجه نذرا أو تطوعا ) وكذا لو فاسدا سواء طرأ فساده أو انعقد ~~فاسدا كما إذا أحرم مجامعا # نهر # قوله ( فيما مر ) أي من أحكام الحج ط # قوله ( لكنها تكشف وجهها لا رأسها ) كذا عبر في الكنز # واعترضه الزيلعي بأنه تطويل بلا فائدة لأنها لا تخالف الرجل في كشف الوجه ~~فلو اقتصر على قوله لا تكشف رأسها لكان أولى # وأجاب في البحر بأنه لما كان كشف وجهها خفيا لأن المتبادر إلى الفهم أنها ~~لا تكشفه لأنه محل الفتنة نص عليه وإن كانا سواء فيه والمراد بكشف الوجه ~~عدم مماسة شيء له فلذلك يكره لها أن تلبس البرقع لأن ذلك يماس وجهها كذا في ~~المبسوط اه # قلت لو عطف قوله والمراد ب أو لكان جوابا آخر أحسن PageV02P527 من الأول # تأمل # قوله ( وجافته ) أي باعدته عنه # قال في الفتح وقد جعلوا لذلك أعوادا كالقبة توضع على ms1851 الوجه ويسدل من ~~فوقها الثواب اه # قوله ( جاز ) أي من حيث الإحرام بمعنى أنه لم يكن محظورا لأنه ليس بستر # وقوله بل يندب أي خوفا من رؤية الأجانب # وعبر في الفتح بالاستحباب لكن صرح في النهاية بالوجوب # وفي المحيط ودلت المسألة على أن المرأة منهية عن إظهار وجهها للأجانب بلا ~~ضرورة لأنها منهية عن تغطيته لحق النسك لولا ذلك وإلا لم يكن لهذا الإرخاء ~~فائدة اه # ونحوه في الخانية # ووفق في البحر بما حاصله أن محمل الاستحباب عند عدم الأجانب # وأما عند وجودهم فالإرخاء واجب عليها عند الإمكان وعند عدمه يجب على ~~الأجانب عض البصر ثم استدرك على ذلك بأن النووي نقل أن العلماء قالوا لا ~~يجب على المرأة ستر وجهها في طريقها بل يجب على الرجال الغض # قال وظاهره نقل الإجماع # واعترضه في النهر بأن المراد علماء مذهبه # قلت يؤيده ما سمعته من تصريح علمائنا بالوجوب والنهي # تنبيه علمت مما تقرر عدم صحة ما في شرح الهداية لابن الكمال من أن المرأة ~~غير منهية عن ستر الوجه مطلقا إلا بشيء فصل على قدر الوجه كالنقاب والبرقع ~~كما قدمناه أول الباب # قوله ( دفعا للفتنة ) أي فتنة الرجال بسماع صوتها # قوله ( وما قيل ) رد على العيني # قوله ( ولا ترمل الخ ) لأن أصل مشروعيته لإظهار الجلد وهو للرجال ولأنه ~~يخل بالستر وكذا السعي أي الهرولة بين الميلين في المسعى والاضطباع سنة ~~الرمل # قوله ( ولا تحلق ) لأنه مثله كحلق الرجل لحيته # بحر # قوله ( من ربع شعرها ) أي كالرجل والكل أفضل # قهستاني # خلافا لما قيل لا يتقدر في حقها بالربع بخلاف الرجل # قوله ( كما مر ) أي عند قوله ثم قصر من بيان قدره وكيفيته # قوله ( وتلبس المخيط ) أي المحرم على الرجال غير المصبوغ بورس أو زعفران ~~أو عصفر إلا أن يكون غسيلا لا ينفض شرح اللباب # قوله ( والخفين ) زاد في البحر وغيره والقفازين # قال في البدائع لأن لبس القفازين ليس إلا تغطية يديها وأنها غير ممنوعة ~~عن ذلك وقوله عليه الصلاة والسلام ولا تلبس ms1852 القفازين نهى ندب حملناه عليه ~~جمعا بين الأدلة # شرح اللباب # قوله ( ولا تقرب الحجر في الزحام الخ ) أشار إلى ما في اللباب من أنها ~~عند الزحمة لا تصعد الصفا ولا تصلي عند المقام # قوله ( لا يمنع نسكا ) أي شيئا من أعمال الحج # قوله ( إلا الطواف ) فهو حرام من وجهين دخولها المسجد وترك واجب الطهارة # تنبيه قدمنا عن المحيط أن تقديم الطواف شرط صحة السعي فعن هذا قال ~~القهستاني فلو حاضت قبل الإحرام اغتسلت وأحرمت وشهدت جميع المناسك إلا ~~الطوف والسعي اه أي لأن سعيها بدون طواف غير صحيح فافهم # قوله ( فلو طهرت فيها الخ ) تقدمت المسألة قبيل قوله ثم أتى منى # قوله ( وهو ) أي الحيض بعد حصول ركنيه أي ركني الحج وهو وإن كان فيه ~~تشتيت الضمائر لكنه ظاهر # قوله ( يسقط طواف الصدر ) أي يسقط وجوبه عنها كما قدمناه ولا دم عليها ~~كما في اللباب # قوله ( والبدن الخ ) ذكره في الكنز هنا لمناسبة قوله ومن قلد PageV02P528 ~~بدنة تطوع أو نذر أو جزاء صيد ثم توجه معه يريد لحج فقد أحرم الخ # وقد ذكر المصنف مسألة التقليد أول باب الإحرام لأنه محلها فكان الأولى له ~~ذكر هذه المسألة هناك أيضا # قوله ( كما سيجيء ) أي في باب الهدي والله الهادي إلى الصواب وإليه ~~المرجع والمآب # # | باب القران # أخره عن الإفراد وإن كان أفضل لتوقف معرفته على معرفة الإفراد # قوله ( هو أفضل ) أي من التمتع وكذا من الإفراد بالأولى وهذا عند الطرفين # وعند الثاني هو والتمتع سواء # قهستاني # والكلام في الآفاقي # وإلا فالإفراد أفضل كما سيأتي # وعند مالك التمتع أفضل # وعند الشافعي الإفراد أي إفراد كل واحد من الحج والعمرة بإحرام على حدة ~~كما جزم به في النهاية و العناية و الفتح خلافا للزيلعي # قال في الفتح أما مع الاقتصار على أحدهما فلا شك أن القران أفضل بلا خلاف # وفي البحر وما روي عن محمد أنه قال حجة كوفية وعمرة كوفية أفضل عندي من ~~القران فليس بموافق لمذهب الشافعي فإنه يفضل الإفراد مطلقا ms1853 ومحمد إنما فضله ~~إذا اشتمل على سفرين خلافا لما فهمه الزيلعي من أنه موافق للشافعي ثم منشأ ~~الخلاف اختلاف الصحابة في حجته عليه الصلاة والسلام # قال في البحر وقد أكثر الناس الكلام وأوسعهم نفسا في ذلك الإمام الطحاوي ~~فإنه تكلم في ذلك زيادة على ألف ورقة اه # ورجح علماؤنا أنه عليه الصلاة والسلام كان قارنا إذ بتقديره يمكن الجمع ~~بين الروايات بأن من روى الإفراد سمعه يلبي بالحج وحده ومن روى التمتع سمعه ~~يلبي بالعمرة وحدها ومن روى القران سمعه يلبي بهما والأمر الآتي له عليه ~~الصلاة والسلام فإنه لا بد له من امتثال ما أمر به الذي هو وحي وقد أطال في ~~الفتح في بيان تقديم أحاديث القران فارجع إليه # تنبيه اختار العلامة الشيخ عبد الرحمن العمادي في منسكه التمتع لأنه أفضل ~~من الإفراد وأسهل من القران لما على القارن من المشقة في أداء النسكين لما ~~يلزمه بالجناية من الدمين وهو أحرى لأمثالنا لإمكان المحافظة على صيانة ~~إحرام الحج من الرفث ونحوه فيرجى دخوله في الحج المبرور المفسر بما لا رفث ~~ولا فسوق ولا جدال فيه وذلك لأن القارن والمفرد يبقيان محرمين أكثر من عشرة ~~أيام وقلما يقدر الإنسان على الاحتراز فيها من هذه المحظورات سيما الجدال ~~مع الخدم والجمال والمتمتع إنما يحرم بالحج يوم التروية من الحرم فيمكنه ~~الاحتراز في ذينك اليومين فيسلم حجة إن شاء الله تعالى # قال شيخ مشايخنا الشهاب أحمد المنيني في مناسكه وهو كلام نفيس يريد به أن ~~القران في حد ذاته أفضل من التمتع لكن قد يقترن به ما يجعله مرجوحا فإذا ~~دار الأمر بين أن يقرن ولا يسلم عن المحظورات وبين أن يتمتع ويسلم عنها ~~فالأولى التمتع ليسلم حجه ويكون مبرورا لأنه وظيفة العمر اه # قلت ونظيره ما قدمناه عن المحقق ابن أمير حاج من تفضيله تأخير الإحرام ~~إلى آخر المواقيت لمثل هذه العلة وهذا كله بناء على أن المراد من حديث من ~~حج فلم يرفث الخ من ابتداء الإحرام لأنه قبله ms1854 لا يكون حاجا PageV02P529 كما ~~قدمنا التصريح به عن النهر عن قوله فاتق الرفث والله تعالى أعلم # قوله ( لحديث الخ ) لم أر من ذكر الحديث بهذا اللفظ نعم قال في الهداية ~~ولنا قوله عليه الصلاة والسلام يا آل محمد أهلوا بحجة وعمرة معا وأسنده في ~~الفتح إلى الطحاوي في شرح الآثار # وقال وروى أحمد من حديث أم سلمة قالت سمعت رسول الله يقول أهلوا يا آل ~~محمد بعمرة في حج وفي صحيح البخاري عن عمر قال سمعت رسول الله بوادي العقيق ~~يقول أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال صل في هذا الوادي المبارك ركعتين ~~وقل حجة في عمرة # قلت وهو في شرح الآثار كذلك فإن كان ما ذكره الشارح مخرجا فيها وإلا فهو ~~ملفق من هذين الحديثين وضمير فقال يعود إلى النبي لا إلى الآتي # قوله ( ولأنه أشق ) لكونه أدوم إحراما وأسرع إلى العبادة وفيه جمع بين ~~النسكين # ط عن المنح # قوله ( والصواب الخ ) نقله في البحر عن النووي في شرح المهذب ط # قوله ( لبيان الجواز ) إنما قال ذلك لأنه مكروه كما يأتي ط # وكذا هو مكروه عند الشافعية كما في البحر عن النووي # قوله ( ثم التمتع ) أي بقسيمه أي سواء ساق الهدى أم لا ط # قوله ( ثم الإفراد ) أي بالحج أفضل من العمرة وحدها كذا في النهر ط # قوله ( لغة الجمع بين شيئين ) أي بين حج وعمرة أو غيرهما # قال في الصحاح قرن بين الحج والعمرة قرانا بالكسر وقرنت البعيرين أقرنهما ~~قرانا إذا جمعتهما في حبل واحد وذلك الحبل يسمى القران وقرنت الشيء بالشيء ~~وصلته وقرنته صاحبته ومنه قران الكواكب # قوله ( أي يرفع صوته بالتلبية ) تفسير لحقيقة الإهلال وإلا فالمراد هنا ~~التلبية مع النية وإنما عبر عن ذلك بالإهلال للإشارة إلى أن رفع الصوت بها ~~مستحب # بحر # قوله ( معا حقيقة ) بأن يجمع بينهما إحراما في زمان واحد أو حكما بأن ~~يؤخر إحرام إحداهما عن إحرام الأخرى ويجمع بينهما أفعالا فهو قران بين ~~الإحرامين حكما # وقد عد في اللباب ms1855 للقران سبعة شروط # الأول أن يحرم بالحج قبل طواف العمرة كله أو أكثره فلو أحرم به بعد أكثر ~~طوافها لم يكن قارنا # الثاني أن يحرم بالحج قبل إفساد العمرة # الثالث أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل الوقوف بعرفة فلو لم يطف لها حتى ~~وقف بعرفة بعد الزوال ارتفعت عمرته وبطل قرانه وسقط عنه دمه ولو طاف أكثره ~~ثم وقف أتم الباقي منه قبل طواف الزيارة # الرابع أن يصونهما عن الفساد فلو جامع قبل الوقوف وقبل أكثر طواف العمرة ~~بطل قرانه وسقط عنه الدم وإن ساقه معه يصنع به ما شاء # الخامس أن يطوف العمرة كله أو أكثره في أشهر الحج فإن طاف الأكثر قبل ~~الأشهر لم يصر قارنا # السادس أن يكون آفاقيا ولو حكما فلا قران لمكي إلا إذا خرج إلى الآفاق ~~قبل أشهر الحج # السابع عدم فوات الحج فلو فاته لم يكن قارنا وسقط الدم ولا يشترط لصحة ~~القران عدم الإلمام بأهله فيصح من كوفي رجع إلى أهله بعد طواف العمرة ~~وتمامه فيه # قوله ( قبل أن يطوف لها أربعة أشواط ) فلو طاف PageV02P530 الأربعة ثم ~~أحرم بالحج لم يكن قارنا كما ذكرناه بل يكون متمتعا إن كان طوافه في أشهر ~~الحج فلو قبلها لا يكون قارنا ولا متمتعا كما في شرح اللباب # قوله ( وإن أساء ) وعليه دم شكر لقلة إساءته ولعدم وجوب رفض عمرته # شرح اللباب # قوله ( أو بعده ) أي بعد ما شرع فيه ولو قليلا أو بعد إتمامه سواء كان ~~الإدخال قبل الحق أو بعده ولو في أيام التشريف ولو بعد الطواف لأنه بقي ~~عليه بعض واجبات الحج فيكون جامعا بينهما فعلا # والأصح وجوب رفضها وعليه الدم والقضاء وإن لم يرفض فدم جبر لجمعه بينهما ~~كما في شر ح اللباب وسيأتي تفصيل المسألة في آخر الجنايات # قوله ( إذ القارن لا يكون إلا آفاقيا ) أي والآفاقي إنما يحرم من الميقات ~~أو قبله ولا تحل مجاوزته بغير إحرام حتى لو جاوزه ثم أحرم لزمه دم ما لم ~~يعد إليه محرما ms1856 كما سيأتي في باب مجاوزه الميقات بغير إحرام # ح # والحاصل أنه يصح من الميقات وقبله و بعده لكن قيد به لبيان أن القارن لا ~~يكون إلا آفاقيا # قال في البحر وهذا أحسن مما في الزيلعي من أن التقييد بالميقات اتفاقي # قوله ( أو قبله ) أي ولو من دويرة أهله وهو الأفضل لمن قدر عليه وإلا ~~فيكره كما مر وقوله أو قبلها أي قبل أشهر الحج لكن تقديمه على الميقات ~~الزماني مكروه مطلقا كما مر أيضا وهذا في الإحرام وأما الأفعال فلا بد من ~~أدائها في أشهر الحج كما قدمناه آنفا بأن يؤدي أكثر طواف العمرة وجميع ~~سعيها وسعى الحج فيها لكن ذكر في المحيط أنه لا يشترط في القران فعل أكثر ~~أشواط العمرة في أشهر الحج وكأن مسنده ما روي عن محمد أنه لو طاف لعمرته في ~~رمضان فهو قارن ولا دم عليه إن لم يطف لعمرته في أشهر الحج وأجاب في الفتح ~~في القران في هذه الرواية بمعنى الجمع لا القران الشرعي بدليل أنه نفي لازم ~~القران بالمعنى الشرعي وهو لزوم الدم شكرا ونفي اللازم الشرعي نفي لملزومه ~~وتمامه في البحر # لكن قال في شرح اللباب ويظهر لي أنه قارن بالمعنى الشرعي كما هو المتبادر ~~من إطلاق محمد وغيره أنه قارن وبدليل أنه إذا ارتكب محظورا يتعدد عليه ~~الجزاء وغايته أنه ليس عليه هدى شكر لأنه لم يقع على الوجه المسنون اه # تأمل # قوله ( إما بالنصب الخ ) حاصله كما في البحر أن قوله ويقول إن كان منصوبا ~~عطفا على يهل يكون من تمام الحد فيراد بالقول النية لا التلفظ لأنه غير شرط ~~وإن كان مرفوعا مستأنفا يكون بيانا للسنة فإن السنة للقارن التلفظ بذلك ~~وتكفيه النية بقلبه # وأورد في النهر على الأول أن الإرادة غير النية فالحق أنه ليس من الحد في ~~شيء اه يعني أن قوله إني أريد الخ ليس نية وإنما هو مجرد دعاء وإنما النية ~~هي العزم على الشيء والعزم غير الإرادة وهو ما يكون بعد ذلك ms1857 عند التلبية ~~كما مر تقريره في باب الإحرام # تأمل # على أنه لو أريد به النية فلا ينبغي إدخالها في الحد لأنها شرط خارج عن ~~الماهية # وقد يجاب بأن الماهية الشرعية هنا لا وجود لها بدون النية # تأمل # وقدمنا هناك الكلام على حكم التلفظ بالنية فافهم # قوله ( ويستحب الخ ) وإنما أخرها المصنف إشعارا بأنها تابعة للحج في حق ~~القارن ولذلك لا يتحلل عن إحرامها بمجرد الحلق بعد سعيها # قهستاني # قوله ( وجوبا ) لقوله تعالى @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج @QE@ البقرة ~~196 جعل الحج غاية وهو في معنى المتعة بالإطلاق القرآني وعرف الصحابة من ~~شمول المتعة للمتعة والقران بالمعنى الشرعي كما حققه في الفتح # قوله ( لا يقع إلا لها ) لما قدمناه من أن من طاف طوافا PageV02P531 في ~~وقته وقع عنه نواه له أولا وسيأتي أيضا في كلام الشارح آخر الباب # قوله ( سبعة أشواط ) بشرط وقوعها أو أكثرها في أشهر الحج على ما قدمناه ~~آنفا # قوله ( يرمل في الثلاثة الأول ) أي ويضطبع في جميع طوافه ثم ركعتيه # لباب وشرحه # قوله ( بلا حلق ) لأنه وإن أتى بأفعال العمرة بكمالها إلا أنه ممنوع من ~~التحلل عنها لكونه محرما بالحج فيتوقف تحلله على فراغه من أفعاله أيضا # شرح اللباب # قوله ( ولزمه دمان ) لجنايته على إحرامين # بحر # وهو الظاهر خلافا لما في الهداية من أنه جناية على إحرام الحج كما أوضحه ~~في النهر # قوله ( كما مر ) أي في حج المفرد # قوله ( ويسعى بعده ) إن شاء أي وإن شاء يسعى بعد طواف الإفاضة والأول ~~أفضل للقارن أو يسن بخلاف غيره فإن تأخير سعيه أفضل وفيه خلاف كما قدمناه ~~فافهم # تنبيه أفاد أنه يضطبع ويرمل في طواف القدوم إن قدم السعي كما صرح به في ~~اللباب # قال شارحه القاري وهذا ما عليه الجمهور من أن كل طواف بعده سعي فالرمل ~~فيه سنة وقد نص عليه الكرماني حيث قال في باب القران يطوف طواف القدوم ~~ويرمل فيه أيضا لأنه طواف بعده سعي وكذا في خزانة الأكمل وإنما يرمل في ~~طواف العمرة ms1858 وطواف القدوم مفردا كان أو قارنا وأما ما نقله الزيلعي عن ~~الغاية للسروجي من أنه إذا كان قارنا لم يرمل في طواف القدوم إن كان رمل في ~~طواف العمرة فخلاف ما عليه الأكثر اه # فافهم # قوله ( جاز ) أطلقه فشمل ما إذا نوى أول الطوافين للعمرة والثاني للحج أي ~~للقدوم أو نوى على العكس أو نوى مطلق الطواف ولم يعين أو نوى طوافا آخر ~~تطوعا أو غيره فيكون الأول للعمرة والثاني للقدوم كما في اللباب # قوله ( وأساء ) أي بتأخير سعي العمرة وتقديم طواف التحية عليه # هداية # قوله ( ولا دم عليه ) أما عندهما فظاهر لأن التقديم والتأخير في المناسك ~~لا يوجد الدم عندهما وعنده طواف التحية سنة وتركه لا يوجب الدم فتقديمه ~~أولى والسعي بتأخيره بالاشتغال بعمل آخر لا يوجب الدم فكذا بالاشتغال ~~بالطواف # هداية # قوله ( وذبح ) أي شاة أو بدنة أو سبعها ولا بد من إرادة الكل للقربة وإن ~~اختلفت جهتها حتى لو أراد أحدهم اللحم لم يجز كما سيأتي في الأضحية والجزور ~~أفضل من البقر والبقر أفضل من الشاة كذا في الخانية وغيرها # نهر # زاد في البحر والاشتراك في البقر أفضل من الشاة اه # وقيده في الشرنبلالية تبعا للوهبانية بما إذا كانت حصته من البقرة أكثر ~~من قيمة الشاة اه # وأفاد إطلاقهم الاشتراك هنا جوازه في دم الجناية والشكر بلا فرق خلافا ~~لما في البحر حيث خصه بالثاني كما يأتي بيانه في أول الجنايات # قال في اللباب وشرائط وجوب الذبح القدرة عليه وصحة القران والعقل والبلوغ ~~والحرية فيجب على المملوك الصوم لا الهدي ويختص بالمكان وهو الحرم والزمان ~~هو أيام النحر # قوله ( وهو دم شكر ) أي لما وفقه الله تعالى للجمع بين النسكين في أشهر ~~الحج بسفر واحد # لباب قوله ( فيأكل منه ) أي بخلاف دم الجناية كما سيأتي ولا يجب التصدق ~~بشيء منه ويستحب له أن يتصدق بالثلث ويطعم الثلث ويدخر الثلث PageV02P532 ~~ويهدي الثلث # لباب # قال شارحه والأخير بدل الثاني وإن كان ظاهر البدائع أنه بدل الثالث # قوله ( بعد رمي ms1859 يوم النحر ) أي بعد رمي جمرة العقبة وقبل الحلق لما مر # وعبارة اللباب ويجب أن يكون بين الرمي والحلق # قوله ( لوجوب الترتيب ) أي ترتيب الثلاثة الرمي ثم الذبح ثم الحلق على ~~ترتيب حروف قولك رذح أما الطواف فلا يجب ترتيبه على شيء منها والمفرد لا دم ~~عليه فيجب عليه الترتيب بين الرمي والحلق كما قدمنا ذلك في واجبات الحج # قوله ( وإن عجز ) أي بأن لم يكن في ملكه فضل عن كفاف قدر ما يشتري به ~~الدم ولا هو أي الدم في ملكه لباب # ومنه يعلم حد الغني المعتبر هنا وفيه أقوال أخر ويعلم من كلام الظهيرية ~~أن المعتبر في اليسار والإعسار مكة لأنها مكان الدم كما نقله بعضهم عن ~~المنسك الكبير للسندي # قوله ( ولو متفرقة ) أشار إلى عدم لزوم التتابع ومثله في السبعة وإلى أن ~~التتابع أفضل فيهما كما في اللباب # قوله ( آخرها يوم عرفة ) بأن يصوم السابع والثامن والتاسع # قال في شرح اللباب لكن إن كان يضعفه ذلك عن الخروج إلى عرفات والوقوف ~~والدعوات فالمستحب تقديمه على هذه الأيام حتى قيل يكره الصوم فيها إن أضعفه ~~عن القيام بحقها # قال في الفتح وفي كراهة تنزيه إلا أن يسيء خلقه فيوقعه في محظور # قوله ( ندبا رجاء القدرة على الأصل ) لأنه لو صام الثلاثة قبل السابع ~~وتالييه احتمل قدرته على الأصل فيجب ذبحه ويلغو صومه فلذا ندب تأخير الصوم ~~إليها وهذه الجملة سقطت من بعض النسخ # قوله ( فبعده لا يجزيه ) أي لا يجزيه الصوم لو أخره عن يوم النحر ويتعين ~~الأصل والأولى إسقاط هذا لأن المصنف ذكره بقوله فإن فاتت الثلاثة تعين الدم # قوله ( فيه كلام ) تبع في ذلك صاحب النهر وفيه كلام لأن قول المصنف آخرها ~~يوم عرفة دل على شيئين الأول أنه لا يصومها قبل السابع وتالييه # والثاني أنه لا يؤخر الصوم عن يوم النحر # الأول مندوب والثاني واجب # ولما صرح المصنف بالثاني حيث قال فإن فاتت الثلاثة الخ اقتصر في المنح ~~تبعا للبحر على أن قوله آخرها يوم ms1860 عرفة لبيان المندوب دون الواجب لكن قد ~~يقال إن قوله فإن فاتت الخ بفاء التفريع يدل على أن المقصود من قوله آخرها ~~يوم النحر بيان الواجب وهو عدم التأخير مع أنه الأهم وزاد الشارح التنبيه ~~على المندوب فتأمل # قوله ( بعد تمام أيام حجه ) الأولى إبدال الأيام بالأعمال كما فعل في ~~البحر ليحسن قوله فرضا أو واجبا فإنه تعميم للأعمال من طواف الزيارة والرمي ~~والذبح والحلق وليناسب ما حمل عليه الآية من الفراغ من الأعمال # قوله ( وهو ) أي التمام المذكور بمعنى أيام التشريق لأن اليوم الثالث ~~منها وقت للرمي لمن أقام فيه بمنى # قوله ( أين شاء ) متعلق بصام أي وصام سبعة في أي مكان شاء من مكة أو ~~غيرها # قوله ( لكن الخ ) لا يحسن هذا الاستدراك بعد قوله وهو بمضي أيام التشريق ~~ح ولعل وجهه دفع ما يتوهم من أن قوله وهو الخ ليس شرطا للصحة بل شرط لنفي ~~الكراهة كما في المنذور ونحوه فإنه لو صامه فيها صح مع الكراهة # تأمل # قوله ( لقوله تعالى الخ ) علة لقوله أين شاء بقرينة التفريع # ويجوز جعله علة للاستدراك لأنه تعالى جعل وقت الصوم بعد الفراغ ولا فراغ ~~إلا بمضي أيام التشريق وهذا كله بناء على تفسير علمائنا الرجوع بالفراغ عن ~~الأفعال لأنه سبب الرجوع فذكر المسبب وأريد السبب مجازا فليس المراد حقيقة ~~الرجوع إلى وطنه كما قال الشافعي فلم يجوز صومها بمكة وإنما حملناه على ~~PageV02P533 المجاز لفرع مجمع عليه وهو أنه لو لم يكن له وطن أصلا وجب عليه ~~صومها بهذا النص وتمامه في الفتح وحاصله أن تفسير الشافعي لا يطرد فتعين ~~المجاز # وادعى ابن كمال في شرح الهداية أن الأقرب الحمل على معنى حقيقي وهو ~~الرجوع من منى بالفراغ عن أفعال الحج لتقدم ذكر الحج واعترضه في النهر بأنه ~~لا يطرد أيضا إذ الحكم يعم المقيم بمنى أيضا ولا رجوع منه إلا بالفراغ فما ~~قاله المشايخ أولى اه # وإلى هذا أشار الشارح بقوله فعم من وطنه منى الخ # قلت لكن قال في ms1861 الفتح إن صوم السبعة لا يجوز تقديمه على الرجوع من منى ~~بعد إتمام الأعمال الواجبات لأنه معلق في الآية بالرجوع والمعلق بالشرط عدم ~~قبل وجوده اه # فليتأمل # قوله ( فإن فاتت الثلاثة ) بأن لم يصمها حتى دخل يوم النهر تعين الدم لأن ~~الصوم بدل عنه والنص خصه بوقت الحج # بحر # قوله ( فلو لم يقدر ) أي على الدم تحلل أي بالحلق أو التقصير # قوله ( وعليه دمان ) أي دم التمتع ودم التحلل قبل أوانه # بحر عن الهداية وتمامه فيه وفيما علقناه عليه # قوله ( ولو قدر عليه ) أي على الدم وقوله بطل صومه أي حكم صومه وهو ~~خليفته عن الهدي في إباحة التحلل بالحلق والتقصير في وقته فإن الهدي أصل في ~~ذلك لعدم جواز التحلل قبله لوجوب الترتيب بينهما كما مر والصوم أي الثلاثة ~~فقط خلف عن الهدي في ذلك عند العجز عنه فصار المقصود بالصوم إباحة التحلل ~~بالحلق أو التقصير فإذا قدر على الأصل قبل التحلل وجب الأصل لقدرته عليه ~~قبل حصول المقصود بخلفه كما وقدر المتيمم على الماء في الوقت قبل صلاته ~~بالتيمم بخلاف ما لو قدر على الهدي بعد الحلق أو قبله لكن بعد أيام النحر # وعن هذا قال في فتح القدير فإن قدر على الهدي في خلال الثلاثة أو بعدها ~~قبل يوم النحر لزمه الهدي وسقط الصوم لأنه خلف وإذا قدر على الأصل قبل تأدي ~~الحكم بالخلف بطل الخلف وإن قدر عليه قبل الحلق قبل أن يصوم السبعة في أيام ~~الذبح أو بعدها لم يلزمه الهدي لأن التحلل قد حصل بالحلق فوجود الأصل بعده ~~لا ينقض الخلف كرؤية المتيمم الماء بعد الصلاة بالتيمم وكذا لو لم يجد حتى ~~مضت أيام الذبح ثم وجد الهدي لأن الذبح مؤقت بأيام النحر فإذا مضت فقد حصل ~~المقصود وهو إباحة التحلل بلا هدي وكأنه تحلل ثم وجده ولو صام في وقته مع ~~وجود الهدي ينظر فإن بقي الهدي إلى يوم النحر لم يجزه للقدرة على الأصل وإن ~~هلك قبل الذبح جاز للعجز عن الأصل ms1862 فكان المعتبر وقت التحلل اه # ونحوه في شرح الجامع لقاضيخان و المحيط و الزيلعي و البحر وغيرها من كتب ~~المذهب المعتبرة وللشرنبلالي رسالة سماها بديعة الهدي لما استيسر من الهدي ~~خالف فيها ما في هذه الكتب وادعى وجوب الهدي بوجوده في أيام النحر سواء حلق ~~أو لا متمسكا بقولهم العبرة لأيام النحر في العجز والقدرة وترك اشتراطهم ~~بعد ذلك عدم الحلق لإقامة الصوم مقام الهدي وادعى أيضا أن كلام الفتح وغيره ~~يدل على أنه يتحلل بالهدي أصلا وبالحلق خلفا وأن الحلق خلف عن الهدي # ولا يخفى عليك أنه ليس في كلام الفتح ذلك وأن اتباع المنقول واجب فلا ~~يعول على هذه الرسالة وقد كتبت على هامشها في عدة PageV02P534 مواضع بيان ~~ما فيها من الخلل والله تعالى أعلم # قوله ( فإن وقف ) أي بعد الزوال إذ الوقوف قبله لا اعتبار به وقيد ~~بالوقوف لأنه يكون رافضا لعمرته وبمجرد الوجه إلى عرفات هو الصحيح وتمامه ~~في البحر # قوله ( بطلت عمرته ) لأنه تعذر عليه أداؤها لأنه يصير بانيا أفعال العمرة ~~على أفعال الحج وذلك خلاف المشروع # بحر # قوله ( فلو أتى الخ ) محترز قوله قبل أكثر طواف العمرة # قوله ( لم تبطل ) لأنه أتى بركنها ولم يبق إلا واجباتها من الأقل والسعي # بحر # قوله ( ويتمها يوم النحر ) أي قبل طواف الزيارة الباب # قوله ( والأصل أن المأتي به ) أي كالطواف الذي نوى به القدوم أو التطوع ~~ومن جنس حال منه وما بمعنى نسك وضمير به هو للشخص الآتي وضمير به و له عائد ~~على ما وفي وقت متعلق بالمأتي وقدمنا فروع هذا الأصل عند طواف الصدر # قوله ( وقضيت ) أي بعد أيام التشريق شرح اللباب وتقدم أن المكروه إنشاء ~~العمرة في هذه الأيام لا فعلها فيها بإحرام سابق # تأمل # قوله ( بشروعه فيها ) فإنه ملزم كالنذر # بحر # قوله ( ووجب دم الرفض ) لأن كل من تحلل بغير طواف يجب عليه دم كالمحصر # بحر # قوله ( لأنه لم يوفق للنسكين ) أي للجمع بينهما لبطلان عمرته كما علمت ~~فلم يبق قارنا والله تعالى ms1863 أعلم # # | باب التمتع # ذكره عقب القران لاقترانهما في معنى الانتفاع بالنسكين القران لمزيد فضله # نهر # قوله ( من المتاع ) أي مشتق منه # لأن التمتع مصدر مزيد والمجرد أصل المزيد ط # وفي الزيلعي التمتع من المتاع أو المتعة وهو الانتفاع أو النفع قال ~~الشاعر وقفت على قبر غريب بقفرة متاع قليل من غريب مفارق جعل الأنس بالقبر ~~متاعا اه # قوله ( وشرعا أن يفعل العمرة ) أي طوافها لأن السعي ليس ركنا فيها على ~~الصحيح كالحج وقوله الآتي ثم يحرم بالنصب عطفا على يفعل فهو من تتمة ~~التعريف وأشار إلى أنه لا يشترط كون إحرام العمرة في أشهر الحج ولا كون ~~التمتع في عام الإحرام بالعمرة بل الشرط عام فعلها حتى لو أحرم بعمرة في ~~رمضان وأقام على إحرامه إلى شوال من العام القابل ثم حج من عامه ذلك كان ~~متمتعا كما في الفتح # تنبيه ذكر في اللباب أن شرائط التمتع أحد عشر الأول أن يطوف للعمرة كله ~~أو أكثره في أشهر الحج # الثاني أن يقدم إحرام العمرة على الحج # الثالث أن يطوف للعمرة كله أو أكثره قبل إحرام الحج # الرابع عدم إفساد العمرة # PageV02P535 الخامس عدم إفساد الحج # السادس عدم الإلمام إلماما صحيحا كما يأتي # السابع أي يكون طواف العمرة كله أو أكثره والحج في سفر واحد فلو رجع إلى ~~أهله قبل إتمام الطواف ثم عاد وحج فإن كان أكثر الطواف في السفر الأول لم ~~يكن متمتعا وإن كان أكثره في الثاني كان متمتعا وهذا الشرط على قول محمد ~~خاصة على ما في المشاهير # الثامن أداؤهما في سنة واحدة فلو طاف للعمرة في أشهر الحج من هذه السنة ~~وحج من سنة أخرى لم يكن متمتعا وإن لم يلم بينهما أو بقي حراما إلى الثانية # التاسع عدم التوطن لمكة فلو اعتمر ثم عزم على المقام بمكة أبدا لا يكون ~~متمتعا وإن عزم شهرين أي مثلا وحج كان متمتعا # العاشر أن لا تدخل عليه أشهر الحج وهو حلال بمكة أو محرم ولكن قد طاف ~~للعمرة أكثره ms1864 قبلها إلى أن يعود إلى أهله فيحرم بعمرة # الحادي عشر أن يكون من أهل الآفاق والعبرة للتوطن فلو استوطن المكي في ~~المدينة مثلا فهو آفاقي وبالعكس مكي ومن كان له أهل بهما واستوت إقامته ~~فيهما فليس بمتمتع وإن كانت إقامته في إحداهما أكثر لم يصرحوا به # قال صاحب البحر وينبغي أن يكون الحكم للكثير وأطلق المنع في خزانة الأكمل ~~اه # قوله ( مثلا ) المراد أنه طاف ذلك قبل أشهر الحج سواء في ذلك رمضان وغيره # ط # قوله ( من عامه ) أي عام الطواف لا عام إحرام العمرة كما مر وأفاد أنه لو ~~طاف الأكثر قبل أشهر الحج لم يكن متمتعا ولو حج من عامه ولا فرق بين أن ~~يكون في ذلك الطواف جنبا أو محدثا ثم يعيده فيها أولا لأن طواف المحدث لا ~~يرتفض بالإعادة وكذا الجنب وتمامه في النهر آخر الباب # قال في النهر والحيلة لمن دخل مكة محرما بعمرة قبل أشهر الحج يريد التمتع ~~أن لا يطوف بل يصبر إلى أن تدخل شهر الحج ثم يطوف فإنه متى طاف وقع عن ~~العمرة ثم لو أحرم بأخرى بعد دخول أشهر الحج وحج من عامه لم يكن متمتعا في ~~قول الكل لأنه صار في حكم المكي بدليل أن ميقاته مياقتهم اه # قوله ( فلتغير النسخ ) أراد بالنسخ ما وجدته في متن مجرد من قوله هو أن ~~يحرم بعمرة من الميقات في أشهر الحج ويطوف اه # فقيد الإحرام بكونه من الميقات وهو ليس بقيد بل لو قدمه صح وكذا لو أخره ~~وإن لزمه دم إذا لم يعد إلى الميقات وبكونه في شهر الحج وليس # بقيد بل ولو قدمه صح بلا كراهة وأطلق في الطواف فمقتضاه أنه لا بد أن يقع ~~جميعه في أشهر الحج لأنه شرط أن يكون الإحرام في أشهر الحج والطواف لا يكون ~~إلا بعد الإحرام مع أنه يكفي وجوده أكثره فيها فلذلك أمر المصنف بتغيير ~~النسخ إلى النسخة التي اعتمدها وهي قوله أن يفعل العمرة أو أكثر أشواطها في ~~أشهر الحج ms1865 عن إحرام بها قبلها أو فيها ويطوف الخ هكذا شرح عليها في المنح ~~وذكرها بعينها في الشرح أيضا والشارح أسقط منها قوله عن إحرام بها قبلها أو ~~فيها اه # قلت ولعله أسقطه استغناء بالإطلاق # ويرد على هذا التعريف أيضا ما لو أحرم بهما في عامين أو في عام واحد لكن ~~ألم بأهله إلماما صحيحا وقد تفطن الشارح للثاني فقيد فيما سيأتي بقوله في ~~سفر واحد الخ فكان على المصنف أن يقول كما قال الزيلعي ثم يحج من عامه ذلك ~~من غير أن يلم بأهله إلماما صحيحا لكن يرد عليه أيضا كما في النهر أن فائت ~~الحج إذا أخر التحلل PageV02P536 بعمرة إلى شوال فتحلل بها فيه وحج من عامه ~~ذلك لا يكون متمتعا # ويجاب بأن قول المصنف أن يفعل العمرة يخرجه لأن فائت الحج لا يفعل العمرة ~~لأنه أحرم بالحج لا بها وإنما يتحلل بصورته أفعالها كما قدمناه وأشار إليه ~~في البحر هنا أيضا # ويرد عليه أيضا ما صرحوا به من أنه لو أحرم بعمرة يوم النحر فأتى ~~بأفعالها ثم أحرم من يومه بالحج وبقي محرما بالحج إلى قابل فحج كان متمتعا ~~اه # لكن هذا وارد على قول الزيلعي وغيره ثم يحج أما قول المصنف ثم يحرم بالحج ~~فلا لصدقه بما إذا أحرم به في عام العمرة ولم يحج # ويمكن حمل كلام الزيلعي عليه بأن يراد # ثم ينشىء الحج # تأمل قوله ( ويطوف ويسعى الخ ) عطف تفسير على قوله يفعل العمرة ولا حاجة ~~إليه لأن بيان أفعال العمرة تقدم مع أنه يوهم لزوم السعي في صحة التمتع وإن ~~كان فيما قبله إشارة إلى عدمه # قوله ( كما مر ) أي طوافا وسعيا مماثلين لما مر من بيان صفتهما # قوله ( إن شاء ) راجع للأمرين أي إن شاء حلق وإن شاء قصر وإن شاء بقي ~~محرما ح # وفي دلالة على أن المتمتع بها الذي لم يسبق الهدي لا يلزمه التحلل كما ~~ذكره الإسبيجابي وغيره وظاهر الهداية خلافه وتمامه في شرح اللباب # قوله ( في أول طوافه للعمرة ms1866 ) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يمسك عن ~~التلبية في العمرة إذا استلم الحجر رواه أبو داود # نهر # قوله ( وأقام بمكة حلالا ) هذا ليس بلازم في المتمتع بل إن أقام بها حج ~~كأهلها فميقاته الحرام وإن أقام بالمواقيت أو داخلها حج كأهلها فميقاته ~~الحل وإن أقام خارج المواقيت أحرم فيها كذا في القهستاني فقوله ثم يحرم ~~بالحج يجري على هذا التفصيل ط # تنبيه أفاد أنه يفعل ما يفعله الحلال فيطوف بالبيت ما بدا له ويعتمر قبل ~~الحج وصرح في اللباب بأنه لا يعتمر أي بناء على أنه صار في حكم المكي وأن ~~المكي ممنوع من العمرة في أشهر الحج وإن لم يحج وهو الذي حط عليه كلام ~~الفتح # وخالفه في البحر وغيره بأنه ممنوع منها إن حج من عامه وسيأتي تمامه # قوله ( في سفر واحد ) كان عليه أن يزيد في عام واحد ليخرج ما إذا أحرم ~~بالعمرة وأتى بأفعالها وبقي محرما إلى العام الثاني فأحرم بالحج بلا تخلل ~~سفر بينهما فإنه لا يسمى متمتعا كما أشرنا إليه فافهم # قوله ( حقيقة ) أي كما قدمه في قوله وأقام بمكة حلالا ح # قوله ( أو حكما بأن يلم الخ ) أي بأن يكون العود إلى مكة مطلوبا منه إما ~~بسرق الهدي وإما بأن يلم بأهله قبل أن يحلق أما في الأول فلأن هديه يمنعه ~~من التحلل قبل يوم النحر وأما في الثاني فلأن العود إلى الحرم مستحق عليه ~~للحلق في الحرم وجوبا عندهما واستحبابا عند أبي يوسف # فالإلمام الصحيح أن يلم بأهله بعد أن حلق في الحرم ولم يكن ساق الهدي ~~لكون العود غير مطلوب منه # والأولى للشارح أن يقول بأن لا يلم بأهله إلماما صحيحا ليشمل ما إذا كان ~~كوفيا فلما اعتمر ألم بالبصرة اه ح # والمراد بأن لا يلم في سفره فلا يصدق بعدم الإلمام أصلا فافهم # ثم اعلم أن ما ذكره من شروط الإلمام الصحيح إنما هو في الآفاقي أما المكي ~~فلا يشترط فيه ذلك بل إلمامه صحيح مطلقا لعدم تصور كون عوده ms1867 إلى الحرام غير ~~مستحق عليه لأنه في الحرم سواء تحلل أو لا ساق الهدي أو لا ولذا لم يصح ~~تمتعه مطلقا كما سيأتي # قوله ( يوم التروية ) لأنه يوم إحرام أهل مكة وإلا فلو أحرم يوم عرفة جاز # معراج # قال في اللباب والأفضل أن يحرم من المسجد ويجوز من جميع الحرم من مكة ~~أفضل من خارجها PageV02P537 ويصح ولو خارج الحرم ولكن يجب كونه فيه إلا إذا ~~خرج إلى الحل لحاجة فأحرم منه لا شيء عليه بخلاف ما لو خرج لقصد الإحرام اه # قوله ( لكنه يرمل في طواف الزيارة ) أي لأنه أول طواف يفعله في حجه أي ~~بخلاف المفرد فإنه يرمل في طواف القدوم كالقران كما مر # قال في البحر وليس على المتمتع طواف قدوم كما في المبتغى أي لا يكون ~~مسنونا في حقه بخلاف القارن لأن المتمتع حيث قدومه محرم بالعمرة فقط وليس ~~لها طواف قدوم ولا صدر اه # فالاستدراك في محله فافهم # قوله ( إن لم يكن قدمهما ) أي عقب تطوع بعد الإحرام فلا دلالة في هذا على ~~مشروعية طواف القدوم للمتمتع خلافا لما فهمه في النهاية و العناية كما بسطه ~~في الفتح # قوله ( وذبح كالقارن ) التشبيه في الوجوب والأحكام المارة في هدي القران # قوله ( ولم تنب الأضحية عنه ) لأنه أتى بغير الواجب عليه إذ لا أضحية على ~~المسافر ولم ينو دم التمتع والتضحية إنما تجب بالشراء بنيتها أو الإقامة ~~ولم يوجد واحد منهما وعلى فرض وجوبها لم تجز أيضا لأنهما غيران فإذا نوى عن ~~أحدهما لم يجز عن الآخر معراج الدراية # قال في النهر وفيه تصريح باحتياج دم المتعة إلى النية قال في البحر وقد ~~يقال إنه ليس فوق طواف الركن ولا مثله وقد مر أنه لو نوى به التطوع أجزأه ~~فينبغي أن يكون الدم كذلك بل أولى اه # وأجاب في الشرنبلالية بأن الطواف لما كان متعينا في أيام النحر وجوبا كان ~~النظر لإيقاع ما طافه عنه وتلغو نية عيره # وأما الأضحية فهي متعينة في ذلك الزمن كالمتعة فلا تقع ms1868 الأضحية مع تعينها ~~عن غيرها اه # والمراد بتعينها تعين زمنها لا وجوبها حتى يرد عليه أنها لا تجب على ~~المسافر يعني أن الأضحية لا تسمى أضحية إلا إذا وقعت في أيام النحر وكذا دم ~~المتعة فلما كان زمنها متعينا وقد نواها أضحية فلا تقع عن دم المتعة بخلاف ~~الطواف فإن التطوع به غير مؤقت فإذا كان عليه طواف مؤقت ونوى به غيره ينصرف ~~إلى الواجب المؤقت لأنه يمكنه التطوع بعده وكذا لو نوى طوافا آخر واجبا ~~ينصرف إلى الذي حضر وقته ووجب فيه ويلغو الآخر مراعاة للترتيب كما لو نوى ~~القارن بطوافه الأول القدوم يقع عن العمرة كما مر فافهم # وأجاب الرحمتي بأن الدم ليس من أفعال الحج والعمرة ولذا لم يجب على ~~المفرد بأحدهما بل وجب شكرا على المتمتع بهما فلم يكن داخلا تحت نية الحج ~~والعمرة فلا بد له من النية والتعيين فلو نوى غيره لا يجزي كما لو أطلق ~~النية بخلاف الأطوفة فإنها من أعمالها داخلة تحت إحرامهما فتجزىء بمطلق ~~النية # قوله ( أي العمرة ) لأنه صيام بعد وجوب سببه وهو التمتع فإنه يحصل ~~بالعمرة على نية المتعة # وعند الشافعي لا يجوز حتى يحرم بالحج وتمام في المحيط # قوله ( لكن في أشهر الحج ) مرتبط بالصوم والإحرام فلو أحرم قبلها وصام ~~فيها لم يصح لأنه لا يلزم من صحة الإحرام بالعمرة قبل الأشهر صحة الصوم # أفاده في الشرنبلالية # قوله ( وتأخيرها ) أي إلى السابع والثامن والتاسع كما في القران # قوله ( وإن أراد الخ ) هذا هو القسم الثاني من التمتع وقوله وهو أفضل أي ~~من القسم الأول الذي لا سوق هدي معه لما في هذا الموافقة لفعل رسول الله ط # قوله ( أحرم ثم ساق الخ ) أتى بثم إشارة إلى أنه يحرم أولا بالنية مع ~~التلبية فإنه أفضل من النية مع السوق وإن صح بشروط PageV02P538 وتفصيل ~~قدمناه في باب الإحرام # قوله ( وهو شق سنامها ) بأن يطعن بالرمح أسفله حتى يخرج الدم ثم يلطخ ~~بذلك الدم سنامها ليكون ذلك علامة كونها هديا كالتقليد ms1869 # لباب وشرحه # قوله ( أو الأيمن ) اختاره القدوري لكن الأشبه الأول كما في الهداية # قوله ( لأن كل أحد لا يحسنه ) جرى على ما قاله الطحاوي والشيخ أبو منصور ~~الماتريدي من أن أبا حنيفة لم يكره أصل الإشعار وكيف يكرهه مع ما اشتهر به ~~مع من الأخبار وإنما كره إشعار أهل زمانه الذي يخاف منه الهلاك خصوصا في حر ~~الحجاز فرأى الصواب حينئذ سد هذا الباب على العامة فأما من وقف على الحد ~~بأن قطع الجلد دون اللحم فلا بأس بذلك # قال الكرماني وهذا هو الأصح وهو اختيار قوام الدين وابن الهمام فهو مستحب ~~لمن أحسنه # شرح اللباب # قال في النهر وبه يستغنى عن كون العمل على قولهما بأنه حسن # قوله ( واعتمر ) أي طاف وسعى والشرط أكثر طوافها كما # قوله ( ولا يتحلل منها حتى ينحر ) لأن سوق الهدي مانع من إحلاله قبل يوم ~~النحر فلو حق لم يتحلل من إحرامه ولزمه دم أي إلا أن يرجع إلى أهله بعد ذبح ~~هديه وحلقه # لباب وشرحه وتمامه فيه # قال في البحر ومقتضاه أي مقتضى لزوم الدم بالحلق أنه يلزمه كل جناية على ~~الإحرام كأنه محرم اه # قلت بل مقتضى قول اللباب لم يتحلل أنه محرم حقيقة ويدل له قولهم إذا كان ~~لسوق الهدي تأثير في إثبات الإحرام ابتداء يكون له تأثير في استدامته بقاء ~~بالأولى لأنه أسهل من الابتداء # قوله ( ثم أحرم للحج ) اعلم أن المتمتع إذا أحرم بالحج فإن كان ساق الهدي ~~أو لم يسق ولكن أحرم به قبل التحلل من العمرة صار كالقارن فيلزمه بالجناية ~~ما يلزم القارن وإن لم يسقه وأحرم بعد الحلق صار كالمفرد بالحج إلا في وجوب ~~دم المتعة وما يتعلق به # شرح اللباب # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من بقاء إحرام العمرة إلى الحلق ~~ويحل منه في كل شيء حتى في النساء لأن المانع له من التحلل سوقه الهدي وقد ~~زال بذبحه # وفي القارن يحل منه في كل شيء إلا في النساء كإحرام الحج وهذا هو الفرق ms1870 ~~بين المتمتع الذي ساق الهدي وبين القارن وإلا فلا فرق بينهما بعد الإحرام ~~بالحج على الصحيح كما ذكرنا # بحر # وعليه فإذا حلق ثم جامع قبل الطواف لزمه دم واحد لو متمتعا ودمان لو ~~قارنا وفي هذا رد لما قيل من أن إحرام العمرة ينتهي بالوقوف كما أوضحه ~~البحر وغيره # قوله ( ومن في حكمه ) أي من أهل داخل المواقيت # قوله ( يفرد فقط ) هذا ما دام مقيما فإذا خرج إلى الكوفة وقرن صح بلا ~~كراهة لأن عمرته وحجته ميقاتيان فصار بمنزلة الآفاقي # قال المحبوبي هذا إذا خرج إلى الكوفة قبل أشهر الحج # وأما إذا خرج بعدها فقد منع من القران فلا يتغير بخروجه من الميقات كذا ~~في العناية # وقول المحبوبي هو الصحيح نقله الشيخ الشلبي عن الكرماني شرنبلالية وإنما ~~قيد بالقران لأنه لو اعتمر هذا المكي في أشهر الحج من عامه لا يكون متمتعا ~~لأنه ملم بأهله بين النسكين حلالا إن لم يسق الهدي وكذا إن ساق الهدي لا ~~يكون متمتعا بخلاف الآفاقي إذا ساق الهدي ثم ألم بأهله محرما كان متمتعا ~~لأن العود مستحق عليه فيمنع صحة إلمامه # وأما المكي فالعود غير مستحق عليه وإن ساق الهدي فكان إلمامه صحيحا فلذا ~~لم يكن متمتعا كذا في النهاية عن المبسوط # قوله ( ولو قرن أو تمتع جاز وأساء الخ ) أي صح مع الكراهة للنهي عنه وهذا ~~ما مشى عليه في التحفة و غاية البيان و العناية و السراج و شرح الإسبيجابي ~~على مختصر الطحاوي # PageV02P539 واعلم أنه في الفتح ذكر إن قولهما لا تمتع ولا قران لمكي ~~يحتمل نفي الوجود ويؤيده أنهم جعلوا الإلمام الصحيح من الآفاقي مبطلا تمتعه ~~والمكي ملم بأهله فيبطل تمتعه # ويحتمل نفي الحل بمعنى أنه يصح لكنه يأثم به للنهي عنه وعليه فاشتراطهم ~~عدم الإلمام لصحة التمتع بمعنى أنه شرط لوجوده على الوجه المشروع الموجب ~~شرعا للشكر وأطال الكلام في ذلك # والذي حط عليه كلامه اختيار الاحتمال الأول لأنه مقتضى كلام أئمة المذهب ~~وهو أولى بالاعتبار من كلام بعض المشايخ ms1871 يعني صاحب التحفة وغيره بل اختار ~~أيضا مع المكي من العمرة المجردة في أشهر الحج وإن لم يحج وهو ظاهر عبارة ~~البدائع وخالفه من بعده كصاحب البحر و النهر و المنح والشرنبلالي والقاري ~~واختاروا الاحتمال الثاني لأن إيجاب دم الجبر فرع الصحة ولما في المتون في ~~باب إضافة الإحرام إلى الإحرام من أن المكي إذا طاف شوطا للعمرة فأحرم بحج ~~رفضه فإذا لم يرفض شيئا أجزأه # قال في الفتح وغيره لأنه أدى أفعالهما كما التزمهما إلا أنه منهي والنهي ~~عن فعل شرعي لا يمنع تحقق الفعل على وجه مشروعية الأصل غير أنه يتحمل إثمه ~~كصيام يوم النحر بعد نذره اه # فهذا يناقض ما اختاره في الفتح أولا أي فإن هذا تصريح بأنه يتصور قران ~~المكي لكن مع الكراهة وتمامه في الشرنبلالية # أقول وقد كنت كتبت على هامشها بحثا حاصله أنهم صرحوا بأن عدم الإلمام شرط ~~لصحة التمتع دون القران وأن الإلمام الصحيح مبطل للتمتع دون القران ومقتضى ~~هذا أن تمتع المكي باطل لوجود الإلمام الصحيح بين إحراميه سواء ساق الهدي ~~أو لا لأن الآفاقي إنما يصح إلمامه إذا لم يسق الهدي وحلق لأنه لا يبقى ~~العود إلى مكة مستحقا عليه والمكي لا يتصور منه عدم العود إلى مكة لكونه ~~فيها كما صرح به في العناية وغيرها # وفي النهاية و المعراج عن المحيط أن الإلمام الصحيح أن يرجع إلى أهله بعد ~~العمرة ولا يكون العود إلى العمرة مستحقا عليه ومن هذا قلنا لا تمتع لأهل ~~مكة وأهل المواقيت اه # أي بخلاف القران فإنه يتصور منهم لأن عمد الإلمام فيه ليس بشرط ولعل وجهه ~~أن القران المشروع ما يكون بإحرام واحد للحج والعمرة معا والإلمام الصحيح ~~ما يكون بين إحرام العمرة وإحرام الحج وهذا يكون في التمتع دون القران فمن ~~هذا قلنا إن تمتع المكي باطل دون قرانه هذا قول ثالث لم أر من صرح به لكن ~~يدل عليه تصريح البدائع بعدم تصور تمتع المكي # وأما قوله في الشرنبلالية إنه خاص بمن ms1872 لم يسق الهدي وحلق دون من ساقه أو ~~لم يسقه ولم يحلق لأن إلمامه حينئذ غير صحيح فغير صحيح لما علمت من التصريح ~~بأن إلمامه صحيح ساق الهدي أو لا ويدل عليه أيضا عبارة المحيط المذكور وكذا ~~ما مر من الفرع المذكورة في باب إضافة الإحرام فإنه صريح في عدم بطلان ~~قرانه # ثم رأيت ما يدل على ذلك أيضا وذلك ما في النهاية عن الأسرار للإمام أبي ~~زيد الدبوسي حيث قال ولا متعة عندنا ولا قران لمن كان وراء الميقات على ~~معنى أن الدم لا يجب نسكه # أما التمتع فإنه لا يتصور للإلمام الذي يوجد منه بينهما # وأما القران فيكره ويلزمه الرفض لأن القران أصله أن يشرع القارن في ~~الإحرامين معا والشروع معا من أهل مكة لا يتصور إلا بخلل في أحدهما لأنه إن ~~جمع بينهما في الحرم فقط أخل بشرط إحرام العمرة فإن ميقاته الحل وإن أحرم ~~بهما من الحل فقد أخل بميقات الحجة لأن ميقاتها الحرم والأصل في ذلك أهل ~~مكة فلذا لم يشرع في حق من وراء ا لميقات أيضا اه أي إن من كان وراء ~~الميقات أي داخله لهم حكم أهل مكة فهذا صريح في أهل مكة ومن في حكمهم لا ~~يتصور منهم التمتع ويتصور منهم القران لكن مع الكراهة للإخلال بميقات أحد ~~الإحرامين # PageV02P540 ثم رأيت مثل ذلك أيضا في كافي الحاكم الذي هو جمع كتب ظاهر ~~الرواية # ونصه وإذا خرج المكي إلى الكوفة لحاجة فاعتمر فيها من عامه وحج لم يكن ~~متمتعا وإن قرن من الكوفة كان قارنا اه # ونقله في الجوهرة معللا موضحا فراجعها # وعلى هذا فقول المتون ولا تمتع ولا قران لمكي معناه نفي المشروعية والحل ~~ولا ينافي عدم التصور في أحدهما دون الآخر والقرينة على هذا تصريحهم بعده ~~ببطلان التمتع بالإلمام الصحيح فيما لو عاد المتمتع إلى بلده وتصريحهم في ~~باب إضافة الإحرام بأنه إذا قرن ولم يرفض شيئا منهما أجزأه هذا ما ظهر لي ~~فاغتنمه فإنك لا تجده في غير هذا ms1873 الكتاب والله تعالى أعلم بالصواب # قوله ( ولا يجزئه الصوم لو معسرا ) لأن الصوم إنما يقع بدلا عن دم الشكر ~~لا عن دم الجبر # شرح اللباب # قوله ( ثم بعد عمرته ) قيد به لأنه لو عاد بعد ما طاف لها الأقل لا يبطل ~~تمتعه لأن العود مستحق عليه لأنه ألم بأهله محرما بخلاف ما إذا طاف الأكثر # بحر # قوله ( عاد إلى بلده ) فلو عاد إلى غيره لا يبطل تمتعه عند الإمام وسويا ~~بينهما # نهر # قوله ( وحلق ) ظاهره أن الحلق بعد العود ففيه ترك الواجب عندهما # والمستحب عند أبي يوسف كما مر ولو حذفه لفهم مما قبله # قال في البحر ودخل في قوله بعد العمرة الحلق فلا بد للبطلان منه لأنه من ~~واجباتها وبه التحلل فلو عاد بعد طوافها قبل الحلق ثم حج من عامه قبل أن ~~يحلق في أهله فهو متمتع لأن العود مستحق عليه عند من جعل الحرم شرط جواز ~~الحلق وهو أبو حنيفة ومحمد # وعند أبي يوسف إن لم يكن مستحقا فهو مستحب كذا في البدائع وغيره اه # قوله ( فقد ألم إلماما صحيحا ) لأن العود لم يبعد مستحقا عليه كما مر # قوله ( فبطل تمتعه ) أي امتنع التمتع الذي أراده لفقد شرطه وهو عدم إلمام ~~الصحيح # قوله ( ومع سوقه تمتع ) أي لا يبطل تمتعه بعوده عندهما خلافا لمحمد لأن ~~العود مستحق عليه ما دام على نية التمتع لأن السوق يمنعه من التحلل فلم يصح ~~إلمامه كذا في الهداية # وفي قوله ما دام إيماء إلى أنه لو بدا له بعد العمرة أن لا يحج من عامه ~~كان له ذلك لأنه لم يحرم بالحج بعد # وإذا ذبح الهدي أو أمر بذبحه وقع تطوعا # أما إذا لم يعد إلى بلده وأراد نحر الهدي والحج من عامه لم يكن له ذلك ~~وإن فعل وحج من عامه لزمه التمتع ودم آخر لإحلاله قبل يوم النحر # كذا في المحيط # نهر # قال في البحر فالحاصل أنه إذا ساق الهدي فلا يخلو إما أن يتركه إلى يوم ~~النحر أو ms1874 لا # فإن تركه إليه فتمتعه صحيح ولا شيء عليه غيره سواء عاد إلى أهله أو لا # وإن تعجل ذبحه فإما أن يرجع إلى أهله أو لا فإن رجع فلا شيء عليه مطلقا ~~سواء حج من عامه أو لا وإن لم يرجع إليهم فإن لم يحج من عامه فلا شيء عليه ~~وإن حج منه لزمه دمان دم المتعة ودم الحل قبل أوانه # قوله ( كالقارن ) فإنه لا يبطل قرانه بعوده # نهر # لأن عدم الإلمام غير شرط فيه كما مر # قوله ( وإن طاف لها الخ ) قدم الشارح المسألة أول الباب وقدمنا الكلام ~~عليها # قوله ( اعتبارا للأكثر ) علة للمسألتين ط # قوله ( أي آفاقي ) أشار به إلى أن ذكر الكوفي مثال وأن المراد به من كان ~~خارج PageV02P541 الميقات لأن المكي لا تمتع له كما مر # قوله ( حل من عمرته فيها ) لأنه لو اعتمر قبلها لا يكون متمتعا اتفاقا # نهر # قوله ( أي داخل المواقيت ) أشار إلى أن ذكر مكة غير قيد بل المراد هي أو ~~ما في حكمها # قوله ( أي غير بلده ) أفاد أن المراد مكان لا أهل له فيه سواء اتخذه دارا ~~بأن نوى الإقامة فيه خمسة عشر يوما أو لا كما في البدائع وغيرها وقيد به ~~لأنه لو رجع إلى وطنه لا يكون متمتعا اتفاقا أيضا إن لم يكن ساق الهدي # نهر # قوله ( لبقاء سفره ) أما إذا قام بمكة أو داخل المواقيت فلأنه ترفق ~~بنسكين في سفر واحد في أشهر الحج وهو علامة التمتع # وأما إذا أقام خرجها فذكر الطحاوي أن هذا قول الإمام # وعندهما لا يكون متمتعا لأن التمتع من كانت عمرته ميقاتية وحجته مكية وله ~~أن حكم السفر الأول قائم ما لم يعد إلى وطنه وأثر الخلاف يظهر في لزوم الدم ~~وغلطه الجصاص في نقل الخلاف بل يكون متمتعا اتفاقا لأن محمدا ذكر المسألة ~~ولم يحك فيها خلافا # قال أبو اليسر وهو الصواب # وفي المعراج أنه الأصح لكن قال في الحقائق كثير من مشايخنا قالوا الصواب ~~ما قاله الطحاوي # وقال الصفار كثيرا ms1875 ما جربنا الطحاوي فلم نجده غالطا وكثيرا ما جر بنا ~~الجصاص فوجدناه غالطا # قال الزيلعي والمسألة الآتية تؤيد ما حكاه الطحاوي نهر # قوله ( ولو أفسدها ) أي في أشهر الحج بأن جامع قبل أفعالها # أما لو أفسدها قبلها ثم خرج قبل أشهر الحج وقضاها فيها وحج من عامه كان ~~متمتعا اتفاقا # نهر # قوله ( ورجع من البصرة ) الأولى أن يقول إلى البصرة لأنه كان في مكة حين ~~شرع بالعمرة # وعبر في الملتقي بقوله ولو أفسدها وأقام ببصرة وعبر في الكنز بقوله وأقام ~~بمكة فعلم أن كلا من البلدين غير قيد ولذا قال في النهر والمراد موضع لا ~~أهل له فيه دل على ذلك قوله إلا إذا ألم بأهله # قوله ( لأنه كالمكي ) لأن سفره انتهى بالفاسدة وصارت عمرته الصحيحة مكية ~~ولا تمتع لأهل مكة # نهر # قوله ( إلا إذا ألم بأهله ) أي بعد ما أفسدها وحل منها # نهر # قوله وأتى بهما أي بقضاء العمرة وبأداء الحج # شرنبلالية # وإذا لم يلم بأهله فإن أقام بمكة فهو بالاتفاق وإن أقام ببصرة فهو غير ~~متمتع عنده # وقالا متمتع لأنه أنشأ سفرا وقد ترفق فيه بنسكين # وله أنه باق على سفره ما لم يرجع إلى وطنه كما في الهداية وهذا يؤيد ما ~~مر عن الطحاوي # قوله ( لأنه سفر آخر ) أي لأن رجوعه بعد الإلمام إنشاء سفر آخر للحج ~~والعمرة فيكون متمتعا لبطلان سفره الأول ولا يضر تمتعه كونه عمرته قضاء # قوله ( أتمه ) أي مضى فيه لأنه لا يمكنه الخروج عن عهدة الإحرام إلا ~~بالأفعال # هداية # قوله ( بلا دم للتمتع ) لأنه لم يترفق بأداء نسكين صحيحين في سفرة واحدة # هداية # قوله ( بل للفساد ) أي بل عليه دم لم أفسده وهو دم جناية فالمنفي دم ~~الشكر # # | باب الجنايات # لما فرغ من ذكر أقسام المحرمين وأحكامهم شرع في بيان عوارضهم باعتبار ~~الإحرام والحرم من الجنايات والفوات و الإحصار وقدم الجنايات لأن الأداء ~~القاصر أفضل من العدم وهي ما تجنيه من شر تسمية بالمصدر PageV02P542 من جنى ~~عليه جناية وهو عام إلا أنه ms1876 خص بما يحرم من الفعل وأصله من جنى الثمر وهو ~~أخذه من الشجر كما في المغرب والمراد هنا خاص منه وهو ما ذكره الشارح ~~وجمعها باعتبار أنواعها # نهر # قوله ( بسبب الإحرام أو الحرم ) حاصل الأول سبعة نظمها الشيخ قطب الدين ~~بقوله محرم الإحرام يا من يدري إزالة الشعر وقص الظفر واللبس والوطء مع ~~الدواعي والطيب والدهن وصيد البر اه # زاد في البحر ثامنا وهو ترك واجب من واجبات الحج فلو قال محرم الإحرام ~~ترك واجب الخ كان أحسن # وحاصل الثاني التعرض لصيد الحرم وشجره # وقال في البحر وخرج بقوله بسبب الخ ذكر الجماع بحضرة النساء لأنه منهي ~~عنه مطلقا فلا يوجب الدم # وقال ط وفيه أن ذكره إنما نهى عنه مطلقا بحضرة من لا يجوز قربانه أما ~~الحلائل فلا يمنع إلا المحرم وهو داخل فيما تكون حرمته بسبب الإحرام وإن ~~كان لا يجب عليه شيء # قوله ( وقد يجب بها دماء ) كجناية القارن والمتمتع الذي ساق الهدي بعد أن ~~تلبس بإحرام الحج ط # قوله ( أو دم ) كأكثر جنايات المفرد # قوله ( أو صوم أو صدقة ) أو فيهما للتخيير وذلك فيما إذا جنى على الصيد ~~أو تطيب أو لبس أو حلق بعذر فيخير بين الذبح والتصدق والصيام على ما سيأتي ~~أو أن الثانية فقط للتخيير فيخير بين الصوم والصدقة في نحو ما لو قتل ~~عصفورا # وفي الهداية وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر إلا ما يجب ~~بقتل القملة والجرادة اه # زاد الشرح أو بإزالة شعرات قليلة # لكن أراد بالصدقة هنا الأعم بدليل قوله في شرح الملتقى أو صدقة ولو ربع ~~صاع بقتل حمامة أو تمرة بقتل جرادة # قوله ( ففصلها ) أي فلما اختلفت أنواعه فصلها ط فالفاء تفريعية # قوله ( الواجب دم ) فسره ابن ملك بالشاة وأشار في البحر إلى سره بقوله إن ~~سبع البدنة لا يكفي في هذا الباب بخلاف دم الشكر لكن قال بعده فيما لو أفسد ~~حجه بجماع في أحد السبيلين أنه يقوم الشرك في البدنة مقام ms1877 الشاة فليتأمل # اه شرنبلالية # قلت وفي أضحية القهستاني لو ذبح سبعة عن أضحية ومتعة وقران وإحصار وجزاء ~~الصيد أو الحلق والعقيقة والتطوع فإنه يصح في ظاهر الأصول # وعن أبي يوسف الأفضل أن تكون من جنس واحد فلو كانوا متفرقين وكل واحد ~~متقرب جاز وعن أبي يوسف أنه يكره كما في النظم # اه ثم رأيت بعض المحشين قال وما في البحر مناقض لما ذكره وهو في باب ~~الهدي أن سبع البدنة يجزي وكذلك أغلب كتب المذهب والمناسك مصرخة بالإجزاء ~~اه # فافهم # تنبيه في شرح النقاية للقاري ثم الكفارات كلها واجبة على التراخي فيكون ~~مؤديا في أي وقت وإنما يتضيق عليه الوجوب في آخر عمره في وقت يغلب على ظنه ~~أنه لو لم يؤده لفات فإن لم يؤد فيه حتى مات أثم وعليه الوصية به ولو لم ~~يوص لم يجب على الورثة ولم تبرعوا عنه جاز إلا الصوم # قوله ( ولو ناسيا الخ ) قال في اللباب ثم لا فرق في وجوب الجزاء بين ما ~~أذا جنى عامدا أو خاطئا مبتدئا أو عائدا ذاكرا أو ناسيا عالما أو جاهلا ~~طائعا أو مكرها نائما أو منتبها سكران أو صاحيا مغمى عليه أو مفيقا موسرا ~~أو معسرا بمباشرته أو مباشرة غيره بأمره # PageV02P543 قال شارحه القاري وقد ذكر ابن جماعة عن الأئمة الأربعة أنه ~~إذا ارتكب محظور الإحرام عامدا يأثم ولا تخرجه الفدية والعزم عليها عن كونه ~~عاصيا # قال النووي وربما ارتكب بعض العامة شيئا من هذه المحرمات وقال أنا أفدي ~~متوهما أنه بالتزام الفداء يتخلص من وبال المعصية وذلك خطأ صريح وجهل قبيح ~~فإنه يحرم عليه الفعل فإذا خالف أثم ولزمته الفدية وليست الفدية مبيحة ~~للإقدام على فعل المحرم وجهالة هذا كجهالة من يقول أنا أشرب الخمر وأزني ~~والحد يطهرني ومن فعل شيئا مما يحكم بتحريمه فقد أخرج حجه من أن يكون ~~مبرورا اه # وقد صرح أصحابنا بمثل هذا في الحدود فقالوا إن الحد لا يكون طهرة من ~~الذنب ولا يعمل في سقوط الإثم بل لا ms1878 بد من التوبة فإن تاب كان الحد طهرة له ~~وسقطت عنه العقوبة الأرخوية بالإجماع وإلا فلا لكن قال صاحب الملتقط في ~~كتاب الأيمان إن الكفارة ترفع الإثم وإن لم توجد منه التوبة من تلك الجناية ~~اه # ويؤيده ما ذكره الشيخ نجم الدين النسفي في تفسيره التيسير عند قوله تعالى ~~@QB@ فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم @QE@ البقرة 178 أي اصطاد بعد هذا ~~الابتداء قيل هو العذاب في الآخرة مع الكفارة في الدنيا إذا لم يتب منه ~~فإنها لا ترفع الذنب عن المصر اه # وهذا تفصيل حسن وتقييد مستحسن يجمع به بين الأدلة والروايات والله أعلم ~~اه أي فيحمل ما في الملتقط على غير المصر وما في غيره على المصر وقد ذكر ~~هذا التوفيق العلامة نوح في حاشية الدرر # تتمة يستثنى من الإطلاق المار في وجوب الجزاء ما في اللباب لو ترك شيئا ~~من الواجبات بعذر لا شيء عليه ما في البدائع # وأطلق بعضهم وجوبه فيها إلا فيما ورد النص به وهي ترك الوقوف بمزدلفة ~~وتأخير طواف الزيارة عن وقته وترك الصدر للحيض والنفاس وترك المشي في ~~الطواف والسعي وترك السعي وترك الحلق لعلة في رأسه اه # لكن ذكر شارحه ما يدل على أن المراد بالعذر ما لا يكون من العباد حيث قال ~~عند قول اللباب ولو فاته الوقوف بمزدلفة بإحصار فعليه دم هذا غير ظاهر لأن ~~الإحصار من جملة الأعذار إلا أن يقال ولو فاته الوقوف بمزدلفة بإحصار فعليه ~~دم هذا غير ظاهر لأن الإحصار من جملة الأعذار إلا أن يقال إن هذا مانع من ~~جانب المخلوق فلا يؤثر ويدل له ما في البدائع فيمن أحصر بعد الوقوف حتى مضت ~~أيام النحر ثم خلى سبيله أن عليه دما لترك الوقوف بمزدلفة ودما لترك الرمي ~~ودما لتأخير طواف الزيارة اه # ومثله في إحصار البحر وسيأتي توضيحه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( فيجب ) تفريع على ما يفهم من المقام من عدم اشتراط الاختيار الذي ~~أفاده ذكر الناسي والمكروه ووجه الوجوب أن ms1879 الارتفاق حصل للنائم وعدم ~~الاختيار أسقط الإثم عنه كما إذا أتلف شيئا # منح ط # قوله ( غطى رأسه ) بالبناء للفاعل أو المفعول # قوله ( إن طيب ) أي المحرم عضوا أي من أعضائه كالفخذ والسابق والوجه ~~والرأس لتكامل الجناية بتكامل الارتفاق والطيب جسم له رائحة مستلذة ~~كالزعفران والبنفسج والياسمين ونحو ذلك وعلم من مفهوم شرطه أنه لو شم طيبا ~~أو ثمارا طيبة لا كفارة عليه وإن كره وقيد بالمحرم لأن الحلال لو طيب عضوا ~~ثم أحرم فانتقل منه إلى آخر فلا شيء عليه اتفاقا وقيدنا بكونه من أعضائه ~~لأنه لو طيب عضو غيره أو ألبسه المخيط منه فلا شيء عليه إجماعا كما في ~~الظهيرية # نهر # قوله ( كاملا ) لأن المعتبر الكثرة # قال ابن الكمال في شرح الهداية واختلف المشايخ في الحد الفاصل بين القليل ~~والكثير لاختلاف عبارات محمد ففي بعضها جعل حد الكثرة عضوا كبيرا وفي بعضها ~~في تنفس الطيب فبعضهم اعتبر الأول وبعضهم اعتبر الثاني فقال إن بحيث ~~يستكثره الناظر كالكفين من ماء الورد والكف من PageV02P544 مسك وغالية فهو ~~كثير وما لا فلا # وبعضهم اعتبر الكثرة بربع العضو الكبير فقال لو طيب ربع الساق أو الفخذ ~~يلزم الدم وإن كان أقل يلزم الصدقة # وقال شيخ الإسلام إن كان الطيب في نفسه قليلا فالعبرة للعضو الكامل وإن ~~كان ككثيرا لا يعتبر العضو اه ملخصا # وهذا توفيق بين الأقوال الثلاثة حتى لو طيب بالقليل عضوا كاملا أو ~~بالكثير ربع عضو لزم الدم وإلا فصدقة وصححه في المحيط # وقال في الفتح إن التوفيق هو التوفيق ورجح في البحر الأول وهو ما في ~~المتون فافهم # هذا وقال في الشرنبلالية قوله كالرأس بيان للمراد من العضو فليس كأعضاء ~~العورة فلا تكون الأذن مثلا عضوا مستقلا اه # وكذا قال ابن الكمال أن المراد الاحتراز عن العضو الصغير مثل الأنف ~~والأذن لما عرفت أن من اعتبر في حد الكثرة العضو الكامل قيده بالكبير اه # ثم ما ذكر من أن فيما دون الكامل صدقة هو قولهما # وقال محمد يجب بقدره فإن ms1880 بلغ نصف العضو تجب صدقة قدر نصف قيمة الشاة أو ~~ربعا فربع وهكذا # قال في البحر واختاره الإمام الإسبيجابي مقتصرا عليه بلا نقل خلاف # قوله ( بأكل طيب ) أي خالص بلا خلط وبلا طبخ وإلا فسيأتي حكمه # قوله ( كثير ) هو ما يلتزق بأكثر فمه فعليه الدم # قال في الفتح وهذه تشهد لعدم اعتبار العضو مطلقا في لزوم الدم بل ذاك إذا ~~لم يبلغ مبلغ الكثرة في نفسه على ما قدمناه اه # بحر # أي فإن لزوم الدم بالطيب الكثير هنا وإن لم يعم جميع الفم يشهد لما مر من ~~التوفيق وبه يظهر أن قول الشارح ولو فمه بعد قوله عضوا كاملا فيه ما فيه ~~فإنه يوهم أن المراد بالكثير هنا ما يعم جميع الفم # تأمل # قوله ( أو ما يبلغ عضوا الخ ) عطف على عضوا أي أو طيب مواضع لو جمعت تبلغ ~~عضوا كاملا فإنه يجب عليه الدم # والظاهر اعتبار بلوغ أصغر عضو من الأعضاء المطيبة كما اعتبروه بانكشاف ~~العورة لكن بعد كون ذلك الأصغر عضوا كبيرا لما علمت من أن الصغير لا يجب ~~فيه الدم إلا إذا كان الطيب كثيرا على ما مر من التوفيق # قوله ( فلكل طيب ) أي طيب مجلس من تلك المجالس إن شمل عضوا واحدا أو أكثر # قوله ( كفارة ) سواء كفر للأول أم لا عندهما # وقال محمد عليه كفارة واحدة ما لم يكفر للأول # بحر # قوله ( لتركه ) لأن ابتداءه كان محظورا فيكون لبقائه حكم ابتدائه # بحر # قوله ( المطيب أكثره ) ظاهره أن المعتبر أكثر الثوب لا كثرة الطيب وقد ~~تبع في ذلك الشرنبلالية مع أنه ذكر فيها وفي الفتح وغيره أن المعتبر كثرة ~~الطيب في الثوب وأن المرجع فيه العرف حتى أنه في البحر جعل هذا مرجحا للقول ~~الثاني من الأقوال المارة لأنه يعم البدن والثوب # قلت لكن نقلوا عن المجرد إن كان في ثوبه شبر في ششبر فمكث عليه يوما يطعم ~~نصف صاع وإن كان أقل من يوم فقبضة # قال في الفتح يفيد التنصيص على أن الشبر في الشبر ms1881 داخل في القليل اه أي ~~حيث أوجب به صدقة لا دما ومع هذا يفيد اعتبار الكثرة في الثوب لا في الطيب ~~إلا أنه لا يفيد أن المعتبر أكثر الثواب بل ظاهره أن ما زاد على الشبر كثير ~~موجب للدم لكثرة الطيب حينئذ عرفا فرجع إلى اعتبار الكثرة في الطيب لا في ~~الثوب PageV02P545 وعلى هذا فيمكن إجراء التوفيق والمار هنا أيضا بأن الطيب ~~إذا كان في نفسه كثيرا لزم الدم وإن أصاب من الثوب أقل من شبر وإن كان ~~قليلا لا يلزم حتى يصيب أكثر من شبر في شبر وربما يشير إليه قولهم لو ربط ~~مسكا أو كافورا أو عنبرا كثيرا في طرف إزاره أو ردائه لزمه دم أي إن دام ~~يوما ولو قليلا فصدقة فتأمل # قوله ( فيشترط للزوم الدم ) أفرد الدم لأن المراد بالثوب ثوب المحرم من ~~إزار أو رداء أما لو كان مخيطا فيجب بدوام لبسه دم آخر سكت عن بيانه لأنه ~~سيأتي # قوله ( دوام لبسه يوما ) أشار بتقدير الطيب في الثوب بالزمان إلى الفرق ~~بينه وبين العضو فإنه لا يعتبر فيه الزمان حتى لو غسله من ساعته فالدم واجب ~~كما في الفتح بخلاف الثوب # قوله ( أو خضب رأسه ) أي مثلا وإلا فلو خضبت يدها أو خضب لحيته بحناء وجب ~~الدم أيضا كما حرره في النهر على خلاف ما في البحر # قوله ( بحناء ) بالمد منونا لأنه فعال لا فعلاء ليمنع صرفه ألف التأنيث # فتح # وصرح به مع دخوله في الطيب للاختلاف فيه # بحر # قوله ( أما المتلبد الخ ) التلبيد أن يأخذ شيئا من الخطمي والآس والصمغ ~~فيجعله في أصول الشعر ليتلبد # بحر # فالمناسب أن يقول أما الثخين قال في الفتح فإن كان ثخينا فلبد الرأس ففيه ~~دمان للطيب والتغطية إن دام يوما وليلة على جميع رأسه أو ربعه اه # أما لو غطاه أقل من يوم فصدقة وهذا في الرجل أما المرأة فلا تمنع من ~~تغطية رأسها # واستشكل في الشرنبلالية إلزام الدم بالتغطية بالحناء بقولهم إن التغطية ~~بما ليس بمعتاد لا ms1882 توجب شيئا # قلت وقد يجاب بأن التغطية بالتلبيد معتادة لأهل البوادي لدفع الشعث ~~والوسخ عن الشعر وقد فعله في إحرامه # واستشكله في البحر بأنه لا يجوز استصحاب التغطية الكائنة قبل الإحرام ~~بخلاف الطيب لكن أجاب المقدسي بأن التلبيد الذي فعله عليه الصلاة والسلام ~~يجب حمله على ما هو سائغ وهو اليسير الذي لا تحصل به تغطية # قلت وعليه يحمل ما في الفتح عن رشيد الدين في مناسكه وحسن أن يلبد رأسه ~~قبل إحرامه # قوله ( أو ادهن ) بالتشديد أي دهن عضوا كاملا لباب # وذكر شارحه أن بعضهم اعتبر كثرة الطيب بما يستكثره الناظر # قال ولعل محله فيما لا يكون عضوا كاملا على ما مر أي من التوفيق وأنه في ~~النوادر أوجب الدم بدهن ربع الرأس أو اللحية وأنه تفريع على رواية الربع في ~~الطيب والصحيح خلافها # قوله ( لأنهما أصل الطيب ) باعتبار أنه يلقى فيهما الأنوار كالورد ~~والبنفسج فيصيران طيبا ولا يخلوان عن نوع طيب ويقتلان الهوام ويلينان الشعر ~~ويزيلان التفث والشعث # بحر # وهذا عند الإمام # وقالا عليه صدقة # قوله ( بخلاف بقية الأدهان ) عبارة البحر وأراد بالزيت دهن الزيتون ~~والسمسم وهو المسمى بالشيرج فخرج بقية الأدهان كالشحم والسمن اه # ومقتضاه خروج نحو دهن اللوز ونوى المشمش فليتأمل # قوله ( فلو أكله ) أي دهن الزيت أو الخل وأفرد الضمير لمكان أو وهذا ~~تفريع على مفهوم قوله ادهن # قوله ( أو استعطه ) أي استنشقه بأنفه # قوله ( اتفاقا ) لأنه ليس بطيب من كل وجه فإذا لم يستعمل على وجه التطيب ~~لم يظهر حكم الطيب # قوله ( ولو على وجه التداوي ) لكنه يتخير بين الدم والصوم والإطعام على ~~ما سيأتي # نهر # قوله ( ولو جعله ) أي الطيب في طعام الخ # PageV02P546 اعلم أن خلط الطيب بغيره على وجوه لأنه إما أن يخلط بطعام ~~مطبوخ أو لا # ففي الأول لا حكم للطيب سواء كان غالبا أو مغلوبا وفي الثاني الحكم ~~للغلبة إن غلب الطيب وجب الدم وإن لم يظهر رائحته كما في الفتح وإلا فلا ~~شيء عليه غير أنه إذا وجدت معه ms1883 الرائحة كره وإن خلط بمشروب فالحكم فيه ~~للطيب سواء غلب غيره أم لا غير أنه في غلبة الطيب يجب الدم وفي غلبة الغير ~~تجب الصدقة إلا أن يشرب مرارا فيجب الدم # وبحث في البحر أنه ينبغي التسوية بين المأكور والمشروب المخلوط كل منهما ~~بطيب مغلوب # إما بعدم وجوب شيء أصلا أو بوجوب الصدقة فيهما وتمامه فيه # تنبيه قال ابن أمير حاج الحلبي لم أرهم تعرضوا بماذا تعتبر الغلبة ولم ~~يفصلوا بين القليل والكثير كما في أكل الطيب وحده # والظاهر أنه إن وجد من المخالط رائحة الطيب كما في الخلط فهو غالب وإلا ~~فمغلوب وإذا كان غالبا فإن أكل منه أو شرب شيئا كثيرا وجب عليه دم والكثير ~~ما يعده العارف العدل كثيرا والقليل ما عداه فإن أكل ما يتخذ من الحلوى ~~المبخرة بالعود ونحوه فلا شيء عليه غير أنه إن وجدت الرائحة منه كره بخلاف ~~الحلوى المضاف إلى أجزائها الماورد والمسك فإن في أكل الكثير دما والقليل ~~صدقة اه # نهر # قلت لكن قول الفتح المار في غير المطبوخ وإن لم تظهر رائحته يفيد اعتبار ~~الغلبة بالأجزاء لا بالرائحة وقد صرح به في شرح اللباب # ثم الظاهر أنه أراد بالحلوى الغير المطبوخة وإلا فالمطبوخ لا تفصيل فيه ~~كما علمت # تأمل # هذا حكم المأكول والمشروب وأما إذا خلط بما يستعمل في البدن كأشنان ونحوه ~~ففي شرح اللباب عن المنتقى إن كان إذا نظر إليه قالوا هذا أشنان فعليه صدقة ~~وإن قالوا هذا طيب عليه دم # قوله ( كره ) أي إن وجدت معه الرائحة كما مر # قوله ( أو لبس مخيطا ) تقدم تعريفه في فصل الإحرام # قوله ( لبسا معتادا ) بأن لا يحتاج في حفظه عند الاشتغال بالعمل إلى تكلف # وضده أن يحتاج إليه بأن يجعل ذيل قميصه مثلا أعلى وجيبه أسفل # شرح اللباب # قوله ( أو وضعه الخ ) أي لو ألقى القباء على كتفيه ولم يدخل فيه يديه ولم ~~يزره لا شيء عليه إلا الكراهة وتقدم تمام الكلام في فصل الإحرام # قوله ( أو ستر رأسه ) أي ms1884 كله أو ربعه ومثله الوجه كما يأتي بخلاف ما لو ~~عصب نحو يده وعطفه على لبس المخيط لأن الستر قد يكون بغيره كالرداء والشاش # أفاده في النهر # قوله ( بمعتاد ) أي بما يقصد به التغطية عادة # قوله ( إجانة ) بكسر الهمزة وتشديد الجيم أي مركن # شرح اللباب # وكطاسة وطست # قوله ( أو عدل ) بكسر العين وقد تفتح أي أحد شقي حمل الدابة شرح اللباب ~~وقيد العدل في البحر و المنح بالمشغول بل لا يسمى عدلا إلا بذلك لأنه حينئذ ~~يعادل به قرينه فلذا أطلقه هنا # رحمتي # قلت لكني لم أر في البحر و المنح التقييد بما ذكر فلتراجع نسخة أخرى # قوله ( يوما كاملا أو ليلة ) الظاهر أن المراد مقدار أحدهما فلو لبس من ~~نصف النهار إلى نصف الليل من غير انفصال أو بالعكس لزمه دم كما يشير إليه ~~قوله وفي الأقل صدقة شرح اللباب # قوله ( وفي الأقل صدقة ) أي نصف صاع من بر وشمل الأقل الساعة الواحدة أي ~~الفلكية وما دونها خلافا لما في حزانة الأكمل أنه في ساعة نصف ساع وفي أقل ~~من ساعة قبضة من بر اه # بحر # ومشى اللباب على ما في الخزانة وأقره شارحه واعترض بمخالفته لما ذكره ~~الفقهاء # تنبيه ذكر بعض شراح المناسك لو أحرم بنسك وهو لابس المخيط وأكلمه في أقل ~~من يوم وحل منه لم PageV02P547 أر فيه نصا صريحا ومقتضى قولهم إن الارتفاق ~~الكامل والموجب للدم لا يحصل إلا بلبس يوم كامل أن تلزمه صدقة # ويحتمل أن يقال إن التقدير باليوم باعتبار كمال الارتفاق إنما هو فيما ~~إذا طال زمن الإحرام أما إذا قصر كما في مسألتنا فقد حصل كمال الارتفاق ~~فينبغي وجوب الدم ولكن مع هذا لا بد من نقل صريح # قوله ( وإن نزعه ليلا وأعاده نهارا ) ومثله العكس كما # في شرح اللباب # قوله ( ولو جميع ما يلبس ) مبالغة على قوله أو لبس مخيطا أي لو جمع ~~اللباس من قميص وقباء وعمامة وقلنسوة وسراويل وخف ولبس يوما فعليه دم واحد ~~إن اتحد السبب كما في ms1885 اللباب أي إن كان لبس الكل لضرورة أو لغيرها فلو اضطر ~~للبعض تعدد الدم كما يأتي وظاهر ما ذكر أنه لا يلزم لبس الكل في مجلس واحد ~~خلافا لما قيده به القاري بل يكفي جمعها في يوم واحد ويدل عليه قوله في ~~اللباب ويتحد الجزاء مع تعدد اللبس بأمور متها اتحاد السبب وعدم العزم على ~~الترك عند النزع وجمع اللبس كله في مجلس أو يوم اه أي مع اتحاد السبب كما ~~علمت أما لو لبس البعض في يوم والبعض في يوم آخر تعدد الجزاء وإن اتحد ~~السبب # قوله ( ما لم يعزم على الترك ) فإن نزعه على قصد أن يلبسه ثانيا أو ليلبس ~~بدله لا يلزمه كفارة أخرى لتداخل لبسيه وجعلهما لبسا واحدا حكما # شرح اللباب # قوله ( كإنشائه بعده ) أي في وجوب الدم إن دام يوما أو ليلة وفيه إشارة ~~إلى صحة إحرامه وهو لابس بلا عذر خلافا لما يعتقده العوام لأن التجرد عن ~~المخيط من واجبات الإحرام لا من شروط صحته # قوله ( ولو تعدد سبب اللبس ) كما إذا كان به حمى فاحتاج إلى اللبس لها ~~فزالت وأصابه مرض آخر أو حمى غيرها ولبس فعليه كفارتان كفر للأول أو لا ~~وإذا حصره العدو فاحتاج إلى اللبس للقتال أياما يلبسها إذا خرج وينزعها إذا ~~رجع فعليه كفارة واحدة ما لم يذهب هذا العدو فإن ذهب وجاء عدو غيره لزمه ~~كفارة أخرى ومقتضى ذلك كما قال الحلبي أنه إذا لبس لدفع برد ثم صار ينزع ~~ويلبس لذلك ثم زال ذلك البرد وأصابه برد آخر فلبس لذلك أنه يجب عليه ~~كفارتان # بحر # قوله ( ولو اضطر الخ ) تخصيص لما قبله من تعدد الجزاء بتعدد السبب # قال في الذخيرة والأصل في جنس هذه المسائل أن الزيادة في موضع الضرورة لا ~~تعتبر جناية مبتدأة # وفي اللباب فإن تعدد السبب كما إذا اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين فإن ~~لبسهما على موضع الضرورة نحو أن يحتاج إلى قميص فليس قميصين أو قميصا وجبة ~~أو يحتاج إلى قلنسوة فلبسها ms1886 مع العمامة فعليه كفارة واحدة يتخير فيها # قال شارحه وكذا إذا لبسهما على موضعين لضرورة بهما في مجلس واحد بأن لبس ~~عمامة وخفا يعذر فيهما فعليه كفارة واحدة اه وإن لبسهما على موضعين مختلفين ~~موضع الضرورة وغير الضرورة كما إذا اضطر إلى لبس العمامة فلبسها مع القميص ~~مثلا أو لبس قميصا للضرورة وخفين لغيرها فعليه كفارتان كفارة الضرورة يتخير ~~فيها وكفارة الاختيار لا يتخير فيها اه # قوله ( لزمه دم وإثم ) لزوم الدم بأحدهما والإثم بالآخر والمناسب التعبير ~~بلزوم الكفارة المخيرة كما قدمناه لأنه حيث كان بعذر لا يتعين الدم كما ~~سيأتي ولزوم كفارة واحدة في لبس العمامة مع القلنسوة كما في القميصين هو ~~المنصوص عليه كما مر عن اللباب ومثله الفتح و المعراج خلافا لما في البحر ~~من التفرقة بينهما كما نبه عليه في الشرنبلالية # وما ذكر من لزوم الإثم نبه عليه في البحر PageV02P548 عن الحلبي ثم قال ~~فليحفظ هذا فإن كثيرا من المحرمين يغفل عنه كما ساهدناه # قوله ( ولو تيقن الخ ) أما لو استمر مع الشك في زوالها فلا شيء عليه # بحر # قوله ( كفر أخرى ) أي بلا تخيير إن دام يوما بعد التيقن # قوله ( كالكل ) هو المشهور من الرواية عن أبي حنيفة وهو الصحيح على ما ~~قاله غير واحد # شرح اللباب # قوله ( ولا بأس بتغطية أذنيه وقفاه ) وكذا بقية البدن إلا الكفين ~~والقدمين للمنع من لبس القفازين والجوربين ومر تمامه في فضل الإحرام # قوله ( بلا ثوب ) كذا في الفتح و البحر # والظاهر أنه لو كان الوضع بالثوب ففيه الكراهة التحريمية فقط لأن الأنف ~~لا يبلغ ربع الوجه # أفاده ط # قوله ( أي أزال ) أي أراد بالحلق الإزالة بالموسى أو بغيره مختارا أو لا ~~فلو أزاله بالنورة أو نتف لحيته أو احترق شعره بخبزه أو مسه بيده وسقط فهو ~~كالحلق بخلاف ما إذا تناثر شعر بالمرض أو النار # بحر عن المحيط # قلت وشمل أيضا التقصير كما في اللباب # قال شارحه وصرح به في الكافي والكرماني وهو الصواب قياسا على التحلل # ووقع ms1887 في الكفاية شرح الهداية أن التقصير لا يوجب الدم اه # قوله ( ربع رأسه الخ ) هذا هو الصحيح المختار الذي عليه جمهور أصحاب ~~المذهب # وذكر الطحاوي في مختصره أن في قول أبي يوسف ومحمد لا يجب الدم ما لم يحلق ~~أكثر رأسه # شرح اللباب وإن كان أصلح إن بلغ شعره ربع رأسه فعليه دم وإلا فصدقة وإن ~~بلغت لحيته الغاية في الخفة إن كان قدر ربعها كاملة فعليه دم وإلا فصدقة # لباب واللحية مع الشارب عضو واحد # فتح # قوله ( محاجمه ) أي موضع الحجامة من العنق كما في البحر # قوله ( وإلا فصدقة ) أي وإن لم يحتجم بعد الحلق فالواجب صدقة # قوله ( كما في البحر عن الفتح ) قال في النهر لم أر ذلك في نسختي من ~~الفتح اه # قلت كأنه سقط من نسخته وإلا فقد رأيته في الفتح واستشهد له بقول الزيلعي ~~إن حلقه لمن يحتجم مقصود وهو المعتبر بخلاف الحلق لغيرها # قوله ( كلها ) أي كل الثلاثة وإنما قيد به لأن الربع من هذه الأعضاء لا ~~يعتبر بالكل لأن العادة لم تجر فيها بالاقتصار على البعض فلا يكون حلق ~~البعض ارتفاقا كاملا بخلاف ربع الرأس واللحية فإنه معتاد لبعض الناس # وما في المحيط من أن الأكثر من الرقبة كالكل لأن كل عضو لا نظير له في ~~البدن يقوم أكثره مقام كله ضعيف وكذا ما في الخانية من أن الإبط إذا كان ~~كثير الشعر يعتبر الربع لوجوب الدم وإلا فالأكثر # والمذهب ما ذكره المصنف من اعتبار الربع في الرأس واللحية والكل في ~~غيرهما في لزوم الدم # بحر ملخصا # وذكر في اللباب مثل الثلاثة ما لو حلق الصدر أو الساق أو الركبة أو الفخذ ~~أو العضد أو الساعد فعليه دم وقيل صدقة # وإن حلق أقله فصدقة ولا يقوم الربع منها مقام الكل اه # قال شارحه يشير بقوله وقيل صدقة إلى ما في المبسوط متى حلق عضوا مقصودا ~~بالحلق فعليه دم وإن حلق ما ليس بمقصود فصدقة # ثم قال ومما ليس بمقصود حلق شعر الصدر والساق ms1888 ومما هو مقصود حلق الرأس ~~والإبطين ومثله في البدائع والتمرتاشي # وفي النخبة وما في المبسوط هو الأصح # قال ابن الهمام إنه الحق اه # والحاصل أن كل واحد من الثلاثة أعني الإبط أو العانة والرقبة مقصود ~~بالحلق وحده فيجب به دم لكن لا يقوم ربعه مقام كله لما مر بخلاف الصدر ~~والساق ونحوهما فيجب بهما صدقة # قال في الفتح لأن القصد إلى PageV02P549 حلقهما إنما هو في ضمن غيرهما إذ ~~ليست العادة تنوير الساق وحده بل تنوير المجموع من الصليب إلى القدم فكان ~~بعض المقصود بالحلق # قال في البحر فعلى هذا فالتقييد بالثلاثة للاحتراز عن الصدر والساق مما ~~ليس بمقصود # واعلم أن المتفرق من الحلق يجمع كالطيب فلو حلق ربع رأسه من مواضع متفرقة ~~فعليه دم # لباب # وسيأتي أن في حلق الشارب صدقة # تنبيه ذكر الحلق في الإبطين تبعا للجامع الصغير إيماء إلى جوازه وإن كان ~~النتف هو السنة ولذا عبر به في الأصل # واختلف في المسنون في الشارب هل هو القص أو الحلق والمذهب عند بعض ~~المتأخرين من مشايخنا أنه القص # قال في البدائع وهو الصحيح # وقال الطحاوي القص حسن والحلق أحسن وهو قول علمائنا الثلاثة # نهر # قال في الفتح وتفسير القص أن ينقص حتى ينتقص عن الإطار وهو بكسر الهمزة ~~ملتقي الجلدة واللحم من الشفة وكلام صاحب الهداية على أن يحاذيه اه # وأما طرفا الشارب وهما السبالان فقيل هما منه وقيل من اللحية وعليه فقيل ~~لا بأس بتركهما وقيل يكره لما فيه من التشبه بالأعاجم وأهل الكتاب وهذا ~~أولى بالصواب وتمامه في حاشية نوح # ورجح في البحر ما قاله والطحاوي ثم قال وإعفاء اللحية أي الوارد في ~~الصحيحين تركها حتى تكث وتكثر والسنة قدر القبضة فما زاد قطعه اه # وتمامه فيما علقناه عليه ومر بعض ذلك في كتاب الصوم وأما العانة ففي ~~البحر عن النهاية أن السنة فيها الحلق لما جاء في الحديث عشر من السنة منها ~~الاستحداد وتفسيره حلق العانة بالحديد # قوله ( كحلق إبطيه في مجلسين ) كون ذلك من ms1889 اتحاد المحل بخلاف قص أظفار ~~اليدين مشكل ومع هذا فلا رواية فيه كما ذكره في العناية أي بل هو من تخريج ~~بعض مشايخ المذهب إن كان أحد نقل أن فيه دما واحدا كما هو مقتضى صنيع ~~الشارح ولم أر من صرح بذلك # وأجاب في العناية عن الإشكال على تقدير ثبوت الرواية بأن ثمت ما يوجب ~~اتحاد المحال وهو التنوير فإنه لو نور جميع البدن لم تلزمه إلا كفارة واحدة ~~والحلق مثل التنوير وليس في صورة النزاع أي مسألة القص ما يجعلها كذلك اه # وفيه أن القص كذلك على أنه يلزم منه أنه لو تعدد محل الحلق واختلف المجلس ~~يجب فيه كفارة مع أنه يجب لكل مجلس موجب جنايته كما صرح به في البحر وغيره # قوله ( أو رأسه في أربعة ) أي بأن حلق في كل مجلس ربعا منه ففيه دم واحد ~~اتفاقا ما لم يكفر للأول # شرح اللباب # قوله ( لوجوبه بالشروع ) أشار إلى أن الحكم كذلك في كل طواف هو تطوع فيجب ~~الدم لو طافه جنبا والصدقة لو محدثا كما في الشرنبلالية عن الزيلعي # وأفاد أن الكفارة تجب بترك الواجب الاصطلاحي بلا فرق بين الأقوى والأضعف ~~فإن ما وجب بالشروع دون ما وجب بإيجابه تعالى كطواف الصدر لاشتراكهما في ~~الوجوب الثابت بالدليل الظني بخلاف الطواف الفرض الثابت بالقطع فلذا وجبت ~~فيه مع الجناية بدنة إظهارا للتفاوت من حيث الثبوت فافهم # قوله ( أو للفرض محدثا ) قيد بالحدث لأن الطواف مع نجاسة الثوب أو البدن ~~مكروه فقط # وما في الظهيرة من إيجاب الدم في نجاسة كل الثوب لا أصل له في الرواية ~~وأشار إلى أنه لو طاف عريانا قدر ما لا تجوز الصلاة معه يلزمه دم بترك ~~الستر الواجب وقيد بالفرض وهو الأكثر لأنه لو طاف أقله محدثا ولم يعد وجب ~~عليه لكل شوط نصف صاع إلا إذا بلغت قيمته PageV02P550 دما فينقص منه ما شاء # بحر # قوله ( ولو جنبا فبدنة ) أما لو طاف أقله جنبا ولم يعد وجب عليه شاة فإن ~~أعاده وجبت ms1890 عليه صدقة لكل شوط نصف صاع لتأخير الأقل من طواف الزيارة # بحر # لكن في اللباب لو طاف أقله جنبا فعليه لكل شوط صدقة وإن أعاده سقطت # تأمل # قوله ( إن لم يعده ) أي الطواف الشامل للقدوم والصدر والفرض فإن أعاده ~~فلا شيء عليه فإنه متى طاف أي طواف مع أي حدث ثم أعاده سقط موجبه اه ح # قلت لكن إذا أعاد طواف الفرض بعد أيام النحر لزمه دم الإمام للتأخير وهذا ~~إن كانت الإعادة لطوافه جنبا وإلا فلا شيء عليه كما لو أعاده في أيام النحر ~~مطلقا كما في الهداية ومشى عليه في البحر وصححه في السراج وغيره وزعم في ~~غاية البيان أنه سهو لتصريح الرواية في شرح الطحاوي بلزوم الدم بالتأخير ~~مطلقا وأجاب في البحر بأن هذه رواية أخرى # تنبيه من فروع الإعادة ما ذكره في اللباب لو طاف للزيارة جنبا وللصدر ~~طاهرا فإن طاف للصدر في أيام النحر فعليه دم لترك الصدر لأنه انتقل إلى ~~الزيارة وإن طاف للزيارة ثانيا فلا شيء عليه أي لانتقال الزيارة إلى الصدر ~~وإن طاف للصدر بعد أيام النحر فعليه دمان دم لترك الصدر أي لتحوله إلى ~~الزيارة ودم لتأخير الزيارة وإن طاف للصدر ثانيا سقط عنه دمه وإن طاف ~~للزيارة محدثا وللصدر طاهرا فإن حصل الصدر في أيام النحر انتقل إلى الزيارة ~~ثم إن طاف للصدر ثانيا فلا شيء عليه وإلا فعليه دم لتركه وإن حصل بعد أيام ~~النحر لا ينتقل وعليه دم لطواف الزيارة محدثا ولو طاف للزيارة محدثا وللصدر ~~جنبا فعليه دمان # قوله ( والأصح وجوبها ) أي وجوب الإعادة المفهومة منقوله بعده وهذا أيضا ~~شامل للقدوم والصدر والفرض # قال في البحر لو طاف للقدوم جنبا لزمه الإعادة اه # وإذا وجبت الإعادة في القدوم ففي الصدر والفرض أولى اه ح # تنبيه قال في البحر الواجب أحد شيئين إما الشاة أو الإعادة # والإعادة هي الأصل ما دام بمكة ليكون الجابر من جنس المجبور فهي أفضل من ~~الدم # وأما إذا رجع إلى أهله ففي الحديث ms1891 اتفقوا على أن بعث الشاة أفضل من ~~الرجوع # وفي الجناية اختار في الهداية أن الرجوع أفضل لما ذكرنا # واختار في المحيط أن البعث أفضل لمنفعة الفقراء وإذا رجع للأول يرجع ~~بإحرام جديد بناء على أنه حل في حق النساء بطواف الزيارة جنبا فإذا أحرم ~~بعمرة يبدأ بها ثم يطوف للزيارة ويلزمه دم لتأخيره عن وقته # قوله ( وإن المعتبر الأول ) عطف على وجوبها وهذا ما ذهب إليه الكرخي ~~وصححه في الإيضاح خلافا للرازي وهذا في الجناية أما في الحدث فالمعتبر ~~الأول اتفاقا # سراج # وقوله فلا تجب الخ بيان لثمرة الخلاف فعلى قول الرازي تجب إعادة السعي ~~لأن الطواف الأول قد انفسخ فكأنه لم يكن # سراج # فقوله في البحر لا ثمرة للخلاف خلاف الواقع # قوله ( وفي الفتح الخ ) عزاه إلى المحيط ونقله في الشرنبلالية ومثله في ~~اللباب حيث قال ولو طاف للعمرة كله أو أكثره أو أقله ولو شوطا جنبا أو ~~حائضا أو نفساء أو محدثا فعليه شاة لا فرق فيه بين الكثير والقليل والجنب ~~والمحدث لأنه لا مدخل في طواف العمرة للبدنة ولا للصدقة بخلاف طواف الزيارة ~~وكذا لو ترك منه أي من طواف العمرة أقله ولو شوطا فعليه دم وإن أعاد سقط ~~عنه الدم اه # لكن في البحر عن الظهيرية لو طاف أقله محدثا وجب عليه لكل شوط نصف صاع من ~~حنطة إلا إذا بلغت قيمته يوما فينقص منه ما شاء اه # ومثله في السراج والظاهر أنه قول آخر فافهم PageV02P551 وأما ما سيأتي من ~~قول المصنف وكل ما على المفرد به دم بسبب جنايته على إحرامه فعلى القارن ~~دمان وكذا الصدقة # وذكر الشارح هناك أن المتمتع كالقارن فلا يرد على ما هنا وإن كانت جناية ~~المتمتع على إحرام الحج وإحرام العمرة لأن المراد هناك الجناية بفعل شيء من ~~محظورات الإحرام بخلاف ترك شيء من الواجبات كما سيأتي في كلام الشارح وهنا ~~الجناية بترك واجب الطهارة فلا ينافي وجوب الصدقة في العمرة بفعل المحظور ~~ولهذا لم يعمم في اللباب بل قال ms1892 لا مدخل في طواف العمرة للصدقة وإن أطلق ~~الشارح العبارة تبعا للفتح فتنبه # قوله ( أو أفاض من عرفة الخ ) بأن جاوز حدودها قبل الغروب وإلا فلا شيء ~~عليه كما في اللباب # قوله ( ولو بند بعيره ) الند بفتح النون وتشديد الدال المهملة الهروب ح # قال في اللباب ولو ند بعيره فأخرجه من عرفة قبل الغروب لزمه دم وكذا لو ~~ند بعيره فتبعه لأخذه اه # قال شارحه القاري وفيه أن ترك الواجب لعذر مسقط للدم اه # وأجيب بأنه يمكنه التدارك بالعود وهو مسقط للدم # قلت الأحسن الجواب بما قدمناه أول الباب من أن المراد بالعذر المسقط للدم ~~ما لا يكون من قبل العباد وسيأتي توضيحه في الإحصار # قوله ( والغروب ) قصد بهذا العطف بيان أن مرادهم بالإمام الغروب لما ~~بينهما من الملابسة فإن الإمام لما كان الواجب عليه النفر بعد الغروب كان ~~النفر معه نفرا بعد الغروب وإلا فلو غربت فنفروا ولم ينفر الإمام لا شيء ~~عليهم ولو نفر الإمام قبل الغروب فتابعوه كان عليه وعليهم الدم وذلك لأن ~~الوقوف في جزء من الليل واجب فبتركه يلزم الدم كما في البحر # ح # قوله ( ولو بعده في الأصح ) إذا عاد بعده فظاهر الرواية عدم السقوط # وصحح القدوري رواية ابن شجاع عن الإمام أنه يسقط # وأفاده أنه لو عاد قبل الغروب يسقط الدم على الأصح بالأولى كما في البحر ~~فافهم # وفي شرح النقاية للقاري أن الجمهور على أن ظاهر الرواية هو الأصح ولو عاد ~~قبل الغروب فالأظهر عدم السقوط لأن استدامة الوقوف إلى الغروب واجب فيفوت ~~بفوت البعض اه # قلت وذكر ابن الكمال في شرحه في الهداية ما حاصله أن الشراح هنا أخطأوا ~~في نقل الرواية لما في البدائع أنه لو عاد قبل الغروب وقبل نفر الإمام سقط ~~عندنا خلافا لزفر وإن عاد قبل الغروب بعد ما خرج الإمام من عرفة روى ابن ~~شجاع عن الإمام أنه يسقط واعتمده القدوري # وذكر في الأصل عدمه ولو عاد بعد الغروب لا يسقط بلا خلاف لتقرر الواجب ~~فلا ms1893 يحتمل السقوط بالعود اه # قوله ( سبع الفرض ) بفتح السين والفرض بمعنى المفروض صفة لمحذوف أي ~~الطواف الفرض أو على تقدير مضاف أي طواف الفرض لقول الوقاية أو أخر طواف ~~الفرض أو ترك أقله وعلى كل فإضافة سبع على معنى اللام ولا يصح جعلها بيانية ~~على معنى سبع هي الفرض لأن الفرض في أشواط الطواف أكثر السبع لا كلها وإن ~~قال المحقق ابن الهمام إن الذي ندين الله تعالى به أن لا يجزيء أقل من ~~السبع ولا يجبر بعضه بشيء فإنه من أبحاثه المخالفة لأهل المذهب قاطبة كما ~~في البحر # وقد قال تلميذه العلامة قاسم إن أبحاثه المخالفة للمذهب لا تعتبر فافهم # قوله ( حتى لو طاف للصدر ) أي مثلا لأن أي طواف حصل بعد الوقوف كما للفرض ~~كما قدمناه # شرنبلالية # وأفاد ذلك بقوله يعني ولم يطف غيره # قوله ( ثم إن بقي أقل الصدر ) أي إن بقي عليه أقل أشواط الصدر وهو قدر ما ~~انتقل منه إلى الركن بأن ترك من الفرض ثلاثة PageV02P552 أشواط وطاف للصدر ~~سبعة فإنه ينتقل منها ثلاثة لطواف الفرض وتبقى هذه الثلاثة عليه من طواف ~~الصدر فيلزمه لها صدقة أما لو كان طاف للصدر ستة وانتقل منها ثلاثة يبقى ~~عليه أكثر الصدر وهو أربعة فيلزمه لها دم ثم هذا إن لم يكن أخر طواف الصدر ~~إلى آخر أيام التشريق وإلا لزمه مع الصدقة أخرى لتأخير أقل الفرض عند ~~الإمام لكل شوط نصف صاع من بر خلافا لهما كما في البحر مثله في التاترخانية ~~والقهستاني و اللباب # لكن في الشرنبلالية عن الفتح وإن كان ترك أقله أي أقل طواف الفرض لزمه ~~للتأخير دم وصدقة للمتروك من الصدر اه # فأوجب دما لتأخير الأقل كما ترى فتأمل # قوله ( بقي محرما ) فإن رجع إلى أهله فعليه حتما أن يعود بذلك الإحرام ~~ولا يجزي عنه البدل # لباب # قوله ( في حق النساء ) لأنه بالحلق حل له ما سواهن حتى يطوف # قوله ( لزمه دم ) أي شاة أو بدنة على ما سيأتي # قوله ( إلا أن يقصد ms1894 الرفض ) أي فلا يلزمه بالثاني شيء وإن تعدد المجلس مع ~~أن نية الرفض باطلة لأنه لا يخرج عنه إلا بالأعمال لكن لما كانت المحظورات ~~مستندة إلى قصد واحد وهو تعجيل الإحلال كانت متحدة فكفاه دم واحد # بحر # قال في اللباب واعلم أن المحرم إذا نوى رفض الإحرام فجعل يصنع ما يصنعه ~~الحلال من لبس الثياب والتطيب والحلق والجماع وقتل الصيد فإنه لا يخرج بذلك ~~من الإحرام وعليه أن يعود كما كان محرما ويجب دم واحد لجميع ما ارتكب ولو ~~كل المحظورات وإنما يتعدد الجزاء بتعدد الجنايات إذا لم ينو الرفض ثم نية ~~الرفض إنما تعتبر ممن زعم أنه خرج منه بهذا القصد لجهله مسألة عدم الخروج ~~وأما من علم أنه لا يخرج منه بهذا القصد فإنها لا تعتبر منه اه # قلت وما ذكر من أن نية الرفض باطلة وأنه لا يخرج من الإحرام إلا بالأفعال ~~محمول على ما إذا لم يكن مأمورا بالرفض كما سنذكره آخر الجنايات ومن ~~المأمور بالرفض المحصر بمرض أو عدو لأنه بذبح الهدي يحل ويرتفض إحرامه على ~~ما سيأتي في بابه وسنذكره هنا أيضا أن كل من منع عن المضي في موجب الإحرام ~~لحق العبد فإنه يتحلل بغير الهدي كالمرأة لو أحرما بلا إذن الزوج والمولى ~~فإن لهما أن يحللاهما في الحال بلا ذبح # وبما قررناه اندفع ما في الشرنبلالية حيث زعم المنافاة بين ما مر من أنه ~~لا يخرج عن الإحرام إلا بالأفعال وبين مسألة تحليل المولى أمته بنحو قص ظفر ~~أو جماع # قوله ( أو أربعة منه ) أما لو ترك أقله ففيه صدقة كما سيأتي # تنبيه لم يصرحوا بحكم طواف القدوم لو شرع فيه وترك أكثره أو أقله # والظاهر أنه كالصدر لوجوبه بالشروع وقدمنا تمامه في باب الإحرام # قوله ( ولا يتحقق الترك إلا بالخروج من مكة ) لأنه ما دام فيها لم يطالب ~~به ما لم يرد السفر # قال في البحر وأشار بالترك إلى أنه لو أتى بما تركه لا يلزمه شيء مطلقا ~~لأنه ليس بمؤقت ms1895 اه أي ليس له وقت يفوت بفوته وقدمنا عن النهر و اللباب أنه ~~لو نفر ولم يطف وجب عليه الرجوع ليطوف ما لم يجاوز الميقات فخير بين إراقة ~~الدم والرجوع بإحرام جديد بعمرة ولا شيء عليه لتأخيره # قوله ( بلا عذر ) قيد للترك والركوب # قال في الفتح عن البدائع وهذا حكم ترك الواجب في هذا الباب اه أي أنه إن ~~تركه بلا عذر لزمه دم وإن بعذر فلا شيء عليه مطلقا # وقيل فيما ورد به النص فقط وهذا بخلاف ما لو ارتكب محظورا PageV02P553 ~~كاللبس والطيب فإنه يلزمه موجبه ولو بعذر كما قدمناه أول الباب ثم لو أعاد ~~السعي ماشيا بعد ما حل وجامع لم يلزمه دم لأن السعي غير مؤقت بل الشرط أن ~~يأتي به بعد الطواف وقد وجد # بحر # قوله ( أو الرمي كله ) إنما وجب بتركه كله دم واحد لأن الجنس متحد كما في ~~الحلق والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر الرمي وهو الرابع لأنه لم يعرف ~~قربة إلا فيما وما دامت الأيام باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على التأليف ~~ثم بتأخيرها يجب الدم عنده خلافا لهما # بحر # وبه علم أن الترك غير قيد لوجوب الدم بتأخير الرمي كله أو تأخير رمي يوم ~~إلى ما يليه أما لو أخره إلى الليل فلا شيء عليه كما مر تقريره في بحث ~~الرمي # قوله ( أو في يوم واحد ) ولو يوم النحر لأنه نسك تام # بحر # قوله ( أو الرمي الأول ) داخل فيما قبله كما علمت لكنه نص عليه تبعا ~~للهداية لأنه لو ترك جمرة العقبة في بقية الأيام يلزمه صدقة لأنها أقل ~~الرمي فيها بخلاف اليوم الأول فإنها كل رمية # رحمتي # فافهم # قوله ( وأكثره ) كأربع حصيات فما فوقها في يوم النحر أو إحدى عشرة فيما ~~بعده وكذا لو أخر ذلك # أما لو ترك أقل من ذلك أو أخره فعليه لكل حصاة صدقة إلا أن يبلغ دما ~~فينقص ما شاء # لباب # قوله ( أي أكثر رمي يوم ) المفهوم من الهداية عود الضمير إلى الرمي الأول ~~وهو ms1896 رمي العقبة في يوم النحر وهو المفهوم من عبارة المصنف أيضا لكن ما ذكره ~~الشارح أفود # قوله ( أو حلق في حل بحج أو عمرة ) أي يجب دم لو حلق للحج أو العمرة في ~~الحل لتوقته بالمكان وهذا عندهما للثاني # قوله ( في أيام النحر ) متعلق بحلق بقيد كونه للحج ولذا قدمه علي قوله أو ~~عمرة فيتقيد حلق الحاج بالزمان أيضا وخالف فيه محمد وخالف أبو يوسف فيهما ~~وهذا الخلاف في التضمين بالدم لا في التحلل فإنه يحصل بالحلق في أي زمان أو ~~مكان # فتح # وأما حلق العمرة فلا يتوقف بالزمان إجماعا # هداية # وكلام الدرر يوهم أن قوله في أيام النحر قيد للحج والعمرة وعزاه إلى ~~الزيلعي مع أنه لا إيهام في كلام الزيلعي كما يعلم بمراجعته # قوله ( فدمان ) دم للمكان ودم للزمان ط # قوله ( لاختصاص الحلق ) أي لهما بالحرم وللحج في أيام النحر ط # قوله ( خرج ) أي من الحرم # قوله ( ثم رجع من حل ) أي قبل أن يحلق أو يقصر في الحل # قوله ( وكذا الحاج الخ ) فيه رد على صاحب الدرر و صدر الشريعة وابن كمال ~~حيث أطلقوا وجوب الدم بخروجه قبل التحلل ثم رجوعه فإن ذات الخروج من الحرم ~~لا يلزم المحرم به شيء # قال في الهداية ومن اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عندهما # وقال أبو يوسف لا شيء عليه وإن لم يقصر حتى رجع وقصر فلا شيء عليه في ~~قولهم جميعا لأنه أتى به في مكانه فلم يلزمه ضمانه اه # قال في العناية ولو فعل الحاج ذلك لم يسقط عنه دم التأخير عند أبي حنيفة ~~اه # فقد نص على الدم الذي يلزم الحاج إنما هو لتأخير الحلق عن أيام النحر ~~ويفيد أنه إذا عاد بعد ما خرج من الحرم وحلق فيه في أيام النحر لا شيء عليه ~~وهذا لا يتوقف فيه من له أدنى إلمام بمسائل الفقه فليتنبه له # أفاده الشرنبلالية # قوله ( أو قبل الخ ) حاصله أن دواعي الجماع كالمعانقة والمباشرة الفاحشة ~~والجماع فيما دون الفرج والتقبيل ms1897 واللمس بشهوة موجبة للدم أنزل أو لا قبل ~~الوقوف أو بعده ولا يفسد حجه شيء منه كما في اللباب وشمل قوله قبل الوقوف ~~أو بعده ثلاث صور ما إذا كان قبل الوقوف والحلق أو بعده قبل الحلق أو بعده ~~الوقوف والحلق قبل الطواف ففي الأوليين PageV02P554 حصل الفرق بين الدواعي ~~والجماع لمقتض وهو أن الجماع في الأولى مفسد لتعلق فساد الحج بالجماع حقيقة ~~كما قال في البحر # وإنما لم يفسد الحج بالدواعي كما يفسده بها الصوم لأن فساده معلق بالجماع ~~حقيقة بالنص والجماع معنى دونه فلم يلحق به وفي الثانية موجب للبدنة لغلظ ~~الجناية كما في البحر ولم يفسد لتمام حجه بالوقوف ولا شيء من ذلك في ~~الدواعي # وأما الثالثة فاشترك الجماع ودواعيه في وجوب الشاة لعدم المقضي للتفرقة ~~المذكورة لأن الجماع هنا ليس جناية غليظة لوجوب الحل الأول بالحلق فلذا لم ~~تجب به بدنة ودواعيه ملحقة به في كثير من الأحكام فافهم # تنبيه أطلق في التقبيل واللمس فعم ما لو صدرا في أجنبية أو زوجته أو أمته ~~والظاهر أن الأمرد كالأجنبية وإن توقف فيه الحموي وأخرج بهما النظر إلى فرج ~~امرأة بشهوة فأمنى فإنه لا شيء عليه كما لو تفكر ولو أطال النظر أو تكرار ~~وكذا الاحتلام لا يوجب شيئا # هندية ط # قوله ( في الأصح ) لم أر من صرح بتصحيحه وكأنه أخذه من التصريح بالإطلاق ~~في المبسوط و الهداية و البدائع و شرح المجمع وغيرها كما في اللباب ورجحه ~~في البحر بأن الدواعي محرمة لأجل الإحرام مطلقا فيجب الدم مطلقا واشترط في ~~الجامع الصغير الإنزال وصححه قاضيخان في شرحه # قوله ( وأنزل ) قيد للمسألتين فإن لم ينزل فيهما فلا شيء عليه ط # قوله ( أو أخر الحاج ) قيد به لأن حلق المعتمر لا يتقيد بالزمان وكذا ~~طوافه فلا يلزمه بتأخيرهما شيء ط # قوله ( أو طواف الفرض ) أي كله أو أكثره فلو أخر أقله يجب صدقة وأشار إلى ~~أنه لو أخر طواف الصدر لا يجب شيء # قهستاني # قوله ( لتوقتهما ) أي الحلق وطواف الفرض ms1898 بها أي بأيام النحر عند الإمام ~~وهذا علة لوجوب الدم بتأخيرهما # قال في الشرنبلالية وهذا إذا كان تأخير الطواف بلا عذر حتى لو حاضت قبل ~~أيام النحر واستمر بها حتى مضت لا شيء عليها بالتأخير وإن حاضت في أثنائها ~~وجب الدم بالتفريط فيما تقدم كذا في الجوهرة عن الوجيز # وأفاد شيخنا أنه لا تفريط لعدم وجوب الطواف عينا في أول وقته ففي إلزامها ~~بالدم وقد حاضت في الأثناء نظر اه # وتقدم تمامه في بحث الطواف # قوله ( أو قدم نسكا على آخر ) أي وقد فعله في أيام النحر لئلا يستغني عنه ~~بقوله قبله أو آخر الحلق الخ شرنبلالية # قوله ( فيجب الخ ) لما كان قوله أو قدم الخ بيانا لوجوب الدم بعكس ~~الترتيب فرع عليه أن الترتيب واجب مع بيان ما يجب ترتيبه وما لا يجب فافهم # قوله ( لغير المفرد ) أما هو فالذبح له مستحب كما مر # قوله ( لكن لا شيء على من طاف ) أي مفردا أو غيره # شرح اللباب # قوله ( قبل الرمي والحلق ) أي وكذا قبل الذبح بالأولى لأن الرمي مقدم على ~~الذبح فإذا لم يجب ترتيب الطواف على الرمي لا يجب على الذبح # قوله ( وقد تقدم ) أي عند ذكر الواجبات # قوله ( كما لا شيء على المفرد الخ ) فيجب تقديم الرمي على الحلق للمفرد ~~وغيره وتقديم الرمي على الذبح والذبح على الحلق لغير المفرد ولو طاف المفرد ~~وغيره قبل الرمي والحلق لا شيء عليه # لباب # وكذا لو طاف قبل الذبح كما علمت # والحاصل أن الطواف لا يجب ترتيبه على شيء من الثلاثة وإنما يجب ترتيب ~~الثلاثة الرمي ثم الذبح ثم الحلق لكن المفرد لا ذبح عليه فيجب عليه الترتيب ~~بين الرمي والحلق فقط # قوله ( حلق قبل ذبحه ) وكذا لو حلق قبل PageV02P555 الرمي بالأولى # بحر # فعليه وإنما وضع المسألة في القارن لأن المفرد لا شيء عليه في ذلك لأنه ~~لا ذبح عليه فلا يتصور تأخير النسك وتقديمه بالحلق قبله # ابن كمال # قوله ( كما حرره المصنف ) أي تبعا لشيخه في البحر # قوله ( وبه ms1899 ) أي بما ذكر من أن المذهب أن أحد الدمين للتأخير والآخر ~~للقران الذي هو دم شكر فافهم # قوله ( ما توهمه بعضهم ) أي صاحب الهداية حيث قال دم بالحلق في غير أوانه ~~لأن أوانه بعد الذبح ودم بتأخير الذبح عن الحلق اه # وقد خطأه شراح الهداية من وجوه # منها مخالفته لما نص عليه في الجامع الصغير من أن أحد الدمين للقران ~~والآخر للتأخير # ومنها أنه يلزمه منه أن يجب عليه خمسة دماء على قول من يقول إن إحرام ~~العمرة لا ينتهي بالوقوف لأن جنايته على إحرامين والتقديم والتأخير جنايتان ~~ففيهما أربعة دماء ودم القران # وأجاب في البحر عن الأول بأن ما مشى عليه رواية أخرى غير رواية الجامع ~~وإن كان المذهب خلافه # وعن الثاني بأن التضاعف على القارن إنما يكون فيما إذا أدخل نقصا في ~~إحرام عمرته وإلا فلا يجب إلا دم واحد ولهذا إذا أفاض القارن قبل الإمام أو ~~طاف للزيارة جنبا أو محدثا لا يلزمه إلا دم واحد لأنه لا تعلق للعمرة ~~بالوقوف وطواف الزيارة وتمام الكلام عليه وعلى الجواب عن بقية ما أورد عليه ~~مبسوط فيه وفيما علقناه عليه # قوله ( أقل من عضو ) أي ولو أكثره كما مر # ط # وهذا إذا كان الطيب قليلا على ما مر من التوفيق # قوله ( في الخزانة الخ ) أفاد في البحر ضعفه كما قدمناه أول الباب # قوله ( أو حلق شاربه ) لأنه تبع للحية ولا يبلغ ربعها والقول بوجوب ~~الصدقة فيه هو المذهب المصحح وقيل فيه حكومة عدل وقيل دم كما حرر في البحر # قوله ( أو أقل من ربع رأسه الخ ) ظاهره كالكنز أن الواجب نصف صاع ولو كان ~~شعرة واحدة لكن في الخانية إن نتف من رأسه أو أنفه أو لحيته شعرات فلكل ~~شعرة كف من طعام # وفي خزانة الأكمل في خصلة نصف صاع فظهر أن في كلام المصنف اشتباها لأنه ~~لم يبين الصدقة ولم يفصلها # بحر # قوله ( وقد استقر الخ ) إشارة إلى ما في عبارة المصنف من الإيهام كعبارة ~~الدرر و صدر ms1900 الشريعة وابن كمال لأن مفادها أنه يجب فيما فوق الواحد إلى ~~الخمس نصف صاع # قال في الشرنبلالية وهو غلط لما في الكافي و الهداية وشروحها من أنه لو ~~قص أقل من خمسة فعليه بكل ظفر صدقة إلا أن يبلغ ذلك دما فينقص ما شاء ولو ~~قص ستة عشرة ظفرا من كل عضو أربعة يجب بكل ظفر طعام مسكين إلا أن يبلغ ذلك ~~دما فحينئذ ينقص ما شاء اه # تنبيه قال في اللباب كل صدقة تجب في الطواف فهي لكل شوط نصف صاع أو في ~~الرمي فلكل حصاة صدقة أو في قلم الأظفار فلكل ظفر أو في الصيد ونبات الحرم ~~فعلى قدر القيمة اه فليحفظ # قوله ( فينقص ما شاء ) أي لئلا يجب في الأقل ما يجب في الأكثر # قال في اللباب وقيل ينقص نصف صاع اه # ويأتي بيانه قريبا # قوله ( أو طاف للقدوم ) وكذا كل طواف تطوع جبر لما دخله من النقص بترك ~~الطهارة # نهر # قوله ( من سبع الصدر ) أما لو ترك ثلاثة من سبع القدوم فلم يذكروه وقدمنا ~~الكلام عليه # قوله ( ومن السعي ) أي لو ترك ثلاثة منه أو أقل PageV02P556 فعليه لكل ~~شوط منه صدقة إلا أن يبلغ دما فيخير بين الدم وتنقيص الصدقة # لباب # قوله ( أو إحدى الجمار الثلاث ) أي التي بعد يوم النحر ط # والمراد أن يترك أقل جمار يوم كثلاث من يوم النحر وعشرة مما بعده # رحمتي # قوله ( فكما مر ) أي ينقص ما شاء # قوله ( وأفاد الحدادي ) أي في السراج وتقدم عن اللباب التعبير عنه بقيل ~~إشارة إلى ضعفه لمخالفته لما في عامة الكتب من إطلاق التنقيص بما شاء لكنه ~~غير محرر لأنه صادق بما لو شاء شيئا قليلا مثل كف من طعام في ترك ثلاث ~~حصيات مثلا لو بلغ الواجب فيها قيمة دم مع أنه لو ترك حصاة واحدة يجب نصف ~~صاع وقد التزم ذلك بعض شرح اللباب وقال إنه الظاهر من إطلاقهم وهو بعيد كما ~~علمت لأنهم نقصوا عن قيمة الدم لئلا يجب في القليل ms1901 ما يجب في الكثير فينبغي ~~أن يكون ما في السراج بيانا لما أطلقوه بمعنى أنه ينقص ما شاء إلا نصف صاع ~~لا أكثر لما قلنا لكن في السراج مجمل وقد فسره ما نقله بعضهم عن البحر ~~الزاخر إذا بلغ قيمة الصدقات دما ينقص منه نصف صاع ليبلغ قيمة المجموع أقل ~~من ثمن الشاة وهكذا إذا نقص نصف صاع وكان ثمن الباقي مقدار ثمن الشاة ينقص ~~إلى أن يصير ثمن الصدقة الباقية أقل من ثمن الشاة حتى لو كان الواجب ابتداء ~~نصف الصاع فقط بأن قلم ظفرا واحدا وكان يبلغ هديا ينقص منه ما شاء بحيث ~~يصير ثمن الباقي أقل من ثمن الهدي اه # قوله ( أو حلق الخ ) اعلم أن الحالق والمحلوق إما أن يكونا محرمين أو ~~حلالين أو الحالق محرما والمحلوق حلالا أو بالعكس ففي كل على الحالق صدقة ~~إلا أن يكونا حلالين وعلى المحلوق دم إلا أن يكون حلالا نهاية لكن في حلق ~~المحرم رأس حلال يتصدق الحالق بما شاء وفي غيره الصدقة نصف صاع كما في ~~الفتح و البحر وبه يعلم ما في قوله أو حلال ووقع في العناية فيما إذا كان ~~الحالق حلالا والمحلوق محرما أنه لا شيء على الحالق اتفاقا فليتأمل # قوله ( فإنه لا شيء عليه ) أي على الفاعل أما المفعول فعليه الجزاء إذا ~~كان محرما # لباب وشرحه # قوله ( كالفطرة ) أفاد أن التقييد بنصف الصاع من البر اتفاقي فيجوز إخراج ~~الصاع من التمر أو الشعير # ط عن القهستاني # قال بعض المحشين وأما المخلوط بالشعير فإنه ينظر فإن كانت الغلبة للشعير ~~فإنه يجب عليه صاع وإن كانت للحنطة فنصفه كذا في خزانة الأكمل فإن تساويا ~~ينبغي وجوب الصاع احتياطا وما ذكروه في الفطرة يجري هنا اه # قوله ( بعذر ) قيد الثلاثة وليست الثلاثة قيدا فإن جميع محظورات الإحرام ~~إذا كان بعذر ففيه الخيارات الثلاثة كما في المحيط # قهستاني # وأما ترك شيء من الواجبات بعذر فإنه لا شيء فيه على ما مر أول الباب عن ~~اللباب وفيه ومن الأعذار ms1902 الحمى والبرد والجرح والقرح والصداع والشقيقة ~~والقمل ولا يشترط دوام العلة ولا أداؤها إلى التلف بل وجودها مع تعب ومشقة ~~يبيح ذلك وأما الخطأ والنسيان والإغماء والإكراه والنوم وعدم القدرة على ~~الكفارة فليست بأعذار في حق التخيير ولو ارتكب المحظور بغير عذر فواجبه ~~الدم عينا أو الصدقة فلا يجوز عن الدم طعام أو صيام ولا عن الصدقة صيام فإن ~~تعذر عليه ذلك بقي في ذمته اه # وما في الظهيرية من أنه إن عجز عن الدم صام ثلاثة أيام ضعيف كما في البحر ~~وفيه ومن الأعذار خوف الهلاك ولعل المراد بالخوف الظن لا مجرد الوهم فتجوز ~~التغطية والستر إن غلب على ظنه لكن بشرط أن لا يتعدى موضع الضرورة فيغطي ~~رأسه بالقلنسوة فقط إن اندفعت الضرورة بها حينئذ قلف العمامة عليها موجب ~~للدم أوالصدقة اه # PageV02P557 قلت يعني إذا كانت نازلة عن الرأس بحيث تغطي ربعا مما تحرم ~~تغطيته وإلا فقدمنا عن الفتح وغيره التصريح بخلافه وأنه مثل ما لو اضطر ~~لجبة فلبس جبتين نعم يأثم بخلاف ما لو لبس جبة وقلنسوة فإن فيه كفارتين # قوله ( إن شاء ذبح الخ ) هذا فيما يجب فيه الدم أما ما يجب فيه الصدقة إن ~~شاء تصدق بما وجب عليه من نصف صاع أو أقل على مسكين أو صام يوما كما في ~~اللباب # قوله ( ذبح ) أفاد أنه يخرج عن العهدة بمجرد الذبح فلو هلك أو سرق لا يجب ~~غيره # بخلاف ما لو سرق وهو حي وإنما لا يأكل منه رعاية لجهة التصدق وتمامه في ~~البحر # قوله ( في الحرم ) فلو ذبح في غيره لم يجز إلا أن يتصدق باللحم على ستة ~~مساكين على كل واحد منهم قدر قيمة نصف صاع حنطة فيجزيه بدلا عن الإطعام # بحر # قوله ( أو تصدق ) أفاد أنه لا بد من التمليك عند محمد ورجحه في البحر ~~تبعا للفتح فلا تكفي الإباحة خلافا لأبي يوسف # واختلف النقل عن الإمام # قوله ( بثلاثة أصوع طعام ) بإضافة أصوع وهو بفتح الهمزة وضم الصاد وسكون ~~الواو أو بسكون ms1903 الصاد وضم الواو جمع صاع # شرح النقاية للقاري # والطعام البر بطريق الغلبة # قهستاني # قوله ( على ستة مساكين ) كل واحد نصف صاع حتى لو تصدق بها على ثلاثة أو ~~سبعة فظاهر كلامهم أنه لا يجوز لأن العدد منصوص عليه # وعلى قول من اكتفى بالإباحة ينبغي أنه لو غدى مسكينا واحدا وعشاه ستة ~~أيام أن يجوز أخذا من مسألة الكفارات # نهر تبعا للبحر # قوله ( أين شاء ) أي في غير الحرم أو فيه ولو على غير أهله لإطلاق النص ~~بخلاف الذبح والتصدق على فقراء مكة أفضل # بحر # وكذا الصوم لا يتقيد بالحرم فيصومه أين شاء كما أشار إليه في البحر وصرح ~~به الشرنبلالية عن الجوهرة وغيرها # قوله ( ووطؤه ) أي بإيلاج قدر الحشفة وإن لم ينزل ولو بحائل لا يمنع وجود ~~الحرارة واللذة وسواء كان في امرأة واحدة أو أكثر أجنبية أولا مرة أو مرارا ~~ولا يتعدد الدم إلا بتعدد المجلس إذا لم ينو بالثاني رفض الإحرام كما مر ~~بيانه # أفاده في البحر # قوله ( في إحدى السبيلين ) السبيل يذكر ويؤنث أي القبل والدبر # قال في النهر ثم هذا في الدبر أصح الروايتين وهو قولهما # قوله ( من آدمي ) فلا يفسد بوطء البهيمة مطلقا لقصوره # بحر أي سواء أنزل أو لا وقد ألحقوا التي لا تشتهي بالبهيمة كما مر في ~~الصوم فيقتضي عدم الفساد بوطء الميتة والصغيرة التي لا تشتهي # رملي ونحوه في شرح اللباب # قوله ( ولو ناسيا ) شمل التعميم العبد لكن يلزمه الهدي وقضاء الحج بعد ~~العتق سوى حجة الإسلام وكل ما يجب فيه المال يؤاخذ به بعد عتقه بخلاف ما ~~فيه الصوم فإنه يؤاخذ به للحال ولا يجوز إطعام المولى عنه إلا في الإحصار ~~فإن المولى يبعث عنه ليحل هو فإذا عتق فعليه حجة وعمرة # بحر # قوله ( أو مكرها ) ولا رجوع له على المكره كما ذكره الإسبيجابي وحكى في ~~الفتح خلافا في رجوع المرأة بالدم إذا أكرهها الزوج ولم أر قولا في رجوعها ~~بمؤنة حجها بحر # قوله ( أو صبيا ) يؤيده أن المفسد للصلاة والصوم ms1904 لا فرق بين المكلف وغيره ~~فكذلك الحج وما في الفتح من أنه لا يفسد حجه ضعيف # بحر و نهر # قوله ( لكن لا دم ولا قضاء عليه ) أي على الصبي أو المجنون وأفرد الضمير ~~لمكان أو وكذا لا مضي عليهما في إحرامهما لعدم تكليفهما # شرح اللباب # قوله ( قبل وقوف فرض ) بالإضافة البيانية أي وقوف هو فرض أو بدونهما مع ~~التنوين فيهما على الوصفية أي وقوف مفروض والمراد بالفرضية الركنية فشمل حج ~~النفل وخرج وقوف المزدلفة إذا جامع قبله فإن لا يفسد الحج لكن فيه بدنة # قوله ( يفسد حجه ) أي ينقصه نقصه نقصانا فاحشا ولم يبطله كما في ~~PageV02P558 المضمرات قهستاني # قال صاحب اللباب بعد نقله عنه وهو قيد حسن يزيل بعض الإشكالات # قال القاري قلت من جملتها المضي في الأفعال لكن في عدم الإبطال أيضا نوع ~~إشكال وهو القضاء إلا أنه يمكن دفعه بأنه ليؤدي على وجه الكمال اه # أقول حاصله أنه ليس المراد بالفساد هنا البطلان بمعنى عدم وجود حقيقة ~~الفعل الشرعية كالصلاة بلا طهارة بل المراد به الخلل الفاحش الموجب لعدم ~~الاعتداد بفعله ولوجوب القضاء ليخرج عن العهدة فالحقيقة الشرعية موجودة ~~ناقصة نقصانا أخرجها عن الإجراء ولهذا صرح في الفتح عن المبسوط فإنه بإفساد ~~الإحرام لم يصر خارجا عنه قبل الإعمال اه # ولو كان باطلا من كل وجه لكان خارجا عنه ولما كان يلزمه موجب ما يرتكبه ~~بعد ذلك من المحظورات # وذكر في اللباب وغيره أنه لو أهل بحجة أخرى ينوي قبل أدائها فهي هي ونيته ~~لغو لا تصح ما لم يفرغ من الفاسدة وبهذا ظهر أن قول بعض معاصري صاحب البحر ~~أن الحج إذا فسد لم يفسد الإحرام معناه لم يبطل بالمعنى الذي ذكرنا فلا يرد ~~ما أورده عليه من تصريحهم بفساده ثم إن هذا يفيد الفرق بين الفساد والبطلان ~~في الحج بخلاف سائر العبادات فهو مستثنى من قولهم لا فرق بينهما في ~~العبادات بخلاف المعاملات ويؤيده أنه صرح في اللباب في فصل محرمات الإحرام ~~بأن مفسده الجماع قبل ms1905 الوقوف ومبطله الردة والله تعالى أعلم # قوله ( وكذا لو استدخلت ذكر حمار ) والفرق بينه وبين ما أذا وطىء بهيمة ~~حيث لا يفسد حجه أن داعي الشهوة في النساء أتم فلم تكن في جانبهن قاصرة ~~بخلاف الرجل إذا جامع بهيمة ط # قوله ( أو ذكرا مقطوعا ) ولو لغير آدمي ط # قوله ( ويمضي الخ ) لأن التحلل من الإحرام لا يكون إلا بأداء الأفعال أو ~~الإحصار ولا وجود لأحدهما وإنما وجب المضي فيه مع فساده لما أنه مشروع ~~بأصله دون وصفه ولم يسقط الواجب به لنقانه # نهر # قوله ( كجائزه ) أي فيفعل جميع ما يفعله في الحج الصحيح ويجتنب ما يجتنب ~~فيه وإن ارتكب محظورا فعليه ما على الصحيح # لباب # قوله ( ويذبح ) ويقوم سبع البدنة مقام الشاة كما صرح به غاية البيان # بحر # قلت وهذا صريح بخلاف ما ذكره قبل هذا كما قدمناه أول الباب # قوله ( ويقضي ) أي على الفور كما نقله بعض المحشين عن البحر العميق وقال ~~الخير الرملي ويقضي أي من قابل لوجوب المضي فلا يقضي إلا من قابل وسيأتي في ~~مجاوزة الوقت بغير إحرام أنه لو عاد ثم أحرم بعمرة أو حجة ثم أفسد تلك ~~العمرة أو الحجة وقضى الحج في عامه يسقط عنه الدم فهو صريح في جواز القضاء ~~من عامه لتدارك ما فاته فليتأمل اه # قوله ( ولو نفلا ) لوجوبه بالشروع # قوله ( هل يجب قضاؤه ) أي قضاء القضاء الذي أفسده حتى يقضي حجتين للأولى ~~والثانية # قوله ( لم أره الخ ) البحث لصاحب النهر حيث قال فيه لما سئل عن ذلك لم أر ~~المسألة وقياس كونه إنما شرع فيه مسقطا لا ملزما أن المراد بالقضاء معناه ~~اللغوي والمراد الإعادة كما هو الظاهر اه # ويوافقه قول القهستاني الأولى أن يقول وأعاد لأن جميع العمر وقته اه # ولذا قال ابن الهمام في التحرير إن تسميته قضاء مجاز قال شارحه لأنه في ~~وقته وهو العمر فهو أداء على قول مشايخنا اه # أي وحيث كان الثاني أداء لم يكن حجا آخر أفسده لأنه لم يشرع فيه ملزما ms1906 ~~نفسه حجا آخر بل شرع فيه مسقطا لما عليه في نفس الأمر وليس هو ظانا حتى يرد ~~أن الظان يلزمه القضاء كما مر أول فصل الإحرام PageV02P559 كما لا يخفى ~~وحينئذ فلا يلزمه قضاء حج آخر وإنما يلزمه أداؤه ثالثا لأن الواجب عليه حج ~~كامل حتى يسقط به الواجب فكلما أفسده لا يلزمه سوى الواجب عليه أولا كما لو ~~شرع في صلاة فرض فأفسدها # وقد وجد العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي هذه المسألة منقولة فقال ولفظ ~~المبتغى لو فاته الحج ثم حج من قابل يريد قضاء تلك الحجة فأفسد حجه لم يكن ~~عليه إلا قضاء حجة واحدة كما لو أفسده قضاء صوم رمضان اه # تنبيه تقدم في كتاب الصلاة أن الإعادة فعل مثل الواجب في وقته لخلل غير ~~الفساد وهنا الخلل هو الفساد فلا يكون إعادة لكن مرادهم هناك بالفساد ~~البطلان بناء على عدم الفرق بينهما في العبادات وقد علمت آنفا الفرق بينهما ~~في الحج فصدق عليه التعريف المذكور على أنا قدمنا هناك عن الميزان تعريفها ~~بالإتيان بمثل الفعل الأولى على صفة الكمال فافهم # قوله ( ولم يتفرقا ) أي الرجل والمرأة في القضاء بعد ما أفسدا حجهما ~~بالجماع أي بأن يأخذ كل منهما طريقا غير طريق الآخر بحيث لا يرى أحدهما ~~صاحبه # نهر # قوله ( بل ندبا إن خاف الوقاع ) كذا في البحر عن المحيط وغيره ومثله في ~~اللباب وكذا في القهستاني عن الاختيار وقد راجعت الاختيار فرأيته كذلك ~~فافهم # قال في شرح اللباب وأما ما في الجامع الصغير وليست الفرقة بشيء أي بأمر ~~ضروري # وقال قاضيخان يعني ليس بواجب # وقال زفر ومالك والشافعي يجب افتراقهما # وأما وقت الافتراق فعندنا وزفر إذا أحرما وعند مالك إذا خرجا من البيت ~~وعند الشافعي إذا انتهيا إلى مكان الجماع # قوله ( بعد وقوفه ) أي قبل الحلق والطواف # قوله ( وتجب بدنة ) شمل ما إذا جامع مرة إن اتحد المجلس فإن اختلف فبدنة ~~للأول وشاة للثاني # بحر # وشمل العامد والناسي كما صرح به في المتون و اللباب خلافا لما في ms1907 السراج ~~من أن الناسي عليه شاة # قال في شرح اللباب وهو خلاف ما في المشاهير من الروايات من عدم الفرق ~~بينهما في سائر الجنايات وصرح بخصوص المسألة في الخانية # قوله ( قبل الطواف ) أي طواف الزيارة كله أو أكثره كما في النهر # قوله ( لخفة الجناية ) أي لوجود الحل الأول بالحلق في حق غير النساء وما ~~ذكره من التفصيل هو ما عليه المتون ومشى في المبسوط و البدائع والإسبيجابي ~~على وجوب البدنة قبل الحلق وبعده # وفي الفتح أنه الأوجه لإطلاق ظاهر الرواية وجوبها بعد الوقوف بلا تفصيل ~~وناقشه في البحر و النهر # وأما لو جامع بعد طواف الزيارة كله أو أكثره قبل الحلق فعليه شاة # لباب # قال شارحه القاري كذا في البحر الزاخر وغيره ولعل وجهه أن تعظيم الجناية ~~إنما كان لمراعاة هذا الركن وكان مقتضاه أن يستمر هذا الحكم ولو بعد الحلق ~~قبل الطواف إلا أنه سومح فيه لصورة التحلل ولو كان متوقفا على أداء الطواف ~~بالنسبة إلى الجماع اه # وظاهره أن وجوب الشاة في هذه المسألة لا نزاع فيه لأحد خلافا لما في شرح ~~النقاية للقاري حيث جعلها محل الخلاف المذكور قبله نعم استشكلها في الفتح ~~بأن الطواف قبل الحلق لم يحل به من شيء فكان ينبغي وجوب البدنة # ويعلم جوابه من التوجيه المذكور عن شرح اللباب هذا ولم يذكر حكم جماع ~~القارن # قال في النهر # فإن جامع قبل الوقوف وطواف العمرة فسد حجه وعمرته ولزمه دمان وسقط عنه دم ~~القران وإن بعدهما قبل الحلق لزمه بدنة للحج وشاة للعمرة # واختلف فيما بعده اه # وتوضيحه في البحر # قوله ( ووطؤه في عمرته ) شمل عمرة المتعة ط # قوله ( وذبح ) أي شاة بحر # قوله ( ووطؤه بعد أربعة ذبح ولم يفسد ) المناسب أن يقول لم يفسد وذبح ~~ليصح الإخبار عن المبتدأ بلا تكلف إلى تقدير العائد # PageV02P560 قال في البحر وشمل كلامه ما إذا طاف الباقي وسعى أولا لكن ~~بشرط كونه قبل الحلق وتركه للعلم به لأنه بالحلق يخرج عن إحرامها بالكلية ~~بخلاف إحرام الحج ms1908 # ولما بين المصنف حكم المفرد بالحج والمفرد بالعمرة علم منه حكم القارن ~~والمتمتع اه # قوله ( أي حيوانا بريا الخ ) زاد غيره في التعريف ممتنعا بجناحه أو ~~قوائمه احترازا عن الحية والعقرب وسائر الهوام # والبري ما يكون توالده في البر ولا عبرة بالمثوى أي المكان # واحترز به عن البحري وهو ما يكون توالده في المال ولو كان مثواه في البر ~~لأن التوالد أصل والكينونة بعده عارض ككلب الماء والضفدع المائي كما قيده ~~في الفتح قال ومثله السرطان والتمساح والسلحفاة البحري يحل اصطياده للمحرح ~~بنص الآية وعمومها متناول لغير المأكول منه وهو الصحيح خلافا لما في مناسك ~~الكرماني من تخصيصه بالسمك خاصة # أما البري فحرام مطلقا ولو غير مأكول كالخنزير كما في البحر عن المحيط ~~إلا ما يستثنيه بعد من الذئب والغراب والحدأة والسبع الصائل وأما باقي ~~الفواسق فليست بصيد # قال في اللباب وأما طيور البحر فلا يحل اصطيادها لأن توالدها في البر ~~وعزاه شارحه إلى البدائع و المحيط فما قاله في البحر من أن توالدها في ~~الماء سبق قلم وإلا نافى ما مر من اعتبار التوالد فافهم # ودخل في المتوحش بأصل خلقته نحو الظبي المستأنس وإن كانت ذكاته بالذبح ~~وخرج البعير والشاة إذا استوحشا وإن كانت ذكاتهما بالعقر لأن المنظور إليه ~~في الصيدية أصل الخلقة وفي الذكاة الإمكان وعدمه # بحر # وخرج الكلب ولو وحشيا لأنه أهلي في الأصل وكذا السنور الأهلي أما البري ~~ففيه روايتان عن الإمام # فتح # وجزم في البحر أنه كالكلب # تنبيه قال في شرح اللباب والظاهر أن ماء البحر لو وجد في أرض الحرم يحل ~~صيده أيضا لعموم الآية وحديث هو الطهور ماؤه والحل ميتته وقد صرح به ~~الشافعية حيث قالوا لا فرق بين أن يكون البحر في الحل أو الحرم اه # وفيه وقد يوجد من الحيوانات ما تكون في بعض البلاد وحشية الخلقة وفي ~~بعضها مستأنسة كالجاموس فإنه في بلاد السودان مستوحش ولا يعرف منه مستأنس ~~عندهم اه # ولم يبين حكمه # وظاهره أن المحرم منهم في بلاده ms1909 يحرم عليه صيده ما دام فيها والله تعالى ~~أعلم # قوله ( أو دل عليه قاتله ) أراد بالدلالة الإعانة على قتله سواء كانت ~~دلالة حقيقية بالإعلام بمكانه وهو غائب أو لا # بحر # فدخل فيها الإشارة كما يشير إليه كلام الشارح وهي ما يكون بالحضرة وفسرها ~~في الفتح بأنها تحصيل الدلالة بغير اللسان اه # ومقتضاه أن الدلالة أعم لحصولها باللسان وغيره # وذكر الشيخ إسماعيل عن البرجندي ما نصه ولا يخفى أن ذكر الدلالة يغني عن ~~الإشارة وقد تخص الإشارة بالحضرة والدلالة بالغيبة اه # فكان ينبغي أن يزيد المصنف أو أعانه عليه أو أمره بقتله لحديث أبي قتادة ~~في الصحيحين هل منكم أجد أمره أو أشار إليه وفي رواية مسلم هل أشرتم أو ~~أعنتم قالوا لا قال فكلوا وقول البحر إن المراد بالدلالة الإعانة لا يشمل ~~الأمر إذ لا إعانة فيه ما لم تكن معه دلالة على ما يأتي قريبا نعم يشمل ما ~~لو دخل الصيد مكانا فدله على طريقه أو على بابه وما لو دله على آلة يرميه ~~بها وكذا لو أعارها له على المعتمد إلا إذا كان مع القاتل سلاح غيرها على ~~ما عليه أكثر المشايخ # تنبيه قيد الدال بالمحرم بإرجاع الضمير إليه وأطلق في القاتل لأن الدال ~~الحلال لا شيء عليه إلا الإثم على ما في المشاهير من الكتب وقيل عليه نصف ~~القيمة # شرح اللباب # ولا يشترط كون المدلول محرما فلو دل محرم حلالا في الحل فقتله فعلى الدال ~~الجزاء دون المدلول # لباب # قوله ( مصدقا له ) هذه الشروط لوجوب الجزاء على PageV02P561 الدال المحرم ~~أما الإثم فمتحقق مطلقا كما في البحر # زاد في النهر وليس معنى التصديق أن يقول له صدقت بل أن لا يكذبه حتى لو ~~أخبر محرم بصيد فلم يره حتى أخبره محرم آخر فلم يصدق الأول ولم يكذبه ثم ~~طلب الصيد فقتله كان على كل واحد منها الجزاء ولو كذب الأول لم يكن عليه # قوله ( غير عالم ) حتى لو دله والمدلول يعلم به أي برؤية أو غيرها لا شيء ms1910 ~~على الدال لكون دلالته تحصيل الحاصل فكانت كلا دلالة # لباب وشرحه # وعليه فيشكل ما في المحيط عن المنتقى لو قال خذ أحد هذين وهو يراهما ~~فقتلهما فعلى الدال جزاء واحد وإلا فجزاءان # وأجاب في البحر بأن الأمر بالأخذ ليس من قبيل الدلالة فيوجب الجزاء مطلقا # قال ويدل عليه ما في الفتح وغيره لو أمر المحرم غيره بأخذ صيد فأمر ~~المأمور آخر فالجزاء على الآمر الثاني لأنه لم يمتثل أمر الأول لأنه لم ~~يأتمر بالأمر بخلاف ما لو دل الأول على الصيد وأمره فأمر الثاني ثالثا ~~بالقتل حيث يجب الجزاء على الثلاثة فقد فرقوا بين الأمر المجرد والأمر مع ~~الدلالة اه # والحاصل أن عدم العلم شرط للدلالة لا للأمر بل هو موجب للجزاء مطلقا بشرط ~~الائتمار # قوله ( واتصل القتل بالدلالة ) أي تحصل بسببها # شرح اللباب # قوله ( والدال والمشير ) الأولى أو المشير بأو لأن الحكم ثابت لأحدهما ~~وليصح قوله بعد باق واحترز بذلك عما إذا تحلل الدال أو المشير فقتله ~~المدلول لا شيء عليه ويأثم # هندية ط # قوله ( قبل أن ينفلت عن مكانه ) فلو انفلت عن مكانه ثم أخذه بعد ذلك ~~فقتله فلا شيء على الدال # هندية ط # قوله ( بدءا أو عودا ) أي لا فرق في لزوم الجزاء بين قتل أول صيد وبين ما ~~بعده وقال ابن عباس لا جزاء على العائد وبه قال داود وشريح ولكن يقال له ~~اذهب فينتقم الله منك # معراج # قوله ( سهوا أو عمدا ) وكذا مباشرا ولو غير متعد كنائم انقلب على صيد أو ~~متسببا إذا كان متعديا كما إذا نصب شبكة أو حفر له حفيرة بخلاف ما لو نصب ~~فسطاطا لنفسه فتعلق به صيد أو حفر حفيرة للماء أو لحيوان مباح القتل كذئب ~~فعطب فيها صيد أو أرسل كلبه إلى حيوان مباح فأخذ ما يحرم أو إلى صيد في ~~الحل وهو حلال فجاوز إلى الحرم حيث لا يلزمه شيء لعدم التعدي وتمامه في ~~النهر و البحر # قوله ( أو مملوكا ) ويلزمه قيمتان قيمة لمالكه وجزاؤه حقا لله تعالى ms1911 # بحر عن المحيط # ولو كان معلما فيأتي حكمه # قوله ( فعليه جزاؤه ) ويتعدد بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض ~~إحرامه كما صرح به في الأصل # بحر # وقبدمناه عن اللباب # قوله ( ولو سبعا ) اسم لكل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة وأراد به كل ~~حيوان لا يؤكل لحمه مما ليس من الفواسق السبعة والحشرات سواء كان سبعا أم ~~لا ولو خنزيرا أو قردا أو فيلا كما في المجمع # بحر # ودخل فيه سباع الطير كالبازي والصقر وقيد بغير الصائل لما سيأتي أنه لو ~~صال لا شيء بقتله # قوله ( أو مستأنسا ) عطف على سبعا أي ولو ظبيا مستأنسا لأن استئناسه عارض ~~والعبرة للأصل كما مر # قوله ( ولو مسرولا ) صرح به لخلاف مالك فيه فإنه يقول لا جزاء فيه لأنه ~~ألوف لا يطير بجناحيه كالبط # قوله ( كما يلزمه ) أي المضطر إلى الأكل # قوله ( ويقدم الميتة على الصيد ) أي في قول أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف والحسن يذبح الصيد والفتوى على الأول كما في الشرنبلالية ح # قلت ورجحه في البحر أيضا بأن في أكل الصيد ارتكاف حرمتين الأكل والقتل ~~وفي أكل الميتة ارتكاب PageV02P562 حرمة الأكل فقط اه # والخلاف في الأولوية كما هو ظاهر قول البحر عن الخانية فالميتة أولى اه # والمراد بالحرمة والحرمتين ما هو في الأصل قبل الاضطرار إذ لا حرمة بعده # قوله ( والصيد على مال الغير ) ترجيحا لحق العبد لافتقاره زيلعي # تنبيه في البحر عن الخانية وعن بعض أصحابنا من وجد طعام الغير لا تباح له ~~الميتة وهكذا عن ابن سماعة وبشر أن الغصب أولى من الميتة وبه أخذ الطحاوي # وقال الكرخي هو بالخيار # قوله ( ولحم الإنسان ) أي لكرامته ولأن الصيد يحل في غير الحرم أو في غير ~~حالة الإحرام والآدمي لا يحل بحال ح # قوله ( قيل والخنزير ) بالجر عطفا على الإنسان # وعبارة البحر عن الخانية وعن محمد الصيد أولى من لحم الخنزير اه # وأفاد الشارح ضعفها لكن إن كان المراد بالخنزير الميت وهو الظاهر فوجه ~~الضعف ظاهر لأنه كباقي الميتة ms1912 فيه ارتكاب حرمة الأكل فقط وإلا فلا لأنه صيد ~~أيضا فاصطياد غيره أولى لأن في كل ارتكاب حرمتين لكن حرمته أشد هذا ما ظهر ~~لي # وفي البحر عن الخانية والأكل أولى من الصيد لأن في الصيد ارتكاب ~~المحظورين # قوله ( ولو الميت نبيا الخ ) غير منصوص في المذهب بل نقله في النهر عن ~~الشافعية # قوله ( الصيد المذبوح أولى ) أي ما ذبحه محرم آخر أو ذبحه هر قبل ~~الاضطرار لأن في أكله ارتكاب محظور واحد بخلاف اصطياد غيره للأكل # قوله ( ويغرم أيضا الخ ) أي يغرم الذابح قيمة ما أكله زيادة على الجزاء ~~لو كان الأكل بعد الجزاء أما قبله فيدخل ما أكل في ضمان الصيد فلا يجب له ~~شيء بانفراده ولا فرق بين أكله وإطعام كلابه وقالا لا يغرم بأكله شيئا ~~وتمامه في النهر # قال في اللباب ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه ولو أكل الحلال مما ~~ذبحه في الحرم بعد الضمان لا شيء عله للأكل # قوله ( والجزاء هو ما قومه عدلان ) أي ما جعله العدلان قيمة للصيد فما ~~مصدرية أو ما قومه به على أنها موصولة والأول أولى فافهم # ويقوم بصفته الخلقية على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت ~~بصنع العباد إلا في تضمين قيمته لمالكه فيقوم بها أيضا إلا إذا كانت للهو ~~كنقر الديك ونطح الكبش فلا تعتبر كما في الجارية المغنية والمراد بالعدل من ~~له معرفة وبصارة بقيمة الصيد لا العدل في باب الشهادة # بحر ملخصا # وأطلق في كون الجزاء هو القيمة فشمل الصيد الذي له مثل وغيره وهو قولهما ~~وخصه محمد بما لا مثل له فأوجب فيما له مثل مثله ففي نحو الظبي شاة ~~والنعامة بدنة وفي حمار الوحش بقرة وتوجيه كل في المطولات # قوله ( وقيل الواحد ولو القاتل يكفي ) الأولى إسقاط قوله ولو القاتل لأنه ~~بحث من صاحب البحر وقال بعده لكنه يتوقف على نقل ولم أره اه # على أن صاحب اللباب صرح بخلافه حيث قال ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني ~~وقيل الواحد يكفي ms1913 اه # وعكس في الهداية حيث اكتفى بالواحد وعبر عن المثنى بقيل ميلا إلى أن ~~العدد في الآية للأولوية وتبعه في التبيين للزيلعي و السراج و الجوهرة و ~~الكافي وهو ظاهر العناية أيضا فافهم # وما مشى عليه المصنف و اللباب استظهره في الفتح # وقال في المعراج عن المبسوط على طريقة القياس يكفي الواحد للتقويم كما في ~~حقوق العباد وإن كان المثنى أحوط لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص اه # ومثله في غاية البيان ومقتضاه المثنى وعزا في البحر والنهر تصحيحه ~~PageV02P563 إلى شرح الدرر وكأنه من جهة اقتصاره عليه متناوبه اندفع اعتراض ~~الشرنبلالي عليهما بأنه لم يصرح في الدرر بتصحيحه والمراد بالدرر لمنلا ~~خسروا ومثله في درر البحار للقونوي ومشى في شرحها غرر الأذكار على الاكتفاء ~~بواحد # قوله ( في مقتله ) أي موضع قتله # قال في المحيط وعلى رواية الأصل اعتبر مع المكان الزمان في اعتبار القيمة ~~وهو الأصح # نهر # قوله ( فأو للتوزيع الخ ) أي أن المعتبر هو مكانه إن كان يباع فيه الصيد ~~وإلا فالمعتبر هو أقرب مكان يباع فيه لأن العدلين يخيران في تقويمه مطلقا # قوله ( في سبع ) أي غير صائل كما مر أما الصائل فلا شيء في قتله كما ~~سيأتي # قوله ( أي حيوان لا يؤكل ) تفسير مراد وإلا فالسبع أخص كما علمت من ~~تفسيره الذي قدمناه ولا بد من زيادة وليس من الفواسق السبعة والحشرات كما ~~مر # قوله ( على قيمة شاة ) المراد بها هنا أدنى ما يجري في الهدي والأضحية ~~وهو الجذع من الضأن # بحر # قوله ( أكبر منها ) الأولى أكثر قيمة منها لأن ما ذكره إنما يناسب قول ~~محمد باعتبار المثل صورة # قوله ( ليس إلا بإراقة الدم ) أي دون اللحم لأنه غير مأكول # أما مأكور اللحم ففيه فساد اللحم أيضا فتجب قيمته بالغة ما بلغت # نهر عن الخانية # قوله ( وكذا ) أي كما أنه لا يزاد على قيمة الشاة وإن كان السبع أكثر ~~قيمة منها فكذا لو كان معلما لا يضمن ما زاد بالتعليم لحق الله تعالى أما ~~لو كان مملوكا فيضمن ms1914 قيمة ثانية لمالكه معلما وقيد بالتعليم لأنه يضمن لحق ~~الله تعالى أيضا الوصف الخلقي كالحسن والملاحة كما في الحمامة المطوقة كما ~~مر # قوله ( ثم له أي للقائل الخ ) وقيل الخيار للعدلين وله أن يجمع بين ~~الثلاثة في جزاء صيد واحد بأن بلغت قيمته هدايا متعددة فذبح هديا وأطعم عن ~~هدي وصام عن آخر وكذا لو بلغت هديين إن شاء ذبحهما أو تصدق بهما أو صام ~~عنهما أو ذبح أحدهما وأدى بالآخر أي الكفارات شاة أو جمع بين الثلاثة # ولو بلغت قيمته بدنة إن شاء اشتراها أو اشترى سبع شياه والأول أفضل وإن ~~فضل شيء من القيمة إن شاء اشترى به هديا آخر إن بلغه أو صرفه إلى الطعام أو ~~صام وتمامه في اللباب وشرحه # قوله ( ويذبحه بمكة ) أي بالحرم والمراد من الكعبة في الآية الحرم كما ~~قال المفسرون # نهر فلو ذبحه في الحل لا يجزيه عن الهدي بل عن الإطعام فيشترط فيه ما ~~يشترط في الإطعام # وأفاد بالذبح أن المراد التقرب بالإراقة فلو سرق بعده أجزأه لا لو تصدق ~~به حيا ولو أكله بعد ذبحه غرمه ويجوز التصدق بكل لحمه أو بما غرمه من قيمة ~~أكله على مسكين واحد # بحر # قوله ( ولو ذميا ) تقدم في المصرف أن المفتي به قول الثاني أنه لا يصح ~~دفع الواجبات إليه # قوله ( نصف صاع ) حال أو مفعول لفعل محذوف أي وأعطى لأن تصدق لا يتعدى ~~بنفسه إلا أن يضمن معنى قسم مثلا # قوله ( كالفطرة ) الظاهر أن التشبيه إنما هو في المقدار لا غير كما جرى ~~عليه الزيلعي وغيره فلا يرد ما في البحر من أن الإباحة هنا كافية كما سيأتي # أفاده في النهر # قوله ( أو أكثر ) كأن يكون الواجب ثلاث صيعان مثلا دفعها إلى مسكينين ~~وكذا لو دفع الكل إلى واحد لكنه سيأتي التصريح به فافهم # قوله ( بل يكون تطوعا ) أي يكون الجميع في صورة الأقل والزائد على نصف ~~صاع كل مسكين في صورة الأكثر تطوعا ح # قوله ( أو صام ) أطلق فيه وفي الإطعام ms1915 فدل أنهما يجوزان في الحل والحرم ~~PageV02P564 ومتفرقا ومتتابعا لإطلاق النص فيهما # بحر # قوله ( أقل منه ) بأن قتل يربوعا أو عصفورا فهو مخير أيضا # بحر # قوله ( تصدق به ) أي على غير الذين أعطاهم أولا شرح اللباب # قوله ( ولا يجوز الخ ) تكرار مع قوله لا أقل منه # قوله ( قال المصنف تبعا للبحر الخ ) عبارة البحر وقد حققنا في باب صدقة ~~الفطر أنه يجوز أن يفرق نصف الصاع على مساكين على المذهب وأن القائل بالمنع ~~الكرخي فينبغي أن يكون كذلك هنا والنص هنا مطلق فيجري على إطلاقه # لكن لا يجوز أن يعطي لمسكين واحد كالفطرة لأن العدد منصوص عليه اه # وحاصله اختيار الجواز إذا فرق نصف صاع على مساكين لإطلاق النص وقياسا على ~~الفطرة إلا إذا أعطى كل الواجب لمسكين واحد لتكوين العدد المنصوص في قوله ~~تعالى @QB@ طعام مساكين @QE@ المائدة 95 لكن لا يخفى أن جواز التفريق مخالف ~~لعامة كتب المذهب # على أن إطلاق النص يحمل على المعهود في الشرع وهو دفع نصف الصاع لفقير ~~واحد تأمل # قوله ( وتكفي الإباحة هنا ) أي بخلاف الفطرة كما مر # قال في شرح اللباب وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد # وعن أبي حنيفة روايتان # والأصح أنه مع الأول لكن هذا الخلاف في كفارة الحلق عن الأذى # وأما كفارة الصيد فيجوز الإطعام على وجه الإباحة بلا خلاف فيصنع لهم ~~طعاما بقدر الواجب ويمكنهم منه حتى يستوفوا أكلتين مشبعتين غداء وعشاء # وإن غداهم وأعطاهم قيمة العشاء أو بالعكس جاز # والمستحب كونه مأدوما ولا يشترط الإدام في خبز البر واختلف في غيره ~~وتمامه فيه # وانظر لو لم يستوفوا الأكلتين بما صنع لهم من القدر الواجب هل يلزمه أن ~~يزيد إلى أن يشبعوا والظاهر نعم # تأمل # قوله ( كدفع القيمة ) فيدفع لكل مسكين قيمة نصف صاع من بر ولا يجوز النقص ~~عنها كما في العين # بحر # لكن لا يجوز أداء المنصوص عليه بعضه عن بعض باعتبار القيمة حتى لو أدى ~~نصف صاع من حنطة جيدة عن صاع من حنطة وسط أو أدى ms1916 نصف صاع من تمر تبلغ قيمته ~~نصف صاع من بر أو أكثر لا يعتبر بل يقع عن نفسه ويلزمه تكميل الباقي # شرح اللباب # قلت والمنصوص هو البر والشعير ودقيقهما وسويقهما والتمر والزبيب بخلاف ~~نحو الذرة والماش والعدل فلا يجوز إلا باعتبار القيمة وكذا الخبز فلا يجوز ~~مقدار وزن نصف صاع في الصحيح كما في شرح اللباب # قوله ( ولا أن يدفع الخ ) قال في شرح اللباب ولو دفع طعام ستة مساكين إلى ~~مسكين واحد في يوم دفعة واحدة أو دفعات فلا رواية فيه # واختلف المشايخ فيه وعامتهم لا يجوز إلا عن واحد وعليه الفتوى اه # واحترز بقوله في يوم عما لو دفع إلى واحد في ستة أيام كل يوم نصف صاع ~~فإنه يجزئه عندنا كما صرح به قبله ولا يخفى أن المسكين الواحد غير قيد حتى ~~لو دفع الكل إلى مسكينين يكفي عن اثنين فقط والباقي تطوع كما مر في قوله أو ~~أكثر منه # قوله ( إلى من لا تقبل شهادته له ) علد في البحر عن تعبيرهم بهذا إلى ~~التعبير بقوله إلى أصله الخ وقال إنه الأولى فلذا تبعه المصنف لكن خالفه ~~الشارح لأنه أخصر وأظهر لشموله مملوكه ولا يرد النقض بالشريك لأنه لا تقبل ~~شهادته له فيما هو مشترك بينهما لا مطلقا فافهم # قوله ( وهذا ) أي عدم جواز الدفع إلى أصله الخ # PageV02P565 قوله ( كما مر في المصرف ) أي في باب مصرف الزكاة وغيرها حيث ~~قال ولا إلى من بينهما أولاد أو زوجية الخ فذكر ذلك في ذلك الباب صريح في ~~أنه الحكم في كل صدقة واجبة فافهم # قوله ( ووجب بجرحه ) أفاد بذكره بعد ذكر القتل أنه لم يمت منه فلو غاب ~~ولم يعلم موته ولا حياته فالاستحسان أن يلزمه جميع القيمة احتياطا كمن أخذ ~~صيدا من الحرم ثم أرسله ولا يدري أدخل الحرم أم لا # محيط ولو برىء من الجرح ولم يبق له أثر لا يسقط الجزاء # بدائع # وفي المحيط خلافه واستظهر في البحر الأول ومشى في اللباب على الثاني ~~وقواه ms1917 في النهر # قوله ( ما نقص ) فيقوم صحيحا ثم ناقصا فيشتري بما بين القيمتين هديا أو ~~يصوم # ط عن القهستاني # قال وهذا لو لم يخرجه الجرح ونحوه عن حيز الامتناع وإلا ضمن كل القيمة اه # ولو لم يكفر حتى قلته ضمن قيمته فقط وسقط نقصان الجراحة كما حققه في ~~الفتح تبعا للبدائع على خلاف ما في البحر عن المحيط وتمامه فيما علقته عليه # قوله ( حتى خرج عن حيز الامتناع ) عبر تبعا للدرر بحرف الغاية دون ~~التعليل لأن المراد بالريش والقوائم جنسهما الصادق بالقليل منهما إذ لا شك ~~أنه لا يشترط في لزوم كل القيمة نتف كل الريش وقطع كل القوائم بل المراد ما ~~يخرجه عن حيز الامتناع أي عن أن يبقى ممتنعا بنفسه فافهم والحيز كما في ~~الصحاح بمعنى الناحية فهو هنا مقحم كما في القهستاني فهو كظهر في قولهم ظهر ~~الغيب ولا وجه للقول بأنه من إضافة المشبه به للمشبه فافهم # قوله ( غير المذر ) بكسر الذال بمعنى الفاسد قيد به لأنه لو كسر بيضة ~~مذرة لا شيء عليه لأن ضمانها ليس لذاتها بل لعرضية أن تصير صيدا وهو مفقود ~~في في الفاسدة ولو كان لقشرها قيمة كبيض النعام خلافا لما قاله الكرماني ~~لأن المحرم غير منهي عن التعرض للقشر كما في الفتح # بحر ملخصا # قوله ( وخروج فرخ ميت به ) معطوف على قوله بنتف قال في اللباب وإن خرج ~~منها أي من البيضة فرخ ميت فعليه الفرخ حيا ولا شيء في البيضة اه # وقوله به متعلق بميت # قال في البحر وقيد بقوله به لأنه لو علم موته بغير الكسر فلا ضمان عليه ~~للفرخ لانعدام الإماتة ولا للبيض لعدم العرضية اه # ولو لم يعلم أن موته بسبب الكسر أو لا فالقياس أن لا يغرم غير البيضة لأن ~~حياة الفرخ غير معلومة # وفي الاستحسان عليه قيمة الفرخ حيا # عناية # قوله ( وذبح حلال صيد الحرم ) سيعيد المصنف هذه المسألة ونتكلم عليها ~~هناك # قوله ( وحلبه لبنه ) لأن اللبن من أجزاء الصيد فتجب قيمته كما صرح ms1918 به في ~~النقاية و الملتقى وكذا لو كسر بيضه أو جرحه يضمن كما في البحر # ثم إن ذكر الشارح المفعول وهو لبنه يفيد أن الحلب مصدر مضاف إلى ضمير ~~الفاعل وهو الحلال مع أنه غير قيد فلو ترك ذكر لبنه وجعل المصدر مضافا إلى ~~ضمير المفعول وهو الصيد لكان أولى لأنه يشمل حينئذ ما إذا كان الحالب محرما ~~لكنه لا يختص بصيد الحرم # تأمل # قوله ( وقطع حشيشه وشجره ) ذكر النووي عن أهل اللغة أن العشب والخلا ~~بالقصر اسم للرطب والحشيش لليابس وأن الفقهاء يطلقون الحشيش على الرطب أيضا ~~مجازا باعتبار ما يؤول إليه اه # وفي الفتح والشجرة اسم للقائم الذي بحيث ينمو فإذا جف فهو حطب اه # وأطلق في القاطع فشمل الحلال والمحرم وقيد بالقطع لأنه ليس في المقلوع ~~ضمان وأشار بضمان قيمته إلى أنه لا مدخل للصوم هنا وإلى أنه يملكه بأداء ~~الضمان كما في حقوق العباد # ويكره الانتفاع به بيعا وغيره ولا يكره للمشتري PageV02P566 وتمامه في ~~البحر # قوله ( غير مملوك ولا منبت ) اعلم أن النابت في الحرم إما جاف أو منكسر ~~أو إذخر أو غيرها والثلاثة الأول مستثناة من الضمان كما يأتي # وغيرها إما أن يكون أنبته الناس أو لا والأول لا شيء فيه سواء كان من جنس ~~ما ينبته الناس كالزرع أو لا كأم غيلان # والثاني إن كان من جنس ما ينبتونه فكذلك وإلا ففيه الجزاء فما فيه الجزاء ~~هو النابت بنفسه وليس مما يستنبت ولا منكسرا ولا جافا ولا إذخرا كما قرره ~~في البحر # وذكر أن المراد من قول الكنز غير مملوك هو النابت بنفسه مملوكا أو لا ~~لئلا يرد عليه ما لو نبت في ملك رجل ما لا يستنبت كأم غيلان فإنه مضمون ~~أيضا كما نص عليه في المحيط # وما أجاب به في النهر لم يظهر لي وجه صحته فلذا خالف الشارح عادته ولم ~~يتابعه بل تابع البحر ويأتي قريبا في الشرح # قوله ( فقطعها إنسان ) لم يذكر ما إذا قطعها المالك # ونقل في غاية الإتقان ms1919 عن محمد أنه قال في أم غيلان تنبت في الحرم في أرض ~~رجل ليس لصاحبه قطعه ولو قطعه فعليه لعنة الله ومقتضاه أن لا يجب عليه جزاء ~~لكنه مخالف لما مر من أن كل ما ينبت بنفسه ولم يكن من جنس ما ينبته الناس ~~ففيه القيمة سواء كان مملوكا أو لا فينبغي أن تلزمه قيمة واحدة لحق الشرع # أفاده نوح أفندي وصرح في شرح اللباب بضمانه جازما به # قوله ( بناء على قولهما الخ ) أما على قول الإمام إن أرض الحرم سوائب أي ~~أوقاف في حكم السوائب فلا يتصور قولهم لو نبت في ملكه بحر # وعليه فالواجب قيمة واحدة لحق الشرع فقط # قوله ( فلو من جنسه الخ ) لأن الذي ينبته الناس غير مستحق للأمن بالإجماع ~~وما لا ينبتونه عادة إذا أنبتوه التحق بما ينبتونه عادة فكان مثله بجامع ~~انقطاع كمال النسبة إلى الحرم عند النسبة إلى غيره بالإنبات كما في الهداية ~~و العناية شرنبلالية # قوله ( كمقلوع ) أي إذا انقلعت شجرة إن كان عروقها لا تسقيها فلا شيء ~~بقطعها # لباب # قوله ( ولذا ) أي لكون الشجر أو الحشيش الذي هو من جنس ما ينبته الناس لا ~~شيء فيه من جزاء لحق الشرع ولا من حرمة # ط # قوله ( حل قطع الشجر المثمر ) أي وإن لم يكن من جنس ما ينبته الناس لكن ~~إن كان له مالك توقف على إجازته وإلا وجبت قيمته له كما لا يخفى ط # قوله ( لأن إثماره الخ ) بدل من قوله ولذا الخ لأن ما كان من جنس ما ~~ينبته الناس إذا نبت بنفسه إنما لا يجب فيه شيء لأنه بمنزلة ما أنبتوه # تأمل # قوله ( قيمته ) فاعل وجب وقوله في كل ما ذكره أي قيمة ما أتلفه في كل ما ~~ذكر من المسائل الثمانية ففي الأوليين والخامسة قيمة الصيد وفي الثالثة ~~البيض وفي الرابعة الفرخ وفي السادسة اللبن وفي السابعة الحشيش وفي الثامن ~~الشجر # قوله ( إلا ما جف أو انكسر ) أي فلا يضمنه القاطع إلا إذا مملوكا فيضمن ~~قيمته لمالكه كما ms1920 في شرح اللباب والجاف بالجيم اليابس وقد مر أنه يسمى حطبا # قوله ( أو ضرب فسطاط ) أي خيمة ومثله ما لو ذهب بمشيه أو مشى دوابه كما ~~في اللباب # قوله ( لعدم إمكان الاحتراز عنه لأنه تبع ) كذا في بعض النسخ والصواب ذكر ~~قوله لأنه تبع بعد قوله لا لغصنه كما في بعض النسخ # قوله ( والعبرة للأصل الخ ) في البحر عن الأجناس الأغصان تابعة لأصلها ~~وذلك على ثلاثة أقسام PageV02P567 أحدها أن يكون أصلها في الحرم والأغصان ~~في الحل فعلى قاطع الأغصان القيمة # الثاني عكسه فلا شيء عليه فيهما # الثالث بعض الأصل في الحل وبعضه في الحرم ضمن سواء كان الغصن من جانب ~~الحل أو الحرم اه # قوله ( والعبرة لمكان الطائر ) أي لمكانه من الشجرة لأصلها لأن الصيد ليس ~~تابعا لها ط # قوله ( بحيث لو وقع الصيد ) فسر الضمير به مع أن مرجعه الطائر قصدا ~~للتعميم فإن هذا الحكم لا يخص الطير اه ح # قوله ( وإلا لا ) أي لو وقع في الحل فهو من صيد الحل ولو أخذ الغصن شيئا ~~من الحل والحرم فالعبرة للحرم ترجيحا للحاظر كما يعلم من نظائره ط # قوله ( القائم ) محترزه ما يذكره من النائم ولو قال والعبرة لقوائم الطير ~~لكان أخصر وأعم لأنه يفيد حكم ما إذا كانت في الحل ط # قوله ( وبعضها ككلها ) أي لو كان بعض قوائمه في الحرم فهو ككلها فيجب ~~الجزاء # قال في شرح اللباب أي من غير نظر إلى الأقل والأثر من القوائم في الحل أو ~~الحرم وهذا في القائم لا حاجة إليه مع قوله سابقا القائم ط # قوله ( ولو كان نائما فالعبرة لرأسه ) مقتضاه أنه لو كان رأسه في الحل ~~فقط فهو من صيد الحل وبه صرح في السراج # لكن مقتضى قوله فاجتمع المبيح والمحرم أنه من صيد الحرم لأن القاعدة ~~ترجيح المحرم # وعبارة البحر كالصريحة فيما قلنا وكذا قوله في اللباب لو كان مضطجعا في ~~الحل وجزء منه في الحرم فهو من صيد الحرم وروى قال في شرحه القاضي أي جزء ms1921 ~~كان # وقال الكرماني لو مضطجعا في الحل ورأسه في الحرم يضمن لأن العبرة لرأسه ~~وهو موهم أن الجزاء المعتبر هو الرأس لا غير وليس كذلك بل إذا لم يكن ~~مستقرا على قوائمه يكون بمنزلة شيء ملقى وقد اجتمع فيه الحل والحرمة فيرجح ~~جانب الحرمة احتياطا # ففي البدائع إنما تعتبر القوائم في الصيد إذا كان قائما عليها وجميعه إذا ~~كان مضطجعا اه # وهو بظاهره كما قال في الغاية يقتضي أن الحل لا يثبت إلا إذا كان جميعه ~~في الحل حالة الاضطجاع وليس كذلك # ففي المبسوط إذا كان جزء منه في الحرم حالة النوم فهو من صيد الحرم والله ~~أعلم اه # فافهم # قوله ( والعبرة لحالة الرمي ) أي المعتبر في الرامي لا حالة الوصول عند ~~الإمام حتى لو رمى مجوسي إلى صيد فأسلم ثم وصل السهم إليه لا يؤكل ولو رمى ~~مسلم فارتد ثم وصل السهم يؤكل # ح عن البحر # قوله ( إلا إذا رماه الخ ) أقول قال في اللباب ولو رمى صيدا في الحل فهرب ~~فأصابه السهم في الحرم ضمن ولو رماه في الحل وأصابه في الحل فدخل فمات فيه ~~لم يكن عليه الجزاء ولكن لا يحل أكله ولو كان الرمي في الحل والصيد في الحل ~~إلا أن بينهما قطعة من الحرم فمر فيها السهم لا شيء عليه اه # ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو المسألة الأخيرة كما هو المتبادر مع أنه ~~قد جزم في البحر أيضا بأنه لا شيء فيها من غير حكاية استحسان أو قياس وإنما ~~حكى ذلك في المسألة الأولى حيث نقل أولا عن الخانية وجوب PageV02P568 ~~الجزاء وأنه اختلف كلام المبسوط ففي موضع لا يجب وفي موضع يجب وأن هذه ~~المسألة مستثناة من أصل أبي حنيفة فإن عنده المعتبر حالة الرمي إلا في هذه ~~المسألة خاصة # ثم نقل عن البدائع أن الوجوب استسحان وعدمه قياس ووفق به بين كلامي ~~المبسوط # وكذا صرح القاري عن الكرماني بأنها مستثناة احتياطا في وجوب الضمان وبه ~~ظهر أن الشارح اشتبه عليه إحدى المسألتين ms1922 بالأخرى وسبقه إلى ذلك صاحب النهر ~~ولا يصح حمل كلامه على ما إذا مر السهم في الحرم وأصاب الصيد في الحرم لأنه ~~إن كان الصيد وقت الرمي في الحرم لم تكن المسألة مستثناة من اعتبار حالة ~~الرمي ويكون وجوب الجزاء لا شك فيه قياسا واستحسانا وما نقله ح عن البحر لم ~~أره فيه وإن كان الصيد وقت الرمي في الحل والإصابة في الحرم يصير قوله ومر ~~السهم في الحرم لا فائدة فيه فافهم # قوله ( وجاز بيعه الخ ) ومثله لو قطع حشيش الحرم أو شجرة وأدى قيمته ملكه ~~ويكره بيعه # وقال في الهداية لأنه ملكه بسبب محظور شرعا فلو أطلق له بيعه لتطرق الناس ~~إلى مثله إلا أنه يجوز البيع مع الكراهة بخلاف الصيد اه أي لأنه بيع ميتة # قوله ( لعدم الذكاة ) علة لجواز أكله وبيعه أي لأنه لا يفتقر إلى الذكاة ~~فلا يصير ميتة ولذا يباح أكله قبل الشيء # بحر عن المحيط # قوله ( بخلاف ذبح المحرم ) أي ذبحه صيد الحل أو الحرم وقوله أو صيد الحرم ~~عطف على المحرم أي وبخلاف ذبح صيد الحرم من حلال أو محرم والمصدر في ~~المعطوف عليه مضاف إلى فاعله وفي المعطوف إلى مفعوله # وفي نسخة أو حلال صيد الحرم وهي أحسن لكن كون ذبح الحلال صيد الحرم ميتة ~~أحد قولين كما ستعرفه # قوله ( ولا يرعى حشيشه ) أي عندهما # وجوزه أبو يوسف للضرورة فإن منع الدواب عنه متعذر وتمامه في الهداية # ونقل بعض المحشين عن البرهان تأييد قوله بما حاصله أن الاحتياج للرعي فوق ~~الاحتياج للأذخر وأقرب حد الحرم فوق أربعة أميال ففي خروج الرعاة إليه ثم ~~عودهم قد لا يبقى من النهار وقت تشبع فيه الدواب وفي قوله لا يختلى خلاها ~~ولا يعضد شوكها وسكوته عن نفي الرعي إشارة لجوازه وإلا لبينه ولا مساواة ~~بينهما ليلحق به دلالة إذ القطع فعل العاقل والرعي فعل العجماء وهو جبار ~~وعليه عمل الناس وليس في النص دلالة على نفي الرعي ليلزم من اعتبار الضرورة ~~معارضته بخلاف الاحتشاش ms1923 اه # لكن في قوله والرعي فعل العجماء نظر لأنها لو ارتعت بنفسها لا شيء عليه ~~اتفاقا وإنما الخلاف في إرسالها للرعي وهو مضاف إليه # قوله ( بمنجل ) كمفصل ما يحصل به الزرع # قوله ( إلا الإذخر ) بكسر الهمزة والخاء وسكون الذال المعجمتين نبت بمكة ~~طيب الرائحة له قضبان دقاق يسقف بها البيوت بين الخشبات ويسد بها الخلاء في ~~القبور بين اللبنات # قهستاني ملخصا # ووجه استثنائه في الحديث مذكور في البحر وغيره # قوله ( ولا بأس ) هي هنا للإباحة لمقابلتها بالحرمة لا لما تركه أولى # قاري # قوله ( وبقتل قملة الخ ) متعلق بقوله بعده تصدق والمراد بالقتل ما يشمل ~~المباشرة والتسبب القصدي كما أفاده بقوله لتموت احترازا عما لو لم يقصد ~~بإلقاء الثوب القتل كما لو غسل ثوبه فماتت وكإلقاء الثوب إلقاؤها لأن ~~الموجب إزالتها عن البدن لا خصوص القتل كما في البحر والمراد بالقملة ما ~~دون الكثير الآتي بيانه وفصل في اللباب بأن في الواحدة تصدقا بكسرة وفي ~~الثنتين PageV02P569 والثلاث قبضة من طعام وفي الزائد مطلقا نصف صاع # قوله ( والجراد كالقمل ) قال في البحر ولم أر من تكلم على الفرق بين ~~الجراد القليل والكثير كالقمل وينبغي أن يكون كالقمل ففي الثلاث وما دونها ~~يتصدق بما شاء وفي الأكثر نصف صاع # وفي المحيط مملوك أصاب جرادة في إحرامه إن صام يوما فقد زاد وإن شاء ~~جمعها حتى تصير عدة جرادات فيصوم يوما اه # وينبغي أن يكون القمل كذلك في حق العبد لما علم أن العبد لا يكفر إلا ~~بالصوم اه # ولا يخفى أن ما في المحيط صريح في الفريق بين حكم القليل والكثير ولكن ~~ليس فيه بيان الفرق بين مقدار القليل والكثير وعليه يحمل قول البحر ولم أر ~~الخ وبه اندفع اعتراض النهر # قوله ( إلا العقعق ) هو طائر أبيض فيه سواد وبياض يشبه صوته العين والقاف # قاموس # ومثله في الحكم الزاغ # وأنواع الغراب على ما في فتح الباري خمسة العقوق # والأبقع الذي في ظهره أو بطنه بياض # والغداف وهو المعروف عند أهل اللغة بالأبقع ويقال ms1924 له غراب البين لأنه بان ~~عن نوح عليه الصلاة والسلام واشتغل بجيفة حين أرسله ليأتي بخبر الأرض # ولأعصم وهو ما في رجله أو جناحه أو بطنه بياض أو حمرة # والزاغ # ويقال له غراب الزرع وهو الغراب الصغير الذي يأكل الحب # ح عن القهستاني # قوله ( وتعميم البحر ) حيث جعل العقعق كالغراب # واعتراض على قول الهداية إنه لا يسمى غرابا ولا يبتدىء بالأذى بقوله فيه ~~نظر لأنه دائما يقع على دبر الدابة كما في غاية البيان # قوله ( رده في النهر ) أي بما في المعراج من أنه لا يفعل ذلك غالبا وبما ~~في الظهيرية حيث قال وفي العقعق روايتان والظاهر أنه من الصيود اه # قوله ( وكلب عقور ) قيد بالعقور اتباعا للحديث وإلا بالعقور وغيره سواء ~~أهليا كان أو وحشيا # بحر # قوله ( أي وحشي ) ليس تفسيرا لعقور بل تقييد له # ح أي لأن العقور من العقر وهو الجرح وهو ما يفرط شره وإيذاؤه # قهستاني # قوله ( أما غيره ) أي غير الوحشي وهو الأهلي فليس بصيد أصلا فلا معنى ~~لاستثنائه لكن قدمنا عن الفتح أن الكلب مطلقا ليس بصيد لأنه أهلي في الأصل ~~وأيضا فإن العقرب وما بعده ليس بصيد أيضا # قوله ( وبعوض ) هو صغير البق ولا شيء بقتل الكبار والصغار # شرنبلالية # قوله ( لكن لا يحل الخ ) استدراك على الإطلاق في النمل فإن ظاهره جواز ~~إطلاق قتله بجميع أنواعه مع أن فيه ما يؤذي وهذا الحكم عام في كل ما لا ~~يؤذي كما صرحوا به في غير موضع ط # قوله ( أي إذا لم تضر ) تقييد للنسخ # ذكره في النهر أخذا مما في الملتقط إذا كثرت الكلاب في قرية وأضرت بأهلها ~~أمر أربابها بقتلها فإن أبوا رفع الأمر إلى القاضي حتى يأمر بذلك اه # قوله ( وبرغوت ) بضم الباء والغين ط # قوله ( وفراش ) جمع فراشة هي التي تهافت في السراج # قاموس # قوله ( ووزغ ) هو سام أبرص تشديد الميم # قوله ( وأم حبين ) بمهملة مضمومة فموحدة مفتوحة فتحتية على وزن زبير ~~دويبة تشبه الضب # قوله ( وكذا جميع هوام الأرض ) الأولى ms1925 إبدال جميع بباقي لأن ما قبله من ~~الهوام وهي جمع هامة كل حيوان ذي سم # وقد تطلق على مؤذ ليس له اسم كالقملة أما الحشرات فهي جمع حشرة وهي صغار ~~دواب الأرض كما في الديوان # ط عن أبي السعود # قوله ( وسبع ) هو PageV02P570 كل حيوان مختطف عاد عادة # قوله ( أي حيوان ) أشار إلى ما في النهر من أن هذا الحكم لا يخص السبع ~~لأن غيره إذا صال لا شيء بقتله # ذكره شيخ الإسلام # فكان عدم التخصيص أولى إذ المفهوم معتبر في الروايات اتفاقا اه # لكن ينبغي تقييد الحيوان بغير المأكول لما في البحر من أن الجمل لو صال ~~على إنسان فقتله فعليه قيمته بالغة ما بلغت لأن الإذن في قتل السبع حاصل من ~~صاحب الحق وهو الشارع # أما الجمل فلم يحصل الإذن من صاحبه # قوله ( صائل ) أي قاهر حامل على المحرم من الصولة أو الصألة بالهمزة # قهستاني # وقيد به لما مر من أن غير الصائل يجب بقتله الجزاء ولا يجاوز عن شاة # وما في البدائع من أن هذا أو عدم وجوب شيء إنما هو فيما لا يبتدىء بالأذى ~~كالضبع والثعلب وغيرهما أما ما يبتدىء به غالبا كالأسد والذئب والنمر ~~والفهد فللمحرم قتله ولا شيء عليه # قال بعض المتأخرين إنه بمذهب الشافعي أنسب # نهر # قلت والقائل ابن كمال لكن ذكر في الفتح أول الباب كلام البدائع وجعله ~~مقابل المنصوص عليه في ظاهر الرواية # ثم قال ثم رأيناه رواية عن أبي يوسف # قال في الخانية عن أبي يوسف الأسد بمنزلة الذئب وفي ظاهرة الرواية السباع ~~كلها صيد إلا الكلب والذئب اه # فافهم # قوله ( كما تلزمه قيمته ) أي بالغة ما بلغت لمالكه يعني وقيمته لله تعالى ~~لا تجاوز قيمة شاء # بحر # قلت هذا لو غير صائل أما الصائل فقد علمت أنه لا يجب فيه لله تعالى شيء ~~فلذا اقتصر الشارح على قيمة واحدة فافهم # قوله ( وله ) أي للمحرم # قوله ( ولو أبوها ظبيا ) أحرج الأم إذا كانت ظبية فإن عليه الجزاء لما ~~ذكره الشارح ط ms1926 # قوله ( وبط أهلي ) هو الذي يكون في المساكن والحياض لأن ألوف بأصل الخلقة ~~احترازا عن الذي يطير فإنه صيد فيجب الجزاء بقتله # بحر # قوله ( ولو لمحرم ) للام للتعليل أي ولو صاده الحلال لأجل المحرم بلا ~~أمره خلافا للإمام مالك كما في الهداية # قوله ( وذبحه في الحل ) أما لو ذبحه في الحرم فهو ميتة كما قدمه # وفي اللباب إذا ذبح محرم أو حلال في الحرم صيدا فذبيحته ميتة عندنا لا ~~يحل أكلها له ولا لغيره من محرم أو حلال سواء اصطاده هو أي ذابحه أو غيره ~~محرم أو حلال ولو في الحل فلو أكل المحرم الذابح منه شيئا قبل أداء الضمان ~~أو بعده فعليه قيمة ما أكل ولو أكل منه غير الذابح فلا شيء عليه ولو أكل ~~الحلال مما ذبحه في الحرام بعد الضمان لا شيء عليه للأكل ولو اصطاد حلال ~~فذبح له محرم أو اصطاد محرم فذبح له حلال فهو ميتة اه # قال شارحه القاري اعلم أنه صرح غير واحد كصاحب الإيضاح و البحر الزاخر و ~~البدائع وغيرهم بأن ذبح الحلال صيد الحرم يجعله لا يحل وإن أدى جزاءه من ~~غير تعرض لخلاف # وذكر قاضيخان أنه يكره أكله تنزيها # وفي اختلاف المسائل اختلفوا فيما إذا إذا ذبح الحلال صيدا في الحرم فقال ~~مالك والشافعي وأحمد لا يلح أكله # واختلف أصحاب أبي حنيفة فقال الكرخي هو ميتة وقال غيره هو مباح اه # قوله ( على المختار ) راجع لقوله لا للمحرم وهذا ما رواه الطحاوي # وقال الجرجاني لا يحرم وغلطه القدوري واعتمد رواية الطحاوي # PageV02P571 فتح و بحر # قوله ( وتجب قيمته بذبح حلال ) هذا مكرر مع قوله سابقا وذبح حلال صيد ~~الحرم إلا أنه أعاده ليرتب عليه قوله ولا يجزئه الصوم ط # وأراد بالذبح الإتلاف ولو تسببا على وجه العدوان فلو أدخل في الحرم بازيا ~~فأرسله فقتل حمام الحرم لم يضمن لأنه أقام واجبا وما قصد الاصطياد فلم يكن ~~تعديا في السبب بل كان مأمورا # بحر # قوله ( ولا يجزئه الصوم ) إنما اقتصر على نفي ms1927 الصوم ليفيد أن الهدي جائز ~~وهو ظاهر الرواية كما في البحر # وفي اللباب فإن بلغت قيمته هديا اشتراه بها إن شاء وإن شاء اشترى بها ~~طعاما فيتصدق به كما مر ويجوز فيه الهدي إن كانت قيمته قبل الذبح مثل قيمة ~~الصيد ولا يشترط كونها مثلها بعد الذبح # وأما الصوم في صيد الحرم فلا يجوز للحلال ويجوز للمحرم # قوله ( لأنها غرامة ) لأن الضمان فيه باعتبار المحل وهو الصيد فصار ~~كغرامة الأموال بخلاف المحرم فإنه ضمانه جزاء الفعل لا المحل والصوم يصلح ~~له لأنه كفارة # بحر # قوله ( في دلالته ) أي دلالة الحلال ولو لمحرم والفرق بين دلالة المحرم ~~ودلالة الحلال أن المحرم التزم ترك التعرض بالإحرام فلما دل ترك ما التزمه ~~فضمن كالمودع إذا دل السارق على الوديعة ولا التزام من الحلال فلا ضمان بها ~~كالأجنبي إذا دل السارق على مال إنسان # بحر # قوله ( ولو حلالا ) الأولى أن يقال وهو حلال كما قيده به في مجمع الأنهر # قال وإنما قيدنا به لتظهر فائدة قيد الدخول في الحرم فإن وجوب الإرسال في ~~المحرم لا يتوقف على دخول الحرم لأنه بمجرد الإحرام يجب عليه كما في ~~الإصلاح وغيره وبهذا يظهر ضعف ما قيل حلالا أو محرما اه # وعليه ينبغي أن يقال وهو في الحل بدل قوله ولو في الحل اه ح # والحاصل أن الكلام فيمن كان حلالا في الحل وأراد الإحرام أو دخول الحرم ~~وكان في يديه صيد وجب عليه إرساله # وفي اللباب وشرحه اعلم أن الصيد يصير آمنا بثلاثة أشياء بإحرام الصائد أو ~~بدخوله في الحرم أو بدخول الصيد فيه # ولو أخذ صيدا في الحل أو الحرم وهو محرم أو في الحرم وهو حلال لم يملكه ~~ووجب عليه إرساله سواء كان في يده أو قفصه أو في بيته ولو لم يرسله حتى هلك ~~وهو محرم أو حلال فعليه الجزاء # قوله ( يعني الجارحة ) محترزه قوله لا إن كان في بيته أو قفصه # قوله ( وجب إرساله ) قال في البحر اتفاقا # قوله ( أي إطارته ) لو قال ms1928 أي إطلاقه لكان أشمل لتناول الوحش فإن هذا ~~الحكم لا يخص الطير اه ح # وشمل إطلاقه ما لو غصبه وهو حلال من حلال فأحرم الغاصب فإنه يلزمه إرساله ~~وعليه قيمته لمالكه فلو رده له برىء ولزمه الجزاء # كذا في الدراية معزيا إلى المنتقى # قال في الفتح وهذا لغز غاصب يجب عليه عدم الرد بل إذا فعل يجب به الضمان # قوله ( أو إرساله للحل وديعة ) هذا قول ثان في تفسير الإرسال حكاه ~~القهستاني بعد حكاية الأول وعزاه للتحفة # ويشكل عليه مسألة الغاصب حيث لزمه الجزاء وإن رده لمالكه # وأيضا فالرسول في حال أخذ الصيد هو في الحرم فيلزمه إرساله وضمان قيمته ~~للمالك كالغاصب كما أفاده ط # وأيضا اعترضه ابن كمال بأن يد المودع يد المودع لكن رده في النهر بما في ~~فوائد الظهيرية أن يد خادمه كرحله # وحاصله أن المحظور كون الصيد في يده الحقيقية ويده فيما عند المودع غير ~~حقيقة بل هي مثل يده على ما في رحله أو قفصه أو خادمه لكن يرد عليه ما مر ~~عن ط # وقد يجاب بأنه يمكنه أن يناوله في طرف الحرم لمن هو في الحل أو يرسله في ~~قفص # PageV02P572 ثم اعلم أن الذي يظهر من كلامهم أن هذين القولين في المسألة ~~الثانية فقط وهي من أحرم في الحل وفي يده صيد أما الأولى وهي لو دخل الحرم ~~وفي يده صيد فالواجب عليه الإرسال بمعنى الإطارة لقوله في الهداية عليه أن ~~يرسله فيه أي في الحرم وتعليله له بأنه لما حصل في الحرم وجب ترك التعرض ~~لحرمة الحرم وصار من صيد الحرم وكذا ما قدمناه عن اللباب من أن الصيد يصير ~~آمنا بثلاثة أشياء الخ وكذا قول اللباب ولو أدخل محرم أو حلال صيد الحل ~~الحرم صار حكمه حكم صيد الحرم وكذا قول المصنف الآتي فلو كان جارحا الخ ~~فإنه لو كان له إيداع الجارح بعد ما أدخله الحرم لم يجز له إرساله مع العلم ~~بأن عادة الجارح قتل الصيد وكذا قول اللباب ولو ms1929 أخذ صيد الحرم فأرسله في ~~الحل لا يبرأ من الضمان حتى يعلم وصوله إلى الحرم آمنا فكيف إذا أودعه ~~فتأمل # قوله ( على وجه غير مضيع له ) يفسره ما قبله فكان الأولى تأخيره عنه كما ~~فعل في شرحه على الملتقي حيث قال كأن يودعه أو يرسله في قفص # قوله ( وفي كراهة جامع الفتاوى ) إلى قوله لا يجب ساقط من بعض النسخ # وحاصله أن إعتاق الصيد أي إطلاقه من يده جائز إن أباحه لمن يأخذه وهو ~~تقييد لقوله لأن تسييب الدابة حرام وقيل لا أي لا يجوز إعتاقه مطلقا كما هو ~~ظاهر إطلاق حرمة التسييب لأنه وإن أباحه فالأغلب أنه لا يقع في يد أحد ~~فيبقى سائبة وفيه تضييع للمال وقوله ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه يحتمل معنيين # الأول أنه لا يخرج عن ملكه قبل أن يأخذ أحد فإن أخذه أحد بعد الإباحة ~~ملكه كما تفيده عبارة مختارات النوازل # الثاني أنه لا يخرج مطلقا لأن التمليك لمجهول لا يصح مطلقا أو إلا لقوم ~~معلومين لما في لقطة البحر عن الهداية إن كانت اللقطة شيئا يعلم أن صاحبها ~~لا يطلبها كالنواة وقشر الرمان يكون إلقاؤه إباحة حتى جاز الانتفاع به من ~~غير تعريف ولكن يبقى ملك مالكه لأن التمليك من المجهول لا يصح # قال وفي البزازية للمالك أخذها منه إلا إذا قال عند الرمي من أخذه فهو له ~~لقوم معلومين ولم يذكر السرخسي هذا التفسير اه # فينبغي أن يكون إعتاق الصيد كذلك وتكون فائدة الإباحة حل الانتفاع به مع ~~بقائه على ملك المالك # لكن في لقطة التاترخانية ترك دابة لا قيمة لها من الهزال ولم يبحها وقت ~~الترك فأخذها رجل وأصلحها فالقياس أن تكون للآخذ كقشور الرمان المطروحة # وفي الاستحسان تكون لصاحبها # قال محمد لأنا لو جوزنا ذلك في الحيوان لجوزنا في الجارية ترمى في الأرض ~~مريضة لا قيمة لها فيأخذها رجل وينفق عليها فيطؤها من غير شراء ولا هبة ولا ~~إرث ولا صدقة أو يعتقها من غير أن يملكها وهذا أمر قبيح ms1930 اه ملخصا # ومقتضاه أن غير الحيوان كالقشور يكون طرحه إباحة بدون تصريح وأنه يملكه ~~الآخذ بخلاف الحيوان فلا يملكه إلا بالتصريح بالإباحة كما هو مفهوم قوله ~~ولم يبحها وهذا حلال ما ذكرناه عن البحر وعلى هذا يتخرج ما في مختارات ~~النوازل # ويأتي قريبا قول ثالث وهو أن غير المحرم لو أرسله يكون إباحة لأنه أرسله ~~باختياره فيكون كقشور الرمان # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ كان إعتاق الصيد لا يجوز إلا إذا أباحه لمن ~~يأخذه تقيد الإطارة أي التي فسر بها الإرسال بالإباحة ويؤيده قول المعراج ~~ولو كان في يده فعليه إرساله على وجه لا يضيع فإن إرسال الصيد ليس بمندوب ~~كتسييب الدابة بل هو حرام إلا أن يرسله للعلف أو يبيح للناس أخذه كذا في ~~الفوائد الظهيرية اه # وقال بعده على وجه لا يضيع بأن يخليه PageV02P573 في بيته أو يودعه عند ~~حلال اه # لكن ظاهر ما قدمناه عن القهستاني من حكاية القولين في تفسير الإرسال أن ~~من فسره بالإفطار لم يقيد بالإباحة لأنه يقول إن الإرسال واجب فلم يكن في ~~معنى التسييب المحظور ومن فسر الإرسال بالوديعة فكأنه يقول حيث أمكنه دفع ~~التعرض للصيد بها فلا حاجة إلى الإطارة المضيعة للملك لاندفاع الضرورة ~~بدونها ولذا قال قاضيخان في شرح الجامع لو أحرم والصيد في يده عليه أن ~~يرسله لكن على وجه لا يضيع لأن الواجب ترك التعرض بإزالة اليد الحقيقية لا ~~بإبطال الملك اه # وكون الإباحة تنفي التضييع ممنوع لأن الغالب على الصيد أنه إذا أرسل لا ~~يصاد ثانيا فيبقى ملكه ضائعا والتسييب لا يجوز وإنما يجب الإرسال مطلقا ~~فيما صاده وهو محرم كما مر لأنه لم يملكه فليس فيه تضييع ملك هذا ما ظهر لي ~~وقد علمت مما قدمناه أن هذا كله فيما لو أخذ صيدا ثم أحرم أما لو دخل به ~~الحرم فإنه يلزمه إرساله بمعنى إطارته وأنه ليس له إيداعه لأنه صار من صيد ~~الحرم # قوله ( فتأمل ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها قبل وقال ح وهو ms1931 ظرف مبني على ~~الضم أي قبل الإطارة العامل فيه الإباحة # قوله ( وأصلحها ) ليس بقيد فيما يظهر لأن الدار في التمليك على الإباحة # وقد يقال إنما قيد به لمنع الأخذ لأن قوله من أخذها فهي له ينزل هبة ~~والإصلاح زيادة تمنع من الرجوع منها وبدونه له الرجوع إذ لا مانع ويحرر ط # قوله ( والقول له ) أي للمالك إنه لم يبحها لأحد لأنه ينكر إباحة التمليك ~~وإن برهن الآخذ أو نكل عن اليمين سلمت للآخذ ط عن لقطة البحر # قوله ( لا إن كان في بيته أو قفصه ) أي ولم يكن اصطاده في الإحرام أما لو ~~اصطاده في الإحرام يلزمه إرساله بالإجماع # معراج # قوله ( لجريان العادة ) أي من لدن الصحابة إلى الآن وهم التابعون ومن ~~بعدهم يحرمون وفي بيوتهم حمام في أبراج وعندهم دواجن وطيور لا يطلقونها وهي ~~إحدى الحجج فدلت على أن استبقاءها في الملك محفوظة بغير اليد ليس هو التعرض ~~الممتنع # فتح # والدواجن وهو الذي ألف المكان من صيود وحشيات ومستأنسة # قوله ( ولو القفص في يده ) أي مع خادمه أو في رحله # معراج # وقيل إن كان القفص في يده يلزمه إرساله لكن على وجه لا يضيع # هداية وهو ضعيف كما في النهر # قال ح والظاهر أن مثله ما إذا كان الحبل المشدود في رقبة الصيد في يده # قوله ( بدليل الخ ) فإنه بأخذ الغلاف بيده لم يجعل المصحف بيده فكذا بأخذ ~~القفص لا يكون الطير في يده # قوله ( أخذه منه ) صفة لإنسان والضمير في منه للحل ومثله ما لو أخذه من ~~الحرم بالأولى لأنه لو كان غير مملوك لا يملكه الآخذ فالمملوك أولى فافهم # قوله ( لأنه لم يخرج عن ملكه ) الأولى حذفه والاقتصار على التعليل الثاني ~~لأنه عين قول المصنف ولا يخرج عن ملكه ط # قوله ( لأنه ملكه وهو حلال ) علة لعدم خروج الصيد عن ملكه ومفهومه أنه لو ~~ملكه وهو محرم يخرج عن ملكه مع أن المحرم لا يملك الصيد فلو قال لأنه أخذه ~~وهو حلال لكان أحسن # ح # قوله ( لما ms1932 يأتي ) أي في قول المصنف والصيد لا يملكه المحرم الخ # قوله ( لأنه لم يرسله عن اختيار ) كذا في بعض النسخ أي لأن الشرع ألزمه ~~بإرساله فكان مضطرا شرعا إليه والمناسب عطفه بالواو لأنه علة ثانية لقوله ~~وله أخذه الخ وقد علل به التمرتاشي كما عزاه إليه في الفتح وقال إنصه يدل ~~على أنه لو أرسله من غير إحرام يكون إباحة اه أي فليس له أخذه ممن أخذه وإن ~~لم يصرح بالإباحة وقت PageV02P574 إرساله لأنه غير مضطر إليه فكان مجرد ~~إرساله إباحة كإلقاء قشر الرمان كما قدمناه # قوله ( فلو كان جارحا ) تفريع على قوله وجب إرساله # والجارح من الصيد ما له ناب أي مخلب يصيد به # قوله ( لفعله ما وجب عليه ) وهو إرساله على قصد الاصطياد والمسألة مفروضة ~~فيما إذا دخل به الحرم وهذا مؤيد لما قلنا من أن من دخل الحرم بصيد وجب ~~عليه إرساله بمعنى إطارته لأنه صار من صيد الحرم وليس له إيداعه وإلا لكان ~~الواجب الإيداع في الجوارح دون الإرسال لأن الجوارح عادتها قتل الصيد فيكون ~~متعديا بإرساله في الحرم # قوله ( فلو باعه ) مفرع أيضا على قوله وجب إرساله والضمير فيه للصيد الذي ~~أخذه حلال ثم أحرم أو دخل به الحرم لأن في قوله رد المبيع الخ إشارة إلى أن ~~البيع فاسد لا باطل كما نص عليه في الشرنبلالية عن الكافي و الزيلعي بخلاف ~~ما لو أخذ الصيد وهو محرم وباعه فإن بيعه باطل كما سيذكره وأطلق في البيع ~~فشمل ما إذا باعه في الحرم أو بعد ما أخرجه إلى الحل لأنه صار بالإدخال من ~~صيد الحرم فلا يحل إخراجه بعد ذلك كذا عزاه في البحر إلى الشارحين ثم نقل ~~عن المحيط خلافه من جواز البيع والأكل بعد الإخراج مع الكراهة لكن ذكر في ~~النهر أنه ضعيف # قلت لكن هذا إذا لم يؤد جزاءه بعد الإخراج أما لو أداه فإنه يملكه ويخرج ~~عن كونه صيد الحرم كما يأتي في مسألة الظبية # ثم إن هذا أيضا مؤيد لما ms1933 قلناه من أنه إذا دخل الحرم بصيد ليس له أن ~~يرسله إلى الحل وديعة لما علمت من أنه لا يحل إخراجه بل عليه إرساله في ~~الحرم وأما ما مر من أنه لا يخرج عن ملكه بهذا الإرسال فله أخذه في الحل ~~وله أخذه ممن أخذه ومقتضاه أن له بيعه وأكله أيضا فلا ينافي ما هنا لأن ذاك ~~فيما لو أرسله وخرج الصيد بنفسه بخلاف ما إذا أخرجه # قال في اللباب ولو خرج الصيد من الحرم بنفسه حل أخذه وإن أخرجه أحد لم ~~يحل فافهم # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبق المبيع في يد المشتري بأن أتلفه أو تلف أو ~~غاب المشتري ولا يمكن إدراكه # ط عن أبي السعود # قوله ( فعليه الجزاء ) تقدم قريبا بيانه وأن الصوم في صيد الحرم لا يجوز ~~للحلال ويجوز للمحرم # قوله ( لأن حرمة الحرم ) أي فيما لو أدخل الصيد الحرم ثم باعه فيه أو بعد ~~ما أخرجه لكونه صار صيد الحرم فيمتنع بيعه مطلقا كما مر فافهم # وقوله والإحرام أي فيما لو أخذه ثم أحرم # قوله ( ولو أخذ حلال ) أي في الحل # لباب # وقوله ضمن مرسله لأن الآخذ ملك الصيد ملكا محترما فلا يبطل احترامه ~~بإحرامه وقد أتلفه المرسل فيضمنه بخلاف ما أخذه في حال الإحرام لأنه لا ~~يملكه والواجب عليه ترك التعرض ويمكنه ذلك بأن يخليه في بيته فإذا قطع يده ~~عنه كان متعديا # هداية # ومقتضى هذا مع ما قدمناه أنه لو دخل به الحرم فأرسله أحد لا يضمن المرسل ~~لأن الآخذ يلزمه إرساله وإن كان ملكه ولا يمكنه تخليته في بيته فلم يكن ~~المرسل متعديا # تأمل # قوله ( وقولهما استحسان ) وجهه أن المرسل آمر بالمعروف ناه عن النكر و ما ~~على المحسنين من سبيل # # | مطلب لا يجب الضمان بكسر آلات اللهو # قال في الهداية ونظيره الاختلاف في كسر المعازف أي آلات اللهو كالطنبور # وقال في البحر وهو يقتضي أن يفتي بقولهما هنا لأن الفتوى على قولهما في ~~عدم الضمان بكسر المعازف اه # قال ط وأشار ms1934 الشارح إلى ذلك PageV02P575 لأن الفتوى على الاستحسان إلا ~~فيما استثنى من مسائل قليلة # قوله ( لم يملكه ) لأن الصيد لم يبق محلا للتملك في حق المحرم فصار كما ~~إذا اشترى الخمر # هداية # قوله ( بل بسبب جبري ) هو ما يحصل به الملك بلا اختيار وقبول # قوله ( والسبب الجبري ) أتى به ظاهرا ولم يقل وهو ليفيد أن المراد مطلق ~~السبب لا بقيد كونه في الصيد # أفاده ط # قوله ( في إحدى عشر ) حق العبارة إحدى عشرة لأنه تجب المطابقة فيه بتأنيث ~~الجزأين لتأنيث المعدود # قوله ( مبسوطة في الأشباه ) لا حاجة إلى ذكرها هنا وقد ذكرها المحشي # قوله ( فلذا قال الخ ) الأولى أن يقول ومثل للجبري تبعا للبحر بقوله الخ ~~ط # قوله ( وجعله في الأشباه بالاتفاق ) حيث قال لا يدخل في ملك أحد شيء بغير ~~اختياره إلا الإرث اتفاقا الخ # قوله ( لكن في النهر الخ ) هذا الاستدراك ليس في محله لأن كلام الأشباه ~~كما رأيت مطلق لا يتقيد بهذه الصورة ولا شك في الاتفاق على كون الإرث مطلقا ~~سببا جبريا وإنما لم يكن سببا في صورة المحرم إذا مات مورثه عن صيد على ~~كلام السراج لقيام المانع وهو الإحرام كقيام الموانع الأربعة أي الرق ~~والكفر والقتل واختلاف الملك فكما لا يقدح قيام تلك الموانع في سببية الإرث ~~لا يقدح هذا فيها اه # وإن جعل استدراكا على المتن كان في محله ط # قوله ( وهو الظاهر ) هذا من كلام النهر حيث قال وهو الظاهر لما سيأتي أي ~~من كون الصيد محرم العين على المحرم ولم يظهر لي وجه ظهوره إذ بعد تحقق سبب ~~الإرث وهو موت المورث لا بد من قيام نص يدل على كون الإحرام مانعا من إرث ~~الصيد كقيامه على الموانع الأربعة وكون الصيد محرم العين على المحرم بقوله ~~تعالى @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما @QE@ ولذا لو منع من سائر ~~التصرفات لا يدل على مع إرثه فإن الخمرة محرمة العين أيضا وتورث # قوله ( فإن قتله ) أي الصيد الذي أخذه المحرم # قوله ( محرم آخر ms1935 الخ ) احترز به عن البهيمة وبالبالغ المسلم عن الصبي ~~والكافر كما يأتي وكان ينبغي زيادة عاقل للاحتراز عن المجنون فإنه في حكم ~~الصبي كما في ط الحموي # وخرج أيضا ما لو قتله حلال فإنه إن كان في الحرم لزمه الجزاء وإلا فلا ~~لكن يرجع عليه الآخذ بما ضمن فالرجوع فيه لا فرق فيه بين المحرم والحلال # بحر # قوله ( لأنه قرر عليه ما كان بمعرض السقوط ) فإنه كان محتمل الإرسال قبل ~~قتله وللتقرير حكم الابتداء في حق التضمين كشهود الطلاق قبل الدخول إذا ~~رجعوا كما في الهداية # قوله ( على ما اختاره الكمال ) وجزم به الزيلعي وصرح به في المحيط عن ~~المبتغى # وظاهر ما في النهاية أن يرجع الآخذ بالقيمة مطلقا # ح عن البحر # قوله ( لم يرجع على ربها ) عبارة اللباب ولو قتله بهيمة في يده فعليه ~~الجزاء ولا يرجع على أحد # قال شارحه أي من صاحب البهيمة أو راكبها وسائقها وقائدها والمسألة مصرحة ~~في البحر الزاخر اه # أقول وهذا في الرجوع على الراكب ونحوه أما ضمان الراكب ونحوه الجزاء فلا ~~شك فيه # قال في معراج الدراية وكذا لو كان راكبا أو سائقا أو قائدا فأتلفت الدابة ~~بيدها أو رجلها أو فمها صيدا فعليه الجزاء # فافهم # قوله ( ولو صبيا أو نصرانيا ) محترز قوله بالغ مسلم # PageV02P576 وعبارة المعراج لا يجب على الصبي والمجنون والكافر فزاد ~~المجنون لأنه كالصبي كما مر وعبر بالكافر لأن النصراني غير قيد وإخراجه عن ~~قوله محرم باعتبار الصورة وإلا فالكافر ليس أهلا للنية التي هي شرط الإحرام # قوله ( فلا جزاء عليه ) بل على الآخذ وحده # قوله ( لأنه يلزمه حقوق العباد ) وهنا لما قرر على الآخذ ما كان بمعرض ~~السقوط لزمه # قوله ( وكل ما على المفرد به دم ) لو قال كفارة لشمل الصدقة واستغنى عن ~~قوله وكذا الحكم في الصدقة ثم المراد بالكفارة ما يشمل كفارة الضرورة فإن ~~القارن إذا لبس أو غطى رأسه للضرورة تعددت الكفارة كما في البحر # قوله ( يعني بفعل شيء من محظوراته الخ ) أي محظورات الإحرام ms1936 أي ما حرم ~~عليه فعله بسبب نفس الإحرام لا من حيث كونه حجا أو عمرة ولا ما حرم بسبب ~~غير الإحرام وذلك كاللبس والتطيب وإزالة شعر أو ظفر فخرج ما لو ترك واجبا ~~كما لو ترك السعي أو الرمي أو أفاض قبل الإمام أو طاف جنبا أو محدثا للحج ~~أو العمرة فإن عليه الكفارة ولا تعدد على القارن لأن ذلك ليس جناية على نفس ~~الإحرام بل هو ترك واجب من واجبات الحج أو العمرة وكذا لو طاف جنبا وهو غير ~~محرم لزمه دم كما نص عليه في البحر بخلاف نحو اللبس فإنه جناية على الإحرام ~~مع قطع النظر عن كونه حجا أو عمرة ولذا حرم عليه ذلك قبل الشروع في ~~أفعالهما فيتعدد الجزاء على القارن لتلبسه بإحرامين # وخرج أيضا ما لو قطع نبات الحرم فلا يتعدد الجزاء به أيضا على القارن # قال في البحر لأنه من باب الغرمات لا تعلق للإحرام به بخلاف صيد الحرم ~~إذا قتله القارن فإنه يلزمه قيمتان لأنها جناية على الإحرام وهو متعدد ولا ~~ينظر إلى كونه جناية على الحرم لأن أقوى الحرمتين تستتبع أدناهما والإحرام ~~أقوى فكان وجوب القيمة بسبب الإحرام فقط لا بسبب الحرم وإنما ينظر إلى ~~الحرم إذا كان القاتل حلالا اه # هذا ما ظهر لي تقريره هنا # وظاهر تقرير السراج أن المراد بقوله وما على المفرد به دم ما كان فعلا ~~احترازا عما كان تركا كترك السعي وحد الوقوف والطهارة وبه يشعر كلام ~~الشصارح لكن يرد عليه قطع النبات فإنه فعل # تأمل # قوله ( ومثله متمتع ساق الهدي ) أولى منه قول اللباب وما ذكرناه من لزوم ~~الجزاءين على القارن هو حكم كل من جمع بين إحرامين كالمتمتع الذي ساق الهدي ~~أو لم يسقه لكن لم يحل من العمرة حتى أحرم بالحج وكذا من جمع بين الحجتين ~~أو العمرتين وعلى هذا لو أحرم بمائة حجة أو عمرة ثم جنى قبل رفضها فعليه ~~مائة جزاء اه # فافهم # قوله ( لجنايته على إحراميه ) أي إحرام الحج وإحرام ms1937 العمرة وهو علة لتعدد ~~الدم والصدقة وما ذكره الشارح قبيل قول المصنف أو أفاض من عرفة قبل الإمام ~~من أنه لا مدخل للصدقة في العمرة يقتضي عدم تعدد الصدقة على القارن لكن ~~قدمنا جوابه هناك لا فتدبر # قوله ( فعليه دم واحد ) لتأخير الإحرام عن الميقات ولو عاد إلى الميقات ~~وأحرم سقط الدم ط # وذكر في النهاية صورة يلزم القارن فيها دمان للمجاوزة وهي ما لو جاوز ~~فأحرم بحج ثم دخل مكة فأحرم بعمرة ولم يعد إلى الحل محرما وهي غير واردة ~~لأن الدم الأول للمجاوزة والثاني لتركه ميقات العمرة لأنه لما دخل مكة ~~التحق بأهلها # بحر # قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين المجاورة ليس بقارن وهذا تعليل لوجوب ~~PageV02P577 الدم الواحد ويكون الاستثناء منقطعا # وذلك لأن الدم يلزمه سواء أحرم بعد ذلك بحج أو عمرة أو بهما أو لم يحرم ~~أصلا فلا دخل لكونه قارنا في وجوب ذلك الدم ط # قوله ( لتعدد الفعل ) أي الجناية لأن كل واحد منهما بالشركة يصير جانيا ~~جناية تفوق الدلالة فيتعدد الجزاء بتعدد الجناية # هداية فافهم # قوله ( لاتحاد المحل ) فإن الضمان في حق المحرم جزاء الفعل وهو متعدد وفي ~~حق صيد الحرم جزاء المحل وهو ليس بمتعدد كرجلين قتلا رجلا خطأ يجب عليهما ~~دية واحدة لأنها بدل المحل وعلى كل منهما كفارة لأنها جزاء الفعل بحر # وينبغي أن يقسم على عدد الرؤوس إذا قتله جماعة ولو قتله حلال ومحرم فعلى ~~المحرم جميع القيمة وعلى الحلال نصفها # ولو قتله حلال ومفرد وقارن فعلى الحلال ثلث الجزاء وعلى المفرد جزاء وعلى ~~القارن جزاءن # قهستاني # وتمامه في البحر # قوله ( وبطل بيع المحرم صيدا الخ ) أطلقه فشمل ما إذا كان العاقدان ~~محرمين أو أحدهما فأفاد أن بيع المحرم باطل ولو كان المشتري حلالا وأن ~~شراءه باطل وإن كان البائع حلالا # وأما الجزاء فإنما يكون على المحرم حتى لو كان البائع حلالا والمشتري ~~محرما لزم المشتري فقط وعلى هذا كل تصرف # بحر # قوله ( وكذا كل تصرف ) أي من هبة ووصية وجعله مهرا ms1938 وبدل خلع لأن العين ~~خرجت عن كونها محلا لسائر التصرفات ط # ثم الأولى تأخيره عن قوله وشراؤه ليكون تعميما بعد تخصيص # قوله ( إن اصطاده وهو محرم ) أي لأن لم يملكه كما مر # وأفاد بهذا الشرط أن البطلان إذا صاده وهو محرم وباعه كذلك أما لو صاده ~~وهو محرم وباه وهو حلال فالبيع جائز كما في السراج ولو صاده وهو حلالا ~~وباعه وهو محرم فالبيع فاسد كما صرح به تبعا للسراج أيضا أي إذا كان ~~المشتري حلالا أما لو كان محرما فالبيع باطل ولو كان البائع حلالا كما مر ~~آنفا # ثم إن ما ذكره من الشرط إنما هو في بيع المحرم كما مر في النهر # قال ح إذ لا معنى لقولك وبطل شراء المحرم إن اصطاده وهو محرم فكان عليه ~~أن يذكر الشرط بعد الأول اه # قوله ( وفي الفاسد يضمن قيمته ) أي يضمن المشتري قيمة الصيد للبائع لأنه ~~ملكه اه ح # قوله ( أيضا ) أي مع ضمانه أي المشتري الجزاء المذكور في قوله وعليه وعلى ~~البائع الجزاء فافهم ولا يخفى أن ضمانه الجزاء إنما هو إذا كان محرما وإلا ~~فليس عليه سوى ضمان القيمة # قوله ( كما مر ) الكاف فيه للتنظير أي نظير ما مر من ضمان المرسل القيمة ~~في قوله أخذ حلال صيدا ضمن مرسله # تنبيه ذكر في البحر عن المحيط قبيل قول الكنز وحل له لحم ما صاده حلال لو ~~وهب محرم لمحرم صيدا فأكله # قال أبو حنيفة على الآكل ثلاثة أجزئة قيمة للذبح وقيمة للأكل المحظور ~~وقيمة للواهب لأن الهبة كانت فاسدة وعلى الواهب قيمة # وقال محمد على الآكل قيمتان قيمة للواهب وقيمة للذبح ولا شيء للأكل عنده ~~اه # والظاهر أن وجوب قيمة للواهب خاص فيما إذا اصطاده وهو حلال ليكون ملكه ~~فلا تجب له قيمة ولذا كانت الهبة فاسدة لا باطلة # قيل وهذا بناء على القول بأن الهبة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض أما عن ~~مقابله فلا شيء عليه للواهب # قلت وهذا غير صحيح لأنها مضمونة على كل من ms1939 القولين كالبيع الفاسد يملك ~~بالقبض ويضمن بمثله أو قيمته كما سيذكره في كتاب الهبة إن شاء الله تعالى # قوله ( بعد ما أخرجت ) أي خرجها محرم أو حلال # معراج # قوله ( وماتا ) علم حكم ذبحهما وإتلافهما بأي وجه كان بالأولى ط # قوله ( غرمهما ) لأن الصيد بعد الإخراج من الحرم بقي PageV02P578 مستحق ~~الأمن شرعا ولهذا وجب رده إلى مأمنه وهذه صفة شرعية فتسري إلى الولد اه ح # قوله ( لم يجزه ) بفتح الياء من جزاه به وهو ثلاثي معتل الآخر كما في ~~القاموس وضميره المستتر للمخرج والبارز للولد ح # وكل زيادة في الصيد كالسمن والشعر فضمانها على هذا التفصيل # نهر أي إن لم يؤد جزاءها قبل موتها ضمن الزيادة وإن أداه فلا # بحر # وبه علم أنها لو حبلت بعد إخراجها فهو كذلك كما أفاده ط # قوله ( لعدم سراية الأمن ) أي إلى الولد لأنه لما أدى ضمان الأصل ملكها ~~فخرجت من أن تكون صيد الحرم وبطل استحقاق الأمن # قاضيخان # قال في النهر حتى لو ذبح الأم والأولاد يحل لكن مع الكراهة كما في الغاية # قوله ( والظاهر نعم ) نقله في النهر عن البحر بقوله فإذا أدى الجزاء ~~ملكها ملكا خبيثا ولذا قالوا بكراهة أكلها وهي عند الإطلاق تنصرف إلى ~~التحريم فدل على أنه يجب ردها بعد أداء الجزاء اه # قوله ( آفاقي الخ ) ترجمه في الكنز بباب مجاوزة الميقات بغير إحرام ووصله ~~المصنف بما سبق لأنه جناية أيضا لكن ما سبق جناية بعد الإحرام وهذا قبله # قال ح لو عبر بمن جاوز الميقات كما عبر به في الكنز لشمل قوله كمكي يريد ~~الحج الخ ولشمل حرميا أحرم لعمرته من الحرم وبستانيا أحرم لحجته أو لعمرته ~~من الحرم # فإن كل من لم يحرم من ميقاته المعين له لزمه دم ما لم يعد إليه سواء كان ~~حرميا أم بستانيا أم آفاقيا غاية الأمر أنه يشترط للزوم الإحرام في ~~البستاني والحرمي قصد النسك ويكفي في الآفاقي قصد دخول الحرم قصد مع ذلك ~~نسكا أم لا اه # وأراد بالبستاني الحلي أي ms1940 من كان في الحل داخل المواقيت # والحاصل أن المحرم ثلاثة أصناف آفاقي وحلي وحرمي # ولكل ميقات مخصوص تقدم بيانه في المواقيت فمن أراد نسكا وجاوز وقته لزمه ~~العود إليه # قوله ( مسلم بالغ ) فلو جاوزه كافر أو صبي فأسلم وبلغ لا شيء عليهما ولم ~~يقيد بالحر ليشمل الرقيق فإنه لو جاوزه بلا إحرام ثم أذن له مولاه فأحرم من ~~مكة فعليه دم يؤخذ به بعد العتق # فتح # قوله ( يريد الحج أو العمرة ) كذا قاله صدر الشريعة وتبعه صاحب الدرر ~~وابن كمال باشا وليس بصحيح لما نذكر ومنشأ ذلك قول الهداية وهذا الذي ذكرنا ~~أي من لزوم الدم بالمجاوزة إن كان يريد الحج أو العمرة فإن كان دخل البستان ~~لحاجة فله أن يدخل مكة بغير إحرام اه # قال في الفتح يوهم ظاهره أن ما ذكرنا من أنه إذا جاوز غير محرم وجب الدم ~~إلا أن يتلافاه محله ما إذا قصد النسك فإن قصد التجارة أو السياحة لا شيء ~~عليه بعد الإحرام وليس كذلك لأن جميع الكتب ناطقة بلزوم الإحرام على من قصد ~~مكة سواء قصد النسك أم لا # وقد صرح به المصنف أي صاحب الهداية في فصل المواقيت فيجب أن يحمل على أن ~~الغالب فيمن قصد مكة من الآفاقيين قصد النسك فالمراد بقوله إذا أراد الحج ~~أو العمرة إذا أراد مكة اه # ملخصا من ح عن الشرنبلالية # وليس المراد بمكة خصوصها بل قصد الحرم مطلقا موجب للإحرام كما مر قبيل ~~فصل الإحرام وصرح به في الفتح وغيره # قوله ( فلو لم يرد الخ ) قد علمت ما فيه ح # قوله ( على ما مر ) أي أول الكتاب في بحث المواقيت في قوله وحرم تأخير ~~الإحرام عنها لمن قصد دخول مكة ولو لحاجة # وفي بعض النسخ على ما سيأتي في المتن قريبا أي في قوله وعلى من دخل مكة ~~بلا إحرام حجة أو عمرة # قوله ( وجاوز وقته ) أي ميقاته والمراد آخر المواقيت التي يمر ~~PageV02P579 عليها إذ لا يجب عليه الإحرام من أولها كما مر أول الكتاب ms1941 # قوله ( اعتبار الإرادة عند المجاوزة ) أي أن الآفاقي الذي جاوز وقته ~~تعتبر إرادته عنه المجاوزة فإن كان عند قصد المجاوزة أراد دخول مكة لحج أو ~~غيره لزمه الإحرام من الميقات وإلا بأن أراد دخول مكان في الحل لحاجة فلا ~~شيء عليه # واستظهر في البحر اعتبار الإرادة عند الخروج من بيته لكن ذكر ذلك في ~~مسألة البستان الآتية وأشار الشارح إلى أنه لا فرق بين الموضعين حيث ذكر ~~ذلك فيهما وسنذكر عبارة البحر و النهر # فافهم # قوله ( إلى ميقات ما ) في بعض النسخ بدون لفظة ما وعلى كل فالمرد أي ~~ميقات كان سواء كان ميقاته الذي جاوزه غير محرم أو غيره أقرب أو أبعد لأنها ~~كلها في حق المحرم سواء # والأولى أن يحرم من وقته # بحر عن المحيط # قوله ( ثم أحرم ) أي بحج ولو نفلا أو بعمرة وهذا ناظر إلى قول الشارح كما ~~إذا لم يحرم وقوله أو عاد الخ ناظر إلى قوله جاوز وقته ثم أحرم وعبارة ~~المتن بمجردها فيها حزازة فتأمل # قوله ( صفة محرما ) أي صفة معنوية وإلا فجملة لم يشرع حال من فاعله ~~المستتر أو من فاعل عاد فهي حال بعد حال متداخلة أو مترادفة # قوله ( كطواف ) وكذا لو وقف بعرفة قبل أن يطوف للقدوم # فتح # قوله ( ولو شوطا ) أخذه من البحر ومقتضاه أنه لا بد في لزوم الدم وعدمه ~~إمكان سقوطه من الشوط الكامل # وعبارة الهداية ولو عاد بعد ما ابتدأ الطواف واستلم الحجر لا يسقط عنه ~~الدم بالاتفاق فقال واستلم الحجر بالواو وفي بعض نسخها بالفاء # قال ابن الكمال في شرحها إنما ذكره تنبيها على أن المعتبر في ذلك الشوط ~~التام فإن المسنون الفصل بين الشوطين بالاستلام وإلا فهو ليس بشرط اه # ومثله في العناية # وعليه فالمراد بالاستلام ما يكون بين الشوطين لا ما يكون في أول الطواف ~~ويؤيده قول البدائع بعد ما طاف شوطا أو شوطين وبه ظهر أن ما في الدرر من ~~عطفه بأو غير ظاهر لاقتضائه الاكتفاء ببعض الشوط فافهم # قوله ( لأن الشرط ms1942 الخ ) أي في سقوط الدم وليس المراد أنه شرط في صحة ~~النسك لأن تعيين الإحرام من الميقات واجب حتى يجبر بالدم ولو كان شرطا لكان ~~فرضا وبتركه يفسد الحج # أفاده الحموي ط # قوله ( عند الميقات ) احتراز عن داخل الميقات لا خارجه حتى لو عاد محرما ~~ولم يلب فيه لكن لبى بعد ما جاوزه ثم رجع ومر به ساكتا فإنه يسقط عنه ~~بالأولى لأنه فوق الواجب عليه في تعظيم البيت كما في البحر ح # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا يسقط الدم وإن لم يلب كما لو مر محرما ~~ساكتا وله أن العزيمة في الإحرام من دويرة أهله فإذا ترخص بالتأخير إلى ~~الميقات وجب عليه قضاء حقه بإنشاء التلبية فكان التلافي بعوده ملبيا # هداية # وفي شرحها لابن الكمال اعلم أن الناظرين في هذا المقام من شراح الكتاب ~~وغيرهم اتفقوا على أن العزيمة للآفاقي ما ذكر ولا يخلو عن إشكال إذ لم ينقل ~~عن النبي ولا عن أحد من أصحابه أنه أحرم من دويرة أهله فكيف يصح اتفاق الكل ~~على ترك العزيمة وما هو الأفضل اه # قلت وهو ممنوع فإن المراد بالإحرام من دويرة أهله أي مما قرب من أهل ~~الحرم من الأماكن البعيدة عن الميقات وقد ورد فعل ذلك عن جماعة من الصحابة ~~وورد طلبه في الحديث كما قدمناه عن الفتح عند بحث المواقيت # وفسر الصحابة الإتمام في @QB@ وأتموا الحج @QE@ البقرة 196 بذلك وهذا في ~~حق من قدر عليه كما مر هنا فافهم # قوله ( والأفضل عوده ) ظاهر ما في البحر عن المحيط وجوب العود وبه صرح في ~~شر ح اللباب # قوله ( إلا إذا خاف فوت الحج ) أي فإنه PageV02P580 لا يعود ويمضي في ~~إحرامه وعلله في البحر عن المحيط بقوله لأن الحج فرض الإحرام من الميقات ~~واجب وترك الواجب أهون من ترك الفرض اه # ومقتضاه أنه لو لم يخف الفوت يجب العود كما قلنا لعدم المزاحم وأنه إذا ~~خافه يجب عدم العود وبه يعلم ما في قول النهر ومتى خاف فوت الحج لو ms1943 عاد ~~فالأفضل عدمه وإلا فالأفضل عوده كما في المحيط اه # هذا وفي البحر واستفيد منه أي مما ذكره عن المحيط أنه لا تفصيل في العمرة ~~وأنه يعود لأنها لا تفوت أصلا اه # ولا يخفى أن هذا بالنظر إلى الفوات وإلا فقد يحصل مانع من العود غير ~~الفوات لخوفه على نفسه أو ماله فيسقط وجوب العود في العمرة أيضا # قوله ( أو عاد بعد شروعه ) بقي عليه أن يقول أو قبل شروعه ولم يلب عند ~~الميقات ح # قوله ( كمكي يريد الحج ) أما لو خرج إلى الحل لحاجة فأحرم منه ووقف بعرفة ~~فلا شيء عليه كالآفاقي إذا جاوز الميقات قاصدا ثم أحرم منه ولم أر تقييد ~~مسألة المتمتع بما إذا خرج على قصد الحج وينبغي إن تقيد به وأنه لو خرج ~~لحاجة إلى الحل ثم أحرم بالحج منه لا يجب عليه شيء كالمكي # فتح # قوله ( وصار مكيا ) لأن من وصل إلى مكان على وجه مشروع صار حكمه حكم أهله ~~وهنا لما وصل إلى مكة محرما بالعمرة وفرغ منها صار في حكم المكي سواء ساق ~~الهدي أم لا فإذا أراد الإحرام بالحج فميقاته الحرم أو العمرة فالحل ومثل ~~ذلك يقال في الحلي وهو من كان داخل المواقيت فإن ميقاته للحج أو العمرة ~~الحل فإذا أحرم من الحرم فعليه دم إلا أن يعود كما مر عن ح # وصرح به هناك في النهر و اللباب # قوله ( وكذا لو أحرما ) أي المكي والمتمتع الذي في حكمه فإن ميقات المكي ~~للعمرة الحل # قوله ( وبالعود ) أراد به مطلق الذهاب إلى الميقات الواجب ليشمل قول وكذا ~~لو أحرما بعمرة من الحرم فإن الواجب خروجهما إلى الحل ليسقط الدم وليس فيه ~~عود إليه بعد الكينونة فيه # قوله ( كما مر ) أي عودا مماثلا لما مر في الآفاقي بأن يعود إلى الميقات ~~ثم يحرم إن لم يكن أحرم وإن كان أحرم ولم يشرع في نسك يعود إليه ويلبي # قوله ( أي آفاقي ) أفاد أن المراد بالكوفي كل من كان خارج المواقيت # قوله ( البستان ) أي ms1944 بستان بني عامر وهو موضع قريب من مكة داخل الميقات ~~خارج الحرم وهي التي تسمى الآن نخلة محمود بن كمال # زاد غيره أن منه إلى مكة أربعة وعشرين ميلا # قال بعض المحشين قال النووي قال بعض أصحابنا هذه القرية على يسار مستقبل ~~الكعبة إذا وقف بأرض عرفات # وفي غاية السروجي بالقرب من جبل عرفات على طريق العراق والكوفة إلى مكة # قوله ( أي مكانا من الحل ) أشار إلى أن البستان غير قيد وأن المراد مكان ~~داخل المواقيت من الحل # والظاهر أنه لا يشرط أن يقصد مكانا معينا لأن الشرط عدم قصد دخول الحرم ~~عند المجاوزة فأي مكان قصده من داخل المواقيت حصل المراد كما سيتضح فافهم # قوله ( لحاجة ) كذا في البدائع و الهداية و الكنز وغيرها وهو احتراز عما ~~إذا أراد دخول مكان من الحل لمجرد المرور إلى مكة فإنه لا يحل له إلا محرما ~~فلا بد من هذا القيد وإلا فكل آفاقي أراد دخول مكة لا بد له من دخول مكان ~~في الحل على أنه في البحر جعل الشرط قصده الحل من حين خروجه من بيته أي ~~ليكون سفره لأجله لا لدخول الحرم كما يأتي ولذا قال ابن الشلبي في شرحه ~~ومنلا مسكين لحاجة له بالبستان لا لدخول مكة ويأتي توضيحه فافهم # PageV02P581 قوله ( ولو عند المجاوزة ) الظرف متعلق بقصدها أي لو كان قصد ~~الحاجة التي هي علة إرادته دخول البستان عند مجاوزة الميقات أما بعد ~~المجاوزة فلا يعتبر قصد الحاجة لكونه عند المجاوزة كان قاصدا مكة فلا يسقط ~~الدم ما لم يرجع # وأفاد أنه لو قصد دخول البستان لحاجة قبل المجاوزة فهو كذلك بالأولى وإن ~~قصده لذلك من حين خروجه من بيته غير شرط خلافا لما في البحر حيث قال عقب ~~ذكره إن ذلك حيلة لآفاقي أراد دخول مكة بلا إحرام ولم أر أن هذا القصد لا ~~بد منه حين خروجه من بيته أو لا والذي يظر هو الأول فإنه لا شك أن الآفاقي ~~يريد دخول الحل الذي بين الميقات ms1945 والحرم وليس ذلك كافيا فلا بد من وجود قصد ~~مكان مخصوص من الحل الداخل الميقات حين يخرج من بيته اه # وحاصله أن الشرط أن يكون سفره لأجل دخول الحل وإلا فلا تحل له المجاوزة ~~بلا إحرام # قال في النهر الظاهر أن وجود ذلك القصد عند المجاوزة كاف ويدل على ذلك ما ~~في البدائع بعد ما ذكر حكم المجاوزة بغير إحرام قال هذا إذا جاوز أحد هذه ~~المواقيت الخمسة يريد الحج أو العمرة أو دخول مكة أو الحرم بغير إحرام فأما ~~إذا لم يرد ذلك وإنما أراد أن يأتي بستان بني عامر أو غيره لحاجة فلا شيء ~~عليه اه # فاعتبر الإرادة عند المجاوزة كما ترى اه # أي إرادة الحج ونحوه وإرادة دخول البستان فالإرادة عند المجاوزة معتبرة ~~فيهما ولذا ذكر الشارح ذلك في الموضعين كما قدمناه فافهم # وقول البحر فلا بد من وجود قصد مكان مخصوص من الحل غير ظاهر بل الشرط قصد ~~الحل فقط # تأمل # قوله ( على ما مر ) أي قريبا في قوله ظاهر ما في النهر عن البدائع الخ # قوله ( على المذهب ) مقابله ما قاله أبو يوسف إنه إن نوى إقامة خمسة عشر ~~يوما في البستان فله دخول مكة بلا إحرام وإلا فلا # ح # عن البحر # قوله ( دخول مكة غير محرم ) أي إذا أراد دخول البستان لحاجة لا لدخول مكة ~~ثم بدا له دخول مكة لحاجة له دخولها غير محرم كما في شرح ابن الشلبي ومنلا ~~مسكين # قال في الكافي لأن وجوب الإحرام عند الميقات على من يريد دخول مكة وهو لا ~~يرد دخولها وإنما يريد البستان وهو غير مستحق التعظيم فلا يلزمه الإحرام ~~بقصد دخوله اه # قلت وهذا إذا أراد دخول مكة لحاجة غير النسك وإلا فلا يجاوز ميقاته إلا ~~بإحرام ولذا قال قبيل فصل الإحوال عند ذكر المواقيت وحل لأهل داخلها دخول ~~مكة غير محرم ما لم يرد نسكا # قوله ( ووقته البستان ) أي لو أراد النسك فميقاته للحج أو العمرة البستان ~~يعني جميع الحل الذي بين المواقيت ms1946 والحرم كما مر في بحث المواقيت فلو أحرم ~~من الحرم لزمه دم ما لم يعد كما قدمناه قريبا عن النهر و اللباب # إلا إذا دخل الحرم لحاجة ثم أراد النسك فإنه يحرم من الحرم لأنه صار مكيا ~~كما مر # قوله ( ولا شيء عليه ) مرتبط بقوله له دخول مكة غير محرم فكان الأولى ~~ذكره قبل قوله ووقته البستان # قوله ( كما مر ) أي قبيل فصل الإحرام حيث قال أما لو قصد موضعا من الحل ~~كخليص وحدة حل له مجاوزته بلا إحرام فإذا حل به التحق بأهله # فله دخول مكة بلا إحرام # قوله ( هذه حيلة لآفاقي الخ ) أي إذا لم يكن مأمورا بالحج عن غيره كما ~~قدمه الشارح هناك وقدمنا الكلام عليه # ثم إن هذه الحيلة مشكلة لما علمت من أنه لا يجوز له مجاوزة الميقات بلا ~~إحرام ما لم يكن أراد دخول مكان في الحل لحاجة وإلا فكل آفاقي يريد دخول ~~مكة لا بد أن يريد دخول الحل وقدمنا أن التقييد بالحاجة احتراز عما لو كان ~~عند المجاوزة يريد دخول مكة وإنه إنما يجوز له دخولها بلا إحرام إذا بدا له ~~بعد ذلك دخولها كما قدمناه عن شرح ابن الشلبي ومنلا مسكين # PageV02P582 فعلم أن الشرط لسقوط الإحرام أن يقصد دخول الحل فقط ويدل ~~عليه أيضا ما نقلناه عن الكافي من قوله وهو لا يريد دخولها أي مكة وإنما ~~يريد البستان وكذا ما نقلناه عن البدائع من قوله فأما إذا لم يرد ذلك وإنما ~~أراد أن يأتي بستان بني عامر وكذا قوله في اللباب ومن جاوز وقته يقصد مكانا ~~من الحل ثم بدا له أن يدخل مكة فله أن يدخله بغير إحرام فقوله ثم بدا له أي ~~ظهر وحدث له يقتضي أنه لو أراد دخول مكة عند المجاوزة يلزمه الإحرام وإن ~~أراد دخول البستان لأن دخول مكة لم يبد له بل هو مقصوده الأصلي وقد أشار في ~~البحر إلى هذا الإشكال وأشار إلى جوابه بما تقدم عنه من أنه لا بد أن يكون ms1947 ~~قصد البستان من حين خروجه من بيته أي بأن يكون سفره المقصود لأجل البستان ~~لا لأجل دخوله مكة كما قدمناه # وأجاب أيضا في شرح اللباب بقوله والوجه في الجملة أن يقصد البستان قصدا ~~أوليا ولا يضره دخول الحرم بعده قصدا ضمنيا أو عارضيا كما إذا قصد هندي جدة ~~لبيع أو شراء ولا يكون في خاطره أنه إذا فرغ منه أن يدخل مكة ثانيا بخلاف ~~من جاء من الهند بقصد الحج أولا ويقصد دخوله جدة تبعا ولو قصد أنه لا بد أن ~~يكون دخولها عارضا غير مقصود لا أصالة ولا تبعا بل يكون المقصود دخول الحل ~~فقط كما هو ظاهر جواب البحر وكلام الكافي و البدائع و اللباب وغيرها وهذا ~~مناف لقولهم إنه الحيلة لآفاقي يريد دخول مكة بلا إحرام لأنه إذا كان قصده ~~دخول الحل فقط لم يحتج إلى حيلة إذا بدا له دخول مكة على أن هذا أيضا فيمن ~~أراد دخول مكة لحاجة غير النسك فلا يحل له دخولها بلا إحرام لأنه إذا صار ~~من أهل الحل فميقاته ميقاتهم وهو الحل كما مر مرارا فكيف من خرج من بيته ~~لأجل الحج فافهم # قوله ( ويجب على من دخل مكة ) أي والحرم سواء قصد التجارة أو النسك أم ~~غيرهما كما تفيد عبارة البدائع السابقة وتقدم التصريح به شرحا ومتنا قبيل ~~فصل الإحرام وصرح به في اللباب أيضا # قوله ( فلو عاد ) أي إلى الميقات كما قيد به في الهداية لكن في البدائع ~~أنه إذا أقام بمكة حتى تحولت السنة يجزئه ميقات أهل مكة وهو الحرم للحج ~~والحل للعمرة لأنه لما أقام بمكة صار في حكم أهلها اه # والعليل يفيد أن تحول السنة غير قيد كذا في الفتح ثم بالخروج إلى الميقات ~~لأجل سقوط الدم لا للإجزاء لأن الواجب عليه بدخول مكة بلا إحرام أمران الدم ~~والنسك وبه يحصل التوفيق كما أفاده في الشرنبلالية # قوله ( عن آخر دخوله ) أي وعليه قضاء ما بقي لباب # قوله ( وتمامه في الفتح ) حيث علل ذلك بأن الواجب ms1948 قبل الأخير صار دينا في ~~ذمته فلا يسقط إلا بالتعيين بالنية اه # ح # قوله ( وصح منه الخ ) أي إذا دخل مكة بلا إحرام ولزمه بذلك حجة أو عمرة ~~فخرج إلى الميقات وأحرم بحجة أو عمرة واجبة عليه بسبب آخر فإنه يجزئه ذلك ~~عما لزمه بالدخول وإن لم ينوه إذا كان ذلك في عام الدخول لا بعده # قوله ( من حجة الإسلام الخ ) احترز به عما لو أحرم عما عليه بسبب الدخول ~~فإنه قدمه في قوله فإن عاد الخ والظاهر أنه لو عاد إلى الميقات ونوى نسكا ~~نفلا يقع واجبا عما عليه بالدخول ولا يكون نفلا لأنه بعد تقرر الوجوب عليه ~~بخلاف ما إذا نواه نفلا قبل مجاوزة الميقات فإنه يقع نفلا لعدم وجوب شيء ~~عليه بعد لحصول المقصود من تعظيم البقعة بالإحرام كما حققناه أو الحج فافهم # قوله ( في عامة ذلك الخ ) أي عام الدخول # قال في الهداية لأنه تلاقي PageV02P583 المتروك في وقته لأن الواجب عليه ~~تعظيم هذه القبعة بالإحرام كما إذا أتاه أي الميقات محرما بحجة الإسلام في ~~الابتداء بخلاف ما إذا تحولت السنة لأنه صار دينا في ذمته فلا يتأدى إلا ~~بإحرام مقصود كما في الاعتكاف المنذور فإنه يتأدى بصوم رمضان في هذه السنة ~~دون العام الثاني اه # قال في الفتح ولقائل أن يقول لا فرق بين سنة المجاوزة وسنة أخرى ففي أي ~~وقت فعل ذلك يقع أداء إذ الدليل لم يوجب ذلك في سنة معينة ليصير بفواتها ~~دينا يقضى فمهما أحرم من الميقات بنسك عليه تأدى هذا الواجب في ضمنه وعلى ~~هذا إذا تكرر الدخول بلا إحرام منه ينبغي أن لا يحتاج إلى التعيين كمن عليه ~~يومان من رمضان فنوى مجرد قضاء ما عليه ولم يعين وكذا لو كانا من رمضانين ~~على الأصح وكذا نقول إذا رجع مرارا فأحرم كل مرة بنسك حتى أتى على عدد ~~دخلاته خرج عن عهدة ما عليه اه # وأقره في البحر # قوله ( لصيرورته ) أي المتروك دينا وعلمت ما فيه من بحث الفتح # وأورد ms1949 عليه أيضا أنه ينبغي أن تسقط العمرة الواجبة بدخول مكة غير محرم ~~بالعمرة المنذور في السنة الثانية كالمنذورة في الأولى لأن العمرة لا تصير ~~دينا لعدم توقتها بوقت معين بخلاف الحج # وأجاب في غاية البيان بأن تأخير العمرة إلى أيام النحر والتشريق مكروه ~~فإذا أخرها إليها صار كالمفوت لها فصارت دينا اه # وأقره في البحر # ولا يخفى ما فيه فأن المكروه فعلها في تلك الأيام لا بعدها # فتأمل # قوله ( فأحرم بعمرة ) يعلم منه ما إذا أحرم بحجة بالأولى # نهر فافهم # قوله ( لترك الوقت ) مصدر مضاف إلى مكانه أي لترك إحرامه في الميقات # قوله ( لجبره بالإحرام منه في القضاء ) علة لقوله ولا دم عليه الخ وضمير ~~منه للوقت أشار به إلى أنه لا بد في سقوط الدم من إحرامه في القضاء من ~~الميقات كما صرح به في البحر فلو أحرم من الميقات المكي لم يسقط الدم وهو ~~مستفاد أيضا مما قدمناه عن الشرنبلالية # قوله ( مكي طاف لعمرته الخ ) شروع في الجمع بين إحرامين وهو في حق المكي ~~ومن بمعناه جناية دون الآفاقي إلا في إضافة إحرام العمرة إلى الحج ~~فبالاعتبار الأول ذكره في الجنايات وبالاعتبار الثاني جعل له في الكنز باب ~~على حدة # ثم اعلم أن أقسامه أربعة إدخال إحرام الحج على العمرة والحج على مثله ~~والعمرة على مثلها والعمرة على الحج قدم الأول لكونه أدخل في الجناية ولذا ~~لم يسقط به الدم بحال ثم ذكره الثاني مقدما له على غيره لقوة حاله لاشتماله ~~على ما هو فرض ثم الثالث على الرابع لما فيه من الاتفاق في الكيفية والكمية # نهر # قوله ( ومن بحكمه ) أشار إلى ما في النهر من أن المراد بالمكي غير ~~الآفاقي فشمل كل من كان داخل المواقيت من الحلي والحرمي فافهم # فالاحتراز عن الآفاقي لأنه لا يرفض واحدا منهما غير أنه إن أضاف بعد فعل ~~الأقل كان قارنا وإلا فهو متمتع إن كان ذلك في أشهر الحج كما مر # نهر # قوله ( أي أقل أشواطها ) يفيد أن الشوط ليس ms1950 بقيد وأطلقه فشمل ما إذا كان ~~في أشهر الحج أو لا كما في البحر عن المبسوط # وفي النهر عن الفتح ولو طاف الأكثر في غير أيام الحج ففي المبسوط أن عليه ~~الدم أيضا لأنه أحرم بالحج قبل الفراغ من العمرة وليس للمكي أن يجمع بينهما ~~فإذا صار جامعا من وجه كان عليه دم اه # وفيه أيضا قيد بالعمرة لأنه لو أهل بالحج وطاف له ثم بالعمرة رفضها ~~اتفاقا وبكونه طاف لأنه لو لم يطف رفضها أيضا اتفاقا وبالأقل لأنه لو أتى ~~بالأكثر رفضه أي الحج اتفاقا # وفي المبسوط أنه لايرفض واحدا منهما PageV02P584 وجعله الإسبيجابي ظاهر ~~الرواية # قوله ( رفضه ) أي تركه من باب طلب وضرب كما في المغرب # وهذا أي رفض الحج أولى عند الإمام # وعندهما الأولى رفض العمرة لأنها أدنى حالا وله أن إحرامها تأكد بأداء ~~شيء من أعمالها ورفض غير المتأكد أيسر ولأن رفضها إبطال العمل وفي رفضه ~~امتناعا عنه # أفاده في البحر # قوله ( وجوبا ) مخالفا لما في البحر حيث قال بعد ما مر وقد ظهر أن رفض ~~الحج مستحب لا واجب اه أي وإنما الواجب رفض أحدهما لا بعينه # قوله ( بالحلق ) أي مثلا # قال في البحر ولم يذكر بماذا يكون رافضا وينبغي أن يكون الرفض بالفعل بأن ~~يحلق مثلا بعد الفراغ من أفعال العمرة ولايكتفي بالقول أو بالنية لأنه جعله ~~في الهداية تحللا وهو لا يكون إلا بفعل شيء من محظورات الإحرام اه # قلت وفي اللباب كل من عليه الرفض يحتاج إلى نية الرفض إلا من جمع بين ~~حجتين قبل فوات الوقوف أو بين العمرتين قبل السعي للأولى ففي هاتين ~~الصورتين ترتفض إحداهما من غير نية رفض لكن إما بالسير إلى مكة أو الشروع ~~في أعمال أحدهما اه # فعلم من مجموع ما في البحر و اللباب أنه لا يحصل إلا بفعل شيء من محظورات ~~الإحرام مع نية الرفض به وما قدمناه أوائل الجنايات عند قوله وبترك أكثره ~~يبقى محرما من أن المحرم إذا نوى رفض الإحرام فصنع ما ms1951 يصنعه الحلال من لبس ~~وحلق ونحوهما لا يخرج به من الإحرام وأن نية الرفض باطلة فهو محمول على ما ~~إذا لم يكن مأمورا بالرفض كما نبهنا عليه هناك وقيد بكون الحلق بعد الفراغ ~~من العمرة لئلا يكون جناية على إحرامها # قوله ( لأنه كفائت الحج ) وحكمه أن يتحلل بعمرة ثم يأتي بالحج من قابل ط # قوله ( حتى لو حج ) غاية للتعليل المفيد أنه قضاه في غير عامه ط # قوله ( سقطت العمرة ) لأنه حينئذ ليس في معنى فائت الحج بل كالمحصر إذا ~~تحلل ثم حج من تلك السنة فإنه حينئذ لا تجب عليه عمرة بخلاف ما إذا تحولت ~~السنة # ط # قوله ( ولو رفضها ) أي العمرة التي طاف لها وأدخل عليها الحج # قوله ( قضاها ) أي ولو في ذلك العام لأن تكرار العمرة في سنة واحدة جائز ~~بخلاف الحج # أفاده صاحب الهندية ط # قوله ( فقط ) أي ليس عليه عمرة أخرى كما في الحج وليس مراده نفي الدم ~~لقول الهداية وعليه دم بالرفض أيهما رفض اه ح # قوله ( صح ) لأنه أدى أفعالهما كما التزم # نهر # قوله ( وأساء ) أي مع الإثم لما صرحوا به من أن المكي منهي عن الجمع ~~بينهما وأنه يأثم به وقدمنا الاختلاف في أن الإساءة دون الكراهة وفوقها ~~والتوفيق بينهما فافهم # قوله ( وذبح ) أي لتمكن النقصان من نسكه بارتكاب المنهي عنه لأنه قارن ~~ولو أضاف بعد فعل الأكثر في أشهر الحج فمتمتع ولا تمتع ولا قران لمكي كما ~~مر وهذا يؤيد قول من قال إن نفي التمتع والقران لمكي معناه نفي الحل كما مر # نهر أي لا نفي الصحة # قلت وقد مر ذلك في باب التمتع وقدمنا هناك تحقيق قول ثالث وهو أن تمتع ~~المكي باطل وقرانه صحيح غير جائز فتذكره بالمراجعة # قوله ( وهو دم جبر ) لأن كل دم يجب بسبب الجمع أو الرفض فهو دم جبر ~~وكفارة فلا يقوم الصوم مقامه وإن كان معسرا ولا يجوز له أن يأكل منه ولا أن ~~يطعمه غنيا بخلاف دم الشكر # PageV02P585 شرح اللباب # قوله ( ومن ms1952 أحرم بحج الخ ) شروع في القسم الثاني والثالث أعني إدخال الحج ~~على مثله والعمرة على مثلها # واعلم أن الإحرام بحجتين فصاعدا إما أن يكون على التراخي أو معا أو على ~~التعاقب فالأول ما ذكره في المتن ولذا أتى بثم # وأما الأخيران ففي النهر يلزمه الحجتان عند الإمام # والثاني لكن يرتفض أحدهما إذا توجه سائرا في ظاهر الرواية # وقال الثاني عقب صيرورته محرما بلا مهلة وأثر الخلاف يظهر فيما إذا جنى ~~قبل الشروع # وقال محمد يلزمه في المعية أحدهما وفي التعاقب الأول فقط والعمرتان ~~كالحجتين اه # قلت وأثر الخلاف لزوم دمين بالجناية عندهما ودم واحد عند محمد كما في ~~البدائع # واستشكله في شرح اللباب بأنه عند الثاني يرتفض أحدهما عقب الإحرام بلا ~~مكث أي فلم تكن الجناية عنده على إحرامين بل على واحد فيلزمه بالجناية دم ~~واحد كقول محمد # قوله ( ثم أحرم يوم النحر بآخر ) قيد كونه يوم النحر لأنه لو أحرم بعرفات ~~ليلا أو نهارا رفض الثانية وعليه دم الرفض وحجة وعمرة ثم عند الثاني يرتفض ~~كما مر وعند الأول بوقوفه كما في المحيط # وينبغي أنه لو أحرم ليلة النحر بعد الوقوف نهارا أن يرتفض بالوقوف ~~بالمزدلفة لا بعرفة لأنه سابق # بحر # لكن قياس ظاهر الرواية المتقدم أن تبطل بالمسير إليها # نهر # قوله ( فإن كان قد حلق للأول ) أي لحجه الأول قبل إحرامه بالثاني # قوله ( لزمه الآخر ) أي فيبقى محرما إلى أن يؤديه في العام القابل # لباب # قوله ( لانتهاء الأول ) لأن الباقي بعد الحلق الرمي وبذلك لا يصير جانبا ~~بالإحرام ثانيا # نهر # ومقتضاه أن الإحرام الثاني وقع بعد الحلق وبعد طواف الزيارة أيضا وأنه لو ~~أحرم بعد الحلق قبل الطواف لزمه دم الجمع لأن الإحرام الأول بقي في حق حرمة ~~النساء وبه صرح الكرماني لكن المتبادر من المتن وغيره كالهداية وشروحها و ~~الكافي خلافه لإطلاقهم نفي الدم بعد الحلق من غير تقييد بما بعد الطواف ~~أيضا لكن قال في شرح اللباب إن إطلاقهم لا ينافي تقييد الكرماني اه فيحل ~~المطلق ms1953 على المقيد # قلت لكن ما في الكرماني مبني على وجوب دم للجميع بين إحرامي الحج كإحرامي ~~العمرة ويأتي الكلام فيه قريبا # قوله ( فمع دم ) الفاء داخلة على فعل مقدر أي فيلزمه الآخر مع دم # قوله ( قصر أولا ) أي إذا لم يحلق للأول ثم أحرم بالثاني لزمه دم سواء ~~حلق عقب الإحرام الثاني أو لا بل أخره حتى حج في العام القابل وهذا عنده ~~وهما يخصان الوجوب بما إذا حلق لأنهما لا يوجبان بالتأخير شيئا كما في ~~البحر # قوله ( عبر به الخ ) أشار إلى أن التقصير غير قيد وإنما عبر به ليشمل ~~المرأة لكن فيه أنه عبر قبله بالحلق # وقد يقال إنه من قبيل الاحتباك وهو أن يصرح في كل موضع بما سكت عنه في ~~الآخر ليفيد إرادة كل من الاختصار # وما في النهر من أن المراد هنا بالتقصير الحلق إذا التقصير لا دم فيه ~~إنما فيه الصدقة فقد قدمنا أول الجنايات أن الصواب خلافه فافهم # قوله ( لجنايته على إحرامه ) أي إحرام الحجة الثانية أما إحرام الحجة ~~الأولى فقد انتهى بهذا التقصير فلا جناية عليه وقوله أو التأخير عطف على ~~مدخول اللام لا على التقصير لأن تأخير الحلق عن أيام النحر ترك واجب لا ~~جناية على الإحرام ولو أسقط قوله على إحرامه لكان أولى وأشار بجعل العلة ~~لوجوب الدم أحد هذين إلى أنه لا يلزمه دم للجميع بين إحرامي الحجين لأنه ~~ليس جناية كما يأتي # أفاده ح # PageV02P586 قوله ( ومن أتى بعمرة إلا الحلق الخ ) قدمنا أن الحكم في ~~الجمع بين العمرتين كالجمع بين الحجتين أي في اللزوم والرفض ووقته مما ~~يتصور في العمرة كما في اللباب # ثم قال فلو أحرم بعمرة فطاف لها شوطا أو كله أو لم يطف شيئا ثم أحرم ~~بأخرى لزمه رفض الثانية وقضاؤها ودم للرفض ولو طاف وسعى للأولى ولم يبق ~~عليه إلا الحلق فأهل بأخرى لزمته ولا يرفضها وعليه دم الجمع وإن حلق للأولى ~~قبل الفراغ من الثانية لزمه دم آخر ولو بعده لا ولو أفسده ms1954 الأولى أي بأن ~~جامع قبل طوافها فأهل بالثانية رفضها ويمضي في الأولى ولو نوى رفض الأولى ~~وإن يكون عمله الثانية لم ينفعه وكذا هذا في الحجتين اه # لكن قدمنا عنه أنه لو جمع بين عمرتين قبل السعي للأولى ترتفض إحداهما ~~بالشروع من غير نية رفض فقوله هنا لزمه رفض الثانية فيه نظر فتدبر # قوله ( فيلزم الدم ) أي لجناية الجمع ولا دم لتأخير الحلق هنا لأنه في ~~العمرة غير موقت بالزمان كما مر إلا إذا حلق قبل الفراغ من الثانية فيلزم ~~دم آخر كما علمته آنفا # قوله ( لا لحجتين ) عطف على العمرتين وقوله فلا يلزم أي دم الجمع بل يلزم ~~دم التأخير أو التقصير فقط كما مر وقد تبع الشارح في ذلك صاحب البحر حيث ~~قال وصرح في الهداية بأنه أي الجمع بين إحرامي حجين أو عمرتين بدعة وأفرط ~~في غاية البيان بقوله إنه حرام لأنه بدعة وهو سهو لما في المحيط والجمع بين ~~إحرامي الحج لا يكره في ظاهر الرواية لأنه في العمرة إنما كره لأنه يصير ~~جامعا بينهما في الفعل لأنه يؤديهما في سنة واحدة بخلاف الحج اه # فلذا فرق المصنف بين الحج والعمرة تبعا للجامع الصغير فإنه أوجب دما ~~واحدا للحج # وقال بعض المشايخ يجب دم آخر للجمع اتباعا لرواية الأصل وقد علمت أن ~~الفرق بنهما ظاهر الرواية هذا خلاصة ما في البحر # أقول وفي المعراج عن الكافي قيل لا خلاف بين الروايتين أي رواية الجامع ~~الصغير ورواية الأصل لأنه سكت في الجامع عن إيجاب الدم للجمع وما نفاه وقيل ~~بل فيه روايتان اه # وفي شرح اللباب وقالوا فيه روايتان أصحهما الوجوب وبه صرح التمرتاشي ~~وغيره وقيل ليس إلا رواية الوجوب # قال ابن الهمام وهو الأوجه اه # وتعقب ابن الهمام ما في المحيط بأن كونه يتمكن من أداء العمرة الثانية في ~~سنة لا يوجب الجمع بينهما فعلا فاستوى الحج والعمرة # قلت وكتاب الأصل وهو المبسوط من كتب ظاهر الرواية أيضا فلذا صححوا رواية ~~الوجوب بناء على تحقق اختلاف ms1955 الرواية وإلا فالأصل عدمه فإن كلا من الأصل ~~والجامع من كتب الإمام محمد فالظاهر أنما أطلقه في أحدهما محمول على ما ~~قيده في الآخر فلذا استوجه في الفتح أنه ليس ثمة إلا رواية الوجوب ويؤيده ~~ما مر من كلام الهداية و غاية البيان فقوله في البحر إنه سهو مما لا ينبغي ~~كيف وقد قال في التاترخانية الجمع بين إحرام الحج والعمرة بدعة # وفي الجامع الصغير العتابي حرام لأنه من أكبر الكبائر هكذا روي عن النبي ~~اه قوله ( آفاقي الخ ) شروع في القسم الرابع # قوله ( ثم أحرم بعمرة ) أي قبل أن يشرع في طواف القدوم # لباب ويدل عليه المقابلة بقوله فإن طاف له أي شرع فيه ولو قليلا كما ~~تعرفه قريبا وقدمناه في أول باب القران ولم يتقدم خلافه فافهم # قوله ( لزماه ) لأن الجمع بينهما مشروع في حق الآفاقي فيصير بذلك قارنا ~~PageV02P587 لكنه أخطأ السنة فيصير مسيئا # هداية # لأن السنة في القران أن يحرم بهما معا أو يقدم إحرام العمرة على إحرام ~~الحج # زيلعي # لكن الثاني يسمى تمتعا عرفا # قوله ( وصار قارنا مسيئا ) قال في شرح اللباب وعليه دم شكر لقلة إساءته ~~ولعدم وجوب رفض عمرته اه # قلت والأولى أن يقول ولعدم ندب رفض عمرته بخلاف ما إذا أحرم لها بعد طواف ~~القدوم للحج فإنه يندب رفضها كما يأتي # قوله ( كما مر ) أي في أوائل باب القران # قوله ( ولذا بطلت عمرته ) المناسب أن يقدم عليه قوله الآتي لأنها لم تشرع ~~الخ لأن كونه صار قارنا مسيئا معلل بكون العمرة لم تشرع مرتبة على الحج ~~وبطلان عمرته بالوقوف مفرع على هذا التعليل كما يعلم من الهداية وغيرها ~~فافهم # قوله ( بالوقوف ) أي إذا وقف بعرفة قبل أن يدخل مكة فقد صار رافضا لعمرته ~~بالوقوف وإن توجه إلى عرفات ولم يقف بها بعد لا يصير رافضا لأنه يصير قارنا # زيلعي # والمراد أنه أحرم بالعمرة ولم يأت بأكثر أشواطها حتى وقف بعرفات فالإتيان ~~بالأقل كالعدم # بحر # فالمراد بقوله قبل أفعالها أكثر أشواطها # قوله ( فإن طاف ms1956 له ) أي للحج ولو شوطا كما ذكره في البحر في باب القران # وقال في الفتح وإن أدخل إحرام العمرة على إحرام الحج فإن كان قبل أن يطوف ~~شيئا من طواف القدوم فهو قارن مسيء وعليه دم شكر وإن كان بعد ما شرع فيه ~~ولو قليلا فهو أكثر إساءة وعليه دم اه # وقدمنا مثله في باب القران عن اللباب وشرحه فهذا نص صريح في وجوب الدم في ~~الصورتين وأن الأول دم شكر أي اتفاقا والثاني دم جبر أو شكر على الخلاف ~~الآتي وفي أن المراد بالطواف فيهما الشروع فيه ولو شوطا فافهم # وأما ما قدمناه آنفا عن البحر من أن الأقل كالعدم فذاك في طواف العمرة ~~والكلام في طواف الحج فافهم # قوله ( فمضى عليهما ) قال الزيلعي المراد بالمضي عليهما أن يقدم أفعال ~~العمرة على أفعال الحج لأنه قارن على ما بينا ولكنه أساء أكثر من الأول حيث ~~أخر إحرام العمرة على طواف الحج أي طواف القدوم غير أنه ليس بركن فيه ~~فيمكنه أن يأتي بأفعال العمرة ثم بأفعال الحج ويجب عليه دم اه # قوله ( وهو دم جبر ) أي على ما اختاره فخر الإسلام ودم شكر على ما اختاره ~~شمس الأئمة # وثمرته تظهر في جواز الأكل # زيلعي # وصحح الأول في الهداية واختار الثاني في الفتح وقواه وأطال الكلام فيه # بحر # قلت وكذا اختاره في اللباب وعبر عن الأول بقيل # قوله ( لتأكده بطوافه ) أي لأن إحرام الحج قد تأكل بشيء من أعماله بخلاف ~~ما إذا لم يطف للحج # هداية أي فإنه لا يستحب له رفضها لعدم تأكده لأنه لم يقدم إلا الإحرام ~~ولا ترتيب فيه أما هنا فقد فاته الترتيب من وجه لتقديم طواف القدوم وإنما ~~لم يجب الرفض لأن المؤدي ليس بركن الحج كما في الزيلعي # قوله ( قضى ) أي العمرة وقوله لصحة الشروع أي وهي مما يلزم بالشروع ط # قوله ( حج الخ ) من تتمة المسألة التي قبلها لأن ما مر فيما إذا أدخل ~~العمرة على الحج قبل الوقوف بعد الشروع في طواف ms1957 القدوم أو قبله وهذا فيما ~~لو أدخلها بعد الوقوف قبل الحلق أو طواف الزيارة أو بعده في يوم النحر أو ~~أيام التشريق كما أفاده في اللباب وصرح فيه PageV02P588 بأنه لا يكون قارنا ~~لكنه خلاف ظاهر ما يأتي # قوله ( بالشروع ) لأن الشروع فيها ملزم كما مر # قوله ( ورفضت ) حكى فيه خلافا في الهداية بقوله وقيل إذا حلق للحج ثم ~~أحرم لا يرفضها على ظاهر ما ذكر في الأصل # وقيل برفضها احترازا عن النهي # وقال الفقيه أبو جعفر ومشايخنا على هذا اه أي على وجوب الرفض وإن كان بعد ~~الحلق وصححه المتأخرون لأنه بقي عليه واجبات من الحج كالرمي وطواف الصدر ~~وسنة المبيت # وقد كرهت العمرة في هذه الأيام فيكون بانيا أفعال العمرة على أفعال الحج ~~بلا ريب كذا فيالفتح # قلت وظاهره أنه قارن مسيء # تأمل # قوله ( صح ) لأن الكراهة لمعنى في غيرها وهو كونه مشغولا في هذه الأيام ~~بأداء بقية أعمال الحج # هداية # قوله ( لارتكاب الكراهة ) أي لجمعه بينهما إما في الإحرام أو في الأعمال ~~الباقية # هداية أي في الإحرام إن أحرم بالعمرة قبل الحلق وفي الأعمال إن أحرم بعده # معراج # ويلزم من الأول الثاني بلا عكس # تنبيه قال في شرح اللباب بعد تقرير حكم المسألة ومنه يعلم مسألة كثيرة ~~الوقوع لأهل مكة وغيرهم أنهم قد يعتمرون قبل أن يسعوا لحجهم اه أي فيلزمهم ~~دم الرفض أو دم الجمع لكن مقتضى تقييدهم الإحرام بالعمرة يوم النحر أو أيام ~~التشريق أنه لو كان بعد هذه الأيام لا يلزم الدم لكن يخالفه ما علمته من ~~تعليل الهداية فالسعي وإن جاز تأخره عن أيام النحر والتشريق لكنه إذا أحرم ~~بالعمرة قبله يصير جامعا بينها وبين أعمال الحج # ويظهر لي أن العلة في الكراهة ولزوم الرفض هي الجمع أو وقوع الإحرام في ~~هذه الأيام فأيهما وجد كفى لكن لما كانت هذه الأيام هي أيام أداء بقية ~~أعمال الحج على الوجه الأكمل قيدوا بها كما يشير إليه ما قدمناه عن الهداية ~~وكذا قوله فيها معللا للزوم ms1958 الرفض لأنه قد أدى ركن الحج فيصير بانيا أفعال ~~الحج من كل وجه وقد كرهت العمرة في هذه الأيام أيضا فلهذا يلزمه رفضها اه # فقوله وقد كرهت الخ بيان العلة الأخرى ولما لم يأت بها على طريق التعليل ~~كما أتى بما قبلها صرح بكونها علة أيضا بقوله فلذا يلزمه رفضها # قوله ( فائت الحج الخ ) من تتمة ما قبله أيضا ولذا قال في الهداية فاته ~~فإن الحج بالفاء التفريعية فهو إشارة إلى أن ما مر من المنع عن الجمع لا ~~فرق فيه بين من أدرك الحج ومن فاته # قوله ( به أو بها ) أي بالحج أو بالعمرة # قوله ( لأن الجمع الخ ) بيانه أن فائت الحج حاج إحراما لأن إحرام الحج ~~باق ومعتمر أداء لأنه يتحلل بأفعال العمرة من غير أن ينقلب إحرامه إحرام ~~العمرة فإذا أحرم بحجة يصير جامعا بين الحجتين إحراما وهو بدعة فيرفضها وإن ~~أحرم بعمرة يصير جامعا بين العمرتين أفعالا وهو بدعة أيضا فيرفضها كذا في ~~الزيلعي وغيره # واعلم أن في كلام الشارح هنا أمرين الأول أنه كان ينبغي أن يقول لأن ~~الجمع بين حجتين أو عمرتين بإسقاط قوله إحرامين لما علمت من أن اللازم من ~~الإحرام بعمرة هو الجمع بين عمرتين أفعالا لا إحراما إذا لم ينقلب إحرام ~~الحج إحرام عمرة # والثاني أن قوله غير مشروع مخالف لما مشى عليه أولا من أن الجمع بين ~~إحرامي العمرتين مكروه دون الحجتين في ظاهر الرواية فإن غير المشروع ما نهى ~~الشارح عن فعله أوتركه ومن جملته المكروه والمشروع بخلافه فلا يتناول ~~المكروه كما في القهستاني على الكيدانية # PageV02P589 قلت ويمكن الجواب عن الأول بأن قوله أو لعمرتين معطوف على ~~الظرف المتعلق بالجمع فيتعلق به أيضا لا بإحرامين بقرينة إعادته حرف الجر # وعن الثاني بأنه مشى على الرواية الثانية وقد علمت ترجيحها أيضا فلا مانع ~~منه فافهم # قوله ( وبعده ) أي بعد التحلل بأفعال العمرة # قوله ( للرفض ) أي رفض ما أحرم به ثانيا وهو علة للتحلل # وفي بعض النسخ بالرفض وفيه قلب لأن ms1959 الرفض المطلوب منه يكون بالتحلل أي ~~بالحلق أو بفعل شيء من المحظورات مع النية كما مر فالأولى عبارة البحر ~~وغيره وهي للرفض بالتحلل قبل أوانه فافهم والله سبحانه أعلم # # | باب الإحصار # لما كان التحلل بالإحصار نوع الجناية بدليل أن ما يلزمه ليس له أن يأكل ~~منه ذكره عقب الجنايات وأخره لأن مبناه على الاضطرار وتلك على الاختيار # نهر # قوله ( لغة المنع ) أي بخوف أو مرض أو عجز أما لو منعه عدو بحبس في سجن ~~أو مدينة فهو حصر كما في الكشاف وغيره # وفي المغرب أن هذا هو المشهور وتمامه في شرح ابن كمال # قوله ( وشرعا منع عن ركنين ) هما الوقوف والطواف في الحج لكن سيأتي أن ~~العمرة يتحقق فيها الإحصار ولها ركن واحد وهو الوقوف # وفي بعض النسخ عن ركن بالإفراد والمراد به الماهية أي عما هو ركن النسك ~~متعددا أو متحدا # تأمل # قوله ( بعدو ) أي آدمي أو سبع # قوله ( أو مرض ) أي يزداد بالذهاب # قوله ( أو موت محرم ) أراد به من لا تحرم خلوته بالمرأة فيشمل زوجها ~~وكموتهما عدمهما ابتداء فلو أحرمت وليس لها محرم ولا زوج فهي محصرة كما في ~~اللباب والبحر ثم هذا إذا كان بينها وبين مكة مسيرة سفر وبلدها أقل منه أو ~~أكثر لكن يمكنها المقام في موضعها وإلا فلا إحصار فيما يظهر # قوله ( أو هلاك نفقة ) فإن سرقت نفقته إن قدر على المشي فليس بمحصر وإلا ~~فمحصر وإن قدر عليه للحال إلا أنه يخاف العجز في بعض الطريق جاز له التحلل # لباب # وظاهر كلامهم هذا أن المراد بالنفقة ما يشمل الراحلة # تأمل # تتمة زاد في اللباب مما يكون به محصرا أمور أخر # منها العدة فلو أهلت بالحج فطلقها زوجها ولزمتها العدة صارت محصرة ولو ~~مقيمة أو مسافرة معها حرم # ومنها لو ضل عن الطريق لكن إن وجد من يبعث الهدي معه فذلك الرجل يهديه ~~إلى الطريق وإلا فلا يمكنه التحلل لعجزه عن تبليغ الهدي محله # قال في الفتح فهو كالمحصر الذي لم يقدر على ms1960 الهدي # PageV02P590 ومنها منع الزوج زوجته إذا أحرمت بنفل بلا إذنه أو المولى ~~مملوكه عبدا كان أو أمة فلو بإذنه أو أحرمت بفرض فغير محصرة لو لها محرم أو ~~خرج الزوج معها وليس له منعها وتحليلها وهذا لو إحرامها بالفرض في أشهر ~~الحج أو قبلها في وقت خروج أهل بلدها أو قبله بأيام يسيرة وإلا فله منعها # وأما المملوك فيكره لمولاه منعه بعد الإحرام بإذنه وهو محصر وليس لزوج ~~الأمة منعها بعد إذن المولى # واعلم أن كل من منع عن المضي في موجب الإحرام لحق العبد فإنه يتحلل بغير ~~الهدي فإذا أحرمت المرأة أو العبد بلا إذن الزوج أو المولى فلهما أن ~~يحللاهما في الحال كما سيأتي بيانه آخر الحج ولا يتوقف على ذبح وعلى المرأة ~~أن تبعث الهدي أو ثمنه إلى الحرام وعليها إن كان إحرامها بحج حج وعمرة وإن ~~بعمرة فعمرة بخلاف ما لو مات زوجها أو محرمها في الطريق فلا تتحلل إلا ~~بالهدي ولعل الفرق أن إحصارها حقيقي والأولى حكمي وعلى العبد هدي الإحصار ~~بعد العتق وحجة وعمرة اه # ملخصا من اللباب وشرحه # قوله ( حل له التحلل ) أفاد أنه رخصة في حقه حتى لا يمتد إحرامه فيشق ~~عليه وأن له أن يبقى محرما كما يأتي # قوله ( بعث المفرد ) أي بالحج أو العمرة إلى الحرم # قهستاني # قوله ( دما ) سيأتي بيانه في باب الهدي فلو بعث دمين تحلل بأولهما لأن ~~الثاني تطوع كما في الينابيع # قهستاني # قوله ( أو قيمته ) أي يشتري بها شاة هناك وتذبح عنه # هداية # وفيه إيماء إلى أنه لا يجوز التصدق بتلك القيمة # شرح اللباب # قوله ( فإن لم يجد بقي محرما ) فلا يتحلل عندنا إلا بالدم نهاية ولا يقوم ~~الصوم والإطعام مقامه # بحر # ولا يفيد اشتراط الإحلال عند الإحرام شيئا # لباب # قال شارحه هذا هو المسطور في كتاب المذهب # ونقل الكرماني والسروجي عن محمد أنه إن اشترط الإحلال عند الإحرام إذا ~~أحصر جاز له التحلل بغير هدي # قوله ( أو يتحلل بطواف ) أي ويسعى ويحلق # ( بحر عن الخانية ms1961 ) # وهذا إن قدر على الوصول إلى مكة فإن عجز عنه وعن الهدي يبقى محرما أبدا # قال في ( الفتح ) هذا هو المذهب المعروف # قوله ( وعن الثاني ) رده في ( الفتح ) بأنه مخالف للنص # قوله ( والقارن دمين ) فيه إشارة إلى أنه لا يتحلل إلا بذبح الثاني وأنه ~~لا يشترط تعيين أحدهما للحج والآخر للعمرة # ( قهستاني ) # وكالقارن من جمع بين حجتين أو عمرتين فأحصر قبل السير إلى مكة فلو بعده ~~يلزمه دم واحد # ( لباب ) # لأنه يصير رافضا لأحدهما # ( بحر ) # قوله ( فلو بعث واحدا الخ ) عبارة الهداية فإن بعث بهدي واحد ليتحلل عن ~~الحج ويبقى في إحرام العمرة لم يتحلل عن واحد منهما لأن التحلل منهما شرع ~~في حالة واحدة اه # زاد في ( اللباب ) ولو بعث ثمن هديين فلم يوجد بذلك القدر بمكة إلا هدي ~~واحد فذبح لم يتحلل عن الإحرامين ولا عن أحدهما # قوله ( وعين يوم الذبح ) لا بد أيضا من تعيين وقته من ذلك اليوم إذا أراد ~~التحلل فيه لئلا يقع قبل الذبح فإذا عين وقت الزوال مثلا يتحلل بعده وإلا ~~احتمل أن يكون الذبح وقت العصر والتحلل قبله # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إنه لا يجوز الذبح للمحصر بالحج إلا في يوم ~~النحر ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء # هداية # فعلى قولهما لا حاجة إلى المواعدة في الحج لتعين يوم النحر وقتاله إلا ~~إذا كان بعد أيام النحر فيحتاج إليها عند الكل كما في المحصر بالعمرة # أفادة في ( شرح اللباب ) # قال في ( البحر ) وفيه نظر لأنه الوقت عندهما بأيام النحر لا باليوم ~~الأول فيحتاج إلى المواعدة لتعيين اليوم الأول أو الثاني أو الثالث # وقد يقال يمكنه الصبر إلى مضي الثلاثة فلا يحتاج إليها اه # PageV02P591 قوله ( الخوف ) المراد به المانع خوفا أو غيره # قوله ( وإلا ) بأن فاته الحج بفوت الوقوف ط # وهذا لو محصرا بالحج فلو بالعمرة زال إحصاره بقدرته عليها # قوله ( لأن التحلل ) علة لقوله جاز # قوله ( فيشق ) بالنصب في جواب النفي ط # وهو من باب نصر فالشين مضمومة # قوله ( وبذبحه يحل ) في ms1962 ( اللباب ) ولا يخرج من الإحرام بمجرد الذبح حتى ~~يتحلل بفعل اه أي من محظورات الإحرام ولو بغير حلق # قاري # قلت وهذا مخالف لكلام المصنف وغيره مع أنه لا تظهر له ثمرة # تأمل # وأفاد أنه لو سرق بعد ذبحه لا شيء عليه وإن لم يسرق تصدق به ويضمن الوكيل ~~قيمة ما أكل منه لو غنيا ويتصدق بها على الفقراء لما في اللباب # قوله ( ولو بلا حلق وتقصير ) لكن لو فعله كان حسنا وهذا عندهما # وعن الثاني روايتان وفي رواية يجب أحدهما وإن لم يفعل فعليه دم # وفي رواية ينبغي أن يفعل وإلا فلا شيء عليه وهو ظاهر الرواية # كذا في الحقائق عن مبسوط خواهر زاده وجامع المحبوبي فلا خلاف على ظاهر ~~الرواية # وفي السراج وهذا الخلاف إذا أحصر في الحل أما في الحرم فالحلق واجب اه # قال في الشرنبلانية كذا جزم به في الجوهرة والكافي وحكاه البرجندي عن ~~المصفى بقيل فقال وقيل إنما لا يجب الحلق على قولهما إذا كان الإحصار في ~~غير الحرم أما فيه فعليه الحلق # قوله ( هذا ) أي ما أفاده قوله وبذبحه يحل من أنه لا يحل قبل الذبح # قوله ( ففعل كالحلال ) أي كما يفعل الحلال من حلق وطيب ونحو ذلك # قوله ( أو ذبح في حل ) محترز قول المصنف في الحرم ط # قوله ( لزمه جزاء ما جنى ) ويتعدد بتعدد الجنايات ط # قلت ولم أر من صرح بذلك نعم هو ظاهر كلامهم ولينظر الفرق بينه وبين ما مر ~~من أن المحرم لو نوى الرفض ففعل كالحلال على ظن خروجه من الإحرام بذلك لزمه ~~دم واحد لجميع ما ارتكب لاستناد الكل إلى قصد واحد وعللوا ذلك بأن التأويل ~~الفاسد معتبر في دفع الضمانات الدنيوية كالباغي إذا أتلف مال العادل أو ~~قتله ولا يخفى استناد الكل هنا إلى قصد واحد أيضا ولذا قال بعض محشي ~~الزيلعي ينبغي عدم التعدد هنا أيضا # قوله ( ويجب ) أي يلزم فيشمل الفرض القطعي كما لو أحصر عن حجة الفرض ~~والواجب الاصطلاحي كما لو أحصر عن النفل ms1963 # أفاده ط # قوله ( ولو نفلا ) أفاد شمول وجوب القضاء للفرض والنفل والمظنون والمفسد ~~والحج عن الغير والحر والعبد إلا أن وجوب أداء القضاء على العبد يتأخر إلى ~~ما بعد العتق # لباب والمظنون هو ما لو أحرم على ظن أن عليه الحج ثم ظهر عدمه فأحصر # وصرح البزدوي وصاحب الكشف أنه لا قضاء عليه لكن صرح السروجي في الغاية ~~بأن الأصح وجوبه كما لو أفسده بلا إحصار # أفاده القاري # قوله ( بالشروع ) أي بسبب شروعه فيها # وفيه أن هذا إنما يظهر في النفل أما الفرض فهو واجب القضاء بالأمر لا ~~بالشروع # تأمل # قوله ( للتحلل ) لأنه في معنى فائت الحج يتحلل بأفعال العمرة فإذا لم يأت ~~بها قضاها # نهر # والحاصل أن المحرم بالحج يلزمه الحج ابتداء وعند العجز تلزمه العمرة فإذا ~~لم يأت بهما يلزمه قضاؤهما كما لو أحرم بهما كما في جامع قاضيخان # قوله ( إن لم يحج من عامه ) أما لو حج منه لم يجب معها عمرة لأنه لا يكون ~~PageV02P592 كفائت الحج # فتح # وأيضا إنما تجب عمرة مع الحج إذا حل بالذبح # أما إذا حل بأفعال العمرة فلا عمرة عليه في القضاء # شرح اللباب # تنبيه إذا قضى الحج والعمرة إن شاء قضاهما بقران أو إفراد # واعلم أن نية القضاء إنما تلزم إذا تحولت السنة اتفاقا لو إحصاره بحج نفل ~~فلو بحجة الإسلام فلا لأنها قد بقيت عليه حين لم يؤدها فينويها من قابل # فتح # قوله ( وعلى المعتمر عمرة ) أي على المعتمر إذا أحصر قضاء عمرة وهذا فرع ~~تحقيق الإحصار عنها # ومن فروع المسألة ما لو أهل بنسك مبهم فإن أحصر قبل التعيين كان عليه أن ~~يبعث بهدي واحد ويقضي عمرة استحسانا وفي القياس حجة وعمرة وتمامه في النهر # قوله ( وعلى القارن حجة وعمرتان ) ويتخير في القضاء بين الإفراد والقران ~~كما صرحوا به وحققه في ( البحر ) فيفرد كلا من الثلاثة أو يجمع بين حجة ~~وعمرة ثم يأتي بعمرة كما في شرح اللباب # قوله ( إحداهما للتحلل ) يشير إلى أن لزوم العمرتين فيما إذا لم ms1964 يحج من ~~عام الإحصار إذ لو حج من عامه بأن زال الإحصار بعد الذبح وقدر على تجديد ~~الإحرام والأداء ففعل كان عليه عمرة القران فقط كما في الفتح لأنه لا يكون ~~كفائت الحج فلا تلزمه عمرة التحلل كما مر في المفرد # قلت ومثله لو حل بأفعال العمرة كما يفهم مما مر # قوله توجه وجوبا ) أي ليؤدي الحج لقدرته على الأصل قبل حصور المقصود ~~بالبدل # نهر # ويفعل بهديه ما شاء أي من بيع أو هبة أو صدقة ونحو ذلك # شرح اللباب # قوله ( وإلا يقدر عليهما ) مجموعهما بأن لم يقدر على واحد منهما أو قدر ~~على الهدي فقط أو الحج فقط # قوله ( لا يلزمه التوجه ) أما إذا لم يقدر عليهما أو قدر على الهدي فقط ~~فظاهر لكنه لو توجه ليتحلل بأفعال العمرة جاز له لأنه هو الأصل في التحلل ~~وفيه سقوط العمرة عنه وأما إذا قدر على الحج دون الهدي فجواز التحلل قول ~~الإمام وهو الاستحسان لأنه لو لم لم يتحلل لضاع ماله مجانا وحرمة المال ~~كحرمة النفس إلا أن الأفضل أن يتوجه وتمامه في النهر # تنبيه لا يتصور في حق المعتمر فقط عدم إدراك العمرة لأن وقتها جميع العمر ~~فلها من الأربع صورتان فقط أن يدرك الهدي والعمرة أو يدرك العمرة فقط وقد ~~علم حكمهما # أفاده الرحمتي ونحوه في اللباب # # | فرع لو بعث الهدي ثم زال إحصاره وحدث إحصار آخر فإن علم أنه يدرك الهدي ~~ونوى به إحصاره الثاني جاز وحل به وإن لم ينو لم يجز ولو بعث هديا لجزاء ~~صيد ثم أحصر ونوى أن يكون لإحصاره جاز وعليه إقامة غيره مقامه # لباب # قوله ( ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة ) فلو وقف بعرفة ثم عرض له مانع لا ~~يتحلل بالهدي بل يبقى محرما في حق كل شيء إن لم يحلق أي بعد دخول وقته وإن ~~حلق فهو محرم في حق النساء لا غير إلى أن يطوف للزيارة فإن منع حتى مضت ~~أيام النحر فعليه أربعة دماء لترك الوقوف بمزدلفة والرمي ms1965 وتأخير الطواف ~~وتأخير الحلق كما في اللباب والزيلعي وغيرهما # # | مطلب كافي الحاكم هو جمع كلام محمد في كتبه الستة كتب ظاهر الرواية # ونقله في البحر عن كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد في كتبه الستة التي ~~هي ظاهر الرواية # ثم استشكله في البحر بأن واجب الحج إذا ترك لعذر لا شيء فيه حتى لو ترك ~~الوقوف بمزدلفة خوف الزحام لا شيء عليه PageV02P593 كالحائض تترك طواف ~~الصدر # ولا شك أن الإحصار عذر # ثم أجاب بحمل ما هنا على الإحصار بالعدو لا مطلقا فإنه إذا كان بالمرض ~~فهو سماوي يكون عذرا في ترك الواجبات بخلاف ما كان من قبل العبد فإنه لا ~~يسقط حق الله تعالى كما في التميمم اه # ونقله في النهر وبه جزم المقدسي في شرح نظم الكنز وذكر مثله في جنايات ~~شرح اللباب # قلت ولا ترد مسألة ترك الوقوف لخوف الزحام لما مر في التيمم أن الخوف إن ~~لم ينشأ بسبب وعيد العبد فهو سماوي # قوله ( للأمن من الفوات ) فيه أن المعتمر كذلك لأن العمرة لا تتوقف مع ~~تحقق الأحصار فيها # وأجيب بأن المعتمر يلزمه ضرر بامتداد الإحرام فوق ما التزمه ولا يمكنه أن ~~يتحلل بالحلق في يوم النحر فله الفسخ أما الحاج فيمكنه ذلك فلا حاجة إلى ~~التحلل بالهدي من غير عذر # أفاده الزيلعي لكن قيل ليس له أن يحلق في مكانه في الحل بل يؤخره إلى ما ~~بعد طواف الزيارة وقيل له ذلك # وفي غاية البيان عن العتابي أنه الأظهر # قوله ( على الأصح ) مقابله ما روي عن الإمام من أنه لا إحصار في مكة ~~اليوم لأنها دار إسلام # قوله ( والقادر على أحدهما الخ ) تصريح بمفهوم قوله والممنوع بمكة عن ~~الركنين محصر وذكره بعد قوله ولا إحصار بعد ما وقف بعرفة من قبيل ذكر الأعم ~~بعد الأخص فليس بتكرار محض # قوله ( فلتمام حجه به ) قالوا المأمور بالحج إذا مات بعد الوقوف بعرفة ~~قبل طواف الزيارة يكون مجزئا # بحر # وقدمنا الكلام فيه أول كتاب الحج # قوله ( وأما على ms1966 الطواف ) سماه أحد ركني الحج باعتبار الصورة وإلا ~~كالطواف الركن هو ما يقع بعد الوقوف ولا وقوف هنا # أفاده ط # قوله ( فلتحلله به ) لأن فائت الحج يتحلل به والدم بدل عنه في التحلل فلا ~~حاجة إلى الهدي # زيلعي وفي شرح اللباب أنه يكون في معنى فائت الحج فيتحلل عن إحرامه بعد ~~فوات الوقوف بأفعال العمرة ولا دم عليه ولا عمرة في القضاء اه # فالاقتصار على ذكر الطواف لأنه ركن العمرة وإلا فلا يحصل التحلل بمجرد ~~الطواف بل لا بد من السعي والحلق وإليه أشار بقوله كما مر أي في قول المصنف ~~وإلا تحلل بالعمرة وكذا مر قبل باب القران في قوله ومن لم يقف فيها فات حجه ~~فطاف وسعى وتحلل وقضى من قابل وتقدم الكلام عليه هناك # تنبيه أسقط المصنف من هنا باب الفوات المذكور في الكنز وغيره اكتفاء بما ~~ذكره قبل باب القران وقد علم أن الأسباب الموجبة لقضاء الحج أربعة الفوات ~~والإحصار عن الوقوف والفرق بينهما في كيفية التحلل # والثالث الإفساد بالجماع وإن لزمه المضي في فاسده # والرابع الرفض وفروعه مذكورة في الباب السابق والله تعالى أعلم # # | باب الحج عن الغير # اعترض في الفتح بأن إدخال أل على الغير واقع على وجه الصحة بل هو ملزوم ~~الإضافة اه # لكن قال بعض أئمة النحاة منع قوم دخول الألف واللام على غير وكل وبعض ~~وقالوا هذه كما لا تتعرف بالإضافة لا تتعرف بالألف واللام # PageV02P594 # | مطلب في دخول أل على غير # وعندي أنها تدخل عليها فيقال كذا والكل خير من البعض وهذا لأن الألف ~~واللام هنا ليست للتعريف ولكنها المعاقبة للإضافة لأنه قد نص أن غير تتعرف ~~بالإضافة في بعض الموضاع # ثم إن الغير قد يحمل على الضد والكل على الجملة والبعض على الجزء فيصلح ~~دخول الألف واللام عليه أيضا من هذا الوجه يعني أنها تتعرف على طريقة حمل ~~النظير على النظير فإن الغير نظير الضد والكل نظير الجملة والبعض نظير ~~الجزء وحمل النظير على النظير سائغ شائع فيلسان العرب كحمل ms1967 الضد على الضد ~~كما لا يخفى على من تتبع كلامهم وقد نص العلامة الزمخشري على وقوع هذين ~~الحملين وشيوعهما في لسانهم في الكشاف # أفاده ابن كمال # # | مطلب في إهداء ثواب الأعمال للغير # قوله ( بعبادة ما ) أي سواء كانت صلاة أو صوما أو صدقة أو قراءة أو ذكرا ~~أو طوافا أو حجا أو عمرة أو غير ذلك من زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام والشهداء والأولياء والصالحين وتكفين الموتى وجميع أنواع البر كما ~~في الهندية ط # وقدمنا في الزكاة عن التاترخانية عن المحيط الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ~~ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل إليهم ولا ينقص من أجره شيء اه # وفي البحر بحثا أن إطلاقهم شامل للفريضة لكن لا يعود الفرض في ذمته لأن ~~عدم الثواب لا يستلزم عدم السقوط عن ذمته اه # على أن الثواب لا ينعدم كما علمت وسنذكر فيما لو أهل بحج عن أبويه أنه ~~قيل إنه يجزيه عن حج الفرض وهذا يؤيد ما بحثه في البحر ويؤيده أيضا قوله في ~~جامع الفتاوى وقيل لا يجوز في الفرائض # وبحث أيضا أن الظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله ~~لنفسه ثم يجعل ثوابه لغيره لإطلاق كلامهم اه # قلت وإذا قلنا بشموله للفريضة أفاد ذلك لأن الفرض ينويه عن نفسه فإذا صح ~~جعل ثوابه لغيره دل على أنه لا يلزم في وصول الثواب أن ينوي الغير عند ~~الفعل وقدمنا في آخر الجنائز قبيل باب الشهيد عن ابن القيم الحنبلي أنه ~~اختلف عندهم في أنه هل يشترط نية الغير عند الفعل فقيل لا لكن الثواب له ~~فله التبرع به لمن أراد وقيل نعم وهو الأولى لأنه إذا وقع له لم يقبل ~~انتقاله عنه وقدمنا عنه أيضا أنه لا يتشرط في الوصول أن يهديه بلفظه كما لو ~~أعطى فقيرا بنية الزكاة لأن السنة لم تشترط ذلك في حديث الحج عن الغير ~~ونحوه نعم لو فعله لنفسه ثم نوى جعل ثوابه لغيره لم يكف كمالو نوى ms1968 أن يهب ~~أو يعتق أو يتصدق وأنه يصح إهداء نصف الثواب أو ربعه # ويوضحه أنه لو أهدى الكل إلى أربعة يحصل لكل ربعه وتمامه هناك # # | مطلب فيمن أخذ في عبادته شيئا من الدنيا # تنبيه قال في البحر ولم أر حكم من أخذ شيئا من الدنيا ليجعل شيئا من ~~عبادته للمعطي وينبغي أن لا يصح ذلك اه # أي لأنه إن كان أخذه على عبادة سابقة يكون ذلك بيعا لها وذلك باطل قطعا ~~وإن كان أخذه ليعمل يكون إجارة على الطاعة وهي باطلة أيضا كما نص عليه في ~~المتون والشروح والفتاوى إلا فيما استثناه المتأخرون من جواز PageV02P595 ~~الاستئجار على التعليم والأذان والأمامة وعللوه بالضرورة وخوف ضياع الدين ~~في زماننا لانقطاع ما كان يعطى من بيت المال # وبه علم أنه لا يجوز الاستئجار على الحج عن الميت لعدم الضرورة كما يأتي ~~بيانه في هذا الباب ولا على التلاوة والذكر لعدم الضرورة أيضا وتمام الكلام ~~على ذلك في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في بطلان الوصية بالختمات ~~والتهاليل فافهم # قوله ( له جعل ثوابها لغيره ) أي خلافا للمعتزلة في كل العبادات ولمالك ~~والشافعي في العبادات البدنية المحضة كالصلاة والتلاوة فلا يقولان بوصولها ~~بخلاف غيرها كالصدقة والحج وليس الخلاف في أن له ذلك أو لا كما هو ظاهر ~~اللفظ بل في أنه ينجعل بالجعل أو لا بل يلغو جعله # أفاده في الفتح أي الخلاف وفي وصول الثواب وعدمه # قوله ( لغيره ) أي من الأحياء والأموات # بحر عن البدائع # قلت وشمل إطلاق الغير النبي ولم أر من صرح بذلك من أئمتنا وفيه نزاع طويل ~~لغيرهم # والذي رجحه الإمام السبكي وعامة المتأخرين منهم الجواز كما بسطناه آخر ~~الجنائز فراجعه # قوله ( وإن نواها الخ ) قدمنا الكلام عليه قريبا # قوله ( لظاهر الأدلة ) علة لقوله له جعل ثوابها لغيره وهو من إضافة الصفة ~~للموصوف أي للأدلة الظاهرة أي الواضحة الجلية فالظهور بالمعنى اللغوي لا ~~الأصولي لأن الأدلة فيه متواترة قطعية الدلالة على المراد لا تحتمل التأويل ~~كما تعرفه # قوله ( أي إلا إذا ms1969 وهبه ) جواب قوله وأما وأسقط الفاء من جوابها وهو لا ~~يسقط إلا في ضرورة الشعر كقوله فأما القتال لا قتال لديكم كما في المغني ~~وأجاب عن قوله تعالى @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم @QE@ سورة آل ~~عمران الآية 106 بأن الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه ~~بالمقول فتبعته الفاء في الحذف # قال ورب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا كالحاج عن غيره يصلي عنه ركعتي ~~الطواف ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لا يصح على الصحيح اه # وكذلك الجواب هنا محذوف مع الفاء استغناء عنه بأي المفسرة له # والتقدير وأما قوله تعالى فمؤول أي إلا إذا وهبه على أن الدماميني اختار ~~جواز حذف الفاء في سعة الكلام واستشهد له بالأحاديث والآثار # قوله ( كما حققه الكمال ) حيث قال ما حاصله إن الآية وإن كانت ظاهرة فيما ~~قاله المعتزلة لكن يحتمل أنها منسوخة أو مقيدة وقد ثبت ما يوجب المصير إلى ~~ذلك وهو ما صح عنه أنه ضحى بكبشين أملحين أحدهما عنه والآخر عن أمته فقد ~~روي هذا عن عدة من الصحابة وانتشر مخرجوه فلا يبعد أن يكون مشهورا يجوز ~~تقييد الكتاب به بما لم يجعله صاحبه لغيره # وروى الدارقطني أن رجلا سأله عليه الصلاة والسلام فقال كان لي أبوان ~~أبرهما حال حياتهما فكيف لي ببرهما بعد موتهما فقال إن من البر بعد الموت ~~أن تصلي لهما مع صلاتك وأن تصوم لهما مع صومك وروى أيضا عن علي عنه صلى ~~الله عليه وسلم قال من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ~~ثم وهب أجرها للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات وعن أنس قال يا رسول الله ~~إنا نتصدق عن موتانا ونحج عنهم وندعو لهم فهل يصل ذلك لهم قال نعم إنه ليصل ~~إليهم وإنهم ليفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي له رواه أبو حفص ~~العكبري # وعنه أنه قال اقرؤوا على موتاكم يس رواه أبو داود فهذا كله ونحوه مما ~~تركناه خوف الإطالة يبلغ القدر ms1970 المشترك بينه وهو النفع بعمل الغير مبلغ ~~التواتر وكذا ما في الكتاب العزيز من الأمر بالدعاء للوالدين ومن الأخبار ~~باستغفار الملائكة للمؤمنين PageV02P596 قطعي في حصول النفع فيخالف ظاهر ~~الآية التي استدلوا بها إذ ظاهرها أن لا ينفع استغفار أحد لأحد بوجه من ~~الوجوه لأنه ليس من سعيه فقطعنا بانتفاء إرادة ظاهرها فقيدناها بما لا يهبه ~~العامل وهذا أولى من النسخ لأنه أسهل إذا لم يبطل بعد الإرادة ولأنها من ~~قبيل الإخبار ولا نسخ في الخبر اه # قوله ( أو اللام بمعنى على ) جواب آخر ورده الكمال بأنه يعيد من ظاهر ~~الآية من سياقها فإنها وعظ للذي تولى وأعطى قليلا وأكدى اه # وأيضا فإنها تتكرر مع قوله تعالى @QB@ ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ سورة ~~النجم الآية 38 وأجيب بأجوبة أخرى ذكرها الزيلعي وغيره # منها النسخ بآية @QB@ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان @QE@ سورة ~~الطور الآية 21 # وعلمت ما فيه # ومنها أنها خاصة بقوم موسى وإبراهيم عليهما السلام لأنها حكاية عما في ~~صحفهما # ومنها أن المراد بالإنسان الكافر # ومنها أنه ليس من طريق العدل وله من طريق الفضل # ومنها أنه ليس له إلا سعيه لكن قد يكون سعيه بمباشرة أسبابه بتكثير ~~الإخوان وتحصيل الإيمان # وأما قوله عليه الصلاة والسلام إذا مات بن آدم نقطع عمله إلا من ثلاث فلا ~~يدل على انقطاع عمل غيره والكلام فيه # زيلعي # وأما قوله عليه الصلاة والسلام لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد ~~فهو في حق الخروج عن العهدة لا في حق الثواب كما في البحر # قوله ( ولقد أفصح الزاهدي الخ ) حيث قال في المجتبى بعد ذكره عبارة ~~الهداية # قلت ومذهب أهل العدل والتوحيد أنه ليس له ذلك الخ فعدل عن الهداية وسمى ~~أهل عقيدته بأهل العدل والتوحيد لقولهم بوجوب الأصلح على الله تعالى وأنه ~~لو لم يفعل ذلك لكان جورا منه تعالى ولقولهم بنفي الصفات وأنه لو كان له ~~صفات قديمة لتعدد القدماء والقديم واحد وبيان إبطال عقيدتهم الزائغة في ~~كتاب الكلام وقد نقل ms1971 كلامه في معراج الدراية وتكفل برده وكذلك الشيخ مصطفى ~~الرحمتي في حاشيته فقد أطال وأطاب وأوضح الخطأ من الصواب # قوله ( والله الموفق ) لا يخفى على ذوي الأفهام ما فيه من حسن الإيهام # # | مطلب في الفرق بين العبادة والقربة والطاعة # قوله ( العبادة ) قال الإمام اللامشي العبادة عبارة عن الخضوع والتذلل # وحدها فعل لا يراد به إلا تعظيم الله تعالى بأمره # والقربة ما يتقرب به إلى الله تعالى فقط أو مع الإحسان للناس كبناء ~~الرباط والمسجد # والطاعة ما يجوز لغير الله تعالى وهي # موافقة الأمر # قال تعالى @QB@ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ سورة ~~النساء الآية 59 # اه # ملخصا من ط عن أبي السعود # قوله ( كزكاة ) أي زكاة مال أو نفس كصدقة الفطر أو أرض كالعشر ودخل في ~~الكاف النفقات وأشار إلى أن المراد بالمالية ما كان عبادة محضة أو عبادة ~~فيها معنى المؤنة أو مؤنة فيها معنى العبادة كما عرف في الأصول # قوله ( وكفارة ) أي بأنواعها من إعتاق وإطعام وكسوة # بحر # قوله ( تقبل النيابة ) الأصل فيه أن المقصود من التكاليف الابتلاء ~~والمشقة وهي في البدنية بإتعاب النفس والجوارح بالأفعال المخصوصة وبفعل ~~نائبه لا تتحقق المشقة على نفسه فلم تجز النيابة مطلقا إلا عند العجز ولا ~~القدرة وفي المالية بتنقيص المال المحبوب للنفس PageV02P597 بإيصاله إلى ~~الفقير وهو موجود بفعل النائب # والقياس أن لا تجزىء النيابة في الحج لتضمنه المشقتين البدنية والمالية ~~والأولى لا يكتفى فيها بالنائب لكنه تعالى رخص في إسقاطه بتحمل المشقة ~~المالية عند العجز المستمر إلى الموت رحمة وفضلا بأن تدفع نفقة الحج إلى من ~~يحج عنه # بحر # قوله ( لأن العبرة الخ ) علة للتعميم وبيان لوجه إنابة الذمي في العبادة ~~المالية المشروط لها النية بأن الشرط نية الأصل دون النائب # قوله ( ولو عند دفع الوكيل ) دخل في التعميم ما لو نوى الموكل وقت الدفع ~~إلى الوكيل أو وقت دفع الوكيل إلى الفقراء أو فيما بينهما كما في البحر # وبقي ما لو عزلها ونوى بها الزكاة قبل الدفع إلى الوكيل ms1972 # وعبارة الشارح تشملها والظاهر الجواز كما قالوا فيما دفعها في هذه الحالة ~~إلى الفقير بنفسه لوجود النية وقت الدفع حكما # وعليه يمكن دخولها أيضا في البحر وقت الدفع إلى الوكيل # وبقي أيضا ما لو نوى بعد دفع الوكيل إلى الفقير وهي في يد الفقير والظاهر ~~الجواز كما قالوا فيما لو دفعها إلى الفقير بنفسه فافهم # قوله ( وصوم ) معنى كونه بدنيا أن فيه ترك أعمال البدن # نهر عن الحواشي السعدية والأولى أن يقال إن الصوم إمساك عن المفطرات أي ~~منع النفس عن تناولها والمنع من أعمال البدن # قوله ( والمركبة منهما ) قال في غاية السروجي وفي المبسوط جعل المال في ~~الحج شرط الوجوب فلم يكن الحج مركبا من البدن والمال # قلت وهو أقرب إلى الصواب ولهذا لا يشترط المال في حق المكي إذا قدر على ~~المشي إلى عرفات وفي قاضيخان الحج عبادة بدنية كالصوم والصلاة اه # وكون الحج يشترط له الاستطاعة وهي ملك الزاد والراحلة لا يستلزم أن الحج ~~مركب من المال لأن الشرط غير المشروط والشيء لا يتركب من شرطه كما أن صحة ~~الصلاة يشترط لها ستر العورة والمال للطهارة وهما بالمال ولم يقلب أحد ~~بأنها مركبة من المال اه # كذا ذكره بعض المحشين وقدمنا جوابه في أول الحج # قوله ( كحج الفرض ) أطلقه فشمل الحجة المنذورة كما في البحر وقيد به نظر ~~الشرط دوام العجزإلى الموت لأن الحج النفل يقبل النيابة من غير اشتراط عجز ~~فضلا عن دوامه كما ستأتي ح # ومن هذا القسم الجهاد لا من قسم البدنية فقط كما توهم بل هو أولى من الحج ~~إذ لا بد له من آلة الحرب أما الحج فقد يكون بلا مال كحج المكي وتمام ~~تحقيقه في شرح ابن كمال # قوله ( لأنه فرض العمر ) تعليل لاشتراط دوام العجز إلى الموت أي فيعتبر ~~فيه عجز مستوعب لبقية العمر ليقع به اليأس عن الأداء بالبدن ابن كمال عن ~~الكافي # فافهم # تنبيه محل وجوب الإحجاج على العاجز إذا قدر عليه ثم عجز بعد ذلك عند ~~الإمام ms1973 # وعندهما يجب الإحجاج عليه إن كان له مال ولا يشترط أن يجب عليه وهو صحيح # زيلعي # والحاصل أن من قدر على الحج وهو صحيح ثم عجز لزمه الإحجاج اتفاقا أما من ~~لم يملك مالا حتى عجز عن الأداء بنفسه فهو على الخلاف # وأصله أن صحة البدن شرط للوجوب عنده ولوجوب الأداء عندهما وقدمنا أول ~~الحج اختلاف التصحيح وأن قول الإمام هو المذهب # قوله ( حتى تلزم الإعادة بزوال العذر ) أي العذر الذي يرجى زواله كالحبس ~~والمرض بخلاف نحو العمى لاف إعادة لو زال على ما يأتي # قوله ( وبشرط نية الحج عنه ) PageV02P598 كان ينبغي للمصنف ذكر هذا عند ~~قوله بعده وبشرط الأمر لأن ما بينهما من تمام الشرط الأول # قوله ( ولو نسي اسمه الخ ) ولو أحرم مبهما أي بأن أحرم بحجة وأطلق النية ~~عن ذكر المحجوج عنه فله أن يعينه من نفسه أو غيره قبل الشروع في الأفعال ~~كما في اللباب وشرحه # وقال في الشرح بعد أن نقل عن الكافي إنه لا نص فيه وينبغي أن يصح التعيين ~~إجماعا لا يخفى أن محل الإجماع إذا لم يكن عليه حجة الإسلام وإلا فلا يجوز ~~له أن يعين غيره بل ولو عين غيره لوقع عنه عند الشافعي # قوله ( كالحبس والمرض ) أشار إلى أنه لا فرق بين كون العذر سماويا أو ~~بصنع العباد # وفي البحر عن التجنيس وإن أحج لعدو بينه وبين مكة إن أقام العدو على ~~الطريق حتى مات أجزأه وإلا فلا اه # ومن العجز الذي يرجى زواله عدم وجود المرأة محرما فتقعد إلى أن تبلغ وقتا ~~تعجز عن الحج فيه أي لكبر أو عمى أو زمانة فحينئذ تبعث من يحج عنها أما لو ~~بعثت قبل ذلك لا يجوز لتوهم وجود المحرم إلا إن دام عدم المحرم إلى أن ماتت ~~فيجوز كالمريض إذا أحج رجلا ودام المرض إلى أن مات كما في البحر وغيره # قوله ( فلا إعادة مطلقا الخ ) ظاهر إطلاق المتون اشتراط العجز الدائم أنه ~~لا فرق بين ما يرجى زواله وغيره في ms1974 لزوم الإعادة بعد زواله وعليه مشي في ~~الفتح # قال في البحر وليس بصحيح بل الحق التفصيل كما صرح به في المحيط والخانية ~~والمعراج اه # وأقره في النهر وتبعه المصنف وحققه في الشرنبلالية ونقل التصريح به عن ~~كافي النسفي # قوله ( ثم عجز ) أي بعد فراغ النائب عن الحج بأن كان وقت الوقوف صحيحا ~~أما لو عجز قبل فراغ النائب واستمر أجزأه وقوله لم يجزه أي عن الفرض وإن ~~وقع نفلا للآمر أفادة في البحر # قال الحموي ومن هنا يؤخذ عدم صحة ما يفعله السلاطين والوزراء من الإحجاج ~~عنهم لأن عجزهم لم يكن مستمرا إلى الموت اه # أو لعدم عجزهم أصلا والمراد عدم صحته عن الفرض بل يقع نفلا # اه # قلت لكن قدمنا عن شرح اللباب عن شمس الإسلام أن السلطان ومن بمعناه من ~~الأمراء ملحق بالمحبوس فيجب الإحجاج في ماله الخالي عن حقوق العباد اه # أي إذا تحقق عجزه بما ذكر ودام إلى الموت # قوله ( وبشرط الأمر به ) صرح بهذا الشرط في البحر عن البدائع وفي اللباب # قوله ( فلا يجوز ) أي لا يقع مجزئا عن حجة الأصل بل يقع عن النائب فله ~~جعل ثوابه للأصل وسيأتي توضيح ذلك # قوله ( إلا إذا حج أو أحج الوارث ) أي فيجزئه إن شاء الله تعالى كما في ~~البدائع واللباب وهذا إذا لم يوص المورث أما لو أوصى بالإحجاج عنه فلا ~~يجزئه تبرع غيره عنه كما يأتي في المتن # ثم اعلم أن التقييد بالوارث يفهم منه أن الأجنبي يخالفه وإلا لزم إلغاء ~~هذا الشرط من أصله والعجب أنه في اللباب ذكر هذا الشرط وعمم شارحه الوارث ~~وغيره من أهل التبرع # وعبارة اللباب وشرحه هكذا الرابع الأمر أي بالحج فلا يجوز حج غيره بغير ~~أمره إن أوصى به أي بالحج عنه فإنه إن أوصى بأن يحج عنه فتطوع عنه أجنبي أو ~~وارث لم يجز وإن لم يوص به أي بالإحجاج فتبرع عنه الوارث وكذا من هم أهل ~~التبرع فحج أي الوارث ونحوه بنفسه أي عنه أو أحج ms1975 عنه غيره جاز PageV02P599 ~~والمعنى جاز عن حجة الإسلام إن شاء الله تعالى كما قاله في الكبير # وحاصله أن ما سبق يحكم بجوازه البتة وهذا مقيد بالمشيئة # ففي مناسك السروجي لو مات رجل بعد وجوب الحج ولم يوص به فحج رجل عنه أو ~~حج عن أبيه أو أمه عن حجة الإسلام من غير وصية قال أبو حنيفة يجزيه إن شاء ~~الله وبعد الوصية يجزيه من غير المشيئة اه # ثم أعاد في شرح اللباب المسألة في محل آخر وقال فلو حج عنه الوارث أو ~~أجنبي يجزيه وتسقط عنه حجة الإسلام إن شاء الله تعالى لأنه إيصال للثواب ~~وهو لا يخاتص بأحد من قريب أو بعيد على ما صرح به الكرماني والسروجي اه # وسيأتي تمامه # فالظاهر أن في هذا الشرط اختلاف الرواية وذكر الوارث غير قيد على الرواية ~~الأخرى # ( لوجود الأمر دلالة ) لأن الوارث خليفة المورث في ماله فكأنه صار مأمورا ~~بأداء ما عليه أو لأن الميت يأذن بذلك لكل أحد بناء على ما قلنا من أن ~~الوارث غير قيد # وعلل في البدائع بالنص أيضا # والظاهر أنه أراد به حديث الخثعمية # قوله ( النفقة من مال الآمر الخ ) أي المحجوج عنه ومحترزه قوله الآتي ولو ~~أنفق من مال نفسه الخ ويأتي بيانه # قوله ( وحج المأمور بنفسه ) فليس له إحجاج غيره عن الميت وإن مرض ما لم ~~يأذن له بذلك كما يأتي متنا # قوله ( وتعينه إن عينه ) هذا يغني عن الشرط الذي قبله # تأمل # والمراد بتعيينه منع حج غيره عنه # قوله ( لم يجز حج غيره ) أي وإن مات فلان المذكور لأن الموصي صرح بمنع حج ~~غيره عنه كما أفاده في اللباب وشرحه # قوله ( ولو لم يقل لا غيره ) جاز قال في اللباب وإن لم يصرح بالمنع بأن ~~قال يحج عني فلان فمات فلان وأحجوا عنه غيره جاز # # | مطلب شروط الحج عن الغير عشرون # قوله ( وأوصلها في اللباب إلى عشرين شرطا ) تقدم منها ستة وذكر الشارح ~~السابع بعد ذلك # والثامن وجوب الحج فلو أحج الفقير أو ms1976 غيره ممن لم يجب عليه الحج عن الفرض ~~لم يجز حج غيره عنه وإن وجب بعد ذلك # التاسع وجود العذر قبل الإحجاج فلو أحج صحيح ثم عجز لا يجزيه # العاشر أن يحج راكبا فلو حج ماشيا ولو بأمره ضمن النفقة والمعتبر ركوب ~~أكثر الطريق إلا إن ضاقت النفقة فحج ماشيا جاز # الحادي عشر أن يحج عنه من وطنه إن اتسع الثلث وإلا فمن حيث يبلغ كما ~~سيأتي بيانه # الثاني عشر أن يحرم من الميقات فلو اعتمر وقد أمره بالحج ثم من مكة لا ~~يجوز ويضمن # وبحث فيه شارحه بما حاصله أنه غير ظاهر ويتوقف على نقل صريح # قلت قدمنا الكلام عليه مستوفى قبيل باب الإحرام فراجعه # الثالث عشر أن لا يفسد حجه # فلو أفسده لم يقع عن الآمر وإن قضاه وسيأتي بيانه # الرابع عشر عدم المخالفة فلو أمره بالإفراد فقرن أو تمتع ولو للميت لم ~~يقع عنه ويضمن النفقة كما سيأتي ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه أو ~~بالحج فحج ثم اعتمر عن نفسه جاز إلا أن نفقة إقامته للحج أو العمرة عن نفسه ~~في ماله وإذا فرغ عادت في مال الميت وإن عكس لم يجز # PageV02P600 الخامس عشر أن يحرم بحجة واحدة فلو أهل بحجة عن الآمر ثم ~~بأخرى عن نفسه لم يجز إلا إن رفض الثانية # السادس عشر أن يفرد الإهلال لواحد لو أمره رجلان بالحج فلو أهل عنهما ضمن ~~وسيأتي تمام الكلام عليه # السابع عشر والثامن عشر إسلام الآمر والمأمور وعقلهما كما سيأتي فلا يصح ~~من المسلم للكافر ولا من المجنون لغيره ولا عكسه لكن لو وجب الحج على ~~المجنون قبل طرو جنونه صح الإحجاج عنه # التاسع عشر تمييز المأمور فلا يصح إحجاج صبي غير مميز ويصح إحجاج المراهق ~~كما سيأتي # العشرون عدم الفوات وسيأتي الكلام عليه # قال في اللباب وهذه الشرائط كلها في الحج الفرض وأما النفل فلا يشترط فيه ~~شيء منها إلا الإسلام والعقل والتمييز وكذا الاستئجار ولم نجده صريحا في ~~النفل وجزم به ms1977 شارحه لكن هذا مبني على أن الحج لا يقع عن الميت وفيه ما ~~نذكره بعيده # # | مطلب في الاستئجار على الحج # قوله ( لم يجز حجه عنه ) كذا في اللباب لكن قال شارحه وفي الكفاية يقع ~~الحج عن المحجوج عنه في رواية الأصل عن أبي حنيفة اه # وبه كان يقول شمس الأئمة السرخسي وهو المذهب اه # وصرح في الخانية بأن ظاهر الرواية الجواز لكنه قال أيضا وللأجير أجر مثله # واستشكله في فتح القدير بما قالوا من أن ما ينفقه المأمور إنما هو على ~~حكم ملك الميت لأنه لو كان ملكه لكان بالاستئجار ولا يجوز الاستئجار على ~~الطاعات فالعبارة المحررة ما في كافي الحاكم وله نفقة مثله # وزاد إيضاحها في المبسوط فقال وهذه النفقة ليس يستحقها بطريق العوض بل ~~بطريق الكفاية لأنه فرغ نفسه لعمل ينتفع به المستأجر # هذا وإنما جاز الحج عنه لأنه لما بطلت الإجارة بقي الأمر بالحج فتكون له ~~نفقة مثله اه # قلت وعبارة كافي الحاكم على ما نقله الرحمتي رجل استأجر رجلا ليحج عنه ~~قال لا تجوز الإجارة وله نفقة مثله # وتجوز حجة الإسلام عن المسجود إذا مات فيه قبل أن يخرج اه # ومثله ما في البحرعن الإسبيجابي لا يجوز الاستئجار على الحج فلو دفع إليه ~~الأجر فحج يجوز عن الميت وله من الأجر مقدار نفقة الطريق ويرد الفضل على ~~الورثة إلا إذا تبرع به الورثة أو أوصى الميت بأن الفضل للحاج اه ملخصا # والحاصل أن قول الشارح لم يجز حجه عنه خلاف ظاهر الرواية وأن قول الخانية ~~له أجر مثله يشعر بأن الإجارة فاسدة مع أنها باطلة كالاستئجار على بقية ~~الطاعات # وأجاب بعضهم بأن المراد من أجر المثل نفقة المثل كما عبر في الكافي وإنما ~~سماها أجرا مجازا وهذا أحسن مما قيل إنه مبني على مذهب المتأخرين القائلين ~~بجواز الاستئجار على الطاعات لما علمته مما قدمناه أول الباب من أن ~~المتأخرين لم يطلقوا ذلك بل أفتوا بجواز الاستئجار على التعليم والأذان ~~والإمام للضرروة لا على جميع الطاعات كما ms1978 أوضحه المصنف في منحه في كتاب ~~الإجارات وإلا لزم الجواز على الصوم والصلاة ولا يقول به أحد ولا ضرورة ~~للاستئجار على الحج لإمكان دفع المال إليه لينفق على نفسه على حكم ملك ~~الميت بطريق النيابة كما علمت التصريح به عن المبسوط والمتون المصرح فيها ~~PageV02P601 بجواز الاستئجار على التعليم ونحوه لم يذكر فيها جوازه على ~~الحج بل المصرح به في عامة متون المذهب أنه لا يجوز الاستئجار على الحج ~~كالكنز والوقاية والمجمع والمختار ومواهب الرحمن وغيرها بل قال العلامة ~~الشرنبلالي في رسالته بلوغ الأرب إنه لم يذكر أحد من مشايخنا جواز ~~الاستئجار على الحج اه # قلت ولو قيل بجوازه لزم عليه هدم فروع كثيرة منها ما مر من أن المأمور ~~ينفق على حكم ملك الميت وأنه يجب عليه رد الفضل واشتراط الأنفاق بقدر مال ~~الآمر أو أكثره وأن الوصي لو دفع المال لوارث ليحج به لا يجوز إلا بإجازة ~~الورثة وهم كبار لأنه كالتبرع بالمال فلا يجوز للوارث بلا إجازة الباقين ~~كما في الفتح ولو كان بطريق الاستئجار لم يصح بشيء من هذه الفروع كما ~~أوضحناه في رسالتنا شفاء العليل فافهم # قوله ( ولو أنفق من مال نفسه الخ ) قال في الفتح فإن أنفق الأكثر أو الكل ~~من مال نفسه وفي المال المدفوع إليه وفاء بحجه رجع به فيه إذ قد يبتلي ~~بالإنفاق من مال نفسه لبغتة الحاجة ولا يكون المال حاضرا فجوز ذلك كالوصي ~~والوكيل يشتري لليتيم والموكل ويعطي الثمن من مال نفسه ويرجع به في مال ~~اليتيم والموكل اه # قال في البحر وبهذا علم أن اشتراطهم أن تكون النفقة من مال الآمر ~~للاحتراز عن التبرع لا مطلقا اه # وقال في الخانية إذا خلط المؤمور بالحج النفقة بمال نفسه قال في الكتاب ~~يضمن فإن حج وأنفق جاز وبرىء عن الضمان اه # إذا عرفت هذا فقوله وأنفق كله أو أكثره الضميران لمال الآمر وفيه مضاف ~~مقدر أي مقدار كله أو مقدار أكثره وهذا يرجع إلى المسألتين # والمعنى ولو أنفق المأمور بالحج من ms1979 مال نفسه وحج وأنفق مقدار كل مال ~~الآمر المدفوع إليه أو مقدار أكثره جاز وكذا إذا خلط النفقة بماله وحج ~~وأنفق الخ # أفاده ح # وقوله وبرىء من الضمان أي الحاصل بسبب الخلط على ما علمته وهذا لو بلا ~~إذن الآمر بل نقل السائحاني عن الذخيرة له الخلط بدراهم الرفقة أمر به أو ~~لا للعرف # تنبيه سنذكر أنه لو أوصى أن يحج عنه بألف من ماله فأحج الوصي من مال نفسه ~~ليرجع ليس له ذلك لأن الوصية باللفظ فيعتبر لفظ الموصي وهو أضاف المال إلى ~~نفسه فلا يبدل اه # بحر # قلت وعلى هذا إذا أضاف المال إلى نفسه فليس للمأمور أن يبدله بماله ~~كالوصي إلا أن يفرق بينهما بأن المأمور قد يضطر إلى ذلك على ما مر فليتأمل # قوله ( وشرط العجز الخ ) قد علمت مما قدمنها عن اللباب أن الشروط كلها ~~شروط للحج الفرض دون النفل فلا يشترط في النفل شيء منها إلا الإسلام والعقل ~~والتمييز وكذا عدم الاستئجار على ما مر بيانه # قوله ( لاتساع بابه ) أي إنه يتسامح في النفل ما لا يتسامح في الفرض # قال في الفتح أما الحج النفل فلا يشترط فيه العجز لأنه لم يجب عليه واحدة ~~من المشقتين أي مشقة البدن ومشقة المال فإذا كان له تركهما كان له أن يتحمل ~~إحداهما تقربا إلى ربه عز وجل فله الاستنابة فيه صحيحا اه # قوله ( على الظاهر من المذهب ) كذا في المبسوط وهو الصحيح كما في كثير من ~~الكتب # بحر # ويشهد بذلك الآثار من السنة وبعض الفروع من المذهب # فتح # قوله ( وقيل عن المأمور نفلا الخ ) ذهب إليه عامة المتأخرين كما في الكشف ~~قالوا وهو رواية عن محمد وهو اختلاف لا ثمرة له لأنهم اتفقوا أن الفرض يسقط ~~عن الآمر لا عن المأمور وأنه لا بد أن ينويه عن الآمر وتمامه في ( البحر ) # PageV02P602 قلت وعلى القول بوقوعه عن الآمر لا يخلو المأمور من الثواب ~~بل ذكر العلامة نوح عن مناسك القاضي حج الإنسان عن غيره أفضل من حجه ms1980 عن ~~نفسه بعد أن أدى فرض الحج لأن نفعه متعد وهو أفضل من القاصر اه # تأمل # قوله ( كالنفل ) مقتضاه أن النفل يقع عن المأمور اتفاقا وللآمر ثواب ~~النفقة وبه صرح بعض الشراح ومشى عليه في اللباب # ورده الإتقاني في غاية البيان بأنه خلاف الرواية لما قاله الحاكم الشهيد ~~في الكافي الحج التطوع عن الصحيح جائز ثم قال وفي الأصل يكون الحج عن المحج ~~اه # قوله ( لكنه يشترط الخ ) استدراك على قوله يقع عن الآمر فإن مقتضاه صحته ~~ولو من غير الأهل ط أي كما تصح إنابة ذمي في دفع الزكاة قوله ( لصحة ~~الأفعال ) عبر بالصحة دون الوجوب ليعم المراهق فإنه أهل للصحة دون الوجوب ط # قوله ( ثم فرع عليه ) أي على أن الشرط هو الأهلية دون اشتراط أن يكون ~~المأمور قد حج عن نفسه ودون اشتراط الذكورة والحرية والبلوغ # قوله ( بمهملة ) أي بصاد مهملة وبتخفيف الراء # # | مطلب في حج الصرورة # قوله ( من لم يحج ) كذا في القاموس # وفي الفتح والصرورة يراد به الذي لم يحج عن نفسه اه # أي حجة الإسلام لأن هذا الذي فيه خلاف الشافعي فهو أعم من المعنى اللغوي ~~فكان ينبغي للشارح ذكره لأنه يشمل من لم يحج أصلا ومن حج عن غيره أو عن ~~نفسه نفلا أو نذرا أو فرضا فاسدا أو صحيحا ثم ارتد ثم أسلم بعده كما أفاده ~~ح # قوله ( وغيرهم أولى لعدم الخلاف ) أي خلاف الشافعي فإنه لا يجوز حجهم كما ~~في الزيلعي ح # ولا يخفى أن التعليل يفيد أن الكراهة تنزيهية لأن مراعاة الخلاف مستحبة ~~فافهم # وعلل في الفتح الكراهة في المرأة بما في المبسوط من أن حجها أنقص إذ لا ~~رمل عليها ولا سعي في بطن الوادي ولا رفع صوت بالتلبية ولا حلق وفي العبد ~~بما في البدائع من أنه ليس أهلا لأداء الفرض عن نفسه وأطلق في صحة إحجاج ~~العبد فشمل ما إذا كان بإذن مولاه أو بغير إذنه كما صرح به في المعراج ~~فافهم # وقال في الفتح أيضا والأفضل ms1981 أن يكون قد حج عن نفسه حجة الإسلام خروجا عن ~~الخلاف ثم قال والأفضل إحجاج الحر العالم بالمناسك الذي حج عن نفسه # وذكر في البدائع كراهة إحجاج الصرورة لأنه تارك فرض الحج # ثم قال في الفتح بعد ما أطال الاستدلال والذي يقتضيه النظر أن حج الصرورة ~~عن غيره إن كان بعد تحقق الوجوب عليه بملك الزاد والراحلة والصحة فهو مكروه ~~كراهة تحريم لأنه تضيق عليه في أول سني الإمكان فيأثم بتركه وكذا لو تنفل ~~لنفسه ومع ذلك يصح لأن النهي ليس لعين الحج المفعول بل لغيره وهو الفوات إذ ~~الموت في سنة غير نادر اه # قال في البحر والحق أنها تنزيهية على الآمر لقولهم والأفضل الخ تحريمية ~~على الصرورة المأمور الذي اجتمعت فيه شروط الحج ولم يحج عن نفسه لأنه أثم ~~بالتأخير اه # قلت وهذا لا ينافي كلام الفتح لأنه في المأمور ويحمل كلام الشارح على ~~الآمر فيوافق ما في البحر ) من أن الكراهة في حقه تنزيهية وإن كانت في حق ~~المأمور تحريمية # تنبيه قال في نهج النجاة لابن حمزة النقيب بعد ما ذكر كلام البحر المار ~~أقول وظاهره يفيد أن الصرورة PageV02P603 الفقير لا يجب عليه الحج بدخول ~~مكة وظاهر كلام البدائع بإطلاقه الكراهة أي في قوله يكره إحجاج الصرورة ~~لأنه تارك فرض الحج يفيد أنه يصير بدخول مكة قادرا على الحج عن نفسه وإن ~~كان وقته مشغولا بالحج عن الآمر وهي واقعة الفتوى فليتأمل اه # قلت وقد أفتى بالوجوب مفتي دار السلطنة العلامة أبو السعود وتبعه في سكب ~~الأنهر وكذا أفتى به السيد أحمد بادشاه وألف فيه رسالة # وأفتى سيدي عبد الغني النابلسي بخلافه وألف فيه رسالة لأنه في هذا العام ~~لا يمكنه الحج عن نفسه لأن سفره بمال الآمر فيحرم عن الآمر ويحج عنه وفي ~~تكليفه بالإقامة بمكة إلى قابل ليحج عن نفسه ويترك عياله ببلده حرج عظيم ~~وكذا في تكليفه بالعود وهو فقير حرج عظيم أيضا # وأما ما في البدائع فإطلاقه الكراهة المنصرفة إلى التحريم يقتضي أن ms1982 كلامه ~~في الصرورة الذي تحقق الوجوب عليه من قبل كما يفيده ما مر عن الفتح نعم ~~قدمنا أول الحج عن اللباب وشرحه أن الفقير الآفاقي إذا وصل إلى ميقات فهو ~~كالمكي في أنه إن قدر على المشي لزمه الحج ولا ينوي النفل على زعم أنه فقير ~~لأنه ما كان واجبا عليه وهو آفاقي فلما صار كالمكي وجب عليه حتى لو نواه ~~نفلا لزمه الحج ثانيا اه # لكن هذا لا يدل على أن الصرورة الفقير كذلك لأن قدرته بقدرة غيره كما ~~قلنا وهي غير معتبرة بخلاف ما لو خرج ليحج عن نفسه وهو فقير فإنه عند وصوله ~~إلى الميقات صار قادرا بقدرة نفسه فيجب عليه وإن كان سفره تطوعا ابتداء ولو ~~كان الصرورة الفقير مثله لما صح تقييد ابن الهمام كراهة التحريم بما إذا ~~كان حجه عن الغير بعد تحقق الوجوب عليه وتعليله للكراهة بأنه تضيق الوجوب ~~عليه فليتأمل # قوله ( لا يصح ) أي لعدم الأهلية المذكورة # قوله ( وإذا مرض ) أي عرض له مانع من ذهابه كمرض وحبس وشمل ما لو عليه ~~الآمر أو لا # قوله ( عن الميت ) أي عن المحجوج عنه حيا أو ميتا # قوله ( إلا إذا أذن له ) بالبناء للمجهول ليناسب ما بعده ويشمل ما لو أذن ~~له الميت أو وصيه ولم يكن عينه الميت بمنع إحجاج غيره كما مر # قوله ( خرج المكلف الخ ) أما إذا لم يخرج وأوصى بأن يحج عنه وأطلق أي لم ~~يعين مالا ولا مكانا فإنه يحج عنه من ثلث ماله من بلده إن بلغ الثلث لأن ~~الواجب عليه الحج من بلده الذي يسكنه وإلا فمن حيث يبلغ وإن لم يكن من مكان ~~بطلت الوصية كما في اللباب قال شارحه ولعل المكان مقيد بما قبل المواقيت ~~وإلا فبأدنى شيء يمكن أن يحج عنه من مكة وكذا الحكم إذا أوصى أن يحج عنه ~~بمال وسمى مبلغه فإنه إن كان يبلغ من بلده فمنها وإلا فمن حيث يبلغ اه # واحترز بالمكلف عن غيره كالصبي والمجنون فإن وصيته لا ms1983 تعتبر # واحترز بقوله إلى الحج عما لو خرج للتجارة ونحوها وأوصى فإنه يحج عنه من ~~وطنه إجماعا كما في المعراج وغيره وقيد بخروجه بنفسه لأنه لو أمر غيره ومات ~~المأمور في الطريق فسيذكر تفصيله بعد # قوله ( ومات في الطريق ) أراد به موته قبل الوقوف بعرفة ولو كان بمكة بحر # وفي التجنيس إذا مات بعد الوقوف بعرفة أجزأ عن الميت لأن الحج عرفة بالنص ~~وقدمنا عند الكلام على فرض الحج أن الحاج عن نفسه إذا أوصى بإتمام الحج تجب ~~بدنة # قوله ( إنما تجب الوصية به الخ ) كذا PageV02P604 في التجنيس # قال الكمال وهو قيد حسن # شرنبلالية # قوله ( فالأمر عليه ) أي الشأن مبني على ما فسره أي عينه فإن فسر المال ~~يحج عنه من حيث يبلغ وإن فسر المكان يحج عنه منه ح # قلت والظاهر أنه يجب عليه أن يوصي بما يبلغ من بلده إن كان في الثلث سعة ~~فلو أوصى لما ذون ذلك أو عين مكانا دون بلده يأثم لما علمت أن الواجب عليه ~~الحج من بلد يسكنه # قوله ( من بلده ) فلو كان له أوطان فمن أقربها إلى مكة وإن لم يكن له وطن ~~فمن حيث مات ولو أوصى خراساني بمكة أو مكي بالري يحج عنهما من وطنهما ولو ~~أوصى المكي أي الذي مات بالري أن يقرن عنه يقرن عنه من الري لباب أي لأنه ~~لا قران لمن بمكة # # | مطلب العمل على القياس دون الاستحسان هنا # قوله ( قياسا لا استحسانا ) الأول قول الإمام والثاني قولهما وأخر دليله ~~في الهداية فيحتمل أنه مختار له لأن المأخوذ به في عامة الصور الاستحسان # عناية # وقواه في المعراج لكن المتون على الأول وذكر تصحيحه العلامة قاسم في كتاب ~~الوصايا فهو مما قدم فيه القياس على الاستحسان وإليه أشار بقوله فليحفظ # قوله ( فلو أحج الوصي عنه من غيره ) أي من غير بلده فيما إذا وجب الإحجاج ~~من بلده لم يصح ويضمن ويكون الحج له ويحج عن الميت ثانيا لأنه خالف إلا أن ~~يكون ذلك المكان قريبا من ms1984 بلده بحيث يبلغ إليه ويرجع إلى الوطن قبل الليل ~~كما في اللباب والبحر # قوله ( ثلثه ) أي ثلث مال الموصي فإن بلغ الثلث الإحجاج راكبا فأحج ماشيا ~~لم يجز وإن لم يبلغ إلا ماشيا من بلده قال محمد يحج عنه من حيث بلغ راكبا # وعن الإمام أنه يخير بينهما # وأما إن كان الثلث يكفي لأكثر من حجة فإن عين الميت حجة واحدة فالفاضل ~~للورثة وإن أطلق أحج عنه في كل سنة حجة واحدة أو أحج في سنة حججا وهو ~~الأفضل تعجيلا لتنفيذ الوصية لأنه ربما يهلك المال وإن عين الميت في كل سنة ~~حجة فهو كالإطلاق كما لو أمر الوصي رجلا بالحج السنة فأخره إلى القابلة جاز ~~عن الميت ولا يضمن لأن ذكر السنة للاستعجال لا للتقيد # بحر # قلت ومثل الثلث ما لو قال أحجوا عني بألف وبالألف يبلغ حججا كما في ~~اللباب وشرحه # قوله ( وإن لم يف فمن حيث يبلغ ) لكن لو أحج عنه من حيث يبلغ وفضل من ~~الثلث وتبين أنه يبلغ من موضع أبعد منه يضمن الوصي ويحج عن الميت من حيث ~~يبلغ إلا أن يكون الفاضل شيئا يسيرا من زاد أو كسوة فلا يضمن # شرح اللباب # ونقله في الفتح عن البدائع # قوله ( ووارثه الأولى العطف بأو كما فعل في اللباب لأنه لو كان وصى فلا ~~كلام للوارث في الوصية نعم لو كان الميت هو الذي دفع للمأمور ثم مات كان ~~للوارث استرداد ما في يد المأمور وإن إحرم كما سيأتي في الفروع أي ولو مع ~~وجود الوصي لأن الباقي صار ميراثا لكون الميت لم يوص به # قوله ( ما لم يحرم ) فلو أحرم ليس له الاسترداد والمحرم يمضي في إحرامه ~~وبعد فراغه من الحج ليس له استرداده حتى يرجع إلى أهله وإن أحرم حين أراد ~~الأخذ فله أن يأخذه ويكون إحرامه تطوعا عن الميت # شرح اللباب عن خزانة الأكمل # قوله ( وإلا ) يعني بأن رده لعلة غير الخيانة كضعف رأي فيه أو جهل ~~بالمناسك أما لو بلا علة فالنفقة ms1985 في مال الدافع # قال في البحر إن استرد بخيانة ظهرت منه أي من المأمور فالنفقة ~~PageV02P605 في ماله خاصة وإن استرد لا بخيانة ولا تهمة فالنفقة على الوصي ~~في ماله خاصة وإن استرد لضعف رأي فيه أو لجهله بأمور المناسك فأراد الدفع ~~إلى أصلح منه فنفقته في مال الميت لأنه استرد لمنفعة الميت اه # أفاده ح # قوله ( أوصى بحج الخ ) قيد بالوصية لأنه لو كان لم يوص فتبرع عنه الوارث ~~بالحج أو الإحجاج يصح كما قدمه المصنف أي يصح عن الميت عن حجة الإسلام إن ~~شاء الله تعالى كما قدمناه # ونقل ط عن الولوالجية أن التعليق بالمشيئة على القبول لا على الجواز ~~وقدمنا أيضا عن شرح اللباب أن الوارث غير قيد فإذا لم يوص بجزئه تبرع ~~الوارث والأجنبي عنه وسيأتي تمام الكلام عليه # قوله ( فتطوع عنه رجل ) أطلق الرجل المتطوع فشمل الوارث وبه صرح قاضيخان ~~بقوله الميت إذا أوصى بأن يحج عنه بماله فتبرع عنه الوارث أو الأجنبي لا ~~يجوز اه # قلت يعني لا يجوز عن فرض الميت وإلا فله ثواب ذلك الحج # ح عن الشرنبلالية # ولهذا قال المصنف لم يجزه من الإجزاء لكن سيأتي ما يدل على أن الثواب ~~إنما يحصل للميت إذا جعله له الحاج بعد الأداء # قوله ( وإن أمره الميت ) أي إن الميت إذا أوصى بالإحجاج عنه وأمر أن يحج ~~نه زيد فحج عنه زيد من مال نفسه لم يجز عن الميت للعلة المذكورة فافهم # قوله ( لكن لو حج عنه ابنه ) أي مثلا وإلا فكذا حكم بقية الورثة # شرح اللباب # قلت بل الوصي كذلك كما يفيده ما يأتي قريبا عن عمدة الفتاوى # ثم إن هذا استدراك على إطلاق الرجل في قوله فتطوع عنه رجل بأن الوارث أو ~~الوصي يخالف الأجنبي في أنه لو تطوع من وجه بأن أنفق من ماله ليرجع في ~~التركة جاز بخلاف الأجنبي لأن الوارث خليفة عن الميت ولذا لو قضى الدين من ~~مال نفسه ليرجع جاز # قال في البحر ولو حج على أن لا ms1986 يرجع فإنه لا يجوز عن الميت لأنه لم يحصل ~~مقصود الميت وهو ثواب الأنفاق اه # قلت وقدمنا أن الوارث ليس له الحج بمال الميت إلا أن تجيز الورثة وهم ~~كبار لأن هذا مثل التبرع بالمال فالظاهر تقييد حج الوارث هنا بذلك أيضا # تأمل # قوله ( إن لم يقل من مالي ) في البحر عن آخر عمدة الفتاوى للصدر الشهيد ~~لو أوصى بأن يحج عنه بألف من ماله فأحج الوصي من مال نفسه ليرجع ليس له ذلك ~~لأن الوصية باللفظ فيعتبر لفظ الموصي وهو أضاف المال إلى نفسه فلا يبدل اه ~~قوله ( وكذا لو أحج لا ليرجع ) أي إنه يجوز # واستفيد منه أنه لو أحج ليرجع أنه يجوز بالأولى وقد نص عليهما في الخانية ~~حيث قال إذا أوصى الرجل بأن يحج عنه فأحج الوارث رجلا من مال نفسه ليرجع في ~~مال الميت جاز وله أن يرجع في مال الميت وكذا الزكاة والكفارة ولو فعل ذلك ~~الأجنبي لا يرجع ولا أوصى بأن يحج عنه فأحج الوارث من مال نفسه لا ليرجع ~~عليه جاز للميت عن حجة الإسلام اه # قال في شرح اللباب بعد نقله وفيه بحث لا يخفى اه # أي لما مر من أنهشترط في الحج عن الغير إذا كان بوصية الإنفاق من مال ~~المحجوج عنه احترازا عن التبرع كما مر بيانه فتجويزه فيما لو أحج من ماله ~~لا ليرجع مخالف لذلك ولذا لم يجز فيما لو حج الوارث بنفسه لا ليرجع ولا ~~يظهر فرق بينهما لما علمت من أن مقصود الميت بالوصية ثواب الإنفاق من ماله ~~وهو حاصل فيما لو حج الوارث أو أحج عنه ليرجع دون ما إذا أنفق لا ليرجع ~~فيهما # واستشكل ذلك في ( الشرنبلالية ) أيضا والتفرقة بأنه في الإحجاج قام ~~الوارث مقام الميت في دفع المال فكأن المأمور أنفق من مال الميت بخلاف ما ~~إذا حج الوارث بنفسه فإنه لم يحصل منه دفع المال بل ما حصل منه إلا مجرد ~~الأفعال فلم يجز ما لم ينو الرجوع في ماله غير ms1987 ظاهرة لأن حجه بنفسه لا بد ~~له من النفقة أيضا فافهم PageV02P606 # قوله ( ومن حج ) أي أهل بحج لأنه يصير مخالفا بمجرد الإهلال بلا توقف على ~~الأعمال # أفاده ح # قلت أي في صورة المتن وإلا فقد لا يصير مخالفا إلا بالشروع كما سيظهر لك # قوله ( عن آمريه ) أي لو كانا أبويه أو أجنبيين كما صرح به في الفتح ~~فقوله في البحر شمل الأبوين وسيأتي إخراجهما فيه نظر لأن الآتي في الإحرام ~~عنهما بغير أمرهما والكلام هنا في الإحرام عن الآمرين فافهم # قوله ( وقع عنه ) أي عن المأمور نفلا ولا يجزئه عن حجة الإسلام # بحر ونهر # وفيه نظر يأتي قريبا # قوله ( لأنه خالفهما ) علة لوقوعه عنه وللضمان أي لأن كل واحد إنما أمره ~~أن يخلص النفقة له وقد صرفها لحج نفسه لأنه لا يمكنه إيقاعه عن أحدهما لعدم ~~الأولوية # قوله ( وينبغي صحة التعيين لو أطلق ) أي كما لو قال لبيك بحجة وسكت # قال الزيلعي وإن أطلق بأن سكت عن ذكر المحجوج عنه معينا ومبهما قال في ~~الكافي لا نص فيه وينبغي أن يصح التعيين هنا إجماعا لعدم المخالفة اه # وقوله وينبغي أن يصح التعيين أي تعيين أحد آمريه قبل الطواف والوقوف كما ~~في مسألة الإبهام وقوله إجماعا قال شيخنا ينبغي أن يجري فيه خلاف أبي يوسف ~~الآتي في مسألة الإبهام لجريان علته هنا أيضا ح # قوله ( ولو أبهمه ) بأن قال لبيك بحجة عن أحد آمري ح # قوله ( قبل الطواف ) المراد به طواف القدوم كما قال أبو حنيفة فيما لو ~~جمع بين إحرامين لحجتين ثم شرع في طواف القدوم ارتفضت إحداهما # فإن قلت ذكر الوقوف مستدرك # قلت يمكن أن لا يطوف للقدوم فيكون الوقوف حينئذ هو المعتبر اه # ح # قوله ( جاز ) أي عندهما # وقال أبو يوسف بل وقع ذلك عن نفسه بلا توقف وضمن نفقتهما وهو القياس لأن ~~كل واحد منهما أمره بتعين الحج له فإذا لم يعين فقد خالف # وجه قولهما وهو الاستحسان أن هذا إبهام في الإحرام والإحرم ليس بمقصود ~~وإنما ms1988 هو وسيلة إلى الأفعال والمبهم يصلح وسيلة بواسطة التعيين فاكتفى به ~~شرطا # ح عن الزيلعي # قلت والحاصل أن صور الإبهام أربعة أن يهل بحجة عنهما وهي مسألة المتن أو ~~عن أحدهما على الإبهام أو يهل بحجة ويطلق والرابعة أن يحرم عن أحدهما معينا ~~بلا تعيين لما أحرم به من حج أو عمرة ولم يذكر الشارح الرابعة لجوازها بلا ~~خلاف كما في الفتح # وقد ذكر في الفتح أن مبنى الجواب في هذه الصور على أنه إذا وقع المأمور ~~لا يتحول بعد ذلك إلى الآمر وأنه بعد ما صرف نفقة الآمر إلى نفسه ذاهبا إلى ~~الوجه الذي أخذ النفقة له لا ينصرف الإحرام إلى نفسه إلا إذا تحققت ~~المخالفة أو عجز شرعا عن التعيين # ففي الصورة الأولى من الصور الأربع تحققت المخالفة والعجز عن التعيين ولا ~~ترد مسألة الأبوين الآتية لأنها بدون الآمر كما يأتي فلا تتحقق المخالفة في ~~ترك التعيين ويمكنه التعيين في الانتهاء لأن حقيقته جعل الثواب ولذا لو ~~أمره أبواه بالحج كان الحكم كما في الأجنبيين # وفي الصورة الثانية من الأربع لم تتحقق المخالفة بمجرد الإحرام قبل ~~الشروع في الأعمال ولا يمكن صرف الحجة له لأنه أخرجها عن نفسه بجعلها لأحد ~~الآمرين فلا تنصرف إليه إلا إذا وجد تحقق المخالفة أو العجز عن التعيين ~~PageV02P607 ولم يتحقق ذلك لأنه يمكنه التعيين إلا إذا شرع في الأعمال ولو ~~شوطا لأن الأعمال لا تقع لغير معين فتقع عنه ثم لا يمكنه تحويلها إلى غيره ~~وإنما له تحويل الثواب فقط ولولا النص لم يتحول الثواب أيضا # وفي الصورة الثالثة لا خفاء أنه ليس فيها مخالفة لأحد الآمرين ولا تعذر ~~التعيين ولا تقع عن نفسه لما قدمناه # وأما الرابعة فأظهر الكل # اه ما في الفتح ملخصا # وأنت خبير بأن ما قرره في الصورة الثانية صريح في أنه إذا شرع في الأعمال ~~قبل تعيين أحد الآمرين وقعت الحجة عن نفسه لتحقق المخالفة والعجز عن ~~التعيين وكذا تقع عن نفسه بالأولى في الصورة الأولى # والظاهر أنها ms1989 تجزئه عن حجة الإسلام لأنها تصح بالتعيين وبالإطلاق بخلاف ~~ما لو نوى بها النفل والمأمور إن كان صرفها عن نفسه بجعلها للآمرين أو ~~لأحدهما لكن لما تحققت المخالفة بطل ذلك الصرف وإلا لم تقع عن نفسه أصلا ~~فيكون حينئذ كما لو أحرم عن نفسه ابتداء ولم ينو النفل فتقع عن حجة الإسلام ~~ولذا قال في الفتح أيضا فيما لو أمره بالحج فقرن معه عمرة لنفسه لا يجوز ~~ويضمن اتفاقا # ثم قال ولا تقع عن حجة الإسلام عن نفسه لأن أقل ما تقع بإطلاق النية وهو ~~قد صرفها عنه في النية وفي نظر # اه # كلامه # والظاهر أن وجه النظر ما قررناه من أنه حيث تحققت المخالفة ووقعت عن نفسه ~~بطل صرف النية فتجزئه عن حجة الإسلام فقوله في البحر فيما مر تقع عن ~~المأمور نفلا ولا تجزئه عن حجة الإسلام فيه نظر وقد صرح الباقاني في شرح ~~الملتقى وتبعه الشارح في شرحه عليه أيضا بأنه يخرج بها عن حجة الإسلام فهذا ~~ما تحرر لي فافهم والسلام # قوله ( بخلاف ما لو أهل الخ ) مرتبط بقوله ومن حج عن آمريه وقوله جاز ~~جملة مستأنفة لبيان جهة المخالفة بين المسألتين فإنه في الأولى لا يجوز ~~والثانية بخلافها لكن الجواز هنا مشروط بما إذا لم يأمره بالحج وقوله عن ~~أبويه أو غيرهما تنبيه على أن ذكر الأبوين في الكنز وغيره ليس بقيد احترازي ~~وإنما فائدته الإشارة إلى أن الولد يندب له ذلك جدا كما في النهر وبه علم ~~أن التقييد بالأبوين في هذه المسألة لا يدل على أن المراد بالآمرين في التي ~~قبلها الأجنبيان بل الأبوان إذا أمراه فحكمهما كالأجنبيين كما قدمناه عن ~~الفتح فظهر أنه لا فرق بين الأبوين والأجنبيين في المسألتين وإنما العبرة ~~للأمر وعدمه أي صريحا كما يظهر قريبا فإذا أحرم بحجة عن اثنين أمره كل ~~منهما بأن يحج عنه وقع عنه ولا يقدر على جعله لأحدهما وإن أحرم عنهما بغير ~~أمرهما صح جعله لأحدهما أو لكل منهما وكذا لو أحرم عن ms1990 أحدهما مبهما يصح ~~تعيينه بعد ذلك بالأولى كما في الفتح قال ومبناه على أن نيته لهما تلغو ~~لعدم الأمر فهو متبرع فتقع الأعمال عنه البتة # وإنما يجعل لهما الثواب وترتبه بعد الأداء فتلغو نيته قبله فيصح جعله بعد ~~ذلك لأحدهما أو لهما # ولا أشكال في ذلك إذ كان متنفلا عنهما فإن كان على أحدهما حج الفرض وأوصى ~~به لا يسقط عنه بتبرع الوارث عنه بمال نفسه وإن لم يوص به فتبرع الوارث عوه ~~بالإحجاج أو الحج بنفسه قال أبو حنيفة يجزيه إن شاء الله تعالى لقوله ~~للخثعمية أرأيت لو كان على أبيك دين الحديث انتهى # وبهذا ظهر فائدة أخرى للتقييد بالأبوين في هذه المسألة وهي سقوط الفرض عن ~~الذي عينه له بعد الإبهام لو بدون وصية لكن يشكل عليه أنه إذا لغت نيته ~~لهما لعدم الأمر ووقعت الأعمال عنه البتة كيف يصح تحويلها إلى أحدهما وقد ~~مر أن الحج إذا وقع عن المأمور لا يمكن تحويله بعد ذلك إلى الآمر نعم يمكن ~~تحويل الثواب فقط للنص كما مر ولهذا والله أعلم قال في الفتح ولا إشكال في ~~ذلك إذا كان متنفلا عنهما أي لأن غاية حال المتنفل أن يجعل ثواب عمله لغيره ~~وهو صحيح # أما وقوع عمله عن فرض الغير بغير أمره فهو مشكل # والجواب ما مر في كلام الشارح من أن PageV02P608 الوارث إذا حج أو أحج عن ~~مورثه جاز لوجود الأمر دلالة أي فكأنه مأمور من جهته بذلك وعليه فتقع ~~الأعمال عن الميت لا عن العامل فقوله في الفتح ومبناه على أن نيته لهما ~~تلغو الخ مخصوص بما إذا لم يكن عليهما فرض لم يوصيا به وقدمنا عن البدائع ~~تعليله بالنص أيضا وهو ما علمته من حديث الخثعمية وبهذا فارق الوارث ~~الأجنبي لكن قدمنا عن شرح اللباب عن الكرماني والسروجي أن الأجنبي كذلك نعم ~~هذا مخالف لاشتراط الأمر في الحج عن الغير والأجنبي غير مأمور لا صريحا ولا ~~دلالة وقدمنا الجواب بأنه مبني على اختلاف الرواية في هذا الشرط ms1991 والمشهور ~~اشتراطه وحيث علم وجوده في الوارث دلالة ظهر لاقتصار الكنز وغيره على ~~الأبوين # فائدة ثالثة وهي أن الأمر دلالة ليس له حكم الأمر حقيقة من كل وجه لما ~~علمت من أن الأبوين لو أمراه حقيقة لم يصح تعيين أحدهما بعد الإبهام كما في ~~الأجنبيين وإن لم يأمراه صريحا صح التعيين ولو فرضوا المسألة ابتداء في ~~الأجنبيين لتوهم أن الأبوين لا يصح تعيين أحدهما لوجود الأمر دلالة ففرضوها ~~في الأبوين لإفادة صحة التعيين وإن وجد الأمر دلالة وليفيدوا أن المراد ~~بالأمر في المسألة الأولى الأمر صريحا والله أعلم # تنبيه الذي تحصل لنا من مجموع ما قررناه أن من أهل بحجة عن شخصين فإن ~~أمراه بالحج وقع حجه عن نفسه البتة وإن عين أحدهما بعد ذلك وله بعد الفراغ ~~جعل ثوابه لهما أو لأحدهما وإن لم يأمراه فكذلك إلا إذا كان وارثا وكان على ~~الميت حج الفرض ولم يوص به فيقع عن الميت حجة الإسلام للأمر دلالة وللنص ~~بخلاف ما إذا أوصى به لأن غرضه ثواب الأنفاق من ماله فلا يصح تبرع الوارث ~~عنه وبخلاف الأجنبي مطلقا لعدم الأمر # قوله ( لأنه متبرع بالثواب ) بيان لوجه صحة التعيين في مسألة الأبوين دون ~~مسألة الآمر وهو معنى ما قدمناه من قوله في الفتح ومبناه على أن نيته لهما ~~تلغو لعدم الأمر فهو متبرع الخ # قال في الشرنبلالية قلت وتعليل المسألة يفيد وقوع الحج عن الفاعل فيسقط ~~به الفرض عنه وإن جعل ثوابه لغيره ويفيد ذلك الأحاديث التي رواها في الفتح ~~بقوله اعلم أن فعل الولد ذلك مندوب إليه جدا # لما أخرج الدارقطني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عنه ل من حج عن ~~أبويه أو قضى عنهما مغرما بعث يوم القيامة مع الأبرار # وأخرج أيضا عن جابر أنه عليه الصلاة والسلام قال من حج عن أبيه وأمه فقد ~~قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج # وأخرج أيضا عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله إذا حج الرجل عن والديه ~~تقبل ms1992 منه ومنهما وستبشرت أرواحهما وكتب عند الله برا اه # أقول قد علمت مما قررناه أنه إذا حج الوارث عنهما وعلى أحدهما فرض لم يوص ~~به يقع عن الميت لسقوط الفرض عنه بذلك إن شاء الله تعالى # وحينئذ فكيف يصح دعوى سقوط الفرض به عن الفاعل أيضا وقد صرفه إلى غيره ~~وأجزنا صرفه نعم يظهر ذلك فيما إذا كان على أحدهما فرض أو وصي به أو لم يكن ~~عليه فرض أصلا ويدل على ذلك قوله في الفتح وإنما يجعل لهما الثواب وترتبه ~~بعد الأداء ومثله قول قاضيخان في شرح الجامع وإنما يجعل ثواب فعله لهما وهو ~~جائز عندنا وجعل ثواب حجه لغيره لا يكون إلا بعد أداء الحج فبطلت نيته في ~~الإحرام فكان له أن يجعل الثواب لأيهما شاء اه # فهذا صريح في أن النية لم تقع لهما وأن الأعمال وقعت له فله جعل ثوابها ~~لمن شاء بعد الأداء فيمكن ادعاء سقوط الفرض عن الفاعل بذلك كما حررناه في ~~مسألة الحج عن الآمرين وبه يعلم جواز جعل لإنسان ثواب فرضه لغيره كما ~~ذكرناه أول الباب # وأما إذا كان على الميت فرض لم يوص به وسقط به فرض الميت يلزم منه وقوع ~~النية والأعمال له لا للفاعل PageV02P609 إلا أن يقال إن الأعمال تقع للعام ~~هنا أيضا كما هو مقتضى إطلاق عبارة الفتح وقاضيخان وغيرهما ولكن يسقط بها ~~الفرض عن الميت فضلا من الله تعالى عملا بالنص وهو حديث الخثعمية وإن خالف ~~القياس ولذا علقه أبو حنيفة بالمشيئة ويسقط بها الفرض عن الفاعل أيضا أخذا ~~من الأحاديث المذكورة ولذا كان الوارث مخالفا لحكم الأجنبي في ذلك # فإن قلت ما مر من تعليل جواز حج الوارث بوجود الأمر دلالة يقتضي وقوع ~~الأعمال عن الميت لأنه لو أمره صريحا وقعت عنه بلا شبهة فخالف ما اقتضاه ~~إطلاق الفتح وغيره # وحينئذ فلا يمكن سقوط فرض العامل بذلك أيضا # قلت قد علمت أن الأمر دلالة ليس كالأمر صريحا من كل وجه ولذا صح تعيين ~~أحد أبويه بعد ms1993 الإبهام ولو أمره صريحا لم يصح كالأجنبيين كما قدمنا فلو ~~اقتضى الأمر دلالة وقوع الأعمال عن الميت لم يصح التعيين فقلنا بوقوع ~~الأعمال للعامل وكذا فيسقط فرضه بها وكذا يسقط فرض الأب أو الأم عملا ~~بالأحاديث المذكورة والله أعلم # هذا غاية ما وصل إليه فهمي القاصر في تحرير هذه المواضع المشكلة التي لم ~~أر من أوضحها هذا الإيضاح ولله الحمد # قوله ( وفي الحديث ) كلامه يوهم أن هذا الحديث واحد مع أنه مأخوذ من ~~حديثين كما علمت مع تغيير بعض اللفظ بناء على الصحيح من جواز رواية الحديث ~~بالمعنى للعارف اه ح # قوله ( لا غير ) أي لا غير دم الإحصار من باقي الدماء الثلاثة وهو ذم ~~الشكر في القران والتمتع ودم الجناية # قوله ( على الآمر ) هذا عندهما وعليه المتون وعند أبي يوسف على المأمور # قوله ( قيل من الثلث ) لأن الوصية بالحج تنفذ من الثلث وهذا من توابع ~~الوصية وقيل من الكل لأنه دين وجب حقا للمأمور على الميت فيقضى من جميع ~~ماله كما لو أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه فباعه الوصي وضاع الثمن من ~~يده ثم استحق العبد فإن المشتري يرجع بالثمن على الوصي ويرجع الوصي في قول ~~أبي حنيفة الأخير في جميع التركة من شرح الجامع لقاضيخان واستوجه ط الأول ~~والرحمتي الثاني # قوله ( ثم إن فاته الخ ) أي فات المأمور المعلوم من المقام وأطلق الفوات ~~فشمل ما يكون بسبب الإحصار وغيره فإن الإحصار يمكن أن يكون بتقصير منه كأن ~~تناول دواء ممرضا قصدا حتى أحصره # أفاده ح # هذا وقد صرحوا بأن عليه الحج من قابل بمال نفسه كفائت الحج كما في البحر # ثم قال ولم يصرحوا بأنه في الإحصار والفوات إذا قضى الحج هل يكون عن ~~الآمر أو يقع المأمور وإذا كان للآمر فهل يجبر على الحج من قابل بمال نفسه ~~اه # أقول قال في البدائع فإن فاته الحج يصنع ما يصنعه فائت الحج بعد شروعه ~~ولا يضمن النفقة لأنه فاته بغير صنعه وعليه في نفسه الحج من قابل ms1994 لأن الحجة ~~قد وجبت عليه بالشروع فلزمه قضاؤها وهذا على قول محمد ظاهر لأن الحج عنده ~~يقع عن الحاج اه # ونقله في النهر عن السراج ثم قال وعلى قول غير محمد من أنه يقع عن الآمر ~~ينبغي أن يكون القضاء عن الآمر وتلزمه النفقة اه # ويؤيده أنه صرح في اللباببأنه إن فاته بآفة سماوية لم يضمن ويستأنف الحج ~~عن الميت أي بناء على قول غير محمد # فعلم أن على قول محمد عليه الحج عن نفسه وعلى قول غيره عن الميت # وظاهره أنه يجب عليه من ماله لكن في التاترخانية عن المنتقى قال محمد ~~PageV02P610 يحج عن الميت من بلده إذا بلغت النفقة وإلا فمن حيث تبلغ وعلى ~~المحرم قضاء الحج الذي فات عن نفسه ولا ضمان عليه فيما أنفق ولا نفقة له ~~بعد الفوت أه فإن مقتضاه أن الحج عن الميت من ماله وعلى المأمور حج آخر ~~قضاء لما شرع فيه من مال نفسه ويخالفه ما في التاترخانية أيضا عن التهذيب # قال أبو يوسف إذا فسد حجه قبل الوقوف عليه ضمان النفقة وعليه الحج الذي ~~أفسده وعمرة وحجة للآمر ولو فاته الحج لا يضمن لأنه أمين وعليه قضاء الفائت ~~وحج عن الآمر اه # فإن قوله وعليه قضاء الفائت الخ يقتضي أن عليه الحجتين من ماله إلا أن ~~يكون قوله وحج عن الآمر بضم أوله مبنيا للمفعول أي وعلى الورثة الإحجاج من ~~ماله # ثم إن الظاهر أن هذا من مقول أبي يوسف فينافي ما مر عن النهر فليتأمل ~~وسيأتي بقية الكلام عليه # وقوله ( والجناية ) أطلقه فشمل دم الجماع ودم جزاء الصيد والحلق ولبس ~~المخيط والطيب والمجاوزة بغير إحرام # بحر # قوله ( على الحج ) أي المأمور # أما الأول فلأنه وجب شكرا على الجمع بين النسكين وحقيقة الفعل منه وإن ~~كان الحج يقع عن الآمر لأنه وقوع شرعي لا حقيقي # وأما الثاني فباعتبار أنه تعلق بجنايته # أفاده في البحر # قوله ( فيصير مخالفا ) هذا قول أبي حنيفة # ووجهه أنه لم يأت بالمأمور به لأنه أمره بسفر ms1995 يصرفه إلى الحج لا غير فقد ~~خالف أمر الآمر فضمن # بدائع # زاد في المحيط لأن العمرة لا تقع عن الآمر لأنه ما أمره بها فصار كأنه حج ~~عنه واعتمر لنفسه فيصير مخالفا ولو أمره بالحج فاعتمر ثم حج من مكة فهو ~~مخالف لأنه مأمور بحج ميقاتي ولو أمره بالعمرة فاعتمر ثم حج عن نفسه لم يكن ~~مخالفا بخلاف ما إذا حج أولا ثم اعتمر اه # وانظر ما قدمناه قبيل باب الإحرام # قوله ( وضمن النفقة الخ ) أما الدم فهو على المأمور على كل حال # بحر # قوله ( فيعيد بمال نفسه ) لأنه إذا أفسده ولم يقع مأمورا به فكان واقعا ~~عن المأمور فيضمن ما أنفق في حجه من مال غيره ثم إذا قضى الحج في السنة ~~القابلة على وجه الصحة لا يسقط الحج عن الميت لأنه لما خالف في السنة ~~الماضية بالإفساد صار الإحرام واقعا عنه فكذا الحج المؤدي به صار واقعا عنه # ابن كمال وعليه حجة أخرى للآمر كما قدمناه آنفا عن التاترخانية عن ~~التهذيب أي سوى حج القضاء وهو الأصح كما في المعراج وبه اندفع ما في البحر ~~من قوله وإذا فسد حجه لزمه الحج من قابل بمال نفسه وفيه ما تقدم من التردد ~~في وقوعه عن الآمر اه # قوله ( وإن مات الخ ) الأنسب ذكر هذه المسألة عند قوله المار خرج المكلف ~~الخ # قوله ( قبل وقوفه ) قيد به لأنه لو مات بعده قبل الطواف جاز عن الآمر ~~لأنه أدى الركن الأعظم # خانية وفتح وقدمنا نحوع عن التجنيس # فما بحثه في البحر من أن أعظميته للأمن من الإفساد بعده لا لأنه يكفي ~~فيجب على الآمر الإحجاج اه # مخالف للمنقول وأما لو بقي حيا وأتم الحج إلا طواف الزيارة فرجع ولم يطفه ~~فقال في الفتح لا يضمن النفقة غير أنه حرام على النساء ويعود بنفقة نفسه ~~ليقضي ما بقي عليه لأنه جان في هذه الصورة اه # قوله ( من منزل آمره ) أي إن لم يعين منزلا وإلا اتبع كما مر # قوله ( فإن مات ) أي ms1996 المأمور الثاني # قوله ( من ثلث الباقي بعدها ) أي بعد النفقة أي ثلث الباقي بعد هلاكها ~~وهو المراد بقولهم بثلث ما بقي من المال فافهم وهذا عند الإمام وعند أبي ~~يوسف بالباقي من الثلث وعند محمد بما بقي مع المأمور # PageV02P611 مثاله أوصى بأن يحج عنه ومات عن أربعة آلاف فدفع الوصي ~~لمأمور ألفا فسرقت فعند الإمام يؤخذ ما يكفي من ثلث ما بقي من التركة وهو ~~ألف فإن سرقت يؤخذ من ثلث الألفين الباقيين وهكذا إلى أن يبقى ما ثلثه يكفي ~~الحج # وعند أبي يوسف إذا سرق الألف الأول لم يبق من ثلث التركة إلا ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون وثلث فتدفع له إن كفت ولا تؤخذ مرة أخرى # وعند محمد إن فضل من الألف الأولى ما يبلغ الحج حج به وإلا فلا هكذا ذكر ~~الخلاف عامة المشايخ وبعضهم قالوا هذا إن أوصى بأن يحج عنه من الثلث أو بأن ~~يحج عنه ولم يؤد أما لو أوصى بأن يحج عنه بثلث ما له فقول محمد كقول أبي ~~يوسف وتمامه في جامع قاضيخان والفتح # وهذا الاختلاف إذا هلك في يد المأمور فلو في يد الوصي بعد ما قاسم الورثة ~~يحج عنه بثلث ما بقي اتفاقا كما في التاترخانية # قوله ( وظاهره أنه رجوع في تركة المأمور ) إن كان المراد أنه لا رجوع ~~لورثة الآمر في تركة المأمور بما بقي معه فهذا بعيد جدا لأن ما بقي مع ~~المأمور لا يملكه بل لو أتم الحج يجب عليه رد الفاضل كما يأتي فيصدق على ~~هذا الباقي أنه من مال الآمر فيحسب من الثلث وقد صرح به القهستاني حيث قال ~~بثلث الباقي مما في أيدي الورثة والمأمور وإن كان المراد أنه لا رجوع لهم ~~بما أنفقه قبل موته أو بما سرق منه فهو لا شبهة فيه حيث لم يخالف كما مر ~~فيما لو فاته الحج بغير صنعه وإن كان المراد أنه لا رجوع في تركته بما يدفع ~~للمأمور الثاني فهذا هو المتبادر من قولهم بثلث ما بقي من ms1997 ماله أي مال ~~الآمر والظاهر أن هذا مراد الشارح نبه به على أنه لو فاته الحج بلا صنعه ~~ولزمه القضاء أن القضاء يكون في نفسه اتفاقا خلافا لما قدمناه من أن هذا ~~ظاهر على قول محمد وأنه على قول غيره يكون القضاء عن الآمر وتلزم المأمور ~~نفقته فإن مقتضاه أن المأمور إذا مات في الطريق ترجع ورثة الآمر على تركته ~~بنفقة الذي يأمرونه بالحج عن مورثهم وهذا خلاف ما قرره الفقهاء هنا في ~~المسألة الخلافية حيث جعلوا الإحجاج ثانبا بثلث ما بقي من جميع مال الآمر ~~أو الباقي من الثلث أو الباقي مع المأمور ولم يقل أحد إنه يكون من مال ~~المأمور فينافي ما تقدم بحثا عن البدائع والسراج والنهر فلله در هذا الشارح ~~ما أبعد مرماه فافهم # قوله ( خلافا لهما ) أي في الموضعين فيما يدفع ثانيا وفي المحل الذي يجب ~~الإحجاج منه ثانيا # ( فتح ) # قوله ( وقولهما استحسان ) يعني قولهما في المحل أما فيما يدفع ثانيا فلم ~~يذكروا فيه الاستحسان # وفي الفتح قول الإمام في الأول أي فيما يدفع ثانيا أوجه وقولهما هنا أوجه ~~وقدمنا ما يفيد ترجيحه أيضا عن العناية والمعراج لكن قدمنا أيضا أن المتون ~~على قول الإمام ونقل تصحيحه العلامة قاسم # قوله ( كما مر ) أي في قوله ولا فيصير مخالفا فيضمن ح # قوله ( لا للتقييد ) لأن الحج لا يختلف باختلاف السنين ففي أي سنة حصل ~~فيها وقع عنه ولا يخفى أن الأولى إيقاعه في السنة المعينة خوفا من ذهاب ~~النفقة أو تعطل الحج ط # قوله ( والأفضل أن يعود إليه ) أي إلى منزل الآمر المذكور في المتن # قال في البحر ولو أحج رجلا فحج ثم أقام بمكة جاز لأن الفرض صار مؤدى ~~والأفضل أن يحج ثم يعود إلى أهله فافهم # قوله ( وعليه رد ما فضل من النفقة ) قال في البحر فالحاصل أن المأمور لا ~~يكون ملكا لما أخذه من النفقة بل يتصرف فيه على ملك الآمر حيا كان أو ميتا ~~معينا كان القدر أولا ولا يحل له الفضل ms1998 إلا بالشرط الآتي سواء كان الفضل ~~كثيرا أو يسيرا كيسير من الزاد كما صرح به في الظهيرية اه # PageV02P612 قلت وهذا مما يدل على أن الاستئجار على الحج لا يصح عند ~~المتأخرين كما قدمنا الكلام عليه فافهم # قوله ( إلا أن يوكله الخ ) قال في الفتح وإذا أراد أن يكون ما فضل ~~للمأمور يقول له وكلتك أن تهب الفضل من نفسك وتقبضه لنفسك فإن كان على موت ~~قال والباقي مني لك وصية اه # زاد في اللباب وإن لم يعين الآمر رجلا يقول للوصي أعط ما بقي من النفقة ~~من شئت وإن أطلق فقال وما يبقى من النفقة فهو للمأمور فالوصية باطلة اه # أي لأنها لمجهول # قوله ( ولوارثه الخ ) هذه المسألة تقدمت عند # قوله إن وفى به ثلثه لكن ذكرت في كل من الموضعين مع زيادة لم توجد في ~~الآخر ففي الأول زاد الوصي والتفصيل في نفقة الرجوع وفي هذا زاد قوله كذا ~~إن أحرم الخ وكان عليه أن ينظمهما في سلك واحد ح # قوله ( وكذا إن أحرم وقد دفع إليه ليحج عنه وصيه الخ ) هذا التركيب فاسد ~~المعنى # ووجد في نسخة ليحج عنه بلا وصية وهي الصواب لأن المراد أن المحجوج عنه ~~إذا لم يوص بالحج ولكنه دفع إلى رجل ليحج عنه ثم مات الدافع فللورثة ~~استرداد المال الباقي من الرجل وإن أحرم بالحج # قال في النهر وقيدنا بكون الآمر أوصى بالحج عنه لما في المحيط لو دفع إلى ~~رجل مالا ليحج به عنه فأهل بحجة ثم مات الآمر فلورثته أن يأخذوا ما بقي من ~~المال معه ويضمنونه ما أنفق بعد موته لأن نفقة الحج كنفقة ذوي الأرحام تبطل ~~بالموت اه # قوله ( وللوصي أن يحج الخ ) قال في فتح القدير ولا يجوز الاستئجار على ~~الطاعات وعن هذا قلنا لو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج ~~عنه بنفسه إلا أن يكون وارثا أو دفعه لوارث ليحج فإنه لا يجوز إلا أن تجيز ~~الورثة وهم كبار لأن هذا ms1999 كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث إلا بإجازة الباقين ~~ولو قال الميت للوصي ادفع المال لمن يحج عني لم يجز له أن يحج بنفسه مطلقا ~~اه # قوله ( ولو قال منعت ) أي عن الحج وكذبوه أي الورثة لم يصدق ويضمن ما ~~أنفقه من مال الميت إلا أن يكون أمرا ظاهرا يشهد على صدقه # لأن سبب الضمان قد ظهر فلا يصدق في دفعه إلا بظاهر يدل على صدقه # فتح # قوله ( صدق بيمينه ) لأنه يدعي الخروج عن عهدة ما هو أمانة في يده # فتح # قوله ( إلا الخ ) أي فإنه لا يصدق إلا ببينة لأنه يدعي قضاء الدين هكذا ~~في كثير من الكتب وعليه المعول خلافا لما في خزانة الأكمل # بحر # قوله ( وقد أمر بالإنفاق ) أي مما عليه من الدين ط # قوله ( ولا تقبل الخ ) لأنها شهادة على النفي # بحر # أي لأن مقصودهم نفي حجه وإن كانت صورة شهادتهم إثباتا # ح # قوله ( إلا إذا برهنا الخ ) لأن إقراره وهو تلفظه بهذه الجملة إثبات ح # وفي بعض النسخ برهنوا بصيغة الجمع أي الورثة وهي أولى # تتمة في المحيط عن المنتفى أوصى لرجل بألف وللمساكين بألف ولحجة الإسلام ~~بألف والثلث ألفان يقسم الثلث بينهم أثلاثا ثم تضاف حصة المساكين إلى الحجة ~~فما فضل عن الحجة فللمساكين لأن البدءة بالفرض أهم ولو عليه حجة وزكاة ~~وأوصى لإنسان يتحاصون في الثلث ثم ينظر إلى الزكاة والحج فيبدأ بما بدأ به ~~الموصي ولو فريضة ونذر بدىء بالفريضة ولو تطوع ونذر بدىء بالنذر ولو كلها ~~تطوعات أو فرائض أو واجبات بدىء بما بدأ به الميت اه # PageV02P613 وتوضيح هذه المسألة سيأتي في الوصايا فاحفظها فإنها مهمة ~~كثيرة الوقوع وبقي فروع كثيرة من هذا الباب تعلم من الفتح واللباب والله ~~أعلم بالصواب # # | باب الهدي # لما دار ذكر الهدي فيما تقدم من المسائل نسكا وجزاء احتيج إلى بيانه وما ~~يتعلق به # ابن كمال ويقال فيها هدي بالتشديد على فعيل الواحد هدية كمطية ومطي ~~ومطايا # مغرب # قوله ( ما يهدى ) مأخوذ من الهدية التي هي أعم ms2000 من الهدي لا من الهدي وإلا ~~لزم ذكر المعرف في التعريف فيلزم تعريف الشيء بنفسه ح # قلت لو أخذ من الهدي يكون تعريفا لفظيا وهو سائغ ط # واحترز بقوله إلى الحرم عما يهدى إلى غيره نعما كان أو غيره وبقوله من ~~النعم عما يهدى إلى الحرم من غير النعم # فإطلاق الفقهاء في باب الأيمان والنذور الهدي على غيره مجاز # بحر # وبقوله ليتقرب به ) أي بإراقة دمه فيه أي في الحرم عما يهدى من النعم إلى ~~الحرم هدية لرجل # وأفاد به أنه لا بد من النية أي ولو دلالة # ففي البحر عن المحيط الواحد من النعم يكون هديا بجعله صريحا أو دلالة وهي ~~إما بالنية أو بسوق بدنة إلى مكة وإن لم ينو استحسانا لأن نية الهدي ثابتة ~~عرفا لأن سوق البدنة إلى مكة في العرف يكون للهدي لا للركوب والتجارة # قال وأراد السوق بعد التقليد لا مجرد السوق # قوله ( أدناه شاة ) أي وأعلاه بدنة من الإبل والبقر وفي الحكم الأدنى سبع ~~بدنة # شرح اللباب # وأفاد ببيان الأدنى أنه لو قال لله علي أن أهدي ولا نية له فإنه يلزمه ~~شاة لأنها الأقل وإن عين شيئا لزمه ولو أهدى قيمتها جاز في رواية وفي أخرى ~~لا وهي الأرجح ولا كلام فيما لو كان مما لا يراق دمه من المنقولات فلو ~~عقارا تصدق بقيمته في الحرم أو غيره لأنه مجاز عن التصدق # أفاده في البحر واللباب # قوله ( ابن خمس سنين الخ ) بيان لأدنى السن الجائز في الهدي وهو الثني ~~وهو من الإبل ما له خمس سنين وطعن في السادسة ومن البقر ما طعن في الثالثة ~~ومن الغنم ما طعن في الثانية لكنه يوهم أن الجذع من الغنم لا يجوز # قال في اللباب ولا يجوزون الثني إلا الجذع من الضأن وهو ما أتى عليه أكثر ~~السنة وإنما يجوز إذا كان عظيما وتفسيره أنه لو خلط بالثنايا اشتبه على ~~الناظر أنه منها اه # قوله ( ولا يجب تعريفه ) أي الذهاب به إلى عرفات أو تشهيره ms2001 بالتقليد # ح عن البحر # قوله ( بل يندب ) أي التعريف بمعنييه ح # لكن الشاة لا يندب تقليدها # وفي اللباب ويسن تقليد بدن الشكر دون بدن الجبر وحسن الذهاب بهدي الشكر ~~إلى عرفة اه # فعبر في الأول بالبدن ليخرج الشاة وفي الثاني بالهدي ليدخلها فيه # وأفاد أيضا أن الأول سنة والثاني مندوب ففي كلام الشارح إجمال # قوله ( في دم الشكر ) أي القران والتمتع وكذا يقلد هدي التطوع والنذر ولو ~~قلد دم الإحصار والجناية جاز ولا بأس به كما سيأتي # قوله ( ولا يجوز في الهدايا إلا ما جاوز في الضحايا ) كذا عبر في الهداية ~~وعلله بأنه قربة تعلقت بإراقة الدم كالأضحية فيختصان بمحل واحد اه # فأشار إلى أنه مطرد منعكس فيجوز هنا ما يجوز ثمة ولا يجوز هنا ما لا يجوز ~~ثمة # PageV02P614 ولا يرد على طرده ما قدمناه من جواز إهداء قيمة المنذور في ~~رواية مع أنه لا يجوز في الأضحية لأن ما واقعة على الحيوان كما اقتضاه قوله ~~وهو إبل وبقر وغنم ولو سلم فتلك الرواية مرجوحة على أن القيمة قد تجزي في ~~الأضحية كما إذا مضت أيامها ولم يضح الغني فإنه يتصدق بقيمتها فافهم # قوله ( فصح اشتراك ستة ) أي لأن ذلك جائز في الضحايا فيجوز هنا لما علمته ~~من القاعدة واشتراك افتعال مصدر الرباعي المتعدي كالاختصاص والاكتساب وهو ~~مضاف إلى مفعوله أي اشتراك واحد ستة # قال في الفتح عن الأصل والمبسوط فإن اشترى بدنة لمتعة مثلا ثم اشترك فيها ~~ستة بعد ما أوجبها لنفسه خاصة لا يسعه لأنه لما أوجبها صار الكل واجبا ~~بعضها بإيجاب الشرع وبعضها بإيجابه فإن فعل فعليه أن يتصدق بالثمن وأن نوى ~~أن يشرك فيها ستة أجزأته لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء فإن لم يكن له ~~نية عند الشراء ولكن لم يوجبها حتى شرك الستة جاز # والأفضل أن يكون ابتداء الشراء منهم أو من أحدهم بأمر الباقين حتى تثبت ~~الشركة في الابتداء اه # وقوله لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء الخ يدل على أن ms2002 معنى إيجابها ~~لنفسه أن يشتريها لنفسه أو ينوي بعده القربة ومثله قوله في شرح اللباب أي ~~بتعيين النية وتخصيصها له # إذا عرفت ذلك فالصور ستة إما أن يشتريها لنفسه خاصة أو يشتريها بلا نية ~~ثم يعينها لنفسه أو يشتريها بلا نية ولم يعينها لنفسه أو يشتريها بنية ~~الشركة أو يشتريها مع ستة أو يشتريها وحده بأمرهم فقول الشارح شريت لقربة ~~لا يصلح على إطلاقه بل هو خاص بما عدا الصورتين الأوليين لكن ينبغي أن يكون ~~هذا التفصيل محمولا على الفقير لأن الغني لا تجب عليه بالشراء بدليل ما ~~ذكره في أضحية البدائع عن الأصل من أنه لو اشترى بقرة ليضحي بها عن نفسه ~~فأشرك فيها يجزئهم والأحسن فعل ذلك قبل الشراء # قال وهذا أي قوله يجزئهم محمول على الغني لأنها لم تتعين أما الفقير فلا ~~يجوز أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية فتعينت # اه # لكن سوى في الخانية في مسألة الأضحية بين الغني والفقير فتأمل # قوله ( وإن اختلفت أجناسها ) في الفتح عن الأصل والمبسوط كل من وجب عليه ~~من المناسك جاز أن يشارك ستة نفر قد وجبت الدماء عليهم وإن اختلفت أجناسها ~~من دم متعة وإحصار وجزاء صيد وغير ذلك ولو كان الكل من جنس واحد كان أحب ~~إلي اه # وذكر نحوه في البحر هنا وبه يظهر ما في قول البحر في القران والجنايات إن ~~الاشتراك لا يكفي في الجنايات بخلاف دم الشكر وقد نبهنا على ذلك أول باب ~~الجنايات # قوله ( في الحج ) أي في كل دم له تعلق بالحج كدم الشكر والجناية والإحصار ~~والنفل # قال في النهر فلا يرد أن من نذر بدنة أو جزورا لا تجزئه الشاة # قوله ( إلا الخ ) أي فتجب فيهما بدنة ولا ثالثة لهما في الحج # لباب # قال شارحه وفيه نظر إذ تقدم أنه إذا مات بعد الوقوف وأوصى بإتمام الحج ~~تجب البدنة لطواف الزيارة وجاز حجه وكذا عند محمد تجب في النعامة بدنة ثم ~~قوله في الحج احتراز عن العمرة حيث ms2003 لا تجب البدنة بالجماع قبل أداء ركنها ~~من طواف العمرة ولا أداء طوافها بالجناية أو الحيض أو النفاس اه # قوله ( قبل الحلق ) أما بعده ففي وجوبها خلاف والراجح وجوب الشاة # ط عن البحر # قوله ( كما مر ) أي في الجنايات ح # قوله ( كالأضحية ) أشار به إلى أن المستحب أن يتصدق بالثلث ويطعم ~~الأغنياء الثلث ويأكل ويدخر الثلث # ح عن البحر # قوله ( إذا بلغ الحرم ) قيد به لما سيأتي من أن حل الانتفاع به لغير ~~الفقراء مقيد ببلوغه محله # وأفاد في البحر أنه لا حاجة إلى هذا PageV02P615 القيد لأنه قبل بلوغه ~~الحرم ليس بهدي فلم يدخل تحت عبارة المصنف ليحتاج إلى إخراجه # قال والفرق بينهما أنه إذا بلغ الحرم فالقربة فيه بالإراقة وقد حصلت ~~فالأكل بعد حصولها وإذا لم يبلغ فهي بالتصدق والأكل ينافيه اه # ونظر فيه في النهر ولم يبين وجه النظر ولعل وجهه منه أنه لا يسمى هديا ~~قبل بلوغه الحرم لأن قوله تعالى @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ سورة المائدة ~~الآية 59 يدل على تسميته هديا قبل بلوغه سواء قدر بالغ صفة أو حالا مقدرة ~~ولأن المتوقف على بلوغه الحرم جواز الأكل منه وإطعام الغني دون كونه هديا ~~ولذا لا يركبه في الطريق بلا ضرورة ولا يحلبه ولو عطب أو تعيب قبله نحره ~~وضرب صفحة سنامه بدمه ليعلم أنه هدي للفقراء فلا يأكله غني كما يأتي فافهم # قوله ( ولو أكل من غيرها ) أي غير هذه الثلاثة من بقية الهدايا كدماء ~~الكفارات كلها والنذور وهدي الإحصار والتطوع الذي لم يبلغ الحرم وكذا لو ~~أطعم غنيا أفاده في البحر # قوله ( ضمن ما أكل ) أي ضمن قيمته # وفي اللباب وشرحه فلو استهلكه بنفسه بأن باعه ونحو ذلك بأن وهبه لغني أو ~~أتلفه وضيعه لم يجز وعليه قيمته أي ضمان قيمته للفقراء إن كان مما يجب ~~التصدق به بخلاف ما إذا كان لا يجب عليه التصدق به فإنه لا يضمن شيئا اه # وفيه كلام يعلم من البحر ومما علقناه عليه # قوله ( أي وقته ) أشار إلى ms2004 أن المراد باليوم مطلق الوقت فيعم أوقات النحر ~~أو هو مفرد مضاف فيعم ط # قوله ( فقط ) أي لا يتعين غيرهما فيها ومنه هدي التطوع إذا بلغ الحرم فلا ~~يتقيد بزمان هو الصحيح وإن كان ذبحه يوم النحر أفضل كما ذكره الزيلعي خلافا ~~للقدوري # بحر # قوله ( فلم يجز ) أي بالإجماع وهو بضم أوله من الإجزاء # قوله ( بل بعده ) أي بل يجزئه بعده أي بعد يوم النحر أي أيامه إلا أنه ~~تارك للواجب عند الإمام فيلزمه دم للتأخير أما عندهما فعدم التأخير سنة حتى ~~لو ذبح بعد التحلل بالحلق لا شيء عليه # قوله ( لا منى ) أي بل يسن لما في المبسوط من أن السنة في الهدايا أيام ~~النحر منى وفي غير أيام النحر فمكة هي الأولى # شرح اللباب # قوله ( للكل ) بيان لكون الهدي موقتا بالمكان سواء كان دم شكر أو جناية ~~لما تقدم أنه اسم لما يهدى من النعم إلى الحرم ودخل فيه الهدي المنذور ~~بخلاف البدنة المنذورة فلا تتقيد بالحرم عندهما # وقاسها أبو يوسف على الهدي المنذور والفرق ظاهر # بحر عن المحيط # قوله ( لا لفقيره ) المعطوف محذوف تعلق به المجرور والتقدير لا التصدق ~~لفقيره واللام بمعنى على وهذا أولى من قول ح # الصواب لا فقيره بالرفع عطفا على الحرم ط # قوله ( فإن أعطاه ضمنه ) أي إن أعطاه بلا شرط أما لو شرطه لم يجز كما في ~~اللباب # قال شارحه وتوضيح ما قاله الطرابلسي أنه إذا شرط إعطاءه منه يبقى شريكا ~~له فيه فلا يجوز الكل لقصده اللحم اه # أقول وفيه نظر لأن صيرورته شريكا فرع صحة الإجارة وسيأتي في الإجارة ~~الفاسدة أنه لو دفع لآخر غزلا لينسجه له بنصفه أو استأجر بغلا ليحمل طعامه ~~ببعضه أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه فسدت لأنه استأجره بجزء من عمله وحيث ~~فسدت الإجارة يجب أجر المثل من الدراهم كما صرحوا به أيضا وهذا يقتضي أن ~~يجب له أجر مثله دراهم ولا يستحق شيئا من اللحم فلم يصر شريكا فيه فليتأمل # PageV02P616 ثم رأيت في معراج ms2005 الدراية ما نصه والبضعة التي جعلت أجرة ~~بمنزلة قفيز الطحان لأنها من منافع عمله فلا تكون أجرة اه # ثم ذكر أنه لو تصدق عليه منها جاز ولو أعطاه شيئا بجزارته ضمته فعلم أن ~~كلامه الأول فيما لو شرط الأجرة منها والأخير فيما لو لم يشرطه وأنه لا فرق ~~بينهما والله أعلم # قوله ( ولا يركبه مطلقا ) أي سواء جاز له الأكل منه أو لا # نهر # قال وضرح في المحيط بحرمته # قوله ( شرنبلالية ) نقل ذلك في الشرنبلالية عن الجوهرة والبرجندي ~~والهداية وكافي النسفي وكافي الحاكم ومثله في اللباب فما في البحر والنهر ~~من أن ظاهر كلامهم أنها إن نقصت بركوبه لضرورة فإنه لا ضمان عليه مخالف ~~لصريح المنقول # قوله ( فإن أطعم منه ) أي مما ضمنه من النقص وقوله ضمن قيمته لأن الصدقة ~~لا تصح على غني # وعبارة البحر لو ركبها أو حمل عليها فنقصت فعليه ضمان ما نقص ويتصدق به ~~على الفقراء دون الأغنياء لأن جواز الانتفاع بها للأغنياء معلق ببلوغ المحل # قوله ( وينضح ) أي يرش بفتح الضاد وكسرها # بحر # وفائدته قطع اللبن # قوله ( لو المذبح قريبا ) مفعل بمعنى الزمان أي زمان الذبح لقولهم هذا ~~إذا كان قريبا من وقت الذبح ح # وفي بعض النسخ لو الذبح بدون ميم وهذا أولى ليشمل ما قرب وقته ومكانه ~~فإنه قد يكون في الحرم ولم يدخل وقته وهو يوم النحر وقد يكون في خارجه ودخل ~~وقته ولا يصح أن يراد كل من الزمان والمكان في المصدر الميمي لأن المشترك ~~لا يستعمل في معنييه # أفاده الرحمتي # قوله ( وتصدق به ) أي على الفقراء فإن صرفه لنفسه أو استهلكه أو دفعه ~~لغني ضمن قيمته أي فيتصدق بمثله أو بقيمته # شرح اللباب # قوله ( ويقيم الخ ) لأن الوجوب متعلق بذمته وهذا إذا كان موسرا أما إذا ~~كان معسرا أجزأه ذلك المعيب لأن المعسر لم يتعلق الإيجاب بذمته وإنما يتعلق ~~بما عينه # سراج # قوله ( واجب ) هل يدخل فيه هنا ما لو نذر شاة معينة فهلكت فيلزمه غيرها ~~أو لا لكون الواجبة ms2006 في العين لا في الذمة بحر # والظاهر الثاني كما يفيده ما نقلناه عن السراج وما ننقله عنه قريبا # قوله ( عطب أو تعيب ) أي قبل وصوله إلى محله من الحرم أو زمانه المعين له # شرح اللباب # والعطب الهلاك وبابه علم # قوله ( بما يمنع الأضحية ) كالعرج والعمى # ط عن القهستاني # قوله ( ما شاء ) أي من بيع ونحوه # فتح # قوله ( ولو كان المعيب ) خصه بالذكر لأن ما عطب لا يمكن ذبحه # ولما فرض المسألة في الهداية في المعطوف قال في الفتح المراد بالعطب ~~الأول حقيقته وبالثاني القرب منه ومثله في البحر وهذا أولى لأن ما قرب من ~~العطب لا يمكن وصوله إلى الحرم فينحره في الطريق بخلاف المعيب الذي لم يصل ~~إلى هذه الحالة فإنه إذا أمكن سوقه لا داعي لنحره في غير الحرم بل يذبحه ~~فيه ففي التعبير بالمعيب إيهام # قوله ( نحره الخ ) أي وليس عليه غيره لأنه لم يكن متعلقا بذمته كمن قال ~~لله علي أن أتصدق بهذه الدراهم وأشار إلى عينها فتلفت سقط الوجوب ولم يلزمه ~~غيرها # سراج # قوله ( ولا يطعم ) بفتح الياء من باب علم أي لا يأكل ح # فإن أكل أو أطعم غنيا ضمن # لباب قوله ( للدم بلوغه محله ) قال في الهداية لأن الإذن بتناوله معلق ~~بشرط بلوغه محله فينبغي أن لا يحل قبل ذلك أصلا إلا أن التصدق على الفقراء ~~أفضل من أن يتركه جزرا للسباع وفيه نوع تقرب والتقرب هو PageV02P617 ~~المقصود # قوله ( بدنة التطوع ) قيد بالبدنة لأنه لا يسن تقليد الشاة ولا تقلد عادة # بحر # قوله ( ومنه النذر ) لأنه لما كان بإيجاب العبد كان تطوعا أي ليس بإيجاب ~~الشارع ابتداء # بحر قوله ( فقط ) أفاد أنه لا يقلد دم الجنايات ولا دم الإحصار لأنه جابر ~~فيلحق بجنسها كما في الهداية ولو قلده لا يضر # بحر عن المبسوط # # | فرع كل ما يقلد يخرج إلى عرفات وما لا فلا ويذبح في الحرم ولو ترك ~~التعريف بما يقلد لا بأس به # سراج # قوله ( شهدوا الخ ) بيانه ما في اللباب إذا ms2007 التبس هلال ذي الحجة فوقفوا ~~بعد إكمال ذي القعدة ثلاثين يوما ثم تبين بشهادة أن ذلك اليوم كان يوم ~~النحر فوقوفهم صحيح وحجهم تام ولا تقبل الشهادة اه # قوله ( حتى الشهود ) أي حجهم صحيح وإن كان عندهم أن هذا اليوم يوم النحر ~~حتى لو وقفوا على رؤيتهم ولم يجز وقوفهم وعليهم أن يعيدوا الوقوف مع الإمام ~~وإن لم يعيدوا فقد فاتهم الحج وعليهم أن يحلوا بالعمرة وقضاء الحج من قابل ~~كما في اللباب وغيره # قوله ( للحرج الشديد ) بيان لوجه الاستحسان أي لأن فيه بلوى عامة لتعذر ~~الاحتراز عنه والتدارك غير ممكن وفي الأمر بالإعادة حرج بين فوجب أن يكتفى ~~به عند الاشتباه بخلاف ما إذا وقفوا يوم التروية لأن التدارك ممكن في ~~الجملة بأن يزول الاشتباه في يوم عرفة # هداية # قوله ( وقبله الخ ) أي ولو شهدوا بعد الوقوف بوقوفهم قبل وقته قبلت ~~شهادتهم وقوله إن أمكن التدارك فيه نظر لأنهم إذا شهدوا أن اليوم الذي ~~وقفوا فيه يوم التروية فلا شك أن التدارك بأن يقفوا يوم عرفة ممكن كما قاله ~~ابن كمال # واعترض قول الهداية في الجملة الخ بأن لا حاجة إليه # قلت لكن اعتراضه ساقط لأن قول الهداية بأن يزول الاشتباه في يوم عرفة ~~بيان لقوله في الجملة ومعناه أنهم إذا شهدوا يوم عرفة وزال الاشتباه ~~بشهادتهم يمكن تدارك الوقوف بخلاف ما إذا شهدوا يوم النحر فإنه لا يمكن ~~التدارك فلما أمكن التدارك هنا في الجملة أي في بعض الصور قبلت الشهادة ~~بخلاف الشهادة بأنهم وقفوا بعد يومه فإن التدارك غير ممكن أصلا فلذا لم ~~يقبل ومقتضى هذا الفرق المذكور بين المسألتين أنه إذا شهدوا بالوقوف قبل ~~وقته أن تقبل الشهادة وإن لم يمكن التدارك لأنه لما بالوقوف بعد وقته فإنه ~~أمكن التدارك في بعض صورها صار لقبولها محل فقبلت مطلقا # بخلاف الشهادة بالوقوف بعد وقته فإنه حيث لم يمكن التدارك فيها أصلا لمن ~~يكن لقبولها محل # ثم رأيت التصريح بذلك في شرح الجامع لقاضيخان حيث قال في توجيه ms2008 القياس في ~~المسألة الأولى ولهذا لو تبين أنهم وقفوا يوم التروية لا يجزئهم وإن لم ~~يعلموا بذلك إلا يوم النحر # اه # وحاصله أن القياس هناك أن تقبل الشهادة ولا يصح الحج وإن لم يمكن التدارك ~~كما في هذه المسألة إذا لم يعلموا بوقوفهم يوم التروية إلا يوم النحر فهذا ~~صريح فيما قلناه ولله الحمد # فإذا علمت ذلك ظهر لك أن قول المصنف قبلت إن أمكن التدارك غير صحيح بل ~~الشهادة في المسألة مقبولة مطلقا نعم ذكروا هذا التقييد في مسألة ثالثة # قال في البحر وقد بقي هنا مسألة ثالثة وهي ما إذا شهدوا يوم التروية ~~والناس بمنى أن هذا اليوم يوم عرفة ينظر فإن أمكن للإمام أن يقف مع الناس ~~أو أكثرهم نهارا قبلت شهادتهم قياسا واستحسانا للتمكن من الوقوف ~~PageV02P618 فإن لم يقفوا عشية فاتهم الحج وإن أمكنه أن يقف معهم ليلا لا ~~نهارا فكذلك استحسانا وإن لم يمكنه أن يقف ليلا مع أكثرهم لا تقبل شهادتهم ~~ويأمرهم أن يقفوا من الغد استحسانا والشهود في هذا كغيرهم كما قدمناه # وفي الظهيرية ولا ينبغي للإمام أن يقبل في هذا شهادة الواحد والاثنين ~~ونحو ذلك اه # فإن قلت فهل يمكن حمل كلام المصنف على هذه المسألة تصحيحا لكلامه قلت ~~يمكن بتكلف وذلك بأن يجعل قوله وقبله ظرفا لشهدوا لا لوقوفهم ويجعل المشهود ~~به محذوفا فيصير التقدير ولو شهدوا قبل وقوفهم بأن هذا اليوم يوم عرفة قبلت ~~إن أمكن التدارك الخ # واقتصر الشارح على إمكان التدارك ليلا لأنه على تقدير إمكانه يفهم قبول ~~الشهادة بالأولى فافهم واغتنم هذا التحرير المفرد # تتمة قال في اللباب ولا عبرة باختلاف المطالع فيلزم برؤية أهل المغرب أهل ~~المشرق وإذا ثبت في مصر لزم سائر الناس في ظاهر الرواية وقيل يعتبر في كل ~~بلد مطلع بلدهم إذا كان بينهما مسافة كثيرة وقدر الكثير بالشهر اه # وقدمنا تمام الكلام على ذلك في الصوم وقدمنا هناك أن ظاهر كلامهم هنا ~~اعتبار اختلاف المطالع لما علمته من هذه المسائل # تأمل # قوله ms2009 ( أو الثالث أو الرابع أشار إلى أن اليوم الثاني مثال لما يتكرر فيه ~~الرمي فهو للاحتراز عن اليوم الأول فإنه لا رمي فيه إلا جمرة العقبة # قوله ( حسن ) الأولى فحسن بالفاء أي هو مسنون لقوله لسنية الترتيب ثم إن ~~رمي في وقت الرمي لا شيء عليه وإن أخره إلى الثاني كان عليه بتأخير الجمرة ~~الواحدة سبع صدقات لأنها أقل رمي يومها وإن أخر الكل أو إحدى عشرة حصاة ~~التي هي أكثر رمي اليوم فعليه دم عند الإمام ولا شيء بالتأخير عندهما # رحمتي فافهم وقدمنا في بحث الرمي أن رمي كل يوم فيه أو في ليلة تليه سوى ~~اليوم الرابع أداء وفي اليوم الذي يليه قضاء فيه الجزاء وبغروب الشمس ~~الرابع فات وقت الأداء والقضاء ولزم الجزاء # قوله ( لسنية الترتيب ) هو المختار # وعن محمد أنه واجب كما قدمناه في بحث الرمي # قوله ( وجوبا ) راجع لقوله مشى ولقوله من منزلة وقوله في الأصح راجع ~~للوجوب فيهما # ومقابل الأول رواية الأصل أي المبسوط لمحمد بالتخيير بين الركوب والمشي ~~ورواية عن الإمام أن الركوب أفضل # ومقابل الثاني القول بأن محل وجوب ابتداء المشي من الميقات والقول بأنه ~~من محل يحرم منه لأن ابتداء الحج الإحرام وانتهاؤه طواف الزيارة فيلزمه ~~بقدر ما التزم والمعول عليه التصحيح الأول لما روي عن أبي حنيفة لو أن ~~بغداديا قال إن كلمت فلانا فعلي أن أحج ماشيا فلقيه بالكوفة فكلمه فعليه أن ~~يمشي من بغداد وتمامه في الفتح والبحر # تنبيه صريح كلامهم هنا أن الحج ماشيا أفضل منه راكبا خلافا لما قدمه ~~الشارح أول كتاب الحج وقد قدمنا الكلام عليه هناك # قوله ( حتى يطوف الفرض ) وفي النذر بالعمرة حتى يحلق # لباب # قال شارحه وقياسه في الحج أن يقيد بحلقه قبل الطواف أو بعده ليخرج عن ~~إحرامه اه # قلت لكن مجرد الطواف في الحج إحلال عن غير النساء فتأمل # قوله ( وفي أقله بحسابه ) أي يلزمه التصدق بقدره من قيمة الشاة الوسط # بحر # قوله ( لا شيء عليه ) لعدم العرف بالتزام النسك ms2010 به ولأن مسجد المدينة ~~يجوز PageV02P619 دخوله بلا إحرام فلم يصر به ملتزما للإحرام كما في الفتح ~~وغيره # قوله ( اشترى محرمة ) وكذا لو اشترى عبدا محرما له أن يحلله بحر # قوله ( ولو بالإذن ) أي ولو كانت محرمة بإذن البائع # قوله ( لعدم خلف وعده ) أي وعد المشتري فإنه ما وعدها بخلاف البائع لو ~~أذن لها فإنه كان يكره له أن يحللها كما في البحر # قوله ( بقص شعرها الخ ) أفاد أنه لا يثبت التحليل بقوله حللتك بل بفعله ~~أو بفعلها بأمره كالامتشاط بأمره بحر # قلت وأفاد أيضا أنه لا يتوقف تحليلها على أفعال الحج بل تخرج من الإحرام ~~بمجرد ما هو من المحظورات ولا يرد عليه ما صرحوا به من أن من فسد حجه لا ~~يخرج عن الإحرام إلا بالأفعال ويلزمه التحلل بها كما توهمه الشرنبلالي في ~~الجنايات للفرق الواضح بين المأمور بالرفض والمنهي عنه ألا ترى أن من أحرم ~~بحجين لزمه رفض أحدهما ويتحلل منه بالحلق ولا يلزمه أفعاله وكذا المحصر ~~بعدو أو مرض يتحلل بالهدي فكذا هنا فإن الأمة ممنوعة عن المضي لحق المولى ~~ومثلها الزوجة أما من فسد حجه فإنه مأمور بالمضي في فاسده كما نبهنا على ~~ذلك في الجنايات فافهم # وأفاد أيضا أنه لا يتوقف تحليلهما على الهدي وإن وجب عليهما بعد كما صرح ~~به في اللباب فعليهما إرسال هدي وحج وعمرة إن كان إحرامهما بالحج وعمرة إن ~~كان بالعمرة وذلك على الأمة والعبد بعد العتق كما قدمناه أول باب الإحصار # قوله ( وهو أولى الخ ) لأن الجماع أعظم محظورات الإحرام حتى تعلق به ~~الفساد بحر # وذكر بعده أن جماعها تحليل لها إن علم بإحرامها وإلا فلا وفسد حجها # قوله ( وكذا ) أي له أن يحللها ولا يتأخر تحليله إياها إلى ذبح الهدي بحر # قوله إن لها محرم ) فإنها استجمعت حينئذ شرائط الوجوب فليس له منعها ح # قوله ( إن لها محرم ) فإنها استجمعت حينئذ شرائط الوجوب فليس له منعها ح # قوله ( وإلا ) أي إن لم يكن لها محرم # قوله ( فهي محصرة ms2011 ) لعدم المحرم فللزوج منعها لعدم وجوب خروجه معها فكانت ~~محصرة شرعا # قوله ( فلا تتحلل إلا بالهدي ) أي ليس له أن يحللها من ساعته كما في حج ~~النفل بل يتأخر تحليله إياها إلى ذبح الهدي وهذا أحد قولين وعزاه في المنسك ~~الكبير إلى الكرخي والمبسوط وعزا إلى الأصل أن للزوج تحليلها بلا هدي كما ~~في شرح اللباب فعلى رواية الأصل لا فرق بين النفل والفرض # قوله ( وكذا المكاتبة ) لأنها حرة من وجه ط # قوله ( بخلاف الأمة ) فله أن يرجع بعد الإذن لأنه ملكها منافعها وهي لا ~~تملك فيكون الأمر إليه ط # لكنه يكره كما مر # قوله ( إلا إذا أذن ) استثناء منقطع ط # قوله ( فليس لزوجها منعها ) وذلك لأنها في تصرف السيد بعد زواجها فيجوز ~~له أن يستخدمها ولا يجب عليه تبوئتها ط # وهذا أولى من قوله في شرح اللباب لعل هذا إذا لم يبوئها # قوله ( حج الغني أفضل من حج الفقير ) لأن الفقير يؤدي الفرض من مكة وهو ~~متطوع في ذهابه وفضيلة الفرض أفضل من فضيلة التطوع # ح عن المنح # وهذا إنما يظهر في حج الفرض كما قاله ط # وفيما إذا أحرما من الميقات أما لو أحرما من بلدهما فقد تساويا في وجوب ~~الذهاب # قوله ( حج الفرض أولى من طاعة الوالدين ) لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية ~~الخالق سبحانه وتعالى لكن هذا إذا لم يضيعا بسفره لما قدمه أول الحج أنه ~~يكره بلا PageV02P620 إذن ممن يجب استئذانه كأحد الأبوين المحتاج إلى خدمته ~~وقدمنا أن الأجداد والجدات كالأبوين عند فقدهما # قوله ( بخلاف النفل ) أي فإن طاعتهما أولى منه مطلقا كما قدمناه عن البحر ~~عن الملتقط # # | مطلب في تفضيل الحج على الصدقة # قوله ( ورجح في البزازية أفضلية الحج ) حيث قال الصدقة أفضل من الحج ~~تطوعا كذا روي عن الإمام لكنه لما حج وعرف المشقة أفتى بأن الحج أفضل ~~ومراده أنه لو حج نفلا وأنفق ألفا فلو تصدق بهذه الألف على المحاويج فهو ~~أفضل لا أن يكون صدقة فليس أفضل من إنفاق ألف في ms2012 سبيل الله تعالى والمشقة ~~في الحج لما كانت عائدة إلى المال والبدن جميعا فضل في المختار على الصدقة ~~اه # قال الرحمتي والحق التفصيل فما كانت الحاجة فيه أكثر والمنفعة فيه أشمل ~~فهو الأفضل كما ورد حجة أفضل من عشر غزوات وورد عكسه فيحمل على ما كان أنفع ~~فإذا كان أشجع وأنفع في الحرب فجهاده أفضل من حجه أو بالعكس فحجه أفضل وكذا ~~بناء الرباط إن كان محتاجا إليه كان أفضل من الصدقة وحج النفل وإذا كان ~~الفقير مضطرا أو من أهل الصلاح أو من آل بيت النبي فقد يكون إكرامه أفضل من ~~حجات وعمر وبناء ربط # كما حكي في المسامرات عن رجل أراد الحج فحمل ألف دينار يتأهب بها فجاءته ~~امرأة في الطريق وقالت له إني من آل بيت النبي وبي ضرورة فأفرغ لها ما معه ~~فلما رجع حجاج بلده صار كلما لقي رجلا منهم يقول له تقبل الله منك فتعجب من ~~قولهم فرأى النبي في نومه وقال له تعجبت من قولهم تقبل الله منك قال نعم يا ~~رسول الله قال إن الله خلق ملكا على صورتك حج وهو يحج عنك إلى يوم القيامة ~~بإكرامك لامرأة مضطرة من آل بيتي فانظر إلى هذا الإكرام الذي ناله لم ينله ~~بحجات ولا ببناء ربط # # | مطلب في فضل وقفة الجمعة # قوله ( لوقفة الجمعة الخ ) في الشرنبلالية ) عن الزيلعي أفضل الأيام يوم ~~عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة رواه رزين بن ~~معاوية في تجريد الصحاح اه # لكن نقل المناوي عن بعض الحفاظ أن هذا حديث باطل لا أصل له نعم ذكر ~~الغزالي في الإحياء ) قال بعض السلف إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر لكل ~~أهل عرفة وهو أفضل يوم في الدنيا وفيه حج رسول الله حجة الوداع وكان واقفا ~~إذ نزل قوله @QB@ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي @QE@ سورة ~~المائدة الآية 3 # فقال أهل الكتاب لو أنزلت هذه الآية علينا لجعلناه يوم عيد فقال عمر ms2013 رضي ~~الله عنه أشهد لقد أنزلت في يوم عيدين اثنين يوم عرفة ويوم جمعة على رسول ~~الله وهو واقف بعرفة اه # قوله ( بلا واسطة ) في المنسك الكبير للسندي فإن قيل قد ورد أنه يغفر ~~لجميع أهل الوقف مطلقا فماوجه تخصيص ذلك بيوم الجمعة قيل لأنه يغفر ~~PageV02P621 يوم الجمعة بلا واسطة وفي غيره يهب قوما لقوم وقيل إنه يغفر ~~فيوقفة الجمعة للحاج وغيره وفي غيره للحاج فقط # فإن قيل قد يكون في الموقف من لا يقبل حجه فكيف يغفر له قيل يحتمل أن ~~تغفر له الذنوب ولا يثاب ثواب الحج المبرور فالمغفرة غير مقيدة بالقبول ~~والذي يوجب هذا أن الأحاديث وردت بالمغفرة لجميع أهل الموقف فلا بد من هذا ~~القيد والله أعلم # # | مطلب في الحج الأكبر # تتمة قال العلامة نوح في رسالته المصنفة في تحقيق الحج الأكبر قيل إنه ~~الذي حج فيه رسول الله وهو المشهور # وقيل يوم عرفة جمعة أو غيرها وإليه ذهب ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ~~وغيرهم # وقيل يوم النحر وإليه ذهب علي وابن أبي أوفى والمغيرة بن شعبة # وقيل إنه أيام منى كلها وهو قول مجاهد وسفيان الثوري # وقال مجاهد الحج الأكبر القران والأصغر الإفراد # وقال الزهري والشعبي وعطاء الأكبر الحج والأصغر العمرة # قوله ( ضاق وقت العشاء والوقوف ) بأن كان لو مكث ليصلي العشاء في الطريق ~~يطلع الفجر قبل وصوله إلى عرفة ولو ذهب ووقف يفوت وقت العشاء # قوله ( يدع الصلاة الخ ) مشى عليه في ( السراج ) واختار في شرح اللباب ~~عكسه لأن تأخير الوقوف لعذر مع إمكان التدارك في العام القابل جائز وليس في ~~الشرع ترك فرض حاضر لتحصيل فرض آخر # قال وهذا هو الظاهر المتبادر من الأدلة النقلية والعقلية وهو مختار ~~الرافعي خلافا للنوي من الأئمة الشافعية # وقال صاحب النخبة يصلي ماشيا مومئا على قول من يراه ثم يقضيه احتياطا قال ~~وهذا قول حسن وجمع مستحسن اه # # | مطلب في تكفير الحج الكبائر # قوله ( قيل نعم الخ ) أي لحديث ابن ماجه في سننه المروي عن عبد ms2014 الله بن ~~كنانة ابن عباس بن مرداس أن أباه أخبر عن أبيه أن رسول الله دعا لأمته عشية ~~عرفة فأجيب إني قد غفرت لهم ما خلا المظالم فإني خذ للمظلوم منه فقال أي رب ~~إن شئت أعطيت المظلوم الجنة وغفرت للظالم فلم يجب عشية عرفة فلما أصبح ~~بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل الحديث # وقال ابن حبان إن كنانة روى عنه ابنه منكر الحديث كلاهما ساقط الاحتجاج # وقال البيهقي هذا الحديث له شواهد كثيرة ذكرناها في كتاب الشعب فإن صح ~~بشواهده ففيه الحجة وإلا فقد قال تعالى @QB@ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ~~@QE@ سورة النساء الآية 48 # وظلم بعضهم بعضا دون الشرك اه # وروى ابن المبارك أنه قال إن الله عز وجل قد غفر لأهل عرفات وأهل المشعر ~~وضمن عنهم التبعات فقام عمر فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة قال هذا لكم ~~ولمن أتى من بعدكم إلى يوم القيامة فقال عمر رضي الله عنه كثر خير ربنا ~~وطاب وتمامه في الفتح وساق فيه أحاديث أخر # PageV02P622 والحاصل أن حديث ابن ماجه وإن ضعف فله شواهد تصححه والآية ~~أيضا تؤيده ومما يشهد له أيضا حديث البخاري مرفوعا من حج ولم يرفث ولم يفسق ~~رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه وحديث مسلم مرفوعا إن الإسلام يهدم ما كان ~~قبله وإن الهجرة تهدم ما كان قبلها وإن الحج يهدم ما كان قبله لكن ذكر ~~الأكمل في الشرح مشارق في هذا الحديث أن الحربي تحبط ذنوبه كلها بالإسلام ~~والهجرة والحج حتى لو قتل وأخذ المال وأحرزه بدار الحرب ثم أسلم لم يؤاخذ ~~بشيء من ذلك وعلى هذا كان الإسلام كافيا في تحصيل مراده ولكن ذكر الهجرة ~~والحج تأكيدا في بشارته وترغيبا في مبايعته فإن الهجرة والحج لا يكفران ~~المظالم ولا يقطع فيهما بمحو الكبائر وإنما يكفران الصغائر # ويجوز أن يقال والكبائر التي ليست من حقوق أحد كإسلام الذمي اه ملخصا # وكذا ذكر الإمام الطبي في شرحه وقال إن الشارحين اتفقوا عليه وهكذا ذكر ms2015 ~~النووي والقرطبي في شرح مسلم كما في البحر # وفي شرح اللباب ) ومشى الطيبي على أن الحج يهدم الكبائر والمظالم # ووقع منازعة غريبة بين أمير بادشاه من الحنفية حيث مال إلى قول الطيبي ~~وبين الشيخ ابن حجر المكي من الشافعية وقد مال إلى قول الجمهور وكتبت رسالة ~~في بيان هذه المسألة اه # قلت وظاهر كلام الفتح الميل إلى تكفير المظالم أيضا وعليه مشى الإمام ~~والسرخسي في شر السير الكبير وقاس عليه الشهيد الصابر المحتسب وعزاه أيضا ~~المناوي إلى القرطبي من شرح حديث من حج فلم يرفث الخ فقال وهو يشمل الكبائر ~~والتبعات وإليه ذهب القرطبي # وقال عياض هو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب وعجز عن وفائها # وقال الترمذي هو مخصوص بالمعاصي المتعلقة بحق الله تعالى لا العباد ولا ~~يسقط الحق نفسه بل من عليه صلاة يسقط عنه إثم تأخيرها لا نفسها فلو أخرها ~~بعده تجدد إثم آخر اه # ونحوه في البحر # وحقق ذلك البرهان اللقاني في شرحه الكبير على جوهرة التوحيد بأن قوله خرج ~~من ذنوبه لا يتناول حقوق الله تعالى وحقوق عباده لأنها في الذمة ليست ذنبا ~~وإنما الذنب المطل فيها فالذي يسقط إثم مخالفة الله تعالى اه # والحاصل أن تأخير الدين وغيره وتأخير نحو الصلاة والزكاة من حقوقه تعالى ~~فيسقط إثم التأخير فقط عما مضى دون الأصل ودون التأخير المستقبل # قال في البحر فليس معنى التكفير كما يتوهمه كثير من الناس أن الدين يسقط ~~عنه وكذا قضاء الصلاة والصوم والزكاة إذ لم يقل أحد بذلك اه # وبهذا ظهر أن قول الشارح كحربي أسلم في غير محله لاقتضائه كما قال ح سقوط ~~نفس الحق ولا قائل به كما علمته بل هذا الحكم يخص الحربي كما مر عن الأكمل # قلت قد يقال بسقوط نفس الحق إذا مات قبل المقدرة على أدائه سواء كان حق ~~الله تعالى أو حق عباده وليس في تركته ما يفي به لأنه إذا سقط إثم التأخير ~~ولم يتحقق منه إثم بعده فلا مانع من سقوط ms2016 نفس الحق أما حق الله تعالى فظاهر ~~وأما حق العبد فالله تعالى يرضي خصمه عنه كما مر في الحديث # والظاهر أن هذا هو مراد القائلين بتكفير المظالم أيضا وإلا لم يبق للقول ~~بتكفيرها محل على أن نفس مطل الدين حق عبد أيضا لأن فيه جناية عليه بتأخير ~~حقه عنه فحيث قالوا بسقوطه فليسقط نفس الدين أيضا عند العجز كما تقدم عن ~~عياض لكن تقييد عياض بالتوبة والعجز غير ظاهر لأن التوبة مكفرة بنفسها وهي ~~إنما تسقط حق الله تعالى لا حق PageV02P623 العبد فتعين كون المسقط هو الحج ~~كما اقتضته الأحاديث المارة وأما إنه لا قائل بسقوط الدين فنقول نعم ذلك ~~عند القدرة عليه بعد الحج وعليه يحمل كلام الشارحين المار وحينئذ صح قول ~~الشارح كحربي أسلم بهذا الاعتبار فافهم # ثم اعلم أن تجويزهم تكفير الكبائر بالهجرة والحج مناف لنقل عياض الإجماع ~~على أنه لا يكفرها إلا التوبة ولا سيما على القول بتكفير المظالم أيضا بل ~~القول بتكفير إثم المطل وتأخير الصلاة ينافيه لأنه كبيرة وقد كفرها الحج ~~بلا توبة وكذا ينافيه عموم قوله تعالى @QB@ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ ~~وهو اعتقاد أهل الحق أن من مات مصرا على الكبائر كلها سوى الكفر فإنه قد ~~يعفى عنه بشفاعة أو بمحض الفضل # والحاصل كما في البحر أن المسألة ظنية فلا يقطع بتكفير الحج للكبائر من ~~حقوقه تعالى فضلا عن حقوق العباد والله تعالى أعلم # قوله ( ضعيف ) أي بكنانة وابنه عبد الله فإنهما ساقطا الاحتجاج كما مر لا ~~بأبيه العباس بن مرداس كما وقع في البحر فإنه صحابي والصحابة كلهم عدول كما ~~بين في محله فافهم # # | مطلب في دخول البيت # قوله ( يندب دخول البيت ) ويبنغي أن يقصد مصلاه # وكان عمر إذا دخله مشى قبل وجهه وجعل الباب قبل ظهره حتى يكون بينه وبين ~~الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع ثم يصلي يتوخى مصلى رسول الله ~~وليست البلاطة الخضراء بين العمودين مصلاه عليه الصلاة والسلام فإذا صلى ~~إلى الجدار المذكور يضع ms2017 خده عليه ويستغفر ويحمد ثم يأتي الأركان فيحمد ~~ويهلل ويسبح ويكبر ويسأل الله تعالى ما شاء ويلزم الأدب ما استطاع بظاهره ~~وباطنه # فتح # قوله ( إذا لم يشتمل الخ ) ومثله فيما يظهر دفع الرشوة على دخوله لقوله ~~في شرح اللباب ويحرم أخذ الأجرة ممن يدخل البيت أو يقصده زيارة مقام ~~إبراهيم عليه السلام بلا خلاف بين علماء الإسلام وأئمة الأنام كما صرح به ~~في البحر وغيره اه # وقد صرحوا بأن ما حرم أخذه حرم دفعه إلا لضرورة ولا ضرورة هنا لأن دخول ~~البيت ليس من مناسك الحج # # | مطلب في استعمال كسوة الكعبة # قوله ( ولا يجوز الخ ) قيل ذكر المرشدي في تذكرته ما نصه قال العلامة قطب ~~الدين الحنفي والذي يظهر لي أن الكسوة إن كانت من قبل السلطان من بيت المال ~~فأمرها راجع إليه يعطيها لمن شاء من الشيبيين أو غيرهم وإن كانت من أوقات ~~السلاطين وغيرهم فأمرها راجع إلى شرط الواقف فيها فهي لمن عينها له وإن جهل ~~شرط الواقف فيها عمل فيها بما جرت به العوائد السالفة كما هو الحكم في سائر ~~الأوقاف وكسوة الكعبة الشريفة الآن من أوقاف السلاطين ولم يعلم شرط الواقف ~~فيها وقد جرت عادة بني شيبة أنهم يأخذون لأنفسهم الكسوة العتيقة بعد وصول ~~الكسوة الجديدة فيبقون على عاتدهم فيها والله أعلم # قوله ( وله لبسها ) أي للشاري إن كان امرأة أو كان PageV02P624 رجلا ~~وكانت الكسوة من غير الحرير كما في شرح اللباب # ونقل بعض المحشين عن المنسك الكبير للسندي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم تكن ~~عليها كتابة لا سيما كلمة التوحيد # # | مطلب فيمن جنى في غير الحرم ثم التجأ إليه # قوله ( إلا إذا قتل فيه ) وإلا المرتد فإنه يعرض عليه الإسلام فإن أسلم ~~وإلا قتل كذا في شرح الشيخ إسماعيل عن المنتقى لكن عبارة اللباب هكذا من ~~جنى في غير الحرم بأن قتل أو ارتد أو زنى أو شرب الخمر أو فعل غير ذلك مما ~~يوجب الحد ثم لاذ إليه لا يتعرض له ما دام ms2018 في الحرم ولكن لا يبايع ولا ~~يؤاكل ولا يجالس ولا يؤوي إلى أن يخرج منه فيقتص منه وإن فعل شيئا من ذلك ~~في الحرم يقام عليه الحد فيه ومن دخل الحرم مقاتلا فتل فيه اه # وكذا سيأتي في المتن قبيل باب القود من الجنايات # مباح الدم التجأ إلى الحرام لم يقتل فيه ولم يخرج عنه للقتل الخ # زاد الشارح هناك وأما فيما دون النفس فيتقص منه في الحرم إجماعا اه # ونقل في شرح اللباب ) عن النتف مثل ما مر عن المنتقى من التفصيل وقال إنه ~~مخالف بظاهره لإطلاقهم # ثم أجاب بتقييد إطلاقهم عدم قتله بما إذا لم يحصل أعراض وإباء لأن إباءه ~~عن الإسلام جناية في الحرم # وذكر أيضا عن الخانية عن أبي حنيفة لا تقطع يد السارق في الحرم خلافا ~~لهما اه # قلت وتمام عبارة الخانية وإن فعل شيئا من ذلك في الحرم يقام عليه الحد ~~فيه فأفاد كلام الخانية وكلام اللباب المار أن الحدود لا تقام في الحرم على ~~من جنى خارجه ثم لجأ إليه ولو كان ذلك فيما دون النفس بخلاف ما إذا كانت ~~الجناية فيه وعلى هذا فيفرق فيما دون النفس بين إقامة الحد وبين القصاص من ~~حيث إن الحد فيه لا يقام في الحرم إلا إذا كانت الجناية فيه بخلاف القصاص ~~ولعل وجه الفرق ما صرحوا به من أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال # ومن جنى على المال إذا لجأ إلى الحرم يؤخذ منه لأنه حق العبد فكذا يقتص ~~منه في الأطراف بخلاف الحد لأنه حق الرب تعالى وبخلاف القصاص في النفس لأنه ~~ليس بمنزلة المال # وأما ما في صحيح البخاري من قطعه صلى الله عليه وسلم عام الفتح يد ~~المخزومية بمكة فلا ينافي ما قلناه إلا إذا ثبت أنها سرقت خارج الحرم والله ~~تعالى أعلم # قوله ( لا يقتل فيه ) لأن فيه تقدير البيت الشريف وقد أمر الله تعالى ~~بتطهيره وكذا الحكم في سائر المسجد لأنه يجب تطهيره عن الأقذار # رحمتي # قلت إن كانت هذه ms2019 هي العلة فهي شاملة لكل مسجد # # | مطلب في كراهية الاستنجاء بماء زمزم # قوله ( يكره الاستنجاء بماء زمزم ) وكذا إزالة النجاسة الحقيقية من ثوبه ~~أو بدنه حتى ذكر بعض اللعماء تحريم ذلك # ويستحب حمله إلى البلاد فقد روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أنها ~~كانت تحمله وتخبر أن رسول الله كان يحمله وفي غير الترمذي أنه كان يحمله ~~وكان يصبه على المرضى ويسقيهم وأنه حنك به الحسن والحسين رضي الله عنهما من ~~اللباب وشرحه # PageV02P625 تنبيه لا بأس بإخراج التراب والأحجار التي في الحرم وكذا قيل ~~في تراب البيت المعظم إذا كان قدرا يسيرا للتبرك به بحيث لا تكون به عمارة ~~المكان كذا في الظهيرية # وصوب ابن وهبان المنع عن تراب البيت لئلا يتسلط عليه الجهال فيفضي إلى ~~خراب البيت والعياذ بالله تعالى لأن القليل من الكثير كثير كذا في معين ~~المفتي للمصنف # قوله ( لا حرم للمدينة عندنا ) أي خلافا للأئمة الثلاثة # قال في الكافي لأنا عرفنا حل الاصطياد بالنص القاطع فلا يحرم إلا بدليل ~~قطعي ولم يوجد # قال ابن المنذر وقال الشافعي في الجديد ومالك في المشهور وأكثر من لقينا ~~من علماء الأمصار لا جزاء على قاتل صيده ولا على قاطع شجره # وأوجب الجزاء ابن أبي ليلى وابن أبي ذئب وابن نافع المالكي وهو القديم ~~للشافعي ورجحه النووي وتمامه في المعراج # قوله ( على الراجح ) يوهم أن فيه خلافا في المذهب ولم أره # # | مطلب في تفضيل مكة على المدينة # وفي آخر اللباب وشرحه أجمعوا على أن أفضل البلاد مكة والمدينة زادهما ~~الله تعالى شرفا وتعظيما # واختلفوا أيهما أفضل فقيل مكة وهو مذهب الأئمة والمروي عن بعض الصحابة ~~وقيل المدينة وهو قول بعض المالكية والشافعية قيل وهو المروي عن بعض ~~الصحابة ولعل هذا مخصوص بحياته أو بالنسبة إلى المهاجرين من مكة وقيل ~~بالتسوية بينهما وهو قول مجهول لا منقول ولا معقول # # | مطلب في تفضيل قبره المكرم صلى الله عليه وسلم # قوله ( إلا الخ ) قال في اللباب والخلاف فيما عدا موضع القبر المقدس ms2020 فما ~~ضم أعضاؤه الشريفة فهو أفضل بقاع الأرض بالإجماع اه # قال شارحه وكذا أي الخلاف في غير البيت فإن الكعبة أفضل من المدينة ما ~~عدا الضريح الأقدس وكذا الضريح أفضل من المسجد الحرام # وقد نقل القاضي عياض وغيره الإجماع على تفضيله حتى على الكعبة وأن الخلاف ~~فيما عداه # ونقل عن ابن عقيل الحنبلي أن تلك البقعة أفضل من العرش وقد وافقه السادة ~~البكريون على ذلك # وقد صرح التاج الفاكهي بتفضيل الأرض على السموات لحلوله بها وحكاه بعضهم ~~على الأكثرين لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها # وقال النووي الجمهور على تفضيل السماء على الأرض فينبغي أن يستثنى منها ~~مواضع ضم أعضاء الأنبياء للجمع بين أقوال العلماء # قوله ( مندوبة ) أي بإجماع المسلمين كما في اللباب وما نسب إلى الحافظ ~~ابن تيمية الحنبلي من أنه يقول بالنهي عنها فقد قال بعض العلماء إنه لا أصل ~~له وإنما يقول بالنهى عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة # أما نفس الزيارة فلا يخالف فيها كزيارة سائر القبور ومع هذا فقد رد كلامه ~~كثير من العلماء وللأمام السبكي فيه تأليف منيف قال في شرح اللباب وهل ~~تستحب زيارة قبره للنساء الصحيح نعم بلا كراهة بشروطها على ما صرح به بعض ~~العلماء أما على الأصح من مذهبنا وهو قول الكرخي وغيره من أن الرخصة في ~~زيارة القبور ثابتة للرجال والنساء جميعا فلا إشكال # وأما على غيره فكذلك نقول بالاستحباب لإطلاق الأصحاب والله أعلم بالصواب # قوله ( بل قيل واجبة ) ذكره في شرح اللباب وقال كما بينته في الدرة ~~المضية في الزيارة المصطفوية # وذكره أيضا الخير الرملي في حاشية المنح عن ابن حجر وقال وانتصر له نعم ~~عبارة اللباب والفتح PageV02P626 وشرح المختار أنها قريبة من الوجوب لمن له ~~سعة # وقد ذكر في الفتح ما ورد في فضل الزيارة وذكر كيفيتها وآدابها وأطال في ~~ذلك وكذا في شرح المختار واللباب فليراجع ذلك من أراده # قوله ( ويبدأ الخ ) قال في شرح اللباب وقد روى الحسن عن أبي حنيفة أنه ~~إذا كان الحج ms2021 فرضا فالأحسن للحاج أن يبدأ بالحج ثم يثني بالزيارة وإن بدأ ~~بالزيارة جاز اه # وهو ظاهر # إذ يجوز تقديم النفل على الفرض إذا لم يخش الفوت بالإجماع اه # قوله ( ما لم يمر به ) أي بالقبر المكرم أي ببلده فإن مر بالمدينة كأهل ~~الشام بدأ بالزيارة لا محالة لأن تركها مع قربها يعد من القساوة والشقاوة ~~وتكون الزيارة حينئذ بمنزلة الوسيلة وفي مرتبة السنة القبلية للصلاة # شرح اللباب # قوله ( ولينو معه الخ ) قال ابن الهمام والأولى فيما يقع عند العبد ~~الضعيف تجريد النية لزيارة قبره عليه الصلاة والسلام ثم يحصل له إذا قدم ~~زيارة المسجد أو يستمنح فضل الله تعالى في مرة أخرى ينويها فيها لأن في ذلك ~~زيادة تعظيمه وإجلاله ويوافقه ظاهر ما ذكرناه من قوله من جاءني زائرا لا ~~تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون شفيعا له يوم القيامة اه # ح # ونقل الرحمتي عن العارف المنلا جامي أنه أفرز الزيارة عن الحج حتى لا ~~يكون له مقصد غيرها في سفره # قوله ( فقد أخبر الخ ) أي بقوله صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما ~~سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ~~صلاة في مسجدي رواه أحمد وابن حبان في صحيحه وصححه ابن عبد البر وقال إنه ~~مذهب عامة أهل الأثر # شرح اللباب # وقدمنا الكلام على المضاعفة المذكورة قبيل باب القران وفي الحديث المتفق ~~عليه لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد ~~الأقصى والمعنى كما أفاده في الإحياء أنه لا تشد الرحال لمسجد من المساجد ~~إلا لهذه الثلاثة لما فيها من المضاعفة بخلاف بقية المساجد فإنها متساوية ~~في ذلك فلا يرد أنه قد تشد الرحال لغير ذلك كصلة رحم وتعلم علم وزيادة ~~المشاهد كقبر النبي وقبر الخليل عليه السلام وسائر الأئمة # قوله ( وكذا بقية القرب ) أي كالصوم والاعتكاف والصدقة والذكر والقراءة # ونقل الباقاني عن الطحاوي اختصاص هذه المضاعفة بالفرائض وعن غيره النوافل ~~كذلك # # | مطلب في المجاورة ms2022 بالمدينة المشرفة ومكة المكرمة # قوله ( ولا تكره المجاورة بالمدينة الخ ) وقيل تكره كمكة وقيل إنها على ~~الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه وقدمناه قبيل القران واختار في اللباب أن ~~المجاورة بالمدينة أفضل منها بمكة وأيده بوجوه وبحث فيها شارحه القاري ~~ترجيحا لما اختاره في الفتح حيث ذكر فضل المجاورة بمكة ثم قال لكن الفائز ~~بهذا مع السلامة أقل القليل فلا يبنى الفقه باعتبارهم ولا يذكر حالهم قيدا ~~في الجواز لأن شأن النفوس الدعوى الكاذبة وأنها لأكذب ما تكون إذا حلفت ~~فكيف إذا ادعت # وعلى هذا فيجب كون الجوار بالمدينة المشرفة كذلك فإن تضاعف السيئات أو ~~تعاظمها إن فقد فيها فمخافة السآمة وقلة الأدب المفضي إلى الإخلال بواجب ~~التوقير والإجلال قائم اه # قال ح وهو وجيه فكان ينبغي للشارح أن ينص على الكراهة ويترك التقييد ~~بالوثوق أي اعتبارا للغالب من حال الناس لا سيما أهل هذا الزمان والله ~~المستعان # PageV02P627 خاتمة يستحب إذا عزم على الرجوع إلى أهله أن يودع المسجد ~~بصلاة ويدعو بعدها بما أحب وأن يأتي القبر الكريم فيسلم ويدعو ويسأل الله ~~تعالى أن يوصله إلى أهله سالما ويقول غير مودع يا رسول الله ويجتهد في خروج ~~الدمع فإنه من أمارات القبول وينبغي أن يتصدق بشيء على جيران النبي ثم ~~ينصرف متباكيا متحسرا على مفارقة الحضرة النبوية كما في الفتح # وفيه ومن سنن الرجوع أن يكبر على كل شرف من الأرض ويقول آيبون تائبون ~~عبادون ساجدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ~~وهذا متفق عليه عنه عليه الصلاة والسلام # وإذا أشرف على بلده حرك دابته ويقول آيبون الخ ويرسل إلى أهله من يخبرهم ~~ولا يبغتهم فإنه منهي عنه وإذا دخلها بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين إن لم ~~يكن وقت كراهة ثم يدخل منزلة ويصلي فيه ركعتين ويحمد الله ويشكره على ما ~~أولاه من إتمام العبادة والرجوع بالسلامة ويديم حمده وشكره مدة حياته ~~ويجتهد في مجانبة ما يوجب الإحباط في باقي عمره وعلامة الحج المبرور أن ~~يعود خيرا ms2023 مما كان # وهذا إتمام ما يسر الله تعالى لعبده الضعيف من ربع العبادات أسأل الله رب ~~العالمين ذا الجود العميم أن يحقق لي فيه الإخلاص ويجعله نافعا إلى يوم ~~القيامة إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير وأن يسهل إكمال هذا الكتاب مع ~~الإخلاص والنفع العميم لي ولعامة العباد في أكثر البلاد والحمد لله أولا ~~وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ~~PageV02P628 # | كتاب النكاح # ذكره عقب العبادات الأربع أركان الدين لأنه بالنسبة إليها كالبسيط إلى ~~المركب لأنه عبادة من وجه معاملة من وجه # وقدمه على الجهاد وإن اشتركا في أن كلا منهما سبب لوجود المسلم والإسلام ~~لأن ما يحصل بأنكحة أفراد المسلمين أضعاف ما يحصل بالقتال فإن الغالب في ~~الجهاد حصول القتل والذمة على أن في كونه سببا لوجود المسلم تسامحا نظرا ~~إلى أن تجدد الصفة بمنزلة تجدد الذات وكذا على العتق والوقف والأضحية وإن ~~كانت عبادات أيضا لأنه أقرب إلى الأركان الأربع حتى قالوا إن الاشتغال به ~~أفضل من التخلي لنوافل العبادات أي الاشتغال به وما يشتمل عليه من القيام ~~بمصالحه وإعفاف النفس عن الحرام وتربية الولد ونحو ذلك # قوله ( ليس لنا عبادة الخ ) كذا في الأشباه وفيه نظر # أما أولا فإن كونه عبادة في الدنيا إنما هو لكونه سببا لكثرة المسلمين ~~ولما فيه من الإعفاف ونحوه مما ذكرناه وهذا مفقود في الجنة بل ورد أن أهل ~~الجنة لا يكون لهم فيها ولد لكن ورد في حديث آخر المؤمن إذا شتهى الولد في ~~الجنة كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة كما يشتهى وهذا أولى لقول الترمذي ~~إنه حديث حسن غريب # وأما ثانيا فلأن الذكر والشكر في الجنة أكثر منهما في الدنيا لأن حال ~~العبد يصير كحال الملائكة الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون غايته أن ~~هذه العبادة ليست بتكليف بل هي مقتضى الطبع لأن خدمة الملوك لذة وشرف وتزاد ~~بالقرب وتمامه في حاشية الحموي على الأشباه # قوله ( عقد ) العقد مجموع إيجاب أحد المتكلمين ms2024 مع قبول الآخر أو كلام ~~الواحد القائم مقامهما أعني متولي الطرفين # بحر # وفيه كلام يأتي # قوله ( أي حل استمتاع الرجل ) أي المراد أنه عقد يفيد حكمه بحسب الوضع ~~الشرعي # وفي البدائع أن من أحكامه ملك المتعة وهو اختصاص PageV03P003 الزوج ~~بمنافع بضعها وسائر أعضائها استمتاعا أو ملك الذات والنفس في حق التمتع على ~~اختلاف مشايخنا في ذلك اه # بحر # وعزا الدبوسي المعنى الأول إلى الشافعي لكن كلام المصنف كالكنز صريح في ~~اختياره # على أن الظاهر كما في النهر أن الخلف لفظي لقول الدبوسي إن هذا الملك ليس ~~حقيقيا بل في حكمه في حق تحليل الوطء دون ما سواه من الأحكام التي لا تتصل ~~بحق الزوجية اه # فعلى القول الذي عزاه الدبوسي إلى أصحابنا من أنه ملك الذات ليس ملكا ~~للذات حقيقة بل ملك التمتع بها أي اختصاص الزوج به كما عبر به في البدائع ~~وهو المراد من القول بأنه ملك المتعة وبه ظهر أن تفسير الملك هنا بالاختصاص ~~كما عبر به في البدائع أولى من تفسيره بالحل تبعا للبحر لأن الاختصاص أقرب ~~إلى معنى الملك لأن الملك نوع منه بخلاف الحل لأنه لازم لملك المتعة وهو ~~لازم لاختصاصها بالزوج شرعا أيضا على أن ملك كل شيء بحسبه فملك الزوج ~~المتعة بالعقد ملك شرعي كملك المستأجر المنفعة بمن استأجره للخدمة مثلا ولا ~~يرد عليه قوله في البحر إن المراد بالملك الحل لا الملك الشرعي لأن ~~المنكوحة لو وطئت بشبهة فمهرها لها ولو ملك الانتفاع ببضعها حقيقة لكان ~~بدله له اه # لأن ملكه الانتفاع بالبضع حقيقة لا يستزلم ملكه البدل وإنما يستلزمه ملك ~~نفس البضع كما لو وطئت أمته فإن العقد له لملكه نفس البضع بخلاف الزوج ~~فافهم # تنبيه كلام الشارح والبدائع يشير إلى أن الحق في التمتع للرجل لا للمرأة ~~كما ذكره السيد أبو السعود في حواشي مسكين قال يتفرع عليه ما ذكره الأبياري ~~شارح الكنز في شرحه للجامع الصغير في شرح قوله عليه الصلاة والسلام حفظ ~~عورتك إلا من زوجتك أو ms2025 ما ملكت يمينك من أن للزوج أن ينظر إلى فرج زوجته ~~وحلقة دبرها بخلافها حيث لا تنظر إليه إذا منعها من النظر اه # ونقله ط وأقره # والظاهر أن المراد ليس لها إجبار على ذلك لا بمعنى أنه لا يحل لها إذا ~~منعها منه لأن من أحكام النكاح حل استمتاع كل منهما بالآخر نعم له وطؤها ~~جبرا إذا امتنعت بلا مانع شرعي وليس لها إجباره على الوطء بعد ما وطئها مرة ~~وإن وجب عليه ديانة أحيانا على ما سيأتي # تأمل # قوله ( من امرأة الخ ) من ابتدائية والأولى أن يقول بامرأة والمراد بها ~~المحققة أنوثتها بقرينة الاحتراز بها عن الخنثى وهذا بيان لمحلية العقد # قال في البحر بعد نقله عن الفتح إن محليته الأنثى والأولى أن يقال إن ~~محليته أنثى محققة من بنات آدم ليست من المحرمات وفي العناية محله امرأة لم ~~يمنع من نكاحها مانع شرعي فخرج الذكر للذكر والخنثى مطلقا والجنية للإنسي ~~وما كان من النساء محرما على التأييد كالمحارم اه # وبه ظهر أن المراد بالنكاح في قوله لم يمنع من نكاحها العقد لا الوطء لأن ~~المراد بيان محلية العقد ولذا احتراز بالمانع الشرعي عن المحارم فالمراد ~~منه المحرمية بنسب أو سبب كالمصاهرة والرضاع وأما نحو الحيض والنفاس ~~والإحرام والظهار قبل التكفير فهو مانع من حل الوطء لا من محلية العقد ~~فافهم # قوله ( فخرج الذكر والخنثى المشكل ) أي أن إيراد العقد عليهما لا يفيد ~~ملك استمتاع الرجل بهما لعدم محليتهما له وكذا على الخنثى لامرأة أو لمثله ~~ففي البحر عن الزيلعي في كتاب الخنثى لو زوجه أبوه أو مولاه امرأة أو رجلا ~~لا يحكم بصحته حتى يتبين حاله أنه رجل أو امرأة فإذا ظهر أنه خلاف ما زوج ~~به تبين أن العقد كان صحيحا وإلا فباطل لعدم مصادفة المحل وكذا إذا زوج ~~خنثى من خنثى آخر لا يحكم بصحة النكاح حتى يظهر أن أحدهما ذكر والآخر أنثى ~~اه # فلو قال الشارح والخنثى المشكل مطلقا لشمل الصور الثلاث لكنه اقتصر على ms2026 ~~إفادة بعض أحكامه وليس فيه إجمال فافهم # قوله ( والوثنية ) ساقط من بعض النسخ ووجد في بعضها قبل قوله والخنثى ~~الأولى ذكرها بعده لخروجها بالمانع الشرعي وعبر بها تبعا لتعبير المصنف في ~~فصل المحرمات الأولى التعبير بالمشركة كما عبر به الشارح هناك PageV03P004 # قوله ( والمحارم ) هذا خارج بالمانع الشرعي أيضا وكذا قوله والجنية ~~وإنسان الماء بقرينة التعليل باختلاف الجنس لأن قوله تعالى @QB@ والله جعل ~~لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ بين المراد من قوله @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء @QE@ وهو الأنثى من بنات آدم فلا يثبت حل غيرها بلا دليل ولأن الجن ~~يتشكلون بصور شتى فقد يكون ذكرا تشكل بشكل أنثى # وما قيل من أن من سأل عن جواز التزوج بها يصفع لجهله وحماقته لعدم تصور ~~ذلك بعيد لأن التصور ممكن لأن تشكلهم ثابت بالأحاديث والآثار والحكايات ~~الكثيرة ولذا ثبت النهي عن قتل بعض الحيات كما مر في مكروهات الصلاة على أن ~~عدم تصور ذلك لا يدل على حماقة السائل كما قاله في الأشباه # وقال ألا ترى أن أبا الليث ذكر في فتاويه أن الكفار لو تترسوا بنبي من ~~الأنبياء هل يرمي فقال يسئل ذلك النبي ولا يتصور ذلك بعد رسولنا ولكن أجاب ~~على تقدير التصور كذا هذا اه # وتمام ذلك في رسالتنا المسماة سل الحسام الهندي لنصرة سيدنا خالد ~~النقشبندي # تنبيه في الأشباه عن السراجية لا تجوز المناكحة بين بني آدم والجن وإنسان ~~الماء لاختلاف الجنس اه # ومفاد المفاعلة أنه لا يجوز للجني أن يتزوج إنسية أيضا وهو مفاد التعليل ~~أيضا # قوله ( وأجاز الحسن ) أي البصري رضي الله عنه كما في البحر والأولى ~~التقييد به لإخراج الحسن بن زياد تلميذ الإمام رضي الله عنه لأنه يتوهم من ~~إطلاقه هنا أنه رواية في المذهب وليس كذلك ط لكنه نقل بعده عن شرح المنتقى ~~عن زواهر الجواهر الأصح أنه لا يصح نكاح آدمي جنية كعكسه لاختلاف الجنس ~~فكانوا كبقية الحيوانات اه # ويحتمل أن يكون مقابل الأصح قول الحسن المذكور # تأمل # قوله ( قصدا ) حال من ms2027 ضمير يفيد ووقوع المصدر حالا وإن كثر سماعي ط # قوله ( كشراء أمة ) فإن المقصود فيه ملك الرقبة وحل الاستمتاع ضمني ولذا ~~تخلف في شراء المحرمة نسبا أو رضاعا أو اشتراكا ح # قوله ( للتسري ) خصه بالذكر لأنه لو اشتراها لا للتسري كان حل الاستمتاع ~~ضمنيا بالأولى ولو قال ولو للتسري لكان أظهر وكلام البحر يدل عليه حيث قال ~~وملك المتعة ثابت ضمنا وإن قصده المشتري ح # قوله ( وعند أهل الأصول واللغة الخ ) حاصله إن ما قدمه المصنف معنى عرفي ~~للفقهاء وما ذكره معناه شرعا ولغة لأن أهل الأصول يبحثون عن معنى النصوص ~~الشرعية فلا تنافي بين كلامي المصنف # قال في البحر قد تساوى في هذا المعنى اللغة والشرع # أفاده ط # قوله ( مجازا في العقد ) وقيل بالعكس ونسبه الأصوليون إلى الشافعي رضي ~~الله عنه وقيل مشترك لفظي فيهما وقيل موضع للضم الصادق بالعقد والوطء فهو ~~مشترك معنوي وبه صرح مشايخنا أيضا # بحر اه # ح # والصحيح أنه حقيقة في الوطء كما في شرح التحرير # قوله ( مجردا عن القرائن ) أي محتملا للمعنى الحقيقي والمجازي بلا مرجح ~~خارج وقوله يراد الوطء أي لأن المجاز خلف عن الحقيقة فتترجح عليه في نفسها # قوله ( فتحرم مزنية الأب على الابن ) أي على فروعه فتكون حرمتها عليهم ~~ثابتة بالنص وأما حرمة التي عقد عليها عقدا صحيحا عليهم فبالإجماع ولو قال ~~لزوجته إن نكحتك فأنت طالق تعلق بالوطء وكذا لو أبانها قبل الوطء ثم تزوجها ~~تطلق به لا بالعقد بخلاف الأجنبية فيتعلق بالعقد لأن وطأها لما حرم عليه ~~شرعا كانت الحقيقة مهجورة فتعين المجاز كذا في البحر والتحرير وشرحه # قوله ( بخلاف ) حال من ما الموصولة في قوله كما وقال PageV03P005 ح من ~~@QB@ ولا تنكحوا @QE@ سورة النساء الآية 22 أي حال كونه مخالفا لقوله تعالى ~~@QB@ حتى تنكح @QE@ سورة البقرة الآية 230 حيث لم يرد به الوطء بل أريد ~~العقد لعدم تجرده عن القرائن بل وجدت فيه قرينة وهي استحالة الوطء منها لأن ~~الوطء فعل وهي منفعلة لا فاعلة وهو معنى قوله والمتصور ms2028 الخ # قوله ( لإسناده إليها ) علة لما استفيد من المقام من أن المراد العقد ~~وأما اشتراط وطء المحلل فمأخوذ من حديث العسيلة ط # قوله ( إلا مجازا ) قد يقال إذا كان لا انفكاك عن المجاز على التقديرين ~~فما المرجح لأحدهما على الآخر اه # ح يعني أنه إن أريد بالنكاح في الآية الوطء كان مجازا عقليا لعدم تصور ~~الفعل منها وإن أربد به العقد كان مجازا لغويا لأنه حقيقة الوطء فحمل الآية ~~على أحدهما ترجيح بلا مرجح بل قد يقال إن حملها على الوطء أنسب بالواقع فإن ~~المطلقة ثلاثا لا تحل بدون وطء المحلل اللهم إلا أن يقال المرجح كثرة ~~الاستعمال ط # أقول الظاهر أنه لا مانع هنا من إرادة كل منهما لكن لما كان النزاع في أن ~~النكاح حقيقة في الوطء أو في العقد وكان الراجح عندنا الأول قالوا إنه في ~~هذه الآية مجاز لغوي بمعنى العقد لكونه أصرح في الرد على القائل بأنه حقيقة ~~فيه ولو قيل إنه مجاز عقلي في الإسناد لصح أيضا كما يصح في قولك جرى النهر ~~أن تجعله من المجاز في الإسناد ولكن المشهور أنه مجاز لغوي بعلاقة الحالية ~~والمحلية على أنه ليس في كلام الشارح ما يمنع ذلك لأن قوله والمتصور منها ~~العقد لا الوطء إلا مجازا يمكن حمله أيضا على أنه مجاز في الإسناد بقرينة ~~قوله لإسناده إليها أي إنه من إسناد الشيء إلى غير من هو له وقوله والمتصور ~~الخ بيان لكون إسناده إليها غير حقيقي فافهم # قوله ( عند التوقان ) مصدر تاقت نفسه إلى كذا إذا اشتاقت من باب طلب # بحر عن المغرب # وهو بالفتحات الثلاث كالميلان والسيلان والمراد شدة الاشتياق كما في ~~الزيلعي أي بحيث يخاف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج إذ لا يلزم من الاشتياق ~~إلى الجماع الخوف المذكور بحر # قلت وكذا فيما يظهر لو كان لا يمكنه منع نفسه عن النظر المحرم أو عن ~~الاستمناء بالكف فيجب التزوج وإن لم يخف الوقوع في الزنا # قوله ( فإن تيقن الزنا إلا به ms2029 فرض ) أي بأن كان لا يمكنه الاحتراز عن ~~الزنا إلا به لأن ما لا يتوصل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضا # بحر # وفيه نظر إذ الترك قد يكون بغير النكاح وهو التسري وحينئذ فلا يلزم وجوبه ~~إلا لو فرضنا المسألة بأنه ليس قادرا عليه # نهر # لكن قوله لا يمكنه الاحتراز عنه إلا به ظاهر في فرض المسألة في عدم قدرته ~~على التسري وكذا في عدم قدرته على الصوم المانع من الوقوع في الزنا فلو قدر ~~على شيء من ذلك لم يبق النكاح فرضا أو واجبا عينا بل هو أو غيره مما يمنعه ~~عن الوقوع في المحرم # قوله ( وهذا إن ملك المهر والنفقة ) هذا الشرط راجع إلى القسمين أعني ~~الواجب والفرض وزاد في البحر شرطا آخر فيهما وهو عدم خوف الجور أي الظلم # قال فإن تعارض خوف الوقوع في الزنا لو لم يتزوج وخوف الجور لو تزوج قدم ~~الثاني فلا افتراض بل يكره # أفاده الكمال في الفتح ولعله لأن الجور معصية متعلقة بالعباد والمنع من ~~الزنا من حقوق الله تعالى وحق العبد مقدم عند التعارض لاحتياجه وغنى المولى ~~تعالى اه # قلت ومقتضاه الكراهة أيضا عند عدم ملك المهر والنفقة لأنهما حق العبد ~~أيضا وإن خاف الزنا لكن يأتي أنه يندب الاستدانة له # قال في البحر فإن الله ضامن له الأداء فلا يخاف الفقر إذا كان من نيته ~~التحصين والتعفف اه # ومقتضاه أنه يجب إذا خاف الزنا وإن لم يملك المهر إذا قدر على استدانته ~~وهذا مناف للاشتراط المذكور إلا أن PageV03P006 يقال الشرط ملك كل من المهر ~~والنفقة ولو بالاستدانة أو يقال هذا في العاجز عن الكسب ومن ليس له جهة ~~وفاء # وقدم الشارح في أول الحج أنه لو لم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض ~~ويحج ولو غير قادر على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه الله تعالى بذلك أي لو ~~ناويا وفاءه لو قدر كما قيده في الظهيرية اه # وقدمنا أن المراد عدم قدرته على الوفاء في الحال مع ms2030 غلبة ظنه لو اجتهد ~~قدر وإلا فالأفضل عدمه وينبغي حمل ما ذكر من ندب الاستدانة على ما ذكرنا من ~~ظنه القدرة على الوفاء وحينئذ فإذا كانت مندوبة عند أمنه من الوقوع في ~~الزنا ينبغي وجوبها عند تيقن الزنا بل ينبغي وجوبها حينئذ وإن لم يغلب على ~~ظنه قدرة الوفاء # تأمل # # | مطلب كثيرا ما يتساهل في إطلاق المستحب على السنة # قوله ( سنة مؤكدة في الأصح ) وهو محمل القول بالاستحباب وكثيرا ما يستاهل ~~في إطلاق المستحب على السنة # وقيل فرض كفاية وقيل واجب كفاية وتمامه في الفتح وقيل واجب عينا ورجحه في ~~النهر كما يأتي # قال في البحر ودليل السنية حال الاعتدال الاقتداء بحاله في نفسه ورده على ~~من أراد من أمته التخلي للعبادة كما في الصحيحين ردا بليغا بقوله فمن رغب ~~عن سنتي فليس مني كما أوضحه في الفتح اه # وهو أفضل من الاشتغال بتعلم وتعليم كما في درر البحار وقدمنا أنه أفضل من ~~التخلي للنوافل # قوله ( فيأثم بتركه ) لأن الصحيح أن ترك المؤكدة مؤثم كما علم في الصلاة # بحر # وقدمنا في سنن الصلاة أن اللاحق بتركها إثم يسير وأن المراد الترك مع ~~الإصرار وبهذا فارقت المؤكدة الواجب وإن كان مقتضى كلام البدائع في الإمامة ~~أنه لا فرق بينهما إلا في العبارة # قوله ( ويثاب إن نوى تحصينا ) أي منع نفسه ونفسها عن الحرام وكذا لو نوى ~~مجرد الاتباع وامتثال الأمر بخلاف ما لو نوى مجرد قضاء الشهوة واللذة # قوله ( أي القدرة على وطء ) أي الاعتدال في التوقان أن لا يكون بالمعنى ~~المار في الواجب والفرض وهو شدة الاشتياق وأن لا يكون في غاية الفتور ~~كالعنين ولذا فسره في شرحه على الملتقى بأن يكون بين الفتور والشوق وزاد ~~المهر والنفقة لأن العجز عنهما يسقط الفرض فيسقط السنية بالأولى وفي البحر ~~والمراد حالة القدرة على الوطء والمهر والنفقة مع عدم الخوف من الزنا ~~والجور وترك الفرائض والسنن فلو لم يقدر على واحد من الثلاثة أو خاف واحدا ~~من الثلاثة أي الأخيرة فليس معتدلا ms2031 فلا يكون سنة في حقه كما أفاده في ~~البدائع اه # قوله ( للمواظبة عليه والإنكار الخ ) فإن المواظبة المقترنة بالإنكار على ~~الترك دليل الوجوب وأجاب الرحمتي بأن الحديث ليس فيه الإنكار على التارك بل ~~على الراغب عنه ولا شك أن الراغب عن السنة محل الإنكار # قوله ( ومكروها ) أي تحريما # بحر # قوله ( فإن تيقنه ) أي تيقن الجور حرم لأن النكاح إنما شرع لمصلحة تحصين ~~النفس وتحصيل الثواب وبالجور يأثم ويرتكب المحرمات فتنعدم المصالح لرجحان ~~هذه المفاسد # بحر # وترك الشارح قسما سادسا ذكره في البحر عن المجتبى وهو الإباحة إن خاف ~~العجز عن الإيفاء بموجبه اه # أي خوفا غير راجح وإلا كان مكروها تحريما لأن عدم الجور من مواجبه ~~والظاهر أنه إذا لم يقصد إقامة السنة بل قصد مجرد التوصل إلى قضاء الشهوة ~~ولم يخف شيئا لم يثب عليه إذ لا ثواب إلا بالنية فيكون مباحا أيضا كالوطء ~~لقضاء الشهوة لكن لما قيل له إن أحدنا يقضي شهوته فكيف يثاب فقال ما معناه ~~أرأيت لو وضعها في محرم أما كان يعاقب فيفيد الثواب PageV03P007 مطلقا إلا ~~أن يقال المراد في الحديث قضاء الشهوة لأجل تحصين النفس وقد صرح في الأشباه ~~بأن النكاح سنة مؤكدة فيحتاج إلى النية وأشار بالفاء إلى توقف كونه سنة على ~~النية ثم قال وأما المباحات فتختلف صفتها باعتبار ما قصدت لأجله فإذا قصد ~~بها التقوى على الطاعات أو التوصل إليها كانت عبادة كالأكل والنوم واكتساب ~~المال والوطء اه # ثم رأيت في الفتح قال وقد ذكرنا أنه إذا لم يقترن بنية كان مباحا لأن ~~المقصود منه حينئذ مجرد قضاء الشهوة ومبنى العبادة على خلافه # وأقول بل فيه فضل من جهة أنه كان متمكنا من قضائها بغير الطريق المشروع ~~فالعدول إليه مع ما يعلمه من أنه قد يستلزم إثقالا فيه قصد ترك المعصية اه # قوله ( ويندب إعلانه أي إظهاره والضمير راجع إلى النكاح بمعنى العقد ~~لحديث الترمذي أعلنوا هذا النكاح وجعلوه في لمساجد وضربوا عليه بالدفوف فتح # قوله ( وتقديم خطبة ) بضم الخاء ms2032 ما يذكر قبل إجراء العقد من الحمد ~~والتشهد وأما بكسرها فهي طلب التزوج وأطلق الخطبة فأفاد أنها لا تتعين ~~بألفاظ مخصوصة وإن خطب بما ورد فهو أحسن ومنه ما ذكره ط عن صاحب الحصن ~~الحصين من لفظه عليه الصلاة والسلام وهو الحمد لله نحمده ونستعين به ~~ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل ~~له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون @QE@ # إلى قوله اه # قوله ( في مسجد ) للأمر به في الحديث ط # قوله ( يوم جمعة ) أي وكونه يوم جمعة # فتح # تنبيه قال في البزازية والبناء والنكاح بين العيدين جائز وكره الزفاف ~~والمختار أنه لا يكره لأنه عليه الصلاة والسلام تزوج بالصديقة في شوال وبنى ~~بها فيه وتأويل قوله عليه الصلاة والسلام لا نكاح بين لعيدين إن صح أنه ~~عليه الصلاة والسلام كان رجع عن صلاة العيد في أقصر أيام الشتاء يوم الجمعة ~~فقاله حتى لا يفوته الرواح في الوقت الأفضل إلى الجمعة اه # قوله ( بعاقد رشيد وشهود عدول ) فلا ينبغي أن يعقد مع المرأة بلا أحد من ~~عصبتها ولا مع عصبة فاسق ولا عند شهود غير عدول خروجا من خلاف الإمام ~~الشافعي # قوله ( والاستدانة له ) لأن ضمان ذلك على الله تعالى فقد روى الترمذي ~~والنسائي وابن ماجه ثلاث حق على الله تعالى عونهم المكاتب لذي يريد لأداء ~~والناكح الذي يريد العفاف والمجاهد في سبيل لله تعالى ذكره بعض المحشين ~~وتقدم تمام الكلام على ذلك # قوله ( والنظر إليها قبله ) أي وإن خاف الشهوة كما صرحوا به في الحظر ~~والإباحة وهذا إذا علم أنه يجاب في نكاحها # قوله ( دونه سنا ) لئلا يسرع عقمها فلا تلد # قوله ( وحسبا ) هو ما تعده من مفاخر آبائك # ح عن القاموس أي بأن يكون الأصول أصحاب شرف وكرم وديانة لأنها إذا كانت ~~دونه في ذلك ms2033 وكذا في العز أي الجاه والرفعة وفي المال تنقاد له ولا تحتقره ~~وإلا ترفعت عليه # وفي الفتح روى الطبراني عن أنس عنه من تزوج مرأة لعزها لم يزده الله إلا ~~ذلا ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرا ومن تزوجها لحسبها لم يزده ~~الله إلا دناءة ومن تزوج مرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو ~~يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه # تتمة زاد في البحر ويختار أيسر النساء خطبة ومؤنة ونكاح البكر أحسن ~~للحديث عليكم بالأبكار PageV03P008 فإنهن أعذب أفواها وأنقى أرحاما وأرضى ~~باليسير ولا يتزوج طويلة مهزولة ولا قصيرة دميمة ولا مكثرة ولا سيئة الخلق ~~ولا ذات الولد ولا مسنة للحديث سوداء ولود خير من حسناء عقيم ولا يتزوج ~~الأمة مع طول الحرة ولا زانية والمرأة تختار الزوج الدين الحسن الخلق ~~الجواد الموسر ولا تتزوج فاسقا ولا يزوج ابنته الشابة شيخا كبيرا ولا رجلا ~~دميما ويزوجها كفؤا فإن خطبها الكفء لا يؤخرها وهو كل مسلم تقي وتحلية ~~البنات بالحلي والحلل ليرغب فيهن الرجال سنة ولايخطب مخطوبة غيره لأنه جفاء ~~وخيانة اه # قوله ( وهل يكره الزفاف ) هو بالكسر ككتاب إهداء المرأة إلى زوجها # قاموس # والمراد به هنا اجتماع النساء لذلك لأنه لازم له عرفا أفاده الرحمتي # قوله ( المختار لا الخ ) كذا في الفتح مستدلا له بما مر من حديث الترمذي ~~وما رواه البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت زففنا مرأة إلى رجل من ~~لأنصار فقال النبي أما يكون معهم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو وروى ~~الترمذي والنسائي عنه فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت وقال الفقهاء ~~المراد بالدف ما لا جلاجل له اه # وفي البحر عن الذخيرة ضرب الدف في العرس مختلف فيه # وكذا اختلفوا في الغناء في العرس والوليمة فمنهم من قال بعدم كراهته كضرب ~~الدف اه # قوله ( وينعقد ) قال في شرح الوقاية العقد ربط أجزاء التصرف أي الإيجاب ~~والقبول شرعا لكن هنا أريد بالعقد الحاصل بالمصدر وهو الارتباط ms2034 لكن النكاح ~~الإيجاب والقبول مع ذلك الارتباط إنما قلنا هذا لأن الشرع يعتبر الإيجاب ~~والقبول أركان عقد النكاح لا أمورا خارجية كالشرائط وقد ذكرت في شرح ~~التنقيح في فصل النهي أن الشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول الموجودين حسا ~~يرتبطان ارتباطا حكميا فيحصل معنى شرعي يكون ملك المشتري أثرا له فذلك ~~المعنى هو البيع فالمراد بذلك المعنى المجموع المركب من الإيجاب والقبول مع ~~ذلك الارتباط للشيء لا أن البيع مجرد ذلك المعنى الشرعي والإيجاب والقبول ~~آلة له كما توهم البعض لأن كونهما أركانا ينافي ذلك اه أي ينافي كونهما آلة ~~وأشار الشارح إلى ذلك حيث جعل الباء للملابسة كما في بنيت البيت بالحجر لا ~~للاستعانة كما في كتبت بالقلم # والحاصل أن النكاح والبيع ونحوهما وإن كانت توجد حسا بالإيجاب والقبول ~~لكن وصفها بكونها عقودا مخصوصة بأركان وشرائط يترتب عليها أحكام وتنتفي تلك ~~العقود بانتفائها وجود شرعي زائد على الحسي فليس العقد الشرعي مجرد الإيجاب ~~والقبول ولا الارتباط وحده بل هو مجموع الثلاثة وعليه فقوله وينعقد أي ~~النكاح أي يثبت ويحصل انعقاده بالإيجاب والقبول # قوله ( من أحدهما ) أشار إلى أن المتقدم من كلام العاقدين إيجاب سواء كان ~~المتقدم كلام الزوج أو كلام الزوجة المتأخر قبول # ح عن المنح فلا يتصور تقديم القبول فقوله تزوجت ابنتك إيجاب وقول الآخر ~~زوجتكها قبول خلافا لمن قال إنه من تقديم القبول على الإيجاب وتمام تحقيقه ~~في الفتح # قوله ( لأن الماضي الخ ) قال في البحر وإنما اختير لفظ الماضي لأن واضع ~~اللغة لم يضع للإنشاء لفظا خاصا وإنما عرف الإنشاء بالشرع واختيار لفظ ~~الماضي لدلالته على التحقيق والثبوت دون المستقبل اه # وقوله على التحقيق أي تحقيق وقوع الحدث # قوله ( كزوجت نفسي الخ ) أشار إلى عدم الفرق بين أن يكون الموجب أصيلا أو ~~وليا أو وكيلا وقوله منك بفتح الكاف وليس مراده استقصاء الألفاظ التي تصلح ~~للإيجاب حتى يرد عليه أن مثل بنتي ابني ومثل موكلتي موكلي وأنه كان عليه أن ~~يقول بعد قوله منك بفتح الكاف وكسرها ms2035 أو من موليتك أو من PageV03P009 ~~موكلتك بفتح الكاف وكسرها أيضا ليعم الاحتمالات فافهم # قوله ( ويقول الآخر تزوجت ) أي أو قبلت لنفسي أو لموكلي أو ابني أو ~~موكلتي ط # قوله ( فالأول ) أي الموضع للاستقبال # قوله نفسك بكسر الكاف مفعول زوجيني أو بفتحها مفعول زوجني ففيه حذف مفعول ~~أحد الفعلين ولو حذفه لشمل الولي والوكيل أيضا # أفاده ح # قوله ( أو كوني امرأتي ) ومثله كوني امرأة ابني أو امرأة موكلي وكذا كن ~~زوجي أو كن زوج ابنتي أو زوج موكلتي # أفاده ح # قوله ( فإنه ليس بإيجاب ) الفاء فصيحة أي إذا عرفت أن قوله بما وضع معطوف ~~على قوله بإيجاب وقبول وعرفت أيضا أن العطف يقتضي المغايرة عرفت أن لفظ ~~الأمر ليس بإيجاب لكن هذا يقتضي أن قول الآخر زوجت في هذه الصورة ليس بقبول ~~وهو كذلك أي ليس بقبول محض بل هو لفظ قام مقام الإيجاب والقبول كما ذكره ~~الشارح # ويرد عليه أن عطف الحال على الاستقبال يقتضي أن نحو قوله أتزوجك ليس ~~بإيجاب وأن قولها قبلت مجيبة له ليس بقبول مع أنهما إيجاب وقبول قطعا ح # قوله ( بل هو توكيل ضمني ) أي إن قوله زوجني توكيل بالنكاح للمأمور معنى ~~ولو صرح بالتوكيل وقال وكلتك بأن تزوجني نفسك مني فقالت زوجت صح النكاح ~~فكذا هنا غاية البيان وأشار بقوله ضمني إلى الجواب عما أورد عليه من أنه لو ~~كان توكيلا لما اقتصر على المجلس مع أنه يقتصر # وتوضيح الجواب كما أفاده الرحمتي أن المتضمن بالفتح لا تعتبر شروطه بل ~~شروط المتضمن بالكسر والأمر طلب للنكاح فيشترط فيه شروط النكاح من اتحاد ~~المجلس في ركنيه لا شروط ما في ضمنه من الوكالة كما في أعتق عبدك عني بألف ~~لما كان البيع فيه ضمنيا لم يشترط فيه الإيجاب والقبول لعدم اشتراطهما في ~~العتق لأن الملك في الإعتاق شرط وهو تبع للمقتضي وهو العتق إذ الشرط اتباع ~~فلذا ثبت البيع المقتضي بالفتح بشروط المقتضي بالكسر وهو العتق لا بشروط ~~نفسه إظهارا للتبعية فسقط القبول الذي هو ms2036 ركن البيع ولا يثبت فيه خيار ~~الرؤية والعيب ولا يشترط كونه مقدور التسليم كما ذكره في المنح في آخر نكاح ~~الرقيق # قوله ( فإذا قال ) أي المأمور بالتزويج # قوله ( أو بالسمع والطاعة ) متعلق بمحذوف دل عليه المذكور أي زوجت أو ~~قبلت ملتبسا بالسمع والطاعة لأمرك ولا يحصل السمع والطاعة لأمره إلا بتقدير ~~الجواب ماضيا مرادا به الإنشاء ليتم شرط العقد بكون أحدهما للمضي # قوله ( بزازية ) نص عبارتها قال زوجي نفسك مني فقالت بالسمع والطاعة صح ~~اه # ونقل هذا الفرع في البحر عن النوازل ونقله في موضع آخر عن الخلاصة فافهم # قوله ( وقيل هو إيجاب ) مقابل القول الأول بأنه توكيل ومشى على الأول في ~~الهداية والمجمع ونسبه في الفتح إلى المحققين وعلى الثاني ظاهر الكنز ~~واعترضه في الدرر بأنه مخالف لكلامهم # وأجاب في البحر والنهر بأنه صرح به في الخلاصة والخانية # قال في الخانية ولفظ الأمر في النكاح إيجاب وكذا في الخلع والطلاق ~~والكفالة والهبة اه # قال في الفتح وهو أحسن لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقق المعنى ~~أو لا وهو صادق على لفظ الأمر ثم قال والظاهر أنه لا بد من اعتبار كونه ~~توكيلا وإلا بقي طلب الفرق بين النكاح والبيع حيث لا يتم بقوله بعنيه بكذا ~~فيقول بعت بلا جواب لكن ذكر في البحر عن بيوع الفتح الفرق بأن النكاح لا ~~يدخله المساومة لأنه لا يكون إلا بعد مقدمات ومراجعات فكان للتحقيق بخلاف ~~البيع # وأورد في البحر على كونه إيجابا ما في الخلاصة لو قال الوكيل بالنكاح هب ~~ابنتك لفلان فقال الأب وهبت PageV03P010 لا ينعقد النكاح ما لم يقل الوكيل ~~بعده قبلت لأن الوكيل لا يملك التوكيل وما في الظهيرية لو قال هب ابنتك ~~لابني فقال وهبت لم يصح ما لم يقل أبو الصبي قبلت ثم أجاب بقوله إلا أن ~~يقال بأنه مفرع على القول بأنه توكيل لا إيجاب وحينئذ تظهر ثمرة الاختلاف ~~بين القولين لكنه متوقف على النقل # وصرح في الفتح بأنه على القول بأن الأمر توكيل ms2037 يكون تمام العقد بالمجيب ~~وعلى القول بأنه إيجاب يكون تمام العقد قائما بهما اه # أي فلا يلزم على القول بأنه توكيل قول الآمر قبلت فهذا مخالف للجواب ~~المذكور وكذا يخالفه تعليل الخلاصة بأنه ليس للوكيل أن يوكل نعم ما في ~~الظهيرية مؤيد للجواب لكن قال في النهر إن ما في الظهيرية مشكل إذ لا يصح ~~تفريعه على أن الأمر إيجاب كما هو ظاهر ولا على أنه توكيل لما أنه يجوز ~~للأب أن يوكل بنكاح ابنه الصغير إذ بتقديره يكون تمام العقد بالمجيب غير ~~متوقف على قبول الأب وبه اندفع ما في البحر من أنه مفرع على أنه توكيل اه # لكن قال العلامة المقدسي في شرحه إنما توقف الانعقاد على القبول في قول ~~الأب أو الوكيل هب ابنتك لفلان أو لابني أو أعطها مثلا لأنه ظاهر في الطلب ~~وأنه مستقبل لم يرد به الحال والتحقيق فلم يتم له العقد بخلاف زوجني ابنتك ~~بكذا بعد الخطبة ونحوها فإنه ظاهر في التحقيق والإثبات الذي هو معنى ~~الإيجاب اه # فتأمل هذا وفي البحرأنه يبتنى على القول بأنه توكيل أنه لا يشترط سماع ~~الشاهدين للأمر لأنه لا يشترط الإشهاد على التوكيل وعلى القول الآخر يشترط # ثم ذكر عن المعراج ما يفيد الاشتراط مطلقا وهو إن زوجني وإن كان توكيلا ~~لكن لما لم يعمل زوجت بدونه نزل منزلة شرط العقد # ثم ذكر عن الظهيرية ما يدل على خلافه وهو ما يذكره الشارع قريبا من مسألة ~~العقد بالكتابة ويأتي بيانه # قوله ( والثاني ) أي ما وضع للحال المضارع وهو الأصح عندنا ففي قوله كل ~~مملوك أملكه فهو حر يعتق ما في ملكه في الحال لا ما يملكه بعد إلا بالنية ~~وعلى القول بأنه حقيقة في الاستقبال فقوله أتزوجك ينعقد به النكاح أيضا ~~لأنه يحتمل الحال كما في كلمة الشهادة وقد أراد به التحقيق لا المساومة ~~بدلالة الخطبة والمقدمات بخلاف البيع كما في البحر عن المحيط # والحاصل أنه إذا كان حقيقة في الحال فلا كلام في صحة الانعقاد به ms2038 وكذا ~~إذا كان حقيقة في الاستقبال لقيام القرينة على إرادة الحال ومقتضاه أنه لو ~~ادعى إرادة لاستقبال والوعد لا يصدق بعد تمام العقد بالقبول ويأتي قريبا ما ~~يؤيده # قوله ( المبدوء بهمزة ) كأتزوجك بفتح الكاف وكسرها ح # قوله ( أو نون ) ذكره في النهر ) بحثا حيث قال ولم يذكروا المضارع ~~المبدوء بالنون كنتزوجك أو نزوجك من ابني وينبغي أن يكون كالمبدوء بالهمزة ~~اه # قوله ( كتزوجيني ) بضم التاء ونفسك بكسر الكاف ومثله تزوجني نفسك بضم ~~التاء خطابا للمذكر فالكاف مفتوحة # قوله ( إذا لم ينو الاستقبال ) أي الاستيعاد أي طلب الوعد وهذا قيد في ~~الأخير فقط كما في البحر وغيره # وعبارة الفتح لما علمنا أن الملاحظة من جهة الشرع في ثبوت الانعقاد ولزوم ~~حكمه جانب الرضا عدينا حكمه إلى كل لفظ يفيد ذلك بلا احتمال مساو للطرف ~~الآخر فقلنا لو قال بالمضارع ذي الهمزة أتزوجك فقالت زوجت نفسي انعقد وفي ~~المبدوء بالتاء تزوجني بنتك فقال فعلت عند عدم قصد الاستيعاد لأنه يتحقق ~~فيه هذا الاحتمال بخلاف الأول لأنه لا يستخبر نفسه عن الوعد وإذا كان كذلك ~~والنكاح مما لا يجري فيه المساومة كان للتحقيق في الحال فانعقد به لا ~~باعتبار وضعه للإنشاء بل باعتبار استعماله في غرض تحقيقه واستفادة الرضا ~~منه حتى قلنا لو صرح بالاستفهام اعتبر فهم الحال # قال في شرح الطحاوي لو قال هل أعطيتنيها فقال أعطيت إن كان المجلس للوعد ~~فوعد وإن كان للعقد فنكاح اه # قال الرحمتي فعلمنا أن العبرة لما يظهر من كلامهما لا لنيتهما ألا ~~PageV03P011 ترى أنه ينعقد مع الهزل والهازل لم ينو النكاح وإنما صحت نية ~~الاستقبال في المبدوء بالتاء لأن تقدير حرف الاستفهام فيه شائع كثير في ~~العربية اه # وبه علم أن المبدوء بالهمزة كما لا يصح فيه الاستيعاد لا يصح فيه الوعد ~~بالتزوج في المستقبل عند قيام القرينة على قصد التحقيق والرضا كما قلناه ~~آنفا فافهم # قوله وكذا أنا متزوجك ) ذكره في الفتح بحثا حيث قال والانعقاد بقوله أنا ~~متزوجك ينبغي أن يكون كالمضارع المبدوء ms2039 بالهمزة سواء اه # قال ح لأن متزوج اسم فاعل وهو موضوع لذات قام بها الحدث وتحقق في وقت ~~التكلم فكان دالا على الحال وإن كانت دلالته عليه التزامية # قوله ( أو جئتك خاطبا ) قال في الفتح ولو قال باسم الفاعل كجئتك خاطبا ~~بابنتك أو لتزوجني ابنتك فقال الأب زوجتك فالنكاح لازم وليس للخاطب أن لا ~~يقبل لعدم جريان المساومة فيه اه # قال ح فإن قلت إن الإيجاب والقبول في هذا ماضيان فلا معنى لذكره هنا قلت ~~المعتبر قوله خاطبا لا قوله جئتك لأنه لا ينعقد به النكاح ولا دخل له فيه # قوله ( لعدم جريان المساومة في النكاح ) احترز به عن البيع فلو قال أنا ~~مشتر أو جئتك مشتريا لا ينعقد البيع لجريان المساومة فيه ط # قوله ( أن المجلس للنكاح ) أي لإنشاء عقده لأنه يفهم منه التحقيق في ~~الحال فإذا قال الآخر أعطيتكها أو فعلت لزم وليس للأول أن لا يقبل # قوله ( انعقد على المذهب ) صوابه لم ينعقد فقد صرح في البحر عن الصيرفية ~~بأن الانعقاد خلاف ظاهر الرواية ومثله في النهر وكذا في شرح المقدسي عن ~~فوائد تاج الشريعة # وفي التاترخانية قال لامرأة بمحضر من الرجال يا عروسي قالت لبيك فنكاح ~~قال القاضي بديع الدين إنه خلاف ظاهر الرواية # قوله ( فلا ينعقد الخ ) تفريع على ما تقدم من انعقاده بلفظين الخ ح # قوله ( كقبض مهر ) قال في البحر ) وهل يكون القبول بالفعل كالقبول باللفظ ~~كما في البيع قال في البزازية أجاب صاحب البداية في امرأة زوجت نفسها بألف ~~من رجل عند الشهود فلم يقل الزوج شيئا لكن أعطاها المهر في المجلس أنه يكون ~~قبولا وأنكره صاحب المحيط وقال الإمام ما لم يقل بلسانه قبلت بخلاف البيع ~~لأنه ينعقد بالتعاطي والنكاح لخطره لا ينعقد حتى يتوقف على الشهود وبخلاف ~~إجازة نكاح الفضولي بالفعل لوجود القول ثمة اه # ح # قوله ( ولا بتعاط ) تكرار مع قوله بالفعل كقبض مهر وكل منهما تكرار مع ~~قول المتن الآتي ولا بتعاط فإن مسألة قبض المهر التي قدمنا ms2040 نقلها عن البحر ~~بعينها شرح بها المصنف قوله ولا بتعاط ح # # | مطلب التزوج بإرسال كتاب # قوله ( ولا بكتابة حاضر ) فلو كتب تزوجتك فكتبت قبلت لم ينعقد # بحر # والأظهر أن يقول فقالت قبلت الخ إذ الكتابة من الطرفين بلا قول لا تكفي ~~ولو في الغيبة # تأمل # قوله ( بل غائب ) الظاهر أن المراد به الغائب عن المجلس وإن كان حاضرا في ~~البلد ط # قوله ( فتح ) فإنه قال ينعقد النكاح بالكتاب كما ينعقد بالخطاب # وصورته أن يكتب إليها يخطبها فإذا بلغها الكتاب أحضرت الشهود وقرأته ~~عليهم وقالت زوجت نفسي منه أو تقول إن فلانا كتب إلي يخطبني فاشهدوا أني ~~زوجت نفسي منه أما لو لم تقل بحضرتهم سوى زوجت نفسي من فلان لا ينعقد لأن ~~سماع الشطرين شرط صحة النكاح وبإسماعهم الكتاب أو التعبير عنه منها قد ~~سمعوا الشطرين PageV03P012 بخلاف ما إذا انتفيا # قال في المصفى هذا أي الخلاف إذا كان الكتاب بلفظ التزوج أما إذا كان ~~بلفظ الأمر كقوله زوجي نفسك مني لا يشترط إعلامها الشهود بما في الكتاب ~~لأنها تتولى طرفي العقد بحكم الوكالة ونقله عن الكامل وما نقله من نفي ~~الخلاف في صورة الأمر لا شبهة فيه على قول المصنف والمحققين أما على قول من ~~جعل لفظة الأمر إيجابا كقاضيخان على ما نقلناه عنه فيجب إعلامها إياهم ما ~~في الكتاب اه # وقوله لا شبهة فيه الخ قال الرحمتي فيه مناقشة لما تقدم أن من قال إنه ~~توكيل يقول توكيل ضمني فيثبت بشروط ما تضمنه وهو الإيجاب كما قدمناه ومن ~~شروطه سماع الشهود فينبغي اشتراط السماع هنا على القولين إلا أن يقال قد ~~وجد النص هنا على أنه لا يجب فيرجع إليه اه # تنبيه لو جاء الزوج بالكتاب إلى الشهود مختوما فقال هذا كتابي إلى فلانة ~~فاشهدوا على ذلك لم يجز في قول أبي حنيفة حتى يعلم الشهود ما فيه وعند أبي ~~يوسف يجوز وفائدة هذا الخلاف فيما إذا جحد الزوج الكتاب بعد العقد فشهدوا ~~بأنه كتابه ولم يشهدوا بها فيه ms2041 لا تقبل ولا يقضى بالنكاح # وعند أبي يوسف تقبل ويقضى به # أما الكتاب فصحيح بلا إشهاد وإنما الإشهاد لتمكن المرأة من إثبات الكتاب ~~إذا جحده الزوج كما في الفتح عن مبسوط شيخ الإسلام # قوله ( ولا بالإقرار ) لا ينافيه ما صرحوا به أن النكاح يثبت بالتصادق ~~لأن المراد هنا أن الإقرار لا يكون من صيغ العقد والمراد من قولهم إنه يثبت ~~بالتصادق أن القاضي يثبته به أي بالتصادق ويحكم به أبو السعود عن الحانوتي # قوله ( كما يصح بلفظ الجعل ) أي بأن قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا ~~نعم فينعقد لأن النكاح ينعقد بالجعل حتى لو قالت جعلت نفسي زوجة لك فقبل تم # فتح # ومقتضى التشبيه في عبارة الشارح أن هذا صحيح على القولين وهو ظاهر # قوله ( وجعل ) ماض مبني للمجهول معطوف على صح # قوله ( ذخيرة ) فإنه قال ذكر في صلح الأصل ادعى رجل قبل امرأة نكاحا ~~فجحدت فصالحها على مائة على أن تقر بذلك فأقرت فهذا الإقرار منها جائز ~~والمال لازم وهذا الإقرار بمنزلة إنشاء النكاح لأنه مقرون بالعوض فهو عبارة ~~عن تمليك مبتدأ في الحال فأن كان بمحضر من الشهود صح النكاح وإلا فلا في ~~الأصح اه ملخصا # وقال في الفتح قال قاضيخان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا ~~بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحا وإن أقر الرجل أنه زوجها وهي ~~أنها زوجته يكون إنكاحا ويتضمن إقرارهما الإنشاء بخلاف إقرارهما بماض لأنه ~~كذب وهو كما قال أبو حنيفة إذا قال لامرأته لست لي امرأة ونوى به الطلاق ~~يقع كأنه قال لأني طلقتك ولو قال لم أكن تزوجتها ونوى الطلاق لا يقع لأنه ~~كذب محض اه يعني إذا لم تقل الشهود جعلتما هذا نكاحا فالحق هذا التفصيل اه # قوله ( احتياطا ) قال في البحر وقولهم إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله ~~كطلاق نصفها يقتضي الصحة وقد ذكر في المبسوط في موضع جوازه إلا أن يقال إن ~~الفروج يحتاط فيها فلا يكفي ذكر البعض لاجتماع ما ms2042 يوجب الحل والحرمة في ذات ~~واحدة فترجح الحرمة كذا في الخانية اه # وما صححه في الخانية صححه في الظهيرية أيضا ونصه ولو أضاف النكاح إلى نصف ~~المرأة فيه روايتان والصحيح أنه لا يصح اه # ثم راجعت نسخة أخرى من الظهيرية فرأيتها كذلك فمن قال إنه في الظهيرية ~~صحح الصحة فكأنه سقط من نسخته لا النافية فافهم # قوله ( أو ما يعبر به عن الكل ) كالرأس والرقبة # بحر # قوله ( ورجحوا في الطلاق خلافه ) قال في البحر وقالوا الأصح PageV03P013 ~~أنه لو أضاف الطلاق إلى ظهرها وبطنها لا يقع وكذا العتق فلو أضاف النكاح ~~إلى ظهرها وبطنها ذكر الحلواني قال مشايخنا الأشبه من مذهب أصحابنا أنه ~~ينعقد النكاح وذكر ركن الإسلام والسرخسي ما يدل على أنه لا ينعقد النكاح ~~كذا في الذخيرة اه # أقول وقال في الذخيرة أيضا في كتاب الطلاق وإن قال ظهرك طالق أو بطنك قال ~~السرخسي في شرحه الأصح أن لا يقع واستدل بمسألة ذكرها في الأصل إذا قال ~~ظهرك علي كظهر أمي أو بطنك علي كبطن أمي أنه لا يصير مظاهرا وذكر الحلواني ~~في شرحه الأشبه بمذهب أصحابنا أنه يقع الطلاق قال وهو نظير ما قال مشايخنا ~~فيما إذا أضيف عقد النكاح إلى ظهر المرأة أو إلى بطنها أن الأشبه بمذهب ~~أصحابنا أنه ينعقد النكاح اه # قوله ( فيحتاج للفرق ) كذا قال في النهر لكن قد علمت مما نقلناه عن ~~الذخيرة أولا وثانيا أن الحلواني الذي صحح انعقاد النكاح صحح وقوع الطلاق ~~وأن السرخسي الذي لم يصحح الانعقاد لم يصحح الوقوع بل صحح عدمه على هذا فلا ~~حاجة للفرق وبه ظهر أن ما ذكره في البحر وتبعه الشارح قول ثالث ملفق عن ~~القولين ولا يظهر وجهه # قوله ( كان ) أي التسمية وكذا ضمير قبله ح أي وتذكير الضمير باعتبار ~~المذكور أو لأن المراد بالتسمية المسمى أي المهر # قوله ( فلو قبل الخ ) قال في الفتح كامرأة قالت لرجل زوجت نفسي منك بمائة ~~دينار فقبل أن تقول بمائة دينار قبل الزوج لا ينعقد لأن ms2043 أول الكلام يتوقف ~~على آخره إذا كان في آخره ما يغير أوله وهنا كذلك فإن مجرد زوجت ينعقد بمهر ~~المثل وذكر المسمى معه يغير ذلك إلى تعين المذكور فلا يعمل قول الزوج قبله # قوله ( اتحاد المجلس ) قال في البحر فلو اختلف المجلس لم ينعقد فلو أوجب ~~أحدهما فقام الآخر أو اشتغل بعمل آخر بطل الإيجاب لأن شرط الارتباط اتحاد ~~الزمان فجعل المجلس جامعا تيسيرا وأما الفور فليس من شرطه ولو عقدا وهما ~~يمشيان أو يسيران على الدابة لا يجوز وإن كان على سفينة سائرة جاز اه أي ~~لأن السفينة في حكم مكان واحد # # | فرع قال في المنية قال زوجتك بنتي فسكت الخاطب فقال الصهر أي أبو البنت ~~ادفع المهر فقال نعم فهو قبول وقيل لا # ط اه # وهذا يوهم أن عندنا قولا باشتراط الفور وأن المختار عدمه # وأجاب في الفتح بأنه قد يكون منشأ هذا القول من جهة أنه كان متصفا بكونه ~~خاطبا فحيث سكت ولم يجب على الفور كان ظاهرا في رجوعه فقوله نعم بعده لا ~~يفيد بمفرده لا لأن الفور شرط مطلقا والله سبحانه أعلم اه # قوله ( لو حاضرين ) احترز به عن كتابة الغائب لما في البحر عن المحيط ~~الفرق بين الكتاب والخطاب أن في الخطاب لو قال قبلت في مجلس آخر لم يجز وفي ~~الكتاب يجوز لأن الكلام كما وجد تلاشى فلم يتصل الإيجاب بالقبول في مجلس ~~آخر # فأما الكتاب فقائم في مجلس آخر وقراءته بمنزلة خطاب الحاضر فاتصل الإيجاب ~~بالقبول فصح اه # ومقتضاه أن قراءة الكتاب في مجلس الآخر لا بد منها ليحصل الاتصال بين ~~الإيجاب والقبول وحينئذ فاتحاد المجلس شرط في الكتاب أيضا وإنما الفرق هو ~~قيام الكتاب وإمكان قراءته ثانيا فلو حذف قوله حاضرين ك النهر لكان أولى ~~والظاهر أنه لو كان مكان الكتاب رسول بالإيجاب فلم تقبل المرأة ثم أعاد ~~الرسول الإيجاب في مجلس آخر فقبلت لم يصح لأن رسالته انتهت أولا بخلاف ~~الكتابة لبقائها # أفاده الرحمتي اه # قوله ( كقبلت النكاح لا المهر ms2044 ) تمثيل للمنفي أي إذا قال تزوجتك ~~PageV03P014 بألف فقالت قبلت النكاح ولا أقبل المهر لا يصح وإن كانت ~~التسمية ليست من شروط صحة النكاح لأنه إنما أوجب النكاح بذلك القدر المسمى ~~فلو صححنا قبولها يلزمه مهر المثل ولم يرض به بل بما سمى فيلزمه ما لم ~~يلتزمه بخلاف ما إذا لم يسم من الأصل لأن غرضه النكاح بمهر المثل حيث سكت ~~عنه ولو قالت قبلت ولم تزد على ذلك صح النكاح بما سمى وتمامه في الفتح # قوله ( نعم يصح الحط الخ ) أي إذا قال تزوجتك بألف فقلت قبلت بخمسمائة ~~يصح ويجعل كأنها قبلت الألف وحطت عنه خمسمائة # بحر # ولا يحتاج إلى القبول منه لأن هذا إسقاط وإبراء بخلاف الزيادة كما لو ~~قالت زوجت نفسي منك بألف فقال الزوج قبلت بألفين صح النكاح بألف إلا إن ~~قبلت في المجلس فيصح بألفين على المفتى به كما في البحر فصورة الحط من ~~المرأة والزيادة من الزوج كما علمت وهو كذلك في الذخيرة والخلاصة # وقال في النهر بخلاف ما إذا زوجت نفسها منه بألف فقبله بألفين أو ~~بخمسمائة صح وتوقف قبول الزيادة على قبولها في المجلس على ما عليه الفتوى ~~اه # وظاهره أنها أوجبت بألف وقبل الزوج بخمسمائة وهو مشكل فإن الحط ممن له ~~الحق وهو المرأة لا ممن عليه فالظاهر أنه مما خالف فيه القبول الإيجاب فلا ~~يصح # يحرر أفاده الرحمتي # قوله ( وأن لا يكون مضافا ) كتزوجتك غدا ولا معلقا أي على غير كائن ~~كتزوجتك إن قدم زيد وقوله كما سيجيء أي الكلام على المضاف والمعلق قبيل باب ~~الولي # قوله ( ولا المنكوحة مجهولة ) فلو زوج بنته منه وله بنتان لا يصح إلا إذا ~~كانت إحداهما متزوجة فينصرف إلى الفارغة كما في البزازية نهر # وفي معناه ما إذا كانت إحداهما محرمة عليه فليراجع # رحمتي # وإطلاق قوله لا يصح دال على عدم الصحة ولو جرت مقدمات الخطبة على واحدة ~~منهما بعينها لتتميز المنكوحة عند الشهود فإنه لا بد منه # رملي # قلت وظاهره أنها لو جرت المقدمات ms2045 على معينة وتميزت عند الشهود أيضا يصح ~~العقد وهي واقعة الفتوى لأن المقصود نفي الجهالة وذلك حاصل بتعينها عند ~~العاقدين والشهود وإن لم يصرح باسمها كما إذا كانت إحداهما متزوجة ويؤيده ~~ما سيأتي من أنها لو كانت غائبة وزوجها وكيلها فإن عرفها الشهود وعلموا أنه ~~أرادها كفى ذكر اسمها وإلا لا بد من ذكر الأب والجد أيضا ولا يخفى أن قوله ~~زوجت بنتي وله بنتان أقل إبهاما من قول الوكيل زوجت فاطمة ويأتي تمام ذلك ~~عند قوله وحضور شاهدين حرين وعند قوله غلط وكيلها الخ # تنبيه لم يذكر اشتراط تمييز الرجل من المرأة وقت العقد للخلاف لما في ~~النوازل في صغيرين قال أبو أحدهما زوجت بنتي هذه من ابنك هذا وقبل ثم ظهر ~~الجارية غلاما والغلام جارية جاز ذلك وقال العتابي لا يجوز # بحر # قال الرملي والأكثر على الأول # قلت وبه علم أن زوجت وتزوجت يصلح من الجانبين وبه صرح في الفتح عن المنية ~~ومثله في البحر # قوله ( ولا يشترط الخ ) أي فيما كان بلفظ تزويج ونكاح بخلاف ما كان كناية ~~لما يأتي من أنه لا بد فيه من نية أو قرينة وفهم الشهود لكن قيد في الدرر ~~عدم الاشتراط بما إذا علما أن هذا اللفظ ينعقد به النكاح أي وإن لم يعلما ~~حقيقة معناه # قال في الفتح لو لقنت المرأة زوجت نفسي بالعربية ولا تعلم معناه وقبل ~~والشهود يعلمون ذلك أو لا يعلمون صح كالطلاق وقيل لا كالبيع كذا في الخلاصة # ومثل هذا في جانب الرجل إذا لقنه ولا يعلم معناه وهذه من جملة مسائل ~~الطلاق والعتاق والتدبير والنكاح والخلع # فالثلاثة الأول واقعة في الحكم ذكره في عتاق الأصل في باب التدبير # وإذا عرف الجواب قال قاضيخان ينبغي أن يكون النكاح كذلك لأن العلم بمضمون ~~PageV03P015 اللفظ إنما يعتبر لأجل القصد فلا يشترط فيما يستوي فيه الجد ~~والهزل بخلاف البيع ونحوه # وأما في الخلع إذا لقنت اختلعت نفسي منك بمهري ونفقة عدتي فقالته ولا ~~تعلم معناه ولا أنه لفظ خلع ms2046 اختلفوا فيه قيل لا يصح وهو الصحيح قال القاضي ~~وينبغي أن يقع الطلاق ولا يسقط المهر ولا النفقة وكذا لو لقنت أن تبرئه ~~وكذا المديون إذا لقن رب الدين لفظ الإبراء لا يبرأ اه # قلت وفي فهم الشهود اختلاف تصحيح كما سيأتي بيانه # قوله ( إذ لم يحتج لنية ) بسكون ذال إذ فالجملة تعليل لما قبلها وضمير ~~يحتج لما # قوله ( به يفتى ) صرح به في البزازية # وفي البحر أن ظاهر كلام التجنيس يفيد ترجيحه # قلت وهو مقتضى كلام الفتح المار وبه جزم في متن الملتقى والدرر والوقاية # وذكر الشارح في شرحه على الملتقى أنه اختلف التصحيح فيه # قوله ( وإنما يصح الخ ) اعلم أن الصريح ينعقد به النكاح بلا خلاف وغيره ~~على أربعة أقسام قسم لا خلاف في الانعقاد به عندنا بل الخلاف في خارج ~~المذهب # وقسم فيه خلاف عندنا والصحيح الانعقاد # وقسم فيه خلاف والصحيح عدمه # وقسم لا خلاف في عدم الانعقاد به # فالأول ما سوى لفظي النكاح والتزويج من لفظ الهبة والصدقة والتمليك ~~والجعل نحو جعلت بنتي لك بألف والثاني نحو بعت نفسي منك بكذا أو ابنتي أو ~~اشتريتك بكذا فقالت نعم ونحو السلم والصرف والقرض والصلح # والثالث كالإجارة والوصية # والرابع كالإباحة والإحلال والإعارة والرهن والتمتع والإقالة والخلع # أفاده في الفتح # قوله ( وما عداهما كناية الخ ) في هذا التركيب إخراج المتن عن مدلوله من ~~التصريح بجوازه بهذه الألفاظ # وأورد عليه كيف صح بالكناية مع اشتراط الشهادة فيه والكناية لا بد فيها ~~من النية ولا اطلاع للشهود عليها # قال الزيلعي قلنا ليست بشرط مع ذكر المهر وذكر السرخسي أنها ليست بشرط ~~مطلقا لعدم اللبس ولأن كلامنا فيما إذا صرحا به ولم يبق احتمال اه # وللمحقق ابن الهمام فيه بحث طويل يأتي بعضه قريبا # قوله ( هو كل لفظ الخ ) أورد عليه في البحر أنه ينعقد بألفاظ غير ما ذكر ~~مثل كوني امرأتي وقولها عرستك نفسي وقوله لمبانته راجعتك بكذا وقولها له ~~رددت نفسي عليك وقوله صرت لي أو صرت لك وقوله ثبت ms2047 حقي في منافع بضعك وذكر ~~ألفاظا أخر وأنه ينعقد في الكل مع القبول ثم أجاب بأن العبرة في العقود ~~للمعاني حتى في النكاح كما صرحوا به وهذه الألفاظ تؤدي معنى النكاح # وحاصله أن هذه الألفاظ داخلة في النكاح لأن المراد لفظه أو ما يؤدي معناه # تأمل # قوله ( وضع لتمليك عين ) خرج ما لا يفيد التمليك أصلا كالرهن والوديعة ~~وما يفيد تمليك المنفعة كالإجارة والإعارة كما يأتي # قوله ( كاملة ) صرح بمفهومه بقوله فلا يصح بالشركة قال في غاية البيان ~~وكذا أي لا ينعقد بلفظ الشركة لأنه يفيد التمليك في البعض دون الكل ولهذا ~~لا يصح النكاح إذا قال زوجتك نصف جاريتي # قوله ( خرج الوصية غير المقيدة بالحال ) بأن كانت مطلقة أو مضافة إلى ما ~~بعد الموت # أما المقيدة بالحال نحو أوصيت لك ببضع ابنتي للحال بألف درهم فجائز كما ~~حققه في الفتح وتبعه في المهر قائلا وارتضاه غير واحد # وخالفهم في البحر بأن المعتمد ما أطلقه الشارحون من عدم الجواز لأن ~~الوصية مجاز عن التمليك فلو انعقد بها لكان مجازا عن النكاح والمجاز لا ~~مجاز له كما في بيوع العناية اه # ونقل الرملي عن المقدسي أن قوله إن المجاز لا مجاز له مردود يعرف ذلك من ~~طالع أساس البلاغة اه أي كما قرروه في رأيت مشفر زيد من أنه مجاز بمرتبتين ~~وكذا في @QB@ فأذاقها الله لباس الجوع والخوف @QE@ # PageV03P016 قلت لكن قول المصنف كغيره وما وضع لتمليك العين في الحال لا ~~يشمل الوصية لأنها موضوعة لتمليك العين بعد الموت فإذا استعملت في تمليك ~~العين في الحال كانت مجازا فلم يصح بها النكاح بناء على أنها لم توضع ~~للتمليك في الحال لا بناء على أنها مجاز المجاز اللهم إلا أن يجاب بأن ~~قولهم وضع بمعنى استعمل فيشمل الحقيقة والمجاز أو هو مبني على أن المجاز ~~موضوع بالوضع النوعي كما أوضحه شارح التحرير في أول الفصل الخامس فتأمل # قوله ( كهبة ) أي إذا كانت على وجه النكاح # واعلم أن المنكوحة إما أمة أو حرة فإذا ms2048 أضاف الهبة إلى الأمة بأن قال ~~لرجل وهبت أمتي هذه منك فإن كان الحال يدل على النكاح من إحضار شهود وتسمية ~~المهر معجلا ومؤجلا ونحو ذلك ينصرف إلى النكاح وإن لم يكن الحال دليلا على ~~النكاح فإن نوى النكاح وصدقه الموهوب له فكذلك ينصرف إلى النكاح بقرينة ~~النية وإن لم ينو ينصرف إلى ملك الرقبة وإن أضيفت إلى الحرة فإنه ينعقد من ~~غير هذه القرينة لأن عدم قبول المحل للمعنى الحقيقي وهو الملك للحرة يوجب ~~الحمل على المجاز فهو القرينة فإن قامت القرينة على عدمه لا ينعقد فلو طلب ~~من امرأة الزنى فقالت وهبت نفسي منك فقال الرجل قبلت لا يكون نكاحا كقول ~~أبي البنت وهبتها لك لتخدمك فقال قبلت إلا إذا أراد به النكاح كذا في البحر ~~ط # قوله ( وقرض الخ ) قال في النهر وفي الصرف والقرض والصلح والرهن قولان ~~وينبغي ترجيح انعقاده بالصرف عملا بالكلية لما أنه يفيد ملك العين في ~~الجملة وبه يترجح ما في الصيرفية من تصحيح انعقاده بالقرض وإن رجح في الكشف ~~وغيره عدمه وجزم السرخسي بانعقاده بالصلح والعطية ولم يحك الإتقاني غيره اه # وسيأتي الكلام على الرهن لكن قوله ولم يحك الإتقاني غيره سبق قلم فإن ~~الذي ذكره الإتقاني في غاية البيان أنه لا ينعقد بالصلح وهكذا نقله عنه في ~~البحر وعزاه في الفتح إلى الأجناس ثم نقل كلام السرخسي # قلت وينبغي التفصيل والتوفيق بأن يقال إن جعلت المرأة بدل الصلح مثل أن ~~يقول أبو البنت لدائنه مثلا صالحتك عن ألفك التي لك علي ببنتي هذه وإن جعلت ~~مصالحا عنها بأن قال صالحتك عن بنتي بألف لا يصح وعليه يحمل كلام غاية ~~البيان بدليل أنه علله بقوله لأن الصلح حطيطة وإسقاط للحق اه # ولا يخفى أن الإسقاط إنما هو بالنسبة للمصالح عنه والمقصود ملك المتعة من ~~المرأة لا إسقاطه فلذا لم يصح # أما بدل الصلح فالمقصود ملكه أيضا فيصح به ملك المتعة # هذا ولم أر من تعرض للخلاف في العطية مثل قوله هي لك ms2049 عطية بكذا لأنه ~~بمنزلة الهبة وقد أفتى به في الخيرية # وأما لفظ أعطيتك بنتي بكذا كما هو الشائع عند الأعراب والفلاحين فيصح به ~~العقد كما قدمناه عن الفتح عن شرح الطحاوي ويقع كثيرا أنه يقول جئتك خاطبا ~~بنتك لنفسي فيقول أبوها هي جارية في مطبخك فينبغي أن يصح إذا قصد العقد دون ~~الوعد أخذا مما قدمناه آنفا عن البحر في وهبتها لك لتخدمك ويؤيده ما في ~~الذخيرة إذا قال جعلت ابنتي هذه لك بألف صح لأنه أتى بمعنى النكاح والعبرة ~~في العقود للمعاني دون الألفاظ اه # قوله ( وسلم واستئجار ) هذا إذا جعلت المرأة رأس مال السلم أو جعلت أجرة ~~فينعقد إجماعا أما إن جعلت مسلما فيها فقيل لا ينعقد لأن السلم في الحيوان ~~لا يصح وقيل ينعقد لأنه لو اتصل به القبض يفيد ملك الرقبة ملكا فاسدا وليس ~~كل ما يفسد الحقيقي يفسد مجازيه ورجحه في الفتح وهو مقتضى PageV03P017 ما ~~في المتون وإن لم تجعل أجرة كقوله أجرتك ابنتي بكذا فالصحيح أنه لا ينعقد ~~لأنها لا تغير ملك العين # أفاده في البحر # قوله ( وكل ما تملك به الرقاب ) كالجعل والبيع والشراء فإنه ينعقد بها ~~كما مر # قوله ( بشرط نية أو قرينة الخ ) هذا ما حققه في الفتح ردا على ما قدمناه ~~عن الزيلعي حيث لم يجعل النية شرطا عند ذكر المهر وعلى السرخسي حيث لم ~~يجعلها شرطا مطلقا # وحاصل الرد أن المختار أنه لا بد من فهم الشهود المراد فإن حكم السامع ~~بأن المتكلم أراد من اللفظ ما لم يوضع له لا بد له من قرينة على إرادته ذلك ~~فإن لم تكن فلا بد من إعلام الشهود بمراده ولذا قال في الدراية في تصوير ~~الانعقاد بلفظ الإجارة عند من يجيزه أن يقول أجرت ابنتي ونوى به النكاح ~~وأعلم الشهود اه # بخلاف قوله بعتك بنتي فإن عدم قبول المحل للبيع يوجب الحمل على المجازي ~~فهو قرينة يكتفي بها الشهود حتى لو كانت المعقود عليها أمة لا بد من قرينة ~~زائدة تدل ms2050 على النكاح من إحضار الشهود وذكر المهر مؤجلا أو معجلا وإلا فإن ~~نوى وصدقه الموهوب له صح وإن لم ينو انصرف إلى ملك الرقبة كما في البدائع # والظاهر أنه لا بد مع النية من إعلام الشهود وقد رجع شمس الأئمة إلى ~~التحقيق حيث قال ولأن كلامنا فيما إذا صرحا به ولم يبق احتمال اه # هذا حاصل ما في الفتح وملخصه أنه لا بد في كنايات النكاح من النية مع ~~قرينة أو تصديق القابل للموجب وفهم الشهود المراد أو إعلامهم به # قوله ( بلفظ إجارة ) أي في الأصح كآجرتك نفسي بكذا بخلاف لفظ الاستئجار ~~بأن جعلت المرأة بدلا مثل استأجرت دارك بنفسي أو ببنتي عند قصد النكاح كما ~~مر بيانه وعبر هناك بالاستئجار وهنا بالإجارة إشارة للفرق المذكور فلا ~~تكرار فافهم # قوله ( ووصية ) أي غير مقيدة بالحال كما مر # قوله ( ورهن ) فيه اختلاف المشايخ كما في البناية ورجح في الولوالجية ما ~~هنا من عدم الصحة ولعل ابن الهمام لم يعتبر القول الآخر لعدم ظهور وجهه فعد ~~الرهن من قسم ما لا خلاف في عدم الصحة به لأنه لا يفيد الملك أصلا # قوله ( ونحوها ) كإباحة وإحلال وتمتع وإقالة وخلع كما قدمناه عن الفتح ~~لكن ذكر في النهر أنه ينبغي أن يقيد الأخير بما إذا لم تجعل بدل الخلع فإن ~~جعلت كما إذا قال أجنبي اخلع زوجتك ببنتي هذه فقبل صح أخذا من مسألة ~~الإجارة # قوله ( لكن تثبت به ) أي بنحو المذكورات # قوله ( وكذا تثبت بكل لفظ لا ينعقد به النكاح ) هذا ساقط من بعض النسخ ~~وهو الأحسن ولذا قال ح إنه مكرر مع قوله لكن تثبت به الشبهة مع أن قوله بكل ~~لفظ لا ينعقد به النكاح شامل اللفظ لا دخل له أصلا كقوله لها أنت صديقتي ~~فقلت نعم فإنه يصدق عليه أنه لفظ لا ينعقد به النكاح ومع ذلك لا تثبت به ~~الشبهة بخلاف العبارة الأولى فإنها وقعت بيانا لنحو المذكورات في المتن ~~فتختص بكل لفظ يفيد الملك ولا ينعقد به النكاح ms2051 اه # # | مطلب هل ينعقد النكاح بالألفاظ المصحفة نحو تجوزت # قوله ( وألفاظ مصحفة ) من التصحيف وهو تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى ~~المقصود من الوضع كما في الصحاح وفي المغرب التصحيف أن يقرأ الشيء على خلاف ~~ما أراده كاتبه أو على غير ما اصطلحوا عليه # قوله ( كتجوزت ) أي بتقديم الجيم على الزاي # قال في المغرب جاز المكان وأجازه وجاوزه وتجاوزه إذا سار فيه وخلفه ~~وحقيقته قطع جوزه PageV03P018 أي وسطه ومنه جاز البيع أو النكاح إذا نفذه ~~وأجازه القاضي إذا نفذه وحكم به ومنه المجيز الوكيل والوصي لتنفيذه ما أمر ~~به وجوز الحكم رآه جائزا وتجويز الضراب الدراهم أن جعلها رائجة جائزة ~~وأجازه بجائزة سنية إذا أعطاه عطية ومنها جوائز الوفود للتحف واللطف وتجاوز ~~عن المسيء وتجوز عنه أغضى عنه وعفا وتجوز في الصلاة ترخص فيها وتساهل ومنه ~~تجوز في أخذ الدراهم اه ملخصا # قوله ( لصدوره لا عن قصد صحيح ) أشار به إلى الفرق بينه وبين انعقاده ~~بلفظ أعجمي بأن اللغة الأعجمية تصدر عمن تكلم بها عن قصد صحيح بخلاف لفظ ~~التجويز فإنه يصدر لا عن قصد صحيح بل عن تحريف وتصحيف فلا يكون حقيقة ولا ~~مجازا # منح ملخصا # والتحريف التغيير وهو المراد بالتصحيف كما مر # قوله ( تلويح ) ليس مراده عزو المسألة إلى التلويح بل عزو مضمون التعليل ~~لأنها غير مذكورة فيه ولا في غيره من الكتب المتقدمة وإنما ذكرها المصنف في ~~متنه # وذكر في شرحه المنح أنه كثر الاستفتاء عنها في عامة الأمصار وأنه كتب ~~فيها رسالة حاصلها اعتماد عدم الانعقاد بهذا اللفظ لأنه لم يوضع لتمليك ~~العين للحال وليس لفظ نكاح ولا تزويج وليس بينه وبين ألفاظ النكاح علاقة ~~مصححة للمجازية عنها كما استعير لفظ الهبة والبيع للنكاح ومن ثم صرحوا بأنه ~~لا ينعقد بلفظ الإحلال والإجارة والوصية لعدم صحة الاستعارة ولا يصح قياس ~~ذلك على اللغة الأعجمية لعدم القصد الصحيح كما مر ثم استشهد لذلك بما ذكره ~~المحقق السعد التفتازاني في بحث الحقيقة والمجاز من التلويح وهو أن اللفظ ~~المستعمل ms2052 استعمالا صحيحا جاريا على القانون إما حقيقة أو مجازا لأنه إن ~~استعمل فيما وضع له فحقيقة وإن استعمل في غيره فإن كان لعلاقة بينه وبين ~~الموضوع له فمجاز وإلا فمرتجل وهو أيضا من قسم الحقيقة لأن الاستعمال ~~الصحيح في الغير بلا علاقة وضع جديد فيكون اللفظ مستعملا فيما وضع له فيكون ~~حقيقة وقيدنا الاستعمال بالصحيح احترازا عن الغلط مثل استعمال لفظ الأرض في ~~السماء من غير قصد إلى وضع جديد اه # قوله ( نعم الخ ) هذا ذكره المصنف أيضا حيث قال عقب عبادة التلويح ~~المذكورة نعم لو اتفق قوم على النطق بهذه الغلطة بحيث إنهم يطلبون بها ~~الدلالة على حل الاستمتاع وتصدر عن قصد واختيار منهم فللقول بانعقاد النكاح ~~بها وجه ظاهر لأنه والحالة هذه يكون وضعا جديدا منهم وبانعقاده بين قوم ~~اتفقت كلمتهم على هذه الغلطة أفتى شيخ الإسلام أبو السعود مفتي الديار ~~الرومية وأما صدورها لا عن قصد إلى وضع جديد كما يقع من بعض الجهلة الأغمار ~~فلا اعتبار به فقد قال في التلويح إن استعمال اللفظ في الموضوع له أو لغيره ~~طلب دلالته عليه وإرادته منه فمجرد الذكر لا يكون استعمالا صحيحا فلا يكون ~~وضعا جديدا اه # وحاصل كلام المصنف أنه إن اتفقوا على استعمال التجويز في النكاح بوضع ~~جديد قصدا يكون حقيقة عرفية مثل الحقائق المرتجلة # ومثل الألفاظ الأعجمية الموضوعة للنكاح فيصح به العقد لوجود طلب الدلالة ~~على المعنى المراد وإرادته من اللفظ قصدا وإلا فذكر هذا اللفظ بدون ما ذكر ~~لا يكون حقيقة لعدم الوضع ولا مجازا لعدم العلاقة فلا يصح به العقد لكون ~~غلطا كما أفتى به المصنف تبعا لشيخه العلامة ابن نجيم ومعاصريه لكن أفتى ~~بخلافه العلامة الخير الرملي في الفتاوى الخيرية ونازع المصنف فيما استشهد ~~به وكذا نازعه في حاشيته عن المنح بأنه لا دخل لبحث الحقيقة والمجاز المرتب ~~على عدم العلاقة وقد أقر المصنف بأنه تصحيف فكيف يتجه ذكر نفي العلاقة بل ~~نسلم كونه تصحيفا بإبدال حرف فلو صدر من عارف لا ms2053 ينعقد به وهو محل فتوى ~~PageV03P019 الشيخ زين بن نجيم ومعاصريه فيقع الدليل في محله ح # والمسألة لم توجد فيها نقل بخصوصها عن المشايخ فصارت حادثة الفتوى # وقد صرح الشافعية بأنه لا يضر من عامي إبدال الزاي جيما وعكسه مع تشديدهم ~~في النكاح بحيث لم يجوزوه إلا بلفظ الإنكاح والتزويج والإفتاء بحسب الإنهاء # فإذا سئل المفتي هل ينعقد بلفظ التجويز يجيب بلا لعدم التعرض لذكر ~~التصحيف والأصل عدمه وإذا سئل في عامي قدم الجيم على الزاي بلا قصد استعارة ~~لعدم علمه بها بل قصد حل الاستمتاع باللفظ الوارد شرعا فوقع له ما ذكر ~~ينبغي فيه موافقة الشافعية وبالأولى فيما إذا اتفقت كلمتهم على هذه الغلطة ~~كما قطع به أبو السعود وقد صرحوا بعدم اعتبارالغلط والتصحيف في مواضع ~~فأوقعوا الطلاق بالألفاظ المصحفة مع اشتراك الطلاق والنكاح في أن جدهما جد ~~وهزلهما جد وخطر الفروج وأفتوا بالوقوع في علي الطلاق وأنه تعليق يقع به ~~الطلاق عند وقوع الشرط لأنه صار بمنزلة إن فعلت فأنت كذا ومثله الطلاق ~~يلزمني لا أفعل كذا مع كونه غلطا ظاهرا لغة وشرعا لعدم وجود ركنه وعدم ~~محلية الرجل للطلاق وقول أبي السعود إنه أي هذا الطلاق ليس بصريح ولا كناية ~~نظرا لمجرد اللفظ لا إلى الاستعمال الفاشي لعدم وجوده في بلاده فإذا لم ~~نعتبر هذا الغلط الفاحش لزمنا أن لا نعتبره فيما نحن فيه مع فشو استعماله ~~وكثرة دورانه في ألسنة أهل القرى والأمصار بحيث لو لقن أحدهم التزويج لعسر ~~عليه النطق به فلا شك أنهم لا يلمحون استعارة لنرد ملمحهم بعدم العلاقة بل ~~هو تصحيف عليها فشا في لسانهم # وقد استحسن بعض المشايخ عدم فساد الصلاة بإبدال بعض الحروف وإن لم يتقارب ~~المخرج لأن فيه بلوى العامة فكيف فيما نحن فيه اه ملخصا # قوله ( وأما الطلاق فيقع بها الخ ) أي بالألفاظ المصحفة كتلاق وتلاك ~~وطلاك وطلاغ وتلاغ # قال في البحر فيقع قضاء ولا يصدق إلا إذا أشهد على ذلك قبل التكلم بأن ~~قال امرأتي تطلب مني الطلاق ms2054 وأنا لا أطلق فأقول هذا ولا فرق بين العالم ~~والجاهل وعليه الفتوى اه # ثم إنه لا فرق يظهر بين النكاح والطلاق وقد استدل الخير الرملي على ذلك ~~بما قدمناه من قول قاضيخان إنه ينبغي أن يكون النكاح والعتاق في أنه لا ~~يشترط العلم بمعناه لأن العلم بمضمون اللفظ إنما يعتبر لأجل القصد فلا ~~يشترط فيما يستوي فيه الجد والهزل اه # قال فإذا علمنا أن الطلاق واقع مع التصحيف فينبغي أن يكون النكاح نافذا ~~معه أيضا اه # قلت وأما الجواب بأن وقوع الطلاق للاحتياط في الفروج فهو مشترك الإلزام ~~على أنه لا احتياط في التفريق بعد تحقق الزوجية بمجرد التلفظ بلفظ مصحف أو ~~مهمل لا معنى له بل الاحتياط من بقاء الزوجية حتى يتحقق المزيل فلو لا أنهم ~~اعتبروا القصد بهذا اللفظ المصحف بدون وضع جديد ولا علاقة لم يوقعوا به ~~الطلاق لأن الغلط الخارج عن الحقيقة والمجاز لا معنى له فعلم أنهم اعتبروا ~~المعنى الحقيقي المراد ولم يعتبروا تحريف اللفظ بل قولهم يقع بها قضاء يفيد ~~أنه يقضى عليه بالوقوع وإن قال لم أرد بها الطلاق حملا على أنها من أقسام ~~الصريح ولذا قيد تصديقه بالإشهاد فبالأولى إذا قال العامي جوزت بتقديم ~~الجيم أو زوزت بالزاي بدل الجيم قاصدا به معنى النكاح يصح ويدل عليه أيضا ~~ما قدمناه عن الذخيرة من أنه إذا قال جعلت بنتي هذه لك بألف صح لأنه أتى ~~بمعنى النكاح والعبرة في العقود للمعاني دون الألفاظ فهذا التعليل يدل على ~~أن كل ما أفاد معنى النكاح يعطى حكمه لكن إذا كان بلفظ نكاح أو تزويج أو ما ~~وضع لتمليك العين للحال ولا شك أن لفظ جوزت أو زوزت PageV03P020 لا يفهم ~~منه العاقدان والشهود إلا أنه عبارة عن التزويج ولا يقصد منه إلا ذلك ~~المعنى بحسب العرف وقد صرحوا بأنه يحمل كلام كل عاقد وحالف وواقف على عرفه ~~وإذا وقع الطلاق بالألفاظ المصحفة ولو من عالم كما مر وإن لم تكن متعارفة ~~كما هو ظاهر إطلاقهم فيها ms2055 يصح النكاح من العوام بالمصحفة المتعارفة بالأولى ~~والله تعالى أعلم # تنبيه علم مما قررناه جواز العقد بلفظ أزوجت بالهمزة في أوله خلافا لما ~~ذكره السيد محمد أبو السعود في حاشية مسكين عن شيخه من عدم الجواز معللا ~~بأنه لم يجده في كتب اللغة فكان تحريفا وغلطا # قوله ( احتراما للفروج ) أي لخطر أمرها وشدة حرمتها فلا يصح العقد عليها ~~إلا بلفظ صريح أو كناية # قوله ( سماع كل ) أي ولو حكما كالكتاب إلى غائبه لأن قراءته قائمة مقام ~~الخطاب كما مر # وفي الفتح ينعقد النكاح من الأخرس إذا كانت له إشارة معلومة # قوله ( ليتحقق رضاهما ) أي ليصدر منهما ما من شأنه أن يدل على الرضا إذ ~~حقيقة الرضا غير مشروطة في النكاح لصحته مع الإكراه والهزل # رحمتي # وذكر السيد أبو السعود أن الرضا شرط من جانبها لا من جانب الرجل واستدل ~~لذلك بما صرح به القهستاني في المهر من فساد العقد إذا كان الإكراه من ~~جهتها # وأقول فيه نظر فإنه ذكر في النقاية أن في النكاح الفاسد لا يجب شيء إن لم ~~يطأها وإن وطئها وجب مهر المثل فقال القهستاني عند قوله في النكاح الفاسد ~~أي الباطل كالنكاح للمحارم المؤبدة أو المؤقتة أو بإكراه من جهتها الخ ~~فقوله من جهتها معناه أنها إذا أكرهت الزوج على التزوج بها لا يجب لها عليه ~~شيء لأن الإكراه جاء من جهتها فكان في حكم الباطل لا باطلا حقيقة وليس ~~معناه أن أحدا أكرهها على التزوج ونظير هذه المسألة ما قالوه في كتاب ~~الإكراه من أنه لو أكره على طلاق زوجته قبل الدخول بها لزمه نصف المهر ~~ويرجع به على المكره إن كان المكره له أجنبيا فلو كانت الزوجة هي التي ~~أكرهته على الطلاق لم يجب لها شيء نص عليه القهستاني هناك أيضا # وأما ما ذكر من أن نكاح المكره صحيح إن كان هو الرجل وإن كان و المرأة ~~فهو فاسد فلم أر من ذكره وإن أوهم كلام القهستاني السابق ذلك بل عبارتهم ~~مطلقة في أن ms2056 نكاح المكره صحيح كطلاقه وعتقه مما يصح مع الهزل ولفظ المكره ~~شامل للرجل والمرأة فمن ادعى التخصيص فعليه إثباته بالنقل الصريح نعم فرقوا ~~بأن الرجل والمرأة في الإكراه على الزنا في إحدى الروايتين ثم رأيت في ~~إكراه الكافي للحاكم الشهيد ما هو صريح في الجواز فإنه قال ولو أكرهت على ~~أن تزوجته بألف ومهر مثلها عشرة آلاف زوجها أولياؤها مكرهين فالنكاح جائز ~~ويقول القاضي للزوج إن شئت أتمم لها مهر مثلها وهي امرأتك إن كان كفؤا لها ~~وإلا فرق بينهما ولا شيء لها الخ فافهم # قوله ( وشرط حضور شاهدين ) أي يشهدان على العقد أما الشهادة على التوكيل ~~بالنكاح فليست بشرط لصحته كما قدمناه عن البحر وإنما فائدتها الإثبات عند ~~جحود التوكيل # وفي البحر قيدنا الإشهاد بأنه خاص بالنكاح لقول الإسبيجابي وأما سائر ~~العقود فتنفذ بغير شهود ولكن الإشهاد عليه مستحب للآية اه # وفي الواقعات أنه واجب في المداينات وأما الكتابة ففي عتق المحيط يستحب ~~أن يكتب للعتق كتابا ويشهد عليه صيانة عن التجاحد كما في المداينة بخلاف ~~سائر التجارات للحرج لأنها مما يكثر وقوعها اه # وينبغي أن يكون النكاح كالعتق لأنه لا حرج فيه اه # # | مطلب الخصاف كبير في العلم يجوز الاقتداء به # تنبيه أشار بقوله فيما مر ولا المنكوحة مجهولة إلى ما ذكره في البحر هنا ~~بقوله ولا بد من تمييز المنكوحة عند الشاهدين لتنتفي الجهالة فإن كانت ~~حاضرة منتقبة كفى الإشارة إليها والاحتياط كشف وجهها PageV03P021 فإن لم ~~يروا شخصها وسمعوا كلامها من البيت إن كانت وحدها فيه جاز ولو معها أخرى ~~فلا لعدم زوال الجهالة وكذا إذا وكلت بالتزويج فهو على هذا اه أي إن رأوها ~~أو كانت وحدها في البيت يجوز أن يشهدوا عليها بالتوكيل إذا جحدته وإلا فلا ~~لاحتمال أن الموكل المرأة الأخرى وليس معناه أنه لا يصح التوكيل بدون ذلك ~~وأنه يصير العقد عقد فضولي فيصح بالإجارة بعده قولا أو فعلا لما علمته آنفا ~~فافهم # ثم قال في البحر وإن كانت غائبة ولم يسمعوا كلامها ms2057 بأن عقد لها وكيلها ~~فإن كان الشهود يعرفونها كفى ذكر اسمها إذا علموا أنه أرادها وإن لم ~~يعرفوها لا بد من ذكر اسمها واسم أبيها وجدها # وجوز الخصاف النكاح مطلقا حتى لو وكلته فقال بحضرتهما زوجت نفسي من ~~موكلتي أو من امرأة جعلت أمرها بيدي فإنه يصح عنده # قال قاضيخان والخصاف كان كبيرا في العلم يجوز الاقتداء به وذكر الحاكم ~~الشهيد في المنتقى كما قال الخصاف اه # قلت في التاترخانية عن المضمرات أن الأول هو الصحيح وعليه الفتوى وكذا ~~قال في البحر في فصل الوكيل والفضولي أن المختار في المذهب خلاف ما قاله ~~الخصاف وإن كان الخصاف كبيرا اه # وما ذكروه في المرأة يجري مثله في الرجل # ففي الخانية قال الإمام ابن الفضل إن كان الزوج حاضرا مشارا إليه جاز ولو ~~غائبا فلا ما لم يذكر اسمه واسم أبيه وجده قال والاحتياط أن ينسب إلى ~~المحلة أيضا قيل له فإن كان الغائب معروفا عند الشهود قال وإن كان معروفا ~~لا بد عن إضافة العقد إليه وقد ذكرنا عن غيره في الغائبة إذا ذكر اسمها لا ~~غير وهي معروفة عند الشهود وعلم الشهود أنه أراد تلك المرأة يجوز النكاح اه # والحاصل أن الغائبة لا بد من ذكر اسمها واسم أبيها وجدها وإن كانت معروفة ~~عند الشهود على قول ابن الفضل وعلى قول غيره يكفي ذكر اسمها إن كانت معروفة ~~عندهم وإلا فلا وبه جزم صاحب الهداية في التجنيس وقال لأن المقصود من ~~التسمية التعريف وقد حصل وأقره في الفتح والبحر # وعلى قول الخصاف يكفي مطلقا ولا يخفى أنه إذا كان الشهود كثيرين لا يلزم ~~معرفة الكل بل إذا ذكر اسمها وعرفها اثنان منهم كفى والظاهر أن المراد ~~بالمعرفة أن يعرفها أن المعقود عليها هي فلانة بنت فلان الفلاني لا معرفة ~~شخصها وأن ذكر الاسم غير شرط بل المراد الاسم أو ما يعينها مما يقوم مقامه ~~لما في البحر لو زوجه بنته ولم يسمها وله بنتان لم يصح للجهالة بخلاف ما ~~إذا ms2058 كانت له بنت واحدة إلا إذا سماها بغير اسمها ولم يشر إليها فإنه لا يصح ~~كما في التجنيس اه # وفيه عن الذخيرة إذا كان للمزوج ابنة واحدة وللقابل ابن واحد فقال زوجت ~~ابنتي من ابنك يجوز النكاح وإن كان للقابل ابنان فإن سمى أحدهما باسمه صح ~~الخ # وفيه عن الخلاصة إذا زوجها أخوها فقال زوجت أختي ولم يسمها جاز أن كانت ~~له أخت واحدة وانظر ما قدمناه عند قوله ولا المنكوحة مجهولة # قوله ( حرين الخ ) قال في البحر وشرط في الشهود الحرية والعقل والبلوغ ~~والإسلام فلا ينعقد بحضرة العبيد والمجانين والصبيان والكفار في نكاح ~~المسلمين لأنه لا ولاية لهؤلاء ولا فرق في العبد بين القن والمدبر والمكاتب ~~فلو عتق العبيد أو بلغ الصبيان بعد التحمل ثم شهدوا إن كان معهم غيرهم وقت ~~العقد فمن ينعقد بحضورهم جازت شهادتهم لأنهم أهل للتحمل وقد انعقد العقد ~~بغيرهم وإلا فلا كما في الخلاصة وغيرها # قوله ( أو حر وحرتين ) كذا في الكنز وقد نسيه المصنف فذكره الشارح لدفع ~~إيهام اختصاص الذكورة في شهادة النكاح كما نبه عليه الخير الرملي # قوله ( سامعين قولهما معا ) فلا ينعقد بحضرة النائمين والأصمين وهو قول ~~العامة وتصحيح الزيلعي الانعقاد بحضرة النائمين دون الأصمين ضعيف رواه في ~~الفتح والبحر # وأجاب في النهر بحمل النائمين على الوسنانين السامعين # واعترض بأنه حينئذ يكون محل وفاق لا خلاف # ثم قال في النهر وينبغي أن PageV03P022 لا يختلف في انعقاده بالأصمين إذا ~~كان كل من الزوج والزوجة أخرس لأن نكاحه كما قالوا ينعقد بالإشارة حيث كانت ~~معلومة اه # قال في الفتح ومن اشتراط السماع ما قدمناه في التزوج بالكتاب من أنه لا ~~بد من سماع الشهود ما في الكتاب المشتمل على الخطبة بأن تقرأه المرأة عليهم ~~أو سماعهم العبارة عنه بأن تقول إن فلانا كتب إلي يخطبني ثم تشهدهم أنها ~~زوجته نفسها اه # لكن إذا كان الكتاب بلفظ الأمر بأن كتب زوجي نفسك مني لا يشترط سماع ~~الشاهدين لما فيه بناء على أن صيغة الأمر ms2059 توكيل لأنه لا يشترط الإشهاد على ~~التوكيل أما القول بأنه إيجاب فيشترط كما في البحر وقدمنا بيانه فيما مر ~~وخرج بقوله معا ما لو سمعا متفرقين بأن حضر أحدهما العقد ثم غاب وأعيد ~~بحضرة الآخر أو سمع أحدهما فقط العقد فأعيد فسمعه الآخر دون الأول أو سمع ~~أحدهما الإيجاب والآخر القبول ثم أعيد فسمع كل وحده ما لم يسمعه أولا لأن ~~في هذه الصورة وجد عقدان لم يحضر كل واحد منهما شاهدان كما في شرح النقاية # قوله ( على الأصح ) راجع لقوله سامعين وقوله معا ومقابل الأول القول ~~بالاكتفاء بمجرد حضورهما ومقابل الثاني ما عن أبي يوسف من أنه إن اتحد ~~المجلس جاز استحسانا كما في الفتح # قوله ( فاهمين الخ ) قال في البحر جزم في التبيين بأنه لو عقدا بحضرة ~~هنديين لم يفهما كلامهما لم يجز وصححه في الجوهرة # وقال في الظهيرية والظاهر أنه يشترط فهم أنه نكاح واختاره في الخانية ~~فكان هو المذهب # لكن في الخلاصة لو يحسنان العربية فعقدا بها والشهود لا يعرفونها اختلف ~~المشايخ فيه والأصح أنه ينعقد اه # لقد اختلف التصحيح في اشتراط الفهم اه # وحمل في النهر ما في الخلاصة على القول باشتراط الحضور بلا سماع ولا فهم ~~أي وهو خلاف الأصح كما مر # ووفق الرحمتي بحمل القول بالاشتراط على اشتراط فهم أنه عقد نكاح والقول ~~بعدمه على عدم اشتراط فهم معاني الألفاظ بعد فهم أن المراد عقد النكاح # قوله ( لنكاح مسلمة ) قيد لقوله مسلمين احترازا عن نكاح الذمية فإنه لو ~~تزوجها مسلم عند ذميين صح كما يأتي لكنه يوهم أن ما قبله من الشروط يشترط ~~في أنكحة الكفار أيضا مع أنها تصح بغير شهود إذا كانوا يدينون ذلك كما ~~سيأتي في بابه ولدفع ذلك قال في الهداية ولا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور ~~شاهدين حرين الخ # وقد يجاب بأن الكلام في نكاح المسلمين بدليل أنه سيعقد لنكاح الكافر بابا ~~على حدة # ولما كان تزوج المسلم ذمية لا يشترط فيه إسلام الشاهدين احترز عنه بقوله ~~لنكاح ms2060 مسلمة # قوله ( ولو فاسقين الخ ) اعلم أن النكاح له حكمان حكم الانعقاد وحكم ~~الإظهار فالأول ما ذكره والثاني إنما يكون عند التجاحد فلا يقبل في الإظهار ~~إلا شهادة من تقبل شهادته في سائر الأحكام كما في شرح الطحاوي فلذا انعقد ~~بحضور الفاسقين والأعميين والمحدودين في قذف وإن لم يتوبا وابني العاقدين ~~وإن لم يقبل أداؤهم عند القاضي كانعقاده بحضرة العدوين # بحر # # | مطلب في عطف الخاص على العام # قوله ( أو محدودين في قذف ) أي وقد تابا # قال في النهر وهذا القيد لا بد منه وإلا لزم التكرار اه # واعترض بأن المقصود من إطلاق المصنف الإشارة إلى خلاف الشافعي في الفاسق ~~المعلن والمحدود قبل التوية أما المستور والمحدود التائب فلا خلاف له فيهما ~~كما في شرح المجمع والحقائق وأيضا فالمحدود أخص مطلقا من الفاسق وذكر الأخص ~~بعد الأعم واقع في أفصح الكلام # على أنهم صرحوا بأنه إذا قوبل الخاص بالعام يراد به ما عدا الخاص لكن في ~~المغني أن عطف الخاص على العام مما تفردت به الواو وحتى لكن الفقهاء ~~يتسامحون في عطفه بأو # PageV03P023 قلت وصرح بعضهم بجوازه بثم وبأو كما في حديث ومن كانت هجرته ~~إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها # قوله ( أو أعميين ) كذا في الهداية والكنز والوقاية والمختار والإصلاح ~~والجوهرة وشرح النقاية والفتح والخلاصة وهو مخالف لقوله في الخانية ولا ~~تقبل شهادة الأعمى عندنا لأنه لا يقدر على التمييز بين المدعي والمدعى عليه ~~والإشارة إليهما فلا يكون كلامه شهادة ولا ينعقد النكاح بحضرته اه # و ( المختار ) ما عليه الأكثرون # نوح # قوله ( وإن لم يثبت النكاح بهما ) أي بالابنين أي بشهادتهما فقوله ~~بالابنين بدل من الضمير المجرور وفي نسخة لهما أي للزوجين وقد أشار إلى ما ~~قدمناه من الفرق بين حكم الانعقاد وحكم الإظهار أي ينعقد النكاح بشهادتهما ~~وإن لم يثبت بها عند التجاحد وليس هذا خاص بالابنين كما قدمناه # قوله ( إن ادعى القريب ) أي لو كانا ابنيه وحده أو ابنيها وحدها فادعى ~~أحدهما النكاح وجحده الآخر لا تقبل شهادة ms2061 ابني المدعي له بل تقبل عليه ولو ~~كانا ابنيهما لا تقبل شهادتهما للمدعي ولا عليه لأنها لا تخلو عن شهادتهما ~~لأصلهما وكذا لو كان أحدهما ابنها والآخر ابنه لا تقبل أصلا كما في البحر # قوله ( كما صح الخ ) لأن الشهادة إنما شرطت في النكاح لما فيه من إثبات ~~ملك المتعة له عليها تعظيم لجزء الآدمي لا لثبوت ملك المهر لها عليه لأن ~~وجوب المال لا تشترط فيه الشهادة كالبيع وغيره وللذمي شهادة على مثله ~~لولايته عليه وهذا عندهما # وقال محمد وزفر لا يصح وتمامه في الفتح وغيره وأراد بالذمية الكتابية كما ~~في القهستاني # قال ح فخرج غير الكتابية كما سيأتي في فصل المحرمات ودخل الحربية ~~الكتابية وإن كره نكاحها في دار الحرب كما ذكره الشارح في محرمات شر ~~الملتقى اه # قوله ( ولو مخالفين لدينها ) كما لو كانا نصرانيين وهي يهودية وشمل ~~إطلاقه الذميين غير الكتابيين كمجوسيين والظاهر أنه احترز بهما عن الحربيين ~~لقول الزيلعي وللذمي شهادة على مثله فأفاد أن شهادة الحربي على الذمي لا ~~تقبل والمستأمن حربي # أفاده السيد أبو السعود # قوله ( مع إنكاره ) أي إنكار المسلم العقد على الذمية أما عند إنكارها ~~فمقبول عندهما مطلقا # وقال محمد إن قالا كان معنا مسلمان وقت العقد قبل وإلا لا وعلى هذا ~~الخلاف لو أسلما وأديا # نهر # قوله ( والأصل عندنا الخ ) عبارة النهر # قال الإسبيجابي والأصل أن كل من صلح أن يكون وليا فيه بولاية نفسه صلح أن ~~يكون شاهدا فيه وقولنا بولاية نفسه لإخراج المكاتب فإنه وإن ملك تزويج أمته ~~لكن لا بولاية نفسه بل بما استفاده من المولى اه # وهذا يقتضي عدم انعقاده بالمحجور عليه ولم أره اه # قوله ( أمر الأب رجلا ) أي وكله والضمير البارز في صغيرته للأب والمستتر ~~في زوجها للرجل المأمور وكونه رجلا مثال فلو كان امرأة صح لكن اشترط أن ~~يكون معها رجلا أو رجل وامرأة كما أفاده في البحر # قوله ( لأنه يجعل عاقدا حكما ) لأن الوكيل في النكاح سفير ومعبر ينقل ~~عبارة الموكل فإذا ms2062 كان الموكل حاضرا كان مباشرا لأن العبارة تنتقل إليه وهو ~~في المجلس وليس المباشر سوى هذا بخلاف ما إذا كان غائبا لأن المباشر مأخوذ ~~في مفهومه الحضور فظهر أن إنزال الحاضر مباشرا جبري فاندفع ما أورده في ~~النهاية من أنه تكلف غير محتاج إليه فإن الأب يصلح شاهدا فلا حاجة إلى ~~اعتباره مباشرا إلا في مسألة البنت البالغة # فتح ملخصا # وتمامه في البحر # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن حاضرا لا يصح PageV03P024 لأن انتقال ~~العبارة إليه حال عدم الحضور لا يصير به مباشرا # قوله ( ولو زوج بنته البالغة العاقلة ) كونها بنته غير قيد فإنها لو وكلت ~~رجلا غيره فكذلك كما في الهندية وقيد بالبالغة لأنها لو كانت صغيرة لا يكون ~~الولي شاهدا لأن العقد لا يمكن نقله إليها # بحر وبالعاقلة لأن المجنونة كالصغيرة # أفاده ط # قوله ( لأنها تجعل عاقدة ) لانتقال عبارة الوكيل إليها وهي في المجلس ~~فكانت مباشرة ضرورة ولأنه لا يمكن جعلها شاهدة على نفسها # قوله ( وإلا لا ) أي لم تكن حاضرة لا يكون العقد نافذا بل موقوفا على ~~إجازتها كما في الحموي لأنه لا يكون أدنى حالا من الفضولي وعقد الفضولي ليس ~~بباطل # ط عن أبي السعود # قوله ( جعل مباشرا ) لأنه إذا كان في المجلس تنتقل العبارة إليه كما ~~قدمناه # قوله ( ثم إنما تقبل شهادة المأمور ) يعني عند التجاحد وإرادة الإظهار ~~أما من حيث الانعقاد الذي الكلام فيه فهي مقبولة مطلقا كما لا يخفى وأشار ~~إلى أنه يجوز له أن يشهد إذا تولى العقد ومات الزوج وأنكرت ورثته كما حكي ~~عن الصفار # قال وينبغي أن يذكر العقد لا غير فيقول هذه منكوحته وكذلك قالوا في ~~الأخوين إذا زوجا أختهما ثم أرادا أن يشهدا على النكاح ينبغي أن يقولا هذه ~~منكوحته # بحر عن الذخيرة # قوله ( لئلا يشهد على فعل نفسه ) يرد عليه شهادة نحو القباني والقاسم ~~لأنه يقبل مع بيانه أنه فعله # شرنبلالية # أقول لا يخفى أن العقد إنما لزم بفعل العاقد فشهادته على فعل نفسه شهادة ~~على ms2063 أنه هو الذي ألزم موجبات العقد فتلغو بخلاف القباني والقاسم فإن فعلهما ~~غير ملزم # أما القباني فظاهر وأما القاسم فلما في شهادات البزازية من أن وجه القبول ~~أن الملك لا يثبت بالقسمة بل بالتراضي أو باستعمال القرعة ثم التراضي عليه ~~اه فافهم # قوله ( ولو زوج المولى عبده ) أي وأمته كما في الفتح وقوله بحضرته أي ~~العبد وقوله وواحد بالجر عطفا على هذا الضمير وقوله لم يجز على الظاهر ذكره ~~في النهر ونقله السيد أبو السعود عن الدراية فيما لو زوج أمه ولا فرق ~~بينهما وبين العبد # وذكر في البحر أنه رجحه في الفتح بأن مباشرة السيد ليس فكا للحجر عنهما ~~في التزوج مطلقا وإلا لصح في مسألة وكيله أي فيما لو زوج وكيل السيد العبد ~~بحضوره مع آخر فإنه لا يصح قوله ( صح ) وقيل لا يصح لانتقاله إلى السيد لأن ~~العبد وكيل عنه # قال الفتح الأصح الجواز بناء على منع كونهما أي العبد والأمة وكيلين لأن ~~الإذن فك الحجر عنهما فيتصرفان بعده وبأهليتهما لا بطريق النيابة # قوله ( والفرق لا يخفى ) هو ما ذكرناه عن الفتح من أن مباشرة السيد العقد ~~ليس فكا للحجر عن العبد في التزوج فلا ينتقل العقد إليه بل يبقى السيد هو ~~العاقد ولا يصلح شاهدا بخلاف إذنه له به فإن العبد ممنوع عن النكاح لحق ~~السيد لا لعدم أهليته فبالإذن يصير أصيلا لا نائبا فلا ينتقل العقد إلى ~~السيد ويصلح شاهدا فيصح بحضرته # قوله ( ما لم يقل الموجب بعده ) أي بعد قول الآخر # زوجت أو نعم لأن قول الآخر ذلك يكون إيجابا فيحتاج إلى قول الأول قبلت ~~وسماه موجبا نظرا إلى الصورة # قوله ( لأن زوجتني استخبار ) المسألة من الخانية وتقدم أنه لو صرح ~~بالاستفهام فقال هل أعطيتنيها فقال أعطيتكها وكان المجلس للنكاح ينعقد فهذا ~~أولى بالانعقاد فإما أن يكون في المسألة روايتان أو يحمل هذا على أن المجلس ~~لعقد النكاح # PageV03P025 وقال في كافي الحاكم وإذا قال رجل لامرأة أتزوجك بكذا أم كذا ~~فقالت قد فعلت فهو ms2064 بمنزلة قوله قد تزوجتك وليس يحتاج في هذا إلى أن يقول ~~الزوج قد قبلت وكذلك إذا قال قد خطبتك إلى نفسي بألف درهم فقالت قد زوجتك ~~نفسي هذا كله جائز إذا كان عليه شهود لأن هذا كلام الناس وليس بقياس اه ~~رحمتي # قوله ( لأنه توكيل ) أي فيكون كلام الثاني قائما مقام الطرفين وقيل إنه ~~إيجاب ومر ما فيه ط # قوله ( لم يصح ) لأن الغائبة يشترط ذكر اسمها واسم أبيها وجدها وتقدم أنه ~~إذا عرفها الشهود يكفي ذكر اسمها فقط خلافا لابن الفضل وعند الخصاف يكفي ~~مطلقا # والظاهر أنه في مسألتنا لا يصح عند الكل لأن ذكر الاسم وحده لا يصرفها عن ~~المراد إلى غيره بخلاف ذكر الاسم منسوبا إلى أب آخر فإن فاطمة بنت أحمد لا ~~تصدق على فاطمة بنت محمد # تأمل # وكذا يقال فيما لو غلط في اسمها # قوله ( إلا إذا كانت حاضرة الخ ) راجع إلى المسألتين أي فإنها لو كانت ~~مشارا إليها وغلط في اسم أبيها أو اسمها لا يضر لأن تعريف الإشارة الحسية ~~أقوى من التسمية لما في التسمية من الاشتراك لعارض فتلغو التسمية عندها كما ~~لو قال اقتديت بزيد هذا فإذا هو عمرو فإنه يصح # قوله ( ولو له بنتان الخ ) أي بأن كان اسم الكبرى مثلا عائشة والصغرى ~~فاطمة # فقال زوجتك بنتي الكبرى فاطمة وقيل صح العقد عليها وإن كانت عائشة هي ~~المرادة وهذا إذا لم يصفها بالكبرى أما لو قال زوجتك بنتي الكبرى فاطمة ففي ~~الولوالجية يجب أن لا ينعقد العقد على إحداهما لأنه ليس له ابنة كبرى بهذا ~~الاسم اه # ونحوه في الفتح عن الخانية ولا تنفع النية هنا ولا معرفة الشهود بعد صرف ~~اللفط عن المراد كما قلنا # ونظير هذا ما في البحر عن الظهيرية لو قال أبو الصغيرة لأبي الصغير زوجت ~~ابنتي ولم يزد عليه شيئا فقال أبو الصغير قبلت يقع النكاح للأب هو الصحيح ~~ويجب أن يحتاط فيه فيقول قبلت لابني اه # وقال في الفتح بعد أن ذكر المسألة بالفارسية يجوز ms2065 النكاح على الأب وإن ~~جرى بينهما مقدمات النكاح للابن هو المختار لأن الأب أضافه إلى نفسه بخلاف ~~ما لو قال أبو الصغيرة زوجت بنتي من ابنك فقال أبو الابن قبلت ولم يقل ~~لابني يجوز النكاح للابن لإضافة المزوج النكاح إلى الابن بيقين وقول القابل ~~جواب له والجواب يتقيد بالأول فصار كما لو قال قبلت لابني اه # قلت وبه يعلم بالأولى حكم ما يكثر وقوعه حيث يقول زوج ابنتك لابني فيقول ~~له زوجتك فيقول الأول قبلت فيقع العقد للأب والناس عنه غافلون وقد سئلت عنه ~~فأجبت بذلك وبأنه لا يمكن للأب تطليقها وعقده للابن ثانيا لحرمتها على ~~الابن مؤبدا ومثله ما يقع كثيرا أيضا حيث يقول زوجتني بنتك لابني فيقول ~~زوجتك فإن قال الأول قبلت انعقد النكاح لنفسه وإلا لم ينعقد أصلا لا له ولا ~~لابنه كما أفتى به في الخيرية وبقي ما إذا قال زوج ابنتك من ابني فقال ~~وهبتها لك أو زوجتها لك فيصح للابن بخلاف ما مر عن الظهيرية لأنه ليس فيه ~~إلا الخطبة أما هنا فقوله زوج ابنتك من ابني توكيل حتى لم يحتج بعده إلى ~~قبول فيصير قول الآخر وهبتها لك معناه زوجتها لابنك لأجلك ولا فرق في العرف ~~بين زوجتها لك ووهبتها لك كذا حرره في الفتاوى الخيرية # والظاهر أنه لو قال زوجتك لا يصح لأحد إلا إذا قال الآخر قبلت فيصح له # وبقي أيضا قولهم زوجتك بنتي لابنك فيقول قبلت ويظهر لي أنه ينعقد للأب ~~لإسناد التزويج وقول أبي البنت لابنك معناه لأجل ابنك فلا يفيد وكذا لو قال ~~الآخر قبلت لابني لا يفيد أيضا نعم لو قال أعطيتك بنتي لابنك فيقول قبلت ~~فالظاهر أنه ينعقد للابن لأن قوله أعطيتك بنتي لابنك معناه في العرف أعطيتك ~~بنتي زوجة لابنك وهذا المعنى وإن كان PageV03P026 هو المراد عرفا من قولهم ~~زوجتك بنتي لابنك لكنه لا يساعده اللفظ كما علمت والنية وحدها لا تنفع كما ~~مر والله سبحانه أعلم # وأما ما في الخيرية فيمن خطب لابنه بنت ms2066 أخيه فقال أبوها زوجتك بنتي فلانة ~~لابنك وقال الآخر تزوجت أجاب لا ينعقد لأن التزوج غير التزويج اه # ففيه نظر # بل لم ينعقد للابن لقول أبي البنت زوجتك بكاف الخطاب ولا لأبيه لكونه عم ~~البنت حتى لو كان أجنبيا عنها انعقد النكاح له بل هو أولى بالانعقاد من ~~المسألة المارة عن الظهيرية لحصول الإضافة له في الإيجاب والقبول بخلاف ما ~~في الظهيرية وكون مصدر زوجتك التزويج ومصدر تزوجت التزوج لا يظهر وجها إذ ~~لا يلزم اتحاد المادة في الإيجاب والقبول فضلا عن اتحاد الصيغة فلو قال ~~زوجتك فقال قبلت أو رضيت جاز فتأمل # قوله ( صح الخ ) في الفتح عن الفتاوى قيل لا يصح وإن قبل عن الزوج إنسان ~~واحد لأنه نكاح بغير شهود لأن القوم كلهم خاطبون من تكلم ومن لا لأن ~~التعارف هكذا أن يتكلم واحد ويسكت الباقون والخاطب لا يصير شاهدا وقيل يصح ~~وهو الصحيح وعليه الفتوى لأنه ضرورة في جعل الكل خاطبا فيجعل المتكلم فقط ~~والباقي شهود اه # ونقل بعده في البحر عن الخلاصة أن المختار عدم الجواز اه # ولا يخفى أن لفظ الفتوى آكد ألفاظ التصحيح ووفق بعضهم بحمل ما في الخلاصة ~~على ما إذا قبلوا جميعا # وأقول ينافيه قول الخلاصة وقيل واحد من القوم ومثله ما مر عن الفتح وإن ~~قبل عن الزوج إنسان واحد فافهم # قوله ( لم يكن له الأمر الخ ) ذكر الشارح في آخر باب الأمر باليد نكحها ~~على أن أمرها بيدها صح اه # لكن ذكر في البحر هناك أن هذا لو ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي على أن ~~أمري بيدي أطلق نفسي كلما أريد أو على أني طالق فقال قبلت وقع الطلاق وصار ~~الأمر بيدها أما لو بدأ هو لا تطلق ولا يصير الأمر بيدها اه # قوله ( بقي الخيار ) أي للموكل # قوله ( ولها الأقل ) أي إذا اختار الفسخ فإن كان المسمى أقل من مهر مثلها ~~فهو لها لأنها رضيت به فكانت مسقطة ما زاد عنه إلى مهر المثل وإن كان مهر ~~المثل ms2067 أقل فهو لها لأن الزيادة عليه لم تلزم إلا بالتسمية في ضمن العقد ~~فإذا فسد العقد فسد ما في ضمنه ولما كان العقد هنا موقوفا لا فاسدا أجاب ~~بقوله لأن الموقوف كالفاسد # أفاده الرحمتي # وبه ظهر أن المراد بالمسمى ما سماه الوكيل لها لا ما سماه الموكل للوكيل ~~فإنه لا وجه له فافهم # قوله ( قيل يكفر ) لأنه اعتقد أن رسول الله عالم الغيب # قال في التاترخانية وفي الحجة ذكر في الملتقط أنه لا يكفر لأن الأشسياء ~~تعرض على روح النبي وأن الرسل يعرفون بعض الغيب قال تعالى @QB@ عالم الغيب ~~فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول @QE@ اه # قلت بل ذكروا في كتب العقائد أن جملة كرامات الأولياء الاطلاع على بعض ~~المغيبات وردوا على المعتزلة المستدلين بهذه الآية على نفيها بأن المراد ~~الإظهار بلا واسطة والمراد من الرسول الملك أي لا يظهر على غيبه بلا واسطة ~~إلا الملك أما النبي والأولياء فيظهرهم عليه بواسطة الملك أو غيره وقد ~~بسطنا الكلام على هذه المسألة في رسالتنا المسماة ( سل الحسام الهندي لنصرة ~~سيدنا خالد النقشبندي ) فراجعها فإن فيها فوائد نفيسة والله تعالى أعلم # PageV03P027 # | فصل في المحرمات # شروع في بيان شرط النكاح أيضا فإن منه محللة لتصير محلا له وأفرد بفضل ~~على حدة لكثرة شعبه # بحر # قوله ( قرابة ) كفروعه وهم بناته وبنات أولاده وإن سفلن وأصوله وهم ~~أمهاته وأمهات وآبائه وإن علون وفروع أبويه وإن نزلن فتحرم بنات الإخوة ~~والأخوات وبنات أولاد الأخوة والأخوات وإن نزلن وفروع أجداده وجداته ببطن ~~واحد فلهذا تحرم العمات والخالات وتحل بنات العمات والاعمام والخالات ~~والأخوال # فتح # قوله ( مصاهرة ) كفروع نسائه المدخول بهن وإن نزلن وأمهات الزوجات ~~وجداتهن بعقد صحيح وإن علون وإن لم يدخل بالزوجات # وتحرم موطوءات آبائه وأجداده وإن علوا ولو بزنى والمعقودات لهم عليهن ~~بعقد صحيح وموطوءات أبنائه وأبناء أولاده وإن سفلوا ولو بزنى والمعقودات ~~لهم عليهن بعقد صحيح # فتح # وكذا المقبلات أو الملموسات بشهوة لأصوله أو فروعه أو من قبل أو لمس ms2068 ~~أصولهن أو فروعهن # قوله ( رضاع ) فيحرم به ما يحرم من النسب إلا ما استثنى كما سيأتي في ~~بابه وهذه الثلاثة محرمة على التأبيد # قوله ( جمع ) أي بين المحارم كأختين ونحوهما أو بين الأجنبيات زيادة على ~~أربع # قوله ( ملك ) كنكاح السيد أمته والسيدة عبدها # فتح # وعبر بدل الملك بالتنافي أي لأن المالكية تنافي المملوكية كما سيأتي ~~بيانه وشمل ملكه لبعضها أو ملكها لبعضه # قوله ( شرك ) عبارة الفتح عدم الدين السماوي كالمجوسية والمشركة اه # وتشمل أيضا المرتدة ونافية الصانع تعالى # قوله ( إدخال أمة على حرة ) أدخله الزيلعي في حرمة الجمع فقال وحرمة ~~الجمع بين الحرة والأمة والحرة متقدمة وهو الأنسب # بحر أي للضبط وتقلل الأقسام وكذا فعل في الفتح لكن الأولى أن يقال والحرة ~~غير متأخرة ليشمل ما لو تزوجهما في عقد واحد ففي الزيلعي صح نكاح الحرة ~~وبطل نكاح الأمة # قوله ( وبقي الخ ) زاد في شرحه على الملتقي اثنين آخرين أيضا حيث قال قلت ~~وبقي من المحرمات الخنثى المشكل لجواز ذكورته والجنية وإنسان الماء لاختلاف ~~الجنس اه # قلت وكأنه استغنى هنا عن ذكرهما بما قدمه أول النكاح ويزاد خامس سيذكره ~~في بابه وهو حرمة اللعان وقد نظمت السبعة مع الخمسة المزيدة بقولي أنواع ~~تحريم النكاح سبع قرابة ملك رضاع جمع كذاك شرك نسبة المصاهره وأمة عن حرة ~~مؤخره وزيد خمسة أتتك بالبيان تطليقه لها ثلاثا واللعان تعلق بحق غير من ~~نكاح أو عدة خنوثة بلا اتضاح وآخر الكل اختلاف الجنس كالجن والمائي لنوع ~~الإنس قوله ( حرم على المتزوج ) أي مريد التزوج وقوله ذكرا كان أو أنثى ~~بيان لفائدة إرجاع الضمير إلى المتزوج الشامل لهما لا إلى الرجل فإن ما ~~يحرم على الرجل يحرم على الأنثى إلا ما يختص بأحد الفريقين بدليله فالمراد ~~هنا PageV03P028 أن الرجل كما يحرم عليه تزوج أصله أو فرعه كذلك يحرم على ~~المرأة تزوج أصلها أو فرعها وكما يحرم عليه تزوج بنت أخيه يحرم عليها تزوج ~~ابن أخيها وهكذا فيؤخذ في جانب المرأة نظير ما يؤخذ في جانب ms2069 الرجل لا عينه ~~وهذا معنى قوله في المنح كما يحرم على الرجل أن يتزوج بمن ذكر يحرم على ~~المرأة أن تتزوج بنظير من ذكر اه # فلا يقال إنه يلزم أن يصير المعنى يحرم على المرأة أن تتزوج بنت أخيها ~~لأن نظير بنت الأخ في جانب الرجل ابن الأخ في جانب المرأة # ولا يرد أيضا أنه يلزم من حرمة تزوج الرجل بأصله كأمه حرمة تزوجها بفرعها ~~لأن التصريح باللازم غير معيب فافهم # قوله ( علا أو نزل ) نشر على ترتيب اللف وتفكيك الضمائر إذا ظهر المراد ~~يقع في الكلام الفصيح فافهم # قوله ( وأخته ) عطف على بنت لا على أخيه بقرينة قوله وبنتها لكنه مجرور ~~بالنظر للشروح مرفوع بالنظر للمتن ح # لأن المضاف وهو نكاح الداخل على قوله أصله من كلام الشارح # قوله ( ولو من زنى ) أي بأن يزني الزاني ببكر ويمسكها حتى تلد بنتا # بحر عن الفتح # قال الحانوتي ولا يتصور كونها ابنته من الزنى إلا بذلك إذ لا يعلم كون ~~الولد منه إلا به اه أي لأنه لو لم يمسكها يحتمل أن غيره زنى بها لعدم ~~الفراش النافي لذلك الاحتمال # قال ح قوله ولو من زنى تعميم بالنظر إلى كل ما قبله أي لا فرق في أصله أو ~~فرعه أو أخته أن يكون من الزنى أو لا وكذا إذا كان له أخ من الزنى له بنت ~~من النكاح أو من النكاح له بنت من الزنى وعلى قياسه قوله وبنتها وعمته ~~وخالته أي أخته من النكاح لها بنت من الزنى أو من الزنى لها بنت من النكاح ~~أو من الزنى لها بنت من الزنى وكذا أبوه من النكاح له أخت من الزنى أو من ~~الزنى له أخت من النكاح ومن الزنى له أخت من الزنى وكذا أمه من النكاح لها ~~أخت من الزنى أو من الزنى لها أخت من النكاح أو من الزنى لها أخت من الزنى # إذا عرفت هذا فكان ينبغي أن يؤخر التعميم عن قوله وخالته اه # قلت لكن ما ms2070 ذكره الشارح أحوط لأنه اقتصر على ما رآه منقولا في البحر عن ~~الفتح حيث قال ودخل في البنت بنته من الزنى فتحرم عليه بصريح النص لأنها ~~بنته لغة والخطاب إنما هو باللغة العربية ما لم يثبت نقل كلفظ الصلاة ونحوه ~~فيصير منقولا شرعيا وكذا أخته من الزنى وبنت أخته وبنت أخيه أو ابنه منه اه # فلو أخر التعميم عن الكل كان غير مصيب في اتباع النقل على أن ما ذكره في ~~البحر هنا مخالف لما ذكره نفسه في كتاب الرضاع من أن البنت من الزنى لا ~~تحرم على عم الزاني وخاله لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم ~~القرابة وأما التحريم على آباء الزاني وأولاده فلاعتبار الجزئية ولا جزئية ~~بينها وبين العم والخال اه # ومثله في الفتح هناك عن التجنيس وسنذكر عبارة التجنيس قريبا فافهم # تنبيه ذكر في البحر أنه دخل بنت الملاعنة أيضا فلها حكم البنت هنا لأنه ~~بسبيل من أن يكذب نفسه ويدعيها فيثبت نسبها منه كما في الفتح # قال وقدمنا في باب المصرف عن المعراج أن ولد أم الولد الذي نفاه لا يجوز ~~دفع الزكاة إليه ومقتضاه ثبوت البنتية فيما يبنى على الاحتياط فلا يجوز ~~لولده أن يتزوجها لأنها أخته احتياطا ويتوقف على نقل ويمكن أن يقال في بنت ~~الملاعنة إنها تحرم باعتبار أنها ربيبة وقد دخل بأمها لا لما تكلفه في ~~الفتح كما لا يخفى انتهى # لكن ثبوت اللعان لا يتوقف على الدخول بأمها وحينئذ فلا يلزم أن تكون ~~ربيبته # نهر # قوله ( فهذه السبعة الخ ) لكن اختلف في توجيه حرمة الجدات وبنات البنات ~~فقيل بوضع اللفظ وحقيقته لأن الأم في اللغة الأصل والبنت الفرع فيكون الاسم ~~حينئذ من قبيل المشكك وقيل بعموم المجاز وقيل بدلالة النص والكل صحيح ~~وتمامه في البحر # PageV03P029 وأفاد أن حرمة البنت من الزنى بصريح النص المذكور كما تقدم # قوله ( ويدخل عمة جده وجدته ) أي في قول المتن وعمته كما دخلت في قوله ~~تعالى @QB@ وعماتكم @QE@ ومثله قوله وخالتهما كما في ms2071 الزيلعي ح # قوله ( الأشقاء وغيرهن ) لا يختص هذا التعميم بالعمة والخالة فإن جميع ما ~~تقدم سوى الأصل والفرع كذلك كما أفاده الإطلاق لكن فائدة التصريح به هنا ~~التنبيه على مخالفته لما بعده كما تعرفه فافهم # قوله ( وأما عمة عمة أمه الخ ) قال في النهر وأما عمة العمة وخالة الخالة ~~فإن كانت العمة القربى لأمه لا تحرم وإلا حرمت وإن كانت الخالة القربى ~~لأبيه لا تحرم وإلا حرمت لأن أبا العمة حينئذ يكون زوج أم أبيه فعمتهما أخت ~~زوج الجدة ثم الأب وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة بالأولى وأم ~~الخالة القربى تكون امرأة الجد أبي الأم فأختها أخت امرأة أبي الأم وأخت ~~امرأة الجد لا تحرم اه # والمراد من قوله لأمه أن تكون العمة أخت أبيه لأم احترازا عما إذا كانت ~~أخت أبيه لأب أو لأب وأم فإن عمة هذه العمة لا تحل لأنها تكون أخت الجد أبي ~~الأب # والمراد من قوله وإن كانت الخالة القربى لأبيه أن تكون أخت أمه لأبيها ~~احترازا عما إذا كانت أختها لأمها أو شقيقة فإن خالة هذه الخالة تكون أخت ~~جدته أم أمه فلا تحل وكأن الشارح فهم من قول النهر لأمه وقوله لأبيه إن ~~الضمير فيهما راجع إلى مريد النكاح كما هو المتبادر منه فقال ما قال وليس ~~كذلك لما علمته فكان عليه أن يقول وأما عمة العمة لأم وخالة الخالة لأب # ويمكن تصحيح كلامه بأن تقيد العمة القربى بكونها أخت الجد لأمه والخالة ~~القربى بكونها أخت الجدة لأبيها كما أوضحه المحشي وأما على إطلاقه فغير ~~صحيح # قوله ( بنت زوجته الموطوءة ) أي سواء كانت في حجره أي كنفه ونفقته أو لا ~~ذكر الحجر في الآية خرج مخرج العادة أو ذكر للتشنيع عليهم كما في البحر # واحترز بالموطوءة عن غيرها فلا تحرم بنتها بمجرد العقد # وفي ح عن الهندية أن الخلوة بالزوجة لا تقوم مقام الوطء في تحريم بنتها ~~اه # قلت لكن في التجنيس عن أجناس الناطفي قال في نوادر أبي يوسف ms2072 إذا خلا بها ~~في صوم رمضان أو حال إحرامه لم يحل له أن يتزوج بنتها # وقال محمد يحل فإن الزوج لم يجعل واطئا حتى كان لها نصف المهر اه # وظاهره أن الخلاف في الخلوة الفاسدة أما الصحيحة فلا خلاف في أنها تحرم ~~البنت # تأمل # وسيأتي تمام الكلام عليه في باب المهر عند ذكر أحكام الخلوة # ويشترط وطؤها في حال كونها مشتهاة أما لو دخل بها صغيرة لا تشتهى فطلقها ~~فاعتدت بالأشهر ثم تزوجت بغيره فجاءت ببنت حل لواطىء أمها قبل الاشتهاء ~~التزوج بها كما يأتي متنا وكذا يشترط فيه أن يكون في حال الوطء مشتهى كما ~~نذكره هناك # قوله ( وأم زوجته ) خرج أم أمته فلا تحرم إلا بالوطء أو دواعيه لأن لفظ ~~النساء إذا أضيف الأزواج كان المراد منه الحرائر كما في الظهار والإيلاء ~~بحر وأراد بالحرائر النساء المعقود عليهن ولو أمة لغيره كما أفاده الرحمتي ~~وأبو السعود # قوله ( وجداتها مطلقا ) أي من قبل أبيها وأمها وإن علون # بحر # قوله ( بمجرد العقد الصحيح ) يفسره قوله وإن لم توطأ ح قوله ( الصحيح ) ~~احتراز عن النكاح الفاسد فإنه لا يوجب بمجرده حرمة المصاهرة بل بالوطء أو ~~ما يقوم مقامه من المس بشهوة والنظر بشهوة لأن الإضافة لا تثبت إلا بالعقد ~~الصحيح # بحر أي الإضافة إلى الضمير في قوله تعالى @QB@ وأمهات نسائكم @QE@ أو في ~~قوله وأم زوجته ويوجد في بعض النسخ زيادة قوله فالفاسد لا يحرم إلا بمس ~~شهوة ونحوه # قوله ( الزوجة ) أبدله في الدرر بالأم وهو سبق قلم # PageV03P030 قوله ( ويدخل ) أي في قوله وبنت زوجته بنات الربيبة والربيب ~~وثبتت حرمتهن بالإجماع وقوله تعالى @QB@ وربائبكم @QE@ بحر # قوله ( وفي الكشاف الخ ) تبع في النقل عنه صاحب البحر ولا يخفى أن المتون ~~طافحة بأن اللمس ونحوه كالوطء في إيجابه حرمة المصاهرة من غير اختصاص بموضع ~~دون موضع لكن لما كانت الآية مصرحة بحرمة الربائب بقيد الدخول وبعدمها عند ~~عدمه كان ذلك مظنة أن يتوهم أن خصوص الدخول هنا لا بد منه وأن تصريحهم بأن ~~اللمس ms2073 ونحوه يوجب حرمة المصاهرة مخصوص بما عدا الربائب لظاهر الآية فنقل ~~التصريح عن أبي حنيفة بأنه قائم مقام الوطء هنا لدفع ذلك الوهم ولبيان أنه ~~ليس من تخريجات المشايخ وكأنه لم يجد التصريح به هنا عن أبي حنيفة إلا في ~~الكشاف فنقل ذلك عنه لأن الزمخشري من مشايخ المذهب وهو حجة في النقل ولكون ~~الموضع موضع خفاء أكد ذلك بقوله وأقره المصنف فافهم # قوله ( وزوجة أصله وفرعه ) لقوله تعالى @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم @QE@ والحليلة ~~الزوجة وأما حرمة الموطوءة بغير عقد فبدليل آخر وذكر الأصلاب لإسقاطه حليلة ~~الابن المتبنى لا لإحلال حليلة الابن رضاعا فإنها تحرم كالنسب # بحر وغيره # قوله ( ولو بعيدا الخ ) بيان للإطلاق أي ولو كان الأصل أو الفرع بعيدا ~~كالجد وإن علا وابن الابن وإن سفل # وتحرم زوجة الأصل والفرع بمجرد العقد دخل بها أو لا # قوله ( وأما بنت زوجة أبيه أو ابنه فحلال ) وكذا بنت ابنها # بحر # قال الخير الرملي ولا تحرم بنت زوج الأم ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولا ~~بنتها ولا أم زوجة ابن ولا بنتها ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب اه # قوله ( نسبا ) تمييز عن نسبة تحريم للضمير المضاف إليه وكذا قوله مصاهرة ~~وقوله رضاعا تمييز عن نسبة تحريم إلى الكل يعني يحرم من الرضاع أصوله ~~وفروعه وفروع أبويه وفروعهم وكذا فروع أجداده وجداته الصلبيون وفروع زوجته ~~وأصولها وفروع زوجها وأصوله وحلائل أصوله وفروعه وقوله إلا ما استثني أي ~~استثناء منقطعا وهو تسع صور تصل بالبسط إلى مائة وثمانية كما سنحققه ح # تنبيه مقتضى قوله والكل رضاعا مع قوله سابقا ولو من زنى حرمة فرع المزنية ~~وأصلها رضاعا وفي القهستاني عن شر الطحاوي عدم الرحمة ثم قال لكن في النظم ~~وغيره أنه يحرم كل من الزاني والمزنية على أصل الآخر وفرعه رضاعا اه # ومقتضى تقييده بالفرع والأصل أنه لا خلاف في عدم الحرمة على غيرهما من ~~الحواشي كالأخ والعم # وفي التجنيس زنى بامرأة فولدت ms2074 فأرضعت بهذا اللبن صبية لا يجوز لهذا ~~الزاني تزوجها ولا لأصوله وفروعه ولعم الزاني التزوج بها كما لو كانت ولدت ~~له من الزنى والخال مثله لأنه لم يثبت نسبها من الزاني حتى يظهر فيها حكم ~~القرابة والتحريم على أبي الزاني وأولاده وأولادهم لاعتبار الجزئية ولا ~~جزئية بينها وبين العم وإذا ثبت ذلك في المتولدة من الزنى فكذا في المرضعة ~~بلبن الزنى اه # قلت وهذا مخالف لما مر من التعميم في قول الشارح ولو من زنى كما نبهنا ~~عليه هناك # قوله ( تقع مغلطة ) كمفعلة محل الغلط أو بتشديد اللام المكسورة وضم الميم ~~أي مسألة تغلط من يجيب عنها بلا تأمل فيها # قوله ( ولها منه لبن ) أي نزل منها بسبب ولادتها منه قوله ( فحرمت عليه ) ~~لكونها صارت أمه رضاعا قوله ( فدخل بها ) PageV03P031 قيد به ليمكن توهم ~~إحلالها للأول والصغير لا يمكن منه الدخول # قوله ( بواحدة أم بثلاث ) الأول بناء على القول بأن الزوج الثاني لا يهدم ~~ما دون الثلاث والثاني بناء على القول بأنه يهدمه كما سيأتي في بابه # قوله ( لصيرورتها حليلة ابنه رضاعا ) لأن ثبوت البنوة بالإرضاع مقارن ~~للزوجية فيصح وصفها بكونها زوجة ابنه وابنها رضاعا وكذا إن قلنا إن ثبوت ~~البنوة عارض على الزوجية ومعاقب لها لأنه لا يلزم اجتماع الوصفين في وقت ~~واحد ولذا تحرم عليه ربيبته المولودة بعد طلاقه أمها وزوجة أبيه من الرضاع ~~المطلقة قبل ارتضاعه فافهم # قوله ( إن علم أنه وطئها ) فإن علم عدم الوطء أو شك تحل اه ح # والمراد بالعلم ما يشمل غلبة الظن إذ حصول العلم اليقيني في ذلك نادر ~~ومنه إخبار الأب بأنه وطئها وهي في ملكه # ففي البحر عن المحيط رجل له جارية فقال قد وطئتها لا تحل لابنه وإن كانت ~~في غير ملكه فقال قد وطئتها يحل لابنه أن يكذبه ويطأها لأن الظاهر يشهد له ~~اه أي يشهد للابن والظاهر أن المراد الإخبار بأن الوطء كان في غير ملكه أما ~~لو كانت في ملكه ثم باعها ثم أخبر بأنه وطئها ms2075 حين كانت في ملكه لا تحل ~~لابنه # تأمل # قوله ( فوجدها ثيبا ) أي حين أراد جماعها كما في البحر والمنح وذلك ~~بإخبارها أو بأمر غير الحماع أما لو جامعها فوجدها ثيبا وجب عليه مهر مثلها ~~لوطء الشبهة والوطء في دار الإسلام لا يخلو عن عقر أو عقر # رحمتي # قوله ( وحرم أيضا بالصهرية أصل مزيته ) قال في البحر أراد بحرمة المصاهرة ~~الحرمات الأربع حرمة المرأة على أصول الزاني وفروعه نسبا ورضاعا وحرمة ~~أصولها وفروعها على الزاني نسبا ورضاعا كما في الوطء الحلال ويحل لأصول ~~الزاني وفروعه أصول المزني بها وفروعها اه # ومثله ما قدمناه قريبا عن القهستاني عن النظم وغيره وقوله ويحل الخ أي ~~كما يحل ذلك بالوطء الحلال وتقييده بالحرمات الأربع مخرج لما عداها وتقدم ~~آنفا الكلام عليه # قوله ( أراد بالزنى الوطء الحرام ) لأن الزنى وطء مكلف في فرج مشتهاة ولو ~~ماضيا خال عن الملك وشبهته وكذا تثبت حرمة المصاهرة لو وطىء المنكوحة فاسدا ~~أو المشتراة فاسدا أو الجارية المشتركة أو المكاتبة أو المصاهرة منها أو ~~الأمة المجوسية أو زوجته الحائض أو النفساء أو كان محرما أو صائما وإنما ~~قيد بالزنى لأن فيه خلاف الشافعي وليفيد أنها لا تثبت بالوطء بالدبر كما ~~يأتي خلافا للأوزاعي وأحمد # قال في الفتح وبقولنا قال مالك في رواية وأحمد وهو قول عمر وابن مسعود ~~وابن عباس في الأصح وعمران ابن الحصين وجابر وأبي عائشة وجمهور التابعين ~~كالبصري والشعبي والنخعي والأوزاعي وطاوس ومجاهد وعطاء وابن المسيب وسليمان ~~بن يسار وحماد والثوري وابن راهويه وتمامه مع بسط الدليل فيه # قوله ( وأصل ممسوسته الخ ) لأن المس والنظر سبب داع إلى الوطء فيقام ~~مقامه في موضع الاحتياط # هداية واستدل لذلك في الفتح بالأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين # قوله ( بشهوة ) أي ولو من أحدهما كما سيأتي # قوله ( ولو لشعر على الرأس ) خرج به المسترسل وظاهر ما في الخانية ترجيح ~~أن مس الشعر غير محرم وجزم في المحيط بخلافه ورجحه في البحر وفصل في ~~الخلاصة فخص التحريم بما على الرأس دون ms2076 المسترسل وجزم به في الجوهرة وجعله ~~في النهر محمل القولين وهو ظاهر فلذا جزم به في الشارح # قوله ( بحائل لا يمنع الحرارة ) أي ولو بحائل الخ فلو كان مانعا لا تثبت ~~الحرمة كذا في أكثر الكتب وكذا لو جامعها بخرقة على ذكره فما في الذخيرة من ~~أن الإمام ظهير الدين يفتي بالحرمة في القبلة على الفم والذقن والخد والرأس ~~وإن كان على المقنعة PageV03P032 محمول على ما إذا كانت رقيقة تصل الحرارة ~~معها # بحر # قوله ( وأصل ماسته ) أي بشهوة # قال في الفتح وثبوت الحرمة بلمسها مشروط بأن يصدقها ويقع في أكبر رأيه ~~صدقها وعلى هذا ينبغي أن يقال في مسه إياها لا تحرم على أبيه وابنه إلا أن ~~يصدقاه أو يغلب على ظنهما صدقه ثم رأيت عن أبي يوسف ما يفيد ذلك اه # قوله ( وناظرة ) أي بشهوة # قوله ( والمنظور إلى فرجها ) قيد الفرج لأن ظاهر الذخيرة وغيرها أنهم ~~اتفقوا على أن النظر بشهوة إلى سائر أعضائها لا عبرة به ما عدا الفرج ~~وحينئذ فإطلاق الكنز في محل التقييد # بحر # قوله ( المدور الداخل ) اختاره في الهداية وصححه في المحيط والذخيرة # وفي الخانية وعليه الفتوى وفي الفتح وهو ظاهر الرواية لأن هذا حكم تعلق ~~بالفرج والداخل فرج من كل وجه # والخارج فرج من وجه والاحتزاز عن الخارج متعذر فسقط اعتباره ولا يتحقق ~~ذلك إلا إذا كانت متكئة # بحر # فلو كانت قائمة أو جالسة غير مستندة لا تثبت الحرمة # إسماعيل # وقيل تثبت بالنظر إلى منابت الشعر وقيل إلى الشق وصححه في الخلاصة بحر # قوله ( أو ماء هي فيه ) احتراز عما إذا كانت فوق الماء فرآه من الماء كما ~~يأتي # قوله ( وفروعهن ) بالرفع عطفا على أصل مزيته وفيه تغليب المؤنث على ~~المذكر بالنسبة إلى قوله وناظرة إلى ذكره # قوله ( مطلقا ) يرجع إلى الأصول والفروع أي وإن علون وإن سفلن ط # قوله ( والعبرة الخ ) قال في الفتح وقوله بشهوة في موضع الحال فيفيد ~~اشتراط الشهوة حال المس فلو مس بغير شهوة ثم اشتهى عن ذلك المس ms2077 لا تحرم ~~عليه اه # وكذلك في النظر كما في البحر فلو اشتهى بعد ما غض بصره لا تحرم # قلت ويشترط وقوع الشهوة عليها لا على غيرها لما في الفيض لو نظر إلى فرج ~~بنته بلا شهوة فتمنى جارية مثلها فوقعت له الشهوة على البنت تثبت الحرمة ~~وإن وقعت على من تمناها فلا # قوله ( وحدها فيهما ) أي حد الشهوة في المس والنظر ح # قوله ( أو زيادته ) أي زيادة التحرك إن كان موجودا قبلهما # قوله ( به يفتى ) وقيل حدها أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهيا أو يزداد إن ~~كان مشتهيا ولا يشترط تحرك الآلة وصححه في المحيط والتحفة وفي غاية البيان ~~وعليه الاعتماد والمذهب الأول # بحر # قال في الفتح وفرع عليه ما لو انتشر وطلب امرأة فأولج بين فخذي بنتها خطأ ~~لا تحرم أمها ما لم يزدد الانتشار # قوله ( وفي امرأة ونحو شيخ الخ ) قال في الفتح ثم هذا الحد في حق الشاب ~~أما الشيخ والعنين فحدهما تحرك قلبه أو زيادته إن كان متحركا لا مجرد ميلان ~~النفس فإنه يوجد فيمن لا شهوة له أصلا كالشيخ الفاني ثم قال ولم يحدوا الحد ~~المحرم منها أي من المرأة وأقله تحرك القلب على وجه يشوش الخاطر # قال ط ولم أر حكم الخنثى المشكل في الشهوة ومقتضى معاملته بالأضر أن يجري ~~عليه حكم المرأة # قوله ( وفي الجوهرة الخ ) كذا في النهر وعلى هذا ينبغي أن يكون مس الفرج ~~كذلك بل أولى لأن تأثير المس فوق تأثير النظر بدليل إيجايه حرمة المصاهرة ~~في غير الفرج إذا كان بشهوة بخلاف النظر ح # قلت ويمكن أن يكون ما في الجوهرة مفرعا على القول الآخر في حد الشهوة فلا ~~يكون للنظر احترازا عن مس الفرج ولا عن مس غيره # تأمل # قوله ( فلا حرمة ) لأنه بالإنزال تبين أنه غير مفض إلى الوطء # هداية # قال في العناية ومعنى قولهم إنه لا يوجب الحرمة بالإنزال أن الحرمة عند ~~ابتداء المس بشهوة كان حكمها PageV03P033 موقوفا إلى أن يتبين بالإنزال فإن ~~أنزل لم ms2078 تثبت وإلا ثبت لا أنها تثبت بالمس ثم بالإنزال تسقط لأن حرمة ~~المصاهرة إذا ثبتت لا تسقط أبدا # قوله ( وفي الخلاصة الخ ) هذا محترز التقييد بالأصول والفروع وقوله لا ~~تحرم أي لا تثبت حرمة المصاهرة فالمعنى لا تحرم حرمة مؤبدة وإلا فتحرم إلى ~~انقضاء عدة الموطوءة لو بشبهة # قال في البحر لو وطىء أخت امرأته بشبهة تحرم امرأته ما لم تنقض عدة ذات ~~الشبهة # وفي الدراية عن الكامل لو زنى بإحدى الأختين لا يقرب الأخرى حتى تحيض ~~الأخرى حيضة واستشكله في الفتح ووجهه أنه لا اعتبار لماء الزاني ولذا لو ~~زنت امرأة رجل لم تحرم عليه وجاز له وطؤها عقب الزنا اه # قوله ( لا تحرم المنظور إلى فرجها الخ ) تبع في هذا التعبير صاحب الدرر ~~واعترضه الشرنبلالي بأنه لا يصح إلا بتقدير مضاف أي لا يحرم أصل وفرع ~~المنظور إلى فرجها لما أنه لا يحرم نفس المنظور إلى فرجها # وأجيب بأن المراد لا تحرم على أصول الناظر وفروعه وفيه أن الكلام في ~~الحرمة وعدمها بالنسبة إلى أصولها وفروعها فالأولى إسقاط لفظ تحرم وإبقاء ~~المتن على حاله فيكون قوله لا المنظور معطوفا على قوله والمنظور والمعنى لا ~~يحرم أصلها وفرعها ويعلم منه عدم حرمتها عليه وعلى أصوله وفروعه بالأولى ~~فافهم # قوله ( إذا رآه ) لا حاجة إليه لصحة تعلق الجار بقوله المنظور ط # قوله ( لأن المرئي مثاله الخ ) يشير إلى ما في الفتح من الفرق بين الرؤية ~~من الزجاج والمرآة وبين الرؤية في الماء ومن الماء حيث قال كأن العلة والله ~~سبحانه وتعالى أعلم أن المرئي في المرآة مثاله لا هو وبهذا عللوا الحنث ~~فيما إذا حلف لا ينظر إلى وجه فلان فنظره في المرآة أو الماء وعلى هذا ~~فالتحريم به من وراء الزجاج بناى على نفوذ البصر منه فيرى نفس المرئي بخلاف ~~المرآة ومن الماء وهذا ينفي كون الإبصار من المرآة والماء بواسطة انعكاس ~~الأشعة وإلا لرآه بعينه بل بانطباع مثل الصورة فيهما بخلاف المرئي في الماء ~~لأن البصر ينفذ فيه ms2079 إذا كان صافيا فيرى نفس ما فيه وإن كان لا يراه على ~~الوجه الذي هو عليه ولهذا كان له الخيار إذا اشترى سمكة رآها في ماء بحيث ~~تؤخذ منه بلا حيلة اه # وبه يظهر فائدة قول الشارح مثاله لا يناسب قول المصنف تبعا للدرر ~~بالانعكاس ولهذا قال في الفتح وهذا ينفي الخ وقد يجاب بأنه ليس مراد المصنف ~~بالانعكاس البناء على القول بأن الشعاع الخارج من الحدقة الواقع على سطح ~~الصقيل كالمرآة والماء ينعكس من سطح الصقيل إلى المرئي حتى يلزم أنه يكون ~~المرئي حينئذ حقيقته لأمثاله وإنما أراد به انعكاس نفس المرئي وهو المراد ~~بالمثال فيكون مبنيا على القول الآخر ويعبرون عنه بالانطباع وهو أن المقابل ~~للصقيل تنطبع صورته ومثاله فيه لا عينه ويدل عليه تعبير قاضيخان بقوله لأنه ~~لم ير فرجها وإنما رأى عكس فرجها فافهم # قوله ( هذا ) أي جميع ما ذكر في مسائل المصاهرة # قوله ( مشتهاة ) سيأتي تعريفها بأنها بنت تسع فأكثر # قوله ( ولو ماضيا ) كعجوز شوهاء لأنها دخلت تحت الحرمة فلا تخرج ولجواز ~~وقوع الولد منها كما وقع لزوجتي إبراهيم وزكريا عليهما الصلاة والسلام قوله ~~( فلا تثبت الحرمة بها ) أي بوطئها أو لمسها أو النظر إلى فرجها # وقوله أصلا أي سواء كان بشهوة أو لا وسواء أنزل أو لا # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بصبي أو امرأة كما في غاية البيان وعليه ~~الفتوى كما في الواقعات # ح عن البحر # في الولوالجية أتى رجل PageV03P034 رجلا له أن يتزوج ابنته لأن هذا الفعل ~~لو كان في الإناث لا يوجب حرمة المصاهرة ففي الذكر أولى # قوله ( لعدم تيقن كونه في الفرج ) علة لعدم إيجاب وطء المفضاة المصاهرة ~~فقط وأما العلة في عدم إيجاب وطء الدبر المصاهرة فالتيقن بعدم كون الوطء في ~~الفرج الذي هو محل الحرث وإنما تركها لانفهامها بالأولى # قال في البحر وأورد عليهما أي على المسألتين أن الوطء فيهما وإن لم يكن ~~سببا للحرمة فالمس بشهوة سبب لها بل الموجود فيهما أقوى وأجيب بأن العلة هي ~~الوطء ms2080 السبب للولد وثبوت الحرمة بالمس ليس إلا لكونه سببا لهذا الوطء ولم ~~يتحقق في الصورتين اه # وبه علم أنه لا فرق في المسألتين بين الإنزال وعدمه ح # قوله ( ما لم تحبل منه ) زاد في الفتح وعلم كونه منه أي بإمساكها عنده ~~حتى تلد كما قدمناه وهذا في الزنا لا في النكاح كما لا يخفى # قوله ( بلا فرق بين زنا ونكاح ) راجع لاشتراط كونها مشتهاة لثبوت الحرمة ~~كما في البحر مفرعا عليه قوله فلو تزوج صغيرة الخ # قوله ( جاز له التزوج ببنتها ) أما أمها فحرمت عليه بمجرد العقد ط # قوله ( فلو جامع غير مراهق الخ ) الذي في الفتح حتى لو جامع ابن أربع ~~سنين زوجه أبيه لا تثبت الحرمة قال في البحر وظاهره اعتبار السن الآتي في ~~حد المشتهاة أعني تسع سنين # قال في النهر وأقول التعليل بعدم الاشتهاء يفيد أن من لا يشتهي لا تثبت ~~الحرمة بجماعه ولا خفاء أن ابن تسع عار من هذا بل لا بد أن يكون مراهقا ثم ~~رأيته في الخانية قال الصبي الذي يجامع مثله كالبالغ قالوا وهو أن يجامع ~~ويشتهي وتستحيي النساء من مثله وهو ظاهر في اعتبار كونه مراهقا لا ابن تسع ~~ويدل عليه ما في الفتح مس المراهق كالبالغ وفي البزازية المراهق كالبالغ ~~حتى لو جامع امرأته أو لمس بشهوة تثبت حرمة المصاهرة اه # وبه ظهر أن ما عزاه الشارح إلى الفتح وإن لم يكن صريح كلامه لكنه مراده # فتحصل من هذا أنه لا بد في كل منهما من سن المراهقة وأقله للأنثى تسع ~~وللذكر اثنا عشر لأن ذلك أقل مدة يمكن فيها البلوغ كما صرحوا به في باب ~~بلوغ الغلام وهذا يوافق ما مر من أن العلة هي الوطء الذي يكون سببا للولد ~~أو المس الذي يكون سببا لهذا الوطء ولا يخفى أن غير المراهق منهما لا يتأتى ~~منه الولد # قوله ( ولا فرق فيما ذكر ) أي من التحريم وقوله بين اللمس والنظر صوابه ~~في اللمس والنظر وعبارة ( الفتح ) ولا فرق في ms2081 ثبوت الحرمة بالمس بين كونه ~~عامدا أو ناسيا أو مكرها أو مخطئا الخ # أفاده ح # قال الرحمتي وإذا علم ذلك في المس والنظر علم في الجماع بالأولى # قوله ( فلو أيقظ الخ ) تفريع على الخطأ ط # قوله ( أو يدها ابنه ) أي المراهق كما علم مما مر وأما تقييد الفتح بكونه ~~ابنه من غيرها فقال في النهر ليعلم ما إذا كان ابنه منها بالأولى ولا بد من ~~التقييد بالشهوة أو ازديادها في الموضعين # قوله ( قبل أم امرأته الخ ) قال في الذخيرة وإذا قبلها أو لمسها أو نظر ~~إلى فرجها ثم قال لم يكن عن شهوة ذكر الصدر الشهيد أنه في القبلة يفتى ~~بالحرمة ما لم يتبين أنه بلا شهوة وفي المس والنظر لا إلا إن تبين أنه ~~بشهوة لأن الأصل في التقبيل الشهوة بخلاف المس والنظر وفي بيوع العيون خلاف ~~هذا إذا PageV03P035 اشترى جارية على أنه بالخيار وقبلها أو نظر إلى فرجها ~~ثم قال لم يكن عن شهوة وأراد ردها صدق ولو كانت مباشرة لم يصدق # ومنهم من فصل في القبلة فقال إن كانت على الفم يفتى بالحرمة ولا يصدق أنه ~~بلا شهوة وإن كانت على الرأس أو الذقن أو الخد فلا إلا إذا تبين أنه بشهوة # وكان الإمام ظهير الدين يفتي بالحرمة في القبلة مطلقا ويقول لا يصدق في ~~أنه لم يكن بشهوة # وظاهر إطلاق بيوع العيون يدل على أنه يصدق في القبلة على الفم أو غيره # وفي البقالي إذا أنكر الشهوة في المس يصدق إلا أن يقوم إليها منتشرا ~~فيعانقها وكذا قال في المجردة وانتشاره دليل شهوته اه # قوله ( على الصحيح جوهرة ) الذي في الجوهرة للحدادي خلاف هذا فإنه قال لو ~~مس أو قبل وقال لم أشته صدق إلا إذا كان المس على الفرج والتقبيل في الفم ~~اه وهذا هو الموافق لما سينقله الشارح عن الحدادي ولما نقله عنه في البحر ~~قائلا ورجحه في فتح القدير وألحق الخد بالفم اه # وقال في الفيض ولو قام إليها وعانقها منتشرا أو قبلها ms2082 وقال لم يكن عن ~~شهوة لا يصدق ولا قبل ولم تنتشر آلته وقال كان عن غير شهوة يصدق وقيل لا ~~يصدق لو قبلها على الفم وبه يفتى اه # فهذا كما ترى صريح في ترجيح التفصيل # وأما تصحيح الإطلاق الذي ذكره الشارح فلم أره لغيره نعم قال القهستاني ~~وفي القبلة يفتى بها أي بالحرمة ما لم يتبين أنه بلا شهوة ويستوي أن يقبل ~~الفم أو الذقن أو الخد أو الرأس # وقيل إن قبل الفم يفتى بها وإن ادعى أنه بلا شهوة وإن قبل غيره لا يفتى ~~بها إلا إذا ثبتت الشهوة اه # وظاهره ترجيح الإطلاق في التقبيل لكن علمت التصريح بترجيح التفصيل # تأمل # قوله ( حرمت عليه امرأته الخ ) أي يفتى بالحرمة إذا سئل عنها ولا يصدق ~~إذا ادعى عدم الشهوة إلا إذا ظهر عدمها بقرينة الحال وهذا موافق لما تقدم ~~عن القهستاني والشهيد ومخالف لما نقلناه عن الجوهرة ورجحه في الفتح وعلى ~~هذا فكان الأولى أن يقول لا تحرم ما لم تعلم الشهوة أي بأن قبلها منتشرا أو ~~على الفم فيوافق ما نقلناه عن الفيض ولما سيأتي أيضا وحينئذ فلا فرق بين ~~التقبيل والمس # قوله ( ولو على الفم ) مبالغة على المنفي لا على النفي # والمعنى حرمت امرأته إذا لم يظهر عدم اشتهاء وهو صادق بظهور الشهوة ~~وبالشك فيها أما إذا ظهر عدم الشهوة فلا تحرم ولو كانت القبلة على الفم اه # ح # قوله ( كما فهمه في الذخيرة ) أي فهمه من عبارة العيون حيث قال وظاهر ما ~~أطلق في بيوع العيون إلى آخر ما مر وأنت خبير بأن كلام المصنف مبني على أن ~~الأصل في القبلة الشهوة وأنه لا يصدق في دعوى عدمها وهذا خلاف ما في العيون # تأمل # قوله ( وكذا القرص والعض بشهوة ) ينبغي ترك قوله بشهوة كما فعل المصنف في ~~المعانقة لأن المقصود تشبيه هذه الأمور بالتقبيل في التفصيل المتقدم فلا ~~معنى للتقييد اه ح # قوله ( ولو لأجنبية ) أي لا فرق بين أن تكون زوجة أو أجنبية أما الأجنبية ~~فصورتها ms2083 ظاهرة وأما الزوجة فكما إذا تزوج امرأة فقرصها أو عضها أو قبلها أو ~~عانقها ثم طلقها قبل الدخول حرمت عليه بنتها # واعلم أن هذا التعميم لا يخص ما نحن فيه فإن جميع ما قبله كذلك ح وخص ~~البنت لأن الأم تحرم بمجرد العقد # قوله ( وتكفي الشهوة من إحداهما ) هذا إنما يظهر في المس أما في النظر ~~فتعتبر الشهوة من الناظر سواء وجدت من الآخر أم لا اه ط # وهكذا بحث الخير الرملي أخذا من ذكرهم ذلك في بحث المس فقط قال والفرق ~~اشتراكهما في لذة المس كالمشتركين في لذة الجماع بخلاف النظر # قوله ( كبالغ ) أي في ثبوت حرمة المصاهرة بالوطء # أو المس PageV03P036 أو النظر ولو تمم المقابلات بأن قال كبالغ عاقل صاح ~~لكان أولى ط # وفي الفتح لو مس المراهق وأقر بشهوة تثبت الحرمة عليه # قوله ( بزازية ) لم أر فيها إلا المراهق دون المجنون والسكران نعم ~~رأيتهما في حاوي الزاهدي # قوله ( تحرم الأم ) كذا يوجد في بعض النسخ وفي عامتها بدون الأم فهو من ~~باب الحذف والإيصال كما قال ح # وعبارة القنية هكذا قبل المجنون أم امرأته بشهوة أو السكران بنته تحرم اه ~~أي تحرم امرأته # قوله ( وبحرمة المصاهرة الخ ) قال في الذخيرة ذكر محمد في نكاح الأصل أن ~~النكاح لا يرتفع بحرمة المصاهرة والرضاع بل يفسد حتى لو وطئها الزوج قبل ~~التفريق لا يجب عليه الحد اشتبه عليه أو لم يشتبه عليه اه # قوله ( إلا بعد المتاركة ) أي وإن مضى عليها سنون كما في ( البزازية ) # وعبارة الحاوي إلا بعد تفريق القاضي أو بعد المتاركة اه # وقد علمت أن النكاح لا يرتفع بل يفسد وقد صرحوا في النكاح الفاسد بأن ~~المتاركة لا تتحقق إلا بالقول إن كانت مدخولا بها كتركتك أو خليت سبيلك ~~وأما غير المدخول بها فقيل تكون بالقول وبالترك على قصد عدم العود إليها ~~وقيل لا تكون إلا بالقول فيهما حتى لو تركها ومضى على عدتها سنون لم يكن ~~لها أن تتزوج بآخر فافهم # قوله ( والوطء بها الخ ms2084 ) أي الوطء الكائن في هذه الحرمة قبل التفريق ~~والمتاركة لا يكون زنا # قال في الحاوي والوطء فيها لا يكون زنا لأنه مختلف فيه وعليه مهر المثل ~~بوطئها بعد والحرمة ولا حد عليه ويثبت النسب اه # قوله ( وفي الخانية إلخ ) مستغنى عنه بما تقدم ح # قوله ( فدخلت فراش أبيها ) كنى به عن المس وإلا فمجرد الدخول بغير مس لا ~~يعتبر ط # قوله ( ليست بمشتهاة به يفتى ) كذا في البحر عن الخانية ثم قال فأفاد أنه ~~لا فرق بين أن تكون سمينة أو لا ولذا قال في المعراج بنت خمس لا تكون ~~مشتهاة اتفاقا وبنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا وفيما بين الخمس والتسع ~~اختلاف الرواية والمشايخ والأصح أنها لا تثبت الحرمة اه # قوله ( وإن ادعت الشهوة في تقبيله ) أي ادعت الزوجة أنه قبل أحد أصولها ~~أو فروعها بشهوة أو أن أحد أصولها أو فروعها قبله بشهوة فهو مصدر مضاف إلى ~~فاعله أو مفعوله وكذا قوله أو تقبيلها ابنه فإن كانت إضافته إلى المفعول ~~فابنه فاعل والأنسب لنظم الكلام إضافة الأول لفاعله والثاني لمفعوله ليكون ~~فاعل يقوم الرجل أو ابنه كما أفاده ح # قوله ( فهو مصدق ) لأن ينكر ثبوت الحرمة والقول للمنكر وهذا ذكره في ~~الذخيرة في المس لا في التقبيل كما فعل الشارح فإنه مخالف لما مشى عليه ~~المصنف أولا من أنه في التقبيل يفتى بالحرمة ما لم يظهر عدم الشهوة وقدمنا ~~عن الذخيرة نقل الخلاف في ذلك فما هنا مبني على ما في بيوع العيون # قوله ( آلته ) بالرفع فاعل منتشرا ط # قوله ( أو يركب معها ) أي على دابة بخلاف ما إذا ركبت على ظهره وعبر ~~الماء حيث يصدق في أنه لا عن شهوة # بزازية # قوله ( وفي الفتح إلخ ) قال فيه والحاصل أنه إذا أقر بالنظر وأنكر الشهوة ~~صدق بلا خلاف وفي المباشرة لا يصدق بلا خلاف فيما أعلم # وفي التقبيل اختلف فيه قيل لا يصدق لأنه لا يكون إلا عن شهوة غالبا فلا ~~يقبل إلا أن يظهر خلافه بالانتشار ونحوه وقيل ms2085 يقبل وقيل بالتفصيل بين كونه ~~على الرأس والجبهة والخد فيصدق أو على الفم فلا والأرجح هذا إلا أن الخد ~~يتراءى إلحاقه بالفم اه # PageV03P037 وقوله إلا أن يظهر إلخ حقه أن يذكر بعد قوله وقيل يقبل كما ~~لا يخفى ولم يذكر المس # وقدمنا عن الذخيرة أن الأصل فيه عدم الشهوة مثل النظر فيصدق إذا أنكر ~~الشهوة إلا أن يقوم إليها منتشرا أي لأن الانتشار دليل الشهوة وكذا إذا كان ~~المس على الفرج كما مر عن الحدادي لأنه دليل الشهوة غالبا وما ذكره في ~~الفتح بحثا من إلحاق تقبيل الخد بالفم أي بخلاف الرأس والجبهة غير ما تقدم ~~في كلام الذخيرة عن الإمام ظهير الدين فإن ذاك لم يفصل فافهم # قوله ( ولا يصدق أنه كذب إلخ ) أي عند القاضي أما بينه وبين الله تعالى ~~إن كان كاذبا فيما أقر لم تثبت الحرمة وكذا إذا أقر بجماع أمها قبل التزوج ~~لا يصدق في حقها فيجب كمال المسمى لو بعد الدخول ونصفه لو قبله # بحر # قوله ( تجنيس ) كذا عزاه إليه في البحر وكذا رأيته فيه أيضا ونص عبارته ~~المختار أنه تقبل إليه أشار محمد في الجامع وإليه ذهب فخر الإسلام علي ~~البزدوي لأن الشهوة مما يوقف عليه بتحرك العضو ممن يتحرك عضوه أو بآثار أخر ~~ممن لا يتحرك عضوه اه # فما ذكره من التعليل من كلام التجنيس أيضا وبه ظهر أن ما في النهر من ~~عزوه إلى التجنيس أن المختار عدم القبول سبق قلم # قوله ( بين المحارم ) الأولى حذفه لأن قول المصنف بين امرأتين يغني عنه ~~ولئلا يتوهم اختصاص الثاني بالجمع وطأ بملك يمين ولا يصح إعرابه بدلا منه ~~بدل مفصل من مجمل لأن الشارح ذكر له عاملا يخصه وهو قوله وحرم الجمع فافهم # وأراد بالمحارم ما يشمل النسب والرضاع # فلو كان له زوجتان رضيعتان أرضعتهما أجنبية فسد نكاحهما كما في البحر # قوله ( أي عقدا صحيحا ) الأنسب حذف قوله صحيحا كما فعل في البحر والنهر ~~ولذا قال ح لا ثمرة لهذا القيد فيما إذا ms2086 تزوجهما في عقد واحد فإنه لا يكون ~~صحيحا قطعا ولا فيما إذا تزوجهما على التعاقب وكان نكاح الأولى صحيحا فإن ~~نكاح الثانية والحالة هذه باطل قطعا نعم له ثمرة فيما إذا تزوج الأولى ~~فاسدا فإن له حينئذ أن يعقد على الثانية ويصدق عليه أنه جمع بينهما نكاحا ~~ونكاح الأولى وإن كان فاسدا يسمى نكاحا كما شاع في عباراتهم اه # قوله ( وعدة ) معطوف على نكاحا منصوب مثله على التمييز # قوله ( ولو من طلاق بائن ) شمل العدة من الرجعي أو من اعتاق أم ولد خلافا ~~لهما أو من تفريق بعد نكاح فاسد وأشار إلى أن من طلق الأربع لا يجوز له أن ~~يتزوج امرأة قبل انقضاء عدتهن فإن انقضت عدة الكل معا جاز له تزوج أربع وإن ~~واحدة فواحدة # بحر # # | فرع ماتت امرأته له التزوج بأختها بعد يوم من موتها # كما في الخلاصة عن الأصل وكذا في المبسوط لصدر الإسلام والمحيط والسرخسي ~~والبحر والتاترخانية وغيرها من الكتب المعتمدة وأما ما عزي إلى النتف من ~~وجوب العدة فلا يعتمد عليه وتمامه في كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية # قوله ( بملك يمين ) متعلق بوطء واحترز بالجمع وطأ عن الجمع ملكا من غير ~~وطء فإنه جائز كما في البحر ط # قوله ( بين امرأتين ) يرجع إلى الجمع نكاحا وعدة ووطأة بملك يمين ط # أي في عبارة المصنف أما على عبارة الشرح فهو متعلق بالأخير # قوله رأيتهما فرضت إلخ أي أية واحدة منهما فرضت ذكرا لم يحل للأخرى ~~كالجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها والجمع بين الأم والبنت نسبا أو رضاعا ~~وكالجمع بين عمتين أو خالتين كأن يتزوج كل من رجلين أم الآخر فيولد لكل ~~منهما PageV03P038 بنت فيكون كل من البنتين عمة الأخرى # أو يتزوج كل منهما بنت الآخر ويولد لهما بنتان فكل من البنتين خالة ~~الأخرى كما في البحر # قوله ( أبدا ) قيد به تبعا البحر وغيره لإخراج ما لو تزوج أمة ثم سيدتها ~~فإنه يجوز لأنه إذا فرضت الأمة ذكرا لا يصح له إيراد العقد على سيدته ولو ms2087 ~~فرضت السيدة ذكرا لا يحل له إيراد العقد على أمته إلا في موضع الاحتياط كما ~~يأتي لكن هذه الحرمة من الجانبين مؤقتة إلى زوال ملك اليمين فإذا زال ~~فأيتهما فرضت ذكرا صح إيراد العقد منه على الأخرى فلذا جاز الجمع بينهما ~~واحتيج إلى إخراج هذه الصورة من القاعدة المذكورة بقيد الأبدية لكن هذا ~~بناء على أن المراد من عدم الحل في قوله أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى ~~عدم حل إيراد العقد أما لو أريد به عدم حل الوطء لا يحتاج في إخراجها إلى ~~قيد الأبدية لأنها خارجة بدونه فإنه لو فرضت السيدة ذكرا يحل له وطء أمته # أفاده ح # قوله ( لا تنكح المرأة على عمتها ) تمامه ولا على خالتها ولا على ابنة ~~أخيها ولا على ابنة أختها # قوله ( وهو مشهور ) فإنه ثابت في صحيحي مسلم وابن حبان ورواه أبو داود ~~والترمذي والنسائي وتلقاه الصدر الأول بالقبول من الصحابة والتابعين ورواه ~~الجم الغفير منهم أبو هريرة وجابر وابن عباس وابن عمر وابن مسعود وأبو سعيد ~~الخدري فيصلح مخصصا لعموم قوله تعالى @QB@ وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ مع ~~أن العموم المذكور مخصوص بالمشركة والمجوسية وبناته من الرضاعة فلو كان من ~~أخبار الآحاد جاز التخصيص به غير متوقف على كونه مشهورا والظاهر أنه لا بد ~~من ادعاء الشهرة لأن الحديث موقعه النسخ لا التخصص لأن @QB@ ولا تنكحوا ~~المشركات @QE@ ناسخ لعموم @QB@ وأحل لكم @QE@ إذا لو تقدم لزم نسخه بالآية ~~فلزم حل المشركات وهو منتف أو تكرار النسخ وهو خلاف الأصل بيان الملازمة ~~أنه يكون السابق حرمة المشركات ثم ينسخ بالعام وهو @QB@ وأحل لكم ما وراء ~~ذلكم @QE@ سورة النساء الآية 24 ثم يجب تقدير ناسخ آخر لأن الثابت الآن ~~الحرمة فتح # وبه اندفع ما في العناية من أن شرط التخصيص المقارنة عندنا وليست معلومة # تنبيه ما ذكره من الدليل لا يكفي لإثبات عموم القاعدة من حرمة الجمع بين ~~جميع المحارم فإن الجمع بينهن حرام لإفضائه إلى قطع الرحم لوقوع التشاجر ~~عادة بين الضرتين والدليل ms2088 على اعتباره ما ثبت في الحديث برواية الطبراني ~~وهو قوله فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم وتمامه في الفتح # تتمة عن هذا أجاب الرملي الشافعي عن الجمع بين الأختين في الجنة بأنه لا ~~مانع منه لأن الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما وعلة التباغض وقطيعة الرحم ~~منتفية في الجنة إلا الأم والبنت اه # أي لعلة الجزئية فيهما وهي موجودة في الجنة أيضا بخلاف نحو الأختين # قوله ( أو أمة ثم سيدتها ) الأولى عدم ذكر هذه الصورة لما علمت من أن ~~إخراجها من القاعدة يقيد الأبدية مبني على أن المراد من عدم الحل عدم حل ~~إيراد العقد وهو ثابت من الطرفين كما قررناه فينافي قوله الآتي لم يحرم ولو ~~أريد بعدم الحل عدم حل الوطء صح قوله لم يحرم لكنه يستغني عن قيد الأبدية ~~ولعله أشار إلى أن جواز الجمع بينهما ثابت على كل من التقديرين فافهم # قال ح وأشار بثم إلى أنه لو تزوجهما في عقدة لم يصح نكاح واحدة ولو ~~تزوجهما في عقدتين والسيدة مقدمة لم يصح نكاح الأمة كما قدمناه أول الفصل # قوله ( لم يحرم ) أي التزوج في الصور الثلاث لأن الذكر المفروض في الأولى ~~يصير متزوجا بنت الزوج وهي بنت رجل أجنبي وفي الثانية يصير متزوجا امرأة ~~أجنبية وفي الثالثة يصير واطئا لأمته # قوله ( بخلاف عكسه ) هو ما إذا فرضت بنت الزوج أو أم الزوج أو الأمة ذكرا ~~حيث تحرم الأخرى لأنه في الأولى يصير ابن الزوج PageV03P039 فلا تحل له ~~موطوءة أبيه وفي الثانية يصير أبا الزوج فلا تحل له امرأة ابنه وفي الثالثة ~~يصير عبدا فلا تحل له سيدته # قوله ( وإن تزوج إلخ ) قيد بالتزوج لأنه لو اشترى أخت أمته الموطوءة جاز ~~له وطء الأولى وليس له وطء الثانية ما لم يحرم الأولى على نفسه ولو وطئها ~~أثم ثم لا يحل له وطء واحدة منهما حتى يحرم الأخرى ويكون النكاح صحيحا لأنه ~~لو كان فاسدا لا تحرم عليه الموطوءة ما لم يدخل بالمنكوحة لوجود الجمع ~~حقيقة وأطلق ms2089 في الأخت المتزوجة فشمل الحرة والأمة وأطلق في الأمة فشمل أم ~~الولد وقيد بكونها موطوءة لأن بدونه يجوز له وطء المنكوحة كما يأتي لأن ~~الموقوفة ليست بموطوءة حكما فلم يصر جامعا بينهما وطأ لا حقيقة ولا حكما ~~وأثار إلى أنه لو لم يدخل بالمنكوحة حتى اشترى أختها لا يطأ المشتراة لأن ~~المنكوحة موطوءة حكما كذا أفاده في البحر # وأراد بأخت الأمة من ليس بينهما جزئية احترازا عن أمها أو بنتها لأن وطء ~~إحداهما يحرم الأخرى أبدا # قوله ( حتى يحرم ) أي على نفسه كما وقع في عبارتهم والمتبادر منه أنه ~~بالضم والتشديد من المزيد ويعلم منه دلالة حكم الحرمة بدون فعله كموت ~~إحداهما أو ردتها لحصول المقصود ولو قرىء بالفتح والتخفيف صح وشمل ذلك ~~منطوقا ولكنه غير لازم لما علمت فافهم قوله ( حل استمتاع ) من إضافة الصفة ~~إلى الموصوف أي يحرم الاستمتاع الحلال # أفاده ط # أو الإضافة بيانية أي يحرم شيئا حلالا هو استمتاع # أفاده الرحمتي # وبه اندفع أن الحل والحرمة من صفات فعل المكلف كالاستمتاع فلا يصح وصف ~~إحدهما بالآخر فافهم # قوله ( بسبب ما ) فتحريم المنكوحة بالطلاق والخلع والردة مع انقضاء العدة # قهستاني # والمملوكة يبيعها كلا أو بعضا وإعتاقها كذلك وهبتها مع التسليم وكتابتها ~~وتزويجها بنكاح صحيح بخلاف الفاسد إلا إذا دخل بها الزوج فإنها لوجوب العدة ~~عليها منه تحرم على المالك فتحل له حينئذ المنكوحة ولا يؤثر الإحرام والحيض ~~والنفاس والصوم والرهن والإجارة والتدبير لأن فرجها لا يحرم بهذه الأسباب # بحر قال في النهر ولم أر في كلامهم ما لو باعها بيعا فاسدا أو وهبها كذلك ~~وقبضت والظاهر أنه يحل وطء المنكوحة اه # أي لأن المبيع فاسدا يملك بالقبض وكذا الموهوب فاسدا على المفتى به خلافا ~~كما صححه في العمادية كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى # تنبيه قال في البحر فإن عادت الموطوءة إلى ملكه بعد الإخراج سواء كان ~~بفسخ أو بشراء جديد لم يحل وطء واحد منهما حتى يحرم الأمة على نفسه بسبب ~~كما كان أولا ms2090 # قوله ( لأن للعقد حكم الوطء ) أورد عليه أنه لو كان كذلك يجب أن لا يصح ~~هذا النكاح كما قاله بعض المالكية وإلا لزم أن يصير جامعا بينهما وطأ حكما ~~لأن الوطء السابق قائم حكما أيضا بدليل أنه لو أراد بيعها يستحب له ~~استبراؤها وهذا اللازم باطل فيلزم بطلان ملزومه وهو صحة العقد وأجاب عنه في ~~الفتح بأنه لازم مفارق لأن بيده إزالته فلا يضر بالصحة # قوله ( ولو لم يكن إلخ ) محترز قوله قد وطئها ح # قوله ( وطء المنكوحة ) فإن وطىء المنكوحة حرمت المملوكة حتى يفارق ~~المنكوحة كذا في الاختيار قوله ( ودواعي الوطء كالوطء ) حتى لو كان قبل ~~أمته أو مسها بشهوة أو هي فعلت به ذلك ثم تزوج أختها لا تحل له واحدة منهما ~~حتى يحرم الأخرى # رحمتي # قوله ( أو من بمعناهما ) هو كل امرأتين أيتهما فرضت ذكرا لم تحل للأخرى ح # ولا حاجة إلى هذه الزيادة للاستغناء عنها بقول المصنف بعد وكذا الحكم في ~~كل ما جمعهما من المحارم # قوله ( ونسي الأول ) فلو علم فهو الصحيح والثاني باطل وله وطء الأولى إلا ~~PageV03P040 أن يطأ الثانية فتحرم الأولى إلى انقضاء عدة الثانية كما لو ~~وطىء أخت امرأته بشبهة حيث تحرم امرأته ما لم تنقض عدة ذات الشبهة # ح عن البحر # وقال في شرح درر البحار قيد بالنسيان إذ الزوج لو عين إحداهما بالفعل ~~بدخوله بها أو ببيان أنها سابقة قضى بنكاحها لتصادقهما وفرق بينه وبين ~~الأخرى ولو دخل بإحداهما ثم بين أن الأخرى سابقة يعتبر البيان إذ الدلالة ~~لا تعارض الصريح اه # ومثله في الشرنبلالية عن شرح المجمع # قوله ( فرق القاضي بينه وبينهما ) يعني يفترض عليه أن يفارقهما فإن لم ~~يفارقهما وجب على القاضي إن علم أن يفرق بينه وبينهما دفعا للمعصية # بحر # لكن في الفتاوى الهندية عن شرح الطحاوي ولو تزوجهما في عقدين ولا يدري ~~أيتهما أسبق فإنه يؤمر الزوج بالبيان فإن بين فعلى ما بين وإن لم يبين فإنه ~~لا يتحرى في ذلك ويفرق بينه وبينهما اه ح ms2091 # قلت لا منافاة بينهما لأن بيان الزوج مبني على علمه بالأسبق لما ذكرناه ~~عن شرح الدرر ولقوله لا يتحرى # تأمل # وفي النهر وينبغي أن يكون معنى التفريق من الزوج أنه يطلقهما ولم أره اه # قوله ( ويكون طلاقا ) أي تفريق القاضي المذكور وظاهر كلام الفتح أنه بحث ~~منه فإنه قال والظاهر أنه طلاق حتى ينقص من طلاق كل منهما طلقة لو تزوجها ~~بعد ذلك وأقره في البحر والنهر # ويؤيده أن الزيلعي عبر عن التفريق المذكور بالطلاق وكذا قال الإتقاني في ~~غاية البيان وتفريق القاضي كالطلاق من الزوج ثم قال في الفتح فإن وقع ~~التفريق قبل الدخول فله أن يتزوج أيتهما شاء للحال وإن بعده فليس له التزوج ~~بواحدة منهما حتى تنقضي عدتهما وإن انقضت عدة إحداهما دون الأخرى فله تزوج ~~التي لم تنقض عدتها دون الأخرى كي لا يصير جامعا وإن وقع بعد الدخول ~~بإحداهما فله أن يتزوجها في الحال دون الأخرى فإن عدتها تمنع من تزوج أختها ~~اه # قوله ( يعني في مسألة النسيان ) تقييد لقوله ويكون طلاقا ولقول المصنف ~~ولهما نصف المهر إذ التفريق في الباطل لا يكون طلاقا فافهم # قوله ( إذ الحكم إلخ ) بيان للفرق بين المسألتين وذلك أن في مسألة ~~النسيان صح نكاح السابقة دون اللاحقة وتعين التفريق بينهما للجهل والتي صح ~~نكاحها يجب لها نصف المهر بالتفريق قبل الدخول ولما جهلت وجب لهما # أما في مسألة تزوجهما معا في عقد واحد فالباطل نكاح كل منهما يقينا فإذا ~~كان التفريق قبل الدخول فلا مهر لهما ولا عدة عليهما وإن دخل بهما وجب لكل ~~لأقل من المسمى ومن مهر المثل كما هو حكم النكاح الفاسد وعليهما العدة # بحر # قال وقيد بطلانهما في المحيط بأن لا تكون إحداهما مشغولة بنكاح الغير أو ~~عدته فإن كانت كذلك صح نكاح الفارغة لعدم تحقق الجمع بينهما كما لو تزوجت ~~امرأة زوجين في عقد واحد وأحدهما متزوج بأربع نسوة فإنها تكون زوجة للآخر ~~لأنه لم يتحقق الجمع بين رجلين إذا كانت هي لا تحل ms2092 لأحدهما اه # قوله ( وهذا ) أي وجوب نصف المهر لهما في مسألة النسيان # قوله ( متساويين قدرا وجنسا ) كما إذا كان كل منهما ألف درهم ح # قوله ( وهو مسمى ) الضمير راجع إلى المهرين بتأويل المذكور ح # قوله ( وادعى كل منهما أنها الأولى ) أما إذا قالتا لا ندري أي النكاحين ~~أول لا يقضى لهما شيء لأن المقضي له مجهول وهو يمنع صحة القضاء كمن قال ~~لرجلين لأحدهما علي ألف لا يقضى لأحدهما شيء إلا أن يصطلحا بأن يتفقا على ~~أخذ نصف المهر فيقضى لهما به وهذاالقيد أي دعوى كل منهما زاد أبو جعفر ~~الهندواني وظاهر الهداية تضعيفه لكنه حسن # بحر # وتمامه فيه قوله ( ولا بينة لهما ) PageV03P041 مثله ما لو كان لكل منهما ~~بينة على السبق كما في الفتح وغيره أي لتهاترهما قال ح فلو أقامت إحداهما ~~البينة على السبق فنكاحها هو الصحيح والثاني باطل نظير ما قدمنا في قوله ~~ونسي الأول # قوله ( فإن اختلف مهراهما ) محترز قوله متساويين قدرا وجنسا وهو صادق ~~باختلافهما قدرا فقط كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف درهم من الفضة والأخرى ~~وزن ألفين منها وجنسا فقط كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف درهم من الفضة ~~والأخرى وزن ألف درهم من الذهب وقدرا وجنسا كأن يكون مهر إحداهما وزن ألف ~~درهم من الفضة والأخرى وزن ألف درهم من الذهب # قوله ( فإن علما إلخ ) اعلم أن التفصيل مأخوذ من الدرر # واعترضه محشوه بأنه لم يوجد لغيره والذي وجد في أكثر الكتب أن المسمى ~~لهما إن كان مختلفا يقضى لكل واحدة منهما بربع مهرها المسمى والذي وجد في ~~بعضها أنه يقضى لهما بالأقل من نصفي المهرين المسمين فلو كان مهر إحداهما ~~مائة درهم والأخرى ثمانين يقضي على القول الأول للأولى بخمسة وعشرين درهما ~~وللثانية بعشرين وعلى الثاني بنصف أقل المهرين المسمين وهو أربعون ثم ينصف ~~بينهما فيكون لكل منهما عشرون درهما كذا في حاشيته لنوح أفندي وفي شرحه ~~للشيخ إسماعيل أن الاحتياط الثاني وهو الموجود في الكافي والكفاية معللا ~~بأن فيه يقينا ms2093 # والظاهر أن المصنف أي صاحب الدرر أراد أن يوفق بين القولين بأن الأول ~~فيما إذا كان ما سمي لكل واحدة منهما بعينها معلوما كالخمسمائة لفاطمة ~~والألف لزاهدة والثاني فيما إذا لم يكن معلوما كذلك بأن يعلم أنه سمى ~~لواحدة منهما خمسمائة وللأخرى ألف إلا أنه نسي تعيين كل منهما لكن سياق ما ~~في الكافي والكفاية لا يؤدي انحصاره في ذلك ولذا قيل لو حمل على اختلاف ~~الرواية كان أولى # إذا تقرر ذلك علمت أن قول الشارح تبعا للدرر وإلا فلكل نصف أقل المسميين ~~غير صحيح كما نبه عليه في الشرنبلالية وغيرها لاقتضائه أن تأخذ مهرا كاملا ~~مع أن الواجب عليه نصف مهر فالصواب ما في بعض نسخ الشرح وهو وإلا فنصف أقل ~~المسميين لهما وهذا بناء على ما في الدرر من التوفيق وقد علمت ما فيه # قوله ( وإن لم يكن مسمى ) أي وإن لم يكن واحد من المهرين مسمى فالواجب ~~متعة وإذا سمى لإحداهما دون الأخرى فلمن لها المسمى أخذ ربعه والتي لم يسم ~~لها تأخذ نصف المتعة ح # ومثله في شرح الشيخ إسماعيل # قوله ( وجب لكل واحدة مهر كامل ) قال في الفتح فلو كان التفريق بعد ~~الدخول وجب لكل منهما مهرها كاملا وفي النكاح الفاسد يقضى بمهر كامل وعقر ~~كامل وجب حمله على ما إذا اتحد المسمى لهما قدرا وجنسا أما إذا اختلفا ~~فيتعذر إيجاب عقر إذ ليست إحداهما أولى بجعلها ذات العقر من الأخرى لأنه ~~فرع الحكم بأنها الموطوءة في النكاح الفاسد هذا مع أن الفاسد ليس حكم الوطء ~~فيه إذا سمى العقر بل الأقل من المسمى ومهر المثل اه # ومثله في البحر سوى قوله مع أن الفاسد إلخ والظاهر أن صاحب الفتح عبر ~~أولا بأنه يجب لكل مهر كامل ثم بالعقر تبعا كما وقع في كلام غيره ثم حقق أن ~~الواجب في النكاح الفاسد بعد الوطء هو الأقل من المسمى ومهر المثل فعلم أنه ~~المراد بالعقر # وفي المغرب العقر صداق المرأة إذا وطئت بشبهة اه # ولا يخفى ms2094 أن الوطء في النكاح الفاسد وطء بشبهة وقد صرح في الكنز وغيره ~~بأن الواجب في النكاح الفاسد الأقل من المسمى ومهر المثل فعلم أن اقتصار ~~البحر على التعبير بالعقر صحيح فافهم # والحاصل أنك قد علمت أن أحد النكاحين في مسألة النسيان صحيح والآخر فاسد ~~وبعد الدخول يجب في الصحيح المسمى وفي الفاسد العقر أي الأقل من المسمى ~~ومهر المثل وحيث لم تعلم صاحبة الصحيح من PageV03P042 الفاسد يقسم المهران ~~بالوصف المذكور بينهما فيكون لكل واحدة مهر كامل # ثم اعلم أن الصور أربع لأنه إما أن يتحد المسمى لهما أو يختلف وعلى كل ~~إما أن يتحد مهر مثلهما أيضا أو يختلف فإن اتحد المسميان والمهران فلا شبهة ~~في أنه يجب لكل منهما مهرها كاملا وأما إذا اتحد المسميان واختلف المهران ~~كأن سمى لهند مائة ومهر مثلها تسعون ولأختها دعد مائة أيضا ومهر مثلها ~~ثمانون فالواجب لذات النكاح الصحيح المسمى وهو مائة ولذات الفاسدة العقر ~~وهو متردد هنا بين التسعين والثمانين ويتعذر إيجاب أحدهما إذ ليست إحداهما ~~أولى بكونها ذات العقر فلذا قيد المحشي قول الفتح ويجب حمله أي حمل وجوب ~~المهر كاملا لكل منهما على ما إذا اتحد المسمى لهما بما إذا اتحد مثلهما ~~أيضا وأما قول الفتح وأما إذا اختلفا أي المسميان فيتعذر إيجاب العقر ففي ~~إطلاقه نظر لأنه ظاهر فيما إذا اختلف المهران أيضا كأن سمى لهند مائة ومهر ~~مثلها ثمانون ولدعد تسعين ومهر مثلها ستون مثلا فهناك تعذر إيجاب العقر ~~وتعذر أيضا إيجاب المسمى لأن إحداهما ليست بأولى من الأخرى بكونها ذات ~~النكاح الصحيح أو ذات النكاح الفاسد حتى نوجب لهما أحد المسميين بعينه وأحد ~~العقرين بعينه لاختلاف كل منهما # وأما إذا اختلف المسميان واتحد المهران كأن سمى لهند مائة ولدعد تسعين ~~ومهر مثل كل منهما ثمانون فلا يتعذر إيجاب العقر لأنه ثمانون على كل حال ~~سواء كانت ذات النكاح الفاسد هندا أو دعدا بل يتعذر إيجاب المسمى ثم إنه لم ~~يعلم من كلام قلت وفيه نظر لأن ذلك ms2095 تنقيص لحقهما وترك لبعض المتيقن إذ لا ~~شك أن فيهما ذات نكاح صحيح ولها المسمى كاملا ولا سيما إذا اتحد المسميان ~~على أنه لم يعلم منه حكم ما إذا لم يتعذر إيجاب العقر بل الذي يظهر ما قرره ~~شيخنا حفظه الله تعالى وهو أنه حيث جهل ذات الصحيح منهما وذات الفاسد وكان ~~لإحداهما المسمى وللأخرى العقر أن يأخذ المتيقن ويقتسماه بينهما في الصور ~~الأربع فإذا اتحد كل من المسمين والمهرين يعطيان أحد المسميين وأحد المهرين ~~وإذا اتحد الأولان فقط يعطيان أحد المسميين وأقل المهرين وإذا اختلف ~~الأولان فقط يعطيان أقل المسمين وأحد المهرين وإذا اختلف الأولان والأخيران ~~يعطيان أقل المسميين وأقل المهرين والله سبحانه وتعالى أعلم # قوله ( ومنه يعلم حكم دخوله بواحدة ) يعني أن المدخول بها يجب لها نصف ~~المسمى ونصف الأقل من مهر المثل والمسمى لأنها إن كانت سابقة وجب لها جميع ~~المسمى وإن كانت متأخرة وجب لها الأقل من مهر المثل والمسمى فتأخذ نصف كل ~~منهما غير المدخول بها يجب لها ربع المسمى لأنها إن كانت سابقة وجب لها نصف ~~المسمى وإن كانت متأخرة لا يجب لها شيء فينتصف النصف اه ح # قلت وهذا الذي ذكره الشارح مأخوذ من قوله الشرنبلالية ويجب تقييده بما ~~إذا دخل بإحداهما مع إقراره بأنه لا يعلم أيهما أسبق نكاحا # أما لو دخل بإحداهما على وجه البيان فإنه يقضى بنكاحها كما قدمناه عن شرح ~~درر البحار وغيره وحينئذ فيجب لها جميع المسمى لها ويفرق بينه وبين الأخرى ~~ولا شيء لها لأنه ظهر أنها المتأخرة فيكون نكاحها باطلا وقد مر أن الباطل ~~لا يجب فيه المهر إلا بالدخول # قوله ( وكذا الخ ) الأحسن قول الزيلعي وكل ما ذكرنا من الأحكام بين ~~الأختين فهو الحكم بين كل من لا يجوز جمعه من المحارم # قوله ( وحرم نكاح المولى أمته الخ ) PageV03P043 أي ولو ملك بعضها وكذا ~~المرأة لو لم تملك سوى سهم واحد منه # فتح # زاد في الجوهرة وكذا إذا ملك أحدهما صاحبه أو بعضها فسد النكاح وأما ms2096 ~~المأذون والمدبر إذا اشتريا زوجتهما لم يفسد النكاح لأنهما لا يملكانها ~~بالعقد وكذا المكاتب لأنه لا يملكها بالعقد وإنما يثبت له فيها حق الملك ~~وكذا قال أبو حنيفة فيمن اشترى زوجته وهو فيها بالخيار لم يفسد نكاحها على ~~أصله أن خيار المشتري لا يدخل المبيع في ملكه اه # قوله ( لأن المملوكية الخ ) علة للمسألتين # قال في الفتح لأن النكاح ما شرع إلا مثمرا ثمرات مشتركة في الملك بين ~~المتناكحين ومنها ما تختص هي بملكه كالنفقة والسكنى والقسم والمنع من العزل ~~إلا بإذن # ومنها ما يختص هو بملكه كوجوب التمكين والقرار في المنزل والتحصن عن غيره # ومنها ما يكون الملك في كل منها مشتركا كالاستمتاع مجامعة ومباشرة والولد ~~في حق الإضافة والمملوكية تنافي المالكية فقد نافت لازم عقد النكاح ومنافي ~~اللازم مناف للملزوم وبه سقط ما قيل يجوز كونها مملوكة من وجه الرق مالكة ~~من جهة النكاح لأن الفرض أن لازم النكاح ملك كل واحد لما ذكرنا على الخلوص ~~والرق يمنعه # قوله ( نعم لو فعله الخ ) يشير إلى أن المراد بالحرمة في قوله وحرم مطلق ~~المنع لا خصوص ما يتبادر منها من المنع على وجه يترتب عليه الإثم وإلا ~~امتنع فعل الحرام للتنزه عن أمر موهوم في تزوج السيد أمته أو المراد بها ~~نفي وجود العقد الشرعي المثمر لثمراته كما يشير إليه ما مر عن الفتح وهذا ~~معنى ما في الجوهرة وكذا في البحر عن المضمرات المراد به في أحكام النكاح ~~من ثبوت المهر في ذمة المولى وبقاء النكاح بعد الإعتاق ووقوع الطلاق عليها ~~وغير ذلك # أما إذا تزوجها متنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال فهو حسن لاحتمال ~~أن تكون حرة أو معتقة الغير أو محلوفا عليها بعتقها وقد حنث الحالف وكثيرا ~~ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي اه # # | مطلب مهم في وطء السراري اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا # قلت ولا سيما السراري اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا للتيقن بعدم قسمة ~~الغنيمة فيبقى فيهن حق أصحاب الخمس وبقية الغانمين ms2097 وما ذكره الشارح في ~~الجهاد عن المفتى أبي السعود من أنه في زمانه وقع من السلطان التنفيل العام ~~فبعد إعطاء الخمس لا تبقى شبهة في حل وطئهن اه # فهو غير مفيد # أما أولا فلأن التنفيل العام غير صحيح سواء شرط فيه السلطان أخذ الخمس أو ~~لا لأن فيه إبطال السهام المقدرة كما نص على ذلك الإمام السرخسي في شرح ~~السير الكبير # وأما ثانيا فلأن تنفيل سلطان زمانه لا يبقى إلى زماننا # وأما ثالثا فلأنه نفى الشبهة بإعطاء الخمس # ومن المعلوم في زماننا أن كل من وصلت يده من العسكر إلى شيء يأخذه ولا ~~يعطي خمسه فينبغي أن يكون العقد واجبا إذا علم أنها مأخوذة من الغنيمة ولذا ~~قال بعض الشافعية إن وطء السراري اللاتي يجلبن اليوم من الروم والهند ~~والترك حرام وأما قوله في الأشباه بعد نقله ذلك عن في قاعدة الأصل في ~~الأبضاع التحريم أن هذا ورع لا حكم لازم فإن الجارية المجهولة الحال المرجع ~~فيها إلى صاحب اليد إن كانت صغيرة وإلى إقرارها إن كانت كبيرة وإن علم ~~حالها فلا إشكال اه # فهذا إنما هو في غير ما علم أنها أخذت من الغنيمة أما ما علم فيها ذلك ~~ففيها ما ذكرناه لكن قد يقال إنه يحتمل أن يكون باعها الإمام أو أحد من ~~العسكر وأجاز الإمام بيعه أما بدون ذلك فقد نص في شرح السير الكبير على أن ~~بيع الغازي سهمه قبل القسمة باطل كإعتاقه لكن العقد عليها لا يرفع الشبهة ~~لأنها إذا كانت غنيمة تكون مشتركة بين الغانمين وأصحاب الخمس فلا يصح ~~تزويجها نفسها بل الرافع للشبهة شراؤها من وكيل بيت المال أو التصدق بها ~~على فقير ثم شراؤها منه # وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام تحرير PageV03P044 هذه المسألة في الجهاد # قوله ( وفيه الخ ) هذا مأخوذ من الشرنبلالية # وقوله ونحوه أي كعدم القسم لها وعدم إيقاع الطلاق عليها وعدم ثبوت نسب ~~ولدها بلا دعوى لكن لا يخفى أن الاحتياط في العقد عليها إنما هو عند احتمال ~~عدم ms2098 صحة الملك احتمالا قويا ليقع الوطء حلالا بلا شبهة ولا يلزم من العقد ~~عليها لذلك أن لا يعدها على نفسه خامسة ونحوه بل نقول ينبغي له الاحتياط في ~~ذلك أيضا # قوله ( وحرم نكاح الوثنية ) نسبة إلى عبادة الوثن هو ما له جثة أي صورة ~~إنسان من خشب أو حجر أو فضة أو جوهر تنحت والجمع أوثان والصنم صورة بلا جثة ~~هكذا فرق بينهما كثير من أهل اللغة # وقيل لا فرق وقيل يطلق الوثن على غير الصورة كذا في البناية # نهر # وفي الفتح ويدخل في عبدة الأوثان عبدة الشمس والنجوم والصور التي ~~استحسنوها والمعطلة والزنادقة والباطنية والإباحية # وفي شرح الوجيز وكل مذهب يكفر به معتقده اه # قلت وشمل ذلك الدروز والنصيرية والتيامنة فلا تحل مناكحتهم ولا تؤكل ~~ذبيحتهم لأنهم ليس لهم كتاب سماوي # وأفاد بحرمة النكاح حرمة الوطء بملك اليمين كما يأتي والمراد الحرمة على ~~المسلم لما في الخانية وتحل المجوسية والوثنية لكل كافر إلا المرتد # قوله ( كتابية ) أطلقه فشمل الحربية والذمية والحرة والأمة # ح عن البحر # قوله ( وإن كره تنزيها ) أي سواء كانت ذمية أو حربية فإن صاحب لبحر ~~استظهر أن الكراهة في الكتابية الحربية تنزيهية فالذمية أولى اه ح # قلت علل ذلك في البحر بأن التحريمية لا بد لها من نهي أو ما في معناه ~~لأنها في رتبة الواجب اه # وفيه أن إطلاقهم الكراهة في الحربية يفيد أنها تحريمية والدليل عند ~~المجتهد على أن التعليل يفيد ذلك ففي الفتح ويجوز تزوج الكتابيات والأولى ~~أن لا يفعل ولا يأكل ذبيحتهم إلا لضرورة وتكره الكتابية الحربية إجماعا ~~لافتتاح باب الفتنة من إمكان التعلق المستدعي للمقام معها في دار الحرب ~~وتعريض الولد على التخلق بأخلاق أهل الكفر وعلى الرق بأن تسبى وهي حبلى ~~فيولد رقيقا وإن كان مسلما اه # فقوله والأولى أن لا يفعل يفيد كراهة التنزيه في غير الحربية وما بعده ~~يفيد كراهة التحريم في الحربية # تأمل # قوله ( مؤمنة بنبي ) تفسير للكتابية لا تقييد ط # قوله ( مقرة بكتاب ) في النهر عن ms2099 الزيلعي واعلم أن من اعتقد دينا سماويا ~~وله كتاب منزل كصحف إبراهيم وشيت وزبور داود فهو من أهل الكتاب فتجوز ~~مناكحتهم وأكل ذبائحهم # قوله ( على المذهب ) أي خلافا لما في المستصفى من تقييد الحل بأن لا ~~يعتقدوا ذلك # ويوافقه ما في مبسوط شيخ الإسلام يجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إذا ~~اعتقدوا أن المسيح إله وأن عزيرا إله ولا يتزوجوا نساءهم # قيل وعليه الفتوى # ولكن بالنظر إلى الدليل ينبغي أنه يجوز الأكل والتزوج اه # قال في البحر وحاصله أن المذهب الإطلاق لما ذكر شمس الأئمة في المبسوط من ~~أن ذبيحة النصراني حلال مطلقا سواء قال بثالث ثلاثة أو لإطلاق الكتاب هنا ~~والدليل ورجحه في فتح القدير بأن القائل بذلك طائفتان من اليهود والنصارى ~~انقرضوا لأكلهم مع أن مطلق لفظ الشرك إذا ذكر في لسان الشرع لاينصرف إلى ~~أهل الكتاب وإن صح لغة في طائفة أو طوائف لما عهد من إرادته به من عبد مع ~~الله تعالى غيره ممن لا يدعي اتباع نبي وكتاب إلى آخر ما ذكره اه # قوله ( وفي النهر الخ ) مأخوذ من الفتح حيث قال وأما المعتزلة فمقتضى ~~الوجه حل مناكحتهم لأن الحق عدم تكفير أهل القبلة وإن وقع إلزاما في ~~المباحث بخلاف من PageV03P045 خالف القواطع المعلومة بالضرورة من الدين مثل ~~القائم بقدم العالم ونفي العلم بالجزئيات على ما صرح به المحققون # وأقول وكذا القول بلإيجاب بالذات ونفي الاختيار اه # وقوله وإن وقع إلزاما في المباحث معناه وإن وقع التصريح بكفر المعتزلة ~~ونحوهم عند البحث معهم في رد مذهبهم بأنه كفر أي يلزم من قولهم بكذا الكفر ~~ولا يقتضي ذلك كفرهم لأن لازم المذهب ليس بمذهب # وأيضا فإنهم ما قالوا ذلك إلا لشبهة دليل شرعي على زعمهم وأن أخطأوا فيه ~~ولزمهم المحذور على أنهم ليسوا بأدنى حالا من أهل الكتاب بل هم مقرون بأشرف ~~الكتب ولعل القائل بعدم حل مناكحتهم يحكم بردتهم بما اعتقدوه وهو بعيد لأن ~~ذلك أصل اعتقادهم فإن سلم أنه كفر لا يكون ردة ms2100 قال في البحر وينبغي أن من ~~اعتقد مذهبا يكفر به إن كان قبل تقدم الإعتقاد الصحيح فهو مشرك وإن طرأ ~~عليه فهو مرتد اه # وبهذا ظهر أن الرافضي إن كان ممن يعتقد الألوهية في علي أو أن جبريل غلط ~~في الوحي # أو كان ينكر صحبة الصديق أو يقذف السيدة الصديقة فهو كافر لمخالفته ~~القواطع المعلومة من الدين بالضرورة بخلاف ما إذا كان يفضل عليا أو يسب ~~الصحابة فإنه مبتدع لا كافر كما أوضحته في كتابي تنبيه الولاة والحكام على ~~أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام # تنبيه قيل لا تجوز كمناكحة من يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى لأنه كافر # قال في البحر أنه محمول على من يقول شكا في إيمانه والشافعية لا يقولون ~~بذلك فتجوز المناكحة بيننا وبينهم بلا شبهة اه # وحقق ذلك في الفتح بأن الشافعية يريدون به إيمان الموافاة كما صرحوا به ~~وهو الذي يقبض عليه العبد وهو إخبار عن نفسه بفعل في المستقبل أو استصحابه ~~إليه فيتعلق به قوله تعالى @QB@ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن ~~يشاء الله @QE@ سورة الكهف الآية 23 غير أنه عندنا خلاف الأولى لأن تعويد ~~النفس بالجزم في مثله ليصير ملكة خير من إدخال أداة التردد في أنه هل يكون ~~مؤمنا عند الموافاة أو لا اه # قوله ( لا عابدة كوكب لا كتاب لها ) هذا معنى الصائبة المذكورة في المتون ~~على أحد التفسيرين فيها # قال في الهداية ويجوز تزوج الصابئات إن كانوا يؤمنون بدين نبي ويقرون ~~بكتاب لأنهم من أهل الكتاب وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب لهم لم تجز ~~مناكحتهم لأنهم مشركون والخلاف المنقول فيه محمول على اشتباه مذهبهم فكل ~~أجاب على ما وقع عنده وعلى هذا حال ذبيحتهم اه أي الخلاف بين الإمام القائل ~~بالحل بناء على تفسيره بأن لهم كتابا ولكنهم يعظمون الكواكب كتعظيم المسلم ~~الكعبة وبين صاحبيه القائلين بعدم الحل بناء على أنهم يعبدون الكواكب # قال في الفتح فلو اتفق ms2101 على تفسيرهم اتفق على الحكم فيهم # قال في البحر وظاهر الهداية أن منع مناكحتهم مقيد بقيدين عبادة الكواكب ~~وعدم الكتاب فلو كانوا يعبدون الكواكب ولهم كتاب تجوز مناكحتهم وهو قول بعض ~~المشايخ زعموا أن عبادة الكواكب لا تخرجهم عن كونهم أهل كتاب والصحيح أنهم ~~أن كانوا يعبدونها حقيقة فليسوا أهل كتاب وإن كانوا يعظمونها كتعظيم ~~المسلمين للكعبة فهم أهل كتاب كذا في المجتبى اه # فعلى هذا فقول المصنف لا كتاب لها مفهوم له لكن ما مر من حل النصرانية ~~وإن اعتقدت المسيح إلها يؤيد قول بعض المشايخ أفاده في النهر # قوله ( والمجوسية ) نسبة إلى مجوس وهم عبدة النار وعدم جواز نكاحهم ولو ~~بملك يمين مجمع عليه عند الأئمة الأربعة خلافا لداود بناء على أنه كان لهم ~~كتاب ورفع وتمامه في الفتح # قوله ( هذا ساقط الخ ) فيه اعتذار عن تكرار الوثنية ودفع إيهام العطف في ~~المحرمة # قوله ( ولو بمحرم ) المناسب PageV03P046 لمحرم باللام لأن النكاح المقدر ~~في المعطوف عليه لا يتعدى بالباء إلا أن يدعي تضمنه معنى التزوج فإنه يتعدى ~~بالباء في لغة قليلة # قوله ( أو مع طول الحرة ) أي مع القدرة على مهرها ونفقتها وهو بالفتح في ~~الأصل الفضل ويعدى بعلى وإلى فطول الحرة متسع فيه بحذف الصلة ثم الإضافة ~~إلى المفعول على ما أشار إليه المطرزي # قهستاني # قوله ( الأصل الخ ) قد يناقش فيه بالأمة المملوكة بعد الحرة فإنه يجوز ~~وطؤها ملكا ولا يجوز أن ينكح الأمة على الحرة ط # قوله ( تحريما في المحرمة وتنزيها في الأمة ) أما الثاني فهو ما استظهره ~~في البحر من كلام البدائع ومثله في القهستاني وأيده يقول المبسوط والأولى ~~أن لا يفعل # وأما الأول فهو ما فهمه في النهر من كلام الفتح وهو فهم في غير محله فإنه ~~في الفتح ذكر دليل المسألة لنا وهو ما أخرجه الستة عن ابن عباس تزوج رسول ~~الله ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال وذكر دليل الأئمة الثلاثة وهو ما ~~أخرجه الجماعة إلا البخاري من قوله لا ينكح المحرم ms2102 ولا ينكح أي بفتح الياء ~~في الأول وضمها في الثاني مع كسر الكاف ومن فتحها في الثاني فقد صحف # بحر # زاد مسلم ولا يخطب ثم أجاب بترجيح الأول من وجوه # ثم أجاب على تسليم التعارض بحمل الثاني إما على نهي التحريم والنكاح فيه ~~للوطء أو على نهي الكراهية جمعا بين الدلائل وذلك لأن المحرم في شغل عن ~~مباشرة عقود الأنكحة لأن ذلك يوجب شغل قلبه عن إحسان العبادة لما فيه من ~~خطبة ومراودات ودعوة واجتماعات ويتضمن تنبيه النفس بطلب الجماع وهذا محمل ~~قوله ولا يخطب ولا يلزم كونه باشر المكروه لأن المعنى المنوط به الكراهة هو ~~عليه الصلاة والسلام منزه عنه ولا بعد في اختلاف حكم في حقنا وحقه لاختلاف ~~المناط فينا وفيه كالوصال نهانا عنه وفعله اه # وحاصله أن لا ينكح إن كان المراد به الوطء فالنهي للتحريم وهذا قطعي لا ~~شبهة فيه أو العقد فالنهي للكراهية وما ذكره من الوجه لا يقتضي كراهة ~~التحريم وإلا حرم تجارة المحرم في الإماء فإن فيه أيضا شغل القلب وتنبيه ~~النفس للجماع ويؤيده قوله وهذا محمل قوله ولا يخطب على أنه قد صرح في شرح ~~درر البحار بأن النهي للتنزيه # وقول الكنز وحل تزوج الكتابية والصابئة والمحرمة صريح في ذلك فإن المكروه ~~تحريما لا يحل فافهم # قوله ( لا يصح عكسه ) أي ولا جمعهما في عقد واحد بل يصح في الجمع نكاح ~~الحرة لا الأمة كما صرح به الزيلعي وغيره # وما في الأشباه في قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ومن أنه يبطل فيهما ~~سبق قلم # هذا وحرمة إدخال الأمة على الحرة إذا كان نكاح الحرة صحيحا فلو دخل ~~بالحرة بنكاح فاسد لا يمنع الأمة # شرنبلالية # # | فرع تزوج أمة بلا إذن مولاها ولم يدخل حتى تزوج حرة ثم أجاز المولى لم ~~يجز # لأن الحل إنما يثبت عند الإجازة فكانت في حكم الإنشاء فيصير متزوجا أمة ~~على حرة ولو تزوج ابنتها الحرة قبل الإجارة جاز لأن النكاح الموقوف عدم في ~~حق الحل فلا يمنع نكاح ms2103 غيرها # بحر عن المحيط ملخصا # قوله ( ولو أم ولد ) شمل المدبرة والمكاتبة كما في البحر # قوله ( في عدة حرة ) من مدخول المبالغة أي ولو في عدة حرة # قوله ( ولو من بائن ) أشار PageV03P047 به إلى خلاف قولهما بجوازه ~~واتفقوا على المنع في الرجعي # قوله ( لبقاء الملك ) أي ملك نكاح الأمة لأنها لم تخرج بالطلاق الرجعي عن ~~النكاح فالحرة هي الداخلة على الأمة # قوله ( في عقد واحد ) أي على التسع ح # قوله ( لبطلان الخمس ) مفاده أنه لو كانت الحرائر أربعا صح فيهن وبطل في ~~الإماء كما في جمع الحرة مع الأمة بعقد واحد يوضحه ما نقله الرحمتي عن كافي ~~الحاكم أن أصل ذلك أنه ينظر في نكاح الحرائر فإن كان جائزا لو كن وحدهن ~~أجزته وأبطلت نكاح الإماء وإن كان غير جائز أبطلته وأجزت نكاح الإماء إن ~~كان يجوز لو كن وحدهن اه # قلت ويستفاد منه ما لو كان جملة الحرائر والإماء لم تزد على أربع فإنه ~~يجوز في الحرائر فقط وهو صريح ما ذكرناه آنفا عند قوله لا يصح عكسه # قوله ( سرية ) نسبة إلى السر وهو النكاح والتزم ضم السين كضم الدال في ~~دهرية نسية إلى الدهر أو إلى السرور لحصوله بها ط # قوله ( خيف عليه الكفر ) لقوله تعالى @QB@ إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم فإنهم غير ملومين @QE@ سورة المؤمنون الآية 6 بزازية # ومقتضاه أن مثله لو لامه على التزوج على امرأته وما فرق به في البحر من ~~أن في الجمع بين الحرائر مشقة بسبب وجوب العدل بينهما بخلاف الجمع بين ~~السراري فإنه لا قسم بينهن مما لا أثر له مع النص # نهر أي لأن النص نفي اللوم عن الجهتين # وقد يقال إن المتبادر من اللوم على التسري هو اللوم على أصل الفعل بخلاف ~~اللوم على تزوج أخرى فإن المتبادر منه اللوم على ما يلحقه من خوف الجور لا ~~على أصل الفعل فيكون عملا بقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ~~@QE@ سورة النساء الآية 3 فهذا وجه ما فرق به ms2104 في البحر أخذ من تنصيصهم على ~~اللوم على التسري فقط # والتحقيق أنه إن أراد اللوم على أصل الفعل بمعنى أنك فعلت أمرا قبيحا فهو ~~كافر في الموضعين وإن كان بمعنى أنك فعلت ما تركه لك أولى لما يلحقك من ~~التعب في النفقة وكثرة العيال وإضرار الزوجة بالتسري أو بالتزوج عليها ونحو ~~ذلك فلا كفر في الموضعين وإن لم يلاحظ شيئا من المعنيين فلا كفر في ~~الموضعين أيضا لكن قالوا يخشى عليه الكفر في الأول لأن المتبادر منه اللوم ~~على أصل الفعل دون الثاني لتبادر خلافه كما قلنا هذا ما ظهر لي والله تعالى ~~أعلم فافهم # قوله ( لحديث من رق لأمتي ) أي رحمها رق الله له أي أثابه وأحسن إليه ط # قوله ( ولو مدبرا ) مثله المكاتب وابن أم الذي من غير مولاها كما في ~~الغاية ط # قوله ( ويمتنع عليه ) أي على العبد ولو مكاتبا كما في البحر # قوله ( أصلا ) أي وإن أذن له به المولى # قوله ( لأنه لا يملك ) أي في هذا الباب إلا الطلاق فلا ينافي أنه يملك ~~غيره كالإقرار على نفسه ونحوه # قوله ( وصح نكاح حبلى من زنى ) أي عندهما # وقال أبو يوسف لا يصح والفتوى على قولهما كما في القهستاني عن المحيط # وذكر التمرتاشي أنها لا نفقة لها وقيل لها ذلك والأول أرجح لأن المانع من ~~الوطء من جهتها بخلاف الحيض لأنه سماوي # بحر عن الفتح # قوله ( حبلى من غير الخ ) شمل الحبلى من نكاح صحيح أو فاسد أو وطء شبهة ~~أو ملك يمين وما لو كان الحبل من مسلم أو ذمي أو حربي # قوله ( لثبوت نسبه ) فهي في العدة ونكاح المعتدة لا يصح ط # قوله ( ولو من حربي ) كالمهاجرة والمسبية # وعن أبي حنيفة أنه يصح وصحح الزيلعي المنع وهو المعتمد # PageV03P048 وفي الفتح أنه ظاهر المذهب # بحر # قوله ( المقر به ) بكسر القاف أشار به إلى أن ما في الهداية من قوله ولو ~~زوج أم ولده وهي حامل منه فالنكاح باطل محمول على ما إذا أقر به لقوله وهي ms2105 ~~حامل منه # قال في النهر قال في التوشيح فعلى هذا ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل ~~اعترافه به أنه لا يجوز النكاح ويكون نفيا # أقول ومن هنا قد علمت أنه لو زوج غير أم ولده وهي حامل يجوز لأنه كان ~~نفيا فيما لا يتوقف على الدعوى ففيما يتوقف عليها أولى اه # قوله ( ودواعيه ) قال في البحر وحكم الدواعي على قولها كالوطء كما في ~~النهاية اه # قال ح والذي في نفقات البحر جواز الدواعي فليحرر اه # قلت والذي في النفقات أن زوجة الصغير لو أنفق عليها أبوه ثم ولدت واعترفت ~~أنها حبلى من الزنى لا ترد شيئا من النفقة لأن الحبلى من الزنى إن منع ~~الوطء لا يمنع من دواعيه اه # فيمكن الفرق بأن ما هنا فيمن كانت حبلى من الزنى ثم تزوجها وما في ~~النفقات في الزوجة إذا حبلت من الزنى فتأمل # ولا يمكن الجواب بأن ما في النفقات على قول الأمام بدليل قول البحر هنا ~~على قولهما لأن الضمير في قولهما يعود إلى أبي حنيفة ومحمد القائلين بصحة ~~النكاح وأما أبو يوسف فلا يقول بصحته من أصله فافهم # قوله ( متصل بالمسألة الأولى ) الضمير في متصل عائد على قول المصنف وإن ~~حرم وطؤها حتى تضع فافهم # قوله ( إذ الشعر ينبت منه ) المراد ازدياد نبات الشعر لا أصل نباته ولذا ~~قال في التبيين والكافي لأن به يزداد سمعه وبصره حدة كما جاء في الخبر اه # وهذه حكمته وإلا فالمراد المنع من الوطء لما في الفتح قال رسول الله لا ~~يحل لامرىء يؤمن بالله وليوم لآخر أن يسقي ماؤه زرع غيره يعني إتيان الحبلى # رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن اه شرنبلالية # قوله ( اتفاقا ) أي منهما ومن أبي يوسف فالخلاف السابق في غير الزاني كما ~~في الفتح وغيره # قوله ( والولد له ) أي إن جاءت بعد النكاح لستة أشهر # مختارات النوازل فلو لأقل من ستة أشهر من وقت النكاح لا يثبت النسب ولا ~~يرث منه إلا أن يقول هذا الولد مني ms2106 ولا يقول من الزنى # خانية # والظاهر أن هذا من حيث القضاء أما من حيث الديانة فلا يجوز له أن يدعيه ~~لأن الشرع قطع نسبه منه فلا يحل له استلحاقه به # ولذا لو صرح بأنه من الزنى لا يثبت قضاء أيضا وإنما يثبت لو لم يصرح ~~لاحتمال كونه بعقد سابق أو بشبهة حملا لحال المسلم على الصلاح وكذا ثبوته ~~مطلقا إذا جاءت به لستة أشهر من النكاح لاحتمال علوقه بعد العقد وأن ما قبل ~~العقد كان انتفاخا لا حملا ويحتاط في إثبات النسب ما أمكن # # | مطلب فيما لو زوج المولى أمته # قوله ( ولو زوج أمته الخ ) هذا محترز قوله المقر به كما أوضحناه قبل # قوله ( ولا يستبرئها زوجها ) أي استحبابا ولا وجوبا عندهما # وقال محمد لا أحب أن يطأها قبل أن يستبرئها لأنه احتمل الشغل بماء المولى ~~فوجب التنزه كما في الشراء # هداية # وقال أبو الليث قوله أقرب إلى الاحتياط وبه نأخذ # بناية # ووفق في النهاية بأن محمدا إنمانفى الاستحباب وهما أثبتا الجواز بدونه ~~فلا معارضة # واعترضه في البحر بأنه خلاف PageV03P049 ما في الهداية لكن استحسنه في ~~النهر بأنه لا ينبغي التردد في نفس الاستبراء على قول # قال وبه يستغني عن ترجيح قول محمد # قلت إذا كان الصحيح وجوب الاستبراء على المولى يسوغ نفي استحبابه عن ~~الزوج لحصول المقصود نعم لو علم أن المولى لم يستبرئها لا ينبغي التردد في ~~استحبابه للزوج بل لو قيل بوجوبه لم يبعد ويقربه أنه في الفتح حمل قول محمد ~~لا أحب على أنه يجب لتعليله باحتمال الشغل بماء المولى فإنه يدل على الوجوب # وقال فإن المتقدمين كثيرا ما يطلقون أكره هذا في التحريم أو كراهة ~~التحريم وأحب في مقابله اه # قلت وأصرح من ذلك قول الهداية لأنه احتمل الشغل بماء المولى فوجب التنزه ~~كما في الشراء اه # ومثله في مختارات النوازل # قوله ( بل سيدها ) أي بل يستبرئها سيدها وجوبا في الصحيح وإليه مال ~~السرخسي وهذا إذا أراد أن يزوجها وكان يطؤها فلو أراد بيعها يستحب ms2107 والفرق ~~أنه في البيع يجب على المشتري فيحصل المقصود فلا معنى لإيجابه على البائع # وفي المنتقى عن أبي حنيفة أكره أن يبيع من كان يطؤها حتى يستبرئها # ذخيرة # قوله ( وله وطؤها بلا استبراء ) أي عندهما # وقال محمد لا أحب له أن يطأها ما لم يستبرئها # هداية والظاهر أن الترجيح المار يأتي هنا أيضا ولذا جزم في النهر هنا ~~بالندب إلا أن يفرق بأن ماء الزنى لا اعتبار له # بقي لو ظهر بها حمل يكون من الزوج لأن الفراش له فلا يقال إنه يكون ساقيا ~~زرع غيره لكن هذا ما لم تلده لأقل من ستة أشهر من وقت العقد فلو ولدته لأقل ~~لم يصح العقد كما صرحوا به أي لاحتمال علوقه من غير الزنى بأن يكون بشبهة ~~فلا يرد صحة تزوج الحبلى من زنى # تأمل # قوله ( فمنسوخ بآية فانكحوا الخ ) قال في البحر بدليل الحديث إن رجلا أتى ~~النبي فقال يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس فقال عليه الصلاة ~~والسلام طلقها فقال إني أحبها وهي جميلة فقال عليه الصلاة والسلام ستمتع ~~بها # قوله ( تطليق الفاجرة ) الفجور العصيان كما في المغرب # قوله ( ولا عليها ) أي بأن تسيء عشرته أو تبذل له مالا ليخالعها # قوله ( إلا إذا خافا ) استثناء منقطع لأن التفريق حينئذ مندوب بقرينة ~~قوله فلا بأس لكن سيأتي من أول الطلاق أنه يستحب لو مؤذية أو تاركة صلاة ~~ويجب لو فات الإمساك بالمعروف فالظاهر أنه استعمال لا بأس هنا للوجوب ~~اقتداء بقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما ~~فيما افتدت به @QE@ سورة البقرة الآية 229 فإن نفي البأس في معنى نفي ~~الجناح فافهم # قوله ( فما في الوهبانية الخ ) تفريع على قوله وله وطؤها بلا استبراء # قال المصنف في المنح فإن قلت يشكل على ما تقدم ما في شرح لنظم الوهباني ~~من أنه لو زنت زوجته لا يقربها حتى تحيض لاحتمال علوقها من الزنى فلا يسقي ~~ماؤه زرع غيره وصرح الناظم بحرمة وطئها حتى تحيض ms2108 وتطهر وهو يمنع من حمله ~~على قول محمد فإنه إنما يقول بالاستحباب # قلت ما ذكره في شرح النظم ذكره في النتف وهو ضعيف # قال في البحر لو تزوج بامرأة الغير عالما بذلك ودخل بها لا تجب العدة ~~عليها حتى لا يحرم على الزوج وطؤها وبه يفتى لأنه زنى والمزني بها لا تحرم ~~على زوجها نعم لو وطئها بشبهة وجب عليها العدة وحرم على الزوج وطؤها ويمكن ~~حمل ما في النتف على هذا اه # قوله ( والمضمومة إلى محرمة ) بالتشديد كأن تزوج امرأتين في عقد واحد ~~إحداهما محل والأخرى غير محل لكونها محرما أو ذات PageV03P050 زوج أو مشركة ~~لأن المبطل في إحداهما فيتقدر بقدره بخلاف ما إذا جمع بين حر وعبد وباعهما ~~صفقة واحدة حيث يبطل البيع في الكل لما أنه يبطل بالشروط الفاسدة بخلاف ~~النكاح # نهر # قوله ( والمسمى كله لها ) أي للمحللة عند الإمام نظرا إلى أن ضم المحرمة ~~في عقد النكاح لغو كضم الجدار لعدم المحلية والانقسام من حكم المساواة في ~~الدخول في العقد ولم يجب الحد بوطء المحرمة لأن سقوطه من حكم صورة العقد لا ~~من حكم انعقاده فليس قوله بعد الانقسام بناء على عدم الدخول في العقد ~~منافيا لقوله بسقوط الحد لوجود صورة العقد كما توهم # وعندهما يقسم مهر مثليهما وتمامه في البحر # قوله ( فلها مهر المثل ) أي بالغا ما بلغ كما في المبسوط وهو الأصح وما ~~ذكره في الزيادات من أنه لا يجاوز المسمى فهو قولهما كما في التبيين وإنما ~~وجب بالغا ما بلغ على ما في المبسوط لأنها لم تدخل في العقد كما قدمناه عن ~~البحر فلا اعتبار للتسمية أصلا # فإن قلت ما الفرق بينهما وبين ما إذا تزوج أختين في عقدة واحدة ودخل بهما ~~حيث أوجبتم لكل منهما الأقل من مهر المثل والمسمى # قلت هو أن كل واحدة منهما محل لإيراد العقد عليها وإنما الممتنع الجمع ~~بينهما فلذلك قلنا بدخولهما في العقد بخلاف ما هنا فإن المحرمة ليست محلا ~~أصلا والله تعالى الموفق ح # قوله ms2109 ( وبطل نكاح متعة ومؤقت ) قال في الفتح قال شيخ الإسلام في الفرق ~~بينهما أن يذكر الوقت بلفظ النكاح والتزويج وفي المتعة أتمتع أو أستمتع اه ~~يعني ما اشتمل على مادة متعة # والذي يظهر مع ذلك عدم اشتراط الشهود في المتعة وتعيين المدة وفي المؤقت ~~الشهود وتعيينها ولا شك أنه لا دليل لهم على تعيين كون المتعة الذي أبيح ثم ~~حرم هو ما اجتمع فيه مادة م ت ع للقطع من الآثار بأنه كان أذن لهم في ~~المتعة وليس معناه أن من باشر هذا يلزمه أن يخاطبها بلفظ أتمتع ونحوه لما ~~عرف أن اللفظ يطلق ويراد معناه فإذا قيل تمتعوا فمعناه أوجدوا معنى هذا ~~اللفظ ومعناه المشهور أن يوجد عقدا على امرأة لا يراد به مقاصد عقد النكاح ~~من القرار للولد وتربيته بل إلى مدة معينة ينتهي العقد بانتهائها أو غير ~~معينة بمعنى بقاء العقد ما دام معها إلى أن ينصرف عنها فلا عقد فيدخل فيه ~~بمادة المتعة والنكاح المؤقت أيضا فيكون من أفراد المتعة وإن عقد بلفظ ~~التزويج وأحضر الشهود اه ملخصا # وتبعه في البحر والنهر # ثم ذكر في الفتح أدلة تحريم المتعة وأنه كان في حجة الوداع وكان تحريم ~~تأبيد لا خلاف فيه بين الأئمة وعلماء الأمصار إلا طائفة من الشيعة ونسبة ~~الجواز إلى مالك كما وقع في الهداية غلط # ثم رجح قول زفر بصحة المؤقت على معنى أنه ينعقد مؤبدا ويلغو التوقيت لأن ~~غاية الأمر أن المؤقت متعة وهو منسوخ لكن المنسوخ معناها الذي كانت الشريعة ~~عليه وهو ما ينتهي العقد فيه بانتهار المدة فإلغاء شرط التوقيت أثر النسخ ~~وأقرب نظير إليه نكاح الشغار وهو أن يجعل بضع كل من المرأتين مهرا للأخرى ~~فإنه صح النهي عنه وقلنا يصح موجبا لمهر المثل لكل منهما فلم يلزمنا النهي ~~بخلاف ما لو عقد بلفظ المتعة وأراد النكاح الصحيح المؤبد فإنه لا ينعقد وإن ~~حضره الشهود لأنه لا يفيد ملك المتعة كلفظ الإحلال فإن من أحل لغيره طعاما ~~لا يملكه فلم ms2110 يصلح مجازا عن معنى النكاح كما مر اه ملخصا # قوله ( وإن جهلت المدة ) كأن يتزوجها إلى أن ينصرف عنها كما تقدم ح # قوله ( أو طالت في الأصح ) كأن يتزوجها إلى مائتي سنة وهو ظاهر المذهب ~~وهو الصحيح كما في المعراج لأن التأقيت هو المعين لجهة المتعة # بحر # قوله ( وليس منه الخ ) لأن اشتراط القاطع يدل على انعقاده مؤيدا وبطل ~~الشرط # بحر # قوله ( أو نوى الخ ) PageV03P051 لأن التوقيت إنما يكون باللفظ # بحر # قوله ( ولا بأس بتزوج النهاريات ) وهو أن يتزوجها على أن يكون عندها ~~نهارا دون الليل # فتح # قال في البحر وينبغي أن لا يكون هذا الشرط لازما عليها ولها أن تطلب ~~المبيت عندها ليلا لما عرف في باب القسم اه أي إذا كان لها ضرة غيرها وشرط ~~أن يكون في النهار عندها وفي الليل عند ضرتها أما لو لا ضرة لها فالظاهر ~~أنه ليس لها الطلب خصوصا إذا كانت صنعته في الليل كالحارس بل سيأتي في ~~القسم عن الشافعية أن نحو الحارس يقسم بين الزوجات نهارا واستحسنه في النهر # قوله ( ويحل له الخ ) وكذا يحل لها تمكينه من الوطء نعم الإثم في الإقدام ~~على الدعوى الباطلة كما في البحر وثبوت الحل مبني على قول الإمام بنفوذ ~~القضاء بهذا النكاح باطنا وكذا ينفذ ظاهرا اتفاقا فتجب النفقة والقسم وغير ~~ذلك # قوله ( عند فاض ) هل المحكم مثله ليحرر ط # قلت الظاهر نعم لأنهم إنما فرقوا بينهما في أنه لا يحكم بقصاص وحدودية ~~على عاقلة # قوله ( بنكاح صحيح ) احترز به عن الفاسد لأنه لا يفيد حل الوطء ولو صدر ~~حقيقة ط # قوله ( خالية عن الموانع ) تفسير لكونها محلا للإنشاء والموانع مثل كونها ~~مشركة أو محرما له أو زوجة الغير أو معتدته ح # قوله ( وقضى القاضي بنكاحها ) ويشترط لنفاذ القضاء باطنا عند الإمام حضور ~~شهود عند قوله قضيت وبه أخذ عامة المشايخ وقيل لا لأن العقد ثبت مقتضى صحة ~~قضائه في الباطن وما ثبت مقتضى صحة الغير لا يثبت بشرائطه كالبيع في قوله ~~أعتق ms2111 عبدك عني بألف # وفي الفتح أنه الأوجه ويدل عليه إطلاق المتون # بحر # قلت لكن ذكر في البحر في كتاب القاضي إلى القاضي أن المعتمد الأول # قوله ( ولم يكن الخ ) الجملة حالية # قوله ( خلاف لهما ) راجع للمسألتين وهذا بناء على أنه لا ينفذ القضاء ~~باطنا عندهما بشهادة الزور ولو في العقود والفسوخ لأن القاضي أخطأ الحجة إذ ~~الشهود كذبة وله أن الشهود صدقة عنده وهو الحجة لتعذر الوقوف على حقيقة ~~الصدق وأمكن تنفيذ القضاء باطنا بتقديم النكاح فينفذ قطعا للمنازعة # وطعن فيه بعض المغاربة بأنه يمكنه قطع المنازعة بالطلاق فأجابه الأكمل ~~بأنك إن أردت الطلاق غير المشروع فلا يعتبر أو المشروع ثبت المطلوب إذ لا ~~يتحقق إلا في نكاح صحيح # وتعقبه تلميذه قارىء الهداية بأن له أن يريد غير المشروع ليكون طريقا ~~لقطع المنازعة # وتعقبهما تلميذه ابن الهمام بأن الحق التفصيل وهو أنه يصلح لقطع المنازعة ~~إن كانت هي المدعية # أما لو كان هو المدعي فلا يمكنها التخلص منه إلا بالنفاذ باطنا مع أن ~~الحكم أعم من دعواها أو دعواه # قوله ( وبقولهما يفتى ) قال الكمال وقول الإمام أوجه # واستدل له بدلالة الإجماع على أن من اشترى جارية ثم ادعى فسخ بيعها كذبا ~~وبرهن فقضى به حل للبائع وطؤها واستخدامها مع علمه بكذب دعوى المشتري مع ~~أنه يمكنه التخلص بالعتق وإن كان فيه إتلاف ماله فإنه ابتلي ببليتين فعليه ~~أن يختار أهونهما وذلك ما يسلم له فيه دينه اه # وللعلامة قاسم رسالة في هذه المسألة أطال فيها الاستدلال لقول الإمام ~~فراجعها # قلت وحيث كان الأوجه قول الإمام من حيث الدليل على ما حققه في الفتح وفي ~~تلك الرسالة فلا يعدل عنه لما تقرر أنه لا يعدل عن قول الإمام لضرورة أو ~~ضعف دليله كما أوضحناه في منظومة رسم المفتي وشرحها # PageV03P052 قوله ( وحل للشاهد ) وكذا لغيره بالأولى لعدم علمه بحقيقة ~~الحال # قوله ( لا تحل لهما ) أي للزوج المقضي عليه والزوج الثاني أما الثاني ~~فظاهر بناء على أن القضاء بالزور لا ينفذ باطنا عندهما ms2112 # وأما الأول فلأن الفرقة وإن لم تقع باطنا لكن قول أبي حنيفة أورث شبهة ~~ولأنه لو فعل ذلك كان زانيا عند الناس فيحدونه كذا في رسالة العلامة قاسم # قوله ( ما لم يدخل الثاني ) فإذا دخل بها حرمت على الأول لوجوب العدة ~~كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة بحر # قوله ( وهي ) أي هذه المسائل الثلاث # قوله ( كما سيجيء ) أي في كتاب القضاء # قوله ( والنكاح لا يصح تعليقه بالشرط ) المراد أن النكاح المعلق بالشرط ~~لا يصح لا ما يوهمه ظاهر العبارة من أن التعليق يلغو ويبقى العقد صحيحا كما ~~في المسألة الآتية وهذا منشأ توهم الدرر الآتي # قوله ( لتعليقه بالخطر ) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة ما يكون ~~معدوما يتوقع وجوده اه ح # قوله ( فما في الدرر ) حيث قال لا يصح تعليق النكاح بالشرط مثل أن يقول ~~لبنته إن دخلت الدار زوجتك فلانا وقال فلان تزوجتها فإن التعليق لا يصح وإن ~~صح النكاح # قوله ( فيه نظر ) لأنه صرح بعدم صحة النكاح المعلق في الفتح والخلاصة ~~والبزازية عن الأصل والخانية والتاترخانية وفتاوى أبي الليث وجامع الفصولين ~~والقنية # ولعله اشتبه عليه النكاح المعلق على شرط بالنكاح المشروط معه شرط فاسد ~~وبينهما فرق واضح # شرنبلالية # قوله ( كتزوجتك ) بفتح كاف الخطاب # قوله ( لم يصح ) كلام المتن غني عنه # قوله ( ولكن لا يبطل الخ ) لما كان يتوهم أنه لا فرق بين النكاح المعلق ~~بالشرط الفاسد والمقرون بالشرط الفاسد كما وقع لصاحب الدرر أتى بالاستدراك ~~وإن كان الثاني مسألة مستقلة ولذا قال الشارح بعده بخلاف ما لو عقله بالشرط ~~وفيه تنبيه على منشأ وهم الدرر فافهم # قوله ( يعني لو عقد ) أتى بالعناية لإيهام كلام المصنف أن هذا من تتمة ~~المسألة الأولى مع أنه مسألة مستقلة وإنما أتى في أولها بالاستدراك للتنبيه ~~المار # قوله ( مع شرط فاسد ) كما إذا قال تزوجتك على أن لا يكون لك مهر فيصح ~~النكاح ويفسد الشرط ويجب مهر المثل # قوله ( إلا أن يعلقه ) استثناء من قوله لا يصح تعليقه بالشرط # قوله ( ماض ) أي مستمر إلى الحال وقيد ms2113 به احترازا عن تعليقه بمستقبل كائن ~~لا محالة كمجيء الغد وقوله كائن وإن كان اسم فاعل وهو حقيقة في المتلبس ~~بالفعل في الحال لكنه يستعمل بالمعنى الثاني فافهم # قوله ( وكذا الخ ) عطف على قوله إلا أن يعلقه ومثاله ما في المنح عن ~~الفصول العمادية لو قال تزوجتك بألف درهم إن رضي فلان اليوم فإن كان فلان ~~حاضرا فقال رضيت جاز النكاح استحسانا وإن كان غير حاضر لم يجز اه # قوله ( وعممه المصنف بحثا ) حيث قال بعد نقل كلام العمادية وينبغي أن ~~يجري هذا التفصيل في مسألة التعليق برضا الأب إذ لا فرق بينهما فيما يظهر ~~اه أي لا فرق بين إن رضي أبي أو إن رضي فلان في التفصيل فيهما # قلت بل إذا جاز التعليق برضا فلان الأجنبي الحاضر يجوز تعليقه برضا الأب ~~بالأولى لأن الأب له ولاية PageV03P053 في الجملة وله حق الاعتراض لو الزوج ~~غير كفء وله كمال الشفقة فيختار لها المناسب فكيف يقال بالجواز في الأجنبي ~~دون الأب على أنه قد نص على هذا التفصيل في مسألة الأب أيضا في الظهيرية ~~حيث قال لو كان الأب حاضرا في المجلس فقبل جاز فما بحثه المصنف موافق ~~للمنقول # قوله ( لكن في النهر ) استدراك على ما بحثه المصنف # وعبارة النهر بعد أن ذكر كلام الظهيرية وهو مشكل والحق ما في الخانية اه # والذي في الخانية هو قوله تزوجتك إن أجاز أبي أو رضي فقالت قبلت لا يصح ~~لأنه تعليق والنكاح لا يحتمل التعليق اه # قلت الظاهر حمل ما في الخانية على ما إذا كان الأب غير حاضر في المجلس أو ~~على أن ذلك هو القياس لأنه في الخانية ذكر بعد ذلك مسألة التعليق برضا فلان ~~فقال إن كان فلان حاضرا في المجلس ورضي جاز استحسانا وإلا فلا وإن رضي اه # وبما قلنا يحصل التوفيق بين كلاميه ما لم يثبت الفرق بين الأب وغيره وقد ~~علمت من عبارة الظهيرية عدمه وأن الجواز في الأب ثابت بالأولى ولم نر أحدا ~~صرح بتصحيح خلاف ms2114 هذا حتى يتبع فافهم # # | باب الولي # لما ذكر النكاح وألفاظه ومحله شرع في بيان عاقده وأخره لأنه ليس من شروط ~~صحته في جميع الصور والولي فعيل بمعنى فاعل ط # قوله ( وعرفا ) أي في عرف أهل أصول الدين # قال في البحر وفي أصول الدين هو العارف بالله تعالى بأسمائه وصفاته حسبما ~~يمكن المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي الغير المنهمك في الشهوات ~~واللذات كما في شرح العقائد ح # قوله ( الوارث ) كذا في الفتح وغيره # قال الرملي وذكره مما لا ينبغي إذ الحاكم ولي وليس بوارث اه # قلت وكذا سيد العبد فالتعريف خاص بالولي من جهة القرابة # قوله ( على المذهب ) وما في البزازية من أن الأب أو الجد إذا كان فاسقا ~~فللقاضي أن يزوج من الكفء # قال في الفتح إنه غير معروف في المذهب # قوله ( ما لم يكن متهتكا ) في القاموس رجل منهتك ومتهتك ومستهتك لا يبالي ~~أن يهتك ستره اه # قال في الفتح عقب ما نقلنا عنه آنفا نعم إذا كان متهتكا لا ينفذ تزويجه ~~إياها بنقص عن مهر المثل ومن غير كفء وسيأتي هذا اه # وحاصله أن الفسق وإن كان لا يسلب الأهلية عندنا لكن إذا كان الأب متهتكا ~~لا ينفذ تزويجه إلا بشرط المصلحة ومثله ما سيأتي من قول المصنف ولزم ولو ~~بغبن فاحش أو بغير كفء إن كان الولي أبا أو جدا لم يعرف منهما سوء الاختيار ~~وإن عرف لا اه # وبه ظهر أن الفاسق المتهتك وهو بمعنى سيىء الاختيار لا تسقط ولايته مطلقا ~~لأنه لو زوج من كفء بمهر المثل صح كما سيأتي بيانه وهذا خلاف ما مر عن ~~البزازية ولا يمكن التوفيق بحمل ما مر على هذا لأن قوله فللقاضي أن يزوج من ~~الكفء يقتضي سقوط ولاية الأب أصلا فافهم # قوله ( نحو صبي ) أي كمجنون ومعتوه غير أن الصبي خرج بقوله البالغ ~~والمجنون والمعتوه بالعاقل ط # قوله ( ووصي ) أي ونحو وصي ممن ليس بوارث كعبد وككافر له بنت مسلمة ومسلم ~~له بنت كافرة كما سيأتي نعم ms2115 لو كان الوصي قريبا أو حاكما يملك PageV03P054 ~~التزويج بالولاية كما سيأتي في الشرح عند بيان الأولياء # قوله ( مطلقا على المذهب ) أي سواء أوصى إليه الأب بذلك أم لا وفي رواية ~~يجوز وكذا سواء عين له الموصي رجلا في حياته أو لا خلافا لما في فتح القدير ~~كما سيأتي # قوله ( والولاية الخ ) بفتح الواو وما ذكره تعريفها الفقهي كما في البحر ~~وإلا فمعناها اللغوي المحبة والنصرة كما في المغرب لكن ما ذكره تعريف لأحد ~~نوعيها وهو ولاية الإجبار بقرينة قوله وهي هنا نوعان # وأفاد أن المذكور في المتن غير خاص بهذا الباب بل منه ولاية الوصي وقيم ~~الوقف وولاية وجوب صدقة الفطر بناء على أن المراد بتنفيذ القول ما يكون في ~~النفس أو في المال أو فيهما معا والمراد في هذا الباب ما يشمل الأول ~~والثالث دون الثاني # قوله ( تثبت ) أي الولاية المذكورة والمراد هنا ولاية الإجبار في هذا ~~الباب فقط ففيه شبهة الاستخدام وإلا فالولاية المعرفة أعم كما علمت وحيث ~~كانت أعم فليس المراد بها الثابتة لخصوص الولي المعروف بالبالغ العاقل ~~الوارث حتى يرد أنه ليس في الملك والإمامة إرث وحينئذ فلا حاجة إلى التكلف ~~في الجواب بأن المراد بالإرث المأخوذ في تعريف الولي هو أخذ المال بعد ~~الموت من باب عموم المجاز فالإمام يأخذ مال من لا وارث له ليضعه في بيت ~~المال والولي يأخذ كسب عبده المأذون في التجارة بعد موته وإن لم يكن ذلك ~~إرثا حقيقة فإنه كما قال ط لا دليل على هذا المجاز والتعريف يصان عن مثل ~~هذا فافهم # قوله ( قرابة ) دخل فيها العصبات والأرحام # قوله ( وملك ) أي ملك السيد لعبده أو أمته # قوله ( وولاء ) أي ولاء العتاقة والموالاة كما سيأتي # قوله ( وإمامة ) دخل فيها القاضي المأذون بالتزويج لأنه نائب عن الإمام # قوله ( شاء أو أبى ) احترز به عن ولاية الوكيل # قوله ( وهي هنا ) فيه شبهة الاستخدام لأن الولاية المعرفة خاصة بولاية ~~الإجبار وقيد بقوله هنا احتراز عن الولاية في غير النكاح كما قدمناه # قوله ms2116 ( ولاية ندب ) أي يستحب للمرأة تفويض أمرها إلى وليها كي لا تنسب ~~إلى الوقاحة # بحر # وللخروج من خلاف الشافعي في البكر وهذه في الحقيقة ولاية وكالة # قوله ( على المكلفة ) أي البالغة العاقلة # قوله ( ولو بكرا ) الأولى أن يقول ولو ثيبا ليفيد أن تفويض البكر إلى ~~وليها يندب بالأولى لما علمته من علة الندب إلا أن يكون مراده الإشارة إلى ~~خلاف الشافعي بقرينة ما بعده أي أنها تندب لا تجب ولو بكرا عندنا خلافا له # قوله ( ولو ثيبا ) أشار إلى خلاف الشافعي فإنه يقول إن ولاية الإجبار ~~منوطة بالبكارة فيزوجها بلا إذنها ولو بالغا لا إن كانت ثيبا ولو صغيرة ~~فالثيب الصغيرة لا تزوج عنده ما لم تبلغ لسقوط ولاية الأب # قوله ( ومعتوهة ومرقوقة ) بالجر فيهما عطفا على قوله الصغيرة لعدم ~~تقييدهما بالصغر والأولى تعريفهما بأل لئلا يتوهم عطفهما على ثيبا # قوله ( صغير الخ ) الموصوف محذوف أي شخص صغير الخ فيشمل الذكر والأنثى # قوله ( لا مكلفة ) الأولى زيادة حرة ليقابل الرقيق ط # وهذا تصريح بمفهوم المتن ذكره ليفيد أن قوله فنفذ مفرع عليه # قوله ( فنفذ الخ ) أراد بالنفاذ الصحة وترتب الأحكام من طلاق وتوارث ~~وغيرهما لا اللزوم إذ هو أخص منها لأنه ما لا يمكن نقضه وهذا يمكن رفعه إذا ~~كان من غير كفء فقوله في الشرنبلالية أي ينعقد لازما في إطلاقه نظر # واحترز بالحرة عن المرقوقة ولو مكاتبة أو أم ولد وبالمكلفة عن الصغيرة ~~والمجنونة فلا يصح إلا بولي كما قدمه وأما حديث أيما مرأة نكحت نفسها بغير ~~إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل وحسنه الترمذي وحديث لا ~~نكاح إلا بولي رواه أبو داود وغيره فمعارض بقوله الأيم أحق بنفسها من وليها ~~رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في الموطأ PageV03P055 والأيم ~~من لا زوج لها بكرا أو لا فإنه ليس للولي إلا مباشرة العقد إذا رضيت وقد ~~جعلها أحق منه به ويترجح هذا بقوة السند والاتفاق على صحته بخلاف الحديثين ~~الأولين فإنهما ضعيفان أو حسنان أو يجمع ms2117 بالتخصيص أو بأن النفي للكمال أو ~~بأن يراد بالولي من يتوقف على إذنه أي لا نكاح إلا بمن له ولاية لينفي نكاح ~~الكافر للمسلمة والمعتوهة والعبد والأمة والمراد بالباطل حقيقته على قول من ~~لم يصحح ما باشرته من غير كفء أو حكمه على قول من يصححه أي للولي أن يبطله ~~وكل ذلك سائغ في إطلاقات النصوص ويجب ارتكابه لدفع المعارضة وتمام الكلام ~~على ذلك مبسوط في الفتح قوله ( والأصل الخ ) عبارة البحر والأصل هنا أن كل ~~من يجوز تصرفه في ماله بولاية نفسه الخ فإنه يخرج الصبي المأذون فإنه وإن ~~جاز تصرفه في ماله لكن لا بولاية نفسه لكن يرد على العكس المحجورة فإنها ~~تملك النكاح وإن لم تملك التصرف في مالها على قولهما بالحجر على الحر ~~فالأصل مبني على قول الإمام # تأمل # قوله ( إذا كان عصبة ) أي بنفسه فلا يرد العصبة بالغير كالبنت مع الابن ~~ولا العصبة مع الغير كالأخت مع البنت كما في البحر ح # قوله ( في غير الكفء ) أي في تزويجها نفسها من غير كفء وكذا له الاعتراض ~~في تزويجها نفسها بأقل من مهر مثلها حتى يتم مهر المثل أو يفرق القاضي كما ~~سيذكره المصنف في باب الكفاءة # قوله ( فيفسخه القاضي ) فلا تثبت هذه الفرقة إلا بالقضاء لأنه مجتهد فيه ~~وكل من الخصمين يتشبث بدليل فلا ينقطع النكاح إلا بفعل القاضي والنكاح قبله ~~صحيح يتوارثان به إذا مات أحدهما قبل القضاء وهذه الفرقة فسخ لا تنقص عدد ~~الطلاق ولا يجب عندها شيء من المهر إن وقعت قبل الدخول وبعده لها المسمى ~~وكذا بعد الخلوة الصحيحة وعليها العدة ولها نفقة العدة لأنها كانت واجبة # فتح # ولها أن لا تمكنه من الوطء حتى يرضى الولي كما اختاره الفقيه أبو الليث ~~لأن الولي عسى أن يفرق فيصير وطء شبهة وأما على المفتى به الآتي فهو حرام ~~لعدم الانعقاد # أفاده في البحر # قوله ( ويتجدد ) أي اعتراض الولي بتجدد النكاح كما لو زوجها الولي بإذنها ~~من غير كفء فطلقها ثم زوجت نفسها ms2118 منه ثانيا كان لذلك الولي التفريق ولايكون ~~الرضا بالأول رضا بالثاني # فتح # وقيد بتجديد النكاح لأنه لو طلقها رجعيا ثم راجعها في العدة ليس للولي ~~الاعتراض كما ذكره في الذخيرة # قوله ( ما لم يسكت حتى تلد ) زاد لفظ يسكت للإشارة إلى أن سكوته قبل ~~الولادة لا يكون رضا وأن هذه ليست من المسائل التي نزل فيها السكوت منزلة ~~القول كما ستأتي الإشارة إليها ويفهم منه أنه لو لم يسكت بل خاصم حين علم ~~فكذلك بالأولى فافهم لكن يبقى الكلام فيما لو لم يعلم أصلا حتى ولدت فهل له ~~حق الاعتراض ظاهر المتن لا وظاهر الشرح نعم # تأمل # قوله ( لئلا يضيع الولد ) أي بالتفريق بين أبويه فإن بقاءهما مجتمعين على ~~تربيته أحفظ له بلا شبهة فافهم # قوله ( وينبغي الخ ) البحث لصاحب البحر ح # قوله ( ويفتى في غير الكفء الخ ) قيد بذلك لئلا يتوهم عوده إلى قوله ~~فينفذ نكاح الخ وللاحتراز عما لو تزوجت بدون مهر المثل فقد علمت أن للولي ~~الاعتراض أيضا والظاهر أنه لا خلاف في صحة العقد وأن هذا القول المفتى به ~~خاص بغير الكفء كما أشار إليه الشارح ولم أر من أجرى هذا القول في ~~المسألتين والفرق إمكان الاستدراك بإتمام مهر المثل فلذا قالوا له الاعتراض ~~حتى يتم مهر المثل أو يفرق القاضي فإذا أتم المهر زال سبب الاعتراض بخلاف ~~عدم الكفاءة هذا PageV03P056 ما ظهر لي فافهم # قوله ( بعدم جوازه أصلا ) هذه رواية الحسن عن أبي حنيفة وهذا إذا كان لها ~~ولي لم يرض به قبل العقد فلا يفيد الرضا بعده # بحر # وأما إذا لم يكن لها ولي فهو صحيح نافذ مطلقا اتفاقا كما يأتي لأن وجه ~~عدم الصحة على هذه الرواية دفع الضرر عن الأولياء أما هي فقد رضيت بإسقاط ~~حقها # فتح # وقول البحر لم يرض به يشمل ما إذا لم يعلم أصلا فلا يلزم التصريح بعدم ~~الرضا بل السكوت منه لا يكون رضا كما ذكرنا # فلا بد حينئذ لصحة العقد من رضاه صريحا وعليه فلو سكت ms2119 قبله ثم رضي بعده ~~لا يفيد فليتأمل # قوله ( وهو المختار للفتوى ) وقال شمس الأئمة وهذا أقرب إلى الاحتياط كذا ~~في تصحيح العلامة قاسم لأنه ليس كل ولي يحسن المرافعة والخصومة ولا كل قاض ~~يعدل ولو أحسن الولي وعدل القاضي فقد يترك أنفة للتردد على أبواب الحكام ~~واستثقالا لنفس الخصومات فيتقرر الضرر فكان منعه دفعا له # فتح # قوله ( نكحت ) نعت لمطلقة وقوله بلا رضا متعلق بنكحت وقوله بعد ظرف للرضا ~~والضمير في معرفته للولي وفي إياه لغير الكفء وقوله بلا رضا نفي منصب على ~~المقيد الذي هو رضا الولي والقيدالذي هو بعد معرفته إياه فيصدق بنفي الرضا ~~بعد المعرفة وبعدمها وبوجود الرضا مع عدم المعرفة ففي هذه الصور الثلاثة لا ~~تحل وإنما تحل في الصورة الرابعة وهي رضا الولي بغير الكفء مع علمه بأنه ~~كذلك اه ح # قلت والأنسب أن يقول مع علمه به عينا لما في البحر لو قال الولي رضيت ~~بتزوجها من غير كفء ولم يعلم بالزوج عينا هل يكفي صارت حادثة الفتوى # وينبغي لا يكفي لأن الرضا بالمجهول لا يصح كما ذكره في الخانية فيما إذا ~~استأذنها الولي ولم يسم الزوج فقال لأن الرضا بالمجهول لا يتحقق ولم أره ~~منقولا اه # وأقره في النهر لكن ليس على عمومه لما سيأتي في كلام الشارح أنها لو فوضت ~~الأمر إليه يصح كقولها زوجني ممن تختاره ونحوه # قال الخير الرملي ومقتضاه أن الولي لو قال لها أنا راض بما تفعلين أو ~~زوجي نفسك ممن تختارين ونحوه أنه يكفي وهو ظاهر لأنه فوض الأمر إليها ولأنه ~~من باب الإسقاط اه # قوله ( فليحفظ ) قال في الحقائق شرح المنظومة النسفية وهذا مما يجب حفظه ~~لكثرة وقوعه اه # وقال الكمال لأن المحلل في الغالب يكون غير كفء وأما لو باشر الولي عقد ~~المحلل فإنها تحل للأول اه # وفي البحر وهذا كله إذا كان لها ولي وإلا فهو صحيح مطلقا اتفاقا # قوله ( وهو ظاهر الرواية ) وبه أفتى كثير من المشايخ فقد اختلف الإفتاء # بحر # لكن علمت ms2120 أن الثاني أقرب إلى الاحتياط # قوله ( قبل العقد أو بعده ) فيه أن الرضا قبل العقد يصح على كل من الأول ~~والثاني وأما المبني على الأول فقط فهو الرضا بعد العقد فإنه يصح عليه لا ~~على الثاني المفتى به كما قدمنا عن البحر وكلام المتن يوهم أنه على الثاني ~~لا يكون رضا البعض كالكل ولا وجه له ولعل الشارح قصد بما ذكره دفع هذا ~~الإيهام # تأمل # قوله ( لثبوته لكل كملا ) لأنه حق واحد لا يتجزأ لأنه ثبت بسبب لا يتجزأ # بحر # قوله ( كولاية أمان وقود ) فإذا أمن مسلم حربيا ليس لمسلم آخر أن يتعرض ~~للحربي أو لماله وإذا عفا أحد أولياء القصاص ليس لولي آخر طلبه ح # قوله ( وسنحققه في الوقف ) حيث زاد على ما هنا مما يقوم فيه البعض مقام ~~الكل بعض مستحقي الوقف ينتصب خصما عن الكل وكذا بعض الورثة وكذا إثبات ~~الإعسار في وجه أحد الغرماء وولاية المطالبة بإزالة الضرر العام عن طريق ~~المسلمين # قوله ( وإلا الخ ) أي PageV03P057 وإن لم يستووا في الدرجة وقد رضي ~~الأبعد فللأقرب الاعتراض # بحر عن قوله ( الفتح ) وغيره # قوله ( وإن لم يكن لها ولي الخ ) أي عصبة كما مر والأولى التعبير به وهذا ~~الذي ذكره المصنف من الحكم ذكره في الفتح بحثا بصيغة ينبغي أخذا من التعليل ~~بدفع الضرر عن الأولياء وأنها رضيت بإسقاط حقها وجزم به في البحر فتبعه ~~المصنف والظاهر أنه لو كان لها عصبة صغير فهو بمنزلة من لا ولي لها لأنه لا ~~ولاية له وكذا لو كان عبدا أو كافرا كما سيشير إليه الشارح عند قوله الولي ~~في النكاح العصبة الخ كما سنبينه هناك وعلى هذا فلو بلغ أو عتق أو أسلم لا ~~يتجدد له حق الاعتراض # وأما لو كان لها عصبة غائب فهو كالحاضر لأن ولايته لا تنقطع بدليل أنه لو ~~زوج الصغيرة حيث هو صح وإن كان لها ولي آخر حاضر على ما فيه من الخلاف كما ~~سيأتي والظاهر أيضا أن هذا في البالغة أما الصغيرة فلا ms2121 يصح لأنها لم ترض ~~بإسقاط حقها ألا ترى أنها لو كان لها عصبة فزوجها غير كفء لم يصح فكذا إذا ~~لم يكن لها عصبة هذا كله ما ظهر لي تفقها من كلامهم ولم أره صريحا # قوله ( مطلقا ) أي سواء نكحت كفؤا أو غيره ح # قوله ( اتفاقا ) أي من القائلين برواية ظاهر المذهب والقائلين برواية ~~الحسن المفتى بها # قوله ( أي ولي له حق الاعتراض ) يوهم أن الولي في قوله وإن لم يكن لها ~~ولي المراد به ما يشمل الأرحام وليس كذلك كما علمت فالمناسب ذكر هذا ~~التفسير هناك ليعلم المراد في الموضعين ويرتفع الإيهام المذكور # قوله ( ونحوه ) بالرفع عطفا على قبضه أي ونحو قبض المهر كقبض النفقة أو ~~المخاصمة في أحدهما وإن لم يقبض وكالتجهيز ونحوه # فتح # قوله ( إن كان الخ ) كذا ذكره في الذخيرة وأقره في البحر والنهر ~~والشرنبلالية وشرح المقدسي وظاهره أن هذا شرط في الرضا دلالة فقط وأن مجرد ~~العلم بعدم الكفاءة لا يكفي هنا بخلاف الرضا الصريح حيث يكفي فيه العلم فقط ~~لكن هذا مخالف لإطلاق المتون ولم يذكره في الفتح ولا في كافي الحاكم الذي ~~جمع كتب ظاهر الرواية وأيضا فوجهه غير ظاهر إلا أن يكون الفرق انحطاط رتبة ~~الدلالة عن الصريح فليتأمل # وصورة المسألة أن تكون هذه المرأة تزوجت غير كفء فخاصم الولي وأثبت عند ~~القاضي عدم الكفاءة فقبض الولي المهر قبل التفريق أو فرض القاضي بينهما ثم ~~تزوجته ثانيا بلا إذن الولي فقبض المهر # قوله ( كما لا يكون الخ ) مكرر بقوله المار ما لم يسكت حتى تلد # قوله ( وأما تصديقه الخ ) قال في البحر قيد بالرضا لأن التصديق بأنه كفء ~~من البعض لا يسقط حق من أنكرها # قال في المبسوط لو ادعى أحد الأولياء أن الزوج كفء وأثبت الآخر أنه ليس ~~بكفء يكون له أن يطالبه بالتفريق لأن المصدق ينكر سبب الوجوب وإنكار سبب ~~الشيء لا يكون إسقاطا له اه # وفي الفوائد التاجية أقام وليها شاهدين بعدم الكفاءة وأقام زوجها ~~بالكفاءة لا يشترط لفظ ms2122 الشهادة لأنه إخبار اه # قوله ( ولا تجبر البالغة ) ولا الحر البالغ والمكاتب والمكاتبة ولو ~~صغيرين # ح عن القهستاني # قوله ( البكر ) أطلقها فشمل ما إذا كانت تزوجت قبل ذلك وطلقت قبل زوال ~~البكارة فتزوج كما تزوج الأبكار نص عليه في الأصل # بحر # قوله ( وهو السنة ) بأن يقول لها قبل النكاح فلان يخطبك أو يذكرك فسكتت ~~وإن زوجها بغير استئمار فقد أخطأ السنة وتوقف على رضاها # بحر عن المحيط # واستحسن الرحمتي ما ذكره الشافعية من أن السنة في الاستئذان أن ~~PageV03P058 يرسل إليها نسوة ثقات ينظرن ما في نفسها والأم بذلك أولى لأنها ~~تطلع على ما لا يطلع عليه غيرها اه # قوله ( أو وكيله أو رسوله ) الأول أن يقول وكلتك تستأذن لي فلانة في كذا ~~والثاني أن يقول اذهب إلى فلانة وقل لها إن أخاك فلانا يستأذنك في كذا # قوله ( وأخبرها رسوله الخ ) أفاد أن قول المصنف أو زوجها محمول على ما ~~إذا زوجها في غيبتها وهذا وإن كان خلاف المتبادر منه لكن يرجحه دفع التكرار ~~مع قوله الآتي وكذا إذا زوجها عندها فسكتت # وفي البحر واختلف فيما إذا زوجها غير كفء فبلغها فسكتت فقالا لا يكون رضا # وقيل في قول أبي حنيفة يكون رضا إن كان المزوج أبا أو جدا وإن كان غيرهما ~~فلا كما في الخانية أخذا من مسألة الصغيرة المزوجة من غير كفء اه # قال في النهر وجزم في الدراية بالأول بلفظ قالوا قوله ( أو فضولي عدل ) ~~الشرط في الفضولي العدالة أو العدد فكيفي إخبار واحد عدل مستورين عند أبي ~~حنيفة ولا يكفي إخبار واحد غير عدل ولها نظائر ستأتي في متفرقات القضاء # قوله ( فسكتت ) أي البكر البالغة بخلاف الابن الكبير فلا يكون سكوته رضا ~~حتى يرضى بالكلام # كافي الحاكم # قوله ( عن رده ) قيد به إذ ليس المراد مطلق السكوت لأنها لو بلغها الخبر ~~فتكلمت بأجنبي فهو سكوت هنا فيكون إجازة فلو قالت الحمد لله اخترت نفسي أو ~~قالت هو دباغ لا أريده فهذا كلام واحد فهو رد # بحر # قوله ms2123 ( مختارة ) أما لو أخذها عطاس أو سعال حين أخبرت فلما ذهب قالت لا ~~أرضى أو أخذ فمها ثم ترك فقالت ذلك صح ردها لأن سكوتها كان عن اضطرار # بحر # قوله ( غير مستهزئة ) وضحك الاستهزاء لا يخفى على من يحضره لأن الضحك ~~إنما جعل إذنا لدلالته على الرضا فإذا لم يدل على الرضا لم يكن إذنا # بحر وغيره # قوله ( أو بكت بلا صوت ) هو المختار للفتوى لأنه حزن على مفارقة أهلها # بحر أي وإنما يكون ذلك عند الإجازة # معراج # قوله ( فما في الوقاية والملتقى ) أي من أنه هو والبكاء بلا صوت إذن ومعه ~~رد # قوله ( فيه نظر ) أي لمخالفته لما في المعراج ولا يخفى ما فيه فإن ما في ~~الوقاية والملتقى ذكر مثله في النقاية والإصلاح والمتون مقدمة على الشروح # وفي الشارح الجامع الصغير لقاضيخان وإن بكت كان ردا في إحدى الروايتين عن ~~أبي يوسف وعنه في رواية يكون رضا # قالوا إن كان البكاء عن صوت وويل لا يكون رضا وإن كان عن سكوت فهو رضا اه # وبه ظهر أن أصل الخلاف في أن البكاء هل هو رد أو لا وقوله قالوا الخ ~~توفيق بين الروايتين فمعنى لا يكون رضا أنه يكون ردا كما فهمه صاحب الوقاية ~~وغيره وصرح به أيضا في الذخيرة حيث قال بعد حكاية الروايتين وبعضهم قالوا ~~إن كان مع الصياح والصوت فهو رد وإلا فهو رضا وهو الأوجه وعليه الفتوى اه # كيف والبكاء بالصوت والويل قرينة على الرد وعدم الرضا وعن هذا قال في ~~الفتح بعد حكاية الروايتين والمعول اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضحك ~~فإن تعارضت أو أشكل احتيط اه # فقد ظهر لك أن ما في المعراج ضعيف لا يعول عليه # قوله ( فهو إذن ) أي وإن لم تعلم أنه إذن كما في الفتح # قوله ( أي توكيل في الأول ) أي فيما إذا استأذنها قبل العقد حتى لو قالت ~~بعد ذلك لا أرضى ولم يعلم به الولي فزوجها صح كما في الظهيرية لأن الوكيل ~~لا ينعزل حتى يعلم ms2124 # بحر # قوله ( فلو تعدد المزوج الخ ) عبارة البحر ولو زوجها وليان متساويان كل ~~واحد منهما من رجل فأجازتهما معا بطلا لعدم الأولوية وإن سكتت بقيا موقوفين ~~حتى تجيز أحدهما بالقول أو بالفعل وهو ظاهر الجواب كما في البدائع اه # PageV03P059 ولا يخفى أن هذا في الإجازة والكلام الآن في التوكيل أي ~~الإذن قبل العقد لكن الظاهر أن الحكم لا يختلف في الموضعين إن زوجاها معا ~~بعد الاستئذان أما لو استأذناها فسكتت فزوجاها متعاقبا من رجلين ينبغي أن ~~يصح السابق منهما لعدم المزاحم فافهم # قوله ( وإجازة ) عطف على توكيل وقوله في الثاني أي فيما استأذنها بعد ~~العقد وهذا هو الأصح # وفي رواية لا يكون السكوت بعد العقد رضا كما بسطه في الفتح وقدمنا الخلاف ~~أيضا فيما إذا زوجها غير كفء فبلغها فسكتت # قوله ( لا لو بطل بموته ) لأن الإجازة شرطها قيام العقد # بحر # قوله ( فالقول لها ) لأن الأصل أن المسلم المكلف لا يعقد إلا العقد ~~الصحيح النافذ # قوله ( فالقول لهم ) لأنها أقرت أن العقد وقع غير تام ثم ادعت النفاذ بعد ~~ذلك فلا يقبل منها لمكان التهمة # بحر # وحينئذ فلا ترث وهل تعتد فإن كانت صادقة في نفس الأمر فلا شك في وجوب ~~العدة عليها ديانة وإلا فلا نعم لو أرادت أن تتزوج تمنع مؤاخذة لها بقولها ~~وأما لو تزوجت ففي الذخيرة لو تزوجت المرأة ثم ادعت العدة فقال الزوج ~~تزوجتك بعدها فالقول قوله لأنه يدعي الصحة اه # فلعله يقال هنا كذلك لأن أقرارها السابق لم يثبت من كل وجه هذا ما ظهر لي # قوله ( وقولها غيره ) أي غير هذا الزوج # قوله ( رد قبل العقد لا بعده ) فرقوا بينهما بأنه يحتمل الإذن وعدمه فقبل ~~النكاح لم يكن النكاح فلا يجوز بالشك وبعده كان فلا يبطل بالشك كذا في ~~الظهيرية وهو مشكل لأنه لا يكون نكاحا إلا بعد الصحة وهي بعد الإذن فالظاهر ~~أنه ليس بإذن فيهما # بحر # وأصل الإشكال لصاحب الفتح # وأجاب عنه المقدسي بأن العقد إذا وقع ثم ورد بعده ما ms2125 يحتمل كونه تقريرا ~~له وكونه ردا ترجح بوقوعه احتمال التقرير وإذا ورد قبله ما يحتمل الإذن ~~وعدمه ترجح الرد لعدم وقوعه فيمنع من إيقاعه لعدم تحقق الإذن فيه # قوله ( ولو زوجها لنفسه الخ ) محترز قول المصنف أو زوجها أي أن الولي لو ~~تزوجها كابن العم إذا تزوج بنت عمه البكر البالغ بغير إذنها فبلغها فسكتت ~~لا يكون رضا لأنه كان أصيلا في نفسه فضوليا في جانب المرأة فلم يتم العقد ~~في قول أبي حنيفة ومحمد فلا يعمل الرضا ولو استأمرها في التزويج من نفسه ~~فسكتت جاز إجماعا # بحر عن الخانية # والحاصل أن الفضولي ولو من جانب إذا تولى طرفي العقد لا يتوقف عقده على ~~الإجازة عندهما بل يقع باطلا بخلاف ما لو باشر العقد مع غيره من أصيل أو ~~ولي أو وكيل أو فضولي آخر فإنه يتوقف اتفاقا كما سيأتي في آخر باب الكفاءة # قوله ( فسكتت ) أما لو قالت حين بلغها قد كنت قلت إني لا أريد فلانا ولم ~~تزد على هذا لم يجز النكاح لأنها أخبرت أنها على إبائها الأول # ذخيرة # قوله ( بخلاف ما لو بلغها الخ ) لأن نفاذ التزويج كان موقوفا على الإجازة ~~وقد بطل بالرد والرد في الأول كان للاستئذان لا للتزوج العارض بعده لكن قال ~~في الفتح الأوجه عدم الصحة لأن ذلك الرد الصريح يضعف كون ذلك السكوت دلالة ~~الرضا اه # وأقره في بحر # وقد يقال إنه قد تكون علمت بعد ذلك بحسن حاله وقد يكون ردها الأول حياء ~~لما علمته من أن الغالب إظهار النفرة عند فجأة السماع ولو كانت على ~~امتناعها الأول صرحت بالرد كما صرحت به أولا ولم تستح منه # PageV03P060 قوله ( إن عرف ) بالبناء للمجهول ونائب الفاعل ضمير المرأة ~~والذي في البحر إن عرفت # قوله ( والمهر ) ينبغي أن يكون على الخلاف كما في مسألة المتن الآتية ح # قوله ( واستشكله في البحر الخ ) يؤيده ما قدمناه أول النكاح في أن قوله ~~زوجني توكيل أو إيجاب # عن الخلاصة لو قال الوكيل هب ابنتك لفلان فقال ms2126 وهبت لا ينعقد ما لم يقل ~~الوكيل بعده قبلت لأن الوكيل لا يملك التوكيل اه # فهذا يدل على أن الوكيل ليس له التوكيل في النكاح وأنه ليس من المسائل ~~التي استثنوها من هذه القاعدة # وقال الرحمتي هناك وفي حاشية الحموي على الأشباه عن كلام محمد في الأصل ~~إن مباشرة وكيل الوكيل بحضرة الوكيل في النكاح لا تكون كمباشرة الوكيل ~~بنفسه بخلافه في البيع # وفي مختصر عصام أنه جعله كالبيع فمباشرته بحضرته كمباشرته بنفسه اه # فيمكن أن يكون ما في القنية مفرعا على رواية عصام لكن الأصل وهو المبسوط ~~من كتب ظاهر الرواية فالظاهر عدم الجواز فافهم # قوله ( ولو في ضمن العام ) وكذا لو سمى لها فلانا أو فلانا فسكتت فله أن ~~يزوجها من أيهما شاء بحر # قوله ( لو يحصرن ) عبارة الفتح وهم محصورون معروفون لها اه # ومقتضاها أنها لو لم تعرفهم لم يصح وإن كانوا محصورون # قوله ( وإلا لا ) كقوله أزوجك من رجل أو من بني تميم # بحر # قوله ( ما لم تفوض له الأمر ) أما إذا قالت أنا راضية بما تفعله أنت بعد ~~قوله إن أقواما يخطبونك أو زوجني ممن تختاره ونحوه فهو استئذان صحيح كما في ~~الظهيرية وليس له بهذه المقالة أن يزوجها من رجل ردت نكاحه أولا لأن المراد ~~بهذا العموم غيره كالتوكيل بتزويج امرأة ليس للوكيل أن يزوجه مطلقته إذا ~~كان الزوج شكا منها للوكيل وأعلمه بطلاقها كما في الظهيرية # بحر # قوله ( لا العلم بالمهر ) أشار بتقدير العلم إلى أن المصنف راعى المعنى ~~في عطفه المهر على التزوج وأصل التركيب بشرط العلم بالزوج لا المهر ح # قوله ( وقيل يشترط ) أشار إلى ضعفه وإن قال في الفتح إنه الأوجه لأن صاحب ~~الهداية صحح الأول وقال في البحر إنه المذهب لقول الذخيرة إن إشارات كتب ~~محمد تدل عليه اه # قلت وعلى القول باشتراط تسميته يشترط كونه مهر المثل فلا يكون السكوت رضا ~~بدونه كما في البحر عن الزيلعي # وبقي على القول بعدم الاشتراط فهل يشترط أن يزوجها بمهر المثل ms2127 حتى لو نقص ~~عنه لم يصح العقد إلا برضاها صارت حادثة الفتوى # ورأيت في الحادي عشر من البزازية وإن لم يذكر المهر فزوج الوكيل بأكثر من ~~مهر المثل بما لا يتغابن الناس فيه أو بأقل من المثل بما لا يتغابن فيه ~~الناس صح عنده خلافا لهما # لكن للأولياء حق الاعتراض في جانب المرأة دفعا للعار عنهم اه # أي إذا رضيت بذلك ومقتضاه أنه إذا كان الوكيل هو الولي كما في حادثتنا ~~ورضيت به صح وإلا فلا # تأمل # قوله ( وما صححه في الدرر ) أي من التفصيل وهو أن الولي إن كان أبا أو ~~جدا فذكر الزوج يكفي لأن الأب لو نقص عن مهر المثل لا يكون إلا لمصلحة تزيد ~~عليه وإن كان غيرهما فلا بد من تسمية الزوج والمهر # قوله ( عن الكافي ) أي ناقلا تصحيحه عن الكافي فافهم # قوله ( رده الكمال ) بقوله وما ذكر من التفصيل ليس بشيء PageV03P061 لأن ~~ذلك في تزويجه الصغيرة بحكم الجبر والكلام في الكبيرة التي وجف مشاورته لها # والأب في ذلك كالأجنبي # قوله ( إن علمته ) أي الزوج وأما المهر ففيه ما مر آنفا كما نبه عليه في ~~البحر قوله ( في سبع وثلاثين مسألة مذكورة في الأشباه ) أي في قاعدة لا ~~ينسب إلى ساكت قول # ذكر المحشي عبارته بتمامها وزاد عليها ط عن الحموي مسائل أخر سيذكرها ~~الشارح في الفوائد التي ذكرها بين كتاب الوقف وكتاب البيوع وسيأتي الكلام ~~عليها كلها هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( كأجنبي ) المراد به من ليس له ولاية فشمل الأب إذا كان كافرا أو ~~عبدا أو مكاتبا لكن رسول الولي قائم مقامه فيكون سكوتها رضا عند استئذانه ~~كما في الفتح والوكيل كذلك كما في البحر عن القنية قوله ( أو ولي بعيد ) ~~كالأخ مع الأب إذا لم يكن الأب غائبا غيبة منقطعة كما في الخانية # قوله ( فلا عبرة لسكوتها ) عن الكرخي يكفي سكوتها # فتح # قوله ( كالثيب البالغة ) أما الصغيرة فلا استئذان في حقها كالبكر الصغيرة # فتح # قوله ( إلا في السكوت ) حيث يكون سكوت ms2128 البكر البالغة إذنا في حق الولي ~~الأقرب ولا يكون إذنا في الثيب البالغة مطلقا والاستثناء منقطع لأن قول ~~المصنف كالثيب تشبيه بالبكر التي استأذنها غير الأقرب وهذه لا فرق بينها ~~وبين الثيب البالغة في السكوت # قوله ( لأن رضاهما يكون بالدلالة الخ ) أشار إلى ما أورده الزيلعي على ~~الكنز وغيره من أن رضاهما لا يقتصر على القول فإنه لا فرق بينهما في اشتراط ~~الاستئذان والرضا وفي أن رضاهما قد يكون صريحا وقد يكون دلالة غير أن سكوت ~~البكر رضا دلالة لحيائها دون الثيب لأن حياءها قد قل بالممارسة فتخلص ~~المصنف عن ذلك بزيادة قوله أو ما هو في معناه الخ لكن أجاب في الفتح بأن ~~الحق أن الكل من قبيل القول إلا التمكين فيثبت دلالة لأنه فوق القول أي ~~لأنه إذا ثبت الرضا بالقوم يثبت بالتمكين من الوطء بالأولى قلت وفيه نظر ~~لأن مقتضى كلام الفتح أن المراد بقبول التهنئة ما يكون قولا باللسان لا ~~مجرد السكوت لأن مراده إدخال الجميع تحت القول ولذا لم يستثن إلا التمكين # ولا ينافيه قوله من قبيل القول لأن مراده أنه من قبيل القول الصريح ~~بالرضا مثل قولها رضيت ونحوه بدليل أنه قال قبله إنه يكون إما بالقول كنعم ~~ورضيت وبارك الله لنا وأحسنت أو بالدلالة كطلب المهر أو النفقة الخ # ثم قال والحق أن الكل من قبيل القول أي من قبيل القول الذي ذكره وأما ~~قوله في النهر ولهذا الخ ففيه أن المذكور في مسائل السكوت قولهم إذا سمكت ~~الأب ولم ينف الولد مدة التهنئة لزمه ومعناه سكت عن نفي الولد لا عن جواب ~~التهنئة # وأما الجواب عن اعتراض البحر بأن قول الفتح إنه من قبيل القول أي لا من ~~القول حقيقة بل هو منزل منزلته فلا يرد السكوت عند التهنئة ففيه أنه لو كان ~~مراده ذلك لم يحتج إلى استثناء التمكين ولم يكن دفع لما أورده الزيلعي لأن ~~الزيلعي يقول إن الدلالة بمنزلة القول في الإلزام فافهم نعم الذي يظهر ما ~~قاله الزيلعي ms2129 لأن الظاهر أن طلب المهر ونحوه لا يلزم أن يكون بالقول ولذا ~~عبر الشارح بقوله من فعل يدل على الرضا ومقتضاه أن قبض المهر ونحوه رضا كما ~~مر من جعله رضا دلالة في حق الولي وبه صرح في الخانية بقوله الولي إذا زوج ~~الثيب فرضيت بقلبها ولم تظهر الرضا بلسانها كان لها أن ترد لأن المعتبر ~~فيها الرضا باللسان أو الفعل الذي يدل PageV03P062 على الرضا نحو التمكين ~~من الوطء وطلب المهر وقبول المهر دون قبول الهدية وكذا في حق الغلام اه # قوله ( ودخوله بها الخ ) هذا مكرر والظاهر أنه تحريف والأصل وخلوته بها ~~فإن الذي في البحر عن الظهيرية ولو خلا بها برضاها هل يكون إجازة لا رواية ~~لهذه المسألة وعندي أن هذا إجازة اه # وفي البزازية الظاهرة أنه إجازة قوله ( والضحك سرورا ) احتراز عن الضحك ~~استهزاء # قال في البحر وأما الضحك فذكر في فتح القدير أولا أنه كالسكوت لا يكفي ~~وسلم هنا أنه يكفي وجعله من قبيل القول لأنه حروف اه # قلت وما هنا هو الموافق لما صرح به الزيلعي وغيره # قوله ( ونحو ذلك ) كقبول المهر كما مر عن الخانية والظاهر أن مثله قبول ~~النفقة # قوله ( بخلاف خدمته ) أي إن كانت تخدمه من قبل ففي البحر عن المحيط ~~والظهيرية ولو أكلت من طعامه أو خدمته كما كانت فليس برضا دلالة # قوله ( أي نطة ) هي من فوق إلى أسفل والطفرة عكسها # قوله ( أي كبر ) أي بلا تزويج في النهر عن الصحاح يقال عنست الجارية تعنس ~~بضم النون عنوسا وعناسا فهي عانس إذا طال مكثها بعد إدراكها في منزل أهلها ~~حتى خرجت عن عداد الأبكار # قوله ( بكر حقيقة ) خبر من وفي الظهيرية البكر اسم لامرأة لم تجامع بنكاح ~~ولا غيره اه # لأن مصيبها أول مصيب لها ومنه الباكورة لأول الثمار والبكرة بضم الباء ~~لأول النهار وحاصل كلامهم أن الزائل في هذه المسائل العذرة أي الجلدة التي ~~على المحل لا البكارة فكانت بكرا حقيقة وحكما ولذا تدخل في الوصية لأبكار ~~بني فلان ms2130 ولا يرد الجارية لو شريت على أنها بكر فوجدت زائلة العذرة بشيء من ~~ذلك له ردها لأن المتعارف من اشتراط البكارة صفة العذرة # أفاده في البحر # قوله ( كتفريق بجب ) أي كذات تفريق الخ ط # وهو تنظير في كونها بكرا حقيقة وحكما لا تمثيل فلا يرد أن هذه ما زالت ~~عذرتها فكيف يشبهها بمن زالت عذرتها ح # قوله ( أو طلاق ) عطف على تفريق لا على جب ح # قوله ( بعد خلوة ) يصلح ظرفا للتفريق والطلاق والموت لكن لما كان قوله ~~قبل الوطء ظرفا للأخيرين فقط لعدم إمكان الوطء في الأول أما في الجب فظاهر ~~وأما في العنة فلأن الوطء يمنع التفريق كان الأنسب تعلقه بالأخيرين فقط ~~وفهم من قوله بعد خلوة أنه لو وقع الطلاق أو الموت قبل الخلوة كانت بكرا ~~حقيقة وحكما بالأولى وقيد بقوله قبل وطء لأنها بعد الوطء ثيب حقيقة وحكما ~~اه ح # قوله ( وهذه فقط بكر حكما ) أراد بالحكمي ما ليس بحقيقي بدلالة المقابلة ~~كما هو المتبادر ولذا حاول الشارح في عبارة المصنف فقدر خبرا لمن ومبتدأ ~~لبكر وإلا فعبارة المصنف في نفسها صحيحة لأن الحقيقي حكمي أيضا والحكمي أعم ~~لأنه قد يكون غير حقيقي ولكن لما كان المتبادر من إطلاق الحكمي إرادة ما ~~ليس بحقيقي أول عبارة المصنف ولم يقل بكر حكما فقط لما قلنا فافهم # قوله ( إن لم يتكرر ولم تحد به ) هذا معنى قولهم إن لم يشتهر زناها يكتفى ~~بسكوتها لأن الناس عرفوها بكرا فيعيبونها بالنطق فيكتفى بسكوتها كي لا ~~تتعطل عليها مصالحها وقد ندب الشارع إلى ستر الزنى فكانت بكرا شرعا بخلاف ~~ما إذا اشتهر زناها # قوله ( وإلا ) صادق بثلاث صور ما إذا تكرر منها الزنا ولم تحد أو حدت ولم ~~يتكرر أو تكرر وحدت ح # قوله ( كموطوءة بشبهة ) أي فإنها تثيب حقيقة وحكما ح # قوله ( أو نكاح فاسد ) عطف على بشبهة أي وكموطوءة بنكاح فاسد فافهم # أما إذا لم توطأ فيه فهي بكر حقيقية وحكما PageV03P063 كما في النكاح ~~الصحيح ط # قوله ( وقالت رددت ms2131 ) أي ولم يوجد منها ما يدل على الرضا كما في ~~الشرنبلالية ط # قوله ( ولا بينة لهما ) قيد به لأن أيهما أقام البينة قبلت بينته # بحر # وإن أقاماها فيأتي في قوله ولو برهنا # قوله ( ولم يكن دخل بها طوعا ) بأن لم يدخل أو دخل كرها واحترز به عما ~~إذا دخل بها طوعا حيث لا تصدق في دعوى الرد في الأصح لأن التمكين من الوطء ~~كالإقرار وعن هذا صحيح في الولوالجية أنها لو أقامت بعد الدخول البينة على ~~الرد لم تقبل لكن في حاشية الغزي على الأشباه أنه وقع اختلاف التصحيح في ~~قبول بينتها بعد الدخول على أنها كانت ردت النكاح قبل الإجازة ففي البزازية ~~أن المذكور في الكتب أنها تقبل وصحح في الواقعات عدمه لتناقضها في الدعوى ~~والصحيح القبول لأنه وإن بطلت الدعوى فالبينة لا تبطل لقيامها على تحريم ~~الفرج والبرهان عليه مقبول بلا دعوى # قال الغزي وقد ألف شيخنا العلامة علي المقدسي فيها رسالة اعتمد فيها ~~تصحيح القبول # قوله ( فالقول قولها ) لأنه يدعي لزوم العقد وملك البضع والمرأة تدفعه ~~فكانت منكرة ولا يقبل قول وليها عليها بالرضا لأنه يقر عليها بثبوت الملك ~~وإقراره عليها بالنكاح بعد بلوغها غير صحيح كذا في الفتح وينبغي أن لا تقبل ~~شهادته لو شهد مع آخر بالرضا لكونه ساعيا في إتمام ما صدر منه فهو متهم ولم ~~أره منقولا # بحر # قلت وفي الكافي للحاكم الشهيد وإذا زوج الرجل ابنته فأنكرت الرضا فشهد ~~عليها أبوها وأخوها لم يجز اه # فتأمل # ثم اعلم أنه ذكر في البحر في باب المهر عند الكلام على النكاح الفاسد ما ~~نصه وإذا دعت فساده وهو صحته فالقول له وعلى عكسه فرق بينهما وعليها العدة ~~ولها نصف المهر إن لم يدخل والكل إن دخل كذا في الخانية # وينبغي أن يستثنى منه ما ذكره الحاكم الشهيد في الكافي من أنه لو ادعى ~~أحدهما أن النكاح كان في صغره فالقول قوله ولا نكاح بينهما ولا مهر لها إن ~~لم يكن دخل بها قبل الإدراك ms2132 اه ما في البحر # قلت وقد علل الأخيرة في البزازية عن المحيط بقوله لاختلافهما في وجود ~~العقد وعللها في الذخيرة بقوله لأن النكاح في حالة الصغر قبل إجازة الولي ~~ليس بنكاح معنى الخ وذكر قبله أن الاختلاف لو في الصحة والفساد فالقول ~~لمدعي الصحة بشهادة الظاهر ولو في أصل وجود العقد فالقول لمنكر الوجود # قلت وعلى هذا فلا استثناء لأن ما في الخانية من الأول وما في الكافي من ~~الثاني ولعل وجه قوله في الخانية وعلى عكسه فرق بينهما الخ كونه مؤاخذا ~~بإقراره فيسري عليه ولذا كان لها المهر # ثم إن الظاهر أن ما نحن فيه من قبيل الاختلاف في أصل وجود العقد لأن الرد ~~صير الإيجاب بلا قبول وكذا المسألة الآتية هذا ما ظهر لي # قوله ( على المفتى به ) وهو قولهما وعنده لا يمين عليها كما سيأتي في ~~الدعوى في الأشياء الستة # بحر # قوله ( لأنه وجودي الخ ) جواب عما يقال إن بينته على سكوتها بينة على ~~النفي وهي غير مقبولة فأجاب بأن السكوت وجودي لأنه عبارة عن ضم الشفتين ~~ويلزم منه عدم الكلام كما في المعراج # زاد في البحر أو هو نفي يحيط به علم الشاهد فيقبل كما لو ادعت أن زوجها ~~تكلم مما هو ردة في مجلس فبرهن على عدم التكلم فيه تقبل وكذا إذا قال ~~الشهود كنا عندها ولم نسمعها تتكلم ثبت سكوتها كما في الجوامع اه # ولا يخفى أن الجواب الأول مبني على المنع والثاني على التسليم وبحث في ~~الأول في السعدية بما في شرح العقائد من أن السكوت ترك الكلام وأقره عليه ~~في النهر # PageV03P064 قلت ويمكن الجواب بأن هذا تفسير باللازم وبحث في الثاني أيضا ~~بأنه مخالف لما في أيمان الهداية من باب اليمين في الحج والصلاة من أن ~~الشهادة على النفي غير مقبولة مطلقا أحاط به علم الشاهد أو لا اه # وكذا قال في البحر هناك # الحاصل أن الشهادة على النفي المقصود لا تقبل سواء كان نفيا صورة أو معنى ~~وسواء أحاط به علم ms2133 الشاهد أو لا اه # قلت وهذا في غير الشروط فلو قال إن لم أدخل الدار اليوم فكذا فشهدا أنه ~~دخلها تقبل # قوله ( فبينتها أولى ) لإثبات الزيادة أعني الرد فإنه زائد على السكوت # بحر # قوله ( إلا أن يبرهن على رضاها أو إجازتها ) أي فتترجح بينته لاستوائهما ~~في الإثبات وزيادة بينته بإثبات اللزوم كذا في الشروح وعزاه في النهاية ~~للتمرتاشي وكذا هو في غير كتاب من الفقه لكن في الخلاصة عن أدب القاضي ~~للخصاف أن بينتها أولى ففي هذه الصورة اختلاف المشايخ ولعل وجهه أن السكوت ~~لما كان مما تتحقق الإجازة به لم يلزم من الشهادة بالإجازة كونها بأمر زاد ~~على السكوت ما لم يصرحوا بذلك كذا في الفتح وتبعه في البحر واستفيد منه ~~التوفيق بين القولين بحمل الأول على ما إذا صرح الشهود بأنها قالت أجزت أو ~~رضيت وحمل الثاني على ما إذا شهدوا بأنها أجازت أو رضيت لاحتمال إجازتها ~~بالسكوت فافهم # قوله ( كما لو زوجها الخ ) أي أن الاختلاف في البلوغ كالاختلاف في السكوت ~~كما في النهر قوله ( مثلا ) فالمراد الولي المجبر قوله ( فإن القول لها ) ~~لأنها إذا كانت مراهقة كان المخبر به يحتمل الثبوت فيقبل خبرها لأنها منكرة ~~وقوع الملك عليها # عن البحر # قوله ( إن ثبت أن سنها تسع ) تفسير للمراهقة كما يدل عليه كلام المنح ح # قوله ( وكذا لو ادعى المراهق بلوغه ) بأن باع أبوه ماله فقال الابن أنا ~~بالغ ولم يصح البيع وقال المشتري والأب إنه صغير فالقول للابن لأنه ينكر ~~زوال ملكه وقد قيل بخلافه والأول أصح # بحر عن الذخيرة # قوله ( ولو برهنا الخ ) ذكره في البزازية عقب المسألة الأولى وكأن الشارح ~~أخره ليفيد أن الحكم كذلك في المسألتين فافهم # استشكل بعض المحشين تصور البرهان على البلوغ # قلت وهو ممكن بالحبل أو الإحبال أو سن البلوغ أو رؤية الدم أو المني كما ~~في الشهادة على الزنى # قوله ( على الأصح ) راجع لمسألة المراهقة والمراهق فقد نقل التصحيح فيهما ~~في البحر عن الذخيرة # قوله ( بخلاف قول الصغيرة ) أي ms2134 التي زوجها غير الأب والجد أما من زوجاها ~~فلا خيار لها ط # قوله ( ردت حين بلغت الخ ) أي قالت بعدما بلغت رددت النكاح واخترت نفسي ~~حين أدركت لم يقبل قولها لأن الملك ثابت عليها وتريد بذلك إبطال الثابت ~~عليها كما في الذخيرة فافهم # وبهذا علم أن قولها ذلك بعد البلوغ وكأنه سماها صغيرة باعتبار ما كان زمن ~~العقد أي المتحقق صغرها وقته بخلاف المراهقة المحتمل بلوغها وقته # قوله ( ولو حالة البلوغ ) بأن قالت عند القاضي أو الشهود أدركت الآن ~~وفسخت فإنه يصح كما يأتي بيانه # قوله ( وللولي الآتي بيانه ) أي في قوله الولي في النكاح العصبة بنفسه ~~الخ واحترز به عن الولي الذي له حق الاعتراض فإنه يخص العصبة كما مر وعن ~~الوصي غير القريب كما مر ويأتي أيضا # قوله ( إنكاح الصغير والصغيرة ) قيد بالإنكاح لأن إقراره به عليهما لا ~~يصح إلا بشهود PageV03P065 أو بتصديقهما بعد البلوغ كما سيذكره المصنف آخر ~~الباب ولو قال وللولي إنكاح غير المكلف والرقيق لشمل المعتوه ونحوه # تتمة ليس لغير الأب والجد أن يسلم الصغيرة قبل قبض ما تعورف قبضه من ~~المهر ولو سلمها الأب له أن يمنعها # أفاده ط # وتمامه في البحر # قلت وليس له تسليمها للدخول بها قبل إطاقة الوطء ولا عبرة للسن كما ~~سيدكره الشارح في آخر باب المهر # قوله ( ولو ثيبا ) صرح به لخلاف الشافعي فإن علة الإجبار عنده البكارة ~~وعندنا العجز بعدم العقل أو نقصانه وتوضيحه في كتب الأصول # قوله ( كمعتوه ومجنون ) أي ولو كبيرين والمراد كشخص معتوه الخ فيشمل ~~الذكر والأنثى # قال في النهر فللولي إنكاحهما إذا كان الجنون مطبقا وهو شهر على ما عليه ~~الفتوى وفي منية المفتي بلغ مجنونا أو معتوها تبقى ولاية الأب كما كانت فلو ~~جن أو عته بعد البلوغ تعود في الأصح # وفي الخانية زوج ابنه البالغ بلا إذنه فجن قالوا ينبغي للأب أن يقول أجزت ~~النكاح على ابني لأنه يملك إنشاءه بعد الجنون # قوله ( ولزم النكاح ) أي بلا توقف على إجازة أحد وبلا ms2135 ثبوت خيار في تزويج ~~الأب والجد والمولى وكذا الابن على ما يأتي # قوله ( ولو بغبن فاحش ) هو ما لا يتغابن الناس فيه أي لا يتحملون الغبن ~~فيه احترازا عن الغبن اليسير وهو ما يتغابنون فيه أي يتحملونه # قال في الجوهرة والذي يتغابن فيه الناس ما دون نصف المهر كذا قاله شيخنا ~~موفق الدين # وقيل ما دون العشر اه # فعلى الأول الغبن الفاحش هو النصف فما فوقه وعلى الثاني العشر فما فوقه # تأمل # قوله ( بنقص ) الباء لتصوير الغبن أي أن الغبن يتصور في جانب الصغيرة ~~بالنقص عن مهر المثل وفي جانب الصغير بالزيادة # قوله ( أو زوجها بغير كفء ) بأن زوج ابنه أمة أو ابنته عبدا وهذا عند ~~الإمام # وقالا لا يجوز أن يزوجها غير كفء ولا يجوز الحط ولا الزيادة إلا بما ~~يتغابن الناس # ح عن المنح # ولا ينبغي ذكر المثال الأول لأن الكفاءة غير معتبرة في جانب المرأة للرجل # أفاده في الشرنبلالية ونحوه في ط # قلت وعن هذا قال الشارح أو زوجها مضافا إلى ضمير المؤنثة مع تعميمه في ~~الغبن الفاحش بقوله بنقص مهرها وزيادة مهره فلله دره ما أمهره فافهم لكن في ~~هذا كلام نذكره قريبا # قوله ( المزوج بنفسه ) احترز به عما إذا وكل وكيلا بتزويجها وسيأتي بيانه ~~قريبا ح # قوله ( بغبن ) كان عليه أن يقول أو بغير كفء ولو قال المزوج بنفسه على ~~الوجه المذكور كما قال في المنح لسلم من هذا ح # قوله ( وكذا المولى ) أي إذا زوج الصغير أو الصغيرة المرقوقين ثم أعتقهما ~~ثم بلغا فإن نكاحهما لازم ولو من غير كفء أو بغير مهر المثل ولا يثبت لهما ~~خيار البلوغ لكمال ولاية المولى فهو أقوى من الأب والجد ولأن خيار العتق ~~يغني عنه ط # وهذا هو الصواب في التصوير # وأما تصوير المسألة بما إذا كان الإعتاق قبل التزويج فغير صحيح لأنه في ~~هذه الصورة يثبت لهما خيار البلوغ كما سنذكره والكلام في اللزوم بلا خيار ~~كما في الأب والجد فافهم # قوله ( وابن المجنونة ) ومثلها المجنون ms2136 # قال في البحر المجنون والمجنونة إذا زوجهما الابن ثم أفاقا لا خيار لهما # قوله ( لم يعرف منهما الخ ) أي من الأب والجد وينبغي أن يكون الابن كذلك ~~بخلاف المولى فإنه يتصرف في ملكه فينبغي نفوذ تصرفه مطلقا كتصرفه في سائر ~~أمواله # رحمتي # فافهم # قوله ( مجانة وفسقا ) نصب على التمييز # وفي المغرب الماجن الذي لا يبالي ما يصنع وما قيل له ومصدره المجون ~~والمجانة اسم منه والفعل من باب طلب اه # وفي شرح المجمع حتى لو عرف من الأب سوء PageV03P066 الاختيار لسفهه أو ~~لطمعه لا يجوز عقده إجماعا اه # قوله ( وإن عرف لا يصح النكاح ) استشكل ذلك في فتحر القدير بما في ~~النوازل لو زوج بنته الصغيرة ممن ينكر أنه يشرب المسكر فإذا هو مدمن له ~~وقالت لا أرضى بالنكاح أي ما بعد ما كبرت إن لم يكن يعرفه الأب بشربه وكان ~~غلبة أهل بيته صاحلين فالنكاح باطل لأنه إنما زوج على ظن أنه كفء اه # قال إذ يقتضي أنه لو عرف الأب بشربه فالنكاح نافذ مع أن من زوج بنته ~~الصغيرة القابلة للتخلق بالخير والشر ممن يعلم أنه شريب فاسق فسوء اختياره ~~ظاهر # ثم أجاب بأنه لا يلزم من تحقق سوء اختياره بذلك أن يكون معروفا به فلا ~~يلزم بطلان النكاح عند تحقق سوء الاختيار مع أنه لم يتحقق للناس كونه ~~معروفا بمثل ذلك اه # والحاصل أن المانع هو كون الأب مشهورا بسوء الاختيار قبل العقد فإذا لم ~~يكن مشهورا بذلك ثم زوج بنته من فاسق صح وإن تحقق بذلك أنه سيىء الاختيار ~~واشتهر به عند الناس فلو زوج بنتا أخرى من فاسق لم يصح الثاني لأنه كان ~~مشهورا بسوء الاختيار قبله بخلاف العقد الأول لعدم وجود المانع قبله ولو ~~كان المانع مجرد تحقق سوء الاختيار بدون الاشتهار لزم إحالة المسألة أعني ~~قولهم ولزم النكاح ولو بغبن فاحش أو بغير كفء إن كان الولي أبا أو جدا # ثم علم أن ما مر عن النوازل من أن النكاح باطل معناه أنه ms2137 سيبطل كما في ~~الذخيرة لأن المسألة مفروضة فيما إذا لم ترض البنت بعد ما كبرت كما صرح به ~~في الخانية والذخيرة وغيرهما وعليه يحمل ما في القنية زوج بنته الصغيرة من ~~رجل ظنه حر الأصل وكان معتقا فهو باطل بالاتفاق اه # وعلم من عبارة القنية أنه لا فرق في عدم الكفاءة بين كونه بسبب الفسق أو ~~غيره حتى لو زوجها من فقير أو ذي حرفة دنية ولم يكن كفؤا لها لم يصح فقصر ~~ابن الهمام كلامهم على الفاسق مما لا ينبغي كما أفاده في البحر وما ذكرنا ~~من ثبوت الخيار للبيت إذا بلغت إنما هو في الصغيرة أما لو زوج الأولياء ~~الكبيرة بإذنها ولم يعلموا عدم الكفاءة ثم ظهر عدمها فلا خيار لأحد كما ~~سيذكره الشارح أول الباب الآتي ويأتي تمام الكلام عليه هناك # قوله ( فزوجها من فاسق الخ ) وكذا لو زوجها بغين فاحش في المهر لا يجوز ~~إجماعا والصاحي يجوز لأن الظاهر من حال السكران أنه لا يتأمل إذ ليس له رأي ~~كامل فبقي النقصان ضررا محضا والظاهر من حال الصاحي أنه يتأمل # بحر عن الذخيرة # ثم قال وكذا السكران لو زوج من غير الكفء كما في الخانية وبه علم أن ~~المراد بالأب من ليس بسكران ولا عرف بسوء الاختيار اه # قلت ومقتضى التعليل أن السكران أو المعروف بسوء الاختيار لو زوجها من كفء ~~بمهر المثل صح لعدم الضرر المحض ومعنى قوله والظاهر من حال الصاحي أنه ~~يتأمل أي أنه لوفور شفقته بالأبوة لا يزوج بنته من غير كفء أو بغبن فاحش ~~إلا لمصلحة يزيد على هذا الضرر كعلمه بحسن العشرة معها وقلة الأذى ونحو ذلك ~~وهذا مفقود في السكران وسيىء الاختيار إذا خالف لظهور عدم رأيه وسوء ~~اختياره في ذلك # قوله ( أي غير الأب وأبيه ) الأولى أن يزيد والابن والمولى لما مر # قوله ( ولو الأم أو القاضي ) هو الأصح لأن ولايتهما متأخرة عن ولاية الأخ ~~والعم فإذا ثبت الخيار في الحاجب ففي المحجوب أولى بحر # ولقصور الرأي في ms2138 الأم ونقصان PageV03P067 الشفقة في القاضي # ذخيرة # لكن سنذكر في مسألة عضل الأقرب أن تزويج القاضي نيابة عنه فليس لها ~~الخيار ويأتي تمامه هناك # قوله ( لو عين لوكيله القدر ) أي الذي هو غبن فاحش # نهر # وكذا لو عين له رجلا غير كفء كما بحثه العلامة المقدسي # # | مطلب مهم هل للعصبة تزويج الصغير امرأة غير كفء له # تنبيه ذكر في شرح المجمع أن تزويج الأب الصغير والصغيرة من غير كفء أو ~~بغبن فاحش جائز عنده لا عندهما ثم قال وفي المحيط الوكيل بالنكاح إذا زاد ~~أو نقص عن مهر المثل فعلى هذا الاختلاف اه # وهذا خلاف ما ذكره الشارح تبعا لما في البحر عن القنية # وقد يجاب بأن الوكيل في عبارة شرح المجمع ليس المراد به وكيل الأب بل ~~وكيل الزوج أو الزوجة البالغين بقرينة ما في البدائع حيث ذكر الخلاف السابق ~~ثم قال وعلى هذا الخلاف التوكيل بأن وكل رجل رجلا بأن يزوجه امرأة فزوجه ~~بأكثر من مهر مثلها مقدار ما لا يتغابن الناس في مثله أو وكلت امرأة رجلا ~~بأن يزوجها من رجل فزوجها بدون صداق مثلها أو من غير كفء اه # وقدمناه أيضا عن البزازية وعليه فلا منافاة فتدبر # قوله ( لا يصح النكاح من غير كفء ) مثله قول الكنز ولو زوج طفلة غير كفء ~~أو بغبن فاحش صح ولا يجز ذلك لغير الأب والجد ومقتضاه أن الأخ لو زوج أخاه ~~الصغير امرأة أدنى منه لا يصح وفيه ما مر عن الشرنبلالية من أن الكفاءة لا ~~تعتبر للزوج كما سيأتي في بابها أيضا # وقدمنا أن الشارح أشار إلى ذلك أيضا وقد راجعت كثيرا فلم أر شيئا صريحا ~~في ذلك نعم رأيت في البدائع مثل ما في الكنز حيث قال وأما إنكاح الأب والجد ~~الصغير الصغيرة فالكفاءة فيه ليست بشرط عند أبي حنيفة لصدوره ممن له كمال ~~النظر لكمال الشفقة بخلاف إنكاح الأخ والعم من غير كفء فإنه لا يجوز ~~بالإجماع لأنه ضرر محض اه # فقوله بخلاف الخ ظاهر في رجوعه ms2139 إلى كل من الصغير والصغيرة وعلى هذا فمعنى ~~عدم اعتبار الكفاءة للزوج أن الرجل لو زوج نفسه من امرأة أدنى منه ليس ~~لعصباته حق الاعتراض بخلاف الزوجة وبخلاف الصغيرين إذا زوجهما غير الأب ~~والجد هذا ما ظهر لي وسنذكر في أول باب الكفاءة ما يؤيده والله أعلم # قوله ( أصلا ) أي لا لازما ولا موقوفا على الرضا بعد البلوغ قال في فتح ~~القدير وعلى هذا ابتني الفرع المعروف لو زوج العم الصغيرة حرة الجد من معتق ~~الجد فكبرت وأجازت لا يصح لأنه لم يكن عقدا موقوفا إذا لا مجيز له فإن العم ~~ونحوه لم يصح منهم التزويج بغير الكفء اه # قال في البحر ولذا ذكر في الخانية وغيرها أن غير الأب والجد إ ذا زوج ~~الصغيرة فالأحوط أن يزوجها مرتين مرة بمهر مسمى ومرة بغير التسمية لأنه لو ~~كان في التسمية نقصان فاحش ولم يصح النكاح الأول يصح الثاني اه # وليس للتزويج من غير كفء حيلة كما لا يخفى اه # قوله ( صح ولهما فسخه ) أي بعد بلوغهما والجملة قصد بها لفظها مرفوعة ~~المحل على أنها بدل من ما أو محكية بقول محذوف أي قائلا وقوله وهم خبر عن ~~ما وعبارة صدر الشريعة في متنه وصح إنكاح الأب والجد الصغير والصغيرة بغبن ~~فاحش ومن غير كفء لا غيرهما # وقال في شرحه أي لو فعل الأب أو الجد عند عدم الأب لا يكون للصغير ~~والصغيرة حق الفسخ بعد البلوغ وإن فعل غيرهما فلهما أن يفسخا بعد البلوغ اه # ولا يخفى أن الوهم في عبارة الشرح وقد نبه على وهمه ابن الكمال وكذا ~~المحقق التفتازاني في التلويح في بحث العوارض وذكر أنه PageV03P068 لا يوجد ~~له رواية أصلا وأجاب القهستاني بأن صحته بالغبن الفاحش نقلها في الجواهر عن ~~بعضهم وبغير كفء نقلها في الجامع عن بعضهم # قال وهذا يدل على وجود الرواية اه # قلت وفيه نظر فإن ما كان قولا لبعض المشايخ لا يلزم أن يكون فيه رواية عن ~~أئمة المعذهب ولا سيما إذا كان ms2140 قولا ضعيفا مخالفا لما في مشاهير كتب المذهب ~~المعتمدة # قوله ( ولكن لهما خيار البلوغ ) دفع به توهم اللزوم المتبادر من الصحة ط # وأطلق فشمل الذميين والمسلمين وما إذا زوجت الصغيرة نفسها فأجاز الولي ~~لأن الجواز ثبت بإجازة الولي فالتحق بنكاح باشره # بحر عن المحيط # قوله ( وملحق بهما ) كالمجنون والمجنونة إذا كان المزوج لهما غير الأب ~~والجد والابن بأن كان أخا أو عما مثلا # قال في الفتح بعد أن ذكر العصبات وكل هؤلاء يثبت لهم ولاية الإجبار على ~~البنت والذكر في حال صغرهما أو كبرهما إذا جنا مثلا غلام بلغ عاقلا ثم جن ~~فزوجه أبوه وهو رجل جاز إذا كان مطبقا فإذا أفاق فلا خيار له وإن زوجه أخوه ~~فأفاق فله الخيار اه # قوله ( بالبلوغ ) أي إذا علما قبله أو عنده # قهستاني # قوله ( أو العلم بالنكاح بعده ) أي بعد البلوغ بأن بلغا ولم يعلما به ثم ~~علما بعده # قوله ( لقصور الشفقة ) أي ولقصور الرأي في الأم وهذا جواب عن قول أبي ~~يوسف إنه لا خيار لهما اعتبارا بما لو زوجهما الأب أو الجد # قوله ( ويغني عنه خيار العتق ) اعلم أن خيار العتق لا يثبت للذكر بل ~~للأنثى فقط صغيرة أو كبيرة فإذا زوجها مولاها ثم أعتقها فلها الخيار لأنه ~~كان يزول ملك الزوج عليها بطلقتين فصار لا يزول إلا بثلاث لكن لو صغيرة لا ~~تخير ما لم تبلغ فإذا بلغت خيرها القاضي خيار العتق لا خيار البلوغ وإن ثبت ~~لها أيضا لأن الأول أعم فينتظم الثاني تحته وقيل لا يثبت لها خيار البلوغ ~~وهو الأصح وهكذا ذكره محمد في الجامع لأن ولاية المولى ولاية كاملة لأنها ~~بسبب الملك فلا يثبت خيار البلوغ كما في الأب والجد ولو زوج عبده الصغير ~~حرة ثم أعتقه ثم بلغ فليس له خيار بلوغ ولا خيار عتق لأن إنكاح المولى ~~باعتبار الملك لا بطريق النظر له بخلاف ما ما إذا زوجه بعد العتق وهو صغير ~~لأنه بطريق النظر # هذا خلاصة ما في الذخيرة من الفصل السابع ms2141 عشر ونحوه في جامع الصفار ~~للإمام الاسروشني وفي البحر عن الإسبيجابي لو أعتق أمته الصغيرة أولا ثم ~~زوجها ثم بلغت فإن لها خيار البلوغ اه أي لما مر من أن ولايته عليها بطريق ~~النظر ولأنها ولاية إعتاق وهي متأخرة عن جميع العصبات فلها خيار البلوغ كما ~~في ولاية الأخ والعم بل أولى بخلاف ما لو زوجها قبل الإعتاق ثم بلغت فإنه ~~ليس لها خيار البلوغ كما مر لأن ولاية الملك أقوى من ولاية الأب والجد # والحاصل أن خيار العتق لا يثبت للذكر الرقيق صغيرا أو كبيرا ويثبت للأنثى ~~مطلقا إذا زوجها حالة الرق وأن خيار البلوغ يثبت للصغير والصغيرة إذا ~~زوجهما بعد العتق وأنه لا يثبت لهما إذا زوجهما قبله لا استقلالا ولا تبعا ~~لخيار العتق للصغيرة على الصحيح فقوله ويغني عنه خيار العتق مبني على ~~الضعيف # قوله ( بحضرة أبيه أو وصيه ) فإن لم يوجد أحدهما ينضب القاضي وصيا يخاصم ~~فيحضره ويطلب منه حجة للصغير تبطل دعوى الفرقة من بينة على رضاها بالنكاح ~~بعد البلوغ أو تأخيرها طلب الفرقة وإلا يحلفها الخصم فإن حلفت يفرق بينهما ~~الحاكم بحضرة الخصم بلا انتظار إلى بلوغ الصبي # دأب الأوصياء عن جامع الفصولين # PageV03P069 قلت والظاهر أن وصي الأب مقدم على الجد كما صرحوا به في بابه ~~ثم رأيته هنا في جامع الصفار قال في امرأة الصبي لو وجدته مجبوبا فالقاضي ~~يفرق بينهما بخصومتها ولو وجدته عنينا ينتظر بلوغه ثم قال فإن لم يكن له أب ~~ولا وصي فالجد أو وصيه خصم فيه فإن لم يكن نصب القاضي عنه خصما الخ فافهم # قوله ( بشرط القضاء ) أي لأن في أصله ضعفا فيتوقف عليه كالرجوع في الهبة ~~وفيه إيماء إلى أن الزوج لو كان غائبا لم يفرق بينهما ما لم يحضر للزوم ~~القضاء على الغائب # نهر # قلت وبه صرح الاسروشني في جامعه # قوله ( للفسخ ) أي هذا الشرط إنما هو للفسخ لا لثبوت الاختيار # وحاصله أنه إذا كان المزوج للصغير والصغيرة غير الأب والجد فلهما الخيار ~~بالبلوغ أو ms2142 العلم به فإن اختار الفسخ لا يثبت الفسخ إلا بشرط القضاء فلذا ~~فرع عليه بقوله فيتوارثان فيه أي في هذا النكاح قبل ثبوت فسخه # قوله ( ويلزم كل المهر ) لأن المهر كما يلزم جميعه بالدخول ولا حكما ~~كالخلوة الصحيحة كذلك يلزم بموت أحدهما قبل الدخول أما بدون ذلك فيسقط ولو ~~الخيار منه لأن الفرقة بالخيار فسخ للعقد والعقد إذا انفسخ يجعل كأنه لم ~~يكن كما في النهر # قوله ( إن من قبلها ) أي وليست بسبب من الزوج كذا في النهر # واحترز به عن التخيير والأمر باليد فإن الفرقة فيهما وإن كانت من قبلها ~~لكن لما كانت بسبب من الزوج كانت طلاقا ح # قوله ( لا ينقص عدد طلاق ) فلو جدد العقد بعده ملك الثلاث كما في الفتح # قوله ( ولا يلحقها طلاق ) أي لا يلحق المعتدة بعده الفسخ في العدة ثطلاق ~~ولو صريحا ح # وإنما تلزمها العدة إذا كان الفسخ بعد الدخول وما ذكره الشارح نقله في ~~البحر عن النهاية على خلاف ما بحثه في الفتح وقيد بعده الفسخ لما في الفتح ~~من أن كل فرقة بطلاق يلحقها الطلاق في العدة إلا في اللعان لأنه يوجب حرمة ~~مؤبدة اه # وسيأتي بيان ذلك مستوفى إن شاء الله تعالى قبيل باب تفويض الطلاق # قوله ( إلا في الردة ) يعني أن الطلاق الصريح يلحق المرتدة في عدتها وإن ~~كانت فرقتها فسخا لأن الحرمة بالردة غير متأبدة لارتفاعها بالإسلام فيقع ~~طلاقه عليها في العدة مستتبعا فائدته من حرمتها عليها بعد الثلاث حرمة ~~مغياة بوطء زوج آخر كذا في الفتح # واعترضه في النهر بأنه يقتضي قصر عدم الوقوع في العدة على ما إذا كانت ~~الفرقة بما يوجب حرمة مؤبدة كالتقبيل والإرضاع وفيه مخالفة ظاهرة لظاهر ~~كلامهم عرف ذلك من تصحفه اه أي لتصريحهم بعدم اللحاق في عدة خيار العتق ~~والبلوغ وعدم الكفاءة ونقصان المهر والسبي والمهاجرة والإباء والارتداد # ويمكن الجواب عن الفتح بأن مراده بالتأييد ما كان من جهة الفسخ # وذكر في أول طلاق البحر أن الطلاق لا يقع في ms2143 عدة الفسخ إلا في ارتداد ~~أحدهما وتفريق القاضي بإباء أحدهما عن الإسلام لكن الشارح قبيل باب تفويض ~~الطلاق قال تبعا للمنح لا يلحق الطلاق وعدة الردة مع اللحاق فيقيد كلام ~~البحر هنا بعدم اللحاق كما لا يخفى وقد نظمت ذلك بقولي ويلحق الطلاق فرقة ~~الطلاق أو لإبا أو ردة بلا لحاق قال ح وسيأتي هناك أيضا أن الفرقة بالإسلام ~~لا يلحق الطلاق عدتها فتأمل وراجع اه # قلت ما ذكره آخرا قال الخير الرملي إنه في طلاق أهل الحرب أي فيما لو ~~هاجر أحدهما مسلما لأنه لا عدة عليها وسيأتي تمامه هناك وفي باب نكاح ~~الكافر إن شاء الله تعالى # قوله ( وإن من قبله فطلاق ) فيه نظر فإنه PageV03P070 يقتضي أن يكون ~~التباين والتقبيل والسبي والإسلام وخيار البلوغ والردة والملك طلاقا وإن ~~كانت من قبله وليس كذلك كما ستراه واستثناؤه الملك والردة وخيار العتق لا ~~يجدي نفعا لبقاء الأربعة الأخر # فالصواب أن يقال وإن كانت الفرقة من قبله ولا يمكن أن تكون من قبلها ~~فطلاق كما أفاده شيخنا طيب الله تعالى ثراه وإليه أشار في البحر حيث قال ~~وإنما عبر بالفسخ ليفيد أن هذه الفرقة فسخ لا طلاق فلا تنقص عدده لأنه يصح ~~من الأنثى ولا طلاق إليها اه # ومثله في الفتاوى الهندية وعبارته ثم الفرقة بخيار البلوغ ليست بطلاق ~~لأنها فرقة يشترك في سببها المرأة والرجل وحينئذ يقال في الأول ثم إن كانت ~~الفرقة من قبلها لا بسبب منه أو من قبله ويمكن أن تكون منها ففسخ فاشدد ~~يديك عليه فإنه أجدى من تفاريق العصي اه ح # قلت لكن يرد عليه إباء الزوج عن الإسلام فإنه طلاق مع أنه يمكن أن يكون ~~منها وكذا اللعان فإنه من كل منهما وهو طلاق # وقد يجاب عن الأول بأنه على قول أبي يوسف إن الإباء فسخ ولو كان من الزوج ~~وعن الثاني بأن اللعان لما كان ابتداؤه منه صار كأنه من قبله وحده فليتأمل # قوله ( أو خيار عتق ) يقتضي أن للعبد خيار عتق وهو ms2144 سهو منه فإنا قدمنا عن ~~البحر وفتح القدير أن خيار العتق يختص بالأنثى وسيصرح به الشارح في باب ~~نكاح الرقيق حيث يقول ولا يثبت لغلام ح # قوله ( وليس لنا فرقة منه ) أي قبل الدخول ح # قوله ( إلا إذا اختار نفسه بخيار عتق ) صوابه بخيار بلوغ ويدل عليه قول ~~البحر وليس لنا فرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول ولا مهر عليه إلا هذه ~~فإنه راجع إلى خيار البلوغ لأن كلامه فيه لا في خيار العتق كما تعلمه ~~بمراجعة ثم قال وهذا الحصر غير صحيح لما في الذخيرة قبيل كتاب النفقات حر ~~تزوج مكاتبة بإذن سيدها على جارية بعينها فلم تقبض المكاتبة الجارية حتى ~~زوجتها من زوجها على مائة درهم جاز النكاحان فإن طلق الزوج المكاتبة أولا ~~ثم طلق الأمة وقع الطلاق على المكاتبة ولا يقع على الأمة لأن بطلاق ~~المكاتبة تتصف الأمة وعاد نصفها إلى الزوج بنفس الطلاق فيفسد نكاح الأمة ~~قبل ورود الطلاق عليها فلم يعمل طلاقها ويبطل جميع مهر الأمة عن الزوج مع ~~أنها فرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول بها لأن الفرقة إذا كانت من قبل ~~الزوج إنما لا تسقط كل المهر إذا كانت طلاقا وأما إذا كانت من قبله قبل ~~الدخول وكانت فسخا من كل وجه توجب سقوط كل الصداق كالصغير إذا بلغ # وأيضا لو اشترى منكوحته قبل الدخول بها فإنه يسقط كل الصداق مع أن الفرقة ~~جاءت من قبله لأن فساد النكاح حكم معلق بالملك وكل حكم تعلق بالملك فإنه ~~يحال به على قبول المشتري لا على إيجاب البائع وإنما سقط كل الصداق لأنه ~~فسخ من كل وجه اه بلفظه # ويرد على صاحب الذخيرة إذا ارتد الزوج قبل الدخول فإنها فرقة هي فسخ من ~~كل وجه مع أنه لم يسقط كل المهر بل يجب عليه نصفه فالحق أن لا يجعل لهذه ~~المسألة ضابط بل يحكم في كل فرد بما أفاده الدليل اه كلام البحر # قال في النهر أقول في دعوى كون الفرقة من قبله ms2145 فيما إذا ملكها أو بعضها ~~نظر # ففي البدائع الفرقة الواقعة بملكه إياها أو شقصا منها فرقة بغير طلاق ~~لأنها فرقة حصلت بسبب لا من قبل الزوج فلا يمكن أن تجعل طلاقا فتجعل فسخا ~~اه وسيأتي إيضاحه في محله اه كلام النهر ح # قوله ( إلا ثمانية ) لأنها تبتنى على سبب جلي بخلاف غيرها فإنه يبتنى على ~~سبب خفي لأن الكفاءة شيء لا يعرف بالحس وأسبابها مختلفة وكذا بنقصان مهر ~~المثل وخيار البلوغ مبني على قصور الشفقة وهو أمر باطني والإباء ربما يوجد ~~وربما لا يوجد # كذا في البحر ح # PageV03P071 # | مطلب في فرق النكاح # قوله ( فرق النكاح ) هذا الشطر الأول من بحر الكامل وما عداه من البسيط ~~وهو لا يجوز وقد غيرته إلى قولي إن النكاح له في قولهم فرق ح # قوله ( فسخ الطلاق ) بدل من فرق بدل مفصل والخبر قوله أتتك أو خبر بعد ~~خبر ط # قوله ( وهذا الدر ) اسم الإشارة مبتدأ والدر بدل منه أو عطف بيان والمراد ~~به النظم المذكور شبهه بالدر لنفاسته وجملة يحكيها أي يذكرها خبر # قوله ( تباين الدار ) حقيقة وحكما كما إذا خرج أحد الزوجين الحربيين إلى ~~دار الإسلام غير مستأمن بأن خرج إلينا مسلما أو ذميا أو أسلم أو صار ذمة في ~~دارنا خلاف ما إذا خرج مستأمنا لتباين الدار حقيقة فقط وبخلاف ما إذا تزوج ~~مسلم أو ذمي حربية ثمة لتباين الدار حكما فقط # ح بزيادة # قوله ( مع نقصان مهر ) بتسكين عين # مع وهو لغة وكسر راء مهر بلا تنوين للضرروة يعني إذا نكحت بأقل من مهرها ~~وفرق الولي بينهما فهي فسخ لكن إن كان ذلك قبل الدخول فلا مهر لها وإن كان ~~بعده فلها المسمى كما يأتي ط # قوله ( كذا فساد عقد ) كأن نكح أمة على حرة ط أو تزوج بغير شهود قوله ( ~~وفقد الكفء ) أي إذا نكحت غير الكفء فللأولياء حق الفسخ وهذا على ظاهر ~~الرواية أما على رواية الحسن فالعقد فاسد ط # وتقدم أنها المفتى بها # قوله ( ينعيها ) النعي هو الإخبار ms2146 بالموت وهو تكملة أشار به إلى أن من ~~نكحت غير كفء فكأنها ماتت ط # قوله ( تقبيل ) بالرفع من غير تنوين للضرورة أي فعله ما يوجب حرمة ~~المصاهرة بفروعها الإناث وأصولها أو فعلها ذلك بفروعه الذكور وأصوله ط # قوله ( سبي ) فيه نظر لما في باب نكاح الكافر والمرأة تبين بتباين ~~الدارين لا بالسبي ولئن كان المراد السبي مع التباين فالتباين مغن عنه ح # قوله ( وإسلام المحارب ) أي لو أسلم أحد المجوسيين في دار الحرب بانت منه ~~بمضي ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر قبل إسلام الآخر إقامة لشرط الفرقة وهو مضي ~~الحيض أو الأشهر مقام السبب وهو الإباء لتعذر العرض بانعدام الولاية فيصير ~~مضي ذلك بمنزلة تفريق القاضي وهذه الفرقة طلاق عندهما فسخ عند أبي يوسف # قال في البحر في باب نكاح الكافر ينبغي أن يقال إنها طلاق في إسلامها ~~لأنه هو الآبي حكما فسخ في إسلامه قوله ( أو إرضاع ضرتها ) أي إذا أرضعت ~~الكبيرة ضرتها الصغيرة في أثناء الحولين ينفسخ النكاح كما يأتي في باب ~~الرضاع لكونه يصير جامعا بين الأم وبنتها ط # والضرة غير قيد فإن منه ما مثل به في البدائع لو أرضعت الصغيرة أم زوجها ~~أو أرضعت زوجتيه الصغيرتين امرأة أجنبية # قوله ( خيار عتق ) قد علمت أنه لا يكون إلا من جهتها بخلاف ما بعده ح # قوله ( بلوغ ) بالجر عطفا على عتق بإسقاط العاطف ط # قوله ( ردة ) بالرفع عطفا على تباين بحذف العاطف ط # والمراد ردة أحدهما فقط بخلاف ما لو ارتدا معا فإنهما لو أسلما معا يبقى ~~النكاح # قوله ( ملك لبعض ) أفاد أن ملك الكل كذلك بدلالة الأولى ح # قوله ( وتلك الفسخ يحصيها ) أي يجمعها ويتحقق في كل منها والإشارة إلى ~~الاثني عشر المتقدمة وقد علمت سقوط السبي واكن يبنغي أن يذكر بدله ما في ~~البدائع تزوج مسلم كتابية يهودية أو نصرانية فتجمست تثبت الفرقة بينهما لأن ~~المجوسية لا تصلح لنكاح المسلم ثم لو كانت قبل الدخول فلا مهر لها ولا نفقة ~~PageV03P072 لأنها فرقة بغير طلاق فكانت ms2147 فسخا ولو بعد الدخول فلها المهر ~~دون النفقة لأنها جاءت من قبلها اه # وقد غيرت البيت الذي قبل هذا وأسقطت منه السبي وزدت هذه المسألة فقلت ~~إرضاع اسلام حربي تمجس نصرانية قبلة قد عد ذا فيها وقد علمت أن كون إسلام ~~الحربي فسخا مفرع على قول الثاني أو على ما بحثه في البحر # قوله ( أما الطلاق الخ ) أي أمر الفرقة التي هي طلاق فهي الفرقة بالجب ~~والعنة والإيلاء واللعان وبقي خامس ذكره في الفتح وهو إباء الزوج عن ~~الإسلام أي لو أسلمت زوجة الذمي وأبى عن الإسلام فإنه طلاق بخلاف عكسه ~~فإنها لو أبت يبقى النكاح وقد غيرت البيت إلى قولي أما الألاق فجب عنة ~~وإباء الزوج إيلاؤه واللعن يتلوها وكذا إسلام أحد الحربيين فرقة بطلاق على ~~قولهما لكن لما مشى على كونه فسخا لم تذكره # تتمة قدمنا عن الفتح أن كل فرقة بطلاق يلحق الطلاق عدتها إلا اللعان لأنه ~~حرمة مؤبدة # قوله ( خلا ملك الخ ) أراد بالملك ملك أحدهما للآخر أو لبعضه وبالعتق ~~خيار الأمة إذا أعتقها مولاها بعد ما زوجها بخلاف العبد وبالإسلام إسلام ~~أحد الحربيين وبالتقبيل فعل ما يوجب حرمة المصاهرة فإنه لا يرتفع النكاح ~~بمجرد ذلك بعد المتاركة أو تفريق القاضي كما مر في المحرمات فلم يتعين ~~التفريق وقد علمت أن ذكر السبي لا محل له # وحاصل ما ذكره مما لا يحتاج إلى القضاء ثمانية ويرد عليه الفرقة بالردة ~~فسيأتي أن ارتداد أحدهما فسخ في الحال وقد غيرت البيت الأخير إلى قولي ~~البسيط إيلاؤه ردة أيضا مصاهرة تباين مع فساد العقد يدنيها قوله ( وبطل ~~خيار البكر ) أي من بلغت وهي بكر # قوله ( لو مختارة ) أما لو بلغها الخبر فأخذها العطاس أو السعال فلما ذهب ~~عنها قالت لا أرضى جاز الرد إذا قالته متصلا وكذا إذا أخذ فمها فترك فقالت ~~لا أرضى جاز الرد ط عن الهندية # قوله ( عالمة بأصل النكاح ) فلا يشترط علمها بثبوت الخيار لها أو أنه لا ~~يمتد إلى آخر المجلس كما في شرح ms2148 الملتقى وفي جامع الفصولين لو بلغت وقالت ~~الحمد لله اخترت نفسي فهي على خيارها وينبغي أن تقول في فور البلوغ اخترت ~~نفسي ونقضت النكاح فبعده لا يبطل حقها بالتأخير حتى يوجد التمكين اه # قوله ( فلو سألت الخ ) لا محل لهذا التفريع بل المقام مقام الاستدراك لأن ~~بطلان الخيار بعلمها بأصل النكاح يقتضي بطلانه بالأولى في هذه المسائل ~~المذكورة لا عدم بطلانه لأنها إنما تكون بعد العلم بأصل النكاح # ولو فرض وجودها قبله لم يحصل نزاع في عدم بطلان الخيار بها مع أن النزاع ~~قائم كما تراه قريبا # قوله ( نهر بحثا ) أي على خلاف ما هو المنقول في الزيلعي والمحيط ~~والذخيرة وأصل البحث للمحقق ابن الهمام حيث قال وما قيل لو سألت عن اسم ~~الزوج أو عن المهر أو سلمت على الشهود بطل خيارها تعسف لا دليل عليه وغاية ~~الأمر كون هذه الحالة كحالة PageV03P073 ابتداء النكاح ولو سألت البكر عن ~~اسم الزوج لا ينفذ عليها وكذا عن المهر وكذا السلام على القادم لا يدل على ~~الرضا كيف وإنما أرسلت لغرض لإشهاد على الفسخ اه ملخصا # ونازعه في البحر في السلام بأن خيار البكر يبطل بمجرد السكوت ولا شك أن ~~الاشتغال بالسلام فرق السكوت # قال في النهر وأقول ممنوع فقد نقلوا في الشفعة أن سلامه على المشتري لا ~~يبطلها لأنه قال لسلام قبل لكلام ولا شك أن طلب المواثبة بعد العلم بالبيع ~~يبطل بالسكوت كخيار البلوغ ولو كان السلام فوقه لبطلت وقالوا لو قال من ~~اشتراها وبكم اشتراها لا تبطل شفعته كما في البزازية وهذا يؤيد ما في فتح ~~القدير نعم ما وجه به في المهر إنما يتم إذا لم يخل بها أما إذا خلا بها ~~خلوة صحيحة فالوقوف على كميته اشتغال بما لا يفيد لوجوبه بها فإطلاق عدم ~~سقوطه مما لا ينبغي اه كلام النهر # وعن هذا الأخير قال الشارح قبل الخلوة # والحاصل أن المنقول في هذه المسائل الثلاث بطلان الخيار وبحث في الفتح ~~عدمه فيها ونازعه في البحر في مسألة ms2149 السلام فقط وانتصر في النهر للفتح في ~~الكل وكذا المحقق المقدسي والشرنبلالي وكأن أصل الحكم مذكور بطريق التخريج ~~والاستنباط من بعض مشايخ المذهب فنازعهم في الفتح في صحة هذا التخريج فإنه ~~وإن كان من أهل الترجيح كما ذكره في قضاء البحر بل بلغ رتبة الاجتهاد كما ~~ذكره المقدسي في باب نكاح العبد لكنه لا يتابع فيما يخالف المذهب فلو كان ~~هذا الحكم منقولا عن أحد أئمتنا الثلاثة لما ساغ لهؤلاء اتباع بحثه المخالف ~~لمنقول المذهب ومما يؤيد أنه قول لبعض المشايخ لا نص مذهبي قول المحقق وما ~~قيل الخ فافهم # قوله ( ولا يمتد إلى آخر المجلس ) أي مجلس بلوغها أو علمها بالنكاح كما ~~في قوله ( الفتح ) أي إذا بلغت وهي عالمة بالنكاح أو علمت به بعد بلوغها ~~فلا بد من الفسخ في حال البلوغ أو العلم فلو سكتت ولو قليلا بطل خيارها ولو ~~قبل تبدل المجلس قوله ( لأنه كالشفعة ) أي في أنه يشترط لثبوتها أن يطلبها ~~الشفيع فور علمه في ظاهر الرواية حتى لو سكت لحظة أو تكلم بكلام لغو بطلت ~~وما صححه الشارح في بابها من أنها تمتد إلى آخر المجلس ضعيف كما سيأتي إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( ولو اجتمعت معه ) أي الشفعة مع خيار البلوغ ح # قوله ( ثم تبدأ بخيار البلوغ ) هذا قول وقيل بالشفعة وفي شفعة البزازية ~~له حق خيار البلوغ والشفعة فقال طلبتها واخترت نفسي يبطل المؤخر ويثبت ~~المقدم لأنه يمكنه أن يقول طلبتهما أو أجزتهما أو اخترتهما جميعا نفسي ~~والشفعة # قال القاضي أبو جعفر يقدم خيار البلوغ لأن في خيار الشفعة ضرب سعة لما مر ~~أنه لو قال من اشترى وبكم اشترى لا نبطل وقيل يقول طلبت الحقين اللذين ثبتا ~~لي الشفعة ورد النكاح اه # وتوقف الخير الرملي في وجه التعيين واستبعد الخلاف فيه لأن الظاهر أن بعض ~~المتقدمين قال على سبيل التمثيل طلبتهما نفسي والشفعة وبعضهم قال الشفعة ~~ونفسي فظن بعض المتأخرين أن ذلك حتم وليس كذلك لأن طلب الحقين جملة هو ~~المانع ms2150 من السقوط فحيث ثبت ذلك بالإجمال المتقدم لا يضر في البيان تقديم ~~أحدهما على الآخر بل لو قيل لا حاجة إلى التفسير لكان له وجه وجيه اه ملخصا ~~فتأمل # قلت وأما الثيب فتبدأ بالشفعة بلا خلاف لأن خيارها يمتد كما يأتي # قوله ( وتشهد الخ ) قال في البزازية وإن أدركت بالحيض تختار عند رؤية ~~الدم ولو في الليل تختار في تلك الساعة ثم تشهد في الصبح وتقول رأيت الدم ~~الآن لأنها لو أسندت أفسدت وليس هذا بكذب محض بل من قبيل المعاريض المسوغة ~~لإحياء الحق لأن الفعل الممتد لدوامه حكم الابتداء والضرورة داعية إلى هذا ~~لا إلى غيره اه # PageV03P074 وحاصله أنها تعني بقولها بلغت الآن إني الآن بالغة لئلا يكون ~~كذبا صريحا لأنه حيث أمكمن إحياء الحق بالتعريض وهو أن يريد المتكلم ما هو ~~خلاف المتبادر من كلامه كان أولى من الكذب الصريح فافهم # وفي جامع الفصولين فإن قالوا متى بلغت تقول كما بلغت نقضته لا تزيد على ~~هذا فإنها لو قالت بلغت قبل هذا ونقضته حين بلغت لا تصدق والإشهاد لا يشترط ~~لاختيارها نفسها لكن شرط لإثباته ببينة ليسقط اليمين عنها وتحليفها على ~~اختيارها نفسها كتحليف الشفيع على الشفعة فإن قالت للقاضي اخترت نفسي حين ~~بلغت صدقت مع اليمين ولو قالت بلغت أمس وطلبت الفرقة لا يقبل وتحتاج إلى ~~البينة # وكذا الشفيع لو قال طلبت حين علمت فالقول له ولو قال علمت أمس وطلبت لا ~~يقبل بلا بينة اه # قلت وتحصل من مجموع ذلك أنها لو قالت بلغت الآن وفسخت تصدق بلا بينة ولا ~~يمين ولو قالت فسخت حين بلغت تصدق بالبينة أو اليمين ولو قالت بلغت أمس ~~وفسخت فلا بد من البينة لأنها لا تملك إنشاء الفسخ في الحال بخلاف الصورة ~~الثانية حيث لم تسنده إلى الماضي فقد حكت ما تملك استئنافه فقد ظهر الفرق ~~بين الصورتين وإن خفي على صاحب الفصولين كما أفاده في نور العين # قوله ( وإن جهلت به ) أي بأن لها خيار البلوغ أو بأنه لا ms2151 يمتد # قال القهستاني وهذا عند الشيخين # وقال محمد إن خيارها يمتد إلى أن تعلم أن لها خيارا كما في النتف # قوله ( لتفرغها للعلم ) أي لأنها تتفرغ لمعرفة أحكام الشرع والدار دار ~~العلم فلم تعذر بالجهل # بحر أي أنها يمكنها التفرغ للتعلم لفقد ما يمنعها منه وإن لم تكلف به قبل ~~بلوغها # قوله ( بخلاف خيار المعتقة فإنه يمتد ) أي يمتد إلى آخر المجلس ويبطل ~~بالقيام عنه كما في الفتح فافهم # وكذا لا يحتاج إلى القضاء بخلاف خيار البكر على ما مر # والحاصل كما في النهر أن خيار العتق خالف خيار البلوغ في خمسة ثبوته ~~للأنثى فقط وعدم بطلانه بالسكوت في المجلس وعدم اشتراط القضاء فيه وكون ~~الجهل عذرا وفي بطلانه بما يدل على الإعراض وهذا الأخير بخلاف خيار الثيب ~~والغلام على ما يأتي اه # وأراد بالمعتقة التي زوجها مولاها قبل العتق صغيرة أو كبيرة فيثبت لها ~~خيار العتق لا خيار البلوغ لو صغيرة إلا إذا زوجها بعد العتق فيثبت لها ~~وللعبد الصغير أيضا بخلاف خيار العتق فإنه لا يثبت له لو زوجه قبل العتق ~~صغيرا أو كبيرا كما حررناه سابقا # قوله ( والثيب ) شمل ما لو كانت ثيبا في قوله ( الأصل ) أو كانت بكرا ثم ~~دخل بها ثم بلغت كما في البحر وغيره # قوله ( أو دلالة ) عطف على صريح وضمير عليه للرضا ط # قوله ( ودفع مهر ) حملة في قوله الفتح على ما إذا كان قبل الدخول أما لو ~~دخل بها قبل بلوغه ينبغي أن لا يكون دفع المهر بعد بلوغه رضا لأنه لا بد ~~منه أقام أو فسخ اه بحر # ومثله يقال في قبولها في المهر بعد الدخول بها أو الخلوة # أفاده ط # ومن الرضا دلالة في جانبها تمكينه من الوطء وطلب الواجب من النفقة بخلاف ~~الأكل من طعامه وخدمته # نهر عن الخلاصة # وتقدم في استئذان البالغة تقييد الخدمة بما إذا كانت تخدمه من قبل ~~والظاهر جريانه هنا # قوله ( لأن وقته العمر الخ ) على هذا تظافرت كلمتهم كما في غاية البيان ~~فما ms2152 نقل عن الطحاوي من أنه يبطل بصريح الإبطال أو بما يدل عليه إذا اشتغلت ~~بشيء آخر مشكل إذ يقتضي تقيده بالمجلس # فتح # والجواب أن مراده بالشيء الآخر عمل يدل على الرضا كالتمكين ونحوه لتصريحه ~~بأنه لا يبطل بالقيام عن المجلس بحر # قوله ( صدقت ) أي لأن الظاهر يصدقها # فتح # قوله ( ومفاده الخ ) قال في المنح وهذا الفرع يدل على PageV03P075 ما ~~نقله البزازي وأفتى به مولانا صاحب البحر من أن القول قول مدعي الإكراه إذا ~~كان في حبس الوالي ح # قوله ( لا المال ) فإنه الولي فيه الأب ووصيه والجد ووصيه والقاضي ونائبه ~~فقط ح # ثم لا يخفى أن قوله لا المال على معنى فقط أي المراد بالولي هنا الولي في ~~النكاح سواء كان له ولاية في المال أيضا كالأب والجد والقاضي أو لا كالأخ ~~لا الولي في المال فقط وبه اندفع ما في الشرنبلالية من أن فيه تدافعا ~~بالنسبة إلى الأب والجد لأن لهما ولاية في المال أيضا # قوله ( العصبة بنفسه ) خرج به العصبة بالغير كالبنت تصير عصبة بالابن ولا ~~ولاية لها على أمها المجنونة وكذا العصبة مع الغير كالأخوات مع البنات ولا ~~ولاية للأخت على أختها المجنونة كما في المنح والبحر # والمراد خروجهما من رتبة التقديم وإلا فلهما ولاية في الجملة يدل عليه ~~قول المصنف بعد فإن لهم يكن عصبة الخ # والحاصل أن ولاية من ذكر بالرحم لا بالتعصيب وإن كانت في حال عصوبتها ~~كالبنت مع الابن الصغير فإنها تزوج أمها المجنونة بالرحم لا بكونها عصبة مع ~~الابن # قوله ( وهو من يتصل بالميت ) الضمير للعصبة المذكور المراد به المعهود في ~~باب الإرث بقرينة قوله على ترتيب الإرث والحجب فيكون تعريفه ما عرفوه به في ~~باب الإرث # فلا يرد ما قيل إنه لا ميت هنا فالأولى أن يقال وهو من يتصل بغير المكلف ~~فافهم # هذا وفي النهر هو من يأخذ كل المال إذا انفرد والباقي مع ذي سهم وهذا ~~أولى من تعريفه بذكر يتصل بلا واسطة أنثى إذ المعتقة لها ولاية الإنكاح ms2153 على ~~معتقها الصغير حيث لا أقرب منها اه # فعبر الشارح بمن يدل ذكر لإدخال المعتقة فيندفع اعتراض النهر لكن يرد ~~عليه كما قال الرحمتي عصبات المعتقة فإن لم ولاية بعدها مع أنهم متصلون ~~بواسطة أنثى اه # فالأولى تعريف النهر ولا يرد عليه أن العصبة هنا لا يأخذ كل المال ولا ~~شيئا منه لما قلنا آنفا ونظيره قولهم في نفقة الأرحام تجب النفقة على ~~الوارث بقدر إرثه مع أن الكلام في النفقة على الحي أو يقال المراد من يسمي ~~عصبة ولو فرض المقصود تزويجه ميتا وعلى كل فتكلف التأويل عند ظهور المعنى ~~غير لازم والاعتراض بما لا يخطر بالبال غير وارد بل ربما يعاب على فاعله ~~كما عيب على من أورد على تعريفهم الماء الجاري بأنه ما يذهب بتبنة أنه يصدق ~~على الحمار مثلا أنه يذهب بها # قوله ( بيان لما قبله ) أي لقوله العصبة بنفسه لأنه لا يكون إلا بلا توسط ~~أنثى يعني إذا كان من جهة النسب أما من السبب فقد يكون كعصبة المعتقة ولا ~~يخفى أنه بيان بالنسبة لكلام المتن # أما في كلام الشارح فهو جزء من التعريف لأنه أفاد إخراج من يتصل بالميت ~~بواسطة أنثى كالجد لأم مثلا # قوله ( فيقدم ابن المجنونة على أبيها ) هذا عندهما خلافا لمحمد حيث قدم ~~الأب وفي الهندية عن الطحاوي أن الأفضل أن يأمر الأب الابن بالنكاح حتى ~~يجوز بلا خلاف اه # وابن الابن كالابن ثم يقدم الأب ثم أبوه ثم الأخ الشقيق ثم الأب # وذكر الكرخي أن تقديم الجد على الأخ قول الإمام وعندهما يشتركان والأصح ~~أنه قول الكل # ثم ابن الأخ الشقيق ثم لأب ثم العم الشقيق ثم الأب ثم ابنه كذلك ثم عم ~~الأب كذلك ثم ابنه كذلك ثم عم الجد كذلك ثم ابنه كذلك # كل هؤلاء لهم إجبار الصغيرين وكذا الكبيرين إذا جنا ثم المعتق ولو أنثى ~~ثم ابنه وإن سفل ثم عصبته من النسب على ترتيبهم # بحر عن الفتح وغيره # تنبيه يشترط في المعتق أن يكون الولاء له ms2154 ليخرج من كانت أمها حرة الأصل ~~وأبوها معتق فإنه لا ولاية لمعتق الأب عليها ولا يرثها فلا يلي إنكاحها كما ~~نبه عليه صاحب الدرر في كتاب الولاء # فلو لم يوجد لها سوى الأم ومعتق PageV03P076 الأب فالولاية للأم دونه ولم ~~أر من نبه عليه هنا # أفاده السيد أبو السعود عن شيخه # قوله ( لأنه يحجبه حجب نقصان ) فيه أن الأب لا يرث بالفرضية أكثر من ~~السدس وذلك مع الابن وابنه ومع البنت يرثه بالفرض والباقي بالتعصيب وعند ~~عدم الولد بالتعصيب فقط وليس ما يرثه بالتعصيب مقدرا حتى ينقص منه فالأولى ~~التعليل بأنه لا يكون عصبة مع الابن # تأمل # قوله ( بشرط حرية الخ ) قلت وبشرط عدم ظهور كون الأب أو الجد سيىء ~~الاختيار مجانة وفسقا إذا زوج الصغير أو الصغيرة بغير كفء أو بغبن فاحش ~~وكونه غير سكران أيضا كما مر بيانه واحترز بالحرية عن العبد فلا ولاية له ~~على ولده ولو مكاتبا إلا على أمته دون عبده لنقصه بالمهر والنفقة كما سيأتي ~~في بابه وبالتكليف عن الصغيرة والمجنونة فلا يزوج في حال جنونه مطبقا أو ~~غير مطبق ويزوج حال إفاقته عن المجنون بقسميه لكن إن كان مطبقا تسلب ولايته ~~فلا تنتظر إفاقته وغير المطبق الولاية ثابتة له فتنتظر إفاقته كالنائم ~~ومقتضى النظر أن الكفء الخاطب إذا فات بانتظار إفاقته تزوج موليته وإن لم ~~يكن مطبقا وإلا انتظر على ما اختاره المتأخرون في غيبة لولي الأقرب على ما ~~سنذكره # فتح # وتبعه في البحر والنهر والمطبق شهر وعليه الفتوى # بحر # # | مطلب لا يصح تولية الصغير شيخا على خيرات # تنبيه علل الزيلعي عدم الولاية لمن ذكر بأنهم لا ولاية لهم على أنفسهم ~~فأولى أن لا يكون لهم ولاية على غيرهم لأن الولاية على الغير فرع الولادية ~~على النفس # وذكر السيد أبو السعود عن شيخه أن هذا نص في جواب حادثة سئل عنها هي أن ~~الحاكم قرر طفلا في مشيخة على خيرات يقبض غلاتهم وتوزيع الخبز عليهم والنظر ~~في مصالحهم فأجاب ببطلان التولية أخذا مما ذكر ms2155 قوله ( في حق مسلمة ) قيد في ~~قوله وإسلام # قوله ( تريد التزوج ) أشار إلى أن المراد بالمسلمة البالغة حيث أسند ~~التزوج إليها لئلا يتكرر مع قوله وولد مسلم فإن الولد يشمل الذكر والأنثى ~~وحينئذ فليس في كلامه ما يقتضى أن للكافر التصرف في مال بنته الصغيرة ~~المسلمة فافهم وعلى ما قلنا فإذا زوجت المسلمة نفسها وكان لها أخ أو عم ~~كافر فليس له حق الاعتراض لأنه لا ولاية له وقد مر أول الباب أن من لا ولي ~~لها فنكاحها صحيح نافذ مطلقا أي ولو من غير كفء أو بدون مهر المثل وإذا ~~سقطت ولاية الأب الكافر على ولده المسلم فبالأولى سقوط حق الاعتراض على ~~أخته المسلمة أو بنت أخيه ويؤخذ من هذا أيضا أنه لو كان لها عصبة رقيق أو ~~صغير فهي بمنزلة من لا عصبة لها لأنه لا ولاية لهما كما علمته وقدمنا ذلك ~~أول الباب # قوله ( لعدم الولاية ) تعليل للمفهوم يعني أن الكافر لا يلي على المسلمة ~~وولده المسلم لقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ~~@QE@ سورة النساء الآية 141 ح # قوله ( وكذا لخ ) عطف على المفهوم الذي قلناه والمسألة مذكورة في الفتح ~~والبحر # قوله ( المسلم على كافرة ) لقوله تعالى @QB@ والذين كفروا بعضهم أولياء ~~بعض @QE@ سورة الأنفال الآية 73 # قوله ( إلا بالسبب العام الخ ) قالوا وينبغي أن يقال إلا أن يكون المسلم ~~سيد أمة كافرة أو سلطانا قال السروجي لم أر هذا الاستثناء في كتاب أصحابنا ~~وإنما هو منسوب إلى الشافعي ومالك # قال في المعراج وينبغي أن يكون مرادا ورأيت في موضع معزوا إلى المبسوط ~~الولاية بالسبب العام تثبت للمسلم على الكافر كولاية السلطنة والشهادة فقد ~~ذكر معنى ذلك الاستثناء اه بحر وفتح ومقدسي # وذكره الزيلعي أيضا بصيغة وينبغي وتبعه في الدرر والعيني وغيره فحيث ~~عبروا كلهم عنه بصيغة ينبغي كان المناسب للمصنف أن يتابعهم لئلا يوهم أنه ~~منقول في كتب المذهب صريحا وقول المعراج ورأيت PageV03P077 في موضع الخ لا ~~يكفي في النقل لجهالته فافهم # قوله ( أو ms2156 نائبه ) أي كالقاضي فله تزويج اليتيمة الكافرة حيث لا ولي لها ~~وكان ذلك في منشوره # نهر # قوله ( فإن لم يكن عصبة ) أي لا نسبية ولا سببية كالعتق ولو أنثى وعصباته ~~كما مر فيقدمان على الأم # بحر # قوله ( فالولاية للأم الخ ) أي عند الإمام ومعه أبو يوسف في الأصح # وقال محمد ليس لغير العصبات ولاية وإنما هي للحاكم والأول الاستحسان ~~والعمل عليه إلا في مسائل ليست هذه منها فما قيل من أن الفتوى على الثاني ~~غريب لمخالفته المتون الموضوعة لبيان الفتوى من البحر والنهر # قوله ( وفي القنية عكسه ) أي حيث قال فيها أم الأب أولى في الترجيح من ~~الأم # قال في النهر وحكي عن خواهر زاده وعمر النسفي تقديم الأخت على الأم لأنها ~~من قوم الأب وينبغي أن يخرج ما في القنية على هذا القول اه أي فيكون من ~~اعتبر ترجيح الجدة قوم الأب يرجح الأب والأخت على الأم لكن المتون على ذكر ~~الأم عقب العصبات وعلى ترجيحها على الأخت وصرح في الجوهرة بتقديم الجدة على ~~الأخت فقال وأولاهم الأم ثم الجدة ثم الأخت لأب وأم # ونقل ذلك الشرنبلالي في رسالة عن شرح النقاية للعلامة قاسم وقال ولم يقيد ~~الجدة بكونها لأم أو لأب غير أن السياق يقتضي أنها الجدة لأم وهل تقدم أم ~~الأب عليها أو تتأخر عنها أو تزاحمها كلام القنية يدل على الأول وسياق كلام ~~الشيخ قاسم يدل على الثاني وقد يقال بالمزاحمة لعدم المرجح وقد يقال قرابة ~~الأب لها حكم العصبة فتقدم أم الأب فليتأمل اه ملخصا # قلت وجزم الخير الرملي بهذا الأخير فقال قيد في القنية بالأم لأن الجدة ~~لأب أولى من الجدة لأم قولا واحدا فتحصل بعد الأم أو الأب ثم أم الأم ثم ~~الجد الفاسد # تأمل اه # وما جزم به الرملي أفتى به في الحامدية ثم هذا في الجدة الصحيحة أما ~~الفاسدة فهي كالجد الفاسد كما يأتي قريبا # قوله ( ثم للبنت ) إلى قوله وهكذا ذكر ذلك في أحكام الصغار عقب الأم وكذا ~~في فتح ms2157 القدير والبحر وقول الكنز وإن لم تكن عصبة فالولاية للأم ثم للأخت ~~الخ يخالفه لكن اعتذر عنه في البحر بأنه لم يذكره في الكنز بعد الأم لأنه ~~خاص بالمجنون والمجنونة # قوله ( وهكذا ) أي إلى آخر الفروع وإن سفلوا ط # قوله ( ثم للجد الفاسد ) قال في البحر وظاهر كلام المصنف أن الجد الفاسد ~~مؤخر عن الأخت لأنه من ذوي الأرحام وذكر المصنف في المستصفى أنه أولى منها ~~عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف الولاية لهما كما في الميراث وفي فتح القدير ~~وقياس ما صحح في الجد والأخ من تقدم الجد تقدم الجد الفاسد على الأخت اه # فثبت بهذا أن المذهب أن الجد الفاسد بعد الأم قبل الأخت اه # كلام البحر أي بعد الأم في غير المجنون والمجنونة ولا فالبنت مقدمة عليه ~~كما علمت # قلت ووجه القياس أنهم ذكروا أن الأصح أن الجد أبا الأب مقدم على الأخ عند ~~الكل وإن اشترك مع لأخ في الميراث عندهما لأن الولاية تبتنى على الشفقة ~~وشفقة الجد فوق شفقة الأخ وحينئذ يقاس عليه الجد الفاسد مع الأخت فإن شفقته ~~أقوى منها ومقتضى هذا أن الجدة الفاسدة كذلك ويؤيد هذا أن من أخر الجد ~~الفاسد عن الأخت ذكر معه الجدة الفاسدة وهو ما مشى عليه في شرح درر البحار ~~حيث قال وعند أبي حنيفة الأم ثم الجدة الصحيحة ثم الأخت لأبوين ثم لأب ثم ~~الأخ أو الأخت لأم وبعد هؤلاء ذوو الأرحام كجد وجدة فاسدين ثم ولد أخت ~~لأبوين أو لأب ثم ولد أخ لأم ثم العمة ثم الخال ثم الخالة ثم بنت العم ~~PageV03P078 وهكذا الأقرب فالأقرب اه # قوله ( الذكر والأنثى سواء ) لأن لفظ الولد يشملهما ومقتضاه أنهما في ~~رتبة واحدة ومقتضى تقديم ألاخوال على الخالات كما يأتي أن يقدم الذكر هنا # تأمل # قوله ( ثم لأولادهم ) أي أولاد الأخت الشقيقة وما عطف عليها على هذا ~~الترتيب كما علمته مما نقلناه عن شرح درر البحار وهذا يغني عنه ما بعده # قوله ( وبهذا الترتيب أولادهم ) فيقدم أولاد العمات ms2158 ثم أولاد الأخوال ثم ~~أولاد الخالات ثم أولاد بنات الأعمام ط # قوله ( ثم مولى الموالاة ) هو الذي أسلم على يده أبو الصغيرة ووالاه لأنه ~~يرث له ولاية التزويج # فتح أي إذا كان الأب مجهول النسب ووالاه على أنه إن جنى يعقل عنه وإن مات ~~يرثه وقد تكون الموالاة من الطرفين كما سيأتي في بابها وشمل المولى الأنثى ~~كما في شرح الملتقى # قوله ( ثم لقاض ) نقل القهستاني عن النظم أنه مقدم على الأم # قلت وهو خلاف ما في المتون وغيرها # قوله ( نص له عليه في منشوره ) أي على تزويج الصغار والمنشور ما كتب فيه ~~السلطان إني جعلت فلانا قاضيا ببلدة كذا وإنما سمي به لأن القاضي ينشره وقت ~~قراءته على الناس # ( قهستاني ) # وسنذكر في مسألة عضل الأقرب أنه تثبت الولاية فيها للقاضي وإن لم يكن في ~~منشوره أي لأن ثبوت الولاية له فيها بطريق النيابة عن الأب أو الجد الفاضل ~~دفعا لظلمه فيحمل ما هنا على ما إذا ثبتت له الولاية لا بطريق النيابة # تأمل # قوله ( أن فوض له ذلك وإلا فلا ) أي وإن لم يفوض للقاضي التزويج فليس ~~لنائبه ذلك لما في المجتبى ثم للقاضي ونوابه إذا شرط في عهده تزويج الصغار ~~والصغائر وإلا فلا اه # قال في البحر هذا بناء على أن هذا الشرط إنما هو في حق القاضي دون نوابه ~~ويحتمل أن يكون شرطا فيهما فإذا كتب في منشور قاضي القضاة فإن كان ذلك في ~~عقد نائبه منه ملكه النائب وإلا فلا ولم أر فيه منقولا صريحا اه # وحاصله أن القاضي إذا كان مأذونا بالتزويج فهل يكفي ذلك لنائبه أم لا بد ~~أن ينص القاضي لنائبه على الإذن وعبارة المجتبى محتملة والمتبادر منها ~~الأول وما في النهر من أن ما في المجتبى لا يفيد عدم اشتراط تفويض الأصيل ~~للنائب كما توهمه في البحر رده الرملي بأن كيف لا يفيد مع إطلاقه في نوابه ~~والمطلق يجري على إطلاقه ووجهه أنه لما فوض لهم ما له ولايته التي من ~~جملتها ms2159 التزويج صار ذلك من جملة ما فوض إليهم وقد تقرر أنهم نواب السلطان ~~حيث أذن له بالاستنابة عنه فيما فوضه إليه اه # فافهم # قلت لكن قال في أنفع الوسائل الظاهر أن النائب الذي لم ينص له القاضي على ~~تزويج الصغائر لا يملكه لأنه إن كان فوض إليه الحكم بين الناس فهذا مخصوص ~~بالرافعات فلا يتعدى إلى التزويج وكذا لو قال استنبتك في الحكم أما لو قال ~~له استنبتك في جميع ما فوض إلى السلطان فيملكه حيث عمم له اه # ثم استظهر في أنفع الوسائل أنه إذا ملك التزويج ليس له أن يأذن به لغيره ~~لأنه بمنزلة الوكيل عن القاضي وليس للوكايل أن يوكل إلا بإذن اه # قوله ( وليس للوصي ) أي وصي الصغير والصغيرة بحر واليتيم بوزن فعيل ~~يشملهما # قوله ( من حيث هو وصي ) احترز به عن قوله الآتي نعم لو كان قريبا أو ~~حاكما يملكه الخ قوله ( على المذهب ) لأنه المذكور في كافي الحاكم مطلقا ~~حيث قال والوصي ليس بولي وزاد في الذخيرة سواء أوصى إليه الأب بالنكاح ~~PageV03P079 أو لا نعم في الخانية وغيرها أنه روى هشام في نوادره عن أبي ~~حنيفة أنه له ذلك إن أوصى إليه به وعليه مشى الزيلعي # قال في البحر وهي رواية ضعيفة # استثني في الفتح ما لو عين له الموصي في حياته رجلا واعترضه في البحر ~~بأنه إن زوجها من المعين في حياة الموصي فهو وكيل لا وصي وإن بعد موته فقد ~~بطلت الوكالة وانتقلت الولاية للحاكم عند عدم قريب # قوله ( يملكه ) أي التزويج إن لم يكن أحد أولى منه # قوله ( ولا ممن لا تقبل شهادته له ) كأصوله وإن علوا وفروعه وإن سفلوا ط # قوله ( علم أن فعله حكم ) أي وليس له أن يحكم لنفسه لأنه في حق نفسه رعية ~~وكذا السلطان # ح عن الهندية # تنبيه أفتى ابن نجيم بأن القاضي إذا زوج يتيمة ارتفع الخلاف فليس لغيره ~~نقضه أي لما علمت من أن ذلك حكم منه ثم رأيت ما أفتى به في أنفع ms2160 الوسائل # قوله ( وإن عري عن الدعوى ) وأما قولهم شرط نفاذ القضاء في المجتهدات أن ~~يصير الحكم حادثة تجري فيه خصومة صحيحة عند القاضي من خصم على خصم فالظاهر ~~أنه محمول على الحكم القولي أما الفعلي فلا يشترط فيه ذلك توفيقا بين ~~كلامهم # نهر # قلت وكذا القضاء الضمني لا تشترط له الدعوى والخصومة كما إذا شهدا على ~~خصم بحق وذكرا اسمه واسم أبيه وجده وقضى بذلك الحق كان قضاء بنسبه ضمنا وإن ~~لم يكن في حادثة النسب وكذا لو شهدا بأن فلانة زوجة فلان وكلت زوجها فلانا ~~في كذا على خصم منكر وقضى بتوكيلها كان قضاء بالزوجية بينهما ونظيره الحكم ~~بثبوت الرمضانية في ضمن دعوى الوكالة وتمامه في قضاء الأشباه # قوله ( صغيرة زوجت نفسها ) أي من كفء بمهر المثل وإلا لم يتوقف لأن ~~الحاكم لا يملك العقد عليها بذلك فلا يملك إجازته فكان عقدا بلا مجيز نعم ~~لو كان لها أي أو جد وزوجت نفسها كذلك توقف لأن له مجيزا وقت العقد لأن ~~الأب والجد يملكان العقد بذلك والصغيرة كالصغير لما في الخانية من أن ~~الصغير لو تزوج بالغة ثم غاب فتزوجت آخر وكان الصبي أجاز بعد بلوغه العقد ~~الذي باشره في صغره فإن كانت الإجازة بعد العقد الثاني جاز الثاني لأنها ~~تملك الفسخ قبل إجازته وإن كانت قبله # فإن كان الأول بمهر المثل أو بغبن فاحش وللصغير أب أو جد نفذ بإجازة ~~الصبي بعد بلوغه وإلا فيجوز الثاني # قوله ( ولا حاكم ثمة ) أي في موضع العقد # توقف الخ هذا قول بعض المتأخرين ففي أحكام الصغار فإن كانت في موضع لم ~~يكن فيه قاض إن كان ذلك الموضع تحت ولاية قاضي تلك البلدة ينعقد ويتوقف على ~~إجازة ذلك القاضي وإلا فلا ينعقد # وقال بعض المتأخرين ينعقد ويتوقف على إجازتها بعد البلوغ اه # واستشكله في البحر بأنهم قالوا كل عقد لا مجيز له حال صدوره فهو باطل لا ~~يتوقف # ثم قال التوقف فيه باعتبار أن مجيزه السلطان كما لا يخفى اه # وهذا ms2161 مبني على كفاية كون ذلك المكان تحت ولاية السلطان وإن لم يكن تحت ~~ولاية قاض وعليه فبطلان العقد يتصور فيما إذا كان في دار الحرب أو البحر أو ~~المفازة ونحو ذلك بخلاف القرى والأمصار ويدل عليه ما في الفتح في فصل ~~الوكالة بالنكاح حيث قال وما لا مجيز له أي ما ليس له من يقدر على الإجازة ~~يبطل كما إذا كانت تحته حرة فزوجه الفضولي أمة أو أخت امرأته أو خامسة أو ~~زوجه معتدة أو مجنونة أو صغيرة يتيمة في دار الحرب أو إذا لم يكن سلطان ولا ~~قاض لعدم من يقدر على الإمضاء حالة العقد فوقع باطلا اه # PageV03P080 وسيأتي تمامه في آخر الباب الآتي # وقد أطلنا الكلام في تحريره هذه المسألة في تنقيح الفتاوى الحامدية من ~~كتاب المأذون # قوله ( وليان مستويان ) كأخوين شقيقين فلو أحد الوليين أقرب من الآخر فلا ~~ولاية للأبعد مع الأقرب إلا إذا غاب غيبة منقطعة فنكاح الأبعد يجوز إذا وقع ~~قبل عقد الأقرب # بحر أي يجوز على أحد القولين وفيه كلام يأتي قريبا # قوله ( فإن لم يدر ) ينبغي أنها لو بلغت وادعت أن أحدهما هو الأول يقبل ~~لما في الفتح ولو زوجها أبوها وهي بكر بالغة بأمرها وزوجت هي نفسها من آخر ~~فإيهما قالت هو الأول فالقول لها وهو الزوج لأنها أقرت بملك النكاح له على ~~نفسها وإقرارها حجة تامة عليها وإن قالت لا أدري الأول ولا يعلم من غيرها ~~فرق بينهما وكذا لو زوجها وليان بأمرها اه # قوله ( وللولي الأبعد الخ ) المراد بالأبعد من يلي الغائب في القرب كما ~~عبر به في كافي الحاكم وعليه فلو كان الغائب أباها ولها جد وعم فالولاية ~~للجد لا للعم # قال في الاختيار ولا تنتقل إلى السلطان لأن السلطان ولي من لا ولي له ~~وهذه لها أولياء إذ الكلام فيه اه # ومثله في الفتح وغيره وبه علم أنه ليس المراد بالأبعد هنا القاضي وما في ~~الشرنبلالية من أن المراد به القاضي دون غيره لأن هذا من باب دفع ms2162 الظلم اه ~~إنما قاله في المسألة الآتية أي مسألة عضل الأقرب كما يأتي بيانه ويدل عليه ~~التعليل بدفع الظلم فإنه لا ظلم في الغيبة بخلاف العضل فالاعتراض على ~~الشرنبلالية بمخالفتها لإطلاق المتون ناشىء عن اشتباه إحدى المسألتين ~~بالأخرى فافهم # قوله ( حال قيام الأقرب ) أي حضوره وهو من أهل الولاية أما لو كان صغيرا ~~أو مجنونا جاز نكاح الأبعد # ذخيرة # قوله ( توقف على إجارته ) تقدم أن البالغة لو زوجت نفسها غير كفء فللولي ~~الاعتراض ما لم يرض صريحا أو دلالة كقبض المهر ونحوه فلم يجعلوا سكوته ~~إجازة والظاهر أن سكوته هنا كذلك فلا يكون سكوته إجازة لنكاح الأبعد وإن ~~كان حاضرا في مجلس العقد ما لم يرض صريحا أو دلالة # تأمل # قوله ( ولو تحولت الولاية إليه ) أي إلى الأبعد بموت الأقرب أو غيبته ~~غيبة منقطعة ط # قوله ( مسافة القصر الخ ) اختلف في حد الغيبة فاختار المصنف تبعا للكنز ~~أنها مسافة القصر ونسبه في الهداية لبعض المتأخرين والزيلعي لأكثرهم قال ~~وعليه الفتوى اه # وقال في الذخيرة الأصح أنه إذا كان في موضع لو انتظر حضوره أو استطلاع ~~رأيه فات الكفء الذي حضر فالغيبة منقطعة وإليه أشار في الكتاب اه # وفي البحر عن المجتبى والمبسوط أنه الأصح وفي النهاية واختاره أكثر ~~المشايخ وصححه ابن المفضل وفي الهداية أنه أقرب إلى الفقه # وفي الفتح أنه الأشبه بالفقه وأنه لا تعارض بين أكثر المتأخرين وأكثر ~~المشايخ أي لأن المراد من المشايخ المتقدمون وفي شرح الملتقى عن الحقائق ~~أنه أصح الأقاويل وعليه الفتوى اه # وعليه مشى في الاختيار والنقاية ويشير كلام النهر إلى اختياره وفي البحر ~~والأحسن الإفتاء بما عليه أكثر المشايخ # قوله ( هل تكون غيبة منقطعة ) أي فعلى الأول لا وعلى الثاني نعم لأنه لم ~~يعتبر مسافة السفر # قلت لكن فيه أن الثاني اعتبر فوات الكفء الذي حضر فينبغي أن ينظر هنا إلى ~~الكفء إن رضي بالانتظار مدة يرجى فيها ظهور الأقرب المختفي لم يجز نكاح ~~الأبعد وإلا جاز ولعله بناه على أن الغالب عدم ms2163 الانتظار # تأمل # قوله ( جاز على الظاهر ) أي بناء على أن ولاية الأقرب باقية مع الغيبة # وذكر في قوله ( البدائع ) اختلاف المشايخ فيه # PageV03P081 وذكر أن الأصح القول بزوالها وانتقالها للأبعد # قال في المعراج وفي المحيط لا رواية فيه وينبغي أن لا يجوز لانقطاع ~~ولايته وفي المبسوط لا يجوز ولئن سلم فلأنها انتفعت برأيه ولكن هذه منفعة ~~حصلت لها اتفاقا فلا يبنى الحكم عليها اه # وكذا ذكر في الهداية المنع ثم التسليم بقوله ولو سلم قال في الفتح وهذا ~~تنزل وأيد الزيلعي المنع من حيث الرواية والمنقول وكذا البدائع وبه علم أن ~~قوله على الظاهر ليس المراد به ظاهر الرواية لما علمت من أنه لا رواية فيه ~~وإنما هو استظهار لأحد القولين وقد علمت ما فيه من تصحيح خلافه ومنعه في ~~أكثر الكتب # أقول ويؤخذ من هذا بالأولى أو الوليين لو كانا في درجة واحدة كأخوين غاب ~~أحدهما فزوج في مكانه لا يصح لأنه إذا لم يصح تزويج الأقرب الغائب مع حضور ~~الأبعد فعدم صحة العقد من الغائب مع حضور المساوي له في الدرجة بالأولى ~~فتأمل # قوله ( من أولياء النسب ) احتراز عن القاضي # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على ما في شرح الوهبانية فإنه لم ~~يستند فيه إلى نقل صريح وهذا منقول وقد أيده أيضا العلامة الشرنبلالي في ~~رسالة سماها كشف المعضل فيمن عضل بأنه ذكر في أنفع الوسائل عن المنتقى إذا ~~كان للصغيرة أب امتنع عن تزويجها لا تنتقل الولاية إلى الجد بل يزوجها ~~القاضي ونقل مثله ابن الشحنة عن الغاية عن روضة الناطفي وكذا المقدسي عن ~~الغاية والنهر عن المحيط والفيض عن المنتقى وأشار إليه الزيلعي حيث قال في ~~مسألة تزويج الأبعد بغيبة الأقرب وقال الشافعي بل يزوجها الحاكم اعتبارا ~~بعضله وكذا قال في البدائع إن نقل الولاية إلى السلطان أي حال غيبة الأقرب ~~باطل لأنه ولي من لا ولي له وها هنا لها ولي أو وليان فلا تثبت الولاية ~~للسلطان إلا عند العضل من الولي ولم يوجد وكذا ms2164 فرق في التسهيل بين الغيبة ~~والعضل بأن العاضل ظالم بالامتناع فقام السلطان مقامه في دفع الظلم بخلاف ~~الغائب خصوصا للحج ونحوه في شرح المجمع الملكي وبه أفتى العلامة ابن الشلبي ~~فهذه النقول تفيد الاتفاق عندنا على ثبوتها بعضل الأقرب للقاضي فقط # وأما ما في الخلاصة والبزازية من أنها تنتقل إلى الأبعد بعضل الأقرب ~~إجماعا فالمراد بالأبعد القاضي لأنه آخر الأولياء فالتفضل على بابه وحمله ~~في البحر على الأبعد من الأولياء ثم ناقض نفسه بعد سطرين بقوله قالوا وإذا ~~خطبها كفء وعضلها الولي تثبت الولاية للقاضي نيابة عن العاضل فله التزويج ~~وإن لم يكن في منشوره اه # هذا خلاصة ما في الرسالة ثم ذكر فيها عن شرح المنظومة الوهبانية عن ~~المنتقى ثبوت الخيار لها بالبلوغ إذا زوجها القاضي بعضل الأقرب وعن المجرد ~~عدم ثبوته والأول على أن تزويجه بطريق الولاية والثاني على أنه طريق ~~النيابة عن العاضل رجحه الشرنبلالي دفعا للتعارض في كلامهم # قلت ويؤيده ما مر عن التسهيل وكذا قولهم فله التزويج وإن لم يكن في ~~منشوره ويجب حمل ما في المجرد على ما إذا كان العاضل الأب أو الجد لثبوت ~~الخيار لها عند تزويج غيرهما فكذا عند تزويج القاضي نيابة عنه # عند فوت الكفء أي خوف فوته # قوله ( أي بامتناعه عن التزويج ) أي من كفء بمهر المثل أما لو امتنع عن ~~غير الكفء أو لكون المهر أقل من مهر المثل فليس بعاضل ط # وإذا امتنع عن تزويجها من هذا الخاطب الكفء ليزوجها من كفء غيره استظهر ~~في البحر أنه يكون عاضلا # قال ولم أره وتبعه المقدسي والشرنبلالي واعترضه الرملي بأن الولاية ~~بالعضل تنتقل إلى القاضي نيابة لدفع الإضرار بها ولا يوجد مع إرادة التزويج ~~بكفء غيره اه # قلت وفيه نظر لأنه متى حضر الكفء الخاطب لا ينتظر غيره خوفا من فوته ولذا ~~تنتقل الولاية إلى الأبعد PageV03P082 عند غيبة الأقرب كما مر نعم لو كان ~~الكفء الآخر حاضرا أيضا وامتنع الولي الأقرب من تزويجها من الكفء الأول لا ~~يكون عاضلا ms2165 لأن الظاهر من شفقته على الصغيرة أنه اختار لها الأنفع لتفاوت ~~الأكفاء أخلاقا وأوصافا فيتعين العمل بهذا التفصيل والله أعلم # قوله ( ولا يبطل تزويجه ) يعني تزويج الأبعد حال غيبة الأقرب وكان الأولى ~~ذكر هذه الجملة بعد قوله وللولي الأبعد التزويج بغيبة الأقرب ط # قوله ( السابق ) أي المتحقق سبقه احترازا عما لو زوجها الغائب الأقرب قبل ~~الحاضر الأبعد فإنه يغلو المتأخر وعما لو جهل التاريخ فإنه يبطل كل منهما ~~بناء على بقاء ولاية الغائب أما على ما قدمناه من انقطاع ولايته فالعبرة ~~لعقد الحاضر مطلقا # قوله ( وولي المجنونة والمجنون ) أي جنونا مطبقا وهو شهر كما مر وتقدم ~~أيضا أن المعتوه كذلك # قوله ( ولو عارضا ) أو ولو كان جنونهما عارضا بعد البلوغ خلافا لزفر # قوله ( اتفاقا ) أي بخلاف الولاية في النكاح ففيها خلاف محمد فهي عنده ~~للأب أيضا وعندهما للابن # قوله ( دون أبيها ) أي أو جدها والمراد أنه إذا اجتمع في المجنونة أبوها ~~أو جدها مع ابنها فالولاية للابن عندهما دون الأب أو الجد كما في الفتح ~~وكذا الباقي العصبات تزويجها على الترتيب المار فيهم كما قدمناه عن الفتح # قوله ( ولو أقر الخ ) قال الحاكم الشهيد في الكافي الجامع لكتب ظاهر ~~الرواية وإذا أقر الأب أو غيره من الأولياء على الصغير أو الصغيرة بالنكاح ~~أمس لم يصدق على ذلك إلا بشهود أو تصديق منهما بعد الإدراك في قول أبي ~~حنيفة وكذلك إقرار المولى على عبده وأما إقراره على أمته بمثل ذلك فجائز ~~مقبول # وقال أبو يوسف ومحمد الإقرار من هؤلاء في جميع ذلك جائز وكذلك إقرار ~~الوكيل على موكله على هذا الاختلاف اه # ونقل في الفتح عن المصفى عن أستاذه الشيخ حميد الدين أن الخلاف فيما إذا ~~أقر الولي في صغرهما وإليه أشار في المبسوط وغيره قال وهو الصحيح وقيل فيما ~~إذا بلغها وأنكرا فأقر الولي أما لو أقر في صغرهما يصح اتفاقا واستظهره في ~~الفتح وقد علمت أن الأول ظاهر الرواية وأنه الصحيح # قوله ( بخلاف مولى الأمة ) أي إذا ادعى رجل ms2166 نكاحها فأقر له مولاها يقضي ~~به بلا بينة وتصديق # درر أي لو عتقت لا يحتاج إلى تصديقها ومقتضى تعليل الشارح أنه لا يصح ~~إقراره عليها بعد العتق # قوله ( بأن ينصب القاضي الخ ) أي لأن الأب مقر والصغير لا يصح إنكاره ولا ~~بد في الدعوى من خصم فينصب عنه خصما حتى ينكر فقام عليه البينة فيثبت ~~النكاح على الصغير # أفاده في الفتح # قوله ( أي الولي المقر ) بالنصب تفسيرا للضمير المنصوب # أو يصدق بالنصب عطفا على يدرك وقوله الموكل أو العدل مرفوعان على ~~الفاعلية والمفعول محذوف أي يصدق الموكل الوكيل أو العبد المولى # قوله ( وقالا يصدق في ذلك ) أي بصدق المقر في جميع فروع هذه المسألة ~~السابقة مثل إقرار المولى على أمته كما سمعت التصريح به في عبارة الكافي ~~ومثله في البدائع فافهم # قوله ( وهذه المسألة ) أي مسألة عدم قبول الإقرار من ولي الصغير أو ~~الصغيرة ومن الوكيل ومولى العبد مخرجة أي مستثناة على قول الإمام من قاعدة ~~من ملك إنشاء عقد مالك الإقرار به كالمولى إذا أقر بالفىء في مدة الإيلاء ~~وزوج المعتدة إذا قال في العدة راجعتك وهو وجه قولهما PageV03P083 بالقبول ~~هنا كما في إقرار بتزويج أمته ووجه قول الإمام حديث لا نكاح إلا بشهود وأنه ~~إقرار على الغير فيما لا يملكه وتمامه في البدائع وعلى ما استظهره في الفتح ~~في مسألة الصغيرين فهي داخلة في مفهوم القاعد على قول الإمام لأنه لا يملك ~~الأنشاء حال بلوغهما فلا يملك الإقرار وعلى قولهما تكون خارجة عن القاعدة # قوله ( ملك الإقرار به ) الأولى حذف به لعدم مرجع الضمير وإن علم من ~~المقام لأنه المعنى من ملك إنشاء شيء ملك الإقرار به ط # قوله ( ولها نظائر ) كإقرار الوصي بالاستدانة على اليتيم لا يصح وإن ملك ~~إنشاء الاستدانة # بحر عن المبسوط # وكما لو وكله بعتق عبد بعينه فقال الوكيل أعتقته أمس وقد وكله قبل الأمس ~~لا يصدق بلا بينة وتمامه في حواشي الأشباه للحموي من الإقرار # قوله ( هل لولي مجنون الخ ) البحث لصاحب النهر ms2167 والظاهر أن الصبي في حكم ~~من ذكر ط # قوله ( ومنعه الشافعي ) لاندفاع الضرورة بالواحدة # نهر # قوله ( وجوزه ) أي تزويج أكثر من واحدة # # | باب الكفاءة # لما كانت شرط اللزوم على الولي إذا عقدت المرأة بنفسها حتى كان له الفسخ ~~عند عدمها كانت فرع وجود الولي # وهو بثبوت الولاية فقدم بيان الأولياء ومن تثبت له ثم أعقبه فصل الكفاءة # فتح # قوله ( أو كون المرأة أدنى ) اعترضه الخير الرملي بما ملخصه أن كون ~~المرأة أدنى ليس بكفاءة غير أن الكفاءة من جانب المرأة غير معتبرة # قوله ( الكفاءة معتبرة ) قالوا معناه معتبرة في اللزوم على الأولياء حتى ~~أن عند عدمها جاز للولي الفسخ اه فتح # وهذا بناء على ظاهر الرواية من أن العقد صحيح وللولي الاعتراض # أما على رواية الحسن المختارة للفتوى من أنه لا يصح فالمعنى معتبرة في ~~الصحة وكذا لو كانت الزوجة صغيرة والعاقد غير الأب والجد فقد مر أن العقد ~~لا يصح # قوله ( في ابتداء النكاح ) يغني عنه قول المصنف الآتي واعتبارها عند ~~ابتداء العقد الخ وكأنه أشار إلى أن الأولى ذكره هنا # قوله ( للزوجه أو لصحته ) الأول بناء على ظاهر الرواية والثاني على رواية ~~الحسن وقدمنا أول الباب السابق اختلاف الإفتاء فيهما وأن رواية الحسن أحوط # قوله ( من جانبه الخ ) أي يعتبر أن يكون الرجل مكافئا لها في الأوصاف ~~الآتية بأن لا يكون دونها فيها ولا تعتبر من جانبها بأن تكون مكافئة له ~~فيها بل يجوز أن تكون دونه فيها # قوله ( ولذا لا تعتبر ) تعليل للمفهوم وهو أن الشريف لا يأبى أن يكون ~~مستفرشا للدنيئة كالأمة والكتابية لأن ذلك لا يعد عارا في حقه بل في حقها ~~لأن النكاح رق للمرأة والزوج مالك # تنبيه تقدم أن غير الأب والجد لو زوج الصغير أو الصغيرة غير كفء لا يصح ~~ومقتضاه أن الكفاءة للزوج معتبرة أيضا وقدمنا أن هذا في الزوج الصغير لأن ~~ذلك ضرر عليه فما هنا محمول على الكبير ويشير إليه ما قدمناه آنفا عن الفتح ~~من أن معنى اعتبار ms2168 الكفاءة اعتبارها في اللزوم على الأولياء الخ # فإن حاصله أن المرأة إذ زوجت نفسها من كفء لزم على الأولياء وإن زوجت من ~~غير كفء لا يلزم PageV03P084 أو لا يصح بخلاف جانب الرجل فإنه إذا تزوج ~~بنفسه مكافئة له أو لا فإنه صحيح لازم # وقال القهستاني الكفارة لغة المساواة وشرعا مساواة الرجل للمرأة في ~~الأمور الآتية وفيه إشعار بأن نكاح الشريف الوضعية لازم فلا اعتراض للولي ~~بخلاف العكس اه # فقد أفاد أن لزومه في جانب الزوج إذا زوج نفسه كبيرا لا إذا زوجه الولي ~~صغيرا كما أن الكلام في الزوجة إذا زوجت نفسها كبيرة فثبت اعتبار الكفاءة ~~من الجانبين في الصغيرين عند عدم الأب والجد كما حررناه فيما تقدم والله ~~تعالى أعلم # قوله ( لكن في الظهيرية الخ ) لا وجه للاستدراك بعد ذكره الصحيح فإنه حيث ~~ذكر القولين كان حق التركيب تقديم الضعيف والاستدراك عليه بالصحيح كما فعل ~~في البحر وذكر أن ما في الظهيرية غريب ورده أيضا في البدائع كما بسطه في ~~النهر # قوله ( هي حق الولي لا حقها ) كذا قال في البحر واستشهد له بما ذكره ~~الشارح عن الولوالجية وفيه نظر بل هي حق لها أيضا بدليل أن الولي لو زوج ~~الصغيرة غير كفء لا يصح ما لم يكن أبا أو جدا غير ظاهر الفسق ولما في ~~الذخيرة قبيل الفصل السادس من أن الحق في إتمام مهر المثل عند أبي حنيفة ~~للمرأة وللأولياء حق الكفاءة وعندهما للمرأة لا غير اه # وظاهر قوله كحق الكفاءة الاتفاق على أنه حق لكل منهما وكذا ما في البحر ~~عن الظهيرية لو انتسب الزوج لها نسبا غير نسبه فإن ظهر دونه وهو ليس بكفء ~~فحق الفسخ ثابت للكل وإن كان كفؤا فحق الفسخ لها دون الأولياء وإن كان ما ~~ظهر فوق ما أخبر فلا فسخ أحد وعن الثاني أن لها الفسخ لأنها عسى تعجز عن ~~المقام معه اه # ومن هذا القبيل ما سيذكره الشارح قبيل باب العدة لو تزوجته على أنه حر أو ~~سني أو ms2169 قادر على المهر والنفقة فبان بخلافه أو على أنه فلان ابن فلان فإذا ~~هو لقيط أو ابن زنا لها الخيار اه # ويأتي تمام الكلام على ذلك هناك # زاد في البدائع على ما مر عن الظهيرية وإن فعلت المرأة ذلك فتزوجها ثم ~~ظهر بخلاف ما أظهرت فلا خيار للزوج سواء تبين أنها حرة أو أمة لأن الكفاءة ~~في جانب النساء غير معتبرة اه # وقد يجاب بأن الكلام كما مر فيما إذا زوجت نفسها بلا إذن الولي وحينئذ لم ~~يبق لها حق في الكفاءة لرضاها بإسقاطها فبقي الحق للولي فقط فله الفسخ # قوله ( فلو نكحت الخ ) تفريع على قوله لا حقها وفيه أن التقصير جاء من ~~قبلها حيث لم تبحث عن حاله كما جاء من قبلها وقبل الأولياء فيما لو زوجوها ~~برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ثم علموا # رحمتي # وفي كلام لولوالجية ما يفيده كما يأتي قريبا وعلى ما ذكرناه من الجواب ~~فالتفريع صحيح لأن سقوط حقها إذا رضيت ولو من وجه وهنا كذلك ولذا لو شرطت ~~الكفاءة بقي حقها # قوله ( لا خيار لأحد ) هذا في الكبير كما هو فرض المسألة بدليل قوله نكحت ~~رجلا وقوله برضا فلا يخالف ما قدمناه في الباب المار عن النوازل لو زوج ~~بنته الصغيرة ممن ينكر أنه يشرب المسكر فإذا هو مدمن له وقالت بعد ما كبرت ~~لا أرضى بالنكاح إن لم يكن يعرفه الأب بشربه وكان غلبة أهل بيته صالحين ~~فالنكاح باطل لأنه إنما زوج على ظن أنه كفء اه # خلافا لما ظنه المقدسي من إثبات المخالفة بينهما كما نبه عليه الخير ~~الرملي # قلت ولعل وجه الفرق أن الأب يصح تزويجه الصغيرة من غير الكفء لمزيد شفقته ~~وأنه إنما فوت الكفاءة لمصلحة تزيد عليها وهذا إنما يصح إذا علمه غير كفء ~~أما إذا لم يعلمه فلم يظهر منه أنه زوجها للمصلحة المذكورة PageV03P085 كما ~~إذا كان الأب ماجنا أو سكران لكن كان الظاهر أن يقال لا يصح العقد أصلا كما ~~في الأب الماجن والسكران مع أن ms2170 المصرح به أن لها إبطاله بعد البلوغ وهو فرع ~~صحته فليتأمل # قوله ( كان لهم الخيار ) لأنه إذا لم يشترط الكفاءة كان عدم الرضا بعدم ~~الكفاءة من الولي # ومنها ثابتا من وجه دون وجه لما ذكرنا أن حال الزوج محتمل بين أن يكون ~~كفؤا وأن لا يكون # والنص إنما أثبت حق الفسخ بسبب عدم الكفاءة حال عدم الرضا بعدم الكفاءة ~~من كل وجه فلا يثبت حال وجود الرضا بعدم الكفاءة من وجه # بحر عن الولوالجية # قوله ( للزوم النكاح ) أي على ظاهر الرواية ولصحته على رواية الحسن ~~المختارة للفتوى # قوله ( خلافا لمالك ) في اعتبار الكفاءة خلاف مالك والثوري والكرخي من ~~مشايخنا كذا في فتح القدير فكان الأولى ذكر الكرخي وفي حاشية الدرر للعلامة ~~نوح أن الإمام أبا الحسن الكرخي والإمام أبا بكر الجصاص وهما من كبار علماء ~~العراق ومن تبعهما من مشايخ العراق لم يعتبروا الكفاءة في النكاح ولو لم ~~تثبت عندهم هذه الرواية عن أبي حنيفة لما اختاروها # وذهب جمهور مشايخنا إلى أنها معتبرة فيه # ولقاضي القضاة سراج الدين الهندي مؤلف مستقل في الكفاءة ذكر فيه القولين ~~على التفصيل وبين ما لكل منهما من السند والدليل اه # قوله ( نسبا ) أي من جهة النسب ونظم العلامة الحموي ما تعتبر فيه الكفاءة ~~فقال إن الكفاءة في النكاح تكون في ست لها بيت بديع قد ضبط نسب وإسلام كذلك ~~حرفة حرية وديانة مال فقط قلت وفي الفتاوى الحامدية عن واقعات قدري أفندي ~~عن القاعدية غير الأب والجد من الأولياء لو زوج الصغيرة من عنين معروف لم ~~يجز لأن القدرة على الجماع شرط الكفاءة كالقدرة على المهر والنفقة بل أولى ~~اه # وأما الكبيرة فسنذكر عن البحر أنه لو زوجها الوكيل غنيا مجبوبا جاز وإن ~~كان لها التفريق بعد # قوله ( فقريش الخ ) القرشيان من جمعهما أب هو النضر بن كنانة فمن دونه ~~ومن لم ينتسب إلا لأب فوقه فهو عربي غير قرشي والنضر هو الجد الثاني عشر ~~للنبي فإنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ms2171 بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن ~~كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن ~~خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان على هذا اقتصر ~~البخاري والخلفاء الأربعة كلهم من قريش وتمامه في البحر # قوله ( بعضهم أكفاء بعض ) أشار به إلى أنه لا تفاضل فيما بينهم من ~~الهاشمي والنوفل والتيمي والعدوي وغيرهم ولهذا زوج علي وهو هاشمي أم كلثوم ~~بنت فاطمة لعمر وهو عدوي # قهستاني # فلو تزوجت هاشمية قرشيا غير هاشمي لم يرد عقدها وإن تزوجت عربيا غير قرشي ~~لهم رده كتزويج العربية عجميا # بحر # وقوله لم يرد عقدها ذكر مثله في التبيين وكثير من شروح الكنز والهداية ~~وغالب المعتبرات فقوله في الفيض القرشي لا يكون كفؤا للهاشمي كلمة لا فيه ~~من تحريف النساخ # رملي # قوله وبقية العرب أكفاء العرب صنفان عرب عارية وهم أولاده قحطان ومستعربة ~~وهم أولاد إسماعيل والعجم أولاد فروخ أخي إسماعيل وهم الموالي والعتقاء ~~والمراد بهم غير العرب وإن لم يمسهم رق سموا بذلك إما لأن العرب لما افتتحت ~~بلادهم وتركتهم أحرارا بعد أن كان لهؤلاء الاسترقاق فكأنهم أعتقوهم أو ~~لأنهم نصروا العرب على قتل الكفار والناصر يسمى مولى # نهر # قوله ( بني باهلة ) قال في البحر PageV03P086 باهلة في الأصل اسم امرأة ~~من همدان كانت تحت معن بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان فنسب ولده إليها وهم ~~معروفون بالخساسة # قيل كانوا يأكلون بقية الطعام مرة ثانية وكانوا يأخذون عظام الميتة ~~يطحنونها ويأخذون دسومتها ولذا قيل ولا ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس ~~من باهله وقيل إذا قيل للكلب يا باهلي عوى الكلب من شؤم هذا النسب قوله ( ~~والحق الإطلاق ) فإن النص لم يفصل مع أنه كان أعلم بقبائل العرب وأخلاقهم ~~وقد أطلق وليس كل باهلي كذلك بل فيهم الأجواد وكون فصيلة منهم أو بطن ~~صعاليك فعلوا ذلك لا يسري في حق الكل # فتح # قوله ( ويعضده ) أي يقويه # قلت ms2172 يعضده أيضا إطلاق محمد ففي كافي الحاكم قريش بعضها أكفاء لبعض والعرب ~~بعضهم أكفاء لبعض وليسوا بأكفاء لقريش ومن كان له من الموالي أبوان أو ~~ثلاثة في الإسلام فبعضهم أكفاء لبعض وليسوا أكفاء للعرب اه # والحاصل أنه كما لا يعتبر التفاوت في قريش حتى أن أفضلهم بني هاشم أكفاء ~~لغيرهم منهم فكذلك في بقية العرب بلا استثناء # ويؤخذ من هذا أن من كانت أمها علوية مثلا وأبوها عجمي يكون العجمي كفؤا ~~لها وإن كان لها شرف ما لأن النسب للآباء ولهذا جاز دفع الزكاة إليها فلا ~~يعتبر التفاوت بينهما من جهة شرف الأم ولم أر من صرح بهذا والله أعلم # قوله ( وهذا في العرب ) أي اعتبار النسب إنما يكون في العرب فلا يعتبر ~~فيهم الإسلام كما في المحيط والنهاية وغيرهما ولا الديانة كما في النظم ولا ~~الحرفة كما في المضمرات لأن العرب لا يتخذون هذه الصنائع حرفا وأما الباقي ~~أي الحرية والمال فالظاهر من عباراتهم أنه معتبر # قهستاني # لكن فيه كلام ستعرفه في مواضعه # قوله ( وأما في العجم ) المراد بهم من لم ينتسب إلى إحدى قبائل العرب ~~ويسمون الموالي والعتقاء كما مر وعامة أهل الأمصار والقرى في زماننا منهم ~~سواء تكلموا بالعربية أو غيرها إلا من كان له منهم نسب معروف كالمنتسبين ~~إلى أحد الخلفاء الأربعة أو إلى الأنصار ونحوهم # قوله ( فتعتبر حرية وإسلاما ) أفاد أن الإسلام لا يكون معتبرا في حق ~~العرب كما اتفق عليه أبو حنيفة وصاحباه لأنهم يتفاخرون به وإنما يتفاخرون ~~بالنسب فعربي له أب كافر يكون كفؤا لعربية لها آباء في الإسلام وأما الحرية ~~فهي لازمة للعرب لأنه لا يجوز استرقاقهم نعم الإسلام معتبر في العرب بالنظر ~~إلى نفس الزوج لا إلى أبيه وجده فعلى هذا فالنسب معتبر في العرب فقط وإسلام ~~الأب والجد في العجم فقط والحرية في العرب والعجم وكذا إسلام نفس الزوج # هذا حاصل ما في البحر # قوله ( لمن أبوها مسلم ) راجع إلى قوله مسلم بنفسه ح # قوله ( أو حر أو معتق ) كل ms2173 منهما راجع لقوله أو معتق ح # قوله ( وأمها حرة الأصل ) لأن الزوج المعتق فيه أثر الرق وهو الولاء ~~والمرأة لما كانت أمها حرة الأصل كانت هي حرة الأصل # بحر عن التجنيس # أما لو كانت أمها رقيقة فهي تبع لأمها في الرق فيكون المعتق كفؤا لها # بخلاف ما لو كانت أمها معتقة لأن لها أبا في الحرية لقوله في البحر ~~والحرية نظير الإسلام # أفاده ط # قوله ( لذات أبوين ) أي في الإسلام والحرية ط # قوله ( وأبوان فيهما كالآباء ) أي فمن له أب وجد في الإسلام أو الحرية ~~كفء لمن له آباء # PageV03P087 قال في فتح القدير وألحق أبو يوسف الواحد بالمثنى كما هو ~~مذهبه في التعريف أي في الشهادات والدعوى # قيل كان أبو يوسف إنما قال ذلك في موضع لا يعد كفر الجد عيبا بعد أن كان ~~الأب مسلما وهما قالاه في موضع يعد عيبا والدليل على ذلك أنهم قالوا جميعا ~~إن ذلك ليس عيبا في حق العرب لأنهم لا يعيرون في ذلك وهذا حسن وبه ينتفي ~~الخلاف اه # وتبعه في النهر # قوله ( ولا يبعد الخ ) ظاهره أنه قاله تفقها وقد رأيته في الذخيرة ونصفه ~~ذكر ابن سماعة في الرجل يسلم والمرأة معتقة أنه كفء لها اه # ووجهه أنه إذا أسلم وهو حر وعتقت وهي مسلمة يكون فيه أثر الكفر وفيها أثر ~~الرق وهما منقصان وفيه شرف حرية الأصل وفيها شرف إسلام الأصل وهما مكملان ~~فتساويا # بقي ما لو كان بالعكس بأن أسلمت المرأة وعتق الرجل فالظاهر أن الحكم كذلك ~~بشرط أن لا يكون إسلامه طارئا وإلا ففيه أثر الكفر وأثر الرق معا فلا يكون ~~كفؤا لمن فيها أثر الكفر فقط # تأمل # قوله ( وأما معتق الوضيع الخ ) عزاه في البحر إلى المجتبى ومثله في ~~البدائع قال حتى لا يكون مولى العرب كفؤا لمولاة بني هاشم حتى لو زوجت ~~مولاة بني هاشم نفسها من مولى العرب كان لمعتقها حق الاعتراض لأن الولاء ~~بمنزلة النسب # قال النبي الولاء لحمة كلحمة النسب اه # ومثله في الذخيرة ms2174 # وذكر الشارح في كتاب الولاء الكفاءة تعتبر في ولاء العتاقة فمعتقة التاجر ~~كفء لمعتق العطار دون الدباغ اه # ويشكل عليه ما ذكره في البدائع أيضا قبل ما قدمناه حيث قال وموالي العرب ~~أكفاء لموالي قريش لعموم قوله و تنبيه مولى الموالاة لا يكافىء مولاة ~~العتاقة # قال في الذخيرة روى المعلى عن أبي يوسف أن من أسلم على يدي إنسان لا يكون ~~كفؤا لموالي العتاقة # وفي شرح الطحاوي معتقة أشرف القوم تكون كفؤا للموالي لأن لها شرف الولاء ~~للوموالي شرف إسلام الآباء اه # قوله ( وأما مرتد أسلم الخ ) نقله في البحر عن القنية وسكت عليه وكأنه ~~محمول على مرتد لم يطل زمن ردته ولذا لم يقيده باللحاق بدار الحرب لأن ~~المرتد في دار الإسلام يقتل إن لم يسلم أما من ارتد وطال زمن ردته حتى ~~اشتهر بذلك ولحق أولا ثم أسلم فينبغي أن لا يكون كفؤا لمن لم ترتد فإن ~~العار الذي يلحقها بهذا أعظم من العار بكافر أصلي أسلم بنفسه فليتأمل # قوله ( إلا لفتنة ) أي لدفعها # قال في الفتح عن الأصل إلا أن يكون نسبا مشهورا كبنت ملك من ملوكهم خدعها ~~حائك أو سائس فإنه يفرق بينهم لا لعدم الكفاءة بل لتسكين الفتنة والقاضي ~~مأمور بتسكينها بينهم كما بين المسلمين اه # قوله ( وتعتبر في العرب والعجم الخ ) قال في البحر وظاهر كلامهم أن ~~الفتوى معتبرة في حق العرب والعجم فلا يكون العربي الفاسق كفؤا لصالحة ~~عربية كانت أو عجمية اه # قال النهر وصرح بهذا في إيضاح الإصلاح على أنه المذهب اه # وذكر في البحر أيضا أن ظاهر كلامهم اعتبار الكفاءة مالا فيهما أيضا # قلت وكذا حرفة كما يظهر مما نذكر عن البدائع # قوله ( ديانة ) أي عندهما وهو الصحيح # وقال محمد لا تعتبر إلا إذ كان يصفع ويسخر منه أو يخرج إلى الأسواق سكران ~~ويلعب به الصبيان لأنه مستخف به # هداية # ونقل في الفتح عن المحيط أن الفتوى على قول محمد لكن الذي في التاترخانية ~~عن المحيط قبل وعليه الفتوى وكذا ms2175 في المقدسي عن المحيط البرهاني ومثله في ~~الذخيرة قال في البحر وهو موافق لما صححه في المبسوط وتصحيح PageV03P088 ~~الهداية معارض له فالإفتاء بما في المتون أولى اه # قوله ( فليس فاسق الخ ) اعلم أنه قال في البحر ووقع لي تردد فيما إذا ~~كانت صالحة دون أبيها أو كانت أبوها صالحا دونها هل يكون الفاسق كفؤا لها ~~أو لا فظاهر كلام الشارحين أن العبرة لصلاح أبيها وجدها فإنهم قالوا لا ~~يكون الفاسق كفؤا لبنت الصالحين واعتبر في المجمع صلاحها فقال فلا يكون ~~الفاسق كفؤا للصالحة # وفي الخانية لا يكون الفاسق كفؤا للصالحة بنت الصالحين فاعتبر صلاح الكل # والظاهر أن الصلاح منها أو من آبائها كاف لعدم كون الفاسق كفؤا لها ولم ~~أره صريحا اه # ونازعه في النهر بأن قول الخانية أيضا إذا كان الفاسق محترا معظما عند ~~الناس كأعوان السلطان يكون كفؤا لبنات الصالحين # وقال بعض مشايخ بلخ لا يكون معلنا كان أو لا وهو اختيار ابن الفضل اه ~~يقتضي اعتبار الصلاح من حيث الآباء فقط وهذا هو الظاهر وحينئذ فلا اعتبار ~~بفسقها اه أي إذا كانت فاسقة بنت صالح لا يكون الفاسق كفؤا لها لأن العبرة ~~لصلاح الأب فلا يعتبر فسقها ويؤيده أن الكفاءة حق الأولياء إذا أسقطتها هي ~~لأن الصالح يعير بمصاهرة الفاسق لكن ما نقله في البحر عن الخانية يقتضي ~~اعتبار صلاحها أيضا كما مر وحينئذ فيكن حمل كلام الخانية الثاني عليه بناء ~~على أن بنت الصالح صالحة غالبا # قال في الحواشي اليعقوبية قوله فليس فاسق كفء بنت صالح فيه كلام وهو أن ~~بنت الصالح يحتمل أن تكون فاسقة فيكون كفؤا كما صرحوا به والأولى ما في ~~المجمع وهو أن الفاسق ليس كفؤا للصالحة إلا أن يقال الغالب أن بنت الصالح ~~صالحة وكلام المصنف بناء على الغالب اه # ومثله قول القهستاني أي وهي صالحة وإنما لم يذكر لأن الغالب أن تكون ~~البنت صالحة بصلاحه اه # وكذا قال المقدسي # قلت اقتصارهم بناء على أن صلاحها يعرف بصلاحهم لخفاء حال المرأة ms2176 غالبا لا ~~سيما الأبكار والصغائر اه # وفي الذخيرة ذكر شيخ الإسلام أن الفاسق لا يكون كفؤا للعدل عند أبي حنيفة ~~وعن أبي يوسف ومحمد أن الذي يسكر إن كان يسر ذلك ولايخرج سكران كان كفؤا ~~لامرأة صالحة من أهل البيوتات وإن كان يعلن ذلك فلا # قيل وعليه الفتوى اه # قلت والحاصل أن المفهوم من كلامهم اعتبار صلاح الكل وإن من اقتصر على ~~صلاحها أو صلاح آبائها نظر إلى الغالب من أن صلاح الولد والوالد متلازمان ~~فعلى هذا فالفاسق لا يكون كفؤا لصالحة بنت صالح بل يكون كفؤا لفاسقة بنت ~~فاسق وكذا لفاسقة بنت صالح كما نقله في اليعقوبية فليس لأبيها حق الاعتراض ~~لأن ما يلحقه من العار ببنته أكبر من العار بصهره # وأماإذا كانت صالحة بنت فاسق فزوجت نفسها من فاسق فليس لأبيها حق ~~الاعتراض لأنه مثله وهي قد رضيت به # وأما إذا كانت صغيرة فزوجها أبوها من فاسق فإن كان عالما بفسقه صح العقد ~~ولا خيار لها إذا كبرت لأن الأب له ذلك ما لم يكن ماجنا كما مر في الباب ~~السابق وأما إذا كان الأب صالحا وظن لزوج صالحا فلا يصح # قال في البزازية زوج بنته من رجل ظنه مصلحا لا يشرب مسكرا فإذا هو مدمن ~~فقالت بعد الكبر لا أرضى بالنكاح إن لم يكن أبوها يشرب المسكر ولا عرف به ~~وغلبة أهل بيتها مصلحون فالنكاح باطل بالاتفاق اه # فاغتنم هذا التحرير فإنه مفرد # قوله ( بنت صالح ) نعت لكل من قوله صالحة وفاسقة وأفرده للعطف بأو فرجع ~~إلى أن المعتبر صلاح الآباء فقط وأنه لا عبرة بفسقها بعد كونها من بنات ~~الصالحين وهذا هو الذي نقلناه عن النهر فافهم نعم هو خلاف ما نقلناه عن ~~اليعقوبية # قوله ( معلنا كان أو لا ) أما إذا كان معلنا فظاهر وأما غير المعلن فهو ~~بأن يشهد عليه أنه فعل كذا من المفسقات وهو لا يجهر به PageV03P089 فيفرق ~~بينهما بطلب الأولياء ط # قوله ( على الظاهر ) هذا استظهار من صاحب النهر لا كما يتوهم ms2177 من أنه ظاهر ~~الرواية فإنه قد صرح في الخانية عن السرخسي بأنه لم ينقل عن أبي حنيفة في ~~ظاهر الرواية في هذا شيء والصحيح عنده أن الفسق لا يمنع الكفاءة اه # وقدمنا أن تصحيح الهداية معارض لهذا التصحيح # قوله ( ومالا ) أي في حق العربي والعجمي كما مر عن البحر لأن التفاخر ~~بالمال أكثر من التفاخر بغيره عادة وخصوصا في زماننا هذا # بدائع # قوله ( بأن يقدر على المعجل الخ ) أي على ما تعارفوا تعجيله من المهر وإن ~~كان كله حالا # فتح # فلا تشترط القدرة على الكل ولا أن يساويها في الغنى في ظاهر الرواية وهو ~~الصحيح # زيلعي # ولو صبيا فهو غني بغنى أبيه أو أمه أو جده كما يأتي وشمل ما لو كان عليه ~~دين بقدر المهر فإنه كفء لأن له أن يقضي أي الدينين شاء كما في الولوالجية ~~وما لو كانت فقيرة بنت فقراء كما صرح به في الواقعات معللا بأن المهر ~~والنفقة عليه فيعتبر هذا الوصف في حقه وما لو كان ذا جاه كالسلطان والعالم # قال الزيلعي وقيل يكون كفؤا وإن لم يملك إلا النفقة لأن الخلل ينجبر به ~~ومن ثم قالوا الفقيه العجمي كفء للعربي الجاهل # قوله ( ونفقة شهر ) صححه في التجنيس وصحح في المجتبى الاكتفاء بالقدرة ~~عليها بالكسب فقد اختلف التصحيح واستظهر في البحر الثاني ووفق في النهر ~~بينهما بما ذكره الشارح وقال إنه أشار إليه في الخانية # قوله ( لو تطيق الجماع ) فلو صغيرة لا تطيقه فهو كفء وإن لم يقدر على ~~النفقة لأنه لا نفقة لها # فتح # ومثله في الذخيرة # قوله ( وحرفة ) ذكر الكرخي أن الكفاءة فيها معتبرة عند أبي يوسف وأن أبا ~~حنيفة بنى الأمر فيها على عادة العرب أن مواليهم يعملون هذه الأعمال لا ~~يقصدون بها الحرف فلا يعيرون بها وأجاب أبو يوسف على عادة أهل البلاد وأنهم ~~يتخذون ذلك حرفة فيعيرون بالدني منها فلا يكون بينهما خلاف في الحقيقة # بدائع # فعلى هذا لو كان من العرب من أهل البلاد من يحترف بنفسه تعتبر ms2178 فيهم ~~الكفاءة فيها وحينئذ فتكون معتبرة بين العرب والعجم # قوله ( فمثل حائك الخ ) قال في الملتقى وشرحه فحائك أو حجام أو كناس أو ~~دباغ أو حلاق أو بيطار أو حداد أو صفار غير كفء لسائر الحرف كعطار أو بزاز ~~أو صواف وفيه إشارة إلى أن الحرف جنسان ليس أحدهما كفؤا للآخر لكن أفراد كل ~~منها كفء لجنسها وبه يفتى # زاهدي اه أي إن الحرف إذا تباعدت لا يكون أفراد إحداها كفؤا لأفراد ~~الأخرى بل أفراد كل واحدة أكفاء بعضهم لبعض وأفاد كما في البحر أنه لا يلزم ~~اتحادهما في الحرفة بل التقارب كاف فالحائف كفء لحجام والدباغ كفء لكناس ~~والصفار كفء لحداد والعطار كفء لبزاز # قال الحلواني وعليه الفتوى # وفي الفتح أن الموجب هو استنقاص أهل العرف فيدور معه وعلى هذا ينبغي أن ~~يكون الحائك كفؤا للعطار بالإسكندرية لما هناك من حسن اعتبارها وعدم عدها ~~نقصا البتة اللهم إلا أن يقترن بها خساسة غيرها اه # فأفاد أن الحرف إذا تقاربت أو اتحدت يجب اعتبار التكافؤ من بقية الجهات ~~فالعطار العجمي غير كفء لعطار أو بزاز عربي أو عالم # بقي النظر في نحو دباغ أو حلاق عربي هل يكون كفؤا لعطار أو بزاز عجمي ~~والذي يظهر لي أن شرف النسب أو العلم يجبر نقص الحرفة بل يفوق سائر الحرف ~~فلا يكون نحو العطار العجمي الجاهل كفؤا لنحو حلاق عربي أو عالم ويؤيده ما ~~في الفتح أنه روي عن أبي يوسف أن الذي أسلم بنفسه أو عتق إذا أحرز من ~~الفضائل ما يقابل نسب الآخر كان كفؤا له اه # فليتأمل # قوله ( لبزاز ) قال في القاموس البز الثياب أو متاع البيت من الثياب ~~ونحوها وبائعه البزاز وحرفته البزازة اه ط # قوله ( ولا هما لعالم وقاض ) قال في النهر وفي البناية عن الغاية ~~PageV03P090 الكناس والحجام والدباغ والحارس والسائس والراعي والقيم أي ~~البلان في الحمام ليس كفؤا لبنت الخياط ولا الخياط لبنت البزاز والتاجر ولا ~~هما لبنت عالم وقاض والحائك ليس كفؤا لبنت الدهقان وإن ms2179 كانت فقيرة وقيل هو ~~كفء اه # وقد غلب اسم الدهقان على ذي العقار الكثير كما في المغرب اه # قلت والظاهر أن نحو الخياط إذا كان أستاذا يتقبل الأعمال وله أجراء ~~يعلمون له يكون كفؤا لبنت البزاز والتاجر في زماننا كما يعلم من كلام الفتح ~~المار إذ لا يعد في العرف ذلك نقصا # تأمل # وما في شرح الملتقى عن الكافي من أن الخفاف ليس بكفء للبزاز والعطار ~~فالظاهر أن المراد به من يعمل الأخفاف أو النعال بيده أما لو كان أستاذا له ~~أجراء أو يشتريها ويبيعها في حانوته فليس في زماننا أنقص من البزاز والعطار # قال ط وأطلقوا في العالم والقاضي ولم يقيدوا العالم بذي العمل ولا القاضي ~~بمن لا يقبل الرشوة والظاهر التقييد لأن القاضي حينئذ ظالم ونحوه العالم ~~غير العالم وليحرر اه # قلت لعلهم أطلقوا ذلك لعلمه من ذكرهم الكفاءة في الديانة فالظاهر حينئذ ~~أن العالم والقاضي الفاسقين لا يكونان كفأين لصالحة بنت صالحين لأن شرف ~~الصلاح فوق شرف العلم والقضاء مع الفسق # قوله ( فأخس من الكل ) أي وإن كان ذا مروءة وأموال كثيرة لأنه من آكلي ~~دماء الناس وأموالهم كما في المحيط نعم بعضهم أكفاء بعض # شرح الملتقى # وفي النهر عن البناية في مصر جنس هو أخس من كل جنس وهم الطائفة الذين ~~يسمون بالسراباتية اه # قلت مفهوم التقييد بالاتباع أن المتبوع كأمير وسلطان ليس كذلك لأنه أشرف ~~من التاجر عرفا كما يفيده ما يأتي في الشارح عن البحر وقد علمت أن الموجب ~~هو استنقاص أهل العرف فيدور معه فعلى هذا من كان أميرا أو تابعا له وكان ذا ~~مال ومروءة وحشمة بين الناس لا شك أن المرأة لا تتعير به في العرف كتعيرها ~~بدباغ وحائك ونحوهما فضلا عن سراباتي ينزل كل يوم إلى الكنيف وينقل نجاسته ~~في بيت مسلم وكافر وإن كان قاصدا بذلك تنظيف الناس أو المساجد من النجاسات ~~وكان الأمير أو تابعه آكلا أموال الناس لأن المدار هنا على النقص والرفعة ~~في الدنيا ولهذا لما ms2180 قال محمد لا تعتبر الكفاءة في الديانة لأنها من أحكام ~~الآخرة فلا تبنى عليها أحكام الدنيا قالوا في الجواب عنه إن المعتبر في كل ~~موضع ما اقتضاه الدليل من البناء على أحكام الآخرة وعدمه بل اعتبار الديانة ~~مبني على أمر دنيوي وهو تعيير بنت الصالحين بفسق الزوج # قلت ولعل ما تقدم عن المحيط من أن تابع الظالم أخس من الكل كان في زمنهم ~~الذي الغالب فيه التفاخر بالدين والتقوى دون زماننا الغالب فيه التفاخر ~~بالدنيا فافهم والله أعلم # قوله ( وأما الوظائف ) أي في الأوقاف # بحر # قوله ( فمن الحرف ) لأنها صارت طريقا للاكتساب في مصر كالصنائع # بحر # قوله ( لو غير دنيئة ) أي عرفا كبوابة وسواقة وفراشة ووقادة # بحر # قوله ( فذو تدريس ) أي في علم شرعي # قوله ( أو نظر ) هو بحث لصاحب البحر لكنه الآن ليس بشريف بل هو كآحاد ~~الناس وقد يكون عتيقا زنجيا وربما أكل مال الوقف وصرفه في المنكرات فكيف ~~يكون كفؤا لمن ذكر اللهم إلا أن يقيد بالناظر ذي المروءة وبناظر نحو مسجد ~~بخلاف ناظر وقف أهلي بشرط الواقف فإنه لا يزداد رفعة بذلك ط # قوله ( كفء لبنت الأمير بمصر ) # لا يخفى أن تخصيص بنت الأمير بالذكر للمبالغة أي فيكون كفؤا لبنت التاجر ~~بالأولى فيفيد أن الأمير أشرف من التاجر كما هو العرف وهذا مؤيد ~~PageV03P091 لبحثنا السابق كما نبهنا عليه # قوله ( اعتبارها عند ابتداء العقد ) قلت يرد عليه ما في الذخيرة حجام ~~تزوج امرأة مجهولة النسب ثم ادعاها قرشي وأثبت أنها بنته له أن يفرق بينهما ~~وأما لو أقرت بالرق لرجل لم يكن له إبطال النكاح اه # وقد يجاب بأن ثبوت النسب لما وقع مستندا إلى وقت العلوق كان عدم الكفاءة ~~موجودا وقت العقد لا أنها كانت موجودة ثم زالت حتى ينافي كون العبرة لوقت ~~العقد # وأما مسألة الإقرار فلأن إقرارها يقتصر عليها فلا يلزم الزوج بموجبه لما ~~تقرر أن الإقرار حجة قاصرة على المقر # قوله ( ثم فجر ) الأولى أن يقول ثم زالت كفاءته لأن الفجور يقابل الديانة ms2181 ~~وهي إحدى ما يعتبر في الكفاءة ط # قوله ( وأما لو كان دباغا الخ ) هذا فرعه صاحب البحر على ما تقدم بأنه ~~ينبغي أن يكون كفؤا ثم استدرك عليه بمخالفته لقولهم إن الصنعة وإن أمكن ~~تركها يبقى عارها ووفي في النهر بقوله ولو قيل إنه إن بقي عارها لم يكن ~~كفؤا وإن تناسى أمرها لتقادم زمانها كان كفؤا لكان حسنا اه # قوله ( لكن في النهر الخ ) حيث قال ودل كلامه على أن غير العربي لا ~~يكافىء العربي وإن كان حسيبا لكن في جامع قاضيخان قالوا الحسيب يكون كفؤا ~~للنسيب فالعالم العجمي يكون كفؤا للجاهل العربي والعلوية لأن شرف العلم فوق ~~شرف النسب وارتضاه في فتح القدير وجزم به الزازي وزاد والعالم الفقير يكون ~~كفؤا للغني الجاهل والوجه فيه ظاهر لأن شرف العلم فوق شرف النسب فشرف المال ~~أولى نعم الحسب قد يراد به المنصب والجاه كما فسره به في المحيط عن صدر ~~الإسلام وهذا ليس كفؤا للعربية كما في الينابيع اه # كلام النهر ملخصا # أقول حيث كان ما في الينابيع من تصحيح عدم كفاءة الحسيب للعربية مبنيا ~~على تفسير الحسيب بذي المنصب والجاه لم يصح ما ذكره المصنف من تصحيح عدم ~~الكفاءة في العالم وعزوه في شرحه إلى الينابيع وذكر الخير الرملي عن مجمع ~~الفتاوى العالم يكون كفؤا للعلوية لأن شرف الحسب أقوى من شرف النسب وعن هذا ~~قيل إن عائشة أفضل من فاطمة لأن لعائشة شرف العلم كذا في المحيط # وذكر أيضا أنه جزم به في المحيط والبزازية والفيض وجامع الفتاوى وصاحب ~~الدرر ثم نقل عبارة المصنف هنا ثم قال فتحرر أن فيه اختلافا ولكن حيث صح أن ~~ظاهر الرواية أنه لا يكافئها فهو المذهب خصوصا وقد نص في الينابيع أنه ~~الأصح اه # أقول قد علمت أن ما صححه في الينابيع غير ما مشى عليه المصنف وأما ما ~~ذكره من ظاهر الرواية فقد تبع فيه البحر وقول الشارح وادعى في البحر الخ ~~يفيد أن كونه ظاهر الرواية مجرد دعوى لا ms2182 دليل عليها سوى قولهم في المتون ~~وغيرها والعرب أكفاء أي فلا يكافئهم غيرهم ولا يخفى أن هذا وإن كان ظاهره ~~الإطلاق ولكن قيده المشايخ بغير العالم وكم له من نظير فإن شأن مشايخ ~~المذهب إفادة قيود وشرائط لعبارات مطلقة استنباطا من قواعد كلية أو مسائل ~~فرعية أو أدلة نقلية وهنا كذلك فقد ذكر في آخر التفاوى الخيرية في قرشي ~~جاهل تقدم في المجلس على عالم أنه يحرم عليه إذ كتب العلماء طافحة بتقدم ~~العالم على القرشي ولم يفرق سبحانه بين القرشي وغيره في قوله @QB@ هل يستوي ~~الذين يعلمون والذين لا يعلمون @QE@ سورة الزمر الآية 9 إلى آخر ما أطال به ~~فراجعه فحيث كان شرف العلم PageV03P092 أقوى من شرف النسب بدلالة الآية ~~وتسريحهم بذلك اقتضى تقييد ما أطلقوه هنا اعتمادا على فهمه من محل آخر فلم ~~يكن ما ذكره المشايخ مخالفا لظاهر الرواية وكيف يصح لأحد أن يقول إن مثل ~~أبي حنيفة أو الحسن البصري وغيرهما ممن ليس بعربي أنه لا يكون كفؤا لبنت ~~قرشي جاهل أو لبنت عربي بوال على عقبية فلا جرم إنه جزم بما قاله المشايخ ~~صاحب المحيط وغيره كما علمت وارتضاه المحقق ابن الهمام وصاحب النهر وتبعهم ~~الشارح فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم # قوله ( ولذا قيل الخ ) أي لكون شرف العلم أقوى # قيل إن عائشة أفضل لكثرة علمها وظاهره أنه لا يقال إن فاطمة أفضل من جهة ~~النسب لأن الكلام مسوق لبيان أن شرف العلم أقوى من شرف النسب لكن قد يقال ~~بإخراج فاطمة رضي الله عنها من ذلك لتحقق البضعية فيها بلا واسطة ولذا قال ~~الإمام مالك إنها بضعة منه ولا أفضل على بضعة منه أحدا # ولا يلزم من هذا إطلاق أنها أفضل وإلا لزم تفضيل سائر بناته على عائشة بل ~~على الخلفاء الأربعة وهو خلاف الإجماع كما بسطه ابن حجر في الفتاوى ~~الحديثية وحينئذ فما نقل عن أكثر العلماء من تفضيل عائشة محمول على بعض ~~الجهات كالعلم وكونها في الجنة مع النبي وفاطمة مع علي ms2183 رضي الله عنهما ~~ولهذا قال في بدء الأمالي وللصديقة الرجحان فاعلم على الزهراء في بعض ~~الخلال وقيل إن فاطمة أفضل ويمكن إرجاعه إلى الأول # وقيل بالتوقف لتعارض الأدلة # واختاره الأستروشني من الحنفية وبعض الشافعية كما أوضحه منلا على القاري ~~في شرح الفقه الأكبر وشرح بدء الأمالي # قوله ( والحنفي كفء لبنت الشافعي الخ ) المراد بالكفاءة هنا صحة العقد ~~يعني لو تزوج حنفي بنت شافعي نحكم بصحة العقد وإن كان في مذهب أبيها أنه لا ~~يصح العقد إذا كانت بكرا إلا بمباشرة وليها لأنا نحكم بما نعتقد صحته في ~~مذهبنا # قال في البزازية وسئل أي شيخ الإسلام عن بكر بالغة شافعية زوجت نفسها من ~~حنفي أو شافعي بلا رضا الأب هل يصح أجاب نعم وإن كانا يعتقدان عدم الصحة ~~لأنا نجيب بمذهبنا لا بمذهب الخصم لاعتقادنا أنه خطأ يحتمل الصواب # وإن سئلنا كيف مذهب الشافعي فيه لا نجيب بمذهبه اه # وقوله لاعتقادنا الخ مبني على القول بأن المقلد يلزمه تقليد الأفضل ~~ليعتقد أرجحية مذهبه والمعتمد عند الأصوليين خلافه كما بسطناه في صدر ~~الكتاب ثم لا يخفى مما ذكرنا أنه لا مناسبة لذكر هذا الفرع في الكفاءة # تأمل # قوله ( القروي ) بفتح القاف نسبة إلى القرية # قوله ( فلا عبرة بالبلد ) أي بعد وجود ما مر من أنواع الكفاءة # قال في البحر فالتاجر في القرى كفء لبنت التاجر في المصر للتقارب # قوله ( كما لا عبرة بالجمال ) لكن النصيحة أن يراعي الأولياء المجانسة في ~~الحسن والجمال # هندية عن التاترخانية ط # قوله ( ولا بالعقل ) قال قاضيخان في شرح الجامع وأما العقل فلا رواية فيه ~~عن أصحابنا المتقدمين واختلف فيه المتأخرون اه أي في أنه هل يعتبر في ~~الكفاءة أو لا # قوله ( ولا بعيوب الخ ) أي ولا يعتبر في الكفاءة السلامة من العيوب التي ~~يفسخ بها البيع كالجذام والجنون والبرص والبخر والدفر # بحر # قوله ( خلافا للشافعي ) وكذا لمحمد في الثلاثة الأول إذا كان بحال لا ~~تطيق المقام معه إلا أن التفريق أو الفسخ للزوجة لا للولي كما في ms2184 الفتح # قوله ( ليس بكفء للعاقلة ) قال في النهر لأنه يفوت مقاصد النكاح # فكان أشد من الفقر ودناءة الحرفة وينبغي اعتماده لأن الناس يعيرون ~~PageV03P093 بتزويج المجنون أكثر من ذي الحرفة الدنيئة # قوله ( أو أمه أو جده ) عزاه في النهر إلى المحيط وزاد في الفتح الجدة ~~لكن فيه أن اعتباره كفؤا بغنى أبيه مبني على ما ذكر من العادة بتحمل المهر ~~وهذا مسلم في الأم والجد أما الجدة فلم تجر العادة بتحملها وإن وجد في بعض ~~الأوقات # تأمل # قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف ومالا # قوله ( لأن العادة الخ ) مقتضاه أنه لو جرت العادة بتحمل النفقة أيضا عن ~~الابن الصغير كما في زماننا أنه يكون كفؤا بل في زماننا يتحملها عن ابنه ~~الكبير الذي في حجره والظاهر أنه يكون كفؤا بذلك لأن المقصود حصول النفقة ~~من جهة الزوج بملك أو كسب أو غيره ويؤيده أن المتبادر من كلام الهداية ~~وغيرها أن الكلام في مطلق الزوج صغيرا أو كبيرا فإنه قال وعن أبي يوسف أنه ~~اعتبر القدرة على النفقة دون المهر لأنه تجري المساهلة في المهر وبعد المرء ~~قادرا عليه بيسار أبيه اه نعم زاد في البدائع أن ظاهر الرواية عدم الفرق ~~بين النفقة والمهر لكن ما مشى عليه المصنف نقل في البحر تصحيحه عن المجتبى ~~ومقتضى تخصيصه بالصبي أن الكبير ليس كذلك ووجهه أن الصغير غني بغنى أبيه في ~~باب الزكاة بخلاف الكبير لكن إذا كان المناط جريان العادة بتحمل الأب لا ~~يظهر الفرق بينهما ولا بين المهر والنفقة فيهما حيث تعورف ذلك والله تعالى ~~أعلم # قوله ( بأقل الخ ) أي بحيث لا يتغابن فيه وقدمنا تفسيره في الباب السابق # قوله ( فللولي العصبة ) أي لا غيره من الأقارب ولا القاضي لو كانت سفيهة ~~كما في الذخيرة # نهر # والذي في الذخيرة من الحجر المحجور عليها إذا تزوجت بأقل من مهر مثلها ~~ليس للقاضي الاعتراض عليها لأن الحجر في المال لا في النفس اه # بحر # قلت لكن في حجر الظهيرية إن لم يدخل بها ms2185 الزوج قيل له أتم مهر مثلها فإن ~~رضي وإلا فرق بينهما وإن دخل فعليه إتمامه ولا يفرق بينهما لأن التفريق كان ~~للنقصان عن مهر المثل وقد انعدم حين قضى لها بمهر مثلها بالدخول اه # قوله ( الاعتراض ) أفاد أن العقد صحيح وتقدم أنها لو تزوجت غير كفء ~~فالمختار للفتوى رواية الحسن أنه لا يصح العقد ولم أر من ذكر مثل هذه ~~الرواية هنا ومقتضاه أنه لا خلاف في صحة العقد ولعل وجهه أنه يمكن ~~الاستدراك هنا بإتمام مهر المثل بخلاف عدم الكفاءة والله تعالى أعلم # قوله ( أو يفرق القاضي ) في الهندية عن السراج ولا تكون هذه الفرقة إلا ~~عند القاضي وما لم يقض القاضي بالفرقة بينهما فحكم الطلاق والظهار والإيلاء ~~والميراث باق اه # قوله ( دفعا للعار ) أشار إلى الجواب عن قولهما ليس للولي الاعتراض لأن ~~ما زاد على عشرة دراهم حقها ومن أسقط حقه لا يعترض عليه ولأبي حنيفة أن ~~الأولياء يفتخرون بغلاء المهور ويتعيرون بنقصانها فأشبه الكفاءة # بحر # والمتون على قول الإمام # قوله ( فلها نصف المسمى ) أي وليس لهم طلب التكميل لأنه عند بقاء النكاح ~~وقد زال # قوله فلا مهر لها لأن الفرقة جاءت من قبل من له الحق وهي فسخ # ط عن شرح الملتقى # قوله ( فلها المسمى ) هذا في غير السفيهة وفيها لا تفريق بعد الدخول ولزم ~~مهر المثل كما علمته # قوله ( لانتهاء النكاح بالموت ) فلا يمكن الولي طلب الفسخ فلا يلزم ~~الإتمام لأنه إنما يلتزمه الزوج لخوف الفسخ وقد زال النكاح بالموت ط # PageV03P094 # | مطلب في الوكيل والفضولي في النكاح # قوله ( أمره بتزويج الخ بعض مسائل الوكيل والفضولي وذكرها في باب الولي ~~لأن الوكالة نوع من الولاية # لنفاذ تصرفه على الموكل ونفاذ عقد الفضولي بالإجازة يجعله في حكم الوكيل ~~وعقد ذلك في الكنز وغيره فصلا على حدة # واعلم أنه لا تشترط الشهادة على الوكالة بالنكاح بل على عقد الوكيل وإنما ~~ينبغي أن يشهد على الوكالة إذا خيف جحد الموكل إياها # فتح # قوله ( بتزويج امرأة ) أي منكرة ويأتي محترزه وأطلق ms2186 في الأمة فشمل ~~المكاتبة وأم الولد بشرط أن لا تكون للوكيل للتهمة وما لو كانت عمياء أو ~~مقطوعة اليدين أو مفلوجة أو مجنونة خلافا لهما أو صغيرة لا تجامع اتفاقا ~~وقيل على الخلاف # فتح # زاد في البحر أو كتابية أو من حلف بطلاقها أو آلى منها أو في عدة الموكل ~~أو بغبن فاحش في المهر # قوله ( جاز ) في بعض النسخ نفذ وهي أنسب لأن الكلام في النفاذ لا في ~~الجواز ح # قوله ( وقالا لا يصح ) أي إذا رده الآمر والأولى التعبير بلا ينفذ ليفيد ~~أنه موقوف # ووجه قول الإمام أن هذا رجوع إلى إطلاق اللفظ وعدم التهمة # ووجه قولهما إن لمطلق ينصرف إلى المتعارف وهو التزوج بالإكفاء وجوابه أن ~~العرف مشترك في تزوج المكافئات وغيرهن وتمامه في الفتح # قوله ( وهو استحسان ) قال في الهداية وذكر في الوكالة أن اعتبار الكفاءة ~~في هذا استحسان عندهما لأن كل أحد لا يعجز عن التزوج بمطلق الزوجة فكانت ~~الاستعانة في التزوج بالكفء اه # قال في الفتح وفيه إشارة إلى اختيار قولهما لأن الاستحسان مقدم على غيره ~~إلا في المسائل المعلومة والحق أن قول الإمام ليس قياسا لأنه أخذ بنفس ~~اللفظ المنصوص فكان النظر في أي الاستحسانين أولى اه # والمراد باللفظ المنصوص ) لفظ الموكل # قوله ( بنته الصغيرة ) فلو كبيرة برضاها لا يجوز عنده خلافا لهما ولو ~~زوجه أخته الكبيرة برضاها جاز اتفاقا # بحر # ومثله في الذخيرة # قوله ( أو موليته ) بتشديد الياء كمرمية اسم مفعول أي اليت هي مولى عليها ~~من جهته أي له عليها الولاية وهذا عطف عام على خاص وذلك كبنت أخيه الصغيرة # قوله ( كما لو أمره بمعينة ) محترز قول المتن امرأة بالتنكير ومثله ما لو ~~عين المهر كألف فزوجه بأكثر فإن دخل بها غير عالم فهو على خياره فإن فارقها ~~فلها الأقل من المسمى ومهر المثل ولو هي الموكلة وسمت له ألفا فزوجها ثم ~~قال الزوج ولو بعد الدخول تزوجتك بدينار وصدقة الوكيل إن أقر الزوج أنها لم ~~توكل بدينار فهي بالخيار فإن ms2187 ردت فلها مهر المثل بالغا ما بلغ ولا نفقة عدة ~~لها لأن بالرد تبين أن الدخول حصل في نكاح موقوف فيوجب مهر المثل دون نفقة ~~العدة وإن كذبها الزوج فالقول لها مع يمينها فإن ردت فباقي الجواب بحاله ~~ويجب الاحتياط في هذا فإنه ربما يحصل لها منه أولاد ثم تنكر قدر ما زوجها ~~به الوكيل ويكون القول قولها فترد النكاح # فتح ملخصا # قال في البزازية وهذا إن ذكر المهر وإن لم يذكر فزوجه بأكثر من مهر المثل ~~بما لا يتغابن فيه الناس أو زوجها بأقل منه كذلك صح عنده خلافا لهما لكن ~~للأولياء حق الاعتراض في جانب المرأة دفعا للعار عنهم اه # وانظر ما قدمناه في باب الولي # قوله ( لم يجز اتفاقا ) لأن الكفاءة معتبرة في حقها فلو كان كفؤا إلا أنه ~~أعمى أو مقعد أو صبي أو معتوه فهو جائز وكذا لو كان خصيا أو عنينا وإن كان ~~لها التفريق بعد ذلك # بحر # ثم قال ولو زوجها من PageV03P095 أبيه أو ابنه لم يجز عنده وفي كل موضع ~~لا ينفذ فعل الوكيل فالعقد موقوف على إجازة الموكل وحكم الرسول كحكم الوكيل ~~في جميع ما ذكرناه وتوكيل المرأة المتزوجة بالتزويج إذا طلقت وانقضت عدتها ~~صحيح كتوكيله أن يزوجه المتزوجة فطلقت وحلت فزوجها فإنه صحيح # قوله ( بنكاح امرأة ) نكرها دلالة على أنه لو عينها فزوجها مع أخرى لا ~~يكون مخالفا بل ينفذ عليه في المعنية # وفي الخانية وكله بأن يزوجه فلانة أو فلانة فأيهما زوجه جاز ولا يبطل ~~التوكيل بهذه الجهالة # نهر # قوله ( للمخالفة ) تعليل قاصر # وعبارة الهداية لأنه لا وجه إلى تنفيذهما للمخالفة ولا إلى التنفيذ في ~~إحداهما غير عين للجهالة ولا إلى التعيين لعدم الأولوية فتعين التفريق اه # قوله ( وله أن يجيزهما أو إحداهما ) اعترض الزيلعي بهذا على قول الهداية ~~فتعين التفريق وأجاب في البحر بأن مراده عند عدم الإجازة فإن أجاز نكاحهما ~~أو إحداهما نفذ # قوله ( وتوقف الثاني ) لأنه فضولي فيه ط # قوله ( إلا إذا قال الخ ) في غاية ms2188 البيان أمره بامرأتين في عقدة فزوجه ~~واحدة جاز إلا إذا قال لا تزوجني إلا امرأتين في عقدة فلا يجوز اه أي لا ~~يجوز أن يزوجه واحدة فلو زوجه ثنتين في عقدتين فالظاهر عدم الجواز لأن قوله ~~في عقدة داخل تحت الحصر وهو المفهوم من كلام الشارح # وفي المحيط أمره بامرأتين في عقدة فزوجهما في عقدتين جاز وفي لا تزوجني ~~امرأتين إلا في عقدتين فزوجهما في عقدة لا يجوز # والفرق أنه في الأول أثبت الوكالة حالة الجمع ولم ينفها حالة التفرد نصا ~~بل سكت والتنصيص على الجمع لا ينفي ما عداه وفي الثاني نفاها حالة التفرد ~~والنفي مفيد لما في الجمع من تعجيل مقصوده فلم يصر وكيلا حالة الانفراد اه # والظاهر أن في صورة النفي هذه لو زوجه امرأة يصح ولا يتوقف على تزويج ~~الثانية في عقد آخر وكذا في صورة النفي في كلام الشارح وهي لا تزوجني إلا ~~امرأتين في عقدتين وهو خلاف المفهوم من كلامه فتأمل # قوله ( على قبول غائب ) أي شخص غائب فإذا أوجب الحاضر وهو فضولي من جانب ~~أو من الجانبين لا يتوقف على قبول الغائب بل يبطل وإن قبل العاقد الحاضر ~~بأن تكلم بكلامين كما يأتي وقيد بالغائب لأنه لو كان حاضرا فتارة يتوقف ~~كالفضوليين وتارة ينفذ بأن لم يكن فضوليا ولو من جانب كما في الصور الخمس ~~الآتية # قوله ( في سائر العقود ) قال المصنف في المنح هو أولى مما وقع في الكنز ~~من قوله على قبول ناكح غائب لأنه ربما أفهم الاختصاص بالنكاح وليس كذلك # قوله ( بل يبطل ) لما كان يتوهم من عدم التوقف أنه تام اكتفاء بالإيجاب ~~وحده دفع هذا الإيهام بالإضراب محل البطلان إذا لم يقبل فضولي عن الغائب ~~أما إذا قبل عنه توقف على الإجازة ط # قوله ( ولا تلحقه الإجازة ) يعني أنه إذا بلغ الآخر الإيجاب فقيل لا يصح ~~العقد لأن الباطل لا يجاز ط # قوله ( يقوم مقام القبول ) كقوله مثلا زوجت فلانة من نفسي فإنه يتضمن ~~الشطرين فلا يحتاج إلى القبول ms2189 بعده وقيل يشترط ذكر لفظ هو أصيل فيه كتزوجت ~~فلانة بخلاف ما هو نائب فيه كزوجتها من نفسي وكلام الهداية صريح في خلافه ~~كما في البحر عن الفتح # قوله ( وليا أو وكيلا من الجانبين ) كزوجت ابني بنت أخي أو زوجت موكلي ~~فلانا موكلتي فلانة # قال ط يكفي شاهدان على وكالته ووكالتها وعلى العقد لأن PageV03P096 ~~الشاهد يتحمل الشهادات العديدة اه # وقدمنا أن الشهادة على الوكالة لا تلزم إلا عند الجحود # قوله ( ووكيلا أو وليا من آخر ) كما لو وكلته امرأته أن يزوجها من نفسه ~~أو كانت له بنت عم صغيرة لا ولي لها أقرب منه فقال تزوجت موكلتي أو بنت عمي # قوله ( كزوجت بنتي من موكلي ) مثال للصورة الخامسة ولا بد من التعريف ~~بالاسم والنسب وإنما لم يذكره لأنه مر بيانه # قوله ( ليس ذلك الواحد ) أي المتولي للطرفين بفضولي كما في الخمس المارة # قوله ( ولو من جانب ) أي سواء كان فضوليا من جانب واحد أو من جانبين أي ~~جانب الزوج والزوجة فإذا كان فضوليا منهما أو كان فضوليا من أحدهما وكان من ~~الآخر أصيلا أو كيلا أو وليا ففي هذه الأربع لا يتوقف بل يبطل عندهما خلافا ~~للثاني حيث قال إنه يتوقف على قبول الغائب كما يتوقف اتفاقا لو قبل عنه ~~فضولي آخر والخمسة السابقة نافذة اتفاقا وبقي صورة عاشرة عقلية وهي الأصيل ~~من الجانبين لم يذكرها لاستحالتها # قوله ( وإن تكلم بكلامين ) أي بإيجاب وقبول كزوجت فلانا وقبلت عنه وهذه ~~مبالغة على المفهوم وهو أو الواحد لا يتولى طرفي النكاح عندهما إذا كان ~~فضوليا ولو من جانب سواء تكلم بكلام واحد أو بكلامين خلافا لما في حواشي ~~الهداية وشرح الكافي من أنه يبطل عندهما إذا تكلم بكلام واحد أما لو تكلم ~~بكلامين فإنه لا يبطل بل يتوقف على قبول الغائب اتفاقا ورده في الفتح بأن ~~الحق خلافه وأنه لا وجود لهذا القيد في كلام أصحاب المذهب وإنما المنقول أن ~~الفضولي الواحد لا يتولى الطرفين عندهما وهو مطلق # قوله ( لأن قبوله ) أي ms2190 الفضولي المتولي الطرفين # قوله ( لما تقرر الخ ) حاصله أن الإيجاب لما صدر من الفضولي وليس له قابل ~~في المجلس ولو فضوليا آخر صدر باطلا غير متوقف على قبول الغائب فلا يفيد ~~قبول العاقد بعده ولم يخرج بذلك عن كونه فضوليا من الجانبين # قال في الفتح إن كون كلامي الواحد عقدا تاما هو أثر كونه مأمورا من ~~الطرفين أو من طرف وله ولاية الطرف الآخر # قوله ( ونكاح عبد ) أي ولو مدبرا أو مكاتبا # نهر # قوله ( وأمة ) أي ولو أم ولد # نهر # قوله ( على الإجازة ) أي إجازة السيد أو إجازة العبد بعد الإذن المتأخر ~~عن العقد لما في البحر عن التجنيس لو تزوج بغير إذن السيد ثم أذن لا ينفذ ~~لأن الإذن ليس بإجازة فلا بد من إجازة العبد العاقد وإن صدر العقد منه اه # قوله ( كنكاح الفضولي ) أي الذي باشره مع آخر أصيل أو ولي أو وكيل أو ~~فضولي أما لو تولى طرفي العقد وهو فضولي من الجانبين أو أحدهما فإنه لا ~~يتوقف خلافا لأبي يوسف كما مر # قال في البحر الفضولي من يتصرف لغيره بغير ولاية وكالة أو لنفسه وليس ~~أهلا وإنما زدناه أي قوله أو لنفسه ليدخل نكاح العبد بلا إذن إن قلنا إنه ~~فضولي وإلا فهو ملحق به في أحكامه اه # والصبي كالعبد وإنما قال من يتصرف لا من يعقد ليدخل اليمين كما لو علق ~~طلاق زوجة غيره على دخول الدار مثلا فإنه يتوقف على إجازة الزوج فإن أجاز ~~تعلق فتطلق بالدخول بعد الإجازة لا قبلها ما لم يقل الزوج أجزت الطلاق علي ~~ولو قال أجزت هذا اليمين علي لزمته اليمين ولا يقع الطلاق ما لم تدخل بعد ~~الإجازة كما في الفتح عن الجامع والمنتقى # قوله ( إن لها مجيز الخ ) فسر المجيز في النهاية بقابل يقبل الإيجاب سواء ~~كان فضوليا أو وكيلا أو أصيلا وقال فيها في فصل بيع الفضولي لو باع الصبي ~~ما له أو اشترى أو تزوج أو زوج أمه أو كاتب عبده ونحوه توقف عن ms2191 إجازة ~~PageV03P097 الولي فلو بلغ هو فأجاز نفذ ولو طلق أو خلع أو أعتق عن مال أو ~~بدونه أو وهب أو تصدق أو زوج عبده أو باع ماله بمحاباة فاحشة أو اشترى بغبن ~~فاحشة أو غير ذلك مما لو فعله وليه لا ينفذ كان باطلا لعدم المجيز وقت ~~العقد إلا إذا كان لفظ الإجازة يصلح لابتداء العقد فيصح على وجه الإنشاء ~~كأن يقول بعد البلوغ أوقعت ذلك الطلاق أو العتاق اه # قال في الفتح وهذا يوجب أن يفسر المجيز هنا بمن يقدر على إمضاء العقد لا ~~بالقابل مطلقا ولا بالولي إذ لا يتوقف في هذه الصور وإن قبل فضولي آخر أو ~~ولي لعدم قدرة الولي على إمضائها فعلى هذا فما لا مجيز له أي ما ليس له من ~~يقدر على الإجازة يبطل كما إذا كان تحته حرة فزوجه الفضولي أمة أو أوخت ~~امرأته أو خامسة أو معتدة أو مجنونة أو صغيرة يتيمة في دار الحرب أو إذا لم ~~يكن سلطان ولا قاض لعدم من يقدر على الإمضاء في حالة العقد فوقع باطلا حتى ~~لو زال المانع بموت امرأته السابقة وانقضاء عدة المعتدة فأجاز لا ينفذ وأما ~~إذا كان فيجب أن يتوقف لوجود من يقدر على الإمضاء اه ملخصا # وقوله وإما إذا كان أي وجد سلطان أو قاض في مكان عقد الفضولي عن المجنونة ~~أو اليتيمة فيتوقف أي ويفذ بإجازتها بعد عقلها أو بلوغها لأن وجود المجيز ~~حالة العقد لا يلزم كونه من أولياء النسب كما تقدم في الباب السابق قبل ~~قوله وللولي إلا بعد التزويج بغيبة الأقرب # قوله ( ولابن العم الخ ) هذه من فروع قوله ويتولى طرفي النكاح واحد ليس ~~بفضولي من جانب فيتولاه هنا بالأصالة من جانبه والولاية من جانبها ومثل ~~الصغيرة المعتوهة والمجنونة ولا يخفى أن المراد حيث لا ولي أقرب منه # قوله ( لا يجوز عندهما ) لأنه تولى طرفي النكاح وهو فضولي من جانبها فلم ~~يتوقف عندهما بل بطل ما مر وإذا لم يتوقف لا ينفذ بالإجازة بعده بالسكوت ms2192 أو ~~الإفصاح وهذا إذا زوجها لنفسه كما قلنا أما لو زوجها لغيره وبلا استئذان ~~سابق فسكتت بكرا أو أفصحت بالرضا ثيبا يكون إجازة لأنه نعقد موقوفا لكونه ~~لم يتول الطرفين بنفسه بل باشر العقد مع غيره من أصيل أو ولي أو وكيل أو ~~فضولي فتكون المسألة حينئذ من فروع قوله كنكاح فضولي # قوله ( جوهرة ) جميع ما تقدم من قوله ولابن العم إلى قوله السلطان عبارة ~~الجوهرة ح # قوله ( يعني بخلاف الصغيرة الخ ) توضيحه أن قول الجوهرة وكذا المولى الخ ~~إشارة إلى أن ذكر ابن العم أولا غير قيد بل المراد به من له ولاية التزوج ~~والتزويج وظاهره أن هذا التعميم جاز في الصغيرة والكبيرة أي يزوج الولي ~~الصغيرة من نفسه وكذا الكبيرة لكن بالاستئذان وهذا صحيح في الكبيرة أما ~~الصغيرة فلا لأنه ليس للحاكم والسلطان أن يتزوجا صغيرة لا ولي لها غيرهما ~~لأن فعلهما حكم فيتعين أن يكون قول الجوهرة وكذا الخ راجعا إلى قوله فلو ~~كبيرة لبيان تعميم الولي فيها فقط وهذا معنى قول الشارح بخلاف الصغيرة كما ~~مر أي في الفروع من الباب السابق في قوله ليس للقاضي تزويج الصغيرة من نفسه ~~الخ لكن بعد حمل كلام الجوهرة على هذا يبقى فيه إشكال آخر وهو أن الحاكم ~~والسلطان لا يزوجان الصغيرة لنفسهما لأن فعلهما حكم كما مر وهذا لا يظهر في ~~المولى المعتق فقرانه معهما في الذكر وإن ظهر بالنسبة إلى الكبيرة لكنه لا ~~يظهر بالنسبة إلى الصغيرة المفهومة من التقييد بالكبيرة فلذا قال فليحرر ~~فافهم # والذي يظهر أنه لا مانع من تزوج المولى المعتق معتقته الصغيرة لنفسه حيث ~~الأولى أقرب منه لأنه حينئذ PageV03P098 هو الولي المجبر فيكون أصيلا من ~~جانبه وليا من جانبها كابن العم فيكون داخلا تحت قولهم يتولى طرفي النكاح ~~واحد ليس بفضولي من جانب ولا يعارض ذلك عبارة الجوهرة التي هي غير محررة إذ ~~لولا وجود المانع في الحاكم وهو أن فعله حكم لكان داخلا تحت هذه القاعدة ~~ولا مانع في المولى فيبقى داخلا ms2193 تحتها وأيضا لو كان المولى كالحاكم يلزم أن ~~لا يملك تزويجها من ابنه ونحوه ممن لا تقبل شهادته له ويخالفه ما في الفتح ~~عن التجنيس لو زوج القاضي الصغيرة التي هو وليها من ابنه لا يجوز كالوكيل ~~بخلاف سائر الأولياء لأن تصرف القاضي حكم وحكمه لابنه لا يجوز بخلاف تصرف ~~الولي اه # فقوله بخلاف سائر الأولياء يشمل المولى المعتق فهذا صريح في أنه ليس ~~كالقاضي # تنبيه تقدم أن المعتق آخر العصبات وأن له ولاية التزويج ولو كان امرأة ثم ~~بنوه وإن سفلوا ثم عصبته من النسب على ترتيبهم كما في الفتح وحيث علمت أن ~~له تزويج الصغيرة لنفسه فكذا بنوه وعصباته وكذا لو كان امرأة تزوج معتقها ~~الصغير لنفسها والله تعالى أعلم # قوله ( من نفسه ) في المغرب زوجته امرأة وتزوجت امرأة وليس في كلامهم ~~تزوجت بامرأة ولا زوجت منه امرأة # قوله ( فإن له ذلك ) أي تزويجها لنفسه بشرط أن يعرفها الشهود أو يذكر ~~اسمها واسم أبيها وجدها أو تكون حاضرة متنقبة فتكفي الإشارة إليها # وعند الخصاف لا يشترط كل ذلك بل يكفي قوله زوجت نفسي من موكلتي كما بسطه ~~في الفتح والبحر وقدمنا الكلام عليه عند قوله وبشرط حضور شاهدين ثم إن قول ~~الشارح فإن له إخراج إعراب المتن عن أصله ولا يضر ذلك لأنه لم يغير اللفظ ~~وإنما زاده لإصلاح المتن فإن قول المصنف كما للوكيل الكاف فيه للتشبيه ~~بمسألة ابن العم وما مصدرية أو كافة وللوكيل خبر مقدم والمصدر المنسبك من ~~أن وصلتها مبتدأ مؤخر واسم الإشارة بدل منه # وفيه أمران الأول إطلاق الوكيل مع أن المراد منه وكيل مقيد بأن يزوجها من ~~نفسه # والثاني إنه لا حاجة إلى زيادة اسم الإشارة فأصلح الشارح الأول بزيادة ~~قوله الذي وكلته # والثاني بزيادة قوله فإن له وحينئذ فقوله للوكيل خبر لمبتدإ محذوف تقديره ~~أن يزوج من نفسه ولم يصرح به لدلالته التشبيه عليه وقوله الذي وكلته الخ ~~نعت للوكيل ولا يخفى حسن هذا السبك نعم يمكن إصلاح كلام المتن بدونه ms2194 بجعل ~~اسم الإشارة مبتدأ وللوكيل خبره وقوله إن يزوجها على تقدير الباء الجارة ~~متعلق بالوكيل وهذا وإن صح لكنه غير متبادر من هذا اللفظ وعلى كل فلا خلل ~~في كلام الشارح فافهم # قوله ( من رجل ) أي غير معين وكذا المعين بالأولى # وفي الهندية عن المحيط رجل وكل امرأة أن تزوجه فزوجت نفسها منه لا يجوز ~~اه # قوله ( فزوجها من نفسه ) وكذا لو زوجها من أبيه أو ابنه عند أبي حنيفة ~~كما قدمناه عن البحر لأن الوكيل لا يعقد مع من لا تقبل شهادته له للتهمة # قوله ( لأنها الخ ) يوهم الجواز لو زوجها من أبيه أو ابنه وقد علمت أنه ~~لا يجوز # قوله ( أو وكلته أن يتصرف في أمرها ) لأنه لو أمرته بتزويجها لا يملك أن ~~يزوجها من نفسه فهذا أولى هندية عن التجنيس # قلت ومقتضى التعليل صحة تزويجها من غيره وينبغي تقييده بالقرينة وينبغي ~~أنه لو قامت قرينة على إرادة تزويجها منه أنه يصح كما لو خطبها لنفسه فقالت ~~أنت وكيل في أموري # قوله ( أو قالت له ) في غالب النسخ بأو وفي بعضها بالواو والأول هو ~~الموافق لما في البحر وغيره فهي مسألة ثانية # ونقل المصنف في المنح عن جواهر الفتاوى PageV03P099 أنه يصح # قال البزدوي لعل هذا القائل ذهب إلى أنها علمت من الوكيل أنه يريد ~~تزويجها فحينئذ يجوز # قوله ( لم يصح ) أي لم ينفذ بل يتوقف على إجازتها لأنه صار فضوليا من ~~جانبها قوله ( والأصل الخ ) بيانه أن قولها وكلتك أن تزوجني من رجل الكاف ~~فيه للخطاب فصار الوكيل معرفة وقد ذكرت رجلا منكرا والمعرف غيره وكذا قولها ~~ممن شئت فإنه بمعنى أي رجل شئته # قوله ( وأحد العاقدين ) هو العاقد لنفسه كما في البحر أي سواء كان أصيلا ~~أو وليا أو وكيلا فإنه عاقد لنفسه بمعنى أنه غير فضولي # تأمل وانظر ما لو كان فضوليا بأن كان كل من العاقدين فضوليين والظاهر أن ~~الشرط قيام المعقود لهما فقط # قوله ( أربعة أشياء ) وهم العاقدان والمبيع وصاحبه ويزاد الثمن إن كان ms2195 ~~عرضا كما في البحر فافهم # قوله ( كما سيجيء ) أي في البيوع قوله ( لا يملك نقص النكاح ) أي لا قولا ~~ولا فعلا # قال في الخانية العاقدون في الفسخ أربعة عاقد لا يملك الفسخ قولا وفعلا ~~وهو الفضولي حتى لو زوج رجلا امرأة بلا إذنه ثم قال قبل إجازته فسخت لا ~~ينفسخ وكذا لو زوجه أختها يتوقف الثاني ولا يكون فسخا للأول وعاقد يفسخ ~~بالقول فقط وهو الوكيل بنكاح معينة إذا خاطب عنها فضولي فهذا الوكيل يملك ~~الفسخ بالقول ولو زوجه أختها لا ينفسخ الأول # وعاقد يفسخ بالفعل فقط وهو الفضولي إذا زوج رجلا امرأة بلا إذنه ثم وكله ~~الرجل أن يزوجه امرأة غير معينة فزوجه أخت الأول ينفسخ نكاح الأولى ولو ~~فسخه بالقول لا يصح # وعاقد يفسخ بهما وهو الوكيل بتزويج امرأة بعينها إذا زوجه امرأة خاطب ~~عنها فضولي فإن فسخه الوكيل أو زوجه أختها انفسخ # قوله ( بخلاف البيع ) والفرق أنه بالبيع تلحقه العهدة فله الرجوع كي لا ~~يتضرر بخلاف النكاح فإن الحقوق ترجع إلى المعقود له # عمادية # قوله ( موافقته في المهر المسمى ) قدمنا الكلام عليه عند قوله بمعينة # قوله ( وحكم رسول كوكيل ) قال في الفتح ذكر في الرسول من مسائل أصل ~~المبسوط قال إذا أرسل إلى المرأة رسولا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا فقال إن ~~فلانا يسألك أن تزوجيه نفسك فأشهدت أنها زوجته وسمع اليهود كلامهما أي ~~كلامها وكلام الرسول فإن ذلك جائز إذا أقر الزوج بالرسالة أو قامت عليه ~~بينة فإن لم يكن أحدهما فلا نكاح بينهما لأن الرسالة لما لم تثبت كان الآخر ~~فضوليا ولم يرض الزوج بصنعه # ولا يخفى أن مثل هذا بعينه في الوكيل ثم ذكر فروعا كلها تجري في الوكيل ~~اه # وقدمنا أول النكاح أحكام التزوج بإرسال الكتاب والله تعالى أعلم # # | باب المهر # لما فرغ من بيان ركن النكاح وشرطه شرع في بيان حكمه وهو المهر فإن مهر ~~المثل يجب بالعقد فكان حكما كذا في العناية واعترضه في السعدية بأن المسمى ~~من أحكامه أيضا ms2196 # وأجاب في النهر بأنه إنما خص مهر المثل لأن حكم الشيء هو أثره الثابت به ~~والواجب بالعقد إنما هو مهر المثل ولذا قالوا إنه الموجب الأصلي في باب ~~النكاح وأما المسمى فإنما قام مقامه للتراضي به ثم عرف المهر في العناية ~~بأنه اسم للمال الذي يجب PageV03P100 في عقد النكاح على الزوج في مقابلة ~~البضع إما بالنسبة أو بالعقد واعترض بعد شموله للواجب بالوطء بشبهة ومن ثم ~~عرفه بعضهم بأنه اسم لما تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوطء # وأجاب في النهر بأن المعروف مهر هو حكم النكاح بالعقد # تأمل # قوله ( ومن أسمائه الخ ) أفاد أن له أسماء غيرها كالأجر والعلائق والحباء # قال في النهر وقد جمعها بعضهم بقوله صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم ~~عقر علائق لكنه لم يذكر العطية والصدقة # قوله ( وفي استيلاد الجوهرة ) أي في باب الاستيلاد من الجوهرة نقلا عن ~~الإمام السرخسي # قوله ( في الحرائر مهر المثل ) سيأتي تفسيره وتفصيله # قوله ( وفي الأماء الخ ) أي عشر قيمة الأمة إن كانت بكرا ونصف عشر قيمتها ~~إن كانت ثيبا والظاهر أنه يشترط عدم نقصان العشر أو نصفه عن عشرة دراهم فإن ~~نقص وجب تكميله إلى العشرة لأن المهر لا ينقص عن عشرة سواء كان مهر المثل ~~أو مسمى ح # قلت وقال في الفيض بعد نقله ما ذكره الشارح عن بعض المحققين وقيل في ~~الجواري ينظر إلى مثل تلك الجارية جمالا ومولى بكم تتزوج فيعتبر بذلك وهو ~~المختار اه # والظاهر أن هذا هو المراد من قوله الآتي عند ذكر مهر المثل أن مهر الأمة ~~بقدر الرغية فيها وفي باب نكاح الرقيق من الفتح العقر هو مهر مثلها في ~~الجمال أي ما يرغب به في مثلها جمالا فقط # وأما ما قيل ما يستأجر به مثلها للزنى لو جاز فليس معناه بل العادة أن ما ~~يعطى لذلك أقل مما يعطى مهرا لأن الثاني للبقاء بخلاف الأول # قوله ( لحديث البيهقي وغيره ) رواه البيهقي بسند ضعيف ورواه ابن أبي حاتم # وقال الحافظ ابن حجر ms2197 إنه بهذا الإسناد حسن كما في فتح القدير في باب ~~الكفاءة # قوله ( ورواية الأقل الخ ) أي ما يدل بحسب الظاهر من الأحاديث المروية ~~على جواز التقدير بأقل من عشرة وكلها مضعفة إلا حديث لتمس ولو خاتما من ~~حديد يجب حملها على أنه المعجل وذلك لأن العادة عندهم تعجيل بعض المهر قبل ~~الدخول حتى ذهب بعض العلماء إلى أنه لا يدخل بها حتى يقدم شيئا لها تمسكا ~~بمنعه عليا أن يدخل بفاطمة رضي الله تعالى عنهما حتى يعطيها شيئا فقال يا ~~رسول الله ليس لي شيء فقال أعطها درعك فأعطاها درعه رواه أبو داود والنسائي ~~ومعلوم أن الصداق كان أربعمائة درهم وهي فضة لكن المختار الجواز قبله لما ~~روت عائشة رضي الله عنها قالت أمرني رسول الله أن أدخل مرأة على زوجها قبل ~~أن يعطيها شيئا رواه أبو داود # فيحمل المنع المذكور على الندب أي ندب تقديم شيء إدخالا للمسرة عليها ~~تألفا لقلبها وإذا كان ذلك معهودا وجب حمل ما خالف ما رويناه عليه جمعا بين ~~الأحاديث وهذا وإن قيل إنه خلاف الظاهر في حديث لتمس ولو خاتما من حديد لكن ~~يجب المصير إليه لأنه قال فيه بعده زوجتكها بما معك من القرآن فإن حمل على ~~تعليمه إياها ما معه أو نفى المهر بالكلية عارض كتاب الله تعالى وهو قوله ~~تعالى @QB@ أن تبتغوا بأموالكم @QE@ سورة النساء الآية 14 فقيد الأحلال ~~بالابتغاء بالمال فوجب كون الخبر غير مخالف له وإلا لم يقبل لأنه خبر واحد ~~وهو لا ينسخ القطعي في الدلالة # وتمام ذلك مبسوط في الفتح # قوله ( فضة ) تمييز منصوب أو مجرور فدراهم تمييز لعشرة وفضة تمييز لدراهم ~~على أن المراد بها آلة الوزن # قوله ( وزن ) بالرفع صفة عشرة وبالنصب حال على تقدير ذات وزن ط # قوله ( سبعة مثاقيل ) هو أن يكون كل درهم أربعة عشر قيراطا # شرنبلالية # قوله ( مضروبة كانت أو لا ) فلو سمى PageV03P101 عشرة تبرا أو عرصا قيمته ~~عشرة تبرا لا مضروبة صح وإنما تشترط المصكوكة في نصاب السرقة للقطع ms2198 تقليلا ~~لوجود الحد # بحر # قوله ( ولو دينا ) أي في ذمتها أو في ذمة غيرها # أما الأول فظاهر وأما الثاني فكما لو تزوجها على عشرة له على زيد فإنه ~~يصح وتأخذها من أيهما شاءت فإن ابتعت المديون أجبر الزوج على أن يوكلها ~~بالقبض منه كما في النهر أي لئلا يلزم تمليك الدين من غير من عليه الدين اه ~~ح # لكن إذا أضيف النكاح إلى دراهم في ذمتها تعلق بالعين لا بالمثل بخلاف ما ~~إذا كان في ذمة غيرها فإنه يتعلق بالمثل لئلا يكون تمليك الدين من غير من ~~عليه الدين وبيان ذلك في الذخيرة # قوله ( أو عرضا ) وكذا لو منفعة كسكنى داره وركوب دابته وزراعة أرضع حيث ~~علمت المدة كما في الهندية # قلت ولا بد من كونها مما يستحق المال بمقابلتها ليخرج ما يأتي من عدم صحة ~~التسمية في خدمة الزوج الحر لها وتعليم القرآن # قوله ( قيمته عشرة وقت العقد ) أي وإن صارت يوم التسليم ثمانية فليس لها ~~إلا هو ولو كان على عكسه لها العرض المسمى ودرهمان ولا فرق في ذلك بين ~~الثوب والمكيل والموزون لأن ما جعل مهرا لم يتغير في نفسه وإنما التغير في ~~رغبات الناس # بحر عن البدائع # قوله ( أما في ضمانها الخ ) يعني أما الحكم في ضمانها الخ وذلك كما لو ~~تزوجها على ثوب وقيمته عشرة فقبضته وقيمته عشرون وطلقها قبل الدخول والثوب ~~مستهلك ردت عشرة لأنه إنما دخل في ضمانها بالقبض فتعتبر قيمته يوم القبض # بحر عن المحيط # والهلاك كالاستهلاك لأنها إذا لم تؤاخذ بما زاد في قيمته بعد القبض في ~~الاستهلاك ففي الهلاك بالأولى وأفاد أنه لو قائما تعتبر قيمته يوم الطلاق ~~لا يوم القبض وأنه ليس له أخذه منها ليعطيها نصف قيمته بل إن كان مما لا ~~يتعيب بالقسمة كمكيل وموزون أخذ نصفه وإلا بقي مشتركا بعد القضاء أو الرضا ~~لما سيأتي من أنه لو كان مسلما لها لم يبطل ملكها ويتوقف عوده إلى ملكه على ~~القضاء أو الرضا حتى ينفذ تصرفها فيه ms2199 قبل ذلك لا تصرفه كذا أفاده السيد ~~محمد أبو السعود وأفاد أيضا أنها لو أرادت أن تعطيه نصف قيمته فالظاهر أنه ~~يجبر على القبول # قلت وفيه نظر لأنه قبل القضاء أو الرضا لا وجه لإجباره لأن له ترك ~~المطالبة بالكلية وكذا بعده إذا صار مشتركا لا وجه لإجباره على قبول قيمة ~~حصته فافهم # قوله ( وتجب العشرة إن سماها الخ ) هذا إن لم تكسد الدراهم المسماة فلو ~~كسدت وصار النقد غيرها فعليه قيمتها يوم كسدت على المختار بخلاف البيع حيث ~~يبطل بكساد الثمن # فتح # قوله ( ويجب الأكثر ) أي بالغا ما بلغ فالتقدير بالعشرة لمنع النقصان ( ~~ويتأكد ) أي الواجب من العشرة أو الأكثر وأفاد أن المهر وجب بنفس العقد لكن ~~مع احتمال سقوطه بردتها أو تقبيلها ابنه أو تنصفه بطلاقها قبل الدخول وإنما ~~يتأكد لزوم تمامه بالوطء ونحوه وبه ظهر أن ما في الدرر من أن قوله عند وطء ~~متعلق بالوجوب غير مسلم كما أفاده في الشرنبلالية # قال في البدائع وإذا تأكد المهر بما ذكر لا يسقط بعد ذلك وإن كانت الفرقة ~~من قبلها لأن البدل بعد تأكده لا يحتمل السقوط إلا بالإبراء كالثمن إذا ~~تأكد بقبض المبيع اه # قوله ( صحت ) احتراز عن الخلوة الفاسدة كما سيأتي بيانها # قوله ( من الزوج ) متعلق بقوله وطء أو خلوة على التنازع لا بقوله صحت حتى ~~يرد أن شروط الصحة ليست من جانبه فقط فافهم # قوله ( أو تزوج ثانيا ) هذا مؤكد رابع زاده في البحر بحثا بقوله وينبغي ~~أن لا يزاد رابع وهو وجوب العدة عليها منه فيما لو طلقها بائنا بعد الدخول ~~ثم تزوجها في العدة وجب PageV03P102 كمال المهر الثاني بدون الخلوة والدخول ~~لأن وجوب العدة عليها فوق الخلوة اه # وأقره في النهر وفيه بحث فإنه يمكن إدخاله فيما قبله وهو الوطء لما سيأتي ~~في باب العدة من أنه في هذه الصورة يجب عليه مهر تام وعليها عدة مبتدأة ~~لأنها مقبوضة في يده بالوطء الأول لبقاء أثره وهو العدة وهذه إحدى المسائل ~~العشرة المبنية على ms2200 أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني # قوله ( أو إزالة بكارتها الخ ) هذا مؤكد خامس زاده في البحر أيضا حيث قال ~~ينبغي أن يزاد خامس وهو ما لو أزال بكارتها بحجر ونحوه فإن لها كمال المهر ~~كما صرحوا به بخلاف ما إذا أزالها بدفعة فإنه يجب النصف لو طلقها قبل ~~الدخول ولو دفعها أجنبي فزالت بكارتها وطلقت قبل الدخول وجب نصف المسمى على ~~الزوج وعلى الأجنبي نصف صداق مثلها اه # وأقره في النهر أيضا وفيه بحث أيضا فإن الذي يظهر لي دخول هذا فيما قبله ~~وهو الخلوة لأن العادة أن إزالة البكارة بحجر ونحوه كأصبع إنما تكون في ~~الخلوة فلذا وجب كل المهر بخلاف إزالتها بدفعة فإن المراد حصولها في غير ~~خلوة ثم رأيت ما يفيد ذلك في جنايات الفتاوى الهندية عن المحيط حيث قال ولو ~~دفع امرأته ولم يدخل بها فذهبت عذرتها ثم طلقها فعليه نصف المهر ولو دفع ~~امرأة الغير وذهبت عذرتها ثم تزوجها ودخل وجب لها مهران اه أي مهر بالدخول ~~بحكم النكاح ومهر بإزالة العذرة بالدفع كما في جنايات الخانية فقوله ولو ~~دفع امرأته ولم يدخل بها ذكر مثله في جنايات الخانية ومثله في الفتح هنا ~~وهو صريح فيما قلناه في مسألة الدفع ومشير إلى أن مسألة الحجر في الخلوة إذ ~~لا يظهر الفرق بين مجرد إزالتها بحجر أو دفعة ويدل عليه أن المقاد من إيجاب ~~نصف المهر في مسألة الدفع أن الزوج لا ضمان عليه في إزالة بكارة الزوجة بأي ~~سبب كان لأن وجوب نصف المهر عليه إنما هو بحكم الطلاق قبل الدخول وإلا لوجب ~~عليها مهر آخر لإزالتها بالدفع كما في مسألة امرأة الغير # وبه علم أن لزوم كمال المهر فيما لو أزالها بحجر إنما هو بحكم الطلاق بعد ~~الخلوة لا بسبب إزالتها بالحجر وإلا لكان الواجب عليه مهرين حتى لو كان قد ~~ضربها بحجر بدون خلوة فأزال بكارتها لا يلزمه شيء لإزالة البكارة فإذا ~~طلقها قبل الخلوة أيضا فعليه نصف المهر بحكم ms2201 الطلاق كما في مسألة الدفع # ويدل أيضا على ما قلنا من عدم الفرق بين إزالتها بحجر أو دفع أنه صرح في ~~الخانية بأنه لو دفع بكرا أجنبية صغيرة أو كبيرة فذهبت عذرتها لزمه المهر ~~وذكر مثله فيما لو أزالها حجر أو نحوه فلم يفرق بين الدفع والحجر في ~~الأجنبية فعلم أن الفرق بينهما في الزوجة من حيث الخلوة وعدمها إذ لا شيء ~~على الزوج في مجرد إزالتها بالدفع لملكه ذلك بالعقد فلا وجه لضمانه به ~~بخلاف الأجنبي وحيث لم يلزمه شيء بمجرد الدفع لا يلزمه شيء أيضا بمجرد ~~إزالتها بالحجر ونحوه إذ لا فرق بين آلة وآلة في هذه الإزالة فالدفع غير ~~قيد # ثم رأيت في جنايات أحكام الصغار صحر بأن الزوج لو أزال عذرتها بالأصبع لا ~~يضمن ويعزر اه # ومقتضاه أنه مكروه فقط وهل تنتفي الكراهة بسبب العجز عن الوصول إليها ~~بكرا الظاهر لا فإنه يكن عنينا بذلك ويكون لها حق التفريق ولو جاز ذلك لما ~~ثبتت عنته بذلك العجز والله أعلم فافهم # قوله ( فعلى الأجنبي أيضا ) أي كما أن على الزوج نصف المسمى كما مر عن ~~البحر # قوله ( إن طلقت ) أي طلقها زوجها # قوله ( نهر بحثا ) راجع إلى قوله وإلا فكله وذلك حيث قال وفي جامع ~~الفصولين تدافعت جارية مع أخرى فزالت بكارتها وجب عليه مهر المثل اه # وهو بإطلاقه يعم لو كانت المدفوعة متزوجة فيستفاد منه وجوبه على الأجنبي ~~كاملا فيما إذا لم يطلقها الزوج قبل الدخول فتدبره # انتهى كلام النهر # وفيه أن عبارة جامع الفصولين تدل على وجوب كمال مهر المثل مطلقا من غير ~~تفصيل بين ما إذا طلقها قبل الدخول أو لم يطلقها كما PageV03P103 لا يخفى ~~وحينئذ يعارض إيجابهم نصف مهر المثل على الأجنبي فيما إذا طلقها الزوج قبل ~~الدخول اه ح # وما في جامع الفصولين هو المذكور في الخانية والبزازية وغيرهما وهو الوجه ~~لما علمت من أن إزالة البكارة من أجنبي غير الزوج توجب مهر المثل على ~~المزيل سواء كانت بدفع أو حجر وذلك ms2202 لا ينافي وجوب نصف المسمى على الزوج ~~بطلاقها قبل الدخول لاختلاف السبب # فإن سبب إيجاب المهر كاملا على الدافع الجناية وسبب إيجاب النصف على ~~الزوج الطلاق ولو كان ما وجب على الزوج منقصا للجناية حتى أوجب النصف على ~~الجاني لزم أن لا يجب على الجاني شيء إذا طلقها الزوج بعد الخلوة الصحيحة ~~لوجوب المهر كاملا على الزوج # هذا وفي المنح عن جواهر الفتاوى ولو افتض مجنون بكارة امرأة بأصبع فقد ~~أشار في المبسوط والجامع الصغير إذا افتضها كرها بأصبع أو حجر أو آلة ~~مخصوصة حتى أفضاها فعليه المهر ولكن مشايخنا يذكرون أن هذا وقع سهوا فلا ~~يجب إلا بالآلة الموضوعة لقضاء الشهوة والوطء ويجب الأرش في ماله اه # قلت وهذا مشكل فإن الافتضاض إزالة البكارة والإفضاء خلط مسلكي البول ~~والغائط والمشهور في الكتب المعتمدة المتداولة أن موجب الأول مهر المثل ولو ~~بغير آلة الوطء كما علمته مما قدمناه وموجب الثاني الدية كاملة إن لم ~~تستمسك البول وإلا فثلثها لأنها جراحة جائفة وهذا لو من أجنبي فلو من الزوج ~~لم يجب في الأول ضمان كما مر وكذا في الثاني عندهما خلافا لأبي يوسف حيث ~~جعل الزوج فيه كأجنبي واعتمده ابن وهبان لتصريحهم بين الواجب في سلس البول ~~الدية ورده الشرنبلالي في شرح الوهبانية بأن هذا في غير الزوج وأطال في ذلك ~~والله تعالى أعلم # قوله ( ويجب نصفه ) أي نصف المهر المذكور وهو العشرة أن سماها أو دونها ~~أو الأكثر منها إن سماه والمتبادر التسمية وقت العقد فخرج ما فرض أو زيد ~~بعد العقد فإنه لا ينصف كالمتعة كما سيأتي # وفي البدائع ولو شرط مع المسمى ما ليس بمال بأن تزوجها على ألف درهم وعلى ~~أن يطلق امرأته الأخرى أو على أن لا يخرجها من بلدها ثم طلقها قبل الدخول ~~فلها نصف المسمى وسقط الشرط لأنه إذا لم يف به يجب تمام مهر المثل ومهر ~~المثل لا يثبت بالطلاق قبل الدخول فسقط اعتباره فلم يبق إلا المسمى فينتصف ~~وكذلك إن شرط مع ms2203 المسمى شيئا مجهولا كأن يهدي لها هدية ثم طلقها قبل الدخول ~~فلها نصف المسمى لأنه إذا لم يف بالهدية يجب مهر المثل ولا مدخل لمهر المثل ~~في الطلاق قبل الدخول فيسقط اعتبار هذا الشرط وكذا لو تزوجها على ألف أو ~~على ألفين حتى وجب مهر المثل انتهى # قوله ( بطلاق ) الباء للمصاحبة لا للسببية لما مر من أن الوجوب بالعقد # أفاده في الشرنبلالية ولو قال بكل فرقة من قبله لشمل مثل ردته وزناه ~~وتقبيله ومعانقته لأم امرأته وبنتها قبل الخلوة # قهستاني عن النظم # قوله ( قبل وطء أو خلوة ) هو معنى قول الكنز قلب الدخول فإن الدخول يشمل ~~الخلوة أيضا لأنها دخول حكما كما في البحر عن المجتبى وسيأتي متنا أن القول ~~لها لو ادعت الدخول وأنكره لأنها تنكر سقوط النصف # قوله ( فلو كان نكحها الخ ) تفريع على قوله ويجب نصفه الشامل للعشر فيما ~~لو سمى ما دونها كما قررناه فافهم # قوله ( ودرهمان ونصف ) لأنه لما سمى ما قيمته دون العشرة لزم خمسة أخرى ~~تكملة العشرة لما طلقها قبل الدخول كان لها نصف المسمى ونصف التكملة # قوله ( وعاد النصف إلى ملك الزوج ) أي لو كان تبرع به عنه آخر وإذا كانت ~~الفرقة قبل الدخول من قبلها عاد إليه الكل # PageV03P104 قال في البحر عن القنية لو تبرع بالمهر عن الزوج ثم طلقها ~~قبل الدخول أو جاءت الفرقة من قبلها يعرف نصف المهر في الأول والكل في ~~الثاني إلى ملك الزوج بخلاف المتبرع بقضاء الدين إذا ارتفع السبب يعود إلى ~~ملك القاضي إن كان بغير أمره قوله ( بمجرد الطلاق ) أي بالطلاق المجرد عن ~~القضاء والرضا # قوله ( إذا لم يكن مسلما لها ) وكذا إذ كان دينا لم تقبضه فإنه يسقط نصف ~~المسمى بالطلاق ويبقى النصف كما في البدائع # قوله ( بل توقف عوده ) أي عود النصف إلى ملكه لأن العقد وإن انفسخ ~~بالطلاق فقد بقي القبض بالتسليط الحاصل بالعقد وأنه من أسباب الملك فلا ~~يزوال الملك إلا بالفسخ من القاضي لأنه فسخ لسبب الملك أو بتسليمها ms2204 لأنه ~~نقض للقبض حقيقة # بدائع # قوله ( عبدا لمهر ) مفعول لعتق والمراد نصفه وكذا كله بالأولى إذ لا حق ~~له في النصف الآخر # قوله ( بعد طلاقها قبله ) الظرفان متعلقان بعتق # قوله ( ونحوه ) المراد به الرضا اه ح # قوله ( لعدم ملكه قبله ) أي قبل القضاء ونحوه حتى لو قضى القاضي بعد ~~العتق بالنصف له لا ينفذ ذلك العتق لأنه عتق سبق ملكه كالمقبوض بشراء فاسد ~~إذا أعقته البائع ثم رد عليه لا ينفذ ذلك العتق الذي كان قبل الرد # فتح # قوله ( ونفذ تصرف المرأة ) من جملة المفرغ على قوله بل توقف الخ ط # وشمل التصرف العتق والبيع والهبة وقوله قبله أي قبل القضاء ونحوه # قوله ( وعليها صنف قيمة الأصل الخ ) لأنه إذا نفذ تصرفها فقد تعذر عليها ~~رد النصف بعد وجوبه فتضمن نصف قيمته للزوج يوم قبضت # بحر أي لأنه بالقبض دخل في ضمانها # قوله ( لأن زيادة المهر ) تعليل لما استفيد من التقييد بالأصل وهو أن ~~المهر لو زاد بعد القبض لا تضمن الزيادة لكن في المسألة تفصيل لأن الزيادة ~~في المهر إما متصلة متولدة من الأصل كسمن الجارية وجمالها وأثمار الشجر أو ~~غير متولدة كصبغ الثوب والبناء في الدار أو منفصلة متولدة كالولد والثمر إذ ~~جذ أو غير متولدة كالكسب والغلة وكل إما أن يكون قبل القبض فينتصف إلا لغير ~~المتولدة بقسميها أو بعده فلا يتنصف فالأقسام ثمانية كما في النهر وغيره # والحاصل أن الزيادة لا تنتصف بل تسلم للزوجة إذا حدثت بعد القبض مطلقا أو ~~قبله إن كانت غير متولدة متصلة ومنفصلة فكان الأولى للشارح أن يقول لأن ~~الزيادة المتولدة قبل القبض تنتصف دون غيرها # ثم اعلم أن هذا كله إذا حدثت الزيادة قبل الطلاق فلو بعده فإن كانت قبل ~~القبض تنصفت كالأصل وإن بعد القبض فإن كان بعد القضاء للزوج بالنصف فكذلك ~~وإلا فالمهر في يدها كالمقبوض بعقد فاسد لأنه فسد ملكها النصف بالطلاق كما ~~في البدائع # وبقي مسائل نقصان المهر وهو خمس وعشرون صورة مذكورة في البحر والنهر ms2205 # قوله ( قبل القبض ) ظرف لقوله تتنصف والواقع في النهر وغيره جعله ظرفا ~~للزيادة فإن المؤدى واحد ط # قلت ويصح جعل الظرف متعلقا بمحذوف حال من زيادة فتتحد العبارتان # PageV03P105 # | مطلب نكاح الشغار # قوله ( في الشغار ) بكسر الشين مصدر # قوله ( هو أن يزوجه الخ ) قال في النهر وهو أن يشاغر الرجل أي يزوجه ~~حريمته على أن يزوجه الآخر حريمته ولا مهر إلا هذا كذا في المغرب أي على أن ~~يكون بضع كل صداقا عن الآخر وهذا القيد لا بد منه في مسمى الشغار حتى لو لم ~~يقل ذلك ولامعناه بل قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك فقبل أو على أن ~~يكون بضع بنتي صداقا لبنتك فلم يقبل الآخر بل زوجه بنته ولم يجعلها صداقا ~~لم يكن شغارا بل نكاحا صحيحا اتفاقا وإن وجب مهر المثل في الكل لما أنه سمى ~~مالا يصلح صداقا # وأصل الشغور الخلو يقال بلدة شاغرة إذا خلت عن السكان والمراد هنا الخلو ~~عن المهر لأنهما بهذا الشرط كأنهما أخليا البضع عنه # نهر # قوله ( معاوضة بالعقدين ) المراد بالعقد المعقود عليه وهو البضع كما في ~~الحواشي السعدية أي على أن يكون كل بضع عوض الآخر مع القبول من العاقد ~~الآخر كما يشير إليه لفظ المفاعلة فاحترز عما إذا لم يصرح بكون كل بضع عوض ~~البضع للآخر أو صرح به أحدهما وقال الآخر زوجتك بنتي كما مر # قوله ( وهو منهى عنه لخلوه عن المهر الخ ) جواب عما أورده الشافعي من ~~حديث الكتب الستة مرفوعا من النهي عن نكاح الشغار والنهي يقتضي فساد المنهى ~~عنه # والجواب أن متعلق النهي مسمى الشغار المأخوذ في مفهومه خلوه عن المهر ~~وكون البضع صداقا ونحن قائلون بنفي هذه الماهية وما يصدق عليها شرعا فلا ~~نثبت النكاح كذلك بل نبطله فيبقى نكاحا مسمى فيه ما لا يصلح مهرا فينعقد ~~موجبا لمهر المثل كالمسمى فيه خمر أو خنزير فما هو متعلق النهي لم نثبته ~~وما أثبتناه لم يتعلق به بل اقتضت العمومات صحته وتمامه في الفتح # زاد ms2206 الزيلعي أو هو أي النهي محمول على الكراهة اه أي والكراهة لا توجب ~~الفساد # وحاصله أنه مع إيجاب مهر المثل لم يبق شغارا حقيقة وإن سلم فالنهي على ~~معنى الكراهة فيكون الشرع أوجب فيه أمرين الكراهة ومهر المثل فالأول مأخوذ ~~من النهي والثاني من الأدلة الدالة على أن ما سمي فيه ما لا يصلح مهرا ~~ينعقد موجبا لمهر المثل وهذا الثاني دليل على حمل النهي على الكراهة دون ~~الفساد وبهذا التقرير اندفع ما أورد من أن حمله على الكراهة يقتضي أن ~~الشغار الآن غير منهي عنه لإيجابنا فيه مهر المثل # وجه الدفع أنه إذا حمل النهي على معنى الفساد فكونه غير منهي الآن # أي بعد إيجاب مهر المثل مسلم # وإن حمل على معنى الكراهة فالنهي باق فافهم # قوله ( وفي خدمة زوج حر ) أي يجب مهر المثل عندهما في جعله المهر خدمته ~~إياها سنة # وقال محمد لها قيمة الخدمة قيد بالخدمة لأنه لو تزوجها على سكنى داره أو ~~ركوب دابته أو الحمل عليها أو على أن تزرع أرضه ونحو ذلك من منافع الأعيان ~~مدة معلومة صحت التسمية لأن هذه المنافع مال أو ألحقت به للحاجة # نهر عن البدائع # واحترز بالحر عن العبد كما يأتي في قوله ولها خدمته لو عبدا وزاد قوله أو ~~أمة لقول النهر إن الظاهر من كلامهم أنه لا فرق بينها وبين الحرة بل ~~التنافي المعلل به أقوى في الأمة منه في الحرة # قوله ( سنة ) إنما ذكره لتوهم صحة التسمية بتعيين المدة فإذا لم تصح في ~~المعينة ففي المجهولة بالأولى ط # قوله ( لأن فيه قلب الموضوع ) لأن موضوع الزوجية أن تكون هي خادمة له لا ~~بالعكس فإنه حرام لما فيه من الإهانة والإذلال كما يأتي فقد سمى ما لا يصلح ~~مهرا فصح العقد ووجب مهر المثل # PageV03P106 قال في النهر واختلفت الروايات في رعي غنمها وزراعة أرضها ~~للتردد في تمحضها خدمة وعدمه فعلى رواية الأصل والجامع لا يجوز وهو الأصح # وروى ابن سماعة أنه يجوز ألا ترى أن الابن ms2207 لو استأجر أباه للخدمة لا يجوز ~~ولو استأجره للرعي والزراعة يصح كذا في الدراية وهذا شاهد قوي ومن هنا قال ~~المصنف في كافيه بعد ذكر رواية الأصل الصواب أن يسلم لها إجماعا اه # قوله ( كذا قالوا ) الأولى إسقاطه لأن عادتهم في مثل هذه العبارة تضعيف ~~القول والتبري عنه وهو غير مراد هنا # تأمل # قوله ( ومفاده الخ ) البحث لصاحب النهر # قال الرحمتي والظاهر أن وليها يضمن لها حينئذ قيمة الخدمة بخلاف سيدها ~~لأنه المستحق لمهر أمته # والظاهر هنا الاتفاق على صحة التزويج بخلاف خدمته لها اه # قلت لكن في البحر عن الظهيرية لو تزوجها على أن يهب لأبيها ألف درهم لها ~~مهر المثل وهب له أو لا فإن وهب كان له أن يرجع في هبته اه # ومقتضاه وجوب مهر المثل في خدمة وليها وعدم لزوم الخدمة وكذا في مثل قضة ~~شعيب عليه السلام ولو فعل الزوج ما سمى ينبغي أن يجب له أجر المثل على ~~وليها كما قالوا فيما لو قال له اعمل معي في كرمي لأزوجك ابنتي فعمل ولم ~~يزوجه له أجر المثل # تأمل # قوله ( كقصة شعيب ) فإنه زوج موسى عليهما السلام بنته على أن يرعى له ~~غنمه ثماني سنين وقد قصه الله تعالى علينا بلا إنكار فكان شرعا لنا # وقد استدل بهذه القصة على ترجيح ما مر من رواية الجواز في رعي غنمها # ورده في الفتح بأنه إنما يلزم لو كانت الغنم ملك البنت دون شعيب وهو منتف ~~اه # وتبعه في البحر # ومفاده صحة الاستدلال بها على الجواز في رعي غنم الأب # قوله ( على خدمة عبده ) أي عبد الزوج أي خدمة عبده إياها فالمصدر مضاف ~~لفاعله وكذا ما بعده # قوله ( أو حر آخر برضاه ) في الغاية عن المحيط لو تزوجها على خدمة حر آخر ~~فالصحيح صحته وترجع على الزوج بقيمة خدمته اه # قال في الفتح وهذا يشير إلى أنه لا يخدمها فإما لأنه أجنبي لا يؤمن ~~الانكشاف عليه مع مخالطته للخدمة وإما أن يكون مراده إذا كان بغير أمر ms2208 ذلك ~~الحر ثم قال بعد كلام ويجب أن ينظر فإن لم يكن بأمره ولم يجزه وجب قيمة ~~الخدمة وإن بأمره فإن كانت خدمة معينة تستدعي مخالطة لا يؤمن معها الانكشاف ~~والفتنة وجب أن تمنع وتعطي هي قيمتها أو لا تستدعي ذلك وجب تسليمها وإن ~~كانت غير معينة بل تزوجها على منافع ذلك الحر حتى تصير أحق بها لأنه أجير ~~وحد فإن صرفته في الأول فكالأول أو في الثاني فكالثاني اه أي إن صرفته ~~واستخدمته في النوع الأول وهو ما يستدعي المخالطة فكالأول من المنع وإعطاء ~~قيمة الخدمة وإن استخدمته بما لا يستدعي ذلك فحكمه كالثاني من وجوب تسليم ~~الخدمة # قوله ( وفي تعليم القرآن ) أي يجب مهر المثل فيما لو تزوجها على أن ~~يعلمها القرآن أو نحوه من الطاعات لأن المسمى ليس بمال # بدائع أي لعدم صحة الاستئجار عليها عند أئمتنا الثلاثة # قوله ( وباء زوجتك بما معك ) أي الوارد في حديث سهل بن سعد الساعدي من ~~قوله لتمس ولو خاتما من حديد فلتمس فلم ير شيئا فقال عليه الصلاة والسلام ~~هل معك PageV03P107 شيء من القرآن قال نعم سورة كذا وسورة كذا السور سماها ~~فقال عليه الصلاة والسلام قد ملكتكها بما معك من القرآن ويروي أنكحتكها ~~وزوجتكها ح عن الزيلعي # قوله ( للسببية أو للتعليل ) أي بسبب لأجل أنك من أهل القرآن فليست الباء ~~متعينة للعوض # قوله ( لكن في النهر ) أصله لصاحب البحر حيث قال وسيأتي إن شاء الله ~~تعالى في كتاب الإجارات أن الفتوى على جواز الاستئجار لتعليم القرآن والفقه ~~فينبغي أن يصح تسميته مهرا لأن ما جاز أخذ الأجرة في مقابلته من المنافع ~~جاز تسميته صداقا كما قدمنا نقله عن البدائع ولهذا ذكر في فتح القدير هنا ~~أنه لما جوز الشافعي أخذ الأجر على تعليم القرآن صحح تسميته مهرا فكذا نقول ~~يلزم على المفتى به صحة تسميته صداقا ولم أر من تعرض له والله الموفق ~~للصواب اه # واعترضه المقدسي بأنه لا ضرورة تلجىء إلى الصحة تسميته بل تسمية غيره ~~تغني بخلاف ms2209 الحاجة إلى تعليمك القرآن فإنها تحققت للتكاسل عن الخيرات في ~~هذا الزمان اه # وفيه أن المتأخرين أفتوا بجواز الاستئجار على التعليم للضرورة كما صرحوا ~~به ولهذا لم يجز على ما لا ضرورة فيه كالتلاوة ونحوها ثم الضرورة إنما هي ~~علة لأصل جواز الاستئجار ولا يلزم وجودها في كل فرد من أفراده وحيث جاز على ~~التعليم للضرروة صحت تسميته مهرا لأن منفعته تقابل بالمال كسكنى الدار ولم ~~يشترط أحد وجود الضرورة في المسمى إذ يلزم أن يقال مثله في تسمية السكنى ~~مثلا أن تسمية غيرها تغني عنها مع أن الزوجة قد تكون محتاجة إلى التعليم ~~دون السكنى والمال # واعترض أيضا في الشرنبلالية بأنه لا يصح تسمية التعليم لأنه خدمة لها ~~وليست من مشترك مصالحهما أي بخلاف رعي غنمها وزراعة أرضها فإن وإن كان خدمة ~~لها لكنه من المصالح المشتركة بينه وبينها # وأجاب تلميذه الشيخ عبد الحي بأن الظاهر عدم تسليم كون التعليم خدمة لها ~~فليس كل خدمة لا تجوز وإنما يمتنع لو كانت الخدمة للترذيل # قال ط وهو حسن لأن معلم القرآن لا يعد خادما للمتعلم شرعا ولا عرفا اه # قلت ويؤيده أنهم لم يجعلوا استئجار الابن أباه لرعي الغنم والزراعة خدمة ~~ولو كان رعى الغنم خدمة أو رذيلة لم يفعله نبينا وموسى عليهما الصلاة ~~والسلام بل هو حرفة كباقي الحرف الغير المسترذلة يقصد بها الاكتساب فكذا ~~التعليم لا يسمى خدمة بالأولى # تنبيه قال في النهر والظاهر أنه يلزمه تعليم كل القرآن إلا إذا قامت ~~قرينة على إرادة البعض والحفظ ليس من مفهومه كما لا يخفى اه أي فلا يلزمه ~~تعليمه على وجه الحفظ عن ظهر قلبها # قوله ( ولها خدمته ) لأن الخدمة إذا كانت بإذن المولى صار كأنه يخدم ~~المولى حقيقة # بحر # فليس فيه قلب الموضوع اه ح ولأن استخدام زوجته إياه ليس بحرام لأنه عرضة ~~للاستخدام والابتذال لكونه مملوكا ملحقا بالبهائم # بدائع # قوله ( مأذونا في ذلك ) أي في التزوج على خدمته فلو بلا إذن مولاه لم يصح ~~العقد # قوله ( أما ms2210 الحر ) أي الزوج الحر # قوله ( فخدمته لها حرام ) أي إذا خدمها فيما يخصها على الظاهر ولو من غير ~~استخدام يدل على ذلك عطف الاستخدام عليه ط # قوله ( وكذا استخدامه ) صرح به في البدائع أيضا # وقال ولهذا لا يجوز للابن أن يستأجر أباه للخدمة # قال في البحر وحاصله أنه يحرم عليها الاستخدام ويحرم عليه الخدمة # قوله ( فيما إذا لم يسم مهرا ) أي لم يسمه تسمية صحيحة أو سكت عنه نهر ~~فدخل فيه ما لو سمى غير مال كخمر ونحوه أو مجهول الجنس كدابة وثوب # PageV03P108 قال في البحر ومن صور ذلك ما إذا تزوجها على ألف على أن ترد ~~إليه ألفا أو تزوجها على عبدها أو قالت زوجتك نفسي بخمسين دينارا وأبرأتك ~~منها فقبل أو تزوجها على حكمها أو حكمه أو حكم رجل آخر أو على ما في بطن ~~جاريته أو أغنامه أو على أن يهب لأبيها ألف درهم أو على تأخير الدين عنها ~~سنة والتأخير باطل أو على إبراء فلان من الدين أو على عتق أخيها أو طلاق ~~ضرتها وليس منه ما لو تزوجها على عبد الغير لوجوب قيمته إذا لم يجز مالكه ~~أو على حجة لوجوب قيمة حجة وسط لا مهر المثل والوسط بركوب الراحلة أو على ~~عتق أخيها عنها لثبوت الملك لها في الأخ اقتضاء أو تزوجته بمثل مهر أمها ~~وهو لا يعلمه لأنه جائز بمقداره وله الخيار إذا علم اه ملخصا باختصار # قوله ( أو نفى ) بأن تزوجها على أن لا مهر لها ط # قوله ( إن وطىء الزوج ) أي ولو حكما # قوله ( نهر ) أي بالخلوة الصحيحة فإنها كالوطء في تأكد المهر كما سيأتي # قوله ( أو مات عنها ) قال في البحر لو قال أو مات أحدهما لكان أولى لأن ~~موتها كموته كما في التبيين اه # واعلم أنه إذا ماتا جميعا فعنده لا يقضي بشيء وعندهما يقضي بمهر المثل # قال السرخسي هذا إذا تقدم العهد بحيث يتعذر على القاضي الوقوف على مهر ~~المثل أما إذا لم يتقادم يقضي بمهر المثل عنده ms2211 أيضا # حموي عن البرجندي أبو السعود # تنبيه استفتى الشيخ صالح ابن المصنف من الخير الرملي عما لو طلبت المرأة ~~مهر مثلها قبل الوطء أو الموت هل لها ذلك أم لا فأجابه بما في الزيلعي من ~~أن مهر المثل يجب بالعقد ولهذا كان لها أن تطالبه به قبل الدخول فيتأكد ~~ويتقرر بموت أحدهما أو بالدخول على ما مر في المهر المسمى في العقد اه # وبه صرح الكمال وابن ملك وغيرهما وقد بسط ذلك في الخيرية فراجعها # قوله ( إذا لم يتراضيا ) أي بعد العقد # قوله ( وإلا ) بأن تراضيا على شيء فهو الواجب بالوطء أو الموت أما لو ~~طلقها قبل الدخول فتجب المتعة كما يأتي في قوله وما فرض بعد العقد أو زيد ~~لا يتنصف # قوله ( أو سمى خمرا أو خنزيرا ) أي سمى لمسلم لأن الكلام فيه أما غير ~~المسلم فسيأتي في بابه وكذا الميتة والدم والأولى لأنه ليس بمال أصلا وشمل ~~ما لو كانت الزوجة ذمية لأنه لا يمكن إيجاب الخمر على المسلم لأنها ليست ~~بمال في حقه وخرج ما لو سمى عشرة دراهم ورطل خمر فلها المسمى ولا يكمل مهر ~~المثل # بحر ملخصا # قوله ( أو هذا الخل وهو خمر الخ ) أي يجب مهر المثل إذا سمى حلالا وأشار ~~إلى حرام عند أبي حنيفة فلو بالعكس كهذا الحر فإذا هو عبد لها العبد المشار ~~إليه في الأصح وأشار إلى وجوب مهر المثل بالأولى لو كانا حرامين ولو كانا ~~حلالين وقد اختلفا جنسا كما إذا قال على هذا الدن من الخل فإذا هو زيت وعلى ~~هذا العبد فإذا هو جارية كان لها مثل الدن خلا وعبد بقيمة الجارية كما في ~~الدخيرة إلا أن الذين في الخانية أن لها مثل ذلك المسمى ومقتضاه وجوب عبد ~~وسط أو قيمته ولا ينظر إلى قيمة الجارية # بحر ونهر ملخصا # قال في البحر فصار الحاصل أن القسمة رباعية لأنهما إما أن يكونا حرامين ~~أو حلالين أو مختلفين فيجب مهر المثل فيما إذا كانا حرامين أو المشار إليه ~~حراما ms2212 وتصح التسمية في الباقيين # قال وأشار المصنف بوجوب مهر المثل عينا إلى أن المشار إليه لو كان حرا ~~حربيا فاسترق وملكه الزوج لا يلزمه تسليمه # وفي الأسرار أنه متفق عليه وكذا الخمر لو تخللت لم يجب تسليمها # قوله ( أو دابة أو ثوبا ) لأن الثياب أجناس كالحيوان والدابة فليس البعض ~~PageV03P109 أولى من البعض بالإرادة فصارت الجهالة فاحشة # بحر # ثم ذكر تعريف الجنس عند الفقهاء وسيأتي الكلام عليه عند قول المصنف ولو ~~تزوجها على فرس فالواجب الوسط أو قيمته # # | مطلب في أحكام المتعة # قوله ( وتجب متعة لمفوضة ) بكسر الواو من فوضت أمرها لوليها وزوجها بلا ~~مهر وبفتحها من فوضها وليها إلى الزوج بلا مهر # واعلم أن الطلاق الذي تجب فيه المتعة ما يكون قبل الدخول في نكاح لا ~~تسمية فيه سواء فرض بعذه أو لا أو كانت التسمية فيه فاسدة كما في البدائع ~~قال في البحر وإنما تجب فيما لم تصح فيه التسمية من كل وجه فلو صحت من وجه ~~دون وجه لا تجب المتعة وإن وجب مهر المثل بالدخول كما إذا تزوجها على ألف ~~درهم وكرامتها أو على ألف وأن يهدي لها هدية فإذا طلقها قبل الدخول كان لها ~~نصف الألف لا المتعة مع أنه لو دخل بها وجب مهر المثل لا ينقص عن الألف كما ~~في غاية البيان لأن المسمى لم يفسد من كل وجه لأنه على تقدير كرامتها ~~والإهداء يجب الألف لا مهر المثل اه # وقدمنا عن البدائع في تعليل ذلك أنه لا مدخل لمهر المثل في الطلاق قبل ~~الدخول # قوله ( طلقت قبل الوطء ) أي والخلوة # بحر # وقد مر أنها وطء حكما والمراد بالطلاق فرقة جاءت من قبل الزوج ولم يشاركه ~~صاحب المهر في سببها طلاقا كانت أو فسخا كالطلاق والفرقة بالإيلاء واللعان ~~والجب والعنة والردة وإبائه الإسلام وتقبيله ابنتها أو أمها بشهوة فلو جاءت ~~من قبلها كردتها وإبائها الإسلام وتقلبها ابنه بشهوة والرضاع وخيار البلوغ ~~والعتق وعدم الكفاءة فإنه لا متعة لها لا وجوبا ولا استحبابا كما في ms2213 الفتح ~~كما لا يجب نصف المسمى لو كان وخرج ما لو اشترى هو أو وكيله منكوحته من ~~المولى فإن مالك المهر يشارك الزوج في السبب وهو الملك فلذا لا تجب المتعة ~~ولا نصف المسمى بخلاف ما لو باعها المولى من رجل ثم اشتراها الزوج منه ~~فإنها واجبة كما في التبيين # بحر # قوله ( وهي درع الخ ) الدرع بكسر المهملة ما تلبسه المرأة فوق القميص كما ~~في المغرب ولم يذكره في الذخيرة وإنما ذكر القميص وهو الظاهر # بحر # وأقول درع المرأة قميصها والجمع أدرع وعليه جرى العيني وعزاه في البناية ~~لابن الأثير فكونه في الذخيرة لم يذكره مبني على تفسير المغرب والخمار ما ~~تغطي به المرأة رأسها # والملحفة بكسر الميم ما تلتحف به المرأة من قرنها إلى قدمها # قال فخر الإسلام هذا في ديارهم أما في ديارنا فيزاد على هذا إزار ومكعب ~~كذا في الدراية ولا يخفى إغناء الملحفة عن الإزار إذ هي بهذا التفسير إزار ~~إلا أن يتعارف تغايرهما كما في مكة المشرفة ولو دفع قيمتها أجبرت على ~~القبول كما في البدائع # نهر وما ذكر من الأثواب الثلاثة أدنى المتعة # شرنبلالية عن الكمال # وفي البدائع وأدنى ما تكتسي به المرأة وتستر به عند الخروج ثلاثة أثواب ~~اه # قلت ومقتضى هذا مع ما مر عن فخر الإسلام من أن هذا في ديارهم الخ أن ~~يعتبر عرف كل بلدة لأهلها فيها تكتسي به المرأة عند الخروج # تأمل # ثم رأيت بعض المحشين قال وفي البرجندي قالوا هذا في ديارهم أما في ديارنا ~~فينبغي أن يجب أكثر من ذلك لأن النساء في ديارنا تلبس أكثر من ثلاثة أثواب ~~فيزاد على ذلك إزار ومكعب اه # وفي القاموس المكعب الموشى من البرود والأثواب اه أي المنقوش # قوله ( لا تزيد على نصفه الخ ) في الفتح عن الأصل والمبسوط المتعة لا ~~تزيد PageV03P110 على نصف مهر المثل لأنها خلفه فإن كانا سواء فالواجب ~~المتعة لأنها الفريضة بالكتاب العزيز وإن كان النصف أقل منها فالواجب الأقل ~~إلا أن ينقص عن خمسة ms2214 فيكمل لها الخمسة اه # وقول الشارح أولا لو الزوج غنيا وثانيا لو فقيرا لم يظهر لي وجهه بل ~~الظاهر أنه مبني على القول باعتبار حال الزوج في المتعة وهو خلاف ما بعده ~~فليتأمل # قوله ( وتعتبر المتعة بحالهما ) أي فإن كانا غنيين فلها الأعلى من الثياب ~~أو فقيرين فالأدنى أو مختلفين فالوسط وما ذكره قول الخصاف # وفي الفتح إنه الأشبه بالفقه # والكرخي اعتبر حالها واختاره القدوري والإمام السرخسي اعتبر حاله وصححه ~~في الهداية # قال في البحر فقد اختلف الترجيح # والأرجح قول الخصاف لأن الولوالجي صححه # وقال وعليه الفتوى كما أفتوا به في النفقة وظاهر كلامهم أن ملاحظة ~~الأمرين أي أنها لا تزاد على نصف مهر المثل ولا تنقص عن خمسة دراهم معتبرة ~~على جميع الأقوال كما هو صريح الأصل والمبسوط اه # وذكر في الذخيرة اعتبار كون المتعة وسطا لا بغاية الجودة ولا بغاية ~~الرداءة # واعترضه في الفتح بأنه لا يوافق رأيا من الثلاثة # وأجاب في البحر بأنه موافق للكل فعلى القول باعتبار حالها لو فقيرة لها ~~كرباس وسط ولو متوسطة فقز وسط ولو مرتفعة فإبريسم وسط وكذا يقال على القول ~~باعتبار حاله وكذا على قول من اعتبر حالهما لو فقيرين فلها كرباس وسط أو ~~غينيين فإبريسم وسط أو مختلفين فقز وسط اه # وفي النهر إن حمل ما في الذخيرة على هذا ممكن # واعتراض الفتح عليه وارد من حيث الإطلاق فإنه يفيد أنه يجب من القز أبدا # قوله ( أي المفوضة ) تفسير للضمير المجرور في سواها وإنما أخرجها لأن ~~متعتها واجبة كما علمت # قوله ( إلا من سمى لها مهر الخ ) هذا على ما في بعض نسخ القدوري ومشى ~~عليه صاحب الدرر لكن مشى في الكنز والملتقى على أنها تستحب لها ومثله في ~~المبسوط والمحيط وهو رواية التأويلات وصاحب التيسير والكشاف والمختلف كما ~~في البحر # قلت وصرح به أيضا في البدائع وعزاه في المعراج إلى زاد الفقهاء وجامع ~~الإسبيجابي # وعن هذا قال في شرح الملتقى إنه المشهور # وقال الخير الرملي إن ما في بعض ms2215 نسخ القدوري لا يصادم ما في المبسوط ~~والمحيط # قلت فكيف مع ما ذكر في هذه الكتب وعليه فكان ينبغي للمصنف إسقاط هذا ~~الاستثناء # وفي البحر وقدمنا أن الفرقة إذا كانت من قبلها قبل الدخول لا تستحب لها ~~المتعة أيضا لأنها الجانية # قوله ( بل للموطوءة الخ ) أي بل يستحب لها # قال في البدائع وكل فرقة جاءت من قبل الزوج بعد الدخول تستحب فيها المتعة ~~إلا أن يرتد أو يأتي الإسلام لأن الاستحباب طلب الفضيلة والكافر ليس من ~~أهلها # قوله ( فالمطلقات أربع ) أي مطلقة قبل الوطء أو بعده سمى لها أو لا # فالمطلقة قبله إن لم يسم لها فمتعتها واجبة وإن سمى فغير واجبة ولا ~~مستحبة أيضا على ما هنا # والمطلقة بعده متعتها مستحبة سمى لها أو لا # قوله ( أو بفرض قاض مهر المثل ) بنصب مهر مفعول فرض # قال في البدائع لو تزوجها على أن لا مهر لها وجب مهر المثل بنفس العقد ~~عندنا بدليل أنها لو طلبت الفرض من الزوج يجب عليه الفرض حتى لو امتنع ~~يجبره القاضي عليه ولو لم يفعل ناب منابه في الفرض وهذا دليل الوجوب قبل ~~الفرض # قوله ( فإنها تلزمه ) أي الزيادة إن وطء أو مات عنها وهذا PageV03P111 ~~التفريع مستفاد من مفهوم قوله لا ينصف أي بالطلاق قبل الدخول فيفيد لزومه ~~وتأكده بالدخول ومثله الموت # قوله ( بشرط قبولها الخ ) أفاد أنها صحيحة ولو بلا شهود أو بعد هبة المهر ~~والإبراء منه وهي من جنس المهر أو من غير جنسه # بحر # وسواء كانت من الزوج أو ولي فقد صرحوا بأن الأب والجد لو زوج ابنه ثم زاد ~~في المهر صح # نهر # وفي أنفع الوسائل ولا يشترط فيها لفظ الزيادة بل تصح بلفظها وبقوله ~~راجعتك بكذا إن قبلت وإن لم يكن بلفظ زدتك في مهرك وكذا بتجديد النكاح وإن ~~لم يكن بلفظ الزيادة على خلاف فيه وكذا لو أقر لزوجته بمهر وكانت قد وهبته ~~له فإنه يصح إن قبلت في مجلس الإقرار وإن لم يكن بلفظ الزيادة # قوله ( ومعرفة ms2216 قدرها ) أي الزيادة فلو قال زدتك في مهرك ولم يعين لم تصح ~~الزيادة للجهالة كما في الوقعان # بحر # قوله ( وبقاء الزوجية الخ ) أي الذي في البحر أن الزيادة بعد موتها صحيحة ~~إذا قبلت الورثة عند أبي حنيفة خلافا لهما كما في التبيين من البيوع اه # وعزاه في أنفع الوسائل إلى القدوري ثم قال ولم يذكر الزيادة بعد الطلاق ~~البائن وانقضاء العدة في الرجعي # والظاهر أنه يجوز عنده بالأولى لأنه بالموت انقطع النكاح وفات محل ~~التمليك وبعد الطلاق المحل باق وقد ثبت لها ذلك عنده في الموت ففي الطلاق ~~أولى وما ذكره في البحر المحيط من رواية بشر عن أبي يوسف من أن الزيادة بعد ~~الفرقة باطلة يحمل على أنه قول أبي يوسف وحده لأنه خالف أبا حنيفة في ~~الزيادة بعد الموت فيكون قد مشى على أصله ولم ينقل عن الإمام في الزيادة ~~بعد البينونة شيء فيحمل الجواب فيه على ما نقل عنه في الزيادة بعد الموت اه # وتبعه في البحر # قال في النهر والظاهر عدم الجواز بعد الموت والبينونة وإليه يرشد تقييد ~~المحيط بحال قيام النكاح إذ نقلوا أن ظاهر الرواية أن الزيادة بعد هلاك ~~المبيع لا تصح وفي رواية النوادر تصح ومن ثم جزم في المعراج وغيره بأن ~~شرطها بقاء الزوجية حتى لو زادها بعد موتها لم تصح والالتحاق بأصل العقد ~~وإن كان يقع مستندا إلا أنه لا بد أن يثبت أولا في الحال ثم يستند وثبوته ~~متعذر لانتفاء المحل فتعذر استناده وما ذكره القدوري موافق لرواية النوادر ~~اه # قال ط والذي يظهر أن ما في المحيط والمعراج مخرج على قولهما فلا ينافي ما ~~في التبيين وكون ظاهر الرواية عدم صحة الزيادة بعد هلاك المبيع لا يقتضي أن ~~يكون ظاهر الرواية هنا لفرق بين الفصلين قام عند المجتهد فإنه في النكاح ~~أمر الله تعالى بعدم نسيان الفضل بين الزوجين وهذه الزيادة من مراعاة الفضل ~~يؤيده مشروعية المتعة فيه بخلاف البيع اه # قوله ( وفي الكافي الخ ) حاصل عبارة الكافي تزوجها ms2217 في السر بألف ثم في ~~العلانية بألفين ظاهر المنصوص في الأصل أنه يلزم عنده الألفان ويكون زيادة ~~في المهر وعنه أبي يوسف المهر هو الأول لأن العقد الثاني لغو فيلغو ما فيه # وعند الإمام أن الثاني وإن لغا لا يلغو ما فيه من الزيادة كمن قال لعبده ~~الأكبر سنا منه هذا ابني ما لغا عندهما لم يعتق العبد # وعنده وإن لغا في حكم النسب يعتبر في حق العتق كذا في المبسوط # وذكر في الفتح أن هذا إذا لم يشهدا على أن الثاني هزل وإلا فلا خلاف في ~~اعتبار الأول فلو ادعى الهزل لم يقبل بلا بينة ثم ذكر أن بعضهم اعتبر ما في ~~العقد الثاني فقط بناء على أن المقصود تغيير الأول إلى الثاني وبعضهم أوجب ~~كلا المهرين لأن الأول ثبت ثبوتا لا مرد له والثاني زيادة عليه فيجب بكماله # ثم ذكر أن قاضيخان أفتى بأنه لا يجب بالعقد الثاني شيء ما لم يقصد به ~~الزيادة في المهر ثم وفق بينه وبين إطلاق الجمهور اللزوم بحمل كلامه على ~~أنه لا يلزم عند الله تعالى في نفس الأمر إلا بقصد الزيادة وإن لزم في حكم ~~الحاكم لأنه يؤاخذه بظاهر لفظه إلا أن يشهد على الهزل وأطال الكلام فراجعه # PageV03P112 أقول بقي ما إذا جدد بمثل المهر الأول ومقتضى ما مر من القول ~~باعتبار تغيير الأول إلى الثاني أنه لا يجب بالثاني شيء هنا إذ لا زيادة ~~فيه وعلى القول الثاني يجب المهران # تنبيه في القنية جدد للحلال نكاحا بمهر يلزم إن جدده لأجل الزيادة لا ~~احتياطا اه أي لو جدده لأجل الاحتياط لا تلزمه الزيادة بلا نزاع كما في ~~البزازية # وينبغي أن يحمل على ما إذا صدقته الزوجة أو أشهد وإلا فلا يصدق في إرادته ~~الاحتياط كما مر عن الجمهور أو يحمل على ما عند الله تعالى وسيأتي تمام ~~الكلام على مسألة مهر السر والعلانية في آخر هذا الباب # قوله ( ويحمل على الزيادة ) لوجوب تصحيح التصرف ما أمكن واشترط القبول ~~لأن الزيادة ms2218 في المهر لا تصح إلا به # فتح عن التجنيس # قوله ( وفي البزازية ) استدراك على ما في الخانية وأقره في النهر لكن ~~ارتضى في الفتح ما في الخانية وهو الأوجه لأنه حيث ثبت جواز الزيادة في ~~المهر يحمل كلامه عليها بقرينة الهبة الدالة على إرادة الزيادة على ما كان ~~عليه لقصد التعويض عنه فلا يصدق في أنه لم يرد الزيادة # تأمل # قوله ( لا ينصف ) أي بالطلاق قبل الدخول # بحر # وهذا خبر قوله وما فرض الخ قوله ( بالمفروض ) متعلق باختصاص وقوله في ~~العقد متعلق بالمفروض وقوله بالنص أي قوله تعالى @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ ~~متعلق باختصاص أي وما فرض بعد العقد أو زيد بعده ليس مفروضا في العقد # قوله ( بل تجب المتعة في الأول ) أي فيما لو فرض بعد العقد لأن هذا الفرض ~~تعيين للواجب العقد وهو مهر المثل وذلك لا يتنصف فكذا ما نزل منزلته # نهر # وعند أبي يوسف لها نصف ما فرض والأول أصح كما في شرح الملتقى # قوله ( ونصف الأصل في الثاني ) أي فيما لو زاد بعد العقد # # | مطلب في حط المهر والابراء منه # قوله ( وصح حطها ) الحط الإسقاط كما في المغرب وقيد بحطها لأن حط أبيها ~~غير صحيح لو صغيرة ولو كبيرة توقف عن إجازتها ولا بد من رضاها # ففي هبة الخلاصة خوفها الضرب حتى وهبت مهرها لم يصح لو قادرا على الضرب ~~اه # ولو اختلفا فالقول لمدعي الإكراه ولو برهنا فبينة الطوع أولى # قنية # وأن لا تكون مريضة مرض الموت # ولو اختلف مع ورثتها فالقول للزوج أنه كان في الصحة لأنه ينكر المهر # خلاصة # ولو وهبته في مرضها فمات قبلها فلا دعوى لها بل لورثتها بعد موتها وتمام ~~الفروع في البحر # قوله ( لكله أو بعضه ) قيده في البدائع بما إذا كان المهر دينا أي دراهم ~~أو دنانير لأن الحط في الأعيان لا يصح # بحر # ومعنى عدم صحته أن لها أن تأخذه منه ما دام قائما فلو هلك في يده سقط ~~المهر عنه لما في البزازية أبرأتك عن هذا ms2219 العبد يبقى العبد وديعة عنده اه # نهر # قوله ( ويرتد بالرد ) أي كهبة الدين ممن عليه الدين ذكره في أنفع الوسائل ~~بحثا وقال لم أره # واستدل له في البحر بما في مداينات القنية قالت لزوجها أبرأتك ولم يقل ~~قبلت أو كان غائبا فقالت أبرأت زوجي يبرأ إذا رده اه # قال في النهر ولا يخفى أن المدعي إنما هو رد الحط وكأنه نظر إلى أن الحط ~~إبراء معنى # PageV03P113 قوله ( كمرض لأحدهما يمنع الوطء ) أي أو يلحقه به ضرر # قال الزيلعي وقيل هذا التفصيل في مرضها وأما مرضه فمانع مطلقا لأنه لا ~~يعري عن تكسر وفتور عادة وهو الصحيح اه # ومثله في الفتح والبحر والنهر # قلت إن كان التكسر والفتور منه مانعا من الوطء أو مضرا له كان مثل المرأة ~~في اشتراط المنع أو الضرر وإلا فهو كالصحيح فما وجه كون مرضه مانعا من صحة ~~الخلوة إلا أن يقال المراد أن مرضه في العادة يكون مانعا من وطئه فلا فائدة ~~في ذكر التفصيل فيه بخلاف مرضها فتأمل # # | مطلب في أحكام الخلوة # قوله ( وجعله في الأسرار من الحسي ) قلت وجعله في البحر مانعا لتحقق ~~الخلوة حيث ذكر أن لإقامة الخلوة مقام الوطء شروطا أربعة الخلوة الحقيقية ~~وعدم المانع الحسي أو الطبعي أو الشرعي فالأول للاحتراز عما إذا كان هناك ~~ثالث فليست بخلوة وعن مكان لا يصلح للخلوة كالمسجد والطريق العام والحمام ~~الخ # ثم ذكر عن الأسرار أن هذين من المانع الحسي وعليه فالمانع الحسي ما ~~يمنعها من أصلها أو ما يمنع صحتها بعد تحققها كالمرض فافهم # قوله ( فليس للطبعي مثال مستقل ) فإنهم مثلوا للطبعي بوجود ثالث وبالحيض ~~أو النفاس مع أن الأولى منهي شرعا وينفر الطبع عنه فهو مانع حسي طبعي شرعي ~~والثاني طبعي شرعي نعم سيأتي عن السرخسي أن جارية أحدهما تمنع بناء على أنه ~~يمتنع من وطء الزوجة بحضرتها طبعا مع أنه لا بأس به شرعا فهو مانع طبعي لا ~~شرعي لكنه حسي أيضا فافهم # قوله ( كإحرام لفرض أو نفل ) لحج أو ms2220 عمرة قبل وقوف عرفة أو بعده قبل طواف # وأطلق في إحرام النفل فعم ما إذا كان بإذنه أو بغير إذنه وقد نصوا على ~~أنه له أن يحللها إذا كان بغير إذنه ط # قلت فالظاهر أن التعميم الأخير غير مراد لأن العلة الحرمة وهي مفقودة # قوله ( ومن الحسي الخ ) لما كان ظاهر العطف يقتضي أن الرتق وما عطف عليه ~~يخرج عن الموانع الثلاثة مع أنها من الحسي قدره الشارح ط # قوله ( بالسكون ) نقل الخير الرملي عن شرح الروض للقاضي زكريا أن القرن ~~بفتح رائه أرجح من إسكانها # قوله ( عظم ) في البحر عن المغرب القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر ~~فيه إما غدة غليظة أو لحم أو عظم وامرأة رتقاء بها ذلك اه # ومقتضاه ترادف القرن والرتق # قوله ( وعفل ) بالعين المهملة والفاء وقوله غدة بالغين المعجمة أي في ~~خارج الفرج # ففي القاموس أنه شيء يخرج من قبل المرأة شبيه بالأدرة للرجال # قوله ( ولو بزوج ) الباء للمصاحبة أي ولو كان الصغر مصاحب الزوج يعني لا ~~فرق بين أن يكون الزوج أو الزوجة أو كل منهما صغيرا اه # قال في البحر وفي خلوة الصغير الذي لا يقدر على الجماع قولان وجزم ~~قاضيخان بعدم الصحة فكان هو المعتمد ولذا قيد في الذخيرة بالمراهق اه # وتجب العدة بخلوته وإن كانت فاسدة لأن تصريحهم بوجوبها بالخلوة الفاسدة ~~شامل لخلوة الصبي كذا في البحر من باب العدة # قوله ( لا يطاق معه الجماع ) وقدرت الإطاقة بالبلوغ وقيل بالتسع والأولى ~~عدم التقدير كما قدمناه # ولو قال الزوج تطيقه وأراد الدخول وأنكر الأب PageV03P114 فالقاضي يريها ~~لنساء ولم يعتبر السن كذا في الخلاصة # بحر # قوله ( وبلا وجود ثالث ) قدر قوله بلا ليكون عطفا على قوله بلا مانع حسي ~~بناء على أنه طبعي فقط لكن علمت ما فيه # قال ط ولا يتكرر مع ما تقدم لأن ذاك تمثيل من الشارح وهذا من المصنف ~~تقييد # قوله ( ولو نائما أو أعمى ) لأن الأعمى يحس والنائم يستيقظ ويتناوم # فتح # ودخل فيه الزوجة الأخرى وهو ms2221 المذهب بناء على كراهة وطئها بحضرة ضرتها # بحر # قلت وفي البزازية من الحظر والإباحة # ولا بأس بأن يجامع زوجته وأمته بحضرة النائمين إذا كانوا لا يعلمون به ~~فإن علموا كره اه # ومقتضاه صحة الخلوة عند تحقق النوم # تأمل # وفي البحر وفصل في المبتغى في الأعمى فإن لم يقف على حالة تصح وإن كان ~~أصم إن كان نهارا لا تصح وإن كان ليلا تصح اه # قلت الظاهر أنه أراد بالأصم غير الأعمى أما لو كان أعمى أيضا فلا فرق في ~~حقه بين النهار والليل # تأمل # قوله ( والمجنون والمغمى عليه ) وقيل يمنعان فتح # قلت يظهر لي المنع في المجنون لأنه أقوى حالا من الكلب العقور # تأمل # قوله ( وكذا الأعمى ) قد علمت ما فيه من أنه لا يظهر الفرق بين الليل ~~والنهار في حقه # تأمل # قوله ( به يفتى ) زاد في البحر عن الخلاصة أنه المختار # ثم قال وجزم الإمام السرخسي في المبسوط بأن كلا منهما يمنع وهو قول أبي ~~حنيفة وصاحبيه لأنه يمتنع من غشيانها بين يدي أمته طبعا اه أي وكذا بين يدي ~~أمتها بالأولى لأنها أجنبية لا تحل له # قلت وجزم به أيضا الإمام قاضيخان في شرح الجامع # وفي البدائع لو كان الثالث جارية له روى أن محمدا كان يقول أولا تصح ~~خلوته ثم رجع وقال لا تصح اه # ولعل وجه الأول ما صرحوا به من أنه لا بأس بوطء المنكوحة بمعاينة الأمة ~~دون عكسه لكن هذا يظهر في أمته دون أمتها على أن نفي البأس شرعا لا يلزم ~~منه عدم نفرة الطباع السليمة عنه وحيث كان هو المنقول عن أئمتنا الثلاثة ~~كما مر وعزاه أيضا في الفتاوى الهندية إلى الذخيرة والمحيط # والخانية لا ينبغي العدول عنه لموافقته الدراية والرواية ولذا قال ~~الرحمتي العجب كيف يجعل المذهب المفتى به ما هو خلاف قول الإمام وصاحبيه مع ~~عدم اتجاهه في المعنى # قوله ( إن كان عقورا مطلقا ) أي سواء كان كلبه أو كلبها # قوله ( لا يمنع مطلقا ) أي عقورا أو لا وعلله في ms2222 الفتح بقوله لأن الكلب ~~قط لا يعتدي على سيده ولا على من يمنعه سيده عنه اه # وحينئذ فلو رآه الكلب فوقها يكون سيده في صورة الغالب لها فلا يعدو عليها ~~وكذا لو أمرها الزوج أن تكون فوقه لأنها وإن كانت في صورة الغالبة له وأمكن ~~أن يعدو عليها الكلب لكن يمنعه سيده عنها فتصح الخلوة فافهم # قوله ( أو كان للزوجة ) أي أو كان غير عقور وكان للزوجة فإنه يكون مانعا ~~لكن مقتضى ما علل به في الفتح أنه لا فرق بين كلبه وكلبها لأن كلبها وإن ~~رآها تحت الزوج يمكن أن تمنعه عنه فلا يعدو عليه فتصح الخلوة # تأمل # قوله ( وكان له ) بالواو # وفي بعض النسخ بأو وهو تحريف اه ح # أي لأن الصور أربع عقور له أو لها وغير عقور كذلك فذكر أولا أن المانع ~~ثلاث صور عقور مطلقا وغير عقور هو لها وبقي غير مانع # الصورة الرابعة هي أن يكون غير عقور وكان له # قوله ( وبقي الخ ) وبقي أيضا من المانع الشرعي أن يعلق طلاقها بخلوتها ~~فإذا خلا بها طلقت فيجب نصف المهر لحرمته وطئها # بحر عن الواقعات # PageV03P115 قال وزاد في البزازية والخلاصة أنه لا تجب العدة في هذا ~~الطلاق لأنه يتمكن من الوطء وسيأتي وجوبها في الخلوة الفاسدة على الصحيح ~~فتجب العدة هنا احتياطا اه # ومشى الشارح فيما سيأتي بعد صفحة على ما في البزازية ويأتي تمام الكلام ~~فيه وسيأتي أيضا عند قوله ولو افترقا أن امتناعها من تمكينه في الخلوة يمنع ~~صحتها لو كانت ثيبا لا لو بكرا # قوله ( عدم صلاحية المكان ) أي للخلوة وصلاحيته بأن يأمنا فيه اطلاع ~~غيرهما عليهما كالدار والبيت ولو لم يكن له سقف وكذا المحل الذي عليه قبة ~~مضروبة والبستان الذي له باب مغلق بخلاف ما ليس له باب وإن لم يكن هناك أحد # بحر # ولو كانا في مخزن من خان يسكنه الناس فرد الباب ولم يغلق والناس قعود في ~~وسطه غير مترصدين لنظرهما صحت وإن كانوا مترصدين فلا # فتح # قوله ms2223 ( كمسجد وطريق ) لأن المسجد مجمع الناس فلا يأمن الدخول عليه ساعة ~~فساعة وكان الوطء فيه حرام # قال تعالى @QB@ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد @QE@ سورة البقرة ~~الآية 187 والطريق ممر الناس عادة وذلك يوجب الانقباض فيمنع الوطء # بدائع # قلت ويؤخذ من قوله وكذا الوطء فيه حرام الخ أنه مانع وإن كان خاليا وبابه ~~مغلق فتأمل # وفي الفتح ولو سافر بها فعدل عن الجادة بها إلى مكان خال فهي صحيحة # قوله ( وحمام ) أي بابه مفتوح أما لو كان مقفولا عليهما وحدهما فلا مانع ~~من صحتها كما لا يخفى فافهم # قوله ( وسطح ) أي ليس على جوانبه ستر وكذا إذا كان الستر رقيقا أو قصيرا ~~بحيث لو قام إنسان يطلع عليهما # فتح # وفيه ولا تصح في المسجد والحمام # قال شداد إن كانت ظلمة شديدة صحت لأنها كالساتر # وعلى قياس قوله تصح على سطح لا ساتر له إذا كانت ظلمة شديدة # والأوجه أن لا تصح لأن المانع الإحساس ولا يختص بالبصر ألا ترى إلى ~~الامتناع لوجود الأعمى ولا إصار للإحسان اه قلت الإحساس إنما يمكن إذا كان ~~معهما أحد على السطح أما لو كانا فوقه وحدهما وأمنا من صعود أحد إليهما لم ~~يبق الإحساس إلا بالبصر والظلمة الشديدة تمنعه كما لا يخفي # تأمل # قوله ( وبيت بابه مفتوح ) أي بحيث لو نظر إنسان رآهما وفيه خلاف # ففي مجموع النوازل إن كان لا يدخل عليهما أحد إلا بإذن فهي خلوة # واختار في الذخيرة أنه مانع وهو الظاهر # بحر # ووجهه أن إمكان النظر مانع بلا توقف على الدخول فلا فائدة في الإذن وعدمه # قوله ( وما إذا لم يعرفها ) لأن التمكن لا يحصل بدون المعرفة بخلاف ما ~~إذا لم تعرفه # والفرق أنه متمكن من وطئها إذا عرفها ولم تعرفه بخلاف عكسه فإنه يحرم ~~عليه كذا في البحر # وفيه أنه إذا لم تعرفه يحرم عليها تمكينه منها فالظاهر أنها تمنعه من ~~وطئها بناء على ذلك فينبغي أن يكون مانعا فتأمل ح # قلت إن هذا المانع بيده إزالته بأن يخبرها ms2224 أنه زوجها فلما جاء التقصير من ~~جهته يحكم بصحة الخلوة فيلزم المهر ط # قوله ( في الأصح ) أي أصح الروايتين لكن صرح شراح الهداية بأن رواية ~~المنع في التطوع شاذة ويشير إليه قول الخانية وفي صوم القضاء والكفارات ~~والمنذورات روايتان # والأصح أنه لا يمنع الخلوة وصوم التطوع لا يمنعها في ظاهر الرواية وقيل ~~يمنع اه # PageV03P116 وقول الكنز وصوم الفرض يدخل فيه القضاء والكفارات المنذورات ~~فيكون اختيارا منه لرواية المنع في غير التطوع لأن الإفطار فيه بغير عذر ~~جائز في رواية ويؤيد ما في الكنز تعبير الخانية بالأصح فإنه يفيد أن مقابله ~~صحيح وكذا قول الهداية وصوم القضاء والمنذور كالتطوع في رواية فإنه يفيد أن ~~رواية كونهما كصوم رمضان أقوى وبهذا يتأيد ما بحثه في البحر بقوله وينبغي ~~أن يكون صوم الفرض ولو منذورا مانعا اتفاقا لأنه يحرم إفساده وإن كان لا ~~كفارة فيه فهو مانع شرعي اه # قوله ( إن تصح ) أي الخلوة لسقوط الكفارة بشبهة خلاف الإمام مالك رحمه ~~الله فإنه يرى فطره بأكله ناسيا ولا كفارة ط # قوله ( وكذا كل ما أسقط الكفارة ) كشرب وجماع ناسيا ونية نهارا ونية نفلا ~~ط # قوله ( وصلاة الفرض فقط ) قال في البحر لا شك أن إفساد الصلاة لغير عذر ~~حرام فرضا كانت أو نفلا فينبغي أن تمنع مطلقا مع أنهم قالوا إن الصلاة ~~الواجبة لا تمنع كالنفل مع أنه يأثم بتركها # وأغرب منه ما في المحيط أن صلاة التطوع لا تمنع إلا الأربع قبل الظهر ~~لأنها سنة مؤكدة فلا يجوز تركها بمثل هذا العذر اه # فإنه يقتضي عدم الفرق بين السنن المؤكدة وأن الواجبة تمنع بالأولى اه # قلت والحاصل أنهم لم يفرقوا في إحرام الحج بين فرضه ونفله لاشتراكهما في ~~لزوم القضاء والدم # وفرقوا بينهما في الصوم والصلاة # أما الصوم فظاهر للزوم القضاء والكفارة في فرضه بخلاف نفله وما ألحق به ~~لأن الضرر فيه بالفطر يسير لأنه لا يلزم إلا القضاء لا غير كما في الجوهرة # وأما في الصلاة فالفرق بينهما مشكل إذ ليس ms2225 في فرضها ضرر زائد على الإثم ~~ولزوم القضاء وهذا موجود في نفلها وواجبها نعم الإثم في الفرض أعظم وفي ~~كونه مناطا لمنع صحة الخلوة خفاء وإلا لزم أن يكون قضاء رمضان والكفارات ~~كالنفل ولعل هذا وجه اختيار الكنز إطلاق فرض الصوم كما قدمناه فكذا الصلاة ~~ينبغي أن يكون فرضها ونفلها كفرض الصوم بخلاف نفله لأنه أوسع بدليل أنه ~~يجوز إفطاره بلا عذر في رواية ونفل الصلاة لا يجوز قطعه بلا عذر في جميع ~~الروايات فكان كفرضها ولعل المجتهد قام عنده فرق بينهما لم يظهر لنا والله ~~تعالى أعلم # قوله ( فيما يجيء ) أي من الأحكام ط # قوله ( ولو مجبوبا ) أي مقطوع الذكر والخصيتين من الجب وهو القطع # قال في الغاية والظاهر أن قطع الخصيتين ليس بشرط في قوله ( المجبوب ) ~~ولذا اقتصر الإسبيجابي على قطع الذكر # ح عن النهر # قوله ( أو خصيا ) بفتح الخاء المعجمة فعيل بمعنى مفعول وهو من سلت خصيتاه ~~وبقي ذكره ح # قوله ( إن ظهر حاله ) أي إن ظهر قبل الخلوة أن هذا الزوج والخنثى رجل ~~وظهر أن نكاحه صحيح فإن وطأه حينئذ جائز فتكون الخلوة كالوطء # وإن لم يظهر فالنكاح موقوف لا يبيح الوطء فلا تكون خلوته كالوطء فافهم # قوله ( وما في البحر ) حيث أطلق صحة خلوته ولم يقيد بظهور حاله وما في ~~الأشباه ستعرفه # قوله ( في النهر ) عبارته ويجب أن يراد به من ظهر أحكامه أما المشكل ~~فنكاحه موقوف إلى أن يتبين حاله ولهذا لا يزوجه وليه من تختنه # لأن النكاح الموقوف لا يفيد إباحة النظر كذا في النهاية اه أي فلا يبيح ~~الوطء بالأولى فلا تصح خلوته كالخلوة بالحائض بل أولى لأنه قبل التبين ~~بمنزلة الأجنبي # ثم قال في النهر وأفاد في المبسوط أن حاله يتبين بالبلوغ فإن ظهرت فيه ~~علامة PageV03P117 الرجل وقد زوجه أبوه امرأة حكم بصحة نكاحه من حين عقد ~~الأب فإن لم يصل إليها أجل كالعنين وإن زوج رجلا تبين بطلانه وهذا صريح في ~~عدم صحة خلوته قبل ذلك # وبهذا التقرير علمت أن ms2226 ما نقله في الأشباه عن الأصل لو زوجه أبوه رجلا ~~فوصل إليه جاز وإلا فلا علم لي بذلك أو امرأة فبلغ فوصل إليها جاز وإلا أحل ~~كالعنين ليس على ظاهره والله الموفق اه أي أن ظاهر ما في الأشباه أنمه ~~بمجرد وصول الرجل إليه أي وطئه له أو بوصوله إلى المرأة يصح النكاح ولو قبل ~~البلوغ وظهور علامة فيه وأن الوطء يحل قبل التبين وأن الخلوة به صحيحة وأنه ~~بعد البلوغ قد يتبين حاله وقد لا يتبين مع أنه في المبسوط جزم بتبين حاله ~~بالبلوغ وأنه قبل التبين يكون نكاحه موقوفا فهو صريح في عدم صحة الخلوة قبل ~~التبين لعدم حل الوطء وفيه نظر فإن قوله جاز معناه جاز العقد لتبين حاله ~~بذلك فقد صرحوا بأن ذلك رافع لإشكاله ولا يلزم منه حل الوطء وقوله وإلا فلا ~~علم لي بذلك أي إن لم تظهر فيه هذه العلامة لا أحكم بصحة العقد ولا بعدمها ~~بل يتوقف ذلك على ظهور علامة أخرى وقول المبسوط إن حاله يتبين بالبلوغ مبني ~~على الغالب وإلا فقد صرحوا بأنه قد يبقى حاله مشكلا بعده كما إذا حاض من ~~فرج النساء وأمنى من فرج الرجال وقد تبين حاله قبل البلوغ كأن يبول من أحد ~~الفرجين دون الآخر فتصح خلوته # والحاصل أن تقييد صحة الخلوة بتبين حاله ظاهر لعدم حل الوطء قبله # قوله ( لمرض الخ ) وكذا السحر ويسمى المعقود كما سيأتي في بابه عن ~~الوهبانية # قوله ( في ثبوت النسب الخ ) الذي حققه في البحر بحثا ثم رآه منقولا عن ~~الخصاف أن الخلوة لم تقم مقام الوطء إلا في حق تكميل المهر ووجوب العدة # قال وما سواه فهو من أحكام العدة كالنسب أي فإنه يثبت وإن لم توجد خلوة ~~أصح كما في تزوج مشرقي مغربية أو من أحكام العدة كالبقية والعجب من صاحب ~~النهر حيث تابع أخاه في هذا التحقيق ثم خالفه في النظم الآتي # وما ذكره في البحر سبقه إليه ابن الشحنة في عقد الفرائد لكنه أفاد أن ms2227 ~~المطلقة قبل الدخول لو ولدت لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق ثبت نسبة ~~للتيقن بأن العلوق قبل الطلاق وأن الطلاق بعد الدخول ولو ولدته لأكثر لا ~~يثبت لعدم العدة ولو اختلى بها فطلقها يثبت وإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر # قال ففي هذه الصورة تكون الخصوصية للخلوة # قوله ( ولو من المجبوب ) لإمكان إنزاله بالسحاق وسيأتي في باب العنين أنه ~~يثبت نسبه إذا خلا بها ثم فرق بينهما ولو جاءت به لسنتين # قوله ( وفي تأكد المهر ) أي في خلوة النكاح الصحيح أما الفاسد فيجب فيه ~~مهر المثل بالوطء لا بالخلوة كما سيذكره المصنف في هذا الباب لحرمة الوطء ~~فيه فكان كالخلوة بالحائض # قوله ( والعدة ) وجوبها من أحكام الخلوة سواء كانت صحيحة أم لا ط # أي إذا كانت في نكاح صحيح أما الفاسد فتجب فيه العدة بالوطء كما سيأتي # قوله ( في عدتها ) متعلق بنكاح والأولى تأخيره بعد قوله وحرمة نكاح الأمة ~~أي لو طلق الحرة بعد الخلوة بها لا يصح تزوجه أمة ما دامت الحرة في العدة ~~ولو الطلاق بائنا # قوله ( ومراعاة وقت الطلاق في حقها ) بيانه أن الموطوءة طلاقها في الحيض ~~بدعي فلا يحل بل يطلقها واحدة في طهر لا وطء فيه وهو أحسن أو ثلاثة متفرقة ~~في ثلاثة أطهار لا وطء فيها وهو حسن بخلاف غير الموطوءة فإن طلاقها واحدة ~~ولو في الحيض حسن وإذا كانت المختلى بها PageV03P118 كالموطوءة توقت طلاقها ~~بالطهر فلا يحل في مدة الحيض فافهم # قوله ( وكذا في وقوع طلاق بائن آخر الخ ) في البزازية والمختار أنه يقع ~~عليها طلاق آخر في عدة الخلوة وقيل لا اه # وفي الذخيرة وأما وقوع طلاق آخر في هذه العدة فقد قيل لا يقع وقيل يقع ~~وهو أقرب إلى الصواب لأن الأحكام لما اختلفت يجب القول بالوقوع احتياطا ثم ~~هذا الطلاق يكون رجعيا أو بائنا ذكر شيخ الإسلام أنه يكون بائنا اه # ومثله في الوهبانية وشرحها # والحاصل أنه إذا خلا بها خلوة صحيحة ثم طلقها طلقة واحدة فلا شبهة ms2228 في ~~وقوعها فإذا طلقها في العدة طلقة أخرى فمقتضى كونها مطلقة قبل الدخول أن لا ~~تقع عليها الثانية لكن لما اختلفت الأحكام في الخلوة أنها تارة تكون كالوطء ~~وتارة لا تكون جعلناها كالوطء في هذا فقلنا بوقوع الثانية احتياطا لوجودها ~~في العدة والمطلقة قبل الدخول لا يلحقها طلاق آخر إذا لم تكن معتدة بخلاف ~~هذه # والظاهر أن وجه كون الطلاق الثاني بائنا هو الاحتياط أيضا ولم يتعرضوا ~~للطلاق الأول # وأفاد الرحمتي أنه بائن أيضا لأنه طلاق قبل الدخول غير موجب للعدة لأن ~~العدة إنما وجبت لجعلنا الخلوة كالوطء احتياطا فإن الظاهر وجود الوطء في ~~الخلوة الصحيحة ولأن الرجعة حق الزوج وإقراره بأنه طلق قبل الوطء ينفذ عليه ~~فيقع بائنا وإذا كان الأول لا تعقبه الرجعة يلزم كون الثاني مثله اه # ويشير إلى هذا قول الشارح طلاق بائن آخر فإنه يفيد أن الأول بائن أيضا ~~ويدل عليه ما يأتي قريبا من أنه لا رجعة بعده وسيأتي التصريح به في باب ~~الرجعة وقد علمت مما قررناه أن المذكور في الذخيرة هو الطلاق الثاني دون ~~الأول فافهم # ثم ظاهر إطلاقهم وقوع البائن أولا وثانيا كان بصريح الطلاق وطلاق ~~الموطوءة ليس كذلك فيخالف الخلوة الوطء في ذلك # وأجاب ح بأن المراد التشبيه من بعض الوجوه وهو أن في كل منهما وقوع طلاق ~~بعد آخر اه # وأما الجواب بأن البائن قد يلحق البائن في الموطوءة فلا يدفع لمخالفة ~~المذكورة فافهم # قوله ( كالغسل ) أي لا يجب الغسل على واحد منهما بمجرد الخلوة بخلاف ~~الوطء # قوله ( والإحصان ) فلو زنى بعد الخلوة الصحيحة لا يلزمه الرجم لفقد شرط ~~الإحصان وهو الوطء # قال في عقد الفرائد وهذا إن لم يفهم أنه خاص بالرجل فهو ساكت عن ثبوت ~~الإحصان لها بذلك # والذي يظهر لي أنه لا فرق بينه وبينها فيه ولم أقف على نقل فيه صريح ~~والله أعلم # قلت في البحر ولم يقيموها مقام الوطء في حق الإحصان إن تصادقا على عدم ~~الدخول وإن أقرا به لزمهما حكمه وإن أقر ms2229 به أحدهما صدق في حق نفسه دون ~~صاحبه كما في المبسوط اه # قوله ( وحرمة البنات ) أي لم يقيموا الخلوة مقام الوطء في ذلك فلو خلا ~~بزوجته بدون وطء ولا مس بشهوة لم تحرم عليه بناتها بخلاف الوطء والكلام في ~~الخلوة الصحيحة كما صرح به في التبيين والفتح وغيرهما فما حرره في عقد ~~الفرائد مما حاصله أن حرمة البنات بالخلوة الصحيحة لا خلاف فيها بين ~~الصاحبين والخلاف في الفاسدة # قال الثاني تحرم وقال محمد لا تحرم فهو ضعيف وما ادعاه من عدم الخلاف ~~ممنوع كما بسطه في النهر # قوله ( وحلها للأول ) أي لا تحل مطلقة الثلاث للزوج الأول بمجرد خلوة ~~الثاني بل لا بد من وطئه لحديث العسيلة قوله ( والرجعة ) أي لا يصير مراجعا ~~بالخلوة ولا رجعة له PageV03P119 بعد الطلاق الصريح بعد الخلوة # بحر أي لوقوع الطلاق بائنا كما قدمناه # قوله ( والميراث ) أي لو طلقها ومات وهي في عدة الخلوة لا ترث بزازية # ومثله في البحر عن المجتبى # وحكى ابن الشحنة في عقد الفرائد قولا آخر إنها ترث وإن تصادقا على عدم ~~الدخول بعد الخلوة # قال الرحمتي وعلى هذا أي ما في الشرح لو طلقها في مرضه بعد الخلوة ~~الصحيحة قبل الوطء ومات في عدتها لا ترث وبه جزم الطواقي فيما كتبه على هذا ~~الشرح وأقره عليه تلميذه حامد أفندي العمادي مفتى دمشق اه # قوله ( وتزويجها كالأبكار ) كان عليه أن يقول كالثيبات ليوافق ما قبله من ~~المعطوفات فإنها من خواص الوطء دون الخلوة فالمعنى أنها ليست كالوطء في ~~تزويجها كالثيبات بل تزوج كالأبكار # أفاده ط # قوله ( على المختار ) وما في المجتبى من أنها تزوج كما تزوج الثيب ضعيف ~~كما في البحر # قوله ( وغير ذلك ) أي غير السبعة المذكورة من زيادة أربعة أخرى في النظم ~~المذكور وهي سقوط الوطء والفيء والتكفير وعدم فساد العبادة # وبقي مسألتان أيضا لم يذكرهما لعدم تسليمهما وهما أن الخلوة لا تكون ~~إجازة للنكاح الموقوف عند بعضهم وأن المرأة لا تمنع نفسها للمهر بعدها ~~عندهما # أما عند أبي ms2230 حنيفة فلها المنع بعد حقيقة الوطء كما أفاده في البحر وزاد ~~في الوهبانية أيضا بقاء عنة العنين ويمكن دخولها في النظام كما يأتي # قوله ( وغيره ) بالرفع عطفا على مثل والضمير للوطء ح أي ومغايرة للوطء في ~~إحدى عشرة مسألة # قوله ( وبهذا العقد تحصيل ) جملة من مبتدأ وخبر والعقد بكسر العين شبه ~~الشعر المنظوم بعقد الدر المنظوم # قوله ( تكميل مهر الخ ) بيان لصور المماثلة # قوله ( وإعداد ) بالكسر والمراد به العدة # قوله ( وأربع ) بالجر عطفا على الأخت # قوله ( الإما ) جمع أمة وقصره للضرورة ولو أسقط لام ولقد استغنى عن قصره # قوله ( فراق فيه ترحيل ) المراد به الطلاق اه ح # وأما الترحيل فهو من ترحل القوم من المكان انتقلوا أي طلاق فيه نقل ~~الزوجة من بيته أو من عصمته فافهم # قوله ( وأوقعوا فيه ) أي في الأعداد بمعنى العدة اه ح # فالضمير عائد على مذكور وهو الأعداد المذكور في البيت الثاني فافهم # قوله ( إذا لحقا ) الضمير للتطليق والألف للإطلاق اه ح # والمراد بلحقاه وقوعه في العدة بعد طلاق سابق عليه # قوله ( القيل ) بدل من الأول ح # قوله ( ورجعة ) أي في صورتين كما قدمناه في قوله والرجعة # قوله ( سقوط وطء ) أي ما يلزمه فيه الوطء لا يسقط بالخلوة فحق الزوجة في ~~القضاء الوطء مرة واحدة ولا يسقط عنه بالخلوة وكذا العنين إذا اختلى بها لا ~~يسقط عنه الوطء بها فللزوجة طلب التفريق وعلى هذا الحل يستغنى عن ذكر بقاء ~~العنة المذكورة في قوله ( الوهبانية ) لكن يستغني به أيضا عن ذكر الفيء ~~الآتي فكان الأولى ذكرهما معا أو إسقاطهما معا # تأمل # PageV03P120 قوله ( كذلك الفيء ) يعني إن آلى منها ثم وطئها في المدة كان ~~فيئا إن خلا بها لا اه ح # قوله ( التكفير ) يعني إو وطىء في نهار رمضان فعليه الكفارة وإن خلا بها ~~لا اه ح # وفي النهر وعد التكفير هنا مما لا ينبغي إذ الكلام في الخلوة الصحيحة ~~وصوم الأداء يفسدها كما مر ط # قوله ( ما فسدت عبادة ) ما نافيه يعني إن وطئها في عبادة ms2231 يفسدها الوطء ~~فسدت وإن خلا بها لا اه ح # ويرد عليه ما ورد على سابقه فإن ما يفسد بالوطء كالإحرام والصوم والصلاة ~~والاعتكاف المنذور يفسد الخلوة والكلام في الصحيحة إلا أن يمثل بما لا يفسد ~~الخلوة على أحد القولين كصوم غير الأداء وصلاة النافلة # تأمل # والحاصل أنه ينبغي إسقاط التكفير وفساد العبادة وزيادة فقد العنة فتصير ~~الأحكام التي خالفت الخلوة فيها الوطء عشرة وقد نظمتها في بيتين مقتصرا ~~عليها للعلم بأن ما سواها لا يخالف فيها الخلوة الوطء فقلت وخلوته كالوطء ~~في غير عشرة مطالبة بالوطء إحصان تحليل وفيء وإرث رجعة فقد عنة وتحريم بنت ~~عقد بكر وتغسيل قوله ( فقالت بعد الدخول ) يطلق الدخول على الوطء وعلى ~~الخلوة المجردة والمتبادر منه الأول والمراد هنا الاختلاف في الخلوة مع ~~الوطء أو في الخلوة المجردة لا في الوطء مع الاتفاق على الخلوة لأن الخلوة ~~مؤكدة لتمام المهر فلو كان الاختلاف بينهما في الوطء مع الاتفاق على الخلوة ~~لم تظهر ثمرة للاختلاف # قوله ( فالقول لها لإنكارها سقوط نصف المهر ) كذا في القنية للزاهدي # ونظمه ابن وهبان وقال في شرحه إنه تتبع هذا الفرع فما ظفر به ولا وجد ما ~~يناقضه ووجهه ماش على القواعد لأن القول للمنكر اه # قلت رأيته في حاوي الزاهدي أيضا وحكى فيه قولين فذكر ما مر معزيا إلى ~~المحيط وكتاب آخر ثم عزا إلى الأسرار أن القول قوله لأنه ينكر وجوب الزيادة ~~على النصف اه # ويظهر لي أرجحية القول الأول ولذا جزم به المصنف وذلك أن المهر يجب بنفس ~~العقد والدخول أو الموت مؤكد له والطلاق قبلهما منصف له فسبب وجوب الكل ~~متحقق والمنصف له عارض والمرأة تنكر العارض وتتمسك بالسبب المحقق الموجب ~~للكل ولذا تثبت لها المطالبة بتمام المهر قبل الدخول ولا يعود نصف المهر ~~المقبوض إلى ملكه بالطلاق قبل الدخول إلا بالقضاء أو الرضا ولا ينفذ تصرفه ~~فيه قبل ذلك وينفذ تصرف المرأة فيه والزوج وإن أنكر الزيادة على النصف لكنه ~~مقر بسببها كما لو أقر بالغصب ms2232 وادعى الرد وكذبه المالك فدعواه الرد إنكار ~~للضمان بعد الإقرار بسببه فلا يقبل # تأمل # قوله ( وإن أنكر الوطء ) كذا في كثير من النسخ وكان المناسب أن يقول وإن ~~أنكر الدخول لما قررناه من أن الاختلاف بينهما ليس في الوطء مع الاتفاق على ~~الخلوة وليكون إشارة إلى رد ما قاله في الأسرار أي أن إنكاره لا يعتبر لأنه ~~في الحقيقة مدع لسقوط النصف بالعارض على السبب الموجب للكل فكان إنكارها هو ~~المعتبر # وفي بعض النسخ وإن أنكرت بالتاء والمعنى أن القول لها وإن أنكرت أنه لم ~~يطأها في هذا الدخول الذي ادعته لكن الأولى أن يقول وإن اعترفت بعدم الوطء ~~لأنه لم يدع الوطء حتى يقابل بإنكارها له # قوله ( إنما توطأ كرها ) لأنها تستحي بالطبع فلم تكن بالامتناع مختارة ~~لعدم تأكد المهر بخلاف الثيب لأن امتناعها يدل على اختيارها لعدم تأكد ~~المهر # PageV03P121 قوله ( كما بحثه الطرطوسي ) أي في أنفع الوسائل والبحث في ~~التفصيل المذكور فإن الطرسوسي نقل أولا عن الذخيرة إذا خلا بها ولم تمكنه ~~من نفسها اختلف المتأخرون فيه # قال وفي طلاق النوازل عليه نصف المهر ثم ذكر هذا التفصيل وقال قلته على ~~وجه التفقه ولم أظفر فيه بنقل # والظاهر أنه أراد به التوفيق بين القولين وذكر أيضا أن هذا إذا صدقته في ~~ذلك فلو كذبته فالقول قولها بيمينها لأنها منكرة # قوله ( وأقره المصنف ) أي تبعا لشيخه صاحب البحر # فخلا بها أي خلوة صحيحة لأنها المتبادر من لفظ الخلوة اه ج أي في قول ~~الحالف إن خلوت بك فيراد بها الخالية عما يمنعها أو يفسدها مما مر والمراد ~~ما يفسدها من غير التعليق لما مر عن البحر من أن هذا التعليق مفسد لها فهو ~~نظير قولهم الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد كالخلوة الفاسدة في النكاح ~~الصحيح مع أنها في النكاح الفاسد فاسدة كما ذكره في البحر فالمراد بالصحيحة ~~فيه الخالية عما يفسدها سوى فساد النكاح فافهم # قوله ( بائنا ) لتصريحهم بأن الطلاق الواقع بعد الخلوة الصحيحة يكون ~~بائنا # منح أي فهنا ms2233 أولى لعدم صحتها فإنها لا تماثل الوطء إلا في وجوب العدة ط # قوله ( لوجود الشرط ) علة لطلقت وأما علة كونه بائنا فهي ما قدمناه عن ~~المنح أفاده ح # قوله ( ووجب نصف المهر ) في بعض النسخ بعد هذا زيادة وهي لعدم الخلوة ~~الممكنة من الوطء اه # أي لأنها بانت بمجرد الخلوة فكان غير متمكن من الوطء شرعا # قوله ( ولا عدة عليها ) قال في البحر وسيأتي وجوبها في الخلوة الفاسدة ~~على الصحيح فتجب العدة في هذه الصورة احتياطا اه # واعترضه الخير الرملي بقوله كيف القطع بوجوبها مع مصادمته للنقل على أن ~~هذه مطلقة قبل الدخول فهي أجنبية والخلوة بالأجنبية لا توجب العدة فليست من ~~قسم الخلوة الصحيحة ولا الفاسدة فتأمل وانظر إلى قولهم إنما تقام مقام ~~الوطء إذا تحقق التسليم اه # أقول التسليم منها موجود ولكن عاقه مانع من جهته وهو التعليق كالعنين ~~وكما لو دخل عليها فأحرم بالحج أو بالصلاة وكونها خلوة بأجنبية ممنوع لأن ~~الخلوة شرط الطلاق وإنما يقع بعد وجود شرطه كما لو قال لأجنبية إن تزوجتك ~~فأنت طالق فوقوع الطلاق دليل تحقق الخلوة إذ لولاها لم يقع غير أنه وجد بعد ~~تحققها مانع من جهته كما ذكرنا وتصريحهم بوجوب العدة بالخلوة الفاسدة على ~~الصحيح شامل لهذه الصورة فقول البزازية لا عدة عليها مبني على خلاف الصحيح ~~فهو مصادمة نقل بنقل أصح منه فافهم # قوله ( وتجب العدة ) ظاهره الوجوب قضاء وديانة # وفي الفتح قال العتابي تكلم مشايخنا في العدة الواجبة بالخلوة الصحيحة ~~أنها واجبة ظاهرا أو حقيقة فقيل لو تزوجت وهي متيقنة بعدم الدخول حل لها ~~ديانة لا قضاء # قوله ( في الكل الخ ) هذا في النكاح الصحيح أما النكاح الفاسد لا تجب ~~العدة في الخلوة فيه بل بحقيقة الدخول # فتح # قوله ( لتوهم الشغل ) أي شغل الرحم نظرا إلى التمكن الحقيقي وكذا في ~~المجبوب لقيام احتمال الشغل بالسحق وهي حق الشرع وحق الولد ولذا لا تسقط لو ~~إسقطاها ولا يحل لها الخروج ولو أذن لها الزوج وتتداخل العدتان ولا يتداخل ms2234 ~~حق العبد # فتح # وتمامه في المعراج # قوله ( واختاره التمرتاشي الخ ) وجزم به في البدائع # قال في الفتح ويؤيده ما ذكره العتابي # قوله ( تجب العدة ) لثبوت التمكن PageV03P122 حقيقة # فتح # قوله ( كصغر ومرض مدنف ) قال في الفتح الأوجه على هذا القول أن يخص الصغر ~~بغير القادر والمرض بالمدنف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما اه # قلت ونص على التقييد بالمدنف في جامع الفصولين # وفي القاموس دنف المريض كفرح ثقل # قوله ( لأنه نص محمد ) أي في كتابة الجامع الصغير الذي روى مسائله عن أبي ~~يوسف عن الإمام صاحب المذهب # قوله ( قال المصنف ) أي تبعا لشيخه في البحر وأقره في النهر والشرنبلالية # قوله ( الموت أيضا ) أي كما أن الخلوة كالوطء فيهما والمراد الموت قبل ~~الدخول أي موت الرجل بالنسبة للعدة وموت أيهما كان بالنسبة للمهر كما أفاده ~~ح # قوله ( في حق العدة والمهر ) أي إذا مات عنها لزمها عدة الوفاة واستحقت ~~جميع المهر كالموطوءة # قوله ( فقط ) هو معنى قول المجتبى وفيما سواهما كالعدم # قلت ولا يقال إنه يعطى حكمه أيضا في الإرث لأن الإرث من أحكام العقد فلذا ~~تحقق قبل الخلوة التي هي دون الوطء فافهم # قوله ( حلت بنتها ) أي كما تحل بعد الخلوة الصحيحة فلا تحرم إلا بحقيقة ~~الوطء على ما مر قوله ( فوهبته له ) ذكر الضمير لأن الألف مذكر لا يجوز ~~تأنيثه كما في ط عن المصباح وكذا لو وهبت نصفه # فتح # قوله ( قبل وطء ) أي وخلوة # نهر # وهي حكما لما مر # قوله ( لعدم تعين النقود في العقود ) ولذا لو أشار في النكاح إلى دراهم ~~كان له أن يمسكها ويدفع مثلها جنسا ونوعا وقدرا وصفة ولو لم تهب شيئا وطلقت ~~قبل الدخول كان لها إمساك المقبوض ودفع غيره ولذا تزكي الكل وتمامه في ~~النهر # والحاصل أنه لم يصل إليه بالهبة عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول وهو ~~نصف المهر # فتح # قوله ( أو قبضت نصفه ) احتراز عما لو قبضت أكثر من النصف فإنه ترد عليه ~~ما زاد على النصف بخلاف ما لو قبضت الأقل ms2235 ووهبته الباقي فهو معلوم بالأولى # بحر # أي لا يرجع عليها بشيء # قوله ( في صورة الأولى ) الأنسب أي يقول في الصورتين فيكون قوله أو ~~الباقي إشارة إلى أن هبة الألف ليس بقيد في الثانية كما نص عليه في البحر # قال في النهر ومعنى هبة الألف بعد قبض النصف أنها وهبت له المقبوض وغيره # قوله ( أو وهبت عرض المهر ) أشار إلى أنه لم يتعيب إذ لو وهبته بعد ما ~~تعيب فاحشا يرجع بنصف قيمته يوم قبضت لأنه صار كأنها وهبته عينا أخرى أما ~~العيب اليسير فكالعدم لما سيأتي أنه في المهر متحمل وقيد بالهبة لأنها لو ~~باعته منه يرجع بالنصف أي نصف قيمته لا نصف الثمن المدفوع فيما يظهر ولو ~~وهبته أقل من نصفه ترد ما زاد على النصف ولو وهبته الأكثر أو النصف فلا ~~رجوع له # بحر # قوله ( أو في الذمة ) أشار إلى أنه لا فرق بين العرض المعين وغيره وهو من ~~خصوص النكاح فإن العرض فيه يثبت في الذمة لأن المال فيه ليس بمقصود فيتسامح ~~فيه # بخلاف البيع # بحر # قوله ( لحصول المقصود ) لأنه وصل إليه عين ما يستحقه بالطلاق قبل الدخول ~~لتعينه في الفسخ كتعينه في العقد بدليل أنه ليس لواحد منهما دفع بدله حتى ~~لو تعيب فاحشا فوهبته له رجع بنصف قيمته كما مر # نهر # PageV03P123 تتمة حكم الموزون غير المعين وهو ما كان في الذمة حكم النقد ~~أما المعين منه فكالعرض واختلف في التبر والنقرة من الذهب والفضة ففي رواية ~~كالعرض وفي أخرى كالمضروب كذا في البدائع # نهر # تنبيه قال في البحر وقد ظهر لي أن هذه المسألة على ستين وجها لأن المهر ~~إما ذهب أو فضة أو مثلي غيرهما أو قيمي فالأول على عشرين وجها لأن الموهوب ~~إما الكل أو النصف وكل منهما إما أن يكون قبل القبض أو بعده أو بعد قبض ~~النصف أو أقل منه أو أكثر فهي عشرة وكل منها إما أن يكون مضروبا أو تبرا ~~فهي عشرون والعشرة الأولى في المثلي وكل منها إما ms2236 أن يكون معينا أو لا وكذا ~~في القيمي والأحكام مذكورة اه # وتبعه في النهر # قلت ويزاد مثلها فتصير مائة وعشرين بأن يقال إن الموهوب إما الكل أو ~~النصف أو الأكثر من النصف أو الأقل فهي أربعة تضرب في الخمسة المارة تبلغ ~~عشرين وكل منها إما أن يكون مضروبا أو تبرا فهي أربعون وكذا في كل من ~~المثلي والقيمي أربعون وقد مر حكم هبة الأكثر من النصف أو الأقل # قوله ( فإن وفى ) بتشديد الفاء ماضي يوفى توفية لا بالتخفيف من وفى يفي ~~وفاء بقرينة # قوله وإلا يوف # أفادة ح # قوله ( وأقام بها ) إنما ذكر التوفية في الأولى دون هذه لأنه في الأولى ~~جعل المسمى مالا وغير مال وهو ما شرطه لها ووعدها به من عدم إخراجها أو عدم ~~التزوج عليها أما هنا فالمسمى مال فقط ردد فيه بين القليل على تقدير ~~والكثير على تقدير كما أشار إليه الشارح فليس هنا في المسمى وعد بشيء ~~ليناسبه التعبير بالتوفية يوضحه أنه قد يردد فيه بين كونها ثيبا أو بكرا ~~كما يأتي فافهم # قوله ( الأولى الخ ) ضابطها أن يسمى لها قدرا ومهر مثلها أكثر منه ويشترط ~~منفعة لها أو لأبيها أو لذي رحم محرم منها وكانت المنفعة مباحة الانتفاع ~~متوقفة على فعل الزوج لا حاصلة بمجرد العقد ولم يشترط عليها رد شيء له وذلك ~~كأن تزوجها بألف على أن يخرجها من البلد أو على أن يكرمها أو يهدي لها هدية ~~أو على أن يزوج أباها ابنته أو على أن يعتق أخاها أو على أن يطلق ضرتها فلو ~~المنفعة لأجنبي ولم يوف فليس لها إلا المسمى لأنها ليست منفعة مقصودة لأحد ~~المتعاقدين # ومثله بالأولى لو شرط ما يضرها كالتزوج عليها وكذا لو كان المسمى مهر ~~المثل أو أكثر منه ولو كان المشروط غير مباح كخمر وخنزير فلو المسمى عشرة ~~فأكثر وجب لها وبطل المشروط ولا يكمل مهر المثل لأن المسلم لا ينتفع ~~بالحرام فلا يجب عوض بفواته ولو تزوجها على ألف وعتق أخيها أو طلاق ms2237 ضرتها ~~بلفظ المصدر لا المضارع عتق الأخ وطلقت الضرة بنفس العقد طلقة رجعية ~~لمقابلتها بغير متقوم وهو البضع وللزوجة المسمى فقط والولاء له إلا إذا قال ~~وعتق أخيها عنها فهو لها ولو تزوجها على ألف وعلى أن يطلق امرأته فلانة ~~وعلى أن ترد عليه عبدا ينقسم الألف على مهر مثلها وعلى قيمة العبد فإن كانا ~~سواء صار نصف الألف ثمنا للعبد والنصف صداقا فإذا طلقها قبل الدخول فلها ~~نصف ذلك وإن بعده نظر وإن كان مهر مثلها خمسمائة أو أقل فليس لها إلا ذلك ~~وإن أكثر فإن وفى بالشرط فكذلك وإلا فمهر المثل # وتمامه في المحيط والفتح عن المبسوط وفي اشتراط الكرامة والهدية كلام ~~سيأتي # حاصل المسألة على وجوه لأن الشرط إما نافع لها أو لأجنبي أو ضار وكل إما ~~حاصل بمجرد النكاح أو متوقف على فعل الزوج وعلى كل من الستة إما أن يكون ~~مهر المثل أكثر من المسمى أو أقل أو مساويا وكل أما أن يكون قبل الدخول أو ~~بعده وكل إما أن يباح الانتفاع بالشرط أو لا وكل إما أن يشترط عليها ~~PageV03P124 رد شيء أو لا وكل أما أن يحصل الوفاء بالشرط أو لا فهي مائتان ~~وثمانية وثمانون هذا خلاصة ما في البحر # قوله ( والثانية الخ ) قال في الفتح وأما الثانية فكأن يتزوجها على ألف ~~إن أقام بها أو أن لا يتسرى عليها أو أن يطلق ضرتها أو إن كانت مولاة أو إن ~~كانت أعجمية أو ثيبا وعلى ألفين إن كان أضدادها # قوله ( بفوات النفع ) الباء للسببية لأنه في الأولى سمى لها مالها فيه ~~نفع وهو عدم إخراجها وعدم التزوج عليها ونحوه فإذا وفى فلها المسمى لأنه ~~صلح مهرا وقد تم رضاها به وعند فواته ينعدم رضاها بالمسمى فيكمل مهر مثلها ~~وفي الثانية سمى تسميتين ثانيتهما غير صحيحة للجهالة كما يأتي فوجب فيها ~~مهر المثل # قوله ( في المسألة الأخيرة ) قيد في قوله ولا يزاد على ألفين فقط ح # وفي بعض النسخ في الصورة الثانية ذات التقديرين # قوله ms2238 ( ولا ينقص عن ألف ) أي في المسألتين # قوله ( لاتفاقهما على ذلك ) أي لو زاد مهر مثلها في المسألة الأخيرة على ~~ألفين ليس لها أكثر من ألفين لأنها رضيت معه بهما لترد لها بين الألف ~~والألفين بخلاف المسألة الأولى فإنه لو زاد على ألف لها مهر المثل بالغا ما ~~بلغ لأنها لم ترض بالألف وحده بل مع الوصف النافع ولم يحصل لها # ولو نقص عن ألف في المسألتين فلها الألف لأنه رضي به # قوله ( لسقوط الشرط ) لأنه إذا لم يف يجب تمام مهر المثل ومهر المثل لا ~~يثبت في الطلاق قبل الدخول فسقط اعتباره فلم يبق إلا المسمى فينتصف # بدائع # قوله ( وقالا الشرطان صحيحان ) أي في المسألة الأخيرة # قال في الهداية حتى كان لها الألف إن أقام بها والألفان إن أخرجها # وقال زفر الشرطان فاسدان ولها مهر مثلها لا ينقص من الألف ولا يزاد على ~~ألفين # وأصل المسألة في الإجارات في قوله إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا ~~فلك نصف درهم اه # قوله ( في الأصح ) مقابله ما في نوادر ابن سماعة عن محمد أنها على الخلاف ~~وضعفه في البحر # قوله ( لقلة الجهالة ) جواب عما يرد على قول الإمام حيث أفسد الشرط ~~الثاني في المسألة المتقدمة وهي ما إذا تزوجها على ألف إن أقام بها وألفين ~~إن أخرجها وفي هذه الصورة صحح الشرطين مع أن الترديد موجود في الصورتين # وأجاب في الغاية بأنه في المتقدمة دخلت المخاطرة على التسمية الثانية لأن ~~الزوج لا يعرف هل يخرجها أو لا أما هنا فالمرأة على صفة واحدة من الحسن أو ~~القبح وجهالة الزوج بصفتها لا توجب خطرا # ورده الزيلعي بأن من صور المسألة المتقدمة ما لو تزوجها على ألفين إن ~~كانت حرة أو إن كانت له امرأة وعلى ألف إن كانت مولاة أو لم تكن له امرأة ~~مع أنه لا مخاطرة ولكن جهل الحال # وأجاب في البحر بأن المرأة وإن كانت في الكل على صفة واحدة لكن الجهالة ~~قوية في الحرية وعدمها لأنها ms2239 ليست أمرا مشاهدا ولذا لو وقع التنازع احتيج ~~لى إثباتها فكان فيها مخاطرة معنى بخلاف الجمال والقبح فأنه أمر مشاهد ~~فجهالته يسيرة لزوالها بلا مشقة # واعترضه في النهر بأنه على هذا ينبغي الصحة فيما لو تزوجها على ألفين إن ~~كانت له امرأة وعلى ألف إن لم تكن لأن النكاح يثبت بالتسامع فلا يحتاج إلى ~~إثبات عند المنازعة # قلت ولا يخفى ما فيه فإن إثباته بالتسامع إنما هو عند الاحتياج إلى ~~إثباته على أنه قد تكون له امرأة غائبة في بلدة أخرى لا يعلم بها أحد بخلاف ~~الجمال والقبح فلذا اتبع الشارح ما في البحر ولم يلتفت لما في النهر # PageV03P125 قوله ( بخلاف ما لو ردد الخ ) هذا أيضا من صورة المسألة ~~المتقدمة التي ذكر أنها مخالفة لمسألة الترديد للقبح والجمال فلا حاجة إلى ~~إعاداته # والحاصل أن ترديد المهر بين القلة والكثرة إن وجد فيه شرط الأقل لزمه ~~الأقل وإلا فلا يلزمه الأكثر بل مهر المثل خلافا لهما إلا في مسألة القبح ~~والجمال فإنه يجب المسمى في أي شرط وجد اتفاقا والفرق للإمام ما مر # قوله ( ولو شرط الخ ) هذه مسألة استطرادية ليست من جنس ما قبلها ~~ومناسبتها تعليق المسمى على وصف مرغوب له # قوله ( لزمه الكل ) لأن المهر إنما شرع لمجرد الاستمتاع دون البكارة # ح عن مجمع الأنهر # قوله ( ورجحه في البزازية ) أقول عبارتها تزوجها على أنها بكر فإذا هي ~~ليست كذلك يجب كل المهر حملا لأمرها على الصلاح بأن زالت بوثبة فإن تزوجها ~~بأزيد من مهر مثلها على أنها بكر فإذا هي غير بكر لا تجب الزيادة والتوفيق ~~واضح للمتأمل اه # ووجه التوفيق ما ذكره في العمادية عن فوائد المحيط في تعليل المسألة ~~الثانية أنه قابل الزيادة بما هو مرغوب وقد فات فلا يجب ما قوبل به وأنت ~~خبير بأن كلام البزازية ليس فيه ترجيح للزوم الكل مطلقا بل فيه ترجيح ~~للتفصيل والفرق بين التزوج بمهر المثل وبأزيد منه نعم قال في البزازية بعد ~~ذلك وإن أعطاها زيادة على المعجل ms2240 على أنها بكر فإذا هي ثيب قيل ترد الزائد # وعلى قياس مختار مشايخ بخارى فيما إذا أعطاها المال الكثير بجهة المعجل ~~على أن يجهزوها بجهاز عظيم ولم تأت به رجع بما زاد على معجل مثلها وكذا ~~أفتى أئمة خوارزم ينبغي أن يرجع الزيادة ولكن صرح في فوائد الإمام ظهير ~~الدين أنه لا يرجع في كلتا الصورتين اه # أي في صورة الزيادة على مهر المثل وصورة الزيادة على المعجل كما يعلم من ~~مراجعة الفصول العمادية فقول البزازية تبعا للعمادية ولكن صرح الخ يفيد ~~ترجيح عدم الرجوع وأنه يلزم كل المهر ولذا نظم المسألة في الوهبانية وعبر ~~عن عدم وجوب الزيادة بقيل فأفاد أيضا ترجيح لزوم الكل كما هو مقتضى إطلاق ~~صاحب الدرر والوقاية والملتقى # قوله ( ولو تزوجها الخ ) حاصل هذه المسألة أن يسمى شيئين مختلفي القيمة ~~اتحد الجنس أو اختلف # نهر # قوله ( أو الألفين ) لا فائدة في ذكره بعد الألف للعلم قطعا بأن الألف ~~غير قيد فالأولى قول البحر أو على هذا الألف أو الألفين فهو مثال آخر مثل ~~الذي بعده مما الاختلاف فيه قيمة مع اتحاد الجنس ويمكن عطف قوله أو الألفين ~~على مجموع قوله على هذا العبد أو على هذا الألف بأن يعطف على كل واحد ~~بانفراده كأن يقول الزوج تزوجتك على هذا العبد أو هذين الألفين # أو يقول على هذا الألف أو هذين الألفين # تأمل # قوله ( أو على أحد هذين ) أي أنه لا فرق بين كلمة أو ولفظ أحدهما فإن ~~الحكم فيه كذلك كما صرح به في المحيط # بحر # قوله ( وأحدهما أوكس ) الجملة في موضع الحال # في القاموس الوكس كالوعد النقص والتنقيص لازم ومتعد اه # وقيد به لأنهما لو تساويا قيمة صحت التسمية اتفاقا # بحر عن الفتح # وقال قبله لو كانا سواء فلا تحكيم ولها الخيار في أخذ أيهما شاءت # قوله ( حكم مهر المثل ) هذا قوله وعندهما لها الأقل والمتون على الأول ~~ورجح في التحرير قولهما والخلاف مبني على أن مهر المثل أصل عنده ~~PageV03P126 والمسمى خلف عنه إن ms2241 صحت التسمية وقد فسدت هنا للجهالة فيصار ~~إلى الأصل # وعندهما بالعكس ومحله إذا لم يصرح بالخيار لها أو له فلو قال على أنها ~~بالخيار تأخذ أيهما شاءت أو على أني بالخيار أعطيك أيهما شئت فإنه يصح ~~اتفاقا لانتفاء المنازعة وقيد بالنكاح لأن الخلع على أحد شيئين مختلفين أو ~~الإعتاق عليه يوجب الأقل اتفاقا لأنه ليس له موجب أصلي يصار إليه عند فساد ~~التسمية فوجب الأقل وكذا في الإقرار وتمامه في البحر # قوله ( فلها الأرفع ) لأنها رضيت بالحط # هداية # قوله ( فلها الأوكس ) لأن الزوج رضي بالزيادة # هداية # قوله ( وإلا ) أي بأن كان بين الأرفع والأوكس # قوله ( لأنها الأصل ) أي في الطلاق قبل الدخول كما أن الأصل مهر المثل ~~قبل الطلاق # بحر # قوله ( وجبت المتعة ) أشار به إلى أن ما وقع في الدرر تبعا للوقاية ~~والهداية من أنه يجب نصف الأوكس اتفاقا مبني على الغالب أن المتعة لا تزيد ~~على نصف الأوكس كما علل به في الهداية حتى لو زادت وجبت كما صرح به في ~~الخانية والدراية # وقال في الفتح التحقيق أن المحكم المتعة أفاد أنها لو كانت أزيد من نصف ~~الأعلى لا يزاد على نصفه لرضاها به # رحمتي # قوله ( ولو تزوجها على فرس الخ ) شروع في مسألة أخرى موضوعها أنه تزوجها ~~على ما هو معلوم الجنس دون الوصف كما في الهداية وقوله فالواجب الوسط أو ~~قيمته يفيد صحة التسمية لأن الجنس المعلوم مشتمل على الجيد والرديء والوسط ~~ذو حظ منهما بخلاف مجهول الجنس لأنه لا وسط له لاختلاف معاني الأجناس وإنما ~~تخير الزوج بين دفع الوسط أو قيمته لأن الوسط لا يعرف إلا بالقيمة فصارت ~~أصلا في حق الإيفاء وقيد بالمبهم لأنه في المعين بإشارة كهذا العبد أو ~~الفرس يثبت الملك لها بمجرد القبول إن كان مملوكا له وإلا فلها أن تأخذ ~~الزوج بشرائه لها فإن عجز لزمه قيمته وكذا بإضافة إلى نفسه كعبدي فلا تجبر ~~على قبول القيمة لأن الإضافة إلى نفسه من أسباب التعريف كالإشارة لكن في ~~هذا إذا ms2242 كان له أعبد ثبت ملكها في واحد منهم وسط وعليه تعيينه # وقوله في البحر إنه يتوقف ملكها له على تعيينه غير صحيح لأنه يلزم كون ~~الإضافة كالإبهام فإنه في الإبهام لو عين لها وسطا أجبرت على قبوله وتمامه ~~في النهر # قوله ( في كل جنس له وسط ) قصد بهذا التعميم أن هذا الحكم لا يخص الفرس ~~والعبد وما عطف عليهما بل يعم كل جنس له وسط معلوم ح # قوله ( وكل ما لم يجز السلم فيه الخ ) فإذا وصف الثوب كهروي خير الزوج ~~بين دفع الوسط أو قيمته كما مر وكذا لو بالغ في وصفه بأن قال طوله كذا في ~~ظاهر الرواية نعم لو ذكر الأجل مع هذه المبالغة كان لها أن لا تقبل القيمة ~~لأن صحة السلم في الثياب موقوفة على ذكر الأجل وفي المكيل والموزون إذا ذكر ~~صفته كجيدة خالية من الشعير صعيدية أو بحرية يتعين المسمى وإن لم يذكر ~~الأجل لأن الموصوف فيها يثبت في الذمة وإن لم يكن مؤجلا كما في النهر ~~والبحر فمعنى كون الخيار للمرأة أن لها أن لا تقبل القيمة إذا أراد إجبارها ~~عليها لا بمعنى أن لها أن تجبره على القيمة إذا أراد دفع العين لأنه إذا صح ~~السلم تعين حقها في العين # هذا وفي الفتح التصريح بأن قول الهداية في ظاهر الرواية احترازا عما روى ~~عن أبي حنيفة أن الزوج يجبر على دفع عين الوسط وهو قول زفر وعن قول أبي ~~يوسف أنه لو ذكر الأجل مع المبالغة في وصف الثوب بالطول PageV03P127 والعرض ~~والرقة تعين الثوب وذكر مثله عن المبسوط ثم رجح رواية زفر وصرح في المجمع ~~بأنها الأصح وكذا في درر البحار وأقره في غرر الأذكار وابن ملك # ثم لا يخفى أنه وإن لم يتعين فلا بد في عين الوسط أو قيمته من اعتبار ~~الأوصاف التي ذكرها الزوج # قوله ( وكذا الحكم في كل حيوان الخ ) فذكر الفرس ليس قيدا ولو قال أولا ~~ولو تزوجها على معلوم جنس وجب الوسط أو قيمته لكان ms2243 أخصر وأشمل فإنه يعم على ~~كثيرين مختلفين في الحقائق في جواب ما هو والنوع المقول على كثيرين مختلفين ~~في العدد # قوله ( مختلفين في الأحكام ) كإنسان فإنه مقول على الذكر والأنثى ~~وأحكامهما مختلفة # قال في البحر ولا شك أن الثوب تحته الكتان والقطن والحرير والأحكام ~~مختلفة فإن الثوب الحرير لا يحل لبسه وغيره يحل فهو جنس عندهم وكذا الحيوان ~~تحته الفرس والحمار وأما الدار فتحتها ما يختلف اختلافا فاحشا بالبلدان ~~ولمحال والسعة والضيق وكثرة المرافق وقلتها # قوله ( متفقين فيها ) أي في الأحكام مثل له الأصوليون في بحث الخاص ~~بالرجل # وأورد عليهم أنه يشمل الحر والعبد والعاقل والمجنون وأحكامهم مختلفة # فأجابوا بأن اختلاف الأحكام بالعرض لا بالأصالة بخلاف الذكر والأنثى فإن ~~اختلاف أحكامهما بالأصالة # بحر # تنبيه علم مما ذكرنا أن نحو الحيوان والدابة والمملوك والثوب جنس وأن نحو ~~الفرس والحمار والعبد والثوب الهروي أو الكتان أو القطن نوع وأن الذي تصح ~~تسميته ويجب فيه الوسط أو قيمته الثاني فكان على المصنف أن يقول وكذا الحكم ~~في كل حيوان ذكر نوعه دون وصفه كما قال في متن المختار تزوجها على حيوان ~~فإن سمى نوعه كالفرس جاز وإن لم يصفه # وقال في شرحه الاختيار ثم الجهالة أنواع جهالة النوع والوصف كقوله ثوب أو ~~دابة أو دار فلا تصح التسمية هذه # ومنها ما هو معلوم النوع مجهول الصفة كقوله عبد أو فرس أو بقرة أو شاة أو ~~ثوب هروي فإنه تصح التسمية ويجب الوسط الخ فقد جعل الدابة والثوب معلوم ~~الجنس مجهول النوع والوصف وجعل العبد والفرس والثوب الهروي معلوم الجنس ~~والنوع مجهول الوصف وهذا موافق لما مر في تعريف الجنس والنوع عند الفقهاء # فإن قلت قال في الهداية # معنى هذه المسألة أن يسمى جنس الحيوان دون الوصف بأن تزوجها على فرس أو ~~حمار # أما إذا لم يسم الجنس بأن تزوجها على دابة لا تجوز التسمية ويجب مهر ~~المثل اه # فقد جعل الفرس والحمار جنسا # قلت أراد بالجنس النوع كما صرح به في غاية البيان ms2244 ولذا قابله بالوصف # وأما قول البحر لا حاجة إلى حمل الجنس على النوع لأن الجنس عند الفقهاء ~~هو المقول على كثيرين الخ ففيه أنه لا يصح حمل الجنس في كلام الهداية على ~~الجنس الفقهي كما لا يخفى بل يتعين حمله على النوع وكذا قال في الهداية ولو ~~سمى جنسا بأن قال هروي تصح التسمية ويخير الزوج فقد سمى الهروي جنسا وليس ~~هو جنسا بالمعنى المار ولو تبع المصنف الهداية فقال ذكر جنسه دون وصفه بدل ~~قوله دون نوعه لصح كلامه بأن يراد بالجنس النوع لمقابلته له بالوصف ~~PageV03P128 أما مع مقابلته بالنوع فلا يصح هذا ما ظهر لي # قوله ( بخلاف مجهول الجنس ) أي ما ذكر جنسه بلا تقييد بنوع كثوب ودابة ~~فإنه لا تصح تسميته فلا يجب الوسط أو قيمته بل يجب مهر المثل # تنبيه حاصل هذه المسألة أن المسمى إذا كان من غير النقود بأن كان عرضا أو ~~حيوانا إما أن يكون معينا بإشارة أو إضافة فيجب بعينه أو لا يكون معينا فإن ~~كان غير مكيل وموزون فإن جهل نوعه كدابة أو ثوب فسدت التسمية ووجب مهر ~~المثل وإن علم نوعه وجهل وصفه كفرس أو ثوب هروي أو عبد صحت التسمية وتخير ~~بين الوسط أو قيمته وكذلك لو علم وصف الثوب على ظاهر الرواية # وعلى ما مر أنه الأصح يتعين الوسط لأنه يجب في الذمة كالسلم بخلاف ~~الحيوان فإنه لا يجب في الذمة في السلم وإن كان مكيلا أو موزونا فإن علم ~~نوعه ووصفه كأردب قمح جيد خال من الشعير صعيدي تعين المسمى وصار كالعرض ~~المشار إليه لأنه يثبت في الذمة حالا كالقرض ومؤجلا كالسلم وإن لم يعلم ~~وصفه تخير الزوج بين الوسط أو قيمته كما في ذكر الفرس أو الحمار هذا خلاصة ~~ما في الاختيار والفت والبحر # # | مطلب تزوجها على عشرة دراهم وثوب # لكن يشكل ما في الخانية لو تزوجها على عشرة دراهم وثوب ولم يصفه كان لها ~~عشرة دراهم ولو طلقها قبل الدخول بها كان لها خمسة دراهم ms2245 إلا أن تكون ~~متعتها أكثر من ذلك اه # قال في البحر وبهذا علم أن وجوب مهر المثل فيما إذ سمى مجهول الجنس إنما ~~هو فيما إذا لم يكن معه مسمى معلوم لكن ينبغي على هذا أن لا ينظر إلى ~~المتعة أصلا لأن المسمى هنا عشرة فقط وذكر الثوب لغو بدليل أنه لم يكمل لها ~~مهر المثل قبل الطلاق اه # وأجاب الخير الرملي بأن الثوب محمول على العدة والتبرع كما جرت به العادة ~~غير داخل في التسمية إذ لو دخل لأوجب فسادها لفحش الجهالة # وقال في فتاواه الخيرية إنه زاغ فهم صاحب البحر وأخيه في جعل الثوب لغوا ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله اه # قلت حمله على العدة والتبرع هو بمعنى إلغائه في التسمية # ووجه إشكال هذا الفرع أن الثوب إن لم يدخل في التسمية لزم أن يجب لها نصف ~~المسمى بالطلاق قبل الدخول بلا نظر إلى المتعة لصحة تسمية العشرة وإن دخل ~~فيها ينبغي أن يعطى حكم ما لو تزوجها على ألف وكرامتها أو يهدي لها هدية ~~فقد صرح في النهر بأنه في المبسوط بعد أن ذكر عبارة محمد لو تزوجها على ألف ~~وكرامتها أو يهدي لها هدية فلها مهر مثلها لا ينقص عن الألف # قال هذه المسألة على وجهين إن أكرمها وأهدى لها هدية فلها المسمى وإلا ~~فمهر المثل اه # قلت فهو مثل ما لو تزوجها بألف على أن لا يخرجها أو لا يتزوج عليها كما ~~قدمناه وبه صرح في الهداية وغاية البيان # وفي البدائع لو شرط مع المسمى شيئا مجهولا كأن تزوجها على ألف درهم وأن ~~يهدي لها هدية ثم طلقها قبل الدخول فلها نصف المسمى لأنه إذا لم يف ~~بالكرامة والهدية يجب تمام مهر المثل ومهر المثل لا مدخل له في الطلاق قبل ~~الدخول اه # لكن قال في الاختيار ولو تزوجها على ألف وكرامتها فلها مهر المثل لا ينقص ~~عن ألف لأنه رضي بها وإن طلقها قبل الدخول لها نصف الألف لأنه أكثر من ~~المتعة اه ms2246 # ونقل نحوه في البحر عن الولوالجية PageV03P129 والمحيط # واعترض به على ما مر من إيجاب المسمى بأن الهدية والإكرام مجهولتان ولا ~~يمكن الوفاء بالمجهول بل تفسد التسمية فيجب مهر المثل # وقد أجبت عنه فيما علقته على البحر بما حاصله أنه يمكن حمل ما في ~~الاختيار على ما إذا لم يكرمها أما إذا أكرمها فلها المسمى وهذا عين ما حمل ~~عليه في المبسوط كلام محمد ومشى عليه في الهداية وغاية البيان والبدائع كما ~~مر وجهالة الهداية والإكرام ترتفع بعد وجودها والظاهر كما في النهر أنه ~~يكفي هنا أدنى ما يعد إكراما وهدية اه # فإذا لم يكرمها بشيء بقيت التسمية مجهولة لعدم رضا المرأة بالألف وحده ~~فيجب مهر المثل وكذا إذا طلقها قبل الدخول تقرر الفساد فوجبت المتعة كما هو ~~الحكم عند عدم التسمية أو عند فسادها وإنما أطلق في البدائع لزوم نصف الألف ~~لأنه في العادة أكثر من المتعة كما علمته من كلام الاختيار وهو نظير ما مر ~~في مسألة الأوكس فقد حصل بما ذكرنا التوفيق بين كلامهم ويتعين حمل ما في ~~الخانية عليه أيضا وذلك بأن يقيد بما إذا كان مهر مثلها عشرة دراهم ولم ~~يدفع لها ثوبا فحينئذ تجب لها العشرة لأنها مهر المثل وهو الواجب عند فساد ~~التسمية وتجب المتعة بالطلاق قبل الدخول # وأما دعوى الرملي إلغاء ذكر الثوب لجهالته فلا تصح لأن جهالة الإكرام ~~والهداية أفحش من جهالة الثوب لأن الإكرام تحته أجناس الثياب والحيوان ~~والعروض والعقار والنقود والمكيل والموزون ومع هذا لم يلغوه فعدم إلغاء ~~الثوب بالأولى # وأيضا يشكل على إلغائه اعتبار المتعة وعلى ما قررناه لا إشكال والله أعلم ~~بحقيقة الحال # # | مطلب مسألة دراهم النقش والحمام ولفافة الكتاب ونحوها # ونظير ما في الخانية ما هو معروف بين الناس في زماننا من أن البكر لها ~~أشياء زائدة على المهر # منها ما يدفع قبل الدخول كدراهم للنقش والحمام وثوب يسمى لفافة الكتاب ~~وأثواب أخر يرسلها الزوج ليدفعها أهل الزوج إلى القابلة وبلانة الحمام ~~ونحوها # ومنها ما يدفع بعد ms2247 الدخول كالإزار والخف والمكعب وأثواب الحمام وهذه ~~مألوفة معروفة بمنزلة المشروط عرفا حتى لو أراد الزوج أن يدفع ذلك يشترط ~~نفيه وقت العقد أو يسمى في مقابلته دراهم معلومة يضمها إلى المهر المسمى في ~~العقد # وقد سئل عنها في الخيرية فأجاب بما حاصله أن المقرر في الكتب من أن ~~المعروف كالمشروط يوجب إلحاق ما ذكر بالمشروط فإن علم قدره لزم كالمهر وإلا ~~وجب مهر المثل لفساد التسمية إن ذكر أنه من المهر وإن ذكر على سبيل العدة ~~فهو غير لازم بالكلية والذي يظهر الأخير وما في الخانية صريح فيه ثم ذكر ~~عبارة الخانية المارة وما تقدم من اعتراضه على البحر # وأنت خبير بأن هذه المذكورات تعتبر في العرف على وجه اللزوم على أنها من ~~جملة المهر غير أن المهر منه ما يصرح بكونه مهرا ومنه ما يسكت عنه بناء على ~~أنه معروف لا بد من تسليمه بدليل أنه عند عدم إرادة تسليمه لا بد من اشتراط ~~نفيه أو تسمية ما يقابله كما مر فهو بمنزلة المشروط لفظا فلا يصح جعله عدة ~~وتبرعا وكون كلام الخانية صريحا قد علمت ما يناقضه وينافيه # وقد رأيت في الملتقط التصريح بلزومه كما قلنا حيث ذكر في مسألة منع ~~المرأة نفسها حتى تقبض المهر فقال ثم إن شرط لها شيئا معلوما من المهر ~~معجلا فأوفاها ذلك ليس لها أن تمنع نفسها وكذلك المشروط عادة كالخف والمكعب ~~وديباج اللفافة ودراهم السكر على ما هو عادة أهل سمرقند وإن شرطوا أن لا ~~يدفع شيء من ذلك لا يجب وإن سكتوا لا يجب إلا من صدق العرف من غير تردد في ~~الإعطاء لمثلها من مثله والعرف الضعيف لا يلحق المسكوت عنه بالمشروط اه # ثم رأيت المصنف أفتى به في فتاويه # PageV03P130 وحاصله أن ذلك إن صرح باشتراطه لزم تسليمه وكذا إن سكت عنه ~~وكان العرف به مشهورا معلوما عند الزوج # ولا يخفى أن هذا لو كان تبرعا وعدة لم يكن لها منع نفسها لقبضه ولا ~~المطالبة به وكذا لو ms2248 كان لازما مفسدا للتسمية بل ينبغي أن يقال إنه بمنزلة ~~اشتراط الهدية والإكرام ترتفع الجهالة بدفعه فيجب المسمى دون مهر المثل # أو يقال وهو الأقرب إن ذلك من قبيل معلوم النوع مجهول الوصف كالفرس ~~والعبد فإن التفاوت في ذلك يسير في العرف فمثل اللفافة يعرف نوعها أنها من ~~القصب والحرير أو من القطن والحرير باعتبار الفقر والغنى وقلة لمهر وكثرته ~~وكذا باقي المذكورات فيعتبر الوسط من كل نوع منها فهذا ما تحرر لي في هذا ~~المقام الذي كثرت فيه الأوهام وزلت الأقدام فاحفظه فإنه مهم والسلام # قوله ( ووسط العبيد في زماننا الحبشي ) وأما أعلاه فالرومي وأدناه الزنجي ~~كذا في البحر والمنح # ذكروا أن ذلك عرف القاهرة # وذكر السيد أبو السعود أن الحبشي في عرفنا لا يجب إلا بالتنصيص لأن العبد ~~متى أطلق لا ينصرف إلا للأسود فإذا اقتصر على ذكر العبد وجب الوسط من ~~السودان اه # قلت والعبد في عرف الشام لا يشمل الرومي لأنه يسمى مملوكا بل يشمل الحبشي ~~والزنجي وكذا الجارية والرومية تسمى سرية وعليه فالوسط أعلى الزنجي # قوله ( وإن أمهرها العبدين الخ ) أراد بالعبدين الشيئين الحلالين وبالحر ~~أن يكون أحدهما حراما فدخل فيه ما إذا تزوجها على هذا العبد وهذا البيت ~~فإذا العبد حر أو على مذبوحتين فإذا أحدهما ميتة كما في شرح الطحاوي # بحر # قوله ( أقله ) أي أقل المهر # قوله ( يمنع مهر المثل ) جواب عن قول محمد وهو رواية عن الإمام لها العبد ~~الباقي وتمام مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر منه # قوله ( لها قيمة الحر لو عبدا ) أي لها مع العبد الباقي قيمة الحر لو فرض ~~كونه عبدا # قوله ( ورجحه الكمال ) والمتون على قول الإمام # وفي القهستاني عن الخانية أنه ظاهر الرواية قوله ( كما لو استحق أحدهما ) ~~أي أحد العبدين المسميين فإن لها الباقي وقيمة المستحق ولو استحقا جيمعا ~~فلها قيمتهما وهذا بالإجماع كما شرح الطحاوي # بحر # # | مطلب في النكاح الفاسد # قوله ( في نكاح فاسد ) وحكم الدخول في النكاح الموقوف كالدخول في الفاسد ~~فيسقط ms2249 الحد ويثبت النسب ويجب الأقل من المسمى ومن مهر المثل خلافا لما في ~~الاختيار من كتاب العدة وتمامه في البحر # وسنذكر في العدة التوفيق بين ما في الاختيار وغيره # قوله ( وهو الذي الخ ) بخلاف ما لو شرط شرطا فاسدا كما لو تزوجته على أن ~~لا يطأها فإنه يصح النكاح ويفسد الشرط # رحمتي # قوله كشهود ومثله تزوج الأختين معا ونكاح الأخت في عدة الأخت ونكاح ~~المعتدة والخامسة في عدة الرابعة والأمة على الحرة # وفي المحيط تزوج ذمي مسلمة فرق بينهما لأنه وقع فاسدا اه # فظاهره أنهما لا يحدان وأن النسب يثبت فيه والعدة إن دخل # بحر # PageV03P131 قلت لكن سيذكر الشارح في آخر فصل في ثبوت النسب عن مجمع ~~الفتاوى نكح كافر مسلمة فولدت منه لا يثبت النسب منه ولا تجب العدة لأنه ~~نكاح باطل اه # وهذا صريح فيقدم على المفهوم فافهم # ومقتضاه الفرق بين الفاسد والباطل في النكاح لكن في الفتح قبيل التكلم ~~على نكاح المتعة أنه لا فرق بينهما في النكاح بخلاف البيع نعم في البزازية ~~حكاية قولين في أن نكاح المحارم باطل أو فاسد والظاهر أن المراد بالباطل ما ~~وجوده كعدمه ولذا لا يثبت النسب ولا العدة في نكاح المحارم أيضا كما يعلم ~~مما سيأتي في الحدود # وفسر القهستاني هنا الفاسد بالباطل ومثله بنكاح المحارم وبإكراه من جهتها ~~أو بغير شهود الخ وتقييده الإكراه بكونه من جهتها قدمنا الكلام عليه أول ~~النكاح قبيل قوله وشرط حصول شاهدين وسيأتي في باب العدة أنه لا عدة في نكاح ~~باطل وذكر في البحر هناك عن المجتبى أن كل نكاح اختلف العلماء في جوازه ~~كالنكاح بلا شهود فالدخول فيه موجب للعدة # أما نكاح منكوحة الغير ومعتدته فالدخول فيه لا يوجب العدة إن علم أنها ~~للغير لأنه لم يقل أحد بجوازه فلم ينعقد أصلا # قال فعلى هذا يفرق بين فاسده وباطله في العدة ولهذا يجب الحد مع العلم ~~بالحرمة لأنه زنى كما في القنية وغيرها اه # والحاصل أنه لا فرق بينهما في غير العدة ms2250 أما فيها فالفرق ثابت وعلى هذا ~~فيقيد قول البحر هنا ونكاح المعتدة بما إذا لم يعلم بأنها معتدة لكن يرد ~~على ما في المجتبى مثل نكاح الأختين معا فإن الظاهر أنه لم يقل أحد بجوازه ~~ولكن لينظر وجه التقييد بالمعية # والظاهر أن المعية في العقد لا في ملك المتعة إذ لو تأخر أحدهما عن الآخر ~~فالمتأخر باطل قطعا # قوله ( في القبل ) فلو في الدبر لا يلزمه مهر لأنه ليس بمحل النسل كما في ~~الخلاصة والقنية فلا يجب بالمس والتقبيل بشهوة شيء بالأولى كما صرحوا به ~~أيضا # بحر قوله ( كالخلوة ) أفاد أنه لا يجب المهر بمجرد العقد الفاسد بالأولى # لحرمة وطئها أي فلم يثبت بها التمكن من الوطء فهي غير صحيحة كالخلوة ~~بالحائض فلا تقام مقام الوطء وهذا معنى قول المشايخ الخلوة الصحيحة في ~~النكاح الفاسد كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح كذا في الجوهرة وفيه ~~مسامحة لفساد الخلوة # بحر # والظاهر أنهم أرادوا بالصحيحة هنا الخالية عما يمنعها أو يفسدها من وجود ~~ثالث أو صوم أو صلاة أو حيض ونحوه مما سوى فساد العقد لظهور أنه غير مراد ~~وهذا سبب المسامحة وفيه مسامحة أخرى وهي أن الخلوة في النكاح الفاسد لا ~~توجب العدة كما قدمنها عن الفتح مع أن الفاسدة في النكاح الصحيح توجبها كما ~~مر أنه المذهب # قوله ( ولم يزد مهر المثل الخ ) المراد بمهر المثل ما يأتي في المتن ~~بخلاف مهر المثل الواجب بالوطء بشبهة بغير عقد فإن المراد به غيره كما نص ~~عليه في البحر ويأتي بيانه فافهم # هذا وفي الخانية لو تزوج محرمه لا حد عليه عند الإمام وعليه مهر مثلها ~~بالغا ما بلغ اه # فهي مستثناة إلا أن يقال إن نكاح المحارم باطل لا فاسد على ما مر من ~~الخلاف ويكون ذلك ثمرة الاختلاف وبيانا لوجه الفرق بينهما كما أشار إليه في ~~البحر # قوله ( لرضاها بالحط ) لأنها لما لم تسم الزيادة كانت راضية بالحط مسقطة ~~حقها فيها لا لأجل أن التسمية صحيحة من وجه لأن الحق أنها ms2251 فاسدة من كل وجه ~~لوقوعها في عقد فاسد ولهذا لو كان مهر المثل أقل من المسمى وجب مهر المثل ~~فقط وظاهر كلامهم أن مهر المثل لو كان أقل من العشرة فليس لها PageV03P132 ~~غيره بخلاف النكاح الصحيح إذا وجب فيه مهر المثل فإنه لا ينقص عن عشرة # بحر # ومثله في النهر وفيه نظر فإن مهر مثلها المعتبر بقوم أبيها كيف يكون أقل ~~من العشرة مع أن العشرة أقل الواجب في المهر شرعا فتأمل # قوله ( في الأصح ) وقيل بعد الدخول ليس لأحدهما فسخه إلا بحضرة الآخر كما ~~في النهر وغيره ح # قوله ( فلا ينافي وجوبه ) قال في النهر وقول الزيلعي ولكل منهما فسخة ~~بغير محضر من صاحبه لا يريد به عدم الوجوب إذ لا شك في أنه خروج من المعصية ~~والخروج منها واجب بل إفادة أنه أمر ثابت له وحده اه ح # وضمير ينافي لتعبير المصنف باللام في قوله ولكل وضمير وحده لكل أي يثبت ~~لكل منهما وحده # قوله ( بل يجب على القاضي ) أي إن لم يتفرقا # قوله ( وتجب العدة ) ظاهر كلامهم وجوبها من وقت التفريق قضاء وديانة # وفي الفتح يجب أن يكون هذا في القضاء # أما إذا علمت أنها حاضت بعد آخر وطء ثلاثا ينبغي أن يحل لها التزوج فيما ~~بينها وبين الله تعالى على قياس ما قدمنا من نقل العتابي اه # ومحله فيما إذا فرق بينهما # أما إذا حاضت ثلاثا من آخر وطء ولم يفارقها فليس لها التزوج اتفاقا كما ~~أشار إليه في غاية البيان وظاهر الزيلعي يوهم خلافه # بحر # قوله ( بعد الوطء لا الخلوة ) أي لا تجب بعد الخلوة المجردة عن وطء ووجوب ~~العدة بعد الخلوة ولو فاسدة إنما هو في النكاح الصحيح وفي البحر عن الذخيرة ~~ولو اختلفا في الدخول فالقول له فلا يثبت شيء من هذه الأحكام اه # وفيه عن الفتح ولو كانت هذه المرأة الموطوءة أخت امرأته حرمت عليه امرأته ~~إلى انقضاء عدتها # قوله ( للطلاق ) متعلق بمحذوف حال من العدة وقوله لا للموت عطف عليه ~~والمراد ms2252 أن الموطوءة بنكاح فاسد سواء فارقها أو مات عنها تجب عليها العدة ~~التي هي عدة طلاق وهي ثلاث حيض لا عدة موت وهي أربعة أشهر وعشر وهذا معنى ~~قول المنح والبحر والمراد بالعدة هنا عدة الطلاق # وأما عدة الوفاة فلا تجب عليها من النكاح الفاسدة اه # ولا يصح تعلق قوله للطلاق بقوله تجب لأن الطلاق لا يتحقق في النكاح ~~الفاسد بل هو متاركة كما في البحر وكذا لا يصح أن يراد بقوله لا للموت موت ~~الرجل قبل الوطء ليفيد أنه لو مات بعده تجب عدة الموت لما علمت من إطلاق ~~عبارة البحر والمنح أنها لا تجب في النكاح الفاسد ولما سيأتي في باب العدة ~~من أنها تجب بثلاث حيض كوامل في الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد في الموت ~~والفرقة اه # أي إن كانت تحيض وإلا فثلاثة أشهر أو وضع الحمل فافهم # قوله ( من وقت التفريق ) أي تفريق القاضي ومثله التفرق وهو فسخهما أو فسخ ~~أحدهما ح وهو متعلق بتجب أي لا من آخر الوطآت خلافا لزفر وهو الصحيح كما في ~~الهداية وأقره شراحها كالفتح والمعراج وغاية البيان وكذا صححه في الملتقى ~~والجوهرة والبحر # ولا يخفى تقديم ما في هذه المعتبرات على ما في مجمع الأنهر من تصحيح قول ~~زفر وعبارة المواهب واعتبرنا العدة من وقت التفريق لا من آخر الوطآت فافهم # قوله ( أو متاركة الزوج ) في البزازية المتاركة في الفاسد بعد الدخول لا ~~تكون إلا بالقول كخليت سبيلك أو تركتك ومجرد إنكار النكاح لا يكون متاركة # أما لو أنكر وقال اذهبي وتزوجي كان متاركة والطلاق فيه متاركة لكن لا ~~ينقص به عدد الطلاق وعدم مجيء أحدهما إلى الآخر بعد الدخول ليس متاركة ~~لأنها لا تحصل إلا بالقول # وقال صاحب المحيط وقبل الدخول أيضا لا يتحقق إلا بالقول اه # وخص الشارح المتاركة بالزوج كما فعل الزيلعي لأن ظاهر كلامهم أن لا تكون ~~من المرأة أصلا مع أن فسخ هذا النكاح يصح من كل منهما بمحضر الآخر اتفاقا ~~والفرق بين المتاركة والفسخ ms2253 بعيد كذا في البحر # PageV03P133 وفرق في النهر بأن المتاركة في معنى الطلاق فيختص به الزوج # أما الفسخ فرفع العقد فلا يختص به وإن كان في معنى المتاركة # ورده الخير الرملي بأن الطلاق لا يتحقق في الفاسد فكيف يقال إن المتاركة ~~في معنى الطلاق فالحق عدم الفرق ولذا جزم به المقدسي في شرح نظم الكنز الخ ~~وتمامه فيما علقناه على البحر وسيأتي قبيل باب الطلاق قبل الدخول عن ~~الجوهرة طلق المنكوحة فاسدا ثلاثا له تزوجها بلا محلل قال ولم يحك خلافا ~~فهذا أيضا مؤيد لكون الطلاق لا يتحقق في الفاسد ولذا كان غير منقص للعدد بل ~~هو متاركة كما علمت جتى لو طلقها واحدة ثم تزوجها صحيحا عادت إليه بثلاث ~~طلقات # قوله ( في الأصح ) هذا أحد قولين مصححين ورجحه في البحر وقال إنه اقتصر ~~عليه الزيلعي والآخر أنه شرط حتى لو لم يعلمها بها لا تنقضي عدتها # قوله ( ويثبت النسب ) أما الإرث فلا يثبت فيه وكذا النكاح الموقوف ط # عن أبي السعود # قوله ( احتياطا ) أي في إثباته لإحياء الولد ط # قوله ( وتعتبر مدته ) أي ابتداء مدته التي يثبت فيها # قوله ( وهي ستة أشهر ) أي فأكثر # قوله ( من الوطء ) أي إذا لم تقع الفرقة كما يأتي بيانه # قوله ( يعني ستة أشهر فأكثر ) أشار إلى أن التقدير بأقل مدة الحمل إنما ~~هو للاحتراز عما دونه لا عما زاد لأنها لو ولدته لأكثر من سنتين من وقت ~~العقد أو الدخول ولم يفارقها فإنه يثبت نسبه اتفاقا # بحر # قوله ( وقال الخ ) تظهر فائدة الخلاف فيما إذا أتت بولد لستة أشهر من وقت ~~العقد ولأقل منها من وقت الدخول فإنه لا يثبت نسبه على المفتي به # بحر # تنبيه ذكر في الفتح أنه يعتبر ابتداء المدة من وقت التفريق إذا وقعت فرقة ~~وإلا فمن وقت النكاح والدخول على الخلاف # واعترضه في البحر بأنه يقتضي أنها لو أتت بعد التفريق لأكثر من ستة أشهر ~~من وقت العقد أو الدخول ولأقل منها من وقت التفريق أنه لا يثبت نسبه ms2254 مع أنه ~~يثبت # وأجاب في النهر بأن اعتبار ابتداء المدة من وقت النكاح أو الدخول معناه ~~نفي الأقل كما مر واعتبارها من وقت التفريق معناه نفي الأكثر حتى لو جاءت ~~به لأكثر من سنتين من وقت التفريق لا يثبت النسب اه # ومثله في شرح المقدسي # والحاصل أنه قبل التفريق يثبت النسب ولو ولدته بعد العقد أوالدخول لأكثر ~~من سنتين كما مر أما بعد التفريق فلا يثبت إلا إذا كان أقل من سنتين من حين ~~التفريق بشرط أن لا يكون بين الولادة والعقد أو الدخول أقل من ستة أشهر # قوله ( ورجحه في النهر ) ترجيحه لا يعارض قول صاحب الهداية وغيره إن ~~الفتوى على قول محمد # PageV03P134 # | مطلب التصرفات الفاسدة # قوله ( وذكر من التصرفات الفاسدة ) أي إذا فقد منها شرط من شروط الصحة # قوله ( وحكم هذا ) أي حكم الإجارة الفاسدة بشرط فاسد كحرمة دار أو بجهالة ~~المسمى أو بعدم التسمية أو بتسمة نحو خمر # والأجر خبر حكم والمراد به أجر المثل أو المسمى في الصورة الأولى # وأجر المثل بالغا ما بلغ في الثلاثة الأخيرة وقد فصل ذلك بقوله وجوب أدنى ~~مثل الخ فأدنى إما مضاف والإضافة بيانية أو غير مضاف ومثل بدل منه كما لا ~~يخفى ح # قوله ( والواجب الأكثر الخ ) يعني أن الكتابة الفاسدة كما إذا كاتبه على ~~عين معينة لغيره يجب على المكاتب الأكثر من قيمته والمسمى وتاء الكتابة ~~والقيمة مجروران ولا يوقف عليهما بالهاء لئلا تختلف القافية ح # قوله ( في النكاح ) أي الفاسد بعدم الشهود مثلا مهر المثل أي بالغا ما ~~بلغ إن لم يسم ما يصلح مهرا وإلا فالأقل من مهر المثل أو المسمى ح # قوله ( إن يكن دخل ) أما إذا لم يدخل لا يجب شيء ح # قوله ( وخارج البذر ) يعني أن المزارعة الفاسدة كما إذا شرط فيها قفزان ~~معينة لأحدهما يكون الخارج فيها لصاحب البذر # ثم إن كانت الأرض له فعليه مثل أجر العامل وإذا كان البذر من العامل ~~فعليه أجر مثل الأرض ح # قوله ( أجل ) تكملة بمعنى ms2255 نعم ح # قوله ( والصلح والرهن ) أي الصلح الفاسد بنحو جهالة البدل المصالح عليه ~~والرهن الفاسد كرهن المشاع لكل من المتعاقدين نقضه ح # قوله ( أمانة ) خبر مبتدأ محذوف عائد على كل من بدل الصلح والمرهون ~~اللذين دل عليهما الصلح والرهن أي حينئذ يكون ما في يد المصالح أمانة وكذلك ~~المصالح عليه في يد من هو في يده وكذلك الرهن في يد المرتهن لأن كلا قبض ~~مال صاحبه بإذنه لكنه قبضه لنفسه لا لمالكه فينبغي أن يكون مضمونا عليه وهو ~~ما أشار إليه بقوله أو كالصحيح حكمه وحكم الصحيح في الصلح أنه مضمون عليه ~~ببدل الصلح وصحيح الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وينبغي أن يكون ~~هذا هو المعتمد # رحمتي # قلت وسيأتي في كتاب الرهن التوفيق بأن فاسد الرهن كصحيحه إذا كان سابقا ~~على الدين وإلا فلا ويأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( ثم الهبه ) بسكون الهاء للضرورة يعني أن الموهوب مضمون على ~~الموهوب له بالقيمة يوم القبض في الهبة الفاسدة كهبة مشاع يقسم ح لأنه قبضه ~~لنفسه ومن قبض لنفسه ولو بإذن مالكه كان قبضه قبض ضمان # رحمتي # قوله ( وصح بيعه ) أي بيع المستقرض واللام لتعدية البيع وقوله اقترض نعت ~~لعبد وفاعله مستتر عائد على المستقرض ومفعوله محذوف عائد على العبد # يعني إذا استقرض عبدا كان قرضا فاسدا لأنه قيمي يفيد الملك فيصح بيعه ح # وقال ط اللام في لعبد زائدة # قوله ( مضاربه ) بسكون الهاء للضرورة يعني أن المضارية الفاسدة بنحو ~~اشتراط عمل رب المال حكمها الأمانة أي يكون مال المضاربة في يد المضارب ~~أمانة ح أي لأنه قبضها لمالكها بإذنه وما كان كذلك فهو أمانة ولأنه لما ~~فسدت صار المضارب أجيرا والمال في يد الأجير أمانة # رحمتي # قوله ( والمثل في البيع ) أي الواجب في البيع الفاسد بنحو شرط لا يقتضيه ~~العقد ضمان مثل PageV03P135 المقبوض الهالك إن كان مثليا وقيمته إن كان ~~قيميا وتاء الأمانة والقيمة مرفوعان ولا يوقف عليهما بالسكون لما مر ح # وأما بقية الإحدى والعشرين ms2256 فقال في النهر وبقي من التصرفات الفاسدة ~~الصدقة والخلع والشركة والسلم والكفالة والوكالة والإقالة والصرف والوصية ~~والقسمة # أما الصدقة ففي جامع الفصولين أنها كالهبة الفاسدة مضمونة بالقبض وأما ~~الخلع فحكمه أنه إذا بطل العوض فيه وقع بائنا وذلك كالخلع على خمر أو خنزير ~~أو ميتة # وأما الشركة وهي المفقود منها شرطها مثل أن يجعل الربح فيها على قدر ~~المال كما في المجمع ولا ضمان عليه لو هلك المال في يده كما في جامع ~~الفصولين # وأما السلم وهو ما فقد فيه شرط من شرائط الصحة فحكم رأس المال فيه ~~كالمغصوب فيصح فيه أن يأخذ به ما بدا له يدا بيد كذا في الفصول وأما ~~الكفالة كما إذا جهل المكفول عنه مثلا كقوله ما بايعت أحدا فعلي فحكمها عدم ~~الوجوب عليه ورجع بما أداه حيث كان الضمان فاسدا كذا في الفصول أيضا # وأما الوكالة والوقف والإقالة والصرف والوصية فالظاهر أنهم لم يفرقوا بين ~~فاسدها وباطلها وصرحوا بأن الإقالة كالنكاح لا يبطلها الشرط الفاسد وقد عرف ~~أنه لا فرق بين فاسده وباطله وقالوا لو وقعت الإقالة بعد القبض بعد ما ولدت ~~الجارية فهي باطلة اه # أقول وما عزاه إلى المجمع في قوله وأما الشركة الخ فغير موجود فيه ولم نر ~~أحدا قاله بل تجوز الشركة مع التساوي في الربح وعدمه فالصواب أن يمثل بالتي ~~شرط فيها دراهم مسماة لأحدهما فإنه مفسد لها وحكم الفاسدة أن يجعل الربح ~~فيها على قدر المال وإن شرط التفاضل وهذا هو الذي في المجمع وغيره فافهم # وذكر القسمة ولم يتعرض لحكمها وسيذكر المصنف والشارح في بابها أن المقبوض ~~بالقسمة الفاسدة كقسمة على شرط هبة أو صدقة أو بيع من المقسوم أو غيره يثبت ~~الملك فيه ويفيد جواز التصرف فيه لقابضه ويضمنه بالقيمة كالمقبوض بالشراء ~~الفاسد # وقيل لا يثبت وجزم بالقيل في الأشباه وبالأول في البزازية والقنية اه # وما ذكره في النكاح عن عدم الفرق بين فاسده وباطله قد علمت ما فيه # هذا وقد زاد الرحمتي الحوالة ونظم حكمها ms2257 مع حكم ما زاد على العشرة تكميلا ~~لنظم النهر على الترتيب المذكور فقال صدقة كهبة سواء والخلع بائن ولا جزاء ~~إن شرط الخمر أو الخنزير أو لميتة بدله كذا رأوا بقدر مال ربح شركة فسد كان ~~لقطع شركة الربح قصد ولا ضمان بهلاك المال في يده حزت ذرا المعالي وسلم بعض ~~شروطه فقد ففاسد كما من الفقه شهد ورأس مال فيه كالمغصوب عد فخذ به ما شئت ~~إن يدا بيد كفالة المجهول مفسد لها فرجع بما أديت إن خبء دهى إذا بنى الدفع ~~على الكفاله ولا رجوع إن يرد وفا له وفاسد القسمة إن شرط نمى لا يقتضيه ~~العقد يا هذا الكمى فيملك المقسوم بالقيمة إن يقبض وقيل لا فقد فاز الفطن ~~PageV03P136 وكالة وصاية والوقف إقالة يا صاح ثم الصرف لا فرق فيها بين ما ~~قد فسدا وبين باطل هديت الرشدا حوالة بشرط أن يؤدى من بيع دار للمحيل يردى ~~فإن يؤدى المال فهو راجع على المحيل أو محال خاشع وقوله فخذ به ما شئت الخ ~~أي له أن يستبدل برأس مال السلم الفاسد بخلاف الصحيح لكن بشرط أن يكون يدا ~~بيد لئلا ينفصل عن دين بدين وقوله إذا بنى الدفع على الكفالة الخ أي لو ظن ~~لزومها له فأداه عما كفله وقال هذا ما كفلت لك به رجع عليه لأنه أداه ما ~~ليس بلازم عليه على زعم لزومه كما لو قضاه دينه ثم تبين أن لا دين عليه ~~وأما إذا قال خذ هذا وفاء عما لك في ذمته فلا يرجع عليه لأن من قضى دين ~~غيره بلا أمره لا رجوع له على أحد # قوله ( والحرة ) احترز بها عن الأمة كما يأتي # # | مطلب في بيان مهر المثل # قوله ( مهر مثلها ) مبتدأ خبره قوله مهر مثلها ولا يلزم الإخبار عن الشيء ~~بنفسه لما أشار إليه من اختلافهما شرعا ولغة ولأن الثاني مقيد بقوله من قوم ~~أبيها # ثم اعلم أن اعتبار مهر المثل المذكور حكم كل نكاح صحيح لا تسمية فيه أصلا ms2258 ~~أو سمى فيه ما هو مجهول أو مالا يحل شرعا وحكم كل نكاح فاسد بعد الوطء سمي ~~فيه مهر أو لا # وأما المواضع التي يجب فيها المهر بسبب الوطء بشبهة فليس المراد بالمهر ~~فيها مهر المثل المذكور هنا لما في الخلاصة أن المراد به العقر وفسره ~~الإسبيجابي بأنه ينظر بكم تستأجر للزنى لو كان حلالا يجب ذلك القدر وكذا ~~نقل عن مشايخنا في شرح الأصل للسرخسي اه # وظاهره أنه لا فرق بين الحرة والأمة ويخالفه ما في المحيط لو زفت إليه ~~غير امرأته فوطئها لزمه مهر مثلها إلا أن يحمل على العقد المذكور توفيقا # بحر # قوله ( لا أمها ) المقصود أنه لا اعتبار للأم وقومها مع قوم الأب لا أنها ~~لا تعتبر أصلا حتى تكون أدنى حالا من الأجانب # ط عن البرجندي # قلت لكن الأم قد تكون من قبيلة لا تماثل قبيلة الأب والمعتبر من الأجانب ~~من كانت من قبيلة تماثل قبيلة الأب على ما يأتي فمن كانت كذلك فهي أعلى ~~حالا من الأم فافهم # قوله ( كبنت عمه ) مثال للمنفى ح أي المنفى في قوله إن لم تكن من قومه ~~والضمير فيهما للأب فالأم إذا كانت بنت عم الأب كانت من قوم الأب وقول ~~الدرر كبنت عمها سبق فلم أو مجاز # قوله ( ومفاده اعتبار الترتيب ) كذا في البحر والنهر # لكن قال في البحر بعده وظاهر كلامهم خلافه اه # قلت وتظهر الثمرة فيما لو ساوتها أختها وبنت عمها مثلا في الصفات ~~المذكورة واختلف مهراهما فعلى ما في الخلاصة تعتبر الأخت # وأما على ظاهر كلامهم فيشكل # PageV03P137 وقد قال في البحر ولم أر حكم ما إذا ساوت المرأة امرأتين من ~~أقارب أبيها مع اختلاف مهرهما هل يعتبر المهر الأقل أو الأكثر وينبغي أن كل ~~مهر اعتبره القاضي وحكم به فإنه يصح لقلة التفاوت اه # وفيه أنه قد يكون التفاوت كثيرا # وقال الخير الرملي نص علماؤنا على أن التفويض لقضاة العهد فساد # والذي يقتضيه نظم الفقيه اعتبار الأقل للتيقن به اه # قلت ويظهر لي أنه ms2259 ينظر في مهر كل من هاتين المرأتين فمن وافق مهرها مهر ~~مثلها تعتبر إذ يمكن أن يكون حصل في مهر إحداهما محاباة من الزوج أو الزوجة # تأمل # قوله ( في الأوصاف ) الأولى حذفه لإغناء قوله سنا الخ عنه مع احتياجه مع ~~تكلف في الإعراب # قوله ( وقت العقد ) ظرف لمثلها الثانية بالنظر للمتن ولتعتبر بالنظر ~~للشارح اه # ح # والمعنى أنه إذا أردنا أن نعرف مهر مثل امرأة تزوجت بلا تسمية مثلا ننظر ~~إلى صفاتها وقت تزوجها من سن وجمال الخ وإلى امرأة من قوم أبيها كانت حين ~~تزوجت في السن والجمال الخ مثل الأولى ولا عبرة بما حدث بعد ذلك في واحدة ~~منهما من زيادة وجمال ونحوه أو نقص # أفاده الرحمتي # قوله ( سنا ) أراد به الصغر أو الكبر # بحر # ومثله في غاية البيان # وظاهره أنه ليس المراد تحديد السن بالعدد كعشرين سنة مثلا بل مطلق الصغر ~~أو الكبر فيما لا يعتبر فيه التفاوت عرفا فبنت عشرين مثل بنت ثلاثين ولذا ~~قال في المعراج لأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف فإن الغنية تنكح ~~بأكثر ما تنكح به الفقيرة وكذا الشابة مع العجوز والحسناء مع الشوهاء اه # وظاهره أن بقية الصفات كذلك فيعتبر المماثلة في أصل الصفة احترازا عن ~~ضدها لا عن الزيادة فيها # قوله ( وجمالا ) وقيل لا يعتبر الجمال في بيت الحسب والشرف بل في أوساط ~~الناس وهذا جيد فتح والظاهر اعتباره مطلقا # بحر # وكذا رده في النهر بإطلاق عبارة الكنز وغيره # قلت ووجهه أن الكلام فيمن كانت من قوم أبيها فإذا ساوت إحداهما الأخرى في ~~الحسب والشرف وزادت عليها في الجمال كانت الرغبة فيها أكثر # قوله ( وبلدا وعصرا ) فلو كانت من قوم أبيها لكن اختلف مكانهما أو ~~زمانهما لا يعتبر بمهرها لأن البلدين تختلف عادة أهلهما في غلاء المهر ~~ورخصه فلو زوجت في غير البلد الذي زوج فيه أقاربها لا تعتبر بمهورهن # فتح # ومثله في كافي الحاكم الذي هو جمع كتب محمد حيث قال ولا ينظر إلى نسائها ~~إذا كن من ms2260 غير أهل بلدها لأن مهور البلدان مختلفة اه # ومقتضى هذا أنه لا بد من اعتبار الزمان والمكان وإن قلنا بالاكتفاء ببعض ~~هذه الصفات على ما يأتي # فافهم # قوله ( وعقلا ) هو قوة مميزة بين الأمور الحسنة والقبيحة أو هيئة محمودة ~~للإنسان في مثل حركاته وسكناته كما في كتب الأصول وهو بهذا المعنى شامل لما ~~شرطه في النتف من العلم والأدب والتقوى والعفة وكمال الخلق قهستاني # قوله ( ودينا ) أي ديانة وصلاحا # قهستاني # قوله ( وعدم ولد ) أي إن كان من اعتبر لها المهر كذلك وإن كان لها ولد ~~اعتبر مهر مثلها بمهر من لها ولد ط # قوله ( ذكره الكمال ) أي نقلا عن المشايخ وفسره بأن يكون زوج هذه كأزواج ~~أمثالها من نسائها في المال والحسب وعدمها اه أي وكذا في بقية الصفات فإن ~~الشاب والملتقى مثلا يزوج بأرخص من الشيخ والفاسق PageV03P138 كما في البحر ~~والنهر # قوله ( ومهر الأمة الخ ) قدمنا الكلام عليه أول الباب # قال ح دخل في إطلاقه ما إذا كان لها قوم أب كما إذا تزوج حر أمة رجل ولم ~~يشترط الحرية فبنته أمة وإن كانت من قوم أبيها لكن خالفتهم في الحرية لم ~~تحصل المماثلة # قوله ( أي في ثبوت مهر المثل ) أشار إلى أن ضمير فيه عائد إلى مهر المثل ~~بتقدير مضاف وهو ثبوت # قوله لما ذكر علة لثبوت مهر المثل والمراد بما ذكر المماثلة سنا وما عطف ~~عليه وأشار به إلى أنه لا بد من الشهادة على الأمرين المماثلة بينهما وأن ~~مهر الأولى كان كذا ح # وفي بعض النسخ بما ذكر فالباء للسببية أي لثبوته بسبب ما ذكر من المماثلة ~~في الأوصاف # قوله ( شهود عدول ) أشار إلى اشتراط العدالة مع العدد لأن المقصود إثبات ~~المال والشرط فيه ذلك # قوله ( فالقول للزوج ) لأنه منكر للزيادة التي تدعيها المرأة # قوله ( وما في المحيط الخ ) جواب عما ذكره في البحر من المخالفة بين ما ~~في الخلاصة والمنتقى وهو ما مر من اشتراط الشهادة المذكورة وبين ما في ~~المحيط حيث قال فإن فرض ms2261 القاضي أو الزوج بعد العقد جاز لأنه يجري ذلك مجرى ~~التقدير لما وجب بالعقد من مهر المثل زاد أو نقص لأن الزيادة على الواجب ~~صحيحة والحط عنه جائز اه # ووجه المخالفة أن ظاهر ما مر أنه لا يصح القضاء بمهر المثل بدون الشهادة ~~أو الإقرار من الزوج # وأجاب في النهر بأن ما في المحيط ينبغي أن يحمل على ما إذا رضيا بذلك ~~وإلا فالزيادة على مهر المثل عند إبائه والنقص عنه عند إبائها لا يجوز اه # أقول قدمنا عن البدائع عند قول المصنف وما فرض بعد العقد أو زيد لا ينصف ~~أن مهر المثل يجب بنفس العقد بدليل أنها لو طلبت الفرض من الزوج يلزمه ولو ~~امتنع يجبره القاضي عليه ولو لم يفعل ناب منابه في الفرض اه # فهذا صريح في أن المراد فرض مهر المثل وإن فرض القاضي عند عدم التراضي ~~فلا يصح حمل ما في المحيط على ما ذكره في النهر # وأما قول المحيط زاد أو نقص الخ فينبغي حمله على صورة فرض الزوج إذا رضيت ~~بها # وبيان ذلك على وجه تندفع به المخالفة أنك قد علمت أن مهر المثل إنما يجب ~~بالنظر إلى من يساويها من قوم أبيها وقد علمت أيضا أنه لا يثبت إلا بشاهدين ~~فإذا تزوجت بلا مهر وطلبت من الزوج أن يفرض لها مهر مثلها فامتنع ورافعته ~~إلى القاضي وأتت بشاهدين شهدا بأن فلانة من قوم أبيها تساويها في الصفات ~~المذكورة وأنها تزوجت بكذا يحكم لها القاضي بمثل مهر فلانة المذكورة بلا ~~زيادة ولا نقص وإنما يمكن الزيادة والنقص عند فرض الزوج بالتراضي كما قلنا # وإذا كان فرض القاضي مبنيا على ما قلنا من الشهادة المذكورة تندفع ~~المخالفة التي ادعاها في البحر لأنه لا مسوغ لحمل ما في المحيط على أن ~~القاضي يفرض لها مهرا برأيه ويلزم أحدهما بالزيادة أو النقص بلا رضاه مع ~~إمكان المصير إلى الواجب لها شرعا عند وجود من يساويها في الصفات من قوم ~~أبيها وإن كان المراد حمل كلام ms2262 المحيط على حكم القاضي عند عدم وجود من ~~يساويها من قوم أبيها ومن الأجانب فلا يخالف ما في الخلاصة والمنتقى أيضا ~~لأن كلامهما في مهر المثل وهو لا يكون إلا عند وجود المماثل فيتوقف ثبوته ~~على الشهادة أو الإقرار # أما عند عدم المماثل يكون تقديريا لمهر المثل جاريا مجراه لا عينه فينظر ~~فيه القاضي نظر تأمل واجتهاد فيحكم به بدون شهود وإقرار من الزوج فموضوع ~~الكلامين مختلف كما لا يخفى # وعلى هذا لا يتأتى أيضا فيه زيادة أو نقصان PageV03P139 إذ لا يمكن ذلك ~~إلا عند وجود المماثل ولكن حمل كلام المحيط على ما ذكر ينافيه ما قدمناه عن ~~البدائع من أن المراد حكم بمهر المثل وكذا ما نذكره قريبا عن الصيرفية من ~~أنه عدم المماثل لا يعطي لها شيء ولا يمكن حمله على حالة التراضي لما علمت ~~من كلام البدائع ولأنه عند وجود التراضي يستغنى عن الترافع إلى القاضي وعند ~~عدم وجود الشاهدين فالقول للزوج بيمينه كما مر ويأتي فيحكم لها القاضي بما ~~يحلف عليه فاغتنم هذا التحرير والله الموفق # قوله ( فإن لم يوجد ) أي من يماثلها في الأوصاف المذكورة كلها أو بعضها # بحر # ومقتضاه الاكتفاء ببعض هذه الأوصاف وبه صرح في الاختيار بقوله فإن لم ~~يوجد ذلك كله فالذي يوجد منه لأنه يتعذر اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين ~~فيعتبر بالموجود منها لأنها مثلها اه # ومثله في شرح المجمع لابن ملك وغرر الأذكار وهو موجود في بعض نسخ الملتقى # قلت لكن يشكل عليه اتفاق المتون على ذكر معظم هذه الأوصاف وتصريح الهداية ~~بأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف وكذا يختلف باختلاف الدار والعصر ~~اه # إذ لا شك أن الرغبة في البكر الشابة الجميلة الغنية أكثر من الثيب العجوز ~~الشوهاء الفقيرة وإن تساوتا في العقل والدين والعلم والأدب وغيرها من ~~الأوصاف فكيف يقدر مهر إحداهما بمهر الأخرى مع هذا التفاوت وقولهم لأنه ~~يتعذر اجتماع هذه الأوصاف في امرأتين مسلم لو التزمنا اعتبارها في قوم الأب ~~فقط # أما عند اعتبارها من ms2263 الأجانب أيضا فلا على أنه لو فرض عدم الوجود يكون ~~القول للزوج كما ذكره المصنف بعد وإن امتنع يرفع الأمر للقاضي ليقدر لها ~~مهرا على ما مر لكن في البحر عن الصيرفية مات في غربة وخلف زوجتين غريبتين ~~تدعيان المهر ولا بينة لهما وليس لهما أخوات في الغربة قال يحكم بجمالهما ~~بكم ينكح مثلهما قيل له يختلف بالبلدان قال إن وجد في بلدهما يسأل وإلا فلا ~~يعطى لهما شيء اه أي لعدم إمكان الحلف بعد الموت لكن فيه أن ورثة الزوج ~~تقوم مقامه فتأمل # تنبيه جرى العرف في كثير من قرى دمشق بتقدير المهر بمقدار معين لجميع ~~نساء أهل القرية بلا تفاوت فينبغي أن يكون ذلك عند السكوت عنه بمنزلة ~~المذكور المسمى وقت العقد لأن المعروف كالمشروط وحينئذ فلا يسأل عن مهر ~~المثل والله أعلم # # | مطلب في ضمان الولي المهر # قوله ( وصح ضمان الولي مهرها ) أي سواء كان ولي الزوج أو الزوجة صغيرين ~~كانا أو كبيرين أما ضمان ولي الكبير منهما فظاهر لأنه كالأجنبي # ثم إن كان بأمره رجع وإلا لا # وأما ولي الصغيرين فلأنه سفير ومعبر فإذا مات كان لها أن ترجع في تركته ~~ولباقي الورثة الرجوع في نصيب الصغير خلافا لزفر لأن الكفالة صدرت بأمر ~~معتبر من المكفول عنه لثبوت ولاية الأب عليه فإذن الأب إذن منه معتبر ~~وإقدامه على الكفالة دلالة ذلك من جهته # نهر عن الفتح # قوله ( ولو عاقدا ) أي ولو كان هو الذي باشر عقد النكاح بالولاية عليها ~~أو عليه أو عليهما فافهم # قوله ( لأنه سفير ) تعليل لقوله صح بالنسبة لما إذا كانا PageV03P140 ~~صغيرين أو أحدهما ويصلح جوابا عما يقال لو كان الضامن ولي الصغير يلزم أن ~~يكون مطالبا ومطالبا لأن حق المطالبة له ولذا لو باع شيئا ثم ضمن الثمن عن ~~المشتري لم يصح # والجواب أنه في النكاح سفير ومعبر عنها فلا ترجع الحقوق إليه وفي البيع ~~أصيل وولاية قبض المهر له بحكم الأبوة لا باعتبار أنه عاقد ولذا لا يملك ~~قبضه بعد بلوغها ms2264 وإذا نهته بخلاف البيع وتمامه في الفتح # قوله ( لكن ) استدراك على قوله وصح # قوله ( بشرط صحته ) أي الولي # قوله ( وهو ) أي المكفول عنه والمكفول له ط # قوله ( وارثه ) أي وارث الولي كأن يكون الولي أبا الزوج أو أبا الزوجة # قوله ( لم يصح ) لأنه تبرع لوارثه في مرض موته # فتح # زاد في البحر عن الذخيرة وكذا كل دني ضمنه عن وارثه أو لوارثه اه أي لأنه ~~بمنزلة الوصية لوارثه # لا يقال إنه لا يتبرع من الكفيل بشيء فإنه لو مات قبل الأداء ترجع المرأة ~~في تركته ويرجع باقي الورثة في نصيب الابن لو كفله الأب بأمره أو كان صغيرا ~~كما قدمناه # لأنا نقول رجوع باقي الورثة على المكفول عنه لا يخرج الكفالة عن كونها ~~تبرعا ابتداء لأنه قد يهلك نصيبه وهو مفلس أو قد لا يمكنهم الرجوع ويدل على ~~ذلك أيضا أن كفالة المريض لأجنبي تعتبر من الثلث ولو لم تكن تبرعا لصحت من ~~كل المال كباقي تبرعاته بل أبلغ من هذا أنه لو باع وارثه شيئا من ملكه بمثل ~~القيمة أو أقل أو أكثر فالبيع باطل حتى لا تثبت به الشفعة خلافا لهما كما ~~في المجمع فافهم # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن المكفول له أو عنه وارث الولي الكافل بأن ~~كان ابن ابنه الحي أو بنت عمه ط # قوله ( صح ) أي الضمان من الثلث كما صرحوا به في ضمان الأجنبي # بحر أي إن كان مال الكفالة قدر ثلث تركته صح وإن كان أكثر منه صح بقدر ~~الثلث لأن الكفالة تبرع ابتداء كما قلنا # قوله ( وقبول المرأة ) عطف على صحته وهذا إذا كانت المرأة بالغة ح # قوله ( أو غيرها ) وهو وليها أو فضولي غيره كما سيأتي في كتاب الكفالة ~~ولذا قال في البحر ولا بد من قبولها أو قبول قابل في المجلس فافهم # قال ح وهذا فيما إذا كانت صغيرة والكفيل ولي الزوج أما إذا كان وليها ~~فإيجابه يقوم مقام القبول كما في النهر # قوله ( في مجلس الضمان ) لأن شطر ms2265 العقد لا يتوقف على قبول غائب على ~~المذهب ط # قوله ( أو الولي الضامن ) سواء كان وليه أو وليها ح وقيد بالضامن لأن ~~الكلام فيه ولأنه لا يطالب بلا ضمان على ما يذكره قريبا # قوله ( إن أمر ) أي إن أمر الزوج بالكفالة # وأفاد أنه لو ضمن عن ابنه الصغير وأدى لا يرجع عليه للعرف بتحمل مهور ~~الصغار إلا أن يشهد في أصل الضمان أنه دفع ليرجع # فتح # ويأتي تمامه # قوله ( بمهر ابنه ) أي مهر زوجة ابنه أو المهر الواجب على ابنه # قوله ( إذا زوجه امرأة ) مرتبط بقوله ولا يطالب الأب الخ لأن المهر مال ~~يلزم ذمة الزوج ولا يلزم الأب بالعقد إذ لو لزمه لما أفاد الضمان شيئا # بحر # قوله ( على المعتمد ) مقابله ما في شرح الطحاوي والتتمة أن لها مطالبة ~~أبي الصغير ضمن أو لم يضمن # قال في الفتح والمذكور في المنظومة أن هذا قول مالك ونحن نخالفه ثم قال ~~في الفتح وهذا هو المعول عليه # قلت ومثل ما في المنظومة في المجمع ودرر للبحار وشروحهما # وفي مواهب الرحمن لو زوج طفله الفقير لا يلزمه المهر عندنا # وأجاب في البحر عما ذكره شارح الطحاوي بحمله على ما إذا كان للصغير مال ~~بدليل PageV03P141 أنه في المعراج ذكر ما في شرح الطحاوي # ثم ذكر أن المهر لا يلزم أبا الفقير بلا ضمان فتعين كون الأول في الغني # قلت وأصرح من هذا ما في العناية حيث قال ناقلا عن شرح الطحاوي إن الأب ~~إذا زوج الصغير امرأة فللمرأة أن تطلب المهر من أبي الزوج فيؤدي الأب من ~~مال ابنه الصغير وإن لم يضمن الخ # وعلى هذا فقول الشارح على المعتمد لا محل له # قوله ( كما في النفقة ) أي أنه لا يؤاخذ أبو الصغير بالنفقة إلا إذا ضمن ~~كذا ذكره المصنف في المنح عن الخلاصة # وفي الخانية وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب على الأب نفقتها ~~ويستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر اه # وفي كافي الحاكم فإن كان صغيرا ms2266 لا مال له لم يؤاخذ أبوه بنفقة زوجته إلا ~~أن يكون ضمنها اه # ومثله في الزيلعي وغيره # قلت وهو مخالف لما سيذكره الشارح في باب النفقة في الفروع حيث قال وفي ~~المختار والملتقى ونفقة زوجة الابن على أبيه إن كان صغيرا فقيرا أو زمنا اه # اللهم إلا أن يحمل ما سيأتي على أنه يؤمر بالإنفاق ليرجع بما أنفقه على ~~الابن إذا أيسر كما قالوا في الابن الموسر إذا كانت أمه وزوجها معسرين يؤمر ~~بالإنفاق على أمه ويرجع بها على زوجها إذا أيسر ويؤيده عبارة الخانية ~~المذكورة فليتأمل # قوله ( ولا رجوع للأب الخ ) أي لو أدى الأب المهر من مال نفسه لا رجوع له ~~على ابنه الصغير قيل لأن الكفيل لا رجوع له إلا بالأمر ولم يوجد لكن قدمنا ~~أن إقدامه على كفالته بمنزلة الأمر لثبوت ولايته عليه ولهذا لو ضمنه أجنبي ~~بإذن الأب يرجع فكذا الأب نعم ذكر في غاية البيان رجوع الأب لما ذكر # وفي الاستحسان لا رجوع له لتحمله عنه عادة بلا طمع في الرجوع والثابت ~~بالعرف كالثابت بالنص إلا إذا شرط الرجوع في أصل الضمان فيرجع لأن الصريح ~~يفوق الدلالة # أعني العرف بخلاف الوصي فإنه يرجع لعدم العادة في تبرعه فصار كبقية ~~الأولياء غير الأب اه # فعدم الرجوع بلا إشهاد مخصوص بالأب ومقتضى هذا رجوع الأم أيضا حيث لا عرف ~~إذا كانت وصية وكفلته أما بدون ذلك فقد صار حادثة الفتوى في صبي زوجه وليه ~~ودفعت أمه عنه المهر وهي غير وصية عليه ثم بلغ فأرادت الرجوع عليه وينبغي ~~في هذه الحادثة عدم الرجوع لإيفائها دين الصبي بلا إذن ولا ولاية ولا سيما ~~على القول الآتي من اشتراط الإشهاد في غير الأب # أيضا تأمل # وفي البزازية إذا أشهد أي الأب عند الأداء أنه أدى ليرجع رجع وإن لم يشهد ~~عند الضمان اه # والحاصل أن الإشهاد عند الضمان أو الأداء شرط الرجوع كما في البحر # وقيده في الفتح بما إذا كان الصغير فقيرا واعترضه في النهر بما مر ms2267 عن ~~غاية البيان أي من حيث إنه مطلق مع عموم التعليل بالعرف # وقد يقال إن ما في الفتح مبني على عدم اطراد العرف إذا كان الصغير غنيا ~~فله الرجوع وإن لم يشهد ولا سيما لو كان الأب فقيرا فتأمل # وبقي ما لو دفع بلا ضمان ومقتضى التعليل بالعادة أنه لا فرق فيرجع إن ~~أشهد وإلا لا وسيذكر الشارح في آخر باب الوصي # ولو اشترى لطفله ثوبا أو طعاما وأشهد أنه يرجع به عليه يرجع به لو له مال ~~وإلا لا لوجوبها عليه ح # ومثله PageV03P142 لو اشترى له دارا أو عبدا يرجع سواء كان له مال أو لا ~~وإن لم يشهد لا يرجع كذا عن أبي يوسف وهو حسن يجب حفظه اه # قلت وحاصله الفرق بين الطعام والكسوة وبين غيرهما ففي غيرهما لا يرجع إلا ~~إذا أشهد سواء كان الصغير فقيرا أو لا وكذا فيهما إن كان الصغير غنيا # أما لو فقيرا فلا رجوع له وإن أشهد لوجوبهما عليه بخلاف نحو الدار والعبد ~~ومقتضى هذا أن المهر بلا ضمان كالدار والعبد لعدم وجوبه عليه فله الرجوع ~~عليه إن أشهد ولو فقيرا وإلا فلا وهذا يؤيد ما في النهر فتدبر # هذا وسنذكر هناك اختلاف القولين في أن الوصي لو أنفق من ماله على قصد ~~الرجوع هل يشترط الإشهاد أم لا والاستحسان الأول # وعليه فلا فرق بينه وبين الأب فما مر عن غاية البيان من قوله بخلاف الوصي ~~مبني على القول الآخر والله تعالى أعلم وشمل الرجوع بعد الإشهاد ما لو أدى ~~بعد بلوغ الابن كما في الفيض # وفيه أن هذا أي اشتراط الإشهاد إذا لم يكن للصبي دين على أبيه فلو على ~~الأب دين له فأدى مهر امرأته ولم يشهد ثم ادعى أنه أداه من دينه الذي عليه ~~صدق ولو كان الابن كبيرا فهو متبرع لأنه لا يملك الأداء بلا أمره اه # تنبيه اشتراط الأشهاد لرجوع الأب لا ينافيه ما قدمانه من أنه لو مات ~~وأخذت الزوجة مهرها من تركته فلباقي الورثة ms2268 الرجوع في نصيب الصغير لما علمت ~~من أنه صار كفيلا بالأمر دلالة والكفيل بأمر المكفول عنه يرجع بما أدى ~~وإنما لم يرجع لو أدى بنفسه بلا إشهاد للعادة بأنه يؤدي تبرعا # أما إذا لم يدفع بنفسه وأخذت الزوجة من تركته لم يوجد التبرع منه فلذا ~~يرجع باقي الورثة في نصيب الصغير من التركة # # | فرع في الفيض # ولو أعطى ضيعة بمهر امرأة ابنه ولم تقبضها حتى مات الأب فباعتها المرأة ~~لم يصح إذا ضمن الأب المهر ثم أعطى الضيعة به فحينئذ لا حاجة إلى القبض # # | مطلب في منع الزوجة نفسها لقبض المهر # قوله ( ولها منعه الخ ) وكذا لولي الصغيرة المنع المذكور حتى يقبض مهرها ~~وتسليمها نفسها غير صحيح فله استردادها وليس لغير الأب والجد تسليمها قبل ~~قبض المهر ممن له ولاية قبضه فإن سلمها فهو فاسد وأشار إلى أنه لا يحل له ~~وطؤها على كره منها إن كان امتناعها لطلب المهر عنده وعندهما يحل كما في ~~المحيط # بحر # وينبغي تقييد الخلاف بما إذا كان وطئها أو لا برضاها أما إذا لم يطأها ~~ولم يخل بها كذلك فلا يحل اتفاقا # نهر # قوله ( ودواعيه الخ ) لم يصرح به في شرح المجمع وإنما قال لها أن تمنعه ~~من الاستمتاع بها فقال في النهر إنه يعم الدواعي ط # قوله ( والسفر ) الأولى للتعبير بالإخراج كما عبر في الكنز ليعم الإخراج ~~من بيتها كما قاله شارحوه ط # قوله ( وخلوة ) يعلم حكمها من الوطء بالأولى وإنما تظهر فائدة ذكرها على ~~قولهما الآتي # قوله ( رضيتهما ) وكذا لو كانت مكرهة أو صغيرة أو مجنونة بالأولى وهو ~~بالاتفاق # أما مع الرضا فعندهما ليس لها المنع وتكون به ناشزة لا نفقة لها أي إلا ~~أن تمنعه من الوطء وهي في بيته # بحر # بحثا أخذا مما صرحوا به في النفقات أن ذلك ليس بنشوز بعد أخذ المهر # PageV03P143 قوله ( لأخذ ما بين تعجيله ) علة لقوله ولها منعه أو غاية له ~~واللام بمعنى إلى فلو أعطاها المهر إلا درهما واحدا فلها المنع وليس له ~~استرجاع ms2269 ما قبضت # هندية عن السراج # وفي البحر عن المحيط لو أحالت به رجلا على زوجها لها الامتناع إلى أن ~~يقبض المحتال لا لو أحالها به الزوج اه # وأشار إلى أن تسليم المهر مقدم سواء كان عينا أو دينا بخلاف البيع والثمن ~~عين فإنهما يسلمان معا لأن القبض والتسليم معا متعذر هنا بخلاف البيع كما ~~في النهر عن البدائع وتمامه فيه لكن في الفيض لو خاف الزوج أن يأخذ الأب ~~المهر ولا يسلم البنت يؤمر الأب بجعلها مهيأة للتسليم ثم يقبض المهر # قوله ( أو أخذ قدر ما يعجل لمثلها عرفا ) أي إن لم يبين تعجيله أو تعجيل ~~بعضه فلها المنع لأخذ ما يعجل لها منه عرفا # وفي الصيرفية الفتوى على اعتبار عرف بلدهما من غير اعتبار الثلث أو النصف # وفي الخانية يعتبر التعارف لأن الثابت عرفا كالثابت شرطا # قلت والمتعارف في زماننا في مصر والشام تعجيل الثلثين وتأجيل الثلث ولا ~~تنس ما قدمناه عن الملتقط من أن لها المنع أيضا للمشروط عادة كالخف والمكعب ~~وديباج اللفافة ودراهم السكر كما هو عادة سمرقند فإنه يلزم دفعه على من صدق ~~العرف من غير تردد في إعطاء مثلها من مثله ما لم يشرطا عدم دفعه والعرف ~~الضعيف لا يلحق المسكوت به بالمشروط # قوله ( إن لم يؤجل ) شرط في قوله أو أخذ قدر ما يعجل لمثلها يعني أن محل ~~ذلك إذا لم يشترطا تأجيل الكل أو تعجيله ط # وكذا البعض كما قدمه في قوله كلا أو بعضا # وفي الفتح حكم التأجيل بعد العقد كحكمه فيه # قوله ( فكما شرطا ) جواب شرط محذوف تقديره فإن أجل كله أو عجل كله # وفي مسألة التأجيل خلاف يأتي # قوله ( لأن الصريح الخ ) أي يعتبر ما شرطا وأن تعورف تعجيل البعض لأن ~~الشرط صريح والعرف دلالة والصريح أقوى # قوله ( إلا إذا جهل الأجل ) إذ هنا ظرفية فهو استثناء من أعم الظروف أي ~~فكما شرطا في كل وقت إلا في وقت جهل الأجل فافهم # قال في البحر فإن كانت جهالة متقاربة كالحصاد ms2270 والدياس ونحوه فهو كالمعلوم ~~على الصحيح كما في لظهيرية بخلاف البيع فإنه لا يجوز بهذا الشرط وإن كانت ~~متفاحشة كإلى الميسرة أو إلى هبوب الريح أو أن تمطر السماء فالأجل لا يثبت ~~ويجب المهر حالا وكذا في غاية البيان اه # قوله ( إلا التأجيل ) استثناء من المستثنى ح # قوله ( فيصح للعرف ) قال في البحر وذكر في الخلاصة والبزازية اختلافا فيه ~~وصحح أنه صحيح # وفي الخلاصة وبالطلاق يتعجل المؤجل ولو راجعها لا يتأجل اه يعني إذا كان ~~التأجيل إلى الطلاق # أما لو إلى مدة معينة لا يتعجل بالطلاق كما قد يقع في مصر من جعل بعضه ~~حالا وبعضه مؤجلا إلى الطلاق أو الموت وبعضه منجما فإذا طلقها تعجل البعض ~~المؤجل لا المنجم فتأخذه بعد الطلاق على نجومه كما تأخذه قبله # واختلف هل يتعجل المؤجل بالطلاق الرجعي مطلقا أو إلى انقضاء العدة وجزم ~~في القنية بالثاني وعزاه إلى عامة المشايخ # ولو ارتدت ولحقت ثم أسلمت وتزوجها فالمختار أنه لا يطالب بالمهر المؤجل ~~إلى الطلاق كما في الصيرفية لأن PageV03P144 الردة فسخ لا طلاق اه ملخصا # قوله ( وبه يفتى استحسانا ) لأنه لما طلب تأجيله كله فقد رضي بإسقاط حقه ~~في الاستمتاع # وفي الخلاصة أن الأستاذ ظهير الدين كان يفتي بأنه ليس لها الامتناع ~~والصدر الشهيد كان يفتي بأن لها ذلك اه # فقد اختلف الإفتاء # بحر # قلت الاستحسان مقدم فلذا جزم به الشارح # وفي البحر عن الفتح وهذا كله إذا لم يشترط الدخول قبل حلول الأجل فلو ~~شرطه ورضيت به ليس لها الامتناع اتفاقا اه # تنبيه يفهم من قول الشارح إن أجله كله أنه لو أجل البعض ودفع المعجل ليس ~~لها الامتناع على قول الثاني مع أنه في شرح الجامع لقاضيخان ذكر أو لا أنه ~~لو كان المهر مؤجلا ليس لها المنع قبل حلول الأجل ولا بعده وكذا لو كان ~~المؤجل بعضه واستوفت العاجل وكذا لو أجلته بعد العقد # ثم قال وعلى قول أبي يوسف لها المنع إلى استيفاء الأجل في جميع هذه ~~الفصول إذا لم ms2271 يكن دخل بها الخ وهذا مخالف لقول المصنف لأخذ ما بين تعجيله ~~الخ لكن رأيت في الذخيرة عن الصدر الشهيد أنه قال في مسألة تأجيل البعض أن ~~له الدخول بها في ديارنا بلا خلاف لأن الدخول عند أداء المعجل مشروط عرفا ~~فصار كالمشروط نصا أما في تأجيل الكل فغير مشروط لا عرفا ولا نصا فلم يكن ~~له الدخول على قول الثاني استحسانا # فافهم # قوله ( على أن يعجل أربعين ) أي قبل الدخول # قوله ( لها منعه حتى تقبضه ) أي تقبض الباقي بعد الأربعين إذ ليس في ~~اشتراط تعجيل البعض مع النص على حلول الجميع دليل على تأخير الباقي إلى ~~الطلاق أو الموت بوجه من وجوه الدلالات # والذي عليه العادة في مثل هذا التأخير إلى اختيار المطالبة # بحر عن فتاوى العلامة قاسم # فرع في الهنندية عن الخانية تزوجها بألف على أن ينقدها ما تيسر له ~~والبقية إلى سنة فالألف كله إلى سنة ما لم تبرهن أنه تيسر له منه شيء أو ~~كله فتأخذه # قوله ( ولها النفقة بعد المنع ) أي المنع لأجل قبض المهر ويشمل المنع من ~~الوطء وهي في بيته وهو ظاهر وكذا لو امتنعت من النقلة إلى بيته فلها النفقة ~~كما يأتي في بابها وكذا لو سافرت # ويشكل عليه أن النفقة جزاء الاحتباس ولهذا لو كانت مغصوبة أو حاجة وهو ~~ليس معها لا نفقة لها مع أنها لم تحتبس بعذر # وقد يجاب بأن التقصير جاء من جهته بعدم دفع المهر فكانت محتبسة حكما كما ~~لو أخرجها من منزله فلها النفقة بخلاف المغصوبة والحاجة فإن ذلك ليس من ~~جهته هذا ما ظهر لي # قوله ( فلا تخرج الخ ) جواب شرط مقدر أي فإن قبضته فلا تخرج الخ وأفاد به ~~تقييد كلام المتن فإن مقتضاه أنها إن قبضته ليس لها الخروج للحاجة وزيارة ~~أهلها بلا إذنه مع أنه لها الخروج وإن لم يأذن في المسائل التي ذكرها ~~الشارح كما هو صريح عبارته في شرحه على الملتقى عن الأشباه وكذا فيما لو ~~أرادت حج الفرض بمحرم ms2272 أو كان أبوها زمنا مثلا يحتاج إلى خدمتها PageV03P145 ~~ولو كان كافرا أو كانت لها نازلة ولم يسأل لها الزوج عنها من عالم فتخرج ~~بلا إذنه في ذلك كله كما بسطه في نفقات الفتح خلافا لما في القهستاني وإن ~~تبعه ح حيث قال بعد الأخذ ليس لها أن تخرج بلا إذنه أصلا فافهم # قوله ( أو لزيارة أبويها ) سيأتي في باب النفقات عن الاختيار تقييده ~~بماإذا لم يقدرا على إتيانها وفي الفتح أنه الحق # قال وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين ~~على قدر متعارف أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة ~~خصوصا إن كانت شابة والرجل من ذوي الهيئات # قوله ( أو لكونها قابلة غاسلة ) أي تغسل الموتى كما في الخانية وسيذكر ~~الشارح في النفقات عن البحر أن له منعها لتقدم حقه على فرض الكفاية وكذا ~~بحثه الحموي # وقال ط إنه لا يعارض المنقول # وقال الرحمتي ولعله محمول على ما إذا تعين عليها ذلك اه # قلت لكن المتبادر من كلامهم الإطلاق ولا مانع من أن يكون تزوجه بها مع ~~علمه بحالها رضا بإسقاط حقه # تأمل # ثم رأيت في نفقات البحر ذكر عن النوازل أنها تخرج بإذنه وبدونه ثم نقل عن ~~الخانية تقييده بإذن الزوج # قوله ( فيما عدا ذلك ) عبارة الفتح وما عدا ذلك من زيارة الأجانب ~~وعيادتهم والوليمة لا يأذن لها ولا تخرج الخ # قوله ( والمعتمد الخ ) عبارته فيما سيجيء في النفقة وله منعها من الحمام ~~إلا النفساء وإن جاز بلا تزين وكشف عورة أحد # قال الباقاني وعليه فلا خلاف في منعهن للعلم بكشف بعضهن وكذا في ~~الشرنبلالية معزيا للكمال اه # وليس عدم التزين خاصا بالحمام لما قاله الكمال # وحيث أبحنا لها الخروج فبشرط عدم الزينة في الكل وتغير الهيئة إلى ما لا ~~يكون داعية إلى نظر الرجال واستمالتهم # قوله ( مؤجلا ومعجلا ) تفسير لقوله كله والنصب بتقدير يعني # # | مطلب في السفر بالزوجة # قال في البحر عن شرح المجمع وأفتى ms2273 بعضهم بأنه إذا أوفاها المعجل والمؤجل ~~وكان مأمونا سافر بها وإلا لا لأن التأجيل إنما يثبت بحكم العرف # فلعلها إنما رضيت بالتأجيل لأجل إمساكها في بلدها أما إذا أخرجها إلى دار ~~الغربة فلا الخ # قوله ( لكن في النهر الخ ) ومثله في البحر حيث ذكر أولا أنه إذا أوفاها ~~المعجل فالفتوى على أنه يسافر بها كما في جامع الفصولين # وفي الخانية والولوالجية أنه ظاهر الرواية # ثم ذكر عن الفقيهين أبي القاسم الصفار وأبي الليث أنه ليس له السفر مطلقا ~~بلا رضاها فساد الزمان لأنها لا تأمن على نفسها في منزلها فكيف إذا خرجت ~~وأنه صرح في المختار بأن عليه الفتوى # وفي المحيط أنه المختار # وفي الولوالجية أن جواب ظاهر الرواية كان في زمانهم أما في زماننا فلا ~~وقال فجعله من باب اختلاف الحكم باختلاف العصر والزمان كما قالوا في مسألة ~~الاستئجار على الطاعات ثم ذكر ما في المتن عن شرح المجمع لمصنفه ثم قال فقد ~~اختلف الإفتاء والأحسن الإفتاء بقول الفقيهين من غير تفصيل واختاره كثير من ~~مشايخنا كما في الكافي وعليه عمل القضاء في زماننا كما في أنفع الوسائل اه # PageV03P146 ولا يقال إنه إذا اختلف الإفتاء لا يعدل عن ظاهر الرواية لأن ~~ذلك فيما لا يكون مبنيا على اختلاف الزمان كما أفاده كلام الولوالجية وقول ~~البحر فجعله الخ فإن الاستئجار على الطاعات كالتعليم ونحوه لم يقل بجوازه ~~الإمام ولا صاحباه # وأفتى به المشايخ للضرورة التي لو كانت في زمان الإمام لقال به فيكون ذلك ~~مذهبه حكما كما أوضحت ذلك في شرح أرجوزتي المنظومة في رسم المفتي فافهم # قوله ( وجزم به البزازي ) كذا في النهر مع أن الذي حط عليه كلام البزازي ~~تفويض الأمر إلى المفتي فإنه قال وبعد إيفاء المهر إذا أراد أن يخرجها إلى ~~بلاد الغربة يمنع من ذلك لأن الغريب يؤذي ويتضرر لفساد الزمان ما أذل ~~الغريب ما أشقاه كل يوم يهنه من يراه كذا اختار الفقيه وبه يفتى # وقال القاضي قول الله تعالى @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم ms2274 @QE@ سورة الطلاق ~~الآية 6 أولى من قول الفقيه قبل قوله تعالى @QB@ ولا تضاروهن @QE@ سورة ~~الطلاق الآية 6 في آخره دليل قول الفقيه # لأنا قد علمنا من عادة زماننا مضارة قطعية في الاغتراب بها # واختار في الفصول قول القاضي فيفتى بما يقع عنده من المضارة وعدمها لأن ~~المفتي إنما يفتني بحسب ما يقع عنده من المصلحة اه # فقوله فيفتى الخ صريح في أنه لم يجزم بقول الفقيه ولا بقول القاضي وإنما ~~جزم بتفويض ذلك إلى المفتي المسؤول عن الحادثة وأنه لا ينبغي طرد الإفتاء ~~بواحد من القولين على الإطلاق فقد يكون الزوج غير مأمون عليها يريد نقلها ~~من بين أهلها ليؤذيها أو يأخذ مالها بل نقل بعضهم أن رجلا سافر بزوجته ~~وادعى أنها أمته وباعها فمن علم منه المفتي شيئا من ذلك لا يحل له أن يفتيه ~~بظاهر الرواية لأنا نعلم يقينا أن الإمام لم يقل بالجواز في مثل هذه الصورة # وقد يتفق تزوج غريب امرأة غريبة في بلدة ولا يتيسر له فيها المعاش فيريد ~~أن ينقلها إلى بلده أو غيرها وهو مأمون عليها بل قد يريد نقلها إلى بلدها ~~فكيف يجوز العدول عن ظاهر الرواية في الصورة والحال أنه لم يوجد الضرر الذي ~~علل به القائل بخلافه بل وجد الضرر للزوج دونها فنعلم يقينا أيضا أن من ~~أفتى بخلاف ظاهر الرواية لا يقول بالجواز في مثل هذه الصورة ألا ترى أن من ~~ذهب بزوجته للحج فقام بها في مكة مدة ثم حج وامتنعت من السفر معه إلى بلده ~~هل يقول أحد بمنعه عن السفر بها وبتركها وحدها تفعل ما أرادت فتعين تفويض ~~الأمر إلى المفتي وليس هذا خاصا بهذه المسألة بل لو علم المفتي أنه يريد ~~نقلها من محلة إلى محلة أخرى في البلدة بعيدة عن أهلها لقصد إضرارها لا ~~يجوز له أن يعينه على ذلك ومن أراد الاطلاع على أزيد من ذلك فلينظر في ~~رسالتنا المسماة ( نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ) التي شرحت ~~بها بيتا من ms2275 أرجوزتي في رسم المفتي وهو قولي والعرف في الشرع له عتبار لذا ~~عليه الحكم قد يدار قوله ( وفي الفصول الخ ) قد علمت أن هذا اختيار صاحب ~~البزازية وأن ما في الفصول غيره # قوله ( وقيده ) الضمير يعود إلى النقل المفهوم من قوله وينقلها وكذا ~~الضمير في قوله وأطلقه وقوله يمكنه الرجوع الأولى يمكنها # وفي الشرنبلالية وينبغي العمل بالقول بعدم نقلها من المصر إلى القرية في ~~زماننا لما هو ظاهر من فساد الزمان والقول بنقلها إلى القرية ضعيف لقول ~~الاختيار وقيل يسافر بها إلى قرى المصر القريبة لأنها ليست PageV03P147 ~~بغربة اه # وليس المراد السفر الشرعي بل النقل لقوله لأنها ليست بغربة اه # ما في الشرنبلالية # قلت وفيه أنه بعد تصريح الكافي بأن الفتوى على جواز النقل وقول القنية ~~إنه الصواب كيف يكون ضعيفا نعم لو اقتصر على الترجيح بفساد الزمان لكان ~~أولى لكن ينبغي العمل بما مر عن البزازية من تفويض الأمر إلى المفتي حتى لو ~~رأى رجلا يريد نقلها للإضرار بها والإيذاء لا يفتيه ولا سيما إذا كانت من ~~أشراف الناس ولم تكن القرية مسكنا لأمثالها فإن المسكن يعتبر بحالها ~~كالنفقة كما سيأتي في بابها # # | مطلب مسائل الاختلاف في المهر # قوله ( وإن اختلفا في المهر ) قال في الفتح الاختلاف في المهر إما في ~~قدره أو في أصله وكل منهما في حال الحياة أو بعد موتهما أو موت أحدهما وكل ~~منهما إما بعد الدخول أو قبله # قوله ( ففي أصله ) بأن ادعى أحدهما التسمية وأنكر الآخر # قوله ( حلف ) أي بعد عجز المدعي عن البرهان ولم يتعرض الشارحون للتحليف ~~لظهوره كما في البحر # قوله ( يجب مهر المثل ) قال في البحر ظاهر أنه يجب بالغا ما بلغ وليس ~~كذلك بل لا يزاد على ما ادعته المرأة لو هي المدعية للتسمية ولا ينقص عما ~~ادعاه الزوج لو هو المدعي لها كما أشار إليها في البدائع اه # قلت هذا يظهر لو سمى المدعي شيئا وإلا فلا # تأمل # ثم هذا مقيد بما إذا كان الاختلاف قبل الطلاق مطلقا ms2276 أو بعده وبعد الدخول ~~أو الخلوة أما لو طلقها قبل الدخول والخلوة فالواجب المتعة كما في البحر ~~ولم يتعرض له هنا لانفهامه من قوله الآتي وفي الطلاق قبل الوطء حكم متعة ~~المثل # قوله ( وفي المهر يحلف إجماعا ) إشارة إلى الرد على صدر الشريعة حيث قال ~~ينبغي أن لا يحلف المنكر عند أبي حنيفة لأنه لا تحليف عنده في النكاح فيجب ~~مهر المثل # قال في البحر وفيه نظر لأن التحليف هنا على المال لا على أصل النكاح ~~فيتعين أن يحلف منكر التسمية إجماعا اه # وكذا اعترضه صاحب الدرر وابن الكمال ونسبه إلى الوهم # قوله ( إجماعا ) قيد لقوله يجب ولقوله يحلف # قوله ( فإن اختلفا في قدره ) أي نقدا كان أو مكيلا أو موزونا # وهو دين موصوف في الذمة أو عين # وقيد بالقدر لأنه لو كان في جنسه كالعبد والجارية أو صفته من الجودة ~~والرداء أو نوعه كالتركي والرومي فإن كان المسمى عينا فالقول للزوج وإن كان ~~دينا فهو كالاختلاف في الأصل تمامه في البحر # قوله ( حال قيام النكاح ) أي قبل الدخول أو بعده وكذا بعد الطلاق والدخول # رحمتي # أما بعد الطلاق قبل الدخول فيأتي # قوله ( فالقول لمن شهد له مهر المثل ) أي فيكون القول لها إن كان مهر ~~مثلها كما قالت أو أكثر وله إن كان كما قال أو أقل وإن كان بينهما أي أكثر ~~مما قال وأقل مما قالت ولا بينة تحالفا ولزم مهر المثل كذا في الملتقى ~~وشرحه وهذا على تخريج الرازي # وحاصله أن التحالف فيما إذا خالف قولهما أما إذا وافق قول أحدهما فالقول ~~له وهو المذكور في الجامع الصغير # وعلى تخريج الكرخي يتحالفان في الصور الثلاث ثم يحكم مهر المثل وصححه في ~~المبسوط والمحيط وبه جزم في الكنز في باب التحالف # قال في البحر ولم أر من رجح الأول # PageV03P148 وتعقبه في النهر بأن تقديم الزيلعي وغيره له تبعا للهداية ~~يؤذن بترجيحه وصححه في النهاية # وقال قاضيخان إنه الأولى ولم يذكر في شرح الجامع الصغير وغيره والأولى ~~البدائة بتحليف ms2277 الزوج وقيل يقرع بينهما اه # قلت بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل والظاهر أنه يكون القول للزوج ~~لأنه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها # تأمل # قوله ( وبينته مقدما الخ ) هذا ما قاله بعض المشايخ وجزم به في الملتقى ~~وكذا الزيلعي هنا وفي باب التحالف # وقال بعضهم تقدم بينتها أيضا لأنها أظهرت شيئا لم يكن ظاهرا بتصادقهما ~~كما في البحر # قوله ( لإثبات خلاف الظاهر ) أي والظاهر مع من شهد له مهر المثل ط # قوله ( وإن كان الخ ) هذا بيان لثالث الأقسام في قوله فالقول لمن شهد له ~~مهر المثل وقوله وإن أقاما البينة الخ فإنه إذا لم يقيما البينة أو أقاماها ~~قد يشهد مهر المثل له أو لها أو يكون بينهما فقدم بيان القسمين الأولين في ~~المسألتين وهذا بيان الثالث وقوله فإن حلفا راجع إلى المسألة الأولى وقوله ~~أو برهنا راجع إلى الثانية لكن كان عليه حذف قوله تحالفا لأنه إذا برهنا لا ~~تحالف # قوله ( تحالفا ) فإن نكل الزوج يقضي بألف وخمسمائة كما لو أقر بذلك صريحا ~~وإن نكلت المرأة وجب المسمى ألف لأنها أقرت بالحط وكذا في العناية # واعترضه في السعدية بأنه إذا نكل يقضي بألفين على ما عرف أن أيهما نكل ~~لزمه دعوى الآخر اه # وصورة المسألة فيما إذا ادعت الألفين وادعى هو الألف وكان مهر المثل ألفا ~~وخمسمائة # قوله ( قضى به ) أي بمهر المثل لكن إذا برهنا يتخير الزوج في مهر المثل ~~بين دفع الدراهم والدنانير بخلاف التحالف لأن بينة كل واحد منهما تنفي ~~تسمية الآخر فخلا العقد عن التسمية فيجب مهر المثل ولا كذلك التحالف لأن ~~وجوب قدر ما يقرب به الزوج بحكم الاتفاق والزائد بحكم مهر المثل # بحر # وتمامه فيه # قوله ( وإن برهن أحدهما الخ ) أي فيما إذا كان مهر المثل بينهما ويغني عن ~~هذا قوله قبله وأي أقام بينة قبلت شهد له مهر المثل أو لا فإنه قوله أو لا ~~صادق بماذا شهد لها أو كان بينهما # قوله ms2278 ( لأنه نوى دعواه ) أي لأن المبرهن أظهر دعواه وأوضحها بإقامة ~~برهانه ط # قوله ( وفي الطلاق ) مقابل قوله حال قيام النكاح # قوله ( قبل الوطء ) أي أو الخلوة # نهر # قوله ( حكم متعة المثل ) فيكون القول لها إن كانت متعة المثل كنصف ما ~~قالت أو أكثر وله أن كانت المتعة كنصف ما قال أو أقل وإن كانت بينهما ~~تحالفا ولزمت المتعة # وعند أبي يوسف القول له قبل الدخول وبعده لأنه ينكر الزيادة إلا أن يذكر ~~ما لا يتعارف مهرا أو متعة لها كذا في الملتقى وشرحه # وذكر في البحر أن رواية الأصل والجامع الصغير أن القول للزوج في نصف ~~المهر من غير تحكيم للمتعة وأنه صححه في البدائع وشرح الطحاوي ورجحه في ~~الفتح بأن المتعة موجبة فيما إذا لم تكن تسمية وهنا اتفقا على التسمية ~~فقلنا ببقاء ما اتفقا عليه وهو نصف ما أقر به الزوج ويحلف على نصف دعواها ~~الزائد اه # والحاصل ترجيح قول أبي يوسف لكن نقضه في الفتح بعد ذلك وتمامه فيما ~~علقناه على البحر # قوله ( لو المسمى دينا ) هو ما يثبت في الذمة غير معين بل بالوصف كالنقود ~~والمكيل والموزون والمذروع كما يعلم مما قدمناه عن البحر # PageV03P149 قوله ( وإن عينا ) أي معينا # قوله ( كمسألة العبد والجارية ) أي المذكورة في البحر في الاختلاف في ~~القدر قبل الطلاق بقوله وإن كان المسمى عينا بأن قال تزوجتك على هذا العبد ~~وقالت المرأة على هذه الجارية الخ فالمسألة مفروضة في المعين المشار إليه ~~لا في مطلق عبد وجارية فافهم # قوله ( فلها المتعة الخ ) قال في البحر فلها المتعة من غير تحكيم إلا أن ~~يرضى الزوج أن تأخذ نصف الجارية بخلاف ما إذا اختلفا في الألف والألفين لأن ~~نصف الألف ثابت بيقين لاتفاقهما على تسمية الألف والملك في نصف الجارية ليس ~~بثابت بيقين لأنهما لم يتفقا على تسمية أحدهما فلا يمكن القضاء بنصف ~~الجارية إلا باختيارهما فإذا لم يوجد سقط البدلان فوجب الرجوع إلى المتعة ~~كذا في قوله البدائع # قوله ( تحالفا ) وتهاترت البينتان # قوله ms2279 ( وإن حلفا ) الأولى التفريع بالفاء # قوله ( أصلا وقدرا ) فإن كان الاختلاف بين الحي وورثة الميت في الأصل بأن ~~ادعى الحي أن المهر مسمى وورثة الآخر أنه غير مسمى أو بالعكس وجب مهر المثل ~~وإن كان في المقدار حكم مهر المثل # ط عن أبي السعود # قوله ( لعدم سقوطه ) أي مهر المثل # قال في الدرر لأن مهر المثل لا يسقط اعتباره بموت أحدهما ألا ترى أن ~~للمفوضة مهر المثل إذا مات أحدهما # قوله ( القول لورثته ) فيلزمهم ما اعترفوا به بحر # ولا يحكم بمهر المثل لأن اعتباره يسقط عند أبي حنيفة بعد موتهما # درر # قوله ( القول لمنكر التسمية ) هم ورثة الزوج أيضا كما في البحر فالقول ~~لهم في المسألتين ولذا قال في الكنز ولو ماتا ولو في القدر فالقول لورثته ~~فلو وصلية ما أفاده في النهر والعيني فتفيد أن الاختلاف في التسمية كذلك # قوله ( لم يقض بشيء ) الأولى ولم يقض بالعطف أي لأن موتهما يدل على ~~انقراض أقرانهما فلا يمكن للقاضي أن يقدر مهر المثل كما في الهداية لأن مهر ~~المثل يختلف باختلاف الأوقات فإذا تقادم العهد بتعذر الوقوف على مقداره # فتح # وهذا يدل على أنه لو كان العهد قريبا قضى به # بحر # قلت وبه صرح قاضيخان في شرح الجامع # قوله ( ما يبرهن ) بالبناء للمجهول أي ما لم يبرهن ورثة الزوجة # قوله ( وبه يفتى ) ذكره في الخانية وتبعه في متن الملتقى وله قالت الأئمة ~~الثلاثة لكن الشافعي يقول بعد التحالف # وعندنا وعند مالك لا يجب التحالف # فتح # وانظر إذا تقادم العهد كيف يقضي بمهر المثل # وقد يقال يجري فيه ما تقدم من أنه إذا لم يوجد من يماثلها من قوم أبيها ~~ولا من الأجانب فالقول للزوج لكن مر أن القول له بيمينه # تأمل # ثم رأيت في البزازية معترضا على قول الكرخي إن جواب الإمام يتضح في تقادم ~~العهد بقوله وفيه نظر لأنه إذا تعذر اعتبار مهر المهثل لا يكون الظاهر ~~شاهدا لأحد فيكون القول لورثة الزوج لكونهم مدعى عليهم كما في سائر الدعاوى ms2280 # قوله ( وهذا كله الخ ) نقله في البحر عن المحيط وقال وأقره عليه الشارحون ~~اه # وكذا ذكره قاضيخان في شرح الجامع وأقره # PageV03P150 قلت وحاصل ذلك أن المرأة إذا مات زوجها وقد دخل بها فجاءت ~~تطلب مهرها هي أو ورثتها بعد موتها وقد جرت العادة أنها لا تسلم نفسها إلا ~~بعد قبض شيء من المهر كمائة درهم مثلا لا يحكم لها بجميع مهر المثل عند عدم ~~التسمية بل ينظر فإن أقرت بما تعجلت من المتعارف وإلا قضى عليها به ثم يعمل ~~في الباقي كما ذكرنا أي إن حصل اتفاق على قدر المسمى يدفع لها الباقي منه ~~وإلا فإن أنكر ورثة الزوج أصل التسمية فلها بقية مهر المثل وإن أنكروا ~~القدر فالقول لمن شهد له مهر المثل وبعد موتها القول في قدره لورثة الزوج ~~هذا هو المفهوم من هذه العبارة فسرنا المتعارف تعجيله بمائة مثلا ليأتي ~~قوله قضينا عليك بالمتعارف وقوله ثم يعمل في الباقي كما ذكرنا لأنه لو كان ~~المتعارف حصة شائعة كثلثي المهر كما هو المتعارف في زماننا لا يمكن أن يقضي ~~عليها به إلا إذا كان المهر مسمى معلوم القدر وإذا كان كذلك لا يتأتى فيه ~~التفصيل المار ولكن يعلم منه أن الحكم كذلك فيقضي عليها بالثلثين مثلا ~~ويدفع لها الباقي # وفي المنح عن الخانية رجل مات وترك أولادا صغارا فادعى رجل دينا على ~~الميت أو وديعة وادعت المرأة مهرها قال أبو القاسم ليس للوصي أن يؤدي شيئا ~~من الدين والوديعة ما لم يثبت بالبينة # وأما المهر فإن ادعت قدر مهر مثلها دفعه إليها إذا كان النكاح ظاهرا ~~معروفا ويكون النكاح شاهدا لها قال الفقيه أبو الليث إن كان الزوج بنى بها ~~فإنه يمنع منها مقدار ما جرت العادة بتعجيله ويكون القول قول المرأة فيما ~~زاد على المعجل إلى تمام مهر مثلها اه # هذا ونقل الرحمتي عن قاضيخان أنه قال إن في هذا نوع نظر لأن كل المهر كان ~~واجبا بالنكاح فلا يقضي بسقوط شيء منه بحكم الظاهر لأنه لا ms2281 يصلح حجة لإبطال ~~ما كان ثابتا اه # ثم أطال في تأييد كلام القاضي ورد على الرملي في اعتراضه على القاضي بأن ~~النظر مدفوع لغلبة فساد الناس فقال إن الفساد لا يسقط به حق ثابت بلا دليل ~~والمهر دين في ذمة الزوج وقضاء بعضه إثبات دين في ذمتها بقدره وذلك لا يكون ~~بظاهر الحال لأن الظاهر يصلح للدفع لا للإثبات # قلت وذكر في البزازية قريبا مما قاله القاضي لكن ما قاله الفقيه مبني على ~~أن العرف الشائع مكذب لها في دعواها عدم قبض شيء وحيث أقره الشارحون وكذا ~~قاضيخان في شرح الجامع فيفتى به وهو نظير إعمالهم العرف وتكذيب الأب أن ~~الجهاز عارية على ما يأتي بيانه مع أنه هو المملك فلولا العرف لكان القول ~~قوله والله أعلم # قوله ( وهذا إذا ادعى الزوج الخ ) هذا من عند صاحب البحر والمراد الزوج ~~لو كان حيا أو ورثته كما هو ظاهر فلا يرد ما في الشرنبلالية من أن هذا لا ~~يأتي في حال موتهما # # | مطلب فيما يرسله إلى الزوجة # قوله ( ولو بعث إلى امرأته شيئا ) أي من النقدين أو العروض أو مما يؤكل ~~قبل الزفاف أو بعد ما بنى بها # نهر # قوله ( ولم يذكر الخ ) المراد أنه لم يذكر المهر ولا غيره ط # قوله ( كقوله الخ ) تمثيل للمنفى وهو يذكر # قوله ( والبينة لها ) أي إذا أقام كل منهما بينة تقدم بينتها ط # قوله ( فلها أن ترده ) لأنها لم ترض لكونه مهرا # بحر # PageV03P151 قوله ( وترجع بباقي المهر ) أو كله إن لم يكن دفع لها شيئا ~~منه # قال في النهر وإن هلك وقد بقي لأحدهما شيء رجع به اه # أما لو كانت قيمة الهالك قدر المهر فلا رجوع لأحد # وفي البزازية اتخذ لها ثيابا ولبستها حتى تخرقت ثم قال هو من المهر وقالت ~~هو من النفقة أعني الكسوة الواجبة عليه فالقول لها ولو الثوب قائما فالقول ~~له لأنه أعرف بجهة التمليك بخلاف الهالك لأنه يدعي سقوط بعض المهر والمرأة ~~تنكر وبالهلاك خرج عن المملوكية وحيث ms2282 لا ملك بحال فالاختلاف في جهة التمليك ~~باطل فيكون اختلافا في ضمان الهالك وبدله فالقول لمن يملك البدل والضمان اه ~~ملخصا # واستشكله في النهر وقال هذا يقتضي أن القول لها في الهالك في مسألة المتن ~~وهو مخالف لما قدمناه والفرق يعسر فتدبره اه # قلت بل الفرق يسير إن شاء الله تعالى وذلك أن مسألة المتن في دعواها أنه ~~هدية فلا تصدق ويكون القول له في حالتي الهلاك وعدمه لأنه المملك ولا شيء ~~يخالف دعواه أما هنا فقد ادعت الكسوة الواجبة عليه فيكون القول له في ~~القائم لما ذكرنا وتطلب منه مهرها وكسوتها # أما الهالك فالقول لها فيه لأمرين أحدهما أن الظاهر يصدقها فيه كما يأتي ~~في المهيأ للأكل وما ينقله الشارح عن الفقيه # ثانيهما أنه لو كان القول له فيه لزم ضياع حقها في الكسوة الواجبة عليه ~~لأنها من النفقة والنفقة تسقط بمضي المدة فلا يمكنها المطالبة عما مضى ~~ويلزم بذلك فتح باب الدعاوى الباطلة بأن يدعي كل زوج بعد عشرين سنة أن جميع ~~ما دفع لها من كسوة ونفقة من المهر فيرجع عليها بقيمته وفي ذلك ما لا يرضاه ~~الشرع من الإضرار بالنساء مع أن الظاهر والعادة تكذبه # أما في القائم فلا ضرر لأنها تطالبه بكسوة أخرى إذا لم يرض بكونه كسوة ~~ولا تقتضي العادة أن يكون المدفوع كسوتها لأن له أن يقول أعطيها كسوة غيرها ~~هذا ما ظهر لي والله الميسر لكل عسير # قوله ( ولو عوضته ) وكذا لو عوضه أبوها من مالها بإذنها أو من ماله فله ~~الرجوع أيضا كما في الفتح وكأنه في البحر لم يره فاستشكل ما قاله في الفتح ~~قبل ذلك من أنه لو بعث أبوها من ماله فله الرجوع لو قائما وإلا فلا ولو من ~~مالها بإذنها فلا رجوع لأنه هبة منها والمرأة لا ترجع في هبة زوجها اه # قلت وهذا محمول على ما إذا كان لا على جهة التعويض فلا ينافي قول الشارح ~~ولو عوضته الخ بقرينة ما نقلناه ولا عن الفتح # هذا ms2283 وقد ذكر مسألة التعويض في الفتح وغيره مطلقة وكذا في الخانية لكنه ~~قال فيها وقال أبو بكر الأسكاف إن صرحت حين بعثت أنها عوض فكذلك وإلا كان ~~هبة منها وبطلت نيتها اه # ومثله في الهندية # وهذا يحتمل أن يكون بيانا لمرادهم أو حكماية لقول آخر # تأمل # وينبغي اعتبار العرف فيما يقصد به التعويض فيكون كالملفوظ # تأمل # وما في ط من أن المعتمد خلاف ما قاله الإسكاف وعزاه إلى قوله ( الهندية ) ~~لم أره فيها نعم سيذكر الشارح في آخر كتاب الهبة أنه لا فرق بين تصريحها ~~بالعوض وعدمه # قوله ( من جنسه ) لم يذكر الزيلعي هذه الزيادة ط ولم أر أحدا ذكرها ولعل ~~المراد بها أن العوض لو كان هالكا وهو مثلي ترجع عليه وبمثله فأراد بالجنس ~~المثل # PageV03P152 تأمل # قوله ( مشوي ) لا مفهوم له ط # قوله ( لأن الظاهر يكذبه ) قال في الفتح والذي يجب اعتباره في ديارنا أن ~~جميع ما ذكر من الحنطة واللوز والدقيق والسكر والشاة الحية وباقيها يكون ~~القول فيها قول المرأة لأن المتعارف في ذلك كله أن يرسله هدية والظاهر معها ~~لا معه ولا يكون القول قوله إلا في نحو الثياب والجارية اه # قال في البحر وهذا البحث موافق لما في الجامع الصغير فإنه قال إلا في ~~الطعام الذي يؤكل فإنه أعم من المهيأ للأكل وغيره اه # قال في النهر وأقول وينبغي أن لا يقبل قوله أيضا في الثياب المحمولة مع ~~السكر ونحوه للعرف اه # قلت ومن ذلك ما يبعثه إليه قبل الزفاف في الأعياد والمواسم من نحو ثياب ~~وحلي وكذا ما يعطيها من ذلك أو من دراهم أو دنانير صبيحة ليلة العرس ويسمى ~~في العرف صبحة فإن كا ذلك تعورف في زماننا كونه هدية لا من المهر ولا سيما ~~المسمى صبحة فإن الزوجة تعوضه عنها ثيابا ونحوها صبيحة العرس أيضا # قوله ( ولذا قال الفقيه ) أي أبو الليث # قوله ( كخف وملاءة ) لأنه لا يجب عليه تمكنها من الخروج بل يجب منعها إلا ~~فيما سنذكره # فتح # قلت ينبغي تقييد ذلك ms2284 لما لم تجربه العادة لما حررناه من أن ذلك في عرفنا ~~يلزم الزوج وأنه من جملة المهر كما قدمناه عن الملتقط أن لها منع نفسها ~~للمشروط عادة كالخف والمكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر الخ ومثله في ~~عرفنا مناشف الحمام ونحوها فإن ذلك بمنزلة المشروط في المهر فيلزمه دفعه ~~ولا ينافيه وجوب منعها من الخروج والحمام كما لا يخفى # قوله ( كخمار ودرع ) ومتاع البيت # بحر # فمتاع البيت واجب عليه فهذا محل ذكره فافهم وسيذكر المصنف في النفقة أنه ~~يجب عليه آلة الطحن وآنية شراب وطبخ ككوز وجرة وقدر ومغرفة # قال الشارح وكذا سائر أدوات البيت كحصير وليد وطنفسة الخ # قوله ( ما لم يدع أنه كسوة ) هذا تقييد من عند صاحب الفتح وأقره في البحر ~~أي أن ما يجب عليه لو ادعاه مهرا لا يصدق لأن الظاهر يكذبه أما لو ادعى أنه ~~كسوة وادعت أنه هدية فالقول له لأن الظاهر معه # قوله ( ولم يزوجها أبوها ) مثله ما إذا أبت وهي كبيرة ط # قوله ( فما بعث للمهر ) أي مما اتفقا على أنه من المهر أو كان القول له ~~فيه على ما تقدم بيانه # قوله ( فقط ) قيد في عينه لا في قائما واحترز به عما إذا تغير بالاستعمال ~~كما أشار إليه الشارح # قال في المنح لأنه مسلط عليه من قبل الملك فلا يلزم في مقابلة ما انتقص ~~باستعماله شيء ح # قوله ( أو قميته ) الأولى أو بدله ليشمل المثلى # قوله ( لأنه في معنى الهبة ) أي والهلاك والاستهلاك مانع من الرجوع بها ~~وعبارة البزازية لأنه هبة اه # ومقتضاه أنه يشترط في استرداد القائم القضاء أو الرضا وكذا يشترط عدم ما ~~يمنع من الرجوع كما لو كان ثوبا فصبغته أو خاطته ولم أر من صرح بشيء من ذلك ~~فليراجع والتقييد بالهدية احترازا عن النفقة فيما يظهر كما يأتي في مسألة ~~الإنفاق على معتدة الغير # قوله ( ولو ادعت الخ ) ذكر في البحر هذه المسألة عند قول الكنز # بعث إلى امرأته شيئا الخ # وقال قيد بكونه ادعاه مهرا PageV03P153 لأنه ms2285 لو ادعته مهرا وادعاه وديعة ~~فإن كان من جنس المهر فالقول لها وإلا فله اه # فعلم أن هذه المسألة في دعوى الزوجة لا في دعوى المخطوبة التي لم يزوجها ~~أبوها فكان المناسب ذكرها قبل قوله خطب بنت رجل الخ وذلك لأن دعوى المخطوبة ~~أن المبعوث من المهر تضرها لأنه يلزمها رده قائما وهالكا فالمناسب أن تكون ~~دعوى الوديعة لها ودعوى المهر للزوج لأن الوديعة لا يلزمها ردها إذا هلكت ~~بخلاف الزوجة فإن دعواها أنه من المهر تنفعها لمنع الاسترداد مطلقا ودعواه ~~أنه وديعة تنفعه لأنه يطالبها باستردادها قائمة وبضمانها مستهلكة # قوله ( بشهادة الظاهر ) يرجع إلى الصورتين ط # # | مطلب أنفق على معتدة الغير # قوله ( أنفق على معتدة الغير الخ ) حكي في البزازية في هذه المسألة ثلاثة ~~أقوال مصححة # حاصل الأول أنه يرجع مطلقا شرط التزوج أو لا تزوجته أو لا لأنه رشوة # وحاصل الثاني أنه إن لم يشرط لا يرجع # وحاصل الثالث وقد نقله عن فصول العمادي أنه إن تزوجته لا يرجع وإن أبت ~~رجع شرط الرجوع أولا إن دفع إليها الدراهم لتنفق على نفسها وإن أكل معها لا ~~يرجع بشيء أصلا اه # وحاصل ما في الفتح حكاية الأول والأخير # وحكى في البحر الأول أيضا ثم قال وقيل يرجع إذا زوجت نفسها وقد كان شرطه ~~وصحح أيضا وإن أبت ولم يكن شرطه لا يرجع على الصحيح اه # فقوله لا يرجع إذا زوجت نفسها الخ يفهم منه عدم الرجوع بالأولى إذا ~~تزوجته ولم يشترط وقوله وإن أبت الخ يفهم منه أنه إن أبت وقد شرطه يرجع ~~فصار حاصل هذا القول الثاني أنه يرجع في صورة واحدة وهي ما إذا أبت وكان ~~شرط التزوج # ولا يرجع في ثلاث وهي ما إذا أبت ولم يشترطه أو تزوجته وشرطه أو لم يشرط ~~فهذه أربعة أقوال كلها مصححة # وذكر المصنف في شرحه أن المعتمد ما في فصول العمادي أعني القول الثالث ~~وأن شيخه صاحب البحر أفتى به اه # قلت والذي اعتمده ففيه النفس الإمام قاضيخان هو ms2286 القول الأول فإنه ذكر أنه ~~أن شرط التزوج رجع لأنه شرط فاسد وإلا فإن كان معروفا فقيل يرجع وقيل لا ثم ~~قال وينبغي أن يرجع لأنه إذا علم أنه لو لم تتزوج لا ينفق عليها كان بمنزلة ~~الشرط كالمستقرض إذا أهدى إلى القرض شيئا لم يكن أهدى إليه قبل الإقراض كان ~~حراما وكذا القاضي لا يجيب الدعوة الخاصة ولا يقبل الهدية من رجل لو لم يكن ~~قاضيا لا يهدى إليه فيكون ذلك بمنزلة الشرط وإن لم يكن مشروطا اه # وأيده في الخيرية في كتاب النفقات وأفتى به حيث سئل فيمن خطب امرأة وأنفق ~~عليها وعلمت أنه ينفق ليتزوجها فتزوجت غيره فأجاب بأنه يرجع واستشهد له ~~بكلام قاضيخان المذكور وغيره وقال إنه ظاهر الوجه فلا ينبغي أن يعدل عنه اه # تنبيه أفاد ما في الخيرية حيث استشهد على مسألة المخطوبة بعبارة الخانية ~~أن الخلاف الجاري هنا جار في مسألة المخطوبة المارة وأن ما مر فيها من أن ~~له استرداد القائم دون المهالك والمستهلك خاص بالهدية دون النفقة والكسوة ~~PageV03P154 إذ لا شك أن المعتدة مخطوبة أيضا ولا تأثير لكونها معتدة يحرم ~~التصريح بخطبتها بل التأثير للشرط وعدمه وكونه شرطا فاسدا وكون ذلك رشوة ~~كما علمته من تعليل الأقوال # وعلى هذا فما يقع في قرى دمشق من أن الرجل يخطب امرأة ويصير يكسوها ويهدي ~~إليها في الأعياد ويعطيها دراهم للنفقة والمهر إلى أن يكمل لها المهر فيعقد ~~عليها ليلة الزفاف فإذا أبت أن تتزوجه ينبغي أن يرجع عليها بغير الهدية ~~الهالكة على الأقوال الأربعة المارة لأن ذلك مشروط التزوج كما حققه قاضيخان ~~فيما مر # وبقي ما إذا ماتت فعلى القول الأول لا كلام في أن له الرجوع أما على ~~الثالث فهل يلحق بالإباء لم أره # وينبغي الرجوع لأن الظاهر أن علة القول الثالث أنه كالهبة المشروطة ~~بالعوض وهو التزوج كما يفيده ما في حاوي الزاهدي برمز البرهان صاحب المحيط ~~بعثت الصهرة إلى بيت الختن ثيابا لا رجوع لها بعده ولو قائمة ثم سئل ms2287 فقال ~~لها الرجوع لو قائما # قال الزاهدي والتوفيق أن البعث الأول قبل الزفاف ثم حصل للزفاق فهو كهبة ~~بشرط العوض وقد حصل فلا ترجع والثاني بعد الزفاف فترجع اه # وكذا لم أر ما لو مات هو أو أبى فليراجع # تتمة لم يذكر لو أنفق على زوجته ثم تبين فساد النكاح بأن شهدوا بالرضاع ~~وفرق بينهما # ففي الذخيرة له الرجوع بما أنفق بفرض القاضي لأنه تبين أنها أخذت بغير حق ~~ولو أنفق بلا فرض لا يرجع بشيء # قوله ( بشرط أن يتزوجها ) الأولى أن يقول بطمع أن يتزوجها كما عبر في ~~البحر # قوله ( مطلقا ) تفسير الإطلاق في الموضعين كما دل عليه كلام المصنف في ~~شرحه شرط التزوج أو لم يشرطه ولذا قلنا الأولى أن يقول بطمع أن يتزوجها ~~ليتأتى الإطلاق المذكور وهذا القول هو الثالث قد اعتمده المصنف في متنه ~~وشرحه # وقال في الفيض وبه يفتى # قوله ( وإن أكلت معه فلا ) أي لأنه إباحة لا تملك أو لأنه مجهول لا يعلم ~~قدره # تأمل # ولينظر وجه عدم الرجوع في الهدية الهالكة أو المستهلكة على ما قلناه من ~~عدم الفرق بين المخطوبة والمعتدة # قوله ( بحر ) عن العمادية صوابه منح عن العمادية فإن ما في المتن عزاه في ~~المنح إلى الفصول العمادية وهو القول الثالث من الأقوال الأربعة التي ~~قدمناها # وأما ما في البحر فهو القول الأول والقول الرابع ولم يذكر القول الثالث ~~أصلا ولا وقع فيه العزو إلى العمادية # قوله ( ليس له الاسترداد منها ) هذا إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع ~~مثله جهازا لا عارية كما يذكره قريبا وكان يغنيه ما يأتي عما ذكره هنا # ويمكن أن يكون هذا بيان حكم الديانة والآتي بيان حكم القضاء # قوله ( في صحته ) احتراز عما لو سلمها في مرض موته فإنه تمليك للوارث ولا ~~يصح بدون إجازة الورثة # قوله ( وكذا لو اشتراه لها في صغرها ) أي وإن سلمها في مرضه أو لم يسلمها ~~أصلا لأنها ملكته بشراء الأب لها قبل التسليم كما يأتي # ولو مات قبل دفع ms2288 الثمن رجع البائع على تركته ولا رجوع للورثة عليها # ففي أدب الأوصياء عن الخانية وغيرها الأب إذا شرى خادما للصغير ونقد ~~الثمن من مال نفسه لا يرجع عليه إلا إذا أشهد بالرجوع وإن لم ينقده حتى مات ~~ولم يكن أشهد أخذ من تركته ولا يرجع عليه بقية الورثة اه # قوله ( والحيلة ) أي فيما بلو أراد الاسترداد منها # قوله ( والأحوط ) أي لاحتمال أنه اشترى لها بعض الجهاز في صغرها فلا يحل ~~له PageV03P155 أخذه بهذا الإقرار ديانة كما في البحر والدرر وكذا لو كان ~~بعد ما سلمه إليها وهي كبيرة # قوله ( عند التسليم ) أي بأن أبى أن يسلمها أخوها أو نحوه حتى يأخذ شيئا ~~وكذا لو أبى أن يزوجها فللزوج الاسترداد قائما أو هالكا لأنه رشوة # بزازية # وفي الحاوي الزاهدي برمز الأسرار للعلامة نجم الدين وإن أعطى إلى رجل ~~شيئا لإصلاح مصالح المصاهرة إن كان من قوم الخطيبة أو غيرهم الذين يقدرون ~~على الإصلاح والفساد وقال هو أجرة لك على الإصلاح لا يرجع وإن قال على عدم ~~الفساد والسكوت يرجه لأنه رشوة والأجرة إنما تكون في مقابلة العمل والسكوت ~~ليس بعمل وإن لم يقل هو أجرة يرجع وإن كان ممن لا يقدرون على ذلك إن قال هو ~~عطية أو أجرة لك على الذهاب والإياب أو الكلام أو الرسالة بيني وبينها لا ~~يرجع وإن لم يقل شيئا منها يكون هبة له الرجوع فيها إن لم يوجد ما يمنع ~~الرجوع # قوله ( وقالت هو تمليك ) كذا في الفتح والبحر # وغيرها # ويشكل جعل القول لها بأنه اعتراف بملكية الأب وانتقال الملك إليها من ~~جهته وقد صرح في البدائع بين المرأة لو أقرت بأن هذا المتاع اشتراه لي زوجي ~~سقط قولها لأنها أقرت بالملك له ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بدليل ~~اه # ويجاب بأن هذه من المسائل التي عملوا فيها بالظاهر كاختلاف الزوجين في ~~متاع البيت ونحوها مما يأتي في كتاب الدعوى آخر باب التحالف ومثله ما مر في ~~الاختلاف في دعوى المهر والهدية # قوله ms2289 ( فالمعتمد الخ ) عبر عنه في فتح القدير بأنه المختار للفتوى # ومقابله ما نقله قبله من أن القول لها أي بدون تفصيل بشهادة الظاهر لأن ~~العادة دفع ذلك هبة # وما اختاره الإمام السرخسي من أن القول للأب ذلك يستفاد من جهته اه # والظاهر أن القول المعتمد توفيق بين هذين القولين بجعل الخلاف لفظيا # قوله ( فالقول للأب ) أي مع اليمين كما في فتاوى قارىء الهداية # قلت وينبغي تقييد القول للأب بما إذا كان الجهاز كله من ماله أما لو ~~جهزها بما قبضه من مهرها فلا لأن الشراء وقع لها حيث كانت راصية وهو بمنزلة ~~الإذن منها عرفا نعم لو زاد على مهرها فالقول له في الزائد إن كان العرف ~~مشتركا # ثم اعلم أنه قال في الأشباه إن العادة بما تعتبر إذا اطردت أو غلبت ولذا ~~قالوا في البيع لو باع بدراهم أو دنانير في بلد اختلف فيها النقود مع ~~الاختلاف في المالية والرواج انصرف البيع إلى الأغلب # قال في الهداية لأنه هو المتعارف فينصرف المطلق إليه اه كلام الأشباه # # | مطلب في دعوى الأب أن الجهاز عارية # قلت ومقتضاه أن المراد من استمرار العرف هنا غلبته ومن الاشتراك كثرة كل ~~منهما إذ لا نظر إلى النادر ولأن حمل الاستمرار على كل واحد من أفراد الناس ~~في تلك البلدة لا يمكن ويلزم عليه إحالة المسألة إذ لاشك في صدور العارية ~~من بعض الأفراد والعادة الفاشية الغالبة في أشراف الناس وأوساطهم دفع ما ~~زاد على المهر من الجهاز تمليكا سوى ما يكون على الزوجة ليلة الزفاف من ~~الحلي والثياب فإن الكثير منه أو الأكثر عارية فلو ماتت ليلة الزفاف لم يكن ~~للرجل أن يدعي أنه لها بل القول فيه للأب أو الأم أنه عارية أو مستعار لها ~~كما يعلم من قول PageV03P156 الشارح كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها وقد ~~يقال هذا ليس من الجهاز عرفا وبقي لو جرى العرف في تمليك البعض وإعارة ~~البعض # ورأيت في حاشية الأشباه للسيد محمد أبي السعود من ms2290 حاشية الغزي قال الشيخ ~~الإمام الأجل الشهيد الختار للفتوى أن يحكم بكون الجهاز ملكا لا عارية لأنه ~~الظاهر الغالب إلا في بلدة جرت العادة بدفع الكل عارية فالقول للأب # وأما إذا جرت في البعض يكون الجهاز تركة يتعلق به حق الورثة وهو الصحيح ~~اه # ولعل وجهه أن البعض الذي يدعيه الأب بعينه عارية لم تشهد له به العادة ~~بخلاف ما لو جرت العادة بإعارة الكل فلا يتعلق به حق ورثتها بل يبكون كله ~~للأب والله تعالى أعلم # تنبيه ذكر البيري في شرح الأشباه أن ما ذكروه في مسألة الجهاز إنما هو ~~فيما إذا كان النزاع من الأب # أما لو مات فادعت ورثته فلا خلاف في كون الجهاز للبنت لما في الولوالجية ~~جهز ابنته ثم مات فطلب بقية الورثة القسمة فإن كان الأب اشترى لها في صغرها ~~أو في كبرها وسلم لها في صحته فهو لها خاصة # قلت وفيه نظر لأن كلام الولوالجية في ملك البنت له بالشراء لو صغيرة ~~وبالتسليم لو كبيرة # ولا فرق فيه بين موت الأب وحياته ويدل عليه ما مر من قول المصنف والشارح ~~ليس له الاسترداد منها ولا لورثته بعده وإنما الكلام في سماع دعوى العارية ~~بعد الشراء أو التسليم والمعتمد البناء على العرف كما علمت ولا فرق في ذلك ~~أيضا بين موت الأب وحياته فدعوى ورثته كدعواه فتأمل # قوله ( ما لو كان الخ ) والظاهر أنه إن أمكن التمييز فيما زاد على ما ~~يجهز به مثلها كان القول قوله فيه وإلا فالقول قوله في الجميع # رحمتي # قوله ( والأم كالأب ( عزاه المصنف إلى فتاوى قارىء الهداية وكذا بحثه ابن ~~وهبان كما يأتي # قوله ( وكذا ولي الصغيرة ) ذكره ابن وهبان في شرح منظومته بحثا حيث قال ~~وينبغي أن يكون الحكم فيما تدعيه الأم وولي الصغيرة إذا زوجها كما مر ~~لجريان العرف في ذلك لكن قال ابن الشحنة في شرحه قلت وفي الولي عندي نظر اه ~~وتردد في البحر في الأم والجد وقلا إن مسألة الجد صارت واقعة الفتوى ms2291 ولم ~~يجد فيها نقلا # وكتب الرملي أن الذي يظهر ببادي الرأي أن الأم والجد كالأب الخ # قوله ( واستحسن في النهر ) حيث قال وقال الإمام قاضيخان وينبغي أن يقال ~~إن كان الأب من الأشراف لم يقبل قوله إنه عارية وإن كان ممن لا يجهز البنات ~~بمثل ذلك قبل قوله وهذا لعمري من الحسن بمكان اه # قلت ولعل وجه استحسانه مع أنه لا يغاير القول المعتمد أنه تفصيل له وبيان ~~لكون الاشتراك الذي قد يقع في بعض البلاد إنما هو في غير الأشراف # قوله ( وعلمه ) عطف تفسير فالمدار على العلم والسكوت بعده وإن كان غائبا # قوله ( وزفت إلى الزوج ) قيد به لأن تمليك البالغة بالتسليم وهو إنما ~~يتحقق عادة بالزفاف لأنه حينئذ يصير الجهاز بيدها فافهم # قوله ( ما هو معتاد ) مفهومه أنه لو كان زائدا على المعتاد لا يكون سكوته ~~رضا فتضمن وهل تضمن الكل أو قدر الزائد محل تردد وجزم ط بالثاني # قوله ( السبع والثلاثين ) قال ح قدمناها في باب الولي PageV03P157 عن ~~الأشباه # قوله ( على ما في زواهر الجواهر ) أي حاشية الأشباه للشيخ صالح ابن مصنف ~~التنوير فإنه زاد على ما الأشباه ثلاث عشرة مسألة ذكرها الشارح في كتاب ~~الوقف ح # قوله ( يليق به ) الضمير في عبارة البحر عن المبتغى عائد إلى ما بعثه ~~الزوج إلى الأب من الدراهم والدنانير ثم قال والمعتبر ما يتخذ للزوج لا ما ~~يتخذ لها اه # قلت وهذا المبعوث يسمى في عرف الأعاجم بالدستيمان كما يأتي قوله ( إلا ~~إذا سكت طويلا ) قال الشارح في كتاب الوقف ولو سكت بعد الزفاف زمانا يعرف ~~بذلك رضاه لم يكن له أن يخاصم بعد ذلك وإن لم يتخذ له شيء اه ح # وأشار بقوله يعرف إلى أن المعتبر في الطول والقصر العرف # قوله ( لكن في النهر الخ ) ومثله في جامع الفصولين ولسان الحكام عن فتاوى ~~ظهير الدين المرغيناني وبه أفتى في الحامدية # قلت وفي البزازية ما يفيد التوفيق حيث قال تزوجها وأعطاها ثلاثة آلاف ~~دينار الدستيمان وهي بنت موسر ولم ms2292 يعط لها الأب جهازا أفتى الإمام جمال ~~الدين وصاحب المحيط بأن له مطالبة الجهاز من الأب على قدر العرف والعادة أو ~~طلب الدستيمان # قال وهذا اختيار الأئمة # وقال الإمام المرغيناني الصحيح أنه لا يرجع بشيء لأن المال في النكاح غير ~~مقصود # وكان بعض أئمة خوارزم يعترض بأن الدستيمان هو المهر المؤجل كما ذكره في ~~الكافي وغيره فهو مقابل بنفس المرأة حتى ملكت حبس نفسها لاستيفائه فكيف ~~يملك الزوج طلب الجهاز والشيء لا يقابله عوضان # وأجاب عنه الفقيه ناقلا عن الأستاذ أن الدستيمان إذا أدرج في العقد فهو ~~المعجل الذي ذكرته وإن لم يدرج فيه ولم يعقد عليه فو كالهبة بشرط العوض ~~وذلك ما قلناه ولهذا قلنا إن لم يذكره في العقد وزفت إليه بلا جهاز وسكت ~~الزوج أياما لا يتمكن من دعوى الجهاز لأنه لما كان محتملا وسكت زمانا يصلح ~~للاختيار دل أن الغرض لم يكن الجهاز اه ملخصا # وحاصله أن ذلك المعجل لا يلزم كونه هو المهر المعجل دائما كما يوهمه كلام ~~الكافي حتى يرد أنه مقابل لنفسها لا بجهازها بل فيه تفصيل وهو أنه إن جعل ~~من جملة المهر المعقود عليه فهو المهر المعجل وهو مقابل بنفس المرأة وإلا ~~فهو مقابل بالجهاز عادة حتى لو سكت بعد الزفاف ولم يطلب جهازا علم أنه دفعه ~~تبرعا بلا طلب عوض وهو في غاية الحسن وبه يحصل التوفيق والله الموفق لكن ~~الظاهر جريان الخلاف في صورة ما إذا كان معقودا عليه لأنه وإن ذكر على أنه ~~مهر لكن من المعلوم عادة أن كثرته لأجل كثرة الجهاز فهو في المعنى بدل له ~~أيضا ولهذا كان مهر من لا جهاز لها أقل من مهر ذات الجهاز وإن كانت أجمل ~~منها # ويجاب بأنه لما صرح بكونه مهرا وهو ما يكون بدل البضع الذي هو المقصود ~~الأصلي من النكاح دون الجهاز يعتبر المعنى وسيأتي في باب النفقة إن شاء ~~الله تعالى مزيد بيان لهذه المسألة وأن هذا غير معروف في زماننا بل كل أحد ~~يعلم ms2293 أن الجهاز للمرأة إذا طلقها تأخذه كله وإذا ماتت يورث عنها وإنما يزيد ~~المهر طبعا في تزيين بيته وبه وعوده إليه ولأولاده إذا ماتت وهذ المسألة ~~نظير ما لو تزوجها بأكثر من مهر المثل على أنها بكر فإذا هي ثيب فقد مر ~~الخلاف في لزوم الزيادة وعدمه بناء على الخلاف في هذه المسألة وقدم أن ~~المرجح اللزوم فلذا PageV03P158 كان المصحح هنا عدم الرجوع بشيء كما مر عن ~~المرغيناني # قوله ( نكح ذمي الخ ) لما فرغ من مهور المسلمين ذكر مهور الكفار ويأتي ~~بيان أنكحتهم وقوله أو مستأمن يشير إلى أنه لو عبر المصنف بالكافر لكان ~~أولى لأن المستأمن كالذمي هنا # نهر عن العناية # قوله ( ثمة ) أي في دار الحرب # قوله ( بميتة ) المراد بها كل ما ليس بمال كالدم # بحر # قوله ( وذا جائز عندهم ) بأن كان لا يلزم عندهم مهر المثل بالنفي وبما ~~ليس بمال # قوله ( قبله ) أي قبل الوطء # قوله ( فلا مهر لها ) هذا قوله وعندهما لها مهر المثل إذا دخل بها أو مات ~~عنها والمتعة لو طلقها قبل الوطء # وقيل في الميتة والسكوت روايتان # والأصح أن الكل على الخلاف # هداية # لكن في الفتح بأن ظاهر الرواية وجوب مهر المثل في السكوت عنه لأنه النكاح ~~معاوضة فما لم ينص على نفي العوض يكون مستحقا لها وذكر الميتة كالسكوت ~~لأنها ليست مالا عندهم فذكرها لغو # نهر # قوله ( ولو أسلما الخ ) لو وصلية # وعبارة الفتح ولو أسلما أو رفع أحدهما إلينا أو ترافعا اه # ولم يقل أو أسلم أحدهما لانفهامه بالأولى # قوله ( لأنا أمرنا بتركهم ) أي ترك إعراض لا تقرير وقوله وما يدينون ~~الواو للعطف أو للمصاحبة فلا نمنعهم عن شرب الخمر وأكل الخنزير وبيعهما # عن أبي السعود # قوله ( وتثبت بقية أحكام النكاح ) أي إن اعتقداها أو ترافعا إلينا ط # قوله ( كعدة ) أي لو طلقها وأمرها بلزوم بيتها إلى انقضاء عدتها ورفع ~~الأمر إلينا حكمنا عليها بذلك وكذا لو طلبت نفقة العدة ألزمناه بها # رحمتي # قوله ( ونسب ) أي يثبت نسب ولده فيما يثبت ms2294 به النسب بيننا # رحمتي # قوله ( وخيار بلوغ ) أي لصغير وصغيرة إذا كان المزوج غير الأب والجد ط # قوله ( وتوارث بنكاح صحيح ) هو ما يقران عليه إذا أسلما بخلاف نكاح محرم ~~أو في عده مسلم كما سيأتي في الفرائض # قوله ( وحرمة مطلقة ثلاثا الخ ) فيفرق بينهما ولو بمرافعة أحدهما وأما لو ~~كانا محرمين فلا يفرق إلا بمرافعتهما كما سيأتي في نكاح الكافر # قوله ( قبل القبض ) أما بعده فليس لها إلا ما قبضته ولو كان غير معين وقت ~~العقد # نهر # قوله ( فلها ذلك ) هذا قول الإمام وقال الثاني لها مهر المثل في المعين ~~وغيره وقال الثالث لها القيمة فيهما # نهر # قوله ( وتسيب الخنزير ) كذا في الفتح قال الرحمتي والأولى فتقتل الخنزير # قوله ( ولو طلقها الخ ) قال في الفتح ولو طلقها قبل الدخول ففي المعين ~~لها نصفه عند أبي حنيفة وفي غير المعين في الخمر لهب نصف القيمة وفي ~~الخنزير المتعة # وعند محمد لها نصف القيمة بكل حال لأنه أوجب القيمة فتنتصف # وعند أبي يوسف وهو الموجب لمهر المثل لها المتعة لأن مهر المثل لا يتنصف ~~اه # قوله ( إذ أخذ قيمة القيمي الخ ) بيانه أن أخذ المثل في المثلي أو القيمة ~~في القيمي بمنزلة أخذ العين والخمر مثلي فأخذ قيمته ليس كأخذ عينه بخلاف ~~القيمة في القيمي كالخنزير فلذا أوجبنا فيه مهر المثل # وأورد ما لو شرى ذمي من ذمي دارا بخنزير فإن لشفيعها المسلم أخذها بقيمة ~~الخنزير # وأجيب بأن قيمة الخنزير كعينه لو كانت بدلا عنه كمسألة النكاح والقيمة في ~~الشفعة بدل عن الدار لا عن الخنزير وإنما صير إليها للتقدير بها لا غير # PageV03P159 واعترض بأن القيمة في النكاح أيضا بدل عن الغير وهو البضع ~~والمصير إليه للتقدير # والجواب ما قالوا من أنه لو أتاها بقيمة الخنزير قبل الإسلام أجبرت على ~~القبول لأن القيمة لها حكم العين فكانت من موجبات تلك التسمية وبالإسلام ~~تعذر أخذ القيمة فأوجبنا ما ليس من موجباتها وهو مهر المثل فهذا يدل على أن ~~قيمة الخنزير بدل عنه ms2295 في النكاح بمنزلة عينه ولذا أجبرت المرأة على قبولها ~~قبل الإسلام لا بعده بخلاف مسألة الدار ولو سلم عدم الفرق فقد يجاب بما مر ~~آخر الزكاة في باب العاشر من أن جواز الأخذ بالقيمة في الدار لضرورة حق ~~الشفيع ولا ضرورة هنا لإمكان إيجاب مهر المثل # قوله ( الوطء في دار الإسلام ) أي إذا كان بغير ملك اليمين # واحترز عن الوطء في دار الحرب فإنه لا حد فيه وأما المهر فلم أره # قوله ( إلا في مسألتين ) كذا في الأشباه من النكاح وفيها من أحكام غيبوبة ~~الحشفة أن المستثنى ثمان مسائل فزاد على ما هنا الذمية إذا نكحت بغير مهر ~~ثم أسلما وكانوا يدينون أن لا مهر فلا مهر # والسيد إذا زوج أمته من عبده فالأصح أن لا مهر والعبد إذا وطىء سيدته ~~بشبهة فلا مهر أخذا من قولهم فيما قبلها أن المولى لا يستوجب على عبده دينا ~~وكذا لو وطىء حربية أو وطىء الجارية الموقوفة عليه أو وطىء المرهونة بإنذ ~~الراهن ظانا الحل # قال ينبغي أن لا مهر في الثلاثة الأخيرة ولم أره الآن اه # ونقل ح عن حدود البحر في نوع ما لا حد فيه لشبهة المحل أن من هذا النوع ~~وطء المبيعة فاسدا قبل القبض لا حد فيه لبقاء الملك أو بعده لأن له حق ~~الفسخ فله حق الملك فيها وكذا المبيعة بشرط الخيار للبائع لبقاء ملكه أو ~~للمشتري لأنها لم تخرج عن ملكه بالكلية اه # قال ح وهل لا مهر في هذه الأربع إطلاق الشارح يشعر بذلك فليراجع # قلت أما الأولى فداخلة في مسألة بيع الأمة قبل التسليم فلا مهر ومثلها ~~المبيعة بخيار للبائع لأن وطأها يكون فسخا للبيع وأما المبيعة فاسدا بعد ~~القبض فينبغي لزوم المهر لوقوع الوطء في ملك غيره وكذا المبيعة بخيار ~~للمشتري إن أمضى البيع فافهم # قوله ( صبي نكح الخ ) في الخانية المراهق إذا تزوج بلا إذن وليه امرأة ~~ودخل بها فرد أبوه نكاحه قالوا لا يجب على الصبي حد ولا عقر أما الحد ms2296 ~~فلمكان الصبا وأما العقر فلأنها إنما زوجت نفسها منه مع علمها أن نكاحه لا ~~ينفذ فقد رضيت ببطلان حقها اه # وكذا لو زنى بثيب وهي نائمة فلا حد عليه ولا عقر أو بكر بالغة دعته إلى ~~نفسها وأزال عذرتها وعليه المهر لو مكرهة أو صغيرة أو أمة ولو بأمرها لعدم ~~صحة أمر الصغيرة في إسقاط حقها وأمر الأمة في إسقاط حق المولى ولا مهر عليه ~~بإقراره بالزنى اه # هندية ملخصا # قوله ( وبائع أمته ) أي إذا وطئها قبل التسليم إلى المشتري لا حد عليه ~~ولا مهر لأنه من شبهة المحل لكونها في ضمانه ويده إذا لو هلكت عادت إلى ~~ملكه والخراج بالضمان فلو وجب عليه المهر استحقه # قوله ( ويسقط ) أي عن المشتري ويثبت له الخيار كما لو أتلف جزءا منها # والولوالجية # قوله ( وإلا فلا ) أي وإن لم تكن بكارة فلا يسقط شيء PageV03P160 ولا ~~خيار له أيضا # وروى عن الإمام أن له الخيار # والولوالجية # قوله ( تدافعت جارية الخ ) تقدم الكلام عليه أول الباب # # | مطلب لأبي الصغيرة المطالبة بالمهر # قوله ( لأبي الصغيرة المطالبة بالمهر ) ولو كان الزوج لا يستمتع بها كما ~~في الهندية عن التجنيس والصغيرة غير قيد # ففي الهندية للأب والجد والقاضي قبض صداق البكر صغيرة كانمت أو كبيرة إلا ~~إذا نهته وهي بالغة صح النهي وليس لغيرهم ذلك والوصي يملك ذلك على الصغيرة ~~والثيب البالغة حق القبض لها دون غيرها اه # وشمل قوله ( وليس لغيرهم ) الأم فليس لها القبض إلا إاذ كانت وصية وحينئذ ~~فتطالب الأم إذا بلغت دون الزوج كما أفاده في الهندية ط # قلت أي تطالب الأم إذا ثبت القبض بغير إقرار الأم لما في البزازية وغيرها ~~أدركت وطلبت المهر من الزوج فادعى الزوج أنه دفعه إلى الأب في صغرها وأقر ~~الأب به لا يصح إقراره عليها لأنه لا يملك القبض في هذه الحالة فلا يملك ~~الإقرار به وتأخذ من الزوج ولا يرجع على الأب لأنه أقر بقبض الأب في وقت له ~~ولاية قبضه إلا إذا كان قال عند ms2297 الأخذ أبرأتك من مهرها ثم أنكرت البنت له ~~الرجوع هنا على الأب اه # وفيها قبض الولي المهر ثم ادعى الرد على الزوج لا يصدق إذا كانت بكرا ~~لأنه يلي القبض لا الرد ولو ثيبا يصدق لأنه أمين ادعى رد الأمانة اه # وفيها قبض الأب مهرها وهي بالغة أو لا وجهزها أو قبض مكان المهر عينا ليس ~~لها أن لا تجيزه لأن ولاية قبض المهر إلى الآباء وكذا التصرف فيه اه # لكن في الهندية لو قبض بمهر البالغة ضيعة فلم ترض إن جرى التعارف بذلك ~~جاز له وإلا فلا ولو بكرا # وتمام مسائل قبض المهر في البحر والنهر أول باب الأولياء # قوله ( قال البزازي البخ ) عبارته ولا يجبر الأب على دفع الصغيرة إلى ~~الزوج ولكن يجبر الزوج على إيفاء المعجل فإن زعم الزوج إنها تتحمل الرجال ~~وأنكر الأب فالقاضي يريها ولا يعتبر السن اه # قلت بل في التاترخانية البالغة إذا كانت لا تتحمل لا يؤمر بدفعها إلى ~~الزوج # # | مطلب في السر ومهر العلانية # قوله ( المهر مهر السر الخ ) وجهين الأول تواضعا في السر على مهر ثم ~~تعاقدا في العلانية بأكثر والجنس واحد فإن اتفقا على المواضعة فالمهر مهر ~~السر وإلا فالمسمى في العقد ما لم يبرهن الزوج على أن الزيادة سمعة وإن ~~اختلف الجنس فإن لم ينفقا على المواضعة فالمهر هو المسمى في العقد وإن ~~اتفقا عليها انعقد بمهر المثل وإن تواضعا في السر على أن المهر دنانير ثم ~~تعاقدا في العلانية على أن لا مهر لها فالمهر ما في السر من الدنانير لأنه ~~لم يوجد ما يوجب الإعراض عنها وإن تعاقدا على أن لا تكون الدنانير مهرا لها ~~أو سكتا في العلانية عن المهر انعقد بمهر المثل # PageV03P161 الوجه الثاني أن يتعاقدا في السر على مهر ثم أقر في العلانية ~~بأكثر فإن اتفقا أو أشهدا أن الزيادة سمعة فالمهر ما ذكر عند العقد في السر ~~وإن لم يشهد فعندهما المهر هو الأول # وعنده هو الثاني ويكون جميعه زيادة على الأول لو ms2298 من خلاف جنسه وإلا ~~فالزيادة بقدر ما زاد على الأول اه # ملخصا من الذخيرة # والحاصل في الوجه الأول أن العقد إنما جرى في العلانية فقط وفي الوجه ~~الثاني بالعكس أو جرى مرتين مرة في السر ومرة في العلانية كما قدمناه ~~مبسوطا عن الفتح عند قول المصنف وما فرض بعد العقد أو زيد لا ينتصف وفيه ~~نوع مخالفة لما هنا يمكن دفعها بإمعان النظر # قوله ( المؤجل إلى الطلاق ) احتراز عن المهر المؤجل إلى مدة معلومة فإنه ~~يبقى إلى أجله بعد الطلاق وقوله يتعجل بالرجعي أي مطلقا أو إلى انقضاء ~~العدة كما هو قول عامة المشايخ وعند الأول لا يتأجل لو راجعها وليس رجعي ~~بقيد بل البائن مثله بالأولى وقدمنا تمام الكلام على ذلك عند قوله ولها ~~منعه من الوطء الخ # قوله ( ولو وهبته المهر الخ ) أي لو قال لمطلقته لا أتزوجك حتى تهبيني ~~مالك علي من مهرك ففعلت على أن يتزوجحها فأبى فالمهر عليه تزوج أم لا # بزازية وقوله فأبى أي قال لا أتزوجك فيكون ردا للهبة فلذا بقي المهر عليه ~~وإن تزوجها بعد الإباء # قوله ( ولو وهبته لأحد ) أي غير الزوج لأن هبة الدين بمن عليه الدين تصح ~~مطلقا أما هبته لغيره فلا تصح ما لم يسلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين ~~قبضه ولا يصح إلا بقبضه كما في جامع الفصولين # قوله ( لم تصح ) أي الهبة # قوله ( وهذه حيلة الخ ) أفاد أنها غير قاصرة على المهر وفيها بعد ~~الاشتراط رضا المديون بالحوالة فإذا كان طالبا للهبة لا يرضى بالحوالة إلا ~~أن يصور فيمن يجهل أن الحوالة تمنع من صحة الهبة # وأجاب الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب بأن يتمكن المحال من مطالبة ~~المديون برفعه إلى من لا يشترط قبوله أي كمالكي المذهب # تأمل # ومن الحيل شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة أي ثم ترده بعدها ~~بخيار رؤية أو يصالحها إنسان عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة كما في البحر ~~عن القنية والأخيرة أحسن والله تعالى أعلم # # | باب ms2299 نكاح الرقيق # لما فرغ من نكاح من له أهلية النكاح من المسلمين شرع في بيان من ليس له ~~ذلك وهو الرقيق وقدمه على الكافر لأن الإسلام غالب فيهم # نهر # قوله ( هو المملوك ) في الصحاح الرقيق المملوك يطلق على الواحد والجمع # قال في البحر والمراد هنا المملوك من الآدمي لأنهم قالوا إن الكافر إذا ~~أسر في دار الحرب فهو رقيق لا مملوك وإذا أخرج فهو مملوك أيضا فعلى هذا فكل ~~مملوك من الآدمي رقيق لا عكسه اه # وعليه فالمراد بالرقيق هنا الرقيق المحرز بدارنا فلأمة إذا أسرت ولم تخرج ~~إلى دارنا لو تزوجت لا يتوقف نكاحها بل يبطل لأنه لا مجيز له وقت وقوعه كما ~~في النهر بحثا # قلت قد يقال إن له مجيزا وهو الإمام لأن له بيعها قبل الإخراج وبعده ~~فتأمل # قوله ( كلا أو بعضا ) يشمل المبعض والمملوك ملكا ناقصا كالمكاتب ومن ولد ~~له سبب الحرية كالمدبر وأم الولد # PageV03P162 قوله ( والقن المملوك كلا ) أخرج المبعض لكن دخل فيه المكاتب ~~والمدبر وأم الولد لدخولهم في المملوك # وفي المغرب القن من العبيد من ملك هو وأبواه وكذلك الاثنان والجمع ~~والمؤنث وأما أمة قنة فلم نسمعه # وعن ابن الأعرابي عبد قن خالص العبودية وعليه قول الفقهاء لأنهم يعنون به ~~خلاف المدبر والمكاتب اه # فالمناسب ما في الرحمتي ظن أن القن المملوك ملكا تاما لم ينعقد له سبب ~~الحرية # قال ح ثم اعلم أن كلا من الرق والملك كامل وناقص ففي القن كاملان وفي ~~معتق البعض ناقصان وفي المكاتب كمل الرق وفي المدبر وأم الولد كمل الملك # قوله ( توقف نكاح قن ) أطلق في نكاحه فشمل ما إذا تزوج بنفسه أو زوجه ~~غيره وقيد بالنكاح لأن التسري حرام مطلقا # قال في الفتح فرع مهم للتجار ربما يدفع لعبده جارية ليتسرى بها ولا يجوز ~~للعبد أذن له مولاه أو لا لأن حل الوطء لا يثبت شرعا إلا بملك اليمين أو ~~عقد النكاح وليس للعبد ملك يمين فانحصر حل وطئه في عقد النكاح اه # بحر # قوله ms2300 ( وأمة ) قد علمت أن القن يشمل الذكر والأنثى # قوله ( ومكاتب ) لأن الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الاكتساب ومنه تزويج ~~أمته إذ به يحصل المهر والنفقة للمولى بخلاف تزويج نفسه وعبده ودخل في ~~المكاتب معتق البعض لا يجوز نكاحه عنده وعندهما يجوز لأنه حر مديون # أفاد في البحر # قوله ( وأم ولد ) وفي حكمها ابنها من غير مولاها كما إذا زوج أم ولده من ~~غيره فجاءت بولد من زوجها وأما ولدها من مولاها فحر وتمامه في البحر # قوله ( فإن أجاز نفذ الخ ) إن كان كل من الإجازة أو الرد قبل الدخول ~~فالأمر ظاهر وإن كان بعده ففي الرد يطالب العبد بعد العتق كما ذكره بقوله ~~فيطالب الخ وفي الإجازة قال في البحر عن المحيط وغيره القياس أن يجب مهران ~~مهر بالدخول ومهر بالإجازة كما في النكاح الفاسد إذا جدده صحيحا # وفي الاستحسان لا يلزمه إلا المسمى لأن مهر المثل لو وجب لوجب باعتبار ~~العقد وحينئذ فيحب بعقد واحد مهران وإنه ممتنع اه # ثم الإجازة تكون صريحا ودلالة وضرورة كما سيأتي وفيه رمز إلى أن سكوته ~~بعد العلم ليس بإجازة كما في القهستاني عن القنية # قوله ( فلا مهر ) تفريع على قوله بطل ح أي لا مهر على العبد ولا مهر ~~للأمة # قوله ( فيطالب ) جواب شرط مقدر أي فإن دخل فيطالب فافهم # قوله ( من له ولاية تزويج الأمة ) أي وإن لم يكن مالكا لها # بحر # وشمل الوارث والمشتري فلو مات الولي أو باعه فأجازه سيده الوارث أو ~~المشتري يجوز وإلا فلا كما أشير إليه في العمادية # قهستاني وشمل الشريكين # فلو زوج أحدهما الأمة ودخل الزوج فإن رد الآخر فله نصف مهر المثل وللمزوج ~~الأقل من نصفه ومن نصف المسمى # بحر # قوله ( كأب ) أي أبي اليتيم فإنه يزوج أمته كذا جده وكذا وصيه والقاضي ح # لأنه من باب الاكتساب فتح # قوله ( ومكاتب ) لأنه كما تقدم يجوز له تزويج أمته لكونه من الاكتساب لا ~~عبده ط # وخرج العبد المأذون فلا يملك تزويج الأمة أيضا # بحر ms2301 # ومثله الصبي المؤذون # درر # قوله ( ومفاوض ) فإنه يزوج أمة المفاوضة لا عبدها # ح عن القهستاني # بخلاف شريك العنان فلا يملك تزويج الأمة كما مر وكذا المضارب كما في ~~البحر # قوله ( ومتول ) ذكره في النهر بحثا حيث قال ولم أر حكم نكاح رقيق بيت ~~المال والرقيق PageV03P163 في الغنيمة المحرزة بدارنا قبل القسمة والوقف ~~إذا كان بإذن الإمام والمتولي وينبغي أن يصح في الأمة دون العبد كالوصي # ثم رأيت في البزازية لا يملك تزويج العبد إلا من يملك إعتاقه اه أي فإنه ~~يدل على أنه لا يصح في العبد وأما في الأمة فينبغي الجواز تخريجا على الوصف ~~كما قال ولعل الشارح اقتصر على المتولي ولم يذكر الإمام لأن أحكام الوصي ~~والمتولي مستقيان من واد واحد لكن الإمام في مال بيت المال ملحق بالوصي ~~أيضا حتى أنه لا يملك بيع عقار بيت المال إلا فيما يملكه الوصي وله بيع عبد ~~الغنيمة قبل الإحراز وبعده فينبغي أن يملك تزويج الأمة إذا رأى المصلحة # تأمل # قوله ( وأما العبد الخ ) يستثنى من ذلك ما لو زوج الأب جارية ابنه من عبد ~~ابنه فإنه يجوز عند أبي يوسف بخلاف الوصي لكن في المبسوط أنه لا يجوز في ~~ظاهر الرواية فلا استثناء # بحر # قوله ( وغيره ) أي من مدبر ومكاتب # قوله ( لوجود سبب الوجوب منه ) أي من القن وغيره فإن العقد سبب لوجوب ~~المهر والنفقة وقد وجد من أهله مع انتفاء المانع وهو حق المولى لإذنه ~~بالعقب # قوله ( ويسقطان بموتهم ) قيد سقوط المهر في البحر عند قول الكنز ولو زوج ~~عبدا مأذونا بما إذا لم يترك كسبا في كلام الشارح إشارة إليه أما النفقة ~~ولو مقتضية فتسقط عن الحر بموته فالعبد بالأولى # قوله ( وبيع قن ) أي باعه سيده لأنه دين تعلق في رقبته وقد ظهر في حق ~~المولى بإذنه فيؤدم ببيعه فإن امتنع باعه القاضي بحضرته إلا إذا رضي أن ~~يؤدي قدر ثمنه كذا في المحيط # نهر # واشتراط حضرة المولى لاحتمال أن يفديه وقد ذكر في المأذون المعديون أن ms2302 ~~للغرماء استعساءه أيضا # قال في البحر من النفقة ومفاده أن زوجته لو اختارت استعساءه لنفقة كل يوم ~~أن يكون لها ذلك اه # قلت وكذا للمهر # قوله ( كمدبر ) أدخلت الكاف المكاتب ومعتق البعض وابن أم الولد كما في ~~البحر # قوله ( بل يسعى ) لأنه لا يقبل البيع فيؤدي من كسبه لا من نفسه فلو عجز ~~المكاتب صار المهر دينا في رقبته فيباع فيه إلا إذا أدى المهر مولاه ~~واستخلصه كما في القن وقياسه أن المدبر لو عاد إلى الرق بحكم شافعي ببيعه ~~أن يصير المهر في رقبته # بحر # قوله ( ولو مات مولاه الخ ) في القنية زوج مدبره امرأة ثم مات المولى ~~فالمهر في رقبة العبد يؤخذ به إذا عتق اه # وفيه نظر لأن حكمه السعاية قبل العتق لا التأخر إلى ما بعد العتق بحر # قال في النهر هذا مدفوع بأن ما في القنية فيه إفادة حكم سكتوا عنه هو أن ~~المدبر إذا لزمته السعاية في حياة المولى هل يؤاخذ بالمهر بعد العتق قال ~~نعم وهو ظاهر في أنه يؤاخذ به جملة واحدة حيث قدر عليه ويبطل حكم السعاية ~~اه # أقول حاصل الجواب أن المدبر يسعى في حياة مولاه في المهر أما بعد موت ~~مولاه فإنه يسعى أولا في ثلثي قيمته لتلخيص رقبته من الرق ويصير المهر في ~~رقبته يؤديه بعد عتقه كدين الأحرار لا بطريق السعاية فإن وجد معه جملة أخذ ~~منه وإلا عومل معاملة المديون المعسر ولما كان فهم ذلك من عبارة القنية فيه ~~خفاء عزا ذلك إليها وإلى النهر فافهم # قوله ( إن تجددت ) يعني إن لزمه نفقة فبيع فيها فلم يف ثمنه بما عليه من ~~النفقة بقي الفضل في ذمته فيطالب به بعد العتق ولا يتعلق برقبته فلا يباع ~~فيه عند السيد الثاني ثم إن تجمعت عليه نفقة عند السيد الثاني بيع فيها ~~ويفعل بالفضل كما مرح # ووجهه ما في البحر عن المبسوط أن النفقة يتجدد وجوبها بمضي الزمان وذلك ~~في حكم دين حادث اه أي إن PageV03P164 ما تجدد وجوبه ms2303 عند السيد الثاني في ~~حكم دين حادث فيباع فيه بخلاف ما تجمد عليه وبيع فيه أولا فإنصه لا يباع ~~فيه ثانيا لاستيفاء باقيه لأنه في حكم دين واحد خلافا لما في نفقات صدر ~~الشريعة حيث يفهم منه أنه يباع في الباقي أيضا كما سيأتي بيانه هناك إن شاء ~~الله تعالى # ثم الظاهر أن هذا مفروض فيما إذا كانت النفقة مفروضة بالتراضي أو بقضاء ~~القاضي لأنها بدون ذلك تسقط بمضي المدة كما ذكروه في النفقات # ثم رأيت في نفقات البحر صور المسألة بما إذا فرض القاضي لها نفقة شهر ~~مثلا وعجز عن أدائها باعه القاضي إن لم يفده المولى # وأفاد أنه إنما يباع فيما يعجز عن أدائه لا لنفقة كل يوم مثلا للإضرار ~~بالمولى ولا لاجتماع قدر قيمته للإضرار بها # وينبغي أن لا يصح فرضه لتراضيهما لحجر العبد عن التصرف ولاتهمامه بقصد ~~الزيادة لإضرار المولى ولذا فرض المسألة في البحر فيما إذا فرضها القاضي # تأمل # قوله ( وفي المهر مرة ) فيه أنه لو لزمه مهر آخر عند السيد الثاني كما ~~إذا طلقها ثم تزوجها بيع ثانيا فلا فرق بين المهر والنفقة إلا باعتبار أن ~~النفقة تتجدد عند السيد الثاني ولا بد بخلاف المهر # ح عن شيخه السيد # وأجاب ط بأن النفقة التي حدثت عند الثاني سببها متحقق عند الأول فتكرر ~~بيعه في شيء واحد بخلاف بيعه في مهر ثان عند الثاني فإن هذا مسبب عن عقد ~~مستقل حتى توقف على إذنه اه # قلت وحاصله أن النفقة المتجددة عند الثاني وإن كانت في حكم دين حادث ولذا ~~بيع فيها ثانيا إلا أنها لما كان سببها متحدا وهو العقد الأول لم تكن دينا ~~حادثا من كل وجه أما المهر الثاني فهو دين حادث من كل وجه لوجوبه بسبب جديد ~~وأنت خبير بأن هذا جواب إقناعي # ثم اعلم أن دين المهر والنفقة عيب في العبد فللمشتري الخيار إن لم يرض به # تنبيه قال في البحر علل في المعراج لعدم تكرار بيعه في المهر بأنه بيع ms2304 في ~~جميع المهر فيفيد أنه لو بيع في مهرها المعجل ثم حل الأجل يباع مرة أخرى ~~لأنه إنما بيع في بعضه اه # أقول فيه نظر لأنه مخالف لما نقله قبله في المبسوط من أنه ليس شيء من ~~ديون العبد ما يباع فيه مرة بعد أخرى إلا النفقة لأنه يتجدد وجوبها بمضي ~~الزمان الخ # ولا يخفى أن المهر المؤجل كان واجبا قبل حلول الأجل وإنما تأخرت المطالبة ~~إلى حلوله فلم يتجدد الوجوب عند المشتري حتى يباع ثانيا عنده ولأنه يلزم ~~أنه لو كان المهر ألفا مثلا وقيمة العبد مائة فبيع بمائة ثانيا وثالثا ~~وهكذا لأنه في كل مرة لم يبع في كل المهر وهو خلاف ما صرحوا به ومراد ~~المعراج بقوله بيع في جميع المهر أنه إنما بيع لأجل جميع المهر أي لأجل ما ~~كان جميعه واجبا وقت البيع بخلاف النفقة الحادثة عند الثاني فإنه لم يبع ~~فيها عند الأول فيباع فيها ثانيا عند الثاني فالمراد بيان الفرق بين المهر ~~والنفقة كما صرحوا به في البحر من النفقات فراجعه فافهم # قوله ( إلا إذا باعه منها ) فإن ما عليها من مقدار ثمنه يلتقي قصاصا ~~بقدره مما لها والباقي يسقط لأن السيد لا يستوجب دينا على عبده ح # قوله ( ولو زوج المولى أمته الخ ) حاصله تقييد المسألة الأولى التي يباع ~~في القن بما إذا لم تكن الأمة أمة مولى العبد فهذا كالاستثناء مما قبله ثم ~~استثنى من هذا الاستثناء ما إذا كانت أمة المولى مأذونة فإنه يباع لها أيضا ~~وأطلق هنا الأمة والعبد فشمل ما إذا كانا قنين أو مدبرين أو كانت أم ولدا ~~أو كان ابن أم ولد # قوله ( لا يجب المهر ) لاستلزامه الوجوب لنفسه على نفسه وهو PageV03P165 ~~لا يعقل وهذا بناء على أن مهر الأمة يثبت للسيد ابتداء غير المأذونة ~~والمكاتبة ومعتقة البعض كما في النهر ح # وفي استثناء المأذونة كلام يأتي قريبا # قوله ( بل يسقط ) أي بل يجب على السيد ثم يسقط بناء على أن مهر الأمة ~~يثبت لها أولا ms2305 ثم ينتقل للسيد كما في النهر عن الفتح ح # وفائدة وجوبه لها أنه لو كان عليها دين يستوفى منه ويقضي دينها # قالوا والأول أظهر كذا في شرح الجامع الكبير # بيري على الأشباه # وأيده أيضا في الدرر وهذا مؤيد لتصحيح الولوالجي # قال في البحر ولم أر مكن ذكر لهذا الاختلاف ثمرة # ويمكن أن يقال إنها تظهر فيما لو زوج الأب أمة الصغير من عبده فعلى ~~الثاني يصح وهو قول أبي يوسف وعلى الأول لا يصح التزويج وهو قولهما وبه جزم ~~في الولوالجية معللا بأنه نكاح للأمة بغير مهر لعدم وجوبه على العبد في ~~كسبه للحال اه # واعترضه الرحمتي بأنه لا استحالة في وجوب المال للصغير على أبيه بخلاف ما ~~لو زوجها من أمة نفسه # قلت وكأنه فهم أن الضمير في قوله من عبده للأب مع أنه للصغير كما صرح به ~~في الظهيرية # هذا وجعل العلامة المقدسي ثمرة الخلاف قضاء دينها منه وعدمه # وقال ويترجح القول بالوجوب ولهذا صححه ابن أمير حاج # قوله ( ومحل الخلاف الخ ) ذكره في النهر بحثا بقوله وينبغي أن يكون محل ~~الخلاف ما إذا لم تكن الأمة مأذونة مديونة فإن كانت بيع أيضا ويدل عليه ما ~~في الفتح مهر الأمة يثبت لها ثم ينتقل إلى المولى حتى لو كان عليها دين قضى ~~من المهر اه # قلت أنت خبير أن قول الفتح يثبت لها الخ هو أحد القولين فكيف يجعله دللاي ~~لعدم الخلاف فإن المتبادر من عباراتهم أن قضاء دينها منه مبني على القول ~~بأنه يثبت لها أو لا أما على القول بأنه يثبت للسيد ابتداء فلا قضاء ولهذا ~~جعله العلامة المقدسي ثمرة الخلاف كما مر فتأمل # قوله ( لأنه يثبت لها ) أي لأن المهر يثبت للأمة مأذونة أو غيرها ثم ~~ينتقل للمولى إن لم يكن عليها دين وإلا فلا ينتقل إليه فالضمير راجع للأمة ~~المذكورة لا بقيد كونها مأذونة فهو استدلال بالأعم على الأخص فافهم # قوله ( فالمهر برقبته ) وقيل في ثمنه والأول الصحيح كما في المنية ولو ~~أعتقه كان ms2306 عليه الأقل من المهر والنفقة كما في النتف # قهستاني # قوله ( يدور معه الخ ) أي يباع فيه وإن تداولته الأيدي مرارا # قوله ( كدين الاستهلاك ) أي كما لو استهلك مال إنسان عند سيده # قوله ( لكن للمرأة فسخ البيع ) ذكره في البحر بحثا ونقله المصنف في المنح ~~عن جواهر الفتاوى حيث قال رجل زوج غلامه ثم أراد أن يبيعه بدون رضا المرأة ~~إن لم يكن للمرأة على العبد مهر فللمولى بيعه وإن كان فلا إلا برضاها # وهذا كما قلنا في العبد المأذون والمديون إذا باعه بدون رضا الغرماء فلو ~~أراد الغريم الفسخ فله أن يفسخ البيع كذلك هنا إذا كان عليه المهر لأن ~~المهر دين اه # أما لو المولى قضاه عنه فلا فسخ أصلا # قوله ( طلقها رجعية ) مثله أوقع عليها الطلاق أو طلقها تطليقة تقع عليها # بحر # قوله ( إجازة ) لأن الطلاق الرجعي لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح فكان ~~الأمر به إجازة اقتضاء بخلاف البائن لأنه يحتمل المتاركة كما في النكاح ~~الفاسد والموقوف # ويحتمل الإجازة فحمل على الأدنى وأشار إلى أن الإجازة تثبت بالدلالة كما ~~تثبت بالصريح وبالضرورة فالصريح كرضيت وأجزت وأذنت ونحوه # والدلالة تكون بالقول كقول المولى بعد بلوغه الخبر حسن أو صواب أو لا بأس ~~به وبفعل يدل عليها كسوق المهر أو شيء PageV03P166 منه إلى المرأة والضرورة ~~بنحو عتق العبد أو الأمة فالإعتاق إجزاة وتمامه في البحر # ولو أذن له السيد بعد ما تزوج لا يكون إجازة فإن أجاز العبد ما صنع جاز ~~استحسانا كالفضولي إذا وكل فأجاز ما صنعه قبل الوكالة وكالعبد إذا زوجه ~~فضولي فأذن له مولاه في التزوج فأجاز ما صنعه الفضولي كذا في الفتح # أقول ولعل وجه أن العقد إذا وقع موقوفا على الإجازة فحصل الإذن بعده ملك ~~استئناف العقد فيملك إجازة الموقوف بالأولى لكن علمت أن من الإجازة الصريحة ~~لفظ أذنت فيناقض ما ذكر من أن الإذن بعد التزوج لا يكون إجازة # وأجاب في البحر بحمل الأول على ما إذا علم بالنكاح فقال أذنت والثاني على ms2307 ~~ما إذا لم يعلم وبه جزم في النهر # # | مطلب في الفرق بين الإذن والإجازة # قلت يظهر مما ذكرنا الفرق بين الإذن والإجازة فالإذن كما سيقع والإجازة ~~لما وقع # ويظهر منه أيضا أن الإذن يكون بمعنى الإجازة إذا كان الأمر وقع وعلم به ~~الآذن وعلى هذا فقول البحر وغيره الإجازة تثبت بالدلالة وبالصريح الخ أنسب ~~من قول الزيلعي الإذن يثبت الخ # وعلم أن المصنف لو قال ( إذن ) بدل قوله ( إجازة ) لصح أيضا لأن الأمر ~~بالطلاق يكون بعد العلم والإذن بعد العلم إجازة # فقول النهر ولم يقل أذن لأنه لو كان لاحتاج إلى الإجازة فيه نظر فتدبر # قوله ( للنكاح الموقوف ) يستفاد من قوله ( الموقوف ) أنه عقد فضولي فتجري ~~فيه أحكام الفضولي من صحة فسخ العبد والمرأة قبل إجازة المولى وتمامه في ~~النهر # قوله ( لأنه ) أي قول المولى طلقها أو فارقها لأنه يستعمل للمتاركة أي ~~فيكون ردا # ويحتمل الإجازة فحمل على الرد لأنه أدنى لأن الدفع أسهل من الرفع أو لأنه ~~أليق بحال العبد المتمرد على مولاه فكانت الحقيقة متروكة بدلالة الحال # بحر عن العناية # وعلى الثاني ينبغي لو زوجه فضولي فقال المولى طلقها أنه يكون إجازة إذ لا ~~تمرد منه في هذه الحالة # نهر # قلت التعليل الأول يشمل هذه الصورة فلا يكون إجازة # قوله ( حتى لو أجازه ) تفريع ما فهم من المقام من أن ذلك رد # وقال في البحر وقد علم مما قررناه أن قوله طلقها أو فارقها وإن لم يكن ~~إجازة فهو رد فينفسخ به نكاح العبد حتى لا تلحقه الإجازة بعده # قوله ( بخلاف الفضولي ) أي إذا قال له الزوج طلقها يكون إجازة لأنه يملك ~~التطليق بالإجازة فيملك الأمر به بخلاف المولى وهذا مختار صاحب المحيط # وفي الفتح أنه الأوجه ومختار الصدر الشهيد ونجم الدين النسفي أنه ليس ~~بإجازة فلا فرق بينهما # وعلى هذا الاختلاف إذا طلقها الزوج # وفي جامع الفصولين أن هذا الاختلاف في الطلقة الواحدة أما لو طلقها ثلاثا ~~فهي إجازة اتفاقا وعليه فينبغي أن تحرم عليه لو طلقها ms2308 ثلاثا لأنه يصير كأنه ~~إجازة أولا ثم طلق اه # وبه صرح الزيلعي بحر # قوله ( وإذنه لعبده الخ ) أطلقه فشمل ما إذا أذن له في نكاح حرة أو أمة ~~معينة أو لا فما في الهداية من التقييد بالأمة والمعينة اتفاق # بحر # قوله ( بعد إذنه ) متعلق بنكحها وقيد به لئلا يتوهم أن قوله ( وإذنه ~~لعبده ) يدخل فيه الإذن بعد النكاح لأن الأذن ما يكون قبل الوقوع على ما مر ~~بيانه فافهم # قوله ( فوطئها ) قيد به لأن المهر لا يلزم في الفاسد إلا به ط # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما الإذن لا يتناول إلا بالصحيح فلا يطالب ~~بالمهر في الفاسد إلا بعد العتق # قوله ( تقيد به ) أي ويصدق قضاء وديانة # PageV03P167 قال في النهر واعلم أنه ينبغي أن يقيد الخلاف بما إذا لو لم ~~ينو المولي الصحيح فقط فإن نواه تقيد به أخذا من قولهم لو حلف أنه ما تزوج ~~في الماضي يتناول يمينه الفاسد أيضا # قال في التلخيص ولو نوى الصحيح صدق ديانة وقضاء وإن كان فيه تخفيف رعاية ~~لجانب الحقيقة اه نهر # قوله ( كما لو نص عليه ) أي فإنه يتقيد به اتفاقا أيضا كما بحثه في البحر ~~أخذا مما بعده # قوله ( صح ) أي فإذا دخل بها يلزمه المهر في قولهم جميعا # بحر عن البدائع # قوله ( وصح الصحيح أيضا ) أي اتفاقا وهذا ما بحثه في النهر على خلاف ما ~~بحثه في البحر من أنه لا يصح اتفاقا # وإذا تأملت كلام كل منهما يظهر لك أرجحية ما في البحر كما أوضحته فيما ~~علقته ويأتي قريبا بعض ذلك # قوله ( ولو نكحها ثانيا ) أي بعد الفاسد وهذا عطف على قوله ( فيباع الخ ) ~~فهو أيضا من ثمرة الخلاف لأنه إذا انتظم الفاسد عنده ينتهي به الإذن وإذا ~~لم ينتظمه لا ينتهي به عندهما فله أن يتزوج صحيحا بعده بها أو بغيرها # قوله ( لانتهاء الإذن بمرة ) مثل الإذن الأمر بالتزويج كما لو قال له ~~تزوج فإنه لا يتزوج إلا مرة واحدة لأن الأمر لا يقتضي التكرار وكذا إذا قال ms2309 ~~تزوج امرأة لأن قوله امرأة اسم لواحدة من هذا الجنس # بحر عن البدائع # قوله ( وإن نوى مرارا الخ ) أي لو قال لعبده تزوج ونوى به مرة بعد أخرى ~~لم يصح لأنه عدد محض ولو نوى ثنتين يصح لأن ذلك كل نكاح العبد إذ العبد لا ~~يملك التزوج بأكثر من ثنتين # بحر عن شرح المغني للهندي # وحاصله أن الأمر يتضمن المصدر وهو للفرد الحقيقي أو الاعتباري أي جملة ما ~~يملكه دون العدد المحض كما قالوا في طلق امرأتي ونوى الواحدة أو الثلاث يصح ~~دون الثنتين # قوله ( وكذا التوكيل بالنكاح ) بأن قال تزوج لي امرأة لا يملك أن يزوجه ~~إلا امرأة واحدة ولو نوى الموكل الأربع ينبغي أن يجوز على قياس ما ذكرنا ~~لأنه كل جنس النكاح في حقه ولكني ما ظفرت بالنقل كذا في شرح المغني للهندي ~~في بحث الأمر # بحر فافهم # لكن نية الأربع إنما تصح إذا لم يقل امرأة أما لو قاله كما هو تصوير ~~المسألة قبله فلا كما أفاده الرحمتي ويؤيده ما مر آنفا عن البدائع من أن ~~المرأة اسم لواحدة من هذا الجنس # قوله ( بخلاف التوكيل به ) أي توكيل من يريد النكاح به وهذا مرتبط بقول ~~المصنف والإذن بالنكاح ينتظم جائزه وفاسده # قوله ( فإنه لا يتناول الفاسد ) لأن النكاح الفاسد ليس بنكاح لأنه لا ~~يفيد شيئا من أحكام النكاح ولهذا لو حلف لا يتزوج نكاحا فاسدا لا يحنث ~~بخلاف البيع يجوز في قول أبي حنيفة لأن الفاسد بيع يفيد حكم البيع وهو ~~الملك ويدخل في يمين البيع فيحنث به # خانية # قوله ( به يفتى ) عبارة البحر فلا ينتهي به اتفاقا وعليه الفتوى كما في ~~المصفى وأسقط الشارح اتفاقا لأن قوله ( وعليه الفتوى ) يشعر بالخلاف وإرجاع ~~ضمير عليه إلى الاتفاق فيه نظر إذ لا معنى للإفتاء بالاتفاق فافهم # قوله ( لا يملك الصحيح ) لأنه قد يكون له غرض في الفاسد وهو عدم لزوم ~~المهر بمجرد العقد فإنه لا يلزم إلا بالوطء # وفي الصحيح يلزم المهر بمجرد العقد ويتأكد بالخلوة والموت ms2310 ولو بدون وطء ~~ففيه إلزام على الموكل بما لم يلتزمه وهذا يؤيد ما بحثه في البحر كما مر ~~عند قوله ( وصح الصحيح أيضا ) # قوله ( بخلاف البيع ) أي بخلاف الوكيل ببيع فاسد فإنه يملك الصحيح لأن ~~البيع الفاسد بيع حقيقة لإفادته الملك بعد القبض بخلاف النكاح الفاسد كما ~~مر # قوله ( الإذن في النكاح ) الأولى بالنكاح بالباء والمراد الإذن للعبد ~~المحجور وهو فك الحجر PageV03P168 وإسقاط الحق لأن العبد له أهلية التصرف ~~في نفسه وإنما حجر عليه لحق المولى فبالإذن يتصرف لنفسه بأهليته # وعند زفر والشافعي هو توكيل وإنابة كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى # والظاهر أن هذا غير خاص بالعبد لأنه يقال أذن لزيد بأكل طعامي أو بسكنى ~~داري ففيه فك حجر وإسقاط حق وكذا يقال أذنت له ببيع داري فيكون بمعنى ~~الإحلال والإعارة والتوكيل وإنما لم يكن الإذن للعبد توكيلا عندنا لما علمت ~~من أنه بالإذن يتصرف لنفسه لا بطريق النيابة عن المولى # قوله ( والتوكيل بالبيع ) أي توكيل أجنبي به # وقول البحر وقول البحر أشار المصنف إلى أن الإذن بالبيع وهو التوكيل به ~~يتناول الفاسد بالأولى اتفاقا يوهم أن الإذن هو التوكيل لكن قد علمت أنه ~~ليس عينه مطلقا بل قد يطلب عليه فمراده الإذن الذي معنى توكيل الأجنبي لا ~~إذن العبد # تأمل # قوله ( وبالنكاح لا ) أي والتوكيل بالنكاح لا يتناول الفاسد كما مر # قوله ( واليمين على نكاح ) كما إذا حلف لا يتزوج فإنه لا يحنث إلا ~~بالصحيح # وأما إذا حلف أنه ما تزوج في الماضي فإنه يتناول الصحيح والفاسد أيضا لأن ~~المراد في المستقبل الإعفاف وفي الماضي وقوع العقد # بحر عن المبسوط # قوله ( وصلاة ) يقال على قياس ما تقدم إن يمينه في الماضي منعقدة على ~~صورة الفعل وقد وجدت بخلافها في المستقبل فمنعقدة على المتهيئة للثواب وهو ~~لا يحصل بالفاسد ومثلها الصوم والحج ط # قلت وسيأتي في الأيمان حلف لا يصوم حنث بصوم ساعة بنية وإن أفطر لوجود ~~شرطه ولو قال صوما أو يوما حنث بيوم وحنث في ms2311 لا يصلي بركعة وفي لا يصلي ~~صلاة بشفع وفي لا يحج لا يحنث حتى يقف بعرفة عن الثالث أو حتى يطوف أكثر ~~الطواف عن الثاني اه # وبع علم أن المراد بالصحيح في المستقبل ما يتحقق به الفعل المحلوف عليه ~~شرعا مع شرائطه وذلك في الصوم بساعة وفي الصلاة بركعة وإن أفسده بعده # تأمل # قوله ( صح ) أي النكاح لأنه يبتني على ملك الرقبة وهو باق بعد الدين كما ~~هو قبله # بحر قوله ( وساوت الغرماء ) أي أصحاب الديون وفيه تصريح بأن المهر سائر ~~الديون فلو مات العبد وكان له كسب يوفى منه # وما في الفتح عن التمرتاشي لو مات العبد سقط المهر والنفقة يجب حمله في ~~المهر على ما إذا لم يترك شيئا نهر وأصل هذا الاستخراج والتوفيق لصاحب ~~البحر # قوله ( والأقل ) أي إن كان المهر المسمى أقل من مهر المثل تساوى الغرماء ~~فيه ولم يذكره المصنف لعلمه بالأولى # قوله ( والزائد عليه الخ ) أي إذا كان المسمى أكثر من مهر المثل فإنها ~~تساويهم في قدر الزائد عليه يطالب به استيفاء الغرماء # بحر أي فيسعى لها به إن بقي في ملك مولاه أو تصبر إلى أن يعتق ولو باعه ~~الغرماء معها ليس لها بيعه ثنيا لأخذ الزائد لأنه لا يباع في المهر مرتين ~~كما حررناه فيما مر # تأمل # قوله ( كدين الصحة ) أي إذا كان على المريض دين صحة وهو ما ثبت ببينة ~~مطلقا أو بإقراره صحيحا قدم على دين المرض وهو ما أقر به مريضا لأن فيه ~~إضرارا بالغرماء فيقضي بعد قضاء ديونهم # قوله ( إلا إذا باعه منها ) في الخانية زوجه بألف وباعه منها بتسعمائة ~~وعليه دين ألف أجاز الغريم البيع كانت التسعمائة بينهما يضرب الغريم فيها ~~بألف والمرأة بألف ولا تتبعه المرأة بعد ذلك ويتبعه الغريم بما بقي من دينه ~~إذا عتق اه # وقوله ولا تتبعه بتاءين ثم باء موحدة أي لا تطالبه بما بقي من مهرها لأنه ~~صار ملكها وانفسخ النكاح والسيد PageV03P169 لا يستوجب على عبده مالا بخلاف ~~ما بقي للغريم ms2312 فإنه باق في ذمة العبد فطالبه به بعد عتقه أما قبله فلا لما ~~مر من أن العبد لا يباع في دين أكثر من مرة إلا النفقة ولأن الغريم لما ~~أجاز بيع المولى منها تعلق حقه في القيمة فقط ولا يخفى أن للمرأة بيعه ~~وعتقه # كما لو باعه المولى من غيرها ولا يمنع من بيعه تعلق الدين برقبته إلى ما ~~بعد عتقه لما قلنا فما قيل من أنه ليس لها بيعه لتعلق حق الغريم به فهو وهم ~~منشؤه التصحيف ولو كانت النسخة ولا تبيعه ويبيعه الغريم من البيع نافي قوله ~~إذا عتق فافهم # قوله ( كما مر ) أي قبيل قوله ( ولو زوج المولى أمته من عبده ) ح # قوله ( بنته ) المراد من ترثه من النساء بعد موته سواء كانت بنتا أو بنت ~~ابن أو أختا ط # قوله ( لأنها لم تملك المكاتب ) لأنه لا يحتمل النقل من ملك إلى ملك ما ~~لم يعجز وإنما تملك ما في ذمته من بدل الكتابة وأما صحة عتقها إياه فلأنه ~~يبرأ به عن بدل الكتابة أولا ثم يعتق # فتح # قوله ( للتنافي ) أي بين كونه مالكا لها وكونها مالكة له # قوله ( أو أم ولده ) ومثلها المدبرة ولا تدخل المكاتبة بقرينة قوله ~~فتخدمه أي المولى لأن المكاتبة لا يملك المولى استخدامها فلذا تجب النفقة ~~لها بدون التبوئة # بحر # وأما نفقة الأولاد فتكون على الأم لأن ولد المكاتبة دخل في كتابتها ~~وتمامه في شرح أدب القضاء للخصاف # قوله ( لا تجب تبوئتها ) هي في اللغة مصدر بوأته منزلا أي أسكنته إياه # وفي الاصطلاح على ما في شرح النفقات للخصاف أن يخلي المولى بين الأمة ~~وبين زوجها ويدفعها إليه ولا يستخدمها # أما إذا كانت تذهب وتجيء وتخدم مولاها لا تكون تبوئة اه بحر # وقال قبله وقيد بالتبوئة لأن المولى إذا استوفى صداقها أمر أن يدخلها على ~~زوجها وإن لم يلزمه أن يبوئها كذا في المبسوط ولذا قال في المحيط لو باعها ~~بحيث لا يقدر الزوج عليه سقط مهرها كما سيأتي في مسألة ما ms2313 إذا قتلها اه أي ~~سقط لو قبل الوطء # هذا وفيما نقله عن الخصاف وما نقله عن المبسوط شبه التنافي لأن الأول ~~أفاد أنه لا بد في تحقق معنى التبوئة اصطلاحا من تسليم الأمة إلى الزوج ~~الثاني أفاد أن التسليم إليه بعد قبض الصداق واجب وعدم وجوب التبوئة ينافي ~~وجوب التسليم المذكور # والجواب ما أفاده في النهر من أن التسليم الواجب يكتفي فيه بالتخلية بل ~~بالقول بأن يقول له المولى متى ظفرت بها وطئتها كما صرح به في الدراية ~~والتبوئة المنفية أمر زائد على ذلك لا بد فيها من الدفع والاكتفاء فيه ~~بالتخلية كما ظن بعضهم غير واقع اه # وهذا أولى مما أجاب به المقدسي من أن المراد بالتبوئة المنفية التبوئة ~~المستمرة # قوله ( وإن شرطها ) لأنه شرط باطل لأن المستحق للزوج ملك الحل لا غير ~~لأنه لو صح الشرط لا يخلو إما أن يكون بطريق الإجارة أو الإعارة فلا يصح ~~الأول لجهالة المدة ولا الثاني لأن الإعارة لا يتعلق بها اللزوم # بحر # قوله ( أما لو شرط الحر الخ ) بيان للفرق بين المسألتين وهو أن اشتراط ~~حرية الأولاد وإن كان لا يقتضيه نكاح الأمة أيضا إلا أنه صح لأنه في معنى ~~تعليق الحرية بالولادة والتعليق صحيح ويمتنع الرجوع عنه لأنه يثبت مقتضاه ~~جبرا بخلاف اشتراط التبوئة لأنه يتوقف وجودها على فعل حسي اختياري لأنه وعد ~~يجب الإيفاء به غير أنه إذا لم يف به لا يثبت متعلقه أعنى نفس الموعود به # فتح ملخصا # وأقره في البحر والنهر ومقتضى وجوب الوفاء به أنه شرط غير باطل لكن لا ~~يلزم من صحته وجوده بخلاف اشتراط الحرية لكن تقدم التصريح بأنه باطل وكذا ~~صرح به في كافي الحاكم فقال لو شرط ذلك للزوج كان هذا الشرط باطلا ولا ~~يمنعه أن يستخدم أمته ولعل معنى وجوب الوفاء به أنه واجب ديانة ومعنى ~~بطلانه أن غير لازم قضاء فتأمل # PageV03P170 تنبيه قال في النهر وقيد الرجل في الفتح بالحر حتى لو كان ~~عبدا كانت الأولاد عبيدا عندهما خلافا ms2314 لمحمد اه # ونظر في ح بأن التعليق المعنوي موجود # قلت وهو الذي يظهر وهذا القيد غير معتبر المفهوم ولذا لم يقيد به في كثير ~~من الكتب # وأما ما ذكره في النهر من الخلاف فإنما رأيتهم ذكروه في مسألة العبد ~~المغرور إذا تزوج امرأة على أنها حرة فظهرت أمة بخلاف الحر المغرور فإن ~~أولاده أحرار بالقيمة اتفاقا فالظاهر أن ما في النهر سبق نظر بقرينة أنه ~~ذكر مسألة المغرور ثم قال وقيد الرجل في الفتح الخ فاشتبه عليه مسألة ~~بمسألة فليراجع # قوله ( حرية أولادها ) أي أولاد القنة ونحوها وقوله فيه أي في العقد ~~والظاهر أن اشتراطها بعده كذلك ويحرر ط # قوله ( في هذا النكاح ) أما لو طلقها ثم نكحها ثانيا فهم أرقاء إلا إذا ~~شرط كالأول ط # قوله ( والتزويج ) عطف على قبول ط وهو من أحسن قول ح إنه عطف على الشرط # قوله ( على اعتباره ) حالا من التزويج والهاء للشرط ح # قوله ( هو معنى الخ ) خبر إن ح فكأنه قال إن ولدت أولادا من هذا النكاح ~~فهم أحرار ط # قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل المذكور وذلك لأن المعلق قبل وجود الشرط ~~عدم ولا بد له من بقاء الملك عند وجود الشرط وهذا البحث لصاحب البحر وأقره ~~عليه أخوه في النهر والمقدسي # وقال في البحر وقد ذكر ذلك في المبسوط في التعليق صريحا بقوله كل ولد ~~تلدينه فهو حر فقال لو مات المولى وهي حبلى لم يعتق ما تلده لفقد الملك ~~لانتقالها للورثة ولو باعها المولى وهي حبلى جاز بيعه فإن ولدت بعده لم ~~تعتق اه # إلا أن يفرق بين التعليق صريحا والتعليق معنى ولم يظهر لي الآن اه # قلت يظهر لي الفرق بينهما من حيث إن هذا التعليق المعنوي تعلق به حق ~~الزوج في ضمن العقد المقصود منه أصالة الولد والرقيق ميت حكما فصار المقصود ~~به أصالة حرية الولد فلا يكون في حكم التعليق الصريح فلا يبطل بزوال ملك ~~المولى ونظيره المكاتب فإن عقد الكتابة معاوضة وهو متضمن لتعليق التعليق ~~على ms2315 أداء البدل ولا يبطل هذا التعليق الضمني بموت المولى المعلق # وأيضا فإن المغرور الذي تزوج امرأة على أنها حرة يكون شارطا لحرية أولاده ~~معنى فإذا ظهر أنها أمة تكون أولاده أحرارا مع أن هذا الشرط لم يكن مع ~~المولى وفي مسألتنا وقع شرط الحرية مع المولى صريحا فلا ينزل حاله عن حال ~~المغرور فتأمل # قوله ( ولو ادعى الزوج الخ ) هذا ذكره في النهر بحثا وقال إنه حادثة ~~الفتوى # واستنبطه مما في جامع الفصولي في المغرور لو ادعى أنه تزوجها على أنها ~~حرة وكذبه المولى فإن برهن فالأولاد أحرار بالقيمة وإلا حلف المولى لأنه ~~ادعى عليه ما لو أقر به لزمه فإذا نكل يحلف # قوله ( لكن لا نفقة الخ ) لأنها جزاء الاحتباس ولذا لم تجب نفقة الناشزة ~~والحاجة مع غير الزوج والمغصوبة والمحبوسة بدين عليها # رحمتي # وعطف السكنى على النفقة عطف خاص على عام لأن النفقة اسم لها وللطعام ~~والكسوة # ولا يستخدمها مبني على ما مر عن نفقات الخصاف # وذكر في البحر أن التحقيق أن العبرة لكونها في بيت الزوج ليلا ولا يضر ~~الاستخدام نهارا اه # ويأتي مثله قريبا # قوله ( فارغة عن خدمة المولى ) ظاهره أنه لو وجدها مشغولة بخدمة المولى ~~في مكان خال ليس له وطؤها ولم أره صريحا # PageV03P171 وقد يقال إن كان استمتاعه لا ينقص خدمة المولى أبيح له لأنه ~~ظفر بحقه غير منقص حق المولى لا سيما والمدة قصيرة ط # قوله ( ويكفي في تسليمها ) أي الواجب بمقتضى العقد وهو بهذا المعنى لا ~~ينافي عدم وجوب التبوئة كما أوضحناه قبل # قوله ( أو استخدامها نهارا الخ ) هذا ما تقدم قريبا عن البحر أنه التحقيق # قال ح وتكون نفقة النهار على السيد ونفقة الليل عن الزوج كما في ~~القهستاني عن القينة # قوله ( وإن أبى الزوج ) أي وإن أوفى المهر بتمامه لأن حق المولى أقوى ط # قوله ( وله ) أي للمولى حيث تم الملك له # نهر # احترازا عن المكاتب فإن ملكه فيه ناقص فولاية الإجبار في المملوك تعتمد ~~كمال الملك وهو كامل في ms2316 المدبر وأم الولد وإن كان الرق ناقصا والمكاتب على ~~عكسهما # بحر # قوله ( ولو أم ولد ) ومثلها المدبر والمدبرة وأشار إلى أن القنة كذلك ~~بالأولى لكنها داخلة في القن لإطلاقه عليهما كما مر فافهم # قوله ( ولا يلزمه الاستبراء ) قدمنا في فصل المحرمات أن الصحيح وجوب ~~الاستبراء على السيد إذا أراد أن يزوجها وكان يطؤها # وأما الزوج فقال في الهداية إنه لا يستبرئها لا استحبابا ولا وجوبا ~~عندهما # وقال محمد لا أحب أن يطأها قبل أن يستبرئها اه # ورجح أبو الليث قول محمد وتقدم تمام الكلام على ذلك # قوله ( فهو من المولى ) أي إن ادعاه في القنة والمدبرة ولم ينفه عنه في ~~أم الولد ط # قلت وهذا إذا زوجها غير عالم لما قدمناه في المحرمات عن التوشيح من أنه ~~ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به أنه يجوز النكاح ويكون نفيا # قوله ( والنكاح فاسد ) فلا يلزم المهر إلا بوطء الزوج ط # قوله ( وإن لم يرضيا ) أشار إلى ما في القهستاني وغيره من أن المراد ~~بالإجبار تزويجهما بلا رضاهما لا إكراهما على الإيجاب والقبول كما قيل اه ~~فافهم # قوله ( لا مكاتبه ومكاتبته ) لأنهما التحقا بالأجانب بعقد الكتابة ولهذا ~~يستحقان الأرش على المولى بالجناية عليهما وتستحق المكاتبة المهر إذا وطئها ~~المولى فصار كالحرين فلا يجبران على النكاح # ط عن أبي السعود # قوله ( ولو صغيرين ) ظاهره أن المراد الإجازة ولو في حال الصغر مع أن ~~عبارة الصغيرين الحرين غير معتبرة أصلا # ويحتمل أن يكون المراد أنه لا ينفذ نكاح المولى عليهما ولو كانا صغيرين ~~بل يتوقف على إجازتهما بعد بلوغهما والمتبادر من كلامهم الأول # تأمل # قوله ( فلو أديا ) أي بدل الكتابة قبل رد العقد # فتح # قوله ( عاد موقوفا على إجازة المولى ) لأنه تجدد له ولاية أخرى غير ~~الولاية التي قارنها رضاه بتزويجها لأن تلك الولاية كانت بحكم الملك وهذه ~~بحكم الولاء فيشترط تجدد رضاه لتجدد الولاية وصار كالشريك إذا زوج العبد ~~المشترك ثم ملك باقيه فإن النكاح يحتاج إلى إجازته لتجدد ملكه في ms2317 الباقي ~~وكمن أذن لعبد ابنه الصغير في التجارة ثم مات الابن فورثه فإن العبد يحتاج ~~في التصرف إلى إذن جديد من الأب لتجدد ولاية ملكه وكمن زوج نافلته مع وجود ~~ابنه ثم مات الابن فالنكاح يحتاج إلى إجازة الجد لتجدد ولايته بخلاف الراهن ~~إذا باع العبد المرهون PageV03P172 والمولى إذا باع العبد المأذون المديون ~~ثم سقط الدين في الصورتين بطريق من طرق السقوط حيث لا يفتقر العقد فيهما ~~إلى إجازة المالك ثانيا لأن نفاذ العقد فيهما بالولاية الأصلية وهي ولاية ~~الملك # من شرح تلخيص الجامع الكبير # قوله ( لعدم أهليتهما ) لأن الكتابة لم تبق بعد العتق والصغير ليس من أهل ~~الإجازة قوله ( إن لم يكن الخ ) قيد لقوله عاد الخ # قوله ( ثانيا ) راجع إلى رضا لا إلى توقف أي رضا ثانيا # قال في شرح التلخيص لكن لا بد من إجازة المولى وإن كان قد رضي أولا اه # فافهم # قوله ( لعود مؤن النكاح عليه ) لأنه لما زوجه إنما رضي يتعلق مؤن النكاح ~~كالمهر والنفقة بكسب المكاتب لا بملك نفسه وكسب المكاتب بعد عجزه ملك ~~المولى # شرح التلخيص قوله ( لأنه طرأ حل بات ) أي حل وطئها للسيد على حل موقوف أي ~~حلها للزوج فأبطله كالأمة إذا تزوجت بغير إذن ثم ملكها من تحل له بطل ~~النكاح لطريان الحل البات على الموقوف ولا يبطل نكاح العبد المكاتب لعدم ~~الطريان المذكور # ن شرح التلخيص # قوله ( والدليل يعمل العجائب ) وجه العجب أن المولى يملك إلزام النكاح ~~بعد العتنق لا قبله وأنه يتوقف على إجازة المكاتب قبل العتق ولا يتوقف على ~~إجازته بعده وأن المكاتبة لو ردت إلى الرق يبطل النكاح الذي باشره المولى ~~وإن أجازه ولو عتقت جاز بأجازته ولهذا قيل إنها مهما زادت من المولى بعدا ~~زادت قربا إليه في النكاح # قوله ( وبحث الكمال هنا غير صائب ) قال الكمال الذي يقتضيه النظر عدم ~~التوقف على إجازة المولى بعد العتق بل بمجرد عتقها ينفذ النكاح لما صرحوا ~~به من أنه إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فأعتقه ms2318 نفذ لأنه لو توقف فإما على ~~إجازة المولى وهو ممتنع لانتفاء ولايته وإما على العبد ولا وجه له لأنه صدر ~~من جهته فيكف يتوقف ولأنه كان نافذا من جهته وإنما توقف على السيد فكذا ~~السيد هنا فإنه ولي مجبر وإنما التوقف على إذنها لعقد الكتابة وقد زال فبقي ~~النفاذ من جهة السيد فهذا هو الوجه وكثير ما يقلد الساهون الساهين # ورده في البحر بأنه سوء أدب وغلط # أما الأول فلأن المسألة صرح بها الإمام محمد في الجامع الكبير فكيف ينسب ~~السهو إليه وإلى مقلديه وأما الثاني فلأن محمدا رحمه الله علل لتوقفه على ~~إجازة المولى بأنه تجدد له ولاية لم تكن وقت العقد وهي الولاء بالعتق ولذا ~~لم يكن له الإجارة إذا كان لها ولي أقرب منه كالأخ والعم فصار كالشريك إلى ~~آخر ما قدمناه عن شرح التلخيص قال وكثيرا ما يعترض المخطىء على المصيبين اه # ومثله في النهر والشرنبلالية وشرح الباقاني # # | مطلب على أن الكمال ابن الهمام بلغ رتبة الاجتهاد # وأجاب العلامة المقدسي بأن ما بحثه الكمال هو القياس كما صرح به الإمام ~~الحصيري في شرح الجامع الكبير وإذا كان هو القياس لا يقال في شأنه إنه غلط ~~وسوء أدب على أن الشخص الذي بلغ رتبة الاجتهاد إذا قال مقتضى النظر كذا ~~الشيء هو القياس لا يرد عليه بأن هذا منقول لأنه إنما تبع الدليل المقبول ~~وإن كان البحث لا يقضي على المذهب اه # والذي ينفي عنه سوء الأدب في حق الإمام محمد أنه ظن أن الفرع من تفريعات ~~المشايخ بدليل أنه قال في صدر المسألة وعن هذا استطرفت مسألة نقلت من ~~المحيط هي أن المولى إذا زوج مكاتبته الصغيرة إلى أن قال PageV03P173 هكذا ~~تواردها الشارحون فهذا يدل على أنه ظن أنها غير منصوص عليها فالأنسب حسن ~~الظن بهذا الإمام # قوله ( ولو قتل المولى أمته ) قيد بالقتل لأنه لو باعها وذهب بها المشتري ~~من المصر أو غيبها بموضع لا يصل إليه الزوج لا يسقط المهر بل تسقط المطالبة ~~به ms2319 إلى أن يحضرها # وفي الخانية لو أبقت فلا صداق لها ما لم تحضر في قياس قول الشيخين # نهر # وكالقتل ما لو أعتقها قبل الدخول فاختارت الفرقة وقيد بالمولى لأن قتل ~~غيره لا يسقط به المهر اتفاقا وبالأمة لأنه لو قتل المولى الزوج لا يسقط ~~لأنه تصرف في العاقد دون المعقود عليه وأراد بالأمة القنة والمدبرة وأم ~~الولد لأن مهر المكاتبة لها لا للمولى فلا يسقط بقتل المولى إياها # بحر # والمكاتبة المأذونة والمديونة على ما سيجيء # قوله ( قبل الوطء ) أي ولو حكما # نهر # لما مر مرارا أن الخلوة الصحيحة وطء حكما # قوله ( ولو خطأ ) أي أو تسببا كما هو مقتضى الإطلاق # نهر # قوله ( فلو صبيا ) مثله المجنون بالأولى # نهر # قوله ( على الراجح الخ ) ذكر في المصفى فيه قولين # وفي الفتح لو لم يكن من أهل المجازاة بأن كان صبيا زوج أمته وصيه مثلا ~~قالوا يجب أن لا يسقط في قول أبي حنيفة بخلاف الحرة الصغيرة إذا ارتدت بسقط ~~مهرها لأن الصغيرة العاقلة من أهل المجازاة على الردة بخلاف غيرها من ~~الأفعال لأنها لم تحظر عليها والردة محظورة عليا اه # فترجح عدم السقوط # بحر # قال الرحمتي لكن الصبي من أهل المجازاة في حقوق العباد ألا ترى أنه يجب ~~عليه الدية إذا قتل والضمان إذا أتلف والمجنون مثله ولذا ترك التقييد ~~بالمكلف في الهداية والوقاية والدرر والمنتقى والكنز والدليل يعضده وفيهم ~~الأسوة الحسنة # قوله ( سقط المهر ) هذا عنده خلافا لهما لأنه منع المبدل قبل التسليم ~~فيجازى بمنع البدل وإن كان مقبوضا لزمه رد جميعه على الزوج # بحر # قوله ( كحرة ارتدت ) لأن الفرقة جاءت من قبلها قبل تقرر المهر فيسقط # رحمتي # قوله ( ولو صغيرة ) لحظر الردة عليها بخلاف غيرها من الأفعال كما مر # قوله ( لا لو فعلت ذلك القتل امرأة ) أي القتل المذكور وهو ما يكون قبل ~~الوطء # قال في النهر لأن جناية الحر على نفسه هدر في أحكام الدنيا وبتسليم أنها ~~ليست هدرا فقتلها نفسها تفويت بعد الموت وبالموت صار للورثة فلا يسقط ms2320 وإذا ~~لم يسقط مع أن الحق لها أولا فعدم السقوط بقتل الوارث أولى اه # قوله ( ولو أمة ) لأن المهر لمولاها ولم يوجد منه مع المبدل # بحر # قال ح حاصل ما يفهم من كلامهم أن العلة في سقوط المهر أمران الأول أن ~~يكون صادرا ممن له المهر # الثاني أن يترتب عليه حكم دنيوي كالمذكور في صدر المتن ففي الأمة غير ~~المأذونة وغير المكاتبة إذا قتلت نفسها فقد الأمران وفي الحرة إذا قتلت ~~نفسها والمولى الغير المكلف إذا قتل أمته فقد الثاني وفي الأجنبي أو الوارث ~~إذا قتل حرة أو أمة فقد الأول اه أي لأن الوارث بالقتل لم يبق وارثا مستحقا ~~للمهر لحرمانه به فصار كالأجنبي # بحر # قوله ( أو ارتدت الأمة ) مقابل قوله كحرة ارتدت # قوله ( كما رجحه في النهر ) راجع للأخيرتين وسبقه إلى ذلك في البحر قياسا ~~على تصحيح عدم السقوط في قتل الأمة نفسها فإن الزيلعي جعل الروايتين في ~~الكل وإذا كان الصحيح منهما في مسألة القتل عدم السقوط فليكن كذلك هنا وهو ~~الظاهر لأن المستحق وهو المولى لم يفعل شيئا اه # قوله ( أو فعله ) الضمير المستتر للمولى المكلف والبارز للقتل ح # قوله ( لتقرره ) أي المهر به أي بالوطء ح # قوله ( ولو فعله بعبده ) صورته زوج عبده ثم قتله وضمن قيمته يوفي منها ~~مهر المرأة ومثله ما إذا PageV03P174 باعه # قال في النهر وسيأتي أنه لو أعتق المديون كان عليه قيمته فالقتل أولى ح # قوله ( أو مكاتبته ) لما عرف أن مهرالمكاتبة لها لا للمولى # بحر # قوله ( أو مأذونته المديونة ) بحث لصاحب النهر حيث قال وأقول ينبغي أن ~~يقيد الخلاف أي الخلاف المار بين الإمام وصاحبيه بما إذا لم تكن مأذونة ~~لحقها به دين فإن كانت لا يسقط اتفاقا لما مر من أن المهر في هذه الحالة ~~لها توفي منه ديونها غاية الأمر أنه إذا لم يف بدينها كان على المولى ~~قيمتها للغرماء فتضم إلى المهر ويقسم بينهم اه # تنبيه الحاصل أن المرأة إذا ماتت فلا يخلو إما أن تكون حرة ms2321 أو مكاتبة أو ~~أمة وكل من الثلاث إما أن يكون حتف أنفها أو بقتلها فنسها أو بقتل غيرها ~~وكل من التسعة إما قبل الدخول أو بعده فهي ثمانية عشر ولا يسقط مهرها على ~~الصحيح إلا إذا كانت أمة وقتلها سيدها قبل الدخول # بحر # قلت ويزاد في التقسيم المأذونة المديونة فتبلغ الصور أربعة وعشرين # # | مطلب في حكم العزل # قوله ( والإذن في العزل ) أي عزل زوج الأمة # قوله ( وهو الإنزال خارج الفرج ) أي بعد النزع منه لا مطلقا فقد قال في ~~المصباح فائدة المجامع إن أمنى في الفرج الذي ابتدأ الجماع فيه قيل أمانه ~~وألقى ماءه وإن لم ينزل فإن كان لإعياء وفتور قيل أكسل وأقحط وفهر وإن نزع ~~وأمنى خارج الفرج قيل عزل وإن أولج في فرج آخر فأمنى فيه قيل فهر فهرا من ~~باب منع ونهى عن ذلك وإن أمنى قبل أن يجامع فهو الزملق بضم الزاي وفتح ~~الميم المشددة وكسر اللام # قوله ( لمولى الأمة ) ولو مدبرة أو أم ولد وهذا هو ظاهر الرواية عن ~~الثلاثة لأن حقها في الوطء قد تأدى بالجماع # وأما سفح الماء ففائدته الولد والحق فيه للمولى فاعتبر إذنه في إسقاطه ~~فإذا أذن فلا كراهة في العزل عند عامة العلماء وهو الصحيح وبذلك تضافرت ~~الأخبار # وفي الفتح وفي بعض أجوبة المشايخ الكراهة وفي بعض عدمها # نهر # وعنهما أن الإذن لها # وفي القهستاني أن للسيد العزل عن أمته بلا خلاف وكذا لزوج الحرة بإذنها # وهل للأب أو الجد الإذن في أمة الصغير في حاشية أبي السعود عن شحر الحموي ~~نعم # قال وفيه أنه لا مصلحة للصبي فيه لأنه لو جاء ولد يكون رقيقا له إلا أن ~~يقال إنه متوهم اه # وفيه إنه لو لم يعتبر التوهم هنا لما توقف على إذن المولى # تأمل قوله ( وهو ) أي التعليل المذكور يفيد التقييد أي تقييد احتياجه إلى ~~الإذن بالبالغة وكذا الحرة بتقييد احتياجه بالبالغة إذ غير البالغة لا ولد ~~لها # قال الرحمتي وكالبالغة المراهقة إذ يمكن بلوغها وحبلها اه # ومفاد ms2322 التعليل أيضا أن زوج الأمة لو شرط حرية الأولاد لا يتوقف العزل على ~~إذن المولى كما بحثه السيد أبو السعود # قوله ( نهر بحثا ) أصله لصاحب البحر حيث قال وأما المكاتبة فينبغي أن ~~يكون الإذن إليها لأن الولد لم يكن للمولى ولم أره صريحا اه # وفيه أن للمولى حقا أيضا باحتمال عجزها وردها إلى الرق فينبغي توقفه على ~~إذن المولى أيضا رعاية للحقين # رحمتي # قوله ( لكن في الخانية ) عبارتها PageV03P175 على ما في البحر ذكر في ~~الكتاب أنه لا يباح بغير إذنها # وقالوا في زماننا يباح بغير إذنها وقالوا في زماننا يباح لسوء الزمان اه # قوله ( قال الكمال ) عبارته وفي الفتاوى إن خاف من الولد السوء في الحرة ~~يسعه العزل بغير رضاها لفساد الزمان فليعتبر مثله من الأعذار مسقطا لإذنها ~~اه # فقد علم مما في الخانية أن منقول المذهب عدم الإباحة وأن هذا تقييد من ~~مشايخ المعذهب لتغير بعض الأحكام بتغير الزمان وأقره في الفتح وبه جزم ~~القهستاني أيضا حيث قال وهذا إذا لم يخف على الولد السوء لفساد الزمان وإلا ~~فيجوز بلا إذنها اه # لكن قول الفتح فليعتبر مثله يحتمل أن يرد بالمثل ذلك العذر كقولهم مثلك ~~لا يبخل # ويحتمل أنه أراد إلحاق مثل هذا العذر به # كأن يكون في سفر بعيد أو في دار الحرب فخاف على الولد أو كانت الزوجة ~~سيئة الخلق ويريد فراقها فخاف أن تحبل وكذا ما يأتي في إسقاط الحمل عن ابن ~~وهبان فافهم # # | مطلب في حكم إسقاط الحمل # قوله ( وقالوا الخ ) قال في النهر بقي هل يباح الإسقاط بعد الحمل نعم ~~يباح ما لم يتخلق منه شيء ولن يكون ذلك إلا بعد مائة وعشرين يوما وهذا ~~يقتضي أنهم أرادوا بالتخليق نفخ الروح وإلا فهو غلط لأن التخليق يتحقق ~~بالمشاهدة قبل هذه المدة كذا في الفتح وإطلاقهم يفيد عدم توقف جواز إسقاطها ~~قبل المدة المذكورة على إذن الزوج # وفي كراهة الخانية ولا أقول بالحل إذ المحرم لو كسر بيض الصيد ضمنه لأنه ~~أصل الصيد فلما كان ms2323 يؤاخذ بالجزء فلا أقل من أن يلحقها إثم هنا إذا أسقطت ~~بغير عذر اه # قال ابن وهبان ومن الأعذار أن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل وليس لأبي ~~الصبي ما يستأجر به الظئر ويخاف هلاكه # ونقل عن الذخيرة لو أرادت الإلقاء قبل مضي زمن ينفخ فيه الروح هل يباح ~~لها ذلك أم لا اختلفوا فيه وكان الفقيه علي بن موسى يقول إنه يكره فإن ~~الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة فيكون له حكم الحياة كما في بيضة ~~صيد الحرم ونحوه في الظهيرية # قال ابن وهبان فإباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر أو أنها لا تأثم إثم ~~القتل اه # وبما في الذخيرة تبين أنهم ما أرادوا بالتحقيق إلا نفخ الروح وأن قاضيخان ~~مسبوق بما مر من التفقه والله تعالى الموفق اه كلام النهر ح # تنبيه أخذ في النهر من هذا وإنما قدمه الشارح عن الخانية والكمال أنه ~~يجوز لها سد رحمها كما تفعله النساء مخالفا لما بحثه في البحر من أنه ينبغي ~~أن يكون حراما بغير إذن الزوج قياسا على عزله بغير إذنها # قلت لكن في البزازية أن له منع امرأته عن العزل اه # نعم النظر إلى فساد الزمان يفيد الجواز من الجانبين فما في البحر مبني ~~على ما هو أصل المذهب وما في النهر على ما قاله المشايخ والله الموفق # قوله ( إن لم يعد قبل بول ) بأن لم يعد بعد أصلا أو عاد بعد بول # نهر أي وعزل في العود أيضا كما نقله أبو السعود عن الحانوتي # ونقل أيضا عن خط الزيلعي أنه ينبغي أن يزاد بعد غسل الذكر أي لنفي احتمال ~~أن يكون على رأس الذكر بقية منه بعد البول فتزول بالغسل وبه ظهر أن ما ~~ذكروه في باب الغسل أن النوم والمشي مثل البول في حصول الإنقاء لا يتأتى ~~هنا فافهم # قوله ( وخيرت أمة ) هذا يسمى خيار العتق # قال في النهر ولو اختارت نفسها بلا علم PageV03P176 الزوج يصح وقيل لا ~~يصح بغيبته كذا في جامع الفصولين # قوله ms2324 ( ولو أم ولد ) أي أو مدبرة وشمل الكبيرة والصغيرة # بحر # قوله ( ومكاتبة ) خالف زفر فقال لا خيار لها وقواه في الفتح وأجاب عنه في ~~البحر # قوله ( ولو كان النكاح برضاها ) وكذا بدون رضاها بالأولى # وعبارة الزيلعي وغيره ولا فرق في هذا بين أن يكون برضاها أو بغيره اه # وهذا التعميم ظاهر في غير المكاتبة لما قدمه الشارح قريبا من أن له إجبار ~~فنه على النكاح لا مكاتبه ولا مكاتبته # وفي المعراج أنه ليس إجبارهما بالإجماع وبه تأيد قوله في الشرنبلالية إن ~~نفى رضا المكاتبة منفي فإنه كما لا ينفذ تزويجها نفسها بدون إذن مولاها ~~لبقاء ملكه لرقبتها لا ينفذ تزويجه إياها بدون إذنها لموجب الكتابة وتمامه ~~هناك # قوله ( دفعا لزيادة الملك عليها ) علة لقوله خيرت وذلك أن الزوج كان يملك ~~عليها طلقتين فلما صارت حرة صار يملك عليها طلقة ثالثة وفيه ضرر لها فملكت ~~رفع أصل العقد لدفع الزيادة المضرة لها ولهذا لم يثبت خيار العتق للعبد ~~الذكر لأنه ليس عليه ضرر وهو قادر على الطلاق # قوله ( فلا مهر لها ) أي إن لم يدخل بها الزوج لأن اختيارها نفسها فسخ من ~~الأصل وإن كان دخل بها فالمهر لسيدها لأن الدخول بحكم نكاح صحيح فتقرر به ~~المسمى # بحر # قوله ( أو زوجها ) بالنصف عطف على قوله نفسها # قوله ( فالمهر لسيدها ) أي سواء دخل الزوج بها أو لم يدخل لأن المهر واجب ~~بمقابلة ما ملك الزوج من البضع وقد ملكه عن المولى فيكون بدله للمولى # بحر عن غاية البيان # قلت وقوله سواء دخل بها الزوج أو لم يدخل لا ينافي ما سيأتي متنا من ~~التفصيل بأنه لو وطىء الزوج قبل العتق فالمهر للمولى أو بعده فلها لأن ذاك ~~فيما إذا كان النكاح بدون إذن المولى ونفذ النكاح بالعتق وبه تملك منافعها ~~فإذا وطىء بعده فالمهر لها بخلاف ما هنا فإن النكاح بالإذن فنفذ النكاح في ~~حال قيام الرق كما سيأتي فافهم # قوله ( ولو صغيرة ) أي لو كانت المعتقة صغيرة وقد زوجها مولاها قبل ms2325 العتق ~~تأخر خيارها إلى بلوغها # قال في البحر لأن فسخ النكاح من التصرفات المترددة بين النفع والضرر فلا ~~تملكه الصغيرة ولا يملكه وليها لقيامه مقامها كذا في جامع الفصولين فإذا ~~بلغت كان لها خيار العتق لا خيار البلوغ على الأصح كذا في الذخيرة اه # وقيل يثبت لها خيار البلوغ أيضا ويدخل تحت خيار العتق # وأما لو زوجها بعد العتق ثم بلغت فإن لها خيار البلوغ لأن ولاية المولى ~~عليها في الصورة الأولى كولاية الأب بل أقوى وفي هذه كولاية الأخ والعم بل ~~أضعف كما أوضحناه في باب الولي # قوله ( معا ) قيد في الجمل الثلاثة وإنما قيد به لأن بارتداد أحدهما أو ~~لحاقه أو سبيه ينفسخ النكاح اه ح # قوله ( خيرت عند الثاني ) لأنها بالعتق ملكت أمر نفسها وازداد ملك الزوج ~~عليها # ح عن البحر # قوله ( خلافا للثالث ) أي حيث قال لا خيار لها لأن بأصل العقد ثبت عليها ~~ملك كامل برضاها ثم انتقص الملك فإذا أعتقت عاد إلى أصله كما كان ولا يخفى ~~ترجيح قول أبي يوسف لدخوله تحت النص كذا في البحر ومراده بالنص قوله لبريرة ~~حين أعتقت ملكت بضعك فختاري اه ح # أي حيث أفاد قوله فاختاري أن علة الاختيار ملك البضع على وجه زاد ملك ~~الزوج عليها مثل زنى فرجم وسرق فقطع حيث أدافت الفاء أن العلة الزنى ~~والسرقة كما تقرر في الأصول فلا يرد ما أورده الرحمتي من أن النص لا عموم ~~فيه لأنه خطاب لمعينة فتدبر # قوله ( خيار العتق ) بدل من هذا الخيار ح # قوله ( عذر ) رأي لاشتغالها بخدمة المولى تتفرغ للتعلم # PageV03P177 ثم إذا علمت يبطل بما يدل على الإعراض في مجلس العلم كخيار ~~المخيرة ولو جعل لها قدرا على أن تختاره ففعلت سقط خيارها كما في النهر # زاد في تلخيص الجامع ولا شيء لها لأنه حق ضعيف فلا يظهر في حق الاعتياض ~~كسائر الخيارات والشفعة والكفالة بالنفس بخلاف خيار العيب # قوله ( فلو لم تعلم به ) قال في البحر عن المحيط إذا زوج عبده أمته ms2326 ثم ~~أعتقها فلم تعلم أن لها الخيار حتى ارتدا ولحقا بدار الحرب ورجعا مسلمين ثم ~~علمت بثبوت الخيار أو علمت بالخيار في دار الحرب فلها الخيار في مجلس العلم ~~اه ح # وكذا الحربية إذا تزوجها حربي ثم أعتقت خيرت سواء علمت في دار الحرب أو ~~في دارنا بعد الإسلام # نهر # قوله ( إلا إذا قضى باللحاق ) أي فلا يصح فسخها لعودها رقيقة بالحكم ~~بلحاقها لأن الكفار في دار الحرب كلهم أرقاء وإن كانوا غير مملوكين لأحد ~~كما يأتي أول العتاق اه ح # وأقره ط والرحمتي # قلت ما يأتي محمول على الحربي إذا أسر فهو رقيق قبل الإحراز بدارنا وبعده ~~رقيق ومملوك كما سيأتي هناك وهو صريح ما قدمناه أول هذا الباب فالظاهر أن ~~علة عدم صحة الفسخ كون الحكم باللحاق موتا حكميا يسقط به التصرفات الموقوفة ~~على الإسلام فيسقط به حق الفسخ لذي هو حق مجرد بالأولى ثم رأيت في شرح ~~التلخيص علل بما قلته فلله تعالى الحمد # قوله ( وليس هذا حكما ) جواب سؤال تقديره كيف حكمتم بصحة فسخ من في دار ~~الحرب وأحكامنا منقطعة عنهم ح # قوله ( بل فتوى ) أي إخبار عند السؤال عن الحادثة ط # قوله ( ولا يتوقف ) أي الفسخ بخيار العتق لا يتوقف على قضاء القاضي # قوله ( ولا يبطل بسكوت ) أي ولو كانت بكرا بل لا بد من الرضا صريحا أو ~~دلالة ط # قوله ( ولا يثبت لغلام ) أي لعبد ذكر لأنه ليس فيه زيادة ملك عليه بخلاف ~~الأمة ولأنه يملك الطلاق فلا حاجة إلى الفسخ # قوله ( ويقتصر على مجلس ) أي مجلس العلم ويمتد إلى آخره فإذا قامت بطل # قوله ( كخيار مخيرة ) أي من قال لها زوجها اختاري نفسك فإنها تختار ما ~~دامت في المجلس # قوله ( بخلاف خيار البلوغ في الكل ) أي في كل الخمسة المذكور فإن الجهل ~~فيه ليس بعذر ويتوقف على القضاء ويبطل بسكوتها بعد علمها بالنكاح ويثبت ~~للأنثى والغلام ولا يمتد إلى آخر المجلس إن كانت بكرا ولو ثيبا فوقته العمر ~~إلى وجود الرضا صريحا أو ms2327 دلالة كما في الغلام إذا بلغ # قوله ( نكح عبد بلا إذن ) قيد بالنكاح لأنه لو اشترى شيئا فأعتقه المولى ~~لا ينفذ الشراء بل يبطل لأنه لو نفذ عليه بتغير المالك # بحر # قوله ( فعتق ) بفتح أوله مبنيا للفاعل ولا يجوز ضمه بالبناء للمفعول لأنه ~~لازم # أبو السعود عن الحموي ط # قوله ( أو باعه ) أي مثلا والمراد انتقال الملك إلى آخر بشراء أو هبة أو ~~إرث # قوله ( فأجاز المشتري ) أي أجاز النكاح الواقع عند المالك الأول # قوله ( لزوال المانع ) لأن المانع من النفاذ كان حق المولى وقد زال لما ~~خرج عن ملكه # قوله ( وكذا حكم الأمة ) أطلقها فشمل القنة والمدبرة وأم الولد والمكاتبة ~~لكن في المدبرة وأم الولد تفصيل يأتي # بحر # وهذا في الأمة إذا أعتقت أما لو مات عنها أو باعها فإن كان المالك الثاني ~~لا يحل له وطؤها فكالعبد وإلا فإن كان الزوج لم يدخل بها بطل العقد الموقوف ~~لطرو الحل البات عليه وإن كان دخل ففي ظاهر الرواية كذلك لبطلان الموقوف ~~باعتراض الملك الثاني وإن كان ممنوعا من غشيانها وتوضيحه في البحر قوله ( ~~ولا خيار لها ) أي للأمة أما العبد فلا خيار له أصلا وإن نكح PageV03P178 ~~بالإذن كما مر وشمل المكاتبة فإنها لا خيار لها للعلة الآتية وبها صرح في ~~الشرنبلالية وما قاله ابن كمال باشا من أنها لها الخيار كما مر فهو سبق قلم ~~وكذا لم كتبه بهامشه من قوله في الهداية وقال زفر لا خيار لها بخلاف الأمة ~~الخ فهو كذلك لأن ما مر من أن لها الخيار عندنا خلافا لزفر إنما هو في ~~مسألة تزوجها بإذن مولاها وكلامنا في التزوج بدون إذنه كما هو صريح في كلام ~~الهداية فتنبه # قوله ( لكون النفوذ بعد العتق ) فصارت كما إذا زوجت نفسها بعد العتق ولذا ~~قال الإسبيجابي الأصل أن عقد النكاح متى تم على المرأة وهي مملوكه ثبت لها ~~خيار العتق ومتى تم على المرأة وهي حرة لا يثبت لها خيار العتق # بحر # قوله ( فلم تتحقق زيادة الملك ) أي ms2328 بطلقة ثالثة وعلة ثبوت الخيار ثبوت ~~الزيادة المذكورة كما مر # قوله ( وكذا لو اقترنا ) أي العتق ونفاذ النكاح فإنهما لما أجازهما ~~المولى معا ثبتا معا # قوله ( وكذا مدبرة عتقت بموته ) أي حكمها حكم ما إذا أعتقا في حياته ~~المذكور في قوله وكذا حكم الأمة وأفاد قوله عتقت أنها تخرج من الثلث فإن لم ~~تخرج لم ينفذ حتى تؤدي بدل السعاية عنده # وعندهما جاز كما في البحر عن الظهيرية أي لأنها عندهما تسعى وهي حرة # قوله ( وكذا أم الولد الخ ) أي إذا أعتقها أو مات عنها المولى إن دخل بها ~~الزوج قبل العتق نفذ النكاح على رواية ابن سماعة عن محمد لأنه وجبت العدة ~~من الزوج فلا تجب العدة من المولى أما على ظاهر الرواية لا تجب العدة من ~~الزوج فوجبت العدة من المولى ووجوبها منه قبل الإجازة يوجب انفساخ النكاح ~~كما في البحر عن المحيط وإنما لم تجب العدة من الزوج لأنها لا تجب إلا بعد ~~التفريق بينهما كما أفاده في البحر في المسألة السابقة # قوله ( تمنع نفاذ النكاح ) أي تبطله إذ لا يمكن توقفه مع العدة # بحر # لأن المعتدة لا تحل لغير من اعتدت منه # قوله ( فلو وطىء الزوج الأمة ) أي التي نكحت بغير إذن مولاها ثم نفذ ~~نكاحها بالعتق # قوله ( فالمهر المسمى له ) أي أن كان وإلا فمهر المثل # نهر # وإنما كان له لأن الزوج استوفى منافع مملوكة للمولى # بحر # قوله ( لمقابلته بمنفعة ملكتها ) لأن العقد نفذ بالعتق وبه تملك منافعها ~~بخلاف النفاذ بالإذن والرق قائم # بحر # قوله ( ومن وطىء قنة ابنه ) أي أو ابنته # حموي عن البرجندي وشمل الابن الكافر # قهستاني والصغير والكبير # بحر # وشمل ما إذا كانت موطوءة للابن أو لم تكن ظهيرية من العتق ومحترز القنة ~~ما يأتي في قوله ولو ادعى ولد أم ولده الخ ومحترز الابن ما يأتي في قول ~~المصنف ولو وطىء جارية امرأته أبى والده الخ # قوله ( فولدت ) عطف على وطىء وتعقيب كل شيء بحسبه كما في تزوج زيد فولد ~~له ms2329 فالظاهر أنها لو ولدت قبل مضي مدة الحمل لم تصح الدعوى بل مفاد قوله ~~فادعاه عطفا على فولدت أنه لو ادعاه وهي حبلى لم تصح حتى تلد # قال في البحر ولم أره صريحا # وفي النهر ينبغي أنها لو ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت دعوته أن تصح # # | مطلب في تفسير العقر # قوله ( لزم عقرها ) قال في الفتح العقر هو مهر مثلها في الجمال أي ما ~~يرغب فيه في مثلها جمالا فقط وأما ما قيل ما يستأجر به مثلها للزنى لو جاز ~~فليس معناه بل العادة أن ما يعطى لذلك أقل مما يعطى مهرا لأن الثاني للبقاء ~~بخلاف الأول اه # وإذا تكرر منه الوطء ولم تحبل لزمه مهر واحد بخلاف وطء الابن جارية الأب ~~مرارا فعليه بكل PageV03P179 وطء مهر لأن المهر وجب بسبب دعوى الشبهة ولو ~~لم يدعها يلزمه الحد فبتكرر دعواها يتكرر المهر بخلاف الأب فإنه لا يحتاج ~~إلى دعوى الشبهة # خانية # قوله ( وارتكب محرما الخ ) كذا في النهر وأصله في البحر حيث قال وقيد ~~بالولادة لأنه لو وطىء أمة ابنه ولم تحبل فإنه يحرم عليه ولا يملكها ويلزمه ~~عقرها بخلاف ما إذا حبلت منه فإنه يتبين أن الوطء حلال لتقدم ملكه عليه ولا ~~يحد قاذفه في المسألتين أما إذا لم تلد منه فظاهر لأنه وطىء وطأ حراما في ~~غير ملكه وأما إذا حبلت منه فلأن شبهة الخلاف في أن الملك يثبت قبل الإيلاج ~~أو بعده مسقطة لإحصانه كما في الفتح وغيره اه # قوله فإنه يتبين أن الوطء حلال تصريح بمفهوم ما هنا وفيه تأمل لأن ثبوت ~~ملكه لها قبل الوطء عندنا وقبيل العلوق عند الشافعي إنما هو لضرورة ثبوت ~~النسب كما أوضحه في الفتح ولا يلزم من ذلك حل الإقدام على هذا الوطء كما لو ~~غصب شيئا وأتلفه ثم أدى ضمانه لمالكه لا يلزم من استناد الملك إلى وقت ~~الغصب حل ما صنع ولعل المراد بقوله حلال أنه ليس بزنى إذ لو كان زنى لزمه ~~العقر ولم يثبت ms2330 النسب ويدل على ما قلنا إطلاق قوله الآتي ولذا يحل له عند ~~الحاجة الطعام لا الوطء وكذا ما قدمناه عن الظهيرية من صحة الدعوى في الأمة ~~الموطوءة للابن مع أنها محرمة على الأب حرمة مؤبدة فليتأمل # قوله ( فادعاه ) أي عند قاض كما في شرح ابن الشلبي # وأفاد أنه لا يشترط في صحة الدعوى دعوى الشبهة ولا تصديق الابن # فتح # والظاهر أن الفاء لمجرد الترتيب فلا يلزم الدعوى عقب الولادة # وادعى الحموي اللزوم فورا وهو بعيد فليراجع # قوله ( وهو حر مسلم عاقل ) فلو كان عبدا أو مكاتبا أو كافرا أو مجنونا لم ~~تصح الدعوى لعدم الولاية ولو أفاق المجنون ثم ولدت لأقل من ستة أشهر يصح ~~استحسانا ولو كانا من أهل الذمة إلا أن ملتيهما مختلفة جازت الدعوى من الأب # فتح # فأفاد أن الإسلام شرط فيما لو كان الابن مسلما أما لو كان كافرا فلا ~~يشترط الإسلام الأب ولو اختلفت الملة لأن الكفر ملة واحدة # وفي الظهيرية لو كان الأب مسلما والابن كافرا صحت دعوته ولو كان الأب ~~مرتدا فدعوته موقوفة عنده نافذة عندهما # قوله ( بشرط الخ ) فلو حبلت في غير ملكه أو فيه وأخرجها الابن عن ملكه ثم ~~استردها لا تصح الدعوى لأن الملك إنما يثبت بطريق استنادا إلى وقت العلوق ~~فيستدعي قيام ولاية التملك من حيث العلوق إلى التملك هذا إن كذبه الابن فإن ~~صدقه صحت الدعوى ولا يملك الجارية كما إذا ادعاه أجنبي ويعتق على المولى ~~كما في المحيط # بحر # قال في النهر المذكور في الشرح للزيلعي وعليه جرى في فتح القدير وغيره ~~أنه لا يشترط في صحتها دعوى الشبهة ولا تصديق الابن اه # أقول كأنه فهم أن الإشارة في قوله هذا إن كذبه الابن راجعة إلى أصل ~~المسألة أعني ما إذا بقيت الجارية في ملك الابن وليس كذلك بل هي راجعة إلى ~~قوله فلو حبلت في غير ملكه أو فيه وأخرجها الابن عن ملكه الخ # فلا ينافي ذلك ما ذكره في الزيلعي والفتح من عدم اشتراط التصديق ms2331 لأنه في ~~أصل المسألة لا فيما نحن فيه بدليل أن اشتراط بقائها في ملك الابن مذكور في ~~الزيلعي والفتح فلو كان لا يشترط تصيدق الابن وأن أخرجها عن ملكه لم يبق ~~فائدة لاشتراط بقائها في ملكه # وفي الظهيرية من العتق يشترط أن تكون الجارية في ملكه من وقت العلوق إلى ~~الدعوة حتى لو علقت فباعها الابن ثم اشتراها أو ردت عليه بعيب بقضاء أو ~~غيره أو بخيار رؤية أو شرط أو بفساد البيع ثم ادعاه الأب لا يثبت النسب إلا ~~إذا صدقه الابن اه # فهذا أيضا صريح فيما قلنا فتدبر # قوله ( وبيعها لأخيه مثلا ) أي أو ابنه أو ابن أخيه لا يضر PageV03P180 ~~لأنها لا تخرج والحالة هذه عن كونها جارية فرعه اه ح # وفيه أن بيعها لابنه لا يفيد لأنه لا ولاية للجد عليه مع وجود الأب نعم ~~بيعها لابن أخيه يفيد إذا كان أبو ذلك الابن ميتا أو مسلوب الولاية بكفر أو ~~رق أو جنون ليكون للجد المدعي ولاية لأن دعوة الجد لا تصح إلا عند الولاية ~~على فرعه كما يأتي # أفاد الرحمتي فافهم قوله ( لوقت العلوق ) كذا في الفتح أي لوقت الوطء ~~القريب من وقت العلوق كي لا ينافي ما يأتي قريبا # تأمل # قوله ( وعليه قيمتها ) أي لولده يوم علقت كما في مسكين ط # وفي المحيط ولو استحقها رجل يأخذها وعقرها وقيمة ولدها # لأن الأب صار مغرورا ويرجع الأب على الابن بقيمة الجارية دون العقر وقيمة ~~الولد لأن الابن ما ضمن له سلامة الأولاد اه # بحر # قوله ( لقصور الخ ) أي أن للأب ولاية تملك مال ابنه للحاجة إلى بقاء نفسه ~~فكذا إلى صون نسله لأنه جزء منه لكن الأولى أشد ولذا يتملك الطعام بغير ~~قيمته والجارية بالقيمة ويحل له الطعام عند الحاجة دون وطء الجارية ويجبز ~~الابن على الإنفاق عليه دون دفع الجارية للتسري فللحاجة جاز له التملك ~~ولقصورها أوجبنا عليه القيمة للحقين # فتح # وما ذكره من أنه لا يجبر على الجارية للتسري ذكره الزيلعي أيضا ومثله في ms2332 ~~الدرر وغاية البيان والنهاية وما في هذه الشروح المعتبر لا يعارضه ما سيأتي ~~في النفقة وعزاه في الشرنبلالية إلى الجوهرة من أنه يجبر فتدبر # قوله ( لا عقرها ) تقدم تفسيره قريبا # وعند الشافعي وزفر عليه عقرها لثبوت الملك فيها قبيل العلوق لضرورة صيانة ~~الولد # وعندنا قبيل الوطء لأن لازم كون الفعل زنى ضياع الماء شرعا فلو لم يقدم ~~عليه ثبت لازمه فظهر أن الضرورة لا تندفع إلا بإثباته قبل الإيلاج بخلاف ما ~~لو لم تحبل حيث يجب العقر # فتح أي لأنها إذا لم تحبل لم توجد علة تقدم ملكه فيها وهي صيانة الولد ~~كما أفاده الزيلعي # قوله ( وقيمة ولدها ) أي ولا قيمة ولدها لأنه علق حر التقدم ملكه # نهر # قوله ( ما لم تكن مشتركة ) قال في البحر فلو كانت مشتركة بينه أي بين ~~الابن وبين أجنبي كان الحكم كذلك إلا أنه يتضمن لشريكه نصف عقرها ولم أره ~~ولو كانت مشتركة بين الأب والابن أو غيره يجب حصة الشريك الابن وغيره من ~~العقر وقيمة باقيها إذا حبلت لعدم تقديم الملك في كلها لانتفاء موجبه وهو ~~صيانة النسل إذ ما فيها من الملك يكفي لصحة الاستيلاد وإذا صح ثبت الملك في ~~باقيها حكما لا شرطا كما في الفتح وهي مسألة عجيبة فإنه إذا لم يكن للواطىء ~~فيها شيء لا مهر عليه وإذا كان مشتركة لزمه اه # قوله ( وهذا الخ ) الإشارة إلى جميع ما مر # قوله ( قدم الأب ) لأن له جهتين حقيقة الملك في نصيبه وحق التملك في نصيب ~~ولده # بحر # قلت وفي الظهيرية ولو كانت مشتركة بين رجل وابنه وجده فادعوه كلهم فالجد ~~أولى وينبغي حلمه على ما إذا كان أبو الرجل ميتا مثلا ليصير للجد الترجيح ~~من جهتين # تأمل # قوله ( وإلا أي وإن لم يكونا شريكين وهذا صادق بما إذا كانت للابن وحده ~~أو للأب وحده والثاني لا يصح هنا لكن أصل المسألة مفروض في جارية الابن فهو ~~قرينة على أن المراد الأول فقط فافهم # قوله ( فالابن ) أي تقدم دعواه لأنها سابقة ms2333 معنى # بحر # أي لأن له حقيقة الملك ولأبيه حق التملك ولأن ملك الابن سابق فصار كأنه ~~ادعى قبل الأب # تأمل اه # قوله ( ولو ادعى ) أي الأب وقوله المنفي بالنصب نعت الولد أم الولد وقوله ~~أو مدبرته أو مكاتبته مجروران بالعطف على أم وهذا بيان لمحترز قوله قنة ~~ابنه أي لو ادعى ولد أم ولد ابنه الذي نفاه ابنه لا يثبت نسبه إلا بتصديق ~~الابن لأن أم PageV03P181 الولد لا تقبل الانتقال إلى ملك غير المستولد ~~وقيد بقوله المنفي لأنه إذا لم ينفه الابن يثبت نسبه منه فلا يمكن ثبوته من ~~الأب وإن صدقه الابن وكذا لو ادعى ولد مدبرة ابنه أو ولد مكاتبة ابنه الذي ~~ولدته في الكتابة أو قبلها لا يثبت نسبه إلا بتصديق الابن كما في البحر ~~لأنه لا يمكن جعل الأب متملكا لهما قبل الوطء فإن صدقه ثبت نسبه لاحتمال ~~وطء الأب بشبهة والظاهر لزوم العقر للمكاتبة لأن لها العقر بوطء المولى ~~فبوطء أبيه أولى وحيث لم يثبت الملك في أم الولد المدبرة ينبغي لزوم العقر ~~للابن على أبيه كما يفيده ما قدمناه فيما لو وطئها ولم تحبل # تأمل # قوله ( وجد صحيح ) خرج به الجد الفاسد كأبي الأم وكذا غير الجد من الرحم ~~المحرم فلا يصدق في جميع الأحوال لفقد ولايتهم # بحر عن المحيط # قوله ( بعد زوال ولايته ) أي الأب وأراد بزوال الولاية عدمها ليشمل ما لو ~~كان كفره أو جنونه أو رقه أصليا # أفاده الرحمتي # والمراد بالولاية ولاية التملك كما مر # قوله ( فيه ) متعلق بكاف التشبيه ح # فالمعنى أن الجد مشابه للأب في حكم المذكور # قوله ( ويشترط ثبوت ولايته ) أي ولاية الجد الناشئة عن فقد ولاية الأب أي ~~لا يكفي ثبوتها وقت الدعوة فقط بل لا بد من ثبوتها من وقت العلوق إلى وقت ~~الدعوة # قال في الفتح حتى لو أتت بالولد لأقل من ستة أشهر من وقت انتقال الولاية ~~إليه لم تصح دعوته لما قلنا في الأب اه أي من أن الملك إنما يثبت بطريق ~~الاستناد ms2334 إلى وقت العلوق فيستدعي قيام ولاية التملك من حين العلوق إلى ~~التملك # قوله ( ولو فاسدا ) لأن الفاسد يثبت فيه النسب فاستغنى عن تقدم الملك له # بحر # قوله ( أبوه ) أي أو جده # رحمتي # قوله ( ولو بالولاية ) في البحر عن الخانية إذا تزوج الرجل جارية ولده ~~الصغير فولدت منه لا تصير أم ولد له ويعتق الولد بالقرابة # قوله ( لتولده من نكاح ) فلم تبق ضرورة إلى تملكها من وقت العلوق لثبوت ~~النسب بدونه وأمومية الولد فرع التملك والنكاح ينافيه # قوله ( ويجب المهر ) للالتزامه إياه بالنكاح وهو إن لم يكن مسمى مهر ~~مثلها في الجمال # نهر # قوله ( لا القيمة ) لعدم تملكه # نهر # قوله ( بملك أخيه له ) فعتق عليه بالقرابة # هداية وظاهره أن الولد علق رقيقا # واختلف فيه فقيل يعتق قبل الانفصال وقيل بعده وثمرته تظهر في الإرث فلو ~~مات المولى وهو الابن يرثه الولد على الأول دون الثاني والوجه هو الأول ~~لأنه حدث على ملك الأخ من حين العلوق فلما ملكه عتق عليه بالقرابة بالحديث ~~كذا في غاية البيان # والظاهر عندي هو الثاني # لأنه لا ملك له من كل وجه قبل الوضع لقولهم الملك هو القدرة على التصرفات ~~في الشيء ابتداء ولا قدرة للسيد على التصرف في الجنين ببيع أو هبة وإن صح ~~الإيصاء به وإعتاقه فلم يتناوله الحديث لأنه في المملوك من كل وجه ولذا لو ~~قلا كل مملوك أملكه فهو حر لا يتناول الحمل # بحر # وأقره في النهر والمقدسي # قوله ( ومن الحيل ) أي من جملة الحيل التي يدفع بها الإنسان عنه ما يضره ~~وهذا حيلة لما إذا أراد وطء الأمة ولا تصير أم ولد له وإن ولدت منه كي لا ~~تتمرد عليه إذا ولدت وعلمت أنها لا تباع فيملكها لطفله بهبة أو بيع ثم ~~يتزوجها بالولاية فيصير حكمها ما مر فإذا احتاج إلى بيعها باعها وحفظ ثمنها ~~لطفله PageV03P182 أو أنفقه عليه أو على نفسه إن احتاج إليه # قوله ( ولو وطىء جارية امرأته الخ ) محترز قوله سابقا قنة ابنه ط # قوله ( لا يثبت ms2335 النسب إلا بتصديق المولى الخ ) فيه اختصار # وعبارة البحر لا يثبت النسب ويدرأ عنه الحد للشبهة فإن قال أحلها المولى ~~لي لا يثبت النسب إلا أن يصدقه المولى في الإحلال وفي أن الولد منه فإن ~~صدقه في الأمرين جميعا ثبت النسب وإلا فلا وإن كذبه المولى ثم ملك الجارية ~~يوما من الدهر ثبت النسب كذا في الخانية # وفي القنية وطىء جارية أبيه فولدت منه لا يجوز بيع هذا الولد ادعى ~~الواطىء الشبهة أو لا لأنه ولد ولده فيعتق عليه حين دخل في ملكه وإن لم ~~يثبت النسب كمن زنى بجارية غيره فولدت منه ثم ملك الولد يعتق عليه وإن لم ~~يثبت نسبه منه اه # قلت ومعنى أحلها المولى بنكاح أو بهبة مثلا لا بقوله جعلتها حلالا لك # قوله ( وسيجيء الخ ) ذكر هناك ما يفيد الخلاف وفيه كلام سيأتي هناك إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( قالت لمولى زوجها ) وكذا لو قال ذلك زوج الأمة لمولى زوجته لكن لا ~~يسقط المهر # بحر # قوله ( الحر المكلف ) قيد به ليمكن الإعتاق وفيه أنه ليس بمعتق إنما هو ~~وكيل عنها فيه فمقتضاه أن يتوقف بيع الصبي على إجازة وليه # وأما الإعتاق فلا ينظر إليه لصحة توكيله فيه ط # وصورة كون مولى الزوج غير حر أو غير مكلف أن يشتري العبد المأذون عبدا ~~متزوجا أو يرثه الصبي أو المجنون من أبيه وإلا فقد مر أنه لا يملك تزويج ~~العبد إلا من يملك إعتاقه # قوله ( ورطل من خمر ) مفعول زادت أي زادته على قولها بألف # قوله ( كالصحيح ) لأن البيع هنا غير مقصود فلا يلزم وجود شروطه كما يأتي ~~قريبا # قوله ( ففعل ) أي قال أعتقه # ح عن النهر # قوله ( اقتضاء ) هو دلالة اللفظ على مسكوت يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته ~~فالأول كحديث رفع الخطأ والنسيان ) أي رفع حكمهما وهو الإثم وإلا فهما ~~واقعان في الخارج والثاني كمسألتنا فإنه لا يمكن تصحيحه إلا بتقديم الملك ~~إذ الملك شرط لصحة العتق عنه فتقدم الملك بالبيع مقتضى بالفتح والإعتاق عن ms2336 ~~الآمر مقتض بالكسر فيصير قوله أعتق طلب التمليك منه الألف ثم أمره بإعتاق ~~عبد الآمر عنه وقوله أعتقت تمليك منه ثم الأعتاق عنه # وإذا ثبت الملك للآمر فسد النكاح للتنافي بين الأمرين ثم الملك فيه شرط ~~والشروط أتباع فلذا ثبت البيع المقتضى بالفتح بشروط المقتضى وهو العتق لا ~~بشروط نفسه إظهارا للتبعية فيشترط أهلية الآمر للإعتاق حتى لو كان صبيا ~~مأذونا لم يثبت البيع ويسقط القبول الذي هو ركن البيع ولا يثبت فيه خيار ~~رؤية أو عيب ولا يشترط كونه مقدور التسليم فصح الأمر بأعتاق الآبق ويسقط ~~اعتبار القبض في الفاسد كما لو قال أعتقه عني بألف ورطل من خمر اه # بحر بالمعنى # قوله ( لكن لو قال الخ ) حاصله أن ما ثبت بالاقتضاء إنما يثبت بشروط ~~المقتضي بالكسر لا بشروط نفسه كما علمت لكن هذا إذا لم يصرح بالمقتضى ~~بالفتح # قال في فتح القدير فلو PageV03P183 صرح بالبيع فقال بعتكه وأعتقته لا يقع ~~عن الآمر بل عن المأمور فيثبت البيع ضمنا في هذه المسألة ولا يثبت صريحا ~~كبيع الأجنة في الأرحام فإذا صرح به ثبت بشرط نفسه والبيع لا يتم إلا ~~بالقبول ولم يوجد فيعتق عن نفسه اه # أي ولا يفسد النكاح كما في البحر # قوله ( ومفاده الخ ) البحث لصاحب النهر ح # قوله ( لو قال ) أي الآمر والأولى التصريح به والإتيان بعده بضميره # قوله ( وسقط المهر ) لاستحالة وجوبه على عبدها # نهر # قوله ( لا يفسد ) أي النكاح خلافا لأبي يوسف والله تعالى أعلم # # | باب نكاح الكافر # لما فرغ من نكاح الأحرار والأرقاء من المسلمين شرع في نكاح الكفار وتقدم ~~في آخر باب المهر حكم مهر الكافر وأنه تثبت بقية أحكام النكاح في حقهم ~~كالمسلمين من وجوب النفقة في النكاح ووقوع الطلاق ونحوهما كعدة ونسب وخيار ~~بلوغ وتوارث بنكاح صحيح وحرمة مطلقة ثلاثا ونكاح محارم # قوله ( يشمل المشرك والكتابي ) لو قال يشمل الكتابي وغيره لكان أولى ~~ليدخل من ليس بمشرك ولا كتابي كالدهري وأشار إلى أن التعبير بالكافر لشموله ~~الكتابي أولى من تعبير ms2337 الهداية تبعا للقدوري بالمشرك اه ح # واعتذر في الفتح عن الهداية بأنه أراد بالمشرك ما يشمل الكتابي إما ~~تغليبا أو ذهابا إلى ما اختاره البعض من أهل الكتاب داخلون في المشركين أو ~~باعتبار قول طائفة منهم عزير ابن الله والمسيح ابن الله تعالى الله رب ~~العزة والكبرياء # قوله ( خلافا لمالك ) فلا يقول بصحة أنكحتهم ولو صحت بين المسلمين وأخذ ~~منه أنه لا يقول بالأصلين الأخيرين بالأولى ط # قوله ( ويرده ) أي قول مالك المفهوم من قوله خلافا لمالك فإنه بمنزلة ~~وقال مالك لا يصح ط # قوله @QB@ وامرأته حمالة الحطب @QE@ سورة المسد الآية 4 أي فهذه الإضافة ~~قاضية عرفا ولغة بالنكاح وقد قصها الله تعالى في كتابه مفيدة لهذا المعنى ط # قوله ( ولدت من نكاح لا من سفاح ) أي لا من زنا والمراد به نفي ما كانت ~~عليه الجاهلية من أن المرأة تسافح رجلا مدة ثم يتزوجها وقد استدل بالحديث ~~المذكور في الفتح أيضا # ووجهه أنه سمى ما وجد قبل الإسلام من أنكحة الجاهلية نكاحا # # | مطلب في الكلام على أبوي النبي وأهل الفترة # ولا يقال إن فيه إساءة أدب لاقتضائه كفر الأبوين الشريفين مع أن الله ~~تعالى أحياهما له وآمنا به كما ورد في حديث ضعيف # لأنا نقول إن الحديث أعم بدليل رواية الطبراني وأبي نعيم وابن عساكر خرجت ~~من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من ~~سفاح الجاهلية شيء وإحياء الأبوين بعد موتهما لا ينافي كون النكاح كان في ~~زمن الكفر ولا ينافي أيضا ما قاله الإمام في الفقه الأكبر من أن والديه ~~ماتا على الكفر ولا ما في صحيح مسلم استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن ~~لي وما فيه أيضا PageV03P184 أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في ~~النار فلما قفا دعاه فقال إن أبي وإباك في لنار لإمكان أن يكون الإحياء بعد ~~ذلك لأنه كان في حجة الوداع وكون الإيمان عند المعاينة غير نافع فكيف بعد ~~الموت ms2338 فذاك في غير الخصوصية التي أكرم الله بها نبيه # وأما الاستدلال على نجاتهما بأنهما ماتا في زمن الفترة فهو مبني على أصول ~~الأشاعرة أن من مات ولم تبلغه الدعوى بموت ناحيا أما الماتريدية فإن مات ~~قبل مضي مدة يمكنه فيها التأمل ولم يعتقد إيمانا ولا كفرا فلا عقاب عليه ~~بخلاف ما إذا اعتقد كفرا أو مات بعد المدة غير معتقد شيئا نعم البخاريون من ~~الماتريدية وافقوا الأشاعرة وحملوا قول الإمام لا عذر لأحد في الجهل بخالقه ~~على ما بعد البعثة واختاره المحقق ابن الهمام في التحرير لكن هذا في غير من ~~مات معتقدا للكفر فقد صرح النووي والفخر الرازي بأن من مات قبل البعثة ~~مشركا فهو في النار وعليه حمل بعض المالكية ما صح من الأحاديث في تعذيب أهل ~~الفترة بخلاف من لم يشرك منهم ولم يوحد بل بقي عمره في غفلة من هذا كله ~~ففيهم الخلاف وبخلاف من اهتدى منهم بعقله كقس بن ساعده وزيد بن عمرو بن ~~نفيل فلا خلاف في نجاتهم وعلى هذا فالظن في كرم الله تعالى أن يكون أبواه ~~من أحد هذين القسمين بل قيل إن آباءه كلهم موحدون لقوله تعالى @QB@ وتقلبك ~~في الساجدين @QE@ سورة الشعراء الآية 219 لكن رده أبو حيان في تفسيره بأنه ~~قول الرافضة ومعنى الآية وترددك في تصفح أحوال المتهجدين فافهم # وبالجملة كما قال بعض المحققين إنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد ~~الأدب وليست من المسائل التي يضر جهلها أو يسأل عنها في القبر أو في الموقف ~~فحفظ اللسان عن التكلم فيها إلا بخير أولى وأسلم وسيأتي زيادة كلام في هذه ~~المسألة في باب المرتد عند قوله وتوبة اليأس مقبولة دون إيمان اليأس # قوله ( كعدم شهود ) وعدة من كافر # قوله ( عند الإمام ) هو الصحيح كما في المضمرات # قهستاني # وعند زفر لا يجوز وهما مع الإمام في النكاح بغير شهود ومع زفر في النكاح ~~في عدة الكافر ح # قال في الهداية ولأبي حنيفة أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقا ms2339 للشرع لأنهم ~~لا يخاطبون بحقوقه ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده بخلاف ~~ما إذا كانت تحت مسلم لأنه يعتقده اه # وظاهره أنه لا عدة من الكافر عند الإمام أصلا وإليه ذهب بعض المشايخ فلا ~~تثبت الرجعة للزوج بمجرد طلاقها ولا يثبت نسب الولد إذا أتت به لأقل من ستة ~~أشهر بعد الطلاق # وقيل تجب لكنها ضعيفة لا تمنع من صحة النكاح فيثبت للزوج الرجعة والنسب ~~والأصح الأول كما في القهستاني عن الكرماني ومثله في العناية # وذكر في الفتح أنه الأولى ولكن منع عدم ثبوت النسب لأنهم لم ينقلوا ذلك ~~عن الإمام بل فرعوه على قوله بصحة العقد بناء على عدم وجوب العدة فلنا أن ~~نقول بعدم وجوبها وبثبوت النسب لأنه إذا علم من له الولد بطريق آخر وجب ~~إلحاقه به بعد كونه عن فراش صحيح ومجيئها به لأقل من ستة أشهر من الطلاق ~~مما يفيد ذلك اه # وأقره في البحر ونازعه في النهر لأن المذكور في المحيط والزيلعي لم يدع ~~أن ذلك لم يذكروه بل اعترف بذلك وإنما نازعهم في التخريج وأنه لا يلزم من ~~عدم ثبوت العدة عدم ثبوت النسب فافهم # قوله ( لحرمة المحل ) أي محل العقد وهو الزوجة بأن كانت غير محل له أصلا ~~فإن المحرمية منافية له ابتداء وبقاء بخلاف عدم الشهود والعدة كما يأتي # قوله ( كمحارم ) وكمطلقة ثلاث ومعتدة مسلم # قوله ( بل فاسدا ) أفاد أن الخلاف في الجواز والفساد مع PageV03P185 ~~اتفاقهم على عدم التعرض قبل الإسلام والمرافعة # رملي # قوله ( وعليه ) أي على الأصح من وقوعه جائزا تجب النفقة إذا طلبتها وإذا ~~دخل بها ثم أسلم فقذفه إنسان يحد كما في البحر وأما على القول بوقوعه فاسدا ~~لا تجب ولا يحد قاذفه لأنه وطىء في غير ملكه فلا يكون محصنا # قوله ( وأجمعوا الخ ) جواب عما يقال إنه على القول بالجواز ينبغي ثبوت ~~الإرث أيضا # والجواب أن القياس عدم ثبوت الإرث لأحد الزوجين لأنهما أجنبيان لكنه ثبت ~~بالنص على خلاف القياس في النكاح الصحيح ms2340 مطلقا أي ما يسمى صحيحا عند ~~الإطلاق كالنكاح المعتبر شرعا # وأما نكاح المحارم فيسمى صحيحا لا مطلقا بل بالنسبة إلى الكفار فيقتصر ~~على مورد النص # قلت وفيه أن ما فقد شرطه ليس صحيحا عند الإطلاق أيضا مع أنه يثبت فيه ~~التوارث كما سيذكره الشارح في كتاب الفرائض حيث قال معزيا للجوهرة وكل نكاح ~~لو أسلما يقران عليه يتوارثان به وما لا فلا # قال وصححه في الظهيرية اه # تأمل # ثم في حكاية الإجماع تبعا للبدائع نظر فقد جرى القهستاني على ثبوت الإرث ~~لكن الصحيح خلافه كما سمعت وكذا قال في سكت الأنهر ولا يتوارثون بنكاح لا ~~يقران عليه كنكاح المحارم وهذا هو الصحيح اه # قوله ( أسلم المتزوجان الخ ) وكذا لو ترافعا إلينا قبل الإسلام أقرا عليه ~~ولم يذكره لأنه معلوم بالأولى كما في النهر والبحر # قوله ( أو في عدة كافر ) احترز عن عدة مسلم كما ينبه عليه المصنف بعد ~~وقيد في الهداية الإسلام والمرافعة بما إذا كانا والحرمة قائمة # قال في العناية وأما إذا كانا بعد انقضاء العدة فلا يفرق بينهما بالإجماع # قوله ( معتقدين ذلك ) فلو لم يكن جائزا عندهم يفرق بينهما اتفاقا لأنه ~~وقع باطلا فيجب التجديد # بحر # ونقل بعض المحشين عن ابن كمال أن الشرط جوازه في دين الزوج خاصة اه # قلت والظاهر أنه أراد الزوج الأول وهو الذي طلقها لأن العدة حق الزوج ~~المطلق فإذا كان لا يعتقدها لا يمكن إيجابها له بخلاف ما لو كانت تحت مسلم ~~كما قدمناه قريبا عن الهداية # تأمل # قوله ( أقرا عليه ) أي عنده خلافا لهما فيما إذا كان النكاح في العدة كما ~~مر لكن في البحر والفتح عن المبسوط إذا أسلما والعدة منقضية لا يفرق ~~بالإجماع # قوله ( لأنا أمرنا بتركهم الخ ) هذا التعليل إنما يظهر فيما إذا ترافعا ~~وهما كافران أما بعد الإسلام فالعلة ما في البحر من أن حالة الإسلام ~~والمرافعة حالة البقاء والشهادة ليست شرطا فيها وكذا العدة لا تنافيها ~~كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة اه ط # أي فإن الموطوءة بشبهة ms2341 تجب العدة عليها حال قيام النكاح مع زوجها وتحرم ~~عليه # فتح أي تحرم عليه إلى انقضاء العدة # قوله ( محرمين ) بأن تزوج مجوسي أمه أو بنته وكذا لو تزوج مطلقته ثلاثا ~~أو جمع بين خمس أو أختين في عقدة ثم أسلما أو أحدهما فرق بينهما إجماعا فتح # وكذا قال في النهر وليس الحكم مقصورا على المحرمية بل كذلك لو تزوج ~~مطلقته ثلاثا الخ ثم قيدنا بكونه تزوج خمسة في عقدة لأنه لو تزوجهن على ~~التعاقب فرق بينه وبين الخامسة فقط ولو تزوج واحدة ثم أربعا جاز نكاح ~~الواحدة لا غير ولو أسلم بعدما فارق إحدى الأختين أقرا عليه اه # وتمامه فيه # قوله ( فرق القاضي ) أما على قولهما فظاهر لأن هذه الأنكحة لها ~~PageV03P186 حكم البطلان فيما بينهم وأما على قوله فلأنه وإن كان لها حكم ~~الصحة في الأصح حتى تجب النفقة ويحد قاذفه إلا أن المحرمية وما معها تنافي ~~البقاء كما تنافي الابتداء بخلاف العدة # نهر # وفي أبي السعود عن الحموي قال البرجندي ظاهر العبارة يدل على أنه لا تقع ~~البينونة بالإسلام # وقال قاضيخان تبين بدون تفريق القاضي # ذكره في القنية # قوله ( لعدم المحلية ) أي محلية المحرمين وما معها لعقد الزوجية ابتداء ~~وبقاء وهذا تعليل على قول الإمام كما علمت # قوله ( وبمرافعة أحدهما لا يفرق ) أي عنده خلافا لهما بخلاف ما إذا ~~ترافعا فإنه يفرق بينهما عنده أيضا لأنهما رضيا بحكم الإسلام فصار القاضي ~~كالمحكم # فتح # قوله ( لبقاء حق الآخر ) لأنه لم يرض بحكمنا # قوله ( بخلاف إسلامه ) أي إسلام أحدهما جواب عن قولهما بأنه يفرق بمرافعة ~~أحد الزوجين كما يفرق بإسلامه # وبيان الجواب على قوله بالفرق وهو أنه بإسلام أحدهما ظهرت حرمة الآخر ~~لتغير اعتقاده واعتقاد المصر لا يعارض إسلام المسلم لأن الإسلام يعلو ولا ~~يعلى بخلاف مرافعة أحدهما ورضاه فإنه لا يتغير به اعتقاد الآخر # فتح # قوله ( إلا إذا طلقها ثلاثا الخ ) استثناء من قوله وبمرافعة أحدهما لا ~~يفرق ط # قوله ( فإنه يفرق بينهما ) لأن هذا التفريق لا يتضمن إبطال حق ms2342 على الزوج ~~لأن الطلقات الثلاث قاطعة لملك النكاح في الأديان كلها # بحر # قلت لكن المشهور الآن من اعتقاد أهل الذمة أنه لا طلاق عندهم ولعله مما ~~غيره من شرائعهم # قوله ( كما لو خالعها ) تشبيه في مطلق تفريق لا بقيد كونه بعد مرافعه ~~لقول الشارح بعد فإنه في هذه الثلاثة يفرق من غير مرافعة ط # قوله ( من غير عقد ) وذلك لأن الخلع طلاق والذمي يعتقد كون الطلاق مزيلا ~~للنكاح والوطء بعده حرام في الأديان كلها يحدون به # نهر أي بالوطء بعده ومحل الحد إن لم يعتقد شبهة الحل في العدة كما نص ~~عليه في الحدود ومثل هذا التعليل يقال في مسألة الطلاق الثلاث الآتية ط # قوله ( أو تزوج كتابية في عدة مسلم ) وكذا لو تزوج الذمي مسلمة حرة أو ~~أمة ففي الكافي للحاكم الشهيد أنه يفرق بينهما ويعاقب إن دخل بها ولا يبلغ ~~أربعين سوطا وتعزر المرأة ومن زوجها له وإن أسلم بعد النكاح لم يترك على ~~نكاحه # تنبيه قال في النهر قيد المصنف بكون المتزوج كافرا لأن المسلم لو تزوج ~~ذمية في عدة كافر ذكر بعض المشايخ أنه يجوز ولا يباح له وطؤها حتى يستبرئها ~~عنده # وقالا النكاح باطل وكذا في الخانية # وأقول ويبنغي أن لا يختلف في وجوبها بالنسبة إلى المسلم لأنه يعتقد ~~وجوبها ألا ترى أن القول بعدم وجوبها في حق الكافر مقيد بكونهم لا يدينونها ~~وبكونه جائزا عندهم لأنه لو لم يكن جائزا بأن اعتقدوا وجوبها يفرق إجماعا # قال في الفتح فيلزم في المهاجرة وجوب العدة إن كانوا يعتقدونه لأن المضاف ~~إلى تبابين الدار لا فرقة لا نفي العدة اه # قلت قوله وينبغي الخ قد يقال فيه إنه مما لا ينبغي لما مر من أن العدة ~~إنما تجب حقا للزوج أي الذي طلقها ولا تجب له بدون اعتقاده ولما قدمناها ~~أيضا عن ابن كمال من اعتبار دين الزوج خاصة وكذا ما قدمناه من ترجيح القول ~~بأنه لا عدة من الكافر عند الإمام أصلا # تأمل # قوله ( أو تزوجها ms2343 قبل زوج آخر الخ ) مقتضاه أن المسألة الأولى مفروضة ~~فيما إذا طلقها ثلاثا وأقام معها من غير تجديد عقد آخر حتى تكون مسألة أخرى # ويشكل الفرق بينهما فإذا إذا توقف التفريق في الأولى على طلب المرأة يلزم ~~أن يتوقف هنا على طلبها PageV03P187 بالأولى لأنه إذا جدد عقده عليها قبل ~~زوج آخر حصلت شبهة العقد فكيف يفرق بينهما بلا طلب أصلا مع وجود شبهة العقد ~~ولا يفرق إلا بطلب عند عدم وجود شبهة العقد ولذا والله أعلم ذكر في البحر ~~عن الإسبيجابي أنه إذا طلقها ثلاثا إن أمسكها من غير تجديد النكاح عليها ~~فرق بينهما وإن لم يترافعا إلى القاضي وإن جدده عليها من غير أن تتزوج بآخر ~~فلا تفريق # ثم قال وهو مخالف لما في المحيط لأنه سوى في التفريق بين ما إذا تزوجها ~~أو لا حيث لم تتزوج بغيره اه # قلت لكنه مخالف أيضا لما قدمناه عن الفتح وغيره من أن مثل المحرمين ما لو ~~تزوج مطلقته ثلاثا إلا أن يخص ذلك بما إذا أسلما أو أحدهما لكنه خلاف ما في ~~الزيلعي حيث قال وعلى هذا الخلاف المطلقة ثلاثا والجمع بين المحارم والخمس ~~اه أي الخلاف المار بين الإمام وصاحبيه من أنه يفرق بمرافعتهما عنده لا ~~بمرافعة أحدهما فليتأمل # قوله ( خلافا للزيلعي الخ ) أقول ما في الحاوي القدسي ليس فيه مخالفة لما ~~هنا كما يعلم من عبارة الحاوي التي نقلها المصنف في منحه فراجعها # وأما الزيلعي ففيه مخالفة فإنه ذكر ما قدمناه عنه آنفا ثم قال وذكر في ~~الغاية معزيا إلى المحيط أن المطلقة ثلاثا لو طلبت التفريق يفرق بينهما ~~بالإجماع لأنه لا يتضمن إبطال حق الزوج وكذا في الخلع وعدة المسلم لو كانت ~~كتابية وكذا لو تزوجها قبل زوج آخر في المطلقة ثلاثا اه # ووجه المخالفة أن قوله وكذا في الخلع الخ يفيد توقف التفريق على الطلب في ~~المسائل الثلاث كالمسألة الأولى كما هو مقتضى التشبيه وصرح بذلك في الفتح ~~حيث ذكر عبارة الغاية وقال عقب قوله وكذا ms2344 في الخلع يعني اختلعت من زوجها ~~الذمي ثم أمسكها فرفعته إلى الحاكم فإنه يفرق بينهما لأن إمساكها ظلم الخ ~~فما عزاه في الغاية إلى المحيط ونقله عنها الزيلعي وصاحب الفتح مخالف لما ~~في البحر عن المحيط وهو الذي مشى عليه المصنف من عدم توقفه على المرافعة في ~~المسائل الثلاث وتوقفه في المسألة الأولى فقط # وذكر في النهر أيضا عبارة المحيط الرضوي وهي كما مشى عليه صاحب البحر ~~والمصنف فهذا هو وجه المخالفة الذي أراده الشارح ونبه عليه في النهر أيضا ~~وقد خفي على المحشين فافهم نعم في كلام الزيلعي مخالفة من وجه آخر # وهو أنه ذكر أولا أن المطلقة ثلاثا مثل المحرمين في جريان الخلاف كما ~~ذكرناه قريبا ثم ذكر ما في الغاية من أنه يفرق بطلبها إجماعا # ورأيت في كافي الحاكم الشهيد ما يؤيد ما في الغاية وذلك حيث قال وإذا طلق ~~الذمي زوجته ثلاثا ثم أقام عليها فرافعته إلى السلطان فرق بينهما وكذلك لو ~~كانت اختلعت # وإذا تزوج الذمي الذمية وهي في عدة من زوج مسلم قد طلقها أو مات عنها ~~فإني أفرق بينهما اه # لكن مفاده أن التفريق في هذه الأخيرة لا يحتاج إلى مرافعة وطلب أصلا ~~لتعلق حق المسلم ومثلها ما قدمناه عن الكافي أيضا وهو ما لو تزوج الذمي ~~مسلمة # قوله ( وإذا أسلم أحد الزوجين الخ ) حاصل صور إسلام أحدهما على اثنين ~~وثلاثين لأنهما إما أن يكونا كتابيين أو مجوسيين أو الزوج كتابي وهي مجوسية ~~أو بالعكس # وعلى كل فالمسلم أما الزوج أو الزوجة وفي كل من الثمانية إما أن يكون في ~~دارنا أو في دار الحرب أو الزوج فقط في دارنا أو بالعكس # أفاده في البحر # وفيه أيضا قيد بالإسلام لأن النصرانية إذا تهودت أو عكسه لا يلتفت إليهم ~~لأن الكفر كله ملة واحدة وكذا لو تمجست زوجة النصراني فهما على نكاحهما كما ~~لو كانت مجوسية في الابتداء اه # والمراد بالمجوسي من ليس له كتاب سماوي فيشمل الوثني والدهري # وأراد المصنف بالزوجين المجتمعين في ms2345 دار الإسلام وسيأتي محترزه في قوله ~~ولو أسلم أحدهما ثمة الخ # قوله ( أو امرأة الكتابي ) أما إذا أسلم زوج الكتابية فإن النكاح يبقى ~~PageV03P188 كما يأتي متنا # قوله ( أو سكت ) غير أنه في هذه الحالة يكرر عليه العرض ثلاثا احتياطا ~~كذا في المبسوط # نهر # قوله ( فرق بينهما ) وما لم يفرق القاضي فهي زوجته حتى لو مات الزوج قبل ~~أن تسلم امرأته الكافرة وجب لها المهر أي كماله وإن لم يدخل بها لأن النكاح ~~كان قائما ويقرر بالموت # فتح # وإنما لم يتوارثا لمانع الكفر # قوله ( صبيا مميزا ) أي يعقل الأديان لأن ردته معتبرة فكذا إباؤه # فتح # قال في أحكام الصغار والمعتوه كالصبي العاقل اه # قوله ( على الأصح ) وقيل لا يعتبر إباؤه عند أبي يوسف كما لا تعتبر ردته ~~عنده # فتح # قوله ( فيما ذكر ) أي من حكم الإسلام والإباء والسكوت # قوله ( ولو كان ) أي الصبي كما تفيده عبارة الفتح وليس بقيد بل البالغ ~~مثله # قوله ( لعدم نهايته ) بخلاف عدم التمييز فإن له نهاية # قوله ( بل يعرض الإسلام على أبويه الخ ) قال في التحرير وشرحه وإنما يعرض ~~الإسلام على أبيه أو أمه لصيرورته مسلما بإسلام أحدهما فإن أسلم أحدهما ~~أقرا على النكاح وإن أبى فرق بينهما دفعا للضرر عن المسلمة ويصير مرتدا ~~تبعا بارتداد أبويه ولحاقهما به بخلاف ما إذا تركاه في دار الإسلام أو بلغ ~~مسلما ثم جن أو أسلم عاقلا فجن قبل البلوغ فارتدا ولحقا به لأنه صار مسلما ~~بتبعية الدار عند زوال تبعية الأبوين أو بتقرر ركن الإيمان منه قال شمس ~~الأئمة وليس المراد من عرض الإسلام على والده أن يعرض عليه بطريق الإلزام ~~بل على سبيل الشفقة المعلومة من الآباء على الأولاد عادة فلعل ذلك يحمله ~~على أن يسلم ألا ترى أنه إذا لم يكن له والدان جعل القاضي له خصما وفرق ~~بينهما فهذا دليل على أن الإباء يسقط اعتباره هنا للتعذر اه # وهذا ما نقله عن الباقاني ومثل في التاترخانية # وحاصله أن فائدة نصب الوصي الحكم بالتفريق بلا عرض ms2346 بل يسقط العرض للضرورة ~~لأنه لا يصير مسلما بتبعية غير الأبوين وقد علم مما ذكرناه أنه لو كان له ~~أم فقط يعرض الإسلام عليها فإن أبت فرق بينهما لأنه تبع لها وإن لم تكن لها ~~ولاية عليه لأن المناط هنا التبعية لا الولاية فقول بعض المحشين إنه عند ~~عدم الأب لا يعرض على الأم بل ينصب له وصيا غير صحيح نعم لو كان أبواه ~~مجنونين أيضا ينبغي أن ينصب عنه وصيا # والحاصل أن المجنون كالصبي في تبعيته لأبويه إسلاما وكفرا ما لم يسلم قبل ~~جنونه # قوله ( وهي مجوسية الخ ) بخلاف عكسه وهو ما لو كانت نصرانية وقت إسلامه ~~ثم تمجست فإنه تقع الفرقة بلا عرض عليها # بحر عن المحيط # وظاهره وقوع الفرقة بلا تفريق القاضي لأنها صارت كالمرتدة # تأمل # قوله ( طلاق ينقص العدد ) أشار إلى أن المراد بالطلاق حقيقته لا الفسخ ~~فلو أسلم ثم تزوجها يملك عليها طلقتين فقط عندهما # وقال أبو يوسف إنه فسخ ثم هذا الطلاق بائن قبل الدخول أو بعده # قال في النهاية حتى لو أسلم الزوج لا يملك الرجعة # قال في البحر وأشار بالطلاق إلى وجوب العدة عليها إن كان دخل بها لأن ~~المرأة إن كانت مسلمة فقد التزمت أحكام الإسلام ومن حكمه وجوب العدة وإن ~~كانت كافرة لا تعتقد وجوبها فالزوج مسلم والعدة حقه وحقوقنا لا تبطل ~~بديانتهم وإلى وجوب النفقة في العدة إن كانت هي مسلمة لأن المنع من ~~الاستمتاع جاء من جهته بخلاف ما إذا كانت PageV03P189 كافرة وأسلم الزوج ~~لأن المنع من جهتها ولذا لا مهر لها إن كان قبل الدخول اه # أما لو أسلمت وأبى الزوج فلها نصف المهر قبل الدخول وكله بعده كما في ~~كافي الحاكم # ثم قال في البحر وأشار إيضا إلى وقوع طلاقه عليها ما دامت في العدة كما ~~لوقعت الفرقة بالخلع أو بالجب أو العنة كذا في المحيط # وظاهره أنه لا فرق في وقوع الطلاق عليها بين أن يكون هو الآبي أو هي # وظاهر ما في الفتح أنه ms2347 خاص بما إذا أسلمت وأبى هو والظاهر الأول اه # أقول ما في الفتح صريح في الأول حيث قال إذا أسلم أحد الزوجين الذميين ~~وفرق بينهما بإباء الآخر فإنه يقع عليها طلاقه وإن كانت هي الآبية مع أن ~~الفرقة فسخ وبه ينتقض ما قيل إذا أسلم أحد الزوجين لم يقع عليها طلاقه اه # نعم ظاهر ما في المحيط يفيد أنه خاص بما إذا كان هو الآبي وهو قوله كما ~~لو وقعت الفرقة بالخلع الخ لأنها فرقة من جانبه فتكون طلاقا ومعتدة الطلاق ~~يقع عليها الطلاق أما لو كانت هي الآبية تكون الفرقة فسخا والفسخ رفع للعقد ~~فلا يقع الطلاق في عدته # نعم في البحر أول كتاب الطلاق أنه لا يقع في عدة الفسخ إلا في ارتداد ~~أحدهما وتفريق القاضي بإباء أحدهما عن الإسلام # وفي البزازية وإذا أسلم أحد الزوجين لا يقع على الآخر طلاقه لكن قال ~~الخير الرملي إن هذا في طلاق أهل الحرب أي فيما لو هاجر أحدهما إلينا مسلما ~~لأنه لا عدة عليها # قلت إن هذا الحمل ممكن في عبارة البزازية دون عبارة طلاق البحر فليتأمل # وسيأتي تمام الكلام على ذلك آخر باب الكنايات # قوله ( لأن الطلاق لا يكون من النساء ) بل الذي يكون من المرأة عند ~~القدرة على الفرقة شرعا هو الفسخ فينوب القاضي منابها فيما تملكه # قوله ( وإباء المميز ) أي تفرق القاضي بسبب الإباء وإلا فالإباء ليس ~~بطلاق ح # قوله ( وأحد أبوي المجنون ) أي إذا لم يوجد إلا أحدهما أبا أو أما أما لو ~~وجدا فلا بد من إباء كل منهما لأنه لو أسلم أحدهما تبعه كما مر # قوله ( طلاق في الأصح ) يشير إلى أنه في غير الأصح يكون فسخا # أبو السعود # # | مطلب الصبي والمجنون ليسا بأهل لإيقاع طلاق بل للوقوع # قوله ( فليسا بأهل للإيقاع ) أي إيقاع الطلاق منهما بل هما أهل للوقوع أي ~~حكم الشرع بوقوعه عليهما عند وجود موجبه # وفي شرح التحرير قال صاحب الكشف وغيره المراد من عدم شرعية الطلاق أو ~~العتاق في حق ms2348 الصغير عدمها عند عدم الحاجة فأما عند تحققها فمشروع # قال شمس الأئمة السرخسي زعم بعض مشايخنا أن هذا الحكم غير مشروع أصلا في ~~حق الصبي حتى أن امرأته لا تكون محلا للطلاق هذا وهم عندي فإن الطلاق يملك ~~بملك النكاح إذ لا ضرر في إثبات أصل الملك بل الضرر في الإيقاع حتى إذا ~~تحققت الحاجة إلى صحة إيقاع الطلاق من جهته لدفع الضرر كان صحيحا فإذا ~~أسلمت زوجته وأبى فرق بينهما وكان طلاقا عند أبي حنيفة ومحمد وإذا ارتد ~~والعياذ بالله تعالى وقعت البينونة وكان طلاقا في قول محمد # وإذا وجدته مجبوبا فخاصمته فرق بينهما وكان طلاقا عند بعض المشايخ اه # PageV03P190 قلت وحاصله أنه كالبالغ في وقوع الطلاق منه بهذه الأسباب إلا ~~أنه لا يصح إيقاعه منه ابتداء للضرر عليه ومثله المجنون وبه ظهر أنه لا ~~حاجة إلى أنه إيقاع من القاضي لأن تفريق القاضي هنا كتفريقه بإباء البالغ ~~عن الإسلام وهو طلاق منه بطريق النيابة فكذا في الصبي والمجنون لكن لما كان ~~المشهور أنه لا يقع طلاقهما أي ابتداء وكان وقوعه منهما بعارض غريبا قال ~~الزيلعي وغيره إنه من أغرب المسائل فافهم # قوله ( كما لو ورث قريبه ) أي الرحم المحرم منه كأن ورث أباه المملوك ~~لأخيه من أم مثلا فإنه يعتق عليه وكما لو تزوج مملوكة أبيه فورثها منه ~~انفسخ النكاح # قوله ( لم يقع ) لأنه علقه على ما ينافي وقوعه منه فإن الجزاء وهو أنت ~~طالق لا ينعقد سببا للطلاق إلا عند وجود الشرط فلا بد من كون الشرط صالحا ~~له فهو كقوله إن مت فأنت طالق كذا ظهر لي # قوله ( وقع ) لما صرحوا به من أن الأهلية إنما تعتبر وقت التعليق لا وقت ~~وجود الشرط وليس الشرط هنا وهو دخول الدار منافيا لانعقاد الجزاء سببا ~~للطلاق بخلاف المسألة الأولى # والحاصل أنه لا بد من صحة التعليق من وجود الأهلية وقته وعدم منافاة ~~الشرط المعلق عليه للجزاء المعلق وهنا وجد كل منهما بخلاف الأولى فإنه وجدت ~~فيها الأهلية وقت ms2349 التعليق وفقد الآخر وهو عدم المنافاة هذا ما ظهر لي # قوله ( ولو أسلم أحدهما ثمة ) هذا مقابل قوله فيما مر # قوله وإذا أسلم أحد الزوجين المجوسيين أو امرأة الكتابي الخ فإنه مفروض ~~فيما إذا اجتمعا في دار الإسلام كما قدمناه ولذا قال في البحر هنا أطلق في ~~إسلام أحدهما في دار الحرب فشمل ما إذا كان الآخر في دار الإسلام أو في دار ~~الحرب أقام الآخر فيها أو خرج إلى دار الإسلام # فحاصله أنه ما لم يجتمعا في دار الإسلام فإنه لا يعرض الإسلام على المصر ~~سواء خرج المسلم أو الآخر لأنه لا يقضي لغائب ولا على غائب كذا في المحيط ~~اه # قوله ( كالبحر الملح ) قال في النهر وينبغي أن يكون ما ليس بدار حرب ولا ~~إسلام ملحقا بدار الحرب كالبحر الملح لأنه لا قهر لأحد عليه فإذا أسلم ~~أحدهما وهو راكبه توقفت البينونة على مضي ثلاث حيض أخذا من تعليلهم بتعذر ~~العرض لعدم الولاية اه # وهل حكم البحر الملح في غير هذه هذه حكم دار الحرب حتى لو خرج إليه الذمي ~~صار حربيا وانتقض عهده # وإذا خرج إليه الحربي وعاد قبل الوصول إلى داره ينتقض أمانه ويعشر ما معه # يحرر ط # قوله ( لم تبن حتى تحيض الخ ) أفاد بتوقف البينونة على الحيض أن الآخر لو ~~أسلم قبل انقضائها فلا بينونة # ( بحر ) # قوله ( أو تمضي ثلاثة أشهر ) أي إن كانت لا تحيض لصغر أو كبر كما في ~~البحر وإن كانت حاملا فحتى تضع حملها # ح عن القهستاني # قوله ( إقامة لشرط الفرقة ) وهو مضي هذه المدة مقام السبب وهو الإباء لأن ~~الإباء لا يعرف إلا بالعرض وقد عدم العرض لانعدام الولاية ومست الحاجة إلى ~~التفريق لأن المشرك لا يصلح للمسلم وإقامة الشرط عند تعذر العلة جائز فإذا ~~مضت هذه المدة صار مضيها بمنزلة تفريق القاضي وتكون فرقة بطلاق على قياس ~~قولهما # وعلى قياس قول أبي يوسف بغير طلاق لأنها بسبب الإباء حكما وتقديرا # بدائع # وبحث في البحر أنه ينبغي أن يقال ms2350 إن كان المسلم هو المرأة تكون فرقة ~~بطلاق لأن الآبي هو الزوج حكما والتفريق بإبائه طلاق عندهما فكذا ما قام ~~مقامه وإن كان المسلم الزوج فهي فسخ # قوله ( وليست بعدة ) أي ليست PageV03P191 هذه المدة عدة لأن غير المدخول ~~بها داخلة تحت هذا الحكم ولو كانت عدة لاختص ذلك المدخول بها وهل تجب العدة ~~بعد مضي هذه المدة فإن كانت المرأة حربية فلا لأنه لا عدة على الحربية وإن ~~كانت هي المسلمة فخرجت إلينا فتمت الحيض هنا فكذلك عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما لأن المهاجرة لا عدة عليها عنده خلافا لهما كما سيأتي # بدائع وهداية # وجزم الطحاوي بوجوبها # قال في البحر وينبغي حمله على اختيار قولهما # قوله ( ولو أسلم زوج الكتابية ) هذا محترز قوله فيما مر أو امرأة الكتابي # قوله ( كما مر ) أي في قوله كما لو كانت في الابتداء كذلك وأشار إلى أن ~~الذي صرح به فيما مر يمكن انفهامه من هنا بأن يراد بالكتابية الكتابية حالا ~~أو مآلا قوله ( فهي له ) لأنه يجوز له التزوج بها ابتداء فالبقاء أولى لأنه ~~أسهل # نهر قوله ( حقيقة وحكما ) المراد بالتباين حقيقة تباعدهما شخصا وبالحكم ~~أن لا يكون في الدار التي دخلها على سبيل الرجوع بل على سبيل القرار ~~والسكنى حتى لو دخل الحربي دارنا بأمان لم تبن زوجته لأنه في داره حكما إلا ~~إذا قبل الذمة # نهر # قوله ( لا بالسبي ) تنصيص على خلاف الشافعي فإنه عكس وجعل سبب الفرقة ~~السبي لا التباين فتفرع أربع صور وفاقيتان وخلافيتان فقوله فلو خرج أحدهما ~~الخ وقوله وإن سبيا الخ خلافيتان وقوله أو أخرج مسبيا وقوله أو خرجا إلينا ~~الخ وفاقيتان # قوله ( فلو خرج أحدهما الخ ) هذه خلافية لوجود التباين دون السبي # قال في البدائع ثم إن كان الزوج هو الذي خرج فلا عدة عليها بلا خلاف ~~لأنها حربية وإن كانت هي فذلك عنده خلافا لهما اه # وفي الفتح لو كان الخارج هو الرجل يحل له عندنا التزوج بأربع في الحال ~~وبأخت امرأته التي في دار ms2351 الحرب إذا كانت في دار الإسلام # قوله ( أو أخرج ) هذه وفاقية لوجود التباين والسبي # قوله ( وأدخل في دارنا ) أفاد أنه لا يتحقق التباين بمجرد السبي بل لا بد ~~من الإحراز في دارنا كما في البدائع # قوله ( كالموتى ) ولهذا لو التحق بهم المرتد يجري عليه أحكام الموتى ط # قوله ( وإن سبيا ) هذه خلافية والتي بعدها وفاقية لعدم السبي فيها # قوله ( أو ثم أسلما ) عبارة البحر أو مستأمنين ثم أسلمه الخ فأو هنا ~~عاطفة لحال محذوفة على الحال السابقة وهي قوله ذميين وثم عاطفة لأسلما على ~~تلك الحال المحذوفة # قوله ( حتى لو كانت الخ ) تفريع على اشتراط تباين الدارين حقيقة وحكما # قوله ( لم تبن ) لأن الدار وإن اختلفت حقيقة لكنها متحدة حكما ن فرض ~~المسألة فيما إذا نكحها مسلم أو ذمي ثمة ثم سببت ولا يمكن فرضها فيما لو ~~نكحها هنا لأنه لا يصح لأن تباين الدارين يمنع بقاء النكاح فيمنع ابتداءه ~~بالأولى كما قاله الرحمتي ولو نكحها وهي هنا بأمان صارت ذمية لأن المرأة ~~تبع لزوجها في المقام كما في الفتح من باب المستأمن فافهم # قوله ( ولو نكحها ) أي المسلم أو الذمي # قوله ( بانت ) لتباين الدارين حقيقة وحكما ط # قوله ( وإن خرجت قبله لا ) أي لا تبين لأن الزوج من أهل دار الإسلام فإذا ~~خرجت قبله صارت ذمية لا تمكن من العود لأنها تبع لزوجها في المقام كما علمت ~~فافهم # قوله ( وما في الفتح الخ ) قال في النهر وفي المحيط مسلم تزوج حربية في ~~دار الحرب فخرج بها رجل إلى دار الإسلام بانت من زوجها بالتباين فلو خرجت ~~بنفسها قبل زوجها لم تبن لأنها صارت من أهل دارنا بالتزامها أحكام المسلمين ~~إذ لا تمكن من العود والزوج من أهل دار الإسلام فلا تباين # PageV03P192 قال في الفتح بعد نقله يريد في الصورة الأولى إذا أخرجها ~~الرجل قهرا حتى ملكها لتحقق التباين بيها وبين زوجها حينئذ حقيقة وحكما # أما حقيقة فظاهر وأما حكما فلأنها في دار الحرب حكما وزوجها في دار ~~الإسلام # قال ms2352 في الحواشي السعدية وفي قوله وأما حكما الخ بحث اه # ولعل وجهه ما مر من أن معنى الحكم أن لا يكون في الدار التي دخلها على ~~سبيل الرجوع بل على سبيل القرار وهي هنا كذلك إذ لا تمكن من الرجوع ثم ~~راجعت المحيط الرضوي فإذا الذي فيه مسلم تزوج حربية كتابية في دار الحرب ~~فخرج عنها الزوج وحده بانت ولو خرجت المرأة قبل الزوج لم تبن وعلله بما مر ~~وهذا لا غبار عليه # والظاهر أن ما وقع في نسخة صاحب الفتح تحريف والصواب ما أسمعتك اه ح # قلت وما نقله في النهر عن المحيط ذكر مثله في كافي الحاكم الشهيد فالصواب ~~في المسألة الأولى التي نقلها في الفتح عن المحيط أنها لا تبين لاختلاف ~~الدار حقيقة لا حكما # قوله ( ومن هاجرت إلينا الخ ) المهاجرة التاركة دار الحرب إلى دار الحرب ~~إلى دار الإسلام على عزم عدم العود وذلك بأن تخرج مسلمة أو ذمية أو صارت ~~كذلك # بحر # وهذه المسألة داخلة فيما قبلها لكن ما مر فيما إذا خرج أحدهما مهاجرا ~~وقعت الفرقة بينهما والمقصود من هذه أنه إذا كانت المهاجرة المرأة ووقعت ~~الفرقة فلا عدة عليها عند أبي حنيفة سواء كانت حاملا أو حائلا فتزوج للحال ~~إلا الحامل فتتربص لا على وجه العدة بل ليرتفع المانع بالوضع # وعندهما عليها العدة # فتح # وبه يظهر أن تقييد المصنف بالحائل أي غير الحبلى لا وجه له بخلاف قول ~~الكنز وتنكح المهاجرة الحائل بلا عدة فإنها للاحتراز عن الحامل كما علمت ~~لكنه يوهم أن الحامل لها عدة كما توهمه ابن ملك وغيره وليس كذلك # قوله ( على الأظهر ) مقابله رواية الحسن أنه يصح نكاحها قبل الوضع لكن لا ~~يقربها زوجها حتى تضع كالحبلى من الزنا ورجحها الأقطع لكن الأولى ظاهر ~~الرواية # نهر # وصححها الشارحون وعليها الأكثر # بحر # قوله ( لا للعدة ) نفي لقولهما ولما توهمه ابن ملك وغيره # قوله ( بل لشغل الرحم بحق الغير ) أفاد به الفرق بينهما وبين الحامل من ~~الزنى فإن هذه حملها ثابت ms2353 النسب فيؤثر في منع العقد احتياطا لئلا يقع الجمع ~~بين الفراشين وهو ممتنع بمنزلة الجمع وطأ كما في الفتح بخلاف الحامل من ~~الزنى فإن ماء الزنى لا حرمة له وليس فيه حق الغير فلذا صح نكاحها فافهم # قوله ( فسخ ) أي عند الإمام بخلاف الإباء عن الإسلام # وسوى محمد بينهما بأو كلا منهما طلاق # وأبو يوسف بأن كلا منهما فسخ وفرق الإمام بأن الردة منافية للنكاح ~~لمنافاتها العصمة والطلاق يستدعي قيام النكاح فتعذر جعلها طلاقا وتمامه في ~~النهر # قال في الفتح ويقع طلاق زوج المرتدة عليه ما دامت في العدة لأن الحرمة ~~بالردة غير متأبدة فإنها ترتفع بالإسلام فيقع طلاقه عليها في العدة مستتبعا ~~فائدته من حرمتها عليه بعد الثلاث حرمة مغياة بوطء زوج آخر بخلاف حرمة ~~المحرمية فإنها متأبدة لا غاية لها فلا يفيد لحوق الطلاق فائدة اه # قلت وهذا إذا لم تلحق بدار الحرب # ففي الخانية قبيل الكنايات المرتد إذا لحق بدار الحرب فطلق امرأته لا يقع ~~وإن عاد مسلما وهي في العدة فطلقها يقع والمرتدة إذا لحقت فطلقها زوجها ثم ~~عادت مسلمة قبل الحيض فعندهما يقع # قوله ( فلا ينقص عددا ) فلو ارتد مرارا وجدد الإسلام في كل مرة وجدد ~~النكاح على قول أبي حنيفة تحل امرأته من غير إصابة PageV03P193 زوج ثان # بحر عن الخانية # قوله ( بلا قضاء ) أي بلا توقف على قضاء القاضي وكذا بلا توقف على مضي ~~عدة في المدخول بها كما في البحر # قوله ( ولو حكما ) أراد به الخلوة الصحيحة # قوله ( كل مهرها ) أطلقه فشمل ارتداده وارتدادها # بحر # قوله ( لتأكده ) أي تأكد تمام المهر به أي بالوطء الحقيقي أو الحكمي # قوله ( أو المتعة ) أي إن لم يكن مسمى # قوله ( لو ارتد ) قيد في قوله ولغيرها النصف الخ # قوله ( وعليه نفقة العدة ) أي لو مدخولا بها إذ غيرها لا عدة عليها # وأفاد وجوب العدة سواء ارتد أو ارتدت بالحيض أو بالأشهر لو صغيرة أو آيسة ~~أو بوضع الحمل كما في البحر # قوله ( ولا شيء من المهر ) أي ms2354 في غير المدخول بها لأنها محل التفصيل ~~بقوله لو ارتد وقوله لو ارتدت # قوله ( والنفقة ) قد علمت أن الكلام في غير المدخول بها وهذه لا نفقة لها ~~لعدم العدة لا لكون الردة منها لكن المدخول بها كذلك لا نفقة لها لو ارتدت ~~ولذا قال في البحر وحكم نفقة العدة كحكم المهر قبل الدخول فإن كان هو ~~المرتد فلها نفقة العدة وإن ارتدت فلا نفقة لها # قوله ( سوى السكنى ) فلا تسقط سكنى المدخول بها في العدة لأنها حق الشرع ~~بخلاف نفقة العدة ولذا صح الخلع على النفقة دون السكنى والظاهر أن هذا ~~مفروض فيما لو أسلمت وإلا فالمرتدة تحبس حتى تعود وسيأتي أن المحبوسة ~~كالخارجة بلا إذنه لا نفقة لها ولا سكنى # قوله ( لو ارتدت ) أطلقه فشمل الحرة والأمة والصغيرة والكبيرة # بحر # قوله ( قبل تأكده ) أي المهر فإنه يتأكد بالموت أو الدخول ولو حكما # قوله ( ورثها زوجها استحسانا ) هذا إذا ارتدت وهي مريضة ثم ماتت أو لحقت ~~بدار الحرب بخلاف ردتها في الصحة وبخلاف ما لو ارتد هو فإنها ترثه مطلقا ~~إذا مات أو لحق وهي في العدة كما في الخانية من فصل المعتدة التي ترث ~~وسيذكره المصنف أيضا في طلاق المريض # ووجهه أن ردته في معنى مرض الموت لأنه إن لم يسلم يقتل فيكون فارا فترثه ~~مطلقا أما المرأة فلا تقتل بالردة فلم تكن فارة إلا إذا كانت ردتها في ~~المرض # قوله ( وصرحوا بتعزيرها خمسة وسبعين ) هو اختيار لقول أبي يوسف فإن نهاية ~~تعزير الحر عنده خمسة وسبعون وعندهما تسعة وثلاثون # قال في الحاوي القدسي وبقول أبي يوسف نأخذ # قال في البحر فعلى هذا المعتمد في نهاية التعزير قول أبي يوسف سواء كان ~~في تعزير المرتدة أو لا # قوله ( وتجبر ) أي بالحبس إلى أن تسلم أو تموت # قوله ( وعلى تجديد النكاح ) فلكل قاض أن يجدده بمهر يسير ولو بدينار رضيت ~~أم لا وتمنع من التزوج بغيره بعد إسلامها # ولا يخفى أن محله ما إذا طلب الزوج ذلك # أما لو سكت ms2355 أو تركه صريحا فإنها لا تجبر وتزوج من غيره لأنه ترك حقه # بحر ونهر # قوله ( زجرا لها ) عبارة البحر حسما لباب المعصية والحيلة للخلاص منه اه # ولا يلزم من هذا أن يكون الجبر على تجديد النكاح مقصورا على ما إذا ارتدت ~~لأجل الخلاص منه بل قالوا ذلك سدا لهذا الباب من أصله سواء تعمدت الحيلة أم ~~لا كي لا تجعل ذلك حيلة # قوله ( قال في النهر الخ ) عبارته ولا يخفى أن الإفتاء بما اختاره بعض ~~أئمة بلخ أولى من الإفتاء بما PageV03P194 في النوادر ولقد شاهدنا من ~~المشاق في تجديدها فضلا عن جبره بالضرب ونحوه ما لا يعد ولا يحد # وقد كان بعض مشايخنا من علماء العجم ابتلى بامرأة تقع فيما يوجب الكفر ~~كثيرا ثم تنكر وعن التجديد تأبى ومن القواعد المشقة تجلب التيسير والله ~~الميسر لكل عسير اه # قلت المشقة في التجديد لا تقتضي أن يكون قول أئمة بلخ أولى مما في ~~النوادر بل أولى مما مر أن عليه الفتوى وهو قول البخاريين لأن ما في ~~النوادر هو ما يأتي من أنها بالردة تسترق كامل قوله وقد بسطت أي رواية ~~النوادر قوله ( والفتح ) فيه أنه لميزد على قوله ولا تسترق المرتدة ما دامت ~~في دار الإسلام في ظاهر الرواية # وفي روياة النوادر عن أبي حنيفة تسترق اه # ثم رأيت صاحب الفتح بسط ذلك في باب المرتد # قوله ( وحاصلها الخ ) قال في القنية بعد ما مر عن الفتح ولو كان الزوج ~~عالما استولى عليها بعد الردة تكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة ثم يشتريها ~~من الإمام أو يصرفها إليه إن كان مصرفا فلو أفتى مفت بهذه الرواية حسما ~~لهذا الأمر لا بأس به اه # قال في البحر وهكذا في خزانة الفتاوى ونقل قوله فلو أفتى مفت الخ عن شمس ~~الأئمة السرخسي اه # قلت ومقتضى قوله ثم يشتريها الخ أنه إن كان مصرفا لا يملكها بمجرد ~~الاستيلاء عليها وقوله تكون فيئا قال ط ظاهره ولو أسلمت بعده لأن إسلام ~~الرقيق لا يخرجه ms2356 عن الرق اه # قوله ( ولو استولى عليها الزوج ) فيه اختصار مخل # وعبارة القنية بعد ما تقدم قلت وفي زماننا بعد فتنة التتر العامة صارت ~~هذه الولايات التي غلبوا عليها وأجروا أحكامهم فيها كخوارزم وما وراء النهر ~~وخراسان ونحوها صارت دار الحرب في الظاهر فلو استولى عليها الزوج بعد الردة ~~يملكها ولا يحتاج إلى شرائها من الإمام فيفتى بحكم الرق حسما لكيد الجهلة ~~ومكر المكرة على ما أشار إليه في السير الكبير اه # فقوله يملكها الخ مبني على ظاهر الرواية من أنها لا تسترق ما دامت في دار ~~الإسلام ولا حاجة إلى الإفتاء برواية النوادر لما ذكره من صيرورة دارهم دار ~~حرب في زمانهم فيملكها بمجرد الاستيلاء عليها لأنها ليست في دار الإسلام ~~فافهم # قوله ( وله بيعها الخ ) ذكره في البحر بحثا أخذ من قول القنية يملكها ~~واستشهد لقوله ما لم تكن الخ بما في الخانية لو لحقت أم الولد بعد ارتدادها ~~بدار الحرب ثم سبيت وملكها الزوج يعود كونها أم ولده وأمومية الولد تتكرر ~~بتكرار الملك اه # قوله ( بالدرة ) بالكسر السوط والجمع درر مثل سدرة وسدر # مصباح # قوله ( والذراع ) أل للجنس والمناسب لما قبله الأذرع بالجمع ط # قوله ( فقال ) تأكيد فقال الأول ط # والداعي إليه طول الفاصل # قوله ( كأنهن حربيات ) أي فهن في مملوكات والرأس والذراع ليس بعورة من ~~الرقيق # ووجه الأخذ من قول عمر رضي الله تعالى عنه أنه إذا سقطت حرمة النائحة ~~تسقط حرمة هؤلاء الكاشفات رؤوسهن في ممر الأجانب لما ظهر له من حالهن أنهن ~~مستخفات مستهينات وهذا سبب مسقط لحرمتهن فافهم # PageV03P195 ثم اعلم أنه إذا وصلن إلى حال الكفر وصرن مرتدات فحكمهن ما ~~مر من أنهن لا يملكن ما دمن في دار الإسلام على ظاهر الرواية # وأما ما مر من أنه لا بأس من الإفتاء بما في النوادر من جواز استرقاقهن ~~فذا بالنسبة إلى ردة الزوجة للضرورة لا مطلقا إذ لا ضرورة في غير الزوجة ~~إلى الإفتاء بالرواية الضعيفة ولا يلزم من سقوط الحرمة وجواز النظر ms2357 إليهن ~~جواز تملكهن في دارنا لأن غايته أنهن صرن فيئا ولا يلزم من جواز النظر ~~إليهن جواز الاستيلاء والتمتع بهن وطئا وغيره لأنه يجوز النظر إلى مملوكة ~~الغير ولا يجوز وطؤها بلا عقد نكاح # وبهذا ظهر غلط من ينسب نفسه إلى العلم في زماننا في زعمه الباطل أن ~~الزانيات اللاتي يظهرن في الأسواق بلا احتشام يجوز وطؤهن بحكم الاستيلاء ~~فإنه غلط قبيح يكاد أن يكون كفرا حيث يؤدي إلى استباحة الزنى ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم # فرع في البحر عن الخانية غاب عن امرأته قبل الدخول بها فأخبره بردتها ~~مخبر ولو مملوكا أو محدودا في قذف وهو ثقة عنده أو غير ثقة لكن أكبر رأيه ~~أنه صادق له التزوج بأربع سواها وإن أخبرت بردة زوجها لها التزوج بآخر بعد ~~العدة في رواية الاستحسان # قال السرخسي وهي الأصح # قوله ( إن ارتدا معا ) المسألة مقيدة بما إذا لم يلحق أحدهما بدار الحرب ~~فإن لحق بانت وكأنه استغنى عنه بما قدمه من أن تباين الدارين سبب الفرقة # نهر # قوله ( بأن لم يعلم السبق ) أما المعية الحقيقية فمتعذرة # وما في البحر هي ما لو علم أنهما ارتدا بكلمة واحد ففيه بعد ظاهر نعم ~~ارتدادهما معا بالفعل ممكن بأن حملا مصحفا وألقياه في القاذورات أو سجدا ~~للصنم معا # نهر # قوله ( كالغرقى ) فإنه إذا لم يعلم سبق أحدهم بالموت ينزلون منزلة من ~~ماتوا معا ولا يرث أحد منهم الآخر فالتشبيه في أن الجهل بالسبق كحالة ~~المعية ط # قوله ( كذلك ) أي معا بأن لم يعلم السبق # قوله ( وفسد الخ ) لأن ردة أحدهما منافية للنكاح ابتداء فكذا بقاء # نهر # وهذا تصريح بمفهوم قوله ثم أسلما كذلك وسكت عن مفهوم قوله إن ارتدا معا ~~لأنه تقدم في قوله وارتداد أحدهما فسخ عاجل # قوله ( قبل الآخر ) وكذا لو بقي أحدهما مرتدا بالأولى نهر # قوله ( قبل الدخول ) أما بعده لها المهر في الوجهين لأن المهر يتقرر ~~بالدخول دينا في ذمة الزوج والديون لا تسقط بالردة # فتح # قوله ( لو ms2358 المتأخر هي ) لمجيء الفرقة من قبلها بسبب تأخرها # قوله ( فنصفه ) أي عند التسمية أو متعة عند عدمها # # | مطلب الولد يتبع خير الأبوين دينا # قوله ( والولد يتبع خير الأبوين دينا ) هذا يتصور من الطرفين في الإسلام ~~العارض بأن كانا كافرين فأسلم أو أسلمت ثم جاءت بولد قبل العرض على الآخر ~~والتفريق أو بعده في مدة يثبت النسب في مثلها أو كان بينهما ولد صغير قبل ~~إسلام أحدهما فإنه بإسلام أحدهما يصير الولد مسلما # وأما في الإسلام الأصلي فلا يتصور إلا أن تكون الأم كتابية والأب مسلما # فتح ونهر # تنبيه يشعر التعبير بالأبوين ولد الزنى # ورأيت في فتاوى الشهاب الشلبي قال واقعة الفتون في زماننا مسلم زنى ~~بنصرانية فأتت بولد فهل يكون مسلما أجاب بعض الشافعية بعدمه وبعضهم بإسلامه # وذكر PageV03P196 أن السبكي نص عليه وهو غير ظاهر فإن الشارع قطع نسب ولد ~~الزنى وبنته من الزنى تحل له عندهم فكيف يكون مسلما وأفتى قاضي القضاة ~~الحنبلي بإسلامه أيضا وتوقفت عن الكتابة فإنه وإن كان مقطوع النسب عن أبيه ~~حتى لا يرثه فقد صرحوا عندنا بأن بنته من الزنى لا تحل له وبأنه لا يدفع ~~زكاته لابنه من الزنى ولا تقبل شهادته له والذي يقوى عندي أنه لا يحكم ~~بإسلامه على مقتضى مذهبنا وإنما أثبتوا الأحكام المذكورة احتياطا نظر ~~لحقيقة الجزئية بينهما اه # قلت يظهر لي الحكم بالإسلام للحديث الصحيح كل مولود يولد على الفطرة حتى ~~يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو يينصرانه فإنهم قالوا إنه جعل اتفاقهما ~~ناقلا له عن الفطرة فإذا لم يتفقا بقي على أصل الفطرة أو على ما هو أقرب ~~إليها حتى لو كان أحدهما مجوسيا والآخر كتابيا فهو كتابي كما يأتي وهنا ليس ~~له أبوان متفقان فيبقى على الفطرة ولأنهم قالوا إن إلحاقه بالمسلم منهما أو ~~بالكتابي أنفع له ولا شك أن النظر لحقيقة الجزئية أنفع له # وأيضا حيث نظروا للجزئية في تلك المسائل احتياطا فلينظر إليها هنا ~~احتياطا أيضا فإن الاحتياط بالدين أولى ولأن الكفر أقبح القبيح ms2359 فلا ينبغي ~~الحكم به على شخص بدون أمر صريح ولأنهم قالوا في حرمة بنته من الزنى إن ~~الشرع قطع النسبة إلى الزاني لما فيها من إشاعة الفاحشة فلم يثبت النفقة ~~والإرث لذلك وهذا لا ينفي النسبة الحقيقية لأن الحقائق لا مرد لها فمن ادعى ~~أنه لا بد من النسبة الشرعية فعليه البيان # تتمة ذكر الأسروشني في سير أحكام الصغار أن الولد لا يصير مسلما بإسلام ~~جده ولو أبوه ميتا وأن هذه من المسائل التي ليس فيها الجد كالأب لأنه لو ~~كان تابعا له لكان تابعا لجد الجد وهكذا فيؤدي إلى أن يكون الناس مسلمين ~~بإسلام إدم عليه السلام # وفيه أيضا الصغير تبع لأبويه أو أحدهما في الدين فإن انعدما فلذي اليد ~~فإن عدمت فللدار ويستوي فيما قلنا أن يكون عاقلا أو غير عاقل لأنه قبل ~~البلوغ تبع لأبويه في الدين ما لم يصف الإسلام اه # فأفاد أن التبعية لا تنقطع إلا بالبلوغ أو بالإسلام بنفسه وبه صرح في ~~البحر والمنح من باب الجنائز # وذكر أيضا المحقق ابن أمير حاج في شرح التحرير عن شرح الجامع الصغير لفخر ~~الإسلام أنه لا فرق في الصغير بين أن يعقل أو لا وأنه نص عليه في الجامع ~~الكبير وشرحه # قلت وفي شرح السير الكبير للأمام السرخسي قال بعد كلام ما نصه وبهذا تبين ~~خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي يعبر عن نفسه لا يصير مسلما تبعا لأبويه ~~فقد نص ها هنا على أنه يصير مسلما اه # وذكر قبله أيضا أن التبعية تنقطع ببلوغه عاقلا اه أي فلو بلغ مجنونا تبقى ~~التبعية فقد تبين لك أن ما في القهستاني من أن المراد بالولد هنا الطفل ~~الذي لا يعقل الإسلام خطأ كما سمعته من عبارة السرخسي وإن أفتى به الشهاب ~~الشلبي لمخالفته لما نص عليه الإمام محمد في الجامع الكبير والسير الكبير ~~ولما صرح به في هذه الكتب ولإطلاق المتون أيضا فافهم # قوله ( ولو حكما ) أي سواء كان الاتحاد حقيقة أو حكما كأن يكون خير ms2360 ~~الأبوين مع الولد في دار الإسلام أو في دار الحرب أو كان حكما فقط كما مثل ~~به الشارح # واحترز عن اختلافهما حقيقة وحكما بأن كان الأب في دارنا والصغير ثمة ~~وإليه أشار بقوله بخلاف العكس اه ح # قلت وما في الفتح من جعله حكم العكس كما قبله قال في البحر إنه سهو # قوله ( والمجوسي شر من الكتابي ) قال في النهر أردف هذه الجملة لبيان أن ~~أحد الأبوين لو كان كتابيا والآخر مجوسيا كان الولد كتابيا نظرا له في ~~الدنيا لاقترابه من المسلمين بالإحكام من حل الذبيحة والمناكحة وفي الآخرة ~~من نقصان العقاب كذا في الفتح يعني أن الأصل بقاؤه بعد البلوغ على ما كان ~~عليه وإلا فأطفال المشركين في الجنة PageV03P197 وتوقف فيهم الإمام كما مر ~~ولم يدخله في حيز الجملة الأولى تحاميا عما وقع في بعض العبارات من إطلاق ~~الخير على الكتابي بل الشر ثابت فيه غير أن المجوسي شر اه # وعلى هذا فقوله والولد يتبع خير الأبوين دينا المراد به دين الإسلام فقط ~~لئلا تتكرر الجملة الثانية فإنه ليس المراد منها مجرد بيان أن المجوسي شر ~~من الكتابي إذ لا دخل له في بحثه بل المراد بيان لازمه المقصود هنا وهو ~~تبعية الولد لأحفظهما شرا فتحل مناكحته وذبيحته وإنما لم يكتف عنها بالجملة ~~الأولى بأن يراد بالدين الأعم تحاميا عن إطلاق الخيرية على غير دين الإسلام ~~فافهم # قوله ( وسائر أهل الشرك ممن لا دين له سماويا ) # قوله ( والنصراني شر من اليهودي ) كذا نقله في البحر عن البزازية ~~والخبازية # ونقل عن الخلاصة عكسه ثم قال إنه يلزم على الأول كون الولد المتولد من ~~يهودية ونصراني أو عكسه تبعا لليهودي لا النصراني اه أي وليس بالواقع # نهر # قلت بل مقتضى كلام البحر أنه الواقع لأنه قال إن فائدته خفة العقوبة في ~~الآخرة وكذا في الدنيا لما في أضحية الولوالجية يكره الأكل من طعام المجوسي ~~والنصراني لأن المجوسي يطبخ المنخنقة والموقوذة والمتردية والنصراني لا ~~ذبيحة له وإنما يأكل ذبيحة المسلم أو يخنق ms2361 ولا بأس بطعام اليهودي لأنه لا ~~يأكل إلا من ذبيحة اليهودي أو المسلم اه فعلم أن النصراني شر من اليهودي في ~~أحكام الدنيا أيضا اه كلام البحر # قوله ( لأنه لا ذبيحة له ) أي لا يذبح بدليل قوله بل يخنق وليس المراد ~~أنه لو ذبح لا تؤكل ذبيحته لمنافاته لا تقدم أول كتاب النكاح من حل ذبيحته ~~ولو قال المسيح ابن الله ح # قوله ( أشد عذابا ) لأن نزاع النصارى في الإلهيات ونزاع اليهود في ~~النبوات وقوله تعالى @QB@ وقالت اليهود عزير ابن الله @QE@ سورة التوبة ~~الآية 30 كلام طائفة منهم قليلة كما صرح به في التفسير وقوله تعالى @QB@ ~~لتجدن أشد الناس عداوة @QE@ سورة المائدة الآية 82 الآية لا يرد لأن البحث ~~في قوة الكفر وشدته لا في قوة العداوة وضعفها اه # بزازية # قوله ( كفر الخ ) قال في البحر هذا يقتضي أنه لو قال الكتابي خير من ~~المجوسي يكفر مع أن هذه العبارة وقعت في المحيط وغيره إلا أن يقال بالفرق ~~وهو الظاهر لأنه لا خيرية لإحدى الملتين أي اليهودية والنصرانية على الأخرى ~~في أحكام الدنيا والآخرة بخلاف الكتابي بالنسبة إلى المجوسي للفرقة بين ~~أحكامهما في الدنيا والآخرة اه # قلت وهذا كلام غير محرر # وأما أولا فلأنه مخالف لما حرره من أن النصراني شر من اليهودي في الدنيا ~~والآخرة كما تقدم وأما ثانيا فلأن علة الإكفار هي إثبات الخير لما قبح قطعا ~~لا لعدم خيرية إحدى الملتين على الأخرى لأنه لو كانت العلة هذه لم يلزم ~~الأكفار وحينئذ فالقول بأن النصرانية خير من اليهودية مثل القول بأن ~~الكتابي خير من المجوسي لأن فيه إثبات الخيرية له مع أنه لا خير فيه قطعا ~~وإن كان أقل شرا فالظاهر عدم الفرق بين العبارتين وأن ما في المحيط وغيره ~~دليل على أنه لا يكفر بذلك ولعل وجهه أن لفظ خير قد يراد به ما هو أقل ضررا ~~كما يقال في المثل ( الرمد خير من العمى ) وكقول الشاعر ولكن قتل الحر خير ~~من الأسر ثم رأيت في ms2362 آخر المصباح أن العلماء قد يقولون هذا أصح من هذا ~~ومرادهم أنه أقل ضعفا ولا يريدون أنه صحيح في نفسه اه # وهذا عين ما قلته ولله الحمد حينئذ # فالقول بالإكفار مبني على إرادة ثبوت الخيرية سواء استعمل أفعل التفضيل ~~على بابه أو أريد أصل الفعل كما في أي الفريقين خير والقول بعدمه مبني على ~~ما قلنا والله أعلم # قوله ( لكن ورد في السنة الخ ) يوهم أن هذا حديث وليس كذلك # وعبارة البزازية والمذكور في كتب أهل السنة الخ # ووجه PageV03P198 الاستدراك أن تعبير علماء أهل السنة والجماعة بذلك دليل ~~على جواز القول بأن النصرانية خير من اليهودية وبأن الكتابي خير من المجوسي ~~لأن فيه إثبات أسعدية المجوس وخيريتهم على المعتزلة # قال في البزازية أجيب عنه بأن المنهى عنه هو كونهم خيرا من كذا مطلقا لا ~~كونهم أسعد حالا بمعنى أقل مكابرة وأدنى إثباتا للشرك إذ يجوز أن يقال كفر ~~بعضهم أخف من بعض وعذاب بعض أدنى من بعض وأهون أو الحال بمعنى الوصف كذا ~~قيل ولا يتم اه أي لا يتم هذا الجواب لأنه إذا صح تأويل هذا بما ذكر صح ~~تأويل ذاك بمثله وكون أسعد مسندا إلى الحال لأنه فاعل معنى أو كون الحال ~~بمعنى الوصف لا يفيد # قال في النهر لكن مقتضى ما مر عن جامع الفصولين القول بالكفر في الصورتين ~~وهو الموافق للتعليل الأول وكأنه الذي عليه المعول اه # وفيه أن ما مر عن الفصولين مع تعليله هو محل النزاع فالتحرير أن في ~~المسألة قولين وأن الذي عليه المعول الجواز لما سمعت من وقوعه في كلامهم # قوله ( خالقين ) هما النور المسمى يزدان والظلمة المسماة أهر من ح # قوله ( خالقا لا عدد له ) أي حيث قالوا إن الحيوان يخلق أفعاله ~~الاختيارية ح # قلت وتكفير أهل الأهواء فيه كلام والمعتمد خلافه كما سيأتي بسطه إن شاء ~~الله تعالى في البغاة # قوله ( بانت ) أي إن تمجست الأم أيضا ولا حاجة إلى هذه الزيادة مع هذا ~~الإيهام والأحسن إبقاء المتن على حاله ms2363 # وأظن أن الشارح زاد ألفا في قول المتن أبو صغيرة فصار أبوا بلفظ التثنية ~~فأسقطها النساخ فلتراجع النسخ # وذكر ط عن الهندية أن مثل الصغيرة ما إذا بلغت معتوهة لبقائها تابعة ~~للأبوين في الدين لأنه ليس للمعتوهة إسلام بنفسها حقيقة فكانت بمنزلة ~~الصغيرة من هذا الوجه # قوله ( بلا مهر ) أي إن لم يدخل بها ح # قوله ( مثلا ) راجع إلى قوله ماتت أي إن الموت غير قيد أو إلى قوله ~~نصرانية أي أو يهودية # قوله ( وكذا عكسه ) بأن تمجست أمها بعد أن مات أبوها نصرانيا ح # قوله ( لتناهي التبعية ) أي انتهاء تبعية الولد للأبوين # قوله ( بموت أحدهما ذميا الخ ) أي إذا مات أحد الكتابين ذميا أو مسلما ثم ~~تمجس الباقي منهما لا يتبعه الولد وكذا لو مات أحدهما مرتدا لأن حكم المرتد ~~الجبر على الإسلام فله حكم المسلم حتى إن كسب إسلامه يرثه وارثه المسلم فهو ~~أقرب إلى الإسلام من الكتابي وغيره # قال في قوله ( البحر ) ولو مات أحد الأبوين في دارنا مسلما أو مرتدا ثم ~~ارتد الآخر ولحق بها ثم بدار الحرب لم تبن ويصلي عليها إذا ماتت لأن ~~التبعية حكم تناهى بالموت مسلما وكذا بالموت مرتدا لأن أحكام الإسلام قائمة # قوله ( فلم تبطل ) أي التبعية بكفر الآخر # قال ط والأولى أن يقول يتمجس الآخر لأنه كان أولا كافرا غاية الأمر أنه ~~انتقل إلى حالة من الكفر شر من التي كان عليها # بقي أن يقال إن التبعية إنما تناهت وانقطعت عمن بقي من الوالدين بتمجسه ~~لا بموت أحدهما لأنه لو أسلم من بقي تبعته ابنته اه # والجواب أن المراد انقطاع التبعية عن الباقي منهما إذا انتقل إلى حالة ~~دون التي كان عليها لما تقرر أن الولد إنما يتبع خير الأبوين دينا أو ~~أخفهما شرا فالمراد بالتبعية المتناهية هذه فافهم # قوله ( لم تبن ) لأن البنت مسلمة تبعا لهما وتبعا للدار # بحر # قوله ( ما لم يلحقا ) أي بالبنت فإن لحقا بها بدار الحرب بانت لانقطاع ~~حكم الدار # بحر # أي بانت من زوجها ms2364 لتباين الدارين ولأنها صارت مرتدة تبعا لهما # قال في شرح تلخيص الجامع الكبير وهذا بخلاف ما إذا كانت الصغيرة تعقل ~~PageV03P199 وتعبر عن نفسها حيث لا تبين وإن لحقا بها إلا إذا ارتدت بنفسها ~~فحينئذ تبين عندهما خلافا لأبي يوسف اه # فتأمله مع ما قدمنا من أن التبعية لا تنقطع قبل البلوغ وقيدنا بلحاقهما ~~بالبنت لأنه إذا لحقا وتركاها فإنها لا تبين كما قدمناه عن شرح التحرير # قال في النهر في الفرق بين ما لو تمجسا أو ارتدا # تأمل فتدبر اه # قلت الفرق ظاهر وهو أن البنت بارتداد أبويها المسلمين تبقى مسلمة تبعا ~~لهما وللدار لأن المرتد مسلم حكما لجبره على الإسلام فلذا لم تبن من زوجها ~~ما لم يلحقا بها للتباين وانقطاع ولاية الجبر بخلاف تمجس أبويها النصرانيين ~~لأنها تتبعهما في التمجس لعدم جبرهما على العود إلى النصرانية فصار كارتداد ~~المسلمين مع لحاقهما ولا يمكن تبعيتها للدار مع بقاء تبعية الأبوين فلذا ~~بانت من زوجها فتدبر # قوله ( لم تبن مطلقا ) أي سواء لحقا بها أو لا لأنها مسلمة أصالة لا تبعا ~~وكذلك الصبية العاقلة أسلمت ثم جنت لأنها صارت أصلا في الإسلام # بحر عن المحيط # قوله ( فتمجسا ) أي المسلم وزوجته النصرانية معا وقوله أو تنصرا صوابه أو ~~تهودا لأن موضوع المسألة أن الزوجة نصرانية # قال في النهر قيد بالردة لأن المسلم لو كان تحته نصرانية فتهود وقعت ~~الفرقة بينهما اتفاقا # واختلف الشيخان فيما لو تمجسا # قال أبو يوسف تقع # وقال محمد لا تقع # لأبي يوسف أن الزوج لا يقر على ذلك والمرأة تقر فصار كردة الزوج وحده # وفرق محمد بأن المجوسية لا تحل للمسلم فأحدثها كالارتداد اه أي فكأنهما ~~ارتدا معا # ثم الذي في البحر عن المحيط تأخير تعليل أبي يوسف وظاهره اعتماده وهو ~~ظاهر قوله في الفتح أيضا تقع الفرقة عند أبي يوسف خلافا لمحمد فلذا جزم به ~~الشارح # قوله ( مطلقا ) أي مسلما أو كافرا أو مرتدا وهو تأكيد لما فهم من النكرة ~~في النفي ح # قوله ( وخيره محمد ms2365 ) أي خير محمد هذا الذي أسلم في اختيار الأربع مطلقا ~~أي أربع نسوة أي أربع كانت وخيره أيضا في اختيار أي الأختين شاء والبنت أي ~~يختار البنت في هذه الصورة لا الأم أو يتركهما جميعا لأنه روى أن غيلان ~~الديلمي أسلم وتحته عشر نسوة أسلمن معه فخيره النبي فختار أربعا منهن ( ~~وكذا فيروز الديلمي أسلم وتحته أختان فخيره فختار إحداهما وأنما يختار ~~البنت لأن نكاحها أمنع في نكاح الأم من نكاح الأم لها # ولهما أن هذه الأنكحة فاسدة لكن لا نتعرض لهم لأنا أمرنا بتركهم وما ~~يدينون فإذا أسلموا يجب التعرض وتخيير غيلان وفيروز كان في التزوج بعد ~~الفرقة # ح عن المنح # وقوله في التزوج بعد الفرقة أي التزوج بعقد جديد وما ذكره في نكاح البنت ~~إنما هو إذا لم يدخل بواحدة منهما فإن دخل بإحداهما ثم تزوج الثانية ~~فنكاحها باطل لأن الدخول محرم سواء كان بالأم أو البنت وإن دخل بالثانية ~~فقط فإن كانت الأم بطل نكاحهما جميعا اتفاقا لأن نكاح البنت يحرم الأم ~~والدخول بالأم يحرم البنت وإن كانت البنت فكذلك عندهما لا أن له تزوج البنت ~~دون الأم # وعند محمد نكاح البنت هو الجائز قد دخل بها وهي امرأته ونكاح الأم باطل ~~كذا في البدائع # PageV03P200 قوله ( بلغت المسلمة ) سماها مسلمة باعتبار ما كان لها قبل ~~البلوغ من الحكم بالإسلام تبعا للأبوين ولذا قيل سماها محمد مرتدة وقوله ~~بانت أي من زوجها لأنها لم يبق لها دين الأبوين لزوال التبعية بالبلوغ وليس ~~لها دين نفسها فكانت كافرة لا ملة لها كذا في شرح التلخيص # قوله ( وتمامه في الكافي ) حيث قال مسلم تزوج صغيرة نصرانية ولها أبوان ~~نصرانيان فكبرت وهي لا تعقل دينا من الأديان ولا تصفه وهي غير معتوهة فإنها ~~تبين من زوجها وكذلك الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة وهي لا تعقل الإسلام ~~ولا تصفه وهي غير معتوهة بانت من زوجها كذا في المحيط # ولا مهر لها قبل الدخول وبعده يجب المسمى ويجب أن يذكر الله تعالى بجميع ms2366 ~~صفاته عندهما ويقال لها أهو كذلك فإن قالت نعم حكم بإسلامها وإن قالت أعرفه ~~وأقدر على وصفه ولا أصفه بانت ولو قالت لا أقدر على وصفه اختلف فيه ولو ~~عقلت الإسلام ولم تصفه لم تبن وإن وصفت المجوسية بانت عندهما خلافا لأبي ~~يوسف وهي مسألة ارتداد الصبي ط # وقوله ولو عقلت الإسلام أي قبل البلوغ محترز قوله بلغت وإنما لم تبن ~~لأنها مسلمة تبعا لأبويها قبل البلوغ كما في شرح التلخيص وبه استدل على نفي ~~وجوب أداء الإيمان على الصبي وتمامه في أول الفصل الثاني من شرح التحرير # وفي سير أحكام الصغار أن قوله يعقل الإسلام يعني صفة الإسلام يدل على أن ~~من قال لا إله إلا الله لا يكون مسلما حتى يعلم صفة الإيمان وكذلك إذ اشترى ~~جارية واستوصفها الإسلام فلم تعلم لا تكون مؤمنة # وصفة الإيمان ما ذكره في حديث جبريل عليه السلام أن تؤمن بالله وملائكته ~~وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره من الله تعالى ~~اه # وقدمنا في الجنائز مثله عن الفتح والله أعلم # # | باب القسم # قوله ( القسمة ) في المغرب القسم بالفتح مصدر قسم القسام المال بين ~~الشركاء فرقه بينهم وعين أنصباءهم ومنه القسم بين النساء اه أي لأنه يقسمك ~~بينهن البيتوتة ونحوها # وفي المصباح قسمته قسما من باب ضرب والاسم القسم بالكسر ثم أطلق على ~~الحصة والنصيب فيقال هذا قسمي والجمع أقسام مثل حمل وأحمال # واقتسموا المال بينهم والاسم القسمة وأطلقت على النصيب أيضا وجمعها قسم ~~مثل سدرة وسدر # ويجب القسم بين النساء اه # فعلم أن القسم هنا مصدر على أصله ويصح أن يراد به القسمة أي الاقتسام أو ~~النصيب # تأمل # قوله ( وظاهر الآية أنه فرض ) فإن قوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا ~~فواحدة @QE@ سورة النساء الآية 3 أمر بالاقتصار على الواحدة عند خوف الجور ~~فيحتمل أنه للوجوب فيعلم إيجاب العدل عند تعددهن كما قاله في الفتح أو ~~للندب ويعلم إيجاب العدل من حيث إنه إنما يخاف على ترك الواجب كما في ms2367 ~~البدائع وعلى كل فقد دلت الآية على إيجابه # تأمل # قوله ( أي أن لا يجوز ) أشار به إلى التخلص عما اعترض به على الهداية حيث ~~قال وإذا كان للرجل امرأتان حرتان فعليه أن يعدل بينهما فإنه يفهم أنه لا ~~يجب بين الحرة والأمة # وأجاب في الفتح بأن معنى العدل هنا التسوية لا ضد الجور فإذا كانتا ~~PageV03P201 حرتين أو أمتين فعليه التسوية بينهما وإن كانتا حرة وأمة فلا ~~يعدل بينهما أي لا يسوي بل يعدل بمعنى لا يجور وهو أن يقسم للحرة ضعف الأمة ~~فالإيهام نشأ من اشتراك اللفظ اه # ولكن لما لم يفيد المصنف هنا بحرة ولا غيرها ناسب أن يفسر كلامه بعدم ~~الجور أي عدم الميل عن الواجب عليه من تسوية وضدها فيشمل التسوية بين ~~الحرتين أو الأمتين وعدمها بين الحرة والأمة قال في البحر قال في البدائع ~~يجب عليه التسوية بين الحرتين والأمتين في المأكول والمشروب والملبوس ~~والسكنى والبيتوتة وهكذا ذكر الولوالجي # والحق أنه على قول من اعتبر حال الرجل وحده في النفقة # وأما على القول المفتى به من اعتيار حالهما فلا فإنه إحداهما قد تكون ~~غنية والأخرى فقيرة فلا يلزم التسوية بينهما مطلقا في النفقة اه # وبه ظهر أنه لا حاجة إلى ما ذكره المصنف في المنح من جعله ما في المتن ~~مبنيا على اعتبار حاله # قوله ( والصحبة ) كان المناسب ذكره عقب قوله في البيتوتة لأن الصحبة أي ~~المعاشرة والمؤانسة ثمرة البيتوتة # ففي الخانية ومما يجب على الأزواج للنساء العدل والتسوية بينهن فيما ~~يملكه والبيتوتة عندهما للصحبة والمؤانسة لا فيما لا يملكه وهو الحب ~~والجماع # قوله ( لا في المجامعة ) لأنها تبتني على النشاط ولا خلاف فيه # قال بعض أهل العلم إن تركه لعدم الداعية والانتشار عذر وإن تركه مع ~~الداعية إليه لكن داعيته إلى الضرة أقوى فهو مما يدخل تحت قدرته # فتح # وكأنه مذهب الغير ولذا لم يذكره في البحر والنهر # تأمل # قوله ( بل يستحب ) أي ما ذكر من المجامعة ح # أما المحبة فهي ميل القلب وهو لا ms2368 يملك # قال في الفتح والمستحب أن يسوى بينهن في جميع الاستمتاعات من الوطء ~~والقبلة وكذا بين الجواري وأمهات الأولاد ليحصنهن عن الاشتهاء للزنى والميل ~~إلى الفاحشة ولا يجب شيء لأنه تعالى قال @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ~~أو ما ملكت أيمانكم @QE@ سورة النساء الآية 3 فأفاد أن العدل بينهن ليس ~~واجبا # قوله ( ويسقط حقها بمرة ) قال في الفتح واعلم أن ترك جماعها مطلقا لا يحل ~~له صرح أصحابنا بأن جماعها أحيانا واجب ديانة لكن لا يدخل تحت القضاء ~~والإلزام إلا الوطأة الأولى ولم يقدروا فيه مدة # ويجب أن لا يبلغ به مدة الإيلاء إلا برضاها وطيب نفسها به اه # قال في النهر في هذا الكلام تصريح بأن الجماع بعد المرة حقه لا حقها اه # قلت فيه نظر بل هو حقه وحقها أيضا لما علمت من أنه واجب ديانة # قال في البحر وحيث علم أن الوطء لا يدخل تحت القسم فهل هو واجب للزوجة ~~وفي البدائع لها أن تطالبه بالوطء لأن حله لها حقها كما أن حلها له حقه ~~وإذا طالبته يجب عليه ويجبر عليه في الحكم مرة والزيادة تجب ديانة لا في ~~الحكم عند بعض أصحابنا وعند بعضهم عليه في الحكم اه # PageV03P202 وبه علم أنه كان على الشارح أن يقول ويسقط حقها بمرة في ~~القضاء أي لأنه لو لم يصبها مرة يؤجله القاضي سنة ثم يفسخ العقد # أما لو أصابها مرة واحدة لم يتعرض له لأنه علم أنه غير عنين وقت العقد بل ~~يأمره بالزيادة أحيانا لوجوبها عليه إلا لعذر ومرض أو عنة عارضة أو نحو ذلك ~~وسيأتي في باب الظهار أن على القاضي إلزام المظاهر بالتكفير دفعا لضرر عنها ~~بحبس أو ضرب إلى أن يكفر أو يطلق وهذا ربما يؤيد القول المار بأنه تجب ~~الزيادة عليه في الحكم فتأمل # قوله ( ولا يبلغ مدة الإيلاء ) تقدم عن الفتح التعبير بقوله ويجب أن لا ~~يبلغ الخ # وظاهره أنه منقول لكن ذكر قبله في مقدار الدور أنه لا ينبغي أن يطلق له ms2369 ~~مقدار مدة الإيلاء وهو أربعة أشهر فهذا بحث منه كما سيذكره الشارح فالظاهر ~~أن ما هنا مبني على هذا البحث # تأمل # ثم قوله وهو أربعة أشهر يفيد أن المراد إيلاء الحرة ويؤيد ذلك أن عمر رضي ~~الله عنه لما سمع في الليل امرأة تقول فولله لولا الله تخشى عواقبه لزحزح ~~من هذا لسرير جوانبه فقالت أربعة أشهر فأمر أمراء الأجناد أن لا يتخلف ~~المتزوج عن أهله أكثر منها ولو لم يكن في هذه المدة زيادة مضارة بها لما ~~شرع الله تعالى الفراق بالإيلاء فيها # قوله ( ويؤمر المتعبد الخ ) في الفتح فأما إذا لم يكن له إلا امرأة واحدة ~~فتشاغل عنها بالعبادة أو السراري اختار الطحاوي رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~أن لها يوما وليلة من كل أربع ليال وباقيها له لأن له أن يسقط حقها في ~~الثلاث بتزوج ثلاث حرائر وإن كانت الزوجة أمة فلها يوم وليلة في كل سبع # وظاهر المذهب أن لا يتعين مقدار لأن القسم معنى نسبي وإيجابه طلب إيجاده ~~وهو يتوقف على وجود المنتسبين فلا يطلب قبل تصوره بل يؤمر أن يبيت معها ~~ويصحبها أحيانا من غير توقيت اه # ونقل في النهر عن البدائع أن ما رواه الحسن هو قول الإمام أولا ثم رجع ~~عنه وأنه ليس بشيء # قوله ( وسبع لأمة ) لأن له أن يتزوج عليها ثلاث حرائر فيقسم لهن ستة أيام ~~ولها يوم # قوله ( نهر بحثا ) حيث قال ومقتضى النظر أنه لا يجوز له أن يزيد على قدر ~~طاقتها أما تعيين المقدار فلم أقف عليه لأئمتنا نعم في كتب المالكية خلاف ~~فقيل يقضي عليهما بأربع في الليل وأربع في النهار وقيل بأربع فيهما # وعن أنس بن مالك عشر مرات فيهما # وفي دقائق ابن فرحون بأثني عشر مرة # وعندي أن الرأي فيه للقاضي فيقضي بما يغلب على ظنه أنها تطيقه اه # قال الحموي عقبه وأقول ينبغي أن يسألها القاضي عما تطيق ويكون القول لها ~~بيمينها لأنه لا يعلم إلا منها وهذا طبق القواعد وأما كونه منوطا ms2370 بظن ~~القاضي فهو إن لم يكن صحيحا فبعيد # هذا وقد صرح ابن مجد أن في تأسيس النظائر وغيره أنه إذا لم يوجد نص في ~~حكم من كتب أصحابنا يرجع إلى مذهب مالك # وأقول لم أر حكم ما لو تضررت من عظم آلته بغلظ أو طول وهي واقعة الفتوى ~~اه # أقول ما نقله عن ابن مجد غير مشهور ولم أر من ذكره غيره نعم ذكر في الدرر ~~المنتقى في باب الرجعة عن القهستاني عن ديباجة المصفى أن بعض أصحابنا مال ~~إلى أقواله ضرورة # PageV03P203 هذا وقد صرحوا عندنا بأن الزوجة إذا كانت صغيرة لا تطيق ~~الوطء لا تسلم إلى الزوج حتى تطيقه # والصحيح أنه غير مقدر بالسن بل يفوض إلى القاضي بالنظر إليها من سمن أو ~~هزال # وقدمنا عن التاترخانية أن البالغة إذا كانت لا تحتمل لا يؤمر بدفعها إلى ~~الزوج أيضا فقوله لا تحتمل يشمل ما لو كان لضعفها أو هزالها أو لكبر آلته # وفي الأشباه من أحكام غيبوبة الحشفة فيما يحرم على الزوج وطء زوجته مع ~~بقاء النكاح قال وفيما إذا كانت لا تحتمله لصغر أو مرض أو سمنة اه # وربما يفهم من سمنه عظم آلته # وحرر الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية أنه لو جامع زوجته فماتت أو صارت ~~مفضاة فإن كانت صغير أو مكرهة أو لا تطيق تلزمه الدية اتفاقا # فعلم من هذا كله أنه لا يحل له وطؤها بما يؤدي إلى إضرارها فيقتصر على ما ~~تطيق منه عددا بنظر القاضي أو إخبار النساء وإن لم يعلم بذلك فبقولها وكذا ~~في غلظ الآلة ويؤمر في طولها بإدخال قدر ما تطيقه منها أو بقدر آلة رجل ~~معتدل الخلقة والله تعالى أعلم # قوله ( بلا فرق الخ ) لأنه حيث علم أن وجوب القسم إنما للصحبة والمؤانسة ~~دون المجامعة فلا فرق بين زوج وزوج # بحر # قوله ( ومريض ) قال في البحر ولم أر كيفية قسمه في مرضه حيث كان لا يقدر ~~على التحول إلى بيت الأخرى والظاهر أن المراد أنه إذا صح ذهب عند ms2371 الأخرى ~~بقدر ما أقام عند الأولى مريضا اه # ولا يخفى أنه إذا كان الاختيار في مقدار الدور إليه حال صحته ففي مرضه ~~أولى فإذا مكث عند الأولى مدة أقام عند الثانية بقدرها # نهر # قلت وهذا إذا أراد أن يجعل مدة إقامته دورا حتى لا ينافي ما يأتي من أنه ~~لو أقام عند إحداهما شهرا هدر ما مضى # قوله ( وصبي دخل بامرأته ) الذي في البحر وغيره بامرأتيه بالتثنية # قال في البحر لأن وجوبه لحق النساء وحقوق البعاد تتوجه على الصبيان عند ~~تقرر السبب # وفي الفتح وقال مالك ويدور ولي الصبي به على نسائه وظاهره أنه لم يطلع ~~على شيء عندنا وينبغي أن يأثم الولي إذا لم يأمره بذلك ولم يدر به اه # قال الخير الرملي وقيد في الخانية الصبي بالمراهق فلا قسم على غيره وليس ~~بقيد بل المميز الممكن وطؤه كذلك اه # قوله ( وبالغ لم يدخل ) ومثله ما لو دخل بالأولى ح # قوله ( بحر بحثا ) راجع إلى قوله بالغ لم يدخل قال في البحر وفي المحيط ~~وإن لم يدخل الصغير بها فلا فائدة في كونه معها اه # وظاهره أن القسم على البالغ لغير المدخول بها لأن في كونه معها فائدة ~~ولذا إنما قيدوا بالدخول في امرأة الصبي اه # قلت يظهر لي أن دخول الصبي غير قيد وإنما المراد به الذي بلغ سن الدخول ~~وحصول الصحبة والاستئناس به ولذا لم يقيد في الخانية بالدخول بل قال ~~والمراهق والبالغ في القسم سواء فقوله في المحيط وإن لم يدخل أي لم يبلغ ~~هذا السن بقرينة قوله فلا فائدة في كونه معها إذ لا شك أن لها فائدة في كون ~~المراهق معها من الاستئناس به والعشرة معه زيادة على ما إذا كانت وحدها # وحينئذ فلا فرق بين المراهق والبالغ في وجوب القسم كما هو صريح عبارة ~~الخانية وهو شامل لما بعد الدخول وقبله لأن سبب وجوبه عقد النكاح كما في ~~البدائع فإذا وجب عليه نفقتها قبل الدخول وجب عليه القسم في البيتوتة معها ~~ما لم ms2372 ترض بالإقامة في بيت أهلها لإصلاح شأنها وإلا فهو ظالم لها # PageV03P204 قوله ( ومجنونة لا تخاف ) بضم التاء أي لا يخاف منها الزوج ~~بأن كانت لا تضرب ولا تؤذي لأنها حينئذ تجب عليه نفقتها وسكناها وإلا فهي ~~في حكم الناشزة # قوله ( يمكن وطؤها ) عبر عنها في الخانية وغيرها بالمراهقة # قال الخير الرملي في حاشية المنح بخلاف ما لا يمكن وطؤها فإنه لا حق لها ~~فاعلم ذلك ولا تغتر بما في كثير من نسخ المنح لا يمكن وطؤها فإنه خطأ اه # قوله ( ومحرمة ) أي بحج أو عمرة أو بهما # قوله ( ومظاهر ) بفتح الهاء وقوله ومولى بضم الميم وسكون الواو وفتح ~~اللام منونة من الإيلاء وقوله منها تنازعه كل من مظاهر ومولى ح # قوله ( ومقابلاتهن ) أي مقابل ما ذكر من قوله وحائض الخ ط # قوله ( رجعية ) منصوب على أنه صفة لمفعول مطلق محذوف أي وكذا مطلقة طلقة ~~رجعية ح # تنبيه قال في النهر ولم أر حكم المنكوحة إذا وطئت بشبهة وهي في العدة ~~والمحبوسة بدين لا قدرة لها على وفائه والناشزة والمسطور في كتب الشافعية ~~أنه لا قسم لها في الكل # وعندي أنه يجب للموطوءة بشبهة أخذا من قولهم إنه لمجرد الإيناس ودفع ~~الوحشة وفي المحبوسة تردد # وأما الناشزة فلا ينبغي التردد في سقوطه لها لأنها بخروجها رضيت بإسقاط ~~حقها اه # واعترضه الحموي بأن الموطوءة بشبهة لا نفقة لها عليه في هذه العدة ومعلوم ~~أن القسم عبارة عن التسوية في البيتوتة والنفقة والسكنى اه # زاد بعض الفضلاء أنه يخاف من القسم لها الوقوع في الحرام لأنها معتدة ~~للغير ويحرم عليه مسها وتقبيلها فلا يجب لها وكذا المحبوسة لأن في وجوبه ~~عليه ضررا به بدخوله الحبس # قوله ( ولو أقام عند واحدة شهرا ) أي قبل الخصومة أو بعدها # خانية # قوله ( في غير سفر ) أما إذا سافر بإحداهما ليس للأخرى أن تطلب منه أن ~~يسكن عندها مثل التي سافر بها # ط عن الهندية # قوله ( وهدر ما مضى ) فليس لها أن تطلب أن يقيم عندها مثل ذلك ms2373 # ط عن الهندية # والذي يقتضيه النظر أن يؤمر بالقضاء إذا طلبت لأنه حق آدمي وله قدرة على ~~إيفائه # فتح # وأجاب في النهر بما ذكره الشارح من التعليل # قال الرحمتي ولأنه لا يزيد على النفقة وهي تسقط بالمضي # قوله ( لأن القسمة تكون بعد الطلب ) علة لقوله هدر ما مضى وقدمنا عن ~~البدائع أن سبب وجوب القسم عقد النكاح ولهذا بأثم بتركه قبل الطلب وهذا ~~يؤيد بحث الفتح # وقد يجاب بأن المعنى أن الإجبار على القسمة من القاضي يكون بعد الطلب ~~وإلا لزم أنها لو طالبته بها ثم جار يلزمه القضاء وهو مخالف لما قدمناه عن ~~الخانية من قوله قبل الخصومة أو بعدها وكذا تعليل المسألة في البزازية ~~وغيرها بأن القسم لا يصير دينا في الذمة فإنه يشمل ما بعد الطلب # قوله ( بعد نهي القاضي ) أفاد أنه لا يعزر بالمرة الأولى وبه صرح في ~~البحر ط # قوله ( عزر بغير حبس ) بل يوجعه عقوبة ويأمره بالعدل لأنه أساء الأدب ~~وارتكب ما هو محرم عليه وهو الجور # معراج # وهذا مستثنى من قولهم إن للقاضي الخيار في التعزير بين الضرب والحبس # بحر # قلت ومثله ما لو امتنع من الإنفاق على قريبه # قوله ( لتفويته الحق ) الضمير للحبس # ويؤيده قول الجوهرة PageV03P205 لأنه لا يستدرك الحق فيه بالحبس لأنه ~~يفوت بمضي الزمان اه أي لما مر أن القسم للصحبة والمؤانسة ولا شك أنه في ~~مدة الحبس يفوتها ذلك وكذا عللوا لعدم الحبس بالامتناع من الإنفاق على ~~قريبه فافهم # قوله ( فحينئذ يقضي القاضي بقدره ) أي للتي خاصمت ومفهومه أنه لو لم يقل ~~ذلك يسقط ما مضى مع أن هذا بعد المخاصمة والطلب لما علمت من أن القسم لا ~~يصير دينا وأطلق القدر مع أن فيه كلاما يأتي # قوله ( والبكر الخ ) نص على الأوليين لأن فيهما خلاف الأئمة الثلاثة وعلى ~~الأخيرة لدفع ما يتوهم من عدم مساواة الكتابية للمسلمة بسبب ارتفاعها عليها ~~بالإسلام # أفاده في النهر # ولعله لم يقتصر على قوله والجديدة والقديمة ليشمل لو كانت البكر والثيب ~~جديدتين بأن ms2374 تزوجهما معا # تأمل # قوله ( لإطلاق الآية ) أي قوله تعالى @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا @QE@ ~~سورة النساء الآية 4 أي في المحبة @QB@ فلا تميلوا @QE@ في القسم قاله ابن ~~عباس وقوله تعالى @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ سورة النساء الآية 19 وغايته ~~القسم وقوله تعالى @QB@ فإن خفتم ألا تعدلوا @QE@ سورة النساء الآية 3 ~~ولإطلاق أحاديث النهي ولأن القسم من حقوق النكاح ولا تفاوت بينهما في ذلك # وأما ما روي من نحو للبكر سبع وللثيب ثلاث فيحتمل أن المراد التفضيل في ~~البداءة دون الزيادة فوجب تقديم الدليل القطعي كما في البحر # وفي شرح درر البحار أن الحديث لا يدل على نفي التسوية بل على اختيار ~~الدور بالسبع والثلاث جمعا بينه وبين ما روينا قوله ( وللأمة الخ ) أي إذا ~~كان له زوجتان أمة وحرة فللأمة النصف وهذا إذا بوأها السيد منزلا ولم أر من ~~ذكره وكأنه لظهوره # قوله ( أما النفقة ) هي الأكل والشرب واللبس والمسكن # قوله ( فبحالهما ) أي إن كان كل من الزوج والزوجة غنيين فالواجب نفقة ~~الأغنياء أو فقيرين فنفقة الفقراء أو مختلفين فالوسط وهذا هو المفتى به كما ~~مر وقدمنا أن كلام المصنف والشارح محمول عليه فافهم # قوله ( ولا قسم في السفر الخ ) لأنه لا يتيسر إلا بحملهن معه وفي إلزامه ~~ذلك من الضرر ما لا يخفى # نهر # ولأنه قد يثق بإحداهما في السفر وبالأخرى في الحضر والقرار في المنزل ~~لحفظ الأمتعة أو لخوف الفتنة أو يمنع من سفر إحداهما كثرة سمنها فتعين من ~~يخاف صحبتها في السفر للسفر لخروج قرعتها إلزام للضرر الشديد وهو مندفع ~~بالنافي للحرج # فتح # وانظر ما لو سافر بهن هل يقسم # قوله ( والقرعة أحب ) وقال الشافعي مستحقة لما رواه الجماعة من أنه كان ~~إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فمن خرج سهمها خرج بها معه قلنا كان استحبابا ~~لتطييب قلوبهن لأن مطلق الفعل لا يقتضي الوجوب مع أنه لم يكن القسم واجبا ~~عليه وتمامه في الفتح والبحر # وهذا مع قوله قبله فتعيين من يخاف صحبتها الخ صريح في أن من خرجت ms2375 قرعتها ~~لا يلزمه السفر بها # قوله ( صح ) شمل ما لو كان بشرط رشوة منه أو منها وإن بطل الشرط كما ~~أوضحه في الفتح خلافا لما بحثه الباقاني لأنه اعتياض عن حق لم يجب ولذا لم ~~يسقط حقها # ولا يقال إنه مثل أخذ العوض في النزول عن الوظائف لأن من أجازه بناه على ~~العرف ولا عرف هنا فتدبر # نعم ذكر بعض الشافعية أنه يستنبط من هذه المسألة ومن خلع الأجنبي عن مال ~~جواز النزول عن الوظائف بالدراهم وأنه أفتى به شيخ الإسلام زكريا من ~~الشافعية والشيخ نور الدين الدميري من المالكية والشيشي من الحنابلة # PageV03P206 قلت واضطرب فيه رأي المتأخرين من الحنفية وأفتى الخير الرملي ~~بعدمه وسيأتي تمام الكلام عليه إن شاء الله تعالى في الوقف # قوله ( لأنه ) أي حقها وهو القسم ما وجب أي لم يجب بعد فما سقط أي فلم ~~يسقط بأسقاطها ح # قوله ( وفي البحر بحثا نعم ) حيث قال ولعل المشايخ إنما لم يعتبروا هذا ~~التفصيل لأن هذه الهبة إنما هي إسقاط عنه فكان الحق له سواء وهبت له أو ~~لصاحبتها فله أن يجعل حصة الواهبة لمن شاء ح # قوله ( ونازعه في النهر ) حيث قال أقول كون الحق له فيما إذا وهبت ~~لصاحبتها ممنوع # ففي البدائع في توجيه المسألة بأنه حق يثبت لها فلها أن تستوفي ولها أن ~~تترك اه # ح # أقول وقد نقل المحقق ابن الهمام ما ذكره الشافعية وأقره غير أنه قال ~~وفرعوا إذا كانت ليلة الواهبة تلي ليلة الموهوبة قسم لها ليلتين متواليتين ~~وإن كانت لا تليها فهل له نقلها فيوالي لها ليلتين على قولين للشافعية ~~والحنابلة والأظهر عندي أن ليس له ذلك إلا برضا التي تليها في النوبة لأنها ~~قد تتضرر بذلك اه # فما استظهره المحقق يقتضي ترجيح ما في النهر بالأولى # قوله ( لكن الخ ) قال في الفتح لا نعلم خلافا في أن العدل الواجب في ~~البيتوتة والتأنيس في اليوم والليلة وليس المراد أن يضبط زمان النهار فبقدر ~~ما عاشر فيه إحداهما يعاشر الأخرى بل ms2376 ذلك في البيتوتة وأما النهار ففي ~~الجملة اه يعني لو مكث عند واحدة أكثر النهار كفاه أن يمكث عند الثانية ولو ~~أقل منه بخلافه في الليل # نهر # قوله ( ولا يجامعها في غير نوبتها ) أي ولو نهارا ط # قوله ( يعني إذا لم يكن الخ ) هذا التقييد لصاحب النهر بحثا وهو ظاهر ~~وأطلقه في الشرنبلالية ط # قوله ( ولو مرض هو في بيته ) هذا إذا كان له بيت ليس فيه واحدة منهن وإلا ~~فإن لم يقدر على التحول إلى البيت الأخرى يقيم بعد الصحة عند الأخرى بقدر ~~ما أقام عند الأولى مريضا كما قدمناه عن البحر # قوله ( ولا يقيم عن إحداهما أكثر الخ ) لم يبين ما لو أقام أكثر من ثلاثة ~~أيام هل يهدر الزائد أو يقيم عند الأخرى بقدر ما أقام عند الأولى ثم يقسم ~~بينهما ثلاثة وثلاثة أو يوما ويوما والظاهر الثاني لأن هدر ما مضى فيما إذا ~~أقام عند إحداهما لا على سبيل القسم كما تقدم وهنا في الإقامة على سبيل ~~القسم فلا يهدر شيء ويؤيده ما في الخانية من أنه لو أقام عند الجديدة ثلاثة ~~أيام أو سبعة أيام يقيم عند الأولى كذلك اه # لكن ظاهره أن له أن يجعل الدور مستمرا ثلاثة أو سبعة وهذا مخالف لما ذكره ~~المصنف ويؤيده ما قدمناه عن شرح درر البحار في التوفيق بين الأدلة أن ~~الحديث يدل على اختيار الدور بالسبع أو الثلاث # تأمل # وعن هذا نقل القهستاني عن الخانية والسراجية وغيرهما أن له أن يقيم عند ~~امرأته ثلاثة أو سبعة وعند أخرى كذلك اه # والذي في الخانية هو ما ذكرناه # وفي كافي الحاكم الشهيد يكون عند كل واحدة منهما يوما وليلة وإن شاء أن ~~يجعل لكل واحدة منهما ثلاثة أيام فعل # وروي عن الأشعث عن الحكم عن رسول الله أنه قال لأم سلمة حين دخل بها إن ~~شئت سبعة لك وسبعة لهن اه # ومقتضى روايته الحديث أن له التسبيع بل في غاية البيان إن شاء ثلث لكل ~~واحدة PageV03P207 وإن شاء سبع ms2377 إلى غير ذلك # قوله ( زاد في الخانية ) يوهم أن عبارة الخانية صريحة في الحصر كعبارة ~~الخلاصة وليس كذلك فإن الذي فيها عليه أن يسوي بينهما فيكون عند كل واحدة ~~منهما يوما وليلة أو ثلاثة أيام ولياليها والرأي في البداية إليه اه # فالظاهر أن هذا بيان للأفضل لا لنفي الزيادة بقرينة عبارته المارة # تأمل # قوله ( وقيده في الفتح ) أي قيد كلام الهداية المذكور حيث قال اعلم أن ~~هذا الإطلاق لا يمكن اعتباره على صراحته لأنه لو أراد أن يدور سنة سنة ما ~~يظن إطلاق ذلك بل ينبغي أن يطلب له مقدار مدة الإيلاء وهو أربعة أشهر وإذا ~~كان وجوبه للتأنس ورفع الوحشة وجب أن تعتبر المدة القريبة وأظن أن أكثر من ~~جمعة مضارة إلا أن يرضيا اه # فقوله وأظن الخ إضراب إبطالي عن مدة الإيلاء فيناسب أن تكون أو في قول ~~الشارح أو جمعة بمعنى بل كما في قول الشاعر كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية ح # قوله ( وعممه في البحر ) حيث قال والظاهر الإطلاق لأنه لا مضارة حيث كان ~~على وجه القسم لأنها مطمئنة بمجيء نوبتها # قوله ( ونظر فيه في النهر ) حيث قال في نفي المضارة مطلقا نظر لا يخفى اه # قلت وأيضا فإن الاطمئنان بمجيء النوبة منتف مع طول المدة كسنة مثلا ~~لاحتمال موته أو موتها مع ما فيه من تفويت المعنى الذي شرع القسم لأجله وهو ~~الاستئناس # قوله ( وظاهر بحثهما ) أي صاحب الفتح والبحر كما في المنح ح # قوله ( من التقييد بالثلاثة أيام ) قد علمت ما ينافي هذا التقييد # قوله ( وهو حسن ) كذا قاله في النهر # قوله ( في كل مباح ) ظاهره أنه عند الأمر به منه يكون واجبا عليها كأمر ~~السلطان الرعية به ط # قوله ( ومن أكل ما يتأذى به ) أي برائحته كثوم وبصل # ويؤخذ منه أنه لو تأذى من رائحة الدخان المشهور له منعها من شربه # قوله ( بل ومن الحناء ) ذكره في الفتح بحثا أخذا مما قبله # قوله ( وتمامه فيما علقته على الملتقى ) وعبارته عن الخانية معزيا ~~للمنتقى ms2378 لو كان له امرأة وسراري أمر بيوم وليلة من أربع عندها وفي البواقي ~~عند من شاء منهن وكذا لو كان له ثلاثة نسوة أمر بيوم وليلة عند كل منهن ~~ويقيم في يوم وليلة عند من شاء من السراري ولو له أربعة أقام عند كل يوما ~~وليلة ولم يكن عند السراري إلا وقفة المار # ويكره للرجل أن يطأ امرأته وعندها صبي يعقل أو أعمى أو ضرتها أو أمتها أو ~~أمته اه # ثم قال ولا يجمع بين الضرائر إلا بالرضا ولو قالت لا أسكن مع أمتك ليس ~~لها ذلك ولو أقام عند الأمة يوما فعتقت يقيم عند الحرة يوما وكذلك العكس اه ~~أي لو أقام عند الحرة يوما فعتقت زوجته الأمة يتحول إلى المعتقة ولا يكمل ~~للحرة يومين تنزيلا للحرية انتهاء منزلتها ابتداء كما في المعراج # أقول وما نقله أولا عن المنتقى مبني على رواية الحسن المرجوع عنها كما ~~تقدم من أن للحرة يوما وليلة من كل أربع هكذا خطر لي # ثم رأيت الشرنبلالي صرح به في رسالته ( تجدد المسرات بالقسم بين الزوجات ~~) وقال ولم أر من نبه على ذلك # ومبنى الرسالة على سؤال في رجل له زوجتان وجوار يقسم للزوجين ثم يبيت عند ~~جواريه ما شاء ثم يرجع إلى PageV03P208 زوجتيه ويقسم لهما # أجاب بالجواز أخذا من قول ابن الهمام اللازم أنه إذا بات عند واحدة ليلة ~~يبيت عند الأخرى كذلك لا أنه يجب أن يبيت عند واحدة منهما دائما فإنه لو ~~ترك المبيت عند الكل بعض الليالي وانفرد لم يمنع من ذلك اه يعني بعد تمام ~~دورهن وسواء انفرد بنفسه أو كان مع جواريه اه # فافهم والله سبحانه أعلم # # | باب الرضاع # لما كان من المقصود من النكاح الولد وهو لا يعيش غالبا في ابتداء إنشائه ~~إلا بالرضاع وكان له أحكام تتعلق به وهي من آثار النكاح المتأخرة عنه بمدة ~~وجب تأخيره إلى آخر أحكامه ثم قيل كتاب الرضاع ليس من تصنيف محمد إنما عمله ~~بعض أصحابه ونسبه إليه ليروجه ولذا لم ms2379 يذكره الحاكم أبو الفضل في مختصره ~~المسمى بالكافي مع التزامه إيراد كلام محمد في جميع كتبه محذوفة التعاليل ~~وعامتهم على أنه من أوائل مصنفاته وإنما لم يذكره الحاكم اكتفاء بما أورده ~~من ذلك في كتاب النكاح # فتح قوله ( بفتح وكسر ) ولم يذكروا الضم مع جوازه لأنه بمعنى أن ترضع معه ~~آخر كما في القاموس # وفيه أن فعله جاء من باب علم في لغة تهامة وهي ما فوق نجد ومن باب ضرب في ~~لغة نجد وجاء من باب كرم # نهر # زاد في المصباح لغة أخرى من باب فتح مصدره رضاعا ورضاعة بالفتح # قوله ( مص الثدي ) قال في المصباح الثدي للمرأة ويقال في الرجل أيضا قال ~~ابن السكيت يذكر ويؤنث اه # وهذا التعريف قاصر لأنه في اللغة يعم المص ولو من بهيمة فالأولى ما في ~~القاموس هو لغة شرب اللبن من الضرع والثدي ط # قوله ( آدمية ) خرج بها الرجل والبهيمة # بحر # قوله ( أو آيسة ) ذكره في النهر أخذا من إطلاقهم قال وهو حادثة الفتوى ~~قوله ( وألحق بالمص الخ ) تعريض بالرد على صاحب البحر حيث قال التعريف ~~منقوض طردا إذ قد يوجد المص ولا رضاع إن لم يصل إلى الجوف وعكسا إذ قد يوجد ~~الرضاع ولا مص كما في الوجور والسعوط # ثم أجاب بأن المراد بالمص الوصول إلى الجوف من المنفذين وخصه لأنه سبب ~~للوصول فأطلق السبب وأراد المسبب # واعترضه في النهر بأن المص يستلزم الوصول إلى الجوف لما في القاموس مصصته ~~شربته شربا رقيقا وجعل الوجور والسعوط ملحقين بالمص # وفي المصباح الوجور بفتح الواو الدواء يصب في الحلق وأوجرت المريض إيجارا ~~فعلت به ذلك ووجرته أجره من باب وعد لغة # والسعوط كرسول دواء يصب في الأنف والسعوط كقعود مصدر وأسعطته الدواء ~~يتعدى إلى مفعولين # قوله ( في وقت مخصوص ) قد يقال إنه لا حاجة إليه للاستغناء عنه بالرضيع ~~وذلك أنه بعد المدة لا يسمى رضيعا نص عليه في العناية # نهر # وفيه نظر # والذي في العناية أن الكبير لا يسمى رضيعا ذكره ردا على ms2380 من سوى في ~~التحريم بين الكبير والصغير # قوله ( عن العون ) كذا في عامة النسخ وفي بعضها عن العيون بالياء بين ~~العين والواو وهو اسم كتاب أيضا وهو الذي رأيته في النهر وفي تصحيح القدوري ~~أيضا فافهم # قوله ( لكن الخ ) استدراك على قوله وبه يفتي وحاصله أنهما قولان أفتى بكل ~~منهما ط # PageV03P209 قوله ( أي مدة كل منهما ثلاثون ) تقدير المضاف ليس لصحة ~~الحمل لأن الإخبار بالزمان عن المعنى صحيح بلا تقدير فافهم بل لبيان حاصل ~~المعنى # قال في الفتح ووجهه أنه سبحانه ذكر شيئين وضرب لهما مدة فكانت لكل واحدة ~~منهما بكمالها كالأجل المضروب لدينين على شخصين بأن قال أجلت الدين الذي ~~على فلان والدين الذي على فلان سنة يفهم منه أن السنة بكمالها لكل # قوله ( غير أن النقص ) أي عن الثلاثين في الأول يعني في مدة الحمل أي ~~أكثر مدته قام أي تحقق وثبت # قوله ( لا يبقى الولد الخ ) الذي في الفتح الولد لا يبقى في بطن أمه أكثر ~~من سنتين ولو بقدر فلكة مغزل وفي رواية ولو بقدر ظل مغزل وسنخرجه في موضعه ~~اه # وفلكة المغزل كتمرة معروفة # مصباح وهو على تقدير مضاف وقد جاء صريحا في شرح الإرشاد ولو بدور فلكة ~~مغزل والغرض تقليل المدة # مغرب # قوله ( ومثله لا يعرف إلا سماعا ) لأن المقدرات لا يهتدي العقل إليها # فتح أي فهو من حكم المرفوع المسموع من النبي # قوله ( والآية مؤولة ) أي قابلة للتأويل بمعنى آخر فلم تكن قطعية الدلالة ~~على المعنى الأول فجاز تخصيصها بخبر الواحد # قوله ( لتوزيعهم ) أي العلماء كالصاحبين وغيرهما الأجل أي ثلاثون شهرا ~~على الأقل أي أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر والأكثر أي أكثر مدة الرضاع وهو ~~سنتان فالثلاثون بيان لمجموع المدتين لا لكل واحدة # قوله ( على أن الخ ) ترق في الجواب # وفيه إشارة إلى ما أورده في الفتح على دليل الإمام المار من أنه يستلزم ~~كون لفظ ثلاثين مستعملا في إطلاق واحد في مدلول ثلاثين وفي أربعة وعشرين ~~وهو الجمع بين الحقيقة والمجاز ms2381 بلفظ واحد ومن أن أسماء العدد لا يتجوز بشيء ~~منها في الآخر نص عليه كثير من المحققين لأنها بمنزلة الأعلام على مسمياتها ~~اه # وأجاب الرحمتي بأن حمله وفصاله مبتدآن وثلاثون خبر عن أحدهما أي الثاني ~~وحذف خبر الآخر فأحد الخبرين مستعمل في حقيقته والآخر في مجازه فلا جمع في ~~لفظ واحد # وعن الثاني بأنه أطلق أشهر في قوله تعالى @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ ~~سورة البقرة الآية 197 # على شهرين وبعض الثالث اه # قلت وفيه أن الشهر ليس من أسماء العدد فالمناسب الجواب بما قاله الجمهور ~~من أن عشرة إلا اثنين أريد به ثمانية كما أشار إليه في الفتح لكن هذا خاص ~~بالاستثناء والكلام ليس فيه # قوله ( كما أفاده في رسم المفتي ) المفيد لذلك الإمام قاضيخان في فضل رسم ~~المفتي من أول فتاواه بطريق الإشارة لا بصريح العبارة # قوله ( لكن الخ ) استدراك على قوله الواجب على المقلد الخ فإنه يفيد وجوب ~~اتباعه سواء وافقه صاحباه أو خالفاه وهو قول عبد الله بن المبارك # قوله ( قيل يخير المفتي ) أي وقيل لا يخير مطلقا كما علمت فهذا قول ثان # قال في السراجية والأول أصح إن لم يكن المفتي مجتهدا ومفاده اختيار القول ~~الثاني أي التخيير إن كان مجتهدا ولا يخفى أن تخيير المجتهد إنما هو في ~~النظر في الدليل وهذا معنى قول الحاوي والأصح أن العبرة لقوة الدليل لأن ~~قوة الدليل لا تظهر لغير المجتهد في المذهب # تأمل # وتمام تحرير هذه المسألة في شرح أرجوزتي في رسم المفتي # قوله ( والأصح أن العبرة لقوة الدليل ) قال في البحر ولا يخفى قوة ~~دليلهما فإن قوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن @QE@ سورة البقرة الآية 233 ~~يدل على أنه PageV03P210 لا رضاع بعد التمام وأما قوله تعالى @QB@ فإن ~~أرادا فصالا عن تراض منهما @QE@ سورة البقرة الآية 233 فإنما هو قبل ~~الحولين بدليل تقييده بالتراضي والتشاور وبعدهما لا يحتاج إليهما وأما ~~الاستدلال صاحب الهداية للإمام بقوله تعالى @QB@ وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ~~@QE@ سورة الأحقاف الآية 15 بناء على أن المدة لكل منهما كما ms2382 مر فقد رجع ~~إلى الحق في باب ثبوت النسب من أن الثلاثين لهما للحمل ستة أشهر والعامان ~~للفصال اه # قوله ( أما لزوم أجر الرضاع الخ ) وكذا وجوب الإرضاع على الأم ديانة # نهر # عن المجتبى # قوله ( في المدة فقط ) أما بعدها فإنه لا يوجب التحريم # بحر # قوله ( فما في الزيلعي ) أي من قوله وذكر الخصاف أنه إن فطم قبل مضي ~~المدة واستغنى بالطعام لم يكن رضاعا وإن لم يستغن تثبت به الحرمة وهو رواية ~~عن أبي حنيفة رحمه الله وعليه الفتوى # قوله ( لأن الفتوى الخ ) ولأن الأكثرين على الأول كما في النهر # قوله ( ولم يبح الإرضاع بعد مدته ) اقتصر عليه الزيلعي وهو الصحيح كما في ~~شرح المنظومة # بحر # لكن في القهستاني عن المحيط لو استغنى في حولين حل الإرضاع بعدهما إلى ~~نصف ولا تأثم عند العامة خلافا لخلف بن يعقوب اه # ونقل أيضا قبله عنه إجارة القاعدي أنه واجب إلى الاستغناء ومستحب إلى ~~حولين وجائز إلى حولين ونصف اه # قلت قد يوثق بحمل المدة في كلام المصنف على حولين بقرينة أن الزيلعي ذكره ~~بعدها وحينئذ فلا يخالف قول العامة # تأمل # قوله ( وفي البحر ) عبارته وعلى هذا أي الفرع المذكور لا يجوز الانتفاع ~~به للتداوي # قال في الفتح وأهل الطب يثبتون للبن البنت أي الذي نزل بسبب بنت مرضعة ~~نفعا لوجع العين واختلف المشايخ فيه قيل لا يجوز وقيل يجوز إذا علم أنه ~~يزول به الرمد # ولا يخفى أن حقيقة العلم متعذرة فالمراد إذا غلب على الظن وإلا فهو معنى ~~المنع اه # ولا يخفى أن التداوي بالمحرم لا يجوز في ظاهر المذهب # أصله بول ما يؤكل لحمه فإنه لا يشرب أصلا اه # قوله ( بالمحرم ) أي المحرم استعماله طاهرا كان أو نجسا ح # قوله ( كما مر ) أي قبيل فصل البئر حيث قال فرع اختلف في التداوي بالمحرم ~~وظاهر المذهب المنع كما في إرضاع البحر لكن نقل المصنف ثمة وهنا عن الحاوي ~~وقيل يرخص إذا علم فيه الشفاء ولم يعلم دواء آخر كما خص ms2383 الخمر للعطشان ~~وعليه الفتوى اه ح # قلت لفظ وعليه الفتوى رأيته في نسختين من المنح بعد القول الثاني كما ~~ذكره الشارح كما علمته وكذا رأيته في الحاوي القدسي فعلم أن ما في نسخة ط ~~تحريف فافهم # قوله ( وللأب إجبار أمته الخ ) لأنها لا حق لها في التربية في حال رقها ~~بل الحق له لأنها ملكه وكذا الحكم في ولدها من غيره لأنه ملك له # رحمتي # قلت والظاهر أن للمولى إجبارها أيضا وإن شرط الزوج حرية الأولاد لأن ~~الرضاع يهزلها ويشغلها عن خدمته # قوله ( على الإرضاع ) الإطلاق شامل لولده منها أو من غيرها ولولد أجنبي ~~بأجرة أو بدونها لأن له PageV03P211 استخدامها بما أراد # قوله ( بنوعيه ) أي الإجبار على الفطام وعلى الإرضاع # قوله ( مع زوجته الحرة ) أما زوجته الأمة فالحق لسيدها وإن شرط الزوج ~~حرية الأولاد فيما يظهر كما ذكرناه آنفا فافهم # قوله ( ولو قبلهما ) أي قبل الحولين وهذا التعميم المستفاد من زيادة لو ~~صحيح بالنسبة إلى عدم الإجبار على الرضاع أي ليس له إجبارها عليه في القضاء ~~ما لم تتعين لذلك في المدة بأن لم يأخذ ثدي غيرها أو لم يكن للأب لا للصغير ~~مال كما سيأتي في الحضانة والنفقة أما بالنسبة إلى النوع الآخر وهو عدم ~~الإجبار على الفطام فإنما يصح قبل الحولين وأما بعدهما فالظاهر أنه يجبرها ~~على الفطام لما أن الإرضاع بعدهما حرام على القول بأن مدته الحولان # تأمل ح بزيادة # قلت وما استظهره مبني على ظاهر كلام المصنف السابق وقدمنا الكلام فيه # قوله ( ولو بين الحربيين ) قال في البحر وفي البزازية والرضاع في دار ~~الإسلام ودار الحرب سواء حتى إذا رضع في دار الحرب وأسلموا وخرجوا إلى ~~دارنا تثبت أحكام الرصاع فيما بينهم اه ح # قوله ( وإن قل ) أشار به إلى نفي قول الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد ~~أنه لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات مشبعات لحديث مسلم لا تحرم لمصة ~~ولمصتان وقول عائشة رضي الله عنها كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات ~~معلومات يحرمن ثم ms2384 نسخ بخمس رضعات معلومات يحرمن فتوفي رسول الله وهي فيما ~~يقرأ من القرآن رواه مسلم # والجواب أن التقدير منسوخ صرح بنسخه ابن عباس وابن مسعود # وروي عن ابن عمر أنه قيل له إن ابن الزبير يقول لا بأس بالرضعة والرضعتين ~~فقال قضاء الله خير من قضائه # قال تعالى @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة @QE@ سورة ~~النساء الآية 23 فهذا إما أن يكون ردا للرواية بنسخها أو لعدم صحتها أو ~~لعدم إجازته تقييد إطلاق الكتاب بخبر الواحد وهذا معنى قوله في الهداية إنه ~~مردود بالكتاب أو منسوخ به # وأما ما روته عائشة فالمراد به نسخ الكل نسخا قريبا حتى أن من لم يبلغه ~~كان يقرؤها وإلا لزم ضياع بعض القرآن كما تقوله الروافض وما قيل ليكره نسخ ~~التلاوة مع بقاء الحكم فليس بشيء لأن إدعاء بقاء حكمه بعد نسخه يحتاج إلى ~~دليل وتمام ذلك مبسوط في الفتح والتبيين وغيرهما # تنبيه نقل ط عن الخيرية أنه لو قضى شافعي بعدم الحرمة برضعة نفذ حكمه ~~وإذا رفع إلى حنفي أمضاه اه # فتأمل # قوله ( لا غير ) يأتي محترزه في قول المصنف والاحتقان والإقطار في أذن ~~وجائفة وآمة # قوله ( فلو التقم الخ ) تفريع على التقييد بقوله إن علم # وفي القنية امرأة كانت تعطي ثديها صبية واشتهر ذلك بينهم ثم تقول لم يكن ~~في ثديي لبن ألقمتها ثديي ولم يعلم ذلك إلا من جهتها جاز لابنها أن يتزوج ~~بهذه الصبية اه ط # وفي الفتح لو أدخلت الحلمة في في الصبي وشكت في الارتضاع لا تثبت الحرمة ~~بالشك ثم قال والواجب على النساء أن لا يرضعن كل صبي من غير ضرورة وإذا ~~أرضعن فليحفظن ذلك وليشهرنه ويكتبنه احتياطا اه # PageV03P212 وفي البحر عن الخانية يكره للمرأة أن ترضع صبيا بلا إذن ~~زوجها إلا إذا خافت هلاكه # قوله ( ثم لم يدر ) أي لم يدر من أرضعها منهم فلا بد أن تعلم المرضعة # قوله ( إن لم تظهر علامة ) لم أر من فسرها ويمكن أن تمثل بتردد المرأة ~~ذات اللبن على ms2385 المحل الذي فيه الصبية أو كونها ساكنة فيه فإنه أمارة قوية ~~على الإرضاع ط # قوله ( ولم يشهد بذلك ) بالبناء للمجهول والجار والمجرور نائب الفاعل # قوله ( جاز ) هذا من باب الرخصة كي لا ينسد باب النكاح وهذه المسألة ~~خارجة عن قاعدة الأصل في الإرضاع التحريم ومثلها ما لو اختلطت الرضيعة ~~بنساء يحصرن وهذا بخلاف المسألة الأولى فإنه لا حاجة إلى إخراجها لأن سبب ~~الحرمة غير متحقق فيها كذا أفاده في الأشباه # قوله ( أمومية ) بالرفع فاعل يثبت قال القهستاني والأمومة مصدر هو كون ~~الشخص أما اه # قوله ( وأبوة زوج مرضعة لبنها منه ) المراد به اللبن الذي نزل منها بسبب ~~ولادتها من رجل زوج أو سيد فليس الزوج قيدا بل خرج مخرج الغالب # بحر # وأما إذا كان اللبن من زنى ففيه خلاف سيذكره الشارح ويأتي الكلام فيه # قوله له أي للرضيع وهو متعلق بالأبوة ح أي لأنه مصدر معناه كونه أبا # ط # قوله ( كما سيجيء ) أي في قوله طلق ذات لبن ح # قوله ( أي بسببه ) أشار إلى أن من بمعنى باء السببية ط # قوله ( ما يحرم من النسب ) معناه أن الحرمة بسبب الرضاع معتبرة بحرمة ~~النسب فشمل زوجة الابن والأب من الرضاع لأنها حرام بسبب النسب فكذا بسبب ~~الرضاع وهو قول أكثر أهل العلم كذا في المبسوط # بحر # وقد استشكل في الفتح الاستدلال على تحريمها بالحديث لأن حرمتها بسبب ~~الصهرية لا النسب ومحرمات النسب هي السبع المذكورة في آية التحريم بل قيد ~~الأصلاب فيها يخرج حليلة الأب والابن من الرضاع فيفيد حلها وتمامه فيه # قوله ( رواه الشيخان ) أشار به إلى أنه حديث لكن فيه تغيير اقتضاه تركيب ~~المتن وهو زيادة الفاء ووضع المضمر موضع الظاهر وأصله يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب وتقدم أنه يجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف على أن المصنف ~~لم يقصد رواية الحديث ط # قوله ( يفارق النسب الإرضاع ) بنصب النسب ورفع الإرضاع ح # ولعله إنما نسبت إليه المفارقة وإن كان مفاعلة من الجانبين لأنه الفرع ~~والنسب هو الأصل المعتبر ms2386 في التحريم والمفارقة غالبا تكون من العارض ط # قوله ( وفي صور ) أي سبع وإنما كانت إحدى وعشرين باعتبار تعلق الرضاع ~~بالمضاف أو المضاف إليه أو بهما كما سيأتي إيضاحه # ولا يخفى عليك أن المذكور في البيتين ست صور فإن قوله وأم أخ مكرر مع ~~قوله وأم أخت إذ كل واحدة من هذه المذكورات كذلك فإن أخت البنت مثل أخت ~~الابن وأم الخالة مثل أم الخال وقس عليه ح # قوله ( كأم نافلة ) أشار بالكاف إلى عدم الحصر في ذلك لما قال في الفتح ~~إن المحرم في الرضاع وجود المعنى المحرم في النسب فإذا انتفى في شيء من صور ~~الرضاع انتفت الحرمة فيستفاد أنه لا حصر فيما ذكر اه فافهم # والنافلة الزيادة تطلق على ولد الولد لزيادته على الولد الصلبي وتقدم أن ~~كل صورة من هذه السبع تتفرع إلى ثلاث صور فولد ولدك إذا كان نسبيا وله أم ~~من الرضاع تحل لك بخلاف أمه من النسب لأنها حليلة ابنك وإن كان رضاعيا بأن ~~رضع من زوجة ابنك ولهذا الرضيع أم نسبية أو رضاعية أخرى تحل لك # قوله ( أو جدة الولد ) صادق بأن يكون الولد رضاعيا بأن رضع من ~~PageV03P213 زوجتك وله جدة نسبية أو جدة أم أم أخرى أرضعته وبأن يكون نسبيا ~~له جدة رضاعية بخلاف النسبية فلا تحل لك لأنها أمك أو أم زوجتك # واحترز بجدة الولد عن أم الولد لأنها حلال من النسب وكذا من الرضاع # قوله ( وأم أخت ) صادق بأن يكون كل منهما من الرضاع كأن يكون لك أخت من ~~الرضاع لها أم أخرى من الرضاع أرضعتها وحدها وبأن تكون الأخت فقط من الرضاع ~~لها أم نسبية وبأن تكون الأم فقط من الرضاع كأن تكون لك أخت نسبية لها أم ~~رضاعية بخلاف النسبية لأنها إما أمك أو حليلة أبيك # قوله ( وأخت ابن ) أي كل منهما رضاعي أو الأول رضاعي والثاني نسبي أو ~~العكس بخلاف ما إذا كان كل منهما نسبيا فلا تحل أخت الابن لأنها إما بنتك ~~أو ربيبتك ومن ms2387 هنا يعلم ما إذا رضع ولدك من أم أمه فإن أمه لا تحرم عليك ~~لكونها أخت ابنك رضاعا # أفاده الرملي ط # وأخت البنت كأخت الابن # وأورد أنه يتصور الحل في أخت ابنه وبنته نسبا بأن يدعي شريكان في أمة ~~ولدها فإذا كان لكل منهما بنت من غير الأمة حل لشريكه التزوج بها وهي أخت ~~ولده نسبا من الأب # وألغز بها في شرح الوهبانية وأجاب عنها # شرنبلالية # قوله ( وأم أخ ) الكلام فيه كالكلام في أم الأخت وفيه ما مر عن ح # قوله ( وأم خال ) فيه الصور الثلاث أما إذا كانا نسبيين فلا تحل لأن أم ~~خالك من النسب جدتك أو منكوحة جدك # قوله ( وعمة ابن ) فيه الصور الثلاث أيضا بأن يكون كل منهما رضاعيا كأن ~~رضع صبي من زوجتك ورضع أيضا من زوجة رجل آخر له أخت فهذه الأخت عمة ابنك من ~~الرضاع أو الأول رضاعيا فقط بأن يكون ذلك الرضيع ابنك من النسب أو الثاني ~~فقط بأن يكون ابنك من الرضاع له عمة من النسب بخلاف ما لو كان كل منهما من ~~النسب فإن العمة لا تحل لك لأنها أختك # قوله ( استثناء منقطع الخ ) جواب عن قول البيضاوي إن استثناء أخت ابنه ~~وأم أخيه من الرضاع من هذا الأصل ليس بصحيح فإنما حرمتهما في النسب ~~بالمصاهرة دون النسب اه # فعدم الصحة مبني على جعل الاستثناء متصلا # وفيه جواب أيضا عن قوله في الغاية إن هذا تخصيص للحديث بدليل عقلي # وبيان الجواب ما قاله الزيلعي إن هذا سهو فإن الحديث يوجب عموم الحرمة ~~لأجل الرضاع حيث وجدت الحرمة لأجل النسب وحرمة أم أخيه من النسب لا لأجل ~~أنها أم أخيه بل لكونها أمه أو موطوءة أبيه ألا ترى أنها تحرم عليه وإن لم ~~يكن له أخ وكذا أخت ابنه من النسب إنما حرمت عليه لأجل أنها بنته أو بنت ~~امرأته بدليل حرمتها وأن لم يكن له ابن وهذا المعنى يوجب الحرمة في الرضاع ~~أيضا حتى لا يجوز له أن يتزوج بأمه ms2388 ولا موطوءة أبيه ولا بنت امرأته كل ذلك ~~من الرضاع فبطل دعوى التخصيص اه # وحاصله يرجع إلى أن الاستثناء منقطع كما قال الشارح لعدم تناول الحديث له # هذا وقد اعترض ح قول الشارح تبعا للبيضاوي إن حرمة من ذكر بالمصاهرة بأن ~~فيه نظرا من وجهين الأول أن المصاهرة لا تتصور في عمة ولده لأنها أخته ~~الشقيقة أو لأب أو لأم وكذا في بنت عمة ولده لأنها بنت أخته الشقيقة أو لأب ~~أو لأم # الثاني أن المصاهرة في الصور السبعة الباقية إنما تتصور على تقدير واحد ~~فقط # وعلى التقدير الآخر أو التقديرين الآخرين فالحرمة بالنسب لا بالمصاهرة # PageV03P214 بيان ذلك أن أم أخيك إنما تكون حرمتها بالمصاهرة إذا كان ~~الأخ أخا لأب فإن أمه حينئذ امرأة أبيك بخلاف الأخ الشقيق أو لأم فإن حرمة ~~أمه بالنسب لأنها أمك وحرمة أخت ابنك النسبي إنما تكون بالمصاهرة إن كان ~~أخت الابن لأمه لأنها ربيبتك بخلافها شقيقة أو لأب فإنها بنتك وحرمة جدة ~~ابنك إنما تكون بالمصاهرة إذا كانت أم أمه لأنها أم امرأتك بخلافها أم أبيه ~~لأنها أمك وحرمة أم عمك إنما تكون بالمصاهرة لو العم لأب بخلافه لو شقيقا ~~أو لأم لأنها جدتك ومثل العم أو الخال وحرمة بنت ولدك إنما تكون بالمصاهرة ~~لو كانت الأخت لأم لأنها تكون بنت ربيبتك بخلافها شقيقة أو لأب لأنها بنت ~~بنتك وحرمة أم ولد ولدك إنما تكون بالمصاهرة إذا كانت أم ابن ابنك لأنها ~~حليلة ابنك بخلاف أم بنت بنتك فإنها بنتك فقد ظهر أن التعليل بهذا غير صحيح ~~بل التعليل الصحيح ما ذكره بقوله فإن حرمة أم أخته الخ كما سنبينه اه # أقول والجواب عن الأوب أن قول الشارح إن حرمة من ذكر بالمصاهرة المراد ~~بمن ذكر هو أم أخيه وأخته لأنه هو الذي سبق ذكره دون بقية الصور الآتية ~~ولأنه ذكر بعده تعليلا آخر شاملا للجميع وهو قوله فإن حرمة أم أخته وأخيه ~~الخ مع قوله وقس عليه أخت ابنه الخ كما سنوضحه # وعن ms2389 الثاني أعني قوله إن المصاهرة إنما تتصور على تقدير واحد فقط بأن ~~المراد هو ذلك التقدير # وبيان ذلك أن الحديث دل على أن كل ما يحرم من النسب يحرم نظيره من الرضاع ~~فيقال تحرم الأم نسبا فكذا تحرم الأم رضاعا # وتحرم البنت نسبا فكذا تحرم البنت رضاعا وهكذا إلى آخر المحرمات النسبية ~~فأم أخيك الشقيق أو لأم إنما تحرم لكونها أمك لا لكونها أم أخيك ولذا تحرم ~~عليك ولو لم يكن لك أخ منها فلا يحسن أن يقال تحرم أم الأخ الشقيق أو لأم ~~لأنه يتكرر مع قولهم تحرم الأم فعلم أن المراد أم الأخ لأب فقط ولما ورد ~~عليه أن أم الأخ لأب إنما حرمت بالمصاهرة والحديث إنما رتب حرمة الرضاع على ~~حرمة النسب لا على حرمة المصاهرة # أجاب بأن الاستثناء منقطع وكذا يقال أخت الابن إذا كانت شقيقة أو لأب ~~إنما تحرم لكونها بنتك وقد علم تحريم البنت من النسب فيراد بها الأخت لأم ~~لأنها ربيبتك فلم تعلم حرمتها من محرمات النسب فلم تكن تكرارا لكن لما لم ~~تدخل في الحديث كان استثناؤها منقطعا وهكذا يقال في البواقي # والحاصل أن الحديث لما رتب حرمة الرضاع على حرمة النسب وكان ما يحرم من ~~النسب من نظائر هذه المستثنيات قد يحرم من النسب على تقدير ومن المصاهرة ~~على تقدير لم يصح أن يراد منه التقدير الأول لأنه يلزم منه التكرار بلا ~~فائدة فتعين إرادة التقدير الثاني وإن كان الاستثناء فيه منقطعا دفعا ~~للتكرار وتنبيها على بيان ما يحل لزيادة التوضيح هذا غاية ما يمكن توجيه ~~كلامهم به والله تعالى أعلم فافهم # قوله ( وهذا المعنى مفقود في الرضاع ) لأن أم أخته وأخيه رضاعا ليست أمه ~~ولا موطوءة أبيه # قوله ( وقس عليه الخ ) أي قس على ما ذكر من المعنى أخت ابنه وبينه الخ ~~بأن تقول إنما حرمت عليه أخت ابنه وبنته نسبا لكونها بنته أو بنت امرأته ~~وهذا المعنى مفقود في الرضاع وكذا جدة ابنه وبنته نسبا إنما حرمت عليه ~~لكونها ms2390 أمه أو أم امرأته وهذا مفقود في الرضاع وهكذا البواقي # وبهذا التقرير علم أن التعليل المذكور بقوله فإن حرمة أم أخته الخ جار في ~~جميع الصور لكن لكل صورة عبارة تليق بها فلذا قال وقس عليه الخ وإن ضمير ~~عليه راجع إليه لا إلى أم أخته وأخيه حتى يرد أنه لا معنى PageV03P215 لجعل ~~البعض مقيسا والبعض مقيسا عليه فافهم # قوله ( وكذا عمة ولده ) لم يذكروا خالة ولده لأنها حلال من النسب أيضا ~~لأنها أخت زوجته # بحر # قوله ( وبنت عمته ) أي عمة ولده وتحرم من النسب لأنها بنت أخته وأما بنت ~~عمة نفسه فإنها حلال نسبا ورضاعا ط # قوله ( وبنت أخت ولده ) وتحرم من النسب لأنها بنت بنته أو بنت ربيبته ط # قوله ( للرجل ) متعلق بالمستثنى في قوله إلا أم أخته الخ يعني أن شيئا من ~~النسوة المذكورات لا يحرم للرجل إذا كانت من الرضاع اه ح # عن المنح # وهذا بالنظر إلى المتن وإلا فهو متعلق بقول الشارح حلال # قوله ( وكذا أخو ابن المرأة لها ) في ذكر هذه العاشرة نظر فإنها من ~~مقابلات التسعة لا قسم مباين للتسعة كما سنبينه # أفاده ح # قوله ( باعتبار الذكورة والأنوثة ) أي في المضاف إليه فتصير مع الذكورة ~~أم أخيه وأخت ابنه وجدة ابنه وأم عمه وأم خاله وعمة ابنه وبنت عمة ابنه ~~وبنت أخت ابنه وأم ولد ابنه ومع الأنوثة أم أخته وأخت بنته وجدة بنته وأم ~~عمته وأم خالته وعمة بنته وبنت عمة بنته وبنت أخت بنته وأم ولد بنته اه # فهذه ثمانية عشر وعدها عشرين بالنظر إلى العاشرة المكررة # قوله ( وباعتبار ما يحل له ) أي إذا نسب الحل للرجل بأن يقال تحل له أم ~~أخيه وأخت ابنه إلى آخر الأمثلة المذكورة # قوله ( أو لها ) أي إذا نسب الحل لها بأن يقال يحل لها أبو أخيها وأخو ~~ابنها وجد ابنها وأبو عمها وأبو خالها وخال ولدها وابن خالة ولدها وابن أخت ~~ولدها وابن ولد ولدها وإنما قلنا وخال ولدها وابن خالة ولدها وكان القياس ms2391 ~~أن نقول وعم ولدها وابن عمة ولدها لأنهما لا يحرمان عليهما من النسب أيضا ~~كما صرح به في البحر # أفاده ح # وأفاد ط أنه يمكن تقرير المقام بحل آخر فيقال في مقابلة تزوجه أم أخيه ~~وأخته تزوجها أخا ابنها وبنتها وفي أخت ابنه أو بنته أو أخيها أو أختها وفي ~~جدة ابنه أو بنته جد ابنها أو بنتها وفي أم عمه ابن أخي ابنها وفي أم عمته ~~ابن أخي بنتها وفي أم خاله ابن أخت ابنها وفي أم خالته ابن أخت بنتها وفي ~~عمة ولده عم ولدها وفي بنت عمة ولده خالها وفي مقابلة تزوجها بأخي ابنها ~~تزوجه بأم أخيه وهي المكررة اه # لكن الصواب في الثامنة والتاسعة أن يقال وفي عمة ولده أبو ابن أخيها وفي ~~بنت عمة ولده أبو ابن خالها فافهم # والذي قرره ح هو الذي في البحر وهو الأوفق لقول الشارح وتزوجها بأبي ~~أخيها # وحاصله أن تبدل المضاف الأول المؤنث بمذكر مقابل له وتبدل الضمير المذكر ~~بضمير المؤنث فتبدل الأم بالأب والأخت بالأخ والجدة بالجد وهكذا وتذكر ~~الضمير فتقول في أم أخيه أبو أخيها وفي أخت ابنه أخو ابنها وفي جدة ابنه جد ~~ابنها الخ # وحاصل التقرير الثاني أن تنظر إلى كل صورة وتنظر إلى نسبة المرأة فيها ~~إلى الزوج فتسميها باسم تلك النسبة مثلا إذا تزوج أم أخيه أو أخته تكون ~~المرأة قد تزوجت أخا ابنها أو بنتها وإذا تزوج أخت ابنه أو بنته تكون قد ~~تزوجت أبا أخيها أو أختها وهكذا ولا يخفى أن هذا تكرار محض وإنما اختلف ~~بالتعبير فقط فافهم # قوله ( وتزوجها بأبي أخيها ) كذا في بعض النسخ ومثله في البحر وهو الأوفق ~~لما قرره ح كما علمت # وفي بعض النسخ بابن أخيها وهو كذلك في النهر ولا وجه له فإن هذا لا يقابل ~~تزوجه بأم أخيه على التقريرين المارين # ووقع في بعض نسخ البحر التعبير بأخي ابنها وهو موافق لما قرره ط كما مر ~~وفيه ما علمت # قوله ( وكل منها ) أي ms2392 من الأربعين ح # وفي بعض النسخ منهما بضمير التثنية أي كل من الاعتبارين اللذين بلغ العدد ~~فيهما أربعين فافهم # PageV03P216 قوله ( الجار والمجرور ) أي المقدر بعد الاستثناء المدلول ~~عليه بالمستثنى منه والتقدير فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا أم أخيه ~~من الرضاع فإنها لا تحرم اه ح # قوله ( تعلقا معنويا ) على أنه صفة أو حال لأنه معرفة غير محضة لأن ~~التعريف الإضافي هنا كالتعريف الجنسي وأما تعلقه الصناعي فباستقرار محذوف ~~وجوبا وتمام ذلك في ح عن البحر # قوله ( كالأخ ) الأولى أن يقول كالأخت أو يقول في الأول كأن يقول له أخ ~~نسبي إلا أن يقال مراده التنويع في المضاف إليه ذكوره وأنوثة ح # قوله ( كأن يكون له أخ نسبي له أم رضاعية ) تبع في هذه العبارة النهر # قال ح وصوابه كأن يكون له أخ رضاعي له أم نسبية كما لا يخفى قوله ( وهذا ~~من خواص كتابنا ) اعلم أن ابن وهبان في شرح منظومته أوصلها إلى نيف وستين ~~وبينها صاحب البحر وزاد عليها حتى أوصلها إلى إحدى وثمانين وقال إنه من ~~خواص هذا الكتاب وأوصلها في النهر إلى مائة وثمانية وقال إنها من خواص ~~كتابه فأراد الشارح أن يوصلها إلى مائة وعشرين بزيادة العاشرة من الصور ~~لتكون من خواص كتابه كما قال لكنها ما تمت له # أفاده ح أي بل بقي العدد مائة وثمانية # قوله ( وهو ظاهر ) كأن يكون له أخ رضاعي رضع مع بنت من امرأة أخرى # قوله ( فهو ) أي قوله نسبا ط # قوله ( للزوم التكرار ) لأنه إذا اتصل بالمضاف فقط كان المضاف إليه من ~~الرضاع أو بالمضاف إليه فقط كان المضاف من الرضاع وهما داخلان في قوله وتحل ~~أخت أخيه رضاعا ح # قوله ( لكونهما أخوين ) أي شقيقين إن كان اللبن الذي شرباه منها لرجل ~~واحد أو لأم إن لم يكن كذلك وقد يكونان لأب كما إذا كان لرجل امرأتان ~~وولدتا منه فأرضعت كل واحدة صغيرا فإن الصغيرين أخوان لأب حتى لو كان ~~أحدهما أنثى لا يحل النكاح بينهما ms2393 كما ذكره مسكين ح # قوله ( وإن اختلف الزمن ) كأن أرضعت الولد الثاني بعد الأول بعشرين سنة ~~مثلا وكان كل منهما في مدة الرضاع # قوله ( وولد مرضعتها ) أي من النسب أما الذي من الرضاع فإنه وإن كان كذلك ~~لكنه فهم حكمه من قوله ولا حل بين رضيعي امرأة ح # وأطلقه فأفاد التحريم وإن لم ترضع ولدها النسبي بخلاف ما إذا كان الولدان ~~أجنبيين فإنه لا بد من ارتضاعهما من امرأة واحدة كما أفادته الجملة الأولى ~~ولهذا لم يستغن بها عن هذه الجملة وما في البحر والمنح رده في النهر وشمل ~~أيضا ما لو ولدته قبل إرضاعها للرضيعة أو بعده ولو بسنين # فرع في البحر عن آخر المبسوط لو كانت أم البنات أرضعت أحد البنين وأم ~~البنين أرضعت إحدى البنات لم يكن للابن المرتضع من أم البنات أن يتزوج ~~واحدة منهن وكان لإخوته أن يتزوجوا بنات الأخرى إلا الابنة التي أضرعتها ~~أمهم وجدها لأنها أختهم من الرضاعة # قوله ( أي التي أرضعتها ) تفسير للمضاف إلى الضمير # قوله ( ولبن بكر ) المراد بها التي تجامع قط بنكاح أو سفاح وإن كانت ~~العذرة غير باقية كأن زالت بنحو وثبة # حموي # والحرمة PageV03P217 لا تتعدى إلى زوجها حتى لو طلقها قبل الدخول له ~~التزوج برضيعتها لأن اللبن ليس منه # قهستاني ط أما لو طلقها بعد الدخول فليس له التزوج بالرضيعة لأنها صارت ~~من الربائب التي دخل بأمها # بحر عن الخانية # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم تبلغ تسع سنين فنزل لها لبن لا يحرم # جوهرة # لأنهم نصوا على أن اللبن لا يتصور إلا ممن تتصور منه الولادة فيحكم بأنه ~~ليس لبنا كما لو نزل للبكر ماء أصفر لا يثبت من إرضاعه تحريم كما في شرح ~~الوهبانية # قوله ( ولو محلوبا ) سواء حلب قبل موتها فشربه الصبي بعد موتها أو حلب ~~بعد موتها # بحر # قوله ( فيصير ناكحها ) أي ناكح الرضيعة المعلومة من المقام # أفادة ح # قوله ( محرما للميتة ) لأنها أم امرأته # بحر # قوله ( فييممها ) أي بلا خرقة إذا ماتت بين ms2394 رجال فقط أما غير المحرم ~~فييممها بخرقة وقيل تغسل في ثيابها # أفاده ط # قوله ( ويدفنها ) لأن الأولى بالدفن المحارم ط # قوله ( بخلاف وطئها ) أي الميتة فإنه لا يتعلق به حرمة المصاهرة # قوله ( وفرق بوجود التغذي لا اللذة ) لأن المقصود من اللبن التغذي والموت ~~لا يمنع منه والمقصود من الوطء اللذة المعتادة وذلك لا يوجب في الميتة # بحر عن الجوهرة # وإذا انتفت اللذة المعتادة بالوطء لكون الميتة ليست محلا له عادة صارت ~~كالبهيمة أبلغ لأن الموت منفر طبعا فيلزم انتفاء قصد الولد الذي هو في ~~الحقيقة علة حرمة المصاهرة فالمراد نفي اللازم بانتفاء الملزوم فلا يرد أن ~~اللذة ليست هي العلة فافهم # قوله ( ومخلوط ) عطف على لبن ميتة أي وكذا يحرم لبن امرأة مخلوط بماء الخ ~~اه ح # ومثل الماء كل مائع بل والجامد كذلك # أفاده في النهي ط # قوله ( إذا غلب لبن المرأة ) أي على أحد المذكورات وفسر الغلبة في أيمان ~~الخانية من حيث الإجزاء # وقال هنا فسرها محمد في الدواء بأن يغيره عن كونه لبنا # وقال الثاني إن غير الطعم واللون لا إن غير أحدهما # نهر ونحوه في البكر # ووفق في الدرر المنتقى فقال تعتبر الغلبة بالإجزاء في الجنس وفي غيره ~~بتغير طعم أو لون أو ريح كما روي عن أبي يوسف اه # إلا أنه اعتبر التغير في غير الجنس بوصف واحد والمذكور آنفا أنه لا يعتبر ~~إلا إذا غير الطعم واللون نعم يوافقه ما في الهندية من اعتبار أحد الأوصاف ~~إلا أنه لم يعزه لأبي يوسف ط # قوله ( وكذا إذا استويا ) أي لبن المرأة وأحد المذكورات ح # قوله ( لعدم الأولوية ) علة لاستواء لبن المرأتين وأفاد به ثبوت التحريم ~~منهما # وأما علة استواء لبن المرأة مع الباقي فهي أن لبنها غير مغلوب فلم يكن ~~مستهلكا كما في البحر # قوله ( وعلق محمد الخ ) مقابل لما أفاده كلام المصنف من أنه لو كان لبن ~~إحدى المرأتين غالبا تعلق التحريم به فقط ولو استويا تعلق بهما # قوله ( مطلقا ) أي تساويا أو غلب ms2395 أحدهما لأن الجنس لا يغلب الجنس ح # قوله ( قيل وهو الأصح ) قال في البحر وهو رواية عن أبي حنيفة # قال في الغاية وهو أظهر وأحوط # وفي شرح المجمع قبل إنه الأصح اه # وهو الشرنبلالية ورجح بعض المشايخ قول محمد وإليه مال صاحب الهداية ~~لتأخيره دليل محمد كما في الفتح اه ح # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان غالبا أو مغلوبا عند الإمام وقال إن كان ~~غالبا يحرم والخلاف مقيد بالذي لم تمسه النار فإذا طبخ فلا تحريم مطلقا ~~اتفاقا وبما إذا كان الطعام ثخينا أما إذا كان رقيقا يشرب اعتبرت الغلبة ~~اتفاقا قيل وبما إذا لم يكن اللبن متقاطرا عند رفع اللقمة أما معه فيحرم ~~اتفاقا والأصح عدم اعتبار التقاطر على قوله # نهر # قوله ( وإن حساه حسوا ) في القاموس حسا زيد المرق شربه شيئا بعد شيء # بحر وما أفاده من أنه لا يحرم وإن حساه مخالف لما ذكرناه آنفا ~~PageV03P218 عن النهر وكذا ما جزم به في الفتح من أن الطعام لو كان رقيقا ~~يشرب اعتبرنا غلبة اللبن إن غلب وأثبتنا الحرمة وكذا ما في الخانية لو حساه ~~حسوا تثبت الحرمة في قولهم جميعا وكذا في البحر عن المستصفى وقال إن وضع ~~محمد في الأكل يدل عليه اه أي يدل على أن الشرب محرم نعم نقل ح عن مجمع ~~الأنهر عن الخانية أنه قيل إنه لا تثبت الحرمة بكل حال وإليه مال السرخسي ~~وهو الصحيح كما في أكثر الكتب اه # قلت والذي رأيته في الخانية وكذا في البحر عنها هو ما نقلناه عنها آنفا ~~وليس فيها ما ذكره عن السرخسي والمنقول عن السرخسي ليس في الحسو بل في غيره # ففي الذخيرة قيل إنما لا تثبت الحرمة على قول أبي حنيفة إذا كان لا ~~يتقاطر اللبن عند حمل اللقمة فلو يتقاطر تثبت وقيل لا تثبت وإليه مال شمس ~~الأئمة السرخسي # وذكر شيخ الإسلام إنما لا تثبت على قول أبي حنيفة إذا أكل لقمة لقمة فلو ~~حساه حسوا تثبت اه # فما قاله شمس الأئمة ms2396 إنما هو عدم اعتبار التقاطر عند الأكل وهو الأصح كما ~~مر عن النهر وصرح بتصحيحه أيضا في الهداية وغيرها وكلامنا فيما إذا كان ~~الطعام رقيقا يشرب حسوا وهذا تثبت به الحرمة كما سمعته ولم أر من صحح خلافه ~~ولا يقال يلزم من تقاطر اللبن عند رفع اللقمة أن يكون الطعام رقيقا يشرب ~~لأنه لو كان كذلك لم يكن التقاطر من اللبن وحده بل يكون منهما معا فعلم أن ~~المراد كون الطعام ثخينا لا يشرب ولفظ اللقمة مشعر بذلك أيضا فافهم # قوله ( وكذا لو جبنه ) قال في البحر ولو جعل اللبن مخيضا أو رائبا أو ~~شيرازا أو جبنا أو أقطا أو مصلا فتناوله الصبي لا تثبت به الحرمة لأن اسم ~~الرضاع لا يقع عليه وكذا لا ينبت اللحم ولا ينشر العظم ولا يكتفي به الصبي ~~في الاغتذاء فلا يحرم اه ح # وفي القاموس اللبن المخيض ما أخذ زبده # والشيراز اللبن الرائب المستخرج ماؤه # والأقط مثلث ويحرك شيء يتخذ من المخيض الغنمي # والمصل اللبن يوضع في وعاء خوص أو خزف ليقطر ماؤه اه ط # قوله ( ولا الاحتقان ) في المصباح حقنت المريض إذا أوصلت الدواء إلى ~~باطنه من مخرجه بالمحقنة واحتقن هو والاسم الحقنة مثل الغرفة من الاغتراف ~~ثم أطلقت على ما يتداوى به والجمع حقن مثل غرفه وغرف اه بحر # والمناسب أن يقال ولا الحقن أي حقن الصبي باللبن إذ الاحتقان من احتقن ~~وهو فعل قاصر والصبي لا يحتقن بنفسه بل يحقنه غيره ولا يصح أخذه من احتقن ~~المبني للمجهول لأنه لا يبنى من القاصر ولا يلزم من تفسير الاحتقان في تاج ~~المصادر بعمل الحقنة تعديته المفعول الصريح كالصبي في عبارة الهداية حيث ~~قال إذا احتقن الصبي خلافا لما في النهاية والمعراج كما حققه في الفتح ~~وتنظير النهر فيه نظر فتدبر # قوله ( والإفطار ) في بعض النسخ الاقتطار من الافتعال والظاهر أنه تحريف # قوله ( وجائفة ) الجراحة في الجوف # والآمة بالمد والتشديد الجراحة في الرأس تصل إلى أم الدماغ # قوله ( ومشكل ) أي خنثى مشكل ms2397 # قوله ( إلا إذا قال الخ ) لأنه حينئذ يتضح أنه امرأة كما ذكروه في باب ~~الخنثى فيثبت به التحريم # رحمتي # قوله ( وإلا لا ) تكرار لأنه علم من إطلاق قوله ومشكل بدليل الاستثناء # قوله ( لعدم الكرامة ) لأن ثبوت الحرمة بالرضاع بطريق الكرامة للجزئية ~~فلم تعتبر الشاة أم الصبي وإلا لكان الكبش أباه والأختية فرع الأمية وتمام ~~تحقيقه في الفتح # قوله ( ولو أرضعت الكبيرة ) أطلقها فشمل المدخولة PageV03P219 وغيرها ~~وسواء كان لبنها منه أو من غيره وقع الإرضاع قبل الطلاق أو بعده في عدة ~~رجعي أو بائن بينونة صغرى أو كبرى فقوله ولو مبانة يفهم منه حكم الرجعية ~~بالأولى لأن الزوجية قائمة من كل وجه ثم التقيد بها ليس احترازيا لأن أخت ~~الكبيرة وأمها بنتها نسبا ورضاعا إن دخل بالكبيرة مثلها للزوم الجمع بين ~~المرأة وبنت أختها في الأول وبين الأختين في الثاني وبين المرأة وبنت بنتها ~~في الثالث وليس له أن يتزوج بواحدة منهما قط ولا المرضعة أيضا وإن لم يكن ~~دخل بالكبيرة في الثالث فإن المرضعة لا تحل له لكونها أم امرأته ولا ~~الكبيرة لكونها أم أم امرأته وتحل الصغيرة لكونها ابنة ابنة امرأته ولم ~~يدخل بها وتمامه في البحر ط # قوله ( ضرتها الصغيرة ) أي التي في مدة الرضاع ولا يشترط قيام نكاح ~~الصغيرة وقت إرضاعها بل وجوده فيما مضى كاف لما في البدائع لو تزوج صغيرة ~~فطلقها ثم تزوج كبيرة لها لبن فأرضعتها حرمت عليه لأنها صارت أم منكوحة ~~كانت له فتحرم بنكاح البنت اه بحر # وإن كان دخل بالأم حرمت الصغيرة أيضا لا لأنه صار جامعا بينهما بل لأن ~~الدخول بالأمهات يحرم البنات والعقد على البنات يحرم الأمهات والرضاع ~~الطارىء على النكاح كالسابق # وفي الخانية لو زوج أم ولده بعبده الصغير فأرضعته بلبن السيد حرمت على ~~زوجها وعلى مولاها لأن العبد صار ابنا للمولى فحرمت عليه لأنها كانت موطوءة ~~أبيه وعلى المولى لأنها امرأة ابنه اه # نهر # قوله ( وكذا لو أوجره ) أي لبن الكبيرة رجل في فيها أي الصغيرة وأشار ms2398 إلى ~~أن الحرمة لا تتوقف على الإرضاع بل المدار على وصول لبن الكبيرة إلى جوف ~~الصغيرة فتبين كلاهما منه ولكل نصف الصداق على الزوج ويغرم الرحل للزوج نصف ~~مهر كل واحدة منهما إن تعمد الفساد بأن أرضعها من غير حاجة بأن كانت شبعى ~~ويقبل قوله إنه يتعمد الفساد # بحر # قوله ( إن دخل بالأم ) سواء كان اللبن منه أو من غيره وسواء وقع الإرضاع ~~في النكاح أو بعد الطلاق ولو بائنا ولو بعد العدة أما إذا كان اللبن منه ~~ووقع الإرضاع في النكاح أو عدة الرجعي أو البائن أو بعد العدة حرمتا أبدا ~~وانفسخ النكاح في الأوليين # أما حرمة الصغيرة فلأنها صارت بنته وبنت مدخولته رضاعا وأما حرمة الكبيرة ~~وإذا كان اللبن من غيره حرمتا أيضا وانفسخ النكاح في الأوليين أما حرمة ~~الصغيرة فلأنها بنت مدخولته رضاعا وأما حرمة الكبيرة فلأنها أم معقودته ~~رضاعا # أفاده ح # وذكر في البحر أن النكاح لا ينفسخ لأن المذهب عنه علمائنا أن النكاحخ لا ~~يرتفع بحرمة الرضاع والمصاهرة بل يفسد حتى لو وطئها قبل التفريق لا يحد نص ~~عليه محمد في الأصل اه # ثم قال وينبغي أن يكون الفساد في الرضاع الطارىء على النكاح أي كما هنا ~~أما لو تزوجها فشهدا أنها أخته ارتفع النكاح حتى لو وطئها يحد ولها التزوج ~~بعد العدة من غير متاركة اه # قال الرملي لكن سيأتي أنه لا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي فراجعه # تأمل اه # قوله ( أو اللبن منه ) هذا يقتضي إمكان انفراد كون اللبن منه عن كونها ~~مدخولة وهو فاسد لأنه يلزم من كون اللبن منه أن تكون مدخولة # وفي نسخة واللبن منه بالواو وهي فاسدة أيضا لأنها تقتضي عدم حرمتها إذا ~~كانت مدخولة واللبن من غيره وهو ظاهر البطلان فالصواب إسقاطها اه ح # قلت والشارح متابع للبحر والنهر والمقدسي # وأجاب عنه ط بإمكان أن تكون حبلى من زناه بها فنزل لها لبن فأرضعتها به ~~فقد حرمتا واللبن منه مع عدم تحقيق الدخول اه # وفيه أن الحبل من ms2399 الزنى دخول بها وحمل الدخول المذكور على الدخول في ~~النكاح اللاحق لا فائدة فيه بعد تحقق الدخول في الزنى السابق # وأجاب السائحاني بالحمل على ما إذا طلق ذات لبنه ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ~~آخر وبقي لبنها فأرضت به ضرتها وفيه ما علمت # PageV03P220 والأحسن الجواب بأن قوله إن دخل بالأم على تقدير قولنا ~~واللبن من غيره وقوله أو اللبن منه عطف على هذا المقدار وهو القرينة على ~~هذا التقدير لتحصيل المقابلة بين المتعاطفين ولو قال واللبن منه أولا لكان ~~أوضح وأولى # قوله ( وإلا ) أي وإن لم تكن مدخولة ولبنها حينئذ من غيره قطعا وهذا شامل ~~لما إذا كان الإرضاع قبل الطلاق أو بعده فإن كان قبله انفسخ نكاحهما لكونه ~~جامعا بين البنت وأمها رضاعا # وله أن يعيد العقد على البنت لعدم الدخول بالأم وإن كان بعده لا ينفسخ ~~نكاح البنت وحرمت الأم أبدا في الصورتين للعقد على البنت وكلام الشارح قاصر ~~على الصورة الأولى اه ح # قوله ( إن لم توطأ ) فلو وطئت لها كمال المهر مطلقا لكن لا نفقة لها في ~~هذه العدة إذا جاءت الفرقة من قبلها وإلا فلها النفقة # بحر # قوله ( لمجيء الفرقة منها ) فصار كردتها وبه يعلم أنها لو كانت مكرهة أو ~~نائمة فارتضعتها الصغيرة أو أخذ شخص لبنها فأوجر به الصغيرة أو كانت ~~الكبيرة مجنونة كان لها نصف المهر لانتفاء إضافة الفرقة إليها # بحر # قوله ( لعدم الدخول ) تعليل لتصنيف المهر وأما علة أصل استحقاقها له فهي ~~وقوع الفرقة لا من جهتها والارتضاع وإن كان فعلها وبه وقع الفساد لكن لا ~~يؤثر في إسقاط حقها لعدم خطابها بالأحكام كما لو قتلت مورثها ولأنها مجبورة ~~طبعا عليه وإنما سقط مهرها بارتداد أبويها ولحاقها بهما مع أنها لا فعل ~~منها أصلا لأن الردة محظورة في حق الصغيرة أيضا وإضافة الحرمة إلى ردتها ~~التابعة أبويها والارتضاع لا حاظر فيستحق النظر فتستحق المهر اه # ملخصا من الفتح وغيره # قوله ( لعدم الدخول ) إذ لا يتأتى في الرضيعة # قوله ( وكذا على الموجر ) أي ms2400 يرجع الزوج عليه بما لزم الزوج وهو نصف صداق ~~كل منهما كما قدمناه # بحر # وقدمنا عنه أيضا أن الشرط فيه أيضا تعمد الفساد # قوله ( إن تعمدت الفساد ) قيد في الرجوع عليها أما سقوط مهرها قبل الوطء ~~فلا يشترط له تعمد الفساد # ط عن أبي السعود # قوله ( بأن تكون عاقلة ) فلا رجوع على المجنونة والمكرهة والنائمة # وفيه أن اشتراط العلم يغني عن قوله عاقلة متيقظة أفاده في النهر # قوله ( ولم تقصد الخ ) فلو أرضعتها على ظن أنها جائعة ثم ظهر أنه شبعانة ~~لا تكون متعمدة # بحر # قوله ( يشترط فيه ) أي في التضمين به التعدي كحافر البئر إن كان في ملكه ~~لا يضمن وإلا ضمن وتمامه في البحر # قوله ( والقول لها ) أي في أنها لم تتعمد مع يمينها # بحر # قوله ( طلق ذات لبن ) أي منه بأن ولدت منه لأنه لو تزوج امرأة ولم تلد ~~منه قط وتزل لها لبن وأرضعت ولدا لا يكون الزوج أبا للولد لأن نسبته إليه ~~بسبب الولادة منه وإذا انتفت انتفت النسبة فكان كلبن البكر ولهذا لو ولدت ~~للزوج فنزل لها لبن فأرضعت به ثم جف لبنها ثم در فأرضعته صبية فإن لابن زوج ~~المرضعة التزويج بهذه الصبية ولو كان صبيا كان له التزوج بأولاد هذا الرجل ~~من غير المرضعة # بحر عن الخانية # قوله ( ويكون ربيبا للثاني ) فيحل له التزوج ببنات الثاني من غير المرضعة # بحر # قوله ( والوطء بشبهة كالحلال ) صورته وطئت امرأة بشبهة فحبلت وولدت ثم ~~تزوجت ثم أرضعت صبيا كان ابنا للوطىء بشبهة لا للزوج ومثله صورة الزنى اه ح # قوله ( فتح ) وذلك حيث قال ولبن الزنى كالحلال فإذا أرضعت به بنتا حرمت ~~على الزاني وآبائه وأبنائه وإن سفلوا # PageV03P221 وفي التجنيس عن الجرجاني ولعم الزاني التزوج بها كالمولودة ~~من الزاني لأنه لم يثبت نسبها من الزاني والتحريم على آباء الزاني وأولاده ~~للجزئية ولا جزئية بينها وبين العم وإذا ثبت هذا في المتولدة من الزنى فكذا ~~في المرضعة بلبن الزنى قال في الخلاصة وكذا لو لم تحبل ms2401 من الزنى وأرضعت لا ~~بلبن الزنى تحرم على الزاني كما تحرم بنتها عليه # وذكر الوبري أن الحرمة تثبت من جهة الأم خاصة ما لم يثبت النسب فحينئذ ~~تثبت من الأب وكذا ذكر الإسبيجابي وصاحب الينابيع وهو أوجه لأن الحرمة من ~~الزنى للبعضية وذلك في المولود نفسه لأنه مخلوق من مائه دون اللبن إذ ليس ~~اللبن كائنا من منيه لأنه فرع التغذي وهو لا يقع إلا بما دخل من أعلى ~~المعدة لا من أسفل البدن كالحقنة فلا إنبات فلا حرمة بخلاف ثابت النسب لأن ~~النص أثبت الحرمة منه # وإذا ترجح عدم حرمة الرضيعة بلبن الزاني على الزاني فعدمها على من ليس ~~اللبن منه أولى خلافا لما في الخلاصة ولأنه يخالف المسطور في الكتب ~~المشهورة إذ يقتضي تحريم بنت المرضعة بلبن غير الزوج على الزوج بطريق أولى ~~اه # كلام الفتح ملخصا # وحاصله أن في حرمة الرضيعة بلبن الزنى على الزاني وكذا على أصوله وفروعه ~~روايتين كما صرح به القهستاني أيضا وإن الأوجه رواية عدم الحرمة وإن ما في ~~الخلاصة من أنها لو رضعت لا بلبن الزاني تحرم على الزاني مردود لأن المسطور ~~في الكتب المشهورة أن الرضيعة بلبن غير الزوج لا تحرم على الزوج كما تقدم ~~في قوله طلق ذات لبن الخ وكلام الخلاصة يقتضي تحريمها بالأولى وما في ~~الفتاوى إذا خالف ما في المشاهير من الشروح لا يقبل هذا تقرير كلام الفتح ~~وقد وقع في فهمه خبط كثير منه ما ادعاه في البحر من أن محل الخلاف أصول ~~الزاني وفروعه وأنها لا تحل للزاني اتفاقا اه # والحاصل كما قال في البحر أن المعتمد في المذهب أن لبن الزاني لا يتعلق ~~به التحريم وظاهر المعراج والخانية أن المعتمد ثبوته اه # قلت وذكر في شرح المنية أنه لا يعدل عن الدراية إذا وافقتها رواية وقد ~~علمت أن الوجه مع رواية عدم التحريم # قوله ( قال لزوجته ) التقييد بالزوجة لقوله بعده فرق بينهما وإلا فقوله ~~ذلك لأجنبية قبل العقد عليها كذلك # قوله ( هكذا فسر الثبات ms2402 في الهداية وغيرها ) أتى بذلك للرد على من جعل ~~تكرار الإقرار ثباتا أيضا مثل قوله هو حق ونحوه وجزم في البحر بأنه ليس ~~مثله وهذه المسألة صارت واقعة الفتوى في زمن العلامة عبد البر بن الشحنة ~~خالفه فيها بعض معاصريه وعقد لها مجالس عديدة بأمر السلطان قايتباي وكتب ~~خطوط العلماء من المذاهب الأربعة كما ذكره المقدسي في شرحه وسرد فيه نصوص ~~أئمتنا ثم قال ظاهر هذه العبارات أن الثبات على الإقرار المانع عن الرجوع ~~هو أن يقول ما قلته حق أو ما أقررت به ثابت وأما تكرار الإقرار فلا يكون ~~مانعا # وقد لوح المصنف في مسائل شتى من المنح آخر الكتاب إلى تلك الواقعة وأنها ~~عرضت على شيخ الإسلام زكريا الشافعي فأجاب بما فيه كفاية اه # قلت ورأيتها في فتاوى شيخ الإسلام زكريا فقال بعد عرض النقول من كلام ~~أئمتنا ما صورته صريح هذه النقول ومنطوقها مع العلم بوقوع العطف التفسري في ~~الكلام الفصيح ومع النظر إلى ما هو واجب من الجمع PageV03P222 بين كلام ~~الأئمة المذكورين وغيرهم ومن النظر إلى المعنى المفهوم من كلامهم شاهد بأن ~~المراد بالثبات والدوام والإصرار واحد بأن المقر بأخوة الرضاع ونحوها إن ~~ثبت على إقراره لا يقبل رجوعه عنه وإلا قبل وبأن الثبات عليه لا يحصل إلا ~~بالقول بأن يشهد على نفسه بذلك أو يقول هو حق أو كما قلت أو ما في معناه ~~كقوله هو صدق أو صواب أو صحيح أو لا شك فيه عندي إذ لا ريب أن قوله صدق آكد ~~من قوله هو كما قلت فكلام من جمع بين هو حق وكما قلت كما فعل في السراج ~~الهندي محمول على التأكيد وكلام من اقتصر على بعضها ولو بطريق الحصر مؤول ~~بتقدير أو ما في معناه كما قلنا في قوله تعالى @QB@ قل إنما يوحى إلي أنما ~~إلهكم إله واحد @QE@ سورة الأنبياء الآية 108 وقوله إنما الربا في النسيئة ~~وليس في منطوق النصوص المذكور أن التكرار يقوم مقام قوله هو حق أو ما في ms2403 ~~معناه حتى يمتنع الرجوع بعده نعم يؤخذ من قول صاحب المبسوط ولكن الثابت على ~~الإقرار كالمجدد له بعد العقد أنه إذا أقر بذلك قبل العقد ثم أقر به بعده ~~يقوم مقام ذلك اه # قلت لكن مراد صاحب المبسوط بقوله كالمجدد الخ أي مع الثبات لأن مراده ~~بيان أن الإقرار قبل العقد بمنزلة الإقرار بعده في إثبات الحرمة لأن عبارته ~~هكذا ولكن الثابت على الإقرار كالمجدد له بعد العقد وإقراره بالحرمة بعد ~~العقد صحيح موجب للفرقة فكذلك إذا أقر به قبل العقد وثبت عليه حتى تزوجها # ثم قال في مسألة الإقرار بعد العقد ولو ثبت على هذا النطق وقال هو حق ~~وشهدت عليه الشهود بذلك فرقت بينهما اه # وفي البدائع أما الإقرار فهو أن يقول لامرأة تزوجها هي أختي من الرضاع ~~ويثبت على ذلك ويصر عليه فيفرق بينهما وكذلك إذا أقر بهذا قبل النكاح وأصر ~~على ذلك ودام عليه لا يجوز له أن يتزوجها اه # قلت ووجه ذلك أن الرضاع لما كان مما يخفى لأنه لا يعلمه إلا بالسماع من ~~غيره لم يمنع التناقض فيه لاحتمال أنه لما أقر به بناء على ما أخبره به ~~غيره تبين له كذبه فرجع عن إقراره ولا فرق في ذلك بين كونه أقر مرة أو أكثر ~~بخلاف ما إذا شهد على إقراره أو قال هو حق أو نحوه فإنه يدل على علمه بصدق ~~المخبر وأنه جازم به فلا يقبل رجوعه بعده # قوله ( فرق بينهما ) أي ولو جحد بعد ذلك لأن شرط الفرقة وهو الثبات قد ~~وجد فلا ينفعه الجحود بعده # ذخيرة # قوله ( جاز ) أي صح النكاح # قوله ( لأن الحرمة ليست إليها ) أي لم يجعلها الشارع لها فلا يعتبر ~~إقرارها بها ط قوله ( في جميع الوجوه ) أي سواء أقرت قبل العقد أو لا وسواء ~~أصرت عليه أو لا بخلاف الرجل فإن إصراره مثبت للحرمة كما علمت # ويفهم مما في البحر عن الخانية أن إصرارها قبل العقد مانع من تزوجها به ~~ونحوه في الذخيرة لكن التعليل المذكور ms2404 يؤيد عدمه # قوله ( بزازية ) ذكر ذلك في البزازية آخر كتاب الطلاق حيث قال قالت لرجل ~~إنه أبي رضاعا وأصرت عليه يجوز أن يتزوجها إذا كان الزوج ينكره وكذا إذا ~~أقر به ثم أكذبته فيه لا يصدق على قولها لأن الحرمة ليست إليها حتى ولو ~~أقرت به بعد النكاح لا يلتفت إليه وهذا دليل على أن لها أن تزوج نفسها منه ~~في جميع الوجوه وبه يفتى اه # قوله ( ومفاده الخ ) هذا ذكره في الخلاصة عن الصغرى للصدر الشهيد بلفظ ~~PageV03P223 وفيه دليل على أنها لو ادعت الطلقات الثلاث وأنكر الزوج حل لها ~~أن تزوج نفسها منه وذكره في البزازية آخر الطلاق بقوله قالت طلقني ثلاثا ثم ~~أرادت تزويج نفسها منه ليس لها ذلك أصرت عليه أو أكذبت نفسها ونص في الرضاع ~~على أنها إذا قالت هذا ابني رضاعا وأصرت عليه جاز له أن يتزوجها لأن الحرمة ~~ليست إليها # قالوا وبه يفتى في جميع الوجوه اه كلام البزازية فقوله ونص الخ يريد به ~~الاستدلال على أن لها التزوج به في مسألة الطلاق كما فعل في الخلاصة وبهذا ~~يعلم ما في كلام الشارح قبيل باب الإيلاء حيث ذكر عبارة البزازية هذه وأسقط ~~قوله ونص في الرضاع الخ قوله ( حل لها تزوجه ) لأن الطلاق في حقها مما يخفى ~~لاستقلال الرجل فصح رجوعها # نهر أي حل في الحكم أما فيما بينها وبين الله تعالى فلا إذا كانت عالمة ~~بالثلاث ح # قوله ( أو أقرا بذلك ) أي بأخوة الرضاع أي ولم يصر الرجل على إقراره فإنه ~~إذا أصر لا ينفعه إكذاب نفسه بعده كما مر # قوله ( وإن ثبت عليه فرق بينهما ) أي إذا لم يكن لها نسب معروف وكانت ~~تصلح أما له أو بنتا له فيفرق بينهما لظهور السبب بإقراره مع إصراره # وإن كان لها نسب معروف أو لا تصلح أما له أو بنتا له لا يفرق بينهما وإن ~~دام على ذلك لأنه كاذب في إقراره بيقين # بدائع # قوله ( حجته الخ ) أي دليل إثباته وهذا عند الإنكار لأنه ms2405 يثبت بالإقرار ~~مع الإصرار كما مر # قوله ( وهي شهادة عدلين الخ ) أي من الرجال # وأفاد أنه لا يثبت بخبر الواحد امرأة كان أو رجلا قبل العقد أو بعده وبه ~~صرح في الكافي والنهاية تبعا لما في رضاع الخانية لو شهدت به امرأة قبل ~~النكاح فهو في سعة من تكذيبها لكن في محرمات الخانية إن كان قبله والمخبر ~~عدل ثقة لا يجوز النكاح وإن بعده وهما كبيران فالأحوط التنزه وبه جزم ~~البزازي معللا بأن الشك في الأول وقع في الجواز وفي الثاني في البطلان ~~والدفع أسهل من الرفع # ويوفق بحمل الأول على ما إذا لم تعلم عدالة المخبر أو على ما في المحيط ~~من أن فيه روايتين ومقتضاه أنه بعد العقد لا يعتبر اتفاقا لكن نقل الزيلعي ~~عن المغني وكراهية الهداية أن خبر الواحد مقبول في الرضاع الطارىء بأن كان ~~تحته صغيرة فشهدت واحدة بأن أمه أو أخته أرضعتها بعد العقد # قلت ويشير إليه ما مر من قول الخانية وهما كبيران لكن قال في البحر بعد ~~ذلك إن ظاهر المتون أنه لا يعمل به مطلقا فليكن هو المعتمد في المذهب # قلت وهو أيضا ظاهر كلام كافي الحاكم الذي هو جمع كتب ظاهر الرواية وفرق ~~بينه وبين قبول خبر الواحد بنجاسة الماء أو اللحم فراجعه من كتاب الاستحسان # تنبيه في الهندية تزوج امرأة فقالت امرأة أرضعتكما فهو على أربعة أوجه أن ~~صدقاها فسد النكاح ولا مهر إن لم يدخل وإن كذباها وهي عدلة فالتنزه ~~المفارقة والأفضل له إعطاء نصف المهر لو لم يدخل والأفضل لها أن لا تأخذ ~~شيئا ولو دخل فالأفضل دفع كماله والنفقة والسكنى والأفضل لها أخذ الأقل من ~~مهر المثل والمسمى لا النفقة والسكنى ويسعه المقام معها وكذا لو شهد غير ~~عدول أو امرأتان أو رجل وامرأة وإن صدقها الرجل وكذبتها فسد النكاح والمهر ~~بحاله وإن بالعكس لا يفسد ولها أن تحلفه ويفرق إذا نكل اه # قوله ( وعدلتين ) أي ولو إحداهما PageV03P224 المرضعة ولا يضر كون ~~شهادتها على فعل نفسها ms2406 لأنه لا تهمة في ذلك كشهادة القاسم والوزان والكيال ~~على رب الدين حيث كان حاضرا # بحر # قلت وما في شرح الوهبانية عن النتف من أنه لا تقبل شهادة المرضعة عند أبي ~~حنيفة وأصحابه فالظاهر أن المراد إذا كانت وحدها احترازا عن قول مالك وإن ~~أوهم نظم الوهبانية خلاف ذلك فتأمل # قوله ( لتضمنها ) أي الشهادة حق العبد أي إبطال حقه وهو حل التمتع فلا بد ~~من القضاء أي إن لم توجد المتاركة لما في النهر الحاصل أن المذهب عندنا كما ~~قال الزيلعي في اللعان أن النكاح لا يرفع بحرمة الرضاع والمصاهرة بل يفسد ~~حتى لو وطئها قبل التفريق لا يجب عليه الحد اشتبه الأمر أو لم يشتبه نص ~~عليه في الأصل # وفي الفاسد لا بد من تفريق القاضي أو المتاركة بالقول في المدخول بها وفي ~~غيرها يكتفي بالمفارقة بالأبدان كما مر اه # قوله ( الظاهر لا ) كذا استظهره في البحر مستندا لمسألة الطلاق المذكورة ~~ومثلها الشهادة بعتق الأمة ونحوها من المسائل الأربعة عشر التي تقبل ~~الشهادة فيها حسبة بلا دعوى وهي مذكورة في قضاء الأشباه فتزاد هذه عليها # قوله ( ثم ماتا ) أي الشاهدان # قوله ( لا يسعها المقام معه ) لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي يثبت ~~الرضاع فكذا إذا أقامت عندها # خانية # قوله ( وقيل لها التزوج ديانة ) أشار إلى ضعفه لما في شرح الوهبانية عن ~~القنية عن العلاء الترجماني أنه لا يجوز في المذهب الصحيح اه # وجزم به الشارح في آخر باب الرجعة فافهم # قوله ( قضى القاضي ) أي المجتهد أو المقلد كمالكي # قوله ( لم ينفذ ) لأنه من المسائل التي لا يسوغ فيها الاجتهاد وهي نيف ~~وثلاثون مذكورة في قضاء الأشباه # قوله مص رجل # قيد به احترازا عما إذا كان الزوج صغيرا في مدة الرضاع فإنها تحرم عليه # قوله ( ولبنهما من رجل ) أي واحد وقيد به ليتصور التحريم بين الصغيرتين ~~لأنهما صارتا أختين لأب رضاعا أما لو كان لبن كل واحدة من رجل لم تحرم ~~الصغيرتان والمراد بالرجل غير الزوج إذ لو كان ms2407 لبنهما من الزوج ففي الفتح ~~أن الصواب وجوب الضمان على كان منهما لأن كلا أفسدت لصيرورة كل صغيرة بنتا ~~له خلافا لمن حرف المسألة وقال لبنهما منه بدل قوله من رجل اه # قوله ( لم يضمنا الخ ) بخلاف ما مر فيما لو أرضعت الكبيرة ضرتها متعمدة ~~الفساد حيث ضمنت لأن فعل الكبيرة هناك مستقل بالإفساد فيضاف الإفساد إليها ~~أما هنا ففعل كل من الكبيرتين غير مستقبل بها فلا يضاف إلى واحدة منهما لأن ~~الفساد باعتبار الجمع بين الأختين منهما بخلاف الحرمة هناك لأنه للجمع بين ~~الأم والبنت وهو يقوم بالكبيرة # فتح ملخصا # قوله ( غرم المهر ) أي يجب المهر على الأب ويرجع به على الابن والمسألة ~~مذكورة في الهندية في المحرمات وقيدها بما إذا كانت الزوجة مكرهة وصدق ~~الزوج أن التقبيل بشهوة لتقع الفرقة وإلا فالقول له اه # وأما لو كانت مطاوعة فلا مهر لها لأن الفرقة جاءت من قبلها ثم ينبغي كما ~~قاله PageV03P225 الرحمتي أن يكون ذلك مقيدا بما قبل الدخول وأن المراد ~~بالمهر نصفه أما بعد الدخول فلاغرم لأن المهر وجب بالدخول والأب قد استوفاه ~~كما قالوا في رجوع شاهدي الطلاق إن كان قبل الدخول غرما نصف المهر وإن بعده ~~فلا غرم أصلا # قوله ( وقال ذلك ) أي تعمدت الفساد # قوله ( لا ) أي لا يغرم ما لزم الأب من نصف المهر # بزازية # وتعبيره بالنصف مؤيد لما قاله الرحمتي # قوله ( فلم يلزم المهر ) لأنه لا يجمع بين حد ومهر # بزازية والله تعالى أعلم وله الحمد على ما علم # # | كتاب الطلاق # لما ذكر النكاح وأحكامه اللازمة والمتأخرة عنه شرع فيما به يرتفع وقدم ~~الرضاع لأنه يوجب حرمة مؤبدة بخلاف الطلاق تقديما للأشد على الأخف # بحر # قوله ( لكن جعلوه الخ ) عبارة البحر قالوا إنه استعمل في النكاح بالتطليق ~~وفي غيره بالإطلاق حتى كان الأول صريحا والثاني كناية فلم يتوقف على النية ~~في طلقتك وأنت مطلقة بالتشديد ويتوقف عليها في أطلقتك ومطلقة بالتخفيف اه # قال في البدائع وهذا الاستعمال في العرف وإن كان المعنى في ms2408 اللفظين لا ~~يختلف في اللغة ومثل هذا جائز كما يقال حصان وحصان فإنه بفتح الحاء يستعمل ~~في المرأة ويكسرها في الفرس اه # والظاهر أنه أراد بالعرف عرف اللغة لأنه صرح في محل آخر أن الطلاق في ~~اللغة والشرع عبارة عن رفع قيد النكاح وصرح أيضا بما يدل على أن الطلاق في ~~اللغة صريح وكناية فافهم # قوله ( وشرعا رفع قيد النكاح ) اعترضهم في البحر بأمور الأول أنهم قالوا ~~ركنه اللفظ المخصوص الدال على رفع القيد فينبغي تعريفه به لأن حقيقة الشيء ~~ركنه فعلى هذا هو لفظ دال على رفع قيد النكاح # الثاني أن القيد صيرورتها ممنوعة عن الخروج والبروز كما في البدائع فكان ~~هذا التعريف مناسبا للمعنى اللغوي لا الشرعي # الثالث أنه كان ينبغي تعريفه بأنه رفع عقد النكاح بلفظ مخصوص ولو مآلا اه # أقول والجواب عن الأول أن الطلاق اسم بمعنى المصدر الذي هو التطليق ~~كالسلام والسراح بمعنى التسليم والتسريح أو مصدر طلقت بضم اللام أو فتحها ~~طلاقا كالفساد كذا في الفتح وتقدم أنه لغة رفع الوثاق مطلقا أي حسيا كوثاق ~~البعير والأسير ومعنويا كما هنا وأن المعنى الشرعي مستعمل في اللغة أيضا ~~فقد ثبت أن حقيقة الطلاق الشرعي هو الحدث الذي هو مدلول المصدر لا نفس ~~اللفظ لكن لما كان أمرا معنويا لا يتحقق إلا بلفظه المستعمل فيه قبل إن ~~ركنه اللفظ فليس اللفظ حقيقته بل دال عليه فلذا قال المصنف تبعا للفتح إنه ~~رفع قيد النكاح بلفظ مخصوص # وعن الثاني والثالث أن المراد بالقيد العقد ولذا قال في الجوهرة هو في ~~الشرع عبارة عن المعنى الموضوع لحل عقدة النكاح فقد فسره بالمعنى المصدري ~~كما قلنا أولا وعبر عن رفع القيد بحل العقدة أي بفك رابطة النكاح استعارة ~~والمراد برفع العقد رفع أحكامه لأن العقود كلمات لا تبقى بعد التكلم بها ~~كما حققه PageV03P226 في التلويح في بحث العلل وعن هذا قال في البدائع وأما ~~بيان ما يرفع حكم النكاح فالطلاق وقال قبله للنكاح الصحيح أحكام بعضها أصلي ~~وبعضها من ms2409 التوابع فالأول حل الوطء إلا لعارض # والثاني حل النظر وملك المتعة وملك الحبس وغير ذلك اه # وأما ما ورد في البحر من أن من آثار العقد العدة في المدخول بها فلذا لم ~~يفسروه برفع العقد ففيه أن العدة ليست من أحكام النكاح لأنه غير موضوع لها ~~وكونها من آثاره لا ينافي وجودها بعد رفع أحكامه كما أن نفس الطلاق من آثار ~~عقد النكاح ولا يصح أن يكون من أحكامه بيان ذلك أن العقود علل لأحكامها كما ~~صرحوا به # وقالوا أيضا إن الخارج المتعلق بالحكم إن كان مؤثرا فيه فهو العلة وإن ~~كان مفضيا إليه بلا تأثير فهو السبب وإن لم يكن مؤثرا فيه ولا مفضيا إليه ~~فإن توقف عليه وجود الحكم فهو الشرط وإلا فإن دل عليه فهو العلامة وتمامه ~~في كتب الأصول ولا شبهة أن عقد النكاح علة لحل الوطء ونحوه لا لرفع الحل بل ~~رفع الحل علته الطلاق لأنه وضع له نعم النكاح شرطه كما أن الطلاق شرط لوجوب ~~العدة الواجبة لأجله فقد صرحوا في باب العدة أن شرطها رفع النكاح أو شبهته ~~فالنكاح شرط لانعقاد الطلاق شرطا للعدة فصح كونها من آثاره بهذا الاعتبار ~~فافهم # قوله ( في الحال البائن ) متعلقان برفع # قوله ( أو المآل ) أي بعد انقضاء العدة أو انضمام طلقتين إلى الأولى ~~وعليه فلو ماتت في العدة أو بعد ما راجعها ينبغي أن يتبين عدم وقوع الطلقة ~~الأولى حتى لو حلف أنه لم يوقع عليها طلاقا قط لا يحنث # بحر وفيه أن المراجعة تقتضي وقوع الطلاق فقد صرح الزيلعي وغيره بأن ~~المراجعة بدون وقوع الطلاق محال # مقدسي # فالصواب في تعريفه الشامل لنوعيه ما في القهستاني من أنه إزالة النكاح أو ~~نقصان حله بلفظ مخصوص # قلت ولذا قال في البدائع أمر الطلاق الرجعي فالحكم الأصلي له نقصان العدد ~~فأما زوال الملك وحل الوطء فليس بحكم أصلي له لازم حتى لا يثبت للحال بل ~~بعد انقضاء العدة وهذا عندنا # وعند الشافعي زوال حل الوطء من أحكامه الأصلية له ms2410 حتى لا يحل له وطؤها ~~قبل المراجعة # قوله ( هو ما اشتمل على الطلاق ) أي على مادة ط ل ق صريحا مثل أنت طالق ~~أو كناية كمطلقة بالتخفيف وكانت ط ل ق وغيرهما كقول القاضي فرقت بينهما عند ~~إباء الزوج الإسلام والعنة واللعان وسائر الكنايات المفيدة للرجعة ~~والبينونة ولفظ الخلع فتح لكن قوله وغيرهما أي غير الصريح والكناية يفيد أن ~~قول القاضي فرقت والكنايات ولفظ الخلع مما اشتمل على ما مادة ط ل ق وليس ~~كذلك فالمناسب عطفه على ما اشتمل والضمير عائد على وثناه نظرا للمعنى لأنه ~~واقع على الصريح والكناية # قوله ( فخرج الفسوخ الخ ) قال في الفتح فخرج تفريق القاضي في إبائها وردة ~~أحد الزوجين وتباين الدار حقيقة وحكما وخيار البلوغ والعتق وعدم الكفاءة ~~ونقصان المهر فإنها ليست طلاقا اه # وقد مر نظما في باب الولي ما هو طلاق وما هو فسخ وما يشترط فيه قضاء ~~القاضي وما لا يشترط فراجعه # قوله ( وبهذا ) أي بزيادة قوله أو المآل وقوله بلفظ مخصوص # قوله ( عبارة الكنز والملتقى ) هي رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح # قوله ( منقوضة طردا وعكسا ) أي أنها غير مانعة لدخول الفسوخ فيها وغير ~~جامعة لخروج الرجعي # قوله ( كريبة ) هي الظن والشك أي ظن الفاحشة # قوله ( والمذهب الأول ) لإطلاق قوله تعالى @QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ سورة ~~الطلاق الآية 1 @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء @QE@ PageV03P227 سورة ~~البقرة الآية 236 ولأنه صلى الله عليه وسلم طلق حفصة لا لريبة ولا كبر وكذا ~~فعله الصحابة والحسن بن علي رضي الله عنهما استكثر النكاح والطلاق # وأما ما رواه أبو داود أنه قال أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق ~~فالمراد بالحلال ما ليس فعله بلازم الشامل للمباح والمندوب والواجب ~~والمكروه كما قاله الشمني # بحر # ملخصا # قلت لكن حاصل الجواب أن كونه مبغوضا لا ينافي كونه حلالا فإن الحلال بهذا ~~المعنى يشمل المكروه وهو مبغوض بخلاف ما إذ أريد بالحلال ما لا يترجح تركه ~~على فعله وأنت خبير أن هذا الجواب مؤيد للقول الثاني ويأتي بعده ms2411 تأييده ~~أيضا فافهم # قوله ( وقولهم الخ ) جواب عن قوله في الفتح إن قولهم بإباحته وإبطالهم ~~قول من قال لا يباح إلا لكبر أو ريبة بأنه طلق حفصة ولم يقترن بواحد منهما ~~مناف لقولهم الأصل فيه الحظر لما فيه من كفران نعمة النكاح والإباحة للحاجة ~~إلى الخلاص ولحديث أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق وأجاب في البحر بأن ~~هذا الأصل لا يدل على أنه محظور شرعا وإنما يفيد أن الأصل فيه الحظر وترك ~~ذلك بالشرع فصار الحل هو المشروع فهو نظير قولهم الأصل في النكاح الحظر ~~وإنما أبيح للحاجة إلى التوالد والتناسل فهل يفهم منه أنه محظور فالحق ~~إباحته لغير حاجة طلبا للخلاص منها للأدلة المارة اه # أقول لا يخفى ما بين الأصلين من الفرق فإن الحظر الذي هم الأصل في النكاح ~~قد زال بالكلية فلم يبق فيه حظر أصلا إلا لعارض خارجي بخلاف الطلاق فقد صرح ~~في الهداية بأنه مشروع فيه ذاته من حيث إنه إزالة الرق وأن هذا لا ينافي ~~الحظر لمعنى في غيره وهو ما فيه من قطع النكاح الذي تعلقت به المصالح ~~الدينية والدنيوية اه # فهذا صريح في أنه مشروع ومحظور من جهتين وأنه لا منافاة في اجتماعهما ~~لاختلاف الحيثية كالصلاة في الأرض المغصوبة فكون الأصل فيه الحظر لم يزل ~~بالكلية بل هو باق إلى الآن بخلاف الحظر في النكاح فإنه من حيث كونه ~~انتفاعا بجزء الآدمي المحترم واطلاعا على العورات قد زال للحاجة إلى ~~التوالد وبقاء العالم # وأما الطلاق فإن الأصل فيه الحظر بمعنى أنه محظور إلا لعارض يبيحه وهو ~~معنى قولهم الأصل فيه الحظر والإباحة للحاجة إلى الخلاص فإذا كان بلا سبب ~~أصلا لم يكن فيه حاجة إلى الخلاص بل يكون حمقا وسفاهة رأي ومجرد كفران ~~النعمة وإخلاص الإيذاء بها وبأهلها وأولادها ولهذا قالوا إن سببه الحاجة ~~إلى الخلاص عند تباين الأخلاق وعروض البغضاء الموجبة عدم إقامة حدود الله ~~تعالى فليست الحاجة مختصة بالكبر والريبة كما قيل بل هي أعم كما اختاره في ~~الفتح فحيث ms2412 تجرد عن الحاجة المبيحة له شرعا يبقى على أصله من الحظر ولهذا ~~قال تعالى @QB@ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا @QE@ سورة النساء الآية ~~34 أي لا تطلبوا الفراق وعليه حديث أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق قال ~~في الفتح ويحمل لفظ المباح على ما أبيح في بعض الأوقات أعني أوقات تحقق ~~الحاجة المبيحة اه # وإذا وجدت الحاجة المذكورة أبيح وعليها يحمل ما وقع منه ومن أصحابه ~~وغيرهم من الأئمة صونا لهم عن العبث والإيذاء بلا سبب فقوله في البحر إن ~~الحق إباحته لغير حاجة طلبا للخلاص منها إن أراد بالخلاص منها الخلاص بلا ~~سبب كما هو المتبادر منه فهو ممنوع لمخالفته لقولهم إن إباحته للحاجة إلى ~~الخلاص فلم يبيحوه إلا عند الحاجة إليه لا عند مجرد إرادة الخلاص وإن أراد ~~الخلاص عند الحاجة إليه فهو المطلوب # وقوله في البحر أيضا إن ما صححه في الفتح اختيار للقول الضعيف وليس ~~المذهب عن علمائنا فيه نظر لأن الضعيف هو عدم إباحته إلا لكبر أو ريبة # والذي صححه في الفتح عدم التقييد بذلك كما هو مقتضى إطلاقهم الحاجة # PageV03P228 وبما قررناه أيضا زال التنافي بين قولهم بإباحته وقولهم إن ~~الأصل فيه الحظر لاختلاف الحيثية وظهر أيضا أنه لا مخالفة بين ما ادعاه أنه ~~المذهب وما صححه في الفتح فاغتنم هذا التحرير فإنه من فتح القدير # قوله ( بل يستحب ) إضراب انتقالي ط # قوله ( لو مؤذية ) أطلقه فشمل المؤذية له أو لغيره بقولها أو بفعلها ط # قوله ( أو تاركة صلاة ) الظاهر أن ترك الفرائض غير الصلاة كالصلاة # وعن ابن مسعود لأن ألقى الله تعالى وصداقها بذمتي خير من أن أعاشر امرأة ~~لا تصلي ط # قوله ( ومفاده ) أي مفاد استحباب طلاقها وهذا قاله في البحر # وقال ولهذا قالوا في الفتاوى له أن يضربها على ترك الصلاة ولم يقولوا ~~عليه مع أن في ضربها على تركها روايتين ذكرهما قاضيخان اه # قوله ( لو فات الإمساك بالمعروف ) كما لو كان خصيا أو مجبوبا أو عنينا أو ~~شكازا أو مسحرا ms2413 # والشكاز بفتح الشين المعجمة وتشديد الكاف وبالزاي هو الذي تنتشر آلته ~~للمرأة قبل أن يخالطها ثم لا تنتشر آلته بعده لجماعها # والمسحر بفتح الحاء المشددة وهو المسحور ويسمى المربوط في زماننا # ح عن شرح الوهبانية # قوله ( لو بدعيا ) يأتي بيانه # قوله ( ومن محاسنه التخلص به من المكاره ) أي الدينية والدنيوية # بحر أي كأن عجز عن إقامة حقوق الزوج أو كان لا يشتهيها # قال في الفتح ومنها أي من محاسنه جعله بيد الرجال دون النساء لاختصاصهن ~~بنقصان العقل وغلبة الهوى ونقصان الدين # ومنها شرعه ثلاثا لأن النفس كذوبة ربما تظهر عدم الحاجة إليها ثم يحصل ~~الندم فشرع ثلاثا ليجرب نفسه أولا وثانيا اه ملخصا # # | مطلب طلاق الدور # قوله ( وبه ) أي بكون التخلص المذكور من محاسنه إذ لو لم يقع طلاق الدور ~~لفاتت هذه الحكمة اه ح # وسمي بالدور لأنه دار الأمر بين متنافيين لأنه يلزم من وقوع المنجز وقوع ~~الثلاث المعلقة قبله ويلزم من وقوع الثلاث قبله عدم وقوعه فليس المراد ~~الدور المصطلح عليه في علم الكلام وهو توقف كل من الشيئين على الآخر فيلزم ~~توقف الشيء على نفسه وتأخره إما بمرتبة أو مرتبتين ط # قوله ( واقع ) أي إذا طلقها واحدة يقع ثلاث الواحدة المنجزة وثنتان من ~~المعلقة ولو طلقها ثنتين وقعتا وواحدة من المعلقة أو طلقها ثلاثا يقعن ~~فينزل الطلاق المعلق لا يصادف أهلية فيلغو ولو قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ~~ثم طلقها واحدة وقع ثنتان المنجزة والمعلقة وقس على ذلك كذا في فتح القدير # قوله ( حتى لو حكم الخ ) تفريع على قوله واقع إجماعا ثم هذا ذكره المصنف ~~أيضا عن جواهر الفتاوى فإنه قال ولو حكم حاكم بصحة الدور وبقاء النكاح وعدم ~~وقوع الطلاق لا ينفذ حكمه ويجب على حاكم آخر تفريقهما لأن مثل هذا لا يعد ~~خلافا لأنه قول مجهول باطل فاسد ظاهر البطلان ونقل قبله عن جواهر الفتاوى ~~أن هذا القول لأبي العباس بن سريج من أصحاب الشافعي وأنه أنكر عليه جميع ~~أئمة المسلمين وأنه قول ms2414 مخترع فإن الأمة من الصحابة والتابعين وأئمة السلف ~~من أبي حنيفة والشافعي وأصحابهما أجمعت على أن طلاق المكلف واقع اه # قلت لكن يشكل على دعوى الإجماع أن كثيرا من أئمة الشافعية قالوا بصحة ~~الدور كالمزني وابن الحداد والقفال والقاضي أبي الطيب والبيضاوي وكذا ~~الغزالي والسبكي لكنهما رجعا عنه # PageV03P229 وقد عزا في فتح القدير القول ببطلان الدور إلى بعض المتأخرين ~~من مشايخنا والقول بصحته وأنها لا تطلق إلى أكثرهم وانتصر له صاحب البحر ~~لكن رأيت مؤلفا حافلا للعلامة ابن حجر المكي في بطلانه وأنه قول أكثر ~~الشافعية وإن القرافي من المالكية نقل عن شيخه العز بن عبد السلام الشافعي ~~الملقب بسلطان العلماء أنه لا يصح بل يحرم تقليد القائل بصحته وينقض قضاء ~~القاضي به لمخالفته لقواعد الشرع وقال إنه شنع على القائل به جماعة من ~~الحنفية والمالكية والحنابلة وأنه نقل بعض الأئمة عن أبي حنيفة وأصحابه ~~الاتفاق على فساد الدور وإنما وقع عنهم في وقوع الثلاث أو المنجز وحده وأن ~~شارح الإرشاد قال إن المعتمد في الفتوى وقوع المنجز وعليه العمل في الديار ~~المصرية والشامية وعزاه الرافعي إلى أبي حنيفة وأنه بالغ السروجي من ~~الحنفية فقال إنه يشبه مذاهب النصارى أنه لا يمكن الزوج إيقاع طلاق على ~~زوجته مدة عمره اه ملخصا # وذكر في فتح القدير أيضا أن القول بصحة الدور مخالف لحكم اللغة ولحكم ~~العقل ولحكم الشرع وقرره بما لا مزيد عليه فارجع إليه # تنبيه قد بان لك أن المعتمد عنه الشافعية وقوع المنجز فقط بناء على إبطال ~~الكلام كله وهو جملة التعليق وقد مر عن الفتح الجزم بوقوع الثلاث عندنا ~~بناء على إبطال لفظ قبله فقط لأن الدور إنما حصل به ونقل ابن حجر عن مغني ~~الحنابلة حكاية القولين عندهم وقدمنا ما يفيد أن الخلاف ثابت عندنا أيضا ~~والله أعلم # قوله ( وأقسامه ثلاثة الخ ) يأتي بيانها قريبا # قوله ( صريح ) هو ما لا يستعمل إلا في حل عقدة النكاح سواء كان الواقع به ~~رجعيا أو بائنا كما سيأتي بيانه في ms2415 الباب الآتي # قوله ( وملحق به ) أي من حيث عدم احتياجه إلى النية كلفظ التحريم أو من ~~حيث وقوع الرجعي به وإن احتاج إلى نية كاعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة # أفادة الرحمتي # قوله ( وكناية ) هي ما لم يوضع للطلاق واحتمله وغيره كما سيأتي في بابه # قوله ( ومحله المنكوحة ) أي ولو معتدة عن طلاق رجعي أو بائن غير ثلاث في ~~حرة وثنتين في أمة أو عن فسخ بتفريق لإباء أحدهما عن الإسلام أو بارتداد ~~أحدهما ونظم ذلك المقدسي بقوله بعدة عن الطلاق يلحق أو ردة بالإباء يفرق ~~بخلاف عدة الفسخ بحرمة مؤبدة كتقبيل ابن الزوج أو غير مؤبدة كالفسخ بخيار ~~عتق وبلوغ وعدم كفاءة ونقصان مهر وسبي أحدهما ومهاجرته فلا يقع الطلاق فيها ~~كما حرره في البحر عن الفتح وكذا ما سيأتي آخر الباب لو حررت زوجها حين ~~ملكته فطلقها في العدة لا يقع ويأتي تمام الكلام عليه آخر الكنايات # قوله ( وأهله زوج عاقل الخ ) احترز بالزوج عن سيد العبد ووالد الصغير ~~وبالعاقل ولو حكما عن المجنون والمعتوه والمدهوش والمبرسم والمغمى عليه و ( ~~بخلاف السكران مضطرا أو مكرها وبالبالغ عن الصبي ولو مراهقا وبالمستيقظ عن ~~النائم # وأفاد أنه لا يشترط كونه مسلما صحيحا طائعا جادا عامدا فيقع طلاق العبد ~~والسكران بسبب محظور والكافر والمريض والمكره والهازل والمخطىء كما سيأتي # قوله ( وركنه لفظ مخصوص ) هو ما جعل دلالة على معنى الطلاق من صريح أو ~~كناية فخرج الفسوخ على ما مر وأراد اللفظ ولو حكما ليدخل الكتابة المتسبينة ~~وإشارة الأخرس وإشارة إلى العدد بالأصابع في قوله أنت طالق هكذا كما سيأتي ~~وبه ظهر أن من تشاجر مع زوجته فأعطاها ثلاثة أحجار ينوي الطلاق ولم يذكر ~~لفظا صريحا ولا كناية لا يقع عليه كما أفتى به الخير الرملي وغيره وكذا ما ~~يفعله بعض سكان البوادي PageV03P230 من أمرها بحلق شعرها لا يقع به طلاق ~~وإن نواه # قوله ( خال عن الاستثناء ) أما إذا صاحبه استثناء بشروطه فلا يتحقق طلاق ~~كقوله إن شاء الله تعالى أو إلا أن ms2416 يشاء الله تعالى # زاد في البحر وأن لا يكون الطلاق انتهاء غاية فإنه لو قال أنت طالق من ~~واحدة إلى ثلاث لم تقع الثالثة عند الإمام ط # قوله ( طلقة ) التاء للوحدة وقيد بها لأن الزائد عليها بكلمة واحدة بدعي ~~ومتفرقا ليس بأحسن # بحر # قوله ( رجعية ) فالواحدة البائنة بدعية في ظاهر الرواية وفي رواية ~~الزيادات لا تكره # بحر عن الفتح # ثم ذكر عن المحيط أن الخلع في حالة الحيض لا يكره بالإجماع لأنه لا يمكن ~~تحصيل العوض إلا به اه # وسيذكره الشارح ويأتي تمامه # قوله ( في طهر ) هذا صادق بأوله وآخره قيل والثاني أولى احترازا من تطويل ~~العدة عليها وقيل الأول # قال في الهداية وهو الأظهر من كلام محمد # نهر واحترز به عن الحيض فإنه فيه بدعي كما يأتي # قوله ( لا وطء فيه ) جملة في محل جر صفة لطهر ولم يقل منه ليدخل في كلامه ~~ما لو وطئت بشبهة فإن طلاقها فيه حينئذ بدعي نص عليه الإسبيجابي لكن يرد ~~عليه الزنى فإن الطلاق في طهر وقع فيه سني حتى لو قال لها أنت طالق للسنة ~~وهي طاهرة ولكن وطئها غيره فإن كان زنى وقع وإن بشبهة فلا كذا في المحيط ~~وكأن الفرق أن وطء الزنى لم يترتب عليه أحكام النكاح فكان هدرا بخلاف الوطء ~~بشبهة وبهذا عرف أن كلام المصنف أولى من قول غيره لم يجامعها فيه لكن لا بد ~~أن يقول ولا في حيض قبله ولا طلاق فيهما ولم يظهر حملها ولم تكن آيسة ولا ~~صغيرة كما في البدائع لأنه لو طلقها في طهر وطئها في حيض قبله كان بدعيا ~~وكذا لو كان قد طلقها فيه وفي هذا الطهر لأن الجمع بين تطليقتين في طهر ~~واحد مكروه عندنا ولو طلقها بعد ظهور حملها أو كانت ممن لا تحيض في في طهر ~~وطئها فيه لا يكون بدعيا لعدم العلة أعني تطويل العدة عليهما # نهر # قوله ( وتركها حتى تمضي عدتها ) معناه الترك من غير طلاق آخر لا الترك ~~مطلقا لأنه إذا راجعها ms2417 لا يخرج الطلاق عن كونه أحسن # بحر # قوله ( أحسن ) أي من القسم لأنه الثاني متفق عليه # بخلاف الثاني فإن مالكا قال بكراهته لاندفاع الحاجة بواحدة بحر عن ~~المعراج # قوله ( بالنسبة إلى البعض الآخر ) أي لا أنه في نفسه حسن فاندفع به ما ~~قيل كيف يكون حسنا مع أنه أبغض الحلال وهذا أحد قسمي المسنون ومعنى المسنون ~~هنا ما ثبت على وجه لا يستوجب عتابا لا أنه المستعقب للثواب لأن الطلاق ليس ~~عبادة في نفسه ليثبت له ثواب فالمراد هنا المباح نعم لو وقعت له داعية أن ~~يطلقها بدعيا فمنع نفسه إلى وقت السني يثاب على كف نفسه عن المعصية لا عن ~~نفس الطلاق ككف نفسه عن الزنى مثلا بعد تهيؤ أسبابه ووجود الداعية فإنه ~~يثاب لا على عدم الزنى لأن الصحيح أن المكلف به الكف لا العدم كما عرف في ~~الأصول # بحر وفتح # قوله ( وطلقة ) مبتدأ ولغير موطوءة أي مدخول بها متعلق بمحذوف صفة له ~~وكذا الجار في قوله ولو في حيض وقوله ولموطوءة متعلق ب تفريق أو حال منه ~~على رأي أيضا وقوله فيمن تحيض حال من ثلاث المضاف إليه تفريق لكونه مفعوله ~~في المعنى وقوله وفي ثلاثة أشهر عطف على في ثلاثة أطهار وقوله حسن خبر ~~المبتدأ وما عطف عليه # وحاصله أن السنة في الطلاق من وجهين العدد والوقت فالعدد وهو أن لا يزيد ~~على الواحدة بكلمة واحدة لا فرق فيه بين المدخولة وغيرها لكنه في المدخولة ~~خاص بما إذا كان في طهر لا وطء فيه ولا في حيض قبله كما مر وإلا فهو بدعي ~~وفي غيرها لا فرق بين كونه في طهر أو في حيض لأن الوقت أعني الطهر الخالي ~~عن الجماع PageV03P231 خاص بالمدخولة فلزم في المدخولة مراعاة الوقت والعدد ~~بأن يطلقها واحدة في الطهر المذكور فقط وهو السني الأحسن أو ثلاثا مفرقة في ~~ثلاثة أطهار أو أشهر وهو السني الحسن # وذكر في البحر عن المعراج أن الخلوة كالوطء هنا وتقدم التصريح بذلك في ~~أحكام الخلوة من ms2418 كتاب النكاح # قوله ( في ثلاثة أطهار ) أي إن كانت حرة وإلا ففي طهرين # برجندي والخلاف المتقدم في أول الطهر وآخره يجري هنا كما نبه عليه في ~~البحر # قوله ( ولا طلاق فيه ) أي في الحيض لأنه بمنزلة ما لو أوقع التطليقتين في ~~هذا الطهر وهو مكروه وإنما لم يقل ولا طلاق فيه ولا في الطهر لأن الموضوع ~~تفريق الثلاث في ثلاثة أطهار ط # قوله ( وفي ثلاثة أشهر ) أي هلالية إن طلقها في أول الشهر وهو الليلة ~~التي رؤي فيها الهلال وإلا اعتبر كل شهر ثلاثين يوما في تفريق الطلاق ~~اتفاقا وكذا في حق انقضاء العدة عنده # وعندهما شهر بالأيام وشهرين بالأهلة # قال في الفتح قيل الفتوى على قولهما لأنه أسهل وليس بشيء اه # قوله ( في حق غيرها ) أي في حق من بلغت بالسن ولم تر دما أو كانت حاملا ~~أو صغيرة لم تبلغ تسع سنين على المختار أو آيسة بلغت خمسا وخمسين سنة على ~~الراجح أما ممتدة الطهر فمن ذوات الأقراء لأنها شابة رأت الدم فلا يطلقها ~~للسنة إلا واحدة ما لم تدخل في حد الإياس إذ الحيض مرجو في حقها صرح به غير ~~واحد # نهر # قال في البحر فعلى هذا لو كان قد جامعها في الطهر وامتد لا يمكن تطليقها ~~للسنة حتى تحيض ثم تطهر وهي كثيرة الوقوع في الشابة التي لا تحيض زمان ~~الرضاع اه # قلت وتقييد الصغيرة بالتي لم تبلغ تسعا يفيد أن التي بلغتها لا يفرق ~~طلاقها على الأشهر وليس كذلك وإنما تظهر فائدته في قوله بعده وحل طلاقهن ~~عقب وطء كما تعرفه # قوله ( بالأولى ) لأن الأول أحسن منه وهذا جواب لصاحب النهر عن قول الفتح ~~لا وجه لتخصيص هذا باسم طلاق السنة لأن الأول أيضا كذلك فالمناسب تمييزه ~~بالمفضول من طلاق السنة اه # قوله ( أي الآيسة والصغيرة والحامل ) أي المفهومات من قوله في غيرها وكان ~~الأولى للمصنف التصريح بهن هناك ليعود الضمير في طلاقهن إلى مذكور صريحا ~~ولئلا يرد عليه من بلغت بالسن وامتد طهرها أو ms2419 بلغت تسعا كما يظهر مما بعده # قوله ( لأن الكراهة الخ ) أي لأن كراهة الطلاق في طهر جامع فيه ذوات ~~الحيض لتوهم الحبل فيشتبه وجه العدة أنها بالحيض أو بالوضع # قال في الفتح وهذا الوجه يقتضي في التي لا تحيض لا لصغر ولكبر بل اتفق ~~امتداد طهرها متصلا بالصغر وفي التي لم تبلغ بعد وقد وصلت إلى سن البلوغ أن ~~لا يجوز تعقيب وطئها بطلاقها لتوهم الحبل في كل منهما اه # وقال قبله وفي المحيط قال الحلواني هذا في صغيرة لا يرجى حبها أما فيمن ~~يرجى فالأفضل له أن يفصل بين وطئها وطلاقها بشهر كما قال زفر # ولا يخفى أن قول زفر ليس هو أفضلية الفصل بل لزومه اه # وأجاب في البحر بأن التشبيه إنما هو بأصل الفاصل وهو الشهر لا في ~~الأفضلية اه # واحترز بقوله متصلا بالصغر أي بأن بلغت بالسن وامتد طهرها عمن امتد طهرها ~~بعد ما بلغت بالحيض فإنها لا تطلق للسنة إلا واحدة كما مر لأنها شابة قد ~~رأت الدم وهو مرجو الوجود ساعة فساعة فبقي فيها أحكام ذوات الأقراء بخلاف ~~من بلغت ولم تر الدم أصلا # قوله ( والبدعي ) منسوب إلى البدعة والمراد بها هنا المحرمة لتصريحهم ~~بعصيانه # بحر قوله ( ثلاثة متفرقة ) PageV03P232 وكذا بكلمة واحدة بالأولى # وعن الإمامية لا يقع بلفظ الثلاث ولا في حالة الحيض لأنه بدعة محرمة # وعن ابن عباس يقع به واحدة وبه قال ابن إسحاق وطاوس وعكرمة لما في مسلم ~~أن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة ~~عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه ~~أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم # وذهب جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين إلى أنه يقع ~~ثلاث # قال في الفتح بعد سوق الأحاديث الدالة عليه وهذا يعارض ما تقدم وأما ~~إمضاء عمر الثلاث عليهم مع عدم مخالفة الصحابة له وعلمه بأنها كانت واحدة ~~فلا يمكن إلا وقد اطلعوا في الزمان المتأخر ms2420 على وجود ناسخ أو لعلمهم ~~بانتهاء الحكم لذلك لعلمهم وقول بعض الحنابلة توفي رسول الله عن مائة ألف ~~عين رأته فهل صح لكم عنهم أو عن عشر عشر عشرهم القول بوقوع الثلاث باطل أما ~~أولا فإجماعهم ظاهر لأنه لم ينقل عن أحد منهم أنه خالف عمر حين أمضى الثلاث ~~ولا يلزم في نقل الحكم الإجماعي عن مائة ألف تسمية كل في مجلد كبير لحكم ~~واحد على أنه إجماع سكوتي # وأما ثانيا فالعبرة في نقل الإجماع نقل ما عن المجتهدين والمائة ألف لا ~~يبلغ عدة المجتهدين الفقهاء منهم أكثر من عشرين كالخلفاء والعبادلة وزيد بن ~~ثابت ومعاذ بن جبل وأنس وأبي هريرة والباقون يرجعون إليهم ويستفتون منهم # وقد ثبت النقل عن أكثرهم صريحا بإيقاع الثلاث ولم يظهر لهم مخالف # فماذا بعد الحق إلا الضلال # وعن هذا قلنا لو حكم حاكم بأنها واحدة لم ينفذ حكمه لأنه لا يسوغ ~~الاجتهاد فيه فهو خلاف لا اختلاف وغاية الأمر فيه أن يصير كبيع أمهات ~~الأولاد أجمع على نفيه وكن في الزمن الأول يبعن اه ملخصا # ثم أطال في ذلك # قوله ( في طهر واحد ) قيد للثلاث والثنتين # قوله ( لا رجعة فيه ) فلو تخلل بين الطلقتين رجعة لا يكره إن كانت بالقول ~~أو بنحو القبلة أو اللمس عن شهوة لا بالجماع إجماعا لأنه طهر فيه جماع وهذا ~~على رواية الطحاوي الآتية # وظاهر الرواية أن الرجعة لا تكون فاصلة وكذا لو تخلل النكاح # أفاده في البحر # قوله ( وطئت فيه ) أي ولم تكن حبلى ولا آيسة ولا صغيرة لم تبلغ تسع سنين ~~كما مر # قوله ( في حيض موطوءة ) أي مدخول بها ومثلها المختلى بها كما مر # قوله ( لكان أوجز وأفود ) أما الأول فظاهر وأما الثاني فلأنه يشمل ما ~~ذكره ويشمل الطلاق البائن كما مر وما لو طلقها في النفاس فإنه بدعي كما في ~~البحر وما لو طلقها في طهر لم يجامعها فيه بل في حيض قبله وما لو طلقها في ~~طهر طلقها في حيض قبله فافهم # قوله ( وتجب ms2421 رجعتها ) أي الموطوءة المطلقة في الحيض # قوله ( على الأصح ) مقابله قول القدوري إنها مستحبة لأن المعصية وقعت ~~فتعذر ارتفاعها ووجه الأصح قوله لعمر في حديث ابن عمر في الصحيحين مر ابنك ~~فليراجعها حين طلقها في حالة الحيض فإنه يشتمل على وجوبين صريح وهو الوجوب ~~على عمر أن يأمر # وضمني وهو ما يتعلق بابنه عند توجيه الصيغة إليه فإن عمر نائب فيه عن ~~النبي فهو كالمبلغ وتعذر ارتفاع المعصية لا يصلح صارفا للصيغة عن الوجوب ~~لجواز إيجاب رفع أثرها وهو العدة وتطويلها إذ بقاء الشيء ما هو أثره من وجه ~~فلا تترك الحقيقة وتمامه في الفتح # قوله ( رفعا للمعصية ) بالراء وهي أولى من نسخة الدال ط أي لأن الدفع ~~بالدال لما لم يقع والرفع بالراء للواقع والمعصية هنا PageV03P233 وقعت ~~والمراد رفع أثرها وهو العدة وتطويلها كما علمت لأن رفع الطلاق بعد وقوعه ~~غير ممكن # قوله ( فإذا طهرت طلقها إن شاء ) ظاهر عبارته أنه يطلقها في الطهر الذي ~~طلقها في حيضه وهو موافق لما ذكره الطحاوي وهو رواية عن الإمام لأن أثر ~~الطلاق انعدم بالمراجعة فكأنه لم يطلقها في هذه الحيضة فيسن تطليقها في ~~طهرها لكن المذكور في الأصل وهو ظاهر الرواية كما في الكافي وظاهر المذهب ~~وقول الكل كما في فتح القدير إنه إذا راجعها في الحيض أمسك عن طلاقها حتى ~~تطهر ثم تحيض ثم تطهر فيطلقها ثانية # ولا يطلقها في الطهر الذي يطلقها في حيضه لأنه بدعي كذا في البحر والمنح ~~وعبارة المصنف تحتمله اه ح ويدل لظاهر الرواية حديث الصحيحين مر بنك ~~فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها ~~فليطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله عز وجل بحر # قال في الفتح ويظهر من لفظ الحديث تقييد الرجعة بذلك الحيض الذي أوقع فيه ~~وهو المفهوم من كلام الأصحاب إذا تؤمل فلو لم يفعل حتى طهرت تقررت المعصية ~~اه # وقد يقال هذا ظاهر على رواية الطحاوي أما على المذهب فينبغي أن لا ms2422 تقرر ~~المعصية حتى يأتي الطهر الثاني # بحر # قلت وفيه نظر فإنه حيث كان ذلك هو المفهوم من الحديث وكلام الأصحاب يحمل ~~المذهب عليه فتأمل # قوله ( قيد بالطلاق ) أي في قوله أو في حيض موطوءة والمراد أيضا بالطلاق ~~الرجعي احترازا عن البائن فإنه بدعي في ظاهر الرواية وإن كان في الطهر كما ~~مر # قوله ( لأن التخيير الخ ) أي قوله لها اختاري نفسك وهي حائض وكذا لو ~~اختارت نفسها # قال في الذخيرة عن المنتقى ولا بأس بأن يخلعها في الحيض إذا رأى منها ما ~~يكره ولا بأس بأن يخيرها في الحيض ولا بأس بأن تختار نفسها في الحيض ولو ~~أدركت فاختارت نفسها فلا بأس للقاضي أن يفرق بينهما في الحيض اه # وفي البدائع وكذا إذا أعتقت فلا بأس بأن تختار نفسها وهي حائض وكذا امرأة ~~العنين اه # وكذا الطلاق على مال لا يكره في الحيض كما صرح به في البحر عن المعراج ~~والمراد بالخلع ما إذا كان خلعا بمال لما قدمناه عن المحيط من تعليل عدم ~~كراهته بأنه لا يمكن تحصيل العوض إلا به # وفي الفتح من فصل المشيئة عن الفوائد الظهيرية لو قال لها طلقي نفسك من ~~ثلاث ما شئت فطلقت نفسها ثلاثا على قولهما أو ثنتين على قوله لا يكره لأنها ~~مضطرة فإنها لو فرقت خرج الأمر من يدها اه # قوله ( لا يكره ) لأن علة الكراهة دفع الضرر عنها بتطويل العدة لأن ~~الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحسب من العدة وبالاختيار والخلع قد رضيت ~~بذلك # رحمتي # وفيه أنه يلزم حل الطلاق مطلقا في الحيض إذا رضيت به مع أن إطلاقهم ~~الكراهة ينافيه فالأظهر تعليل الخلع والطلاق بعوض بما مر عن المحيط وبأن ~~التخيير ليس طلاقا بنفسه لأنها لا تطلق ما لم تختر نفسها فصارت كأنها أوقعت ~~الطلاق على نفسها في الحيض والممنوع هو الرجل لا هي أو القاضي هذا ما ظهر ~~لي فتأمل # قوله ( والنفاس كالحيض ) قال في البحر ولما كان المنع منه الطلاق في ~~الحيض لتطويل العدة عليها ms2423 كان النفاس مثله كما في الجوهرة # قوله ( قال لموطوءته ) أي ولو حكما كالمختلى بها كما مر # قوله ( للسنة ) اللام فيه للوقت وليست اللام بقيد فمثلها PageV03P234 في ~~السنة أو عليها أو معها وكذا السنة بقيد بل مثلها ما في معناه كطلاق العدل ~~وطلاقا عدلا وطلاق العدة أو للعدة وطلاق الدين أو الإسلام أو أحسن الطلاق ~~أو أجمله أو طلاق الحق أو القرآن أو الكتاب وتمامه في البحر # قوله ( وتقع أولاها ) أي أولى المذكورات من الثلاث أو الثنتين فافهم # وقوله في طهر لا وطء فيه أي ولا في حيض قبله كما يفيده ما تقدم فإن كان ~~ذلك الطهر هو الذي طلقها فيه تقع فيه واحدة للحال ثم عند كل طهر أخرى وإن ~~كانت حائضا أو جامعها فيه لم تطلق حتى تحيض ثم تطهر كما في البحر # قوله ( فلو كانت غير موطوءة ) محترز قوله لموطؤته وقوله أو لا تحيض محترز ~~قوله وهي ممن تحيض وشمل من لا تحيض الحامل خلافا لمحمد كما في البحر # قوله ( تقع واحدة للحال ) أي في الصورتين وأطلق في الحال فشمل حالة الحيض # قوله ( ثم كلما نكحها ) راجع للصورة الأولى أي فإذا وقعت عليها للحال ~~بانت منه بلا عدة لأنه طلاق قبل الدخول فلا يقع غيرها ما لم يتزوجها فتقع ~~أخرى بلا عدة فإذا تزوجها أيضا وقعت الثلاثة # وعلله في البحر بأن زوال الملك بعد اليمين لا يبطلها اه # فتأمل # قوله ( أو مضى شهر ) يرجع إلى الصورة الثانية # قوله ( وإن نوى الخ ) أفاد أن وقوع الثلاث على الأطهار مقيد بما إذا نواه ~~أو أطلق # أما إذا نوى غيره فإنه يصح # نهر # قوله ( لأنه محتمل كلامه ) وهذا لأن اللام كما جاز أن تكون للوقت جاز أن ~~تكون للتعليل أي لأجل السنة التي أوجبت وقوع الثلاث وإذا صحت نيته للحال ~~فأولى أن تقع عند كل رأس شهر قيد بذكر الثلاث لأنه لو لم يذكرها وقعت واحدة ~~للحال إن كانت في طهر لم يجامعها فيه وإلا فحتى تطهر ولو نوى ثلاثا مفرقة ms2424 ~~على الأطهار صح ولو جملة فقولان ورجح في الفتح القول بأنه لا يصح وتمامه في ~~النهر # قوله ( ويقع طلاق كل زوج ) هذه الكلية منقوضة بزوج المبانة إذ لا يقع ~~طلاقه بائنا عليها في العدة # وأجيب بأنه ليس بزوج من كل وجه أو أن امتناعه لعارض هو لزوم تحصيل الحاصل ~~ثم كلامه شامل لما إذا وكل به أو أجازه من الفضولي # نهر # وسيأتي # قوله ( ليدخل السكران ) أي فإنه في حكم العاقل زجرا له فلا منافاة بين ~~قوله عاقل وقوله الآتي أو سكران # # | مطلب في الإكراه على التوكيل بالطلاق والنكاح والعتاق # قوله ( فإن طلاقه صحيح ) أي طلاق المكره وشمل ما إذا أكره على التوكيل ~~بالطلاق فوكل فطلق الوكيل فإنه يقع # بحر # قال محشيه الخير الرملي ومثله العتاق كما صرحوا به وأما التوكيل بالنكاح ~~فلم أر من صرح به والظاهر أنه لا يخالفهما في ذلك لتصريحهم بأن الثلاث تصح ~~مع الإكراه استحسانا # وقد ذكر الزيلعي في مسألة الطلاق أن الوقوع استحسان والقياس أن لا تصح ~~الوكالة لأن الوكالة تبطل بالهزل فكذا مع الإكراه كالبيع وأمثاله # وجه الاستحسان أن الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب فساده فكذا ~~التوكيل ينعقد مع الإكراه والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لكونها من ~~الإسقاطات فإذا لم تبطل فقد نفذ تصرف الوكيل اه # فانظر إلا علة الاستحسان في الطلاق تجدها في النكاح فيكون حكمهما واحد ~~تأمل اه كلام الرملي # قلت وسيأتي تمام الكلام على ذلك في كتاب الإكراه إن شاء الله تعالى # قوله ( لا إقراره بالطلاق ) قيد بالطلاق لأن الكلام فيه PageV03P235 وإلا ~~فإقرار المكره بغيره لا يصح أيضا كما لو أقر بعتق أو نكاح أو رجعة أو فيء ~~أو عفو عن دم عمد أو بعبده أنه ابنه أو جاريته أنها أم ولده كما نص عليه ~~الحاكم في الكافي # هذا وفي البحر أن المراد الإكراه على التلفظ بالطلاق فلو أكره على أن ~~يكتب طلاق امرأته فكتب لا تطلق لأن الكتابة أقيمت مقام العبارة باعتبار ~~الحاجة ولا حاجة هنا كذا ms2425 في الخانية # ولو أقر بالطلاق كاذبا أو هازلا وقع قضاء لا ديانة اه # ويأتي تمامه # # | مطلب في المسائل التي تصح مع الإكراه # قوله ( طلاق ) أطلقه فشمل البائن بقسميه والرجعي وهو مع ما عطف عليه ~~مبتدئا والخبر محذوف تقديره تصح مع الإكراه دل عليه قوله آخرا فهذه تصح مع ~~الإكراه # ثم إن كان الزوج قد وطىء فلا رجوع له على المكره وإلا فله الرجوع بنصف ~~المسمى كذا ذكره المصنف في الإكراه ط # قوله ( وإيلاء ) فإن تركت أربعة أشهر بانت منه فإن لم يكن دخل بها وجب ~~نصف المهر ولم يرجع به على الذي أكرهه # كافي # قوله ( نكاح ) يشمل ما إذا أكره الزوج أو الزوجة على عقد النكاح كما هو ~~مقتضى إطلاقهم خلافا لما قيل من أن العقد لا يصح إذا أكرهت هي عليه كما ~~أوضحناه في النكاح قبيل قوله وشرط حضور شاهدين فافهم # قوله ( مع استيلاد ) بكسر الدال من غير تنوين لضرورة النظم ح # وصورته أن يكرهه على استيلاد أمته فإذا وطئها وأتت بولد ثبت منه # ولا يجوز له نفيه ط # وفيه أن هذا إكراه على فعل حسي وهو الوطء ترتب عليه حكم آخر وهو صيرورتها ~~أم ولد وأمثلته كثيرة كما لو أكره على دخول دار علق عتق عبده على دخولها ~~فإنه يعتق ولا يضمن له المكره شيئا وأكره على شراء عبد علق على ملكه له ~~فإنه يعتق وعليه قيمته للبائع ولا يرجع على المكره بشيء كما في كافي الحاكم ~~من الإكراه # قال وكذا لو أكرهه على شراء ذي رحم محرم منه أو أمة قد ولدت منه أو أمة ~~قد جعلها مدبرة إذا ملكها اه # وصورة الرحمتي بأن يكره على أن يقر بأنها أم ولده وفيه ما علمته مما ~~نقلناه قبله عن الكافي أيضا والله أعلم # قوله ( عفو عن العمد ) أي لو وجب له على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها ~~فأكره بو عيد تلف أو حبس حتى عفا فالعفو جائز ولا ضمان له على الجاني وعلى ~~المكره لأنه لم ms2426 يتلف له مالا وكذلك الشهود إذا رجعوا فلا ضمان عليهم ولو ~~وجب له على رجل حق من مال أو كفالة بنفس أو غير ذلك فأكره بو عيد بقتل أو ~~حبس حتى أبرأه من ذلك كانت البراءة باطلة كذا في الكافي وبه علم أنه احترز ~~بالعمد عن الخطإ لأن موجبه المال فلا تصح البراءة منه # قوله ( رضاع ) يرد عليه ما ذكرناه في الاستيلاد فإنه أيضا فعل حسي ترتب ~~عليه حكم آخر وهذا لا ينحصر كما علمته وكذا يقال مثله ما لو أكره على ~~الخلوة بزوجته أو على وطئها فإنه يتقرر عليه جميع المهر وكذا لو أكره على ~~وطء أم زوجته أو بنتها تحرم عليه زوجته # قوله ( وإيمان ) جمع يمين # قال في الكافي في باب الإكراه على النذر واليمين ولو أكره رجل بو عيد تلف ~~حتى جعل على نفسه صدقة الله تعالى أو صوما أو حجا أو عمرة أو غزوة في سبيل ~~الله تعالى أو بدنة أو شيئا يتقرب به إلى الله تعالى لزمه ذلك ولا ضمان على ~~المكره وكذلك لو أكرهه على اليمين بشيء من ذلك أو بغيره من الطاعات أو ~~المعاصي اه # قوله ( وفيء ) أي في الإيلاء بقول أو فعل ذكره الشارح في الإكراه # قوله ( ونذره ) قدمنا الكلام عليه قريبا # قوله ( قبول لإيداع ) أخذ في البحر من قوله في القنية أكره PageV03P236 ~~على قبول الوديعة فتلفت في يده فلمستحقها تضمين المودع اه # بناء على أن المودع بفتح الدال # قال في النهر بعد نقله ثم ظهر لي أنه بكسر الدال فليس من المواضع في شيء ~~وذلك أنه في البزازية قال أكره بالحبس على إيداع ماله عند هذا الرجل وأكره ~~المودع أيضا على قبوله فضاع لا ضمان على المكره والقابض لأنه ما قبضه لنفسه ~~كما لو هبت الريح فألقته في حجره فأخذه ليرده فضاع في يده لا يضمن اه # قلت وحاصله أن التعليل المذكور يدل على أن المستحق للوديعة في مسألة ~~القنية ليس له تضمين المودع بالفتح لأنه إذا كان مكرها على قبولها ms2427 لم يكن ~~قابضا لنفسه فتعين أنه بالكسر لأنه دفعها باختياره للمستحق تضمينه ولكن مع ~~هذا أيضا لو صح قراءته بالفتح لم يكن من هذه المواضع أيضا لأن الكلام فيما ~~يصح مع الإكراه وتضمينه يدل على أنه لم يصح قبوله للوديعة لأن حكم المودع ~~بالفتح عدم الضمان بالتلف فتأمل # قوله ( كذا الصلح عن عمد ) أي قبول القاتل الصلح عن دم العمد على مال كذا ~~في البحر أي إذا أكره على أن يصالح صاحب الحق على مال أكثر من الدية أو أقل ~~فصالحه بطل الدم ولم يلزم الجاني شيء كما في كافي الحاكم وذكر قبله أنه لو ~~أكره ولي دم العمد على أن صالح منه على ألف فلا شيء له غير الألف اه # وإنما لزم المال القاتل في الثانية لأنه غير مكره # قوله ( طلاق على جعل ) أي قبول المرأة الطلاق على مال # بحر # فيقع الطلاق ولا شيء عليها من المال ولو كان مكان التطليقة خلع بألف درهم ~~كان الطلاق بائنا ولا شيء عليها ولو كان هو المكره على الخلع على ألف وقد ~~دخل بها وهي غير مكرهة وقع الخلع ولزمها الألف وتمامه في الكافي # قوله ( يمين به أتت ) أي بالطلاق وفاعل أتت ضمير اليمين ح # والمراد به تعليق الطلاق على شيء كما إذا أكره على أن يقول إن كلمت زيدا ~~فزوجتي كذا # قوله ( كذا العتق ) أي الإكراه على اليمين بالعتق # وأما الإكراه على نفس العتق فسيأتي فافهم كما لو أكره على أن قال إن دخلت ~~الدار فأن حر أو إن صليت أو أكلت أو شربت ففعل يعتق العبد ويغرم الذي أكرهه ~~قيمته وتمامه في الكافي # قوله ( والإسلام ) ولو من ذمي كما أطلقه كثير من المشايخ # وما في الخانية من التفصيل بين الذمي فلا يصح والحربي فيصح فقياس ~~والاستحسان صحته مطلقا # أفاده الشارح في الإكراه ط # ولو كان أكرهه على الإقرار بالإسلام فيما مضى فالإقرار باطل كذا في ~~الكافي # قوله ( تدبير للعبد ) بضم الراء من غير تنوين للضرورة ح وتقييده بالعبد ~~لمناسبة الروي ms2428 والأمة مثله ط # قوله ( وإيجاب إحسان ) أي إيجاب صدقة # بحر # وتقدم نقله عن الكافي # قوله ( وعتق ) ويرجع بقيمة العبد على المكره إذا أعتقه لغير كفارة وإلا ~~فلا رجوع كما ذكره المصنف في الإكراهط # وشمل العتق بفعل كما لو أكرهه على شراء محرمه لكنه لا يرجع على المكره ~~بشيء كما قدمناه عن الكافي وبه صرح في البزازية من الإكراه خلافا لما يوهمه ~~ما نقله الشارح في الإكراه عن ابن الكمال فافهم # قوله ( عشرين في العد ) حال من فاعل تصح # قال في النهر وهي ترجع إلى ستة عشر لدخول إيجاب الإحسان في النذر ودخول ~~الطلاق على جعل واليمين بالطلاق في الطلاق ودخول اليمين في العتيقة في ~~العتق اه ح # وتقدم عن النهر أن قبول الإيداع ليس منها فعادت إلى خمسة عشر وقدمنا أن ~~الاستيلاد والرضاع من الأفعال الحسية المترتب عليها أمر آخر فلا ينبغي ~~تخصيصها بالذكر فعادت إلى ثلاثة عشر وقد زدت عليها خمسة أخر التقطتها من ~~إكراه كما في الحاكم PageV03P237 الأولى الخلع على مال بأن أكره على خلع ~~امرأته على ألف وقد تزوجها على أربعة آلاف ودخل بها والمرأة غير مكرهة ~~فالخلع واقع ولها عليه الألف ولا شيء على الذي أكرهه ولو كانت هي المكرهة ~~كان الطلاق بائنا ولا شيء عليها # الثانية الفسخ كما لو أعتقت ولها زوج حر لم يدخل بها فأكرهت على أن ~~اختارت نفسها في مجلسها بطل المهر عن الزوج ولا شيء على المكره ولو كان دخل ~~بها الزوج قبل ذلك فالمهر لمولاها على الزوج ولا يرجع على المكره # الثالثة التكفير كما لو أكره بوعيد تلف على أن يكفر يمينا قد حنث فيها ~~ولا رجوع له على المكره وإن أكرهه على عتق عبده هذا عنها لم يجزه وعلى ~~المكره قيمته ولو أكره بالحبس أجزأه عنها وكذلك كل شيء وجب عليه لله تعالى ~~من نذر أو هدي أو صدقة أو حج فأكره على أن يمضيه ولم يأمره المكره بشيء ~~بعينه أجزأه ولا ضمان على المكره # الرابعة ما كان شرطا ms2429 لغيره كما لو علق عتق عبد على شرائه أو طلاق زوجته ~~على دخول الدار فأكره على الشراء أو الدخول أو أكره على شراء ذي محرمه أو ~~أمة قد ولدت منه ونحو ذلك ويدخل فيه الرضاع فإنه شرط للمحرمية والاستيلاد ~~أي الوطء لطلب الولد فإنه شرط لثبوته منه أيضا # الخامسة ما قدمناه من التوكيل بالطلاق والعتق فقد صارت ثماني عشرة صورة ~~نظمتها بقولي طلاق واعتاق نكاح ورجعة ظهار وإيلاء وعفو عن العمد يمين ~~وأسلام وفيء ونذره قبول لصلح العمد تدبير للعبد ثلاث وعشر صححوها لمكره وقد ~~زدت خمسا وهي خلع على نقد وفسح وتكفير وشرط لغيره وتوكيل عتق أو طلاق فخذ ~~عدي قوله ( أو هازلا ) أي فيقع قضاء وديانة كما يذكره الشارح وبه صرح في ~~الخلاصة معللا بأنه مكابر باللفظ فيستحق التغليظ وكذا في البزازية # وأما ما في إكراه الخانية لو أكره على أن يقر بالطلاق فأقر لا يقع كما لو ~~أقر بالطلاق هازلا أو كاذبا فقال في البحر إن مراده لعدم الوقوع في المشبه ~~به عدمه ديانة ثم نقل عن البزازية والقنية لو أراد به الخبر عن الماضي كذبا ~~لا يقع ديانة وإن أشهد قبل ذلك لا يقع قضاء أيضا اه # ويمكن حمل ما في الخانية على ما إذا أشهد على أنه يقر بالطلاق هازلا ثم ~~لا يخفى أن ما مر عن الخلاصة إنما هو فيما لو أنشأ الطلاق هازلا وما في ~~الخانية فيما لو أقر به هازلا فلا منافاة بينهما # قال في التلويح وكأنه يبطل الإقرار بالطلاق والعتاق مكرها كذلك يبطل ~~الإقرار بهما هازلا لأن الهزل دليل الكذب كالإكراه حتى لو أجاز ذلك لم يجز ~~لأن الإجازة إنما تلحق سببا منعقدا يحتمل الصحة والبطلان وبالإجازة لا يصير ~~الكذب صدقا وهذا بخلاف إنشاء الطلاق والعتاق ونحوهما مما لا يحتمل الفسخ ~~فإنه لا أثر فيه للهزل اه # وبهذا اندفع ما أورده الرملي من المنافاة بين عبارة الخانية وغيرها # قوله ( لا يقصد حقيقة كلامه ) بيان لمعنى الهازل وفيه قصور # PageV03P238 ففي التحرير وشرحه ms2430 الهزل لغة اللعب # واصطلاحا أن لا يراد باللفظ ودلالته المعنى الحقيقي ولا المجازي بل أريد ~~به غيرهما وهو ما لا تصح إرادته منه # وضده الجد وهو أن يراد باللفظ أحدهما # قوله ( خفيف العقل ) في التحرير وشرحه السفه في اللغة الخفة # وفي اصطلاح الفقهاء خفة تبعث الإنسان على العمل في ماله بخلاف مقتضى ~~العقل # # | مطلب في تعريف السكران وحكمه # قوله ( أو سكران ) السكر سرور يزيل العقل فلا يعرف به السماء من الأرض # وقالا بل يغلب على العقل فيهدي في كلامه # ورجحوا قولهما في الطهارة والأيمان والحدود # وفي شرح بكر السكر الذي تصح به التصرفات أن يصير بحال يستحسن ما يستقبحه ~~الناس وبالعكس لكنه يعرف الرجل من المرأة # قال في البحر والمعتمد في المذهب الأول # نهر # قلت لكن صرح المحقق ابن الهمام في التحرير أن تعريف السكر بما مر عن ~~الإمام إنما هو في السكر الموجب للحد لأنه لو ميز بين الأرض والسماء كان في ~~سكره نقصان وهو شبهة العدم فيندرىء به الحد # وأما تعريفه عنده في غير وجوب الحد من الإحكام فالمعتبر فيه عنده اختلاط ~~الكلام والهذيان كقولهما # ونقل شارحه ابن أمير حاج عنه أن المراد أن يكون غالب كلامه هذايانا فلو ~~نصفه مستقيما فليس بسكر فيكون حكمه حكم الصحاة في إقراره بالحدود وغير ذلك ~~لأن السكران في العرف من اختلط جده بهزله فلا يستقر على شيء ومال أكثر ~~المشايخ إلى قولهما وهو قول الأئمة الثلاثة واختاروه للفتوى لأنه المتعارف ~~وتأيد بقول علي رضي الله عنه إذ سكر هذى رواه مالك والشافعي ولضعف وجه قوله ~~ثم بين وجه الضعف فراجعه # وبه ظهر أن المختار قولهما في جميع الأبواب فافهم # وبين في التحرير حكمه أنه إن كان سكره بطريق محرم لا يبطل تكليفه فتلزمه ~~الأحكام وتصح عباراته من الطلاق والعتاق والبيع والإقرار وتزويج الصغار من ~~كفء والإقراض والاستقراض لأن العقل قائم وإنما عرض فوات فهم الخطاب بمعصيته ~~فبقي في حق الإثم ووجوب القضاء ويصح إسلامه كالمكره لا ردته لعدم القصد # وأما الهازل ms2431 فإنما كفر مع عدم قصده لما يقول بالاستخفاف لأنه صدر منه قصد ~~صحيح استخفافا بالدين بخلاف السكران # قوله ( بنبيذ ) أي سواء كان سكره من الخمر أو الأشربة الأربعة المحرمة أو ~~غيرها من الأشربة المتخذة من الحبوب والعسل عند محمد # قال في الفتح وبقوله يفتى لأن السكر من كل شراب محرم # وفي البحر عن البزازية المختار في زماننا لزوم الحد ووقوع الطلاق اه # وما في الخانية من تصحيح عدم الوقوع فهو مبني على قولهما من أن النبيذ ~~حلال والمفتى به خلافه # وفي النهر عن الجوهرة أن الخلاف مقيد بما إذا شربه للتداوي فلو للهو ~~والطرب فيقع بالإجماع # # | مطلب في الحشيشة والأفيون والبنج # قوله وحشيش قال في الفتح اتفق مشايخ المذهبين من الشافعية والحنفية بوقوع ~~طلاق من غاب عقله بأكل الحشيش وهو المسمى بورق القنب لفتواهم بحرمته بعد أن ~~اختلفوا فيها # فأفتى المزني بحرمتها وأفتى PageV03P239 أسد بن عمرو بحلها لأن المتقدمين ~~لم يتكلموا فيها بشيء لعدم ظهور شأنها فيهم فلما ظهر من أمرها من الفساد ~~كثير وفشا عاد مشايخ المذهبين إلى تحريمها # وأفتوا بوقوع الطلاق ممن زال عقله بها اه # قوله ( أو أفيون أو بنج ) الأفيون ما يخرج من الخشخاش # والبنج بالفتح نبت مسبت # وصرح في البدائع وغيرها بعدم وقوع الطلاق بأكله معللا بأن زوال عقله لم ~~يكن بسبب هو معصية # والحق التفصيل وهو إن كان للتداوي لم يقع لعدم المعصية وإن للهو وإدخال ~~الآفة قصدا فينبغي أن لا يتردد في الوقوع # وفي تصحيح القدوري عن الجواهر وفي هذا الزمان إذا سكر من البنج والأفيون ~~يقع زجرا وعليه الفتوى وتمامه في النهر # قوله ( زجرا ) أشار به إلى التفصيل المذكور فإنه إذا كان للتداوي لا يزجر ~~عنه لعدم قصد المعصية ط # قوله ( اختلف التصحيح الخ ) فصحح في التحفة وغيرها عدم الوقوع # وجزم في الخلاصة بالوقوع # قال في الفتح والأول أحسن لأن موجب الوقوع عند زوال العقل ليس إلا التسبب ~~في زواله بسبب محظور وهو منتف # وفي النهر عن تصحيح القدوري أنه التحقيق # قوله ms2432 ( نعم لو زال عقله بالصداع ) لأن علة زوال العقل الصداع والشرب علة ~~العلة والحكم لا يضاف إلى علة العلة إلا عند عدم صلاحية العلة وتمامه في ~~الفتح # هذا وقد فرض المسألة في الفتح والبحر فيما إذا شرب خمرا فصدع # ويخالفه ما في الملتقط لو كان النبيذ غير شديد فصدع فذهب عقله بالصداع لا ~~يقع طلاقه وإن كان النبيذ شديدا حراما فصدع فذهب عقله يقع طلاقه اه # فقد فرق بين ما إذا كان بطريق محرم وغير محرم كما ترى فتأمل # قوله ( أو بمباح ) كما إذا سكر من ورق الرمان فإنه لا يقع طلاقه ولا ~~عتاقه # ونقل الإجماع على ذلك صاحب التهذيب كذا في الهندية ط # قلت وكذا لو سكر ببنج أو أفيون تناوله لا على وجه المعصية بل للتداوي كما ~~مر قوله ( وفي القهستاني الخ ) هذا مبني على تعريف السكران الذي تصح ~~تصرفاته عندنا بأنه من معه من العقل ما يقوم به التكليف # وتعجب منه في الفتح وقال لا شك أنه على هذا التقدير لا يتجه لأحد أن يقول ~~لا تصح تصرفاته قوله ( منها الوكيل بالطلاق صاحيا ) أي فإنه إذا طلق سكران ~~لا يقع # ومنها الردة # ومنها الإقرار بالحدود الخالصة # ومنها الإشهاد على شهادة نفسه # ومنها تزويج الصغيرة بأقل من مهرالمثل أو الصغير بأكثر فإنه لا ينفذ # ومنها الوكيل بالبيع لو سكر فباع لم ينفذ على موكله # ومنها الغصب من صاح ورده عليه وهو سكران كذا في الأشباه # قلت لكن اعترضه محشيه الحموي في الأخيرة بأن المنقول في العمادية أن ~~الغاصب يبرأ بالرد عليه من الضمان فيه كالصاحي وكذا في مسألة الوكالة ~~بالطلاق بأن الصحيح الوقوع نص عليه في الخانية والبحر # قوله ( لكن قيده البزازي ) قال في النهر عن البزازية وكله بطلاقها على ~~مال فطلقها في حال السكر فإنه لا يقع وإن كان التوكيل والإيقاع حال السكر ~~وقع ولو بلا مال وقع مطلقا لأن الرأي لا بد منه لتقدير البدل اه # PageV03P240 أقول والتعليل يفيد أنه لو وكله بطلاقها على ألف فطلقها ms2433 في ~~حال السكر وقع مطلقا # قوله ( واختاره الطحاوي والكرخي ) وكذا محمد بن سلمة وهو قول زفر كما ~~أفاده في الفتح # قوله ( عن التفريق ) صوابه عن التفريد بالدال آخره لا بالقاف كما رأيته ~~في نسخ التاترخانية # قوله ( والفتوى عليه ) قد علمت مخالفته لسائر المتون ح # وفي التاترخانية طلاق السكر واقع إذا سكر من الخمر أو النبيذ وهو مذهب ~~أصحابنا قوله ( إن دام للموت ) قيد في طارئا فقط ح # قال في البحر فعلى هذا إذا طلق من اعتقل لسانه توقف فإن دام به إلى الموت ~~نفذ وإن زال بطل اه # قلت وكذا لو تزوج بالإشارة لا يحل له وطؤها لعدم نفاذه قبل الموت وكذا ~~سائر عقوده ولا يخفى ما في هذا من احرج # قوله ( به يفتى ) وقدر التمرتاشي الامتداد بسنة # بحر # وفي التاترخانية عن الينابيع ويقع طلاق الأخرس بالإشارة يريد به الذي ولد ~~وهو أخرس أو طرأ عليه ذلك ودام حتى صارت إشارته مفهومة وإلا لم تعتبر # قوله ( واستحسن الكمال الخ ) حيث قال وقال بعض الشافعية إن كان يحسن ~~الكتابة لا يقع طلاقه بالإشارة لاندفاع الضرورة بما هو أدل على المراد من ~~الإشارة وهو قول حسن وبه قال بعض مشايخنا اه # قلت بل هذا القول تصريح بما هو المفهوم من ظاهر الرواية # ففي كافي الحاكم الشهيد ما نصه فإن كان الأخرس لا يكتب وكان له إشارة ~~تعرف في طلاقه ونكاحه وشرائه وبيعه فهو جائز وإن كان لم يعرف ذلك منه أو شك ~~فيه فهو باطل اه # فقد رتب جواز الإشارة على عجزه عن الكتابة فيفيد أنه إن كان يحسن الكتابة ~~لا تجوز إشارته # ثم الكلام كما في النهر إنما هو في قصر صحه تصرفاته على الكتابة وإلا ~~فغيره يقع طلاقه بكتابته كما يأتي آخر الباب فما بالك به # قوله ( بإشارته المعهودة ) أي المقرونة بتصويت منه لأن العادة منه ذلك ~~فكانت الإشارة بيانا لما أجمله الأخرس # بحر عن الفتح وطلاقه المفهوم بالإشارة إذا كان دون الثلاث فهو رجعي كذا ~~في المضمرات # ط عن ms2434 الهندية # قوله بأن أراد التكلم بغير الطلاق بأن أراد أن يقول سبحان الله فجرى على ~~لسانه أنت طالق تطلق لأنه صريح لا يحتاج إلى النية لكن في القضاء كطلاق ~~الهازل واللاعب # ط عن المنح # وقوله كطلاق الهازل واللاعب مخالف لما قدمناه ولما يأتي قريبا # وفي فتح القدير عن الحاوي معزيا إلى الجامع الأصغر أن أسدا سأل عمن أراد ~~أن يقول زينب طالق فجرى على لسانه عمرة على أيهما يقع الطلاق فقال في ~~القضاء تطلق التي تسمى وفيما بينه وبين الله تعالى لا تطلق واحدة منهما أما ~~التي سمى فلأنه لم يردها وأما غيرها فلأنها لو طلقت طلقت بمجرد النية # قوله ( غير عالم بمعناه ) كما لو قالت لزوجها اقرأ علي اعتدي أنت طالق ~~ثلاثا ففعل طلقت ثلاثا في القضاء لا فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يعلم ~~الزوج ولم ينو # بحر عن الخلاصة # قوله ( أو غافلا أو ساهيا ) في المصباح الغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان ~~وعدم تذكره له # وفيه أيضا سها عن الشيء يسهو غفل قبله عنه حتى زال عنه فلم يتذكره # وفرقوا بين الساهي والناسي بأن الناسي إذا ذكر تذكر والساهي بخلافه اه # فالظاهر أن المراد هنا بالغافل الناسي بقرينة عطف الساهي PageV03P241 ~~عليه # وصورته أن يعلق طلاقها على دخول الدار مثلا فدخلها ناسيا التعليق أو ~~ساهيا # قوله ( أو بألفاظ مصحفة ) نحو طلاغ وتلاغ وطلاك وتلاك كما يذكره أول ~~الباب الآتي # قوله ( يقع قضاء ) متعلق بالمخطىء وما بعده ح # لكن في وقوعه في الساهي والغافل على ما صورناه لا يظهر التقييد بالقضاء ~~إذ لا فرق في مباشرة سبب الحنث بين التعمد وغيره # تنبيه في الحاوي الزاهدي ظن أنه وقع الثلاث على امرأته بإفتاء من لم يكن ~~أهلا للفتوى وكلف الحاكم كتابتها في الصك فكتبت ثم استفتى ممن هو أقل ~~للفتوى فأفتى بأنه لا يقع والتطليقات الثلاث مكتوبة في الصك بالظن فله أن ~~يعود إليها ديانة ولكن لا يصدق في الحكم اه # قوله ( واللاعب ) الظاهر أنه عطف على الهازل للتفسير ms2435 ح # قوله ( جعل هزله به جدا ) لأنه تكلم بالسبب قصدا فيلزمه حكمه وإن لم يرض ~~به لأنه مما لا يحتمل النقض كالعتاق والنذر واليمين # قوله ( أو مريضا ) أي لم يزل عقله بالمرض بدليل التعليل # ط # قوله ( أو كافرا ) أي وقد ترافعا إلينا لأنه لا يحكم بالفرقة إلا في ثلاث ~~كما مر في نكاح الكافر ط # قوله ( لوجود التكليف ) علة لهما وهو جرى على المعتمد في الكفار أنهم ~~مكلفون بأحكام الفروع اعتقادا وأداء ط # قوله ( فكالنكاح ) أي فكما أن نكاح الفضولي صحيح موقوف على الإجازة ~~بالقول أو بالفعل فكذا طلاقه ح # فلو حلف لا يطلق فضولي إن أجاز بالقول حنث وبالفعل لا # بحر # والإجازة بالفعل يمكن أن تكون بأن يدفع إليها مؤخر صداقها بعد ما طلق ~~الفضولي كما أفاده في النهر لكن في حاشية الخير الرملي أنه نقل في جامع ~~الفصولين عن فوائد صاحب المحيط أن بعث المهر إليها ليس بإجازة لوجوبه قبل ~~الطلاق بخلاف النكاح وأنه نقل عن مجموع النوازل في الطلاق والخلع قولين في ~~قبض الجعل هل هو إجازة أم لا فراجعه اه # قلت وقد يحمل ما في الفوائد على بعث المعجل فلا ينافي ما في النهر # تأمل # قوله ( لحديث ابن ماجه ) رواه عن ابن عباس من طريق فيها ابن لهيعة ورواه ~~الدارقطني أيضا من غيرها كما في الفتح ومراده تقوية الحديث لأن ابن لهيعة ~~متكلم فيه فقد اختلف المحدثون في جرحه وتوثيقه # قوله ( الطلاق لمن أخذ بالساق ) كناية عن ملك المتعة # قوله ( إلا إذا قال ) أي المولى عند تزويج أمته من عبده وصورها بما إذا ~~بدأ المولى لأنه لو بدأ العبد فقال زوجني أمتك هذه على أن أمرها بيدك ~~تطلقها كما شئت فزوجها منه يجوز النكاح ولا يكون الأمر بيد المولى كما في ~~البحر عن الخانية ولم يذكر وجه الفرق # وذكره في الخانية في مسألة قبلها وهي إذا تزوج امرأة على أنها طالق جاز ~~النكاح وبطل الطلاق # وقال أبو الليث هذا إذا بدأ الزوج وقال تزوجتك على أنك ms2436 طالق وإن ابتدأت ~~المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق ~~نفسي كلما شئت فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها ~~لأن البداءة إذا كانت من الزوج كان الطلاق والتفويض قبل النكاح فلا يصح أما ~~إذا كانت من المرأة يصير التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام ~~المرأة قبلت ولجواب يتضمن إعادة ما في السؤال صار كأنه قال قبلت على أنك ~~طالق أو على أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح اه # قوله ( وكذا الخ ) هذه الصورة حيلة لصيرورة الأمر بيد المولى بلا توقف ~~على قبول العبد لأنه في الأولى قد تم النكاح بقول المولى زوجتك أمتي ~~PageV03P242 فيمكن العبد أن لا يقبل فلا يصير الأمر بيد المولى # أفاده في البحر # قوله ( والمجنون ) قال في التلويح الجنون اختلال القوة المميزة بين ~~الأمور الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب بأن لا تظهر آثارها وتتعطل أفعالها ~~إما لنقصان جبل عليه دماغه في أصل الخلقة وإما لخروج مزاج الدماغ عن ~~الاعتدال بسبب خلط أو آفة وإما لاستيلاء الشيطان عليه وإلقاء الخيالات ~~الفاسدة إليه بحيث يفرح ويفزع من غير ما يصلح سببا اه # وفي البحر عن الخانية رجل عرف أنه كان مجنونا فقالت له امرأته طلقتني ~~البارحة فقال أصابني الجنون ولا يعرف ذلك إلا بقوله كان القول قوله اه # قوله ( إلا إذا علق عاقلا الخ ) كقوله إن دخلت الدار فدخلها مجنونا بخلاف ~~إن جننت فأنت طالق فجن لم يقع كذا ذكره الشارح في باب نكاح الكافر فالمراد ~~إذا علق على غير جنونه # قوله ( أو كان عنينا ) أي وفرق القاضي بينه وبين زوجته بطلبها بعد تأجيله ~~سنة لأن الجنون لا يعدم الشهوة كما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى # قوله ( أو مجبوبا ) أي وفرق القاضي بينهما في الحال بطلبها # قوله ( وقع الطلاق ) جواب إذا ووقوعه المسائل الأربع للحاجة ودفع الضرر ~~لا ينافي عدم أهليته للطلاق في غيرها كما مر تحقيقه في باب نكاح الكافر ms2437 # قوله ( والصبي ) أي إلا إذا كان مجبوبا وفرق بينهما أو أسلمت زوجته فعرض ~~الإسلام عليه مميزا فأبى وقع الطلاق # رملي # قال وقد أفتيت بعدم وقوعه فيما إذا زوجه أبوه امرأة وعلق عليه متى تزوج ~~أو تسرى عليه فكذا فكبر فتزوج عالما بالتعليق أو لا اه # قوله ( أو أجازه بعد البلوغ ) لأنه حين وقوعه وقع باطلا والباطل لا يجاز ~~ط # قوله ( لأنه ابتداء إيقاع ) لأن الضمير في أوقعته راجع إلى جنس الطلاق ~~ومثله ما لو قال أوقعت ذلك الطلاق بخلاف قوله أوقعت الذي تلفظته فإنه إشارة ~~إلى المعين الذي حكم ببطلانه فأشبه ما إذا قال أنت طالق ألفا ثم قال ثلاثا ~~عليك والباقي على ضراتك فإن الزائد على الثلاث ملغى # أفاده في البحر # قوله ( وجوزه الإمام أحمد ) أي إذا كان مميزا يعقله بأن يعلم أن زوجته ~~تبين منه كما هو مقرر في متون مذهبه فافهم # قوله ( من العته ) بالتحريك من باب تعب # مصباح # قوله ( وهو اختلال في العقل ) هذا ذكره في البحر تعريفا للجنون وقال ~~ويدخل فيه المعتوه # وأحسن الأقوال في الفرق بينهما أن المعتوه هو القليل الفهم المختلط ~~الكلام الفاسد التدبير لكن لا يضرب ولا يشتم بخلاف المجنون اه # وصرح الأصوليون بأن حكمه كالصبي إلا أن الدبوسي قال تجب عليه العبادات ~~احتياطا # ورده صدر الإسلام بأن العته نوع جنون فيمنع وجوب أداء الحقوق جميعا كما ~~بسطه في شرح التحرير # قوله ( بالكسر الخ ) أي كسر الباء # قال في البحر وفي بعض كتب الطب أنه ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد ~~والأمعاء ثم يتصل بالدماغ # قوله ( هو لغة المغشي ) قال في التحرير الإغماء آفة في القلب أو الدماغ ~~تعطل القوى المدركة والمحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا وإلا عصم منه ~~الأنبياء وهو فوق النوم فلزمه ما لزمه وزيادة كونه حدثا ولو في جميع حالات ~~الصلاة ومنع البناء وبخلاف النوم في الصلاة إذا اضطجع حالة النوم له البناء # قوله ( وفي القاموس دهش ) أي بالكسر كفرح # ثم إن اقتصاره على ذكر التحير ms2438 غير صحيح فإنه في القاموس قال بعده أو ذهب ~~عقله حياء أو خوفا اه # وهذا هو المراد هنا ولذا جعله في البحر داخلا في المجنون # PageV03P243 # | مطلب في طلاق المدهوش # وقال في الخيرية غلط من فسره هنا لا يلزم من التحير وهو التردد في الأمر ~~ذهاب العقل # وسئل نظما فيمن طلق زوجته ثلاثا في مجلس القاضي وهو مغتاظ مدهوش فأجاب ~~نظما أيضا بأن الدهش من أقسام الجنون فلا يقع وإذا كان يعتاده بأن عرف منه ~~الدهش مرة يصدق بلا برهان اه # قلت وللحافظ ابن القيم الحنبلي رسالة في طلاق الغضبان قال فيها إنه على ~~ثلاثة أقسام أحدها أن يحصل له مبادي الغضب بحيث لا يتغير عقله ويعلم ما ~~يقول ويقصده وهذا لا إشكال فيه # الثاني أن يبلغ النهاية فلا يعلم ما يقول ولا يريده فهذا لا ريب أنه لا ~~ينفذ شيء من أقواله # الثالث من توسط بين المرتبتين بحيث لم يصر كالمجنون فهذا محل النظر ~~والأدلة تدل على عدم نفوذ أقواله اه # ملخصا من شرح الغاية الحنبلية # لكن أشار في الغاية إلى مخالفته في الثالث حيث قال ويقع طلاق من غضب ~~خلافا لابن القيم اه # وهذا الموافق عندنا لما مر في المدهوش لكن يرد عليه أنا لم نعتبر أقوال ~~المعتوه مع أنه لا يلزم فيه أن يصل إلى حالة لا يعلم فيها ما يقول ولا ~~يريده # وقد يجاب بأن المعتوه لما كان مستمرا على حالة واحدة يمكن ضبطها اعتبرت ~~فيه واكتفى فيه بمجرد نقص العقل بخلاف الغضب فإنه عارض في بعض الأحوال لكن ~~يرد عليه الدهش فإنه كذلك # والذي يظهر لي أن كلا من المدهوش والغضبان لا يلزم فيه أن يكون بحيث لا ~~يعلم ما يقول بل يكتفى فيه بغلبة الهذيان واختلاط الجد بالهزل كما هو ~~المفتى به في السكران على ما مر ولا ينافيه تعريف الدهش بذهاب العقل فإن ~~الجنون فنون ولذا فسره في البحر باختلال العقل وأدخل فيه العته والبرسام ~~والإغماء والدهش ويؤيد ما قلنا بعضهم العاقل من يستقيم ms2439 كلامه وأفعاله إلا ~~نادرا والمجنون ضده # وأيضا فإن بعض المجانين يعرف ما يقول ويريده ويذكر ما يشهد الجاهل به بأن ~~عاقل ثم يظهر منه في مجلسه ما ينافيه فإذا كان المجنون حقيقة قد يعرف ما ~~يقول ويقصده فغيره بالأولى فالذي ينبغي التعويل عليه في المدهوش ونحوه ~~إناطة الحكم بغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته وكذا يقال ~~فيمن اختل عقله لكبر أو لمرض أو لمصيبة فاجأته فما دام في حال غلبة الخلل ~~في الأقوال والأفعال لا تعتبر أقواله وإن كان يعلمها ويريدها لأن هذه ~~المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح كما لا تعتبر من ~~الصبي العاقل نعم يشكل عليه ما سيأتي في التعليق عن البحر وصرح به في الفتح ~~والخانية وغيرهما وهو لو طلق فشهد عنده اثنان أنك استثنيت وهو غير ذاكر إن ~~كان بحيث إذا غضب لا يدري ما يقول وسعه الأخذ بشهادتهما وإلا لا اه # فإن مقتضاه أنه إذا كان لا يدري ما يقول يقع طلاقه وإلا فلا حاجة إلى ~~الأخذ بقولهما إنك استثنيت وهذا مشكل جدا إلا أن يجاب بأن المراد بكونه لا ~~يدري ما يقول أنه لقوة غضبه قد ينسى ما يقول ولا يتذكره بعد وليس المراد ~~أنه صار يجري على لسانه ما لا يفهمه أو لا يقصده إذ لا شك أنه حينئذ يكون ~~في أعلى مراتب الجنون ويؤيد هذا الحمل أنه في هذا الفرع عالم بأنه طلق وهو ~~قاصد له لكنه لم يتذكر الاستثناء لشدة غضبه هذا ما ظهر لي في تحرير هذا ~~المقام والله أعلم بحقيقة المرام # ثم رأيت ما يؤيد ذلك الجواب وهو أنه قال في الولوالجية إن كان بحال لو ~~غضب يجري على لسانه ما لا يحفظه بعده جاز له الاعتماد على قول الشاهدين ~~فقوله لا يحفظه بعده صريح فيما قلنا والله أعلم # قوله ( لأنه أعاد الضمير آلى غير معتبر ) أشار به إلى أن الفرق بين كلام ~~الصبي وبين كلام النائم هو أن كلام الصبي معتبر في اللغة ms2440 والنحو غاية الأمر ~~أن الشارع ألغاه بخلاف كلام النائم فإنه غير معتبر عند أحد اه ح # PageV03P244 قلت وهو مأخوذ من قول الشارح ولذا لا يتصف بصدق ولا كذب ولا ~~خبر ولا إنشاء # وفي التحرير وتبطل عباراته من الإسلام والردة والطلاق ولم توصف بخبر ~~وإنشاء وصدق وكذب كألحان الطيور اه # ومثله في التلويح فهذا صريح في أن كلام النائم لا يسمى كلاما لغة ولا ~~شرعا بمنزلة المهمل # وأما فساد صلاته به فلأن إفسادها لا يتوقف على كون الكلام معتبرا في ~~اللغة أو الشرع لأنها تفسد بالمهمل أكثر من غيره فقد اتضح الفرق بين كلامه ~~وكلام الصبي فافهم # ثم لا يخفى أنه لا حاجة إلى الفرق بينهما في قوله أجزته لأنه لا يقع ~~فيهما لأن الإجازة لما ينعقد موقوفا وكل من طلاق الصبي والنائم وقع باطلا ~~لا موقوفا كما هو الحكم في تصرفات الصبي التي هي ضرر محض كالطلاق والعتق ~~بخلاف المتردد بين النفع والضرر كالبيع والشراء والنكاح فإنه ينعقد موقوفا ~~حتى لو بلغ فأجازه صح كما قدمناه قبيل باب المهر وإنما يحتاج إلى الفرق ~~بينهما في قوله أوقعته فإنه قدم في الصبي أنه يقع لأنه ابتداء إيقاع ولم ~~يجعل في النائم كذلك # وتوضيح الفرق أن كلام الصبي له معنى لغوي وإن لم يلزمه الشرع بموجبه فصح ~~عود الضمير في أوقعته إلى جنس الطلاق الذي تضمنه قوله لزوجته طلقتك بخلاف ~~النائم فإن كلامه لما لم يعتبر لغة أيضا كان مهملا لم يتضمن شيئا فقد عاد ~~الضمير على غير مذكور أصلا فكأنه قال أوقعت بدون ضمير فلم يصح جعله ابتداء ~~إيقاع # قوله ( أو جعلته طلاقا ) كذا عبارة البحر # والذي رأيته في التاترخانية أو قال جعلت ذلك الطلاق طلاقا باسم الإشارة ~~كالتي قبلها # قلت ويشكل الفرق فإن اسم الإشارة كالضمير في عوده إلى ما سبق فينبغي عدم ~~الوقوع هنا أيضا # وقد يجاب بأن اسم الإشارة لما لغا مرجعه اعتبر لفظ الطلاق المذكور بعده ~~فصار كأنه قال أوقعت الطلاق أو جعلت الطلاق طلاقا فصح جعله ms2441 ابتداء إيقاع ~~بخلاف الضمير إذا لغا مرجعه كما قررناه # وفي التاترخانية ولو قال أوقعت ما تلفظت به حال النوم لا يقع شيء اه # وهو ظاهر كما مر في طلاق الصبي # قوله ( وإذا ملك أحدهما الآخر ) يعني ملكا حقيقيا فلا تقع الفرقة بين ~~المكاتب وزوجته إذا اشتراها لقيام الرق والثابت له حق الملك وهو لا يمنع ~~بقاء النكاح كما في الفتح # شرنبلالية # قوله ( ألغاه الثاني ) أي قال أبو يوسف لا يقع الطلاق في المسألتين ~~وأوقعه محمد فيهما لأن العدة قائمة والمعتدة محل للطلاق # ولأبي يوسف أن الفرقة وقعت بملك أحد الزوجين صاحبه أو بتباين الدارين ~~فخرجت المرأة من محلية الطلاق وبالعدة لا تثبت المحلية كما في النكاح ~~الفاسد قيد بالتحرير والمهاجرة لأن الطلاق قبلهما لا يقع اتفاقا لأن العدة ~~لم يظهر أثرها في حق الطلاق وإنما يظهر أثرها في حق التزوج بزوج آخر كذا في ~~المصفى اه # ابن ملك على المجمع # تنبيه قال في الشرنبلالية لم يذكر المصنف عكس المسألة الأولى وهو ما لو ~~حررها بعد شرائه ثم طلقها في العدة والحكم وقوع الطلاق في قول محمد وأبي ~~يوسف الأول # ورجع أبو يوسف عن هذا قال لا يقع وهو قول زفر وعليه الفتوى # قاله قاضيخان # فعليه تكون الفتوى على ما مشى عليه المصنف تبعا للمجمع من عدم وقوع ~~الطلاق فيما لو حررته هي بعد شرائها إياه اه # PageV03P245 # | مطلب اعتبار عدد الطلاق بالنساء # قوله ( واعتبار عدده بالنساء ) طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان رواه أبو ~~داود والترمذي وابن ماجه والدراقطني عن عائشة ترفعه # وقال الترمذي حديث غريب والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب رسول الله ~~وغيرهم # وفي الدراقطني قال القاسم وسالم عمل به المسلمون وتمامه في الفتح وحقق ~~أنه إن لم يكن صحيحا فهو حسن # قوله ( مطلقا ) راجع إلى الحرة والأمة أي سواء كانت الحرة أو الأمة تحت ~~حر أو عبد ط # قوله ( ويقع الطلاق الخ ) يعني إذا قال لامرأته أعتقتك تطلق إذا نوى أو ~~دل عليه الحال وإذا قال لأمته طلقتك ms2442 لا تعتق لأن إزالة الملك أقوى من إزالة ~~القيد وليست الأولى لازمة للثانية فلا تصح استعارة الثانية للأولى ويصح ~~العكس # درر # # | مطلب في الطلاق بالكتابة # قوله ( كتب الطلاق الخ ) قال في الهندية الكتابة على نوعين مرسومة وغير ~~مرسومة # ونعني بالمرسومة أن يكون مصدرا ومعنونا مثل ما يكتب إلى الغائب وغير ~~المرسومة أن لا يكون مصدرا ومعنونا وهو على وجهين مستبينة وغير مستبينة ~~فالمستبينة ما يكتب على الصحيفة والحائط والأرض على وجه يمكن فهمه وقراءته ~~وغير المستبينة ما يكتب على الهواء والماء وشيء لا يمكن فهمه وقراءته ففي ~~غير المستبينة لا يقع الطلاق وإن نوى وإن كانت مستبينة لكنها غير مرسومة إن ~~نوى الطلاق يقع وإلا لا وإن كانت مرسومة يقع الطلاق نوى أو لم ينو # ثم المرسومة لا تخلو أما إن أرسل الطلاق بأن كتب أما بعد فأنت طالق فكما ~~كتب هذا يقع الطلاق وتلزمها العدة من وقت الكتابة وإن علق طلاقها بمجيء ~~الكتاب بأن كتب إذا جاءك كتابي فأنت طالق فجاءها الكتاب فقرأته أو لم تقرأ ~~يقع الطلاق كذا في الخلاصة ط # قوله ( إن مستبينا ) أي ولم يكن مرسوما أي معتادا وإنما لم يقيده به ~~لفهمه من مقابله وهو قوله ولو كتب على وجه الرسالة الخ فإنه المراد ~~بالمرسوم # قوله ( مطلقا ) المراد به في الموضعين نوى أو لم ينو وقوله ولو على نحو ~~الماء مقابل قوله إن مستبينا قوله ( طلقت بوصول الكتاب ) أي إليها ولا ~~يحتاج إلى النية في المستبين المرسوم ولا يصدق في القضاء أنه عنى تجربة ~~الحظ ط # بحر # ومفهومه أنه يصدق ديانة في المرسوم # رحمتي # ولو وصل إلى أبيها فمزقه ولم يدفعه إليها فإن كان متصرفا في جميع أمورها ~~فوصل إليه في بلدها وقع وإن لم يكن كذلك فلا ما لم يصل إليها وإن أخبرها ~~بوصوله إليه ودفعه إليها ممزقا إن أمكن فهمه وقراءته وقع وإلا فلا # ط عن الهندية # وفي التاترخانية كتب في قرطاس إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق ثم نسخه في ~~آخر أو ms2443 أمر غيره بنسخه ولم يمله عليه فأتاها الكتابان طلقت ثنتين قضاء إن ~~إقر أنهما كتاباه أو برهنت وفي الديانة تقع واحدة بأيهما أتاها ويبطل الآخر ~~ولو قال للكاتب اكتب طلاق امرأتي كان إقرارا بالطلاق وإن لم يكتب ولو ~~استكتب من PageV03P246 آخر كتابا بطلاقها وقرأه على الزوج فأخذه الزوج ~~وختمه وعنونه وبعث به إليها فأتاها وقع إن أقر الزوج أنه كتابه أو قال ~~للرجل ابعث به إليها أو قال له اكتب نسخة وابعث بها إليها وإن لم يقر أنه ~~كتابه ولم تقم بينة لكنه وصف الأمر على وجهه لا تطلق قضاء ولا ديانة وكذا ~~كل كتاب لم يكتبه بخطه ولم يمله بنفسه لا يقع الطلاق ما لم يقر أنه كتابه ~~اه ملخصا # قوله ( كتاب لامرأته الخ ) صورته له امرأة تدعى زينب ثم تزوج في بلدة ~~أخرى امرأة تدعى عائشة فبلغ زينب فخاف منها فكتب إليها كل امرأة لي غيرك ~~وغير عائشة طالق ثم محا قوله وغير عائشة اه ح # قلت وينبغي أن يشهد على كتابه ما محاه لئلا يظهر الحال فيحكم عليه القاضي ~~بطلاق عائشة # تأمل # قوله ( عجيبة ) وجه العجب نفع الكتابة بعد محوها ط # قوله ( وسيجيء ما لو استثنى بالكتابة ) أي في باب التعليق عند قوله قال ~~لها أنت طالق إن شاء الله متصلا اه ح # وفي الهندية وإذا كتب الطلاق واستثنى بلسانه أو طلق بلسانه واستثنى ~~بالكتابة هل يصح لا رواية لهذه المسألة وينبغي أن يصح كذا في الظهيرية ط # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب الصريح # لما قدم ذكر الطلاق نفسه وأقسامه الأولية السني والبدعي وبعض أحكام تلك ~~الكليات ذكر أحكام بعض جزئياتها مضافة إلى المرأة أو إلى بعضها وما هو صريح ~~منها أو كناية فصار كتفصيل يعقب إجمالا # قوله ( ما لم يستمل إلا فيه ) أي غالبا كما يفيده كلام البحر # وعرفه في التحرير بما يثبت حكمه الشرعي بلا نية وأراد ب ما اللفظ أو ما ~~يقوم مقامه من الكتابة المستبينة أو الإشارة المفهومة فلا يقع بإلقاء ثلاثة ~~أحجار ms2444 إليها أو بأمرها بحلق شعرها وإن اعتقد الإلقاء والحلق طلاقا كما ~~قدمناه لأن ركم الطلاق اللفظ أو ما يقوم مقامه مما ذكر كما مر # قوله ( ولو بالفارسية ) فما لا يستعمل فيها إلا في الطلاق فهو صريح يقع ~~بلا نية وما استعمل فيها استعمال الطلاق وغيره فحكمه حكم كنايات العربية في ~~جميع الأحكام # بحر # وفي حاشيته للخير الرملي عن جامع الفصولين أنه ذكر كلاما بالفارسية معناه ~~إن فعل كذا تجري كلمة الشرع بيني وبينك ينبغي أن يصح اليمين على الطلاق ~~لأنه متعارف بينهم فيه اه # قلت لكن قال في نور العين الظاهر أنه لا يصح اليمين لما في البزازية من ~~كتاب ألفاظ الكفر إنه قد اشتهر في رساتيق شروان أن من قال جعلت كلما أو علي ~~كلما أنه طلاق ثلاث معلق وهذا باطل ومن هذيانات العوام اه # فتأمل # PageV03P247 # | مطلب سن بوش يقع به الرجعي # تنبيه قال في الشرنبلالية وقع عن التطليق بلغة الترك هل هو رجعي باعتبار ~~القصد أو بائن باعتبار مدلول سن بوش أو سن بوش أول لأن معناه خالية أو خلية ~~فينظر اه # قلت وأفتى الرحيمي تلميذ الخير الرملي بأنه رجعي وقال كما أفتى به شيخ ~~الإسلام أبو السعود # ونقل مثله شيخ مشايخنا التركماني عن فتاوى على أفندي مفتي دار السلطنة ~~وعن الحامدية # قوله ( بالتشديد ) أي تشديد اللام في مطلقة أما بالتخفيف فيلحق بالكناية # بحر # وسيذكره في بابها # قوله ( لتركه الإضافة ) أي المعنوية فإنها الشرط والخطاب من الإضافة ~~المعنوية وكذا الإشارة نحو هذه طالق وكذا نحو امرأتي طالق وزينب طالق اه ح # أقول وما ذكره الشارح من التعليل أصله لصاحب البحر أخذا من قول البزازية ~~في الأيمان قال لها لا تخرجي من الدار إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق فخرجت ~~لا يقع لعدم ذكر حلفه بطلاقها ويحتمل الحلف بطلاق غيرها فالقول له اه # ومثله في الخانية # وفي هذا الأخذ نظر فإن مفهوم كلام البزازية أنه لو أراد الحلف بطلاقها ~~يقع لأنه جعل القول له في صرفه إلى طلاق وغيرها والمفهوم ms2445 من تعليل الشارح ~~تبعا للبحر عدم الوقوع أصلا لفقد شرط الإضافة مع أنه لو أراد طلاقها تكون ~~الإضافة موجودة ويكون المعنى فإني حلفت بالطلاق منك أو بطلاقك ولا يلزم كون ~~الإضافة صريحة في كلامه لما في البحر لو قال طالق فقيل له من عنيت فقال ~~امرأتي طلقت امرأته اه # على أنه في القنية قال عازيا إلى البرهان صاحب المحيط رجل دعته جماعة إلى ~~شرب الخمر فقال إني حلفت بالطلاق أني لا أشرب وكان كاذبا فيه ثم شرب طلقت # وقال صاحب التحفة لا تطلق ديانة اه # وما في التحفة لا يخالف ما قبله لأن المراد طلقت قضاء فقط لما مر من أنه ~~لو أخبر بالطلاق كاذبا لا يقع ديانة بخلاف الهازل فهذا يدل على وقوعه وإن ~~لم يضفه إلى المرأة صريحا نعم يمكن حمله على ما إذا لم يقل إني أردت الحلف ~~بطلاق غيرها فلا يخالف ما في البزازية # ويؤيده ما في البحر لو قال امرأة طالق أو قال طلقت امرأة ثلاثا وقال لم ~~أعن امرأتي يصدق اه # ويفهم منه أنه لو يقل ذلك تطلق امرأته لأن العادة أن من له امرأة إنما ~~يحلف بطلاقها لا بطلاق غيرها فقوله إني حلفت بالطلاق ينصرف إليها ما لم يرد ~~غيرها لأنه يحتمله كلامه بخلاف ما لو ذكر اسمها أو اسم أبيها أو أمها أو ~~ولدها فقال عمرة طالق أو بنت فلان أو بنت فلانة أو أم فلان فقد صرحوا بأنها ~~تطلق وأنه لو قال لم أعن امرأتي لا يصدق قضاء إذا كانت امرأته كما وصف كما ~~سيأتي قبيل الكنايات وسيذكر قريبا أن من الألفاظ المستعملة الطلاق يلزمني ~~والحرام يلزمني وعلي الطلاق وعلي الحرام فيقع بلانية للعرف الخ فأوقعوا به ~~الطلاق مع أنه ليس فيه إضافة الطلاق إليها صريحا فهذا مؤيد لما في القنية ~~وظاهره أنه لا يصدق في أنه لم يرد امرأته للعرف والله أعلم # قوله ( وما بمعناها من الصريح ) أي مثل ما سيذكره من نحو كوني طالقا ~~واطلقي ويا مطلقة بالتشديد وكذا ms2446 المضارع إذا غلب في الحال مثل أطلقك كما في ~~البحر # قلت ومنه في عرف زماننا تكوني طالقا ومنه خذي طلاقك فقالت أخذت فقد صحح ~~الوقوع به بلا اشتراط نية كما في الفتح وكذا لا يشترط قولها أخذت كما في ~~البحر # وأما في البحر من أن منه شئت طلاقك PageV03P248 ورضيت طلاقك ففيه خلاف # وجزم الزيلعي بأنه لا بد فيهما من النية كما ذكره الخير الرملي أي فيكون ~~كناية لأن الصريح لا يحتاج إلى النية # وأما ما في البحر أيضا من أنه منه وهبت لك طلاقتك وأودعتك طلاقك ورهنتك ~~طلاقك فسيذكر الشارح تصحيح الوقوع به # وأما أنت الطلاق فليس بمعنى المذكورات لأن المراد بها ما يقع به واحدة ~~رجعية وإن نوى خلافها كما صرح به المصنف وأنت الطلاق تصح فيه نية الثلاث ~~كما ذكره عقبة # وأما أنت أطلق من فلانة ففي النهر عن الولوالجية أنه كناية # قال فإن كان جوابا لقولها إن فلانا طلق امرأته وقع ولا يدين كما في ~~الخلاصة لأن دلالة الحال قائم مقام النية حتى لو لم تكن قائمة لم يقع إلا ~~بالنية اه فافهم # # | مطلب من الصريح الألفاظ المصحفة # قوله ( ويدخل نحو طلاغ وتلاغ الخ ) أي بالغين المعجمة # قال في البحر ومنه الألفاظ المصحفة وهي خمسة فزاد على ما هنا تلاق # وزاد في النهر إبدال القاف لاما # قال ط وينبغي أن يقال إن فاء الكلمة إما طاء أو تاء واللام إما قاف أو ~~عين أو غين أو كاف أو لام واثنان في خمسة بعشرة تسعا منها مصحفة وهي ما عدا ~~الطاء مع القاف اه # قوله ( أو ط ل ق ) ظاهر ما هنا ومثله في الفتح والبحر أن يأتي بمسمى أحرف ~~الهجاء والظاهر عدم الفرق بينها وبين أسمائها # ففي الذخيرة من كتاب العتق وعن أبي يوسف فيمن قال لأمته ألف نون تاء حاء ~~راء هاء أو قال لامرأته ألف نون تاء طاء ألف لام قاف أنه إن نوى الطلاق ~~والعتاق تطلق المرأة وتعتق الأمة وهذا بمنزلة الكناية لأن هذه ms2447 الحروف يفهم ~~منها ما هو المفهوم من صريح الكلام إلا أنها لا تستعمل كذلك فصارت كالنكاية ~~في الافتقار إلى النية اه # وأنه خبير بأنه إذا افتقر إلى النية لا يناسب ذكره هنا لأن الكلام فيما ~~يقع به الرجعية وإن لم ينو وسيصرح الشارح أيضا بعد صفحة بافتقاره إلى النية ~~وذكره أيضا في باب الكناية وقدمناه أيضا أول الطلاق عن الفتح # وفي البحر يقع بالتهجي كأنت ط ل ق وكذا لو قيل له طلقتها فقال ن ع م أو ب ~~ل ي بالهجاء وإن لم يتكلم به أطلقه في الخانية ولم يشترط النية وشرطها في ~~البدائع اه # قلت عدم التصرحي بالاشتراط لا ينافي الاشتراط على أن الذي في الخانية هو ~~مسألة الجواب بالتهجي والسؤال بقول القائل طلقتها قرينة على إرادة جوابه ~~فيقع بلا نية بخلاف قوله ابتداء أنت طالق بالتهجي # تأمل # قوله ( أو طلاق باش ) كلمة فارسية # قال في الذخيرة ولو قال لها سه طلاق باش أو قال بطلاق باش تحكم النية ~~وكان الإمام ظهير الدين يفتي بالوقوع في هذه الصورة بلا نية # قوله ( بلا فرق الخ ) هذا ذكره في الألفاظ المصحفة فكان عليه ذكره عقبها ~~بلا فاصل # قوله ( تعمدته ) أي التصحيف تخويفا لها بلا قصد الطلاق # قوله ( طلقت امرأتك ) وكذا تطلق لو قيل له ألست طلقت امرأتك على ما بحثه ~~في الفتح من عدم الفرق في العرف بين الجواب بنعم أن بلى كما سيأتي في ~~الفروع آخر هذا الباب # قوله ( طلقت ) أي بلا نية على ما قررناه آنفا # قوله ( واحدة ) بالرفع فاعل قوله ويقع وهو صفة لموصوف محذوف أي طلقة ~~واحدة # أفاده القهستاني # قوله ( رجعية ) أي عند عدم ما يجعل بائنا # PageV03P249 # | مطلب الصريح نوعان رجعي وبائن # ففي البدائع أن الصريح نوعان صريح رجعي وصريح بائن # فالأول أن يكون بحروف الطلاق بعد الدخول حقيقة غير مقرون بعوض ولا بعدد ~~الثلاث نصا ولا إشارة ولا موصوف بصفة تنبىء عن البينونة أو تدل عليها من ~~غير حرف العطف ولا مشبه بعدد أو صفة ms2448 تدل عليها وأما الثاني فبخلافه وهو أن ~~يكون بحروف الإبانة وبحروف الطلاق لكن قبل الدخول حقيقة أو بعده لكن مقرونا ~~بعدد الثلاث نصا أو إشارة أو موصوفا بصفة تنبىء عن البينونة أو تدل عليها ~~من غير حرف العطف أو مشبها بعدد أو صفة تدل عليها اه # ويعلم محترز القيود مما يذكره المصنف آخر الباب من وقوع الثلاث في أنت ~~هكذا مشيرا بأصابعه ووقوع البائن في أنت طالق بائن بخلاف وبائن وبأنت طالق ~~كألف أو تطليقة طويلة واختار في الفتح أن القسم الثاني ليس من الصريح فلا ~~حاجة للاحتراز عنه # واستظهر في البحر ما في البدائع معللا بأن حد الصريح يشمل الكل # قال في النهر للقطع بأنه قبل الدخول أو على مال ونحوه ذلك ليس كناية وإلا ~~لاحتاج إلى النية أو دلالة الحال فتعين أن يكون صريحا إذ لا واسطة بينهما ~~اه # وفيه عن الصيرفية لو قال لها أنت طالق ولا رجعة لي عليك فرجعية ولو قال ~~على أن لا رجعة لي عليك فبائن اه # وسيأتي آخر الباب تمام الكلام على الفرع الأخير # قوله ( وإن نوى خلافها ) قيد بنيته لأنه لو قال جعلتها بائنة أو ثلاثا ~~كانت كذلك عند الإمام ومعنى جعل الواحدة ثلاثا على قوله إنه ألحق بها ~~اثنتين لا أنه جعل الواحدة ثلاثا كذا في البدائع ووافقه الثاني في البينونة ~~دون الثلاث ونفاهما الثالث # نهر وتمامه فيه # وفي البحر وسيذكره المصنف في باب الكنايات # وعلم مما ذكرنا أنه لو قرنه بالعدد ابتداء فقال أنت طالق ثنتين أو قال ~~ثلاثا يقع لما سيأتي في الباب الآتي أنه متى قرن بالعدد كان الوقوع به ~~وسنذكر في الكنايات ما لو ألحق العدد بعد ما سكت # قوله ( من البائن أو أكثر ) بيان لقوله خلافها فإن الضمير فيه للواحدة ~~الرجعية فخلاف الواحدة الأكثر رجعيا أو بائنا وخلاف الرجعية البائن ففي ~~كلامه لف ونشر مشوش # وفيه أيضا إشارة إلى أنه لا يشمل نية المكره الطلاق عن وثاق فلا يرد أنه ~~تصح نيته قضاء كما يأتي ms2449 قريبا فافهم # قوله ( خلافا للشافعي ) راجع إلى قوله أو أكثر فقط والأولى أن يقول خلافا ~~للأئمة الثلاثة كما يفاد من البحر وهو القول الأول للإمام لأنه نوى محتمل ~~لفظه ط # # | مطلب في قول البحر إن الصريح يحتاج في وقوعه ديانة إلى النية # قوله ( أو لم ينو شيئا ) لما مر أن الصريح لا يحتاج إلى النية ولكن لا بد ~~في وقوعه قضاء وديانة من قصد إضافة لفظ الطلاق إليها عالما بمعناه ولم ~~يصرفه إلى ما يحتمله كما أفاده في الفتح وحققه في النهر احترازا عما لو كرر ~~مسائل الطلاق بحضرتها أو كتب ناقلا من كتاب امرأتي طالق مع التلفظ أو حكى ~~يمين غيره فإنه لا يقع أصلا ما لم يقصد زوجته وعما لو لقنته لفظ الطلاق ~~فتلفظ به غير عالم بمعناه فلا يقع أصلا على ما أفتى به مشايخ أوزجند صيانة ~~عن التلبيس وغيرهم من الوقوع قضاء فقط وعما لو سبق لسانه من قول أنت حائض ~~مثلا إلى أنت طالق فإنه يقع قضاء فقط وعما لو نوى بأنت طالق الطلاق من وثاق ~~فإنه يقع قضاء فقط أيضا # وأما الهازل فيقع طلاقه قضاء وديانة لأنه قصد السبب عالما بأنه سبب فرتب ~~الشرع حكمه عليه أراده أو لم يرده PageV03P250 كما مر وبهذا ظهر عدم صحة ما ~~في البحر والأشباه من أن قولهم إن الصريح لا يحتاج إلى النية إنما هو في ~~القضاء # أما في الديانة فمحتاج إليها أخذا من قولهم لو نوى الطلاق عن وثاق أو سبق ~~لسانه إلى لفظ الطلاق يقع قضاء فقط أي لا ديانة لأنه لم ينوه # وفيه نظر لأن عدم وقوعه ديانة في الأول لأنه صرف اللفظ إلى ما يحتمله وفي ~~الثاني لعدم قصد اللفظ واللازم من هذا أنه يشترط في وقوعه ديانة قصد اللفظ ~~وعدم التأويل الصحيح # أما اشتراط نية الطلاق فلا بدليل أنه لو نوى الطلاق عن العمل لا يصدق ~~ويقع ديانة أيضا كما يأتي مع أنه لم ينو معنى الطلاق وكذا لو طلق هازلا # قوله ( عن ms2450 وثاق ) بفتح الواو وكسرها القيد وجمعه وثق كرباط وربط # مصباح وعلم أنه لو نوى الطلاق عن قيد دين أيضا # قوله ( دين ) أي تصح نيته فيما بينه وبين ربه تعالى لأنه نوى ما يحتمله ~~لفظه فيفتيه المفتي بعدم الوقوع # أما القاضي فلا يصدقه ويقضي عليه بالوقوع لأنه خلاف الظاهر بلا قرينة # قوله ( إن لم يقرنه بعدد ) هذا الشرط ذكره في البحر وغيره فيما لو صرح ~~بالوثاق أو القيد بأن قال أنت طالق ثلاثا من هذا القيد فيقع قضاء وديانة ~~كما في البزازية وعلله في المحيط بأنه لا يتصور رفع القيد ثلاث مرات فانصرف ~~إلى قيد النكاح كي لا يلغوا اه # قال في النهر وهذا التعليل يفيد اتحاد الحكم فيما لو قال مرتين اه # ولذا أطلق الشارح العدد # ولا يخفى أنه إذا انصرف إلى قيد النكاح بسبب العدد مع التصريح بالقيد فمع ~~عدمه بالأولى # قوله ( صدق قضاء أيضا ) أي كما يصدق ديانة لوجود القرينة الدالة على عدم ~~إرادة الإيقاع وهي الإكراه ط # قوله ( كما لو صرح الخ ) أي فإنه يصدق قضاء وديانة إلا إذا قرنه بالعدد ~~فلا يصدق أصلا كما مر # قوله ( وكذا لو نوى الخ ) قال في البحر ومنه أي من الصريح يا طالق أو يا ~~مطلقة بالتشديد ولو قال أردت الشتم لم يصدق قضاء ودين # خلاصة ولو كان لها زوج طلقها قبل فقال أردت ذلك الطلاق صدق ديانة باتفاق ~~الروايات وقضاء في رواية أبي سليمان وهو حسن كام في الفتح وهو الصحيح كما ~~في الخانية # ولو لم يكن لها زوج لا يصدق وكذا لو كان لها زوج قد مات اه # قلت وقد ذكروا هذا التفصيل في صورة النداء كما سمعت ولم أر من ذكره في ~~الإخبار كأنت طالق فتأمل # قوله ( لم يصدق أصلا ) أي لا قضاء ولا ديانة # قال في الفتح لأن الطلاق لرفع القيد وهي ليست مقيدة بالعمل فلا يكون ~~محتمل اللفظ # وعنه أنه يدين لأنه يستعمل للتخلص # قوله ( دين فقط ) أي ولا يصدق قضاء لأنه يظن أنه طلق ms2451 ثم وصل لفظ العمل ~~استدراكا بخلاف ما لو وصل لفظ الوثاق لأنه يستعمل فيه قليلا # فتح # والحاصل كما في البحر أن كلا من الوثاق والقيد والعمل إما أن يذكر أو ~~ينوي فإن ذكر فإما أن يقرن بالعدد أو لا فإن قرن به وقع بلا نية وإلا ففي ~~ذكر العمل وقع قضاء فقط وفي لفظي الوثاق والقيد لا يقع أصلا وإن لم يذكر بل ~~نوى لا يدين في لفظ العمل ودين في الوثاق والقيد ويقع قضاء إلا أن يكون ~~مكرها والمرأة كالقاضي إذا سمعته أو أخبرها عدل لا يحل لها تمكينه # والفتوى على أنه ليس لها قتله ولا تقتل نفسها بل تفدي نفسها بمال أو تهرب ~~كما أنه ليس له قتلها إذا حرمت عليه وكلما هرب ردته بالسحر # وفي البزازية عن الأوزجندي أنها ترفع الأمر للقاضي فإن حلف ولا بينة لها ~~فالإثم عليه اه # قلت أي إذا لم تقدر على الفداء أو الهرب ولا على منعه عنها فلاينافي ما ~~قبله # قوله ( وفي أنت الطلاق أو طلاق الخ ) بيان لما إذا أخبر عنها بمصدر معرف ~~أو منكر أو اسم فاعل PageV03P251 بعده مصدر كذلك # قوله ( يعني بالمصدر الخ ) الأولى ذكره بعد قول المصنف أو ثنتين # قوله ( وقعتا رجعيتين ) هذا ما مشى عليه في الهداية ويروى عن الثاني وبه ~~قال أبو جعفر # ومقتضى الإطلاق عدم الصحة وبه قال فخر الإسلام وأيده في الفتح # وذكر في النهر أنه المرجح في المذهب # قوله ( لو مدخولا بها ) وإلا بانت بالأول فيلغو الثاني # قوله ( أو ثنتين ) أي في الحرة # قوله ( لأنه صريح مصدر ) علة لقوله أو ثنتين يعني أن المصدر من ألفاظ ~~الوحدان لا يراعى فيها العدد المحض بل التوحيد وهو بالفردية الحقيقية أو ~~الجنسية والمثنى بمعزل عنهما # نهر # قوله ( لأنه فرد حكمي ) لأن الثلاث كل الطرق فهي الفرد الكامل منه ~~فإرادتها لا تكون إرادة العدد ط # قوله ( ولذا كان ) أي للفردية الحكمية # قوله ( لكن جزم في البحر أنه سهو ) حيث قال وأما ما في الجوهرة من أنه ms2452 ~~إذا تقدم على الحرة واحدة فإنه يقع ثنتان إذا نواهما يعني مع الأولى فسهو ~~ظاهر اه # ونظر فيه صاحب النهر بأنه إذا نوى الثنتين مع الأولى فقد نوى الثلاث وإذا ~~لم يبق في ملكه الاثنتان وقعتا اه ح # أقول إن كان المراد أنه نوى النثتين مضومتين إلى الأولى لم يخرج بذلك عن ~~نية الثنتين وذلك عدد محض لا تصح نيته وإن كان المراد أنه نوى الثلاث التي ~~من جملتها الأولى فهو صحيح لأن الثلاث فرد اعتباري # قال في الذخيرة ولو طلق الحرة واحدة ثم قال لها أنت علي حرام ينوي ثنتين ~~لا تصح نيته ولو نوى الثلاث تصح نيته وتقع تطليقتان أخريان اه # فافهم # # | فرع # في البزازية قال لامرأتيه أنتما علي حرام ونوى الثلاث في إحداهما ~~والواحدة في الأخرى صحت نيته عند الإمام وعليه الفتوى # قوله ( فيقع بلا نية للعرف ) أي فيكون صريحا لا كناية بدليل عدم اشتراط ~~النية وإن كان الواقع في لفظ الحرام البائن لأن الصريح قد يقع به البائن ~~كما مر لكن في وقوع البائن به بحث سنذكره في باب الكنايات وإنما كان ما ~~ذكره صريحا لأنه صار فاشيا في العرف في استعماله في الطلاق لا يعرفون من ~~صيغ الطلاق غيره ولا يحلف به إلا الرجال وقد مر أن الصريح ما غلب في العرف ~~استعماله في الطلاق بحيث لا يستعمل عرفا إلا فيه من أي لغة كانت وهذا في ~~عرف زماننا كذلك فوجب اعتباره صريحا كما أفتى المتأخرون في أنت علي حرام ~~بأنه طلاق بائن للعرف بلا نية مع أن المنصوص عليه عند المتقدمين توقفه على ~~النية ولا ينافي ذلك ما يأتي من أنه لو قال طلاقك علي لم يقع لأن ذاك عند ~~عدم غلبة العرف # وعلى هذا يحمل ما أفتى به العلامة أبو السعود أفندي مفتي الروم من أن علي ~~الطلاق أو يلزمني الطلاق ليس بصريح ولا كناية أي لأنه لم يتعارف في زمنه ~~ولذا قال المصنف في منحه إنه في ديارنا صار العرف فاشيا في ms2453 استعماله في ~~الطلاق لا يعرفون من صيغ الطلاق غيره فيجب الإفتاء به من غير نية كما هو ~~الحكم في الحرام يلزمني وعلي الحرام وممن صرح بوقوع الطلاق به للتعارف ~~الشيخ قاسم في تصحيحه وإفتاء أبي السعود مبني على عدم استعماله في ديارهم ~~في الطلاق أصلا لا يخفى اه # وما ذكره الشيخ قاسم ذكره قبله شيخه المحقق ابن الهمام في فتح القدير ~~وتبعه في البحر والنهر # ولسيدي عبد الغني النابلسي رسالة في ذلك سماها رفع الانغلاق في علي ~~الطلاق ونقل فيها الوقوع عن بقية المذاهب الثلاثة # PageV03P252 أقول وقد رأيت المسألة منقولة عندنا عن المتقدمين # ففي الذخيرة وعن ابن سلام فيمن قال إن فعلت كذا فثلاث تطليقات علي أو قال ~~علي واجبات يعتر عادة أهل البلد هل غلب ذلك في أيمانهم اه # وكذا ذكرها السروجي في الغاية كما يأتي وما أفتى به في الخيرية من عدم ~~الوقوع تبعا لأبي السعود أفندي فقد رجع عنه وأفتى عقبه بخلافه وقال أقول ~~الحق الوقوع به في هذا الزمان لاشتهاره في معنى التطليق فيجب الرجوع إليه ~~والتعويل عليه عملا بالاحتياط في أمر الفروج اه # تنبيه عبارة المحقق ابن الهمام في الفتح هكذا وقد تعورف في عرفنا في ~~الحلف الطلاق يلزمني لا أفعل كذا يريد إن فعلته لزم الطلاق ووقع فيجب أن ~~يجري عليهم لأنه صار بمنزلة قوله إن فعلت فأنت طالق وكذا تعارف أهل الأرياف ~~الحلف بقوله علي الطلاق لا أفعل اه # وهذا صريح في أنه تعليق في المعنى على فعل المحلوف عليه بغلبة العرف وإن ~~لم يكن فيه أداة تعليق صريحا # ورأيت التصريح بأن ذلك معتبر في الفصل التاسع عشر من التاترخانية حيث قال ~~وفي الحاوي عن أبي الحسن الكرخي فيمن اتهم أنه لم يصل الغداة فقال عبده حر ~~أنه قد صلاها وقد تعارفوه شرطا في لسانهم قال أجري أمرهم على الشرط على ~~تعارفهم كقوله عبدي حر إن لم أكن صليت الغداة وصلاها لم يعتق كذا هنا اه # وفي ( البزازية ) وإن قال أنت طالق لو ms2454 دخلت الدار لطلقتك فهذا رجل حلف ~~بطلاق امرأته ليطلقنها إن دخلت الدار بمنزلة قوله عبده حر إن دخلت الدار ~~لأضربنك فهذا رجل حلف بعتق عبده ليضربنها إن دخلت الدار فإن دخلت الدار ~~لزمه أن يطلقها فإن مات أو ماتت فقد فات الشرط في آخر الحياة اه أي فيقع ~~الطلاق كما في منية المفتي # قلت فيصير بمنزلة قوله إن دخلت الدار ولم أطلقك فأنت طالق وإن دخلت الدار ~~ولم أضربك فعبدي حر # وذكر الحنابلة في كتبهم أنه جار مجرى القسم بمنزلة قوله والله فعلت كذا # # | مطلب في قولهم علي الحرام # قال في النهر ولو قال علي الطلاق أو الطلاق يلزمني أو الحرام ولم يقل لا ~~أفعل كذا لم أجده في كلامهم اه # وفي حواشي مسكين وقد ظفر فيه شيخنا مصرحا به في كلام الغاية للسروجي ~~معزيا إلى المغني # ونصه الطلاق يلزمني أو لازم لي صريح لأنه يقال لمن وقع طلاقه لزمه الطلاق ~~وكذا قوله علي الطلاق اه # ونقل السيد الحموي عن الغاية معزيا إلى الجواهر الطلاق لي لازم يقع بغير ~~نية اه قلت لكن يحتمل أن مراد الغاية ما إذا ذكر المحلوف عليه لما علمت من ~~أنه يراد به في العرف التعليق وأن قوله على الطلاق لاأفعل كذا بمنزلة قوله ~~إن فعلت كذا فأنت طالق فإذا لم يذكر لا أفعل كذا بقي قوله على الطلاق بدون ~~تعليق والمتعارف استعماله في موضع التعليق دون الإنشاء فإذا لم يتعارف ~~استعماله في الإنشاء منجزا لم يكن صريحا فينبغي أن يكون على الخلاف الآتي ~~فيما لو طلاقك على ثم رأيت سيدي عبدالغني ذكر نحوه في رسالته تتمة ينبغي ~~أنه لو نوى الثلاث تصح نيته لأن الطلاق مذكور بلفظ المصدر وقد علمت صحتها ~~فيه وكذا PageV03P253 في قوله على الحرام فقد صرحوا بأنه تصح نية الثلا في ~~أنت على حرام ( قوله يكون يمينا الخ ) يعني فيى صورة الحلف بالحرام فإنه ~~المذكور في الذخيرة وغيرها ثم رأيت في البزارية قال في المواضع التي يقع ~~الطلاق بلفظ الحرام إن ms2455 لم تكن له امرأة إن حنث لزمته الكفارة والنسفي على ~~أنه لا يلزم اه # | مطلب في قوله علي الطلاق من ذراعي # قوله ( وكذا علي الطلاق من ذراعي ) هذا بحث لصاحب البحر آخذه مما مر من ~~أنه لو قال أنت طالق من هذا العمل ولم يقرنه بالعدد وقع قضاء لا ديانة قال ~~فإنه يدل على الوقوع قضاء هنا بالأولى # ورده العلامة المقدسي بأنه في المقيس عليه خاطب المرأة التي هي محل ~~للطلاق ثم ذكر العمل الذي لم تكن مقيدة به حسا ولا شرعا فلم يصح صرف اللفظ ~~عن المعنى الشرعي المتعارف إلى غيره بلا دليل بخلاف المقيس لأنه أضاف ~~الطلاق إلى غير محله وهو ذراعه مع أنه إذا قال أنا منك طالق يلغو اه ملخصا # وذكر نحوه الخير الرملي # قلت وقد يقال ليس فيه إضافة الطلاق إلى غير محله لما مر من أن قوله علي ~~الطلاق لا أفعل كذا بمنزلة إن فعلت فأنت طالق فهو في العرف مضاف إلى المرأة ~~معنى ولولا اعتبار الإضافة المذكورة لم يقع فكذلك صار هذا بمنزلة قوله إن ~~فعلت كذا فأنت طالق من ذراعي فساوى المقيس عليه في الإضافة إلى المرأة # وأيضا فإن قوله أما منك طالق فيه وصف الرجل بالطلاق صريحا فلا يقع لأن ~~الطلاق صفة للمرأة # وأما قوله علي الطلاق فإن معناه وقوع طلاق المرأة على الزوج فليس فيه ~~إضافة الطلاق إلى غير محله بل إلى محله مع إضافة الوقوع إلى محله أيضا فإنه ~~شاع في كلامهم قولهم إذا قال كذا وقع عليه الطلاق نعم قال الخير الرملي إن ~~الحالف بقوله علي الطلاق من ذراعي لايريد به الزوجة قطعا إذ عادة العوام ~~الإعراض به عنها خشية الوقوع فيقولون تراة من ذراعي وتارة من كشتواني وتارة ~~من مروتي وبعضهم يزيد بعد ذكره لأن النساء لا خير في ذكرهن اه # قلت إن كان العرف كذلك فينبغي أن لا يتردد في عدم الوقوع لأنه أوقع ~~الطلاق على ذراعه ونحوه لا على المرأة # ثم قال الخيرالرملي اللهم إلا ms2456 أن يقول علي الطلاق ثلاثا من ذراعي فللقول ~~بوقوعه وجه لأن ذكر الثلاث يعينه فتأمل اه # قوله ( ولو قال وطلاقك علي ) لم يقع قال في الخانية ولو قال طلاقك علي ~~ذكر في الأصل على وجه الاستشهاد فقال ألا ترى أنه لو قال لله علي طلاق ~~امرأتي لا يلزمه شيء اه # قلت ومقتضاه أن علة عدم الوقوع في طلاقك على أنه صيغة نذر كقوله علي حجة ~~فكأنه نذر أن يطلقها النذر لا يكون إلا في عبادة مقصودة والطلاق أبغض ~~الحلال إلى الله تعالى فليس عبادة فلذا لم يلزمه شيء # قوله ( ولو زاد الخ ) ظاهره أن قوله طلاقك علي بدون زيادة ليس فيه الخلاف ~~المذكور وهو المفهوم من الخانية والخلاصة أيضا لكن نقل سيدي عبد الغني عن ~~أدب القاضي للسرخسي رجل قال لامرأته طلاقك علي فرض ولازم أو قال طلاقك علي ~~فالصحيح أنه يقع في الكل بخلاف العتق لأنه مما يجب فجعل إخبارا ونقل مثله ~~عن مختصر المحيط # قوله ( وقال الخاصي المختار نعم ) عبارة فتاوى الخاصي قال لها طلاقك علي ~~واجب PageV03P254 أو قال وطلاقك لازم لي يقع بلا نية عند أبي حنيفة وهو ~~المختار وبه قال محمد نب مقاتل وعليه الفتوى اه # وأنت خبير بأن لفظ الفتوى آكد ألفاظ التصحيح # ونقل في الخانية عن الفقيه أبي جعفر أنه يقع في قوله واجب لتعارف الناس ~~لا في قوله ثابت أو فرض أو لازم لعدم التعارف ومقتضاه الوقوع في قوله علي ~~الطلاق لأنه المتعارف في زماننا كما علمت # وعلل الخاصي الوقوع بقوله لأن الطلاق لا يكون واجبا أو ثابتا بل حكمه ~~وحكمه لا يجب ولا يثبت إلا بعد الوقوع # قال في الفتح وهذا يفيد أن ثبوته اقتضاء ويتوقف على نيته إلا أن يظهر فيه ~~عرف فاش فيصير صريحا فلا يصدق قضاء في صرفه عنه وفيما بينه وبين الله تعالى ~~إن قصده وقع وإلا لا فإنه قد يقال هذا الأمر علي واجب بمعنى ينبغي أن أفعله ~~لا أني فعلته فكأنه قال ينبغي أن أطلقك اه ms2457 # قوله ( قال الكمال الحق نعم ) نقله عنه في البحر والنهر وأقراه عليه بعد ~~حكايتهما الخلاف # ووجهه أنه يحتمل الدعاء فتوقف على النية # وفي التاترخانية عن العتابية المختار عدم توقفه عليها وبه كان يفتى ظهير ~~الدين # قال المقدسي ويقع في عصرنا نظير هذا يطلب الرجل من المرأة فتقول أبرأك ~~الله وكانت حادثة الفتوى وكتبت بصحبتها لتعارفهم بذلك اه # قلت ومثله في فتاوى قارىء الهداية والمنظومة المحبية وسيأتي تمامه في ~~الخلع # قوله ( كوني طالقا أو أطلقي ) قال في الفتح عن محمد إنه يقع لأن كوني ليس ~~أمرا حقيقة لعدم تصور كونها طالقا منها بل عبارة عن إثبات كونها طالقا ~~كقوله تعالى @QB@ كن فيكون @QE@ سورة آل عمران الآية 47 ليس أمرا بل كناية ~~عن التكوين وكونها طالقا يقتضي إيقاعا قبل فيتضمن إيقاعا سابعا وكذا قوله ~~اطلقي ومثله للأمة كوني حرة # قوله ( أو يا مطلقة ) قدمنا أنه لو كان لها زوج طلقها قبل فقال أردت ذلك ~~الطلاق صدق ديانة وكذا قضاء في الصحيح # وفي التاترخانية عن المحيط قال أنت طالق ثم قال يا مطلقة لا تقع أخرى # قوله ( بالتشديد ) أي تشديد اللام أما بتخفيفها فهو ملحق بالكناية كما ~~قدمناه عن البحر # قوله ( وقع ) أي من غير نية لأنه صريح # قوله ( بكسر اللام وضمها ) ذكر الضم بحث لصاحب النهر حيث قال وينبغي أن ~~يكون الضم كذلك إذ هو لغة من لا ينتظر بخلاف الفتح فإنصه يتوقف على النية ~~اه # واعترض بأنه ينبغي توقف الضم أيضا على النية لأنه إذا لم ينتظر الآخر لم ~~تكن مادة ط ل ق موجودة ولا ملاحظة فلم يكن صريحا بخلاف الكسر على لغة من ~~ينتظر اه # قلت قد يجاب بأن الضم في نداء الترخيم لما كان لغة ثابتة لم يخرج به ~~اللفظ عن إرادة معناه المراد به قبل النداء فإن كان من سمع اللفظ المرخم ~~يعلم أن المراد به نداء تلك المادة وأن انتظار المحذوف وعدمه أمر اعتباري ~~قدروه ليبنوا عليه الضم والكسر وإلا لزم أن يكون المنادى اسما آخر ms2458 غير ~~المقصود نداؤه هذا ما ظهر لي فتأمل # قوله ( أو أنت طال بالكسر ) أي فإنه يقع بلا نية بخلاف أنت طالق بحذف ~~اللام فلا يقع لأن حذف آخر الكلام معتاد عرفا تاترخانية # قوله ( وإلا توقف على النية ) أي وإن لم يكسر اللام في غير المنادى توقف ~~الوقوع على نية الطلاق أي أو ما في حكمها كالمذاكرة والغضب كما في الخانية # وفي كنايات الفتح أن الوجه إطلاق التوقف على النية مطلقا لأنه بلا قاف ~~ليس صريحا بالاتفاق لعدم غلبة الاستعمال ولا الترخيم لغة جائز في غير ~~النداء فانتفى لغة وعرفا فيصدق قضاء مع اليمين إلا عند الغضب أو مذاكرة ~~الطلاق فيقع قضاء أسكنها أو لا وتمامه فيه # PageV03P255 قلت وما قدمناه آنفا عن التاترخانية من أن حذف آخر الكلام ~~معتاد عرفا يفيد الجواب فإن لفظ طالق صريح قطعا فإذا كان حذف الآخر معتادا ~~عرفا لم يخرجه عن صراحته وقد عد حذف آخر الكلمة من محسنات الكلام وعده أهل ~~البديع من قسم الاكتفاء ونظم فيه المولدون كثيرا ومنه أين النجاة لعاشق أين ~~النجا وأيضا فإن إبدال الآخر بحرق غيره كالألفاظ المصحفة المتقدمة لم يخرجه ~~عن صراحته مع عدم غعلبة الاستعمال فيها وما ذاك إلا لكونها أريد بها اللفظ ~~الصريح وأن التصحيف عارض لجريانه على اللسان خطأ أو قصدا لكونه لغة التكلم ~~وهذا ما ظهر لفهمي القاصر ( كما لو تهجى به أي فإنه يتوقف على النية وقد مر ~~بيانه فافهم قوله ( وفي النهر عن التصحيح الخ ) أي تصحيح القدوري للعلامة ~~قاسم وقصد به الرد على ما فهمه في البحر من أن وهبتك طلاقك من الصريح وكذا ~~أودعتك ورهنتك # قال في النهر نقل في تصحيح القدوري عن قاضيخان وهبتك طلاقك الصحيح فيه ~~عدم الوقوع اه # ففي أودعتك ورهنتك بالأولى وسيأتي أن رهنتك كناية # وفي المحيط لو قال رهنتك طلاقك قالوا لا يقع لأن الرهن لا يفيد زوال ~~الملك اه # قلت ومقتضى كونه كناية أنه يقع بشرط النية وقد عده في البكر في باب ~~الكنايات منها ms2459 وكذا عد منها وهبتك طلاقك وأودعتك طلاقك وأقرضتك طلاقك ~~وسيأتي تمامه هناك # قوله ( كأنت طالق ) وكذا لو أتى بالضمير الغائب أو اسم الإشارة العائد ~~إليها أو باسمها العلمي ونحو ذلك وأشار إلى أن المراد به ما يعبر به عن ~~جملتها وضعا والمراد بقوله أو إلى ما يعبر به عنها ما يعبر به عن الجملة ~~بطريق التجوز كرقبتك وإلا فالكل يعبر به عن الجملة كما في الفتح وهو أظهر ~~مما في الزيلعي من أن الروح والبدن والجسد مثل أنت كما في البحر لأن الروح ~~بعض الجسد وكذا الجسد باعتبار الروح والبدن لا تدخل فيه الأطراف # أفاده في النهر # قوله ( كالرقبة الخ ) فإنه عبر بها عن الكل في قوله تعالى @QB@ فتحرير ~~رقبة @QE@ سورة النساء الآية 92 والعنق في @QB@ فظلت أعناقهم لها خاضعين ~~@QE@ سورة الشعراء الآية 4 لوصفها بجمع المذكر الموضوع للعاقل والعقل ~~للذوات لا للأعضاء والروح في قولهم هلكت روحه أي نفسه ومثلها انفس كما في ~~@QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ سورة المائدة الآية 4 # قوله ( الأطراف الخ ) أي اليدان والرجلان والرأس وهذه التفرقة بين الجسد ~~والبدن عزاها في النهر إلى ابن كمال في إيضاح الإصلاح وعزاها الرحمتي إلى ~~الفائق للزمخشري والمصباح # ورأيت في فصل العدة من الذخيرة قال محمد والبدن هو من أليتيه إلى منكبيه # قوله ( والفرج ) عبر به عن الكل في حديث لعن الله الفروج على السروج قال ~~في الفتح إنه حديث غريب جدا # قوله ( والوجه والرأس ) في قوله تعالى @QB@ كل شيء هالك إلا وجهه @QE@ ~~سورة القصص الآية 88 @QB@ ويبقى وجه ربك @QE@ سورة الرحمن الآية 27 أي ذاته ~~الكريمة وأعتق رأسا ورأسين من الرقيق وأنا بخير ما دام رأسك سالما يقال ~~مرادا به الذات أيضا # فتح # قال في البحر وفي الفتح من كتاب الكفالة ولم يذكر محمد ما إذا كفل بعينه # قال البلخي لا يصح كما في الطلاق إلا أن ينوي به البدن والذي يجب أن يصح ~~في الكفالة والطلاق إذ العين مما يعبر به عن الكل يقال عين ms2460 القوم وهو عين ~~في الناس ولعله لم يكن معروفا في زمانهم أما في زماننا فلا شك في ذلك اه # قوله ( وكذا الإست الخ ) قال في البحر فالإست وإن كان مرادفا للدبر لا ~~يلزم PageV03P256 مساواتهما في الحكم لأن الاعتبار هنا لكون اللفظ يعبر به ~~عن الكل ألا ترى أن البضع مرادف للفرج وليس حكمه هنا كحكمه في التعبير اه # والحاصل أن الإست والفرج يعبر بهما عن الكل فيقع إذا أضيف إليهما بخلاف ~~مرادف الأول وهو الدبر ومرادف الثاني وهو البضع فلا يقع لعدم التعبير بهما ~~عن الكل ولا يلزم من الترادف المساواة في الحكم لكن أورد في الفتح أنه إن ~~كان المعتبر اشتهار التعبير يجب أن لا يقع بالإضافة إلى الفرج أي لعدم ~~اشتهار التعبير به عن الكل وإن كان المعتبر وقوع الاستعمال من بعض أهل ~~اللسان يجب أن يقع في اليد بلا خلاف لثبوت استعمالها في الكل في قوله تعالى ~~@QB@ ذلك بما قدمت يداك @QE@ أي قدمت وقوله على اليد ما أخذت حتى ترد اه # قلت قد يجاب بأن المعتبر الأول لكن لا يلزم اشتهار التعبير به عن الكل ~~عند جميع الناس بل في عرف المتكلم في بلدن مثلا فيقع بالإضافة إلى اليد إذا ~~اشتهر عنده التعبير بها عن الكل ولا يقع بالإضافة إلى الفرج إذا لم يشتهر # ثم رأيت في كلام الفتح ما يفيد ذلك حيث قال ووقوعه بالإضافة إلى الرأس ~~باعتبار كونه معبرا به عن الكل لا باعتبار نفسه مقتصرا ولذا لو قال الزوج ~~عنيت الرأس مقتصرا قال الحلواني لا يبعد أن يقال لا يقع لكن ينبغي أن يكون ~~ذلك ديانة # وأما في القضاء إذا كان التعبير به عن الكل عرفا مشتهرا لا يصدق # ولو قال عنيت باليد صاحبتها كما أريد ذلك في الآية والحديث وتعارف قوم ~~التعبير بها عن الكل وقع لأن الطلاق مبني على العرف ولذا لو طلق النبطي ~~بالفارسية يقع ولو تكلم به العربي ولا يدريه لا يقع اه # فقد قيد الوقوع قضاء في الإضافة إلى ms2461 الرأس أو اليد بما إذا كان التعبير ~~به عن الكل متعارفا وصرح أيضا بقوله وتعارف يوم التعبير بها أي باليد فأفاد ~~أنه عند عدم تعارف ذلك عندهم لا يقع مع أن التعبير بالرأس وباليد عن الكل ~~ثابت لغة وشرعا والله تعالى أعلم # قوله ( والدم ) كان المناسب إسقاطه حيث ذكر في محله فيما سيأتي وأما ذكر ~~البضع والدبر هنا فلذكر مرادفهما ح # قوله ( كنصفها وثلثها إلى عشرها ) وكذا لو أضافه إلى جزء من ألف جزء منها ~~كما في الخانية لأن الجزء الشائع محل لسائر التصرفات كالبيع ويغره # هداية # قال ط إلا أنه يتجزأ في غير الطلاق # وقال شيخي زاده إنه يقع في ذلك الجزء ثم يسري إلى الكل لشيوعه فيقع في ~~الكل # قوله ( لعدم تجزيه ) علة لقوله أو إلى جزء شائع منها ط # وفيه أنه يلزم منه وقوع الطلاق بالإضافة إلى الأصبع مثلا فالمناسب ~~التعليل بما ذكرناه آنفا عن الهداية # قوله ( ولو قال الخ ) أشار به إلى أن تقييد الجزء بالشائع ليس للاحتراز ~~عن المعين لما ذكر من الفرع # أفاده في البحر # قوله ( وقعت ببخارى ) أي ولم يوجد فيها نص عن المتقدمين ولا عن المتأخرين # تاترخانية # قوله ( عملا بالإضافتين ) أي لأن الرأس في النصف الأعلى والفرج في الأسفل ~~فيصير مضيفا الطلاق إلى رأسها وإلى فرجها # ط عن المحيط # قال في البحر وقد علم به أنه لو اقتصر على أحدهما وقعت واحدة اتفاقا اه # وهو ممنوع في الثاني كما هو ظاهر # نهر أي لأن من أوقع واحدة بالإضافتين لم يعتبر كون الفرج في الثانية فإذا ~~اقتصر على الإضافة الثانية فقط كيف يقع بها اتفاقا نعم لو اقتصر على ~~الإضافة الأولى يقع اتفاقا # ثم اعلم أن كلا من القولين مشكل لأن النصف الأعلى أو الأسفل ليس جزءا ~~شائعا وهو ظاهر ولا مما يعبر به عن PageV03P257 الكل ووجود الرأس في الأول ~~والفرج في الثاني لا يصيره معبرا به من الكل لأن ما مر من أنه يقع بالإضافة ~~إلى جزء يعبر به عن الكل على ms2462 تقدير مضاف أي اسم جزء كما أفاده في الفتح ~~وقال فإن نفس الجزء لا يتصور التعبير به عن الكل اه # وحينئذ فالموجود في النصف الأعلى نفس الرأس وفي الأسفل نفس الفرج لا ~~اسمهما الذي يعبر عن الكل ولهذا لو وضع يده على رأسها وقال هذا الرأس طالق ~~لا تطلق لأن وضع اليد قرينة على إرادة نفس الرأس بخلاف ما إذا لم يضعها ~~عليه كما يأتي لأنه يكون بمعنى هذه الذات فليتأمل # قوله ( أو الوجه ) أي منك ط # قوله ( بل عن البعض ) بقرينة ذكر منك في الأول ووضع اليد في الأخير # قوله ( بل قال هذا الرأس ) ومثله فيما يظهر هذا الوجه أو هذه الرقبة # والظاهر أنه هنا لا بد من التعبير باسم الرأس ونحوه وأنه لو عبر عنه ~~بقوله هذا العضو لم يقع لأن المعبر بن عن الكل هو اسم الرأس ونحوه لا اسم ~~العضو نظير ما قدمناه آنفا # تأمل # قوله ( وقع في الأصح ) ولهذا لو قال لغيره بعت منك هذا الرأس بألف درهم ~~وأشار إلى رأس عبده فقال المشتري قبلت جاز البيع # بحر عن الخانية # قوله ( فتح ) قدمنا عبارته قبل صفحة # قوله ( كما لا يقع لو أضافه إلى اليد ) لأنه لم يشتهر بين الناس التعبير ~~بها عن الكل حتى لو اشتهر بين قوم وقع كما قدمناه عن الفتح # قوله ( إلا بنية المجاز ) أي بإطلاق البعض على الكل إذا لم يكن مشتهرا ~~فلو اشتهر بذلك فلا حاجة إلى نية المجاز # وذكر في الفتح ما حاصله أنه عند الشافعي يقع بإضافته إلى اليد والرجل ~~ونحوهما حقيقة # وبيان ذلك أن الطلاق محله المرأة لأنها محل النكاح ومحلية أجزائها للنكاح ~~بطريق التبعية فلا يقع الطلاق إلا بالإضافة إلى ذاتها أو إلى جزء شائع منها ~~هو محل للتصرفات أو إلى معين عبر به عن الكل حتى لو أريد نفسه لم يقع ~~فالخلاف في أن ما يملك تبعا هل يكون محلا لإضافة الطلاق إليه على حقيقته ~~دون صيرورته عبارة عن الكل فعنده نعم وعندنا لا وأما ms2463 على كونه مجازا عن ~~الكل فلا إشكال أنه يقع يدا كان أو رجلا بعد كونه مستقيما لغة اه # أي بخلاف نحو الريق والظفر فإنه لا يستقيم إرادة الكل به # والحاصل كما في البحر أن هذه الألفاظ ثلاثة صريح يقع قضاء بلا نية ~~كالرقبة وكناية لا يقع إلا بالنية كاليد وما ليس صريحا ولا كناية لا يقع به ~~وإن نوى كالريق والسن والشعر والظفر والكبد والعرق والقلب # قوله ( والذقن ) قلت إطلاق الذقن مرادا بها الكل عرف مشتهر الآن فإنه ~~يقال لا أزال بخير ما دامت هذه الذقن سالمة فينبغي أن تكون كالرأس # قوله ( وكذا الثدي والدم جوهرة ) أقول الذي في الجوهرة إذا قال دمك فيه ~~روايتان الصحيحة منهما يقع لأن الدم يعبر به عن الجملة يقال ذهب دمه هدرا ~~اه # وهكذا نقل عن الجوهرة في البحر والنهر # ونقل في النهر عن الخلاصة تصحيح عدم الوقوع كما هو ظاهر المتون # قوله ( لأنه لا يعبر به ) أي بالمذكور من هذه الألفاظ اه ط # قوله ( فول عبر قوم ) أي بما ذكر ولا خصوص له بل لو عبروا بأي عضو كان ~~فهو كذلك ذكره أبو السعود عن الدرر ونقل الحموي عن المحاكمات لجلال زاده ما ~~نصه يجب أن يحتاط في أمر الطلاق إذا أضيف إلى اليد والرجل باللسان التركي ~~فإنهما فيه يعبر بهما عن الجملة والذات اه ط # PageV03P258 قوله ( وكذا الخ ) أصل هذا في الفتح حيث ذكر أنه ما لا يعبر ~~به عن الجملة كاليد والرجل والأصبع والدبر لا يقع الطلاق بإضافته إليه ~~خلافا لزفر والشافعي ومالك وأحمد # ولا خلاف أنه بالإضافة إلى الشعر والظفر والسن والريق والعرق لا يقع # ثم قال والعتاق والظهار والإيلاء وكل سبب من أسباب الحرمة على هذا الخلاف ~~فلو ظاهر أو آلى أو أعتق أصبعها لا يصح عندنا ويصح عندهم وكذا العفو عن ~~القصاص وما كان من أسباب الحل كالنكاح لا يصح إضافته إلى الجزء المعين الذي ~~لا يعبر به عن الكل بلا خلاف اه # قلت ولم يعلم منه حكم ms2464 الإضافة إلى جزء شائع أو ما يعبر به عن الكل في ~~النكاح وتقدم هناك قوله ولا ينعقد بتزوجت نصفك في الأصح احتياطا خانية # بل لا بد أن يضيفه إلى كلها أو ما يعبر به عن الكل ومنه الظهر والبطن على ~~الأشبه # ذخيرة # ورجحوا في الطلاق خلافه فيحتاج للفرق اه # وقدمنا الكلام على ذلك وأن من اختار صحة النكاح بالإضافة إلى الظهر ~~والبطن اختار الوقوع في الطلاق ومن اختار عدم الصحة في النكاح اختار عدم ~~الوقوع فلا حاجة إلى الفرق # قوله ( ولو من ألف جزء ) بأن يقول أنت طالق جزءا من ألف جزء من طلقة ط # قوله ( لعدم التجزيء ) أي في الطلاق فذكر جزئه كذكر كله صونا لكلام ~~العاقل عن الإلغاء ولذا جعل الشارع العفو عن بعض القصاص عفوا عن كله # نهر وعلى هذا لو قال أنت طالق طلقة وربعا ونصفا طلقت طلقتين # جوهرة # قوله ( فلو زادت الأجزاء ) أي مع الإضافة إلى الضمير كأنت طالق نصف طلقة ~~وثلثها وربعها فقد زادت الأجزاء على الواحدة بنصف السدس فتقع به طلقة أخرى ~~ط # قوله ( وهكذا ) يعني لو زادت الأجزاء على الطلقتين وقع ثلاث نحو أنت طالق ~~ثلثي طلقة وثلاثة أرباعها وأربعة أخماسها ح # قال في فتح القدير إلا أن الأصح في اتحاد المرجع وإن زادت أجزاء واحدة أن ~~تقع واحدة لأنه أضاف الأجزاء إلى واحدة نص عليه في المبسوط # والأول هو المختار عند جماعة من المشايخ # اه # قال في البحر وعلى الأصح لو قال أنت طالق واحدة ونصفها تقع واحدة كما في ~~الذخيرة بخلاف واحدة ونصفا اه # وما في الذخيرة عزاه في الهندية إلى المحيط والبدائع لكن الذي رأيته في ~~البدائع ولو تجاوز العدد عن واحدة لم يذكر هذا في ظاهر الرواية # واختلف المشايخ فيه قال بعضهم تقع تطليقتان # وقال بعضهم واحدة اه # قوله ( فيقع الثلاث ) لأن المنكر إذا أعيد منكرا كان الثاني غير الأول ~~فيتكامل كل جزء بخلاف ما إذا قال نصف تطليقة وثلثها وسدسها حيث تقع واحدة ~~لأن الثاني والثالث عين ms2465 الأول وهذا في المدخول بها أما غيرها فلا يقع إلا ~~واحدة في الصور كلها # بحر # قوله ( ولو بلا واو فواحدة ) أي بأن قال نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة ~~لدلالة حذف العاطف على أن هذه الأجزاء من طلقة واحدة وأن الثاني بدل من ~~الأول والثالث بدل من الثاني والبدل هو المبدل منه أو بعضه # قوله ( على المختار ) أي عند جماعة من المشايخ وقد علمت عن المبسوط أن ~~الأصح خلافه عند اتحاد المرجع وأنه جرى عليه في الذخيرة والمحيط # قوله ( وكذا لو كان مكان السدس ربعا الخ ) نص عبارة القهستاني نقلا عن ~~المحيط لو قال نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة فثنتان على المختار وقيل ~~واحدة ولو كان مكان الربع سدسا فثلاث وقيل واحدة اه # والظاهر أنه سبق قلم من القهستاني فإنه في الثانية PageV03P259 لم تزد ~~الأجزاء على الواحدة وجعل الواقع فيها ثلاثا وفي الأولى زادت وجعل الواقع ~~ثنتين مع أنه يجب أن يكون الواقع ثلاثا في الصورتين لأن اعتبار الأجزاء ~~إنما هو عند اتحاد المرجع أما عند الإتيان بالاسم النكرة فيعتبر كل جزء ~~بطلقة كما تقدم # على أن عبارة المحيط كما نقله ط عن الهندية هكذا لو قال أنت طالق نصف ~~تطليقة وثلث تطليقة وسدس تطليقة يقع ثلاث لأنه أضاف كل جزء إلى تطليقة ~~منكرة والنكرة إذا كررت كانت الثانية غير الألى ولو قال نصف تطليقة وثلها ~~وسدسها يقع واحدة فإن جاوز مجموع الأجزاء تطليقة بأن قال نصف تطليقة وثلثها ~~وربعها قيل تقع واحدة وقيل ثنتان وهو المختار كذا في محيط السرخسي وهو ~~الصحيح كذا في الظهيرية اه # وقدمنا عن الفتح أنه في المبسوط صح وقوع الواحدة وعلى كل فموضوع الخلاف ~~هو الإضافة إلى الضمير لا إلى الاسم المنكر لكن رأيت في التاترخانية عن ~~المحيط ما نصه وذكر الصدر الشهيد في واقعاته إذا قال لها أنت طالق نصف ~~تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة تقع ثنتان هو المختار فعلى قياس ما ذكر ~~الصدر الشهيد ينبغي في قوله أنت طالق نصف تطليقة ms2466 وثلث تطليقة وسدس تطليقة ~~تقع تطليقة واحدة اه # وهذا أقل إشكالا وكأنه مبني على اعتبار الأجزاء في الإضافة إلى الاسم ~~النكرة أيضا كالإضافة إلى الضمير لكنه خلاف ما جزم به في البدائع والفتح ~~والنهر من الفرق بينهما # قوله ( وسيجيء ) أي متنا في آخر التعليق حيث قال إخراج بعض التطليق لغو ~~بخلاف إيقاعه فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف تطليقة وقع الثلاث في المختار ~~اه # قال في الفتح وقيل على قول أبي يوسف ثنتان لأن التطليق لا يتجزأ في ~~الإيقاع فكذا في الاسثتناء فكأنه قال إلا واحدة # قوله ( بخلاف إيقاعه ) أي إيفاع البعض وهو ما ذكره هنا # قوله ( ويقع الخ ) كان الأولى بالمصنف تأخير هذه المسألة عما بعدها كما ~~فعل في الهداية والكنز ليضع الكلام على الأجزاء متصلا # قوله ( فيما أصله الحظر ) أي بأن لا يباح إلا لدفع الحاجة كالطلاق # قوله ( عند الإمام ) وقال بدخول الغايتين فيقع في الأولى ثنتان وفي ~~الثانية ثلاث # وقال زفر لا يقع في الأولى شيء ويقع في الثانية واحدة وهو القياس لعدم ~~دخول الغايتين في المحدود كبعتك من هذا الحائط إلى هذا الحائط وقول الثلاثة ~~استحسان بالعرف وهو أن هذا الكلام متى ذكر في العرف وكان بين الغايتين عدد ~~يراد به الأكثر من الأقل والأقل من الأكثر كقولك سني من سني إلى ستين إلى ~~سبعين أي أكثر من ستين وأقل من سبعين ففي نحو طالق من واحدة إلى ثنتين ~~انتفى ذلك العرف عند الإمام فوجب إعمال طالق فوقع به واحدة ويدخل الكل فيما ~~أصله الإباحة كخذ من مالي من درهم إلى درهمين أما ما أصله الحظر فلا فإن ~~حظره قرينة على عدم إرادة الكل إلا أن الغاية الأولى دخلت ضرورة إذ لا بد ~~من وجودها ليترتب عليها الطلقة الثانية إذ لا ثانية بلا أولى بخلاف الغاية ~~الثانية وهي ثلاث فإنه يصح وقوع الثانية بلا ثالثة أما في صورة من واحدة ~~إلى ثنتين فلا حاجة إلى إدخالها لعدم الضرورة المذكورة وتمام تقريره في ~~الفتح # قوله ( الغايتين ms2467 ) أي دخول الغايتين فله أخذ الكل أي الألف في المثال ~~المذكور كما أفاده في البحر فافهم # قوله ( ثلاثة الخ ) لأن نصف التطليقتين في المثال المذكور كما أفاده في ~~البحر فافهم # قوله ( ثلاثة الخ ) لأن نصف التطليقتين واحدة فثلاثة أنصاف تطليقتين ~~ثلاثة تطليقات ضرورة # نهر # قوله ( وقيل ثنتان ) لأن التطليقتين إذا نصفتا كانت أربعة أنصاف فثلاثة ~~منها طلقة ونصف فتكمل تطليقتين # وأجيب بأن هذا التوهم منشؤه اشتباه PageV03P260 قولنا نصفا تطليقتين ~~ونصفنا كلا من تطليقتين والثاني هو الموجب للأربعة أنصاف واللفظ وإن كان ~~يحتمله ولذا لو نواه دين لكنه خلاف الظاهر # نهر # قال في الفتح لأن الظاهر هو أن نصف التطليقتين تطليقة لا نصفا تطليقتين # قوله ( أو نصفي طلقتين ) وكذا نصف ثلاث تطليقات ولو قال نصف تطليقتين ~~فواحدة أو نصفي ثلاث تطليقات فثلاث # بحر # قوله ( طلقتان ) لأنها طلقة ونصف فيتكامل النصف وفي نصفي طلقتين يتكامل ~~كل نصف فيحصل طلقتان # قلت وينبغي أن يكون أربعة أثلاث طلقة وخمسة أرباع طلقة مثل أنصاف طلقة # تأمل # قوله ( وقيل يقع ثلاث ) لأن كل نصف يتكامل في نفسه فتصير ثلاثا # قوله ( والأول أصح ) قال في البحر وهو المنقول في الجامع الصغير واختاره ~~الناطفي وصححه العتابي اه # ثم ذكر للتنصيف اثنتي عشرة صورة وذكر أحكامها فراجعه # قوله ( لأنه يكثر الأجزاء الخ ) أي أن الضرب يؤثر في تكثير أجزاء المضروب ~~لا في زيادة العدد والطلقة التي جعل لها أجزاء كثيرة لا تزيد على طلقة ولو ~~زاد في العدد لم يبق في الدنيا فقير لأنه يضرب درهمه في مائة فيصير مائة ثم ~~المائة في ألف فتصير مائة ألف # وقال زفر والحسن بن زياد والأئمة الثلاثة يقع ثنتان لأن عرف أهل الحساب ~~فيه تضعيف أحد العددين بعدد الآخر ورجحه في الفتح بأن العرف لا يمنع والفرض ~~أنه تكلم بعرفهم وأراده فصار كما لو أوقع بلغة أخرى فارسية أو غيرها وهو ~~يدركها والإلزام بأنه لو كان كذلك لم يبق في الدنيا فقير غير لازم لأن ضرب ~~درهمه في مائة إن كان إخبارا ms2468 كقوله عندي درهم في مائة فهو كذب وإن كان ~~إنشاء كجعلته في مائة لا يمكن لأنه لا ينجعل بقوله ذلك واختاره أيضا في ~~غاية البيان # وما أجاب به في البحر من أن قوله في ثنتني ظرف حقيقة وهو لا يصلح له وإذا ~~لم يكن صالحا لم يعتبر في العرف ولا النية كما لو نوى بقوله اسقني الماء ~~الطلاق فإنه لا يقع رده المقدسي بأن اللفظ صريح أي حقيقة عرفية لأهل الحساب ~~صريح في معناه العرفي وكذا رده في النهر والمنح # قال الرحمتي فتزاد هذه المسألة على المسائل المفتى بها بقول زفر اه أي ~~لأن المحقق ابن الهمام من أهل الترجيح كما اعترف به صاحب البحر في كتاب ~~القضاء # قوله ( فثلاث ) لأنه يحتمله كلامه فإن الواو للجمع والظرف يجمع المظروف ~~فصح أن يراد به معنى الواو # بحر # وفيه تشديد على نفسه # نهر # قوله ( لو مدخولا بها ) أي ولو حكما ليشمل المختلى بها فإن الطلاق في ~~العدة يلحقها احتياطا وهو الأقرب للصواب كما تقدم في أحكام الخلوة من باب ~~المهر وبسطنا الكلام عليه هناك # قوله ( كقوله لها ) أي لغير الموطوءة أنت طالق واحدة وثنتين فإنها تبين ~~بقوله واحدة لا إلى عدة فلا يلحقها ما بعدها # قوله ( فثلاث ) لأن إرادة معنى مع نفي ثابت كقوله تعالى @QB@ ونتجاوز عن ~~سيئاتهم في أصحاب الجنة @QE@ سورة الأحقاف الآية 16 فصار كما إذا قال لها ~~أنت طالق واحدة مع ثنتني أفاده في البحر # قوله ( مطلقا ) أي مدخولا بها أو لا ح # قوله ( لما مر ) أي من قوله لأنه يكثر الأجزاء لا الأفراد ح # قوله ( فكما مر ) أي فيقع في صورة معنى الواو ثلاث في المدخول بها وثنتان ~~في غيرها وفي صورة معنى مع ثلاث مطلقا ح # قوله ( واحدة رجعية لأنه وصفه بالقصر لأنه متى وقع في مكان وقع في كل ~~الأماكن PageV03P261 فتخصيصه بالشام تقصير بالنسبة إلى ما وراءه ثم لا ~~يحتمل القصر حقيقة فكان قصر حكمه وهو بالرجعي وطوله بالبائن ولأنه لم يصفها ~~بعظم ولا كبر بل ms2469 مدها إلى مكان وهو لا يحتمله فلم يثبت به زيادة شدة # نهر # قوله ( أو ثوب كذا ) أي وعليها ثوب غيره # نهر # قوله ( يقع للحال ) تفسير لقوله تنجيز وذلك لأن الطلاق الذي هو رفع القيد ~~الشرعي معدوم في الحال وقد جعل الشارع لمن أراده أن يعلق وجوده بوجود أمر ~~معدوم يوجد الطلاق عند وجوده والأفعال والزمان هما الصالحان لذلك لأن كلا ~~منهما معدوم في الحال ثم يوجد بخلاف المكان الذي هو عين ثابتة فإنه لا ~~يتصور الإناطة به وتمامه في الفتح # قوله ( لا قضاء ) لما فيه من التخفيف على نفسه # بحر # قوله ( فيتعلق ) عطف على قوله ويصدق وقوله به أي بالشرط المعذكور في ~~الصور ط # قوله ( كقوله إلى سنة الخ ) في التاترخانية عن المحيط ولو قال أنت طالق ~~إلى الليل أو إلى الشهر أو إلى السنة أو إلى الصيف أو إلى الشتاء أو إلى ~~الربيع أو إلى الخريف فهو على ثلاثة أوجه إما أن ينوي الوقوع بعد الوقت ~~المضاف إليه فيقع الطلاق بعد مضيه أو ينوي الوقوع ويجعل الوقت للامتداد ~~فيقع للحال أو لا تكون له نية أصلا فيقع بعد الوقت عندنا وللحال عند زفر ~~قاسه على ما إذا جعل الغاية مكانا كإلى مكة أو إلى بغداد فإنه تبطل الغاية ~~ويقع للحال اه # قوله ( تعليق ) لوجود حقيقته # بحر # قوله ( وكذا الخ ) أي فيتعلق بالفعل فلا تطلق حتى تفعل # بحر # قوله ( أو في صلاتك ) ولا تطلق حتى تركع وتسجد وقيل حتى ترفع رأسها من ~~السجدة وقيل حتى توجد القعدة # تاترخانية # قوله ( ونحو ذلك ) كقوله في مرضك أو وجعك فإنه لا فرق بين الفعل ~~الاختياري وغيره كما في البحر ط # قوله ( لأن الظرف يشبه الشرط ) من حيث إن المظروف لا يوجد بدون الظرف ~~كالمشروط لا يوجد بدون الشرط فيحمل عليه عند تعذره معنا أعني الظرف # نهر # قوله ( تنجيز ) الأولى تنجز على أنه فعل ماض جواب لو كما قال بعده تعلق ~~بصيغة الفعل وإنما تنجز لأنه أوقع الطلاق للحال وعلله بما ذكر فيقع سواء ms2470 ~~وجد الدخول أو الحيض أو لا # رحمتي # قلت وينبغي أن يتعلق لو نوى باللام التوقيت كما في @QB@ أقم الصلاة لدلوك ~~الشمس @QE@ سورة الإسراء الآية 78 # قوله ( ولو بالباء تعلق ) لأنها للإلصاق وقد أوقع عليها طلاقا ملصقا بما ~~ذكر فلا يقع إلا به # رحمتي # قوله ( وفي حيضك الخ ) قال في البدائع وإذا قال أنت طالق في حيضك أو مع ~~حيضك فحيثما رأت الدم تطلق بشرط أن يستمر ثلاثة أيام لأن كلمة في للظرف ~~والحيض لا يصلح ظرفا فيجعل شرطا وكلمة مع للمقارنة فإذا استمر ثلاثا تبين ~~أنه كان حيضا من حين وجوده فيقع من ذلك الوقت ولو قال في حيضتك فما لم تحض ~~وتطهر لا تطلق لأن الحيضة اسم للكامل وذلك باتصال الطهر بها ولو كانت حائضا ~~في هذه الفصول كلها لا يقع ما لم تطهر وتحيض أخرى لأنه جعل الحيض شرطا ~~للوقوع والشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وهو الحيض المستقبل لا ~~الموجود في الحال اه # قلت وينبغي الوقوع لو نوى في مدة حيضك الموجود # تأمل # وفي الجوهرة ولو قال لها وهي حائض إذا حضت فهو على حيض مستقبل فإن عنى ما ~~يحدث من هذا الحيض فكما نوى لأنه يحدث حالا فحالا بخلاف قوله للحبلى إذا ~~حبلت ونوى هذا الحبل لا يحنث لأنه ليس له أجزاء متعددة اه # PageV03P262 وفي الخانية قال لحائض إذا حضت فأنت طالق فهو على حيض مستقبل ~~ولو قال لها إذا حضت غدا فهو على دوام ذلك الحيض إلى فجر الغد لأنه لاي ~~تصور حدوث حيضة في الغد فيحمل على الدوام وكذا إذا مرضت وهي مريضة بخلاف ~~قوله للصحيحة إذا صححت فيقع كما سكت لأن الصحة أمر يمتد فلدوامه حكم ~~الابتداء كقوله للقائم إذا قمت وللقاعد إذا قعدت وللمملوك إذا ملكتك والحيض ~~والمرض وإن كان يمتد إلا أن الشرع لما علق بالجملة أحكاما لا تتعلق بكل جزء ~~منه فقد جعل الكل شيئا واحدا اه # قوله ( وفي ثلاثة أيام تنجيز ) لأن الوقت يصلح ظرفا لكونها طالقا ومتى ms2471 ~~طلقت في وقت طلقت في سائر الأوقات # بحر # قوله ( بمجيء الثالث ) لأن المجيء فعل فلم يصح ظرفا فصار شرطا بحر # قوله ( لأن الشروط تعتبر في المستقبل ) علة لقوله سوى يوم حلفه فإن مجيء ~~اليوم عبارة عن مجيء أول جزئه يقال جاء يوم الجمعة كما طلع الفجر واليوم ~~الأول قد مضى أول جزئه أفاده في البحر # ومفاده أن هذا فيما لو حلف نهارا # وفي التاترخانية ولو قال في الليل أنت طالق في مجيء ثلاثة أيام طلقت كما ~~طلع الفجر من اليوم الثالث ولو قال في مضي ثلاثة أيام إن قال ذلك ليلا طلقت ~~بغروب شمس الثالث هكذا في بعض نسخ الجامع وفي بعضها لا تطلق حتى تجيء ساعة ~~حلفه من الليلة الرابعة وهكذا ذكره القدوري اه # قوله ( لغو ) لأن التكاليف رفعت فيه وإنما لم يتنجز لأنه جعل الوقوع في ~~زمان معين والزمان يصلح للإيقاع إلا أنه منع مانع من إيقاعه فيه ط # قوله ( وقبله تنجيز ) لأن القبلية ظرف متسع فيصدق بحين التكلم ط # قوله ( إن رفع الخ ) الفرق أنه على الرفع يكون نعتا للمرأة فكان فاصلا ~~وعلى النصب يكون نعتا للتطليقة فلم يكن فاصلا # نهر عن المحيط أي وإذا لم يكن فاصل أجنبي لم يكن قوله في دخولك مستأنفا ~~بل يتعلق بطالق فيتقيد به # قوله ( وسأل الكسائي محمدا الخ ) أشار به إلى رد ما ذكره ابن هشام في ~~المغني من الباب الأولى من بحث اللام أنه كتب الرشيد إلى أبي يوسف يسأله عن ~~ذلك # فقال هذه مسألة نحوية فقهية ولا آمن من الخطأ إن قلت فيها فسألت الكسائي ~~فقال إن رفع ثلاثا طلقت واحدة لأنه قال أنت طالق ثم أخبر أن الطلاق التام ~~الثلاث وإن نصبها طلقت ثلاثا لأن معناه أنت طالق ثلاثا وما بينهما جملة ~~معترضة اه ملخصا # قال في الفتح وهو بعد كونه غلطا بعيد عن معرفة مقام الاجتهاد فإن من شرطه ~~معرفة العربية وأساليبها لأن الاجتهاد يقع في الأدلة السمعية العربية # والذي نقله أهل الثبت من هذه المسألة ms2472 عمن قرأ الفتوى حين وصلت خلافه وأن ~~المرسل الكسائي إلى محمد بن الحسن ولا دخل لأبي يوسف أصلا ولا للرشيد ~~ولمقام أبي يوسف أجل من أن يحتاج في مثل هذا التركيب مع إمامته واجتهاده ~~وبراعته في التصرفات من مقتضيات الألفاظ # في المبسوط ذكر ابن سماعة أن الكسائي بعث إلى محمد بفتوى فدفعها إلي ~~فقرأتها عليه فكتب في حوابه ما مر فاستحسن الكسائي جوابه اه # وذكر ح في حاشية المغني للجلال السيوطي أن هذا هو المروي في تاريخ الخطيب ~~البغدادي # قوله ( فإن ترفقي الخ ) بعد هذين البيتين بيت ثالث وهو قوله PageV03P263 ~~فبيني بها إن كنت غير رفيقة وما لامرىء بعد الثلاث مقدم قال في النهر وفي ~~شرح الشواهد للجلال الرفق ضد العنف يقال رفق بفتح الفاء يرفق بضمها # والخرق بالضم وسكون الراء الاسم من خرق بالكسر يخرق بالفتح خرقا بفتح ~~الخاء والراء وهو ضد الرفق # وفي القاموس أن ماضيه بالكسر كفرح وبالضم ككرم # وأيمن من اليمن وهو البركة # وأشأم من الشؤم وهو ضد اليمن # وذكر ابن يعيش أن في البيت الثاني حذف الفاء والمبتدأ أي فهو أعق وإن ~~تعليلية واللام مقدرة أي لأجل كونك غير رفيقة # والمقدم مصدر ميمي من قدم بمعنى تقدم أي ليس لأحد تقدم إلى العشرة ~~والألفة بعد تمام الفرقة # | مطلب في قول لشاعر فأنت طلاق والطلاق عزيمة # قوله ( فأنت طلاق ) يقال فهي ما قيل في زيد عدل ط # قوله ( والطلاق عزيمة ) أي معزوم عليه ليس بلغو ولا لعب # نهر # قوله ( وتمامه في المغني ) حيث قال أقول إن الصواب أن كلا من الرفع ~~والنصب محتمل لوقوع الثلاث والواحدة أما الرفع فلأن أل في والطلاق إما ~~لمجاز الجنس كزيد الرجل أي هو الرجل المعتد به وإما للعهد الذكري أي وهذا ~~الطلاق المذكور عزيمة ثلاث فعلى العهدية تقع الثلاث وعلى الجنسية تقع واحدة # وأما النصب فإنه يحتمل أن يكون المفعول المطلق فيقتضي وقوع الثلاث إذ ~~المعنى فأنت طالق طلاقا ثلاثا ثم اعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة وأن ~~يكون حالا من ms2473 المستتر في عزيمة وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث لأن المعنى ~~والطلاق عزيمة إذا كان ثلاثا بل يقع ما نواه هذا ما يقتضيه اللفظ والذي ~~أراده الشاعر الثلاث لقوله فبيني بها الخ اه # وذكر في الفتح أن الظاهر في النصبل المفعول المطلق وفي الرفع العهد ~~الذكري فيقع الثلاث ولذا ظهر من الشاعر أنه أراده # # | مطلب في إضافة الطلاق إلى الزمان # قوله ( وبقوله أنت الخ ) هذا عقد له في الهداية وغيرها فصلا في إضافة ~~الطلاق إلى الزمان # قوله ( يقع عند طلوع الصبح ) أي الفجر الصادق لا الكاذب ولكونه أخص من ~~الفجر عبر به # ووجه الوقوع عند طلوعه أنه وصفها بالطلاق في جميع الغد فيتعين الجزء ~~الأول لعدم المزاحم # بحر # قوله ( وصح في الثانية نية العصر ) لأنه وصفها به في جزء منه # بحر # قوله ( أي آخر النهار ) تفسير مراد # والظاهر أنه لو أراد وقت الصحوة أو الزوال صدق كذلك ط # قوله ( قضاء ) وقالا لا تصح كالأول ولا خلاف في صحتها فيهما ديانة # والفرق له عموم متعلقها بدخولها مقدرة لا ملفوظا بها للفرق لغة بين صمت ~~سنة وفي سنة # وشرعا بين لأصومن عمري حيث لا يبر بصوم كله وفي عمري حيث يبر بساعة وبين ~~قوله إن صمت شهرا فعبده حر حيث يقع على صوم جميعه بخلاف إن صمت في هذا ~~الشهر حيث يقع على صوم ساعة منه كما في المحيط فنية جزء من الزمان مع ذكرها ~~نية الحقيقة ومع حذفها نية تخصيص العام فلا يصدق قضاء وهذا بخلاف ما لا ~~يتجزأ الزمان في حقه فإنه لا فرق فيه بين الحذف والإثبات كصمت يوم الجمعة ~~أو في يومها وتمامه في البحر والنهر # PageV03P264 قلت وكذا لا فرق بينهما فيما يتجزأ زمانه مع العلم بعدم ~~شموله مثل أكلت يوم الجمعة أو في يومها # قوله ( أو في شعبان ) فإذا لم تكن له نية طلقت حين تغيب الشمس من آخر يوم ~~من رجب وإن نوى آخر شعبان فهو على الخلاف # فتح # قوله ( اعتبر اللفظ الأول ) فيقع في اليوم في ms2474 الأول وفي غد في الثاني ~~لأنه يذكره اللفظ الأول ثبت حكمه تنجيزا في الأول وتعليقا في الثاني فلا ~~يحتمل التغيير بذكر الثاني لأن المنجز لا يقبل التعليق ولا المعلق التنجيز # نهر # قوله ( ولو عطف الخ ) قال في التبيين لأن المعطوف غير المعطوف عليه غير ~~أنه لا حاجة لنا إلى إيقاع الأخرى في الأولى لإمكان وصفها غدا بطلاق واقع ~~عليها اليوم ولا يمكن ذلك في الثانية فيقعان اه ح # قوله ( كقوله أنت طالق بالليل والنهار ) أي فإنه يقع واحدة إذا كانت هذه ~~المقالة في الليل وكذا أول النهار وآخره إن كانت هذه المقالة في أول النهار ~~ح # قوله ( وعكسه ) بالجر عطف على مدخول الكاف يعني إذا قال أنت طالق بالنهار ~~والليل أو آخر النهار وأوله طلقت ثنتين إذا كانت هذه المقالة بالليل في أول ~~النهار أيضا فلو كانت هذه المقالة بالنهار أو آخر النهار انعكس الحكم في ~~الكل كما في البحر ح # قلت وهذا لم يصرح في المعطوف بلفظ في لما في الذخيرة ولو قال ليلا أنت ~~طالق في ليلك وفي نهارك أو قال نهارا أنت طالق في نهارك وفي ليلك طلقت في ~~كل وقت تطليقة فإن نوى واحدة دين لأنه يحتمله لفظه بحمل لفظ في على معنى مع # قوله ( أو اليوم ورأس الشهر ) أي فيقع واحدة ولو قال رأس الشهر واليوم ~~فثنتان فكان الأولى تقديمه على قوله وعكسه كما لا يخفى # قوله ( كائن ومستقبل ) كاليوم وغدا وأما الماضي والكائن كأمس واليوم ففيه ~~كلام يأتي قريبا في الشرح # وفي الخانية قال لها في وسط النهار أنت طالق أول هذا اليوم وآخره فهي ~~واحدة ولو عكس فثنتان لأن الطلاق الواقع في آخر اليوم لا يكون واقعا في ~~أوله فيقع طلاقان # قوله ( اتحد ) لأنها إذا طلقت اليوم تكون طالقا في غد فلا حاجة إلى ~~التعدد لكن في البحر عن الخانية أنت طالق اليوم وبعد غد طلقت ثنتان في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف ولعل وجهه أن اليوم وغدا بمنزلة وقت واحد لدخول الليل ms2475 ~~فيه بخلاف وبعد غد فهما كوقتين لأن تركه يوما من البين قرينة على إرادته ~~تطليقا آخر في الغد كما يأتي قريبا مات يؤيده لكن يشكل عليه وقوع الواحدة ~~في اليوم ورأس الشهر إلا أن يجاب بأن لمراد ما إذا كان الحلف في آخر اليوم ~~من الشهر فلا يوجد فاصل # تأمل # قوله ( طلقت واحدة للحال وأخرى في الغد ) أما في قوله أنت طالق اليوم ~~وإذا جاء غد فلأن المجيء شرط معطوف على الإيقاع والمعطوف غير المعطوف عليه ~~والموقع للحال لا يكون متعلقا بشرط فلا بد وأن يكون المتعلق تطليقة أخرى ~~فإن لم يذكر الواو لا تطلق إلا بطلوع الفجر فتوقف المنجز لاتصال مغير الأول ~~بالآخر كذا في البحر # وأما في قوله أنت طالق لا بد غدا فلأنه أراد بلإضراب إبطال المنجز ولا ~~يمكنه إبطاله ويقع بقله بل غدا أخرى ح # قوله ( فلحرف الشك ) هذا قول الإمام والثاني آخرا # وقال محمد والثاني أولا تطلق رجيعة لأنه أدخل الشك في الواحدة فبقي قوله ~~أنت طالق # ولهما أن الوصف متى قرن بذكر العدد كان الوقوع بالعدد بدليل ما أجمعوا ~~عليه من أنه لو قال لغير المدخول بها PageV03P265 أنت طالق ثلاثا وقعن ولو ~~كان الوقوع بالوصف للغا ذكر الثلاث # نهر # وقيد بالعدد لأنه لو قال أنت طالق أو لا لا يقع في قولهم لأنه أدخل الشك ~~في الإيقاع وكذا أنت طالق إلا لأنه استثناء وكذا أنت طالق إن كان أو إن لم ~~يكن أو لولا لأنه شرط والإيقاع إذا لحقه استثناء أو شرط لم يبق إيقاعا # بحر وتمام فروع المسألة فيه # قوله ( لحالة منافية للإيقاع أو الوقوع ) نشر مرتب ح أي لأن موته مناف ~~لإيقاع الطلاق منه وموتها مناف لوقوعه عليها # قوله ( كذا أنت طالق الخ ) لأنه أسند الطلاق إلى حالة معهودة منافية ~~لمالكية الطلاق فكان حاصله إنكار الطلاق فيلغو ولأنه حين تعذر تصحيحه إنشاء ~~أمكن تصحيحه إخبارا عن عدم النكاح أي طالق أمس عن قيد النكاح إذ لم تنكحي ~~بعد أو عن طلاق كان ms2476 لها إن كان اه # فتح # وقيد بكونه لم يعلقه بالتزوج لأنه لو علقه به كأنت طالق قبل أن أتزوجك ~~إذا تزوجتك أو أنت طالق إذا تزوجتك قبل أن أتزوجك ففيهما يقع عند التزوج ~~اتفاقا وتلغو القبلية وإن أخر الجزاء كإن تزوجتك فأنت طالق قبل أن أتزوجك ~~لم يقع خلافا لأبي يوسف لأن الفاء رجحت الشرطية والمعلق بالشرط كالمنجز عند ~~وجوده فصار كأنه قال بعد التزوج أنت طالق قبل أن أتزوجك وتمامه في البحر # قوله ( ولو نكحها قبل أمس الخ ) لم أر ما لو نكحها في الأمس ومقتضى قول ~~الفتح المذكور آنفا ولأنه حين تعذر تصحيحه إنشاء الخ أنه يقع لأنه لم يتعذر # تأمل # ثم رأيت التصريح بالوقوع في شرح درر البحار حيث قال ولو تزوجها فيه أو ~~قبله تنجز # قوله ( لأن الإنشاء في الماضي إنشاء في الحال ) لأنه ما أسنده إلى حالة ~~منافية ولا يمكن تصحيحه إخبارا لكذبه وعدم قدرته على الإسناد فكان إنشاء في ~~الحال وعلى هذه النكتة حكم بعض المتأخرين من مشايخنا في مسألة الدور ~~بالوقوع وحكم أكثرهم بعدمه وتمامه في الفتح والبحر والنهر وقدمنا الكلام ~~عليه مستوفى أول الطلاق # قوله ( تعدد ) لأن الواقع في اليوم لا يكون واقعا في الأمس فاقتضى أخرى # بحر عن المحيط # قال في النهر أنت خبير بأن العلة المذكورة في الأمس واليوم تأتي في اليوم ~~والأمس فتدبر في الفرق بينهما فإنه دقيق وعلى أن مقتضى الأصل أي المتقدم ~~قريبا وقوع واحدة في الأمس واليوم لأنه بدأ بالكائن اه تأمل # قوله ( وقيل بعكسه ) جزم به في الخانية # وقال في الذخيرة عازيا إلى المنتقى أنت طالق أمس واليوم يقع واحدة وفي ~~عكسه ثنتان كأنه قال أنت طالق واحدة قبلها واحدة اه # قال ح وهذا هو الحق لأن إيقاعه في الأمس إيقاع في اليوم كما قال المقدسي # قوله ( وكان معهودا ) أي الجنون ولو بإقامة بينة عليه # قوله ( كان لغوا ) لأن حاصله إنكار الطلاق كما مر # قوله ( لإقراره بحريته ) علة للصور الثلاث ط # قوله ( قبل موتي ) مثله ms2477 قبل موتك ط # قوله ( لانتفاء الشرط ) اعترض بأن الموت كائن لا محالة فليس بشرط إلا في ~~معناه بل هو معرف للوقت المضاف إليه الطلاق ولذا يقع مستندا لو مات بعد ~~الشهرين بخلاف القدوم كما سيأتي # وأجاب الرحمتي بأن المراد لانتفاء شرط صحة الاستناد لأن شرطه وجود زمان ~~يستند إليه الوقوع قبل الموت وهو المدة المعينة اه # PageV03P266 قلت على أن الشرط ليس هو الموت بل مضي شهرين بعد الحلف وهذا ~~محتمل الوقوع وعدمه فإذا لم يمض لم يوجد الشرط # فإن قيل يمكن تكميل ذلك من الماضي كأنت طالق أمس # قلت هنا يحتمل أن يموت بعد شهرين فاعتبر حقيقة كلامه بخلاف الأمس # تأمل # قوله ( مستندا لأول المدة ) هذا قول الإمام # وعندهما يقع عند الموت مقتصرا وقد انتفت أهلية الإيقاع أو الوقوع فيلغو ~~فقوله لا عند الموت رد لقولهما # رحمتي # قوله ( وفائدته أنه لا ميراث لها الخ ) اعترضه الشرنبلالي لما حاصله أن ~~عدم ميراثها بناء على إمكان انقضاء العدة بشهرين ضعيف والصحيح المفتى به ~~اقتصار العدة عند الإمام على وقت الموت فترثه نص عليه في شرح الجامع الكبير ~~إذ لا يظهر الاستناد في الميراث كما في الطلاق لما فيه من إبطال حقها ومع ~~ضعفه فهوجهه غير ظاهر لأن عدة زوجة الفار أبعد الأجلين وبمضي ثلاث حيض في ~~شهرين حقيقة لا تنقضي عدتها ويبقى شهران وعشرة أيام لإتمام أبعد الأجلين ~~فترثه فكيف تمنع بإمكان الثلاث في شهرين اه # وأوضحه الرحمتي بأن الطلاق يقع عنده مستندا لأول المدة # فإن كان فيها مريضا إلى الموت فقد تحقق الفرار منه وإلا فكذلك لأنه لا ~~يعلم وقوع طلاقه إلا بموته وتعلق حقها بماله ولا يتأتى موته بعد العدة ~~لأنها تجب بالموت عنده على الصحيح لأنها لا تثبت مع الشك في وجود سببها ~~وعلى الضعيف من أنها تستند إلى حين الوقوع فإنها تكون بأبعد الأجلين لا ~~بمجرد ثلاث حيض في شهرين ولو سلم فلا بد من تحقق ذلك بأن تعترف بأنها حاضت ~~ثلاثا لا بمضي الشهرين بل ولا بمضي ms2478 السنة والسنتين فما ذكره المصنف تبعا ~~للدرر لا ينطبق على قواعد الفقه بوجه فلينتبه له اه # قوله ( بشهرين بثلاث حيض ) الباء الأولى للتعدية متعلقة بتنقضي والثانية ~~للمصاحبة في موضع الحال من شهرين فافهم # قوله ( أنت طالق كل يوم ) قال في البحر ومما تفرع على حذف في وإثباتها لو ~~قال أنت طالق كل يوم تقع واحدة عند أئمتنا الثلاث # وقال زفر تقع ثلاث في ثلاثة أيام ولو قال في كل يوم طلقت ثلاثا في كل يوم ~~واحدة إجماعا كما لو قال عند كل يوم أو كلما مضى يوم # والفرق لنا أن في للظرف والزمان إنما هو طرف من حيث الوقوع فيلزم من كل ~~يوم فيه وقوع تعدد الواقع بخلاف كل يوم فيه الاتصاف بالواقع فلو نوى أن ~~تطلق كل يوم تطليقة أخرى صحت نيته اه # قوله ( أو كل جمعة ) محله ما إذا نوى كل جمعة تمر بأيامها على الدهر أو ~~لم تكن له نية وإن كانت نيته على كل يوم جمعة فهي طالق في كل يوم جمعة حتى ~~تبين بثلاث # ط عن البحر # وحاصله إن نوى بالجملة الأسبوع أو أطلق فواحدة وإن نوى اليوم المخصوص ~~فثلاث لوجود الفاصل بين الأيام كما يتضح قريبا # قوله ( أو رأس كل شهر ) الصواب حذف رأس # ففي الذخيرة والهندية والتاترخانية أنت طالق رأس كل شهر تطلق ثلاثا في ~~رأس كل شهر واحدة ولو قال أنت طالق كل شهر طلقت واحدة لأن في الأول بينهما ~~فصل في الوقوع ولا كذلك الثاني اه أي لأن رأس الشهر أوله فبين رأس الشهر ~~ورأس الآخر فاصل فاقتضى إيقاع طلقة في أول كل شهر ونظيره ما مر عن الخانية ~~في أنت طالق اليوم وبعد غد بخلاف قوله في كل شهر فإن الوقت المضاف إليه ~~الطلاق متصل فصار بمنزلة وقت واحد فكان الواقع في أوله واقعا في كله ونظيره ~~أنت طالق اليوم وغدا هذا ما ظهر لي # قوله ( فإن نوى كل يوم ) PageV03P267 أي نوى أن يقع تطليقه في كل يوم أو ~~في ms2479 كل جمعة أي أسبوع وكذا لو نوى بالجملة يومها المخصوص كما مر # قوله ( أو قال في كل يوم ) لأنه جعل كل يوم ظرفا للوقوع فيتعدد الواقع ~~قوله ( وفي الخلاصة الخ ) كذا في البحر وتبعه الشارح وفيه تحريف بزيادة ~~لفظة يوم فإن عبارة الخلاصة أنت طالق مع كل تطليقة بدون لفظة يوم وحينئذ ~~فلا يناقض قوله أو مع فافهم # قوله ( فتطلق الأخرى ) أي مستندا عنده ومقتصرا عندهما # فتح # قال المقدسي قلت فيلزمه العقر لو وطئها بينهما لو كان بائنا ويراجع لو ~~رجعيا ولو قال نظيرة لإحدى أمتيه فالحكم كذلك فليتأمل اه # وقوله بينهما اه أي بين الحلف والموت # قوله ( لوجود شرطه ) أي المعنوي وهو طول العمر وقوله حينئذ أي حين إذا ~~ماتت الأخرى قبلها ط # وهذا مبني على أن المراد بأطولكما عمرا من تأخرت حياتها عن حياة الأخرى ~~لا من زاد عمرها من حين المولد إلى حين لوفاة على عمر الأخرى وإلا فقد تكون ~~التي ماتت أولا أطول عمرا من الأخرى كأن ماتت الأولى في سن السبعين مثلا ~~وكانت الأخرى في سن العشرين فلو كان المراد الثاني لم تطلق الباقية حتى ~~يزيد سنها على السبعين وكل من المعنيين مستعمل في العرف والأقرب للمراد هنا ~~تعبير الفتح وغيره بقوله أطولكما حياة فإن المتبادر منه من تأخرت حياتها عن ~~حياة الأخرى فكان الأولى للمصنف التعبير به # قوله ( وقع الطلاق مقتصرا ) وقال زفر مستندا وإن قال قبل موت زيد بشهر ~~وقع مستندا عند أبي حنيفة وقالا مقتصرا على الموت وفائدة الخلاف تظهر في ~~اعتبار العدة فعند أبي حنيفة تعتبر من أول الشهر فلو كان وطئها في الشهر ~~يصير مراجعا إن كان الطلاق رجعيا ولو كان ثلاثا ووطئها فيه غرم العقر # وعندهما تعتبر العدة من الحال ولا يصير مراجعا ولا يلزمه عقر وقيل تعتبر ~~العدة من وقت اتفاقا احتياطا ولو مات زيد قبل تمام الشهر لا تطلق لعدم شهر ~~قبل الموت ولو مات بعد العدة فيما إذا طلقها في أثناء الشهر ثم وضعت حملها ~~أو ms2480 لم تكن مدخولا بها فلم تجب عدة لا يقع لعدم المحل إذ المستقبل يثبت ~~للحال ثم يستند كذا في الجامع الكبير والأسرار # والفرق لأبي حنيفة بين القدوم والموت أن الموت معرف والجزاء لا يقتصر على ~~المعرف كما لو قال إن كان زيد في الدار فأنت طالق فخرج منها آخر النهار ~~طلقت من حين تكلم وهذا لأن الموت في الابتداء يحتمل أن يقع قبل الشهر فلا ~~يوجد الوقت أصلا فأشبه سائر الشروط في احتمال الخطر فإذا مضى شهر فقد علمنا ~~بوجود شهر قبل الموت لأن الموت كائن لا محالة إلا أن الطلاق لا يقع في ~~الحال لأنا نحتاج إلى شهر يتصل بالموت وأنه غير ثابت والموت يعرفه ففارق من ~~هذا الوجه الشرط وأشبه الوقت في قوله أنت طالق قبل رمضان بشهر فقلنا بأمر ~~بين الظهور والاقتصار وهو الاستناد ولو قال قبل رمضان بشهر وقع في شعبان ~~اتفاقا وتمامه في الفتح # PageV03P268 # | مطلب الانقلاب والاقتصار والاستناد والتبيين # قوله ( أن طريق ثبوت الحكم أربعة ) المراد جنس الطريق فصح الإخبار بقوله ~~أربعة ط # قوله ( والتبيين ) كذا عبارتهم فهو مصدر بمعنى التين أي الظهور # قوله ( كالتعليق ) كما في أنت طالق إن دخلت الدار فإن أنت طالق علة لثبوت ~~حكمه وهو الطلاق مثل بعت علة لثبوت الملك وأعتقت علة لثبوت الحرية لكنه ~~بالتعليق لم ينعقد علة إلا عند وجود شرطه وهو دخول الدار # وعند الشافعي ينعقد علة في الحال والتعليق يؤخر نزول حكمه إلى وجود الشرط ~~وثمرة الخلاف في قوله إن تزوجتك فأنت طالق فإنه يصح عندنا لانعقاد علته وقت ~~الملك لا عنده لعدمه كما بسط في الأصول فافهم # قوله ( ثبوت الحكم في الحال ) كإنشاء البيع والطلاق والعتاق وغيرها # ح عن المنح # قوله ( والاستناد الخ ) قال في الأشباه وهو دائر بين التبيين والاقتصار ~~وذلك كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندا إلى وقت وجود السبب وكالنصاب ~~فإنه تجب الزكاة عند تمام الحول مستندا إلى وقت وجوده وكطهارة المستحاضة ~~والمتيمم تنتقض عند خروج الوقت ورؤية الماء مستندا إلى وقت ms2481 الحدث ولهذا لا ~~يجوز المسح لهما # قوله ( بشرط بقاء المحل الخ ) هذا الشرط هو الفارق بين الاستناد والتبيين ~~كما أوضحه عن المنح # ومن فروع المسألة ما قالوه لو قال لأمته أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم ~~ولدت ولدا ثم باعهما أو لم يبعهما أو باع الأم فقط أو بالعكس عتق الولد عند ~~لا عندهما وعتقت الأم بالإجماع لو لم يبعها وهذا لأن عنده لما استند العتق ~~سرى إلى الولد وعندهما لا يسري لعدم الاستناد ولو باعها في وسط الشهر ثم ~~اشتراها ثم مات فلان لتمام الشهر فعنده لا تعتق لعدم إمكان الاستناد إلى ~~أول الشهر لزوال الملك في أثنائه وعندهما تعتق لأنه مقتضر # وتمام الفروع في حواشي الأشباه # قوله ( حين الحول ) أي حين تمامه # قوله ( مستندا لوجود النصاب ) أي في أول الحول بشرط وجود النصاب كل المدة # قال ط والمراد أن لا يعدم كله في الأثناء لأنه إذا عدم جميعه ثم ملك ~~نصابا آخر ولو بعد الأول بساعة اعتبر حول مستأنف # قوله ( تطلق من حين القول ) أي بلا اشتراط بقاء المحل حتى لو حاضت بعد ~~القول ثلاثا ثم طلقها ثلاثا ثم ظهر أنه كان في الدار لا تقع الثلاث لأنه ~~تبين وقوع الأول وأن إيقاع الثاني كان بعد انقضاء العدة كما في المنح عن ~~الأكمل # قوله ( فتعتد منه ) أي من حين القول # قوله ( وسكت ) محترزه قوله الآتي وفي قوله أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق # قوله ( طلقت للحال ) وكذا لو قال أنت طالق زمان لم أطلقك أو حيث لم أطلقك ~~أو يوم لم أطلقك لأنه أضاف الطلاق إلى زمان أو مكان خال عن طلاقها وبمجرد ~~سكوته وجد المضاف إليه فيقع وما وإن كانت مصدرية إلا أنها تأتي نائبة عن ~~ظرف الزمان ومنه ما دمت حيا # وهي وإن استعملت للشرط إلا أن الوضع للوقت لأن التطليق استدعى الوقت لا ~~محالة فرجحت جهة الوقت وتمامه في النهر # وفيه ثم لا يخفى أن الفرق بين البر والحنث لا يظهر له أثر ms2482 في أنت طالق ما ~~لم أطلقك ونحوه ومن ثم قيد بعض المتأخرين موضوع المسألة بقوله ثلاثا وهو ~~الأولى نعم لو قال كلما لم أطلقك فأنت طالق وقع الثلاث متتابعات ولذا لو ~~كانت غير مدخول بها وقعت واحدة لا غير اه # قوله ( وفي إن لم أطلقك ) ذكرهم إن وإذا هنا بالتبعية وإلا فالمناسب لهما ~~باب التعليق # ط PageV03P269 عن البحر # قوله ( لا تطلق بالسكوت الخ ) لأن شرط البر تطليقه إياها في المستقبل وهو ~~ممن في كل وقت يأتي ما لم يمت أحدهما فيتحقق شرط الحنث وهو عدم التطليق ~~وهذا عند عدم النية أو دلالة الفور كما يأتي في إذا # قوله ( حتى يموت أحدهما ) أشار به إلى أن موته كموتها وهو الصحيح خلافا ~~لرواية النوادر بخلاف قوله إن لم أدخل الدار فأنت طالق حيث يقع بموته لا ~~بموتها لأنه بعد موتها يمكنه الدخول فلا يتحقق اليأس بموتها فلا يقع أما ~~الطلاق فإنه يتحقق اليأس عنه بموتها # فتح # قوله ( لتحقق الشرط ) أي شرط الحنث أما في موته فظاهر وأما في موتها ~~فلتحقق اليأس عنه # قال في الفتح وإذا حكمنا بوقوعه قبل موتها لا يرثها الزوج لأنها بانت قبل ~~الموت فلم تبق بينهما زوجية حالة الموت وإنما حكمنا بالبينونة وإن كان ~~المعلق صريحا لانتفاء العدة كغير المدخول بها لأن الفرض أن الوقوع في آخر ~~جزء لا يتجزأ فلم يله إلا الموت وبه تبين # قال في البحر وقد ظهر أن عدم إرثه منها مطلق سواء كانت مدخولا بها أو لا ~~ثلاثا أو واحدة وبه ظهر أن تقييد الزيلعي عدمه بعدم الدخول أو الثلاث غير ~~صحيح اه # ومثله في النهر # قوله ( ويكون فارا ) أي إذا كان هو الميت لوقوع طلاقه في حال إشرافه على ~~الموت ويأتي في باب طلاق المريض لو علق الطلاق في صحته وحنث مريضا كان فارا ~~وهذا منه # رحمتي # فإن كانت مدخولا بها ورثته بحكم الفرار وإن كان الطلاق ثلاثا وإلا لا ~~ترثه # بحر # قوله ( مثل إن عنده الخ ) أي فلا تطلق عنده ما ms2483 لم يمت أحدهما وتطلق ~~عندهما للحال بسكوته # والحاصل أن إذا عنده هنا حرف لمجرد الشرط لأنها تستعمل ظرفا وحرفا فلا ~~يقع الطلاق للحال بالشك وهذا قول بعض النحاة في المغني لكن ذكر أن جمهورهم ~~على أنها متضمنة معنى الشرط ولا تخرج عن الظرفية # قال في البحر وهو مرجح لقولهما هنا وقد رجحه في فتح القدير # قوله ( وإن نوى الوقت والشرط الخ ) قال في البحر وقيدنا بعدم النية لأنه ~~لو نوى بإذا معنى متى صدق اتفاقا قضاء وديانة لتشديده على نفسه وكذا إذا ~~نوى بإذا معنى إن على قولهما وينبغي أن يصدق عندهما ديانة فقط لأنها ظاهرة ~~في الظرفية والشرطية احتمال فلا يصدقه القاضي اه # والبحث أصله لصاحب الفتح # وانظر لو نوى بأن الفور هل يصح الظاهر نعم كما لو قامت قرينة عليه # قوله ( ما لم تقم قرينة الفور ) وهي قد تكون لفظية وقد تكون معنوية فمن ~~الأول طلقني طلقني فقال إن لم أطلقك فأنت كذا كان على الفور كما في القنية # ومن الثاني ما لو طلب جماعها فأبت فقال إن لم تدخلي البيت فأنت كذا ~~فدخلته بعد ما سكنت شهوته طلقت والبول لا يقطعه وينبغي أن يكون الطيب ونحوه ~~وكل ما كان من دواعي الجماع كذلك وفي الصلاة خلاف # نهر أي إذا خافت خروج وقتها # قال الحسن لا تقطع الفور وبه يفتى # وقال نصير تقطع وستأتي مسائل الفور في آخر باب اليمين على الدخول والخروج ~~إن شاء الله تعالى # بحر # وفي المثالين دلالة على اعتبار قرينة الفور في إن وإن كانت لمحض الشرط ~~اتفاقا # قوله ( فعلى الفور ) جواب شرط مقدر أي فإن قامت قرينة الفور فتطلق على ~~الفور ط # قوله ( مع الوصل ) فلو كان مفصولا وقع المنجز والمعلق # بحر # قوله ( فقط ) أي دون المعلقة وفائدة وقوع المنجزة دون المعلقة أن المعلق ~~لو كان ثلاثا وقعت واحدة بالمنجز فقط # بحر # PageV03P270 قلت بل تظهر فائدته وإن كان المعلق واحدة حيث لم تقع المعلقة ~~أيضا بل هذه فائدة تنجيز الواحدة موصولا فإنه لولا ms2484 إيقاعه الواحدة موصولا ~~لوقع الثلاث المعلقة أما لو كان المعلق واحدة فلا فرق بين تنجيز الواحدة ~~وعدمه إلا على قول زفر الآتي فافهم # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يقع المضاف والمنجز جميعا إن كانت مدخولا ~~بها وإلا وقع المضاف وحده وهو قول زفر لأنه وجد زمان لم يطلقها فيه وإن قل ~~وهو زمان قوله أنت طالق قبل أن يفرغ منه # وجه الاستحسان أن زمان البر مستثنى بدلالة حال الحالف لأن مقصوده باليمين ~~البر ولا يمكن إلا بجعل هذا القدر مستثنى وتمامه في الفتح # قوله ( لأن التطليق المقيد ) أي بقوله على ألف يدخل تحت المطلق أي الذي ~~في قوله إن لم أطلقك فإنه صادق بالمقيد وغيره فإذا وجد التطليق ولو مقيدا ~~انعدم شرط الحنث وهو عدم التطليق # # | مطلب في قولهم اليوم متى قرن بفعل ممتد # قوله ( والأصل أن اليوم الخ ) قيد باليوم لأن الليل لا يستعمل لمطلق ~~الوقت بل هو اسم لسواد الليل وضعا وعرفا فلو قال إن دخلت ليلا لم تطلق إن ~~دخلت نهارا أما لفظ اليوم فيطلق على بياض النهار حقيقة اتفاقا # قيل وعلى مطلق الوقت حقيقة أيضا فيكون مشتركا # وقيل مجازا وهو الصحيح لأن المجاز أولى من الاشتراك # أي لعدم احتياجه إلى تكرر الوضع والمشهور أن اليوم من طلوع الفجر إلى ~~غروب الشمس والنهار من طلوعها إلى غروبها # ولو نوى باليوم بياض النهار صدق قضاء لأنه نوى حقيقة كلامه فيصدق وإن كان ~~فيه تخفيف على نفسه # ذكره الزيلعي # ثم اليوم إنما يكون لمطلق الوقت فيما لايمتد إذا كان منكرا فلو عرف بأل ~~التي للعهد الحضوري مثل لا أكلمك اليوم فإنه يكون لبياض النهار وتمامه في ~~البحر # وما في النهر من أنه لو خرج الفرع المذكور على أن الكلام مما يمتد ~~لاستغنى عن هذا التقييد فيه نظر لأنه يقتضي دخول الليل على القول بأن ~~الكلام لا يمتد مع اليوم معرف بالعهد الحضوري فكيف يكون لغيره فالحق ما في ~~البحر نعم قد يدخل الليل إذا اقترن المعرف بما يدخله كما في ms2485 أمرك بيدك ~~اليوم وغدا ففي الجامع الصغير دخلت فيه الليلة # قال في التلويح وليس مبنيا على أن اليوم لمطلق الوقت بل على أنه بمنزلة ~~أمرك بيدك يومين وفي مثله يستتبع اسم اليوم الليلة بخلاف أمرك بيدك اليوم ~~وبعد غد فإن اليوم المنفرد لا يستتبع بإزالة من الليل اه # قوله ( متى قرن بفعل ممتد الخ ) المراد بالممتد ما يصح ضرب المدة له ~~كالسير والركوب والصوم وتخيير المرأة وتفويض الطلاق وبما لا يمتد عكسه ~~كالطلاق والتزوج والكلام والعتاق والدخول والخروج # بحر # فيقال لبست الثوب يومين وركبت الفرس يوما بخلاف قدمت يومين ودخلت ثلاثة ~~أيام # تلويح # وذكر بعض محشيه أن المراد بامتداد اللبس والركوب امتداد بقائهما مجازا ~~والقرينة التقييد باليوم لا أصلهما أي لأن حقيقة الركوب الحركة التي يصير ~~بها فوق الدابة واللبس جعل الثوب على بدنه وذلك غير ممتد وأشار الشارح ~~بقوله يستوعب المدة إلى ما في شرح الوقاية من أن المراد امتداد يمكن أن ~~يستوعب النهار لا مطلق الامتداد لأنهم جعلوا التكلم من قبيل غير ~~PageV03P271 الممتد ولا شك أنه يمتد زمانا طويلا لكن لا بحيث يستوعب النهار ~~اه # وجزم في الهداية بأن التكلم غير ممتد # وقال في البحر إنه الحق وجزم الهندي في شرح المغني بأنه ممتد وجعل ما في ~~الهداية ظنا لبعض المشايخ ورجحه أيضا فيل الفتح # وعليه فلا حاجة إلى تقييد الامتداد بنهار بل هو مبني على القول الأول كما ~~حققه قول صاحب النهر والمقدسي ويشير إليه قول التلويح ما يصح ضرب المدة له # تأمل وأشار بقوله كالأمر باليد إلى أن المراد بالفعل الممتد المظروف أي ~~العامل في اليوم لا الذي أضيف إليه اليوم فإنه لا عبرة بامتداده وعدمه عند ~~المحققين لأنه وإن كان مظروفا أيضا يمكنه ذكر لتعيين الظرف والمقصود بذكر ~~الظرف إنما هو إفادة وقوع العامل فيه # وحاصله أن الصور أربع لأنه قد يكون المضاف إليه ومظروف اليوم مما يمتد ~~كأمرك بيدك يوم يركب زيد وقد يكونان من غير الممتد كأنت طالق يوم يقدم زيد ~~وفي هذين ms2486 لا فرق بين اعتبار المضاف إليه أو المظروف وقد يكون المظروف ممتدا ~~والمضاف إليه غير ممتد كأمرك بيدك يوم يقدم زيد أو بالعكس كأنت حر يوم يركب ~~زيد وفي هذين يظهر الفرق واتفقوا فيهما على اعتبار المظروف فإذا قدم زيد أو ~~ركب ليلا لا يكون الأمر بيدها ولا يعتق العبد اتفاقا # ووقع في كلام بعضهم أن المعتبر المضاف إليه لكنه لم يعتبر في هذين بل ~~اعتبره في الأولين وقد علمت أنه لا فرق فيهما بين اعتبار المضاف إليه أو ~~المظروف فعلى هذا لا خلاف في الحقيقة كما في الكشف والتلويح وغيرهما وبه ~~يرد على من حكى الخلاف وعلى ما في الزيلعي وشرح الوقاية من ترجيح اعتبار ~~الممتد منهما كما في البحر # ثم اعلم أن ما ذكر من الأصل إنما هو عند الإطلاق والخلو عن الموانع فلا ~~تمتنع مخالفته للقرينة فكثيرا ما يمتد الفعل مع كون اليوم لمطلق الوقت مثل ~~اركبوا يوم يأتيكم العدو وأحسنوا الظن بالله يوم يأتيكم الموت وبالعكس مثل ~~أنت طالق يوم يصوم زيد وأنت حر يوم تكسف الشمس # أفاده في التلويح قوله ( كإيقاع الطلاق ) أشار به إلى أن قولهم الطلاق ~~مما لا يمتد المراد به إيقاعه لا كون المرأة طالقا لأنه يمتد بل هو أمر ~~مستمر لا فائدة في تعليق الظرف به كما أفاده صدر الشريعة # والحاصل أن المراد إنشاء الطلاق وهو لا يمتد بل ينقضي بمجرد صدوره لا ~~أثره وهو كونها طالقا # قوله ( أو بريء ) بخلاف أنت بريئة فإنه يقع به البائن كما يأتي في ~~الكنايات أفاده ح # قوله ( ليس بشيء ) لأن محلية الطلاق قائمة بها لا به فالإضافة إليه إضافة ~~إلى غير محله فليغو # نهر ولهذا لو ملكها الطلاق فطلقته لا يقع # بحر # قوله ( أو أنا عليك حرام ) الأولى وأنا بالواو كما في بعض النسخ # قوله ( لأن الإبانة ) أي لفظها موضوع لإزالة وصلة النكاح من البون وهو ~~الفصل وكذا يقال في التحريم # قوله ( وهما مشتركان ) بفتح الراء مبنيا للمجهول أي الوصلة والتحريم ~~مشتركان بين الزوجين ms2487 أو بكسرها مبنيا للمعلوم أي الزوجان مشتركان في الوصلة ~~والتحريم # قوله ( حتى لو لم يقل الخ ) أي بأن قال أنا بائن أو أنا حرام ثم الأولى ~~أن يقول ولو لم يقل لأنه محترز التقييد بمنك وعليك مما في البحر ط # ويوجد في بعض النسخ ولو لم بدون حتى # قوله ( لم يقع بخلاف الخ ) قال في التبيين والفرق أن البينونة أو الحرام ~~إذا كان مضافا إليها تعين لإزالة ما بينهما من والصلة والحل وإذا أضيف إليه ~~لا يتعين لجواز أن تكون له امرأة أخرى فيريد بقوله أنا بائن منها أو حرام ~~PageV03P272 عليها اه # ح # قوله ( إذا نوى ) هذا القيد جار في أنت حرام على أصل المذهب أما في ~~الفتوى فيقع بلا نية كما يأتي في الإيلاء اه ح # قوله ( وإن لم يقل مني ) رد على ما في خزانة الأكمل لأبي عبد الله ~~الجرجاني حيث ذكر أنه لم يقل مني يكون باطلا وهو سهو ومحله في الصورة ~~المذكورة بعد كما أوضحه في البحر عن القنية # قوله ( نعم الخ ) قال في البحر والحاصل أنه إذا أضاف الحرمة أو البينونة ~~إليها كأنت بائن أو حرام وقع من غير إضافة إليها وإن أضاف إلى نفسه كأنا ~~حرام أو بائن لا يقع من غير إضافة إليها وإن خيرها فأجابت بالحرمة أو ~~البينونة فلا بد من الجمع بين الإضافتين أنت حرام علي أنا حرام عليك أنت ~~بائن مني أنا بائن منك # قوله ( بلا نية ) في حال الغضب وغيره # تاترخانية # ومقتضاه أنه طلاق صريح وفيه نظر # وفي ( كنايات الجوهرة ) أنا بريء من نكاحك يقع إن نوى وفي أنا بريء من ~~طلاقك لا يقع لأن البراءة من الشيء ترك له اه # قوله ( لأنه شرط ) لأنه علق التطليق بالإعتاق غير أنه عبر عنه بالعتق ~~مجازا من استعارة الحكم للعلة والمعلق يوجد بعد الشرط فتطلق وهي حرة وهذا ~~لأن الشرط ما يكون معدوما على خطر الوجود وللحكم تعلق به والمذكور بهذه ~~الصفة # وأورد أن كلمة مع للقران فيكون منافيا لمعنى الشرط ms2488 # وأجيب بأنها قد تذكر للمتأخر تنزيلا له منزلة المقارن لتحقق وقوعه ومنه ~~@QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ سورة الشرح الآية 6 وصير إليه هنا لموجب هو ~~وجود معنى الشرط لها وتمامه في النهر # قوله ( بين جنسين ) كالطلاق والعتاق والعسر واليسر ط # قوله ( يحل محل الشرط ) فكأنه قال إن أعتقتك فتكون مع بمعنى بعد ح # قوله ( ولو علق الخ ) أي علق الزوج والسيد بأن قال السيد إذا جاء الغد ~~فأنت حرة وقال الزوج إذا جاء الغد فأنت طالق ثنتين ط # قوله ( بمجيء الغد ) أي مثلا إذ المدار اتحاد المعلق عليه # أفاده ط # قوله ( لا رجعة له ) أي اتفاقا في رواية وفي رواية أن عند محمد له الرجعة ~~لأن الطلاق والعتق لما تعلقا بشرط واحد وجب أن تطلق زمان الحرية فيصادفها ~~وهي حرة لاقترانهما وجودا فلا تحرم بهما حرمة غليظة # ولهما أن زمكان ثبوت العتق هو زمان ثبوت الطلاق ضرورة تعلقهما بشرط واحد ~~ولا خفاء أن العتق في زمان ثبوته ليس بثابت لإطباق العقلاء على أن الشيء في ~~زمان ثبوته ليس بثابت فلا تصادفها التطليقتان وهي حرة بخلاف المسألة الأولى ~~لأن العتق ثمة شرط فيقع الطلاق بعده وتمامه في النهر # قوله ( في المسألتين ) أي اتفاقا # بحر عن المحيط # قوله ( ثلاث حيض ) أي إن كانت من ذوات الحيض وإلا فثلاثة أشهر أو وضع ~~الحمل ط # قوله ( احتياطا ) متعلق بالمسألة الثانية فقط ح # يعني أن التعليل بالاحتياط لوجوب الاعتداد بثلاث حيض خاص بالثانية لأن ~~مقتضى وقوع الطلاق عليها وهي أمة تكون عدتها حيضتين ولذا بانت بالطلقتين ~~لكن وجبت العدة بثلاث حيض للاحتياط ولعل وجهه أنها وإن طلقت في حال الرقية ~~لكن لما أعقبه الحرية بلا مهلة وجبت العدة عليها وهي حرة لأن الطلاق وإن ~~كان علة PageV03P273 لوجوب العدة والعلة مقارنة للمعلول في الزمان لكنه ~~متأخر عنها في الرتبة # تأمل # أما في المسألة الأولى فوجوب الاعتداد بثلاث حيض ظاهر لأن وقوع الطلاق ~~عليها بعد الإعتاق من كل وجه ولذا لم تبن بالطلقتين كما مر # قوله ( ولو ms2489 كان الزوج مريضا ) أي وقت التعليل # قوله ( لا ترث منه ) إنما يظهر في الصورة الثانية ط # ويدل عليه التعليل # أما في الصورة الأولى فالظاهر أنها ترث لأن التطليق فيها بعد الإعتاق كما ~~مر والطلاق رجعي فيكون قد مات عنها وهي حرة في عدة طلاق رجعي فترث منه # قوله ( لوقوعه ) أي الطلاق وهي أمة أي والأمة لا ترث فلا يتحقق الفرار # قال في النهر ومقتضى ما مر عن محمد أن ترث اه أي لأن عنده يقع الطلاق ~~عليها وهي حرة ويملك الرجعة فترث وهذا مؤيد لما قلنا في الصورة الأولى # قوله ( المنشورة ) يغني عنه قول المصنف وتعتبر المنشورة # قوله ( وقع بعدده ) أي بعدد ما أشار إليه من الأصابع الإشارة اللغوية أو ~~بعدد ما أشار به منها الإشارة الحسية # تأمل # فإن أشار بثلاث فهي ثلاث أو بثنتين فثنتان أو بواحدة فواحدة كما في ~~الهداية # قال في البحر لأن هذا تشبيه بعدد المشار إليه وهو العدد المفاد كميته ~~بالأصابع المشار إليه بذا لأن الهاء للتنبيه والكاف للتشبيه وذا للإشارة اه # وانظر هل الإشارة إلى غير الأصابع من المعدودات كذلك أم لا لاختصاص إرادة ~~العدد في العادة بالأصابع # تأمل # قوله ( بخلاف مثل هذا ) أي بخلاف قوله أنت طالق مثل هذا وأشار بأصابعه ~~الثلاث # بحر # قوله ( وإلا فواحدة ) أي بائنة كقوله أنت طالق كألف # بحر عن المحيط # وبيانه ما نقله أيضا عن البدائع من أنه أي هذا اللفظ يحتمل التشبيه في ~~العدد أو الصفة وهي الشدة فأيهما نوى صح وإن لم تكن له نية يحمل على ~~التشبيه في الصفة لأنه أدنى اه أي إن لم ينو يحمل على أن الواقع طلقة واحدة ~~شبيهة بالثلاث في الشدة وهي البينونة # قوله ( لأن الكاف ) أي في هذا ط # قوله ( ولذا ) أي للفرق المذكور بين الكاف ومثل ط # # | مطلب في قول الإمام إيماني كإيمان جبريل # قوله ( كإيمان جبريل ) فإن الحقيقة في الفردين واحدة وهي التصديق الجازم # قوله ( لا مثل إيمان جبريل ) لزيادته في الصفة من كونه عن مشاهدة فيحصل ms2490 ~~به زيادة الاطمئنان كما أشير إليه في قوله تعالى @QB@ رب أرني كيف تحيي ~~الموتى @QE@ سورة البقرة الآية 260 الآية وبه يحصل زيادة القرب ورقع ~~المنزلة لكن ما نقل عن الإمام هنا يخالفه ما في الخلاصة من قوله قال أبو ~~حنيفة أكره أن يقول الرجل إيماني كإيمان جبريل ولكن يقول آمنت بما آمن به ~~جبريل اه # وكذا ما قاله أبو حنيفة في كتاب العالم والمتعلم إن إيماننا مثل إيمان ~~الملائكة لأنا آمنا بوحدانية الله تعالى وربوبيته وقدرته وما جاء من عند ~~الله عز وجل بمثل ما أقرت به الملائكة وصدقت به الأنبياء والرسل فمن ها هنا ~~إيماننا مثل إيمانهم لأنا آمنا بكل شيء آمنت به الملائكة مما عاينته من ~~عجائب الله تعالى ولم نعاينه نحن ولهم بعد ذلك علينا فضائل في الثواب على ~~الإيمان وجميع العبادات الخ # ولا يخفى أن بين هذه العبارات الثلاث تحالفا بسبب الظاهر # ويمكن التوفيق بحمل الأولى على العالم لأنه قال أقول إيماني كإيمان جبريل ~~ولا أقول مثل إيمان جبريل # والثانية على غيره لقوله أكره أن يقول الرجل # والثالثة على ما إذا فصل وصرح بالمؤمن به وإن كان بلفظ المثلية لعدم ~~الإيهام بعد التصريح فيجوز للعالم والجاهل PageV03P274 وللعلامة ابن كمال ~~باشا رسالة في هذه المسألة هذا خلاصة ما فيها # قوله ( ككف ) يعني إذا نوى الكف صدق ديانة ووقفت عليه واحدة لأن الكف ~~واحدة ح # قوله ( والمعتمد الخ ) لم أر من صرح بها الاعتماد وكأنه فهمه من عبارة ~~البحر وهو فهم في غير محله كما تعرفه # وفي الهداية والإشارة تقع بالمنشورة منها فلو نرى الإشارة بالمضمومتين ~~يصدق ديانة لا قضاء وكذا إذا نوى الإشارة بالكف حتى تقع في الأولى ثنتان ~~وفي الثانية واحدة لأنه يحتمله لكنه خلاف الظاهر يحتمله لكنه خلاف الظاهر ~~اه # قال في غاية البيان وأراد بالأولى نية الإشارة بالمضمومتين وبالثانية ~~نيتها بالكف فلا يصدد قضاء في الصورتين وتطلق ثلاثا لأنه أشار إليها ~~بأصابعه الثلاث المنشورة اه # وفي كافي الحاكم وإن كان يعني بثلاث أصابع أنها ms2491 واحدة ويقول إنما أشرت ~~بالكاف دين ولا يصدق قضاء فهذا صريح في أن إرادة الكف تصح ديانة مع الإشارة ~~بثلاث أصابع فقط # وعبارة البحر والإشارة تقع بالمنشورة منها دون المضمومة للعرف والسنة ولو ~~نوى الإشارة بالمضمومتين صدق ديانة لا قضاء وكذا لو نوى الإشارة بالكف ~~والإشارة بالكف أن تقع الأصابع كلها منشورة وهذا هو المعتمد # وهناك أقوال ذكرها في المعراج الأول لو جعل ظهر الكف إلى المرأة وبطون ~~الأصابع المنشورة إليه صدق قضاء وبالعكس لا # الثاني لو باطن كفه إلى السماء فالعبرة للنشر وإن للأرض فللضم # الثالث إن نشرا عن ضم فالعبرة للنشر وإن ضما عن نشر فللضم اه ملخصا # فقوله وهذا هو المعتمد راجع لقوله والإشارة تقع بالمنشورة أي بدون تفصيل ~~بقرينة حكايته الأقوال الثلاثة بعده ويدل عليه أيضا قوله في الفتح بعد ~~حكايته الأقوال المذكورة والمعول عليه إطلاق المصنف أي أن العبرة للمنشورة ~~مطلقا وليس راجعا لقوله والإشارة بالكف أن تقع الأصابع كلها منشورة كما ~~فهمه الشارح لما علمت ولما ذكرناه من أن صريح الهداية وغاية البيان وكافي ~~الحاكم صحة إرادة الكف ديانة مع نشر الثلاث فقط وما ذكره من اشتراط نشر ~~الأصابع كلها عزاه في الفتح إلى معراج الدراية ولعله قول آخر أو هو محمول ~~على أنه حينئذ يصدق قضاء كما يشعر به كلام الفتح كما أوضحته فيما علقته على ~~البحر فيوافق ما يأتي عن القهستاني ووجهه ظاهر فإن نشر الكل قرينة على أنه ~~لم يرد الثلاث بل الكف # والظاهر أنه احتراز عن نشر البعض إذ لو ضم الكل فهو أظهر في إرادة الكف ~~دون الثلاث هذا ما ظهر لي في هذا المحل والله أعلم # قوله ( ونقل القهستاني الخ ) قد علمت ظهور وجهه فافهم # قوله ( ولو لم يقل هكذا ) أي بأن قال أنت طالق وأشار بثلاث أصابع ونوى ~~الثلاث ولم يذكر بلسانه فإنها تطلق واحدة # خانية # قوله ( لفقد التشبيه أي بالعدد ) # قال القهستاني لأنه كما لا يتحقق الطلاق بدون اللفظ لا يتحقق عدده بدونه ~~قوله ( لم أره ms2492 ) كذا قال في الأشباه من أحكام الإشارة وجزم الخير الرملي ~~بأنه لغو وإن نوى به الطلاق وقال لأن اللفظ لا يشعر به والنية لا تؤثر بغير ~~اللفظ # قال الزيلعي في تعليل أصل المسألة لأن الإشارة بالأصابع تفيد العلم ~~بالعدد عرفا وشرعا إذا اقترنت بالاسم المبهم اه # ولا طلاق هنا يشار إليه به فتأمل # وقد رأيت كما ذكرته بالعلة المذكورة في كتب الشافعية اه كلام الرملي ~~ملخصا # ورأيت بخط السائحاني مقتضى ما في الخانية من قوله ولو قال لامرأته أنت ~~بثلاث قال ابن الفضل إذا نوى يقع أنه هنا إذا نوى # وفيها أيضا إذا قال طالق فقيل من عنيت لفقال امرأتي طلقت ولو قال أنت مني ~~ثلاثا طلقت إن نوى أو كان في مذاكرة الطلاق وإلا قالوا يخشى أن لا يصدق ~~قضاء اه # وكذا نقل الرحمتي عبارة الخانية الأولى ثم قال والظاهر أن قوله هكذا مثل ~~قوله بثلاث اه # PageV03P275 أقول أي لأن كلا منهما مرتبط بلفظ طالق مقدرا وقول الرملي إن ~~اللفظ لا يشعر به غير مسلم # وما نقله عن الزيلعي لا ينافيه لأن المراد بالاسم المبهم لفظ هكذا المراد ~~به العدد الذي أشير به إليه وسماه مبهما لكونه لم يصرح بكميته كما حققه في ~~النهر # والاسم المبهم مذكور في مسألتنا فيفيد العلم بعدد الطلاق المقدر الذي ~~نواه المتكلم كما أن قوله بثلاث دل على عدد طلاق مقدر نواه المتكلم ولا فرق ~~بينهما إلا من جهة أن العدد في أحدهما صريح وفي الآخر غير صريح وهذا الفرق ~~غير مؤثر بدليل أنه لا فرق بين قوله أنت طالق هكذا مشيرا إلى الأصابع ~~الثلاث وبين قوله أنت طالق بثلاث هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( ولو أشار بظهورها فالمضمومة ) أراد به تقييد قوله قبله وتعتبر ~~المنشورة لا المضمومة أي تعتبر إذا أشار ببطونها بأن جعل باطن المنشورة إلى ~~المرأة وظهرها إلى نفسه أما لو أشار بظهورها بأن جعل ظهرها إلى المرأة ~~وباطنها إليه فالمعتبر المضمومة وهذا التفصيل عبر عنه في الهداية بقيل وصرح ms2493 ~~في الشرنبلالية بأنه ضعيف وقال إن المعتبر المنشورة مطلقا وعليه المعول فلا ~~تعتبر المضمومة مطلقا قضاء للعرف والسنة وتعتبر ديانة كما في التبيين ~~والمواهب والخانية والبحر والفتح وقيل النشر لو عن طي والطي لو عن نشر # وقيل إن بطن كفه إلى السماء فالمنشور وإن للأرض فالمضموم اه # وكذا قدمنا عن البحر أن المعتمد الإطلاق وعن الفتح أنه المعول عليه ~~فالأقوال الثلاثة المفصلة ضعيفة وإن مشى على الأول منها في الوقاية والدرر ~~فافهم # قوله ( ويقع الخ ) شروع في بيان وقوع البائن بوصف الطلاق بما ينبىء عن ~~الشدة والزيادة # نهر # وفاعل يقع قوله الآتي واحدة بائنة # قوله ( البتة ) مصدر بت أمره إذا قطع به وجزم # نهر # قوله ( وقال الشافعي الخ ) كان المناسب ذكره بعد قوله واحدة بائنة وذكره ~~هنا لأنه محل الخلاف دون الألفاظ التي بعده كما يفيده كلام الهداية لكن ~~كلام درر البحار وشرحه يفيد أن الخلاف في الكل # قوله ( أو أفحش الطلاق ) أشار به إلى كل وصف على أفعل مما يأتي لأنه ~~للتفاوت وهو يحصل بالبينونة وهو أفحش من الطلاق الرجعي بحر # قوله ( أو طلاق الشيطان أو البدعة ) إنما وقع بائنا لأن الرجعي سني غالبا # فإن قلت قد تقدم في الطلاق البدعي أنه لو قال أنت طالق للبدعة أو طلاق ~~البدعة ولا نية فإن كان في طهر فيه جماع أو في حالة الحيض أو النفاس وقعت ~~واحدة من ساعته وإن كان في طهر لا جماع فيه لا يقع في الحال حتى تحيض أو ~~يجامعها في ذلك الطهر # قلت لا منافاة بينهما لأن ما ذكروه هنا هو وقوع الواحدة البائنة بلا نية ~~أعم من كونه تقع الساعة أو بعد وجود شيء # بحر # لكن قال في النهر مقتضى كلام المصنف وقوع بائنة للحال وإن لم تتصف بهذا ~~الوصف لأن البدعي لم ينحصر فيما ذكره إذ البائن بدعي كما مر اه # قلت وبوقوع البائنة للحال صرح في شرح درر البحار # ويرد عليه أيضا ما في البدائع من هذا الباب ولو قال أنت طالق ms2494 للبدعة فهي ~~واحدة رجعية لأن البدعة قد تكون في البائن وقد تكون في الطلاق حالة الحيض ~~فيقع الشك في البينونة فلا تثبت بالشك وكذا إذا قال طلاق الشيطان # وروي عن أبي يوسف في أنت طالق PageV03P276 للبدعة إذا نوى واحدة بائنة صح ~~لأن لفظه يحتمل ذلك اه # لكن في الهداية ذكر أولا وقوع البائن # ثم ذكر ما عن أبي يوسف ثم قال وعن محمد يكون رجعيا فعلم أن ما ذكره أولا ~~قول الإمام وعليه المتون وما في البدائع أولا قول محمد وما نقله في البحر ~~فالظاهر أنه مبني عى قول أبي يوسف لأنه لم يوقع البائن إلا بنيته فإذا لم ~~ينوه فهو على التفصيل الذي ذكره في البحر # تأمل # قوله ( أو كالجبل ) قال في البحر الحاصل أن الوصل بما ينبىء عن الزيادة ~~يوجب البينونة والتشبيه كذلك أي شيء كان المشبه به كرأس إبرة وكحبة خردل ~~وكسمسمة لاقتضاء التشبيه بالزيادة واشترط أبو يوسف ذكر العظم مطلقا # وزفر أن يكون عظيما عند الناس # فرأس إبرة بائن عند الأول فقط وكالجبل عند الأول والثالث فقط وكعظم الجبل ~~عند الكل وكعظم إبرة عند الأولين # ومحمد قيل مع الأول وقيل مع الثاني # قوله ( أو كألف ) لاحتمال كون التشبيه في القوة أو في العدد فإن نوى ~~الثاني وقع الثلاث # وإلا يثبت الأقل وهو البينونة وكذا في مثل ألف ومثل ثلاث بخلاف كعدد ~~الألف أو كعدد الثلاث فثلاث بلا نية وفي واحدة كألف واحدة اتفاقا وإن نوى ~~الثلاث لأن الواحدة لا تحتمل الثلاث وتمامه في البحر # قوله ( أو ملء البيت ) وجه البينونة به أن الشيء قد يملأ البيت لعظمه في ~~نفسه وقد يملؤه لكثرته فأيهما نوى صحت نيته وعند عدمها يثبت الأقل # بحر # قوله ( أو تطليقة شديدة الخ ) لأن ما يصعب تداركه يشتد عليه ويقال فيه ~~لهذا الأمر طول وعرض وهو البائن # بحر # قيد بذكر التطليقة لأنه لو قال أنت طالق قوية أو شديدة أو طويلة أو عريضة ~~كان رجعيا لأنه لا يصلح صفة للطلاق بل للمرأة # قاله ms2495 الإسبيجابي # وبطويلة لأنه لو قال طول كذا أو عرض كذا لم تصح نية الثلاث وإن كانت ~~بائنة أيضا # نهر # قوله ( أو خشنة ) بالشين المعجمة قبل النون ويرجع إلى معنى الأشدية ط # قوله ( أو أكبره ) بالباء الموحدة أما أكثره بالمثناة أو المثلثة فيأتي ~~قريبا # قوله ( لأنه وصف الطلاق بما يحتمله ) وهو البينونة فإنه يثبت به البينونة ~~قبل الدخول للحال وكذا عند ذكر المال وبعده إذا انقضت العدة بحر # قوله ( فيصح لما مر ) أي في أول هذا الباب من أنه مصدر يحتمل الفرد ~~الاعتباري وهو الثلاثة في الحرة والثنتان في الأمة فتصح نيته والفاء في ~~جواب شرط محذوف أي فإن نوى ما ذكر صح # أفاده ح # فإن قالت لم يذكر المصدر في نحو طالق أشد الطلاق # قلت قال في الفتح وأن المعنى طالق طلاقا هو أشد الطلاق لأن أفعل التفضيل ~~بعض ما أضيف إليه فكان أشد معبرا به عن المصدر الذي هو الطلاق # تنبيه ظاهر كلامه صحة نية الثلاث في جميع ما مر # وقال في النهر لكن قال العتابي الصحيح أنها لا تصح في تطليقة شديدة أو ~~طويلة أو عريضة لأن النية إنما تعمل في المحتمل وتطليقة بتاء الوحدة لا ~~تحتمل الثلاث ونسبه إلى السرخسي اه # ومثله في الفتح والبحر # قلت لكن المتون على خلافه # وقد يجاب بأن التاء لا يلزم أن تكون هنا للوحدة بل لتأنيث اللفظ أو زائدة ~~كقولهم في الذنب ذنبة # وفي أمثال العرب إذا أخذت بذنبة الضب أغضبته # ذكره الزمخشري # ولو سلم أن التاء هنا للوحدة فيجاب بأنهم قد عللوا صحة نية الثلاث في ~~جميع ما مر بأنه وصف الطلاق بالبينونة وهي نوعان خفيفة وغليظة فإذا نوى ~~الثانية صح فيقال حينئذ إن تاء الوحدة لا تنافي إرادة البينونة الغليظة وهي ~~ما لا تحل له المرأة معها إلا بزوج آخر فليس المراد أنه نوى بها أنت طالق ~~ثلاث طلقات بل نوى حكم الثلاث وهو البينونة الغليظة ونظيره PageV03P277 ~~قولهم لو نوى الثلاث بأنت بائن أو حرام فهي ثلاث فإن معناه ms2496 لو نوى حكم ~~الثلاث لا لفظها لأن اللفظ بائن وحرام لا يفيد ذلك فكذلك هنا على أن الثلاث ~~فرد اعتباري ولهذا صح إرادته بالمصدر ولم تصح إرادة الثنتين به لأنما عدد ~~محض وفرديته باعتبار ما قلنا فلا ينافي تاء الوحدة هذا ما ظهر لي # قوله ( كما لو نوى ) تشبيه في الصحة ط # قوله ( وبنحو بائن ) أي من كل كناية قرنت بطالق كما في الفتح والبحر # قوله ( فيقع ثنتان بائنتان ) أي على أن التركيب خبر بعد خبر ثم بينونة ~~الأولى ضرورة بينونة الثانية إذ معنى الرجعي كونه بحيث يملك رجعتها وذلك ~~منتف باتصال البائنة الثانية فلا فائدة في وصفها بالرجعية # فتح # قوله ( ولو عطف الخ ) محترز تقييد المصنف المسألة بدون عطف # قوله ( فرجعية ) أي فهي طالق طلقة رجعية # ذخيرة # قوله ( ولو بالفاء فبائنة ) أي إذا لم ينو شيئا كما أفاده في الذخيرة ~~بقوله ولو عطف بالفاء وباقي المسألة بحالها فهي طالق طلقة بائنة اه # ولعل وجه الفرق أن الفاء للتعقيب بلا مهلة والطلاق الذي يعقبه البينونة ~~لا يكون إلا بائنا أما الواو فلا تقتضي التعقيب بل تصلح له وللتراخي الذي ~~هو معنى ثم والطلاق الذي تتراخى عنه البينونة لا يلزم كونه بائنا أما الواو ~~فلا تقتضي التعقب بل تصلح له وللتراخي الذي هو معنى ثم والطلاق الذي تتراخى ~~عنه البينونة لا يلزم كونه بائنا فيكون قوله وبائن لغوا ولا تحمل الواو على ~~التعقيب لأنه عند الاحتمال يراد الأدنى وهو الرجعي هنا كما لا يراد تكرير ~~الإيقاع لعدم النية ونظر لم لم يتعين تكرير الإيقاع مع وجود مذاكرة الطلاق ~~فإن الأصل في العطف المغايرة فكان ينبغي وقوع بائنتين مع الواو وثم ومفهوم ~~التقييد بعدم النية أنه لو نوى تكرير الإيقاع مع الحروف الثلاثة أو نوى ~~بالبائن الثلاث أنه يقع ما نوى # قوله ( كما لو قال الخ ) يشعر كلام المصنف في المنح أن هذا الفرع غير ~~منقول حيث قال فإنه يقع به الطلاق البائن كما أفتى به مولانا صاحب البحر ~~واستظهر له بما ms2497 في البدائع من قوله إذا وصف الطلاق بصفة تدل على البينونة ~~كان بائنا الخ # قوله ( تملكي بها نفسك ) حقه أن يقال تملكين لأنه مضارع مرفوع بالنون نعم ~~سمع حذفها في قول الشاعر أبيت أسري وتبيتي تدلكي وجهك بالعنبر والمسك الذكي ~~وهو لغة خرج عليها بعض المحققين حديث كما تكونوا يولى عليكم وحديث لا ~~تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا # قوله ( لأنها لا تملكم نفسها إلا بالبائن ) صرح به في البدائع وقال أيضا ~~إذا وصف الطلاق بصفة تدل على البينونة كان بائنا اه وهذه الصفة بمعنى قوله ~~أنت طالق طلقة بائنة لأن ملكها نفسها ينافي الرجعي الذي يملك هو رجعتها فيه ~~بدون رضاها # قوله ( ورجح في البحر الثاني ) وذلك أنه تقدم أنه إذا وصف الطلاق بضرب من ~~الشدة والزيادة يقع به البائن عندنا # وقال الشافعي يقع به الرجعي لأنه خلاف المشروع فيلغو كما إذا قال أنت ~~طالق على أن لا رجعة لي عليك # ورده في الهداية بأنه وصفه بما يحتمله وبأن مسألة الرجعة ممنوعة أي لا ~~نسلم أنه يقع فيها الرجعي بل تقع واحدة بائنة كما في العناية والفتح ووغاية ~~البيان والتبيين قال في البحر فقد علمت أن المذهب في مسألة الرجعة وقول ~~البائن # قوله ( وخطأ ) أي نسبه إلى الخطإ مثل فسقته نسبته إلى الفسق وقوله قول ~~الموثقين بالجر قال ح عطف تفسير على التعاليق وهو بكسر الثاء المثلثة وهم ~~عدول دار القاضي PageV03P278 ويسمون بالشهود وسموا موثقين لأنهم يوثقون من ~~يشهد ببيان أنه ثقة اه # أو لأنهم يكتبون صكوك الوثائق # أفاده ط # قلت وأصل المسألة التي ذكرها صاحب البحر # وقد ألف فيها رسالة أيضا هي أن رجلا قال لزوجته متى ظهر لي امرأة غيرك أو ~~أبرأتني من مهرك فأنت طالق واحدة تملكين بها نفسك ثم ظهر له امرأة غيرها ~~وأبرأته من مهرها فأجاب فيها بأنه بائن ورد على من أفتى بأنه رجعي # قوله ( لكن في البزازية الخ ) انتصار لذلك المفتي # ورده الخير الرملي في حواشي المنح بأن المعلق في ms2498 حادثة التعاليق هو ~~الطلاق الموصوف بالبينونة # في مسألة البزازية المعلق وصف البينونة فقط والموصوف لم يوجد بعد فهو في ~~مسألة التعاليق كأنه قال إن تزوجت عليك فأنت طالق بائنا ولا قائل بمنعه # تأمل اه # والحاصل أنه في مسألة البزازية الأولى قد علقت الصفة وحدها على وجود ~~الموصوف والحكم في المعلق أنه لولا التعليق لوجد في الحال ولا يمكن أن يوجد ~~في الحال بينونة طلقة غير موجودة ولا كونها ثلاثا لأن الوصف لا يسبق موصوفه ~~وكذا في المسألة الثانية جعل الطلقة المعلقة بائنة أو ثلاثا قبل وجودها ~~فيلزم أيضا سبق الصفة موصوفها فافهم # قوله ( ومفاده الخ ) هذه عبارة المصنف في الكنايات مع بعض تغيير وقد علمت ~~الفرق بين المقيسة والمقيس عليها # قوله ( مساواته لأنت بائن ) كان حق التعبير أن يقال مساواته لهو بائن ~~بناء على ما فهمه من أنه تعليق لوصف الطلاق فقط وقد علمت عدم المساواة نعم ~~هو مساو لأنت بائن على ما قاله صاحب البحر من أنه تعليق للموصوف وصفته معا ~~فصار في معنى متى تزوجت عليك فأنت بائن فهذا نطق بالحق بلا قصد # تتمة يقع كثيرا في كلام العوام أنت طالق تحلي للخنازير وتحرمي علي وأفتى ~~في الخيرية بأن رجعي لأن قوله وتحرمي علي أن كان للحال فخلاف المشروع لأنها ~~لا تحرم إلا بعد انقضاء العدة وإن كان للاستقبال فصحيح ولا ينافي الرجعة ~~وكذلك أفتى بالرجعي في قولهم أنت طالق لا يردك قاض ولا عالم لأنه لا يملك ~~إخراجه عن موضوعه الشرعي # وأيده في حواشيه على المنح بما في الصيرفية لو قال أنت طالق ولا رجعة لي ~~عليك فرجعية ولو قال على أن لا رجعية لي عليك فبائن اه # وقال إن قولهم لا يردك قاض الخ مثل قوله ولا رجعة لي عليك لأنه حذف الواو ~~كإثباتها كما هو ظاهر لا مثل على أن لا رجعة اه # قلت والفرق أن على أن لا رجعة قيد للطلاق لأنه شرط فيه فهو في معنى أنت ~~طالق طلاقا مشروطا فيه عدم الرجعة ms2499 أي طلاقا بائنا فهو داخل تحت القاعدة من ~~أنه إذا وصف الطلاق بضرب من الشدة والزيادة يقع به البائن كما مر عن ~~الهداية # أما ولا رجعة لي عليك فليس صفة للطلاق بل هو كلام مستأنف أخبر به عما هو ~~خلاف الشرع فإن الشرع هو وقوع الرجعي بأنت طالق فقوله ولا رجعة لغو مثل ~~قوله أنت طالق وبائن أو ثم بائن بلا نية كما مر وكذا قولهم لا يردك قاض الخ ~~ليس صفة للطلاق بل هو صفة للمرأة فلم يدخل تحت القاعدة PageV03P279 ~~المذكورة ومثله تحلي للخنازير وتحرمي علي وقد خفي ذلك على الرحمتي فجزم بأن ~~هذا وما في الصيرفية من الفرق بين المسألتين مخالف للقاعدة المذكورة نعم لو ~~قصد بقوله وتحرمي علي إيقاع الطلاق وقع به أخرى بائنة ما لم ينو به الثلاث ~~فثلاث كما في أنت طالق وبائن كما قدمناه ومثله قول العوام في زماننا أيضا ~~أنت طالق كلما أحلك شيخ حرمك شيخ فإن مرادهم بالثاني تأبيد الحرمة فهو ~~بمنزلة قوله كلما حللت لي حرمت علي فكلما عقد عليها بانت منه إلا أن يريد ~~بذلك الكلام الإخبار عن الطلاق المذكور دون إنشاء التحريم ودون جعل هذه ~~الجملة صفة للطلاق المذكور فلا تحرم أبدا لأنه إخبار بخلاف المشروع لكن ~~العامي لا يفهم ذلك بل الظاهر أنه يريد إنشاء تأبيد الحرمة فيما وقع في ~~فتاوى الشيخ إسماعيل الحائك من وقوع الرجعي به فقط مرة واحدة غير ظاهر ~~فاغتنم تحرير هذا المحل فإنه مما يخفى # قوله ( بالتاء المثناة من فوق ) الظاهر أنه قيد بذلك ليعلم بالأولى ما ~~إذا قاله بالثاء المثلثة وليفيد أن هذا التحريف هنا لا يضر لأن ذلك صار لغة ~~عامية وقد مر أن الطلاق يقع بالألفاظ المصحفة فلا يرد ما اعترض به في ~~الخيرية على المصنف من أن هذا ذهول منه وأن المذكور في كلامهم ضبطه ~~بالمثلثة ولم نر أحدا ضبطه بالمثناة # وعبارة البحر إلا أكثره بالثاء المثلثة فإنه يقع به الثلاث ولا يدين إذا ~~قال نويت واحدة # قوله ( ولا ms2500 يدين في إرادة الواحدة ) مفهومه أنه يدين في إرادة الثنتين # ووجهه أن أفعل التفضيل قد يراد به أصل الفعل أي كثير الطلاق فكان محتمل ~~كلامه فيصدق ديانة اه ح # قلت لكن يأتي ترجيح أن الكثير ثلاث لا اثنتان وحينئذ فلا فرق بين أكثر ~~وكثير فافهم # قوله ( كما لو قال أكثر الطلاق ) أي بالثاء المثلثة وأشار به إلى ما قلنا ~~من أن ضبطه بالمثناة ليس للاحتراز عن المثلثة # قوله ( أو أنت طالق مرارا ) في البحر عن الجوهرة لو قال أنت طالق مرارا ~~تطلق ثلاثا إن كان مدخولا بلها كذا في النهاية اه # وذكر في البحر قبله بأكثر من ورقة عن البزازية أنت علي حرام ألف مرة تقع ~~واحدة اه # وما في البزازية ذكره في الذخيرة أيضا وذكره الشارح آخر باب الإيلاء # أقول ولا يخالف ما في الجوهرة لأن قوله ألف مرة بمنزلة تكريره مرارا ~~متعددة والواقع به في أول مرة طلاق بائن ففي المرة الثانية لا يقع شيء لأن ~~الباين لا يلحق البائن إذا أمكن جعل الثاني خبرا عن الأول كما في أنت بائن ~~أنت بائن كما يأتي بيانه في الكنايات بخلاف ما إذا نوى الثلاث بأنت حرام أو ~~بأنت بائن فإنه يصح لأن لفظ واحد صالح للبينونة الصغرى والكبرى وقوله أنت ~~طالق مرارا بمنزلة تكرار هذا اللفظ ثلاث مرات فأكثر والواقع بالأولى رجعي ~~وكذا بما بعدها إلى الثالثة لأنه صريح والصريح يلحق الصريح ما دامت في ~~العدة ولذا قيد بالمدخول بها لأن غيرها تبين بالمرة الأولى لا إلى عدة فلا ~~يلحقها ما بعدها فاغتنم تحرير هذا المقام فقد خفي على كثير من الأفهام # قوله ( أو ألوفا ) جمع ألف ح أي فيقع به الثلاث ويلغو الزائد # قوله ( أو لا قليل الخ ) عبارة الجوهرة وإن قال أنت طالق لا قليل ولا ~~كثير تقع ثلاثا هو المختار لأن القليل واحدة والكثير ثلاث فإذا قال أولا لا ~~قليل فقد قصد الثلاث ثم لا يعمل قوله ولا كثير بعد ذلك اه # قلت لكن في الخلاصة ms2501 والبزازية يقع الثلاث في المختار # وقال الفقيه أبو جعفر ثنتان في الأشبه اه # وذكر في الذخيرة أن الأول اختيار الصدر الشهيد وعلله بما مر # PageV03P280 ثم قال وحكي عن أبي جعفر الهنداوني أنه يقع ثنتان لأنه لما ~~قال لا قليل فقد قصد إيقاع الثنتين لأن الاثنتين كثير فلا يعمل قوله ولا ~~كثير بعد ذلك وهذا القول أقرب إلى الصواب اه # وفي الخانية أنه الأظهر اه # وبه علم أنهما قولان مرجحان ومبناهما على الاختلاف في الكثير # ففي البحر عن المحيط ولو قال أنت طالق كثيرا ذكر في الأصل أنه يقع الثلاث ~~لأن الكثير هو الثلاث # وذكر أبو الليث في الفتاوى يقع ثنتان اه # قلت وينبغي أرجحية القول الأول لأن الأصل من كتب ظاهر الرواية وهو مقدم ~~على ما في الفتاوى # قوله ( فواحدة ) أي رجعية لعدم ما يفيد البائن ولأن الرجعي أقل الطلاق # قوله ( ولو قال عامة الطلاق ) إنما وقع به ثنتان لكثرة استعماله في ~~الغالب وغالب الطلاق ثنتان ط # قوله ( أو أجله ) كأنه تحريف من الكاتب # والذي في البحر جعله بضم الجيم وتشديد اللام وكذا في الذخيرة # وجل الشيء # معظمه أما الأجل فينبغي أن يكون ثلاثا # رحمتي # والأحسن ما قاله ط من أنه إن نوى بالأجل الأعظم من جهة الكم فثلاث أو من ~~جهة موافقته للسنة فواحدة رجعية في طهر ولا وطء فيه ولا في حيض قبله # قوله ( أو لونين منه ) وهما طلقتان رجعيتان ولو قال ثلاثة ألوان فثلاثة ~~وكذلك لو قال ألونا من الطلاق فثلاثة وإن نوى ألوان الحمرة والصفرة صح ~~ديانة وكذا ضروبا أو أنواعا أو وجوها من الطلاق # ذخيرة # قلت ويبنغي فيما لو نوى ألوان الحمرة والصفرة أن يكون الواقع واحدة بائنة ~~لما مر من أصل الإمام فيما إذا وصف الطلاق # قوله ( وكذا لا كثير ولا قليل ) الذي في قوله ( البحر ) عن المحيط أنه ~~يقع به واحدة وكذا في الذخيرة والبزازية والخلاصة والجوهرة وغيرها فليراجع ~~كتاب المضمرات نعم لكل وجه فوجه الواحدة أنه لما نفى الكثير أثبت القليل ~~فلا ms2502 يفيد نفيه بعد # ووجه الثنتين أن الكثير ثلاث والقليل واحدة فإذا نفاهما ثبت ما بينهما # قوله ( والفرق دقيق حسن ) وجه الفرق أنه أضاف إلى ثلاث معهودة ومعهوديتها ~~بوقوعهما بخلاف المنكر اه ح # أقول هذا بعد تسليمه إنما يتم بناء على ما ذكره الشارح تبعا للبحر في أول ~~باب الطلاق الصريح من تعريف لفظ ثلاث في الأولى وتنكيره في الثانية مع أنه ~~منكر في الصورتين كما رأيته في عدة كتب ك التاترخانية والهندية والبزازية ~~وقد ذكر الفرق في البزازية بأن الآخر هو الثالث ولا يتحقق إلا بتقدم مثليه ~~عليه لكنه في الأولى أخبر عن إيقاع الثلاث وفي الثانية وصف المرأة بكونها ~~آخر الثلاث بعد الإيقاع وهي لا توصف بذلك فبقي أنت طالق وبه تقع الواحدة اه # فمناط الفرق من التعبير بالفعل الماضي في الأول واسم الفاعل في الثاني لا ~~من التعريف والتنكير فافهم ممكن ومقتضاه أن لفظ آخر في الثانية مرفوع خبرا ~~ثانيا عن أنت ليصير وصفا للمرأة أما لو كان منصوبا يكون وصفا للطلاق فيساوي ~~الصورة الأولى واحتمال كونه منصوبا على الظرفية خبرا ثانيا بعيد # قوله ( يقع بأنت طالق الخ ) لأن كلا إذا أضيفت إلى معرف أفادت عموم ~~الأجزاء وأجزاء الطلقة لا تزيد على طلقة وإذا أضيفت PageV03P281 إلى منكر ~~أفادت عموم الأفراد اه ح # ولذا كان قولك كل الرمان مأكول كاذبا لأن قشره لا يؤكل بخلاف كل رمان ~~بالتنكير وهذا عند الخلو عن القرائن كما حررناه في باب المسح على الخفين # تنبيه ذكر في الذخيرة لو قال كل الطلاق فواحدة وهكذا نقل عنها في البحر ~~لكن في مختارات النوازل أنه يقع ثلاث # قلت وهو الذي يظهر لأن الطلاق مصدر يحتمل الثلاث بخلاف الطلقة على أنه ~~ذكر في الذخيرة أيضا أنت طالق الطلاق كله فهو ثلاث ولا فرق يظهر بين كل ~~الطلاق والطلاق كله # تأمل # قوله ( وعدة التراب واحدة ) قال في الفتح ولو شبه بالعدد فيما لا عدد له ~~فقال طالق كعدد الشمس أو التراب أو مثله فعند أبي يوسف رجعية ms2503 واختاره إمام ~~الحرمين من الشافعية لأن التشبيه بالعدد فيما لو عدد لغو ولا عدد للتراب # وعند محمد يقع ثلاث وهو قول الشافعي وأحمد لأنه يراد بالعدد إذا ذكر ~~الكثرة وفي قياس قول أبي حنيفة واحدة بائنة لأن التشبيه يقتضي ضربا من ~~الزيادة كما مر # أما لو قال مثل التراب يقع واحدة رجعية عند محمد اه # قوله ( وعدد الرمل ثلاث ) أي إجماعا كما في البحر عن الجوهرة وإنما كان ~~التراب غير معدود لأنه اسم جنس إفرادي بخلاف رمل لأنه اسم جنس جمعي لا يصدق ~~على أقل من ثلاثة # نهر # وحاصله أن ما دل على الماهية صادقا على القليل والكثير كالتراب والماء ~~والعسل فهو اسم جنس إفرادي بخلاف ما لا يدل على أقل من ثلاث وميز بين قليله ~~وكثيره بالتاء كالرمل والتمر فهو اسم جنس جمعي والجمع ذو أفراد أقلها ثلاث ~~فيقع بإضافة العدد إليه ثلاث # قوله ( وعدد شعر إبليس الخ ) أي تقع واحدة لو أضافه إلى عدد مجهول النفي ~~والإثبات أو إلى عدد معلوم النفي كالمثالين كما في الفتح ولم يذكر أنها ~~بائنا أو لا # ومقتضى ما ذكره في عدد التراب أنها بائنة في قياس قول أبي حنيفة ورجعية ~~عند أبي يوسف ويدل عليه ما نذكره قريبا عن المحيط من أنه يلغو ذكر العدد ~~ويصير كأنه قال أنت طالق قوله ( وقع بعدده ) أي مما يقبله المحل والزائد ~~لغو ط # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يوجد شيء من الشعر بأن أطلي بالنورة مثلا ولا ~~وجد شيء من السمك لم يقع شيء وهذا صحيح في غير مسألة السمك أما فيهما فقد ~~ذكر في الجوهرة وكذا في البحر عن الظهيرية أنه إذا لم يكن في الحوض سمك تقع ~~واحدة فكان الصواب ذكرها مع مسألة شعر إبليس وشعر بطن كفي # وقد ذكر في النهر أنه علل في المحيط مسألة السمك وشعر إبليس وبطن كفي ~~بأنه إذا لم يكن شعر ولا سمك لم يعتبر ذكر العدد بل يصير لغوا وصار كأنه ~~قال أنت طالق اه ms2504 # وفي البحر عن محمد في الفرق بين مسألة ظهر كفي وقد أطلي ومسألة بطن كفي ~~أنه في الأولى لا يقع شيء لأنه يقع على عدد الشعور النابتة فإذا لم يكن ~~عليه شعر لم يوجد الشرط وفي الثانية تقع واحدة لأنه لا يقع على عدد الشعر ~~اه # قلت وحاصله أن ظهر الكف ومثله الساق والفرج لما كان محل الشعر غالبا ~~وزواله لا يكون إلا بعارض صار العدد بمنزلة الشرط فلا يقع شيء عند عدمه ~~بخلاف ما إذا كان معلوم الانتفاء كشعر بطن كفي أو مجهوله ولا يمكن علمه ~~كشعر إبليس أو يمكن لكن انتفاؤه لا يتوقف على عارض كسمك الحوض فلا يتوقف ~~على وجود عدد PageV03P282 بل يقع الطلاق مطلقا لكن في مسألة السمك لما أمكن ~~وجود العدد فإذا وجد وقع بقدره # قوله ( طلاق إن نواه ) لأن الجملة تصلح لإنشاء الطلاق كما تصلح لإنكاره ~~فيتعين الأول بالنية وقيد بالنية لأنه لا يقع بدونها اتفاقا لكونه من ~~الكنايات وأشار إلى أنه لا يقوم مقامها دلالة الحال لأن ذلك فيما يصلح ~~جوابا فقط وهو ألفاظ ليس هذا منها وأشار بقوله طلاق إلى أن الواقع بهذه ~~الكناية رجعي كذا في البحر من باب الكنايات # قوله ( لا تطلق اتفاقا وإن نوى ) ومثله قوله لم أتزوجك أو لم يكن بيننا ~~نكاح أو لا حاجة لي فيك # بدائع # لكن في المحيط ذكر الوقوع في قول لا عند سؤاله # قال ولو قال لا نكاح بيننا يقع الطلاق والأصل إن نفي النكاح أصلا لا يكون ~~طلاقا بل يكون جحودا ونفي النكاح في الحال يكون طلاقا إذا نوى وما عداه ~~فالصحيح أنه على هذا الخلاف اه # بحر # قوله ( قريتنا إرادة النفي فيهما ) وذلك لأن اليمين لتأكيد مضمون الجملة ~~الخبرية فلا يكون جوابه الأخير وكذا جواب السؤال والطلاق لا يكون إلا إنشاء ~~فوجب صرفه إلى الإخبار عن نفي النكاح كاذبا # قوله ( وفي الخلاصة الخ ) عبارة الخلاصة ألست طلقتها ووجد كذلك في بعض ~~النسخ كما يفيده ما في ح # قال صاحب البحر في ms2505 شرحه على المنار وذكر في التحقيق أن موجب نعم تصديق ما ~~قبلها من كلام منفي أو مثبت استفهاما كان أو خبرا كما إذا قيل لك قام زيد ~~أو أقام زيد أو لم يقم زيد فقلت نعم كان تصديقا لما قبله وتحقيقا لما بعد ~~الهمزة وموجب بلى إيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو خبرا فإذا قيل لم يقم ~~زيد فقلت بلى كان معناه قد قام إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى ~~يقام كل واحد منهما مقام الآخر اه # قوله ( وفي الفتح الخ ) عبارته والذي ينبغي عدم الفرق فإن أهل العرف لا ~~يفرقون بل يفهمون منهما إيجاب المنفي # قوله ( وفي البزازية ) أي في أوائل كتاب النكاح # قوله ( كان إقراره بالنكاح وتطلق ) أي فإذا كان أنكره يلزمه مهرها ونفقة ~~عدتها وترثه لو مات في عدتها # قوله ( لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا ) لأن الطلاق لغة وشرعا رفع القيد ~~الثابت بالنكاح فلا بد لصحته من سبق النكاح لأن المقتضي ما يقدر لصحة ~~الكلام فكأنه قال نعم أنت امرأتي وأنت طالق كما قالوا في أعتق عبدك عني ~~بألف # قلت وهذا حيث لا مانع # ففي الخلاصة من النكاح عن المنتقى قال لها ما أنت لي بزوجة وأنت طالق ~~فليس بإقرار بالنكاح # قال في البزازية لقيام القرينة المتقدمة على أنه ما أراد الطلاق حقيقة اه ~~أي لأن تصريحه بنفي الزوجية ينافي اقتضاءها فلا يكون مرادا به حقيقة # قوله ( بنى على الأقل ) أي كما ذكر الإسبيجابي إلا أن يستيقن بالأكثر أو ~~يكون أكبر ظنه # وعن الإمام الثاني إذا كان لا يدري أثلاث أم أقل يتحرى وإن استويا عمل ~~بأشد ذلك عليه # أشباه عن البزازية # قال ط وعلى قول الثاني اقتصر قاضيخان ولعله لأنه يعمل بالاحتياط خصوصا في ~~باب الفروج اه # قلت ويمكن حمل الأول على القضاء والثاني على الديانة ويؤيده مسألة المتون ~~في باب التعليق لو قال PageV03P283 إن ولدت ذكرا فأنت طالق واحدة وإن ولدت ~~أنثى فأنت طالق ثنتين فولدتهما ولم يدر الأول تطلق واحدة قضاء وثنتين ms2506 تنزها ~~أي ديانة # هذا وفي الأشباه أيضا وإن قال عزمت على أنه ثلاث يتركها وإن أخبره عدول ~~حضروا ذلك المجلس بأنها واحدة وصدقهم أخذ بقولهم # قوله ( له تزوجها بلا محلل ) لأن الطلاق إنما يلحق المنكوحة نكاحا صحيحا ~~أو المعتدة بعدة الطلاق أو الفسخ بالردة أو الإباء عن الإسلام كما قدمناه ~~عن البحر ح أي والمنكوحة فاسدا ليست واحدة ممن ذكر ط أي فلا يتحقق الطلاق ~~في النكاح الفاسد ولا ينقص عددا لأنه متاركة كما قدمناه عن البحر والبزازية ~~في باب المهر عند الكلام على النكاح الفاسد فحيث كان متاركة لا طلاقا حقيقة ~~كان له تزوجها بعقد صحي بلا محلل ويملك عليها ثلاث طلقات والله تعالى أعلم # # | باب طلاق غير المدخول بها # قوله ( فلا حد ولا لعان الخ ) أي عند الإمام بناء على أنه كلام واحد وأن ~~قوله يا زانية ليس بفاصل بين الطلاق والعدد ولا بين الجزاء والشرط في مثل ~~أنت طالق يا زانية إن دخلت الدار فيتعلق الطلاق بالدخول ويقع الثلاث في أنت ~~طالق يا زانية ثلاثا ولا حد عليه لوقوع القذف وهي زوجته لما يأتي من أنه ~~متى ذكر العدد كان الوقوع به ولا لعان أيضا لأن أثره التفريق بينهما وهو لا ~~يتأتى بعد البينونة وهو لا يصح بدون أثره ومثله يا زانية أنت طالق ثلاثا ~~بخلاف أنت طالق ثلاثا يا زانية حيث يحد كما في لعان البحر لوقوع القذف بعد ~~الإبانة # وعند أبي يوسف يقع في مسألتنا وعليه الحد لأنه جعل القذف فاصلا فيلغو ~~قوله ثلاثا وكان الوقوع بقوله أنت طالق فكان بعد الطلاق البائن لأنها غير ~~مدخول بها فوجب الحد اه ح ملخصا مع زيادة # قوله ( لوقوع الثلاث الخ ) كذا في البزازية وصوابه لوقوع القذف ويكون ~~الضمير في بعده للقذف كما ظهر لك مما قررناه # قوله ( وكذا الخ ) أي يقع الثلاث ولا حد ولا لعان كما هو مقتضى التشبيه ~~بناء على أن المراد بالوصف ما وصفها به في قوله يا زانية وهو القذف فإذا ~~انصرف الاستثناء ms2507 إليه ينتفي الحد واللعان لأنه لم يبق قذفا منجزا وتقع ~~الثلاث لعدم تعلقها بالاستثناء وهذا التقرير هو الموافق لما في شرحه على ~~الملتقى ولعبارة البزازية ونصها أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله يقع ~~وصرف الاستثناء PageV03P284 إلى الوصف وكذا أنت طالق يا طالق إن شاء الله ~~وكذا أنت طالق يا خبيثة إن شاء الله يصرف الاستثناء إلى الكل ولا يقع ~~الطلاق كأنه قال يا فلانة والأصل عنده أن المذكور في آخر الكلام إذا كان ~~يقع به طلاق أو يلزم به حد كقوله يا طالق يا زانية فلاستثناء على الوصف وإن ~~كان لا يجب به حد ولا يقع به طلاق كقوله يا خبيثة فالاستثناء على الكل اه # لكن قوله وكذا أنت طالق يا خبيثة صوابه ولو قال أنت طالق يا خبيثة كما ~~عير في الذخيرة وغيرها لكنه تساهل لظهور المراد بذكر الأصل المذكور وقوله ~~يقع أي الطلاق دليل على أن المراد بالوصف القذف لا الطلاق وإلا لم يصح قوله ~~وصرف الاستثناء إلى الوصف وكذا ما قرره من الأصل # وأصرح منه قوله في الذخيرة وغيرها فالاستثناء على الآخر وهو القذف ويقع ~~الطلاق فافهم # ثم اعلم أن هذا الذي ذكره الشارح عن البزازية عزاه في الذخيرة إلى ~~النوادر وهو ضعيف فقد ذكر الفارسي في شرح تلخيص الجامع أن قوله يا زانية إن ~~تخلل بين الشرط والجزاء كأنت طالق يا زانية إن دخلت الدار أو بين الإيجاب ~~والاستثناء كأنت طالق يا زانية إن شاء الله لم يكن قذفا في الأصح وإن تقدم ~~عليهما أو تأخر عنهما كان قذفا في الحال # وعن أبي يوسف أن المتخلل لا يفصل فلا يتعلق الطلاق بل يقع للحال ويجب ~~اللعان # وعن محمد يتعلق الطلاق ويجب اللعان # وجه ظاهر الرواية أن يا زانية نداء للإعلام بما يراد به فلا يفصل ويتعلق ~~الطلاق بالشرط فيتعلق القذف أيضا لأنه أقرب إلى الشرط اه ملخصا فهذا تصريح ~~بأن انصراف الاستثناء إلى الكل هو الأصح وظاهر الرواية وصرح بذلك في ~~الذخيرة أيضا ومشى ms2508 عليه الشارح في باب التعليق # قوله ( وقعن ) جواب الشرط المقدر في قول المتن قال لزوجته وكان الأولى ~~للشارح ذكره عقب قوله ثلاثا # قوله ( لما تقرر الخ ) لأن الواقع عند ذكر العدد مصدر موصوف بالعدد أي ~~تطليقا ثلاثا فتصير الصيغة الموضوعة لإنشاء الطلاق متوقفا حكمها عند ذكر ~~العدد عليه # بحر # قال في الفتح وبه اندفع قول الحسن البصري وعطاء وجابر بن زيد إنه يقع ~~عليها واحدة لبينونتها ولا يؤثر العدد شيئا # ونص محمد رحمه الله تعالى قال وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا جميعا فقد ~~خالف السنة وأثم وإن دخل بها أو لم يدخل سواء بلغنا ذلك عن رسول الله وعن ~~عليابن مسعود وابن عباس وغيرهم رضوان الله عليهم # قوله ( وما قيل الخ ) رد على ما نقله في شرح المجمع عن كتاب المشكلات ~~وأقره عليه حيث قال وفي المشكلات من طلق امرأته الغير مدخول بها ثلاثا فله ~~أن يتزوجها بلا تحليل وأما قوله تعالى @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره @QE@ سورة البقرة الآية 230 ففي حق المدخول بها اه # ووجه الرد مخالف للمذهب لأنه إما أن يريد عدم وقوع الثلاث عليها بل تقع ~~واحدة كما هو قول الحسن وغيره وقد علمت رده أو يريد أنه لا يقع شيء أصلا # وعبارة الشارح تحتمل الوجهين لكن كلام الدرر يعين الأول # أو يريد وقوع الثلاث مع عدا اشتراط المحلل # وقد بالغ المحقق ابن الهمام في رده حيث قال في آخر باب الرجعة لا فرق في ~~ذلك أي اشتراط المحلل بين كون المطلقة مدخولا بها أو لا لصريح إطلاق النص ~~وقد وقع في بعض الكتب أن غير المدخول بها تحل بلا زوج وهو زلة عظيمة مصادمة ~~للنص والإجماع لا يحل لمسلم رآه أن ينقله فضلا عن أن يعتبره لأن في نقله ~~إشاعته وعند ذلك ينفتح باب الشيطان في تخفيف الأمر فيه # ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه لفوات شرطه من عدم مخالفة ~~الكتاب والإجماع نعود بالله من الزيغ ms2509 والضلال والأمر فيه من ضروريات الدين ~~لا يبعد إكفار مخالفه اه # قوله ( لعموم اللفظ ) أي لفظ النص فإنه يعم غير المدخول بها # وفيه أن الآية صريحة في المدخول بها لأن الطلاق ذكر فيها مفرقا وتفريقه ~~يخصها ولا يكون في غير المدخول بها إلا بتجديد النكاح فالأولى الاستناد إلى ~~السنة وهو ما ذكر عن الإمام محمد ط # قوله ( وحمله في غرر الأذكار ) حيث قال PageV03P285 ولا يشكل ما في ~~المشكلات لأن المراد من قوله ثلاثا ثلاث طلقات متفرقات ليوافق ما في عامة ~~كتب الحنفية اه فافهم # قلت يؤيد هذا الحل قوله في المشكلات وأما قوله تعالى @QB@ فإن طلقها @QE@ ~~سورة البقرة الآية 230 الخ فإنه ذكر في الآية مفرقا فلذا أجاب عنه صاحب ~~المشكلات بأن ما في الآية وارد في المدخول بها فتأمل # قوله ( وإن فرق بوصف ) نحو أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة أو خبر نحو أنت ~~طالق طالق طالق أو أجمل نحو أنت طالق أنت طالق أنت طالق ح ومثله في شرح ~~الملتقى # قوله ( بعطف ) أي في الثلاثة سواء كان بالواو أو الفاء أو ثم أو بل ح # وسيذكر المصنف مسألة العطف منجزه ومعلقة مع تفصيل في المعلقة # قوله ( أو غيره ) الأولى أو دونه ط # قوله ( بانت بالأولى ) أي قبل الفراغ من الكلام الثاني عند أبي يوسف # وعند محمد بعده لجواز أن يلحق بكلامه شرطا أو استثناء ورجح السرخسي الأول ~~والخلاف عند العطف بالواو # وثمرته فيمن ماتت قبل فراغه من الثاني وقع عند أبي يوسف لا عند محمد ~~وتمامه في البحر والنهر # قوله ( ولذا ) أي لكونها بانت لا إلى عدة ح # قوله ( لم تقع الثانية ) المراد بها ما بعد الأولى فيشمل الثالثة # قوله ( بخلاف الموطوءة ) أي ولو حكما كالمختلى بها فإنها كالموطوءة في ~~لزوم العدة وكذا في وقوع طلاق بائن آخر في عدتها وقيل لا يقع والصواب الأول ~~كما مر في باب المهر نظما وأوضحناه هناك # قوله ( حيث يقع الكل ) أي في جميع الصور المتقدمة لبقاء العدة ولا يصدق ~~قضاء أنه عنى ms2510 الأولى كما سيأتي في الفروع إلا إذا قيل له ماذا فعلت فقال ~~طلقتها أو قد قلت هي طالق لأن السؤال وقع عن الأول فانصرف الجواب إليه # بحر # قوله ( أو ثنتين مع طلاقي إياك الخ ) أي لأن مع هنا بمعنى بعد كما تقدم ~~في قوله مع عتق مولاك إياك اه ح أي فيكون الطلاق شرطا فإذا طلقها واحدة لا ~~تقع الثنتان لأن الشرط قبل المشروط # قوله ( كما لو قال نصفا وواحدة ) أي تقع واحدة لأنه غير مستعمل على هذا ~~الوجه فلم يجعل كله كلاما واحدا وعزاه في المحيط إلى محمد # بحر # أي لأن المستعمل عطف الكسر على الصحيح # قوله ( لأنه جملة واحدة لأنه إذا أراد الإيقاع بهما ليس لهما عبارة يمكن ~~النطق بها أخصر منهما ) وكذا لو قال واحدة وأخرى وقع ثنتان لعدم استعمال ~~أخرى ابتداء # نهر # لا يقال أنت طالق ثنتين أحضر منهما لأن الكلام عند إرادة الإيقاع بالصحيح ~~والكسر وبلفظ أخرى فقد يكون فيه غرض # على أنه إن لم يكن غرض صحيح فالعبرة للفظ ولفظ ثنتين لا يؤدي معنى النصف ~~ومعنى أخرى لغة وإن كان المراد بهما طلقة بخلاف أنت طالق واحدة وواحدة فإنه ~~يغني عنه طالق ثنتين فعدوله عن ثنتين إليه قرينة على إرادة التفريق وكذا ~~نصفا وواحدة لأن نصف الطلقة في حكم الطلقة كما مر في محله فصار بمنزلة ~~واحدة وواحدة وهو من المتفرق بقرينة العدول عن الأصل من تقديم الصحيح على ~~الكسر فافهم # قوله ( لما مر ) أي من قوله لأنه جملة واحدة اه ح # أي أنه أخصر ما يتلفظ به إذا أراد الإيقاع بهذه الطريقة وهو مختار في ~~التعبير لغة اه # بحر # لكنه ذكر ذلك في إحدى وعشرين لا في واحدة وعشرين ثم نقل عن المحيط لو قال ~~واحدة وعشرا وقعت واحدة بخلاف أحد عشر فثلاث لعدم العطف وكذا لو قال واحدة ~~ومائة أو احدة وألفا PageV03P286 أو واحدة وعشرين تقع واحدة لأن هذا غير ~~مستعمل في المعتاد فإنه يقال في العادة مائة واحدة وألف وواحدة تجعل ms2511 هذه ~~الجملة كلاما واحدا بل اعتبر عطفا # قال أبو يوسف يقع الثلاث لأن قوله واحدة ومائة ومائة وواحدة سواء اه # وظاهره أن قول أبي يوسف في هذه المسائل غير المعتمد لكن قال في النهر ~~وجزم الزيلعي به في واحدة وعشرين يومىء إلى ترجيحه # # | مطلب الطلاق يقع بعدد قرن به لا به # قوله ( والطلاق يقع والطلاق يقع بعدد قرن به لا به ) أي متى قرن الطلاق ~~بالعدد كان الوقوع بالعدد بدليل ما أجمعوا عليه من أنه لو قال لغير المدخول ~~بها أنت طالق ثلاثا طلقت ثلاثا ولو كان الوقوع بطالق لبانت لا إلى عدة فلغا ~~العدد ومن أنه لو قال أنت طالق واحدة إن شاء الله لم يقع شيء ولو كان ~~الوقوع بطالق لكان العدد فاصلا فوقع # ثم اعلم أن الوقوع أيضا بالمصدر عند ذكره وكذا بالصفة عند ذكرها كما إذا ~~قال أنت طالق البتة حتى لو قال بعدها إن شاء الله متصلا لا يقع ولو كان ~~الوقوع باسم الفاعل لوقع ويدل عليه ما في المحيط لو قال أنت طالق للسنة أو ~~أنت طالق بائن فماتت قبل قوله للسنة أو بائن لا يقع شيء لأنه صفة للإيقاع ~~لا للتطليقة فيتوقف الإيقاع على ذكر الصفة وأنه لا يتصور بعد الموت اه # وكذا ما في عتق الخانية قال لعبده أنت حر البتة فمات العبد قبل البتة ~~بموت عبدا # بحر من الباب المار عند قوله أنت طالق واحدة أولا وقال هنا ويدخل في ~~العدد أصله وهو الواحد ولا بد من اتصاله بالإيقاع ولا يضر انقطاع النفس فلو ~~قال أنت طالق وسكت ثم قال ثلاثا فواحدة ولو انقطع النفس أو أخذ إنسان فمه ~~ثم قال ثلاثا على الفور فثلاث ولو قال لغير المدخولة أنت طالق يا فاطمة أو ~~يا زينب ثلاثا وقعن ولو قال أنت طالق اشهدوا ثلاثة فواحدة ولو قال فاشهدوا ~~فثلاث كذا في الظهيرية اه # قلت وحاصله أن انقطاع النفس وإمساك الفم لا يقطع الاتصال بين الطلاق ~~وعدده وكذا النداء لأنه لتعيين المخاطبة ms2512 وكذا عطف فاشهدوا بالفاء لأنها ~~تعلق ما بعدها بما قبلها فصار الكل كلاما واحدا # قوله ( عند ذكر العدد ) أي عند التصريح به فلا يكفي قصده كما يأتي فيما ~~لو مات أو أخذ أحد فمه فافهم # قوله ( بعد الإيقاع ) المراد به ذكر الصيغة الموضوعة للإيقاع لولا العدد # قوله ( قبل تمام العدد ) قدر لفظ تمام تبعا للبحر احترازا عما لو قال أنت ~~طالق أحد عشر فماتت قبل تمام العدد # قوله ( لغا ) أي فلا يقع شيء # نهر # فيثبت المهر بتمامه ويرث الزوج منها ط # قوله ( لما تقرر ) أي من أن الوقوع بالعدد وهي لم تكن محلا عند وقوع ~~العدد ح # أو لما تقرر من أن صدر الكلام يتوقف على آخره لوجود ما يغيره كالشرط ~~والاستثناء حتى لو قال أنت طالق إن دخلت الدار أو إن شاء الله فماتت قبل ~~الشرط أو الاستثناء لم تطلق لأن وجودهما يخرج الكلام عن أن يكون إيقاعا ~~بخلاف أنت طالق ثلاثا يا عمرة فماتت قبل قوله يا عمرة طلقت لأنه غير مغير ~~وكذا أنت طالق وأنت طالق فماتت قبل الثاني لأن كل كلام عامل في الوقوع إنما ~~يعمل إذا صادفها وهي حية ولو قال أنت طالق وأنت طالق إن دخلت الدار فماتت ~~عند الأول أو الثاني لا يقع لما مر كما في البحر عن الذخيرة # قوله ( أو أخذ أحد فمه ) أي ولم يذكر العدد على الفور PageV03P287 عند ~~رفع اليد عن فمه أما لو قال ثلاثا مثلا على الفور وقعن كمامر # قوله ( عملا بالصيغة ) أشار إلي وجه الفرق بين موتها وموته وهو أن الزوج ~~وصل لفظ الطلاق بذكر العدد في موتها ولم يتصل في موته ذكر العدد يلفظ ~~الطلاق فبقي قوله أنت طالق وهو عامل بنفسه في وقوع الطلاق كما في أخذ الفم ~~إذا لم يقل بعده شيئا حيث تقع واحدة # أفاده في البحر عن المعراج # قوله ( لأن الوقوع بلفظه لا بقصده ) الضميران للزوج أو للعدد وعلى الأول ~~يكون التعليل لمنطوق العلة التي قبله وعلى الثاني لمفهومها وهو عدم ms2513 العمل ~~بالعدد الذي قصد فافهم # قوله ( بالعطف ) أي بالواو فتقع واحدة لأن الواو لمطلق الجمع أعم من كونه ~~للمعية أو للتقدم أو التأخر فلا يتوقف الأول على الآخر إلا لو كانت للمعية ~~وهو منتف فيعمل كل لفظ عمله فتبين بالأولى فلا يقع ما بعدها ومثل الواو ~~العطف بالفاء وثم بالأولى لاقتضاء الفاء التعقيب وثم للتراخي مع الرتتيب ~~فيهما وأما بل في أنت طالق واحدة لا بل ثنتين فكذلك لأنها باق بالأولى ولو ~~كانت مدخولا بها تقع ثلاث لأنه أخبر أنه غلط في إيقاع الواحدة ورجع عنها ~~إلى إيقاع الثنتين بدلها فصح إيقاعهما دون رجوعه نعم لو قال لها طلقتك أمس ~~واحدة لا بل ثنتين تقع ثنتان لأنه خبر يقبل التدارك في الغلط بخلاف الإنشاء # بحر ملخصا # قوله ( أو قبل واحدة الخ ) الضابط أن الظرف حيث ذكر بين شيئين إن أضيف ~~إلى ظاهر كان صفة للأول كجاءني زيد قبل عمرو وإن أضيف إلى ضمير الأول كان ~~صفة للثاني كجاءني زيد قبله أو بعده عمرو لأنه حينئذ خبر عن الثاني والخبر ~~وصف للمبتدأ والمراد بالصفة المعنوية والمحكوم عليه بالوصفية هو الظرف فقط ~~وإلا فالجملة في قبله عمرو حال من زيد لوقوعها بعد معرفة والحال وصف ~~لصاحبها ففي واحدة قبل واحدة أوقع الأولى قبل الثانية فبانت بها فلا تقع ~~الثانية وفي بعدها ثانية كذلك لأنه وصف الثانية بالبعدية ولو لم يصفها بها ~~لم تقع فهذا أولى وهذا في غير المدخول بها وفي المدخول بها تقع ثنتان لوجود ~~العدة كما يأتي # قوله ( ثنتان ) لأنه في واحدة بعد واحدة جعل البعدية صفة للأولى فاقتضى ~~إيقاع الثانية قبلها لأن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال لامتناع ~~الاستناد إلى الماضي فيقترنان فتقع ثنتان وكذا في واحدة قبلها واحدة لأنه ~~جعل القبلية صفة للثانية فاقتضى إيقاعها قبل الأولى فيقترنان وأما مع ~~فللقران # فلا فرق فيها بين الإتيان بالضمير وإلا فاقتضى وقوعهما معا تحقيقا ~~لمعناها # قوله ( متى أوقع بالأول ) كما في قبل واحدة وبعدها واحدة فإن الأولى ~~فيهما هي ms2514 الواقعة لوصفها بأنها قبل الثانية أو بأن الثانية بعدها وهو معنى ~~كونها قبل الثانية فتكون الثانية متأخرة في الصورتين فلغت # قوله ( أو بالثاني اقترنا ) المراد بالثاني المتأخر في إنشاء الإيقاع لا ~~في اللفظ وذلك كما في بعد واحدة أو قبلها واحدة فإنه أوقع فيهما واحدة وهي ~~الأولى الموصوفة بأنها بعد الثانية أو بأن الثانية قبلها وهو معنى كونها ~~بعد الثانية فيقترنان # ويحتمل أن يراد بالثاني اللفظ المتأخر فإنه سابق في الإيقاع من حيث ~~الإخبار لتضمن الكلام الإخبار عن إيقاع الثانية قبل الأولى # قوله ( ويقع الخ ) من عطف الخاص على العام لدخوله تحت قوله وإن فرق فكان ~~الأولى ذكره عقبه # قوله ( ثنتان ) أي إن اقتصر عليهما وإن زادت فثلاث # قوله ( لتعلقهما بالشرط دفعة ) لأن الشرط مغير للإيقاع فإذا اتصل المغير ~~توقف صدر الكلام عليه فيتعلق به كل من الطلقتين PageV03P288 معا فيقعان عند ~~وجود الشرط كذلك بخلاف ما لو قدم الشرط فلا يتوقف لعدم المغير # قوله ( وتقع واحدة إن قدم الشرط ) هذا عنده وعندهما ثنتان أيضا ورجحه ~~الكمال وأقره في البحر قوله لأن المعلق كالمنجز أي يصير عند وجود شرطه ~~كالمنجز ولو نجزه حقيقة لم تقع الثانية بخلاف ما إذاأخر الشرط لوجود المغير # زيلعي # تنبيه العطف بالفاء كالواو فتقع واحدة إن قدم الشرط اتفاقا على الأصح ~~وتلغو الثانية وثنتان إن أخره وفي العطف بثم إن أخره تنجزت واحدة ولغا ~~بعدها ولو موطوءة تعلق الأخير وتنجز ما قبله وإن قدم الشرط لغا الثالث ~~وتنجز الثاني وتعلق الأول فيقع عند الشرط بعد التزوج الثاني ولو موطوءة ~~تعلق الأول وتنجز ما بعده # وعندهما تعلق الكل بالشرط قدمه أو أخره إلا أن عند وجود الشرط تطلق ~~الموطوءة ثلاثا وغيرها واحدة وتمامه في البحر # قوله ( كلها ) أي كل الصور التي ذكرها في العطف بلا تعليق بشرط وفي قبل ~~وبعد وفي الشرط المتقدم أو المتأخر # # | مطلب في قبل ما بعده قبله رمضان # قوله ( ومن مسائل قبل وبعد ما قيل ) أي ما قاله بعضهم نظما من بحر الخفيف # ورأيت ms2515 في شرح المجموع للأشموني شارح الألفية أن هذا البيت رفع للعلامة ~~أبي عمرو بن الحاجب بأرض الشام وأفتى فيه وأبدع وقال إنه من المعاني ~~الدقيقة التي لا يعرفها أحد في مثل هذا الزمان وإنه ينشد على ثمانية أوجه ~~لأن ما بعد ما قد يكون قبلين أو بعدين أو مختلفين فهذه أربعة أوجه كل منها ~~قد يكون قبله قبل أو بعد صارت ثمانية والقاعدة في الجميع أنه كلما اجتمع ~~فيه منها قبل وبعد فالغهما لأن كل شهر حاصل بعد ما هو قبله وحاصل قبل ما هو ~~بعده ولا يبقى حينئذ إلا بعده رمضان فيكون شعبان أو قبله رمضان فيكون شوالا ~~الخ # قوله ( في ذي الحجة ) لأن قبله ذا القعدة وقيل هذا القبل شوال وقبل قبل ~~القبل رمضان ط # قوله ( في جمادى الآخرة ) لأن بعده رجبا وبعد ذلك البعد شعبان وبعد بعد ~~البعد رمضان ط # قوله ( في شوال ) صوابه في شعبان ح أي لأن فرض المسألة أن قبلا ذكر مرة ~~واحدة وتكرر بعد فيلغى لفظ قبل ولفظ بعد مرة ويبقى لفظ بعد الثاني هو ~~المعتبر فيصير كأنه قال بعده رمضان وهو شعبان كما مر # قوله ( ويبعد كذلك ) أي أو لا وسطا أو واسطا أو آخرا ح # قوله ( في شعبان ) صوابه في شوال ح أي لنظير ما قلنا # قوله ( لإلغاء الطرفين ) المراد بالطرفين قبل وبعد وكأنه إنما أطلق ~~عليهما طرفين لما بينهما من التقابل # وعبارة الفتح يلغى قبل ببعد # وعبارة النهر يلغى قبل وبعد لأن كل شهر بعد قبله وقبل بعده فيبقى قبله ~~رمضان وهو شوال أو بعده رمضان وهو شعبان ح # قلت وأما ما في البحر من أن الملغى الطرفان الأولان يعني الحاليين عن ~~الضمير سواء اختلفا أو اتفقا وفرع عليه معتبرا للأخير المضاف للضمير فقط ~~فهو خطأ مخالف لما قرره نفسه أولا ولما قرره غيره # PageV03P289 تنبيه هذا كله مبني على أن ما ملغاة لا محل لها من الإعراب ~~ويحتمل أن تكون موصولة أو نكرة موصوفة فتكون في محل جر بإضافة الظرف ms2516 الذي ~~قبله إليها وفيه الأوجه الثمانية لكن أحكامها تختلف # ففي محض قبل يقع في شوال وفي محض بعد في شعبان وفي قبل ثم بعدين في جمادى ~~الآخرة وفي بعد ثم قبلين في ذي الحجة وفي الصور الأربع الباقية على عكس ما ~~مر في إلغاء ما أي فما وقع منها في شوال أو في شعبان على تقدير الإلغاء يقع ~~بعكسه على تقدير الموصولية أو الموصوفية كما ذكره العلامة بدر الدين الغزي ~~الشافعي # ورأيته بخطه معزيا إلى العلامة ابن الحاجب وقال إن للسبكي في ذلك مؤلفا # قلت وقد أوضحت هذه المسألة في رسالة كنت سميتها إتحاف الذكي النبيه بجواب ~~ما يقول الفقيه وبينت فيها المقام بما لا مزيد عليه وخلاصة ذلك أن قوله ~~بشهر قبل ما قبل قبله رمضان على كون ما زائدة يكون رمضان مبتدأ والظرف ~~الأول خبر عنه وهو مضاف إلى الثاني لأن ما الزائدة لا تكف عن العمل نحو # فيما رحمة # ويغر ما رجل والثاني مضاف إلى الثالث والجملة من المبتدإ والخبر صفة شهر ~~والرابط الضمير المضاف إليه الظرف الأخير والمعنى بشهر رمضان كائن قبل قبل ~~قبله وهو ذو الحجة وعلى كون ما موصولة يكون الظرف الأول صفة لشهر وهو مضاف ~~إلى الموصول والظرف الثاني المضاف إلى الثالث خبر مقدم عن رمضان والجملة ~~صلة ما والعائد الضمير الأخير والمعنى بشهر كائن قبل الشهر الذي رمضان كائن ~~قبل قبله فالشهر الذي قبل هو ذو الحجة فالذي قبله هو شوال وكذا يقال على ~~تقدير ما نكرة موصوفة وعلى هذا القياس في باقي الصور وقد نظمت جميع ما مر ~~من الصور فقلت خذ جوابا عقوده لمرجان فيه عما طلبته تبيان فجمادى الأخير في ~~محض بعد ولعكس ذو حجة إبان ثم شوال لو تكرر قبل مع بعد وعكسه شعبان ألغ ضدا ~~بضده وهو بعد مع قبل وما بقي الميزان ذاك إن تلغ ما وأما إذا ما وصلت أو ~~صفتها فالبيان جاء شوال في تمحض قبل ولعكس شعبان جاء لزمان وجمادى لقبل ما ~~بعد ms2517 بعد فهو ثم ذو حجة لعكس أوان وسوى ذا بعكس إلغائها فهم فهو تحقيق من هم ~~لفرسان وتوضيح ذلك في رسالتنا المذكورة والحمد لله رب العالمين # قوله ( وأما تصحيح الزيلعي الخ ) رد على صاحب الدرر حيث ذكر ما ذكره ~~المصنف وقال هو الصحيح احترازا عما قبل يقع على كل واحدة طلاق وعزاه إلى ~~إيلاء الزيلعي # واعترضه في المنح بأن عبارة الزيلعي هكذا وذكر في الفتاوى إذا قال ~~لامرأته أنت علي حرام والحرام عنده طلاق ولكن لم ينو الطلاق وقع الطلاق ولو ~~كان أربع نسوة والمسألة بحالها تقع على كل واحدة منهن طلقة بائنة وقيل تطلق ~~واحدة منهن وإليه البيان وهو الأظهر والأشبه # وفي إيلاء الفتح والبحر أن في المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام إن ~~كان له أكثر من زوجة واحدة تقع على كل تطليقة واحدة بخلاف الصريح نحو ~~امرأته طالق وله أكثر من واحدة فلا تقع إلا واحدة # وأجاب الأوزجندي أنه لا يقع على واحدة وهو الأشبه وعزاه في البحر إلى ~~البزازية والخلاصة والذخيرة # PageV03P290 وفي الفتح الأشبه عندي ما في الفتاوى لأن قوله حلال الله أو ~~حلال المسلمين يعم كل زوجة على سبيل الاستغراق كقوله هن طوالق لا البدل ~~كإحداكن طالق وحيث وقع بهذا اللفظ وقع بائنا # # | مطلب فيما قال امرأته طالق وله امرأتان أو أكثر تطلق واحدة # وفي الخانية امرأته طالق وله امرأتان معروفتان له أن يصرف الطلاق إلى ~~أيتهما شاء ولم يحك خلافا فظهر أن التصحيح في غير الصريح كحلال المسلمين ~~ونحوه لكونه يعم كل زوجة لا كما زعم في الدرر اه كلام المنح ملخصا # وسيأتي في الإيلاء عن النهر أن قول الزيلعي هنا والمسألة بحالها يعني ~~التحريم لا بقيد أنت علي حرام مخاطبا لواحدة بل يجب فيه أن لا يقع إلا على ~~المخاطبة اه # أقول والحاصل أنه لا خلاف في امرأته طالق أن له أن يصرفه إلى أيتهما شاء ~~خلافا لما في الدرر ولا في أنت علي حرام أنه لا يقع إلا على المخاطبة فقط ~~خلافا ms2518 لما يوهمه كلام الزيلعي وإنما الخلاف فيما يعم كل زوجة على سبيل ~~الاستغراق فاختار الأوزجندي أنه لا يقع إلا على واحدة فله صرفه إلى أيتهما ~~شاء نظرا إلى أنه لفظ مفرد واختار المحقق ابن الهمام أنه يقع على الكل ~~لاستغراقه وهذا هو الظاهر ويدل على أن محل الخلاف ما قلنا إنه في الذخيرة ~~حكاه في حلال المسلمين علي حرام وهو صريح تعليل الفتح # والظاهر أنه لا خلاف في كل حل علي حرام لأنه بعد التصريح بأداة العموم لا ~~يمكن حمله على فرد خاص بخلاف العموم المستفاد من الإضافة ويظهر لي أن عدم ~~الخلاف في الصريح لا لخصوص صراحته بل لكونه بلفظ امرأتي الذي عمومه بدلي أي ~~صادق على واحدة لا بعينها أي واحدة كانت مثل قوله إحداهن طالق حتى لو كان ~~الصريح بلفظ عمومه استغراقي مثل حلال الله طالق أو من يحل لي طالق أو من في ~~عقد نكاحي طالق جرى فيه الخلاف المذكور وكان فيه ترجيح ابن الهمام أظهر ~~ويظهر من هذا أن قوله امرأتي حرام لا يتأتى فيه خلاف المذكور لما علمت من ~~أن عمومه بدلي لا استغراقي فهو مثل امرأتي طالق وبه ظهر أن حمل الشارح ~~تصحيح الزيلعي على امرأتي حرام غير مناسب للمقام وقوله كما حرره المصنف الخ ~~فيه أنه مخالف لما قدمناه عن المصنف من قوله فظهر أن الصحيح في غير الصريح ~~كحلال المسلمين ونحوه لكونه يعم كل زوجة فالذي حرره المصنف هو الحمل على ~~العام الاستغراقي كما اختاره ابن الهمام فافهم # ويظهر مما قررناه أيضا أن قوله علي الطلاق كما هو الشائع في زماننا مثل ~~قوله امرأتي طالق لأن معناه كما مر إن فعلت كذا لزم الطلاق ووقع # ولا يخفى أن هذا محتمل لأن يكون المراد لزم الطلاق من امرأة أو من أكثر ~~ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فينبغي أن يثبت له صرفه إلى من شاء وينبغي أن ~~يكون قوله علي الحرام كذلك لأن معناه إن فعل كذا فامرأته حرام عليه # تنبيه لا فرق ms2519 في ذلك بين المعلق والمنجز وكذا لا فرق بين حلفه مرة أو ~~أكثر فله صرف الأكثر إلى واحدة # ففي البزازية عن فوائد شيخ الإسلام قال حلال الله عليه حرام إن فعل كذا ~~وفعله وحلف بطلاق امرأته إن فعل كذا وفعله وله امرأتان فأراد أن يصرف هذين ~~الطلاقين في واحدة منهما أشار في الزيادات إلى أنه يملك ذلك اه # لكن إذا بانت إحداهما قبل وقوع الثاني ليس له صرفه إليها # ففي البزازية أيضا من كتاب الأيمان إن فعلت كذا فامرأته طالق وله امرأتان ~~أو أكثر طلقت واحدة وإليه البيان وإن طلق إحداهما بائنا أو رجعيا ومضت ~~عدتها ثم وجد الشرط تعينت الأخرى للطلاق وإن كان لم تنقض العدة فالبيان ~~إليه اه # PageV03P291 بقي شيء وهو ما لو كان الطلاق ثلاثا فهل له أو يوقع على كل ~~واحدة طلقة أم لا بد أن يجمع الثلاث على واحدة وعلى الأول فهل تكون كل ~~واحدة من الثلاث بائنة لئلا يلغو وصف البينونة وهي صفة الأصل أو تكون رجعية ~~نظرا للواقع ورأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني عن المنية لو كان لرجل ثلاث ~~نساء فقال امرأتي ثلاث تطليقات يقع ثلاث لكل واحدة وعند أبي حنيفة لكل ~~واحدة منهن طلاقا بائن وهو الأصح اه # وفيه مخالفة لما قدمناه من أنه لا خلاف في أن له صرفه إلى من شاء # فليتأمل # قوله ( قال لنسائه الخ ) وجه وقوع الواحدة في هذه الصور أن بعض الطلقة ~~طلقة كما مر فيصيب كل واحدة في إيقاع طلقة بينهن ربعها وفي طلقتين نصف طلقة ~~وفي ثلاث ثلاثة أرباع طلقة وفي أربع طلقة كاملة # قوله ( فتطلق كل واحدة ثلاثا ) أي إلا في التطليقتين فيقع على كل واحدة ~~منهن طلقتان كذا في كافي الحاكم الشهيد ومثله في الفتح والبحر # قوله ( يقع على كل واحدة طلاقان الخ ) لأنه يصيب كل واحدة منهن في الخمس ~~طلقة وربع طلقة وفي الست طلقة ونصف وفي السبع طلقة وثلاثة أرباع وفي الثمان ~~طلقتان وهذا حيث لا نية له كما في الكافي ms2520 والفتح احترازا عما إذا نوى قسمة ~~كل واحدة بينهن فإنه يقع على كل واحدة ثلاث # قوله ( ثلاثا ) لأنه يصيب كل واحدة من الثمانية طلقتان وتقسم التاسعة ~~منهن فيقع على كل طلقة ثالثة # قوله ( ومثله ) أي مثل بين # قال في الفتح فلفظ بين ولفظ الإشراك سواء بخلاف ما لو طلق امرأتين كل ~~واحدة واحدة ثم قال لثالثة أشركتك فيما أوقعت عليهما يقع عليها تطليقتان اه # وتمامه عند قوله في الباب السابق ولو قال أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقة # قوله ( امرأتي طالق امرأتي طالق ) مثل ما لو قال وامرأتي بالعطف كما في ~~الذخيرة قوله ( لصحة تفريق الطلاق الخ ) كذا علل في البحر بعد نقله المسألة ~~عن الذخيرة أي لأن المدخولة محل لإيقاع الثانية بسبب العدة فله إيقاع ~~الطلاقين عليها بخلاف غير المدخولة لأنها بانت بالأول فلا يصدق في إرادته ~~لها بالثاني كما لو كان طلق المدخولة بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها فلا تصح ~~إرادتها بالأول ولا بالثاني كما يعلم مما نقلناه قريبا عن البزازية # بقي ما إذا كانت إحداهما مدخولا بها فقط وهي في نكاحه فإن أرادها ~~بالطلاقين صح وإن أراد غير المدخول بها لا يصدق في الثاني لأنها لم تبق ~~امرأته بل الثانية امرأته فيقع عليها الثاني كما هو ظاهر # قوله ( ولم يسم ) أما لو سماها باسمها فكذلك بالأولى ويقع على التي عناها ~~أيضا لو كانت زوجته # قال في البزازية ولو قال فلانة بنت فلان طالق ثم قالت أردت امرأة أخرى ~~أجنبية بذلك الاسم والنسب لا يصدق ويقع على امرأته بخلاف ما إذا أقر بمال ~~لمسمى فادعى رجل أنه هو وأنكر يصدق بالحلف ما له على هذا المال لا ما هو ~~فلان وكذا لو قال زينب طالق وهو اسم امرأته ثم قال أردت به غير امرأتي لا ~~يصدق ويقع عليهما إن كانتا زوجة له وكذا لو نسبها إلى أمها أو أختها أو ~~ولدها وهي كذلك ولو حلف إن خرج من المصر فامرأته عائشة كذا واسمها فاطمة لا ~~تطلق PageV03P292 إذا خرج اه ms2521 # قوله ( استحسانا ) كذا في البحر عن الظهيرية ومثله في الخانية ومقتضاه أن ~~القياس خلافه تأمل قوله ( كلتاهما معروفة ) احتراز عما لو كانت إحداهما ~~معروفة فقط وهو المسألة التي قبلها وأما المجهولتان فكالمعروفتين ثم هذه ~~المسألة كما قال ح مكررة مع قوله ولو قال امرأتي طالق وله امرأتان أو ثلاث # قوله ( ولم يحك خلافا ) رد على صاحب الدرر كما مر تقريره # قوله ( كرر لفظ الطلاق ) بأن قال للمدخولة أنت طالق أنت طالق أو قد طلقتك ~~قد طلقتك أو أنت طالق قد طلقتك أو أنت طالق وأنت طالق وإذا قال أنت طالق ثم ~~قيل له ما قلت فقال قد طلقتها أو قلت هي طالق فهي طالق واحدة لأنه جواب كذا ~~في كافي الحاكم # قوله ( وإن نوى التأكيد دين ) أي ووقع الكل قضاء وكذا إذا طلق أشباه أي ~~بأن لم ينو استئنافا ولا تأكيدا لأن الأصل عدم التأكيد # قوله ( وإلا لا ) أي بأن قصد النداء أو أطلق فلا يقع على المعتمد أشباه ~~في العاشر من مباحث النية وذكر قبله في التاسع أنه فرق المحبوبي في التلقيح ~~بين الطلاق فلا يقع بين العتق فيقع وهو خلاف المشهور اه # قلت وفي عبارة الأشباه قلت لأن المحبوبي فرق بأن الحر اسم صالح للتسمية ~~وهو اسم لبعض الناس بخلاف طالق أو مطلقة فالنداء به يقع على إثبات المعنى ~~فتطلق بخلاف الحر ويوافقه ما في الخلاصة أشهد أن اسم عبده حر ثم دعاه يا حر ~~لا يعتق ولو سمى امرأته طالقا ثم دعاها يا طالق تطلق # قوله ( قال لامرأته هذه الكلبة طالق طلقت الخ ) لما قالوا من أنه لا ~~تعتبر الصفة والتسمية مع الإشارة كما لو كان له امرأة بصيرة فقال امرأته ~~هذه العمياء طالق وأشار إلى البصيرة تطلق ولو رأى شخصا ظن أنه امرأته عمرة ~~فقال يا عمرة أنت طالق ولم يشر إلى شخصها فإذا الشخص غير امرأته تطلق لأن ~~المعتبر عند عدم الإشارة الاسم وقد وجد كما في الخانية وقدمنا بسط الكلام ~~على مسألة الإشارة والتسمية ms2522 في باب الإمامة # قوله ( وعنى الإخبار كذبا الخ ) قدمنا الكلام عليه في أول الاطلاق # قوله ( على ذلك ) أي على أنه يخبر كذبا # قوله ( وكذا المظلوم إذا أشهد الخ ) أقول التقييد بالإشهاد إذا كان ~~مظلوما غير لازم ففي الأشباه وأما نية تخصيص العام في اليمين فمقبولة ديانة ~~اتفاقا وقضاء عند الخصاف والفتوى على قوله إن كان الحالف مظلوما كذلك ~~اختلفوا هل الاعتبار لنية الحالف أو المستحلف والفتوى على نية الحالف إن ~~كان مظلوما لا إن كان ظالما كما في الولوالجية والخلاصة قلت # وفي حواشيه عن مآل الفتاوى التحليف بغير الله تعالى ظلم والنية نية ~~الحالف وإن كان المستحلف محقا # قوله ( أنه يحلف ) متعلق بأشهد ح # قوله ( قال فلانة ) أي زينب مثلا وقوله واسمها كذلك أي زينب وضمير غيره ~~عائد إليه # أفاده ح قوله ( وعلى هذا الخ ) أي لأن المعتبر الاسم عند عدم الإشارة كما ~~ذكرناه آنفا وهذا الفرع PageV03P293 منقول ذكرناه قريبا عن البزازية فافهم # قوله ( وينبغي الجزم بوقوعه قضاء وديانة ) ولا شبهة في كونه رجعيا لا ~~بائنا لاتفاق المذاهب كلها على وقوع الرجعي بأنت طالق وتمامه في الخيرية ~~وكذا أنت طالق على مذهب اليهود والنصارى كما أفتى به الخير الرملي أيضا ~~وكذا أنت طالق لا يردك قاض ولا عالم أو أنت تحلي للخنازير وتحرمي علي فيقع ~~بالكل طلقة رجعية كما قدمناه قبل هذا الباب # قوله ( في قول الفقهاء الخ ) وكذا في قول القضاة أو المسلمين أو القرآن ~~فتطلق قضاء ولا تطلق ديانة إلا بالنية # خانية # لكن في الفتح أول الطلاق ولو قال طالق في كتاب الله أو بكتاب الله أو معه ~~فإن نوى طلاق السنة وقع في أوقاتها وإلا وقع في الحال لأن الكتاب يدل على ~~الوقوع للسنة والبدعة فيحتاج إلى النية ولو قال علي الكتاب أو به أو على ~~قول القضاة أو الفقهاء أو طلاق القضاة أو الفقهاء فإن نوى السنة دين وفي ~~القضاء يقع في الحال لأن قول القضاة والفقهاء يقتضي الأمرين فإذا خصص دين ~~ولا يسمع في القضاة ms2523 لأنه غير ظاهر اه # فتأمل # قوله ( قال نساء الدنيا الخ ) في الأشباه علل عتق الخانية رجل قال عبيد ~~أهل بغداد أحرار ولم ينو عبده وهو من أهلها أو قال كل عبيد أهل بغداد أو كل ~~عبد في الأرض أو في الدنيا قال أبو يوسف لا يعتق عبده وقال محمد يعتق وعلى ~~هذا الخلاف الطلاق والفتوى على قول أبي يوسف # ولو قال كل عبد في هذه السكة أو في المسجد الجامع حر فهو على هذا الخلاف ~~ولو قال كل عبد في هذه الدار وعبيده فيها عتقوا في قولهم لا لو قال ولد آدم ~~كلهم أحرار في قولهم اه # وهو صريح في جريان الخلاف في المحلة كالبلدة لأنها بمعنى السكة لكن ذكر ~~في الذخيرة أولا الخلاف في نساء أهل بغداد طالق فعند أبي يوسف ورواية عن ~~محمد لا تطلق إلا أن ينويها لأن هذا أمر عام # وعن محمد أيضا تطلق بلا نية # ثم نقل عن فتاوى سمرقند أن في القرية اختلاف المشايخ منهم من ألحقها ~~بالبيت والسكة ومنهم من ألحقها بالمصر اه # ومقتضاه عدم الخلاف في السكة ثم علل عدم الوقوع في المصر وأهل الدنيا ~~بأنه لو وقع به لكان إنشاء في حقه فيكون إنشاء أيضا في حقهم وهو متوقف على ~~إجازتهم وهي متعذرة # قوله ( فقال فعلت ) أي طلقت بقرينة الطلب # قوله ( فواحدة إن لمك ينو الثلاث ) أي بأن نوى الواحدة أو لم ينو شيئا ~~لأنه بدون العطف يحتمل تكرير الأول ويحتمل الابتداء فأي ذلك نوى الزوج صحت ~~نيته كذا في عيون المسائل # وفي المنتقى أنه تقع الثلاث ولم يشترط نية الزوج # ذخيرة # قوله ( ولو عطفت بالواو فثلاث ) لأنه قرينة التكرار فيطابقه الجواب # وفي الخانية قالت له طلقني ثلاثا فقال فعلت أو قال طلقت وقعن ولو قال ~~مجيبا لها أنت طالق أو فأنت طالق تقع واحدة اه # أي وإن نوى الثلاث # والفرق أن طلقني أمر بالتطليق وقوله طلقت تطليق فصح جوابا والجواب يتضمن ~~إعادة ما في السؤال بخلاف أنت طالق فإنه إخبار ms2524 عن صفة قائمة بالمحل وإنما ~~يثبت التطليق اقتضاء تصحيحا للوصف والثابت اقتضاء ضروري فيثبت التطليق في ~~حق صحة هذا الوصف لا في حق كونه جوابا فبقي أنت طالق كلاما مبتدأ وأنه لا ~~يحتمل PageV03P294 الثلاث # أفاده في الذخيرة # قوله ( اعتبارا بالإنشاء ) لأنه يملك إنشاء الطلاق عليها فيملك الإجازة ~~التي هي أضعف بالأولى # ( شرح تلخيص الجامع ) للفارسي # قوله ( إذا نوى ) صوابه إذا نويا بضمير المثنى كما هو في تلخيص الجامع # قال الفارسي في شرحه وكذا لو قالت المرأة أبنت نفسي فقال الزوج أجزت لما ~~قلنا لكن بشرط نية الزوج والمرأة الطلاق وتصح هنا نية الثلاث # أما اشتراط نية الزوج فلأن لفظ البينونة من كنايات الطلاق وأما نية ~~المرأة فلم يذكر محمد في الكتاب وقالوا يجب أن يشترط حتى يقع التصرف تطليقا ~~فيتوقف على الإجازة وأما بدون نيتها يقع إخبارا عن بينونة الشخص أو بينونة ~~شيء آخر كما لو كان من جانب الزوج فلا يحتمل الإجازة فلا يتوقف وأما صحة ~~نية الثلاث فلما عرف من احتمال لفظ هذه الكناية الثلاث اه # قوله ( بخلاف الأول ) لأن قوله أجزت بمنزلة قوله طلقت فلا يحتاج إلى نية ~~ولا تصح في نية الثلاث ح # قوله ( وفي اخترت لا يقع الخ ) أي لو قالت المرأة اخترت نفسي منك فقال ~~الزوج أجزت ونوى الطلاق لا يقع شيء لأن قولها اخترت لم يوضع للطلاق لا ~~صريحا ولا كناية ولهذا لو أنشأ بنفسه فقال لها اخترتك أو اخترت نفسك ونوى ~~الطلاق لم يقع شيء لأنه نوى ما لا يحتمله لفظه ولا عرف في إيقاع الطلاق به ~~إلا إذا وقع جوابا لتخيير الزوج إياها في الطلاق # شرح التلخيص # قوله ( من كانت امرأته عليه حرام ) كذا في بعض النسخ برفع حرام والصواب ~~ما في أكثر النسخ من النصب لأنه خبر كان # قوله ( فهو إقرار منه بحرمتها ) عبارة البزازية قال في المحيط فهذا إقرار ~~منه بحرمتها عليه في الحكم اه # وأفاد قوله في الحكم أي في القضاء أنها لا تحرم ديانة إذا لم يكن ms2525 حرمها ~~من قبل كما لو أخبر بطلاقها كاذبا # لا يقال إن هذه تصلح لغزا لأنه وقع الطلاق بلا لفظ أصلا لا صريح ولا ~~كناية وبلا ردة وإباء لأنا نقول هذا إقرار عن تحريم منه سابق لا إنشاء طلاق ~~في الحال بغير لفظ نعم يقال هذا إقرار بغير لفظ بل بالفعل وقد صرحوا بأن ~~الإقرار قد يكون بالإشارة وقد يكون بلا لفظ ولا فعل كالسكوت في بعض المواضع ~~فافهم # قوله ( وقيل لا ) بناء على أن هذا الفعل لا يكون إقرارا فافهم # قوله ( وسئل الخ ) تأييد لما قبله وبيان لعدم الفرق بين الفعل من واحد أو ~~أكثر وبين التحريم المفيد البائن والتطليق المفيد الرجعي # قوله ( طلقن ) أي طلق نساء كل من المصفقين بناء على أن هذا التصفيق إقرار # قوله ( ثم تكلم الحالف ) سكت عما إذا تكلم غيره والظاهر أنه لا يقع لأن ~~تعليق المتكلم لا يسري حكمه إلى غيره إلا إذا قال الغير وأنا كذلك مثلا ~~وأما الفرعان السابقان فجعلا من الإقرار لا الإنشاء والتعليق إنشاء ط # قلت يؤيده ما في أيمان البزازية جماعة كان يصفع بعضهم بعضا فقال واحد ~~منهم من صفع صاحبه بعده فامرأته PageV03P295 طالق فقال واحد هلا ثم صفع ~~القائل صاحبه لا يقع لأن هلا ليس بيمين اه # وهلا كلمة فارسية # قوله ( والحالف لا يخرج نفسه عن اليمين ) أشار بهذا إلى أن دخول الحالف ~~هنا في عموم كلامه لقرينة إن قلنا إن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه # وفي التحرير أن دخوله قول الجمهور والله تعالى أعلم # # | باب الكنايات # فرغ من أحكام الصريح الذي هو الأصل في الكلام لما أنه موضوع للإفهام ~~والصريح أدخل فيه شرع في الكنايات وهو مصدر كنا يكنو إذا ستر # نهر # قوله ( كنايته عند الفقهاء ) أي كناية الطلاق المرادة في هذا المحل وإلا ~~فمعناها عندهم مطلقا كالأصوليين ما استتر المراد منه في نفسه # قال في النهر وخرج بالأخير ما استتر المراد في الصريح بواسطة نحو غرابة ~~اللفظ أو انكشف المراد في الكناية بواسطة التفسير والصريح ms2526 والكناية من ~~أقسام الحقيقة والمجاز فالحقيقة التي لم تهجر صريح والمهجورة التي غلب ~~معناها المجاز كناية والمجاز الغالب الاستعمال صريح وغير الغالب كناية اه ح # قوله ( ما لم يوضع له الخ ) أي بل وضع لما هو أعم منه ومن حكمه لأن ما ~~سوى الثلاث الرجعية الآتية لم يرد به الطلاق أصلا بل هو حكمه من البينونة ~~من النكاح وعليه ففي قوله واحتمله تساهل والمراد احتمله متعلقا لمعناه ~~أفاده في الفتح وأشار به إلى عدم حصرها ولذلك قال في شرح الملتقى ثم ألفاظ ~~الكناية كثيرة ترتقي إلى أكثر من خمسة وخمسين لفظا على ما في النظم والنتف ~~وزيد وغيرها فتنبه اه # ومنها عديت عنها فيقع به البائن بالنية كما أفتى به الشيخ إسماعيل الحائك # قلت ومنها أنت خالصة المستعمل في زماننا فإنه في معنى خلية وبرية # تأمل # وفي البزازية قال لآخر إن كنت تضربني لأجل فلانة التي تزوجتها فإني ~~تركتها فخذها ونوى الطلاق تقع واحدة بائنة # تنبيه أفتى بعض المتأخرين بأن منها علي يمين لا أفعل كذا ناويا الطلاق ~~فتقع به واحدة بائنة لقولهم الكناية ما احتمل الطلاق وغيره ورده عصريه ~~السيد محمد أبو السعود في حاشية مسكين بأنه لا يلزمه إلا كفارة يمين لأن ما ~~ذكروه في تعريف الكناية ليس على إطلاقه بل هو مقيد بلفظ يصح خطابها به ~~ويصلح لإنشاء الطلاق الذي أضمره أو للإخبار بأنه أوقعه كأنت حرام إذ يحتمل ~~لأني طلقتك أو حرام الصحبة وكذا بقية الألفاظ وليس لفظ اليمين كذلك إذ لا ~~يصح بأن يخاطبها بأنت يمين فضلا عن إرادة إنشاء الطلاق به أو الإخبار بأنه ~~أوقعه حتى لو قال أنت يمين لأني طلقتك لا يصح فليس كل ما احتمل الطلاق من ~~كنايته بل بهذين القيدين ولا بد من ثالث هو كون اللفظ مسببا عن الطلاق ~~وناشئا عنه كالحرمة في أنت حرام ونقل في البحر عدم الوقوع بلا أحبك لا ~~أشتهيك لا رغبة لي فيك وإن نوى # ووجهه أن معاني هذه الألفاظ ليست ناشئة عن الطلاق ms2527 لأن الغالب الندم بعده ~~فتنشأ المحبة والاشتهاد والرغبة بخلاف الحرمة فإذا لم يقع بهذه الألفاظ مع ~~احتمال أن يكون المراد لأني طلقتك ففي لفظ اليمين بالأولى ولأنهم قسموا ~~الكناية ثلاثة أقسام كما يأتي ما يصلح جوابا لسؤال الطلاق لا غير كاعتدي ~~وما يصلح جوابا وردا لسؤالها كاخرجي وما يصلح جوابا وسبا كخلية # ولا شك أن هذا اللفظ غير PageV03P296 صالح لشيء من الثلاثة لأنها إذا ~~سألته الطلاق لا يصلح جوابها بقوله علي يمين لأفعلن كذا لأن الجواب يكون ~~بما يدل على إنشاء الطلاق إجابة لسؤالها كاعتدي أو على عدمه ردا لطلبها ~~كاخرجي أو سبا لها كخلية وعلي يمين لا يدل على إنشاء الطلاق اه ملخصا مع ~~زيادة ثم قال وبه ظهر أن ما نقل عن فتاوى الطوري إذا قال أيمان المسلمين ~~تلزمني تطلق امرأته خطأ فاحش وسمعت كثيرا من شيخنا أن فتاوى الطوري كفتاوى ~~ابن نجيم لا يوثق بها إلا إذا تأيدت بنقل آخر اه # واعترضه ط بأن علي يمين يحتمل الطلاق وغيره لأنه يكون به وبالله تعالى ~~فحيث نوى الطلاق عملت نيته وكأنه قال علي الطلاق لا أفعل كذا وتقدم أن علي ~~الطلاق من التعليق المعنوي # وما في فتاوى الطوري من تخصيصه بالطلاق للعرف كحلال المسلمين علي حرام اه # أقول والحاصل أن علي يمين ليس كناية لما مر وليس صريحا أيضا لأنه ما لا ~~يستعمل إلا في الطلاق وهذا ليس كذلك وهو ظاهر لكن لفظ اليمين جنس من إفراده ~~الحلف بالطلاق فإذا عينه صار كأنه قال علي حلف بالطلاق لا أفعل كذا وهو لو ~~صرح بهذا المنوي صار حالفا به والأعم إذا أريد به الأخص ثبت به حكم ذلك ~~الأخص والأخص هنا طلاق صريح فتقع به واحدة رجعية لا بائنة # وفي أيمان البزازية من الفصل الثاني قال لي حلف أو قال لي حلف بالطلاق أن ~~لا أفعل كذا ثم فعل طلقت وحنث وإن كان كاذبا وقدمنا في أول فصل الصريح عن ~~جامع الفصولين إن فعلت كذا تجري كلمة الشرع بيني ms2528 وبينك ينبغي أن يصح اليمين ~~علي الطلاق لأنه متعارف بينهم فيه وقدمنا هناك أيضا عن الذخيرة لو قال لها ~~ألف نون تاء طاء ألف لام قاف إن نوى الطلاق تطلق لأن هذه الحروف يفهم منها ~~ما هو المفهوم من الصريح إلا أنها لا تستعمل كذلك فصارت كالكناية في ~~الافتقار إلى النية فهذا يدل على أنه لو أراد باليمين الطلاق يصح ويقع به ~~رجعية إذا حنث # وأما أيمان المسلمين فإنه جمع يمين والإضافة إلى المسلمين قرينة على أنه ~~أراد جميع أنواع الأيمان التي يحلف بها المسلمون كاليمين بالله تعالى ~~والطلاق والعتاق المعلقين وسيأتي لهذا زيادة بيان في كتاب الأيمان إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( قضاء ) قيد به لأنه يقع ديانة بدون النية ولو وجدت دلالة الحال ~~فوقوعه بواحد من النية أو دلالة الحال إنما هو في القضاء فقط كما هو صريح ~~البحر وغيره # قوله ( أو دلالة الحال ) المراد بها الحالة الظاهرة المفيدة لمقصوده ~~ومنها تقدم ذكر الطلاق # بحر عن المحيط ومقتضى إطلاقه هنا كالكنز أن الكنايات كلها يقع بها الطلاق ~~بدلالة الحال # قال في البحر وقد تبع في ذلك القدوري والسرخسي في المبسوط وخالفهما فخر ~~الإسلام وغيره من المشايخ فقالوا بعضها لا يقع بها إلا بالنية اه # وأراد بهذا البعض ما يحتمل الرد كاخرجي واذهبي وقومي لكن المصنف وافق ~~المشايخ في التفصيل الآتي فبقي الاعتراض على عبارة الكنز # وأجاب عنه في النهر بما ذكره ابن كمال باشا في إيضاح الإصلاح بأن صلاحية ~~هذه الصور للرد كانت معارضة لحال مذاكرة الطلاق فلم يبق الرد دليلا فكانت ~~الصورة المذكورة خالية عن دلالة الحال ولذلك توقف فيها على النية اه # قوله ( وهي حالة مذاكرة الطلاق ) أشار به إلى ما في النهر من أن دلالة ~~الحال تعم دلالة المقال # قال وعلى هذا فتفسر المذاكرة بسؤال الطلاق أو تقديم الإيقاع كما في اعتدي ~~ثلاثا # وقال قبله المذاكرة أن تسأله هي أو أجنبي الطلاق # قوله ( أو الغضب ) ظاهره أنه PageV03P297 معطوف على مذاكرة فيكون من ~~دلالة الحال # قوله ms2529 ( فالحالات ثلاث ) لما كان الغضب يقابله الرضا فهو مفهوم منه صح ~~التفريع # وفي الفتح واعلم أن حقيقة التقسيم في الأحوال قسمان حالة الرضا وحالة ~~الغضب # وأما حالة المذاكرة فتصدق مع كل منهما بل لا يتصور سؤالها الطلاق إلا في ~~إحدى الحالتين لأنهما ضدان لا واسطة بينهما # قال في البحر بعد نقله وبه علم أن الأحوال ثلاثة حالة مطلقة عن قيدي ~~الغضب والمذاكرة وحالة المذاكرة وحالة الغضب اه # وفي النهر وعندي أن الأولى هو الاقتصار على حالة الغضب والمذاكرة إذ ~~الكلام في الأحوال التي تؤثر فيها الدلالة مطلقا # ثم رأيته في البدائع بعد أن قسم الأحوال ثلاثة قال ففي حالة الرضا يدين ~~في القضاء وإن كان في حالة مذاكرة الطلاق أو الغضب فقد قالوا إن الكنايات ~~أقسام ثلاثة الخ # وهذا هو التحقيق اه # قوله ( والكنايات ثلاث الخ ) حاصله أنها كلها تصلح للجواب أي إجابته لها ~~في سؤالها الطلاق منه لكن منها قسم يحتمل الرد أيضا أي عدم إجابة سؤالها ~~كأنه قال لها لا تطلبي الطلاق فإني لا أفعله وقسم يحتمل السب والشتم لها ~~دون الرد وقسم لا يحتمل الرد ولا السب بل يتمحض للجواب كما يعلم من ~~القهستاني وابن الكمال ولذا عبر بلفظ يحتمل # وفي أبي السعود عن الحموي أن الاحتمال إنما يكون بين شيئين يصدق بهما ~~اللفظ الواحد معا ومن ثم لا يقال يحتمل كذا أو كذا كما نبه عليه العصام في ~~شرح التلخيص من بحث المسند إليه # قوله ( فنحو اخرجي واذهبي وقومي ) أي من هذا المكان لينقطع الشر فيكون ~~ردا أو لأنه طلقها فيكون جوابا # رحمتي # ولو قال فبيعي الثوب لا يقع وإن نوى عند أبي يوسف لأن معناه عرفا لأجل ~~البيع فكان صريحه خلاف المنوي ووافقه زفر # نهر # ولو قال اذهبي فتزوجي بالفاء أو الواو فسيأتي الكلام عليه في الفروع # قوله ( تقنعي تخمري استتري ) أمر بأخذ القناع أي الخمار على الوجه ومثله ~~تخمري وأمر بالاستتار # قال في البحر أي لأنك بنت وحرمت علي بالطلاق أو لئلا ينظر إليك ms2530 أجنبي اه # فهو على الأول جواب وعلى الثاني رد # وفي البحر عن شرح قاضيخان لو قال استتري مني خرج عن كونه كناية اه # وهل المراد عدم الوقوع به أصلا أو أنه يقع بلا نية والظاهر الثاني وعليه ~~فهل الواقع بائن أو رجعي # والظاهر البائن لكون قوله مني قرينة لفظية على إرادة الطلاق بمنزلة ~~المذاكرة # تأمل # قوله ( انتقلي انطلقي ) مثل اخرجي وقد تقدم ح # قوله ( من الغربة ) بالغين المعجمة والراء راجع للأول وقوله أو من ~~العزوبة بالمهملة والزاي راجع للثاني من عزب عني فلان يعزب أي فمعناه أيضا ~~تباعدي ح بزيادة ففيه ما في اخرجي أيضا من الاحتمالين # قوله ( يحتمل ردا ) أي ويصلح جوابا أيضا ولا يصلح سبا ولا شتما ح # قوله ( خلية ) بفتح الخاء المعجمة فعيلة بمعنى فاعلة أي خالية إما عن ~~النكاح أو عن الخير ح أي فهو على الأول جواب وعلى الثاني سب وشتم ومثله ما ~~يأتي # قوله ( برية ) بالهمزة وتركه أي منفصلة إما عن قيد النكاح أو حسن الخلق ح # قوله ( حرام ) من حرم الشيء بالضم حراما امتنع أريد بها هنا الوصف معناه ~~الممنوع فيحمل على ما سبق وسيأتي وقوع البائن به بلا نية في زماننا للتعارف ~~لا فرق في ذلك بين PageV03P298 محرمة وحرمتك سواء قال علي أو لا أو حلال ~~المسلمين علي حرام وكل حل علي حرام وأنت معي في الحرام وفي قوله حرمت نفسي ~~لا بد أن يقول عليك وأورد أنه إذا وقع الطلاق بهذه الألفاظ بلا نية ينبغي ~~أن يكون كالصريح في أعقابه الرجعية # وأجيب بأن المتعارف إنما هو إيقاع البائن لا الرجعي حتى لو قال لم أنو لم ~~يصدق ولو قال مرتين ونوى بالأولى واحدة وبالثانية ثلاثا صحت نيته عند ~~الإمام وعليه الفتوى كما في البزازية # ح عن النهر # قلت لكن عبارة البزازية قال لامرأتيه أنتما علي حرام ونوى الثلاث في ~~إحداهما والواحدة في الأخرى صحت نيته عند الإمام وعليه الفتوى # ثم اعلم أن ما ذكره من الإيراد والجواب مذكور في البزازية أيضا ms2531 ومقتضى ~~الجواب وقوع الرجعي به في زماننا لأنه لم يتعارف إيقاع البائن به فإن ~~العامي الجاهل الذي يحلف بقوله علي الحرام لا أفعل كذا لا يميز بين البائن ~~والرجعي فضلا عن أن يكون عرفه إيقاع البائن به وإنما المعروف عنده أن من ~~حنث بهذا اليمين يقع عليه الطلاق مثل قوله علي الطلاق لا أفعل كذا وقد مر ~~أن الوقوع بقوله علي الطلاق إنما هو للعرف لأنه في حكم التعليق وكذا علي ~~الحرام وإلا فالأصل عدم الوقوع أصلا كما في طلاقك علي كما تقدم تقريره فحيث ~~كان الوقوع بهذين اللفظين للعرف ينبغي أن يقع بهما المتعارف بلا فرق بينهما ~~وإن الحرام في الأصل كناية يقع بها البائن لأنه لما غلب استعماله في الطلاق ~~لم يبق كناية ولذا لم يتوقف على النية أو دلالة الحال ولا شيء من الكناية ~~يقع به الطلاق بلا نية أو دلالة الحال كما صرح به في البدائع # ويدل على ذلك ما ذكره الرازي عقب قوله في الجواب المار إن المتعارف به ~~إيقاع البائن لا الرجعي حيث قال ما نصه بخلاف فارسية قوله سرحتك وهو رهاء ~~كردم لأنه صار صريحا في العرف على ما صرح به نجم الزاهدي الخوارزمي في شرح ~~القدوري اه # وقد صرح البزازي أولا بأن حلال الله علي حلاام بالعربية أو الفارسية لا ~~يحتاج إلى نية حيث قال ولو قال حلال أيزدبروي أو حلال الله عليه حرام لا ~~حاجة إلى النية وهو الصحيح المفتى به للعرف وأنه يقع به البائن لأنه ~~المتعارف ثم فرق بينه وبين سرحتك فإن سرحتك كناية لكنه في عرف الفرس غلب ~~استعماله في الصريح فإذا قال رها كردم أي سرحتك يقع به الرجعي مع أن أصله ~~كناية أيضا وما ذاك إلا لأنه غلب في عرف الناس استعماله في الطلاق وقد مر ~~أن الصريح ما لم يستعمل إلا في الطلاق من أي لغة كانت لكن لما غلب استعمال ~~حلال الله في البائن عند العرب والفرس وقع به البائن لولا ذلك لوقع به ms2532 ~~الرجعي # والحاصل أن المتأخرين خالفوا المتقدمين في وقوع البائن بالحرام بلا نية ~~حتى لا يصدق إذا قال لم أنو لأجل العرف الحادث في زمان المتأخرين فيتوقف ~~الآن وقوع البائن به على وجود العرف كما في زمانهم # وأما إذا تعورف استعماله في مجرد الطلاق لا بقيد كونه بائنا يتعين وقوع ~~الرجعي به كما في فارسية سرحتك ومثله ما قدمناه في أول باب الصريح من وقوع ~~الرجعي بقوله سن بوش أو بوش أو في لغة الترك مع أن معناه العربي أنت خلية ~~وهو كناية لكنه غلب في لغة الترك استعماله في الطلاق هذا ما ظهر لفهمي ~~القاصر ولم أر أحدا ذكره وهي مسألة مهمة كثيرة الوقوع فتأمل # ثم ظهر لي بعد مدة ما عسى يصلح جوابا وهو أن لفظ حرام معناه عدم حل لوطء ~~ودواعيه وذلك يكون بالإيلاء مع بقاء العقد وهو غير متعارف ويكون بالطلاق ~~الرافع للعقد وهو قسمان بائن ورجعي لكن الرجعي لا يحرم الوطء فتعين البائن ~~وكونه التحق بالصريح للعرف PageV03P299 لا ينافي وقوع البائن به فإن الصريح ~~قد يقع به البائن كتطليقة شديدة ونحوه كما أن بعض الكنايات قد يقع به ~~الرجعي مثل اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة # والحاصل أنه لما تعورف به الطلاق صار منعها تحريم الزوجة وتحريمها لا ~~يكون إلا بالبائن هذا غاية ما ظهر لي في هذا المقام وعليه فلا حاجة إلى ما ~~أجاب به في البزازية من أن المتعارف به إيقاع البائن لما علمت مما يرد عليه ~~والله سبحانه أعلم # قوله ( بائن ) من بان الشيء انفصل أي منفصلة من وصلة النكاح أو عن الخير ~~ح # قوله ( كبتة ) من البت بمعنى القطع فيحتمل ما احتمله البائن وأوجب سيبويه ~~فيه الألف واللام وأجاز الفراء إسقاطهما أو بتلة من البتل وهو الانقطاع وبه ~~سميت مريم لانقطاعها عن الرجال وفاطمة الزهراء لانقطاعها عن نساء زمانها ~~فضلا ودينا وحسبا وقيل عن الدنيا إلى ربها وفيه من الاحتمال ما مر # ح من النهر # قوله ( يصلح سبا ) أي ويصلح جوابا أيضا ولا ms2533 يصلح ردا ح # ومثله في النهر وابن الكمال والبدائع خلافا لما يظهر من البحر من أنه ~~يصلح للرد أيضا # قوله ( اعتدي ) أمر بالاعتداد الذي هو من العدة أو من العد أي اعتدي نعمي ~~عليك # بدائع # قوله ( واستبرئي ) أمر بتعرف براءة الرحم وهي طهارتها من الماء وأنه ~~كناية عن الاعتداد الذي هو من العدة # ويحتمل استبرئي لأطلقك # بدائع # قوله ( أنت واحدة أي طالق تطليقة واحدة # ويحتمل أنت واحدة عندي أو في قومك مدحا أو ذما فإذا نوى الأول فكأنه قاله # # | مطلب لا عتبار بالإعراب هنا # ولا اعتبار بإعراب الواحدة عند عامة المشايخ وهو الأصح لأن العوام لا ~~يميزون بين وجوهه والخواص لا يلتزمونه في مخاطبتهم بل تلك صناعتهم والعرف ~~لغتهم ولذا ترى أهل العلم في مجاري كلامهم لا يلتزمونه على أن الرفع لا ~~ينافي الوقوع لاحتمال أن يريد أنت طلقة واحدة فجعلها نفس الطلقة مبالغة ~~كرجل عدل لكن قد اعتبروا الإعراب في الإقرار فيما لو قال له علي درهم غير ~~دانق رفعا ونصبا فيطلب الفرق وكأنه عملا بالاحتياط في البابين فتدبره # وتمامه في قوله ( النهر ) # قوله ( أنت حرة ) أي لبراءتك من الرق أو من رق النكاح وأعتقتك مثل أنت ~~حرة كما في الفتح وكذا كوني حرة أو اعتقي كما في البدائع # نهر # قوله ( اختاري أمرك بيدك ) كنايتان عن تفويض الطلاق أي اختاري نفسك ~~بالفراق أو في عمل أو أمرك بيدك في الطلاق أو في تصرف آخر # وفي النهر عن الحواشي السعدية وهذا لا يناسب ذكره في هذا المقام ولقد وقع ~~بسبب ذلك خطأ عظيم من بعض المفتين فزعم أنه يقع به الطلاق وأفتى به وحرم ~~حلالا ونعوذ بالله من ذلك اه # وقد نبه عليه الشارح عنه قوله خلا اختاري ح # أي حيث ذكر أنه لا يقع بهما الطلاق ما لم تطلق المرأة نفسها أي مع نية ~~الزوج تفويض الطلاق لها أو دلالة الحال من غضب أو مذاكرة كما يأتي في الباب ~~الآتي ويعلم مما هنا # قوله ( سرحتك ) من السراح بفتح السين ms2534 وهو الإرسال أي أرسلتك لأني طلقتك ~~أو لحاجة لي وكذا فارقتك لأني طلقتك أو في هذا المنزل # نهر قوله ( لا يحتمل السب والرد ) أي بل معناه الجواب فقط ح أي جواب طلب ~~الطلاق أي التطليق # فتح # قوله ( تأثيرا ) تمييز محول عن الفاعل أي يتوقف تأثير الأقسام الثلاثة ~~على نية ط # قوله ( للاحتمال ) لما ذكرنا من أن كل واحد PageV03P300 من الألفاظ يحتمل ~~الطلاق وغيره والحال لا تدل على أحدهما فيسأل عن نيته ويصدق في ذلك قضاء # بدائع # قال ط # فإن قلت إن ما يصلح جوابا ينبغي الوقوع به وإن لم تكن نية # قلت ليس المراد بكونه جوابا أنه جواب لتحصيل الطلاق بل هو جواب لكلامها ~~بغير السئؤال أما إذا تكلمت بسؤال الطلاق فقد حصلت المذاكرة وفيها لا يتوقف ~~على النية إلا الأول كما يأتي اه # قلت لكنه مخالف لما ذكرناه آنفا عن الفتح من تفسيره المحتمل للجواب بأنه ~~جواب طلب الطلاق أي التطليق فالأولى الجواب عن الإيراد بأن يقال إن نحو ~~اعتدى يتمحض للتطليق إجابة لسؤالها أنه إن كانت هناك سؤال الطلاق تمحض ~~للتطليق ولا يلزم وجود سؤال الطلاق في جميع الحالات لأنه قد تكون الحالة ~~حالة رضا فقط أو حالة غضب فقط بدون سؤال الطلاق ومع ذلك لا يخرج نحو اعتدي ~~عن كونه متمحضا للجواب بمعنى أنه لو كان سؤال لتمحض جوابا له ولذا يقع بلا ~~توقف على نية في حالة الغضب المجردة عن السؤال # تأمل # قوله ( بيمينه ) فاليمين لازمة له سواء ادعت الطلاق أم لا حقا لله تعالى # ط عن البحر # قوله ( فإن نكل ) أي عند القاضي لأن النكول عند غيره لا يعتبر ط # قوله ( توقف الأولان ) أي ما يصلح ردا وجوابا وما يصلح سبا وجوابا ولا ~~يتوقف ما يتعين للجواب # بيان ذلك أن حالة الغضب تصلح للرد والتبعيد وللسب والشتم كما تصلح للطلاق ~~وألفاظ الأولين يحتملان ذلك أيضا فصار الحال في نفسه محتملا للطلاق وغيره ~~فإذا عنى به غيره فقد نوى ما يحتمله كلامه ولا يكذبه الظاهر فيصدق ms2535 في ~~القضاء بخلاف ألفاظ الأخير أي ما يتعين للجواب لأنها وإن احتملت الطلاق ~~وغيره أيضا لكنها لما زال عنها احتمال الرد والتبعيد والسب والشتم اللذين ~~احتملتهما حال الغضب تعينت الحال دالة على إرادة الطلاق فترجح جانب الطلاق ~~في كلامه ظاهرا فلا يصدق في الصرف عن الظاهر فلذا وقع بها قضاء بلا توقف ~~على النية كما في صريح الطلاق إذا نوى به الطلاق عن وثاق # قوله ( يتوقف الأول فقط ) أي ما يصلح للرد والجواب لأن حالة المذاكرة ~~تصلح للرد والتبعيد كما تصلح للطلاق دون الشتم وألفاظ الأول كذلك فإذا نوى ~~بها الرد لا الطلاق فقد نوى محتمل كلامه بلا مخالفة للظاهر فتوقف الوقوع ~~على النية بخلاف ألفاظ الأخيرين فإنها وإن احتملت الطلاق لكنها لا تحتمل ما ~~تحتمله المذاكرة من الرد والتبعيد فترجح جانب الطلاق فلا يصدق في الصرف عنه ~~فلذا وقع بها قضاء بلا نية # والحاصل أن الأول يتوقف على النية في حالة الرضا والغضب والمذاكرة # والثاني في حالة الرضا والغضب فقط ويقع في حالة المذاكرة بلا نية والثالث ~~يتوقف عليها في حالة الرضا فقط ويقع في حالة الغضب والمذاكرة بلا نية وقد ~~نظمت ذلك بقولي نحو خرجي قومي ذهبي ردا يصح خلية برية سبا صلح وستبرئي عتدي ~~جوابا قد حتم فالأول القصد له دوما لزم والثاني في الغضب والرضا نضبط لا ~~الذكر والثالث في الرضا فقط ورسمتها في شباك لزيادة الإيضاح بهذه الصورة ~~PageV03P301 رد وجواب سب وجواب جواب فقط اخرجي اذهبيخلية برية اعتدي ~~استبرئي رضاتلزم النية تلزم النية تلزم النية غضبتلزم النية تلزم النية يقع ~~بلا نية مذاكرة تلزم النية يقع بلا نية يقع بلا نية قوله ( لأن مع الدلالة ~~) اسم إن ضمير الشان محذوف # قوله ( لأنها ) أي الدلالة # قوله ( بينتها ) أي المرأة # قوله ( على الدلالة ) أي الغضب أو المذاكرة # قوله ( لا على النية ) أي لو برهنت فيما يتوقف على نية الطلاق على أنه ~~نوى لا تقبل # قوله ( فلو السؤال بها يقع ) يعني إذا قال السائل قلت كذا هل يقع ms2536 على ~~الطلاق يقول المفتي نعم إن نويت ح # قوله ( ولو بكم يقع ) يعني لو قال السائل قلت كذا كم يقع على يقول له ~~المفتي يقع واحدة ولا يتعرض لاشتراط النية يعني لا يقول له المفتي تقع ~~واحدة إن نويت ح # قوله ( وتقع رجعية ) أي وإن نوى البائن ح # قوله ( بقوله اعتدي ) لأنه من باب الإضمار أي طلقتك فاعتدي أو اعتدي لأني ~~طلقتك ففي المدخول بها يثبت الطلاق وتجب العدة وفي غيرها يثبت الطلاق عملا ~~بنيته ولا تجب العدة كذا في التلويح وتمامه في النهر # قوله ( واستبرئي رحمك ) قدمنا عن البدائع أنه كناية عن الاعتداد من العدة ~~فيقال فيه ما قلناه آنفا في اعتدي # قوله ( وأنت واحدة ) لأنه إذا نوى الطلاق صار لفظ والمصدر وإن احتمل نية ~~الثلاث لكن التنصيص على الواحدة يمنع إرادة الثلاث # قوله ( في الأصح ) كذا صححه في الهداية وغيرها وقدمنا الكلام عليه # قوله ( فلا يرد الخ ) أي إذا علمت أن الضمير في باقيها عائد إلى الألفاظ ~~المذكورة في المتن فلا يرد أن غيرها من ألفاظ الكنايات قد يقع به الرجعي من ~~كل كناية كان فيها ذكر الطلاق لكن جعلها في البحر داخلة بالأولى تحت ~~الألفاظ الثلاثة الواقع بها الرجعي لأن علة وقوع الرجعي بها وجود الطلاق ~~مقتضى أو مضمرا فما ذكر فيها الطلاق يقع بها الرجعي بالأولى # قوله ( نحو أنا بريء من طلاقك ) أي يقع به الرجي إذا نوى # فتح # لكن في الجوهرة ولو قال أنا بريء من نكاحك وقع الطلاق إذا نواه وإن قال ~~أنا بريء من طلاقك لا يقع شيء لأن البراءة من الشيء ترك له اه # وذكر في البزازية اختلاف التصحيح في برئت من طلاقك وجزم في الخانية ~~بتصحيح عدم الوقوع به لكن قال في الفتح وفي الخلاصة اختلف في برئت من طلاقك ~~والأوجه عندي أن يقع بائنا لأن حقيقة تبرئته منه تستلزم عجزه عن الإيقاع ~~وهو بالبينونة بانقضاء العدة أو الثلاث أو عدم الإيقاع أصلا وبذلك صار ~~كناية فإذا PageV03P302 أراد الأول وقع وصرف ms2537 إلى إحدى البينونتين وهي التي ~~دون الثلاث اه # قلت مقتضى هذا وقوع واحدة بائنة لأن الوقوع ليس بلفظ الصريح بل بلفظ برئت # تأمل # قوله ( وخليت سبيل طلاقك ) وكذا خليت طلاقك أو تركت طلاقك إن نوى وقع ~~وإلا فلا # خانية # قوله ( بالتخفيف ) أي تخفيف اللام أما بالتشديد فهو صريح يقع به بلا نية ~~كما مر في بابه # قوله ( وأنت أطلق من امرأة فلان ) فإن كان جوابا لقولها إن فلانا طلق ~~امرأته وقع ولا يدين لأن دلالة الحال قائمة مقام النية حتى لو لم تكن قائمة ~~لم يقع إلا بالنية # نهر في باب الصريح عن الخلاصة فليس من الصريح وإلا لم يتوقف على النية ~~وعلله في الفتح بأن أفعل التفضيل ليس صريحا فافهم # قوله ( وهي مطلقة ) أي والحال أن امرأة فلان مطلقة وإلا فلا يقع وهذا ~~القيد ذكره في البحر لكن في الفتح في أول باب الصريح أنه لا فرق بين كونها ~~مطلقة أو لا # قال والمعنى عند عدم كونها مطلقة لأجل فلانة يعني أن من في قوله من امرأة ~~فلان للتعليل # قوله ( وأنت ط ل ق ) قدمنا في باب الصريح عن الذخيرة بأن هذه الحروف يفهم ~~منها ما هو المفهوم من صريح الكلام إلا أنها لا تستعمل كذلك فصارت كالكناية ~~في الافتقار إلى النية # قوله ( وغير ذلك الخ ) مثل الطلاق عليك وهبتك طلاقك بعتك طلاقك إذا قالت ~~اشتريت من غير بدل خذي طلاقك أقرضتك طلاقك قد شاء الله طلاقك أو قضاه أو ~~شئت ففي الكل يقع بالنية رجعي كما في الفتح # زاد في البحر الطلاق لك أو عليك أنت طال بحذف الآخر لست لي بامرأة وما ~~أنا لك بزوج أعرتك طلاقك ويصير الأمر بيدها على ما في المحيط اه # ومثله طلقك الله وهو الحق خلافا لمن قال لا تشترط له النية كما قدمه ~~الشارح في باب الصريح لكن قدمنا هناك تصحيح عدم اشتراط النية في خذي طلاقك ~~فهو من الصريح # وأما ما قيل من أن الصريح أيضا في الأصح أعرتك طلاقك ms2538 ووهبته لك وشئت ~~طلاقك فقدمنا تصحيح خلافه هناك فافهم وقدم الشارح هناك أن أنت طال إن ~~بالكسر لا يتوقف على النية وإلا توقف وقدمنا الكلام عليه ثمة # وذكر في الفتح هناك لو قال أنت بثلاث وقعت ثلاث إن نوى لأنه محتمل لفظه ~~ولو قال لم أنو لا يصدق إذا كان في حال مذاكرة الطلاق لأنه لا يحتمل الرد ~~وإلا صدق # قوله ( خلا اختاري ) استثناء من قوله وبباقيها بالنظر إلى قوله الآتي ~~وثلاث إن نواه ولو أخره بعده بأن يقول وثلاث إن نواه إلا في اختاري لكان ~~أولى ط # قوله ( لا تصح فيه أيضا ) أي كما لا تصح نية الثلاث في الألفاظ الثلاثة ~~السابقة # قوله ( ما لم تطلق المرأة نفسها ) أي مع نية الزوج الطلاق أو دلالة الحال ~~لأن ذلك كناية إيقاع كما يأتي في الباب الآتي # قوله ( البائن ) بالرفع فاعل يقع في قوله ويقع بباقيها # قوله ( إن نواها ) أي نوى الواحدة وليس الضمير للبائن وأنثه لكونه بمعنى ~~الطلقة لأن وقوع البائن لا يتوقف على نيته وقوله أو الثنتين عطف على الهاء # وحاصله أنه إذا نوى الواحدة أو الثنتين لا تقع إلا واحدة حتى لو طلق ~~الحرة واحدة ثم أبانها ونوى ثنتين كانت واحدة ولو نوى الثلاث ووقعت لحصول ~~البينونة في حقها بالثنتين وبالواحدة السابقة # بحر عن المحيط # وتقدم في باب الصريح أن ما في الجوهرة سهو وقدمنا الكلام عليه # قوله ( لما تقرر أن الطلاق مصدر ) فيه أن ألفاظ الكنايات سوى الثلاثة ~~السابقة غير متضمنة للفظ الطلاق لأنها كناية عما هو أعم منه ومن حكمه لأنها ~~لم يرد بها الطلاق أصلا PageV03P303 بل البينونة كما قدمناه أول الباب وإلا ~~لكان الواقع بها رجعيا كالألفاظ الثلاثة والألفاظ المصرح فيها بذكره ~~فالمناسب التعبير بالبينونة فإنها مصدر والمصدر من ألفاظ الوحدان لا يراعى ~~فيها العدد المحض بل التوحيد وهو بالفردية الحقيقية أو الجنسية والمثنى ~~بمعزل عنهما لأنه عدد محض # ثم رأيت صاحب الجوهرة عبر بالبينونة كما قلنا بدل الطلاق # وبما قررناه علم أنه ليس المراد ms2539 بالمصدر نفس ألفاظ الكناية حتى يعترض ~~عليه بأن نحو سرحتك فارقتك خلية برية لا مصدر فيها فافهم # قوله ( ولدا صح في الأمة الخ ) لأن الثنتين في حقها كل الجنس كالثلاث ~~للحرة # قوله ( قال اعتدي ثلاثا ) أي قاله ثلاث مرات # قوله ( وبالباقي حيضا ) هذا إذا كان الخطاب مع من هي من ذوات الحيض فلو ~~كانت آيسة أو صغيرة فقال أردت بالأول طلاقا وبالباقي تربصا بالأشهر كان ~~حكمه كذلك # فتح قوله ( لنيته حقيقة كلامه ) وهو إرادته أمرها بالاعتداد بالحيض بعد ~~الطلاق # قوله ( بنية الأول ) أي دلالة الحال بسبب نيته الإيقاع بالأول # قال في فتح القدير فقد ظهر مما ذكر أن حالة مذاكرة الطلاق لا تقتصر على ~~السؤال وهو خلاف ما قدموه من أنها حال سؤالها أو سؤال أجنبي طلاقها بل هي ~~أعم منه ومن مجرد ابتداء الإيقاع # قوله ( حتى ) تفريع على ما فهم من اعتبار دلالة الحال ط # قوله ( لو نوى بالثاني فقط ) أي نوى به الطلاق ولم ينو بغيره شيئا فثنتان ~~أي يقع به واحدة وكذا بالثالث أخرى وإن لم ينو به لدلالة الحال بإيقاع ~~الثاني ولا يقع بالأول شيء لأنه لم ينو به ودلالة الحال وجدت بعده # قوله ( أربعة وعشرون ) حاصلها أنه إما أن ينوي لكل طلاقا أو بالأولى ~~طلاقا أو حيضا لا غير أو بالأوليين طلاقا لا غير أو بالأولى والثالثة كذلك ~~أو بالثانية والثالثة طلاقا وبالأولى حيضا ففي هذه الستة تقع الثلاث أو ~~بالثانية طلاقا لا غير أو بالأولى طلاقا وبالثانية حيضا لا غير أو بالأولى ~~طلاقا وبالثالثة حيضا لا غير أو بالأخريين طلاقا لا غير أو بالأوليين حيضا ~~لا غير أو بالأولى والثالثة حيضا لا غير أو بالأولى والثانية طلاقا ~~وبالثانية حيضا أو بالأولى والثالثة طلاقا وبالثانية حيضا أو بالأولى ~~والثانية حيضا وبالثالثة طلاقا أو بالأولى والثالثة حيضا وبالثانية طلاقا ~~أو بالثانية حيضا لا غير # فهذه إحدى عشرة تقع فيها ثنتان أو بكل منها حيضا أو بالثالثة طلاقا أو ~~حيضا لا غير أو بالثانية طلاقا وبالثالثة حيضا ms2540 لا غير أو بالأخريين حيضا لا ~~غير أو بالأولى طلاقا وبالثانية والثالثة حيضا وفي هذه الستة تقع واحدة ~~والرابعة والعشرون أن لا ينوي بكل منها شيئا فلا يقع شيء والأصل أنه إذا ~~نوى الطلاق بواحدة ثبتت مذاكرة الطلاق فإذا نوى بما بعدها الحيض صدق لظهور ~~الأمر بالاعتداد بالحيض عقب الطلاق ولا يصدق في عدم نية شيء بما بعدها # وإذا لم ينو الطلاق بشيء صح وكذا كل ما قبل المنوي بها ونية الحيض بواحدة ~~غير مسبوقة بواحدة ينوي بها الطلاق يقع بها الطلاق وتثبت حالة المذاكرة ~~فيجري فيها الحكم المذكور بخلاف ما إذا كانت مسبوقة بواحدة أريد بها الطلاق ~~حيث لا تقع بها الثانية كذا في النهر عن الفتح ح # قلت ولنبين هذا الفصل في بعض الصور المارة لزيادة التوضيح فإذا نوى ~~بالأولى حيضا لا غير وقع الثلاث لأنه لما نوى بالأولى الحيض وقعت طلقة ~~لأنها غير مسبوقة بإيقاع ولما نوى بالثانية والثالثة الحيض أيضا صحت ~~PageV03P304 نيته لوقوع الأولى قبلهما وإذا نوى بالأولى طلاقا وبالثانية ~~حيضا لا غير يقع ثنتان لأن نيته الحيض بالثانية صحيحة لسبقها بإيقاع الأولى ~~ولما لم ينو بالثالثة شيئا وقع بها أخرى لثبوت المذاكرة بوقوع الأولى وإذا ~~نوى بالكل حيضا تقع واحدة وهي الأولى لعدم سبقها بإيقاع وصحت نيته بالثانية ~~والثالثة الحيض لسبق الإيقاع بواحدة قبلهما وعلى هذا القياس # قوله ( فواحدة ديانة ) لاحتمال قصده التأكيد كأنت طالق طالق # فتح # قوله ( وثلاث قضاء ) لأنه يكون ناويا بكل لفظ ثلث تطليقة وهو مما لا ~~يتجزىء فيتكامل فيقع الثلاث # بحر عن المحيط # قال في الفتح والتأكيد خلاف الظاهر وعلمت أن المرأة كالقاضي لا يحل لها ~~أن تمكنه إذا علمت منه ما ظاهر خلاف مدعاه اه # وفي البحر عن المحيط لو قال عنيت تطليقة تعتد بها ثلاث حيض يصدق لأنه ~~محتمل والظاهر لا يكذبه اه # قلت ومثله في كافي الحاكم الشهيد # قوله ( فإن نوى واحدة ) أي بأن نوى باعتدي في الصور الثلاث الأمر بالعدة ~~بالحيض دون الطلاق فيصدق لظهور الأمر فيه ms2541 عقب الطلاق كما مر # قوله ( وقعتا ) وتكونان رجعيتين لأن اعتدي لا يقع به البائن كما علمت # قوله ( ففي الواو ثنتان ) وكذا في صورة عدم العطف أصلا لأنه في الصورتين ~~يكون أمرا مستأنفا وكلاما مبتدأ وهو في حال مذاكرة الطلاق فيحمل على الطلاق # بحر عن المحيط # قوله ( قيل واحدة ) جزم به في المحيط على أنه المذهب معللا بأن الفاء ~~للوصل أي فتفيد حمل الأمر على الاعتداد بالحيض # قوله ( وقيل ثنتان ) مشى عليه في الخانية ووجهه حمل الأمر على الطلاق ~~للمذاكرة # قلت والأول أوجه # تأمل # قوله ( طلقها واحدة الخ ) عبارة الذخيرة وغيرها طلقها رجعية ثم قال في ~~العدة جعلت هذه التطليقة بائنة أو ثلاثا صح عند أبي حنيفة وهي أحضر من ~~عبارة المصنف وأظهر وقيد بقوله في العدة لأنه بعدها تصير المرأة أجنبية فلا ~~يمكنه جعل طلاقها ثلاثا أو بائنا ولذا قيد الشارح بقوله بعد الدخول لأنه لو ~~قبله لا يمكن جعلها ثلاثا لكونها بانت قبل الجعل لا إلى عدة وبقوله قبل ~~الرجعة لأنه بعدها يبطل عمل الطلاق فيتعذر جعلها بائنة أو ثلاثا أيضا وإذا ~~جعلها بائنة في العدة فالعدة من يوم إيقاع الرجعي كما ذكره في البزازية أي ~~لا من يوم الجعل وقدمنا في أول باب الصريح من البدائع أن معنى جعل الواحدة ~~ثلاثا أنه ألحق بها اثنتين لا أنه جعل الواحدة ثلاثا # تنبيه ذكر الطلاق بلا عدد فقيل له بعد ما سكت كم فقال ثلاثا وقع ثلاث ~~عندهما خلافا لمحمد ولو لم يسأل وقال بعد ما سكت ثلاثا إن كان سكوته ~~لانقطاع النفس تطلق ثلاثا لأنه مضطر له فلا يعد فاصلا وإلا فواحدة كما في ~~البزازية # وفي الجوهرة قال أنت طالق فقيل له بعد ما سكت كم فقال ثلاث فعنده ثلاث # وفي الخانية ويحتمل أن هذا قول أبي حنيفة فإن عنده إذا طلق واحدة ثم قاله ~~جعلتها ثلاثا تصير ثلاثا اه # ومن هنا يعلم حكم ما لو قيل للمطلق قل بالثلاث فقال بالثلاث أنه يقع ~~بالأولى لأن الجعل فيه أظهر ms2542 وفي البزازية قال لها أنت طالق واحدة فقالت ~~هزار فقال هزار فعلى ما نوى وإلا فلا شيء اه # وهزار بالفارسية ألف ولا يخالف هذا ما فهمناه لأنها لم PageV03P305 تأمره ~~أن يجعله ألفا وإنما تعرضت تعريضا محتملا وفيما نحن فيه أمر بأن يصيره ~~ثلاثا فأجاب والجواب يتضمن ما في السؤال كذا بخط شيخ مشايخنا السائحاني # قلت والذي يظهر أن قولها له قل بالثلاث أمر بإلحاق العدد بأول كلامه فلا ~~يحلق كما لو تكلم به بعد سكوته بلا طلب نعم لو قال لها أنت طالق فقالت ~~طلقني بالثلاث فقال بالثلاث فإنه لا شبهة في كونه جعلا وإنشاء لأنه جواب ~~للطلب والله أعلم # قوله ( فهو كما قال ) أي فهي ثلاث في الأول وثنتان في الثاني كما في ~~الخانية والبزازية وعليه فيكون قد ألحق بالطلقة الأولى طلقتين في الأولى ~~وطلقة في الثاني # قوله ( كما مر ) أي قبيل طلاق غير المدخول بها ح وقوله فتذكر أشار به إلى ~~البحث السابق هناك مع صاحب البحر في مسألة التعاليق وقد علمت ما فيه # # | مطلب الصريح يلحق الصريح والبائن # قوله ( الصريح يلحق الصريح ) كما لو قال لها أنا طالق ثم قال أنت طالق أو ~~طلقها على مال وقع الثاني # بحر # فلا فرق في الصريح الثاني بين كون الواقع به رجعيا أو بائنا # قوله ( ويلحق البائن ) كما لو قال لها أنت بائن أو خالعها على مال ثم قال ~~أنت طالق أو هذه طالق # بحر عن البزازية # ثم قال وإذا لحق الصريح البائن كان بائنا لأن البينونة السابقة عليه تمنع ~~الرجعة كما في الخلاصة # وقال أيضا قيدنا الصريح اللاحق للبائن بكونه خاطبها به وأشار إليها ~~للاحتراز عما إذا قال كل امرأة طالق فإنه لا يقع على المختلعة الخ وسيذكره ~~الشارح في قوله ويستثنى ما في البزازية الخ # ويأتي الكلام فيه # قوله ( بشرط العدة ) هذا الشرط لا بد منه في جميع صور اللحاق فالأولى ~~تأخيره عنها اه ح # قوله ( الصريح ما لا يحتاج إلى نية ) من هنا إلى قوله على المشهور ms2543 كان ~~الواجب ذكره قبل قوله والبائن يلحق الصريح لأن هذا كله من متعلقات الجملة ~~الأولى أعني قوله الصريح يلحق الصريح والبائن ولأن المراد بالصريح في ~~الجملة الثانية خصوص الرجعي كما تعرفه قريبا يعني أن المراد بالصريح هنا ~~حقيقته لا نوع خاص منه وهو ما وقع به الرجعي فقط بل الأعم # وأما الكنايات الرواجع كاعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة وما ألحق بها ~~فإنها وإن كانت تلحق البائن في ظاهر الرواية بشرط النية لكنها لم وقع بها ~~الرجعي كانت في معنى الصريح كما في البدائع أي فهي ملحقة بالصريح في حكم ~~اللحاق للبائن # أفاده في البحر # وقال في المنح إن صحة هذه الألفاظ بالإضمار فإن معنى قوله أنت واحدة أنت ~~طالق طلقة واحدة فيصير الحكم للصريح لكن لا بد من النية ليثبت هذا المضمر ~~اه # فأفاد وجه كونها في حكم الصريح وهو كونه مضمرا فيها وأن الإيقاع إنما هو ~~به لا بها نفسها لكن ثبوته مضمرا توقف على النية وبعد ثبوته بالنية لا ~~يحتاج إلى نية # قال ح ولا يرد أنت علي حرام على المفتى به من عدم توقفه على النية مع أنه ~~لا يلحق البائن ولا يلحقه البائن لكونه بائنا لما أن عدم توقفه على النية ~~أمر عرض له لا بحسب أصل وضعه اه # قوله ( بائنا كان الواقع به أو رجعيا ) يؤيده ما قدمناه في أول فصل ~~الصريح عن البدائع من أن الصريح نوعان صريح رجعي وصريح بائن وحينئذ ~~PageV03P306 فيدخل فيه الطلاق الرجعي والطلاق على مال وكذا ما مر قبل فصل ~~طلاق غير المدخول بها من ألفاظ الصريح الواقع بها البائن مثل أنت طالق بائن ~~أو البتة أو أفحش الطلاق أو طلاق الشيطان أو طلقة طويلة أو عريضة الخ فهذا ~~كله صريح لا يتوقف على النية ويقع به البائن ويلحق الصريح والبائن # قال في الخلاصة والصريح يلحق البائن وإن لم يكن رجعيا # هذا وفي المنصوري شرح المسعودي للراسخ المحقق أبي منصور السجستاني ~~المختلعة يلحقها صريح الطلاق إذا كانت في العدة والكناية ms2544 أيضا تلحقها إذا ~~كانت في حكم الصريح كاعتدي الخ # ثم قال والكنايات والبوائن لا تلحقها أي المختلعة وإن كان الطلاق رجعيا ~~يلحقها الكنايات لأن ملك النكاح باق # قال في عقد الفرائد هذا مؤيد لما في الفتح ومعنى العطف في قوله المنصوري ~~والبوائن ما أوقع من البوائن لا بلفظ الكنايات فإنه يلغو ذكر البائن كما ~~أطبقوا عليه اه # ونقله في النهر وأقره # أقول والصواب أن الواو في والبوائن زائدة من الناسخ وأن مراد المنصوري ~~الكنايات البوائن المقابلة للكنايات الرجعية التي ذكرها قبله لما علمته من ~~أن البوائن بغير لفظ الكناية من الصريح الذي يلحق البائن وإلا صار منافيا ~~لكلام الفتح لا مؤيدا له فتدبر # قوله ( فمنه الخ ) أي إذا عرفت أن قوله الصريح يلحق والبائن المراد ~~بالصريح فيه ما ذكر ظهر أن منه الطلاق الثلاث فيلحقهما أي يلحق الصريح ~~والبائن فإذا أبان امرأته ثم طلقها ثلاثا في العدة وقع وهي واقعة حلب # قال في فتح القدير الحق أنه يلحقها لما سمعت من أن الصريح وإن كان بائنا ~~يلحق البائن ومن أن المراد بالبائن الذي لا يلحق هو ما كان كناية اه # وتبعه تلميذه ابن الشحنة في عقد الفرائد وكذا صاحب البحر والنهر والمنح ~~والمقدسي والشرنبلالي وغيرهم وهو صريح ما نقلناه آنفا عن الخلاصة وأيده ~~صاحب الدرر والغرر كما نذكره قريبا خلافا لمن رجح عدم وقوع الثلاث فإنه ~~خلاف المشهور كما يأتي # قوله ( وكذا الطلاق على مال ) أي أنه أيضا من الصريح وإن كان الواقع به ~~بائنا # قوله ( والبائن ) بالنصب معطوف على قوله الرجعي # قوله ( ولايلزم المال ) أي إذا أبانها ثم طلقها في العدة على مال وقع ~~الثاني أيضا ولا يلزمها المال لأن إعطاءه لتحصيل الخلاص المنجز وأنه حاصل ~~كما في البحر عن البزازية أي بخلاف ما قبله فإنه إذا طلقها رجعيا توقف ~~الخلاص على انقضاء العدة فإذا طلقها بعده بمال في العدة لزم المال لأنها ~~بانت منه في الحال # قال في البحر ثم اعلم أن المال وإن لم يلزم أي في ms2545 مسألتنا فلا بد في ~~الوقوع من قبلوها لأن قوله أنت طالق على ألف تعليق طلاقها بالقبول فلا يقع ~~بلا وجود الشرط كما في البزازية فالمعتبر فيه أي في الصريح هنا اللفظ أي ~~كونه من ألفاظ الصريح وإن كان معناه أي الواقع به البائن والمراد باللفظ ما ~~يشمل المضمر كما في الكنايات الرجعية كما مر # قوله ( على المشهور ) رد على ما ذكره بعضهم في واقعة حلب المذكورة آنفا ~~من أنه لا يقع الثلاث لأنه بائن في المعنى والبائن لا يلحق البائن واعتبار ~~المعنى أولى من اعتبار اللفظ وجعله الأصح المفتى به # أفاده المصنف # قلت وفي الحاوي الزاهدي عازيا إلى الأسرار لنجم الدين قال لها أنت بائن ~~ثم قال في العدة أنت طالق ثلاثا لا يقع الثلاث عند أبي حنيفة لكون الثلاث ~~بينونة غليظة في المعنى # وعندهما يقع لكونها في اللفظ صريحا # والأصح قوله لأن الاعتبار للمعنى دون اللفظ ثم عزا إلى شرح العيون مثله ~~ثم عزا إلى كتاب آخر # قال محمد PageV03P307 لا يقع الثلاث والفتوى على قوله # ثم قال وفي فصول الأسروشني مثله اه # وقد تكفل برده المصنف في المنح ونقله عنه في الشرنبلالية وأقره # وقد تكرر أن الزاهدي ينقل الروايات الضعيفة فلا يتابع فيما ينفرد به وقد ~~وجد النقل عن الخلاصة والبزازية وغيرهما بما يخالفه كما قدمناه # وقد استدل في الدرر واليعقوبية على خلافه أيضا كما نذكره قريبا ويكفينا ~~قدوة ما ذكره في فتح القدير وتابعه عليه من بعده كما قدمناه فلذا اعتمده ~~الشارح وجعله المشهور ومما يدل عليه قطعا أنه لو طلقها ثم خلعها ثم قال في ~~عدة الخلع أنت طالق فهذا صريح لفظا بائن معنى وهو واقع قطعا فقد استدلوا ~~على لحوق الصريح البائن لقوله تعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما افتدت به ~~@QE@ سورة البقرة الآية 229 يعني الخلع ثم قال تعالى @QB@ فإن طلقها فلا ~~تحل له من بعد @QE@ سورة البقرة الآية 230 الخ والفاء للتعقيب # قال في الفتح فهو نص على وقوع الثالثة بعد الخلع اه # ومثله في ms2546 الدرر عن التلويح # وفي حواشي الخير الرملي قال في مشتمل الأحكام والبائن لا يلحق البائن ~~يعني البائن اللفظي أما البائن المعنوي يلحق اللفظي مثل الثلاث من المبسوط ~~اه # قوله ( لا يلحق البائن البائن ) المراد بالبائن الذي لا يلحق هو ما كان ~~بلفظ الكناية لأنه هو الذي ليس ظاهرا في إنشاء الطلاق كذا في الفتح # وقيد بقوله الذي لا يلحق إشارة إلى أن البائن الموقع أولا أعم من كونه ~~بلفظ الكناية أو بلفظ الصريح المفيد للبينونة كالطلاق على مال وحينئذ فيكون ~~المراد بالصريح في الجملة الثانية أعني قولهم والبائن يلحق الصريح لا ~~البائن هو الصريح الرجعي فقط دون الصريح البائن وبه ظهر أن ما نقله الشارح ~~أولا عن الفتح من أن الصريح ما لا يحتاج إلى نية بائنا كان الواقع به أو ~~رجعيا خاص بالصريح في الجملة الأولى أعني قولهم الصريح يلحق الصريح والبائن ~~كما دل عليه كلام الفتح الذي ذكرناه هنا ويدل عليه أيضا أمور منها ما ~~أطبقوا عليه من تعليلهم عدم لحوق البائن البائن بإمكان جعل الثاني خبرا عن ~~الأول ولا يخفى أن ذلك شامل لما إذا كان البائن الأول بلفظ الكناية أو بلفظ ~~الصريح # ومنها ما في الكافي للحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد في كتبه ظاهر ~~الرواية حيث قال وإذا طلقها تطليقة بائنة ثم قال لها في عدتها أنت علي حرام ~~أو خلية أو برية أو بائن أو بتة أو شبه ذلك وهو يريد به الطلاق لم يقع ~~عليها شيء لأنه صادق في قوله هي علي حرام وهي مني بائن اه أي لأنه يمكن جعل ~~الثاني خبرا عن الأول وظاهر قوله طلقها تطليقة بائنة أن المراد به الصريح ~~البائن بقرينة مقابلته له بألفاظ الكناية # تأمل # ومنها قول الزيلعي أما كون البائن يلحق الصريح فظاهر لأن القيد الحكمي ~~باق من كل وجه لبقاء الاستمتاع اه # فهذا صريح في أن المراد بالصريح في الجملة الثانية هو الصريح الرجعي إذ ~~لا يخفى أن بقاء النكاح من كل وجه وبقاء ms2547 الاستمتاع لا يكون بعد الصريح ~~البائن # ومنها ما قدمناه من قول المنصوري وإن كان الطلاق رجعيا يلحقها الكنايات ~~لأن ملك النكاح باق فتقييده بالرجعي دليل على أن الصريح البائن لا يلحقه ~~الكنايات وكذا تعليله دليل على ذلك # ومنها ما في التاترخانية قبيل الفصل السادس ولو طلقها على مال أو خلعها ~~بعد الطلاق الرجعي يصح ولو طلقها بمال ثم خلعها في العدة لا يصح اه # فانظر كيف فرق بين الرجعي والصريح البائن وهو الطلاق على مال حيث جعل ~~الخلع واقعا بعد الأول لا بعد PageV03P308 الثاني فهذا صريح فيما قلناه من ~~أن المراد بالصريح هنا الرجعي فقط وبالبائن الأول ما يشمل البائن الصريح # ومنها فرعان ذكرهما في البحر الأول ما في القنية عن الأوزجندي طلقها على ~~ألف فقبلت ثم قال في عدتها أنت بائن لا يقع اه # والثاني ما في الخلاصة من الجنس السادس من الخلع لو طلقها بمال ثم خلعها ~~في العدة لم يصح اه # فهذا أيضا صريح فيما قلناه وبه سقط مال في البحر وتبعه في النهر من ~~استشكاله الفرعين بناء على فهمه أن المراد بالصريح ما يشمل الصريح البائن # قال وقد جعلوا الطلاق على مال من قبيل الصريح وقالوا إن البائن يلحق ~~الصريح فينبغي الوقوع في الفرع الأول وصحة الخلع في الفرع الثاني # ثم قال في البحر ولا مخلص إلا بكون المراد بعدم صحة الخلع عدم لزوم المال ~~والدليل عليه أن صاحب الخلاصة صرح في عكسه وهو ما إذا طلقها بمال بعد الخلع ~~أنه يقع ولا يجب المال ولا فرق بينهما كما لا يخفى اه # أقول وهذا عجيب من مثله أما أولا فلأن المراد بالصريح في الجملة الثانية ~~هو الرجعي فقط بخلاف الصريح في الجملة الأولى كما دل عليه ما ذكرناه من ~~تعليلاتهم وفروعهم وعليه فلا إشكال في الفرعين أصلا بل هما دليلان على ما ~~قلناه وأما الثانية فلأن ما ذكره من المخلص بعيد جدا بل المخلص ما قلناه ~~وأما ثالثا فلأن دعواه عدم الفرق بين هذا الفرع وعكسه ms2548 كما لا يخفى في غاية ~~الخفاء للفرق الواضح بينهما لأنه إذا طلقها بمال بعد الخلع إنما لا يجب ~~المال لأن إعطاء المال لتحصيل الخلاص المنجز وأنه حاصل كما قدمنا بيانه # أما إذا طلقها على مال قبل الخلع فلا وجه لسقوط المال لأن الطلاق بدونه ~~لا يحصل به الخلاص المنجز بل يتوقف إلى انقضاء العدة فقد حصل بالمال ما هو ~~المطلوب به ولا يبطل بالخلع العارض بعده بعد تحقق المطلوب به بل يبطل الخلع ~~نفسه لأن الخلاص المنجز حاصل قبله فلا يفيد # هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المقام الذي زلت فيه أقدام الأفهام فاغتنمه ~~فإنه من جملة ما اختص به هذا الكتاب بعون الملك الوهاب # ثم رأيت في الحواشي اليعقوبية على صدر الشريعة ما نصه وأيضا قولهم ~~والبائن الغير الصريح يلحق الصريح ينبغي أن لا يكون على إطلاقه لأنه لا ~~يلحق الصريح البائن لاحتمال الخبرية عن الأول كما لا يخفى إلا أن يدعي ~~الفرق بين البائنين فلا يصح الخبر بأحدهما عن الآخر اه # وهذا عين ما فهمته بحد الله تعالى من أن المراد بالصريح في الجملة ~~الثانية الصريح الرجعي فقط وقوله إلا أن يدعي الفرق الخ قد علمت مما قررناه ~~أولا عدم الفرق فإنه لا شبهة فيه لذي فهم والله سبحانه أعلم # قوله ( إذا أمكن الخ ) قيد في عدم لحاق البائن البائن ومحترزه ما أفاده ~~بقوله بخلاف أبنتك بأخرى الخ ط # قال في البحر وينبغي أنه إذا أبانها ثم قال لها أنت بائن ناويا طلقة ~~ثانية أو تقع للثانية بنيته لأنه ينبته لا يصلح خبرا فهو كما لو قال أبنتك ~~بأخرى إلا أن يقال إن الوقوع إنما هو بلفظ صالح له وهو أخرى بخلاف مجرد ~~النية اه # وفيه أن اللفظ الثاني صالح ولو أبدل صالح بمعين له لكن أظهر ط # أقول ويدفع البحث من أصله تعبيرهم بالإمكان وبأنه لا حاجة إلى جعله إنشاء ~~متى أمكن جعله خبرا عن الأول لأنه صادق بقوله أنت بائن على أن البائن لا ~~يقع ms2549 إلا بالنية فقولهم البائن لا يلحق البائن لا شك أن المراد به البائن ~~المنوي إذ غير المنوي لا يقع به شيء أصلا ولم يشترطوا أن ينوي به الطلاق ~~الأول # فعلم أن قولهم إذا أمكن الخ احتراز عما إذا لم يمكن جعله خبرا كما في ~~أبنتك بأخرى لا عما إذا نوى به طلاقا PageV03P309 آخر فتدبر # وأما اعتدي اعتدي فإنه ملحق بالصريح كما تقدم فلا ينافي ما هنا حيث ~~أوقعوا به مكررا # تأمل # قوله ( كأنت بائن بائن ) كذا في بعض النسخ مكررا وفي بعضها كأنت بائن ~~بدون تكرار وهو الأصوب لأن المقصو التمثيل لإيقاع البائن على المبانة ولأنه ~~كما قال ط ليس المراد الإخبار النحوي بل الإخبار عما صدر أولا ولأنه يوهم ~~أن يلزم كونه في مجلس واحد وهو غير لازم اه # قوله ( أو أبنتك بتطليقة ) عطف على بائن الثانية أي أنت بائن أبنتك ~~بتطليقة اه ح # وأشار به إلى أنه لا يشترط اتحاد اللفظين فشمل ما إذا كان الأول بلفظ ~~الكناية البائنة أو الخلع أو الطلاق الصريح إذا كان على مال أو موصوفا ~~بمعنى ينبىء عن البينونة كما علم مما قدمناه بعد كون الثاني بلفظ الكناية ~~البائنة كالخلع ونحوه مما يتوقف على النية ولو باعتبار الأصل كأنت حرام ~~بخلاف الكناية الرجعية فإنها في حكم الصريح فتلحق البائن كما مر # قوله ( فلا يقع ) أي وإن نوى لما في البحر عن الحاوي ولا يقع بكنايات ~~الطلاق شيء وإن نوى اه # قوله ( لأنه إخبار ) أي يجعل إخبارا لأنه أمكن ذلك # قوله ( بخلاف أبنتك بأخرى ) أي لو أبانها أولا ثم قال في العدة أبنتك ~~بأخرى وقع لأن لفظ أخرى مناف لإمكان الإخبار بالثاني عن الأول # قوله ( أو أنت طالق بائن ) لأن وقوعه بأنت طالق وهو صريح ويلغو قوله بائن ~~لعدم الحاجة إليه لأن الصريح بعد البائن بائن كذا في شرح المنار لصاحب ~~البحر وهو إشارة إلى ما ذكره البحر عن الذخيرة من الفرق بين هذا وبين قوله ~~للمبانة أبنتك بتطليقة وهو أنه إذا ألغينا بائنا ms2550 يبقى قوله طالق وبه يقع ~~ولو ألغينا أبنتك يبقى قوله بتطليقة وهو غير مفيد اه # قلت لكن يشكل عليه ما قطعناه في باب طلاق غير المدخول بها أن الطلاق متى ~~قيد بعدد أو وصف أو مصدر فالوقوع بالقيد حتى لو قال أنت طالق وماتت قبل ~~قوله ثلاثا أو بائن لم يقع فهذا ينافي ما أطبقوا عليه من إلغاء الوصف هنا ~~إلا أن يجاب بأن اعتبار الوقوع به هنا لا يصح لسبق البينونة قبله لوقوع ~~البائن بالصريح هنا وإن لم يوصف فتعين إلغاء الوصف كما علمت آنفا # وبقي إشكال آخر مذكور مع جوابه في البحر # قوله ( أو قال نويت ) أي بالبائن الثاني البينونة الكبرى أي الحرمة ~~الغليظة وهي التي لا حل بعدها إلا بنكاح زوج آخر وهذا هو المعتمد كما في ~~البحر وقيل لا يقع لأن التغليظ صفة البينونة فإذا ألغت النية في أصل ~~البينونة لكونها حاصلة لغت في إثبات وصف التغليظ # محيط # وهذا صريح في إلغاء نية البينونة ومثله ما قدمناه آنفا عن الحاوي فلا تصح ~~نية بينونة أخرى خلافا لما بحثه في البحر كما مر # قال في الدرر أقول وهذا يدل قطعا على أنه إذا أبانها ثم قال في العدة أنت ~~طالق ثلاثا يقع الثلاث لأن الحرمة الغليظة إذا ثبتت بمجرد النية بلا ذكر ~~الثلاث لعدم ثبوتها في المحل فلأن تثبت إذا صرح بالثلاث أولى وتمامه فيه ~~ونحوه في اليعقوبية # قوله ( لتعذر الخ ) علة لقوله بخلاف الخ # قوله ( ولذا ) أي لتعذر حمله على الإخبار # قوله ( إلا إذا كان البائن معلقا الخ ) # يشمل ما إذا آلى من زوجته ثم أبانها قبل مضي أربعة أشهر ثم مضت قبل أن ~~يقربها وهي في العدة فإنه يقع خلافا لزفر بحر # قوله ( قبل إيجاد المنجز ) سيذكر الشارح محترز القبلية وتنجيز الثاني غير ~~قيد بل لو علقه جعل وقوع المعلق الأول فكذلك كما يذكره أيضا # قوله ( ناويا ) لأنه كناية فلا بد له من نية # قوله ( لأنه لا يصلح إخبارا ) أي لأن التعليق قبل فلا يصح ms2551 إخبارا عنه ~~وكذا الإضافة ح # وأعاد التعليل وإن علم من قوله PageV03P310 سابقا ولذا وقع المعلق لطول ~~الفصل فافهم # قوله ( ومثله المضاف ) الأولى ومثال المضاف لأن المماثلة في الحكم فهمت ~~من قوله سابقا أو مضافا ط # قوله ( وفي البحر الخ ) مراده بهذا النقل الاستدلال على قوله ناويا ح # قوله ( فيفتقر للنية ) أي أو المذاكرة # قوله ( ولو قال إن دخلت ) بيان لما إذا كانا معلقين كما في البحر قوله ( ~~ثم دخلت وبانت ) أشار بالعطف بثم إلى أنه لا بد من كون التعليق الثاني قبل ~~وجود شرط الأول # لأنها لو دخلت وبانت ثم قال إن كلمت زيدا فكلمته لا يقع لأن الأول لما ~~وجد شرطه قبل تعليق الثاني صار منجزا والمعلق لا يلحق إلا إذا كان التعليق ~~قبل إيجاد المنجز كما علمته من كلام المتن لأن قوله ثانيا فأنت بائن صادق ~~بثبوت البينونة أولا فيصلح كون الثاني خبرا عن الأول وبه سقط ما قيل إن ~~كلامه شامل لكون التعليق الثاني بعد وجود الشرط الأول أو قبله وكذا سقط قول ~~هذا القائل إن تعذر جعله إخبارا عن الأول موجود في المعلق والمضاف سواء كان ~~التعليق أو الإضافة قبل التنجيز أو بعده فينبغي عدم الفرق وإن اتفقت كلمتهم ~~على اشتراط كونه قبل إيجاد المنجز اه # إذ لا يخفى أن التعليق بعد إيجاد المنجز يصلح كون المعلق فيه وهو ~~البينونة الثانية خبرا عن المنجز الثابت أولا بخلاف ما قبله فالوجه ما ~~قالوه دون ما قبله فتدبر # قوله ( ثم كلمت ) فلو عكست أي بأن كلمته أولا ثم دخلت فالظاهر أن الحكم ~~كذلك لوجود العلة لأن كلا من تعليقه لا يصلح إخبارا عن الآخر لعدم كونها ~~طالقا عند كل من التعليقين اه ح # قوله ( وفي البزازية الخ ) لا فرق بينه وبين ما في الذخيرة إلا في لفظ ~~البائن والحرام # وفي إفادة أنه يقع بأيهما سبق من قوله ففعل أحدهما وهذا مؤيد لما بحثه ~~المحشي # أفاده ط # قوله ( وكذا لو فعل الثاني ) أراد بالثاني الآخر لا الترتيب بدليل قوله ms2552 ~~أحدهما ح # قوله ( قيد بالقبلية ) أي بقوله في المتن قبل المنجز البائن # قوله ( لم يصح ) لأنه يمكن جعله خبرا عن الأول المنجز كما قلنا # قوله ( ويستثنى الخ ) أي من قولهم الصريح يلحق البائن وأنت خبير بأنه لم ~~يقع الطلاق في هاتين الصورتين لعدم تناول لفظ المرأة معتدة البائن حتى لو ~~لم يذكر لفظ المرأة وقع # قال في النهر وفي المنصوري شرح المسعودي المختلعة يلحقها صريح الطلاق إذا ~~كانت في العدة اه ح # # | مطلب المختلعة والمبانة ليست امرأة من كل وجه # وحاصله أن عدم الوقوع لكونها ليست امرأة له من كل وجه بل تسمى مختلعة ~~ومبانته وإن كان أثر النكاح وهو العدة باقيا حتى لحقها الصريح إذا أضافه ~~إليها بخطاب أو إشارة وكذا لو نواها بالطلاق كما صرح به في كافي الحاكم ~~ومثله في الذخيرة حيث قال كل امرأة لي لا تدخل المبانة بالخلع والإيلاء إلا ~~أن يعينها أي فعند عدم النية صارت في حكم الأجنبية فلا تسمى امرأته ولذا ~~قال في حاوي الزاهدي قال لامرأته أنت طالق واحدة ثم قال إن كنت امرأة لي ~~فأنت طالق ثلاثا إن كان الطلاق الأول بائنا لا يقع الثاني وإن كان رجعيا ~~يقع الثاني اه # لكن يشكل على هذا ما في تعليق البحر عن المحيط لو حلف لا تخرج امرأته من ~~هذه الدار فطلقها وانقضت عدتها وخرجت PageV03P311 يحنث وكذا لو قال إن قبلت ~~امرأتي فعبدي حر فقبلها بعد البينونة لأن الإضافة للتعريف لا للتقييد اه أي ~~لتعيين ذات المحلوف عليها لا بقيد كونها امرأة له فإذا كان لفظ المرأة ~~شاملا لها بعد البينونة وانقضاء العدة ففي حال بقاء العدة كما في مسألتنا ~~بالأولى # وقد يجاب بأن المعتبر في المعلق حالة التعليق لا حالة وجود الشرط وهي في ~~حالة التعليق كانت امرأة له من كل وجه ولذا وقع البائن المعلق قبل وجود ~~البائن المنجز كما مر وسنذكر تحقيق المسألة إن شاء الله تعالى في التعليق ~~عند قوله وزوال الملك لا يبطل اليمين # قوله ( ويضبط الكل ms2553 ) بضم الباء وكسرها والمراد بالكل صور اللحاق ~~والمستثنى منها ط # قوله ( ما قيل ) البيت الأول لوالد شيخ الإسلام عبد البر شارح النظم ~~الوهباني كما في المنح والبيت الثاني لصاحب النهر ح # قوله ( كلا أجز ) أي أجز كلا من وقوع الصريح والبائن بعد الصريح والبائن ~~ح # ولا يخفى ما في قوله كلا من الإبهام # نهر # وفي كثير من نسخ الشرح لحوقا بدل كلا ولا يستقيم معه الوزن # قوله ( لا بائنا ) عطف على كلا ومع بسكون العين للوزن بمعنى بعد كما في ~~قوله تعالى @QB@ إن مع العسر يسرا @QE@ سورة الشرح الآية 6 نعت لقوله بائنا ~~أي لا تجز بائنا كائنا بعد مثله وهذا العطف كالاستثناء في المعنى كأنه قال ~~كلا أجز إلا بائنا بعد مثله وقوله إلا إذا علقته من قبله استثناء من العطف ~~الذي هو بمنزلة الاستثناء أي لا تجز بائنا إلا إذا علقت البائن الواقع بعد ~~المثل قبل المثل فضمير علقته للبائن الأول وضمير قبله للمثل الذي هو البائن ~~الثاني اه ح # والتعبير بالمثل مشعر بإخراج البينونة الكبرى ولا يخفى ما في البيت من ~~التعقيد والأوضح ما قيل صريح طلاق لمرء يلحق مثله ويلحق أيضا بائنا كان ~~قبله كذا عكسه لا بائن بعد بائن سوى بائن قد كان علق قبله قوله ( إلا بكل ~~امرأة ) استثناء ثان من قوله كلا أجز فإنه بعد إخراج البائن بعد البائن منه ~~بقي البائن بعد الصريح والصريح بعد الصريح والصريح بعد البائن فاستثنى منه ~~باعتبار هذا الأخير ما في البزازية من قوله كل امرأة لي طالق وكان له ~~مختلعة فإنه صريح لحق بائنا ولم يقع لما قدمنا # وباء بكل بمعنى في وكل بالضم على الحكاية والواو في قوله وقد خلع للحال ~~والحق مبني للفاعل معطوف على خلع وبعد مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ونية ~~معناها وهو ظرف لا لحق أي والحق الصريح بعد الخلع ح # قوله ( كل فرقة الخ ) أفاد به أن قوله والصريح يلحق الصريح الخ إنما هو ~~في الطلاق لا الفسخ # هذا ms2554 ويرد على الكلية الأولى إباء أحدهما عن الإسلام وارتداد أحدهما وعلى ~~الثانية الفرقة كاللعان كما يأتي بيانه # قوله ( كإسلام ) أي إسلام الزوج لو امرأته مجوسية أبت الإسلام أو إسلام ~~زوجة حربي هاجرت إلينا دونه كذا بخط السائحاني # وذكر في الفتح أول كتاب الطلاق إذا سبي أحد الزوجين لا يقع طلاقه عليها ~~وكذا لو هاجر أحدهما مسلما أو ذميا أو خرجا مستأمنين فأسلم أحدهما أو صار ~~ذميا فهي امرأته حتى تحيض ثلاث حيض فتقع الفرقة بلا طلاق فلا يقع عليها ~~طلاقه ثم قال إذا أسلم أحد الزوجين الذميين وفرق بينهما بإباء الآخر فإنه ~~يقع عليها طلاقه وإن PageV03P312 كانت هي الآبية أي وإن كانت مجوسية # قال وبه ينتقض ما قيل إذا أسلم أحد الزوجين لم يقع عليه طلاقه اه # قلت وهو رد على ما في البزازية إذا أسلم أحد الزوجين لا يقع على الآخر ~~وتبعه الشارح لكن ذكر الخير الرملي أن موضوع ما في البزازية في طلاق أهل ~~الحرب # قلت وعليه فكان لفظ أسلم محرف عن سبي # تأمل # ومسألة الإباء واردة على المصنف لأنها فسخ ولحق فيها الطلاق # قوله ( وردة مع لحاق ) أي إذا ارتد ولحق بدار الحرب فطلق امرأته لا يقع ~~وإن عاد مسلما فطلقها في العدة يقع والمرتدة إذا لحقت فطلقها زوجها ثم عادت ~~مسلمة قبل الحيض فعنده لا يقع وعندهما يقع # خانية وقيد باللحاق إذ بدونه يقع لأن الحرمة غير متأبدة فإنها ترتفع ~~بالإسلام # فتح ومر تمامه في باب نكاح الكافر # وفي الذخيرة ولو ارتدت المرأة ولم تلحق وطلقها في العدة وقع لا لو خالعها ~~لأنها بالارتداد بانت والمبانة يلحقها صريح الطلاق لا الخلع اه # ولا يخفى أن الفرقة بالردة فسخ ولو بدون لحاق فهي واردة على المصنف # قوله ( وخيار بلوغ وعتق ) وكذا الفرقة بحرمة المصاهرة كتقبيل ابن الزوج ~~لأنها حرمة مؤبدة فلا يفيد الطلاق فائدته كما في الفتح أول الطلاق وصرح في ~~موضع آخر بأنه لا يقع في الفرقة باللعان لأنه حرمة مؤبدة أيضا # قلت ومثله الفرقة بالرضاع ms2555 وصرح أيضا بعدم اللحاق في الفسخ بعدم الكفاءة ~~ونقصان المهر # وذكر في الذخيرة أيضا عدم اللحاق في ملكها زوجها وقد طلقها قبل أن تبيعه ~~أو تعتقه لا لو أخرجته عن ملكها وهي في العدة فإنه يقع لأنه ما دام عبدا ~~لها لا نفقة عليه لها ولا سكنى فلا يقع طلاقه عليها بخلاف ما إذا باعته أو ~~أعتقته فيقع # قوله ( مطلقا ) أي صريحا أو كناية ح # ويفيده ما بعده # قوله ( وكل فرقة هي طلاق ) كالفرقة في الإيلاء واللعان والجب والعنة ~~وتقدم في باب المهر نظما بيان الفرق وبيان ما يكون منها فسخا وما يكون ~~طلاقا # وما يتوقف منها على قضاء القاضي وما لا يتوقف وصرح في الذخيرة بأن معتدة ~~اللعان يلحقها الطلاق وهو خلاف ما قدمناه آنفا عن الفتح مع أن الفرقة ~~باللعان طلاق لا فسخ لكن تعليله بأنها حرمة مؤبدة يرجح ما قاله لكن سيأتي ~~في بابه أنها حرمة مؤبدة ما داما أهلا للعان فإذا خرجا عن أهلية اللعان أو ~~أحدهما له أن ينكحها وكذا لو أكذب نفسه حد وله أن ينكحها # تأمل # قوله ( على نحو ما بينا ) أي من قوله الصريح يلحق الصريح الخ ح # قوله ( إنما يلحق الطلاق لمعتدة الطلاق الخ ) اعترضه في أول طلاق الفتح ~~بأنه غير حاصر لأن العدة قد تتحقق بدون الطلاق والوطء كما لو عرض الفسخ ~~بخيار بعد مجرد الخلوة إلا أن يجاب بأن الخلوة ملحقة بالوطء ثم يقتضي أن ~~عدة الفسخ لا يقع فيها طلاق مع أنه منقوض بما إذا أسلم أحدهما وأبت عن ~~الإسلام فإنه يقع طلاقه عليها مع أن الفرقة فيها فسخ وبما إذا ارتد أحدهما ~~فإنه يقع طلاقه مع أن الفرقة بردته فسخ خلافا لأبي يوسف وكذا بردتها إجماعا ~~اه # وهذا النقض وارد أيضا على عبارة المتن كما قدمناه # فصار الحاصل أن الطلاق يلحق في عدة فرقة عن طلاق أو إباء أو ردة بدون ~~لحاق بدار الحرب ونظمت ذلك بقولي ويلحق الطلاق فرقة الطلاق أو الإبا أو ردة ~~بلا لحاق ms2556 PageV03P313 وهو أحسن من قول المقدسي في عدة عن الطلاق يلحق أو ~~ردة أو بلإباء يفرق قوله ( أما المعتدة للوطء فلا يلحقها ) مثاله لو طلقها ~~بائنا أو خالعها ثم بعد مضي حيضتين من عدتها مثلا وطئها عالما بالحرمة ~~فلزمها عدة ثانية وتداخلتا فإذا حاضت الثالثة فهي منهما ولزمها حيضتان أيضا ~~لاكمال الثانية فلو طلقها في الحيضتين الأخيرتين لا يقع لأنها عدة وطء لا ~~طلاق # أفاده في الذخيرة # قوله ( ثم رقم ) أي رمز عازيا إلى كتاب آخر لأن عادته ذكر حروف اصطلح ~~عليها يرمز بها إلى أسماء الكتب # قوله ( إن نوى طلقت ) لعل وجهه أن قوله زوجتك امرأتي فلانة يحتمل أن يكون ~~على تقدير إن صح تزويجها منك أو تقدير لأنها طالق مني فإذا نوى الطلاق تعين ~~الثاني فتطلق # قوله ( تقع واحدة بلا نية ) لأن تزوجي قرينة فإن نوى الثلاث فثلاث # بزازية # ويخالفه ما في شرح الجامع الصغير لقاضيخان ولو قال اذهبي فتزوجي وقال لم ~~أنو الطلاق لا يقع شيء لأن معناه أن أمكنك اه # إلا أن يفرق بين الواو والفاء وهو بعيد هنا # بحر # على أن تزوجي كناية مثل اذهبي فيحتاج إلى النية فمن أين صار قرينة على ~~إرادة الطلاق باذهبي مع أنه مذكور بعده والقرينة لا بد أن تتقدم كما يعلم ~~مما مر في اعتدى ثلاثا فالأوجه ما في شرح الجامع ولا فرق بين الواو والفاء ~~ويؤيده ما في الذخيرة اذهبي وتزوجي لا يقع إلا بالنية وإن نوى فهي واحدة ~~بائنة وإن نوى الثلاث فثلاث # قوله ( وافلحي ) في البدائع قال محمد قال لها افلحي يريد الطلاق يقع لأنه ~~بمعنى اذهبي تقول العرب أفلح بخير أي ذهب بخير ويحتمل اظفري بمرادك يقال ~~أفلح الرجل إذا ظفر بمراده # بحر # قوله ( وأنت علي كالميتة ) أي يقع إن نوى والمراد التشبيه بما هو محرم ~~العين كالخمر والخنزير والميتة فالحكم فيه كالحكم في أنت علي حرام بخلاف ما ~~لو قال أنت علي كمتاع فلان فلا يقع وإن نوى # أفاده في الذخيرة أي لأن متاع فلان ms2557 ليس محرم العين وجعله كأنت علي حرام ~~مبني على مذهب المتقدمين من توقع الوقوع به على النية # قوله ( لأنه تشبيه بالسرعة ) الأولى في السرعة كأنه قال أنت حرام سريعا ~~كسرعة الماء في جريه وقد مر أن أنت حرام ملحق بالصريح فلا يحتاج إلى نية ~~فلعل هذا مبني على غير المفتى به ط # قلت وهو المتعين قوله ( ما لم يقل خذي أي طريق شئت ) أي فإن نوى ثلاث في ~~رواية أسد عن محمد # وقال ابن سلام أخاف أن يقع ثلاث لمعاني كلام الناس كأنه يريد أن مراد ~~الناس بمثله اسلكي الطريق الأربع وإلا فاللفظ إنما يعطي الأمر بسلوك أحدها ~~والأوجه أن تقع واحدة بائنة # فتح # والله سبحانه أعلم # # | باب تفويض الطلاق # أي تفويضه للزوجة أو غيرها صريحا كان التفويض أو كناية يقال فوض له الأمر ~~أي رد إليه # حموي # فالكناية قوله اختاري أو أمرك بيدك والصريح قوله طلقي نفسك # أبو السعود # قوله ( بنوعيه ) أي الصريح والكناية ح # قوله ( وأنواعه ) الضمير عائد إلى ما يوقعه الغير لا للتفويض وإلا يلزم ~~تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى PageV03P314 غيره # أبو السعود # قوله ( تفويض وتوكيل ) المراد بالتفويض تمليك الطلاق كما يأتي # وذكر في الفتح في فصل المشيئة أن صاحب الهداية جعل مناط الفرق بين ~~التمليك والتوكيل مرة بأن المالك يعمل برأي نفسه بخلاف الوكيل ومرة بأنه ~~عامل لنفسه بخلافه ومرة بأنه يعمل بمشيئة نفسه بخلافه # قال والفرق بين الرأي والمشيئة أن العمل بالرأي عمل بما يراه أصوب بلا ~~اعتبار كونه لنفسه أو غيره والعمل بمشيئته أي باختياره ابتداء بلا اعتبار ~~مطابقة أمر الآمر ولا اعتبار معنى الأصوبية ثم قال بعد ما بحث في الأولين ~~أن الفرق الثالث أصوب # قوله ( ورسالة ) كأن يقول لرجل اذهب إلى فلانة وقل لها إن زوجك يقول لك ~~اختاري فهو ناقل لكلام المرسل لا منشىء لكلامه بخلاف المالك والوكيل لأنهم ~~قالوا إن الرسول معبر وسفير هذا ما ظهر لي # قوله ( ثلاثة ) أي بالاستقراء بدأ المصنف منها بالاختيار لثبوته بصريح ~~الإخبار ولم يجعل ms2558 له فصلا على حدة كصاحب الهداية لأنه لم يسبقه شيء يفصل به ~~عما قبله بخلاف الأخيرين فاكتفى فيه بالباب # نهر # وحاصله أن التفويض أعم فناسب أن يترجم له بالباب والثلاثة أنواعه فناسب ~~أن يترجم لكل منها بفصل لكن لم يترجم به للتخيير لأنه لم يسبقه كلام وبه ~~ظهر أن ترجمة المصنف للثاني بالباب غير مناسبة # قوله ( قال لها اختاري ) أشار بعدم ذكر قبولها إلى أنه تمليك يتم بالمملك ~~وحده فلو رجع قبل انقضاء المجلس لم يصح وقيد باقتصاره على التخيير المطلق ~~لأنه لو قال اختاري الطلاق فقالت اخترت الطلاق فهي واحدة رجعية لأنه لما ~~صرح بالطلاق كان التخيير بين الإتيان بالرجعي وتركه ط عن البحر # قوله ( أو أمرك بيدك ) لا حاجة إليه لذكر أحكام الأمر باليد في فصل مستقل ~~يأتي ط # قوله ( تفويض الطلاق ) دل على هذا المضاف عقد الباب له كما في النهر ح # قوله ( لأنهما كناية ) أي من كنايات التفويض # شرنبلالية # قوله ( فلا يعملان بلا نية ) أي قضاء وديانة في حالة الرضا أما في حالة ~~الغضب أو المذاكرة فلا يصدق قضاء في أنه لم ينو الطلاق لأنهما مما تمحض ~~للجواب كما مر ولا يسعها المقام معه إلا بنكاح مستقبلي لأنها كالقاضي # أفاده في الفتح والبحر # ثم اعلم أن اشتراط النية إنما هو فيما إذا لم يذكر النفس أو ما يقوم ~~مقامها في كلامه وإنما ذكرت في كلامها فقط كما يأتي تحريره فتنبه لذلك فإني ~~لم أر من نبه عليه # قوله ( أو طلقي نفسك ) هذا تفويض بالصريح ولا يحتاج إلى نية والواقع به ~~رجعي وتصح فيه نية الثلاث كما سيذكره المصنف أول فصل المشيئة # قوله ( في مجلس علمها ) أفاد أنه لا اعتبار بمجلسه فلو خيرها ثم قام هو ~~لم يبطل بخلاف قيامها # بحر عن البدائع ط # قوله ( مشافهة ) أي في الحاضرة أو إخبارا في الغائبة منصوبان على الحالية ~~من علمها # قوله ( ما لم يوقته الخ ) فلو قال جعلت لها أن تطلق نفسها اليوم اعتبر ~~مجلس علمها في هذا اليوم ms2559 فلو مضى اليوم ثم علمت خرج الأمر عن يدها وكذا كل ~~وقت قيد التفويض به وهي غائبة ولم تعلم حتى انقضى بطل خيارها # فتح وبحر # وسيأتي فروع في التوقيت آخر الباب وأنه لا يبطل الموقت بالإعراض # قوله ( ويمضي الوقت ) معطوف على يؤقته المجزوم وإثبات الياء فيه من تحريف ~~النساخ أو على لغة كما هو أحد الأوجه التي يجاب بها عن قوله تعالى @QB@ إنه ~~من يتق ويصبر @QE@ سورة يوسف الآية 90 في قراءة رفع يصبر فالمعنى لها أن ~~تطلق في المجلس وإن طال مدة عدم توقيته ومضي الوقت بأن لم يوقته أو وقته ~~ولم يمض فإن وقته ومضي سقط الخيار وأما جعله مرفوعا والواو فيه للحال فهو ~~فاسد صناعة ومعنى أما الأول فلأن PageV03P315 جملة الحال التي فعلها مضارع ~~مثبت لا تقترن بالواو وأما الثاني فلصيرورة المعنى مدة لم يؤقت في حال مضي ~~الوقت وإذا لم يوقت كيف يمضي الوقت فافهم نعم في بعض النسخ فمبضي الوقت ~~بالفاء والباء الجارة للمصدر والمعنى فإن وقت فينتهي المجلس بمضي الوقت # قوله ( قبل علمها ) ليس قيدا احترازيا بل هو تنبيه على الأخفى ليعلم ~~مقابله بالأولى كما هو عادة الشارح في مواضع لا تحصى فافهم # قوله ( ما لم تقم الخ ) الأولى أن يذكر له عاطفا يعطفه على قوله ما لم ~~يوقته ولو قال ما لم تفعل ما يدل على الإعراض مكان أحضر وأفود ليصح عطف ~~قوله أو حكما على حقيقة لأنه يغنيه عن قوله أو تعمل ما يقطعه ولأن بطلانه ~~بكل قيام مطلقا قول البعض # والأصح كما في البحر والنهر أنه لا بد أن يدل على الإعراض وأثر الخلاف ~~يظهر فيما لو قامت لتدعو الشهود كما يأتي ولو أقامها أو جامعها بطل كما ~~يأتي لتمكنها من المبادرة إلى اختيارها نفسها فعدم ذلك دليل الإعراض # قوله ( لتبدل مجلسها حقيقة ) أفاد أن القيام يختلف به المجلس حقيقة وهو ~~خلاف ما في إيضاح الإصلاح فإنه قال إن المجلس وإن لم يتبدل بمجرد القيام ~~إلا أن الخيار يبطل به لأنه ms2560 يدل على الإعراض وهذا ظاهر من كلام صاحب ~~الهداية # وفي التبيين المجلس يتبدل تارة حقيقة بالتحول إلى مكان آخر وتارة حكما ~~بالأخذ في عمل آخر اه ط # قلت وكأن الشارح حمل القيام على التحول فإنه يقال قام عن مجلسه إذا تحول ~~عنه لا مجرد القيام عن قعود لما علمت من أن بطلانه بكل قيام مطلقا خلاف ~~الأصح # قوله ( مما يدل على الأعراض ) قيد به لأنه لو خيرها فلبست ثوبا أو شربت ~~لا يبطل خيارها لأن اللبس قد يكون لتدعو شهودا والعطش قد يكون شديدا يمنع ~~من التأمل ودخل في العمل الكلام الأجنبي وهذا في التخيير المطلق أما المؤقت ~~بشهر مثلا فلا يبطل بذلك ما دام الوقت باقيا كما مر # أفاده في البحر ويأتي تمام الكلام فيما يكون إعراضا وما لا يكون # قوله ( فيتوقف على قبولها في المجلس ) أراد بالقبول الجواب والضمير في ~~يتوقف عائد على التطليق المفهوم من قوله فلها أن تطلق لا على التمليك لما ~~صرحوا به من أن هذا التمليك يتم بالمملك وحده ولا يتوقف على القبول لكونها ~~تطلق بعد التفويض وهو بعد تمام التمليك كما أوضحه في الفتح النهر وبه علم ~~أن هذا التمليك لا يتوقف تمامه في القبول ولا على الجواب في المجلس لأن ~~الجواب أي التطليق بعد تمامه وإنما المتوقف على الجواب هو صحة التطليق ~~فافهم # قوله ( فلم يصح رجوعه ) تفريع على كونه ليس توكيلا فإن الوكالة غير لازمة ~~فلو كان توكيلا لصح عزلها # قال في البحر عن جامع الفصولين تفويض الطلاق إليها قيل هو وكالة يملك ~~عزلها والأصح أنه لا يملكه اه # لكن إذا كان تمليكا لا يلزم منه عدم صحة الرجوع كما في المعراج قال ~~لانتفاضه بالهبة فإنها تمليك ويصح الرجوع اه # وعلل له في الذخيرة بأنه بمعنى اليمين إذ هو تعليق الطلاق بتطليقها نفسها ~~واعترضه في الفتح بأن هذا يجري في سائر الوكالات لتضمنه معنى إذا بعته فقد ~~أجزته مع أن الرجوع عنها صحيح وإنما العلة هي كونه تمليكا يتم بالمملك وحده ms2561 ~~بلا قبول وتمامه في النهر فافهم # قوله ( حتى لو خيرها الخ ) تفريع ثان على عدم كونه توكيلا بل هو تمليك ~~فأن علة الحنث وهو قول محمد كونها نائبة عنه وهو ممنوع كما في الفتح عن ~~الزيادات لصاحب المحيط أي لكونها صارت مالكة وعليه فلو وكل رجلا بطلاقها ~~يحنث كما سيأتي في الأيمان إن شاء الله تعالى عند ذكر ما يحنث فيه بفعل ~~PageV03P316 مأموره # قوله ( وأخواته ) الأولى وأختيه وهما اختاري وأمرك بيدك واعلم أن ما ذكره ~~المصنف هنا إلى قوله وجلوس القائمة سيذكره أيضا في فصل المشيئة # قوله ( فلا يتقيد بالمجلس ) أما في متى ومتى ما فلأنهما لعموم الأوقات ~~فكأنه قال في أي وقت شئت فلا يقتصر على المجلس وأما في إذا وإذا ما فإنهما ~~ومتى سواء عندهما وأما عنده فيستعملان الشرط كما يستعملان للظرف لكن الأمر ~~صار بيدها فلا يخرج بالشك # ح عن المنح # قوله ( لما مر ) أي من أنه ليس توكيلا بل لو صرح بتوكيلها لطلاقها يكون ~~تمليكا كما في البحر عن الفصولين # قوله ( أو قوله لأجنبي طلق امرأتي ) قيد بالطلاق لأنه لو قال أمر امرأتي ~~بيدك يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع على الأصح # بحر # عن الخلاصة في فصل المشيئة # ولو جمع له بين الأمر باليد والأمر بالتطليق ففيه تفصيل مذكور هناك # قوله ( فيصح رجوعه ) زاد الشارح الفاء لتكون في جواب أما التي زادها قبل # قوله ( لأنه توكيل محض ) أي بخلاف طلقي نفسك لأنها عاملة لنفسها فكان ~~تمليكا لا توكيلا # بحر # قوله ( كان تمليكا في حقها ) لأنها عاملة فيه لنفسها وقوله توكيلا في حق ~~ضرتها لأنها عاملة فيه لغيرها والظاهر أيضا أنه ليس من عموم المجاز ولا من ~~استعمال المشترك في معنييه لأن حقيقة قوله طلقي واحدة وهي الأمر بالتطليق ~~وإن اختلف الحكم المترتب عليه باختلاف متعلقه كما قال الآخر طلق امرأتي ~~وامرأتك فإنه وكيل وأصيل فافهم # قوله ( فيصير تمليكا ) فلا يملك الرجوع لأنه فوض الأمر إلى رأيه والمالك ~~هو الذي يتصرف عن مشيئته والوكيل مطلوب منه الفعل ms2562 شاء أو لم يشأ # ط عن المنح # قوله ( لا توكيلا ) أي وإن صرح بالوكالة # بحر عن الخانية # قوله ( لا يرجع ولا يعزل ) لا يلزم من عدم ملك الرجوع عدم ملك العزل لأنه ~~لو قال لأجنبي أمر امرأتي بيدك ثم قال عزلتك وجعلته بيدها لا يصح عزله مع ~~أنه لم يرجع عن التفويض بالكلية فافهم # قوله ( ولا يبطل بجنون الزوج ) نظرا إلى أنه تعليق ط # قوله ( لا بعقل ) هو الخامس ط قوله ( فيصح ) تفريع على الخامس # وبيانه ما في البحر عن المحيط لو جعل أمرها بيد صبي لا يعقل أو مجنون ~~فذلك إليه ما دام في المجلس لأن هذا تمليك في ضمنه تعليق فإن لم يصح ~~باعتبار التمليك يصح باعتبار معنى التعليق فصححناه باعتبار التعليق فكأنه ~~قال إن قال لك المجنون أنت طالق فأنت طالق وباعتبار معنى التمليك يقتصر على ~~المجلس عملا بالشبهين اه ط # قال في الذخيرة ومن هذا استخرجنا جواب مسألة صارت واقعة الفتوى # صورتها إذا قال لامرأته الصغيرة أمرك بيدك ينوي الطلاق فطلقت نفسها صح ~~لأن تقدير كلامه إن طلقت نفسك فأنت طالق # قوله ( وصبي لا يعقل ) بشرط أن يتكلم فيصح أن يوقع عليها الطلاق ولا يلزم ~~من التعبير العقل # ط عن البحر قوله ( بخلاف التوكيل ) أي في المسائل الخمس لكن في الأخيرة ~~بحث سأذكره في فصل المشيئة # قوله ( نعم لو جن ) أي المفوض إليه ط # قوله ( فهنا تسومح الخ ) نظيره كما في البحر من فصل المشيئة لو جن الوكيل ~~بالبيع جنونا PageV03P317 يعقل فيه البيع والشراء ثم باع لا ينعقد بيعه ~~بخلاف ما لو وكل مجنونا بهذه الصفة لأنه في الأول كان التوكيل ببيع تكون ~~العهدة فيه على الوكيل وبعد ما جن تكون العهدة على الموكل فلا ينفذ وفي ~~الثاني إنما وكل ببيع عهدته على الموكل فينفذ عليه كما في الخانية وفي ~~تفويض الطلاق وإن كان لا عهدة أصلا لكن الزوج حني التفويض لم يعلق إلا على ~~كلام عاقل فإذا طلق وهو مجنون لم يوجد الشرط بخلاف ما ms2563 إذا فوض إلى مجنون ~~ابتداء وإن لم يعقل أصلا فإنه يصح باعتبار معنى التعليق وفي التوكيل بالبيع ~~لا يصح إلا إذا كان يعقل البيع والشراء كما مر وكأنه بمعنى المعتوه ومن ~~فرعي التفويض والتوكيل بالبيع ظهر أنه تسومح في الابتداء ما لم يتسامح في ~~البقاء وهو خلاف القاعدة الفقهية من يتسامح في البقاء ما لم يتسامح في ~~الابتداء اه ما في البحر ملخصا # قلت وهذه القاعدة عبر عنها في الأشباه بقوله الرابعة يغتفر في التوابع ما ~~لا يغتفر في غيرها ثم فرع عليها فروعا ثم فرع على عكسها فرعين غير هذين ~~الفرعين فتصير فروع العكس أربعة بزيادة هذين الفرعين # قوله ( وجلوس القائمة ) في جامع الفصولين ولو مشت في البيت من جانب إلى ~~جانب لم يبطل اه # قال في البحر ومعناه أن يخيرها وهي قائمة فمشت من جانب إلى آخر أما لو ~~خيرها وهي قاعدة في البيت فقامت بطل خيارها بمجرد قيامها لأنه دليل الإعراض ~~اه # قلت وفيه أن هذا قول البعض وأن الأصح أنه لا بد أن يكون مع القيام دليل ~~الإعراض كما مر # قوله ( واتكاء القاعدة ) أما لو اضطجعت فقيل لا يبطل وقيل إن هيأت ~~الوسادة كما يفعل للنوم بطل # بحر عن الخلاصة # قوله ( للمشورة ) فلو دعته لغيرها بطل لما مر من أن الكلام الأجنبي دليل ~~الإعراض # قوله ( بفتح وضم ) أي فتح الميم وضم الشين وكذا بسكون الشين مع فتح الميم ~~والواو كما في المصباح قوله ( إذا لم يكن عندها من يدعوهم ) صادق بما إذا ~~لم يكن عندها أحد أصلا أو عندها ولا يدعوهم فلو عندها من يدعوهم فدعت ~~بنفسها بطل والظاهر أن هذا الحكم يجري في دعاء الأب للمشورة ط # قوله ( في الأصح ) وقيل إن تحولت بطل بناء على أن المعتبر إما تبدل ~~المجلس أو الإعراض والأصح اعتبار الإعراض # أفاده في البحر # قوله ( لتمكنها من الاختيار ) أي اختيارها نفسها فعدم ذلك دليل الإعراض # بحر # قوله ( والفلك ) أي السفينة # قوله ( حتى لا يتبدل الخ ) لأن سيرها غير مضاف إلى ms2564 راكبها بل إلى غيره من ~~الريح ودفع الماء فلا يبطل الخيار بسيرها بل بتبدل المجلس # فتح # قوله ( إلا أن تجيب مع سكوته ) لأنها لا يمكنها الجواب بأسرع من ذلك فلا ~~يتبدل حكما لأن اتحاد المجلس إنما يعتبر ليصير الجواب متصلا بالخطاب وقد ~~وجد إذا كان بلا فصل كذا في الفتح # وفسر الإسراع في الخلاصة بأن يسبق جوابها خطوتها # نهر وظاهر قول الفتح فلا يتبدل حكما أنه لا يشترط هذا السبق لأنه لا يحصل ~~به التبدل لا حقيقة ولا حكما # قوله ( فإنه كالسفينة ) يعني بجامع أن السير في كل منهما غير مضاف إلى ~~راكب وقياس هذا أنها لو كانت على دابة وثمة من يقودها أن لا يبطل بسيرها # نهر # وأقره الرملي # قلت قد يقال إنه قياس مع الفارق فإنهما لو كانا في محمل يقودهما آخر ينسب ~~السير إلى القائد لعدم تمكن PageV03P318 راكب المحمل من تسيير الدابة بخلاف ~~راكب الدابة فإنه يمكنه التسيير فينسب إليه وإن قاده غيره # تأمل # قال الرحمتي وينبغي أن الدابة لو جمحت وعجزت عن ردها أن تكون كالسفينة ~~لأن فعلها حينئذ لا ينسب إلى الراكب كما يأتي في الجنايات # تتمة لا يبطل خيارها فيما لو نامت قاعدة أو كانت تصلي المكتوبة أو الوتر ~~فأتمتها أو السنة المؤكدة في الأصح أو ضمت إلى النافلة ركعة أخرى أو لبست ~~من غير قيام أو أكلت قليلا أو شربت أو قرأت قليلا أو سبحت أو قالت لم لا ~~تطلقني بلسانك # قال في الفتح لأن المبدل للمجلس ما يكون قطعا للكلام الأول وإفاضة في ~~غيره وليس هذا كذلك # بل الكل يتعلق بمعنى واحد وهو الطلاق وتمامه في النهر # قوله ( لعدم تنوع الاختيار ) لأن اختيارها إنما يفيد الخلوص والصفاء ~~والبينونة تثبت به مقتضى ولا عموم له # نهر # أي معنى اخترت نفسي اصطفيتها من ملك أحد لها وذلك بالبينوية فصارت ~~البينونة مقتضى وهو ما يقدر ضرورة تصحيح الكلام فإن اصطفاءها نفسها مع ملك ~~الزوج لا يمكن فيقدر لأني أبنت نفسي والمقتضى لا عموم له لأنه ms2565 ضروري فيقدر ~~بقدر الضرورة وهو البينونة الصغرى إذ بها تستخلص نفسها وتصطفيها من ملك ~~الزوج فلا تصح نية الكبرى لعدم احتمال اللفظ لها # رحمتي # قوله ( بخلاف أنت بائن ) لأنه ملفوظ به لا مانع من عمومه فإذا أطلق انصرف ~~إلى الأدنى وهو البينونة الصغرى ولو نوى الكبرى صح لأنه نوى محتمل لفظه ~~وكذا قوله أمرك بيدك ولا يصح إيقاع الرجعي لأنه تفويض بلفظ الكناية والواقع ~~بها البائن وهو يحتمل البينونتين فينصرف إلى الصغرى وإن نوى الكبرى ~~فأوقعتها بلفظها أو بنيتها صح لما قلنا # أفاده الرحمتي # قوله ( استحسانا ) راجع إلى قوله أو أنا أختار نفسي أي لو ذكرت بلفظ ~~المضارع سواء ذكرت أنا أو لا ففي القياس لا يقع لأنه وعد # ووجه الاستحسان قول عائشة رضي الله عنها لما خيرها النبي بل أختار الله ~~ورسوله واعتبره جوابا لأن المضارع حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال كما هو ~~أحد المذاهب وقيل بالقلب وقيل مشترك بينهما وعلى الاشتراك يرجع هنا إرادة ~~الحال بقرينة كونه إخبارا عن أمر قائم في الحال وذلك ممكن في الاختيار لأن ~~محله القلب فيصح الإخبار باللسان عما هو قائم بمحل آخر حال الإخبار كما في ~~الشهادة بخلاف قولها أطلق نفسي لا يمكن جعله إخبارا عن طلاق قائم لأنه إنما ~~يقوم باللسان فلو جاز لقام به الأمران في زمن واحد وهو محال وهذا بناء على ~~أن الايقاع لا يكون بنفس أطلق لعدم التعارف وقدمنا أنه لو تعورف جاز ~~ومقتضاه أن يقع به هنا لأنه إنشاء لا إخبار كذا في الفتح ملخصا # قال في النهر وقيد المسألة في المعراج بما إذا لم ينو إنشاء الطلاق فإن ~~نواه وقع اه # والمناسب التعبير بضمير المؤنث لأن المسألة هي قول المرأة أطلق نفسي # تأمل # قوله ( أنا طالق ) ليس هذا في الجوهرة ولا في البحر والنهر والمنح والفتح ~~بل صرح في البحر في الفصل الآتي نقلا عن الاختيار وغيره وسيذكره الشارح ~~أيضا هناك أنه يقع بقولها أنا طالق لأن المرأة توصف بالطلاق دون الرجل اه # وعبارة ms2566 الجوهرة وإن قال طلقي نفسك فقالت أنا أطلق لم يقع قياسا واستحسانا ~~اه نعم ذكر في البحر في فصل المشيئة عن الخانية قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ~~إن شئت فقالت أنا طالق لا يقع شيء اه # لكن عدم الوقوع لأنه علق الثلاث على مشيئتها الثلاث ولا يمكن إيقاع ~~الثلاث بلفظ طالق فلا يقع شيء لأنه لم يوجد المعلق عليه والذي PageV03P319 ~~قال في الذخيرة لا يقع إلا أن تقول أنا طالق ثلاثا وبه علم أن لفظ أنا طالق ~~يصلح جوابا وإنما لم يقع هنا لما قلنا فتدبر # قوله ( أو تنو ) مضارع مبني للمعلوم فاعله ضمير المرأة مجزوم بحذف الياء ~~عطفا على يتعارف المبني للمجهول ح # ثم هذا ليس من عبارة الفتح بل من زيادة الشارح أخذا مما نقلناه آنفا عن ~~النهر عن المعراج # قوله ( أو الاختيارة ) مصدر اختاري وأفاد أن ذكر النفس ليس شرطا بخصوصه ~~بل هي أو ما يقوم مقامها مما يأتي # قوله ( في أحد كلاميهما ) وإذا كانت النفس في كلاميهما فبالأولى وإذا خلت ~~عن كلاميهما لم يقع # بحر # قوله ( بالإجماع ) لأن وقوع الطلاق بلفظ الاختيار عرف بإجماع الصحابة ~~وإجماعهم في اللفظة المفسرة من أحد الجانبين # ط عن إيضاح الإصلاح # قوله ( لأنها تملك فيه الأنشاء ) أي فتملك تفسيره أيضا ط # قال في البحر عن المحيط والخانية لو قالت في المجلس عنيت نفسي يقع لأنها ~~ما دامت فيه تملك الأنشاء # قوله ( إلا أن يتصادقا ) ظاهره ولو بعد المجلس # بحر # قوله ( والتاجية ) نسبة إلى تاج الشريعة # قوله ( لكن رده الكمال ) حيث قال الإيقاع بالاختيار على خلاف القياس ~~فيقتصر على مورد النص فيه ولولا هذا لأمكن الاكتفاء بتفسير القرينة الحالية ~~دون المقالية بعد أن نوى الزوج وقوع الطلاق به وتصادقا عليه لكنه باطل وإلا ~~لوقع بمجرد النية مع لفظ لا يصلح له أصلا كاسقني اه # قوله ( ونقله الأكمل ) أي في العناية ط # قوله ( فلو قال الخ ) تفريع على ما علم من أن الشرط ذكر النفس أو ما يقوم ~~مقامها في تفسير الاختيار # قوله ms2567 ( إذ التاء فيه للوحدة ) أي واختيارها نفسها هو الذي يتحد مأة بأن ~~قال لها اختاري فقالت اخترت نفسي تقع واحدة ويتعدد أخرى كاختاري نفسك بثلاث ~~تطليقات فقالت اخترت وقعن فلما قيده بالوحدة ظهر أنه أراد تخييرها في ~~الطلاق فكان مفسرا ولا يرد أن هذا مناقض لما مر من أن الاختيار لا يتنوع ~~لأنه لا يلزم مما ذكرنا كون الاختيار نفسه يتنوع كالبينونة إلى غليظة ~~وخفيفة حتى يصاب كل نوع منه بالنية من غير زيادة لفظ آخر # أفاده في الفتح # قوله ( وكذا ذكر التطليقة ) وتقع بائنة إن في كلامها بأن قالت اخترت نفسي ~~بتطليقة بخلافها في كلامه فإنه يقع بها طلقة رجعية لأنه تفويض بالصريح وتصح ~~فيه نية الثلاث كما مر # قوله ( وتكرار لفظ اختياري ) لأن الاختيار في حج الطلاق هو الذي يتكرر ~~فكان متعينا # ط عن الإيضاح # لكن في كون التكرار مفسرا كالنفس كلام يأتي قريبا # قوله ( وقولها اخترت أبي الخ ) لأن الكون عندهم إنما يكون للبينونة وعدم ~~الوصلة مع الزوج بخلاف اخترت قومي أو ذا رحم محرم لا يقع وينبغي أن يحمل ~~على ما إذا كان لها أب أو أم أما إذا لم يكن وكان لها أخ ينبغي أن يقع ~~لأنها حينئذ تكون عنده عادة كذا في الفتح # قال في النهر ولم أر ما لو قالت اخترت أبي أو أمي وقد ماتا ولا أخ لها ~~وينبغي أن يقع لقيام ذلك مقام اخترت نفسي اه # والحاصل أن المفسر ثمانية ألفاظ النفس والاختيارة والتطليقة والتكرار ~~وأبي وأمي وأهلي والأزواج ويزاد تاسع وهو العدد في كلامه فلو قال اختاري ~~ثلاثا فقالت اخترت يقع ثلاث لأنه دليل إرادة اختيار PageV03P320 الطلاق ~~لأنه هو الذي يتعدد وقولها اخترت ينصرف إليه فيقع الثلاث أفاده في البحر # قوله ( والشرط الخ ) إنما اكتفى بذكر هذه الأشياء في أحد الكلامين لأنها ~~إن كانت في كلامه تضمن جوابها إعادتها كأنها قالت فعلت ذلك وإن كانت في ~~كلامها فقد وجد ما يختص بالبينونة في اللفظ العامل في الإيقاع فإذا وجدت ~~نية ms2568 الزوج تمت علة البينونة فتثبت بخلاف ما إذا لم يذكر النفس ونحوها في ~~شيء من الطرفين لأن المبهم لا يفسر المبهم وللإجماع المار وتمامه في الفتح # قوله ( فلم يختص الخ ) أخذه من القهستاني ح # وكيف يختص مع مخالفته لقول المتون وذكر النفس أو الاختيارة في أحد ~~كلاميهما شرط # قوله ( وما في الاختيار ) هو شرح المختار لمؤلفه # قوله ( من عدم الوقوع ) أي في مسألة الإضراب # قوله ( سهو ) لمخالفته لما هو المنقول في الكتب المعتمدة # بحر # قوله ( لو عكست ) بأن قالت اخترت زوجي لا بل نفسي أو قالت زوجي ونفسي # بحر # قوله ( اعتبارا للمقدم ) لعدم صحة الرجوع عنه # قوله ( وبطل أمرها ) عطف على لم يقع ح أي خرج الأمر من يدها في مسألتي ~~العكس # قوله ( كما لو عطفت بأو ) أي فإنه لا يقع ويخرج الأمر من يدها لأن أو ~~لأحد الشيئين فلم يعلم اختيارها نفسها ولا زوجها على التعيين فكان اشتغالا ~~بما لا يعنيها فكان إعراضا اه ح # قوله ( أو أرشاها الخ ) أي جعل لها مالا لتختاره فاختارته لا يقع ولا يجب ~~المال لأنه رشوة إذا هو اعتياض عن ترك حق تملك نفسها فهو كالاعتياض عن ترك ~~حق الشفعة # فتح # قوله ( أو قالت الخ ) قال في البحر ولو قال لها اختاري فقالت ألحقت نفسي ~~بأهلي لم يقع كما في جامع الفصولين وهو مشكل لأنه من الكنايات فهو كقولها ~~أنا بائن اه ح # وهذا ذكره في البحر في الفصل الآتي وسنذكر جوابه ثمة عند قوله وكل لفظ ~~يصلح للإيقاع الخ # قوله ( بعطف ) أي بواو أو فاء أو ثم وفي شرح التلخيص للفارسي أنه في ~~العطف بثم لو اختارت نفسها قبل تكلم الزوج بالثانية وهي غير مدخول بها بانت ~~بالأولى ولم يقع بغيرها شيء # بحر # قوله ( بلا نية ) كذا في الكنز والهداية والصدر الشهيد والعتابي ووجهه ما ~~قاله الشارح من دلالة التكرار على إرادة الطلاق وكذا قال في تلخيص الجامع ~~الكبير والتعدد أي التكرار خاص بالطلاق فأغنى عن ذكر النفس والنية لكن قال ~~في ms2569 غاية البيان إن المصرح به في الجامع الكبير اشتراط النية وهو الظاهر اه # وذهب إليه قاضيخان وأبو المعين النسفي ورجحه في الفتح بأن تكرار الأمر ~~باختيار لا يصيره ظاهرا في الطلاق لجواز أن يريد اختاري في المال أو اختاري ~~في المسكن # قال في البحر والاختلاف في الوقوع قضاء بلا نية مع الاتفاق على أنه لا ~~يقع في نفس الأمر إلا بها # والحاصل أن المعتمد رواية ودراية اشتراط النية دون النفس اه # أقول والذي مال إليه العلامة قاسم والمقدسي هو الأول وقول البحر باشتراط ~~النية دون النفس فيه نظر PageV03P321 لأن من قال بعدم اشتراط النية بناء ~~على التكرار دليل إرادة الطلاق يقول لا يشترط ذكر النفس أيضا بدلالة ~~التكرار كما هو صريح عبارة التلخيص المارة وصريح ما مر أيضا من عد التكرار ~~من المفسرات التسعة ومن قال باشتراط النية لم يجعل التكرار دليلا على إرادة ~~الطلاق كما هو صريح كلام الفتح المار ومثله في شرح الزيادات لقاضيخان فحيث ~~لم يكن التكرار دليلا على إرادة الطلاق بقي لفظ الاختيار بلا مفسرا وتقدم ~~الإجماع على اشتراطه فلزم من القول باشتراط النية اشتراط ذكر النفس ولا ~~يحصل التفسير بالنية لما في الفتح حيث قال والإيقاع بالاختيار على خلاف ~~القياس فيتقصر على مورد النص ولولا هذا لأمكن الاكتفاء بتفسير القرينة ~~الحالية دون المقالية إن نوى الزوج وقوع الطلاق به وتصادقا عليه لكنه باطل ~~اه # نعم حيث كان الاختلاف المار إنما هو الوقوع قضاء ينبغي أن يقال إن ذكر ~~الزوج النفس مع التكرار لا يشترط معه النية اتفاقا لما علمته من أن مناط ~~الاختلاف هو أن التكرار هل يقوم مقام ذكر النفس في الدلالة على إرادة ~~الطلاق أو لا فإذا وجد التصريح بذكر النفس تعينت الدلالة على إرادة الطلاق ~~فلا يبقى محل للخلاف في اشتراط النية قضاء لأن ذكر النفس يكذبه في دعواه ~~أنه لم ينو كما مر في كنايات الطلاق من أن الدلالة أقوى من النية لكونها ~~ظاهرة والنية باطنة فتعين كون الخلاف المار في ms2570 أنه هل تشترط النية في صورة ~~التكرار أو لا تشترط محله ما إذا لم يذكر النفس أو ما يقوم مقامها هذا ما ~~ظهر لي في هذا المقام فتدبره فإنه مفرد ومن هنا ظهر لك أنه لا تنافي بين ~~قوله هنا بلا نية وقوله في أول الباب ينوي الطلاق لأن ما ذكره أولا من ~~اشتراط النية إنما هو فيما إذا لم تذكر النفس ونحوها من المفسرات في كلام ~~الزوج وإنما ذكرت في كلام المرأة فتشترط النية لتتم علة البينونة كما ~~قدمناه سابقا عن الفتح وقدمنا أن الغضب أو المذاكرة يقوم مقام النية في ~~القضاء # أما إذا ذكرت النفس ونحوها في كلامه فلا حاجة إلى النية في القضاء لوجود ~~ما يختص بالبينونة وهل التكرار في كلامه مفسر كالنفس فيغني عن النية أو لا ~~فيه الخلاف الذي سمعته وأما إذا لم تذكر النفس أو نحوها لا في كلامه ولا في ~~كلامها لا يقع أصلا وإن نوى كما مر # قوله ( ثلاثا ) يوجد في بعض النسخ ذكرها قبل قوله بلا نية وهو الذي في ~~المنح وهو الأنسب لإفادته أن الثلاثة لا تشترط لها النية أيضا ط # قوله ( في اخترت الأولى ) قيد به لأن في قولها اخترت أو اخترت اختيارة ~~يقع ثلاث اتفاقا وكذا اخترت مرة أو بمرة أو دفعة أو بدفعة أو بواحدة أو ~~اختيارة واحدة تقع الثلاث في قولهم # بحر # قوله ( إلى آخره ) أي أو الوسطى أو الأخيرة والمراد أنها قالت اخترت ~~الأولى أو قالت اخترت الوسطى أو قالت الأخيرة ويحتمل كون المراد أنها ذكرت ~~الثلاثة من العطف بأو # قوله ( وأقره الشيخ علي المقدسي ) فيه أن المقدسي في شرحه على نظم الكنز ~~إنما حكى القولين ثم ذكر توجيه قولهما وأعقبه بتوجيه قول الإمام # قوله ( فقد أفاد الخ ) فيه أن قول الإمام مشى عليه أصحاب المتون وأخر ~~دليله في الهداية فكان هو المرجح عنده على عادته وأطال في الفتح وغيره في ~~توجيهه ودفع ما يرد عليه وتبعه في البحر والنهر فكان هو المعتمد لأصحاب ~~المتون ms2571 والشروح فلا يعارضه اعتماد الحاوي القدسي # قوله ( في جواب التخيير المذكور ) أي المرر ثلاثا كما في النهر # وعبارة البحر في جواب قوله اختاري قوله ( في الأصح ) الأنسب إبداله بقوله ~~PageV03P322 هو الصواب لأن ما في الهداية وبعض نسخ الجامع الصغير من أنه ~~يملك الرجعة جزم الشارحون بأنه غلط وما في البحر من أنه رواية رده في النهر # قوله ( لتفويضه بالبائن ) لأن لفظ التخيير كناية فيقع به البائن # قوله ( فلا تملك غيره ) لأنه لا عبرة لإيقاعها بل لتفويض الزوج ألا ترى ~~أنه لو أمرها بالبائن أو الرجعي فعكست وقع ما أمر به الزوج # بحر # قوله ( فاختارت نفسها ) أشار إلى أن اخترت كما يصلح جوابا للاختيار يصلح ~~جوابا للأمر باليد كما يأتي # أفاده ط # قوله ( والمفيد للبينونة الخ ) جواب عن سؤال هو أن كلا من أمرك بيدك ~~واختاري يفيد البينونة فلا يجوز صرفه عنها إلى غيرها # قال السائحاني ومن هنا يعلم أن قوله لزوجته روحي طالقة رجعي # قوله ( كعكسه ) يعني أن الصريح إذا قرن بالكناية كان بائنا نحو أنت طالق ~~بائن ح # قوله ( بخلاف ) الباء للسببية متعلق بقيد أي إنما قيد بفي بسبب مخالفة ~~الخ وقوله ومثلها الباء اعتراض ح # قوله ( فهي بائنة ) لأنه فوض إليها بلفظ البائن وذكر الصريح علة أو غاية ~~لا على أنه هو المفوض بخلاف في لأنه جعل الأمر مظروفا في التطليقة والباء ~~هنا # بمعنى في رحمتي # قوله ( كما لو جعل أمرها بيدها ) أي بأن قال أمرك بيدك لو لم الخ فقوله ~~له لم تصل شرط وقوله أمرك بيدك دليل جوابه وقوله فطلقي تفسير لكون أمرها ~~بيدها ح # قوله لأن لفظة الطلاق علة للمسائل الثلاث ط # قوله ( لم تكن في نفس الأمر ) أي في نفس الأمر باليد أي لم تكن معمولا له ~~وليس المراد بنفس الأمر الواقع ح # قوله ( فلم تختر ) يعني لم يكن لها الخيار كما عبر به في البحر وحيث ~~ارتكب الشارح هذا التركيب كان عليه أن يحذف الفاء كما لا يخفى ح # وفي بعض النسخ فلا ms2572 خيار لها ما لم يخيرها # قوله ( بخلاف أخبرها بالخيار ) أي فقبل أن يخبرها سمعت الخبر فاختارت ~~نفسها وقع لأن الأمرلا بالإخبار يقتضي تقدم المخبر عنه فكان هذا إقرارا من ~~الزوج بثبوت الخيار لها # بحر # قوله ( وقع ثنتان ) إحداهما بالمشيئة وأخرى بالخيار لأنه فوض إليها ~~طلاقين أحدهما صريح والآخر كناية والكناية حال ذكر الصريح لا تفتقر إلى نية # بحر # قوله ( اتحد ) حتى إذا ردت في اليوم بطل أصلا # هندية # ومثله إذا قال اختاري في اليوم وغد كما في البحر ط # قوله ( ولو واختاري غدا ) بأن قال اختاري اليوم واختاري غدا فهما خياران ~~بقرينة إعادة ذكر الاختيار ط وسيأتي ما يتحد وما يتعدد في الباب الآتي # قوله ( قال اختاري اليوم الخ ) لما ذكره معرفا انصرف إلى المعهود وهو ~~الحاضر ولم يمكن تخييرها في الماضي منه فكانت مخيرة إلى انقضائه وذلك بغروب ~~الشمس في اليوم وبرؤية الهلال في الشهر وبتمام ذي الحجة في السنة كما لو ~~حلف لا يكلمه اليوم أو الشهر أو السنة وأما لو نكره انصرف إلى كامله وكان ~~ابتداؤه من حين التخيير فينتهي بمثله من الغد فيدخل ما بينهما من الليل ~~ضرورة مع أن الليل لا يتبع اليوم المفرد وكأن هذه المسألة مستثناة من ذلك # رحمتي # وما ذكره الشارح مأخوذ من الجوهرة # وعبارة البحر في الفصل الآتي عن الذخيرة لو قال أمرك بيدك يوما أو شهرا ~~أو سنة فلها الأمر من تلك الساعة PageV03P323 إلى استكمال المدة المذكورة ~~اه # وهذه العبارة تحتمل أن يكون المراد أنه يكمل من الليل أو يكمل من اليوم ~~الثاني مع دخول الليل وعدمه لكن صرحوا في الأيمان في لا أكلمه يوما بتكميله ~~من اليوم الثاني مع دخول الليل كما مر عن الرحمتي # قوله ( وإلى تمام ثلاثين يوما ) لأن التفويض حصل في بعض الشهر فلا يمكن ~~اعتبار الأهلة فيه فيعتبر بالأيام بالإجماع # ذخيرة ومفهومه أنه لو كان حين أهل الهلال كما في مسألة الإجارة # قوله ( في الليلة الأولى ويومها ) لأن الرأس الأول وتحت الشهر نوعان ~~الليل والنهار ms2573 فأول الليالي الليلة الأولى وأول الأشهر اليوم الأول ط # قوله ( ولا يبطل المؤقت ) أي الخيار المؤقت بيوم أو شهر أو سنة بالإعراض ~~في مجلس العلم بل بمضي الوقت المعين علمت بالتخيير أو لا أما الخيار المطلق ~~فيبطل الإعراض ط # والله أعلم # # | باب الأمر باليد # الأمر هنا بمعنى الحال واليد بمعنى التصرف # بحر عن المصباح # والمعنى باب بيان حال طلاق المرأة الذي جعله زوجها في تصرفها ط # وقدمنا أن المناسب الترجمة هنا بالفصل بدل الباب # قوله ( هو كالاختيار ) أي في اشتراط النية وذكر النفس أولى ما يقوم ~~مقامها وعدم ملك الزوج الرجوع وتقيده بمجلس التفويض أو مجلس علمها إذا كانت ~~غائبة أو بالمدة إذا كان مؤقتا # قوله ( إلا في نية الثلاث ) فإنها تصح هنا لا في التخيير لأن الأمر جنس ~~يحتمل الخصوص والعموم فأيهما نوى صحت نيته # وما في البدائع من عدم اشتراط ذكر النفس هنا مخالف لعامة الكتب كما في ~~البحر والنهر # قوله ( ولو صغيرة ) هذه واقعة الفتوى التي قدمناها في الباب المار عن ~~الذخيرة # قوله ( لأنه كالتعليق ) أي لأنه وإن كان تمليكا لكن فيه معنى التعليق كما ~~مر بيانه في التخيير # قوله ( أمرك بيدك ) مثله المعلق كإن دخلت الدار فأمرك بيدك فإن طلقت ~~نفسها كما وضعت القدم فيها طلقت وإن بعدما مشت خطوتين لم تطلق لأنها طلقت ~~بعدما خرج الأمر من يدها # بحر عن المحيط # وفي العتابية وإن مشت خطوة بطل فيحمل على ما إذا كانت رجلها فوق العتبة ~~والأخرى دخلت بها وما سبق على ما إذا كانت خارج العتبة فبأول خطوة لم تتعد ~~أول الدخول وبالثانية تتعدى ويخرج الأمر من يدها # مقدسي # قوله ( أو بشمالك الخ ) وفي البزازية أمرك في عينيك وأمثاله يسأل عن ~~النية # بحر # قوله ( ينوي ثلاثا ) أشار إلى أنه لا بد من نية التفويض ديانة أو دلالة ~~الحال قضاء كما في البحر وسيأتي محترز قوله ثلاثا # قوله ( أي تفويضها ) أي تفويض الثلاث وأشار إلى أن هذا كناية عن التفويض ~~لا عن الإيقاع حتى لو نوى ms2574 بها الإيقاع لم يقع لأن لفظها لا يحتمل ذلك وهو ~~ظاهر في غير الأمر باليد أما هو فيحتمل الإيقاع لأنه إذا أبانها كان أمرها ~~بيدها وكأنه لم يجعل كناية عنه لعدم التعارف # رحمتي # قوله ( في مجلسها ) استفيد هذا القيد من الفاء التعقيبية # نهر # PageV03P324 وهذا قيد في التفويض المطلق عن الوقت كما مر # قوله ( وقعن ) أي الثلاث لأن الاختيار يصلح جوابا للأمر باليد لكونه ~~تمليكا كالتخيير والواحدة صفة للاختيارة فصار كأنها قالت اخترت نفسي بمرة ~~واحدة وبذلك تقع الثلاث # نهر # أما طلقي نفسك فإن الاختيار لا يصلح جوابا له كما يأتي في الفصل الآتي # قوله ( وينبغي الخ ) فيه نظر # وعبارة الخلاصة عن المنتقى لو جعل أمرها بيد أبيها فقال أبوها قبلتها ~~طلقت وكذا لو جعل أمرها بيدها فقالت قبلت نفسي طلقت اه # وفي مثل هذا لا يتوقف على صغرها لأنه يصح أن يجعل الأمر بيد أجنبي وإن ~~كانت بالغة وليس في عبارة الخلاصة أنه جعل أمرها بيدها فقبل أبوها حتى ~~يتأتى ما بحثه الشارح تبعا لصاحب النهر # رحمتي # قلت على أنه إذا جعل أمرها بيدها يكون في معنى التعليق على اختيارها ~~نفسها فلا يصح من أبيها ولو كانت صغيرة وكذا لو جعله بيد أبيها لا يصح منها ~~ولو كبيرة لعدم وجود المعلق عليه # قوله ( وذكر اسمه تعالى للتبرك ) أي فتنفرد المخاطبة بالأمر # قوله ( وإن لم ينو ثلاثا ) محترز قوله ينوي ثلاثا وهو صادق بأن لم ينو ~~عددا أو نوى واحدة أو ثنتين في الحرة فإنها تقع واحدة بائنة وقدمنا أنه لا ~~بد من نية التفويض إليها ديانة أو يدل الحال عليه قضاء # بحر # قوله ( ولا دلالة ) أما إذا وجدت الدلالة على الثلاث كمذاكرتها أو ~~الإشارة بثلاث أصابع فيعمل بها وهذا أولى من قول النهر كما إذا كان في حال ~~الغضب أو مذاكرة الطلاق فإنه لا يدل على نية الثلاث ط # قوله ( وتقبل بينتها على الدلالة ) أي على الغضب أو المذاكرة مثلا ولا ~~تقبل على النية إلا أن تقام على إقراره بها ms2575 كما في النهر عن العمادية # قوله ( كما مر ) أي في أول الكنايات ح # قوله ( أو ما يقوم مقامها ) كالاختيارة واخترت أمري ط # وكاخترت أبي أو أمي أو أهلي أو الأزواج كما يعلم مما مر في التخيير ~~والظاهر أن التكرار هنا مثله هناك # قوله ( فلو جعل أمرها بيدها الخ ) محترز قوله وعلمها وترك الآخرين ~~لظهورهما فلو اختارت نفسها بعد انقضاء المجلس لا يقع وهذا إذا أطلق إما إذا ~~وقته كأمرك بيدك يوما لها الخيار ما دام الوقت ولو قال لها أمرك بيدك فقالت ~~اخترت ولم تقل نفسي ولا ما يقوم مقامها لم يقع # رحمتي # قوله ( لم تطلق ) كالوكيل لا يصير وكيلا قبل العلم بالوكالة حتى لو تصرف ~~لا يصح تصرفه بخلاف الوصي لأنه خلافة كالوراثة # بزازية # قوله ( وكل لفظ الخ ) نقل هذا الأصل في البحر عن البدائع ولم أر من أوضحه # والذي ظهر لي في بيانه أنه ليس المراد تشخيص اللفظ بمادته وهيئته ولا ~~بتغيير الضمائر والهيئات كما قيل بل المراد أن تسند اللفظ إلى ما لو أسنده ~~إليه الزوج يقع به الطلاق فبهذا يكون ما يصلح للإيقاع منه يصلح للجواب منها ~~فقولها أنت علي حرام أو أنت مني بائن أو أنا منك بائن يصلح للجواب كما مر ~~لأنها أسندت الحرمة البينونة في الأوليين إلى الزوج وهو لو أسندهما إليه ~~يقع بأن قال أنا عليك حرام أو أنا منك بائن وفي الثالث أسندت البينونة إلى ~~PageV03P325 نفسها وهو لو أسندها إلى نفسها يقع بأن قال أنت مني بائن وكذا ~~قولها أنا طالق أو طلقت نفسي أسندت الطلاق إلى نفسها فيصح جوابا لأنه لو ~~أسند الطلاق إليها يقع بخلاف قولها طلقتك ومثله قولها أنت مني طالق لأنها ~~أسندت الطلاق إليه ولو أسنده إلى نفسه لم يقع فحيث لم يكن صالحا للإيقاع ~~منه لم يصلح للجواب منها فهذا هو الصواب في تقرير هذا الضابط وبه سقط ما ~~قيل إنه منقوض بهذا الأخير لأنه لو قال لها طلقتك يقع وهو مبني على أن ~~المراد تغيير ms2576 الضمائر والهيئات وليس كذلك بل المراد ما ذكرنا # ثم اعلم أن المراد من قولهم كل ما صلح للإيقاع من الزوج ما يصلح له بلا ~~توقف على نية بعد طلبها منه الطلاق لما في جامع الفصولين الأصل أن كل شيء ~~من الزوج طلاق إذا سألته فأجابها به فإذا أوقعت مثله على نفسها بعد ما صار ~~الطلاق بيدها تطلق فلو قالت طلقني فقال أنت حرام أو بائن أو خلية أو برية ~~تطلق فلو قالته بعد ما صار الطلاق بيدها تطلق أيضا # ولو قالت له طلقني فقال الحقي بأهلك وقال لم أنو طلاقا صدق فلو قالته ~~بعدما صار الأمر بيدها بأن قالت ألحقت نفسي بأهلي لا تطلق أيضا اه أي لأنه ~~من الكنايات التي تحتمل الرد فتتوقف على النية في حالة الغضب والمذاكرة فلا ~~تتعين للإيقاع بعد سؤالها الطلاق إلا بالنية بخلاف حرام وبائن فإنه يقع بلا ~~نية في حال المذاكرة وبه اندفع ما في البحر من استشكاله الفرق بين ألحقت ~~نفسي وأنا بائن فافهم # قوله ( فإنه ليس من ألفاظ الطلاق ) لأنه لو نوى به الإيقاع لم يقع لأنه ~~كناية تفويض لا إيقاع لكنه ثبت بالإجماع على خلاف القياس كما مر ومثله أمرك ~~بيدك وإنما لم يستثنه لأنه لا يصلح جوابا منها بأن تقول أمري بيدي كما صرح ~~به في البحر # قوله ( لكن يرد عليه ) أي على هذا الضابط صحته # أي صحة الجواب منها بقولها قبلت أو قول أبيها ذلك إذا كان التفويض إليه ~~مع أن القبول لا يصلح للإيقاع منه وهذا الإيراد لصاحب البحر # وقد يجاب عنه بأن قولها قبلت عبارة عن اخترت نفسي فهو داخل تحت المستثني # قوله ( لما تقرر الخ ) علة لقوله بانت يعني وأن أجابت بالصريح الواقع به ~~الرجعي لكن يقع بائنا لأن المعتبر تفويض الزوج وتفويضه إنما يكون بالبائن ~~لأنها به تملك أمرها لا بالرجعي # وأما علة وقوع الواحدة دون الثلاث فهي أن الواحدة في كلامها صفة لمصدر هو ~~طلقة إذ خصوص العامل اللفظي قرينة خصوص المقدر وبهذا ms2577 وقع الفرق بين طلقت ~~نفسي بواحدة واخترت نفسي بواحدة واندفع ما قبل إنه ينبغي وقوع الواحدة في ~~الثاني أيضا وتمامه في الفتح # قوله ( ولا يدخل الليل ) أراد بالليل الجنس فيشمل الليلتين وكذا لا يدخل ~~اليوم الفاصل وسكت عنه لظهوره ح # وفي الحاوي القدسي ولا يدخل الليلان وغد فيه # قوله ( لأنها تمليكان ) قال في البحر لأن عطف زمن على مماثل مفصول بينهما ~~بزمن مماثل لهما ظاهر في قصد تقييد الأمر المذكور بالأول وتقييد أمر آخر ~~بالثاني فيصير لفظ اليوم مفردا غير مجموع إلى ما بعده في الحكم المذكور ~~لأنه صار عطف جملة على جملة أي أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك بعد غد ولو أفرد ~~اليوم لا يدخل الليل فكذا إذا عطف جملة أخرى اه ح # قوله ( فكان أمرها بيدها بعد غد ) الذي شرح عليه المصنف وكان بالواو وهي ~~PageV03P326 الأولى ط # قلت وهي كذلك في بعض النسخ # قوله ( ولو طلقت ) مضعف مبني للمعلوم حذف مفعوله يعني ولو طلقت نفسها ~~ليلا أي في إحدى الليلتين لا يصح وهذا تصريح بما فهم من قوله ولا يدخل ~~الليل ح # قوله ( ولا تطلق إلا مرة ) أراد بهذا دفع ما يتوهم من اقتضاء كونهما ~~تمليكين جواز أن تطلق نفسها مرتين في كل يوم مرة اه ح # أقول هذا يحتاج إلى نقل صريح بهذا المعنى لأن كونهما تمليكين يدل على أن ~~لها أن تطلق نفسها اليوم وبعد غد # وفي المنح لما ثبت أنهما أمران لانفصال وقتهما ثبت لها الخيار في كل واحد ~~من الوقتين على حدة فبرد أحدهما لا يرتد الآخر وفيه خلاف زفر اه # فالظاهر أن مراد الشارح أنها لا تطلب في كل يوم إلا مرة # قال في البدائع ولو اختارت نفسها في الوقت مرة ليس لها أن تختار مرة أخرى ~~لأن اللفظ يقتضي الوقت لا التكرار ذكر ذلك في بحث المؤقت كاليوم والشهر ~~فإذا كان تمليكين في وقتين فلها أن تختار في كل واحد منهما مرة فقط ويدل ~~عليه ما نذكره قريبا عن البدائع أيضا فافهم ms2578 # قوله ( وإن ردته الخ ) عطف على قوله ويدخل الليل لبيان الفرق بين هذه ~~المسألة والتي قبلها من وجهين أحدهما أن لها أن تطلق نفسها ليلا # والثاني لو ردت الأمر اليوم لم تملكه في الغد وبه علم أن العطف بالواو ~~أحسن منه بالفاء فافهم # قوله ( لم يبق في الغد ) قال في الهداية هو ظاهر الرواية # وعن أبي حنيفة لها أن تختار نفسها غدا لأنها لا تملك رد الأمر كما لا ~~تملك رد الإيقاع اه # قوله ( لأنه تفويض واحد ) لأنه لم يفصل بينهما بيوم آخر وكان جمعا بحرف ~~الجمع في التمليك الواحد فهو كقوله أمرك بيدك يومين وفيه تدخل الليلة ~~المتوسطة استعمالا لغويا وعرفيا # بحر # قوله ( فهما أمران ) قال في البدائع حتى لو اختارت زوجها اليوم أو ردت ~~الأمر فهي على خيارها غدا لأنه لما كرر اللفظ فقد تعدد التفويض فرد أحدهما ~~لا يكون ردا للآخر ولو اختارت نفسها في اليوم الأول فطلقت ثم تزوجها قبل ~~الغد فأرادت أن تختار نفسها فلها ذلك وتطلق أخرى لأنه ملكها بكل واحد من ~~التفويضين طلاقا فالإيقاع بأحدهما لا يمنع الإيقاع بالآخر اه # فهذا دليل على ما ذكرناه في المسألة الأولى من أن لها تطلق في كل يوم مرة ~~واحدة # قوله ( ولم يذكر خلافا ) أي لم يذكر في الخانية خلافا في كونهما أمرين ~~فما في الهداية من تخصيص أبي يوسف برواية ذلك عنه ليس لإثبات الخلاف وإنما ~~هو لأنه مخرج الفرع المذكور كما في الفتح # قوله ( ولا يدخل الليل ) لأنه أثبت لها الأمر في يوم مفرد والثابت في ~~اليوم الذي يليه أمر آخر # فتح # قوله ( ظاهر ما مر ) أي من قوله فإن ردت الأمر في يومها بطل الأمر في ذلك ~~اليوم وإنما قال ظاهر لاحتمال أن يراد برد الأمر اختيارها زوجها لا قولها ~~رددته وستسمع التفصيل فيه ح # قوله ( لكن في العمادية الخ ) فيه اختصار فكان عليه أن يقول وفي الذخيرة ~~أنه لا يرتد ووفق في العمادية الخ # وبيان ذلك أن الحكم بصحة ردها مناقض لما ms2579 في الذخيرة من أنه لو جعل أمرها ~~بيدها أو يد أجنبي ثم ردت PageV03P327 الأمر أو رده الأجنبي لا يصح لأن هذا ~~تمليك شيء لازم فيقع لازما والمسألة مروية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى اه # قال العمادي في فصوله والتوفيق أنه يرتد بالرد عند التفويض لا بعد قبوله ~~نظيره الإقرار فإن من أقر لإنسان بشيء فصدقه المقر له ثم رد إقراره لا يصح ~~الرد اه # ومشى على هذا التوفيق شراح الهداية واختار المحقق ابن الهمام في الفتح ~~توفيقا آخر وهو أن المراد بقولهم فإن ردت الأمر في يومها بطل هو اختيارها ~~زوجها اليوم وحقيقته انتهاء ملكها والمراد بما في الذخيرة أن تقول رددت اه # وإليه يرشد قول الهداية لأنها إذا اختارت نفسها اليوم لا يبقى لها الخيار ~~في غد فكذا إذا اختارت زوجها برد الأمر # ووفق في جامع الفصولين بأنه يحتمل أن يكون في المسألة روايتان لأنه تمليك ~~من وجه فيصح رده قبل قبوله نظرا إلى التمليك ولا يصح نظرا إلى التعليق لا ~~قبله ولا بعده فرواية صحة الرد نظرا للتمليك وفساده نظرا للتعليق اه # واستظهره في البحر وأيده بأنه في الهداية نقل رواية عن أبي حنيفة بأنها ~~لا تملك رد الأمر كما لا تملك رد الإيقاع وقال فلا حاجة إلى ما تكلفه ابن ~~الهمام والشارحون # وأورد قبل ذلك على ما قاله العمادي والشارحون أن قولها بعد القبول رددت ~~إعراض مبطل لخيارها وتابعه على هذا الإيراد المقدسي فقال وهذا عجيب حيث ~~أبطلوه بما يدل على الإعراض والرد كالأكل والشرب ولم يبطلوه بصريح الرد اه # أقول هذا مدفوع بأن الكلام في المؤقت وقد صرحوا بأنه لا يبطل بالقيام عن ~~المجلس والأكل والشرب ما لم يمض الوقت بخلاف المطلق عن الوقت كما مر # قوله ( قبل قبوله ) مصدر مضاف لمفعوله أي قبول المرأة التفويض # قوله ( كالإبراء ) أي عن الدين فإنه بعد ثبوته لا يتوقف على القبول ويرتد ~~بالرد لما فيه من معنى الإسقاط والتمليك # فتح # قوله ( وأنه في المتحد ) عطف على قوله إنه يرتد ms2580 بردها أي وظاهر ما مر ~~أيضا أنه في المتحد مثل أمرك بيدك اليوم وغدا لا يبقى في الغد وفيه أن هذا ~~منصوص في كلام المصنف صريحا وقوله لكن الخ استدراك على قوله لا يبقى في ~~الغد # قوله ( إلى رأس الشهر ) أي الشهر الآتي # قوله ( بطل خيارها في اليوم الخ ) المراد باليوم والغد المجلس كما عبر به ~~في التاترخانية لا خصوص اليوم الأول والثاني # قوله ( ولها أن تختار نفسها في الغد ) أي فقد بقي مع أنه من المتحد ح # قوله ( عند الإمام ) وكذا عند محمد # وقال أبو يوسف خرج الأمر من يدها في الشهر كله # وذكر في البدائع أن بعضهم ذكر الخلاف على العكس أي أنه يخرج الأمر في ~~الشهر كله عندهما لا عند أبي يوسف وكذا في التاترخانية وقال إنه الصحيح # قوله ( بأنه متى ذكر الوقت ) أي كأمرك بيدك اليوم وغدا أو إلى رأس الشهر ~~اعتبر تعليقا أي والتعليق لا يرتد بالرد وإلا أي وإن لم يذكر الوقت كأمرك ~~بيدك يعتبر تمليكا أي والتمليك يرتد قبل قبوله كما مر وفيه نظر من وجهين ~~الأول أن القبول هنا بمعنى اختيارها أحد الأمرين نفسها أو زوجها فإذا قالت ~~اخترت زوجي وجد القبول فلا تملك الرد بعده باختيارها نفسها فلا فرق حينئذ ~~بين اعتبار التعليق والتمليك فليتأمل # الثاني ما أورده ح من أن هذا التوجيه لا يدفع التناقض بين ما في المتن ~~وما في الولوالجية لأنه يقتضي أن يبقي الأمر بيدها في الغد إذا اختارت ~~زوجها اليوم في أمرك بيدك اليوم وغدا مع أنه خلاف ما نص عليه المصنف # وأجاب ط بأن مقصود الشارح ثبوت التناقض لا دفعه # PageV03P328 أقول والجواب عن التناقض أن الخلاف جار في مسألة المتن أيضا ~~كما قدمناه عن الهداية # وفي البدائع ولو قال أمرك بيدك اليوم وغدا فهو على ما مر من الاختلاف ~~وصرح به الولوالجي أيضا فقال في مسألة اليوم وغدا لو ردت الأمر في اليوم ~~يبقى في الغد # وفي الجامع الصغير لا يبقى وعليه الفتوى اه # وقد ms2581 علمت مما مر من حكاية الخلاف في مسألة الشهر أن الأمر لا يبقى في ~~الغد عندهما خلافا لأبي يوسف فافهم # قوله ( بقي لو طلقها بائنا الخ ) قيد بالبائن لأنه لو طلقها رجعيا بقي ~~أمرها قولا واحدا ح # وأراد الشارح الجواب عن مناقضة أخرى بين كلامهم فإن العمادي ذكر في فصوله ~~أنه لو قال أمرك بيدك ثم طلقها بائنا خرج من يدها في ظاهر الرواية قال في ~~موضع آخر لا يخرج ثم وفق بحمل الأول على التفويض المنجز والثاني على المعلق # قال في النهر وأصله ما مر من أن البائن لا يلحق البائن إلا إذا كان معلقا # قوله ( لكن في البحر الخ ) استدراك على توفيق العمادي فإنه صرح في القنية ~~بأنه إذا قال إن فعلت كذا فأمرك بيدك ثم طلقها قبل وجود الشرط طلاقا بائنا ~~ثم تزوجها يبقى الأمر في يدها ثم رقم لا يبقى في ظاهر الرواية فهذا صريح في ~~أن المعلق يخرج كالمنجز في ظاهر الرواية # قال في البحر فالحق أن المسألة اختلاف الرواية وأن ظاهر الرواية بطلانه ~~بالإبانة لو طلقت نفسها في العدة لا بعد زوج آخر لقولهم إن زوال الملك بعد ~~اليمين لا يبطلها والتخيير بمنزلة التعليق # وأجاب في النهر بأن ما في القنية مبني على الطلاق وظاهر الرواية وهو مقيد ~~بما مر من التوفيق # قلت ويؤيده ما في شرح المقدسي على الخلاصة # قال السرخسي قال لامرأته اختاري ثم طلقها بائنا بطل الخيار وكذا الأمر ~~باليد ولو رجعيا لا يبطل أصله أن البائن لا يلحق البائن فلو تزوجها في ~~العدة أو بعدها لا يعود الأمر بخلاف ما إذا كان الأمر معلقا بشرط ثم أبانها ~~ثم وجد الشرط # وفي الإملاء لو قال اختاري إذا شئت أو أمرك بيدك إذا شئت ثم طلقها واحدة ~~بائنة ثم تزوجها واختارت نفسها عند أبي حنيفة تطلق بائنا # وعند أبي يوسف لا # قال الإمام السرخسي قوله ضعيف اه # فظهر بهذا قوة ما وفق به في الفصول # فإن قلت نفس الاختيار فيه معنى التعليق ms2582 فينبغي أن لا يكون فرق # قلنا الفرق بين التعليق الصريح وما فهي معنى التعليق ظاهر لا يخفى على من ~~عنده نوع تحقيق # ولبعضهم هنا كلام يغني النظر إليه عن التكلم عليه اه # والظاهر أنه أراد بالبعض صاحب البحر فإن ما ذكره من عدم الفرق بين المنجز ~~والمعلق وتقييده البطلان بما إذا طلقت نفسها في العدة لا بعدها بناء على أن ~~التخيير بمنزلة التعليق يرده صريح كلام السرخسي فافهم # قوله ( صح ) مقيد بما إذ ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أن أمري ~~بيدي أطلق نفسي كلما أريد أو على أني طالق فقال الزوج قبلت أما لو بدأ ~~الزوج لا تطلق ولا يصير الأمر بيدها كما في البحر عن الخلاصة والبزازية # قوله ( لم تسمع ) أي لعدم حصول ثمرته ط # قوله ( بحكم الأمر ) الباء للسببية لأن حكم الشيء ثمرته وأثره المترتب ~~عليه وحكم الأمر ملكها طلاق نفسها # قوله ( ثم ادعته ) أي ادعت الجعل المذكور أو الطلاق # قوله ( فالقول لها ) لأنه وجد PageV03P329 سببه بإقراره وهو التخيير ~~فالظاهر عدم الاشتغال بشيء آخر # بحر # ولأنه لما أقر بالتخيير والطلاق صار بإنكاره مدعيا بطلان السبب والأصل ~~عدمه وهذا بخلاف ما لو قال لقنه جعلت أمرك بيدك في العتق أمس فلم تعتق نفسك ~~وقال القن فعلت لا يصدق إذ المولى لم يقر بعتقه لأن جعل الأمر بيده لا يوجب ~~العتق ما لم يعتق الق نفسه والمولى ينكره بخلاف الطلاق فإنه أقربه وادعى ~~إبطاله فلم يقبل منه كما أوضحه في البحر جوابا عما في جامع الفصولين من أنه ~~ينبغي عدم الفرق # قوله ( ثم اختلفا ) أي قال ضربتها بجناية وقالت بدونها وينبغي أن يكون ~~ذلك بعد اختيارها نفسها كما علم مما قبله # قوله ( فالقول له ) لأنه ينكر صيرورة الأمر بيدها وإن لم يبين الجناية ~~ولو أقامت بينة على أنه بغير جناية ينبغي أن تقبل وإن قامت على النفي ~~لكونها على الشرط والشرط يجوز إثباته بالبينة وإن كان نفيا # نهر # عن العمادية # قوله ( كما سيجيء ) أي في باب التعليق عند ms2583 قوله إلا إذا برهنت ح # قوله ( ما تريد مني ) استفهام وقوله افعل ما تريد أمر # قوله ( لم تطلق الخ ) أي لأنه وإن كان في مذاكرة الطلاق لكنه لا يتعين ~~تفويضا لاحتمال التهكم أي افعل إن قدرت # تأمل # قوله ( لا يدخل نكاح الفضولي الخ ) في البحر عن القنية إن تزوجت عليك ~~امرأة فأمرها بيدك فدخلت امرأة في نكاحه بنكاح الفضولي وأجاز بالفعل ليس ~~لها أن تطلقها ولو قال إن دخلت امرأة في نكاحي فلها ذلك وكذا في التوكيل ~~بذلك اه أي لأنه بعقد الفضولي مع عدم الإجازة بالقول لم يصدق أنه تزوجها بل ~~صدق أنها دخلت في نكاحه ومثل دخلت قوله تحل لي لكن سيذكر في آخر كتاب ~~الأيمان عدم الحنث مطلقا حيث قال كل امرأة تدخل في نكاحي أو تصير حلالا لي ~~فكذا فأجاز نكاح فضولي بالفعل لا يحنث ومثله إن تزوجت امرأة بنفسي أو ~~بوكيلي أو بفضولي أو دخلت في نكاحي بوجه ما تكن زوجته طالقا لأن قوله أو ~~بفضولي عطف على قوله بنفسي وعامله تزوجت وهو خاص بالقول وإنما ينسد باب ~~الفضولي لو زاد أو أجزت نكاح فضولي ولو بالفعل ولا مخلص له إلا كان المعلق ~~طلاق المتزوجة فيرفع الأمر إلى شافعي ليفسخ اليمين المضافة اه # وحاصلة أنه إما أن يعلق طلاق زوجته أو طلاق التي يتزوجها ففي الثاني يرفع ~~الأمر إلى شافعي وعلم أن في المسألة قولين # ووجه عدم الحنث في أو دخلت امرأة في نكاحي أن دخولها لا يكون إلا ~~بالتزويج فكأنه قال إن تزوجتها وبتزويج الفضولي لا يصير متزوجا بخلاف كل ~~عبد دخل في ملكي فإنه يحنث بعقد الفضولي فإن ملك اليمين لا يختص بالشراء بل ~~له أسباب سواه وقد ذكر المصنف القولين في فتاواه ورجح القول بعدم الحنث ~~وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك في الأيمان # قوله ( لم يقع ) لأنه تمليك منهما وهو في معنى التعليق على فعلهما فلم ~~يوجد المعلق عليه بفعل أحدهما والله تعالى أعلم # PageV03P330 # | فصل في المشيئة # هذا ms2584 هو النوع الثالث من أنواع التفويض وليس تعليق الطلاق على المشيئة ~~صريحا بل ما يشمله ويشمل الضمني فقد قال في كافي الحاكم وإذا قال لها طلقي ~~نفسك ولم يذكر فيه مشيئة فذلك بمنزلة المشيئة ولها ذلك في المجلس اه أي ~~لأنه موقوف على مشيئتها وتطليقها مشيئة ولذا قال في الكافي لو قال لها طلقي ~~نفسك واحدة إن شئت فقالت قد طلقت نفسي واحدة فهي طالق وقد شاءت حيث طلقت ~~نفسها اه # وبما قررناه اندفع ما أورده في النهر عن العناية من أن المناسب للترجمة ~~الابتداء بمسألة فيها ذكر المشيئة ولا حاجة إلى ما أجاب عنه في الحواشي ~~السعدية # من أن ذكر ما فيه المشيئة منزل مما لم تذكر فيه منزلة المركب من المفرد ~~يعني والمفرد يسبق المركب فكذا ما نزل منزلته اه وإن أقره في النهر نعم ~~يصلح هذا للجواب عما قد يقال لم ذكر مسائل المشيئة ضمنا قبل مسائل المشيئة ~~صريحا وإن كان كل منهما مقصودا من هذا الباب فافهم # قوله ( أو نوى واحدة ) لو حذف هذا العلم بالأولى # نهر # قوله ( أو اثنتين في الحرة ) لأنهما في حقها عدد محض بخلاف الأمة تفتضح ~~نية الثنتين في حقها لأنهما فرد اعتباري كالثلاث في حق الحرة # قوله ( فطلقت ) أي واحدة أو ثنتين أو ثلاثا وكل مع عدم النية أصلا أو من ~~نية الواحدة أو الثنتين في الحرة فهي تسعة والواقع فيها طلقة رجعية # أما في الأمة فالصور أربع # أفاده ح # لأنها إما أن تطلق واحدة أو ثنتين وكل مع عدم النية أو مع نية الواحدة ~~لكن قوله أو ثلاثا جار على قولهما بوقوع واحدة رجعية أما عند الإمام فإنها ~~إذا طلقت ثلاثا ونوى واحدة أو لم ينو أصلا لا يقع شيء لأن موجب طلقي هو ~~الفرد الحقيقي فيثبت وإن لم ينوه والفرد الاعتباري أعني الثلاث محتملة لا ~~يثبت إلا بنيته فإتيانها بالثلاث حينئذ اشتغال بغير ما فوض إليها فلا يقع ~~شيء كما أفاده في الشرنبلالية ومقتضاه أنه إذا نوى اثنتين فطلقت ms2585 ثلاثا لا ~~يقع عنده شيء أيضا فافهم # قوله ( ونواه ) أي الثلاث وأفرد الضمير باعتبار المذكور أو لأنها فرد ~~اعتباري وقيد به احترازا عما إذا لم ينو أصلا أو نوى واحدة أو اثنتين فإنه ~~لا يقع شيء عنده كما علمت # قوله ( وقعن ) أي الثلاث سواء أوقعتها بلفظ واحد أو متفرقا وإنما صح ~~إرادة الثلاث لأن قوله طلقي نفسك معناه افعلي التطليق فهو مذكور لغة لأنه ~~جزء معنى اللفظ فصح نية العموم في حق الأمة ثنتان وفي حق الحرة ثلاث # فتح # وقوله أو متفرقا يدل على أنه لو نوى الثلاث فطلقت واحدة أو ثنتين وقع ~~ويأتي التصريح بوقوع الواحدة في طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة ويأتي تمامه # قوله ( قيد بخطابها ) أي بقوله نفسك فافهم # قوله ( وبقولها في جوابه الخ ) اعلم أنه لو قال لها طلقي نفسك فقالت في ~~جوابه أبنت نفسي طلقت رجعية ولو قالت اخترت نفسي لم تطلق # قال في الفتح وحاصل الفرق أن المفوض الطلاق والإبانة من ألفاظه التي ~~تستعمل في إيقاعه كناية فقد أجاب بما فوض إليها بخلاف الاختيار ليس من ~~ألفاظ الطلاق لا صريحا ولا كناية ولهذا لو قالت أبنت نفسي توقف على إجازته ~~ولو قالت اخترت نفسي فهو باطل ولا يلحقه إجازة وإنما صار كناية بإجماع ~~الصحابة فيما إذا جعل جوابا للتخيير غير أنها زادت وصف تعجيل البينونة فيه ~~فيلغو الوصف ويثبت الأصل اه # وقوله PageV03P331 ولهذا الخ استدلال على إثبات الفرق في مسألتنا بإثباته ~~في مسألة أخرى وهي ما لو ابتدأت وقالت أبنت نفسي بدون قوله لها طلقي نفسك ~~وقع إن أجازه أي مع النية منه وكذا منها كما قدمناه قبيل الكنايات عن تلخيص ~~الجامع وشرحه ولو ابتدأت وقالت اخترت نفسي لا يقع وإن أجازه مع النية لأن ~~اخترت لم يوضع كناية إلا في جواب التخيير ولهذا لو قال لها اخترتك ناويا ~~الطلاق لم يقع بخلاف لفظ الإبانة وقوله غير أنها الخ بيان لوقوع الرجعي في ~~مسألتنا وبما قررناه ظهر لك أنه اشتبه على الشارح مسألة الابتداء ms2586 بمسألة ~~الجواب فالصواب إسقاط قوله إن أجاز وقوله بعده وإن أجازه لأن ذلك فيما إذا ~~ابتدأت بقولها أبنت نفسي أو فاخترت وقد ذكر المسألة قبيل الكنايات وكلامنا ~~الآن فيما إذا قالت ذلك في جواب قوله لها طلقي نفسك ذلك لايتوقف على ~~الإجازة أصلا ولا على نيتها الطلاق خلافا لما في النهر عن التلخيص لأن ما ~~في التلخيص من اشتراط نيتها إنما ذكره في مسألة الابتداء لا في مسألة ~~الجواب لأن قولها أبنت نفسي في جواب قوله طلقي نفسك غير محتاج إلى النية # وأيضا فإن الواقع هنا رجعي وفي مسألة الابتداء بائن ورأيت ط نبه على بعض ~~ما قلنا وكذا الرحمتي فافهم # قوله ( لأنه كناية ) علة لقوله طلقت وأما علة كونها رجعية فتقدمت # قوله ( ولا كناية ) أي ليس من كنايات الطلاق بل هو كناية تفويض وإنما عرف ~~جوابا للتخيير بلفظ اختاري بالإجماع وألحق به الأمر باليد بخلاف طلقي فإنه ~~لا يقع الاختيار جوابا # قال في البحر وأفاد بعدم صلاحيته للجواب أن الأمر يخرج من يدها لاشتغالها ~~بما لا يعنيها كما في الفتح ودل اقتصاره على نفي الاختيار أن كل لفظ يصلح ~~للإيقاع من الزوج يصلح جوابا لطلقي نفسك كجواب الأمر باليد كما صرح به في ~~الخلاصة اه # قوله ( بأنواعه الثلاث ) أي التخيير والأمر باليد والمشيئة # قوله ( لما فيه من معنى التعليق ) أو لكونه تمليكا يتم بالملك وحده بلا ~~توقف على القبول كما علل به في الفتح وقدمناه في التفويض # قوله ( لأنه تمليك ) أي وإن صرح بلفظ الوكالة كما إذا قال وكلتك في طلاقك ~~كما في الخانية أي لأنها عاملة لنفسها والوكيل عامل لغيره # أفاده في البحر # ثم قال والظاهر أنه لا فرق بين تعليق التطليق أو الطلاق في حق هذا الحكم ~~أي تقييده بالمجلس لما في المحيط إذ قال لها طلقي نفسك ولم يذكر مشيئة فهو ~~بمنزلة المشيئة إلا في خصلة وهي أن نية الثلاث صحيحة في طلقي دون أنت طالق ~~إن شئت اه # وظاهره أنها إذا لم تشأ في المجلس ms2587 خرج الأمر من يدها اه # قوله ( ونحوه الخ ) كإذا شئت أو إذا ما شئت أو حين شئت فإن لها أن تطلق ~~في المجلس وبعده لأن هذه الألفاظ لعموم الأوقات فصار كما إذا قال في أي وقت ~~شئت وكلما كمتى مع إفادة التكرار إلى الثلاث بخلاف إن وكيف وحيث وكم وأين ~~وأينما فإنه في هذه يتقيد بالمجلس والإرادة والرضا والمحبة كالمشيئة بخلاف ~~ما إذا علقه بشيء آخر من أفعالها كالأكل فإنه لا يقتصر على المجلس # نهر في الجميع بحر # فتأمله # واعلم أنه متى ذكر المشيئة سواء أتى بلفظ يوجب العموم أو لا إذا طلقت ~~نفسها بلا قصد غلطا لا يقع بخلاف ما إذا لم يذكرها حيث يقع # قال في الفتح وقدمنا ما يوجب حمل ما أطلق من كلامهم من الوقوع بلفظ ~~الطلاق غلطا على الوقوع قضاء لا ديانة # نهر # قوله ( مطلقا ) أي في المجلس وبعده # قوله ( وإذا قال لرجل ذلك ) اسم الإشارة راجع PageV03P332 إلى الأمر ~~بالتطليق أي قال له طلق امرأتي قيد به احترازا عما لو قال له أمر امرأتي ~~بيدك فإنه يقتصر على المجلس ولا يملك الرجوع على الأصح وكذا جعلت إليك ~~طلاقها فطلقها يقتصر على المجلس ويكون رجعيا # بحر # أراد بالرجل العاقل احترازا عن الصبي والمجنون لأنه لا بد في صحة التوكيل ~~من عقل الوكيل كما صرح به كتاب الوكالة بخلاف ما إذا جعل أمرها بيد صبي أو ~~مجنون فإنه يصح لأنه تمليك في ضمنه تعليق فكأنه قال إن قال لك المجنون أنت ~~طالق فأنت طالق فهذا مما خالف فيه التمليك التوكيل # أفاده في البحر وتقدم ذلك في باب التفويض لكن نقل في البحر بعد ذلك عن ~~البزازية التوكيل بالطلاق تعليق الطلاق بلفظ الوكيل ولذا يقع منه حال سكره ~~اه # إلا أن يقال إن هذا لا ينافي اشتراط العقل لصحة التوكيل ابتداء لكن مقتضى ~~التعليق بلفظ الوكيل عدم اشتراط عقله لوجود المعلق عليه بالتطليق وعليه فلا ~~فرق بين التمليك والتوكيل في ذلك فليتأمل # قوله ( إلا إذا زاد وكلما عزلتك ms2588 الخ ) أي فإنه لا يقبل الرجوع ويصير ~~لازما كما في الخلاصة وغيرها # نهر # ومقتضاه أنه لا يمكنه عزله لأنه من أنواع الرجوع ويخالفه ما في البحر عن ~~الخانية الصحيح أنصه يملك عزله وفي طريقه أقوال # قال السرخسي يقول عزلتك عن جميع الوكالات فينصرف إلى المعلق والمنجز وقيل ~~يقول عزلتك كما وكلتك وقيل يقول رجعت عن الوكالات المعلقة وعزلتك عن ~~الوكالة المطلقة # قوله ( فيتقيد به الخ ) لأنه علقه بالمشيئة والمالك هو الذي يتصرف عن ~~مشيئته # هداية # ثم اعلم أنه قال شئت لا يقع لأن الزوج أمره يتطليقها إن شاء ويوجد ~~التطليق بقوله شئت ولو قال هي طالق إن شئت فقال شئت وقع لوجود الشرط وهو ~~مشيئته ولو قال طلقها فقال فعلت وقع لأنه كناية عن قوله طلقت # بحر عن المحيط # وفيه عن كافي الحاكم لو وكله أن يطلق امرأته فطلقها الوكيل ثلاثا إن نوى ~~الزوج الثلاث وقعن وإلا لم يقع شيء عنده وقالا تقع واحدة # قوله ( طلقها في مجلسه لا غير ) فلو قام من مجلسه بطل التوكيل هو الصحيح ~~لأن ثبوت الوكالة بالطلاق بناء على ما فوض إليها من المشيئة ومشيئتها تقتصر ~~على المجلس فكذا الوكالة كذا في الخانية # قال الحلواني ينبغي أن يحفظ هذا فإنه مما عمت به البلوى فإن الوكلاء ~~يؤخرون الإيقاع عن مشيئتها ولا يدرون أن الطلاق لا يقع وهذا مما يستثنى من ~~قوله لم يتقيد بالمجلس نهر وهذا مما يلغز به فيقال وكالة تقيدت بمجلس ~~الوكيل # بحر # قوله ( وطلقت واحدة ) قال في البحر لا فرق بين الواحدة والثنتين ولو قال ~~وطلقت أقل وقع ما أوقعته لكان أولى وأشار إلى أنها لو طلقت ثلاثا فلأنه يقع ~~بالأولى وسواء كانت متفرقة أو بلفظ واحد اه # قوله ( وقعت ) أي رجعية لأن اللفظ صريح كذا في بعض النسخ # قوله ( لأنها ) أي الواحدة # وقال في الفتح لأنها لما ملكت إيقاع الثلاث كان لها أن توقع منها ما شاءت ~~كالزوج نفسه اه # قال الرملي مقتضاه أن في مسألة ما إذا قالها طلقي نفسك ms2589 ونوى ثلاثا فطلقت ~~ثنتين تقع ثنتان لأنها ملكت أيضا إيقاع الثلاث فكان لها أن توقع منها ما ~~شاءت ولم أر من نبه عليه ويدل عليه قولهم فيها إنه لا فرق بين إيقاعها ~~PageV03P333 الثلاث بلفظ واحد أو متفرقة فإنا عند التفريق قد حكمنا بوقوع ~~الثانية قبل الثالثة فلو اقتصرنا على الثانية تقع الثنتان فقط فلو لم تملك ~~الثنتين لما جاز التفويض تأمل اه # قوله ( وكذا الوكيل الخ ) قال في البحر وفرق في هذا الحكم بين التمليك ~~والتوكيل فلو وكله أن يطلقها ثلاثا فطلقها واحدة وقعت واحدة فلو وكله أن ~~يطلقها ثلاثا بألف درهم فطلقها واحدة لم يقع شيء إلا أن يطلقها واحدة بكل ~~الألف كذا في كافي الحاكم اه أي لأن الواحدة وإن كانت بعض ما فوض إليه لكن ~~الزوج لم يرض بالطلاق إلا بعوض مخصوص فلا يصح بدونه # قوله ( لا يقع شيء في عكسه ) أي فيما إذا أمرها بالواحدة فطلقت ثلاثا ~~بكلمة واحدة عند الإمام أما لو قالت واحدة وواحدة وواحدة وقعت واحدة اتفاقا ~~لامتثالها بالأولى ويلغو ما بعده # وكذا لو قال أمرك بيدك ينوي واحدة فطلقها نفسها ثلاثا قال في المبسوط تقع ~~واحدة اتفاقا لأنه لم يتعرض للعدد لفظا واللفظ صالح للعموم والخصوص وتمامه ~~في البحر # قوله ( وقالا واحدة ) أي تقع واحدة # قوله ( طلقي نفسك الخ ) لا فرق في المعلق بالمشيئة بين كونه أمرا ~~بالتطليق أو نفس الطلاق حتى لو قال لها أنت طالق ثلاثا إن شئت أو واحدة إن ~~شئت فخالفت لم يقع شيء بحر # قوله ( وكذا عكسه ) بأن يقول طلقي نفسك واحدة إن شئت فطلقت ثلاثا # بحر # قوله ( لا يقع فيهما ) بلا خلاف في الأولى لأن تفويض الثلاث معلق بشرط هو ~~مشيئتها إياها لأن معناه إن شئت الثلاث فلم يوجد الشرط لأنها لم تشأ إلا ~~واحدة بخلاف ما إذا لم يقيد بالمشيئة ودخل في كلامه ما لو قالت شئت واحدة ~~وواحدة وواحدة منفصلا بعضها عن بعض بالسكوت لأنه فاصل فلم توجد مشيئة ~~الثلاث بخلاف المتصلة بلا سكوت ms2590 لأن مشيئة الثلاث قد وجدت بعد الفراغ من ~~الكل وهي في نكاحه ولا فرق بين المدخولة وغيرها # وأما الثانية فعدم الوقوع فيها قول الإمام وعندهما تقع واحدة # بحر # قوله ( الاشتراط الموافقة لفظا ) إنما تشترط الموافقة لفظا فيما هو أصل ~~لا فيما هو تبع وهنا كذلك لأن الإيقاع بالعدد عند ذكره لا بالوصف فإذا ~~أمرها بثلاث أو بالواحدة فعكست تكون قد خالفت في الأصل الذي به الإيقاع ~~بخلاف ما مر من أنه لو قال لها طلقي نفسك فقالت أبنت نفسي فإنها تطلق لأنها ~~خالفت في الوصف فقط فيلغو ويقع الرجعي كما مر لكن هذا يقتضي عدم الفرق بين ~~المعلق بالمشيئة وغيره مع أنه تقدم في غير المعلق بها كطلقي نفسك ثلاثا ~~وطلقت واحدة أنه يقع واحدة إلا أن يقال إن اشتراط الموافقة لفظا خاص ~~بالمعلق بالمشيئة فيكون تعليقا للإتيان بصورة اللفظ كما يفيده ما يذكره ~~الشارح قريبا عن الخانية فليتأمل # قوله ( لما في تعليق الخانية ) عبارته على ما في البحر طلقي نفسك عشرا إن ~~شئت فقالت طلقت نفسي ثلاثا لا يقع ثم قال لو قال لها أنت طالق واحدة إن شئت ~~فقالت شئت نصف واحدة لا تطلق اه # وبه علم أن الشارح أسقط قيد المشيئة ووجه عدم الوقوع المخالفة في اللفظ ~~وإن وافق في المعنى لأن العشرة لا يقع منها إلا ثلاثة والنصف يقع واحدة # قوله ( أمرها ببائن أو رجعي الخ ) بأن قال لها طلقي نفسك بائنة فقالت ~~طلقت نفسي رجعية أو قال لها رجعية فقالت طلقت نفسي بائنة وشمل ما إذا قلت ~~أبنت نفسي لأنه راجع لما قبله وقد فرق بينهما قاضيخان في حق الوكيل فقال ~~رجل قال لغيره طلق امرأتي رجعية فقال لها الوكيل طلقتك بائنة تقع واحدة ~~رجعية ولو قال الوكيل أبنتها لا يقع شيء اه # ولعل الفرق بين الوكيل والمأمورة أن الوكيل بالطلاق لا يملك الإيقاع بلفظ ~~الكناية PageV03P334 لأنها متوقفة على نيته وقد أمره بطلاق لا يتوقف على ~~النية فكان مخالفا في الأصل بخلاف المرأة فإنه ملكها ms2591 الطلاق بكل لفظ يملك ~~الإيقاع به صريحا كان أو كناية لكنه يتوقف على وجود النقل بأن الوكيل لا ~~يملك الإيقاع بالكناية # بحر # واعترضت في النهر بأن ما في الخانية صريح في أن الوكيل يكون مخالفا ~~بإيقاعه بالكناية # هذا وقيد الشهاب الشلبي كلام المتن بما إذا قالت طلقت نفسي بائنة بخلاف ~~أبنت نفسي فإنه لا يقع شيء وقال فاغتنم هذا التحرير فإنك لا تجده في شرح من ~~الشروح ونقله الشرنبلالي وأقره # قلت لكن الشلبي قيد بذلك أخذا من كلام قاضيخان في الوكيل وهو يتوقف على ~~ثبوت عدم الفرق بينهما وفيه ما علمت مع أنه تقدم أول الفصل أنها تطلق ~~بقولها أبنت نفسي فليتأمل # قوله ( والأصل الخ ) قال في الفتح والحاصل أن المخالفة إن كانت في الوصف ~~لا تبطل الجواب بل يبطل الوصف الذي به المخالفة ويقع على الأوجه الذي فوض ~~به بخلاف ما إذا كانت في الأصل حيث يبطل كما إذا فوض واحدة فطلقت ثلاثا على ~~قول أبي حنيفة أو فوض ثلاثا فطلقت ألفا # قوله ( خانية بحر ) أي نقله في البحر عن الخانية # وفي بعض النسخ وبحر بالواو وهي صحيحة أيضا بل أولى لأن ذلك مستفاد من ~~مجموع الكتابين فإنه في الخانية ذكر في باب التعليق قال لها طلقي نفسك ~~واحدة بائنة إن شئت فطلقت نفسها رجعية أو قال واحدة أملك الرجعة إن شئت ~~فطلقت بائنة لا يقع شيء في قياس قول أبي حنيفة لأنها ما أتت بمشيئة ما فوض ~~إليها فاستنبط منه في البحر أن ما ذكره المصنف مفروض في غير المعلق ~~بالمشيئة فافهم # قوله ( أي لم يوجد بعد ) لما كان قوله لمعدوم صادقا على ما مضى وانقطع مع ~~أن التعليق به تنجيز خصصه بقوله أي لم يوجد بعد ح وإنما أطلقه المصنف ~~اعتمادا على ما ذكره في مقابله # قوله ( كإن شاء الخ ) مثل بمثالين إشارة إلى أنه لا فرق بين أن يكون ~~المعلوم محقق المجيء أو محتملة ح # قوله ( بطل الأمر الخ ) أي حال الطلاق # قال في البحر لأنه ms2592 علق الطلاق بمشيئتها المنجزة وهي أتت بالمعلقة فلم ~~يوجد الشرط قيد بقوله شئت مقتصرة عليه لأنها لو قالت شئت طلاقي الخ وقع ~~لأنها إذا لم تذكر الطلاق لا تعتبر النية بلا لفظ صالح للإيقاع # ويستفاد منه أنه لو قال شئت طلاقك وقع بالنية لأن المشيئة تنبىء عن ~~الوجود لأنها من الشيء وهو الموجود بخلاف أردت طلاقك لأنه لا ينبىء عن ~~الوجود فقد فرق الفقهاء بين المشيئة والإرادة في صفات العبد وإن كانا ~~مترادفين في صفاته تعالى كما هو اللغة فيهما وأحببت ورضيت مثل أردت اه # قوله ( وإن قالت ) أي في المجلس بحر # قوله ( أراد بالماضي المحقق وجوده ) أي سواء وجد وانقضى مثل إن كان فلان ~~قد جاء وقد جاء أو كان حاضرا كما مثل الشارح قوله ( مثلا ) راجع على قوله ~~ليلا # قوله ( لأنه تنجيز ) أي لأن التعليق بكائن تنجيز ولذا صح تعليق الإبراء ~~بكائن # ولا يرد أنه لو قال هو كافر إن كنت كذا وهو يعلم أنه قد فعله مع أن ~~المختار أنه لا يكفر PageV03P335 لأن الكفر يبتنى على تبدل الإعتقاد وتبدله ~~غير واقع مع ذلك الفعل وتمامه في البحر # قوله ( فردت الأمر ) بأن قالت لا أشاء # نهر # قوله ( لا يرتد ) فلها بعد ذلك أن تشاء لأنه لم يملكها في الحال شيئا بل ~~أضافه إلى وقت مشيئتها فلا يكون تمليكا قبله فلا يرتد بالرد كاذ في الهداية # وقد يقال إنه ليس تمليكا في حال أصلا بل هو تعليق للطلاق على مشيئتها ~~وقولها طلقت إيجاد للشرط الذي هو مشيئتها وليس الواقع إلا طلاقه المعلق نعم ~~هذا صحيح في قوله طلقي نفسك إن شئت # فتح # وأجاب في البحر بما في المحيط من أنه يتضمن معنى التعليق وهو لازم لا ~~يقبل الإبطال # ومعنى التمليك لأن المالك هو الذي يتصرف عن مشيئته وإرادته وهي عاملة في ~~التطليق لنفسها والمالك هو الذي يعمل لنفسه وجواب التمليك يقتصر على المجلس # وفي الجامع أنت طالق إن شئت أو أحببت أو هويت ليس بيمين لأنه تمليك معنى ~~تعليق ms2593 صورة ولهذا يقتصر على المجلس والعبرة للمعنى دون الصورة اه # وفائدته أنه لا يحنث في يمينه لا يحلف ( # # ) اه # أقول وقوله وجواب التمليك يقتصر على المجلس خاص بما إذا علق بأداة لا ~~تفيد عموم الوقت كان وكيف وحيث وكم وأين بخلاف ما يدل على العموم وهو ~~المذكور هنا وتقدم أيضا أول الفصل # قوله ( ولا يتقيد بالمجلس ) أما في كلمة متى ومتى ما فلأنها للتوقيت وهي ~~عامة في الأوقات كلها كأنه قال في أي وقت شئت # وأما إذا وإذا ما فكمتى عندهما وعند الإمام وإن كانت تستعمل للشرط فكما ~~تستعمل له تستعمل للوقت لكن الأمر صار بيدها فلا يخرج بالقيام عن المجلس ~~بالشك نعم لو قال أردت مجرد الشرط لنا أن تقول يتقيد بالمجلس ويحلف لنفي ~~التهمة # نهر # وتمامه في الفتح # قوله ( لأنها تعم الأزمان ) تعليل لعدم التقييد بالمجلس كما أن قوله لا ~~الأفعال علة لقوله ولا تطلق إلا واحدة ط # قوله ( لا تطليقا ) كذا في بعض النسخ بالنصب عطفا على التطليق وفي أكثر ~~النسخ لا تطليق ويمكن تأويله بجعل لا نافية للجنس والخبر محذوف دل عليه ما ~~قبله والتقدير لا تطليق بعد تطليق مملوك لها فافهم # قوله ( ولا تجمع ولا تثني ) عبارة الهداية فلا تملك الإيقاع جملة وجمعا # قال في العناية قيل معناهما واحد وقيل الجملة أن تقول طلقت نفسي ثلاثا ~~والجمع أن تقول طلقت نفسي واحدة وواحدة وواحدة هذا هو الظاهر اه يعني في ~~تفسير الجمع فكأنه يشير إلى ما في الدراية حيث فسر الجمع بأن تقول طلقت ~~وطلقت وطلقت # قال والأول أصح يعني كونهما بمعنى واحد كذا في النهر # ويمكن أن يراد بالجملة الثنتان وبالجمع الثلاث ويكون قوله ولا تجمع ولا ~~تثني إشارة إلى ذلك # ثم اعلم أن ما في الدراية من تفسير الجمع بأن تقول طلقت وطلقت وطلقت وأن ~~الأصح خلافه يفيد أن لها أن تطلق ثلاثا متفرقة في مجلس واحد على الأصح ~~وإليه يشير ما في العناية أيضا حيث فسره بطلقة واحدة وواحدة وواحدة فإنه ~~جمع ms2594 لاتحاد العامل بخلاف ما في الدراية فإنه تفريق لا جمع لتكرر الفعل وعلى ~~هذا فما في القهستاني من قوله تطلق ثلاثا متفرقة أي في ثلاثة مجالس فلا ~~تطلق نفسها في كل مجلس أكثر من واحدة لأن كلما لعموم الإفراد فلا تطلق ~~ثلاثا مجتمعة اه # مبني على خلاف الأصح إلا أن يحمل قوله أكثر من واحدة على المجتمعة بقرينة ~~قوله فلا تطلق ثلاثا مجتمعة # تأمل # ويدل على ما قلنا ما في جامع الفصولين أمرك بيدك كلما شئت فلها أن تختار ~~نفسها كلما شاءت في المجلس أو بعده حتى تبين بثلاث إلا أنها لا تطلق نفسها ~~في دفعة واحدة أكثر من واحدة اه # PageV03P336 فإن مقتضاه أن لها أن تطلق في مجلس واحد ثلاثا متفرقة إلا أن ~~يفرق بين أنت طالق وأمرك بيدك لكن في غاية البيان قال وهذه من مسائل الجامع ~~الصغير وصورتها محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة في رجل قال لامرأته أنت طالق ~~كما شئت قال لها أن تطلق نفسها وإن قامت من مجلسها وأخذت في عمل آخر واحدة ~~بعد واحدة حتى تطلق نفسها ثلاثا الخ # قال في غاية البيان لأن كلمة كلما لتعميم الفعل فلها مشيئة بعد مشيئة إلى ~~أن تستوفي الثلاث فإذا قامت من المجلس أو أخذت في عمل آخر بطلت مشيئتها ~~المملوكة لها في ذلك المجلس بوجود دليل الإعراض ولكن لها مشيئة أخرى بحكم ~~كلما اه # فهذا صريح في أن لها تفريق الثلاث في مجلس واحد اه # وأصرح منه ما في التاترخانية عن المحيط ولو قال لها أنت طالق كلما شئت ~~فلها ذلك أبدا كلما شاءت في المجلس وغيره واحدة بعد واحدة حتى تطلق ثلاثا ~~اه فافهم # تنبيه قال في الفتح فلو طلقت ثلاثا أو ثنتين وقع عندهما واحدة وعنده لا ~~يقع شيء اه # وفي البحر عن المبسوط كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فقالت شئت واحدة فهذا ~~باطل لأن معنى كلامه كلما شئت الثلاث اه # قلت فأفاد أن تفريق الثلاث إنما هو فيما إذا لم يصرح بالعدد ms2595 # وفي كافي الأحكام كلما شئت فأنت طالق ثلاثا فشاءت واحدة فذلك باطل وكذا ~~فأنت طالق واحدة فشاءت ثلاثا وكذا لو قال فأنت طالق ولم يقل ثلاثا فشاءت ~~ثلاثا اه أي جملة فلو متفرقة ولو في مجلس جاز كما علمت # قوله ( لأنها لعموم الإفراد ) بكسر الهمزة أي الانفراد كذا ضبطه الشارح ~~في شرحه على المنار وكذا ضبطه ح وقال هو مصدر فيوافق تعبيرهم بالانفراد ~~ويجوز فتحها اه # وفي شرح العيني لأن كلما تعم الأوقات والأفعال عموم الانفراد لا عموم ~~الاجتماع فيقتضي إيقاع الواحدة في كل مرة إلى ما لا يتناهى إلا أن اليمين ~~تصرف إلى الملك القائم اه # قوله ( لا يقع ) لأن التعليق إنما ينصرف إلى الملك القائم وهو الثلاث ~~فباستغراقه ينتهي التفويض # بحر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم تطلق نفسها أصلا أو طلقت نفسها ثلاثا في مجلس أو ~~طلقت نفسها واحدة فقط أو ثنتين في مجلس ح # # | مطلب في مسألة الهدم # قوله ( وهي مسألة الهدم الآتية ) أي في آخر باب الرجعة وهي أن الزوج ~~الثاني يهدم ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث فمن طلق امرأته واحدة أو أكثر ~~ثم عادت إليه بعد زوج آخر عادت إليه بملك جديد فيملك عليها ثلاث طلقات وهذا ~~عندهما # وعند محمد إنما يهدم الثاني الثلاث فقط لا ما دونها فمن طلق امرأته ثنتين ~~ثم عادت إليه بعد زوج آخر عادت إليه بما بقي وهو طلقة واحدة فإذا طلقها بعد ~~العود طلقة واحدة لا تحرم عليه حرمة غليظة عندهما وعنده تحرم # وكذا إذا قال كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلتها مرتين ووقع عليها الطلاق ~~وانقضت عدتها ثم عادت إليه بعد زوج آخر فعندهما تطلق كما دخلت الدار إلى أن ~~تبين بثلاث طلقات خلافا لمحمد كما ذكره الزيلعي في باب التعليق عند قوله ~~وتعليق الثلاث يبطل تنجيزه وعبارة البحر هنا قيدنا بكونه بعد الطلاق الثلاث ~~PageV03P337 لأنها لو طلقت نفسها واحدة أو ثنتين ثم عادت إليه بعد زوج آخر ~~فلها أن تفرق الثلاث خلافا لمحمد وهي مسألة الهدم ms2596 الآتية اه # وهو موافق لما نقلناه عن الزيلعي ومثله في الفتح وغاية البيان وهذا صريح ~~في أنها بعد العود لها أن تطلق نفسها ثلاثا متفرقة عندهما # وعند محمد تطلق ما بقي فقط # فتفريق الثلاث مبني على قولهما لا على قول محمد فافهم # ونعم يشكل على هذا التعليل المار بأن التعليق إنما ينصرف إلى الملك ~~القائم وهو الثلاث فإنه يقتضي أنها لو طلقت نفسها ثنتين ثم عادت إليه بعد ~~زوج آخر ليس لها أن تطلق نفسها أصلا عندهما لأنها عادت إليه بملك حادث ~~وطلقات الملك الأول هدمها الزوج الثاني # ولا إشكال على قول محمد من أنها تطلق واحدة فقط لأنها الباقية لكون الزوج ~~الثاني لم يهدم ما دون الثلاث عنده # ثم رأيت المحقق في الفتح أفاد الجواب عن ذلك في باب التعليق بما حاصله أن ~~قولهم إن المعلق طلقات هذا الملك الثلاث مقيد بما دام ملكا لها فإذا زال ~~ملكه لبعضها صار المعلق ثلاث مطلقة # قوله ( لأنهما للمكان ) فيحث ظرف مكان مبني على الضم وأين ظرف مكان يكون ~~استفهاما فإذا قيل أين زيد لزم الجواب بتعيين مكانه ويكون شرطا وتزاد فيه ~~ما فيقال أينما تقم أقم # بحر عنالمصباح # قوله ( ولا تعلق للطلاق به ) ولذا لو قال أنت طالق بمكة أو في مكة كان ~~تنجيزا للطلاق كما مر فتكون طالقا في كل مكان في الحال بخلاف الزمان فإن ~~الطلاق يتعلق به # قوله ( فجعلا مجازا عن إن الخ ) جواب عن إيرادين # أحدهما أنه إذا ألغى ذكر المكان صار أنت طالق شئت وبه يقع الحال كأنت ~~طالق دخلت الدار # ثانيهما أنه إذا كان مجازا عن الشرط فلم حمل على إن دون متى مما لا يبطل ~~بالقيام عن المجلس والجواب عن الأول أنه جعل الظرف مجازا عن الشرط لأن كلا ~~منهما يفيد ضربا من التأخير وهو أولى من إلغائه بالكلية # وعن الثاني بأن حمله على إن أولى لأنها أم الباب ولأنها حرف الشرط وفيه ~~يبطل بالقيام # أفاده في الفتح # قوله ( ويقع في الحال رجعية الخ ms2597 ) أي تطلق طلقة رجعية بمجرد قوله ذلك ~~شاءت أو لا ثم إن قالت شئت بائنة أو ثلاثا وقد نوى الزوج ذلك تصير كذلك ~~للموافقة وهذا عنده # أما عندهما فما لم تشأ لم يقع شيء فعنده أصلا الطلاق لا يتعلق بمشيئتها ~~بل صفته وعندهما يتعلقان معا وتمامه في الفتح وكتبت في حاشيتي على شرح ~~المنار الفرق بين هذا التفويض وعامة التفويضات حيث لم تحتج إلى نية الزوج ~~أن المفوض ها هنا حال الطلاق وهو متنوع بين البينونة والعدد فيحتاج إلى ~~النية لتعيين أحدهما بخلاف عامة التفويضات # قوله ( وإلا فرجعية ) صادق بما إذا شاءت خلاف ما نوى وربما إذا لم ينو ~~شيئا والمراد الأول لما في الفتح وإن اختلفا بأن شاءت بائنة والزوج ثلاثا ~~أو على القلب فهي رجعية لأنه لغت مشيئتها لعدم الموافقة فبقي إيقاع الزوج ~~بالصريح ونيته لا تعمل في جعله بائنا أو ثلاثا ولو لم تحضر الزوج نية لم ~~يذكره في الأصل ويجب أن تعتبر مشيئتها حتى لو شاءت بائنة أو ثلاثا ولم ينو ~~الزوج يقع ما أوقعت بالاتفاق الخ اه # قوله ( لو موطوءة ) قيد لقوله رجعية في الموضعين وتقدم في باب المهر نظما ~~أن المختلى بها كالموطوءة في لزوم العدة وكذا في وقوع طلاق آخر في عدتها ~~فافهم قوله ( وإلا ) أي بأن كانت غير مدخول بها طلقت طلقة بائنة وخرج الأمر ~~من يدها لفوات محليتها بعدم العدة كذا في الفتح # أما المختلى بها فتلزمها العدة كما علمت فتطلق رجعية ولا يخرج الأمر من ~~يدها فافهم # قوله ( وقول الزيلعي ) عبارته وثمرة الخلاف تظهر في موضعين PageV03P338 ~~فيما إذا قامت عن المجلس قبل المشيئة وفيما إذا كان ذلك قبل الدخول فإنه ~~يقع عنده طلقة رجعية وعندهما لا يقع شيء والرد كالقيام اه ح # قوله ( لها أن تطلق ما شاءت ) أي واحدة أو ثنتين أو ثلاثا ويتعلق أصل ~~الطلاق بمشيئتها بالاتفاق بخلاف مسألة كيف شئت على قوله لأن كم اسم للعدد ~~وما شئت تعميم للعدد والواحد عدد على اصطلاح الفقهاء فكان التفويض ms2598 في نفس ~~العدد والواقع ليس إلا العدد إذا ذكر فصار التفويض في نفس الواقع فلا يقع ~~شيء ما لم تشأ # فتح # تنبيه لم يذكر اشتراط النية من الزوج وشرطه الشارح في شرحه على المنار ~~وكذا في شرح المرقاة # وذكر في الكشف أنه رأى بخط شيخه معلما بعلامة البزدوي أن مطابقة إرادة ~~الزوج شرط لأنه لما كان للعدد المبهم احتيج إلى النية وأقره في التقرير لكن ~~ظاهر الهداية والفتح وغيره أنه لا يشترط واستظهره صاحب البحر في شرحه على ~~المنار لأنه لا اشتراك لأن المفوض إليها القدر فقط وله أفراد فلا إبهام ~~بخلافه في كيف لأن المفوض إليها الحال وهو مشترك كما قدمناه # قلت وهو ظاهر المتون أيضا # قوله ( في مجلسها ) لأنه تمليك فيقتصر عليه كما مر # قوله ( ولم يكن بدعيا ) قال في البحر وأفاد بقوله ما شاءت أن لها أن تطلق ~~أكثر من واحدة من غير كراهة ولا يكون بدعيا إلا ما أوقعه الزوج لأنها مضطرة ~~إلى ذلك لأنها لو فرقت خرج الأمر من يدها اه # قلت كذا لو كانت حائضا وقد مر التصريح به في أول الطلاق قال ط ويقال نظير ~~ذلك في كيف شئت السابق إذا وقعت ثلاثا مع النية # قوله ( وإن ردت ) بأن قالت لا أطلق # فتح # قوله ( بما يفيد الإعراض ) كالنوم والقيام عن المجلس # قوله ( لأنه تمليك في الحال ) احتراز عن إذا ومتى يعني هذا تمليك منجز ~~غير مضاف إلى وقت في المستقبل فاقتضى جوابا في الحال # فتح # قوله ( والأول أظهر ) لأنه لو كان المراد البيان لكفى قوله طلقي ما شئت ~~كما في النهر عن التحرير ح # # | مطلب أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي # قوله ( إن شئت وإن لم تشائي ) اعلم أنه إذا جعل المشيئة وعدمها شرطا ~~واحدا أو المشيئة والإباء فإنها لا تطلق أبدا للتعذر كأنت طالق إن شئت ولم ~~تشائي أو إن شئت أو أبيت وإن كرر إن وقدم الجزاء كأنت طالق إن شئت وإن لم ~~تشائي فشاءت في مجلسها أو لم تشأ ms2599 تطلق لأنه جعل كلا منهما شرطا على حدة ~~كقوله أنت طالق إن دخلت الدار أو لم تدخلي وإن آخر الجزاء كإن شئت وإن لم ~~تشائي فأنت طالق لا تطلق أبدا لأنه مع التأخير صارا كشرط واحد وتعذر ~~اجتماعهما بخلاف ما إذا أمكن فلا تطلق حتى يوجدا كإن أكلت وإن شربت فأنت ~~طالق وإن كرر إن وأحدهما المشيئة والآخر الإباء كأنت طالق إن شئت وإن أبيت ~~وقع شاءت أو أبت وإن سكتت حتى قامت من المجلس لا يقع لأن كلا منهما شرط على ~~حدة والإباء فعل كالمشيئة فأيهما وجد لا يقع وإذا انعدما لا يقع وكذا لو لم ~~يكرر إن وعطف بأو كأنت طالق إن شئت أو أبيت لأنه علقه بأحدهما ولو قال إن ~~شئت PageV03P339 فأنت طالق وإن لم تشائي فأنت طالق طلقت للحال بخلاف إن كنت ~~تحبين الطلاق فإنت طالق وإن كنت تبغضين فأنت طالق لأنه يجوز أن لا تحب ولا ~~تبغض فلم يتيقن شرط الوقوع ولايجوز أن تشاء ولا تشاء فيكون أحد الشرطين ~~ثابتا لا محالة فوقع ولو قال أنت طالق إن أبيت أو كرهت فقالت أبيت تطلق ولو ~~قال إن لم تشائي فأنت طالق فقالت لا أشاء لا تطلق لأن أبيت صيغة لإيجاد ~~الإباء فقد علق بالإباء منها وقد وجد فوقع وقوله وإن لم تشائي صيغة للعدم ~~لا للإيجاد فصار بمنزلة إن لم تدخلي الدار وعدم المشيئة لا يتحقق بقولها لا ~~أشاء لأن لها أن تشاء من بعد وإنما يتحقق بالموت # بحر عن المحيط # وذكر بعده أنه لو علقه بعدم مشيئة نفسه فهو كذلك بخلاف إن لم يشأ فلان ~~فقال لا أشاء # والفرق أن شرط البر في الأجنبي مشيئة طلاقها في المجلس وبقوله لا أشاء ~~تبدل المجلس لأنه اشتغال بما لا يحتاج إليه إذ يكفيه في الإيقاع السكوت حتى ~~يقوم # قوله ( لم تطلق ) محله ما إذا قالت لا أحب ولا أبغض أو سكتت أما لو قالت ~~أحب أو أبغض طلقت لأن التعليق بالمحبة ونحوها تعليق على الإخبار بذلك ms2600 ولو ~~كان مخالفا لما في الواقع كما سيأتي # قوله ( ولا يجوز أن تشاء ولا تشاء ) لأن المشيئة تنبىء عن الوجود ولا ~~واسطة بين الوجود وعدمه # قوله ( أو أشدكما بغضا له ) هذه مسألة ثانية وقوله فقالت كل أنا أشد حبا ~~له الخ جواب المسألة الأولى وترك جواب المسألة الثانية لكونه معلوما ~~بالمقايسة تقديره فقالت كل أنا أشد بغضا له لم يقع لدعوى كل أن صاحبتها أقل ~~بغضا منها فلم يتم الشرط ح # قوله ( فقالت كل الخ ) أي وكذبهما الزوج كما قيده في حاكم الحاكم ومقتضاه ~~لو صدقتهما وقع عليهما لأن أفعل التفضيل ينتظم الواحد ولأكثر كما سيأتي في ~~الوقف فيما لو شرط النظر للأرشد # تأمل # قوله ( فلم يتم الشرط ) لأنها غير مصدقة في الشهادة على صاحبتها # بحر أي لأنها لا تكون أشد حبا أو بغضا إلا إذا كانت الأخرى أقل وهي لا ~~تصدق على ما في قلب الأخرى فلم يثبت كونها أشد من الأخرى ويقال في الأخرى ~~كذلك فلم يثبت أشدية واحدة منهما فلم يتم شرط الوقوع على واحدة منهما ~~ومقتضى التعليل أنه لو قالت واحدة منهما فقط أنا أشد لم يقع عليها إلا أن ~~يقال في أن دعوى كل منهما تكذيب كل للأخرى بخلاف دعوى إحداهما وسيأتي في ~~التعليق أنه لو قال إن كنت تحبين كذا فأنت كذا وفلانة فقالت أحب تصدق في حق ~~نفسها # تأمل ( ثم التعليق بالمشيئة الخ ) وكذا التعليق بكل ما هو من المعاني ~~التي لا يطلع عليها غيرها # بحر ط # قوله ( فيتقيد بالمجلس ) وكذا إذا كانت كاذبة في الإخبار بالمحبة والبغض ~~يقع بخلاف التعليق بالحيض ونحوه ثم إن هذا تفريع على التمليك قيل والأولى ~~زيادة ولا يملك الرجوع عنه ليتفرغ على كونه تعليقا فإنه ظهر من تفريعه على ~~التمليك # قلت وفيه أن المراد بيان ما خالف التعليق بهذه المذكورات التعليق بغيرها ~~وعدم الرجوع عنه مما توافق فيه الجميع فافهم # قوله ( بخلاف التعليق بغيرها ) كالتعليق على الحيض أو على دخول الدار ~~فإنه تعليق محض لا يتقيد بالمجلس ms2601 وكذا لا يقع في نفس الأمر بالإخبار كذبا ~~كما سيأتي والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV03P340 # | باب التعليق # ذكره بعد بيان تنجيز الطلاق صريحا وكناية نه مركب ذكر الطلاق والشرط ~~فأخره عن المفرد # نهر # # | مطلب فيما لو حلف لا يحلف فعلق # قوله ( من علقه تعليقا ) كذا في البحر والأولى أن يقول وهو مصدر علقه ~~جعله معلقا ط أي لأن كلامه يوهم اشتقاق المصدر من الفعل وهو خلاف المختار ~~لكن المراد بيان المادة لإفادة أن المراد به لغة مطلق التعليق الشامل للحسي ~~والمعنوي # قوله ( واصطلاحا ربط الخ ) فهو خاص بالمعنوي والمراد بالجملة الأولى في ~~كلامه جملة الجزاء وبالثانية جملة الشرط وبالمضمون ما تضمنته الجملة من ~~المعنى فهو في مثل إن دخلت الدار فأنت طالق ربط حصول طلاقها بحصول دخولها ~~الدار # قوله ( ويسمى يمينا مجازا ) لما في النهر من أن التعليق في الحقيقة إنما ~~هو شرط جزافا فإطلاق اليمين عليه مجاز لما فيه من معنى السببية اه # وفيه أن هذا بيان للجملة الشرطية المتضمنة للتعليق المعرف بالربط الخاص ~~كما علمت وهذا الربط يسمى يمينا # قال في الفتح إن اليمين في الأصل القوة وسميت إحدى اليدين باليمين لزيادة ~~قوتها على الأخرى وسمي الحلف بالله تعالى يمينا لإفادته القوة على المحلوف ~~عليه من الفعل أو الترك بعد تردد النفس فيه ولا شك في أن تعليق المكروه ~~للنفس على أمر بحيث ينزل شرعا عند نزوله يفيد قوة الامتناع عن ذلك الأمر ~~وتعليق المحبوب لها أي للنفس على ذلك يفيد الحمل عليه فكان يمينا اه لكن ~~هذا يحتمل أنه حقيقة أو مجازا في اللغة # وفي أيمان البحر ظاهر ما في البدائع أن التعليق يمين في اللغة أيضا قال ~~لأن محمدا أطلق عليه يمينا وقوله حجة في اللغة اه # فأفاد أنه يمين لغة واصطلاحا ولذا قال في معراج الدراية اليمين يقع على ~~الحلف بالله تعالى وعلى التعليق # قلت لكن مقتضى كلام الفتح المر أن المراد به التعليق على أمر اختياري ~~للمعلق ليفيد قوة الامتناع عن الأمر المحلوف عليه أو ms2602 قوة الحمل عليه نحو إن ~~بشرتني بكذا فأنت حر فغيره من التعليق لا يسمى يمينا مثل إن طلعت الشمس أو ~~إن حضت فأنت كذا لكن في تلخيص الجامع وشرحه للفارسي لو حلف لا يحلف بيمين ~~حنث بتعليق الجزاء بما يصلح شرطا سواء كان الشرط فعل نفسه أم فعل غيره أم ~~مجيء الوقت كأنت طالق إن دخلت أو إن قدم زيد أو إذا جاء غد وكذا إذا جاء ~~رأس الشهر أو إذا أهل الهلال والمرأة عن ذوات الحيض دون الأشهر لوجود ركن ~~اليمين وهو تعليق الجزاء ووجود اليمين شرط الحنث فيحنث إلا أن يعلق بعمل من ~~أعمال القلب كإن شئت أو أردت أو أحببت أو هويت أو رضيت أو بمجيء الشهر كإذا ~~جاء رأس الشهر والمرأة من ذوات الأشهر فلا يحنث أما الأول فلأنه مستعمل في ~~التمليك ولذا يقتصر على المجلس فلم يتمحض للتعليق وأما الثاني فلأنه مستعمل ~~في بيان وقت السنة لأن رأس الشهر في حقها وقت وقوع الطلاق السني فلم يتمحض ~~للتعليق وبهذا لم يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق كأنت طالق إن طلقتك لاحتمال ~~إرادة الحكاية عن الواقع من كونه مالكا لتطليقها فلم يتمحض للتعليق ولا ~~بقوله لعبده إن أديت إلي ألفا فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق وإن وجد ~~PageV03P341 الشرط والجزاء لأنه تفسير الكتابة فلم يتمحض للتعليق ولا لقوله ~~أنت طالق إن حضت حيضة لأن الحيضة الكاملة لا وجود لها إلا بوجود جزء من ~~الطهر فيقع في الطهر فأمكن جعله تفسيرا لطلاق السنة فلم يتمحض للتعليق ~~وإنما لم نحنثه بما لم يتمحض للتعليق في هذه الصور لأن الحلف بالطلاق محظور ~~وحمل كلام العاقل على وجه فيه إعدام المحظور أولى وقد أمكن حمله هنا على ما ~~يحتمله من التمليك أو التفسير فلا يحمل على الحلف بالطلاق وإنما حنث في ~~قوله إن حضت فأنت طالق لوجود شرط الحنث وهو اليمين بذكر ركنه وهو الجزاء ~~والشرط وقوله إن حضت لا يصلح تفسيرا للطلاق البدعي لتنوع البدعي إلى أنواع ~~فلم يمكن جعله تفسيرا ms2603 بخلاف السني فإنه نوع واحد وإنما حنث فيما لو قال لها ~~أنت طالق إن طلعت الشمس مع أن معنى اليمين وهو الحمل أو المنع مفقود ومع أن ~~طلوع الشمس متحقق الوجود لا يصلح شرطا لأنه لا حظر في وجوده # لأنا نقول الحمل والمنع ثمرة اليمين وحكمته فقد قتم الركن في اليمين دون ~~الثمرة والحكمة إذا الحكم الشرعي في العقود الشرعية يتعلق بالصورة لا ~~بالثمرة والحكمة ولذا لو حلف لا يبيع فباع فاسدا حنث لوجود ركن البيع وإن ~~كان المطلوب منه وهو انتقال الملك غير ثابت ولا تسلم عدم الخطر لاحتمال ~~قيام الساعة في كل زمان اه # ملخصا # # | مطلب لا يحنث بتعليق الطلاق بالتطليق # وحاصله أن كل تعليق يمين سواء كان تعليقا على فعله أو فعل غيره أو على ~~مجيء الوقت وإن لم توجد فيه ثمرة اليمين وهي الحمل أو المنع فيحنث به في ~~حلفه لا يحلف إلا إذا أمكن صرفه عن صورة التعليق إلى جعله تمليكا أو تفسيرا ~~لطلاق السنة أو لبيان الواقع أو للكتابة كما في هذه المسائل الخمس ~~المستثناة كما سيأتي في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى وبهذا يتضح ما قاله ~~في البحر من أن تعبير المصنف بالتعليق أولى من قول الهداية باب اليمين ~~بالطلاق لأن التعليق يشمل الصوري كهذه الخمس وبعضها قد ذكر في هذا الباب مع ~~أنها ليست يمينا كما علمت وقوله في النهر إنه لا يحنث فيها لأنها ليست ~~يمينا عرفا فلا ينافي كونها يمينا في اصطلاح الفقهاء ساقط لما علمت من أن ~~عدم الحنث فيها لعدم تمحضها تعليقا وأنها ليست يمينا عندهم # وأيضا لو كان ذلك مبنيا على العرف فما الفرق في العرف بين إن حضت وإن حضت ~~حيضة حتى كان الأول يمينا دون الثاني # قوله ( كون الشرط ) أي مدلول فعل الشرط # قوله ( على خطر الوجود ) أي مترددا بين أن يكون وأن لا يكون لا مستحيلا ~~ولا متحققا لا محالة لأن الشرط للحمل والمنع وكل منهما لا يتصور فيهما # شرح التحرير # قوله ( فالمحقق ms2604 ) محترز قوله معدوما ح # قوله ( تنجيز ) ليس على إطلاقه بل فيما لبقائه حكم ابتدائه كقوله لعبده ~~إن ملكتك فأنت حر عتق حين سكت وقوله لها إن أبصرت أو سمعت أو صححت وهي ~~بصيرة أو سمعية أو صحيحة طلقت الساعة لأن ذلك أمر يمتد فكان لبقائه حكم ~~الابتداء بخلاف إن حضت أو مرضت وهي حائض أو مريضة فعلى حيضة مستقبلة لأن ~~الحيض والمرض مما لا يمتد # أفاده في البحر # ووجهه كما في الخانية أن الحيض والمرض وإن كان يمتد إلا أن الشرط لما علق ~~بالجملة أحكاما لا تتعلق بكل جزء منه فقد جعل الكل شيئا واحدا فافهم # قوله ( والمستحيل ) محترز قوله ( على خطر الوجود ) ح # قوله ( لغو ) فلا يقع أصلا لأن غرضه منه تحقيق النفي حيث علقه بأمر محال ~~وهذا يرجع إلى قولهما إمكان البر شرط انعقاد اليمين خلافا لأبي يوسف # وعلى هذا ظهر ما في الخانية لو قال لها إن لم تردي علي الدينار الذي ~~أخذتيه من كيسي فأنت PageV03P342 طالق فإذا الدينار في كيسه لا تطلق # بحر # ومنه ما في القنية سكران طرق الباب فلم يفتح له فقال إن لم تفتحي الباب ~~الليلة فأنت طالق ولم يكن في الدار أحد لا تطلق نهر ومنه مسائل ستأتي في ~~الفروع آخر الباب # # | مطلب إن لم تتزوجي بفلان فأنت طالق # تنبيه في فتاوى الكازروني عن فتاوى المحقق عبد الرحمن المرشدي أنه سئل ~~عمن قال لزوجته أنت طالق إن لم تتزوجي بفلان # فأجاب لا خفاء في أن مراد الزوج بهذا التعليق إنما هو عدم تزوجها بفلان ~~بعد زوال سلطانه عنها بانفصال العصمة وانقضاء العدة وهي حينئذ في غير ملكه ~~فيكون لغوا فيلغو الشرط ويبقى قوله أنت طالق فتطلق منجزا كما اختاره بعض ~~المتأخرين من علماء اليمن بناء استحالة وجود الشرط المعلق عليه الطلاق حالة ~~بقائها في عصمة الزوج واختار بعض منهم صحة التعليق وجعله ممكنا وأوقع ~~الطلاق في آخر جزء من حياته أو حياتها لأنه في معنى العدم والعدم متحقق ~~مستمر لكنه لما علقه ms2605 بالمستقبل صلح جميع زمان لاستقبال لوجوده فلا يتعين له ~~وقت آخر إلى أن ينتهي إلى آخر جزء من الحياة فيتضيق فيقع # ولحظ بعضهم أنه شرط إلزامي فكأنه يريد إلزامها بعدم تزوجها بفلان وهو ~~إلزام ما لا يلزم فيلغو ويقع الطلاق منجزا # أقول ولو قيل بأن مراد الزوج التعليق بعدم إرادتها التزوج بفلان بعد ~~الطلاق صونا لكلام العاقل عن الإلغاء لم يبعد ويكون في ذلك القول قولها مع ~~يمينها كما في نظائره من الأمور القلبية نحو إن كنت تحبيني فإن قالت له لم ~~أرد التزوج به بعدك وقع الطلاق وإلا فلا اه # ملخصا # ثم نقل الكازروني هذه المسألة ثانيا عن الحدادي صاحب الجوهرة أجاب عنها ~~سراج الدين الهاملي رواية عن شيخه علي بن نوح بأنها تطلق وتتزوج من أرادت # قال الكازروني وهو الذي ينبغي أن يعول عليه أي بناء على أنه تعليق ~~بمستحيل أو شرط إلزامي # قوله ( وكونه متصلا الخ ) أي بلا فاصل أجنبي وسيأتي الكلام عليه عند قوله ~~قال لها أنت طالق إن شاء الله متصلا # # | مطلب التعليق المراد به المجازاة دون الشرط # قوله ( وأن لا يقصد به المجازاة الخ ) قال في البحر فلو سبته بنحو قرطبان ~~وسفلة فقال إن كنت كما قلت فأنت طالق تنجز سواء كان الزوج كما قالت أو لم ~~يكن لأن الزوج في الغالب لا يريد إلا إيذاءها بالطلاق فإن أراد التعليق ~~يدين وفتوى أهل بخارى عليه كما في الفتح اه يعني على أنه للمجازاة دون ~~الشرط كما رأيته في الفتح وكذا في الذخيرة # وفيها والمختار والفتوى أنه إن كان في حالة الغضب فهو على المجازاة وإلا ~~فعلى الشرط اه # ومثله في التاترخانية عن المحيط # وفي الولوالجية إن أراد التعليق لا يقع ما لم يكن سفلة وتكلموا في معنى ~~السفلة # عن أبي حنيفة أن المسلم لا يكون سفلة إنما السفلة الكافر وعن أبي يوسف ~~أنه الذي لا يبالي ما قال وما قيل له # وعن PageV03P343 محمد أنه الذي يلعب بالحمام ويقامر # وقال خلف إنه من إذا دعي ms2606 لطعام يحمل من هناك شيئا # والفتوى على ما روي عن أبي حنيفة لأنه هو السفلة مطلقا اه # والقرطبان الذي لا غيرة له # قوله ( تنجيز ) الأولى تنجز بصيغة الماضي لأنه جواب قوله فلو قال # قوله ( وذكر المشروط ) أي فعل الشرط لأنه مشروط لوجود الجزاء # قوله ( لغو ) أي فلا تطلق لأنه ما أرسل الكلام إرسالا وكذا لو قال أنت ~~طالق ثلاثا لو لا أو وإلا أو إن كان أو إن لم يكن # بحر # قوله ( به يفتى ) هو قول أبي يوسف # وقال محمد تطلق للحال # ( بحر ) # قوله ( ووجود رابط ) أي كالفاء وإذا الفجائية ح # قوله ( كما يأتي ) أي عند قوله وألفاظ الشرط ح # قوله ( شرطه الملك ) أي شرط لزومه فإن التعليق في غير الملك والمضاف إليه ~~صحيح موقوف على إجازة الزوج حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت الدار ~~فأنت طالق توقف على الإجازة فإن أجازه لزم التعليق فتطلق بالدخول بعد ~~الإجازة لا قبلها وكذا الطلاق المنجز من الأجنبي موقوف على إجازة الزوج ~~فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الإجازة بخلاف البيع فإنه بالإجازة يستند ~~إلى وقت البيع # والضابط فيه أن ما صح تعليقه بالشرط يقتصر وما لا يصح يستند # بحر # قوله ( حقيقة ) أشار إلى أن المراد ما يشمل تعليق الطلاق والعتق وكذا ~~النذر كإن شفي الله مريضي فلله علي أن أتصدق بهذا الثوب اشترط ملكه له حالة ~~التعليق # أفاده الرحمتي # قوله ( أو حكما ) أي أو كان الملك حكما كملك النكاح فإنه ملك انتفاع ~~بالبضع لا ملك رقبة # ثم إن هذا الحكمي إن كان النكاح قائما فهو حكمي حقيقة وإن كان بعد الطلاق ~~وهي في العدة فهو حكمي حكما وإلى هذا أشار بقوله لو حكما ط # قوله ( لمنكوحته أو معتدته ) فيه نشر مرتب # قال في البحر وقدمنا آخر الكنايات عند قوله والصريح يلحق الصريح أن تعليق ~~طلاق المعتدة فيها صحيح في جميع الصور إلا إذا كانت معتدة عن بائن وعلق ~~بائنا كما في البدائع اعتبارا للتعليق بالتنجيز # قوله ( أو الإضافة إليه ) بأن ms2607 يكون معلقا بالملك كما مثل وكقوله إن صرت ~~زوجة لي أو سبب الملك كالنكاح أي التزوج وكالشراء في إن اشتريت عبدا بخلاف ~~قوله لعبد مورثه إن مات سيدك فأنت حر فإنه لا يصح التعليق لأن الموت ليس ~~بموضوع للملك بل لإبطاله # ثم اعلم أن المراد هنا بالإضافة معناها اللغوي الشاملة للتعليق المحض ~~وللإضافة الاصطلاحية كأنت طالق يوم أتزوجك كما أشار إليه في الفتح وقد أطال ~~في البحر في بيان الفرق بينهما فراجعه # قوله ( كذلك ) أي عاما أو خاصا وأشار بذلك إلى خلاف مالك رحمه الله حيث ~~خصه بالخاص بامرأة أو بمصر أو قبيلة أو بكارة أو ثيوبة ككل بكر أو ثيب قوله ~~( كإن نكحت امرأة ) أي فهي طالق وحذفه لدلالة ما بعده عليه # قوله ( أو إن نكحتك ) لا فرق بين كونها PageV03P344 أجنبية أو معتدة كما ~~في البحر # قوله ( وكذا كل امرأة ) أي إذا قال كل امرأة أتزوجها طالق والحيلة فيه ما ~~في البحر من أنه يزوجه فضولي ويجيز بالفعل كسوق الواجب إليها أو يتزوجها ~~بعدما وقع الطلاق عليها لأن كلمة كل لا تقتضي التكرار اه # وقدمنا قبل فصل المشيئة ما يتعلق بهذا البحث # # | فرع # قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانا فكلم ثم تزوج لا يقع الطلاق ~~عليها وإن كلم ثم تزوج ثم كلم طلقت المتزوجة بعد الكلام الأول # خانية # وانظر ما في الفصل العاشر من الذخيرة # قوله ( باسم أو نسب ) الذي في البحر وغيره ونسب بالواو # قال فلو قال فلانة بنت فلان التي أتزوجها طالق فتزوجها لم تطلق اه # أي لأنه لغا الوصف بالتزوج بقي قوله فلانة بنت فلان طالق وهي أجنبية ولم ~~توجد الإضافة إلى الملك فلا يقع إذا تزوجها # قوله ( أو إشارة ) التعريف بالإشارة في الحاضرة وبالاسم والنسب في ~~الغائبة حتى لو كانت المرأة حاضرة عند الحلف لا يحصل التعريف بذكر اسمها ~~ونسبها ولا تلغو الصفة ويتعلق الطلاق بالتزوج # وعليه ما في الجامع رجل اسمه محمد بن عبد الله وله غلام فقال إن كلم غلام ms2608 ~~محمد بن عبد الله هذا أحد فامرأته طالق وأشار الحالف إلى الغلام لا إلى ~~نفسه ثم كلم الغلام بنفسه تطلق لأن الحالف حاضر فتعريفه بالإشارة أو ~~الإضافة ولم يوجد فبقي منكرا فدخل تحت اسم النكرة # أفاده في البحر عن جامع شيخ الإسلام # قوله ( فلغا الوصف ) أي قوله أتزوجها فصار كأنه قال هذه طالق كقوله ~~لامرأته هذه المرأة التي تدخل الدار طالق فإنها تطلق للحال دخلت أو لا # بحر # وإنما لم تطلق الأجنبية لعدم الملك وعدم الإضافة إليه لإلغاء الوصف بخلاف ~~امرأته # قوله ( لعدم الملك والإضافة إليه ) أما في مسألة المتن فظاهر وكذا فيما ~~بعدها لأن الاجتماع في فراش لا يلزم كونه عن نكاح كما أن وطء الجارية لا ~~يلزم كونه عن ملك ومثل ذلك ما لو قال لوالديه إن زوجتماني امرأة فهي طالق ~~ثلاثا فزوجاه بلا أمره لا تطلق لأنه غير مضاف إلى ملك النكاح لأن تزويجهما ~~له بلا أمره لا يصح # بحر عن المحيط # ثم قال لا فرق بين كونه بأمره أو بلا أمره كما في المعراج اه # قلت لكن في الخانية في صورة الأمر أن الصحيح أنه يصح اليمين وتطلق اه # وهو مشكل لأن الكلام في وجود شرط التعليق وهو الملك أو الإضافة إليه ~~وتزويج الأبوين غير سبب للملك من كل وجه لأنه قد يكون بأمره وبدونه اللهم ~~إلا أن يكون مراد الخانية ما إذا قال إن زوجتماني بأمري فحينئذ يصح اليمين ~~وتطلق وإلا فلا وجه للتفصيل المذكور قبل صحة التعليق فالأوجه ما في المعراج # قوله ( وأفاد في البحر الخ ) قلت هذا العرف في دمشق الآن غير مطرد بل كان ~~وبان نعم بقي بين أطراف الناس # وقال ط قلت العرف الجاري في مصر الآن PageV03P345 أنها تعد زائرة ولو ~~معها شيء غير ما يطبخ # قوله ( كما لغا الخ ) أصل ذلك ما في البحر عن المعراج ولوأضافه إلى النكا ~~لا يقع كما لو قال أنت طالق مع نكاحك أو في نكاحك ذكره في الجامع بخلاف أنت ~~طالق مع تزوجي إياك ms2609 فإنه يقع وهو مشكل # وقيل الفرق أنه لما أضاف التزوج إلى فاعله واستوفى مفعوله جعل التزويج ~~مجازا عن الملك لأنه سببه وحمل مع على بعد تصحيحا له وفي نكاحك لم يذكر ~~الفاعل فالكلام ناقص فلا يقدر بعد النكاح فلا يقع ويصح النكاح اه # وأشار الشارح إلى هذا الفرق بقوله لتمام الكلام الخ # ومقتضاه أنه لو قال مع نكاحي إياك أو قال مع تزوجك انعكس الحكم لكن قال ح ~~وفي النفس من هذا التعليل شيء فإن قوله مع نكاحك على تقدير مع نكاحي إياك ~~والمقدر كالملفوظ وإلى هذا الضعف أشار بصيغة التمريض اه # قلت الأظهر الفرق بأنه عند عدم التصريح بالفاعل يحتمل تزوجه لها أو تزوج ~~غيره لها لكن مقتضى هذا عدم الفرق بين النكاح والتزوج في أنه إن صرح بذكر ~~الفاعل يقع فيهما وإلا فلا فيهما فتأمل # وأقرب من هذا كله ما استنبطه بعض فضلاء الدرس أن التزوج يعقب التزويج ~~فإذا قارن الطلاق الزوج وجد الملك قبله بالتزويج فيصح وتطلق بخلاف مع نكاحك ~~لأنه مقارن للملك # قوله ( كمع موتي أو موتك ) لإضافته لحالة منافية للإيقاع في الأول ~~والوقوع في الثاني كما تقدم في باب الصريح # قوله ( في المجتهى عن محمد في المضافة ) أي في اليمين المضافة إلى الملك # وعبارة المجتبى على ما في البحر وقد ظفرت برواية عن محمد أنه لا يقع وبه ~~كان يفتي كثير من أئمة خوارزم اه # وأما ما في الظهيرية من أنه قول محمد وبه يفتى فذاك غير ما نحن فيه كما ~~يأتي بيانه قريبا فافهم # قوله ( وللحنفي تقليده الخ ) أي تقليد الشافعي # # | مطلب في فسخ المضافة إلى الملك # قال في البحر وللحنفي أن يرفع الأمر إلى شافعي يفسخ اليمين المضافة فلو ~~قال إن تزوجت فلانة فهي طالق ثلاثا فتزوجها فخاصمته إلى قاض شافعي وادعت ~~الطلاق فحكم بأنها امرأته وأن الطلاق ليس بشيء حل له ذلك ولو وطئها الزوج ~~بعد النكاح قبل الفسخ ثم فسخ يكون الوطء حلالا إذا فسخ وإذا فسخ لا يحتاج ~~إلى تجديد ms2610 العقد ولو قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة وفسخ ~~اليمين ثم تزوج امرأة أخرى لا يحتاج إلى الفسخ في كل امرأة وكذا في الخلاصة # وفي الظهيرية أنه قول محمد وبقوله يفتى اه # قلت ومفهومه أن عندهما يحتاج إلى الفسخ في كل امرأة وبه صرح في الظهيرية ~~أيضا فالخلاف هنا فيما إذا فسخ القاضي الشافعي اليمين في امرأة ثم تزوج ~~الحالف امرأة أخرى فعندهما لا يكفي الفسخ الأول بل يقع الطلاق على الثانية ~~ما لم يفسخ ثانيا # وعند محمد يكفي لأنها يمين واحدة فلا يحتاج إلى فسخها ثانيا وبقول محمد ~~يفتى # ولا يخفى أن هذا مبني على صحة اليمين عنده وأنه يقع بها الطلاق فلا ينافي ~~ما مر عن المجتبى من أن عدم الوقوع رواية عنه فمن زعم أنه في الظهيرية جعل ~~عدم الوقوع قول محمد لا رواية عنه وأنه المفتى به فقد وهم فافهم # PageV03P346 ثم قال في البحر وإذا عقد أيمانا على امرأة واحدة فإذا قضى ~~بصحة النكاح بعده ارتفعت الأيمان كلها وإذا عقد على امرأة يمينا على حدة لا ~~شك أنه إذا فسخ على امرأة لا ينفسخ على الأخرى وإذا يمينه بكلمة كلما فإنه ~~يحتاج إلى تكرار الفسخ في كل يمين اه # فهي أربع مسائل في شرح المجمع للمصنف فإن أمضاه قاض حنفي بعد ذلك كان ~~أحوط اه # ومحل الفسخ من الشافعي إذا كان قبل أن يطلقها ثلاثا لأنه لو فسخ تطلق ~~ثلاثا بالتنجيز بعد النكاح فلا يفيد كما في الخانية # وفيها أيضا شرطه أن لا يأخذ القاضي عليه ما لا فلو أخذ لا ينفذ عند الكل ~~إلا إن أخذ على الكتابة قدر أجرة المثل فلو أزيد لا ينفذ والأولى أن لا ~~يأخذ مطلقا اه # تنبيه ذكر في البحر في كتاب القاضيإلى القاضي عن الولوالجية لو قال لها ~~أنت طالق البتة فترافعا إلى قاض يراها رجعية وهو يراها بائنة فإنه يتبع رأي ~~القاضي عند محمد فيحل له المقام معها # وقيل إنه قول أبي حنيفة # وعند أبي يوسف ms2611 لا يحل هذا إن قضى له فإن قضى عليه بالبينونة والزوج لا ~~يراها يتبع القاضي إجماعا هذا كمله إذا كان الزوج عالما له رأى واجتهاد فلو ~~عاميا اتبع رأي القاضي سواء قضى له أو عليه وهذا إذا قضى له أما إذا أفتى ~~له فهو على الاختلاف السابق لأن قول المفتي في حق الجاهل بمنزلة رأيه ~~واجتهاده اه أي فيلزم الجاهل اتباع قول المفتي كما يلزم العالم اتباع رأيه ~~واجتهاده وبهذا علم أنه لا حاجة إلى التقليد مع القضاء لأن القضاء ملزم ~~سواء وافق رأي الزوج أو خالفه وكذا مع الإفتاء لو الزوج جاهلا # قوله ( بل محكم ) في الخانية حكم المحكم كالقضاء على الصحيح # وفي البزازية وعن الصدر أقول لا يحل لأحد أن يفعل ذلك # وقال الحلواني يعلم ولا يفتى به لئلا يتطرق الجهال إلى هدم المذهب اه # بحر # قوله ( بل إفتاء عدل الخ ) عطف على مجرور الباء وهو فسخ # وفي البحر عن البزازية وعن أصحابنا ما هو أوسع من ذلك وهو أنه لو استفتى ~~ففيها عدلا فأفتاه ببطلان اليمين حل له العمل بفتواه وإمساكها # وروى أوسع من هذا وهو أنه لو أفتاه مفت بالحل ثم أفتاه آخر بالحرمة بعدما ~~عمل بالفتوى الأولى فإنه يعمل بفتوى الثاني في حق امرأة أخرى لا في حق ~~الأولى ويعمل بكلا الفتوتين في حادثتين لكن لا يفتى به اه # قلت يعني أن المفتي لا يفتي صاحب الحادثة بما يتوصل به إلى فسخ اليمين ~~فلا يقول له ارفع الأمر إلى شافعي أحكمه في ذلك أو استفته بل يقول يقع عليك ~~الطلاق لأن عليه أن يجيب بما يعتقده وليس له أن يدله على ما يهدم مذهبه ~~وليس المراد أن لا يفتيه بفسخ اليمين إذا فعل صاحب الحادثة شيئا من ذلك لما ~~علمت من أن الجاهل يلزمه اتباع رأي القاضي والمفتي # وأن قضاء القاضي في محل الاجتهاد يرفع الخلاف فإذا فعل شيئا عن ذلك فعلى ~~الحنفي أن يفتيه بصحة الفسخ # لا يقال إذا كان ذلك قول محمد فكيف ms2612 لا يفتيه به لما علمت من أن ذلك رواية ~~عن محمد وأن قوله كقول الشيخين بالوقوع وأن ما في الظهيرية لا ينافي ذلك ~~كما قررناه آنفا وليس للمفتي الإفتاء بالرواية الضعيفة وكونها أفتى بها كثر ~~من أئمة خوارزم لا ينافي ضعفها ولذا تقدم عن الصدر أنه لا يحل لأحد أن يفعل ~~ذلك وكذا ما يقدم عن الحلواني من أنه يعلم ولا يفتى به فلو ثبتت هذه ~~الرواية عن محمد أو كانت صحيحة لبنوا الحكم عليها لوم يحتاجوا إلى بنائه ~~على مذهب الشافعي فهذا يدل على أنها رواية شاذة كما يشير إليه كلام المجتبى ~~المار فافهم # PageV03P347 هذا وفي البحر عن البزازية والتزوج فعلا أو من فسخ اليمين من ~~زماننا وينبغي أن يجيء إلى عالم ويقوله له ما حلف واحتياجه إلى نكاح ~~الفضولي فيزوجه العالم امرأة ويجيز بالفعل فلا يحنث وكذا إذا قال لجماعة لي ~~حاجة إلى نكاح الفضولي فزوجه واحد منهم أما إذا قال لرجل اعقد لي فضولي ~~يكون تويكلا اه # قوله ( وبفتوتين ) صوابه وبفتوتين بياءين إحداهما منقلبة عن الألف ~~المقصورة والثانية ياء التثنية كما في تثنية حبلى وقصوى قال في الألفة آخر ~~مقصور تثنى اجعله يا إن كان عن ثلاثة مرتقيا # | مطلب في معنى قولهم ليس للمقلد لرجوع عن مذهبه # قوله ( في حادثتين ) قيد به لأن المستفتي إذا عمل بقول المفتي في حادثة ~~فأفتاه آخر بخلاف قول الأول ليس له نقض عمله السابق في تلك الحادثة نعم له ~~به في حادثة أخرى كمن صلى الظهر مثلا مع مس امرأة أجنبية مقلدا لأبي حنيفة ~~فقلد الشافعي ليس له إبطال تلك الظهر نعم يعمل بقول الشافعي في ظهر آخر ~~وهذا هو المراد من قول من قال ليس للمقلد الرجوع عن مذهبه وتقدم تمام ~~الكلام على ذلك أول الكتاب في رسم المفتي # قوله ( ولا يفتى به ) علمت وجهه آنفا # قوله ( تعليقه للثلاث ) هذا خاص بالحرة وقولهم وما دونها يعم الحرة ~~والأمة وتقديره في الأمة ويبطل تنجيز الثنتين في الأمة تعليق ما دون الثلاث ms2613 ~~وهو صادق بالثنتين وبالواحدة # وظاهر عبارة الشارح أن ضمير تعليقه للزوج المعلق وهو أولى من عوده على ~~الطلاق لأن الأصل إضافة المصدر إلى فاعله كما ذكره في النهر ط # قوله ( إلا المضافة إلى الملك ) أي في نحو كلما تزوجت امرأة فهي طالق ~~ثلاثا فطلق امرأته ثلاثا ثم تزوجها فإنها تطلق لأنها ما نجزه غير ما علقه ~~فإن المعلق طلاق ملك حادث فلا يبطله تنجيز طلاق ملك قبله # قوله ( كما مر ) لم يتقدم ذلك في كلامه صريحا # ويمكن أن يكون مراده ما قدمه في فصل المشيئة فيما لو قال لها أنت طالق ~~كلما شئت فطلقت بعد زوج آخر لا يقع إن كانت طلقت نفسها ثلاثا متفرقة # قوله ( يبطل بزوال الحل ) وذلك بوقوع الثلاث وقوله لا بزال الملك أي ~~بوقوع ما دونها فإن الملك وإن زال به عند انقضاء العدة لكن الحل ثابت فإن ~~له أن يعود إليها بلا زوج آخر محلل بخلاف الثلاث فإن وقوعها يزيل الحل ~~بالكلية بحيث لا يعود إلا بمحلل ولما كان المعلق هو طلقات هذا للملك بطل ~~التعليق بزوالها لا بزوالها ما دونها # قوله ( بطل التعليق ) أي لزوال الحل بتنجيز الثلاث # قوله ( لم يبطل ) لأنه لم يزل الحل بتنجيز ما دون الثلاث وإن زال الملك # قوله ( فيقع المعلق كله ) لأن بطلان التعليق بزوال الحل ولم يزل فيبقى ~~التعليق فإذا وجد المعلق عليه وهو دخول الدار يقع المعلق وهو الثلاث ولا ~~ينافيه قولهم إن المعلق طلقات هذا الملك وقد زال بعضها لأنه مقيد بما إذا ~~كانت الثلاث باقية فإذا زال بعضها صار المعلق ثلاثا مطلقة كما أفاده في ~~الفتح وقدمناه قبل هذا الباب # قوله ( بقية الأول ) أي ما بقي من طلقات النكاح الأول # قوله ( وهي مسألة الهدم الآتية ) قدمنا قبل هذا PageV03P348 الباب الكلام ~~عليها # وحاصلها أن الزوج الثاني يهدم الثلاث وما دونها عندهما وعند محمد يهدم ~~الثلاث فقط قوله ( وثمرته ) أي ثمرة الخلاف في مسألة الهدم # قوله ( له رجعيتها ) أي عندهما لأن الزوج الثاني عدم الواحدة الباقية ~~وعادت ms2614 المرأة إلى الأول بملك جديد فيملك عليها ثلاث طلقات فإذا دخلت الدار ~~تقع واحدة من الثلاث ويبقى منها ثنتان فيملك الرجعة # قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لا يملك الرجعة لعودها بما بقي من الملك ~~الأول وهي واحدة وقد وقعت بالدخول ط # قوله ( وكذا يبطل ) أي التعليق وهذا عطف على المتن ح # قوله ( بلحاقه ) بفتح اللام # ط عن القاموس # قوله ( خلافا لهما ) أي للصاحبين فعندهما لا يبطل التعليق لأن زوال الملك ~~لا يبطله وله أن بقاء تعليقه باعتبار قيام أهليته وبالارتداد ارتفعت العصمة ~~فلم يبق تعليقه لفوات الأهلية فإذا عاد إلى الإسلام لم يعد ذلك التعليق ~~الذي حكم بسقوطه # بحر عن شر المجمع للمصنف # قوله ( وبفوت محل البر الخ ) نقله في البحر عن الثاني لكن بلفظ ومما ~~يبطله فوت محل الشرط كفوت محل الجزاء كما إذا قال إن كلمت فلانا الخ ~~والتمثيل المذكور لفوات محل الشرط فإن الشرط هو كلمت ودخلت أي مضمونهما وهو ~~الكلام والدخول ومحلهما هو فلان والدار المشار إليها وفوت محل الجزاء كموت ~~المرأة التي هل محل الطلاق فإن يفوت هذين المحلين يبطل التعليق لأن التعليق ~~لا بد أن يكون على خطر الوجود وقد تحقق عدمه # ولا يقال يمكن حياة زيد بعد موته وإعادة البستان دارا لأن يمينه انعقدت ~~على حياة كانت فيه # كما قالوا في ليقتلن فلانا وما أعيد بعد البناء دار أخرى غير المشار ~~إليها كما صرحوا به في أيضا في لا يدخل هذه الدار # تأمل # # | مطلب في مسألة الكوز # قوله ( وستجيء مسألة الكوز بفروعها ) أي في باب اليمين في الأكل والشرب ~~من كتاب الأيمان # وحاصلها أن إمكان تصور البر في المستقبل شرط انعقاد اليمين وشرط بقائها ~~خلافا لأبي يوسف فلو حلف ليشربن ماء هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه أو كان ~~فيه فصب قبل مضي اليوم لا يحنث عندهما لعدم انعقادها في الأول ولبطلانها في ~~الثاني وإن لم يقل اليوم ولا ماء فيه فكذلك لعدم انعقادها # أما إن كان فيه ماء فصب فإنه يحنث اتفاقا لا ms2615 انعقادهما بإمكان البر ثم ~~يحنث بالصب لأن البر يجب عليه كما فرغ فإذا صب فات البر فيحنث كما لو مات ~~الحالف والماء باق بخلاف المؤقتة فإنه لا يجب عليه البر إلا في آخر أجزاء ~~الوقت المعين # ومن فروعها ليقتلن زيدا اليوم أو ليأكلن هذا الرغيف اليوم أو ليقضين دينه ~~غدا فمات زيد أو أكل الرغيف غيره قبل مضي اليوم أو قضى الدين أو أبرأه فلان ~~قبل الغد لم يحنث وتمامه في البحر من الأيمان # أقول وإنما لم يذكر هذا التفصيل في المسألة السابقة لأن شرط الحنث فيها ~~أمر وجودي وهو الكلام أو الدخول فإذا مات أو جعلت بستانا فقد مات المحل ~~ووقع اليأس من الحنث فلا فائدة في بقاء اليمين سواء كانت مؤقتة أو مطلقة ~~بخلاف ما إذا كان شرط الحنث أمرا عدميا مثل إن لم أكلم زيدا أو إن لم أدخل ~~فإنها لا تبطل بفوت المحل بل يتحقق به الحنث لليأس من شرط البر وهذا إذا لم ~~يكن شرط البر مستحيلا وإلا فهو مسألة الكوز وقد علمت ما فيها من التفصيل ~~وليس منها قوله لأصعدن السماء فإن اليمين فيها منعقدة ويحنث عقبها لأن صعود ~~السماء أمر ممكن PageV03P349 في نفسه وقد وقع لبعض الأنبياء وللملائكة ~~وغيرهم ولكنه يحنث عقب اليمين أو في آخر الوقت في المؤقتة لتحقق اليأس عادة ~~وهذا بخلاف مسألة الكوز فإن شرب ما ليس موجودا في الكوز أو ما أريق منه غير ~~ممكن في نفسه ولا في العادة فلذا تبطل اليمين ولا يحنث إلا إذا صب منه ~~وكانت اليمين مطلقة كما سيأتي تحقيقه في الأيمان إن شاء الله تعالى وانظر ~~ما سنذكره آخر الباب # قوله ( له رجعتها ) لأنه لما علق الثلاثة كانت أمة وهو لا يملك عليها إلا ~~ثنتين فكان معلقا ثنتين ح # # | مطلب في ألفاظ الشرط # قوله ( وألفاظ الشرط ) عدل عن الأسماء والحروف لاشتمالها عليهما وهو ~~بسكون الراء مشتق اشتقاقا كبيرا من الشرط محركة بمعنى العلامة سمي بذلك ~~لأنه علامة على ترتيب الثانية على الأولى وسمي ms2616 الثاني جوابا لأنه لما لزم ~~على القول الأول وصار كالكلام الآتي بعد كلام السائل وجزاء تجوزا لأنه لما ~~ترتب على فعل آخر أشبه الجزاء كما في النهر فإضافة الألفاظ إلى الشرط إضافة ~~المسمى إلى الاسم ح # وقدمنا في صدر الكتاب الكلام على الاشتقاق والظاهر أنه لا اشتقاق هنا إذ ~~لا بد من المغايرة لفظا بل الشرط هنا بمعنى العلامة على شيء خاص # تأمل # قوله ( أي علامات وجود الجزاء ) أي أن هذه الأدوات تدل بالذات على وجود ~~الجزاء كما في النهر أي عند وجود الشرط ح # قوله ( فلو فتحها وقع للحال ) هو قول الجمهور لأنها للتعليل ولا يشترط ~~وجود العلة وقت الوقوع بل يقع الطلاق نظرا لظاهر اللفظ # وزعم الكسائي مناظرا للشيباني في مجلس الرشيد أنها شرطية بمعنى إذا وهو ~~مذهب الكوفيين ورجحه في المغني # وعلى كل حال إذانوى التعليق ينبغي أن تصح نيته # نهر مختصرا # وإلى ذلك أشار الشارح بقوله فيدين ط # # | مطلب فيما لو حذف الفاء من الجواب # قوله ( وكذا لو حذف الفاء من الجواب ) يعني يقع للحال ما لم ينو التعليق ~~فيدين # وعن أبي يوسف أنه يتعلق حملا لكلامه على الفائدة فتضمر الفاء والخلاف ~~مبني على جواز حذفها اختيارا فأجازه أهل الكوفة وعليه فرع أبو يوسف ومنعه ~~أهل البصرة وعليه تفرع المذهب # بحر وذكر قبله عن المفني أن الأخفش قال إن ذلك واقع في النشر الفصيح # وأنه منه @QB@ إن ترك خيرا الوصية للوالدين @QE@ سورة البقرة الآية 180 ~~وقال ابن مالك يجوز في النثر نادرا ومنه حديث اللقطة فإن جاء صاحبها وإلا ~~ستمتع بها اه # قلت ينبغي في زماننا إذا قال إن دخلت أنت طالق أن يتعلق قضاء لأن العامة ~~لا يفرقون بين دخول الفاء وعدمه عند قصد التعليق وقد صار ذلك لغتهم ولا ~~سيما مع وقوعه في الكلام الفصيح كما مر وكما في قوله تعالى @QB@ وإن ~~أطعتموهم إنكم لمشركون @QE@ سورة الإنعام الآية 121 @QB@ وإذا تتلى عليهم ~~آياتنا بينات ما كان حجتهم @QE@ سورة الجاثية الآية 25 @QB@ والذين إذا ~~أصابهم ms2617 البغي هم ينتصرون @QE@ سورة الشورى الآية 39 وغير ذلك وإن ادعى ~~تأويل الأول بأنه على تقدير القسم والثاني والثالث على جعل إذا لمجرد الوقت ~~بلا ملاحظة الشرط فإنه مؤيد لقول الكوفيين والتأويل خلاف الظاهر وإذا صار ~~ذلك لغة للعامة ينبغي حمل كلامهم عليه كما لو تكلم به PageV03P350 من كان ~~من أهل تلك اللغة من العرب وكذا لو كان التعليق بلفظ أعجمي وقد قال العلامة ~~قاسم إنه يحمل كلام كل عاقد وناذر وحالف على لغته هذا ما ظهر لي والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # ثم رأيت بعد كتابتي لهذا في شرح نظم الكنز للعلامة المقدسي أقول ينبغي ~~ترجيح قول أبي يوسف لكثرة حذف الفاء كما سمعت وقالوا العوام لا يعتبر منهم ~~اللحن في قولهم أنت واحدة بالنصب الذي لم يقل به أحد اه # # | مطلب المواضع التي يجب اقترانها بالفاء # تنبيه وجوب اقتران الجواب بالفاء حيث تأخر الجواب كما قدمه الشارح أول ~~الباب وإذا كانت الأداة أن تقوم إذا الفجائية مقام الفاء في ربط الجواب كما ~~تقرر في محله # قوله ( في نحو طلبية الخ ) أي في نحو المواضع السبعة المذكورة في قول ~~الشاعر طلبية الخ فإنها إذا وقعت جوابا فعلى اقترانها بالفاء # قال في النهر أي جملة طلبية كالأمر والنهي والاستفهام والتمني والعرض ~~والتحضيض والدعاء وأراد بالجامد نعم وبئس وعسى وفعل التعجب وقوله وبما أي ~~وبالجملة الفعلية المقرونة بما النافية وبقد ظاهرة أو مقدرة كما في التسهيل # وعارة الرضى كل جملة فعلية مصدرة بحرف سوى لا ولم في المضارع سواء كان ~~الفعل المصدر ماضيا أو مضارعا فدخل النفي بأن كما زاده المرادي وزاد ~~المقرونة بالقسم أو رب لكن جعل ابن هشام القسيمة من الطلبية اه # وتمام ذلك في البحر # والحاصل أن المزيد أربعة المقرونة بسوف أو إن أو رب أو القسم فالجملة أحد ~~عشر موضعا أشار إليها الشارح بقوله في نحو طلبية الخ ونظمها المحقق ابن ~~الهمام في الفتح بقوله تعلم جواب الشرط حتم قرانه بفاء إذا ما فعله طلبا ~~أتى كذا جامدا ms2618 أو مقتسما كإن أو بقد ورب وسين أو بسوف ادر يا فتى أو اسمية ~~أو كان منفي ما وإن ولن من يحد عما حددناه قد عتا # | مطلب ما يكون في حكم الشرط # قوله ( وكل ) لم يذكر النحاة كلا وكلما في أدوات الشرط لأنهما ليسا منها ~~وإنما ذكرهما الفقهاء لثبوت معنى الشرط معهما وهو التعليق بأمر على خطر ~~الوجود وهو الفعل الواقع صفة الاسم الذي أضيفا إليه # بحر # قوله ( ولم تسمع كلما إلا منصوبة الخ ) قال في النهر نقل النحاة أن كلما ~~المقتضية للتكرار منصوبة على الظرفية والعامل فيها محذوف دل عليه جواب ~~الشرط والتقدير أنت طالق كلما كان كذا وكذا وما التي معها هي المصدرية ~~التوقيتية # وزعم ابن عصفور أنها مبتدأ # وما نكرة موصوفة والعائد محذوف وجملة الشرط والجزاء في موضع الخبر # ورده أبو حيان بأن كلما لم تسمع إلا منصوبة وأنت خبير بأن هذا بعد تسليمه ~~لا ينافي كونها مبتدأ إذ الفتحة فيها فتحة بناء وبنيت لإضافتها إلى مبني اه # فمراد الشارح بالنصب ما يشمل فتحة الإعراب وفتحة البناء كما هو عرف ~~المتقدمين وقوله ولو مبتدأ أي كما هو قول ابن عصفور أشار به إلى الرد على ~~أبي حيان فإنم المسموع فيها فتح لامها ولا ينافي ذلك كونها مبتدأ بجعل ~~الفتحة فتحة بناء لإضافتها إلى مبني فقد أفاد ما في النهر بأوجز عبارة ~~فافهم # قوله ( ونحو ذلك ) أشار به إلى أنه ليس المراد حصر ألفاظ الشرط بالستة ~~المذكورة فإن منها لو ومن وأين وأيان وأنى وأي وما وفي الفتح PageV03P351 ~~فرع قال أنت طالق لولا دخولك أو لولا أبوك أو صهرك لا يقع وكذا في الإخبار ~~بأن قال طلقتك بالأمس لولا كذا اه # قلت ومنها ما أفاد معناها # ففي البحر أنت طالق بدخول الدار أو بحيضك لم تطلق حتى تدخل أو تحيض لأن ~~الباء للوصل والإلصاق وإنما يتصل الطلاق ويلصق بالدخول إذا تعلق به ولو قال ~~أنت طالق على دخولك الدار إن قبلت يقع وإلا فلا لأنه استعمل الدخول استعمال ms2619 ~~الأعواض فكان الشرط قبل العوض لا وجوده كما لو قال على أن تعطيني ألف درهم ~~اه # قلت وقد يكون الكلام متضمنا للتعلق بدون تصريح بأداة كما مر في قوله ~~ويكفي معنى الشرط الخ ومنه ما في البحر حيث قال وفي المحيط وعن أبي يوسف لو ~~قال أنت طالق لدخلت فهذا يخبر أنه دخل الدار وأكده باليمين فيصير كأنه قال ~~إن لم أكن دخلت الدار فإن لم يكن دخل طلقت ولو قال أنت طالق لا دخلت الدار ~~يتعلق بالدخول اه # ثم قال ولو قال أنت طالق ووالله لا أفعل كذا فهو تعليق ويمين ولو قال أنت ~~طالق والله لا أفعل كذا طلقت للحال # ذكرهما في جوامع الفقه اه # قلت والفرق أنه إذا لم يعطف القسم تعين ما بعده جوابا له وصار فاصلا فلم ~~يصلح أنت طالق للتعليق فتنجز ومنه أيضا علي الطلاق لا أفعل كذا # قوله ( كلوا ) هذا ما جزم به في البحر من أن المذهب أنها بمعنى الشرط ~~خلافا لما في الفتح من أنها لتحقيق عدم الشرط فلا تأتي للتعليق على ما فيه ~~خطر الوجود # قوله ( تعلق بدخولها ) كذا في المحيط # وفيه وعن أبي يوسف أنت طالق لو دخلت الدار لطلقتك فهذا رجل حلف بطلاق ~~امرأته ليطلقنها إن دخلت الدار فإذا دخلت لزمه أن يطلقها ولا يقع إلا بموت ~~أحدهما كقوله إن لم آت البصرة اه # بحر # وقدمنا الكلام في ذلك أوائل باب الصريح # قوله ( فازداد عموما ) فيه أن الفعل لا عموم له # وعبارة الغاية كما في الفتح والبحر لأن الفعل وهو الدخول أضيف إلى جماعة ~~فيراد به عمومه عرفا مرة بعد أخرى اه # فمراده بالعموم التكرار # قوله ( وهي غريبة ) أي لمخالفتها لقول المتون وفيها تنحل اليمين إذا وجد ~~الشرط مرة إلا في كلما وجزم بغرابتها في الفتح والبحر واستشكلها الزيلعي # قوله ( وجعله في البحر أحد القولين ) ذكر ذلك عند قول الكنز ففيها إن وجد ~~الشرط حيث قال والحق أن ما في الغاية أحد القولين نقل القولين في القنية في ms2620 ~~مسألة صعود السطح اه # ونقل هنا عن المعراج # وعن بعض الحنابلة أن متى تقتضي التكرار والصحيح أن غير كلما لا يوجب ~~التكرار اه # فأفاد ضعف هذا القول وضعف ما عن بعض الحنابلة فافهم # قوله ( أي تبطل اليمين ) أي تنتهي وتتم وإذا تمت حنث فلا يتصور الحنث ~~ثانيا إلا بيمين أخرى لأنها غير مقتضية للعموم والتكرار لغة # نهر # قوله ( ببطلان التعليق ) فيه أن اليمين # هنا هي التعليق # قوله ( إلا في كلما ) فإن اليمين لا تنتهي بوجود الشرط مرة وأفاد حصره أن ~~متى لا تفيد التكرار وقيل تفيده # PageV03P352 والحق أنها إنما تفيد عموم الأقات ففي متى خرجت فأنت طالق ~~المفاد أن أي وقت تحقق فيه الخروج يقع الطلاق ثم لا يقع بخروج آخر وإن ~~المقرونة بلفظ أبدا كمتى فإذا قال إن تزوجت فلانة أبدا فهي كذا فتزوجها ~~فطلقت ثم تزوجها ثانيا لا تطلق لأن التأبيد إنما ينفي التوقيت فيتأبد عدم ~~التزوج ولا يتكرر وأي كذلك حتى لو قال أي امرأة أتزوجها فهي طالق لا يقع ~~إلا على امرأة واحدة كما في المحيط وغيره بخلاف كل امرأة أتزوجها # نهر # والفرق أن لفظ كل للعموم ولفظ أي إنما يعم بعموم الصفة لقولهم في أي ~~عبيدي ضربته فهو حر لا يتناول إلا واحدا لأنه أسند إلى خاص وفي أي عبيدي ~~ضربك يعتق الكل إذا ضربوا لإسناده إلى عام وفي أي امرأة زوجت نفسها مني فهي ~~طالق يتناول الجميع وتمام تحقيقه في البحر # قوله ( كاقتضاء كل عموم الأسماء ) لأن كلما تدخل على الأفعال وكل تدخل ~~على الأسماء فيفيد كل منهما عموم ما دخلت عليه فإذا وجد فعل واحد أو اسم ~~واحد فقد وجد المحلوف عليه فانحلت اليمين في حقه وفي حق غيره من الأفعال ~~والأسماء باقية على حالها فيحنث كلما وجد المحلوف عليه غير أن المحلوف عليه ~~طلقات هذا الملك وهي متناهية # فالحاصل أن كلما لعموم الأفعال وعموم الأسماء ضروري فيحنث بكل فعل حتى ~~تنتهي طلقات هذا الملك وكل لعموم الأسماء وعموم الأفعال ضروري ولو قال ms2621 ~~المصنف إلا في كل وكلما لكان أولى لأن اليمين في كل وإن انتهت في حق اسم ~~بقيت في حق غيره من الأسماء # ومن فروعها لو كان له أربع نسوة فقال كل امرأة تدخل الدار فهي طالق فدخلت ~~واحدة طلقت ولو دخلن طلقن فإن دخلت تلك المرأة مرة أمخرى لا تطلق ولو قال ~~كلما دخلت فدخلت امرأة طلقت ولو دخلت ثانيا تطلق وكذا ثالثا فإن تزوجت بعد ~~الثلاث وعادت إلى الأول ثم دخلت لم تطلق خلافا لزفر # ومنها لو قال كلما دخلت فامرأتي طالق وله أربع نسوة فدخل أربع مرات ولم ~~يعن واحدة بعينها يقع بكل دخلة واحدة إن شاء فرقها عليهن وإن شاء جمعها على ~~واحدة # بحر # وفي الشرنبلالية فرع يكثر وقوعه # قال في السراج نقلا عن المنتقى قال إن تزوجت امرأة فهي طالق ثلاثا وكلما ~~حلت حرمت فتزوجها فبانت بثلاث ثم تزوجها بعد زوج يجوز وإن عنى بقوله كلما ~~حلت حرمت الطلاق فليس بشيء وإن لم يكن أراد به طلاقا فهو يمين اه # قلت ولعل وجهه أن قوله وكلما حلت حرمت ليس تعليقا بالملك الخاص لأنه لا ~~يلزم أن يكون حلها بالعقد لجواز أن ترتد ثم تسترق فليتأمل قوله ( فلا يقع ) ~~تفريع على قوله فإنه ينحل بعد الثلاث وإنما لم يقع لأن المحلوف عليه طلقات ~~هذا الملك وهي متناهية كما مر # أما لو كان الزوج الآخر قبل الثلاث فإنه يقع ما بقي # قوله ( لدخولها على سبب الملك ) أي التزوج فكلما وجد هذا الشرط وجد ملك ~~الثلاث فيتبعه جزاؤه # بحر # وفيه عن الكافي وغيره لو قال كلما نكحتك فأنت طالق فنكحها في يوم ثلاث ~~مرات ووطئها في كل مرة طلقت طلقتين وعليه مهران ونصف # وقال محمد بانت بثلاث وعليه أربعة مهور ونصف اه # قلت ووجهه ما في الولوالجية أنه لما تزوجها أولا وقعت واحدة ووجب نصف مهر ~~فإذا دخل بها وجب مهر كامل لأنه وطء بشبهة في المحل ووجبت العدة فإذا ~~تزوجها ثانيا وقعت أخرى وهذا طلاق بعد الدخول معنى ms2622 فإن من تزوج المعتدة ~~وطلقها قبل الدخول بها يكون عند أبي حنيفة وأبي يوسف طلاقا بعد الدخول ~~PageV03P353 معنى فيجب مهر كامل فصار مهران ونصف فإذا دخل بها وهي معتدة عن ~~رجعي صار مراجعا ولا يجب بالوطء شيء فإذا تزوجها ثالثا لم يصح النكاح لأنه ~~تزوجها وهي منكوحته اه # لتكرار الوقوع إشارة إلى الفرق # وحاصله أنه في الأول علق وقوع الطلاق على إيقاعه طلاق فإذا طلق مرة يقع ~~الطلاق عليها مرة أخرى ولا تقع الثالثة لأن الثانية واقعة وليست بموقعة ~~بخلاف الثاني فإن المعلق عليه فيه وقوع الطلاق الصادق بالإيقاع فإن الإيقاع ~~يستلزم الوقوع فإذا طلقها مرة وجد الشرط فتقع أخرى وبوقوع أخرى وجد شرط آخر ~~فتقع أخرى اه # ح # # | مطلب المنعقد بكلمة كلما أيمان منعقدة للحال لا يمين واحدة # تنبيه المنعقد بكلمة كلما إيمان منعقدة للحال لأن كلما بمنزلة تكرار ~~الشرط والجزاء وهذه رواية الجامع وعليها الفتوى لأنها أحوط # وفي رواية المبسوط المنعقد للحال يمين واحدة ويتجدد انعقادها مرة بعد ~~أخرى كلما حنث اه # محيط # وينبغي أن تظهر الثمرة فيما إذا قال كلما حلفت فأنت طالق ثم علق بكلمة ~~كلما فيقع الآن ثلاث على الأول وواحدة على الثاني # وفي قضاء البزازية قال كلما تزوجتك فأنت كذا ثلاثا فتزوجها وفسخ اليمين ~~شافعي ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج آخر فعلى رواية الجامع وهي الأصح ~~يحتاج إلى الحكم بالفسخ ثانيا # بحر ملخصا # # | مطلب زوال الملك لا يبطل اليمين # قوله ( وزوال الملك لا يبطل اليمين ) أي زواله بما دون الثلاث كما في ~~الفتح وأطلقه اكتفاء بما مر من أن التعليق يبطل بزوال الحل أي بتنجيز ~~الثلاث نعم يرد عليه أنه يبطل بالردة مع اللحاق خلافا لهما # وأجاب في البحر بأن البطلان فيه لخروج المعلق عن الأهلية لا لزوال الملك # واعترضه في النهر بأن عتق مدبره وأمهات أولاده دليل زوال ملكه وقيد بزوال ~~الملك لأن زوال محل البر مبطل لليمين كما مر # فإن قلت قد جعلوا زوال الملك مبطلا لليمين فيما لو حلف ms2623 لا تخرج امرأته ~~إلا بإذنه فخرجت بعد الطلاق وانقضاء العدة لم يحنث وبطلت اليمين بالبينونة ~~حتى لو تزوجها ثانيا لم خرجت بلا إذن لم يحنث # قلت اليمين مقيدة بحال ولاية الإذن والمنع بدلالة الحال وذلك حال قيام ~~الزوجية فسقط اليمين بزوال الزوجية كما لو حلف لا يخرج إلا بإذن غريمه فقضى ~~دينه ثم خرج لم يحنث بخلاف إلا بإذن فلان معاملة بينهما لأنها مطلقة كما في ~~المحيط # بحر # وحاصله أنها لم تبطل لزوال الملك بل لفقد شرط قيدت به اليمين # ونظيره لو حلفه الوالي ليعلمنه بكل مفسد تقيد بحال قيام ولايته كما سيأتي ~~في الأيمان # تنبيه استثنى في البحر من عدم بطلانها بزوال الملك فرعا # في القنية إن سكنت في هذه البلدة فامرأته طالق وخرج على الفور وخلع ~~امرأته ثم سكنها قبل انقضاء العدة لا تطلق لأنها ليست امرأته وقت وجود ~~الشرط اه # قال في البحر فقد بطلت اليمين بزوال الملك هنا فعلى هذا يفرق بين كون ~~الجزاء فأنت طالق PageV03P354 وبين كونه فامرأته طالق لأنها بعد البينونة ~~لم تبق امرأته فليحفظ هذا فإنه حسن جدا اه # وسيذكر الشارح في الفروع # وحاصله تقييد قولهم زوال الملك لا يبطل اليمين بما إذا لم يكن الجزاء ~~فامرأته طالق أما لو كان كذلك فإنها تبطل # أقول ما في القنية ضعيف لأنه مبني على اعتبار حالة الشرط بدليل التعليل ~~بقوله لأنها وقت وجود الشرط ليست امرأته وهو خلاف الأظهر # ففي القنية أيضا إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال إن فعلت كذا ~~فحلال الله علي حرام ففعل أحد الفعلين حتى بانت امرأته ثم فعل فعل الآخر ~~فقيل لا يقع الثاني لأنها ليست امرأته عند وجود الشرط وقيل يقع وهو الأظهر ~~اه # فأفاد أن الأظهر اعتبار حالة التعليق لا حالة وجود الشرط وهي في حالة ~~التعليق كانت امرأته فلا يضر بينونتها بعده وهذا هو الموافق لما أطلقه ~~أصحاب المتون هنا ولما صرحوا به أيضا في الكنايات من أن البائن لا يلحق ~~البائن إلا إذا ms2624 كان البائن معلقا قبل إيجاد المنجز البائن كقوله إن دخلت ~~الدار فأنت بائن ثم أباها ثم دخلت بانت بأخرى وذلك باعتبار حالة التعليق ~~فإنها كانت امرأة له من كل وجه ولو اعتبر حالة وجود الشرط لزم أن لا يقع ~~المعلق فقد ظهر أن المرجع اعتبار حالة التعليق # # | مطلب مهم الإضافة للتعريف لا للتقييد فيما لو قال لا تخرج امرأتي من ~~الدار # وعليه ما في البحر عن المحيط لو حلف لا تخرج امرأته من هذه الدار فطلقها ~~وانقضت عدتها وخرجت أو قال إن قبلت امرأتي فلانة فعبدي حر فقبلها بعد ~~البينونة يحنث فيهما لأن الإضافة للتعريف لا للتقييد اه # وكذا ما قدمناه عن البحر لو قال كلما دخلت فامرأتي طالق وله أربع نسوة ~~فدخل أربع مرات الخ فإن تصريحه بأن له أن يجمعها على واحدة يشمل ما إذا ~~كانت غير موطوءة وذلك بناء على اعتبار حالة التعليق لأنها وقته كانت امرأته ~~فدخلت في الأيمان الثلاث لما علمت من ترجيح أن المنعقد بكلمة كلما أيمان ~~منعقدة للحال وينبغي على القول بأنه كلما حنث ينعقد يمين آخر لأنه لا يملك ~~جمعها على واحدة لأنها بعد الحنث لم تبق امرأته فلا تدخل في اليمين ~~المنعقدة بعده لما قدمناه في آخر الكنايات من أنه إذا قال كل امرأة لي لا ~~تدخل المبانة بالخلع والإيلاء إلا أن يعينها فاغتنم تحقيق هذا المقام وعليك ~~السلام # قوله ( من نكاح أو يمين ) بيان للملك وقوله فلو أبانها أو باعه الخ تفريع ~~عليهما بطريق النشر المرتب # قوله ( فلو أبانها ) أي بما دون الثلاث # قوله ( وتنحل اليمين الخ ) لا تكرار بين هذه وبين قوله فيما سبق وفيها ~~تنحل اليمين إذا وجد الشرط مرة لأن المقصود هناك الانحلال بمرة في غير كلما ~~وهنا مجرد الانحلال اه ح # ولأنه هنا بين انحلالها بوجودها في غير الملك بخلاف ما سبق ط # قوله ( مطلقا ) أي سواء وجد الشرط في اللمك أو لا كما يدل عليه اللاحق ح # قوله ( لكن إن وجد في اللمك طلقت ) أطلق ms2625 الملك فشمل ما إذا وجد في العدة ~~والمراد وجود تمامه في الملك لا جميعه حتى لو قال إن حضت حيضتين فأنت طالق ~~فحاضت الأولى في غير ملكه والثانية في ملكه طلقت وتمامه في البحر وسيأتي ~~عند قول المصنف علق الثلاث بشيئين يقع المعلق إن وجد الثاني في الملك وإلا ~~لا # قوله ( فحيلة الخ ) تفريع علئى قوله وإلا لا # PageV03P355 # | مطلب اختلاف الزوجين في وجود الشرط # قوله ( في وجود الشرط أو تحققا كما في شرح المجمع أي اختلفا في وجود أصل ~~التعليق بالشرط أو في تحقق الشرط بعد التعليق # وفي البزازية ادعى الاستثناء أو الشرط فالقول له ثم قال وذكر النسفي ادعى ~~الزوج الاستثناء وأنكرت فالقول لها ولا يصدق بلا بينة وإن ادعى تعليق ~~الطلاق بالشرط وادعت الإرسال فالقول له اه # وسيذكر المصنف الاختلاف في دعوى الاستثناء # وظاهر ما ذكر عن النسفي أن الاختلاف غير جار في دعوى الشرط # تأمل # وفي البحر عن القنية ادعت أنه طلقها من غير شرط والزوج طلقتها بالشرط ولم ~~يوجد فالبينة فيه للمرأة ولو ادعت عليه أنه حلف لا يضربها وادعى هو أنه لا ~~يضربها من غير ذنب أقاما البينة فيثبت كلا الأمرين وتطلق بأيهما كان اه # قوله ( ليعم العدمي ) نحو إن لم تدخلي الدار اليوم # قوله ( قالقول له ) أي إذا لم يعلم وجوده إلا منها ففيه القول لها في حق ~~نفسها كما يأتي # قوله ( لإنكاره الطلاق ) أي إنكراه وقوعه وهذا أولى من التعليل بأنه ~~متمسك بالأصل وهو عدم الشرط لأنه لا يشمل مثل إن لم أجامعك في حيضتك فالقول ~~له أنه جامعها مع أن الظاهر شاهد لها من وجهين كون الأصل عدم العارض وكون ~~الحرمة مانعة له من الجماع # ومفاده أي مفاد إطلاق قوله فالقول له # قوله وجوابها خبر أن الأولى المفتوحة الهمزة والمصدر المنسبك من المفنوحة ~~وجملتها خبر المبتدأ وهو مفاد # قال في البحر ثم اعلم أن ظاهر المتون يقتضي أنه لو علق طلاقها بعدم وصول ~~نفقتها شهرا ثم ادعى الوصول وأنكرت فالقول قوله في ms2626 عدم وقوع الطلاق وقولها ~~في عدم وصول المال الخ # قوله ( فادعى الوصول ) أي بعد مضي الأيام المعينة كما في القنية والذخيرة ~~( وبه جزم في القنية ) كذا قال في البحر والنهر لكن الذي رأيته في القنية ~~رامزا للعيون وللأصل القول للمرأة ثم رمز للمنتقى على العكس أي القول للرجل # قوله ( وأقره في البحر ) حيث قال في فصل الأمر باليد قيل القول له لأنه ~~ينكر الوقوع لكن لا يثبت وصول النفقة إليها # والأصح أن القول قولها في هذا وفي كل موضع يدعي إيفاء حق وهي تنكر اه ~~وقال هنا وكأنه ثبت في ضمن قبول قولها في عدم وصول المال اه # ونقل الخير الرملي أيضا تصحيحه عن الفيض والفصول # ثم اعلم أنه ذكر في جامع الفصولين برمز فوائد صدر الإسلام أنه قال في ~~مسألة النفقة لو نشزت حتى مضت المدة ينبغي أن لا تطلق لأنها لما نشرت لم ~~يبق لها نفقة # قوله ( وهو يقتضي تخصيص المتون ) أي تخصيصها بكون القول له إذا لم يتضمن ~~دعوى إيصال مال حملا للمطلق على المقيد # قوله ( وجزم شيخنا ) يعني الشيخ زين بن نجيم صاحب البحر حيث سأل عمن حلف ~~بالطلاق لدائنه أنه يدفع به الدين في وقت معين # فأجاب بأنه يصدق في الدفع بيمينه بالنسبة إلى عدم وقعو الطلاق ولا يبرأ ~~من الدين ويحلف بالدائن على عدم القبض ويستحقه اه # قلت وهذا نظير المأمور بدفع الدين إذا ادعى الدفع من مال الآمر فإنه يصدق ~~في حق براءة نفسه لا في حق براءة الآمر # PageV03P356 هذا وقد علم مما قدمناه عن القنية وعن صاحب البحر أن في ~~المسألة قولين فقط أحدهما القول بالتفصيل # والآخر كون القول للمرأة في حق الطلاق وفي حق عدم وصول المال وأما كون ~~القول للرجل في الأمرين فلا قائل به خلافا لما توهمه الخير الرملي وكذا ~~صاحب نور العين من كلام جامع الفصولين حيث ذكر أن القول للرجل لأهه منكر ~~للحكم ثم ذكر أن القول لها وأنه الأصح ثم رمز للذخيرة التفصيل فتوهم منه أن ms2627 ~~الأقوال ثلاثة مع أنه لا يمكن أن يقال إن القول له في إيفاء المال إليها أو ~~إلى الدائن أصلا إذ لا وجه له مع ما يلزم عليه من اتخاذ ذلك حيلة لكل مديون ~~أراد منع الحق عن مستحقه حيث يمكنه أن يعلق الطلاق على عدم الأداء في وقت ~~معين ثم يدعي الأداء وهذا مما لا يقول به أحد فضلا عن أن يكون هو المفاد من ~~المتون والشروح فعلم أن ما حكاه في جامع الفصولين آخرا هو المراد بالقول ~~الذي ذكره أولا ويدل عليه التعليل بأنه منكر للحكم أي حكم التعليق وهو ~~الحنث عند وجود الشرط فتدبر # قوله ( إلا إذا برهنت ) وكذا لو برهن غيرها لأنه لا يشترط دعوى المرأة ~~للطلاق ولا أن تبرهن لأن الشهادة على عتق الأمة وطلاق المرأة تقبل حسبة بلا ~~دعوى # أفاده في البحر # ولو برهنا فالظاهر ترجيح برهانها لأنه إذا كان القول له كان برهانه لغوا ~~ويدل عليه أيضا ما قدمناه عن البحر عن القنية فيما لو ادعت أنه طلقها بلا ~~شرط الخ # قوله ( وإن كان نفيا ) لأنها على النفي صورة وعلى إثبات الطلاق حقيقة ~~والعبرة للمقاصدة لا للصورة كما لو شهدا أنه أسلم واستثنى وشهد آخران أنه ~~أسلم ولم يستثن تقبل الثانية ولو كان فيها نفي إذ غرضهما إثبات إسلامه # ويشكل عليه ما سيأتي في الأيمان لو قال عبده حر إن لم يحج العام فشهدا ~~بنحره بالكوفة لم يعتق خلافا لمحمد لأنها شهادة نفي معنى لأنها بمعنى لم ~~يحج العام فهذا يدل على أن شهادة النفي لا تقبل على الشرط ولذا قال في ~~الفتح إن قول محمد أوجه لكن قيل إن علة عدم العتق اشتراط الدعوى في شهادة ~~عتق العبد وعليه فلو كانت أمة تعتق اتفاقا إذ لا تشترط دعواها فحينئذ لا ~~إشكال # أفاده في البحر # قوله ( لأنه يملك الإنشاء ) أي فلا يهتم أما إن كانت طاهرة فلا يصدق لأنه ~~يريد إبطال حكم واقع في الظاهر لوجود وقت السنة وقد اعترف بالسبب لأن ~~المضاف سبب ms2628 للحال # زيلعي # قلت وهذا مشكل لأن الاعتراف بالسبب إنما يثبت عند ثبوت الشرط وقد أنمكر ~~الشرط نعم هذا يظهر لو قال أنت طالق للسنة بدون تعليق # ففي البحر عن الكافي لو قال لامرأته الموطوءة أنت طالق للسنة لا يقع إلا ~~في طهر خال عن الطلاق والوطء عقيب حيض خال عن الطلاق والوطء فإذا حاضت ~~وطهرت وادعى الزوج جماعها أو طلاقها في الحيض لا يقبل قوله في منع الطلاق ~~السني لانعقاد المضاف سببا للحال وإنما يتراخى حكمه فقط فدعوى الطلاق أو ~~الجماع بعده دعوى المانع فلا يقبل قوله في منع وقوع الطلاق في الطهر لكن ~~يقع طلاق آخر بإقراره بالطلاق في الحيض وإن ادعى الطلاق أو الجماع وهي حائض ~~صدق ولو قال إن لم أجامعك في حيضتك فأنت طالق ادعى الجماع في الحيض لا تطلق ~~لأنه علق الطلاق بصريح الشرط والمعلق بالشرط إنما ينعقد سببا عند الشرط لما ~~عرف فإذا أنكر الشرط فقد أنكر السبب فيقبل قوله وكذا لو قال والله ~~PageV03P357 لا أقربك أربعة أشهر فمضت المدة ثم ادعى قربانها في المدة لا ~~يقبل لأن الإيلاء سبب في الحال لكن تراخي وقوع الطلاق إلى مضي المدة وقد ~~مضت المدة ووقع ظاهرا فدعوى القربان دعوى المانع فلا يقبل ولو ادعى القربان ~~قبل مضي المدة يقبل قوله لأنه لم يقع الطلاق بعد وقد أخبر عما يملك إنشاءه ~~فيقبل قوله ولو قال إن لم أقربك في أربعة أشهر فأنت طالق فمضت المدة ثم ~~ادعى القربان في المدة لا يقع لأنه علق الطلاق بصريح الشرط فمتى أنكر الشرط ~~فقد أنكر السبب فيقبل قوله اه # فهذا كما ترى مخالف لما مر عن الزيلعي فليتأمل # قوله ( فالمسألة السابقة ) هي قوله إن اختلفا في وجود الشرط الخ والآتية ~~هي قوله إن حضت كما بينه الشارح فيها ح # والأحسن تفسير الآية بقوله وما لا يعلم إلا منها الخ # قوله ( ليستا على إطلاقهما ) فتقيد الأولى بما إذا كان يملك الإنشاء ~~وتقيد الآتية بما إذا كان لا يملكه أخذا من هذا ms2629 التفصيل المذكور هنا وما ~~قاله الشارح تبع فيه ابن كمال في شرح الإصلاح وفيه بحث # أما أولا فلما علمت من مخالفة هذا التفصيل لما ذكرناه عن الكافي # وأما ثانيا فلأن الاختلاف هنا في الجماع لا في الحيض والجماع ليس مما لا ~~يعلم وجوده إلا منها لأن الرجل يعلمه لكونه فعله # وأما ثالثا فلأنه لو سلمك هذا التفصيل في هذه المسألة لا يلزم منه تقييد ~~هاتين المسألتين اللتين هما قاعدتان تحتهما مسائل جزئية لهما قد أطلق بعضها ~~وصرح في بعضها بما يخالف هذا التفصيل كما قدمناه في مسألة النفقة عن ~~الذخيرة والقنية من دعوى الوصول بعد مضي الأيام المعينة وكما قدمناه عن ~~الكافي قريبا من قوله إن لم أقربك في أربعة أشهر من أن الدعوى بعد مضي ~~المدة فقد قبل قوله مع أنه لا يملك الإنشاء فتدبر # قوله ( وما لا يعلم إلا منها ) قيد به لأنه لو كان يعلم من غيرها توقف ~~الوقوع على تصديقه أو البينة كالدخول والكلام اتفاقا # واختلفوا فيما لو علق بولادتها فقالا يقع بشهادة القابلة وعنده لا بد من ~~شهادة رجلين أو رجل وامرأتين # جوهرة # ولا يشمل ما لو قال إن شربت مسكرا بغير إذنك فأمرك بيدك وشرب ثم اختلفا ~~فالقول له نه ينكر وقوع الطلاق مع أن الإذن لا يستفاد إلا منها لكن يطلع ~~عليه بالقول بخلاف الحيض والمحبة # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يكون القول قوله لأنها تدعي شرط الحنث على ~~الزوج ووقوع الطلاق وهو منكر فيكون القول قوله ولا تصدق إلا بحجة كغيره من ~~الشروط # وجه الاستحسان أن هذا الأمر لا يعرف إلا من قبلها وقد ترتب عليه حكم شرعي ~~فيجب عليها أن تخبر كي لا تقع في الحرام إذ الاجتناب عنه واجب عليهما شرعا ~~فيجب طريقه وهو الإخبار فتعينت له فيجب قبول قولها لتخرج عن عهدة الواجب # زيلعي # قوله ( نهر بحثا ) أصل البحث لأخيه صاحب البحر حيث قال وظاهره أنه لا ~~يمين عليها ويدل عليه قولهم إن الطلاق المعلق بإخبارها وقد وجد ولا فائدة ms2630 ~~في التحليف لأنه وقع بقولها والتحليف لرجاء النكول وهي لو أخبرت ثم قالت ~~كنت كاذبة لا يرتفع الطلاق لتناقصها اه # لكن في حواشي مسكين نقل الحموي عن رمز المقدسي أن عليها اليمين بالإجماع ~~إذ ليس هذا من المواضع المستثناة من قولهم كل من قبل قوله فعليه اليمين اه # قلت ولا يخفى ما فيه لما علمت من عدم الفائدة في التحليف ومن وجه ~~الاستحسان وعدم ذكرها في المستثنيات لا يدل على عدم كونها منها فكم من أصل ~~استثنى منه أشياء مع بقاء غيرها لكون ذلك بحسب ما خظر في ذهن المستثنى ولا ~~سيما مع ظهور الوجه نعم هذا في الفضاء ظاهر وأما في الديانة فينبغي التفرقة ~~بين الحيض PageV03P358 والمحبة لأن تعلق الطلاق بإخبارها قضاء وديانة إنما ~~هو في المحبة أما في الحيض فلا تطلق ديانة إلا إذا كانت صادقة كما تعرفه ~~قريبا فافهم # قوله ( ومراهقة كبالغة ) وأما حكم الصغيرة التي لا تحيض مثلها والآيسة ~~فقال في النهر لم أره وينبغي أن يقبل من الآيسة لا الصغيرة قوله ( واحتلام ~~كحيض في الأصح ) قال في قوله ( النهر ) واختلف فيما لو قال لعبده إن احتملت ~~فأنت حر فقال احتملت فروى هشام أنه لا يصدق والأصح أنه يصدق لأن الاحتلام ~~لا يعرفه غيره كالحيض كذا في المحيط قوله ( كقوله إن حضت الخ ) اعلم أن ~~التعليق بالمحبة كالتعليق بالحيض إلا في شيئين أحدهما أن التعليق بالمحبة ~~يقتصر على المجلس لكونه تخييرا حتى لو قامت وقالت أحبك لا تطلق والتعليق ~~بالحيض لا يبطل بالقيام كسائر التعليقات # الثاني أإنها إن كانت كاذبة في الإخبار تطلق في التعليق بالمحبة لما قلنا # وفي التعليق بالحيض لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى # زيلعي # ومثله في الفتح وغيره # وفي كافي الحاكم الشهيد ولو قال أنت طالق إن كنت تحبين كذا وكذا لشيء ~~يعرف أنها تحبه أو لا تحبه كالموت والعذاب فقالت أنا أحبه فالقول قولها ما ~~دامت في مجلسها وكذا إن كنت تبغضين كذا لشيء يعلم أنها تحبه كالحياة والغنى ~~فقالت ms2631 أنت أبغضه فهي طالق وإن قال أنت طالق ثلاثا إن كنت تحبين كذا فقالت ~~لست أحبه وهي كاذبة لم يقع وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا إن كنت أنا أحب ذلك ~~ثم قال لست أحبه وهو كاذب فهي امرأته ويسعه فيما بينه وبين الله تعالى أن ~~يطأها وكذا اليمين على البعض وكذلك لو قال إن كنت تحبين الطلاق بقلبك أو ~~تريدينه أو تشتهينه بقلبك دون لسانك فأنت طالق ثلاثا فقالت لا أشاء ولا أحب ~~ولا أهوى ولا أريد ولا أشتهي فهي امرأته ولا تصدق بعد ذلك على قولها خلافه ~~وإن كانت في مجلسها ذلك أو سكتت فلم تقل شيئا حتى يقوم فهي امرأته وإن كان ~~في قلبها خلاف ما أظهرت فإنه يسعها أن تقيم معه فيما بينها وبين الله تعالى ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد لا يسعها المقام معه إن كان ما في ~~قلبها خلاف ما أظهرت على لسانه اه # وذكر في البحر في مسألة إن كنت أنا أحب كذا الخ # قال شمس الأئمة هذا مشكل لأنه يعرف ما في قلبه حقيقة وإن كان لا يعرف ما ~~في قلبها لكن الطريق ما قلنا إن الحكم يدار على الظاهر وهو الإخبار وجودا ~~وعدما # وذكر قاضيخان قال لامرأته إن سررتك فأنت طالق فضربها فقالت سرني قالوا لا ~~تطلق لأنا نتيقن بكذبها # قال قاضيخان وفيه إشكال وهو أن السرور مما لا يوقف عليه فينبغي أن يتعلق ~~الطلاق بخبرها ويقبل قولها في ذلك وإن كنا نتيقن بكذبها كما لو قال إن كنت ~~تحبين أ يعذبك الله بنار جهنم فأنت طالق فقالت أحب يقع اه # قال في البحر وهو ممنوع لقول الهداية إنه لا يتيقن بكذبها لأنها لشدة ~~بغضها إياه قد تحب التخلص منه بالعذاب اه # وبهذا ظهر أنه لو علق بفعل قلبي وأخبرت به فإن تيقنا بكذبها لم يقع وإلا ~~وقع # وفي البدائع إن كنت تكرهين الجنة تعلق بإخبارها بالكراهة مع أنها لا تصل ~~إلى حالة تكره الجنة فقد تيقنا بكذبها ms2632 # PageV03P359 وقد يقال إنها لشدة محبتها للحياة الدنيا تكره الجنة لأنها ~~لا تتوصل إليها إلا بالموت وهي تكرهه فلم نتيقن بكذبها # وظاهر كلامهم هنا أنها لا تكفر بقولها أنا أحب عذاب جهنم وأكره الجنة اه # وفرق في النهر بينه وبين مسألة السرور بأن إيلام الضرب القائم بها دليل ~~ظاهر على كذبها بخلاف مجرد محبة العذاب فإنه لا دليل فيه على التيقن بكذبها ~~لما مر اه # قلت لكن يبقى الإشكال في مسألة إن كنت أنا أحب كذا إذا أخبر بخلاف ما في ~~قلبه فإنه يتيقن بكذبه # وإذا أدير الحكم على الإخبار كما مر عن شمس الأئمة لم يرد هذا لكن يتوجه ~~إشكال قاضيخان في مسألة السرور إلا أن يجاب بأنه يتعلق الحكم بالإخبار ما ~~لم يتيقن غير المخبر بكذبه # وبه يندفع إشكال شمس الأئمة وإشكال قاضيخان فتأمل # تنبيه قال في البحر قيد بمحبتها لأنه لو علقه بمحبة غيرها فظاهر ما في ~~المحيط أنه لا بد من تصديق الزوج فإنه قال لو قال أنت طالق إن لم تكن أمك ~~تهوى ذلك فقالت الأم أنا أهوى وكذبها الزوج لا تطلق فإن صدقها طلقت لما عرف # وروى ابن رستم عن محمد أنه لو قال إن كان فلانا مؤمنا فأنت طالق لا تطلق ~~لأن هذا لا يعلمه إلا هو ولا يصدق هو على غيره وإن كان هو من المسلمين يصلي ~~ويحج ولو قال لآخر لي إليك حاجة فاقضها لي فقال امرأته طالق إن لم أقض ~~حاجتك فقال حاجتي أن تطلق زوجتك فله أن لا يصدقه فيه ولا تطلق زوجته لأنه ~~محتمل للصدق والكذب فلا يصدق على غيره اه # قال الخير الرملي فقد علم من هذه الفروع أنه إن علق بفعل الغير لا يصدق ~~ذلك الغير عليه سواء كان مما لا يعلم إلا منه أم لا ولا بد من تصديق الزوج ~~فيهما أو البينة فيما يثبت بها من الأمر الذي يعلم # قوله ( لم يقبل قولها ) لأنه ضروري فيشترط فيه قيام الشرط زيلعي أي لأن ~~قبول قولها ضرورة ms2633 ترتب حكم شرعي عليه ويأتي تمامه # قوله ( طلقت هي فقط ) أي دون فلانة لأن المنظور إليه في حقها شرعا ~~الإخبار به لأنها أمينة وفي حق ضرتها متهمة وشهادتها على ذلك شهادة فرد ولا ~~بعد في أن يقبل قول الإنسان في حق نفسه لا في حق غيره كأحد الورثة إذا أقر ~~بدين على الميت اقتصر على نصيبه إذا لم يصدقه الباقون وتمامه في البحر # قوله ( أو علم وجود الحيض منها ) لا ينافيه ما تقدم من قوله وما لا يعلم ~~إلا منها الخ لأن ذاك فيما إذا أشكل أمرها وذا فيما لم يشكل بأن أخبرت في ~~وقت عدتها المعروفة لزوجها وضرتها وشوهد الدم منها بحيث لم يبق شك # تأمل رملي # قوله ( وفي إن حضت الخ ) تفصيل وبيان لما أجمله أولا ومثله التعليق بقي ~~أو مع كأنت طالق في حيضك أو مع حيضك كما في البحر # قوله ( وقع من حين رأت ) لأنه بالاستمرار تبين أنه حيض من الابتداء فيجب ~~على المفتي أن يعينه فيقول طلقت من حين رأيت الدم وليس هذا من باب الاستناد ~~وإنما هو من باب التبيين ولذا قال من حين رأت وتمام بيانه في البحر # وفيه عن الكافي في مسألة إن حضت فعبدي حر وضرتك طالق إذا رأت الدم فقالت ~~حضت وصدقها أنه PageV03P360 قبل الاستمرار بمنع الزوج عن وطء المرأة ~~واستخدام العبد في الثلاثة لاحتمال الاستمرار # قوله ( وكان بدعيا ) لوقوعه في الحيض بخلاف أن حضت حيضة كما يأتي وهذا ~~بيان لثمرة التبين # وتظهر أيضا فيما لو كان المعلق بالحيض عتقا فجنى العبد أو جني عليه بعد ~~رؤية الدم فبالاستمرار تكون الجناية جناية الأحرار وفي أنها لا تحتسب هذه ~~الحيضة من العدة لأن الشرط حيث كان هو رؤية الدم لزم أن يكون الوقوع بعد ~~بعضها ولذا قلنا إنه بدعي وفيما إذا خالعها في الثلاث حيث يبطل الخلع لأنها ~~مطلقة # قاله الحدادي ونظر فيه في البحر بأن الخلع يلحق الصريح # وأجاب في النهر بأن الظاهر أنه محمول على ما إذا لم تكن ms2634 مدخولا بها # قوله ( فإن غير مدخولة ) تفريع على قوله وقع من حين رأت واحترز عن ~~المدخول بها ولو حكما كالمختلى بها لأنها لا يمكنها التزوج بآخر في الأيام ~~الثلاثة لوجوب العدة عليها من الأول # قوله ( في ثلاثة أيام ) الأولى في الثلاثة الأيام # وعبارة النهر فتزوجت حين رأت الدم ح # قوله ( فإرثها للزوج الأول ) لأنه لا يدري أكان ذلك حيضا أو لا # بحر أي فلم يتحقق شرط وقوع الطلاق فهي باقية على عصمته ومقتضاه أن عقد ~~الثاني عليها باطل فلا يلزمه المهر # قوله ( وتصدق في حقها الخ ) أي فيما إذا علق طلاقها وطلاق ضرتها على ~~حيضها وهذا يعني عن قول المصنف المار طلقت هي فقط # وفي البحر عن شرح المجمع فإن قال الزوج انقطع الدم في الثلاثة وأنكرت ~~المرأة والعبد فالقول لهما لأن الزوج أقر بوجود شرط العتق ظاهرا لأن رؤية ~~الدم في وقته تكون حيضا ولهذا تؤمر بترك الصلاة والصوم ثم ادعى عارضا يخرج ~~المرئي من أن يكون حيضا فلا يصدق فإن صدقته المرأة وكذبه العبد في الأيام ~~الثلاث فالقول لهما وإن كان بعدها فالقول للعبد # قوله ( وفي إن حضت حيضة الخ ) مثله أنت طالق مع حيضتك أو في حيضتك بالتاء # بحر # قوله ( لعدم تجزيها ) علة لمساواة التعبير بنصفها ونحوه للتعبير بحيضة ~~فإن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله # وفي النهر عن الجوهرة ولو قال إذا حضت نصفها فأنت كذا وإذا حضت نصفها ~~الآخر فأنت كذا لا يقع شيء ما لم تحض وتطهر فإذا طهرت وقع طلقتان # قوله ( لا يقع حتى تطهر منها ) إما بانقطاعه لعشرة أو بالاغتسال أو بما ~~يقوم مقامه من صيرورة الصلاة دينا في ذمتها فيما إذا انقطع لما دونها # نهر # قوله ( لأن الحيضة ) بفتح الحاء المرة الواحدة والحيضة بالكسر الاسم ~~والجمع الحيض # بحر عن الصحاح # قوله ( اسم للكامل ) أي ولا تكمل الحيضة إلا بالطهر منها فلو كانت حائضا ~~لا تطلق حتى تطهر ثم تحيض فإن نوى ما يحدث من هذه الحيضة فهو على ما نوى ms2635 ~~وكذا إذا قال إن حبلت إلا أن هنا إذ نوى الحبل الذي فيه لا يحنث لأنه ليس ~~له أجزاء متعددة بخلاف الحيض # قاله الحدادي نهر # قوله ( ما لم تر حيضة أخرى ) وذلك بأن تخبر وهي متلبسة بالحيض أو بعد ~~الطهر منه أما إذا أخبرت بعد تلبسها بحيضة أخرى لا يقبل قولها إلا إذا طهرت ~~من الحيضة الأخرى وهذا بخلاف قوله إذا حضت ولم يقل حيضة فإن الشرط إخبارها ~~حال قيام الحيض فلا يقبل بعده كمامر # قال في الفتح لأنه ضروري فيشترط قيام الشرط بخلاف قوله إن حضت حيضة حيث ~~يقبل قولها في الطهر الذي يلي الحيضة لا قبله ولا بعده حتى PageV03P361 ولو ~~قالت بعد مدة حضت وطهرت وأنا الآن حائض بحيضة أخرى لا يقبل قولها ولا يقع ~~لأنها أخبرت عن الشرط حال عدمه ولا يقع إلا إذا أخبرت عن الطهر بعد انقضاء ~~هذه الحيضة فحينئذ يقع لأنها جعلت أمينة شرعا فيما تخبر من الحيض والطهر ~~ضرورة إقامة الأحكام المتعلقة بها فلا تكون مؤتمنة حال عدم تلك الأحكام ~~لعدم الحاجة إذا كذبها الزواج اه # ومفهومه أنها لا تطلق بمجرد طهرها من الحيضة الأخرى بل لا بد من الأخبار ~~لما مر من أن ما لا يعلم إلا منها يتعلق باإخبارها # ويفهم منم قوله إذا كذبها الزوج أنه إذا صدقها يقع وإن لم تطهر من ~~الثانية # قوله ( وفي إن صمت يوما ) نظيره إن صمت صوما لا يقع إلا بتمام يوم لأنه ~~مقدر بمعبار اه فتح # قوله ( بخلاف إن صمت الخ ) أي أنه يتعلق بما يسمى صوما في الشرع وقد وجد ~~بركنه وشرطه بإمساك ساعة فيقع به وإن قطعته بعده وكذا إذا صمت في يوم أو في ~~شهر لأنه لم يشترط إكماله وإذا صليت صلاة يقع بركعتين وفي إذا صليت يقع ~~بركعة # قوله ( فولدتهما ) أي واحدا بعد واحد # نهر # ويأتي محترزة ومحترز قوله ولم يدر الأول # وقوله ( وثنتان تنزها ) أي تباعدا عن الحرمة # نهر # في القهستاني أي ديانة يعني فيما بينه وبين الله تعالى ms2636 كما ذكره المصنف ~~وغيره اه # قلت ومقتضاه أنه إذا وقعت عليه طلقة أخرى يجب عليه ديانة أن يفارقها ~~للاحتياط والتباعد عن الحرمة وإن كان القاضي لا يحكم عليه بذلك بل يفتيه ~~المفتي بذلك ويدل على الوجوب تعبير المصنف وغيره باللزوم ولكن في الهداية ~~والأولى أن يأخذ بالثنتين تنزها واحتياطا فتأمل # وإنما تلزمه الثنتان في القضاء لأن وقوعهما غير محقق # والحل كان ثابتا بيقين فلا يزول بالاحتمال # قيل ولو قال وأخرى تنزها لكان أولى لإيهام العبارة أو الثنتين غير ~~الواحدة وإن سلم فالتنزه إنما هو بواحدة والأخرى قضاء # قوله ( أو مضت العدة بالثاني ) أشار إلى أنه لا رجعة ولا إرث # بحر # قوله ( فلا كلام ) أي فإنه يقع المعلق بالسابق ولا يقع بالأخرى شيء لما ~~ذكره من أن الطلاق والمقارن الخ # قوله ( لأنه منكر ) أي للطلقة الزائدة وهذا من فروع قوله وإن اختلفا في ~~وجود الشرط الخ # قوله ( وإن تحقق ولادتهما معا الخ ) لم يذكره المصنف لاستحالته عادة # نهر # وإن ولدت خنثى وقعت وادحة وتوقفت الأخرى حتى يتبين حاله # هندية عن البحر الزاخر ط # قوله ( يقع ثنتان قضاء الخ ) لأن الغلام إن كان أولا أو ثانيا تطلق ثلاثا ~~واحدة به وثنتين بالجارية الأولى لأن العدة لا تنقضي ما بقي في البطن ولد ~~وإن كان آخرا يقع ثنتان بالجارية الأولى ولا يقع بالثانية شيء لأن اليمين ~~بالجراية انحلت بالأولى ولا يقع بالغلام شيء لأنه حال انقضاء العدة وتردد ~~بين ثلاث وثنتين فيحكم بالأقل قضاءوبالأكثر تنزها # فتح قوله ( فواحدة قضاء ) لأنه إن كان الغلامان أولا وقعت واحدة بأولهما ~~ولا يقع بالثاني شيء ولا بالجارية PageV03P362 الأخيرة لانقضاء العدة وإن ~~كانت الجارية أولا أو وسطا وقع ثنتان بها وواحدة بالغلام بعدها أو قبلها ~~فتردد بين ثلاث وواحدة # قوله ( لأن الحمل اسم للكل ) لأنه اسم جنس مضاف فيهم كله # فتح # قوله ( والمسألة بحالها ) أي وولدت غلاما وجارية # قوله ( لعموم ما ) أي فيقتضي أن شرط وقوع الواحدة أو الثنتين كون جميع ما ~~في بطنها غلاما أو جارية ومثله ms2637 ما في الفتح إن كان ما في هذا العدل حنطة ~~فهي طالق أو دقيقا فطالق فإذا فيه حنطة ودقيق لا تطلق # قوله ( لعدم اللفظ العام ) أي ولصدق اللفظ فإنه يصدق على الجارية والغلام ~~أنهما كانا في البطن ط # وفي الجامع لو قال إن ولدت ولدا فأنت طالق فإن كان الذي تلدينه غلاما ~~فأنت طالق ثنتين فولدت غلاما يقع الثلاث لوجود الشرطين لأن المطلق موجود في ~~المقيد وهو قول مالك والشافعي # فتح # قوله ( لم تطلق حتى تلد الخ ) لأنه علقه بحدوث الحبل بعد اليمين ويتوهم ~~حدوث الحبل قبل اليمين إلى سنتين وفوقع الشك في الموقع فلا يقع بالشك كذا ~~في المحيط # بحر # ويقتضي العدة بالولد كما في كافي الحاكم وهو صريح في أن الطلاق لم يقع ~~بعد الولادة وإلا لم تنقض العدة بها بل يقع قبلها بالحبل الحادث بعد اليمين ~~لأنه المعلق عليه فقوله حتى تلد معناه طهر بالولادة لأكثر من سنتين من وقت ~~اليمين أن الطلاق قد وقع من أول الحبل وإنما اشترط كون الولادة لأكثر من ~~سنتين من وقت اليمين ليتحقق حدوث الحبل بعد اليمين إذ لو كان لأقل من ذلك ~~احتمل حدوثه قبل اليمين فلا يقع بالشك ثم إذ ظهر بالولادة وقوع الطلاق من ~~وقت الحبل فوقت الحبل مجهول فلم يعلم وقت الوقوع إلا أن يقال بوقوعه قبل ~~الولادة بستة أشهر لتيقن الحبل فيه وما قبله مشكوك فيه فلا يقع بالشك كذا ~~بحثه ح # تنبيه هذه اليمين لا تحرم الوطء لكن يستحب أن لا يطأها إلا بالاستبراء ~~لتصور حدوث الحبل كما في البحر عن المحيط وإنما لم يجب بالاستبراء لأن حل ~~الوطء أصل وحدوث الحبل موهوم كما أفاده ح # قوله ( تنقضي به العدة ) في العبارة سقط والأصل عتقت لأنه ولد تنقضي به ~~العدة وعبارة الجوهرة هكذا وإذا قال إن ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدا ~~ميتا طلقت وكذا إذا قال لأمته إذا ولدت ولدا فأنت حرة فهو كذلك لأن الموجود ~~مولود فيكون ولدا حقيقة ويعتب رولدا في الشرع ms2638 حتى تنقضي به العدة والدم ~~بعده نفاس وأمه أم ولد فتحقق الشرط وهو ولادة الولد اه # فقوله حتى تنقضي به العدة غاية لقوله ويعتبر ولدا في الشرع وليس معناه ما ~~يفهم من الشرح من أن أم الولد تخرج به من العدة لأن العدة تجب عقب الحرية ~~والحرية معلقة بالولادة فهي واقعة عقبها فالولادة متقدمة على وجوب العدة ~~بمرتبتين فكيف تنضي العدة بالولادة كما أفاده ح # PageV03P363 # | مطلب فيما لو تكرر الشرط بعطف أو بدونه # قوله ( بتكرر بأن عطف شرطا على آخر وأخر الجزاء نحو إذا قدم فلان وإذا ~~قدم فلان فأنت طالق فإنه لا يقع حتى يقدما لأنه عطف شرطا محضا على شرط لا ~~حكم له ثم ذكر الجزاء فيتعلق بهما فصارا شرطا واحدا فلا يقع إلا بوجودهما ~~فإن نوى الوقوع بأحدهما صحت نيته بتقديم الجزاء على أحدهما وفيه تغليظ # أو بأن كرر أداة الشرط بغير عطف كإن أكلت إن لبست فأنت طالق لا تطلق ما ~~لم تلبس ثم تأكل وتقدم المؤخر والتقدير إن لبست فإن أكلت فأنت طالق وكذا كل ~~امرأة أتزوجها إن كلمت فلانا فهي طالق يقدم المؤخر فيصير التقدير إن كلمت ~~فلانا فكل امرأة أتزوجها طالق # وعلى هذا إذا قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق لا تطلق حتى ~~تسأله أو لا ثم يعدها ثم يعطيها لأنه شرط في العطية لوعد وفي الوعد السؤال ~~فكأنه قال إن سألتني إن وعدتك إن أعطيتك كذا في الفتح # وهذا إذا لم يكن الشرط الثاني مترتبا على الأول عادة وكان الجزاء متأخرا ~~عن الشرطين أو متقدما عليهما وإلا كان كل شرط في موضعه كإن أكلت إن شربت ~~فأنت حر حتى إذا شرب ثم أكل لم يعتق وكذا إن دعوتني إن أجبتك أو إن ركبت ~~الدابة إن أتيتني يقر كل شرط في موضعه لأنهما إذا كانا مرتبين عرفا أضمرت ~~كلمة ثم وكذا إن توسط الجزاء بين الشرطين يقر كل شرط في موضعه لأنه تخلل ~~الجزاء بين الشرطين بحرف الوصل وهو الفاء ms2639 فيكون الأول شرطا لانعقاد اليمين ~~والثاني شرط الحنث كإن دخلت الدار فأنت طالق إن كلمت فلانا ويشترط قيام ~~الملك عند الشرط الأول لأنه جعل شرط انعقاد اليمين كأنه قال عند الدخول إن ~~كلمت فلانا فأنت طالق واليمين لا تنعقد إلا في الملك أو مضافة إليه فإن ~~كانت في ملكه عند دخول الدار صحت اليمين المتعلقة بالكلام فإذا كلمت يقع ~~وإلا بإن دخلت بعد الطلاق والعدة لم يصح وإن كلمت وإذا دخلت الدار في العدة ~~وكلمت فيها طلقت # # | مطلب لو تكررت أداة الشرط بلا عطف فهو على التقديم والتأخير # والحاصل أنه إذا كرر أداء الشرط بلا عطف توقف الوقوع على وجودهما لكن إن ~~قدم الجزاء عليهما أو أخره فالملك يشترط عند آخرهما وهو الملفوظ به أولا ~~على التقديم والتأخير وإن وسطه فلا بد من الملك عندهما وإن كان بالعطف توقف ~~على أحدهما قدم الجزاء أو وسطه فإن أخره توقف عليهما وإن لم يكرر أداة ~~الشرط فلا بد من وجود الشيئين قدم الجزاء عليهما أو أخره # بحر ملخصا # وتمامه فيه # قوله ( أولا ) عطف على حقيقة # قال في البحر وأما الثاني أعني ما ليسا شرطين حقيقة وهو أن يكون فعلا ~~متعلقا بشيئين من حيث هو متعلق بهما نحو إن دخلت هذه الدار وهذه أو إن كلمت ~~أبا عمرو وأبا يوسف فكذا فإنهما شرط واحد إلا أن ينوي الوقوع بأحدهما ~~فاشتمال ط للوقوع قيام الملك عند آخرها وكذا إذا كان فعلا قائما باثنين من ~~حيث هو قائم بهما نحو إن جاء زيد وعمرو فكذا فإن الشرط مجيئهما اه # قوله ( إن وجد الشرط الثاني في الملك ) احتراز عن الشرط الأول فإنه على ~~التفصيل كما علمت # وأما أصل التعليق فشرط صحته الملك أو الإضافة إليه كما مر أول الباب ~~فالكلام فيما بعد صحة التعليق # قوله ( والمسألة رباعية ) لأنهما إما أن يوجدا في الملك أو خارجه أو ~~الأول فقط في الملك أو العكس PageV03P364 فإن كان الثاني في الملك وقع ~~الطلاق سواء كان في الملك أو لا وإن ms2640 كان الثاني خارج الملك لا يقع سواء كان ~~الأول في الملك أو لا اه ح # ففي قوله إذا جاء زيد وبكر فأنت طالق إذا جاءا معا وهي في ملكه أو طلقها ~~وانقضت عدتها فجاء زيد ثم تزوجها فجاء عمر وطلقت وإن جاء بعد العدة قبل ~~التزوج أو جاء في العدة وعمرو بعدها قبل التزوج لا تطلق # قوله ( ولم يجب عليه العقر ) أشار بنفي العقر فقط إلى ثبوت الحرمة باللبث ~~فإن الواجب عليه النزع للحال # والعقر بالضم مهر المرأة إذا وطئت بشبهة وبالفتح الجرح كما في الصحاح # بحر # وقد مر الكلام عليه في باب المهر # قوله ( باللبث ) بفتح اللام وسكون الباء المكث من لبث كسمع هو نادر لأن ~~المصدر من فعل بالكسر قياسه التحريك إذا لم يتعد # بحر عن القاموس # قوله ( لأن اللبث ليس بوطء ) أي الجماع إدخال الفرج في الفرج وليس له ~~دوام حتى يكون لدوامه حكم ابتدائه كمن حلف لا يدخل هذا الدار وهو فيها لا ~~يحنث باللبث بحر # قوله ( لم يصر به مراجعا ) أي عند محمد لأنه فعل واحد فليس لآخره حكم فعل ~~على حدة # وقال أبويوسف يصير مراجعا لوجود المس بشهوة وهو القياس # نهر # قال في البحر وجزم المصنف بقول محمد دليل على أنه المختار وقيل ينبغي أن ~~يصير مراجعا عند الكل لوجود المساس بشهوة كذا في المعراج # وينبغي تصحيح قول أبي يوسف لظهور ذليله اه # قوله ( في الطلاق الرجعي ) أي فيما إذا كان المعلق على الوطء طلاقا رجعيا # قوله ( حقيقة أو حكما الخ ) لا يصح جعله تعميما لقوله ثم أولج ثانيا بعد ~~قوله إذا أخرج لأنه بعد الإخراج لا يمكنه تحريك نفسه إلا بعد إيلاج ثان ~~حقيقة فيصير مراجعا بالإيلاج الثاني لا بالتحريك فيتعين جعله تعميما لمجموع ~~قوله أخرج ثم أولج وعلى كل فقوله فيصير مراجعا بالحركة الثانية لا وجه ~~لتقييدها بالثانية إلاص أن أتصور المسألة بما إذا أولج فقال إن جامعتك فأنت ~~طالق فإنه كما في البحر إذا لم ينزع ولم يتحرك حتى أنزل لا ms2641 تطلق فإن حرك ~~نفسه طلقت ويصير مراجعا بالحركة الثانية # قوله ( ويجب العقر ) أي فيما إذا علق الثلاث أو عتق الأمة ط # ن البضع المحترم لا يخلو عن عقر أو عقر # بحر # قوله ( لاتحاد المجلس ) أي لا يجب الحد بالإيلاج ثانيا وإن كان جماعا لما ~~فيه من شبهة أنه جماع واحد بالنظر إلى اتحاد المعقصود وهو قضاء الشهوة في ~~المجلس الواحد وقد كان أوله غير موجب للحد فلا يكون آخره موجبا له وإن قال ~~ظننت أنها علي حرام # وبهذا اندفع ما يقال إنه ينبغي أن يجب الحد في العتق لأنه وطء لا في ملك ~~ولا في شبهته وهي العدة بخلاف الطلاق لوجود العدة # أفاده في المعراج # لكن روي عن محمد لو زنى بامرأة ثم تزوجها في تلك الحالة فإن لبث على ذلك ~~ولم ينزع وجب مهران مهر بالوطء أي لسقوط الحد بالعقد ومهر بالعقد وإن لم ~~يستأنف الإدخال لأن دوامه على ذلك فوق الخلوة بعد العقد # قال في النهر وهذا يشكل على ما مر إذ قد جعل لآخر هذا الفعل الواحد حكم ~~على حدة اه # وأجاب ح تبعا للحموي بأن هذا مروي عن محمد وذاك قوله فلا تنافي # واعترضت ط بما في البحر عقب هذه المسألة من أن تخصيص الرواية بمحمد لا ~~يدل على خلاف بل لأنها رويت عنه دون غيره اه فتأمل # قلت والجواب الحاسم للإشكال من أصله أن اعتبار آخر الفعل هنا من جهة كونه ~~لخلوة مقررة للمهر بل فوقها PageV03P365 لا من جهة كونه وطأ ولا يمكن ~~اعتبار ذلك في إيجاب الحد وثبوت الرجعة لأن الخلوة لا توجب ذلك فافهم # قوله ( لأن الشرط الخ ) عبارة البحر لأن الشرط لم يوجد لأن التزوج عليها ~~أن يدخل عليها من ينازعها في الفراش ومن يزاحمها في القسم ولم يوجد # قوله ( وقيده ) أي قيد الطلاق إذا نكحها في عدة الرجعي بما ذكر أخذا من ~~مفهوم التعليل وقال إن هذه واردة على المصنف يعني صاحب الكنز # قلت وقد يقال إن المزاحمة في القسم موجودة ms2642 حكما وإن لم يرد مراجعتها وقت ~~الطلاق لاحتمال تغير الإرادة بعده بإرادة المراجعة كما لو تزوجها في حال ~~سفره أو حال نشوز الأولى فإن الذي يظهر الوقوع وإن لم توجد المزاحمة حقيقة ~~وقت التزوج فتأمل # قوله ( كما مر ) أي في باب القسم ح # # | مطلب الاستثناء والمشيئة # قوله ( قال لها الخ ) شروع في مسائل الاستثناء وعقد لها في الهداية فصلا ~~على حدة # قال في الفتح وألحق الاستثناء بالتعليق لاشتراكهما في منع الكلام من ~~إثبات موجبه إلا أن الشرط يمنع الكل والاستثناء البعض # وقد مسألة إن شاء الله لمشابتهتها الشرط في منع الكل وذكر أداة التعليق ~~ولكنه ليس على طريقة لأنه منع لا إلى غاية والشرط منه إلى غاية تحققه كما ~~يفيده أكرم بني تميم إن دخلوا ولذا لم يورده في بحث التعليقات ولفظ استثناء ~~اسم توقيفي قال تعالى @QB@ ولا يستثنون @QE@ سورة القلم الآية 18 أي لا ~~يقولون إن شاء الله # # | مطلب الاستثناء يثبت حكمه في صيغ الإخبار لا في الأمر والنهي # وللمشاركة في الاسم أيضا اتجه ذكره في فصل الاستثناء وإنما يثبت حكمه في ~~صيغ الإخبار وإن كان إنشاء إيجاب لا في الأمر والنهي فلو قال أعتقوا عبدي ~~من بعد موتي إن شاء الله لا يعمل الاستثناء فلهم عتقه ولو قال بع عبدي هذا ~~إن شاء الله كان للمأمور بيعه # وعن الحلواني كل ما يختص باللسان يبطله الاستثناء كالطلاق والبيع بخلاف ~~ما يختص به كالصوم لا يرفعه لو قال نويت صوم غد إن شاء الله تعالى له أداؤه ~~بتلك النية كذا في الفتح ومعنى قوله توقيفي أنه وارد في اللغة لا الاصطلاحي ~~فقط # # | مطلب الاستثناء يطلق على الشرط لغة واستعمالا # وفي حاشية البيضاوي للخفاجي من سورة الكهف الاستثناء يطلق على التقييد ~~بالشرط في اللغة والاستعمال كما نص عليه السيرافي في شرح الكتاب # قال الراغب الاستثناء رفع ما يوجبه عموم سابق كما في قوله تعالى @QB@ قل ~~لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة @QE@ سورة ~~الأنعام الآية ms2643 145 أو رفع ما يوجبه اللفظ كقوله امرأتي طالق إن شاء الله اه # وفي الحديث من حلف على شيء فقال إن شاء الله فقد ستثنى اه # ويأتي الخلاف في أنه إبطال أو تعليق # قوله ( متصلا ) احتراز عن المنفصل بأن وجد بين اللفظين فاصل من سكون بلا ~~ضرورة تنفس ونحوه أو من كلام كما يأتي وقيد في الفتح السكوت بالكثير # PageV03P366 # | مطلب قال أنت طالق وسكت ثم قال ثلاثا تقع واحدة # وفي لزوجته أنت طالق وسكت ثم قال ثلاثا وإن كان سكوته لانقطاع النفس تطلق ~~ثلاثا وإلا تقع واحدة # وفي أيمان البزازية أخذه الوالي وقال بالله فقال مثله ثم قال لتأتين يوم ~~الجمعة فقال الرجل مثله فلم يأت لم يحنث لأنه بالحكاية والسكوت صار فاصلا ~~بين اسم الله تعالى وحلفه وكذا فيما لو كان الحلف بالطلاق اه # قوله ( إلا التنفس ) أي وإن كان له منه بد بخلاف ما لو سكت قدر النفس ثم ~~استثنى لا يصح الاستثناء للفصل كذا في الفتح # فعلم أن السكوت قدر النفس بلا تنفس كثير وأن السكوت للتنفس ولو بلا ضرورة # قوله عند عقب قوله ( أو إمساك ) أي إذا أتى بالاستثناء عقل رفع اليد عن ~~فمه # قوله ( لتأكيد ) نحو أنت طالق طالق إن شاء الله إذا قصد التأكيد فإنه ~~تقدم في الفروع قبيل الكنايات أنه لو كرر لفظ الطلاق وقع الكل فإن نوى ~~التأكيد دين اه # وكذا أنت حر حر إن شاء الله كما في البحر ح # ويأتي تمام الكلام على ذلك # قوله ( أو تكميل ) نحو أنت طالق واحدة وثلاثا إن شاء الله بخلاف ثلاثا ~~وواحدة أن شاء الله فيقع الثلاث كما في البحر لأن ذكر الواحدة بعد الثلاث ~~لغو بخلاف العكس # قوله ( كأنت طالق يا زانية أو يا طلق ) إن شاء الله مثالان المفيد الحد ~~والطلاق على سبيل النشر المرتب # قال في البحر وفي البزازية أنت طالق ثلاثا يا زانية إأن شاء الله يقع ~~وصرف الاستثناء إلى الوصف وكذا أنت طالق يا طالق إن شاء الله وكذا ms2644 أنت طالق ~~يا صبية إن شاء الله يصرف الاستثناء إلى الكل ولا يقع الطلاق كأنه قال يا ~~فلانة والأصل عنده أن المذكور في آخر الكلام إذا كان يقع به طلاق أو يلزمه ~~حد كقوله يا طالق يا زانية فالاستثناء على الكل اه ح # أقول في هذه العبارة تحريف وسقط فالأول في قوله وكذا أنت طالق يا صبية ~~فإن صوابه ولو قال أنتن طالق يا صبية الخ كما عبر في الذخيرة لمخالفته حكم ~~ما قبله والثاني في قوله والأصل الخ فإن قوله فالاستثناء على الكل مخالف ~~لقوله قبله يقع وصرف الاستثناء إلى الوصف أي يقع الطلاق بقوله أنت طالق ~~ويصرف الاستثناء إلى الوصف أي ما وصفها به من قوله يا طالق يا زانية فلا ~~يقع به طلاق ولا يلزمه حد فالصواب قوله في الذخيرة والأصل أن المذكور في ~~آخر الكلام إذا كان يقع به طلاق أو يجب به حد فالاستثناء عليه نحو قوله يا ~~زانية أو يا طالق وإن كان لا يجب به حد ولا يقع به طلاق فالاستثناء على ~~الكل نحو قوله يا خبيثة اه # ثم اعلم أن هذا التفصيل نقله في الذخيرة بلفظ وفي نوادر أبي الوليد عن ~~أبي يوسف الخ # ونقل قبله عن ظاهر الرواية انصراف الاستثناء إلى الكل بدون تفصيل وقال ~~إنه الصحيح ومثله في شرح تلخيص الجامع # فما مشى عليه في البزازية خلاف الصحيح كما أوضحناه أول باب طلاق غير ~~المدخول بها ويوافقه قول الشارح هنا صح الاستثناء فإن المتبادر منه انصراف ~~الاستثناء إلى ذلك أي الطلاق والوصف لا إلى الوصف فقط وحينئذ فلا يقع ~~الطلاق ولا يلزمه حد ولا لعان لكن هذا مخالف لما مشى عليه في البزازية كما ~~علمت فلا يناسب عزو الشارح المسألة إلى البزازية فافهم # قوله ( وقع ) الأولى فإنه يقع وإنما كان الفاصل هنا لغوا لأنه لا فائدة ~~في ذكر الرجعي PageV03P367 لكونه مدلول الصيغة شرعا ط وانظر لم لم يجعل ~~تأكيدا أو تفسيرا كما قالوا في حر حر أو حر وعتيق # قوله ms2645 ( وقواه في النهر ) اعلم أنه قال في القنية لو قال أنت طالق رجعيا ~~أو بائنا إن شاء الله عن نيته فإن عنى الرجعي لا يقع وإن عنى البائن يقع ~~ولا يعمل الاستثناء اه # قال في البحر وصوابه أن عنى الرجعي يقع لعدم صحة الاستثناء للفاصل وإن ~~عنى البائن لم يقع لصحة الاستثناء اه # قال في النهر أقول بل الصواب ما في القنية وذلك أن معنى كلامه أنت طالق ~~أحد هذين وبهذا لا يكون الرجعي لغوا وإن نواه بخلاف ما إذا نوى البائن وأما ~~البائن فليس لغوا على كل حال اه # أقول لا يخفى ما في هذا الكلام من عدم الالتئام والتناقض التام # بيانه أن قوله وأما البائن فليس لغوا على كل حال يقتضي عدم الوقوع لصحة ~~الاستثناء ومساواته للرجعي الذي قال فيه إنه لا يكون لغوا وإن نواه وحينئذ ~~فلا يقع فيهما وهو خلاف ما في القنية ومناقض لقوله بخلاف ما إذا نوى البائن ~~فافهم ولذا قال ح إن الحق ما في البحر لأنه إذا نوى الرجعي فجملة أنت طالق ~~تفيده فكان قوله رجعيا أو بائنا الذي هو بمعنى أحد هذين لغوا بخلاف ما إذا ~~نوى البائن فإن تلك الجملة لا تفيده فلم يكن قوله رجعيا أو بائنا لغوا # فإن قلت لما نوى البائن كان قوله رجعيا لغوا إذا كان يكفيه أن يقول أنت ~~طالق بائنا # قلت هو تركيب صحيح لغة وشرعا كما في إحدى امرأتي طالق وحيث كان مقصوده ~~البائن وكان قوله أنت طالق غير مفيد للبائن فهو مخير بين أن يقول أنت طالق ~~رجعيا أو بائنا وينوي البائن وبين أن يقول أنت طالق بائنا اه # قوله ( مسموعا ) هذا عند الهندواني وهو الصحيح كما في البدائع # وعند الكرخي ليس بشرط # قوله ( بحيث الخ ) أشار به إلى أن المراد بالمسموع ما شأنه أن يسمع وإن ~~لم يسمعه المنشىء لكثرة أصوات مثلا ط # قوله ( للشك ) أي للشك في مشيئة الله تعالى الطلاق لعدم الاطلاع عليها ح # قوله ( وإن ماتت قبل قوله ms2646 إن شاء الله ) لأن ما جرى تعليق لا تطليق ~~وموتها لا ينافي التعليق لأنه مبطل والموت أيضا مبطل فلا يتنافيان فيكون ~~الاستثناء صحيحا فلا يقع عليها الطلاق كذا في التبيين ح # قوله ( وإن مات يقع ) أي إذا مات الزوج وهو يريده يقع لأنه لم يتصل به ~~الاستثناء وتعلم إرادته بأن يذكر لآخر ذلك قبل الطلاق وكذا في النهر ح # قوله ( ولا يشترط فيه القصد ) هو الظاهر من المذهب لأن الطلاق مع ~~الاستثناء ليس طلاقا # قال شداد بن حكيم رحمه الله وهو الذي صلى بوضوء الظهر ظهر اليوم الثاني ~~ستين سنة خالفني في هذه المسألة خلف بن أيوب الزاهد فرأيت أبا يوسف في ~~المنام فسألته فأجاب بمثل قولي وطالبته بالدليل فقال أرأيت لو قال أنت طالق ~~فجرى على لسانه أو غير طالق أيقع قلت لا قال هذا كذلك # بزازية وفتح # قوله ( ولا التلفظ بهما ) أي بالطلاق والاستثناء # قوله ( أو عكس ) أي كتب الطلاق وتلفظ بالاستثناء # قوله ( أو أزال الاستثناء الخ ) أشار به إلى قسم أربع وهو ما إذا كتبهما ~~معا فإنه يصح أيضا وإن أزال الاستثناء بعد الكتابة فافهم # قوله ( ولا العلم بمعناه ) فصار كسكوت البكر إذا زوجها أبوها ولا تدري أن ~~السكوت رضا يمضي به العقد عليها # فتح # قوله ( من غير قصد ) راجع لقوله ولا يشترط القصد وقوله جاهلا راجع لقوله ~~ولا العلم بمعناه ح # PageV03P368 # | مطلب فيما لو حلف وأنشأ له آخر # قوله ( وأفتى الشيخ الخ ) اعلم أن هذه المسألة مبنية عند الشافعية على أن ~~من أخذ بقول غيره معتمدا عليه لا يحنث وفرعوا عليه ما لو فعل المحلوف عليه ~~معتمدا على إفتاء مفت بعدم حنثه به وغلب على ظنه صدقه لم يحنث وإن لم يكن ~~أهلا للإفتاء إذ المدار على غلبة الظن وعدمها لا على الأهلية # قالوا ومنه قول غير الحالف له بعد حلفه إلا أن يشاء الله ثم يخبره بأن ~~مشية غيره تنفعه فيفعل المحلوف عليه اعتمادا على خبر المخبر اه # وبهذا تعلم ما في عبارة الشارح من ms2647 الخفاء لأن قوله ظانا صحته حال من ~~الضمير في له وهو مشروط بالإخبار كما علمته وقوله بعدم الوقوع متعلق بقوله ~~وأفتى # قوله ( قلت الخ ) اعلم أن المقرر عندنا أنه يحنث بفعل المحلوف عليه ولو ~~مكرها أو مخطئا أو ذاهلا أو ناسيا أو ساهيا أو مغمى عليه أو مجنونا فإذا ~~كان يحنث بفعله مكرها ونحوه فكيف لا يحنث بفعله قصدا مع ظن عدم الحنث نعم ~~صرحوا في الأيمان بأنه لن أحلف على ماض أو حال يظن نفسه صادقا لا يؤاخذ ~~فيها إلا في ثلاث طلاق وعتاق ونذر وقد قال الشارح هناك فيقع الطلاق على ~~غالب الظن إذا تبين خلافه وقد اشتهر عن الشافعية خلافه اه # قوله ( إن كان بحال الخ ) أما لو لم يكن بتلك الحال لا يجوز له الاعتماد ~~عليهما كما في الفتح وغيره # قلت ومقتضى هذا الفرع أن من وصل في الغضب إلى حال لا يدري فيها ما يقول ~~يقع طلاقه وإلا لم يحتج إلى اعتماد قول الشاهدين إنه استثنى مع أنه مر أول ~~الطلاق أنه لا يقع طلاق المدهوش # وأفتى به الخير الرملي فيمن طلق وهو مغتاظ مدهوش لأن الدهش من أقسام ~~الجنون # ولا يخفى أن من وصل إلى حالة لا يدري فيها ما يقول كان في حكم المجنون ~~وقدمنا الجواب هناك بأنه ليس المراد بما هنا أنه وصل إلى حالة لا يدري ما ~~يقول بأن لا يقصده ولا يفهم معناه بحيث يكون كالنائم والسكران بل المراد قد ~~ينسى ما يقول لاشتغال فكره باستيلاء الغضب والله تعالى أعلم # # | مطلب فيما لو دعى استثناء وأنكرته الزوجة # قوله ( ويقبل قوله الخ ) قال الخير الرملي في حواشي المنح لم يذكر أهو ~~بيمينه وكذلك صاحب البحر والنهر والكمال ولم أره لأحد وينبغي على ما هو ~~المعتمد أإن يكون بيمينه إذا أنكرته الزوجة وأما إذا لم تنكره فلا يمين ~~عليه اللهم إلا إذا اتهمه القاضي اه # قوله ( إن ادعاه وأنكرته ) أي ادعى الاستثناء ومثله الشرط كما في الفتح ~~وغيره # وقيد بإنكارها لأنه محل ms2648 الخلاف إذ لو لم يكن له منازع فلا إشكال في أن ~~القول قوله كما صرح به في الفتح # قلت لكن في التاترخانية عن الملتقط إذا سمعت المرأة الطلاق ولم تسمع ~~الاستثناء لا يسعها أن تمكنه من الوطء اه أي فيلزمها منازعته إذا لم تسمع # قال في البحر ولو شهدوا بأنه طلق أو خالع بلا استثناء أو شهدوا بأنه لم ~~يستثن تقبل وهذا مما تقبل فيه البينة على النفي لأنه في المعنى أمر وجودي ~~لأنه عبارة عن ضم الشفتين عقيب التكلم بالموجب وإن قالوا طلق PageV03P369 ~~ولم نسمع غير كلمة الخلع والزوج يدعي الاستثناء فالقول له لجواز أنه قاله ~~ولم يسمعوه والشرط سماعه لا سماعهم على ما عرف في الجامع الصغير اه # قال في النهر عقبه وفي فوائد شمس الإسلام لا يقبل قوله وفي الفصول وهو ~~الصحيح اه # قلت وكذا لا يقبل قوله إذا ظهر منه دليل صحة الخلع كقبض البدل أو نحوه ~~كما في جامع الفصولين # قال في التاترخانية والمراد ذكر البدل لا حقيقة الأخذ فعلى هذا إذا ذكر ~~البدل وقت الطلاق والخلع لا يصدق قضاء في دعوى الاستثناء اه # قوله ( وقيل لا يقبل الخ ) قال الخير الرملي أقول حيثما وقع خلاف وترجيح ~~لكل من القولين فالواجب الرجوع إلى ظاهر الرواية لأن ما عداها ليس مذهبا ~~لأصحابنا # وأيضا كما غلب الفساد في الرجال غلب في النساء فقد تكون كارهة له فتطلب ~~الخلاص منه فتفترى عليه فيفتي المفتي بظاهر الرواية الذي هو المذهب ويفوض ~~باطن الأمر إلى الله تعالى فتأمل وأنصف من نفسك # قلت الفساد وإن كان في الفريقين لكن أكثر العوام لا يعرفون أن الاستثناء ~~مبطل لليمين وإنما يعلمه ذلك حيلة بعض من لا يخاف الله تعالى # وأيضا فإن دعوى الزوج خلاف الظاهر فإنه بدعوى الاستثناء يدعي إبطال ~~الموجب بعد الاعتراف به بخلاف ما مر من أن القول قوله في وجود الشرط ~~كدخولها الدار مثلا فإنه بعد قوله إن دخلت الدار فأنت طالق لم ينعقد الموجب ~~للطلاق إلا بعد وجود الدخول ms2649 وهو ينكره والظاهر يشهد له أما هنا فالاهر خلاف ~~قوله وإذا عم الفساد ينبغي الرجوع إلى الظاهر # قال في الفتنة نقل نجم الدين النسفي عن شيخ الإسلام أبي الحسن أن مشايخنا ~~أجابوا في دعوى الاستثناء في الطلاق أن لا يصدق الزوج إلا ببينة لأنه خلاف ~~الظاهر وقد فسد حال الناس اه # قوله ( وقيل إن عرف بالصلاح الخ ) قائله صاحب الفتح حيث قال عقب ما ~~نقلناه عنه آنفا والذي عندي أن ينظر فإن كان الرجل معروفا بالصلاح والشهود ~~لا يشهدون على النفي ينبغي أن يؤخذ بما في المحيط من عدم الوقوع تصديقا له ~~وإن عرف بالفسق أو جهل حاله فلا لغلبة الفساد في هذا الزمان اه # قلت ولا يخفى أن هذا تحقيق للقول الثاني المفتى به لأن المشايخ عللوه ~~بفساد الزمان أي فيكون الزوج متهما وإذا كان صالحا تنتفي التهمة فيقبل قوله ~~فلا يكون هذا قولا ثالثا فتدبر # قوله ( وحكم من لم يوقف على مشيئته الخ ) تعميم بعد تخصيص فإن الباري عز ~~وجل ممن لا يوقف على مشيئته # وأفاد التمثيل أن المراد ما يعم من له مشيئة لا يوقف عليها كإن شاء الإنس ~~ومن لا مشيئة له أصلا كإن شاء الجدار أفاده ط # قوله ( فيما ذكر ) متعلق بحكم والمراد بما ذكر التعليق بالمشيئة ح # قوله ( كذلك ) أي كالمعلق بمشيئة الله تعالى في عدم الوقوع ح # قوله ( وكذا إن شرك ) بأن علق بمشيئة الله تعالى مثلا ومشيئة من يوفق على ~~مشيئته # قوله ( لم يقع أصلا ) أي وإن شاء زيد # بحر # قوله ( ومثل إن لا ) أي إذا قال إلا أن يشاء الله تعالى فهو مثل إن شاء ~~الله تعالى ويحتمل أن يراد إلا المركبة من إن الشرطية ولا النافية كما في ~~قوله تعالى @QB@ إلا تفعلوه تكن فتنة @QE@ سورة الأنفال الآية 73 # * تنبيه ذكر في الولوالجية رجل قال لا أكلمه إلا ناسيا فكلمه ناسيا ثم ~~كلمه ذكرا حنث بخلاف إلا إن أنسى فلا يحنث والفرق أنه في الأول أطلق ~~واستثنى الكلام ناسيا فقط وفي ms2650 الثاني وقت اليمين بالنسيان لأن قوله إلاص أن ~~بمعنى حتى فينتهي اليمين بالنسيان # قوله ( وإن لم ) أي إن لم يشأ الله تعالى فلو قال أنت طالق واحدة إن شاء ~~الله تعالى وأنت طالق ثنتين إن لم يشأ الله تعالى ( لا يقع ) شيء أما في ~~الأولى فللاستثناء وأما في الثانية فلأنا PageV03P370 لو أوقعناه علمنا أن ~~الله تعالى شاءه لأن الوقوع دليل المشيئة لأن كل واقع بمشيئة الله تعالى هو ~~علق بعدم مشيئة الله تعالى الطلاق لا بمشيئته جل وعلا فيبطل الإيقاع ضرورة # بحر وتمام الكلام على هذه المسألة في التلويح عند الكلام على في الظرفية # قوله ( وما ) أي ما شاء الله تعالى فلا يقع أما على كونها مصدرية ظرفية ~~فظاهر للشك وأما على كونها موصولا اسميا فكذلك لأن المراد أنت طالق الطلاق ~~الذي شاء الله تعالى ومشيئته لا تعلم فلا يقع إذ العصمة ثابتة بيقين فلا ~~تزول بالشك # أفاده في النهر # قوله ( وما لم يشأ ) ومعناه أنت طالق مدة عدم مشيئة الله طلاقك والوجه في ~~عدم الوقوع ما ذكر في أن لم ط # قوله ( لولا أبوك الخ ) إنما كان هذا استثناء لأن لولا تدل على امتناع ~~الجزاء الذي هو الطلاق لوجود الشرط الذي هو وجود الأب أو حسنها ط # قوله ( ذكره ابن الهمام في فتواه ) كأن الشارح رأى ذلك في فتوى معزوة إلى ~~ابن الهمام لأنا لم نسمع أن له كتاب فتاوى # والظاهر أن ذلك غير ثابت عنه لمخالفته لما ذكره في فتح القدير حيث قال ~~ويتراءى خلاف في الفصل بالذكر القليل فإنه ذكر في النوازل لو قال والله لا ~~أكلم فلانا أستغفر الله إن شاء الله تعالى هو مستثن ديانة لا قضاء وفي ~~الفتاوى لو أراد أن يحلف رجلا ويخاف أن يستثني في السر يحلفه ويأمره أن ~~يذكر عقب الحلف موصولا سبحان الله أو غيره من الكلام والأوجه أن لا يصح ~~الاستثناء بالفصل بالذكر اه # فهذا كما ترى صريح في أن نحو سبحان الله عقب اليمين فاصل مبطل للاستثناء ~~أما ms2651 أنه استثناء فلم يقل به أحد فافهم # قوله ( لأنه توكيد ) راجع لقوله حر حر # قال في الفتح وقياسه إذا كرر ثلاثا بلا واو أن يكون مثله اه # وقوله ( وعطف تفسير ) راجع لقوله ( حر وعتيق ) ففيه لف ونشر مرتب وإنما ~~لم يجعل حر من عطف التفسير لأنه إنما يكون بغير لفظ الأول كما في الفتح # # | مطلب مهم لفظ إن شاء الله هل هو إبطال أو تعليق # قوله ( فإنه تطليق الخ ) اعلم أن التعليق بمشيئة الله تعالى إبطال عندهما ~~أي رفع لحكم الإيجاب السابق # وعند أبي يوسف تعليق ولهذا شرط كونه متصلا كسائر الشروط # ولهما أنه لا طريق للوصول إلى معرفة مشيئته تعالى كان إبطالا بخلاف بقية ~~الشروط وعلى كل لا يقع الطلاق في مثل أنت طالق إن شاء الله تعالى نعم تظهر ~~ثمرة الخلاف في مواضع # منها ما إذا قدم الشرط ولم يأت بالفاء في الجواب كإن شاء الله أنت طالق # فعندهما لا يقع لأنه إبطال فلا يختلف # وعنده يقع لأن التعليق لا يصح بدون الفاء في موضع وجوبها # ومنها ما إذا حلف لا يحلف بالطلاق وقاله حنث على بالتعليق لا الإبطال كما ~~يأتي هذا ما قررره الزيلعي وابن الهمام وغيرهما ومثله في متن مواهب الرحمن ~~حيث قال ويجعل أي أبو يوسف إن شاء الله للتعليق وهما للإبطال وبه يفتى # فلو قال إن شاء الله أنت كذا فاء يقع على الأول ويلغو على الهاني اه # لكن ذكر في متن المجمع عكس ذلك حيث قال وإن شاء الله أنت طالق يجعله ~~تعليقا وهما تطليقا وحمله في البحر على ما تقدم وفيه نظر فإن مقابلة ~~التعليق بالتطليق تقتضي عدم الوقوع على قول أبي يوسف القائل بالتعليق ~~والوقوع على قولهما PageV03P371 على أنه صرح بذلك صاحب المجمع في شرحه # ولا يخفى أن صاحب الدار أدرى وصرح بذلك أيضا في شرح درر البحار حيث ذكر ~~أولا أن أبا يوسف يجعله تعليقا لأن المبطل لما اتصل بالإيجاب أبطل حكمه ثم ~~قال وجعلاه تنجيزا لأنه لما انتفى رابط ms2652 الجملتين وهو الفاء بقي قوله ( أنت ~~طالق ) منجزا اه # وقال في التاترخانية وإن قال إن شاء الله أن طالق بدون حرف الفاء فهذا ~~استثناء صحيح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف # وفي الولوالجية وبد نأخذ # وفي المحيط وقال محمد هذا استثناء منقطع والطلاق واقع في القضاء ويدين إن ~~أراد به الاستثناء وذكر الحلاف على هذا الوجه في القدوري # وفي الخانية لا تطلق في قول أبي يوسف وتطلق في قول محمد والفتوى على قول ~~أبي يوسف اه # ومثله في الذخيرة # وذكر في الخانية قبل هذا أول باب التعليق مثل ما مر عن الزيلعي وغيره # والحاصل أن أبا يوسف قائل بأن المشيئة تعليق ولكن اختلف في التخريج على ~~قوله فقيل تلزم الفاء في الجواب كما في بقية الشروط بدونها وقيل لا فلا يقع ~~وإن محمدا قائل بأنها إبطال # واختلف في التخريج على قوله فقيل إنما تكون إبطالا إن صح الربط بوجود ~~الفاء في الجواب فلو حذفت في موضع وجوبها وقع منجزا وهو معنى كونها حينئذ ~~للتطليق وقيل إنها عنده للإبطال مطلقا فلا يقع وإن سقطت الفاء # وأما أبو حنيفة فقيل مع أبي يوسف وقيل مع محمد وبهذا ظهر أن ما في البحر ~~من أنه على القول بالتعليق لا يقع الطلاق إذا لم يأت بالفاء خلافا لما ~~توهمه في الفتح من أنه يقع فيه نظر لما علمت من اختلاف التخريج وظهر أيضا ~~أن ما في الفتح من أن أبا يوسف قائل بأنها للإبطال وأنه صرح في الخانية ~~بذلك فهو مخالف لما سمعته على أن الذي رأيته في الخانية التصريح بأنها عنده ~~للتعليق وكذا ما فيه من أن ما في شرح المجمع غلط وتبعه في النهر فهو بعيد ~~لما علمت من موافقته لعدة كتب معتبرة ولتصريح القدوري به بل هو أحد قولين ~~وقد خفي هذا على صاحب الفتح والبحر والنهر وغيرهم فاغتنم تحرير هذا المقام ~~الذي زلت فيه أقدام الأفهام # قوله ( لاتصال المبطل بالإيجاب ) علة لقوله ( تعليق ) كما مر عن شرح درر ~~البحار والمراد ms2653 بالمبطل لفظ إن شاء الله فإنه استثناء صحيح وإن سقطت الفاء ~~من جوابه كما مر عن التاترخانية فليغو الإيجاب وهو قوله أنت طالق فلا يقع # واستشكله في البحر بأن مقتضى التعليق الوقوع عند عدم الفاء لعدم الرابط # وأجاب الرملي بما في الولوالجية من أن المقصود منه إعدام الحكم لا ~~التعليق وفي الإعدام لا يحتاج إلى حرف بالجزاء بخلاف قوله إن دخلت الدار ~~فأنت طالق لأن المقصود منه التعليق فافترقا اه # قلت وهذا على أحد التخريجين وهو ما مشى عليه في المجمع وغيره # أما على التخريج الآخر من عدم صحة التعليق بدون الفاء وهو ما في الزيلعي ~~وغيره وغيره فيقع كما مر فافهم # قوله ( وقيل الخلاف بالعكس ) يعني الخلاف في أن التعليق بالمشيئة هل هو ~~إبطال أو تعليق لا مسألة المتن أي فقيل إنه إبطال عند أبي يوسف تعليق عند ~~محمد ولم يذكر هذا القائل أبا حنيفة ويحتمل إرادة الخلاف في مسألة المتن أي ~~قيل إنه يقع عند أبي يوسف لا عندهما كما مر عن الزيلعي وغيره فافهم # قوله ( وعلى كل الخ ) أي سواء قيل إن التعليق أو الإبطال قول أبي يوسف أو ~~قول غيره فالمفتى به عدم الوقوع فما مشى عليه المصنف خلاف المفتى به # قوله ( لم يقع اتفاقا ) إذ لا شك حينئذ في صحة التعليق # قوله ( وثمرته الخ ) هذا الضمير لا مرجع له في كلامه لأنه راجح إلى أنه ~~لو أخر الشرط وقال PageV03P372 أنت طالق إن شاء الله أو قدمه وأتى بالفاء ~~في الجواب فهو إبطال عندهما تعليق عند أبي يوسف وقدمنا أن ثمرة الخلاف تظهر ~~في مواضع منها مسألة المتن وهي ما إذا قدم الشرط ولم يأت بالفاء في الجواب ~~كما قررناه سابقا ومنها هذه وبيانها ما في الخانية حيث قال ولو قال إن حلفت ~~بطلاقك فأنت طالق ثم قال لها طالق إن شاء الله طلقت امرأته في قول أبي يوسف ~~ولا تطلق في قول محمد لأن على قول أبي يوسف أنت طالق إن شاء الله يمين ~~لوجود ms2654 الشرط والجزاء وعلى قول محمد ليس بيمين اه أي لأنه عنده الإبطال ~~وقدمنا أن الفتوى عليه وبما ذكرناه علم أن الضمير في قوله ( وقاله ) راجع ~~إلى ما لو أخر الشرط كأنت طالق إن شاء الله أو قدمه وأتى بالفاء الرابطة ~~كإن شاء الله فإنت طالق # قوله ( أو برضاه ) الرضا ترك الاعتراض على الفاعل وأن لم يكن معه محبة ط # قوله ( لأن الباء للإلصاق ) أي هو المعنى لها فيلتصق وقوع الطلاق بأحذ ~~هذه الأربعة وهي حيث لا يطلع عليها فلا تطلق بالشك ط # قوله ( وإن أضافه ) أي بالباء # قوله ( أي المذكور ) جواب عن المصنف حيث أفراد الضمير ومرجعه متعدد ط ~~قوله ( فيقتصر على المجلس ) أي مجلس علمه فإن شاء فيه طلقت وإلاص خرج الأمر ~~من يده # قوله ( كما مر ) أي في فضل المشيئة ح # قوله ( إذ يراد بمثله التنجيز عرفا ) أي فلا يصدق في إرادة التعليق ~~والظاهر أنه يصدق ديانة # تأمل # قوله ( وإن قال ذلك ) أي المذكور من الألفاظ العشرة # قوله ( في الوجوه كلها ) أي سواء أضيفت إلى الله أو إلى العبد # قوله ( لأنه تعليل ) أي تعليل الإيقاع كقوله طالق لدخولك الدار # فتح أي والإيقاع لا يتوقف على وجود علته كما مر فلا يرد أن المشيئة ~~ونحوها غير معلومة ولا كون محبة الله تعالى للطلاق معدومة لكونه أبغض ~~الحلال إليه تعالى # قوله ( لأن في بمعنى الشرط ) فيكون تعليقا بما لا يوفق عليه # فتح # قيل وفي قوله ( بمعنى الشرط ) إشارة إلى أنه لا يصير شرطا محضا حتى يقع ~~الطلاق بعده بل يقع معه # وتظهر الثمرة فيما لو قال للأجنبية أنت طالق في نكاحك فتزوجها لا تطلق ~~كما لو قال مع نكاحك بخلاف إن تزوجتك تلويح أي لأن الطلاق لا يكون إلا ~~متأخرا عن النكاح # قوله ( فإنه يقع في الحال ) لأنه لا يصح نفيه عن الله تعالى بحال لأنه ~~يعلم ما كان وما لم يكن فكان تعليقا بأمر موجود فيكون إيقاعا # زيلعي # قوله ( إن نوى ضد العجز ) أي نوى حقيقتها لأنها صفة منافية ms2655 للعجز فيكونه ~~تعليقا بأمر موجود أما لو نوى بها التقدير فلا يقع لأنه تعالى قد يقدر شيئا ~~وقد لا يقدره # قوله ( والرؤية ) الكثير فيها أن تكون مصدر رأي البصرية ومصدر القلبية ~~الرأي ومصدر الحلمية الرؤيا وقد يستعمل كل في الآخر وهذا منه لأن رؤية ~~طلاقها بالقلب لا بالبصر # رحمتي # قوله ( ثم العشرة ) الأظهر في التركيب أن يقول فالحاصل أن العشرة الخ كما ~~لا يخفى ح # قوله ( إما أن تكون بباء ) ترك إن من التقسيم كما ترك المصنف بقية الكلام ~~عليها # PageV03P373 وحاصل حكمها أنها إبطال أو تعليق في العشرة إن أضيفت إلى ~~الله تعالى وتمليك فيها إن أضيفت إلى العبد # قال في البحر والحاصل أنه إن أبى بأن لم يقع في الكل اه إذا أضيفت إلى ~~الله تعالى فلأقسام حينئذ ثمانون اه ح # قلت الذي ذكره المصنف كغيره أن الأربعة الأول للتمليك وهذا وإن ذكره مع ~~الباء وفي لكنهما بمعنى الشرط وأصل أدوات الشرط هو إن فلا بكون الستة ~~الباقية للتمليك أصلا # ثم رأيت الزيلعي صرح بذلك حيث قال فالحاصل أن هذه الألفاظ عشرة أربعة ~~منها للتمليك وهي المشيئة وأخواتها # وستة ليست للتمليك وهي الأمر وأخواته الخ # وعلى هذا فإذا أضيفت إلى العبد بإن الشرطية كانت الأربعة الأول للتمليك ~~فتتوقف على المجلس والستة الباقية للتعليق لا تتوقف عليه فقوله في البحر لم ~~يقع في الكل أي لم يقع أصلا إن أضيفت إلى الله تعالى ولم يقع في الحال إن ~~أضيفت إلى العبد فافهم لكن يرد على البحر كما قال ط إن هذا ينافي ما ذكره ~~المصنف في صورة العلم إذا أضيفت إليه تعالى فإنه يقع وعلله بأنه تعليق بأمر ~~موجود فيكون تنجيزا # قوله ( وعلى ما مر عن العمادية ) أي من قوله فلو تلفظ الطلاق وكتب ~~الاستثناء موصولا أو عكس أو أزال الاستثناء بعد الكتابة لم يقع # قوله ( فهي مائة وثمانون ) صوابه مائتان وأربعون لأن ما في البزازية ~~تصوره هي كتابة الطلاق والاستثناء معا وما في العمادية ثلاث صور ويضرب ~~أربعة في ms2656 ستين تبلغ مائتين وأربعين وقد تزيد وذلك إن العشرة إما أن تضاف ~~إلى الله تعالى أو إلى من يوقف على مشيئته من العباد أو من لا يوقف أو إلى ~~الثلاثة أو إلى اثنين منها فهي سبعة تضرب في العشرة تبلغ سبعين وعلى كل إما ~~بإن أو الباء أو اللام أو في تبلغ مائتين وثمانين # وعلى كل إما أن يتلفظ بالطلاق والاستثناء وما بمعناه أو بكتبهما أو ~~يمحوهما بعد الكتابة أو يمحو الطلاق أو الإنشاء أو يتلفظ بالطلاق ويكتب ~~الآخر أو بالعكس أو يمحو ما كتب فهي ثمانية في مائتين وثمانين وتبلغ ألفين ~~ومئتين وأربعين # قوله ( تطلق رجعية ) لأن المضاف إلى مشيئة الله تعالى حال الطلاق وكيفيته ~~من المفرد والمتعدد والرجعي والبائن لا أصله فيقع أقله لأنه المتيقن وهو ~~الواحدة الرجعية # قوله ( أنت طالق ثلاثا إلا واحدة ) شروع في استثناء التحصيل بعد الفراغ ~~من استثناء التعطيل كما ذكره القهستاني # # | مطلب أحكام استثناء الوضعي # وفي البحر الاستثناء نوعان عرفي وهو ما مر من التعليق بالمشيئة ووضعي وهو ~~المراد هنا وهو بيان بإلا أو إحدى أخواتها أن ما تدعها لم يرد بحكم الصدر # ويبطل بخمسة بالسكتة اختيارا بالزيادة على المستثنى منه وبالمساواة ~~وباستثناء بعض الطلقة وبإبطال البعض كأنت طالق ثنتين وثنتين إلا ثلاثا كما ~~في الخانية اه ملخصا أي لأن إخراج الثلاث من إحدى الثنتين لغو # وفي الفتح عن المنتقى أنت طالق ثلاثا وثلاثا إلا أربعا فهي ثلاث عنده ~~لأنه يصير قوله وثلاثا فاصلا لغوا # وعندهما يقع ثنتان كأنه قال ستا إلا أربعا ولو قال ثلاثا إلا واحدة أو ~~ثنتين طولب بالبيان فإن مات قبله طلقت واحدة هو الصحيح وفي رواية ثنتين # قوله ( وفي الاثنتين واحدة ) عن أبي يوسف لا يصح وهو قول طائفة من أهل ~~العربية وبه قال أحمد وتحقيق ذلك في الفتح # قوله ( لأن استثناء الكل باطل ) هذا مقيد بما إذا لم يكن PageV03P374 ~~بعده استثناء بكون جبرا للصدر فإن كان صح وعلى هذا تفرع ما لو قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا ms2657 ثلاثا إلا واحدة حيث يقع واحدة ولو قال الاثنتين إلا واحدة وقع ~~ثنتان # نهر وهذا من تعدد الاستثناء ويأتي بيانه وإنما بطل استثناء الكل لأنه لا ~~يبقي بعده شيء يصير متكلما به والاستثناء لم يوضع إلا للتكلم بالباقي بعد ~~الثنيا لا لأنه رجوع بعد التقرر كما قيل وإلا لصح فيما يقبل الرجوع كما لو ~~قال أوصيت لفلان بثلث مالي إلا ثلاث مالي # أفاده في الفتح # قوله ( إن كان بلفظ الصدر ) أي كما مثل به في المتن وكقوله نسائي طوالق ~~إلا نسائي وعبيدي أحرار إلا عبيدي كما في البحر ح # وفي الفتح ولو قال واحدة وثنتين إلا ثنتين أم قال ثنتين وواحدة إلا ثنتين ~~يقع الثلاث وكذا ثنتين وواحدة إلا واحدة لأنه في الأوليين إخراج الثنتين من ~~الثنتين أو من الواحدة وفي الثالثة واحدة من واحدة فلا يصح بخلاف ما لو قال ~~واحدة وثنتين إلا واحدة حيث تطلق ثنتين لصحة إخراج الواحدة من الثنتين ~~والأصل أن الاستثناء إنما ينصرف إلى ما يليه وإذا تعقب حملا فهو قيد ~~الأخيرة منها اه # قوله ( أو مساوية ) نحو أنت طالق ثلاثا إلا واحدة وواحدة وواحدة وأنت ~~طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة ونحو أنتن طوالق إلا زينت وعمرة وهندا ليس له ~~رابعة وأنتم أحرر إلا سالما وغانما وراشدا وليس له رابع اه # قوله ( صح ) أي صح الاستثناء في هذه الأمثلة وكذا قوله كل امرأة لي طالق ~~إلا هذه وليس له سواها لا تطلق لأن المساواة في الوجود لا تمنع صحته إن عم ~~وضعا لأنه تصرف صيغي # بحر يعني أنه ينظر فيه إلى صيغة المستثنى منه فإن عمت المستثنى وغير وضعا ~~صح الاسثناء فأن كل امرأة يعم في الوضع هذه وغيرها وكذا لفظ نسائي يعم ~~المسميات وغيرهن بخلاف أنتن فإنه لا يعم غير المسميات المخاطبات وبخلاف ما ~~إذا لم يكن فيه عموم أصلا ومنه ما في الفتح حيث قال ولو قال طالق واحدة ~~وواحدة وواحدة إلا ثلاثا بطل الاستثناء اتفاقا لعدم تعدد يصح معه إخراج شيء ~~اه ms2658 # وكذا ما في البحر لو قال للمدخولة أنت طالق أنت طالق أنت طالق إلا واحدة ~~تقع الثلاث وكذا لو قال أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة لأنه ذكر ~~كلمات متفرقة فيعتبر كل كلام في حق صحة الاستثناء كأنه ليس معه غيره وكذا ~~هذه طالق وهذه وهذه إلا هذه ولو قال أنتن طوالق إلا هذه صح الاستثناء اه # قوله ( تقع واحدة ) ولو كان المعتبر ما يحكم بصحته من العشرة وهو الثلاث ~~لزم استثناء التسعة من الثلاث فيلغو ويقع الثلاث # # | مطلب فيما لو تعدد الاستثناء # قوله ( ومتى تعدد الاستثناء ) أي وأمكن استثناء بعضه من بعض بخلاف ما لا ~~يمكن كقاموا إلا زيدا إلا بكرا إلا عمرا فإن حكم ما بعد الأول كحكمه # قال في الفتح وأصل صحة الاستثناء من الاستثناء قوله تعالى @QB@ إلا آل ~~لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته @QE@ سورة الحجر الآية 59 60 قوله ( بلا ~~واو ) فإن كان بالواو كان الكل إسقاطا من الصدر نحو أنت طالق عشرا إلا خمسا ~~وإلا ثلاثا وإلا واحدة تقع واحدة ح # قوله ( كان كل ) أي كل واحد من المستثنيات إسقاطا مما يليه أي مما قبله ~~فالضمير المستتر في يليه عائد على كل والبارز على ما فهو صلة جرت على غير ~~من هي له لكن اللبس مأمون لعدم صحة PageV03P375 إسقاط الأكثر من الأقل فلا ~~يجب إبراز الضمير اه ح # وبيان ذلك في مسألة الطلاق أن تسقط السبعة من الثمانية يبقى واحد تسقطه ~~من التسعة يبقى ثمانية تقسطها من العشرة يبقى ثنتان # قوله ( إن تأخذ العدد الأول الخ ) بيانه أن تعد الأوتار بيمينك أي الأول ~~والثالث والخامس والسابع والتاسع وهي تسعة وسبعة وخمسة وثلاثة وواحدة ~~وجملتها خمسة وعشرون وتعد الأشفاع بيسارك أي الثاني والرابع والسادس ~~والثامن وهي ثمانية وستة وأربعة واثنان وجملتها عشرون تسقطها مما باليمين ~~يبقى خمسة # قلت وله طريقة ثانية وهي إخراج الأوتار وإدخال الأشفاع بأن تخرج كل وتر ~~من شفع قلبه بيانه أن تخرج التسعة من العشرة يبقى واحد تضمه إلى الثمانية ms2659 ~~تصير تسعة أخرج منها سبعة يبقى اثنان تضمها إلى الستة تصير ثمانية أخرج ~~منها خمسة يبقى ثلاثة تضمها إلى الأربعة تصير سبعة أخرج منها ثلاثة يبقى ~~أربعة تضمها إلى الاثنين تصير ستة أخرج منها الواحد يبقى خمسة # والطريقة الثالثة إسقاط كل مما يليه كما مر بأن تسقط الواحد من الاثنين ~~يبقى واحد أسقطه من الثلاثة يبقى اثنان أسقطهما من الأربعة يبقى اثنان أيضا ~~أسقطهما من الخمسة يبقى ثلاثة أسقطها من الستة يبقى ثلاثة أيضا أسقطها من ~~السبعة يبقى أربعة أسقطها من الثمانية يبقى أربعة أيضا أسقطها من التسعة ~~يبقى خمسة أسقطها من العشرة يبقى خمسة # قوله ( فهو الواقع ) أي المقر به ط # قوله ( وعن الثاني ثنتنا ) لأن التطليقة لا تنجزأ في الإيقاع فكذا في ~~الاستثناء فكأنه قال إلا واحدة # والجواب أن الإيقاع إنما لا يتجزأ المعنى في الموقع وهو لم يوجد في ~~الاستثناء فيتجزأ فيه فصار كلامه عبارة عن تطليقتين ونصف فتطلق ثلاثا كذا ~~في الفتح # وحاصله أن إيقاع نصف الطلقة مثلا غير متصور شرعا فكان إيقاع للكل بخلاف ~~استثناء النصف فإنه ممكن لكنه يلغو لأن النصف الباقي تقع به طلقة # قلت والأقرب في الجواب أنه لما أخرج نصفا له حكم الكل وأبقى نصفا كذلك ~~أوقعنا عليه طلقة بما أبقى ولم يصح إخراجه لأنه لو صح لزم إخراج طلقة حكمية ~~من طلقة حكمية فيلغو # قوله ( فكأنه استثنى من ثلاث مقدر ) قلت وجهه أن لفظ طالق لا يحتمل ~~الثنتين لأنهما عدد محض بل يحتمل الفرد الحقيقي أو الجنس أعني الثلاث ~~والأول لا يصح هنا لأنه يلزم منه إلغاء الاستثناء فتعين الثاني فافهم # قوله ( في أيمان الفتح ) خبر عن ما وليس نعتا لفروع لأن الفرع الأول فقط ~~في أيمان الفتح ح # قوله ( وقع الثلاث ) يعني بدخول واحد كما تدل عليه عبارة PageV03P376 ~~أيمان الفتح حيث قال ولو قال لامرأته والله لا أقربك ثم قال والله لا أقربك ~~فقربها مرة لزمه كفارتان اه # والظاهر أنه إن نوى التأكيد بدين ح # قلت وتصوير المسألة بما ms2660 إذا ذكر لكل شرط جزاء # فلو اقتصر على جزاء # فلو اقتصر على جزاء واحد ففي البزازية إن دخلت هذه الدار فعبدي حر وهما ~~واحد فالقياس عدم الحنث حتى تدخل دخلتين فيها والاستحسان يحنث بدخول واحد ~~ويجعل الباقي تكرارا وإعادة اه # ثم ذكر إشكالا وجوابه وذكر عبارته بتمامها في البحر عند قوله والملك ~~يشترط لآخر الشرطين وقوله وهما واحد أي الداران في الموضعين واحد بخلاف ما ~~لو أشار إلى دارين فلا بد من دخولين كما هو ظاهر # قوله ( لم تطلق ) هذا مبني على قول ضعيف كما حققناه عند قوله وزوال الملك ~~لا يبطل اليمين فافهم # قوله ( بخلاف ما لو قدم الجزاء ) هكذا في بعض النسخ وفي بعضها بخلاف ما ~~لو لم يؤخذ الجزاء وكلاهما صحيح وأما ما في بعض النسخ بخلاف ما لو أخر ~~الجزاء فقال ح صوابه قدم الجزاء ومع ذلك فقد ترك ما إذا وسطه # قال في النهر وفي المحيط لو قال إن تزوجتك وإن تزوجتك فأنت طالق لم يق ~~حتى يتزوجها مرتين بخلاف ما إذا قدم الجزاء أو وسطه اه كلام النهر # وفضله في الفتاوى الهندية فقال وإن كرر بحرف العطف فقال إن تزوجتك وإن ~~تزوجتك أو قال إن تزوجتك فإن تزوجتك أو إذا تزوجتك أو متى تزوجتك لا يقع ~~الطلاق حتى يتزوجها مرتين ولو قدم الطلاق فقال أنت طالق إن تزوجتك وإن ~~تزوجتك فهذا على تزوج واحد ولو قال إن تزوجتك فأنت طالق وإن تزوجتك طلقت ~~بكل واحد من التزويجين # قوله ( إن غبت عنك الخ ) أقول المسألة ذكرها في البحر عند قول الكنز ~~وزوال الملك بعد اليمين لا يبطلها # ونصه في القنية لو قال لها أمرك بيدك ثم اختلعت منه وتفرقا ثم تزوجها ففي ~~بقاء الأمر بيدها روايتان والصحيح أنه لا يبقى # قال إن غبت عنك أربعة أشهر فأمرك بيدك ثم طلقها وانقضت عدتها وتزوجت ثم ~~عادت إلى الأول وغاب عنها أربعة أشهر فلها أن تطلق نفسها اه # والفرق بينهما أن الأول تنجيز للتخيير فيبطل بزوال الملك ms2661 والثاني تعليق ~~التخيير فكان يمينا فلا يبطل # اه كلام البحر # وبه تعلم ما في كلام الشارح من الإيجاز المخل # والحاصل أن التخيير يبطل بالطلاق البائن إذا كان التخيير منجزا بخلاف ~~المعلق وهذا ما وفق به في الفصول العمادية بين كلامهم كما حررناه قبيل فصل ~~المشيئة # قوله ( لا يقع ) لأن الحنث شرطه أن يطلب منها غدا وتمتنع ولم يطلب # بحر # ونحوه في التاترخانية عن المنتقى # قلت ومقتضاه أن النسيان لا تأثير له هنا لكن سيأتي في الأيمان بأن تعليله ~~إمكان البر شرط لبقاء اليمين بعد انعقادها كما هو شرط لانعقادها خلافا لأبي ~~يوسف # ولا يخفى ما فيه فإن إمكان البر محقق بالتذكر PageV03P377 على أنه يلزم ~~أن يكون النسيان عذرا في عدم الحنث في غير هذه الصورة أيضا وهو خلاف ~~المنصوص فافهم # قوله ( إن مستيقظا حنث ) لأنه يسمى إتيانا منه # قال تعالى @QB@ فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ سورة البقرة الآية 223 # فعلى إنزالها أي تنعقد اليمين على أن يجامعها حتى تنزل لأن شعبها يراد به ~~كسر شهوتها به # قوله ( فعلى المبالغة لا العدد ) فلا تقدير لذلك والسبعون كثير # خانية # والظاهر أن محله ما لو ينو العدد فإن نواه عملت نيته لأنه شدد على نفسه ط # قوله ( حنث به أيضا ) أي كما يحنث بالجماع فلا يصح نفيه المعنى المتبادر ~~ويؤاخذ بما نواه لأنه شدد على نفسه فأيهما فعل حنث به # بقي لو فعل كلا منهما هل يحنث مرتين الظاهر نعم وينبغي أن لا يحنث في ~~الديانة إلا بما نوى # قال ط ولو قال إن وطئت من غير ذكر امرأة ولا ضميرها فهو على الدوس بالقدم ~~هو اللغة والعرف وذلك باتفاق أصحابنا ومحله ما لم ينو الجماع وإلا عملت ~~نيته فيما يظهر # قوله ( له امرأة الخ ) لا مناسبة لها في هذا الباب إذ ليس فيها تعليق ~~وقوله طلقت النفساء لعل وجهه أن الخبيث قد يطلق على المستكره ريحه كالثوم ~~والبصل ودم النفساء منتن لطول مكثه # قوله ( فعلى الحائض ) لعل وجهه النهي عنه في القرآن نصا ms2662 أو كثرته وزيادة ~~أوقاته ومنه غبن فاحش # ثم رأيت في البحر عن القنية علل له بقوله لأنه نص # قوله ( فله أن لا يصدقه ) ولا تطلق زوجته لأنه محتمل للصدق والكذب فلا ~~يصدق على غيره # بحر عن المحيط # ولا يقال إن هذا مما لا يوقف عليه إلا منه فالقول له كقوله لها إن كنت ~~تحبين فقالت أحب لأن ذاك فيما إذا كان المعلق عليه من جهة الزوجة لا من جهة ~~أجنبي كما قدمناه # وأفاد أنه لو صدقه حنث # قوله ( لا يحنث ) ينافي ما يأتي قريبا من أن شرط الحنث إن كان عدميا وعجز ~~حنث اه ح # وأصله لصاحب البحر # أقول لا إشكال لأنه صدق عليه أنه ذهب فعدم الحنث لوجود البر ويشهد له ما ~~يأتي متنا في الأيمان لا يخرج أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث ~~إذا جاوز عمران مصره على قصدها اه # فإن عدم الحنث فيها لوجود المحلوف عليه ط قلت وذكر في الخانية تخريج عدم ~~الحنث في مسألة العسس على قول أبي حنيفة ومحمد فيما إذا حلف ليشربن الماء ~~الذي في هذا الكوز اليوم فأهرقه قبل مضي اليوم لا يحنث عندهما اه # وفي الذخيرة ما يدل على أن في المسألة خلافا # قوله ( فخرجت لحريقها لا يحنث ) وكذا لو خرجت للغرق لأن الشرط الخروج ~~بغير إذنه لغير الغرق والحرق # بحر أي لأن ذلك غير مراد عرفا فلا يدخل في اليمين وكذا يتقيد ببقاء ~~النكاح كما سيأتي في الأيمان PageV03P378 وعلله في الفتح هناك بأن الإذن ~~إنما يصح لمن له المنع وهو مثل السلطان إذا حلف إنسانا ليرفعن إليه خير كل ~~داعر في المدينة كان على مدة ولايته فلو أبانها ثم تزوجاه فخرجت بلا إذن لا ~~تطلق وإن كان زوال الملك لا يبطل اليمين عندنا لأنها لم تنعقد إلا على بقاء ~~النكاح اه # ومثله تحليف رب الدين الغريم أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه تقيد بقيام ~~الدي كما سيأتي هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( حلف لا ms2663 يرجع الخ ) في الخانية رجل خرج مع الوالي فحلف أن لا يرجع ~~إلا بإذن الوالي فسقط من الحالف شيء فرجع لأجله لا يحنث لأن هذا الرجوع ~~مستثنى من اليمين عادة اه أي لأن المحلوف عليه هو الرجوع بمعنى ترك الذهاب ~~معه فإذا رجع لحاجة على نية العود لم يتحقق المحلوف عليه # # | مطلب اليمين تتخصص بدلالة العادة والعرف # والحاصل أن هذه المسألة والتي قبلها تخصصت اليمين فيهما بدلالة العادة ~~والعادة مخصصة كما تقرر في كتاب الأصول # ونظير ذلك ما في الخانية أيضا رجل حلف رجلا أن يطيعه في كل ما يأمره ~~وينهاه عنه ثم نهاه عن جماع امرأته لا يحنث إن لم يكن هناك سبب يدل عليه ~~لأن الناس لا يريدون بهذا النهي عن جماع امرأته عادة كما لا يراد به النهي ~~عن الأكل والشرب # وفيها أيضا اتهمته امرأته بجارية فحلف لا يمسها انصرف إلى المس الذي تكره ~~المرأة وكذا لو قال إن وضعت يدي على جاريتي فهي حرة فضربها ووضع يده عليها ~~لا يحنث إن كانت يمينه لأجل المرأة ولأمر يدل على أنه يريد الوضع لغير ~~الضرب اه # قلت ومثله فيما يظهر ما ذكره بعض محققي الحنابلة فيمن قال لزوجته إن قلت ~~لي كلاما ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت طالق ولم يقل لها مثله من ~~أنها لا تطلق لأن كلام الزوج مخصص بما كان سبا أو دعاء أو نحوه إذ ليس ~~مراده أنها لو قالت اشتر لي ثوبا أن يقول لها مثله بل أراد الكلام الذي كان ~~سبب حلفه اه قوله ( فاليمين على التلفظ باللسان ) كذا في القنية والحاوي ~~للزاهدي معزيا للوبري ولعله محمول على ما إذا كان الحالف عالما وقت الحلف ~~بأنه لا يمكنه إخراجه بالفعل فينصرف إلى التلفظ بقوله أخرج من داري ولو حمل ~~على اليمين المؤقتة كما في لأشربن ماء هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه لكان ~~ينبغي عدم الحنث بمضي اليوم وإن لم يقل له أخرج ولعله لم يحمل عليها لإمكان ~~صرف ms2664 اليمين إلى التلفظ المذكور بقرينة العجز عن الحقيقة # # | مطلب لا يدع فلان في هذه الدار # كما لو حلف لا يدع فلانا يسكن في هذا الدار فقد قالوا إن كانت الدار ملكا ~~للحالف فالمنع بالقول والفعل وإلا فبالقول فقط أي لأنه لا يملك منعه بالفعل ~~ومثله ما لو كان آجره الدار فقد صرحوا بأنه يبر بقوله أخرج من داري # ووجهه أن المستأجر ملك المنافع فصار الحالف كالأجنبي الذي لا ملك له في ~~الدار # وأما ما سيذكره الشارح آخر كتاب الأيمان حيث قال لا يدخل فلان داره ~~فيمينه على النهي إن لم يملك منعه وإلا فعلى النهي والمنع جميعا فهو مخالف ~~لما رأيته في كثير من الكتب من ذكر هذا التفصيل في حلفه لا يدعه أو لا ~~يتركه # ففي الولوالجية قال إن دخلت فلانا بيتي أو قال إن دخل فلان بيتي أو قال ~~إن تركت فلانا يدخل بيتي فامرأته طالق فاليمين في الأول على أن يدخل بأمره ~~لأنه متى دخل بأمره فقد أدخله وفي الثاني على الدخول PageV03P379 أمر ~~الحالف أو لم يأمر علم أو لم يعلم لأنه وجد الدخول وفي الثالث على الدخول ~~بعلم الحالف لأن شرط الحنث الترك للدخول فمتى علم ولم يمنع فقد ترك اه # ومثل في أيمان البحر عن المحيط وغيره فتعليله للثاني بأنه وجد الدخول ~~صريح في انعقاد اليمين على نفس فعل الغير ولذا قال الشارح هناك قال لغيره ~~والله لتفعلن كذا فهو حالف فإذا لم يفعله المخاطب حنث الخ فعلم أنه في حلفه ~~لا يدخل فلان داره يحنث بدخوله وإن نهاه الحالف لأنه وجد شرط الحنث بخلاف ~~لا يتركه يدخل فإنه فيه التفصيل المار ولو جرى هذا التفصيل في الحلف على ~~فعل الغير لزم أنه لو قال إن دخل فلان داري فأنت طالق أنه لو نهاه عن ~~الدخول ثم دخل لا يقع الطلاق وأنه لو قال والله لتفعلن كذا وأمره بالفعل ~~فلم يفعل لا يحنث # وقد يجاب بحمل قول الشاعر في الأيمان فيمينه على النهي إن لم ms2665 يملك منعه ~~على ما ذكره هنا من كون المحلوف عليه ظالما بقرينة أن فرض المسألة في الحلف ~~على دار الحالف فلا يمن حمله على التفصيل المذكور فيها إذا كانت الدار ملك ~~الحالف أو ملك غير وسيأتي إن شاء الله تعالى زيادة تحرير هذا المحل في ~~الأيمان # وإنما تعرضنا لذكر ذلك هنا لأن بعض محشي الأشباه اغتر بعبارة الشارح ~~المذكورة في الأيمان فأفتى بعدم الحنث بعدم الدخول في قوله لا يدخل فلان ~~داري وهو ما اشتهر على ألسنة العوام من أنه لا يحنث في الحلف على ما لا ~~يملكه وليس على إطلاقه فتنبه لذلك # قوله ( إن لم تجيئي ) بفعل الؤنثة المخاطبة ليناسب قوله فأنت طالق ح # قوله ( الساعة ) راجع إليهما وقيد بها لأن المطلقة لا يحنث فيها إلا ~~باليأس بنحو موت الحالف أو ضياع الثوب ط # قوله ( لا يحنث ) لعدم إمكان البر وقيل يحنث فيهما ط عن البحر # قلت وفي الخانية قال لامرأته إن لم تجيئي بمتاع كذا غدا فأنت طالق فبعثت ~~المرأة به على يد إنسان فإن كان نوى وصول المتاع إليه غدا لا يحنث لأنه نوى ~~محتمل لفظه وإن لم ينو شيئا أو نوى حملها بنفسها حنث ولا يكون اليمين على ~~الوصول إلا بالنية اه # قوله ( بطل اليمين ) لأنه بعد إبرائها منه لم يبق لها عليه فلا يمكن دفعه # قوله ( ما يكتب في التعاليق ) أي ما يكتبه الزوج على نفسه عند خوف المرأة ~~من نلقها أو تزوجه عليها # قوله ( متى نقلها الخ ) جواب متى محذوف أي فهي طالق وقوله وأبرأته بالواو ~~العاطفة على قوله نقلها أو تزوج عليها # قوله ( فلو دفع لها الكل ) أي كل الدين المعبر عنه بقوله من كذا أو كل ~~باقي الصداقق # قوله ( هل تبطل ) أي اليمين المذكور ووجه التوقف أن الطلاق معلق على ~~الشرطين وهما النقل والإبراء أو التزوج والإبراء فإذا وجد أحدهما فلا بد من ~~وجود الآخر وهو الإبراء مع أن المبرأ عنه قد دفعه لها # قوله ( لتصريحهم الخ ) قال في الأشباه الإبراء بعد ms2666 قضاء الدين صحيح لأن ~~الساقط بالقضاء المطالبة لا أصل الدين فيرجع المديون بما أداه إذا أبرأه ~~براءة إسقاط وإذا أبرأه استيفاء فلا رجوع # واختلفوا فيما إذا طلقها وعلى هذا لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم ~~دفعه لها لا يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع ورجع عليها اه # والحاصل أن الدين وصف في ذمة المديون والدين يقضي بمثله أي إذا أوفى ما ~~عليه لغريمه ثبت له على غريمة مثل ما لغريمه عليه فتسقط المطالبة فإذا ~~أبرأه غريمه براءة إسقاط سقط ما بذمته لغريمه فتثبت له مطالبة غريمه ~~PageV03P380 بما أوفاه فقد صحت البراءة بعد الدفع فلا تبطل اليمين بل يتوقف ~~الوقوع على البراءة بخلاف ما إذا أبرأه براءة استيفاء لأنها بمعنى إقراره ~~باستيفاء دينه وبأنه لا مطالبة له عليه فلا يرجع عليه المديون لعدم سقوط ما ~~بذمته بذلك # وأما لو أطلق فينبغي في زماننا حملها على الاستيفاء لعدم فهمهم غيرها # قوله ( حلف بالله أنه لم يدخل ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها لا يدخل ~~والصواب الأول لأنه على الثاني تكون اليمين منعقدة لكونها على المستقبل # وفرض المسألة فيما إذا كانت على الماضي لتناقض اليمين الثانية # ففي البحر عن المحيط من باب الأيمان التي يكذب بعضها بعضا حلف بالله ~~تعالى أنه لم يدخل هذه الدار اليوم ثم قال عبده حر إن لم يكن دخلها اليوم ~~لا كفارة ولا يعتق عبده لأنه إن كان صادقا في اليمين بالله تعالى لم يحنث ~~ولا كفارة وإن كان كاذبا فهي يمين الغموس فلا توجب الكفارة واليمين بالله ~~تعالى لا مدخل لها في القضاء فلم يصر فيها مكذبا شرعا فلم يتحقق شرط الحنث ~~في اليمين بالعتق وهو عدم الدخول حتى لو كانت اليمين الأولى بعتق أو طلاق ~~حنث في اليمينين لأن لها مدخلا في القضاء اه # قوله ( حنث في اليمينين ) لأن بكل زعم الحنث في الأخرى كما يأتي في باب ~~عتق البعض اه ح # قوله ( ولو ضاع من اللحام الخ ) هذا نقله في البحر عن الخانية ms2667 في اليمين ~~المطلقة عن ذكر اليوم ثم قال ومفهومه أنه إذا لم يكن رده فإنه يحنث فعلم به ~~أن قولهم يشترط لبقاء اليمين إمكان البر إنما هو في المقيدة بالوقت فعدمه ~~مبطل لها أما المطلقة لها فعدمه موجب للحنث اه # وحاصله أنه إذا كانت اليمين مقيدة بالوقت يحنث بمضيه إلا إذا عجزت عن رده ~~بأن ضاع أو أذيب أما لو كانت مطلقة فلا يحنث وإن ضاع ما داما حيين لإمكان ~~وجدانه أما لو مات أحدهما أو علم أنه أذيب أو سقط في البحر فإنه يحنث لتعذر ~~الرد وبه تعلم ما في كلام الشارح # قوله ( إن لم أكن الخ ) كذا في البحر عن الصيرفية # وقد راجعت عبارة الصيرفية فرأيت فيها إن أكن بدون لم وهو الصواب # قوله ( يحبس الخ ) سواء حبسه القاضي أو الوالي لأن الحبس يسمى نفيا قال ~~تعالى @QB@ أو ينفوا من الأرض @QE@ سورة المائدة الآية 23 بحر عن الصيرفية ~~أي فإن الآية محمولة عندنا على الحبس # # | مطلب المحبوس ليس في الدنيا # ورأيت في بضع الكتب أن الوزير ابن مقلة لما حبسه الراضي بالله سنة اثنتين ~~وعشرين وثلاث مائة أنشد قوله خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من ~~الموتى نعد ولا الأحيا إذا جاءنا السجان يوما لحاجة فرحنا وقلنا جاء هذا من ~~الدنيا PageV03P381 قوله ( لا يحنث في المختار ) لأنه مسكن لا ساكن وشرط ~~الحنث هو السكنى وإنما تكون السكنى بفعله إذا كان باختياره بخلاف إن لم ~~أخرج ونحوه لأن شرط الحنث عدم الفعل والعدم يتحقق بدون الاختيار # أفاده في الذخيرة # وأفاد أيضا أن الخلاف فيما إذا أغلق الباب لا فيما إذا منع بقيد ومثله في ~~البحر وصر به في البزازية # وحاصله أنه لو كان المنع حسيا لا يحنث بلا خلاف ولو كان بغيره لا يحنث ~~أيضا في المختار وقيل لا يحنث # # | مطلب الأصل أن شرط الحنث إن كان عدميا وعجز يحنث # قوله ( والأصل الخ ) عبارة ابن الشحنة والأصل أن شرط الحنث إن كان عدميا ~~وعجز عن مباشرته فالمختار الحنث ms2668 وإن كان وجوديا وعجز فالمختار عدم الحنث اه # قلت والظاهر أن الضمير في قوله مباشرته يعدو إلى شرط البر لا شرط الحنث ~~لأن العجز عن الشيء فرع من تطلبه والحالف إنما يطلب شرط البر فيحصله أو ~~يعجز عنه فكان على الشارح أن يقول متى عجز عن شرط البر فافهم # هذا وقد استشكل في البحر فرعين أحدهما مسألة العسس المارة والثاني ما في ~~القنية إن لم أعمل هذه السنة في المزارعة بتمامها فمرض ولم يتم حنث ولو ~~حبسه السلطان لا يحنث اه # قال فإن الشرط فيهما العدم وقد أثر فيه الحبس اه # قلت أما مسألة العسس فقد مر الجواب عنها وأما مسألة القنية فالظاهر أنها ~~مبنية على خلاف المختار وهو عدم الحنث فيما إذا كان المنع غير حسي فلذا فرق ~~بين المنع بالمرض والمنع بحبس السلطان لأن الحبس إغلاق لباب الحبس فهو منع ~~غير حسي بخلاف المرض فإنه كالقيد فهو منع حسي لكن في أيمان البزازية من ~~الخامس عشر أن لم تحضريني الليلة فكذا فقيدت ومنعت حسيا ذكر الفضلي أنه ~~يحنث # والأصح أنه لا يحنث فقد صحح عدم الحنث في المنع الحسي لكن ذكر في الذخيرة ~~أن المختار الحنث ولم يقيد بكونها منعت منعا حسيا فالظاهر أنه ترجيح لقول ~~الفضلى وهو الموافق للأصل المار لأن الشرط هنا عدمي ويكون التفصيل بين ~~المنع الحسي وغيره خاصا فيما إذا كان الشرط وجوديا ويكون ما في القنية ~~والبزازية مبنيا على إجرائه في العدمي أيضا والله أعلم # تنبيه اعلم أنهم صرحوا بأن فوات المحل يبطل اليمين وبأن العجز عن فعل ~~المحلوف عليه يبطلها أيضا لو موقتة لا لو مطلقة وبأن إمكان تصور البر شرط ~~لانعقادها في الابتداء مطلقا وشرط لبقائها لو موقتة وعلى هذا فقولهم في ~~ليشربن ماء هذا الكوز اليوم ولا ماء فيه لا يحنث # وجهه أنها لم تنعقد لعدم إمكان البر ابتداء وفيما لو كان فيها ماء فصب ~~تبطل لعدم إمكان البر بعد انعقادها والعجز فيه ناشىء عن فوات المحل وفي إن ~~لم ms2669 أخرج ونحوه فقيد ومنع يحنث لأن العجز لم ينشأ عن فوات المحل لأن المحل ~~فيه هو الحالف أو المرأة ونحو ذلك وهو موجود بخلاف الماء الذي صب فإذا لم ~~يخرج تحقق شرط الحنث لبقاء المحل وإن عجز حقيقة لإمكان البر عقلا بأن يطلقه ~~الحابس له كما في قوله إن لم أمس السماء اليوم فإنه يحنث بمضيه لأنه وإن ~~استحال عادة لكنه في نفسه ممكن لأنه وجد من بعض الأنبياء بخلاف ما لو صب ~~الماء لأن عود الماء المحلوف عليه غير ممكن PageV03P382 أصلا وفي لا أسكن ~~فقيد ومنع لا يحنث لأن شرط الحنث وجودي وهو سكناه بنفسه والوجودي يمكن ~~إعدامه بالإكراه والمنع بأن ينسب لغيره وهو المكره بالكسر بخلاف لا يخرج ~~لأن شرط الحنث عدمي وهو لا يمكن إعدامه بالإكراه لتحققه من المكره بالفتح ~~وهذا معنى قولهم الإكراه يؤثر في الوجودي لا في العدمي فصار الحاصل أنه إذا ~~كان شرط الحنث عدميا فإن عجز عن شرط البر بفوات محله لا يحنث وإن مع بقاء ~~المحل حنث سواء كان المانع حسيا أو لا وكذا لو كان المانع كونه مستحيلا ~~عادة كمس السماء وإن كان الشرط وجوديا لا يحنث مطلقا ولو كان المانع غير ~~حسي في المختار هذا ما تحرر لي من كلامهم والله تعالى أعلم فافهم # قوله ( ومفاده الخ ) أي لأن شرط الحنث فيه عدمي وهو عدم الأداء والمحل ~~وهو الحالف باق وإذا كان يحنث في حلفه ليمس السماء اليوم مع كون شرط البر ~~مستحيلا عادة فحنثه هنا بالأولى لأن شرط البر ممكن بأن يغصب مالا أو يجد من ~~يقرضه أو يرث قريبا له ونحو ذلك فإن ذلك ليس بأبعد من مس السماء # ولا يرد ما قيل إنه يستفاد عدم الحنث من قوله في المنح حلف ليقضين فلانا ~~دينه غدا ومات أحدهماقبل مضي الغد أو قضاه قبله أو أبرأه لم تنعقد اه # لأن عدم الحنث فيه لبطلان اليمين بفوات المحل كما لو صب ما في الكوز فإن ~~شرط البر صار مستحيلا عقلا ms2670 وعادة بخلاف مس السماء فإنه ممكن عقلا وإن ~~استحال عادة وكذا لا يرد ما في الخانية إن لم آكل هذا الرغيف اليوم فأكله ~~غيره قبل الغروب لا يحنث لأنه من فروع مسألة الكوز كما صرحوا به لفوات ~~المحل وهو الرغيف وما استشهد به صاحب البحر حيث قال إن قوله في القنية متى ~~عجز عن المحلوف عليه واليمين مؤقتة فإنها تبطل يقتضي بطلانها في الحادثة ~~المذكورة فيه نظراه # لأن مراد القنية العجز الحقيقي كما في مسألة الكوز وإلا ناقضه ما أطبق ~~عليه أصحاب المتون من عدم البطلان في لأصعدن السماء # ثم رأيت الرملي نقل عن فتاوى صاحب البحر أنه أفتى بالحنث في مسألتنا ~~مستندا إلى إمكان البر حقيقة وعادة مع الإعسار بهبة أو تصدق أو إثر اه # وهو عين ما قلناه أولا ولله الحمد # # | باب طلاق المريض # لما كان المرض من العوارض أخره # قوله ( عنون به لأصالته ) أي اقتصر على ذكر المريض في الترجمة مع أن قوله ~~من غالب حاله الهلاك بمرض أو غيره صريح في أن الحكم في غير المريض كذلك ~~ولكن الأصل في هذا الباب المريض وغيره ممن كان في حكمه ملحق به # وقيل المراد بالمريض من غالب حاله الهلاك مجازا فيشتمل غيره # قوله ( لفراره من إرثها ) أي ظاهرا وإن اتفق أنه لم يقصد الفرار # قوله ( فيرد عليه قصده ) بيان لوجه توريثها منه اعتبارا بقاتل مورثه ~~بجامع كونه فعلا محرما لغرض فاسد وتمام تقريره في الفتح # وعن هذا قال في البحر وقد علم من كلامهم أنه لا يجوز للزوج المريض ~~التطليق لتعلق حقها بماله إلا إذا رضيت به ا ه # قال في النهر وفيه نظر لأن الشارع حيث رد عليه قصده لم يكن آتيا إلا ~~بصورة الإبطال لا بحقيقته فتدبر ا ه # وقد يقال لو لم يكن ذلك القصد محظورا لم يرده عليه الشارح كقتل المورث ~~استعجالا لإرثه # ثم رأيت في التاترخانية عن الملتقط قال محمد إذا مرض الرجل وقد دخل ~~بامرأته أكره له أن يطلقها ولو كان قبل ms2671 الدخول PageV03P383 لا يكره ا ه # قوله ( إلى تمام عدتها ) لأن الميراث لا بد أن يكون لنسب أو سبب وهو ~~الزوجية والعتق والزوجية تنقطع بالبينونة وهذه إشارة إلى خلاف مالك في قوله ~~بإرثها وإن مات بعد تزوجها كما يأتي # قوله ( كما سيجيء ) أي في قول المصنف ولو باشرت سبب الفرقة وهي مريضة الخ ~~ط # قوله ( بأن أضناه مرض ) أي لازمه حتى أشرف على الموت # مصباح # قوله ( عجز به الخ ) فلو قدر على إقامة مصالحة في البيت كالوضوء والقيام ~~إلى الخلاء لا يكون فارا وفسره في الهداية بأن يكون صاحب فراش وهو أن لا ~~يقوم بحوائجه كما يعتاد الأصحاء وهذا أضيق من الأول لأن كونه ذا فراش يقتضي ~~اعتبار العجز عن مصالحة في البيت فلو قدر عليها فيه لا يكون فارا # وصححه في الفتح حيث قال فأما إذا أمكنه القيام # بها في البيت لا في خارجه فالصحيح أنه صحيح ا ه # أقول ومقتضى هذا كله أنه لو كان مريضا مرضا يغلب منه الهلاك لكنه لم ~~يعجزه من مصالحة كما يكون في ابتداء المرض لا يكون فارا # وفي نور العين قال أبو الليث كونه صاحب فراش ليس بشرط لكونه مريضا مرض ~~الموت بل العبرة للغلبة لو الغالب من هذا المرض الموت فهو مرض الموت وإن ~~كان يخرج من البيت وبه كان يفتي الصدر الشهيد # ثم نقل عن صاحب المحيط أنه ذكر محمد في الاصل مسائل تدل عن أن الشرط خوف ~~الهلاك غالبا لا كونه صاحب فراش ا ه # ويأتي تمامه # قوله ( هو الأصح ) صححه الزيلعي وقيل من لا يصلي قائما وقيل من لا يمشي ~~وقيل من يزداد مرضه # ط عن القهستاني # قوله ( كعجز الفقيه الخ ) ينبغي أن يكون المراد العجز عن نحو ذلك من ~~الإتيان إلى المسجد أو الدكان لإقامة المصالح القريبة في حق الكل إذ لو كان ~~محترفا بحرفة شاقة كما لو كان مكاريا أو حمالا على ظهره أو دقاقا أو نجارا ~~أو نحو ذلك مما لا يمكن إقامته مع أدنى مرض ms2672 وعجز عنه مع قدرته على الخروج ~~إلى المسجد أوالسوق لا يكون مريضا وإن كانت هذه مصالحه وإلا لزم أن يكون ~~عدم القدرة على الخروج إلى الدكان للبيع والشراء مثلا مرضا وغير مرض بحسب ~~اختلاف المصالح # تأمل # ثم هذا إنما أيضا يظهر في حق من كان له قدرة على الخروج قبل المرض أما لو ~~كان غير قادر عليه قبل المرض لكبر أو لعلة في رجليه فلا يظهر فينبغي اعتبار ~~غلبة الهلاك في حقه وهو ما مر عن أبي الليث وينبغي اعتماده لما علمت من أنه ~~كان يفتي به الصدر الشهيد وأن كلام محمد يدل عليه ولا طراده فيمن كان عاجزا ~~قبل المرض ويؤيده أن من ألحق بالمريض كمن بارز رجلا ونحوه إنما اعتبر فيه ~~غلبة الهلاك دون العجز عن الخروج ولأن بعض من يكون مطعونا أو به استسقاء ~~قبل غلبة المرض عليه قد يخرج لقضاء مصالحه مع كونه أقرب إلى الهلاك من مريض ~~ضعف عن الخروج لصداع أو هزال مثلا # وقد يوفق بين القولين بأنه إن علم أن به مرضا مهلكا غالبا وهو يزداد إلى ~~الموت فهو المعتبر وإن لم يعلم أنه ملك يعتبر العجز عن الخروج للمصالح # هذا ما ظهر لي # فإن قلت إن مرض الموت هوالذي يتصل به الموت فما فائدة تعريفه بما ذكر # PageV03P384 قلت فائدته أنه قد يطول سنة فأكثر كما يأتي فلا يسمى مرض ~~الموت وإن اتصل به الموت # وأيضا فقد يموت المريض بسبب آخر كالقتل فلا بد من حد فاصل تبتنى عليه ~~الأحكام # قوله ( قال في النهر وهو الظاهر ) رد على قوله في الفتح أما المرأة فإن ~~لم يمكنها الصعود إلى السطح فهي مريضة فإنه يقتضي أنها لو عجزت عنه لا عما ~~دونه كالطبخ تكون مريضة مع أنه خلاف ما في الملتقى وغيره من اعتبار عدم ~~قدرتها على القيام بمصالح بيتها # تأمل # قوله ( المرض ) مبتدأ والمعتبر صفته والمضني خبره وقد علمت أن هذا القول ~~مقابل الأصح # قوله ( والمقعد ) هو الذي لا حراك به من داء في ms2673 جسده كأن الداء أقعده # وعند الأطباء هو الزمن # وبعضهم فرق وقال المقعد المتشنج الأعضاء والزمن الذي طال مرضه # مغرب # قوله ( ولم يقعده في الفراش ) احترازا عما إذا تطاول ثم تغير حاله فإنه ~~إذا مات من ذلك التغير يعتبر تصرفه من الثلث كما في الخلاصة # قوله ( ثم رمز شح ) أي شين وحاء وهو رمز لشمس الأئمة الحلواني # وفي الهندية عن التمرتاشي وفسر أصحابنا التطاول بالسنة فإذا بقي على هذه ~~العلة سنة فتصرفه بعدها كتصرفه حال صحته ا ه أي مالم يتغير حاله كما علمت # قوله ( وفي القنية الخ ) قال ح أخذا مما تقدم عن الهندية أن هذا لا ينافي ~~ما قبله لأن ازدياده إلى السنة فقط ا ه # ولا يخفى ما فيه # وفي الهندية أيضا المقعد والمفلوج ما دام يزداد ما به كالمريض فإن صار ~~قديما ولم يزد فهو كالصحيح في الطلاق وغيره كذا في الكافي وبه أخذ بعض ~~المشايخ وبه يفتى الصدر الشهيد حسام الأئمة والصدر الكبير برهان الأئمة ~~وفسر أصحابنا إلى آخر ما مر # قلت وحاصله أنه إن صار قديما تطاول سنة ولم يحصل فيه ازدياد فهو صحيح # أما لو مات حالة الازدياد الواقع قبل التطاول أو بعده فهو مريض # قوله ( أو بارز رجلا أقوى منه ) بيان الحكم الصحيح الملحق بالمريض هنا ~~وهو من كان غالب حاله الهلاك كما في النهاية وغيرها # والأولى أن يقال من يخاف عليه الهلاك غالبا على أن غالبا متعلق بالخوف ~~وإن لم يكن مواقع غلبة الهلاك فإن في المبارزة لا يكون الهلاك غالبا إلا أن ~~يبرز لمن علم أنه ليس من أقرانه بخلاف غلبة خوف الهلاك كذا في البحر ومثله ~~في الفتح # ومقتضاه أن الأولى ترك التقييد بكونه أقوى منه ولذا لم يقيد به في الكنز ~~وغيره بناء على أن المعتبر غلبة خوف الهلاك لا غلبة الهلاك فإن من خرج عن ~~صف القتال وبارز رجلا يغلب عليه خوف الهلاك وإن لم يكن الرجل أقوى منه ولا ~~يغلب عليه الهلاك إلا إذا علم أنه أقوى ms2674 منه فما جرى عليه المصنف مبني على ~~ما في النهاية من أن المعتبر غلبة الهلاك وعليه جرى في النهر وقال ولذا قيد ~~بعضهم المسألة بما إذا علم أن المبارز ليس من أقرانه بل أقوى منه ا ه # وبما قررناه علم أن ما في المتن مخالف لما اختاره في البحر تبعا للفتح ~~فافهم # ويؤيد ما في الفتح ما ذكره في معراج الدراية من كتاب الوصايا لو اختلطت ~~الطائفتان للقتال وكل منهما مكافئة للأخرى أو مقهورة فهو في حكم مرض الموت ~~وإن لم يختلطوا فلا ا ه # فإنه يدل على أن المكافئة تكفي # قوله ( من قصاص أو رجم ) وكذا لو قدمه ظالم PageV03P385 ليقتله # قهستاني # قوله ( أو بقي على لوح من السفينة ) يوهم أن انكسار السفينة شرط لكونه ~~فارا وليس كذلك فقد قال في المبسوط فإن تلاطمت الأمواج وخيف الغرق فهو ~~كالمريض وكذا في البدائع وقيده الإسبيجابي بأن يموت من ذلك الموج أما لو ~~سكن ثم مات لا ترث ا ه # بحر # قلت وهذا شرط في المبارزة وغيرها أيضا كما يأتي قوله ( وبقي في فيه ) أما ~~لو تركه فهو كالصحيح ما لم يجرحه جرحا يخاف منه الهلاك غالبا كما يفهم مما ~~مر # قوله ( فار بالطلاق ) أي هارب من توريثها من ماله بسبب الطلاق في هذه ~~الحالة # قوله ( خبر من ) أي خبر من الموصولة في قوله من غالب حالة الهلاك الخ # قوله ( ولا يصح تبرعه إلا من الثلث ) أي كوقفة ومحاباته وتزوجه بأكثر من ~~مهر المثل # واستفيد من هذا المرض في حق الوصية والفرار لا يختلف ط والمراد بقوله ~~تبرعه أي الأجنبي فلو لوارث لم يصح أصلا # قوله ( فلو أبانها ) أي بواحدة أو أكثر ولم يقل أو طلقها رجعيا كما قال ~~في الكنز لما قال في النهر وعندي أنه كان ينبغي حذف الرجعي من هذا الباب ~~لأنها فيه ترث ولو طلقها في الصحة ما بقيت العدة بخلاف البائن فإنها لا ~~ترثه إلا إذا كان في المرض # وقد أحسن القدوري في اقتصاره على البائن ولم ms2675 أر من نبه على هذا ا ه # قال ط والطلاق ليس بقيد بل كذلك لو أبانها بخيار بلوغه أو تقبيله أمها أو ~~بنتها أو ردته كما في البدائع وكأنه كنى به عن كل فرقة جاءت من قبله # حموي ا ه # لكن هذا في قول الكنز طلقها # أما قول المصنف أبانها لا يحتاج إلى دعوة الكناية # قوله ( وهي من أهل الميراث ) أي من وقت الطلاق إلى وقت الموت كا سيوضحه ~~الشارح # قوله ( علم بأهليتها أم لا الخ ) هذا كله سيأتي متنا وشرحا وأشار إلى أن ~~الأولى ذكره هنا # قوله ( فلو أكره ) محترز قوله طائعا أي لو كره على طلاقها البائن لا ترث ~~وهذا لو كان الإكراه بوعيد تلف فلو كان بحبس أو قيد يصير فارا كما في ~~الهندية عن العتابية # ثم إنه ذكر في جامع الفصولين أنه لا رواية لهذه المسألة في الكتب # وذكر فيها عن المشايخ قولين الأول أنها ترث لأن الإكراه لا يؤثر في ~~الطلاق بدليل وقوع طلاق المكره # والثاني أنه ينبغي أن لا ترث للجبر إذا لو أكره على قتل مورثه يرثه ولا ~~يرثه المكره أي بالكسر لو وارثا ولو لم يوجد منه القتل ا ه # واستظهر الرحمتي الأول لتعلق حقها في إرثه بمرضه ولم يوجد منها ما يبطله ~~إلا إذا كانت هي التي أكرهته على الطلاق ويؤيده لو جامعها ابنه مكرهة ورثت ~~مع أن الفرقة ليست باختيارهما ا ه # قلت الظاهر ترجيح الثاني ولذا جزم به الشارح تبعا ل البحر لأن إرث من ~~أبانها في مرضه لرد قصده عليه وهو فراره من إرثها ومع الإكراه لم يظهر منه ~~فرار فيعمل الطلاق عمله فلا ترثه كما أن علة عدم إرث القاتل لمورثه قصده ~~تعجيل الميراث فيرد قصده عليه وإذا كان مكرها لم يظهر هذا القصد فيرثه مع ~~أن القتل محظور عليه بخلاف الألاق فإنه مع الإكراه غير محظور وقوله أو ~~جامعها ابنه مكرهة ورثت صوابه لم ترث كما يأتي التنبيه عليه فهو مؤيد لما ~~قلنا # قوله ( أو رضيت ms2676 ) محترز قوله بلا رضاها أي كأن خالعت وفي حكمه كل فرقة ~~وقعت من قبلها كاختيار امرأة العنين نفسها # قهستاني ط # قوله ( ولو أكرهت على رضاها ) أي على مفيد رضاها PageV03P386 كسؤالها ~~الطلاق ولو قال على سؤالها الطلاق كما قال غيره لكان أولى ط # قوله ( أو جامعها ابنه مكرهة ) بحث لصاحب النهر وأقره الحموي عليه # ويخالفه ما في البحر عن البدائع الفرقة لو وقعت بتقبيل ابن الزوج لا ترث ~~مطاوعة كانت أو مكرهة أما الأول فلرضاها بإبطال حقها وأما الثاني فلم يوجد ~~من الزوج إبطال حقها المتعلق بالإرث لوقوع الفرقة بفعل غيره ا ه # والجماع كالتقبيل في حرمة المصاهرة وليس لنا إلا اتباع النص ط # قلت وفي جامع الفصولين أيضا جامعها ابن مريض مكرهة لم ترثه إلا أن أمره ~~الأب بذلك فينتقل فعل الابن إلى الأب في حق الفرقة فيصير فارا ا ه # ومثله في الذخيرة معزيا للأصل وكذا في الولوالجية و الهندية # وللرحمتي هنا كلام مصادم للمنقول فهو غير مقبول # قوله ( بذلك الحال ) بدل من قوله كذلك والمراد به حال غلبة الهلاك من مرض ~~ونحوه # واحترز به عما إذا طلق في الصحة ثم مرض ومات وهي في العدة لا ترث منه # بحر أي إذا كان الطلاق رجعيا فإنها ترثه وكذا يرثها لو ماتت في العدة # جامع الفصولين # وفيه قال في مرضه قد كنت أبنتك في صحتي أو تزوجتك بلا شهود أو بيننا رضاع ~~قبل النكاح أو تزوجتك في العدة وأنكرت المرأة ذلك بانت منه وترثه لا لو ~~صدقته # قوله ( فلو صح ) الأولى فلو زال ذلك الحال ا ه ح أي ليعم ما لو عاد ~~المبارز إلى الصف أو أعيد المخرج للقتل إلى الحبس أو سكن الموج ثم مات فهو ~~كالمريض إذا برىء من مرضه كما في البدائع وعزاه إليها في الفتاوي الهندية ~~ويؤيد ما قدمناه عن الإسبيحابي من التصريح بأنه سكن الموج ثم مات لا ترث ~~لكن في الفتح ولو قرب للقتل فطلق ثم خلي سبيله أو حبس ثم قتل أو ms2677 مات فهو ~~كالمريض ترثه لأنه ظهر فراره بذلك الطلاق ثم ترتب موته فلا يبالي بكونه ~~بغيره ا ه # ومثله في معراج الدراية بدون تعليل وتبعه في البحر و النهر وهو مشكل لأنه ~~يلزم عليه أن المريض لو صح ثم مات أن ترثه لصدق التعليل المذكور عليه مع ~~أنه خلاف ما أطبقوا عليه من اشتراطهم موته في ذلك الوجه أي الوجه الذي هو ~~حالة غلبة الهلاك ولا شك أنه بعد ما خلى سبيله أو أعيد للحبس ثم مات لم يمت ~~في ذلك الوجه بل مات في غيره في حالة لا يغلب فيها الهلاك ولذا لو طلق وهو ~~في الحبس قبل إخراجه للقتل لم يكن فارا فكذا بعد إعادته إليه نعم ما ذكر من ~~التعليل إنما يصح لموته في ذلك الوجه بسبب آخر كموت المريض بقتل وموت من ~~أخرج للقتل بافتراس سبع ونحوه # والظاهر إن في عبارة الفتح سقطا من قلم الناسخ والأصل في العبارة فهو ~~كالمريض إذا برىء بخلاف موته بسبب غيره فإنها ترثه لأنه ظهر فراره الخ ~~فليتأمل # قوله ( بذلك السبب ) متعلق بقوله ومات لكن زيادة الشارح قوله موته اقتضت ~~إعرابه خبرا مقدما و موته مبتدأ مؤخر ولا حاجة إلى هذه الزيادة وقد سقطت من ~~بعض النسخ # قوله ( في العدة ) والقول لها في أنه مات قبل انقضاء العدة مع اليمين فإن ~~نكلت فلا إرث لها ولو تزوجت قبل موته ثم قالت لم تنقض عدتي لا يقبل قولها ~~ولو كانت أمة قد عتقت ومات الزوج فادعت العتق في حياته وادعت الورثة أنه ~~بعد موته فالقول لهم ولا يعتبر قول المولى كما إذا ادعت أنها أسلمت في ~~حياته وقالت الورثة بعد موته فالقول لهم وتمامه في البحر عن الخانية # قوله ( للمدخولة ) أي المدخول بها حقيقة أعني الموطوءة ليخرج المختلي بها ~~فإنها وإن وجبت عليها العدة لكنها لا ترث كما مر في باب المهر في الفرق بين ~~الخلوة والدخول # أفاده ط فافهم # قوله ( لا هو منها ) أي لو أبانها في مرضه فماتت هي ms2678 قبل انقضاء عدتها لا ~~يرث منها بخلاف ما لو طلقها رجعيا كما يأتي # PageV03P387 قوله ( وعند أحمدإلخ ) وعن مالك وإن تزوجت بأزواج # وعند الشافعي لا ترث المختلعة والمطلقة ثلاثا وغيرهما يرث لأن الكنايات ~~عنده رواجع # در منتقى # قوله ( وكذا ترث طالبة رجعية ) أي في مرضه كما هو الموضوع واحترز ~~بالرجعية عما لو أبانها بأمرها كما يذكر # قوله ( أو طلاق فقط ) أي بأن قالت له في مرضه طلقني فطلقها ثلاثا فمات في ~~العدة ترثه إذا صار مبتدئا فلا يبطل حقها في الإرث كقولها طلقني رجعية ~~فأبانها # جامع الفصولين # قوله ( لأن الرجعي لا يزيل النكاح ) أي قبل انقضاء العدة أي فلم تكن ~~راضية بإسقاط حقها بخلاف ما لو طلبت البائن # قوله ( حتى حل وطؤها ) أي بدون تجديد عقد لكن إذا الوطء قبل المراجعة ~~بالقول كان هو مراجعة مكروهة # قوله ( ويتوارثان في العدة مطلقا ) أي سواء كان طلاقه لها في صحته أو ~~مرضه برضاها أو بدونه كما في البدائع فأيهما مات وهي في العدة يرثه الآخر ~~بخلاف ما بعد العدة لأنه زال النكاح وقدمنا قريبا أن القول لها في أنه مات ~~قبل انقضاء العدة # بقي هنا مسألة هي واقعة الفتوى سألت عنها ولم أرها صريحة في رجل طلق ~~زوجته المريضة طلاقا رجعيا ثم ماتت بعد شهرين فادعى عدم انقضاء العدة ليرث ~~منها وادعى ورثتها انقضاءها وهي لم تقر قبل موتها بانقضائها ولم تبلغ سن ~~اليأس فهل القول له أو لهم والذي يظهر لي أن القول للزوج لأن سبب الإرث وهو ~~الزوجية كان متحققا لأن الرجعي لا يزيله فلا يزول بالاحتمال وهي لو ادعت ~~قبل موتها انقضاءها في مدة تحتمله يكون القول لها لأنه لا يعلم إلا من ~~جهتها بخلاف ورثتها فتأمل # قوله ( بخلاف البائن ) فإن فيه لا بد من استمرار الأهلية من وقت الطلاق ~~إلى وقت الموت كما يذكره قريبا # قوله ( وكذا ترث مبانة الخ ) أي من طلقها بائنا قيد بها لأنه لو كانت ~~مطلقة رجعية لا ترث كما يذكره المصنف وكذا لو بانت ms2679 بتقبيل ابن الزوج ولو ~~مكرهة كما مر قوله ( لمجيء الحرمة ببينونته ) أي فكان الفرار منه # قوله ( ومن لاعنها في مرضه ) أطلقه فشمل ما إذا كان القذف في الصحة أو في ~~المرض # وقال محمد إن كان القذف في الصحة واللعان في المرض لم ترث # نهر # قوله ( أو آلى منها مريضا ) أراد به أن يكون مضى المدة في المرض أيضا # بحر # قوله ( لما مر ) أي من أن الفرقة جاءت بسبب منه # قال في الهداية وهذا ملحق بالتعليق بفعل لا بد منه إذ هي ملجأة إلى ~~الخصومة لدفع العار عنها # قوله ( وإن آلى في صحته الخ ) وجه عدم الإرث فيها أن الإيلاء في معنى ~~تعليق الطلاق بمضي أربعة أشهر خالية عن الوقاع ولا بد أن يكون التعليق ~~والشرط في مرضه وهنا وإن تمكن من إبطاله بالفىء لكن بضرر يلزمه وهو وجوب ~~الكفارة عليه فلم يكن متمكنا # بحر # قوله ( فمات ) أي في عدتها كما مر # قوله ( ( لأنه لا بد الخ ) تعليل للمسألة الثانية ط # قوله ( ولا بد في البائن الخ ) تعليل للمسألة الثالثة أي والردة ~~PageV03P388 تقطع أهلية الإرث ط # قوله ( أو لم يطلقها ) أي لا فرق بين الطلاق الرجعي وعدم الطلاق أصلا # قوله ( فطاوعت ) المطاوعة ليست بقيد إذ لو كانت مكرهة لا ترث أيضا لأنه ~~لم يوجد من الزوج إبطال حقها كما في البحر عن البدائع لكن لو أمره أبوه ~~بذلك ورثت كما قدمناه # قوله ( لمجيء الفرقة منها ) أي فكانت راضية بإسقاط حقها # قوله ( أو أبانها بأمرها ) يصدق بما إذا سألته واحدة بائنة فطلقها ثلاثا ~~فقوله في البحر لم أر حكمه أي صريحا ثم قال كما يوجد في بعض نسخ البحر ~~وينبغي أن لا ميراث لها لرضاها البائن ا ه # قوله ( عملا بإجازته ) لأنها هي المبطلة للإرث # واعترضه في النهر بأن هذا لا يجدي نفعا فيما إذا كان الطلاق في مرضه إذ ~~دليل الرضا فيه قائما ا ه # قلت فيه نظر لأنها رضيت بطلاق موقوف غير مبطل لحقها ولا يلزم منه رضاها ~~بما يبطله ms2680 # وعبارة جامع الفصولين وليس هذا كطلاق بسؤالها إذا لم ترض بعمل المبطل إذا ~~قولها طلقت نفسي لم يكن مبطلا بل يتوقف على إجازته فإذا أجاز في مرضه فكأنه ~~أنشأ الطلاق فكان فارا ا ه # فافهم # قوله ( أو اختلعت منه ) قيد به لأنه لو خلعها أجنبي من زوجها المريض فلها ~~الإرث لو مات في العدة لأنها لم ترض بهذا الطلاق فيصير الزوج فارا # بحر عن جامع الفصولين # قلت ومفاد التعليل أن الأجنبي لو خلعها من زوجها على مهرها وأجازت فعله ~~ترث أيضا لأن إجازتها حصلت بعد البينونة فلم تأثر فيها بل أثرت في سقوط ~~مهرها فقد ثبت الفرار قبل الإجازة فلا يرتفع بها فلا يصح أن يقال أنها لا ~~ترث لأن دليل الرضا قائم لأن المعتبر قيامه قبل البينونة لا بعدها فافهم # قوله ( ولو ببلوغ الخ ) أفاد أنه غير مقصور على اختيار بتفويض الطلاق # لا يقال إن الفرقة في خيار البلوغ تتوقف على فسخ القاضي فلم تكن بفعلها ~~فصار كما لو أبانت نفسها فأجازه الزوج لأن فسخ القاضي موقوف على طلبها ذلك ~~منه فصار كطلبها البائن من زوجها وذلك رضا هذا ما ظهر لي # قوله ( لرضاها ) أي لأن الفرقة وقعت باختيارها لأنها تقدر على الصبر عليه # بدائع # قوله ( محصورا بحبس ) عبارته في الدر المنتقى في حصن وكذا عبارة غيره ~~والحصر وإن كان بمعنى المنع ويشمل الحبس والحصن لكن مسألة الحبس ذكرها بعد ~~وقوله أو في صف القتال احترز عما إذا خرج عن الصف للمبارزة فإنه يكون فارا ~~كما مر وكذا لو التحم القتال واختلط الصفان كما قدمناه عن المعراج وإنما لم ~~يكن فارا هنا لما قالوا من أن الحصن لدفع بأس العدو وكذا المنعة إي بمن معه ~~من المقاتلين # قال في النهر وإطلاقه يفيد أنه لا فرق بين أن تكون فئة قليلة بالنسبة إلى ~~الأخرى أو لا ولم أره لهم ا ه # قلت الظاهر أنه ما دام في الصف لا فرق أما لو اختلطوا فقد علمت مما ~~قدمناه عن المعراج أنه ms2681 في حكم المرض ألا إذا كانت إحداهما غالبة # تنبيه مثل من في الصف من كان راكب سفينة قبل خوف الغرق أو نزل بمسبعة أو ~~مخيف من عدو # بحر # PageV03P389 # | مطلب حال فشو الطاعون هل للصحيح حكم المريض # قوله ( ومثله الطاعون ) نقل في الفتح عن الشافعية أنه في حكم المرض وقال ~~ولم أره لمشايخنا ا ه وقواعد الحنفية تقتضي أنه كالصحيح # قال الحافظ العسقلاني في كتابه بذل الماعون وهو الذي ذكره لي جماعة من ~~علمائهم # وفي الأشباه غايته أن يكون كمن في صف القتال فلا يكون فارا ا ه # وهو الصحيح عند مالك كما في الدر المنتقى # قال في الشرنبلالية وليس مسلما إذا لا مماثلة بين من هو مع قوم يدفعون ~~عنه في الصف وبين من هو مع قوم هم مثله ليس لهم قوة الدفع عن أحد حال فشو ~~الطاعون ا ه # قلت إذا دخل الطاعون محلة أو دارا يغلب على أهلها خوف الهلاك كما في حال ~~التحام القتال بخلاف المحلة أو الدار التي لم يدخلها فينبغي الجري على هذا ~~التفصيل لما علمت من أن العبرة لغلبة خوف الهلاك ثم لا يخفى أن هذا كله ~~فيمن لم يطعن # قوله ( أو محموما ) عطف على مشتكيا وقوله أو محبوسا عطف على قائما ولا ~~يصح عطف محموما على قائما لأنه يلزم عليه أن لا ترث منه وإن لم يقم بمصالحه ~~خارج البيت لأن العطف يقتضي المغايرة # والحاصل أن المحموم إذا كان يقدر على القيام بمصالحه لا يكون مريضا وإلا ~~فهو مريض كما يعلم من عبارة الملتقى # وأما ما في الدراية من التصريح بأن المحموم مريض فهو محمول على ما إذا ~~عجز عن القيام بمصالحه فلا يخالف ما في الملتقى # وأما ما في النهر من دعوى المخالفة والتوفيق بحمل ما في الدراية على ما ~~إذا جاءت نوبة الحمى ففيه نظر لأنها إذا جاءت نوبتها ولم يعجز عن القيام ~~بمصالحه لم يكن مريضا بمنزلة الحامل التي يأخذها الطلق ثم يسكن كما يأتي ~~قريبا # قوله ( لغلبة السلامة ) لأن ms2682 الحصن لدفع العدو وقد يتخلص من المسبعة ~~والحبس بنوع من الحيل # ط عن الهندية # قوله ( وهو الطلق ) اختلف في تفسيرالطلق فقيل الوجع الذي لا يسكن حتى ~~تموت أو تلد وقيل وإن سكن لأن الوجع يسكن تارة ويهيج أخرى والأول أوجه # البحر عن المجتبى # قوله ( إذا علق المريض ) أي من كان مريضا عند التعليق والشرط عند احدهما ~~احترازا عما إذا كان صحيحا عند كل من التعليق والشرط فليس من صور المسألة # فافهم # قوله ( البائن ) قيد به # لأن حكم الفرار لا يثبت إلا به # بحر # لأن الرجعي لا فرار فيه ولو نجزه في المرض بدون رضاها كما مر # قوله ( بفعل أجنبي ) سواء كان له منه بد أم لا # بحر # والمراد بالفعل ما يعم الترك كما في إيضاح الإصلاح ط # قوله ( أي غير الزوجين ) دفع به ما يتوهم من إرادة حقيقة الأجنبي وهو من ~~لا قرابة له ط # قوله ( أو بمجيء الوقت ) المراد به التعليق بأمر سماوي أي مالا صنع فيه ~~للعبد وجعله من التعليق لأن المضاف في معنى الشرط من حيث إن الحكم يتوقف ~~عليه كما حققه في البحر من باب التعليق # فافهم # قوله ( بفعل نفسه ) أي سواء كان له منه بد أو لا # قوله ( أو الشرط فقط ) أي المعلق عليه كدخول الدار مثلا في إن دخلت الدار # PageV03P390 قوله ( كأكل وكلام أبوين ) لف ونشر مرتب وكالأبوين كل ذي رحم ~~محرم كما في الحموي عن البرجندي ط # ومثله الصوم والصلاة وقضاء الدين واستيفاؤه # نهر # وفي التاترخانية لو علقه على الخروج إلى منزل والديها فخرجت ترث لأنه مما ~~لا بد لها منه ا ه # وينبغي تقييده بما إذا خرجت على وجه ليس له منعها منه # قوله ( أو الشرط فيه فقط ) فيه خلاف محمد فعنده إذا كان التعليق في الصحة ~~فلا ميراث لها مطلقا # قال في البحر وصححوا قول محمد ونقل في النهر تصحيحيه عن فخر الإسلام # قوله ( ورثت لفراره ) أما إذا كان التعليق بفعل أجنبي أو بمجيء الوقت ~~ووجدوا في المرض فلأن القصد إلى ms2683 الفرار قد تحقق بمباشرة التعليق في حال ~~تعلق حقها بماله ولذا لو كان الموجود في المرض الشرط فقط لم ترث عندنا ~~خلافا لزفر وإما إذا كان بفعل نفسه وكانا في المرض أو الشرط فيه فقط فلأنه ~~قصد إبطال حقها بالتعليق والشرط أو بالشرط وحده واضطراره لا يبطل حق غيره ~~كإتلاف مال الغير حالة الاضطرار وأما إذا كان بفعلها الذي لا بد لها منه ~~وكان الشرط في المرض فلأنها مضطرة في المباشرة لخوف الهلاك في الدنيا أو في ~~العقبى # نهر ملخصا # قوله ( ومنه ) أي من الفرار وهو من قسم التعليق بفعل نفسه وإنما ورثته ~~لأنه وجد الشرط وهو عدم التطليق أو عدم التزوج قبيل موته وهو وقت مرض فكان ~~فارا وإن كان التعليق في الصحة إنما لم يرثها لرضاه بإسقاط حقه حيث أخر ~~الشرط إلى موتها # وذكر في البدائع أيضا أنه لو قال إن لم آت البصرة فأنت طالق ثلاثا فلم ~~يأتها حتى مات ورثته لما قلنا أما إذا ماتت هي يرثها لأنها ماتت وهي زوجته ~~لعدم شرط الوقوع لجواز أن يأتي البصرة بعد موتها ا ه أي بخلاف تطليقها ~~وتزوجه عليها فإنه لا يمكن بعد موتها # تنبيه تقييد الشارح الطلاق بكونه ثلاثا غير لازم في مسألة موتها لأنه لو ~~كان رجعيا حكمنا بالوقوع في آخر جزء من أجزاء حياتها وهو الجزء الذي يعقبه ~~الموت يكون الواقع به بائنا لعدم إمكان العدة كمن لم يدخل بها كما قدمناه ~~عن الفتح في باب الصريح عند قوله إن لم أطلقك فأنت طالق # قوله ( أو التعليق فقط ) أي التعليق بفعل أجنبي أو بمجيء الوقت كما في ~~البحر وهو المفهوم من المتن فيما مر فالتعليق هنا لا يحمل على عمومه حتى ~~يشمل فعل نفسه لأن التعليق به إذا وجد في الصحة فقط أي ووجد الشرط في المرض ~~ورثت منه وقد صرح به المتن فلا يصح دخوله في العموم كذا بخط السائحاني ~~فافهم # قوله ( أو بفعلها ولها منه بد ) أي مطلقا سواء كان التعليق والشرط في ms2684 ~~المرض أو أحدهما # أولا ولا # قال في التبيين ) وفي غيرهما أي في هذه الصور التي ذكرناها لا ترث وهو ما ~~إذا كان التعليق والشرط في الصحة في الوجوه كلها أو كان التعليق في الصحة ~~فيما إذا علقه بفعل الأجنبي أو بمجيء الوقت أو كيفما كان إذا علقه بفعلها ~~الذي لها منه بد فإنها لا ترث في هذه الصورة كلها ا ه ح # قوله ( وحاصلها ستة عشر ) يمكن بسطها إلى ثمانية وعشرين لأنه إذا علقه ~~على فعله أو فعلها أو فعل أجنبي فالفعل إما منه بد أو لا فهذه ستة تضرب في ~~أوجه الشرط والتعليق الأربعة فتبلغ أربعة وعشرين # وفي تعليقه على الوقت أربع صور فتبلغ ثمانية وعشرين # لكن في فعله الأجنبي لا فرق بين ما منه بد أو لا بخلاف فعلها كما علمت # ثم لا يخفي أن كون كل من التعليق والشرط في الصحة لا دخل له في طلاق ~~المريض ولذا لم يذكر في البحر فالمناسب إسقاطه PageV03P391 وتكون الصور ~~إحدى وعشرين # قوله ( أو أحدهما ) بالنصب أو الرفع عطفا على اسم إن أي أو أحدهما في أحد ~~المذكورين بأن يكون التعليق في الصحة والشرط في المرض أو بالعكس # قوله ( قال لها في صحته ) أما إذا كان هذا التعليق في المرض ورثت في جميع ~~الصور لأنه من التعليق بفعل الأجنبي وفعله وقد تقدم ما يدل عليه من الصور ~~السابقة ط # قوله ( والفرق لا يخفى ) قال في البحر وحاصله أن الطلاق تعلق على ~~مشيئتهما فإذا شاءا معا لم يكن الزوج تمام العلة فلا يكون فارا بخلاف ما ~~إذا تأخرت مشيئة الزوج لأنه حينئد تمت العلة به ا ه أي فيكون من التعليق ~~بفعله فيكفي فيه كون الشرط فقط في المرض بخلاف الوجهين الأولين فإنهما من ~~قبيل التعليق بفعل الأجنبي # فلا بد فيه من كون التعليق والشرط في المرض والفرض أن التعليق في الصحة # قوله ( وعلى مضي العدة ) قيد به ليظهر خلاف الصاحبين حيث قالا بجواز ~~إقراره ووصيته لانتفاء التهمة بانتفاء العدة كما في ms2685 التبيين فيفهم منه أنه ~~لو تصادقا على الثلاث في الصحة ولم يتصادقا على انقضاء العدة يكون لها ~~الأقل اتفاقا ا ه ح # قوله ( فلها الأقل منه ومن الميراث ) من في الموضعين بيان للأقل والواو ~~بمعنى أو وصلة الأقل محذوفة تقديرها من الآخر والمعنى فلها الموصى به الذي ~~هو أقل من الميراث أو الميراث الذي هو أقل من الموصى به ولا يجوز أن تكون ~~الواو للجمع إذ يصير المعنى حينئذ فلها الميراث والموصى به اللذان هما ~~الأقل وهو فاسد كما لا يجوز أن تكون في الموضعين صلة الأقل سواء كانت الواو ~~للجمع أو بمعنى أو إذ يصير المعنى على الأول فلها الأقل من ( كل واحد منهما ~~وعلى الثاني فلها الأقل من ) أحدهما وكلاهما فاسد ا ه ح أي لأنه يصير الأقل ~~شيئا خارجا عن الميراث والموصى به مع أن المراد بالأقل واحد منهما هو الأقل ~~من الآخر # قوله ( للتهمة ) أي التهمة مواضعة الزوجين على الإقرار بالفرقة وانقضاء ~~العدة ليعطيها الزوج زيادة على ميراثها # وهذه التهمة في الزيادة فقط فرددناها وقالا بجواز الإقرار والوصية لأنها ~~صارت أجنبية عنه لعدم العدة بدليل قبول شهادته لها ودفع زكاته لها وتزوجها ~~بآخر # والجواب أنه لامواضعه عادة في حق الزكاة والشهادة والتزوج فلا تهمة # بحر ملخصا عن الهداية وشروحها # قوله ( وتعتد من وقت إقراره الخ ) كذا ذكر في الهداية و الخانية في باب ~~العدة أن الفتوى عليه وحينئذ فلا يثبت شيء من هذه الأحكام المذكورة آنفا ~~ولاتزوجه بأختها وأربع سواها وهو خلاف ما صرحوا به هنا وبه اندفع ما في ~~غاية السروجي من أنه ينبغي تحكيم الحال فإن كان جرى بينهما خصومة وتركت ~~خدمته في مرضه فهو دليل عدم المواضعة فلا تهمة وإلا فلا تصح للتهمة # بحر ملخصا # وأقره في النهر # وحاصله أن ما قرره هنا من قبول شهادته لها ونحوه من الأحكام يقتضي أن ~~ابتداء العدة يستند إلى وقت الطلاق وما صححوه في باب العدة وقت الإقرار ~~يقتضي انتفاء هذه الأحكام # أقول لا يخفى أن ms2686 العدة إنما تجب من وقت الطلاق وإذا أقر الزوجان بمضيها ~~صدقا فيما لا تهمة فيه ولذا صرحوا PageV03P392 بأنه لا تجب لها نفقة ولا ~~سكنى عملا بتصديقها له والشهادة ونحوها مما مر لا تهمة فيها إذ لا مواضعة ~~عادة فيها كما تقدم بخلاف الوصية بما زاد على قدر الميراث فلم يصدقا في ~~حقها عند أبي حنيفة وقدر أن العدة لم تنقض لإبطال الزيادة لأنها موضع تهمة ~~فليس المراد عدم انقضاء العدة في سائر الأحكام بل في موضع التهمة فقط وبه ~~علم أن كلا من القول باعتبارها من وقت الطلاق والقول باعتبارها من وقت ~~الإقرار ليس على عمومه ولذا قال في فتح القدير في باب العدة إن فتوى ~~المتأخرين أي بوجوبها من وقت الإقرار مخالفة للأئمة الأربعة وجمهور الصحابة ~~والتابعين وحيث كانت مخالفتهم للتهمة فينبغي أن يتحرى به محالها والناس ~~الذين هم مظانها ولهذا فصل الإمام السعدي بحمل كلام محمد في المبسوط من أن ~~بتداء العدة من وقت الطلاق على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند ~~الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا يصدقان في ~~الإسناد # قال في البحر هناك وهذا هو التوفيق ا ه أي بين كلام المتقدمين والمتأخرين ~~وبه ظهر صحة ما قاله السروجي من أنه ينبغي تحكيم الحال لكن ما قاله من أن ~~الخصومة وترك الخدمة دليل على عدم المواضعة رده في الفتح بأنه غير ظاهر لأن ~~وصيته لها بأكثر من الميراث ظاهرة في أن تلك الخصومة حيلة ليست على حقيقتها ~~ا ه # نعم ما ذكره الإمام السعدي من التفرق ظاهر في عدم المواضعة لتصح وصيته ~~لها وتزوجه أختها وأربعا سواها والله سبحانه أعلم # تنبيه اعلم أن ماتأخذه له شبه بالميراث فلو ترى شيء من التركة قبل القسمة ~~كان على الكل ولو طلبت أخذ الدراهم والتركة عروض لم يكن لها ذلك وشبه ~~بالدين حتى كان للورثة أن يعطوها من غير التركة مؤاخذة لها بزعمها أن ما ~~تأخذه دين # كذا أفاده في فتح القدير ms2687 و البحر وغيرهما # قوله ( بعد مضيها ) أي مضي العدة من وقت الإقرار # قوله ( فلها جميع ما أقر أو أوصى ) لأنها صارت أجنبية فانتفت التهمة ~~ومقتضاه أن ما تأخذه لم يبق له شبه بالميراث أصلا فلا يأتي فيه ما مر آنفا ~~لأنه قبل مضي العدة لم تعط الزائدة على الميراث التهمة فكان ما تأخذه إرثا ~~نظرا للورثة ووصية نظرا لزعمها فاعتبر فيه الشبهان وبعد مضي العدة لم تبق ~~التهمة فلذا استحقت جميع ما أقر أو أوصى به وتمخض كونه دينا أو وصية وبه ~~علم أن ن ذكر الشبهين هنا تبعا لظاهر عبارة النهر لم يصب فافهم # قوله ( ولو لم يكن بمرض موته ) الباء بمعنى في أي ولو لم يكن هذا التصادق ~~في مرض موته تعلق بأن صح منه أو كان غير مريض أصلا ثم مات في عدتها صح ~~إقراره ووصيته لعدم التهمة # قوله ( ولو كذبته ) محترز قوله تصادقا ط # قوله ( لم يصح إقراره ) أي ولا وصيته معاملة لها بزعمها أنها زوجة وهي ~~وارثة ولا وصية للوارث ولا إقرار له ط # وينبغي تقييده بما إذا مات في مرضه قبل مضي عدتها من وقت الإقرار لأنه ~~لما أقر بطلاقها ثلاثا بانت منه عملا بإقراره وإن كذبته وصار فارا فإذا صح ~~من مرضه ثم مات في العدة أو لم يصح ومات بعد العدة لم ترث منه فتصح وصيته ~~وإقراره لها بالمال وليس تكذيبها له في الطلاق السابق رضا بالطلاق الواقع ~~الآن كما لا يخفى هذا ما ظهر لي # قوله ( لا لو بعده ) أقول هذا إنما يظهر لو ادعت أن الإبانة كانت في ~~الصحة لأن دعواها تتضمن اعترافها بأنها لا ترث معه لكونه غير فار أما لو ~~ادعت أن الإبانة كانت في ذلك المرض الذي مات فيه فلا لأنها ادعت ~~PageV03P393 عليه طلاقا ترث منه غير أنها لما زعمت أنها بانت منه وجب عليها ~~مفارقته فإذا ادعت عليه ذلك الواجب لا يلزم منه أن تكون راضية بطلاقها كما ~~لا يخفى فيجب أن ترث سواء أصرت على ms2688 دعواها أو صدقته قبل موته أو بعده كما ~~لو أقر لها بما ادعت عليه ولم أر من تعرض لذلك وكأنهم سكتوا عنه لظهوره ~~فافهم # قوله ( كمن طلقت الخ ) جهل حكم المسألة الأولى مشبها بهذه لأنه لا خلاف ~~فيها بخلاف الأولى كما علمت # قوله ( بأمرها ) الأولى تشبها بهعه لأنه لا خلاف فيها كخلاف الأولى ~~برضاها ليشمل اختيارها نفسها في التفويض # أفاده الحموي عن البرجندي ط # قوله ( فإن لها الأقل ) أي مما أقر أو أوصى به ومن الإرث وهذا تصريح بوجه ~~الشبه المفاد بالكاف # قوله ( قال صحيح ) قيد به ليكون فراره بالبيان أما لو كان مريضا يكون ~~فارا بذلك القول لا بنفس البيان فافهم # قوله ( إحداكما طالق ) أي ثلاثا كما في عبارة الفتح عن الكافي وهو المراد ~~لأن الكلام فيما يكون به فارا ولا فرار في الرجعي # قوله ( فترث منه ) لأنه بين الطلاق بعد تعلق حقها بماله فيرد عليه قصده ~~كما لو أنشأ فجعل إنشاء في حق الإرث للتهمة ولو ماتت إحداهما قبله ثم مات ~~تعينت الأخرى ولم ترث لأنه بيان حكمي فانتفت التهمة عنه وتمامه في الفتح # قلت وما ذكر من أنه يصير فارا بهذا البيان مؤيد للقول بأن البيان في ~~الطلاق المبهم إيقاع الطلاق معلقا بشرط البيان معنى أي ينعقد سببا للحال ~~لوقوع الطلاق عند البيان فيقع عند البيان بالكلام السابق أما على القول ~~بأنه إيقاع للحال في واحدة غير عين والبيان تعيين لمن وقع عليها الطلاق ~~فينبغي أن لا يصير فارا لأن الوقوع يكون في حال صحته # كذا في البدائع وتمام الكلام على ذلك مبسوط فيه # قوله ( لو حلف صحيحا ) أي بأن علق على فعل غيه كأن قال إن دخل زيد قاصدا ~~داره فاحداكما طالق ثلاثا أما لو علق فعله أي بأن فعله صار فارا بالفعل في ~~مرضه لا بنفس البيان فافهم # قوله ( صار فارا ) يظهر لك وجهه بما ذكرناه آنفا عن البدائع # قوله ( ولا يشترط علمه الخ ) حاصله أن أهلية الزوجة للميراث شرط في كونه ~~فارا فإذا كانت ms2689 أمة أو كتابية فأبانها في مرضه لم ترث لعدم أهليتها لذلك ~~لكن لو كانت أعتقت أو أسلمت وهو غير عالم فأبانها في مرضه صار فارا وترثه ~~لتحقق الشرط وقت الإبانة # قوله ( بعد غد ) أما لو قال لها أيضا أنت طالق ثلاثا غدا يقع الطلاق ~~والعتاق معا ولا ميراث لها ولو قال إذا أعتقت فأنت طالق ثلاثا كان فارا كذا ~~في الظهيرية أي لأن المعلق يعقب المعلق عليه فيتحقق شرط الفرار قبل وقوع ~~الطلاق بخلاف ما قبله فإن المضافين إلى الغد وقعا معا # قوله ( وإلا يعلم لا ترث ) لأنه وقت التعليق لم يقصد إبطال حقها حيث لم ~~يعلم وإن صارت أهلا قبل نزول الطلاق ولم تكن حرة وقت التعليق لأن عتقها ~~مضاف بخلاف ما إذا كانت حرة وقته ولم يعلم به لأنه أمر حكمي فلا يشترط ~~العلم به كذا في البحر # والأظهر أن يقال لأنه أمر ثابت # تأمل # تنبيه مقتضى قول المصنف كان فارا أنه يقع عليها ثلاث طلقات وإلا كان ~~رجعيا لأنها صارت حرة ولا فرار في الرجعي فافهم # PageV03P394 ويشكل عليه ما مر قبيل ألفاظ الشرط من باب التعليق أنه لو ~~قال لزوجته الأمة إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فعتقت فدخلت له رجعتها ا ه # ومقتضاه أن يقع هنا طلقتان ولا يكون فارا وقد يجاب أخذا مما قالوا في ~~الفرق بين الإضافة والتعليق إن المضاف ينعقد سببا للحال بخلاف المعلق حتى ~~لو قال أنت حر غدا لم يملك بيعه اليوم ويملكه إذا قال إذا جاء غدا كما في ~~طلاق الأشباه والنظائر # ففي مسألتنا لما قال لأمته أنت حرة غدا انعقد سببا للحال فإذا قال الزوج ~~أنت طالق ثلاثا بعد غد انعقد سببا للطلاق بعد تحقق سبب الحرية فتطلق ثلاثا ~~بخلاف مسألة التعليق فإنه وقت التعليق لا يملك أكثر من طلقتين ولم يتحقق ~~سبب الحرية وقته فلا يقع أكثر مما يملك هذا غاية ما ظهر لي فتأمله # قوله ( ولو علقه ) أي الطلاق البائن بعتقها وكان التعليق والشرط في المرض ~~لأنه ms2690 تعليق بفعل أجنبي ط # قوله ( أو بمرضه ) كقوله إن مرضت فأنت طالق ثلاثا يكون فارا لأنه جعل شرط ~~الحنث المرض مطلقا والمرض المطلق هو صاحب الفراش الذي كان الموت غالبا فيه ~~وذا مرض الموت # كذا في الولوالجية # ونقل في البحر تصحيحه عن الخانية # قلت ومقتضاه أنه لو مرض قبله ثم صح منه لم تطلق لحمله المرض على المطلق ~~أي الكامل منه وهو الذي يتصل به الموت فليس المراد مطلق مرض بل المراد مرض ~~مطلق وبينهما فرق واضح مثل ماء مطلق ومطلق ماء فافهم # قوله ( أو وكل به الخ ) قال في البدائع وقالوا فيمن فوض طلاق امرأته إلى ~~أجنبي في الصحة وطلقها في المرض إن التفويض إن كان على وجه لا يملك عزله ~~عنه بأن ملكه الطلاق لا ترث لأنه لما لم يقدر على فسخه بعد مره صار الإيقاع ~~في المرض كالإيقاع في الصحة وإن كان يمكنه عزله فلم يفعل صار كإنشاء ~~التوكيل في المرض فترثه # قوله ( ولو باشرت الخ ) شروع في كون المرأة فارة بعد بيان كون الرجل فارا ~~وهذا ماأشار إليه في أول الباب بقوله وقد يكون الفرار منها # قوله ( ورثها الزوج ) لأنه كما تعلق حقها بماله في مرض موته حقه بما لها ~~في مرض موتها # بحر # قوله ( أو مطاوعتها ابن زوجها ) احتراز عما لو أكرهها فإنه لا يرثها لعدم ~~مباشرتها سبب الفرقة ومثله بالأولى ما لو أمر ابنه بإكراهها بخلاف ما إذا ~~كان هو المريض وأمر ابنه بإكراهها فإنه يكون فارا وترثه وإن لم يأمره فلا ~~كما مر # قوله ( وهي مريضة ) قيد للفروع المذكورة صرح به ليصح اندراجها تحت الأصل ~~المذكور وهو قوله ولو باشرت المرأة الخ فلا تكرار فافهم # قوله ( لأنها ) أي الفرقة بالأسباب المذكورة ومثلها ردة المرأة كما يأتي # قوله ( ولذا ) أي لكونها جاءت من قبلها لم تكن طلاقا بل هي فسخ # لأن المرأة ليست أهلا للطلاق # قوله ( فإنه لا يرثها ) أي ولا ترثه كما مر عند قول المصنف واختلعت منه ~~أو اختارت نفسها أي إذا ms2691 PageV03P395 كان ذلك في مرضه ط # لكن في اللعان ترثه كما مر لأن ابتداءه من جهته # قوله ( لأنها طلاق ) فيعتبر إيقاعا من جهته فلا تكون فارة لاضطرارها إلى ~~ذلك # أما في اللعان فلدفع العار عنها وأما في الجب والعنة فلعدم حصول الإعفاف ~~المطلوب من النكاح فصار مثل التعليق بفعلها الذي لا بد لها منه بخلاف ما ~~إذا سألته الطلاق في مرضه فطلقها لرضاها بأسقاط حقها بلا ضرورة فلا ترثه ~~وإن كان إيقاعا من جهته فافهم نعم يشكل عدم إرثها منه باختيار نفسها في ~~مرضه للجب والعنة فإن علة عدم إرثها كونها راضية كما مر فينافي دعوى ~~اضطرارها # والجواب أنه ليس اضطرارا حقيقيا فلا منافاة ولو سلم اضطرارها حقيقة لا ~~يلزم منه إرثها منه لأن إرثها منه لا يكون ألا إذا ثبت فراره ولم يثبت لأنه ~~لم يضطرها إلى ذلك فهي كمن وطئها ابنه مكرهة لا ترث منه إلا إذا أمر ابنه ~~بذلك كما مر فلم يلزم من اضطرارها فراره لعدم جنايته عليها بخلاف ما هنا ~~فإن اضطرارها عذر في نفي فرارها لأنه من جهتها فيؤثر فيه بخلاف فراره فإنه ~~من جهته فلا يؤثر اضطرارها فيه كالمكره فإن اضطراره إلى قتل غيره أنما يؤثر ~~في فعله من حيث نفي القود عنه لا في فعل غيره وهو من أكرهه ويؤيد ما قلنا ~~قوله في الفتح لو حصلت الفرقة في مرضه بالجب والعنة وخيار البلوغ والعتق لا ~~ترثه لرضاها بالمبطل وأن كانت مضطرة لأن سبب الاضطرار ليس من جهته فلم يكن ~~جانبا في الفرقة ا ه # هذا ما ظهر لي في هذا المحل فتأمله ( ثم ماتت أو الحقت ) أي قبل انقضاء ~~العدة ط # قوله ( ورثها ) لأنه تبين أن قصدها الفرار ط # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يرثها لعدم جريانه بين المسلم والكافر ط # قوله ( لا يرثها ) لأنها بانت بنفس الردة قبل أ تصيد شرفة على الهلاك ~~وليست بالردة مشرفة عليه لأنها لا تقتل وكذا في الفتح # قوله ( بخلاف ردته الخ ) لأنه يقتل إن استدامها ms2692 ط # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت في الصحة أوالمرض ط # قوله ( ولو ارتدا معا الخ ) قال في البحر وإن ارتدا معا ثم أسلم أحدهما ~~ثم مات أحدهما إن مات المسلم لا يرث المرتد وإن كان الذي مات مرتدا هو ~~الزوج ورثته المسلمة وإن كانت المرتدة قد ماتت فإن كانت ردتها في المرض ~~ورثها الزوج المسلم وإن كانت في الصحة لم ترث كذا في الخانية ا ه # قوله ( طلقت الأخرى ) زاد الشارح ذلك تبعا ل ( للدرر ) لإصلاح عبارة ~~المتن لأنه قوله عند التزوج متعلق بقوله طلقت وعلى ما في المتن متعلق بقوله ~~مات وليس المعنى عليه وقوله ولا يصير فارا الواو فيه من الشرح للعطف على ~~طلقت وإذا لم يصر فارا لا ترث منه فإن كان دخل بها فلها مهر ونصف فالمهر ~~بالدخول بشبهة والنصف بالطلاق قبل الدخول وعدتها بالحيض بلا إحداد # زيلعي من باب اليمين بالطلاق والعتاق # قوله ( خلافا لهما ) وعندهما يقع عند الموت لأنه الوقت الذي تحققت فيه ~~الآخرية ويصير فارا فترثه ولها مهر واحد وتعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق ~~والوفاة وإن كان الطلاق رجعيا فعليهما عدة الوفاة والإحداد # أفاده الزيلعي # قوله ( لأن الموت معرف الخ ) علة لقول الإمام أي يعرف أن هذه المرأة آخر ~~امرأة # قوله ( واتصافه ) أي التزوج من وقت الشرط وهوالتزوج ط # قوله ( فيثبت مستندا ) أي PageV03P396 إلى وقت التزوج كما لو علق الطلاق ~~بحيضها لم يحنث برؤية الدم لاحتمال الانقطاع فإذا استمر ثلاثا ظهر أنه وقع ~~من أولها # زيلعي ومقتضى هذا أنه لو كان وقت التزوج مريضا أن يصير فارا فترثه # قوله ( لم ترث الخ ) بيانه أن عدتها الأولى قد بطلت بالتزوج فبطل إرثها ~~الثابت لها بسبب الإبانة في مرضه لأنها أنما ترث ما دامت في العدة وقد زالت ~~ووجب عليها عدة مستقبلة بالطلاق الثاني كما يأتي في العدة أن من طلق معدته ~~قبل الوطء يجب عليها عدة مستقبلة ولا يمكن أن ترث بعد الطلاق الثاني لأن ~~شرط وقوعه التزوج وقد حصل بفعلهما فكانت راضية ms2693 بوقوع الثلاث وهذا عندهما # ومحمد يقول ترثه لأن عليها تمام العدة الأولى فقط حكم الفرار بالطلاق ~~الأول لبقاء عدته # رحمتي # قوله ( كذبها الورثة الخ ) أي لو ادعت أنه أبانها في مرض موته وأنه مات ~~وهي في العدة وقالت الورثة بل في الصحة فالقول لها بيمينها لإنكارها سقوط ~~الإرث لأنها تقر بطلاق لا يسقط الميراث # قوله ( فالمشكل من متاع البيت ) هو ما يصلح للرجل والمرأة أما ما يصلح ~~لأحدهما فالقول لكل فيما يصلح له # وفي المسألة تفصيل سيأتي إن شاء الله تعالى في باب التحالف من كتاب ~~الدعوى # قوله ( لصيرورتها أجنبية ) أي فلم تبق ذات يد بل اليد للورثة والقول لذي ~~اليد # قوله ( بخلافه في العدة ) أي بخلاف موته في عدتها فإن المشكل حينئذ ~~للمرأة عند أبي حنيفة لأنها ترث فلم تكن أجنبية فكأنه مات قبل الطلاق # جامع الفصولين # والله سبحانه أعلم # # | باب الرجعة # ذكرها بعد الطلاق لأنها متأخرة عنه طبعا فكذا وضعا # نهر # قوله ( بالفتح وتكسر ) قال في النهر و الجمهور على أن الفتح فيها أفصح من ~~الكسر خلافا للأزهري في دعوى أكثرية الكسر ولمكي تبعا لابن دريد في إنكار ~~الكسر على الفقهاء # قوله ( يتعدى ولا يتعدى ) أي يستعمل فعله متعديا بنفسه ولازما فيتعدى ~~بإلى # قال في الفتح يقال رجع إلى أهله ورجعته إليهم أي رددته وقال تعالى @QB@ ~~فإن رجعك الله إلى طائفة منهم @QE@ ويقال في مصدره أيضا رجعا ورجوعا ومرجعا ~~والرجعة والرجعي بكسر الراء وربما قالوا إلى الله رجعاتك # قوله ( هي استدامة الملك ) عبر بالاستدامة بدل الرد الذي هو معنى الرجعة ~~لأن المتبادر منه ما يكون بعد الزوال فينافي قوله القائم ولأن المراد به ~~هنا الإبقاء قال تعالى @QB@ وبعولتهن أحق بردهن @QE@ البقرة 228 قال في ~~الفتح والرد يصدق حقيقة بعد انعقاد سبب زوال الملك وإن لم يكن زال بعد # يقال رد البائع المبيع في بيع الخيار للبائع ا ه # فهذا الرد إبقاء للملك القائم أي إدامة له وإمساك # قال تعالى @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ الطلاق 2 أي قارب البلوغ @QB@ ~~فأمسكوهن ms2694 بمعروف @QE@ الطلاق 2 قال في النهر والإمساك استدامة القائم لا ~~إعادة الزائل ولذا صح الإيلاء منها والظهار واللعان PageV03P397 وتناولها ~~قوله زوجاتي طوالق ولم يشترط فيها شهود ولم يجب عوض مالي حتى لو راجعتها ~~فلا يجب توقف لزومه على قبولها وتعجل زيادة في مهرها # وقال أبو بكر لا يصير زيادة فلا تجب ولو راجع الأمة على الحرة التي ~~تزوجها بعد طلاقها صح ا ه # قوله ( بلا عوض ) أي بلا اشتراط عوض فالمراد نفي اشتراطه لا نفي وجوده ~~لما علمت وإنما ذكره تأكيدا لدعوى قيام الملك إذ لو زال اشترط في ردها إليه ~~العوض # قوله ( أي عدة الدخول حقيقة ) أي الوطء ح # قوله ( إذ لا رجعة في عدة الخلوة ) أي ولو كان معها لمس أو نظر بشهوة ولو ~~إلى الفرج الداخل ح # ووجهه أن الأصل في مشروعية العدة بعد الوطء تعرف براءة الرحم تحفظا عن ~~اختلاط الأنساب ووجبت بعد الخلوة بلا وطء احتياطا وليس من الاحتياط تصحيح ~~الرجعة فيها # رحمتي # قوله ابن كمال حيث قال في العدة بعد الدخول لا بد من هذا القيد لأن العدة ~~قد تجب بالخلوة الصحيحة بلا دخول ولا تصح فيها الرجعة ا ه # قلت وتقدم أيضا في باب في المهر أن الخلوة الصحيحة لا تكون كالوطء في ~~الرجعة ا ه # وإذا كان ذلك في الخلوة الصحيحة فالفاسدة بالأولى # قوله ( وفي البزازية الخ ) الأولى إسقاطه لأنه سيأتي متنا وشرحا وقوله ~~بعد الدخول المراد به بعد الخلوة والأولى التعبير به كما عبر به فيما سيأتي # قوله ( وتصح مع إكراه الخ ) قال في البحر ومن أحكامها أنها لاتصح إضافتها ~~إلى وقت في المستقبل ولا تعليقها بالشرط كما إذا قال إذا جاء غد فقد راجعتك ~~أو إن دخلت الدار فقد راجعتك وتصح مع الإكراه والهزل واللعب والخطأ كالنكاح ~~كذا في البدائع ط # وفي القنية لو أجاز مراجعة الفضولي صح ذلك # بحر # قوله ( وهزل ولعب ) فسرهما في القاموس بضد الجد # أفاده ط # قوله ( وخطأ ) كأن أراد أن يقول اسقني الماء فقال رجعت ms2695 زوجتي # قوله ( بنحو راجعتك ) الأولى أن يقول بالقول نحو راجعتك ليعطف عليه قوله ~~الآتي وبالفعل ط # وهذا بيان لركنها وهو قول أو فعل # والأول قسمان صريح كما مثل ومنه النكاح والتزويج كما يأتي وبدأ به لأنه ~~لا خلاف فيه # وكناية مثل أنت عندي كما كنت وأنت امرأتي فلا يصير مراجعا إلا بالنية # أفاده في البحر و النهر # قوله ( راجعتك ) أي في حال خطابها ومثله راجعت امرأتي في حال غيبتها ~~وحضورها أيضا ومنه ارتجعتك ورجعتك # فتح # قوله ( ورددتك ومسكتك ) قال في الفتح وفي المحيط مسكتك بمنزلة أمسكتك ~~وهما لغتان وفي بعض المواضع يشترط في رددتك ذكر الصلة فيقول إلى أو إلى ~~نكاحي أو إلى عصمتي وهو حسن إذ مطلقة يستعمل لضد القبول ا ه # قوله ( وبالفعل ) هذا ليس من الصريح ولا الكناية لأنهما من عوارض اللفظ ~~فافهم # نعم ظاهر كلامهم أن الفعل في حكم الصريح لثبوت الرجعة به من المجنون كما ~~يأتي # قوله ( مع الكراهة ) الظاهر أنها تنزيهية كما يشير إليه كلام البحر في ~~شرح قوله والطلاق الرجعي لا يحرم الوطء # رملي # ويؤيده قوله في الفتح عند الكلام على قول الشافعي بحرمة الوطء إنه عندنا ~~يحل لقيام ملك النكاح من كل وجه إنما يزول عند انقضاء العدة فيكون الحل ~~قائما قبل انقضائها ا ه # ولا يرد حرمة السفر بها لأن ذلك ثابت بالنص على خلاف القياس كما يأتي ~~ويؤيده قوله في الفتح PageV03P398 والمستحب أن يراجعها بالقول فافهم # قوله ( بكل ما يوجب حرمة المصاهرة ) بدل من الفعل # بدل بعض من كل ح أي لأن من الفعل ما لا يوجب حرمة المصاهرة كالتزوج ~~والوطء في الدبر ولذا عطفهما المصنف على قوله بكل فليس مراده الحصر بما ~~يوجب حرمة المصاهرة فافهم # وباعتبار هذا العطف يصح كونه بدل مفصل من مجمل # قوله ( كمس ) أي بشهوة كما في المنح ويفيده قوله بما يوجب حرمة المصاهرة ~~ح قال في البحر ودخل الوطء والتقبيل بشهوة على أي موضع كان فما أو خدا أو ~~ذقنا أو جبهة أو رأسا ms2696 والمس بلا حائل أو بحائل يجد الحرارة معه بشهوة ~~والنظر إلى داخل الفرج بشهوة بأن كانت متكئة وخرج ما إذا كانت هذه الأفعال ~~غير شهوة أو نظر إلى داخل الفرج بشهوة ولو إلى حلقة الدبر فإنه لا يكون ~~مراجعا لكنه مكروه كما في الولوالجية # وفي القنية ويصير مراجعا بوقوع بصره على فرجها بشهوة من غير قصد المراجعة ~~ا ه # وفي المحيط ويكره التقبيل واللمس بغير شهوة إذا لم يرد الرجعة # اه قوله ( ولو منها اختلاسا ) خلست الشيء خلسا من باب ضرب اختطفته بسرعة ~~على غفلة واختلسته كذلك # مصباح # قال في البحر ولا فرق بين كون التقبيل والمس والنظر بشهوة منه أو بشرط أن ~~يصدقها سواء كان بتمكينه أو فعلته اختلاسا أو كان نائما أو مكرها أو معتوها ~~أما إذا ادعته وأنكره لا تثبت الرجعة الا # قوله ( إن صدقها الخ ) قال في الفتح هذا إذا صدقها الزوج في الشهوة فإن ~~أنكر لا تثبت الرجعة وكذا إن مات فصدقها الورثة ولا يتقبل البينة على ~~الشهوة لأنها غيب كذا في الخلاصة ا ه # قلت لكن مر في محرمات النكاح متنا وشرحا وإن ادعت الشهوة في تقبيله أو ~~تقبيلها ابنه وأنكرها الرجل فهو مصدق لا هي إلا أن يقوم إليها منتشرة آلته ~~فيعانقها لقرينة كذبه أو يأخذ ثديها أو يركب معها أو يمسها على الفرج أو ~~يقبلها على الفم ا ه # ومقتضاه أنها لو مست فرجه أو قبلته على الفم أن تصدق وإن كذبها وأنه تقبل ~~البينة على الشهوة لأنها مما تعرف بالآثار كما صرح به هناك # ويأتي تمامه فتأمل # قوله ( ورجعة المجنون بالفعل ) أي إذا طلق رجعيا ثم جن # قال في الفتح ورجعة المجنون بالفعل ولا تصح بالقول وقيل بالعكس وقيل بهما ~~ا ه # وظاهره ترجيح الأول واقتصر عليه البزازي # قال في البحر ولعله الراجح لما عرف أنه مؤاخذ بأفعاله دون أقواله # وعلله في الصيرفية بأن الرضا ليس بشرط ولهذا لو أكره على الرجعة بالفعل ~~يصح ا ه # قوله ( وتصح بتزوجها ) الأولى حذف ms2697 تصح لأن قول المصنف ويتزوجها معطوف على ~~قوله بكل المتعلق بقوله استدامة # قوله ( به يفتى ) قال في البحر وهو ظاهر الرواية كذا في البدائع وهو ~~المختار كذا في الولوالجية وعليه الفتوى كذا في الينابيع فقول الشارحين إنه ~~ليس برجعة عنده خلافا لمحمد على غير ظاهر الرواية كما لا يخفى فعلم أن لفظ ~~النكاح يستعار للرجعة ولا تستعار هي له ا ه ملخصا # قلت وفيه أنه صرح نفسه في النكاح بأنه ينعقد بقوله لمبانته راجعتك بكذا ~~فافهم إلا أن يجاب بأن مراده في نكاح الأجنبية # قوله ( على المعتمد ) لأن عليه الفتوى كما في الفتح و البحر # قوله ( لأنه لا خلو عن مس بشهوة ) PageV03P399 المعتبر هنا المس بالشهوة ~~بخلاف المصاهرة لأنه يعتبر فيها زيادة على ذلك شهوة تكون سببا للولد ولذا ~~لم يوجبها ذلك الوطء كما لو أنزل بعد المس ولذا لم يشرط أحد هنا عدم ~~الإنزال بالمس ونحوه # قوله ( إن لم يطلق بائنا ) هذا بيان لشرط الرجعة ولها شروط خمس تعلم ~~بالتأمل # شرنبلالية # قلت هي أن لا يكون الطلاق ثلاثا في الحرة أو اثنتين في الأمة ولا واحدة ~~مقترنة بعوض مالي ولا بصفة تنبىء عن البينونة كطويلة أو شديدة ولا مشبهة ~~كطلقة مثل الجبل ولا كناية يقع بها بائن # ولا يخفى أن الشرط واحد هو كون الطلاق رجعيا وهذه شروط كونه رجعيا متى ~~فقد منها شرط كان بائنا كما أوضحناه أول كتاب الطلاق وقد استغنى عنها ~~المصنف بقوله إن لم يطلق بائنا وهو أولى من قول الكنز إن لم يطلق ثلاثا لكن ~~قال الخير الرملي لا حاجة إلى هذا مع قوله استدامة الملك القائم في العدة ~~لأن البائن ليس فيه ملك من كل وجه والكلام في الرجعي لا في البائن فقد غفل ~~أكثرهم في هذا المحل ا ه # لكن لا يخفي أن المساهلة في العبارة لزيادة الإيضاح لا بأس بها في مقام ~~الأفادة # تنبيه شرط كون الثنتين في الأمة كالثلاث في الحرة أن لا يكون رقها ثابتا ~~بإقرارها بعدهما # ففي النهر ms2698 عن الخانية لو كان اللقيط امرأة أقرت بالرق لآخر بعد ما طلقها ~~ثنتين كان له الرجعة ولو بعد ما طلقها واحدت لا يملكها # والفرق أنها بإقرارها في الأول تبطل حقا ثابتا له وهو الرجعة بخلافه في ~~الثاني إذ لم يثبت له حق البتة ا ه # قوله ( فلا ) أي فلا رجعة # قوله ( وإن أبت ) أي سواء رضيت بعد علمها أو أبت وكذا لو تعلم بها أصلا # وما في العناية من إنه يشترط إعلام الغائبة بها فسهو لما استقر من أن ~~إعلامها إنما هو مندوب فقط # نهر # قوله ( وإن قال ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها قالت بتاء المؤنثة والظاهر ~~أنها تحريف # قوله ( فله الرجعة ) لأنه حكم أثبته الشارع غير مقيد برضاها ولا يسقط ~~بالإسقاط كالميراث وقد جعل الشارح إن الوصلية من كلام المصنف شرطية وجعل ~~قوله فله الرجعة جوابها ط # ويجوز إبقاؤها وصلية ويكون قوله فله الرجعة تفريعا على ما فهم مما قبله ~~وتصريحا به ليرتب عليه ما بعده # قوله ( بلا عوض ) قد تقدم وكأنه أعاده تمهيدا لما بعده رحمتي # قوله ( قولان ) أي قيل نعم إن قبلت وقيل لا كما قدمناه # ووجه الثاني ما في الجوهرة من أن الطلاق الرجعي لا يزيل الملك والعوض لا ~~يجب على الإنسان في مقابلة ملكه ا ه # قوله ( ويتعجل المؤجل بالرجعي ) أي لو طلقها رجعيا صار ما كان مؤجلا ~~بذمته من المهر حالا فتطالبه به في الحال ولو قبل انقضاء العدة ولا يعود ~~مؤجلا إذا راجعها في العدة # قال في البحر من باب المهر يعني إذا كان التأجيل إلى الطلاق أما إذا كان ~~إلى مدة معينة فلا يتعجل بالطلاق ا ه # قوله ( وفي الصيرفية الخ ) قال في البحر من باب المهر وذكر قولين في ~~الفتاوي الصيرفية في كونه يتعجل المؤجل بالطلاق الرجعي مطلقا أو إلى انفضاء ~~العدة وجزم في القنية بأنه لا يحل إلى انقضاء العدة قال وهو قول عامة ~~مشايخنا ا ه # أي لأن العادة تأجيله إلى طلاق يزيل الملك أو إلى الموت والرجعي ms2699 لا يزيل ~~إلا بعد مضي العدة فلا يصير حالا قبلها وقد ظهر لك بما نقلناه أن ما في ~~الخلاصه أحد القولين وأنه ليس في كلام الصيرفية الذي اقتصر عليه الشارح ما ~~يفيد حلوله بالمراجعة وإن بطلت العدة بها لأن القول بحلوله بانقضاء العدة ~~بسبب حصوله الفرقة PageV03P400 وزوال الملك كما قلنا لا بسبب زوال العدة ~~ومع المراجعة لا يوجد انقضاء العدة المشروط لحلوله لأن فائدة هذا الشرط عدم ~~حلوله بالمراجعة لا حلوله بها فافهم # قوله ( لئلا تنكح غيره ) أولى من قوله الهداية لئلا تقع في المعصية إذا ~~لا معصية فيه مع عدم علمها بالرجعة وإن أجيب بأن المعصية لتقصيرها بترك ~~السؤال لما فيه من إيجاب السؤال عليها وإثبات المعصية بالعمل بما ظهر عندها ~~وتمامه في الفتح # قوله ( فرق بينهما ) أي إذا ثبتت المراجعة بالبينة قوله وإن دخل أي الزوج ~~الثاني وقوله في الفتح دخل بها الأول أو لا لعله من تحريف النساخ أو سبق ~~قلم إذ لا رجعة مع عدم دخول الأول كما لا يخفى # قوله ( وندب الإشهاد ) احترازا عن التجاحد وعن الوقوع في مواقع التهم لأن ~~الناس عرفوه مطلقا فيتهم بالقعود معها وإن لم يشهد صح والأمر في قوله تعالى ~~@QB@ وأشهدوا ذوي عدل @QE@ الطلاق 2 للندب # زيلعي # قوله ( ولو بعد الرجعة بالفعل ) لما في البحر عن الحاوي القدسي وإذا ~~راجعها بقبلة أو لمس فالأفضل أن يراجعها بالاشهاد ثانيا ا ه أي الإشهاد على ~~القول فلا يشهد على الوطء والمس والنظر بشهوة لأنه لا علم للشاهد بها كما ~~أشير إليه في الظهيرية # در منتقى # قال في البحر وأشار المصنف إلى أن الرجعة على ضربين سني وبدعي # فالسني أن يراجعها بالقول ويشهد على رجعتها ويعلمها ولو راجعها بالقول ~~ولم يشهد أو أشهد ولم يعلمها كان مخالفا للسنة كما في شرح الطحاوي ا ه # قلت وكذا لو راجعها بالفعل ولم يشهد ثانيا # قال الرحمتي والبدعي هنا خلاف المندوب وفي الطلاق مكروه تحريما # قوله ( بلا إذنها ) حقه أن يقول بلا إيذانها أي إعلامها إذ ms2700 لا يكره دخوله ~~إذا لم تأذن له # وعبارة الكنز حتى يؤذنها # قال في البحر أي يعلمها بدخوله إما بخفق النعل أو بالتنحنح أو بالنداء ~~ونحو ذلك # قوله ( وإن قصد رجعتها ) خلافا لما في الهداية وغيرا من التقييد بعدم ~~قصدها ولذا قال في البحر أطلقه فشمل ما إذا قصد رجعتها أو لا فإن كان الأول ~~فإنه لا يأمن أن يرى الفرج بشهوة فتكون رجعة بالفعل من غير إشهاد وهو مكروه ~~من جهتين كما قدمناه وإن كان الثاني فإنه ربما يؤدي إلى تطويل العدة عليها ~~بأن يصير مراجعا بالنظر من غير قصد ثم يطلقها وذلك إضرار بها ا ه # وقوله وهو مكروه من جهتين أي لكونها رجعة بالفعل بدون إشهاد والكراهة ~~تنزيهية فيهما كما علمت وبه اندفع ما في الشرنبلالية # قوله ( ادعاها ) أي الرجعة بعد العدة فيها أي في العدة والظرف متعلق ~~بادعى والجار والمجرور متعلق بالضمير العائد على الرجعة أي ادعى بعد العده ~~الرجعة في العدة فهو على حد قول الشاعر وما هو عنها بالحديث لمرجم أي وما ~~الحديث عنها قوله ( صح بالمصادقة ) لأن النكاح يثبت بتصادقهما فالرجعة أولى # بحر # وظاهره ولو كانا كاذبين ولا يخفى أن هذا حكم القضاء أما الديانة فعلى ما ~~في نفس الأمر # قوله ( وإلا لا يصح ) أي ما ادعاه من الرجعة لأنه أخبر عن شيء لا يملك ~~إنشاءه في الحال وهي تنكره فكان القول بلا يمين لما عرف في الاشياء الستة # بحر أي الأتية في كتاب الدعوى حيث قال المصنف هناك ولا تحليف في نكاح ~~ورجعة وفي الإيلاء واستيلاد ورق ونسب وولاء وحد ولعان والفتوى على أنه يحلف ~~في الأشياء السبعة اه اي السبعة الأولى وهذا قولهما أما الأخيران فلا تحليف ~~اتفاقا # قوله ( ولذا ) أي لكونه لايقبل PageV03P401 قوله إذا لم تصدقه لو أقام ~~ببينة تقبل لأنه إذا كان القول لها تكون البينة عليه لأن البينة لإثبات ~~خلاف الظاهر # وفي نسخة وكذا بالكاف وكلاهما صحيحيتان فافهم قوله ( وتقدم الخ ) أي في ~~فصل المحرمات ح # حيث قال وتقبل ms2701 الشهادة على الاقرار باللمس والتقبيل عن شهوة وكذا تقبل ~~على نفس اللمس والتقبيل والنظر إلى ذكره أو فرجها عن شهوة في المختار # تجنيس # لأن الشهوة ربما يوقف عليها في الجملة بانتشار أو آثار ا ه # وقدمنا قريبا أن القول لمدعى الشهوة في المعانقة مع الانتشار والمس للفرج ~~والتقبيل على الفم وهو مؤيد لقبول الشهادة بالشهوة # قوله ( وهذا من أعجب المسائل الخ ) نقلوا ذلك عن مبسوط الإمام السرخسي أي ~~لأنه إذا قيل لك رجل أقر بشيء في الحال فلم يثبت إقراره ولو برهن على أنه ~~أقر به في الماضي يثبت فإنك تتعجب من ذلك لأن إقراره في الحال ثابت ~~بالمعاينة وهو أقوى من الثابت بالبينة لاحتمال أن البينة كاذبة ولذلك لو ~~ادعى على آخر بمال وبرهن عليه ثم أقر المدعى عليه بطلت البينة لأن الإقرار ~~أقوى وهنا عكسوا ذلك ووجهه أن إقراره في الحال بأنه أقر في العدة مجرد دعوى ~~فلا تثبت بلا بينة وإذا ظهر السبب بطل العجب فإطلاق الاعتراض عليهم بأنه لا ~~عجب ناشىء عن سوء الأدب فافهم # قوله ( لملكه الإنشاء في الحال الخ ) أي ومن ملك الإنشاء ملك الإخبار ~~كالوصي والمولى والوكيل بالبيع ومن له خيار # بحر عن تلخيص الجامع # قوله ( يريد الإنشاء ) أما إذا أراد الإخبار فيرجع إلى تصديقها ط # قوله ( فقالت مجيبة له ) أشار إلى أنها قالته موصولا كما يأتي محترزة ~~وإلى أن الزوج بدأ # فلو بدأت فقالت انقضت عدتي فقال الزوج راجعتك فالقول لها اتفاقا # وفي الفتح لو وقع الكلامان معا ينبغي أن لا تثبت الرجعة # نهر # قوله ( فإنها لا تصح الخ ) لا يخفى أن هذا مقيد بما إذا كانت المدة تحتمل ~~الانقضاء وإلا تثبت الرجعة إلا أن ادعت أنها ولدت وثبت ذلك # وعندهما تصح لأنه إنشاء حال قيام العدة ظاهرا وأبو حنيفة يمنع قيامها حال ~~كلامه لأنه أمينة في الإخبار وأقرب زمان يحال عليه خبرها زمان تكلمه فتكون ~~الرجعة مقارنة لانقضاء العدة قلا تصح وتمامه في الفتح قوله ( صحت اتفاقا ) ~~لأنها متهمة بسبب سكوتها ms2702 وعدم جوابها على الفور # فتح # قوله ( كما لو نكات الخ ) قال في الفتح وتستحلف المرأة هنا بالإجماع على ~~أن عدتها كانت منقضية حال إخبارها # والفرق لأبي حنيفة بين هذه وبين الرجعة حيث لا تستحلف عنده أنه لم ~~يراجعها في العدة أن إلزام اليمين لفائدة النكول وهو بذل عنده وبذل الرجعة ~~وغيرها من الاشياء الستة لا يجوز والعدة هي الامتناع عن التزوج والاحتباس ~~في منزل الزوج وبذله جائز ثم إذا نكلت هنا تثبت الرجعة بناء على ثبوت العدة ~~لنكولها ضرورة كثبوت النسب بشهادة القابلة بناء على شهادتها بالولادة ا ه # لكن ما ذكره من الإجماع تبعا ل الزيلعي و شرح المجمع اعترضه في البحر بأن ~~مذهبهما صحة الرجعة هنا فلا يتصور الاستحلاف عندهما ولذا اقتصر على ~~الاستحلاف عنده في البدائع وغيرها # قوله ( عن مضي العدة ) الأولى على مضي العدة لأنه متعلق باليمين ط # قوله ( فصدقه السيد وكذبته ) قيد به لأنهما لو صدقاه تثبت الرجعة اتفاقا ~~ولو كذباه لا تثبت اتفاقا # ط عن النهر # قوله ( ولا بينة ) فلو أقامها تثبت الرجعة PageV03P402 نهر قوله ( فالقول ~~لها عند الإمام ) وقالا القول للمولى لأنه أقر بما هو خالص حقه فيقبل كما ~~لو أقر عليها بالنكاح # وله أن حكم الرجعة من الصحة عدمها مبني على العدة من قيامها وانقضائها ~~وهي أمينة فيها مصدقة بالإخبار بالانقضاء والبقاء لا قول للمولى فيها أصلا ~~وإنما قيل قوله في النكاح لانفراده به بخلاف الرجعة # نهر # قوله ( على الصحيح ) أي عند الكل # قال في الفتح إن القول للمولى بالاتفاق وقوله على الصحيح احتراز عما في ~~الينابيع أنه على الخلاف أيضا ا ه # قوله ( بظهور الخ ) قال في النهر والفرق للإمام بين هذا وما مر أنها ~~منقضية العدة في الحال ويستلزم ظهور ملك المولى المتعة فلا يقبل قولها في ~~إبطاله # بخلاف ما مر لأن المولى بالتصديق في الرجعة مقر بقيام العدة فلم يظهر ~~ملكه مع العدة ليقبل قوله ا ه # قال في البحر فالحاصل أنه لا فرق في الحكم بين المسألتين وهو ms2703 عدم صحة ~~الرجعة وإن اختلف التصوير # قوله ( ثم إنما تعتبر المدة ) يعني أن في المسائل التي يقبل فيها قوله ~~انقضت عدتي لا بد من كون المدة تحتمل ذلك ثم إنما يشترط احتمال المدة ذلك ~~إذا كانت العدة بالحيض فلو كانت العدة بوضع الحمل ولو سقطا مستبين الخلق ~~فلا تشترط مدة ا ه ح # وسيأتي آخر الباب بيان المدة # قوله ( يعم الأمة ) لأن عدتها حيضتان والأخير يشتمل الثانية فهو أولى من ~~قول الهداية من الحيضة الثالثة # قوله ( لعشرة ) علة لطهرت أي لأجل تمامه سواء انقطع الدم أو لا # نهر # لكن إذا لم ينقطع على العشر ولها عادة انقطعت الرجعة من حين انتهاء ~~عادتها كما في الدر المنتقى عن الزيلعي وغيره # قوله ( مطلقا ) يفسر ما بعده ويحتمل أن يكون المراد به انقطع الدم أو لا ~~فهو إشارة ما ذكرناه آنفا عن النهر # قوله ( احتياطا ) راجع للكل لأن سؤر الحمار مشكوك في طهوريته فإذا اغتسلت ~~به مع وجود الماء المطلق فالاحتياط انقطاع الرجعة لاحتمال تطهيره وعدم ~~الصلاة والتزوج لاحتمال عدمه # قوله ( أو بمضي جميع وقت صلاة ) المراد خروج الوقت بتمامه سواء كان ~~الانقطاع قبله في وقت مهمل كوقت الشروق أو في أوله أو في أثنائه احتراز عن ~~مضي زمن منه يسع الصلاة فإنه لا يعتبر ما لم يخرج الوقت بتمامه # لأن المراد أن تصير الصلاة دينا في ذمتها ولهذا لو طهرت في آخر الوقت ~~بحيث لم يبق منه ما يسع الغسل والتحريمة لا تنقطع الرجعة ما لم يخرج الوقت ~~الذي بعده لأنها بخروج الوقت الأول لم تصر الصلاة دينا بذمتها لعدم قدرتها ~~فيه على الأداء فافهم # قوله ( ولو عاودها الخ ) قال في البحر وإنما شرط في الأقل أحد الشيئين ~~لأنه لما احتمل عود الدم لبقاء المدة فلا بد من أن يتقوى الانقطاع بحقيقة ~~الاغتسال أو بلزوم شيء من أحكام الطاهرات فخرجت الكتابية لأنه لا يتوقع في ~~حقها إمارة زائدة فاكتفي بالانقطاع كذا ذكره الشارحون وظاهره أن القاطع ~~للرجعة لانقطاع لكن لما كان غير ms2704 محقق اشترط معه ما يحققه فأفاد أنها لو ~~اغتسلت ثم عاد الدم ولم يجاوز العشرة كان له الرجعة وتبين أن الرجعة لم ~~تنقطع بالغسل ولو تزوجت بعد الانقطاع للأقل قبل الغسل PageV03P403 ومضي ~~الوقت تبين صحة النكاح # هكذا أفاده في فتح القدير بحثا # وهو وإن خالف ظاهر المتون لكن المعنى يساعده والقواعد لا تأباه ا ه أي ~~لأن عبارة المتون تفيد أن القاطع للرجعة هو الاغتسال أو مضي الوقت لا نفس ~~الانقطاع أي انقطاع الدم فلو انقطع ثم اغتسلت أو مضى الوقت ثم راجعها أو ~~تزوجت ثم عاد الدم ولم يجاوز العشرة فظاهر المتون صحة التزوج دون المراجعة ~~ولو انقطع ولم يعاودها فتزوجت بآخر قبل الاغتسال ومضى الوقت لم يصح التزوج ~~وبقيت الرجعة ولا شك أن هذا خلاف ما بحثه في الفتح خلافا لما فهمه في النهر # وقد يقال إن مرادهم بالانقطاع لما دون العشرة الانقطاع حقيقة بأن لا يكون ~~معه معاودة لأنه إذا عاودها ولم يجاوز العشرة تبين أن غسلها لم يصح وإن ~~الصلاة لم تصر دينا بذمتها فبقيت الرجعة ولم تصح تزوجها لكن تبقى المخالفة ~~فيما لو راجعها أو تزوجت قبل الغسل ومضي وقت الصلاة ولم يعاودها الدم أصلا ~~فإن مقتضى المتون صحة الرجعة دون التزوج # وهذا لا يحتمل التأويل فمخالفته بمجرد البحث غير مقبوله وإذا كان ~~الانقطاع هو نفسه للرجعة فلا بعد في أن يكون مشروطا بشرط يقويه وهو حكم ~~الشرع عليها بأخذ أحكام الطاهرات # لأنها إذا اغتسلت يجوز لها الشرع القراءة والطواف ونحوهما وكذا إذا حكم ~~عليها بصيرورة الصلاة دينا بذمتها فإن القياس بقاء حيضها ما دامت مدة يعود ~~فيها الدم فإذا حكم الشرع عليها بشيء من أحكام الطاهرات يكون حكما منه ~~بارتفاع الحيض ما لم يتيقن عدمه بالعود في المدة فإذا عاد زال الحكم ~~المذكور وإلا بقي وحينئذ فلا يعمل الانقطاع عمله من انقطاع الرجعة وصحة ~~التزوج إلا بهذا الشرط وهو الحكم المذكور المستمر فإذا زال بعود الدم بطل ~~عمله وإن بقي الحكم بقي العمل وعن ms2705 هذا والله تعالى أعلم اقتصر الشارح على ~~بعض البحث المذكور الذي يمكن حمل كلامهم عليه وترك منه ما لا يمكن # قوله ( في الأصح ) نقل تصحيحه في الفتح عن المبسوط وكذا في التبيين و شرح ~~المجمع لكن نقل في الجوهرة عن الفتاوي تصحيح انقطاعها بمجرد الشروع # ولو مست المصحف أو قرأت القرآن أو دخلت المسجد قال الكرخي تنقطع وقال ~~الرازي لا كذا في الفتح # شرنبلالية # قال في النهر وتقييد المصنف بالصلاة يومىء إلى اختيار قول الرازي وهذا ~~عندهما # وقال محمد تنقطع بمجرد التيمم # وهو القياس لأنه طهارة مطلقة ورجحه في الفتح وأقره في البحر و النهر # قوله ( بمجرد الانقطاع ) أي بلا توقف على غسل أو مضي وقت أو تيمم كما ~~قدمناه عن البحر لعدم خطابها بالأداء حالة الكفر # قوله ( قلت ومفاده ) البحث لصاحب النهر # قوله ( ونسيت أقل من عضو ) كالأصبع والأصبعين وبعض العضد والساعد # بحر # والمراد بالنسيان الشك لأن المراد أنها وجدت بعض العضو جافا ولم تدر هل ~~أصابه ماء أو لا بقرينة ما بعده # أفاده الرحمتي و ط # قوله ( تنقطع ) أي الرجعة وقيد به لأنه لا يحل لزوجها قربانها ولا يحل ~~تزوجها بآخر ما لم تغسل تلك اللمعة أو يمضي عليها أدنى وقت صلاة مع القدرة ~~على الاغتسال # بحر عن الإسبيجابي أي احتياطا في أمر الفروج # نهر # فلذا لم يعتبروا هنا ما اعتبروه في الطهارة من أنه إذا شك قبل الفراغ غسل ~~ما شك فيه ولو بعده لا يعتبر فافهم # قوله ( لتسارع الجفاف ) ظاهره أن الحكم المذكور فيما إذا حصل الشك قبل ~~ذهاب البلة فلو شكت بعد مدة طويلة ذهبت فيها البلة فالظاهر عدم اعتباره ~~سواء حصل الشك في عضو تام أو أقل لعدم ظهور العلة هنا # تأمل قوله ( ولو نسيت عضوا ) PageV03P404 كاليد والرجل # بحر # قوله ( لأنهما عضو واحد ) أي بمنزلته وكل واحد بانفراده بمنزلة ما دون ~~العضو وهذا قول محمد ورواية عن أبي يوسف # وفي رواية عنه أن ترك كل بانفراده كترك عضو وأشار إلى تصحيح الأول في ~~الملتقى ms2706 حيث قدمه وفي الهداية حيث أخره مع تعليله بأن في فرضيته اختلافا ~~بخلاف غيره من الاعضاء # قوله ( طلق حاملا ) أي من ظهر كونها حاملا وقت الطلاق بولادتها لأقل من ~~ستة أشهر من وقت الطلاق # قوله ( فراجعها قبل الوضع ) هذا زاده المصنف تبعا لصدر الشريعة كما يأتي ~~لأنه بعد الوضع لا مراجعة # قوله ( فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر فصاعدا من وقت النكاح ) كذا في أكثر ~~النسخ وفي بعضها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق ولستة أشهر ~~فصاعدا من وقت النكاح وهذه هي الصواب لأنه بذلك يعلم أن الولد علق بعد ~~النكاح قبل الطلاق # قوله ( صحت رجعته السابقة ) أي المذكورة في قوله فراجعها قبل الوضع أي ~~ظهر بهذه الولادة أن تلك الرجعة كانت صحيحة وإن كان مقتضى إنكاره الوطء ~~أنها لا تصح لأنها على زعمه قبل الدخول والمطلقة لا رجعة لها لكن لما ثبت ~~نسبه منه صار مكذبا شرعا فصحت رجعته # # | مطلب فيما قيل إن الحبل لا يثبت إلا بالولادة # قوله ( وتوقف ظهور صحتها الخ ) اعلم أنه قال في الوقاية طلق ذات حمل أو ~~ولد وقال لم أطأ راجع ا ه # ومثله في الكنز و الهداية وغيرهما # واعترضهم المحقق صدر الشريعة بأن ذات الحمل فيها إشكال وذلك أن وجود ~~الحمل وقت الطلاق أنما يعرف إذا ولدته لأقل من ستة أشهر من وقته وإذا ولدت ~~انقضت العدة فكيف يملك الرجعة # ولا يرد أنه يملك الرجعة قبل وضع الحمل أي بأن يحكم بصحتها قبله لأنه لما ~~أنكر الوطء لم يكن مكذبا شرعا إلا بعد الولادة لأقل من ستة أشهر لا قبلها ~~فالصواب أن يقال ومن طلق حاملا منكرا وطأها فراجعها فجاءت بولد لأقل من ستة ~~أشهر صحت الرجعة ا ه ملخصا وقد تبعه المصنف في متنه كما رأيت وقد أشار ~~الشارح إلى الجواب عن الوقاية بأن قوله راجع معناه أنه لو راجع قبل الولادة ~~وصحت رجعته متوقفة على الولادة لأقل من ستة أشهر من وقت الطلاق وتوقف ظهور ~~صحتها على ms2707 الولادة لا ينافي صحتها لكن لا يخفى ما في ذلك من البعد # لكن انتصر في البحر للمشايخ ورد قول صدر الشريعة أن وجود الحمل الخ بأن ~~الحمل يثبت قبل الوضع ويثبت به النسب لما صرحوا به باب خيار العيب أن حمل ~~الجارية المبيعة يثبت بظهوره قبل الوضع وفي باب ثبوت النسب أنه يثبت بالحبل ~~الظاهر ا ه أي وإذا كان الحمل يثبت قبل الولادة يمكن الحكم بصحة الرجعة ~~قبلها # ورده أيضا يعقوب باشا في حواشيه عليه من وجهين أحدهما ما مر عن البحر # والثاني أنه سيجيء في المسألة الآتية أنه لو راجعها ثم ولدته لأقل من ~~عامين ثبت نسبه # قال فعلم أن الحمل يعرف بالولادة لأكثر من ستة أشهر ا ه # وأقره في النهر # أقول قد أجاب عن الوجه الأول العلامة المقدسي حيث قال إن كلام صدر ~~الشريعة تحقيق بالقبول حقيق PageV03P405 وقول من رده بأن الحمل يثبت قبل ~~الوضع ويثبت النسب به قبله مردود # أما ما استدل به في باب خيار العيب فرواية ضعيفة عن محمد أنه يرد بشهادة ~~المرأة بالعيب # وعن أبي يوسف روايتان أظهرهما أنه إنما يقبل قولها للخصومة لا للرد # وأما ما في باب ثبوت النسب من قولهم الحبل الظاهر فإنما يثبت النسب ~~بالفراش والولادة بقول المرأة والخلاف هناك معروف أن أبا حنيفة يقول إذا ~~جحد الزوج ولادة المعتدة لا تثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين إلا أن ~~يكون الحبل ظاهرا فيثبت معه بشهادة المرأة وهي القابلة # فليس في هذا أن الحبل يثبت وإنما ظهوره يؤيد شهادة المرأة وأما ثبوته ~~فمتوقف على الولادة كما نص عليه في المبسوط فيما لو قال إن حبلت فطالق فقال ~~لو وطئها مرة فالأفضل أن لا يقر بها ثم قال إن أتت بولد بعد قوله المذكور ~~لأكثر من سنتين يقع الطلاق وتنقضي العدة بالولد فلم يثبته إلا بالولادة على ~~الوجه المخصوص وظهوره لا يسمى ثبوتا ولا يترتب عليه ما يتوقف على الثبوت ا ~~ه # قلت وفيه نظر فإن الذي حرره الزيلعي ms2708 هناك أن الولادة تثبت بقول المرأة ~~ولدت إذا كان هناك حبل ظاهر أو فراش قائم أو اعتراف من الزوج بظهور الحبل ~~حتى لو علق طلاقها بولادتها يقع بقولها ولدت عند أبي حنيفة وشهادة القابلة ~~شرط عنده لتعيين الولد وعندهما لا تثبت الولادة إلا بشهادة القابلة فقد ظهر ~~أن الولادة تثبت بظهور الحبل عنده وقد قال العلامة قاسم هناك إن المراد ~~بظهوره أن تظهر أماراته بحيث يغلب ظن كل من شاهدها بكونها حاملا نعم يعتبر ~~ظهوره حيث لم يعارضه غيره كما في مسألتنا فإن إقراره بأنه لم يطأ ينافي صحة ~~رجعته ما لم يظهر كذبه بأن تلد لدون ستة أشهر # ونظيره ما لو أخبرت المعتدة بانقضاء عدتها ثم ادعت الحبل فإنهم لم ينظروا ~~إلى ظهور الحبل وإنما نظروا إلى ولادتها فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الإخبار ثبت النسب للتيقن بكذبها ولو لأكثر فلا للتناقض فلم ينظروا إلى ~~ظهور الحبل عند التناقض وإنما تظروا إلى ما يظهر به كذب الإخبار الأول ~~يقينا فهذا مؤيد لما قاله صدر الشريعة # وأما الجواب عن الوجه الثاني فهو أن الطلاق في المسألة الآتية مفروض بعد ~~إقراره بالخلوة بها والطلاق بعد الخلوة موجب العدة ومعتدة الرجعي إذا لم ~~تقر بانقضاء عدتها وجاءت بولد ثبت نسبه لكن أن ولدته لأكثر من سنتين كانت ~~الولادة رجعة وإلا لا لجواز علوقه قبل الطلاق كما سيأتي في العدة فإذا ثبت ~~نسبه وكان قد راجعها بالقول مثلا تبين صحة تلك الرجعة بالولادة لأقل من ~~عامين # أما في مسألتنا فأنه لم يقر بالخلوة لتلزمها العدة فإذا طلقها يكون طلاقا ~~قبل الدخول ظاهرا فلا عدة عليها فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر عن وقت الطلاق ~~تبين أن الطلاق كان بعد الدخول وأنها معتدة فإذا كان قد راجعها قبل الولادة ~~تبين صحة الرجعة لأنها في العدة بخلاف ما إذا ولدت بعد ستة أشهر من وقت ~~الطلاق فأنه لا يعلم أن الرجعة كانت في العدة ولا يثبت نسب الولد لما صرحوا ~~به من ms2709 أن الاصل أن كل امرأة لم تجب عليها العدة فإن نسب ولدها لا يثبت من ~~الزوج # إلا إذا علم يقينا أنه منه بأن تجيء به لأقل من ستة أشهر # وبه ظهر أنه لا فرق بين المسألتين في توقف صحة الرجعة على الولادة وثبوت ~~النسب وأن النسب لا يثبت في مسألتنا إلا بالولادة لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الطلاق للعلم بأنها علقت به قبل الطلاق وأنها معتدة بخلاف المسألة الآتية ~~لأنها PageV03P406 مفروضة في المختلي بها الواجب عليها العدة فنصح رجعتها ~~وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فاغتنم تحرير هذا المقام الذي زلت فيه أقدام ~~الأفهام والسلام فافهم # قوله ( من ولدت قبل الطلاق ) أي إذ جاءت به لستة أشهر فأكثر من وقت ~~النكاح # قوله ( حيث لم يتعلق بإقراره حق الغير ) قال في البحر ولا يرد ما أورده ~~في الكافي بأن من أقر بعبد لآخر ثم اشتراه ثم استحق منه ثم وصل إليه فإنه ~~يؤمر بالتسليم إلى المقر له وإن صار مكذبا شرعا لكونه تعلق بإقراره حق ~~الغير بخلاف مسألة الرجعة ا ه ح # قوله ( لأن الشرع لم يكذبه ) لأنه لا يملك الرجعة إلا في عدة الدخول أي ~~الوطء لا في عدة الخلوة وهو قد أنكر الوطء فيصدق في حق نفسه والرجعة حقه ~~ولم يكذبه الشرع فيه بخلاف ما مر وما يأتي فإنه بثبوت النسب صار مكذبا شرعا # ولا يرد أنه بالخلوة يتأكد المهر وتجب العدة لأن تأكد المهر يبتنى على ~~تسليم المبدل والعدة تجب احتياطا لاحتمال الوطء ولا يلزم من ذلك إثبات ~~الوطء فلم يكن مكذبا شرعا بإنكاره # كذا يفاد من البحر # قوله ( فله الرجعة ) لأن الظاهر شاهد له فإن الخلوة دلالة الدخول # بحر # قوله ( والمسألة بحالها ) يعني اختلى بها وأنكر وطأها # قوله ( صحت رجعته ) أي ظهر صحتها # قوله ( لصيرورته مكذبا ) أي في قوله لم أجامعها لأنه بثبوت النسب نزل ~~واطئا قبل الطلاق لا بعده وإن أنكر لأن تكذيبه أولى من حمله على الزنا # نهر # وقدمنا تحقيق المسألة # قوله ( فاعتدت ) أي ms2710 دخلت في العدة وهو معنى قول البحر ووجبت العدة وليس ~~معناه مضت عدتها حتى يقال إن الصواب حذفه فافهم # قوله ( ببطنين ) حال من مفعول ولدت الأول وولدت الثاني لا متعلق بولدت # قوله ( يعني بعد ستة أشهر ) تفسير لقوله ببطنين لأنه لو كان بين ~~الولادتين أقل من ذلك تعين كون الثاني موجودا قبل ولادة الأول فيكون قد ~~اجتمعا في بطن فلا تكون ولادة الثاني رجعة لأنه علق قبل الطلاق يقينا # قوله ( فهو رجعة ) أي الوطء الذي كان الولد منه رجعة وأسندها إليه لأن ~~الوطء لم يعلم إلا به # قوله ( بوطء حادث ) أي بعد الطلاق في العدة فيصير به مراجعا حملا لحالهما ~~على الصلاح حيث لم تقر بانقضاء العدة كما إذا طلقها رجعيا فولدت لأكثر من ~~سنتين فإنه يكون بوطء حادث البتة بخلاف ما إذا ولدته لأقل من سنتين فإنه لا ~~يكون رجعة لاحتمال علوقه قبل الطلاق كما قدمناه وهذا الاحتمال ساقط هنا ~~لأنهما متى كانا من بطنين كان الثاني من وطء حادث بعد الطلاق البتة كما ~~ذكره في الفتح وبه اندفع ما في شرح مسكين من دعوى المخالفة # قوله ( بخلاف الخ ) قد علمت وجهه PageV03P407 آنفا # قوله ( ثلاث بطون ) بأن كان بين كل ولادتين ستة أشهر فأكثر # قوله ( كما مر ) أي من جعل العلوق بوطء حادث في العدة # لا يقال فيه الحكم عليه بالوطء في النفاس وهو حرام لأن النفاس ليس لأقله ~~عدد ويجوز أن لا ترى دما أصلا # نهر # قوله ( ثلاثا ) الأولى أن يقول ثالثا ليوافق قوله ثانيا # قوله ( عملا بكلما ) علة لقوله وتطلق في الموضعين أي فإن كلما تقتضي ~~التكرار لأنها لعموم الأفعال # قوله ( فبالأشهر ) أي فتعتد بالأشهر ويبطل ما مضى من الحيض إن وجد منه ~~شيء ط # قوله ( ولو كانوا ببطن ) بأن يكون بين كل اثنين أقل من ستة أشهر # قوله ( لانقضاء العدة به ) فيكون قت الشرط وهو الولادة قارن وقت انقضاء ~~العدة فلا يقع به شيء # قال في الدر المنتقى إلا أن تجيء برابع أي فتطلق بالثالث ولو ms2711 لم تلد ~~الثالث لا تطلق بالثاني ولو كان الأولان في بطن والثالث في بطن تقع واحد ~~بالأول وتنقضي العدة بالثاني ولا يقع شيء بالثالث ولو كان الأول في بطن ~~والثاني والثالث في بطن تقع ثنتان بالأول والثاني وتنقضي العدة بالثالث فلا ~~يقع شيء # بحر عن الفتح ا ه # قوله ( والمطلقة الرجعية تتزين ) لأنها حلال للزوج لقيام نكاحها والرجعة ~~مستحبة والتزين حامل عليها فيكون مشروعا # بحر # قوله ( ويحرم ذلك في البائن والوفاة ) أما في البائن فلحرمة النظر إليها ~~وعدم مشروعية الرجعة وأما في الوفاة فلوجوب الإحداد # أفاده في البحر قوله ( لفقد العلة ) وهي الحلم على المراجعة ط # قوله ( وإلا ) بأن كانت تعلم أنه لا يراجعها لشدة بغضها # بحر # قوله ( ذكره مسكين ) أي ذكر قوله إذا كانت الرجعة مرجوة الخ أقره في ~~البحر وغيره # قوله ( للنهي المطلق ) أي في قوله تعالى @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن @QE@ ~~الطلاق 1 نزل في المطلقة رجعية والنهي عن الإخراج مطلق شامل لما دون سفر # قوله ( ما لم يشهد على رجعتها ) لعل الأولى ما لم يراجعها لأن الإشهاد ~~مندوب فقط ط أي فلا يحسن جعل الإشهاد غاية لحرمة الإخراج لأنها تنتهي ~~بالرجعة مطلقا # وذكر في الفتح أن مقتضى ما في الهداية قصر كراهة المسافر والخلوة أيضا ~~عند عدم قصد المراجعة على تقدير ما إذا لم يراجعها بعد ذلك في العدة لأنه ~~تبين أنها لم تكن أجنبية لأن الطلاق لم يعمل عمله # والأجه تحريم السفر مطلقا لإطلاق النص في منعه دون الخلوة لعدم النص فيها ~~ا ه ملخصا فافهم # قوله ( فتبطل العدة ) أي فإن أشهد فتبطل # قوله ( وهذا الخ ) الإشارة إلى ما فهم من قوله ما لم يشهد من أن الإخراج ~~ليس رجعة # ففي البحر أن المراد إن كان يصرح بعدم رجعتها أما إذا سكت كانت المسافرة ~~رجعة دلالة كما أشار إليه في الفتح و شرح الجامع الصغير للقاضي وفتاويه و ~~البدائع و غاية البيان معللين بأن السفر دلالة الرجعة فانتفى به ما ذكره ~~الزيلعي من أن السفر ليس ms2712 دلالة الرجعة ا ه # قوله ( فتح بحثا ) فيه أنه ليس في كلام الفتح ما يفيد أنه بحث منه كيف ~~وهو مشار إليه في الكتب السابقة # وعبارة الفتح ولحرمتها أي المسافرة بهذا النص لم تكن رجعة قيل ولا ~~دلالتها أي ولا تكون دلالة الرجعة لأن الكلام فيمن يصرح بعدم رجعتها # PageV03P408 وأورد عليه أن التقبيل بشهوة ونحوه يكون نفسه رجعة وإن نادى ~~على نفسه بعدم الرجعة # وجوابه الفرق بالحل والحرمة ا ه أي فإن التقبيل حلال فيكون رجعة ~~والمسافرة حرام فلا تكون رجعة ولا دلالة عليها مع التصريح بعدمها فقوله لأن ~~الكلام الخ يفيد أن ذلك منقول لا بحث فافهم # قوله ( خلافا للشافعي ) مبنى الخلاف هو أن الرجعة عندنا استدامة الملك ~~القائم # وعنده استحداث الحل الزائل فيحل عندنا لقيام ملك النكاح من كل وجه وإنما ~~يزول عند انقضاء العدة # قوله ( لأنه مباح ) فيه مسامحة لأن الوطء مكروه عندنا لمخالفته للسنة كما ~~مر تحريره والمباح ما تعلق به خطاب الشارع تخييرا بين الفعل والترك على ~~السواء والمكروه ولو تنزيها راجح الترك فلا يكون مباحا فالأولى أن يقول ~~لأنه جائز فإن الجائز يطلق على ما لا يحرم شرعا ولو واجبا أو مكروها كما ~~ذكره في التحرير # قوله ( لكن تكره الخلوة بها ) الاستدراك مستدرك فإن الوطء مثلها كما علمت # قوله ( إن لم يكن من قصده الرجعة ) لأن الخلوة ربما أدت إلى المس بشهوة ~~فيصير مراجعا وهو لا يريدها فيطلقها فتطول العدة عليها # ط عن البحر # قوله ( ويثبت القسم لها الخ ) سيأتي في الباب الآتي أن المطلقة الرجعية ~~لا حق لها في الجماع لا قضاء ولا ديانة ولذ استحب مراجعتها بغيره وحينئذ ~~فالقسم لأجل الاستئناس # تأمل # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن من قصده المراجعة لا يثبت القسم لأنه لو ~~ثبت مع عدم قصدها ربما أدى إلى الخلوة فيلزم ما مر ط # # | مطلب في العقد على المبانة # قوله ( وينكح مبانته بما دون الثلاث ) لما ذكره ما يتدارك به الطلاق ~~الرجعي ذكر ما يتدارك به غيره ms2713 # فتح # ولذا عقد له في الهداية هنا فصلا # قوله ( بالإجماع ) راجع إلى قوله في العدة وهو جواب عن سؤال هو أن قوله ~~@QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ البقرة 235 يعني ~~انقضار العدة عام فكيف جاز للزوج تزوجها في العدة والنص يعمومه يمنعه ~~والجواب أنه خص منه العدة من الزوج نفسه بالإجماع قوله ( ومنع غيره ) أي ~~غير الزوج في العدة لاشتباه النسب بالعلوق فإنه لا يوقف على حقيقته أنه من ~~الأول أو الثاني وهذا حكمة شرعية العدة في الأصل والمراد بذكرها هنا بيان ~~عدم المانع من تخصيص الزوج بالإجماع لا بيان علته لأنه يرد عليه عليه ~~الصغيرة والآيسة وعدة الوفاة قبل الدخول ومعتدة الصبي والحيضة الثانية ~~والثالثة فأنه لا اشتباه في ذلك ولا يجوز التزوج في المدة لعلة أخرى هي ~~إظهار خطر المحل أو هو حكم تعبدي وتمام بيانه في الفتح قوله ( لا ينكح ~~مطلقة ) تقديره لفظ ينكح هو مقتضى العطف على ما قبله لكن الأولى أن يزيد ~~ولا يطأ بملك يمين لأنه كما لا يحل له نكاحها بالعقد لا يحل له وطؤها ~~بالملك كما يأتي ولو قال لا تحل كما في الآية الكريمة لشمل كلا منهما # قوله ( من نكاح صحيح نافذ ) احترز بالصحيح عن الفاسد وهو ما عدم بعض شروط ~~الصحة ككونه يغير شهود فإنه لا حكم قبل الوطء وبعده يجب مهر المثل والطلاق ~~فيه لا ينقص عددا لأنه متاركة فلو طلقها ثلاثا لا يقع شيء وله تزوجها بلا ~~محلل كما تقدم آخر باب الصريح واحترز بالنافذ عن الموقوف # PageV03P409 ففي نكاح الرقيق من الفتاوي الهندية عن المحيط إذا تزوج ~~العبد أو المكاتب أو المدبر أو ابن أم الولد بلا إذن المولى ثم طلقها ثلاثا ~~قبل إجازة المولى فهذا الطلاق متاركة النكاح لا طلاق على الحقيقة حتى لا ~~ينقص من عدد الطلاق فإن أجاز المولى النكاح بعد لا تعمل إجازته وإن أذن له ~~بتزوجها بعده كرهت له تزوجها ولم أفرق بينهما ا ه # قوله ( كما سنحققه ) أي في ms2714 باب العدة حيث قال هناك والخلوة في النكاح ~~الفاسد لا توجب العدة والطلاق فيه لا ينقص عدد الطلاق لأنه فسخ جوهرة ا ه # ولم يذكر الموقوف هناك لأنه من أقسام الفاسد # ويحتمل أن مراده ما يأتي قريبا من قوله خرج الفاسد والموقوف الخ فإنه وإن ~~كان في المحلل لكنه يفهم أنه في الذي طلق غير معتبر أيضا وليس مراده ~~الإشارة إلى تحقيق ما يأتي بعده من قوله ثم هذا كله فرع صحته النكاح الأول ~~الخ لأن مراده به صحته في المذاهب كلها كما ستعرفه وليس مما نحن فيه فافهم # قوله ( وما في المشكلات ) حيث قال من طلق امرأته قبل الدخول بها ثلاثا ~~فله أن يتزوجها بلا تحليل وأما قوله تعالى @QB@ فإن طلقها فلا تحل له من ~~بعد حتى تنكح زوجا غيره @QE@ البقرة 230 ففي المدخول بها # قوله ( باطل ) أي إن حمل على ظاهره ولذا قال في الفتح إنه زلة عظيمة ~~مصادمة للنص والإجماع لا يحل لمسلم رآه أن ينقله فضلا عن أن يعتبره لأن في ~~نقله إشاعته وعند ذلك ينفتح باب الشيطان في تخفيف الأمر فيه # ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه لفوت شرطه من عدم مخالفة ~~الكتاب والإجماع نعوذ بالله من الزيغ والضلال والأمر فيه من ضروريات الدين ~~لا يبعد إكفار مخالفة ا ه # أقول وإياك أن تغتر بما ذكره الزاهدي في آخر الحاوي في أو كتاب الحيل ~~فإنه عقد فيه فصلا في حيلة تحليل المطلقة ثلاثا وذكر فيه هذه المسألة غير ~~قابلة للتأويل الآتي وذكر حيلا كثيرة كلها باطلة مبنية على ما يأتي رده من ~~الاكتفاء بالعقد بدون وطء # قوله ( أو مؤول ) أي بما قاله العلامة البخاري في شرحه غرر الأذكار على ~~درر البحار ولا يشكل ما في المشكلات لأن المراد من قوله ثلاثا ثلاث طلقات ~~متفرقات ليوافق ما في عامة الكتب الحنفية ا ه # وقدمنا تأييد هذا التأويل بجواب صاحب المشكلات عن الآية فإن الطلاق ذكر ~~فيها مفرقا مع التصريح فيها بعدم الحل فأجاب ms2715 بأنها في المدخول بها فافهم # قوله ( كما مر ) أي في أول باب طلاق غير المدخول بها # قوله ( حتى يطأها غيره ) أي حقيقة أو حكما كما لو تزوجت بمجبوب فحبلت منه ~~كما يأتي وشمل ما لو وطئها حائضا أو محرمة وشمل ما لو طلقها أزواج كل زوج ~~ثلاثا قبل الدخول قتزوجت بآخر ودخل بها تحل للكل # بحر # ولا بد من كون الوطء بالنكاح بعد مضي عدة الأول لو مدخولا بها وسكت عنه ~~لظهوره # ثم اعلم أن اشتراط الدخول ثابت بالإجماع فلا يكفي مجرد العقد # قال القهستاني وفي الكشف وغيره من كتب الأصول أن العلماء غير سعيد بن ~~المسيب اتفقوا على اشتراط الدخول # وفي الزاهدي أنه ثابت بإجماع الأمة # وفي المنية أن سعيدا رجع عنه إلى قول الجمهور فمن علم به يسود وجهه ويبعد ~~ومن أفتى به يعزر وما نسب إلى الصدر الشهيد فليس له أثر في مصنفاته بل فيها ~~نقيضه وذكر في الخلاصة عنه أن من أفتى به فعليه لعنة الله والملائكة والناس ~~أجمعين فإنه مخالف الإجماع ولا ينفذ قضاء القاضي به وتمامه فيه # قوله ( ولو مراهقا ) هو الداني من البلوغ # نهر # ولا بد أن يطلقها بعد البلوغ لأن طلاقه غير واقع # در منتقى عن التاترخانية # قوله ( يجامع مثله ) تفسير للمراهق ذكره في الجامع وقيل هو الذي تتحرك ~~آلته ويشتهي النساء كذا في الفتح ولا يخفى أنه لا تنافي بين القولين # نهر # والأولى أن يكون حرا بالغا فإن الإنزال شرط عن مالك كما في الخلاصة # PageV03P410 # # | مطلب مال أصحابنا إلى بعض أقوال مالك رحمه الله ضرورة # فالأولى بين المذهبين لأنه كالتلميذ لأبي حنيفة ولذا مال أصحابنا إلى بعض ~~أقواله ضرورة كما في ديباجة المصفى # قهستاني # وفي حاشية الفتال وذكر الفقيه أبو الليث في تأسيس النظائر أنه إذا لم ~~يوجد في مذهب الإمام قول في مسألة يرجع إلى مذهب مالك لأنه أقرب المذاهب ~~إليه ا ه # قوله ( أو خصيا ) بفتح الخاء وهو من قطعت خصيتاه وأنما جاز تحليله لوجود ~~الآلة ط # قوله ( أو ms2716 مجنونا ) بنونين ح وفي نسخة أو مجبوبا ببائين وهو الذي لم يبق ~~له شيء يولجه في محل الختان لكن شرط تحليله أن تحبل منه كما يأتي # قوله ( أو ذميا لذمية أي ولو كان التحليل لأجل زوجها المسلم كما في البحر # قوله ( خرج الفاسد والموقوف ) أي خرجا بقيد النافذة # وفيه أن الفاسد يقابل الصحيح لا النافذ لأن النافذ من العقود ما لا يتوقف ~~على إجازة غير العاقد فالبيع بشرط فاسد نافذ بالمعنى المذكور نعم الموقوف ~~فيه طريقان للمشايخ قيل هو قسم من الصحيح وقيل من الفاسد كما سيأتي تحقيقه ~~في البيوع إن شاء الله تعالى فعلى الطريق الثاني كل موقوف فاسد ولا عكس ~~لغويا # ويقال أيضا كل صحيح نافذ ولا يصح العكس على الطريقين فافهم # وبه علم أنه كان ينبغي للمصنف متابعة الكنز وغيره في التعبير بنكاح صحيح ~~فيخرج الفاسد وكذا الموقوف على أحد الطريقين # وقد يجاب بأن النكاح المطلق هو الصحيح فيخرج به الفاسد # قوله ( ووطئها قبل الإجازة لا يحلها ) أي وإن أجاز بعد ولعل وجهه أن ~~النكاح المشروط بالنص ينصرف إلى الكامل لأنه المعهود شرعا بخلاف الفاسد ~~والموقوف # وإلا فقد صرحوا بأن الموقوف ينعقد سببا في الحال ويتأخر حكمه إلى وقت ~~الإجازة فيظهر بها الحل من وقت العقد # # | مطلب حيلة إسقاط عدة المحلل # قوله ( ومن لطيف الحيل الخ ) أي حيل التحليل على وجه يؤمن فيه من علوقها ~~منه ومن امتناعها من طلاقها ومن ظهور أمر التحليل بين الناس بخلاف ما إذا ~~كان حرا بالغا # قوله ( لكن الخ ) استدراك على هذه الحيلة # وحاصله أنها إنما تتم على ظاهر المذهب من أن الكفاءة في النكاح ليست بشرط ~~للانعقاد أما على رواية الحسن المفتى بها من أنها شرط فلا يحلها الرقيق ~~لعدم الكفاءة إن كان لها ولي لم يرض بذلك وإلا بأن لم يكن لها ولى أصلا أو ~~كان ورضي فيحلها اتفاقا كما مر في باب الكفاءة وهذا أحد وجهين أو ردهما ~~الإمام الحلواني # ثانيهما كما في البزازية أن المراهق فيه خلاف ms2717 فلعله يرفع إلى حاكم يرى ~~مذهب من لا يقول بالصحة فيفسخه فلا يحصل المرام ا ه # PageV03P411 قوله ( إنه لا يحلها ) الأولى حذف أنه # قوله ( وتمضي عدته ) ذكر بعض الشافعية حيلة لإسقاط العدة بأن تزوج لصغير ~~لم يبلغ عشر سنين ويدخل بها مع انتشار آلته ويحكم بصحة النكاح شافعي ثم ~~يطلقها الصبي ويحكم حنبلي بصحة طلاقه وأنه لا عدة عليها أما لو بلغ عشرا ~~لزمت العدة عند الحنبلي أو يطلقها وليه أذا رأى في ذلك المصلحة ويحكم به ~~مالكي وبعدم وجوب العدة بوطئه ثم يتزوجها الأول ويحكم شافعي بصحته لأن حكم ~~الحاكم يرفع الخلاف بعد تقدم الدعوى مستوفيا شرائطه فتحل للأول ا ه # قلت ومن شروطه أن لا يأخذ على الحكم مالا وفي قوله ويحكم به مالكي مخالفة ~~لما قدمناه من اشتراط الإنزال عند مالك وكأنه قول آخر # قوله ( أي الثاني ) أي النكاح الثاني ويجوز أن يراد بالزوج الثاني وعليه ~~جرى الزيلعي لكنه مجاز قال العيني والأول أقرب والثاني أظهر # نهر # قوله ( لا بملك يمين ) عطف على قوله بنكاح نافذ # قوله ( لاشتراط الزوج بالنص ) أي في قوله تعالى @QB@ حتى تنكح زوجا غيره ~~@QE@ البقرة 230 فأنه جعل غاية لعدم الحل الثابت بقوله تعالى @QB@ فلا تحل ~~له @QE@ فإذا طلق زوجته الأمة ثنتين ثم بعد العدة وطئها مولاها لا يحلها ~~للأول لأن المولى ليس بزوج # قوله ( ولا ملك أمة الخ ) عطف على قوله وطء المولى أي لو طلقها ثنتين وهي ~~أمة ثم ملكها أو ثلاثا وهي حرة فارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت وملكها لا ~~يحل له وطؤها بملك اليمين حتى يزوجها فيدخل بها الزوج ثم يطلقها كما في ~~الفتح # ثم لا يخفى أن هذه المسألة لم يشملها كلام المصنف لا منطوقا ولا مفهوما ~~فلا يصح تفريعها على قوله بملك يمين لأن معناه لا ينكحها المطلق حتى يطأها ~~غيره بالنكاح لا بملك اليمين فالمشروط وطؤه بالنكاح لا بالملك هو الغير لا ~~نفس المطلق بل يصح نفريغ الأولى وهي عدم حلها للمطلق بوطء المولى نعم ms2718 لو ~~قال المصنف فيما مر لا ينكح ولا يطأ بملك يمين الخ لصح تفريغ هذه أيضا كما ~~أفاده ح فيتعين جعله تفريعا على قوله لاشتراط الزوج بالنص فإن الزوج ~~المشروط بالنص جعل غاية لعدم الحل كما علمت وهو شامل لعدم الحل بنكاح أو ~~ملك يمين فيصح تفريع المسألتين عليه فافهم # قوله ( من فرق بينهما ) أراد بالتفريق المنع عن الوطء من عموم المجاز ~~فيشمل القاطع للنكاح وغيره فلا يرد أنه لا تفريق في الظهار فافهم # قوله ( لم تحل له أبدا ) أي ما لم يكفر في الظهار ويكذب نفسه أو تصدقه في ~~اللعان ح # فوجه الشبه بين المسألتين أن الردة واللحاق والسبي لم تبطل حكم الظهار ~~واللعان كما لم تبطل حكم الطلاق # قوله ( في المحل المتيقن ) هو محل غيبوبة الحشفة من القبل # قوله فلو كانت صغيرة محترز قوله والشرط التيقن بوقوع الوطء وقوله فلو ~~وطىء مفضاة تفريغ على قوله في المحل المتيقن وكان عليه عطفه بالواو # قوله ( لم تحل للأول ) لأن قبلها لا تغيب فيه الحشفة ولذا لم يجب الغسل ~~بمجرد وطئها ولم تثبت به حرمة المصاهرة حتى حل لو وطئها تزوج بنتها # قوله ( وإلا ) أي بأن كانت صغيرة يوطأ مثلها حلت للأول لوجود الشرط وهو ~~الوطء في محله المتيقن الموجب للغسل كما يأتي وإن أفضاها بهذا الوطء لأن ~~الإفضاء حصل بعد الوطء المعتبر شرعا بخلاف المفضاة قبله لحصول الشك في كون ~~الوطء في القبل أو في الدبر وهذا الشك حاصل قبل الوطء لا بعده # فأفهم قوله ( بزازية ) لم أر فيها قوله وإن أفضاها نعم رأيته في الفتح و ~~النهر # PageV03P412 قوله ( إلا إذا حبلت الخ ) قال في الدر المنتقى وقد نظم ~~الفقيه الأجل سراج الدين أبو بكر علي بن موسى الهاملي رحمه الله تعالى ذلك ~~نظما جيدا فقال وفي المفضاة مسألة عجيبه لدى من ليس يعرفها غآيبه إذا حرمت ~~على زوج وحلت لثان نال من وطء نصيبه فطلقها فلم تحبل فليست حلالا للقديم ~~ولا خطيبه لشك أن ذاك الوطء منها بفرج أو ms2719 شكيلته القريبه فإن حبلت فقد وطئت ~~بفرج ولم تبق الشكوك لنا مريبه قوله ( فإنها لا تحل حتى تحبل الخ ) هذه ~~العبارة عزاها المصنف في المنح للبزازية # والذي في الفتح هكذا فلا تحل بسحقه حتى تحبل ثم قال وفي التجريد لو كان ~~مجبوبا لم تحل فإن حبلت وولدت حلت للأول عند أبي يوسف خلافا لمحمد اه قوله ~~( حتى يثبت ) برفع يثبت على أن حتى ابتدائية # قوله ( فالاقتصار على الوطء قصور الخ ) أي اقتصار المتون على قولهم حتى ~~يطأها غيره وهذا مأخوذ من المصنف في المنح # وقال الرحمتي جعله قصورا مع أنه هو الذي عليه المتون والشروح ويشهد له ~~حديث العسيلة الذي ثبت به الحكم وما تمسك به رواية عنأبي يوسف لم تعتمد ~~فترجيحها على ما هو المذهب هو القصور اه # لكن جزم به في الخانية وغيرها وكذا في الفتح كما علمت ونقله الزيلعي عن ~~الغاية وقال خلافا لزفر ومثله في البدائع وهذا يفيد اعتماد قول أبي يوسف ~~نعم الأجه قول محمد وزفر ولا ينافيه ثبوت النسب فإنه يعتمد قيام الفراش وإن ~~لم يوجد وطء حقيقة والتحليل يعتمد الوطء لا مجرد العقد المثبت للنسب فإنه ~~خلاف الإجماع كما تقدم ويلزم على هذا ثبوت التحليل بتزوج مشرقي بمغربية ~~جاءت بولد لستة أشهر لثبوت نسبه مع العلم بعدم الوطء وما ذاك إلا لكون ~~النسب مما يحتال لإثباته بماأمكن ولو توهما عملا بنص الولد للفراش وإقامة ~~للعقد مقام الوطء كالخلوة الموجبة للعدة # وأما التحليل فقد شدد الشرع في ثبوته ولذا قالوا إن شرعيته لإغاظة الزوج ~~عومل بما يبغض حين عمل أبغض مايباح فلذا اشترطوا فيه الوطء الموجب للغسل ~~بإيلاج الحشفة بلا حائل في المحل المتيقن احترازا عن المفضاة والصغيرة من ~~بالغ أو مراهق قادر عليه بعقد صحيح لا فاسد ولا موقوف ولا بملك يمين # قوله ( والموت عنها لا ) أو لو مات عنها قبل الوطء لا يحلها للأول وإن ~~كان الموت كالدخول في إيجاب العدة وتقرير المهر المسمى لأن الشرط هنا الوطء # قوله ( واستشكله المصنف ) الضمير ms2720 يرجع إلى الإحلال المفهوم من قول المصنف ~~يحلها وأصل الإشكال لصاحب البحر فإنه قال بعد ذكر هذا في الفرع مع أنه نقل ~~في المحيط من كتاب الطهارة أنه لو أتى امرأة وهي عذراء لا غسل عليه ما لم ~~ينزل لأن العذرة مانعة من مواراة PageV03P413 الحشفة ا ه أي ولا يحلها ~~الوطء الموجب للغسل ط # وأجاب الرحمتي والسائحاني بحمل ما في القنية على ما إذا أزال البكارة ~~بقرينة الإيلاج فإنه لا يكون بدونه # وفيه أن عبارة القنية هكذا أذا أولج إلى مكان البكارة وحمل إلى على معنى ~~في بعيد # ثم لا يخفى أن ما ينفرد به صاحب القنية لا يعتمد عليه كيف وهو مخالف لما ~~في المشاهير كقول الهداية والشرط الإيلاج وقول الفتح بقيد كونه عن قوة نفسه ~~وإن كان ملفوفا بخرقة إذا كان يجد حرارة المحل الخ ما يأتي عن التبيين وكذا ~~ما مر عن البزازية ومسألة المفضاة وبعد اعتراف المصنف بإشكاله ما كان ينبغي ~~له جعله متنا # قوله ) ( إلا إذا انتعش وعمل ) هذا لم يذكره في التبيين نعم ذكره في ~~الفتح و النهر # والظاهر أن الاستثناء منقطع لأن الانتعاش الانتهاض والمراد به وبالعمل أن ~~يكون له نوع انتشار يحصل به إيلاج كي لا يكون بمنزلة إدخال خرقة في المحل ~~فإنه ربما لا يحصل به التقاء الختانين ولذا قال بعد ذلك في الفتح بخلاف من ~~في آلته فتور وأولجها فيها حتى التقى الختانان فإنها تحل به # قوله ( ولو في حيض الخ ) الأولى حذف هذه الجملة من هنا وذكرها عند قول ~~المصنف حتى يطأها غيره # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الإيلاج بمساعدة اليد أو لا # وعبارة المجتبى وقيل إيلاج الشيخ الفاني بيده يحلها وقيل إذا لم تنتشر ~~آلته فأدخلها بيده أو بيدها أو كان الذكر أشل لا يحلها بالإيلاج والصواب ~~حلها لأنه متعلق بدخول الحشفة ا ه # وأقره في الشرنبلالية وهو خلاف ما مشى عليه الزيلعي وابن الهمام وصاحب ~~النهر كما مر # وفيه أن الحل معلق بذوق العسيلة كما علمت فتأمل ms2721 # قوله ( لكن في شرح المشارق الخ ) فيه أن هذا الكتاب ليس موضوعا لنقل ~~المذهب وإطلاق المتون والشروح يرده وذوق العسيلة للنائمة موجود حكما ألا ~~ترى أن النائم إذا وجد البلل يجب عليه الغسل وكذا المغمى عليه مع أن خروج ~~المني لا يوجبه إلا مع وجود اللذة وما ذاك إلا لوجودهما حكما لأنه ربما ~~حصلت وذهل عنها بثقل النوم الإغماء وقد تقدم أن المجنون يحلها والجنون فوق ~~الإغماء والنوم # رحمتي # قلت ورأيت في معراح الدراية ووطء النائمة والمغمى عليه يحل عندنا وفي أحد ~~قولي الشافعي ا ه # هكذا رأيته في نسخة سقيمة فلتراجع نسخة أخرى # ثم لا يخفى أن نومه وإغماءه كنومها وإغمائها لكن إذا قلنا إن إيلاج الشيخ ~~الفاني لا يحلها ما لم ينتعش ويعمل يلزم أن يكون مثله النائم والمغمى عليه ~~وكذا في جانبها نعم على تصويب المجتبى من الاكتفاء بدخول الحشفة يظهر ~~الإحلال في الكل فتأمل # قوله ( وكره التزوج للثاني ) كذا في البحر لكن في القهستاني وكره للأول ~~والثاني وعزاه محشي مسكين إلى الحموي عن الظهيرية وينبغي أن يزاد المرأة بل ~~هي أولى من الأول في الكراهة لأن العقد بشرط التحليل إنما جرى بينها وبين ~~الثاني والأول ساع في ذلك ومتسبب والمباشر أولى من المتسبب ولفظ الحديث ~~يشمل الكل فإن المحلل له يصدق على المرأة أيضا # قوله ( لحديث لعن المحلل والمحلل له ) بإضافة حديث إلى لعن فهو حكاية ~~للمعنى # وإلا فلفظ الحديث كما في الفتح لعن الله المحلل والمحلل له بإضافة حديث ~~إلى لعن فهو حكاية للمعنى # وإلا فلفظ الحديث كما في الفتح لعن الله المحلل والمحلل له وهو كذلك في ~~بعض النسخ # قوله ( بشرط التحليل ) تأويل للحديث بحمل PageV03P414 اللعن على ذلك ~~ويأتي تمام الكلام عليه # قوله ( وإن حلت للأول الخ ) هذا قول الإمام # وعن أبي يوسف أنه يفسد النكاح لأنه في معنى المؤقت لا يحلها # وعن محمد يصح ولا يحلها لأنه استعجل ما أخره الشرع كما في قتل المورث # هداية # قوله ( خلافا لما زعمه البزازي ) حيث قال ms2722 زوجت المطلقة نفسها من الثاني ~~بشرط أن يجامعها ويطلقها لتحل للأول # قال الإمام النكاح والشرط جائزان حتى إذا أبى الثاني طلاقها أجبره القاضي ~~على ذلك وحلت للأول ا ه # وهو مأخوذ من روضة الزندوستي # قال في النهر قال الإمام ظهير الدين هذا البيان لم يوجد في غيره من الكتب ~~كذا في العناية وفي فتح القدير هذا مما لم يعرف في ظاهر الرواية ولا ينبغي ~~أن يعول عليه ولا يحكم به لأنه مع كونه ضعيف الثبوت تنبو عنه قواعد المذهب ~~لأنه لا شك أنه شرط في النكاح لا يقتضيه العقد وهو مما لا يبطل بالشروط ~~الفاسدة بل يبطل الشرط ويصح فيجب بطلان هذا وأن لا يجبر على الطلاق ا ه # قوله ( أو وأمسكتك ) أي أو يقول إن تزوجتك وأمسكتك وهذا إذا خافت إمساكها ~~مطلقا والأول خافت إمساكها بعد الجماع # قوله ( ولو خافت الخ ) الأولى أو تقول زوجتك الخ لأن الحيلتين السبابقتين ~~سببهما الخوف المذكور ط # قوله ( وتمامه في العمادية ) حيث قال ولو قال لها تزوجتك على أن أمرك ~~بيدك فقبلت جاز النكاح ولغا الشرط لأن الأمر إنما يصح في الملك أو مضافا ~~إليه ولم يوجد واحد منهما بخلاف ما مر فإن الأمر صار بيدها مقارنا ~~لصيرورتها منكوحة ا ه نهر # وقدمناه قبل فصل المشيئة # والحاصل أن الشرط صحيح إذا ما ابتدأت المرأة لا أذا ابتدأ الرجل ولكن ~~الفرق خفى نعم يظهر القول بأن الزوج هو الموجب تقدم أو تأخر والمرأة هي ~~القابلة كذلك # تأمل # قوله ( أما إذا أضمرا ذلك ) محترز قوله بشرط التحليل ( لا يكره ) بل يحل ~~له في قولهم جميعا # قهستاني عن المضمرات # قوله ( لقصد الإصلاح ) أي إذا كان قصده ذلك لا مجرد قضار الشهوة ونحوها # وأورد السروجي أن الثابت عادة كالثابت نصا أي فيصير شرط التحليل كأنه ~~منصوص عليه في العقد فيكره # وأجاب في الفتح بأنه لا يلزم من قصد الزوج ذلك أن يكون معروفا بين الناس ~~إنما ذلك فيمن نصب نفسه لذلك وصار مشتهرا به ا ه # تأمل ms2723 # قوله ( وتأويل اللعن الخ ) الأولى أن يقول وقيل تأويل اللعن الخ كما هو ~~عبارة البزازية ولا سيما وقد ذكره بعد ما مشى عليه المصنف من التأويل ~~المشهور عند علمائنا ليفيد أنه تأويل آخر وأنه ضعيف # قال في الفتح وهنا قول آخر وهو أنه مأجور وإن شرط لقصد الإصلاح وتأويل ~~اللعن عند هؤلاء إذا شرط الأجر على ذلك ا ه # قلت واللعن على هذا الحمل أظهر لأنه كأخذ الأجرة على عسب التيس وهو حرام # ويقربه أنه عليه الصلاة والسلام سماه التيس المستعار # PageV03P415 وأورد على التأويل الأول أنه مع اشتراط التحليل مكروه تحريما ~~وفاعل الحرام لا يستوجب اللعن ففاعل المكروه أولى # # | مطلب في حكم لعن العصاة # أقول حقيقة اللعن المشهور هي الطرد عن الرحمة وهي لا تكون إلا لكافر ولذا ~~لم تجز على معين لم يعلم موته على الكفر بدليل وإن كان فاسقا متهورا كيزيد ~~على المعتمد بخلاف نحو إبليس وأبي لهب وأبي جهل فيجوز وبخلاف غير المعين ~~كالظالمين والكاذبين فيجوز أيضا لأن المراد جنس الظالمين وفيهم من يموت ~~كافرا فيكون اللعن لبيان أن هذا الوصف وصف الكافرين للتنفير عنه والنحذير ~~منه لا لقصد اللعن على كل فرد من هذا الجنس لأن لعن الواحد المعين كهذا ~~الظالم لا يجوز فكيف كل فرد من أفراد الظالمين وإذا كان المراد الجنس لما ~~قلنا من التنفير والتحذير لا يلزم أن تكون تلك المعصية حراما من الكبائر ~~خلافا لمن أناط اللعن بالكبائر فإنه ورد اللعن في غيرها كلعن المصورين ومن ~~أم قوما وهم له كارهون ومن سل سخيمته أي تغوط على الطريق والمرأة السلتاء ~~أي التي لا تخضب يديها والمرهاء أي التي لا تكتحل والمرأة إذا خرجت من ~~دارها بغير إذن زوجها وناكح اليد وزائرات القبور ومن جلس وسط الحلقة وغير ~~ذلك ومنه ما هنا هذا ما ظهر لي لكن يشكل على منع لعن المعين مشروعية اللعان ~~وفيه لعن معين نعم يجاب بأنه معلق على تقدير كونه كاذبا لكنه لا يخرج عن ~~لعن معين # تأمل # ثم ms2724 رأيت في لعان القهستاني قال اللعن في الأصل الطرد # وشرعا في حق الكفار الإبعاد من رحمة الله تعالى وفي حق المؤمنين الإسقاط ~~عن درحة الأبرار ا ه # وفي لعان البحر فإن قلت هل يشرع لعن الكاذب المعين قلت قال في غاية ~~البيان من باب العدة عن ابن مسعود أنه قال من شاء باهلته والمباهلة ~~الملاعنة وكانوا يقولون إذا اختلفوا في شيء بهلة الله على الكاذب منا قالوا ~~هي مشروعة في زماننا أيضا ا ه # وعن هذا قيل إن المراد باللعن في مثل ذلك الطرد عن منازل الأبرار لا عن ~~رحمة العزيز الغفار # وقيل إن الأشبه أن حقيقة اللعن هنا ليست بمقصودة بل المقصود إظهار خساسة ~~المحلل بالمباشرة والمحلل له بالعود إليها بعد مضاجعة غيره # وعزاه القهستاني في الكشف ثم قال وفيه كلام فتأمل ا ه # لعل وجهه أنه لو كان كذلك لا يلزم كونه مكروها تحريما # قوله ( ثم هذا كله ) أي كل ما مر من لزوم التحليل بالشروط المارة وكراهة ~~التصريح بالشرط # قوله ( فرع صحة النكاح ) كذا عبر في النهر والمراد صحته باتفاق الأئمة لا ~~صحته عندنا بقرينة ما بعده فافهم # وقد مر أنه لو كان فاسدا أو موقوفا لا يلزم التحليل بل تحل بدونه وإن كره # وهل تقبل دعواه الفساد عندنا لإسفاط التحليل لم أره الآن نعم يأتي آخر ~~الباب أنه لو ادعى بعد الثلاث أنه طلقها واحدة قبل وانقضت عدتها لا يصدقان ~~وستأتي هذه المسألة في العدة وتأتي هنال حادثة الفتوى في ذلك فراجعها # قوله ( أو بحضرة فاسقين ) أي تحقيق فسقهما وإلا فظاهر العدالة يكفي عند ~~الشافعي فافهم # PageV03P416 # | مطلب حيلة إسقاط التحليل بحكم شافعي بفساد النكاح الأول # قوله ( الأمر لشافعي الخ ) أقول الذي عليه العمل عند الشافعية هو ما حرره ~~ابن حجر في التحفة من أن الحاكم لا يحكم بفسخ النكاح بالنسبة لسقوط التحليل ~~وذلك أنه ذكر أن الزوجين لو توافقا أو أقاما بينة بفساد النكاح لم يلتفت ~~لذلك بالنسبة لسقوط التحليل لأنه حق الله تعالى نعم يجوز ms2725 لهما العمل به ~~باطنا لكن إذا علم بهما الحاكم فرق بينهما # ثم قال في موضع آخر وحينئذ فمن نكح مختلفا فيه فإن قلد القائل بصحته أو ~~حكم بها من يراها ثم طلق ثلاثا تعين التحليل وليس له تقليد من يرى بطلانه ~~لأنه تلفيق للتقليد في مسألة واحدة وهو ممتنع قطعا وإن انتفى التقليد ~~والحكم لم يحتج لمحلل نعم يتعين أنه لو ادعى بعد الثلاث عدم التقليد لم ~~يقبل منه لأنه يريد بذلك رفع التحليل الذي لزمه باعتبار ظاهر فعله وأيضا ~~ففعل المكلف يصان عن الإلغاء لا سيما إن وقع منه ما يصرح بالاعتداد به ~~كالتطليق ثلاثا هنا ا ه # والذي تحرر من كلاميه أن الزوج إن علم بفساد النكاح فإن قلد القائل بصحته ~~أو حكم بها حاكم يراها لا يسقط التحليل وإلا سقط وله تجديد العقد بعد ~~الثلاث ديانة وإذا علم به الحاكم فرق بينهما ولو ادعى عدم التقليد لم يصدقه ~~الحاكم وإذا علمت ذلك علمت أنه لا فائدة في قول الشارح تبعا لغيره يرفع ~~الأمر لشافعي إذ لا يحكم الشافعي بسقوط التحليل ولا يقبل ما يسقطه لكن قال ~~ابن قاسم في حاشية التحفة أن له تقليد الشافعي والعقد بلا محلل لأن هذه ~~قضية أخرى فلا يليق ما لم يحكم بصحة التقليد الأول حاكم ا ه # قلت لكن هذا في الديانة لما علمت من أن الحاكم يفرق بينهما إذا علم به ~~لأن التحليل حق الله تعالى نعم صرح شيخ الإسلام زكريا في شرح منهجه بأن ~~الزوجين لو اختلفا في المسمى ومهر المثل وأقيمت بينة على فساده يثبت مهر ~~المثل ويسقط التحليل تبعا ا ه # لكن استظهر ابن حجر عدم سقوطه والله أعلم # فإن قلت يمكن الحكم به عندنا على قول محمد باشتراط الولي # قلت لا يمكن في زماننا لأنه خلاف المعتمد في المذهب والقضاة مأمورون ~~بالحكم بأصح الأقوال # على أنه نقل في التاترخانية أن شيخ الإسلام سئل هل يصح القضاء به فقال لا ~~أدري فإن محمدا وإن شرط الولي لكنه ms2726 قال لو طلقها ثم أراد أن يتزوجها فإني ~~أكره له ذلك ا ه أي فإن لفظ أكره قد يستعمل من المجتهد في الحرام # قوله ( فيقضي به ) أي بحلها للأول وقوله وببطلان النكاح عطف سبب على مسبب ~~فإن قضاءه ببطلان النكاح الأول سبب لحلها بلا زوج آخر ا ه ح # وإنما ذكر القضاء لتقصير الحادثة الخلافية كالمجمع عليها ط # وقدمنا في باب التعليق ما ينبغي استذكاره هنا ولا نعيده لقرب العهد به # قوله ( أي في القائم والآتي لا في المنقضي ) عبارة البزازية على ما في ~~النهر وبه لا يظهر أن الوطء في النكاح الأول كان حراما وأن في الأولاد خبثا ~~لأن القضاء اللاحق كدليل النسخ يعمل في القائم والآتي لا في المنقضي ا ه أي ~~لأن ما مضى كان مبينا على اعتقاد الحل تقليدا لمذهب صحيح وأنما لزمه العمل ~~بخلافه بعد الحكم الملزوم كما لو نسخ حكم إلى آخر لا يلزم منه بطلان ما مضى ~~ومثله ما لو تغير رأي المجتهد وكذا لو توضأ حنفي ولم ينو وصلى به الظهر ثم ~~صار شافعيا بعد دخول وقت العصر يلزمه إعادة الوضور بالنية دون ما صلاه به # قوله ( فالقول لها ) كذا في البحر # وعبارة البزازية ادعت أن الثاني جامعها وأنكر الجماع حلت للأول وعلى ~~القلب لا ا ه # ومثله في الفتاوي PageV03P417 الهندية عن الخلاصة ويخالف قوله وعلى القلب ~~لا ما في الفتح و البحر ولو قالت دخل بي الثاني والثاني منكر فالمعتبر ~~قولها وكذا في العكس ا ه فتأمل # قوله ( فالقول له ) أي في حق الفرقة كأنه طلقها لا في حقها حتى يجب لها ~~نصف المسمى أو كماله إن دخل بها # بحر # # | مطلب مسألة الهدم # قوله ( والزوج الثاني ) أي نكاحه # نهر # قوله ( ما دون الثلاث ) أي يهدم ما وقع من الطلقة أو الطلقتين فيجعلهما ~~كأن لم يكونا وما قيل إن المراد أنه يهدم ما بقي من الملك الأول فهو من سوء ~~التصور كما نبه عليه الهندي # أفاده في النهر # قوله ( أي كما يهدم ms2727 الثلاث ) تفسيره لقوله أيضا # قوله ( لأنه الخ ) جواب عما قال محمد من أن قوله تعالى @QB@ حتى تنكح ~~زوجا غيره @QE@ البقرة 230 جعل غاية لانتهاء الحرمة الغليظة فيهدمها # والجواب أنه إذا هدمها يهدم ما دونها بالأولى فهو مما ثبت بدلالة النص ~~وتمام مباحث ذلك في كتب الأصول وقولهما مروي عن ابن عمر وابن عباس وقول ~~محمد مروي عن عمر وعلي وأبي بن كعب وعمران بن الحصين كما في الفتح قوله ( ~~وهو الحق ) ليس هذا في عبارة الفتح بل ذكره في التحرير وتبعه في النهر # عبارة الفتح بعد ما أطال في الكلام من الجانبين فظهر أن القول ما قاله ~~محمد وباقي الأئمة الثلاثة ولقد صدق قول صاحب الأسرار ومسألة يخالف فيها ~~كبار الصحابة يعوز فقهها # ويصعب الخروج منها # قوله ( وأقره المصنف كغيره ) أي كاحب البحر و النهر و المقدسي و ~~الشرنبلالي و الرملي و الحموي وكذا شارح التحرير المحقق ابن أمير حاج لكن ~~المتون على قول الإمام وأشار في متن الملتقى إلى ترجيحه ونقل ترجيحه ~~العلامة قاسم عن جماعة من أصحاب الترجيح ولم يعرج على ما قاله شيخه في ~~الفتح وكذا لم يعرج عليه في مواهب الرحمن مع أنه كثيرا ما يتبع صاحب الفتح ~~في ترجيحه # قوله ( بمضي عدته ) أي الزوج الأول أسند العدة إليه لأنه سببها # نهر # وألا فالعدة للطلاق # قوله ( وعدة الزوج الثاني ) ليس المراد أنها قالت مضت عدتي من الثاني فقط ~~بل قالت تزوجت ودخل بي الزوج وطلقني وانقضت عدتي كما ذكره في الهداية لأن ~~قولها مضت عدتي لا يفيد ما ذكر لوجوبها بالخلوة وبمجردها لا تحل ومن ثم قال ~~في النهاية إنما ذكر في الهداية إخبارها مبسوطا لأنها لو قالت حللت لك ~~فتزوجها ثم قالت لم يكن الثاني دخل بي إن كانت عالمة بشرائط الحل لم تصدق ~~وإلا تصدق وفيما ذكرته مبسوطا لا تصدق في كل حال # PageV03P418 وعن السرخسي لا يحل له أن يتزوجها حتى يستفسرها لاختلاف ~~الناس في حلها بمجرد العقد # وعن الإمام الفضلي لو قالت تزوجني ms2728 فإني تزوجت غيرك وانقضت عدتي ثم قالت ~~ما تزوجت صدقت إلا أن تكون أقرت بدخول الثاني ا ه لأنها غير متناقضة بحمل ~~قولها تزوجت على العقد وقولها ما تزوجت معناه ما دخل بي فإذا أقرت بالدخول ~~ثبت تناقضها كما أفاده في الفتح ويأتي تمامه # قوله ( له أن يصدقها ) لأنه إما من المعاملات لكون البضع متقوما عند ~~الدخول أو الديانات لتعلق الحل به وقول الواحد مقبول فيهما # درر # قوله ( إن غلب على ما ظنه صدقها ) أشار به إلى أن عدالتها ليست شرطا ~~ولهذا قال في البدائع و كافي الحاكم وغيرهما لا بأس أن يصدقها أن كانت ثقة ~~عنده أو وقع في قلبه صدقها ا ه # وكذا لو قالت منكوحة رجل لآخر طلقني زوجي وانقضت عدتي جاز تصديقها إذا ~~وقع في ظنه عدلة كانت أم لا ولو قالت نكاحي الأول فاسد لا ولو عدلة كذا في ~~البزازية # بحر # قوله ( وأقل مدة عدة عنده ) أي عند الإمام وهذا بيان لقوله والمدة تحتمله ~~فلا احتمال فيما دون ذلك # قوله ( بحيض ) متعلق بقوله عدة وهذا أولى مما قيل أي بسبب كون المرأة ~~حائضا فافهم # واحترز به عن العدة بالأشهر في حق ذوات الأشهر فإن عدتها ليس لها أقل ~~وأكثر بل هي ثلاثة أشهر لو حرة ونصفها لو أمة قوله ( شهران ) أي ستون يوما ~~عنده لأنه يجعله مطلقا في أول الطهر حذرا من وقوع الطلاق في طهر وطىء فيه ~~فيحتاج إلى ثلاثة أطهار فخمسة واربعين وثلاث حيض بخمسة عشر حملا للطهر على ~~أقله والحيض على وسطه لأن اجتماع أقلهما في مدة واحدة نادر وهذا على تخريج ~~محمد لقول الإمام أما على تخريج الحسن فيجعله مطلقا في آخر الطهر حذرا من ~~تطويل العدة عليها فيحتاج إلى طهرين بثلاثين وثلاث حيض بثلاثين حملا للطهر ~~على أقله والحيض على أكثره ليعتد لا ( # # ) وتحتاج إلى مثلها في عدة الزوج الثاني وزيادة طهر على تخريج الحسن ~~فتصدق في مائة وخمسة وثلاثين يوما وعلى تخريج محمد في مائة وعشرين يوما ا ه ms2729 # أفاده ح # قلت والمراد بزيادة الطهر هو الطهر الذي تزوجها فيه الثاني وطلقها في ~~آخره لكن يلزم على هذا التخريج وقوع الطلاق في طهر وطئها فيه إذ لا بد من ~~دخوله بها تأمل # وهذا يؤيد تخريح محمد # قوله ( ولأمة أربعون ) عطف على محذوف كأنه قال لحرة شهران ولأمة أربعون ~~يوما أي على تخريج محمد طهران بثلاثين وحيضتان بعشرة وعلى تخريج الحسن خمسة ~~وثلاثون يوما طهر بخمسة عشر وحيضتان بعشرين فتصدق بثمانين يوما على تخريج ~~محمد خمسة وثمانين يوما على تخريج الحسن وتمام التفصيل وحكاية الخلاف في ~~التبيين ح # قوله ( ما لم تدع السقط ) أي من الزوج الأول لأنه يمكن إسقاطها في يوم ~~الطلاق فتنقضي عدتها به أما ادعاؤه عن الثاني فلا بد من أنه يمضي عليه زمن ~~يمكن أن يستبين فيه بعض خلقه # رحمتي # قلت وكذا لو ادعته من الأولى لا بد من أن يكون بينه وبين عقد الأول مدة ~~أربعة أشهر # قوله ( كما مر ) أي وأول الباب # حلبي # # | مطلب الإقدام على النكاح إقرار بمضي العدة # قوله ( ولو تزوجت الخ ) قال في الفتح وفي التفاريق لو تزوجها ولم يسألها ~~ثم قالت ما تزوجت أو ما دخل بي صدقت إذ لا يعلم ذلك إلا من جهتها # PageV03P419 واستشكل بأن إقدامها على النكاح اعتراف منها بصحته فكانت ~~مناقضة فينبغي أن لا يقبل منها كما لو قالت بعد التزوج بها كنت مجوسية أو ~~مرتدة أو معتدة أو منكوحة الغير أو كان العقد بغير شهود # ذكره في الجامع الكبير وغيره بخلاف قولها لم تنقض عدتي ثم رأيت في ~~الخلاصة ما يوافق الإشكال المذكور قال في الفتاوي في باب الباء لو قالت بعد ~~ما تزوجها الأول ما تزوجت بآخر فقال الزوج الأول تزوجت بآخر ودخل بك لا ~~تصدق المرأة ا ه ما في الفتح # أقول قد يدفع الإشكال بأن المطلقة ثلاثا قام فيها المانع من إيراد العقد ~~عليها ولا يزول إلا بعد وجود شرط الحل وذلك بأن تخبر بأنها تزوجت بعده آخر ~~ودخل بها وانقضت عدتها ms2730 والمدة تحتمله أو تخبر بأنه حلت له وهي عالمة بشرائط ~~الحل على ما مر عن النهاية فحينئذ لا يقبل قولها للتناقض أما بدون ذلك ~~فيقبل ولا تناقض لاحتمال ظنها الحل بمجرد العقد ولأن إقدامها على العقد ~~بدون تفسير لا يزول به المانع فلم يكن اعترافا ولذا قال السرخسي لا بد من ~~استفسارها ويؤيده ما مر عن الفضلي أيضا # وهذه بخلاف قولها كنت مجوسية الخ فإنها حين العقد لم يقم مانع من إيراد ~~العقد عليها فصح العقد فلا يقبل إخبارها بما ينافيه لتناقضها فإن مجرد ~~إقدامها على العقد اعتراف بعدم مانع منه فإذا ادعت ما ينافيه لم يقبل وما ~~مر عن الفتاوي محمول على ما إذا تزوجها بعد ما فسرت توفيقا بين كلامهم # وفي البزازية تزوجت المطلقة ثم قالت للثاني تزوجتني في العدة إن كان بين ~~النكاح والطلاق أقل من شهرين صدقت في قول الإمام وكان النكاح الثاني فاسدا ~~وإن أكثر لا وصح الثاني والإقدام على النكاح إقرار بمضي العدة لأن العدة حق ~~الأول والنكاح حق الثاني ولا يجتمعان فدل الإقدام على المضي بخلاف المطلقة ~~ثلاثا إذا تزوجت بالأول بعد مدة ثم قالت بك تزوجت قبل نكاح الثاني حيث لا ~~يكون أقدامها دليل على إصابة الثاني ونكاحه # قالت المطلقة ثلاثا تزوجت غيرك وتزوجها الأول ثم قالت كنت كاذبة فيما قلت ~~لم أكن تزوجت فإن لم تكن أقرت بدخول الثاني كان النكاح باطلا وإن كانت أقرت ~~به لم تصدق ا ه # وهذا مؤيد لما قلنا من الفرق والتوفيق وبالله التوفيق وبما قررناه ظهر لك ~~ما في كلام الشارح والظاهر أنه تابع ما بحثه في الفتح # قوله ( وفي البزازية الخ ) اقتصر على بعض عبارة البزازية تبعا ل البحر ~~وهو غير مرضي وتمام عبارتها هكذا ونص في الرضاع على أنها إذا قالت هذا ابني ~~رضاعاف وأصرت عليه له أن يتزوجها لأن الحرمة ليست إليها # قالوا وبه يفتى في جميع الوجوه ا ه # ومقتضاه أن المفتى به أن لها أن تزوج نفسها منه هنا وهذا ms2731 ما قدمه الشارح ~~في آخر الرضاع بقوله ومفاده الخ وقدمنا أن ما ذكره الشارح هناك نقله في ~~الخلاصة عن الصدر الشهيد بلفظ وفيه دليل على أنه لو ادعت الطلقات الثلاث ~~وأنكر الزوج حل لها أن تزوج نفسها منه ا ه # وعلله في النهر بأن الطلاق في حقها مما يخفى لاستقلال الرجل به فصح ~~رجوعها ا ه أي صح في الحكم أما في لديانة لو كانت عالمة بالطلاق فلا يحل ~~ربما قررناه علمت أن ما قدمه الشارح منقول لا بحث منه فأفهم قوله ( أنه ~~طلقها ) أي ثلاثا لأن ما دونها يمكن فيه تجديد العقد إلا إذا كان ينكر ~~PageV03P420 قوله لها قتله بدواء قال في المحيط وينبغي لها أن تفتدي بمالها ~~أو تهرب منه وإن لم تقدر قتلته متى علمت أنه يقربها ولكن ينبغي أن تقتله ~~بالدواء وليس لها أن تقتل نفسها # وأن قتلته بالآلة يجب القصاص ا ه بحر # قوله ( فالإثم عليه ) أي وحده وينبغي تقييده بما إذا لم تقدر على ~~الافتداء أو الهرب # قوله ( وإن قتلته الخ ) أفاده أباحة الأمرين ط # قوله ( لو غائبا ) تمام عبارة البزازية وإن كان حاضرا لا لأن الزوج إن ~~أنكر احتيج بالفرقة ولا يجوز القضاء بها إلا بحضرة الزوج ا ه # قوله ( والصحيح عدم الجواز ) قال في القنية قال يعني البديع # والحاصل أنه على جواب شمس الأئمة الأوزجندي ونجم الدين النسفي والسيد أبي ~~شجاع وأبي حامد والسرخسي يحل لها أن تتزوج بزوج آخر فيما بينها وبين الله ~~تعالى وعلى جواب الباقين لا يحل # وفي الفتاوى السراجية إذا أخبرها ثقة أن الزوج طلقها وهو غائب وسعها أن ~~تعتد وتتزوج ولم يقيده بالديانة ا ه # كذا في شرح الوهبانية # قلت هذا تأييد لقول الأئمة المذكورين فإنه إذا حل لهاالتزوج بإخبار ثقة ~~فيحل لها التحليل هنا بالأولى أذا سمعت الطلاق أو شهد به عدلان عندها بل ~~صرحوا بأن لها التزوج إذا أتاها كتاب منه بطلاقها ولو على يد غير ثقة إن ~~غلب على ظنها أنه حق # وظاهر الإطلاق ms2732 جوازه في القضاء حتى لو علم بها القاضي يتركها فتصحيح عدم ~~الجواز هنا مشكل إلا أن يحمل على القضاء وإن كان خلاف الظاهر فتأمل نعم لو ~~طلقها وهو مقيم معها يعاشرها الأزواج ليس لها التزوج لعدم انقضاء عدتها منه ~~كما سيأتي بيانه في العدة # قوله ( لايحل له قتلها ) ينبغي جريان الخلاف فيه بل القول بقتلها هنا ~~أقرب من القول بقتلها له فيما مر لأنها ساحرة والساحر يقتل وإن تاب # تأمل # قوله ( وقيل لا تقتله الخ ) نقل في التاترخانية أيضا القول الأول بقتله ~~عن الشيخ الإمام أبي القاسم وشيخ الإسلام أبي الحسن عطاء بن حمزة والإمام ~~أبي شجاع ونقله عن فتاوي الإمام محمد بن الوليد السمرقندي عن عبد الله بن ~~المبارك عن أبي حنيفة # ونقل أيضا أن الشيخ الإمام نجم الدين كان يحكي قول الإمام أبي شجاع ويقول ~~إنه رجل كبير وله مشايخ أكابر لا يقول ما يقول إلا عن صحة فالاعتماد على ~~قوله ا ه # وبه علم أنه قول معتمد أيضا # قوله ( وانقضت عدتها ) إنما قال ذلك لتصير أجنبية لا يلحقها الطلاق ~~الثلاث # أقول وهذا إذا لم يكن انقضاء العدة معروفا لما سيذكره الشارح في آخر ~~العدة عن القنية أيضا طلقها ثلاثا ويقول كنت طلقتها واحدة ومضت عدتها فلو ~~مضيها معلوما عند الناس لم تقع الثلاث وإلا تقع ولو حكم عليه بوقوع الثلاث ~~بالبينة بعد إنكاره فلو برهن أنه طلقها قبل ذلك بمدة طلقة لم يقبل ا ه # قوله ( أخذ بالثلاث ) لأن إقدامه على الطلاق يدل على بقاء العصمة وتطلق ~~ثلاثا بإقراره واحتياطا ط # والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV03P421 # | باب الإيلاء # قوله ( مناسبة البينونة مآلا ) أي مناسبة ذكر عقب باب الرجعة ما ذكره في ~~البحر من أن الإيلاء يوجب البينونة في ثاني الحال كالطلاق الرجعي ا ه # ويحتمل أن المناسب للبائن المذكور آخر باب الرجعة في قوله وينكح مبانته ~~الخ لكن فيه أن المطلوب إبداء المناسبة بين كل باب وما قبله والبائن ذكر في ~~باب الرجعة استطرادا فافهم # قوله ( هو لغة ms2733 اليمين ) وجمعه ألايا وفعله آلي يولي إيلاء كتصريف أعطى # فتح # قوله ( وشرعا الحلف الخ ) يشمل التعليق بما يشق فإنه يسمى يمينا كما ~~قدمناه في باب التعليق ولهذا قال في الفتح وفي الشرع هو اليمين على ترك ~~قربان الزوجة أربعة أشهر فصاعدا بالله تعالى أو بتعليق ما يستشقه على ~~القربان # قال وهو أولى من قول الكنز الحلف على ترك قربانها أربعة أشهر لأن مجرد ~~الحلف يتحقق في نحو إن وطئتك فلله علي أن أصلي ركعتين أو أغزو فإنه لا يكون ~~بذلك موليا لأنه ليس مما يشق في نفسه وإن تعلق إشقاقه بعارض ذميم من النفس ~~من الجبن والكسل ا ه # وهذا ورد على المصنف وما أجاب به في البحر رده في النهر و شرح المقدسي # قوله ( على ترك قربانها ) أي الزوجة حالا أو مالا كقوله لأجنبية إن ~~تزوجتك فوالله لا أقربك لأن المعتبر وقت تنجيز الإيلاء كما يأتي فلا حاجة ~~إلى قول ابن كمال إنه لا بد من أن يقال في التعريف حاصلا في النكاح أو ~~مضافا إليه على أن ذلك كما قال في النهر شرط وشأن الشروط خروجها من التعريف ~~ا ه # ودخل في الزوجة حالا معتدة الرجعي وما لو آلى من زوجته الحرة ثم أبانها ~~بطلقة ثم مضت مدة الإيلاء وهي معتدة فأنه يقع عليها أخرى كما سيأتي # وأورد عليه القهستاني ما في الخانية لو آلى من زوجته الأمة ثم اشتراها ~~فانقضت مدته لم يقع ا ه # قلت يجاب بأن شراءها فسخ للعقد فكأنها لم تكن زوجة وقته أو بأن الشرط ~~بقاء الزوجية أو أثرها كالعدة ولا عدة هنا كما لو مضت عدة الحرة قبل المدة ~~ودخل أيضا الصغيرة ولو لا توطأ وقيد بالقربان أي الوطء لأنه لو حلف على ~~غيره كوالله لا يمس جلدي جلدك أو لا أقرب فراشك ونحو ذلك ولم ينو الوطء لم ~~يكن موليا كما يأتي # قوله ( مدته ) أي الآتي بيانها # قوله ( ولو ذميا ) تعميم لفاعل المصدر وهو قربانها ذكره هنا وإن صرح به ~~المصنف ms2734 بعد إشارة إلى دخوله في التعريف على قول الإمام لصحة حلفه وإن لم ~~تلزمه الكفارة كما يأتي فافهم # قوله ( والمولى ) بضم الميم وكسر اللام اسم فاعل من آلى # قوله ( إلا بشيء مشى يلزمه ) الشرط كونه مشقا في نفسه كالحج ونحوه كما ~~يأتي فخرج غيره كالغزو وصلاة ركعتين وإن عرض إشقاقه لجبن أوكسل كما مر عن ~~الفتح ومن المشق الكفارة # وأورد في البحر إيلاء الذمي بما في كفارة كوالله لا أقربك فإنه يصح عند ~~الإمام بلا لزوم كفارة وما إذا قال لنسائه الأربع والله لا أقربكن فإنه ~~يمكنه قربان ثلاث منهن بلا شيء يلزمه # وأجاب عن الأول بما في الكافي من أنه ما خلا عن حنث لزمه بدليل أنه يحلف ~~في الدعاوى بالله العظيم ولكن منع من وجوب الكفارة عليه مانع وهو كونها ~~عبادة وهو ليس من أهلها # PageV03P422 قلت والجواب عن الثاني أن الإيلاء وقع على جملة الأربع لا ~~على بعضهن ولذا لم يحنث بقربان البعض لأنه غير المحلوف عليه بل بعضه كما ~~أفاده شراح الهداية فهو كقوله لا أكلم زيدا وعمرا لا يحنث بأحدهما ما لم ~~يكلم الآخر # وفي البدائع لو قال لامرأته وأمته والله لأقربكما لا يكون موليا من ~~امرأته حتى يقرب الأمة ا ه أي لأن شرط الحنث قربانهما فلا يحنث بقربان ~~إحداهما لكن إذا قربها تعين شرط البر بالمنع عن قربان الثانية فإن كانت ~~الثانية هي الزوجة صار موليا منها ومقتضاه أنه لو قرب الثلاثة في المسألة ~~المارة صار موليا من الرابعة # تنبيه لو حلف على ترك قربانها بعتق عبده ثم باعه أو مات العبد سقط ~~الإيلاء لأنه صار بحال لا يلزمه بقربانها فلو عاد إلى ملكه بعده البيع قبل ~~القربان عاد حكم الإيلاء # بدائع # قوله ( إلا لمانع كفر ) إشارة إلى ما مر عن الكافي # قوله ( وركنه الحلف ) أي الحلف المذكور # قوله ( بكونها منكوحة ) أي ولو حكما كمعتدة الرجعي كما قدمناه وشمل ما لو ~~أبانها بعده ثم مضت مدته في العدة كما مر وبه علم أنه لا ms2735 يبطل بالإبانة بما ~~دون الثلاث # قال في البدائع والإيلاء لا ينعقد في غير الملك ابتداء وإن كان يبقى بدون ~~الملك ا ه # فخرجت الأجنبية والمبانة كما سيأتي وكذا الأمة والمدبرة وأم الولد لقوله ~~تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم @QE@ البقرة 226 والزوجة هي المملوكة ملك ~~النكاح كما في البدائع # قوله ( ومنه ) أي من كونها منكوحة وقت تنجيز الإيلاء إن تزوجتك فوالله لا ~~أقربك لأن المعلق بالشرط كالمنجز عند وجود الشرط فهي منكوحة وقت التنجيز ح # قوله ( ثم تزوجها ) أي بعد ما وقع عليه الطلاق المعلق وقوله لزمه كفارة ~~الخ معناه ثبت حكم الإيلاء وعمل عمله من لزوم الكفارة بالقربان في المدة ~~ووقوع البائن يترك القربان وهذا لأنه لما علق الإيلاء والطلاق على التزويج ~~نزلا مرتبين فنزل الإيلاء قبل البينونة ونزل الطلاق عقبة وبانت به لأنه قبل ~~الدخول وزوال الملك لا يبطل حكم الإيلاء فإذا تزوجها في مدته عمل عمله أما ~~لو قدم الطلاق على الإيلاء بطل حكمه عند الإمام لأنه ينزل عقب البينونة ~~والإيلاء لا ينعقد في غير الملك كما أفاد في البحر في باب التعليق بقوله لو ~~قال إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي ووالله لا أقربك ثم تزوجها وقع ~~الطلاق ويلغو الظهار والإيلاء عنده لأنه ينزل الطلاق أولا فتصير مبانة ~~وعندهما ينزلن جميعا ولو آخر الطلاق فتزوجها وقع وصح الظهار والإيلاء ا ه # فافهم # قوله ( وأهلية الزوج للطلاق ) أفاد اشتراط العقل والبلوغ فلا يصح إيلاء ~~الصبي والمجنون لأنهما ليسا من أهل الطلاق ويصح إيلاء العبد مما لا يتعلق ~~بالمال كإن قربتك فعلي صوم أو حج أو عمرة أو امرأتي طالق فإن حنث لزمه ~~الجزاء أو والله لا أقربك فإن حنث لزمه الكفارة بالصوم بخلاف ما يتعلق ~~بالمال مثل فعلي عتق رقبة أو أن أتصدق بكذا لأنه ليس من أهل مالك المال ~~بدائع قوله ( فصح إيلاء الذمي ) أي عنده لا عندهما لكن كل من القولين ليس ~~على أطلاقه لأن إيلاءه بما هو قربة محضة كالحج لا يصح اتفاقا ms2736 وبما لا يلزم ~~كونه قربة كالعتق يصح اتفاقا وبما فيه كفارة كوالله لا أقربك يصح عنده لا ~~عندهما كما في البحر وغيره # قوله ( بغير ما هو قربة ) أي محضة احترز به عن نحو الحج والصوم كما علمت # قوله ( وفائدته الخ ) أي أن تصحيح إيلاء الذمي وإن لم تلزمه الكفارة ~~بالحنث له فائدة وهي وقوع الطلاق بترك قربانها في المدة # قوله ( ومن شرائطه الخ ) ومنها أن لا يقيد بمكان لأنه يمكن قربانها في ~~غيره وأن لا يجمع بين الزوجة وغيرها كأمته أو أجنبية لأنه يمكنه قربان ~~أمرأته وحدها بلا لزوم شيء كما مر # PageV03P423 وأما اشتراط أن لا يقيد بزمان فغير صحيح لأنه إن أريد ~~بالزمان مدة الإيلاء فلا يصح نفيه وإن أريد نفي ما دونها فهو ما زاده ~~الشارح فافهم نعم يشترط أن لا يستثنى بعض المدة مثل لا أقربك سنة إلا يوما ~~على تفصيل فيه سيأتي وأن لا يكون المنع عن القربان فقط لما في الولوالجية ~~لو قال إن قربتك أو دعوتك إلى الفراش فأنت طالق لا يصير موليا لأنه يمكنه ~~القربان بلا شيء يلزمه بأن يدعوها إلى الفراش فيحنث ثم يقربها في المدة ا ه # قوله ( وحكمه ) أي الدنيوي # أما الأخروي فالإثم إن لم يفىء إليها كما يفيده قوله تعالى @QB@ فإن ~~فاؤوا فإن الله غفور رحيم @QE@ البقرة 226 وصرح القهستاني عن النتف بأن ~~الإيلاء مكروه وصرحوا أيضا بأن وقوع الطلاق بمضي المدة جزاء لظلمه لكن ذكر ~~في الفتح أول الباب أن الإيلاء لا يلزمه المعصية إذ قد يكون برضاها لخوف ~~غيل على الولد وعدم موافقة مزاجها ونحوه فيتفقان عليه لقطع لجاج النفس # قوله ( ولم يطأ ) عطف تفسير والمراد بالوطء حقيقته عند القدرة أو ما يقوم ~~مقامه كالقول عند العجز فالمراد ولم يفىء أي لم يرجع إلى ما حلف عليه # قوله ( والكفارة أو الجزاء ) بالعطف بأو وفي بعض النسخ بالواو موافقا لما ~~في الدرر وشرح المصنف وهي بمعنى أو لأن المراد بيان نوعية بقرينة قوله ~~الآتي ففي الحلف بالله تعالى ms2737 وجبت الكفارة وفي غيره وجب الجزاء أي المعلق ~~عليه كالحج والعتق والطلاق ونحو ذلك # ويمكن حمل الواو على معناها إذ يمكن اجتماع الكفارة والجزاء في نحو والله ~~لا أقربك وإن قربتك فعلي حج كذا قيل # وفيه أنهما إيلاء أن يجب بالحنث في أحدهما الكفارة وفي الآخر الجزاء وإن ~~وقع عند البر طلاق واحد بدليل ما قالوا في والله لا أقربك إذا كرره ثلاثا ~~ولم ينو التأكيد أنه أيمان ثلاثة يجب لكل كفارة ويقع بها طلقة واحدة كما ~~سيأتي آخر الباب فافهم # قوله ( أن حنث بالقربان ) أي الوطء حقيقة فلا يحنث بالفيء باللسان عند ~~العجز عن الوطء لأنه غير المحلوف عليه ولو وطىء بعده في المدة حنث كما ~~سيأتي # قوله ( أربعة أشهر ) لا خلاف أنه إن وقع في غرة الشهر اعتبرت مدته ~~بالأهلة ولو وقع وفي بعضه فلا رواية عن الإمام # وقال الثاني تعتبر بالأيام # وعن زفر اعتبار بقية الشهر بالأيام والشهر الثاني والثالث بالأهلة ويكمل ~~أيام الشهر الأول بالأيام من أول الشهر الرابع # نهر عن البدائع # قوله ( وللأمة شهران ) يعم ما لو كان زوجها حرا ولو أعتقت في أثناء المدة ~~بعد ما طلقت انتقلت إلى مدة الحرائر # نهر # ومثله في البدائع # قوله ( فلا إيلاء ) أي في حق الطلاق # بدائع أي لا في حق الحنث فلو قال لحرة والله لا أقربك شهرين ولم يقربها ~~فيهما لم تطلق ولو قربها فيهما حنث # قوله ( وسببه كالسبب في الرجعي ) هو الداعي من قيام المشاجرة وعدم ~~الموافقة # نهر # ومثله في شرح درر البحار وكأنه خص الرجعي لكونه أشبهه في البينونة مآلا ~~على ما مر # فتأمل # قوله ( صريح وكناية ) وقيل ثلاثة صريح وما يجري مجراه وكناية فالصريح ~~لفظان الجماع والنيك أما القربان والمباضعة والوطء فهي كنايات تجري مجرى ~~الصريح # قال في الفتح والأولى جعل الكل من الصريح لأن الصراحة منوطة بتبادر ~~المعنى لغلبة الاستعمال فيه سواء كان حقيقة أو مجازا لا بالحقيقة وإلا لوجب ~~كون الصريح لفظ النيك فقط # وفي البدائع الافتضاض في البكر يجري مجرى ms2738 الصريح ا ه # وستأتي ألفاظ الكناية # PageV03P424 وفي البحر لو ادعى في الصريح أنه لم يعن الجماع لا يصدق قضاء ~~ويصدق ديانة # والكناية كل لفظ لا يسبق ألى الفهم بمعنى الوقاع منه ويحتمل غيره ولا ~~يكون إيلاء بلا نية ويدين في القضاء # قوله ( فمن الصريح الخ ) ذكر منه أربعة ألفاظ وأشار إلى أنه بقي غيرها ~~فإن منه قوله للبكر لا أفتضك كما مر # وفي المنتقى لا أنام معك إيلاء بلا نية وكذا لا يمس فرجي فرجك وهذا يخالف ~~ما في البدائع من أن لا أبيت معك في فراش كناية وما في جوامع الفقيه من أنه ~~لو قال لا يمس جلدي جلدك لا يصير موليا لأنه يمكن أن يلف ذكره بشيء # أفاده في الفتح # وظاهر ما في الجوامع أنه ليس صريحا ولا كناية # قلت والذي يظهر ما في المنتقى من أن اللفظين من الصريح لما علمت من أن ~~الصراحة منوطة بتبادر المعنى والمتبادر من قولك فلان نام مع زوجته هو الوطء ~~نعم لا يتبادر ذلك من قولك بات معها في فراش وتبقى المخالفة في مسألة المس ~~وما ذكر من الإمكان لا ينافي التبادر وإلا لزم أن تكون المباضعة كذلك لأنها ~~بمعنى وضع البضع على البضع أي الفرج فيمكن أن يقال لا يلزم منه الجماع وكذا ~~الافتضاض أي إزالة البكارة يمكن بأصبع ونحوها # تأمل # قوله ( لو قال والله الخ ) قيد بالقسم لأنه لو قال لا أقربك ولم يقل ~~والله لا يكون موليا # ذكره الإسبيحابي # بحر أي لأنه لا بد من لزوم ما يشق # قوله ( وكل ما ينعقد به اليمين ) كل مبتدأ حذف خبره تقديره كذلك # قال في البحر وأراد بقوله والله ما ينعقد به اليمين كقوله تالله وعظمة ~~الله وجلاله وكبريائه فخرج ما لا ينعقد به كقوله وعلم الله لا أقربك وعليه ~~غضب الله تعالى وسخطه إن قربتك ا ه ط # قوله ( لا أقربك ) أي بلا بيان مدة أشار إلى أنه كالمؤقت بمدة الإيلاء ~~لأن الإطلاق كالتأبيد ومثله لو جعل له غاية لا ms2739 يرجى وجودها في مدة الإيلاء ~~كقوله في رجب لا أقربك حتى أصوم المحرم وكقوله إلا في مكان كذا أو حتى ~~تفطمي ولدك وبينهما أربعة أشعر فأكثر ولو أقل لم يكن موليا وكذا حتى تطلع ~~الشمس من مغربها أو حتى تخرج الدابة أو الدجال استحسانا لأنه في العرف ~~للتأبيد وكذا إن كان يرجى وجودها في مدته لكن لا يتصور بقاء النكاح معه ~~كحتى تموتي أو أموت أو أطلقك ثلاثا أو حتى أملكك أو أملك شقصا منك وهي أمة ~~وإن تصور بقاؤه كحتى أشتريك لا يكون موليا لأن مطلق الشراء لا يزيل النكاح ~~لأنه قد يشتريها لغيره ولو زاد لنفسي فكذلك لأنه قد يكون الشراء فاسدا لا ~~يملك إلا بالقبض حتى لو قال لنفسي وأقبضك كان موليا فيصير تقديره لا أقربك ~~ما دمت في نكاحي ولو قال حتى أعتق عبدي أو أطلق زوجتي فهو إيلاء عندهما ~~خلافا لأبي يوسف # ولا خلاف في عدمه في حتى أدخل الدار أو أكلم زيدا كما في النهر وغيره # قوله ( لغير حائض الخ ) في غاية البيان معزيا للشامل حلف لا يقربها وهي ~~حائض لم يكن موليا لأن الزوج ممنوع عن الوطء بالحيض فلا يصير المنع مضافا ~~لليمين ا ه # وبهذا علم أن الصريح وإن كان لا يحتاج إلى النية لا يقع به لوجود صارف ~~كذا في البحر # وقيده الشرنبلالي بحثا بما إذا كان عالما بحيضها # وفصل سعدي في حواشي العناية بحمل ما في الشامل على ما إذا قال لا أقربك ~~ولم يقيد بمدة أما لو قال أربعة أشهر فإنه يكون موليا ولو كانت حائضا وهذا ~~معنى قول الشارح هنا لغير حائض وقوله بعده في المقيد ولو لحائض وأوضحه في ~~النهر بأنه إذا قيده بأربعة أشهر يكون قرينة على إضافة المنع إلى اليمين ا ~~ه # أقول هذا كله مبنى على أن قول الشامل وهي حائض ليس من كلام الزوج لكن ذكر ~~المقدسي أنه حال من مفعول يقربها لا من فاعل حلف أي فهو من كلام الزوج # PageV03P425 قلت وربما ms2740 أفاده ما في كافي الحاكم حيث قال وإن حلف لا ~~يقربها وهي حائض لم يكن موليا وإن حلف لا يقربها حتى تفعل شيئا تقدر على ~~فعله قبل مضي أربعة أشهر لم يكن موليا وإن تأخر ذلك أربعة أشهر لم يضره ا ه # فقوله حى تفعل من كلام الزوج قطعا فكذا قوله وهي حائض وقد أفاد علته بما ~~ذكره بعده وهي أن مدة الحيض يمكن مضيها قبل أربعة أشهر فلا يصير موليا وإن ~~زادت عليها ويؤيده تعليل الولوالجية بقوله لأنه منع نفسه عن قربانها في مدة ~~الحيض وأنه أقل من أربعة أشهر ا ه # ولو كانت العلة ما مر من كون الزوج ممنوعا عن الوطء بالحيض الخ لكان ~~الواجب ذكر ذلك في شروط صحة الإيلاء بأن يقال يشترط في صحته أن لا يكون ~~الزوج ممنوعا عن وطئها وقت الإيلاء # ويرد عليه أنه يشمل ما إذا كانت محرمة أو معتكفة أو صائمة أو مصلية مع ~~أنه سيأتي أنه يصح الإيلاء # وهي محرمة وإن كان بينها وبين الحرم أكثر من أربعة أشهر ولا يكون فيؤه ~~باللسان بل بالجماع لأن الإحرام مانع شرعي وهو لا يسقط حقها في الجماع فقد ~~صح الإيلاء مع علمه بأنه ممنوع عن قربانها شرعا في مدة أربعة أشهر ففي حالة ~~الحيض يصح بالأولى فما كان الجواب عن حالة الإحرام فهو الجواب عن حالة ~~الحيض فاغتنم تحرير هذا المقام والسلام # قوله ( لتعيين المدة ) أي لأن ذكر المدة قرينة على أن المنع لليمين لا ~~للحيض بخلاف ما إذا لم يذكرها كما مر # قوله ( أو نحوه مما يشق ) فعلي عمرة أو صدقة أو صيام أو هدى أو اعتكاف أو ~~يمين أو كفارة يمين أو فأنت طالق أو هذه الزوجة أخرى أو فعبدي حر أو فعلي ~~عتق لعبد مبهم أو فعلي صوم يوم بخلاف صوم هذا الشهر لأنه يمكنه قربانها بعد ~~مضيه بلا شيء يلزمه ولو قال فعلي اتباع جنازة أو سجدة تلاوة أو قراءة ~~القرآن أو تسبيحة أو الصلاة في بيت المقدس ms2741 لم يكن موليا # وفي الذخيرة خلاف محمد لأنها تلزم بالنذر كذا في الفتح # وأشار في الفتح إلى الجواب عن قول محمد بأن المدار على لزوم ما يشق لا ~~على صحة النذر وإلا لزم أن يكون موليا بالتعليق على صلاة ركعتين # والمذهب أنه يسقط النذر بصلاتها في غير بيت المقدس # قوله ( لعدم مشقتهما ) أي وإن لزماه بالحنث لصحة النذر بهما وأشار إلى ~~أنه لا تعتبر المشقة العارضة بنحو كسل كما لا تعتبر العارضة بالجبن في نحو ~~فعلي غزو كما مر # قوله ( وقياسه الخ ) هذا البحث لصاحب النهر وهو في غير محله لما تقدم من ~~أن المولى هو الذي لا يمكنه قربان زوجته إلا بشيء مشق يلزمه فلا بد من كونه ~~لازما وكونه مشقا ولا يصح النذر بقراءة القرآن وصلاة الجنازة وتكفين الموتى ~~كما في أيمان القهستاني فإذا لم يصح نذره أمكنه قربانها بلا شيء يلزمه أصلا ~~كما لو قال إن قربتك فعلي ألف وضوء فلا يكون موليا فافهم # قوله ( فأنت طالق أو عبده حر ) كان ينبغي ذكره قبل قوله أو نحوه فإن ~~قربها تطلق رجعية ويعتق العبد # وظاهره وإن لم يكن ممن يشق عليه لأنه في الأصل مشق كما أفاده ط # وقدمنا أنه لو باع العبد سقط الإيلاء ولو عاد إلى ملكه عاد ولو قال فعلي ~~ذبح ولدي يصح ويلزمه بالحنث ذبح شاه كما في البدائع # قوله ( ومن الكناية الخ ) ومنها لا أجمع رأسي ورأسك لا ألمسك لا أضاجعك ~~لأغيظنك لأسوأنك # فتح # والأخيران باللام الجوابية # وذكر أيضا أنه عد منها في البدائع الدنو وكذا PageV03P426 لا أبيت معك ~~وتقدم الكلام على الأخير # قوله ( ومن المؤبد الخ ) لأنه يذكر في العرف للتأبيد ولأن له إمارات ~~سابقة تدل على أنه لا يقع في مدة أربعة أشهر وكان المناسب ذكر هذه الجملة ~~عند قول المصنف الآتي لا لو كان مؤبدا كما فعل في الفتح # قوله ( فإن قربها في المدة الخ ) إنما ذكره وإن أغنى عنه قوله سابقا ~~وحكمه الخ ليرتب عليه ما بعده ا ه ms2742 # قوله ( ولو مجنونا ) لأن الأهلية تعتبر وقت الحلف لا وقت الحنث # قوله ( وجبت الكفارة ) ولو كفر قبل الحنث لا تعتبر # بحر # قوله ( وجب الجزاء ) سيأتي في الأيمان أن في مثله يخير بين الوفاء بما ~~التزمه من النذر أو كفارة اليمين # رحمتي أي على الصحيح الذي رجع إليه الإمام شرنبلالية وهذا إن بقي الإيلاء ~~فلو سقط بموت العبد المحلوف بعتقه فلا يجب شيء كما علمت # قوله ( وسقطت الإيلاء ) عطف على حنث فلو مضت أربعة أشهر لا يقع طلاق ~~لانحلال اليمين بالحنث وسواء حلف على أربعة أشهر أو أطلق أو على الأبد # بحر # قوله ( بانت بواحدة ) أي بطلقة واحدة وقوله بمضيها أي بسبب مضي المدة ~~وأشار إلى أنه لا حاجة إلى إنشاء تطليق أو الحكم بالتفريق خلافا للشافعي ~~كما أفاده في الهداية # قوله ( ولو ادعاه ) أي القربان في المدة # قوله ( لم يقبل قوله إلا ببينة ) أي على إقراره في المدة أنه جامعها # بحر # لأنه في المدة يملك الإنشاء فيملك الإخبار فصح إشهامه عليه وتقدم في ~~الرجعة نظيره وأنه من أعجب المسائل # قوله ( ولو بمدتين الخ ) بأن حلف على ثمانية أشهر كما في الدر المنتقى ~~تبعا ل القهستاني وهو مخالف لما في الكنز وغيره من قوله وسقط الإيلاء لو ~~حلف على أربعة أشهر فإنه يقتضي أنه لو حلف على مدتين أو أكثر لا يسقط وهو ~~معنى قوله إذ بمضي الثانية تبين بثانية لكن الشارح أنه يسقط بعد مضي ~~المدتين # قوله ( تبين بثانية ) يعني إذا تزوجها ثانيا وإلا فهو على غير الأصح ~~الآتي في المؤبد إذ لا فرق يظهر بينهما # ثم رأيت القهستاني قال وفي الثانية أي في مسألة المدتين إذا بانت ثم ~~تزوجها ثانيا ثم مضت أربعة أشهر أخرى بانت بواحدة أخرى وسقط الإيلاء ا ه # وفي الولوالجية والله لا أقربك سنة فمضى أربعة أشهر فبانت ثم تزوجها ومضى ~~أربعة أشهر أخرى بانت أيضا فإن تزوجها ثالثا لا يقع لأنه بقي من السنة بعد ~~التزوج أقل من أربعة أشهر # قوله ( لا لو كان ms2743 مؤبدا ) أي لا يسقط الحلف أي الإيلاء لو كان مؤبدا قال ~~في الفتح هو أن يصرح بلفظ الأبد أو يطلق فيقول لا أقربك إلا أن تكون حائضا ~~فليس بمول أصلا ا ه # قوله ( وكانت طاهرة ) هو معنى قول الفتح إلا أن تكون حائضا وقد علمت فيه ~~مما مر # قوله ( وفرع عليه فلو نكحها ) أي فرع هذا الكلام وضمير عليه لقوله لا لو ~~كان مؤبدا وأفاد أنه لا يتكرر الطلاق بدون تزوج لعدم منع حقها وقيل لو بانت ~~بمضي أربعة أشهر بالإيلاء ثم مضت أربعة أخرى وهي في العدة وقعت أخرى فإن ~~مضت أربعة أخرى وهي في العدة وقعت أخرى والأول أصح لأن وقوع الطلاق جزاء ~~الظلم وليس للمبانة حق فلا يكون ظالما كما في الزيلعي ووافقه في الفتح و ~~النهر وعليه المتون # قوله ( والمدة من وقت التزوج ) سواء كان التزوج في العدة أو بعد انقضائها # قال في النهر واختلف في اعتبار ابتداء مدته # ففي الهداية وعليه جرى في الكافي أنها من وقت التزوج PageV03P427 وقيد في ~~النهاية والعناية تبعا ل التمرتاشي و المرغيناني بما إذا كان التزوج بعد ~~انقضاء العدة فإن كان فيها اعتبر ابتداؤه من وقت الطلاق # قال الزيلعي وهذا لا يستقيم إلا على قول من قال بتكرر الطلاق قبل التزوج ~~وقد مر ضعفه # قال في الفتح فالأولى الإطلاق كما في الهداية ح # قوله ( فإن نكحها ) أي المولى الذي انتهى ملكه بالثلاث ح أي نكحها قبل أن ~~تتزوج بغيره وكذا بعده ولكنها مسألة الهدم الآتية قوله ( لانتهاء هذا الملك ~~) فهذه المسألة فرع ما إذا علق طلاقها بالدخول مثلا ثم نجز الثلاث فتزوجت ~~بغيره ثم أعادها فدخلت لا تطلق خلافا لزفر وكذا لو آلى منها ثم طلقها ثلاثا ~~بطل الإيلاء حتى لو مضت أربعة أشهر وهي في العدة لم يقع الطلاق خلافا لزفر ~~ولو تزوجها بعد زوج آخر في الإيلاء المؤبد لا يعود الإيلاء خلافا له # فتح # قوله ( بتنجيز الطلاق ) أي بتنجيز طلقة أو طلقتين ح # قوله ( ثم عادت بثلاث ) بأن ms2744 تزويجها بعد زوج آخر بناء على قولهما إن ~~الزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث ويثبت حلا جديدا فتعود للأول بثلاث لا بما ~~بقي # قوله ( يقع بالأيلاء ) الضمير عائد إلى الثلاث باعتبار معنى الطلاق ~~الثلاث # والأولى أن يقول تقع بالتاء الفوقية يعني تطلق كلما مضى عليها أربعة أشهر ~~لم يجامعها فيها حتى تبين بثلاث كذا قال في الفتح و النهر والتبيين # قلت ولا بد من تقييده بأن يتزوجها بعد كل مدة على ما هو الأصح ليكون ~~الطلاق جزاء الظلم كما مر وكأنهم أطلقوه هنا لقرب العهد فتأمل # قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لا تقع الثلاث بل ما بقي من واحدة أو ثنتين ~~بناء على قوله إن الثاني لا يهدم ما دون الثلاث كما مر قبيل هذا الباب ومر ~~اعتماد قوله قوله ( بعد زوج آخر ) مكرر بما ذكره المصنف قبل وكان الأولى ~~للمصنف في التعبير أن يقول وكفر إن وطىء ليكون عطفا على جواب الشرط وهو ~~قوله لم تطلق # قوله ( لبقاء اليمين للحنث ) أي لحق الحنث وإن لم تبق في حق الطلاق فصار ~~كما لو قال لأجنبية لا أقربك لا يكون بذلك موليا وتجب الكفارة إذا قربها # زيلعي # قوله ( بعد هذين الشهرين ) قيد اتفاقي لأنه لو قال شهرين كان الحكم كذلك ~~كما صرح به في التبيين ح # ومثله في الفتح و البحر # قوله ( لتحقق المدة ) أي أربعة أشهر ولهذا لو قال لا أكلم فلانا يومين ~~ويومين كان كقوله لا أكلمه أربعة أيام والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى ~~عطف من غير إعادة حرف النفي ولا تكرار اسم الله تعالى يكون يمينا واحدا ولو ~~أعاد حرف النفي أو كرر اسم الله تعالى يكون يمينين وتتداخل مدتهما # بيانه لو قال والله لا أكلم زيدا يومين ولا يومين يكون يمينين ومدتهما ~~واحدة حتى لو كلمه في اليوم الأول أو الثاني يحنث فيهما ويجب عليه كفارتان ~~وإن كلمه في اليوم الثالث لا يحنث لانقضاء مدتهما وكذا لو قال والله لا ~~أكلم زيدا يومين والله لا أكلم ms2745 زيدا يومين لما ذكرنا ولو قال والله لا ~~أكلمه PageV03P428 يومين ويومين كان يمينا واحدا ومدته أربعة أيام حتى لو ~~كلمه فيهما تجب عليه كفارة واحدة وعلى هذا لو قال والله لا أكلمه يوما ~~ويومين كانت يمينا واحدة إلى ثلاثة أيام حتى لو كلمه فيها تجب كفارة واحدة ~~ولو قال والله لا أكلمه يوما ولا يومين أو قال والله لا أكلمه يوما والله ~~لا أكلمه يومين يكون يمينين فمدة الأولى يوم ومدة الثانية يومان حتى لو ~~كلمه في اليوم الأول يجب عليه كفارتان وفي اليوم الثاني كفارة واحدة ولو ~~كلمة في اليوم الثالث لا يحنث لانقضاء مدتهما وعلى هذا لو قال والله لا ~~أقربك شهرين ولا شهرين أو قال والله لا أقربك شهرين والله لا أقربك شهرين ~~لا يكون موليا لأنهما يمينان فتتداخل مدتهما حتى لو قربها قبل مضي شهرين ~~تجب عليه كفارتان ولو قربها بعض مضيهما لا يجب عليه شيء لانقضاء مدتهما # زيلعي # قلت وحاصله أنه يحكم بتعدد اليمين بإعادة حرف النفي أو بتكرار اسم الله ~~تعالى ومتى كانت اليمين متعددة كانت المدة متحدة أي تكون المدة في اليمين ~~الأولى داخلة في مدة اليمين الثانية ومتى كانت اليمين متحدة كانت المدة ~~متعددة أي تكون المدة الثانية غير الأولى وقد تتعدد المدة مع تعدد اليمين ~~بأن نص على مغايرة المدة فيجب في كل مدة كفارة واحدة كما يأتي في المسألة ~~الثانية # قوله ( ولو مكث يوما ) يعني بعد قوله والله لا أقربك شهرين # قوله ( إذ الساعة كذلك ) أي الزمانية فالمراد أن يفصل بين الحلفين بفاصل # قوله ( قال بعد الشهرين الأولين أولا ) أي أن التقييد بالظرف هنا اتفاقي ~~كما في المسألة الأولى # قوله ( لنقص المدة ) أي بقدر الفاصل بين الحلفين وهو اليوم مثلا لأن مدة ~~الامتناع عن قربانها في الحلف الأول شهران وفي الثاني شهران بعدهما وبين ~~الحلفين مدة لم يلزمه شيء بقربانها فيها فلم توجد مدة الإيلاء بخلاف ~~المسألة الأولى فإن الأربعة أشهر فيها لا فاصل بينها كما مر وهذا إن قال ms2746 ~~هنا بعد الشهرين الأولين فإنه نص على تغاير المدة وإن تعدد القسم أما إذا ~~لم يقله تتحد المدة لتعدد القسم بتكرار اسمه تعالى بلا موجب لتعدد المدة ~~فلم توجد مدة الإيلاء أيضا # قوله ( لكن إن قاله الخ ) استدراك على ما ذكره من عدم الفرق بين ذكر ~~الظرف وعدمه أي أنه لا فرق بينهما من حيث إنه لا يكون موليا ولكن بينهما ~~فرق من جهة أخرى أفادها في الفتح وغيره وهي أنه إن قاله تتعين مدة اليمين ~~الثانية كذا في البحر و النهر أي تصير مرادة بعينها غير داخلة فيما قبلها ~~وعبر الشارح عن هذا بقوله اتحدت الكفارة أخذا من قوله في الفتح في هذه ~~الصورة فلو قربها في الشهرين الأولين لزمته كفارة واحدة وكذا في الشهرين ~~الآخرين لأنه لم يجتمع على الشهرين يمينان بل على كل شهرين يمين واحدة ا ه # وما توارد عليه شراح الهداية من أنه يلزمه بالقربان كفارتان قال في الفتح ~~إنه خطأ لما علمت # قال في النهر لأنه إذا كان لكل يمين مدة على حدة فلا تداخل بين المدتين ~~حتى تلزمه الكفارتان إلا أن يراد القربان في مدتيهما كذا في الحواشي ~~السعدية # وعندي أن هذا الحل مما يجب المصير إليه ا ه # قلت وما وقع في الفتح وتبعه عليه في البحر من قوله ولكن تتداخل المدتان ~~فلو قربها في الشهرين الأولين لزمته كفارة واحدة الخ سبق قلم وصوابه لا ~~تتداخل ولم أر من نبه عليه ولكن المعنى وسوابق الكلام ولواحقه PageV03P429 ~~تدل عليه وكذا صريح ما نقلناه عن النهر # وأما إذا لم يقل بعد الشهرين الأولين تصير مدتهما واحدة وتتأخر الثانية ~~عن الأولى بيوم كذا في البحر و النهر وعبر الشارح عن هذا بقوله وإلا تعددت ~~أي وإن لم يقله تعددت الكفارة أخذا من قوله في الفتح لم يكن موليا لتداخل ~~المدتين فتتأخر المدة الثانية عن الأولى بيوم واحد أو ساعة بحسب ما فصل بين ~~اليمينين # فالحاصل من اليمينين الحلف على شهرين ويوم أو ساعة على حسب ms2747 الفاصل ا ه # قلت وحاصله أنه لما قال لا أقربك شهرين ثم بعد يوم مثلا قال كذلك اتحدت ~~المدتان لتعدد القسم كما مر لكن اليوم الفاصل بين اليمينين دخل في اليمين ~~الأولى دون الثانية فلزم تكميل الشهرين في اليمين الثانية بزيادة يوم على ~~الشهرين وهذا اليوم الزائد دخل في اليمين الثانية دون الأولى عكس اليوم ~~الفاصل ولزم من هذا تداخل الحدتين ما عدا اليومين المذكورين لأنه لم يجتمع ~~عليهما يمينان فلو قربها في أحدهما تلزمه كفارة واحدة بخلاف بقية المدة ~~لدخولها تحت اليمينين فتتعدد فيها الكفارة هذا ما ظهر لي في هذا المقام # قوله ( إلا يوما ) مثله الساعة # ط عن الحموي # قوله ( لم يكن موليا للحال ) لأنه استثنى يوما منكرا فيصدق على كل يوم من ~~أيام السنة حقيقة فيمكنه قربانها قبل مضي أربعة أشهر من غير شيء يلزمه ~~وصرفه إلى الأخير كما يقوله زفر إخراج له عن حقيقته وهي التنكير إلى ~~التمكين بلا حاجة بخلاف قوله إلا نقصان يوم لأن النقصان لا يكون عرفا إلا ~~من آخرها وبخلاف قوله أجرتك داري أو أجلت ديني سنة إلا يوما فإنه يراد به ~~الأخير لحاجة تصحيح العقد وتأخير المطالبة وبخلاف قوله والله لا أكلم زيدا ~~سنة إلا يوما لأن الحامل وهو المغايضة اقتضى عدم كلامه في الحال فتأخر ~~والإيلاء قد يكون عن تراض كما مر وإن كان عن مغايظة لكن لزوم أحد المكروهين ~~فيه لو تأخر عارض جهة المغايظة فتساقطا وعمل بمقتضى اللفظ وهو التنكير هذا ~~حاصل ما في البحر و النهر # قوله ( بل إن قربها ) أي في يوم ولم يقربها بعده قوله ( وصار موليا ) أي ~~إذا غربت الشمس من ذلك اليوم لا بمجرد القربان بخلاف قوله سنة إلا مرة فإنه ~~إذا قربها صار موليا من ساعته # بحر # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يبق أربعة أشهر لا يصير موليا # قوله ( فيصير موليا ) أي مؤبدا لأن ما بعد اليوم المستثنى لا غاية له ~~فيجري عليه ما مر به حكم الإيلاء المؤبد ولو حذف ms2748 قوله إلا يوما وتركها سنة ~~صار موليا ووقع عليه طلقتان فقط كما في البحر عن الولوالجية وقدمنا عبارتها # قوله ( لم يكن موليا أبدا ) سواء قربها أو لا # بحر # قوله ( وهي بها ) أي قال ذلك والحال أن زوجته بمكة قوله ( فيطأها ) أي في ~~المدة من غير شيء يلزمه فإن كان لا يمكنه بأن كان بين الموضعين ثمانية أشهر ~~صار موليا على ما في جوامع الفقه وأما على ما ذكره قاضيخان فالعبرة لأربعة ~~أشهر والذي يظهر ضعفه لإمكان خروج كل منهما إلى الآخر فيلتقيان في أقل من ~~ذلك # بحر وفيه أنه لم يتحقق الإيلاء على كل من القولين لأنه الحلف على ترك ~~قربانها والحلف هنا على عدم الدخول # وقد يجاب بأنه من كناية فلا يكون موليا به إلا بالنية ط # قوله ( لبقاء الزوجية ) فيتناولها قوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم ~~@QE@ البقرة 226 # واعترض بأن الإيلاء جزاء الظلم بمنع حقها والرجعية لا حق لها فيه لا قضاء ~~ولا ديانة حتى استحب له مراجعتها بدون الجماع فلا يكون ظالما # وأجاب شمس الأئمة الكردي بأن الحكم في المنصوص مضاف إلى النص لا إلى ~~المعنى وتمامه في العناية قال في الفتح ألا ترى لا يثب الإيلاء وأثرا سقطت ~~حقها في الجماع لخوف الغيل PageV03P430 على ولد أو غيره فعلم أن التعليل ~~بالظلم باعتبار بناء الأحكام على الغالب # قوله ( ويبطل بمضي العدة ) أي بمضيها قبل تمام مدته أما لو كانت من ذوات ~~الإقراء وامتد طهرها بانت بمضي مدته # نهر # قوله ( من مبانته ) أي بثلاث أو ببائن # نهر # قوله ( نكحها ) أي الأجنبية بعده فلو مضي أربعة أشهر وهي في نكاحه ولم ~~يقربها لم تبن وأما لو نكح المبانة فنذكره قريبا عن الخانية # قوله ( ولم يضفه للملك ) أما إذا أضافه بأن قال إن تزوجتك فوالله لا ~~أقربك كان مواليا ط # قوله ( كما مر ) في شرح قول المصنف وشرطه محلية المرأة ط # قوله ( لفوات محله ) لأن شرط محلية المرأة بكونها منكوحة وقت تنجيز ~~الإيلاء كما قدمه المصنف # قوله ( لبقاء اليمين ) أي ms2749 في حق وجوب الكفارة عند الحنث لأن انعقاد ~~اليمين يعتمد التصور حسا لا شرعا ألا ترى أنها تنعقد على ما هو معصية # فتح قوله ( ولو آلى ) أي من زوجته فأبانها بعده صح أشار به إلى بقاء ~~النكاح بعده غير شرطه # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم تمض المدة في العدة بل بعدها لا تبين # وفي الخانية أيضا إن تزوجها قبل انقضاء العدة كان الإيلاء على حاله حتى ~~لو تمت أربعة أشهر من وقت الإيلاء بانت بأخرى وإن تزوجها بعد انقضاء العدة ~~كان موليا وتعتبر مدته من وقت التزوج # قوله ( عجز عن وطئها ) ظاهر صنيعه أن العجز حدث بعد الإيلاء مع أنه يشترط ~~في العجز دوامه من وقت الإيلاء إلى مضي مدته كما يأتي التصريح به فالمراد ~~به العجز القائم لا العارض ثم رأيت في الهندية عن الفتح هذا إذا كان عاجزا ~~من وقت الإيلاء إلى مضي أربعة أشهر الخ # ثم قال وإن كان الإيلاء معلقا بالشرط فإنه تعتبر الصحة والمرض في حق جواز ~~الفيء باللسان حال وجود الشرط لا حالة التعليق ا ه # قوله ( عجزا حقيقيا ) بأن لا يكون المانع عن الوطء شرعيا فإنه لو كان ~~شرعيا يكون قادرا عليه حقيقة عاجزا عنه حكما كما في البدائع قوله ( لا ~~حكميا كإحرام ) أي كما إذا آلى من إمرأته وهي محرمة أو هو محرم وبينهما ~~وبين الحج أربعة أشهر فإن فيأه لا يصح إلا بالفعل وإن كان عاصيا في فعله ~~كذا في التاترخانية عن شرح الطحاوي وعلله في الفتح والبحر بأنه المتسبب ~~باختياره بطريق محظور فيما لزمه فلا يستحق تخفيفا ا ه # وقوله فيما لزمه أي من وقوع الطلاق وهو متعلق بالمتسبب والطريق المحظور ~~هو الإيلاء فإنه فعله باختياره فكان متسببا فيما لزمه مع قدرته على الجماع ~~حقيقة ظالما بمنع حقها وهو حق عبده فلا يسقط وإن عجز عنه حكما بسبب الإحرام ~~ولا يكون عجزه الحكمي سببا للتخفيف بالفيء باللسان لأنه بمباشرته المحظور ~~لم يستحق التخفيف وإنما استحقه في العجز الحقيقي لأنه ms2750 لا تكليف بما لا يطاق ~~فصار كالعاصي بسفره إذا عجز عن الماء يباح له التيمم هذا ما ظهر لي # قوله ( لكونه باختياره ) أي لكون الإيلاء لا الإحرام كما ظهر لك مما ~~قررناه ولا سيما في صور إحرام المرأة وهذا يؤيد ما قلنا من أن حيضها غير ~~مانع من صحة الأيلاء لأن غايته أنه مانع شرعي وإلا لزم أن لا يصح في مسألة ~~PageV03P431 الإحرام كما قدمناه # قوله ( أو صغرها ) أما صغره فهو مانع من صحة الأيلاء كما قدمناه # قوله ( أو رتقها ) رتقت المرأة من باب تعب فهي رتقاء إذا انسد مدخل الذكر ~~من فرجها ولا يستطاع جماعها # مصباح # قوله ( أو جبة أو عنته ) أي كونه مجبوبا أو عنينا # قوله ( أو بمسافة الخ ) عطف على قوله لمرض # قوله ( في مدة الإيلاء ) أي أربعة أشهر أو أكثر كما صرح به في الفتح و ~~كافي الحاكم الشهيد وقال وإن كان أقل من أربعة أشهر لم يجز الفيء إلا ~~بالجماع أي وإن منعه سلطان أو عدو ولأنه نادر على شرف الزوال كما في الفتح # قوله ( أو لحبسه الخ ) قال في الفتح واختلف في الحبس فصحح الفيء باللسان ~~بسببه في البدائع وفي شرح الطحاوي خلافه وهو جواب الرواية نص عليه الحاكم ~~في الكافي ووفق في البدائع بحمل ما في الكافي و شرح الطحاوي على إمكان ~~الوصول إلى السجن بأن تدخل عليه فيجامعها والحبس بحق لا يعتبر في الفيء ~~باللسان وبظلم يعتبر ا ه # فما ذكره الشارح هو التوفيق المذكور # وأفاد في الفتح بقوله والحبس بحق الخ أن هذا الخلاف والتوفيق إنما هو ~~فيما إذا كان الحبس بظلم فلو بحق لا يعتبر أصلا لأنه قادر على الخروج منه ~~بإيفاء الحق ويحتمل أن يكون إشارة إلى توفيق آخر وعليه مشى المقدسي # قوله ( فليراجع ) قال ح راجعناه فرأينا منقولا في الفتاوي الهندية عن ~~غاية السروجي # قلت ولقد أبعد في النجعة فإنه مذكور في الفتح كما سمعته # قوله ( وكذا حبسها ) أي سواء كان بحق أو بظلم لأن العذر إذا لم ms2751 يكن منه ~~لم يقدر على رفعه # رحمتي # قوله ( ونشوزها ) قال في البحر ودخل تحت العجز أن تكون ممتنعة منه أو ~~كانت في مكان لا يعرفه وهي ناشزة أو حال القاضي بينهما لشهادة الطلاق ~~الثلاث للتزكية # قوله ( ففيؤه الخ ) أي المبطل للإيلاء في حق الطلاق أما في حق بقاء ~~اليمين باعتبار الحنث فلا حتى لو وطئها بعد الفيء باللسان في مدة الإيلاء ~~لزمه كفارة لتحقق الحنث # بحر لأن اليمين لا تنحل إلا بالحنث والحنث إنما يحصل بفعل المحلوف عليه ~~والقول ليس محلوفا عليه فلا تنحل اليمين # بدائع # قوله ( بلسانه ) قيد به لأن المريض لوفاء بقلبه لا بلسانه لا يعتبر # بحر عن الخانية وقيل يعتبر إن صدقته والأول أوجه # فتح # قوله ( ونحوه ) كرجعتك وارتجعتك فقول المصنف نحو قوله الخ لبيان أن لفظ ~~فئت غير قيد وقول الشارح هنا ونحوه لبيان أنه لم يستوف ألفاظه لأن المراد ~~يدل على الفيء فافهم # قوله ( فإن قدر على الجماع الخ ) شمل ما إذا كان قادرا وقت الإيلاء ثم ~~عجز بشرط أن يمضي زمن يقدر على وطئها بعد الإيلاء وما إذا كان عاجزا وقته ~~ثم قدر في المدة وقيد بكونه في المدة لأنه لو قدر عليه بعدها لا يبطل # بحر # قوله ( لأنه الأصل ) أي واللسان خلفه وإذا قدر على الأصل قبل حصول ~~المقصود بالبدل بطل كالمتيمم إذا رأى الماء في صلاته بحر # قوله ( فإن وطىء في غيره ) كذا إذا وطئها حال الحيض أو قبلها بشهوة أو ~~لمسها أو نظر إلى فرجها بشهوة كما في الهندية ط # قلت لكن الذي في الهندية خلاف ما نقله عنها في مسألة الحيض ونصها المريض ~~المولى إذا جامع فيما دون الفرج لا يكون ذلك فيئا منه وإن قربها في حالة ~~الحيض يكون فيئا كذا في الظهيرية ا ه # ويؤيده ما قدمناه عن التاترخانية من صحة الفيء بالوطء حال الإحرام فإن ~~المانع الشرعي موجود في كل منهما فافهم # قوله ( ومفاده الخ ) PageV03P432 أي مفاد قوله قدر على الجماع الخ أنه ~~يشترط لصحة الفيء باللسان ms2752 دوام العجز # قلت ومفاد هذا الشرط أنه لو زال العجز بطل الفيء باللسان وأن وجد في ~~المدة عجز غيره لما في جامع الفصولين في الطلاق المريض إذا آلى مريض ثم ~~مرضت امرأته قبل برئه ثم برىء وبقيت مريضة إلى مضي المدة فإن فيئه بجماع ~~عندنا وعند زفر بلسانه # لنا أنه اختلف سبب الرخصة إذا كلا المريضين يوجب جواز الفيء بلسانه ~~واختلاف أسباب الرخصة يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى على الثانية وتصير ~~الأولى كأن لم تكن # كمسافر تيمم لعدم الماء ثم مرض مرضا يبيح له التيمم بانفراده كذا هنا مرض ~~المرأة يبيح الفيء بلسانه فلا يبني حكمه على مرض الزوج ا ه ح # وقد لخص الشارح هذه العبارة في باب التيمم لكن في الفتح و البدائع ولو ~~آلى إيلاء مؤبدا وهو مريض وبانت بمضي المدة ثم صح وتزوجها هو مريض ففاء ~~بلسانه لم يصح عندهما وصح عند أبي يوسف وهو الأصح على ما قالوا لأن الإيلاء ~~وجد منه وهو مريض وعاد حكمه وهو مريض وفي زمان الصحة هي مبانة لا حق لها في ~~الوطء فلا يعود حكم الإيلاء فيه # ولهما أنه إذا صح في المدة الثانية فقد قدر على الجماع حقيقة فسقط اعتبار ~~الفيء باللسان في تلك المدة وإن كان لا يقدر على جماعها إلا بمعصية كما مر ~~فيما إذا كان محرما ا ه # فهنا اختلف سبب الرخصة ولم يعتبر على قول أبي يوسف فتأمل ولعل الجواب أن ~~احتلاف أسباب الرخصة إنما يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى إذا اجتمع السببان ~~في وقت واحد فإنه حينئذ يعتبر الأول ويلغو الثاني فإذا زال الأول لم يعتبر ~~الثاني بعد الحكم بإلغائه بخلاف ما إذا وجد الثاني بعد زوال الأول فإن ~~الثاني يعمل عمله لعدم ما يلغيه كما في المسألة الثانية ويدل على ذلك أنهم ~~لم يعللوا قول الإمامين باختلاف أسباب الرخصة كما سمعت فاغتنم هذا التحرير ~~فإنه مفرد # قوله ( وبه صرح في الملتقى ) قلت وكذا في البدائع # قوله ( وفي الحاوي الخ ) من فروع الشرط المذكور كما ms2753 في البدائع # قوله ( ثم مرض ) أي بعد مضي مدة من صحته يقدر فيها على الجماع فإن كان لا ~~يقدر لقصرها ففيؤه بالقول لأنه ليس بمفرط في ترك الجماع فكان معذورا # بدائع # قوله ( وبقي شرط ثالث ) أي زائد على ما مر من اشتراط العجز واشتراط دوامه # قوله ( وهو قيام النكاح ) بأن تكون زوجته غير بائنة منه # قوله ( بقي الإيلاء ) فإن تزوجها ومضت المدة تبين منه لأن الفيء بالقول ~~حال قيام النكاح إنما يرفع الإيلاء في حق الطلاق لحصول إيفاء حقها به ولا ~~حق لها حال البينونة # بخلاف الفيء بالجماع فإنه يصح بعد ثبوت البينونة حتى لا يبقى الإيلاء بل ~~يبطل لأنه حنث بالوطء فانحلت اليمين وبطلت ولم يوجد الحنث وها هنا لا تنحل ~~اليمين ولا يرتفع الإيلاء # بدائع # # | مطلب في قوله أنت علي حرام # قوله ( قال لامرأته أنت علي حرام إيلاء إن نوى التحريم الخ ) أقول هكذا ~~عبارة المتون هنا وعبارتها في كتاب الأيمان كل حل علي حرام فهو على الطعام ~~والشراب والفتوى على أنه تبين امرأته من غير نية # وذكر في الهداية هناك أنه ينصرف إلى الطعام والشراب للعرف فإنه يستعمل ~~فيما يتناول عادة فيحنث إذا أكل وشرب ولا يتناول المرأة إلا بالنية وإذا ~~نواها كان الإيلاء ولا تصرف اليمين عن المأكول والمشروب وهذا كله جواب ~~PageV03P433 ظاهر الرواية # ثم ذكر المشايخ المتأخرين أنه تبين امرأته بلا نية # وحاصله أن ظاهر الرواية انصرافه للطعام والشراب عرفا وإذا نوى تحريم ~~المرأة لا يختص بها بل يصير شاملا لها وللطعام والشراب وبه ظهر أن ما هنا ~~من التفصيل بين نية تحريم المرأة أو الظهار أو الكذب أو الطلاق خاص بما إذا ~~لم يكن اللفظ عاما بخلاف ما إذا كان عاما مثل كل حل أو حلال الله أو حلال ~~المسلمين فإنه ينصرف للطعام والشراب بلا نية للعرف وللمرأة أيضا إن نواها ~~والفتوى على قول المتأخرين بانصرافه إلى الطلاق البائن عاما كان أو خاصا ~~فاغتنم هذا التحرير قوله ( ونحو ذلك ) أي من الألفاظ الخاصة كما ms2754 علمت # قوله ( إيلاء الخ ) أي مطلق في معنى المؤبد وقد مر حكمه # قال في الدر فإن هذا اللفظ مجمل فكان بيانه إلى المجمل فإن قال أردت به ~~التحريم أو لم أرد به شيئا كان يمينا ويصير به موليا لأن تحريم الحلال يمين # قوله ( وظهار إن نواه ) لأن في الظهار حرمة فإذا نواه صح لأنه محتملة # درر # قوله ( وهدر ) بالتحريك أي باطل # قوله ( إن نوى الكذب ) لأنه نوى حقيقة كلامه إذ حقيقته وصفها بالحرمة وهي ~~موصوفة بالحل فكان كذبا # وأورد لو كان حقيقة كلامه لانصراف إليه بلا نية مع أنه بلا نية ينصرف إلى ~~اليمين # والجواب أن هذه حقيقة أولى فلا تنال إلا بالنية واليمين الحقيقة الثانية ~~بواسطة الاشتهار # بحر عن الفتح # وحاصله أن الأولى حقيقة لغوية والثانية عرفية # قوله ( وأما قضاء فإيلاء ) أي لا يصدق في القضاء أنه أراد الكذب لأن ~~تحريم الحلال يمين بالنص هذا قول شمس الأئمة السرخسي قال في الفتح وهذا هو ~~الصواب على ما عليه العمل والفتوى كما سنذكر والأول قول الحلواني وهو ظاهر ~~الرواية لكن الفتوى على العرف الحادث ا ه # وحاصله أن فيه عرفين عرف أصلي وهو كونه بمعنى الإيلاء # وعرف حادث وهو إرادة الطلاق # وما قاله شمس الأئمة من أنه لا يصدق في القضاء بل يكون إيلاء مبني على ~~العرف الأصلي والفتوى على العرف الحادث لأن كلام كل عاقد وحالف ونحوه يحمل ~~على عرفه وإن خالف ظاهر الرواية كما قالوا من أن الحاكم أو المفتي ليس له ~~أن يحكم أو يفتي بظاهر الرواية ويترك العرف فكذا الصواب ما قاله شمس الأئمة ~~من أنه لا يصدق قضاء ولكن حمله على الإيلاء ليس هو الصواب في زماننا بل ~~الصواب في حمله على الطلاق لأنه العرف الحادث المفتى به فقوله في الفتح ~~وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى احتراز عن إرادة اليمين أي ~~الإيلاء الذي هو العرف الأصلي وبهذا التقرير سقط ما في البحر و النهر من أن ~~فيه نظرا لأن العمل والفتوى إنما ms2755 هو في انصرافه إلى الطلاق من غير نية لا ~~في كونه يمينا ا ه # قوله ( إن نوى الطلاق ) أي أو دلت عليه الحال # نهر أي بأن كان في حال مذاكرة الطلاق أما في حالة الرضا أوالغضب فلا بد ~~من النية لأنه مما يصلح سبا كما مر في الكنايات فافهم # وشمل نية الطلاق ما إذا نوى واحدة أو ثنتين في الحرة وما إذا طلقها واحدة ~~ثم قال أنت علي حرام ناويا ثنتين فإنه وإن تم به الثلاث لم يقع بالحرام إلا ~~واحدة كما في البحر وسيأتي في الفروع آخر الباب خلافا لما يوهمه كلام الفتح ~~من أنه لا يقع به شيء كما سنذكره # قوله ( وثلاث إن نواها ) لأن هذا اللفظ من الكنايات على ما مر وفيها تصح ~~نية الثلاث # نهر # PageV03P434 ولا تصح نية الثنتين لأنهما عدد محض كما مر إلا إذا كانت أمة # قوله ( وإن لم ينوه ) هذا في القضاء وأما في الديانة فلا يقع ما لو ينو ~~وعدم نية الطلاق صادق بعدم نية شيء أصلا وبنية الظهار أو الإيلاء فإنه لا ~~يصدق قضاء كما صرح به الزيلعي حيث قال وعن هذا لو نوى غيره لا يصدق قضاء ح # قلت الظاهر أنه إذا لم ينو شيئا أصلا يقع ديانة أيضا # قال في البحر وذكر الإمام ظهير الدين لا نقول لا تشترط النية لكن يجعل ~~عرفا ا ه # وفي الفتح فصار كما إذا تلفظ بطلاقها لا يصدق في القضاء بل فيما بينه ~~وبين الله تعالى ا ه # فهذا ظاهر فيما قلنا فافهم # قوله ( لغلبة العرف ) إشارة إلى ما في البحر حيث قال فإن قلت إذا وقع ~~الطلاق بلا نية ينبغي أن يكون كالصريح فيكون الواقع به رجعيا # قلت المتعارف به إيقاع البائن كذا في البزازية ا ه # أقول وفي هذا الجواب نظر فإنه يقتضي أنه لو لم يتعارف به إيقاع البائن ~~يقع به الرجعي كما في زماننا فإنه المتعارف الآن استعمال الحرام في الطلاق ~~ولا يميزون بين الرجعي والبائن فضلا عن أن ms2756 يكون عرفهم فيه البائن وعلى هذا ~~فالتعليل بغلبة العرف لوقوع الطلاق به بلا نية وأما كونه بائنا فلأنه مقتضى ~~لفظ الحرام لأن الرجعي لا يحرم الزوجة ما دامت في العدة وإنما يصح وصفها ~~بالحرام بالبائن وهذا حاصل ما بسطناه في الكنايات فافهم # تنبيه قال الخير الرملي في حاشية المنح في كتاب الأيمان أقول أكثر عوام ~~بلادنا لا يقصدون بقولهم أنت محرمة علي أو حرام علي أو حرمتك علي إلا حرمة ~~الوطء المقابل لحمله ولذلك أكثرهم يضرب مدة لتحريمها ولا يريد قطعا إلا ~~تحريم الجماع إلى هذه المدة ولا شك أنه يمين موجب للإيلاء تأمل # فقل من حقق هذه المسألة على وجهها وانظر إلى قولهم لا نقول لا تشترط ~~النية لكن يجعل ناويا عرفا فهو صريح في اعتبار العرف فإن لم يكن العرف كذلك ~~بل كان مشتركا تعين اعتبار النية وتصديق الحالف كما هو مذهب المتقدمين ا ه # وفي أيمان الفتح وقال البزدوي في مبسوطه لم يتضح لي عرف الناس في هذا أي ~~في كل حل علي حرام لأن من لا امرأة به يحلف به كما يحلف ذو الحليلة ولو كان ~~العرف مستفيضا في ذلك لما استعمله إلا ذو الحليلة فالصحيح أن نقول إن نوى ~~الطلاق يكون طلاقا فأما من غير دلالة فالاحتياط أن يقف الإنسان فيه ولا ~~يخالف المتقدمين # واعلم أن مثل هذا اللفظ لم يتعارف في ديارنا بل المتعارف فيه حرام علي ~~كلامك ونحوه كأكل كذا ولبسه دون الصيغة العامة وتعارفوا أيضا الحرام يلزمني ~~ولا شك في أنهم يريدون الطلاق معلقا فأنهم يزيدون بعده لا أفعل كذا فهي ~~طلاق ويجب إمضاؤه عليهم # والحاصل أن المعتبر في انصراف هذه الألفاظ عربية أو فارسية إلى معنى بلا ~~نية التعارف فيه فإن لم يتعارف سئل عن نيته وفيما ينصرف بلا نية لو قال ~~أردت غيره يصدق ديانة لا قضاء ا ه ما في الفتح وتبعه في البحر # قلت والمتعارف في ديارنا إرادة الطلاق بقولهم علي الحرام لا أفعل كذا دون ~~غيره من ms2757 الألفاظ المذكورة # قوله ( ولذا لا يحلف به إلا الرجال ) أي حيث يقال إن فعلت كذا فكل حلال ~~عليه حرام # قوله ( ولو لم تكن له امرأة ) قال في البزازية وفي المواضع التي يقع ~~الطلاق بلفظ الحرام إن لم تكن له امرأة إن حنث لزمته الكفارة والنسفي على ~~أنه لا تلزمه ا ه # ومثله في البحر # PageV03P435 بقلت وفي الظهيرية ما يفيد التوفيق فإنه قال وإن حلف بهذا ~~اللفظ أنه ما كان فعل كذا وقد كان فعل ولم تكن له امرأة لا يلزمه شيء لأنه ~~جعل يمينا بالطلاق ولو جعلناه يمينا بالله تعالى فهو غموس وإن حلف على أمر ~~في المستقبل ففعل وليس له امرأة كان عليه الكفارة لأن تحريم الحلال يمين ا ~~ه # فيحمل كلام النسفي على الحلف على غير المستقبل # وبما قررناه ظهر لك أن ما في أيمان النهاية عن النوازل إن لم تكن له ~~امرأة تلزمه الكفارة معناه إذا حلف على أنه لا يفعل كذا في المستقبل وحنث ~~بفعله لا كما حمله عليه في البحر هناك من أن معناه إذا أكل أو شرب وقال ~~لانصرافه عند عدم الزوجة إلى الطعام والشراب ا ه # لأن انصرافه إلى ذلك قبل تغير العرف بإرادة الطلاق من لفظ الحرام أما ~~بعده فيصير يمينا عند عدم الزوجة كما سمعت من كلامهم ويأتي قريبا مثله # قوله ( أو حلفت به المرأة ) قال في البحر قيد بالزوج لأن الزوجة لو قالت ~~لزوجها أنا عليك حرام أو حرمتك صار يمينا حتى لو جامعها طائعة أو مكرهة ~~تحنث ا ه # وقوله طائعة أو مكرهة أولى من قول الفتح فلو مكنته حنثت وكفرت # قوله ( كما لو ماتت الخ ) نص عبارة البزازية وإذا كان له امرأة وقت الحلف ~~وماتت قبل الشرط أو بانت لا إلى عدة ثم باشر الشرط الصحيح أنه لا تطلق ~~امرأته المتزوجة وعليه الفتوى لأن حلفه صار حلفا بالله تعالى وقت الوجود ~~فلا ينقلب طلاقا ا ه # وهكذ نقل العبارة في البحر عن البزازية # ولا يخفى أن التعليل لا ms2758 يناسب ما قبله وفي العبارة سقط يدل عليه ما نقله ~~عن الخانية ونصه وإن كان له امرأة وقت اليمين فماتت قبل الشرط أو بانت لا ~~إلى عدة ثم باشر الشرط لا تلزمه كفارة اليمين لأن يمينه انصرفت إلى الطلاق ~~وقت وجودها وإن لم تكن له امرأة وقت اليمين فتزوج امرأة ثم باشر الشرط ~~اختلفوا فيه # قال الفقيه أبو جعفر تبين المتزوجة # وقال غيره لا تطلق وعليه الفتوى لأن يمينه جعلت يمينا بالله تعالى وقت ~~وجودها فلا تصير طلاقا بعد ذلك ا ه # قلت ومثله في أيمان البحر عن الظهيرية فقد سقط من عبارة البزازية قوله ثم ~~باشر الشرط إلى قوله ثانيا ثم باشر الشرط # قوله ( ومثله ) أي مثل أنت علي حرام والأولى ذكر هذه الجملة عند أول ~~المسألة كما فعل في النهر # قوله ( والحرام يلزمني ) هذا ذكره في الفتح كما قدمناه ومثله علي الحرام ~~كما مر # قوله ( أو لم يقل علي ) رد على صاحب خزانة الأكمل حيث اشترط كما أوضحه في ~~البحر عن القنية وقدمناه في الكنايات عن البحر أنه إذا أضاف الحرمة ~~أوالبينونة إليها كأنت بائن أو حرام وقع من غير إضافة إليه وإن أضاف إلى ~~نفسه كأنا حرام أو بائن لا يقع من غير إضافة إليها وإن خيرها فأجابت ~~بالحرمة أو البينونة فلا بد من الجمع بين الأضافتين أنت حرام علي أو أنا ~~حرام عليك أنت بائن مني أو أنا بائن منك ا ه # قوله ( أو حرمت نفسي عليك ) في هذا يشترط أن يقول عليك # نهر # لأنه أضاف الحرمة إلى نفسه # قال في البزازية حتى لو قال حرمت نفسي ولم يقل عليك ونوى الطلاق لا يقع # قوله ( أو أنت علي كالحمار الخ ) قال في البزازية وإن قال أنت علي ~~كالحمار والخنزير أو ما كان محرم العين فهو كقوله أنت علي حرام # وإن لم ينو هل يكون يمينا فقد اختلفوا فيه ا ه # ومقتضاه أنه لو لم ينو الطلاق لا يكون طلاقا لعدم العرف بخلاف أنت علي ~~حرام فإن ms2759 العرف فيه قام مقام النية كما مر فافهم # قوله ( والمسألة بحالها ) PageV03P436 بسيأتي عن النهر بيانه # قوله ( كما مر في الصريح ) أي في باب طلاق غير المدخول بها أنه لو طلق ~~بالصريح كقوله امرأتي طالق وله أربع مثلا يقع على واحدة منهن بلا حكاية ~~خلاف وقدمنا بسطه هناك # قوله ( ذكره الزيلعي ) الضمير عائد إلى المذكور متنا وشرحا من قوله ولو ~~كان له الخ # قوله ( وقال الكمال ) عبارته وفي الفتاوي لو قال لامرأته أنت علي حرام أو ~~حلال الله علي حرام فهذا على ثلاثة أوجه إلى أن قال وإن كان له أربع طلقات ~~كل واحدة طلقة وعلى فتوى الاوزجندي والإمام مسعود الكشاني تقع واحدة وإليه ~~البيان # قال في الذخيرة والخلاصة هو الأشبه # وعندي أن الأشبة ما في الفتاوي لأن قوله حلال الله أو حلال المسلمين يعم ~~كل زوجة فإذا كان فيه عرف في الطلاق يكون بمنزلة قوله هن طوالق لأن حلال ~~الله يشملهن على سبيل الاستغراق لا على سبيل البدل كما في قوله إحداكن طالق ~~ا ه # وأنت خبير بأن تعليله صريح في أن محل الخلاف والترجيح هو اللفظ العام لا ~~الخاص كأنت علي حرام وإن كان مذكورا في عبارة الفتاوي إذ لا يخفى على أحد ~~أنه لا يدخل فيه سوى المخاطبة فليس النزاع فيه كما يأتي عن النهر ويدل على ~~ذلك أيضا أنه في الذخيرة قد حكى الخلاف المذكور في حلال المسلمين علي حرام ~~كذا في البزازية # وقوله ( لكن في النهر الخ ) استدراك على ما مر من قول الزيلعي والمسألة ~~بحالها فإنه يوهم أن المراد المسألة المذكورة قبله في الكنز وهي أنت علي ~~حرام مع أن هذا لا يمكن جريان الخلاف فيه فيجب كون المراد الإتيان بلفظ ~~حرام لكن لا بالخطاب مع واحدة كما وقع في المتن بل على وجه عام كحلال الله ~~أو حلال المسلمين علي حرام فإن هذا هو محل النزاع كما علمته من عبارة ~~الكمال # قوله ( قلت الخ ) بيان لقول النهر لا بقيد أنت علي حرام الخ # وحاصله ms2760 أنه ليس مراد الزيلعي اللفط الخاص بل العام كما قلنا # قوله ( وبه يحصل التوفيق ) أي بما ذكره في النهر وذلك بحمل القول بأنه ~~يقع على كل واحدة منهم طلقة على ما إذا كان اللفظ عاما والقول بأنه تطلق ~~واحدة منهن فقط على ما إذا كان اللفظ خاصا هذا هو المتبادر من كلام الشارح ~~ولا يخفى ما فيه فإن الزيلعي قد ذكر الخلاف وقد حملنا كلامه على أن مراده ~~ما إذا كان اللفظ عاما فيكون الخلاف فيه وهو صريح كلام الفتح و الذخيرة و ~~البزازية كما علمت وأيضا كيف يصح في أنت علي حرام أن يقال يقع على واحدة من ~~الأربع وإليه البيان بل لا يقع إلا على المخاطبة فقط # وأما ما ذكره الشارح في باب طلاق غير المدخول بها من حمله كلام الزيلعي ~~على نحو امرأتي علي حرام وتفرقته بينه وبين امرأتي طالق حيث جعل الخلاف ~~المذكور جاريا في الأول دون الثاني وعزاه هناك إلى المصنف فقد ذكرنا هناك ~~أنه مخالف لكلام المصنف فإن المصنف حمل كلام الزيلعي على حلال المسلمين ~~وحققنا هناك عدم الفرق بين قوله امرأتي حرام وامرأتي طالق وأنه في كل منهما ~~يقع على واحدة وإليه البيان # لأن لفظ امرأتي عمومه بدلي يصدق على واحدة منهن لا بعينها بخلاف حلال ~~المسلمين فإن عمومه استغراقي يعم PageV03P437 الكل دفعة واحدة وإذا كان لا ~~خلاف في قوله امرأتي طالق في أنه لا يقع إلا على واحدة يقال مثله في امرأتي ~~حرام وكون أحدهما صريحا والآخر كناية لا يوجب الفرق ومن ادعاه فعليه البيان # والحاصل أنه لا خلاف في إن أنت عليه حرام يخص المخاطبة وفي أن كل حل عليه ~~حرام يعم الأربع لصريح أداة العموم الاستغراقي وفي امرأته حرام أو طالق يقع ~~على واحدة غير معينة وأنما الخلاف في نحو حلال الله أو حلال المسلمين فقيل ~~يقع على واحدة غير معينة نظرا إلى صورة أفراده والأشبه أنه يعم الكل وقدمنا ~~هناك تمام الكلام على ذلك فافهم واغنم هذا التقرير الفريد ms2761 وانزع عنك قلادة ~~التقليد قوله ( تقع واحدة ) كذا في الذخيرة و البزازية # ووجهه أنه عبارة عن تكرير هذا اللفظ ألف مرة وهو لو كرره لا يقع إلا ~~الأول لأن البائن لا يلحق البائن بخلاف ما مر قبيل طلاق غير المدخول بها من ~~أنه يقع الثلاث فيما لو قال للمدخول بها أنت طالق مرارا أو ألوفا لأنه صريح ~~والصريح إذا تكرر الصريح يلحق الصريح ولذا قيد بالمدخول بها لبقاء العدة ~~كما أوضحناه هناك # فافهم # قوله ( ناويا ثنتين ) أو بقوله أنت علي حرام وقوله تقع واحدة الثنتين عدد ~~محض ولفظ حرام لا يحتمله إلا أن تكون أمة لأنه في حقها الفرد الاعتباري # وفي قوله تقع واحدة رد على ما في الفتح من قوله لم يقع شيء فإنه سبق قلم ~~والواقع في عباراتهم لم تصح نيته # بخلاف ما إذا نوى الثلاث فإنه يصح وتقع ثنتان تكملة للثلاث كما في ~~الخانية وغيرها أفاده في البحر # وأجاب في النهر بأن قوله لم يقع شيء أي بنيته وإن وقع بلفظه # تأمل # وفيه رد أيضا على ما في الجوهرة من أنه يقع ثنتان إذا نواهما مع الأولى ~~كما قدمه الشارح في أول باب الصريح وقدمنا الكلام عليه هناك # قوله ( وبالثاني يمينا ) أي إيلاء وقوله ( صح ) أي ما نوى لأن فيه تشديدا ~~على نفسه لأنه لو نوى به طلاقا أو أطلق وانصرف إلى الطلاق كما هو المفتى به ~~ولم يقع به شيء لأنه بائن والبائن لا يلحق مثله كما مر فافهم # قوله ( وقع الثلاث ) لأن البائن يلحق البائن إذا كان معلقا لأنه حينئذ لا ~~يصلح جعله خبرا عن الأول كما مر في بابه # قوله ( وتمامه في البزازية ) وعبارته قال لامرأتيه أنتما علي حرام ونوى ~~الثلاث في إحداهما والواحدة في الأخرى صحت نيته عند الإمام وعليه الفتوى # ولو قال نويت الطلاق في إحداهما واليمين في الأخرى عند الثاني يقع الطلاق ~~عليهما وعندهما كما نوى # قال لثلاث أنتن علي حرام ونوى الثلاث في الواحدة واليمين في الثانية ~~والكذب في الثالثة ms2762 طلقن ثلاثا وقيل هذا على قول الثاني وعلى قولهما ينبغي ~~أن يكون على ما نوى ا ه # قوله ( حنث بوطء كل ) يعني يكون إيلاء من كل واحدة منهما وهذا على غير ~~المفتى به وعلى المفتى به يقع على كل واحدة منهما طلقة بائنة ا ه ح أي لأنه ~~في العرف طلاق قوله ( والفرق لا يخفى ) الفرق هو أن هتك حرمة اسم الله ~~تعالى لا تتحقق إلا بوطئها وفي قوله أنتما علي حرام صار إيلاء باعتبار معنى ~~التحريم وهو موجود في كل منهما كذا في الفتح عن المحيط ومثله في البحر ~~وغيره # PageV03P438 وقال ح الفرق هو أن في قوله أنتما علي حرام حرمهما على نفسه ~~وتحريمهما تحريم لكل منهما وفي قوله لا أقربكما منع نفسه من قربانها جميعا ~~فلا يحنث إلا بوطئهما وقد صرح بهذا الفرق صاحب النهر في كتاب الأيمان عند ~~قوله من حرم ملكه لم يحرم حيث فرق بين أكل هذا الرغيف علي حرام وبين لا آكل ~~هذا الرغيف بأن بتحريمه الرغيف على نفسه حرم أجزاءه أيضا وفي الثاني إنما ~~منع نفسه من أكل الرغيف كله فلا يحنث بالبعض ا ه # قلت لكن ذكر في البحر هناك عن الخانية # قال مشايخنا الصحيح أنه لا يحنث بأكل لقمة لأن قوله هذا الرغيف علي حرام ~~بمنزلة قوله والله لآكل هذا الرغيف ا ه أي لأن تحريم الحلال يمين لكن مقتضى ~~ما مر عن الفتح أنه يفرق بين الحلف باسمه تعالى وبين غيره مما ألحق به # تأمل # قوله ( إن نوى التكرار ) أي التأكيد اتحدا أي يكون إيلاء واحدا ويمينا ~~واحدة حتى لو لم يقربها في المدة طلقت طلقة واحدة وإن قربها فيها لزمه ~~كفارة واحدة # قوله ( وإلا ) أي وإن لم ينو شيئا أو أراد التشديد والتغليظ وهو الابتداء ~~دون التكرار كذا في الفتح # قوله ( فالإيلاء واحد الخ ) والقياس أن يكون الإيلاء ثلاثا أيضا وهو قول ~~محمد حتى إذا مضت أربعة أشهر ولم يقربها تبين بطلقة ثم عقبيها تبين بأخرى ~~ثم بأخرى إلا ms2763 أن تكون غير مدخول بها فلا يقع واحدة # وفي الاستحسان وهو قولهما الإيلاء واحد فلا يقع إلا واحد لأن المدة لما ~~كانت متحدة كان المنع متحدا فلا يتكرر الإيلاء ويجب بالقربان ثلاث كفارات ~~إجماعا لأن الشرط الواحد يكفي لأيمان كثيرة كما في الفتح والله سبحانه أعلم # # | باب الخلع # أخره عن الإيلاء # لأن الإيلاء لتجرده عن المال كان أقرب إلى الطلاق بخلاف الخلع فإن معنى ~~المعاوضة من جانب المرأة ولأن مبنى الإيلاء نشوز من قبله والخلع نشوز من ~~قبلها غالبا فقدم ما بالرجل على ما بالمرأة # عناية # قوله ( هو لغة الإزالة الخ ) يقال خلعت النعل وغيره خلعا نزعته وخالعت ~~المرأة زوجها مخالعة إذا افتدت منه فخلعها هو خلعا والاسم الخلع بالضم هو ~~استعارة من خلع اللباس لأن كل واحد منهما لباس للآخر فإذا فعلا ذلك فكأن كل ~~واحد نزع لباسه عنه # بحر عن المصباح # قوله ( واستعمل الخ ) ظاهره أنه خاص بالضم في ذلك وهو اسم المصدر وهو ~~خلاف ما مر عن المصباح وأنه تصرف لغوي ونظيره ما مر في الطلاق أن الطلاق ~~والإطلاق رفع القيد مطلقا لكنه خص الطلاق لغة برفع قيد النكاح واستعمل في ~~غيره الإطلاق # قوله ( وفي غيره ) الأنسب وفي غيرها ط # قوله ( إزالة ملك النكاح ) شمل ما لو خالع المطلقة رجعيا بمال فإنه يصح ~~ويجب المال # بحر وسيأتي # قوله ) ( فإنه لغو ) لأن النكاح الفاسد لا يفيد ملك المتعة وبالبينونة ~~والردة حصلت الإزالة قبله فلم يكن في الخلع إزالة # قال في البحر فلا يسقط المهر ويبقى له بعد الخلع ولاية الجبر على النكاح ~~في الردة كما في البزازية ا ه # قلت وظاهر إطلاقه أنه لا يسقط المهر في النكاح الفاسد ولو بعد الوطء لكن ~~في جامع الفصولين نكحها PageV03P439 فاسدا فوطئها فاختلعت بالمهر قيل يسقط ~~إذ الخلع يجعل كناية عن الإبراء لأن الخلع وضع لهذا وقيل لا يسقط لأن الخلع ~~لغا لأنه إنما يصح في النكاح القائم ا ه # وفي البحر أيضا ولو خالعها بمال ثم خالعها في العدة لم ms2764 يصح كما في القنية ~~لكن يحتاج إلى الفرق ما إذا خالعها بعد الخلع حيث لم يصح وبين ما إذا طلقها ~~بمال بعد الخلع حيث يقع ولا يجب المال قد ذكرناه آخر الكنايات ا ه # قلت قدمنا الفرق هناك وهو أن الخلع بائن وهو لا يلحق مثله والطلاق بمال ~~صريح فيلحق الخلع وأنما لم يجب المال هنا لأن المال إنما يلزمه إذا كانت ~~تملك به نفسها ولذا يقع به البائن # وإذا طلقها بمال بعد الخلع لم يفد الطلاق ملكها نفسها لحصوله بالخلع قبله ~~ولذا لزم المال فيما لو طلقها بمال ثم خلعها وقدمنا تمام الكلام على ذلك ~~هناك # قوله ( المتوقفة ) بالرفع صفة لإزالة وقوله على قبولها أي المرأة قال في ~~البحر ولا بد من القبول منها حيث كان على مال أو كان بلفظ خالعتك أو اختلعي ~~ا ه # وفي التاترخانية قال لامرأته إذا دخلت الدار فقد خالعتك على ألف فدخلت ~~الدار يقع الطلاق بألف يريد به إذا قبلت عند الدخول ا ه # ومفاده عدم صحة القبول قبل الشرط كما نذكره # قوله ( خرج ما لو قال خلعتك الخ ) أي ولم يذكر المال لأنه متى كان على ~~مال لزم قبولها كما ذكرناه آنفا وقيد بقوله ناويا بناء على ظاهر الرواية ~~لأنه كناية فلا بد له من النية أو دلالة الحال لكن سيأتي أنه لغلبة ~~الاستعمال صار كالصريح # قوله ( غير مسقط للحقوق ) أي المتعلقة بالزوجية وسيأتي بيانها # قوله ( بخلاف خالعتك الخ ) كان الأولى أن يقول بخلاف ما إذا ذكر المال أو ~~قال خلعتك الخ أفاد أن التعريف خاص بالخلع المسقط للحقوق فقوله لها خالعتك ~~بلا ذكر مال لا يسمى خلعا شرعا بل هو طلاق بائن غير متوقف على قبولها بخلاف ~~ما إذا ذكر معه المال أو كان بلفظ المفاعلة أو الأمر فإنه لا بد من قبولها ~~كما مر معاوضة من جانبها كما يأتي # والظاهر أن خالعتك بلفظ المفاعلة إنما يتوقف على القبول شرط لسقوط المهر ~~لا لوقوع الطلاق به إذ لا يظهر فرق في ms2765 الوقوع بين خالعتك وخلعتك وسيأتي ما ~~يؤيده # تأمل # وفي حكمه الطلاق على مال فلا بد من القبول وإن لم يسم خلعا # وبه ظهر أنه لا فرق عند ذكر المال بين خلعتك خالعتك وأنه ليس كل ما توقف ~~على قبولها يسمى خلعا ولا كل ما كان بلفظ الخلع يتوقف على القبول ويسقط ~~الحقوق # تنبيه في التاترخانية وغيرها مطلق لفظ الخلع محمول على الطلاق بعوض حتى ~~لو قال لغيره اخلع امرأتي فخلعها بلا عوض لا يصح # قوله ( أو اختلعي الخ ) إذا قال لها اخلعي نفسك فهو على أربعة أوجه إما ~~أن يقول بكذا فخلعت يصح وإن لم يقل الزوج بعده أجزت أو قبلت على المختار ~~وإما أن يقول بمال لم يقدره أو بما شئت فقالت خلعت نفسي بكذا ففي ظاهر ~~الرواية لا يتم الخلع ما لم يقبل بعده وإما أن يقول اخلعي ولم يزد عليه ~~فخلعت فعند أبي يوسف لم يكن خلعا وعن محمد تطلق بلا بدل وبه أخذ كثير من ~~المشايخ والرابع أن يقول بلا مال فخلعت يتم بقولها # وتمامه في جامع الفصولين ومثله في الخانية ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو ~~الوجه الثالث # وقد ذكر في الخانية الخلاف المار وذكر أن قول محمد أخذ به أكثر المشايخ ~~فما فيها خلاف ما عزاه إليها نعم ذكر في الخانية قال خالعتك فقبلت برىء عما ~~عليه من المهر فإن لم يكن عليه مهر ردت ما ساق PageV03P440 إليها كذا ذكر ~~الحاكم الشهيد وبه أخذ ابن الفضل وهذا يؤيد ما ذكرنا عن أبي يوسف أن الخلع ~~لا يكون إلا بعوض ا ه # لكن فيه كلام سنذكره # قوله ( بلفظ الخلع ) متعلق بإزالة # قوله ( فإنه غير مسقط ) أي للمهر على المعتمد كما سيذكره المصنف نعم يسقط ~~النفقة ولو مفروضة كما سيأتي # قوله ( كما سيجيء ) في قول المصنف ويسقط الخلع والمبارأة الخ # قوله ( فإنه كذلك ) أي خلع مسقط للحقوق # بحر # قال في العمادية وذكر في الملتقط لو قال بعت منك نفسك ولم يذكر مالا ~~فقالت اشتريت يقع ms2766 الطلاق على ما قبضت من المهر وترده إليه وإن لم تقبض سقط ~~ما في ذمة الزوج ا ه # قوله ( خلافا ل للخانية ) حيث قال إن الصحيح أن الخلع بلفظ البيع والشراء ~~لا يوجب البراءة عن المهر ألا بذكره وفيه كلام سنذكره # قوله ( وأفاد التعريف الخ ) لأن الرجعي لا يزيل الملك # قوله ( ولا بأس به ) أي ولو في حالة الحيض فلا يكره بالإجماع لأنه لا ~~يمكن تحصيل العوض إلا به # بحر أول كتاب الطلاق وقدمه الشارح هناك # قوله ( للشقاق ) أي لوجود الشقاق وهو الاختلاف والتخاصم # وفي القهستاني عن شرح الطحاوي السنة إذا وقع بين الزوجين اختلاف أن يجتمع ~~أهلهما ليصلحوا بينهما فإن لم يصطلحا جاز الطلاق والخلع ا ه ط # وهذا هو الحكم المذكور في الآية وقد أوضح الكلام عليه في الفتح آخر الباب # قوله ( بما يصلح للمهر ) هذا التركيب يوهم اشتراط البدل في الخلع لأن ~~الظاهر تعلقه بإزالة مع أنك علمت أنه لو قال خالعتك أنه لو قال خالعتك ~~فقبلت تم الخلع بلا ذكر بدل وبهذا اعترض في البحر على الفتح حيث ذكر في ~~التعريف قوله ببدل ثم قال إلا أن يقال مهرها الذي سقط به بدل فلم يعر عن ~~البدل ا ه # والأولى تعتبر الكنز وغيره بقوله وما صلح مهرا صلح بحل الخلع فإن معناه ~~أنه إذا ذكر في الخلع بحل يصلح جعله مهرا فإنه يصح وسيأتي أنه إذا بطل ~~العوض فيه تطلق بائنا مجانا قوله ( بغير عكس كلي ) فلا يصح أن يقال ما لا ~~يصلح مهرا لا يصلح بدل الخلع لأن بعض ما لا يصلح بدل خلع كما مثل فالكلية ~~كاذبة نعم يصدق عكسها موجبة جزئية كبعض ما يصلح بدل خلع يصلح مهرا # قوله ( وجوز العيني انعكاسها ) أي كلية تبعا لقوله في غاية البيان إنه ~~مطرود منعكس كليا لأن الغرض من طرد الكلي أن يكون مالا متقوما ليس فيه ~~جهالة مستتمة وما دون العشرة بهذه المثابة # ومن عكس الكلي أن لا يكون مالا متقوما أو أم يكون فيه ms2767 جهالة مستتمة وما ~~دون العشرة مال متقوم ليس فيه جهالة فلا يرد السؤال لا على الطرد الكلي ولا ~~على عكسه ا ه # قال في النهر لا يخفى أن الصلاحية لمطلقة هي الكاملة وكون مطلق المال ~~المتقوم خاليا عن الكمية يصلح مهرا ممنوع فلذا منع المحققون انعكاسها كلية # قوله ( وشرطه كالطلاق ) وهو أهلية الزوج وكون المرأة محلا للطلاق منجزا ~~أو معلقا على الملك # وأما ركنه فهو كما في البدائع إذا كان بعوض الإيجاب والقبول لأنه عقد على ~~الطلاق بعوض فلا تقع الفرقة ولا يستحق العوض بدون القبول بخلاف ما إذا قال ~~خالعتك ولم يذكر العوض ونوى الطلاق فإنه يقع PageV03P441 وإن لم تقبل لأنه ~~طلاق بلا عوض فلا يفتقر إلى القبول ا ه # ونحوه في الشرنبلالية آخر الباب عن الخانية وظاهره أن خالعتك مثل خلعتك ~~في أنه بلا ذكر مال لا يتوقف على القبول وهو خلاف ظاهر ما مر إلا أن يقال ~~لفظ المفاعلة على القبول شرطا لكونه مسقطا للحقوق بخلاف خلعتك فإنه لا يسقط ~~ولو مع القبول # تأمل # وفي الخانية قال خالعتك فقبلت يقع البائن وكذا إن لم تقبل لأن الطلاق يقع ~~بقوله خالعتك # وفيها أيضا قال خالعتك على كذا وسمي مالا معلوما لا يقع الطلاق ما لم ~~تقبل كما لو قال طلقتك على ألف ا ه أي لأنه معلق على القبول # وأما إذا لم يذكر المال فلا يكون معلقا على القبول معنى فيقع الطلاق وإن ~~لم تقبل تأمل قوله ( لأنه تعليق الطلاق بقبول المال ) كذا صرح به في ~~البدائع ولذا قال في الخانية ولو قال خالعتك على كذا وسمى مالا معلوما لا ~~يقع الطلاق ما لم تقبل كما لو قال طلقتك على ألف درهم لا يقع ما لم تقبل ا ~~ه # ويتفرع على هذا ما سيأتي آخر الباب في أول الفروع كما سنوضحه فافهم # قوله ( فلا يصح رجوعه الخ ) أي لو ابتدأ الزوج الخلع فقال خالعتك على ألف ~~درهم لا يملك الرجوع عنه وكذا لا يملك فسخه ولا نهى المرأة ms2768 عن القبول وله ~~أن يعلقه بشرط ويضيفه إلى وقت مثل أذ قدم زيد فقد خالعتك على كذا أو خالعتك ~~على كذا غدا أو رأس الشهر والقبول إليها بعد قدوم زيد ومجيء الوقت لأنه ~~تطليق عند وجود الشرط والوقت فكان قبولها قبل ذلك لغوا # بدائع # قوله ( ولا يقتصر على المجلس ) فلا يبطل بقيامه عنه قبل قبولها # بدائع # قوله ( ويقتصر قبولها الخ ) فيه أن هذا من فروع كونه معاوضة من جانبها ~~فكان الأولى تأخيره # وعبارة البدائع ولا يشترط حضور المرأة بل يتوقف على ما وراء المجلس حتى ~~لو كانت غائبة فبلغها فلها القبول لكن في مجلسها لأنه في جانبها معاوضة # قوله ( وفي جانبها معاوضة عطف ) على قوله يمين في جانبه أي لأن المرأة لا ~~تملك الطلاق بل هو ملكه وقد علقه بالشرط والطلاق يحتمله ولا يحتمل الرجوع ~~ولا شرط الخيار بل يبطل الشرط دونه ولا يتقيد بالمجلس # وأما في جانبها فإنه معاوضة المال لأنه تمليك المال بعوض فيراعى فيه ~~أحكام معاوضة المال كالبيع ونحوه كما في البدائع # قوله ( فصح رجوعها ) أي إذا كان الابتداء منها بأن قالت اختلعت نفسي منك ~~بكذا فلها أن ترجع عنه قبل قبول الزوج ويبطل بقيامها عن المجلس وبقيامه ~~أيضا ولا يتوقف على ما وراء المجلس بأن كان الزوج غائبا حتى لو بلغه وقبل ~~لم يصح ولا يصح تعليقه ولا إضافته # بدائع # قوله ( وصح شرط الخيار لها ) بأن قال خالعتك على كذا على أنك بالخيار ~~ثلاثة أيام فقبلت جاز الشرط عنده حتى ولو اختارت في المدة وقع الطلاق ووجب ~~المال وإن ردت لا يقع ولا يجب # وعندهما شرط بالخيار باطل والطلاق واقع والمال لازم بدائع # قال في البحر قيد بخيار الشرط لأن خيار الرؤية لا يثبت في الخلع ولا في ~~كل عقد لا يحتمل الفسخ كما في الفصول # وأما خيار العيب في بدل الخلع فثابت في العيب الفاحش وهو ما يخرجه من ~~الجودة إلى الوساطة ومنها إلى الرداءة دون اليسير # قوله ( ولو أكثر من ثلاثة أيام ) أي بخلاف ms2769 البيع لأن اشتراطه في البيع ~~على خلاف القياس لأنه من التمليكات وتمامه في البحر عن الكشف # وإذا أطلقا أي عن ذكر المدة ينبغي أن يكون لها الخيار في مجلسها فقط ~~استنباطا مما إذا أطلقا في البيع # بحر # وفيه نظر لأنه إن أراد ذكر الخيار المطلق ففيه أن ثبوته في البيع مقيد ~~بما بعد العقد أما عند العقد فيفسد البيع كما في النهر وحينئذ فإن ذكره بعد ~~قوله الخلع لا يفيد لأنه لا يحتمل الفسخ بعد تمامه خلاف البيع وإن ذكره قبل ~~القبول لم يصح قياسه على البيع لأنه لا يثبت فيه اللهم إلا أن يقال لا يثبت ~~فيه لأنه يفسد بالشروط الفاسدة بخلاف الخلع لكن PageV03P442 لو ثبت في ~~البيع لثبت مقتصرا على المجلس كما لو ثبت فيه بعد العقد فكذلك في الخلع لا ~~يتجاوز المجلس # تأمل # قوله ( ويقتصر على المجلس ) الضمير راجع للخلع فيبطل بقيامها عن المجلس ~~وبقيامها أيضا كما مر # قوله ( يشترط الخ ) فلو لقنها اختلعت منك بالمهر ونفقة العدة بالعربية ~~وهي لا تعلم معناه أو لقنها أبرأتك من نفقة العدة الأصح أنه لا يصح لأن ~~التفويض كالتوكيل لا يتم إلا بعلم الوكيل والإبراء عن نفقة العدة والمهر ~~وإن كان إسقاطا لكنه إسقاط يحتمل الفسخ فصار فيه شبهة البيع والبيع وكل ~~المعاوضات لا بد فيها من العلم وهذه الصورة كثيرا ما تقع # فتح # قلت والظاهر أن المراد يصح الخلع ولا يلزم البدل لأن جهلها بمعناه عذر في ~~عدم سقوط حقها ولا يلزم منه عدم طلاقها إذا قبل فتأمل هذا وعامة نساء ~~زماننا لا يعرفون موجب الخلع أنه مسقط للحقوق فإذا طلبت منه أن يخلعها فقال ~~خالعتك ورضيت فهل يسقط مهرها بمجرد ذلك أم لا لم أر من صرح به ومقتضى ما ~~ذكروه في سقوط خيار البلوغ أنها لا تعذر بالجهل وسيأتي في الشركة أن ~~المفاوضة لا تصح إلا بلفظ المفاوضة وإن لم يعرفا معناها فتأمل # قوله ( يصح مع الجهل ) أي قضاء فقط كما قدمه في باب الطلاق # رحمتي # قوله ms2770 ( وطرف العبد الخ ) أي جانبه # قال في النقاية وشرحها للقهستاني والعبد والأمة في العتق بمنزلتها أي ~~المرأة في الخلع فالمولى بمنزلته حتى إذا قال العبد للمولى اشتريت نفسي منك ~~بكذا كان له الرجوع قبل دخول المولى له # إذا قال المولى بعت نفسك منك بكذا ليس له الرجوع وقس عليه شرط الخيار ~~والاقتصار على المجلس ا ه ط # وحاصله أن العتق بمال معاوضة من جانب العبد كالخلع في جانب المرأة فيعتبر ~~من جانبه احكام المعاوضات بخلاف جانب المولى فإنه بمنزلة الزوج فتنعكس فيه ~~تلك الأحكام # قوله ( كطرفها في الطلاق ) أي في الخلع لأن الكلام فيه وأطلقه عليه لأنه ~~طلاق بالكناية # تأمل # # | مطلب ألفاظ الخلع خمسة # قوله ( والخلع يكون الخ ) في الجوهرة ألفاظ الخلع خمسة خالعتك باينتك ~~بارأتك فارقتك طلقي نفسك على ألف ا ه # ويزاد عليه ما ذكره المصنف من لفظ البيع والشراء # قوله ( كبعت نفسك ) تقدم عن الصغرى تصحيح أنه مسقط للحقوق # قوله ( أو طلاقك ) في البحر ولو قال بعت منك طلاقك بمهرك فقالت طلقت نفسي ~~بانت منه بمهرها بمنزلة قولها اشتريت وقيل يقع رجعيا والأول أصح # ولو قال بعت منك تطليقك فقال اشتريت يقع رجعيا مجانا لأنه صريح ا ه # وقيد الثانية في الخانية بما إذا لم يذكر البدل ثم قال ولو قال بعت نفسك ~~منك فقالت اشتريت يقع طلاق بائن لأن بيع الطلاق تمليك الطلاق فإذ لم يذكر ~~البدل يصير كأنه قال طلقتك فيكون رجعيا # أما بيع نفسها تمليك النفس من المرأة وملك النفس لا يحصل إلا بالبائن ~~فيكون بائنا ا ه # فأفاد أن بعت منك تطليقة بكذا يقع به البائن أيضا # قوله ( أو طلقتك على كذا ) هذا مبني على أن الطلاق على مال مسقط للمهر ~~وهو خلاف المعتمد كما سيأتي ح أي لما مر أن المراد الخلع المسقط للحقوق ~~والطلاق على مال ليس منه # PageV03P443 قوله ( إن الواقع به ) أي بالخلع ولو بلفظ البيع والمبارأة # بحر # قوله ( ولو بلا مال ) هذا إذا كان بلفظ الخلع أو بلفظ بيع ms2771 النفس بخلاف ~~بيع الطلاق أو الطلقة بلا ذكر بدل فإنه يقع به الرجعي كما علمته آنفا # قوله ( ولو بالطلاق الخ ) في بعض النسخ وبالطلاق بإسقاط لو وهو الأولى ~~لما علمت من أن الطلاق على مال خارج عن الخلع المسقط للحقوق لكن لما كان ~~المراد بيان وقوع البائن به صح إطلاق الخلع عليه وإنما ذكر الصريح نصا على ~~المتوهم إذ الكناية كذلك كما أفاده ط # وأراد بالمال ما يشمل الإبراء منه حتى لو قالت أبرأتك عما لي عليك على ~~طلاقي ففعل برىء وبانت بخلاف طلقني على أن أؤخر مالي عليك فإن التأخير ليس ~~بمال وصح التأخير لو له غاية معلومة وإلا فلا والطلاق رجعي مطلقا # بحر عن البزازية # # | مطلب أبرأته من حق يكون للنساء على الرجال # وفي الفتح آخر الباب قال أبرئيني من كل حق يكون للنساء على الرجال ففعلت ~~فقال في فوره طلقتك وهي مدخول بها يقع بائنا لأنه بعوض وإذا اختلعت بكل حق ~~لها عليه فلها النفقة ما دامت في العدة لأنها لم يكن لها حق حال الخلع فقد ~~ظهر أن تسمية كل حقه لها عليه وكل حق يكون للنساء صحيحة وينصرف إلى القائم ~~لها إذ ذاك ا ه # قلت نعم لو قالت من كل حق للنساء على الرجال قبل الخلع وبعده فإن النفقة ~~تسقط كما في البزازية وسيأتي تمامه وسيأتي أيضا ما لو خالعها على البراءة ~~من نفقة الولد # قوله ( وثمرته ) أي ثمرة تقييد الطلاق على مال دون الخلع تظهر فيما لو ~~بطل البدل كما سيجيء أنه لو طلقها بخمر أو خنزير أو ميتة وقع بائن في الخلع ~~رجعي في الطلاق مجانا فيهما لبطلان البدل وإذا بطل بقي الخلع والواقع به ~~بائن ولفظ الطلاق والواقع به رجعي لأنه صريح فلو لم يكن ذكر المال شرطا في ~~وقوع البائن بالطلاق دون الخلع لم تظهر ثمرة للتقييد به لكن الاقتصار في ~~بيان الثمرة على بطلان البدل محل نظر فإن مثله ما لو لم يذكر البدل أصلا # تأمل # وأما كون الخلع ms2772 يسقط الحقوق والطلاق على مال لا يسقطها فليس ثمرة التقييد ~~بالمال كما لا يخفى فافهم # قوله ( والخلع من الكنايات ) لأنه يحتمل الانخلاع عن اللباس أو الخيرات ~~أو عن النكاح عناية ومثله المبارأة # قوله ( فيعتبر فيه ما يعتبر فيها ) ويقع به تطليقة بائنة إلا إن نوى ~~ثلاثا فتكون ثلاثا وإن نوى ثنتين كانت واحد بائنة كما في الحاكم # قوله ( من قرائن الطلاق ) كمذاكرة الطلاق وسؤالها له # وفي الدر المنتقى وتسمية المال وإن لم يكن متقوما من القرائن ا ه ط # قوله ( لو قضى بكونه فسخا ) أي كما هو قول الحنابلة إنه لا يقع به طلاق ~~بل هو فسخ لا ينقص العدد بشرط عدم نية الطلاق # بحر # # | مطلب معنى المجتهد فيه # قوله ( نفذ لأنه مجتهد فيه ) أي موضع اجتهاد صحيح بمعنى أنه يسوغ فيه ~~الاجتهاد لأنه لم يخالف كتابا ولا سنة مشهورة ولا إجماعا إذ لو خالف شيئا ~~من ذلك في رأي المجتهد لم يكن مجتهدا فيه حتى لو حكم به حاكم يراه لا ينفذ ~~كما قرر في محله ويأتي في أول الباب الآتي عن الفتح ما يوضحه # ولا يخفى أن المراد بقوله نفذ هو ما لو حكم به حنبلي في مسألتنا بخلاف ~~الحنفي فإنه وإن صح حكمه بغير مذهبه على أحد القولين لكنه في زماننا لا يصح ~~اتفاقا PageV03P444 لتقييد السلطان قضاءه بالحكم بالصحيح من مذهبنا فلا ~~ينفذ حكمه بالضعيف فضلا عن مذهب الغير فافهم # قوله ( لم يصدق قضاء ) أي بل ديانة لأن الله تعالى عالم بسره لكن لا يسع ~~المرأة أن تقيم معه لأنها كالقاضي لا تعرف منه إلا الظاهر # بحر عن المبسوط # قوله ( في الصور الأربع ) أي فيما لو كان بلفظ الخلع أو البيع والشراء أو ~~الطلاق المبارأة قوله ( بخلاف لفظ بيع وطلاق ) لأنهما صريحان # تارترخانية # لكن صراحة البيع مثل بعت نفسك أو طلاقك بمعنى أن دلالته عليه قطعية لا ~~تتخلف عنه لأن البيع فيه زوال ملك اليمين فيلزم منه قطعا زوال ملك المتعة ~~كما أفاده المصنف في المنح # تأمل ms2773 # وأما صراحة الطلاق فظاهرة وإن كان لا يكون حكمه حكم الخلع إلا عند ذكر ~~المال لأن الكلام في أنه يقع به الطلاق أي الرجعي إذا لم يكن بمال ولا يصدق ~~في أنه لم يرد به الطلاق لكونه صريحا فافهم # قوله ( وفيه إشارة إلى اشتراط النية ) أي اشتراطها للوقوع بها ديانة وكذا ~~قضاء إذا لم تكن قرينة من ذكر مال ونحوه كما هو الحكم في سائر الكنايات # قوله ( هاهنا ) أي في لفظ الخلع # وفي البحر عن البزازية فلو كانت المبارأة أيضا كذلك أي غلب استعمالها في ~~الطلاق لم تحتج إلى النية وإن كانت من الكنايات وإلا تبقى النية مشروطة ~~فيها وفي سائر الكنايات على الأصل ا ه # وفيه إشارة إلى أن المبارأة لم يغلب استعمالها في الطلاق عرفا بخلاف ~~الخلع فإنه مشتهر بين الخاص والعام فافهم # قوله ( وكره تحريما أخذ شيء ) أي قليلا أو كثيرا # والحق أن الأخذ إذا كان النشوز منه حرام قطعا لقوله تعالى @QB@ فلا ~~تأخذوا منه شيئا @QE@ النساء 20 إلا أنه إن أخذ ملكه بسبب خبيث وتمامه في ~~الفتح لكن نقل في البحر عن الدر المنثور للسيوطي أخرج ابن جرير عن ابن زيد ~~في الآية قال ثم رخص بعده فقال @QB@ فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح ~~عليهما فيما افتدت به @QE@ البقرة 229 قال فنسخت هذه تلك ا ه # وهو يقتضي حل الأخذ مطلقا إذا رضيت ا ه أي سواء كان النشوز منه أو منها ~~أو منهما لكن فيه أنه ذكر في البحر أولا عن الفتح أن الآية الأولى فيما إذا ~~كان النشوز منه فقط والثانية فيما إذا لم يكن منه فلا تعارض بينهما وأنهما ~~لو تعارضتا فحرمة الأخذ بلا حق ثابت بالإجماع وبقوله تعالى @QB@ ولا ~~تمسكوهن ضرارا لتعتدوا @QE@ البقرة 231 وإمساكها لا لرغبة بل إضرارا لأخذ ~~ما لها في مقابلة خلاصها منه مخالف للدليل القطعي فافهم # قوله ( ويلحق به ) أي بالأخذ # قوله ( إن نشز ) في المصباح نشزت المرأة من زوجها نشوزا من باب قعد وضرب ~~عصته ms2774 # ونشز الرجل من امرأته نشوزا بالوجهين تركها وجفاها # وأصله الارتفاع ا ه ملخصا # قوله ( ولو منه نشوز أيضا ) لأن قوله تعالى @QB@ فلا جناح عليهما فيما ~~افتدت به @QE@ يدل على الإباحة إذا كان النشوز من الجانبين بعبارة النص ~~وإذا كان من جانبها فقط بدلالته بالأولى # قوله ( وبه يحصل التوفيق ) أي بين ما رجحه في الفتح من نفي كراهة أخذ ~~الأكثر PageV03P445 وهو رواية الجامع الصغير وبين ما رجحه الشمني من ~~إثباتها وهو رواية الأصل فيحمل الأول على نفي التحريمية والثاني على إثبات ~~التنزيهية وهذا التوفيق مصرح به في الفتح فإنه ذكر أن المسألة مختلفة بين ~~الصحابة ذكر النصوص من الجانبين ثم حقق ثم قال وعلى هذا يظهر كون رواية ~~الجامع أوجه نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى والمنع محمول على الأولى ا ه # ومشى عليه في البحر أيضا # قوله ( عليه ) أي على الخلع # منح أي على أن تقول له خالعني # وفي البحر على القبول أي إذا كان هو المبتدىء بقوله خالعتك فافهم # قوله ( تطلق ) أي بائنا إن كان بلفظ الخلع ورجعيا إن كان بلفظ الطلاق على ~~مال كما مر ويأتي # قوله ( شرط للزوم المال ) أي عليها وهو البدل المذكور في الخلع وقوله ~~وسقوطه أي عن الزوج وهو المهر الذي عليه # قوله ( أو استحق ) أي ادعاه آخر وأثبت أنه له ومثله ما في الفتح عن كافي ~~الحاكم لو كان عبدا حلال الدم فقتل عنده رجع عليها بقيمته وكذا لو وجب قطع ~~يده فقطع عنده رده وأخذ قيمته ا ه # قوله ( مما ليس بمال ) كالدم والحر # قوله ( وقع ) أي إن قبلت # بحر # قوله ( بائن في الخلع ) لأنه من الكنايات الدالة على قطع الوصلة فكان ~~الواقع بائنا بخلاف لفظ اعتدى وأخويه كما مر في بابه بخلاف الطلاق فإنه ~~صريح لا يقتضي البينونة أيضا # قوله ( مجانا فيهما ) أي في الصورتين والمجان كشداد عطية الشيء بلا بدل # قال في الفتح أي بلا شيء يجب للزوج لأن ملك النكاح في الخروج غير متقوم ~~ولذا لا يلزم شيء في ms2775 الطلاق ا ه # وأوجب زفر عليها رد المهر كما في المحيط # بحر # وأما لو كان المهر في ذمته فإنه يسقط لما مر من أن خالعتك مسقط للحقوق ~~وإن لم يكن بعوض # تأمل # قوله ( كما مر ) أي في قوله وثمرته فيما لو بطل البدل وقدمنا بيانه # قوله ( ولو سمت حلالا الخ ) قال في الفتح وفي كتب المالكية لو خلعها على ~~حلال وحرام كخمر ومال صح ولا يجب له إلا المال قيل وهو قياس قول أصحابنا ~~وهو صحيح ا ه # قوله ( رجع بالمهر ) أي إن أخذته وإلا سقط عنه وهذا عند الإمام # وعندهما يجب مثله من خل وسط لأنه صار مغرورا من جهتها بتسمية المال ا ه ح # قوله ( أي الحسية ) قيد به لئلا يتكرر مع قوله الآتي والبيت والصندوق الخ ~~مما هو في يدها الحكمية # فافهم # قوله ( ولا شيء في يدها ) ما لو كان فيها شيء ولو قليلا فهو له # بحر # قوله ( لعدم التسمية ) علة لما فهم من التشبيه وهو وقوع البائن مجانا أي ~~لعدم تسمية شيء تصير به غارة له # بحر # لأن ما في يدها قد يكون متقوما وقد يكون غيره فكان راضيا بذلك # فتح # قوله ( وكذا عكسه ) بأن قال لها خالعتك على ما في يدي ولا شيء فيها # بحر # وهذا مفهوم بالأولى # قوله ( لكن الخ ) لما كان عدم لزوم شيء في المسألة الأولى لعدم التغرير ~~منها صار مظنة أن يتوهم هنا أنه لا يستحق الجوهرة لتغريره لها فاستدرك على ~~ذلك بأنها له لأن المرأة أضرت بنفسها حيث قبلت الخلع قبل أن تعلم ما في يده ~~فهذا الاستدراك في محله فافهم # قوله ( وإن زادت ) أي على قولها خالعني على ما في يدي PageV03P446 أي ولا ~~شيء في يدها # قوله ( ردت عليه في الأولى مهرها ) أي في قولها من مال ومثله من متاع أو ~~من مال المهر وقد أوفاه لها أو على ما في بطن جاريتي أو غنمي من حمل لأنها ~~لما سمت مالا لم يكن الزوج راضيا بالزوال إلا بالعوض ولا ms2776 وجه إلى إيجاب ~~المسمى أو قيمته للجهالة ولا إلى قيمة البضع أعني مهر المثل # لأنه غير متقوم حالة الخروج فتعين إيجاب ما قام عن الزوج من المسمى أو ~~مهر المثلنهر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم تكن قبضته برىء منه ولا شيء عليها وكذا لا شيء ~~عليها لو كان قد أبرأته منه # بحر # قوله ( أو ثلاثة دراهم في الثانية ) أي في قولهم من دراهم معرفا أو منكرا ~~لأنها ذكرت الجمع وأقصاه لا غاية له وأدناه ثلاثة فوجبت # ولو قالت على ما في هذا المكان من الشياه والخيل والبغال والحمير أو ~~الثياب لزمها ثلاثة أيضا كذا في الدراية قاله في البحر وفي الثياب نظر ~~للجهالة وأقول ينبغي إيجاب الوسط في الكل وبه يندفع ما قال # نهر # قلت وفيه نظر لأن الثياب مجهول الجنس مثل الدابة والعبد بخلاف البغل ~~والحمار ولذا لو تزوجها على ثوب أو عبد وجب مهر المثل ولو على فرس أو ثوب ~~هروي وجب الوسط وعليه فينبغي في الثياب المطلقة رد المهر كما في الأولى # ثم رأيت في كافي الحاكم الشهيد ما نصه وإن اختلعت منه على موصوف من ~~المكيل والموزون والثياب فهو جائز وإن اختلعت منه بثوب غير منسوب إلى نوع ~~أو على دار كذلك فله المهر الذي أعطاها وكذلك الدابة ا ه # قوله ( ولو في يدها أقل الخ ) ولو كان أكثر من ثلاثة فله ذلك # درر عن النهاية # قوله ( لم أره ) قال في النهر ولو سمت دراهم فإذا في يدها دنانير لا يجب ~~له غير الدراهم ولم أره ا ه ح # قلت وينبغي في عرفنا لزوم الدنانير لأن الدراهم تطلق عرفا على ما يشملهما # والحاصل أنها إذا اختلعت على شيء غير المهر فهو على أوجه الأول أن يكون ~~ذلك المسمى غير متقوم كالخمر والميتة فيقع مجانا # الثاني أن يحتمل كونه مالا أو غيره ما في بيتها أو يدها في شيء فإن الشيء ~~يشمل المال وغيره وكذا ما في بطن شاتها أو جاريتها فإن ما في البطن قد يكون ms2777 ~~ريحا فإن وجد المسمى فهو له وإلا وقع مجانا # الثالث أن يكون مالا سيوجد ما تثمر نخيلها أو تلد غنمها العام أو ما ~~تكتسب العام فعليها رد ما قبضت من المهر سواء وجد ذلك أو لا # الرابع أن يكون مالا لكنه لا يوقف على قدر مثل ما في بيتها أو يدها من ~~المتاع أو ما في نخيلها من الثمار أو ما في بطون غنمها من الولد فإن وجد ~~منه شيء فهو له وإلا ردت ما قبضت من المهر # الخامس أن يكون مالا له مقدار معلوم مثل ما في يدها من دراهم فإن أقله ~~ثلاث فكان مقداره ومعلوما له الثلاثة أو الأكثر # السادس إذا سمت مالا وأشارت إلى غير مال كهذا الخل فإذا هو خمر فإن علم ~~بأنه خمر فلا شيء له وإلا رجع بالمهر هذا حاصل ما في الذخيرة قوله ( إذا لم ~~تلد لأقل المدة ) أي مدة الحمل وهذا قيد لعدم وجوب شيء أما لو ولدت لأقلها ~~فهو له لتحقق وجوده والأولى ذكر هذا بعد قوله وبطن الغنم لأن الظاهر اعتبار ~~أقل مدته أيضا # PageV03P447 فائدة في إقرار الجوهرة أقل مدة حمل الدواب سوى الشاة ستة ~~أشهر وأقل مدة حمل الشاة أربعة أشهر # قوله ( وقيده في الخلاصة وغيرها ) كان المناسب ذكر هذا عقب قوله ردت ~~مهرها أو ثلاثة دراهم كما فعل في البحر ليعلم أن مرجح الضمير هو الرد ~~المذكور # وعبارة الخلاصة هكذا وفي الفتاوي رجل خلع امرأته بمالها عليه من المهر ~~ظنا منه أن لها عليه بقية المهر ثم تذكر أنه لم يبق لها عليه شيء من المهر ~~وقع الطلاق عليها بمهرها فيجب عليها أن ترد المهر إن قبضته أما إذا علم أن ~~لا مهر لها عليه بأن وهبت صح الخلع ولا ترد على الزوج شيئا كما إذا خالعها ~~على ما في هذا البيت من المتاع وعلم أنه لا متاع في هذا البيت ا ه # وكذا على ما في يدها من المال وعلم أنه ليس في يدها شيء كما في ms2778 المجتبى # قوله ( على براءتها من ضمانه ) معناه أنها إن وجدته سلمته وإلا فلا شيء ~~عليها وأما لو شرطت البراءة من عيب في البدل صح الشرط # بحر # قوله ( لم تبرأ ) لأنه عقد معاوضة فيقتضي سلامة العوض # بحر # قوله ( لأنه ) تعليل لما استفيد من المقام أن الخلع صحيح فيصح الخلع ~~ويبطل الشرط الفاسد ومنه لو خالعها على أن يمسك الولد عنده أو على أن يكون ~~صداقها لولدها أو لأجنبي بخلاف الشرط الملائم كما لو اختلعت بشرط الصك أو ~~بشرط أن يرد إليها أقمشتها فقبل لا تحرم ويشترط كتب الصك ورد الأقمشة في ~~المجلس كما سيأتي في الفروع وتمامه في البحر # قوله ( طلقني ثلاثا بألف ) أما لو قالت واحدة بألف فطلقها ثلاثا فإن قال ~~بألف وقبلت وقعن وأن لم تقبل لا يقع شيء وإن لم يذكر المال طلقت عنده ثلاثا ~~بلا شيء # وعندهما واحدة بألف وثنتان بلا شيء كما لو فرقها وقال أنت طالق واحدة ~~وواحدة وواحدة عند الكل كما في البحر عن الخانية # قوله ( فطلقها واحدة ) مثلها ثنتان # شلبي # ولو طلقها ثلاثا كان له جميع الألف سواء كانت بلفظ واحد أو متفرقة في ~~مجلس واحد # بحر ط # قوله ( بثلثه ) لأن الباء تصحب الأعواض وهو ينقسم على المعوض # بحر # قوله ( إن طلقها في مجلسه ) فلو قام فطلقها لم يجب شيء # نهر # ووجهه أنه معاوضة من جانبها فيشترط في قبوله المجلس كما في قبول البيع # رحمتي # ولو بدأ هو فقال خالعتك على ألف اعتبر مجلسها دونه فلو ذهب ثم قبلت في ~~مجلسها ذلك صح # بحر عن الجوهرة # قوله ( لو كان طلقها ثنتين ) أي قبل قولها له طلقني الخ ثم طلقها واحدة ~~بعد قولها ذلك فله كل الألف لحصول المقصود ولذا قال في الخلاصة قالت طلقني ~~أربعا بألف فطلقها فهي بالألف ولو طلقها واحدة فبثلث الألف وتمامه في البحر # قوله ( لأن على للشرط ) والمشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط ولو طلقها ~~ثلاثا متفرقة في مجلس واحد لزمها الألف لأن الأولى والثانية تقع عنده رجعية ~~فأيقاع ms2779 الثالثة وهي منكوحة فله الألف وإن في ثلاثة مجالس فعندهما له ثلث ~~الألف وعنده لا شيء له # بحر عن المحيط # PageV03P448 # | مطلب تستعمل على في الاستعلاء واللزوم حقيقة # تنبيه قيل إن على للاستعلاء مجاز للشرط # والحق أنها حقيقة الاستعلاء إن اتصلت بالأجسام المحسوسة كقمت على السطح ~~وفي غيرها حقيقة في معنى اللزوم الصادق على شرط المحض نحو @QB@ يبايعنك على ~~أن لا يشركن @QE@ الممتحنة 12 وأنت طالق على أن تدخلي الدار وعلى المعاوضة ~~الشرعية المحضة كبعني هذا على ألف والعرفية كافعل هذا على أن أشفع لك عند ~~زيد وما نحن فيه مما يصح فيه كل من معني اللزوم لأن الطلاق مما يتعلق على ~~الشرط المحض والاعتياض وذكر المال لا يرجح الثاني فإن المال يصح جعله شرطا ~~محضا حتى لا تنقسم أجزاؤه على أجزاء مقابله كما يصح جعله عوضا منقسما فلا ~~يجب المال بالشك وعلى هذا يكون لفظ على مشتركا بين الاستعلاء واللزوم لقيام ~~دليل الحقيقة فيهما وهو التبادر بمجرد الإطلاق وكون المجاز خيرا من ~~الاشتراك هو عند التردد وقول أهل العربية إنها للاستعلاء محمول على هذا فإن ~~أهل الاجتهاد هم أهل العربية وتمام تحقيقه في الفتح # وذكر في البحر إنه ذكر في التحرير ترجيح العوضية بذكر المال لأنها الأصل # قوله ( فببعضها أولى ) فيه بحث لأنها قد يكون لها غرض في الثلاث حسما ~~لمادة الرجوع إليه لشدة بغضه فتخاف من أن يحملها على المعاودة إليه فلا يتم ~~إلا بالثلاث مقدسي # وقد يقال إن هذا لا ينظر إليه بعض حصول المقصود بملكها نفسها على أن ~~إمكان المعاودة حاصل بالحل على التحليل فافهم # قوله ( وقبلت في مجلسها ) فلو بعده لم يلزمها المال لأنه مبادلة من ~~جانبها كما مر وهذا إذا لم يكن معلقا ولا مضافا وإلا اعتبر القبول بعد وجود ~~الشرط والوقت كما قدمناه عن البدائع ومثله في البحر # قوله ( كما مر ) أي في قول المصنف أكرهها عليه تطلق بلا مال # قوله ( ولا سفيهة ولا مريضة ) فلو سفيهة لم يلزم المال ولو مريضة اعتبره ~~من ms2780 الثلث كما يأتي بيانه # قوله ( لأنه تعويض ) بالعين المهملة لا بالفاء كما يوجد في بعض النسخ ~~وهذا راجع لقوله بألف وقوله أو تعليق راجع لقوله على ألف قال الزيلعي ولا ~~بد من قبولها لأنه عقد معاوضة أو تعليق بشرط فلا تنعقد المعاوضة بدون ~~القبول ولا ينزل المعلق بدون الشرط إذ لا ولاية لأحدهما في إلزام صاحبه ~~بدون رضاه والطلاق بائن لأنها ما التزمت المال إلا لتسلم لها نفسها وذلك ~~بالبينونة ا ه # قوله ( طلقتا بغير شيء ) لأنه علق طلاقها على قبولهما وقد وجد ولم يعلم ~~ما يلزم كل واحدة منهما فإن لكل أن تقول لا يلزمنى إلا الدراهم وينبغي أن ~~يلزم لو رضي منهما بالدراهم وإذا طلقتا بلا شيء كان رجعيا لأنه بلفظ الصريح # رحمتي # وما قيل من أنه ينبغي أن يلزمهما رد مهرهما فهو مما لا ينبغي فإن الطلاق ~~الصريح ولو على مال غير مسقط للمهر على المعتمد كما يأتي متنا فافهم # قوله ( وإن لم يقبلا ) مبالغة على قوله طلقت وعتق لأنه عند القبول تطلق ~~ويعتق بالأولى لأنه متفق عليه فالمبالغة إشارة إلى رد قولهما ولا يصح جعل ~~المبالغة لقوله مجانا لأن المناسب له أن يقول وإن PageV03P449 قبلا كما لا ~~يخفى # قوله ( جملة تامة ) أي فلا ترتبط بما قبلها لا بدلالة الحال إذ الأصل في ~~الجملة الاستقلال ولا دلالة هنا لأن الطلاق والعتاق ينفكان عن المال بخلاف ~~البيع والإجارة فإنهما لا يوجدان بدونه # درر # تنبيه اتفقوا على أنها للحال في أد إلي ألفا وأن حر لتعذر عطف الخبر على ~~الإنشاء وعلى أنها بمعنى باء المعاوضة في احمل هذا ولك درهم لأن المعاوضة ~~في الإجارة أصلية وعلى تعين العطف في قول المضارب خذ هذا المال واعمل به في ~~البز للإنشائية فلا تتقيد المضاربة به وعلى احتمال الأمرين في أنت طالق ~~وأنت مريضة أو مصلية إذ لا مانع ولا معين فيتنجز الطلاق قضاء ويتعلق ديانة ~~إن نواه وتمامه في البحر # قوله ( عملا بأن الواو للحال ) فكأنه قال أنت طالق في حال ms2781 وجوب الألف لي ~~عليك ولا يتحقق ذلك إلا بالقبول وبه يلزم المال # نهر # قوله ( وكذا لو قال لعبده كذلك ) أي كذا الحكم لو قال لعبده أعتقتك أمس ~~على ألف فلم تقبل أو بعتك أمس نفسك منك بألف فلم تقبل # بحر # قوله ( يمين من جانبه ) فهو عقد تام فلا يكون الإقرار به إقرار بقبول ~~المرأة بخلاف البيع فإنه بلا قبول ليس ببيع # بحر # قوله ( أخذ بينتها ) على أنها قبلت لأن الأصل أن من كان القول له لا ~~يحتاج إلى بينة لأنها لإثبات خلاف الظاهر والظاهر لمن كان القول له وهو هنا ~~الزوج المنكر وجود شرط الحنث وهو القبول وخلاف الظاهر قول المرأة فتقدم ~~بينتها عند التعارض لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت الطلاق وأما ما قيل من أن ~~بينتها قامت على الإثبات وبينته على النفي فلم تقبل ففيه أن البينة على ~~النفي في شرط الحنث مقبولة كما مر في التعليق فافهم # قوله ( يقع الطلاق بأقراره ) أي الطلاق البائن وإن لم يثبت المال لأنه ~~يبقى لفظ الخلع المقر به وهو كناية فيقع به البائن كما مر # قوله ( بحالها ) أي على حالها المعروف في الدعاوى من أن القول للمنكر ~~والبينة للمدعي # قوله ( وعكسه ) أي لو ادعت الخلع لا يقع بدعواها شيء لأنها لا تملك ~~الإيقاع # رحمتي # قوله ( كيفما كان ) أي سواء ادعته بمال أو بدونه ولا يلزمها المال لأنها ~~إنما أقرت به في مقابلة الخلع فحيث لم يثبت الخلع لم يثبت المال ولأن الزوج ~~بإنكاره قد رد إقرارها به # رحمتي # # | فرع اختلفا في كمية الخلع # فقال مرتان وقالت ثلاث قيل القول له وقيل لو اختلفا بعد التزوج فقالت لم ~~يجز التزوج لأنه وقع بعد الخلع الثالث وأنكره فالقول له ولو اختلفا في ~~العدة أو بعد مضيها فقال هي عدة الخلع الثاني وقالت عدة الخلع الثالث ~~فالقول لها فلا يحل النكاح # جامع الفصولين # قوله ( أنكر الخلع ) مكرر مع قول المصنف وعكسه لا ا ه ط # قوله ( أو ادعى شرطا أو استثناء ) بأن قال أنت طالق ms2782 بألف فقبلت ثم ادعى ~~أنه قال إن دخلت الدار أو إن شاء الله # قال في جامع الفصولين طلق أو خلع ثم ادعى الاستثناء صدق لو لم يذكر البدل ~~في الخلع لا لو ذكره بأن قال خلعتك بكذا # ولو ادعى الاستثناء وقال ما قبضته منك فهو حق كان عليك وقالت إني دفعته ~~لبدل الخلع فالقول PageV03P450 له لأنه لما أنكر صحة الخلع فقد أنكر وجوب ~~البدل عليها وأقر أن له عليها مالا واحدا لا مالين والمرأة مقرة أن له ~~عليها مالا آخر فصدق الزوج بخلاف ما لو لم يدع الاستثناء لأنه أقر أن عليها ~~بدل الخلع والمملك هو المرأة فقبل قولها وفيه نظر ا ه # وحاصله أن دعواه الاستثناء مقبولة إلا إذا كان لي الخلع ببدل فإن البدل ~~قرينة على قصد الخلع فلا تقبل دعوى إبطاله بالاستثناء إلا إذا ادعى أن ما ~~قبضه ليس بدل الخلع بل عن حق آخر فإن القول له لإنكاره صحة الخلع ووجوب ~~البدل بدعوى الاستثناء # قلت لكن فيه أن المانع من صحة دعوى الاستثناء ذكر البدل في عقد الخلع لا ~~قبضه بعده فحيث ذكر البدل لم تقبل دعواه الاستثناء فلم يقبل إنكاره صحة ~~الخلع ووجوب البدل بل بقي الخلع ببدل وادعى بعد ذلك أن ما قبضه هو حق آخر ~~وهي تقول بل بدل الخلع فيكون القول قولها لأنها المملكة بالدفع والقول قول ~~المملك فلم يبق فرق بين ما إذا ادعى الاستثناء أو لم يدعه ولعل هذا وجه ~~النظر والله تعالى أعلم # هذا وقد مر في باب التعليق أن الفتوى على عدم قبول قوله في دعوى ~~الاستثناء والشرط لفساد الزمان وتقدم الكلام فيه هناك # قوله ( أو أن ما قبضه من دينه ) في البزازية دفعت بدل الخلع وزعم الزوج ~~أن قبضه بجهة أخرى أفتى الإمام ظهير الدين أن القول له وقيل لها لأنها ~~المملكة ا ه # قلت الظاهر الثاني ولذا جزم به في جامع الفصولين كما علمت وهذه مسألة ~~مستقلة مبناها على ما إذا اتفقا على الخلع ببدل واختلفا ms2783 في جهة القبض ولذا ~~عطفها بأو ويصح عطفها بالواو فتكون من تتمة ما قبلها لكن يرد ما علمته من ~~النظر فافهم قوله ( واختلفا في الطوع والكره ) أي في القبول وأما إيقاع ~~الخلع بإكراه فصحيح كما يأتي ط # قوله ( فالقول لها ) لأن صحة الخلع لا تستدعي البدل فتكون منكرة ويكون ~~القول قولها # بحر # قوله ( وادعى الخلع ) ينبغي حمله على ما إذا كان مدعيا أن نفقة العدة من ~~جملة بدل الخلع # بحر # قوله ( فالقول لها في المهر وله في النفقة ) لأن المهر كان ثابتا عليه ~~قبله فدعوى سقوطه غير مقبولة وأما نفقة العدة فليست واجبة قبله وهي تدعى ~~استحقاقها بالطلاق وهو ينكر فكان القول له وهو مشكل فإنهما اتفقا على سبب ~~استحقاقها لأن الخلع والطلاق يوجبان نفقة العدة فكيف تسقط # بحر # قلت وأصل الاستشكال لصاحب جامع الفصولين واعترضه في نور العين على أنه ~~ساقط بلامين # قوله ( قسمت قيمته على مسميهما ) فإذا كانت قيمته ثلاثين ومهر إحداهما ~~مائتان ومهر الأخرى مائة لزم الأولى عشرون والأخرى عشرة ولا يقسم بينهما ~~مناصفة ومحله إذا كان العبد لأجنبي أو لهما والمهران متفاوتان أما لو كان ~~بينهما مناصفة والمهران متساويان يكون العبد بدل الخلع ط # وفرض المسألة في كافي الحاكم بما إذا خلع امرأتيه على ألف # قوله ( وقف على قبولها ) قال في المجتبى والظاهر أنه عني به وقوع الطلاق ~~ومعرفة هذه المسألة من أهم المهمات في هذا الزمان لأن الناس يعتادون إضافة ~~الخلع إلى مال الزوج PageV03P451 بعد إبرائها إياه من المهر فبهذا علم أنه ~~إذا قبلت وقع الطلاق ولم يجب على الزوج شيء # وفي منية الفقهاء خلعتك بمالي عليه من الدين وقبلت ينبغي أن يقع الطلاق ~~ولا يجب شيء ويبطل الدين ا ه ما في المجتبى # وسيذكر الشارح آخر الباب صحة إيجاب بدل الخلع عليه وسيأتي تمامه # قوله ( في نكاح صحيح ) ذكره لبيان الواقع وإلا فقد أخرج الفاسد أول الباب ~~بقوله إزالة ملك النكاح أفاده ط # وقدمناه قولين في سقوط المهر بعد الدخول في الفاسد وتقدم أيضا ms2784 أنه لو ~~أبانها ثم خالعها على مهرها لم يسقط المهر # قال في الفصولين لأنه لم يسلم لها بعد الخلع شيء وكذا لو ارتدت فخالعها # قوله ( كما اعتمده العمادي وغيره ) أي كصاحب الفتاوي الصغرى فإنه صحح أنه ~~يسقط المهر كالخلع والمبارأة وصحح في الخانية أنه لا يسقط المهر إلا بذكره ~~وصححه في جامع الفصولين أيضا فقد اختلف التصحيح وقول الشارح أول الباب ~~خلافا ل للخانية تبع فيه قول البحر وإن صرح قاضيخان بخلافه ولم يظهر لي وجه ~~ترجيح التصحيح الأول على الثاني مع أنهم قالوا أن قاضيخان من أجل من يعتمد ~~على تصحيحه # قوله ( والمبارأة ) بفتح الهمزة مفاعلة من البراءة وترك الهمزة خطأ وهي ~~أن يقول الزوج برئت من نكاحك بكذا قاله صدر الشريعة # وفي الفتح هو أن يقول بارأتك على ألف فتقبل نهر # قلت وما في الفتح موافق لما في كافي الحاكم # قال في النهر قيد المصنف بقوله بارأها لأنه لو قال لها برئت من نكاحك وقع ~~الطلاق وينبغي أن لايسقط به شيء ا ه أي لأنه لم يكن بلفظ المفاعلة ولم يذكر ~~له بذلا لم يتوقف على قبولها فيقع به البائن ولا يكون مسقطا بمنزلة قوله ~~خلعتك بخلاف ما إذا # كان بلفظ المفاعلة أو ذكر له بدلا فإنه يتوقف على القبول حتى يكون مسقطا # وبهذا ظهر أنه لا منافاة بين ما نقله أولا عن صدر الشريعة المصرح فيه ~~بذكر البدل وبين ما ذكره آخرا فافهم # تنبيه ذكر في النهر أول الباب أخذا من عبارة الفتح أن المبارأة من ألفاظ ~~الخلع # قلت وقدمنا عن الجوهرة التصريح به لكن تقدم عن البزازية أن لفظ الخلع من ~~ألفاظ الكناية إلا أن المشايخ قالوا إنه لغلبة استعماله صار كالصريح فلا ~~يفتقر إلى النية وأن المبارأة إذا غالب فيها الاستعمال فهي كذلك وتقدم أيضا ~~أن الواقع والخلع تطليقه بائنة سواء نوى الواحدة أو التنيتين وإن نوى ~~الثلاث فثلاث وإن أخذ عليه جعلا لم يصدق أنه لم يرد به الطلاق # قال في الكافي للحاكم والمبارأة ms2785 بمنزلة الخلع في جميع ذلك # قوله ( أي الإبراء من الجانبين ) أي بأن تقول به بارئني فيقول لها بارأتك ~~أو يقول لها ذلك وتقول هي قبلت كما في شرح المنظومة فالمراد ما يعم الإبراء ~~من أحدهما والقبول من الآخر ط # قوله ( كل حق ) شمل المهر والنفقة المفروضة والماضية والكسوة كذلك وكذا ~~المتعة تسقط بلا ذكر ويستثنى ما إذا خالعها على مهرها أو بعضه وكان مقبوضا ~~فإنها ترده ولا تبرأ ومقتضى إطلاقهم البراءة إلا أن يقال مرادهم ما عدا بدل ~~الخلع والمهر بدله فلا تبرأ عنه كما لو كان مالا لآخر # بحر # وهذا قول الإمام # وعند محمد لا يسقط إلا ما سمياه فيهما أي في الخلع والمبارأة وأبو يوسف ~~مع الإمام في المبارأة ومع محمد في الخلع # ملتقى # # | مطلب حاصل مسائل الخلع والمباراة على أربعة وعشرين وجها # ثم اعلم أن حاصل وجوه المسألة أن البدل إما أن يكون مسكوتا عنه أو منفيا ~~أو مثبتا على الزوج أو عليها بمهرها كله أو بعضه أو مال آخر وكل من الستة ~~على وجهين إما أن يكون المهر مقبوضا أو لا وكل من الاثني عشر PageV03P452 ~~إما أن يكون قبل الدخول بها أو بعده فإن كان البدل مسكوتا عنه ففيه روايتان ~~أصحهما براءة كل منهما عن المهر لا غير فلا ترد ما قبضت ولا يطالب هو بما ~~بقي وسيأتي تمام الكلام عليه عند قول المصنف وبرىء عن المؤجل لو عليه الخ ~~وإن كان منفيا كقوله اخلعي نفسك مني بغير شيء ففعلت وقبل الزوج صح بغير شيء ~~لأنه صريح في عدم المال ووقوع البائن فلا يبرأ كل منهما عن حق صاحبه وإن ~~كان معينا على الزوج فسيأتي آخر الباب # وإن كان بكل المهر فإن كان مقبوضا رجع بجميعه وإلا سقط عنه كله مطلقا أي ~~قبل الدخول أو بعده وإن خالعها على أن يجعله لولدها أو لأجنبي جاز الخلع ~~والمهر للزوج # وإن ببعضه كالعشر مثلا والمهر عشرون فإن قبضته رجع بدرهمين لو بعد الدخول ~~وسلم لها الباقي وبدرهم فقط ms2786 إن كان قبله لأنه عشر النصف وإن لم يكن مقبوضا ~~سقط الكل مطلقا المسمى بحكم الشرط والباقي بحكم لفظ الخلع وإن بمال آخر غير ~~المهر فله المسمى وبرىء كل منهما مطلقا في الأحوال كلها ا ه ملخصا من البحر ~~و النهر وغرر الأذكار # لكن المراد بالأخير ما إذا كان منه معلوما موجودا في الحال وإلا فهو على ~~ستة أوجه قدمناها عن الذخيرة # قوله ( ثابت وقتهما ) أي وقت الخلع والمبارأة احترز به عن حق يثبت بعدهما ~~كنفقة العدة والسكنى كما يشير إليه الشارح # قوله ( مما يتعلق ) أي من الحق الذي يتعلق بذلك النكاح الذي وقع الخلع ~~منه # قوله ( لا الأول ) لأنه ليس من حق ذلك النكاح بل هو حق النكاح الأول # قوله ( ومثله المتعة ) الأولى ومنه أي من الحق الذي يسقط # قال في البحر وأما المتعة فقال في البزازية خالعها قبل الدخول وكان لم ~~يسم مهرا تسقط المتعة بلا ذكر ا ه # ويحتمل أن مراده أن المتعة مثل المهر فتسقط إذا كانت متعة ذلك النكاح لا ~~متعة نكاح قبله كما حمله ح # قوله ( صح الخ ) قال في البحر ومقتضى الإبراء العام عدم الصحة وكأنه لما ~~وقع في ضمن الخلع تخصص بما هو من حقوق النكاح # قوله ( إلا إذا نص عليها ) أي على النفقة في الخلع أما لو لم تسقطها حتى ~~انخلعت ثم أسقطتها لا تسقط لإسقاطها حينئذ قصدا لما لم يجب فإنها إنما تجب ~~شيئا فشيئا بخلاف ذلك الإسقاط الضمني فإنه يسقط باعتبار ما تستحقه وقت ~~الخلع والباقي سقط تبعا في ضمن الخلع # فتح # وفي الذخيرة من النفقة قالت لزوجها أنت بريء من نفقتي أبدا ما دمت امرأتك ~~لا يصح لأن صحة الإبراء تعتمد الوجوب أو قيام سبب الوجوب ولم يوجدا هنا لأن ~~سبب وجوبها في المستقبل هو الاحتباس في المستقبل وهو غير موجود في الحال ثم ~~قال وإذا أبرأته عن النفقة قبل أن تصير دينا في ذمته لا يصح بالاتفاق وإذا ~~شرطت في الخلع يصح لأنه إبراء بعوض فيكون استيفاء ms2787 لما وقعت البراءة عنه لأن ~~العوض قائم مقامه والاستيفاء قبل الوجوب يصح بالاتفاق ا ه # وفي القنية وإن لم تكن النفقة واجبة لكن سببها قائم فصح الإبراء منها ا ه ~~أي فإن الخلع سبب لوجوب نفقة العدة وهذا معنى قوله في البدائع فأما نفقة ~~العدة فإنها تجب عند العدة فكان الخلع على النفقة مانعا من وجوبها أي بخلاف ~~إبرائها عن النفقة قبل الخلع أو بعده فإنه لا يصح # وفي البزازية وقيل يصح وهو الأشبه # قلت لكن المذكور في عامة الكتب أنه لا يصح ولذا جزم به في الفتح و شرح ~~الطحاوي و البدائع وكذا في الخانية وغيرها بل علمت أنه بالاتفاق # PageV03P453 وفي الولوالجية اختلعت منه بكل حق هو لها عليه فلها النفقة ~~ما دامت في العدة لأنها لم تكن حقا لها وقت الخلع # وفي البحر عن البزازية اختلعت بتطليقة بائنة على كل حق يجب للنساء على ~~الرجال قبل الخلع وبعده ولم تذكر الصداق ونفقة العدة تثبت البراءة عنهما ~~لأن المهر ثابت قبل الخلع والنفقة بعده ا ه # # | مطلب حادثة الفتوى أبرأته عن مهرها وعن أعيان معلومة # فقال إن كانت براءتك صادقة فأنت طالقة تنبيه وقعت حادثة سألت عنها في ~~امرأة طلبت من زوجها الطلاق على أن تبرئه من مهرها ومن أعيان معلومة فرضي ~~وأبرأته من ذلك فقالت إن كانت براءتك صادقة فأنت طالقة # فأجبت بأنها لا تطلق لقولهم إن البراءة عن الأعيان لا تصح ومراده الزوج ~~التعليق على صحة البراءة عن الكل ليسلم له جميع العوض هكذا ظهر لي # ثم رأيت بعد جوابي هذا في فتاوي الكازروني نقلا عن فتاوي العلامة عبد ~~الرحمن المرشدي أنه سأل عما يقع كثيرا من قول المرأة أبرأتك من المهر ونفقة ~~العدة وقول الزوج طلاقك بصحة براءتك # فأجاب بعدم الوقوع # قال ووافقني بعض حنفية العصر وتوقف بعضهم محتجا بأن شيخنا جار الله بن ~~ظهيرة كان يفتي بالوقوع لقولهم أن نفقة العدة تسقط بالتسمية فقلت هذا بمعزل ~~عما نحن فيه لأن النفقة بالطلاق يوما فيوما والإبراء ms2788 عن المعدوم باطل ~~والمعلق به كذلك لانتفاء المعلق عليه بانتفاء جزئه # وأما المذكور في باب الخلع فالمراد به المبارأة التي هي نوع من الخلع ~~الموقوف على قبولها في المجلس فإذا كان على المهر ونفقة العدة سقطت النفقة ~~تبعا له أما هنا فهو تعليق محض فلا يقع ببطلان بعض المعلق عليه ا ه ملخصا # ثم رأيت البيري في شرح الأشباه صوب ما أفتى به ابن ظهيرة ورد على المرشدي ~~مستندا لما مر من التصريح بسقوط النفقة بالشرط # أقول والصواب أنه إذا لم يكن الإبراء مبنيا على طلب الطلاق لم تسقط ~~النفقة وإن طلقها عقبة لأنه في حال قيام النكاح وإن كان مبنيا عليه سقطت ~~وإن كان حال قيام النكاح لأنه حينئذ يصير مقابلا بعوض # ففي الذخيرة و الخانية وغيرهما طلبت طلاقها فقال أبرئيني عن كل حق لك حتى ~~أطلقك فقالت أبرأتك عن كل حق للنساء على الأزواج فقال الزوج في وفوره طلقتك ~~واحدة وهي مدخول بها تقع بائنة لأنه طلاق بعوض وهو الإبراء دلالة ا ه # وأفاد في الفتح أن النفقة لا تسقط بذلك لانصراف الحق إلى القائم لها إذا ~~ذاك ا ه # نعم قدمنا آنفا أنها لو أبرأته عن كل حق قبل الخلع وبعده تسقط فكذا إذا ~~طلب إبراءها له عن المهر والنفقة صريحا ليطلقها فأبرأته وطلقها فورا يصح ~~الإبراء لأنه إبراء بعوض وهو ملكها نفسها فكأنها استوفت النفقة باستيفاء ~~بدلها والاستيفاء قبل الوجوب يصح كما لو دفع له نفقة شهر يصح وعلى هذا يكون ~~إبراء بشرط فإذا لم يطلقها لم يبرأ فقد صرح في الخانية بأنها لو أبرأته عما ~~لها عليه على أن يطلقها فإن طلقها جازت البراءة وإلا فلا بخلاف ما لو ~~أبرأته على أن لا يتزوج عليها فتصح البراءة دون الشرط لأن الأول يصح فيه ~~الجعل دون الثاني فيكون الشرط فيه باطلا # وفي الحاوي الزاهدي ولو أبرأته ليطلقها فقام ثم طلقها يبرأ إن لم ينقطع ~~حكم المجلس والا فلا ا ه # إذا علمت ذلك فقد ظهر لك ms2789 أن صحة هذه البراءة موقوفة على الطلاق فورا أي ~~في المجلس فإذا قال لها طلاقك بصحة براءتك يكون قد علق الطلاق على صحة ~~البراءة فيقتضي تحقق صحتها قبله كما هو مقتضى الشرط ولا صحة لها إلا به فلم ~~يوجد المعلق عليه فلا يقع الطلاق البحر بخلاف ما لو نجز الطلاق فإنه يقع ~~وتصح به البراءة فقد ظهر أن الحق PageV03P454 ما قاله المرشدي ولا ينافيه ~~تصريحهم بسقوط النفقة بالشرط لما علمت من أن سقوطها موقوف على الطلاق أو ~~الخلع فلا توجد البراءة قبله وإنما توجد بطلاق أو خلع منجز لا معلق على ~~صحتها هذا ما ظهر لي في هذا المحل وهذه المسألة كثيرة الوقوع فاغتنم ~~تحريرها والله سبحانه أعلم # قوله ( لأنها حق الشرع ) لأن سكناها في غير بيت الطلاق معصية # بحر عن الفتح # قوله ( إلا إذا أبرأته عن مؤنة السكنى ) بأن كانت ساكنة في بيت نفسها أو ~~تعطي الأجرة من مالها فيصح التزامها ذلك # فتح # لكن مقتضى هذا أنه لا بد من التصريح بمؤنة السكنى مع أنه ذكر في الفتح ~~وغيره في فصل الإحداد لو اختلعت على أن لا سكنى لها فإن مؤنة السكنى تسقط ~~عن الزوج ويلزمها أن تكتري بيت الزوج ولا يحل لها أن تخرج منه ا ه # تأمل # قوله ( وهو ) أي قول المصنف إلا نفقة العدة الخ مستغنى عنه بما قدره ~~الشارح من قوله ثابت وقتهما لأن قوله لكل منهما متعلق بذلك المحذوف على أنه ~~صفة لحق فإذا كان تقدير كلامه ذلك استغنى به عن الاشتثناء المذكور فكان ~~الأولى تركه فافهم # قوله ( مسقط للمهر ) قيد به لما في البحر أنه صرح في شرح الوقاية و ~~الخلاصة و البزازية و الجوهرة بأن النفقة المقضي بها تسقط بطلاق وأطلقوه ~~فشمل الطلاق بمال وغيره ا ه # وفيه كلام سيأتي في النفقة # قوله ( ذكره البزازي ) بلفظ وعليه الفتوى ومثله في الفصول وغيرها # وفي البحر أنه ظاهر الرواية وصححه الشارحون وقاضيخان # ا ه # قلت وحاصل عبارة قاضيخان أن الطلاق بمال حكمه حكم الخلع ms2790 عندهما أي أنه ~~غير مسقط للمهر وعنده في رواية كقولهما وهو الصحيح وفي رواية كالخلع عنده ~~أي في أنه مسقط ا ه # وقدمنا ذكر الخلاف في الخلع عن الملتقى وبهذا تعلم ما في عبارة النهر ~~الذي وقع غيره في الغلط فافهم # # | مطلب في البراءة بقولها أبرأك الله # قوله ( ذكره البهنسي ) وتبعه تلميذه الباقاني في شرحه على الملتقى وأفتى ~~به الخير الرملي لكن نقل ط عن العلامة المقدسي أنه أفتى بصحة البراءة به ~~للتعارف # قلت وبه أفتى قارىء الهداية وابن الشلبي معللا بأن العرف على كونه إبراء ~~قال وكتب مثله الناصر اللقاني وشيخ الإسلام الحنبلي ا ه # وكذا ذكره في المنظومة المحبية وأفتى به في الحامدية وأيده السائحاني بما ~~في البزازية # قال طلقك الله أو لأمته أعتقك الله يقع الطلاق والعتاق # زاد في الجوهرة نوى أو لم ينو # # | مطلب في الخلع على نفقة الولد # قوله ( من نفقة الولد ) شمل الحمل بأن شرط براءته من نفقته إذا ولدته # قوله ( من نفقة الولد ) وهي مؤنة الرضاع كذا في البحر عن الفتح ومثله في ~~الكفاية والاختيار # قوله ( وفيه عن المنتقى الخ ) ظاهره أن هذه رواية أخرى يؤيده ما في ~~الخلاصة وإنما يصح على إمساك الولد إذا بين المدة وإن لم يبين لا يصح سواء ~~كان الولد رضيعا و فطيما # وفي المنتقى الخ قلت ولعل وجه الرواية الأولى أن الخلع إذا قع على نفقته ~~أو أمساكه وهو رضيع يفضي إلى المنازعة لأن المرأة تقول أردت نفقته شهرا ~~مثلا والزوج يقول أكثر ووجه الرواية الثانية أن كونه رضيعا قرينة على إرادة ~~مدة الرضاع وقد جزم بهذه الرواية في الخانية و البزازية # قوله ( بخلاف الفطيم ) لأن مدة بقائه عندها استغناء الغلام وحيض الجارية ~~وهي مجهولة ا ه ح # PageV03P455 قلت لم أر هذا التعليل لغيره وهو ظاهر إذا كان الخلع على ~~إمساكه عندها مدة الحضانة على أنه لا يظهر على القول المعتمد من تقدير مدة ~~الحضانة بسبع للغلام وعشر للجارية بل الظاهر أن مراده أن الخلع إذا كان ms2791 على ~~نفقة الولد وهو رضيع يراد بها مؤنة الرضاع لأن نفقته هي إرضاعه وهو مؤقت ~~شرعا فتنصرف إليه بخلاف ما إذا كان فطيما فلا بد من التوقيت لأن نفقته ~~طعامه وشرابه وذلك ليس له وقت مخصوص لأنه يأكل مدة عمره فلا تصح التسمية ~~بدون توقيت للجهالة # وفي الذخيرة روى أبو سليمان عن محمد عن أبي حنيفة في المرأة تختلع من ~~زوجها بنفقة ولد له منها ما عاشوا فإن عليها أن ترد المهر الذي أخذت منه ا ~~ه أي فهو نظير ما إذا خالعها على ما في بيتها من المتاع ولم يوجد فيه شيء # فافهم # قوله ( ولو تزوجها ) أي وقد خالعها على نفقة العدة أو الولد نهر ط أي ~~وكان التزوج قبل تمام المدة # قوله ( أو هربت ) أي وتركت الولد على الزوج # بحر # وكذا لو خالعته على نفقة العدة ولم تكن في منزل الطلاق حتى سقطت نفقتها ~~يرجع عليها بالنفقة كما بحثه في البحر # قوله ( أو مات الولد ) وكذا لو لم يكن في بطنها ولد فيما إذا خالعها على ~~إرضاع حملها إذا ولدته إلى سنتين فترد قيمة الرضاع ولو قالت عشر سنين رجع ~~عليها بأجرة رضاع سنتين ونفقته باقي السنين # فتح # قوله ( رجع ببقية نفقة الولد ) بأن مضت سنة من السنتين مثلا ترد قيمة ~~رضاع سنة كما في الفتح # قوله ( والعدة ) أي وبقية نفقة العدة فيما لو خالعها عليها أيضا # قوله ( إلا إذا شرطت براءتها ) أي وقت الخلع بموت الولد أو موتها كما في ~~الفتح # قال في البحر والحيلة في براءتها أن يقول الزوج خالعتك على أني برىء من ~~نفقة الولد إلى سنتين فإن مات الولد قبلها فلا رجوع لي عليك كذا في الخانية ~~بخلاف ما لو استأجر الظئر للإرضاع سنة بكذا على أنه مات قبلها فالأجر لها ~~فالأجارة فاسدة كذا في إجارات الخلاصة ا ه # قال في البزازية إذ يجوز في الخلع ما لا يجوز في غيره # قوله ( ولها مطالبته الخ ) أي أن الكسوة لا تدخل إلا بالتنصيص عليها # قال ms2792 في الفتح ولها أن تطالبه بكسوة الصبي إلا أن اختلعت على نفقته وكسوته ~~فليس لها وإن كانت مجهولة وسواء كان الولد رضيعا أو فطيما ا ه # ومثله في الخلاصة وانظر ما فائدة التعميم في الولد # هذا وقد تعورف الآن خلع المرأة على كفالتها للولد بمعنى قيامها بمصالحة ~~كلها وعدم مطالبة أبيه بشيء منها إلى تمام المدة # والظاهر أنه يكفي عن التنصيص على الكسوة لأن المعروف كالمشروط # تأمل # قوله ( فيصح كالظئر ) أي كما يصح في استئجار الظئر وهي المرضعة # قال في البزازية وإن خالعها على إرضاع ولده سنة وعلى نفقة ولده بعد ~~الفطام عشر سنين يصح والجهالة لا تمنع هنا كما لو استأجر ظئرا بطعامها ~~وكسوتها يصح عند الإمام لأن العادة جرت بالتوسعة على الأظآر وهنا يصح عند ~~الكل لأنه لا تجرى المناقشة ولو من لئيم في نفقة ولده ا ه # قوله ( يجبر عليها ) لأن بدل الخلع دين عليها فلا تسقط نفقة الولد بدين ~~له عليها كما إذا كان له عليها دين آخر وهي لا تقدر على قضائه لا تسقط ~~الولد عنه # قال وعليه الاعتماد لا على ما أجال به سائر المفتين أنه تسقط كذا في ~~القنية و الحاوي ونحوه في الفتح وغيره # وأفاد هذا أن الأب يرجع عليها بعد يسارها # قوله ( صح في الأنثى لا الغلام ) PageV03P456 لأنه لا يحتاج إلى معرفة ~~آداب الرجال والتخلق بأخلاقهم فإذا طال مكثه مع الأم يتخلق بأخلاق النساء ~~وفي ذلك من الفساد ما لا يخفى كذا في الفتاوي الهندية # قال المقدسي وفي قوله صح في الأنثى بحث لأن المفتى به الآن أن الأنثى لا ~~تبقى عند الأم إلى البلوغ فتأمل ا ه # قلت العلة تضييع حق الولد ولا تضييع في أبقاء الأنثى إلى البلوغ عند أمها ~~نعم يرد أن يقال إن مدة البلوغ مجهولة ولعل الجهالة تغتفر لأن الغالب ~~البلوغ في خمسة عشر # قوله ( لأنه حق الولد ) لأن إبقاءه عند زوجها الأجنبي مضر بالولد ولذا ~~سقط حقها في الحضانة # ومثله ما في الخانية لو خالعها ms2793 على أن يكون الولد عنده سنين معلومة صح ~~وبطل الشرط لأن كون الولد الصغير عند الأم حق الولد فلا يبطل بإبطالهما # قوله ( وينظر إلى إمساكه ) أي أجر مثل إمساكه كما عبر في الخلاصة # # | مطلب في خلع الصغيرة # قوله ( طلقت ) أي بائنا لو بلفظ الخلع كما يأتي ومر أيضا # قوله ( في الأصح ) وقيل لا تطلق لأنه معلق بلزوم المال وقد عدم ووجه ~~الأصح أنه معلق بقبول الأب وقد وجد # بزازية قوله ( كما لو قبلت هي ) أشار بالكاف إلى أنها مسألة اتفاقية ~~فافهم # قال في الفتح هذا أي ما ذكر من الخلاف إذا قبل الأب فإت قبلت وهي عاقلة ~~تعقل أن النكاح جالب والخلع سالب وقع الطلاق بالاتفاق ولا يلزمها المال ا ه # قلت ويقع كثيرا إنه يطلقها بمقابلة إبرائها إياه من مهرها # والظاهر أنه يقع الرجعي لعدم سقوط المهر # ثم رأيت في جامع الفصولين ما نصه واقعة # قال لامرأته الصبية أنت طالق بمهرك فقبلت فينبغي أن تطلق رجعيا ولا يسقط ~~المهر ا ه # ويأتي ما يؤيده عن شرح الوهبانية # قوله ( ولم يلزم المال ) أي لا عليها ولا على الأب على قول ابن سلمة وعنه ~~يلزمه وإن لم يضمن # جامع الفصولين # أما إذا ضمنه فلا كلام في لزومه عليه وهي مسألة المتن الآتي # قال في البحر ومذهب مالك أن الأب إذا علم أن الخلع خير لها بأن كان الزوج ~~لا يحسن عشرتها فالخلع على صداقها صحيح فإن قضى به قاض نفذ قضاؤه كذا في ~~البزازية والمراد بالقاضي المالكي قوله ( وكذا الكبيرة الخ ) أي إذا خالعها ~~أبوها بلا إذنها فإنه لا يلزمها المال بالأولى لأنه كالأجنبي في حقها # وفي الفصولين إذا ضمنه الأب أو الأجنبي وقع الخلع # ثم إن أجازت نفذ عليها وبرىء الزوج من المهر وإلا ترجع به على الزوج ~~والزوج على المخالع وإن لم يضمن توقف الخلع على إجازتها فإن جاز وبرىء ~~الزوج عن المهر وإلا لم يجز # قال في الذخيرة ولا تطلق # قال غيره ينبغي أن تطلق لأنه معلق بالقبول ms2794 وقد وجد ا ه # أي بقبول المخالع # وفي البزازية وإن لم يضمن توقف على قبولها في حق المال # قال وهذا دليل على أن الطلاق واقع وقيل لا يقع إلا بإجازتها ا ه # قوله ( ولا يصح من الأم الخ ) قال في البحر قيد بالأب لأنه لو جرى الخلع ~~بين زوج الصغيرة وأمها فإن أضافت الأم البدل إلى مال نفسها أو ضمنت تم ~~الخلع كالأجنبي وإلا فلا رواية فيه # والصحيح أنه لا يقع الطلاق بخلاف الأب # قوله ( ولا على صغير أصلا ) قال في البحر وقيد بالأنثى لأنه لو خلع ابنه ~~الصغير لا يصح ولا يتوقف خلع الصغير على إجازة الولي # وحاصله أنه في الصغيرة لا يلزم المال مع وقوع الطلاق وفي الصغير لا وقوع ~~أصلا # PageV03P457 # | مطلب في خلع غير الرشيدة # قوله ( وهي غير رشيدة ) في ماله ولو فاسقا كما سيأتي في الحجر # وذكروا هناك أن الحجر بالسفه يفتقر عند أبي يوسف إلى القضاء كالحجر ~~بالدين # وقال محمد يثبت بمجرد السفه وهو تبذير للمال وتضييعه على خلاف الشرع # وظاهر ما في شرح الوهبانية اعتماد الثاني فإنه قال عن المبسوط وإذا بلغت ~~المرأة مفسدة فاختلعت من زوجها بمال جاز الخلع لأن وقوع الطلاق في الخلع ~~يعتمد القبول وقد تحقق منها ولم يلزمها المال لأنها التزمته لا لعوض هو مال ~~ولا بمنفعة ظاهرة فتجعل كالصغيرة فإن كان طلقها تطليقة على ذلك المال يملك ~~رجعتها لأن وقوعه بالصريح لا يوجب البينونة إلا بوجوب البدل بخلاف ما إذا ~~كان بلفظ الخلع ا ه ملخصا # قوله ( فإنها تطلق الخ ) تصريح بوجه المشابهة بين مسألتي الصغيرة وغير ~~الرشيدة وقوله فيهما أي في المسألتين # قوله ( فإن خالعها ) أي الصغيرة # قوله ( على مال ) شمل المهر # قوله ( لعدم وجوب المال عليها ) فلم تتحقق الكفالة لأنها ضم ذمة الكفيل ~~إلى ذمة الأصيل في المطالبة ولا مطالبة على الأصيل ط # قوله ( كالخلع من الأجنبي ) أي الفضولي # وحاصل الأمر فيه أنه إذا خاطب الزوج فإن أضاف البدل إلى نفسه على وجه ~~يفيد ضمانه له أو ms2795 ملكه إياه كاخلعها بألف علي أو على أني ضامن أو على ألفي ~~هذه أو عبدي هذا ففعل صح والبدل عليه فإن استحق لزمه قيمته ولا يتوقف على ~~قبول المرأة وإن أرسله بأن قال على ألف أو على هذا العبد فإن قبلت لزمها ~~تسليمه أو قيمته إن عجزت وإن أضافه إلى غيره كعبد فلان اعتبر قبول فلان ولو ~~خاطبها الزوج أو خاطبته بذلك اعتبر قبولها سواء كان البدل مرسلا أو مضافا ~~إليها أو إلى الأجنبي ولا يطالب الوكيل بالخلع بالبدل إلا إذا ضمنه ويرجع ~~به عليها وتمامه في البحر # قوله ( فالأب أولى ) لأنه يملك التصرف في نفسها ومالها فتح # قوله ( بلا سقوط مهر ) أي سواء كان الخلع على المهر أو على ألف مثلا لكن ~~إذا كان على المهر فلها أن ترجع به على الزوج والزوج يرجع به على الأب ~~لضمانه أما لو كان على ألف فإنها إذا رجعت بالمهر على الزوج لا يرجع به على ~~الأب لأنه لم يضمن له المهر بل ضمن له الألف وكلام الفتح محمول على هذا ~~التفصيل كما في النهر وشرح المقدسي خلافا لما فهمه في البحر فحكم عليه ~~بالخطأ وما ذكره الشارح في شرح الملتقى في حل هذا المحل فيه إيجاز مخل # قوله ( ومن حيل سقوطه ) أي سقوط المهر عن الزوج وأشار إلى أن له حيلا أخر ~~منها ما قدمناه من حكم مالكي بصحته # ومنها أن يقر الأب بقبض صداقها ونفقة عدتها لصحة إقرار الأب بقبضه بخلاف ~~سائر الأولياء ثم طلقها الزوج بائنا لكنه يبرأ في الظاهر أما عند الله ~~تعالى فلا كما في البحر # واعترضهم في جامع الفصولين بأن فيه تعليم الكذب وشغل ذمة الزوج # وأجاب المقدسي بأنه عند إضرار الزوج بها وعدم إمكان الخلاص إلا بذلك لا ~~يضر # # | مطلب في خلع الفضولي # قوله ( أن يجعل ) أي الزوج # وفي نسخة أن يجعلا أي هو والأب وقوله ثم يحيل به أي بالمهر والزوج فاعل ~~يحيل وقوله عليه أي على الأجنبي وهي موجود في بعض النسخ وقوله ms2796 من له ولاية ~~مفعول يحيل وقوله قبض ذلك منه أي قبض المهر من الزوج والمراد بمن له ولاية ~~قبض المهر منه هو الأب إن كان وإلا نصب PageV03P458 القاضي وصيا # وصورتها أنه إذا كان المهر ألفا مثلا يخالع الزوج مع أجنبي على ألف من ~~ماله ثم يحيل الزوج أو الأب أو الوصي بالمهر على الأجنبي بشرط القبول وأن ~~يكون الأجنبي أملأ من الزوج فحينئذ يبرأ الزوج من المهر ويصير في ذمة ذلك ~~الأجنبي لكن في ذلك ضرر للأجنبي فلذا قيل ثم يبرئه الأب أو يقر بقبضه منه ~~لكن يكفي في الظاهر إقرار الأب ابتداء بدون هذا التكليف كما قدمناه آنفا # وفي بعض النسخ ثم يحيل به الزوج على من له ولاية # قبض ذلك منه وهده حيلة أخرى ذكرها في البحر عن البزازية وعليه ففاعل يحيل ~~ضمير يعود على الأجنبي والزوج مفعوله والضمير في به يعود على بدل الخلع أي ~~يحيل الأجنبي الزوج بالألف بدل الخلع على من له ولاية القبض أي على الأب أو ~~الوصي فيبرأ الأجنبي من البدل ويصير في ذمة الأب وقوله في البزازية فيبرأ ~~الزوج منه غير ظاهر # تأمل # لكن يغني عن هذه الحيلة الثانية التزام الأب البدل ابتداء بدون هذا ~~التكلف # تأمل # قوله ( أي الزوج الضمان ) تفسير للضمير المستتر والبارز والمراد بالضمان ~~المضمون ليوافق قول الفتح أي لو شرط الزوج الألف عليها توقف على قبولها الخ # وفي البزازية الخلع إذا جرى بين الزوج والمرأة فإليها القبول كان البدل ~~مرسلا أو مطلقا أو مضافا إلى المرأة أو الأجنبي إضافة ملك أو ضمان ا ه # أمثلة ذلك اخلعني على هذا العبد أو على عبد أو على عبدي هذا أو على عبد ~~فلان # قوله ( طلقت ) لوجود الشرط هو قبولها والبينونة تعتمد القبول دون لزوم ~~المال كما إذا سمت خمرا ونحوه # فتح # قوله ( وإن قبل الأب ) لأن قبولها شرط وهو لا يحتمل النيابة # فتح # قوله ( في الأصح ) وفي رواية يصح لأنه نفع محض إذا تتخلص من عهدته بلا ~~مال # فتح # قوله ms2797 ( وأجازت ) أي أجازت قبول الأب ح # ومثله في الدر المنتقى وهو المفهوم من الفتح فافهم # قوله ( قال الزوج خالعتك ) قيد بصيغة المفاعلة لأنه لو قال خلعتك لا ~~يتوقف على القبول ولا يبرأ كما في البحر وتقدم أول الباب وهذه المسألة في ~~الزوجة البالغة # قوله ( وبرىء عن المهر المؤجل الخ ) ذكر في الخلاصة و البزازية أنه في ~~هذه الصورة يبرأ كل واحدة منهما عن صاحبه في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة ~~وهو الصحيح وإن لم يكن على الزوج مهر فعليها رد ما ساق إليها من المهر لأن ~~المال مذكور عرفا بذكر الخلع ا ه # وهكذا في الفتح وظاهر أول العبارة أن المهر إذا كان مقبوضا فلا رجوع له ~~وصريح أخرها الرجوع وبه صرح في الخانية فحينئذ لم يبرأ كل منهما عن صاحبه # قال وقد ظهر لي أن محل البراءة ما إذا خالعها بعد دفع المعجل فإنها تبرأ ~~عن المعجل ويبرأ هو عن المؤجل ولذا قال في المحيط الصحيح أنه يسقط المهر ما ~~قبضت المرأة فهو لها وما بقي في ذمته يسقط ا ه # قلت ويؤيده أنه في الخانية لم يقل يبرأ كل واحد منهما بل قال ويبرأ الزوج ~~عن المهر الذي لها عليه فإن لم يكن لها عليه مهر لزمها رد ما ساق إليها كذا ~~ذكره الحاكم الشهيد وابن الفضل ا ه # وحاصله أن الزوج يبرأ مما لها في ذمته من المهر كلا أو بعضا وأما هي فلا ~~تبرأ إلا من البعض ولو قبضت PageV03P459 الكل لزمها رده وبهذا ظهر ما في ~~قول المصنف وإلا ردت ما ساق إليها من المعجل فإنه يوهم أنه لا يلزمها رد ~~المؤجل إذا قبضت كل المهر فكان حقه أن يقول وإلا ردت المهر إلا أن يجاب ~~بأنها أذا قبضت الكل صار كله معجلا فتأمل # ثم اعلم أن هذا كله مخالف لما في الفتح عند قوله ويسقط الخلع والمبارأة ~~كل حق الخ من أن البدل إن كان مسكوتا عنه ففيه ثلاث روايات أصحها براءة كل ~~منهما عن ms2798 المهر لا غير فلا يطالب به أحدهما الآخر قبل الدخول أو بعده ~~مقبوضا أو لا حتى لا ترجع عليه بشيء إن لم يكن مقبوضا ولا يرجع الزوج عليها ~~إن كان مقبوضا كله والخلع قبل الدخول لأنه المال مذكور عرفا بالخلع الخ ~~ومثله في الزيلعي و شرح الوهبانية و المقدسي و الشرنبلالية # وقوله والخلع قبل الدخول أي ومثله لو بعده بالأولى لأنها إذا طلقت قبل ~~الدخول لزمها رد نصف المهر فإذا لم يلزمها رد شيء منه هنا لم يلزمها بعد ~~الدخول بالأولى # وفي شرح الجامع الصغير لقاضيخان خلعها ولم يذكر العوض عندهما لم يبرأ ~~أحدهما عن صاحبه عن المال الواجب بالنكاح # وعن أبي حنيفة روايتان والصحيح براءة كل منهما عن صاحبه ا ه وفي متن ~~المختار والمبارأة كالخلع يسقطان كل حق لكل منهما على الآخر مما يتعلق ~~بالنكاح حتى لو كان قبل الدخول وقد قبضت المهر لا يرجع عليها بشيء ولو لم ~~تقبض شيئا لا ترجع عليه بشيء ا ه # مثله في متن الملتقى # وفي شرح درر البحار و شرح المجمع إن لم يسميا شيئا برىء كل منهما من ~~الآخر قبضت المهر أم لا دخل بها أم لا # ا ه # قلت وبه علم أن ما مر عن الفتاوى قول آخر غير المصحح في الشروح والمتون ~~وظهر بهذا خلل كلام المصنف من وجهين أحدهما أنه مشى على خلاف الصحيح # والثاني أنه يوهم أنها ترد المعجل فقط مع أنه لم يقل به أحد وإنما الخلاف ~~في رد جميع المهر إذا كانت قبضته # # | مطلب في خلع المريضة # قوله ( خلع المريضه ) أي مرض الموت إذ لو برئت منه كان للزوج كل البدل ~~لتراضيهما كما لو وهبته شيئا برئت من مرضها وإن ماتت في العدة # قوله ( لأنه تبرع ) لما تقرر أن البضع غير متقوم عند الخروج فما بذلته من ~~بدل الخلع تبرع لا يصح لوارث وينفذ للأجنبي من الثلث لكنه يعطي الأقل دفعا ~~لتهمة المواضعة كما مر في طلاقه لها في مرضه # قوله ( فله الأقل الخ ms2799 ) بيانه لو كان إرثه منها خمسين وبدل الخلع ستين ~~والثلث مائة فقد خرج الإرث والبدل من الثلث فلها الأقل وهو خمسون وإن كان ~~الثلث أربعين فلها الأقل منه ومن الإرث وهو أربعون # والحاصل أن له الأقل من ميراثه ومن بدل الخلع ومن الثلث ولو عبر بذلك ~~تبعا ل جامع الفصولين لكان أخصر وأظهر # قوله ( فله البدل إن خرح من الثلث ) أفاد أنه لا ينظر إلى الإرث هنا ~~لعدمه بموتها بعد العدة أو قبل الدخول لحصول البينونة فينظر إلى البدل ~~والثلث فيعطي الأقل لكن أفاد في التاترخانية أنه لو قبل الدخول والخلع على ~~المهر يسقط نصفه بطلاقها والنصف الآخر وصية لغير الوارث فلو لم يكن لها مال ~~غيره يسلم له ثلث ذلك النصف # قوله ( وتمامه في الفصولين ) أي في أحكام المرضي أواخر الكتاب وذكر ~~عبارته بتمامها في البحر عند قول الكنز ولزمها المال # قوله ( لحجرها عن التبرع ) أي ولو بالإذن كهبتها # بحر # وهذا علة لتأخره إلى ما بعد العتق # PageV03P460 قوله ( لزمها المال للحال ) لانفكاك الحجر بإذن المولى فظهر ~~في حقه كسائر الديون # بحر # قوله ( فتباع الأمة ) أي إلا أن يفيدها المولى كسائر الديون # جامع الفصولين # # | فرع الأمة تفارق الحرة الصغيرة العاقلة إذا اختلعت من زوجها # بأنها لا تؤاخذ ببدل الخلع بعد البلوغ كما لا تؤاخذ به في الحال كما في ~~الذخيرة # وفي جامع الفصولين ولو طلق الصبية بمال يصير رجعيا وفي الأمة يصير بائنا ~~إذ الطلاق بمال يصح في الأمة لكنه مؤجل وفي الصبية يقع بلا مال ولو عاقلة # قوله ( على رقبتها ) أي جعل السيد للزوج رقبتها بدل الخلع ط # قوله ( صح الخلع مجانا ) ظاهره أنه لا يسقط المهر والظاهر سقوطه لبطلان ~~التسمية فهو كتسمية الخمر والخنزير ط # قوله ( للسيد ) أي سيد الزوج غير المكاتب # قوله ( فلا يبطل النكاح ) لأنها لا تصير مملوكة للزوج بل لسيده وأما ~~المكاتب فإنه يثبت له فيها وحق الملك لا يمنع بقاء النكاح فلا يفسد # بحر عن الجامع # وما في المنح من أن الملك يقع لسيد ms2800 المكاتب وهو مقتضى إطلاق متنه يمكن ~~تأويله بأن للسيد فيها حقا وبحيث لو عجز المكاتب صارت لسيده # أفاده الرحمتي # قوله ( فكان في تصحيح إبطاله ) أي وما كان كذلك فهو باطل والمراد بطلان ~~كونه معاوضة لا مطلقا لما مر أول الباب أنه يمين في جانب الزوج ومعاوضة في ~~جانبها فإذا بطلت جهة المعاوضة بقيت الجهة الأخرى وإلى هذا أشار في الفتح ~~بقوله لكنه يقع طلاق بائن لأنه بطل البدل وبقي لفظ الخلع وهو طلاق بائن ا ه # قوله ( طلقت بثلاثة آلاف ) أي طلقت ثلاثا بثلاثة آلاف كما صرح به في ~~البحر عن المحيط عند قول الكنز ولزمها المال وقال لأنه لم يقع شيء إلا ~~بقبولها لأن الطلاق يتعلق بقبولها في الخلع فوقع الثلاث عند قبولها جملة ~~بثلاثة آلاف ا ه # قلت وهذا إذا كان بمال وإلا لم يكن معاوضة فلا يتوقف على القبول فتقع ~~الأولى ويلغو ما بعدها لأن البائن لا يلحق البائن ولذا قال في جامع ~~الفصولين قال لها قد خلعتك وكرره ثلاثا وأراد به الطلاق فهي واحدة بائنة ~~ولو قال قد خلعتك على مالك علي من المهر قاله ثلاثا فقبلت فطلقت ثلاثا لأنه ~~لم يقع إلا بقبولها وكذا لو قالت خلعت نفسي منك بألف قالته فقال رضيت أو ~~أجزت ثلاثا بثلاثة آلاف وهذا خلاف ما في فتاوى العدة هو الصحيح ا ه # قلت وما في العدة هو أنه يقع واحدة بالمسمى ويبطل الأول بالثاني والثاني ~~بالثالث كما في المعاوضات ا ه # ولعل وجهه أنه لما كان يمينا من جانبه صار معلقا على قبولها إذا بتدأ ~~بخلاف ما إذا ابتدأت هي فإنه من جانبها معاوضة فلا يصير تعليقا على قبوله ~~فإذا قبل يكون قبولا للعقد الثالث ويلغو الثاني به والأول بالثاني هذا ما ~~ظهر لي # وفي جامع الفصولين أيضا قال طلقتك على ألف طلقتك على ثلاثة آلاف قبلت فهو ~~على المالين جميعا ومثله العتق على مال بخلاف البيع فإنه ليقع على آخر ~~الأثمان إذ الرجوع في البيع قبل قبوله يصح ms2801 بخلاف عتق PageV03P461 وطلاق ا ه # والظاهر أنها لو ابتدأت هي بذلك فقبل تقع طلقة واحدة بالمال الأخير فقط ~~لأنه يصح رجوعها لا رجوعه كما مر أول الباب بناء على ما قلنا من أنه يمين ~~من جانبه معاوضة من جانبها # قوله ( طلقت ثلاثا الخ ) أي بألف # فتح # وفيه عن الخلاصة عن أبي يوسف لو قالت طلقني أربعا بألف فطلقها ثلاثا فهي ~~بألف ولو طلقها واحدة فبثلث الألف ا ه أي لأنها إذا ابتدأت ان معاوضة لا ~~تعليقا بخلاف ما إذا ابتدأ من كما قلنا # # | مطلب في الفرق بين على أن تدخلي وعلى دخولك وعلى أن تعطيني # قوله ( قلت فيطلب الفرق الخ ) وكذا يطلب الفرق بين أن على تدخلي الدار ~~حيث توقف على الدخول وبين على أن تعطيني كذا حيث توقف على القبول مثل على ~~دخولك الدار # وقد سئل عن هذه الفروع الثلاثة في البحر فلم يبد فرقا ونقل كلامه في ~~النهر وسكت عليه # # | مطلب في الفرق بين المصدر الصريح والمؤول # ونقل في الدر المنتقى عن شرح اللباب الفرق بين المصدر الصريح والمؤول صحة ~~حمل الثاني على الجثة لدون الأول أي فيصح زيد إما أن يقوم وأما أن يقعد ~~بخلاف زيد إما قيام وإما قعود ولكن لم يظهر الفرق فيما نحن فيه كما قاله ح # أقول قد يظهر الفرق ولا بد له من مقدمات إحداها ما قاله السبكي في ~~التعليقات الفرق بين المصدر الصريح والمؤول مع اشتراكهما في الدلالة على ~~الحدث أن موضوع الصريح الحدث فقط وهو أمر تصوري والمؤول يزيد عليه بالحصول ~~إما ماضيا وإما حالا وإما مستقبلا إن كان إثباتا وبعدم الحصول في ذلك إن ~~كان منفيا وهو أمر تصديقي ولهذا يسد أن والفعل مسد المفعولين لما بينهما من ~~النسبة ا ه # ونقله السيوطي في الأشباه النحوية # ونقل أيضا أن المصدر الصريح غير مؤقت بخلاف المؤول فالصريح دال على ~~الأزمنة الثلاثة دلالة مبهمة فهو عام بخلاف المؤول # وأيضا المؤول اسم تقديري غير ملفوظ به وإنما الملفوظ به حرف وفعل وله ms2802 شبه ~~بالمضمر ولذا لم يصح وصفه بخلاف الصريح فإنه يقال يعجبني ضربك الشديد بخلاف ~~أن تضرب الشديد # ثانيها ما قدمناه عن المحقق ابن الهمام أن على تستعمل حقيقة للاستعلاء إن ~~اتصلت بالأجسام وفي غيرها لمعنى اللزوم الصادق على الشرط المحض وعلى ~~المعاوضة الشرعية أوالعرفية وتترجح المعاوضة عند ذكر العوض لأنها الأصل كما ~~في التحرير # ثالثها أن الطلاق يتعلق بالزمان دون المكان ونحوه # إذا علمت ذلك فنقول إذا قال لها على أن تعطيني كذل فهو تعليق على فعل ~~مستقبل صالح للمعاوضة فيشترط قبولها ليلزمها المال فصار كأنه علقه على ~~القبول إذ به يحصل غرضه من الطلاق بعوض فتطلق بالقبول وإن لم تعطه في الحال ~~بخلاف على أن تدخلي فإنه صالح للشرط المحض لعدم ما يفيد المعاوضة فتعين ~~تعلقه بالدخول بلا توقف PageV03P462 على قبول إذ لا غرامة تلحقها وأما على ~~دخولك الدار فليس فيه فعل يصلح جعله شرطا بل هو أمر تصوري لا يصلح جعله ~~شرطا إلا بذكر فعل معه يدل على الحصول في أحد الأزمنة الثلاثة ليصير بمنزلة ~~إن دخلت أو بتقدير الوقت كما أنت طالق في دخولك الدار بقرينة في الظرفية إذ ~~الطلاق لا يكون مظروفا في الدخول بل في زمانه ولا يحسن هنا تقدير الوقت ~~لعدم ما يقتضيه لأن جعل على للمعاوضة يغنى عنه بدون تكلف فإن العاقل قد ~~يكون له غرض في جعل الدخول مثلا عوضا عن طلاق هذا غاية ما ظهر من الفرق ~~والله تعالى أعلم # قوله ( فالقول لها ) لأنها تنكر الزيادة على ثلث الألف فتصدق # قال في البحر مع يمينها فإن أقاما البينة فالبينة بينة الزوج ا ه # قوله ( صح الخلع ) لأنه لا يفسد بالشرط الفاسد كما مر # قوله ( وبطل الشرط ) أي فلا يكون المهر للولد ولا للأجنبي بل يكون للزوج ~~كما في البزازية وغيرها وليس له إمساك الولد عنده لأن إمساكه عند أمه حقه ~~فلا يبطل بإبطالهما كما قدمناه عن الخانية # قوله ( بانت الخ ) قال في الخانية قالت له اخلعني على ألف فقال أنت طالق ms2803 ~~قيل هو جواب ويتم الخلع وقيل لا بل طلاق # والمختار الأول لأنه جواب ظاهرا فإن قال لم أعن به الجواب صدق ووقع ~~الطلاق بلا شيء وكذا لو قالت المرأة اختلعت منك فقال طلقتك قيل هو جواب ~~ويتم الخلع وقيل لا بل رجعي وقيل يسأل الزوج عن النية # وفي المسألة الأولى ينبغي أن يسأل أيضا ا ه # وفي البزازية والمختار أنه إذا أراد الجواب يكون جوابا ويجعل كأنه قال ~~أنت طالق بالخلع لأنه خرج جوابا فيكون خلعا ويبرأ عن المهر # قوله ( ولا رواية الخ ) ذكر ذلك في آخر القنية في باب المسائل التي لم ~~يوجد فيها رواية ولا جواب شاف للمتأخرين وقال فهل يقع بائنا للمقابلة ~~بالمال كمسألة الزيادات أم رجعيا وهل يبرأ الزوج لوجود الشرط صورة أو لا ~~يبرأ ا ه ونقل عبارته في البحر قبيل قوله ولزمها المال وكتبت فيما علقته ~~عليه أن صاحب القنية ذكر في الحاوي عن الأسرار الجواب بين الواقع رجعي ~~ويبرأ الزوج لتراضيهما على وقوع الرجعي ومقابلته بالمال لا تغيره عن وصفه ~~بالرجعي # وأما مسألة الزيادات فهي فيما إذا طلبت منه المرأة طلقتين بائنتين بألف ~~فمقابلة المال تغير وصفه بالرجعي فيلغو لأنها لم ترض بلزوم الألف مع بقاء ~~النكاح ولأنه الباء تصحب الأعواض والعوض يستلزم المعوض وهو انصرام النكاح ~~بينهما ا ه ملخصا # قلت هذا الجواب إنما يظهر إذا كان الواقع أنه قال ذلك بعد طلبها منه ~~البائنتين أما لو ابتدأ الزوج بذلك وقالت قبلت يلزم أن يقع به الرجعي لوجود ~~تراضيهما على ذلك مع أن المنقول يخالفه # ففي الذخيرة من الباب السادس في الطلاق أنت طالق الساعة واحدة وغدا أخرى ~~بألف فقبلت وقع في الحال واحدة بنصف الألف وغدا أخرى بلا شيء لأن شرط وجوب ~~البدل بالطلاق زوال الملك به وقد زال الملك بالأولى لكن إن تزوجها قبل مجيء ~~الغد تطلق أخرى غدا بنصف الألف لزوال الملك بها ولو قال للمدخولة أنت طالق ~~الساعة واحدة رجعية وغدا أخرى بألف فقبلت وقعت في الحال واحدة ms2804 بلا شيء ~~لوصفها بما ينافي البدل فإن الطلاق ببدل لا يكون رجعيا وفي الغد تطلق أخرى ~~بألف لزوال الملك بها لأن الأولى رجعية لا تزيله # ولو قال أنت طالق اليوم بائنة وغدا أخرى بألف تقع في الحال بائنة بلا شيء ~~لأن البائن بصريح الإبانة لا يقابله PageV03P463 شيء وغدا أي أخرى بلا شيء ~~لأن الملك زال بالأولى لا بها إلا إذا تزوجها قبل مجيء الغد فتقع أخرى بألف ~~لزوال الملك بها ولو قالت أنت طالق الساعة واحدة رجعية وغدا أخرى رجعية ~~بألف ينصرف البدل إليهما وكذا أنت طالق الساعة ثلاثا وغدا أخرى بائنة بألف ~~أو الساعة واحدة بغير شيء وغدا أخرى بغير شيء بألف درهم ينصرف إليهما ~~فتكونان بائنتين لأنه لا بد من إلغاء الوصف المنافي أو البدل وإلغاء الأول ~~أولى لأن الآخر ناسخ له فتقع واحدة في الحال بنصف الالف وغدا أخرى مجانا ~~إلا إذا تزوجها قبل الغد فتقع الثانية بنصفه # ولو قال أنت طالق اليوم واحدة وغدا أخرى رجعية بألف ينصرف البدل إليهما ~~أيضا لأنه وصف الثانية بالمنافي فينصرف البدل إلى الطلقتين ا ه ملخصا # وقد ذكر في الفتح لذلك أصلا وهو أنه متى ذكر طلاقين وذكر عقبيهما مالا ~~يكون مقابلا بهما إلا إذا وصف الأول بما ينافي وجوب المال فيكون المال ~~حينئذ مقابلا بالثاني وأنه يشترط للزوم حصول المال حصول البينونة به ا ه # وقوله إلا إذا وصف الأول أي فقط فلو وصف بالمنافي كلا منهما أو الثاني ~~فقط أو لم يصف شيئا منهما بما ينافي يكون المال مقابلا بهما ولا يضر عدم ~~وجوب شيء بالثاني لعارض بينونة سابقة عليه لأن ذلك العارض إذا قال كما إذا ~~تزوجها قبل وقت الثاني يجب المال به أيضا وبهذا يسهل فهم هذه المسائل # قوله ( لكن في الزيادات الخ ) ليس في عبارة القنية و الحاوي المنقولة عن ~~الزيادات لفظ رجعيا في الموضعين بل في الأول فقط والمناسب ما فعله الشارح ~~من ذكره في الموضعين ليوافق ما ذكرناه آنفا إذ على ما في ms2805 القنية لا يكون ~~البدل لهما بل للثاني فقط لزوال الملك به كما مر التصريح به في عبارة ~~الذخيرة وعبارة الفتح # قوله ( لكن يقع الخ ) هذا غير مذكور في عبارة الزيادات المنقولة في ~~القنية ولا يناسبها أيضا لما علمت نعم هو الصحيح على ما ذكره الشارح ومر ~~التصريح به في عبارة الذخيرة في هذه المسألة فافهم # قال ح يعني أن في اليوم الأول يقع طلقة بائنة بخمسمائة وفي غد تقع أخرى ~~بخمسمائة إن عقد عليها قبل مجيء الغد وإلا وقعت أخرى بغير شيء ا ه # قوله ( وفي الظهيرية الخ ) لم أجده فيها ونقله في البحر عن الولوالجية ~~بلفظ فأمرك بيدك فطلقي نفسك متى شئت ومثله في جامع الفصولين بلفظ لتطلقي ~~وقد أسقطه الشارح ولا بد منه لقوله بعده ويقع الرجعي إذ لو لم يذكر الصريح ~~تفسيرا لما قبله لكان الواقع البائن لأن التفويض بالأمر باليد من الكنايات ~~ويقع به البائن وإن قالت طلقت نفسي لأن العبرة بتفويض الزوج لا لإيقاع ~~المرأة كما مر في محله فإذا أتى بعده بالصريح اعتبر كما هنا # ففي الذخيرة أمرك بيدك في تطليقة فهي رجعية ا ه # ولذا قال في البحر لا يسقط المهر لعدم صحة إبراء الصغيرة ويقع الرجعي ~~لأنه كالقائل لها عند وجود الشرط أنت طالق على كذا وحكمه ما ذكرنا ا ه # ومثله في جامع الفصولين # # | مطلب في إيجاب بدل لخلع على الزوج # قوله ( أو كذا منا ) المن رطلان # والأرز بفتح الهمزة وتشديد الزاي معروف ط # قوله ( أوسع من البيع ) أي من السلم لأنه هو الذي يشترط فيه ذلك ط # قوله ( قلت ومفاده الخ ) مخالف لما قدمه قبيل قوله ويسقط الخلع ~~PageV03P464 والمبارأة الخ من قوله خلعتك على عبدي وقف على قبولها ولم يجب ~~شيء وقدمنا هناك عن المجتبى ما يؤيده لكن ذكر في البحر هناك عن البزازية ~~اختلعت مع زوجها على مهرها ونفقة عدتها على أن الزوج يرد عليها عشرين درهما ~~صح ولزم الزوج عشرون دليله ما ذكر في الأصل خالعت على دار ms2806 على أن الزوج يرد ~~عليها ألفا لا شفعة فيه # وفيه دليل على أن إيجاب بدل الخلع عليه يصح # وفي صلح القدوري ادعت عليه نكاحا وصالحها على مال بدله لها لم يجز # وفي بعض النسخ جاز والرواية الأولى تخالف المتقدم والتوفيق أنها إذا ~~خالعت على بدل يجوز إيجاب البدل على الزوج أيضا ويكون مقابلا ببدل الخلع ~~وكذا إذا لم يذكر نفقة العدة في الخلع يكون تقديرا لنفقة العدة أما إذا ~~خالعت على نفقة العدة ولم تذكر عوضا آخر ينبغي أن لا يجب بدل الخلع على ~~الزوج ا ه ما في البحر عن البزازية # وهذا من الحسن بمكان # نهر # والحاصل أنه لا وجه لإيجاب البدل على الزوج لأن الخلع عقد معاوضة من ~~جهتها فإنها تملك نفسها بما تدفعه له ولذا كان الطلاق على مال بائنا حتى لو ~~أبانها قبله لم يجب المال لعدم ما يقابله وحينئذ فإن خالعها على مال أو على ~~ما في ذمته من المهر وشرط على نفسه لها ما لا يجعل ذلك استثناء من بدل ~~الخلع فإن زاد عليه أو لم يكن بدل أصلا يجعل تقديرا لنفقة العدة إلا إذا ~~كانت النفقة مخالعا عليها أيضا فلا يجب الزائد والله سبحانه أعلم # لكن ذكر في البزازية في موضع آخر وأقره عليه في البحر أن المختار جواز ~~البدل عليه وطريقه بالحمل على الاستثناء من المهر إن كان عليه مهر وإلا فهو ~~استثناء من النفقة فإن زاد عليها يجعل كأنه زاد على مهرها ذلك القدر قبل ~~الخلع ثم خالعها تصحيحا للخلع بقدر الإمكان ا ه # وقوله استثناء من النفقة أي إذا خالعها عليها وإلا فهو تقدير لها كما مر # وفي جامع الفصولين لا حاجة إلى هذا التطويل وتلحق الزيادة بأصل العقد كما ~~في البيع # قوله ( اختلعت بشرط الصك ) أي بشرط أن يكتب لها صكا فيه ذلك # والصك الكتاب الذي يكتب في المعاملات والأقارير جمعه صكوك كفلس وفلوس ~~وصكاك كسهم وسهام # مصباح # قوله ( لم تحرم ) أي بمجرد قبوله بل لا بد من كتابة ms2807 الصك ورد الأقمشة ولا ~~بد أن يكون ذلك في المجلس ح # والله تعالى أعلم # # | باب الظهار # مناسبته للخلع أن كلا منهما يكون عن النشوز ظاهرا أو قدم الخلع لأنه أكمل ~~في باب التحريم أذ هو تحريم يقطع النكاح وهذا مع بقائه # فتح # قوله ( هو لغة الخ ) هذا أحد معانيه في اللغة لأن ظاهر مفاعلة من الظهر ~~فيقال ظاهرته إذا قابلت ظهرك لظهره حقيقة وإذا غايظته لأن المغايظة تقتضي ~~هذه المقابلة وإذا نصرته لأنه يقال قوي ظهره إذا نصره وتمامه في الفتح # وفيه وإنما عدي بمن مع أنه متعد بنفسه لتضمنه معنى التعبد لأنه كان طلاقا ~~وهو مبعد ا ه # وفي البحر عن المصباح وإنما خص بذكر الظهر لأنه من الدابة موضع الركوب ~~والمرأة مركوبة وقت الغشيانر PageV03P465 فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ~~ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الممتنع وهو استعارة لطيفة فكأنه قال ركوبك ~~للنكاح حرام علي # قوله ( وشرعا تشبيه المسلم الخ ) شمل التشبيه الصريح والضمني كما لو كانت ~~امرأة رجل ظاهر منها زوجها فقال أنت علي مثل فلانة ينوي ذلك وكذا لو ظاهر ~~من امرأته فقال للأخرى أشركتك في ظهارها أو أنت علي مثل هذه ناويا فإنه ~~يكون مظاهرا ولو بعد موتها وبعد التكفير لتضمنه أنت علي كظهر أمي وشمل ~~المعلق ولو بمشيئتها والمؤقت بيوم أو شهر كما سيأتي # بحر # واحترز به عن نحو أنت أمي بلا تشبيه فإنه باطل وإن نوى كما سيأتي والمراد ~~بالمسلم العاقل ولو حكما البالغ فلا يصح ظهار المجنون والصبي والمعتوه ~~والمدهوش والمبرسم والمغمى عليه والنائم ويصح من السكران والمكره والمخطىء ~~والأخرس بإشارته المفهمة ولو بكتابة الناطق المستبينة أو بشرط الخيار كما ~~في البدائع # نهر # ولو ظاهر ثم ارتد بقي ظهاره عنده لا عندهما # بحر # قوله ( فلا ظهار لذمي ) لأنه ليس من أهل الكفارة ويصح عند الشافعي ط # قوله ( زوجته ) شمل الأمة وخرجت مملوكته والأجنبية إلا إذا أضافه إلى سبب ~~الملك كما سيأتي والمبانة بواحدة أو ثلاث # قال في البحر حتى لو علق ms2808 الظهار بشرط ثم أبانها ثم وجد الشرط في العدة لا ~~يصير مظاهرا لأنه وقت وجود الشرط صادق في التشبيه بخلاف الإبانة المعلقة ~~لأن فائدتها تنقيص العدد # قوله ( ولو كتابية ) الأولى ولو كافرة ليشمل المجوسية # ففي البحر عن المحيط أسلم زوج المجوسية فظاهر منها قبل عرض الإسلام عليها ~~صح لكونه من أهل الكفارة ودخل فيه الرتقاء والمدخولة وغيرها كما في النهر # قوله ( من أعضائها ) كالرأس والرقبة # قوله ( أو تشبيه جزء شائع ) كنصفك ونحوه # والأصوب أن يقول أو تشبيه جزءا شائعا بالإضافة إلى ضمير الفاعل ونصب جزءا ~~شائعا لأنه في كلام المصنف معطوف على زوجته المنصوب على المفعولية # قوله ( بمحرم عليه ) أي بعضو يحرم النظر إليه من أعضاء محرمة عليه نسبا ~~أو صهرية أو رضاعا كما في البحر أو بجملتها كأنت علي كأمي فإنه تشبيه ~~بالظهر وزيادة كما يأتي لكن هذا كناية لا بد له من النية كما سيأتي وعلم ~~أنه لا بد في المشبه به من كون الجزء يحرم النظر إليه وإلا فلا يصح وإن كان ~~يعبر به عن الكل كرأسك أمي أو وجهها بخلاف الزوجة المشبهة فإنه يكفي ذكر ~~الجزء الذي يعبر به عن الكل منها وإن لم يحرم النظر إليه كرأس فتنبه وخرج ~~بالمحرمة عليه زوجته الأخرى وأمته # قال في الفتح ولا فرق بين كون ذلك العضو الظهر أو غيره مما لا يحل النظر ~~إليه وإنما خص باسم الظهار تغليبا للظهر لأنه كان الأصل في استعمالهم وقيد ~~في النهاية التحريم بكونه متفقا عليه احترازا عن أن المزني بها وبنتها فلو ~~شبهها بهما لم يكن مظاهرا وعزاه إلى شرح الطحاوي لكن هذا قول محمد # وقال أبو يوسف يكون مظاهرا قيل وهو قول الإمام # قال القاضي ظهير الدين وهو الصحيح لكن رجح العمادي قول محمد # نهر # # | مطلب ما يسوغ فيه الاجتهاد # قال في الفتح والخلاف مبني على نفاذ حكم الحاكم بحل نكاحها وعدمه لا عن ~~كون الحرمة مجمعا عليها أو لا بل على كونها يسوغ فيه الاجتهاد أو لا وعدم ~~تسويغ ms2809 الاجتهاد لوجود الإجماع أو النص الغير المحتمل للتأويل بلا معارضة نص ~~آخر في نظر المجتهد وإن كانت المعارضة ثابتة في الواقع ولهذا يختلف في كون ~~المحل يسوغ فيه الاجتهاد وفي نفاذ حكم الحاكم بخلافه ا ه # قوله ( بوصف ) الباء لسببية التحريم أو التأبيد # قوله ( لا يمكن زواله ) كالأمية PageV03P466 والأختية ولو رضاعا ~~والمصاهرة # قوله ( لجواز إسلامها ) أي وصيرورتها كتابية كما في البحر فحرمتها مؤبدة ~~بالنظر إلى بقاء وصف المجوسية غير مؤبدة إذا انقطع ط # قوله ( ورده في النهر بما في البدائع الخ ) أقول ومثله ما في الخانية ~~التشبيه بالرجل أي رجل كان لا يكون ظهارا ونحوه في التاترخانية عن التهذيب ~~وكذا في الظهيرية ثم رأيته أيضا صريحا في كافي الحاكم وهذا يعارض ما بحثه ~~في المحيط بلفظ وينبغي أن يكون مظاهرا # قال في النهر وبه اندفع ما في البحر حيث جزم بما في المحيط ولم ينقله ~~بحثا # قوله ( نعم يرد ما في الخانية الخ ) كذا في النهر وهو مردود فإن الذي في ~~الخانية خلاف هذا # ونصه ولو قال لامرأته أنت علي كالميتة والدم ولحم الخنزير اختلفت ~~الروايات فيه والصحيح أنه إن لم ينو شيئا لا يكون إيلاء وإن نوى الطلاق ~~يكون طلاقا وأن نوى الظهار لا يكون ظهارا ا ه # وكذا في التاترخانية و الشرنبلالية معزيا ل للخانية فعلم أن لفظة لا ~~ساقطة من نسخة صاحب النهر وبه تأيد ما في البدائع وغيرها فافهم # قوله ( فإن التشبيه بالأم الخ ) جواب عما قيل إنه ليس فيه تشبيه بعضو ~~يحرم النظر إليه من محرمه # قوله ( معزيا ل للمحيط ) الذي رأيته في القهستاني عزوه للنظم بدون ذكر ~~التصحيح وإنما هو مذكور في الخانية ولكن لعكس ما قال كما علمت # قوله ( كإن نكحتك ) أي تزوجتك وهذا مثال لسبب الملك ومثال الملك كإن صرت ~~زوجة لي # قوله ( فكذا ) أي فأنت علي كظهر أمي ولو زاد وأنت طالق ثم تزوجها بعد ما ~~وقع الطلاق المعلق بقي حكم الظهار إلا إذا قدم فقال أنت طالق وأنت علي كظهر ms2810 ~~أمي لأنها بانت بنزول الطلاق أو لا لكونه قبل الدخول بناء على الترتيب في ~~النزول عنده خلافا لهما كما في الدر المنتقى آخر الباب وقدمناه في التعليق ~~وفي أول باب الإيلاء # قوله ( مائة مرة ) يحتمل أن يكون حالا من مقول القول أي قال ذلك الكلام ~~مكررا له مائة مرة والأقرب المتبادر أنه حال من جملة جواب الشرط فهو من ~~تتمة القول وتكرر الظهار والكفارة على الأولى ظاهر وكذا على الثاني بمنزلة ~~ما لو قال أنت مرارا أو ألوفا حيث تطلق ثلاثا كمامر قبيل باب طلاق غير ~~المدخول بها بخلاف ما لو قال أنت علي حرام ألف مرة وهي مدخول بها حيث تقع ~~واحدة فقط وقدمنا هناك وكذا في آخر الإيلاء الفرق بينهما بأن هذا بمنزلة ~~تكرار هذا الكلام بقدر العدد المذكور والحرام إذا كرر مرارا لا يقع به إلا ~~واحدة لأنه بائن بخلاف الطلاق لأنه صريح يلحق مثله والظهار يلحق الظهار ~~أيضا كما سيأتي متنا فافهم # قوله ( وظهارها منه لغو ) أي إذا قالت أنت علي كظهر أمي أو أنا عليك كظهر ~~أمك فهو لغو لأن التحريم ليس إليها ط # قوله ( فلا حرمة الخ ) بيان لكونه لغوا أي فلا حرمة عليها إذا مكنته من ~~نفسها ولا كفارة ظهار ولا يمين ط # قوله ( به يفتى ) مقابلة ما في شرح الوهبانية للشرنبلالي عن الحسن بن ~~زياد من صحة ظهارها وعليها كفارة الظهار # وروى عن أبي يوسف ا ه ط # قوله ( إيجاب كفارة يمين ) فتجب بالحنث وقيل كفارة ظهار فإن كان ~~PageV03P467 تعليقا تجب متى تزوجت به وإن كانت في نكاحه تجب للحال ما لم ~~يطلقها لأنه لا يحل لها العزم على منعه من الجماع # بحر عن ابن وهبان # قوله ( كأنت علي ) قال في البحر ومني وعندي ومعي كعلي # قوله ( على كما في النهر ) أي بحثا مخالفا لما بحثه في البحر من أنه ~~ينبغي أن لا يكون مظاهرا # وقال الخير الرملي لا يكون ظهارا ما لم ينو به الظهار لأن حذف الظرف عند ~~العلم به ms2811 جائز وإذا نواه صح # تأمل ا ه # وعليه فهو كناية ظهار تتوقف على النية لاحتمال كظهر أمي على غيري # قوله ( ونحوه الخ ) قال في البحر كل ما صح إضافة الطلاق إليه كان مظاهرا ~~به فخرج اليد والرجل أي ونحوهما # قوله ( كظهر أمي الخ ) أي من كل عضو لا يحل النظر إليه من محرمة تأبيدا ~~كما مر فخرج ما يحل النظر إليه كاليد والرجل والجنب فلا يكون ظهارا # وفي الخانية أنت علي كركبة أمي في القياس يكون مظاهرا ولو قال فخذك كفخذ ~~أمي لا يكون مظاهرا وكذا رأسك كرأس أمي ا ه أي لفقد الشرط في الثانية من ~~جهة المشبه وفي الثالثة من جهة المشبه به # قوله ( ولا يخفى ما فيه من التكرار ) وذلك في فرج الأم فإنه ذكر مرتين # وأجاب ط بأن المراد بقوله أو فرج أمي أو فرج بنتي أنه ذكره مرددا بينهما # قوله ( والذي في نسخ المتن ) أي المجرد عن الشرح # قوله ( يصير به مظاهرا بلا نية ) أي لا يكون ظهارا ولو نوى به الطلاق لا ~~يصح لأنه منسوخ فلا يتمكن من الإتيان به كذا في الهداية وهو يقتضي أن ~~الظهار كان طلاقا في الإسلام حتى يوصف بالنسخ مع أنه قال أولا إنه كان ~~طلاقا في الجاهلية وهو يقتضي أن جعله ظهارا ليس ناسخا # بحر # والجواب أنه كان طلاقا فيهما بدليل قوله عليه الصلاة والسلام ما أراك إلا ~~قد حرمت عليه فنزلت الآية @QB@ قد سمع @QE@ المجادلة 1 # قوله ( لأنه صريح ) ظاهر كلامهم أن الصريح ما كان فيه ذكر العضو # در منتقى وسيذكر المصنف ألفاظ الكناية # قال ط فيصح ظهار الهازل ولا يوجب الظهار نقصان عدد الطلاق ولا بينونة وإن ~~طالت المدة # هندية # قوله ( ودواعيه ) من القبلة والمس والنظر إلى فرجها بشهوة أما المس بغير ~~شهوة فخارج بالإجماع # نهر # قوله ( للمنع عن التماس الخ ) أي في قوله تعالى @QB@ من قبل أن يتماسا ~~@QE@ فإنه شامل للوطء ودواعيه ولا موجب فيه للحمل على المجاز وهو الوطء ~~لإمكان الحقيقة فيحرم الكل بالنص ms2812 كما في الفتح # قلت وخروج المس بغير شهوة بالإجماع غير موجب للحمل على المجاز خلافا لما ~~في البحر # قوله ( ولا يحرم النظر ) أي إلى ظهرها وبطنها ولا إلى الشعر والصدر # بحر أي ولو بشهوة بخلاف النظر إلى الفرج بشهوة كما مر # قوله ( للشفقة ) أفاد أن التقبيل لا يحرم إلا إذا كان عن شهوة وينبغي ~~تقييده بأن لا يكون على الفم لأنه على الفم يوجب حرمة المصاهرة مطلقا # تأمل # قوله ( حتى يكفر ) غاية لقوله فيحرم وهذا إذا لم يكن مؤقتا فلو مؤقتا سقط ~~بمضي PageV03P468 الوقت كما يأتي # قوله ( وإن عادت إليه الخ ) قال في النهر أفاد ب الغاية أي بقوله حتى ~~يكفر أنه لو طلقها ثلاثا ثم عادت إليه تعود بالظهار وكذا لو كانت أمة ~~فاشتراها وانفسخ العقد أو كانت حرة فلحقت مرتدة بدار الحرب وسبيت ثم ~~اشتراها لا تحل له ما لم يكفر # قوله ( وكذا اللعان ) أي تبقى حرمته مؤبدة ولو عادت إليه بعد زوج آخر حتى ~~تصدقه أو يكذب نفسه أو يخرجا أو أحدهما عن أهلية اللعان كما سيأتي تقريره ~~ولا يخفى أن كونها أمة أو مرتد مخرج لها عن أهلية اللعان فلا يصح تصوير ~~المسألة بهما أيضا فافهم # قوله ( تاب واستغفر ) قال في البحر الاستغفار منقول في الموطأ من قول ~~مالك والمراد منه التوبة من هذه المعصية وهي حرمة الوطء قبل الكفارة ا ه # وأفاد أنه لم يثبت به حديث كما في الفتح لكن نقل نوح أفندي عن العلامة ~~قاسم أنه ذكره محمد في الأصل فقال باب الظهار بلغنا عن رسول الله أن رجلا ~~ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفر فبلغ ذلك النبي فأمره أن يستغفر ~~الله تعالى ولا يعود حتى يكفر # # | مطلب بلاغات محمد رحمه الله مسندة # وبلاغات محمد مسندة وقد أسند كتاب الصوم # قوله ( وقيل عليه أخرى للوطء ) ظاهره أن القائل به من أهل المذهب وليس ~~كذلك لما في الفتح فلا تجب كفارتان كما نقل عن عمرو بن العاص وقبيصة وسعيد ~~بن حبير والزهوي ms2813 وقتادة ولا ثلاث كفارات كما هو عن الحسن البصري والنخعي # قوله ( ولا يعود الخ ) فإن عاد تاب واستغفر أيضا لقيام الحرمة قبل ~~التكفير # قوله ( عزما مؤكدا ) أي مستمرا بدليل ما بعده ط # قوله ( ولا كفارة عليه ) لعدم العزم المؤكد لا لأنها وجبت عليه بنفس ~~العزم ثم سقطت كما قال بعضهم لأنها بعد سقوطها لا تعود إلا بسبب جديد # بحر عن البدائع # لكن فيه في الباب الآتي ولو عزم ثم أبانها سقطت ا ه # ويمكن الجواب بأنه عبر به عن عدم الوجوب مسامحة # قوله ( على استباحة وطئها ) قدر استباحة لقوله في البحر ومراد المشايخ من ~~قولهم العزم على وطئها العزم على استباحة وطئها لا العزم على نفس الوطء ~~لأنهم قالوا المراد في الآية @QB@ ثم يعودون @QE@ المجادلة 3 لنقض ما قالوا ~~ورفعه وهو إنما يكون باستباحتها بعد تحريمها لكونه ضدا للحرمة لا نفس وطئها # قوله ( أي يرجعون الخ ) تفسير لقوله يعودون والمناسب التعبير بأو العاطفة ~~بدل أي التفسيرية لأن تفسير العود بالعزم على استباحة الوطء مبني على أن ~~الآية على تقدير مضاف أي يعودون لضد أو لنقض ما قالوا كما مر وهذا تفسير ~~آخر مبني على ما نقله عن الفراء # تأمل # قوله ( وعلى القاضي إلزامه به ) اعترض بأنه لا فائدة للإجبار على التكفير ~~إلا الوطء والوطء لا يقضي به عليه إلا مرة واحدة في العمر كما في القسم ~~ولهذا لو صار عنينا بعد ما وطئها مرة لا يؤجل # قال الحموي وفرض المسألة فيما إذا لم يطأها قبل الظهار أبدا بعيد # وقد يقال فائدة الإجبار على التكفير رفع المعصية ا ه أي أن الظهار معصية ~~حاملة له على الامتناع من حقها الواجب عليه ديانة فيأمره برفعها لتحل له ~~كما يأمر المولى من امرأته بقربانها في المدة أو يفرق بينهما فإن لم يقر ~~بها بانت منه لدفع الضرر عنها # قوله ( بحبس أو ضرب ) أي بحبسه أو لا فإن PageV03P469 أبى ضربه كما في ~~البحر # قوله ( ولو قيده بوقت الخ ) فلو أراد قربانها داخل الوقت لا ms2814 يجوز بلا ~~كفارة # بحر # والظاهر أن الوقت إذا كان أربعة أشهر فأكثر أنه لا يكون إيلاء لعدم ركنه ~~وهو الحلف أو التعليق بمشق ط # وهو ظاهر # وفي الزيلعي في غير هذا المحل وقول من قال إن الظهار يمين فاسد # لأن الظهار منكر من القول وزور محض واليمين تصرف مشروع مباح ا ه # ثم رأيت في كافي الحاكم ولا يدخل على المظاهر إيلاء وإن لم يجامعها أربعة ~~أشهر ا ه # قوله ( بخلاف مشيئة فلان ) فإنها لا تبطله بل إن شاء فلان في المجلس كان ~~ظهارا كما في النهر ح # قوله ( وإن نوى الخ ) بيان لكنايات الظهار وأشار إلى أن صريحه لا بد فيه ~~من ذكر العضو # بحر # قوله ( لأنه كناية ) أي من كنايات الظهار والطلاق قال في البحر وإذا نوى ~~به الطلاق كان بائنا كلفظ الحرام وإن نوى فهو إيلاء عند أبي يوسف وظهار عند ~~محمد # والصحيح أنه ظهار عند الكل لأنه تحريم مؤكد بالتشبيه ا ه # ونظر فيه في الفتح بأنه إنما يتجه في أنت علي حرام كأمي والكلام في مجرد ~~أنت كأمي ا ه أي بدون لفظ حرام # قلت وقد يجاب بأن الحرمة مرادة وإن لم تذكر صريحا # هذا وقال الخير الرملي وكذا لو نوى الحرمة المجردة ينبغي أن يكون ظهارا ~~وينبغي أن لا يصدق قضاء في إرادة البر إذا كان في حال المشاجرة وذكر الطلاق ~~ا ه # قوله ( حذف الكاف ) بأن قال أنت أمي ومن بعض الظن جعله من باب زيد أسد # در منتقى عن القهستاني # قلت ويدل عليه ما نذكره عن الفتح من أنه لا بد من التصريح بالأداة # قوله ( لغا ) لأنه مجمل في حق التشبيه فما لم يتبين مراد مخصوص لا يحكم ~~بشيء # فتح # قوله ( ويكره الخ ) جزم بالكراهة تبعا ل البحر و النهر # والذي في الفتح وفي أنت أمي لا يكون مظاهرا وينبغي أن يكون مكروها فقد ~~صرحوا بأن قوله لزوجته يا أخية مكروه # وفيه حديث رواه أبو داود أن رسول الله سمع رجلا يقول ms2815 لامرأته يا أخية ~~فكره ذلك ونهى عنه ومعنى النهي قربه من لفظ التشبيه ولو لا هذا الحديث ~~لأمكن أن يقول هو ظهار لأن التشبيه في أنت أمي أقوى منه مع ذكر الأداة ولفظ ~~يا أخية استعارة بلا شك وهي مبنية على التشبيه لكن الحديث أفاد كونه ليعين ~~ظهارا حيث لم يبين فيه حكما سوى الكراهة والنهي فعلم أنه لا بد في كونه ~~ظهارا من التصريح بأداة التشبيه شرعا ومثله أن يقول لها يا بنتي أو يا أختي ~~ونحوه # قوله ( من ظهار ) لأنه شبهها في الحرمة بأمه وهو إذا شبهها بظهرها يكون ~~مظاهرا فبكلها أولى # نهر # قوله ( أو طلاق ) لأن هذا اللفظ من الكنايات وبها يقع الطلاق بالنية أو ~~دلالة الحال على ما مر وقوله كأمي تأكيد للحرمة ولم أر ما لو قامت دلالة ~~على إرادة الطلاق بأن سألته إياه وقال نويت الظهار # نهر # قلت ينبغي أن لا يصدق لأن دلالة الحال قرينة ظاهرة تقدم على النية في باب ~~الكنايات فلا يصدق قي نية الأدنى لأن فيه تخفيفا عليه # تأمل # هذا ولم يبين في هذه المسألة ما إذا نوى الإيلاء أو مجرد التحريم # وفي التاترخانية عن المحيط وإن نوى التحريم لا غير صحت نيته # وفيها عن الخانية إن نوى الطلاق أو الظهار أو الإيلاء فهو على ما نوى # قال الخير الرملي وإذا قلنا بصحة نية التحريم يكون إيلاء عند أبي يوسف ~~وظهارا عند محمد # وعلى ما صحح فيما تقدم PageV03P470 يكون ظهارا على قول الكل لأنه تحريم ~~مؤكد بالتشبيه وإنما ذكرنا ذلك لكثرة وقوعه في ديارنا ا ه # قلت وفي كافي الحاكم وإن أراد التحريم ولم ينو الطلاق فهو ظهار ا ه # قوله ( ثبت الأدنى ) لعدم إزالته ملك النكاح وإن طال ط # قوله ( في الأصح ) لأنه تحريم مؤكد بالتشبيه كما مر # قال في الخانية وفي رواية عن أبي حنيفة يكون إيلاء والصحيح الأول # قوله ( لأنه صريح ) لأن فيه التصريح بالظهر فكان مظاهرا سواء نوى الطلاق ~~أو الإيلاء أو لم تكن له نية ms2816 # بحر # وعندهما إذا نوى الطلاق أو الإيلاء فعلى ما نوى # وعن أبي يوسف إذا أراد به الطلاق لزمه ولا يصدق في ابطال الظهار وكذا إذا ~~أراد به اليمين فيكون موليا مظاهرا # تاترخانية # قوله ( من أمته ) أي رلا يصح ظهاره منها ابتداء أما بقاء فيصح لما مر أنه ~~لو ظاهر من زوجته الأمة ثم اشتراها بقي الظهار لأن حرمة الظهار إذا صادفت ~~المحل لا تزول إلا بكفارة كما في النهر # قوله ( ثم أجازت ) أي أجازت النكاح وإنما بطل الظهار لأنه صادق في ~~التشبيه قبل الإجازة ولا يتوقف بالإرادة ظهاره على الإجازة وتمامه في البحر # قوله ( كالإيلاء ) فإنه لو آلى منهن كان موليا منم ولزمه كفارة واحدة # والفرق عندنا أن الكفارة في الظهار لرفع الحرمة وهي متعددة بتعددهن وفي ~~الإيلاء لهتك حرمة الاسم الكريم وهو ليس بمتعدد أفاده في البحر وغيره # قوله ( فإن بمجلس صدق قضاء الخ ) أقول الذي في فتح القدير لو كرر الظهار ~~من امرأة واحدة مرتين أو أكثر في مجلس أو مجالس تتكرر الكفارة بتعدده إلا ~~إن نوى بما بعد الأول تأكيدا فيصدق قضاء فيهما لا كما قيل في المجلس لا ~~المجالس ا ه # ومثله في الشرنبلالية عن السراج # وقال في البحر وفي بعض الكتب فرق بين المجلس والمجالس والمعتمد الأول ا ه # وبه تعلم أنه اشتبه الأمر على المصنف والشارح ثم رأيت ط نبه على ذلك # قوله ( وكذا ) أي يتكرر الظهار والكفارة لو علقه بنكاحها بما يفيد ~~التكرار كما مر أي في قوله لو قال إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي مائة مرة ~~وكذا لو علقه بشرط متكرر كما يأتي قريبا # قوله ( اتحد ) أي كان ظهارا واحدا # بحر # فيبطل بكفارة واحدة # هندية # وليس له أن يقربها ليلا ا ه ط أي قبل الكفارة لأنه ظهار مؤبد # قوله ( تجدد ) أي الظهار كل يوم فإذا مضى يوم بطل ظهار ذلك اليوم وكان ~~مظاهرا في ذلك اليوم الآخر وله أن يقربها ليلا # بحر # لأن الظرف فيه معنى الشرط ا ه ط ms2817 # وإذا عزم على وطئها نهارا لزمه كفارة ذلك اليوم دون ما مضى لبطلانه كما ~~هو ظاهر # قوله ( فكلما جاء يوم صار الخ ) في العبارة سقط يوضحه ما في البحر أنت ~~علي كظهر أمي اليوم وكلما جاء يوم كان مظاهرا منها اليوم وإذا مضى بطل هذا ~~الظهار وله أن يقربها في الليل فإذا جاء غد كان مظاهرا ظهارا آخر دائما غير ~~مؤقت وكذلك كلما جاء يوم صار مظاهرا ظهارا آخر مع بقاء الأول ا ه # ومقتضاه أي يكفر لليوم الأول إذا عزم فيه ثم بعده إذا عزم يكفر عن كل ~~واحد من الأيام السابقة على يوم عزمه لبقاء ظهار كل يوم مع تجدد ما يأتي ~~بعده لأن كلما لتكرار الأفعال بخلاف كل لأنها لعموم الأفراد أي الأيام في ~~مثل قوله كل يوم في المسألة السابقة # قوله ( بشرط متكرر ) PageV03P471 كقوله كلما دخلت الدار فأنت علي كظهر ~~أمي فيتكرر بتكرر الدخول كما في البحر # قوله ( ويصح تكفيره في رجب ) وكذا في رمضان فيما يظهر بل أولى # قوله ( لا في شعبان ) لأن له وطأها فيه بلا كفارة لعدم دخوله في مدة ~~الظهار والكفارة لاستباحة الوطء الممنوع شرعا عند العزم عليه فلا تجب قبله # والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين كونه وطئها في رجب أو لا لأنه بالوطء قبل ~~التكفير لا يلزمه إلا التوبة والاستغفار ويلزمه التكفير عند العزم على ~~الوطء ولزوم التكفير بالظهار السابق لا بالوطء فلا يصح التكفير في غير مدته ~~سواء وطئها قبله أو لا فافهم والله سبحانه أعلم # # | باب الكفارة # قوله ( اختلف في سببها ) أي سبب وجوبها أما سبب مشروعيتها فما هو سبب ~~لوجوب التوبة وهو إسلامه وعهده مع الله تعالى أن لا يعصيه وإذا عصاه تاب ~~لأنها من تمام التوبة لأنها شرعت للتكفير # بحر # قوله ( والجمهور أنه الظهار والعود ) أي هو مركب منهما وقيل الظهار فقط ~~والعود شرط لأن سببها ما تضاف إليه وقيل عكسه وقيل العزم على إباحة الوطء ~~وهو قول كثير من مشايخنا وتمام الكلام عليه في ms2818 الفتح أول الباب السابق # # | مطلب لا ستحالة في جعل المعصية سببا للعبادة # وفي البحر ما يؤيد أنه الظهار حيث قال وفي الطريقة المعينية لا استحالة ~~في جعل المعصية سببا للعبادة التي حكمها أن تكفر المعصية وتذهب السيئة ~~خصوصا إذا صار معنى الزجر فيها مقصودا وإنما المحال أن تجعل سببا للعبادة ~~الموصلة إلى الجنة ا ه # وفيه أيضا أنه لا ثمرة لهذا الاختلاف # قوله ( من كفر ) بيان لمادة الاشتقاق لا للمشتق منه لأنه المصدر لا الفعل # قوله ( محاه ) كذا في المصباح والأنسب ستره # ففي البحر عن المحيط أنها منبئة عن الستر لغة لأنها مأخوذة من الكفر وهو ~~التغطية والستر ا ه # ومنه سمي الزارع كافرا # وظاهر هذا أن المعصية لا تمحى من الصحيفة بل تستر ولا يؤاخذ بها مع ~~بقائها فيها وهو أحد قولين وأن الذنب يسقط بها بدون توبة وإليه يشير ما مر ~~عن الطريقة المعينية لكن يخالفه ما مر عن البحر من أنها من تمام التوبة وهو ~~الظاهر # تنبيه ركن الكفارة الفعل المخصوص من إعتاق وصيام وإطعام # ويشترط لوجوبها القدرة عليها ولصحتها النية المقارنة لفعلها لا المتأخرة ~~ومصرفها مصرف الزكاة لكن الذمي مصرف لها أيضا دون الحربي وفيه كلام سيأتي # وصفتها أنها عقوبة وجوبا عبادة أداء # وحكمها سقوط الواجب عن الذمة وحصول الثواب المقتضي لتكفير الخطايا وهي ~~واجبة على التراخي على الصحيح فلا يأثم بالتأخير عن أول أوقات الإمكان ~~ويكون مؤديا لا قاضيا ويتضيق من آخر عمره فيأثم بموته قبل أدائها ولا تؤخذ ~~من تركته بلا وصية من الثالث ولو تبرع الوارث بها جاز إلا في الإعتاق ~~والصوم وتمامه في البحر # PageV03P472 قلت لكن مر أنه يجبر على التكفير للظهار ومقتضاه الإثم ~~بالتأخير # وأيضا فحيث كانت من تمام التوبة يجب تعجيلها فتأمل # قوله ( تحرير رقبة ) لا بد أم تكون الرقبة غير المظاهر منها لما في ~~الظهيرية و التاترخانية أمة تحت رجل ظاهر منها ثم اشتراها وأعتقها عن ظهاره ~~قبل لم يجز عندهما خلافا لأبي يوسف # بحر # وفيه عن التاترخانية ولا ms2819 بد أن يكون المعتق صحيحا وإلا فإن مات من مرضه ~~وهو لا يخرج من الثلث لا يجوز وإن أجاز الورثة ولو برىء جاز # قوله ( قبل الوطء ) ليس قيدا للصحة بل للوجوب ونفي الحرمة وفي معنى الوطء ~~دواعيه # قوله ( بنية الكفارة ) أي نية مقارنة لإعتاقه أو لشراء القريب كما يأتي # قوله ( فلو ورث أباه ) تفريع على قوله أي إعتاقها فإنه يفيد أنه لا بد من ~~صنعه والإرث جبري # وصورة إرث الأب أن يملكه ذو رحم من الابن كخالته ثم تموت عنه فلو نوى ~~الكفارة حين موتها لم يجزه بخلاف ما لو نواها عند شرائه أباه كما يأتي # قوله ( ولو صغيرا الخ ) تعميم للرقبة لأن الرقبة كما في الهداية عبارة عن ~~الذات أي الشيء المرقوق المملوك من كل وجه فشمل جميع ما ذكر # وقوله من كل وجه متعلق بالمرقوق لأن الكمال في الرق شرط دون الملك ولذا ~~جاز المكاتب الذي لم يؤد شيئا لا المدبر عناية وخرج الجنين وإن ولدته لأقل ~~من ستة أشهر لأنه رقبة من وجه جزء من الأم من وجه جزء من الأم من وجه حتى ~~يعتق بإعتاقها كما في البحر عن المحيط ودخل الكبير ولو شيخا فانيا والمريض ~~الذي يرجى برؤه والمغصوب إذا وصل إليه # بحر # لكن في الهندية عن غاية السروجي ولا يجزىء الهرم العاجز # قوله ( أو مباح الدم ) عزاه في البحر إلى جامع الجوامع # وذكر قبله عن محمد أنه إذا قضى بدمه ثم أعتقه عن ظهاره ثم عفى عنه لم يجز ~~ومثله في الفتح وظاهر الأول الجواز وإن لم يعف عنه وليراجع فافهم # قوله ( أو مرهونا ) في البحر عن البدائع وكذا لو أعتق عبدا مرهونا فسعى ~~العبد في الدين فإنه يجوز عن الكفارة ويرجع على المولى لأن السعاية ليست ~~ببدل عن الرق # قوله ( أو مديونا ) أي وإن اختار الغرماء استسعاءه لأن استغراق الدين ~~برقبته واستسعاءه لا يخل بالرق والملك فإن السعاية لم توجب الإخراج عن ~~الحرية فوقع تحريرا من كل وجه بغير بدل عليه # بحر عن ms2820 المحيط # قوله ( أو مرتدة ) أي بلا خلاف لأنها لا تقتل كذا في المقنع قوله ( وفي ~~المرتد الخ ) خبر مقدم وقوله خلاف مبتدأ مؤخر وقد علمت أن مباح الدم فيه ~~خلاف أيضا فكان المناسب ذكره هنا # وظاهر الفتح اختيار الجواز في المرتد فإنه قال ويدخل في الكافرة المرتدة ~~والمرتدة ولا خلاف في المرتدة لأنها لا تقتل # وظاهره أن العلة في المرتد أنه يقتل # وفي النهر وفي المرتد خلاف وبالجواز قال الكرخي كما لو أعتق حلال الدم # ومن منع قال إنه بالردة صار حربيا وصرف الكفارة إليه لا يجوز ا ه أي لأن ~~إعتاقه في حكم صرف الكفارة إليه ومقتضى هذا التعليل أن إعتاق الحربي لا ~~يجزىء اتفاقا ولذا أطلق في الفتح عدم الإجزاء لكن في البحر عن التاترخانية ~~لو أعتق عبدا حربيا في دار الحرب إن لم يخل سبيله لا يجوز وإن خلى سبيله ~~ففيه اختلاف المشايخ بعضهم قالوا لا يجوز # قوله ( إن صيح به يسمع وإلا لا ) كذا في الهداية وبه حصل التوفيق بين ~~ظاهر الرواية أنه يجوز ورواية النوادر أنه لا يجوز بحمل الثانية على الذي ~~ولد أصم وهو الأخرس # فتح # قوله ( أو خصيا إلى قوله أو قرناء ) لأنهم وإن فات فيهم جنس المنفعة ~~لكنها غير مقصودة في الرقيق إذ المقصود فيه الاستخدام ذكرا أو انثى حتى ~~قالوا إن وطء الأمة من باب الاستخدام فإذا لم يكن وطؤها كان استخدامها ~~قاصرا لا منعدما # رحمتي # قوله ( أو مقطوع الأذنين ) أي إذا كان السمع باقيا # بحر # PageV03P473 لأن الفائت في هذه المسائل الزينة وهي غير مقصودة في الرقيق ~~أما إذا عجز عن الأكل فإنه يؤدي إلى هلاكه ومنفعة الأكل فيه مقصودة فكان ~~هالكا حكما كالمريض الذي لا يرجى برؤه # رحمتي # قوله ( أو مكاتبا ) لأن الرق فيه كامل وإن كان الملك ناقصا فيه وجواز ~~الإعتاق عنها يعتمد كمال الرق لا كمال الملك # أما لو أدى شيئا فلا يجوز عنها كما يأتي # بحر # قوله ( لا الوارث ) أي لو أعتقه الوارث عن كفارته لا يجوز ms2821 عنها لأن ~~المكاتب لا ينتقل إلى ملك الوارث بعد موت سيده لبقاء الكتابة بعد موته فلا ~~ملك للوارث فيه بخلاف سيده وإنما جاز اعتاق الوارث له لتضمنه الإبراء عن ~~بدل الكتابة المقتضي للإعتاق # بحر # قوله ( شراء قريبة ) أي قريب العبد وهو كل ذي رحم محرم منه والمراد ~~بالشراء تملكه بصنعه فيدخل فيه قبول الهبة والصدقة والوصية # قوله ( بنية الكفارة ) الباء بمعنى مع فلو تأخرت النية عن الشراء ونحوه ~~لم يجزه كما مر # قال في البحر وما في الخانية من باب عتق القريب لو وكل رجلا بأن يشتري ~~أباه فيعتقه بعد شهر عن ظهاره فاشتراه الوكيل يعتق كما اشتراه ويجزي عن ~~ظهار الآمر ا ه # فمبني على إلغاء قوله بعد شهر لمخالفته المشروع وهو عتق المحرم عند ~~الشراء ا ه # قوله ( بخلاف الإرث ) أي لو نوى إعتاقه عند موت مورثه لم يجزه لأن الإرث ~~جبري كما مر # قوله ( ثم باقيه ) أي قبل المسيس بحر # قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يصح لأنه بعتق النصف تمكن النقصان في ~~الباقي فصار كما لو أعتق نصيبه من العبد المشترك فضمن نصيب شريكه # وجه الاستحسان أن هذا النقصان من آثار العتق # الأول بسبب الكفارة في ملكه ومثله غير مانع كمن أضجع شاة للتضحية وأصاب ~~السكين عينها فذهبت بخلاف العبد المشترك كما يأتي بيانه وهذا عنده أما ~~عندهما فالعتق لا يتجزأ فلو أعتق نصف عبده ولم يعتق الباقي جاز عندهما لأنه ~~يعتق كله # منح # قوله ( لا يجزىء فائت جنس المنفعة ) أي منفعة البصر والسمع والنطق والبطش ~~والسعى والعقل # قهستاني والمراد فوت منفعة بتمامها ط أي منفعة ومقصودة من العبد فلا يرد ~~فوات منفعة النسل في الخصي ونحوه كما مر # قوله ( ومريض لا يرجى برؤه ) لأنه ميت حكما # بحر # وينبغي تقييده بما إذا مات من مرضه ذلك # تأمل # قوله ( وساقط الأسنان ) لأنه لا يقدر على المضغ # بحر عن الولوالجية # لكن فيه أن ذلك لا يفوت جنس المنفعة بالكلية وإنما ينقصها وقد مر أنه ~~يجوز عتق الشيخ الفاني والطفل ms2822 # تأمل وعبارة الفتح لا ساقط الأسنان العاجز عن الأكل وظاهره أنه عجز عنه ~~بالكلية وعليه فلا إشكال # قوله ( والمقطوع يداه ) مثل أشل اليدين أو الرجلين والمفلوج اليابس الشق ~~والمقعد والأصم الذي لا يسمع شيئا على المختار كما في الولوالجية # بحر # قوله ( أو إبهامها ) يعني أبهامي اليدين فلو قال أو إبهامهما لكان أولى ~~ليخرج إبهامي الرجلين إذ لا يمنع قطعهما كما في السراج # شرنبلالية # قوله ( أو ثلاث أصابع ) لأن للأكثر حكم للكل # فتح # قوله ( من جانب ) بخلاف ما إذا كان من خلاف فإنه يجوز كما مر لأنه يمكنه ~~المشي بإمساك العصا باليد السالمة والمشي على الرجل الأخرى # قوله ( ومعتوه ومغلوب ) عبارة البحر عن الكافي وكذا المعتوه المغلوب ~~صبدون واو وهي كذا في بعض النسخ وفي بعضها PageV03P474 ومفلوج # قوله ( ولا يجزىء مدبر وأم ولد ) لاستحقاقهما الحرية بجهة فكان الرق ~~فيهما ناقصا والإعتاق عن الكفارة يعتمد كمال الرق كالبيع فلذا لا يجوز ~~بيعهما # بحر # قوله ( ومكاتب أدى بعض بدله ) لأنه تحرير بعوض # قوله ( جاز ) لأنه بالتعجيز بطل عقد للكتابة # قوله ( وهي ) أي مسألة تعجيز نفسه # قوله ( لتمكن النقصان ) لأن نصيب صاحبه قد انتقض على ملكه لتعذر استدامة ~~الرق فيه ثم يتحول إليه بالضمان لو موسرا عند الإمام # أما لو معسرا وسعى العبد في بقية قيمته حتى عتق فلا يجزئه اتفاقا لأنه ~~عتق بعوض وعندهما يجزئه لو موسرا لأنه عتق كله بإعتاق البعض بناء على تجزىء ~~الإعتاق عنده لا عندهما # قوله ( للأمر به قبل التماس ) فالشرط للحل مطلقا إعتاق الرقبة قبل التماس ~~ولم يوجد فتقرر الإثم بذلك الوطء ثم لم يمكن اعتبار ذلك النصف من الشرط حتى ~~يكفي معه عتق النصف الباقي لأن المجموع حينئذ ليس قبل التماس بل بعضه قبله ~~وبعضه بعده فليس هو الشرط فتبقى الحرمة بعد المجموع كما كانت إلى أن يوجد ~~الشرط وهو عتق كل الرقبة أي قبل التماس الثاني ليحل هو وما بعده وتمامه في ~~الفتح # ثم هذا عنده أما عندهما فإعتقا النصف قبل الوطء للكل كما مر # قوله ms2823 ( فإن لم يجد ) أي وقت الأداء لا وقت الوجوب # بحر # وسيأتي في الفروع # قوله ( وإن احتاجه لخدمته ) مبالغة على المفهوم فكأنه قال أما إن وجد ~~تعين عنقه وإن احتاجه لخدمته # قوله ( أو لقضاء دينه الخ ) قال في البحر وفي البدائع لو كان في ملكه ~~رقبة صالحة للتكفير يجب عليه تحريرها سواء كان عليه دين أو لم يكن لأنه ~~واجد حقيقة ا ه # وحاصله أن الدين لا يمنع تحرير الرقبة الموجودة ويمنع وجوب شراها بمال ~~على أحد القولين ا ه # قوله ( يعني العبد ) أي أن الضمير في قوله يكون زمنا راجع للعبد وهذا ~~التأويل لصاحب البحر # وتبعه في النهر و المنح و الشرنبلالية # قوله ( ويحتمل الخ ) هذا هو المتبادر فإن كونه للخدمة يوفي كونه زمنا # قوله ( لكنه يحتاج إلى نقل ) أي لأن ما في الجوهرة محتمل وعارضه ما في ~~التاترخانية من قوله ومن ملك رقبة لزمه العتق وإن كان يحتاج إليها ا ه # وكذا قول البدائع المتقدم لأنه واجد حقيقة أي فإن النصف دل على إجزاء ~~الصوم عند عدم الوجدان وهذا واجد # فإن قلت المحتاج إليه كالعدم ولذا جاز التيمم مع وجود الماء المحتاج إليه ~~للعطش مع أن إجزاء التيمم مرتب في النص على عدم وجدان الماء # لت ذكر في الفتح أن الفرق عندنا أن الماء مأمور بإمساكه لعطشه واستعماله ~~محظور عليه بخلاف الخادم # ونقل ط عن السيد الحموي لو قيل بجواز الصوم إذا كان المولى زمنا لا يجد ~~من يخدمه إذا أعتقه كان له وجه وجيه # قلت هو ظاهر إذا لزم من الإعتاق تحميل ما لا يطلق كما إذا كان يكتسب له ~~وينفق عليه ونحو ذلك فإيجاب إعتاقه مع ذلك مما يخالف قواعد الشريعة فلا ~~يحتاج إلى نقل بخصوصه كما لا يخفى # قوله ( ولا يعتبر مسكنه ) أي لا يكون به قادرا على العتق فلا يتعين عليه ~~بيعه وشراء رقبة بل يجزئه الصوم لأنه كلباسه ولباس أهله # خزانة # وتقييدهم بالمسكن يفيد أنه لو كان له بيت غير مسكنه لزمه بيعه # وفي ms2824 الدر المنتقى ولا تعتبر ثيابه التى لا بد له منها ا ه # ومفاده لزوم بيع ما لا يحتاجه منها ط # قوله ( ولو له مال الخ ) أي ثمن غبد فاضلا عن قدر كفايته PageV03P475 لأن ~~قدره مستحق الصرف فصار كالعدم ومنها قدر كفايته لقوت يومه لو محترفا وإلا ~~فقوت شهر # بحر # والحاصل أن المسألة على ثلاثة أوجه إن ملك القبة لا يجزئه الصوم ولو ~~محتاجا إليها على ما مر تفصيله وإن وجد غيرها مما هو مشغول بحاجته الأصلية ~~كالمسكن فهو بمنزلة العدم لأنه ليس عين الواجب ولا معد لتحصيله وإن وجد ما ~~أعد لتحصيله كالدراهم والدنانير وهو مشغول بحوائجه الأصلية فإن صرفها إليه ~~يجزئه الصوم لتحقق عجزه وإلا فقولان أحدهما أنه يصير بمنزلة المعدوم لحاجته ~~إليه والآخر أنه مالك لما أعد لتحصليه فهو واجد للرقبة حكما # أفاد الرحمتي # والقولان المذكوان يشير إليهما كلام محمد كما أوضحه في البحر # قوله ( ولو له مال غائب انتظره ) أي ليعتق به ولا يجزئه الصوم وكذا لو ~~كان مريضا مرضا يرجى برؤه فإنه ينتظر الصحة ليصوم # بحر # بخلاف ما إذا كان لا يرجى برؤه فإنه يطعم كما سيأتي وفي البحر عن المحيط ~~لو له دين لا يقدر على أخذه من مديونه يجزئه الصوم وإن قدر فلا وكذا لو ~~وجبت عليها كفارة وقد تزوجها زوجها على عبد وهو قادر على أدائه إذا طالبته ~~ا ه # قوله ( لم يجز ) أي الصوم عن الأولى أما الإعتاق فجائز مطلقا ثم هذا ذكره ~~في البحر بحثا وأقره عليه في النهر و المقدسي أخذا مما في المحيط عليه ~~كفارتا يمين وعنده طعام يكفي إحداهما ثم أطعم عن الأخرى لا يجوز صومه لأنه ~~أطعم وهو قادر على التكفير بالمال # قوله ( بالهلال ) حال من لفظ الشهرين المقدر بعد لو وفي بعض النسخ لو ~~بالهلال # وحاصله أنه إذا ابتدأ الصوم في أول الشهر كفاه صوم شهرين تامين أو ناقصين ~~وكذا لو كان أحدهما تاما والأخر ناقصا # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن صومه في أول الشهر ms2825 برؤية الهلال بأن غم أو ~~صام في أثناء شهر فإنه يصوم ستين يوما وفي كافي الحاكم وإن صام شهرا ~~بالهلال تسعة وعشرين وقد صام قبله خمسة عشر وبعده خمسة عشر يوما أجزأه # قوله ( ولو قدر الخ ) أفاد بأن المراد بعدم الوجود في قوله @QB@ فمن لم ~~يجد @QE@ المجادلة 4 الخ عدما مستمرا إلى فراغ الشهرين # بحر # قوله ( لزمه العتق ) وكذا لو قدر على الصوم في آخر الأطعام لزمه الصوم ~~وانقلب الإطعام نفلا # شرنبلالية # قوله ( وإن صار نفلا ) لأنه شرع مسقطا لا ملتزما # منح أي وقد علم أن الظان لا يلزمه الإتمام إن قطع على الفور أما لو مضى ~~عليه ولو قليلا صار بمنزلة الشروع في النقل فيلزمه إتمامه # رحمتي # لكن يشترط كون المضي عليه في وقت النية إذ لو كان بعد الزوال لا يمكنه ~~الشروع ولا يكون العزم على المضي بمنزلة الشروع كما قررناه في الصوم # قوله ( ليس فيهما رمضان الخ ) لأنه في حق الصحيح المقيم لا يسع غير فرض ~~الوقت أما المسافر فله أن يصوم عن واجب آخر # وفي المريض روايتان كما علم في الأصول في بحث الأمر والمراد بالأيام ~~المنهية يوما العيد وأيام التشريق لأن الصوم بسبب النهي فيها ناقص فلا ~~يتأدى به الكامل # وأفاد أنه لا يشترط أن لا يكون فيها وقت نذر صومه لأن المنذور المعين إذا ~~نوى فيه واجبا آخر وقع عما نوى بخلاف رمضان # بحر # وصورة عروض يوم الفطر عليه فيما لو كان مسافرا وصام رمضان عن كفارته # قوله ( وكذا كل صوم الخ ) ككفارة قتل وإفطار ويمين # PageV03P476 وفي البحر عن أيمان الفتح وكالمنذور المشروط فيه التتابع ~~معينا أو مطلقا بخلاف المعين الخالي عن اشتراطه فإن التتابع فيه وإن لزم ~~لكن لا يستقبل إذا أفطر فيه يوما كرجب مثلا فإنه لا يزيد على رمضان وحكمه ~~ما ذكرناه # قوله ( فإن أفطر ) أفاد أنه لو أكل ناسيا لم يضر كما في الكافي # قوله ( بخلاف الحيض ) فإنه لا يقطع كفارة قتلها وإفطارها لأنها لا تجد ~~شهرين خاليين عنه بخلاف ms2826 كفارة اليمين وعليها أن تصل ما بعد الحيض بما قبله ~~فلو أفطرت بعده يوما استقبلت لتركها التتابع بلا ضرورة أما النفاس فيقطع ~~التتابع في صوم كل كفارة وتمامه في البحر # قوله ( إلا إذا أيست ) بأن صامت شهرا مثلا فحاضت ثم أيست استقبلت لأنها ~~قدرت على مراعاة التتابع فلزمها # بحر عن المنتقى أي قدرت عليه قبل إكمال الصوم بخلاف ما بعده ثم نقل عن ~~المحيط وعن أبي يوسف إذا حبلت في الشهر الثاني بنت # قوله ( أو بغيره ) أي بغير عذر وهذا تصريح بما هو مفهوم بالأولى # قوله ( وطأ غير مفطر ) كأن وطئها ليلا مطلقا أو نهارا ناسيا كذا في ~~الهندية # أما إن وطئها نهارا عامدا بطل صومه ط # وهذا داخل في قوله فإن أفطر # قوله ( كالوطء في كفارة القتل ) فإنه لو وطىء فيه ناسيا لا يسأنف لأن ~~المنع من الوطء في كفارة الظهار لمعنى يختص بالصوم # نهر عن الجوهرة والأولى التعليل بأن النص اشترط الصوم قبل تمامهما # قوله ( وغيره ) ك البدائع و التحفة و غاية البنيان و العناية و الفتح # قوله ( وتقييد ابن ملك الخ ) فيه أن التقييد بالعمد وقع في أكثر الكتب ~~والغلط من ابن ملك هو جعله الاحتراز عن النسيان بل هو قيد اتفاقي كما في ~~البحر # قوله ( لكن في القهستاني ما يخالفه ) حيث قال وكذا استأنف الصوم إن وطئها ~~أي المظاهر منها عمدا كما في المبسوط و النظم و الهداية و الكافي و القدوري ~~و المضمرات و الزاهدي و النتف وغيرها وبمجرد قول الإسبيجابي في شرح الطحاوي ~~بالليل عمدا أو نسيانا لا يليق أن يحمل العمد على أنه قيد اتفاقي كما فعله ~~صاحب الكفاية ومن تابعه ومن تأييده عدم التفات صاحب النهاية إليه ا ه # قلت وقد يقال إن ما في الإسبيجابي صريح فيقدم على المفهوم كما تقرر في ~~محله ولذا مشى عليه في المختار وغيره كما علمت ومشى عليه أيضا العلامة ابن ~~كمال باشا في متنه # وقال في هامش الشرح منه هنا تبين أن من قال ليلا ms2827 عمدا لم يحسن لأن العمد ~~والسهو في الوطء بالليل سواء ا ه # وقال في الفتح و العناية إن جماعها ليلا عامدا أو ناسيا سواء لأن الخلاف ~~في وطء لا يفسد الصوم ا ه أي الخلاف بين أبي يوسف والطرفين فعند جماع ~~المظاهر منها إنما يقطع التتابع إن أفسد الصوم وعندهما طلقا لأن تقدم ~~الكفارة على التماس شرط بالنص وتمام تقريره في الفتح ولذا قال في الحواشي ~~اليعقوبية إن عدم الفرق بين السهو والعمد هو الظاهر لأنه مقتضى دليل أبي ~~حنيفة ومحمد # قوله ( لإطلاق النص الخ ) ومن قواعدنا أن لا نحمل المطلق على المقيد وإن ~~كانا في حادثة واحدة بعد أن يكونا في حكمين وإنما منع عن الوطء قبل الإطعام ~~منع تحريم الجواز قدرته على العتق والصيام فيقعان بعده كذا قالوا وفيه نظر ~~فإن القدرة حال قيام العجز والكبر والمرض الذي لا يرجى زواله أمر موهوم ~~وباعتبار الأمور الموهومة لا تثبت الأحكام ابتداء بل يثبت الاستحباب # لنهر وهو مأخوذ من الفتح # قوله ( والعبد ) مبتدأ خبره قوله لا يجزئه إلا الصوم لأن العبد لا يملك ~~وإن ملك والعتق الإطعام لا يصح إلا ممن يملك # قوله ( ولو مكاتبا ) PageV03P477 لأن ملكه غير تام بل على شرف الزوال # قوله ( أو مستسعي ) هو الذي عتق بعضه وسعى في باقيه وهذا عنده # وأما عندهما فيعتق كله ويكون حرا مديونا فيصح تكفيره بالإعتاق والإطعام # رحمتي # قوله ( على المعتمد ) أي من جريان الحجر على الحر السفيه وهو قولهما فلو ~~أعتق عبده عنها يسعى في قيمته ولم يجز عن تكفيره كذا في خزانة الأكمل ~~وغيرها # نهر # # | لغز أي حر ليس له كفارة إلا بالصوم # وأفاد في البحر أنه يلغز فيه فيقال لنا حر ليس له كفارة إلا بالصوم # قوله ( ولم يتنصف ) جواب عن سؤال كيف لزمه الصوم المذكور وهو صوم شهرين ~~لانصافهما مع أن العبد على النصف من الحر في كثير من الأحكام والجواب أنه ~~لم يتنصف لما في الكفارة من معنى العبادة والعبادة لا تتنصف في حقه وإنما ~~تتنصف ms2828 العقوبة كالحد والنعمة كالنكاح # قوله ( وليس للسيد منعه منه ) أي من صوم هذه الكفارة لأنه تعلق بها حق ~~المرأة بخلاف بقية الكفارات له أن يمنعه عن صومها لعدم تعلق حق عبد بها بحر # قوله ( ولو بأمره ) أي أمر السيد له بأن ملكه ذلك وأمره أن يكفر به إذ لا ~~بد من الاختيار في أداء ما كلف به أو بأمر العبد للسيد لأنه يتضمن تمليكه ~~ثم التكفير به عنه كما لو أمر الحر غير بذلك # قوله ( فيطعم عنه المولى ) فيه مسامحة # وعبارة الفتح إلا في الإحصار فإن المولى يبعث عنه ليحل هو فإذا عتق فعليه ~~حجة وعمرة # قوله ( قيل ندبا وقيل وجوبا ) الخلاف في الوجوب وعدمه # ففي البحر عن البدائع لو أحصر بعد ما أحرم بإذن المولى قيل لا يلزم ~~المولى إنفاذ هدي لأنه لا يجب للعبد على مولاه حق فإذا عتق وجب عليه وقيل ~~يلزمه لأن هذا دم وجب لبلية ابتلى بها العبد بإذن المولى فصار كالنفقة ~~ملخصا # قال ط وقد يقال من نفى الوجوب لا ينفي الندب بل يقول به مراعاة للقول ~~الآخر # قوله ( لا يرجى برؤه ) فلو برىء وجب الصوم # رحمتي # قوله ( أي ملك ) الإطعام لا يختص بالتمليك كما سيأتي لكن المراد به هنا ~~التمليك وبما بعده الإباحة ولذا قال في البدائع إذا أراد التمليك أطعم ~~كالفطرة وإذا أراد الإباحة أطعمهم غداء وعشاء # قوله ( ولو حكما ) أي فإن الفقير مثله # وفي القهستاني وقيد المسكين اتفاقي لجواز الصرف إلى غيره من مصارف الزكاة ~~ا ه # ويحتمل أن يكون مبالغة في قوله ستين ليشمل ما لو أطعم واحدا ستين يوما ~~لكن يغني عنه ما يأتي من تصريح المصنف به # قوله ( ولا يجزىء غير المراهق ) أي لو كان فيهم صبي لم يراهق لا يجزىء # واختلف المشايخ فيه ومال الحلواني إلى عدم الجواز # بحر عند قول الكنز والشرط غداءان أو عشاءان مشبعان وذكر عند قول الكنز ~~وهو تحرير رقبة عن البدائع # وأما إطعام الصغير عن الكفارة فجائز بطريق التمليك لا الإباحة ا ms2829 ه # وبه علم أن ذكر ذلك هنا غير صحيح وإن وقع في النهر لأن الكلام هنا في ~~التمليك وهو صحيح للصغير فالصواب ذكره عند قوله وإن غداهم وعشاهم الخ كما ~~فعل في البحر وكذا في المنح حيث قال هناك ولو كان فيمن أطعمهم صبي فطيم لم ~~يجزه لأنه لا يستوفي كاملا ا ه # وفي التاترخانية وإذا دعا مساكين وأحدهم صبي فطيم أو فوق ذك لا يجزيه كذا ~~ذكر في الأصل # وفي المجرد إذا كانوا غلمانا يعتمد مثلهم يجوز ا ه # وبه ظهر أيضا أن المراد بالفطيم وبغير المراهق من لا يستوفي الطعام ~~المعتاد # قوله ( كالفطرة قدرا ) أي نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعبر ودقيق كل ~~كأصله وكذا السويق # PageV03P478 واختلفوا هل يعتبر الكيل أو القيمة فيهما كما في صدقة الفطر # بحر # وفي التاترخانية ولو أدى الدقيق أو السويق أجزأه لكن قيل يعتبر فيه تمام ~~الكيل وذلك نصف صاع في دقيق الحنطة وصاع في دقيق الشعير وإليه مال الكرخي ~~والقدوري # وقيل بالقيمة فلا يعتبر فيه تمام الكيل ا ه # فقول البحر ودقيق كل كأصله مبني على الأول # تأمل # قال في البحر ولو دفع البعض من الحنطة والبعض من الشعير جاز إذا كان قدر ~~الواجب كربع صاع من بر ونصف من شعير لاتحاد المقصود وهوالإطعام ولا يجوز ~~التكميل بالقيمة كنصف صاع من تمر جيد يساوي صاعا من الوسط # قوله ( ومصرفا ) فلا يجوز إطعام أصله وفرعه وأحد الزوجين ومملوكه ~~والهاشمي ويجوز إطعام الذمي لا الحربي ولو مستأمنا # بحر # قال الرملي وفي الحاوي وإن أطعم فقراء أهل الذمة جاز # وقال أبو يوسف لا يجوز وبه نأخذ ا ه # قلت بل صرح في كافي الحاكم بأنه لا يجوز # ولم يذكر فيه خلافا وبه علم أنه ظاهر الرواية عن الكل # قوله ( إذ العطف للمغايرة ) فإن عطف القيمة على المنصوص المفهوم من قوله ~~كالفطرة يقتضي أن القيمة من غير المنصوص ا ه ح # وما في النهر من قوله وفيه نظر إذ القيمة أعم من ms2830 قيمة المنصوص عليه وغيره ~~ا ه # فيه كلام ذكرناه فيما علقناه على البحر فافهم # والحاصل أن دفع القيمة إنما يجوز لو دفع من غير المنصوص أما لو دفع ~~منصوصا # بطريق القيمة عن منصوص آخر لا يجوز إلا أن يبلغ المدفوع الكمية المقدرة ~~شرعا فلو دفع نصف صاع تمر تبلغ قيمته نصف صاع بر لا يجوز عليه أن يتم لمن ~~أعطاهم القدر المقدر من ذلك الجنس الذي دفعه لهم فإن لم يجدهم بأعيانهم ~~استأنف في غيرهم وتمامه في البحر # قوله ( فغداهم ) في بعض النسخ غداهم بدون فاء كما هو أصل المتن والأول ~~أولى فزاد الشارح الفاء لأنه قدر فعلا للشرط وجواب الشرط هو قوله جاز # قوله ( أو غداهم وأعطاهم قيمة العشاء ) أي يجوز الجمع بين الإباحة ~~والتمليك لأنه جمع بين شيئين جائزين على الانفراد وكذا يجوز إذا ملك ثلاثين ~~وأطعم ثلاثين وكذا يجوز تكميل أحدهما بالآخر # بحر # ففي كافي الحاكم وإن أعطى كل مسكين نصف صاع من تمر ومدا من حنطة أجزأه ~~ذلك # قوله ( أو أطعمهم غداءين ) أي أشبعهم بطعام قبل نصف النهار مرتين وقوله ~~أو عشاءين أي أشبعهم بطعام بعد نصف النهار مرتين كذا في الدرر # وهذا ظاهر في أن ذلك في يوم واحد فلا تكفي في يوم أكلة وفي آخر أخرى لكن ~~صريح ما يأتي في الفروع آخر الباب يخالفهم # قوله ( وأشبعهم ) أي وإن قل ما أكلوا كما في الوقاية فالشرط في طعام ~~الإباحة أكلتان مشبعتان لكل مسكين ولو كان فيهم شبعان قبل الأكل أو صبي غير ~~مراهق لم يجز # بحر # وسيأتي أيضا وقدمنا أن الصواب ذكر الصبي هنا لا في التمليك # قوله ( بشرط إدام الخ ) أي ليمكنهم الاستيفاء إلى الشبع وهذا أحد قولين ~~وإليه مال الكرخي والآخر لا يجوز إلا بخبز البر لأن محمدا نص على البر في ~~الزيادات كما في البحر # وفي التاترخانية والمستحب أن يغديهم ويعشيهم بخبز معه إدام # قوله ( كما جاز لو أطعم ) يشمل التمليك والإباحة وعبر في الكنز بأعطى ~~المختص بالتمليك # والحق أنه لا ms2831 فرق على المذهب وتمامه في البحر # وفيه والكسوة في كفارة اليمين كالإطعام حتى لو أعطى واحدا عشرة أثواب ~~PageV03P479 في عشرة أيام يجوز ولو غدى واحدا عشرين يوما في كفارة اليمين ~~أجزأه ا ه # قلت ومقتضاه أنه لو غداه مائة وعشرين يوما أجزأه عن كفارة الظهار # ثم رأيته صريحا قال في التاترخانية وعن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة إذا ~~غدى واحدا مائة وعشرين يوما أجزأه # قوله ( لتجدد الحاجة ) لأن المقصود سد خلة المحتاج والحاجة تتجدد بتجدد ~~الأيام فتكرر المسكين بتكرر الحاجة حكما فكان تعدادا حكما # وفي المصباح الخلة بالفتح الفقر والحاجة # بحر # قوله ( دفعة ) أي أو بدفعات وقوله بدفعات أي أو بدفعة كما أفاده في البحر ~~فهو من قبيل الاحتباك حيث صرح في كل من الموضعين بما سكت عنه في الموضع ~~الآخر # قوله ( وكذا إذا ملكه ) أي لا يجزىء إلا عن يوم واحد وفصله عما قبله لأن ~~في التمليك خلافا وبخلاف الإباحة فافهم # قوله ( لفقد التعدد الخ ) علة للمسألتين قال في المنح لأنه لما اندفعت ~~حاجته في ذلك اليوم فانصرف إليه بعد ذلك يكون إطعام الطاعم فلا يجوز ط # قوله ( أمر غيره الخ ) قيد بالأمر لأنه لو أطعم عنه بلا أمر لم يجز ~~بالإطعام لأنه لو أمره بالعتق عن كفارته لم يجز عندهما خلافا لأبي يوسف ولو ~~بجعل سماه جاز اتفاقا وتكفير الوارث بالإطعام جائز # وفي كفارة اليمين بالكسوة أيضا بخلاف الإعتاق ولذا امتنع تبرعه في كفارة ~~القتل كما في المحيط # نهر # قوله ( صح ) لأنه طلب منه التمليك معنى ويكون الفقير قابضا له أولا ثم ~~لنفسه # نهر # قوله ( ففي الدين يرجع ) أي لو أمره بأن يقضي دينه وكذا لو أمره بأن ينفق ~~عليه # بزازية من كتاب الوكالة # قوله ( وفي الكفارة والزكاة ) أي لو قال أعطه عن كفارتي أو أد زكاة مالي ~~وكذا ( # # ) عوض عن هبتي أو هب لفلان عني ألفا لا يرجع بلا شرط الرجوع ففي كل موضع ~~ملك المدفوع إليه المال المدفوع مقابلا بملك المال فالمأمور يرجع بلا شرط ms2832 ~~ولو بلا مقابلة مال لا يرجع بلا شرط # بزازية # وتمام الكلام على هذه المسائل ذكرناه في تنقيح الحامدية # قوله ( في طعام الكفارات ) قيد به لأن الإباحة في الكسوة في كفارة اليمين ~~لا تجوز كما لو أعار عشرة مساكين كل مسكين ثوبا # بحر # قوله ( سوى القتل ) فإنه لا إطعام فيه فلا إباحة وإنما ذكره للرد على ~~العيني حيث قال أعني كفارات الظهار واليمين والصوم والقتل # قوله ( وفي الفدية ) هذا ظاهر الرواية # وروى الحسن أنه لا بد فيها من التمليك # بحر # قوله ( لصوم ) أي في الشيخ الفاني أو من أخرج عنه بعد موته # قوله ( وجناية حج ) كحلق أو لبس بعذر فإنه يذبح أو يطعم أو يصوم # قوله ( وجاز الجمع بين إباحة وتمليك ) مكرر مع قوله المار أو غداهم ~~وأعطاهم قيمة العشاء # قوله ( دون الصدقات ) أي الزكاة وصدقة الفطر # قوله ( والضابط الخ ) بيانه أن الوارد في الكفارات والفدية الإطعام وهو ~~حقيقة في التمكين من الطعم وإنما جاز التمليك باعتبار أنه تمكين وفي الزكاة ~~الإيتاء وفي صدقة الفطر الأداء وهما للتمليك حقيقة # أفاده في البحر # قوله ( ومثله في الصحة الخ ) قلت وكذا لو جمع بين التحرير والصيام ~~والإطعام # PageV03P480 ففي كافي الحاكم وإن ظاهر من أربع نسوة فأعتق رقبة ليس له ~~غيرها ثم صام أربعة أشهر متتابعة ثم مرض وأطعم ستين مسكينا ولم ينو بشيء من ~~ذلك واحدة بعينها أجزأه عنهن كلهن استحسانا ا ه # قوله ( لاتحاد الجنس ) أي فلا حاجة إلى نية معينة # هداية # وسيأتي بيانه في الأصل الآتي # قوله ( بخلاف اختلافه ) أي الجنس كما لو كان عليه كفارة يمين وكفارة ظهار ~~وكفارة قتل فأعتق عبيدا عن الكفارات لا يجزئه عن الكفارة ولو أعتق كل رقبة ~~ناويا عن واحدة منها لا بعينها جاز بالإجماع ولا يضر جهالة المكفر عنه كذا ~~في المحيط # بحر # وقوله ولو أعتق الخ هو المراد بقول الشارح إلا أن ينوي الخ وإن كان موهما ~~خلاف المراد # قوله ( بتعيينه ) هو معنى قول الزيلعي وكان له أن يجعل ذلك عن أيهما شاء ms2833 ~~وهذا الجعل هو تعيينه # وفي بعض النسخ بعينه وهو تحريف # رحمتي # وفي نسخة يعينه بصيغة الفعل المضارع وهو في معنى الأولى # قوله ( لما مر ) من قوله بخلاف اختلافه # قوله ( لعدم صلاحيتها ) للقتل فإنه لا بد في كفارة القتل من كونها مؤمنة ~~للآية # ونظيره ما إذا جمع بين المرأة وبنتها أو أختها ونكحهما معا فإن كانتا ~~فارغتين لم يصح العقد على كل منهما وإن كانت إحداهما متزوجة صح في الفارغة # بحر عن البدائع # قوله ( كلا صاعا ) أي من البر إذ لو كان من تمر أو شعير يكون موضوع ~~المسألة كلا صاعين # بحر # قوله ( بدفعة واحدة ) أما لو كانت بدفعات جاز اتفاقا كما في الكافي معللا ~~بأنه في المرة الثانية كمسكين آخر # بحر # قوله ( كما مر ) نعت لظهارين أي عن ظهارين من امرأة أو امرأتين ح # قوله ( صح عن واحد ) لأن النقصان عن العدد لا يجوز فالواجب في الظهارين ~~إطعام مائة وعشرين لا يجوز صرف الواجب إلى الأقل كما لو أطعم ثلاثين مسكينا ~~لكل واحد صاعا فإنه لا يكفي عن ظهار واحد # وفي البدائع وكذا لو أطعم عشرة مساكين عن يمينه لكل مسكين صاعا فهو على ~~هذا الخلاف # بحر # قوله ( أي عنهما ) فلا ينافي صحته عن أحدهما لكن لما كان فيه إيهام أنه ~~لا يصح أصلا أصلحها المصنف حال شرحه ط # قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال يصح عنهما # قوله ( ورجحه الكمال ) وكذا الإتقاني في غاية البيان # قوله ( والأصل الخ ) لأن النية إنما اعتبرت لتمييز بعض الأجناس عن بعض ~~لاختلاف الأغراض باختلاف الأجناس فلا يحتاج إليها في الجنس الواحد لأن ~~الأغراض لا تخلف باعتباره فلا تعتبر فبقي فيه مطلق نية الظهار وبمجردها لا ~~يلزم أكثر من واحد وكون المدفوع لكل مسكين أكثر من نصف صاع لا يستلزم ذلك ~~لأن نصف الصاع أدنى المقادير لا لمنع الزيادة عليه بل النقصان بخلاف ما إذا ~~فرق الدفع أو كانا جنسين # وقد يقال اعتبارها للحاجة إلى التمييز وهو محتاج إليه في أشخاص الجنس ~~الواحد كما الأجناس وقد ms2834 ظهر أثر هذا الاعتبار فيما صرحوا به من أنه لو أعتق ~~عبدا عن أحد الظهارين بعينه صح نية التعيين ولم تلغ حتى وطء التي عينها ا ه ~~فتح # وقوله وقد يقال الخ بيان لترجيح قول محمد وأقره في البحر أولا ثم قال ~~بعده وقد قرر المراد في النهاية بما يدفع الإيراد فقال أراد به تعميم الجنس ~~بالنية إلا ترى أنه إذا عين ظهار أحدهما صح وحل له قربانها وكذا في الفوائد ~~الظهيرية ا ه # PageV03P481 قلت وحاصله أن المراد بالتعيين اللغو تعيين جميع أفراد الجنس ~~لا فرد خاص فتأمل # ثم اعلم أن متحد الجنس يعرف باتحاد السبب ومختلفه باختلافه ولذا كان صوم ~~رمضان من قبيل الأول والصلاة من الثاني وكذا صوم يومين من رمضانين وتمامه ~~في البحر و النهر # قوله ( وقت التكفير ) برفع وقت على أنه خبر المعتبر حتى لو كان وقت ~~الظهار غنيا ووقت التكفير فقيرا أجزأه الصوم وعلى العكس لم يجزه # تاترخانية # قوله ( أطعم مائة وعشرين ) أي كل واحد أكلة واحدة # قوله ( فيعيد على ستين منهم ) أي من المائة والعشرين وينبغي أنه إذا غدى ~~العدد ثم غابوا أن ينتظر حضورهم أو يعيد الغداء مع العشاء على غيرهم # بحر # فلو كان المطعم وصيا ينبغي أن يجب عليه الانتظار إلا أن يغلب على ظنه عدم ~~وجودهم فيستأنف # نهر # قوله ( للزوم العدد ) وهو الستون مع المقدار وهو الأكلتان المشبعتان في ~~الإباحة والصاع أو نصفه في التمليك # قوله ( ولم يجز إطعام فطيم ولا شبعان ) تقدم الكلام عليه والله سبحانه ~~أعلم # # | باب اللعان # قوله ( مصدر لاعن ) أي سماعا والقياس الملاعنة لكن ذكر غير واحد من ~~النحاة أنه قياسي أيضا # نهر # قوله ( سمي به لا بالغضب ) أي مع أنه مشتمل على ذكر الغضب في جانبها كما ~~اشتمل على ذكر اللعن في جانبه # قوله ( شهادات أربعة ) هذا بيان لركنه ودل على اشتراط أهليتهما للشهادة ~~في حق كل منهما كما سيصرح به لا أهلية اليمين كما ذهب إليه الشافعي وسيأتي # قوله ( كشهود الزنا ) أي اعتبرناه بهم فالملاعن ms2835 لما كان شاهدا لنفسه كرر ~~عليه أربعا # أفاده في شرح الملتقى ط # قوله ( مؤكدات بالأيمان ) أي مقويات بها لأن لفظه أشهد بالله كما سيأتي # قوله ( باللعن ) أي بعد الرابعة ومثله الغضب # قوله ( لأنهن يكثرن اللعن ) كما ورد في الحديث إنهن يكثرن اللعن ويكفرن ~~العشير أي الزوج # قال في العناية فعساهن يجتزئن على الإقدام عليه لكثرة جريه على ألسنتهن ~~وسقوط وقعه على قلوبهن فقرن الركن في جانبهن بالغضب ردعا لهن عن الإقدام # قوله ( في حقه ) أي على تقدير كذبه # وظاهر إطلاقه يقتضي عدم قبول شهادته أبدا وبه جزم العيني هنا تبعا لما في ~~الاختيار # وذكر الزيلعي في القذف أنها تقبل # نهر # قوله ( ومقام حد الزنا في حقها ) أي على تقدير صدقه كما في النهر ح # قوله ( أي إذا تلاعنا الخ ) PageV03P482 بيان لوجه قيام الشهادات من ~~الجانبين مقام الحدين # قوله ( مهلك ) أي إذا كان كاذبا كما في التبيين ح # قوله ( بل أشد ) لأن إهلاك الحد دنيوي وإهلاك التجري على اسم الله تعالى ~~أخروي @QB@ ولعذاب الآخرة أشد @QE@ طه 127 # قوله ( وشرطه قيام الزوجية ) فلا لعان بقذف المنكوحة فاسدا أو المبانة ~~ولو بواحدة بخلاف المطلقة رجعية ولا بقذف زوجته الميتة # ويشترط أيضا الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والنطق وعدم الحد في قذف ~~وهذه شروط راجعة إليهما # ويشترط في القاذف خاصة عدم إقامة البينة على صدقه وفي المقذوف خاصة ~~إنكارها وجود الزنا منها وعفتها عنه # ويشترط أيضا كون القذف بصريح الزنا وكونه في دار الإسلام هذا حاصل ما في ~~البحر عن البدائع ونفي الولد بمنزلة صريح الزنا ويأتي أكثر هذه الشروط في ~~غضون كلامه # قوله ( يوجب الحد في الأجنبية ) أي بأن تكون محصنة # قوله ( خصت بذلك ) أي باشتراط كونها محصنة # وحاصله كما في الفتح أن المرأة هي المقذوفة دونه فاختصت باشتراط كونها ~~ممن يحد قاذفها بعد اشتراط أهلية الشهادة بخلافه فإنه ليس مقذوفا وهو شاهد ~~فاشترطت أهليته للشهادة دون كونه ممن يحد قاذفه ا ه # وفيه رد لما في النهاية من أن كونه محصنا شرط أيضا ms2836 في اللعان وقد خطأه ~~الزيلعي وغيره قوله ( فتتم لها شروط الإحصان ) الفاء فصيحة إي إذا كانت هي ~~المقذوفة دونه فيشترط أن يتم لها شروط الإحصان الخمسة وهي أن تكون عفيفة عن ~~الزنا عاقلة بالغة حرة مسلمة # قوله ( وركنه ) يغني عنه ما ذكره في تعريفه ط # قوله ( والاستمتاع ) أي بالدواعي ومن حكمه وجوب التفريق بينهما ووقوع ~~البائن بهذا التفريق # بحر ط # قوله ( بعد التلاعن ) أي ما دام حكمه باقيا فلو خرجا أو أحدهما عن أهلية ~~اللعان له أن ينكحها كما يأتي وعليه حمل الحديث المذكور # ولا ينافيه قوله أبدا في قوله تعالى @QB@ إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم ~~أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا @QE@ الكهف 120 أي ما دمتم في ~~ملتهم كما في البدائع وتمام الكلام على الحديث مبسوط في الفتح فلا لعان بين ~~كافرين وإن قبلت شهادة بعضهم على بعض عندنا ولا بين مملوكين ولا من أحدهما ~~مملوك أو صبي أو مجنون أو محدود في قذف أو كافر وصح بين الأعميين والفاسقين ~~لأنهما أهل للأداء إلا أنها لا تقبل للفسق ولعدم قدرة الأعمى على التمييز ~~وقد قبلت شهادته فيما يثبت بالتسامع كالموت والنكاح والنسب وتمامه في البحر ~~و النهر # لكن قال في الدر المنتقى قلت الأصح عدم القبول كما سيجيء نعم عم ~~القهستاني الأهلية ولو بحكم القاضي لنفوذ القضاء بشهادتهما ا ه أي المراد ~~النفوذ وإن لم يجر للقاضي فعله لكن يرد عليه المحدود في القذف # قال ابن كمال باشا وأما المحدود في القذف فلا يجوز القضاء بشهادته أصلا ~~نعم لو قضى بها ينفذ لكن الكلام في الجواز فإنه أمر وراء النفاذ ا ه # قلت ويرد عليه الفاسق فإنه ينفذ القضاء بشهادته مع أنه لا يجوز ولعل ~~مراده بنفي الجواز نفي الصحة والنفاذ نفاذ الحكم بصحتها ممن يراها كشافعي # والفاسق يصح القضاء بشهادته وكذا الأعمى على القول بصحتها فيما يثبت ~~PageV03P483 بالتسامع بخلاف المحدود في القذف # قوله ( بصريح الزنا ) كيازانية أو يا زاني لأنه ترخيم قد زنيت قبل أن ~~أتزوجك ms2837 جسدك أو نفسك زان وخرج الكناية والتعريض نحو لست أنا بزان # أفاده القهستاني # وخرج بذكر الزنا اللواط فلا لعان فيه عنده وعندهما يثبت فيه كذا في البحر ~~ط # وخرج أيضا وجدت معها رجلا يجامعها لأن الجماع لا يستلزم الزنا # بحر # لا ( في دار الإسلام ) أخرج دار الحرب لانقطاع الولاية # قوله ( زوجته ) شمل غير المدخول بها كما في الدر المنتقى وغيره # قوله ( الحية ) لأن الميتة لم تبق زوجة ولأنه لا يتأتى منها اللعان فلو ~~قذف زوجته الميتة فطلب من وقع القدح في نسبه من غير أولاد القاذف يحد للقذف ~~إن لم يبرهن أما لو طالبه من القاذف عليه ولادة يسقط عنه لأنه لا يحد ~~لوالده # رحمتي # صقوله ( بنكاح صحيح ) هو إيضاح للتقليد بالزوجية لأن المنكوحة فاسدا غير ~~زوجة ولو دخل بها فيه لم تبق عفيفة أيضا فلا يحد قاذفها # أفاده الرحمتي # قوله ( ولو في عدة الرجعي ) خرجت المبانة فلا لعان فيها لكنه يحد ~~كالأجنبي # قهستاني عن شرح الطحاوي ط # قوله ( العفيفة ) ذات لها صفة تغلب على الشهوة # وفي الشريعة امرأة بريئة من الوطء الحرام والتهمة # قهستاني # قوله ( بأن لم توطأ الخ ) بيان للعفة الشرعية وقوله حراما أي وطأ حراما ~~أي محرما لعينه لا لعارض وذلك بأن يكون في غير ملك صحيح بخلاف ما لو كان في ~~ملكه وحرم لعارض حيض ونحوه فليس المراد بالزنا هنا ما أوجب الحد ولذا قال ~~ولو مرة بشبهة أي ولو كان بشبهة كوطء معتدته من بائن وإن ظن حله وقوله ولا ~~بنكاح فاسد الأولى أو بنكاح فاسد عطفا على قوله بشبهة لأنه من الوطء الحرام ~~وقوله ولا لها ولد الخ الأولى ولم يكن لها ولد عطفا على قوله لم توطأ لأنه ~~بيان لقوله وتهمته فإنها تتهم بالزنا بوجود ولد لها بلا أب أي بلا أب معروف ~~وسيأتي في باب القذف إن شاء الله تعالى أن المراد بعدم معرفته عدمها في بلد ~~القدف لا في كل البلاد # قوله ( وصلحا ) أي كل من الزوجين # قوله ( لأداء الشهادة ) لا ms2838 لنحملها كما مر فإن الصبي أهل للتحمل لا ~~للأداء # قوله ( فخرج نحو قن الخ ) أي من كل من لا تصح شهادته ومنه ما إذا كان ~~أحدهما محدودا في قدف أو كافرا كما مر # وصورة ما إذا كان الزوج كافرا فقط ما في البدائع أسلمت امرأته ثم قبل عرض ~~الإسلام عليه قذفها بالزنا ا ه أي لأنه يشهد عليها بالزنا ولا شهادة لكافر ~~على مسلم وهذا يرد ما في القهستاني من أنه يشترط صلاحية الشهادة حالة ~~اللعان لا حالة القذف فإنه يلزم عليه جريانه بين كافرين ورقيقين بعد ~~الإسلام والعتق # والظاهر أنه شرط في الحالتين وسيذكر المصنف أيضا أن العبرة للإحصان حالة ~~القذف # قوله ( ودخل الأعمى الخ ) تقدم بيانه # قوله ( أو من نفى نسب الولد ) أطلقه فشمل ما إذا صرح معه بالزنا أو لا ~~على مختار صاحبالهداية و الزيلعي وهو الحق خلافا لما في المحيط و المبتغى ~~لأن قطع النسب من كل وجه يستلزم الزنا واحتمال كون الولد بوطء شبهة ساقط ~~بالأجماع على أن من قال لست لأبيك يكون قاذفا لأمة حتى يلزمه حد القذف مع ~~وجود هذا الاحتمال # وتمامه في البحر # تنبيه في الذخيرة لا يشرع اللعان بنفي الولد في المجبوب والخصي ومن لا ~~يولد له ولد لأنه لا يلحق به الولد ا ه # وفيه نظر لأن المجبوب ينزل بالسحق ويثبت نسب ولده على ما هو المختار كذا ~~في الفتح ويأتي في أول اللعان ما يؤيده # قوله ( منه ) متعلق بنسب أو بنفي وقوله أو من غيره بأن نفى نسب ولد زوجته ~~من أبيه # قوله ( وطالبته ) PageV03P484 قيد به لأنها لو لم تطالبه فلا لعان لأنه ~~حقها لدفع العار عنها ومراده طلبها إذا كان القذف بصريح الزنا أما بنفي ~~الولد فالطلب حقه أيضا لاحتياجه إلى نفي من ليس ولده عنه # بحر # قوله ( أو طالبه الولد المنفي ) هذا سبق قلم ولم أره لغيره والصواب أن ~~يقال أو طالب النافي للولد # وعبارة الفتح ويشترط طلبها بخلاف ما إذا كان القذف بنفي الولد فإن الشرط ms2839 ~~طلبه لاحتياجه إلى نفي من ليس ولده عنه # وعبارة الزيلعي لا بد من طلبها إلا أن يكون القذف بنفي الولد فإن له أن ~~يطالب لاحتياجه الخ ومثله ما ذكرناه آنفا عن البحر # ولا يخفى أن الضمير في طلبه راجع للقاذف لا للولد نعم طلب الولد شرط ~~لوجوب حد القذف إن كان ولد غير القاذف وكانت الأم ميتة وإلا فشرط طلبها كما ~~سيأتي في بابه والكلام في الطلب الذي هو شرط وجوب اللعان ولا يكون بعد ~~موتها وهذا ظاهر جلي ثم رأيت الرحمتي أشار إلى بعض ما قلنا # قوله ( أي بموجب القذف ) أشار إلى أن الضمير راجع إلى القذف المفهوم من ~~قوله قذف لكن على تقدير مضاف وهو موجب أو أعاد الضمير عليه بمعنى موجبه على ~~طريق الاستخدام وعليه اقتصر القهستاني # قوله ( وهو الحد ) أي حد القذف إن أكذب نفسه أو اللعان إن أصر كما يأتي # قوله ( عند القاضي ) متعلق بطالبته # قال في البحر ولا بد من كونه أي الطلب في مجلس القاضي كذا في البدائع # قوله ( ولو بعد العفو ) أي لا يسقط بالعفو لكن مع العفو لا حد لا لصحة ~~العفو بل لترك الطلب حتى لو عاد المقذوف وطلب يحد القاذف خلافا لمن فهم من ~~عدم سقوطه بالعفو أن القاضي يقيم الحد عليه مع العفو كما نبه عليه في البحر ~~في باب حد القذف # قوله ( لا يبطل الحق في قذف الخ ) بخلاف بقية الحدود وسيأتي في القضاء إن ~~شاء الله تعالى أن السلطان إذا نهى القاضي عن سماع الدعوى بعد مضي خمس عشرة ~~سنة صح ولا يصح سماعها منه وهذا إذا كان الخصم منكرا ولم يكن الترك بعذر ~~وإلا فإنه يصح # ولا يخفى أن النهي عن سماعها لا يسقط الحق بل هو باق في الدنيا والآخرة ~~ولذا لو أذن السلطان بسماعها بعد ذلك يثبت الحق فافهم # قوله ( إن أقر بقذفه الخ ) قيد لقوله لاعن وهو مقيد أيضا بإصراره وبعجزه ~~عن البينة على زناها أو على إقرارها به أو على تصديقها ms2840 له وتمامه في البحر # قوله ( أو ثبت قذفه بالبينة ) هي رجلان لا رجل وامرأتان # بحر # وعلله في كافي الحاكم بأنه شهادة للنساء في الحدود وهذا منها ا ه # فما في النهر وتبعه في الدر المنتقى من قوله أو رجل وامرأتان سبق قلم # قوله ( لم يستحلف ) أي لأنه حد كافي أي والاستحلاف فائدته النكول وهو ~~إقرار معنى لا صريح ففيه شبهة يندرىء الحد بها # قوله ( حبس حتى يلاعن الخ ) قال ابن كمال هنا غاية أخرى ينتهي الحبس بها ~~وهي أن تبين منه بطلاق أو غيره # ذكره السرخسي في المبسوط ا ه # وهو مفهوم من قول المصنف سابقا وشرطه قيام الزوجية شرنبلالية # قوله ( فيحد ) فيه دلالة على أنه لا يحد امتناعه خلافا لمن شذ من المشايخ # نهر # قوله ( لأنه المدعي ) علة للبعدية # قوله ( فلو بدأ ) ضميره يعود للقاضي وكذا ضمير فرق # قوله ( أعادت ) ليكون على الترتيب المشروع # بحر عن الاختيار وظاهره الوجوب # لكن قال في محل آخر وفي الغاية لا تجب الإعادة وقد أخطأ السنة ورجحه في ~~الفتح بأنه الوجه وهو قول مالك ا ه # ومثلها في الشرنبلالية # قوله ( ولا تحد ) وما في بعض نسخ القدوري PageV03P485 فتحد غلط لأن الحد ~~لا يجب بالإقرار مرة فكيف يجب بالتصديق مرة # بحر و زيليعي # قلت وقد يجاب بأن مراد القدوري بالتصدق الإقرار بالزنا لا مجرد قولها ~~صدقت واكتفى عن ذكر التكرار اعتمادا على ما ذكره في بابه ويشير إلى هذا قول ~~الحاكم في الكافي وإذا صدقت المرأة زوجها عند الإمام فقالت صدق ولم تقل ~~زنيت وأعادت ذلك أربع مرات في مجالس متفرقة لم يلزمها حد الزنا ويبطل ~~اللعان ولا يحد من قذفها بعد هذا ا ه # قوله ( ولا ينتفي النسب ) لأنه إنما ينتفي باللعان ولو يوجد وبه ظهر أن ~~ما في شرحي الوقاية و النقاية من أنها إذا صدقته ينتفي غير صحيح كما نبه ~~عليه في شرح الدرر و الغرر # بحر # وسيأتي أن شروط النفي ستة منها تفريق القاضي بينهما بعد اللعان # قوله ( لعدم وجوبه ms2841 عليها حينئذ ) أي حين امتنع لأنه لا يجب عليها إلا بعد ~~لعانه فقبله ليس امتناعا لحق وجب # نهر وأجاب ط بعد الترافع منهما صار إمضاء اللعان حق الشرع فإذا لم تعف ~~وظهرت الامتناع تحبس بخلاف ما إذا أبى هو فقط فلا تحبس ا ه فتأمل # وأجاب الرحمتي بأنه ليس المراد أنهما امتنعا في آن واحد بل المراد ~~امتناعه بعد المطالبة به وامتناعها بعد لعانه فارجع المسألة إلى ما في ~~المتن والله تعالى أعلم بالصواب # قوله ( لرقه ) أو لكونه محدودا في قذف # بحر # قوله ( أو كفره ) بأن أسلمت ثم قذفها قبل عرض الإسلام عليه # بحر # قوله ( أي بالغا عاقلا ناطقا ) أما لو كان صبيا أو مجنونا أو أخرس فلا حد ~~ولا لعان # منح # لأن قذفه غير صحيح # قوله ( إذا سقط لمعنى من جهته ) بأن لم يصلح شاهدا لرقه ونحوه أما لو سقط ~~لمعنى من جهتها وهو المسألة الآتية في كلام المصنف فلا حد ولا لعان # وبقي ما لو سقط من جهتهما كما لو كانا محدودين في قذف فهو كالأول لأنه ~~سقط لمعنى من جهته لأن البداءة به فلا تعتبر جهتها معه كما أفاده في ~~الجوهرة ويأتي تمامه قريبا # قوله ( فلو القذف صحيحا ) بأن كان بالغا عاقلا ناطقا # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن القذف صحيحا بأن لم يكن كذلك # قوله ( فلا حد ولا لعان ) نفي اللعان تأكيد لأن الكلام فيما إذا سقط # قوله ( لم تصلح ) أي الشهادة وإنما زاده ليشمل المحدودة في قذف فإنها لم ~~تدخل في كلام المصنف لأنها مما يحد قاذفها كذا أفاده في البحر ولولا هذه ~~الزيادة لكان المفهوم من كلام المصنف أنه يحد لها مع أنه لا يحد كما يأتي ~~بيانه # قوله ( فلا حد عليه ) لأن شرط الحد الإحصان وهو كونها مسلمة حرة بالغة ~~عاقلة عفيفة كما مر # وشرط اللعان الإحصان وأهلية الشهادة فإذا كانت غير محصنة فلا حد ولا لعان ~~لفقد الإحصان وإذا كانت محصنة لكنها محدودة في قذف فلا لعان لعدم أهلية ~~الشهادة ولا حد ms2842 أيضا لأنه سقط اللعان لمعنى من جهتها لا من جهته # والحاصل أنها إذا كانت كافرة أو رقيقة أو صغيرة أو مجنونة فلا حد لعدم ~~الإحصان ولا لعان لذلك ولعدم أهليتها للشهادة وإذا كانت غير عفيفة سقطا ~~أيضا لعدم الإحصان ولأنه صادق في قوله وإذا كانت عفيفة محدودة فلما علمت ~~هكذا ينبغي تحرير هذا المقام فافهم # قوله ( كما لو قذفها أجنبي ) هذا في غير العفيفة المحدودة أما فيها ~~PageV03P486 فيحد الأجنبي بقذفها كما في الشرنبلالية لأن سقوط الحد عن ~~الزوج لعلة غير موجودة في الأجنبي # قوله ( لأنه خلفه ) كذا في الدرر # والصحيح في التعليل ما قدمناه لأن هذا لا يظهر في العفيفة المحدودة لأن ~~اللعان فيها لم يسقط تبعا للحد بل بالعكس إلا أن يقال الضمير في لأنه للحد ~~وفي خلفه للعان بناء على أن الواجب الأصلي في قذف الزوج هو اللعان والحد ~~خلف عنه بمعنى أنه إذا سقط اللعان وجب الحد حيث لا مانع منه # وفي كلام ابن الكمال ما يدل على هذا التأويل فتدبر # قوله ( لكنه يعزز أي وجوبا لأنه أذاها وألحق الشين بها كذا في البحر # وظاهره وجوب التعزير في غير العفيفة قاله أبو السعود وقد يقال إنها هي ~~التي ألحقت الشين بنفسها ط # قلت هذا ظاهر إن كانت مجاهرة وإلا فيعزر بطلبها لإظهاره الفاحشة # قوله ( وهذا ) أي قوله وإذا لم يصلح شاهدا الخ # قوله ( تصريح بما فهم ) أي من قوله قذفا يوجب الحد في الأجنبية وقوله ~~وصلحا لأداء الشهادة فإنه احتراز عن غير العفيفة وعما إذا لم يصلح وصلحت أو ~~عكسه فافهم # تتمة قال في البحر ولم يتعرض صريحا لما إذا لم يصلحا لأداء الشهادة وقد ~~يفهم من اشتراطه أولا أنه لا لعان وأما الحد فلا يجب لو صغيرين أو مجنونين ~~أو كافرين ومملوكين ويجب لو محدودين في قذف لامتناع اللعام لمعنى من جهته ~~وكذا يجب لو كان هو عبدا وهي محدودة لأن قذف العفيفة موجب للحد ولو كانت ~~محدودة # قوله ( ويعتبر الإحصان ) يعلم منه ومن قوله وكذا ms2843 يسقط بزناها اشتراط ~~دوامه من حين القذف إلى حين التلاعن ط # قوله ( بالطلاق البائن ) لو قال بالبينونة لشمل البينونة بالطلاق أو ~~الفسح أو الموت # وفي كافي الحاكم وإذا قذف الرجل امرأته ثم بانت منه بطلاق أو غيره فلا حد ~~عليه ولا لعان لأن حده كان اللعان فلما لم يستقر اللعان بعد البينونة لم ~~يحول إلى الحد ولو أكذب نفسه لم يحد ولو قال أنت طالق ثلاثا يا زانية كان ~~عليه الحد ولو قال يا زانية أنت طالق ثلاثا لم يلزمه الحد ولا اللعان ا ه ~~أي لحصول البينونة بعد وجوب اللعان # قوله ( ويسقط بموت الخ ) أي إذا شهد وعدله القاضي ثم مات أو غاب لا يقضي ~~به # قال في الفتح وفي الجامع لو مات الشاهدان أو غابا بعد ما عدلا لا يقضي ~~باللعان وفي المال يقضي بخلاف ما لو عميا أو فسقا أو ارتدا حيث يلاعن ~~بينهما ا ه # قلت ولعل وجه الفرق أن الحد يدرأ بالشبهات واحتمال رجوع الشاهد عن شهادته ~~قبل القضاء شبهة فما دام حيا حاضرا فالاحتمال قائم فإذا قضى القاضي بشهادته ~~ولم يرجع زال الاحتمال وبعد القضاء يلغو ذلك الاحتمال التأكد الحق بالقضاء ~~أما إذا مات أو غاب فلا يقضي بشهادته لأنه لو كان موجودا احتمل رجوعه قبل ~~القضاء فتأمل هذا # وفي اشتراط حضور الشاهدين لإقامة الحد كلام مذكور في الشرنبلالية في باب ~~حد السرقة فراجعه PageV03P487 وسيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( معهود ) أي عهد وقوعه منها # قوله ( فلا لعان ) أي ولا حد لعدم الأحصان # قوله ( لإسناده لغير محله ) أي لإسناده الزنا فإن محله البالغة العاقلة # وعبارة الفتح لم يكن قذفا في الحال لأن فعلها لا يوصف بالزنا # قوله ( حيث يتلاعنا ) صوابه يتلاعنان بالنون في آخره كما يوجد في بعض ~~النسخ # قوله ( لاقتصاره ) أي لأنه يقع مقتصرا على زمن التكلم ولا يستند لأنها ~~توصف بالزنا وهي ذمية أو أمة فقد ألحق بها الشين فافهم وكذا في منذ أربعين ~~سنة ولو عمرها أقل لأنه مبالغة ms2844 في القدم # تأمل # قوله ( من كتاب وسنة ) بيان للنص الشرعي وبه استغنى عما في البحر الظاهر ~~أنه أراد بالصفة الركن يعني الماهية إذ صفته على وجه السنة لم ينطق بها ~~النص وهو أن القاضي يقيمهما متقابلين ويقول له التعن فيقول الزوج أشهد ~~بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا وفي الخامسة لعنة الله ~~عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا يشير إليها في كل مرة ثم ~~تقول المرأة أربع مرات أشهد بالله إنه من الكاذبين فيما رماني به من الزنا ~~وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به من الزنا # كذا في النهر ح # # | مطلب في الدعاء باللعن على معين # تنبيه مقتضى مشروعية اللعان جواز الدعاء باللعن على كاذب معين فإن قوله ~~لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين دعاء على نفسه باللعن على تقدير كذبه ~~فتعليقه على ذلك لا يخرجه عن التعيين نعم يقال إن مشروعيته إن كان صادقا ~~فلو كان كاذبا لا يحل له # وذكر في البحر ما يدل على الجواز بما في عدة غاية البيان من أن المباهلة ~~مشروعة في زماننا وهي الملاعنة كانوا يقولون إذا اختلفوا في شيء بهلة الله ~~على الكاذب منا وقدمنا الكلام على ذلك في باب الرجعة # قوله ( بانت بتفريق الحاكم ) أي تكون الفرقة تطليقه بائنة عندهما # وقال أبو يوسف هو تحريم مؤبد # هداية # قوله ( فيتوارثان قبل تفريقه ) لأنها امرأته ما لم يفرق القاضي بينهما # كافي # نعم يحرم الوطء ودواعيه قبل التفريق كما مر ويأتي ثم هذا تفريغ على ~~المفهوم وهو أنه لا تقع الفرقة بنفس اللعان قبل تفريق الحاكم ويتفرع عليه ~~أيضا في السعدية عن الكفاية أنه لو طلقها في هذه الحالة طلاقا بائنا يقع ~~وكذا لو أكذب نفسه حل له الوطء من غير تجديد النكاح ا ه # وعند الشافعي تقع الفرقة بنفس اللعان والكلام معه مبسوط في الفتح وهذا ~~أحد المواضع التي شرط فيها القضاء وقد ذكرها في المنح منظومة وتقدمت في ms2845 ~~الطلاق # قوله ( الذي وقع اللعان عنده ) محترزه قوله الآتي فلو لم يفرق الخ # قوله ( ولو زالت الخ ) هذا أيضا من فروع عدم وقوع الفرقة قبل التفريق # قوله ( فرق ) لأنه يرجى عود الإحصان # فتح # قوله ( وإلا لا ) أي وإن زالت أهلية اللعان بما لا يرجى زواله بأن أكذب ~~نفسه أو قذف أحدهما إنسانا فحد للقذف أو وطئت هي وطأ حراما أو خرس أحدهما ~~لا يفرق بينهما # فتح قوله ( ينتظر ) لأن التفريق حكم فلا يصح على الغائب # رحمتي # قوله ( استقبله الحاكم الثاني ) أي استأنف اللعان # قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لا يستقبل لأن اللعان قائم مقام الحد فصار ~~كإقامة الحد حقيقة وذلك لا يؤثر فيه PageV03P488 عزل الحاكم وموته # ولهما أن تمام الإمضاء في التفريق والإنهاء فلا يتناهى قبله فيجب ~~الاستقبال كذا في الاختيار ومفاده أنه لا تحصل حرمة الوطء قبل التفريق ~~وسيأتي خلافه ومفاده أيضا أنه لا بد من طلبها التلاعن عند الحاكم الثاني ~~فليراجع # قوله ( بعد وجود الأكثر ) بأن التعن كل منهما ثلاث مرات # قوله ( صح ) أي التفريق وقد أخطأ السنة # كافي # قوله ( لأنه مجتهد فيه ) فإن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قائل بوقوع ~~الفرقة بلعان الزوج فقط كذا في النهرح # قلت وقدمنا في الخلع وفي أول الظهار معنى المجتهد فيه وإذا فهمته تعلم ~~أنه لا يثبت كونه مجتهدا فيه بمجرد وقوع الخلاف فيه بين المجتهدين # قوله ( بغير القاضي الحنفي ) المراد بغيره من يرى جوازه باجتهاد منه أو ~~بتقليد للمجتهد كشافعي # قوله ( أما هو فلا ينفذ ) أي بناء على المعتمد من أن القاضي ليس له الحكم ~~بخلاف مذهبه ولا سيما قضاة زماننا المأمورين بالحكم بأصح أقوال أبي حنيفة # قوله ( وحرم وطؤها ) أي ودواعيه كما مر ط # قوله ( لما مر ) أي من حديث المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ح # قوله ( ولها ) أي للملاعنة بعد التفريق ط # قوله ( نفقة العدة ) أي والسكنى وإذا جاءت بولد إلى سنتين لزمه وإن لم ~~تكن عليها عدة لزمه إلى ستة أشهر كما في الكافي # قوله ( حي ) فلو نفاه بعد ms2846 موته لاعن ولم يقطع نسبه وكذا لو جاءت بولدين ~~أحدهما ميت فنفاهما أو مات أحدهما قبل اللعان كما سيأتي # قوله ( نفي نسبه ) أي لا بد أن يقول قطعت نسب هذا الولد عنه بعد ما قال ~~فرقت بينكما كما روى عن أبي يوسف # وفي المبسوط هذا هو الصحيح لأنه ليس من ضرورة التفريق نفي النسب كما بعد ~~الموت يفرق بينهما ولا ينتفي النسب # بحر عن النهاية # قوله ( وألحقه بأمه ) هذا غير لازم في النفي وإنما خرج مخرح التأكيد # نهر عن النهاية # قوله ( بشرط صحة النكاح ) هذا الشرط والذي بعده زادهما في البحر على شروط ~~النفي الستة المذكورة في البدائع وإنما لم يعدهما الشارح من الستة إشارة ~~إلى أنهما ليسا شرطين للنفي أصالة وإنما هما شرطان للعان كما أفاده في ~~النهر فهما من شروط النفي بواسطة لكن الثاني يغني عن الأول # تأمل # قوله ( لعدم التلاعن ) لأنه نفي نسبه مستندا إلى وقت العلوق وليست وقته ~~من أهل اللعان ولا ينتفي النسب بدون لعان # قوله ( فستة ) الأول التفريق # الثاني أي يكون عند الولادة أو بعدها بيوم أو يومين # الثالث أن لا يتقدم منه إقرار به ولو دلالة كسكوته عند التهنئة مع عدم ~~رده # الرابع حياة الولد وقت التفريق # الخامس أن لا تلد بعد التفريق ولدا آخر من بطن واحد # السادس أي لا يكون محكوما بثبوته شرعا كأن ولدت ولدا فانقلب على رضيع ~~فمات الرضيع وقضى بديته على عاقلة الأب ثم نفى الأب نسبه يلاعن القاضي ~~بينهما ولا يقطع نسب الولد لأن القضاء بالدية على عاقلة الأب قضاء بكون ~~الولد منه ولا ينقطع النسب بعده وتمامه في البحر # قوله ( سيجيء ) أي عند قوله نفي الولد الحي الخ لكن المذكور هناك أكثر ~~الشروط لا كلها # قوله ( وإن أكذب نفسه حد ) أي إذا أكذبها بعد اللعان فلو قبله ينظر فإن ~~لم يطلقها قبل الإكذاب وإن أبانها ثم أكذب فلا حد ولالعان # زيلعي أي لأن اللعان لم يستقر بعد البينونة PageV03P489 فلم يحول إلى ~~الحد كما قدمناه عن الكافي ms2847 # قال في الشرنبلالية # وقوله وإن أكذب نفسه ليس تكرار مع قوله حبس حتى يلاعن أو يكذب نفسه فيحد ~~لأن ذلك فيما قبل اللعان وهذا فيما بعده # قوله ( ولو دلالة ) أي سواء كان الإكذاب باعترافه أو بينة أو دلالة # نهر # قوله ( فادعى نسبه ) أي فإنه لا يصدق على النسب ولا الميراث ويضرب الحد ~~فإن كان الولد ترك ولدا ذكرا أو أنثى يثبت نسبه من المدعي وورث الأب منه # كافي الحاكم # قوله ( للقذف ) أي لقذف الثاني الذي تضمنته كلمات اللعان كشهود الزنا إذا ~~رجعوا فإنهم يحدون لا للقذف الأول لأنه أخذ بموجبه وهو اللعان كما أفاده في ~~البحر # وأفاد الرحمتي أنه لما أكذب نفسه تبين أن اللعان لم يقع موقعه من قيامه ~~مقام حد القذف فرجعنا إلى الأصل من لزوم الحد بالقذف الأول فافهم # قوله ( حد أو لا ) أشار إلى ما في البحر من أن تقييد الزيلعي بالحد ~~اتفاقي # قوله ( أو زنت وإن لم تحد ) أراد بالزنا الوطء الحرام وإن لم يكن زنا ~~شرعا كما ذكره الإسبيجابي # بحر # ثم إن عبارة الهداية و الكنز أو زنت فحدت # قال في الفتح قيل لا يستقيم لأنها إذا حدت كان حدها الرجم فلا يتصور حلها ~~للزوج بل بمجرد أن تزني تخرج عن الأهلية ومنهم من ضبطه بتشديد النون بمعنى ~~نسبت غيرها للزنا وهو معنى القذف فيستقيم حينئذ توقف حلها للأول على حدها ~~لأنه حد القذف # وتوجيه تخفيفها أن يكون القذف واللعان قبل الدخول بها ثم زنت فحدت فإن ~~حدها حينئذ الجلد لا الرجم لأنها ليست بمحصنة ا ه # وذكر القهستاني أنه يتصور الزنا في المدخولة كما أشار إليه في المضمرات ~~بأن ترتد وتلحق بدار الحرب ثم تسبى وتقع في ملك رجل فيزني رجل بها ا ه # وفيه أن الأهلية زادت بالردة لا بالزنا # وذكر في البحر أن الرواية بالتخفيف فلذا لم يذكر المصنف الحد وأشار ~~الشارح بقوله وإن لم تحد إلى أن التقييد بالحد غير معتبر المفهوم على رواية ~~التخفيف وبخلافه على التشديد كما صرح ms2848 به في النهر # قوله ( لزوال العفة ) علة لحل النكاح فيما إذا صدقته أو زنت أما إذا أكذب ~~نفسه ولم يحد أو حد بعد القذف فلظهور أن اللعان لم يقع موقعه كما قدمناه # تأمل # قوله ( عن أهلية اللعان ) لأنهما لم يبقيا متلاعنين لا حقيقة لأن حقيقة ~~التلاعن حين وقوعه ولا حكما لزوال الأهلية التى كان التلاعن باقيا بها حكما ~~بعد وقوعه فلا ينافي الحديث كما تقدم # قوله ( لدرئه بالشبهة ) وهي احتمال تصديق أحدهما للآخر لو كان ناطقا # قوله ( مع فقد الركن ) أي فيما إذا كان الخرس قبل اللعان # قوله ( ولذا ) أي لفقد الركن أو للشبهة وهو أظهر لأن الكتابة قائمة مقام ~~النطق في الطلاق ونحوه لكن فيها شبهة كإشارة الأخرس فيندرىء الحد بها # # | مطلب الحمل يحتمل كونه نفخا وفيه حكاية # قوله ( لعدم تيقنه ) قال في الفتح إذ يحتمل كونه نفحا أو ماء # وقد أخبرني بعض أهلي عن بعض خواصها أنه ظهر بها حمل واستمر إلى تسعة أشهر ~~ولم يشككن فيه حتى تهيأت له بتهيئة ثياب المولود ثم أصابها طلق وجلست ~~الداية تحتها فلم تزل تعصر العصرة بعد العصرة وفي كل عصرة تصب الماء حتى ~~قامت فارغة من غير ولد # وأما توريثه PageV03P490 والوصية به وله فلا يثبت له إلا بعد الانفصال ~~فيثبتان للولد لا للحمل # وأما العتق فإنه يقبل التعليق بالشرط فعتقه معلق معنى وأما رد الجارية ~~المبيعة بالحمل فلأن الحمل ظاهر واحتمال الريح شبهة والرد بالعيب لا يمتنع ~~بالشبهة ويمتنع باللعان بها لأنه من قبيل الحدود والنسب يثبت بالشبهة فلا ~~يقاس على العيب ا ه # قوله ( ولو تيقناه الخ ) جواب عن قول الصاحبين يجريان اللعان إذا جاءت به ~~لأقل من ستة أشهر للتيقن بقيامه # قوله ( لعلمه بالوحي ) أي لعلمه بالحمل وحيا من الله تعالى والمراد ~~الجواب عما استدلا به لقولهما إنه يلاعن إذا ولدته لأقل المدة # وعن قول الشافعي إنه يلاعن قبل الولادة وهذا بعد تسليم كون هلال قذفها ~~بنفي الحمل فقد أنكره ابن حنبل بل قذفها بالزنا وقال وجدت شريك ms2849 بن سحماء ~~على بطنها يزني بها على أن يكون لعانهما قبل الوضع معارض بما في الصحيحين ~~من أنه بعده فلا يستدل بأحدهما بعينه للتعارض وتمامه في الفتح ولكن لم يذكر ~~فيه أنه نفاه الوضع كما اقتضاه كلام الشارح تبعا ل النهر وإنما فيه قوله ~~نظروها فإن جاءت به كذا فهو لهلال أو جاءت به فهو لشريك وأنها ولدت فألحق ~~الولد بلمرأة وجاءت به أشبه الناس بشريك # قوله ( عند التهنئة ) بالهمز من هنأته بالولد بالتثقيل والهمز # مصباح # قوله ( ومدتها سبعة أيام عادة ) أشار به إلى أنه لم يقدر زمنها بشيء كما ~~هو ظاهر الرواية # وعن الإمام تقديره بثلاثة أيام وفي رواية الحسن سبعة وضعفه السرخسي بأن ~~نصب المقادير بالرأي لا يجوز # شرنبلالية # وعندهما تقديره بمدة النفاس # فتح # قوله ( وعند ابتياع آلة الولادة ) أي عند شرائها كالمهد ونحوه والواو ~~بمعنى أو كما يفيده كلام المصنف في المنح وكلام الفتح وغيره # قوله ( وبعده لا ) أي بعد قبوله التهنئة أو سكوته عندها أو شراء آلة ~~الولادة وسكوته عن النفي ومضي ذلك الوقت إقرار منه # منح # قال في الفتح وهذا من المواضع التي اعتبر فيه السكوت رضا إلا في رواية عن ~~محمد في ولد الأمة إذا هنىء به فسكت لا يكون قبولا لأنه ير ثابت إلا ~~بالدعوة والسكوت ليس دعوة ونسب ولد المنكوحة ثابت منه فسكوته يسقط حقه في ~~النفي ا ه # وولد أم الولد كولد المنكوحة لأن لها فراشا بخلاف الأمة لأنها لا فراش ~~لها # جوهرة # قوله ( فحالة علمه كحالة ولادتها ) فتعجل كأنها ولدته الآن فله النفي عند ~~أبي حنيفة في مقدار ما يقبل فيه التهنئة # وعندهما في مقدار مدة النفاس بعدم القدوم كما في الفتح # شرنبلالية # قوله ( ليس على إطلاقه ) بل هو مشروط بالشروط الستة المارة # قوله ( نفي أول التوأمين ) تثنية توأم فوعل والأنثى توأمة # والجمع توائم وتوأم كدخان # مصباح # وهما ولدان بين ولادتهما أقل من ستة أشهر # بحر # قوله ( إن لم يرجع ) قيد به لأنه لو رجع عن الإقرار بالثاني يلاعن ا ms2850 ه ح # وذكر الرحمتي أن هذا القيد لم يذكره في البحر و النهر و الدرر و المنح ~~وغيرها ولا هو في شرح الملتقى وكأنه غلط من الكتاب لأنه بإقراره بالثاني ~~كذب نفسه بنفي الولد لأنهما من ماء واحد فصار قاذفا ورجوعه لا يسقط الحد ~~عنه ا ه # قوله ( لتكذيبه نفسه ) أي بإقراره بالثاني وهذا علة لقوله PageV03P491 حد # قوله ( وإن عكس ) بأن أقرر بالأول ونفى الثاني # قوله ( إن لم يرجع ) لأنه لو رجع لا يلاعن بل يحد ا ه ح # لأنه أكذب نفسه وهذا صحيح موافق لما مر ولما يأتي قريبا فافهم # قوله ( لقذفها بنفيه ) علة لقوله لاعن ا ه ح # قال في الفتح لا يقال ثبوت نسب الأول معتبر باق بعد نفي الثاني فباعتبار ~~بقائه شرعا يكون مكذبا نفسه بعد نفي الثاني وذلك يوجب الحد # لأنا نقول الحقيقة انقطاعه وثبوته أمر حكمي والحد لا يحتاط في إثباته ~~فكان اعتبار الحقيقة هنا متعينا لا الحكمي ا ه # وقوله وذلك يوجب الحد يؤيد ما قاله ح من أنه لو رجع يحد # ولا ينافيه ما في البحر عن الفتح من أنه لو قال بعد نفي الثاني هما ابناي ~~أو ليسا بابني فلا حد فيهما ا ه # لعدم القذف في الثاني # ففي الفتح ولو قال بعد ذلك هما ولداي لا حد عليه لأنه صادق لثبوت نسبهما ~~ولا يكون رجوعا لعدم إكذاب نفسه بخلاف ما إذا قال كذبت عليها للتصريح ~~بالرجوع # ولو قال ليسا ابني كانا ابنيه ولا يحد لأن القاضي نفى أحدهما وذلك نفى ~~للتوأمين فليسا ولديه من وجه ولم يكن قاذفا لها مطلقا بل من وجه ا ه فافهم # قوله ( لاعن ) كذا في الفتح و البحر ومثله في الجوهرة عن الوجيز ومقتضى ~~ما في النهر أنه يحد وعزاه إلى الفتح وهو خلاف الواقع # فافهم نعم قال الرحمتي إن ما هنا مشكل لأن بإقراره بالثالث صار مكذبا ~~نفسه في نفي الثاني فينبغي أن يحد لأنه بعد الإكذاب لم يبق محلا للتلاعن ا ~~ه # قلت ms2851 والجواب أنه لما أقر بالأول كان إقرارا بالكل فيكون إقرار بالثالث ~~تأكيدا لإقراره أو لا فلم يكن رجوعا لأنه صادق فيه كما مر آنفا ولذا علل في ~~الفتح المسألة بقوله لأن الإقرار بثبوت نسب بعض الحمل إقرار بالكل كمن قال ~~يده أو رجله مني # وقال وكذا في ولد واحد إذا أقر به ونفاه ثم أقربه يلاعن ويلزمه ا ه # قوله ( يحد ) لأنه لما نفى الأول لزمه اللعان فلما أقر بالثاني صار مكذبا ~~نفسه فلزمه الحد ولا يقبل رجوعه بعد # قوله ( كموت أحدهم ) قال في الفتح لو نفاهما فمات أحدهما أو قتل قبل ~~اللعان لزماه لأنه لا يمكن نفي الميت لانتهائه بالموت واستغنائه عنه فلا ~~ينتفي الحي لأنه لا يفارقه ويلاعن بينهما عند محمد لوجود القذف واللعان ~~ينفك عن نفي الولد ولا يلاعن عند أبي يوسف لأن القذف أوجب لعانا يقطع النسب ~~ا ه ملخصا # قلت واقتصر الحاكم في الكافي على ذكر الأول بلا حكاية خلاف فعلم أنه ظاهر ~~الرواية عن الكل فكان ينبغي للشارح ذكر قوله كموت أحدهم عقب قوله في ~~المسألة الأولى لاعن وهم بنوه ليكون التشبيه بثبوت النسب واللعان أما على ~~ما ذكره فإنه يقتضي عدم اللعان وهو خلاف ظاهر الرواية ويقضي وجوب الحد # وفيه نظر لأنه على القول بعدم اللعان فالظاهر عدم الحد أيضا لأن اللعان ~~سقط لمعنى ليس من جهته # قوله ( يثبت نسبه ) أي نسب ولد ولد اللعان # قال في البحر وورث الأب منه اتفاقا لحاجة الولد الثاني إلى ثبوت النسب ~~فبقاؤه كبقاء الأول # قوله ( لاستغنائه ) أي استغناء ولد الأنثى بنسب أبيه فإن ولد البنت ينسب ~~إلى أبيه # قال في البحر قيد بموتها أي موت الأنثى المنفية لأنها لو كانت حية ثبت ~~نسبها بدعوة ولدها اتفاقا # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يثبت PageV03P492 نسبه منه # بحر # قوله ( الإقرار بالولد الخ ) قال عليه الصلاة والسلام حين نزلت آية ~~الملاعنة أيما مرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيىء ولن ~~يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ms2852 ولده وهو ينظر إليه حتجب الله عنه يوم ~~القيامة وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين رواه أبو داود والنسائي وفي ~~الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام من دعى أبا في الإسلام غير أبيه وهو يعلم ~~أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام كذا في الفتح # قوله ( بوجه ما ) كعدم صلوح أحدهما للشهادة أو عدم الإحصان # قوله ( فقد ثبت نسب الولد ) أي ضمنا لأن حد قاذفها يتضمن ثبوت نسب الولد ~~من أبيه # قوله ( فالإرث أثلاثا الخ ) الإرث مبتدأ خبره محذوف تقديره يكون أو يثبت # وفي كلام العرب حكمك مسمطا وما ذكره هنا هو ما جزم به في البحر و النهر ~~نقلا عن شرح التلخيص وعزاه في البحر قبل هذا إلى شهادات الجامع وهو مخالف ~~لما ذكره الشارح في الفرائض من أنه يرث من توأمه ميراث أخ لأبوين ومثله في ~~سكب الأنهر معزيا إلى الاختيار لكن نسب السرخسي في المبسوط الأول إلى ~~علمائنا ونسب الثاني إلى الإمام مالك وسيأتي تمام الكلام عليه في الفرائض ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( يرد عليهم ) أي بقدر حصصهم فيخص كلا ثلث فالمسألة الفرضية من ستة ~~والردية من ثلاثة ط # قوله ( وبه علم الخ ) قال في البحر وهذا يبين أن قطع النسب جرى في التوأم ~~لأنه لو لم يقطع نسبه عن أخيه التوأم لكان عصبة يأخذ الثلثين وقطع النسب عن ~~أخيه التوأم بالتبعية لأبيهما وتمامه في شرح التلخيص ا ه # قوله ( في كل الأحكام ) فيبقى النسب بين الولد والملاعن في حق الشهادة ~~والزكاة والقصاص والنكاح وعدم واللحوق بالغير حتى لا يجوز شهادة أحدهما ~~للآخر ولا صرف زكاة ماله إليه ولا يجب القصاص على الأب بقتله ولو كان لابن ~~الملاعنة ابن وللزوج بنت من امرأة أخرى لا يجوز للابن أن يتزوج بتلك البنت ~~ولو ادعى إنسان هذا الولد لا يصح وإن صدقه الولد في ذلك # فتح عن الذخيرة # قوله ( لقيام فراشها ) أي لثبوت كونها فراشا أي زوجة وقت الولادة # قال في المصباح وكل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر كما يسمى ms2853 لباسا # قال في البحر لأن النفي باللعان ثبت شرعا بخلاف الأصل بناء على زعمه وظنه ~~مع كونه مولودا على فراشه وقد قال النبي الولد للفراش فلا يظهر في حق سائر ~~الأحكام # قوله ( حتى لا تصح دعوة غير النافي ) أما دعوة النافي فتصح مطلقا ولو كان ~~المنفي كبيرا جاحدا للنسب من النافي # بحر # قوله ( قال البهنسي الخ ) كذا رأيته في شرح البهنسي على الملتقى غير معزي ~~لأحد مع أن ذلك ذكره في الفتح بحثا فإنه قال بعد نقله ما مر عن الذخيرة وهو ~~مشكل في ثبوت النسب إذا كان المدعي ممن يولد مثله لمثله وادعاه بعد موت ~~الملاعن لأنه مما يحتاط في إثباته وهو مقطوع النسب من غيره ووقع الإياس من ~~ثبوته من الملاعن وثبوته من أمه لا ينافيه ا ه أي لإمكان كونه وطئها بشبهة ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV03P493 # | باب العنين وغيره # شروع في بيان من به مرض له تعلق # قوله ( وغيره ) الأولى ونحوه من كل من لا يقدر على جماع زوجته كالمجبوب ~~والخصي والمسحور والشيخ الكبير والشكاز كشداد بشين معجمة وزاي من إذا حدث ~~المرأة أنزل قبل أن يخالطها # قاموس # قوله ( على الجماع ) أي جماع زوجته أو غيرها فهو أعم من المعنى الشرعي ~~الآتي # قوله ( فعيل بمعنى مفعول ) هذا مبني على أنه من عن بمعنى حبس لا من عن ~~بمعنى أعرض # قال في المصباح قال الأزهري وسمي عنينا لأن ذكره يعن بقبل المرأة عن يمين ~~وشمال أي يعترض إذا أراد إيلاجه # والعنة بالضم حظيرة للإبل والخيل # فقول الفقهاء لو عن عن امرأة يخرج على المعنى الثاني دون الأول لأنه يقال ~~عن عن الشيء يعن من باب الضرب بالبناء للفاعل إذا أعرض عنه وانصرف ويجوز أن ~~يقرأ بالبناء للمفعول ا ه # وذكر أيضا أن قول الفقهاء به عنة # وفي كلام الجوهري ما يشبه كلام ساقط # والمشهور رجل عنين بين التعنين والعنية # قوله ( جمعه عنن ) بضم أوله وثانيه # أفاده ط # قوله ( على جماع فرج زوجته ) أي مع وجود الآلة سواء كانت ms2854 تقوم أو لا أخرج ~~الدبر فلا يخرج عن العنة بالإدخال فيه خلافا لابن عقيل من الحنابلة # معراج # لأن الإدخال فيه وإن كان أشد لكنه قد يكون ممنوعا عن الإدخال في الفرج ~~لسحر # وأخرج أيضا ما لو قدر على جماع غيرها دونها أو على الثيب دون البكر # وفي المعراج إذا أولج الحشفة فقط فليس بعنين وإن كان مقطوعها فلا بد من ~~إيلاج بقية الذكر # قال في البحر وينبغي الاكتفاء بقدرها من مقطوعها ولم أر حكم ما إذا قطعت ~~ذكره وإطلاق المجبوب يشمله لكن قولهم لو رضيت به فلا خيار لها ينافيه وله ~~نظيران أحدهما لو خرب المستأجر الدار # الثاني لو أتلف البائع المبيع قبل القبض ا ه أي فإنه ليس له فسخ الإجارة ~~ولا الرجوع بالثمن # قوله ( لمانع منه ) أي فقط فخرج ما إذا كان المانع منها فقط أو منهما ~~جميعا كما يأتي ط # قوله ( أو سحر ) قال في البحر فهو عنين في حق من لايصل إليها لفوات ~~المقصود في حقها فإن السحر عندنا حق وجوده وتصوره وتكون أثره كما في المحيط ~~ا ه # قوله ( إذ الرتقاء ) أي التي وجدت زوجها مجبوبا والقرناء مثلها كما يأتي # قوله ( مجبوبا ) في المصباح جبيته جبا من باب قتل قطعته وهو مجبوب بين ~~الجباب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره ا ه # فالمصدر هو الجب والاسم هو الجباب # فافهم # والمذاكير جمع ذكر والمراد بها الذكر والخصيتان تغليبا # قوله ( أو مقطوع الذكر فقط ) قال في النهر ولم يذكروه والظاهر أنه يعطي ~~هذا الحكم ا ه # وهذا لا شبهة فيه # قوله ( أو صغيرة ) بهاء الضمير أي صغير الذكر وقوله جدا أي نهاية ومبالغة # مصباح # قوله ( كالزر ) بالزاي المكسورة واحد الأزرار # قوله ( وفيه نظر ) أشار إلى ما قاله الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية # أقول إن هذا حاله دون حال العنين لإمكان زوال عنته فيصل إليها وهو مستحيل ~~هنا فحكمه حكم المجبوب PageV03P494 بجامع أنه لا يمكنه إدخال آلته القصيرة ~~داخل الفرج فالضرر الحاصل للمرأة به مساو لضرر المجبوب فلها طلب التفريق ms2855 ~~وبهذا ظهر أن انتقاء التفريق لا وجه له وهو من القنية فلا يسلم ا ه # قلت لكن لم ينفرد به صاحب القنية بل نقله في الفتح و البحر عن المحيط # والأحسن الجواب بأن المراد بداخل الفرج نهايته المعتاد الوصول إليها ولذا ~~قال في البحر وظاهره أنه إذا كان لا يمكنه إدخاله أصلا فإنه كالمجبوب ~~لتقييده بالداخل ا ه # وقدمنا ما هو صريح في اشتراط إدخال الحشفة # قوله ( إلا في مسألتين التأجيل ومجيء الولد ) أي أن المجبوب لا يؤجل بل ~~يفرق في الحال ولو ولدت امرأته بعد التفريق لا يبطل التفريق كما يأتي # وزاد في البحر مسألتين أيضا أنه يفرق بلا انتظار بلوغه ولا انتظار صحته ~~لو مريضا # قوله ( فرق الحاكم ) وهو طلاق بائن كفرقة العنين # بحر عن الخانية ولها كل المهر وعليها العدة إن خلا بها # وعندهما لها نصفه كما لو لم يخل بها # بدائع # قوله ( بطلبها ) هو على التراخي كما يأتي بيانه # قوله ( لو حرة ) أما الأمة فالخيار لمولاها كما يأتي متنا # قوله ( بالغة ) فلو صغيرة انتظر بلوغها في المجبوب والعنين لاحتمال أن ~~ترضى بهما # بحر وغيره # وأما العقل فغير شرط فيفرق بطلب ولي المجنونة أو من ينصبه القاضي كما في ~~الفتح ويأتي # قوله ( غير رتقاء وقرناء ) أما هما فلا خيار لهما لتحقق المانع منهما كما ~~مر ولأنه لا حق لهما في الجماع # وفي البحر عن التاترخانية لو اختلفا في كونها رتقاء يريها النساء # قوله ( وغيره عالمة بحاله الخ ) أما لو كانت عالمة فلا خيار لها على ~~المذهب كما يأتي وكذا لو رضيت به بعد النكاح # قوله ( ولو المجبوب صغيرا ) قيد بالمجبوب لأن العنين لو كان صغيرا ينتظر ~~بلوغه كما مر وشمل إطلاقه المجنون بالنون # ففي البحر عن الفتح لو كان أحدهما مجنونا فإنه لا يؤخر إلى عقله في الجب ~~والعنة لعدم الفائدة ويفرق بينهما في الحال في الجب وبعد التأجيل في العنين ~~لأن الجنون لا يعدم الشهوة ا ه # قال في النهر ولو كان يجن ويفيق هل ينتظر ms2856 إفاقته لم أر المسألة # والذي ينبغي أن يقال إن كان هو الزوج لا ينتظر وفي الزوجة تنتظر لجواز ~~رضاها به إذا هي أفاقت كما لو كانت غير بالغة ا ه # وصحح في البدائع أن المجنون لا يؤجل لأنه لا يملك الطلاق لكن في البحر عن ~~المعراج ويؤهل الصبي هنا للطلاق في مسألة الجب لأنه مستحق عليه كما يؤهل ~~ليعتق القريب ومنهم من جعله فرقة بغير طلاق والأول أصح ا ه # تتمة لو اختلفا في كونه مجبوبا فإن كان لا يعرف بالمس من وراء الثياب أمر ~~القاضي أمينا أن ينظر إلى عورته فيخبر بحاله لأنه يباح عند الضرورة # خانية # قوله ( لحصول حقها بالوطء مرة ) وما زاد عليها فهو مستحق ديانة لا قضاء # بحر عن جامع قاضيخان # ويأثم إذا ترك الديانة متعنتا مع القدرة على الوطء ط # قوله ( ولم تعلم ) أي وقت العقد وقيد به ليثبت الخيار لها # قوله ( فادعاه ثبت نسبه ) الذي في التاترخانية وأثبت القاضي نسبه فلو أتى ~~بالعطف لزالت الركاكة # قال ط وإنما قيد بالدعوى لدفع ما يتوهم أنه لما ادعاه وسلمت دعواه صريحا ~~يسقط حقها وإلا فثبوت النسب منه لا يتوقف على الدعوى كما تفيده عبارة ~~الهندية ا ه # قلت وهو مفاده ما نذكره قريبا عن التاترخانية # وفي عدة البحر عن كافي الحاكم والخصي كالصحيح PageV03P495 في الولد ~~والعدة وكذا المجبوب إذا كان ينزل وإلا لم يلزمه الولد فكان بمنزلة الصبي ~~في الولد والعدة # قوله ( ثبت نسبه ) أي إذا خلا بها قال في التاترخانية ولو كان الزوج ~~مجبوبا ففرق القاضي بينهما فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت الفرقة لزمه ~~الولد خلا بها أو لم يخل وهذا عند أبي يوسف # وقال أبو حنيفة يلزمه إلى سنتين إذا خلا بها والفرقة ماضية بلا خلاف # قوله ( قبل التفريق ) متعلق بإقرارها # قوله ( لا بعده ) أي لا يبطل التفريق لو أقرت بعده إن كان وصل إليها # بحر # فلا حاجة إلى إقامة الزوج البينة هنا فافهم # قوله ( للتهمة ) أي باحتمال كذبها بل هي ms2857 به متناقضة # فتح # قوله ( فسقط نظر الزيلعي ) هو أن الطلاق وقع بتفريقه وهو بائن فكيف يبطل ~~بثبوت النسب ألا ترى أنها لو أقرت بعد التفريق أنه كان قد وصل إليها لا ~~يبطل التفريق ا ه # وجوابه أن ثبوت النسب من المجبوب باعتبار الإنزال بالسحق والتفريق بينهما ~~باعتبار الجب وهو موجود # بخلاف ثبوته من العنين فإنه يظهر به أنه ليس بعنين والتفريق بإعتباره ~~بخلاف ما استشهد به من إقرارها فإنها متهمة في إبطال القضاء لاحتمال كذبها ~~فظهر أن البحث بعيد كما في فتح القدير # بحر # قلت لكن قد يقر به أن النسب يثبت من العنين مع بقاء عنته بالسحق أيضا أو ~~بالاستدخال فلا يلزم زوال عنته به اللهم إلا أن يقال وجود الآلة دليل على ~~أن الولد حصل بالوطء لأنه الأصل الغالب فلا ينظر إلى النادر بلا ضرورة # قوله ( ولو وجدته ) أي لو وجدت المرأة الحرة غير الرتقاء كما مر في زوجة ~~المجبوب زوجها ولو معتوها فيؤجل بحضرة خصم عنه كما في البحر ويشترط لتأجيله ~~في الحال كونه بالغا أو مراهقا وكونه متلبس صحيحا وغير ملتبس بإحرام كما ~~سيأتي وشمل ما لو وصل إليها ثم أبانها ثم تزوجها ولم يصل إليها في النكاح ~~الثاني لتجدد حق المطالبة بكل عقد كما في البحر # قوله ( عنينا ) ومثله الشكاز كما مر # قوله ( هو من لا يصل إلى النساء الخ ) هذا معناه لغة وأما معناه الشرعي ~~المراد هنا فهو من لا يقدر على جماع فرج زوجته مع قيام الآلة لمرض به كما ~~مر فالأولى حذف هذه الجملة كما أفاده ط # قوله ( لمرض ) أي مرض العنة وهو ما يحدث في خصوص الآلة مع صحة الجسد فلا ~~ينافي ما يأتي من أن المريض لا يؤجل حتى يصح لأن المراد به المرض المضعف ~~للأعضاء حتى حصل به فتور في الآلة # تأمل # قوله ( أو سحر ) زاد في العناية أو ضعف في أصل خلقته أو غير ذلك # # | مطلب لفك المسحور والمربوط # فائدة نقل ط عن تبيين المحارم عن كتاب وهب ms2858 بن منبه أنه مما ينفع للمسحور ~~والمربوط أن يؤتي بسبع ورقات سدر خضر وتدق بين حجرين ثم تمزج بماء ويحسو ~~منه ويغتسل بالباقي فإنه يزول بإذن الله تعالى # قوله ( أو خصيا ) يفتح الخاء من نزع خصيتاه وبقى ذكره فعيل بمعنى مفعول ~~والجمع خصيات # مصباح # قوله ( وعليه الخ ) أي على التقييد بقوله لا ينتشر والمراد الجواب عن ~~اعتراض البحر بأنه لا حاجة إلى عطفه على العنين لدخوله فيه # PageV03P496 # | مطلب في عطف الخاص على العام # فأجاب بأنه من عطف الخاص لا بد له من نكتة كما في عطف جبريل على الملائكة ~~لزيادة شرفه وبينها بقوله لخفائه أي خفاء دخوله فيه بسبب تسميته باسم خاص # ولما كان المشهور في عطف الخاص على العام اختصاصه بالواو وبحتي كما في ~~مات الناس حتى الأنبياء دون أو أجاب بأنه تسامح للفقهاء والتسامح استعماله ~~كلمة مكان أخرى لا لعلاقة وقرينة لكن فيه أنه وقع بأو في الحديث الصحيح ومن ~~كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو مرأة ينكحها وجوزه بعض المحققين بثم أيضا ~~كما في حديث وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ثم ليرح ذبيحته وليحد شفرته # قوله ( لاشتمالها على الفصول الأربعة ) لأن الامتناع لعلة معترضة أو آفة ~~أصلية فإن كان من علة معترضة فإما عن غلبة حرارة أو برودة أو رطوبة أو ~~يبوسة والسنة تشتمل على الفصول الأربعة # # | مطلب في طبائع فصول السنة الأربعة # فالصيف حار يابس # والخريف بارد يابس وهو أردأ الفصول # والشتاء بارد رطب # والربيع حار رظب # فإن كان مرضه عن أحد هذه تم علاجه في الفصل المضاد فيه أو من كيفيتين ~~فيتم في مجموع فصلين مضادين فكان السنة تمام ما يتعرف به الحال فإذا مضت ~~ولم يصل عرف أنه بآفة أصلية وفيه نظر إذ قد يمتد سنين بآفة معترضة كالمسحور # فالحق أن التفريق إما بغلبة ظن عدم زواله لزمانته أو للآفة الأصلية ومضي ~~السنة السنة موجب ذلك أو هو عدم إيفاء حقها والسنة جعلت غاية في الصبر ~~وإبلاء العذر شرعا وتمامه في الفتح # قوله ( ولا عبرة ms2859 بتأجيله غير قاضي البلدة ) لأن هذا مقدمة أمر لا يكون ~~إلا عند القاضي وهو الفرقة فكذا مقدمته # ولوالجية # فلا يعتبر تأجيل المرأة ولا تأجيل غيرها # بحر عن الخانية # ولا يعتبر تأجيل غير الحاكم كائنا من كان # فتح # وظاهره ولو محكما # تأمل # وفي البحر ولو عزل القاضي بعد ما أجله بني المولى على التأجيل الأول # قوله ( بالأهلية على المذهب ) وجهه أن الثابت عن الصحابة كعمر وغيره اسم ~~السنة # وأهل الشرع إنما يتعارفون الأشهر والسنين بالأهلة فإذا أطلقوا السنة ~~انصرفوا إلى ذلك ما لم يصروحوا بخلافه # فتح # قوله ( وبعض يوم ) هو ثمان ساعات وثمان وأربعون دقيقة # قهستاني # وذلك ثلث يوم وثلث عشر يوم # قوله ( وقيل شمسية ) اختاره شمس الأئمة السرخسي وقاضيخان وظهير الدين وهي ~~رواية الحسن عن أبي حنيفة # فتح # وعن محمد أن الاعتباء للعددية وهي ثلثمائة وستون يوما # قهستاني # قوله ( وهي أزيد بأحد عشر يوما ) أي وخمس ساعات وخمس وخمسين دقيقة أو تسع ~~وأربعين دقيقة وتمامه في القهستاني # قوله ( فبالأيام إجماعا ) ظاهر إطلاقه اعتبار السنة العددية كل شهر ~~ثلاثون يوما وأنه لا يكمل الأول ثلاثين من الشهر الأخير وباقي الأشهر ~~بالأهلة كما هو قول الصاحبين في الإجازة وقد أجروا هذا الخلاف بين الإمام ~~وصاحبيه في العدة وبعضهم ذكر أن المعتبر فيها الأيام إجماعا وأن الخلاف ~~إنما هو في الإجازة وهو مقتضى إطلاق المصنف هناك # قوله ( وأيام حيضها ) وكذا نفاسها ط عن البحر لكني لم أره في البحر ~~فلتراجع نسخة أخرى # قوله ( منها ) PageV03P497 أي يحتسب عليه من السنة ولا يعوض عليه بدله # قوله ( وكذا حجه وغيبته ) لأن العجز جاء بفعله ويمكنه أن يخرجها معه أو ~~يؤخر الحج والغيبة # فتح # ولا يقال بعذر على القول بوجوب الحج فورا وعدم إمكان إخراجها معه لأن ~~الحج حق الله تعالى فلا يسقط بع حق العبد # تأمل # قوله ( لا مدة حجها وغيبتها ) أي لا تحسب عليه لأن العجز من قبلها فكان ~~عذرا فيعوض وكذا لو حبس الزوج ولو بمهرها وامتنعت من المجيء إلى السجن فإن ~~لم تمتنع ms2860 وكان له موضع خلوة فيه احتسب عليه # فتح # قوله ( ومرضه ومرضها ) أي مرضا لا يستطيع معه الوطء وعليه الفتوى # قهستاني عن الخزانة # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان شهرا أو دونه أو أكثر كما يعلم بمراجعة كلام ~~الولوالجية # قال في البحر وصحح في الخانية أن الشهر لا يحتسب بما دونه # وفي المحيط أصح الروايات عن أبي يوسف أن ما زاد على نصف الشهر لا يحتسب ا ~~ه فافهم # ولا يصح أن يدخل تحت الإطلاق أن يستطيع معه الوطء أو لا فإنه لا وجه لعدم ~~احتساب أيام المرض التي يمكنه فيها الوطء لأن ذلك تقصير منه فكيف يعوض عليه ~~بدلها فافهم # والظاهر أن قول القهستاني المار وعليه الفتوى مقابل للتفصيل المذكور عن ~~الخانية و المحيط فلم يكن في المسألة اختلاف الفتوى بل اختلاف تصحيح فقط ~~فافهم # والظاهر ترجيح ما ذكره الشارح لأن لفظ الفتوى آكد ألفاظ الترجيح فيقدم ~~على ما في الخانية و المحيط وهو أيضا مقتضى إطلاق المتون ك الهداية و ~~الملتقى وغيرها # قوله ( ما لم يكن صبيا ) أي غير قادر على الوطء لما في الفتح عن قاضيخان ~~الغلام الذي بلغ أربع عشرة سنة إذا لم يصل إلى امرأته ويصل إلى غيرها يؤجل ~~ا ه تأمل # قوله ( وإحرامه ) كذا عبر في الخلاصة و الفتح والأولى إبدال الإحرام ~~بالإحلال كما وقع في البدائع # قوله ( أجل سنة وشهرين ) الأولى أجل سنة بعد شهرين أي لأجل الصوم # وفي الفتح ولو رافعته وهو مظاهر منها تعتبر المدة من حين المرافعة إن كان ~~قادرا على الإعتاق وإن كان عاجزا أمهله شهري الكفارة ثم أجله فيتم تأجيل ~~سنة وشهرين ولو ظاهر بعد التأجيل لم يلتفت إلى ذلك ولم يزد على المدة ا ه # وينبغي أنه لو رافعته في رمضان أن يمهله رمضان وشهرين بعده لأنه لا يمكنه ~~صوم الكفارة فيه # قوله ( فبها ) أي فالبقضية المطلوبة أتى # قوله ( وإلا بانت بالتفريق ) لأنها فرقة قبل الدخول حقيقة فكانت بائنة ~~ولها كمال المهر وعليها العدة لوجود الخلوة الصحيحة # بحر # قوله ms2861 ( من القاضي إن أبى طلاقها ) أي إن أبى الزوج لأنه وجب عليه التسريح ~~بالإحسان حين عجز عن الإمساك بالمعروف فإذا امتنع كان ظالما فناب عنه وأضيف ~~فعله إليه وقيل ينفي اختيارها نفسها ولا يحتاج إلى القضاء كخيار العتق # قيل وهو الأصح كذا في غاية البيان وجعل في المجمع الأول قول الإمام ~~والثاني قولهما # نهر # وفي البدائع عن شرح مختصر الطحاوي أن الثاني ظاهر الرواية ثم قال وذكر في ~~بعض المواضع أن ما ذكر في ظاهر الرواية قولهما # قوله ( بطلبها ) أي طلبا ثانيا فالأول للتأجيل والثاني للتفريق وطلب ~~وكيلها عند غيبتها كطلبها على خلاف فيه ولم يذكره محمد # بحر # قوله ( يتعلق بالجميع ) أي جميع الأفعال وهي فرق وأجل وبانت ح عن النهر # قوله ( كما مر ) المراد به قوله بطلبها المذكور بعد قوله فرق ح # قوله ( بطلب وليها ) أفاد أنه لا يؤخر إلى عقلها لأنه ليس له غاية معروفة ~~بخلاف الصغيرة فإنه PageV03P498 يؤخر إلى بلوغها لاحتمال رضاها به كما مر ~~نعم يتجه ما بحثه في النهر من أنها لو كانت تفيق تؤخر كما قدمناه فافهم # قوله ( أو من نصبه القاضي ) أي إن لم يكن لها ولي ينصب لها القاضي خصما ~~عنها كما أفاده في الفتح # قوله ( فالخيار لمولاها ) أي كما في العزل # وعند أبي يوسف لها كقوله فيالعزل # بحر # والفتوى على الأول # الولوالجية # قوله ( لأن الولد له ) مقتضى هذا التعليل أنه لو شرط حرية الولد لم يكن ~~الخيار للمولى لكن علل في البدائع بعده بقوله ولأن اختيار الفرقة والمقام ~~مع الزوج تصرف منها على نفسها ونفسها وجميع أجزائها ملك المولى فكان ولاية ~~التصرف له قوله ( أي هذا الخيار ) الإشارة إلى الخيار في هذا الباب أي خيار ~~زوجة العنين ونحوه احترز به عن خيار البلوغ فإنه على الفور وحينئذ فيشمل ~~خيار الطلب قبل الأجل وبعده كما هو صريح ما في المتن فافهم # وفي الفتح ولا يسقط حقها في طلب الفرقة بتأخير المرافعة قبل الأجل ولا ~~بعد انقضاء السنة بعد التأجيل مهما أخرت لأن ms2862 ذلك قد يكون للتجربة وترجي ~~الوصول لا للرضا به فلا يبطل حقها بالشك ا ه # وهذا قبل تخيير القاضي لها فلو بعده كان على الفور كما يأتي بيانه فافهم # قوله ( لم يبطل حقها ) أي ما لم تقل رضيت بالمقام معه كذا قيده في ~~التاترخانية عن المحيط هنا وفي قوله الآتي كما لو رفعته الخ # قوله ( ثم تركت مدة ) أي قبل المرافعة والتأجيل لئلا يتكرر بما بعده # قوله ( ولو ادعى الوطء الخ ) هذا شامل لما قبل التأجيل وبعده لكن قول ~~الشارح الآتي في مجلسها يعين الثاني كما تعرفه # والحاصل كما في الملتقى وغيره أنهما إذا اختلفا في الوطء قبل التأجيل فإن ~~كانت حين تزوجها ثيبا أو بكرا وقال النساء هى الآن ثيب فالقول له مع يمينه ~~وإن قلن بكر أجل وكذا إن نكل وإن اختلفا بعد التأجيل وهي ثيب أو بكر وقلن ~~ثيب فالقول له وإن قلن بكر أو نكل خيرت ا ه # وحاصله كما في البحر أنها لو ثيبا فالقول له بيمينه ابتداء وانتهاء فإن ~~نكل في الابتداء أجل وفي الانتهاء تخير للفرقة ولو بكرا أجل في الابتداء ~~ويفرق في الانتهاء # قوله ( ثقة ) يشير إلى ما في كافي الحاكم من اشتراط عدالته # تأمل # قوله ( والثنتان أحوط ) وفي البدائع أوثق وفي الإسبيجابي أفضل # بحر # قوله ( أن تبول الخ ) قال في الفتح وطريق معرفة أنها بكر أن تدفع يعني ~~المرأة في فرجها أضغر بيضة للدجاج فإن دخلت من غير عنف فهي ثيب وإلا فبكر ~~أو تكسر وتسكب في فرجها فإن دخلت فثيب وإلا فبكر وقيل إن أمكنها أن تبول ~~على الجدار فبكر وإلا فثيب ا ه # وتعبيره في الثالث بقيل مشير إلى ضعفه ولذا قال القهستاني وفيه تردد فإن ~~موضع البكارة غير المبال ا ه # قوله ( أو يدخل الخ ) بالبناء للمجهول أي يمتحن بإدخال ذلك فإن لم يدخل ~~فهي بكر والأظهر ما في بعض النسخ أو لا يدخل بلا النافية # قوله ( مح بيضة ) المح بالضم وبالحاء المهملة خالص كل شيء وصفرة البيضة ms2863 ~~كالمحة أو ما في البيض كله # قاموس # قوله ( خيرت ) أي يكون القول قولها ويخيرها القاضي # قال في النهر وظاهره كلامه أنها لا تستحلف ا ه # قلت صرح به في البدائع عن شرح الطحاوي معللا بأن البكارة فيها أصل وقد ~~تفوت بشهادتهن # قال في الفتح PageV03P499 وإذا اختارت نفسها أمره القاضي أن يطلقها فإن ~~أبى فرق بينهما # قوله ( في مجلسها ) قال في البحر وعليه الفتوى كما في المحيط و الواقعات # وفي البدائع ظاهر الرواية أنه لا يتوقف على المجلس ا ه # ومشى على الأول في الفتح هذا ثم اعلم أن ما مر من أن خيارها على التراخي ~~لا على الفور لا ينافي ما هنا لأن ما مر إنما هو في الخيار قبل التأجيل أو ~~بعده قبل المرافعة وتخيير القاضي لها وما هنا فيما بعد التأجيل والمرافعة ~~ثانيا يعني أنها إذا وجدته عنينا فلها أن ترفعه إلى القاضي ليؤجله سنة وإن ~~سكت مدة طويلة فإذا أجله ومضت السنة فلها أن ترفعه ثانيا إلى القاضي ليفرق ~~بينهما وإن سكتت بعد مضي السنة مدة طويلة قبل المرافعة ثانيا فإذا رفعته ~~إليه وثبت عدم وصوله إليها خيرها القاضي فإن اختارت نفسها في المجلس أمره ~~القاضي أن يطلقها # قال في البدائع فإن خيرها القاضي فأقامت معه مطاوعة في المضاجعة وغير ذلك ~~كان دليل الرضا به ولو فعلت ذلك بعد مضي الأجل قبل تخيير القاضي لم يكن ذلك ~~رضا # وذكر الكرخي عن أبي يوسف أنه إذا خيرها الحاكم فقامت عن مجلسها قبل أن ~~تختار أو قام الحاكم أو أقامها عن مجلسها أعوانه ولم تقل شيئا فلا خيار لها # وذكر القاضي أنه لا يقتصر على المجلس في ظاهر الرواية ا ه ملخصا # فهذا صريح فيما قلنا من أن الخيار الثابت لها قبل تخيير القاضي على ~~التراخي ولا يبطل بمضاجعتها له وأما بعد تخيير القاضي فيبطل بالمضاجعة ~~ونحوها وكذا بقيامها عن المجلس قبل اختيار التفريق على ما عليه الفتوى هكذا ~~فهمته قبل أن أرى النقل ولله تعالى الحمد فافهم # قوله ms2864 ( أو كانت ثيبا ) أي حين تزوجها وهو عطف على قالت # قوله ( صدق لحلفه ) أي على أنه وطئها لأنه منكر استحقاق الفرقة والأصل ~~والسلامة # قوله ( في الابتداء ) أي قبل التأجيل # قوله ( لأنه ظاهر ) أي أن الظاهر زوال عذرتها بالوطء وزوالها بسبب آخر ~~خلاف الأصل # بقي لو أقر بأنه أزالها بأصبعه وادعى صار قادرا على وطئها ووطئها فهل ~~يبقى خيارها أم لا والظاهر الثاني لحصول المقصود وإن كان يمنع عن ذلك لما ~~في أحكام الصفار من الجنايات أن الزوج لو أزال عذرة الزوجة بالأصبع لا يضمن ~~ويعزز ا ه # قوله ( وإن اختارته ) أي بعد تمام وتخيير القاضي لها بقرينة ما بعده أما ~~قبل تخيير القاضي فإنه لا يبطل حقها قبل التأجيل أو بعده ما لم ترض صريحا ~~ولا يتقيد بالمجلس كما مر تحريره # قوله ( ولو دلالة ) أي بتأخير الاختيار إلى أن قامت أو أقيمت # عناية # ومثله في البحر و النهر # قوله ( كما لو وجد منها دليل إعراض الخ ) بيان للاختيار دلالة كما علمت ~~فإن دليل الإعراض عن التفريق دليل اختيارها الزوج # قوله ( لأمكانه ) أي الاختيار # قوله ( أو فرق القاضي ) أي إذا لم يطلق الزوج # قوله ( عالمة بحاله ) قيد في قوله أو امرأة أخرى وأما الأولى فمعلوم أنها ~~عالمة بحاله ا ه ح # وكأنه حمل الأولى على التي اختارت فرقته وهو غير لازم لصدقها على من ~~طلقها قبل علمها بحاله كما أفاده ط # قوله ( خلافا لتصحيح الخانية ) حيث قال فرق بين العنين وامرأته ثم تزوج ~~بأخرى تعلم بحاله اختلفت الروايات والصحيح أن للثانية حق الخصومة لأن ~~الإنسان قد يعجز عن امرأة PageV03P500 ولا يعجز عن غيرها ا ه ح # واستظهر الرحمتي ما في الخانية بأن عجزه عن الوصول إلى الأولى قد يكون ~~لسحره عنها فقط # قلت ووجه المفتى به أنه بعد علمها بتحقق عجزه وعدم علمها بأن عجزه مختص ~~بالأولى تكون راضية به وطعمها في وصوله إليها يؤكد رضاها به # قوله ( ولا يتخير الخ ) أي ليس لواحد من الزوجين خيار فسخ النكاح بعيب في ms2865 ~~الآخر عند أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول عطاء والنخعي وعمر بن عبد العزيز ~~وأبي زياد وأبي قلابة وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري والخطابي وداود ~~الظاهري وأتباعه # وفي المبسوط أنه مذهب علي وابن مسعود رضي الله عنهم # فتح # قوله ( وجذام ) هو داء يتشقق به الجلد وينتن ويقطع اللحم # قهستاني عن الطلبة # قوله ( وبرص ) هو بياض في ظاهر الجلد يتشاءم به # قهستاني # قوله ( ورتق ) بالتحريك انسداد مدخل الذكر كما أفاده في المصباح # قوله ( وقرن كفلس ) لحم ينبت في مدخل الذكر كالغدة وقد يكون عظما # مصباح # ونقل الخير الرملي عن شرح الروض للقاضي زكريا أن الفتح على إرادة المصدر ~~والأسكان على إرادة الاسم إلا أن الفتح أرجح لكونه موافقا لباب العيوب ~~فإنها كلها مصادر هذا هو الصواب # وأما إنكار بعضهم على الفقهاء فتحه وتلحينه إياهم فليس كما ذكر ا ه # قوله ( ولو بالزوج ) في العبارة خلل فإنها تقتضي عدم خيار الزوج عندهم ~~إذا كانت هذه الخمسة في الزوجة والواقع خلافه # والظاهر أن أصلها # وخالف الأئمة الثلاثة في الخمسة مطلقا ومحمد في الثلاثة الأول لو بالزوج ~~كما يفهم من البحر وغيره ا ه ح # قلت وفي نسخة وعند محمد لو بالزوج لكن يرد عليها أن الرتق والقرن لا ~~يوجدان بالزوج # هذا وقد تكفل في الفتح برد ما استدل به الأئمة الثلاثة ومحمد بما لا مزيد ~~عليه # قوله ( ولو قضى بالرد صح ) أي لو قضى به حاكم يراه فأفاد أنه مما يسوغ ~~فيه الاجتهاد وهذه المسألة ذكرها في البحر ولم أرها في الفتح # قوله صح إلا رواية عن أحمد أنهما لا يجتمعان كتفرقة اللعان وهذا باطل لا ~~أصل له # بحر عن المعراج # قوله ( وكذا زوجته ) أي له شق رتقها لكن هذه العبارة غير منقولة وإنما ~~المنقول قولهم في تعليل عدم الخيار بعيب الرتق لإمكان شقه وهذا يدل على أن ~~له ذلك ولذا قال في البحر بعد نقل التعليل المذكور ولكن ما رأيت هل يشق ~~جبرا أم لا # قوله ( لأن التسليم الواجب الخ ) فيه أنه ms2866 لا يلزم من وجوبه ارتكاب هذه ~~المشقة فقد سقط القيام في الصلاة للمشقة وسقط الصوم عن المرضع إذا خافت على ~~نفسها أو ولدها ونظائره كثيرة # وقد يفرق بأن هذا واجب له مطالب من العباد ط # قوله ( لها الخيار ) أي عدم الكفاءة # واعترضه بعض مشايخ مشايخنا بأن الخيار للعصبة # قلت وهو موافق لما ذكره الشارح أول باب الكفاءة من أنها حق الولي لا حق ~~المرأة لكن حققنا هناك أن الكفاءة حقهما ونقلنا عن الظهيرية لو انتسب الزوج ~~لها نسبا غير نسبه فإن ظهر دونه وهو ليس بكفء الفسخ PageV03P501 ثابت للكل ~~وإن كان كفؤا فحق الفسخ لها دون الأولياء وإن كان ما ظهر فوق ما أخبره فلا ~~فسخ لأحد # وعن الثاني أن لها الفسخ لأنها عسى تعجز عن المقام معه وتمامه هناك لكن ~~ظهر لي الآن أن ثبوت حق الفسخ لها للتغرير لا لعدم الكفاءة بدليل أنه لو ~~ظهر كفؤا يثبت له حق الفسخ لأنه غرها ولا يثبت للأولياء لأن التغرير لم ~~يحصل لهم حقهم في الكفاءة وهي موجودة وعليه فلا يلزم من ثبوت الخيار لها في ~~هذه المسائل ظهور غير كفء والله سبحانه أعلم # # | باب العدة # لما ترتبت في الوجود على الفرقة بجميع أنواعها أوردها الكل # بحر # قوله ( الإحصاء ) يقال عددت الشيء عدة أحصيته إحصاء وتقال أيضا على ~~المعدود # فتح # قلت وفي الصحاح والقاموس وغيرهما عدة المرأة أيام أقرائها فهو معنى لغوي ~~أيضا # قوله ( الاستعداد ) أي التهيؤ للأمر ويقال لما أعددته لحوادث الدهر من ~~مال وسلاح # نهر ومصباح # قوله ( وشرعا تربص الخ ) أي انتظار انقضاء المدة بالتزوج فحقيقته الترك ~~للتزوج والزينة اللازم شرعا في مدة معينة شرعا # قالوا وركنها حرمات تثبت عند الفرقة وعليه فينبغي أن يقال في التعريف هي ~~لزوم التربص ليصح كون ركنها حرمات لأنها لزومات وإلا فالتربص فعلها ~~والحرمات أحكام الله تعالى فلا تكون نفسه وتمامه في الفتح # قلت لكن تقدير اللزوم مع قول الشارح كالكنز يلزم المرأة ركيك وأي مانع من ~~أن يراد بالتربص الامتناع من التزوج ms2867 والخروج ونحوهما ويكون المراد من ~~الحرمات هذه الامتناعات بدليل أن العدة صفة شرعية قائمة بالمرأة فلا بد أن ~~يكون ركنها قائما بالمرأة وعليه فلا حاجة إلى ما في الحواشي السعدية من أنه ~~إذا كان ركنها الحرمات يكون التعريف بالتربص تعريفا باللازم اه # وعرفها في البدائع بأنها أجل تضرب لانقضاء ما بقي من آثار النكاح # قال وعند الشافعي هي اسم لفعل التربص الذي هو الكف # قلت وهذا الموافق لما مر عن الصحاح وغيره وهو الذي حققه في الفتح عند ~~قوله وإذا وطئت المعتدة بشبهة وقال إن الذي يفيده حقيقة كتاب الله تعالى ~~وهو قوله سبحانه @QB@ فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ الطلاق 4 أنه نفس المدة ~~الخاصة التي تعلقت الحرمات فيها وتقيدت بها لا الحرمات الثابتة فيها ولا ~~وجود الكفء ولا التربص اه # ولا يشكل عليه كون الحرمات ركنا لأن له منعه ولذا جعلها بعضهم حكم العدة ~~هو الأظهر على التعريفين # قال في النهر وتعريف البدائع شامل لعدة الصغيرة بخلاف تعريف المصنف وأكثر ~~المشايخ لا يطلقون لفظ الوجوب عليها بل يقولون تعتد والوجوب إنما هو على ~~الولي بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة # قال شمس الأئمة إنها مجرد مضي المدة فثبوتها في حقها لا يؤدي إلى توجيه ~~خطاب الشرع عليها # فإن قلت كون مسماها المدة لا يستلزم انتفاء خطاب الولي أن لا يزوجها # قلت إذا كان كذلك فالثابت فيه عدم صحة التزوج لا خطاب أحد بل وضع الشارع ~~عدم صحة التزوج لو فعل اه # وهو ملخص من الفتح # والحاصل أن الصغير أهل الخطاب الوضع وهذا منه كما خوطب بضمان المتلفات ~~كما في البحر # قوله ( أو الرجل الخ ) قال في الفتح حرمة PageV03P502 تزوجه بأختها لا ~~يكون من العدة بل هو حكم عدتها ولا شك أنه معنى كونه هو أيضا في العدة لأن ~~معنى العدة وجوب الانتظار بالتزوج وهو مضي المدة وهو كذلك في العدة غير أن ~~اسم العدة اصطلاحا خص بتربصها لا بتربصه اه # # | مطلب عشرون موضعا يعتد فيها الرجل # قوله ( عشرون ) وهي نكاح أخت ms2868 امرأته وعمتها وخالتها وبنت أخيها وبنت ~~أختها والخامسة وإدخال الأمة على الحرة ونكاح أخت الموطوءة في نكاح فاسد أو ~~في شبهة عقد ونكاح الرابعة كذلك أي إذا كان له ثلاث زوجات ووطئ أخرى بنكاح ~~فاسد أو شبهة عقد ليس له تزوج الرابعة حتى تمضي عدة الموطوءة ونكاح المعتدة ~~للأجنبي أي بخلاف معتدته ونكاح المطلقة ثلاثا أي قبل التحليل ووطء الأمة ~~المشتراة أي قبل الاستبراء والحامل من الزنا إذا تزوجها أي قبل الوضع ~~والحربية إذا أسلمت في دار الحرب وهاجرت إلينا وكانت حاملا فتزوجها رجل أي ~~قبل الوضع والمسبية لا توطأ حتى تحيض أو يمضي شهر لو لا تحيض لصغر أو كبر ~~ونكاح المكاتبة ووطؤها لمولاها حتى تعتق أو تعجز نفسها ونكاح الوثنية ~~والمرتدة والمجوسية لا يجوز حتى تسلم اه # بحر موضحا # وقوله والخامسة يحتمل أن يراد به أن من له أربع يمنع عن النكاح الخامسة ~~حتى يطلق إحدى الأربع ويحتمل أن يراد أنه لو طلق إحدى الأربع يمنع عن تزوج ~~خامسة مكانها حتى تمضي عدة المطلقة وهكذا يقال في المسائل الخمس التي قبلها ~~وكذا في قوله وإدخال الأمة على الحرة فافهم # قوله ( لمانع ) كحق الغير عقدا أو عدة وإدخال الأمة على الحرة والزيادة ~~على أربع والجمع بين المحارم أو لوجوب تحليل أو استبرء # قوله ( وأربع سواها ) أي تزوج أربع سوى امرأته بعقد واحد # قوله ( واصطلاحا ) أي في اصطلاح الفقهاء وهو أخص من المعنى الشرعي المار ~~لما علمت من أن اسم العدة خص بتربصها لا بتربصه # قوله ( أو ولي الصغيرة ) بمعنى أنه يجب عليه أن يربصها أي يجعلها متصفة ~~بصفة المعتدات لأن العدة صفتها لا صفة وليها إذ لا يصح أن يقال إذا طلقت أو ~~مات زوجها وجب على وليها أن يعتد وقد مر أنهم يقولون تعتد هي والوجوب إنما ~~هو على الولي بأن لا يزوجها حتى تنقضي العدة أي مدة العدة # تأمل والمجنونة كالصغيرة # قوله ( عند زوال النكاح ) أو رد عليه أن الرجعي لا يزول في النكاح إلا ~~بانقضاء العدة ms2869 فالأولى تعريف البدائع المار ويندفع عند إيراد الصغيرة إذ ~~ليس فيه ذكر اللزوم وأولى منه قول ابن كمال هي اسم لأجل ضرب لإنتفاء ما بقي ~~ن آثار النكاح أو الفراش لشموله عدة أم الولد ط # قوله ( فلا عدة لزنا ) بل يجوز تزوج المزني بها وإن كانت حاملا لكن يمنع ~~عن الوطء حتى تضع وإلا فيندب الاستبراء ط وسيأتي آخر الباب لو تزوجت امرأة ~~الغير ودخل بها عالما بذلك لا يحرم على الزوج وطؤها لأنه زنا # قوله ( أو شبهته ) عطف على زوال لا على النكاح لأنه لو عطف عليه لاقتضى ~~أنها لا تجب إلا عند زوال الشبهة وليس كذلك كذا في البحر ومراده الرد على ~~الفتح حيث صرح بعطفه على النكاح # قلت أي لأن الشبهة التي هي صفة الوطء السابق لا تزول عنه إذ لو زالت لوجب ~~به الحد نعم إذا أريد زوال منشئها صح عطف أو شبهته على النكاح لما سيأتي من ~~أن مبدأ العدة في النكاح الفاسد بعد التفريق من القاضي PageV03P503 بينهما ~~أو المتاركة وبذلك يزول منشؤها الذي هو النكاح الفاسد وفي الوطء بشبهة عند ~~انتهاء الوطء واتضاح الحال فافهم # قوله ( زيادة أو شبهة ) أي بكسر الشين وسكون الباء أو بفتحها وكسر ~~الهاءين ثانيتهما ضمير النكاح والشبه المثل # قوله ( ليشمل عدة أم الولد ) لأن لها فراشا كالحرة وإن كان أضعف من ~~فراشها وقد زال بالعتق # بحر # قوله ( عقد النكاح ) أي ولو فاسدا # بحر # قوله ( بالتسليم ) أي الوطء # قوله ( وما جرى مجراه ) عطف على التسليم والضمير يعود إليه والأولى العطف ~~بأو لأن التأكد يكون بأحدهما وهذا خاص بالنكاح الصحيح أما الفاسد فلا تجب ~~فيه العدة إلا بالوطء كما مر في باب المهر ويأتي # قلت ومما جرى مجراه ما لو استدخلت منيه في فرجها كما بحثه في البحر ~~وسيأتي في الفروع آخر الباب # قوله ( أي صحيحة ) فيه نظر فإن الذي تقدم في باب المهر أن المذهب وجوب ~~العدة للخلوة صحيحة أو فاسدة # وقال القدوري إن كان الفساد لمانع شرعي كالصوم وجبت ms2870 وإن كان لمانع حسي ~~كالرتق لا تجب فكلام الشارح لم يوافق واحدا من القولين اه ح # قلت يمكن حمله على الثاني بجعل المانع الشرعي كالعدم غير مفسد لها فهي ~~صحيحة معه وإنما المفسد المانع الحسي ويدل عليه قوله فلا عدة بخلوة الرتقاء # قوله ( وشرطها الفرقة ) أي زوال النكاح أو شبهته كما في الفتح # قال فالإضافة في قولنا عدة الطلاق إلى الشرط # قوله ( وركنها حرمات ) أي لزومات كما مر عن الفتح لا نفس التحريم أي ~~أشياء لازمة للمرأة يحرم عليها تعديها وقوله ثابتة بها على تقدير مضاف أي ~~بسببها عند وجود شرطها وإلا لزم ثبوت الشيء بنفسه لأن ركن الشيء ماهيته # تأمل # قوله ( كحرمة تزوج ) أي تزوجها غيره فإنها حرمة عليها بخلاف تزوجه أختها ~~أو أربع سواها فإنه حرمة عليه فلا يكون من العدة بل هو حكمها كما أفاده في ~~الفتح # قوله ( وخروج ) أي حرمة خروجها من منزل طلقت فيه وسيأتي باقي الحرمات في ~~فصل الحداد # قوله ( وصحة الطلاق فيها ) لا وجه لجعله ركنا من العدة بل هو من أحكامها ~~كما مشى عليه في الدرر على أنه لا يتحقق في عدة البائن بعد البائن ولا في ~~عدة الثلاث فذكره هنا سبق قلم والظاهر أنه أراد أن يقول وحكمها حرمات الخ ~~فسبق قلمه إلى قوله وركنها ويدل عليه تعبيره بقوله ثابتة بها فإنه يناسب ~~الحكم لا الركن وجعل هذه الحرمات أحكاما تبعا لصاحب الدرر وغيره أظهر من ~~جعلها أركانا كمامر فتدبر # قوله ( وحكمها حرمة نكاح أختها ) أي من حكمها والمراد بالأخت ما يشمل كل ~~ذات رحم محرم منها وكثير من المسائل التي يتربص فيها الرجل من حكم العدة ~~ومنه صحة الطلاق فيها كما علمت # قوله ( ولو كتابية تحت مسلم ) لأنها كالمسلمة حرتها كحرتها وأمتها كأمتها # بحر # واحترز عما لو كانت تحت ذمي وكانوا لا يدينون عدة كما سيأتي متنا آخر ~~الباب # قوله ( لطلاق أو فسخ ) تقدم في باب الولي نظما فرق النكاح التي تكون فسخا ~~والتي تكون طلاقا # قوله ( بجميع أسبابه ) مثل ms2871 الانفساخ بخير PageV03P504 البلوغ والعتق وعدم ~~الكفاءة وملك أحد الزوجين الآخر والردة في بعض الصور والافتراق عن النكاح ~~الفاسد والوطء بشبهة فتح لكن الأخير ليس فسخا # ويرد على الإطلاق فسخ نكاح المسبية بتباين الدارين والمهاجرة إلينا مسلمة ~~أو ذمية فإنه لا عدة على واحدة منهما ما لم تكن حاملا كما سيذكره المصنف ~~آخر الباب # تأمل # وقيد في الشرنبلالية قوله وملك أحد الزوجين الآخر بما إذا ملكته لإخراج ~~ما إذا ملكها لكن ذكر الزيلعي ما يخالفه في فصل الحداد وفي النسب ووفق ~~بينهما السيد محمد أبو السعود بأنه إذا ملكها لا عدة عليها له بل لغيره # وأيضا لا عدة عليها له فيما لو ملكته فأعتقته فتزوجته على ما يفهم من ~~كلامهم اه # قلت وفي البحر لو اشترى زوجته بعد الدخول لا عدة عليها له وتعتد لغيره ~~فلا يزوجها لغيره ما لم تحض حيضتين ولهذا لو طلقها السيد في هذه العدة لم ~~يقع لأنها معتدة لغيره ولذا تحل له بملك اليمين وتمامه فيه # قوله ( ومنه الفرقة الخ ) رد على ابن كمال حيث قال للطلاق أو الفسخ أو ~~الرفع فزاد الرفع وقال اعلم أن النكاح بعد تمامه لا يحتمل الفسخ عندنا فكل ~~فرقة بغير طلاق قبل تمام النكاح كالفرقة بخيار بلوغ أو عتق أو بعدم كفاءة ~~فسخ وبعد تمامه كالفرقة بملك أحد الزوجين للآخر أو بتقبيل ابن الزوج ونحوه ~~رفع وهذا واضح عند من له خبرة في هذا الفن اه # قال في النهر وهذا التفسيم لم نر من عرج عليه # والذي ذكره أهل الدار أن القسمة ثنائية وأن الفرقة بالتقبيل من الفسخ كما ~~قدمناه # قوله ( أو حكما ) المراد به الخلوة ولو فاسدة كما مر وسيأتي # قوله ( أسقطه ) أي أسقط المصنف قوله بعد الدخول حقيقة أو حكما من متنه ~~الذي شرح عليه ط # قوله ( راجع للجميع ) أي لأنواع المعتدة بالحيض والمعتدة بالأشهر ولا بد ~~أيضا من ادعاء شموله للوطء الحكمي ليغني عن قوله أو حكما # قوله ( ثلاث حيض ) بالنصب على الظرفية أي في مدة ثلاث ms2872 حيض ليلائم كون ~~مسمي العدة تربصا يلزم المرأة والرفع إنما يناسب كون مسماها نفس الأجل إلا ~~أن يكون أطلقها على المدة مجازا كما في فتح القدير # نهر # تنبيه لو انقطع دمها فعالجتها بدواء حتى رأت صفرة في أيام الحيض أجاب بعض ~~المشايخ بأنه تنقضي به العدة كما قدمناه في باب الحيض عن السراج # قوله ( لعدم تجزي الحيضة ) علة لكون الثلاث كوامل حتى لو طلقت في الحيض ~~وجب تكميل هذه الحيضة ببعض الرابعة لكنها لما لم تتجز اعتبرنا تمامها كما ~~تقرر في كتب الأصول # درر # لكن سيأتي في المتن أنه لا اعتبار لحيض طلقت فيه ومقتضاه أن ابتداء العدة ~~من الحيضة التالية له وهو الأنسب لعدم التجزي لتكون الثلاث كوامل # قوله ( فالأولى الخ ) بيان لحكمة كونها ثلاثا مع أن مشروعية العدة لتعرف ~~براءة الرحم أي خلوه عن الحمل وذلك يحصل بمرة فبين أن حكمة الثانية لحرمة ~~النكاح أي لإظهار حرمته واعتباره حيث لم ينقطع أثره بحيضة واحدة في الحرة ~~والأمة وزيد من الحرة ثالثة لفضيلتها # قوله ( كذا ) أي كالحرة في كون عدتها ثلاث حيض كوامل إذا كانت ممن تحيض # درر وغيرها # قوله ( لأن لها فراشا ) أي وقد وجبت العدة بزواله فأشبه عدة النكاح ثم ~~أمامنا فيه عمر رضي الله عنه فإن قال عدة أم الولد ثلاث حيض كذا في الهداية ~~ولأن لها فراشا يثبت نسب ولدها منه بالسكوت لكنه أضعف من فراش الحرة ولذا ~~ينتفي بمجرد النفي بلا لعان # PageV03P505 # | مطلب حكاية شمس الأئمة السرخسي # حكي أن شمس الأئمة لما أخرج من السجن زوج السلطان أمهات أولاده من خدامه ~~الأحرار فاستحسنه العلماء وخطأه شمس الأئمة بأن تحت كل خادم حرة وهذا تزوج ~~الأمة على الحرة فقال السلطان أعتقهن وأجدد العقد فاستحسنه العلماء وخطأه ~~شمس الأئمة بأن عليهم العدة بعد الإعتاق # وقيل إن هذا كان سبب حبسه وأن القاضي أغراه عليه وأن الطلبة لما لم تمتنع ~~عنه منعوا عنه كتبه فأملى المبسوط من حفظه # قوله ( ما لم تكن حاملا ) فإن كانت فعدتها الوضع ms2873 # بحر # قوله ( أو آيسة ) فإن كانت فعدتها ثلاثة أشهر # بحر # قوله ( أو محرمة عليه ) فلا عدة لزوال فراشه # قهستاني # وأسباب الحرمة عليه ثلاث نكاح الغير وعدته وتقبيل ابن المولى فلا عدة ~~عليها بموت المولى أو إعتاقه بعد تقبيل ابنه كما في الخانية # بحر # قوله ( ولو مات مولاها وزوجها الخ ) أي بعد ما أعتقها مولاها # واعلم هذه المسألة على ثلاثة أوجه الأول أن يعلم أن بين موتيهما أقل من ~~شهرين وخمسة أيام فعليها أن تعتد بأربعة أشهر وعشر لأن المولى لإن كان قد ~~مات أولا ثم مات الزوج وهي حرة فلا يجب بموت المولى شيء وتعتد للوفاة عدة ~~الحرة وإن كان الزوج مات أولا وهي أمة لزمها شهران وخمسة أيام ولا يلزمها ~~بموت المولى شيء لأنها معتدة الزوج ففي حال يلزمها أربعة أشهر وعشر وفي حال ~~نصفها فلزمها الأكثر احتياطا ولا تنتقل عدتها على احتمال الثاني لما قدمنا ~~أنها لا تنتقل في الموت # الثاني أن يعلم أن بين موتيهما شهرين وخمسة أيام أو أكثر فعليها أن تعتد ~~أربعة أشهر وعشرا فيها ثلاث حيض احتياطا لأن المولى إن كان مات أولا لم ~~تلزمها عدته لأنها منكوحة وبعد موت الزوج يلزمها أربعة أشهر وعشر لأنها حرة ~~وإن مات الزوج أولا لزمها شهران وخمسة أيام وقد انقضت عدتها منها لأنها ~~مصورة أن بينهما هذه المدة أو أكثر فموت المولى بعده يوجب عليها ثلاث حيض ~~فيجمع بينهما إحتياطا # الثالث أن لا يعلم كم بين موتيهما ولا الأول منهما فالأول عنده وكالثاني ~~عندهما كذا في المعراج وغيره # بحر # وتوجيه الثالث مذكور في ح عن البحر فراجعه # وفي كلام الشارح إشارة إلى هذه الأوجه الثلاثة فأشار إلى الأولى والثالث ~~بقوله تعتد بأربعة أشهر وعشر وإلى الثالث عندهما بقوله وأو بأبعد الأجلين # قوله ( ولا عدة على أمة ) وأم ولد أي إذا مات مولاهما أو أعتقهما إجماعا # بحر # وهذا محترز قول المصنف كذا أم ولد # قوله ( وكذا موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد ) أي عدة كل منهما ثلاث حيض ~~وسيذكر ms2874 المصنف هذه المسألة مرة ثانية ويأتي الكلام عليها # PageV03P506 # | مطلب حكاية أبي حنيفة في الموطوءة بشبهة # لطيفة حكي في المبسوط رجلا زوج ابنيه بنتين فأدخل النساء زوجة كل أخ على ~~أخيه فأجاب العلماء بأن كل واحد يجتنب التي أصابها وتعتد لتعود إلى زوجها # وأجاب أبو حنيفة رحمه الله تعالى بأنه إذا رضي كل واحد بموطوءته يطلق كل ~~واحد زوجته ويعقد على موطوءته ويدخل عليها للحال لأنه صاحب العدة ففعلا ~~كذلك ورجع العلماء إلى جوابه # قوله ( في الموت ) إنما تجب عدة الوفاة لأنها إنما تجب لإظهار الحزن على ~~زوج عاشرها إلى الموت ولا زوجية هنا # بحر # قوله ( يتعلق بالصورتين معا ) أي إن قوله في الموت والفرقة مرتبط بصورتي ~~الموطوءة بشبهة أو بنكاح فاسد # قوله ( والعدة في حق من لم تحض ) شروع في النوع الثاني من أنواع العدة ~~وهو العدة بالأشهر وهو معطوف على قوله وهي في حق حرة تحيض # قوله ( حرة أم أم ولد ) أي لا فرق بينهما فيما سيأتي من أن عدة كل منهما ~~ثلاثة أشهر وهذا في أم الولد إذا مات مولاها أو أعتقها أما إذا كانت منكوحة ~~فعدتها نصف ما للحرة في الموت أو الطلاق سواء كانت ممن تحيض أو لا كما يعلم ~~مما سيأتي # ثم إن أم الولد لا تكون إلا كبيرة فقوله أصغر خاص بالحرة وقوله أو كبر ~~شامل لهما كما لا يخفي فافهم # قوله ( بأن لم تبلغ تسعا ) وقيل سبعا بتقديم السين على الباء الموحدة # # | مطلب في عدة الصغيرة المراهقة # وفي الفتح والأول أصح وهذا بين أقل سن يمكن فيه بلوغ الأنثى وتقييده بذلك ~~تبعا للفتح والبحر والنهر لا يعلم منه حكم من زاد سنها على ذلك ولم تبلغ ~~بالسن وتسمى المراهقة وقد ذكر في الفتح أن عدتها أيضا ثلاثة أشهر فلو أطلق ~~الصغيرة وفسرها بمن لم تبلغ بالسن لشمل المراهقة ومن دونها وهي من لم تبلغ ~~تسعا # وقد يقال مراده إخراج المراهقة اختيارا لما ذكره في البحر بقوله وعن ~~الإمام الفضلي أنها إذا كانت مراهقة ms2875 لا تنقضي عدتها بالأشهر بل يوقف حالها ~~حتى يظهر هل حبلت في ذلك الوطء أم لا فإن ظهر حبلها اعتدت بالوضع وإلا ~~فبالأشهر # قال في الفتح ويعتد بزمن التوقف من عدتها لأنه كان ليظهر حبلها فإذا لم ~~يظهر كان من عدتها اه # قلت يعني إذا ظهر عدم حبلها يحكم بمضي العدة بثلاثة أشهر مضت ويكون زمن ~~التوقف بعدها لغوا حتى لو تزوجت فيه صح عقدها # وفي نفقات الفتح فرع في الخلاصة عدة الصغيرة ثلاثة أشهر إلا إذا كانت ~~مراهقة فينفق عليها ما لم يظهر فراغ رحمها كذا في المحيط اه # من غير ذكر خلاف وهو حسن اه كلام الفتح لكن ينبغي الإفتاء به احتياطا قبل ~~العقد بأن لا يعقد عليها إلا بعد التوقف لكن لم يذكروا مدة التوقف التي ~~يظهر به الحمل وذكر في الحامدية عن بيوع البزازية أنه يصدق في دعوى الحبل ~~في رواية إذا كان من حين شرائها أربعة أشهر وعشر لا أقل وفي رواية بعد ~~شهرين وخمسة أيام وعليه عمل الناس اه # ومشى في الحامدية على الأخيرة ونظر لأن المراد في مسألتنا التوقف بعد مضي ~~ثلاثة أشهر فالأولى الأخذ بالرواية الأولى # فإذا مضت أربعة أشهر وعشر ولم يظهر الحبل PageV03P507 علم أن العدة انقضت ~~من حين مضي ثلاثة أشهر # قوله ( بأن بلغت سن الإياس ) سيأتي تقديره في المتن ويأتي تمام الكلام ~~عليها # قوله ( أو بلغت بالسن ) أي خمس عشرة سنة عن العناية ومثلها لو بلغت ~~بالإنزال قبل هذه المدة وقوله ولم تحض شامل لما إذا لم ترد دما أصلا أو رأت ~~وانقطع قبل التمام قال في البحر عن التاترخانية بلغت فرأت يوما دما ثم ~~انقطع حتى مضت سنة ثم طلقها فعدتها بالأشهر اه # وسيذكر الشارح عن البحر أنها إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض حكم بإياسها ~~وبيانه # قوله بأن حاضت أي ثلاثة أيام مثلا # قوله ( ثم امتد طهرها ) أي سنة أو أكثر # بحر # قوله من انقضائها بتسعة أشهر ستة منها مدة الإياس وثلاثة منها للعدة # ورأيت بخط شيخ ms2876 مشايخنا السائحاني أن المعتمد عند المالكية أنه لا بد ~~لوفاء العدة من سنة كاملة تسعة أشهر لمدة الإياس وثلاثة أشهر لانقضاء العدة # قلت ولذا عبر في المجمع بالحول # # | مطلب في الإفتاء بالضعيف # قوله ( فلا يفتى به ) اعترض بأنه قول مالك والتقليد جائز بشرط عدم ~~التلفيق كما ذكره الشيخ حسن الشرنبلالي في رسالة بل ومع التلفيق كما ذكره ~~المنلا بن فروخ في رسالة # قلت ما ذكره ابن فروخ رده سيدي عبد الغني في رسالة خاصة والتقليد وإن جاز ~~بشرطه فهو للعامل لنفسه لا للمفتي لغيره فلا يفتي بغير الراجح في مذهبه لما ~~قدمه الشارح في رسم المفتي بقوله وحاصل ما ذكره الشيخ قاسم في تصحيحه أنه ~~لا فرق بين المفتي والقاضي إلا أن المفتي مخبر عن الحكم والقاضي ملزم به ~~وأن الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع وأن الحكم الملفق باطل ~~بالإجماع وأن الرجوع عن التقليد بعد العمل باطل اتفاقا الخ وقدمنا الكلام ~~عليه هناك فافهم # قوله ( وجب أن يقول الخ ) هذا مبني على قول بعض الأصوليين لا يجوز تقليد ~~المفضول مع وجود الفاضل وبني على ذلك وجوب اعتقاد أن مذهبه صواب يحتمل ~~الخطأ وأن مذهب غيره خطأ يحتمل الصواب فإذا سئل عن الحكم لا يجيب إلا بم هو ~~صواب عنهد فلا يجوز أن يجيب بمذهب الغير وقدمنا في ديباجة الكتاب تمام ~~الكلام على ذلك # قوله ( نعم لو قضى مالكي بذلك نفذ ) لأنه مجتهد فيه وهذا كله رد على ما ~~في البزازية # قال العلامة والفتوى في زماننا على قول مالك وعلى ما في جامع الفصولين لو ~~قضى قاض بانقضاء عدتها بعد مضي تسعة أشهر نفذ اه # لأن المعتمد أن القاضي لا يصح قضاؤه بغير مذهبه خصوصا قضاة زماننا # قوله ( لممتدة ) بالتنوين ونصف طهرا على التمييز ط # قوله ( وفا عدة ) بقصر وفا للضرورة وهو مبتدى خبره قوله بتسعة أشهر ~~والجملة دليل جواب الشرط الذي هو أن مالكي يقدر يعني أن حكم القاضي المالكي ~~بتقدير التسعة أشهر لممتدة الطهر كان هذا المقدار ms2877 عدتها ومن بعده أي من بعد ~~قضاء القاضي المالكي بهذا المقدار لا وجه لنقض القاضي الحنفي لأنه فصل ~~مجتهد فيه فقضاؤه رفع الخلاف اه ح وفي بعض النسخ أن مالكي PageV03P508 يقرر ~~بالراء لكن قد علمت أن المعتمد عند المالكية تقدير المدة بحول ونقله أيضا ~~في البحر عن المجمع معزيا لمالك # قوله ( هكذا يقال ) يعني ينبغي أن يقال مثل هذا القول الخالي من نقد # واعتراض ينظر به عليه لا كما قال بعضهم من أنه يفتى به للضرورة اه ح # قلت لكن هذا ظاهر إذا أمكن قضاء مالكي به أو تحكيمه أما في بلاد لا يوجد ~~فيها مالكي يحكم به فالضروة متحققة وكأن هذا وجه ما مر عن البزازية ~~والفصولين فلا يرد قوله في النهر إنه لا داعي إلى الإفتاء بقول نعتقد أنه ~~خطأ يحتمل الصواب مع إمكان الترافع إلى مالكي يحكم به اه تأمل # ولهذا قال الزاهدي وقد كان بعض أصحابنا يفتون بقول مالك في هذه المسألة ~~للضرورة اه # ثم رأيت ما بحثته بعينه ذكره محشي مسكين عن السيد الحموي وسيأتي نظير هذه ~~المسألة في زوجة المفقود حيث قيل إنه يفتي بقول مالك إنها تعتد عدة الوفاة ~~بعد مضي أربع سنين قوله ( وأما ممتدة الحيض ) الأولى أن يقول ممتدة الدم أو ~~المستحاضة والمراد بها المتحيرة التي نسيت عادتها وأما إذا استمر بها الدم ~~وكانت تعلم عادتها فإنها ترد إلى عادتها كما في البحر # قوله ( فالمفتى به الخ ) حاصله أنها تنقضي عدتها بسبعة أشهر وقيل بثلاثة # قوله ( وإلا فبالأيام ) في المحيط إذا اتفق عدة الطلاق والموت في غرة ~~الشهر اعتبرت الشهور بالأهلة وإن نقصت عن العدد وإن اتفق في وسط الشهر # فعندالإمام يعتبر بالأيام فتعتد في الطلاق بتسعين يوما وفي الوفاة بمائة ~~وثلاثين # وعندهما يكمل الأول من الأخير وما بينهما بالأهلة ومدة الإيلاء الوفاة ~~بمائة وثلاثين # وعندهما يكمل الأو من الأخير وما بينهما بالأهلة ومدة الإيلاء واليمين أن ~~لا يكلم فلانا أربعة أشهر والإجارة سنة وفي وسط الشهر وسن الرجل إذا ولد ms2878 في ~~أثنائه وصوم الكفارة إذا شرع فيه وسط على هذا الخلاف اه # وقدمنا عن المجتبى تأجيل العنين إذا كان في أثناء الشهر فإنه يعتبر ~~بالأيام إجماعا # بحر # ثم قال وفي الصغرى أن اعتبار العدة بالأيام إجماعا إنما الخلاف في ~~الإجازة # استشكله القهستاني بأن الأول هو المذكور في المحيط والخانية والمبسوط ~~وغيرها # قوله ( في الكل ) يعني أن التقييد بالوطء شرط في جميع ما مر من مسائل ~~العدة بالحيض والعدة بالأشهر كما أفاده سابقا بقوله راجع للجميع # قوله ( ولو فاسدة ) أطلقها فشمل ما إذا كان فسادها لمانع حسي أو شرعي ~~وهذا هو الحق كما بيناه عند قوله صححة اه ح # قوله ( كما مر ) أي في باب المهر لا في هذا الباب فإن الذي قدمه فيه ~~التقييد بالصحة ط # # | مطلب في عدة زوجة الصغير # قوله ( ولو رضيعا الخ ) فهي مسامحة لأن الكلام فمين وطئت والرضيع لا ~~يتأتى منه وطء زوجته فكأن الأولى أن يقول ولو غير مراهق # وعبارة القنية تجب العدة بدخول زوجها الصبي المراهق # وفي آحاد الجرجاني في قول أبي حنيفة وأبي يوسف أن المهر والعدة واجبان ~~بوطء الصبي # وفي قول محمد تجب العدة دون المهر ثم قال ولا خلاف بينهم لأنهما في مراهق ~~يتصور منه الإعلاق أي أن تعلق منه أي تحبل ومحمد أجاب فيمن لا يتصور منه ~~لأن ذكره في حكم أصبعه اه # وذكر في البحر قبل ذلك أنهم صرحوا بفساد خلوته وبوجوب PageV03P509 العدة ~~بالخلوة الفاسدة الشاملة لخلوة الصبي وبوجوب العدة إذا وطئها بنكاح فاسد ~~فكذا الصحيح بالأولى ثم قال فحاصله أنه كالبالغ في الصحيح والفاسد وفي ~~الوطء بشبهة في الوفاة والطلاق والتفريق ووضع الحمل كما لا يخفي فليحفظ اه # ومسألة عدة زوجته بوضع الحمل تأتي قريبا # وصورة الطلاق الموجب لعدتها بعض الدخول أن يكون ذميا فتسلم زوجته ويأبى ~~وليه عن الإسلام أو أن يختلي في صغره ويطلقها في كبره وصورة التفريق أن ~~يدخل بها بعقد فاسد # # | مطلب في عدة الموت # قوله ( والعدة للموت ) أي موت زوج الحرة أما الأمة ms2879 فيأتي حكمها بعيده # قوله ( كما مر ) أي قريبا # قوله ( من الأيام ) أي والليالي أيضا كما في المجتبى # وفي غرر الأذكار أي عشر ليال مع عشرة أيام من شهر خامس # وعن الأوزاعي أن المقدر فيه عشر ليال لدلالة حذف التاء في الآية عليه ~~فلها التزوج في اليوم العاشر # قلنا إن ذكر كل من الأيام والليالي بصيغة الجمع لفظا أو تقديرا يقتضي ~~دخول ما يوازيه استقراء اه # ومثله في الفتح # وما مر عن الأوزاعي عزاه في الخانية لابن الفضل وقال إنه أحوط لأنه يزيد ~~بليلة أي لو مات قبل طلوع الفجر فلا بد من مضي الليلة بعد العاشر # وعلى قول العامة تنقضي بغروب الشمس كما في البحر وفيه نظر بل هو مساو ~~لقول العامة لما علمت من التقدير بعشرة أيام وعشر ليال وقد ينقص عن قولهم ~~لو فرض الموت بعدالغروب فكان الأحوط قولهم لا # قوله ( بشرط بقاء النكاح صحيحا إلى الموت ) لأن العدة في النكاح الفاسد ~~ثلاث حيض للموت وغيره كما مر قال في البحر ولهذا قدمنا أن المكاتب لو اشترى ~~زوجته ثم مات عن وفاء لم تجب عدة الوفاة فإن لم يدخل بها فلا عدة أصلا وإن ~~دخل فولدت منه تعتد بحيضتين لفساد النكاح قبل الموت وإن لم يترك وفاء تعتد ~~بشهرين وخمسة أيام عدة الوفاة لأنهما مملوكان للمولى كما في الخانية # قوله ( ولو صغيرة ) الأولى ولو كبيرة لأن المراد أن عدة الموت أربعة أشهر ~~وعشرا وإن كانت من ذوات الحيض فمن كانت من ذوات الأشهر بالأولى # تأمل # قوله ( تحت مسلم ) أما لو كانت تحت كافر لم تعتد إذا اعتقدوا ذلك كما ~~سيذكره المصنف # قوله ( ولو عبدا ) أي ولو كان زوج الحرة عبدا # قوله ( فلم يخرج عنها إلا الحامل ) فإن عدتها للموت وضع الحمل كما في ~~البحر وهذا إذا مات عنها وهي حامل أما لو حبلت في العدة بعد موته فلا تتغير ~~في الصحيح كما يأتي قريبا # قوله ( وعم كلامه ممتدة الطهر الخ ) الظاهر أن محل ذكر هذه المسألة عند ~~ذمه ms2880 مسألة الشابة الممتدة الطهر يعني أنها مثلها في أنها تعتد للطلاق ~~بالحيض لا بالأشهر # وأما ذكرها هنا فلا محل له لأن التي ترى الدم تعتد للموت بأربعة أشهر ~~وعشر فغيرها تعتد بالأشهر لا بالحيض بالأولى إذ لا دخل للحيض في عدة الوفاة # وأيضا قوله فلم يخرج عنها إلا الحامل صريح في ذلك # ثم رأيت الرحمتي أفاد بعض ذلك وقدمنا عن السراج ما يفيد بحث الشارح وهو ~~أن المرضع إذا عالجت الحيض حتى رأت صفرة في أيامه تنقضي به العدة فأفاد أنه ~~لا بد من حيض المرضع ولو بحيلة الدواء وأصرح منه ما في المجتبى # قال أصحابنا إذا تأخر حيض المطلقة لعارض أو غيره بقيت في العدة حتى تحيض ~~أو تبلغ حد PageV03P510 الإياس اه # صذقوله ( وفي حق أمة ) أطلقها فشمل الزوجة القنة وأم الولد والمدبرة ~~والمكاتبة والمستسعاة عند الإمام ولا بد من قيد الدخول في الأمة إلا في ~~المتوفي عنها زوجها # بحر # وقيد بالزوجة لأنها لو كانت موطوءة بملك اليمين لا عدة عليها إلا إذا ~~كانت أم ولد مات عنها سيدها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيض كما مر # قوله ( لعدم التجزي ) يعني أن الرق منصف ومقتضاه لزوم حيضة ونصف لكن ~~الحيض لا يتجزأ فوجبت حيضتان # قوله ( لطلاق أو فسخ ) أو نكاح فاسد أو وطء بشبهة # قهستاني # قوله ( نصف الحرة ) أي شهر ونصف في طلاق ونحوه وشهران وخمسة أيام في ~~الموت # قوله ( وفي حق الحامل ) أي من نكاح ولو فاسدا فلا عدة على الحامل من زنا ~~أصلا # بحر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان عن طلاق أو وفاة أو متاركة أو وطء بشبهة # نهر # قوله ( ولو أمة ) أي منكوحة سواء كانت قنة أو مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد ~~أو مستسعاة # ط عن الهندية # ومثل المنكوحة أم الولد إذا مات عنها سيدها أو أعتقها كما في كافي الحاكم # قوله ( أو كتابية ) لم يقل تحت مسلم كما قال في سابقه إذ لا فرق هنا بين ~~كونها تحت مسلم أو ذمي على ما سيأتي في ms2881 المتن # قوله ( أو من زنا الخ ) ومثله ما لو كان الحمل في العدة كما في القهستاني ~~والدر المنتقى # وفي الحاوي الزاهدي إذا حبلت المعتدة وولدت تنقضي به العدة سواء كان من ~~المطلق أو من زنا وعنه لا تنقضي به من زنا ولو كان الحبل بنكاح فاسد وولدت ~~تنقضي به العدة إن ولدت بعد المتاركة لا قبلها اه # لكن يأتي قريبا فيمن حبلت بعد موت زوجها الصبي أن لها عدة الموت فالمراد ~~بقوله إذا حبلت المعتدة معتدة الطلاق بقرينة ما بعده # تأمل ثم رأيت في النهر عند مسألة الفار الآتية قال واعلم أن المعتدة لو ~~حملت في عدتها ذكر الكرخي أن عدتها وضع الحمل ولم يفصل والذي ذكره محمد أن ~~هذا في عدة الطلاق أما في عدة الوفاة فلا تتغير بالحمل وهو الصحيح كذا في ~~البدائع اه # وفي البحر عن التاترخانية المعتة عن وطء بشبهة إذا حبلت في العدة ثم وضعت ~~انقضت عدتها # وفيه عن الخانية المتوفي عنها زوجها إذا ولدت لأكثر من سنتين من الموت ~~حكم بانقضاء عدتها قبل الولادة بستة أشهر وزيادة فتجعل كأنها تزوجت بآخر ~~بعد انقضاء العدة وحبلت منه # قوله ( بأن تزوج حبلى من زنا الخ ) أفاد أن العدة ليست من أجل الزنا لما ~~تقدم أنه لا عدة على الحامل من الزنا أصلا وإنما العدة لموت الزوج أو طلاقه # قال الرحمتي ويعلم كون الحمل من زنا بولادتها قبل ستة أشهر من حين العقد # قوله ( ودخل بها ) هو قيد لغير المتوفي عنها لما مر أن عد الوفاة لا ~~يشترط لها الدخول ودخوله بها الخلوة أو بوطئها مع حرمته لأنه وإن جاز نكاح ~~الحبلى من زنا لا يحل وطؤها # رحمتي # ونقل المسألة في البحر عن البدائع بدون قيد الدخول # قوله ( وضع حملها ) أي بلا تقدير بمدة سواء ولدت بعد الطلاق أو الموت ~~بيوم أو أقل جوهرة # والمراد به الحمل الذي استبان بعض خلقه أو كله فإن لم يستبن بعضه لم تنقض ~~العدة لأن الحمل اسم لنطفة متغيرة فإذا كان ms2882 مضغة أو علقة لم تتغير فلا يعرف ~~كونها متغيرة بيقين إلا باستبانة بعض الخلق # بحر عن المحيط # وفيه عنه أيضا أنه لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما # وفيه عن المجتبى أن المستبين بعض خلقه يعتبر فيه أربعة أشهر وتام الخلق ~~ستة أشهر وقدمنا في الحيض استشكال صاحب البحر لهذا بأن المشاهد ظهور الخلق ~~قبل أربعة أشهر فالظاهر أن المراد نفخ الروح PageV03P511 لأنه لا يكون ~~قبلها وقدمناه تمامه هناك # قوله ( لأن الحمل الخ ) علة لتقدير لفظ الجميع فلو ولدت وفي بطنها آخر ~~تنقضي العدة بالآخر وإذا أسقطت سقطا إن استبان بعض خلقه انقضت به العدة ~~لأنه ولد وإلا فلا # قوله ( خروج أكثر الولد كالكل الخ ) هذا ينافي تقدير جميع في قوله وضع ~~جميع حملها إلا أن يراد جميع الأفراد لا جميع الأجزاء # وقد يقال إن قوله إلا في حلها للأزواج يقتضي عدم انقضاء عدتها بخروج ~~الأكثر وفيه أنها لو لم تنقض لصحت مراجعتها خروج باقيه فالمراد أنها تنقضي ~~من وجه دون وجه ولذا قال في البحر وقال في الهارونيات لو خرج أكثر الولد لم ~~تصح الرجعة وحلت للأزواج # وقال مشايخنا لا تحل للأزواج أيضا لأنه قام مقام الكل في حق انقطاع ~~الرجعة احتياطا ولا يقوم مقامه في حق حلها للأزواج احتياطا اه # قوله ( في جميع الأحكام ) أي في وقوع الطلاق أو العتق المعلق بولادتها ~~وصيرورتها نفساء فلا تصلي ولا تصوم هذا ما يقتضيه الإطلاق # قوله ( ولو مع الأقل ) في بعض النسخ ولا مع الأقل بلا النافية وهي الصواب # وعبارة البحر وخروج الرأس فقط أو مع الأقل لا اعتبار به وذكر قبله عن ~~النوادر تفسير البدن بأنه من الأليتين إلى المنكبين ولا يعتد بالرأس ولا ~~بالرجلين أي فقط # قوله ( فلا قصاص بقطعه ) بل فيه الدية # بحر # قوله ( ولا يثبت نسبه الخ ) أي لو جاءت المبانة المدخولة بولد فخرج رأسه ~~لأقل من سنتين وخرج الباقي لأكثر لم يلزمه حتى يخرج الرأس ونصف البدن لأقل ~~من سنتين # بحر # قوله ( ولو كان زوجها ) لو ms2883 وصلية وهو مبالغة على قوله وضع حملها # قوله ( غير مراهق ) أي لم يبلغ ثنتي عشرة سنة # قهستاني # قوله ( وولدت لأقل الخ ) أي ليتحقق وجود الحمل وقت الموت # قوله ( في الأصح ) مقابله ما روي شاذا عن الثاني ى ن لها عدة الموت # نهر # قوله ( بأن ولدت لنصف حول فأكثر ) وقيل لأكثر من سنتين وليس بشيء # فتح # قوله ( لعدم الحمل عند الموت ) أي لعدم تحقق وجوده عنده فلم تكن من أولات ~~الأحمال # قوله ( في حاليه ) أي حالي موت الصبي أو حالي وجود الحمل عند موته وحدوثه ~~بعده # قوله ( إذ لا ماء للصبي ) أي فلا يتصور منه العلوق وإما ثبت نسب ولد ~~المشرقي من مغربية إقامة للعقد مقام العلوق لتصوره حقيقة بخلاف الصبي كما ~~في البحر # قوله ( نعم ينبغي الخ ) عبارة الفتح ثم يجب كون ذلك الصبي غير مراهق أما ~~المراهق فيجب أن يثبت النسب منه إلا إذا لم يمكن بأن جاءت به لأقل من ستة ~~أشهر من العقد اه # وأيده في البحر بقوله ولهذا صور المسألة الحاكم الشهيد في الكافي بما إذا ~~كان رضيعا اه # ولا يخفي أن مفهوم الرواية معتبر فافهم # قوله ( أو تبلغ حد الإياس ) يعني فتعتد بالأشهر بعده وفيه أنه مناف لقوله ~~تعالى @QB@ وأولات الأحمال @QE@ الطلاق 4 الآية فتأمل ح # قلت وفي حاشية البحر للشيخ خير الدين لا معنى للقول بالانقضاء مع وجوده ~~لاشتغال الرحم به كذا PageV03P512 في كتب الشافعية # قال الرملي في شرح المنهاج ولو مات واستمر أكثر من أربع سنين لم تنقض إلا ~~بوضعه لعموم الآية كما أفتى به الوالد ولا مبالاة بتضررها بذلك # وقال ابن قاسم في حاشية شرح المنهج قال شيخنا الطبلاوي أفتى جماعة عصرنا ~~بالتوقف على خروجه # والذي أقوله عدم التوقف إذا أيس من خروجه لتضررها بمنعها من التزوج اه # ولا شيء من قواعدنا يدفع ما قالوه فاعلم ذلك اه # ملخصا # وبه ظهر أن المراد من قوله أو تبلغ حد الإياس هو الإياس من خروجه وهل ~~المراد منه نهاية حد الحمل وهو أربع سنين ms2884 عند الشافعية وسنتان عندنا أو أعم ~~من ذلك محتمل # والذي ينبغي العمل بما قاله الجماعة لموافقته صريح الآية # قوله ( وفي حق امرأة الفار الخ ) معطوف على قوله سابقا في حق حرة تحيض ~~ومتعلق بما تعلق به وهو الضمير العائد على العدة وقوله من الطلاق متعلق به # ولو قال للطلاق باللام لكان أظهر والمراد بامرأة الفار من أبانها في مرضه ~~بغير رضاها بحيث صار فارا ومات في عدتها فعدتها أبعد الأجلين عندهما خلافا ~~لأبي يوسف لأنه وإن انقطع النكاح بالطلاق حقيقة لكنه باق حكما في حق الإرث ~~فيجمع بين عدة الطلاق والوفاة احتياطا وتمامه في الفتح # قلت وهو صريح في أنه لو أبانها في مرضه برضاها بحيث لم يصر فارا تعتد عدة ~~الطلاق فقط وهي واقعة الفتوى فلتحفظ # وخرج أيضا ما لو طلقها بائنا في صحته ثم مات لا تنتقل عدتها ولا ترث ~~اتفاقا صرح به في الفتح لأنه ليس فارا # قوله ( إن مات وهي في العدة ) بأن لم تحض ثلاثا قبل موته فإن حاضت ثلاثا ~~قبله انقضت عدتها ولم تدخل تحت المسألة لأنه لا ميراث لها إلا إذا مات قبل ~~انقضاء العدة # وقد أشكل ذلك على بعض حنفية العصر لعدم التأمل # بحر قوله ( من عدة الوفاة الخ ) بيان لأبعد الأجلين فمن بيانية لا متعلقة ~~بأبعد ط # قوله ( احتياطا ) علمت وجهه # قوله ( وفيه قصور ) لأن قوله فيها ثلاث حيض يقتضي أنه لا بد أن تكون ~~الحيض الثلاث أو بعضها في مدة الأربع الأشهر وعشر # قوله ( حتى تبلغ الإياس ) فإذا بلغت سن الإياس تعتد بالأشهر كما صرح به ~~في الفتح أيضا فافهم # قوله ( وقيد بالبائن الخ ) حاصل المسألة أن الزوج إذا طلق زوجته طلاقا ~~رجعيا في صحته أو مرضه ودخلت في عدة الطلاق ثم مات والعدة باقية تنتقل ~~عدتها إلى عدة الموت إجماعا لأنها حينئذ زوجته وترث منه # أما إذا كانت منقضية لم تكن زوجته فلا يجب عليها بموته شيء ولا ترثه وكذا ~~لو طلقها بائنا في صحته ثم مات في عدتها ms2885 كما مر # ثم لا يخفى أن امرأة الفار هي التي طلقها بائنا في مرضه ومات في عدتها ~~فلو كان رجعيا لم تكن كذلك فقول المصنف تبعا للكنز وغيره ولمطلقه الرجعي ~~عطفا على قوله من البائن يقتضي أن امرأة الفار تارة يكون طلاقها بائنا ~~وتارة رجعيا وأن حكم طلاقها البائن ما مر وهذا حكم طلاقها الرجعي # ولا يخفى أن مطلقة الرجعي لو سميت امرأة الفار لزم منه لوازم باطلة ذكرها ~~في الشرنبلالية وألف لها رسالة خاصة وذكر أن هذا الإيهام وقع في كثير من ~~الكتب وحكم عليها بالخطإ # ولا يخفى أنه ليس فيها سوى المسامحة في العطف على امرأة الفار اعتمادا ~~على ظهور المراد لأجل الاختصار ليستغني PageV03P513 عن التقييد بموته في ~~العدة # قوله ( والعدة ) مبتدأ خبره قوله أن تتم وأشار به إلى أنها لا يجب عليها ~~أن تستأنف عدة حرة بل انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر فتبني على ما مضى وتكمل ~~ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض فافهم # وأفاد قوله أعتقت في عدة رجعي أن العتق بعد طلاق الزوج إذ لو كان قبله ~~لزمها عدة الحرة ابتداء وأن هذه عدة طلاق لا عتق لأنها لو كانت أم ولده ~~وأعتقها وهي منكوحة الغير لا عدة عليها لكونها محرمة عليه كما مر # وأفاد أن العدة باقية إذ لو أعتقها بعد انقضاء عدتها أو مات لزمها ثلاث ~~حيض كما مر لأنها عادت فراشا له كما يعلم من الجوهرة # قوله ( فكعدة أمة ) أي حيضتين أو شهر ونصف أو شهرين وخمسة أيام بلا ~~انقلاب إلى عدة الحرة # قهستاني # قوله ( لبقاء النكاح في الرجعي ) بيان للفرق وهو أن النكاح قائم من كل ~~وجه بعد الطلاق الرجعي وبالعتق كمل ملك الزوج عليها والعدة في الملك الكامل ~~مقدرة شرعا بثلاث حيض بخلافه بعد البائن أو الموت # قوله ( وقد تنتقل العدة ستا ) جعلها ستا باعتبار المنتقل عنه وإلا ~~فالانتقالات خمس # أفاده ط # قوله ( طلقت رجعيا ) قيد بالرجعي ليمكن انتقالها بالعتق وبالموت وقد خفي ~~ذلك على محشي ms2886 مسكين # أفاده ط # قوله ( فحاضت ) أي قبل تمام العدة كذا يقال فيما بعده ط # قوله ( تصير ثلاثا ) أي تنتقل إلى عدة الحرائر لأن طلاقها رجعي كما علمت # قوله ( للإياس ) أي إلى أن وصلت إلى سن الإياس # قوله ( تصير بالأشهر ) ولا يعتبر الأيام التي وجدت حال الصغر قبل حدوث ~~الحيض ط # قوله ( فعاد دمها ) ومثله ما لو حبلت ولو ذكره لاستوفى المثال أنواع ~~العدة الثلاثة وهي العدة بالحيض وبالأشهر وبوضع الحمل لكن لو مات زوجها ~~تبقى عدتها بوضع الحمل ولا تنتقل إلى الأشهر # قوله ( تصير بالحيض ) مبني على أحد الأقوال الآتية # قوله ( تصير أربعة أشهر وعشرا ) لأنها معتدة الرجعي فلها عدة الموت كما ~~مر # قلت وقد اشتمل هذا المثال على عدة الصغيرة والكبيرة والأمة والحرة ~~والحائض والآيسة والمطلقة والمتوفي عنها زوجها والمعتقة ويزاد عاشرة وهي ~~الحبلى على ما ذكرنا # قوله ( ثم عاد دمها ) أي في أثناء الأشهر أو بعدها يدل عليه قوله أو حبلت ~~من زوج آخر فإن حبلها منه لا يكون إلا بعد الأشهر ويدل عليه أيضا مقابله ~~وهو قوله لكن اختار البهنسي الخ اه ح # قوله ( على جاري عادتها ) مقتضاه اعتبار عادة نفسها وهذا أحد أقوال وهو ~~غير المعتمد فالأولى التعبير بقوله على العادة كما في الهداية # قال في البحر واختلفوا في معنى قوله إذا رأت الدم على العادة فقيل معناه ~~إذا كان سائلا كثيرا احترازا عما إذا رأت بلة يسيرة وقيل معناه ما ذكر وأن ~~يكون أحمر أو أسود لا أصفر وأخضر أو تربية وقيل معناه أن يكون على العادة ~~الجارية حتى لو كان عادتها قبل الإياس أصفر فرأته كذلك انتقض كذا في الفتح # وصرح في المعراج بأن الفتوى على الأول اه # والأخير هو ما ذكره الشارح فافهم # قوله ( لأن شرط الخلفية ) أي خلفية الأشهر PageV03P514 عن الحيض والخلف ~~هو الذي لا يصار إليه إلا عند تعذر الأصل كالفدية للشيخ الفاني وأما البدل ~~كالمسح على الخفين فلا يشترط فيه ذلك # أفاده ط # قوله ( ستة أقوال مصححة ) أحدها ينتقض مطلقا ms2887 واختاره في الهداية # الثاني لا ينتقض مطلقا واختاره الإسبيجابي # الثالث ينتقض إن رأته قبل تمام الأشهر لا بعدها وأفتى به الصدر الشهيد # وفي المجتبى وهو الصحيح المختار للفتوى # الرابع ينتقض على رواية عدم التقدير للإياس التي هي ظاهر الرواية فإنما ~~ثبت الأمر على ظنها فلما حاضت تعين خطؤها ولا ينتقض على رواية التقدير له ~~واختاره في الإيضاح واقتصر عليه في الخانية وجزم به القدوري والجصاص ونصره ~~في البدائع # الخامس ينتقض إن لم يكن حكم بإياسها وإن حكم به فلا كأن يدعي أحدهما فساد ~~النكاح فيقضي بصحته وهو قول محمد بن مقاتل وصححه في الاختيار # السادس ينتقض في المستقبل فلا تعتد إلا بالحيض للطلاق بعده لا الماضي فلا ~~تفسد الأنكحة المباشرة بعد الاعتداد بالأشهر # وصححه في النوازل اه # قوله ( وعليه ) أي على هذا القول فالنكاح جائز لأنه إنما يقع بعد تمام ~~الأشهر فوقع معتبر الوجود شرطه وهو الإياس بوجود سببه وهو الانقطاع في مدته ~~التي يغلب فيها ارتفاع الحيض وهو الخمس والخمسون ولا تعتد في المستقبل إلا ~~بالحيض لتحقق الدم المعتاد خارجا من الفرج على غير وجه الفساد بل على الوجه ~~المعتاد فإذا تحقق اليأس تحقق حكمه وإذا تحقق الحيض تحقق حكمه # وأما اشتراط دوام الانقطاع إلى الموت في اليأس فلا دليل له فقد يتحقق ~~اليأس من الشيء ثم يوجد وتمامه في الفتح # وهذا كما ترى ترجيح أيضا لهذا القول # قوله ( لا تستأنف ) لأنه لم يتبين بالحيض أنها كانت قبل من ذوات الأقراء ~~بخلاف الآيسة ط # قوله ( إلا إذا حاضت ) استثناء منقطع ط # قوله ( في أثنائها ) أي قبل تمامها ولو بساعة ط # قوله ( ثم أيست ) أي بلغت سن الإياس عند الحيضتين وانقطع دمها # فتح # قوله ( للرومية وغيرها ) وقيل للرومية خمس وخمسون ولغيرها ستون وقيل ستون ~~مطلقا وقيل سبعون # وفي ظاهر الرواية لا تقدير فيه بل أن تبلغ من السن ما لا يحيض مثلها فيه ~~وذلك يعرف بالاجتهاد والمماثلة في تركيب البدن والسمن والهزال اه ح عن ~~البحر # وفي القهستاني وقيل ثلاثون ms2888 # قوله ( وقيل الفتوى على خمسين ) قال القهستاني وبه يفتي اليوم كما في ~~المفاتيح # قوله ( وفي البحر عن الجامع الخ ) يحتمل أن يكون مبنيا على القول بتقديره ~~بثلاثين لكن ظاهر قوله ولم تحض أنها لم يسبق لها حيض أصلا وهي الشابة التي ~~بلغت بالسن ومر حكمها ويؤيده ما في التاترخانية عن الينابيع امرأة ما رأت ~~الدم وهي بنت ثلاثين سنة مثلا رأت يوما دما لا غير ثم طلقها زوجها قال ليست ~~هي بآيسة # وقال أبو جعفر تعتد بالشهور لأنها من اللاتي لم يحضن وبه نأخذ اه # PageV03P515 تنبيه هل يؤخذ بقولها إنها بلغت سن اليأس كما يقبل قولها ~~بالبلوغ بعد الصغر أم لا بد من بينة لم أر من صرح به من علمائنا وينبغي ~~الأول على رواية التقدير بمدة أما على رواية عدمه فالمعتبر اجتهاد الرأي ~~كما مر # تأمل # تتمة ذكر في الحقائق شرح المنظومة النسفية في باب ( # # ) الإمام مالك ما نصه وعندنا ما لم تبلغ حد الإياس لا تعتد بالأشهر وحده ~~خمس وخمسون سنة هو المختار لكنه يشترط للحكم بالإياس في هذه المدة أن ينقطع ~~الدم عنهامدة طويلة وهي ستة أشهر في الأصح ثم هل يشترط أن يكون انقطاع ستة ~~أشهر بعد مدة الإياس الأصح أنه ليس بشرط حتى لو كان منقطعا قبل مدة الإياس ~~ثم تمت مدة الإياس وطلقها زوجها يحكم بإياسها وتعتد بثلاثة أشهر هذا هو ~~المنصوص في الشفاء في الحيض وهذه دقيقة تحفظ اه # ونقل هذه العبارة وأقرها الشهاب أحمد بن يونس الشلبي في شرحه على الكنز ~~عن خط العلامة باكير شارح الكنز غير معزية لأحد ونقلها ط عن السيد الحموي # # | مطلب عدة المنكوحة فاسدا والموطوءة بشبهة # قوله ( وعدة المنكوحة الخ ) مبتدأ خبره قوله الآتي الحيض وهذه الجملة ~~بتمامهامستغني عنها بقوله سابقا كذا أم ولد مات عنها مولاها أو أعتقها ~~وموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد في الموت والفرقة ط # على أن كلامه هنا يوهم وجوب العدة في النكاح الفاسدة ولو قبل الوطء وليس ~~كذلك فإنها لا تجب فيه ms2889 بالخلوة بل بالوطء في القبل كما مر في باب المهر # قوله ( نكاحا فاسدا ) هي المنكوحة بغير شهود ونكاح امرأة الغير بلا علم ~~بأنها متزوجة ونكاح المحارم مع العلم بعدم الحل فاسد عنده خلافا لهما # فتح # # | مطلب في النكاح الفاسد والباطل # قوله ( فلا عدة في باطل ) فيه أن لا فرق بين الفاسد والباطل في النكاح ~~بخلاف البيع كما في نكاح الفتح والمنظومة المحبية لكن في البحر عن المجتبى ~~كل نكاح اختلف العلماء في جوازه كالنكاح بلا شهود فالدخول فيه موجب للعدة ~~أما نكاح منكوحة الغير ومعتدته فالدخول فيه لا يوجب العدة إن علم أنها ~~للغير لأنه لم يقل أحد بجوازه فلم ينعقد أصلا فعلى هذا يفرق بين فاسده ~~وباطله في العدة ولهذا يجب الحد مع العلم بالحرمة لكونها زنا كما في القنية ~~وغيرها اه # قلت ويشكل عليه أن نكاح المحارم مع العلم بعدم الحل فاسد كما علمت مع أنه ~~لم يقل أحد من المسلمين بجوازه وتقدم في باب المهر أن الدخول في النكاح ~~الفاسد موجب للعدة وثبوت النسب ومثل له في البحر هناك بالتزوج بلا شهود ~~وتزوج الأختين معا أو الأخت في عدة الأخت ونكاح المعتدة والخامسة في عدة ~~الرابعة والأمة عى الحرة اه # قوله ( اختيار ) ومثله في المحيط معللا بأن النسب لا ثبت فيه لأنه موقوف ~~فلم ينعقد في حق حكمه فلا يؤثر شبهة الملك اه # قوله ( لكن الصواب الخ ) فقد نقل الزيلعي في النكاح الفاسد ما نصه وذكر ~~في كتاب الدعوى من الأصل إذا تزوجت المرأة بغير إذن مولاها ودخل بها الزوج ~~وولدت لستة أشهر مذ تزوجها فادعاه المولى والزوج فهو ابن الزوج فقد اعتبره ~~من وقت النكاح لا من وقت الدخول ولم يحك PageV03P516 خلافا # قال الحلواني هذه المسألة دليل على أن الفراش ينعقد بنفس العقد في النكاح ~~الفاسد خلافا لما يقوله البعض إنه لا ينعقد إلا بالدخول اه # فهذا صريح في ثبوت النسب فيه ويتبعه وجوب العدة فكان ما في المحيط ~~والاختيار سهوا # بحر # قلت لكن يشكل على ms2890 هذا تصريحهم بأن النكاح الفاسد إنما يجب فيه مهر المثل ~~والعدة بالوطء لا بمجرد العقد ولا بالخلوة لفسادها لعدم التمكن فيها من ~~الوطء كالخلوة بالحائض فلا تقام مقام الوطء كما صرح بذلك في الفتح والبحر ~~وغيرهما في باب المهر إلا أن يقال إن انعقاد الفراش بنفس العقد إنما هو ~~بالنسبة إلى النسب لأنه يحتاط في إثباته إحيا للولد # ثم اعلم أنه ذكر في البحر هناك أنه تعتبر مدة النسب وهي ستة أشهر من وقت ~~الدخول عند محمد وعليه الفتوى لأن النكاح الفاسد ليس بداع إليه والإقامة ~~باعتباره كذا في الهداية أي إقامة العقد مقام الوطء باعتبار كون العقد ~~داعيا إلى الوطء # وعندهما ابتداء المدة من وقت العقد قياسا على الصحيح والمشايخ أفتوا بقول ~~محمد لعدم صحة القياس المذكور # وفائدة الخلاف فيما إذا أتت بولد لستة أشهر من وقت العقد ولأقل منها من ~~وقت الدخول فإنه لا يثبت نسبه على المفتي به اه # إذا علمت ذلك فيمكن أن يحمل ما في الاختيار والمحيط على قول محمد وأن ~~المراد من عدم ثبوت النسب إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من وقت الدخول وإن ~~كان لأكثر منها من وقت العقد ويحمل ما تقدم عن الزيلعي على قولهما بدليل ~~أنه فرض المسألة فيما إذا ولدت لستة أشهر مذ تزوجها ولم يعتبر وقت الدخول ~~بقرينة تمام الكلام ولا يخفى أن التوفيق أولى من الخطأ وشق العصا # قوله ( والموطوءة بشبهة ) كالتي زفت إلى غير زوجها والموجودة ليلا على ~~فراشه إذا ادعى الاشتباه كذا في الفتح # وأفاد في النهر بحثا أن من ذلك ما وقع الاستفتاء عنه فيمن اشترى أمة ~~فوطئها ثم أثبتت أنها حرة الأصل اه # وهو ظاهر # ومن ذلك ما لو وطئ معتدته بشبهة وستأتي ومنه ما في كتب الشافعية إذا ~~أدخلت منيا فرجها طنته مني زوج أو سيد عليها العدة كالموطوءة بشبهة # قال في البحر ولم أره لأصحابنا والقواعد لا تأباه لأن وجوبها لتعرف براءة ~~الرحم # قوله ( ومنه ) أي من قسم الوطء بشبهة ms2891 # قال في النهر وأدخل في شرح السمرقندي منكوحة الغير تحت الموطوءة بشبهة # حيث قال أي بشبهة الملك أو العقد بأن زفت إليه غير امرأته فوطئها أو تزوج ~~منكوحة الغير ولم يعلم بحالها # وأنت خبير بأن هذا يقتضي الاستغناء عن المنكوحة فاسدا إذ لا شك أنها ~~موطوءة بشبهة العقد أيضا بل هي أولى بذلك من منكوحة الغير إذ اشتراط ~~الشهادة في النكاح مختلف فيه بين العلماء بخلاف الفراغ عن نكاح الغير اه # إذا علمت ذلك ظهر لك أن الشارح متابع لما في شرح السمرقندي لا مخالف له ~~إذ لو قصد مخالفته كان عليه أن يذكر قوله ومنه الخ عقب قوله المنكوحة نكاحا ~~فاسدا لا بعد قوله والموطوءة بشبهة فافهم # ويمكن الجواب عن السمرقندي بأنه حمل المنكوحة نكاحا فاسدا على ما سقط منه ~~شرط الصحة بعد وجود المحلية كالنكاح المؤقت أو بغير شهود أما منكوحة الغير ~~فهي غير محل إذا لا يمكن اجتماع ملكين في آن واحد على شيء واحد فالعقد لم ~~يؤثر ملكا فاسدا وإنما أثر في وجود الشبهة والشارح كثير المتابعة للنهر ~~فلعله خالفه هنا إشارة إلى ما قلنا # قوله ( كما سيجيء ) أي في المتن آخر الباب # قوله ( يعني إذا لم تكن عالمة راضية ) هذا مذكور أيضا في البحر واستشهد ~~صله PageV03P517 بما في الخانية من أن المنكوحة إذا تزوجت رجلا ودخل بها ثم ~~فرق بينهما لا يجب على الزوج الأول نفقتها ما دامت في العدة لأنهما لما ~~وجبت عليها العدة صارت ناشزة اه # قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل الفروع # قوله ( وأم الولد ) أي التي مات مولاها أو أعتقها ولا نفقة لها في هذه ~~العدة كما في البحر عن كافي الحاكم أي لأنها عدة وطء لا عقد # قوله ( فلا عدة على مدبرة ومعتقة ) المناسب وأمة بدل قوله ومعتقة # قال في البحر وقيد بأم الولد لأن المدبرة والأمة إذا أعتقت أو مات سيدها ~~لا عدة عليها بالإجماع كما ذكره الإسبيجابي اه أي لأنه لا فراش لهما كما ~~قدمه الشارح # قوله ( غير الآيسة ms2892 والحامل ) منصوب على الحالية من ضمير المنكوحة ~~والموطوءة وأم الولد أو مجرور نعت لهن وكان الأولى أن يزيد قوله وغير ~~المحرمة عليه وهذا في أم الولد وكأنه لم يذكره لكونه صرح به فيما مر # قوله ( بالأشهر والوضع ) فيه لف ونشر مرتب # قوله ( الحيض ) جمع حيضة أي عدة المذكورات ثلاث حيض إن كن من ذوات الحيض ~~وإلا فالأشهر أو وضع الحمل وهذا إن كانت المنكوحة نكاحا فاسدا أو الموطوءة ~~بشبهة حرة إذ للأمة حيضتان كما في البحر # قوله ( أي موت الواطىء ) أي في المسائل الثلاث وأفاد أنه لا عدة في ~~النكاح الفاسد بدون وطء كما قدمناه والواطىء في الأخيرة هو المولى الذي مات ~~عنها أو أعتقها أما لو كان زوجا تكون عدتها عدة الأمة المنكوحة # قوله ( وغيره ) أي غير الموت وهذا خاص فيما عدا الأخيرة # قوله ( كفرقة ) الأولى كتفريق أي تفريق القاضي وسيأتي أن ابتداء العدة في ~~الموت من وقت الموت وفي غيره من وقت التفريق أو المتاركة ويأتي بيان ~~المتاركة # قوله ( لأن عدة هؤلاء الخ ) جواب سؤال حاصله لم كانت عدة هؤلاء بالحيض ~~ولم يعتبروا فيهن عدة وفاة ط # قوله ( لتعرف براءة الرحم ) أي لأجل أن يعرف أن الرحم غير مشغول لا لقضاء ~~حق النكاح إذ لا نكاح صحيح والحيض هو المعرف # قوله ( ولم يكتف بحيضة ) كالاستبراء لأن الفاسد ملحق بالصحيح احتياطا # منح # قوله ( ولا اعتداد بحيض طلقت فيه ) أي إذا طلقها في الحيض لا يحسب من ~~العدة لأن ما وجد قبل الطلاق لا يحتسب به منها لعدم التجزي فلو احتسب كمل ~~من الرابعة فوجبت كلها لعدم التجزي أيضا # نهر # قال في الدر المنتقى لو قال بحيض وقعت الفرقة فيه لكان أشمل # # | مطلب في وطء المعتدة بشبهة # قوله ( وإذا وطئت المعتدة ) أي من طلاق أو غيره # در منتقى # وكذا المنكوحة إذا وطئت بشبهة ثم طلقها زوجها كان عليها عدة أخرى ~~وتداخلتا كما في الفتح وغيره # قوله ( بشبهة ) متعلق بقوله وطئت وذلك كالموطوءة للزوج في العدة بعد ~~الثلاث بنكاح وكذا بدونه ms2893 إذا قال ظننت أنها تحل لي أو بعد ما أبانها بألفاظ ~~الكناية وتمامه في الفتح ومفاده أنه لو وطئها بعد الثلاث في العدة بلا نكاح ~~عالما بحرمتها لا تجب عدة أخرى لأنه زنا # وفي البزازية طلقها ثلاثا ووطئها في العدة مع العلم بالحرمة لا تستأنف ~~العدة بثلاث حيض ويرجمان إذا علما بالحرمة ووجد شرائط الإحصان ولو كان ~~منكرا طلاقها لا تنقضي العدة ولو ادعى الشبهة تستقبل # وجعل في النوازل البائن كالثلاث والصدر لم يجعل الطلاق على مال والخلع ~~كالثلاث وذكر أنه لو خالعها ولو بمال ثم وطئها في العدة عالما بالحرمة ~~تستأنف العدة لكل وطأة وتتداخل العدد إلى أن تنقضي الأولى وبعده تكون ~~الثانية والثالثة عدة الوطء لا الطلاق حتى لا يقع فيها طلاق آخر ولا تجب ~~فيها نفقة اه # وما قاله الصدر هو ظاهر PageV03P518 ما قدمناه آنفا عن الفتح حيث جعل ~~الوطء بعد الإمانة ألفاظ الكناية من الوطء بشبهة أي لقول بعض الأئمة بأنه ~~لا يقع بها البائن فأورث الخلاف فيها شبهة # قوله ( ولو من المطلق ) أي كما مثلنا آنفا # ثم الأولى أن يقول ولو من غير المطلق لما في الفتح من أن الشافعي وافقنا ~~في أحد قوليه فيما كان الواطىء المطلق اه # فعلم أن غير المطلق هو محل الخلاف فكان المناسب التنصيص عليه ليدخل ~~المطلق بالأولى # وفي الدرر اعلم أن المرأة إذا وجب عليها عدتان فإما أن يكونا من رجلين أو ~~من واحد ففي الثاني لا شك أن العدتين تداخلتا وفي الأول إن كانتا من جنسين ~~كالمتوفي عنها زوجها إذا وطئت بشبهة أو من جنس واحد كالمطلقة إذا تزوجت في ~~عدتها فوطئها الثاني وفرق بينهما تداخلتا عندنا ويكون ما تراه من الحيض ~~محتسبا منهما جميعا وإذا انقضت العدة الأولى ولم تكمل الثانية فعليها إتمام ~~الثانية اه # قوله ( والمرئي منهما الخ ) بيان للتداخل فلو كانت وطئت بعد حيضة من ~~الأولى فعليها حيضتان تكملة الأولى وتحتسب بهما من عدة الثاني فإذا حاضت ~~واحدة بعد ذلك تمت الثانية أيضا # نهر وهذا ms2894 إذا كان بعد التفريق بينهما وبني الواطىء الثاني أما إذا حاضت ~~حيضة قبله فهي من عدة الأول خاصة # وتمامه في البحر عن الجوهرة # وقال وإذا كان الواطىء هو المطلق فهل يشترط أن يكون بعد التفريق أيضا لم ~~أره صريحا اه # ح # قلت الظاهر أن التفريق حكم العقد الفاسد لرفع شبهته أما الوطء بشبهة بدون ~~عقد فإن الشبهة ترتفع بمجرد العلم بحقيقة الحال والله أعلم # وفي البحر عن الخانية وإذا تمت عدة الأول حل للثاني أن يتزوجها لا لغيره ~~ما لم تتم عدة الثاني بثلاث حيض من حين التفريق وإذا كان طلاق الأول رجعيا ~~كان له أن يراجعها في عدته ولا يطؤها حتى تنقضي عدة الثاني اه ملخصا # وفيه عن الجوهرة ثم إذا تداخلتا والعدة من رجعي فلا نفقة لها على واحد ~~منهما ولو من بائن فنفقتها على الأول والزوجة إذا تزوجت بآخر وفرق بينهما ~~بعد الدخول فلا نفقة لها على زوجها لأنها منعت نفسها في العدة اه # قلت ولعل الفرق في البائن أن المنع بالبينونة لا بالعدة من الثاني بخلاف ~~الرجعي وإنما لم تجب على الواطئ لأن عدتها منه عدة وطء ولا نفقة فيها # تأمل # تنبيه يمكن انقضاء العدتين معا كمعتدة بالأشهر لوفاة وطئت فيها بشبهة ~~وحاضت فيها ثلاثا وانقضاء الثانية قبل الأولى كما لو تمت الحيض قبل تمام ~~أربعة أشهر وعشر ويمكن تأخر الثانية بجملتها عن الأولى كما لو حاضت بعد ~~تمام الأشهر # قوله ( وكذا لو بالأشهر ) كآيسة وطئت بشبهة في خلال عدتها فإنها تتم ~~الثانية بالأشهر أيضا # نهر # قوله ( أو بهما لو معتدة وفاة ) مثاله ما ذكرناه في التنبيه آنفا وكان ~~الأولى أن يزيد أو بوضع الحمل وهو مسألة الحائل الآتية # قوله ( فلو حذف قوله والمرئي منهما ) أي الذي هو قاصر على الحيض # وقد يجاب بأن المراد بالمرئي الحاصل بالعلم لا برؤية البصر ط # قوله ( لعمهما ) أي لعم من تعتد العدتين بالأشهر ومن تعتد بالأشهر للوفاة ~~وبالحيض لوطء الشبهة # قوله ( وعم الحائل لو حبلت ) عطف على لعمهما أي ms2895 ولعم من تعتد العدتين ~~بوضع الحمل كالحائل بالهمز وهي من لم تكن حبلى فإذا حبلت في العدة تنقضي ~~بوضعه سواء كان من المطلق أو من زنا ومن نكاح فاسد إذا ولدته بعد المتاركة ~~لا قبلها كما قدمناه عن الحاوي الزاهدي # قوله ( إلا معتدة الوفاة الخ ) أفاد أن المراد بالحائل إذا كانت معتدة من ~~طلاق وفسخ بخلاف المعتدة من وفاة فافهم # قال في النهر وفي الخلاصة وكل PageV03P519 من حملت في عدتها فعدتها أن ~~تضع حملها وفي المتوفي عنها زوجها إذا حملت بعد موت الزوج فعدتها بالشهور ~~اه # وقد مر عن البدائع اه # والذي مر عن البدائع ذكره في النهر عند مسألة عدة الفار وهو الذي كتبناه ~~في عدة الحامل عند قوله أو من زنا حيث قال أما في عدة الوفاة فلا تتغير ~~بالحمل وهو الصحيح أي بل تبقى عدتها أربعة أشهر وعشرا # قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف وللموت أربعة أشهر وعشرا مطلقا حيث ~~قال الشارح هناك فلم يخرج عنها إلا الحامل يعني من مات عنها وهي حامل كما ~~قدمناه # فعلم أن من لم تكن حاملا عند الموت وحبلت بعده فهي داخلة تحت الإطلاق فلا ~~تتغير عدتها بل تبقى بالأشهر ويعلم أيضا من قوله بعده وفيمن حبلت بعد موت ~~الصبي عدة الموت إجماعا لعدم الحمل عند الموت اه # فافهم # لكن الظاهر أن هذا بالنظر إلى الوفاة أما عدة الوطء الذي حصل منه الحمل ~~فلا تنقضي إلا بوضعه إن كان بشبهة لأنه ثابت النسب بخلاف ما لو كان من زنا ~~لأن الزنا لا عدة له أصلا فافهم # قوله ( لأنها أجل ) أي لأن العدة أجل فلا يشترط العلم بمضيه أي بمضي ~~الأجل اه ح # وفي عامة النسخ لأنهما بضمير التثنية أي عدة الطلاق وعدة الموت # قلت وهذا مبني على تعريف البدائع من أن العدة أجل ضرب لانقضاء ما بقي من ~~آثار النكاح وقدمنا ترجيحه # قوله ( فلو طلق ) تفريع على المتن ط # قوله ( من وقت البيان ) لأنه إنشاء من وجه # وبحر # هذه الجملة ms2896 بمنزلة الاستثاء من قوله ومبدأ العدة بعد الطلاق والموت اه ح # قال في الشرنبلالية قوله وابتداؤها عقيبهما أي عقيب الطلاق والموت يستثنى ~~منه من بين طلاقها فإن عدتها من وقت البيان لا من وقت قوله إحداكما طالق ~~وإن مات قبل البيان لزم كلا منهما عدة الوفاة تستكمل فيها ثلاث حيض كما في ~~البزاز اه # وسيأتي استثناء مسائل أخر في كلامه # قوله ( عدلا ) أي الشاهدان أي زكاهما غيرهما ليصح القضاء بشهادتهما على ~~ما عرف في موضعه # قوله ( من وقت الشهادة ) على حذف مضاف أي من وقت تحمل الشهادة لأن من وقت ~~أدائها فإنهما لو شهدا في المحرم أنه طلقها في شوال كان ابتداء العدة من ~~شوال كما تقدم ح # قلت والظاهر أن يراد وقت الشهادة على ظاهره بناء على أن أداءها حصل وقت ~~التحمل لأنها شهادة حسبة يفسق الشاهد بتأخيرها بلا عذر فلا تقبل كما أشار ~~إليه في البحر # قوله ( بخلاف الخ ) مرتبط بقوله فالعدة من وقت الطلاق # قوله ( فإن الفتوى أنها من وقت الإقرار مطلقا ) أي سواء صدقته أم كذبته ~~أم قالت لا أدري كما يدل عليه السياق # قال في البحر وظاهر كلام محمد في المبسوط وعبارة الكنز اعتبارها من وقت ~~الطلاق إلا أن المتأخرين اختاروا وجوبها من وقت الإقرار حتى لا يحل له ~~التزوج بأختها وأربع سواها زجرا له حيث كتم طلاقها وهو المختار كما في ~~الصغرى اه # ووفق السعدي بحمل كلام محمد على ما إذا كانا متفرقين من الوقت الذي أسند ~~الطلاق إليه أما إذا كانا مجتمعين فالكذب في كلامهما ظاهر فلا يصدقان في ~~الإسناد # قال في البحر وهذا هو التوفيق PageV03P520 إن شاء الله تعالى # وفي الفتح أن فتوى المتأخرين مخالفة للأئمة الأربعة وجمهور الصحابة ~~والتابعين وحيث كانت مخالفتهم للتهمة فينبغي أن يتحرى به محالها والنالس ~~الذين هم مظانها ولهذا فصل السعدي بما مر اه ملخصا # وأقره في البحر والنهر # قوله ( نفيا لتهمة المواضعة ) أي الموافقة على الطلاق وانقضاء العدة ليصح ~~إقرار المريض لها بالدين أو ليتزوج أختها ms2897 أو أربعا سواها # فتح # قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما قبله حيث سكت فيه عن بيان النفقة ~~والسكنى فإن فيها فرقا بين التصديق والتكذيب وكان الأخصر أن يقول فإنه ~~الفتوى أنها إن كذبته الخ # قوله ( إن وطئها لزمه مهر ثان ) ينبغي تقييده بما إذا كان في عدة ما دون ~~الثلاث أو في عدة الثلاث لكن مع ظنه الحل لما قدمناه عن البزازية أنه لو ~~وطئها في عدة الثلاث مع العلم بالحرمة كان زنا # بقي هل يتكرر المهر بتكرر الوطآت ذكر في البحر في باب المهر عن الخلاصة ~~لو وطىء المعتدة من ثلاث وادعى الشبهة يلزمه مهر واحد أم بكل وطء مهر قيل ~~إن كانت الطلقات الثلاث جملة فظن أنها لم تقع فهو ظن في موضعه فيلزمه مهر ~~واحد وإن ظن أنها تقع لكن ظن أن وطأها حلال فهو ظن في غير موضعه فيلزمه بكل ~~وطء مهر اه تأمل # قوله ( ولا نفقة الخ ) أي إذا كان الزمن الماضي استغرق العدة أما إذا بقي ~~منها شيء تجب النفقة والسكنى فيه ط # قوله ( لقبول قولها على نفسها ) أي في حق نفسها فيسقط ما وجب لها # قال في البحر والحاصل أنها إن كذبته في الإسناد أو قالت لا أدري فمن وقت ~~الإقرار وإن صدقته ففي حقها من وقت الطلاق وفي حق الله تعالى من وقت ~~الإقرار اه # وفيه أن السكنى من حق الله تعالى ومقتضاه لزومها وإن صدقته ط # قلت وليس في عبارة البحر لفظ السكنى بل عبارته ولكن لا نفقة لها ولا كسوة ~~إن صدقته وهكذا في النهر # وأصل المسألة في الخانية كما عزاه الشارح إليها # وعبارتها وفي الفتوى عليها العدة من وقت الإقرار ولا يظهر أثر تطليقها ~~إلا في إبطال النفقة فقد ظهر أن ذكر السكنى في كلام المصنف مستدرك فافهم # قوله ثم أقام معها ) أطلقه فشمل ما إذا وطئها أولا اه # ط قوله ( إن مقرا بطلاقها تنقضي عدتها ) أي يكون ابتداؤها من وقت الطلاق ~~والظاهر أن المراد إقراره به بين الناس ms2898 لا مجرد إقراره به عندها مع تصديقها ~~له وأن المراد إقراره به من حين التطليق وبه ظهر الفرق بين هذه المسألة ~~ومسألة المتن فإنها مفروضة فيما لو كتم طلاقها ثم أقر به بعد زمان وظهر ~~أيضا عدم مخالفته للتصحيح الآتي عن جواهر الفتاوي من الاعتبار الاشتهار ولا ~~لما سيأتي في الفروع من اعتباره أيضا فافهم # قوله ( فإن اشتهر الخ ) فلو طلقها ثلاثا بعد هذه الطلقة المشتهرة لا تقع ~~الثلاث كما سيأتي في الفروع # قوله ( وكذا لو خالعها ) هو داخل تحت قوله أبانها لكن الإبانة قد تكون ~~بدون علمها بخلاف المخالعة لأنها مفاعلة فأشار إلى أن لا فرق في اشتراط ~~الاشتهار بين كونها عالمة أو لا فافهم # قوله ( وأشهد ) أشار إلى أن الاشتهار لا بد أن يكون بإقراره بين الناس لا ~~بمجرد سماعهم من غيره وإلى أن إقراره عند رجلين يكفي فلا يلزمه الإقرار عند ~~أكثر فإن الشهادة إشهار كما قالوه في النكاح من أن الإعلان الذي قال ~~باشتراطه الإمام مالك يحصل بالشاهدين فافهم # قوله ( وكذا لو كتم طلاقها لم تنقض زجرا ) أي زجرا له عن الكتمان وهذا ~~PageV03P521 التعليل ذكره في الخانية وتقدم تعليل آخر وهو قوله نفيا لتهمة ~~المواضعة وهو مذكور في الهداية # وذكر هذه المسألة مكرر بما مر في المتن لأنه مفروض فيما لو كتم طلاقها ثم ~~أخبر به بعد زمان كما مر # وفي بعض النسخ ولذا باللام وهي أولى # والحاصل أنه إن كتمه ثم أخبر به بعد مدة فالفتوى على أنه لا يصدق في ~~الإسناد بل تجب العدة من وقت الإقرار سواء صدقته أو كذبته وإن لم يكتمه بل ~~أقر به من وقت وقوعه فإن لم يشتهر بين الناس فكذلك وإن اشتهر بينهم تجب ~~العدة من حين وقوعه وتنقضي إن كان زمانها مضى وهذا إذا لم يكن وطئها بشبهة ~~ظن الحل وإن وجبت بالوطء عدة أخرى وتداخلتا كما مر وكذا كلما وطئها تجب عدة ~~أخرى فلا يحل لها التزوج آخر ما لم تمض عدة الوطء الأخير بخلاف ما ms2899 إذا كان ~~الوطء بلا شبهة فإنه لا يوجب عدة لتمحضه زنا والزنا لا يوجب عدة كما مر ~~فلها التزوج بآخر كما صرح به في التاترخانية في الفصل الثاني والعشرين من ~~الطلاق أي إذا كان الطلاق مشتهرا ومضت عدته كما علمته وإلا فلا ولحوق ~~الثلاث بعد هذه الطلقة على هذا التفصيل كما سيأتي في الفروع # قوله ( وحينئذ فمبدؤها من وقت الثبوت والظهور ) أي وحين إذ علمت هذا ~~التفصيل الذي ذكرنا حاصله ظهر أن هذه المسائل إذا لم يكن الطلاق فيها ~~مشتهرا يكون مبدأ العدة من وقع الثبوت أي ثبوت الطلاق وظهورة بينهم فقوله ~~والظهور عطف تفسير أي يكون مبدؤها من وقت إقراره به بين الناس فتكون هذه ~~المسائل مستثناة أيضا من قوله ومبدأ العدة بعد الطلاق بخلاف ما إذا كان ~~مشتهرا من الأصل فإنها تكون من وقت الطلاق وقد علمت أن الإقرار في عبارة ~~الخانية بمعنى الإشهار بين الناس من حين التطليق هكذا ينبغي حل هذا المقام ~~فافهم # قوله ( ومبدؤها في النكاح الفاسد بعد التفريق الخ ) وقال زفر من آخر ~~الوطآت لأن الوطء هو السبب الموجب # ولنا أن السبب الموجب للعدة شبهة النكاح ورفع هذه الشبهة بالتفريق ألا ~~ترى أنه لو وطئها قبل التفريق لا يجب الحد وبعده يجب فلا تصير شارعة في ~~العدة ما لم ترتفع الشبهة بالتفريق كما في الكافي وغيره اه # سائحاني # قلت ولم أر من صرح بمبدأ العدة في الوطء بشبهة بلا عقد # وينبغي أن يكون من آخر الوطآت عند زوال الشبهة بأن علم أنها غير زوجته ~~وأنها لا تحل له إذ لا عقد هنا فلم يبق سبب للعدة سوى الوطء المذكور كما ~~يعلم مما ذكرنا والله أعلم # قوله ( بعد التفريق من القاضي ) أي عقبه وهذا إذا كان في زمان يصلح ~~لابتدائها فلا يشكل بما إذا فرق في الحيض فإنه يعتبر ابتداؤها بعده إذ لا ~~بد من ثلاث حيض # أفاده القهستاني # والمراد بالتفريق أن يحكم القاضي به بينهما كما في البحر عن العناية # تأمل # قوله ( وقيده في ms2900 البحر بحثا الخ ) أقول لو كان مرادهم وجوب الحد إذا كان ~~الوطء بعد العدة لم يبق لذكره فائدة إذ هذا حكم النكاح الصحيح فيعلم منه ~~الفاسد بالأولى وقد نازعه العلامة المقدسي بقوله وقد يقال هذه العدة تخالف ~~غيرها في هذا الحكم لأنها أثر نكاح فاسد كما خالفته في أنها لا تعتد في بيت ~~الزوج اه # وأيضا فقد رده السائحاني بأن هذا البحث وإن تابعه عليه غير واحد فيه غفلة ~~عن فهم تعليل المسألة وهو ما مر في الرد على زفر من ارتفاع الشبهة بالتفريق ~~الخ أي فلم يبق بعد التفريق ما يندرئ به الحد # ورده الرحمتي أيضا بما حاصله أن درء الحد قبل التفريق بشبهة العقد والعدة ~~بعده تكون شبهة الشبهة وهي غير معتبرة بخلاف عدة الثلاث في النكاح الصحيح ~~إذا ظن الحل فإنها شبهة الفعل لأنها محبوسة في بيته ونفقته دارة عليها # وهنا لا نفقة ولا احتباس اه # PageV03P522 قلت لكن يشكل عليه ما صرح به في البحر وغيره من أنه لو تزوج ~~فاسدا أخت امرأته تحرم عليه امرأته إلى انقضاء عدة وهذا يدل على بقاء أثر ~~هذا النكاح بالنسبة إليه # وقد يجاب بأن بقاء أثره بالعدة لا يمنع كون وطئه فيها زنا به كما لو وطئ ~~معتدته من الثلاث عالما بحرمتها فإنه زنا يحد به مع بقاء أثر النكاح قطعا # قوله ( من الزوج ) قيد به لأن ظاهر كلامهم أنها لا تكون من المرأة # قال في البحر ورجحنا في باب المهر أنها تكون من المرأة أيضا ولذا ذكر ~~مسكين من صورها أن تقول فارقتك اه # ورجحه باتفاقهم على أن لكل منهما فسخ هذا النكاح والفسخ متاركة اه # قال في النهر وقدمنا ما يدفعه اه أي ذكر هناك أن المتاركة في معنى الطلاق ~~فيختص بها الزوج اه # ورده الخير الرملي بأنه لا طلاق في النكاح الفاسد وتقدم تمامه هناك وأن ~~المقدسي تابع البحر # قوله ( ونحوه ) بالنصب عطف على قوله تركتك أي كخليت سبيلك أو فارقتك # قوله ( ومنه ) أي من النحو أو ms2901 من الإظهار # قوله ( لا مجرد العزم ) بالرفع عطفا على الطلاق أو بالجر عطفا على إظهار ~~العزم قصد به التنبيه على ما في الكنز وغيره من قوله أو العزم على ترك ~~وطئها وأنه على تقدير مضاف أي إظهار العزم كماعبر المصنف تبعا لابن كمال ~~لما في العناية أن العزم أمر باطن لا يطلع عليه وله دليل ظاهر وهو الإخبار ~~به # قوله ( وإلا فيكفي تفرق الأبدان ) أي مع العزم على تركها # قال في البحر من المهر وأما غير المدخول بها فتتحقق المتاركة بالقول ~~وبالترك على بعضهم وهو تركها على قصد أن لا يعود إليها وعند البعض لا تكون ~~المتاركة إلا بالقول فيهما # قوله ( والخلوة في النكاح الفاسد ) أي سواء كانت صحيحة أو فاسدة ح # وفيه أنها لا تكون إلا فاسدة لأنه ممنوع شرعا عن وطئها كالخلوة بالحائض ~~لكن المراد فسادها بغير فساد النكاح بأن كان ثم مانع آخر # قوله ( لا توجب العدة ) أي ولا المهر وإنما يجبان بحقيقة الوطء # قوله ( ولا تعتد في بيت الزوج ) لأنها في حال قيام العقد لا حق له عليها ~~في احتباسها في بيته فبعده أولى لكن سيأتي في الفصل الآتي خلافه فما هنا ~~أحد قولين ويأتي تمامه # تتمة ذكر في البحر أنه قدم في النكاح الفاسد من باب المهر أن المراد بهذه ~~العدة عدة المتاركة فلا عدة عليها بموته إلا الحيض بعد الدخول وأنه لا حداد ~~ولا نفقة فيها وأنه تحرم عليه امرأته لو تزوج أختها فاسدا إلى انقضاء العدة ~~وأن وجوبها في القضاء # أما في الديانة لو علمت أنها حاضت بعد آخر وطء ثلاثا حل لها التزوج بلا ~~تفريق ونحوه وأن الأرجح عدم اشتراط علمها بالمتاركة # قوله ( قالت مضت عدتي الخ ) اعلم أن انقضاء العدة لا ينحصر في إخبارها بل ~~يكون به وبالفعل بأن تزوجت بآخر بعد مدة تنقضي في مثلها العدة فلو قالت ~~بعده لم تنقض لم تصدق لأن الإقدام عليه دليل الإقرار # بحر عن البدائع # قوله ( وكذبها الزوج ) وأما إذا ادعى هو مضي عدتها ms2902 وكذبته فسيأتي آخر ~~الفروع # قوله ( قبل قولها مع حلفها ) أي لو كانت مرضعا لأنه يتصور من بعضهن كما ~~في الأنقروي سائحاني # قوله ( ثم لو بالشهور الخ ) شروع في بيان أدنى ما تحتمله المدة # قوله ( فالمقدر المذكور ) أي إذا كانت ممن تعتد بالشهور فلا بد من مضي ~~المقدر شرعا المذكور فيما مر وهو ثلاثة أشهر للحرة ونصفها للأمة # قوله ( ستون يوما ) PageV03P523 فيجعل كأنه طلقها في الطهر بعد الوطء ~~ويؤخذ لها أقل الطهر خمسة عشر لأنه لا غاية الأكثره وأوسط الحيض خمسة لأن ~~اجتماع أقلهما نادر فثلاثة أطهار بخمسة وأربعين وثلاث حيض بخمسة عشر فصارت ~~ستين وهذا على تخريج محمد لقول الإمام وعلى تخريج الحسن له يجعل كأنه طلقها ~~في آخر الطهر احترازا عن تطويل العدة عليها ويؤخذ لها أقل الطهر وأكثر ~~الحيض ليعتدلا فطهران بثلاثين يوما وثلاث حيض بثلاثين أيضا # وعندهما أقل مدة تصدق فيها الحرة تسعة وثلاثون يوما ثلاث حيض بتسعة أيام ~~وطهران بثلاين # أفاده ط # قوله ( ولأمة أربعون ) هذا على تخريج محمد طهران بثلاثين وحيضتان بعشرة ~~وعلى تخريج الحسن خمسة وثلاثون يوما طهر بخمسة عشر وحيضتان بعشرين ط # وفي بعض نسخ البحر أنه على رواية الحسن ثلاثون وصوابه خمسة وثلاثون كما ~~في البدائع وغيرها # قوله ( ما لم تدع السقط ) غاية لاشتراط المدة المذكورة في الحرة والأمة # قال ط والمراد السقط الذي ظهر بعض خلقه ولا بد من مدة يحتمل فيها ظهور ~~ذلك اه أي فلو نكحها ثم طلقها بعد شهر مثلا لا يقبل قولها لأنه لا يستبين ~~بعض خلقه قبل أربعة أشهر كما تقدم وأشار إلى أنها لو ادعت انقضاء العدة ولم ~~تقر بسقط لا تصدق وقيل تصدق لاحتماله # قال في النهر والظاهر الأول # وقال الرملي والثاني ضعيف كما تقدم في باب الرجعة فراجعه اه # قوله ( كما مر في الرجعة ) حيث قال هناك ثم إنما تعتبر المدة لو بالحيض ~~لا بالسقط وله تحليفها أنه مستبين الخلق ولو بالولادة لم تقبل إلا ببينة ~~ولو حرة # فتح اه # فال في البحر ms2903 وفيه نظر فقد صرحوا في باب ثبوت النسب أن عدتها تنقضي ~~بإقرارها بوضع الحمل وأن توقف الولادة على البينة إنما هو لأجل ثبوت النسب # قوله ( وما لم يكن ) عطف على ما لم تدع # قوله ( معلقا بولادتها ) مثله ما لو أوقعه عقب الولادة بلا فاصل ط # قوله ( فيضم ) بالبناء للفاعل وضميره عائد إلى الأمام وقوله خمسة وعشرين ~~مفعوله وفي نسخة وعشرون بالرفع على أن يضم مبني للمفعول # قوله ( كما مر في الحيض ) حيث قال ولا حد لأقله أي النفاس إلا إذا احتيج ~~إليه لعدة كقوله إذا ولدت فأنت طالق فقالت مضت عدتي فقدره الإمام بخمسة ~~وعشرين يوما مع ثلاث حيض والثاني بأحد عشر والثالث بساعة اه # قلت وعليه فإذا طلقت عقب الولادة فلا بد من مضي خمسة وعشرين للنفاس ثم ~~تعتد بستين يوما كما مر فأقل مدة تصدق فيها عنده خمسة وثمانون وهذا على ~~تخريج محمد لقول الإمام # وعلى تخريج الحسن أقل المدة مائة يوم بتقدير النفاس وطهره أربعين # وعلى قول الثاني أقلها خمسة وستون إذ لا بد من مضي أحد عشر يوما للنفاس ~~ثم تطهر خمسة عشر يوما ثم تعتد بتسعة وثلاثين # وعلى قول محمد أقلها أربعة وخمسون يوما وساعة فلا بد من مضي ساعة للنفاس ~~وخمسة عشر للطهر ثم تسعة وثلاثين وتقدم تمامه في الحيض # قوله ( معتدته ) أي من طلاق بائن غير ثلاث # در منتقى لأنها لو كانت معتدته من رجع فالعقد الثاني رجعة ولو من ثلاث لم ~~تحل له قبل زوج آخر # قوله ( ولو من فاسد ) بأن تزوجها فاسد ودخل بها ففرق بينهما ثم تزوجها ~~صحيحا في العدة أما عكسها بأن تزوجها أو صحيحا ثم طلقها بعد الدخول فتزوجها ~~في العدة فاسدا فلا مهر ولا استئناف عدة بل عليها إتمام العدة الأولى ~~بالاتفاق لأنه لا يتمكن من الوطء في النكاح الفاسد فلا يجعل واطئا حكما ~~لعدم إمكان الحقيقة ولذا لا تجب عدة ولا مهر بالخلوة في الفاسد # أفاده في البحر # قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان الوطء حكما ms2904 وهو الخلوة والمعنى PageV03P524 ~~قبل الوطء والخلوة ح # قوله ( لأنها مقبوضة في يده الخ ) أي فينوب عن القبض المستحق بالعقد ~~الثاني كالغاصب إذا اشترى المغصوب الذي في يده يصير قابضا بمجرد العقد فكان ~~طلاقا بعد الدخول # لا يقال الطلاق بعد الدخول يملك به الرجعة ولا رجعة له هنا لأنه لا يلزم ~~من إقامته مقام الوطء في العقد الثاني في حق المهر والعدة أن يقوم مقامه في ~~حق الرجعة كالخلوة أقيمت مقام الوطء في حقهما ولم تقم ملك الرجعة وتمامه في ~~المنح # قلت وأيضا فإن الطلاق الأول بائن كما صرحوا به فكيف يملك الرجعة في عدته ~~وإن كان الثاني رجعيا # قوله ( وهذه إحدى المسائل العشر ) وهي لو تزوج معتدته من نكاح صحيح أو ~~معتدته من فاسد فهذه ثنتان مر بيانهما # ثالثها تزوج معتدته وهو مريض وطلقها قبل الدخول فيكون فارا # رابعها فرق بينهما بعدم الكفاءة بعد الدخول فنكحها في العدة وفرق بينهما ~~أيضا قبل الدخول # خامسها تزوج صغيرة أو أمة ودخل بها ثم أبانها ثم تزوجها في العدة فبلغت ~~أو عتقت فاختارت نفسها قبل الدخول # سادسها تزوج الصغيرة أو الأمة فاختارت نفسها بالبلوغ أو العتق بعد الدخول ~~ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول # سابعها تزوج معتدته فارتدت قبل الدخول # وباقي الصور وقع في البحر مكررا بل الصورتان الأوليتان واحدة فهي في ~~الحقيقة ستة فافهم # # | مطلب الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني في مسائل # قوله ( على أن الدخول في النكاح الأول دخول في الثاني ) هذا عندهما # وعند محمد وزفر لا يكون دخولا في الثاني فلا عدة مبتدأة ويجب نصف المهر ~~لكن عند محمد يجب تكميل العدة الأولى # وعند زفر لا يجب اه ح أي فتحل للزواج فيصلح حيلة لإسقاط عدة المحلل بأن ~~يطلقها بعد الدخول ثم يعقد عليها يطلقها قبل الدخول فتحل للأول بلا عدة # قوله ( أبطله المصنف بما يطول ) نقل ح عبارة المصنف بطولها # وحاصلها أنه قال وقد يقع كثيرا في ديارنا العمل بقول زفر عن بعض القضاة ~~الذين ms2905 لا خوف لهم طمعا في تحصيل الحطام الفاني # قال الكمال في فتحه وما قاله زفر فاسد لاستلزامه إبطال المقصود من ~~شرعيتها وهو عدم اشتباه الأنساب ومع ذلك هو مجتهد فيه بل صرح في جامع ~~الفصولين بأنه لو قضى به قاض نفذ قضاؤه لأن للاجتهاد فيه مساغا وهو موافق ~~لصريح قوله تعالى @QB@ ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة ~~تعتدونها @QE@ الأحزاب 49 اه # والوجه عندي في هذا الزمان عدم نفاذه لأنه إنما يقع لأخذ المال بمقابلته ~~كما هو المعهود من قضاة زماننا # وقد سئل شيخنا شيخ الإسلام الكرخي عما يفعله بعض القضاة من الأخذ بقول ~~زفر بعدم العدة فقال قال بعض المحققين إن ما قاله زفر فاسد # وذكر بعض العلماء عن زفر أنه يوافق المشايخ الثلاثة في عدم حل الوطء ~~للأول قبل العدة وإن صح نكاحه إذ لا يلزم من صحته حل الوطء لكن المشهور عن ~~زفر الأول وهو الذي يفعله PageV03P525 قضاة زماننا لأكثر الله تعالى منهم ~~فيزوجون في حالة الطلاق قبل الاستئجال ولا ينظرون إلى ما نص عليه علماؤنا ~~من أن القاضي إذا ارتشى في حادثة لا ينفذ حكمه فيها والمقلد إذا خالف إمامه ~~في مسألة لا ينفذ حكمه فيها على الأصح ومراد من قال بنفاذ حكم القاضي في ~~هذه المسألة القاضي المجتهد كما نص عليه المحققون # قال الشيخ حافظ الدين لإخفاء إن علم قضاتنا ليس بشبهة فضلا عن الحجة # قاله عن قضاة زمانه وبلاده فكيف اليوم وأكثرهم جاهلون نعوذ بالله تعالى ~~من الجراءة على أحكام الله تعالى بلا علم # وليس للقاضي المقلد إلا اتباع مشهور المذهب ولا سيما الذي يقول له ~~السلطان وليتك القضاء على مذهب فلان وقد عمل المتأخرون بقول زفر في مسائل ~~معروفة لموافقتها الدليل والعرف وأعرضوا عن هذه لما فيها من خطر الشبهة ~~لاختلاف الأنساب ولقد صحبت العلماء العاملين الأكابر قريبا من سبعين سنة ~~فلم أر أحدا منهم أفتى بها ولا حكم بها ولا سمعته عنهم فجزاهم الله تعالى ~~خيرا وقدس أرواحهم ms2906 حيث اجتنبوا ما يريب واستمسكوا بما لا يريب اه # قوله ( إلا إن نص السلطان الخ ) فيه نظر لاقتضائه أن مخالفة القاضي مشهور ~~المذهب تصح إذا نص له السلطان مع أن قدمنا في هذا الباب ما مر أول الكتاب ~~من أن الحكم والفتيا بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع # تأمل # قوله ( طلقها ذمي ) احترز به عن المسلم كما يأتي # قوله ( لم تعتد عند أبي حنيفة ) فلو تزوجها مسلم أو ذمي في فور طلاقها ~~جاز كما في فتح القدير # بحر # قلت والفرق بين هذه وبين ما إذا كان زوجها مسلما حيث تعتد ما أفاده بقوله ~~لأنها حقه ومعتقده أي أن العدة إنما تجب حقا للزوج فإذا كان كافرا لا ~~يعتقدها لا تجب له وإن تزوجها مسلم بخلاف ما إذا كان الزوج مسلما فتجب لأجل ~~حقه واعتقاده وإن تزوجها ذمي مثلها وكان لا يعتقدها وبه سقط ما بحثه في ~~النهر من باب نكاح الكافر من أنه ينبغي أن لا يختلف في وجوبها لنفسه لتحصين ~~مائة ولا يعتقد وجوبها لكافر لأنه إنما يعتقد ما ثبت عند مجتهده نعم ذكر في ~~الخانية هناك الذمي إذا أبان امرأته الذمية فتزوجها مسلم أو ذمي من ساعته ~~ذكر بعض المشايخ أنه يجوز نكاحها ولا يباح له وطؤها حتى يستبرئها بحيضة في ~~قول أبي حنيفة وفي قول صاحبية نكاحها باطل حتى تعتد بثلاث حيض # قوله ( لأنا أمرنا بتركهم وما يعتقدون ) فحيث لم يعتقدوها حقا لأنفسهم لا ~~نلزمهم بها أي أمرنا بتركهم ومعتقدهم فما مصدرية والمصدر المنسبك في محل ~~نصب على أنه مفعول # قوله ( وقيد الولوالجي # الخ ) قال في البحر بعد نقله وأطلقه في الهداية معللا بأن في بطنها ولدا ~~ثابت النسب # وعن الإمام يصح العقد عليها ولا يطؤها كالحامل من الزنا والأول أصح اه # ما في الهداية # قوله ( اتفاقا ) أي بين الإمام وصاحبيه وقوله مطلقا أي سواء كانت حائلا ~~أو حاملا # منح # وسواء اعتقدتها هي أو لا # قوله ( لأن المسلم يعتقده ) أي يعتقد لزوم الاعتداد من نكاحه فكانت حق ~~آدمي ms2907 فتخاطب به الذمية وإن كان فيها حق الله تعالى # قوله ( والحربي ملحق بالجماد ) حتى كان محلا للتملك # هداية أي والجماد لا يراعي حقه وإن اعتقدها # قوله ( لا لأنها معتدة الخ ) المذكور في حاشية العلامة نوح على الدرر ~~PageV03P526 أنها معتدة بلا خلاف فلا يجوز نكاحها ما لم تضع لأن في بطنها ~~ولدا ثابت النسب فيمنع التزوج كحمل أم الولد تمنع المولى من تزويجها لأن ~~الولد إذا كان ثابت النسب كان الفراش قائما فنكاحها يستلزم الجمع بين ~~الفراشين اه مخلصا فافهم # وروى عنه أنها في حكم الحبلى أي من الزنا وهو اختيار الكرخي قهستاني # قوله ( كحربية الخ ) بخلاف ما إذا هاجر الزوج مسلما أو ذميا أو مستأمنا ~~ثم صار مسلما أو ذميا وتركها فإنه لا عدة عليها هناك إجماعا حتى جاز له ~~تزوج أختها أو أربع سواها كما دخل دارنا لعدم تبليغ الأحكام لها ثمة لا ~~لأنها غير مخاطبة بالعدة لأنها حق الآدمي فتخاطب بها # فتح قوله ( خرجت إلينا ) في نكاح الهداية والمضمرات وغيرهما أن الخروج ~~ليس بشرط لأنهم قالوا لو أسلمت في دار الحرب ومضى ثلاث حيض بانت منه ولا ~~عدة عليها عنده خلافا لهما # قهستاني # قوله ( إلا الحامل لما مر ) أي من أن في بطنها ولدا ثابت النسب # قوله ( ووطئها ) أي المتزوج وهو معنى قوله ودخل بها لكنه لماكان موجودا ~~في نسخ المتن المجردة وقد أسقطه المصنف من النسخة التي شرح عليها علم أن ~~المصنف عول على عدم ذكره فذكر الشارح قوله ووطئها لأنه لا بد من هذا القيد # تأمل # قوله ( ولهذا ) أي لكونه لا عدة عليها وقوله لأنه زنا علة للعلة فتكون ~~علة للمعلول أيضا بواسطة ولو قدم العلة الثانية على الأولى لكان أولى # قوله ( والمزني بها لا تحرم على زوجها ) فله وطئها بلا استبراء عندهما # وقال محمد لا أحب له أن يطأها ما لم يستبرئها كما في فصل المحرمات # قوله ( لا يقربها زوجها ) أي يحرم عليه وطئها حتى تحيض وتطهر كما صرح به ~~شارح الوهبانية وهذا يمنع من ms2908 حمله على قول محمد لأنه يقول بالاستحباب كذا ~~قاله المصنف في المنح في فصل المحرمات وقدمنا عنه أن ما في شرح الوهبانية ~~ذكره في النتف وهو ضعيف إلا أن يحمل على ما إذا وطئها بشبهة اه فافهم # قوله ( فليحفظ لغرابته ) أمر بحفظه لا ليعتمد بل ليجتنب بقرينة قوله ~~لغرابته فإن المشهور في المذهب أن ماء الزنا لا حرمة له لقوله للذي شكا ~~إليه امرأته إنها لا تدفع يد لامس طلقها فقال إني أحبها وهي جميلة فقال له ~~استمتع بها # وأما قوله فلا يسقي ماءه زرع غيره فهو وإن كان واردا عنه لكن المراد وطء ~~الحبلى لأنه قبل الحبل لا يكون زرعا بل ماء مسفوحا ولهذا قالوا لو تزوج ~~حبلى من زنا لا يقربها حتى تضع لئلا يسقي زرع غيره لأن به يزداد سمع الولد ~~وبصره حدة # فقد ظهر بما قررناه الفرق بين جواز وطء الزوجة إذا رآها تزني وبين عدم ~~جواز وطء التي تزوجها وهي حبلى من زنا فاغتنمه # قوله ( لو عالمة راضية ) فإن لم تكن عالمة بأن راجعها وهي لا تشعر أو ~~أكرهها على النكاح لم تكن ناشزة لأنها لم تقصد منع نفسها عن الأول # أفاده ط # قوله ( كما مر ) أي في شرح قول المصنف الموطوء بشبهة PageV03P527 وقد ~~أطال هناك على ما هنا ط # قوله ( أدخلت منيه ) أي مني زوجها من غير خلوة ولا دخول أما لو أدخلت مني ~~غيره فقد قدمناه في الموطوءة بشبهة # قوله ( في البحر بحثا نعم ) حيث قال ولم أر حكم ما إذا وطئها في دبرها أو ~~أدخلت منيه في فرجها ثم طلقها من غير إيلاج في قبلها # وفي تحرير الشافعية وجوبها فيهما ولا بد أن يحكم على أهل المذهب به في ~~الثاني لأن إدخال المني يحتاج إلى تعرف براءة الرحم أكثر من مجرد الإيلاج ~~اه يعني وأما في الأول فلا لأن الوطء في الدبر إن كان في الخلوة فالعدة تجب ~~بالخلوة وإن كان بغير خلوة فلا حاجة إلى تعرف البراءة لأنه سفح الماء في ms2909 ~~غير محل الحرث فلا يكون مظنة العلوق # قوله ( وفي النهر الخ ) حيث قال أقول ينبغي أن يقال إن ظهر حملها كان ~~عدتها وضع الحمل وإلا فلا عدة عليها اه # واعترضه بعض الأفاضل بأنا الانتظار إلى ظهور الحمل وعدمه هو العدة التي ~~فررت منها وإن جوزت تزوجها بعد إدخال المني احتجت إلى نقل اه # أقول سنذكر في الاستيلاد عن البحر عن المحيط ما نصه إذا عالج الرجل ~~جاريته فيما دون الفرج فأنزل فأخذت الجارية ماءه في شيء فاستدخلته فرجها في ~~حدثان ذلك فعلقت الجارية وولدت فالولد ولده والجارية أو ولد له اه # فهذا الفرع يؤيد بحث صاحب البحر اه ح # قلت ويؤيده أيضا إثباتهم العدة بخلوة المجبوب وما ذاك إلا لتوهم العلوق ~~منه بسحقه # قوله ( ومضى سبعة أشهر ) لعل الأولى تسعة بتقديم التاء على السين ليكون ~~إشارة إلى ما مر نظما عن الإمام مالك من أن ممتدة الطهر تنقضي عدتها بتسعة ~~أشهر فالمعنى أنه لم يصح ما لم تحض وإن مضى تسعة أشهر # تأمل # قوله ( لم يصح الخ ) هذا ظاهر إذا صدقها الزوج في أنها لم تحض وإلا ~~فالقول له لما قدمناه عن البدائع عند قوله قالت مضت عدتي ومثله ما قدمناه ~~في الرجعة عن البزازية من أن المطلقة لو قالت للثاني تزوجتني في العدة إن ~~كان بين الطلاق والنكاح أقل من شهرين صدقت عنده وفسد النكاح وإن أكثر لا ~~وصح النكاح لأن الإقدام على النكاح إقرار بمضي العدة # قوله ( لأن من لا تحيض لا تحبل ) أي فلما حبلت تبين أنها من أهل الحيض ~~فلا تنقضي عدتها إلا بثلاث حيض # قوله ( فلو مضيها معلوما عند الناس ) أي بأن كان أقر وقت الطلاق به ~~وأشهره بينهم ومضت مدة يمكن فيها انقضاء العدة تنقضي وإن كان مقيما معها ~~لأن إقامته معها بعد اشتهار الطلاق لا تمنع مضيها في الصحيح كما قدمه عن ~~جواهر الفتاوى لكن إذا وطئها عالما بالحرمة بلا شبهة كان زنا فلا تجب عدة ~~أخرى ولو كان الوطء يشبهة وجب لكل ms2910 وطء عدة أخرى وتداخلت مع التي قبلها فلا ~~يحل تزوجها بغيره قبل انقضاء العدة من الوطء الأخير ولو طلقها ثلاثا بعد ~~انقضاء عدة الطلاق الأول لم تقع وإن كانت في عدة الوطء كما قدمناه عن ~~البزازية وبه ظهر جواب حادثة الفتوى في رجل أبان زوجته بلفظ الحرام فاستفتى ~~شافعيا فأفتاه بأنه رجعي وأقام معها مدة ثم أبانها كذلك فراجعها له شافعي ~~أيضا ومضت مدة طويلة أيضا ثم أبانها أيضا كذلك فأفتاه شافعي بكفارة يمين ثم ~~طلقها الآن ثلاثا وكان مقرا بالثلاث الأول واشتهرت بين الناس وكان كل واحد ~~بعد انقضاء عدة الذي قبله ومقتضى ما مر أنه لا يقع عليه سوى طلقة واحدة وهي ~~الأولى حيث كانت PageV03P528 مشهورة وهو مقر بها ومضت عدتها فلا تقع ~~الثانية ولا ما بعدها وإن وطئها في تلك العدة لأنه وطء شبهة كما علمته ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # قوله ( لم يقبل ) أي لأن العدة من هذه الطلقة لا تنقضي ما لم يكن الطلاق ~~مشتهرا كما علمته ولو كان مشتهرا لتمسك به قبل الحكم عليه بالثلاث لأنه ~~مانع من صحة الحكم بها فعدوله عن ذلك إلى إنكار الثلاث دليل على كذبه فلا ~~يقبل منه فلا ينافي قولهم إن الدفع بعد الحكم صحيح هذا ما ظهر لي # قوله ( على يد ثقة ) هذا غير قيد كما في الولوالجية # # | مطلب في المنعي إليها زوجها # وفي جامع الفصولين أخبرها واحد بموت زوجها أو بردته أو بتطليقها حل لها ~~التزوج ولو سمع من هذا الرجل آخر له أن يشهد لأنه من باب الدين فيثبت بخبر ~~الواحد بخلاف النكاح والنسب # أخبرها عدل أو غير عدل فأتاها بكتاب من زوجها بطلاق ولا تدري أنه كتابه ~~أو لا إلا أن أكبر رأيها أنه حق فلا بأس بالتزوج اه # وتقدم قبيل الإيلاء ما يفيد أن هذا في الديانة # ثم رأيت بخط السائحاني عن جامع الفتاوى شهد اثنان أن الغائب طلق زوجته لا ~~تقبل في حق الحكم بطلاق الغائب وتقبل في حق سكوت الحاكم في أنها ms2911 تعتد ~~وتتزوج بآخر اه # وحاصله أنه يسوغ للحاكم السكوت لأنه أمر ديني لا إثبات الطلاق لأنه حكم ~~على غائب فلا يصح # ويظهر أن ابتداء العدة من وقت وقوع الطلاق لا من وقت الإخبار لأنه غير ~~مقيم معها فلا تهمة وقوله فلا بأس يفيد أن الأولى عدمه # وفي البحر أخبرها رجل وآخر بحياته فإن شهد أنه عاين موته أو جنازته وهو ~~عدل وسعها أن تعتد وتتزوج ما لم يؤرخا وتاريخ الحياة متأخر # ولو تزوجت وأخبرها جماعة بأنه حي إن صدقت الأول صح النكاح # قوله ( لا بأس أن ينكحها ) في الخانية قالت ارتد زوجي بعد النكاح وسعه أن ~~يعتمد على خبرها ويتزوجها وإن أخبرت بالحرمة بأمر عارض بعد النكاح من رضاع ~~طارئ أو نحو ذلك فإن كانت ثقة أو لم تكن ووقع في قلبه صدقها فلا بأس بأن ~~يتزوجها إلا لو قالت كان نكاحي فاسدا أو كان زوجي على غير الإسلام لأنها ~~أخبرت بأمر مستنكر اه أي لأن الأصل صحة النكاح # سائحاني قوله ( لو شكت ) أي التي أتاها خبر موت زوجها # قوله ( وفيه عن المحيط ) صوابه عن الفتح وعبارته هكذا وفي فتح القدير إذا ~~قال الزوج أخبرتني بأن عدتها انقضت فإن كانت في مدة لا تنقضي في مثلها لا ~~يقبل قوله ولا قولها إلا أن تبين ما هو محتمل من إسقاط سقط مستبين الخلق ~~فحينئذ يقبل قولها ولو كان في مدة تحتمله فكذبته لم تسقط نفقتها وله أن ~~يتزوج بأختها لأنه أمر ديني يقبل قوله فيه اه # PageV03P529 فالحاصل أنه يعمل بخبريهما بقدر الإمكان بخبره فيما هو حقه ~~وحق الشرع وبخبرها في حقها من وجوب النقة والسكنى اه # والمسألة مفروضة في الاختلاف مع زوجها الذي طلقها # قوله ( ثبت نسبه ) أي لأن حقها في النسب أصلي كحق الولد لأنها تعير بولد ~~لا أب له فلم يقبل قوله ولا ينفذ نكاح أختها لأنه صار مكذبا في خبره شرعا ~~بخلاف القضاء بالنفقة لأنه بتصور استحقاق النفقة لغير العدة فكأنه وجبت في ~~حقها بسبب العدة وفي حقه ms2912 بسبب آخر فإن تزوج أختها ومات فالميراث للأخت وقيل ~~إن قال هذا في الصحة فالميراث للأخت وإلا فللمعتدة فإذا قضي به للمعتدة قيل ~~يفسد نكاح الأخت والأصح لا يتصور استحقاق الميراث بغير الزوجية فنزل منزلة ~~استحقاق النفقة # بحر عن المحيط ملخصا # وحاصله مسألتان إحداهما لو ولدت التي أقر بانقضاء عدتها وثبت نسب الولد ~~يفسد نكاح أختها لأنه صار مكذبا شرعا # ثانيتهما لو أقر بذلك ثم تزوج أختها فمات ترثه الأخت دون المعتدة وقيل ~~هذا لو أقر في صحته # فلو في مرضه صار فارا فترثه المعتدة وإذا ورثته فالأصح أنه لا يفسد نكاح ~~أختها إذ لا يلزم من إرثها كونه بطريق الزوجية حتى يفسد نكاح الأخت لتصوره ~~بطريق آخر وبه علم أن في كلام الشارح اختصارا مخلا # وصواب التعبير أن يقول ولو مات ترثه الأخت وقيل المعتدة إن قال ذلك في ~~مرضه ولم يفسد نكاح أختها في الأصح ولو ولدت لأكثر من نصف حول ثبت نسبه ~~وفسد نكاح أختها والله سبحانه وتعالى أعلم # # | فصل في الحداد # لما ذكر نفس وجوب العدة وكيفية وجوبها أخذ يذكر ما وجب فيها على المعتدات ~~فإنه في المرتبة الثانية من أصل وجوبها # فتح قوله ( جاء من باب أعد ومد وفر ) أي أنه جاء من المزيدومن المجرد ~~الذي كنصر أو كضرب # قال في المصباح أحدت المرأة إحدادا فهي محد ومحدة إذا تركت الزينة لموته ~~وحدت تحد وتحد حدادا بالكسر فهي حاد بغيرها وأنكر الأصمعي الثلاثي فاقتصر ~~على الرباعي اه # ولذا قدمه الشارح # قوله ( وروى بالجيم ) أي من جددت الشيء قطعته فكأنها انقطعت عن الزينة ~~وما كانت عليه # نهر # قوله ( ترك الزينة للعدة ) أي مطلقا ولو من رجعي أو كانت كافرة أو صغيرة ~~فيكون أعم من الشرعي ط # قوله ( ونحوها ) كالطبيب والدهي والكحل ط # ( تحد ) أو وجوبا كما في البحر # قوله ( بضم الحاء ) يعني وفتح التاء عن باب مد اه ح # قوله ( وكسرها ) يعني وفتح التاء فيكون من باب فر أو ضمها فيكون من باب ~~أعد اه ح ms2913 # قوله ( مكلفة ) أي بالغة عاقلة ويأتي محترزه ومحترز باقي القيود # قوله ( مسلمة ) شمل من أسلمت في العدة فتحد فيما بقي منها # جوهرة # قوله ( ولو أمة ) لأنها مكلفة بحقوق الشرع ما لم يفت به حق العبد # بحر # والحاصل أن الحداد لا يفوت حق المولى لأنها محرمة عليه في العدة بخلاف ~~اعتدادها في بيت الزوج كما يأتي # قوله ( منكوحة ) بالرفع نعت لمكلفة ح # قوله ( ودخل بها ) هذا القيد صحيح بالنسبة لمعتدة البت أما PageV03P530 ~~معتدة الموت فيجب عليها العدة ولو كانت غير مدخولة فيجب فيها الحداد فكان ~~الصواب إسقاط هذا القيد فإن لفظ معتدة يغني عنه اه ح # قوله ( إذا كانت معتدة بت ) من البت وهو القطع أي المبتوت طلاقها وهي ~~المطلقة ثلاثا أو واحدة بائنة والفرقة بخيار الجب والعنة ونحوهما # نهر # قوله ( لأنه حق الشرع ) أي فلا يملك العبد إسقاطه ولأن هذه الأشياء دواعي ~~الرغبة وهي ممنوعة عن النكاح فتجتنبها لئلا تصير ذريعة إلى الوقوع في ~~المحرم # هداية ط # قوله ( بترك الزينة ) متعلق بتحد والباء للآلة المعنوية لأن الترك عدمي ~~أو للتصوير أو للسببية أو للملابسة لأن في تحد معنى تتأسف أو لأن الحد في ~~الأصل المنع فلا يرد أن فيه ملابسة الشيء لنفسه # قوله ( بحلي ) أي بجمع أنواعه من فضة وذهب وجواهر # بحر # قال القهستاني والزينة ما تتزين به المرأة من حلي أو كحل كما في الكشاف ~~فقد استدرك ما بعده ويؤيده ما في قاضيخان المعتدة تجتنب عن كل زينة نحو ~~الخضاب ولبس المطيب اه # وأجاب في النهر بأن ما بعده تفصيل لذلك الإجمال # قلت فيه أن هذا التفصيل غير موف بالمقصود فالأظهر أنه أراد بالزينة نوعا ~~منها وهو ما ذكره الشارح من الحلي والحرير لأنه قوامها وغيره خفي بالنسبة ~~إليه فعطفه عليها # قوله ( أو حرير ) أي بجمع أنواعه وألوانه ولو أسود # بحر قوله ولو أسود أشار به إلى خلاف مالك حيث قال يباح لها الحرير الأسود ~~كما في الفتح وبه علم أنه لا يصح استثناء الأسود كما وقع في الدر ms2914 المنتقى ~~عن البهنسي فإنه ليس مذهبنا فافهم # قوله ( بضيق الأسنان ) فلها الامتشاط بأسنان المشط الواسعة ذكره في ~~المبسوط وبحث فيه في الفتح لكن يأتي عن الجوهرة تقييده بالعذر # قوله ( والطيب ) أي استعماله في البدن أو الثوب # قهستاني وأعم منه قوله في البحر والفتح فلا تحضر عمله ولا تتجر فيه # قوله ( والدهن ) بالفتح والضم والأول مصدر والثاني اسم وقوله ولو بلا طيب ~~يؤيد إرادة اسم العين لكن يحتمل أن يكون المعنى ولو بلا استعمال طيب فافهم # قوله ( كزيت خالص ) أي من الطيب وكالشيرج والسمن وغير ذلك لأنه يلين ~~الشعر فيكون زينة # زيلعي # وبه ظهر أن الممنوع استعماله على وجه يكون فيه زينة فلا تمنع من مسه بيد ~~لعصر أو بيع أو أكل كما أفاده الرحمتي # قوله ( والكحل ) بالفتح والضم كما مر في الدهن # والظاهر أن المراد به ما تحصل به الزينة كالأسود ونحوه بخلاف الأبيض ما ~~لم يكن مطيبا # قوله ( ولبس المعصفر والمزعفر الخ ) أي لبس الثوب المصبوغ بالعصفر ~~والزعفران والمراد بالثوب ما كان جديدا تقع به الزينة وإلا فلا بأس به لأنه ~~لا يقصد به إلا ستر العورة والأحكام تبتني على المقاصد كما في المحيط # قهستاني # قوله ( ومصبوغ بمغرة أو ورس ) المغرة الطين الأحمر بفتحتين والتسكين لغة ~~تخفيف # والورس نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به قيل هو صنف من الكركم وقيل يشبهه # مصباح # قال الزيلعي ولا يحل لبس الممشق وهو المصبوغ بالمشق وهو المغرة # وذكر في الغاية أن لبس العصب مكروه وهو ثوب موشى يعمل في اليمن وقيل ضرب ~~من برود اليمن ينسج أبيض ثم يصبغ اه # وفي المغرب لأنه يعصب غزله ثم يصبغ ثم يحاك # وفي المصباح المشق وزان حمل المغرة وقالوا ثوب ممشق بالتثقيل والفتح ~~والعصب بالعين والصاد المهملتين مثل فلس # قلت ووقع في كافي الحاكم ولا ثوب قصب بالقاف # وفي المصباح القصب ثياب من كتان ناعمة واحدها PageV03P531 قصب على النسبة # قوله ( راجع للجميع ) فإن كان وجع بالعين فتكتحل أو حكة فتلبس الحرير أو ~~تشتكي رأسها فتدهن وتمشط ms2915 بالأسنان الغليظة المتباعدة من غير إرادة الزينة ~~لأن هذا تداو لا زينة # جوهرة # قال في الفتح وفي الكافي إلا إذا لم يكن لها ثوب إلا المصبوغ فإنه لا بأس ~~به لضرورة ستر العورة لكن لا تقصد الزينة وينبغي بتقييده بقدر ما تستحدث ~~ثوبا غيره إما ببيعه والاستخلاف بثمنه أو من مالها إن كان لها اه # قلت وقيد بعض الشافعية الاكتحال للعذر بكونه ليلا ثم تنزعه نهارا كما ورد ~~في الحديث وأخرج الحديث في الفتح أيضا ولم أر من قيد بذلك من علمائنا وكأنه ~~معلوم من قاعدة إن الضرورة تتقدر بقدرها لكن إن كفاها الليل أو النهار ~~اقتصرت على الليل ولا تعكس لأن الليل أخفى لزينة الكحل وهو محمل الحديث ~~والله سبحانه أعلم # قوله ( ولا بأس بأسود ) في الفتح ويباح لها لبس الأسود عند الأئمة ~~الأربعة وجعله الظاهرية كالأحمر والأخضر اه # وعلل الزيلعي جوازه بأنه لا يقصد به الزينة # قلت والمراد الأسود من غير الحرير خلافا لمالك كما مر # قوله ( وأزرق ) ذكره في النهر بحثا وهو ظاهر إلا إذا كان براقا صافي ~~اللون كما نص عليه الشافعي لأن الغالب فيه حينئذ قصد الزينة # قوله ( ومعصفر خلق الخ ) في البحر ويستثنى من المعصفر والمزعفر الخلق ~~الذي لا رائحة له فإنه جائز كما في الهداية اه # فافهم # قال الرحمتي والمراد بما لا رائحة له ما لم تحصل به الزينة لأنها المانع ~~لا الرائحة بخلاف المحرم ألا يرى منع المغرة ولا رائحة لها اه # قلت وأعم منه قول الزيلعي وذكر الحلواني أن المراد بالثياب المذكورة ~~الجديد منها أما لو كان خلقا لا تقع فيه الزينة فلا بأس به اه # ومثله ما مر عن القهستاني # وفي القاموس خلق الثوب كنصر وكرم وسمع خلوقة وخلقا محركة بلي # تنبيه مقتضى اقتصارهم على منعها مما مر أن الإحداد خاص بالبدل فلا تمنع ~~من تجميل فراش وأثاث بيت وجلوس على حرير كما نص عليه الشافعية # ونقل في المعراج أن عند الأئمة الثلاثة لها أن تدخل الحمام وتغسل رأسها ~~بالخطمي ms2916 والسدر اه # ولم يذكر حكمه عندنا # قال في البحر واقتصار المصنف على ترك ما ذكر يفيد جواز دخول الحمام لها # قوله ( لا حداد ) أي واجب كما في الزيلعي # قوله ( على سبعة الخ ) شروع في محترزات القيود المارة ويزاد ثامنة وهي ~~المطلقة قبل الدخول محترز قوله إذا كانت معتدة # قوله ( كافرة وصغيرة ومجنونة ) لكن لو أسلمت الكافرة في العدة لزمها ~~الإحداد فيا بقي منها كما مر عن الجوهرة وكذا ينبغي أن يقال في الصغيرة ~~والمجنونة إذا بلغت وأفاقت كما في البحر وإنما لزمت العدة عليهن دون ~~الإحداد لأنه حق الله تعالى كما مر ولا بد فيه من خطاب التكليف لأن اللبس ~~والتطيب فعل حسي محكوم بحرمته بخلاف العدة فإنها من ربط المسببات بالأسباب ~~على معنى أنه عند البينونة يثبت شرعا عدم صحة نكاحهن في مدة معينة فهو حكم ~~للعدم فلا يتوقف على خطاب التكليف كما أوضحه في الفتح فافهم # قوله ( ومعتدة عتق ) هي أم الولد التي أعتقها مولاها ومثلها التي مات ~~عنها مولاها فإنها عتقت بموته # ولما كان في دخولها خفاء صرح بها الشارح وسكت عن الأولى لظهورها فافهم # قوله ( أو وطء بشبهة ) محترز قوله منكوحة فكان المناسب ذكره مع معتدة ~~العتق ح # قوله ( أو طلاق رجعي ) PageV03P532 كان المناسب أن يزيد معه المطلقة قبل ~~الدخول فإنهما خرجتا بقوله معتدة بت # أفاده ح # قوله ( ويباح الحداد الخ ) أي للحديث الصحيح لا يحل لامرأة تؤمن بالله ~~واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها فإنها تحد أربعة أشهر وعشرا ~~فدل على حله في الثلاث دون ما فوقها وعليه حمل إطلاق محمد في النوادر عدم ~~الحل كما أفاده في الفتح # وفي البحر عن التاترخانية أنه يستحب لها تركه أي تركه أصلا # قوله ( وللزوج منعها الخ ) عبارة الفتح وينبغي أنها لو أرادت أن تحد على ~~قرابة ثلاثة أيام ولها زوج له أن يمنعها لأن الزينة حقه حتى كان له أن ~~يضربها على تركها إذا امتنعت وهو يريدها وهذا الإحداد مباح لها لا واجب وبه ms2917 ~~يفوت حقه اه # وأقره في البحر # قال في النهر ومقتضى الحديث أنه ليس له ذلك والمذكور في كتب الشافعية أن ~~له ذلك وقواعدنا لا تأباه وحينئذ فيحمل الحل في الحديث على عدم منعه اه # أي بأن يقال إن الحل المفهوم من الحديث محمول على ما إذا لم يمنعها زوجها ~~لأن كل حل ثبت لشيء يقيد بعدم المانع منه وإلا فلا يحل كما هنا # ولما كان بحث الفتح داخلا تحت قولهم له ضربها على ترك الزينة كان بحثا ~~موافقا للمنقول وأقره عليه بعده فلذا جزم به الشارح وليس البحث لصاحب النهر ~~فقط فافهم # قوله ( وينبغي حل الزيادة الخ ) فيه نظر فإن صريح الحديث المدكور نفي ~~الحل فوق ثلاث وإذا قيد الحل في الثلاث الثابت في الحديث بما إذا رضي لا ~~يلزم منه أن يكون رضاه مبيحا ما ثبت عدم حله وهو الإحداد فوق الثلاث كما لا ~~يخفى # وقال الرحمتي الحديث مطلق وقد حمله أمهات المؤمنين على إطلاقه فدعت أم ~~حبيبة بالطيب بعد موت أبيها بثلاث وكذلك زينب بعد موت أخيها وقالت كل منهما ~~مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله يقول لا يحل لامرأة الخ كيف ~~وقد أطلق محمد عدم حل الإحداد لمن مات أبوها أو بابنها وقال إنما هو في ~~الزوج خاصة اه # قوله ( وفي التاترخانية الخ ) عبارتها سأل أبو الفضل عن المرأة يموت ~~زوجها أو أبوها أو غيرهما من الأقارب فتصبغ ثوبها أسود فتلبسه شهرين أو ~~ثلاثة أو أربعة تأسفا على الميت أتعذر في ذلك فقال لا # وسأل عنها علي بن أحمد فقال لا تعذر وهي آثمة إلا الزوجة في حق زوجها ~~فإنها تعذر إلى ثلاثة أيام اه # قوله ( وظاهره منعها من السواد الخ ) أي فيقيد به إطلاق ما مر من أنه لا ~~بأس بأسود # وأجاب ط # بحمل ما هنا على صبغه لأجل التأسف ولبسه وما مر على ما كان مصبوغا أسود ~~قبل موت الزوج لتتوافق عباراتهم لكن ينافيه إباحته في الثلاث # تأمل # قوله ( وفي النهر ) هو ms2918 بحث سبقه إليه في البحر أخذا من عبارة الجوهرة كما ~~قدمناه في الكافرة # قوله ( ونكاح فاسد ) فتحرم خطبتها لأن الظاهر أنها حيث رضيت به بالنكاح ~~الفاسد ترضى به بالنكاح الصحيح # قوله ( وأما الخالية ) أي من نكاح وعدة # قوله ( إذا لم يخطبها غيره وترضى به الخ ) نقله في البحر عن الشافعية ~~وقال ولم أره لأصحابنا وأصله الحديث الصحيح لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ~~وقيدوه بأن لا يأذن له اه أي بأن لا يأذن الخاطب الأول وهو منقول عندنا فقد ~~قال الرملي وفي الذخيرة كما نهى عن الاستيام PageV03P533 على سوم الغير نهى ~~عن الخطبة على خطبة الغيرة والمراد من ذلك أن يركن قلب المرأة إلى خاطبها ~~الأول كذا في التاترخانية في باب الكراهية فافهم اه # قوله ( فلو سكتت فقولان ) أي للشافعية # قال الخير الرملي وقولهم لا ينسب إلى ساكت قول يقتضي ترجيح الجواز اه # قلت هذا ظاهر إذا لم يعلم ركون قلبها إلى الأول بقرائن الأحوال وإلا ~~فيكون بمنزلة التصريح بالرضا # قوله ( بالكسر وتضم ) لكن الضم مختص بالموعظة والكسر بطلب المرأة # قهستاني # نعم الضم في المعنى الثاني غريب كما في النهر # قوله ( وصح التعريض ) خلاف التصريح # قال القهستاني والتحقيق أن التعريض هو أن يقصد من اللفظ معناه حقيقة أو ~~مجازا أو كناية ومن السياق معناه معرضا به فالموضوع له والمعرض به كلاهما ~~مقصودان لكن لم يستعمل اللفظ في المعرض به كقول السائل جئتك لأسلم عليك ~~فيقصد من اللفظ السلام ومن السياق طلب شيء # قوله ( كأريد التزوج ) وأخرج البيهقي عن سعيد بن جبير إلا أن تقولوا قولا ~~معروفا قال يقول إني فيك لراغب وإني لأرجو أن نجتمع وليس في هذا تصريح ~~بالتزويج والنكاح ونحوه إنك لجميلة أو صالحة # فتح # وفيه رد على ما في البدائع من أنه لا يقول أرجو أن نجتمع وإنك لجميلة إذ ~~لا يحل لأحد أن يشافه أجنبية به اه # ووجه الرد أن هذا تفسير مأثور وأقره مشايخ المذهب كصاحب الهداية وغيره # ووجهه أنه من التعريض المأذون فيه لإرادة ms2919 التزوج ومنعه هو الممنوع فإنه ~~لو خاطب أجنبية بصريح التزوج والنكاح على وجه الخطبة يجوز حيث لا مانع منه ~~فالتعريض أولى نعم يمنع خطابها بما ذكر إذا لم يكن في معرض الخطبة وليس ~~الكلام فيه فافهم # قوله ( لا المطلقة إجماعا الخ ) نقله في البحر والنهر عن المعراج وشمل ~~المطلقة البائن وبه صرح الزيلعي # وفي الفتح أن التعريض لا يجوز في المطلقة بالإجماع فإنه لا يجوز لها ~~الخروج من منزلها أصلا فلا يتمكن من التعريض على وجه لا يخفي على الناس ~~ولإفضائه إلى عداوة المطلق اه # وينافي نقل الإجماع ما في الاختيار حيث قال ما نصه وهذا كله في المبتوتة ~~والمتوفي عنها زوجها أما المطلقة الرجعية فلا يجوز التصريح ولا التلويح لأن ~~نكاح الأول قائم اه # قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل حيث قيد بعداوة المطلق والضمير في جوازه ~~للتعريض وبه يفرق بين الخطبة والتعريض ط أي لما قدمه الشارح أنه لا يجوز ~~خطبة معتدة عتق ونكاح فاسد # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) عبارته هكذا ولم يوجد نص في معتدة عتق ~~ومعتدة وطء بالشبهة وفرقة ونكاح فاسد وينبغي أن يعرض للأوليين بخلاف ~~الأخريين # ففي الظهيرية لا يجوز خروجهما من البيت بخلاف الأوليين # وفي المضمرات أن بناء التعريض على الخروج اه # وحاصله أن الأوليين أي معتدة العتق ومعتدة وطء الشبهة يجوز أن يعرض لهما ~~لجواز خروجهما من بيت العدة بخلاف معتدة الفرقة أي الفسخ ومعتدة النكاح ~~الفاسد فلا يجوز التعريض لهما لعدم جواز خروجهما فإن جواز التعريض مبني على ~~جواز الخروج إذا لا يتمكن من التعريض لمن لا تخرج لكن نص في كافي الحاكم ~~على جواز خروج معتدة العتق والنكاح الفاسد نعم يشكل ذلك في معتدة العتق ~~فإنك علمت مما مر تعليل حرمة التعريض بإفضائه إلى عداوة المطلق ومعتدة ~~العتق فيها ذلك فإن سيدها الذي أعتقها وهي أم ولده إذا كان مراده ~~PageV03P534 تزوجها من نفسه يعادي من نازعه في ذلك أكثر إلا أن يريد بمعتدة ~~العتق التي مات عنها سيدها فلا يشكل لكونها ms2920 معتدة وفاة # هذا وقد سقطت معتدة العتق من نسخة القهستاني التي وقعت للمحشي فحمل كلامه ~~على غير المراد فافهم # قوله ( بأي فرقة كانت الخ ) أي ولو بمعصية كتقبيلها ابن زوجها # بحر عن البدائع قال في النهر قيد بمعتدة الطلاق لأن معتدة الوطء لا تمنع ~~من الخروج كالمعتدة عن عتق ونكاح فاسد ووطء بشبهة إلا إذا منعها لتحصين ~~مائه كذا في البدائع # وفي الظهيرية خلافه حيث قال سائر وجوه الفرق التي توجب العدة من النكاح ~~الصحيح والفاسد سواء يعني في حق حرمة الخروج من بيتها وحكى فتوى الأزوجندي ~~أنها لا تعتد في بيت الزوج اه # والضمير في أنها للمنكوحة فاسدا لأنه لا ملك له عليها # بحر أي لأن النكاح الفاسد لا يفيد المنع من الخروج قبل التفريق فكذا بعده ~~وسيذكر الشارح آخر الفصل حكاية الخلاف مع إفادة التوفيق المستفاد من كلام ~~البدائع ويأتي تمامه # قوله ( في الأصح ) لأنها هي التي اختارت إبطال حقها فلا يبطل به حق عليها ~~كما في الزيلعي ومقابله ما قيل إنها تخرج نهارا لأنها قد تحتاج كالمتوفي ~~عنها # # | مطلب الحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع # قال في الفتح والحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع فإن علم في ~~واقعة عجز هذه المختلعة عن المعيشة إن لم تخرج أفتاها بالحل وإن علم قدرتها ~~أفتاها بالحرمة اه # وأقره في النهر والشرنبلالية # قوله ( أو على السكنى ) قال الزيلعي فكان كما اختلعت على أن لا سكنى لها ~~فإن مؤنة السكنى تسقط عن الزوج يلزمها أن تكتري بيت الزوج ولا يحل لها أن ~~تخرج منه اه # ومثله في الفتح أي لأن سكناها في بيته واجبة عليها شرعا فلا تملك إسقاطها ~~بل تسقط مؤنتها # وظاهره أنه لا يلزم التصريح بمؤنة السكنى بل مجرد الخلع على السكنى مسقط ~~لمؤنتها كما نبهنا عليه في باب الخلع # تأمل # قوله ( لو حرة ) أما غيرها فلها الخروج في عدة الطلاق والوفاة إذ لا ~~يلزمها المقام في منزل زوجها في حال النكاح فكذا بعده ms2921 لأن الخدمة حق المولى ~~فلا يجوز إبطالها إلا إذا بوأها منزلا فحينئذ لا تخرج وله الرجوع ولو بوأها ~~في النكاح ثم طلقت فللزوج منعها من الخروج حتى يطلبها المولى كما في البحر # قوله ( أو أمة مبوأة ) أي أسكنها المولى في بيت زوجها ولم يطلبها كما ~~علمت # قوله ( ولو من فاسد ) أي ولو كانت العدة من نكاح فاسد وهذا مستفاد من ~~قوله بأي فرقة كانت كما بيناه ح # قوله ( مكلفة ) أخرج الصغيرة والمجنونة والكافرة # ففي البحر عن البدائع أما الأوليان فلا يتعلق بهما شيء من أحكام التكاليف ~~وأما الكتابية فلأنها غير مخاطبة بحق الشرع ولكن للزوج منع المجنونة ~~والكتابية صيانة مائة كذا إذا أسلم زوج المجوسية وأبت الإسلام اه # وفيه عن المعراج وشرح النقاية المراهقة كالبالغة في المنع من الخروج ~~وكالكتابية في عدم وجوب الإحداد اه أي لاحتمال علوقها منه قبل الطلاق فله ~~منعها تحصينا لمائه # قوله ( من بيتها ) متعلق بقوله ولا تخرج والمراد به ما يضاف إليها ~~بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت # هداية # سواء كان مملوكا للزوج أو غيره حتى لو كان غائبا وهي في دار بأجرة قادرة ~~على دفعها فليس لها أن تخرج بل تدفع وترجع إن كان بإذن الحاكم # بحر وزيلعي # قوله ( أصلاا ) تعميم لقوله لا تخرج وبينه بقوله لا ليلا ولا نهارا # قوله ( فيها منازل لغيره ) أي غير الزوج بخلاف ما إذا كانت له فإن لها أن ~~تخرج إليها وتبيت في أي منزل شاءت لأنها تضاف إليها بالسكنى # زيلعي # قوله ( ولو بإذنه ) تعميم أيضا لقوله ولا تخرج حتى أن المطلقة رجعيا وإن ~~كانت منكوحة حكما لا تخرج من بيت العدة PageV03P535 ولو بإذنه لأن الحرمة ~~بعد العدة حق الله تعالى فلا يملكان إبطاله بخلاف ما قبلها لأنها حق الزوج ~~فيملك إبطاله # بحر # قوله ( بخلاف نحو أمة ) أراد بالأمة القنة وبنحوها المدبرة وأم الولد ~~والمكاتبة والمراد إذا لم تكن مبوأة لأن الخدمة حق المولى كما مر وعدم ~~الخروج حق الله تعالى فيقدم حق العبد لاحتياجه # قوله ( في الجديدين ) أي ms2922 الليل والنهار فإنهما يتجددان دائما ط # قوله ( لأن نفقتها عليها ) أي لم تسقط باختيارها بخلاف المختلعة كما مر ~~وهذا بيان للفرق بين معتدة الموت ومعتدة والطلاق # قال في الهداية وأما المتوفي عنها زوجها فلأنه لا نفقة لها فتحتاج إلى ~~الخروج نهارا لطلب المعاش وقد يمتد إلى أن يهجم الليل ولا كذلك المطلقة لأن ~~النفقة دارة عليها من مال زوجها اه # قال في الفتح والحاصل أن مدار حل خروجها بسبب قيام شغل المعيشة فيتقدر ~~بقدره فمتى انقضت حاجتها لا يحل لها بعد ذلك صرف الزمان خارج بيتها اه # وبهذا اندفع قول البحر إن الظاهر من كلامهم جواز خروج المعتدة عن وفاة ~~نهارا ولو كان عندها نفقة وإلا لقالوا لا تخرج المعتدة عن طلاق أو موت إلا ~~لضرورة فإن المطلقة تخرج للضرورة ليلا أو نهارا اه # ووجه الدفع أن معتدة الموت لما كانت في العادة محتاجة إلى الخروج لأجل أن ~~تكتسب للنفقة قالوا إنها تخرج في النهار وبعض الليل بخلاف المطلقة # وأما الخروج للضرورة فلا فرق فيه بينهما كما نصوا عليه فيما يأتي فالمراد ~~به هنا غير الضرورة ولهذا بعد ما أطلق في كافي الحاكم منع خروج المطلقة قال ~~والمتوفي عنها زوجها تخرج بالنهار لحاجتها ولا تبيت في غير منزلها فهذا ~~صريح في الفرق بينهما نعم عبارة المتون يوهم ظاهرها ما قاله في البحر فلو ~~قيدوا خروجها بالحاجة كما فعل في الكافي لكان أظهر # قوله ( وجوز في القنية الخ ) قال في النهر ولا بد أن يقيد ذلك بأن تبيت ~~في بيت زوجها # قوله ( أي معتدة طلاق موت ) قال في الجوهرة هذا إذا كان الطلاق رجعيا فلو ~~بائنا فلا بد من سترة إلا أن يكون فاسقا فإنها تخرج اه # فأفاد أن مطلقة الرجعي لا تخرج ولا تجب سترة ولو فاسقا لقيام الزوجية ~~بينهما ولأن غايته أنه إذا وطئها صار مراجعا # قوله ( في بيت وجبت فيه ) هو ما يضاف إليهما بالسكنى قبل الفرقة ولو غير ~~بيت الزوج كما مر آنفا وشمل بيوت الأخبية كما ms2923 في الشرنبلالية # قوله ( ولا يخرجان ) بالبناء للفاعل والمناسب تخرجان بالتاء الفوقية لأنه ~~مثنى المؤنث الغائب # أفاده ط # قوله ( إلا أن تخرج ) الأولى الإتيان بضمير التثنية فيه وفيما بعده ط ~~وشمل إخراج الزوج ظلما أو صاحب المنزل لعدم قدرتها على الكراء أو الوارث ~~إذا كان نصيبها من البيت لا يكفيها # بحر أي لا يكفيها إذا قسمته لأنه لا يجبر على سكناها معه إذا طلب القسمة ~~أو المهايأة ولو كان نصيبها يزيد على كفايتها # قوله ( أو لا تجد كراء البيت ) أفاد أنها لو قدرت عليه لزمها من مالها ~~وترجع به المطلقة على الزوج إن كان بإذن الحاكم كما مر # قوله ( ونحو ذلك ) منه ما في الظهيرية لو خافت بالليل من أمر الميت ~~والموت ولا أحد معها لها التحول والخوف شديدا وإلا فلا # قوله ( فتخرج ) أي معتدة الوفاة PageV03P536 كما دل عليه ما بعده ط # قوله ( وفي الطلاق الخ ) عطف على محذوف تقديره هذا في الوفاة ط وتعيين ~~المنزل الثاني للزوج في الطلاق ولها في الوفاة # فتح # وكذا إذا طلقها وهو غائب فالتعيين لها # معراج # وفيه أيضا عين انتقالها إلى أقرب مفوض إليها فافهم وحكم ما انتقلت إليه ~~حكم المسكن الأصلي فلا تخرج منه # بحر # قوله ( فليحرر ) أقول الذي رأيته في نسختي المجتبى اشترت من الشراء ~~ويؤيده أنه في المجتبى قال اشترت من الأجانب وأولاده الكبار اه # إذ لا يجب عليها الاستتار من أولاد زوجها لكن رأيت في كافي الحاكم ما نصه ~~وإذا طلقها زوجها وليس لها إلا بيت واحد فينبغي أن يجعل بينه وبينها حجابا ~~وكذلك في الوفاة إذا كان له أولاد رجال من غيرها فجعلوا بينهم وبينها سترا ~~أقامت وإلا انتقلت اه # وأنت خبير بأن هذا نص ظاهر الرواية فوجب المصير إليه ولعل وجهه خشية ~~الفتنة حيث كانوا رجالا معها في بيت واحد وإن كانوا محارم لها بكونهم أولاد ~~زوجها كما قالوا بكراهة الخلوة بالصهرة الشابة # وفي البحر عن المعراج وذلك حكم السترة إذا مات زوجها وله أولاد كبار ~~أجانب اه # فسماهم ms2924 أجانب لما قلنا وهذا مؤيد لنسخة الشارح # ولا ينافيه أن فرض المسألة في المجتبى أن نصيبها لا يكفيها فإذا كان لا ~~يكفيها فكيف تؤمر بالمكث فيه مع الاستتار لأن المراد أنه لا يكفيها بأن ~~تختلي فيها وحدها ولذا فرض المسألة في الكافي كما مر في البيت الواحد ثم إن ~~قول الكافي وإلا انتقلت يدل على أنه لا يلزمها الشراء ومثله ما في النهر عن ~~الخانية وغيرها لو كان في الورثة من ليس محرما لها وحصتها لا تكفيها فلها ~~أن تخرج وإن لم يخرجوها اه # فهذا أيضا مؤيد لنسخة الشارح وبهذا التقرير سقط تحامل المحشين كلهم على ~~الشارح فافهم # قوله ( ولا بد من سترة بينهما في البائن ) وفي الموت تستتر عن سائر ~~الورثة ممن ليس بمحرم لها # هندية # وظاهره أن لا سترة في الرجعي وقول المصنف الآتي ومطلقة الرجعي كالبائن ~~يفيد طلب السترة فيه أيضا ويؤيده ما تقدم في باب الرجعة أنه لا يدخل على ~~مطلقة إلا أن يؤذنها ثم الظاهر ندب السترة فيه لكونها ليست أجنبية ويحرر ط # قلت وقدمنا عن الجوهرة ما يفيد عدم لزوم السترة في الرجعي ولو الزوج ~~فاسقا لقيام الزوجية وإعلامها بالدخول لئلا يصير مراجعا وهو لا يريدها فلا ~~يستلزم وجوب السترة بعد الدخول نعم لا مانع من ندبها # قوله ( ومفاده أن الحائل الثالث ) أي مفاد التعليل أن الحائل يمنع الخلوة ~~المحرمة # ويمكن أن يقال في الأجنبية كذلك وإن لم تكن معتدته إلا أن يوجد نقل ~~بخلافه # بحر قوله ( أو كان الزوج فاسقا ) لأنه إنما اكتفى بالحائل لأن الزوج ~~يعتقد الحرمة فلا يقدم على المحرم إلا أن يكون فاسقا # فتح # قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل بوجوب مكثها وجوب الحكم به أي بخروجه ~~عنها وقولهم وخروجه أولى لعل المراد أنه أرجح كما يقال إذا تعارض محرم ~~ومبيح فالمحرم أولى أو أرجح فإنه يراد الوجوب # فتح # قوله ( وحسن ) أي إذا كان فاسقا ولم يخرج يحسن أن يجعل الخ # قوله ( امرأة ثقة ) لا يقال إن المرأة على أصلكم لا ms2925 تصلح للحيلولة حتى لم ~~تجيزوا للمرأة السفر مع نساء ثقات وقلتم بانضمام غيرها تزداد الفتنة # لأنا نقول تصلح للحيلولة في البلد لبقاء الاستحياء من العشيرة وإمكان ~~الاستغاثة PageV03P537 بخلاف المفاوز # زيلعي # وأفاد أن معنى قدرتها على الحيلولة إمكان الاستغاثة # قوله ( ترزق من بيت المال ) لأنها مشغولة تمنع الزوج حقا لله تعالى ~~احتياطا لأمر الفروج فكانت نفقتها في ما له تعالى ذحيرة من النفقات # قوله ( وفي المجتبى الخ ) حيث قال والأفضل أن يحال بينهما في البيتوتة ~~بستر إلا أن يكون فاسقا فيحال بامرأة ثقة وإن تعذر فلتخرج هي وخروجه أولى ~~اه # ملخصا # وفيه مخالفة لما مر فإن السترة لا بد منها كما عبر المصنف تبعا للهداية ~~وهو الظاهر لحرمة الخلوة بالأجنبية # قوله ( وسئل شيخ الإسلام ) حيث أطلقوه ينصرف إلى بكر المشهور بخواهر زاده ~~وكأنه أراد بنقل هذا تخصيص ما نقله عن المجتبى بما إذا كانت السكنى معها ~~لحاجة كوجود أولاد يخشى ضياعهم لو سكنوا معه أو معها أو كونهما كبيرين لا ~~يجدهو من يعوله ولا هي من يشتري لها أو نحو ذلك والظاهر أن التقييد بكون ~~سنهما ستين سنة وبوجود الأولاد مبني على كونه كان كذلك في حادثة السؤال كما ~~أفاده ط # قوله ( رجعت ) سواء كانت في مصر أو غيره وهذا إذا كان المقصد مدة سفر # بحر أي فيجب الرجوع لئلا تصير مسافرة في العدة بلا محرم بخلاف ما إذا لم ~~يكن بينهما وبين المقصد مدة سفر فإنها تخير على إحدى الروايتين لعدم السفر ~~فافهم # قوله ( ولو بين مصرها الخ ) هذه عكس المسألة الأولى # قوله ( مضت ) أي إلى المقصد لأن في رجوعها إنشاء سفر # قوله ( وإن كانت تلك الخ ) هذه مسألة ثالثة وفي حكمها عكسها وهو ما إذا ~~لم يكن مدة سفر من الجانبين فتخير والرجوع أحمد وهذا على ما في الكافي أما ~~على ما في النهاية وغيرها فيتعين الرجوع كما في البحر ولم يرجح أحدهما على ~~الآخر ويظهر لي أرجحية الثاني لأن فيه قطع السفر وهو أولى من إتمامه إلا ~~إذا ms2926 لزم من قطعه إنشاء سفر آخر كما في المسألة الثانية # ثم رأيت صاحب الفتح قال إنه الأوجه وإنه مقتضى إطلاق صاحب الهداية الرجوع ~~في المسألة الأولى أي حيث لم يقيدها بما قيده في البحر # قوله ( ولا يعتبر ما في ميمنة وميسرة ) أو من الأمصار أو القرى لأنه ليس ~~وطنا ولا مقصدا ففي اعتباره إضرار بها # قوله ( في الصورتين ) أي صورة تعيين الرجوع وصورة التخيير # قوله ( لتعتد الخ ) لأنهما حيث تساويا في مدة السفر كان في العود مرجح ~~وهو حصول الواجب الأصلي فكان أولى وإنما لم يجب لعدم التوصل إليه إلا ~~بمسيرة سفر # قوله ( ولكن إن مرت ) أي في المضي أو العود # بحر # والأنسب في التعبير أن يقول وإن كانت في مصر تعتد ثمة ليكون مقابلا لقوله ~~وإن كانت في مفازة ثم يقول وكذا إن مرت بما يصلح الإقامة فتأمل ط # قوله ( وبينه ) أي بين ما مرت به مما يصلح للإقامة وبين مقصدها الذي كانت ~~ذاهبة إليه وانظر ما فائدة هذه الزيادة لأن فرض المسألة المرور على ذلك في ~~رجوعها إلى مصرها أو مضيها وبين الجانبين مدة سفر ثم راجعت PageV03P538 ~~النهر فلم أرها فيه # قوله ( أو كانت ) أي حين الطلاق أو الموت # قوله ( تصلح للإقامة ) بأن تأمن فيها على نفسها ومالها وتجد ما تحتاجه # قوله ( وليس للزوج الخ ) أي ليس له إذا طلقها في منزلها أن يسافر بها # قوله ( في محفة ) بكسر الميم مركب النساء كالهودج # قاموس # قوله ( مع زوجها ) أي حالة كونها معه في المحفة أو الخيمة فلو قدم الظرف ~~على المجرور لكان أولى وعبارة البحر عن الظهيرية طلقها بالبادية وهي معه في ~~محفة أو خيمة والزوج ينتقل من موضع الخ # قلت والظاهر أن هذا إذا لم يمكن انفرادها في المحفة أو الخيمة عنه ولا ~~عمل ساتر بينهما # قال الرحمتي فإن كان فاسقا يجب أن يحال بينهما بامرأة ثقة قادرة على ~~الحيلولة والله أعلم # قوله ( ولا عن رجعي ) # تقدم للكمال في الرجعة عد السفر رجعة ط # قوله ( فيما مر ) أي ms2927 من أحكام الطلاق في السفر هكذا يفهم من كلامهم # قوله ( بخلاف المبانة ) فإنها ترجع أو تمضي مع من شاءت لارتفاع النكاح ~~بينهما فصار أجنبيا # زيلعي # قوله ( طلب من القاضي الخ ) علم هذا مما مر متنا # قوله ( فلها السكنى ) لأنها حق الشرع لا النفقة لأن الفرقة جاءت بمعصيتها ~~ط # قوله ( مر عن البزازية خلافه ) أي مر في باب العدة قبيل قول المصنف قالت ~~مضت عدتي الخ حيث قال هناك ولا تعتد في بيت الزوج بزازية اه # فافهم # لكن هذا موافق لما في المجتبى لا مخالف فكان المناسب أن يقوم مر عن ~~الظهيرية خلافه أي مر في هذا الفصل عند قول المصنف ولا تخرج معتدة رجعي ~~وبائن حيث قال الشارح بأي فرقة كانت على ما في الظهيرية وقدمنا عبارتها ~~هناك ومنها حكاية ما في البزازية عن الأوزجندي # قوله ( لكن في البدائع الخ ) كأنه أراد بهذا الاستدراك رفع التنافي بين ~~النصين بحمل جواز الخروج على عدم منع الزوج وعدم الخروج على المنع فتأمل اه ~~ح # قلت لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يكن لها زوج لأن حق زوجها مقدم ويؤيده ~~ما في كافي الحاكم وليس على أم الولد في عدتها من سيدها ولا عن المعتدة من ~~نكاح فاسد اتقاء شيء من ذلك # ولهما أن تخرجا وتبيتا في غير منازلهما ألا ترى أن امرأة رجل لو تزوجت ~~ودخل بها الزوج ثم فرق بينهما وردت إلى زوجها الأول كان لها أن تتشوق إلى ~~زوجها الأول وتتزين له وعليها عدة الآخر ثلاث حيض اه # والله سبحانه أعلم # PageV03P539 # | فصل في ثبوت النسب # أي في بيان ما يثبت النسب فيه # قال في النهر لما فرغ من ذكر أنواع المعتدات ذكر ما يلزم من اعتداد ذوات ~~الحمل وهو ثبوت النسب وهو مصدر نسبه إلى أبيه # قوله ( لخبر عائشة ) هو ما أخرجه الدارقطني والبيهقي في سننهما أنها قالت ~~ما تزيد المرأة في الحمل على سنتين قدر ما يتحول ظل عمود المغزل وفي لفظ لا ~~يكون الحمل أكثر من سنتين الخ ms2928 وتمامه في الفتح # قال في البحر وظل المغزل مثل للقلة لأنه حال الدوران أسرع زوالا من سائر ~~الظلال # قوله ( أربع سنين ) لما روى الدارقطني عن مالك بن أنس قال هذه جارتنا ~~امرأة محمد بن عجلان امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي ~~عشرة سنة كل بطن في أربع سنين # ولا يخفي أن قول عائشة رضي الله تعالى عنها مما لا يعرف إلا سماعا فهو ~~مقدم على هذا لأنه بعد صحة نسبته إلى الشارع لا يتطرق إليه الخطأ بخلاف ~~الحكاية فإنها بعد صحة نسبتها إلى مالك يحتمل خطؤها وكون دمها انقطع أربع ~~سنين ثم جاءت بولد فيجوز أنها امتد طهرها سنتين أو أكثر ثم حبلت ولو وجدت ~~حركة في البطن مثلا فليس قطعا في الحمل وتمامه في الفتح # قوله ( ولو بالأشهر لإياسها ) أي لظن إياسها لأنه تبين بولادتها أنها لم ~~تكن آيسة # ط # عن أبي السعود # قلت وهذا تعميم للمعتدة أي لا فرق بين المعتدة بالحيض أو بالأشهر في ~~البائن والرجعي إذا لم تقر بانقضاء العدة وإن أقرت بانقضائها مفسرا بثلاثة ~~أشهر فكذلك لأنه تبين أن عدتها لم تكن بالأشهر فلم يصح إقرارها وإن أقرت به ~~مطلقا في مدة تصلح لثلاثة أقراء فإن ولدت لأقل من ستة أشهر مذ أقرت ثبت ~~النسب وإلا فلا لأنه لما بطل اليأس حمل إقرارها على الانقضاء بالأقراء حملا ~~لكلامها على الصحة عند الإمكان اه # من البدائع ملخصا # واختصره في البحر اختصارا مخلا # قوله ( وفاسد النكاح في ذلك كصحيحه ) فيه نظر فإنه لا يلائم قولهم إذا ~~أتت به لتمام السنتين أ ولأكثر منهما كان رجعة لأن الوطء في عدة النكاح ~~الفاسد لا يوجب الرجعة فتأمل ح # وأجاب ط بأن الإشارة في قوله ذلك لثبوت النسب لا للرجعة # قال ثم إن محل ثبوت النسب فيه إذا أتت به لاقل من سنتين من وقت المفارقة ~~لا لأكثر منهما ويحرر الحكم فيما إذا أتت به لتمامها اه # وقدمنا في باب المهر تمام الكلام عليه # قوله ( والمدة ms2929 تحتمله ) أي تحتمل المضي وهذا القيد لمفهوم المتن لا ~~لمنطوقه لأن عدم إقرارها بمضي العدة فيما إذا ولدته لأكثر من سنتين لا يصح ~~تقييده باحتمال المضي # وعبارة الفتح وغيره ما لم تقر بانقضاء العدة فإن أقرت بانقضائها والمدة ~~تحتمله بأن تكون ستين يوما على قول الإمام وتسعة وثلاثين على قولهما ثم ~~جاءت بولد لا يثبت نسبه إلا إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ~~فإنه يثبت نسبه للتيقن بقيام الحمل وقت الإقرار فيظهر كذبها وكذا هذا في ~~المطلقة البائنة والمتوفي عنها إذا ادعت انقضاءها ثم جاءت بولد لتمام ستة ~~أشهر لا يثبت نسبه ولأقل يثبت اه # قوله ( في الأكثر منهما ) أي من PageV03P540 السنتين # قوله ( أو لتمامهما ) تصريح بما فهم من قوله لا في الأقل لأن التقييد به ~~مع فهمه من التقييد بالأكثر لبيان أن حكم السنتين حكم الأكثر كما نبه عليه ~~في البحر # قوله ( لعلوقها في العدة ) فيصير بالوطء مراجعا # نهر فقوله وكانت الولادة رجعة معناه أنها دليل الرجعة لأن الرجعة حقيقة ~~بالوطء السابق لا بها # قوله ( للشك ) لأنه يحتمل العلوق قبل الطلاق ويحتمل بعده فلا يصير مراجعا ~~بالشك # قوله ( وإن ثبت نسبه ) لوجود العلوق في النكاح أو في العدة جوهرة # قوله ( كما في مبتوتة ) يشمل البت بالواحدة والثلاث والحرة والأمة بشرط ~~أن لا يملكها كما يأتي ويشمل ما إذا تزوجها في العدة أو لا # بحر # وسيأتي بيانه في الفروع # ونقل ط عن الحموي عن البرجندي اشتراط كون المبتوتة مدخولا بها فلو غير ~~مدخول بها فولدت لستة أشهر أو أكثر من وقت الفرقة لا يثبت وإن لأقل منها ~~ثبت أي إذا كان من وقت العقد ستة أشهر فأكثر اه # # | مطلب في ثبوت النسب من المطلقة # وفي البحر واعلم أن شرط النسب فيما ذكر من ولد المطلقة الرجعية والبائنة ~~مقيد بما سيأتي من الشهادة بالولادة أو اعتراف من الزوج بالحبل أو حبل ظاهر # بحر # قوله ( لجواز وجوده ) أي الحمل وقته أي وقت الطلاق # قوله ( ولم تقر بمضيها ) فلو ms2930 أقرت به فكالرجعي كما قدمناه عن الفتح # قوله ( كما مر ) أي اشتراط عدم الإقرار المذكور مماثل لما مر في الرجعي # قوله ( ولو لتمامهما لا ) خصه بالذكر لأن في الولادة للأكثر لا يثبت ~~بالأولى اه ح # قوله ( لا يثبت النسب ) لأنه لو ثبت لزم سبق العلوق على الطلاق إذ لا يحل ~~الوطء بعده بخلاف المطلقة الرجعية فحينئذ يلزم كون الولد في بطن أمه أكثر ~~من سنتين # بحر # قوله ( لتصور العلوق في حال الطلاق ) أي فيكون قبل زوال الفراش كما قرره ~~قاضيخان وهو حسن وحينئذ فلا يلزم كون الولد في البطن أكثر من سنتين # أفاده في النهر وهو مأخوذ من الفتح # قوله ( وزعم في الجوهرة أنه الصواب ) حيث جزم بأن قول القدوري لا يثبت ~~سهو لأنه المذكور في غيره من الكتب أنه بثبت # قال في النهر والحق حمله على اختلاف الروايتين لتوارد المتون على عدم ~~ثبوته كما قال القدوري إذ قد جرى الكنز والوافي وهكذا صدر الشريعة وصاحب ~~المجمع وهم بالرواية أدرى # قوله ( لأنه التزمه ) أي وله وجه بأن وطئها بشبهة في العدة # هداية وغيرها # قوله ( وهي شبهة عقد أيضا ) أي كما أنها شبهة فعل وأشار به إلى الجواب عن ~~اعتراض الزيلعي بأن المبتوتة بالثلاث إذا وطئها الزوج بشبهة كانت شبهة في ~~الفعل وقد نصوا على أن شبهة الفعل لا يثبت فيها النسب ولن ادعاه # وأجاب في البحر بأن وطء المطلقة بالثلاث أو على مال لم تتمحض للفعل بل هي ~~شبهة عقد أيضا فلا تناقض # أي لأن ثبوت النسب لوجود شبهة العقد على أنه صرح ابن مالك في شرح المجمع ~~بأن من وطىء امرأة زفت إليه وقيل له إنها امرأتك فهي شبهة في الفعل وأن ~~النسب يثبت إذا ادعاه فعلم أنه ليس كل شبهة في الفعل تمنع دعوى النسب اه # وسيأتي في الحدود إن شاء الله تعالى تحقيق الفرق بين شبهة الفعل وشبهة ~~العقد وشبهة المحل اه ح ملخصا # قوله ( وإلا إذا ولدت توأمين الخ ) أي فيثبت نسبهما كمن باع جارية فجاءت ms2931 ~~بتوأمين كذلك فادعاهما PageV03P541 البائع يثبت نسبهما وينقض البيع وهذا ~~عندهما # وقال محمد لا يثبت لأن الثاني من علوق حادث بعد الإبانة فيتبعه الأول ~~لأنهما توأمان قيل هو الصواب لأن ولد الجارية الثاني يجوز كونه حدث على ملك ~~البائع قبل بيعه بخلاف الولد الثاني في المبتوتة # فتح # قوله ( وإلا إذا ملكها ) أقول هذه المسألة ستأتي في أول الفروع # وحاصلها أنه إذا طلق أمته فاشتراها فإما أن يطلقها قبل الدخول أو بعده ~~والثاني إما رجعي أو بائن بواحدة أو اثنتين فإن كل قبل الدخول اشترط لثبوت ~~نسبه ولادته لأقل من نصف حول مذ طلقها وإن كان بعده بطلقتين اشترط سنتان ~~فأقل مذ طلقها ولا اعتبار لوقت الشراء فيهما وإن بطلقة بائنة فكذلك ولو ~~رجعيا يثبت ولو لعشر سنين بعد الطلاق بشرط كونه لأقل من ستة أشهر مذ شراها ~~في المسألتين وبه علم أن قوله ولو أكثر من سنتين خاص بالرجعي وكلامنا في ~~البائن فالصواب حذف لفظ أكثر فافهم # قوله ( بدائع ) حيث قال وكل جواب عرفته في المعتدة عن طلاق فهو الجواب في ~~المعتدة من غير طلاق من أسباب الفرقة اه # بحر أي كالفرقة بردة أو بخيار بلوغ أو عتق أو عدم كفاءة أو عدم مهر مثل ~~قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على قول المصنف وإن لتمامهما لا إلا ~~بدعوته وعبارة القهستاني لكن في شرح الطحاوي أن الدعوة مشروطة في الولادة ~~لأكثر منهما اه # فإنه يقتضي مفهومه أنه لا يحتاج إلى دعوة في الولادة لتمامهما # ويمكن جريانه على الرواية التي جرى عليها في الجوهرة وكلام المصنف على ~~رواية القدوري ط فافهم # قوله ( وإن لم تصدقه ) أي في أن الولد منه # قوله ( وهي الأوجه ) لأنه يمكن منه وقد ادعاه ولا معارض ولذا لم يذكر ~~اشتراط تصديقها في رواية إلا السرخسي في المبسوط والبيهقي في الشامل وذلك ~~ظاهر في ضعفها وغرابتها # فتح # # | مطلب في ثبوت النسب من الصغيرة # قوله ( ويثبت الخ ) قال في الفتح حاصل المسألة أن الصغيرة إذا طلقت فإما ~~قبل الدخول أو ms2932 بعده فإن كان قبله فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه ~~للتيقن بقيامه قبل الطلاق به وإن جاءت به لأكثر منها لا يثبت لأن الفرض أن ~~لا عدة عليها ولا يستلزم كونه قبل الطلاق لتلزم العدة وإن طلقها بعد الدخول ~~فإن أقرت بانقضاء العدة بعد ثلاثة أشهر ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الإقرار ثبت وإن لستة أشهر أو أكثر لا يثبت لانقضاء العدة بإقرارها ولا ~~يستلزم كونه قبلها حتى يتيقن بكذبها وإن لم تقر بانقضائها ولم تدع حبلا ~~فعندهما إن جاءت به لأقل من تسعة أشهر من وقت الطلاق ثبت وإلا فلا # وعند أبي يوسف يثبت إلى سنتين في البائن وإلى سبعة وعشرين شهرا في الرجعي ~~لاحتمال وطئها في آخر عدتها الثلاثة الأشهر وإن ادعت حبلا فكالكبيرة في أنه ~~لا يقتصر انقضاء عدتها على أقل من تسعة أشهر لا مطلقا اه # وتمامه فيه # قوله ( ولد المطلقة ) أما الصغيرة المتوفي عنها فيأتي بيانها # قوله ( ولو رجعيا ) إنما بالغ به لأنه يخالف حكم البائن بالسهولة كما ~~تقدم فأفاد بها اتحاده مع البائن هنا ط # قوله ( المراهقة ) المقاربة للبلوغ وهي من بلغت سنا يمكن أن تبلغ فيه وهو ~~تسع سنين ولم توجد منها علامة البلوغ أما من دونها فلا يمكن فيها الحبل # قوله ( إن ولدت لأقل من الأقل ) أي من أقل مدة الحمل PageV03P542 فالمعنى ~~لأقل من ستة أشهر أي من وقت الطلاق # قوله ( وكذا المقرة ) أي من أقرت بانقضائها بعد ثلاثة أشهر # قوله ( إن ولدت لذلك ) أي لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار أي ولأقل من ~~تسعة أشهر من وقت الطلاق لظهور كذبها بيقين كما في الزيلعي وحينئذ فلا فرق ~~بين الإقرار وعدمه في أنه لا يثبت النسب إلا إذا ولدته لأقل من تسعة أشهر ~~وإنما قيد بعدم الإقرار لأن فيه خلاف أبي يوسف كما مر بخلاف ما إذا أقرت ~~فإنه بالاتفاق كما علمت # أفاده ح # قوله ( فلو ادعته فكبالغة ) تكرار مع ما يأتي في المتن مع ما ms2933 فيه من ~~الإطلاق في محل التقييد ح # قوله ( لأقل من تسعة أشهر ) قيد لقوله ويثبت ولد المطلقة المراهقة أي ~~ولدها المولود لأقل الخ # وإنما ثبت في ذلك لأن عدتها ثلاثة أشهر وأدنى مدة الحمل ستة أشهر فإذا ~~ولدته لأقل من تسعة أشهر مذ طلقها تبين أن الحمل كان قبل انقضاء العدة وهذا ~~معنى قول الشارح لكون العلوق في العدة # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن لأقل بل ولدته لتسعة أشهر فأكثر فإنه لا ~~يثبت نسبه لأنه حمل حادث بعد العدة أما إن أقرت بانقضائها فظاهر وأما إن لم ~~تقر فكان القياس على الكبيرة يقتضي أن يثبت إذا ولدته لأقل من سنتين كما ~~قال أبو يوسف # والفرق لهما أن لانقضاء عدة الصغيرة جهة واحدة في الشرع فيمضيها بحكم ~~الشرع بالانقضاء وهي في الدلالة فوق إقرارها وتمامه في الفتح # قوله ( لكونه بعدها ) لعلة لعدم الثبوت وقوله لأنها الخ علة للبعدية ~~وقوله لصغرها علة للجعل مقدمة على معلولها # قوله ( في بعض الأحكام ) أي في حق ثبوت نسبه من حيث إنه لا يقتصر على أقل ~~من تسعة أشهر بل يثبت إذا ولدته لأقل من سنتين لو الطلاق بائنا ولأقل من ~~سبعة وعشرين شهرا لو رجعيا لا مطلقا فإن الكبيرة يثبت نسب ولدها في الطلاق ~~الرجعي لأكثر من سنتين وإن طال إلى سن الإياس لجواز امتداد طهرها ووطئه ~~إياها في آخر الطهر # بحر # أما الصغيرة فإن عدتها ثلاثة أشهر فيحتمل وطئها في آخر عدتها ثم تحبل ~~سنتين فلا بد من أن يكون أقل من سبعة وعشرين شهرا من حين الإقرار # قوله ( لاعترافها بالبلوغ ) لأن غير البالغة لا تحبل # قوله ( لأقل منهما ) أي من سنتين # قوله ( وإن كانت كبيرة ) أي ولم تقر بانقضاء عدتها وأما إذا أقرت فهي ~~داخلة في عموم قوله الآتي وكذا المقرة بمضيها الخ # بحر # قوله ( أما الصغيرة ) أي التي لم تقر بالحبل ولا بانقضاء العدة وهذا ~~عندهما # وعند أبي يوسف يثبت إلى سنتين # والوجه ما بينا في المعتدة الصغيرة من الطلاق ms2934 # زيلعي # قوله ( ثبت ) لأنه تبين أنه كان موجودا قبل مضي عدة الوفاة # بحر # قوله ( وإلا لا ) لأنه حادث بعد مضيها # بحر # قوله ( ولو أقرت بمضيها الخ ) يغني عنه ما يذكره المصنف في بيان المقرة ~~لكنه لما رأى المصنف قيد أول المسألة بالكبيرة دفع توهم عدم دخول الصغيرة ~~في كلامه الآتي فخصها بالذكر هنا # وبقي ما لو ادعت الصغيرة الحبل وهي كالكبيرة يثبت نسبه إلى سنتين لأن ~~القول قولها في ذلك # زيلعي # قوله ( لستة أشهر ) أي فصاعدا # زيلعي # قوله ( لم يثبت ) لاحتمال حدوثه بعد الإقرار قال أما إذا كانت من ذوات ~~الأشهر أو صغيرة فحكمها في الوفاة ما كما يأتي # قوله ( وأما الآيسة فكحائض الخ ) اعلم أن ما ذكره الشارح هنا من حكم ~~الصغيرة والآيسة تبع فيه الزيلعي ومشى عليه في النهر وكذا في البحر ~~PageV03P543 في مسألة المراهقة السابقة لكنه خالف هنا فقال وشمل ما إذا ~~كانت من ذوات الأقراء أو الأشهر لكن قيده في البدائع بأن تكون من ذوات ~~الأقراء # قال وأما إذا كانت من ذوات الأشهر فإن كانت آيسة أو صغيرة فحكمها في ~~الوفاة ما هو حكمها في الطلاق وقد ذكرناه اه # وذكر في النهر أنه لم ير ذلك في البدائع # قلت فلعله ساقط من نسخته فقد رأيته فيها # قوله ( إلا الحامل ) فعدتها بوضع الحمل للموت وغيره # قوله ( من وقته ) أي الموت # قوله ( ولو لهما ) أي ولو ولدته لسنتين # قوله ( فكالأكثر ) قياسا على ما مر في معتدة الطلاق البت لكن تقدم أن فيه ~~اختلاف الروايتين # قوله ( وكذا المقرة بمضيها ) أي يثبت نسب ولدها أي مطلقا سواء كانت معتدة ~~بائن أو رجعي أو وفاة كما في الهداية # لكن في الخانية أنه يثبت في المطلقة الآيسة إلى سنتين وإن أقرت بانقضائها ~~وقدمناه عن البدائع فارجع إليه # بحر # وشمل الإطلاق المراهقة أيضا كما في شرح مسكين ولذا قال ابن الشلبي في ~~شرحه على الكنز ما ذكر من أول الفصل إلى هنا قبل الاعتراف بمضيها # قوله ( لو لأقل من أقل مدته ) أي مدة ms2935 الحمل أي لأقل من ستة أشهر # قوله ( ولأقل من أكثرها ) أي أكثر مدة الحمل أي ولأقل من سنتين من وقت ~~الفراق فإن الأكثر لا يثبت ولو لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار # بحر # قوله ( للتيقن بكذبها ) استشكله الزيلعي بما إذا أقرت بانقضائها بعد مضي ~~سنة مثلا ثم ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار ولأقل من سنتين من وقت ~~الفراق فإنه يحتمل أن عدتها انقضت في شهرين أو ثلاثة ثم أقرت بعد ذلك بزمان ~~طويل ولا يلزم من إقرارها بانقضائها أن تنقضي في ذلك الوقت فلم يظهر كذبها ~~بيقين إلا إذا قالت انقضت عدتي الساعة ثم ولدت لأقل المدة من ذلك الوقت اه # واستظهره في البحر وقال يجب حمل كلامهم عليه كما يفهم من غاية البيان ~~وتبعه في النهر والشرنبلالية لا يقال إن النسب يثبت عند الإطلاق لأنه حق ~~الولد فيحتاط في إثباته نظرا للولد # لأنا نقول إن ذلك عند قيام العقد أما بعد زواله أصلا فلا وهنا لما أقرت ~~بانقضاء العدة والقول قولها في ذلك زال العقد أصلا وحكم الشرع يحلها ~~للأزواج ما لم يوجد ما يبطل إقرارها ويتيقن بكذبها # وعند الإطلاق لم يوجد ذلك وإلا لزم أن يثبت وإن ولدته لأكثر من ستة أشهر ~~من وقت الإقرار مع أنهم أطبقوا على خلافه لاحتمال حدوثه فافهم # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم تلد لأقل من ستة أشهر بأن ولدته لتمامها أو ~~لأكثر من وقت الإقرار أو ولدته لأقل منها ولأكثر من سنتين من وقت البت ~~وقوله لاحتمال حدوثه بعد الإقرار قاصر على الأول أما العلة في الثاني فهي ~~أن الولد لا يمكث في البطن أكثر من سنتين # أفاده ط # قوله ( بموت أو طلاق ) أي بائن أو رجعي وبه صرح فخر الإسلام وعليه جرى ~~قاضيخان وقيده السرخسي بالبائن # قال في البحر والحق أنها في الرجعي إن جاءت به لأكثر من سنتين احتيج إلى ~~الشهادة كالبائن # وإن لأقل يثبت نسبه بشهادة القابلة اتفاقا لقيام الفراش # نهر وعليه جرى الشارح ms2936 كما يأتي في قوله كما تكفي في معتدة رجعي الخ فيحمل ~~الطلاق هنا على البائن ليوافق كلامه الآتي فافهم # قوله ( إن جحدت ) بالبناء للمجهول والفاعل PageV03P544 الورثة في الموت ~~والزوج في الطلاق ح # قوله ( بحجة تامة ) متعلق بيثبت أي بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين # ويصور فيما إذا دخلت المرأة بحضرتهم بيتا يعلمون أنه ليس فيه غيرها ثم ~~خرجت مع الولد فيعلمون أنها ولدته وفيما إذا لم يتعمدوا النظر بل وقع ~~اتفاقا وبه يندفع ما أورد من أن شهادة الرجال تستلزم فسقهم فلا تقبل # فتح ونهر # قوله ( واكتفيا بالقابلة ) أي إذا كانت حرة مسلمة عدلة كما في النسفي # قوله ( قيل وبرجل ) أي على قولهما وعبر عنه بقيل تبعا للفتح وغيره إشارة ~~إلى ضعفه لكن قال في الجوهرة وفي الخلاصة يقبل على أصح الأقاويل كذا في ~~المستصفى اه # ولعل وجه أن شهادة الرجل أقوى من شهادة المرأتين # قوله ( أو حبل ظاهر ) ظهوره بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر كما في السراج # وقال الشيخ قاسم المراد بظهوره أن تكون أمارات حملها بالغة مبلغا يوجب ~~غلبة الظن بكونها حاملا لكل من شاهدها اه # شرنبلالية # ومشى في النهر على الثاني حيث قال أو حبل ظاهر يعرفه كل أحد اه # وهذا يفيد أن الحبل قد يثبت بدون ولادة وهذا مؤيد لما قدمناه في باب ~~الرجعة # قوله ( وهل تكفي الشهادة ) أي إذا ولدت وجحد الزوج الولادة ظهور الحبل ~~لأن الحبل وقت المنازعة لم يكن موجودا حتى يكفي ظهوره # بحر # وحاصله أنه قبل الولادة إذا كان ظاهرا يعرفه كل أحد فلا حاجة إلى إثباته ~~وأما بعد الولادة فبحث في البحر أنه تكفي الشهادة على أنه كان ظاهرا وهو ~~ظاهر فافهم # قوله ( ولو أنكر تعيينه الخ ) ببناء أنكر للمجهول فيشمل إنكار الزوج ~~وإنكار الورثة اه ح يعني لو اعترف بولادتها وأنكر تعيين الولد يثبت تعيينه ~~بشهادة القابلة إجماعا ولا يثبت بدونها إجماعا لاحتمال أن يكون غير هذا ~~المعين # بحر # تنبيه لم يذكر ما إذا اعترف بالحبل أو كان ظاهرا ms2937 أو كان الفراش قائما هل ~~يحتاج في ثبوت النسب إلى شهادة القابلة لتعيين الولد أم لا ظاهر كلام ~~المصنف كالكنز والهداية لا وبه صرح في البدائع وكذا في غاية السروجي وأنكر ~~على صاحب ملتقى البحار اشتراطه ذلك عند أبي حنيفة لكن رده الزيلعي بأنه سهو ~~وأنه لا بد منها لتعيين الولد إجماعا في جميع هذه الصور وأطال فيه وجزم به ~~ابن كمال ومثله ما في الجوهرة من أنه لا بد من شهادة القابلة لجواز أن تكون ~~ولدت ولدا ميتا وأرادت إلزامه ولد غيره اه # وهو صريح كلام الهداية آخرا وكذا كلام الكافي النسفي والاختيار والفتح ~~وغيرهم وذكر في البحر توفيقا بين القولين # قال في النهر إنه بعيد عن التحقيق # ورده أيضا المقدسي في شرحه # والحاصل كما في الزيلعي أن شهادة النساء لا تكون حجة في تعيين الولد إلا ~~إذا تأيدت بمؤيد من ظهور حبل أو اعتراف منه أو فراش قائم نص عليه في ملتقى ~~البحار وغيره وإنما الخلاف في ثبوت نفس الولادة بقولها فعنده يثبت في الصور ~~الثلاث # وعندهما لا يثبت إلا بشهادة القابلة فلو علق الطلاق بولادتها يقع عنده ~~بقولها ولدت لاعترافه بالحبل أو لظهوره # وعندهما لا يقبل حتى تشهد القابلة ونص عليه في الإيضاح والنهاية وغيرها ~~اه # ملخصا # قوله ( كما تكفي الخ ) تقييد لإطلاق قوله أو طلاق الشامل للرجعي والبائن ~~لأن معتدة الرجعي إذا ولدت لأكثر من سنتين ولم تكن أقرت بانقضاء عدتها يكون ~~ذلك رجعة # أفاده ح أي رجعة الوطء السابق فتكون قد ولدت والنكاح قائم فلا يتوقف ثبوت ~~الولادة على الشهادة إذا أنكرها بل يكفي شهادة القابلة لقيام الفراش ~~PageV03P545 فيثبت النسب بالفراش وتعيين الولادة بشهادة القابلة كما ذكره ~~الزيلعي في ولادة المنكوحة # قوله ( لا لأقل ) أي لا تكفي شهادة القابلة على الولادة لأقل من سنتين ~~لانقضاء عدتها فلم تبق زوجة والولادة لتمام السنتين كذلك كما لا يخفي ح # قوله ( أو تصديق بعض الورثة ) المراد بالبعض من لا يتمم به نصاب الشهادة ~~وهو الواحد العدة أو الأكثر ms2938 مع عدم العدالة كما يظهر من مقابله ح # وصورة المسألة لو ادعت معتدة الوفاة الولادة فصدقها الورثة ولم يشهد بها ~~أحد فهو ابن الميت في قولهم جميعا لأن الإرث خالص حقهم فيقبل تصديقهم فيه # فتح # قوله ( فيثبت في حق المقرين ) الأولى في حق من أقر ليشمل الواحد ولأنهم ~~لو كانوا جماعة ثبت في حق غيرهم أيضا إلا أن يحمل على ما إذا كانوا غير ~~عدول أفاده ط # قوله ( في حق غيرهم ) أي في حق من لم يصدق # قوله ( حتى الناس كافة ) فإذا ادعى هذا الولد دينا للميت على رجل تسمع ~~دعواه عليه بلا توقف على إثبات نسبه ثانيا # قوله ( إن تم نصاب الشهادة بهم ) أي بالمقرين # قوله ( بأن شهد مع المقر رجل آخر ) أفاد أنه لا يشترط في تمام نصاب ~~الشهادة أن يكون كلهم ورثة لكن إذا كان أحد الشاهدين أجنبيا لا بد من شروط ~~الشهادة من مجلس الحكم والخصومة ولفظ الشهادة إذ هم شهود محض ليسوا بمقرين ~~بوجه # رحمتي # قوله ( وكذا لو صدق المقر عليه الورثة الخ ) كذا في أغلب النسخ فالمقر ~~اسم فاعل منصوب على أنه مفعول صدق وعليه متعلق بصدق أي على الإقرار والورثة ~~بالرفع فاعل صدق # وفي بعض النسخ لو صدقه عليه الورثة # وفي بعضها لو صدق المقر بقية الورثة الخ وهما أحسن من النسخة الأولى # قوله ( وهم من أهل التصديق ) المناسب وهم من أهل الشهادة # قال في الفتح أما في حق ثبوت النسب من الميت ليظهر في حق الناس كافة ~~قالوا إذا كان الورثة من أهل الشهادة بأن يكونوا ذكورا مع إناث وهم عدول ~~ثبت لقيام الحجة فيشارك المقرين منهم والمنكرين ويطالب غريم الميت بدينه اه # قوله ( وإلا يتم نصابها ) بأن كان المصدق رجلا وامرأة مثلا وكذا لو كانا ~~رجلين غير عدلين كما يظهر من عبارة الفتح المذكورة ومما يأتي # قوله ( لا يشارك المكذبين ) المناسب لعبارة المصنف أن يقول لا يثبت النسب ~~فلا يشارك المكذبين # قوله ( الأصح لا ) هذا إذا كان الشهود ورثة فلو فيهم ms2939 غير وارث لا بد من ~~لفظ الشهادة ومجلس الحكم والخصومة لعدم شبهة لإقرار في حقه كما تقدم # رحمتي # والمراد ما إذا لم يتم النصاب من الورثة إذ لو تم بهم لم ينظر إلى شهادة ~~غيرهم # قوله ( نظرا لشبه الإقرار ) علله في الفتح بعلة أخرى وهي أن الثبوت في حق ~~غيرهم تبع للثبوت في حقهم ولا يراعي للتبع شرائطه إلا إذا ثبت أصالة # وعلى هذا فلو لم يكونوا من أهل الشهادة لا يثبت النسب إلا في حق المقرين ~~منهم اه # قوله ( عن الزيلعي ) حيث قال ويثبت في حق غيرهم أيضا إذا كانوا من أهل ~~الشهادة بأن كان فيهم رجلان عدلان أو رجل وامرأتان عدول فيشارك المصدقين ~~والمكذبين اه # ومثله قول الفتح المار وهم عدول وتعبيره بأهلية الشهادة # قوله ( فقول شيخنا ) الشيخ زين الدين بن نجيم صاحب البحر # قوله ( إلا أن يقال لأجل السراية ) أي لأجل سراية ثبوت النسب PageV03P546 ~~إلى غير المقر وهذا الجواب ظاهر لا يحتاج إلى التأمل والمراجعة ح # قوله ( كما سيجيء في الدعوى ) أي من أن الفتوى على قولهما بالتحليف في ~~المسائل الستة # قوله ( بشهادة الظاهر لها الخ ) وهو له ظاهر يشهد له أيضا وهو إضافة ~~الحادث إلى أقرب أوقاته لكن ترجح ظاهرها بأن النسب يحتاط في إثباته # نهر # ولا تحرم عليه بهذا النفي # فتح # تنبيه لا تسمع ببنته ولا بينة ورثته على تاريخ نكاحها بما يطابق قوله ~~لأنها شهادة على النفي معنى فلا تقبل والنسب يحتال لإثباته مهما أمكن ~~والإمكان هنا بسبق التزوج بها سرا بمهر يسير وجهرا بأكثر سمعة ويقع ذلك ~~كثيرا وهذا جوابي لحادثة فليتنبه له # شرنبلالية # قوله ( فولدت لنصف حول ) أي من غير زيادة ولا نقصان # زيلعي # قوله ( لزمه نسبه ) لأنها فراشه لأنه لما ولدت لستة أشهر من وقت النكاح ~~فقد ولدت لأقل منها من وقت الطلاق فكان العلوق قبله في حالة النكاح والتصور ~~ثابت الخ # هداية # قوله ( لتصور الوطء حالة العقد ) بأن عقدا بأنفسهما وسمع الشهود كلامهما ~~وهو مخالط لها فوافق النكاح الإنزال أو ms2940 وكلا في العقد في ليلة معينة فوطئها ~~فيها فيحمل على المقارنة إذا لم يعلم تقدم العقد كما في شرح الشلبي أو ~~يتزوجها عند الشهود والعاقد من طرفها فضولي ويكون تمام العقد برضاها حال ~~المواقعة كما في منهوات ابن كمال # قال في الفتح وحاصله أن الثبوت يتوقف على الفراش وهو يثبت مقارنا للنكاح ~~المقارن للعلوق فتعلق وهي فراش فيثبت نسبه # قوله ( لم يثبت ) لأنه تبين أن العلوق كان سابقا على النكاح # زيلعي # قوله ( وكذا لأكثر ) لأنه تبين أنها علقت بعده لأنا حكمنا حين وقع الطلاق ~~بعدم وجوب العدة لكونه قبل الدخول والخلوة ولم يتبين بطلان هذا الحكم # زيلعي # أما إذا ولدته لستة أشهر لا غير فعليها العدة لحملها بثابت النسب # شرنبلالية أي لأنه حكم بعلوقها وقت النكاح قبل الطلاق كما علمت من عبارة ~~الهداية فقد وقع الطلاق عليها وهي حامل وعليه فهو طلاق بعد الدخول فتعتد ~~بوضع الحمل وقد صرح في النهر بأن هذا الطلاق رجعي وبانقضاء العدة بالوضع # قوله ( ولو بيوم ) أي لحظة ح # قوله ( وأقره في البحر ) حيث قال وتعقبه في فتح القدير بأن منعهم النسب ~~هنا في مدة يتصور أن يكون منه وهي سنتان ينافي الاحتياط في إثباته ~~والاحتمال المذكور في غاية البعد فإن العادة المستمرة كون الحمل أكثر من ~~ستة أشهر وربما تمضي دهور ولم يسمع فيها بولادة ستة أشهر فكان الظاهر عدم ~~حدوثه وحدوثه احتمال فأي احتياط في إثبات النسب إذا نفيناه لاحتمال ضعيف ~~يقتضي نفيه وتركنا ظاهرا يقتضي ثبوته وليت شعري أي الاحتمالين أبعد ~~الاحتمال الذي فرضوه لتصور العلوق منه لثبوت النسب وهو كونه تزوجها وهو ~~يطؤها ووافق الإنزال العقد أو احتمال كون الحمل إذا زاد على ستة أشهر بيوم ~~يكون من غيره اه ح # أقول وحاصله إلحاق الولادة لأكثر من نصف حول بالولادة لنصفه في ثبوت ~~النسب # ويمكن الجواب بالفرق وهو أنه في صور النصف كان الولد موجودا وقت العقد ~~يقينا فإذا أمكن حدوثه من العاقد ولو بوجه بعيد تعين ارتكابه بخلاف ما إذا ms2941 ~~أمكن حدوثه بعد العقد بأن ولدته لأكثر من نصف حول ولو بيوم فإنه لم يتيقن ~~بوجوده وقته حتى يرتكب له الوجه البعيد مع حكم الشرع عليها بما ينافي وجوده ~~وهو عدم العدة # PageV03P547 والحاصل أن في كل من الصورتين الاحتمال البعيد المخالف ~~للعادة المستمرة وهو الولادة لستة أشهر لكن إذا زاد عليها بيوم مثلا احتمل ~~وجوده وعدمه وقد عارض احتمال وجود الحكم عليها بعدم العدة بخلاف ما إذا لم ~~يزد للتيقن بوجوده وقت العقد مع فقد المعارض هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( بجعله واطئا ) لأنه بثبوت النسب جعل واطئا حكما # قال الزيلعي وكان ينبغي وجوب مهرين مهر بالوطء ومهر بالنكاح كما لو تزوج ~~امرأة حال وطئها # وأجاب في الفتح بمنع الفرع المشبه به وأنه مشكل لمخالفته صريح المذهب لأن ~~الأصح في ثبوت النسب إمكان الدخول ولا يتصور إلا بتزوجها حال وطئها المبتدأ ~~به قبل التزوج وقد حكم فيه بمهر واحد في صريح الرواية فالحكم بمهرين في ~~الفرع المشبه به مخالف لذلك # قلت الفرع منقول فالاحسن الجواب بأن الوطء في مسألتنا يمكن تصور حالة ~~التزوج كما مر تصويره عن ابن الشلبي وابن كمال فلا يلزم إلا مهر واحد ~~بالدخول المقارن للعقد بخلاف الفرع المذكور فإن العقد فيه عارض على الوطء ~~فلذا وجب فيه مهران # ونقل ح عن شيخه في تصوير المقارنة أن يقال إنه قال أولا تزوجتك ثم أولج ~~وأمنى وقالت قبلت في وقت واحد فكان الوطء حاصلا في صلب العقد غير متقدم ~~عليه ولا متأخر عن وقوع الطلاق اه # وما ذكرناه أقرب # وقد يجاب بأحسن من هذا كله وهو أنه جعل واطئا حكما ضرورة ثبوت النسب لا ~~حقيقة فلم يتحقق موجب المهرين فوجب أحدهما بخلاف الفرع المذكور # قوله ( ولا يكون به محصنا ) لأنه وطء حكمي كما علمت فإذا زنى يجلد ولا ~~يرجم # قوله ( لم تطلق بشهادة امرأة ) أي على الولادة إذا أنكرها لأن شهادتهن ~~ضرورية في حق الولادة فلا تظهر في حق الطلاق لأنه ينفك عنها # بحر # قوله ( كما مر ms2942 ) حيث قال في شرح قول المصنف إن جحدت ولادتها الخ واكتفيا ~~بالقابلة ط # وقدمنا تقييدها بكونها حرة مسلمة عدلة # قوله ( مع ذلك ) أي التعليق ط # قوله ( بلا شهادة ) أي أصلا وعندهما تشترط شهادة القابلة # بحر قوله ( لإقراره بذلك ) أي حكما لأن إقراره بالحبل إقرار بما يفضي ~~إليه وهو الولادة وأما إذا كان الحبل ظاهرا فلأن الطلاق تعلق بأمر كائن لا ~~محالة فيقبل قولها # فيه بحر # قوله ( وأما النسب الخ ) محترز قوله لم تطلق يعني أن النسب يثبت بشهادة ~~امرأة وكذا ما هو من لوازمه كأمومية الولد لو كانت المعلق طلاقها أمة حتى ~~لو ملكها صارت أم ولد له وكثبوت اللعان فيما إذا نفاه ووجوب الحد بنفيه إن ~~لم يكن أهلا للعان # أفاده في البحر # قوله ( أو إن كان بها حبل ) أي أو قال إن كان بها حبل فهو مني فلا فرق ~~بينهما # بحر # وفي بعض النسخ إن كان بدون عطف وفي بعضها وكان بدون إن # والظاهر أنهما تحريف # قوله ( ظاهره الخ ) البحث لصاحب البحر وتبعه أخوه في النهر وهو ظاهر ومن ~~عبر بالقابلة بناه على الأغلب # PageV03P548 قوله ( فهي أم ولده ) لأن سبب ثبوت النسب وهو الدعوة قد وجد ~~من المولى بقوله فهو مني وإنما الحاجة إلى تعيين الولد وهو يثبت بشهادة ~~القابلة اتفاقا # درر # قوله ( وإن لأكثر منه لا ) كذا قال الزيلعي # وزاد في الفتح والبحر والنهر وغاية البيان والدرر أو لتمامها وهو مشكل ~~لأنه لا يمكن حينئذ علوقه بعد مقالته لأن ما بعدها دون نصف الحول فليتأمل ~~وليراجع # رحمتي # قوله ( حتى ينفيه ) هو كذلك في غاية البيان # وقد يقال كيف يصح أن ينفيه بعد إقراره به فليتأمل # رحمتي قلت بل لي وقفة في ثبوت نسبه لو جاءت به لأكثر من ستة أشهر # ورأيت في النهر من باب الاستيلاد أنه ينبغي أن يقيد بما إذا وضعته لأقل ~~من نصف حول من وقت الاعتراف فلو لأكثر لا تصير أم ولد ثم نقله عن المحيط ~~قوله ( قال لغلام ) أي يولد مثله لمثله ms2943 ولم يكن معروف النسب ولم يكذبه ط # قوله ( المعروفة بحرية الأصل ) كذا عبر بعض الشراح # وذكر ابن الشلبي أن التقييد بالأصل غير ظاهر بل يكفي كونها حرة اه أي ~~لأنه إذا أريد بحرية الأصل كون أوصالها أحرارا فهو غير شرط وكذا لو أريد به ~~كونها حرة من حين أصل خلقتها لأن الحرية العارضة تكفي لكن قد يقال إن ~~الحرية العارضة لا تكفي إلا إذا كانت قبل ولادة ذلك الغلام بسنتين وإلا فلا ~~لاحتمال كونها أمة له واستولدها أو لغيره وتزوجها منه ثم ولدت هذا الغلام ~~وأقر به فإنه حينئذ ليست من أهل الإرث بخلاف ما إذا علمت حريتها قبل ~~الولادة بسنتين فأكثر فإنها يعلم كونها حرة وقت العلوق وأنها ولدت بالزوجية ~~كما يأتي هذا ما ظهر لي # قوله ( وهو ابنه ) لم يظهر لي وجه التقييد به فإن البنوة ثابتة بإقرار ~~الميت # تأمل اه ح # قلت لعل وجهه أنها لو قالت أنا امرأته وهذا ابني من رجل غيره تكون مكذبة ~~له فيما توصلت به إلى إثبات كونها امرأته وهو قوله هو ابني # قوله ( يرثانه ) أي هي والغلام # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا ميراث لها لأن النسب كما يثبت بالنكاح ~~الصحيح يثبت بالنكاح الفاسد وبالوطء عن شبهة وبملك اليمين فلم يكن قوله ~~إقرارا بالنكاح # وجه الاستحسان أن المسألة فيما إذا كانت معروفة بالحرية وبكونها أم ~~الغلام والنكاح الصحيح هو المتعين لذلك وضعا وعادة لأنه الموضوع لحصول ~~الأولاد دون غيره فهما احتمالان لا يعتبران في مقابلة الظاهر القوي وكذا ~~احتمال كونه طلقها في صحته وانقضت عدتها لأنه لما ثبت النكاح وجب الحكم ~~بقيامه ما لم يتحقق زواله كذا في البحر ح # قوله ( فإن جهلت حريتها ) أي بأن لم تعلم أصلا أو علم عروضها ولم تتحقق ~~وقت العلوق على ما قررناه آنفا # قوله ( أو أمومتها ) في بعض النسخ بياء وتاء ولا حاجة إلى الياء التحتية ~~لأن المصدر الأمومة # قال ط والمناسب زيادة أو إسلامها ليكون محترز الثالث # قوله ( قيد اتفاقي ) فائدة ذكره أن للوارث ms2944 أن يقول ذلك كما في البحر عن ~~غاية البيان ح # وكان ينبغي تأخير ذلك إلى آخر كلام المصنف # قوله ( أو كان صغيرا ) أي الوارث # PageV03P549 قوله ( لا ترث ) لأن ظهور الحرية باعتبار الدار حجة في دفع ~~الرق لا في استحقاق الإرث # هداية # فهي كالمفقود يجعل حيا في ماله حتى لا يرث غيره منه لا بالنسبة إلى غيره ~~حتى لا يرث من أحد # فتح # وكذا إسلامها الآن لا يثبت إسلامها وقت موته ليثبت لها حق الإرث # قوله ( قيل نعم ) قائله التمرتاشي قال لأنهم أقروا بالدخول ولم يثبت ~~كونها أم ولد بقولهم اه # وارتضاه في النهاية والزيلعي والفتح # قال في البحر ورده في غاية البيان بأن الدخول إنما يوجب مهر المثل في غير ~~صورة النكاح إذا كان الوطء عن شبهة ولم يثبت النكاح هنا والأصل عدم الشبهة ~~فبأي دليل يحمل على ذلك فلا يجب مهر المثل اه # وأقره في النهر وأنت خبير بأن هذا خاص بما إذا قال أنت أم ولد أبي ما لو ~~قال كنت نصرانية فقد أقر بالنكاح وكذا في قوله كانت زوجة وهي أمة لكن في ~~هذه مطالبة المهر لمولاها لا لها # قوله ( فجاءت بولد ) أي لستة أشهر فأكثر من وقت التزوج وإلا فالظاهر ثبوت ~~نسبه منه لما صرحوا به من أن المنكوحة لو ولدت لدون ستة أشهر لم يثبت نسبه ~~من الزوج ويفسد النكاح لأنه لا يلزم كونها حاملا من زنا حتى يصح بل يحتمل ~~كونه من زوج أو وطء شبهة فإذا فسد النكاح هنا صحت دعواه لعدم المانع # ثم رأيت في حاشية العلامة نوح نقل ذلك عن حاشية الدرر للواني وعن غيرها # قوله ( وهو لا يقبل الفسخ ) يعني بعد تمامه احترازا عن فسخه بعدم الكفاءة ~~وبالبلوغ والعتق # وأما بالردة وبتقبيل ابن الزوج فهو وإن كان بعد التمام لكنه انفساخ لا ~~فسخ # أفاده ح # قوله ( لإقراره ببنوته وأمومتها ) لف ونشر مرتب فالأول علة لعتقه والثاني ~~لصيرورتها أم ولده فتعلق بموته # قوله ( عبارة الدرر استولدها ) أي بضمير التثنية ونبه به ms2945 على أن ما هنا ~~سبق قلم لأنه إذا استولدها الشريكان بأن جاءت بولد فادعياه وصارت أم ولد ~~لهما تبقى مشتركة فإذا جاءت بولد بعد ذلك لا يثبت نسبه بلا دعوة لأنه لا ~~يحل وطئها لواحد منهما بخلاف ما إذا استولدها أحدهما ولزمه لشريكه نصف ~~قيمتها ونصف عقرها وصارت مختصة به فإنه يحل له وطؤها فلا يحتاج الولد ~~الثاني إلى دعوة # أفاده الرحمتي فافهم # قوله ( كأم ولد كاتبها مولاها ) فإنها إذا أتت بولد لا يثبت من المولى ~~إلا إذا دعاه لحرمة وطئها عليه اه ح # والتشبيه في عدم ثبوت نسب الولد الثاني إلا بدعوته فحال الولد بعد ~~الكتابة يخالف حاله قبلها فإنه قبلها يثبت بلا دعوة ط # # | مطلب الفراش على أربع مراتب # قوله ( على أربع مراتب ) ضعيف وهو فراش الأمة لا يثبت النسب فيه إلا ~~بالدعوة # ومتوسط وهو فراش أم الولد فإنه يثبت فيه بلا دعوة لكنه ينتفي بالنفي # وقوي وهو فراش المنكوحة ومعتدة الرجعي فإنه فيه لا ينتفي إلا باللعان # وأقوى كفراش معتدة البائن فإن الولد لا ينتفي فيه أصلا لأن نفيه متوقف ~~على اللعان وشرط اللعان الزوجية ح # قوله ( بلا دخول ) المراد نفيه ظاهرا وإلا فلا بد من تصوره وإمكانه ولذا ~~لم يثبتوا النسب من زوجة الطفل ولا ممن ولدت لأقل من ستة أشهر على ما مر ~~تفصيله # PageV03P550 # | مطلب في ثبوت كرامات الأولياء والاستخدامات # وعبارة الفتح والحق أن التصور ثابت في المغربية لثبوته كرامات الأولياء ~~والاستخدامات فيكون صاحب خطوة أو جني اه # قوله ( ليس من الكرامة عندنا ) لما في العمادية أنه سئل أبو عبد الله ~~الزعفراني عما روى عن إبراهيم بن أدهم أنهم رأوه بالبصرة يوم التروية ورؤي ~~ذلك اليوم بمكة قال كان ابن مقاتل يذهب إلى اعتقاد ذلك كفر لأن ذلك ليس من ~~الكرامات بل هو من المعجزات وأما أنا فأستجهله ولا أطلق عليه الكفر اه # قوله ( لكن في عقائد التفتازاني ) أي في شرحه على العقائد النسفية وهو ~~متعلق بقوله جزم وكذا قوله بالأول والمراد به ما في ms2946 الفتح من إثبات طي ~~المسافة كرامة وذلك أن التتفتازاني قال إنما العجب من بعض فقهاء أهل السنة ~~حيث حكم بالكفر على معتقد ما روي عن إبراهيم بن أدهم الخ ثم قال والإنصاف ~~ما ذكره الإمام النسفي حين سئل عن ما يحكى أن الكعبة كانت تزور واحدا من ~~الأولياء هل يجوز القول به فقال نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية ~~جائز عند أهل السنة اه # قال العلامة ابن الشحنة قلت النسفي هذا هو الإمام نجم الدين عمر مفتي ~~الإنس والجن رأس الأولياء في عصره اه # وعبارة النسفي في عقائده وكرامات الأولياء حق فتظهر الكرامة على طريق نقض ~~العادة للولي من قطع المسافة البعيدة في المدة القليلة وظهور الطعام ~~والشراب واللباس عند الحاجة والمشي على الماء والهواء وكلام الجماد ~~والعجماء واندفاع المتوجة من البلاء وكفاية المهم من لأعداء وغير ذلك من ~~الأشياء اه # قوله ( بل سئل ) أي النسفي وقوله فقال الخ جواب بالجواز على وجه العموم ~~وقدمنا في بحث استقبال القبلة عن عدة الفتاوى وغيرها لو ذهبت الكعبة لزيارة ~~بعض الأولياء فالصلاة إلى هوائها اه # ومثله في الولوالجية # قوله ( ولا لبس بالمعجزة الخ ) جواب عن قول المعتزلة المنكرين الكرامات ~~للأولياء لأنها لو ظهرت لاشتبهت بالمعجزة فلم يتميز النبي من غيره # والجواب أن المعجزة لا بد أن تكون ممن يدعي الرسالة تصديقا لدعواه والولي ~~لا بد من أن يكون تابعا لنبي وتكون كرامته معجزة لنبيه لأنه لا يكون وليا ~~ما لم يكن محقا في ديانته واتباعه لنبيه حتى لو ادعى الاستقلال بنفسه وعدم ~~المتابعة لم يكن وليا بل يكون كافرا ولا تظهر له كرامة # فالحاصل أن الأمر الخارق للعادة بالنسبة إلى النبي معجزة سواء ظهر من ~~قبله أو من قبل آحاد أمته وبالنسبة إلى الولي كرامة لخلوه عن دعوى النبوة # وتمامه في العقائد وشرحها # قوله ( ومن لولي الخ ) من موصول مبتدأ وقال صلته ولولي متعلق بيجوز وطي ~~مبتدأ وجملة يجوز خبره والجملة الخبرية مقول القول وجهول خبر من والقول ~~PageV03P551 بالتجهيل أو التكفير ms2947 هو ما قدمناه عن العمادية # قوله ( أي ينصر هذا القول الخ ) والحاصل أنه وقع الخلاف عندنا في مسألة ~~طي المسافة البعيدة فمشايخ العراق قالوا لا يكون ذلك إلا معجزة فاعتقاده ~~كرامة جهل أو كفر # ومشايخ خراسان وما وراء النهر أثبتوه كرامة ولم يرد نص صريح في المسألة ~~عن أئمتنا الثلاثة سوى قول محمد هذا ولم يفسر ذلك اه ملخصا من شرح ~~الوهبانية عن جواهر الفتاوى # وفي التاترخانية أن مسأة تزوج المغربي بمشرقية تؤيد الجواز أي فإنها نص ~~المذهب # والحاصل أنه لا خلاف عندنا في ثبوت الكرامة وإنما الخلاف فيما كان من جنس ~~المعجزات الكبار والمعتمد الجواز مطلقا إلا فيا ثبت بالدليل عدم إمكانه ~~كالإتيان بسورة وتمام الكلام على ذلك في حاشية ح # قوله ( غاب عن امرأته الخ ) شامل لما إذا بلغها موته أو طلاقه فاعتدت ~~وتزوجت ثم بان خلافه ولما إذا ادعت ذلك ثم بان خلافه اه ح # قوله ( وفي حاشية شرح المنار الخ ) قال الشارح في شرحه على المنار لكن ~~الصحيح ما أورده الجرجاني أن الأولاد من الثاني إن احتمله الحال وأن الإمام ~~رجع إلى هذا القول وعليه الفتوى كما في حاشية ابن الحنبلي عن الواقعات ~~والأسرار ونقله ابن نجيم عن الظهيرية اه # واحتمال الحال بأن تلده لستة أشهر فأكثر من وقت النكاح # قوله ( حكى أربعة أقوال ) حاصل عبارته مع شرحه لابن ملك أن الأولاد للأول ~~عند أبي حنيفة مطلقا أي سواء أتت به لأقل من ستة أشهر أو لا لأن نكاح ~~الأولى صحيح فاعتباره أولى # وفي رواية للثاني وعليه الفتوى لأن الولد للفراش الحقيقي وإن كان فاسدا ~~وعند أبي يوسف للأول إن أتت به لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني لتيقن ~~العلوق من الأول وإن لأكثر فللثاني # وعند محمد للأول إن كان بين وطء الثاني والولادة أقل من سنتين فلو أكثر ~~منهما فللثاني لتيقن أنه ليس من الأول والنكاح الصحيح مع احتمال العلوق منه ~~أولى بالاعتبار وإنما وضع المسألة في الولد إذ المرأة ترد إلى الأول إجماعا ms2948 ~~اه # قلت وظاهره أنه على المفتى به يكون الولد للثاني مطلقا وإن جاءت به لأقل ~~من ستة أشهر من وقت العقد كما يدل عليه ذكر الإطلاق قبله والاقتصار على ~~التفصيل بعده وهذا خلاف ما قاله ابن الحنبلي وهذا وجه الاستدراك لكن لا ~~يخفى ما فيه فقد ذكرنا قريبا أن المنكوحة لو ولدت لدون ستة أشهر لم يثبت ~~نسبه من زوج ويفسد النكاح أي لأنه لا بد من تصور العلوق منه وفيما دون ستة ~~أشهر لا يتصور ذلك وهذا إذا لم يعلم بأن لها زوجا غيره فكيف إذا ظهر زوج ~~غيره فلا شك في عدم ثبوته من الثاني ولهذا قال في شرح درر البحار إن هذا ~~مشكل فيما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر مذ تزوجها اه # والحق أن الإطلاق غير مراد وأن الصواب ما نقله ابن الحنبلي وبه يظهر أن ~~هذه الرواية عن الإمام المفتي بها هي أخذ بها أبو يوسف وأنه لا بد من تقييد ~~كلام المصنف والمجمع بما نقله ابن الحنبلي وأنه لا وجه للاستدراك ~~PageV03P552 عليه بما في المجمع والله أعلم # قوله ( نكح أمة الخ ) قال في الفتح قوله ومن تزوج أمة فطلقها أي بعد ~~الدخول واحدة بائنة أو رجعية ثم اشتراها قبل أن تقر بانقضاء عدتها فجاءت ~~بولد لأقل من ستة أشهر مذ اشتراها لزمه وقيد ببعد الدخول وبواحدة لأنه لو ~~كان قبله لا يلزمه إلا أن تجيء به لأقل من ستة أشهر مذ فارقها لأنه لا عدة ~~لها أو بعده والطلاق ثنتان ثبت النسب إلى سنتين من وقت الطلاق ثم إذا كانت ~~الواحدة رجعية فهو ولد المعتدة فيلزمه وإن جاءت لعشر سنين بعد الطلاق فأكثر ~~بعد كونه لأقل من ستة أشهر من الشراء وإن كانت بائنا ثبت إلى أقل من سنتين ~~أو تمام السنتين بعد كونه لأقل من ستة أشهر من الشراء اه # قال في البحر فالحاصل أن المطلقة قبل الدخول والمبانة بالثنتين لا اعتبار ~~فيهما لوقت الشراء بل لوقت الطلاق ففي الأولى يشترط لثبوت ms2949 نسبه ولادته لأقل ~~من ستة أشهر وفي الثانية لسنتين فأقل وأنه لو كان رجعيا يثبت ولو لعشر سنين ~~بعد الطلاق أو أكثر ولو واحدة بائنة فلا بد أن تأتي به لتمام سنتين أو أقل ~~بعد أن يكون لأقل من ستة أشهر من وقت الشراء في المسألتين # قوله ( فطلقها ) أي بعد الدخول طلقة واحدة بائنة أو رجعية بدليل ~~الاستثناء الآتي والطلاق غير قيد حتى لو اشتراها ولم يطلقها فالحكم كذلك # نهر # قوله ( فشراها ) أي ملكها بأي سبب كان أي قبل أن تقر بانقضاء عدتها كما ~~مر لأنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار كما ~~مر لأنه مع الإقرار يشترط أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من وقت الإقرار كما ~~مر لا من وقت الشراء كما هنا # نهر # قوله ( لزمه ) لأنه ولد المعتدة لتحقق كون العلوق سابقا على الشراء ~~وولدها يثبت نسبه بلا دعوة # نهر # وإن ولدته لسنتين من وقت الطلاق # بحر # لكن في الرجعية ولو لأكثر من سنتين كما يأتي # قوله ( وإلا ) أي بأن ولدته لتمام ستة أشهر أو لأكثر منها لا أي لا يلزمه ~~لأنه ولد المملوكة لأنه شراها وهي معتدة منه ووطئها حلال له أما في الرجعي ~~فظاهر وأما في البائن فلأن عدتها منه لا نحرمها عليه فإذا أمكن علوقه في ~~الملك أسند إليه لأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته وولد المملوكة لا يثبت ~~بدون دعوة وهذا بخلاف البائن بينونة غليظة فإن شراءها لا يحلها فتعين ~~العلوق قبله كما يأتي # قوله ( إلا المطلقة الخ ) لما كان قوله فطلقها شاملا لما إذا طلقها واحدة ~~رجعية وبائنة وثنتين قبل الدخول وبعده وكان الحكم المتقدم مختصا بالمطلقة ~~واحدة بعد الدخول رجعية أو بائنة استثنى هذه الصور الثلاث فقوله قبل الدخول ~~شامل للطلقة والطلقتين # والصورة الثالثة قوله والمبانة لثنتين يعني بعد الدخول اه ح # فافهم # وقيد بقوله بثنتين لأنها أمة وبينونتها الغليظة ثنتان فقط # والحاصل أن الصور خمس لأن الرجعي لا يكون قبل الدخول فلذا ms2950 كان المستثنى ~~ثلاث صور فقط # قوله ( فمذ طلقها ) أي فالمعتبر في هذه الثلاث المستثناة وقت الطلاق ولا ~~اعتبار فيها لوقت الشراء كما مر عن البحر # قوله ( لكن في الثانية ) لما كان قضية الاستثناء أن المعتبر أن تلد لأقل ~~من نصف حول مذ طلقها بين أن هذا خاص بالمطلقة قبل الدخول واحدة أو ثنتين ~~فلو ولدت لنصف حول أو لأكثر لا يلزمه لعدم العدة كما قدمناه أول الباب # أما المطلقة ثنتين بعد الدخول فإنه يلزمه ولدها لسنتين فأقل من وقت ~~الطلاق وإن كان لأقل من نصف حول من وقت الشراء لحرمتها عليه حرمة غليظة حتى ~~تنكح غيره فلا يحلها الشراء فتعذر العلوق فيه وتعين كونه قبله فيلزمه مذ ~~طلقها لجواز أنه كان موجودا وقت الطلاق لا لأكثر لتيقن عدمه لكن ثبوته ~~لتمام السنتين مبني PageV03P553 على ما زعم في الجوهرة أنه الصواب وهو أحد ~~الروايتين كما قدمناه أول الباب فافهم # قوله ( وفي الرجعي لأكثر مطلقا ) أي تثبت فيه وإن ولدته لأكثر من سنتين ~~بلا تقييد لذلك الأكثر بمدة # قوله ( في المسألتين ) يعني في مسألة الرجعي ومسألة الطلقة البائنة بعد ~~الدخول كمايعلم من عبارة البحر المتقدمة وكلام الشارح يوهم أن إحدى ~~المسألتين البائنة بثنتين لأن البائنة الواحدة لا ذكر لها هنا فلذا أورد ~~عليه أن المبانة بثنتين لا يعتبر فيها وقت الشراء أصلا كما مر لكن لما ذكر ~~الشارح في أول المسألة اختصاص وقت الشراء بالمطلقة بعد الدخول واحدة رجعية ~~أو بائنة بدليل الاستثناء بعده كما بيناه وذكر هنا الرجعي بين أن قرينته ~~الثانية مثله لكن لا يخفى ما فيه من الخفاء مع أن هذا الحكم في المسألتين ~~صرح به أولا فلا حاجة إلى إعادته ولكن مع هذا لا يحكم عليه بالخطأ فافهم # قوله ( وكذا لو أعتقها بعد الشراء ) لأن العتق ما زادها إلا بعدا منه # وعند محمد يلزمه إلى سنتين بلا دعواه مذ شراها لأنه بطل النكاح بالشراء ~~ووجبت العدة لكنها لا تظهر في حقه للملك وبالعتق ظهرت وحكم معتدة بائن لم ms2951 ~~تقر بانقضائها ذلك # فتح # قوله ( قولان ) فعند أبي يوسف يفتقر لبطلان النكاح # وعند محمد لا إلا أنه لا بد من الدعوة هنا لأن العدة لم تظهر في حقه ~~بخلاف العتق # أفاده في الفتح # قوله ( لزمه ) لأن ولد أم الولد لا يحتاج إلى الدعوة لكنه ينتفي بالنفي ~~فهل يصح نفيه هنا يراجع # رحمتي # قوله ( ولأكثر لا ) لم يذكر حكم تمام السنتين وتقدم حكاية الروايتين في ~~معتدة البت وبحث البحر في معتدة الموت فينبغي أن يكون هنا كذلك ويأتي قريبا ~~على أن التمام كالأقل # قوله ( إلا أن يدعيه ) أي في صورة العتق # قوله ( ولو تزوجت ) أي أم الولد # قوله ( وادعياه معا ) هذا ظاهر في صورة العتق والظاهر أن المراد في صورة ~~الموت ادعاه ورثته لقيامهم مقامه # تأمل # قوله ( كان للمولى اتفاقا ) كذا في عدة البحر عن الخانية فقد ثبت النسب ~~هنا بالولادة لتمام السنتين فكان التمام في حكم الأقل # قوله ( لكونها معتد ) أي من المولى ونكاح الزوج باطل فيكون الولد لصاحب ~~العدة إذا ادعاه # قوله ( بخلاف ما لو تزوجت ) أي فولدت لستة أشهر فأكثر مذ تزوجت فادعياه # بحر عن الخانية # قوله ( فإنه للزوج اتفاقا ) لعل وجهه أنها لما لزمها العدة منه للوطء ~~بشبهة العقد وحرم على المولى وطؤها لذلك كان إثباته لصاحب العدة أولى لأنه ~~المستفرش حقيقة وإن كان فاسدا # تأمل ثم لا يخفى أن الكلام الآن في أم ولد لم يعتقها مولاها فافهم # قوله ( لفساد نكاح الآخر ) ينافي ما تقدم من أن العبرة للفراش الحقيقي ~~ولو فاسدا فالأولى التعليل بعدم إمكان جعله من الثاني لعدم أقل مدة الحمل # رحمتي # وتعليل الشارح لم أره في البحر # قوله ( فالولد للثاني ) لإمكانه مع تعذر كونه من الأول # قوله ( ولو لأقل من نصفه ) أي مع كونه لأكثر من سنتين مذ بانت # قوله ( لم يلزم الأول ولا الثاني ) لأن النساء لا يلدن لأكثر من سنتين ~~ولا لأقل من ستة أشهر # كافي الحاكم # قوله ( والنكاح صحيح ) أي عندهما # PageV03P554 وعند أبي يوسف فاسد لأنه إذا لم يثبت من ms2952 الثاني كان من الزنا ~~ونكاح الحامل من الزنا صحيح عندهما لا عنده كذا في البدائع وتبعه في البحر ~~ولم يظهر لي وجهه لأنه إذا لم يثبت من واحد منهما علم أنه من غيرهما ولا ~~يلزم أن يكون من الزنا لاحتمال كونه بشبهة ولا يصح النكاح إلا إذا علم أنه ~~من زنا # ففي الزيلعي وغيره لو ولدت المنكوحة لأقل من ستة أشهر مذ تزوجها لم يثبت ~~النسب لأن العلوق سابق على النكاح ويفسد النكاح لاحتمال أنه من زوج آخر ~~بنكاح صحيح أو بشبهة اه # فليتأمل # قوله ( ولو لأقل منهما ) أي لأقل من سنتين من وقت الطلاق ولنصفه أي لنصف ~~حول من وقت تزوج الثاني فقد أمكن هنا جعله من الأول أو من الثاني # قوله ( لكنه نقل هنا ) أي في هذا الباب قبيل قوله إلا أن يدعيه أي والنص ~~هو المتبع فلا يعول على البحث معه ط # قوله ( دليل انقضاء عدتها ) فكان بمنزلة ما إذا أقرت بانقضائها # قوله ( إن أمكن إثباته منه ) أما إذا لم يمكن بأن جاءت به لأكثر من سنتين ~~مذ كانت ولستة أشهر مذ تزوجت فهو للثاني كما في البحر عن البدائع # قوله ( ولو نكح امرأة ) الأولى نكحها ليعود الضمير على معتدة البائن وإن ~~كان الحكم أعم لكن ليوافق آخر الكلام # قوله ( فنسبه للثني ) أي وجاز النكاح # بحر # قوله ( فنسبه للأول ) لأن الخلق لا يستبين إلا في مائة وعشرين يوما فيكون ~~أربعين يوما نطفة وأربعين علقة وأربعين مضغة # بحر عن الولوالجية # وقدمنا في العدة كلاما فيه # قوله ( لأنه نكاح باطل ) أي فالوطء فيه زنا لا يثبت به النسب بخلاف ~~الفاسد فإنه وطء بشبهة فيثبت به النسب ولذا تكون بالفاسد فراشا لا بالباطل # رحمتي # والله سبحانه أعلم # # | باب الحضانة # لما ذكر ثبوت نسب الولد عقيب أحوال المعتدة ذكر من يكون عنده الولد # فتح # قوله ( بفتح الحاء وكسرها ) كذا في المصباح والبحر عن المغرب لكن في ~~القاموس حضن الصبي حضنا وحضانة بالكسر جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه ثم قال ~~وحضن ms2953 فلانا حضنا وحضانة بفتحهما نحاه عنه # قوله ( تربية الولد ) هذا على إطلاقه معناه اللغوي أما الشرعي فهو تربية ~~الولد لمن له حق الحضانة كما أفاده القهستاني # قوله ( تثبت للأم ) ظاهره أن الحق لها وقيل للولد وسيأتي الكلام عليه # # | مطلب شروط الحاضنة # قال الرملي ويشترط في الحاضنة أن تكون حرة بالغة عاقلة أمينة قادرة # وأن تخلو من زوج أجنبي وكذا في الحاضن الذي سوى الشرط الأخير هذا ما يؤخذ ~~من كلامهم اه # PageV03P555 قلت وينبغي أن يزيد بعد قوله حرة أو مكاتبة ولدت في الكتابة ~~وأن يزيد أن تكون رحما محرما ولم تكن مرتدة ولم تمسكه في بيت المبغض للولد ~~ولم تمتنع عن تربيته مجانا عند إعسار الأب وسيأتي بيان ذلك كله والمراد ~~بكونها أمينة أن لا يضيع الولد عندها باشتغالها عنه بالخروج من منزلها كل ~~وقت # وأفتى بعض المتأخرين بأن المراهقة لها حق الحضانة لقول العيني أحكام ~~المراهقين أحكام البالغين في سائر التصرفات # قلت لا يخفى أن هذا عند ادعاء البلوغ وإلا فهو في حكم القاصر كما حققناه ~~في تنقيح الحامدية وأفتى به الخير الرملي # وهل يشترط كونها بصيرة ففي الأشباه في أحكام الأعمى ولم أر حكم ذبحه ~~وصيده وحضانته ورؤيته لما اشتراه بالوصف وينبغي أن يكره ذبحه # وأما حضانته فإن أمكنه حفظ المحضون كان أهلا وإلا فلا اه # وهو بحث وجيه وهو معلوم من قول الرملي قادرة كما يعلم منه حكم ما إذا ~~كانت مريضة أو كبيرة عاجزة # قوله ( النسبية ) احترز به عن الأم الرضاعية فلا تثبت لها اه ح # وكذا الأخ رضاعا ونحوها # قوله ( ولو كتابية أو مجوسية ) لأن الشفقة لا تختلف باختلاف الدين # وصورة الثانية أن يكونا مجوسيين ترافعا إلينا أو أسلم الزوج وحده وسيأتي ~~تقييده بما إذا لم يعقل الولد دينا # قوله ( أو بعد الفرقة ) عطف على مدخول لو إشارة إلى عدم اختصاص الحضانة ~~بما بعدها فتربية الولد في حال قيام النكاح تسمى حضانة # قوله ( لأنها تحبس ) أي وتضرب فلا تتفرغ للحضانة # بحر # قوله ( كما في البحر ms2954 والنهر بحثا ) قال في البحر وينبغي أن يكون المراد ~~بالفسق في كلامهم هنا الزنا المقتضي لاشتغال الأم عن الولد بالخروج من ~~المنزل ونحوه لا مطلقة الصادق بترك الصلاة لما سيأتي أن الذمية أحق بولدها ~~المسلم ما لم يعقل الأديان فالفاسقة المسلمة أولى # قال في النهر وأقول في قصره على الزنا قصور إذ لو كانت سارقة أو مغنية أو ~~نائحة فالحكم كذلك وعلى هذا فالمراد فسق يضيع الولد به اه # ويمكن حمل ما في البحر عليه بأن يكون قوله ونحوه مرفوعا عطفا على الزنا # ثم رأيت الخير الرملي أجاب كذلك # قال ح وعلى هذا لو كانت صالحة كثيرة الصلاة قد استولى عليها محبة الله ~~تعالى وخوفه حتى شغلاها عن الولد ولزم ضياعه انتزع منها ولم أره اه # قوله ( قال المصنف الخ ) عبارته بعد أن نقل عبارة البحر لكن عندي في ~~الاستدلال عليه بما ذكر نظر لأن الذمية إنما تفعل ما تفعل مما يوجب الفسق ~~على جهة اعتقاده دينا لها فكيف يلحق بها الفاسقة المسلمة فالذي يظهر إجراء ~~كلام الكمال وغيره على أطلاقه كما هو مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه من ~~أن الفاسقة بترك الصلاة لا حضانة لها اه # وبعد ما علمت أن المناط هو الضياع حققت أن بحث المصنف لا حاصل له اه ح # قوله ( وفي القنية اخ ) فيه رد على ما قاله المصنف والعجب أن المصنف نقله ~~عقب عبارته السابقة # قوله ( ما لم يعقل ذلك ) أي ما لم يعقل الولد حالها وحينئذ يجب تقييد ~~الفجور بأن لا يلزم منه ضياع الولد كما لا يخفى # وفي النهر ما لم تفعل ذلك وفسره بقوله أي ما لم يثبت فعله عنها وهو صحيح ~~أيضا اه ح # وفيه أن قول القنية معروفة بالفجور يقتضي فعلها له ط # فالمناسب الأول وتكون الفاجرة بمنزلة الكتابية فإن الولد يبقى عندها إلى ~~أن يعقل الأديان كما سيأتي خوفا عليه من تعلمه منها ما تفعله فكذا الفاجرة # وقد جزم الرملي بأن ما في النهر تصحيف # PageV03P556 والحاصل أن الحاضنة ms2955 إن كانت فاسقة فسقا يلزم منه ضياع الولد ~~عندها سقط حقها وإلا فهي أحق به إلى أن يعقل فينزع منها كالكتابية # قوله ( بأن تخرج كل وقت الخ ) المراد كثرة الخروج لأن المدار على ترك ~~الولد ضائعا والولد في حكم الأمانة عندها ومضيع الأمانة لا يستأمن ولا يلزم ~~أن يكون خروجها لمعصية ختى يستغني عنه بما قبله فإنه قد يكون لغيرها كما لو ~~كانت قابلة أو غاسلة أو بلانة أو نحو ذلك ولذا قال في الفتح إن كانت فاسقة ~~أو تخرج كل وقت الخ فعطفه على الفاسقة يفيد ما قلنا فافهم # قوله ( أو أم ولد ) أي طلقها زوجها أما إذا أعتقها مولاها فهي بمنزلة ~~المطلقة الحرة كما في كافي الحاكم # قوله ( ولدت ذلك الولد قبل الكتابة ) أما لو بعدها فهي أحق به لدخوله تحت ~~الكتابة # فتح عن التحفة # ومثله في البحر # ومقتضى هذا أنها بعد الكتابة لا يثبت لها حق في المولود قبلها وإن 2 لللم ~~تبق مشغولة بخدمة المولى لأنه لم يدخل في كتابتها فبقي قنا مملوكا للمولى ~~من كل وجه فصار كولد القنة لو أعتقت ويدل عليه أيضا قول الكنز ولا حق للأمة ~~وأم الولد ما لم يعتقا # قال في الدرر فإذا عتقا كان لهما حق الحضانة في أولادهما الأحرار لأنهما ~~وأولادهما أحرار حال ثبوت الحق اه # فافهم # قوله ( لكن إن كان الولد الخ ) قال في البحر ولم يذكر المصنف أن الحق في ~~حضانة ولد الأمة للمولى أو لغيره # والحق التفصيل فإن كان الصغير رقيقا فمولاه أحق به حرا كان أبوه أو عبدا ~~وكذا لو عتقت أمه بعد وضعه فلا حق لها في حضانته إنما الحق للمولى سواء ~~كانت منكوحة أبيه أو فارقها لأنه مملوكة # وأما إذا كان أي الصغير حرا فالحضانة لأقربائه الأحرار إن كانت أمه أمة ~~لا لمولاها ولا لمولاة الذي أعتقه وإن أعتقت كانت الحضانة لها اه # قوله ( كن أحق به ) قال في الدرر ولا يفرق بينه وبين أمه إن كان في ملكه ~~اه # ونحوه في ms2956 البحر فالمراد بالأحقية عدم التفريق بينهما فلا ينافي ما تقدم ~~من كون الحق للمولى # تأمل # قوله ( بغير محرم ) أي من جهة الرحم فلو كان محرما غير رحم كالعم رضاعا ~~أو رحما من النسب محرما من الرضاع كابن عمه نسبا هو عمه رضاعا فهو كالأجنبي ~~ط # قوله ( والحال أن الأب معسر ) كذا قيده في الخانية والبزازية الخلاصة ~~والظهيرية وكثر من الكتب # وظاهره تخلف الحكم المذكور مع يساره لأن المفهوم في التصانيف حجة يعمل به # رملي # وفي الشرنبلالية تقييد الدفع للعمة بيسارها وإعسار الأب يفيد أن الأب ~~الموسر يجبر على دفع الأجرة للأم نظرا للصغير اه # قلت والمراد من هذه الأجرة أجرة الحضانة كماهو مفهوم من سياق كلام المصنف ~~تبعا للفتح والدرر والبحر خلافا لما في العزمية على الدرر من أنها أجرة ~~الرضاع والمراد بيسار العمة قدرتها على الإنفاق على الولد كما هو ظاهر إذ ~~لا وجه لتقديره بنصاب # قوله ( والعمة تقبل ذلك ) أي ولم يوجد أحد ممن هو مقدم على العمة متبرعا ~~بمثل العمة ومع ذلك يشترط أن تكون متزوجة بغير محرم للصغير # شرنبلالية # قوله ( ولا تمنعه عن الأم ) أي عن رؤيتها له وتعهدها إياه # قوله ( أو تدفعيه للعمة ) صريح في أنه ينزع من الأم مع أن الأم لو طلبت ~~أجرا على الإرضاع ووجدت متبرعة به قدمت وترضعه عند الأم كما صرح به في ~~البدائع ولكن هذا إذا بقيت مستحقة للحضانة # وفي مسألتنا سقط حقها منها فلذا ينزع منها # ومثله ما لو تزوجت بأجنبي وصارت الحضانة لغيرها كالأخت PageV03P557 فإنها ~~لا يلزمها أن تربيه أو ترضعه عند الأم # قوله ( على المذهب ) لم أر هذه العبارة لغيره وإنما قالوا على الصحيح ~~وهذا لا يلزم أن يكون من نص المذهب بل يحتمل التخريج # تأمل ومقابله ما قيل إن الأم أولى # قوله ( مجتبى ) هو شرح الزاهدي على مختصر القدوري وذلك حيث قال في ~~النفقات وهل يرجع العم أو العمة على الأب إذا أيسر بما أنفق على الصغير ثم ~~رمز لبعض الكتب لا يرجع من يؤدي ms2957 النفقة على الأب ولا على الابن بخلاف الأم ~~إذا أيسر زوجها ثم رمز يرجع ثم رمز فيه اختلاف المشايخ اه # وهذا مفروض فيما إذا كان الأب معسرا ووجبت نفقة الولد على عمه أو عمته أو ~~أمه فالأم ترجع على الأب إذا أيسر وفي العم والعمة الخلاف المذكور فلا محل ~~لذكر هذا هنا ولا لذكر العم لأن الكلام في العمة إذا أخذته لتحضنه مجانا ~~وإذا كان لها الرجوع فلا فائدة في أخذه من الأم إلا أن يقال مراده أن لا ~~ترجع بأجرة الحضانة وأما النفقة على الولد إذا لم تتبرع بها فهل لها الرجوع ~~بها على الأب قيل نعم # تأمل # قوله ( والعمة ليست بقيد الخ ) هو بحث لصاحب البحر ذكر في الباب الآتي # قال بل كل حاضنة كذلك بالأولى لأنها من قرابة الأم # وقال ولم أر من صرح بأن الأجنبية كالعمة إذا كانت متبرعة # ولا تقاس على العمة لأنها حاضنة في الجملة وقد كثر السؤال عنها في زماننا # وظاهر المتون أن الأم تأخذ بأجر المثل ولا تكون الأجنبية أولى بخلاف ~~العمة إلا أن يوجد نقل اه # قلت وفي القهستاني بعد كلام ما نصه وفيه إشارة إلى أنها أي الأم أولى من ~~المحرم وإن طلبت أجرا والمحرم لم يطلبه # والأصح أن يقال لها أمسكيه أو ادفعيه إلى المحرم كما في النظم اه # فهذا ظاهر في أن العمة غير قيد بل مثلها بقية المحارم وفي أن غير المحرم ~~ليس كذلك # وفي حاشية الخير الرملي على البحر أن هذا تفقه حسن صحيح # قال وقد سئلت عن صغيرة لها أم تطلب زيادة على أجر المثل وبنت ابن عم تريد ~~حضانتها مجانا فأجبت بأنها تدفع للأم لكن بأجر المثل فقط لأن تلك كالأجنبية ~~لا حق لها في الحضانة أصلا فلا يعتبر تبرعها لأن في دفع الصغير إليها ضررا ~~به فلا يعتبر معه الضرر في المال لأن حرمته دون حرمته ولذا يختلف الحكم في ~~نحو العمة والحالة عند اليسار فلا يدفع إليهما إذ لا ضرر على الموسر ms2958 في دفع ~~الأجرة وبه تتحرر هذه المسألة فاغتنمه فقد قل من تفطن له اه # قلت ويؤيده أنه لو كان الأب حيا وطلبت الأم النفقة من مال الولد وأراد ~~الأب تربيته عنده بمال نفسه لا يسقط حق الأم مع أن الأب أشفق من الأجنبية ~~نعم لو كان للأب أم أو أخت عنده تحضن الولد مجانا ولا يرضى من هو أحق منها ~~إلا بأجرة فلها أن تربيه عند الأب وهذه تقع كثيرا لكن هذا إذا طلبت الأم ~~أجرة على الحضانة فلو تبرعت بالحضانة وطلبت الأجرة على الإرضاع وقال الأب ~~إن أمي أو أختي ترضعه مجانا تكون أولى ولكن يقال لها أرضعيه في بيت الأم ~~لأن ذلك لا يسقط حضانتها كما علم مما مر فتنبه لذلك # قوله ( بلا نفقة ) أي من مال الصغير الموروث له من أبيه # فتح # وظاهره أن المراد نفقة الصبي # والظاهر أن أجرة الحضانة كذلك # تأمل # قوله ( إيقاء لماله ) هذا تعليل من المنصف فإنه بعد أن نقل في المنح كلام ~~المنية قال وله وجه وجيه لأن رعاية المصلحة في إبقاء ماله أولى من مراعاة ~~عدم لحوق الضرر الذي يحصل له لكونه عند الأجنبي اه # والمراد بالأجنبي زوج الأم وفيه نظر فإن الوصي أجنبي كزوج الأم إذا لم ~~يذكر أنه رحم محرم منه فالأولى الاقتصار على أن PageV03P558 في دفعه للأم ~~مصلحة زائدة وهي إبقاء ماله فكانت أولى بل فيه مصلحة أخرى وهي كون الأم ~~أشفق عليه من الوصي وهي أهل للحضانة في الجملة بخلاف الوصي # ولا يخالف هذا ما قدمناه آنفا عن الرملي حيث لم يعتبر الضرر في المال لأن ~~ذاك عند لزوم دفعه للأجنبية التي لا حق لها في الحضانة أصلا بخلاف ما هنا ~~حتى لو طلبت الأم المتزوجة بالأجنبي تربيته بنفقة مقدرة وتبرع الوصي ينبغي ~~أن يدفع إليها أيضا على قياس ما ذكره الرملي ولا يعتبر تبرع الوصي تأمل # ثم لا يخفى أن هذا كله عند عدم وجود متبرع من أهل الحضانة كالعمة أو ~~الخالة وإلا فهي أحق من ms2959 الأم والأجنبي # تنبيه وقعت حادثة الفتوى سئلت عنها قديما وهي صغير ماتت أمه وتركت له ~~مالا وله أب معسر وجدة أم أم وجدة أم أب متزوجة بجده أرادت أم أمه تربيته ~~بأجر وأم أبيه ترضى بذلك مجانا # فأجبت بأنه يدفع للمتبرعة أخذا مما هنا فإنه إذا دفع للأم الساقطة ~~الحضانة إبقاء لماله مع كونها تربيه في حجر زوجها الأجنبي فبالأولى دفعه ~~لأم أبيه المتبرعة إبقاء لماله مع كونه في حجر أبيه وجده الشفوقين عليه ~~وكنت جمعت فيها رسالة سميتها ( الإبانة عن أخذ الأجر على الحضانة ) والله ~~أعلم # قوله ( والتزمه ابن عمه مجانا ) في بعض النسخ والتزم ابن العم أن يربيه ~~مجانا وهي أظهر # قوله ( ولا حاضنة له ) أما لو كان له حاضنة كالعمة أو الخالة فهي أولى من ~~أمه لسقوط حقها بالتزوج بأجنبي ومن ابن العم لتقدمها عليه والظاهر أنها ~~أولى وإن طلبت النفقة لأنها الحاضنة حقيقة # قوله ( فله ذلك ) أي الالتزام المفهوم من التزمه # ووجهه أن ابن العم له حق حضانة الغلام حيث لا حاضنة غيره والأم ساقطة ~~الحضانة هنا # والظاهر أن له ذلك وإن طلب النفقة أيضا لأنه هو الحاضن حقيقة ثم رأيت ~~السائحاني كتب كذلك # قوله ( ولا تجبر عليها ) أي على الحاضنة # والصواب أن يقول ولا تجبر على الإرضاع كما سيذكره المصنف في باب النفقة ~~حيث قال وليس على أمه إرضاعه إلا إذا تعينت وبهذا تندفع المنافاة بينه وبين ~~قوله ولا تقدر الحاضنة الخفإنه بمعنى أنها تجبر على الحضانة وهو أحد قولين ~~في المسألة كما يأتي وإلا فكيف يصح أن يمشي على قولين متقابلين # قوله ( بأن لم يأخذ الخ ) هذا ذكره في الخانية في مقام تعينها للإرضاع ~~فهو مؤيد لما صوبناه وقوله وسيجيء في النفقة مؤيد لما قلنا أيضا فإنه هو ~~الذي سيجيء هناك # قوله ( فتنتقل للجدة ) أي تنتقل الحضانة لمن يلي الأم في الاستحقاق ~~كالجدة إن كانت وإلا فلمن يليها فيما يظهر واستظهر الرحمتي أن هذا الإسقاط ~~لا يدوم فلها الرجوع لأن حقها يثبت شيئا فشيئا ms2960 فيسقط الكائن لا المستقبل اه ~~أي فهو كإسقاطها القسم لضرتها فلا يرد أن الساقط لا يعود لأن العائد غير ~~الساقط بخلاف إسقاط حق الشفعة # ثم رأيت بخط بعض العلماء وعن المفتي أبي السعود مسألة في رجل طلق زوجته ~~ولها ولد صغير منه وأسقطت حقها من الحضانة وحكم بذلك حاكم فهل لها الرجوع ~~بأخذ الولد الجواب نعم لها ذلك فإن أقوى الحقين في الحضانة للصغيرة ولئن ~~أسقطت الزوجة حقها فلا تقدر على إسقاط حقه أبدا اه # قوله ( ولا تقدر الحاضنة الخ ) اختلف في الحضانة هل هي حق الحاضنة أو حق ~~الولد فقيل بالأول فلا تجبر إذا امتنعت ورجحه غير واحد PageV03P559 وعليه ~~الفتوى # وقيل بالثاني فتجبر واختاره الفقهاء الثلاثة أبو الليث والهندواني وخواهر ~~زاده وأيده في الفتح بما في كافي الحاكم الشهيد الذي هو جمع كلام محمد من ~~مسألة الخلع المذكورة قال فأفاد أي كلام الحاكم أن قول الفقهاء جواب ظاهر ~~الرواية # قال في البحر فالترجيح قد اختلف والأولى الإفتاء بقول الفقهاء الثلاثة ~~لكن قيده في الظهيرية بأن لا يكون للصغير ذو رحم محرم فحينئذ تجبر الأم كي ~~لا يضيع الولد أما لو امتنعت الأم وكان له جدة رضيت بإمساكه دفع إليها لأن ~~الحضانة كانت حقا للأم فصح إسقاطها حقها وعزى هذا التفصيل للفقهاء الثلاثة # وعلله في المحيط بأنها لما أسقطت حقها بقي حق الولد فصارت بمنزلة الميتة ~~أو المتزوجة فتكون الجدة أولى اه ما في البحر ملخصا # قلت ويؤخذ من هذا التوفيق بين القولين وذلك أن ما في المحيط يدل على أن ~~لكل من الحاضنة والمحضون حقا في الحضانة ومثله ما قدمناه عن المفتي أبي ~~السعود فقول من قال إنها حق الحاضنة فلا تجبر محمول على ما إذا لم تتعين ~~لها واقتصر على أنها حقها لأن المحضون حينئذ لا يضيع حقه لوجود من يحضنه ~~غيرها ومن قال إنها حق المحضون فتجبر محمول على ما إذا تعينت واقتصر على ~~أنها حقه لعدم من يحضنه غيرها # والدليل على ذلك أيضا ما مر عن ms2961 الظهيرية حيث عزى إلى الفقهاء الثلاثة ~~القائلين بالجبر إنها تجبر عندهم إذا لم يوجد غيرها لا إذا وجد # وأما قوله في النهر إن ما في الظهيرية ليس بظاهر لما في الفتح من أنه لم ~~يوجد غيرها أجبرت بلا خلاف ففيه نظر لأنه على ما علمت من التوفيق يرتفع ~~الخلاف أصلا وإن كان حكاية القولين تفيد الخلاف فيماإذا وجد غيرها ولكن حيث ~~أمكن التوفيق كان أولى ويكون الخلاف لفظيا وكم له من نظير فاغتنم هذا ~~التحرير # قوله ( لأنه ) أي الحضانة وذكر الضمير نظرا للخبر ط # قوله ( أجبرت بلا خلاف ) ولو وجد غيرها لم تجبر بلا خلاف أيضا على ما ~~ذكرناه من التوفيق # قوله ( وهذا يعم الخ ) أي قوله ولو لم يوجد غيرها يشمل عدم الوجود حقيقة ~~وعدمه حكما بأن وجد غيرها وامتنع # وعبارة البحر هكذا وظاهر كلامهم أن الأم إذا امتنعت وعرض على من دونها من ~~الحاضنات فامتنعت أجبرت الأم لا من دونها # قوله ( وحينئذ ) أي حين لم يوجد غيرها فلا أجرة لها لأنها قامت بأمر واجب ~~عليها شرعا ط # وعبارة الجوهرة إذا كان لا يوجد سواها تجبر على إرضاعه صيانة له عن ~~الهلاك وعليه لا أجرة لها اه # فكلام الجوهرة في الرضاع وكأن الشارح قاس الحضانة عليه لكن الظاهر أن ما ~~في الجوهرة بحث منه كما يشعر به قوله وعليه لا أجرة لها # ويخالفه ما في الهندية وغيرها لو استؤجر له من ترضعه شهرا ثم مضى ولم ~~يأخذ ثدي غيرها تجبر على إبقاء الإجارة فإن مقتضاه أنها تستحق الأجرة وإلا ~~لقيل تجبر على الإرضاع مجانا # ورأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني قال البرجندي تجبر الأم على الحضانة إذا ~~لم يكن لها زوج والنفقة على الأب # وفي المنصورية أن أم الصغيرة إذا امتنعت عن إمساكها ولا زوج للأم تجبر ~~عليه وعليه الفتوى # وقال الفقيه أبو جعفر تجبر وينفق عليها من مال الصغيرة وبه أخذ الفقيه ~~أبو الليث فهذا نص في أن الأجرة تؤخذ مع PageV03P560 الجبر اه # ويأتي بيان وجهه قريبا # قوله ( إذا ms2962 لم تكن منكوحة ولا معتدة لأبيه ) هذا قيد فيما إذا كانت ~~الحاضنة أما فلو كانت غيرها فالظاهر استحقاقها أجرة الحضانة بالأولى وقوله ~~لأبيه احتراز عما لو كانت في نكاح أو عدة رجل غير الأب فإنها تستحق الأجرة ~~عليها لكن إذا كان الناكح محرما للصغير وإلا فلا حضانة لها كما مر هذا # وقال المصنف في المنح وعندي أنه لا حاجة إلى قوله إذا لم تكن منكوحة ولا ~~معتدة لأن الظاهر وجوب أجرة الحضانة لها إذا كانت أهلا وما ذكر إنما هو شرط ~~لوجوب أجر الرضاع لها لأنها إنما تستأجر له إذا لم تكن منكوحة أو معتدة اه # ونازعه الخير الرملي في حاشيته على المنح بأن امتناع وجوب أجر الرضاع ~~للمنكوحة ومعتدة الرجعي لوجوبه عليها ديانة وذلك موجود في الحضانة بل دعوى ~~الأولوية فيها غير بعيد إلى آخر ما قاله # قلت على أنك قد علمت مما قدمناه آنفا أن الأجرة تستحق مع وجود الجبر فلا ~~تنافي الوجوب ولعل وجهه أن نفقة الصغير لما وجبت على أبيه لو غنيا وإلا فمن ~~مال الصغير كان من جملتها الإنفاق على حاضنته التي حبست نفسها لأجله عن ~~التزوج ومثلها أجرة إرضاعه فلم تكن أجرة خالصة من كل وجه حتى ينافيها ~~الوجوب بل لها شبه الأجرة وشبه النفقة فإذا كانت منكوحة أو معتدة لأبيه لم ~~تستحق أجرة لا على الحضانة ولا على الإرضاع لوجوبهما عليها ديانة النفقة ~~ثابتة لها بدونهما بخلاف ما بعد انقضاء العدة فإنها تستحقها عملا بشبه ~~الأجرة وعن هذا كان الأوجه عدم الفرق بين معتدة الرجعي والبائن كما هو ~~مقتضى إطلاق الكنز # وظاهر الهداية ترجيحه فإنه ذكر في الرضاع أن في معتدة البائن روايتين ~~وآخر دليل عدم الجواز لكن ذكر في الجوهرة وغيرها تصحيح الجواز ويأتي تمامه ~~في الباب الآتي # قوله ( وهي غير أجرة إرضاعه ونفقته ) قال في البحر فعلى هذا يجب على الأب ~~ثلاثة أجرة الرضاع وأجرة الحضانة ونفقة الولد اه # ومثله في الشرنبلالية # قوله ( عن السراجية ) المراد بها هنا فتاوى سراج الدين ms2963 قارئ الهداية فإنه ~~في الباب الآتي عزي ذلك إليها صريحا فلا محل لترديد المصنف لأنه يحتمل أنه ~~أراد بها الفتاوى السراجية المشهورة مع قوله لكني لم أقف على ذلك فيها ~~فافهم لكن قوله إذا لم تكن منكوحة ولا معتدة لأبيه نقله في البحر عن ~~السراجية ولم أره فيها فإن عبارة فتاوى قارئ الهداية سأل هل تستحق المطلقة ~~أجرة بسبب حضانة ولدها خاصة من غير إرضاع له فأجاب نعم تسحتق أجرة على ~~الحضانة وكذا إذا احتاج إلى خادم يلزم به اه # وأفتى بذلك أيضا صاحب البحر في فتاواه وكذا في الخيرية ومشى عليه في ~~النهر # وقدمناه أنه مفهوم من قولهم في مسألة العمة والخال أن الأب معسر # قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) حيث قال بعد نقل كلام قارئ الهداية لكن ~~يشكل على هذا الإطلاق ما في جواهر الفتاوى قال سئل قاضي القضاة فخر الدين ~~قاضيخان عن المبتوتة هل لها أجرة الحضانة بعد فطام الولد فقال لا والله ~~تعالى أعلم اه # قلت يمكن حمل المبتوتة على المعتدة من طلاق بات فهو مبني على إحدى ~~الروايتين في البائن كما قدمناه آنفا لكن التقييد بما بعد فطام الولد لم ~~يظهر لي وجهه ولعله لكونه الواقع في حادثة الفتوى # صص PageV03P561 # | مطلب في لزوم أجرة مسكن الحضانة # قوله ( وقال نجم عليه السكنى ) في نفقات البحر عن التفاريق لا تجب في ~~الحضانة أجرة المسكن # وقال آخرون تجب إن كان للصبي مال وإلا فعلى من تجب عليه نفقته اه # وفي النهر وينبغي ترجيح عدم الوجوب لأن وجوب الأجر لا يستلزم وجوب المسكن ~~بخلاف النفقة اه # قلت صاحب النهر ليس من أهل الترجيح فلا يعارض ترجيحه ترجيح نجم الأئمة ~~ولا سيما مع ضعف تعليله فإن القول بوجوب أجرة المسكن ليس مبنيا على وجوب ~~الأجر على الحضانة بل على وجوب نفقة الولد فقد تكون الحاضنة لا مسكن لها ~~أصلا بل تسكن عند غيرها فكيف يلزمها أجرة مسكن لتحضن فيه الولد بل الوجه ~~لزومه على من تلزمه نفقته فإن المسكن من ms2964 النفقة # ونقل الخير الرملي عن المصنف أنه اختلف في لزومه والأظهر اللزوم كما في ~~بعض المعتبرات قال الرملي وهذا يعلم من قولهم إذا احتاج الصغير لخادم يلزم ~~الأب فإن احتياجه إلى المسكن مقرر اه # قلت واعتمده ابن الشحنة مخالفا لما اختاره ابن وهبان وشيخه الطرطوسي # والحاصل أن الأوجه لزومه لما قلنا لكن هذا إنما يظهر لو لم يكن لها مسكن ~~أما لو كان لها مسكن يمكنها أن تحضن فيه الولد ويسكن تبعا لها فلا لعدم ~~احتياجه إليه فينبغي أن يكون ذلك توفيقا بين القولين ويشير إليه قول أبي ~~حفص وليس لها مسكن # ولا يخفى أن هذا هو الأرفق للمجانبين فليكن عليه العمل والله الموفق ~~فافهم # قوله ( وكذا الخ ) قدمناه عن فتاوى قارئ الهداية # وله ( قال شيخنا ) يعني الخير الرملي في حواشيه على البحر فافهم # قوله ( وقواعدنا تقتضيه ) # قلت ما قدمناه قريبا عن خط شيخ مشايخنا السائحاني صريح في ذلك فقد وافق ~~بحثه المنقول # قوله ( ثم حرر ) أي الخير الرملي أن الحضانة كالرضاع أي في أنها لا أجر ~~للأم فيها ولو منكوحة أو معتدة وإلا فلها الأجرة من مال الصغير إن كان له ~~مال وإلا فمن مال أبيه أو من تلزمه نفقته هذا خلاصة ما حط عليه رأيه بعد ~~كلام طويل وقد علمت تأييده بما نقلناه عن خط السائحاني # قلت وهذا كله حيث لم يوجد متبرع بالحضانة فإن وجد فإما أن يكون أجنبيا عن ~~الصغير أو لا # وعلى كل فإما أن يكون الأب معسرا أو لا وعلى كل فإما أن يكون للصغير مال ~~أو لا فإن كان أجنبيا يدفع للأهل للحضانة بأجر المثل ولو من مال الصغير وإن ~~كان المتبرع غير أجنبي فإن كان الأب معسرا والصغير له مال أو لا يقال للأم ~~إما أن تمسكيه مجانا أو تدفعيه للعمة مثلا المتبرعة صونا لماله لو له مال ~~وإن كان الأب موسرا والصغير له مال فكذلك لأن الأجرة حينئذ على الصغير وإن ~~كان الأب موسرا ولا مال للصغير فالأم مقدمة وإن طلبت ms2965 الأجرة نظرا للصغير ~~بلا ضرر له في ماله هذا حاصل ما تحرر للعبد الضعيف بناء على أن الحضانة ~~كالرضاع وتمام ذلك في رسالتنا الإبانة عن أخذ الأجر على الحضانة # قوله ( أو لم تقبل أو أسقطت حقها ) مبني على عدم الجبر PageV03P562 كما ~~لا يخفى ح # ومر الكلام فيه # قوله ( أو تزوجت بأجنبي ) أشمل من ذلك قول البحر أو لم تكن أهلا للحضانة ~~فإنه يدخل ما لو كانت فاجرة أو غير مأمونة # قوله ( عند عدم أهلية القربى ) قيد لقوله وإن علت لأن البعيدة لا حق لها ~~عند أهلية القربى # قوله ( بالشرط المذكور ) هو عدم أهلية القربى # قوله ( بحر ) أي أخذا من قول الخصاف إن أم أبي الأم لا تكون بمنزلة قرابة ~~الأم من قبل أمها وكذا كل من كان من قبل أبي الأم اه # زاد في الولوالجية لأن هذا الحق لقرابة الأم # قال في البحر وظاهره تأخير أم أبي الأم عن أم الأب بل عن الخالة أيضا وقد ~~صارت حادثة الفتوى اه # قال ط ووجه ذلك أن الأخت لأم والخالات متأخرات عن أم الأب فإذا كن أولى ~~من أم أبي الأم لكونهن من قرابة الأم فمن كانت مقدمة عليهن وهي أم الأب ~~أولى بالتقدم اه # تأمل # قوله ( ثم الأخت لأب وأم ) أي أخت الصغير لأن قرابة الأب وإن كانت لا ~~مدخل لها فيما يعتبر وهو الإدلاء بالأم لكنها تصلح للترجيح خلافا لقول زفر ~~باشتراكها مع الأخت لأم # أفاده الزيلعي # قوله ( لأن هذا الحق ) أي الحضانة وهذا علة لكون الأخت لأم تلي الأخت ~~الشقيقة # قوله ( ثم الأخت لأب ) تقديمها على الخالة هو ما مشى عليه أصحاب المتون ~~اعتبارا لقرب القرابة وتقديم المدلي بالأم على المدلي بالأب عند اتحاد ~~رتبتهما قربا # قال في البحر وهذه رواية كتاب النكاح # وفي رواية كتاب الطلاق الخالة أولى لأنها تدلي بالأم وتلك بالأب # قوله ( ثم بنت الأخت لأبوين ثم لأم ) كونهما أحق من الخالة باتفاق ~~الروايات وأما بنت الأخت لأب ففي رواية أحق # والصحيح أن الخالة أحق منها ms2966 كما في البحر والزيلعي # قوله ( ثم لأب ) هذا ساقط من بعض النسخ وهو المناسب لما علمت من أن ~~الصحيح خلافه مع مخالفته لما بعده # قوله ( ثم الخالات ) أي خالات الصغير # قوله ( ثم بنت الأخ لأب ) هذا هو الصحيح كما علمت وبه صرح في الخانية ~~أيضا # قوله ( ثم بنات الأخت ) أي لأب وأم أو لأم أو لأب فيما يظهر ح أي على ~~الترتيب # قال الزيلعي وبنات الأخت أولى من بنات الأخ لأن الأخت لها حق في الحضانة ~~دون الأخ فكان المدلى بها أولى # قوله ( ثم العمات كذلك ) أي تقدم العمة لأب وأم ثم لأم ثم لأب ولم يذكر ~~بنات الخالة والعمة لأنه لا حق لهن لأنهن غير محرم # بحر # ويأتي الكلام فيه # قوله ( ثم عمات الأمهات والآباء ) قياس ما ذكره في الخالات تقديم عمات ~~الأم على عمات الأب ويفيده ما مر من أن هذا الحق لقرابة الأم وكذا ما في ~~كافي الحاكم من قوله وكل من كان من قبل الأم فهو أولى ممن هو من قبل الأب # قوله ( بهذا الترتيب ) أي العمة لأبوين ثم لأم ثم لأب # وله ( ثم العصبات ) أي إن لم يكن للصغير أحد من محارمه النساء # بحر أو كان إلا أنه ساقط الحضانة لأنه كالمعدوم # رملي # قوله ( ثم الجد ) أي أبو الأب وإن علا # بحر # قوله ( ثم بنوه كذلك ) أي بنو الأخ الشقيق ثم بنو الأخ لأب وكذا كل من ~~سفل من أولادهم # بحر قوله ( ثم العم ثم بنوه ) ينبغي أن يقول كذلك لما في البحر والفتح ثم ~~العم شقيق الأب ثم لأب وأما أولاده فيدفع إليهم الغلام لا الصغيرة لأنهم ~~غير محارم # قوله ( وإذا اجتمعوا الخ ) أي كعمين ط # وينبغي أسقاطه والاستغناء عنه بما سيأتي فإن راجع للكل ح # PageV03P563 قوله ( سوى فاسق ) استثناء من قوله ثم العصبات # قال في البحر ولا للعصبة الفاسق ولا إلى مولى العتاقة تحرزا عن الفتنة اه # # | مطلب لو كانت لإخوة أو لأعمام غير مأمونين لا تسلم المحضونة إليهم # وفي البدائع حتى لو ms2967 كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها أو مالها ~~لا تسلم إليها وينظر القاضي امرأة ثقة عدلة أمينة فيسلمها إليها إلى أن ~~تبلغ # قوله ( ومعتوه ) في نسخة ومعتق أي بكسر التاء لقول البحر المار ولا إلى ~~مولى العتاقة # وفي الفتح ويدفع الذكر إلى مولى العتقاة لأنه آخر العصبات ولا تدفع ~~الأنثى إليه اه # قلت ينبغي أنه لو كان مولى العتاقة امرأة أن تدفع الأنثى إليها دون الذكر # تنبيه اشترط في البدائع في العصبة اتحاد الدين حتى لو كان للصبي اليهودي ~~أخوان أحدهما مسلم يدفع لليهودي لأنه عصبته لا للمسلم اه # قوله ( وابن عم لمشتهاة الخ ) أما إذا كانت لا تشتهي كبت سنة مثلا فلا ~~منع لأنه لا فتنة وكذا إذا كانت تشتهي وكان مأمونا # بحر بحثا # وأيده بما في التحفة وإن لم يكن للجارية غير ابن العم فالاختيار للقاضي ~~إن رآه أصلح ضمها إليه وإلا توضع عل يد أمينة اه # قلت ما في التحفة علله في شرحها البدائع بقوله لأن الولاية في هذه الحالة ~~إليه فيراعي الأصح اه # وهو ظاهر في أنه لا حق لابن العم في الجارية مطلقا وأن للقاضي دفعها ~~لأجنبية ولو مأمونا حيث رأى المصلحة في ذلك ولو كان الحق له لم يكن للقاضي ~~الاختيار # وقد رد الرملي ما بحثه في البحر بنحو ما قلنا وبتعليلهم بأن ابن العم غير ~~محرم وأنه لا حق لغير المحرم # قال ولعل وجهه أنه لو ثبت له حضانتها كانت عنده إلى أن تشتهي فتقع الفتنة ~~فحسم من أصله # قوله ( ثم إذا لم يكن عصبة الخ ) أفاد أن العصبات مقدمون على ذوي الأرحام ~~الذكور والمراد العصبة المستحق إذ لو لم يستحق كابن عم لجارية يقدم عليه ~~مثل الأخ لأم والحال كما صرح به في البدائع والمراد بذوي الأرحام من كان ~~منهم محرما احترازا عن ابن العمة والخالة كما يأتي # قوله ( فتدفع لأخ لأم ) كان ينبغي أن يذكر أولا الجد لأم # ففي الهندية إنه أولى من الأخ لأم والخال اه # قوله ( ثم لأم ms2968 ) الذي في الشرنبلالية عن البرهان وكذا في الفتح ثم لأب ثم ~~لأم # قوله ( برهان وعيني بحر ) كذا في بعض النسخ وسقط من بعضها لفظ بحر # وهو الأولى لأنه في البحر لم يعزه إلى البرهان والعيني # قوله ( فإن تساووا ) كإخوة أشقاء مثلا # قوله ( ولا حق لولد عم الأخ ) كان المناسب التعبير بالبنات بدل الولد لأن ~~الولد يشمل الذكر والأنثى وقد مر أن ابن العم له حق في الغلام دون الجارية # وأما الفرق بين الجارية المشتهاة وغيرها فقد علمت ما فيه فافهم # وفي البحر لا حق لبنات العمة والخالة لأنهن غير محرم وكذلك بنات الأعمام ~~والأخوال بالأولى كذا في كثير من الكتب اه # ووجه الأولوية أن العمة والخالة مقدمتان على العم والخال مع أنه لا حق ~~لبناتهما ومقتضاه أنه لا حق لبنت العمة ونحوها في حضانة الجارية ولا لابن ~~العمة في حضانة الغلام وينبغي إجراء التفصيل المذكور في ابن عم هنا ولم أر ~~من ذكره # تأمل # وسئلت عن صغير له جد أبو أم وبنت عمة ولا شبهة أن الحضانة للجد كما علمته ~~مما ذكرناه عن الهندية أما لو كان الصغير أنثى فإن قلنا إن لبنت العمة حقا ~~في الأنثى ينبغي تقديمها على الجد لأم لأن النساء أقدر لكنه خلاف ما مر عن ~~الهندية فليتأمل # قوله ( والحاضنة الذمية ) أشار إلى أن ما في الكنز من التقييد بالأم ~~اتفاقي PageV03P564 بل كل حاضنة ذمية كذلك كما صرح به في خزانة الأكمل # بحر # قوله ( ولو مجوسية ) بأن أسلم زوجها وأبت # قوله ( بسبع سنين ) فائدة هذا تظهر في الأنثى لأن الذكر تنتهي حضانته ~~بالسبع # حموي # قوله ( أو إلى أن يخاف ) أشار إلى أن قول المصنف أو يخاف منصوب بأن مضمرة ~~بعد أو التي بمعنى إلى كما في الفتح وهذا زاده في الهداية فظاهره أنه إذا ~~خيف أن يألف الكفر نزع منها وإن لم يعقل دينا # بحر # قال ط ولم يمثلوا لآلف الكفر # والظاهر أن يفسر سببه بنحو أخذه لمعابدهم # وفي الفتح وتمنع أن تغذيه الخمر ولحم الخنزير ms2969 وإن خيف ضم إلى ناس من ~~المسلمين # وقول البحر لم ينزع منها بل يضم إلى أناس من المسلمين فيه تحريف # والظاهر أن لم زائدة وإلا تناقض # تأمل # قوله ( بنكاح غير محرمة ) أي سواء دخل بها أو لا وكان ينبغي أن يقول غير ~~محرمة النسبي لأن الرضاعي كالأجنبي في سقوط حضانتها به # رملي # قلت ينبغي أنه لو لم يكن للغلام سوى ابني عم تزوجت أمه أحدهما أن لا يسقط ~~حقها لأن الآخر أجنبي مثله فلا فائدة في دفعه إليه بل إبقاؤه عندها أولى # واحترز عما كان زوج الجدة الجد أو زوج الأم أو الخالة العم ونحوه # قوله ( في بيت الراب ) بتشديد الباء اسم فاعل من التربية وهو زوج الأم ~~والولد ربيب له # قوله ( فللأب أخذه ) أي إلا إذا لم يكن لها مسكن وطلبت من الأب أن يسكنها ~~في مسكن فإن السكنى في الحضانة عليه كما مر # قوله ( للفرق البين الخ ) استظهر هذا الخير الرملي أيضا بقولهم إن زوج ~~الأم الأجنبي يطعمه نزرا أي قليلا وينظر إليه شزرا أي نظر البغض وهذا مفقود ~~في الأجنبي عن الحاضنة # قال ح وفي النفس من هذا الفرق شيء فإن الراب إذا كان كذلك فالأجنبي أولى ~~كما هو المشاهد اه # قلت الأصوب التفصيل وهو أن الحاضنة إذا كانت تأكل وحدها وابنها معها فلها ~~حق لأن الأجنبي لا سبيل له عليها ولا على ولدها بخلاف ما إذا كانت في عيال ~~ذلك الأجنبي أو كانت زوجة له وأنت علمت أن سقوط الحضانة بذلك لدفع الضرر عن ~~الصغير فينبغي للمفتي أن يكون ذا بصيرة ليراعي الأصلح للولد فإنه قد يكون ~~له قريب مبغض له يتمنى موته ويكون زوج أمه مشفقا عليه يعز عليه فراقه فيريد ~~قريبه أخذه منها ليؤذيه ويؤذيها أو ليأكل من نفقته أو نحو ذلك وقد يكون له ~~زوجة تؤذيه أضعاف ما يؤذيه زوج أمه الأجنبي وقد يكون له أولاد يخشى على ~~البنت منهم الفتنة لسكناها معهم فإذا علم المفتي أو القاضي شيئا من ذلك لا ~~يحل ms2970 له نزعه من أمه لأن مدار أمر الحضانة على نفع الولد وقد مر عن البدائع ~~لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها أو مالها لا تسلم إليهم ~~وقدمنا في العدة عن الفتح عند قوله إن المختلعة لا تخرج من بيتها في الأصح ~~أن الحق أن على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع فإن علم عجزها عن المعيشة ~~إن لم تخرج أفتاها بالحل لا إن علم قدرتها # قوله ( قال ) أي في النهر وأصله للبحر حيث قال ودخل تحت غير المحرم الرحم ~~الذي ليس بمحرم كابن العم فهو كالأجنبي هنا اه أي فإذا تزوجته سقط حقها ~~وأنت خبير بأن هذا مفروض فيما إذا كان مستحق للحضانة أقرب صصمنه ~~PageV03P565 فلو لم يكن غيره وكان الولد ذكرا يبقى عند أمه وكذا لو كان ~~أنثى لا تشتهى أو كان مأمونا على ما بحثه في البحر فافهم # قوله ( البائنة ) أما الرجعية فلا بد من انقضاء العدة فيها # نهر # ومقتضاه العود في البائنة قبل انقضاء العدة مع أنها تعتد في بيت الزوج ~~ولعل وجهه ارتفاع ولا يته عليها فلا ضرر للولد عنده وفي ذلك تأييد لما ~~قدمناه من التفصيل # تأمل # قال في الدر المنتقى وكذا أي تعود الحضانة لو زالت بجنون وردة ثم زال ~~المانع # ذكره العيني وغيره فالأحسن ويعود الحق بزوال مانعه اه # قوله ( لزوال المانع ) أي ليس من قبيل عود الساقط حتى يقال إن الساقط لا ~~يعود فقولهم يسقط حقها معناه منع منه مانع كقولهم تسقط النفقة بالنشوز ~~والولاية بالجنون ثم تعود بزوال ذلك # أفاده في النهر # وقد يقال إن الساقط لم يعد بل عاد حق جديد لقيام سببه بخلاف سقوط الشفعة ~~لأنه حق واحد كما مر فتدبر # قوله ( والقول لها الخ ) أي لو ادعى تزوجها وأنكرت فالقول لها ولو أقرت ~~به لكنها ادعت الطلاق فإن لم تعين الزوج فالقول لها لا إن عينته وينبغي أن ~~يكون مع اليمين في الفصلين # نهر # ووجه الفرق أن دعواها طلاق المعين لما أبطلها الشرع بدون تصديقه لم ms2971 يقبل ~~قولها أصلا # قوله ( حتى يستغني عن النساء ) بأن يأكل ويشرب ويستنجي وحده والمراد ~~بالاستنجاء تمام الطهارة بأن يتطهر بالماء بلا معين وقيل مجرد الاستنجاء ~~وهو التطهير من النجاسة وإن لم يقدر على تمام الطهارة # زيلعي أي الطهارة الشاملة للوضوء # قوله ( وقدر بسبع ) هو قريب من الأول بل عينه لأنه حينئذ يستنجي وحده ألا ~~ترى إلى ما يروي عنه أنه قال مروا صبيانكم إذا بلغوا سبعا والأمر بما لا ~~يكون إلا بعد القدرة على الطهارة # زيلعي # قوله ( وبه يفتى ) وقيل بتسع سنين # قوله ( لأنه الغالب ) أي الاستغناء هو الغالب في هذا السن # قوله ( فإن أكل الخ ) أفاد أن القاضي لا يحلف أحدهما بل ينظر فيما ذكر ~~كما في البحر عن الظهيرية # ووجهه أن اليمين للنكول ولا يملك أحدهما إبطال حق الولد من كونه عند أمه ~~قبل السبع وعند أبيه بعدها # قوله ( ولو جبرا ) أي إن لم يأخذه بعد الاستغناء أجبر عليه كما في ~~الملتقى # وفي الفتح ويجبر الأب على أخذ الولد بعد استغنائه عن الأم لأن نفقته ~~وصيانته عليه بالإجماع اه # وفي شرح المجمع وإذا استغنى الغلام عن الخدمة أجبر الأب أو الوصي أو ~~الولي على أخذه لأنه أقدر على تأديبه وتعليمه اه # وفي الخلاصة وغيرها وإذا استغنى الغلام وبلغت الجارية فالعصبة أولى يقدم ~~الأقرب فالأقرب ولا حق لابن العم في حضانة الجارية اه # قلت بقي ما إذا انتهت الحضانة ولم يوجد له عصبة ولا وصي فالظاهر أنه يترك ~~عند الحاضنة إلا أن يرى القاضي غيرها أولى له والله أعلم # قوله ( وإلا ) بأن فقدت الأربعة أو بعضها لا يدفع إليه ط # قوله ( والجدة ) أي وإن علت ط # قوله ( أي تبلغ ) وبلوغها إما بالحيض أو الإنزال أو السن ط # قال في البحر لأنها بعد الاستغناء تحتاج إلى معرفة آداب النساء والمرأة ~~على ذلك أقدر وبعد البلوغ تحتاج إلى التحصين والحفظ والأب فيه أقوى وأهدى # قوله ( في ظاهر الرواية ) مقابله رواية محمد الآتية # قوله ( فالقول للأم ) لأنه يدعي سقوط حقها # بحر # قوله ms2972 ( وأقول الخ ) هو لصاحب النهر حيث قال وأقول ينبغي أن ينظر إلى سنها ~~فإن بلغت سنا تحيض فيه الأنثى غالبا فالقول له وإلا لها اه # PageV03P566 والذي ينبغي الرجوع إلى الصغيرة فإن إدعت البلوغ في سن ~~يحتمله صدقت كما هو المصرح به في باقي الأحكام # أفاده الرحمتي # قوله ( مشتهاة اتفاقا ) بل في محرمات المنح بنت تسع فصاعدا مشتهاة اتفاقا # سائحاني # قوله ( كذلك ) أي في كونها أحق بها حتى تشتهي # قوله ( وبه يفتى ) قال في البحر بعد نقل تصحيحه ولحاصل أن الفتوى على ~~خلاف ظاهر الرواية # قوله ( وأفاد أي المصنف بقوله حتى تشتهي من غير تقييد بما قبل التزوج # قوله ( بتزوجها ) أي الصغيرة # قوله ( ما دامت لا تصلح للرجال ) فإن صلحت تسقط وسيأتي في أول النفقات أن ~~التي تشتهي للوطء فيما دون الفرج يلزمه نفقتها وكذا التي تصلح للخدمة أو ~~للاستئناس إن أمسكها في بيته عند الثاني واختاره في التحفة اه # ومقتضاه أن صلوحها للرجال يكفي بالوطء فيما دون الفرج ولذا لزمه نفقتها ~~بخلاف من تصلح للخدمة والاستئناس فقط حيث لا تلزمه نفقتها إلا إن رضي بها ~~وأمسكها في بيته # قوله ( في رواية الخ ) فيه إشارة إلى ضعفها وظاهره أنها إذا صلحت للرجال ~~قبل البلوغ وقد زوجها أبوها لا حضانة لأمها اتفاقا وهذا ظاهر على القول ~~المفتى به لا على ظاهر الرواية من قوله حتى تحيض فيحتاج إطلاقه إلى تقييد # أفاده في البحر أي تقييد قوله حتى تحيض بما إذا لم تتزوج # قوله ( وفي الظهيرية الخ ) دخول على المتن ط # قوله ( لكن أمه ) أي التي هي ابنتك # قوله ( لأن الفراش لهما ) لكون النكاح يثبت بالتصادق # قوله ( لما قلنا ) من أن الفراش لهما # قوله ( وكذا لو قالت الجدة ) سماها جدة نظرا لزعمها # قوله ( فقال بل من غيرها ) أي من امرأة أجنبية عنك وهذا هو الفرق بين هذه ~~وبين المسألة الأولى فإنه في الأولى اعترف بأنه من ابنتها وأنها جدته # قوله ( وكذبته الجدة ) بأن قالت ما هذه أمه بل أمه ابنتي # ظهيرية # قوله ( وصدقتها ms2973 المرأة ) بأن قالت صدقت ما أنا بأمه وقد كذب هذا الرجل ~~ولكني امرأته # ظهيرية # قوله ( لأنه لما قال هذا ابني من هذه المرأة ) وكذا قوله بل من غيرها # قوله ( انتهى ملخصا ) أي انتهى كلام الظهيرية حال كونها ملخصا أفاد به ~~أنه لم يأت بعين عبارتها بل حذف بعضها اختصارا وهو كذلك وإن استوفى في صور ~~المسألة فافهم # قوله ( ولا خيار للولد عندنا ) أي إذا بلغ السن الذي ينزع من الأم صيأخذه ~~الأب ولا خيار للصغير PageV03P567 لأنه لقصور عقله يختار من عنده اللعب وقد ~~صح أن الصحابة لم يخيروا # وأما حديث أنه خير فلكونه قال اللهم اهده فوفق لا اختيارا لا نظر ( # # ) بدعائه عليه الصلاة والسلام وتمامه في الفتح # قوله ( وأفاده ) أي أفاد ما ذكر من ثبوت التخيير والانفراد للبالغ مع ~~زيادة تفصيل وتقييد لذلك فافهم # قوله ( مبلغ النساء ) أي بما تبلغ به النساء من الحيض ونحوه ولو حذفه ~~لكان أصح # قوله ( ضمها الأب إلى نفسه ) أي وإن لم يخف عليها الفساد لو حديثة السن # بحر # والأب غير قيد فإن الأخ والعم كذلك عند فقد الأب ما لم يخف عليها منهما ~~فينظر القاضي امرأة مسلمة ثقة فتسلم إليها كما نص عليه في كافي الحاكم ~~وذكره المصنف بعد # قوله ( إلا إذا دخلت في السن ) عبارة الوجيز مختصر المحيط إلا إذا كانت ~~مسنة ولها رأي # وفي كفاية المتحفظ وفقه اللغة من رأى البياض فهو أشيب وأشمط ثم شيخ فإذا ~~ارتفع عن ذلك فهو مسن # رحمتي # قوله ( لا لغيرهما الخ ) الفرق أن الأب والجد كان لهما ولاية الضم في ~~الابتداء فجاز أن يعيداها إلى حجرهما إذا لم تكن مأمونة أما غيرهما فلم تكن ~~له ولاية الضم في الابتداء فلا تكون له ولاية الإعادة أيضا # بحر عن الظهيرية # قلت وفيه نظر فإن المتون مصرحة بأنه إذا لم تكن امرأة فالحضانة للعصبات ~~على ترتيبهم ففي ذلك إثبات ولاية الضم ابتداء لغير الأب والجد إلا أن يريد ~~بقوله أما غيرهما العصبة غير المحرم كابن العم ومولى العتاقة ms2974 فإن الأنثى لا ~~تضم إليه كما مر # وعبارة الفتح إلا أن تكون غير مأمونة على نفسها لا يوثق بها فللأب أن ~~يضمها إليه وكذا للأخ والعم الضم إذا لم يكن مفسدا فإن كان فحينئذ يضعها ~~القاضي عند امرأة ثقة اه # وزاد الزيلعي وكذا الحكم في كل عصبة ذي رحم محرم منها اه # وهذا الذي مشى عليه المصنف بعد # قوله ( والغلام إذا عقل الخ ) كان ينبغي الابتداء بمسألة الغلام أو ذكرها ~~آخرا لأن ما قبلها وما بعدها في الجارية ثم المراد الغلام البالغ لأن ~~الكلام فيما بعد البلوغ # وعبارة الزيلعي ثم الغلام إذا بلغ رشيدا فله أن ينفرد إلا أن يكون مفسدا ~~مخوفا عليه الخ # واحترز عما إذا بلغ معتوها # ففي الجوهرة ومن بلغ معتوها كان عند الأم سواء كان إبنا أو بنتا اه # وفي الفتح والمعتوه لا يخير ويكون عند الأم اه # قال في البحر بعد نقله ما في الفتح وينبغي أن يكون عند من يقول بتخيير ~~الولد وأما عندنا فالمعتوه إذا بلغ السن المذكور أي الذي ينزع فيه من الأم ~~يكون عند الأب اه # وتبعه في النهر وهو الموافق للقواعد # تأمل # قوله ( فله ضمه ) أي للأب ولاية ضمه إليه # والظاهر أن الجد كذلك بل غيره من العصبات كالأخ والعم ولم أر من صرح بذلك ~~ولعلهم اعتمدوا على أن الحاكم لا يمكنه من المعاصي وهذا في زماننا غير واقع ~~فيتعين الإفتاء بولاية ضمه لكل من يؤتمن عليه من أقاربه ويقدر على حفظه فإن ~~دفع المنكر واجب على كل من قدر عليه لا سيما من يلحقه عاره وذلك أيضا من ~~أعظم صلة الرحم والشرع أمر بصلتها وبدفع المنكر ما أمكن # قال تعالى @QB@ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن ~~الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون @QE@ النحل 90 ثم رأيت في حاشية ~~البحر للرملي ذكر ذلك بحثا أيضا وقال ولم أره ثم قال ثم رأيت PageV03P568 ~~النقل فيه وهو ما في المنهاج والخلاصة والتاترخانية وإن لم يكن للصبي أب ~~وانقضت ms2975 الحضانة فمن سواه من العصبة أولى الأقرب فالأقرب غير أن الأنثى لا ~~تدفع إلا إلى محرم اه # قلت كلامنا فيما إذا بلغ الغلام وما نقله فيما قبل البلوغ ولذا لم يذكر ~~فيه التفصيل بين كونه مأمونا أو غيره # قوله ( فيما ذكر ) أي من أحكام البكر والثيب والغلام والتأذيب ط # قوله ( وإن لم يكن لها ) أي للبكر كما قدمناه عن الكافي وكذا الثيب كما ~~علمته خلافا لما مر عن الظهيرية وقد صرح المصنف به بعد في قوله بلا فرق في ~~ذلك بين بكر وثيب # تنبيه حاصل ما ذكره في الولد إذا بلغ أنه إما أن يكون بكرا مسنة أو ثيبا ~~مأمونة أو غلاما كذلك فله الخيار وإما أن يكون بكرا شابة أو يكون ثيبا أو ~~غلاما غير مأمونين فلا خيار لهم بل يضمهم الأب إليه # قوله ( وإذا بلغ الذكور حد الكسب ) أي قبل بلوغهم مبلغ الرجال إذ ليس له ~~إجبارهم عليه بعده # قوله ( بخلاف الإناث ) فليس له أن يؤجرهن في عمل أو خدمة # تاترخانية # لأن المستأجر يخلو بها وذلك سيء في الشرع # ذخيرة ومفاده أنه يدفعها إلى امرأة تعلمها حرفة كتطريز وخياطة إذ لا ~~محذور فيه وسيأتي تمامه في النفقات # قوله ( ولو الأب مبذرا ) أي يخشى منه إتلاف كسب الابن # قوله ( كما في سائر الأملاك ) أي أملاك الصبيان # تاترخانية أي فإن القاضي ينصب لهم وصيا يحفظ لهم مالهم إذا كان الأب ~~مبذرا # قوله ( للمطلقة بائنا الخ ) أما المطلقة رجعية فحكمها حكم المنكوحة ليس ~~لها الخروج لأن حق السكنى للزوج وأما المعتدة فليس لها الخروج قبل انقضاء ~~العدة مطلقا # بحر # والظاهر أن المتوفي عنها زوجها كالمطلقة في ذلك فلا تملك ذلك بلا إذن ~~الأولياء لقيامهم مقام الأب وما فيه إضرار بالولد ظاهر المنع اه # رملي # لا يقال إن معتدة الموت تخرج يوما وبعض الليل لأن المراد هنا الانتقال ~~إلى بلدة أخرى وليس لها ذلك في العدة # وأما بعد انقضائها فلم أره وقول الرملي لقيام الأولياء مقام الأب يفيد ~~منعها من ذلك بعد ms2976 العدة أيضا لكن سئل شيخ مشايخنا العلامة الفقيه منلا علي ~~التركماني عن يتيم في حضانة أمه له جد لأب تريد أمه السفر به من بلدها التي ~~تزوجت فيها إلى بلدة أخرى فهل لجده منعها فأجاب بأن الواقع في كتب المذهب ~~متونا وشروحا تقييد المسألة بالمطلقة والأب ولم نر من أجراها في غيرهما ~~ومفاده أن الجد ليس له منعها وما قاله الخير الرملي لم يستند فيه إلى نقل ~~فينبغي التوقف حتى نرى النقل الصريح فإن العلم أمانة هذا حاصل ما رأيته ~~بخطه رحمه الله تعالى # ووجه توقفه التقييد بالأب والمطلقة فيحتمل كونه للاحتراز بقرينة تخصيصهم ~~هذا الحكم بالأم المطلقة فقط ويحتمل عدمه لما قاله الرملي والله سبحانه ~~أعلم # قوله ( لم تمنع ) إلا إذا انتقلت من مصر إلى قرية كما يأتي # PageV03P569 قوله ( مطلقا ) سواء كان وطنا لها أو لا وقع العقد فيه أو لا # بحر # قوله ( من محلة إلى محلة ) أي في بلد واحدة الظاهر أنه لو كان بين ~~المحلتين تفاوت تمنع # قوله ( إلا إذا انتقلت الخ ) قال الرملي في حواشي المنح هذا خطأ تبع فيه ~~صاحب البحر إذ ليس لها نقله من قرية إلى مصر بينهما تفاوت # والعجب في حكم لم يقل به أحد جعله متنا بمجرد تقليده للبحر اه # وفي ط عن الهندية عن المحيط وإن أرادت نقله من قرية إلى مصر جامع وليس ~~ذلك مصرها ولا وقع النكاح فيها فليس لها ذلك وإلا أن يكون المصر قريبا من ~~القرية على التفسير الذي قلنا اه # قوله ( وفي عكسه لا الخ ) أي وفي انتقالها من المصر إلى القرية لا تمكن ~~من ذلك ولو كانت القرية قريبة لتضرر الولد بتخلفه بأخلاق أهل السواد أي أهل ~~القرى المجبولة على الجفاء # قوله ( إلا إذا كان الخ ) استثناء من قوله وفي عكسه لا ومثله ما إذا ~~انتقلت من قرية إلى مصر أو إلى قرية أو من مصر إلى مصر ولذا عمم الشارح ~~بقوله ما انتقلت إليه ويمكن جعله مستثنى من قوله ليس للمطلقة الخروج ولكن ms2977 ~~كان حقه العطف بالواو وأفاده ط # قوله ( أي عقد عليها في وطنها ) أفاد أن المراد بالنكاح مجرد العقد وأن ~~الإشارة بثمة للوطن فلا بد من جواز الانتقال إلى البلدة البعيدة من شرطين ~~كونها وطنها وكون العقد فيها # وفي رواية الجامع الصغير اشتراط العقد دون الوطن # قال الزيلعي والأول أصح لأن التزوج في دار ليس التزاما للمقام فيها عرفا ~~فلا يكون لها النقلة إليها # قوله ( ولو قرية في الأصح ) أي ولو كان الوطن الواقع فيه العقد قرية ~~خلافا لما في شرح البقالي فإنه ضعيف كما في البحر # قوله ( إلا دار الحرب ) استثناء من فيه العقد قرية خلافا لما في شرح ~~البقالي فإنه ضعيف كما في البحر # قوله ( إلا دار الحرب ) استثناء من الاستثناء في المتن وقوله إلا أن ~~يكونا مستأمنين استثناء من قوله إلا دار الحرب أي لها الانتقال إلى وطنها ~~الذي نكحها فيه إن لم يكن دار الحرب والزوج مسلم أو ذمي فلو كانا حربيين ~~مستأمنين فلها ذلك كما في البدائع # والحاصل أن عبارة المتن والشرح في غاية الخفاء مع التطويل فالأظهر ~~والأخصر أن يقال وللمطلقة الخروج بالولد من قرية إلى مصر قريبة لا عسكه ومن ~~بلدة إلى أخرى هي وطنها وقد نكحها فيها ولو دار حرب لو زوجها حربيا مثلها ~~فهذه عبارة مؤجزة نافعة جامعة مانعة # قوله ( وهذا الحكم ) أي الذي ذكر من الخروج والتفصيل فيه ط # قوله ( كجدة ) وغير الجدة من الحاضنات مثلها بالأولى كما في البحر # قوله ( لعدم العقد بينهما ) لأن العقد على الزوجة في وطنها دليل الرضا ~~بإقامتها بالولد فيه ولا عقد بينه وبين الجدة # قوله ( إلا بإذنه ) أي إذن الأب وكذا من له حق الحضانة من الرجال ط # تأمل # قوله ( من إخراجه ) أي إلى مكان بعيد أو قريب يمكنها أن تبصره فيه ثم ~~ترجع لأنها إذا كانت لها الحضانة يمنع من أخذه منها فضلا عن إخراجه فما في ~~النهر من تقييده بالعبد أخذا مما يأتي عن الحاوي غير صحيح فافهم قوله ( من ~~بلد أمه ) الظاهر ms2978 أن غيرها من الحاضنات كذلك ط # قوله ( ما بقيت حضانتها ) كذا في النهر وفيه كلام # قوله ( فلو أخذ الخ ) تفريع على مفهوم ما قبله # وفي المجمع ولا يخرج الأب بولده قبل الاستغناء وعلله في شرحه بما فيه من ~~الإضرار بالأم بإبطال حقها في الحضانة # قال في البحر وهو يدل على أن حضانتها إذا سقطت جاز له السفر به ثم نقل ~~كلام السراجية المذكور وقال وهو صريح فيما قلنا اه # PageV03P570 لكن في الشر نبلالية عن البرهان وكذا لا يخرج الأب به من محل ~~إقامته قبل استغنائه وإن لم يكن لها حق في الحضانة لاحتمال عوده بزوال ~~المانع اه # وهو المفهوم مما يأتي عن فتاوى الرملي ويدل له ما في الحاوي كما تعرف ولا ~~ينافيه ما مر عن شرح المجمع لاحتمال أن يريد بالحق الحال أو المستقبل # تأمل # قوله ( كما في السراجية ) المراد بها فتاوى سراج الدين قارئ الهداية # قوله ( وقيده المصنف الخ ) وكذا قيده في النهر ولا حاجة إليه لأنها إذا ~~تزوجت وكان لها أم أهل للحضانة أو غيرها فليس لأبيه أخذه منها فضلا عن ~~السفر به # قوله ( وفي الحاوي ) يعني القدسي # قوله ( إخراجه الخ ) أنت خبير بأن هذا محمول على ما إذا لم يكن لها حق ~~الحضانة # لا تمكنه من أخذه منها فضلا عن إخراجه عنها إلى قرية أو بلدة قريبة أو ~~بعيدة خلافا لما في النهر كما مر فافهم ثم لا يخفى أنه مخالف لما مر عن ~~السراجية ولما يأتي عن شيخه الرملي بل ولما مر عن المجمع والبرهان لأن ما ~~في الحاوي يشمل ما بعد الاستغناء وهذا هو الأرفق بالأم ويؤيده ما في ~~التاترخانية الولد متى كان عند أحد الأبوين لا يمنع الآخر عن النظر إليه ~~ولا يخفى أن السفر أعظم مانع # قوله ( كما في جانبها ) أي كما أنها إذا كان الولد عندها لها إخراجه إلى ~~مكان يمكنه أن يبصر ولده كل يوم # قوله ( لا يجبر على أن يرسله ) وكذا يقال في جانبها وقت حضانتها ط # ويفيده ما ms2979 قدمناه آنفا عن التاترخانية # قوله ( بأنه يسافر به بعد تمام حضانتها ) لم أره في الخيرية في هذا المحل # قوله ( وبأن غير الأب الخ ) يوهم أن غير الأب له السفر به أيضا إذا كان ~~عنده ولم أر من ذكره بل قال القهستاني فلا يخرجه الأب إلا أن يستغني ولا ~~غيره ممن يستحق الحضانة نظرا للصغير اه # والذي أفتى به الرملي في الخيرية هو أنه إذا تزوجت الأم بأجنبي وللصغير ~~ابن عم له طلبه # قال في المنهاج للعقيلي وإن لم يكن للصبي أو انقضت الحضانة فيمن سواه من ~~العصبة أولى الأقرب فالأقرب غير أن الأنثى لا تدفع إلى غير المحرم ومثله في ~~الخلاصة والتاترخانية وغيرهما اه # قوله ( لا يلزمه رده ) بل يقال اذهبي وخذيه # نهر # قوله ( فعليه رده ) لأنه وإن أخرجه بإذنها لكنها لماخرجت معه لم تكن ~~راضية بفراقه فإذا ردها وحدها ثم طلقها لزمه رده إليها بخلاف ما إذا أذنت ~~بإخراجه وحده والله سبحانه أعلم # # | باب النفقة # قوله ( هي لغة الخ ) النفقة مشتقة من النفوق وهو الهلاك نفقت الدابة ~~نفوقا هلكت أو من النفاق وهو الرواج نفقت السلعة نفاقا راجت ذكر الزمخشري ~~أن كل ما فاؤه نون وعينه فاء يدل على معنى الخروج PageV03P571 والذهاب مثل ~~نفق ونفر ونفس ونفي ونفد # وفي الشرع الإدرار على شيء بما فيه بقاؤه كذا في الفتح # قلت ولا يخفي أن ما ذكره بيان لأصل مادتها ومأخذ اشتقاقها ووجه تسميتها ~~فإن بها هلاك المال ورواج الحال فلا ينافي قولهم أيضا إنها في اللغة ما ~~ينفقه الإنسان على عياله ونحوهم فإنه بيان لحقيقة مدلولها وأنها اسم عين لا ~~حدث # # | مطلب اللفظ جامد ومشتق # وعن هذا قالوا إن اللفظ قسم جامد وهو ما لم يوافق مصدرا بحروفه الأصول ~~ومعناه كرجل وأسد ومشتق وهو خلافه # وهو قسمان مطرد وغيره # فالأول كاسم الفاعل والمفعول وبقية المشتقات فضارب مثلا يطرد إطلاقه على ~~كل من اتصف بمعنى المشتق هو منه # والثاني ما كان معنى المشتق منه مرجحا للتسمية غير داخل فيها كقارورة حتى ms2980 ~~لا يطرد في كل ما وجد فيه ذلك المعنى فلا يصح إطلاق قارورة على نحو البئر ~~وإن وجد فيه قرار الماء فالنفقة من هذا القبيل لا من المطرد ولا من الجامد ~~غير المشتق وبهذا التقرير اندفع ما أورده في البحر فافهم # قوله ( وشرعا هي الطعام الخ ) كذا فسرها محمد بالثلاثة لما سأله هشام ~~عنها كما في البحر عن الخلاصة # قوله ( وعرفا ) أي في العرف الطارئ في لسان أهل الشرع هي الطعام فقط ولذا ~~يعطفون عليه الكسوة والسكنى والعطف يقتضي المغايرة # رحمتي # وعبارة المتون كالكنز والملتقى وغيرهما على هذا # قوله ( وملك ) شامل لنفقة المملوك من بني آدم والحيوانات والعقار كما في ~~الدر المنتقى لكن في الأخير لا يجبر قضاء وفي الثاني خلاف كما سيأتي آخر ~~الباب # قوله ( لمناسبة ما مر ) أي من النكاح والطلاق والعدة # بحر # قوله ( أو لأنها أصل الولد ) أي لأن القرابة لا تكون إلا بالتوالد والولد ~~الذي تكون ابنا وأبا أو أخا أو عما لا يحصل إلا بالزوجية فقدم الكلام عليها ~~لتقدمها فافهم # قوله ( بنكاح صحيح ) فلا نفقة على مسلم في نكاح فاسد لانعدام سبب الوجوب ~~وهو حق الحبس الثابت للزوج عليها بالنكاح وكذا في عدته لأن حق الحبس وإن ~~ثبت لكنه لم يثبت بالنكاح بل لتحصين الماء ولأن حال العدة لا يكون أقوى من ~~حال النكاح # بدائع # قوله ( فلو بان فساده أو بطلانه الخ ) لم يذكر في البحر البطلان وقدمناه ~~في العدة عن الفتح وغيره عدم الفرق بين الفاسد والباطل في النكاح بخلاف ~~البيع # وفي الهندية عن الذخيرة ولو كان النكاح صحيحا من حيث الظاهر ففرض لها ~~القاضي النفقة وأخذتها شهرا ثم ظهر فساد النكاح بأن شهدوا أنها أخته رضاعا ~~وفرق بينهما رجع عليها بما أخذت ولو أنفق بلا فرض القاضي لم يرجع بشيء اه # ونحوه في الفتح # وفي الهندية أيضا عن الخلاصة وأجمعوا أن في النكاح بلا شهود تستحق النفقة ~~اه # قال ط ونظر فيه الحموي بأنه من أفراد الفاسد اه # قلت ومثله في النهر والظاهر ms2981 أن الصواب لا تسحتق بلا النافية إذ لا احتباس ~~فيه # قوله ( على زوجها ) أي ولو عبدا حتى يباع في نفقتها # قوله ( وكل محبوس الخ ) هذه كبرى قياس من االشكل الأول طويت صغراه للعلم ~~بها من التعليل السابق والتقدير الزوجة محبوسة لمنفعة الزوج الخ وينتج ~~PageV03P572 لزوم نفقتها عليه فافهم # قوله ( كمفت وقاض ) أي ووال فلهم قدر ما يكفيهم ويكفي من تلزمهم نفقتهم ~~من بت المال لاحتباسهم في مصلحة المسلمين # رحمتي # قوله ( ووصي ) فله الأقل من نفقته وأجر عمله في مال الميت # رحمتي # وظاهره ولو غنيا أو وصي الميت وفيه كلام سيأتي إن شاء الله تعالى في باب ~~آخر الكتاب # قوله ( زيلعي ) يوهم أن الزيلعي ذكر هذه الثلاثة فقط مع أنه ذكر الستة ~~وزاد عليهم الوالي ح # قوله ( وعامل ) أي في الصدقات # زيلعي # قوله ( قاموا بدفع العدو ) أي نصبوا أنفسهم لذلك وترقبوا غرته فتجب ~~النفقة لهم ولذريتهم # قوله ( ومضارب ) فنفقته في مال المضاربة ما دام مسافرا لاحتباسه لها فلو ~~كان مضاربا بالرجلين أو أكثر فنفقته على حسب المال # رحمتي # قوله ( ولا يرد الرهن ) قال في البحر واعترض بأن الرهن محبوس لحق المرتهن ~~وهو الاستيفاء ولذا كان أحق به من سائر الغرماء مع أن نفقته على الراهن # وأجيب بأنه محبوس بحق الراهن أيضا وهو وفاء دينه عنه عند الهلاك مع كونه ~~ملكا اه # فقوله مع كونه ملكا له ترجيح لجانب الراهن في وجوب النفقة عليه وحده مع ~~كونه محبوسا لحقهما والشارح أخل به ح # قلت لا إخلال بتركه فإن المحقق ابن الهمام لم يذكره لأن منفعة الحبس إذا ~~كانت غير مختصة بالغير لا تجب النفقة على الغير فهو كالأجير إذا علم في ~~المشترك لا يستحق أجرا لأنه عامل لنفسه من وجه فافهم # # | مطلب لا تجب على الأب نفقة زوجة ابنه الصغير # قوله ( في ماله لا على أبيه الخ ) كذا في كافي الحاكم الشهيد حيث قال فإن ~~كان صغيرا لا مال له لم يؤخذ أبوه بنفقة زوجته إلا أن يكون ضمنها اه # وفي الخانية ms2982 وإن كانت كبيرة وليس للصغير مال لا تجب على الأب نفقتها ~~ويستدين الأب عليه ثم يرجع على الابن إذا أيسر اه # وعزاه في البحر والنهر إلى الخلاصة أيضا # قال الرملي ومثله في الزيلعي وكثير من الكتب اه # قلت وبه جزم المصنف والشارح في باب المهر # وأنت خبير أن الكافي هو نص المذهب ولا سيما وأكثر الكتب عليه فيقدم على ~~ما سيذكره الشارح في الفروع عن المحتار والملتقى من وجوبها على أبيه إلا أن ~~يحمل على وجوب الاستدانة ليرجع # تأمل # تنبيه قال في الشرنبلالية بعد نقله ما في الخانية أقول هذا إذا كان في ~~تزويج الصغير مصلحة ولا مصلحة في تزويج قاصر مرضع بالغة حد الشهوة وطاقة ~~الوطء بمهر كثير ولزوم نفقة يقررها القاضي فتستغرق ماله إن كان أو يصير ذا ~~دين كثير # ونص المذهب أنه إذا عرف الأب بسوء الاختيار مجانة أو فسقا فالعقد باطل ~~اتفاقا صرح به في البحر وغيره وقدمه المصنف في باب الولي اه # قلت المصرح به في المتون والشروح أن للأب تزويج الصغير والصغيرة غير كفء ~~وبدون مهر المثل بغبن فاحش لأن كمال شفقة الأب دليل على وجود المصلحة ما لم ~~يكن سكران أو معروفا بسوء الاختيار لأن ذلك على عدم تأمله في المصلحة وأنت ~~خبير بأن الشرط أن لا يكون معروفا بسوء الاختيار قبل العقد فلا يثبت سوء ~~اختياره بمجرد العقد المذكور وإلا لزم أن لا يتصور صحة عقده بالغبن الفاحش ~~ولغير الكفء كما مر تقريره في باب PageV03P573 الولي # فظهر أنه إذا لم يكن معروفا بذلك وزوج طفله امرأة صح ذلك مطلقا كما هو ~~المنصوص في عامة كتب المذهب إقامة لشفقته مقام المصلحة فافهم # قوله ( لأن المانع من قبله ) دخل في هذا المجبوب والعنين والمريض الذي لا ~~يقدر على الجماع كما صرح به في الهندية # قوله ( أو فقيرا ) ليس عنده قدر النفقة لزوجته # منح # فتستدين عليه بأمر القاضي ط # وسيأتي # قوله ( ولو مسلمة أو كافرة ) الأولى إسقاط مسلمة # قوله ( تطيق الوطء ) أي منه أو من ms2983 غيره كما يفيد كلام الفتح وأشار إلى ما ~~في الزيلعي من تصحيح عدم تقديره بالسن فإن السمينة الضخمة تحتمل الجماع ولو ~~صغيرة السن # قوله ( أو تشتهي للوطء فيما دون الفرج ) لأن الظاهر أن من كانت كذلك فهي ~~مطيقة للجماع في الجملة وإن لم تطقه من خصوص زوج مثلا # فتح # قوله ( فلا نفقة ) أي ما لم يمسكها في بيته للخدمة أو الاستئناس كما يأتي ~~قريبا # قوله ( كما لو كانا صغيرين ) لأن المانع من الوطء وجد منها ووجوده منه ~~أيضا لا يضر بعد عدم وجود التسليم الموجب للنفقة منها # قوله ( موطوءة أو لا ) أي سواء دخل بها أم لا # قوله ( كأن كان الزوج الخ ) تمثيل لقوله أو لا أفاد به أن عدم وطئها لا ~~فرق فيه بين أن يكون لا مانع منه أصلا أو له مانع من جهته أو من جهتها وهي ~~مشتهاة كالقرناء ونحوها لأن المعتبر في إيجاب النفقة الاحتباس لانتفاع ~~مقصود من وطء أو من دواعيه ولذا وجبت لصغيرة تشتهي للجماع فيما دون الفرج ~~كما مر فافهم # قوله ( أو معتوهة ) في التاترخانية المجنونة لها النفقة إذا لم تمنع ~~نفسها بغير حق # قوله ( وكذا صغيرة ) أي لا تشتهي أصلا ولو للجماع فيما دون الفرج وإلا ~~لزمه نفقتها أمسكها أو لا كما مر آنفا # قوله ( إن أمسكها في بيته ) وإن ردها فلا نفقة لها # بدائع # وحاصله أنه مخير # أما في مسألة المشتهاة فلا تخيير بل يلزمه نفقتها مطلقا كما علمته فافهم # قوله ( ولو متعت نفسها للمهر ) أي الذي تعورف تقديمه لأنه منع يحق لتقصير ~~من جهته فلا تسقط النفقة به # زيلعي # قوله ( دخل بها أو لا ) تعميم للمنع أي لها النفقة بالمنع المذكور سواء ~~كان قبل الدخول أو بعده لكن عند أبي يوسف يسقط حقها في المنع إذا دخل بها ~~برضاها # قوله ( وعليه الفتوى ) أي استحسانا لأنه لما طلب تأجيله كله فقد رضي ~~بإسقاط حقه في الاستمتاع # وفي الخلاصة أن الأستاذ ظهير الدين كان يفتي بأنه ليس لها الامتناع ~~والصدر الشهيد كان ms2984 يفتي بأن لها ذلك اه # فقد اختلف الإفتاء # بحر من باب المهر # وقدمنا هناك أن الاستحسان مقدم فلذا جزم به الشارح # وفي البحر عن الفتح وهذا كله إذا لم يشترط بالدخول قبل حلول الأجل فلو ~~شرطه ورضيت به ليس لها الامتناع على قول الثاني اه # وتمام الكلام قدمناه هناك # قوله ( فتستحق النفقة ) أي وإن لم يكن لها المطالبة بالمهر # قوله ( به يفتى ) كذا في الهداية وهو قول الخصاف # وفي الولوالجية وهو الصحيح وعليه الفتوى # وظاهر الرواية اعتبار حله فقط وبه قال جمع كثير من المشايخ ونص عليه محمد # وفي التحفة والبدائع أنه الصحيح # بحر # لكن المتون والشروح على الأول # وفي الخانية وقال بعض الناس يعتبر حال المرأة # قال في البحر واتفقوا على وجوب نفقة الموسرين إذا كانا موسرين وعلى نفقة ~~المعسرين إذا كانا معسرين PageV03P574 وإنما الاختلاف فيما إذا كان أحدهما ~~موسرا والآخر معسرا فعلى ظاهر الرواية الاعتبار لحال الرجل فإن كان موسرا ~~وهي معسرة فعليه نفقة الموسرين وفي عكسه نفقة المعسرين # وأما على المفتى به فتجب نفقة الوسط في المسألتين وهو فوق نفقة المعسرة ~~ودون نفقة الموسرة اه # تنبيه صرحوا ببيان اليسار والإعسار في نفقة الأقارب ولم أر من عرفهما في ~~نفقة الزوجة ولعلهم وكلوا ذلك إلى العرف والنظر إلى الحال من التوسع في ~~الإنفاق وعدمه ويؤيده قول البدائع حتى لو كان الرجل مفرطا في اليسار يأكل ~~خبز الحواري ولحم الدجاج والمرأة مفرطة في الفقر تأكل في بيت أهلها خبز ~~الشعير يطعمها خبز الحنطة ولحم الشاة # قوله ( ويخاطب الخ ) صرح به في الهداية وقد غفل عنه في غاية البيان فقال ~~إذا كان معسرا وهي موسرة وأوجبنا الوسط فقط كلفناه بما ليس في وسعه # قوله ( والباقي ) أي ما يكمل نفقة الوسط # قوله ( ولو هي في بيت أبيها ) تعميم لقوله فتجب للزوجة وهذا ظاهر الرواية ~~فتجب النفقة من حين العقد الصحيح وإن لم تنتقل إلى منزل الزوج إذا لم ~~يطلبها # وقال بعض المتأخرين لا تجب ما لم تزف إلى منزله وهو رواية ms2985 عن أبي يوسف ~~واختاره القدوري وليس الفتوى عليه وتمامه في الفتح # قوله ( إذا لم يطالبها الخ ) الأخصر والأظهر أن يقول به يفتى إذا لم ~~تمتنع من النقلة بغير حق في الفتح # قوله ( لقيام الاحتباس ) فإنه يستأنس بها ويمسها وتحفظ البيت والمانع ~~لعارض فأشبه الحيض # هداية # قوله ( وكذا لو مرضت الخ ) هذا خلاف المفهوم من قول المصنف أو مرضت في ~~بيت الزوج أي بعد ما سلمت نفسها صحيحة فإن مفهومه أنها لو سلمت نفسها مريضة ~~لا نفقة لها لأن التسليم لم يصح كما في الهداية لكن حقق في الفتح أن هذا ~~مبني على قول البعض من اشتراط التسليم لوجوب النفقة وقد علمت أنه خلاف ~~المفتى به من تعلقها بالعقد الصحيح لا بالتسليم فالمختار وجوب النفقة لقيام ~~الاحتباس # قوله ( وإلا لا ) أي وإن أمكن نقلها إلى بيت الزوج بمحفة ونحوها فلم ~~تنتقل لا نفقة لها كما في البحر لمنعها نفسها عن النقلة مع القدرة بخلاف ما ~~إذا لم تقدر أصلا لكن سيأتي أنها لا تجب لمريضة لم تزف إذا لم يمكنها ~~الانتقال معه أصلا فقد جعل عدم إمكان الانتقال مانعا من وجوب النفقة وهنا ~~جعل موجبا لها # وقد يجاب بالفرق وهو أنها هنا لما انتقلت إلى بيته فقد تحقق التسليم ولا ~~تصير بعده ناشزة إلا إذا أمكنها الانتقال إليه وامتنعت بخلاف ما إذا لم ~~يوجب تسليم أصلا ومرضت بحث لا يمكنها الانتقال فلا نفقة لها لعدم التسليم ~~أصلا لا حقيقة ولا حكما وسيأتي ما يؤيده # قوله ( كما لا يلزمه مداواتها ) أي إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة ~~الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة # هندية عن السراج # والظاهر أن منها ما تستعمله النفساء مما يزيل الكلف ونحوه وأما أجرة ~~القابلة فسيأتي الكلام عليها # قوله ( لا نفقة لأحد عشر ) أي بعد المنكوحة فاسدا وعدتها أمرا واحدا وذكر ~~العدد لعدم التمييز اه ح # وقد ذكر المصنف منها هنا خمسة وذكر الشارح ستة لكن ما زاده الشارح سيذكره ~~المصنف مفرقا سوى منكوحة فاسد وعدته لأنها غير زوجة ms2986 وسنتكلم عليها في ~~محالها # PageV03P575 وينبغي أن يذكر الموطوءة بشبهة لما في الخلاصة كل من وطئت ~~بشبهة فلا نفقة لها اه # لأن زوجها ممنوع عنها بمعنى من جهتها ويمكن إدخالها في الناشزة # تأمل # قوله ( ومنكوحة فاسدا وعدته ) الأولى ومعتدته وتقدم الكلام على المنكوحة ~~فاسدا # وفي الخانية غاب عنها فتزوجت بآخر ودخل بها وفرق بينهما بعد عود الأول ~~فلا نفقة لها في عدتها لا على الأول ولا على الثاني بخلاف المدخولة إذا ~~طلقت ثلاثا فتزوجت في العدة ودخل بها الثاني فلها النفقة والسكنى على الأول ~~اه أي لأنها معتدة من طلاق بائن من الأول أما في الأولى فإنها معتدة من وطء ~~الثاني بعقد فاسد فلا نفقة لها عليه ولا على زوجها لأنها منعت نفسها من ~~جهتها # وفي الهندية اتهم بامرأة فتزوجها وأنكر أن حبلها منه لا نفقة عليه لأنه ~~ممنوع من استمتاعها بمعنى من قبلها وإن أقر به لزمته # تنبيه تزوج معتدة البائن إنما لا يسقط نفقتها ما دامت في بيت العدة وإلا ~~صارت ناشزة كما في الذخيرة # قوله ( صغيرة لا توطأ ) وكذا إن صلحت للخدمة أو الاستئناس ولم يمسكها في ~~بيته كما مر # فافهم # قوله ( بغير حق ) ذكر محترزه بقوله بخلاف ما لو خرجت الخ وكذا هو احتراز ~~عما لو خرجت حتى يدفع لها المهر ولها الخروج في مواضع مرت في المهر وسيأتي ~~بعضها عند قوله ولا يمنعها من الخروج إلى الوالدين # قوله ( وهي الناشزة ) أي بالمعنى الشرعي أما في اللغة فهي العاصية على ~~الزوج المبغضة له # قوله ( ولو بعد سفره ) أي لو عادت إلى بيت الزوج بعد ما سافر خرجت عن ~~كونها ناشزة # بحر عن الخلاصة أي فتستحق النفقة فتكتب إليه لينفق عليها أو ترفع أمرها ~~للقاضي ليفرض لها عليه نفقة أما لو أنفقت على نفسها بدون ذلك فلا رجوع لها ~~لما سيأتي أنها تسقط بالمضي بدون قضاء ولا تراض # قوله ( والقول لها الخ ) أي حيث لا بينة له وهذا أخذه في البحر مما في ~~الخلاصة لو قال هي ناشزة ms2987 فلا نفقة لها فإن شهدوا أنه أوفاها المعجل وهي لم ~~تكن في بيته سقطت النفقة وإن شهدوا أنها ليست في طاعته للجماع لم تقبل ~~لاحتمال كونها في بيته ولا تسقط لأن الزوج يغلب عليها اه # قلت ويؤخذ منه أيضا تقييد كون القول لها بما إذا كانت في بيته وهذا ظاهر ~~لو كان الاختلاف في نشوز في الحال # أما لو ادعى عليها سقوط النفقة المفروضة في شهر ماض مثلا لنشوزها فيه ~~فالظاهر أن القول لها أيضا لإنكارها موجب الرجوع عليها # تأمل # ولو ادعت أن خروجها إلى بيت أهلها كان بإذنه وأنكر أو ثبت نشوزها ثم ادعت ~~أنه بعده بشهر مثلا أذن لها بالمكث هناك هل يكون القول لها أم لا لم أره ~~والظاهر الثاني لتحقق المسقط # تأمل # قوله ( وتسقط به ) أي بالنشوز النفقة المفروضة يعني إذا كان لها عليه ~~نفقة أشهر مفروضة ثم نشزت سقطت تلك الأشهر الماضية بخلاف ما إذا أمرها ~~بالاستدانة فاستدانت عليه فإنها لا تسقط كما سيأتي في مسألة الموت اه ح # قلت وسقوط المفروضة منصوص عليه في الجامع أما المستدانة فذكر في الذخيرة ~~أنه يجب أن يكون على الروايتين في سقوطها بالموت والأصح منهما عدم السقوط ~~اه # ومقتضى هذا أنها لو عادت إلى بيته لا يعود ما سقط وهل يبطل الفرض فيحتاج ~~إلى تجديده بعد العود إلى بيته أم لا لم أره ويظهر عدم بطلانه لأن كلامهم ~~في سقوط المفروض لا الفرض فتأمل # قوله ( لو مانعته من الوطء الخ ) قيده في السراج بمنزل الزوج وبقدرته على ~~PageV03P576 وطئها كرها # وقال بعضهم لا نفقة لها لأنها ناشزة اه # والثاني وجبه في حق من يستحي وهذا يشير إلى أن هذا المنع في منزلها نشوز ~~بالاتفاق # سائحاني # قوله ( لها ) أي ملكا أو إجازة # قوله ( ما لم تكن سألته النقلة ) بأن قالت له حولني إلى منزلك أو اكتر لي ~~منزلا فإني محتاجة إلى منزلي هذا آخذ كراءه فلها النفقة # بحر # قوله ( لعدم اعتبار الشبهة في زماننا ) نقله صاحب الهداية في التجنيس ~~وصاحب ms2988 المحيط في الذخيرة # قوله ( بخلاف الخ ) لأن السكنى في المغصوب حرام والامتناع عن الحرم واجب ~~بخلاف الامتناع عن الشبهة فإنه مندوب فيقدم عليه حق الزوج الواجب # وسألت عن امرأة أسكنها زوجها في بلاد الدروز الملحدين ثم امتنعت وطلبت ~~منه السكنى في بلاد الإسلام خوفا على دينها ويظهر لي أن لها ذلك لأن بلاد ~~الدروز في زماننا شبيهة بدار الحرب # قوله ( أو السفر معه ) أي بناء على المفتى به من أنه ليس لها السفر بها ~~لفساد الزمان فامتناعها بحق # قوله ( أو مع أجنبي الخ ) هذا مفهوم بالأولى لأنها إذا استحقت النفقة عند ~~امتناعها عن السفر معه فمع الأجنبي بالأولى أو هو مبني على أصل المذهب من ~~أن للزوج السفر بها لكنه لما بعث إليها أجنبيا ليأتيه بها كان امتناعها من ~~السفر معه بحق ولذا قيد بالأجنبي إذ لو كان محرما لها لم يكن لها نفقة لأنه ~~ليس لها الامتناع # ومسألة السفر فيها كلام بسطناه في باب المهر # قوله ( وقيل تكون ناشزة ) أشار إلى ضعفه وبه صرح في البحر لكن قواه ~~الرحمتي وغيره بأنه قائم بمصالحها وله منعها من الغزل ونحوه وعن كل ما ~~يتأذى برائحته كالحناء والنقش والإرضاع أولى لأن يهز لها ويلحقه عار به إذا ~~كان من الأشراف # أقول وأنت خبير بأن هذا كله لا يدل للقول بأنها تصير بذلك ناشزة لأنها ~~الخارجة بغير حق كما مر وإلا لزم أنها تصير ناشزة إذا خالفته في الغزل ~~والنقش والحناء ونحو ذلك مما تخالف به أمره وهي في بيته وفساده لا يخفى نعم ~~يفيد أن له منعها من هذا الإيجاز بل ذكر الخير الرملي أن له أن يمنعها من ~~إرضاع ولدها من غيره وتربيته أخذا مما في التاترخانية عن الكافي في إجارة ~~الظئر وللزوج أن يمنع امرأته عما يوجب خللا في حقه وما فيها أيضا عن ~~السغناقي ولأنها في الإرضاع والسهر تتعب وذلك ينقص جمالها وجمالها حق الزوج ~~فكان له أن يمنعها اه # فافهم # قوله ( قال في النهر وفيه نظر ) وجهه أنها ms2989 معذورة لاشتغالها بمصالحها ~~بخلاف المسألة المقيس عليها فإنها لا عذر لها فنقص التسليم منسوب إليها # أفاده ح # وفيه أن المحبوسة ظلما والمغصوبة وحاجة الفرض مع غيره معذورة وقد سقطت ~~نفقتها # وفي الهندية في الأمة إذا سلمها السيد لزوجها ليلا فقط فعليه نفقة النهار ~~وعلى الزوج نفقة الليل وقياسه هنا كذلك ط # PageV03P577 قلت وسيذكر الشارح قبيل قوله وتفرض لزوجة الغائب عن البحر أن ~~له منعها من الغزل وكل عمل ولو قابلة ومغسلة اه # وأنت خبير بأنه إذا كان له منعها من ذلك فإن عصته وخرجت بلا إذنه كانت ~~ناشزة ما دامت خارجة وإن لم يمنعها لم تكن ناشزة والله تعالى أعلم # قوله ( ومحبوسة ولو ظلما ) شمل حبسها بدين تقدر على إيفائه أولا قبل ~~النقلة إليه أو بعدها وعليه الاعتماد # زيلعي # وعليه الفتوى # فتح # لأن المعتبر في سقوط نفقتها فوات الاحتباس لا من جهة الزوج # بحر قوله ( صيرفية ) كذا نقله عنها في المنح وأقره ونقله في الشرنبلالية ~~عن الخانية # قوله ( كحبسه ) مصدر مضاف لمفعوله أي ككونه محبوسا فافهم # قوله ( مطلقا ) أي ولو ظلما أو حبسته هي لدين عليه أو أجنبي # قوله ( لكن الخ ) قال في النهر قيد بحبسها لأن حبسه مطلقا غير مسقط ~~لنفقتها كذا في غير كتاب إلا أنه في تصحيح القدوري نقل عن قاضيخان أنه لو ~~حبس في سجن السلطان ظلما اختلفوا فيه والصحيح أنها لا تستحق النفقة اه # قلت ونقل المقدسي عبارة الخانية كذلك وقال كذا في نسخة المؤيدية ونسخ ~~جديدة لعلها كتبت منها # وفي نسختي العتيقة التي عليها خط بعض المشايخ حذف لا فليحرر اه # قلت وهكذا رأيته بدون لا في نسخة عتيقة عندي في الخانية وكذا نقله في ~~الهندية عن الخانية فلعل صاحب تصحيح القدوري نقل ذلك من نسخة المدرسة ~~المؤيدية أيضا أو مما نقل عنها فتكون لا زائدة ليوافق ما في بقية النسخ ~~القديمة وما في غير كتاب والمعنى يساعده أيضا لأن الاحتباس جاء لمعنى من ~~جهته لا من جهتها كما لو كان مريضا أو صغيرا ms2990 أو مجبوبا أو عنينا # قوله ( وفي البحر الخ ) عبارته وفي الخلاصة أنها إذا حبسته وطلب أن تحبس ~~معه فإنها لا تحبس # وذكر في مآل الفتاوى الخ # قلت وهذا إذا كان في الحبس موضع خال كما في التاترخانية ثم لا يخفى أن ~~تقييده بما لو خيف عليها الفساد ظاهر في أن فرض المسألة فيما إذا ظهر ~~للقاضي أن قصدها بحبسه أن تفعل ما تريد حيث كانت من أهل التهمة والفساد لا ~~بمجرد دعوى الزوج ذلك فينبغي للقاضي أن يتحرى في ذلك فقد وقع في زماننا أن ~~امرأة حبست زوجها بدين لها عليه فطلب حبسها معه لأجل أن تخرجه من الحبس ~~ويأكل مالها ولا يخفى وإن حبسها له غير قيد بل لو حبسه غيرها وخاف عليها ~~الفساد فالحكم كذلك لأن العلة خوف الفساد # قوله ( لم تزف ) أي لم تنتقل إلى بيت زوجها # قوله ( أي لا يمكنها الخ ) اعلم أن المذهب المصحح الذي عليه الفتوى وجوب ~~النفقة للمريضة قبل النقلة أو بعدها أمكنه جماعها أو لا معها زوجها أو لا ~~حيث لم تمنع نفسها إذا طلب نقلتها فلا فرق حينئذ بينها وبين الصحيحة لوجود ~~التمكين من الاستمتاع كما في الحائض والنفساء وحينئذ فلا ينبغي إدخالها ~~فيمن لا نفقة لهن لكن ظاهر التجنيس أنه إذا كان مرضا مانعا من النقلة فلا ~~نفقة لها وإن لم تمنع نفسها لعدم التسليم بالكلية فهذا مراد من فرق بين ~~المريضة والصحيحة وعليه يحمل كلام المصنف # هذا حاصل ما حرره في البحر ومشى عليه الشارح حيث ذكر فيما مر أن لها ~~النفقة إذا مرضت بعد النقلة في بيت الزوج أو قبل النقلة ثم انتقلت إلى بيته ~~أو لم تنتقل ولم تمنع نفسها ثم ذكر هنا أن التي لا نفقة لها هي التي مرضت ~~قبل النقلة مرضا لا يمكنها PageV03P578 الانتقال معه وقدمنا الفرق بين هذه ~~وبين التي مرضت عند الزوج ثم عادت إلى دار أبيها ولا يمكنها الانتقال # قوله ( ومغصوبة ) أي من أخذها رجل وذهب بها وهذا ظاهر الرواية # وعن ms2991 أبي يوسف لها النفقة والفتوى على الأول لأن فوات الاحتباس ليس منه ~~ليجعل باقيا تقديرا # هداية # وقيد بقوله كرها لأنه لو ذهب بها على صورة الغصب لكن برضاها فلا خلاف ~~فيها إذ لا شك في أنها ناشزة فافهم # قوله ( ولو نفلا ) المناسب ولو فرضا فيفهم عدم الوجوب في النفل بالأولى ~~لأنه متفق عليه # أما الفرض ففي البحر عن الذخيرة عن أبي يوسف أنه عذر فلها نفقة الحضر # وفي رواية عنه يؤمر بالخروج معها والإنفاق عليها # قوله ( لا معه ) عطف على مقدر أي حاجة وحدها أو مع غير الزوج لا معه # قوله ( لفوات الاحتباس ) علة لقوله لا لنفقة لأحد عشر الخ # قوله ( ولو معه ) أي ولو حجت مع الزوج ولو كان الحج نفلا كما في الهندية ~~ط # قلت وكذا لو خرجت معه لعمرة أو تجارة لقيام الاحتباس لكونها معه # قوله ( لا نفقة السفر والكراء ) فينظر إلى قيمة الطعام في الحضر لا في ~~السفر # بحر # قلت لا يخفى أن هذا إذا خرج معها لأجلها أما لو أخرجها هو يلزمه جميع ذلك # قوله ( من الطحن والخبز ) عبارة الهندية من الطبخ والخبز # قوله ( فعليه أن يأتيها بطعام مهيأ ) أو يأتيها بمن يكفيها عمل الطبخ ~~والخبز # هندية # قوله ( لا يجب عليه ) وفي بعض المواضع تجبر على ذلك # قال السرخسي لا تجبر ولكن إذا لم تطبخ لا يعطيها الإدام وهو الصحيح كذا ~~في الفتح # وما نقله عن بعض المواضع عزاه في البدائع إلى أبي الليث ومقتضى ما صححه ~~السرخسي أنه لا يلزمه سوى الخبز # تأمل لكن رأيت صاحب النهر قال بعد قوله لا يعطيها الإدام أي إدام هو طعام ~~لا مطلقا كما لا يخفى # قوله ( على ذلك ) أي على الطحن # والخبز # قوله ( لوجوبه عليها ديانة ) فتفتى به لكنها لا تجبر عليه إن أبت # بدائع # قوله ( ولو شريفة ) كذا قاله في البحر أخذا من التعليل وهو مخالف لما ~~قبله من أنها إذا كانت ممن لا تخدم فعليه أن يأتيها بطعام وإلا لا فلو وجب ~~عليها ديانة لم ms2992 يبق فرق بين الصورتين اللهم إلا أن يقال إن الشريفة قد تكون ~~ممن تخدم نفسها وقد لا تكون # والذي يظهر اعتبار حالها في الغنى والفقر لا في الشرف وعدمه فإن الشريفة ~~الفقيرة تخدم نفسها وحاله عليه الصلاة والسلام وحال أهل بيته في غاية من ~~التقلل من الدنيا فلا يقاس عليه حال أهل التوسع # تأمل # وعبارة صاحب الهداية في مختارات النوازل تؤيده حيث قال وإن كانت ممن تخدم ~~نفسها فعليها الطبخ والخبز لأنه عليه الصلاة والسلام الخ # قوله ( ولبد ) كجلد واحد اللبود والطنفسة مثلثا البساط # قوله ( وتمامه في الجوهرة ) حيث قال ويجب عليه ما تنطف به وتزيل الوسخ ~~كالمشط والدهن والسدر والخطمي والأشنان والصابون على عادة أهل البلد أما ~~الخضاب والكحل فلا يلزمه بل هو PageV03P579 على اختياره وأما الطيب فيجيب ~~عليه ما يقطع به السهوكة لا غير وعليه ما تقطع به الصنان لا الدواء للمرض ~~ولا أجرة الطبيب ولا الفصاد ولا الحجام وعليه من الماء ما تغسل به ثيابها ~~وبدنها لا شراء ماء الغسل من الجنابة بل ينقله إليها أو يأذن لها بنقله وإن ~~كانت موسرة استأجرت من ينقله إليها وعليه ماء الوضوء اه # لكن في الهندية أن ثمن ماء الاغتسال على الزوج وكذا ماء الوضوء وعليه ~~فتوى مشايخ بلخ والصدر الشهيد وهو اختيار قاضيخان اه # وفي البزازية ولا تفرض لها الفاكهة والسهك بالتحريك ريح العرق # والصنان دفر الإبط بالدال المهملة أي نتنه كما في المصباح # تنبيه قد علم مما ذكر أنه لا يلزمه لها القهوة والدخان وإن تضررت بتركهما ~~لأن ذلك إن كان من قبيل الدواء أو من قبيل التفكه فكل من الدواء والتفكه لا ~~يلزمه كماعلمت # قوله ( قيل عليه الخ ) عبارة البحر عن الخلاصة فلقائل أن يقول عليه لأنه ~~مؤنة الجماع ولقائل أن يقول عليها كأجرة الطبيب اه # وكذا ذكر غيره ومقتضاه أنه قياس ذو وجهين لم يجزم أحد من المشايخ بأحدهما ~~خلاف ما يفهمه كلام الشارح ويظهر لي ترجيح الأول لأن نفع القابلة معظمه ~~يعود إلى الولد فيكون ms2993 على أبيه # تأمل # قوله ( وتفرض لها الكسوة ) كان على المصنف أن يصل الكلام على الكسوة بعضه ~~ببعض بأن يقدم قوله وتزاد في الشتاء الخ هنا أو يؤخر هذه الجملة هناك ط # واعلم أن تقدير الكسوة مما يختلف باختلاف الأماكن والعادات فيجب على ~~القاضي اعتبار الكفاية بالمعروف في كل وقت ومكان فإن شاء فرضها أصنافا وإن ~~شاء قومها وقضى بالقيمة كذا في المجتبى وفي البدائع الكسوة على الاختلاف ~~كالنفقة من اعتبار حاله فقط أو حالهما # بحر # قوله ( في كل نصف حول مرة ) إلا إذا تزوج وبنى بها ولم يبعث لها كسوة ~~فتطالبه بها قبل نصف الحول والكسوة كالنفقة في أنه لا يشترط مضي المدة # بحر عن الخلاصة # وحاصله أنها تجب لها معجلة لا بعد تمام المدة # واعلم أنه لا يجدد لها الكسوة ما لم يتخرق ما عندها أو يبلغ الوقت الذي ~~يكسوها # كافي الحاكم # وفيه تفصيل سيأتي قبيل قوله ولخادمها # قوله ( وللزوج الإنفاق عليها بنفسه ) لكونه قواما عليها لا ليأخذ ما فضل ~~فإن المفروضة أو المدفوعة لها ملك لها فلها الإطعام منها والتصدق ومقتضاه ~~أنها لو أمرته بإنفاق بعض المقرر لها فالباقي لها أو بشراء طعام ليس له أكل ~~ما فضل عنها # وفي الخانية لو أكلت من مالها أو من المسألة لها الرجوع عليه بالمفروض # بحر ملخصا # قوله ( ولو بعد فرض القاضي ) لا محل له هنا لأن من شروط فرض القاضي أن ~~يظهر له مطله وعدم إنفاقه كما تعرفه # قوله ( فيفرض الخ ) تفريع على الاستثناء وبيان نتيجته لكنه غير مفيد فكان ~~عليه أن يبدله بقوله فيأمره ليعطيها أي ليس له أن ينفق عليها بل يدفع لها ~~ما تنفقه على نفسها وقد أصلح الشارح عبارة المصنف حيث عطف قوله ويأمره الخ ~~على قوله فيفرض لكن كان عليه حذف قوله إن شكت مطله لأنه يغني عنه قول ~~المصنف أن يظهر للقاضي عدم إنفاقه مع إيهامه الاكتفاء بمجرد الشكاية # ويوضح ما قلناه ما في البحر عن الخلاصة والذخيرة الزوج هو الذي يلي ~~الإنفاق إلا ms2994 إذا ظهر عند القاضي مطله فحينئذ يفرض النفقة ويأمره ليعطيها ~~لتنفق على نفسها نظرا لها فإن لم يعط حبسه ولا تسقط عنه النفقة اه # وقوله بطلبها مع حضرته بيان لشرطين لجواز فرض القاضي النفقة # ذكرهما في البدائع # لكن سيأتي في المتن فرضها على الغائب لو له مال عند من يقربه وبالزوجية ~~ومطلقا على قول زفر المفتي به # ويؤخذ من كلام الذخيرة والخلاصة شرط ثالث وهو ظهور مطله PageV03P580 ~~وقوله ولم يكن صاحب مائدة بيان لشرط رابع ذكره في غاية البيان حيث قال إذا ~~كان له طعام كثير وهو صاحب مائدة يمكن المرأة من تناول مقدار كفايتها فليس ~~لها أن تطالبه بفرض النفقة وإن لم يكن بهذه الصفة فإن رضيت أن تأكل معه ~~فبها ونعمت وإن خاصمته يفرض لها بالمعروف اه # وهو كالصريح في أن المراد بصاحب المائدة من يمكنها تناول كفايتها من ~~طعامه سواء كان ينفق على من لا تجب عليه نفقته أو لا فافهم # قوله ( لأن لها الخ ) تعليل لما فهم من الشرط الرابع أي لكونها يحل لها ~~تناول كفايتها ولو بدون إذنه لا يفرض لها إذا أمكنها ذلك فافهم # قوله ( فإن لم يعط الخ ) تفريع على قوله ليعطيها وفي الفتح امتنع عن ~~الإنفاق عليها مع اليسر لم يفرق بينهما ويبيع الحاكم ماله عليه ويصرفه في ~~نفقتها فإن لم يجد ماله يحبسه حتى ينفق عليها ولا يفسخ ولا يباع مسكنه ~~وخادمه لأنه من أصول حوائجه وهي مقدمة على ديونه وقيل يبيع ما سوى الإزار ~~إلا في البرد وقيل ما سوى دست من الثياب وإليه مال الحلواني وقيل دستين ~~وإليه مال السرخسي ولا تباع عمامته # قهستاني عن المحيط در منتقى # والدست من الثياب ما يلبسه الإنسان ويكفيه لتردده في حوائجه جمعه دسوت # مصباح # قوله ( أي كل مدة تناسبه الخ ) قالوا يعتبر في الفرض الأصلح والأيسر ففي ~~المحترف يوما بيوم لأنه قد لا يقدر على تحصيل نفقة شهر دفعة وهذا بناء على ~~أنه يعطيها معجلا ويعطيها كل يوم عند المساء عن اليوم ms2995 الذي يلي ذلك المساء ~~لتتمكن من الصرف في حاجتها في ذلك اليوم وإن كانا تاجرا فنفقته شهر بشهر أو ~~من الدهاقين فنفقة سنة بسنة أو من الصناع الذين لا ينقضي عملهم إلا بانقضاء ~~الأسبوع كذلك # فتح وغيره # قلت ومشى في الاختبار وغيره على ما ذكره المصنف من التقدير بشهر لأنه وسط ~~وهو الذي ذكره محمد نعم في الذخيرة عن السرخسي أنه ليس بتقدير لازم وأن بعض ~~المتأخرين اعتبر ما مر من التفصيل في حال الزوج # قوله ( وله الدفع كل يوم ) ذكر في البحر بحثا حيث ذكر التفصيل المذكور ثم ~~قال وينبغي أن يكون محله ما إذا رضي الزوج وإلا فلو قال أنا أدفع نفقة كل ~~يوم معجلا لا يجبر على غيره لأنه إنما اعتبر ما ذكر تخفيفا عليه فإذا كان ~~يضره لا يفعل وظاهر كلامهم أن كل مدة ناسبت حال الزوج أنه يعجل نفقتها كما ~~صرحوا به في اليوم اه # فتأمل # قوله ( كما لها الطلب الخ ) ذكر في الذخيرة ما مر عن محمد من التقدير ~~بشهر لأنه أقل الآجال المعتادة ثم قال وفرع على هذا أنه لو لم يدفع لها ~~فأرادت أن تطلب كل يوم فإنما تطلب عند المساء لأن حصة كل يوم معلومة فيمكن ~~طلبها بخلاف ما دون اليوم لأنه مقدر بالساعات فلا يمكن اعتباره اه # فأفاد أن الخيار لها في طلب كل يوم إذا لم يدفع لها نفقة الشهر فلا ينافي ~~ما بحثه في البحر من جعل الخيار له في الدفع كل يوم فافهم نعم جعل الخيار ~~له قد يكون فيه إضرار بها كما هو مشاهد حيث يحوجها إلى الخروج من بيتها في ~~كل يوم وإلى المخاصمة والمنازعة وربما لا تجده وإن وجدته لا يعطيها فالأولى ~~في زماننا ما نقلناه عن الذخيرة من التقدير بالشهر وجعل الخيار لها في ~~الأخذ كل يوم لكن إذا ماطلها كما ذكرناه لا مطلقا لأنه إذا دفع لها نفقة كل ~~شهر فامتنعت وطلبت الأخذ كل يوم تكون متعنتة قاصدة لإضراره ومخاصمته في كل ms2996 ~~يوم فينبغي التعويل على هذا التفصيل الموافق لقواعد الشرع المعلومة من قطع ~~المنازعة والخصومة # PageV03P581 # | مطلب في أخذ المرأة كفيلا بالنفقة # قوله ( أخذ كفيل الخ امرأة قالت إن زوجي يطيل الغيبة عني فطلبت كفيلا ~~بالنفقة # قال أبو حنيفة ليس لها ذلك # وقال أبو يوسف تأخذ كفيلا بنفقة شهر واحد استحسانا وعليه الفتوى فلو علم ~~أنه يمكث في السفر أكثر من شهر أخذ عند أبي يوسف الكفيل بأكثر من شهر اه # فظهر أن محل أخذ الكفيل بنفقة شهر هو عدم العلم بقد غيبته فيخاف أن يمكث ~~أقل أو أكثر فيقتصر على الشهر لأنه أقل الآجال المعتادة كما مر ومحل الأكثر ~~لو علم أن يغيب أكثر كما لو خرج للحج مثلا فيؤخذ بقدرها فافهم نعم في عبارة ~~الشارح اختصار يوهم خلاف المراد وما أفاده كلامه من أن خلاف أبي يوسف في ~~المحلين لا في الأول فقط هو صريح عبارة الفتح المذكورة فافهم # قوله ( وقس سائر الديون عليه ) أي على دين النفقة # قال في نور العين وفي آخر كفالة المحيط والفتوى في مسألة النفقة على قول ~~أبي يوسف وفي سائر الديون لو أفتى مفت بذلك كان حسنا رفقا بالناس وفي ~~الأقضية أجمعوا أن في الدين المؤجل إذا قرب حلول الأجل وأراد المديون السفر ~~لا يجب عليه إعطاء الكفيل وفي الصغرى المديون إذا أراد أن يغيب ليس لرب ~~الدين أن يطالبه بإعطاء الكفيل # وقال أبو يوسف لو قال قائل بأن له أن يطالبه قياسا على نفقة شهر لا يبعد # وفي المنتقى رب الدين لو قال للقاضي إن مديوني فلانا يريد أن يغيب عني ~~فإنه يطالبه بإعطاء الكفيل وإن كان الدين مؤجلا اه # ثم لا يخفى أنه لا يتأتى هنا التقييد الشهر بل المراد الكفالة بكل الدين ~~لأنه شيء مقدر ثابت في ذمة المديون بخلاف النفقة فإنها تزداد بزيادة المدة ~~فتقييد الكفالة بقدر مدة الغيبة نعم لو كان الدين مقسطا يظهر التقييد بأخذ ~~الكفيل بأقساط مدة الغيبة فافهم # قوله ( ولو كفل لها كل شهر كذا الخ ms2997 ) اعلم أن ما مر إنما هو في الخلاف في ~~جواز أخذها الكفيل منه جبرا عند خوف الغيبة والكلام الآن في قدر المدة التي ~~تصح بها الكفالة فإن كفل لها كل شهر عشرة دراهم فإن قال أبدا أو ما دمتما ~~زوجين وقع على الأبد اتفاقا وإلا وقع على شهر واحد عند أبي حنيفة وعلى ~~الأبد عند أبي يوسف وهو أرفق وعليه الفتوى كما في البحر # ومفاده أنها لا تصح قبل الفرض أو التراضي على شيء معين وصرح به في البحر ~~عن الذخيرة في شرح # قوله ( ولا تجب نفقة مضت إلا بالقضاء أو الرضا ) لكن نقل بعده عن ~~الواقعات لو قالت إنه يريد الغيبة وطلبت منه كفيلا ليس لها ذلك لأن النفقة ~~لم تجب # وقال أبو يوسف أستحسن أخذ كفيل بنفقة شهر وعليه الفتوى لأنها إن لم تجب ~~للحال تجب بعده فيصير كأنه كفل بما ذاب لها على الزوج فيجبر استحسانا رفقا ~~بالناس # قال وزاد في الذخيرة إنه لا فرق بين كونها مفروضة أو لا اه # قلت وهذا مخالف لما قبله من أنها لا تصح قبل الفرض أو التراضي ووفق ~~الرملي بحمل ما قبله على حال الحضور وحمل هذا على حال إرادة الغيبة فيصح في ~~الغيبة مطلقا استحسانا وعليه فما مر من أن الأب لا يطالب بنفقة زوجة ابنه ~~إلا إذا ضمنها مقيد بالمفروضة أو المقضية توفيقا بين كلامهم # قلت وفي الذخيرة عن كتاب الأقضية إذا ضمن النفقة والمهر عن زوجها فضمان ~~النفقة باطل إلا أن يسمي شيئا بأن يصطلحا على شيء مقدر لنفقة كل شهر ثم ~~يضمنه رجل فيجوز لوجوب النفقة بهذا الاصطلاح فيصح الضمان ولكن لا يلزمه ~~أكثر من نفقة شهر اه # والظاهر أن هذا هو القياس إذ لا يصح الضمان بما لم يجب لأن النفقة لا تجب ~~قبل الاصطلاح على قدر معين بالقضاء وأو الرضا ولذا تسقط بالمضي عند عدم ذلك ~~لكن علمت مما مر أن الاستحسان PageV03P582 الجواز وإن لم تجب للحال وأنه ~~يصير كأنه كفل لها بما ذاب ms2998 لها على الزوج أي بما ثبت لها عليه بعد والكفالة ~~بذلك جائزة في غير النفقة فكذا في النفقة # ولا يخفى أن علة الاستحسان جارية في مسألتي الحضرة والغيبة ويدل عليه ~~إطلاقهم مسألة ضمان الأب نفقة زوجة الابن وكذا قوله في فتح القدير ولو ضمن ~~لها نفقة سنة جاز وإن لم تكن واجبة هذا ما ظهر لي من التوفيق وهو بالقبول ~~حقيق فاغتنمه # تنبيه هذه الكفالة تتضمن زمان العدة أيضا لأنه كفيل ما دام النكاح وهو في ~~العدة باق من وجه كما في الذخيرة ونحوه في الفتح # ولو كفل لها بنفقة ولدها أبدا أو بنفقة خادمها ما عاش لم يصح لسقوط ~~النفقة عنه إذا أيسر الولد أو بلغ أو استغنت المرأة عن الخادم فكان الوقت ~~مجهولا بخلاف نفقة المرأة لوجوبها ما بقي النكاح كما في الذخيرة # ثم اعلم أن الكفالة بالمال يشترط لصحتها أن يكون المال دينا صحيحا وهو ما ~~لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء ودين النفقة يسقط بالموت والطلاق فالقياس ~~أو لاتصح فيه الكفالة وكأنهم أخذوا بالاستحسان كما ذكره الشارح في كتاب ~~الكفالة فافهم # قوله ( لسقوطه ) أي لسقوط دين النفقة بموت أحدهما وكذا بالطلاق على ما ~~فيه من الخلاف على ما سيأتي فكان أضعف من دين الزوج فلا بد من رضاه اه # ح # قوله ( بخلاف سائر الديون ) أي فإنه يقع التقاص فيها تقاصا أو لا بشرط ~~التساوي فلو اختلفا كما إذا كان أحدهما جيدا والآخر رديئا فلا بد من رضا ~~صاحب الجيد كما في البحر ح # قوله ( وفيه ) أي في البحر عند قول الكنز والسكنى في بيت خال الخ لكن هذا ~~يوجد في بعض نسخ البحر # قوله ( لا أجر عليه ) لأن منفعة سكنى الدار تعود إليها لكن سيأتي في ~~الإجارات أن الفتوى على الصحة لتبعيتها له في السكنى # أفاده ح # قوله ( ومفهومه الخ ) من كلام البحر # قوله ( فالأجرة عليه ) لأن هذه الثلاثة تضمن بالغصب وهي تابعة للزوج في ~~السكنى ولم يوجد العقد منها # واعترضه ط بأن سكناه عارضة بعد ms2999 تحقق الغصب منها ولا اعتبار لنسبة السكنى ~~العارضة إليه بعد تحقق الفعل منها اه # وقد يجاب بأنها لما كانت تابعة له في السكنى صارت اليد له فصار كغاصب ~~الغاصب لكن مقتضى هذا جواز تضمينها وتضمنيه الأجرة كما هو الحكم في الغاصب ~~وغاصب الغاصب # قوله ( بقدر الغلاء والرخص ) أي يراعي كل وقت أو مكان بما يناسبه # وفي البزازية إذا فرض القاضي النفقة ثم رخص تسقط الزيادة ولا يبطل القضاء ~~وبالعكس لها طلب الزيادة اه # وكذا لو صالحته على شيء معلوم ثم غلا السعر أو رخص كما سيذكره المصنف ~~والشارح # قوله ( ولا تقدر بدراهم ودنانير ) أي لا تقدر بشيء معين بحيث لا تزيد ولا ~~تنقص في كل مكان وزمان وما ذكره محمد من تقديرها على المعسر بأربعة دراهم ~~في كل شهر فليس بلازم وإنما هو على ما شاهد في زمانه وإنما على القاضي في ~~زماننا اعتبار الكفاية بالمعروف كما في الذخيرة # قوله ( لكن في البحر الخ ) حيث قال فالحاصل أنه ينبغي للقاضي PageV03P583 ~~إذا أراد فرض النفقة أن ينظر في سعر البلد وينظر ما يكفيها بحسب عرف تلك ~~البلدة ويقوم الأصناف بالدراهم ثم يقدر بالدراهم كما في المحيط إما باعتبار ~~حاله أو باعتبار حالهما كما مر # ثم قال وفي المجتبى إن شاء فرض لها أصنافا وإن شاء قومها وفرض لها ~~بالقيمة اه # ثم اعلم أن هذا لا ينافي ما عزاه إلى الاختيار والمجمع من عدم تقديرها ~~بدراهم أي بشيء معين لا يزيد ولا ينقص بل هو مؤكد له ومفسر فلا وجه ~~للاستدراك عليه فالأولى جعل قوله لكن الخ استدراكا على قوله ويقدرها بقدر ~~الغلاء والرخص فإن ما ذكره في البحر يفيد أن القاضي مخير بين ذلك وبين ~~فرضها أصنافا أي من خبز وإدام ودهن وصابون ونحو ذلك فإذا ظهر للقاضي عدم ~~إنفاقه بنفسه يأمره بدفع ذلك أو بقيمته بقدر كفايتها وحينئذ فالاستدراك ~~صحيح فافهم # قوله ( وفيه ) أي في البحر بحثا # قوله ( كما له أن يرفعها ) الأولى أن يقول بدليل أن له أن يرفعها ms3000 الخ ~~ليفيد أنه بحث فإن صاحب البحر ذكر هذه المسألة عن الخلاصة ثم قال وهو يدل ~~على أن له الخ # قوله ( وتزاد في الشتاء الخ ) أي تزاد على ما قدره محمد في الكسوة بدرعين ~~وخمارين وملحفة في كل سنة # قال في الظهيرية إن هذا في عرفهم أما في عرفنا فيجب السراويل والجبة ~~والفراش واللحاف وما تدفع به أذى الحر والبرد وفي الشتاء درع خزرجية قز ~~وخمار آبريسم اه # وفي الذخيرة ما ذكره محمد على عادتهم وذلك يختلف باختلاف الأماكن حرا ~~وبردا والعادات فعلى القاضي اعتبار الكفاية بالمعروف في كل وقت ومكان وكل ~~جواب عرفته في النفقة من اعتبار حاله أو حالهما فهو الجواب في الكسوة # قوله ( وما يدفع الخ ) مفعول لفعل مقدر دل عليه المذكور إذ عطفه على جبة ~~لا يناسبه تقييد الفعل بالشتاء وما يدفع أذى الحر يناسب الصيف # قوله ( إن طلبته ) راجع لقوله ويقدرها وقوله وتزاد # قوله ( ويختلف ذلك الخ ) هو معنى ما ذكرنا آنفا عن الظهيرية وعن الذخيرة ~~وقوله وحالا أي حال الزوجين في اليسار والإعسار فهو عطف مرادف # تأمل # ولو قال بدله ووقتا لكان أولى # قوله ( وليس عليه خفها الخ ) قال في البزازية ولم يذكر الخف والإزار في ~~كسوة المرأة وذكرهما في كسوة الخادم وذلك في ديارهم بحكم العرف وفي ديارنا ~~يفرض الإزار والمكعب وما تنام عليه اه # وقال السرخسي ولم يوجب محمد الإزار لأنه إنما يحتاج للخروج والمرأة منهية ~~عنه # قال في الذخيرة هذا التعليل إشارة إلى أنه لا يفرض للمرأة الإزار في ~~ديارنا أيضا اه # والحاصل أنه اختلف التعليل لعدم ذكر الإزار فقيل للعرف ولذا أوجبه الخصاف ~~لاختلاف العرف في زمانه وقيل لحرمة الخرج ولعل الأول أوجه لأنها يحل لها ~~الخروج في مواضع فلا بد لها من ساتر وتقدم أنه يجب لها مداس رجلها # والظاهر أنه لا خلاف فيه إذا كان المراد به ما تلبسه في البيت وكذا الخف ~~أو الجوارب في الشتاء لدفع البرد الشديد # قوله ( وفي البحر الخ ) وعبارته والحاصل أن المرأة ms3001 ليس عليها إلا تسليم ~~نفسها في بيته وعليه لها جميع ما يكفيها بحسب حالها من أكل وشرب ولبس وفرش ~~ولا يلزمها أن تتمتع بما هو ملكها ولا تفرش له شيئا من فراشها الخ # PageV03P584 قلت ومفاده أنه يلزمه كسوتها من حين عقدة عليها أو دخوله بها ~~ومر التصريح به عن الخلاصة فتجب حالة لا مؤجلة إلى مضي نصف الحول وإن زفت ~~إليه بثياب فلا يلزمها استعمالها كما لو مضت المدة ولم تلبس ما دفعه لها ~~فلها غيره كما مر ويأتي وكما لو كانت تملك طعاما يكفيها أو قترت على نفسها ~~وبقي معها دراهم مما فاض لها عليه فيجب لها غيره عليه # # | مطلب فيما لو زفت إليه بلا جهاز # قوله ( بلا جهاز يليق به ) الضمير في عبارة البحر عن المبتغى عائد إلى ما ~~بعثه الزوج إلى الأب من الدراهم والدنانير ثم قال والمعتبر ما يتخذ للزوج ~~لا ما يتخذ لها اه # وقدمنا في باب المهر أن هذا المبعوث إلى الأب يسمى في عرف الأعاجم ~~بالدستيمان وأنه في الكافي وغيره فسره بالمهر المعجل وأن غيره فصل وقال إن ~~أدرج في العقد فهو المهر المعجل حتى ملكت المرأة منع نفسها لاستيفائه فلا ~~يملك الزوج طلب الجهاز لأن الشيء لا يقابله عوضان وإن لم يدرج فيه ولم يعقد ~~عليه فهو كالهبة بشرط العوض فله طلب الجهاز على قدر العرف والعادة أو طلب ~~الدستيمان وبذلك يحصل التوفيق بين القولين # قوله ( فله مطالبة الأب بالنقد ) أي المنقود وهو ما بعثه إلى الأب لا على ~~كونه من المهر بل على كونه بمقابلة ما يتخذ للزوج في الجهاز لما علمت من ~~أنه هبة بشرط العوض فله الرجوع بها عند عدم المعوض فافهم # قوله ( إلا إذا سكت ) أي زمانا يعرف به رضاه # قوله ( وعليه ) أي يتبني على ما ذكر من أن له المطالبة به لأنه يصير ملكه ~~حين تسلمه بعد الزفاف # قوله ( فينبغي العمل بما مر ) أي من أنه لا يحرم الانتفاع به بلا إذنها # وأما ما ذكره صاحب النهر ms3002 هناك عن البزازية من أن الصحيح أنه لا يرجع على ~~الأب بشيء لأن المال في النكاح غير مقصود اه فهو مبني على أن ذلك المعجل ~~أدرك في العقد بدليل التعليل بأن المال وهو الجهاز غير مقصود في النكاح لأن ~~المهر يجعل بدلا عن البضع وحده # لا يقال إنه وإن أدرج في العقد يعتبر بدلا عن الجهاز أيضا بحكم العرف ~~فصار المعقود عليه كلا منهما # لأنا نقول يلزم منه فساد التسمية لعدم العلم بما يخص كل واحد منهما # وأيضا صرح بجعله مهرا وهو بدل البضع لا يعتبر المعنى على أن هذا العرف ~~غير معروف في زماننا فإن كل أحد يعلم أن الجهاز ملك المرأة وأنه إذ طلقها ~~تأخذه كله وإذا ماتت يورث عنها ولا يختص بشيء منه وإنما المعروف أنه يزيد ~~في المهر لتأتي بجهاز كثير ليزين به بيته وينتفع به بإذنها ويرثه هو ~~وأولاده إذا ماتت كما يزيد في مهر الغنية لأجل ذلك لا ليكون الجهاز كله أو ~~بعضه ملكا لها ولا ليملك الانتفاع به وإن لم تأذن فافهم # قوله ( هل تقدير القاضي ) أي من غير قوله حكمت بذلك ط # والظاهر أنه بالدال هنا وفيما بعده من المواضع ويصح بالراء وكان ينبغي ~~ذكر هذه المسائل عند قول المصنف الآتي والنفقة لا تصير دينا إلا بالقضاء أو ~~الرضا # قوله ( بشرطه ) هو شكوى المطل وحضور الزوج وكونه غير صاحب مائدة ط # قوله ( فلا تسقط ) أي النفقة وهذا تفريع على كونه حكما ح # قوله ( هل يكون قضاء الخ ) قال PageV03P585 في البحر ومسألة الإبراء أي ~~الآتية قريبا تدل على أن الفرض في الشهر الأول منجز وفيما بعده مضاف فينجز ~~بدخوله وهكذا اه # قوله ( إلا لمانع ) كنشوزها فتسقط في مدته كما مر وكتغير السعر غلاء أو ~~رخصا فتنقص أو تزاد # قوله ( ولذا ) أي لما علم مما سبق أن النفقة تصير دينا بالقضاء ولا تسقط ~~بمضي المدة ط # قوله ( قبل الفرض ) يشمل الفرض بالقضاء أو بالرضا وقوله باطل لأنها لا ~~تصير دينا بدون الفرض المذكور فليس ms3003 في كلامه قصور فافهم # # | مطلب في الإبراء عن النفقة # تنبيه يستثنى من ذلك ما لو خالعها على أن تبرئه من نفقة العدة كماقدمناه ~~في بابه لأنه إبراء بعوض وهو استفياء قبل الوجوب فيجوز أما الأول فهو إسقاط ~~للشيء قبل وجوبه فلا يجوز كما في الفتح # قوله ( ومن شهر مستقبل ) أي إذا كانت مفروضة بالأشهر فلو بالأيام يبرأ من ~~نفقة يوم مستقبل وكذا لو بالسنين يبرأ عن نفقة سنة مستقبلة كما هو ظاهر # والظاهر أن المراد بالمستقبل ما دخل أوله لأنه إنما وكذا يتنجز بدخوله ~~كما علمته آنفا وقبل دخوله حكمه حكم ما بعده من الأشهر المستقبلة ويؤيده ما ~~في البحر وكذا لو كانت أبرأتك عن نفقة سنة لم يبرأ إلا من نفقة شهر واحد ~~لأن القاضي لما فرض نفقة كل شهر فإنما فرض لمعنى يتجدد بتجدد الشهر فما لم ~~يتجدد الشهر لا يتجدد الفرض وما لم يتجدد الفرض لا تصير نفقة الشهر الثاني ~~واجبة الخ # وحاصله أن النفقة تفرض لمعنى الحاجة المتجددة فإذا فرضت كل شهر كذا صارت ~~الحاجة متجددة يتجدد كل شهر فقبل تجدده لا يتجدد الفرض ف ( لم تجب النفقة ~~قبله ولا يصح الإبراء عما لم يجب ومقتضاه أنه لو فرضها كل سنة كذا صح ~~الإبراء عن سنة دخلت لا عن أكثر ولا عن سنة لم تدخل هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( حتى لو شرط ) تفريع على مفهوم كون تقدير القاضي النفقة حكما منه ~~اه ح # والمفهوم هو كونها بدون تقدير القاضي لا تكون لازمة وفيه أنها تلزم ~~بالتراضي على قدر معلوم وتصير به دينا في ذمة الزوج فيتعين كونه تفريعا على ~~مفهوم قوله # الأبارء قبل الفرض باطل وقد علمت أن الفرض شامل للقضاء والرضا لأن الفرض ~~معناه التقدير وهو حاصل بكل منهما ومفهوم أنها قبل الفرض المذكور لا تكون ~~لازمة لأن الشرط المذكور ليس في تقدير كما يظهر قريبا فافهم # قوله ( تكون من غير تقدير ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها تموين بدل تكون ~~فقوله من ms3004 غير تقدير تفسير للتموين قوله ( والكسوة كسوة الشتاء والصيف ) أي ~~يأتيها بالكسوة الواجبة في كل نصف حول بأن يأتيها بها ثيابا بلا تقويم ~~وتقدير بدراهم بدل الثياب فافهم # قوله ( لم يلزم الخ ) كذا ذكره في البحر بحثا # ووجهه أن ذلك الشرط وعدمه سواء لأن ذلك هو الواجب عليه بنفس العقد سواء ~~شرطه أو لا وإنما يعدل إلى التقدير بشيء معين بالصلح والتراضي أو بقضاء ~~القاضي إذا ظهر له مطله فتصير النفقة بذلك لازمة عليه ودينا بذمته حتى لا ~~تسقط بمضي المدة ويصح الإبراء عنها وقبل ذلك لا تصير كذلك كما علمت # قوله ( فلها بعد ذلك الخ ) أي بعد ما ذكر من الشرط طلب التقدير في النفقة ~~والكسوة من الزوج أو القاضي بشرطه المار # قوله ( ولو حكم بموجب العقد مالكي الخ ) أي لو ترافعا إلى مالكي بعد ~~المنازعة في صحة العقد فقال حكمت بصحته وصحة شروطه PageV03P586 وبموجبه أي ~~بما يستوجبه العقد ويقتضيه من لزوم المهر ولزوم تسليمها نفسها ونحوه صح ~~الحكم لكن للحنفي تقدير النفقة دراهم وإن كان مذهب المالكي لزوم الشرط ~~بالتموين لأن ذلك لم يصح حكم المالكي فيه إذ لا بد في صحة الحكم من الدعوى ~~والحادثة أي ترافعهما لديه في الحادثة التي يحكم بها ولم يقع بينهما تنازع ~~في صحة اشتراط التموين حتى يصح حكمه به وإن قال حكمت بشروطه وموجبه إذ ليس ~~لزوم اشتراط التموين من موجبات العقد اللازمة له فللحنفي الحكم بخلافه # قوله ( بقي لو حكم الحنفي ) أي حكما مستوفيا شرائطه كما مر # قوله ( لا ) أي ليس للشافعي الحكم بالتموين لأن فيه إبطال قضاء الحنفي ط # قوله ( وعليه إلخ ) هذا بحث لصاحب النهر ط # قوله ( فلو حكم الشافعي بالتموين ) لبأن ترافعا إليه وطلبت منه التقدير ~~وأبى ولم يظهر للقاضي مطله فحكم لها بالتموين لم يكن للحنفي نقضه # قلت إلا أن يظهر بعد ذلك مطله فيفرضها دراهم لكون ذلك حادثة أخرى غير ~~التي حكم بها الشافعي # قوله ( بطل الفرض السابق ) أي الفرض الحاصل بالقضاء أو بالرضا # قوله ms3005 ( لرضاها بذلك ) لأن الفرض كان حقها لكونه أنفع لها فإن النفقة تصير ~~به دينا في ذمته فلا تسقط بالمضي فإذا اتفقا على التموين في المستقبل يكون ~~إعراضا عن الفرض السابق وهذه المسألة ذكرها في البحر بحثا وقال إنها كثيرة ~~الوقوع وقد أخذها مما في الذخيرة لو صالحته على ثلاثة دراهم كل شهر قبل ~~التقدير بالقضاء أو الرضا أو بعده كان تقديرا للنفقة فتجوز الزيادة عليه لو ~~قالت لا يكفيني والنقصان منه لو قال لا أطيقه وعلم القاضي صدقه بالسؤال عنه ~~وإلا لا لأن إلتزامه ذلك باختياره دليل قدرته عليه ولو صالحته على نحو ثوب ~~أو عبد مما لا يصح للقاضي أن يفرضه في النفقة فإن كان قبل التقدير بانقضاء ~~أو الرضا كان تقديرا أيضا وإن كان بعده كان معاوضة فلا تجوز الزيادة عليه ~~ولا النقصان اه ملخصا # قال في البحر وعلم منه أن تراضيهما على ما يصلح للنفقة مبطل لفرض القاضي ~~فيستفاد منه أنهما لو اتفقا إلخ # قوله ( وفي السراجية إلخ ) أي فتاوي سراج الدين قارىء الهداية وهذا مخالف ~~لما قاله الشيخ قاسم وكون ذاك مفروضا في النفقة وهذا في الكسوة لا يجدي ~~نفعا في الفرق # تأمل # وقد يجاب بأن ذاك في فرض القاضي وهذا في التراضي بدليل قوله ورضيت وقوله ~~وقضى به لم يرد به القضاء الحقيقي بل الصوري لأن التقدير صح بتراضيهما قبل ~~القضاء وأيضا فإن شرط القضاء ظهور المطل وبمجرد التراضي لم يظهر مطل وحينئذ ~~فرجوعها وطلب الكسوة قماشا ليس فيه إبطال قضاء سابق بل فيه إعراض عن حقها ~~لكون التقدير برضاهما أنفع لها كما مر في فرض القاضي ويظهر من هذا أن قوله ~~السابق لو اتفقا إلخ غير قيد بل يكفي طلبها # ويظهر منه أيضا أنه لا فرق بين كون طلبها بعد الفرض والتقدير بالقضاء أو ~~الرضا ولذا ذكر ما في السراجية عقب قوله لو اتفقا إلخ لكن يشكل على هذا ما ~~مر عن الشيخ قاسم فإنه إذا لم يصح حكم الشافعي بالتموين بعد حكم الحنفي ms3006 ~~بالتقدير بالدراهم فعدم صحة طلبها بدون حكم يكون بالأولى فليتأمل # قوله ( وقالوا الخ ) الأصل أن القاضي إذا ظهر له الخطأ في التقدير يرده ~~وإلا فلا فلو قدر لها عشرة دراهم نفقة شهر فمضى PageV03P587 الشهر وبقي ~~منها شيء يفرض لها عشر أخرى إذا لم يظهر خطؤه في التقدير بيقين لجواز أنها ~~قترت على نفسها فيبقى التقدير معتبرا فيقضي لها بأخرى بخلاف ما إذا أسرفت ~~فيها أو سرقت أو هلكت قبل مضي الوقت لا يقضي بأخرى ما لم يمض الوقت لعدم ~~ظهور الخطأ # بخلاف نفقة المحرم وكذا كسوته فإنه إذا مضى الوقت وبقي شيء لا يقضي بأخرى ~~لأنها في حقه باعتبار الحاجة ولذا لو ضاعت منه يفرض له أخرى وفي حق المرأة ~~معاوضة عن الاحتباس # وبخلاف كسوة المرأة فإنها لا يقضي لها بأخرى إلا إذا تخرقت قبل مضي المدة ~~بالاستعمال المعتاد فيقضي لها بأخرى قبل تمام المدة لظهور خطئه في التقدير ~~حيث وقت وقتا لا تبقى معه الكسوة وإلا إذا مضت المدة وهي باقية لكونه ~~استعملت أخرى معها فيقضي لها بأخرى أيضا لعدم ظهور الخطأ ومثله ما إذا لم ~~تستعملها أصلا وسكت عنه الشارح لعلمه بالأولى وفهم من كلامه أنها إذا تخرقت ~~قبل مضي المدة باستعمال غير معتاد لا يقضي بأخرى ما لم تمض المدة لعدم ظهور ~~الخطأ في التقدير وأنها إذا بقيت في المدة مع استعمالها وحدها فكذلك لا ~~يقضي لها بأخرى ما لم تتخرق لظهور خطئه حيث وقت وقتا تبقى الكسوة بعده ~~وتمام الكلام في البحر عن الذخيرة # # | مطلب في نفقة خادم المرأة # قوله ( وتجب لخادمها المملوك لها ) لأن كفايتها واجبة عليه وهذا من ~~تمامها إذ لا بد لها منه # هداية ويعلم منه أنها إذا مرضت وجب عليه إخدامها ولو كانت أمة وبه صرح ~~الشافعية وهو مقتضى قواعد مذهبنا ولم أره صريحا وإن علم من كلامهم # رملي # قلت هذا ظاهر على خلاف الظاهر # ففي البحر قيل هو أي الخادم كل من يخدمها حرا كان أو عبدا ملكا لها أو له ms3007 ~~أو لهما أو لغيرهما وظاهر الرواية عن أصحابنا الثلاثة كما في الذخيرة أنه ~~مملوكها فلو لم يكن لها خادم لا يفرض عليه نفقة خادم لأنها بسبب الملك فإذا ~~لم يكن في ملكها لا تلزمه نفقته اه # ثم قال وبهذا علم أنه إذا لم يكن لها خادم مملوك لا يلزمه كراء غلام ~~يخدمها لكن يلزمه أن يشتري لها ما تحتاجه من السوق كما صرح به في السراجية ~~اه # إلا أن يقال هذا في غير المريضة لأنه إذا اشترى لها ما تحتاجه تستغني عنه ~~بخلاف المريضة إذا لم تجد من يمرضها فيكون من تمام الكفاية الواجبة على ~~الزوج # نعم إذا طلبته ليقوم عنها في الطبخ ونحوه فقد مر أنها إذا لم تفعل يأتيها ~~بمن يكفيها ذلك إذا كانت ممن لا يخدم أو لا تقدر وكذا إذا كان لخدمة أولاده ~~كما يأتي # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية كما علمت # قوله ( ملكا تاما ) احترز به عن الزوجة المكاتبة إذا كان لها مملوك فإن ~~نفقته لا تجب على زوجها كما في المنح أخذا من تقييد الزيلعي وغيره بالحرة # بقي لو كانت الزوجة حرة وكاتبت أمتها فالظاهر أن نفقتها على الزوج إن لم ~~تشتغل عن خدمتها لأن التقييد بالحرة لا يلزم منه إخراج أمتها المكاتبة ~~فافهم # قوله ( بالفعل ) ليس المراد أنه إنما يستحق النفقة في حال تلبسه بالخدمة ~~دون ما قبل الشروع فيها أو بعد الفراغ منها إذ لا يتوهمه أحد وإنما المراد ~~الاحتراز عما إذا لم يخدمها وإن كان لا شغل له غير خدمتها ولذا قال في الدر ~~المنتقى فلو لم يكن في ملكها أو كان له شغل غير خدمتها أو لم يكن له شغل ~~لكن لم يخدمها فلا نفقة له اه # فقد فرع على القيود الثلاثة # PageV03P588 وفي البحر عن الذخيرة نفقة الخادم إنما تجب عليه بإزاء ~~الخدمة فإذا امتنعت عن الطبخ والخبز وأعمال البيت لم تجب بخلاف نفقة المرأة ~~فإنها بمقابلة الاحتباس اه # فافهم # قوله ( ولو جاءها بخادم الخ ) أي قاصدا إخراج خادمها ms3008 من بيته فلا يملك ~~ذلك في الصحيح # خانية # لأنه قد لا تتهيأ لها الخدمة بخادم الزوج # ولولوالجية # قال في النهر وينبغي أن يقيد بما إذا لم يتضرر من خادمها أما إذا تضرر ~~منه بأن كان يختلس من ثمن ما يشتريه كما هو دأب صغار العبيد في ديارنا ولم ~~تستبدل به غيره وجاءها بخادم أمين فإنه لا يتوقف على رضاها اه # وفيه أنه يمكن الزوج تعاطي الشراء بخادمة لأنه من الواجب عليه وليس ذلك ~~من خدمتها الخاصة بها والكلام فيما يتعلق بها ط # نعم لو كان خادمها يختلس أمتعة بيته يمكن أن يكون عذرا للزوج في إخراجه # قوله ( بحر بحثا ) راجع لقوله بل ما زاد وعبارته وظاهره # أي ظاهر قولهم لا يملك إخراج خادمها أنه يملك إخراج ما عدا خادم واحد من ~~بيته لأنه زائد على قولهما اه # أما على قول أبي يوسف الآتي فلا # قوله ( لو حرة ) لا حاجة إليه بعد قول المتن المملوك كما صرح به المصنف ~~في المنح # أفاده ح # وأشار إليه الشارح بقوله لعدم ملكها # قوله ( موسرا ) منصوب على أنه خبر كان المقدره بعد لو وعلى حل الشارح صار ~~منصوبا على الحالية من الزوج في قول المصنف أول الباب فتجب للزوجة على ~~زوجها فإن قوله هنا ولخادمها معطوف على قوله للزوجة فافهم # قال في البحر وفي غاية البيان واليسار مقدر بنصاب حرمان الصدقة لا بنصاب ~~وجوب الزكاة اه # وفي الذخيرة ولا تقدر نفقة الخادم بالدراهم على ما ذكرنا في نفقة المرأة ~~بل يفرض له ما يكفيه بالمعروف ولكن لا تبلغ نفقته نفقتها لأنه تبع لها ~~فتنقص نفقته عنها في الإدام # وما ذكره محمد في الكتاب من ثياب الخادم فهو بناء على عاداتهم وذلك يختلف ~~في كل وقت فعل القاضي اعتبار الكفاية فيما يفرض له في كل وقت ومكان اه # ملخصا # قوله ( في الأصح ) خلافا لما يقوله محمد من أنه يفرض لخادمها ولو كان ~~الزوج معسرا وتمامه في الفتح والبحر قوله ( والقول له في العسار ) لأنه ~~متمسك بالأصل ms3009 # منح # ولأنه منكر لسبب الوجوب # قال في البحر إلا أن تقيم المرأة البينة ويشترط في هذا الخبر العدد ~~والعدالة لا لفظ الشهادة # وفي القهستاني العسار اسم من الإعسار أي الافتقار يستعمله بعض أهل العلم ~~إلا أنه غير مسموع كما في الطلبة وقال المطرزي إنه خطأ محض وكأنهم ارتكبوها ~~لمزاوجة اليسار # قوله ( لا يكفيه ) عبارة الفتح لا يكفيهم # قوله ( فرض عليه لخادمين أو أكثر ) ظاهره أن الخدم لها أي لا يلزمه نفقة ~~أكثر من خادم لها إلا إذا احتاجهم لأولاده لأنها لو لم يكن لها خدم واحتاج ~~أولاده إلى أكثر من خادم يلزمه لأن ذلك من جملة نفقتهم كما لا يخفي # قوله ( وعن الثاني ) أي أبي يوسف أشار إلى أن هذا رواية عن أبي يوسف لأن ~~المنقول عنه في الهداية وغيرها أنه يفرض لخادمين لاحتياج أحدهما لمصالح ~~الداخل والآخر لمصالح الخروج # قوله ( زفت إليه ) أشار إلى أن المعتبر حالها في بيت أبيها لا حالها ~~الطارئ عليها في بيت الزوج # تأمل # رملي # قوله ( ثم قال وفي البحر الخ ) عبارة البحر هكذا قال الطحاوي # PageV03P589 وروى صاحب الإملاء عن أبي يوسف أن المرأة إذا كانت ممن يجل ~~مقدارها عن خدمة خادم واحد أنفق على من لا بد لها منه من الخدم ممن هو أكثر ~~من الخادم الواحد أو الاثنين أو أكثر من ذلك قال وبه نأخذ كذا في غاية ~~البيان # وفي الظهيرية والولوالجية المرأة إذا كانت من بنات الأشراف ولها خدم يجبر ~~الزوج على نفقة خادمين اه # فالحاصل أن المذهب الاقتصار على واحد مطلقا والمأخوذ به عند المشايخ قول ~~أبي يوسف اه # # | مطلب في فسخ النكاح بالعجز عن النفقة وبالغيبة # قوله ( ولا يفرق بينهما بعجزه عنها ) أي غائبا كان أو حاضرا # قوله ( بأنواعها ) وهي مأكول وملبوس ومسكن ح # قوله ( حقها ) أي من النفقة وهو منصوب مفعول المصدر وهو إيفاء # قوله ( ولو موسرا ) المناسب ولو معسرا لأنه إشارة إلى خلاف الشافعي رحمه ~~الله والأصح عنده عدم الفسخ بمنع الموسر حقها كمذهبنا # قوله ( بإعسار الزوج ) مقابل ms3010 قوله ولا يفرق بينهما بعجزه ط # قوله ( وبتضررها بغيبته ) أي تضرر المرأة بعدم وصول النفقة بسبب غيبته # وفي بعض النسخ وبتعذرها بغيبته أي تعذر النفقة وهي أظهر وهذا مقابل قوله ~~ولا بعدم إيفائه حقها # والحاصل أن عند الشافعي إذا أعسر الزوج بالنفقة فلها الفسخ وكذا إذا غاب ~~وتعذر تحصيلها منه على ما اختاره كثيرون منهم لكن الأصح المعتمد عندهم أن ~~لا فسخ ما دام موسرا وإن انقطع خبره وتعذر استيفاء النفقة من ماله كما صرح ~~به في الأم # قال في التحفة بعد نقله ذلك فجزم شيخنا في شرح منهجه بالفسخ في منقطع خبر ~~لا مال له حاضر مخالف للمنقول كما علمت ولا فسخ بغيبة من جهل حاله يسارا ~~وإعسارا بل وشهدت بينة أنه غاب معسرا فلا فسخ ما لم تشهد بإعساره الآن وإن ~~علم استنادها للاستصحاب أو ذكرته تقوية لا شكا كما يأتي اه # قوله ( نعم لو أمر شافعيا ) أي بشرط أن يكون مأذونا له بالاستنابة # خانية # قال في غرر الأذكار ثم اعلم أن مشايخنا استحسنوا أن ينصب القاضي الحنفي ~~نائبا ممن مذهبه التفريق بينهما إذا كان الزوج حاضرا وأبى عن الطلاق لأن ~~دفع الحاجة الدائمة لا يتيسر بالاستدانة إذ الظاهر أنها لا تجد من يقرضها ~~وغنى الزوج مآلا أمر متوهم فالتفريق ضروري إذا طلبته وإن كان غائبا لا يفرق ~~لأن عجزه غير معلوم حال غيبته وإن قضى بالتفريق لا ينفذ قضاؤه لأنه ليس في ~~مجتهد فيه لأن العجز لم يثبت اه # ونقل في البحر اختلاف المشايخ وأن الصحيح كما في الذخيرة عدم النفاذ ~~لظهور مجازفة الشهود كما في العمادية و الفتح # وذكر في قضاء الأشباه في المسائل التي لا ينفذ فيها قضاء القاضي أن منها ~~التفريق للعجز عن الإنفاق غائبا على الصحيح لا حاضرا اه # والحاصل أن التفريق بالعجز عن النفقة جائز عند الشافعي حال حضرة الزوج ~~وكذا حال غيبته مطلقا أو ما لم تشهد بينة بإعساره الآن كما علمت مما نقلناه ~~عن التحفة والحالة الأولى جعلها مشايخنا حكما ms3011 مجتهدا فيه فينفذ فيه القضاء ~~دون الثانية وبه تعلم ما في كلام الشارح حيث جزم بالنفاذ فيهما فإنه مبني ~~على خلاف الصحيح المار عن الذخيرة # PageV03P590 وذكر في الفتح أنه يمكن الفسخ بغير طريق إثبات عجزه بل بمعنى ~~فقده وهو أن تتعذر النفقة عليها # ورده في البحر بأنه ليس مذهب الشافعي # قلت ويؤيده ما قدمناه عن التحفة حيث رد على شرح المنهج بأنه خلاف المنقول ~~فعلى هذا ما يقع في زماننا من فسخ القاضي الشافعي بالغيبة لا يصح وليس ~~للحنفي تنفيذه سواء بني على إثبات الفقر أو على عجز المرأة عن تحصيل النفقة ~~منه بسبب غيبته فليتنبه لذلك نعم يصح الثاني عند أحمد كما ذكر في كتب مذهبه ~~وعليه يحمل ما في فتاوى قارئ الهداية حيث سأل عمن غاب زوجها ولم يترك لها ~~نفقة # فأجاب إذا أقامت بينة على ذلك وطلبت فسخ النكاح من قاض يراه ففسخ نفذ وهو ~~قضاء على الغائب # وفي نفاذ القضاء على الغائب روايتان عندنا فعلى القول بنفاذه يسوغ للحنفي ~~أن يزوجها من الغير بعد العدة وإذا حضر الزوج الأول وبرهن على خلاف ما ادعت ~~من تركها بلا نفقة لا تقبل بينته لأن البينة الأولى ترجحت بالقضاء فلا تبطل ~~بالثانية اه # وأجاب عن نظيره في موضع آخر بأنه إذا فسخ النكاح حاكم يرى ذلك ونفذ فسخه ~~قاض آخر وتزوجت غيره صح الفسخ والتنفيذ والتزوج بالغير ولا يرتفع بحضور ~~الزوج وادعائه أنه ترك عندها نفقة في مدة غيبته الخ فقوله من قاض يراه لا ~~يصح أن يراد به الشافعي فضلا عن الحنفي بل يراد به الحنبلي فافهم # قوله ( إذا لم يرتش الآمر والمأمور ) أما الأول فلأن نصب القاضي بالرشوة ~~لا يصح وأما الثاني فلأن حكمه بها لا يصح ولو صح نصبه وعليه فالمناسب العطف ~~بأو # # | مطلب في الأمر بالاستدانة على الزوج # قوله ( وبعد الفرض ) أشار إلى أن في عبارة المصنف كلاما مطويا بعد قوله ~~ولا يفرق بينهما بعجزه عنها الخ تقديره بل يفرض لها النفقة عليه ويأمرها ~~بالاستدانة ms3012 لكن الفرض يظهر فميا لو كان المعسر عن النفقة حاضرا لأن الغائب ~~إذا لم يكن له مال حاضر لا يفرض لها نفقة عليه كما في الحاكم وسيذكره ~~المصنف بعد نعم سيذكر أن المفتى به قول زفر فافهم # قوله ( بالاستدانة ) ذكر الخصاف وتبعه الشارحون أنها الشراء بالنسيئة ~~لتقضي الثمن من مال الزوج # وفي المجتبى أنها الاستقراض # بحر # ونقل القستاني عن صدر الشريعة # قال وإليه يشير كلام المغرب اه # وفي اليعقوبية أنه الأولى كما لا يخفى # قال في الدر المنتقى لكن التوكيل بالاستقراض لا يصح فالأصح الأول اه # ومثله في الحموي عن البرجندي # قلت الثاني أيسر على المرأة لأنها قد لا تجد من يبيعها بالنسيئة ما ~~تحتاجه في كل يوم بخلاف الاستقراض لنفقة شهر مثلا ويأتي قريبا الجواب عن ~~الإيراد # تنبيه في قضاء الحاوي الزاهدي فإن لم تجد من تستدين منه عليه اكتسبت ~~وأنفقت وجلعته دينا عليه بأمر القاضي وإن لم تقدر على الاكتساب لها السؤال ~~ليومها وتجعل مسؤولها دينا عليه أيضا بأمره به # قوله ( لتحيل عليه الخ ) اعلم أنهم قالوا إن للمرأة حق الرجوع على الزوج ~~بالنفقة بعد فرض القاضي سواء أكلت من ماله أو استدانتها بأمر القاضي أو ~~بدونه ولكن فائدة الأمر بالاستدانة عدم سقوطها بموت أحدهما كما سيذكره ~~المصنف بقوله بموت أحدهما وطلاقها يسقط المفروض إلا إذا استدانت بأمر قاض ~~وأشار الشارح إلى فائدة أخرى وهي ما في تجريد القدوري والهداية من أن فائدة ~~الأمر بها أن تحيل الغريم على الزوج وإن لم يرض الزوج PageV03P591 وبدون ~~الأمر ليس لها ذلك # وذكر في الفتح عن التحفة أن فائدته رجوع الغريم على الزوج أو على المرأة # قال في البحر وظاهره أن للغريم الرجوع عليه بلا حوالة منها وعلى ما في ~~التجريد لا رجوع له بلا حوالة اه # قلت الظاهر عدم المخالفة وأن المراد بالإحالة دلالتها الغريم على زوجها ~~ليطالبه بأن تقول له إن زوجي فلان فطالبه بالدين إذ لا يمكن إرادة حقيقة ~~الحوالة هنا بدليل تصريحهم بأن للغريم مطالبة المرأة بها ms3013 أيضا وأنه لا ~~يشترط رضا الزوج بالحوالة # هذا وقد صرحوا بأن الاستدانة بأمر القاضي إيجاب الدين على الزوج لأن ~~للقاضي ولاية كاملة عليه فلذا كان للغريم أن يرجع عليه وبدون الأمر بها لا ~~يرجع عليه بل عليها وهي ترجع على الزوج فقد ظهر من هذا أن الاستدانة بالأمر ~~تقع لها ويجب بها الدين على الزوج بسبب ولاية القاضي عليه لا بطريق الوكالة ~~عن الزوج وبه اندفع ما مر من أن التوكل بالاستقراض لا يصح فافهم # قوله ( إن صرحت الخ ) لا يصح جعله قيدا لقوله وهي عليه لأن رجوع المرأة ~~على الزوج ثابت لها قبل الأمر بالاستدانة كما علمته بل هو قيد لقوله لنحيل ~~عليه # وعبار المجتبى فإذا استدانت هل تصرح بأني أستدين على زوجي أو تنوي أما ~~إذا صرحت فظاهر وكذا إذا نوت وإذا لم تصرح ولم تنو لا يكون عليه ولو ادعت ~~أنها نوت الاستدانة عليه وأنكر الزوج فالقول له اه # قلت وفائدة إنكاره عدم رجوع الغريم عليه بل يرجع عليها وهي ترجع عليه ~~وأنها تسقط بموت أحدهما أو طلاقهما كما علم مما مر # والظاهر أنه لا يمين على الزوج إذ كيف يحلف على عدم نيتها ولذا لم يقيد ~~اليمين خلافا لما نقله الرحمتي من التقييد به فإني لم أره في المجتبى ولا ~~في البحر # قوله ( وتجب الإدانة الخ ) قال في الاختيار المعسرة إذا كان زوجها معسرا ~~ولها ابن من غيره موسر أو أخ موسر فنفقتها على زوجها ويؤمر الابن أو الأخ ~~بالإنفاق عليها ويرجع به على الزوج إذا أيسر ويحبس الابن أو الأخ إذا امتنع ~~لأن هذا من المعروف # قال الزيلعي فتبين بهذا أن الإدانة لنفقتها إذا كان الزوج معسرا وهي ~~معسرة تجب على من كانت تجب عليه نفقتها لولا الزوج وعلى هذا لو كان للمعسر ~~أولاد صغار ولم يقدر على إنفاقهم تجب نفقتهم على من تجب عليه لولا الأب ~~كالأم والأخ والعم ثم يرجع به على الأب إذا أيسر بخلاف نفقة أولاده الكبار ~~حيث لا يرجع عليه ms3014 بعد اليسار لأنه لا تجب مع الإعسار فكان كالميت اه # وأقره في فتح القدير # بحر # قلت ومقتضاه أنه لا فرق بين الأم وغيرها في ثبوت الرجوع على الأب مع أنه ~~سيذكر قبيل الفروع أنه لا رجوع في الصحيح إلا للأم وفيه كلام سنذكره هناك # قوله ( كأخ وعم ) يصح رجوعه لكل من الزوجة والصغار اه ح أي كأن يكون لها ~~أخ أو عم ولأولادها أخ من غيرها أو عم فتستدين لنفسها من أخيها أو عمها ~~ولأولادها من أخيهم أو عمهم وظاهره أنه لا يقدم الأخ على العم هنا # تأمل # قوله ( وسيتضح ) أي في الفروع # قوله ( ثم أيسر ) أي الزوج كما فسره في المنح # والأولى أن يقول ثم أيسر أحدهما ح # قلت ومثله ما لو أيسرا # قوله ( فخاصمته ) إذ لا تقدير بدون طلبها # قوله ( تمم ) أي القاضي نفقة يساره أي يسار الزوج الذي امرأته فقيرة وهي ~~الوسط # ولو قال وجب الوسط كما قال فيما بعده لكان أوضح ح # قوله ( في المستقبل ) أما الماضي قبل المخاصمة فقد رضيت به ولو بعد عروض ~~PageV03P592 اليسار # قوله ( وبالعكس ) بأن قضى بنفقة اليسار لكونهما موسرين ثم أعسر الزوج على ~~ما قال أو ثم أعسر أحدهما على ما هو الأولى ولو قال قضى بنفقة الإعسار ثم ~~أيسر أحدهما أو بالعكس وجب الوسط لكان أوضح وأخصر اه ح # قوله ( كما مر ) في قوله بقدر حالهما ح # # | مطلب في الصلح عن النفقة # قوله ( صالحت زوجا الخ ) قدمنا عند قوله لرضاها بذلك عن الذخيرة أن الصلح ~~على النفقة تارة يكون تقديرا للنفقة كالصلح على نحو الدراهم قبل تقدير ~~النفقة بالقضاء أو الرضا أو بعده فتجوز الزيادة عليه والنقصان عنه أي ~~بالغلاء أو الرخص وتارة يكون معاوضة كالصلح على نحو عبد إن كان بعد تقديرها ~~بما ذكر فلا تجوز الزيادة ولا النقصان ولو قبل التقدير فهو تقدير فكلامه ~~هنا محمول على ما إذا لم يكن معاوضة ولذا قيد بقوله على دراهم # قوله ( زيدت ) أي يسمع القاضي دعواها ويزيد لها إذا كانت لا ms3015 تكفيها لما ~~في كافي الحاكم صالحت المرأة زوجها على نفقة لا تكفيها فلها أن ترجع عنه ~~وتطالب بالكفاية اه # قوله ( فلا التفات لمقالته ) فإن التزامه باختياره وذلك دليل على كونه ~~قادرا على أداء ما التزم فيلزمه جميع ذلك إلا أن يتعرف القاضي عن حاله ~~بالسؤال من الناس فإذا أخبروه أنه لا يطيق ذلك نقص عنه وأوجب على قدر طاقته # ذخيرة # وحاصله أنه لا يقبل قوله لتناقضه ما لم يظهر للقاضي حاله بخلاف المرأة ~~فإنه لا تناقض منها فإنها غير ملتزمة لأن لها الرجوع عن الصلح كما مر ~~الكلام فيه فحيث لم تكن متناقضة تسمع دعواها على ازوج بعدم الكفاية فإن أقر ~~بذلك ألزمه بالزيادة وإن أنكر حلفه أو طلب منها بينة ولا يفعل كذلك في دعوى ~~الزوج لعدم سماعها هذا ما ظهر لي في بيانه # فافهم # هذا وأما ما في الذخيرة من أن القاضي لو فرض لها مالا يكفيها فلها أن ~~ترجع لأنه ظهر خطؤه فعليه التدارك بالقضاء بما يكفيها وكذلك لو فرض على ~~الزوج زيادة على الكفاية فله الامتناع عنها اه # فلا يرد على ما مر لأن هذا في القضاء بطريق الإلزام على الزوج فلم يظهر ~~فيه التناقص منه بخلاف الصلح برضاه وقد خفى هذا على غير واحد فافهم # قوله ( لكل حال ) تابع فيه المصنف في شرحه ولم أره لغيره مع عدم ظهور ~~وجهه فالمناسب إسقاطه # تأمل # قوله ( إلا إذا تغير سعر الطعام الخ ) لأن ذلك عارض فلا يكون به متناقضا ~~لأنه لم يدع أن ذلك كان وقت الصلح بل عرض بعده وكذلك الحكم في دعوى المرأة ~~بالأولى وكالصلح القضاء # ففي البحر عن الظهيرية إذا فرض القاضي للمرأة النفقة فغلا الطعام أو رخص ~~فإن القاضي يغير ذلك الحكم اه # قوله ( إلا أن يتعرف الخ ) أي يطلب المعرفة وهذا استثناء من قوله فلا ~~التفات لمقالته كما علمته فكان المناسب ذكره عقبه # قوله ( لم يلزمه إلا نفقة مثلها ) لظهور أن المائة لكل شهر على الفقير ~~المحتاج شيء كثير في زمانهم لا ms3016 يتغابن فيه # قال في الخلاصة لو صالحته على أكثر من حقوقها في النفقة والكسوة وإن كان ~~قدر ما يتغابن الناس في مثله PageV03P593 جاز وإلا فالزيادة مردودة ولا ~~يبطل القضاء اه # وعليه فلو مضت مدة لا تسقط النفقة إذ لو بطل أصل القضاء لسقطت بالمضي ~~وتمامه في البحر # وكأنه أراد بالقضاء التقدير # تأمل # # | مطلب لا تصير النفقة دينا إلا بالقضاء أو الرضا # قوله ( والنفقة لا تصير دينا الخ ) أي إذا لم ينفق عليها بأن غاب عنها أو ~~كان حاضرا فامتنع فلا يطالب بها بل تسقط بمضي المدة # قال في الفتح وذكر في الغاية معزوا إلى الذخيرة أن نفقة ما دون الشهر لا ~~تسقط فكأنه جعل القليل مما لا يمكن الاحتراز عنه إذ لو سقطت بمضي يسير من ~~الزمان لما تمكنت من الأخذ أصلا اه # ومثله في البحر وكذا في الشرنبلالية عن البرهان ووجهه في غاية الظهور لمن ~~تدبر فافهم # ثم اعلم أن المراد بالنفقة نفقة الزوجة بخلاف نفقة القريب فإنها لا تصير ~~دينا ولو بعد القضاء والرضا حتى لو مضت مدة بعدهما تسقط كما يأتي وسيأتي أن ~~الزيلعي استثنى نفقة الصغير ويأتي تمام الكلام عليه عند قول المصنف قضى ~~بنفقة غير الزوجة الخ # قوله ( إلا بالقضاء ) بأن يفرضها القاضي عليه أصنافا أو دراهم أو دنانير # نهر # قوله ( فقبل ذلك لا يلزمه شيء ) أي لا يلزمه عما مضى قبل الفرض بالقضاء ~~أو الرضا # ولا عما يستقبل لأنه لم يجب بعد ولذا لا يصح الإبراء عنها قبل الفرض ~~وبعده يصح مما مضى ومن شهر مستقبل كما تقدم قبل قوله ولخادمها # وأما الكفالة بها شهرا أو أكثر فصرح في البحر هنا عن الذخيرة أنها لا تصح ~~قبل الفرض والتراضي ونقل بعده عن الذخيرة أيضا ما يخالفه وقدمنا الكلام ~~عليه والتوفيق بين كلاميه # قوله ( وبعد ) أي وبعد القضاء أو الرضا ترجع لأنها بعده صارت ملكا لها ~~كما قدمناه ولذا قال في الخانية لو أكلت من مالها أو من المسألة لها الرجوع ~~بالمفروض اه وكذا لو ms3017 تراضيا على شيء ثم مضت مدة ترجع بها ولا تسقط # قال في البحر فهذا هو المراد بقولهم أو الرضا فأما ما توهمه بعض حنيفة ~~العصر من أن المراد به إذا مضت مدة بغير فرض ولا رضا ثم رضي الزوج بشيء ~~فإنه يلزمه فخطأ ظاهر لا يفهمه من له أدنى تأمل اه # ومقتضاه أنه لا يلزمه شيء بهذا الرضا لكون ما مضى قبله لم يجب عليه فهو ~~التزام ما يلزم وإنما يلزمه ما يمضي بعد الرضا لأنه صار واجبا به كالقضاء ~~وأطلق في الرجوع فشمل ما إذا شرط الرجوع لها أو لاكما هو ظاهر المتون ~~والشروح # وأما ما في الخانية والظهيرية من أن القاضي إذا فرض لها النفقة فقال ~~الزوج استقرضي كل شهر كذا وأنفقي لا ترجع ما لم يقل وترجعي بذلك علي فلعل ~~المراد لا ترجع بما استقرضت بل المفروض فقط وإلا فهو غلط محض # أفاده في البحر # وأجاب المقدسي بأن التوكيل في القرض لا يصح وإذا شرط الرجوع يكون ~~كالاصطلاح على هذا المقدار فترجع به وكذا أجاب الخير الرملي بأنه لما لم ~~يصح الأمر بالاستقراض عليه صارت مستقرضة على نفسها متبرعة إن لم يشترط ~~الرجوع عليه # تنبيه أطلق النفقة فشمل نفقة العدة إذا لم تقبضها حتى انقضت العدة ففي ~~الفتح أن المختار عند الحلواني أنها لا تسقط وسنذكر عن البحر أن الصحيح ~~السقوط وأنه لا بد من إصلاح المتون هنا لإطلاقها عدم السقوط وأن هذا كله في ~~غير المستدانة وسيأتي تمام الكلام فيه # قوله ( ولو اختلفا في المدة ) أي في قدر ما مضى منها PageV03P594 من وقت ~~القضاء أو الرضا وكذا لو اختلفا في قدر النفقة أو جنسها كما في البزازية # قوله ( فالقول له ) لأنها تدعي زيادة دين وهو ينكر فالقول له مع يمينه # ذخيرة # قوله ( وبموت أحدهما وطلاقها ) وكذا بنشوزها كما قدمه الشارح بقوله وتسقط ~~به أي بالنشوز المفروضة لا المستدانة في الأصح كالموت اه # وموت أحدهما غير قيد فكذا موتهما بالأولى كما لا يخفى # قال الخير الرملي وقيد ms3018 السقوط بالطلاق شيخنا الشيخ محمد بن سراج الدين ~~الحانوتي بما إذا مضى شهر يعين فأزيد وهو قيد لا بد منه # تأمل اه # قوله ( واعتمد في البحر بحثا الخ ) فإنه أولا نقل السقوط بالطلاق عن ~~النقاية والجوهرة والخانية والظهيرية والمجتبى والذخيرة وأن القاضي أبا علي ~~النسفي نص على أن ذلك مروي وأنه أفتى به الصدر الشهيد والإمام ظهير الدين ~~المرغيناني وشبهه بالذمي إذا اجتمع عليه خراج رأسه وأسلم يسقط عنه ما اجتمع ~~عليه # ثم قال فقد ظهر من هذا أن الراجح عندهم سقوطها بالطلاق كالموت # ثم قال بعده قال العبد الضعيف ينبغي ضعف القول بسقوطها بالطلاق ولو بائنا ~~لأمور وذكر ثلاثة اثنان منها ضعيفان وقال الثالث وهو أقواها ما في البدائع ~~من الخلع لو قال خالعتك ونوى الطلاق يقع الطلاق ولا يسقط شيء من المهر ~~والنفقة # قال فهذا صريح في المسألة # وفي البدائع أيضا ولا خلاف بينهم في الطلاق على مال أنه لا يبرأ به عن ~~سائر الحقوق التي وجبت لها بسبب النكاح اه # فالذي يتعين المصير إليه على كل مفت وقاض اعتماد عدم السقوط خصوصا ما ~~تضمنه القول بالسقوط من الإضرار بالنساء اه # ملخصا # ورد عليه العلامة المقدسي والخير الرملي بإمكان حمل ما في البدائع من ~~الحقوق التي لا تسقط على المهر ونفقة ما دون الشهر والنفقة المستدانة بأمر ~~وبأن هذه الرواية قد أفتى بها من تقدم وذكرت في المتون كالوقاية والنقاية ~~والإصلاح والغرر وغيرها # قال المقدسي ولهذا توقفت كثيرا في الفتوى بالسقوط وظفرت بنقل صريح في ~~تصحيح عدم السقوط في خزانة المفتين # وفي الجواهر أنه لا ينبغي أن يفتي بسقوطها بالطلاق الرجعي لئلا يتخذها ~~الناس وسيلة لقطع حق النساء اه # والذي يتعين المصير إليه أن يقال يتأمل عند الفتوى كما جرت به عادة ~~المشايخ في هذا المقام اه ملخصا # قوله ( لكن الخ ) استدراك على إطلاق الطلاق الشامل للبائن والرجعي بتخصيص ~~السقوط بالبائن وعدمه بالرجعي # قوله ( والفتوى الخ ) هذه عبارة جواهر الفتاوى كما في المنح # فيكون بدلا من ما اه ms3019 ح # وفي هذه العبارة مخالفة لما نقله المقدسي عنها # قوله ( وبالأول ) أي بالسقوط الطلاق مطلقا ح # قوله ( أفتى شيخنا ) يعني الخير الرملي # قال في الخيرية بعد عزوه إلى الخلاصة والبزازية وكثير من الكتب وأفتى به ~~الشيخ زين الدين بن نجيم ووالد شيخنا الشيخ أمين الدين وهي في فتاويهما # قوله ( لكن صحح الشرنبلالي الخ ) وعبارته المرأة إذا طلقت وقد تجمد لها ~~نفقة مفروضة قيل تسقط وهو غير المختار وأشار إليه المصنف أي ابن وهبان ~~بصيغة قيل # والأصح عدم السقوط ولو كان الطلاق بائنا لئلا يتخذ حيلة لسقوط حقوق ~~النساء وما ذكره الشارح أي ابن الشحنة غير التحقيق في المسألة اه # ويوافقه ما في القهستاني عن خزانة المفتين أن المفروضة لا تسقط بالطلاق ~~على الأصح اه ط # قوله ( فيتأمل عند الفتوى ) بأن ينظر في حال الرجل هل فعل ذلك تخلصا ~~PageV03P595 من النفقة أو لسوء أخلاقها مثلا فإن كان الأول يلزم بها وإن ~~كان الثاني لا يلزم وهذا ما قاله المقدسي وينبغي التعويل عليه ط # قوله ( لأنها صلة ) أي والصلات تبطل بالموت قبل القبض # هداية # وهذا التعليل لا يظهر في الطلاق وتعليله ما قدمناه من أنها كخراج رأس ~~الذمي # قوله ( في الصحيح ) كذا في الزيلعي عن النهاية والبحر والنهر وغيرها ~~ومقابله قول الخصاف بسقوطها ولو مع الأمر بالاستدانة وهو ظاهر الهداية # قال في الفتح والصحيح ما ذكره الحاكم الشهيد مع الأمر بالاستدانة لا تسقط ~~بالموت لأن الاستدانة بأمر من له ولاية تامة عليه كالاستدانة بنفسه فلا ~~تسقط بالموت وعلى هذا الخلاف سقوطها بعد الأمر بالاستدانة بالطلاق والصحيح ~~لا تسقط اه # قوله ( لما مر الخ ) لم يمر هذا في كلامه ط # قوله ( فليحرر ) أنت خبير بأنه مخالف للمتون والشروح فلا يعول عليه اه ح # وقد علمت قول الخصاف بسقوط المفروضة مع الأمر بالاستدانة فكيف بدون ~~والظاهر أن ما ذكره ابن كمال سبق قلم # قوله ( بموت أو طلاق ) هذا عندهما # وقال محمد يرفع عنها حصة ما مضى ويجب رد الباقي إن كان قائما وقيمته إن ms3020 ~~كان مستهلكا # ذخيرة # قال في الفتح والموت والطلاق قبل الدخول سواء # وفي نفقة المطلقة إذا مات الزوج اختلفوا فيه قيل ترد وقيل لا تسترد ~~بالاتفاق لأن العدة قائمة في موته كذا في الأقضية اه # قال الخير الرملي واستفيد منه ومما في الذخيرة جواب حادثة الفتوى طلقها ~~بائنا وعجل لها نفقة تسعة أشهر فأسقطت سقطا بعد عشرة أيام فانقضت بذلك ~~عدتها هل يرجع عليها بما زاد على حصة العشرة أم لا الجواب لا يرجع عندهما ~~لا عند محمد وهو القياس # قوله ( عجلها الزوج أو أبوه ) لما في الولوالجية وغيرها أبو الزوج إذا ~~دفع نفقة امرأة ابنه مائة ثم طلقها الزوج ليس للأب أن يسترد ما دفع لأنه لو ~~أعطاها الزوج والمسألة بحالها لم يكن له ذلك عند أبي يوسف وعليه الفتوى ~~فكذا إذا أعطاها أبوه اه # ووجهه أنها صلة لزوجته ولا رجوع فيما يهبه لزوجته والعبرة لوقت الهبة لا ~~لوقت الرجوع فالزوجية من الموانع من الرجوع كالموت ودفع الأب كدفع الابن ~~فلا إشكال # بحر # قلت وظاهره أن دفع الأجنبي ليس كذلك ولعل وجهه أن الأب يدفع بطريق ~~النيابة عن ابنه عادة فكان هبة من الابن فلا رجوع بخلاف دفع الأجنبي فتأمل # # | مطلب في بيع العبد لنفقة زوجته # قوله ( يباع القن ) أي يبيعه سيده لأنه دين تعلق رقبته بإذن المولى فيؤمر ~~ببيعه فإن امتنع باعه القاضي بحضرته كما قدمناه في النهر في نكاح الرقيق # والقن عند الفقهاء من لا حرية فيه بوجه # وفي اللغة من ملك هو وأبوه بحر # قوله ( ويسعى مدبر ومكاتب ) لعدم صحة بيعهما ومثلهما ولد أم الولد وقوله ~~في البحر والنهر وأم الولد فيه سقط ومعتق البعض عند الإمام بمنزلة المكاتب # هندية عن المحيط # ولو اختارت استسعاء القن دون بيعه ينبغي أن لها ذلك كما قالوا في المأذون ~~المديون إذا اختار الغرماء استسعاءه # بحر # وأقره أخوه والمقدسي # قوله ( لم يعجز ) أما لو عجز نفسه عاد إلى الرق فيجري عليه حكم القن # قوله ( وبدونه الخ ) يعين إذا تزوج القن أو ms3021 المدبر ونحوه PageV03P596 بلا ~~إذن السيد يطالب بالنفقة بعد العتق أي بالنفقة المستقبلة لا التي في حال ~~رقه لعدم كونها زوجة وقته # قال في الفتاوى الهندية فإن تزوج هؤلاء بغير إذن المولى فلا نفقة عليهم ~~ولا مهر كذا في الكافي وإن أعتق واحد منهم جاز نكاحه حين عتق وعليه المهر ~~والنفقة في المستقبل اه ح # قوله ( المفروضة ) كذا قيد به في النهر وعزاه إلى الفتح وغيره أي لأنها ~~بدون الفرض تسقط بالمضي كنفقة زوجة الحر # والذي في الفتح فرضها بقضاء القاضي وهل بالتراضي كذلك لم أره وذكرت في ~~باب نكاح الرقيق بحثا أنه ينبغي أن لا يصح فرضها بتراضيهما لحجر العبد عن ~~التصرف ولاتهامه بقصد الزيادة لإضرار المولى # تأمل # قوله ( إذا اجتمع عليه الخ ) أفاد أنه لا يباع بالقدر اليسير كنفقة كل ~~يوم وأنه لا يلزمها أن تصبر إلى أن يجتمع لها من النفقة قدر قيمته لما في ~~الأول من الإضرار بالمولى وما في الثاني من الإضرار بها # أفاده في البحر # قلت والظاهر أن الخيار للمولى إن شاء باعه جميعه أو باع منه بقدر ما لها ~~عليه ثم إذا تجمد لها عليه نفقة أخرى يباع من حصة كل من السيد والمشتري ~~بقدر ما يخصه لأنه عبد مشترك لزمه دين فيغرم كل منهما بقدر ما يملكه وهكذا ~~لو بيع منه لثالث ورابع # تأمل # قوله ( ولم يفده ) فلو اختار المولى فداءه لا يباع لأن حقها في النفقة لا ~~في رقبة العبد # قوله ( ولو بنت المولى ) تعميم للزوجة فإن لها النفقة على عبد أبيها لأن ~~البنت تستحق الدين على الأب فكذا على عبده # بحر عن الذخيرة # قوله ( لا أمته ) أي أمة مولاه أي لا يجب على العبد نفقة زوجته التي هي ~~أمة مولاه سواء بوأها أو لا لأنهما جميعا ملك المولى ونفقة المملوك على ~~المالك # بحر # وينظر ما لو كان مكاتبا للمولى ولعلها عليه # شرنبلالية # قوله ( ولا نفقة ولده الخ ) لأنه إذا كانت زوجته حرة فأولادها أحرار تبعا ~~لها ونفقتهم عليها لو قادرة وإلا ms3022 فعلى الأقرب فالأقرب ممن يرثهم وإذا كانت ~~مكاتبة فأولادها تبع لها في الكتابة فنفقتهم عليها # وإذا كانت الزوجة قنة أو مدبرة أو أم ولد فأولادها تبع لها في الرق ~~والتدبير والاستيلاد ونفقتهم على مولاهم لأنهم ملكه وهذا معنى قوله لتبعية ~~الأم أي لا تلزم العبد نفقة ولده سواء كانت زوجته حرة أو غيره لتبعية الولد ~~لأمه في الحرية لو حرة والكاتبة لو مكاتبة والرق لو قنة والتدبير أو ~~الاستيلاد لو مدبرة أو أم ولد فافهم # قوله ( ولو ما تبين الخ ) في البحر عن كافي الحاكم وشرحه للنسفي وشرح ~~الطحاوي والشامل وكذا في الفتح المكاتب لا تجب عليه نفقة ولده سواء كانت ~~امرأته حرة أو أمة لهذا المعنى # وإذا كانت امرأة المكاتب مكاتبة وهما لمولى واحد فنفقة الولد على الأم ~~لأن الولد تابع للأم في كتابتها ولهذا كان كسب الولد لها وأرش الجناية عليه ~~لها وميراثه لها فكذلك النفقة تكون عليها اه # وبه ظهر أن الضمير في قوله سعى وكذا ما بعده عائد على الولد لأنه معنى ~~كون كسبه لأمه ولا ضرورة لإرجاعه للزوج لأن الكلام في نفقة ولد المكاتب أما ~~نفقة زوجته فعلم حكمها من قوله ومكاتب لم يعجز فافهم # نعم قوله ونفقته على أبيه الظاهر أنه سبق قلم من صاحب الجوهرة لما علمت ~~من صريح هذه الكتب المعتمدة من أن نفقته على أمه ونحوه في ح عن الذخيرة # قوله ( ثم علم فرضي ) أما إذا لم يعلم المشتري بحاله أو علم بعد الشراء ~~ولم يرض فله رده لأنه عيب اطلع عليه # فتح # قوله ( لأنه دين حادث ) أي عند المشتري لأن النفقة تتجدد شيئا فشيئا على ~~حسب تجدد الزمان على وجه يظهر في حق السيد فهو في الحقيقة دين حادث عند ~~المشتري # فتح # قوله ( فما في الدرر الخ ) تفريع على قوله PageV03P597 بعد ما اشتراه ~~وقوله لأنه دين حادث فإن معناه أنه إنما يباع ثانيا بما يجتمع عليه من ~~النفقة عند المشتري لا بما بقي عليه من عند الأول كما إذا بيع ms3023 فلم يف ثمنه ~~بما عليه لا يباع ثانيا بما بقي بل بما يحدث عند الثاني ولهذا رد تبعا ~~لغيره على ما في الدرر تبعا لصدر الشريعة حيث قالا صورته عبد تزوج امرأة ~~بإذن المولى ففرض القاضي النفقة عليه فاجتمع عليه ألف درهم فبيع بخمسمائة ~~وهي قيمته والمشتري عالم أن عليه دين النفقة يباع مرة أخرى بخلاف ما إذا ~~كان عليه ألف بسبب آخر فبيع بخمسمائة لا يباع مرة أخرى اه # وأجاب ح بأن قوله يباع مرة أخرى يحتمل أن يكون المراد به يباع فيما تجدد ~~لا في الخمسمائة الباقية فالأحسن قول الشرنبلالية فيه تساهل لأنه وهم أن ~~يباع فيما بقي عليه من الألف وليس كذلك بل فيما يتجدد عليه من النفقة عند ~~المشتري كما هو منقول في المذهب اه # لكن قوله بخلاف الخ يمنع من هذا التأويل كما لا يخفى # قوله ( في الأصح ) وقيل لا تسقط بالقتل لأنه أخلف القيمة فتنتقل إليه ~~كسائر الديون وليس بشيء لأن الدين إنما ينتقل إلى القيمة إذا كان دينا لا ~~يسقط بالموت وهذا يسقط بالموت # زيلعي # قوله ( ويباع في دين غيرها ) بتنوين دين وجر غيرها على أنه صفة له أي غير ~~النفقة كالمهر وما لزمه بتجارة بإذن أو بضمان متلف # قال ح وفيه أنه لا يظهر فرق بين النفقة وغيرها فإن الدين الحادث في ملك ~~مولى إذا بيع فيه لا يباع في بقيته عند مولى آخر نفقة كان أو غيرها # إلا أن يقال إن سبب النفقة لما كان أمرا واحدا مستمرا يقال إنه بيع فيه ~~مرارا عند موال متعددة بخلاف غيره # قوله ( ومفاده أن لها استسعاءه ) لكونها من جملة الغرماء ولذ تخاصصهم ط # قوله ( قال ) أي صاحب البحر وأقره أخوه والمقدسي # وذكر الرملي أنه سئل عن ذلك فأجاب كذلك قبل وقوفه على ما في البحر اه # قلت ورأيته مصرحا في الذخيرة عن أبي يوسف # قوله ( على قول الثاني ) أي من أن مؤنة تجهيزها على الزوج وإن تركت مالا ~~لأن الكفن كالكسوة حال الحياة # قوله ms3024 ( المنكوحة ) أي التي زوجها سيدها لرجل أما غير المنكوحة فنفقتها ~~على سيدها مطلقا # قوله ( أما المكاتبة فاكالحرة ) لملكها منافعها فلم يبق للمولى عليها ~~ولاية الاستخدام فلها النفقة بمجرد التمكين من نفسها وإن لم تنتقل وتسقط ~~بالنشوز كالحرة ط # قوله ( ولو عبدا ) أي لغير سيد الأمة إذا لو كان عبده فنفقتها على السيد ~~بوأها أولا # ط # عن الزيلعي # قوله ( بأن يدفعها إليه الخ ) أي بأن يخلي المولى بين الأمة وزوجها في ~~منزل الزوج ولا يستخدمها كذا في كافي الحاكم الشهيد بحر # لأن الاحتباس لا يتحقق إلا بالتبوئة لأن المعتبر في استحقاق النفقة ~~تفريغها لمصالح الزوج وذلك يحصل بالتبوئة وإن استخدمها بعد التبوئة سقطت ~~نفقتها لزوال الموجب # زيلعي أي لزوال الاحتباس الموجب للنفقة ومقتضاه أنه استخدمها في غير بيت ~~الزوج ويدل عليه قوله في الهداية إذا بوأها معه أي مع الزوج منزلا فعليه ~~النفقة لأنه تحقق الاحتباس ولو استخدمها بعد التبوئة سقطت النفقة لأنه فات ~~الاحتباس وفسر التبوئة بما مر فعلم أن النفقة لا تجب إلا بالتبوئة لأن بها ~~يحصل الاحتباس الموجب فلو استخدمها وهي في بيت الزوج بخياطة أو غزل مثلا لم ~~تسقط النفقة لبقاء الاحتباس في بيت الزوج # ولا ينافيه قولهم لو استخدمها سقطت النفقة فإن المراد استخدامها في غير ~~بيت الزوج كما دل عليه كلام PageV03P598 الزيلعي والهداية خلافا لما فهمه ~~في البحر بناء على ما فهمه من أن قولهم ولا يستتخدمها في تعريف التبوئة شرط ~~آخر لها وليس كذلك بل هو عطف تفسير فمعناه التخلية بينها وبين الزوج ويدل ~~عليه قوله في الذخيرة ثم إذا استخدمها المولى بعد ذلك ولم يخل بينها وبين ~~الزوج فلا نفقة لها لفوات موجب النفقة وهو التبوئة من جهة من له الحق ~~فشابهت الحرة الناشزة فهذا كالصريح في أن الاستخدام بدون فوات التخلية لا ~~يضر إذا لا تشبه الناشزة إلا بالخروج من بيت الزوج فافهم # قوله ( فلو استخدمها المولى ) أي في غير بيت الزوج كما علمت فافهم وقيد ~~بالاستخدام لأنها لو كانت تأتي إلى ms3025 المولى في بعض الأوقات وتخدمه من غير أن ~~يستخدمها لم تسقط نفقتها لأن النفقة حق المولى فلا تسقط بصنع غيره # ذخيرة # # | فرع # لو سلمها للزوج ليلا واستخدمها نهارا فعلى الزوج نفقة الليل كما أفتى به ~~والد صاحب التتمة كما في التاترخانية # قوله ( أو أهله ) أي لو جاءت إلى بيته وليس هو فيه فاستخدمها أهل البيت ~~ومنعوها من الرجوع إلى بيت الزوج فلا نفقة لها لأن استخدام أهل المولى ~~إياها بمنزلة استخدامها # ذخيرة # قوله ( بعدها ) أي بعد التبوئة # قوله ( لأجل انقضاء العدة ) الأولى لأجل الاعتداد لأن انقضاءها لا يتوقف ~~على التبوئة وقد مر في فصل الحداد أنه يجوز للأمة المطلقة الخروج إلا إذا ~~كانت مبوأة # قوله ( أي ولم يكن بوأها قبل الطلاق ) كذا في البحر عن الولوالجية ~~والمراد نفي التبوئة المستمرة إلى وقت الطلاق لا مطلقا لأنه لو بوأها ثم ~~أخرجها قبل الطلاق لم يكن له إعادتها لتطالب بالنفقة كما نص عليه في كافي ~~الحاكم # قوله ( سقطت ) هذا ظاهر في مسألة الاستخدام بعد التبوئة أما لو لم يبوئها ~~إلا بعد الطلاق لم تجب أصلا لأنها لم تستحق النفقة بهذا الطلاق فلا تستحق ~~بعده # ثم اعلم أن للمولى أن يرجع ويبوئها ثانيا وثالثا وهكذا فتجب النفقة وكلما ~~استردها سقطت كما في الفتح # قوله ( بخلاف حرة نشزت الخ ) أي أن الحرة إذا نشزت فطلقها زوجها فلها ~~النفقة والسكنى إذا عادت إلى بيت الزوج والفرق كما في الولوالجية أن نكاح ~~الأمة لم يكن سببا لوجوب النفقة لأنها تجب بالاحتباس وهو التبوئة # والتبوئة لا تجب فيه ونكاح الحرة حال الطلاق سبب لوجوب النفقة إلا أنها ~~فوتت بالنشوز فإذا عادت وجبت ا ه # قوله ( وفي البحر الخ ) حيث قال عقب الفرق المذكور وظاهره أن تقدير ~~النفقة من القاضي قبل التبوئة لا يصح لأنه قبل السبب ولم أره صريحا ا ه # قوله ( ونفقات الزوجات الخ ) في الذخيرة و الولوالجية وإذا كان للرجل ~~نسوة بعضهن أحرار مسلمات وبعضهن إماء ذميات فهن في النفقة سواء لأنها ~~مشروعة للكفاية وذلك ms3026 لا يختلف باختلاف الدين والرق والحرية إلا أن الأمة لا ~~تستحق نفقة الخادم ا ه # قال في البحر وينبغي أن يكون هذا مفرعا على ظاهر الرواية من اعتبار حاله ~~وأما على المفتى به فلسن في النفقة سواء لاختلاف حالهن يسارا وعسرا فليست ~~نفقة الموسرة كنفقة المعسرة وأن نفقة الحرة كالأمة كما لا يخفى ولم أر من ~~نبه عليه ا ه # قال المقدسي ولا معنى لهذا بعده قولهم لأن النفقة مشروعة للكفاية الخ ا ه # أي لأنه صريح في ذلك # # | مطلب في مسكن الزوجة # قوله ( وكذا تجب لها ) أي للزوجة السكنى أي الإسكان وتقدم أن اسم النفقة ~~يعمها لكنه أفردها لأن لها حكما يخصها نهر # قوله ( خال عن أهله الخ ) لأنها تتضرر بمشاركة غيرها فيه لأنها لا تأمن ~~على متاعها ويمنعها PageV03P599 ذلك من المعاشرة مع زوجها ومن الاستمتاع ~~إلا أن تختار ذلك لأنها رضيت بانتقاص حقها # هداية قوله ( وأمته وأم ولده ) قال في الفتح وأما أمته فقيل أيضا لا ~~يسكنها معها إلا برضاها والمختار أن له ذلك لأنه يحتاج إلى استخدامها في كل ~~وقت غير أنه لا يطؤها بحضرتها كما أنه لا يحل له وطء زوجته بحضرتها ولا ~~بحضرة الضرة ا ه # وذكر أم الولد في البحر معزيا إلى آخر الكنز # قلت وذكر في الذخيرة أن هذا مشكل أما على المعنى الأول فظاهر وأما على ~~الثاني فلأنه تكره المجامعة بين يدي أمته ا ه # قلت وقد يكون إضرار أم ولده لها أكثر من إضرار ضرتها # وفي الدر المنتقى عن المحيط أن أم الولد كأهله # قوله ( وأهلها ) أي له منعهم من السكنى معها في بيته سواء كان ملكا له أو ~~إجارة أو عارية # قوله ( من غيره ) حال من ولدها لا صفة له وإلا لزم حذف الموصول مع بعض ~~الصلة # قهستاني # إذ التقدير الكائن من غير ا ه ح # وأطلق ولدها فشمل الذي لا يفهم الجماع لأنه لا يلزمه إسكان ولدها في بيته # وفي حاشية الخير الرملي على البحر له منعها من إرضاعه ms3027 وتربيته لما في ~~التاترخانية أن للزوج منها عما يوجب خللا في حقه # وما فيها عن السغناقي ولأنها في الإرضاع والسهر ينقص جمالها وجمالها حقه ~~فله منعها # تأمل ا ه # قلت وعليه فله منعها من إرضاعه ولو كان البيت لها # قوله ( بقدر حالهما ) أي في اليسار والإعسار فليس مسكن الأغنياء كمسكين ~~الفقراء كما في البحر لكن إذا كان إحدهما غنيا والآخر فقيرا فقد مر أنه يجب ~~لها في الطعام والكسوة والوسط ويخاطب بقدر وسعه والباقي دين عليه إلى ~~الميسرة فانظر هل يتأتى ذلك هنا قوله ( وبيت منفرد ) أي ما يبات فيه وهو ~~محل منفرد معين # قهستاني # والظاهر أن المراد بالمنفرد ما كان مختصا بها ليس فيه ما يشاركها به أحد ~~من أهل الدار # قوله ( له غلق ) بالتحريك ما يغلق ويفتح بالمفتاح # قهستاني # قوله ( زاد في الاختيار والعيني ) ومثله في الزيلعي # وأقره في الفتح بعد ما نقل عن القاضي الإمام أنه إذا كان له غلق يخصه ~~وكان الخلاء مشتركا ليس لها أن تطالبه بمسكن آخر # قوله ( ومفاده لزوم كنيف ومطبخ ) أي بيت الخلاء وموضع الطبخ بأن يكونا ~~داخل البيت أو في الدار لا يشاركها فيهما أحد من أهل الدار # قلت وينبغي أن يكون هذا في غير الفقراء الذين يسكنون في الربوع والأحواش ~~بحيث يكون لكل واحد بيت يخصه وبعض المرافق مشتركة كالخلاء والتنور وبئر ~~الماء ويأتي تمامه قريبا # قوله ( لحصول المقصود ) هو أنها على متاعها وعدم ما يمنعها من المعاشرة ~~مع زوجها والاستمتاع # قوله ( وفي البحر عن الخانية ) عبارة الخانية فإن كانت دار فيها بيوت ~~وأعطى لها بيتا يغلق ويفتح لم يكن لهاأن تطلب بيتا آخر إذا لم يكن ثمة أحد ~~من أحماء الزوج يؤذيها ا ه # قال المصنف في شرحه فهم شيخنا أن قوله ثمة إشارة للدار لا البيت لكن في ~~البزازية أبت أن تسكن مع أحماء الزوج وفي الدار بيوت إن فرغ لها بيتا له ~~غلق على حدة وليس فيه أحد منهم لا تمكن من مطالبته ببيت آخر ا ه ms3028 # فضمير فيه راجع للبيت لا الدار وهو الظاهر لكن ينبغي أن يكون الحكم كذلك ~~فيما إذا كان في الدار من الأحماء من يؤذيها وإن لم يدل عليه كلام البزازي ~~ا ه # PageV03P600 قلت وفي البدائع ولو أراد أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها ~~كأمه وأخته وبنته فأبت فعليه أن يسكنها في منزل منفرد لأن إباءها دليل ~~الأذى والضرر ولأنه محتاج إلى جماعها ومعاشرتها في أي وقت يتفق لا يمكن ذلك ~~مع ثالث حتى لو كان في الدار بيوت وجعل لبيتها غلقا على حدة قالوا ليس لها ~~أن تطالبه بآخر ا ه # فهذا صريح في أن المعتبر عدم وجدان أحد في البيت لا في الدار # قوله ( من أحماء الزوج ) صوابه في أحماء المرأة كما عبر به في الفتاوى ~~الهندية عن الظهيرية لأن أقارب الزوج أحماء المرأة وأقاربها أحماؤه ا ه ح # وأجيب بأن الزوج يطلق على المرأة أيضا وهذا التأويل بعيد وهو في عبارة ~~البزازية المارة أبعد # قوله ( ونقل المصنف عن الملتقط الخ ) وعبارته وفرق في الملتقط لصدر ~~الإسلام بين ما إذا جمع بين امرأتين في دار وأسكن كلا في بيت له غلق على ~~حدة لكل منهما أن تطالب ببيت في دار على حدة لأنه لا يتوفر على كل منهما ~~حقها إلا إذا كان لها دار على حدة بخلاف المرأة مع الأحماء فإن المنافرة في ~~الضرائر أوفر ا ه # قلت وهكذا نقله في البزازية عن الملتقط المذكور والذي رأيته في الملتقط ~~لأبي القاسم الحسيني وكذا في تجنيس الملتقط المذكور للإمام الأستروشني هكذا ~~أبت أن تسكن مع ضرتها وأو صهرتها إن أمكنه أن يجعل لها بيتا على حدة في ~~داره ليس لها غير ذلك وليس للزوج أن يسكن امرأته وأمه في بيت واحد لأنه ~~يكره أن يجامعها وفي البيت غيرهما وإن أسكن الأم في بيت داره والمرأة في ~~بيت آخر فليس لها غير ذلك # وذكر الخصاف أن لها أن تقول لا أسكن مع والديك وأقربائك في الدار فأفرد ~~لي دارا # قال صاحب ms3029 الملتقط هذه الرواية محمولة على الموسرة الشريفة وما ذكرنا قبله ~~أن إفراد بيت في الدار كاف إنما هو في المرأة الوسط اعتبارا في السكنى ~~بالمعروف ا ه # قلت والحاصل أن المشهور وهو المتبادر من إطلاق المتون أنه يكفيها بيت له ~~غلق من دار سواء كان في الدار ضرتها أو أحماؤها # وعلى ما فهمه في البحر من عبارة الخانية وارتضاه المصنف في شرحه لا يكفي ~~ذلك إذا كان في الدار أحد من أحمائها يؤذيها وكذا الضرة بالأولى # وعلى ما نقله المصنف عن ملتقط صدر الإسلام يكفي مع الأحماء لا مع الضرة ~~وعلى ما نقلنا عن ملتقط أبي القاسم وتجنيسه للأستروشني أن ذلك يختلف ~~باختلاف الناس ففي الشريفة ذات اليسار لا بد من إفرادها في دار ومتوسط ~~الحال يكفيها بيت واحد من دار # ومفهومه أن من كانت من ذوات الإعسار يكفيها بيت ولو مع أحمائها وضرتها ~~كأكثر الأعراب وأهل القرى وفقراء المدن الذين يسكنون في الأحواش والربوع ~~وهذا التفصيل هو الموافق لما مر من أن المسكن يعتبر بقدر حالهما ولقوله ~~تعالى @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم @QE@ الطلاق 6 وينبغي اعتماده في ~~زماننا هذا فقد مر أن الطعام والكسوة يختلفان باختلاف الزمان والمكان وأهل ~~بلادنا الشامية لا يسكنون في بيت من دار مشتملة على أجانب وهذا في أوساطهم ~~فضلا عن أشرافهم إلا أن تكون دارا مورثة بين إخوة مثلا فيسكن كل منهم من ~~جهة منها مع الاشتراك في مرافقها فإذا تضررت زوجة أحدهم من أحمائها أو ~~ضرتها وأراد زوجها إسكانها في بيت منفرد من دار لجماعة أجانب وفي البيت ~~مطبخ وخلاء يعدون ذلك من أعظم العار عليهم فينبغي الإفتاء بلزوم دار من ~~بابها نعم ينبغي أن لا يلزمه إسكانها في دار واسعة كدار أبيها أو كداره ~~التي هو ساكن فيها لأن كثيرا من الأوساط والأشراف يسكنون الدار الصغيرة ~~وهذا موافق لما قدمناه عن الملتقط من قوله اعتبارا في السكنى بالمعروف ~~PageV03P601 إذ لا شك أن المعروف يختلف باختلاف الزمان والمكان فعلى المفتي ~~أن ms3030 ينظر إلى حال أهل زمانه وبلده إذ بدون ذلك لا تحصل المعاشرة بالمعروف ~~وقد قال تعالى @QB@ ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن @QE@ الطلاق 6 # # | مطلب في الكلام على المؤنسة # قوله ( ولا يلزمه إتيانها بمؤنسة الخ ) قال في النهر ولم نجد في كلامهم ~~ذكر المؤنسة إلا في فتاوى قارىء الهداية قال إنها لا تجب الخ # قوله ( ومفاده الخ ) عبارة البحر هكذا قال للزوج أن يسكنها حيث أحب ولكن ~~بين جيران صالحين ولو قالت إنه يضربني ويؤذيني فمره أن يسكنني بين قوم ~~صالحين فإن علم القاضي ذلك زجره ومنعه عن التعدي في حقها وإلا يسأل الجيران ~~عن صينعه فإن صدقوها منعه عن التعدي في حقها ولا يتركها ثمة وإن لم يكن في ~~جوارها من يوثق به أو كانوا يميلون إلى الزوج أمره بإسكانها بين قوم صالحين ~~ا ه # ولم يصرحوا بأنه يضرب وإنما قالوا زجره ولعله لأنها لم تطلب تعزيره ~~وإنصما طلبت الإسكان بين قوم صالحين وقد علم من كلامهم أن البيت الذي ليس ~~له جيران ليس بمسكن شرعي ا ه # قوله ( لكن نظر في الشرنبلالي الخ ) أي نظر في كلام النهر وأجيب عنه ~~بحمله على ما إذا رضيت بذلك ولم تطالبه بمسكن له جيران # فالحاصل أن الإفتاء بلزوم المؤنسة وعدمه يختلف باختلاف المساكن ولو مع ~~وجدو الجيران فإن كان صغيرا كمساكن الربوع والحيشان فلا يلزم لعدم ~~الاستيحاش بقرب الجيران وإن كان كبيرا كالدار الخالية من السكان المرتفعة ~~الجدارن يلزم لا سيما إن خشيت على عقلها كما أفاده السيد محمد أبو السعود ~~في حواشي مسكين وهو كلام وجيه لأن ما في السراجية من عدم اللزوم مشروط ~~بشرطين إسكانها بين جيران صالحين وعدم الاستيحاش فإذا أسكنها في دار وكان ~~يخرج ليلا ليبيت عند ضرتها ونحوه وليس لها ولد أو خادم تستأنس به أو لم يكن ~~عندها من يدفع عنها إذا خشيت من اللصوص أو ذوي الفساد كان من المضارة ~~المنهي عنها ولا سيما إذا كانت صغيرة السن فليزمه إتيانها بمؤنسة وإسكانها ~~في بيت من دار ms3031 عند من لا يؤذيها إن كان مسكنا يليق بحالهما والله سبحانه ~~أعلم # قوله ( على ما اختاره في الاختيار ) الذي رأيته في الاختيار شرح المختار ~~هكذا قيل لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين وقيل يمنع ولا يمنعهما من ~~الدخول إليها في كل جمعة وغيرهم من الأقارب في كل سنة هو المختار ا ه # فقوله هو المختار مقابله بالشهر في دخول المحارم كما أفاده في الدرر و ~~الفتح نعم ما ذكره الشارح اختاره في فتح القدير حيث قال وعن أبي يوسف في ~~النوادر تقييد خروجها بأن لا يقدرا على إتيانها فإن قدرا لا تذهب وهو حسن ~~وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما وأشار إلى نقله في شرح ~~المختار # والحق الأخذ بقول أبي يوسف إذا كان الأبوان بالصفة التي ذكرت وإلا ينبغي ~~أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف أما في كل جمعة ~~فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصا إذا كانت شابة والزوج من ~~ذوي الهيئات بخلاف خروج الأبوين فإنه أيسر ا ه # وهذا ترجيح منه لخلاف ما ذكر في البحر أنه الصحيح المفتى به من أنها تخرج ~~للوالدين في كل جمعة بإذنه وبدونه وللمحارم في كل سنة مرة بإذنه ~~PageV03P602 وبدونه # قوله ( زمنا ) أي مريضا مرضا طويلا # قوله ( فعليها تعاهده ) أي بقدر احتياجه إليها وهذا إذا لم يكن له من ~~يقوم عليه كما قيده في الخانية # قوله ( ولو كافرا ) لأن ذلك من المصاحبة بالمعروف المأمور بها # قوله ( وإن أبى الزوج ) لرجحان حق الوالد وهل لها النفقة الظاهر لا وإن ~~كانت خارجة من بيته بحق كما لو خرجت لفرض الحج # قوله ( في كل جمعة ) هذا هو الصحيح خلافا لمن قال له المنع من الدخول ~~معللا بأن المنزل ملكه وله حق المنع من دخول ملكه دون القيام على باب الدار ~~ولمن قال لا منع من الدخول بل من القرار لأن الفتنة في المكث وطول الكلام # أفاده في البحر # وظاهر الكنز وغيره اختيار القول بالمنع ms3032 من الدخول مطلقا واختاره القدوري ~~وجزم به في الذخيرة وقال ولا يمنعهم من النظر إليها والكلام معها خارج ~~المنزل إلا أن يخاف عليها الفساد فله منعهم من ذلك أيضا # قوله ( في كل سنة ) وقيل في كل شهر كما مر # قوله ( لها الخروج ولهم الدخول زيلعي ) المناسب إسقاط هذه الجملة كما في ~~بعض النسخ # و عبارة الزيلعي وقيل لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين ولا يمنعهم من ~~الدخول عليها في كل جمعة الخ # قوله ويمنعهم من الكينونة الظاهر أن الضمير عائد إلى الأبوين والمحارم # قوله ( وفي نسخة من البيتوتة الخ ) وبه عبر في النهر وتعبير منلا مسكين ~~يؤيد النسخة الأولى ومثله في الزيلعي و البحر ويؤيده ما مر من التعليل بأن ~~الفتنة في المكث وطول الكلام # قوله ( ويمنعها الخ ) ولا تتطوع للصلاة والصوم بغير إذن الزوج بحر عن ~~الظهيرية # قلت ينبغي تقييد الصلاة بصلاة التهجد في الليل لأن في ذلك منعا لحقه ~~وتنقيصا لجمالها بالسهر والتعب وجمالها حقه أيضا كما مر أما غيره ولا سيما ~~السنن الرواتب فلا وجه لمنعها كما لا يخفى # قوله ( والوليمة ) ظاهره ولو كانت عند المحارم لأنها تشتمل على جمع فلا ~~تخلو من الفساد عادة # رحمتي # قوله ( وكل عمل ولو تبرعا لأجنبي ) كذا ذكره في البحر بحثا حيث قال ~~وينبغي عدم تخصيص الغزل بل له أن يمنعها من الأعمال كلها المقتضية للكسب ~~لأنها مستغنية عنه لوجوب كفايتها عليه وكذا من العمل تبرعا لأجنبي بالأولى ~~ا ه # وقوله بالأولى ينافي قول الشارح ولو تبرعا لاقتضاء لو الوصيلة كون غير ~~التبرع أولى وهو غير صحيح كذا قيل # وقد يجاب بأن ما كان غير تبرع بل بالأجرة قد يستدعي خروجها لمطالبة ~~الأجنبي بالأجرة تأمل # قلت ثم إن قولهم له منعها من الغزل يشمل غزلها لنفسها فإن كانت العلة فيه ~~السهر والتعب المنقص لجمالها فله منعها عما يؤدي إلى ذلك لا ما دونه وإن ~~كانت العلة استغناءها عن الكسب كما مر ففيه أنها قد تحتاج إلى ما لا يلزم ~~الزوج شراؤه ms3033 لها # والذي ينبغي تحويره أن يكون له منعها عن كل عمل يؤدي إلى تنقيص حقه أو ~~ضرره أو إلى خروجها من بيته أما العمل الذي لا ضرر له فيه فلا وجه لمنعها ~~عنه خصوصا في حال غيبته من بيته فإن ترك المرأة بلا عمل في بيتها يؤدي إلى ~~وساوس النفس والشيطان أو الاشتغال بما لا يعني مع الأجانب والجيران # قوله ( ولو قابلة ومغسلة ) أي التي تغسل الموتى كما في الخانية ونقل في ~~البحر عنها تقييد خروجها بإذن الزوج بعدما نقل عن النوازل أن لها ~~PageV03P603 الخروج بلا إذنه واقتصر عليه في الفتح وقوي في البحر الأول بما ~~علل به الشارح # قوله ( على فرض الكفاية ) بخلاف فرض العين كالحج فلها الخروج إليه مع ~~محرم # قوله ( ومن مجلس العلم ) معطوف على قوله من الغزل فإن لم تقع لها نازلة ~~وأرادت الخروج لتعلم مسائل الوضوء والصلاة إن كان الزوج يحفظ ذلك ويعلمها ~~له منعها وإلا فالأولى أن يأذن لها أحيانا بحر # # | مطلب في منع النساء من الحمام # قوله ( ومن الحمام الخ ) المنع منه قول الفقيه وخالفه قاضيخان فقال دخوله ~~مشروع للنساء والرجال خلافا لما قاله بعض الناس لكن إنما يباح إذا لم يكن ~~فيه إنسان مكشوف العورة ا ه # وعلى ذلك فلا خلاف في منعهم للعلم بأن كثيرا منهن مكشوف العورة وقد وردت ~~أحاديث تؤيد قول الفقيه وورد استثناء النفساء والمريضة وتمامه في الفتح ~~وقال قبله وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغير الهيئة ~~إلى ما يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة # قال الله تعالى @QB@ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى @QE@ الأحزاب 33 ا ه # وأشار الشارح بقوله وإن جاز إلى قول قاضيخان وإلى أنه لا ينافي منع الزوج ~~لها من دخوله مع مشروعيته لها كما لا ينافي منعها من صوم النفل وإن كان ~~مشروعا نعم ينافي منعها من دخوله ولو بإذن الزوج والظاهر أنه مراد الفقيه ~~خلافا لما فهمه الشرنبلالي # # | مطلب في فرض النفقة لزوجة الغائب # قوله ( وتفرض النفقة ) وكذا لو كانت ms3034 مفروضة ومضت مدة ثم غاب لها أخذ ~~الماضي من ماله المذكور كما أفاده في البدائع # قوله ( مدة سفر ) متعلق بالغائب # قوله ( واستحسنه في البحر ) قال وهو قيد حسن يجب حفظه فإنه فيما دونها ~~يسهل إحضاره ومراجعته ا ه # لكن في القهستاني ويفرض القاضي نفقة عرس الغائب عن البلد سواء كان بينهما ~~مدة سفر أو لا كما في المنية # وينبغي أن تفرض نفقة عرس المتوارى في البلد ويدخل فيه المفقود ا ه ح # وفي الحموي عن البرجندي عن القنية عن المحيط سواء كانت الغيبة مدة سفر أو ~~لا حتى لو ذهب إلى القرية وتركها في البلد فللقاضي أن يفرض لها النفقة ا ه # قوله ( وطفله ) أي الفقير الحر ط # قوله ( ومثله كبير زمن ) المراد به الابن العاجز عن الكسب لمرض أو غيره ~~كما سيأتي بيانه # قوله ( وأنثى مطلقا ) أي ولو غير مريضة لأن مجرد الأنوثة عجز ط # والمراد بها البنت الفقيرة # قوله ( وأبويه ) أي الفقيرين ولو قادرين على الكسب على أحد القولين كما ~~سيأتي # قوله ( فلا تفرض لمملوكه وأخيه ) المراد به كل ذي رحم محرم مما سوى قرابة ~~الولاد لأن نفقتهم لا تجب قبل القضاء وهذا ليس لهم أن يأخذوا من ماله شيئا ~~قبل القضاء إذا ظفروا به فكان القضاء في حقهم ابتداء إيجاب ولا يجوز ذلك ~~على الغائب بخلاف الزوجة وقرابة الولاد لأن لهم الأخذ قبل القضاء بلا رضاه ~~PageV03P604 فيكون القضاء في حقهم إعانة وفتوى من القاضي كما في الدرر # ويرد المملوك فإنه إذا كان عاجزا عن الكسب وامتنع مولاه من الإنفاق عليه ~~فإن له الأخذ من مال مولاه ومقتضاه أن يفرض للعاجز في مال مولاه إلا أن ~~يجاب بأن العبد لا يجب له دين على مولاه فليتأمل # وإذا لم يجد ما يأكله في بيت مولاه ولم يفرض له القاضي كيف يفعل وينبغي ~~أن يؤجره بقدر نفقته لو قادرا على الكسب ويبيعه لو عاجزا كما يأتي في العبد ~~الوديعة ولم أره فليراجع # قوله ( ولا يقضى عنه دينه ) فلو أحضر صاحب ms3035 الدين غريما أو مودعا للغائب ~~لم يأمره القاضي بقضاء الدين وإن كان مقر بمال وبدينه لأن القاضي إنما يأمر ~~في حق الغائب بما يكون نظرا له وحفظا لملكه # وفي الإنفاق على زوجته من ماله حفظ ملكه وفي وفاء دينه قضاء عليه بقول ~~الغير # بحر عن الذخيرة # ولا يرد المملوك لأن القاضي لا يقضي على مولاه بنفقته بخلاف الزوجة # تأمل قوله ( لأنه قضاء على الغائب ) علة لقوله ولا تفرض ولقوله ولا يقضى # قوله ( في مال له ) فلو لا مال له فيذكره المصنف ط # قوله ( كتبر ) هو غير المضروب من الذهب أو منه ومن الفضة # وفي بعض النسخ كبر ويغني عنه قوله أو طعام فكان الأول أولى ودخل فيه ~~الدارهم والدنانير بالأولى # قال الزيلعي والتبر بمنزلة الدراهم في هذا الحكم لأنه يصلح قيمة للمضروب ~~ا ه # وينبغي تقييده بما إذا وقع به التعامل كما قال الرحمتي # قوله ( أو طعام ) زاد في البحر وغيره أو كسوة # قوله ( أما خلافه ) أي خلاف جنس الحق كعروض وعقار # قوله ( عند أو على الخ ) يشمل ما كان مال وديعة أو مضاربة بحر ومثله ~~الاستحقاق في غلة الوقف إذا أقر به الناظر كما أفتى في الحامدية لأن الناظر ~~كوكيل عن أهل الوقف وكذا غلة العبد والدار كما في النهر وقيد بكون المال ~~عند شخص إذا لو كان في بيته وعلم القاضي بالنكاح فرض لها فيه لأنه إيفاء ~~لحقها لا قضاء على الزوج بالنفقة كما لو أقر بدين ثم غاب وله من جنسه مال ~~في بيته يقضى لصاحب الدين فيه بحر # وقيد بإقراره بما ذكر لما يأتي قريبا # قوله ( ويبدأ بالأول ) أي بمال الوديعة لأن القاضي نصب ناظرا فيبدأ به ~~لأنه أنظر للغائب لأن الدين محفوظ لا يحتمل الهلاك بخلاف الوديعة # فتح و ذخيرة # وفي البحر عن الخانية الوديعة أولى من الدين في البداءة بالإنفاق منها # وذكر الرحمتي أن القاضي والسلطان وولي اليتيم والمتولي يجب عليهم العمل ~~بما هو الأولى وإلا نظر كما لا يخفى ا ه تأمل # قلت ms3036 وإذا خاف إفلاس المديون أو هربه أو إنكاره فالبداءة به أولى قوله ( ~~لا المديون ) والفرق أن القاضي له ولاية الإلزام فإذا فرض النفقة في ذلك ~~المال صار المودع مأمورا بالدفع منه إلى المفروض له فإذا ادعى دفع الأمانة ~~صدق بخلاف المديون فإنه لا يصدق لأنه يدعي ثبوت دين له بذمة الغائب لما ~~تقرر أن الديون تقضى بأمثالها # قوله ( أو إقرارها ) ذكره في البحر بحثا وعلله بأنها مقرة على نفسها ا ه ~~أي لأن النفقة تصير بالقضاء دينا لها على الزوج # قلت لكن ينبغي صحة إقرارها في حق نفسها فلا ترجع على الزوج لا في حق ~~الزوج # تأمل # قوله ( ولو أنفقا الخ ) هذه الجملة في بعض النسخ مذكورة قبل قوله ويقبل ~~والمراد بضمان المديون عدم براءته وقوله ولا رجوع أي لهما على من أنفقا ~~عليه # قوله ( وبالزوجية ) عطف على الضمير المجرور في قوله من يقر به ولذا أعاد ~~الجار # قوله ( إذا علم قاض بذلك ) أي ولم يقر به المديون والمودع ولا ينافي هذا ~~قولهم إن القاضي لا يقضي بعلمه لما مر من أن هذا ليس قضاء بل إعانة وفتوى # أفاده الرحمتي # قوله ( ولو علم ) PageV03P605 أي القاضي بأحدهما أي أحد الأمرين بأن علم ~~بالمال مثلا احتيج إلى إقرار المديون أو المودع بالآخر أي بالزوجية أو ~~النسب # قوله ( ولا يمين ولا بينة هنا الخ ) محترز قوله من يقر به الخ أي إنه لو ~~جحد المال أو النكاح أو جحدهما لا تقبل بينتها على المال لأنها ليست بخصم ~~في إثبات الملك للغائب ولا على الزوجية لأن المودع والمديون ليسا بخصم في ~~إثبات النكاح على الغائب ولا يمين عليهما لأنه لا يستحلف إلا من كان خصما ~~كذا في الخانية وهذا يستثنى من قولهم كل من أقر بشيء لزمه فإذا أنكره يحلف ~~بحر # ولو قال أوفيته فالظاهر أنه لا يمين لها عليه لأنه ليست خصما في ذلك # رملي ولو برهن على أن زوجها دفع لها قبل غيبته نفقة تكفيها أو أنه طلقها ~~ومضت عدتها ينبغي قبوله ms3037 في حق منع ما تحت يده # مقدسي # قلت إلا أن تدعي ضياع ما دفعه لها أو أنه لم يكفها تأمل # قوله ( وكفلها ) لجواز أنه عجل لها النفقة أو كانت ناشزة أو مطلقة انقضت ~~عدتها بحر # قوله ( في الأصح ) راجع لكل من قوله بما أخذته وقوله وجوبا لأن القاضي ~~نصب ناظرا للعاجز فيجب عليه النظر إليه ومقابل الأول القول بأخذ كفيل ~~بنفسها ومقابل الثاني قوله الخصاف إنه حسن أفاده ح # قوله ( ويحلفها ) كان الأولى تقديمه على الكفيل لأن القاضي يحلف أولا ثم ~~يعطي النفقة ويأخذ الكفيل كما في إيضاح الإصطلاح ا ه ح # قوله ( أي مع الكفيل ) على حذف مضاف أي مع أخذ الكفيل # و عبارة الزيلعي مع التكفيل # قوله ( وكذا كل آخذ نفقته ) بتنوين آخذ ونصب نفقته على أنه مفعول # قوله ( كابن الكمال ) حيث قال ويحلفه أي يحلف من يطلب النفقة ويكفله # ونقل مثله في البحر عن المستصفى # قال في الشنبلالية ولكنه لو كان صغيرا كيف يحلف فلينظر ا ه # قلت الظاهر أنه يحلف أمه أن أباه ما دفع لها نفقته فافهم وفي البحر وهذا ~~يدل على أنه يؤخذ الكفيل من الوالدين أيضا وهو الظاهر لأنه أنظر للغائب # وقد يقال إنما يؤخذ من الوالدين لاحتمال التعجيل وقدمنا أن النفقة ~~المعجلة للقريب إذا هلكت أو سرقت يقضى له بأخرى بخلاف الزوجة فليس في ~~تكفيله احتياط للغائب لأنه لو ادعى هلاكها قبل منه ا ه # وفيه أنه قد يدعي عدم الأخذ دون الهلاك فكان الاحتياط في تكفيله فافهم # قوله ( ولا كانت ناشزة ) كذا في البحر والأولى ولا هي ناشزة الآن لأنها ~~لو كانت ناشزة ثم عادت لبيته ولو بعد غيبته عادت نفقتها كما مر # قوله ( طولبت هي أو كفيلها ) أي يخير الزوج بين مطالبتها ومطالبة كفيلها # قوله ( وكذا ) أي يخير الزوج أيضا إذا استحلفها ونكلت ولو أقرت يأخذ منها ~~دون الكفيل لأن الإقرار حجة قاصرة فيظهر في حقها فقط بدائع # ومثله في القهستاني حيط قال وإن حلفها فنكلت رجع على الكفيل أو ms3038 الزوجة ~~فإذا أقرت بأخذها يرجع عليها فقط كما في شرح الطحاوي ا ه # قلت وهو مشكل فإن النكول إقرار أيضا فما وجه الفرق هنا وذكر في الذخيرة ~~لو نكلت خير الزوج وإن لم ينكل الكفيل لأن النكول إقرار والأصيل إذا أقر ~~بالمال لزم الكفيل وإن جحد الكفيل ا ه وهذا يقتضي ثبوت التخيير فيهما # ولا إشكال فيه لكن اعترض في البحر على قوله والأصيل إذا أقر الخ بأن هذا ~~فيما لو أقر بدين PageV03P606 يجب كقوله ما ثبت لك عليه أو ذاب أما لو أقر ~~بدين قائم في الحال كقوله كفلت بمالك عليه فلا يلزم الكفيل وهنا ضمن ما ~~أخذته ثانيا فكان الدين قائما وقت الضمان في ذمتها للحال فلا يلزم الكفيل # قال فالحق ما في المبسوط و شرح الصحاوي من أنها إذا أقرت بالأخذ يرجع ~~عليها فقط ا ه # قلت لكن يعود الإشكال المار فقد علمت مما في القهستاني أنه في شرح ~~الصحاوي فرق بين النكول والإقرار ولعل له وجها لم يظهر لنا فافهم قوله ( ~~ولو أقرت طولبت فقط ) كذا في بعض النسخ وهو موافق لما ذكرناه # وفي بعضها ولو حلفت وكأنه فهمه مما في البحر عن الذخيرة فإن لم يكن للزوج ~~بينة وحلفت المرأة على ذلك فلا شيء على الكفيل فإنه يوهم أن عليها شيئا ~~وليس بمراد بل المراد أنه لا يحلف الكفيل أيضا بل حلفها يكفي عنها وعنه في ~~دفع المطالبة كما أفاده بعض المحشين وهو كلام جيد إذ لو كان عليها شيء فما ~~فائدة التحليف ويلزم أن يقول القول للزوج بل ببينة ولا يخفى فساده # قوله ( بإقامة الزوجة بينة على النكاح أو النسب ) هذا محترز ما تقدم من ~~اشتراط إقرار المودع أو المديون بالزوجية أو النسب أو علم القاضي بذلك كما ~~أشار إليه بقوله فيما مر ولا يمين ولا بينة هنا # قال ح وكان المناسب لقوله أو النسب أن يقول قبله لا تفرض على غائب بإقامة ~~الزوجة أو القريب ولادا كما لا يخفى # قوله ( إن لم يخلف ms3039 مالا ) أي إن لم يترك مالا في بيته ولا عند مودع ولا ~~على مديون وهذا محترز قوله في مال له قال في الذخيرة إنه إذا لم يكن للزوج ~~مال حاضر وأرادت إقامة بينة على النكاح أو كان القاضي يعلم به وطلبت أن ~~يفرض لها النفقة ويأمرها بالاستدانة لا يجيبها إلى ذلك خلافا لزفر # قوله ( ويأمرها ) بالنصب عطفا على يفرض وقوله ولا يقضى به أي بالنكاح ~~عطفا على قوله لا تفرض # قوله ( يقضى بها ) وتعطاها من ماله إن كان له مال وإلا تؤمر بالاستدانة ~~ولا تحتاج إلى بينة على أنه لم يخلف نفقة بحر # قوله ( للحاجة ) لأن الزوج كثيرا ما يغيب ويتركها بلا نفقة خصوصا في ~~زماننا هذا # قال الزيلعي لأن في قبول البينة بهذه الصفة نظرا لها وليس فيه ضرر على ~~الغائب لأنه لو حضر وصدقها أو أثبتت ذلك بطريقة كانت آخذة لحقها وإلا فيرجع ~~عليها أو على الكفيل # قوله ( فيفتى به ) وهو الأصح كما في البرهان # وقال الخصاف وهذا أرفق بالناس كما في النهر وهو المختار كما في ملتقى ~~الأبحر وفي غيره وبه يفتى شرنبلالية # واستحسنه أكثر المشايخ فيفتى به # شرح مجمع # قوله ( وهذا من الست التي يفتى بها بقول زفر ) أوصلها الحموي إلى خمس ~~عشرة مسألة ونظمها في قصيدة إحداها هذه قعود المريض في الصلاة كهيئة ~~المتشهد # قعود المتنفل كذلك # تغريم من سعى إلى ظالم يبرىء فغرمه # لا بد في دعوى العقار من بيان حدوده الأربع # قبول شهادة الأعمى فيما فيه تسامع # الوكيل بالخصومة لا يملك قبض المال # لا يسقط خيار المشتري برؤية الدار من صحتها # لا يسقط خياره برؤية الثوب مطويا # يشترط تسليم الكفيل المكفول عنه في مجلس الحكم # إذا تعيب المبيع يجب على المرابح بيان أنه اشتراه سليما بكذا # تأخير الشفيع الشفعة شهرا بعد الإشهاد يبطلها # إذا أوصى بثلث نقده وغنمه فضاع الثلثان فله ثلث الباقي مهما # إذا قضى الغريم جيادا بدل زيوفه لا يجبر على القبول # إذا أنفق الملتقط على اللقطة وحبسها للاستيفاء فهلكت سقط ms3040 ما أنفقه ا ه # PageV03P607 قلت ويجب إسقاط ثلاثة وهي دعوى العقار وشهادة الأعمى والوصية ~~بثلث النقد فإن المفتى به خلاف قول زفر فيها وهو قول أئمتنا الثلاثة وعليه ~~المتون وغيرها كما نبه عليه سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على النظم ~~المذكور # هذا وقد زدت على ذلك ثماني مسائل إذا قال أنت طالق واحدة في ثنتين وأراد ~~الضرب تقع ثنتان عنده ورجحه المحقق الكمال بن الهمام والإتقاني في غاية ~~البيان # تعليق عتق العبد بقوله إن مت أو قتلت فأنت حر تدبير عنده ورجحه ابن ~~الهمام ومن بعده # النكاح المؤقت يصح عنده رجحه ابن الهمام بإهمام التوقيت # وقف الدارهم والدنانير يصح عند زفر وهي رواية الأنصاري عنه وعليها العمل ~~اليوم في بلاد الروم لتعارفه عندهم فهو في الحقيقة وقف منقول فيه تعامل ~~وسيأتي في الوقف تحقيقه # لو وجد في بيته امرأة في ليلة مظلمة ظنها امرأته فوطئها لا يحد ولو نهارا ~~يحد وهو قول زفر # وعن أبي يوسف يحد مطلقا # قال أبو الليث الكبير وبرواية زفر يؤخذ كذا في التاترخانية # لو حلف لا يعير زيدا كذا فدفع لمأمور زيد لا يحنث عند زفر وعليه الفتوى ~~خلافا لأبي يوسف وهذا إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن زيدا يستعير ~~منك كذا وإلا حنث كما في النهر وغيره # جواز التيمم لمن خاف فوت الوقت إذا توضأ وهو قول زفر وقدمنا في التيمم ~~ترجيحه لكن مع الأمر بالإعادة احتياطا # طهارة زبل الدواب على قول زفر يفتى بها في محل الضرورة كمجرى مياه دمشق ~~الشام كما حرره العمادي في هديته وشرحها لسيدي عبد الغني وتقدم بيانه في ~~الطهارة فصارت جملة المسائل عشرين مسألة بعد إسقاط الثلاثة المارة وقد ~~نظمتها كذلك بقولي بحمد إله العالمين مبسملا أتوج نظمي والصلاة على العلا ~~وبعد فلا يفتى بما قاله زفر سوى صور عشرين تقسيمها انجلى جلوس مريض مثل حال ~~تشهد كذا من يصلي قاعدا متنفلا وتقدير إنفاق لمن غاب زوجها بلا ترك مال منه ~~ترجو تخولا يرابح شاري ms3041 ما تعيب عنده إذا قال إني ابتعته سالم الحلى وليس ~~يلي قبضا وكيل خصومة ويضمن ساع بالبريء تقولا وتسليم مكفول بمجلس حاكم تحتم ~~أن يشرط على من تكفلا ويبقى خيار عند رؤية مشير لثوب بلا نشر لمطويه خلا ~~كذا رؤية للبيت من صحن داره إذا لم يكن من داخل قد تأملا قضاه جيادا عن ~~زيوف أدانها فلا جبر إن لم يرض أن يتقبلا مبادر إشهاد على أخذ شفعة بتأخيره ~~شهرا لذلك أبطلا نوى لقطة في حال حبس لأخذ ما صرفت عليها مسقط ذا مكملا وزد ~~ضرب حساب أراد مطلق يصح بترجيح الكمال تعدلا ورجح أيضا عقد تدبير عبده ~~بترديده بالقتل والموت فانقلا وأيضا نكاحا فيه توقيت مدة يصح وذا التوقيت ~~يجعل مرسلا ووقف دنانير أجز ذودراهم كما قاله الأنصاري دام مبجلال ~~PageV03P608 وواطىء من قد ظنها زوجة إذا أتته بليل حده صار مهملا ويحنث في ~~والله لست معير ذا لزيد إذا أعطى لمن جاء مرسلا لمن خاف فوت الوقت ساغ تيمم ~~ولكن ليحتط بالإعادة غاسلا طهارة زبل في محل ضرورة كمجرى مياه الشام صينت ~~من البلا فهاك عروسا بالجمال تسربلت وجاءت عقود الدر في جيدها حلى وصلى على ~~ختم النبيين ربنا وآل وأصحاب ومن بالتقى علا قوله ( وعليه الخ ) أي على قول ~~زفر وهذا تفريع من صاحب البحر # قوله تقبل بينتها على النكاح أي لا ليقضى به بل ليفرض لها النفقة ولم ~~يذكر البينة على النسب إما اختصارا أو لأنها حيث قامت على النكاح تكون ~~قائمة على النسب ضمنا لقيام الفراش # تأمل # قوله ( إن لم يكن عالما به ) إذ لو كان عالما لم يحتج إلى بينة وتكون ~~المسألة على قول أئمتنا الثلاثة كما مر # قوله ( ثم يفرض لهم ) أي للزوجة والصغار # بحر # قوله ( ثم يأمرها بالإنفاق أو بالاستدانة ) عبارة البحر ثم يأمرها ~~بالاستدانة وبه علم أن المناسب عطف الاستدانة بالواو كما يوجد في بعض النسخ ~~لأنها لو لم يستدن ومضت مدة تسقط نفقة غير الزوجة ولو بعد القضاء كما مر ~~لكن ms3042 سيأتي أن الزيلعي جعل الصغير كالزوجة في عدم السقوط بالمضي بخلاف بقية ~~الأقارب ويأتي تمام الكلام عليه # # | مطلب في نفقة المطلقة # قوله ( وتجب لمطلقة الرجعي والبائن ) كان عليه إبدال المطلقة بالمعتدة ~~لأن النفقة تابعة للعدة وقيد بالرجعي والبائن احترازا عما لو أعتق أم ولده ~~فلا نفقة لها في العدة كما في كافي الحاكم وعما لو كان النكاح فاسدا ففي ~~البحر لو تزوجت معتدة البائن # وفرق بعد الدخول فلا نفقة على الثاني لفساد نكاحه ولا على الأول إن خرجت ~~من بيته لنشوزها # وفي المجتبى نفقة العدة كنفقة النكاح # وفي الذخيرة وتسقط بالنشوز وتعود بالعود وأطلق فشمل الحامل وغيرها ~~والبائن بثلاث أو أقل كما في الخانية ويستثنى ما لو خالعها على أن لا نفقة ~~لها ولا سكنى فلها السكنى ومن النفقة كما مر في بابه ويأتي قريبا # قوله ( والفرقة بلا معصية ) أي من قبلها فلو كانت بمعصيتهما فليس لها سوى ~~السكنى كما يأتي # قال في البحر فالحاصل أن الفرقة إما من قبله أو من قبلها فلو من قبله ~~فلها النفقة مطلقا سواء كانت بمعصية أو لا طلاقا أو فسخا وإن كانت من قبلها ~~فإن كانت بمعصية فلا نفقة لها ولها السكنى في جميع الصور ا ه ملخصا # قوله ( وتفريق بعدم كفاءة ) ومثله عدم مهر المثل # ولا يخفى أن هذا في البالغة التي زوجت نفسها بلا ولي فإن العقد يصح في ~~ظاهر الرواية وللولي حق الفسخ لكن المفتى به الآن بطلانه كالصغيرة التي ~~زوجها غير الأب والجد غير كفء أو بدون مهر المثل وهذا كله فيما بعد الدخول ~~أما قبله فلا نفقة لعدم العدة # قوله ( النفقة الخ ) بالرفع فاعل تجب قوله ( والسكنى ) يلزم أن تلزم ~~المنزل الذي يسكنان فيه قبل الطلاق # فهستاني # وتقدم الكلام عليه في باب العدة # قوله ( إن طالت المدة ) أشار إلى الاعتذار عن محمد حيث لم يذكر الكسوة ~~وذلك لأن العدة PageV03P609 لا تطول غالبا فيستغنى عنها حتى لو احتاجت ~~إليها لطول المدة كممتدة الطهر يجب # قوله ( ولا تسقط النفقة الخ ms3043 ) أي إذا مضت مدة العدة ولم تقبضها فلها ~~أخذها لو مفروضة أي أو مصطلحا عليها لكن لو مستدانة بأمر القاضي فلا كلام ~~وإلا ففيه خلاف اختار الحلواني أنها لا تسقط أيضا وأشار السرخسي إلى أنها ~~تسقط وفي الذخيرة وغيرها أنه الصحيح # قال في البحر وعليه فلا بد من إصلاح المتون فإنهم صرحوا بأن النفقة تجب ~~بالقضاء أو الرضا وتصير دينا وهنا لا تصير دينا إذا لم تنقض العدة لكن في ~~النهر أن إطلاق المتون يشهد لما اختاره الحلواني # قلت وظاهر الفتح اختياره حيث اقتصر عليه # قوله ( فلها النفقة ) أي يكون القول قولها في عدم انقضائها مع يمينها ~~ولها النفقة كما في البحر # قوله ( ما لم يحكم بانقضائها ) فإن حكم به بأن أقام الزوج بينة على ~~إقرارها به برىء منها كما في البحر ح # قوله ( ما لم تدع الحبل ) في بعض النسخ وما لم تدع بالعطف على ما لم يكن ~~وهي الصواب لأنها إذا أقرت بانقضاء عدتها في مدة تحتمله ثم ولدت لا يثبت ~~النسب فكيف تجب النفقة نعم يثبت لو ولدت لأقل من أقله من حين الإقرار ولأقل ~~من أكثره من حين الطلاق لظهور كذبها في الإقرار كما مر في بابه ولا يمكن ~~حمله على هذا لأنه ينافيه قوله فلها النفقة إلى سنتين # وعبارة البحر وإن ادعت حبلا الخ ولا غبار عليه # قوله ( فلا رجوع عليها ) أي إذا قالت ظننت الحبل ولم أحض وأنا ممتدة ~~الظهر وقال الزوج قد ادعيت الحبل وأكثره سنتان فلا يلتفت إلى قوله وتلزمه ~~النفقة حتى تحيض ثلاثا أو تبلغ سن اليأس وتمضي بعده ثلاثة أشهر وتمامه في ~~البحر فلو أقرت أن عدتها انقضت منذ كذا وأنها لم تكن حاملا رجع عليها بما ~~أخذت بعد انقضائها كما لا يخفى # # | فرع # في الخلاصة عدة الصغيرة ثلاثة أشهر إلا إذا كانت مراهقة فينفق عليها ما ~~لم يظهر فراغ رحمها كذا في المحيط ا ه من غير ذكر خلاف وهو حسن كذا في ~~الفتح وقدمناه في العدة بأبسط مما ms3044 هنا # قوله ( وإن شرط الخ ) ذكر في البحر جوابا عن حادثة في زمانه # قوله ( وإن الحيض لا للجهالة ) أي لاحتمال أن يمتد الطهر بها كذا في ~~الفتح ومقتضاه أن الحامل كذلك # هذا ويرد على التعليل المذكور أن جهالة المصالح عنه لا تضر ثم رأيت ~~المقدسي في باب الخلع اعترض كذلك وقد يجاب بأن المراد جهالة ما يثبت في ~~الذمة بخلاف الدين الثابت في الذمة إذا صولح عنه فإن جهالته لا تضر تأمل # قوله ( ولو حاملا ) قال القهستاني وقيل للحامل النفقة في جميع المال كما ~~في المضمرات قوله ( من مولاها ) ليس هذا من كلام الجوهرة بل ذكره في النهر ~~حيث قال وينبغي أن يكون معناه إذا حبلت أمة من سيدها واعترف بأن الحمل منه ~~لكنها لم تلد إلا بعد الموت ا ه # قم اعلم أن استثناء هذه المسألة تبع فيه المصنف صاحب الجوهرة وقال إنها ~~واردة على كثير من المتون واعترضه الرحمتي بأنه لم يذكرها إلا صاحب الجوهرة ~~أو من تابعه وهذه العبارة الشاذة لا تعارض المتون الموضوعة لنقل المذهب مع ~~أنه لا وجه لها لأن أم الولد تعتق بموته وتصير أجنبية عنه فلا وجه لإيجاب ~~نفقتها في تركته # قلت ويؤيده ما في البدائع إذا أعتقت أم الولد أو مات عنها مولاها فلا ~~نفقة ولا سكنى لأن عدتها عدة PageV03P610 الوطء كعدة المنكوحة فاسدا # وقال في موضع آخر لا نفقة لها إذا أعتقها وإن كانت ممنوعة من الخروج لأن ~~هذا الحبس لم يثبت بسبب النكاح بل لتحصين الماء فأشبهت معتدة الفاسد # وفي الذخيرة وكذا لو مات عنها لا نفقة في تركته ولكن إن كان لها ولد ~~فنقتها عليه ولو صغيرا فهذه العبارات تشمل الحامل وغيرها وإذا كانت معتدة ~~الموت من نكاح صحيح لا نفقة لها ولو حاملا فكيف الأمة التي عدتها عدة الوطء ~~لا عدة عقد فعلم أنه لا وجه لاستثنائها # قوله ( بمعصيتها ) احتراز عن معصيته كتقبيل بنتها أو إيلائه أو ردته أو ~~إبائه عن الإسلام وعما إذا لم يكن بمعصية منه ms3045 ولا منها كخيار بلوغ ونحوه ~~ووطء ابن الزوج لها مكرهة فإن النفقة واجبة لها بأنواعها كما مر # قوله ( قهستاني وكفاية الأولى ) قهستاني عن الكفاية # وعبارته وهذا إذا خرجت من بيته وإلا فواجب كما أشير إليه في الكفاية ا ه ~~ح # قوله ( كردة وتقبيل ابنه ) أي كردتها وتقبيلها ابنه # قوله ( لا غيرها ) بالرفع عطفا على السكنى # قوله ( والفرق ) أي بين السكنى وغيرها # وعن هذا قال في الذخيرة وغيرها لو شرط في الخلع أن لا نفقة لها ولا سكنى ~~فلها السكنى لا النفقة لأن النفقة حقها والسكنى في بيت العدة حقها وحق ~~الشرع وإسقاطها لا يعمل في حق الشرع حتى لو شرط الزوج عدم مؤنة السكنى ~~ورضيت الكسنى في بيتها أو في بيت كانا يسكنان فيه بالكراء صح ولزمها الأجر ~~لأن ذلك محض حقها # قوله ( حق الله ) أي من وجه حيث أوجب عليها القرار في منزل الزوج وفيه ~~حقها من وجه لوجوبه لها على الزوج # قوله ( بعد البت ) أي الطلاق البائن بواحدة أو أكثر وتقييد الهداية ~~بالثلاث اتفاقي واحترز به عن معتدة الرجعي إذا طاوعت ابن زوجها أو قبلها ~~بشهوة فلا نفقة لها لأن الفرقة لم تقع بالطلاق بل بمعصيتها بحر قوله ( حتى ~~لو لم تحبس فلها النفقة ) يعني إن بقيت في بيته كما هو صريح عبارة ~~القهستاني المارة وحينئذ يستغنى عن هذه الجملة بعبارة القهستاني ويقال ~~بدلها فإن عادت إلى بيته عادت النفقة إلا إذا لحقت بدار الحرب وحكم بلحاقها ~~ثم عادت ا ه ح # والحاصل كما في البحر أنه لا فرق بين الردة والتمكين لأن المرتدة بعد ~~البينونة لو لم تحبس لها النفقة كالممكنة والممكنة إذا لم تلزم بيت العدة ~~لا نفقة لها فليس للردة أو التمكين دخل في الإسقاط وعدمه بل إن وجد ~~الاحتباس في بيت العدة وجبت وإلا فلا ا ه # ومثله في الفتح # قوله ( وهو مشير الخ ) أي التعليل بأنه كالموت # قال في الشرنبلالية وهو يشير إلى أنه قد حكم بلحاقها وهو محمل ما في ~~الجامع من ms3046 عدم عود النفقة بعدما لحقت وعادت ومحمل ما في الذخيرة من أنها ~~تعود نفقتها بعودها على ما إذا لم يحكم بلحاقها توفيقا بينهما كما في الفتح ~~ا ه # قوله ( وإلا فتعود نفقتها بعودها ) كالناشزة إذا عادت لزوال المانع بخلاف ~~المبانة بالردة إذا أسلمت لا تعود نفقتها لسقوط نفقتها بمعصيتها والساقط لا ~~يعود بحر # PageV03P611 # | مطلب الصغير والمكتسب نفقة في كسبه لا على أبيه # قوله ( من الطعام والكسوة والسكنى ولم أر من ذكر هنا أجرة الطبيب وثمن ~~الأدوية وإنما ذكروا عدم الوجوب للزوجة نعم صرحوا بأن الأب إذا كان مريضا ~~أو به زمانة يحتاج إلى الخدمة فعلى ابنه خادمه وكذلك الابن # قوله ( لطفله ) هو الولد حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم ويقال جارية ~~طفل وطفلة كذا في المغرب # وقيل أول ما يولد صبي ثم طفل # ح عن النهر # قوله ( يعم الأنثى والجمع ) أي يطلق على الأنثى كما علمته وعلى الجمع كما ~~في قوله تعالى @QB@ أو الطفل الذين لم يظهروا @QE@ النور 31 فهو مما يستوى ~~فيه المفرد والجمع كالجنب والفلك والإمام @QB@ واجعلنا للمتقين إماما @QE@ ~~الفرقان 74 ولا ينافيه جمعه على أطفال أيضا كما جمع إمام على أئمة أيضا ~~فافهم قوله ( الفقير ) أي إن لم يبلغ حد الكسب فإن بلغه كان للأب أو يؤجره ~~أو بدفعه في حرفة ليكتسب وينفق عليه من كسبه لو كان ذكرا بخلاف الأنثى كما ~~قدمه في الحضانة عن المؤيدية قال الخير الرملي لو استغنت الأنثى بنحو خياطة ~~وغزل يجب أن تكون نفقتها في كسبها كما هو ظاهر ولا نقول تجب على الأب مع ~~ذلك إلا إذا كان لا يكفيها فتجب على الأب كفايتها بدفع القدر المعجوز عنه ~~ولم أره لأصحابنا # ولا ينافيه قولهم بخلاف الأنثى لأن الممنوع إيجارها ولا يلزم منه عدم ~~إلزامها بحرفة تعلمها ا ه أي الممنوع إيجارها للخدمة ونحوها مما فيه ~~تسليمها للمستأجر بدليل قولهم لأن المستأجر يخلو بها وذا لا يجوز في الشرع ~~وعليه فله دفعها لامرأة تعلمها حرفة كتطريز وخياطة مثلا # قوله ms3047 ( على مالكه ) أي لا على أبيه الحر أو العبد # بحر # قوله ( والغنى في ماله الحاضر ) يشمل العقار والأردية والثياب فإذا احتيج ~~إلى النفقة كان للأب بيع ذلك كله وينفق عليه لأنه غني بهذه الأشياء # بحر و فتح # لكن سيذكر الشارح عنه قوله ولكل ذي رحم محرم أن الفقير من تحل له الصدقة ~~ولو له منزل وخادم على الصواب ويأتي تمام الكلام عليه # قوله ( فلو غائبا ) أي فلو كان للولد مال لكنه غائب فنفقته على الأب أن ~~يحضر ماله # وسئل الرملي عما إذا كان له غلة في وقف فأجاب بأنه لم ير من صرح بالمسألة ~~والظاهر أنه بمنزلة المال الغائب # قوله ( إن أشهد ) أي على أنه ينفق عليه ليرجع وكالإشهاد الإنفاق بإذن ~~القاضي كما في البحر # قوله ( لا إن نوى ) أي لا يرجع إن نوى الرجوع بلا إشهاد ولا إذن قاض أي ~~لا يصدق في القضاء أنه نوى ذلك وإنما يثبت له الرجوع فيما بينه وبين ربه ~~تعالى # قوله ( يكتسب أو يتكفف ) قدم الكسب لأنه الواجب أولا إذ لا يجوز التكفف ~~أي طلب الكفاف بمسألة الناس إلا عند العجز عن الاكتساب # قال في الذخيرة فإن قدر على الكسب تفرض النفقة عليه فيكتسب وينفق عليهم ~~وإن عجز لكونه زمنا أو مقعدا يتكفف الناس وينفق عليهم كذا في نفقات الخصاف # وذكر الخصاف في أدب القضاء أنه في هذه الصورة يفرضها القاضي على الأب ~~ويأمر المرأة بالاستدانة على الزوج فإذا قدر طالبته بما استدانت عليه وكذا ~~لو فرضها القاضي عليه ثم امتنع مع قدرته ا ه # وقال أيضا وإن امتنع عن الكسب حبس بخلاف سائر الديون # ولا يحبس والد وإن علا في دين ولده وإن سفل إلا في النفقة لأن فيه إتلاف ~~الصغير # قوله ( وينفق عليهم ) أي على أولاده الصغار وقيل نفقتهم في بيت المال # بحر # وفي القهستاني عن المحيط وتفرض على المعسر بقدر الكفاية # وعلى الموسر بقدر ما يراه الحاكم # قوله ( ولو لم يتيسر ) أي الإنفاق عليهم أو الاكتساب # قال في الفتح وإن ms3048 لم يف كسبه بحاجتهم أو لم PageV03P612 يكتسب لعدم تيسر ~~المكسب أنفق عليهم القريب الخ ومثله في البحر # وظاهره أن إنفاق القريب يثبت بمجرد عجز الأب عن الكسب وينافيه ما مر من ~~أنه إذا عجز عنه يتكفف ولعل المراد أنه يتكفف إن لم يوجد قريب ينفق عليهم ~~وبه يجمع بين الروايتين المنقولتين آنفا عن الخصاف لكن في الثانية أمر ~~الزوجة بالاستدانة والظاهر أنه محمول على ما إذا كانت معسرة فلو موسرة تنفق ~~من مالها لترجع ويأتي قريبا أنها أولى بالتحمل من سائر الأقارب # # | مطلب الكلام على نفقة الأقارب # قوله ( ورجع على الأب إذا أيسر ) في جوامع الفقه إذا لم يكن للأب مال ~~والجد أو الأم أو الخال أو العم موسر يجبر على نفقة الصغير ويرجع بها على ~~الأب إذا أيسر وكذا يجبر الأبعد إذا غاب الأقرب فإن كان له أم موسرة فنفقته ~~عليها وكذا إن لم يكن له أب إلا أنها ترجع في الأول ا ه فتح # قلت وهذا هو الموافق لما يأتي من أنه لا يشارك الأب في نفقة أولاده أحد ~~فلا يجعل كالميت بمجرد إعساره لتجب النفقة على من بعده بل تجعل دينا عليه ~~وسيذكر الشارح تصحيح خلافه وأنه لا بد من إصلاح المتون ويأتي الكلام فيه ~~وهذا إذا لم يكن الأب زمنا عاجزا عن الكسب وإلا قضى بالنفقة على الجد ~~اتفاقا لأن نفقة الأب حينئذ واجبة على الجد فكذا نفقة الصغار # ولا يخفى أن كلامنا الآن في الأب العاجز عن الكسب تأمل # قوله ( ولو خاصمته الأم ) أي بأن شكت منه أن لا ينفق أو أنه يقتر عليهم # قوله ( ما لم تثبت خيانتها ) أي إنه لا يقبل قوله إنها لا تنفق أو تضيق ~~عليهم لأنها أمينة ودعوى الخيانة على الأمين لا تسمع بلا حجة فيسأل القاضي ~~جيرانها ممن يداخلها فإن أخبروه بما قال الأب زجرها ومنعها عن ذلك نظرا لهم # ذخيرة # قوله ( فيدفع لها الخ ) هذا نقله في الذخيرة عن بعض المشايخ عقب ما مر ~~فقال إن شاء القاضي ms3049 دفعها إلى ثقة يدفع لها صباحا ومساء ولا يدفع إليها ~~جملة وإن شاء أمر غيرها لينفق عليهم # قوله ( وصح صلحها ) قيل في وجهه إن الأب هو العاقد من الجانبين وقيل من ~~جانب نفسه والأم من جانب الصغار لأن نفقتهم من أسباب الحضانة وهي للأم # ذخيرة # قوله ( تدخل تحت التقدير ) تفسير لليسيرة وذلك كما لو وقع الصلح على عشرة ~~وإذا نظر الناس فبعضهم يقدر الكفاية بعشرة وبعضهم بتسعة بخلاف ما لو وقع ~~الصلح على خمسة عشر أو على عشرين فإن الزيادة حينئذ تطرح عن الأب # قلت وتقدم متنا أنه لو صالح على نفقة الزوجة ثم قال لا أطيق ذلك فهو لازم ~~إلا إذا تغير سعر الطعام الخ # والفرق ما قدمناه من أن النفقة في حق القريب باعتبار الحاجة والكفاية وفي ~~حق الزوجة معارضته عن الاحتباس ولذا لو مضى الوقت وبقي منها شيء يقضي بأخرى ~~لها لا له وكذا لو ضاعت # قوله ( زيدت ) أي على قدر الكفاية # قوله ( ولو ضاعت الخ ) الفرق ما ذكرناه آنفا # قوله ( وهي أولى من الجد الموسر ) أي لو كان مع الأم الموسرة جد موسر ~~أيضا تؤمر الأم بالإنفاق من مالها لترجع على الأب ولا يؤمر الجد بذلك لأنها ~~أقرب إلى الصغير فالأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب وتمامه في البحر عن ~~الذخيرة # PageV03P613 قلت اعلم أنه إذا مات الأب فالنفقة على الأم والجد على قدر ~~ميراثهما أثلاثا في ظاهر الرواية وفي رواية على الجد وحده كما سيأتي # وأما إذا كان الأب معسرا فهي على الأب وتستدينها الأم عليه لأنها أقرب من ~~الجد هذا على ظاهر المتون كما قدمناه وأما على ما يأتي تصحيحه من أن المعسر ~~يجعل كالميت فمقتضاه أنها تجعل عليهما أثلاثا # تأمل # قوله ( لأولاده من الأمة ) بل نفقتهم على سيد الأمة إلا أن يشترط الزوج ~~حريتهم فنفقتهم عليه والمراد بالأمة غير المكاتبة أما هي فنفقتهم عليها ~~لتعينهم لها في الكتابة ط # وتقدمت المسألة # قوله ( ولو من حرة ) بل النفقة عليها وإن كانت أمة لمولاه فنفقة الجميع ms3050 ~~عليه أو لغيره فنفقتهم على مولى الأم كما علمت # ونفقة العقد على مولاه # قوله ( وعلى الكافر الخ ) في الجوهرة ذمي تزوج ذمية ثم أسلمت ولها منه ~~ولد يحكم بإسلام الولد تبعا لها ونفقته على الأب الكافر وكذا الصبي إذا ~~ارتد فارتداده صحيح عند أبي حنيفة ومحمد ونفقته على الأب ا ه # قوله ( وسيجيء ) يأتي ذلك في عموم قول المصنف ولا نفقة مع الاختلاف دينا ~~إلا للزوجة والأصول والفروع الذميين قوله ( لولده الكبير الخ ) فإذا طلب من ~~القاضي أن يفرض له النفقة على أبيه أجابه ويدفعها إليه لأن ذلك حقه وله ~~ولاية الاستيفاء # ذخيرة وعليه فلو قال له الأب أنا أطعمك ولا أدفع إليك لا يجاب وكذا الحكم ~~في نفقة كل محرم # بحر # قوله ( كأنثى مطلقا ) أي ولو لم يكن بها زمانة تمنعها عن الكسب فمجرد ~~الأنوثة عجز إلا إذا كان لها زوج فنفقتها عليه ما دامت زوجة وهل إن نشزت عن ~~طاعته تجب لها النفقة على أبيها محل تردد فتأمل # وتقدم أنه ليس للأب أن يؤجرها في عمل أو خدمة وأنه لو كان لها كسب لا تجب ~~عليه # قوله ( وزمن ) أي من به مرض مزمن والمراد هنا من به ما يمنعه عن الكسب ~~كعمى وشلل ولو قدر على اكتساب ما لا يكفيه فعلى أبيه تكميل الكفاية # قوله ( ومن يلحقه العار بالتكسب ) كذا في البحر و الزيلعي # واعترضه الرحمتي بأن الكسب لمؤنته ومؤنة عياله فرض فكيف يكون عارا الأولى ~~ما في المنح عن الخلاصة إذا كان من أبناء الكرام ولا يستأجره الناس فهو ~~عاجز ا ه # ومثله في الفتح وسيأتي تمامه قوله ( كما بسطه في القنية ) حاصله أن السلف ~~قالوا بوجوب نفقته على الأب لكن أفتى أبو حامد بعدمه لفساد أحوال أكثرهم ~~ومن كان بخلافهم نادر في هذا الزمان فلا يفرد بالحكم دفعا لحرج التمييز بين ~~المصلح والمفسد # قال صاحب القنية لكن بعد الفتنة العامة يعني فتنة التاتار التي ذهب بها ~~أكثر العلماء والمتعلمين نرى المشتغلين بالفقه والأدب اللذين هما قواعد ms3051 ~~الدين وأصول كلام العرب يمنعهم الاشتغال بالكسب عن التحصيل ويؤدي إلى ضياع ~~العلم والتعطيل فكان المختار الآن قول السلف وهفوات البعض لا تمنع الوجوب ~~كالأولاد والأقارب ا ه ملخصا وأقره في البحر # وقال ح وأقول الحق الذي تقبله الطباع المستقيمة ولا تنفر منه الأذواق ~~السليمة القول بوجوبها لذي الرشد لا غيره ولا حرج في التمييز بين المصلح ~~والمفسد لظهور مسالك الاستقامة وتمييزه عن غيره وبالله التوفيق # قوله ( ولذا الخ ) أي لكونها لا تجب لطلبة زماننا الغالب عليهم الفساد # قوله ( لا يشاركه ) جملة استئنافية أو حالية PageV03P614 من الضمير ~~المضاف إليه في تجب لطفله الفقير الخ # تأمل # قوله ( ولو فقيرا ) هذا مجاراة لظاهر إطلاق المصنف الأب تبعا لإطلاق ~~المتون فلا ينافيه قوله ما لم يكن معسرا تأمل # قوله ( في ذلك ) أي في نفقة طفله وولده الكبير العاجز عن الكسب # قوله ( كنفقة أبويه وعرسه ) أي كما لا يشاركه أحد في نفقة أبويه ولا في ~~نفقة زوجته # قوله ( به يفتى ) راجع إلى مسألة الفروع ومقابله ما روي عن الإمام أن ~~نفقة الولد على الأب والأم أثلاثا يعني الكبير أما الصغير فعلى أبيه خاصة ~~بلا خلاف # قال الشرنبلالي ووجه الفرق أنه اجتمع للأب في الصغير ولاية ومؤنة حتى وجب ~~عليه صدقة فطره فاختص بلزوم نفقته عليه ولا كذلك الكبير لانعدام الولاية ~~فتشاركه الأم ا ه ط # وصرح العلامة قاسم بأن عدم الفرق بينهما هو ظاهر الرواية وبأن عليه ~~الفتوى فلذا تبعه الشارح # قوله ( ما لم يكن معسر الخ ) الضمير راجع للأب # قال في الذخيرة ولو كان للفقير أولاد صغار وجد موسر يؤمر الجد بالإنفاق ~~صيانة لولد الولد ويكون دينا على والدهم هكذا ذكر القدوري فلم يجعل النفقة ~~على الجد حال عسرة الأب وهذا قول الحسن بن صالح # والصحيح في المذهب أن الأب الفقير يلحق بالميت في استحقاق النفقة على ~~الجد وإن كان الأب زمنا يقضي بها على الجد بلا رجوع اتفاقا لأن نفقة الأب ~~حينئذ على الجد فكذا نفقة الصغار ا ه # وقال في الذخيرة ms3052 أيضا قبل هذا ولو لهم أم موسرة أمرت أن تنفق عليهم فيكون ~~دينا ترجع به على الأب إذ أيسر وهي أولى بالتحمل من سائر الأقارب الخ # قال في البحر وحاصله أن الوجوب على الأب المعسر إنما هو إذا أنفقت الأم ~~الموسرة وإلا فالأب كالميت والوجوب على غيره لو كان ميتا ولا رجوع عليه في ~~الصحيح # وعلى هذا فلا بد من إصلاح المتون والشروح كما لا يخفي اه أي لأن قول ~~المتون والشروح إن الأب لا يشاركه في نفقة ولده أحد قتضي أنه لو كان معسرا ~~وأمر القاضي غيره بالإنفاق يرجع سواء كان أما أو جدا أو غيرهما إذا لم يرجع ~~عليه لحصلت المشاركة ( # # ) وأجاب المقدسي بحمل ما في المتون على حالة اليسار لكن قال الرملي لا ~~حاجة إلى ذلك لأن ما في المتون مبني على الرواية الثانية وقد اختارها أهل ~~المتون والشروح مقتصرين عليها اه # قلت وعلى هذا فلا فرق بن كون المنفق أما أو جدا أو غيرهما في ثبوت الرجوع ~~على الأب ما لم يكن الأب زمنا فإنه حينئذ يكون في حكم الميت اتفاقا وقدمنا ~~على جوامع الفقه ما يؤيد ما في المتون ومثله ما في الخانية من أن نفقة ~~الصغار والإناث المعسرات على الأب لا يشاركه في ذلك أحد ولا تسقط بفقره اه # وكذا ما في البدائع من قوله وأن كان لهم جد موسر لم تفرض عليه بل يؤمر ~~بها ليرجع على الأب لأنها لا تجب على الجد عند وجود الأب القادر على الكسب ~~ألا ترى أنه لا يجب على الجد نفقة ابنه المذكور فنفقة أولاده أولى نعم لو ~~كان الأب زمنا قضي بنفقتهم ونفقة الأب على الجد اه على أن ما صححه في ~~الذخيرة يرد عليه تسليمه رجوع الأم مع أنها أقرب إلى أولادها من الجد والعم ~~والخال فكيف يرجع الأقرب دون الأبعد # ومسألة رجوع الأم منصوص عليها في كافي الحاكم وغيره وهي تثبت رجوع غيرها ~~بالأولى وهذا مؤيد لما في المتون والشروح كما لا يخفي فأفهم ms3053 # تنبيه في البحر الفقير لا يجب عليه نفقة غير الأصول والفروح والزوجة اه ~~وشمل الفروع الولد الكبير العاجزم والأنثى وتقدم آنفا في عبارة الخانية # قوله ( جوهرة ) كذا في عامة النسخ ولا وجه له فإن هذا الكلام PageV03P615 ~~لم ينقله في البحر عن الجوهرة ولا هو موجود فيها وفي نسخة الرحمتي وفي ~~الجوهرة فروع إلى آخره وهي الصواب الفروع فإن هذه إلى قوله وفي المختار ~~ذكرها في الجوهرة فيكون الجار والمجرو خبرا مقدما وفروع مبتدأ مؤخرا قوله ( ~~فالأم أحق ) لأنها لا تقدر على الكسب # وقال بعضهم الأب أحق لأنه هو الذي يجب عليه نفقة الابن في صغره دون الأم ~~وقيل يقسمها بينهما # جوهرة # قلت ويؤيد الأول ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه عن معاوية ~~القشيري قلت يا رسول الله من أبر قال أمك قلت ثم من قال أمك قلت ثم من قال ~~أباك ثم الأقرب فالأقرب أورد الحديث في الفتح # قوله ( وقيل يقسمها فيهما ) أي في المسألتين # # | مطلب في نفقة زوجة الأب # قوله ( وعليه نفقة زوجة أبيه ) أي في رواية # وفي أخرى إن كان الأب مريضا أو به زمانه يحتاج للخدمة # قال في المحيط فعلى هذا لا فرق يبن الأب والابن فإن الابن إذا كان بهذه ~~المثابة يجبر الأب على نقفة خادمه قال في البحر وظاهر الذخيرة أن المذهب ~~عدم وجوب نفقة امرأة الأب أو جاريته أو أم ولده حيث لم يكن بالأب علة وأن ~~الوجوب مطلقا عن رواية أبي يوسف # وفي حاشية الرملي والذي تحرر من المذهب أنه لا فرق بين الأب والابن في ~~نفقة الخادم وأنه إذا احتاج أحدهما لخادم وجبت نفقته كما وجبت نفقة المخدوم ~~فكان من جملة نفقته وإذا لم يحتج إليه فلا تجب فأعلم ذلك واغتنمه فإنه كثير ~~الوقوع والله سبحانه وتعالى أعلم اه # قلت بقي ما إذا كانت الزوجة أم الابن فهل تجب نفقتها في هذه الحالة على ~~الابن أم لا فإن كانت معسرة فالظاهر وجوبها عليه ولو لم يكن الأب محتاجا ~~إليها لقولهم لا ms3054 يشارك الولد في نفقة أبويه أحد وأما لو كانت موسرة والأب ~~محتاج إليها فكذلك وإلا فالظاهر أنه يؤمر بها ليرجع على أبيه أو تنفق هي ~~لترجع على الأب وهذا أقرب # تأمل # قوله ( بل وتزوويجه أو تسريه ) ذكره في الشرنبلانية أيضا عن الجوهرة وهو ~~مخالف لما مر في باب نكاح الرقيق وعزوناه إلى الزيلعي والدرر وشروح الهداية ~~فيقدم على ما هنا # قوله ( فعليه نفقة واحدة ) بالإضافة فلو موسرات فالوسط أو معسرات فالدون ~~ولو مختلفات فالظاهر أنه يدفع نصف نفقة الوسط ونصف الدون أفاده ط # قوله ( ليوزعها عليهن ) ولهن رفع أمرهن للقاضي ليأمرهن باستدانة الباقي ~~كفايتهن لتكون دينا على الزوج # وتجب الإدانة على من تجب عليه نفقتهن كما تقدم فأفهم # قوله ( وفي المختار والملتقى إلخ ) هذا خلاف نص المذهب كما قدمناه أول ~~الباب فافهم # قوله ( أو زمنا ) أي أو كبيرا زمنا # قوله ( لقدري أفندي ) هو من متأخري علماء الروم اسمه عبد القادر # قوله ( ويجبر الأب إلخ ) هذه العبارة في القنية والمجتبى وقد علمت أن ~~المذهب عدم PageV03P616 وجوب النفقة لزوجة الابن ولو صغيرا فقيرا فلو كان ~~كبيرا غائبا بالأولى إلا أن يحمل على أن الوجوب هنا بمعنى أن الأب يؤمر ~~بالإنفاق عليها ليرجع بها على الابن إذا حضر لكن تقدم أن زوجة الغائب يفرض ~~القاضي لها النفقة على زوجها ويأمرها بالاستدانة وأنه تجب الإدانة على من ~~تجب عليه نفقتها قوله ( وكذا الأم إلخ ) أي إذا غاب الأب ولم يترك نفقة ~~تجبر الأم على الإنفاق على الولد من مالها إن كان لها مال كما في الخانية ~~وقدم الشارح عن البحر تفريعا على قول زفر المفتى به أنها تقبل بينتها على ~~النكاح إن لم يكن القاضي عالما به ثم يفرض لهم ويأمرها بالإنفاق والاستدانة ~~ليرجع اه # ولا يخفي أن هذا كله فيما إذا لم يترك مالا عنده أو على من يقر به ~~وبالزوجية والولاد وإلا فقد مر أنه يفرض لها في ذلك المال وكذا لو ترك مالا ~~في بيته كما مر بيانه # قوله ( وكذا الابن ms3055 ) أي الموسر إذا غاب زوج أمه الفقيرة وهذا ظاهر السياق ~~لأن كلامه في الغيبة ويحتمل أن يكون المراد ما إذا كان الزوج حاضرا وهو ~~معسر لكن هذه تقدمت قبل قوله ( قضي بنفقة الإعسار ) وهذا إذا كان زوجها غير ~~أبيه فلو كان أباه هو معسر فهل يرجع عليه إذا أيسر قدمنا الكلام عليه قريبا # قوله ( كذا الأخ إلخ ) الظاهر أنه مقيد بما إذا لم يكن للأولاد أم موسرة ~~لما مر من أن الأم أولى بالتحمل من سائر الأقارب لأنها أقرب إلى أولادها # قوله ( وكذا الأبعد إذا غاب الأقرب ) عطف عام على خاص فيشمل ما إذا كان ~~الغائب أبنا أو أبا أو أما أو أخا والحاضر الموسر خال أو عم أو جد وقد ~~استفيد مما هنا وكذا ما قدمناه عن جوامع الفقه أن الغيبة كالإعسار في وجوب ~~النفقة على الأبعد ورجوعه على الأقرب بعد حضوره أو يساره وليس الرجوع على ~~الأب خاصا بالأم خلافا لقوله المار إلا الأم موسرة # قوله ( أجنبي أنفق الخ ) ظاهره أنه أنفق من مال نفسه مع أنه ذكر في جامع ~~الفصولين قبيل هذه المسألة عن أدب القاضي ادعى وصي أو قيم أنه أنفق من مال ~~نفسه وأراد الرجوع في مال اليتيم والوقف ليس له ذلك إذ يدعي دينا لنفسه على ~~اليتيم والوقف فلا يصح بمجرد الدعوى فلو ادعى الإنفاق من مال الوقف واليتيم ~~نفقة المثل في تلك المدة صدق اه # إلا أن يحمل على أن الأجنبي أنفق من مال اليتيم أو يفرق بين مال الأجنبي ~~ومال الوصي لكن فيه إثبات دين للأجنبي على اليتيم بمجرد إقرار الوصي ولم أر ~~صريحا صحته نعم في القنية وغيرها أو أنفق ماله على الصغير ولم يشهد فلو كان ~~المنفق أبا لم يرجع وفي الوصي اختلاف اه # وقدمنا في باب المهر عند الكلاع على ضمان الولي المهر أن اشتراط الإشهاد ~~استحسان وعليه فلا فرق بين الوصي والأدب إن كانت العادة أن الأب ينفق تبرعا ~~ومر تمام الكلام هناك فراجعه وسيأتي أيضا آخر الكتاب ms3056 إن شاء الله تعالى # # | مطلب أمر غيره بالإنفاق ونحوه هل يرجع # قوله ( وفيه إلخ ) أقول في الخانية ذكر في الأصل إذا أمر صيرفيا في ~~المصارفة أن يعطي رجلا ألف درهم قضاء عنه أو لم يقل قضاء عنه ففعل يرجع على ~~الآمر في قول أبي حنيفة فإن لم يكن صيرفيا لا يرجع إلا أن يقول عني ولو ~~أمره بشرائه أو بدفع الفداء يرجع عليه استحسانا وإن لم يقل على أن ترجع علي ~~بذلك وكذا لو قال أنفق PageV03P617 من مالك على عيالي أو في بناء داري يرجع ~~بما أنفق وكذا لو قال اقض ديني يرجع على كل حال ولو قضى نائبه غيره بأمره ~~رجع عليه وإن لم يشترط الرجوع هو الصحيح اه # قلت والمراد بالصيرفي من يستدين منه التجار ويقبض لهم فيرجع بمجرد الأمر ~~للعرف بأن ما يؤمر بإعطائه هو دين على الآمر بخلاف غير الصيرفي فلا يرجع ~~بقوله أعط فلانا كذا إلا بشرط الرجوع # قوله ( كجناية ) الذي في جامع الفصولين جباية بالباء بعد الجيم لا بالنون ~~المراد بها لا يجيبه السلطان بحق أو بغيره وسيأتي في كتاب الكفالة قبيل ~~كفالة الرجلين أنه تجوز الكفالة بالنوائب ولو بغير حق كجبايات زماننا فإنها ~~في المطالبة كالديون بل فوقها قوله ( ومؤن مالية ) الظاهر أنه من عطف العام ~~على الخاص لشموله مثل العشر والخراج لك في جامع الفصولين أيضا الأمر بإنفاق ~~وأداء خراج وصدقات واجبة لا يوجب الرجوع بلا شرط إلا رواية عن أبي يوسف اه # وعليه فيكون عطف مرادف لئلا يشمل العشر والخراج # قوله ( ليصادره ) أي ليأخذ منه ماله # قوله ( وقيل لا في الصحيح ) سيذكر الشارح في كتاب الكفالة تصحيح الأول ~~ومثله في البزازية # ويؤيده ما قدمناه عن الخانية من تصحيح الرجوع بلا شرط في النائبة فإن ~~الظاهر أن النائبة تشمل مسألة الأسير والمصادرة وقاضيخان من أجل من يعتمد ~~على تصحيحه كما نص عليه العلامة قاسم وسيأتي تمام الكلام على ذلك في ~~متفرقات البيوع # # | مطلب في إرضاع الصغير # قوله ( وليس على أمه ) أي التي ms3057 في نكاح الأب أو المطلقة ط # قوله ( إلا إذا تعينت ) بأن لم يجد الأب من ترضعه أو كان الولد لا لأخذ ~~ثدي غيرها وهذا هو الأصح وعليه الفتوى خانية ومجتبى # وهو الاصوب # فتح # وظاهر الكنز أنها لا تجبر وإن تعينت لتغذية بالدهن وغيره # وفي الزيلعي وغيره إنه ظاهر الرواية وبالأول جزم في الهداية وتمامه في ~~البحر # وفيه عن الخانية وإن لم يكن للأب ولا للولد مال تجبر الأم إلى إرضاعه عند ~~الكل اه # قال فمحل الخلاف عند قدرة الأب بالمال # قال الرملي وما في الخانية نقله الزيلعي عن الخصاف وزاد عليه قوله وتجعل ~~الأجرة دينا على الأب اه # قلت ومثله في المجمع وبه علم أنه لا منافاة بين إجبارها ولزوم الأجرة لها ~~خلافا لما قدمه في الحضانة عن الجوهرة ومر تمامه هناك # قوله ( وكذا الظئر إلخ ) في البحر عن غاية البيان عن العيون عن محمد فيمن ~~استأجر ظئر الصبي شهرا فلما اقضى الشهر أبت أن ترضعه والصبي لا يقبل ثدي ~~غيرها قال أجبرها أن ترضع اه # فالمراد بإبقاء الإجارة استدامة حكمها بعد مضي مدتها كما لو مضت إجارة ~~السفينة في وسط البحر وهي في الحقيقة إجارة مبتدأة # والظاهر أن مثلها ما إذا تعينت لإرضاعه قبل استئجارها فتجبر عليها وإن ~~أمكن تغذيه بالدهن مثلا فإن فيه تعريضا لضعفه وموته وبهذا رجحوا إجبار الأم ~~على ظاهر الرواية # تأمل # قوله ( عندها ) أي عند الأم وظاهر التعليل أن كل من ثبتت لها الحضانة في ~~حكم الأم ط # قوله ( ولا يلزم الظئر المكث إلخ ) أي بل لها أن ترضعه PageV03P618 ثم ~~ترجع إلى منزلها فيما يستغنى عنها من الزمان أو تقول أخرجوه فترضعه عند ~~فناء الدار ثم تدخل الصبي إلى أمه أو تحمل الصبي معها إلى البيت # نهر عن الزيلعي # وحاصله أن الظئر مخيرة بين هذه الأمور إذا لم يشترط عليها المكث عند الأم ~~ومقتضاه أن الأم لو طلبت المكث عندها لا يلزم الظئر وإن كان ذلك حق الأم ~~فعلى الأب إحضار مرضعة ترضعه وهو عند ms3058 أمه لأن الظئر قد تغيب عند حاجة الولد ~~إلى الرضاع ولا يمكن الأم إحضارها وقد لا ترضى بإخراج ولدها إلى فناء الدار # قوله ( لا يستأجر الأب أمه إلخ ) علله في الهداية بإن الإرضاع مستحق ~~عليها ديانة بقوله تعالى @QB@ والوالدات يرضعن @QE@ البقرة 233 فلا يجوز ~~أخذ الأجر عليه # واعترضه في الفتح بجواز أخذ الأجرة بعد انقضاء العدة مع أن الوجوب في ~~الآية يشمل ما قبل العدة وما بعدها ثم قال والحق أنه تعالى أوجبه عليها ~~مقيدا بإيجاب رزقها على الأب بقوله تعالى @QB@ وعلى المولود له رزقهن @QE@ ~~البقرة 233 ففي حال الزوجية والعدة هو قائم برزقها بخلاف ما بعدهما فيقوم ~~الأجر مقامه اه # قلت وتحقيقه أن فعل الإرضاع واجب عليها ومؤنته على الأب لأنها من جملة ~~نفقة الولد ففي حال الزوجية والعدة هو قائم بتلك المؤنة بعد البيونة فتجب ~~عليه بعدها وإن وجب على الأم إرضاعه لقوله تعالى @QB@ لا تضار والدة بولدها ~~@QE@ البقرة 233 فإن ألزامها بإرضاعه مجانا مع عجزها وانقطاع نفقتها عن ~~الأب مضارة لها فساغ لها أخذ الأجرة بع البينونة لأنه لا تجبر على إرضاعه ~~قضاء وامتناعها عن إرضاعه مع وفور شفقتها عليه دليل حاجتها ولا يستغنى الأب ~~عن أرضاعه عند غيرها فكونه عند أمه بالأجرة أنفع له ولها إلا أن توجد ~~متبرعة فتكون أولى دفعا للمضارة عن الأب أيضا # قوله ( خلافا للذخيرة والمجتبى ) أي لصاحبيهما حيث قالا يجوز استئجارها ~~من مال الصغير لعدم اجتماع الواجبين على الزوج وهما نفقة النكاح والإرضاع ~~قال في النهر والأوجه عندي عدم الجواز ويدل على ذلك ما قالوه من أنه لو ~~استأجر منكوحته لإرضاع ولده من غيرها جاز من غير ذكر خلاف لأنه غير واجب ~~عليها مع أنه فيه احتماع أجرة الرضاع والنفقة في مال واحد ولو صح مانعا لما ~~جاز هنا فتدبره اه ح # قلت غاية ما استند إليه يفيد عدم تسليم التعليل المار وأن اجتماع ~~الواجبين على الزوج لا ينفي جواز الاستئجار ولا يخفى أن هذا يثبت عدم ~~الجواز في المسألة الأولى ms3059 لظهور الفرق بيت المسألتين فإنك قد علمت أن إرضاع ~~الولد واجب على أمه ما دالم الأب ينفق عليها فلا يحل لها أخذ الأجرة مع ~~وجوب نفقتها عليه وفي أخذها الأجرة من مال الصغير أخذ للأجرة على الواجب ~~عليها مع استغنائها بخلاف أخذها على ولده من غيرها فإن إرضاعه غير واجب ~~عليها فهو كأخذها على إرضاع ولد لغير زوجها فإنه جائز وإن كان زوجها ينفق ~~عليها # والحاصل أن الفرق ظاهر بين أخذ الأجرة على إرضاع ولدها الواجب عليها وعلى ~~إرضاع غيره ولذا علل الثانية بأنه غير واجب عليها وأيضا فقد نقل الحموي عن ~~البرجندي معزيا للمنصورية أن الفتوى علي الجواز أي الذي مشى عليه في ~~الذخيرة و المجتبى # قوله ( في الأصح ) وذكر في الفتح عن بعضهم أنه ظاهر الرواية ولكن ذكر ~~أيضا أن الأوجه عدم الفارق بين عدة الرجعي والبائن وأن في كلام الهداية ~~إيماء على أنه المختار عنده إذ من عادته تأخير وجه القول المختار وكذا هو ~~ظاهر إطلاق القدوري المعتدة وفي النهر أنه رواية الحسن عن الأمام وهي ~~الأولى اه # وفي حاشية الرملي على المنح عن التاترخانية عليه الفتوى # قوله ( كاستئجار منكوحته إلخ ) أي فيجوز لأن أرضاعه غير واجب عليها كما ~~مر # قوله ( وهي أحق ) أي إذا طلبت الأجرة ولذا قيده بقوله بعد العدة ~~PageV03P619 وإلا فهي أحق قبل العدة أيضا قوله ( ولو دون أجر المثل ) أي ~~ولو كان الذي تأخذه الأجنبية دون أجر المثل وطلبت الأم أجر المثل فالأجنبية ~~أولى ط # قوله ( أحق منها ) أي من الأم حيث طلبت شيئا ولم يقيدوا هنا يكون الأب ~~معسرا كما في الحضانة ط # قوله ( أما أجرة الحضانة إلخ ) أفاد أن الحضانة تبقى للأم فترضعه ~~الأجنبية المتبرعة بالإرضاع عند الأم كما صرح به في البدائع ونحوه ما مر في ~~المتن وإن للأم أخذ أجرة المثل على الحضانة ولا تكون الأجنبية المتبرعة بها ~~أولى نعم لو تبرعت العمة بحضانته من غير أن نمنع الأم عنه والأب معسر ~~فالصحيح أنه يقال للأم إما أن تمسكي ms3060 الولد بلا أجر وإما أن تدفعيه إليها ~~كما مر في الحضانة وبه ظهر الفرق بين الحضانة والإرضاع هنا وهو أن انتقال ~~الإرضاع إلى غير الأم لا يتقيد بطلب الأم أكثر من أجد المثل ولا بإعسار ~~الأب ولا بكون المتبرعة عمة أو نحوها من الأقارب فأفهم قوله ( كما مر ) أي ~~في الحضانة # قوله ( وللرضيع النفقة والكسوة ) فبذلك صار على الأب ثلاث نفقات أجرة ~~الرضاع وأجرة الحضانة ونفقة الولد من صابون ودهن وفرض وغطاء # وفي المجتبى وإذا كان للصبي مال فمؤنة الرضاع ونفقته بعد الفطام في مال ~~الصغير # بحر # وسكت عن المسكن الذي تحضنه فيه # والذي في معين المفتي المختار أنه على الأب وهو الأظهر # حموي عن شرح الوهبانية ط وفيه كلام قدمناه في الحضانة # قوله ( وللأم أجرة الإرضاع بلا عقد إجارة ) بل تستحقه بالإرضاع في المدة ~~مطلقا كذا في البحر أخذا من ظاهر كلامهم # ورده المقدسي في الرمز شرح نظم الكنز بأن الظاهر اشتراط العقد ومن قال ~~بخلافه فعليه إثباته اه فأفهم # ويؤيده ما في شرح حسام الدين على أدب القاضي للخصاف فإن انقضت عدتها ~~وطلبت أجر الرضاع فهي أحق به وينظر القاضي بكم يجد امرأة غيرها فيأمر بدفع ~~ذلك إليها لقوله تعالى @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ الطلاف 6 إلخ # قال في البحر وأكثر المشايخ على أن مدة الرضاع في حق الأجرة حولان عند ~~الكل حتى لا تستحق بعد الخولين إجماعا وتستحق فهما إجماعا # وفيه لو لم يستغن بالحولين لها أن ترضعه بعدهما عند عامة المشايخ إلا عند ~~خلف بن أيوب # قوله ( وحكم الصلح كالاستئجار ) يعني لو صالحت زوجها على أجرة الرضاع على ~~شيء إن كان الصلح حال قيام النكاح أو في عدة الرجعي لا يجوز وإن كان في عدة ~~البائن بواحدة أو ثلاث جاز على إحدى الروايتين # ح عن البحر # قوله ( وفي كل موضع جاز الاستئجار ) أي كما إذا كان بعد انقضاء العدة أو ~~في عدة البائن على إحدى الروايتين وهي المعتمدة كما مر وقوله ووجبت النفقة ~~الظاهر أنه ms3061 عطف مرادف والمراد به نفقة المرضعة بالأجرة التي تأخذها من ~~الزوج بقرينة التعليل يعني أن ما تأخذه الأم من الأب لتنفقه على نفسها ~~بمقابلة إرضاع الولد هو أجرة لا نفقة فإذا مات الأب لا تسقط هذه الأجرة ~~بموته بل تجب لها في تركته وتشارك غرماءه فهي كغيرها من أصحاب ديونه ولو ~~كان نفقة لسقطت كما تسقط بالموت نفقة الزوجة والقريب ولو بعد القضاء ما لم ~~تكن مستادنة بأمر القاضي هذا ما ظهر لي في حل هذه العبارة وأصلها لصاحب ~~الذخيرة ونقلها عنه في البحر بلفظها # PageV03P620 # | مطلب في نفقة الأصول # قوله ( وتجب إلخ ) شروع في من نفقة الفروع # قوله ( ولو صغيرا ) لأنه كالكبير فيما يجب في ماله من حق عبد فيطالب به ~~وليه كما يطالب بنفقة زوجته # قوله ( يسار الفطرة على الأرجح ) أي بأن يملك ما يرحم به أخذ الزكاة وهو ~~نصاب ولو غير تام فاضل عن حوائجه الأصلية وهذا قول أبي يوسف # وفي الهداية وعليه الفتوى وصححه في الذخيرة ومشى عليه في متن الملتقى وفي ~~البحر أنه الأرجح وفي الخلاصة أنه نصاب الزكاة وبه يفتي واخاره الولوجي # قوله ورجح الزيلعي عبارته وعن محمد أنه قدره بما يفضل عن نفقة نفسه ~~وعياله شهرا إن كان من أهل الغلة وإن كان من أهل الحرف فهو مقدر بما يفضل ~~عن نفقته ونفقة عياله كل يوم لأن المعتبر في حقوق العباد القدرة دون النصاب ~~وهو مستغن عما زاد على ذلك فيصرفها إلى أقاربه وهذا أوجه وقالوا الفتوى على ~~الأول اه # والذي في الفتح أن هذا توفيق بين روايتين عن محمد الأولى اعتبار فاضل ~~نفقة شهر # والثانية فاضل كسبه كل يوم حتى لو كان كسبه درهما ويكفيه أربعة دوانق وجب ~~عليه دانقان للقريب # قال ومال السرخسي إلى قول محمد في الكسب وقال صاحب التحفة قول محمد أرفق ~~ثم قال في الفتح بعد كلام وإن كان كسوبا يعتبر قول محمد وهذا يجب أن يعول ~~عليه في الفتوى اه # وبه علم أن الزيلعي وصاحب التحفة رجحا قول ms3062 محمد مطلقا السرخي والكمال ~~رجحا قوله لو كسوبا وهي الرواية الثانية عنه # وفي البدائع أيضا أنه الأرفق # قلت والحاصل أن في حد اليسار أربعة أقوال مروية كما قال في البحر وأن ~~الثالث تحته قولان وعلى توفيق الفتح هي ثلاثة فقط # وبه علم أن الثالث ليس تقييدا لما ذكره المصنف بل هو قول آخر فافهم # وقال في البحر ولم أر من أفتى به أي بالثالث المذكور فالاعتماد على ~~الأولين والأرجح الثاني اه # قلت مر في رسم المفتي أن الأصح الترجيح بقوة الدليل فحيث كان الثالث هو ~~الأوجه أي الأظهر من حيث التوجيه والاستدلال كان هو الأرجح وإن صرح بالفتوى ~~على غيره ولذا قال الزيلعي قالوا الفتوى على الأول بصيغة قالوا للتبري وكذا ~~قال في الفتح وهذا يجب أن يعول عليه في الفتوى أي على الثالث # # | مطلب صاحب الفتح بن الهمام من أهل الاجتهاد # والكمال صاحب الفتح من أهل الترجيح بل من أهل الاجتهاد كما قدمناه في ~~نكاح الرقيق وقد نقل كلامه تلميذه العلامة قاسم وكذا صاحب النهر والمقدسي ~~والشرنبلالي وأقروه عليه # ويكفي أيضا ميل الإمام السرخسي إليه وقول التحفة والبدائع إنه الأرفق ~~فحيث كان هو الأوجه والأرفق واعتمده المتأخرون وجب التعويل عليه فكان هو ~~المعتمد # ثم أعلم أن ما ذكره المصنف من اشتراط اليسار في نفقة الأصول صرح به في ~~كافي الحاكم والدرر النقاية والفتح والملتقى و الموهب والبحر والنهر # وفي كافي الحاكم أيضا ولا يجبر المعسر على نفقة أحد إلا على نفقة الزوجة ~~والولد اه # ومثله في الاختيار ونحو في الهداية وفي الخانية لا يجب على الابن الفقير ~~نفقة والده الفقير حكما إلا إن كان والده زمنا لا يقدر على العمل وللابن ~~عيال فعليه أن يضمه إلى عياله وينفق على الكل # وفي الذخيرة أنه PageV03P621 ظاهر الرواية عن أصحابنا لأن طعام الأربعة ~~إذا فرق على الخمسة لا يضرهم ضررا فاحشا بخلاف إدخال الواحد في طعام الواحد ~~لتفاحش الضرر # وفي البزازية إن رأى القاضي أنه يفضل من قوته شيء أجبره على النفقة ms3063 من ~~الفاضل على الفاضل على المختار وإن لم يفضل فلا شيء في الحكم لكن في ظاهر ~~الرواية يؤمر ديانة بالإنفاق إن كان الابن وحده ولو له عيال أجبر على ضم ~~أبيه معهم كيلا يضيع ولا يجبر على أن يعطيه شيئا على حدة اه # والحاصل أنه يشترط في نفقة الأصول اليسار على الحلاف المار في تفسيره إلا ~~إذا كان الأصل زمنا لا كسب له فلا يشترط سوى قدرة الولد على الكسب فإن كان ~~لكسبه فضل أجبر على إنفاق الفاضل وإلا فلو كان الولد وحده أمر ديانة بضم ~~الأصل إليه ولو له عيال يجبر في الحكم على ضمه إليهم # ولا يخفي أن الأم بمنزلة الأب الزمن لأن الأنوثة بمجردها عجز وبه صرح في ~~البدائع لكن صرح أيضا بأنه لا يشترط في نفقة الأصول يسار الولد بل قدرته ~~على الكسب وعزاه في المجتبى إلى الخصاف وقد أكثرنا لك من النقل بخلافه ~~لتعلم أنه غير المعتمد في المذهب # قوله ( وفي الخلاصة إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان الأب زمنا لا قدرة له ~~على الكسب وإلا اشترط يسار الولد على الخلاف المار في تفسيره وعلى ما إذا ~~كان للولد عيال فلو كان وحده فلا يدخل أباه في نفقته بل يؤمر به ديانة ~~والأم كالأب الزمن وذلك كله معلوم مما قررناه آنفا فافهم # وعبارة الخلاصة هكذا وفي الأقضية الفقر أنواع ثلاثة فقير لا مال له وهو ~~قادر على الكسب والمختار أنه يدخل الأبوين في نفقته # الثاني فقير لا مال له وهو عاجز عن الكسب فلا تجب عليه نفقة غيره # الثالث أن يفضل كسبه عن قوته فإنه يجبر على نفقة البنت الكبيرة والأبوين ~~والأجداد وفي المحرم كالعم يشترط النصاب إلخ # قلت وهذا مبني على رواية الخصاف من عدم اشتراط اليسار في نفقة الأصول بل ~~قدرة الكسب كافية والمعتمد خلافه كما علمت # قوله ( وفي المبتغى إلخ ) سيأتي قريبا لو أنفق الأبوان ما عندهما للغائب ~~من ماله على أنفسهما وهو من جنس النفقة لا يضمنان لوجوب نفقة الأبوين ms3064 ~~والزوجة قبل القضاء حتى لو ظفر بجنس حقه فله أخذه ولذا فرضت في مال الغائب ~~بخلاف بقية الأقارب ونحوه في المنح والزيلعي # وفي زكاة الجوهرة الدائن إذا ظفر بجنس حقه له أخذه بلا قضاء ولا رضا # وفي الفتح عند قوله ويحلفها بالله ما أعطاها النفقة وفي كل موضع جاز ~~القضاء بالدفع كان لها أن تأخذ بغير قضاء من ماله شرعا اه # فقول المبتغي ولا قاضي ثمة محمول على ما إذا كان يأخذه من خلاف جنس ~~النفقة كالعروض أما الدراهم والدنانير فهي من جنس النفقة فلا حاجة فيها إلى ~~القاضي وتمامه في حاشية الرحمتى وقد أطال وأطاب # قوله ( النفقة ) أشار إلى أن جميع ما وجب للمرأة وجب للأب والأم على ~~الولد من طعام وشراب وكسوة وسكنى حتى الخادم # بحر # وقدمنا في الفروع الكلام على خادم الأب وزوجته # قوله ( الأصوله ) إلا الأم المتزوجة فإن نفقتها على الزوج كالبنت ~~المراهقة إذا زوجها أبوها وقدمنا أن الزوج لو كان معسرا فإن الابن يؤمر بأن ~~يقرضها ثم يرجع عليه إذا أيسر لأن الزوج المعسر كالميت كما PageV03P622 صرح ~~به في الذخيرة # بحر # والحاصل أن الأم إذا كان لها زوج تجب نفقتها على زوجها لا على ابنها وهذا ~~لو كان الزوج غير أبيه كما صرح به في الذخيرة ومفهومه أنه لو كان أباه تجب ~~نفقته ونفقتها على الابن لكن هذا ظاهر لو كانت الأم معسرة أيضا أما لو كانت ~~موسرة لا تجب نفقتها على ابنها بل على زوجها وهل يؤمر الابن بالإنفاق عليها ~~ليرحع على أبيه لم أره نعم لو كان الأب محتاجا إليها فقد مر أن نفقته زوجته ~~حينئذ على ابنه وهذا يشمل ما لو كانت موسرة فتأمل قوله ( ولو أب أمه ) شمل ~~التعميم الجدة من قبل الأب أو الأم وكذا الجد من قبل الأم كما في البحر ~~وعبارة الكنز ولأبويه وأجداده وجداته # قوله ( الفقراء ) قيد به لأنه لا تجب نفقة الموسر إلا الزوجة # قوله ( ولو قادرين على الكسب ) جزم به في الهداية فالمعتبر في إيجاب ms3065 نفقة ~~الوالدين مجرد الفقر قيل وهو ظاهر الرواية فتح ثم أيده بكلام الحاكم الشهيد ~~وقال وهذا جواب الرواية اه # والجد كالأب بدائع فلو كان كل من الابن والأب كسوبا يجب أن يكتسب الابن ~~وينفق على الأب بحر عن الفتح أي ينفق عليه من فاضل كسبه على قول محمد كما ~~مر # قوله ( والقول إلخ ) أي لو ادعى الولد غنى الأب وأنكره الأب فالقول له ~~والبينة وللابن بحر # قوله ( بالسوية بين الابن والبنت ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح # هداية # وبه يفتى خلاصة وهو الحق فتح وكذا لو كان الفقير ابنان أحدهما فائق في ~~الغنى والآخر يملك مصابا فهي عليهما سوية خانية وعزاه في الذخيرة إلى مبسوط ~~محمد ثم نقل عن الحلواني قال مشايخنا هذا لو تفاوتا في اليسار تفاوتا يسيرا ~~فلو فاحشا يجب التفاوت فيها بحر # قلت بقي لو كان أحدهما كسوبا فقط وقلنا بما رجحه الزيلعي والكمال من ~~إعطاء فاضل كسبه فهل يلزمه هنا أيضا أم تلزم الابن الغني فقط تأمل # وفي الذخيرة قضي بها عليهما فأبى أحدهما أن لا يعطي للأب ما عليه يؤمر ~~الآخر بالكل ثم يرجع على أخيه بحصته اه # ولا يخفي أن هذا حيث لم يمكن الأخذ منه لغيبته أو عتوه وإلا فكيف يؤمر ~~الآخر بمجرد الإباء كما أفاده المقدسي # قوله ( والمعتبر فيه القرب والجزئية لا الإرث ) أي الأصل في نفقة ~~الوالدين والمولودين القرب بعد الجزئية دون الميراث كذا في الفتح أي تعتبر ~~إلا الجزئية أي جهة الولاد أصولا أو فروعا وتقدم على غيرها من الرحم ثم ~~يقدم فيها الأقرب فالأقرب ولا ينظر إلى الإرث فلو له أخ شقيق وبنت بنت ~~فالنفقة عليها فقط للجزئية وإن كان الوارث هو الأخ ولو له بنت وابن ابن ~~فعلى البنت لقربها في الجزئية وإن اشتركا في الإرث كما في الفتح وغيره # قلت ويرد عليه قولهم لو له أم وجد لأب فعليهما أثلاثا اعتبارا للإرث مع ~~أن الأم أقرب في الجزئية وكذا قولهم لو له أم وجد لأب وأخ شقيق فعلى ms3066 الجد ~~عند الإمام مع أن الأم أقرب أيضا وغير ذلك من المسائل # # | مطلب ضابط في حصر أحكام نفقة الأصول والفروع # واعلم أن مسائل هذا الباب مما تحير فيها أولوا الألباب لما يتوهم فيها من ~~الاضطراب وكثيرا ما رأيت من ضل فيها عن الصواب حيث لم يذكروا لها ضابطا ~~نافعا ولا أصلا جامعا حتى وفقني الله تعالى إلى جمع رسالة فيها سميتها ~~تحرير النقول في نفقات الفروع والأصول أعانني فيها المولى سبحانه على شيء ~~لم أسبق إليه PageV03P623 ولم يحم أحد قبلي عليه باختراع ضابط كلي مبني على ~~تقسيم عقلي مأخوذ من كلامهم تصريحا أو تلويحا جامع لفروعهم جمعا صحيحا بحيث ~~لا تخرج عنه شاذة ولا يغادر منها فاذة # وبيان ذلك أن نقول لا يخلوا إما أن يكون الموجود من قرابة الولاد شخصا ~~واحدا أو أكثر # والأول ظاهر وهو أن تجب النفقة عيله استيفاء شروط الوجوب والثاني لا يخلو # إما أن يكونوا فروعا فقط أو فروعا وحواشي أو فروعا وأصولا أو فروعا ~~وأصولا وحواشي أو أصولا فقط أو أصولا وحواشي فهذه ستة أقسام وبقي قسم سابع ~~تتمة الأقسام العقلية وهو الحواشي فقط نذكره تتميما للأقسام وإن لم يكن من ~~قرابة الولادة # القسم الأول الفروج فقط والمعتبر فيهم القرب والجزئية أي القرب بعد ~~الجزئية دون الميراث كما علمت ففي ولدين لمسلم فقير ولو أحدهما نصرانيا أو ~~أنثى تجب نفقته عليهما سوية # ذخيرة # للتساوي في القرب والجزئية وإن اختلفا في الإرث وفي ابن على ابن فقط ~~لقربه # بدائع # وكذا تجب في بنت وابن ابن علي البنت فقط لقربها # ذخيرة # ويؤخذ من هذا أنه لا ترجيح لابن ابن علي بنت بنت وإن كان هو الوارث ~~لاستوائهما في القرب والجزئية ولتصريحهم بأنه لا اعتبار للإرث في الفروع ~~وإلا لوجبت أثلاثا في ابن بنت ولما لزم الابن النصراني مع الابن المسلم شيء # وبه ظهر أن قول الرملي في حاشية البحر إنها على ابن الابن لرجحانه مخالف ~~لكلامهم # القسم الثاني الفروع مع الحواشي والمعتبر فيه أيضا القرب والجزئية ms3067 دون ~~الإرث ففي بنت وأخت شقيقة البنت فقط وإن ورثتا # بدائع وذخيرة # وتسقط الأخت لتقديم الجزئية وفي ابن نصراني وأخ مسلم على الابن فقط وإن ~~كان الوارث هو الأخ # ذخيرة أي لاختصاص بالجزئية وإن استويا في القرب لإدلاء كل منهما بواسطة ~~والمراد بالحواشي هنا من ليس من عمود النسب أي ليس أصلا ولا فرعا فيدخل فيه ~~ما في الذخيرة لو له بنت ومولى عتاقه فعلى البنت فقط وإن ورثا أي لاختصاصها ~~بالجزئية # القسم الثالث الفروع مع الأصول والمعتبر فيه الأقرب # جزئية فإن لم يوجد اعتبر الترجيح إن لم يوجد اعتبر الإرث ففي أب وابن تجب ~~على ابن لترجحه بأنت ومالك لأبيك ذخيرة وبدائع أي وإن استويا في قرب ~~الجزئية مثله أم وابن لقول المتون ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد # قال في البحر لأن لهما تأويلا في مال الولد بالنص ولأنه أقرب الناس ~~إليهما اه # فليس ذلك خاصا بالأب كما قد يتوهم بل الأم كذلك # وفي جد وابن ابن علي قدر الميراث أسداسا للتساوي في القرب وكذا في الإرث ~~وعدم المرجح من وجه آخر # بدائع # وظاهره أنه لو له أب وابن ابن أو بنت بنت فعلى الأب لأنه أقرب في الجزئية ~~فانتفى التساوي ووجد القرب المرجح وهو داخل تحت الأصل المار عن الذخيرة ~~والبدائع وكذا تحت قول المتون لا يشارك الأب في نفقة ولده أحد # القسم الرابع الفروع مع الأصول والحواشي وحكمه كالثالث لما علمت من سقوط ~~الحواشي بالفروع لترجحهم بالقرب والجزئية فكأنه لم يوجد سوى الفروع والأصول ~~وهو القسم الثالث بعينه # القسم الخامس الأصول فقط فإن كان معهم أب فالنفقة عليه فقط لقول المتون ~~لا يشارك الأب في نفقة لا PageV03P624 ولده أحد وإلا فإما أن يكون بعضهم ~~وارثا وبعضهم غير وارث أو كلهم وارثين ففي الأول يعتبر الأقرب جزئية لما في ~~القنية له أم وجد لأم فعلى الأم أي لقربها ويظهر منه أن أم الأب كأبي الأم # وفي حاشية الرملي إذا اجتمع أجداد وجدات فعلى الأقرب ولو لم ms3068 يدل به الآخر ~~اه # فإن تساووا في القرب فالمفهوم من كلامهم ترجح الوارث بل هو صريح قول ~~البدائع في قرابة الولادة إذا لم يوجد الترجيح اعتبر الإرث اه # وعليه ففي جد لأم وجد لأب تجب على الجد لأب فقط اعتبارا للإرث وفي الثاني ~~أعني لو كان كل الأصول وارثين فكالإرث # ففي أم وجد لأب تجب عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية خانية وغيرها # القسم السادس الأصلو مع الحواشي فإن كان أحد الصنفين غير وارث اعتبر ~~الأصول وحدهم ترجيحا للجزئية ولا مشاركة في الإرث حتى يعتبر فيقدم الأصل ~~سواء كان هو الوارث أو كان الوارث الصنف الآخر # مثال الأول ما في الخانية لو له جد لأب وأخ شقيق فعلى الجد اه # ومثال الثاني ما في القنية لو له جد لأم وعم فعلى الجد اه أي لترجحه في ~~المثالين بالجزئية مع عدم الاشتراك في الإرث لأنه هو الوارث في الأول ~~والوارث هم العم في الثاني وإن كان كل في الصنفين أعني الأصول والحواشي ~~وارثا اعتبر الإرث # ففي أم وأخ عصبي أو ابن أخ كذلك أو عم كذلك على الأم الثلث وعلى العصبة ~~الثلثان # بدائع # ثم إذا تعدد الأصول في هذا القسم بنوعيه ننظر إليهم ونعتبر فيهم ما اعتبر ~~في القسم الخامس # مثلا لو وجد في المثال الأول المار عن الخانية جد لأم مع الجد لأب تقدم ~~عليه الجد لأب لترجحه بالإرث مع تساويهما في الجزئية # ولو وجد في المثال الثاني المار عن القنية أم مع الجد لأم نقدمها عليه ~~لترجحها بالإرث وبالقرب وبهذا يسقط الإشكال الذي سنذكره عن القنية كما ~~ستعرفه وكذلك لو وجد في الأمثلة الأخيرة مع الأم جد لأم نقدمها عليه لما ~~قلنا ولو وجد معها جد لأب بأن كان للفقير أم وجد لأب وأخ عصبي أو ابن أخ أو ~~عم كانت النفقة على الجد وحده كما صرح به في الخانية # ووجه ذلك أن الجد يحجب الأخ وابنه والعم لتنزيله حينئذ منزلة الأب وحيث ~~تحقق تنزيله منزلة الأب صار كما لو ms3069 كان الأب موجودا حقيقة وإذا كان الأب ~~موجودا حقيقة لا تشاركه الأم في وجوب النفقة فكذا إذا كان موجودا حكما فتجب ~~على الجد فقط بخلاف ما لو كان للفقير أم وجد لأب فقط فإن الجد لم ينزل ~~منزلة الأب فلذا وجبت النفقة عليهما أثلاثا في ظاهر الرواية كما مر # القسم السابع الحواشي فقط والمعتبر فيه الإرث بعد كونه إذا رحم محرم ~~وتقديره واضح في كلامهم كما سيأتي ثم هذا كله إذا كان جميع الموجودين ~~موسرين فلو كان فيهم معسر فاترة ينزل المعسر منزلة الميت وتجب النفقة على ~~غيره وتارة ينزل منزلة الحي وتجب على من بعده بقدر حصصهم من الإرث وسيأتي ~~بيانه أيضا فهذا خلاصة ما اشتملت عليه تلك الرسالة النافية للجهالة فعض ~~عليه بالنواجذ وكن له أرغب آخذ وإن أردت الزيادة على ذلك فارجع إليها وعول ~~عليها فإنها فريدة في بابها نافعة لطلابها وهي من محض فضل الله تعالى فله ~~في كل وقت ألف حمد يتوال # قوله ( النفقة على البنت أو بنتها ) لف ونشر مرتب ففي الأول النفقة على ~~البنت وحدها للقرب وفي الثاني على بنتها للجزئية ومثله ابن نصراني وأخ مسلم ~~وأن كان الوارث هو الأخ كما قدمناه # قوله ( لأنه لا يعتبر الإرث ) علة لقوله النفقة على البنت أو بنتها # قوله ( إلا إذا استويا ) أي في القرب والجزئي ففي هذا المثال يجب للفقير ~~على جده سدس النفقة وعلى ابن ابنه باقيها فإن هذا الفقير لو مات يرثان منه ~~كذلك وقوله إلا لمرجح استثناء من هذا الاستثناء أي عند التساوي يعتبر الإرث ~~إلا إذا ترجح أحد المتساويين # فعلى من معه رجحان فتجب على ابنه دون أبيه مع استوائهما في القرب # PageV03P625 ويرد على هذا ما لو كان له ابن وبنت فإنهما استويا في القرب ~~الجزئية مع عدم المرجح والنفقة عليهما بالسوية وكذا لو له ابن نصراني وابن ~~مسلم مع أن المسلم ترجح بكونه هو الوارث فيتعين حمل قولهم والمعتبر فيه ~~القرب والجزئية لا الإرث على ما إذا مان الواجب عليه ms3070 النفقة فروعا فقط أو ~~فروعا وحواشي وهو القسم الأول والثاني من الأقسام السبعة المارة # أما بقية الأقسام فيعتبر فيه الإرث على التفصيل المار فيها # ثم أعلم أن قوله والمعتبر فيه إلخ الضمير فيه راجع إلى ما قبله من نفقة ~~الفروع والأصول على ما قدمناه عن الفتح ومثله في الذخيرة والبحر وإن كان ~~الأصوب إرجاعه إلى نفقة الأصول فقط أي نفقة الأصول الواجبة على الفروع لما ~~علمت من أن عدم اعتبار الإرث على إطلاقه خاص بهم لكن الشارح تابع صاحب ~~الفتح في إرجاعه الضمير إلى نوعين فلذا أورد مسائل من كل منهما بعضها من ~~نفقة الأصول الواجبة على الفروع وبعضها من عكسه فافهم # قوله ( لترجحه بأنت ومالك لأبيك ) أي بهذا الحديث الذي رواه عن النبي ~~جماعة من الصحابة كما في الفتح وهو مؤول للقطع بأن الأب يرث السدس من ولده ~~مع وجود ولد الولد فلو كان ملكه لم يكن لغيره شيء معه # قال الرحمتي وينبغي في جد وابن ابن وجوب النفقة على ابن الابن لهذا ~~المرجح فإنهم جعلوه مطردا في جميع الأصول مع الفروع وبنوا عليه مسائل منها ~~أن الجد إذا ادعى ولد أمة ابن ابنه عند فقد الابن صحت دعواه ويتملكها ~~بالقيمة كما هو الحكم في الأب لهذا الحديث فتأمل اه # قوله ( فكإرثهما ) أي ثلاثا لأن كلا منهما وإرث فلا يرجح أحدهما على ~~الآخر كما مر في القسم الخامس # قوله ( فعلى الأم ) أي لكونها أقرب من أبيها حيث كان أحدهما وارثا والآخر ~~غير وارث كما مر # قوله ( فعلى أبي الأم ) لأن الجزئية تقدم على غيرها عند عدم المشاركة في ~~الإرث # قوله ( واستشكله في البحر إلخ ) أصل الإشكال لصاحب القنية # وجهه أن وجوبها في أم وعم كإرثها نص عليها محمد في الكتاب فيقتضي جعل ~~العلم بمنزلة الأم وفي المسألة التي قبلها جعل أبو الأم متقدما على العم ~~فيلزم أن يتقدم أيضا على الأم لمساواتها للعم فيشكل جعل النفقة على الأم في ~~مسألة أم وأبي أم بل الظاهر جعلها على أبي الأم ms3071 لتقدمه عليها وجعلها على ~~الأم يقتضي على أبيها ويلزم منه تقدمها على العم لأن أباها متقدم عليه فكيف ~~تكون عليهما كإرثهما # أفاده ط # وحاصله أن هذه المسائل الثلاثة متناقضة # وأقول لا تناقض فيها أصلا # لما علمت من أن الإرث إنما لا يعتبر في نفقة الأصول الواجبة على الفروع ~~أما في غيرها من نفقة الفروع وذوي الرحم فله اعتبار فيها على التفصيل الذي ~~قررناه في الضابط وحينئذ فما ذكر في المسألة الأولى من تقديم الأم على ~~أبيها لكونها أقرب في الجزئية مع عدم المشاركة في الإرث وبذلك أجاب الخير ~~الرملي في دفع الإشكال # وما في المسألة الثانية من تقديم أبي الأم على العم لاختصاصه بالجزئية مع ~~عدم المشاركة في الإرث أيضا # وما ذكر في المسألة الثالثة من كونها عل قدر الإرث لوجود المشاركة في ~~الإرث لما قلنا من اعتبار الميراث في غير نفقة الأصول فحيث وجدت المشاركة ~~في الإرث اعتبر قدر الميراث فقد ظهر أن جهة التقديم في إيجاب النفقة أو ~~المشاركة فيها مختلفة في المسائل الثلاث فلا تناقض فيها أصلا فافهم والله ~~أعلم # قوله ( قال إلخ ) أي صاحب البحر وقد نقله أيضا عن القنية حيث قال فيها ~~ويتفرع PageV03P626 من هذه الجملة فرع أشكل الجواب فيه # وهو ما إذا كان له أم وعم وأبو أم موسورون فيحتمل أن تجب على الأم لا غير ~~لأن أبا الأم لما كان أولى من العم والأم أولى من أبيها كانت الأم أولى من ~~العم لكن يترك جواب الكتاب # ويحتمل أن تكون على الأم والعم أثلاثا اه # قلت ووجهة الاحتمال الثاني أنه لما نص في مسألة الكتاب على وجوبها على ~~الأم والعم كإرثهما أي أثلاثا علم أن المعتبر الإرث هنا فيحنئذ يسقط أبو ~~الأم في هذه المسألة المشكلة وهو الصواب # وبه أجاب الخير الرملي أيضا فقال إن الظاهر من فروعهم أن الأقربية إنما ~~تقدم إذا لم يكونوا وارثين كلهم فأما إذا كانوا كذلك فلا كالأم والعم والجد ~~لقولهم بقدر الإرث اه # وبذلك أجاب أيضا شيخ مشايخنا ms3072 السائحاني وفقيه عصره شيخ مشايخنا من علي ~~التركماني وهو الموافق لما قدمناه في الضابط في قسم اجتماع الأصول مع ~~الحواشي وقد نبهنا على سقوط الإشكال هناك فافهم # قوله ( وتجب أيضا إلخ ) شروع في نفقة قرابة غير الولاد وجوبها لا يثبت ~~إلا بالقضاء أو الرضا حتى لو ظفر أحدهم بجنس حقه قبل القضاء أو الرضا ليس ~~له الأخذ بخلاف الزوجة والولد والأبوين فإن لهم الأخذ قبل ذلك كما مر كذا ~~في الذخيرة وغيها # واعترض بأن القاضي غير مشروع بل الوجوب ثابت بقوله تعالى @QB@ وعلى ~~الوارث مثل ذلك @QE@ البقرة 233 وأجيب بأن نفقة القريب المحرم فيها اختلاف ~~المجتهدين بخلاف الزوجية والولاد # واعترض بأن الخلافيات يعمل فيها بدون القضاء وأجيب بأنه إذا قوي قول ~~المخالف روعي خلافه واستعين بالحكم كالرجوع في الهبة وخيار البلوغ وأجيب ~~أيضا بأن الوجوب ثابت قبل الحكم وإنما يتوقف عليه وجوب الأداء فقد يجب ~~الشيء ولا يجب أداؤه كدين على معسر # واعترض بأنه لو ثبت الوجوب لجاز أخذ القريب بما ظفر من جنس حقه وأجيب ~~بمنع اللزوم لوقوع الشبهة بالاختلاف في باب الحرمة فنزلت منزلة اليقين ~~خصوصا في الأموال وبالقضاء ترتفع الشبهة وله نظائر كثيرة وبسط ذلك في البحر ~~وفيما علقناه عليه # # | مطلب في نفقة قرابة غير الولاد من الرحم المحرم # قوله ( لكل ذي رحم محرم ) خرج بالأول الأخ رضاعا وبالثاني ابن العم ولا ~~بد من كون المحرمية بجهة القرابة # فخرج ابن العم إذا كان أخا من الرضاع فلا نفقة له كذا في شرح الطحاوي ~~وأطلق فيمن تجب عليه النفقة فشمل الصغير الغني والصغيرة الغنية فيؤمر الوصي ~~بدفع نفقة قريبهما المحرم بشرطه كذا في أنفع الوسائل # بحر # ثم إن قول المصنف ولكل معطوف على قوله لأصوله أي أصول الموسر فأفاد ~~اشتراط اليسار فيمن تجب عليه النفقة هنا أيضا إذ لا تجب على فقير إلا ~~للزوجة والولد الصغير كما في كافي الحاكم # وفي تفسير الخلاف المار # قوله ( مطلقا ) قيد للأنثى أي سواء كانت بالغة أو صغيرة صحيحة أو زمنة ~~كما ms3073 أفاده بقوله ولو كانت إلخ والمراد بالصحيحة القادرة على الكسب لكن لو ~~كانت مكتسبة بالفعل كالقابلة والمغسلة لا نفقة لها كما مر # قوله ( أو كان الذكر بالغا ) لا يصح دخوله تحت المبالغة بعد تقييده بقوله ~~صغير فما على المصنف أن يقول أو بالغ عاجز بالجر عطفا على صغير # قوله ( لكن عاجزا ) الأولى إسقاط لكن لأن العطف بها يشترط له تقدم نفي أو ~~نهي ط # PageV03P627 قوله ( كعمى إلخ ) أفاد أن المرغد بالزمانة العاهة كما في ~~القاموس # وفي الدر المنتقى أن الزمانة تكون في ستة العمى وفقد اليدين أو الرجلين ~~أو اليد والرجل من جانب والخرس والفلج اه # فإن قلت أن من ذكر قد يكتسب فالأعمى يقدر على العمل بالدولاب ومقطوع ~~اليدين على دوس العنب برجليه أو الحراسة وكذا الأخرس # قلنا إن اكتسب بذلك واستغنى عن الإنفاق فلا وجوب وإلا فلا يكلف لأن هذه ~~الأعذار تمنع عن الكسب عادة فلا يكلف به # قوله ( وعته ) بالتحريك نقصان العقل # قوله ( لحرفة ) كذا في بعض النسخ بالحاء والفاء وفي المغرب الحرفة بالكسر ~~الاسم من الاحتراف الاكتساب ولا يخفي أنه لا يناسب هنا فالصواب ما في بعض ~~النسخ لخرقه بالخاء المعجمة والقاف وآخره ضمير الغيبة وهو عدم معرفة عمل ~~اليد خرق خرقا من باب قرب ( # # ) فهو أخرق # مصباح وفي الاختيار لأن شرط وجوب نفقة الكبيرة العجز عن الكسب حقيقة ~~كالزمن والأعمى ونحوهما أو معنى كمن به خرق ونحوه اه # قوله ( أو لكونه من ذوي البيوتات ) أي من أهل الشرف # قال في المغرب البيوتات جمع بيت ويختص بالأشراف # وعبارة الفتح وكذا إذا كان من أبناء الكرام لا يجد من يستأجره # وعبارة الزيلعي أو يكون من أعيان الناس يلحقه العار بالتكسب # واعترضه الرحمتي بأن كسب الحلال فريضة وبأن عليا سيد العرب كان يؤجر نفسه ~~لليهود كل دلو ينزعه من البئر بتمرة والصديق بعد أن بويع بالخلافة حمل ~~أثوابا وقصد السوق فردوه وفرض له من بيت المال ما يكفيه وأهله وقال سأتجر ~~للمسلمين في ما لهم حتى أعوضهم عما ms3074 أنفقت على نفسي وعيالي اه # وأي فضل لبيوت تحمل أهلها أن تكون كلا على الناس اه ملخصا # قلت لا يخرج أن ذلك لم يكن عارا في زمن الصحابة بل يعدونه فخرا بخلاف من ~~بعدهم ألا ترى أن الخليفة بل من دونه في زماننا لو فعل كذلك لسقط من أعين ~~رعيته فضلا عن أعدائه # وقد أثبت الشارع لولي المرأة فسخ النكاح لدفع العار عنه فحيث كان الكسب ~~عارا له كما لو كان إبنا أو أخا للأمير أو قاضي القضاة مثلا تجب له النفقة ~~عليه بشروطها # قوله ( أو طالب علم ) أي إذا كان به رشد ومر الكلام عليه قوله ( حال من ~~المجموع ) أي من صغير وأنثى وبالغ # قال ط والأولى جعله حالا من ذي رحم محرم لعمومه الكل وفي نسخة فقراء # قوله ( بحيث تحل له الصدقة ) كذا فسره في البدائع وذلك بأن لا يملك نصابا ~~ناميا أو غير نام زائدا عن حوائجه الأصلية # والظاهر أن المراد به كما كان من غير جنس النفقة إذ لو كان يملك دون نصاب ~~من طعام أو نقود تحل له الصدقة ولا تجب له النفقة فيما يظهر لأنها معللة ~~بالكفاية وما دام عنده ما يكفيه من ذلك لا يلزم كفايته # تأمل # قوله ( ولو له منزل وخادم ) أي وهو محتاج إليهما وهذا عام في الوالدين ~~والمولودين وذوي الأرحام كما صرح به في الذخيرة # وفيها لو كان يكفيه بعض المنزل أمر ببيع بعضه وإنفاقه على نفسه وكذا لو ~~كانت له دابة نفيسة يؤمر بشراء الأدنى وإنفاق الفضل اه # ومثله في شرح أدب القضاء ومتاع البيت المحتاج إليه مثل المنزل والدابة ~~كما في شرح أدب القضاء وهل مثله جهاز المرأة قدمنا في الزكاة خلافا في أنها ~~هل تحرم عليها الصدقة بسببه فراجعه # وهل تجب نفقة الخادم هنا مقتضي ما في البدائع نعم فإنه قال وكل من وجبت ~~عليه نفقة غيره يجب عليه المأكل والملبس والمسكن والرضاع إن كان رضيعا لأن ~~وجوبها للكفاية الكفاية تتعلق بهذه الأشياء وإن كان له خادم ms3075 يحتاج إلى ~~خدمته يفرض له أيضا لأن ذلك من جملة الكفاية اه # واحتياجه إلى خدمته بأن يكون به PageV03P628 علة كما قدمناه في خادم الأب ~~وكذا لو كان من أهل البيوتات لا يتعاطى خدمة نفسه بيده تأمل # قوله ( بقدر الإرث ) أي تجب نفقة المحرم الفقير على من يرثونه إذا مات ~~بقدر إرثهم منه قوله ( وعلى الوارث مثل ذلك ) أي مثل الرزق والكسوة التي ~~وجبت على المولود له فأناط الله تعالى النفقة باسم الوارث فوجب التقدير ~~بالإرث ط # قوله ( ولذا ) أي للآية الشريفة حيث عبر فيها بعلى المفيدة للإلزام ط # ويوجد في بعض النسخ بين قوله ولذا وقوله يجبر عليه ما نصه ينظر ما المراد ~~بالجبر هنا هل هو الحبس أو غيره وقد ذكروا في القضاء حبسه لنفقة الولادة ~~ومفاده عدم الحبس لغيرهم # قلت وكان المناسب ذكر هذا بعد قوله يجبر عليه # ثم لا يخفى أنه إذا حبس الأب فغيره بالأولى لأن الأب لا يحبس في دين ولده ~~سوى النفقة على أن المذكور في القضاء أنه يحبس لنفقة القريب والزوجة وأما ~~ما سيذكره عن البدائع من أن الممتنع من نفقة القريب يضرب ولا يحبس فهو خطأ ~~في النقل كما ستعرفه قبيل قوله ولمملوكه # قوله ( يجبر عليه ) أي على الإنفاق وقدمنا عن البحر أنه لو قال أنا أطعمك ~~ولا أدفع شيئا لا يجاب بل يدفعها إليه # قوله ( أي فقير ) مقيد أيضا بالعاجز عن الكسب إن كان ذكرا بالغا ولو ~~صغيرا أو أنثى فمجرد الفقر كاف كمال مر # قوله ( له أخوات متفرقات ) أي أخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم # قوله ( أخماسا ) ثلاثة أخماس على الشقيقة وخمس على الأخت لأب وخمس على ~~الأخت لأم لأنهن لو ورثنه كانت المسألة من ستة ثلاثة للأولى وسهم للثانية ~~وسهم للثالثة وسهم يرد عليهن فتصير المسألة ردية من خمسة اه ح # وكذلك تبقى النفقة أخماسا عند عدم الرد بأن كان معهن ابن عم إذ لا نفقة ~~عليه لانه غير محرم فلو كان بدله عم عصبي تصير أسداسا قوله ( ولو ms3076 إخوة ~~متفرقين ) أي ولو كان الورثة إخوة متفرقين # قوله ( فسدسها ) أي النفقة على الأخ لأم والباقي على الشقيق لسقوط الأخ ~~لأب بالشقيق في الإرث ح # قوله ( كإرثه ) مصدر مضاف لمفعوله أي كإرثهم إياه # قوله ( وكذا ) أي الحكم كذلك لو كان معهن أي مع الأخوات أو معهم أي مع ~~الإخوة # قوله ( ابن معسر ) أي صغير أو كبير عاجز كما في الذخيرة إذ لو كان صحيحا ~~أمر بالكسب لينفق على نفسه وعلى أبيه على رواية محمد التي رجحها الزيلعي ~~والكمال # وفي الذخيرة أن نفقة ذلك الابن على عمته الشقيقة في الأولى وعمه الشقيق ~~في الثانية لأن الأب المعسر كالميت فيكون إرث الابن لعمه أو عمته المذكورين ~~فقط فكذا نفقته # قوله ( ليصيروا ورثة ) أي ويقضي عليهم بالنفقة وما لم يجعل الابن ~~كالمعدوم لا تصير الإخوة والأخوات ورثة فيتعذر إيجاب النفقة عليهم ط # قوله ( فنفقة الأب على الأشقاء ) أي على الأخت الشقيقة في المسألة الأولى ~~وعلى الأخ الشقيق في الثانية فأطلق الجمع على ما فوق الواحد وقوله لإرثهم ~~أي الأشقاء معها أي مع البنت فلا تجعل البنت كالميت لأنها لا تحرز كل ~~الميراث وإنما يجعل كالميت من يحرز كل الميراث لينظر إلى من يرث بعده فتجب ~~الفقة عليه # ففي مسألة الابن تجب على كل الإخوة أو الأخوات وهنا على الأشقاء فقط ~~لسقوط الأخوة أو الأخوات لأب أو لأم # قوله ( عند التعدد ) أي تعدد المعسرين والأولى وعند الاجتماع # وفي الخانية وغيرها الأصل أنه إذا اجتمع في قرابة من تجب له النفقة موسر ~~ومعسر ينظر إلى المعسر فإن PageV03P629 كان يحرز كل الميراث يجعل كالمعدوم ~~ثم ينظر إلى ورثة من تجب له النفقة فتجعل النفقة عليهم على قدر مواريثهم ~~وإن كان المعسر لا يحرز كل الميراث تقسم النفقة عليه وعلى من يرث معه ~~فيعتبر المعسر لإظهار قدر ما يجب على الموسرين ثم يجعل من النفقة على ~~الموسرين على اعتبار ذلك اه # قوله ( كذي أم ) أي كصغير فقير أو كبير زمن فقير له أم إلخ # قوله ( فالنفقة عليهما ms3077 أرباعا ) لأن النصف في الإرث الشقيقة والسدس للأم ~~والسدس للأخت لأب والسدس للأخت لأم فكان نصيب الشقيقة والأم أربعة فربع ~~النفقة على الأم وثلاثة أرباعها على الشقيقة اه ح # ولو جعل المعسر كالمعدوم أصلا كانت النفقة على الأم والشقيقة أخماسا ~~ثلاثة أخماس على الشقيقة والخمسان على الأم اعتبارا بالميراث # خانية وفيها ولو كان للصغير أم معسرة ولأمه أخوات متفرقات موسرات فالنفقة ~~على الخالة لأب وأم لأن الأم تحرز كل الميراث فتجعل كالمعدومة # وأما نفقة الأم فعلى أخواتها أخماسا على الشقيقة ثلاثة أخماس وعلى الأخت ~~لأب خمس وعلى الأخت لأم خمس اه # وتمام ذلك في رسالتنا ( تحرير النقول ) # قوله ( إذ لا يتحقق إلخ ) حاصله أن حقيقة الوارث في الآية غير مرادة فإنه ~~قام به الإرث بالفعل وهذا لا يتحقق إلا بعد موت من تجب له النفقة ولا نفقة ~~بعد الموت فكان المراد من يثبت له ميراث فتح # قوله ( ولو استويا في المحرمية إلخ ) أي وفي أهلية الإرث # ذخيرة # قال في الفتح والحاصل أن قوله أهلية الميراث لا إحرازه فيما إذا كان ~~المحرز للميراث غير محرم ومعه محرم أما إذا ثبت محرمية كلهم وبعضهم لا يحرز ~~الميراث في الحال كالخال والعم إذا اجتمعا فإنه يعتبر إحراز الميراث في ~~الحال وتجب على العم # وإذا اتفقوا في المحرمية والإرث في الحال وكان بعضهم فقيرا جعل كالمعدوم ~~ووجبت على الباقين على قدر إرثهم كأن ليس معهم غيرهم اه # وفي الذخيرة لو له عم وعمة وخالة موسرون فالنفقة على العم فلو العم معسرا ~~فعلى العمة والخالة أثلاثا كإرثهما # قوله ( وفي القنية إلخ ) مكرر مع ما قدمه في الفروع عن الواقعات # قوله ( وفي السراج إلخ ) مكرر أيضا مع ما قدمه قبيل قوله قضي بنفقة ~~الإعسار وأما ما قدمه قبيل الفروع من أن الرجوع يثبت للأم فقط على االأب ~~دون غيرها فلا يرد وأما أولا فلأنه خلاف المعتمد كما حررناه هناك وأما ~~ثانيا فلأن الرجوع هنا على الزوج لا على الأب فافهم # قوله ( على من رحمه كامل ) أي ms3078 بأن يكون محرما أيضا # قوله ( ولذا ) أي لاشتراط كونه رحما محرما وهو الرحم الكامل # قوله ( قولهم ) أي في مسألة خال وابن عم # قوله ( فيه نظر إلخ ) عبارة القهستاني فيه نوع مخالفة لكلام القوم اه # فبين الشارح المخالفة بقوله لأنه ليس بمحرم إلخ وأنت خبير بأنه غير مخالف ~~لكلامهم أصلا بل هو مقرر له ومؤكد فإن مسألة خال وابن عم مذكورة في متون ~~المذهب وشروحه فصرحوا بوجوب النفقة فيها على الخال لكون رحمه كاملا كما ~~اشترطوا وإن كان الميراث كل PageV03P630 لابن العم لكون رحمه ناقصا ونبهوا ~~بهذا المثال على شيء آخر أيضا وهو أن المعتبر أهلية الإرث لا الإرث حقيقة ~~كما مر فمن أين جاءت المخالفة لكلامهم وأوهى من هذا ما نقله القهستاني عن ~~بعضهم من أن الأولى التمثيل بخال وعم لأب فإنه خطأ محض كما لا يخفي إن أراد ~~أن النفقة على الخال وإن أراد أنها على العم فلا فائدة في ذكر الخال ولم ~~يبق لأهلية الإرث مثال فأفهم # قوله ( مع الاختلاف دينا ) أي كالكفر والإسلام فلا يجب على أحدهما ~~الإنفاق على الآخر # وفي إشعار بأن نفقة السني على الموسر الشيعي كما أشار إليه في التكميل # قهستاني # والمراد الشيعي المفضل # بخلاف الساب القاذف فإنه مرتد يقتل إن ثبت عليه ذلك فإن لم يقتل تساهلا ~~في إقامة الحدود فالظاهر فالظاهر عدم الوجوب لأن مدار نفقة الرحم المحرم ~~على أهلية الإرث ولا توارث بين مسلم ومرتد نعم لو كان يجحد ذلك ولا بينة ~~يعامل بالظاهر وإن اشتهر حاله بخلافه والله سبحانه أعلم # قوله ( إلا للزوجة إلخ ) لأن نفقة الزوجة جزاء الاحتباس وهو لا يتعلق ~~باتخاذ الملة ونفقة الأصول والفروع للجزئية وجزء المرء في معنى نفسه فكما ~~لا تمتنع نفقة نفسه بكفره لا تمتنع نفقة جزئه إلا أنهم إذا كانوا حربيين لا ~~تجب نفقتهم على المسلم وإن كانوا مستأمنين لأننا نهينا عن البر في حق من ~~يقاتلنا في الدين كما في الهداية # قوله ( الانقطاع الإرث ) تعليل لقوله ولا نفقة مع الاختلاف دينا ولقوله ms3079 ~~لا الحربيين فإن العلة فيهم عدم التوارث كما نص عليه في كافي الحاكم فقد ~~أخر التعليل ليكون للمسألتين فأفهم # قوله ( لأن له ولاية التصرف ) فيه نظر # وعبارة الهداية وغيرها لأن للأب ولاية الحفظ في مال الغائب ألا ترى أن ~~للوصي ذلك فالأب أولى لوفور شفقته اه # قال في الفتح وإذا جاز بيعه صار الحاصل عنده الثمن وهو جنس حقه قيأخذه ~~بخلاف العقار لأنه محصن بنفسه فلا يحتاج إلى الحفظ بالبيع اه # وحاصله أن المنقول مما يخشى هلاكه فللأب بيعه حفظا له وبيع بيعه يصير ~~الثمن من جنس حقه فله الإنفاق منه فلا يقال إنه إنما يكون حفظا إذا لم ينفق ~~ثمنه لأن نفس البيع حفظا فلا ينافي تعلق حقه في الثمن بعد البيع فأفهم نعم ~~استشكل الزيلعي أنه إذا كان البيع من باب الحفظ وله ذلك فما المانع منه ~~لأجل دين آخر قال في البحر وأجاب عنه في غاية البيان بأن النفقة واجبة قبل ~~القضاء والقضاء فيها إعانة لا قضاء على الغائب بخلاف سائر الديون اه تأمل # ثم إن ما ذكر هنا قول الإمام وهو الاستحسان # وعندهما وهو القياس أن المنقول كالعقار لانقطاع ولاية الأب بالبلوغ وهل ~~الجد كالأب أم أره # قوله ( لا الأم ) ذكر في الأقضية جواز بيع الأبوين فيحتمل أن هذا رواية ~~في أن الأم كالأب # ويحتمل أن المراد أن الأب هو الذي يتولى البيع وينفق عليه وعليها وأما ~~بيعها بنفسها فبعيد لعدم ولاية الحفظ كما في الفتح وغيره فأفاد ترجيح ~~الثاني وفي الذخيرة أنه الظاهر ومثله في النهر عن الدراية وفي القهستاني عن ~~الخلاصة أن ظاهر الرواية أن الأم لا تبيع # قوله ( ولا بقية أقاربه ) وكذا ابنه في القهستاني عن شرح الطحاوي قوله ( ~~فيبيع عقار صغير ومجنون ) تفريع على قوله لا عقارة الراجع إلى الابن الكبير ~~وزاد المجنون لأنه في حكم الصغير # قوله ( ولزوجته وأطفاله ) المتبادر من كلامه أن الضمير راجع PageV03P631 ~~للأب في حكم كضمير له # وعبارة النهر ولم يقل لنفقته لما مر من أنه ينفق على ms3080 الأم أيضا من الثمن ~~وينبغي أن تكون الزوجة وأولاده الصغار كذلك اه # والمتبادر منها أن المراد زوجة الغائب وأولاده لأن المراد من الأم أمه ~~أيضا قوله ( بقدر حاجته ) قال في النهر وفي قوله للنفقة إيماء إلى أنه لا ~~يجوز له بيع زيادة على قدر حاجته فيها كذا في شرح الطحاوي اه # وعزاه في البحر إلى غاية البيان # قلت وهذا مخالف لبحث النهر إلا أن يحمل على ما إذا لم يكن غيره ويؤيده ~~أنه ينفق على أم الغائب أيضا كما علمته قوله ( ولا في دين له ) أي للأب على ~~الابن الغائب # قوله ( لمخالفة إلخ ) أشار إلى ما مر من إشكال الزيلعي وجوابه # قوله ( لا ديانة ) فلو مات الغائب حل له أن يحلف لورثته أنهم ليس لهم ~~عليه حق لأنه لم يرد بذلك غير الإصلاح # بحر عن الفتح # قوله ( كمديونة ) أي فإنه إذا أنفق على من ذكر مما عليه يضمن بمعنى أنه ~~لا يبرأ قضاء ويبرأ ديانة # رحمتي # قوله ( وزوجته وأطفاله ) أشار إلى أن ذكر الأبوين غير قيد كما نبه عليه ~~في البحر وفي النهر إنما خص الأبوين ليعم الزوجة والأولاد بالأولى # قوله ( إن كان ) أي إن وجد ثم قاض شرعي وهو من لم يأخذ القضاء بالرشوة ~~ولم يطلب رشوة على الأذن وإلا فهو كالعدم # رحمتي # قوله ( استحسانا ) لأنه لم يرد به إلا الإصلاح # ذخيرة # وفيها وكذا قالوا في مسافرين أغمي على أحدهما أو مات فأنفق الآخر عليه من ~~ماله وفي عبد مأذون مات مولاه فأنفق في الطريق وفي مسجد بلا متول له أوقاف ~~أنفق عليه منها بعض أهل المحلة لا يضمن استحسانا فيما بينه وبين الله تعالى # وحكي عن محمد أنه مات تلميذ له فباع كتبه وأنفق في تجهيزه فقيل له إنه لم ~~يوص بذلك فتلا محمد قوله تعالى @QB@ والله يعلم المفسد من المصلح @QE@ ~~البقرة 220 فما كان على قياس هذا لا يضمن ديانة استحسانا أما في الحكم ~~قيضمن وكذا لو عرف الوصي دينا على الميت فقضاه لا يأثم وكذا لو ms3081 مات رب ~~الوديعة وعليه مثلها دين آخر لم يقضه فقضاه المودع ومثله المديون لو مات ~~دائنه وعليه دين لآخر مثله لم يقضه فقضاه المديون وكذا الوارث الكبير لو ~~أنفق على الصغير ولا وصي له فهو محسن ديانة متطوع حكما اه ملخصا من البحر ~~لكن ذكر في التاترخانية في المسألة الأخيرة أنه كان طعاما لا ينفق سواء كان ~~الصغير في حجره أو لا وإن كان دراهم يملك شراء الطعام لو في حجره وإن كان ~~شيئا يحتاج إلى بيعه لا يملك إلا إن كان وصيا # قوله ( كما لا رجوع ) أي للمودع على الأب بما أنفقه عليه إذا ضمنه الغائب ~~لأن المودع ملك المدفوع بالضمان فكان مترعا بملك نفسه # قال في البحر وظاهره أنه لا فرق بين أن ينفق عليهم أو يدفع إليهم في وجوب ~~الضمان وعدم الرجوع عليهم لوجود العلة فيهما # ويظهر أنه لا ضمان لو أجاز المالك لأن الإجازة إبراء منه ولأنها كالوكالة ~~السابقة قوله ( وكما لو انحصر إرثه إلخ ) فإذا أنفق على أبي الغائب مثلا ~~بلا أمر ثم مات الغائب ولا وارث له غير الأب فلا رجوع للأب على المودع لأنه ~~وصل إليه عين حقه وهذا ذكره في النهر بحثا وشبهه بما لو أطعم المغصوب ~~للمالك بغير علمه # قوله ( لغائب ) أي هو ولدهما # قوله ( أي جنس النفقة ) الأنسب لتذكير الضمير قول المنح من جنس حقهما أي ~~النفقة # قوله ( لوجوب نفقة الولاد والزوجية ) أشار بهذا إلى أن الأبوين في لمتن ~~ليس بقيد بل الزوجة PageV03P632 وبقية الأولاد كذلك كما في البحر ح # قوله ( حتى لو ظفر ) أي أحد هؤلاء # قوله ( فله أخذه ) أي بلا قضاء ولا رضاء بحر وهذا مقيد بإباء الابن وأن ~~لا يكون ثمة قاض كما سلف ط # قوله ( حكم الحاكم ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها حكم الحال أي حال لأب ~~يوم الخصومة فإن كان معسرا فالقول له استحسانا في نفقة مثله وإلا فالقول ~~للابن # بحر # قوله ( ولو برهنا فبينه الابن ) أي لأنه يثبت أمرا عارضا # خانية أي لأن ms3082 الأصل الإعسار واليسار عارض ومقتضى هذا الإطلاق أنه مع ~~البينة لا ينظر إلى تحكيم الحال وإلا فهذا ظاهر فيما إذا كان معسرا يوم ~~الخصومة لأن الظاهر للأب ولذا كان القول له فتكون البينة المعتبرة بينة ~~الابن لإثباتها خلاف الظاهر أما لو كان موسرا يومها فينبغي أن تقدم بينة ~~الأب على أنه كان معسرا يوم الإنفاق كما لو برهن وحده تأمل # ( قلت ) وما مر أن القول المنكر اليسار والبينة لمدعيه فلعله عند عدم ~~العلم بالحال # تأمل # قوله ( غير الزوجة ) يشمل الأصول والفروع والمحارم والمماليك # قوله ( زاد الزيلعي والصغير ) يعني استثناه أيضا فلا تسقط نفقته المتقضي ~~بها بمضي المدة كالزوجة بخلاف سائر الأقارب # ثم اعلم أن ما ذكره الزيلعي نقله عن الذخيرة عن الحاوي في الفتاوي وأقره ~~عليه في البحر والنهروتبعهم الشارح مع أنه مخالف لإطلاق المتون والشروح ~~وكافي الحاكم # # | مطلب في مواضع لا يضمن فيها المنفق إذا قصد الإصلاح # وفي الهداية ولو قضي القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت ~~مدة سقطت لأن نفقة هؤلاء تجب كفاية للحاجة حتى لا تجب مع اليسار وقد حصلت ~~بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة إذا قضي بها القاضي لأنها تجب مع يسارها فلا ~~تسقط بحصول الاستغناء فيما مضى اه # وقرر كلامه في فتح القدير ولم يعرج على ما مر عن الذخيرة على أنه في ~~الذخيرة صرح بخلافه وعزاه إلى الكتاب فإن قال فيها قال أي في الكتاب وكذلك ~~إن فرض القاضي على الأب فغاب الأب وتركهم بلا نفقة فاستدانت بأمر القاضي ~~وأنفقت عليهم ترجع عليه بذلك فإن لم تستدن بعد الفرض وكانوا يأكلون من ~~مسألة الناس لم ترجع على الأب بشيء لأنهم إذا سألوا وأعطوا صار ملكا لهم ~~فوقع الاستغناء عن نفقة الأب واستحقاق هذه النفقة باعتبار الحاجة # فإن كانوا أعطوا مقدار نصف الكفاية سقط نصف الكفاية عن الأب وتصح ~~الاستدانة في النصف بعد ذلك وعلى هذا القياس وليس هذا في حق الأولاد خاصة ~~بل في نفقة جميع المحارم إذا أكلوا من مسألة الناس لا ms3083 رحوع لهم لأن نفقة ~~الأقارب لا تصير دينا بالقضاء بل تسقط بمضي المدة بخلاف نفقة الزوجة اه # ومثله في شرح أدب القضاء للخصاف وذكر مثله قاضيخان جازما به وقد قال في ~~أول كتابه إن ما فيه أقوال اقتصرت فيه على قول أو قولين قدمت ما هو الأظهر ~~وافتتحت بما هو الأشهر # وقد راجع الرحمتي نسخة من الذخيرة محرفة حتى اشتبه عليه ما مر بمسألة ~~الموت الآتية وحكم على الزيلعي ومن تبعه بالوهم وقال لأن مراد الحاوي أن ~~نفقة الصغير لا تسقط بعد الاستدانة وأطال بما لا يجدي نفعا والصواب في الرد ~~على الزيلعي ما قدمناه # قوله ( وأما ما دون شهر ) محترز قوله أي شهر فأكثر # PageV03P633 ووجهه أن المدة القصيرة وأن القاضي مأمور بالقضاء فلو سقطت ~~المدة القصيرة لم يكن للأمر بالقضاء فائدة لأنه إذا كان كل ما مضى سقط لم ~~يمكن استيفاء شيء كما في الفتح # قوله ( ونفقة الزوجة والصغير ) محترز قوله غير الزوجة والصغير أما الصغير ~~ففيه ما علمت وأما الزوجة فإنما تصير دينا بالقضاء ولا تسقط # بمضي المدة لأن نفقتها لم تشرع لحاجتها كالأقارب بل لاحتباسها وقد علم من ~~هذا أنها بعد القضاء لا تسقط بمضي المدة سواء كانت شهرا أو أكثر أو أقل نعم ~~تسقط نفقتها بمضي المدة قبل القضاء إن كانت شهرا فأكثر كما قدمناه عند قول ~~المصنف والنفقة لا تصير دينا إلا بالقضاء # والحاصل أن نفقة الزوحة قبل القضاء كنفقة الأقارب بعد القضاء فى أنها ~~تسقط بمضي المدة الطويلة # قوله ( غير الزوجة ) أما هي فترجع بما فرض لها ولو أكلت من مال نفسها أو ~~من مسألة كما في الخانية وغيرها فاستدانتها بعد الفرض غير شرط نعم ~~استدانتها للصغير شرط كما علمته مما مر ويأتي # قوله ( فلو لم يستدن ) أفاد أن مجرد الأمر بالاستدانة لا يكفي وما فهمه ~~بعضهم من عبارة الهداية فهو غلط كما نبه عليه في ( أنفع الوسائل ) # قوله ( بل في الذخيرة ) هذا محل التفريع فكان المناسب أن يقول ففي ~~الذخيرة إلخ وهذا أيضا ms3084 فيما إذا فرض القاضي لهم النفقة وأمر الأم ~~بالاستدانة كما علمته من كلام الذخيرة وأنت خبير بأن هذا مخالف لما قدمه عن ~~الزيلعي من قوله والصغير كما نبهنا عليه آنفا فافهم # قوله ( أو أنفقت من مالها ) هذا من كلام الخانية كما تعرفه وما قبله ~~مذكور في الخانية أيضا وقوله رجعت بما زادت أي بما استدانته أو أنفقته من ~~مالها لتكميل نفقتها # وأفاد أن الإنفاق من مالها على الأولاد قائم مقام الاستدانة فهو تقييد ~~لقوله فلو لم تستدن بالفعل فلا رجوع لكن هذا فهم لصاحب البحر وهو غير صحيح ~~فإنه قال وفي الخانية رجل غاب ولم يترك لأولاده الصغار نفقة ولأمهم مال ~~تجبر الأم على الإنفاق ثم ترجع بذلك على الزوج اه # قال في البحر ولم يشترط الاستدانة ولا الإذن بها فيفرق بين ما إذا أنفقت ~~عليهم من مالها وبين ما إذا أكلوا من المسألة اه # قلت لا يخفي عليك أن ما في الخانية من مسائل أمر الأبعد بالإنفاق عند ~~غيبة الأقرب وهي كثيرة تقدمت في الفروع عن واقعات المفتين لقدري أفندي ~~ففيها يأمر القاضي الأبعد ليرجع على الأقرب كالأم ليرجع على الأب فهو أمر ~~بالإدانة # ويحبس الممتنع عنها لأن هذا من المعروف كما قدمه عن الزيلعي والاختيار ~~قبيل قول المصنف قضي بنفقة الإعسار فإذا كانت الأم موسرة تؤمر بالإدانة من ~~مالها وإن كانت معسرة تؤمر بالاستدانة ففي كل منهما إذا أكل الأولاد من ~~مسألة الناس سقطت نفقتهم عن أبيهم لحصول الاستغناء فلا ترجع الأم بشيء في ~~الصورتين # وأما إذا أمرت بالاستدانة ولم تستدن بل أنفقت من مالها فلا رجوع لها أيضا ~~بمنزلة ما إذا أكلوا من المسألة لأنها لم تفعل ما أمرها به القاضي القائم ~~مقام الغائب ولذا صرحوا باشتراط الاستدانة بالفعل ولم يكف مجرد الأمر بها ~~خلافا لمن غلط فيه كما قدمناه عن أنفع الوسائل ويدل على أن إنفاقها لا يقوم ~~مقام الاستدانة ما صرح به في البزازية بقوله وإن أنفقت عليه من مالها أو من ~~مسألة الناس لا ms3085 ترجع على الأب وكذا في نفقة المحارم اه # فهذا صريح فيما قلناه وأشار إلى بعضه المقدسي والخير الرملي فافهم نعم لو ~~أمرت بالإنفاق وهي موسرة فاستدانت وأنفقت منه ترجع لأن ما استدانته دين ~~عليها لا على الأب لأنه لا يصير دينا على PageV03P634 الأب إلا بالأمر ~~بالاستدانة عليه لعموم لاية القاضي فإذا كان دينا عليها صار من مالها فلا ~~فرق بين الإنفاق منه أو من مال آخر بخلاف ما إذا أمرت بالاستدانة وأنفقت من ~~مالها فإنها تكون متبرعة فاغتنم تحرير هذا المقام # قوله ( وينفق منها ) الأولى منه أي مما استدانه # قوله ( لكن نظر فيه في النهر إلخ ) قد يجاب عن البحر بأن المراد من قوله ~~وينفق مما استدانه تحقيق الاستدانة فهو للاحتراز عما إذا لم يستدن وأنفق من ~~ماله أو من صدقة ولذا قال في البحر بعد ذكر هذا الشرط قال في المبسوط فلو ~~أنفق بعد الإذن بالاستدانة من ماله أو من صدقة لا رجوع له لعدم الحاجة ~~وحينئذ فلا خلاف وسقط التنظير # أفاده ط # وحاصله أن الإنفاق مما استدانه غير شرط لكن قال الرحمتي لو أنفق من غيره ~~فإما أن يكون من ماله فلا يستحق نفقة لغناه به أو من مال غيره فهو استدانة ~~ويصدق أنه أنفق مما استدانه لكن صاحب النهر مولع بالاعتراض على أخيه في غير ~~محله اه # قلت لكن هذا ظاهر إذا كان قبل الاستدانة أما بعد أن استدان وصار ما ~~استدانه دينا على المقضي عليه ثم تصدق عليه بشيء فهل تسقط نفقته عن قريبه ~~لأنها تجب كفاية للحاجة وقد حصلت بما صار معه من الصدقة فليس له أن ينفق ~~مما استدانه حتى ينفق ما معه ولذا لو دفع له القريب نفقة شهر قضى الشهر ~~وبقي معه شيء لم يقض له بأخرى ما لم ينفق ما بقي أم لا تسقط لكون ما ~~اساتدانه صار ملكه ولذا لو عجل له نفقة مدة فمات أحدهما قبل تمام المدة لا ~~يسترد شيء منها اتفاقا كما في البدائع ونظيره ما مر ms3086 في موت الزوجة أو ~~طلاقها فما استدانه في حكم المعجل فيما يظهر فحيث ملكه فله أن ينفق منه أو ~~من الصدقة لكن ليس له الاستدانة ثانيا ما لم يفرغ جميع ما معه لتتحقق ~~الحاجة # فالحاصل أنه إذا استدان بأمر قاض صار ملكه ولذا لو مات القريب بعدها يؤخذ ~~من تركته ولا يسقط بالموت فلا فرق حينئذ بين أن ينفق منه أو مما ملكه بعد ~~الاستدانة بصدقة أو غيرها هذا ما ظهر لفهمي القاصر فتأمله # قوله ( أو من عليه النفقة ) أي من بقية الأقارب فالأب غير قيد # قوله ( دين ثابت في تركته ) فللأم أن تأخذها من تركته ذخيرة # قوله ( فتأمل ) أي عند الفتوى ما هو الأولى من هذين القولين المصححين # قلت لكن نقل الثاني في الذخيرة عن الخصاف الأول عن الأصل # قال الخير الرملي وأنت على علم بأن تصحيح الخصاف لا يصادم تصحيح الأصل مع ~~ما فيه من الإضرار بالنساء فينبغي أن يعول عليه اه أي على ما في الأصل ~~للإمام محمد # وفي شرح المقدسي ولو مات من عليه النفقة المستدانة بإذن لم تسقط في ~~الصحيح فتؤخذ من تركته وإن صحح في الخلاصة خلافه اه # ووفق ط بين القولين بما لا يظهر وعزا ما في المتن إلى الكنز والوقاية ~~والإيضاح مع أنه غير واقع فإن مسألة الموت مما زادها المصنف على المتون ~~تبعا لشيخه صاحب البحر فافهم # قوله ( وفي البدائع إلخ ) تبع في النقل عنها صاحب البحر والنهر # والذي رأيته في البدائع عكس ذلك فإنه قال ويحبس في نفقة الأقارب كالزوجات ~~أما غير الأب فلا شك فيه وأما الأب فلأن في النفقة ضرورة PageV03P635 دفع ~~الهلاك عن الولد ولأنها تسقط بمضي الزمان فلو لم يحبس سقط حق الولد رأسا ~~فكان في حبسه دفع الهلاك واستدراك الحق عن الفوات لأن حبسه يحمله على ~~الأداء وهذا لم يوجد في سائر ديون الولد لأنها لا تفوت ولهذا قال أصحابنا ~~إن الممتنع من القسم يضرب ولا يحبس بخلاف سائر الحقوق لأنه لا يمكن استدراك ~~هذا الحق ms3087 بالحبس لأنه يفوت بمضي الزمان فيستدرك بالضرب بخلاف سائر الحقوق ~~اه ملخصا وبه علم أن ما ذكره هو حكم الممتنع عن القسم بين الزوجات وقدمنا ~~عن الذخيرة لا يحبس والد وإن علا في دين ولده وإن سفل إلا في النفقة لأن ~~فيه إتلاف الصغير وسيأتي في فصل الحبس التصريح بذلك # وفي الكنز لا يحبس في دين ولده إلا إذا أبى عن الإنفاق عليه وذكر المصنف ~~هنا مثله وعلى هذا فلا يصح أن يقال إنه يمكن أن يستدين بأمر القاضي فلا ~~يلزم المحذور لأن الكلام في الممتنع من الإنفاق وهو شامل للإنفاق ~~بالاستدانة فحبس لينفق من ماله أو ليستدين فافهم # وقول البدائع فلو لم يحبس سقط حق الولد رأسا أي كله بخلاف ما إذا حبس ~~فإنه إنما يسقط حقه في مدة الحبس فقط # وفي هذا دليل على أن الصغير ليس في حكم الزوجة خلافا لما مر عن الزيلعي ~~لو كان في حكمها لكان يمكن للقاضي أن يقضي عليه بالنفقة فلا يسقط منها شيء ~~كسائر ديون الصغير # قوله ( وقيده ) أي قيد عدم الحبس في نفقة القريب وهذا مبني على النقل ~~الخطأ أما على الصواب الذي نقلناه فلا تقييد ثم قوله بما فوق الشهر حقه كما ~~في ط أن يقال بالشهر فما فوقه لأن الذي لا يسقط هو القليل وهو ما دون شهر ~~كما مر # قوله ( ولا يصح الأمر إلخ ) في التاترخانية امرأة لها ابن صغير لا مال له ~~ولا للمرأة فاستدانت وأنفقت على الصغير بأمر القاضي فبلغ لا ترجع عليه بذلك ~~اه أي أمرها القاضي بأن تستدين وترجع عليه بعد بلوغه ما في البزازية # قال في المنح فقد أفاد أنه يملك الأمر بالاستدانة إلا إذا كان للصغير مال ~~أو كان هناك من تجب نفقته عليه # قوله ( النفقة ) أي على المولى ولو فقيرا # قهستاني # # | مطلب في نفقة المملوك # قوله ( لمملوكه ) أي بقدر كفايته من غالب قوت البلد وإدامه وكذا الكسوة ~~ولا يجوز الاقتصار فيها على ستر العورة ولا يلزم السيد إن تنعم على ms3088 أن يدفع ~~له مثله بل يستحب ولو قتر علي نفسه شحا أو رياضة لزمه الغالب في الأصح ~~ويستحب التسوية بين عبيده وجواريه في الأصح ويزيد جارية الاستمتاع في ~~الكسوة للعرف وعليه شراء ماء الطارة لهم وينبغي أن يجلسه ليأكل معه ط ملخصا ~~عن الهندية # قوله ( منفعة ) تمييز محول عن نائب الفاعل وخرج به مالك لمنافعة دخل فيه ~~المدبر وأم الولد فإنهما كالقن لو له كبيرا ذكرا صحيحا ولو له أب حاضر ولو ~~أمة متزوجة ما لم يبوئها منزل الزوج كما في البحر # قوله ( كموصي بخدمته ) إلا إذا مرض مرضا يمنعه من الخدمة أو كان صغيرا لا ~~يقدر على الخدمة فنفقته على الموصي له بالرقبة حتى يصح ويبلغ الخدمة نهر ~~قوله ( هو الصحيح ) وقيل يرفع البائع الأمر إلى الحاكم فيأذن له في بيعه أو ~~إجارته # قنية # وفيها أن نفقة المبيع بشرط الخيار على من له الملك في العبد وقت الوجوب ~~وقيل على البائع وقيل يستدين فيرجع على من يصير له الملك كصدقة الفطر اه # قوله ( فينبغي أن تلزم المشتري ) تتمة عبارة البحر هكذا وتكون تابعة ~~للملك كالمرهون كما بحثه PageV03P636 بعضهم كما في القنية أيضا اه # ومثله في النهر # والجواب أن المبيع باق في ضمان البائع واجب تسليمه كالمغصوب نفقته على ~~الغاصب ولا ملك له فيه رقبة ولا منفعة ولأنه قبل القبض بفرض العود إلى ملكه ~~إذا هلك ولذا يسقط ثمنه # رحمتي # قوله ( كمعين البناء ) هو من يعجن له الطين ويناوله ما يبني به وهو تمثيل ~~للصحيح غير العارف بصناعة # قوله ( وإلا ) أي إن لم يكن له كسب # قوله ( أو جارية لا يؤجر مثلها ) بأن كانت حسناء يخشى عليها الفتنة ~~والحال أنها عاجزة عن الكسب حتى لو كانت الأمة قادرة عليه ومعروفة بذلك بأن ~~كانت خبازة أو غسالة تؤمر به أيضا هكذا قال الإمام أبو بكر البلخي وأبو ~~إسحاق الفقيه الحافظ هندية قال في الشرنبلالية فعلم أن الأنوثة هنا ليست ~~إمارة العجز بخلافها في ذوي الأرحام اه # وتمامه في ط # وقدمنا هناك ms3089 عن الرملي أن البنت لو كان لها كسب لا تلزم نفقتها الأب # قوله ( أمره القاضي ) وإن امتنع حبسه كما في الدر المنتقى # قلت فلو كان السيد غائبا هلى يبيعه القاضي الظاهر نعم كما يأتي في العبد ~~الوديعة وتقدم أنه لا يفرض له القاضي في مال سيده الغائب بخلاف الزوجة ~~وقرابة الولاد # قوله ( وقالا يبيعه القاضي ) لأنهما يريان جواز البيع على الحر لأجل حق ~~الغير وسيأتي في الحجر أن الفتوى عليه فأما الإمام فإنه لا يرى ذلك ولكن ~~يحبسه # نهر # قوله ( ألزم بالإنفاق ) فإن غاب ولا مال له حاضر فالظاهر أن القاضي بأمره ~~بالاستدانة على سيده إحياء لمهجته ويحتمل أن تلزم نفقته على بيت المال ~~كالمعتق # تأمل # قوله ( أو أخذ ) أي ثوبا يكتسي به أم دراهم يشتري بها # قوله ( وإلا ) أي إن لم يكن عاجزا عن الكسب وأذن له فيه # قوله ( كما لو قتر ) أي ضيق # قوله ( لا يأكل منه ) أي من مال مولاه # قوله ( يجبران على نفقته ) وكذا ولد أمة مشتركة ادعاه الشريكان وعليه إذا ~~كبر نفقة كل واحد منهما # ط عن الهندية ولو أثبت أحدهما الحق له لم يرجع عليه الآخر لتبرعه حيث ~~تعرض لمال غيره أو لوجوبه عليه # رحمتي # قوله ( لأنه مضمون عليه ) فإنه لو تعيب عنده أو هلك يضمن للمالك إلى أن ~~يرده عليه والرد واجب وإن كان المالك غائبا فما بقي عند الغاصب فهو متبرع ~~بما ينفقه ( ولكن إن خاف إلخ ) بأن خاف هربه بالعبد أو نحوه # قوله ( أو آخذ الآبق ) ما كان ينبغي ذكره على هذا الوجه لأن ذلك بحث ~~لصاحب النهر حيث قال ونقلوا في آخذ الآبق إذا طلب من القاضي ذلك فإن رأى ~~الإنفاق أصلح أمره وإن خاف أن تأكله النفقة أمره بالبيع فيقال إن أمره ~~بالإجارة أصلح فلم لم يذكروه اه # فالمنقول في حكمه مخالف للمودع والمشترك على أن الرملي وغيره أجاب بأن ~~الآبق يخشى عليه الإباق ثانيا فالغالب انتفاء أصلحية إجارته للغير فلذا ~~سكتوا عنه # ثم بحث الرملي أن الحكم دائر ms3090 مع الإصلحية حتى في المودع لو كان الأصلع ~~الإنفاق عليه أمره به فلا فرق بينهما # تأمل اه # قال في البحر وكذلك أي كالبعد الآبق إذا وجد دابة ضالة في المصر أو في ~~غير المصر قوله ( أو أحد شريكي عبد إلخ ) أي فيرفع الشريك الأمر إلى القاضي ~~PageV03P637 ويقيم البينة على ذلك والقاضي بالخيار في قبول هذه البينة ~~وعدمه فإن قبلها فالحكم ما ذكر كما في البحر عن الخانية ويأتي ما إذا امتنع ~~أحدهما عن الإنفاق # قوله ( ونحوها ) وهو الآبق والمشترك # قوله ( لا يجيبه إلخ ) ذكر في الذخيرة أن القاضي إن رأى الإنفاق أصلح ~~أمره بذلك وكذلك في اللقيظ واللقطة # وبه علم أن المدار على الأصلحية # قوله ( والنفقة على الآجر والراهن ) أي نفقة العبد المأجور والمرهون على ~~مالكه والمستعار على المستعير لأنه يستوفي منفعته بلا عوض فهو محبوس في ~~منفعته وقد مر أول الباب أن كل محبوس لمنفعه غيره تلزمه نفقته وما في البحر ~~من قوله وكذا النفقة على الراهن والمودع فالظاهر أن المودع بكسر الدال اسم ~~فاعل وإلا خالف ما تقدم من القاضي يؤجره لينفق عليه أو يبيعه # قوله ( وأما كسوته فعلى المعير ) لعل وجه الفرق بين نفقته وكسوته أن ~~الطعام يستهلكه العبد في حال احتباسه في منفعة المستعير فلا يملكه المولى ~~أما الكسوة فتبقى فلو لزمته كسوته صارت ملكا لمولى العبد والعارية تمليك ~~المنفعة بلا عوض ففي إيجاب الكسوة عليه إيجاب العوض # تأمل # قوله ( وتسقط بعتقه ) أي إذا أعتق السيد عبده سقطت عنه نقفته # قوله ( وتلزم بيت المال ) أي إذا كان عاجزا وليس له قريب ممن تلزمه نفقته # قوله ( أجبره القاضي ) أي على الإنفاق عليها وهذا ذكره في المحيط وذكر ~~الخصاف أن القاضي يقول للآبي إما أم تبيع نصيبك من الدابة أو تنفق عليها ~~رعاية لجانب الشريك كذا في الفتح والبحر قوله ( جوهرة ) لم يذكر في الجوهرة ~~مسألة الدابة المشتركة وإنما ذكر ما بعدها فالمناسب عزو ذلك للفتح أو البحر ~~كما ذكرنا # قوله ( ويؤمر إلخ ) المالك الذي لا شريك معه ms3091 فهنا لا يجبر قضاء ما لو كان ~~معه شريك فإنه يجبر رعاية لحق الشريك كما علمت قوله ( لا قضاء ) لأنها ليست ~~من أهل الاستحقاق بخلاف العبد كما في الهداية # قوله ( والكمال ) قال والحق ما عليه الجماعة لأن غاية ما فيه أن يتصور ~~فيه دعوى حسبة فيجبر القاضي على ترك الواجب ولا بدع فيه وأقره في البحر ~~والنهر والمنح # قوله ( ولا يجبر في غير الحيوان ) أي كالدور والعقار والزرع # قوله ( ما لم يكن له شريك ) أي فإن كان له شريك فإنه يجبر حيث لم تمكن ~~القسمة ككرى نهر ومرمة قناة وبئر ودولاب وسفينة معيبة وحائط إلا إن كان ~~يمكن قسمه من أساسه ويبني كل واحد في نصيبه السترة وسيأتي تمام الكلام عليه ~~في آخر الشركة إن شاء الله تعالى # قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر آنفا في الدابة المشتركة من أنه يجبر ~~الممتنع لئلا يتضرر شريكه # قوله ( أنفق الثاني ورجع عليه ) هذا خلاف ما قدمه من أن حكمه حكم عبد ~~الوديعة # وأجاب ح بأن هذا متعنت في الامتناع بخلاف ما تقدم فإنه معذور بغيبته اه # قلت لكن لا بد من إذن القاضي أو الشريك كما أفاده الشارح بعده وفي ~~البزازية قال أحدهما ليس لي شيء أنفقه وأنفق الآخر على حصته يبيع الحاكم ~~حصة الآبي ممن ينفق عليه فإن لم يجد استدان عليه فإن لم يجد أنفق ~~PageV03P638 من بيت المال فإن قال الشريك أنفق على حصته أيضا ويكون ذا دينا ~~على المولى فعل لكن لا يجبر عليه فإن فضل عن قيمة العبد لا يكون على العبد ~~بل على المولى اه # قوله ( والوديعة واللقطة ) أي إذا أقام بينة على ذلك فإن شاء القاضي ~~قبلها وأمره بالإنفاق إن كان أصلح وإلا أمره ببيعها كما في الذخيرة والأمر ~~بالإنفاق يحتمل كونه من أجرتها أو من مال المأمور أيهما كان أصلح يأمره ~~القاضي به كما علم مما مر # قوله ( إذا استرمت ) أي احتاجت للإصلاح كأنها تطلبه وفي المصباح رممت ~~الحائط وغيره رما من باب قتل ms3092 أصلحته والله سبحانه وتعالى أعلم # # | كتاب العتق # قوله ( ميزت الإسقاطات إلخ ) جمع إسقاط والمراد به ما وضعه الشارع لإسقاط ~~حق للعبد على آخر وأشار إلى وجه مناسبة ذكر العتق عقب الطلاق وهو اشتراكهما ~~في أن كلا منهما إسقاط الحق وقدم الطلاق لمناسبة النكاح # قوله ( اختصارا ) لأن أعتق أخصر من أسقط حقه عن مملوكه وكذا الباقي # قوله ( وعن الرق عتق ) المناسب إعتاق لأن العتق قائم بالعبد والإعتاق وهو ~~الإسقاط فعل المولى أفاده الرحمتي قال في المصباح ويتعدى بالهمزة فيقال ~~أعتقته فهو معتق لا بنفسه فلا يقال عتقه ولا أعتق هو بالألف مبنيا للفاعل ~~بل الثلاثي لازم والرباعي متعد ولا يجوز عبد معتوق لأن مجيء مفعول من أفعلت ~~شاذ مسموع لا يقاس عليه وهو عتيق فعيل بمعنى مفعول وجمعه عتقاء وأمة عتيق ~~أيضا وربما قيل عتيقة وحمعه عتائق اه # لكن قال في الفتح وقد يقال العتق بمعنى الإعتاق في الاستعمال الفقهي ~~تجوزا باسم المسبب كقول محمد أنت طالق مع عتق مولاك إياك اه # قوله ( وعنون به إلخ ) أي جعله عنوانا بضم العين وقد تكسر ما يستدل به ~~على الشيء # مصباح # ومراده أن العتق صفة قائمة بمن كان رقيقا والإعتاق إيقاع العتق من المولى ~~وليس في الاستيلاء وملك القريب إعتاق بل عتق فلذا عنون به لا بالإعتاق # وقد يقال إن الاستيلاء والشراء فعلى المولى # والجواب أن العتق حصل بموت سيد المستولدة وفي الشراء هو أثر الملك لا فعل ~~منه قوله ( لغة الخروج عن المملوكية ) عزاه في البحر إلى ضياء الحلوم # ورد به قولهم إنه في اللغة القوة # وفي الشرع القوة الشرعية لأن أهل اللغة لم يقولوا ذلك # واعترضه في النهر بأن ما رده نقله في المبسوط عليه جري كثير فبعد كون ~~الناقل ثقة لا يلتفت إلى رد # قلت وحقق في الفتح هذا المقام بما يشفي المرام # قوله ( ومصدره عتق وعتاق ) وكذا عتاقة بفتح الأول فيهن والعتق بالكسر اسم ~~منه مصباح # ومثله في القهساني وما نقل عن ( البحر ) من أن الأول بالكسر والثاني ~~بالفتح ms3093 # لم أجده فيه فافهم # قوله ( وشرعا عبارة عن إسقاط إلخ ) المناسب عن سقوط لأن المحدث عنه العتق ~~والإسقاط معنى الإعتاق كما علمت إلا أن يكون أطلق العتق على الإعتاق تجوزا ~~كما مر والمراد بالوجه المخصوص ما استوفى ركنه وشروطه من قول أو فعل كملك ~~القريب بشراء ونحوه فإن فيه إسقاطا معنى وإلا كان التعريف قاصرا فافهم ~~وعرفه في الكنز وغيره بأنه إثبات القوة الشرعية للمملوك وهي قدرته على ~~التصرفات الشرعية وأهليته للولايات والشهادات ورفع تصرف الغير عليه # PageV03P639 ثم أعلم أنه سيأتي في عتق البعض أن الإعتاق يتجزأ عنده لا ~~عندهما ومبنى الخلاف على ما يوجبه الإعتاق أولا وبالذات # فعنده زوال الملك ويتبعه زوال الرق لكن بعد زوال الملك عن الكل # وعندهما زوال الرق ولا يخفي أن كلا من التعريفين يأتي على كل من القولين ~~بأن يراد بالأول إسقاط الملك أو إسقاط الرق وبالثاني إثبات القوة المستتبعة ~~لزوال الملك أو زوال الرق فافهم # قوله ( يصير به المملوك من الأحرار ) خرج به التدبير والكتابة قبل موت ~~السيد وأداء النجوم فإن فيهما إسقاط البيع والهبة والوصية لكن لم يصر العبد ~~بهما من الأحرار ط # قوله ( وركنه اللفظ الدال عليه ) سواء كان إقرارا بالحرية أو ادعاء النسب ~~أو لفظا إنشائيا والضمير يرجع إلى العتق سواء نشأ عن إعتاق أو لا ليصح قوله ~~وملك قريب # قوله ( ودخول حربي إلخ ) صورته اشترى حربي مستأمن عبدا مسلما فأدخله دار ~~الحرب عتق عند مولانا الإمام رضي الله عنه وقال صاحباه لا يعتق ط وإنما عتق ~~إقامة لتباين الدارين مقام الإعتاق وهذه إحدى مسائل تسع يعتق العبد فيها ~~بلا إعتاق لأنه عتق حكمي كما سيأتي في الجهاد قبيل باب المستأمن إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( واجب لكفارة ) أي كفارة قتل وظهار وإفطار ويمين وهل المراد ~~بالواجب المصطلح عليه أو الافتراض ط # قوله ( بلا نية ) أي نية قربة أو معصية ط # قوله ( لأنه ليس بعبادة ) أي وضعا ويصير عبادة أو معصية بالنية كغيره من ~~العبادات # رحمتي # قوله ( لحديث عتق الأعضاء ms3094 ) هو ما رواه الستة عن أبي هريرة رضي الله ~~تعالى عنه قال قال رسول الله أيما مرىء مسلم أعتق مرأ مسلما ستنقذ الله بكل ~~عضو منه عضوا من النار # وفي لفظ من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أغصانه من ~~النار حتى الفرج بالفرج # وأخرج أبو داود وابن ماجه عنه أيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما كان فكاكه ~~من النار وأيما آمرأة مسلمة أعتقت مرأة مسلمة كانت فكاكها من النار # وروي أبو داود وأيما رجل أعتق مرأتين مسلمتين إلا كانتا فكاكه من النار ~~يجزي مكان عظمين منهما عظما من عظامه وهذا دليل ما في الهداية من استحباب ~~عتق الرجل الرجل والمرأة المرأة لأنه ظهر أن عتقه بعتق المرأتين بخلاف عتقه ~~رجلا كذا في الفتح قوله ( وهل يحصل ذلك ) أي المندوب المترتب عليه الثواب ~~المذكور مع النية من غير توقف على مادة العتق والبحث لصاحب النهر ط # قوله ( الظاهر نعم ) لأن بالتدبير إعتاقا مالا وبشراء القريب إعتاقا وصلة ~~وفي الحديث لن يجزي ولد والده إلا أن يجده رقيقا فيشتريه فيعتقه أي فيتسبب ~~عن شرائه عتقه إذ هو لا يتأخر عنه # رحمتي # قوله ( ومكروه لفلان ) صرح في الفتح بأنه من المباح وكذا في البحر عن ~~المحيط # ثم قال في البحر ففرق بين الإعتاق لآدمي وبين الإعتاق للشيطان وعلل حرمة ~~الإعتاق للشيطان بأنه قصد تعظيمه اه أي بخلاف قصد تعظيم فلان لأنه غير منهي ~~تأمل # قوله ( وحرام بل كفر للشيطان ) وكذا للصنم كما سيأتي ولعل وجه القول بأنه ~~كفر هو ما سيذكره عن الجوهرة أن تعظيمهما دليل الكفر الباطل كالسجود للصنم ~~ولو هزلا فيحكم بكفره وهذا كله إذا لم يقصد التقرب والعبادة وإلا فهو كفر ~~بلا شبهة سواء كان لفلان أو للشيطان # وذكر في فتح القدير أن من الإعتاق المحرم إذا غلب على ظنه أنه لو أعتقه ~~يذهب إلى دار الحرب أو يرتد PageV03P640 أو يخاف منه السرقة وقطع الطريق ~~وينفذ عتقه مع تحريمه خرفا للظاهرية # قال وفي عتق العبد ms3095 الذمي ما لم يخف منه ما ذكرنا أجر لتحصيل الجزية منه ~~للمسلمين # # | فرع # في البحر عن المحيط ويستحب أن يكتب للعتق كتابا ويشهد عليه شهودا توثيقا ~~وصيانة عن التجاحد والتنازع فيه كما في المداينة بخلاف سائر التجارات لأنه ~~مما يكثر وقوعها فالكتابة فيها تؤدي إلى الحرج ولا كذلك العتق قوله ( ويصح ~~من حر ) فلا يصح من عبد ومكاتبا لمنعه عن التبرعات أو مأذونا لذلك ولعدم ~~الملك ولذا قال في البحر لا حاجة إليه ذكر الملك قوله ( مكلف ) أي عاقل ~~بالغ ومحترزه قوله لا من صبي إلخ ولم يشترط الإسلام لأنه يصح من الكافر ولو ~~مرتدا # أما إعتاق المرتد فموقوف عنده نافذ عندهما ولا قبول العبد لأنه غير شرط ~~إلا في الإعتاق على مال كما سيذكره في بابه بحر ولا النطق باللسان لأنه يصح ~~بالكتابة المستبينة والإشارة المفهمة بدائع أي من الأخرس # قوله ( ولو سكران أو مكرها إلخ ) سيأتي في المتن التصريح بهذين لكن ~~ذكرهما تتميما للتعميم فإنه أشار إلى أنه لا يشترط كونه صاحيا أو طائعا أو ~~عامدا أو مريضا أو عالما بأنه مملوك لأن السكران بمحظور غير معذور فهو في ~~حكم الصاحي في الأحكام والمكره اختار أيسر الأمرين فكان قاصدا له وإن عدم ~~الرضا وما صح مع الهزل لا يؤثر فيه الإكراه لعدم توقفه على الرضا ولذا صح ~~من المخطىء أيضا # قوله ( وأشار إلى المبيع ) فيه اكتفاء والأصل أو إلى المغصوب # قوله ( عتق ) أي إذا قال المشتري أم المالك أعتقته ويكون هذا بمنزلة ~~القبض من المشتري فليزمه الثمن وبمنزلة القبض من المغصوب منه فلا يلزم ~~الغاصب شيء # سائحاني # قوله ( ومعتوه إلخ ) تقديم في أول الطلاق بيان معانيها فراجعه # قوله ( ومجنون ) أي في حال جنونه حتى لو كان يجن ويفيق فأعتق في حال ~~إفاقته يصح # قوله ( أو قال وأنا حربي إلخ ) كونه حربيا غير قيد بل يشترط كون العبد ~~حربيا فإنه لا يعتق إلا بالتخلية يخلاف المسلم أو الذمي كما يذكره قوله ( ~~وقد علم ذلك ) أي علم منه وقوع العته ms3096 ونحوه وكونه في دار الحرب وأما الصبا ~~والنوم فمعلومان قطعا لكن ينبغي تقييد تصديقه فيهما بما إذا لم يعلم ملكه ~~له بعد صباه وبعد إفاقته من آخر نومة # تأمل # قوله ( فالقول له ) هل يحلف إذا طلب العبد تحليفه يحرر ط # قلت كل من إذا أقر بشيء لزمه فإنه يحلف رجاء نكوله إلا في اثنين وخمسين ~~تأتي قبيل البيوع ليست هذه منها # قوله ( في ملكه ) خرج إعتاق غير المملوك ولا يرد عتق الفضولي المجاز كما ~~توهمه في البحر لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة # نهر # قوله ( إذا ولدته لستة أشهر ) أي من وقت العتق لعدم التيقن بوجوده بحر # قوله ( ولو بإضافة إليه ) أي بإضافة العتق إلى الملك وأشار إلى أن الشرط ~~وجود الملك وقت وقع العتق فإن كان منجزا اشترط وجود الملك وقت التنجيز لأنه ~~وقت الوقوع وإن كان معلقا بالملك أو سببه اشترط تحقق ذلك فينزل الجزاء وقت ~~الملك # PageV03P641 والحاصل كما في البحر أنه إذا علق بالملك أو بسببه كالشراء ~~لا يشترط تحقق الملك وقت التعليق وإن علق بغيرهما كدخول الدار اشترط وجود ~~الملك وقت التعليق ووقت نزول الجزاء ولا يشترط وجود الملك فيما بينهما # قوله ( بخلاف إلخ ) محترز الإضافة إلى سبب الملك لأن موت المورث ليس سببا ~~للملك لأنه قد يخرج من ملك المورث قبل موته وإن بقي فقد يوجد مانع من الإرث ~~كقتل وردة نعم إذا قال إن ورثتك فهو مثل إن اشتريتك وهذا إذا كان الخطاب ~~لعبد المورث أما إذا قال لعبده إن مات ليس سببا مساويا بل قد يكون وقد لا ~~يكون كما قلنا فهو نظير ما قدمه الشارح في أول باب التعليق لو قال كل امرأة ~~أجحتمع معها في فراش فهي طالق فتزوج لم تطلق وكذا كل جارية أطؤها فهي حرة ~~فاشترى جارية فوطئها لم تعتق أي لأن الاجتماع في فراش لا يلزم كونه عن نكاح ~~كما أن وطء الجارية لا يلزم كونه ملك فلم توجد الإضافة إلى سبب الملك # قوله ( فمات الأب ) أي ولم يترك ms3097 وارثا غيره أو ترك بالأولى ط # قوله ( وكأنه إلخ ) التوجيه لصاحب النهر # وتوضيحه أن العتق معلق بالموت وحين الموت لم تكن في ملكه فلا تعتق لأن ~~لملك ينتقل إليه عقبه والمعلق بشيء وهو العتق هنا يقع بعد وجود ذلك الشيء ~~وهو الموت فصار كل من المهلك والعتق حاصلا عقب الموت في آن واحد شرط العتق ~~وقوعه على مملوك وهي لم تصر مملوكة إلا مع وجود العتق فلم يوجد شرطه قبله ~~فلم يقع وكذا الطلاق معلق على الموت فحقه أن يوجد عقبه لكن وجد الملك عقب ~~الموت أيضا وانفسخ به النكاح فلا يقع الطلاق لأنه وجد في وقت النفساخ ~~النكاح كما في أنت طالق مع موتي أو موتك فالعتق والطلاق ثبت الملك مقارنا ~~لهما ولا بد من سبقه عليهما حتى يقعا ولم يوجد فلذا لم تطلق ولم تعتق فله ~~وطؤها بملك اليمين ولو أتقها ثم تزوجها ملك عليها ثلاثا لعدم وقوع الطلقتين ~~المعلقتين # أفاده الرحمتي # قوله ( بالموت ) متعلق بثبت والباء للسببية ح # قوله ( فتأمل ) أشار به إلى دقة تعليل المسألة ح # قوله ( بصريحه ) متعلق بيصح وصريحه كما في الإيضاح وغيره ما وضع له وقد ~~استعمل الشرع والعرف واللغة هذه الألفاظ في ذلك فكانت حقائق شرعية على وفق ~~اللغة فيها وتمامه في الفتح # قوله ( بلا نية ) أي بلا توقف على نيته فيقع به نواه أو لم ينو شيئا وكذا ~~لو نوى غيره في القضاء أما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يقع كما لو قال ~~نويت بالمولى الناصر وإن نوى الهزل وقع قضاء وديانة كما يقتضيه كلام محمد ~~وتمامه في الفتح # وفي البحر عن الخانية لو قال أردت به اللعب يعتق قضاء وديانة قوله ( كأنت ~~حر ) أي بفتح التاء وكسرها لكل من اللعب والأمة كما يذكره عن الخانية # # | مطلب الفقهاء لا يعتبرون الإعراب # قال القهستاني وفي حروف المعاني من الكشف أن الفقهاء لا يعتبرون الإعراب ~~ألا ترى أنه لو قال لرجل زنيت بكسر التاء أو لامرأة بفتحها وجب عليه حد ~~القذف # قوله ms3098 ( أو عتق ) يحتمل قراءته بكسر التاء صيغة مبالغة فيناسب وما قبله ~~وما بعده ويحتمل السكون مصدرا فإنه من الصريح كما سيصرح به وجزم به في ~~الفتح خلافا لما في جوامع PageV03P642 الفقه من أنه لا يعتق إلا بالنية في ~~أنت عتق أو إعتاق ففي البحر والنهر أنه ضعيف # قوله ( كان كناية ) فيتوقف على النية ولذا قال في الخانية لو قال حر فقيل ~~له لمن عنيت فقال عبدي عتق عبده # بحر # قلت لكن هذه النية ليست نية معنى العتق بل نية العبد لأن المبتدأ المحذوف ~~لما احتمل أن يكون تقديره عبدي وأن يكون عبد فلان مثلا توقف إعتاق عبده على ~~قصده إياه لا على قصده معنى التحرير الشرعي وفي كون ذلك كناية نظر # تأمل # قوله ( أو أخبر ) عطف على قوله وصفه به أي أتى بصيغة الخبر الموضوعة ~~للإنشاء لأن الكلام في الصريح وهو ما وضع له ما مر # قوله ( في الأصح ) لأن المعنى أعتقك الله لأني أعتقتك وعن هذا أفتى قارىء ~~الهداية وغيره في أبرأك الله أنه يبرأ ولا سيما والعرف يساعده كما قدمناه ~~في الخلع ومقابل الأصح ما قيل إنه إنما يعتق بالنية كما حكاه في الفتح قوله ~~( أو هو مولاي ) فإنه ملحق بالصريح لأنه وإن كان يأتي لمعان أوصلها ابن ~~الأثير إلى نيف وعشرين كالناصر وابن العم والمعتق بالكسر والمعتق بالفتح ~~إلا أن إضافته للعبد تعين الأخير وهو الأصح وقيل لا يعتق إلا النية وأيده ~~الإتقاني في غاية البيان ورده المحقق ابن الهمام كما بسطه في البحر وفيه عن ~~الظهيرية وغيرها لو قال أت مولى فلان عتق قضاء كانت عتيق فلان بخلاف أعتقك ~~فلان # قوله ( أو نادى ) عطف على قوله وصفه ط لأن النداء لإحضار المنادي فإذا ~~ناداه بوصف يملك إنشاءه كان تحقيقا لذلك الوصف # درر # قوله ( نحو يا مولاي ) قيد به لأنه لا يعتق بيا سيدي أو يا سيد أو يا ~~مالكي إلا بالنية لأنه قد يذكر على وجه التعظيم والإكرام بحر أي وحقيقته ~~كذب بخلاف يا مولاي وفي ms3099 النهر وقيل يعتق والأصح لا ما لم ينو # قوله ( في الأصح ) أي أنه لا يعتق # حكي عن أبي القاسم الصفار أنه سئل عن رجل جاءت جاريته بسراج فوقفت بين ~~يديه فقال لها ما أصنع بالسراج فوجهك أضوأ من السراج يا من أنا عبدك قال ~~هذه كلمة لطف لا تعتق بها هذا إذا لم ينو العتق فإن نوى عن محمد فيه ~~روايتان # خانية # قوله ( دين ) أي فيما بينه وبين ربه تعالى أما القاضي فلا يصدقه وكذا لو ~~صرح بقوله من هذا العمل كما يذكره قريبا وهذا بخلاف ما لو أراد الهزل أو ~~اللعب فإنه لا يدين أيضا كما قدمناه # ووجهه أنه قصد التلفظ بما هو موضوع للعتق ولم يرد به معنى آخر فتعين ~~المعنى الموضوع وإن لم يقصده أما هنا فقد أراد به معنى آخر يصلح له اللفظ ~~فصح قصده ديانة لكنه خلاف الظاهر فلذا لم يصدق قضاء # وفي التاترخانية عن المنتقى له عند حل دمه بالقصاص فقال له أعتقتك ثم قال ~~نويت به العتق عن الدم عتق قضاء ولزمه العف بإقراره وإن لم ينو لم يلزمه ~~العفو ولو أعتقه لوجه الله تعالى عن القصاص كان كما قال ولو كان له على رجل ~~قصاص فقال أعتقتك فهو عفو قياسا واستحسانا # قوله ( إلا إذا سماه ) لأن مراده الإعلان باسم علمه # هداية # قوله ( وأشهد ) أي على أنه سماه بذلك وهذا إذا لم يكن معروفا به عند ~~الناس فلو معروفا به لا يعتق كما في البحر عن المبسوطة # قوله ( وكذا في الطلاق ) رد على ما في التنقيح فرق حيث بين هذا وبين ما ~~لو سمى المرة بطالق حيث يقع إذا ناداها لأنه عهد التسمية # بحر # كالحر بن قيس بخلاف طالق فإنه لم تعهد التسمية به # قال في البحر وفي أكثر الكتب لم يفرق بينهما لأن العلم لم يشترط فيه أن ~~يكون معهودا والكلام فيما إذا أشهد وقت PageV03P643 التسمية فيهما فالظاهر ~~عدم الفرق اه # والظاهر أن ما في التنقيح مبنى على عدم اشتراط الإشهاد أو ms3100 الشهرة فيهما # قوله ( بمرادفه بالعجمية ) أي بلفظه الأعجمي وليس احترازا عن مرادفه ~~العربي كيا عتيق كما يدل عليه التعليل # قوله ( كيا أزاد ) بفتح الهمزة وبالزاي المعجمة بعدها ألف ثم دال مهملة ~~ساكنة ح # قوله ( لعدم العلمية ) لأن العلمية بصيغة حر أو أزاد لا بالمعنى فيعتبر ~~إخبارا عن الوصف لا طلبا لإقبال الذات # قوله ( ونحوهما ) مما يعبر به عن البدن كالفرج للعبد والأمة بخلاف الذكر ~~في ظاهر الرواية # خانية وكذا رقبتك أو بدنك أو بدنك كبدن حر # قوله ( كثلثه ) ولو قال سهم منك حر عتق سدس ولو قال جزء أو شيء يعتق منه ~~ما شاء المولى في قوله بحر عن الخانية # قوله ( لتجزيه عند الإمام ) أشار إلى الفرق بينه وبين الطلاق فإنه لا ~~يتجزأ اتفاقا فذكر بعضه كذكر كله فما في غاية البيان من التسوية بينهما سهو # بحر # ولعله بنى التسوية على قولهما # قوله ( ومن الصريح إلخ ) لأن الفقهاء لا يعتبرون الإعراب كما مر آنفا # قوله ( ومنه وهبتك أو بعتك نفسك ) زاد في الخانية تصدقت بنفسك عليك فقيل ~~إن هذه الثلاثة ملحقة بالصريح # وقيل إنها كناية وهما مبنيان على أن الصريح يخص الوضعي # والحق أنها صرائح حقيقة كما قال به جماعة لأنه لا يخص الوضعي واختاره ~~المحقق ابن الهمام # بحر # قوله ( فيعتق مطلقا ) أي سواء قبل أو لا نوى أو لا لأن الإيجاب من الواهب ~~والبائع إزالة الملك وإنما الحاجة إلى القبول من الموهوب له والمشتري لثبوت ~~الملك لهما وهنا لا يثبت الملك للعبد في نفسه لأنه لا يصح مملوكا لنفسه ~~فبقي البيع والهبة إزالة الملك عن الرقيق لا إلى أحد وهذا معنى الإعتاق بحر ~~عن البدائع # قوله ( توقف على القبول ) أي في المجلس لأنه مبادلة كما سيأتي في بابه # قوله ( لجواز وجوبه لكفارة ظهيرية ) تمام عبارة الظهيرية هكذا بخلاف ~~طلاقك علي واجب لأن نفس الطلاق غير واجب وإنما يجب حكمه وحكمه وقوعه أما ~~العتق فجاز أن يكون واجبا اه أي فإذا صرح بالوجوب في العتق لم ينو العتق ~~صدق لأنه ms3101 محتل كلامه # واعترض الرحمتي بأن على تفيد اللزوم فينبغي اشتراط النية وإن لم يصرح ~~بالوجوب اه # قلت لا يخفي أن الوجوب أو اللزوم عامل خاص فلا يتعلق به لفظ على بدون ~~قرينة بل يتعلق بالاستقرار العام والحصول فيدل على ثبوته في الحال # تأمل # واعترض الرملي قوله لأن نفس الطلاق غير واجب بأنه ممنوع لأنه قد يجب عند ~~عدم الإمساك بالمعروف ولو سلم فلا يلزم وجوبه وجوده في الخارج قوله ( لم ~~يعتق ) في النهر عن المحيط يعتق وكأنه تحريف فقد رأيت في الذخيرة البرهانية ~~لصاحب المحيط مثل ما هنا وفرق يبن العتق والنسب حيث يثبت أن العتق يفتقر ~~إلى العبارة ولا تقوم الإشارة مقام العبارة حالة القدرة والنسب لا يفتقر ~~إلى العبارة وسيأتي في أوائل كتاب الإقرار متنا ما نصه والإيماء بالرأس من ~~الناطق ليس بإقرار بمال وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة بخلاف إفتاء ~~ونسب وإسلام وكفر إلخ # وفي الجوهرة ولو قال العبد لمولاه وهو مريض أنا حر فحرك رأسه أي نعم لا ~~يعتق اه وأما ما قدمناه عن PageV03P644 البدائع من أنه يصح بالإشارة ~~المفهمة فهو محمول على الأخرس وتقدم الكلام على ذلك في أوائل كتاب الطلاق ~~قوله ( ولو زاد من هذا العمل إلخ ) كان الأولى ذكره عقب قوله لو قال أردت ~~الكذب أو حريته من العمل دين # قال في البدائع ولو قال أنت حر من عمل كذا أو أنت حر اليوم من هذا العمل ~~عتق في القضاء لأن العتق بالنسبة إلى الأعمال لا يتجزأ فكان إعتاقا عن ~~الأعمال وفي الأزمان جميعا ونية البعض خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي # قوله ( عتق المجيب ) لأنه المخاطب بالإعتاق # قوله ( عتقا قضاء ) أما ديانة فالذي ناداه فقط ولو قال يا سالم أنت حر ~~فإذا عبد آخر له أو لغيره عتق سالم لأنه لا مخاطبة هنا إلا له فينصرف إليه # بحر عن البدائع # قوله ( عتق قضاء ) أي لا ديانة لعدم القصد ط # قوله ( لا يعتق ) لأنه على معنى التشبيه كما لو قال مثل رأس حر ms3102 فإنه لا ~~يعتق كما في الهندية عن السراج # قوله ( لأنه وصف ) أي للرأس بالحرية والرأس مما يعبر به عن الكل فكأنه ~~قال أنت حر ط # # | مطلب في كنايات الإعتاق # قوله ( وبكنايته إن نوى ) قال الحموي ثبت في الأصول أن الشرط في الكناية ~~النية أو ما يقوم مقامها من دلالة الحال ليزول ما فيها من الاشتباه اه # ط # قوله ( للاحتمال ) لأن نفي الملك وما بعده جاز أن يكون بالبيع والكتابة ~~كما جاز أن يكون بالعتق ونفي السبيل يحتمل أن يكون عن العقوبة واللوم لكمال ~~الرضا وأن يكون للعتق فيؤول إلى معنى لا ملك لي عليك إذ هو الطريق إلى نفاذ ~~التصرف نهر قوله ( قد أطلقتك ) بهمز في أوله من الإطلاق وهو رفع القيد ~~بخلافه بدون همز فإنه ليس بصريح ولا كناية فلا يقع به أصلا كما يأتي # قوله ( وأنت أعتق ) فيه حذف دل عليه ما بعده والتقدير وأنت أعتق من فلانة ~~وهي معتقة ح # فإن قيل إنما كان أعتق وأطلق كناية لاحتماله أقدم في ملكي وأطلق يدا ~~فيقال إن مثله عتيق # فالجواب أن المتبادر في عتيق إرادة التحرير بخلاف أعتق وأطلق لعدم احتمال ~~العتق والطلاق للتفاضل الذي هو أصل أفعل التفضيل رحمتي # قوله ( كتهجيمها ) أي تهجي ألفاظ الطلاق والعتق # قال في الذخيرة وعن أبي يوسف فيمن قال لأمته ألف نون تاء حاء راء هاء أو ~~قال لامرأته ألف نون تاء طاء ألف لام قاف إنه إن نوي الطلاق والعتاق تطلق ~~المرأة وتعتق الأمة وهذا بمنزلة الكتابة لأن هذه الحروف فهم منها ما هو ~~المفهوم من صريح الكلام إلا أنها لا تستعمل كذلك فصار كالكناية في الافتقار ~~إلى نية اه # قوله ( وفي الخلاصة ) عبارتها لو قال لعبده أنت غير مملوك لا يعتق لكن ~~ليس له أن يدعيه بعد ذلك ولا أن يستخدمه فإن مات لا يرثه بالولاء فإن قال ~~المملوك بعد ذلك أنا مملوك له فصدقه كان مملوكا ظاهرا وكذا لو قال ليس هذا ~~بعبدي لا يعتق اه # قلت وذكر في الذخيرة ms3103 المسألة الأولى ثم ذكر الثانية بعبارة فارسية ثم قال ~~في جوابها يعتق في القضاء لأنه PageV03P645 أقر بالعتق والصحيح أنه لا يعتق ~~بدون النية عند أبي حنيفة كما في قوله ليست بامرأتي لأنه ليس من ضرورة أن ~~لا يكون عبدا له أن يكون حرا ويؤيد هذا القول المسألة الأولى اه # وحاصله أن اللفظ في المسألتين كناية فإن نوى عتق فيهما وإلا فلا لكن ليس ~~له أن يدعيه لنفاذ إقراره على نفسه ولهذا قال في البحر وظاهره أنه لا يكون ~~حرا ظاهرا معتقا فتكون أحكامه أحكام الأحرار حتى يأتي من يدعيه ويثبت فيكون ~~ملكا له اه # قوله ( وقاس عليه إلخ ) أي جعله في حكم مسألة الخلاصة وهو أنه إذا لم ينو ~~العتق ليس له أن يدعيه لإقراره بعدم الملك # قوله ( نازعه في النهر ) حيث قال وعندي أن هذه المسألة أي مسألة الخلاصة ~~مغايرة لمسألة الكتاب أي قوله لا ملك لي عليك وذلك أنه في مسألة الكتاب ~~إنما أقر بأنه لا ملك له فيه وهذا لا ينافي ملكا لغيره # ومسألة الخلاصة موضوعها أقداره بأنه غير مملوك أصلا إما لعتقه له أو ~~لحريته الأصلية فتنبه لهذا فإنه مهم اه # قال ح قلت والذي يظهر بأدنى تأمل أن الحل مع صاحب البحر فإن الفرق الذي ~~أبداه في النهر غير مؤثر فإنه إذا نفي ملكه عنه وليس هناك من يدعيه ساوى من ~~قيل له أنت غير مملوك ويدل لما قلنا تسوية صاحب الخلاصة بين قوله أنت غير ~~مملوك وبين قوله ليس هذا بعبدي # تأمل اه # قلت والحاصل أن كلا من مسألة الكتاب ومسألتي الخلاصة كناية في العتق فلا ~~بد له من النية وقد نص في مسألتي الخلاصة على أنه إذا لم يعتق أي عدم النية ~~ليس له أن يدعيه أي لإقراره على نفسه بأنه غير مملوك وأنه ليس عبده وهذا ~~موجود في مسألة الكتاب أيضا فينبغي منع دعواه فيها أيضا ولا فرق في صحة ~~إقراره على نفسه بين نفيه عن نفسه فقط أو عنه وعن غيره ms3104 بل نفيه عن غيره لا ~~فائدة فيه لأنه لا ولاية له على غيره في ذلك فافهم قوله ( أو بنتي ) أي أو ~~هذه بنتي ولا يصح أن يكون التقدير أو هذا بنتي لما سيأتي أنه كناية وكلامه ~~الآن في الصريح ولو قال أو هذه بنتي لكان أولى ح # وقوله إنه كناية فهو كلام يأتي # قوله ( وإن لم يصلحوا لذلك ) أي للأبوة والجدودة والأمومة قوله ( لذا جاء ~~بالباء إلخ ) أي إن قول المصنف وبهذا ابني بإعادة الباء الجارة ليفيد أنه ~~عطف على قوله وبكنايته مقابل له لو حذف الباء لأوهم أنه عطف على أمثلة ~~الكناية مع أنه من أمثلة الصريح وإنما أخره وذكره بعد ألفاظ الكناية لما ~~فيه من التفصيل المفاد بقوله فإن صلحوا إلخ # قوله ( فإن صلحوا ) حاصله أن هذا ابني على وجهين إما أن يصلح ابنا له بأن ~~كان مثله يولد له أو لا وكل منهما إما أن يكون العبد مجهول النسب أو لا فإن ~~صلح وهو مجهول عتق وثبت نسبه منه إجماعا وإن كان معروف النسب لا يثبت منه ~~بلا شك لن يعتق عندنا وإن لم يصلح ولدا لله فكذلك عند الإمام وعندهما لا ~~يعتق وكذلك الكلام في هذا أبي أو أمي فإن صلح أبا له أو أما وليس للقائل أب ~~أو أم معروف ثبت النسب العتق بلا خلاف وإن صلح وله أب معروف لا يثبت النسب ~~ويعتق عندنا وإن لم يصلح لا يثبت النسب ولكن يعتق عنده لا عندهما ولو قال ~~لصغير هذا جدي فقيل هو على الخلاف وهو الأصح لأنه وصفه بصفة من يعتق عليه ~~بملكه كما في البحر # قوله ( في مولدهم ) قال في القنية مجهول النسب الذي يذكر في الكتاب هو ~~الذي لا يعرف نسبه في البلدة التي هو فيها اه # ومختار المحققين من شراح PageV03P646 الهداية وغيرهم أنه الذي يعرف نسبه ~~في مولده ومسقط رأسه وتمامه في الدرر # قوله ( وليس للقائل أب معروف ) أراد بالأب الأصل فيشمل الجد والأم # قال ط وهذا يغني عن قوله وجهل ms3105 نسبهم قوله ( فيعتق فقط ) أي بلا ثبوت نسب ~~لأن العتق باعتبار الجزئية والزنا ينفي النسبة الشرعية لا الجزئية # قوله ( وهل يشترط ) أي في ثبوت النسب تصديق العبد للسيد فقيل لا لأن ~~إقرار السيد على مملوكه يصح بلا تصديق وقيل يشترط فيما سوى دعوى النبوة لأن ~~فيه حمل النسب على الغير # زيلعي # قلت ومشى في كافي الحاكم على الثاني حيث قال في مسألة الأب والأم وصدقا ~~في ذلك ولم يذكر ذلك في مسألة الابن # قوله ( ولا تصير أمه أم ولد ) قال في الفتح القدير ثم إذا قال هذا ابني ~~هل تصير أمه أم ولد له إذا كانت في ملكه فقيل لا سواء كان الولد مجهول ~~النسب أو معروفه وقيل تصير في الوجهين وقيل إن كان معروف النسب حتى لم يثبت ~~نسبه منه لا تصير أم ولد له وإن كان مجهوله حتى يثبت نسبه منه صارت أم ولد ~~له وهذا أعدل اه # وبه علم ما في كلام الشارح من الإطلاق في محل التفصيل فافهم # قوله ( افتقر للنية ) فيه نظر # ففي المجتبى قال لغلامه هذه بنتي أو لجاريته هذا ابني يعتق عندهما خلافا ~~لأبي حنيفة وقيل لا يعتق عند الكل وهو الأظهر اه # ومثله في الذخيرة والقهستاني # وقال في النهر قال في المجتبى والأظهر أنه لا يعتق يعني إلا بالنية ويدل ~~عليه ما مر من أنه لو قال لعبده أنت حرة أو لأمته أنت حر في بعض المواضع ~~أنه صريح وفي بعضها كناية اه # فقوله يعني إلا بالنية إلخ ليس من كلام امجتبي كماا علمت وفيه نظر # وما استدل به يدل له لجواز كون التأنيث في قوله للعبد أنت حرة باعتبار ~~كونه ذاتا أو جثة أو نسمة والتذكير في قوله للأمة أنت حر باعتبار كونها ~~شخصا أو خلقا بخلاف إطلاق البنت على الابن وعكسه لما في الفتح القدير حيث ~~قال في تعليل المسألة لأن الأول مجاز عن عتق الذكر والثاني عنه في الأنثى ~~فانتفى حقيقته لانتفاء محل ينزل فيه ولا يتجوز في لفظ ms3106 الابن في البنت وعكسه ~~اتفاقا # ثم قال وما ذكره المصنف يعني صاحب الهداية بيان لتعذر عتقه بطريق آخر وهو ~~أنه إذا اجتمعت الإشارة والتسمية والمسمى من جنس المشار تعلق بالمشار وإن ~~كان من خلاف جنسه يتعلق بالمسمى والمشار إليه هنا مع المسمى جنسان لأن ~~الذكر والأنثى في الإنسان جنسان لاختلاف المقاصد فيلزم أن يتعلق الحكم ~~بالمسمى أعني مسمى بنت وهو معدوم لأن الثابت ذكر اه # فأنت ترى أن مقتضى التعليل بهذين الوجهين كون الكلام لغوا لا يتعلق به ~~حكم سواء نوى أو لا # ويظهر من هذا أنه لا فرق بين قوله للعبد هذا بنتي أو هذه بنتي بتذكير اسم ~~الإشارة أو تأنيثه لأن اللغو جاء من إطلاق البنت على الابن حيث لا يستعمل ~~أحدهما في الآخر حقيقة ولا مجازا ومن كونه خلاف جنس المشار إليه كما لو باع ~~فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج فالبيع باطل ويدل لما قلنا أنه في متن ~~المنتقى عبر يقوله هذا ابنتي # قوله ( عتق ) أي بلا خلاف # فتح وينبغي توقفه على النية # تأمل # قوله ( وأخي لا ) أي وفي قوله هذا أخي لا يعتق بذون نية # قال في النهر وفرق في البدائع بأن الأخوة تحتمل الإكرام والنسب بخلاف ~~العم لأنه لا يستعمل للإكرام عادة وهذا كله إذا اقتصر فلو قال أخي من أبي ~~أو من أمي أو من النسب فإنه يعتق كما في الفتح وغيره ولا يخفي أنه إذا ~~اقتصر يكون من الكنايات فيعتق بالنية اه # قوله ( لا يعتق بيا ابني ويا أخي ) أي بدون نية كما يأتي # قال في الدر المنتقى PageV03P647 وعنه أنه يعتق # والظاهر الأول لأن المقصود بالنداء استحضار المنادي فإن كان بوصف يمكن ~~إثباته من جهته نحو يا حر كان لإثياب ذلك الوصف وإن لم يكن كالنبوة كان ~~لمجرد الإعلام # قال في الفتح وينبغي أن يكون محل المسألة ما إذا كان العبد معروف النسب ~~وإلا فهو مشكل إذ يجب أن يثبت النسب تصديقا له فيعتق اه # ولو قال يا أخي من أمي ms3107 أو من أبي أو من النسب عتق كما مر اه # قوله ( ولا سلطان لي عليك ) لأن السلطان عبارة عن الحجة واليد ونفي كل ~~منهما لا يستدعي نفي الملك كالمكاتب يثبت للمولى فيه الملك دون اليد # قوله ( بخلاف عكسه ) وهو وقوع الطلاق بألفاظ العتق لأن إزالة ملك الرقبة ~~تستلزم إزالة ملك المتعة بلا عكس # درر # قوله ( كما مر ) أي في أوائل الطلاق # قوله ( قيد للأخيرة ) يعني أن قوله وإن نوى راجع إلى المسألة الأخيرة وهي ~~ألفاظ الطلاق أما الأولى وهي مسألة النداء والثانية وهي مسألة نفي السلطان ~~فيتوقف وقوع العتق فيهما على النية فهما من كناياته # قوله ( كما نقله ابن الكمال ) أي عن غاية البيان وكذا نقله في البحر عنها ~~عن التحفة وقال فحينئذ لا ينبغي الجمع بين هذه المسائل في حكم واحد وأقره ~~في النهر أيضا # قلت بل على ما مر من بحث الفتح ينبغي أن يثبت العتق بلا نية إذا كان ~~مجهول النسب # قوله ( كما رجحه الكمال ) ونقله أيضا عن بعض المشايخ وبه قال الأئمة ~~الثلاثة إذ لا يظهر فرق بينه وبين لا سبيل وعن الإمام الكرخي فني عمري ولم ~~يتضح لي الفرق بينهما ثم قال الكمال بعد تقرير عدم الفرق والذي يقتضيه ~~النظر كونه من الكنايات # قوله ( وأقره في البحر ) وكذا في النهر والشرنبلالية والمقدسي # قوله ( يعتق بالنية ) الأولى لا يعتق إلا بالنية # قوله ( ذكره ابن الكمال وغيره ) أي ذكر اشتراط النية للعتق ومثله في ~~البحر عن الزيلعي وغاية البيان وعزاه في النهر إلى العناية عن المبسوط # قوله ( إلا في قوله إلخ ) استثناء من قوله بألفاظ الطلاق وزاد قوله ~~أطلقتك مع أنه قدمه المصنف لتكميل ما استثنى ولكن استثناء الأمر باليد ~~والاختيار منقطع لأنهما من كنايات التفويض لا كنايات الطلاق # قوله ( أو اختاري ) عزاه في البحر والنهر إلى البدائع # قلت وهو خلاف المذهب ففي الذخيرة قال محمد في الأصل إذا قال الرجل لأمته ~~أمرك بيدك ينوي به العتق يصير العتق بيدها حتى لو أعتقت نفسها في المجلس ~~جاز ms3108 ولو قال لها اختاري ينوي العتق لا يصير العتق في يدها فقد فرق بين ~~الأمر باليد وبين قوله اختاري في العتق وسوى بينهما في الطلاق اه كلام ~~الذخيرة # وكذا صرح في الفتح بأنه لو قال لها اختاري اختارت نفسها لا ثبت العتق وإن ~~نواه اه # وصرح بذلك أيضا في كافي الحاكم بلا حكاية خلاف وأنت خبير بأن ما في الأصل ~~والكافي هو نص المذهب فلا يعدل عنه ولم أر من نبه على ذلك فاغتنمه # قوله ( ولا بدع ) أي ليس ذلك أمرا منفردا خرجا عن نظائره وهو جواب عن ~~قوله فهو من كنايات العتق أيضا أي كما أنه من كنايات الطلاق لأنه لما احتمل ~~العتق وغيره كان من كناياته أيضا قوله ( ويتوقف ) أي العتق في أمرك بيدك ~~واختاري بخلاف أطلقتك فإنه لا تمليك فيه حتى يتوقف # قوله ( وإن لم يحتج للنية ) لأنه صريح حيث ذكر لفظ العتق ح # قوله ( لأنه تمليك ) تعليل للتشبيه أي وكذا اختر العتق يتوقف على المجلس ~~لأنه تمليك PageV03P648 ح # أو هو علة لقوله يتوقف # قوله ( وإن نوى ) لأنه من كنايات الطلاق المختصة به ح # قوله ( لكن يكفر بوطئها ) لأن تحريم الخلال يمين فكأنه قال الله لا أطؤك ~~ح # قوله ( بقوله عبدي أو حماري ) يعي جمع بين هذين اللفظين وقوله أو جداري ~~أي بدل حماري وهذا عنده وقال لا يصح وبيانه في الزيلعي ط # قوله ( الحية ) نعت لامرته وأمته وأفرده لكون العطف بأو وقوله والميتة ~~بمعنى وامرأته أو أمته الميتة فهو مقابل مدخول بين # قوله ( جوهرة ) ونصها ولو جمع بين عبد وبين ما لا يقع عليه العتق ~~كالبهيمة والحائط والسارية فقال عبدي حر أو هذا أو قال أحدكما عتق العبد ~~عند أبي حنيفة وعندهما لا يعتق وإن قال لعبده أنت حر أولا لا يعتق إجماعا ~~وإن قال لعبده وعبد غيره أحدكما لم يعتق عبده إجماعا إلا بالنية لأن عبد ~~الغير لا يوصف بالحرية إلا من جهة مولاه وقد يجوز أن يكون أوقع حرية موقوفة ~~على إجازة المولى كذا ms3109 إذا جمع بين أمة حية وأمة ميتة فقال أنت حرة أو هذه ~~أو إحداكما حرة لم تعتق أمته لأن الميتة توصف بالحرية فيقال ماتت حرة وماتت ~~أمة فلا تختص الحرية بأمته اه ح # # | مطلب في ملك الرحم المحرم # قوله ( بملك ذي رحم محرم ) شمل الملك بشراء أو هبة أو وصية أو غيره # قهستاني # وشمل ما لو باشره بنفسه أو نائبه فدخل ما إذا اشترى العبد المأذون ذا رحم ~~محرم من مولاه ولا دين عليه أما المديون فلا يعتق ما اشتراه عنده خلافا ~~لهما وخرج المكاتب إذا اشترى ابن مولاه فإنه لا يعتق اتفاقا # بحر عن الظهيرية # ( تنبيه ) القنية وطىء جارية أبيه فولدت منه لا يجوز بيع الولد ادعى ~~الواطىء الشبهة أو لا لأنه ولد ولده فيعتق عليه حين دخل في ملكه وإن لم ~~يثبت النسب كمن زنى بجارية غيره فولدت منه ثم ملك الولد يعتق عليه وإن لم ~~يثبت نسبه منه اه # وفي حاشية الحموي عن غاية البيان لو اشترى أخاه من الزنا لا يعتق عليه ~~لأنه ينسب إليه بواسطة الأب ونسبة الأب منقطعة فلا تثبت الأخوة # قالوا إلا إذا كان من أمه فيعتق عليه إذا ملكه لأن نسبة الولد إليها لا ~~تنقطع فتكون الأخوة ثابتة اه # قوله ( أي قريب ) تفسير لذي الرحم وقوله حرم نكاحه أبدا تفسير للمحرم # قال في الدر المنتقى ثم المحرمان شخصان لا يجوز النكاح بينهما لو كان ~~أحدهما ذكر والآخر أنثى فالمحرم بلا رحم كابنه رضاعا وزوجة أصله وفرعه فلا ~~يعتق عليه اتفاقا وكذا الرحم بلا محرم كبني الأعمام والأخوال لا يعتق عليه ~~اتفاقا كافي وغيره اه # قوله ( عنده ) أي عند الإمام لتجزىء العتق عنده خلافا لهما ط # قوله ( أو حملا إلخ ) فيعتق دون أمه وليس له بيعها قبل أن تضع حملها لأنه ~~ملك أخاه فيعتق عليه # بدائع # وهذا مناف لقولهم إن حمل لا يدخل تحت المملوك حتى لا يعتق بكل مملوك لي ~~حر فيحتاج إلى الجواب # بحر # وأقول لا يلزم من كون الشيء ملكا ms3110 كونه مملوكا مطلقا # نهر # وتوضيحه أن المملوك في كل مملوك حر حيث أطلق ينصرف إلى ذات مملوكة له ~~مستقلة بنفسها والحمل جزء من أمه فلا يلزم من كونه ملكا أن يصدق عليه اسم ~~مملوك حيث أطلق وهنا علق العتق على دخول PageV03P649 القريب في ملكه لا على ~~كونه مما يصدق عليه لفظ مملوك مطلق فلذا دخل الحمل هنا لا هناك فافهم # قوله ( ولو المالك صبيا أو مجنونا ) إنما جعلا أهلا لعتق القريب عليهما ~~لأنه تعلق به حق العبد فشابه النفقة # بحر # قوله ( في دارنا ) أي دار الأسلام قيد به لأنه لا حكم لنا في دار الحرب # فتح # قوله ( حتى ل أعتق إلخ ) تفريع على التقييد بقوله في دارنا وكان الأظهر ~~أن يقول حتى لو ملك قريبه في دار الحرب لكن أفاد ذلك بالأولى لأنه إذا كان ~~لا يعتق بالإعتاق الصريح فكذلك بالملك الأولى وقد جميع بينهما في الفتح ~~فقال فلو ملك قريبه في دار الحرب أو أعتق المسلم قريبه في دار الحدب لا ~~يعتق خلافا لأبي يوسف وعلى هذا الخلاف إذا أعتق الحربي عبده في دار الحرب # ذكر الخلاف في الإيضاح # وفي كافي الحاكم عتق الحربي في دار الحرب قريبه باطل لم يذكر خلافا فأما ~~إذا أعتقه خلاه فقال في المختلف يعتق عند أبي يوسف وولاؤه له وقالا لا ولاء ~~له لكنه عتق بالتخلية لا بالإعتاق فهو كالمراغم ثم قال المسلم إذا دخل دار ~~الحرب فاشترى عبدا حربيا فأعتقه ثمة القياس لا يعتق بدون التخلية لأنه في ~~دار الحرب ولا تجري عليه أحكام الإسلام # وفي الاستحسان يعتق من غير تخلية لأنه لم تنقطع عنه أحكام المسلمين ولا ~~ولاء له عندهما وهو القياس وقال أبو يوسف له الولاء وهو الاستحسان ذكر قول ~~محمد مع أبي يوسف في كتاب السير وعلى هذا فالجميع بينه وبين ما في الإيضاح ~~أن يراد بالمسلم ثمة الذي نشأ في دار الحرب وهنا نص على أنه داخل هناك بعد ~~أن كان هنا فلذا لم تنقطع عنه أحكام الإسلام ms3111 اه ما في الفتح # وحاصله أن الحربي أذا أسلم في دار الحرب أو بقي حربيا لو ملك أو عتق ~~قريبه ثمة لا يعتق خلافا لأبي يوسف إلا إذا خلى سبيله بأن رفع يده عنه ~~وأطلقه فيعتق بالتخلية لا بالإعتاق ولا ولاء له خلافا لأبي يوسف # فعنده له الولاء وأما المسلم الأصلي إذا دخل دار الحرب فاشترى عبدا حربيا ~~فأعتقه ثمة فالاستحسان أنه يعتق بدون التخلية وله الولاء وعلى هذا فإطلاق ~~الشارح المسلم مقيد بكونه ناشئا في دار الحرب فالأحسن ما في بعض النسخ حتى ~~لو أعتق المسلم الحربي بدون أو أي المسلم الناشىء في دار الحرب # قوله ( عبده ) أي الحربي بقرينة قوله ولو عبده مسلما إلخ ح # قوله ( فلا ولاء له ) تفريع على عتقه بالتخلية لا بالإعتاق لأن الولاء من ~~أحكام الإعتاق ولم يعتق به # قوله ( عتق بالاتفاق ) أي بإعتاق سيده أو بشرائه إن كان ذا رحم محرم ح # قوله ( ويتحرير لوجه الله تعالى إلخ ) لأنه نجز الحرية وبين عرضه الصحيح ~~أو الفاسد فلا يقدح فيه كما في البدائع والمراد بوجه الله تعالى ذاته أو ~~رضاه # والشيطان واحد شياطين الإنس أو الجن بمعنى مردتهم # والصنم صورة الإنسان من خشب أو ذهب أو فضة فلو من حجر فهو وثن كما في ~~البحر # قوله ( وإن أثم وكفر به ) لف ونشر مرتب فالإثم في الإعتاق للشيطان والكفر ~~في الإعتاق للصنم بقرينة تفسيره مرجع الضمير المجرور وإلا فلا فائدة في ~~زيادة لفظ إثم لكن لا يظهر فرق بينهما وما فعله الشارح هو ما مشى عليه ~~المصنف في المنح وهو ظاهر البحر أيضا # والأظهر ما في المتن والجوهرة من الكفر بكل منهما # PageV03P650 قوله ( أي إكراه ) هو حمل الغير على ما يرضاه بحر # وأشار إلى أن المراد مصدر المزيد لأن الكره أثر الإكراه لكن كل منهما ~~صحيح أيضا فافهم # قوله ( وله غير ملجىء ) الملجىء ما يفوت النفس أو العضو وغير الملجىء ~~بخلافه والأولى المبلاغة بالملجىء كما لا يخفي ط # وتجب القيمة على الكره # جوهرة # وفي التاترخانية ms3112 قال لمولاه في موضع خال إن أعتقتني وإلا قتلتك فأعتقه ~~مخافة القتل يعتق ويسعى في قيمته لمولاه # قوله ( سيجيء ) أي في كتاب الأشربة أن كل مسكر حرام أي كل ما أسكر كثيره ~~حرم قليله وهو قول محمد المفتي به فيدخل فيه الأشربة المتخذة من غير العنب ~~والمثلث لا بقصد السكر بل يقصد الاستمراء والتقوى ونقيع الزبيب بلا طبخ ~~فالسكر بها يكون بسبب محظور كالسكر من الخمر وأما على قول الإمام إذا شربها ~~لا بقصد المعصية فلا يكون محظورا فإذا سكر بها لا يصح طلاقه ولا عتاقه أما ~~السكر نفسه فهو حرام اتفاقا بمعنى أنه يحرم القدر المؤدي إلى الإسكار حتى ~~لو علم أن شرب كأسين لا يسكر وإنما يسكر الكأس الثالث حرم شرب الثالث فقد ~~عند الإمام فلو سكر من كأسين لم يكن بسبب محظور وأما عند محمد فإن الحرام ~~كل ذلك وإن قل كالخمر فافهم قوله ( فلا يخرج ) أي عن السبب المحظور إلا شرب ~~المضطر أي لإساغة اللقمة أو بسبب الإكراه ومثله ما يحصل من مباح كالعسل عند ~~غلبة الصفراء # قوله ( مع هزل ) هو اللعب وقدمنا الكلام فيه # قوله ( وإن علق العتق بشرط إلخ ) شمل تعليقه بالملك أو بسببه كما مر ~~الصريح به لكن لا بد من تعليقه على ملك صحيح # ففي الجوهرة لو قال المكاتب أو العبد كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر ~~فعتق ثم ملك مملوكا لا يعتق عنده وعندهما يعتق # وإن قال إذا عتقت فملكت عبدا فهو حر فأعتق فملك عبدا عتق إجماعا لأنه ~~أضاف الحرية إلى ملك صحيح # وإن قال إن اشتريت هذا العبد فهو حر لم يعتق حتى يقول أنا اشتريته بعد ~~العتق وعندهما يعتق اه # قوله ( وعتق إن دخل ) أي إن بقي في ملكه فإنه يجوز له بيعه وإخراج عن ~~ملكه قبل وجود الشرط لأن تعليق العتق بالشرط لا يزيل ملكه إلا في التدبير ~~خاصة # جوهرة # ولو باعه ثم اشتراه فدخل عتق # كافي # قوله ( لقصور الإضافة ) لأن في إضافة المكاتب إلى نفسه ms3113 بعنوان العبد ~~قصورا أي عدم تحقق إذ مراده بقوله إن أنت عبدي إن كان لا يصدر منك أمر إلا ~~بإذني فأنت حر والمكاتب ليس بهذه الصفة ط # والحاصل أن المطلق ينصرف إلى الكامل والمكاتب عبد ناقص # قوله ( تعليق ) كأنه قال إذا أصبحت فأنت حر ط # قوله ( تنجيز ) لأن المراد أنه معتوق في جميع أحواله ط # قوله ( لأن المراد عرض الماء عليه ) أي لا إزالة لعطش لأنه ليس في وسعه ~~ولأنه يقال سقيته فلم يشرب # قوله ( عتق من صحبه سنة ) المراد أنه يعتق من دخل في ملكه منذ سنة صاحبه ~~أو لا ط # قوله ( ونوى في الملك ) أي أنه قديم في ملكه ط # قوله ( دين ) ولا يصدق قضاء # قوله ( ولو زاد في السن ) PageV03P651 أي صرح بذلك بأن قال أنت عتيق في ~~السن أي كبير في السن # وفي البحر عن الخانية لو قال أنت حر النفس يعني في الأخلاق عتق في القضاء # قوله ( وعتق بما أنت إلا حر ) لأن الاستثناء من النفي على إثبات وجه ~~التأكيد كما في كلمة الشهادة # هداية # ويستثنى منه ما نقله الحموي عن منية المفتي إذا أمر غلامه بشيء فامتنع ~~فقال له ما أنت إلا حر فإنه لا يعتق # ذكره أبو السعود # قال ط لأن قرينة الحال دالة على أن المراد ما أفعالك هذه إلا أفعال الحر # قوله ( لا بما أنت إلا مثل الحر ) وإن نوى كذا نقله في الدر المنتقى عن ~~المحيط مع أنه في البحر والقهستاني نقلا هذه المسألة عن المحيط بدون قوله ~~وإن نوى وكذا في الجوهرة لكن بدون عزو نعم في القهستاني لا يصح بقوله أنت ~~مثل الحر أو الحرة وإن نوى # وقال بعضهم إنه يعتق بالنية كما في الاختيار اه # واقتصر الزيلعي على الثاني وقال لأنه أثبت المماثلة بينهما وهي قد تكون ~~عامة وقد تكون خاصة فلا يعتق بلا نية للشك # قوله ( ولا بكل مالي حر ) لأنه يراد به الصفاء والخلوص عن شركة الغير # بحر # قوله ( أو أهل بلخ ) أي كل عبيد أهل ms3114 بلخ وهو من أهل بلخ ولم ينو عبده كما ~~في التاترخانية ومقتضاه أنه نوى عبده يعتق # والظاهر أن مثله يقال في كل عبده في الأرض وعبيد أهل الدنيا ويؤيده أنه ~~قال بعده ولو قال ولده آدم كلهم أحرار لا يعتق عبده إلا بالنية بالاتفاق # قوله ( حر ) أفرد الخبر نظرا للفظ كل في المسألة الثانية ط # قوله ( بخلاف هذه السكة أو الدار ) أي فإنه يعتق وإن لم ينو بلا خلاف كما ~~في التاترخانية # وقال قبله وعلى هذا الخلاف إذا قال كل عبد في هذا المسجد المسجد الجامع ~~يوم الجمعة فهو حر وعبده في المسجد إلا أنه ينوه أو وقال كل امرأة طالق ~~وامرأته في المسجد إلا أنه لم ينوها اه # وحينئذ فالفرق بين السكة والجامع أن المسجد الجامع في حكم البلدة لكونه ~~جامعا لأهلها ولذا قيده بيوم الجمعة بخلاف السكة لأنها لها أهلا محصورين ~~فلذا عتق فيها بلا نية اتفاقا هذا والشارح عزا المسألة إلى البحر مع أنه في ~~البحر لم يذكر السكة بل ذكر الدار قوله ( عتقا ) أطلقه فشمل ما إذا استثنى ~~حملها فإنه يعتق تبعا لها كما في التاترخانية # قوله ( أصالة ) بفتح الهمزة وعطف القصد عليها عطف العلة على المعلول ط ~~أما في الأم فظاهر وأما في الجنين فمن حيث أنه جزء والتحرير المسلط على ~~المال مسلط على الجزاء أصالة وقصدا وهذا لا ينافي قول البحر عتقا أي الأم ~~والحمل تبعا لها لأنه باعتبار كون الجزء في ضمن الكل ح # وهذا مقيد بأن لا يكون خرج أكثر الولد فإن خرج أكثره لا يعتق لأنه ~~كالمنفصل في حق الأحكام ألا ترى أنه تنقضي به العدة ولو مات في هذه الحالة ~~يرث وتمامه في البحر # قوله ( إذا ولدته إلخ ) للتيقن بوجوده وقت الإعتاق ط # قوله ( ولو لأكثر ) أي من الأقل فيشمل تمام النصف ح # قوله ( عتق تبعا ) حاصله أن الحمل يعتق بإعتاق أمة مطلقا لكنه إذا ولدته ~~لأقل من نصف حول يعتق أصالة ولأكثر تبعا وإنما قيد المصنف بالأول لئلا ~~يتكرر ms3115 مع قوله الآتي والولد يتبع الأم إلخ # قوله ( وثمرته ) أي ثمرة الفرق بين عتقه أصالة أو تبعا إنجزار ولائه وهي ~~مذكورة في كتاب الولاء حيث قال هناك ومن أعتق أمته والحال أن زوجها قن ~~للغير فولدت لأقل من نصف حول مذ عتقت لا يتقل ولاء الحمل عن موالي الأم ~~أبدا فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من نصف حول فولاؤه لموالي الأم أيضا لتعذر ~~تبعيته للأب لرقه فإن عتق القن وهو الأب قبل موت الولد جر ولائه ابنه إلى ~~مواليه لزوال المانع هذا إذا لم تكن معتدة فلو معتدة فولدت لأكثر من نصف ~~حول من العتق PageV03P652 ولدون حولين من الفراق لا ينتقل لموالي الأب اه # أي للتيقن بوجود الحمل عند العتق حيث وجبت إضافة العلوق إلى ما قبل ~~الفراق قوله ( ولو حدره إلخ ) أي حدد الحمل وحده بأن قال ملك حد أو قال ~~المضغة أو العلقة التي في بطنك حر عتق خانية لكن لا بد من تحقق وجوده قبل ~~التحرير بأن ولدته لأقل من ستة أشهر فلو لستة فأكثر لا يعتق ولا يكون قوله ~~ما في بطنك حر إقرارا بوجوده لعدم التيقن به لجواز حدوثه وتمامه في البحر # قوله ( أو إن حملت بولد فهو حر ) الظاهر أنه يشترط أن تلده لأكثر من ستة ~~أشهر إذا لو كان أقل علم أنه حمل موجود والشرط حمل حادث وينبغي أنه لو أنكر ~~حدوثه بعد ستة أشهر أن يكون القول له إلى سنتين أما بعدهما فهو حمل حادث ~~يقينا # تأمل # قوله ( عتق فقط ) أي دون الأم إذ لا وجه لإعتاقها مقصودا لعدم الإضافة ~~ولا تبعا لأن فيه قلب الموضوع # نهر # قوله ( ولم يجز بيع الأم إلخ ) لأنه لما كان ما في بطنها لا يقبل النقل ~~صار بمنزلة الحمل المستثنى والاستثناء شرط فاسد في البيع الهبة لكن البيع ~~يبطل بالشروط الفاسدة بخلاف الهبة كما يأتي في البيع الفاسد ح # قوله ( لم تجز هبتها في الأصح ) وافرق أن بالتدبير لا يزول ملكه عما في ~~البطن فإذا وهب ms3116 الأم بعد التدبير فالموهوب متصل بما ليس موهوب فيكون في ~~معنى هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وأما بعد العتق ما في البطن غير مملوك ~~بحر عن المبسوط # قوله ( وبطل شرط المال عليه إلخ ) لأنه لا وجه إلى إلزام المال على ~~الجنين لعدم الولاية عليه ولا إلى إلزام أمه فإذا قال أعتقت ما في بطنك على ~~ألف عليك فقبلت فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر يعتق بلا شيء لأنه معلق ~~بقبولها الألف وقد قبلته فعتق الولد وبطل المال لأن اشتراط بدل العتق على ~~غير المعتق لا يجوز بحر ملخصا # قوله ( لكن يشترط قبولها ) أي قبولها المال إذ شرطه عليها وقوله للعتق ~~متعلق ب يشترط # قوله ( قال ما في بطنك ) الخبر محذوف تقديره حر وهو موجود في بعض النسخ # قوله ( تعليق ) أي على الأداء فإذا ولدت لأقل من ستة أشهر فهو حر متى أدى ~~إليه الألف كما في البحر # قوله ( أوصى به ) أي بما في بطن أمته ومات أي الموصي وأعتقه الورثة أي ~~أعتقوا ما في بطنها تبعا لإعتاق أمه # والعبارة في البحر عن الظهيرية وهكذا رأيتها في الظهيرية # والأحسن عبارة كافي الحاكم فأعتق الوارث الأمة إلخ # قال ط # قوله والظاهر عدم جوار إعتاقه إنه غير مملوك لهم # قوله ( جاز ) أي إعتاقهم لأنها دخلت في ملكهم ولم يدخل حملها في ملك ~~الموصى له إذ ( يدخل في ملكه بعد الولادة وضمنوه يوم الولادة ) لأنه أول ~~يوم يدخل في ملكه أن لو بقي بلا إعتاق ط # قوله ( فأولهما خروجا أكبر ) ظاهره لو خرجت معا لم يعتق واحد منهما إلا ~~أن تلد ثالثا قبل مضي ستة أشهر فيعتقان ولأنهما أكبر منه والولد وإن ذكر ~~مفردا لكنه مفرد مضاف فيعم # ط عن السيد أبي السعود # قوله ( ما دام جنينا ) أما بعد الولادة فلا يتبعها في شيء مما ذكروه حتى ~~لو أعتقت لا يعتق # بحر # وسيذكر الشارح استثناء مسألتين مع زيادة ثلاثة أخر # قوله ( يتبع الأم ) للإجماع ولأنه متيقن به من جهتها لذا تثبت نسب الزنا ~~وولد ms3117 الملاعنة من أمه حتى ترثه ويرثها لأنه قبل الانفصال كعضو منها حسا ~~وحكما ويتبعها في البيع العتق غيرهما فكان جانبها أرجح # بحر # قوله ( فيكون لصاحب الأنثى ) كما إذا نزا ذكر لرجل على أنثى لآخر كان ~~حملها لصاحبها فقط # قوله ( لو أمه كذلك ) أي لو كانت أمه مما يؤكل ويضحي بها والمراد أنه ~~يأخذ حكم أمه ولا يزول عنه بعد الولادة كما يأخذ PageV03P653 حكمها في ~~العتق وغيره كذلك فلا يرد أن الكلام في الجنين وهو لا يضحي به قبل الولادة ~~فافهم وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي عن جوامع الفقه والولوالجية الاعتبار ~~في المتولد للأم في الأضحية والحل وقيل يعتبر بنفسه فيهما حتى إذا نزا ظبي ~~على شاة أهلية فإن ولدت شاة تجوز التضحية بها وإن ولدت ظبيا لم تجز ولو ~~ولدت الرمكة حمارا لم يؤكل # وفي الخلاصة في الأضحية المتولدة بين الكلب والشاة قال عامة العلماء لا ~~يجوز وقال الإمام الجرجاني إن كان يشبه الأم يجوز اه # وستأتي مسألة المتولدة بين الكلب والشاة في الذبائح عن نظم الوهبانية # والحاصل أن المفهوم مما مر أن الولد تبع لأمه مطلقا وقيل لا تعتبر ~~التبعية بل يعتبر بنفسه والأول المعتمد كما يقتضيه كلام البدائع في كتاب ~~الأضحية وهو مقتضي إطلاق المتون لكن ما قاله عامة العلماء يستثنى ولد الكلب # والظاهر أن المتولد بين آدمي وشاة كذلك بل أولى لأنه جزء آدمي لا يحل ~~الانتفاع به فضلا عن أكله فافهم # قوله ( بسائر أسبابه ) كشراء وهبة وإرث ح # قوله ( إلا ولد المغرور ) كما إذا تزوج امرأة على أنها حرة فإذا في قنة ~~فأولاده منها أحرار بالقيمة وتعتبر القيمة يوم الخصومة شرنبلالية # وهذا إذا كان المغرور حرا فلو مكاتبا أو عبدا أو مدبرا فالأولاد أرقاء ~~حموي عن البرجندي # قال ط وينبغي أن يستثنى أيضا ما لو تزوج أمة وشرط حرية الولد فإنه يكون ~~حرا # # | مطلب أهل الحرب كلهم أرقاء # قوله ( وصورة الرق بلا ملك إلخ ) لما كان الأصل في العطف كان مظنة أن ~~يقال هل يتصور رق بلا ms3118 ملك فبين صورته وأما صورة الملك بلا رق فهي ظاهرة ~~كالحيوان الثياب وكذا صورة اجتماعهما لكن قد يكونان كاملين كما في القن وقد ~~يكون أحدهما كاملا الآخر ناقضا فالمدبرة وأم الولد الرق فيهما ناقص فلم يجد ~~عتقهما عن الكفارة والملك فيهما كامل حتى جاز وطؤهما والمكاتب رقه كامل ~~فجاز عتقه عن الكفارة وملكه ناقص حتى خرج من يد المولى وتمامه في البحر # قوله ( فإن كلهم أرقاء ) أي بعد الاستيلاء عليهم بدليل التفريع أما قبله ~~فهم أحرار لما في الظهيرية لو قال لعبده نسبك حر أن أصلك حر إن علم أنه سبي ~~لا تعتق وإن لم يعلم في أنه سبي فهو حر # قال وهذا دليل على أن أهل الحرب أحرار اه # وسيأتي في باب استيلاء الكفار ما يؤيده أيضا # قوله ( فإذا أخذت إلخ ) ليس هذا التصوير في القهستاني وهو خطأ إذ الولد ~~حينئذ مسترق أصالة والمثال الصحيح كما قال ح أخد حاملا يتبعها الحمل في ~~الرق وذلك لأن المقام في تبعية الجنين لا الولد المنفصل ط # قوله ( والحرية ) أي الأصلية بأن تزوج عبد حرة أصلية فحملت منه وأما ~~الطارئة فقد مرت # نهر أي في قوله حرر حاملا عتقا # قوله ( والعتق ) هو حرية طارئة وقد مرت كما علمت لكن المراد بما مر عتق ~~الولد قصدا ولذا قيده المصنف هناك بما إذا ولدته بعد عتقها لأقل من نصف حول ~~والمراد بما هنا العتق تبعا للأم فيراد به ما إذا ولدته لنصف حول فأكثر ~~فيكون هذه الصورة مفهوم قوله هناك إذا ولدته لأقل من نصف حول فلا تكرار كما ~~أفاده ح # وقدم الشارح الثمرة في إنجرار الولاء وما قيل إن هذه الصورة سبق قلم لأن ~~الموضوع في الجنين لا في الولد بعد انفصاله ففيه أن المراد أنه يحكم بعتقه ~~قبل الولادة ولكن إذا ولد لنصف حول فأكثر علم أنه عتق تبعا لأمه لكونه جزءا ~~منها وإن ولدته لأقل علم أنه عتق قصدا وأصالة لتيقن وجوده وقت الإعتاق ~~فافهم # قوله ( ككتابة ) بأن PageV03P654 كاتب أمته الحامل ms3119 فجاءت به لأقل من ستة ~~أشهر من وقت الكتابة # نهر # قال ح فيعتقان معا بأدائها البدل وكذا كل ولد تلده في مدة الكتابة اه # وعليه فتقييد النهر بأقل من ستة أشهر لتكون الكتابة واقعة على الجمل ~~إصالة وقصدا وإلا فكل حمل في المدة يتبعها من حكم الكتابة كما علمت # قوله ( وتدبير مطلق ) احترز به عن المقيد كإن مت من مرضي هذا فأنت حرة ~~فإنه لا يتبعها فيه اه # وعزاه في النهر للظهيرية # قلت هذا ظاهر في الولد الذي تأتي به بعد التدبير كلامنا في الحمل فإذادبر ~~حاملا من غير سيدها صار الحل مدبرا قصدا وأصالة إن ولدته لأقل من ستة أشهر ~~وإن لأكثر فهو مدبر تبعا لها لكن لا فرق هنا بين التدبير المطلق والمقيد ~~لأن المقيد في حكم المعلق فإذا قال إن مت من مرضي هذا فأنت حرة ثم مات بعد ~~شهر مثلا عتقت وعتق حملها تبعا لها لكن هذا من مسائل التبعية في الحرية ~~العارضة وهذا لو ولدت بعد موت المولى أما قبله فلا يعتق ولدها لأنه ولد قبل ~~عتقها بخلاف التدبير المطلق فإنه لا فرق فيه بين ولادتها قبل موته أو بعده ~~لأنه ثبت تدبيرها قبله حتى لا يجوز له بيعها فلعل تقييده بالمطلق لهذا ~~فتأمل # قوله ( واستيلاد ) بأن زوج أم ولده فحملت تبعها ولدها في حكم الأمومية ~~الولد فيعتق بموت السيد كالأم # نهر # قوله ( إذا لم يشترط الزوج حرية الولد ) هذا بحث لصاحب النهر فلو شرط ذلك ~~عتق بالولادة قبل موت السيد ح # وينبغي أن يستثنى أيضا المغرور كما لا يخفي # قوله ( كما مر ) أي في باب نكاح الرقيق كما قاله في الدر المنتقى # قوله ( وفي رهن ) أي إذا رهن حاملا كان ولدها رهنا معها ح أي فإذا وضعته ~~ليس للرهن نزعته من يد المرتهن ط # قوله ( ودين ) صورته أذن لأمته الحامل في التجارة ثم لزمها دين تبعها ~~الولد فيه حتى يباع فيه ح # قوله ( وحق أضحية ) أي إذا اشترى شاة حاملا للأضحية لزمه التضحية بولد ms3120 ~~أيضا ح أي بعد خروجه حيا # قوله ( واسترداد بيع ) أي إذا باع أمة بيعا فاسدا ثم استردها وهي حامل ~~يتبعها الولد في الاسترداد ح # قوله ( وسريان الملك ) قال في الأشباه # وحق المالك القديم يسري إليه اه ح # وصورته إذا تداولت الأيدي الجارية فردت بعيب قديم على المالك الأول وهي ~~حامل تبعها حملها وكذا إذا استحقت اه ط # قوله ( فهي اثنا عشر ) أي المسائل التي يتبع فيها الحمل أمه # قوله ( ولا يتبعها في كفالة ) أي إذا كفلت وهي حامل بمال أو نفس لا ~~يتبعها الولد في طلب إذا استمرت الكفالة حتى ولدته وكبر وكذا إذا كفلت أمة ~~حامل بإذن السيد لا يتبعها ولدها ط # أي لا يتبعها بعد الولادة أما قبلها فلرب المال بيعها حاملا إذا لم يفدها ~~المولى فإذا ولدت بعد البيع كان الولد للمشتري # تأمل # قوله ( وإجارة ) أي إذا آجرها عشر سنين مثلا وكانت حاملا فولدت في ~~أثنائها لا يدخل الولد في الإجارة حتى لا يستخدمه ط قوله ( وإجارة ) أي إذا ~~آجرها عشر سنين مثلا وكانت حاملا فولدت في أثنائها لا يدخل الولد في ~~الإجارة حتى لا يستخدمه ط # قوله ( وجناية ) بأن قتلت رحلا خطأ وهي حامل فلا يتبعها ولدها في الدفع ~~عن الجناية وإذا فدى السيد إنما يفدي الأم فقط اه # وحاصله أنه لو تبعها للزم بعد الولادة دفعه معها أو فداؤه أيضا أما لو ~~دفعها قبل الولادة ملكه المجني عليه حتى لو ولدت بعد الدفع لم يكن للسيد ~~أخذ الولد كما لا يخفي لأنه تبعها في الملك # قوله ( وحد ) فلا تحد وهي حامل أي حد كان فإذا ولدته فإن كان حدها الرجم ~~رجمت إلا إذا كان الولد لا يستغني عنها وإن كان الجلد فبعد النفاس كما يأتي ~~في الحدود ط قوله ( وقود ) فلا تقتل إلا بعد الوضع ح # قوله ( وزكاة سائمة ) لأنه لا شيء في الفصلان والعجاجيل والحملان إلا إذا ~~مات الكبار أثناء الحول وخلفت صغارا فيها كبير فبالأولى لا يجب في الحمل ~~شيء # قوله ( ورجوع في ms3121 هبة ) سيذكر في الهبة ما نصه ولو حبلت ولم تلد هل للواهب ~~الرجوع قال في السراج لا وفي الزيلعي نعم # ووجه في المنح الأول بأن الولد زيادة متصلة لم تكن وقت الهبة والثاني بأن ~~الحبل نقصان لا زيادة اه # PageV03P655 قلت والتوفيق ما سيذكره في باب خيار العيب من أن الحبل عيب ~~في الآدمية لا في البهيمة أو ما في الهندية من الهبة من أن الجواري تختلف ~~فمنهن من تسمن به ويحسن لونها فيكون زيادة تمنع الرجوع ومنهن بالعكس فيكون ~~نقصانا لا يمنع الرجوع اه ويؤيد هذا التوفيق ما في الخلاصة والبزازية من أن ~~الحبل زاد خيرا منع الرجوع وإن نقص لا اه # وإن نقص اه # فإذا كانت الموهوبة أمة وحبلت عند الموهوب له ونقصت بذلك كان لواهب ~~الرجوع ولا يتبعها حملها بل إذا ولدت بعد الرجوع يسترده الموهوب له لكونه ~~حدث على ملكه كما قالوا فيما لو بنى في الدار الموهوبة بناء منقصا كبناء ~~تنور في بيت السكنى فإنه لا يمنع الرجوع كما في الخانية وللموهبون له أخذه ~~فقد سقط ما قيل إن ما ذكره الشارح لا يوافق القولين فافهم ثم لا يخفى أن ~~هذا الحبل العارض أما لو وهبها حبلى ورجع بها كذلك صح وليس الكلام فيه ~~خلافا لما فهمه الحموي # وبقي ما لو كان الحبل من الموهوب فبحث بعضهم بأنه مانع من الرجوع وسيأتي ~~تمام الكلام على ذلك في الهبة إن شاء الله تعالى قوله ( وإيصاء بخدمتها ) ~~يعنى إذا أوصى بخدمة جاريته الحامل من غيره ليس للموصي له أن يستخدم الحمل ~~بعد وضعه لعدم دخوله في الوصية وإن كان متحققا وقتها لأنه إنما جعل له ~~الانتفاع بها خاصة بذات أخرى ط # وحاصله أن الخدمة منفعة وهو إنما أوصى بمنفعتها لا بذاتها ولا بمنفعة ~~ولدها بخلاف ما إذا أوصى بذاتها فإن الحمل الموجود يتبعها في الملك للموصي ~~له لأنه يملكها بسائر أجزائها وحملها جزء منها # قوله ( ولاة يتذاكى بذكاة أمه ) أي بذبحها سواء كان تام الخلق أم لا حتى ms3122 ~~إذا خرج ميتا لم يؤكل وهو الصحيح وقالا إن تم خلقه أكل ط # قوله ( وزاد في البحر إلخ ) زاد البيري ثانية وهي ما في خزانة الأكمل لو ~~قال لجارية إذا ملكتك فأنت حرة فولدت ثم اشتراها عتقت دون الولد اه # قلت وزدت ثالثة وهي ولد المغصوبة لا يتبعها في الغصب حتى لو ولدته ومات ~~عند الغاصب بلا تعد منه لم يضمنه وكذا سائر زوائد الغصب كثمر الشجر ونحوه ~~لأنه أمانة كما سيأتي في بابه # # | مطلب الشرف لا يثبت من جهة الأم الشريفة # قوله ( ولا في نسب إلخ ) لأن النسب للتعريف وحال الرجال مكشوف دون النساء ~~كذا في الشمني فهذا صريح بأن الشريف لا يثبت من جهة الأم الشريفة # باقاني نعم لولدها شرف ما بالنسبة لغيره # قوله ( رقيق كأمه ) لأن الزوج قد رضي برق الولد حيث قدم على تزوجها مع ~~العلم برقها # بحر # # | مطلب يتصور هاشمي رقيق والداه هاشميان # قال الخير الرملي فلو كان هذا الولد أنثى فزوجت بهاشمي فأتى له ولد منها ~~فهو أي هذا الولد رقيق وهو هاشمي ابن هاشمي وهاشمية فيتصور هاشمي من ~~هاشميين وهو رقيق يصح بيعه وسائر ما يجوز في الرقيق من التصرفات اه # قوله ( ولا يتبعها بعد الولادة ) أي في حكم حدث بعد الولادة أما الحكم ~~الحادث قبلها ولو كان قبل الحمل كالتدبير والاستيلاد فإن الأولاد المتأخرين ~~يتبعونها فيه كما سبق ط # قوله ( إذا استحقت الأم ببينة ) أي إذا ولدت المبيعة عند المشتري لا ~~باستيلاده فاستحقت ببينة يتبعها ولدها بشرط القضاء به في الأصح إذا سكت ~~الشهود فلو بينا أنه لذي اليد أو قالوا لا ندري لا يقضي به وإن أقر ذو اليد ~~بها لرجل لا يتبعها كما سيأتي في الاستحقاق PageV03P656 إن شاء الله تعالى # والفرق كما ذكره في الدرر هناك أن البينة تثبت من الأصل والولد كان متصلا ~~بها يومئذ فيثبت بها الاستحقاق فيهما والإقرار حجة قاصرة تثبت الملك في ~~المخبر به ضرورة صحة الخبر فتقدر بقدرها # قوله ( وإذا بيعت البهيمة إلخ ) سيأتي في ms3123 فصل ما يدخل في البيع تبعا أنه ~~يدخل ولد البقرة الرضيع لا ولد الأتان رضيعا أو لا به يفتى اه # والفرق أن البقرة لا ينتفع بها إلا بالعجل ولا كذلك الأتان كما في البحر ~~هناك أي لأن البقرة تقصد للحلب ومثلها الشاة والناقة بخلاف الأتان وبخلاف ~~الولد الفطيم # ( تتمة ) يزاد تبعية الولد لها إذا أسلمت فإن الولد يتبع خير الأبوين ~~دينا كما مر في النكاح وزاد البيري مسألتين أيضا عن خزانة الأكمل ما لو ~~وكله أن يعتق أمته فولدت ولدا له أن يعتق ولدها أيضا وما لو ولدت الوديعة ~~للوكيل قبضه معها إلا إذا ولدت قبل أن يوكله اه # فالمستثنى خمس # قوله ( ملك لسيدها ) هذا دخل تحت قوله والولد يتبع الأم في الملك وتقدم ~~استثناء المغرور من شرط حرية الولد قوله ( حر ) لأنه علق حرا لأن ماء ~~جاريته مملوك له فلا يعارض ماءه كما في المبسوط وقيل إنه يعتق عليه وتمامه ~~في النهر قوله ( كأن نكح عبد ) أي بإذن سيده # قوله ( وعليه ) أي على ما في الظهيرية والتفريع لصاحب البحر وفيه استدراك ~~على تقييد المصنف بالمولى # قوله ( أو ابنه أو أبيه ) أي ونحوهما من كل ذي رحم محرم منه # قوله ( من كافر ) أي من زوج كافر قوله ( قلت إلخ ) البحث لصاحب النهر ~~قوله ( لأنه قبل الوضع موهوم ) مفاده أنه تحقق وجوده بالعلامات القاطعة ~~التي تدركها أرباب الخبرة أنه يجبر إلا أن يراد بكونه موهوما ما يعم ما ذكر ~~ويعم كونه ينفصل عنها أو يموت في بطنها فإن انفصاله موهوم ط # قوله ( وبه ) أي بتوهم الحمل المأخوذ من موهوم ط قوله ( لا يسقط حق ~~المالك ) أي من عينها فلا يجبر على بيعها ط والله سبحانه أعلم # # | باب عتق البعض # أخره عن الكل إما لأنه من العوارض لقلة وقوعه أو للخلاف أي لأنه تبع للكل ~~أو لأنه دونه في الثواب # نهر # قوله ( ولو مبهما ) كجزء منك حر أو شيء منك حر ولو قال سهم منك حر عتق ~~السدس خانية قوله ( صح ) أي ms3124 إعتاقه وهو عبارة عن زوال الملك عن البعض لا عن ~~زوال الرق لأنه عند الإمام رقيق كله كما في الفتح ويأتي تمامه # قوله ( ولزمه بيانه ) أي في المبهم # قوله ( ويسعى فيما بقي ) أي في بقية قيمته لمولاه وتعتبر قيمته في الحال # ( فتح ) # وفي البحر عن جوامع الفقه الاستسعاء أن يؤاجره ويأخذ قيمة ما بقي من أجره ~~اه # في القهستاني PageV03P657 وعن أبي يوسف أنه يؤجر ولو صغيرا يعقل فيأخذ من ~~أجرته كالحر المديون إلى أن يؤدي السعاية # قوله ( كمكاتب ) في أنه لا يباع ولا يرث ولا يورث ولا يتزوج ولا تقبل ~~شهادته ويصير أحق بمكاسبه ويخرج إلى الحرية بالسعاية والإعتاق ويزول بعض ~~الملك عنه كما يزول ملك اليد عن المكاتب فيبقى هكذا إلى أن يؤدي السعاية # در منتقى وقهستاني # قوله ( بلا رد إلى الرق لو عجز ) لأنه إسقاط محض فلا يقبل الفسخ بخلاف ~~الكتابة در منتقى # قوله ( بطل فيهما ) لأنه لما تعذر رده إلى الرق صار بمنزلة الحر ولو جمع ~~بين قن وحر في البيع بطل فيهما فكذا هذا ح # قوله ( ولو قتل ) أي لا قتله أحد عمدا أو لم يترك وفاء أي ما يفي بما ~~عليه لسيدة فلا قود بقتله أي قصاص للاختلاف في أنه يعتق كله أو لا كالمكاتب ~~إذا قتل عن وفاء وله وارث فقيل يموت حرا وقيل لا فقد جهل المستحق هل هو ~~الوارث أو المولى # أما المكاتب الذي لم يترك وفاء فإنه مات رقيقا بلا خلاف # قوله ( والصحيح قول الإمام إلخ ) وكذا نقل العلامة قام تصحيحه عن أئمة ~~الصحيح وأيده في فتح القدير بالمعنى وبالسمع ومنه حديث الصحيحين من أعتق ~~شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه ~~حصصهم وعتق العبد عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق أفاد تصور عتق البعض فقط ~~إلخ # قوله ( والخلاف مبني إلخ ) هذا ما حققه في فتح القدير وهو أن يراد الخلاف ~~في تجزي العتق أو الإعتاق وعدمه غلط في تحرير محل ms3125 النزاع بل الخلاف فيما ~~يوجبه الإعتاق أو لا وبالذات # فعندهما زوال الرق وهو غير منجز اتفاقا # وعنده زوال الملك ويتبعه زوال الرق فلزم تجزي موجبه غير أن زوال الرق لا ~~يثبت إلا عند زوال الملك عن الكل شرعا كحكم الحدث لا يزول إلا عند غسل كل ~~الأعضاء وغسلها منجز وهذا لضرورة أن العتق قوة شرعية هي قدرة على التصرفات ~~ولا يتصور ثبوتها في بعضه شائعا وتمامه فيه # قوله ( وعلى هذا الخلاف التدبير ) فإذا دبر بعض عبده اقتصره عليه عنده ~~وسعى في الباقي بعد موت سيده وسرى إلى كله عندهما ولا سعاية عليه ط # قوله ( والاستيلاد ) أي فإنه منجز عنده لا عندهما # والخلاف في استيلاد المشتركة المدبرة # لا القنة # قال في الفتح وأما الاستيلاد فمنجز عنده حتى لو استولد نصيبه من مدبرة ~~اقتصر عليه حتى لو مات المستولد تعتق من جميع ماله ولو مات المدبر عتقت من ~~ثلث ماله وإنما كمل في القنة لأنه لما ضمن نصيب صاحبه بالإتلاف ملكه من حين ~~الاستيلاد فصار مستولدا جارية فثبت عدم التجزي ضرورة اه # قوله ( ولا خلاف في عدم تجزي العتق والرق ) فيه أن العتق إن كان بمعنى ~~زوال الملك تجزي وإن كان بمعنى زوال الرق لا يتجزى اه ح # قلت ليس مراد الشارح موجب العتق وهو ما ذكر بل مراده نفس العتق ففي ~~الزيلعي الإعتاق يوجب زوال الملك عنده وهو منجز وعندهما زوال الرق وهو غير ~~منجز # وأما نفس الإعتاق أو العتق فلا يتجزى بالإجماع لأن ذات القول هو العلة ~~وحكمه وهو نزول الحرية فيه لا يتصور فيه التجزي وكذا الرق لا يتجزى ~~بالإجماع لأنه ضعف حكمي والعتق والحرية قوة حكمية فلا يتصور اجتماعهما في ~~شخص واحد اه أي اجتماع الضعف الحكمي والقوة الحكمية وهما الرق والعتق # قوله ( ومن الغريب إلخ ) إنما كان غريبا لمخالفته المشهور PageV03P658 من ~~الاتفاق المذكور ولكن هذا حكاه في البدائع عن بعض المشايخ جوابا عن استدلال ~~الصاحبين بأن الرق لا يتجزى في حالة الثبوت حتى لا يصرف الإمام الرق ms3126 في نصف ~~السبايا ويمن على نصفهم فكذا في حال البقاء # ثم قال في جوابه من مشايخنا من منع ذلك فإن الإمام لو فعل ذلك جاز ويكون ~~حكمهم حكم معتق البعض في حالة البقاء اه # قلت ويظهر لي الجواب بأنه ليس في ذلك تجزي الرق في حالة الثبوت لأن الرق ~~ثبت عليهم حالة الاستيلاد كما مر فصرف الرق إلى نصف كل واحد منهم تقرير ~~للثابت والمن على النصف الباقي بمعنى إعتاق أنصافهم فصار ذلك إعتاق البعض ~~ابتداء وبقاء فتدبر # قوله ( فلشريكه ) أي الذي يصح منه الإعتاق حتى لو كان صبيا أو مجنونا ~~انتظر بلوغه وإفاقته إن لم يكن ولي أو وصي فإن كان امتنع عليه العتق فقط # نهر # قوله ( بل سبع ) لأن التحرير نوعان منجز ومضاف وهذا قول الإمام # وقالا ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار # نهر # قوله ( أو مضافا لمدة كمدة الاستسعاء ) قال في الفتح وينبغي إذا أضافه أن ~~لا تقبل منه إضافته إلى زمان طويل لأنه كالتدبير معنى ولو دبره وجب عليه ~~السعاية في الحالة فيعتق كما صرحوا به فينبغي أن يضاف إلى مدة تشاكل مدة ~~الاستسعاء وكذا في البحر ح # قوله ( أو يصالح ) أي الساكت المعتق أو العبد كما يفاد من البحر ط # قوله ( لا على أكثر من قيمته ) راجع إلى الصلح والكتابة والمراد قيمة ~~حصته كالنصف مثلا فيصح على نصف القيمة أو أقل لا أكثر بزيادة لا يتغابن ~~الناس فيها فالفضل باطل لأنه ربا كما في البحر # قوله ( من النقدين ) فلو على عروض أكثر من قيمته جاز # بحر # قوله ( ولو عجز استسعى ) أي لو عجز العبد عن بدل الكتابة استسعاه الساكت ~~أفاده في البحر # والظاهر أن عجزه عن بدل الصلح كذلك ط # قوله ( فإن امتنع آجره جبر ) أي ويؤخذ نصف القيمة من الأجرة كذا في ~~الشلبي ومنه يستفاد أنه عند العجز عن بدل الكتابة والصلح يرجع إلى اعتبار ~~القيمة لا ما وقع عليه العقد وإن كانت الزيادة يسيرة ط # قوله ( وتلزمه السعاية للحال ) ولا ms3127 يجوز لسيده أن يتركه على حاله ليعتق ~~بعد الموت بل إذا أدى عتق لأن تدبيره اختيار منه للسعاية # بحر # قوله ( فلو مات المولى الخ ) ظاهر كلام الفتح أنه لا فائدة للتدبير ~~والكتابة لرجوعهما إلى السعاية # وأجاب في البحر بأن للتدبير فائدة هي أنه لو مات المولى سقطت عنه السعاية ~~إذا خرج من الثلث كما أن فائدة الكتابة تعيين البدل لأنه لولا الكتابة ~~لاحتيج إلى تقويمه وإيجاب نصف القيمة وقد يحتاج فيها إلى القضاء عند ~~التنازع في المقدار # قوله ( كما مر ) من كونه يؤجره جبرا إن امتنع كما يفهم من النهر ح # قوله ( والولاء لهما ) أي في جميع الخيارات السابقة ط # قوله ( أو يضمن المعتق ) وحينئذ فالسيد أيضا بالخيار إن شاء أعتق ما بقي ~~وإن شاء دبر وإن شاء كاتب وإن شاء استسعى بدائع # وإن أبرأه الشريك عن الضمان فله أن يرجع على العبد والولاء للمعتق هندية ~~ط قوله ( استسعاه على المذهب ) وعن أبي يوسف أن له التضمين لأنه عنده ضمان ~~تمليك لا إتلاف # بحر # والظاهر أن اقتصاره على السعاية يريد به نفي الضمان لا نفي الإعتاق ~~والتدبير PageV03P659 والكتابة والصلح فإنها بمنزلة السعاية ط # قوله و ( يرجع بما ضمن ) له أن يحيل الساكت على العبد فيوكله بقبض ~~السعاية اقتضاء من حقه # هندية قوله ( إن تعدد الشركاء نعم ) أي إذا اختار بعضهم السعاية وبعضهم ~~الضمان فلكل منهم ما اختار في قول أبي حنيفة # بحر عن البدائع # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يتعدد الشركاء فليس للساكت أن يختار التضمين ~~في البعض والسعاية في البعض # بحر عن المبسوط # وفي الهندية عن الفقيه أبي الليث أنه لا رواية في ذلك فلقائل أن يقول له ~~ذلك ولقائل أن يقول ليس له ذلك # قوله ( ومتى اختار أمرا تعين ) واختياره أن يقول اخترت أن أضمنك أو يقول ~~أعطني حقي # أما إذا اختار بالقلب فليس بشيء # ط عن النهاية # قوله ( إلا السعاية فله الإعتاق ) الظاهر أن الكتابة والتدبير والصلح مثل ~~السعاية ط # قوله ( ولو باعه ) أي ولو باع ms3128 الساكت لشريكه المعتق لم يجز استحسانا لأنه ~~ليس محلا للتمليك وإنما يملك بالضمان ضرورة # قلت فلو فعل ذلك هل يترتب عليه موجبه حتى لو أعتقه صح أو يكون لغوا فلو ~~أعتقه الساكت صح وصار الولاء لهما الظاهر الثاني # مقدسي # قوله ( لأنه كمكاتب ) عندهما حر مديون قوله ( ويساره بكونه ملكا إلخ ) ~~هذا ظاهر لارواية كما في الفتح واقتصر عليه في الهداية واختار بعض المشايخ ~~يسار الغني المحرم للصدقة والأول أصح كما في المجتبى قوله ( يوم الإعتاق ) ~~مرتبط بقوله مالكا وبقوله قيمة فلو أعتق وهو موسر ثم أعسر فلشريكه حق ~~التضمين وبعكسه لا ولو كان العبد يوم العتق أعمى فانجلى بياض عينيه تجب ~~قيمته أعمى وعكسه في عكسه كما في الفتح # قوله ( سوى ملبوسه الخ ) قال في الفتح وفي رواية الحسن استثنى الكفاف وهو ~~المنزل والخادم وثياب البدن قال في البحر والذي يظهر أن استثناء الكفاف لا ~~بد منه على ظاهر الرواية ولذا اقتصر عليه في المحيط وصححه في المجتبى اه # قوله ( إن قائما قوم للحال ) هذا إذا لم يتصادقا على العتق فيما مضى وإلا ~~ينظر إلى قيمته يوم ظهر العتق لأن العتق حادث فيحال على أقرب أوقات حدوثه ~~كذا في الفتح # قوله ( وإلا ) بأن كان العبد هالكا فالقول للمعتق لتعذر معرفة قيمته ~~بالعيان يتغبر أوصافه بالموت والساكت يدعي الزيادة والمعتق ينكر فيكون ~~القول له وتمامه في البحر # قوله ( وكذا ) أي يكون القول للمعتق إذا كان العتق متقدما على يوم ~~الخصومة في مدة يختلف فيها اليسار والإعسار وإلا فيعتبر للحال فإن علم ~~يساره في الحال فلا معنى للاختلاف وإن لم يعلم فالقول للمعتق بحر # وبه علم أن القول للمعتق عن الجهالة ولم يقيد بذلك لأنه لا معنى للاختلاف ~~عند العلم كما علمت فافهم # ولم يذكر مسألة ما إذا مات العبد أو المعتق أو الشريك قبل أن يختار شيئا ~~وهي مبسوطة في البحر والفتح # قوله ( لعدم قبولها ) علة لتفسير الشهادة بالإخبار وقوله لجرهم مغنما علة ~~للعلة وأشار إلى أن العلة ليست كونها شهادة ms3129 فرد إذ لا يطرد لو كانوا جماعة ~~فشهد كل اثنين منهما على آخر فإنها لا تقبل أيضا لأنهما يثبتان لأنفسهما حق ~~التضمين # زاد في الفتح أو يشهدان لعبدهما وإنما أثبتنا السعاية باعتراف كل منهما ~~على نفسه PageV03P660 بحرمة استرقاقه ضمنا لشهادته فتعين السعاية اه # قوله ( كل من الشريكين ) قيد اتفاقي إذ لو شهد أحدهما على صاحبه أنه ~~أعتقه وأنكره الآخر فالحكم كذلك # بحر ونهر # قوله ( وأنكر كل ) فلو اعترفا أنهما أعتقا معا أو على التعاقب وجب أن لا ~~يضمن كل الآخر إن كانا موسرين ولا يستسعى العبد لأنه عتق كله من جهتهما ولو ~~اعترف أحدهما وأنكر الآخر فإن المنكر يجب أن يحلف لأن فيه فائدة فإنه إن ~~نكل صار معترفا أو باذلا فصارا معترفين فلا تجب على العبد سعاية كما قلنا # فتح # قوله ( ما لم يحلفهما القاضي إلخ ) أشار إلى أن ما ذكره المصنف تبعا ~~لغيره من لزوم استسعاء كل منهما للعبد إنما هو فيما إذا لم يترافعا إلى قاض ~~بل خاطب كل منهما الآخر بأنك أعتقت نصيبك وهو ينكر أما لو أراد أحدهما ~~التضمين أو أراده أو تصبيهما متفاوت فترافعا أو رفعهما ذو حسبة فيما لو ~~استرقاه بعد قولهما فإن القاضي لو سألهما فأجابا بالإنكار فحلفا لا يسترق ~~لأن كلا يقول إن صاحبه حلف كاذبا واعتقاده أن العبد يحرم استرقاقه ولكل ~~استسعاؤه وإن اعترفا أو أحدهما فقد مر آنفا # فتح # والحاصل أنهما إن حلفا لا يسترق بل يسعى لهما وإن اعترفا لا يسترق ولا ~~يسعى ومثله ما لو نكلا لأن النكول اعتراف وبذل كما مر وعلى هذا فقول الشارح ~~فحينذ يسترق أو يسعى صوابه لا يسرق أو ولا يسعى أي لا يسترق إن حلفا ولا ~~يسترق ولا يسعى إن اعترفا أو نكلا # قوله ( ولو نكل أحدهما ) أي وحلف الآخر إذ لو نكل أيضا صار معترفين وقد ~~مر # قوله ( فلا سعاية ) أي على العبد للمعترف وعليه السعاية للحالف ح # قوله ( ولو مات قبل أن يتفقا ) يعني لو مات العبد قبل أن ms3130 يتفقا على إعتاق ~~أحدهما فولاءه لبيت المال # وأعلم أن وضع الجملة في هذا الموضع غلط لأنه يقتضي أن الولاء عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى موقوف وليس كذلك وموضعها بعد قوله حتى يتصادقا كما ~~فعل في البحر والفتح وغيرهما لأنها من تتمة كلام الصاحبين ح # قوله ( أو مختلفين ) صرح به وإن فهم مما قبله تمهيدا للاعتراض الآتي ~~ولأنه منشأ الوهم في كلام المصنف فافهم # قوله ( والولاء لهما ) لأن كلا منهما يقول عتق نصيب صاحبي عليه بإعتاقه ~~وولاؤه له وعتق نصيبي بالسعاية وولاؤه لي وهو عبد ما دام يسعى كالمكاتب # بحر ط # قوله ( ولو تخالفا إلخ ) عطف على قوله يسعى للمعسرين # قوله ( يسعى للموسر ) لأنه لا يدعى الضمان على صاحبه لإعساره وإنما يدعي ~~عليه السعاية فلا يبرأ عنها ولا يسعى للمعسر لأنه يدعي الضمان على صاحبه ~~ليساره فيكون مبرئا للعبد عن السعاية # ح عن البحر # قوله ( والولاء موقوف ) أي عندهما في الكل أي في يسارهما وإعسارهما ~~واختلافهما لأن كل واحد منهما يحيله على صاحبه ويتبرأ عنه كذا في البحر # قوله ( حتى يتصادقا ) أي على إعتاق أحدهما فلو مات قبل أن يتفقا وجب أن ~~يأخذه بيت المال كذا في البحر # قوله ( كذا في البحر إلخ ) الإشارة راجعة إلى ما قرره من مذهب الإمام ~~ومذهب الصاحبين قوله ( ففي المتن خلل ) وهو قوله ولو تخالفا يسارا إلخ حيث ~~أوهم أنها من كلام أبي حنيفة مع أنها منافية لقوله مطلقا # والشارح أصلح المتن بقوله وقالا يسعى للمعسرين لا للموسرين وجعل قوله ولو ~~تخالفا إلخ من تتمة كلام الصاحبين ح # قوله ( نبه على ذلك ) أي نبه في حاشيته على المنح على هذا الخلل كذلك أي ~~كما فهمه الشارح # PageV03P661 قوله ( ولا بينة للبائع ) أما لو كان له بينة ثبت حنث منكر ~~الشراء فيعتق العبد كله عليه ويلزمه ثمن حصة البائع بموجب الشراء لا ~~الإعتاق # قوله ( عتق بلا سعاية ) أما عتقه فلأن كلا منهما يزعم أن شريكه الآخر ~~حانث وأما عدم السعاية لمدعي البيع فلأن شريكه لما أنكر ms3131 الشراء وكان القول ~~قوله لم يثبت بيعه فقد وجد شرط عتق مدعي البيع فكان العتق من جهته فليس له ~~سعاية على العبد وأما سعايته لمنكر الشراء فلأنه لم يثبت عتقه لإنكاره ~~وإنما ثبت عتق شريكه لكن لم يثبت عتق شريكه إلا بسبب إنكاره فلم يكن له ~~تضمينه لو كان موسرا وإن أضيف العتق حقيقة إلى تعليق مدعي البيع فكان ~~المعلق صاحب العلة ومنكر صاحب الشرط والحكم يضاف لعلته ولذا لو رجع شهود ~~الزنا وشهود الإحصان يضمن شهود الزنا فقط فلما كان إنكاره شرطا للعتق صار ~~له دخل في عتقه فلا يضمن شريكه ولما كان الشريك مباشر العلة أضيف العتق ~~إليه فكان للمنكر استسعاء العبد بكل حال أي سواء كان البائع موسرا أو معسرا ~~هذا ما ظهر لي في توجيهه # لكن قد يقال إنه كان ينبغي أن يسعى في نصفه لهما لأنه عتق نصفه بيقين ~~لتعليق عتقه على الشراء وعدمه فلا بد من أن يكون الذي عتق منه حصة أحدهما ~~وهو مجهول وكون الذي عتق حصة مدعي البيع غير ظاهر لأنه منكر شرط العتق وكون ~~القول لشريكه أنه ما اشترى إنما يظهر بالنسبة لعدم لزوم الثمن فيكون القول ~~له فيه والقول للبائع بالنسبة لعدم العتق كما لو علق طلاقها على عدم وصول ~~نفقته إليها يوم كذا فادعى الوصول وأنكرت فالقول لها بالنسبة إلى لزوم ~~النفقة والقول له بالنسبة إلى عدم الطلاق لأن القول لمنكر شرط الحنث وهنا ~~كذلك نعم قيل إن القول للمرأة في الطلاق أيضا فيمكن أن يكون ما هنا مبنيا ~~عليه فليتأمل # قوله ( لو البائع معسرا ) لأنه عندهما يلزم السعاية عند الإعسار والضمان ~~عند اليسار # قوله ( لم يسع لأحد ) أي للبائع فلأن العتق من جهته وأما للشاري فلأن حقه ~~في التضمين حينئذ دون الاستسعاء كما علمت قوله ( في الأصح ) هو رواية أبي ~~حفص # وفي رواية أبي سليمان يسعى لهما عندهم جميعا إن كانا معسرين وإن كانا ~~موسرين يسعى لمدعي البيع في نصف قيمته فقط # نهر عن المحيط # قوله ( ولو ms3132 علق أحدهما ) أي أحد الشريكين في عبد واحد ط # قوله ( بفعل ) سواء كان فعل أجنبي أو المحلوف بعتقه ط # قوله ( مثلا ) يعني أن ذكر الغد ليس قيدا بل المراد وقت معين لا فرق بين ~~الغد واليوم والأمس بحر وكذا ذكر الدخول ط # قوله ( فقال إن لم يدخل ) أي فلان غدا الدار فأنت حر ط # قوله ( فمضى الغد ) أي مع بقاء ملكهما إلى آخر الغد أما إذا أخرجه أحدهما ~~عن ملكه قبل الغد بطل تعليقه بمضي الغد وينظر في تعليق الآخر إن علم وقوع ~~شرطه عتق حظه وإلا فلا كما لا يخفي ط # قوله ( وجهل شرطه ) أي شرط العتق وهو الدخول نفيا أو إثباتا فلو علم ~~أحدهما ببينة أو إقرار الحالف لا إقرار فلان عمل بمقتضاه # قوله ( وسعى في نصفه ) هذا عندهما # وقال محمد يسعى في جميع قيمته لأن المقضي عليه بسقوط السعاية مجهول نهر ~~قوله ( مطلقا ) أي موسرين أو معسرين أو مختلفين ح # قوله ( والمسألة بحالها ) أي بأن حلف أحدهما على فعل فلان غدا عكسه الآخر # قوله ( كل واحد منهما لأحدهما ) أي كل واحد من العبدين بتمامه مملوك ~~لواحد معين من الحالفين # قوله ( لتفاحش الجهالة ) لأن PageV03P662 المجهول هنا شيئان العبد المقضي ~~له بالحرية وبسقوط نصف السعاية عنه والحانث المقضي عليه بالعتق والمعلوم ~~واحد وهو المقضي به أعني الحرية وسقط السعاية وفي العبد الواحد بالعكس لأن ~~المقضي له بالحرية والمقضي به معلومان المجهول واحد وهو الحانث المقضي عليه ~~فيمتنع القضاء عند غلبة الجهالة كما أفاده عن الزيلعي # قوله ( حتى لو اتحد المالك ) غاية على مفهوم التقييد بتفاحش الجهالة ~~وإنما حكم بعتق أحدهما لأن الجهالة في المقضي عليه ارتفعت ط # قوله ( عتق عليه أحدهما ) ولا ينافي علمه بحنث أحد المالكين صحة شرائه ~~للعبد لأنه قبل ملكه له غير معتبر كما لو أقر بحرية عبد ومولاه ينكر ثم ~~اشتراه صح وإذا صح شراؤه لهما واجتمعا في ملكه عتق عليه أحدهما لأن علمه ~~معتبر الآن ويؤمر بالبيان لأن المقضي عليه معلوم كذا في الفتح ms3133 # قل في البحر وهو يفيد أن أحد الحالفين لو اشترى العبد من الحالف الآخر ~~يصح ويعتق عليه ويؤمر بالبيان كما لا يخفي وفي المحيط هذا إذا علم المشتري ~~بحالهما فإن لم يعلم فالقاضي يحلفهما ولا يجبر على البيان ما لم تقم البينة ~~على ذلك اه # قوله ( أو الحالف ) عطف على المالك فإنه لا جهالة هنا أصلا العلم بالحانث ~~والمقضي له وهو العبد والمرأة والمقضي به وهو الحرية والطلاق فافهم # والظاهر أن الحكم كذلك لو كانت اليمينان على عبديه # # | مطلب في الفرق بين إن لم يدخل وبين إن لم يكن دخل # قوله ( عتق وطلقت ) وقيل لا يعتق ولا تطلق لأن أحدهما معلق بعدم الدخول ~~والآخر بوجوده وكل منهما يحتمل تحققه وعدمه # قلنا ذاك في مثل قوله إن لم يدخل فعبدي حر بخلاف إن لم يكن دخل فإنه ~~يستعمل لتحقيق الدخول في الماضي ردا على المماري في الدخول وعدمه فكان ~~معترفا بالدخول وهو شرط الطلاق فوقع بخلاف إن لم يدخل ليس فيه تحقق وصيغة ~~إن كان دخل ظاهرة لتحقيق عدم الدخول ردا على من تردد فيه فكان معترفا بعد ~~الدخول وهو شرط وقوع العتق فوقع بخلاف إن دخل فإنه ليس فيه تحقق أصلا فقد ~~أشتبه على ذلك القائل تركيب بآخر وبه سقط أيضا قول الزيلعي فينبغي أن يفرق ~~بين التعليق بكائن فيقع لتصور الإقرار فيه وبين غيره لعدمه اه من البحر ~~والنهر وأصل الجواب للفتح # قوله ( بخلاف ما لو كانت الأولى بالله ) قال ابن بلبان في باب اليمين ~~تنقض صاحبتها من أيمان شرح تلخيص الجامع ما نصه لو كانت اليمين بالله تعالى ~~بأن قال والله ما دخل هذه الدار ثم قال عبده حر إن لم يكن دخل لا تلزمه ~~كفارة ولا عتق لأنه إن كان صادقا فلا كفارة وإن كان متعمدا للكذب فهو ~~الغموس والغموس ليس مما يدخل تحت حكم الحاكم ليكون الحكم إكذابا لليمين ~~الأخرى اه # وقد تقدمت هذه المسألة قبيل طلاق المريض ونبهنا هناك على غلط الشارح في ~~تصويرها ح ms3134 # قوله ( ومن ملك قريبه ) أي من يعتق عليه # قوله ( بسبب ما ) أي بشراء أو هبة أو صدقة أو إرث # نهر # وصورة الإرث امرأة اشترت ابن زوجها ثم ماتت عن زوجها وعن أخيها وكذلك إذا ~~كان لرجلين ابن عم لابن العم جارية تزوجها أحدهما فولدت ولدا ثم مات ابن ~~العم # جوهرة # قوله ( مع رجل آخر ) أي بعقد واحد قبلاه جميعا # قاله الإتقاني # ويوضح هذا القيد المسألة الآتية حموي عن شرح ابن الحموي # والمراد بالمسألة الآتية قوله وإن اشترى بعضه أجنبي أبو السعود # قوله ( بلا ضمان ) أي لقيمة نصيب شريكه لو موسرا # نهر # قوله ( علم الشريك ) أي لأجنبي والضمير في بقرابته للشريك القريب ط # PageV03P663 قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وهو مرتبط بقوله بسبب ~~ما وبقوله علم الشريك بقرابته أو لا وهذا قول الإمام # وقالا يضمن في غير الإرث نصف قيمته إن كان موسرا وإن كان معسرا يسعى ~~العبد في نصف قيمته لشريك قريبه المشتري كذا في مسكين ط # قوله ( لأن الحكم ) هو الضمان أو عدمه يدار على السبب وهو التعدي أو عدمه ~~وقد عدم التعدي هنا ط # كما إذا قال لغيره كل هذا الطعام وهو مملوك للآمر ولا يعلم الآمر بملكه # بحر # قوله ( أما لو ملك مستولدته ) ولو بالإرث # بحر # وقوله بالنكاح متعلق بقوله مستولدته ط # قوله ( لكونه ضمان تملك ) أي فلا يختلف باليسار والإعسار اه ح # ولو قال الشارح فيضمن حظ شريكه ولو كان معسرا لكان أولى ليفيد أن هذه ~~العلة للإطلاق ط # قوله ( فله ) أي للأجنبي أن يضمن المشتري لوجوب التعدي ولو أبدل المشتري ~~بالقريب لكان أوضح ط # قوله ( أو يستسعى العبد ) لأن يسار المعتق لا يمنع السعاية عنده خلافا ~~لهما # قوله ( هذه ساقطة ) أي جملة قوله إن اشترى نصفه أجنبي إلخ سقطت من نسخة ~~المتن التي شرحها المصنف ط # قوله ( لا يضمن لبائعه ) وحينئذ فالبائع إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء ~~استسعى بحر # قوله ( مطلقا ) أي موسرا كان أو معسرا # وقالا لو موسرا يجب عليه الضمان # بحر # قوله ms3135 ( لمشاركته ) فإن علة دخول المبيع في ملك المشتري الإيجاب والقبول ~~وقد تشاركا فيه # نهر # قوله ( لزمه الضمان ) أي لزم المشتري ضمان حصة الشريك الذي لم يبع لأنه ~~لم يشاركه في العلة فلا يبطل حقه بفعل غيره ولا يضمن البائع شيئا # بحر ط # قوله ( موسرا ) فلو معسرا سعى العبد بالإجماع # هندية ط # قوله ( وبعده أعتقه آخر ) أي قبل الضمان أما لو أعتقه بعد تضمين الساكت ~~المدبر ضمن المدبر المعتق ثلث قيمته قنا لأن الإعتاق وجد بعد تملك المدبر ~~نصيب الساكت وإنما ضمنه الثلث الذي ضمنه الساكت قنا لبقائه قنا على ملكه ~~فإن التدبير يتجزأ وثلثا الولاء للمدبر وثلثه للمعتق لأن ضمان المعتق ضمان ~~جنايته لا ضمان تمليك ح عن البحر قوله ( وهما موسران ) أما لو كان المدبر ~~معسرا فللمدبر الاستسعاء دون التضمين وكذا المعتق لو كان معسرا فللمدبر ~~الاستسعاء دون تضمين المعتق بحر # قوله ( إن شاء ) وإن شاء دبر نصيبه أو استسعى العبد في نصيبه أو أعتقه أو ~~كاتبه أو تركه على حاله لأن نصيبه باق على ملكه فاسد بإفساد شريكه حيث سد ~~عليه طرق الانتفاع بالبيع ونحوه # ح عن الزيلعي # قوله ( ورجع بها ) أي بثلث قيمته وأنث الضمير لاكتساب المضاف التأنيث من ~~المضاف إليه كما في قطعت بعض أصابعي # قوله ( لأن التدبير إلخ ) على حذف مضاف أي ضمان التدبير # والحاصل أن التدبير لما كان متجزئا عنده اقتصر على نصيب المدبر وفسد به ~~نصيب الآخرين حيث امتنع بيعه وهبته فلكل منهما الخيارات المارة فإذا اختار ~~أحدهما العتق تعين حقه فيه فتوجه للساكت سببا ضمان تدبير المدبر وإعتاق ~~المعتق غير أن له تضمين المدبر ليكون ضمان معاوضة إذ هو الأصل في المضمونات ~~عندنا لكونه قابلا للنقل من ملك إلى ملك وقت التدبير لكونه قنا وقته ولا ~~يمكن ذلك في الإعتاق لأجل التدبير لأنه لا يقبل النقل المذكور ولهذا يضمن ~~المدبر وهذا عنده # وعندهما صار العبد كله مدبرا وإعتاق المعتق باطل ويضمن لشريكيه ~~PageV03P664 ثلثي قيمته موسرا كان أو معسرا لأن التدبير لا يتجزأ ms3136 عندهما ~~وتمامه في الزيلعي # قوله ( لنقصه بتدبيره ) علة لتضمينه المعتق ثلثه مدبرا فكان الأولى ذكره ~~عقبة فإن المعتق أفسد على المدبر نصيبه مدبرا والضمان يتقدر بقدر المتلف ~~زيلعي وأما علة عدم تضمينه المعتق ثلثه قنا وهو ما ملكه المدبر من جهة ~~الساكت فهي إن ملكه ثبت مستندا أي إلى ما قبل الإعتاق فكان ثابتا من وجه ~~غير ثابت من وجه فلا يظهر في حق التضمين ولهذا قلنا لو أعتقه بعد تضمين ~~الساكت المدبر كان للمدبر تضمين المعتق ثلث قيمته قنا مع ثلثه مدبرا لأن ~~الإعتاق وجه بعد تملك المدبر نصيب الساكت فله تضمين كل ثلث بصفته وتمامه في ~~الفتح # والحاصل أن المدبر يرجع على المعتق بما كان له قبل الإعتاق فإن كان ~~الساكت ضمنه قيمة ثلثه صار للمدبر الثلثان قبل الإعتاق ثلث مدبر وثلث قن ~~فيرجع بقيمتهما على المعتق وإن لم يكن ضمن للساكت شيئا حتى أعتق الآخر يرجع ~~المدبر بما ضمنه للساكت على العبد كما مر ويرجع بقيمة ثلثه المدبر على ~~المعتق # قوله ( وسيجيء ) أي في المتن آخر باب التدبير # قال في البحر فلو كانت قيمته قنا سبعا وعشرين دينارا ضمن أي المعتق ~~للمدبر ستة دنانير لأن ثلثيها وهو قمية المدبر ثمانية عشر وثلثها وهو ~~المضمون ستة والمدبر يضمن للساكت تسعة # قوله ( أثلاثا ) هذا قول الإمام # وعلى قولهما الولاء كله للمدبر كماا في الهداية وقد أهمل الشراح التنيه ~~على ذلك # أبو السعود # قوله ( لعتقه هكذا على ملكهما ) فإن أحد الثلثين كان للمدبر أصالة والآخر ~~تملكه بأداء الضمان للساكت فصار كأنه دبر ثلثيه من الابتداء بخلاف المعتق ~~فإنه وإن كان له ثلث أعتقه وثلث أدى ضمانه للمدبر ليس له إلا ثلث الولاء ~~لأن ضمانه ضمان إفساد لا ضمان تملك ومعاوضة لما ذكرنا من أن المدبر غير ~~قابل للنقل وحين أعتقه كان مدبرا ولو كان الساكت اختار سعاية العبد فالولاء ~~بينهم أثلاثا لكل ثلثه # فتح # قوله ( وأنكر شريكه ) فلو صدقة كانت أم ولد له ولزمه نصف قيمتها ونصف ~~عقرها كالأمة المشتركة ms3137 إذا أتت بولد فادعاه أحدهما كما سيأتي # بحر # قوله ( ولا بينة ) أما لو كانت له بينة فهو كما لو صدقه # قوله ( تخدمه ) أي المنكر # قوله ( بلا خدمة ) أي لا تخدم أحدا ولا سعاية عليها للمنكر ولا للمقر ~~لأنه يتبرأ منها ويدعي الضمان على شريكه وهذا عند أبي حنيفة وهو قول الثاني ~~آخرا كما في الأصل # وقال محمد ليس للمنكر إلا الاستسعاء في نصف قيمتها # نهر # قوله ( ونفقتها في كسبها ) قال في الفتح وفي المختلف في باب محمد أن ~~نفقتها في كسبها فإن لم يكن لها كسب فعلى المنكر ولم يذكر خلافا في النفقة # وقال غيره نصف كسبها للمنكر ونصفه موقوف ونفقتها من كسبها فإن لم يكن لها ~~كسب فنصف نفقتها على المنكر لأن نصف الجارية للمنكر وهذا اللائق بقول أبي ~~حنيفة اه # قال في النهر ونسبه العيني إليه # قوله ( وجنايتها موقوفة ) أي إلى تصديق أحدهما صاحبه # فتح # ولم يفصل بين جنايتها والجناية عليه # وفي النهر عن المحيط والجناية عليها موقوفة في نصيب المقر دون المنكر ~~فيأخذ نصف الأرش وأما جنايتها فقيل هي كذلك # والصحيح أنها موقوفة في حقها لأنه تعذر إيجابها في نصيب المنكر عليه ~~لعجزه عن دفعها لها من غير صنع منه فلا تلزمه الفدية فوجب التوقف في نصيبه ~~ضرورة كالمقر بخلاف الجناية عليها لأنه أمكن دفع نصف الأرش إلى المنكر اه # PageV03P665 # | مطلب أم الولد لا قيمة لها خلافا لهما # قوله ( إلا لضرورة إسلام أم ولد النصراني ) فإنها تسعى في قيمتها وهو ثلث ~~قيمتها قنة كما يأتي في الاستيلاد لأنه يعتقد تقومها أمرنا بتركهم وما ~~يدينون وحكمنا بكتابتها عليه دفعا للضرر عنها إذ لا يمكن بقاؤها مملوكة له ~~ولا إخراجها مجانا # ط عن الزيلعي # قوله ( وقوماها ) أي قالا لها قيمة وهي ثلث قيمتها قنة # قوله ( فلا يضمن غني إلخ ) تفريع على ما مهده به يظهر أثر الخلاف وقيد ~~بالغني لأنه محل الخلاف أما المعسر فلا يضمن اتفاقا بل تسعى عندهما للساكت ~~في نصف قيمتها # قوله ( فأعتقها أحدهما إلخ ) أي ms3138 أعتق نصيبه فإن يعتق كلها ولا سعاية ~~عليها ولا ضمان على المعتق عند أبي حنيفة # خانية # وبه علم أن عتق أم الولد لا يتجزأ لأنه عتق كلها بعتق بعضها اتفاقا كما ~~سيأتي في بابها # قوله ( وكذا لو ولدت ) أي ولدا آخر به الولد المشترك ط # قوله ( ولا ضمان ) أي لا يضمن لشريكه قيمة الولد عنده لأن ولد أم الولد ~~كأمه فلا يكون متقوما عنده بحر عن الكافي وقوله ولا سعاية أي على الولد ولا ~~على أمه # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يضمن الموسر في المسألتين ولو معسرا تسعى ~~الأم في الأولى والولد في الثانية # ( تنبيه ) زعم الزيلعي أن ما هنا مخالف لما سيأتي في الاستيلاد من أنه لو ~~ادعى ولد أمه مشتركة ثبت نسبه منه وهي أم ولده وضمن نصف قيمتها ونصف عقرها ~~لا قيمة ولدها ولم يذكروا خلافا فيه فإذا لم يضمن ولد القنة فكيف يضمن ~~عندهما ولد أم ولده مع أنه لم يعلق شيء منه على ملك الشريك # وأجاب في البحر بأنه لم يضمن ولد القنة لأن ملكها بالضمان فتبين إنه علق ~~على ملكه فلا يغرمه بخلاف ولد أم الولد لأنها لا تقبل النفل فلم يكن ~~الاستيلاد في ملكه التام فيضمن نصيب شريكه وتمامه فيه # قوله ( وإنما تضمن بالجناية إجماعا ) أي بثلث قيمتها قنة ط # واحترز بالجناية عن الغصب فإنه على الخلاف فلا تصمن به عنده لو ماتت ~~خلافا لهما كما في النهر قوله ( لأنه ضمان ) كما لو قتلها حيث يضمن ~~باالاتفاق فتح # قوله ( ولذا يضمن الصبي الحر بمثله ) أي بمثل هذا الفعل فإنه لو قربه رجل ~~إلى سبع فافترسه يضمن الرجل ديته مع أنه حر لا قيمة له أصلا فأم الولد ~~بالأولى فليس التقييد بالحر للاحتراز عن المملوك بل لكون الحر أشبه أم ~~الولد في عدم التقوم فافهم # قوله ( عنده ) أي حصرا عنده ط # قوله ( يؤمر بالبيان ) فإن بدأ ببيان الإيجاب الأول فإن عنى به الخارج ~~عتق الخارج بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني بين الثابت والداخل وقع ms3139 ~~صحيحا لوقوعه بين عبدين فيؤمر بالبيان لهذا الإيجاب وإن عني بالإيجاب الأول ~~الثابت عتق الثابت بالإيجاب الأول وتبين أن الإيجاب الثاني وقع لغوا لوقوعه ~~بين حر وعبد في ظاهر الرواية # وإن بدأ ببيان الأيجاب الثاني فإن عني به الداخل عتق الداخل بالإيجاب ~~الثاني وبقي الإيجاب الأول بين الخارح والثابت على حاله كما كان فيؤمر ~~بالبيان وإن عني به الثابت بالإيجاب الثاني وعتق الخارج بالإيجاب الأول ~~لتعينه PageV03P666 للعتق بإعتاق الثابت وكذا في البحر ح # قوله ( وإن مات ) أي السيد أما لو مات أحد العبيد قبل البيان فالموت بيان ~~فإن مات الخارج عتق الثابت بالإيجاب الأول لزوال المزاحم وبطل الإيجاب ~~الثاني وإن مات الثابت تعين الخارج بالإيجاب الأول والداخل بالإيجاب الثاني ~~وإن مات الداخل خير في الأيجاب الأول فإن عنى به الخارج تعين الثابت ~~بالإيجاب الثاني وإن عنى به الثابت بطل الإيجاب الثاني كذا في التاترخانية ~~ومثله في المعراج والعناية والفتح القدير وغرر الأذكار وغيرها فما في البحر ~~تبعا للبدائع من قوله في الصورة الأخيرة فإن عني به الخارح عتق بالإيجاب ~~الأول وبقي الإيجاب الثاني بين الداخل والثابت فيؤمر بالبيان إلخ مشكل فإن ~~الموت بيان فموت الداخل يقتضي تعين الثابت بالإيجاب الثاني فلعله تحريف أو ~~سبق فلم فافهم قوله ( عتق ممن ثبت ثلاثة أرباعه ومن كل من غيره نصفه ) ~~الخارج فلأن الإيجاب الأول دائر بينه وبين الثابت فأوجب عتق رقبة بينهما ~~فيصيب كلا منهما النصف إذ لا مرجح وكذا الإيجاب الثاني بينه وبين الداخل ~~غير أن نصف الثابت شاع في نصفيه فما أصاب منه المستحق بالأول لغا وما أصب ~~الفارغ من العتق فتم له ثلاثة الأرباع ولا معارض لنصف الداخل فعتق نصفه ~~عندهما # قال محمد يعتق ربعه لأنه إن أريد بالإيجاب الأول الخارج صح الثاني وإن ~~أريد الثابت بطل فدار بين أن يوجب أو لا فينتصف فيعتق نصف رقبة ينهما # نهر # قوله ( لثبوته إلخ ) جواب عما يقال هذا ظاهر عند الإمام لتجزي العتق عنده ~~أما عندهما فلا لعدم تجزيه والجواب أن قولهما ms3140 بعدم التجزي إذا وقع في محل ~~معلوم أما إذا كان الحكم بثبوته للضرورة وهي متضمنة لانقسامه انقسم للضرورة ~~وهي لا تتعدى موضعها # والحاصل أن عدم التجزي عند الإمكان والانقسام ضروري كذا في الفتح # ثم ذكر فيه إيرادا قويا لبعض الطلبة ونقله ح فراجعه وذكره أيضا في البحر ~~والنهر # قوله ( وضاق الثلث عنهم إلخ ) أماا لو خرجوا في الثلث أو أجاز الورثة ~~فحكم المرض كالصحة # قوله ( وقيمتهم سواء ) ليس هذا القيد لازما حكما # شرنبلالية # قوله ( كما مر ) أي على ثلاثة أرباع الثاتب ونصفي الداخل والخارج # قوله ( بأن جعل إلخ ) بيانه أن حق الخارج في النصف وحق الثابت في ثلاثة ~~الأرباع وحق الداخل عندهما في النصف أيضا فيحتاج إلى مخرج له نصف وربع ~~وأقله فتعول إلى سبعة فحق الخارج في سهمين وحق الثابت في ثلاثة وحق الداخل ~~في سهمين فبلغت سهام العتق سبعة فجعل ثلث المال سبعة لأن العتق في المرض ~~وصية ويصير ثلثا المال أربعة عشر هي سهام السعاية وصار جمع المال أحدا ~~وعشرين وماله ثلاثة أعبد فيصير كل عبد سبعة فيعتق من الخارج سهمان ويسعى في ~~خمسة وكذا الداخل ويعتق من الثابت ثلاثة ويسعى في أربعة فبلغ سهام الوصايا ~~سبعة وسهام السعاية أربعة عشر فاستقام الثلث والثلثان وتمامه في الدرر # قال السائحاني فإن لم تستو قيمتهم بأن كانت قيمة الثابت أحدا وعشرين ~~والخارج أربعة عشر والداخل سبعة فالمال اثنان وأربعون وثلثه أربعة عشر ~~وسهام الوصية سبعة PageV03P667 فيوضع عن الثابت ستة وعن الخارج أربعة وكذا ~~عن الداخل ويسعى الثابت في خمسة عشر والخارج في عشرة والداخل في ثلاثة ~~فسهام السعاية ثمانية وعشرون # قوله ( ومهرهن سواء ) هذا القيد ليس لازما أيضا كما في الشرنبلالية # قوله ( ليفيد البينونة ) قال في المنح إنما فرضت المسالة في الطلاق قبل ~~الوطء ليكون الإيجاب الأول موجبا للبينونة فما أصاب الأيجاب الأول لا يبقى ~~محلا للإيجاب الثاني فيصير في هذا المعنى كالعتق اه ح # قوله ( ثم بالإيجاب الثاني سقط الربع إلخ ) قيل هذا قول محمد # وعندهما يسقط ربع ms3141 مهر الداخلة كما في العتق # والمختار أنه بالاتفاق كماا في الملتقى وغيره # والفرق لهما كما في العناية هو أن الثابت في العتق بمنزلة المكاتب لأنه ~~حين تكلم كان له حق البيان وصرف العتق إلى أيهما شاء من الثابت والخارج فما ~~دام له حق البيان كان كل واحد من العبدين حرا من وجه عبدا من وجه فإذا كان ~~الثابت كالمكاتب كان الكلام الثاني صحيحا من وجه لأنه دار بين المكاتب ~~والعبد إلا أنه أصاب الثابت منه الربع والداخل النصف لما قلنا فأما الثابتة ~~في الطلاق فمترددة بين أن تكون منكوحة أو أجنبية لأن الخارجة أن كانت ~~المرادة بالإيجاب الأول كانت الثابتة منكوحة فيصح الإيجاب الثاني فيسقط نصف ~~النصف هو الربع موزعا بين مهر الداخلة والثابتة فيصيب كل واحدة منهما الثمن ~~اه # قوله ( من ربع ) أي إن لم يكن فرع وارث وقوله أو ثمن أي إذا كان فرع وارث ~~ط # قوله ( لأنه لا يزاحمها إلا الثابتة ) أي لا يشاركها في الزوجية # واعلم أنه لم يزاحم الداخلة إلا إحدى الأوليين غير معينة والأخرى مطلقة ~~بيقين فاستحقت الداخلة النصف وتنصف النصف الآخر بين الخارجة والثابتة ~~فالأولى أن يقول لأنه لا يزاحمها إلا واحدة أي غير معينة # ط ملخصا من ح # قوله ( احتياطا ) في أمر الفروج وهي مما يجب الاحتياط فيها # ط عن المصنف قوله ( الطلاق ) أي لا عدة الطلاق لعدم الدخول بهن والعدة في ~~الطلاق إنما تجب بعد الدخول ط والمراد بالدخول الشامل للخلوة الصحيحة # قوله ( في طلاق بائن ) بأن كان قبل الدخول أو بعده فقال طالق بائن أو ~~ثلاثا # فتح # ثم قال وإنما قيدنا به لأنه لو كان رجعيا لا يكون الوطء بيانا لطلاق ~~الأخرى لأنه يحل وطء المطلقة الرجعية اه # وأما بالنسبة إلى الموت فهو غير قيد لأن الطلاق مطلقا لا يقع على الميتة ~~فتعينت الأخرى # قوله ( قيل إلخ ) قال في الفتح وهل يثبت البيان في الطلاق بالمقدمات في ~~الزيادات لا يثبت # وقال الكرخي يحصل بالتقبيل كما يحصل بالوطء اه # قوله ( لا ms3142 الطلاق ) قال في البحر قيد بالوطء والموت لأنه لو طلق إحداهما ~~ينبغي أن لا يكون بيانا لأن المطلقة يقع الطلاق عليها ما دامت في العدة فلا ~~يدل على أن الأخرى هي المطلقة اه # وفيه إجمال # والتفصيل أن يقال ن كان الطلاق المبهم رجعيا لا يكون طلاق المعينة بيانا ~~رجعيا كان أو بائنا وإن كان بائنا فإن كان طلاق المعينة رحعيا فكذلك وإن ~~كان بائنا كان بيانا لما علم من أن البائن لا يلحق البائن ح # قلت ويشير إلى هذا قول القهستاني ولو طلق طلقة واحدة فهل هو بيان قبل مدة ~~صالحة لانقضاء العدة وينبغي أن يكون بيانا PageV03P668 لأن الطلاق الرجعي ~~لا يحرم الوطء اه # وأفاد بقوله قبل مدة إلخ إلى زيادة قيد آخر # قوله ( وهل التهديد بالطلاق كالطلاق ) لا معنى لهذا البحث بالنسبة لما ~~قاله من أن الطلاق لا يكون بيانا لأن الطلاق إذا لم يكن بيانا وهو أقوى ~~فلأن يكون التهديد بيانا وهو أدنى أولى نعم لو كان كل من المبهم والمعين ~~بائنا لكان له وجه كما هو ظاهر ح # قلت قد يجاب بأن الطلاق إنما لم يكن بيانا لإمكان وقوعه على المطلقة كما ~~علمت أما التهديد فإنما يكون بغير الحاصل إذ لو كان المهدد به حاصلا لم يكن ~~للتهديد به معنى فعلم بالتهديد أن المطلقة غيرها إلا أنه قد يقال يجوز أن ~~يكون تهديدا بطلاق آخر لكنه خلاف المتبادر فظهر أن تردد الشارح في محله ~~فافهم # قوله ( كالعرض على البيع كالبيع ) في بعض النسخ والعرض بالواو عطفا على ~~التهديد والصواب الكاف لأنه لا يناسبه قوله لم أره فإن كون العرض على البيع ~~بيانا في العتق المبهم كالبيع مشهور فإنه صرح به في متن الملتقى الذي شرحه ~~وكذا في البحر والنهر والقهستاني وشرح المجمع وغيرها وهذه الكتب مآخذ شرحه ~~فكيف يقول لم أره وحينئذ فوجه الشبه أن التهديد بالطلاق في معنى عرض الطلاق ~~عليها لأن قوله أطلقك إن فعلت كذا بمنزلة قوله أبيع عبدي هذا # قوله ( كبيع إلخ ) ابتداء ms3143 كلام لتشبيه البيع وما عطف عليه بما مر من كون ~~كل من المذكورات بيانا في عتق مبهم فإنه لو قال أحدكما حر ثم باع عبدا ~~معينا منهما لم يبق محلا للعتق من جهته فتعين الآخر للعتق وقوله ولو فاسدا ~~شمل ما كان معه قبض أو لا وما كان مطلقا أو بشرط خيار كما في القهستاني ~~وغيره # قال في النهر وظاهر أنه لو باعهما معا لم يكن بيانا لبطلان البيع لأن ~~أحدهما حر بيقين اه # قلت التعليل ببطلان البيع غير مفيد لما علمت من أن العرض على البيع ~~كالبيع وكذا المساومة وليس في ذلك بيع أصلا بل الأولى التعليل بأنه لم يخص ~~أحدهما بتصرف يدل على تعين الآخر للعتق # قوله ( وموت ) أي موت أحد العبدين لأنه لم يبق محلا للعتق أصلا وقوله ولو ~~بقتل العبد نفسه بحث لصاحب النهر أخذا من الإطلاق فإنه مثل ما لو قتله ~~أجنبي أما لو قتله المولى فظاهر كونه بيانا لأنه بفعله قال في النهر وإذا ~~أخذ المولى القيمة من الأجنبي القاتل فبين العتق في المقتول عتقا وكانت ~~القيمة لورثة المقتول اه أي الإقرار المولى بحريته فلا يستحقها # بحر # واحترز بالموت عن قطع اليد فإنه لا يكون بيانا غير أن المولى إن بين ~~العتق فيه فالأرش له فيما ذكر القدوري # وقال الإسبيجابي للمجني عليه # نهر # قوله ( وتحرير ) المراد به إنشاؤه فيعتق هذا بالإعتاق المستأنف وذاك ~~باللفظ السابق # ولو ادعى أنه عنى بقوله أعتقتك ما لزمه بقوله أحدكما حر صدق قضاء ولو لم ~~يقل شيئا عتقا بحر ونهر # قوله ( ولو معلقا ) كأن قال لأحدهما إن دخلت الداار فأنت حر يعتق الآخر # بحر أي يتعين للعتق الأول وكذا المضاف كأنت حر غدا # قال ط لأنه أقوى لتحقق مجيء الزمان بخلاف دخول الدار اه # قلت ولانعقاده علة في الحال بخلاف المعلق # قوله ( وتدبير ) لأن فيه إبقاء الانتفاع إلى موته أو إلى ما قيده به وكذا ~~الاستيلاد وذلك يعين إرادة العبد الآخر بالعتق المبهم # قوله ( وإجارة ) قال الزيلعي ولا يقال ms3144 الإجارة لا تختص بالملك لجواز ~~إجارة الحر # لأنا نقول الاستبداد بإجارة الأعيان على وجه يستحق الأجر لا يكون إلا ~~بالملك فتكون تعيينا دلالة وهكذا تقول في الإنكاح اه ح # قوله ( وإيصاء ) أي إيصاء به # بحر لأنه تمليك بعد الموت للموصي له # قوله ( ورهن ) لأن استبداده به على وجه يكون مضمونا بالدين لو هلك دليل ~~على استبقائه على ملكه فيعين الآخر مرادا بالعتق # PageV03P669 قوله ( ولو غير مسلمتين ) أشار به إلى أن قول المتن مسلمتين ~~تبعا للهداية قيد اتفاقي كما نبه عليه في كافي النسفي لأن قيد التسليم ~~لإفادة الملك وهو غير لازم # قوله ( فهذه ) أي هذه التصرفات أعني الهبة والصدقة أولى بكونها بيانا ~~حالة كونها بدون قبض وتسليم قوله ( بخلاف الإقرار ) أي بالمال # قال في الاختيار كأن قال لأحد هذين الرجلين علي ألف درهم فقيل أهو هذا ~~فقال لا لا يجب للآخر شيء # والفرق أن التعيين في الطلاق العتاق واجب عليه فإذا نفاه عن أحدهما تعين ~~الآخر إقامة للواجب أما الإقرار فلا يجب عليه البيان فيه لأن الإقرار ~~بالمجهول لا يلزم حتى لا يجبر عليه فلم يكن نفي أحدهما تعيينا للآخر اه # قوله ( ولو جنى أحدهما ) أما لو جنى عليه بقتل أو قطع فقد مر # قوله ( دفعا للضرر ) أي عن المولى # قوله ( لا يكون الوطء إلخ ) لأن الملك قائم في الموطوءة لأن الإيقاع في ~~المنكرة والموطوءة معينة فكان وطؤها حلالا فلا يجعل بيانا ولهذا حل وطؤها ~~على مذهبه # بحر # قوله ( فيه ) أي في العتق المبهم # قوله ( حبلت أو لا ) أشار به إلى أن قول الإمام مقيد بعدم الحبل فلو حبلت ~~عتقت الأخرى اتفاقا كما في البحر # لقوله ( وعليه الفتوى ) قال في البحر والحاصل أن الراجح فولهما وأنه لا ~~يفتي بقول الإمام كما في الهداية وغيرها لما فيه من ترك الاحتياط مع أن ~~الإمام ناظر إلى الاحتياط في أكثر المسائل # وفي الفتح الحق أنه لا يحل وطؤهما كما لا يحل بيعهماا # قوله ( لعدم حله إلا في الملك ) حاصله أن وطء إحداهما جائز ms3145 بلا خلاف فلو ~~لم يكن بيانا لتخصيص العتق الأخرى لزم وقوع الوطء في غير الملك ولا سيما ~~على قوله بحل وطء الأخرى إذ لا شك أن إحداهما حرة بيقين كذا ظهر لي في ~~تقرير هذا المحل # قوله ( بخلاف الإنشاء ) ظاهره أن جملة أحدكما ابني لا تصلح لإنشاء الحرية ~~مع أنه يصلح # فالوجه التفصيل بين إرادة الإخبار فلا يكن الموت بيانا وبين إرادة ~~الإنشاء فيكون ط # قوله ( ولم يدر الأول ) أي بأن تصادقا على ذلك أما لو اتفقا على أن ~~الغلام أولا عتقت الأم والجارية أو أنه كان ثانيا لم يعتق أحد وتمامه في ح ~~عن االشرنبلالية # قوله ( بكل حال ) أي على تقدير ولادته أولا أو ثانيا لأن ولادته شرط ~~لحرية الأم فتعتق بعد ولادته فلا يتبعها # قوله ( لعتقهما بتقديم الذكر ) فتعتق الأم بالشرط وعتق البنت بالتبعية ~~لأن الأم حرة حين ولدتها # بحر # وتمام الكلام على هذه المسألة فيه # قوله ( لو أمتيه ) أتى بالمبالغة لأن عتق الأمة لا يتوقف على الدعوى ~~إجماعا لما فيه من تحريم فرجها على المولى وهو خالص حقه تعالى فأشبه الطلاق ~~لكن لم تقبل الشهادة هنا لأنها على عتق مبهم وهو لا يحرم PageV03P670 الفرج ~~عنده # قوله ( لكونها على عتق مبهم ) أي فلم تصح الدعوى لجهالة من له الحق # قوله ( ألا أن تكون إلخ ) الاستثناء منقطع # بحر ورده في النهر بأن متصل وفيه نظر إذ لا يصح اتصاله قي قوله أو طلاق ~~مبهم فافهم # قوله ( ومنها التدبير في الصحة والعتق في المرض ) المناسب إسقاط قوله ~~ومنها والإتيان بالكاف لأن المراد بالوصية هنا ما ذكر كما فسرها به في ~~البحر والنهر وغيرهما وقيد بالتدبير في الصحة لا للاحتراز بل للعلم بكونه ~~وصية في حال المرض بالأولى # ثم اعلم أن المتبادر من كلام المصنف قبول الشهادة فيما ذكر سواء أديت في ~~مرض موته أو بعده وبه صرح في الهداية وقال إنه الاستحسان يعني عند الإمام # وللشرنبلالي رسالة سماها ( إصابة الغرض الأهم في العتق المبهم ) اعترض ~~فيها على الهداية وشرحها بما ms3146 في شرح الطحاوي للإسبيجابي حيث قال فيه وإذا ~~شهد على رجل أنه قال لعبديه أحدكما حر والعبدان يدعيان أو يدعي أحدهما ففي ~~قولهما تقبل هذه الشهادة يجبر على البيان وأما على قول أبي حنيفة إن كان ~~هذا في حال الحياة فلا تقبل وإن شهدا بعد الوفاة فإن قالا إن كان في حال ~~الصحة فهو على الاختلاف أيضا وإن قالا كان كذلك في المرض تقبل استحسانا ~~ويعتق من كل واحد نصفه على اعتبار الثلث ولو شهدا أنه قال لعبديه أحدهما ~~مدبر فإن شهدا في حال الحياة فهو على الاختلاف وإن كان بعد الوفاة يقبل ~~سواء ان القول في المرض أو الصحة لأن هذه وصية والجهالة لا تبطل الوصية اه # ثم قال في آخر الرسالة والحاصل أن الشهادة بأنه أعتق أحدهما في صحته لا ~~تقبل عنده أصلا غير أن الأصح أنهما لو شهدا بعد موت المولى أنه قال في صحته ~~أحدكما حر تقبل كما ذكره ابن الهمام ونقل تصحيحه ابن كمال باشا عن المحيط ~~وأما الشهادة على أنه أعتق أحدهما في المرض أو دبر أحدهما في الصحة أو في ~~المرض فلا تقبل حال حياة المولى بل بعد موته اه ملخصا # قلت ويؤيده ما في كافي الحاكم حيث قال وإن شهدا أنه أعتق أحد عبديه بغير ~~عينه فاالشهادة باطلة في قول أبي حنيفة ولو قالا كان هذا الموت استحسنت أن ~~أعتق من كل واحد منهما نصفه وقال أبو يوسف ومحمد الشهادة جائزة في الحياة ~~أيضا اه # قوله ( يحرم الفرج ) أي فرجيهما حتى يبين ولو بوطء وإذا تبين به أنها ~~زوجته تبين عدم حرمته ط # قوله ( فلا يحرمه عنده ) أي لا يحرم فرجيهما بل يحل وطؤهما عنده كما مر # قوله ( على الأصح ) مقابله ما مر آنفا عن شرح الطحاويه قوله ( ولا ~~يعرفونه ) الأولى ولا يعرفانه # قوله ( للجهالة ) علة لقوله فلا عتق ولقوله لم تقبل أي لجهالة المشهود له ~~وهما لم يشهدا بما تحملاه وهو عتق معلوم أو معلومة أو طلاقها وهو قول في ~~الإمام ms3147 # وعند زفر تقبل ويجبر على البيان قال في الفتح ويجب أن يكون قولهما كقول ~~زفر في هذه لأنها كشهادتهما على عتق إحدى أمتيه أو طلاق إحدى زوجتيه اه ط ~~والله سبحانه أعلم # PageV03P671 # | باب الحلف بالعتق # شروع في بيان التعليق بعد التنجيز وإنما مسألة التعليق بالولادة في معتق ~~البعض لبيان أنه يعتق منه البعض عند عدم العلم نهر وهو بكسر اللام مصدر ~~سماعي وجااء بسكونها وتدخله التاء للمرة كقوله حلفت لها بالله حلفة فاجر ~~وتمامه في الفتح # قوله ( فكل مملوك لي ) يشمل العبد والأمة فإنه كالآدمي يقع على الذكر ~~والأنثى كما في الذخيرة # قهستاني ويأتي بيانه # وفي بعض النسخ بعد قوله لي زيادة وهي بخلاف قوله لعبد غيره إن دخلت الدار ~~فأنت حر فاشتراه فدخل لم يعتق لأنه لم يضف العبد إلى ملكه لا صريحا ولا ~~معنى # قوله ( ولو ليلا ) أي ولو كان دخوله ليلا أفاد أن لفظ اليوم مراد به ~~الوقت لأنه ضيف إلى فعل لا يمتد وهو الدخول # فتح # # | مطلب تحقيق مهم في يومئذ # قوله ( لأن المعنى يوم إذ دخلت ) أشار به إلى أن إضافة يوم إلى الدخول ~~أخذ بالحاصل وميل إلى جانب المعنى وإلا فالذي يقتضيه التركيب أن يوما إلى ~~إذ المضافة إلى الدخول # قال في الفتح لأنه أضيف إلى فعل لا يمتد وهو الدخول وإن كان في اللفظ ~~إنما أضيف إلى إذ المضافة للدخول لكن معنى إذ غير ملاحظ وإلا كان المراد ~~يوم وقت الدخول وهو إن كان يمكن على معنى يوم الوقت الذي فيه الدخول تقييدا ~~لليوم لكن إذا أريد به مطلق الوقت يصير المعنى وقت وقت الدخول ونحن نعلم ~~مثله كثيرا في الاستعمال الفصيح كنحو ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) ~~ولا يلاحظ فيه شيء من ذلك إذ لا يلاحظ في هذه الآية وقت يغلبون يفرح ~~المؤمنون ولا يوم وقت يغلبون يفرحون ونظائره كثيرة في كتاب الله تعالى ~~وغيره فعرف أن لفظ إذ لم يذكر إلا تكثيرا للعوض عن الجملة المحذوفة أو ~~عمادا له أعني التنوين ms3148 لكونه حرفا واحدا ساكنا تحسينا ولم يلاحظ معناها ~~ومثله كثير في أقوال أهل العربية في بعض الألفاظ لا تخفي على من له نظر ~~فيها اه ح # قوله ( فاعتبر ملكه وقت دخوله ) فيشمل من لم يكن في ملكه وقت الحلف ثم ~~اشتراه ثم دخل ومن كان وبقي حتى دخل # قوله ( ولذا ) أي لكون المعنى ما ذكر فإنه مستفاد من لفظة يومئذ # قوله ( لأن لي أو أملكه للحال ) أي فإن لي متعلق بثابت مثلا وهو اسم فاعل # والمختار في الوصف من اسم الفاعل أو المفعول أن معناه قائم حال التكلم ~~بمن نسب إليه على وجه قيامه به أو وقوعه عليه # وصيغة المضارع وإن كانت تستعمل للاستقبال لكن عند الإطلاق يراد بها الحال ~~عرفا وشرعا ولغة واللام للاختصاص فلزم من التركيب اختصاص ياء المتكلم ~~بالمتصف بالمملوكية للحال فلو نوى الاستقبال لم يصدق لصرفه عن ظاهره فيعتق ~~ما ملكه للحال لما ذكرنا وكذا ما استحدث الملك فيه لإقراره # ولو قال كل مملوك أملكه اليوم فهو حر عتق ما في ملكه وما استفاد ملكه في ~~اليوم ومثل اليوم الشهر والسنة فإن عني أحد PageV03P672 الصنفين صدق ديانة ~~لا قضاء وتمامه في البحر # وفيه كل مملوك أشتريه فهو حر إن كلمت زيدا أو إذا كلمته فهو على ما ~~يشتريه قبل الكلام لا بعده وإن قدم الشرط فبالعكس وكذا إن وسطه مثل كل ~~مملوك أشتريته إذا أدخلت الدار فهو حر ولا يعتق ما اشترى قبله إلا أن ~~ينويهم # قوله ( ودبر ) بالبناء للفاعل كما يفيده قول المصنف في شرحه إن من مفعوله ~~لكن الأظهر بناؤه للمفعول ومن نائب الفاعل # قوله ( مملوك ) كذا في النسخ التي رأيناها وصوابه النصب اه ح # قوله ( بل مقيدا من ملكه بعده ) حاصله أن من كان في ملكه يوم الحلف يصير ~~مدبرا مطلقا فلا يصح بيعه بعد هذا القول ومن ملكه بعده يصير مدبرا مقيدا ~~فيصح بيعه قبل موت سيده قوله ( عتقا من الثلث ) هذا ظاهر مذاهب الكل وعن ~~الثاني لا يعتق ما استفاده بعد ms3149 لأن اللفظ حقيقة للحال كما سبق فلا يعتق به ~~ما سيملكه لهما أن هذا أي مجموع التركيب إيجاب عتق وإيصاء أيضا بقوله بعد ~~موتي ولذا اعتبر من الثلث فمن حيث الجهة الأولى يتناول المملوك حتى صار ~~مدبرا مطلقا ومن حيث الجهة الثانية يتناول المستفاد لما استقر أن الوصية ~~يعتبر فيها كل من الجهتين ألا ترى أنه يدخل في الوصية بالمال الأولاد فلأن ~~ما يستفيده ومن يولد له بعدها فيصير كأنه قال عند الموت كل مملوك أملكه فهو ~~حر اه # نهر # قوله ( لأنه تبع لأمه ) لأنه كعضو من أعضائها ولذا لم يجز عن الكفارة ولم ~~تجب صدقة فطره ولا يجوز بيعه منفردا # نهر قوله ( ولو لم يقل إلخ ) يعني أن المملوك لا يتناول الحمل سواء وصف ~~المملوك بذكر أو لا وإنما فائدة وصفه به عدم دخول أم الحمل فلو لم يوصف به ~~تدخل أمه ولكن يعتق هو بتناول اللفظ له بل بتبعيته لها وبه اندفع ما فهمه ~~في البحر كما أفاده في النهر # ذكر في الفتح أن تناول مملوك للأم على أن الاستعمال استمر فيه على ~~الأعمية أو على أنه اسم لذا متصفة بالمملوكية وقيد التذكير ليس جزء مفهوم ~~وإن كان التأنيث جزء مفهوم مملوكة فيكون مملوك أعم من مملوكة فالثابت فيه ~~عدم الدلالة على التأنيث لا الدلالة على عدم التأنيث اه # لكن ذكر أيضا في الأيمان في باب الحلف بالعتق والطلاق أن لفظ كل مملوك ~~للرجال حقيقة لأنه تعميم مملوك وهو الذكر وإنما يقال للأنثى مملوكة ولكن ~~عند الإطلاق يستعمل لها المملوك عادة إذا عم بإدخال كل ونحوه فيشمل الإناث ~~حقيقة فلذا كان نية الذكور خاصة خلاف الظاهر فلا يصدق قضاء ولو نوى النساء ~~وحدهن لم يصدق أصلا اه # قوله ( لا يتناول المكاتب ) لأنه غير مملوك على الإطلاق إذ هو حر يدا ~~ولأنه غير عبد كذلك لأنه يتصرف بلا إذن سيده والعبد ليس كذلك وسيأتي في باب ~~الحلف بالعتق والطلاق عن الفتح أنه ينبغي في كل مرقوق لي حر أن ms3150 يعتق ~~المكاتب لأن الرق فيه كامل لا أم الولد إلا بالنية # قوله ( والمشترك ) قال في البحر إلا بالنية # وذكر في المحيط إلا إذ ملك النصف الأخير بعده فإنه يعتق في قوله إن ملكت ~~مملوكا فهو حر لأنه وجد الشرط وهو مملوك كامل فلو باع نصيبه ثم اشترى نصيب ~~شريكه لم يعتق استحسانا وتمامه فيه # قوله ( على الصواب ) تخطئه لصاحب المجتبى في قوله لا يدخل العبد المرهون ~~والمأذون في التجارة كما ذكره في البحر ح ثم المأذون إن لم يكن عليه دين ~~عتق عبيده إن نواهم PageV03P673 السيد وإلا فلا وإن كان عليه دين لم يعتقوا ~~وإن نواهم كذا في الفتح وغيره ط # قوله ( ولو نوى الذكور ) أي بقوله كل مملوك لي حر فإنه لا يصدق في القضاء ~~لأنه خلاف الظاهر في عرف الاستعمال ويصدق ديانة ط # قوله ( دين ) لأنه نوى تخصيص العام فقد نوى ما يحتمله لفظه فيصدق ديانة ~~لكنه خلاف الظاهر فلم يصدق قضاء اه ح # والأولى أن يقول أو نوى غير المدبر لأن عدم نية المدبر صادق بعدم نية شيء ~~أصلا وذلك لا يكون تخصيصا # أفاده ط # قوله ( لم يدين إلخ ) أي في نيه المذكور لأنه تخصيص للعام وهو مماليكي ~~فإنه جمع مضاف فيعم مع احتمال التخصيص ولما أكد بكلهم ارتفع احتمال التخصيص ~~بخلاف كل مملوك فإن الثابت فيه أصل العموم فقط فقبل التخصيص # أفاده في البحر # قوله ( حنث ) لأن الكتابة عتق معلق بأداء النجوم وفي شراء القريب قد باشر ~~سبب الإعتاق وفي الثالثة باع العبد لنفسه وهو إعتاق ط # قوله ( وصحيحا لا ) والفرق أن نزول العتق المعلق بعد الشرط وهو بعد البيع ~~ليس بمملوك فلا يعتق والملك في البيع الفاسد باق لا يزول إلا بتسليمه فيعتق ~~إلا أن يكون المشتري تسلمه قبل البيع فحينئذ يزول ملكه بنفس البيع فلا يعتق ~~كما في الفتح عن المبسوط # قوله ( عتق ) لأن الدخول فعل العبد وصاحب الدار في شهادته به غير متهم ~~فصحت شهادته # فتح # قوله ( لأنها على فعل تفسه ) كذا قال ms3151 في الفتح أي لأن شهادة فلان على فعل ~~نفسه وهو التكليم # قال المقدسي وفيه أنه إنما شهد على فعل العبد وإنما يظهر هذا لو قال إن ~~كلمك فلان قوله ( ولو شهد ابنا فلان ) أي في صورة التعليق على كلام أبيهما ~~قوله ( جازت إن جحد ) أي الأب لأنها على أبيهما بالكلام وعلى أنفسهما بوجود ~~الشرط # فتح # قوله ( عند محمد ) لأنه لا منفعة للمشهود به لأبيهما فمحمد يعتبر المنفعة ~~لثبوت التهمة وأبو يوسف يعتبر مجرد الدعوى والإنكار لأن بشهادتهما يظهر أن ~~صدقه فيما يدعيه # فتح # والله سبحانه أعلم # # | باب العتق على جعل # أخره لأن الأصل عدمه # قوله ( بالضم إلخ ) قال في البحر والجعل في اللغة بضم الجيم ما يجعل ~~للعامل على عمله ثم سمي به ما يعطي المجاهد ليستعين به على جهاده أو جعلت ~~له أعطيته له # والجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالحركات بمعنى الجعل وكذا في المغرب وقوله ~~بالحركات أي حركات الفاء في جعالة أي الضم والفتح والكسر وقد اقتصر في ~~العناية تبعا للجوهري على الكسر # واعترضه في النهر بأن المذكور في ديوان الأدب وغيره الفتح ثم ذكر ما في ~~المغرب فعل أن الضم ضعيف وأن الأشهر الكسر والفتح هذا في الجعالة # وأما في الجعل فلم نر من ذكر غير الضم فقول الشارح ويفتح يحتاج إلى نقل ~~وعبارته في شرح الملتقى أحسن حيث قال والجعل بالضم ما جعل للإنسان من شيء ~~على فعل وكذا الجعالة بالكسر والفتح # قوله ( المال ) أي المراد به هنا المال المجعول شرطا لعتقه # نهر # قوله ( أعتق عبده على مال ) مثل أن يقول أنت حر على ألف درهم أو بألف ~~PageV03P674 درهم أو على أن تعطيني ألفا أو على أن تؤدي إلي ألفا أو على أن ~~تجيئني بألف أو على أن لي عليك ألفا أو على ألف تؤديها إلي أو قال بعتك ~~نفسك منك على كذا أو وهبت لك نفسك على أن تعوضني كذا # ح عن البحر # وله ( صحيح معلوم الجنس والقدر ) هذه شروط لصحة التسمية لا لنفاذ العتق ms3152 ~~في هذه المسألة لأن نفاذه موقوف على القبول وإن لم تصح التسمية وفسادها ~~موجب لقيمة العبد احترز بصحيح عن الخمر في حق المسلم # قال في البحر وشمل إطلاق المال الخمر في حق الذمي فإنها مال عندهم فلو ~~أعتق الذمي عبده على خمر أو خنزير فإنه يعتق بالقبول ويلزمه قيمة المسمى ~~فإن أسلم أحدهما قبل قبض الخمر فعندهما على العبد قيمته وعند محمد عليه ~~قيمة الخمر كذا في المحيط اه # وقوله معلوم إلخ قال في البدائع وإن كان المسمى معلوم الجنس والنوع ~~والصفة كالمكيل والموزون فعليه المسمى وإن كان معلوم الجنس والنوع مجهول ~~الصفة كالثياب الهروية والحيوان من الفرس والعبد والجارية فعليه الوسط منه ~~وإذا جاء بالقيمة يجبر المولى على القبول وإن كان مجهول الجنس كالثوب ~~والدابة والدار فعليه قيمة نفسه لأن الجهالة متفاحشة ففسدت التسمية اه # وفي النهر وإن لم يعلم الجنس كثوب وحيوان عتق بالقبول ولزمه قيمة رقبته ~~اه فقد ثبت ما قلنا من أن شروط لصحة التسمية لا لنفاذ العتق هنا # وأما نقله ح عن النهر من أنه إذا لم يكن معلوما كدراهم أو كان مجهول ~~الجنس كثوب أو غير صحيح ككذا من الخمر لم يجبر على القبول ففيه أن هذا ذكره ~~في النهر في المسألة الآتية وهي تعليق عتقه بأدائه ففيها لا يعتق إلا ~~بالأداء ويجبر المولى على القبول المؤدي إلا إذا كان مجهولا أو غير صحيح ~~فلا يجبر على قبوله وهذا لا يتأنى في مسألتنا لأن الشرط فيها قبول العبد ~~على المال فإذا قبل عتق بالقبول ثم إذا كان المال صحيحا معلوما لزمه لصحة ~~التسمية وإلا لزمه قيمة نفسه كما قلنا فافهم # قوله ( فقبل العبد ) شرط قبوله لأنه معاوضة من جانبه ولذا ملك الرجوع لو ~~ابتداء وبطل بقيامه قبل قبول المولى وبقيام المولى وإن كان تعليقا من جانب ~~المولى ولذا لم يصح رجوعه عند ولم يبطل بقيامه عن المجلس # نهر # قوله ( كل المال ) فلو قبل في النصف لم يجز عند الإمام لما فيه من ~~الإضرار بالمولى ms3153 وقالا يجوز ويعتق كله بالكل بناء على تجزي الإعتاق وعدمه # نهر # قوله ( يعم مجلس علمه لو غائبا ) فإن قبل فيه صح وإلا بطل أما الحاضر ~~يعتبر فيه مجلس الإيجاب # قوله ( لأنه ) أي العتق المفهوم من عتق معلق على القبول أي قبول العبد ~~العتق لأنه معاوضة من جانبه كما علمت # قوله ( حتى لو رد إلخ ) تفريع على التعليل ط # قوله ( أو أعرض ) بأن قام من مجلسه أو اشتغل بعمل آخر يعلم منه أنه قاطع ~~لما قبله بحر # قوله ( فأنت حر ) أتى بالفاء في الجواب لأنه لو لم يأت لها أو أتى بالواو ~~تنجز لكونه إبتداء لا جوابا لعدم الرابط # بحر وفيه كلام قدمناه في تعليق الطلاق # قوله ( صار مأذونا ) لم يشترط قبوله هنا # أي فيما إذا علق عتقه بأدائه إذ لا يحتاج إليه ولا يبطل بالرد كما في ~~التبيين بخلاف المسألة السابقة وهي ما إذا قال له أنت حر على ألف شربلالية # قوله ( دلالة ) لأنه رغبة في الاكتساب بطلبه الأداء منه ومراده التجارة ~~لا التكدي فكان إذنا له دلالة # درر # قوله ( تردد فيه في البحر ) حيث قال ولم أر صريحا أنه لو حجر على هذا ~~العبد المأذون هل يصح حجره # وقد يقال إنه لا يصح لأن الإذن له ضروري لصحة التعليل بأداء المال # وقد يقال إنه لما أنه يملك بيعه PageV03P675 فيملك حجره بالأولى اه # واستظهر السائحاني الأول والأظهر الثاني لأن له أيضا أخذ ما ظفر به من ~~كسب العبد فليتأمل # قوله ( لأنه صريح في تعليق العتق بالأداء ) أما الكتابة فهي صريحة في عقد ~~المعاوضة نعم هو تعليق نظرا إلى اللفظ ومعاوضة نظرا إلى المقصود لكن لما لم ~~يكن المال لازما على العبد تأخر اعتار المعاوضة إلى وقت أدائه إياه ولما ~~تأخر إلى ذلك لم يثبت من أحكام المعاوضة إلا ما هو بعد الأداء وهو ما إذا ~~وجد السيد بعض المؤدي زيوفا له أن يرجع بالجياد وتقديم ملك العبد لما أداه ~~وإنزاله قابضا إذا أتاه به وأما فيما قبل اداء فالمعتبر جهة ms3154 التعليق فكثرت ~~آثاره فلذا خالف المعاوضة التي هي الكتابة في صور كثيرة اه ملخصا من الفتح # قوله ( فلا يتوقف عتقه على قبوله ) فإذا أدى بعد قول المولى إن أديت إلخ ~~عتق ويشترط القبول في الكتابة كما في الوقاية ط # قوله ( ولا يبطل برده ) أي ولو صريحا كقوله لا أرضى قوله ( قبل وجود شرطه ~~) أي شرط العتق # قوله ( خلاف ) فعند أبي يوسف يجب وعند محمد لا ولكن لو قبضه عتق بخلاف ~~الكتابة فإنه لا خلاف في أنه يجب أن يقبله ويعد قابضا # بحر # واختار في الفتح الأولى وبين وجهه ثم إن هذه المسألة رابعة قال ط ولا ~~يظهر كون هذه المسألة من مسائل الخلاف وإن عدها في البحرو النهر منها لأن ~~المكاتب لا يباع # قوله ( وعتق بالتخلية ) التخلية رفع الموانع بأن يضع المال بين يدي ~~المولى بحيث لو مد يده أخذه فحينئذ يحكم القاضي بأنه قبضه وكذا في ثمن ~~المبيع وبدل الإجارة وسائر الحقوق وهذا معنى قولهم أجبره الحاكم على قبضه ~~أي حكم به لا أنه يجبره عليه بحبس ونحوه وإنما ذكر التخلية ليفيد أنه يعتق ~~بحقيقة القبض بالأولى # بحر # قال في الفتح وهذا إذا كان العوض صحيحا أما لو كان خمرا أو مجهولا جهالة ~~فاحشة كما لو قال إن أديت إلي خمرا أو ثوبا فأنت حر فأدى ذلك لا يجبر على ~~قبولهما أي لا ينزل قابضا إلا أخذه مختارا # وحاصله أن العتق بالتخلي إنما يثبت لو العوض صحيحا معلوما وإلا فلا يثبت ~~إلا بحقيقة القبض وهذا معنى ما نقله ح عن النهر في المسألة الأولى ومحل ~~ذكره هنا كما نبهنا عليه # ( تنبيه ) العتق بالتخلية لا يختص العتق المعلق فإن الكتابة كذلك فلا وجه ~~لعد ذلك من مسائل المخالفة كما أفاده ح ولذا لم يعدها منها في البحر وغيره ~~نعم ذكر في الفتح أنه عند زفر لا يعتق بالتخلية وعليه تظهر المخالفة بينه ~~وبين الكتابة # قوله ( أو أمر غيره بالأداء إلخ ) مثله ما إذا أدى مديون العبد عنه كما ~~لا يخفي ms3155 فلو أسقط التبرع كان أخصر وأعم ح # قلت وفيه أن أداء المديون دينا على دائنه إن كان بأمره بريء المديون وإلا ~~فهو متبرع فمسألة مديون العبد لم تخرج عن أحدهما نعم لو أسقط متبرعا استغنى ~~عن قوله أو أمر غيره # هذا وقد نقل في البحر مسألة الأمر عن المحيط ثم نقله بعد ورقة عن البدائع ~~لو قال لعبدين له إن أديتما إلي ألفا فأنتما حران فأدى أحدهما حصته لم يعتق ~~أحدهما لأنه علق العتق بأداء الألف ولم يوجد وكذا لو أدى أحدهما الألف كله ~~من عنده وإن أدى أحدهما الألف وقال خمسمائة من عندي وخمسمائة بعث بها صاحبي ~~ليؤديها إليه عتقا لوجود الشرط حصة أحدهما بطريق الأصالة وحصة الآخر بطريق ~~النيابة لأن هذا باب تجري فيه النيابة فقام أداؤه مقام أداء صاحبه اه # قال وبين النقلين تناف إلا أن يوفق بأن ما في المحيط إنما هو في الأمر من ~~غير إعطاء شيء من العبد # وما في البدائع PageV03P676 فيما إذا بعث مع غيره المال فلا إشكال اه # قوله ( لأن الشرط أداؤه ) لما مر من أنه صريح في تعليق العتق بالأداء ~~بخلاف الكتابة فإنها معاوضة فيها معنى التعليق فكان المقصود منها حصول ~~البدل # قوله ( أو حط عنه البعض بطلبه ) الظاهر أنه إنما قيد بالطلب لأن الحط ~~يلتحق بأصل العقد فإذا لم يلتحق هنا بتراضيهما لا يلتحق بدونه بالأولى ~~أفاده السائحاني وهذا بخلاف مال الكتابة فإنه مال واجب شرعا لأنها عقد ~~معاوضة أما هنا فغير واجب بل هو شرط للعتق وشرط العتق لا يحتمل الحط # ذخيرة # قوله ( وكذا لو أبرأه ) أي عن البعض أو عن الكل لا يبرأ ولا يعتق # بخلاف المكاتب # ( جوهرة ) # واعترض في البحر تبعا للفتح بأن الفرق إنما يكون بعد تحقق الإبراء في ~~الموضعين والإبراء لا يتصور في مسألة التعليق لأنه لا دين على العبد بخلاف ~~الكتابة اه # ومثله يقال في الحط # لكن قال ح ويمكن أن يجاب بأنه يكفي في الفرق عتق المكاتب إذا قال له ~~مولاه أبرأتك عن ms3156 بدل الكتابة لصحة الإبراء عنه لأنه دين وعدم عتق العلق ~~عتقه على الأداء إذا أبرأه مولاه لعدم صحة الإبراء # قوله ( وأداه إلى الورثة ) أي أدى المال المعلق عليه العتق # قوله ( لعدم الشرط ) علة للمسائل الست المذكورة في قوله كما لا يعتق إلخ # قوله ( بل العبد بإكسابه للورثة ) أي فلهم بيعه وأخذ كسبه بخلاف المكاتب ~~وهذه المسألة عدها في البحر وغيره من جملة المسائل ولو عدت هنا لزادت على ~~العشرين لأنها الرابعة عشرة ولعل الشارح لم يعد منها قوله وعتق بالتخلية ~~لما مر فتكون هذه الثالثة عشرة فافهم # قوله ( بل له أخذ ما ظفر به ) أي من كسب العبد قبل أداء البدل وقوله أو ~~ما فضل عنده أدى بعد أداء البدل # وحاصله أن السيد أخذ ما ظفر به مما في يد العبد قبل عتقه بأداء البدل ~~وبعده بخلاف المكاتب في الصورتين كما في البحر # قوله ( ولو أدى ن كسبه قبل التعليق ) أي مما أكتسبه قبل التعليق عتق ~~بخلاف الكتابة فإنه لا يعتق بأدائه لأنه ملك المولى إلا أن يكون كاتبه على ~~نفسه وماله فإنه حينئذ يكون أحق به من سيده فإذا أدى منه عتق # بحر # وقوله قبل التعليق متعلق بكسبه وقيد به لمافي البحر عن الهداية لو أدى ~~ألفا اكتسبها قبل التعليق رجع المولى عليه وعتق لاستحقاقها ولو كان اكتسبها ~~بعده لم يرجع عليه لأنه مأذون من جهته بالأداء منه اه # قوله ( وتعلق أداؤه ) في بعض النسخ وتقيد أداه بالمجلس أي فلا يعتق ما لم ~~يؤد في ذلك المجلس فلو اختلف بأن أعرض أو أخذ في عمل آخر فأدى لا يعتق ~~بخلاف الكتابة فتح # قوله ( وبإذا لا ) أي لا يتقيد بالمجلس ومثلها متى كما في الفتح لأنهما ~~لعموم الأوقات كما مر في الطلاق # قوله ( ولا يتبعه أولاده ) أي لو كان المعلق عتقه بأدائه أمة فولدت ثم ~~أدت فعتقت لم يعتق ولدها لأنه ليس لها حكم الكتابة وقت الولادة بخلاف ~~الكتابة # فتح # قوله ( دين صحيح يصح التكفيل به ) فيه أنه قبل الأداء ms3157 لا دين لأن السيد ~~لا يستوجب على عبده دينا وبعد الأداء لا دين أيضا فلا معنى لهذا الكلام بل ~~ذكر هذه المسألة غلط هنا ومحلها أول الباب عند قول المتن عتق عبده على مال ~~فقبل العبد في المجلس عتق كما فعل في البحر حيث قال فإذا قبل صار مرا وما ~~شرط دين عليه حتى تصح الكفالة به بخلاف بدل PageV03P677 الكتابة لأنه ثبت ~~مع المنافي وهو قيام الرق على ما عرف اه ح # والكفالة لا تصح إلا بالدين الصحيح وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو ~~الإبراء وبدل الكتابة يسقط بغيرهما وهو التعجيز # قوله ( وهذه الموفية عشرون ) صوابه عشرين على أنه مفعول الموفية ح وقد ~~علمت أن هذه المسألة ساقطة لأنها ليست من مسائل التعليق على مال فالموفي ~~للعشرين ما في الذخيرة # قوله ( ورجع الغريم على المولى ) أي رجع المقرض على المولى بالألف ~~والظاهر أن المولى لا يرجع به على العبد لأنه إنما يرجع بما اكتسبه قبل ~~التعليق لا بعده كما قدمناه آنفا عن الهداية وهنا الاستقراض بعد التعليق ~~فافهم # قوله ( فدفع أحدهما ) المناسب لما قبله وما بعده إحداهما بألف التأنيث ~~قبل ضمير التثنية # قوله ( فللغريم مطالبة المولى بهما ) أي بالألف التي قبضها وبالألف التي ~~استهلكها العبد وقيد المسألة في الذخيرة بما إذا كانت قيمة العبد ألفين أي ~~فلو أقل فللغريم طالبة المولى بقدر القيمة لأنه بالعتق عطل على الغريم ~~قيمته فقط إذ لولا العتق كان له بيعه لاستيفاء دينه # قوله ( لمنعه بعتقه إلخ ) الضمير الأول والأخير للغريم والثاني والثال ~~للعبد وهذا التعليل كما قال ط إنما يظهر للألف التي استهلكها أما التي ~~دفعها للمولى فعلتها ما مر من أن الغرماء أحق بمال المأذون # قوله ( إن قبل بعده إلخ ) أما لو قبل قبل الموت لا يعتق لأنه مثل أنت مر ~~غدا بألف فإن القبول محله الغد لأن القبول إنما يعتبر في مجلسه ومجلسه وقت ~~وجوده والإضافة تؤخر وجوده إلى وجود المضاف إليه وهو هنا بعد الموت بخلاف ~~أنت مدبر على ألف ms3158 فإن القبول للحال لأنه إيجاب التدبير في الحال إلا أنه لا ~~يجب المال في الحال لقيام الرق المولى لا يستحق على عبده دينا ولا بعده ~~لأنه لما لم يجب عند القبول لم يجب بعده وروي عن أبي حنيفة أن القبول هنا ~~أيضا بعد الموت وكذا روي عن أبي يوسف إلا أنه اختلف كلامه في لزوم المال ~~والأعدل لزومه وهو المروي عن محمد أيضا لأن المولى ما رضي بعتقه إلا ببدل ~~والمولى يستحق على عبده المال إذا كان بالعتق كالمكاتب على أن استحقاق ~~المال بعد موت المولى وحينئذ يكون حرا اه ملخصا من الفتح # قوله ( مع ذلك ) أي مع وجود القبول المذكور # قوله ( هو الأصح ) مقابله ما روي عن الإمام أنه يعتق بمجرد القبول كما هو ~~ظاهر إطلاق المتون وأيده في غاية البيان والفتح # قوله ( لأن الميت ليس بأهل للإعتاق ) تعليل للأصح # واعترض بأنه لو جن بعد تعليق العتق أو الطلاق ثم وجد الشرط وقع لأن ~~الأهلية ليست بشرط إلا عند التعليق أو الإضافة ولذا يعتق المدبر بعد الموت ~~وليس التدبي إلا تعليق العتق بالموت # وأجيب بالفرق وهو أنه هنا خرج عن ملك المعلق إلى ملك الورثة فلم يوجد ~~الشرط إلا وهو في ملك غيره # ولا يخفي أن هذا غير دافع لأن الاعتراض على التعليل هو أن فوات أهلية ~~المعلق لا أثر له وهذا الجواب إبداء علة أخرى # والصواب في الجواب أن المعترض فهم أن فوات الأهلية بسبب الموت والمراد ~~أنه بخروجه عن ملكه وتمامه في الفتح # وقد عن لي هذا الجواب قبل أن أراه ولله الحمد وبه ظهر أن تعليل الشارح ~~تبعا للهداية صحيح فافهم # قوله ( والولاء للميت ) أي لا للوارث كما في البحر فيرثه عصبته المتعصبون ~~بأنفسهم دون الإناث ولو كان الولاء للورثة ابتداء لدخل فيه الإناث فليتأمل ~~ط # وهو ظاهر # قوله ( لا يعتق بذلك ) أي بذلك القول لأنه عتق بمال فلا بد فيه من القبول ~~PageV03P678 ولما كان القبول بعد الموت لزم تأخر العتق عن الموت ويلزم منه ~~خروجه ms3159 إلى ملك الورثة فلا يعتق إلا بعتقهم كما لو قال أنت حر بعد موتي بشهر ~~وتمامه في الفتح # قوله ( ولو حرره على خدمته ) أي خدمة العبد للمولى لغيره # أفاده في النهر قوله فقبل أي في المجلس # در منتقى # قوله ( عتق في الحال ) لأن الإعتاق على الشيء يشترط فيه وجود القبول في ~~المجلس لا وجود المقبول كسائر العقود بحر # قوله ( وفي إن خدمتني إلخ ) تقدم أنه إن علق تقيد أداؤه بالمجلس ولو ~~علقها بأن فلينظر اه شرنبلالية # قوله ( لا يعتق إلا بالشرط ) أي لا يتوقف على القبول بل لا بد من وجود ~~الشرط وهو الخدمة لأنه تعليق لا معاوضة بخلاف مسألة المتن # قوله ( فلو خدمه أقل منها ) أي ولو لعجزه عنها بمرض أو حبس فيما يظهر # قوله ( لأن إن للتعليق إلخ ) بيان لوجه الفرق بين ما في المتن وما في ~~الشرح حيث توقف الأول على القبول فقط الثاني على الشرط فقط # قوله ( وخدمه ) يعني من ساعته # بحر أي أن ابتداء المدة من وقت الحلف # قوله ( الخدمة المعروفة ) عبارة كافي الحاكم والخدمة خدمة البيت المعروفة ~~بين الناس اه # والظاهر أن المراد خدمة مصالح البيت لكن تختلف باختلاف المولى فلو كان ~~صاحب حرفة أو زراعة يخدمه في عمله حيث كان معروفا # تأمل # وصرحوا في الإجارة بأنه لو استأجره للخدمة يخدمه في الحضر لا السفر لأن ~~خدمة السفر أشق # قوله ( أيا كانت ) أي سنة أو أقل أو أكثر # بحر أي المدة المشروطة # قوله ( أو مات هو ) أي العبد قوله ( ولو حكما ) المراد به أن يصير بحالة ~~لا يمكن فيها الخدمة وهذا بحث لصاحب البحر وتبعه أخوه في النهر # قوله ( قبلها ) أي الخدمة متعلق بمات بصورتيه ط # قوله ( ولو خدم بعضها فبحسابه ) كسنة من أربع سنين ثم مات فعندهما عليه ~~ثلاثة أرباع قيمته أو عند محمد قيمة خدمته ثلاث سنين بحر عن شرح الطحاوي ~~قوله ( فتؤخذ منه للورثة ) أي لورثة المولى وقال عيسى بن أبان بل يخدمهم ما ~~بقي منها لأنها دين فيخلفه وارثه فيه ms3160 كما لو أعتقه على ألف فاستوفى بعضها ~~ومات لكن في ظاهر الرواية لا يخدمهم لأن الخدمة منفعة وهي لا تورث أو لأن ~~الناس يتفاوتون فيها وتمامه في البحر # قوله ( حاوي ) المراد به الحاوي القدسي نقله عنه في البحر # قوله ( وهل نفقة عياله إلخ ) هذه حادثة سئل عنها في البحر ولم يجد لها ~~نقلا # قلت وهذا خاص بمسألة المعاوضة كما هو صورة الحادثة أما في مسألة التعليق ~~فلا شبهة في أن نفقته على سيده لأنه باق على ملكه إلى انتهاء مدة الخدمة # قوله ( حتى يستغنى ) أي عن الاكتساب # قوله ( بحث في البحر الثاني ) وقال لأنه الآن معسر عن أداء البدل فصار ~~كما إذا أعتقه على مال ولا قدرة له عليه فإنه يؤخر إلى الميسرة وأقره في ~~النهر # قوله ( والمصنف الأول ) حيث قال ويمكن أن يقال بوجوبها على المولى في ~~المدة المذكورة ويجعل الموصي له بالخدمة فإن النفقة واجبة عليه وإن لم يكن ~~له ملك الرقبة لكونه محبوسا بخدمته والحبس عن الأصل PageV03P679 في هذا ~~الباب أصله القاضي والمفتي فإن مرض فينبغي أن تفرض في بيت المال بخلاف ~~الموصي بخدمته إذا مرض فإن نفقته على مولاه اه # واعترضه ح بأنه قياس مع الفارق فإن الموصى به يخدم الموصي له لا في ~~مقابلة شيء فلذا كانت نفقته عليه أما هذا فإنه يخدم في مقابلة رقبته فكان ~~كالمستأجر # تأمل اه # وكذا اعترضه الخير الرملي بأن الموصي بخدمته رقيق محبوس في خدمة الموصي ~~له وليست الخدمة بدل شيء فيه وما نحن فيه هو حر قادر على الكسب فكيف نوجب ~~نفقته ونفقة عياله على معتقه بسبب دين واجب عليه فإن الخدمة هنا بمنزلة ~~الدين لما في التاترخانية عن الأصل إذا قال أنت حر على أن تخدمني سنة فقيل ~~العبد فهو كما لو قال أنت حر على ألف درهم فقبل اه # وقد صرحوا قاطبة بأنها بدل في هذا المحل # تأمل اه # قوله ( كبيع عبد منه ) أي من العبد يعني أن الخلاف المار مبني على الخلاف ~~في مسألة أخرى ms3161 # وهي ما إذا باع نفس العبد منه بجارية بعينها ثم استحقت أو هلكت قبل ~~تسليمها يرجع عليه بقيمة نفسه عندهما وعند محمد بقيمة الجارية وتمامه في ~~الهداية وغيرها قال في الفتح ولا يخفي أن بناء هذه على تلك ليس بأولى من ~~عكسه بل الخلاف فيهما معا ابتدائي # قوله ( بألف علي على أن تزوجنيها ) كذا في بعض النسخ بزيادة على الجارة ~~لضمير المتكلم وفائدتها الدلالة على عدم وجوب المال عند عدم ذكرها بالأولى ~~أفاده في الفتح والبحر قوله ( وأبت النكاح ) أفاد أن لها الامتاع من تزوجه ~~لأنها ملكت نفسها بالعتق # فتح # وقيد به لأنها لو تزوجته قسم الألف على قيمتها ومهر مثلها كما يأتي # قوله ( ولا شيء له على آمره ) لأن حاصل كلام الآخر أمره المخاطب بإعتاقه ~~أمته بتزويجها منه على عوض ألف مشروطة عليها عنها وعن مهرها فلما لم تتزوجه ~~بطلت عنه حصة المهر منها وأما حصة العتق فباطله لأن العتق يثبت للعبد فيه ~~قوة حكمية هي ملك البيع والشراء ونحو ذلك ولا يجب العوض إلا على من حصل له ~~المعوض اه فتح أي ومن حصل له المعوض لا يجب عليه لأنه لم يشرط عليه # قوله ( في الطلاق ) كخلع الأب صغيرته لأنه ليس في مقابلة عوض حقيقة لأن ~~المرأة لم يحصل لها ملك ما لم تكن تملكه بخلاف العتق قوله ( ولو زاد إلخ ) ~~أي بأن قال أعتق أمتك عني بألف إلخ لم تتزوجه # قوله ( لتضمينه الشراء اقتضاء ) أي مع المقابلة بالبضع أيضا في قوله على ~~أن تزوجنيها ولما كان ذلك واضحا لكونه مذكورا صريحا لم يذكره في علة ~~الانقسام فافهم # والحاصل أن إعتاقه عن الآمر يقتضي سبق ملكه له فصار المعنى بعه مني ~~وأعتقه عني وصار إعتاق المأمور قبولا قال في الدرر وإذا كان كذلك فقد قابل ~~الألف بالرقبة شراء والبضع نكاحا فانقسم عليهما ووجب حصة ما سلم له وهو ~~الرقبة وبطل عنه ما لم يسلم وهو البضع اه # فلو فرض أن قيمتها ألف ومهر مثلها خمسمائة قسم الألف على ms3162 الألف وخمسمائة ~~فثلثا الألف حصة القيمة وثلثه حصة المهر فيأخذ المولى الثلثين ويسقط الثلث ~~وعكس في الشرنبلالية وهو سبق قلم # قوله ( ولذا ) لا داعي للتعليل هنا فالأولى إبقاء المتن على حاله لأن ~~قوله وتجب عطف على قسم من تتمة الحكم # قوله ( فحصة مهر مثلها مهرها ) أي إذا نكحته يقسم الألف أيضا على مهر ~~PageV03P680 مثلها وقيمتها فما أصاب المهر وجب لها في الوجهين أعني الوجه ~~الأول على مهر مثلها وقيمتها فما أصاب المهر وجب لها في الوجهين أعني الوجه ~~الأول وهو ما إذا لم يقل عني # والوجه الثاني وهو ما إذا قاله وما أصاب قيمتها سقط عنه في الوجه الأول ~~لعدم الشراء فيه وأخذه مولاها في الوجه الثاني لتضمن الثاني الشراء اقتضاء ~~كما مر فلو فرض أن قيمته مائة ومهرها مائة قسم الألف عليهما نصفين فيجب لها ~~نصفه في الوجهين والنصف الثاني يسقط عنه في الوجه الأول ويأخذ المولى في ~~الوجه الثاني وكذا لو تفاوتا بأن كان قيمتها مائتين ومهرها مائة فيجب لها ~~ثلث الألفين في الوجهين ويسقط عنه ثلثاه في الوجه الأول ويأخذهما المولى في ~~الوجه الثاني # قوله ( ضم عني وتركه ) بدل من وجهيه بدل مفصل من مجمل ح # قوله ( وما أصاب قيمتها إلخ ) قيل فيه تكرار مع ما سبق وليس كذلك فافهم # قوله ( باعتبار تضم الشراء وعدمه ) لف ونشر مشوش ط # قوله ( فلها مهر مثلها ) أي عندهما لأن العتق ليس بمال فلا يصح مهرا # بحر قوله ( وجوزه الثاني ) أي أبو يوسف أي جوز هذا التعويض المعلوم من ~~المقام فقال بجواز جعل العتق صداقا ط # قوله ( في صفية ) هي بنت حيي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها من سبي ~~خيبر أعتقها وجعل عتقها مهرها ط # قوله ( قيمتها ) بدل من السعاية اه ح # وفي نسخة في قيمتها وهي أوضح لكن فيها تغيير إعراب المتن # وفي نسخة سعاية قيمتها بالإضافة على معنى في وفيه تغيير المتن أيضا لكن ~~الشارح يرتكبه كثيرا # قوله ( على ذلك ) أي على شرط التزوج ط # قوله ( فقبلت ) أفاد ms3163 به أن القبول شرط العتق هنا وفيما قبلها ط # لأنه معاوضة لا تعليق # قوله ( لعدم تقوم أم الولد ) هذا إنما يظهر على قول الإمام لا على قولهما ~~إذ هما يقولان بتقومها ط # قوله ( لأنه إدخال إلخ ) ذكر هذا التعليل في البحر عن المحيط ومقتضاه أنه ~~يعتق بالعبد الرديء في الوجه الأول وهو مخالف لما في الهندية من أنه ينصرف ~~إلى الوسط ويصير العبد مأذونا في التجارة فلو أعتق عبدا رديئا أو مرتفعا لا ~~يجوز وفي الأداء إذا لم يبين القيمة ولا الجنس لو أتى بعبد وسط أو مرتفع ~~يجبر المولى على القبول لا لو أتى برديء إلا إن قبله ولو أتى بقيمة الوسط ~~لا يجبر ولا يعتق وإن قبلها اه ملخصا # ( تتمة ) وقال أد إلي ألفا وأنت حر بالواو لا يعتق ما لم يؤد ولو قال ~~فأنت حر بالفاء يعتق في الحال والفرق أن جواب الأمر بالواو بمعنى الحال ~~معناه أنت حر حال الأداء فلا يعتق قبله وأما بالفاء فهو بمعنى التعليل أي ~~فإنك حر مثل أبشر فقد أتاك الغوث قيل هذا قولهما أما عنده فينبغي أن يعتق ~~في الحال كما في طلقني ولك ألف فطلقها يقع مجانا عنده وقيل إنه قول الكل ~~وتمامه في الذخيرة # PageV03P681 # | باب التدبير # باب التدبيرشروع في العتق بعد الموت بعد الفراغ من الواقع في الحياة ~~وقدمه على الاستيلاد لشموله الذكر أيضا وركنه اللفظ الدال على معناه # وشرائطه نوعان عام وخاص # فالعام ما مر في شرائط العتق كونه من الأهل في المحل منجزا أو معلقا أو ~~مضافا إلى الوقت أو إلى الملك أو سببه والخاص تعليقه بمطلق موت المولى لا ~~بموت غيره كما يأتي وصفته التجزي عنده خلافا لهما فلو دبره أحدهما اقتصر ~~على نصيبه وللآخر عند يسار شريكه ست خيارات الخمسة المارة والترك على حاله # وسيأتي بيان أحكامه من عدم جواز إخراجه عن الملك ومن عتقه من الثلث بعد ~~موت المولى إلخ # بحر # قوله ( هو لغة إلخ ) يشمل تعليقه بموته مقيدا وبموت غيره فهو أعم ms3164 من ~~المعنى الشرعي وفيه بيان وجه التسمية فإن الدبر كما في المصباح بضمتين ~~ويخفف خلاف القبل من كل شيء ومنه يقال لآخر الأمر دبر وأصله ما أدبر عنه ~~الإنسان ومنه دبر عبده وأعتقه عن دبر أي بعد دبر # وفي ضياء الحلوم التدبير العتق بعد الموت وتدبير الأمر النظر فيه إلى ما ~~تصير إليه العاقبة وقصر في الدرر تفسيره لغة على هذا الأخير وقال كأن ~~المولى نظر إلى عاقبة أمره فأخرج عبده إلى الحرية بعده ثم قال إنه شرعا ~~يستعمل في المطلق والمقيد اشتراكا معنويا وهو تعليق العتق بالموت أي موت ~~المولى غيره فما مر من المعنى اللغوي جعله المعنى الشرعي ورد بأنه خلاف ~~ظاهر كلام عامة أئمتنا حيث قصروه شرعا على المدبر المطلق كما بسطه في ~~الشرنبلالية ولذا خالفه المصنف والشارح مع كثرة متابعتهما له # قوله ( ولو معنى ) قال في النهر وقولنا لفظا أو معنى يصح أن يكونا حالين ~~من التعليق والتعليق معنى الوصية برقبته أو بنفسه أو بثلث ماله لأمته وأن ~~يكونا حالين من مطلق والمطلق معنى كإن مت إلى مائة سنة فأنت حر فإنه مطلق ~~في المختار اه # وتمثيل الشارح للثاني فقط يوهم قصره عليه # قوله ( وخرج إلخ ) فيه رد على الدرر كما مر ومن التدبير المقيد تعليقه ~~بموته وموت فلان كما سيأتي وكذا أنت حر قبل موتي بشهر وسيأتي تمامه # قوله ( أصلا ) أي لا مطلقا ولا مقيدا خلافا لما يذكره المصنف # قوله ( أو حدث بي حادث ) لأنه تعورف الحدث والحادث في الموت # بحر قوله ( زاد بعد موتي أو لا ) أي لا يصير مدبرا الساعة لأن التدبير ~~بعد الموت لا يتصور فيلغوا قوله بعد موتي أو يجعل قوله أنت مدبر بمعنى أنت ~~حر كما في البحر عن المحيط # قوله ( أو أنت حر يوم أموت ) لا فرق في العتق المضاف إلى الموت بين أن ~~يكون معلقا بشرط آخر أو لا فلو قال إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فكلمه ~~صار مدبرا لأنه بعد الكلام صار التدبير مطلقا وكذا ms3165 لو قال أنت حر بعد كلامك ~~فلانا وبعد موتي فكلمه فلان كان مدبرا كذا في البدائع # ولا فرق في التدبير بين كونه منجزا أو مضافا كأنت مدبر غدا أو رأس شهر ~~كذا فإذا جاء الوقت مدبرا # بحر قوله ( صح إلخ ) لأنه نوى حقيقة كلامه وكان مدبرا مقيدا لأنه علق ~~عتقه بما ليس بكائن لامحالة وهو موته بالنهار # بحر عن المبسوط # قوله ( وغلب موته قبلها ) بأن كان كبير السن # قوله ( وهو المختار ) PageV03P682 كذا في الزيلعي لكن ذكر قاضيخان أنه ~~على قول أصحابنا مدبر مقيد وهكذا في الينابيع وجوامع الفقه # واعترض في الفتح على صاحب الهداية بأنه كالمناقض لأنه اعتبر في النكاح ~~توقيتا وأبطل به النكاح وهنا جعله تأبيدا وأجاب في البحر بأنه اعتبر في ~~النكاح توقيتا للنهي عن النكاح المؤقت فالاحتياط في منعه تقديما للمحرم ~~لأنه موقت صورة وهنا نظر إلى التأبيد المعنوي لأن الأصل اعتبار المعنى بلا ~~مانع فلذا كان المختار وإن جزم الولوالجي بأنه غير مدبر مطلق تسوية بينه ~~وبين النكاح # # | مطلب في الوصية للعبد # قوله ( وأفاد بالكاف ) أي في قوله كإذا مت عدم الحصر لما في الفتح أن كل ~~ما أفاد إثبات العتق عن دبر فهو صريح # وهو ثلاثة أقسام الأول ما يكون بلفظ إضافة كدبرتك ومنه حررتك أو أعتقتك ~~أو أنت حر أو عتيق بعد موتي # الثاني ما يكون بلفظ التعليق كإن مت إلخ وكذا أنت حر مع موتي أو في موتي ~~بناء على أن مع و في تستعار بمعنى حرف الشرط # الثالث ما يكون بلفظ الوصية أوصيت لك برقبتك أو بنفسك أو بعتقك وكذا ~~أوصيت لك بثلث مالي فتدخل رقبته لأنها من ماله فيعتق ثلث رقبته اه ملخصا # قوله ( وذكرناه في شرح الملتقى ) عبارته وعن الثاني أوصى لعبده بسهم من ~~ماله يعتق بعد موته ولو بجزء لا إذ الجزء عبارة عن الشيء المبهم والتعيين ~~فيه للورثة أي فلم تكن الرقبة داخلة تحت الوصية بخلاف السهم فإنه السدس ~~فكان سدس رقبته داخل في الوصية اه # ومثله في ms3166 البحر عن المحيط # ثم قال وما عن أبي يوسف هنا جزم به في الاختيار اه # قلت ومقتضى قوله يعتق بعد موته أنه يعتق كله وهو خلاف ما مر آنفا عن ~~الفتح في أوصيت لك بثلث مالي أنه يعتق ثلث رقبته إذ لا فرق بين الوصية ~~بالثلث أو بالسدس الذي هو معنى السهم ولعل ما هنا مبني على قول الصاحبين ~~بعدم تجزي التدبير كالإعتاق فحيث دخل سدسه في الوصية عتق كله # وما في الفتح مبني على قول الإمام فتأمل # ثأ رأيت في وصايا خزانة الأكمل أوصى لعبده بدراهم مسماة أو بشيء من ~~الأشياء لم يجز # ولو أوصى له ببعض رقبته عتق ذلك القدر ويسعى في الباقي عند أبي حنيفة ولو ~~وهب له رقبته أو تصدق عليه بها عتق من ثلثه # ولو أوصى له بثلث ماله صح وعتق ثلثه فإن بقي من الثلث أكمل له وإن كان في ~~قيمته فضل على الثلث سعى للورثة اه # وقوله عند أبي حنيفة يشير إلى أنه عندهما يعتق كله بلا سعاية وقوله فإن ~~بقي من الثلث إلخ معناه والله أعلم أنه بحكم الوصية استحق ثلث جميع المال ~~ومنه ثلث رقبته فإن كانت رقبته جميع لمال سعى للورثة في ثلثي رقبته وإن كان ~~المال أكثر فإن زاد له على ثلثي رقبته شيء أكمل له ليستوفي ثلث جميع المال ~~وإن كان ثلثا رقبته أقل من ثلث باقي المال سعى للورثة فيما زاد قوله ( لما ~~مر ) أي في تعريفه أنه تعليق لكن فيه معنى الوصية لأنه معلق على الموت فكان ~~تعليقا صورة ووصية معنى # قوله ( ولا رجوع ) تكرار مع قول المتن ولا يقبل الرجوع اه ح # قوله ( ثم جن ) قيل شهرا وقيل تسعة أشهر وقيل سنة والفتوى على التفويض ~~لرأي القاضي ط عن الحموي وجزم الشارح في الوصايا بتقديره بستة أشهر # قوله ( بطلت ) الأولى فإنها تبطل # PageV03P683 قوله ( ويزاد مدبر السفيه ) في الخانية يصح تدبير المحجور ~~عليه بالسف بالثلث وبموته يسعى في كل قيمته وإن وصية المحجوز عليه بالسفه ~~بالثلث ms3167 جائزة اه # فيطلب الفرق ولعل الفرق هو أن التدبير إتلاف الآن بخلاف الوصية فإنها بعد ~~الموت وله الرجوع قبله فلا إتلاف فيها # نهر # والمراد بقوله يسعى بكل قيمته كل قيمته مدبرا كما في البحر ح # قلت وحيث وجبت عليه السعاية في كل قيمته لم يأخذ حكم التدبير من كل وجه ~~فكأن تدبيره لم يصح فافهم # قوله ( ومدبر قتل سيده ) يعني إذا قتل المدبر سيده عتق وسعى في قيمته ~~وإذا قتل الموصى له الموصي فلا شيء له لأنه لا وصية لقاتل وسيأتي تفصيله ح # قوله ( فلا يباع المدبر المطلق ) استشكل بما إذا قال كل مملوك أملكه فهو ~~حر بعد موتي وله مماليك واشترى مماليك ثم مات فإنهم يعتقون ولو باع الذين ~~اشتراهم صح # وأجيب بأن الوصية بالنسبة إلى المعدوم تعتبر يوم الموت وإلى الموجود عند ~~الإيجاب وتمام تقريره في الفتح قال ط والمراد أنه لا يباع من غيره وأما ~~بيعه من نفسه وهبته منه فإعتاق بمال أو بلا مال فلا إشكال كما في شرح ~~النقاية للبرجندي # قوله ( قيل نعم ) قال في البحر وفي الظهيرية فإن باعه وقضي القاضي بجواز ~~بيعه نفذ قضاؤه ويكون فسخا للتدبير حتى لو عاد إليه يوما من الدهر بوجه من ~~الوجوه ثم مات لا يعتق وهذا مشكل لأنه يبطل بقضاء القاضي ما هو مختلف فيه ~~وما هو مختلف فيه لزوم التدبير لا صحة التعليق فينبغي أن يبطل وصف اللزوم ~~لا غير اه # وقله وهذا مشكل إلخ من كلام الظهيرية قوله ( نعم لو قضي ببطلان بيعه صار ~~كالحر ) أي في سريان الفساد إلى القن إن ضم إليه في صفقة قال في البحر ~~وسيأتي في البيوع أن بيع المدبر باطل لا يملك بالقبض فلو باعه المولى فرفعه ~~العبد إلى قاض حنفي وادعى عليه وعلى المشتري فحكم الحنفي ببطلان البيع ~~ولزوم التدبير فإنه يصير متفقا عليه فليس للشافعي أن يقضي بجواز بيعه بعده ~~كما في فتاوي الشيخ قاسم وهو موافق للقواعد فينبغي أن يكون كالحر فلو جمع ~~بينه وبين قن ms3168 ينبغي أن يسري الفساد إلى القن كما سنبينه إن شاء الله في ~~محله ح # قوله ( ولا يرهن ) لأن الرهن والارتهان من باب إيفاء الدين واستيفائه ~~عندنا فكان من باب تمليك العين وتملكها # بحر عن البدائع # # | مطلب في شرط واقف الكتب الرهن بها # قوله ( فشرط إلخ ) تفريع على العلة التي ذكرناها كما فعل في البحر وأشار ~~إليه الشارح # ووجه التفريع أن العلة كما أفادت أن الرهن لا بد أن يمكن الاستيفاء منه ~~فقد أفادت أيضا أن المرهون به لا بد أن يكون دينا مضمونا يطالب بإيفائه ~~فبالنظر إلى الأول لا يصح رهن المدبر بمال آخر وبالنظر إلى الثاني لا يصح ~~رهن مال بكتب الوقف فالجامع بينهما عدم صحة الرهن في كل للعلة المذكورة فلا ~~تضر المغايرة في كون المدبر مرهونا والكتب مرهونا الكتب مرهونا بها فافهم ~~قوله ( فلا يتأتى إلخ ) قيل مقتضى كونها أمانة أنها تضمن بالتعدي فما ~~المانع من صحة الرهن لهذه الحيثية وعليه يحمل شرط الواقفين تصحيحا لأغراضهم # قلت قد صرحوا بأن الرهن لا يصح إلا بدين مضمون وأنه لا يصح بالأمانات ~~والودائع وسيأتي في بابه PageV03P684 متنا والأمانات تضمن بالتعدي مطلقا ~~برهن أو غيره ولا يمكن الاستيفاء من الرهن الباطل ولا حبسه على ذلك فلا ~~فائدة له فافهم # ثم أعلم أن هذا كله إن أريد بالرهن مدلوله الشرعي أما إن أريد مدلوله ~~اللغوي وأن يكون تذكرة فيصح الشرط لأنه غرض صحيح كما قاله السبكي قال وإذا ~~لم يعلم مراد الواقف فالأقرب حمله على اللغوي تصحيحا لكلامه ويكون المقصود ~~تجويز الواقف الانتفاع لمن يخرجه من خزانته مشروطا بأن يضع في خزانة ما ~~يتذكر هو به إعادة الموقوف ويتذكر الخازن به مطالبته من غير أن تثبت له ~~أحكام الوقف # قال في الأشباه في القول في الدين بعد أن نقل عبارة السبكي بطولها وأما ~~وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير بعيد # قوله ( ولا يخرج من الملك ) عطف عام على خاص # وفي الذخيرة وغيرها كل تصرف لا يقع في الحر نحو ms3169 البيع والإمهار يمنع في ~~المدبر لأنه باق على حكم ملك المولى إلا أنه انعقد له سبب الحرية فكل تصرف ~~يبطل هذا السبب يمنع المولى منه اه # فلذا لا تجوز الوصية به ولا رهنه # بحر # قوله ( إلا بالإعتاق ) أي بلا بدل أو به # نهر # قوله ( وسيتضح في بابه ) إيضاحه أن المدبر الذي كوتب إما أن يسعى في ثلثي ~~قيمته إن شاء أو يسعى في كل البدل بموت سيده فقيرا لم يترك غيره وأما إذا ~~ترك مالا غيره وهو يخرج من الثلث عتق مجانا ط # وهو حاصل ما في البحر عن الفتح # قوله ( أو إن بقيت إلخ ) حيلة ثانية اختصرها مما في البحر عن الولوالجية ~~قال هذه أمتي إن احتجت إلى بيعها أبيعها وإن بقيت بعد موتي فهي حرة فباعها ~~جاز كذا في فتاوي الصدر الشهيد اه # فافهم # قال في البحر ولم يصرح بأنها مدبرة تدبيرا مطلقا أو مقيدا اه # قلت كيف يصح كون تدبيرها مطلقا مع تصريحه بجواز بيعها فلذا جزم الشارح ~~بكونه مقيدا # قوله ( ويستخدم المدبر إلخ ) هو وما بعده بالبناء للمجهول وكان المناسب ~~أن يقول ويؤجر بدل ويستأجر كما عبر في الكنز وغيره قوله جبرا قيد للجميع أي ~~للمولى أن يجبره على الخدمة وعلى أن يؤجره وعلى أن ينكحه أي يزوجه بالولاية ~~عليه وعلى أن يطأ المدبرة وعلى أن ينكحها أي يزوجها لغيره # قال في البحر وإنما جازت هذه التصرفات لأن الملك ثابت فيه وبه يستفاد ~~ولاية هذه التصرفات # قوله ( وأرشه ) أي أرش الجناية عليه # وما أرش الجناية منه فعلى المولى ويطالب بالأقل من القيمة ومن أرش ~~الجناية ولا يضمن أكثر من قيمة واحدة وإن كثرت الجنايات أفاده في البحر # وفي بعض النسخ وارثه وهو تحريف لأنه ما دام سيده حيا لا يملك شيئا ط # قوله ( لبقاء ملكه في الجملة ) تبع فيه الدرر # واعترضه في الشلانبلالية بأن الملك في المدبر كامل لعتقه بقوله كل مملوك ~~لي حر اه ح # وقد يجاب بأن معنى كمال ملكه أنه مملوك رقبة ويدا ms3170 بخلاف المكاتب وهذا لا ~~ينافي نقصه من جهة أخرى وهي أنه لا يملك التصرف فيه بما يخرجه عن ملكه بغير ~~العتق والكتابة لأنه انعقد له سبب الحرية كما مر بخلاف القن فإنه ملكه كامل ~~كمن كل وجه # قوله ( وبموته ) أي المولى # قوله ( كلحاقه ) بفتح اللام أي مع الحكم به كما في الدر المنتقى وكذا ~~المستأمن إذا اشترى عبدا في دار الأسلام فدبره ولحق بدار الحرب فاسترق عتق ~~مدبره كما في البدائع # نهر # قوله ( عتق في آخر جزء إلخ ) نقله في البحر عن المحيط # ثم قال وهو التحقيق وعليه يحمل كلامهم اه # ومفاده أن فيه قولين PageV03P685 وفيه نظر فإنه إذا قال إن مت فأنت حر أو ~~أنت حر بعد موتي لا تقع الحرية إلا بعد الموت ط # قوله ( يوم موته ) صفة لماله أي من ثلث ماله الكائن يوم موته لا يوم ~~التدبير # قوله ( في صحته ) فلو في مرضه فكل من النصفين يخرج من الثلث ط # قوله ( أنت حر أو مدبرا ) أي ردد بينهما # قوله ( ومات مجهلا ) اسم فاعل من المضعف أي لم يبين مراده فلو بين فعلى ~~ما بين ح # قوله ( فيعتق إلخ ) أي مراعاة اللفظين فلو لم يترك غيره كانت قيمته ~~ستمائة مثلا عتق نصفه بثلاثمائة وعتق من نصفه الآخر مائتان وسعى بمائة # قوله ( إن لم يخرج من الثلث ) كما لو كانت قيمته ثلاثمائه وكان الثلث ~~مائتين فإنه يسعى في مائة # قوله ( وفي ثلثيه ) عطف على قوله بحسابه # قوله ( لأن عتقه من الثلث ) لما مر أنه تعليق العتق بالموت فحيث لم يترك ~~سيده غيره يعتق من الثلث ويسعى في ثلثيه أما إذا خرج من الثلث فلا سعاية ~~عليه إلا إذا كان السيده سفيها وقت التدبير أو قتل سيده فإنه يسعى في قيمته ~~كما فى الدر المنتقى عن الأشباه وقد مر ويأتي # قوله ( سعى في قيمته ) لأنه لا وصية لقاتل إلا أن فسخ العقد بعد وقوعه لا ~~يصح فوجب عليه قيمة نفسه # ثم إذا كان القتل خطأ فالجناية هدر وكذا فيما ms3171 دون النفس ولو عمدا فللورثة ~~تعجيل القصاص أو تأخيره إلى ما بعد السعاية جوهرة ملخصا # قوله ( كمدبر السفيه ) فإنه يسعى في كل قيمته مدبرا وليس عليه نقصان ~~التدبير كالصالح إذا دبره ومات عليه ديون بحر # قوله ( لا شيء عليها ) أي أنها تعتق لأن القتل موت ويقتص منها لو القتل ~~عمدا وإلا فلا سعاية ولا غيرها لأن عتقها ليس بوصية بخلاف المدبرة فإن ~~قتلها له رد للوصية # جوهرة ملخصا # قوله ( أي كل قيمته مدبرا ) وهي ثلثا قيمته لنا كما مر في عتق البعض ~~ويأتي قوله ( وهو حينئذ كمكاتب إلخ ) كذا ذكر في البحر وفرع عليه أنه لا ~~تقبل شهادته ولا يزوج نفسه عنده مستدلا بما في المجمع لو ترك مدبرا فقتل ~~خطأ وهو يسعى للوارث فعليه قيمته لوليه # وقالا ديته على عاقلته اه # قال وكذا المنجز عتقه في مرض الموت إذا لم يخرج من الثلث فإنه في زمن ~~السعاية كالمكاتب عنده وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها ( إيقاظ ذوي ~~الدراية لوصف من كلف السعاية ) حرر فيها أنه لم يخرج من الثلث يسعى وهو حر ~~وأحكامه أحكام الأحرار اتفاقا وكذا المعتق في مرض الموت والمعتق على مال أو ~~خدمة وأطال وأطاب ولخصنا كلامه فيما علقناه على البحر وقال السيد الحموي في ~~حاشية الأشباه وهو تحقيق بالقبول حقيق يعض عليه بالنواجذ # قوله ( بمحيط ) أي بدين محيط بجميع ماله الذي من جملته المدبر أو برقبة ~~المدبر إن لم يكن مال سواه اه ح # أما لو كان الدين أقل من قيمته فإنه يسعى في قدر الدين والزيادة على ~~الدين ثلثها وصية ويسعى في ثلثي الزيادة # بحر في شرح الطحاوي # قوله ( خيارات العتق ) وهي سبعة إذا كان الشريك موسرا وستة إذا كان معسرا ~~بإسقاط التضمين ط # ومرت في باب عتق البعض # قوله ( فإن ضمن شريكه ) أي ضمن الساكت الشريك المدبر فللضامن أن يرجع بما ~~ضمن على العبد وإن لم يرجع حتى مات عتق نصيبه من ثلث ماله وسعى العبد في ~~النصف الآخر كاملا للورثة وهذه الخيارات عند الإمام ms3172 وعندهما صار العبد كله ~~مدبرا بتدبير أحدهما وهو ضامن لنصيب PageV03P686 شريكه موسرا كان أو معسرا # ح عن الهندية ملخصا # قوله ( وولد المدبرة ) أي المولود بعد التدبير لا قبله لأن حق الحرية لم ~~يكن ثابتا في الأم وقت الولادة حتى يسري إلى الولد ولو اختلفا فادعت ولادته ~~بعد التدبير فالقول للمولى أنها قبله مع يمينه على العلم والبينة لها ~~وتمامه في البدائع والفتح قوله ( مدبر ) فيعتق بموت سيد أمه # قوله ( وذكر المصنف إلخ ) عبارته وولد المدبر كهو اه ووقع نحوه في بعض ~~نسخ الهداية بلفظ وولد المدبر مدبر # ورده في البحر بأن التبعية إنما هي للأم لا للأب وأجاب ح بأن لفظ المدبر ~~يتناول الذكر والأنثى كما مر في لفظ المملوك ويكون المراد به في عبارتهما ~~الأنثى بقرينة ما قدمناه من أن الولد يتبع الأم في التدبير لا الأب اه # لكن هذا الجواب لا يصح في عبارة الشارح حيث عبر بقوله كأبيه فلو ذكر ~~عبارة المصنف من غير تصرف فيها لكان أولى ط # قوله ( فتأمل ) أمر بالتأمل لمخالفته لما مر من عدم تبعيته للأب # وفي بعض النسخ قال وهو تحريف ظاهر لأن ما بعده لم يذكره المصنف في البيع ~~الفاسد ولو كان ذكره لا يناسب تفريعه على ما قبله كما قاله المحشي # قوله ( وأما تدبير الحمل فكعتقه ) أي أنه يصح تدبيره وحده لكن قال في ~~الكافي لم يكن له أن يبيع الأم ولا يهبها ولا يمهرها فإن ولدت لأقل من ستة ~~أشهر كان الولد مدبرا وإن لأكثر كان رقيقا اه # وتقدم في كتاب العتق أنه لو أعتق الحمل لم يجز بيع الأم وجاز هبتها ولو ~~دبره لم تجز هبتها في الأصح وتقدم وجه الفرق وهذا قبل الولادة فيجوز بعدها ~~البيع والهبة # قوله ( وبطل التدبير ) معنى البطلان كما قاله صاحب الذخيرة أنه لا يظهر ~~حكمه بعد الاستيلاد فكأنه بطل وليس المراد بطلانه بالكلية # فإن قلت ما فائدة التدبير حينئذ قلت دخولها في قوله كل مدبر لي حر فعتق ~~حالا ولا يتوقف عتقها ms3173 إلى ما بعد الموت ط # قوله ( وبيع إلخ ) قال في البحر بيان المدبر المقيد وأحكامه # وحاصله أن يعلق عتقه بموته على صفة بمطلقة أو بزيادة شيء بعد موته كأن مت ~~وغسلت أو كفنت ودفنت فأنت حر فيعتق إذا مات استحسانا وإنما بيع المدبر ~~المقيد لأن سبب الحرية لم ينعقد في الحال للتردد في هذا القيد لجواز أن لا ~~يموت منه فصار كسائر التعليقات بخلاف المدبر المطلق لأنه تعلق عتقه بمطلق ~~موته وهو كائن لا محالة اه # وأشار الشارح بقوله ووهب إلى أن المراد بالبيع الإخراج عن الملك لا خصوصه ~~ط # قوله ( مما يقع غالبا ) أي مما يقع حياته بعدها غالبا احترز به عن نحو ~~إلى مائة سنة فإنه يكون مدبرا مطلقا وقد مر الكلام عليه ومعنى قوله إلى ~~عشرين سنة أي إن وقع موتي في هذه المدة التي ابتداؤها هذا الوقت وتنتهي إلى ~~عشرين ط وكذا إلى سنة فلو مات قبلها عتق وبعدها لا ولو في رأسها فمقتضى ~~الوجه يعتق لأن الغاية هنا للإسقاط إذ لولاها تناول الكلام ما بعدها # فتح ملخصا # وأجاب في البحر بأن هذا غير مطرد لانتقاضه في لا أكلمه إلى غد فإن الغاية ~~لا تدخل في ظاهر الرواية فله أن يكلمه في الغد مع أنها للإسقاط ونازعه ~~المقدسي بأن السنة ليست في الحقيقة غاية فلا بد أن يقدر إلى ما مضي سنة ~~بخلاف الغد فإنه اسم لزمان مستقبل له اسم خاص دخل عليه إلى التي للغاية # تأمل # قوله ( وكفنت ) في نسخ بأو وهي الموافقة لما في البحر ط # قوله ( أو إن مت أو قتلت ) أي بترداده PageV03P687 بين الجملتين فليس ~~بمدبر مطلق عند أبي يوسف لأن الموت ليس بقتل وتعليقه بأحد الأمرين يمنع ~~كونه عزيمة في إحدهما خاصة # بحر # # | مطلب الكمال ابن الهمام من أهل الترجيح # قوله ( ورجحه الكمال ) أي رجح قوله زفر إنه مدبر مطلق بأنه أحسن لأنه في ~~المعنى تعليق بمطلق موته كيفما كان قتلا أو غير قتل وقدمنا غير مرة أن ~~الكمال من أهل ms3174 الترجيح كما أفاده في قضاء البحر بل صرح بعض معاصريه بأنه من ~~أهل الاجتهاد ولاسيما وقد أقره على ذلك في البحر والنهر والمنح ورمز ~~المقدسي والشارح وهم أعيان المتأخرين فافهم # قوله ( بعد موتي وموت فلان ) أو موت فلان وموتي # كافي الحاكم # قوله ( فيصير مطلقا ) جواب للمفهوم والتقدير فإن مات فلان قبله صار الآن ~~مدبرا مطلقا # قال في الكافي ألا ترى أنه لو قال أنت حر بعد كلامك فلانا وبعد موتي فكلم ~~فلانا كان مدبرا وكذلك قوله إن كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فكلمه صار ~~مدبرا اه # قال ح عن الهندية فلو مات المولى قبل موت فلان لا يصير مدبرا وكان للورثة ~~أن يبيعوه # قوله ( من أنه ) أي ما ذكره من مسألة المتن وكذا قوله بعد موتي وموت فلان ~~كما في البحر # قوله ( حتى لو مات الخ ) تفريع على كونه تعليقا متضمن لبيان الفرق بينه ~~وبين التدبير المقيد بعد اشتراكهما في جواز البيع والعتق بالموت والفرق هو ~~أنه إن مات فلان فقط في مسألة المتن عتق من كل المال وإن مات المولى أولا ~~في المسألتين بطل التعليق كما لو قال إن دخلت الدار فأنت حر فمات المولى ~~قبل الدخول والمدبر المقيد مثل المطلق لا يعتق إلا بموت المولى ومن ثلث ~~ماله لا كله # قوله ( بأن مات من سفره أو مرضه ذلك ) أي أو في المدة المعينة فلو أقام ~~أو صح أو مضت المدة ثم مات ويعتق لبطلان اليمين قبل الموت # بحر # قوله ( من الثلث ) متعلق بقوله ويعتق وذكره بيانا لوجه الشبه # وأفاد أنه يسعى فيما زاد وإن استغرق ففي كله كما في الدر المنتقى # قوله ( ففرق بين من وفي ) ووجهه أن من تفيد أن الموت مبتدأ وناشىء من ذلك ~~المرض بأن يكون ذلك المرض سبب الموت والقتل سبب آخر وأما في فإنها تفيد أن ~~الموت واقع في ذلك المرض سواء كان بسببه أو بسبب آخر # قوله ( فتحول ) أعاد الضمير مذكرا مع أن الحمى مؤنثة على تأويلها بالمرض # قوله ( وهو مرض ms3175 واحد ) لعل وجهه أن أحد هذين المرضين ينشأ عن الآخر غالبا ~~فعدا مرضا واحدا وإلا فالمذكور في كتب الطب أنهما مرضان ولعل تخصيص محمد ~~بالذكر لكونه المخرج للفرع وإلا فلم أر له مقابلا # أفاده ط # قوله ( به يفتى ) وقيل هي قيمته قنا وقيل قيمة خدمته مدة عمره وقيل نصف ~~قيمته فقنا كالمكاتب وهو الأصح وعليه الفتوى # باقاني # وفي البحر أنه مختار الصدر الشهيد والولواجي # قال في الدر المنتقى في باب عتق البعض قلت ولكن المتون على الأول # ووجهه كما صرح به في الهداية أن المنافع أنواع ثلاثة البيع وأشباهه ~~والاستخدام وأمثاله والإعتاق وتوابعه وبالتدبير فات البيع # قوله ( يقوم قنا ) فإذا PageV03P688 لم يخرج من الثلث ولزمه السعاية في ~~ثلثي قيمته أو في كلها يقوم قنا لا مدبرا # قوله ( قبل موتي بشهر ) أما لو قال بعد موتي بشهر فهو وصية بالإعتاق فلا ~~يعتق إلا بإعتاق الوارث أو الوصي كما في البحر عن المجتبى # قوله ( عتق من كل ماله ) في الخانية ولو مات بعد شهر قيل يعتق من الثلث ~~قيل من الكل لأن على قول الإمام يستند العتق إلى أول الشهر وهو كان صحيحا ~~فيعتق من الكل وهو الصحيح # وعلى قولهما يصير مدبرا بعد مضي الشهر قبل موته اه # وفي الظهيرية فإن مضى شهر كان مطلقا عند البعض # وقال بعضهم وهو باق على التقييد اه # قلت القول بعتقه من الثلث يصح بناؤه على كل من القولين الأخيرين وأما ما ~~صححه في الخانية من عتقه من الكل فهو على أنه غير مدبر أصلا لما علمت من أن ~~المدبر المطلق والمقيد إنما يعتق من الثلث وقيد بأنه مات بعد شهر لما في ~~المجتبى من أنه لو مات المولى قبل مضي الشهر لا يعتق بالإجماع قوله ( ~~ولمولاه بيعه ) قال في الشرنبلالية وتفيد صحة بيعه بأن يعيش المولى بعد ~~البيع أكثر من شهر لينتفي المحل للعتق حال المدة التي يليها موت المولى ~~تأمل اه أي لأنه لو مات بعد البيع بأقل من شهر ظهر أنه وقت البيع ms3176 كان حرا ~~لإسناد معتق إلى أول الشهر الذي يلي الموت فافهم لكن هذا التقييد غير صحيح ~~لما قالوا من أن الاستناد هو أن يثبت الحكم في الحال ثم يستند إلى وقت وجود ~~السبب حتى لو قال أنت حرة قبل موت فلان بشهر ثم باعها ثم مات فلان لتمام ~~الشهر لم تعتق لعدم المحلية أي لعدم كونها محلا في الحال وانظر ما مر في ~~الطلاق في الأحكام الأربعة في باب الطلاق الصريح # قوله ( في الأصح ) راجع إلى قوله عتق من كل ماله وقوله ولمولاه بيعه # قوله ( لأن الأول أمر الخ ) أي الأمر هو طلب الفعل من المأمور وهو أمر ~~متحقق مع التلفظ به فلا يصح استثناؤه بخلاف أنت حر فإنه في الأصل إختبار ~~محتمل للصدق والكذب ثم استعمل لإنشاء الحرية فيصح استثناؤه نظرا لأصله كما ~~مر في بابه وفرق في الذخيرة هنا بأن الإيجاب يقع ملزما بحيث لا يقدر على ~~إبطاله بعده فيحتاج إلى الاستثناء فيه حتى لا يلزمه حكمه والأمر لا يقع ~~لازما فإنه يقدر على إبطاله بعزل المأمور به فلا يحتاج للاستثناء اه وسيأتي ~~تمامه قبيل باب اليمين في الدخول الخروج والله تعالى أعلم # # | باب الاستيلاد # تقدم في التدبير وجه المناسبة وهو على تقدير مضاف أحكام الاستيلاد # قوله ( وخصه الفقهاء بالثاني ) أي خصوا الاستيلاد بطلب الولد من الأمة أي ~~استلحاقه # قال في الدر المنتقى فأم الولد جارية استولدها الرجل بملك اليمين أو ~~النكاح أو بالشبهة ثم ملكها فإذا استولدها بالزنا لا تصير أم ولد عندهم ~~استحسانا وتصير أم ولد قياسا كما قال زفر اه # لكن لو ملك الولد عتق عليه كما سيأتي في الفروع # قوله ( ولو سقطا ) قال في البحر أطلق في الولد فشمل الولد الحي والميت ~~لأن الميت ولد بدليل أنه يتعلق به أحكام الولادة حتى تنقضي به العدة ~~PageV03P689 وتصير به المرأة نفساء وشمل السقط الذي استبان بعض خلقه وإن لم ~~يستبن شيء لا تكون أم ولد وإن ادعاها اه # قوله ( ولو مدبرة ) فيجتمع لحريتها سببان التدبير والاستيلاد ms3177 وقوله في ~~الباب السابق وبطل التدبير تقدم معناه # قوله ( من سيدها ) أي المالك لها كلا أو بعضا وشمل المسلم والكافر ذميا ~~أو مرتدا أو مستأمنا كما في البدائع # قال في الدر المنتقى وسواء كان مولاها حقيقة أو حكما ليشمل ما إذا وطىء ~~الأب جارية الابن ثم ولدت فادعاه # قوله ( ولو باستدخال الخ ) تعميم للولادة أي سواء كان بسبب الوطء أو ~~بإدخالها منيه في فرجها # قوله ( بإقراره ) أي بإقرار المولى بأن الولد منه # منح ومثله في الدرر # وقوله ولو حاملا أي ولو كان إقراره حال كونها حاملا # درر # قلت فالباء في إقراره بمعنى مع حال من الولادة المفهومة من ولدت وقوله ~~ولو حاملا حال من إقراره والمراد منه إقراره بالولد كما علمت فصار المعنى ~~إذا ولدت من سيدها ولادة مقترنة بإقراره بالولد ولو كان إقراره بالولد في ~~حال كونها حاملا لأن الإقرار وإن كان قبل الولادة يبقى حكمه فيقارن الولادة ~~ولا يخفي أن هذا المعنى صحيح فلا حاجة إلى تطريق احتمالات لا تصح وردها ~~فافهم وأفاد أن المدار على الإقرار والدعوى سواء ثبت النسب معها أو لا لما ~~قالوا من أنه لو ادعى نسب ولد أمته التي زوجها من عبده فإن نسبه إنما يثبت ~~من العبد لا من السيد وصارت أم ولد له لإقرار بثبوت النسب منه وإن لم يصدقه ~~الشرع وبه اندفع ما في الفتح من أنهم أخلوا بقيد ثبوت النسب كما حرره في ~~النهر # قلت لكن يرد عليه ما لو زنى بأمة غيره وادعى أن الولد منه فإنها لا تصير ~~أم ولده إذا ملكها عندنا كما مر لأن أمومية الولد فرع ثبوت النسب وسيأتي ~~آخر الباب مزيد بيان # قوله ( كقوله حملها الخ ) قال في النهر ينبغي أن يقيد بما إذا وضعته لأقل ~~من ستة أشهر من وقت الاعتراف فإن وضعته لأكثر لا تصير أم ولد # وفي الزيلعي لو اعترف بالحمل فجاءت به لستة أشهر من وقت الإقرار لزمه ~~للتيقن بوجوده يوافقه ما في المحيط لو أقر أن أمته حبلى ms3178 منه بولد لستة أشهر ~~يثبت نسبه منه لأنها صادفت ولدا موجودا في البطن وإن جاءت به لأكثر من ستة ~~أشهر لم يلزمه النسب لأنا لم نتيقن بوجوده وقت الدعوى لاحتمال حدوثه بعدها ~~فلا تصح الدعوة بالشك اه # قوله ( وما في بطنها مني ) لكن إن قال ما في بطنها من حمل أو لد لم يقبل ~~قوله إنها لم تكن حاملا وإنما كان ريحا ولو صدقته وإن لم يقل وصدقته يقبل ~~كما في البحر # قوله ( أما ديانة إلخ ) قال في الفتح فأما الديانة فالمروي عن أبي حنيفة ~~رحمه الله أنه إن كان حين وطئها لم يعزل عنها وحصنها عن مظان ريبه الزنا ~~يلزمه من قبل الله تعالى أن يدعيه بالإجمال لأن الظاهر والحالة هذه كونه ~~منه والعمل وبالظاهر واجب وإن كان عزل حصنها أولا لم يعزل ولكن لم يحصنها ~~فتركها تدخل وتخرج بلا رقيب مأمون جاز له أن ينفيه لأن هذا الظاهر وهو كونه ~~منه يعارضه ظاهر آخر وهو كونه من غيره لوجود أحط الدليلين على ذلك وهما ~~العزل أو عدم التحصين قوله ( كاستيلاد معتوه ومجنون ) مقتضي التشبيه أنه ~~يثبت بلا دعوة ديانة لا قضاء والمتبادر من نظم الوهبانية أنه يثبت قضاء ~~أيضا # وأصله ما في القنية عن نجم الأئمة البخاريمتى ولدت الجارية من مولاها ~~صارت أم ولد له في نفس الأمر وإنما تشترط دعوته للقضاء ولهذا يصح استيلاد ~~المعتوه والمجنون مع عدم الدعوة منهما اه # قال العلامة عبد البر بن الشحنة في شرح النظم وعامة المصنفين لم يستثنوا ~~هاتين الصورتين من القاعدة المقررة في المذهب أنه لا يثبت النسب في ولد ~~الأمة الأول إلا بالدعوة اه # وظاهره أنه فهم PageV03P690 أن المراد ثبوت الاستيلاد فيهما قضاء وإلا ~~فلا حاجة إلى التنبيه على أن عامتهم لم يستثنوهما وهكذا فهم في البحر حيث ~~قال فهذا إن صح يستثنى وهو مشكل فإن الاستثناء والإشكال في ثبوته قضاء لا ~~في ثبوته ديانة كما لا يخفي وهكذا فهم في النهر أيضا حيث أجاب عن الإشكال ~~بأنه يمكن ms3179 أن تكو الدعوى من وليه كعرض الإسلام عليه بإسلام زوجته اه # واعترضه بعضهم أن الفرق ظاهر إذ في دعوى الولي تحميل النسب على الغير # ثم لا يخفي أن المشكل الذي فيه الكلام هو ما إذا كان للمجنون أو المعتوه ~~أمة يطؤها فولدت أما إذا كانت به زوجة هي أمة للغير ولدت منه وثبت نسب ~~الولد منه بحكم الفراش ثم ملكها فلا شبهة في أنها تصير أم ولد قضاء بلا ~~دعوى كالعاقل فحمل كلام النظم والقنية عليه غير صحيح بل هو محمول على ما ~~قلنا فافهم # ولكن الحق أن ثبوته في القضاء مشكل إذ هو فرع العلم بالوطء وهذا عسير ~~فمجرد ولادتها في ملكه أن ثبوته في القضاء مشكل بدون دعوى صحيحة لا يثبت به ~~الاستيلاد ولا النسب فلذا لم يستثنه عامة المصنفين من القاعدة المذكورة ~~فالأقرب حمل كلام القنية على ما فهمه الشارح من ثبوته ديانة لا قضاء وإن ~~خالف ما فهمه غيره والمعنى أنها إذا ولدت له ثم أفاق وعلم أنه وطئها في حال ~~جنونه وأن هذا الولد منه صارت أم ولد له في نفس الأمر ووجب عليه ديانة أن ~~يدعيه وأن يبيعها وإلا فلا هذا ما ظهر لي تحريره والله سبحانه أعلم # قوله ( من زوج ) خرج ما لو ولدت من زنا فملكها الزاني كما في البحر ~~وسيأتي في الفروع # قوله ( ولو فاسدا ) كنكاح بلا شهود # قوله ( كوطء بشبهة ) تنظير لا تمثيل للفاسد لأن المراد به ما ليس بعقد ~~أصلا كما لو وطئها على ظن أنها زوجته # قوله ( فاشتراها الزوج ) الأولى أن يزيد أو الواطىء ليشمل الشبهة # قوله ( أي ملكها ) تعميم للشراء ليدخل فيه الملك بإرث أو هبة وقوله كلا ~~أو بعضا تعميم للضمير المفعول وأفاد به عدم تجزيء الاستيلاد # وفي الدر المنتقى هل يتجزأ الاستيلاد في التبيين نعم وفي غيره لا إذا ~~أمكن تكميله اه # وفي البدائع الاستيلاد لا يتجزأ عندهما كالتدبير وعنده هو متجزىء إلا أنه ~~قد يتكامل عند وجود سبب التكامل وشرطه وهو إمكان التكامل وقيل ms3180 لا يتجزأ ~~عنده أيضا لكن فيما يحتمل النقل فيه ويتجزأ فيما لا يحتمله كأمة بين اثنين ~~ولدت فادعاه أحدهما صارت أو ولد له وإن إدعياه جميعا صارت أم ولد لهما # قوله ( أو بعضا ) بأن اشتراها هو وآخر فتصير أم ولد للزوج ويلزمه قيمة ~~نصيب شريكه وتمامه في البحر قوله ( من حين الملك ) أي لا من حين العلوق # بحر # قوله ( فلو ملك ولدها من غيره ) يعني الولد الحادث قبل ملكه إياها # قال في الفتح وفي المبسوط لو طلقها فتزوجت بآخر فولدت منه ثم اشترى الكل ~~صار أم ولد وعتق ولده وولدها من غيره يجوز بيعه خلافا لزفر بخلاف الحادث في ~~ملكه من غيره فإنه في حكم أمه اه # ( تنبيه ) استثنى في الفتح من قوله إن الحادث في ملكه من غيره حكمه كأمه ~~ما إذا كان جارية فإنه لا يستمتع بها لأنه وطىء أمها # وزاد في البحر ما لو سرى أم ولد الغير من رجل جاهلا بحالها فولدت له ثم ~~استحقها مولاها فله على المشتري قيمة الولد للغرور وكان ينبغي أن لا يلزمه ~~شيء عند الإمام لأن أم الولد لا مالية فيه كأمه إلا أنه ضمن عنده لأن عدم ~~ماليته بعد ثبوت حكم أمية الولد فيه لم يثبت لعلوقه حر الأصل فلذا يضمن ~~بالقيمة اه # قوله ( وكذا لو استولدها بملك ) عطف على قوله أو ولدت من زوج أي وكذا ~~تكون أم ولد استولدها ثم استحقت أو لحقت ثم ملكها اه ح # قوله ( ثم استحقت ) أي استحقها الغير بأن أثبت أنها أمته # قال ح PageV03P691 وينبغي أن يكون ولدها حرا بالقيمة لأنه مغرور # قوله ( فإن عتق أم الولد يتكرر ) يعني أن كونها أم ولد يتكرر وأطلق عليه ~~العتق لأنه إعتاق مالا لحديث أعتقها ولدها # وحاصله أن الاستحقاق أو اللحاق لا ينافي عودها أم ولد بتجدد الملك ولو ~~بعد إعتاقها لأن سبب صيرورتها أم ولد قائم وهو ثبوت النسب منه فافهم # وما ذكره مأخوذ من الخانية ونصها عتق أم الولد يتكرر بتكرر الملك كعتق ~~المحرم ms3181 يتكرر بتكرر الملك وتفسيره أم الولد إذا أعتقها وارتدت لحقت بدار ~~الحرب ثم سبيت واشتراها المولى فإنها تعود أم ولد له وكذا لو ملك ذات رحم ~~محرم منه وعتقت عليه ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب ثم سبيت فاشتراها عتقت عليه ~~وكذا ثانيا وثالثا اه # قوله ( بخلاف المدبرة ) أي فإنه إذا أعتقها ثم ارتدت وسبيت فملكها لا ~~تصير مدبرة # والفرق أن عتق المدبرة وصل إليها بالإعتاق وبطل التدبير فلا يبقى عتقها ~~معلقا بالموت بخلاف الاستيلاد فإنه لا يبطل باالإعتاق والارتداد لقيام سببه ~~وهو ثبوت نسب الولد # بحر # قوله ( حكمها كالمدبرة ) في كونها لا يمكن تمليكها بعوض ولا بدونه قوله ( ~~وقد مر ) في قوله لا تباع المدبرة # # | مطلب في القضاء بجواز بيع أم الولد # قوله ( في ثلاثة عشر ) قال في البيع الفاسد من البحر وفي فتح القدير هنا ~~أعلم أن أم الولد تخالف المدبر في ثلاثة عشر حكما لا تضمن بالغصب وبالإعتاق ~~والبيع ولا تسعى لغريم وتعتق من جميع المال وإذا استولد أم ولد مشتركة لم ~~يتملك نصيب شريكه وقيمتها الثلث ولا ينفذ القضاء بجواز بيعها وعليها العدة ~~بموت السيد أو إعتاق يثبت نسب ولده بلا دعوة ولا يصح تدبيرها ويصح استيلاد ~~المدبرة ولا يملك الحربي بيع أم ولده ويملك بيع مدبره ويصح استيلاد جارية ~~ولده ولا يصح تدبيرها كمذا في التنقيح اه ح # وذكر منها هنا أربعة # قوله ( تعتق بموته ) أي ولو حكما كلحاقه بدار الحرب مرتدا # وكذا المستأمن لو عاد إلى دار الحرب فاسترق وله أم ولدا في دار الإسلام # نهر # قوله ( من كل ماله ) هذا إذا كان إقراره بالولد في الصحة أو المرض ومعها ~~ولد أو كانت حبلى فإن لم يكن شيء من ذلك عتقت من الثلث لأنه عند عدم الشاهد ~~إقرار بالعتق وهو وصية كذا في المحيط وغيره # نهر # وسيأتي في الفروع # قوله ( والمدبرة تسعى ) أي إن لم تخرج من الثلث على ما مر تفصيله # # | مطلب في قضاء القاضي بخلاف مذهبه # قوله ( ولو قضي بجواز بيعها ) أي قضي ms3182 به حنفي مثلا على إحدى الروايتين عن ~~الإمام من أن القاضي لو قضي بخلاف رأيه ينفذ قضاؤه أي ما لم يقيده السلطان ~~بمذهب خاص أما على الرواية الأخرى وهو قولهما المرجح لا ينفذ مطلقا فيراد ~~القاضي المقلد لداود الظاهري فإنه يقول بجواز بيعها وله واقعة مع أبي سعيد ~~البردعي شيخ الكرخي حكاها الزيلعي وغيره # وذكرها ح فراجعه # قوله ( لم ينفذ ) هذا عند محمد وعليه الفتوى # وقالا ينفذ والخلاف مبني على خلاف في مسألة أصولية هي أن الإجماع المتأخر ~~هل يرفع الخلاف المتقدم عندهما لا يرفع لما فيه من تضليل بعض الصحابة رضي ~~الله عنهم # وعنده يرفع # ح عن المنح # وذكر في التحرير أن الأظهر من الروايات أنه لا ينفذ عندهم جميعا اه # ومفاده ارتفاعه عندهم فيثبت الإجماع المتأخر لأنه حيث ارتفع PageV03P692 ~~الخلاف المتقدم لم يبق في المسألة قول آخر فكان القضاء به قضاء بما لا قائل ~~به فلا ينفذ لمخالفته الإجماع # قلت لكن المقرر في كتاب القضاء كما سيأتي تحريره إن شاء الله تعالى أن ~~الحكم ثلاثة أنواع منه ما لا يصح أصلا وإن نفذه ألف قاض وهو ما خالف كتابا ~~أو سنة مشهورة أو إجماعا ومنه ما ثبت فيه الخلاف قبل الحكم ويرتفع بالحكم ~~حتى لو رفع إلى قاض آخر لا يراه أمضاه ومنه ما ثبت فيه الخلاف بعد الحكم أي ~~وقع الخلاف في صحة الحكم به فهذا إن رفع إلى قاض آخر فإن كان لا يراه أبطله ~~وإن كان يراه أمضاه # ومقتضى قوله بل يتوقف الخ أنه من هذا النوع ومقتضى كونه مخالفا للإجماع ~~أنه من النوع الأول وبه صرح الشارح في كتاب القضاء حيث قال عند قول المصنف ~~أو إجماعا كحل المتعة لإجماع الصحابة على فساده وكبيع أم ولد على الأظهر ~~وقيل ينفذ على الأصح فجعل عدم النفاذ مبنيا على مخالفته للإجماع وعليه فلا ~~يصح قوله بل يتوقف الخ فتأمل # ثم رأيت في التحرير عز قوله بل يتوقف إلى الجامع # ووجهه بأن الإجماع المبسوط بخلاف مختلف في ms3183 كونه إجماعا ففيه شبهة كخبر ~~الواحد فكذا في متعلقه وهو ذلك الحكم المجمع عليه فكان القضاء به نافذا ~~لأنه غير مخالف للإجماع القطعي وقال شارحه ثم الأظهر أن الخلاف في القضاء ~~ببيع أم الولد في نفس القضاء كما في متعلقه الذي هو جواز البيع لا في نفس ~~متعلقه فقط # فيتجه ما في الجامع لأن قضاء الثاني هو الذي يقع في مجتهد فيه أعني الأول ~~فلذا قال في الكشف وهذا أوجه الأقاويل اه # والله سبحانه أعلم # # | فرع # باع أم ولده والمشتري يعلم بها فولدت فادعاه فهو للبائع لأن له فراشا ~~عليها فإن نفاه ثبت المشتري استحسانا وكذا لو يعلم المشتري إلا أن الولد ~~يكون حرا لو نفاه البائع ولو باع مدبرته ووطئها المشتري عالما بها فولدت ~~منه ثبت منه ولم يعتق ورده مع أمه إلى البائع لأنه غير مغرور محيط قوله ( ~~وإن ولدت بعده ) أي بعد الولد الذي ثبت منه باعترافه أو بنكاحه # قوله ( إذا لم تحرم ) قيد لقوله بلا دعوى # قوله ( بنحو نكاح ) أي من كل حرمة مزيلة للفراش بخلاف الحرمة بالحيض ~~والنفاس والصوم والإحرام وأدخل بلفظ نحو الاشتراك فيها فلو ولدت المشتركة ~~ولدا ثانيا لم يثبت بلا دعوى كما سيذكره قبيل قوله وهي أم ولدهما ويأتي ~~بيانه أو كانت الحرمة بسبب إرضاعها زوحته الصغيرة # نهر # قوله ( أو وطء ابنه ) مصدر مضاف لفاعله والمراد أن يطأها أحد أصوله أو ~~فروعه # قوله ( أو المولى أمها ) المراد أن يطأ امولى إحدى أصولها أو فروعها ح # قوله ( فحينئذ ) أي فحين إذ حرمت عليه بأحد هذه الأشياء اه ح # قوله ( لأكثر من ستة أشهر ) كذا في البحر عن البدائع # قال ح والأولى لستة أشهر فأكثر كما لا يخفي # قوله ( لا يثبت إلا بدعوة ) لأن الظاهر أنه ما وطئها بعد الحرمة فكانت ~~حرمة الوطء كالنفي دلالة فإن ادعاه يثبت لأن الحرمة لا تزيل الملك # قوله ( فلا يثبت ) لأن الولد للفراش وهو الزوج # قوله ( ولو لأقل إلخ ) قال في البحر بعد عزوه ما مر للبدائع وظاهر ms3184 تقييده ~~بالأكثر من الستة أنها لو ولدته بعد عروض الحرمة لأقل من ستة أشهر فإنه ~~يثبت نسبه بلا دعوة للتيقن بأن العلوق كان قبل عروضها وقد ذكره في فتح ~~القدير بحثا اه أي فقد وافق بحثه مفهوم الرواية فافهم # لكن ينبغي تقييد هذا بما إذا زوجها المولى غير عالم بالحمل لما في ~~التوشيح وغيره من أنه ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به أنه ~~يجوز النكاح ويكون نفيا اه # ذكره في البحر وغيره في فصل محرمات النكاح وقدمناه في نكاح العبد ~~والمدبرة والقنة كأم الولد بالأولى PageV03P693 لأنه إذا كان نفيا فيما ~~يثبت بالسكوت ففيما لا يثبت إلا بالدعوة أولى كما في النهر من المحرمات ~~قوله ( لندب استبرائها قبله ) أي استبراء المولى إياها قبل النكاح وظاهره ~~أن العلة في فساد النكاح ندب الاستبراء وأن ذلك مذكور في البحر وليس كذلك ~~بل العلة في فساده ظهور الحبل قبل تمام الستة أشهر كما تفيده عبارة البحر ~~حيث قال وأفاد بالتزويج أنه لا يجب عليه الاستبراء # قالوا هو مستحب كاستبراء البائع لاحتمال أنها حبلت منه فيكون النكاح ~~فاسدا فكان تعريضا للفساد اه ط # قلت وقدمنا في فصل المحرمات أن الصحيح وجوب الاستبراء قبل التزويج وقوله ~~لاحتمال الخ يفيد أنه لو تحقق حبلها منها بأن ولدت لأقل من ستة أشهر يكون ~~النكاح فاسدا سواء استبرأها أو لا ويفيده عبارة كافي الحاكم حيث قال ولا ~~ينبغي له أن يزوج أم ولده حتى يستبرئها فيعلم أنها ليست بحامل فإن زوجها ~~فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد اه # ووجهه أن الاستبراء علامة ظاهرة باعتبار الغالب وإلا فقد تكون حاملا وما ~~رأته من الدم استحاضة والولادة لأقل من ستة أشهر من وقت التزويج دليل قطعي ~~على كونها حاملا وقته فلا تعارضه العلامة الظاهرة الغالبة # ولا يقال إن تزويجها بعد الاستبراء يكون نفيا للولد فلا يثبت منه لأنا ~~نقول إنما يكون نفيا له إذا علم بوجوده كما مر عن التوشيح أما إذا زوجها ~~على ms3185 ظن عدم وجوده ثم علم أنه موجود فمن أين يكون نفيا لنسبه فافهم قوله ( ~~للأمة ) فإنه لا يثبت إلا بالدعوة وينتفي بلا لعان # قوله ( لأم الولد ) يثبت بلا دعوة وينتفي بلا لعان ويملك نقل فراشها ~~بالتزويج ( للمعتدة ) أي معتدة البائن ح # قوله ( لعدم اللعان ) لأن شرط اللعان قيام الزوجية بأن تكون منكوحة أو ~~معتدة رجعي كما تقدم في بابه ح # قوله ( إلا إذا قضي به ) استثناء من قوله لكنه ينتفي بنفيه ط # قوله ( غير حنفي ) أما الحنفي فليس له الحكم من غير صريح الدعوى # بحر # قوله ( يرى ذلك ) أي يرى صحة القضاء بأنه ولد بعد نفيه من غير دعوى # قوله ( كما مر في اللعان ) حيث قال هناك نفي الولد الحي عند التهنئة ~~ومدتها سبعة أيام عادة وعند ابتياع آلة الولادة صح وبعده لا لإقراره به ~~دلالة اه # قوله ( لأنه دليل الرضا ) عبارة البحر لأن التطاول دليل إقراره لوجود ~~دليله من قبول التهنئة ونحوه فيكون كالتصريح # قوله ( في هاتين الصورتين ) زاد في الشرنبلالية ما لو أعتقها فإنه يثبت ~~نسب ولدها إلى سنتين من يوم الإعتاق كما إذا مات ولا يمكن نفيه لأن فراشها ~~تأكد بالحرية اه # قوله ( يعني الكافر ) أي ليشمل الحربي المستأمن أما الذي في دار الحرب ~~فلا يتمكن من عرض الإسلام عليه فهو معلوم أنه غير مراد فافهم # قوله ( أو مدبرته ) ذكره في البحر والنهر أيضا # قوله ( نظرا للجانبين ) أي جانب أم الولد بدفع الذل عنها بصيرورتها حرة ~~يدا وجانب الذمي ليصل إلى بدل ملكه # # | مطلب خصومة الذمي أشد من خصومة المسلم # قوله ( لأن خصومة الذمي الخ ) في الخانية من الغصب مسلم غصب من ذمي مالا ~~أو سرقة فإنه يعاقب عليه يوم القيامة لأنه أخذ مالا معصوما والذمي لا يرجى ~~منه العفو بخلاف المسلم فكانت خصومة الذمي أشد وعند PageV03P694 الخصومة لا ~~يعطي ثواب طاعة المسلم للكافر لأنه ليس من أهل الثواب ولا وجه لأن يوضع على ~~المسلم وبال كفر الكافر فيبقى في خصومته وعن هذا قالوا إن خصومة الدابة ms3186 ~~تكون أشد من خصومة الآدمي على الآدمي اه # قوله ( في ثلث قيمتها قنة ) كذا قاله الإتقاني بأن يقدر القاضي قيمتها ~~فينجمها عليها فتصبر مكاتبة وهي وإن كانت عند الإمام غير متقومة إلا أن ~~الذمي يعتقد في هذا تقومها أفاده في النهر ومثله في الفتح # قوله ( إذ لو ردت ) أي إلى الرق لأعيدت مكاتبة لقيام الموجب ما لم يسلم ~~مولاها # عيني # قوله ( ولو مات قبل سعايتها ولها ولد إلخ ) كذا في عامة النسخ وفي بعضها ~~ولو مات قبل سعايتها عتقت بلا سعاية ولو ماتت هي ولها ولد إلخ وهو الصواب ~~لأن قوله ولها ولد إنما يناسب موتها هي لا موت سيدها لكن يبقى قوله وإلا ~~عتقت مجانا غير مرتبط بما قبله ولا معنى له فكان عليه أن يقول بعد تمام ~~عبارة المصنف ولو ماتت هي ومعها ولد ولدته في سعايتها سعى فيما عليها كما ~~عبر به في شرحه على الملتقى # قوله ( فيسعى في ثلثي قيمته ) أي قنا وقيل في نصفها كما مر # قوله ( وإلا أمر ببيعها ) لأن البيع هنا ممكن بخلاف أم الولد والمدبر ~~قوله ( ذكره مسكين ) أي ذكر تقييد الجبر على البيع بعرض الإسلام عليه ~~وإبائه كما في البحر # قوله ( ولو مع ابنه ) في بعض النسخ ولو مع أبيه بالموحدة ثم المثثناة وهي ~~الموافقة لقوله في الدر المنتقى ولو كان الشريك أباه واعترضها ج بأنها غير ~~صحيحة واستدل لذلك بقول البحر وشمل ما إذا كان المدعي منهما الأب كما إذا ~~كانت مشتركة بين الأب وابنه فادعاه الأب صح ولزمه نصف القيمة والعقر ~~كالأجنبي بخلاف ما إذا استولدها ولا ملك له فيها حيث لا يجب العقر عندنا اه # قلت وفيه نظر ظاهر إذ لا مانع من دعوى الابن ولد الأمة المشتركة مع أبيه ~~نعم يقدم الأب إذا ادعاه معه كما سيأتي ولا دعوى هنا إلا من واحد وتخصيص ~~صاحب البحر بكون المدعي الأب لبيان الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة أخرى ~~وهي ما إذا ادعى ولد أمة ابنه حيث لا يجب ms3187 عليه العقر لأنه إذا لم يكن للأب ~~فيها # ملك مست الحاجة إلى إثبات الملك فيها سابقا على الوطء نفيا له عن الزنا ~~فلا عقر وإذا كان له فيها ملك في شقص منها لم يكن زنا وانتفت الحاجة فيلزمه ~~نصف العقر فافهم # قوله ( ثبت نسبه منه ) لأن النسب إذا ثبت منه في نصفه لمصادفته ملكه ثبت ~~في الباقي ضرورة أنه لا يتجزأ لما أن سببه وهو العلوق لا يتجزأ إذ الولد ~~الواحد لا يعلق من ماءين # درر # قوله ( أو مكاتبا الخ ) في كافي الحاكم وإذا كانت الجارية بين حر ومكاتب ~~فولدت ولدا فادعاه المكاتب فإن الولد ولده والجارية أم ولد له ويضمن نصف ~~قيمتها يوم علقت منه ونصف عقرها ولا يضمن من قيمة الولد شيئا فإن ضمن ذلك ~~ثم عجز كانت الجارية وولدها مملوكين لمولاه وإن لم يضمنه ذلك ولم يخاصمه ~~رجع نصف الجارية ونصف الولد للشريك الحر اه # قوله ( لكنه إن عجز فله بيعها ) قد علمت أنه إن عجز بعد الضمان صارت ~~الجارية وولدها لمولاه وإن عجز قبله رجع نصف الجارية والولد للشريك وحينئذ ~~فالضمير في له بيعها على الأول يرجع للمكاتب يعني بإذن مولاه أو للمولى ~~وعلى الثاني يرجع للشريك ويكون المراد في بيعها بيع حصته منها فافهم # قوله ( يوم العلوق ) الأولى ذكره بعد قوله نصف قيمتها ونصف عقرها فإن كلا ~~من القيمة PageV03P695 والعقد يعتبر يوم العلوق كما في الفتح وغيره # قوله ( نصف قيمتها ) لأنه تملك نصيب صاحبه حين استكمل الاستيلاد # درر # قوله ( ونصف عقرها ) لأنه وطىء جارية مشتركة إذ ملكه يثبت بعد الوطء حكما ~~للاستيلاد فيعقبه الملك في نصيب صاحبه # درر # وقدمنا في أول باب المهر عن الفتح أن العقر هو مهر مثلها في الجمال أي ما ~~يرغب به في مثلها جمالا فقط # قوله ( ولو معسرا ) لأنه ضمان تملك بخلاف ضمان العتق كما تقرر في موضعه # درر # قوله ( لأنه علق حر الأصل ) إذ النسب يستند إلى وقت العلوق والضمان يجب ~~في ذلك الوقت فيحدث الولد على ملكه ولم ms3188 يعلق منه شيء على ملك شريكه # درر # ( تنبيه ) قيد المسألة في الفتح بقوله هذا إذا حملت على ملكهما ~~فلواشترياها حاملا فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه ويضمن لشريكه نصف قيمة الولد ~~لأنه لا يمكن استناد الاستيلاد إلى وقت العلوق لأنه لم يحصل في ملكها ولذا ~~لا يجب عليه عقر لشريكه هنا وتمامه فيه # قوله ( وإن ادعياه معا ) قيد بالمعية لأنه لو سبق أحدهما بالدعوة فالسابق ~~أولى كائنا من كان # جوهرة # وكونهما اثنين غير قيد عنده بل عند أبي يوسف # وعند محمد يثبت من ثلاثة لا غير وعند زفر من خمسة قوله ( وقد استويا الخ ~~) أي بأن يكونا مالكين أجنبيين مسلمين أو حرين أو ذميين أو مجوسيين قوله ( ~~وقت الدعوة الخ ) فلو كان أحدهما مسلما والآخر ذميا وقت العلوق ثم أسلم ~~الذمي وقت الدعوة كانا متساويين وكان لهما كما ذكره في غاية البيان # قوله ( قدم من العلوق في ملكه ) قال في الفتح إذا حملت على ملك أحدهما ~~رقبة فباع نصفها من آخر فولدت يعني لتمام ستة أشهر من بيع النصف فادعياه ~~يكون الأول أولى لكون العلوق في ملكه اه # وكان المناسب أن يقول لأقل من ستة أشهر من بيع النصف بدليل قوله لكن ~~العلوق في ملكه وبدليل ما يأتي في مسألة النكاح اه ح # وفي كافي الحاكم من باب دعوة الحمل وإذا كانت الأمة بين رجلين فولدت ولدا ~~فادعياه جميعا وقد ملك أحدهما نصيبه منذ شهر والآخر منذ ستة أشهر قدم صاحب ~~الملك الأول # قوله ( ولو بنكاح ) قال في الفتح إذا كان الحمل على الملك أحدهما نكاحا ~~ثم اشتراها هو وآخر فولدت لأقل من ستة أشهر من الشراء فادعياه فهي أم ولد ~~الزوج فإن نصيبه صار أم ولد له والاستيلاد لا يحتمل التجزي عندهما ولا ~~بقاءه عنده فيثبت في نصيب شريكه أيضا اه ح # قوله ( وأب ) معطوف على من في قوله قدم من العلوق في ملكه ط # قوله ( على ابن الخ ) لف على سبيل المرتب ط # قوله ( ومرتد ) كذا وقع في البحر ms3189 وتبعه في النهر والشرنبلالية وهو سبق ~~قلم من صاحب البحر لمخالفته لما في كافي الحاكم وغاية البيان والفتح ~~والزيلعي من تقديم المرتد على الذمي لأنه أقرب إلى الإسلام أي لأنه يجبر ~~على الإسلام فيكون الولد مسلما وهذا أنفع له ونقل ط عن أبي السعود التنبيه ~~على أنه سبق قلم كما قلنا # ثم اعلم أن مقتضى تقديم أحدهما في هذه المسائل وهو من وجد معه المرجح أنه ~~يصير حكمه حكم ما لو ادعاه أحد الشريكين فقط لما سمعت من عبارة الفتح من ~~أنها تصير أم ولد الزوج ويثبت النسب منه وعليه فيضمن نصف قيمتها ونصف عقرها ~~هذا ما ظهر لي فاغتنمه فإني لم أرى من صرح به # ثم رأيت في كافي الحاكم الشهيد ما نصه وإذا كانت الجارية بين مسلم وذمي ~~ومكاتب وعبد فادعوا جميعا ولدها فدعوة المسلم أولى وإن كان نصيبه أقل ~~الأنصباء وعليه ضمان حصة شركائه من قيمة الأم والعقر وعلى PageV03P696 كل ~~واحد من الآخرين حصة شركائه ومن العقر لإقراره بالوطء إلا أن العبد يؤخذ به ~~بعد العتق اه # فهذا صريح فيما قلنا ولله الحمد قوله ( ثم لا يثبت الخ ) أقول هذا راجع ~~لأصل المسألة وهو ما إذا ادعياه معا وقد استويا في الأوصاف وثبت نسبه منهما ~~لا لصور الدعوى مع المرجح وإن أوهم كلامه تبعا للبحر والنهر خلافه لما علمت ~~من تقديم من معه الترجيح وأنها تصير أم ولده ويثبت النسب منه وحيث صارت أم ~~ولده وحده لم يبق له شريك فيها فلا يحرم وطؤها عليه فإذا جاءت بولد ثان ~~يثبت منه بلا دعوى كما لو ادعاه أحد الشريكين فقط وقد نقل في البحر والنهر ~~المسألة عن المجتبى # والذي في المجتبى دليل لما قلنا فإنه قال في تعليل أصل المسألة ولأنهما ~~استويا في سبب الاستحقاق فيستويان فيه حتى لو وجد المرجح لا يثبت منهما بأن ~~أحدهما أبا لاخر أو كان مسلما والآخر ذميا ثبت من الآب والمسلم لوجود ~~المرجح ولما ثبت نسبه منهما صارت أمة أم ولد لهما ms3190 ويقع عقرها قصاصا ولو ~~جاءت بآخر لم يثبت نسبه من واحد إلا بالدعوى لأن الوطء حرام فتعتبر الدعوى ~~اه # فقوله ولما ثبت نسبه منهما راجع لأصل المسألة لا لمسألة المرجح لقوله في ~~مسألة المرجح لا يثبت منهما فقوله ولو جاءت بآخر من فروع أصل المسألة أيضا ~~كما هو ظاهر فافهم اغتنم هذا التحرير فإنه من فتح القدير # قوله ( كما مر ) أي في قوله إذا لم تحرم عليه ح # قوله ( وهي أم ولدهما ) فتخدم كلا منهما يوما وإذا مات أحدهما عتقت لا ~~وضمان للحي في تركة الميت لرضا كل منهما بعتقها بعد الموت ولا تسعى للحي ~~عند أبي حنيفة لعدم تقومها وعلى قولهما تسعى في نصف قيمتها بحر # قوله ( إن حبلت في ملكهما ) بأن ولدت لستة أشهر فأكثر من يوم الشراء # ح عن البحر # قوله ( لا ) أي لا تكون أم ولد لهما لو اشترياها حبلى بأن ولدت لأقل من ~~ستة أشهر من وقت الشراء فادعياه وكذا لو اشترياها بعد الولادة ثم ادعياه ~~بحر # قوله ( لأنها دعوة عتق ) أي لا دعوة استيلاد فيعتق الولد مقتصرا على وقت ~~الدعوة بخلاف دعوى الاستيلاد فإن شرطها كون العلوق في الملك وتستند الحرية ~~إلى وقت العلوق فيعلق حرا اه فتح # وحاصله أن قول كل منهما هذا الولد ابني تحرير منهما ولا تصير أمه أم ولد ~~لهما ولا يجب على كل واحد منهما العقر لصاحبه لعدم الوطء في ملكه كما في ~~الزيلعي # قوله ( فولاؤه لهما ) تفريع على كونها دعوة عتق من كل منهما فكأن كل واحد ~~أعتق نصيبه منه فيكون ولاؤه له لكن صرح الزيلعي وكذا في الدرر بثبوت النسب ~~منهما فحيث ثبت النسب فما فائدة الولاء # تأمل # نعم تقدم أول العتق أنه إذا قال هذا ابني عتق مطلقا وكذا يثبت نسبه إذا ~~صلح ابنا له وكان مجهول النسب وإلا لم يثبت نسبه وبه يحصل التوفيق # تأمل # قوله ( يضمن نصف قيمة الولد ) أي لأنها دعوة إعتاق فيضمن حصة شريكه من ~~الولد بخلاف ما إذا حبلت في ملكهما ms3191 فإنه لا يضمنه كما مر في قوله لا قيمة ~~ولدها # قوله ( لا العقر ) لعدم الوطء في ملك صاحبه قوله ( وعلى كل نصف عقرها ) ~~لأن الوطء في المحل المحترم لا يخلو عن عقر أو عقر وقد تعذر الأول للشبهة ~~فتعين الثاني # نهر # قوله ( وتقاصا ) أي سقط ما على كل واحد منهما للآخر بما له على الآخر إن ~~تساويا # قال في النهر وفائدة إيجاب العقر مع هذا أنه لو أبرأ أحدهما صاحبه بقي حق ~~الآخر ولو قوم نصيب أحدهما بالدراهم والآخر بالذهب كان له أن يدفع الدراهم ~~ويأخذ الذهب # قوله ( فيأخذ منه الزيادة ) وكذا الغلة PageV03P697 والكسب والخدمة # نهر # قوله ( بخلاف البنوة ) أي النسب # قوله ( والإرث ) أي إرث الولد منهما # قوله ( والولاء ) حق التعبير والولاية أي ولاية الإنكاح فإنها تثبت لكل ~~من المدعيين كملا وكذا في المال عند أبي يوسف قال في البحر عن وصايا ~~الخانية فإن كان لهذا الولد مال ورثه من أخ له من أمه أو وهب له لا ينفرد ~~بالتصرف فيه أحد الأبوين عندهما وعند أبي يوسف ينفرد اه # قوله سوية أي لا على قدر الحصص بل يستويان في ثبوته لكل منهما كملا قوله ~~( لعدم تجزي النسب إلخ ) قال الزيلعي النسب وإن كان لا يتجزى لكن يتعلق به ~~أحكام متجزئة كالميراث والنفقة والحضانة والتصرف في المال وأحكام غير ~~متجزئة كالنسب وولاية الإنكاح فما يقبل التجزئة يثبت بينهما على التجزئة ~~وما لا يقبلها يثبت في حق كل واحد منهما على الكمال كأنه ليس معه غير اه ~~وتمامه في البحر قوله ( إرث ابن كامل ) لإقرار كل منما أنه ابنه على الكمال # نهر # قوله ( وورثا منه إرث أب واحد ) لأن المستحق أحدهما فيقتسمان نصيبه لعدم ~~الأولوية # نهر # وإذا مات أحدهما كان كل الميراث للباقي منهما ولا يكون نصفه للباقي ونصفه ~~لورثة الميت كذا قالوا ويلزم عليه أن تكون أمه أم ولد للباقي فلا يعتق شيء ~~منها بموت أحدهما # حموي عن اليعقوبية # وأجاب السيد أبو السعود بأن عدم توريث ورثة الميت للمانع وهو حجبهم ms3192 بأبوة ~~الباقي لثبوتها له كملا ولا مانع لعتق الأم بموته فظهر الفرق # قوله ( وكذا الحكم إلخ ) أي أن قوله وإن ادعياه معا ليس بقيد بل إذا كان ~~الشركاء جماعة وادعوه يثبت نسبه منهم عند الإمام وعند أبي يوسف يثبت النسب ~~من اثنين فقط وعند محمد من ثلاثة وعند زفر من خمسة قوله ( ولو نساء ) أي لو ~~تنازع فيه امرأتان قضي به أيضا بينهما عنده لا عندهما ولو معهما رجل يقضي ~~بينهما عنده وللرجل فقط عندهما # بحر # قوله ( عتقت بلا شيء ) أي بلا سعاية ولا ضمان لما مر من عدم تقومها عنده ~~قوله ( قلت إلخ ) هو صاحب البحر وقال إنه نبه عليه في المجتبى # قلت والذي في المجتبى قال أستاذنا ظن بعض الناس أن قوله عتقت بالإجماع ~~دليل على أن الإعتاق لا يتجزأ عند أبي حنيفة وقد كشف السر فيه القاضي الصدر ~~في غنى الفقهاء وشيخ الإسلام بأن الإعتاق يتجزأ عنده لكن العتق لا يتجزأ ~~فيسري إلى نصيب شريكه وإنما أخر العتق فيما إذا أعتق بعض القن نظرا للساكن ~~ليصل إلى حقه بالضمان أو السعاية قبل بطلان ملكه ولا كذلك هنا لأنه لا يجب ~~لا الضمان ولا السعاية عنده فلا فائدة في تأخير العتق فيه فيعتق في الحال ~~اه # ثم اعلم أن الكلام في تجزي إعتاق أم الولد وأما نفس الاستيلاد فإنه يتجزأ ~~عنده كالتدبير كما قدمناه عن البدائع وقوله لا في أم الولد يفيد أن الإعتاق ~~يتجزأ في المدبر والمكاتب وذكرت فيما علقته على البحر ما يدل عليه وأما ما ~~استدل به ط على ذلك فهو إنما يدل على تجزي التدبير والكتابة لا على تجزي ~~إعتاق المكاتب والمدبر فافهم قوله ( وخرج الكلامان منهما معا ) أما لو تقدم ~~أحدهما فإن كان الدعوى فهو كذلك بالأولى PageV03P698 وإن كان الإعتاق ~~فالظاهر أنه أولى لكون المعتق قد أعتق نصيبه فلشريكه الخيارات السابقة ~~ومنها الإعتاق وقوله إنه ابني إعتاق ويثبت نسبه منه إن جهل نسبه وكأنهم ~~سكتوا عن بيان ذلك لظهوره قوله ( فالدعوة أولى ) ولو ms3193 المدعي كافرا كما في ~~كافي الحاكم # قوله ( لاستنادها للعلوق ) أي لوقت العلوق والإعتاق يقتصر على الحال ~~فيكون المعتق معتقا ولد الغير # ط عن المنح قوله ( كدعوته ولد جارية الأجنبي ) يجامع عدم ملكه التصرف ~~فيها بخلاف ما لو ادعى ولد جارية ابنه لأن الأب يملك تملكه فلا تعتبر تصديق ~~الابن بل يعتبر تصديق المكاتب والأجنبي لكن يأتي أنه يعتبر في الأجنبي ~~تصديقه في الولد والإحلال إذ لو ادعاه من زنا لا يثبت نسبه # قوله ( أما ولد مكاتبته ) أي لو ادعى ولد نفس مكاتبته لم يشترط تصديقها ~~وخيرت بين البقاء على كتابتها وأخذ عقرها وبين أن تعجز نفسها وتصير أم ولد ~~كذا في الهداية والدراية # نهر # قوله ( كما سيجيء ) أي في كتاب المكاتب ح # قوله ( ولزم المدعي العقر ) لأنه وطىء بغير نكاح ولا ملك يمين # درر # قوله ( وقيمة الولد ) لأنه في معنى المغرور حيث اعتمد ليلا وهو أنه كسب ~~كسبه فلم يرض برقه فيكون حرا بالقيمة ثابت النسب منه إلا أن القيمة هنا ~~تعتبر يوم ولد وقيمة ولد المغرور يوم الخصومة # بحر # والفرق في الفتح # قوله ( لحجره على نفسه ) أي لمنع السيد نفسه عن التصرف في كسب المكاتب ~~بالعقد أي بعقد الكتابة فاشترط تصديقه إلا أنه لو ملك يوما عتقه عليه # نهر # قوله ( ولدت منه الخ ) في كافي الحاكم وإذا وطىء جارية رجل وقال أحلها لي ~~والولد ولدي وصدقة المولى بأنه أحلها له وكذبه في الولد لم يثبت نسب الولد ~~منه لأن الإحلال ليس بنكاح ولا ملك يمين فإن ملكه يوما ثبت نسبه منه وإن ~~ملك أمه كانت أم ولد له وإن صدقه المولى بأن الولد منه فهو ابنه حين صدقه ~~وهو عبد لمولاه # وكذلك الجواب في جارية الزوجة والأبوين إن ادعى أن مولاها أحلها له وأن ~~الولد ولده إلا أن الولد يعتق بالقرابة إذا ثبت نسبه اه # وظاهر قوله لأن الإحلال ليس بنكاح لا ملك يمين يفيد أن المراد به أن يقول ~~أحللتها لك ولعل وجه ثبوت النسب أن هذا القول ms3194 صار شبهة عقد لأن حلها له لا ~~يكون إلا بالنكاح أو بملك اليمين فكأنه قال ملكتك بضعها بأحد هذين السببين ~~وذلك وإن لم يصح لكنه يصير شبهة مؤثرة في تفي الحد وفي ثبوت النسب إذا صدقه ~~السيد أو ملك الولد لما مر من أنه إذا ملكها بعد ما ولدت منه بنكاح فاسد أو ~~وطء بشبهة تصير أم ولد أي لثبوت النسب بذلك هذا ما ظهر لي وفي حدود الفتاوي ~~الهندية عن المحيط رجل أحل جاريته لغيره فوطئها ذلك الغير لا حد عليه اه # فهذا يؤيد ما مر من أن الإحلال قوله أحللتها لك بدون ملك ولا نكاح إذ لو ~~كان بأحدهما لم يكن للتصريح بسقوط الحد وجه إذ لا معنى للقول بأن من وطىء ~~زوجته أو أمته لا حد عليه فافهم قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يصدقه فيهما ~~جميعا بأن كذبه فيهما جميعا أو في الإحلال فقط أو في الولد فقط لم يثبت ~~نسبه لكن الأخيرة مذكورة في المتن والأولى مفهومه منها بالأولى فبقيت ~~الثانية مقصودة بالتنبيه عليها لمخالفتها لظاهر كلام الزيلعي المذكور ولدفع ~~المخالفة بينهما فافهم قوله ( وقول الزيلعي الخ ) هذا الجواب للمصنف ح # PageV03P699 قوله ( فلا مخالفة ) أي بين ما في الزيلعي وبين ما في ~~الخانية والدرر من أنه لا يثبت النسب إلا إذا صدقه في الأمرين جميعا ومثل ~~ما في الزيلعي ما قدمناه من عبارة الكافي # قوله ( أي المولى ) أفاد أن إضافة تكذيب للضمير من إضافة المصدر لفاعله ~~والمفعول محذوف أي تكذيب المولى إياه # قوله ( ولو مكاتبه ) أي ولو كان مولى الأمة مكاتب المدعي أفاد به ثبوت ~~النسب بملك الولد في مسألة المكاتب المارة # قوله ( ثبت النسب ) أي في الصورتين صورة ملكها وصورة ملكه أما الثانية ~~فظاهرة وأما الأولى فقد تبع المصنف فيها الخانية والدرر # واستشكلها بأن المكذب لدعواه قبل أن يملكه موجود بخلاف ما إذا ملكه فإنه ~~ارتفع المانع وزال المنازع اللهم إلا أن يكون قولهما ملكها أي مع ولدها اه # قلت لكنه خلاف ما فهمه ms3195 الشارح حيث عطف بأو قوله أو ملكه فإنه ظاهر في أن ~~المراد ملكها وحدها ولعل وجهه أنه إذا ملكها وصارت أم ولده بحكم إقراره لزم ~~ثبوت نسب الولد منه لأن أمومية الولد فرع ثبوت نسب الولد فيثبت نسبه من ~~المدعي ضرورة مع بقائه على ملك المولى حتى إذا ملكه المدعي عتق عليه وهذا ~~إذا كان المراد بقوله بعد تكذيبه أي في الإحلال والولد أما إذا كان المراد ~~تكذيبه في الولد فقط مع تصديقه في الإحلال فالأمر أظهر لتصادقهما على أن ~~وطأها كان حلالا له فتأمل # قوله ( إذا ملكها ) قيد به ليفيد أن قوله وتصير أم ولده راجع للصورة ~~الأولى فقط ولولا ذلك لتوهم أنه راجع للصورتين كما رجع إليهما قوله ثبت ~~النسب وهو غير صحيح لأنه إذا ملك الولد ولم يملكها لا تصير أم ولد له ما لم ~~يملكها ولا يلزم من ملك الولد وثبوت نسبه أن تكون أمه أم ولد قبل أن يملكها ~~كما لا يخفى فعلم أن هذا القيد لا بد منه فافهم قوله ( ولا نسب ) أي لتمحضه ~~زنا كما عللوا به في كتاب الحدود قوله إلا أن يصدقه فيهما مخالف لإطلاقهم ~~في كتاب الحدود عدم ثبوت النسب وإن ادعاه وتعليلهم بتمحضه زنا يدل عليه فلا ~~محل لهذا الإستثناء هنا ولم نجده لغيره نعم محله في المسألة السابقة وضمير ~~فيهما يعود إلى الإحلال والولد # قوله ( عتق عليه ) أي ولم يثبت نسبه كما في الكافي فعلة العتق هنا ~~الجزئية لا النسب كما يأتي لكن توقف عتقه على ملكه خاص بما إذا كانت ~~الجارية لامرأته بخلاف أبيه أو أمه لما في القنية وطىء جارية أبيه فولدت ~~منه سواء ادعى شبهة أو لم يجز يبع الولد لأنه ولد ولده فيعتق عليه وإن لم ~~يثبت النسب اه أي يعتق على الأب للجزئية # قوله ( لعدم ثبوت النسب ) لأن أمومية الولد فرع ثبوت النسب كما قدمناه # قال في الكافي قوله ظننتها تحل لي لم يكن شبهة في ذلك اه أي في ثبوت ~~النسب وإنما ms3196 هو شبهة في سقوط الحد بخلاف ما مر من دعوى الإحلال فإنها شبهة ~~فيها كما مر # والحاصل أن الوطء في دعوى الإحلال وطء شبهة وبه يثبت النسب فتثبت أمومية ~~الولد بخلاف الوطء مع ظن الحل فإنه زنا محض وإن سقط فيه الحد وإذا كان ظن ~~الحل غير معتبر في ثبوت النسب وتمحض الفعل معه زنا لا تثبت أمومية الولد ~~إذا ملك الأم وإن كان أقر بالولد لأن الزنا لا يثبت فيه النسب وأمومية ~~الولد فرع ثبوته # PageV03P700 وفي الفتح عن الإيضاح أمة جاءت بولد فادعاه أجنبي لا يثبت ~~نسبه صدقه المولى أو كذبه فإن ملكه المدعي عتق ولا تصير أمه أم ولد اه أي ~~لأن عتقه للجزئية لا لثبوت النسب لذا قال عتق ولم يقل ثبت نسبه وبهذا سقط ~~ما أورد على تعليل الشارح أنه لما ادعى الولد فقد أقر له بالنسب ولأمه ~~بأمومية الولد فإذا ملك الأم زال المانع وهو كونها الغير ملك فينبغي أن ~~تصير أم ولد وإن لم يثبت نسب الولد اه # لأنه إذا لم يثبت النسب لا تصير أم ولد فافهم # فإن قلت قد تصير أم ولد مع عدم ثبوت النسب فيما لو زوج أمته من عبده ثم ~~ولدت فادعاه # قلت إنما صارت أم ولد للمولى لإقراره بأأ الولد علق منه قبل التزويج بوطء ~~حلال لكن لم يثبت منه لوجود الفراش الصحيح فقد تعلق به حق الغير وهو الزوج ~~ولولاه لثبت من المولى فلم يثبت منه هنا لعارض والزنا لا يثبت منه الولد ~~على كل حال هذا ما ظهر لي # قوله ( لكنه نقل ) أي المصنف قوله ثبت النسب أي فتصير أم ولده ضرورة ثبوت ~~النسب مع زوال المانع وهو ملك الغير فينافي قوله لا تصير أم ولده لعدم ثبوت ~~نسبه والجواب أن ما نقله لمصنف عن الدرر والخانية ليس في هذه المسألة وهي ~~قوله ظننت حلها لي بل في مسألة دعوى الإحلال # ونقل ح عبارتهما بتمامها وقد علمت الفرق بين المسألتين وأن ظن الحل شبهة ~~في سقوط ms3197 الحد لا في ثبوت النسب بخلاف دعوى الإحلال فإنها شبهة فيهما ~~فالاستدراك في غير محله فافهم # قوله ( نعم في الخانية الخ ) يعني أن هذا الإشكال فيه لأن الزنا لا يثبت ~~فيه النسب فلا تصير أم ولده وإن ملكها لكن قد علمت أن الوطء في مسألة ظن ~~الحل زنا أيضا # قوله ( لم تصر أم ولده ) أي فله بيعها ط # قوله ( وإن ملك الولد عتق ) لأنه جزؤه حقيقة # قوله ( ولو أخته لأبيه ) والفرق أن الأخ ينسب إلى أخته لأبيه بواسطة الأب ~~ونسبة الأب منقطعة فلا تثبت الأخوة أما بالنسبة إلى الأم تنقطع فتكون ~~الأبوة ثابتة من جهتها فيعتق بالملك كما في شروح الهداية ولذا لو مات يرثه ~~أخوه لأمه دون أخيه لأبيه # قوله ( يملكها لطفله ) فائدة ذلك وإن خرجت من ملكه أنه يخاف أنها ولدت ~~منه قد تتمرد عليه وتكدر عيشه فإذا علمت أن له بيعها كلما أراد انقادت له ~~وإذا باعها ينفق ثمنها على طفله بدلا عما كان ينفقه عليه من ماله وله أيضا ~~إنفاقه على نفسه عند الاحتياج إليه فظهر أن بيعها لطفله ينتفع بلا ضرر ~~يلحقه فافهم # قوله ( ثأ يتزوجها ) أي يزوجها لنفسه وإذا ولدت منه ولدا يعتق على الطفل ~~لكونه ملك أخاه # قوله ( وإلا فمن الثلث ) لأنه عند عدم الشاهد إقرار بالعتق في المرض وهو ~~من الثلث كما قدمناه # قوله ( وما في يدها للمولى ) لأنه كان ملكا له قبل أن تعتق بموته # قوله ( إلا إذا أوصى لها به ) لأنها تعتق بموته فيكون وصية لحرة بخلاف ~~القن إذا أوصى له بشيء من ماله فلا يصح إلا إذا أوصى له بثلث ماله أو ~~برقبته فإنه يصح كما مر في باب التدبير # قوله ( أن يترك لها الخ ) ظاهر الإطلاق أنها تستحق ذلك لأنه يشمل اما إذا ~~كان PageV03P701 في الورثة صغار ولو كان ذلك على وجه التبرع لم يصح تأمل ~~وقد مر تفسير الملحفة والقميص والمقنعة في المتعة من باب المهر # قوله ( ولا شيء للمدبر ) أي من الثياب وغيرها بحر عن المجتبى ms3198 ثم هل ~~المدبرة كذلك لم أره ولينظر وجه الفرق بينه وبين أم الولد # وفي الخانية رجل أعتق عبده وله مال فماله لمولاه إلا ثوبا يواري العبد أي ~~ثوب شاء المولى # ( تتمة ) نقل ط في هذا الباب عن قاضيخان سئل أبو بكر عن رجل مات وترك أم ~~ولد هل يجب لها النفقة في ماله قال إن كان لها ولد فلها النفقة وإلا فلا ~~نفقة لها اه # قلت المراد أنها تجب نفقتها على ولدها ولو صغيرا كما قدمنا التصريح به في ~~باب النفقة عن الذخيرة أي فتنفق من مال ولدها الذي ورثه لا من أصل مال ~~الميت لأنه صار مال الورثة وهي أجنبية عنهم فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم # # | كتاب الأيمان # قوله ( مناسبته الخ ) قال في الفتح اشترك كل من اليمين والعتاق والطلاق ~~والنكاح في أن الهزل والإكراه لا يؤثر فيه إلا أنه قدم النكاح لأنه أقرب ~~إلى العبادات كما تقدم والطلاق رفعه بعد تحققه فإيلاؤه إياه إوجه واختص ~~العتاق عن اليمين بزيادة مناسبته بالطلاق من حهة مشاركته إليه في تمام ~~معناه الذي هو الإسقاط وفي لازمه الشرعي الذي هو السراية فقدمه على اليمين # قوله ( في الإسقاط ) فإن الطلاق إسقاط قيد النكاح # العتاق إسقاط قيد الرق ط # قوله ( والسراية ) فإذا طلق نصفها سرى إلى الكل وكذا العتق أي عندهما ~~لقولهما بعدم تجزيه أما عنده فهو منجز ط # قوله ( لغة القوة ) قال في النهر واليمين لغة لفظ مشترك بين الجارحة ~~والقوة والقسم إلا أن قولهم كما في المغرب وغيره سمي الحلف يمينا لأن ~~الحالف يتقوى بالقسم أو أنهم كانوا يتماسكون بأيمانهم عند القسم يفيد كما ~~في الفتح أن لفظ اليمين منقول اه # أقول هو منقول من أصل اللغة إلى عرفها فلا ينافي كونه في اللغة مشتركا ~~بين الثلاثة وإنما اقتصر الشارح على القوة لظهور المناسبة بينه وبين المعنى ~~الاصطلاحي المذكور في المتن ح # قلت أو لأنها الأصل فقد قال في الفتح في باب التعليق أن اليمين في الأصل ~~القوة وسميت إحدى اليدين باليمين ms3199 لزيادة قوتها على الأخرى وسمي الحلف بالله ~~تعالى يمينا لإفادته القوة على المحلوف عليه من الفعل والترك ولا شك أن ~~تعليق المكروه للنفس أمر يفيد قوة الامتناع عن ذلك أمر وتعليق المحبوب لها ~~على ذلك يفيد الحمل عليه فكان يمينا اه # فقد أفاد أن أصل المادة بمعنى القوة ثم استعملت في اللغة لمعان أخر لوجود ~~المعنى الأصل فيها كلفظ الكافر من الكفر وهو الستر فيطلق على الكافر بالله ~~تعالى وكافر النعمة وعلى الليل وعلى الفلاح وهكذا في كثير من الألفاظ ~~اللغوية التي تطلق علي أشياء ترجع إلى أصل واحد عام PageV03P702 فيصح أن ~~يطلق عليها الإشتراك نظرا إلى إتحاد المادة مع اختلاف المعاني وأن يطلق ~~عليها لفظ المنقول نظرا إلى المعنى الأصلي الذي ترجع إليه والقول بأن ~~المنقول يهجر فيه المعنى الأصلي وهذا ليس منه غير مقبول فإن اليمين إذا ~~أطلق على الحلف لا يراد به القوة لغة ولهذا قال في الفتح هنا بعد ذكره أنه ~~منقول ومفهومه لغة جملة أولى إنشائية صريحة الجزأين يؤكد بها جملة بعدها ~~خبرية فاحترز بأولى عن التوكيد اللفظي بالجملة نحو زيد قائم زيد قائم فإن ~~المؤكد فيه هو الثانية لا الأولى عكس اليمين وبإنشائية عن التعليق فإنه ليس ~~يمينا حقيقة لغة الخ # وقوله يؤكد بها الخ إشارة إلى وجود المعنى الأصلي وهو القوة لا على أنه ~~هو المراد وكذا إذا أطلق على الجارحة لا يراد به نفس القوة بل اليد ~~المقابلة لليسار وهي ذات والقوة عرض فقد هجر فيه المعنى الأصلي وإن لوحظ ~~اعتباره في المنقول إليه وبهذا ظهر أن المناسب بيان معنى اليمين اللغوي ~~المراد به الحلف ليقابل به المعنى الشرعي وأما تفسيره بالمعنى الأصلي فغير ~~مرضي فافهم # قوله ( على الفعل أو الترك ) متعلق بالعزم أو بقوى ط # قوله ( فإنه يمين شرعا ) لأنه يقوى به عزم الحالف على الفعل في مثل إن لم ~~أدخل الدار فزوجته طالق وعلى الترك في مثل إن دخلت الدار # قال في البحر وظاهر ما في البدائع أن التعليق يمين ms3200 في اللغة أيضا قال لأن ~~محمدا أطلق عليه يمينا وقوله حجة في اللغة # # | مطلب حلف لا يحلف حنث بالتعليق إلا في مسائل # قوله ( مذكورة في الأشباه ) عبارته حلف لا يحلف حنث بالتعليق إلا في ~~مسائل أن يعلق بأفعال القلوب أو يعلق بمجيء الشهر في ذوات الأشهر أو ~~بالتطليق أو يقول أديت إلي كذا فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق أو إن حضت حيضة ~~أو عشرين حيضة أو بطلوع الشمس كما في الجامع اه # قلت وإنما لم يحنث في هذه الخمسة لأنها لم تتمحض التعليق # أما الأولى كأنت طالق إن أردت أو أحببت فلأن هذا يستعمل في التمليك ولذا ~~يقتصر على المجلس # وأما الثانية كأنت طالق إذا جاء رأس الشهر أو إذا أهل الهلال المرأة من ~~ذوات الأشهر دون الحيض فلأنه مستعمل في بيان وقت السنة لأن رأس الشهر في ~~حقها وقت وقوع الطلاق السني لا في التعليق وأما الثالثة كأنت طالق إن طلقتك ~~فلأنه يحتمل الحكاية عن الواقع وهو كونه مالكا لتطليقها فلم يتمحض للتعليق # وأما الرابعة كقوله إن أديت إلي ألفا فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق فلأنه ~~تفسير للكتابة # وأما الخامسة كأنت طالق إن حضت حيضة أو عشرين حيضة فلأن الحيضة الكاملة ~~لا وجود لها إلا بوجود جزء من الطهر فيقع في الطهر فأمكن جعله تفسير الطلاق ~~السنة فلم يتمحض للتعليق وحيث لم يتمحض للتعليق في هذه الخمس لا يحمل على ~~التعليق حيث أمكن غيره صونا لكلام العاقل عن المحظور وهو الحلف بالطلاق ~~وإنما حنث في إن حضت فأنت طالق لأنه لا يمكن جعله تفسير للبدعي لأن البدعي ~~أنواع بخلاف السني فإنه نوع واحد وحنث أيضا في أنت طالق إن طلعت الشمس مع ~~أن معنى اليمين وهو الحمل أو المنع مفقود ومع أن طلوع الشمس متحقق الوجود ~~لا خطر فيه # لأنا نقول الحمل والمنع ثمرة اليمين وحكمته فقد تم الركن في اليمين دون ~~الثمرة والحكمة والحكم الشرعي في العقود الشرعية يتعلق بالصورة لا بالثمرة ~~والحكمة ولذا لو حلف ms3201 لا يبيع فباع فاسدا حنث لوجود ركن البيع وإن كان ~~المطلوب منه وهو الملك غير ثابت اه ملخصا من شرح تلخيص الجامع لابن بلبان ~~الفارسي وبه ظهر أن قول الأشباه أو بطلوع PageV03P703 الشمس سبق قلم ~~والصواب إسقاطه أو أن يقول لا بطلوع الشمس فافهم # قوله ( فلو حلف لا يحلف الخ ) تفريع على كون التعليق يمينا وقوله حنث ~~بطلاق وعتاق أي بتعليقهما ولكن فيما عدا المسائل المستثناة فكان الأولى ~~تأخير الاستثناء إلى هنا كما مر في عبارة الأشباه # ( تنبيه ) يتفرع على القاعدة المذكورة ما في كافي الحاكم لو قال لامرأته ~~إن حلفت بطلاقك فعبدي حر وقال لعبده إن حلفن بعتقك فامرأتي طالق فإن عبده ~~يعتق لأنه قد حلف بطلاق امرأته ولو قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق وكرره ~~ثلاثا طلقت ثنتين باليمين الأولى والثانية لو دخل بها وإلا فواحدة # قوله ( شرطها الإسلام والتكليف ) قال في النهر وشرطها كون الحالف مكلفا ~~مسلما وفسر في الحواشي السعدية التكليف بالإسلام والعقل والبلوغ وعزاه إلى ~~البدائع وما قلناه أولى اه # وجه الأولوية أن الكافر على الصحيح مكلف بالفروع والأصول كما حقق في ~~الأصول فلا يخرج بالتكليف # واعلم أن اشتراط الإسلام إنما يناسب اليمين بالله تعالى واليمين بالقرب ~~نحو إن فعلت كذا فعلي صلاة وأما اليمين بغير القرب نحو إن فعلت كذا فأنت ~~طالق فلا يشترط له الإسلام كما لا يخفي ح # # | مطلب في يمين الكافر # والحاصل أنه شرط لليمين الموجبة لعبادة من كفارة أو نحو صلاة وصوم في ~~يمين التعليق وسيذكر المصنف أنه لا كفارة بيمين كافر ون حنث مسلما وأن ~~الكفر يبطلها فلو حلف مسلما ثم ارتد ثم أسلم ثم حنث فلا كفارة اه # وحينئذ فالأسلام شرط انعقادها وشرط بقائها # وأما تحليف القاضي له فهو يمين صورة رجاء نكوله كما يأتي ومقتضى هذا أنه ~~لا إثم عليه في الحنث بعد ابسلامه ولا في ترك الكفارة وكذا في حال كفره ~~بالأولى على القول بتكليفه بالفروع # فما قيل من أن يمين الكافر منعقدة لغير الكفارة وأن ms3202 من شرط الإسلام نظر ~~إلى حكمها فهو غير ظاهر فافهم # ويشترط خلوها عن الاستثناء بنحو إن شاء الله أو إلا أن يبدو لي غير هذا ~~أو إلا أن أرى أو أحب كما في ط عن الهندية # قال في البحر ومن زاد الحرية كالشمني فقد سها لأن العبد ينعقد يمينه ~~ويكفر بالصوم كما صرحوا به اه # قلت يشترط أيضا عدم الفاصل من سكوت ونحوه # ففي البزازية أخذه الوالي وقال قل بالله فقال مثله ثم قال لتأتين يوم ~~الجمعة فقال الرجل مثله فلم يأت لا يحنث لأنه بالحكاية والسكوت صار فاصلا ~~بين اسم الله تعالى وحلفه اه # وفي الصيرفية لو قال علي عهد الله وعهد الرسول لا أفعل كذا لا يصح لأن ~~عهد الرسول صار فاصلا اه أي لأنه ليس قسما بخلاف عهد الله قوله ( وإمكان ~~البر أصلا والكفارة خلفا ) كما في الدر المنتقى وأنت خبير بأن الكفارة حاصة ~~باليمين بالله تعالى ح وأراد البر وجودا وعدما فأنه يجب فيما إذا حلف على ~~طاعة ويحرم فيما إذا حلف على معصية ويندب فيما إذا كان عدم المحلف عليه ~~جائزا وفيه زيادة تفصيل سيأتي # PageV03P704 # | مطلب في حكم الحلف بغيره تعالى # قوله ( وهل يكره الحلف تعالى الخ ) قال الزيلعي واليمين بغير الله تعالى ~~أيضا مشروع وهو تعليق الجزاء بالشرط وهو ليس بيمين وضعا وإنما سمي يمينا ~~عند الفقهاء لحصول معنى اليمين بالله تعالى وهو الحمل أو المنع واليمين ~~بالله تعالى لا يكره وتقليله أولى من تكثيره واليمين بغيره مكروهة عند ~~البعض للنهي الوارد فيها وعند عامتهم لا تكره لأنها يحصل بها الوثيقة لا ~~سيما في زماننا وما روي من النهي محمول على الحلف بغير الله تعالى على وجه ~~الوثيقة كقولهم وأبيك ولعمري اه # ونحوه في الفتح # وحاصله أن اليمين بغيره تعالى تارة يحصل بها الوثيقة أي اتثاق الخصم بصدق ~~الحالف كالتعليق والعتاق مما ليس فيه حرف القسم وتارة لا يحصل مثل وأبيك ~~ولعمري فإنه لا يلزمه بالحنث فيه شيء فلا تحصل به الوثيقة بخلاف التعليق ms3203 ~~المذكور والحديث وهو قوله من كان حالفا فليحلف بالله تعالى الخ محمول عند ~~الأكثرين على غير التعليق فإنه يكره اتفاقا لما فيه من مشاركة المقسم إنه ~~لله تعالى في التعظيم وأما إقسامه تعالى بغيره كالضحى والنجم والليل فقالوا ~~إنه مختص به تعالى إذ له أن يعظم ما شاء وليس لنا ذلك بعد نهينا وأما ~~التعليق فليس فيه تعظيم بل فيه الحمل أو المنع مع حصول الوثيقة فلا يكره ~~اتفاقا كما هو ظاهر ما ذكرناه وإنما كانت الوثيقة فيه أكثر من الحلف بالله ~~تعالى في زماننا لقلة المبالاة بالحنث ولزوم الكفارة أما التعليق فيمتنع ~~الحالف فيه خوفا من وقوع الطلاق والعتاق # وفي المعراج فلو حلف به على وجه الوثيقة أو على الماضي يكره # قوله ( ولعمرك ) أي بقاؤك وحياتك بخلاف لعمر الله فإنه قسم كما سيأتي # قوله ( لعدم تصور الغموس واللغو ) على حذف مضاف أي تصور حكمهما وإلا نافي ~~قوله فيقع بهما ح # قوله ( في غيره تعالى ) أي في الحلف بغيره سبحانه وتعالى # قوله ( فيقع بهما ) أي بالغموس واللغو # قوله ( ولا يرد ) أي على قوله لعدم تصور الخ لو قال هو يهودي إن فعل كذا ~~متعمدا الكذب أو على ظن الصدق فهو غموس أو لغو مع أنه ليس يمينا بالله ~~تعالى # قوله ( وإن لم يعقل وجه الكناية ) أقول يمكن تقرير وجه الكناية بأن يقال ~~مقصود الحالف بهذه الصيغة الامتناع عن الشرط وهو يستلزم النفرة عن اليهودية ~~وهي تستلزم النفرة عن الكفر بالله تعالى وهي تستلزم تعظيم الله تعالى فكأنه ~~قال والله العظيم لا أفعل كذا اه ح # قوله ( تغمسه في الإثم ثم النار ) بيان لما في صيغة فعول من المبالغة ح # قوله ( وهي كبيرة مطلقا ) أي اقتطع بها حق مسلم أو لا وهذا رد على قول ~~البحر ينبغي أن تكون كبيرة إذا اقتطع بها مال مسلم أو آذاه وصغيرة إن لم ~~يترتب عليها مفسدة فقد نازعه في النهر بأنه مخالف لإطلاق حديث البخاري ~~الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين ح ms3204 الغموس # وقول شمس الأئمة إن إطلاق اليمين عليها مجاز لأنها عقد مشروع وهذه كبيرة ~~محضة صريح فيه ومعلوم أن إثم الكبائر متفاوت اه # وكذا قال المقدسي أي مفسدة أعظم من هتك حرمة اسم الله تعالى # قوله ( على كاذب ) أي على كلام كاذب أي مكذوب # وفي نسخة على كذب # قوله ( عمدا ) حال من فاعل # أي عامدا ومجيء PageV03P705 الحال مصدر كثير لكنه سماعي # قوله ( ولو غير فعل أو ترك ) كان الأولى ذكره قبيل قوله ووالله إنه بكر ~~فإنه مثال لهذا فيستغنى به عن المثال المذكور وعن تأخير قوله في ماض # قوله ( الآن ) قيد به لما تعرفه قريبا # قوله ( في ماض ) متعلق بمحذوف صفة لموصوف كاذب أي على كلام كاذب واقع ~~مدلوله في حاض ولا يصح تعلقه بقوله حلف إذ ليس المراد أن حلفه وقع في ~~الماضي كما لا يخفي فافهم # قوله ( وتقييدهم بالفعل والماضي الخ ) رد على صدر الشريعة حيث جعل ~~التقييد للاحتراز وإن الله إنه حجر من الحلف على الفعل بتقدير كان أو يكون ~~وجعل الحال من الماضي لأن الكلام يحصل أولا في النفس فيعبر عنه باللسان ~~فالإخبار المعلق بزمان الحال إذا حصل في النفس فعبر عنه اللسان انعقد ~~اليمين وصار الحال ماضيا بالنسبة إلى زمان انعقاد اليمين فإذا قال كتبت لا ~~بد من الكتابة قبل ابتداء التكلم فيكون الحلف عليه حلفا على الماضي وأشار ~~إلى وجود الرد بلفظ الآن فإنه لا يمكن أن يقدر معه كان ليصير فعلا ولا يمكن ~~أن يكون من الماضي لمنافاته للفظ الآن على أن الحال إنما يعبر عنه بصيغة ~~المضارع المستعملة في الحال أو في الاستقبال ولا يخبر عنه بصيغة الماضي ~~أصلا نعم قد يراد تقريب الماضي من الحال فيؤتى بصيغة الماضي مقرونة بقد نحو ~~قد قام زيد إذا أردت أن قيامه قريب من زمن التكلم فإذا قال والله قمت لا ~~يصح أن يراد به الحال أصلا بخلاف أقوم فإنه يراد به الحال أو الاستقبال كما ~~هو مقرر في محله فحيث لا يصح أن يكون ms3205 فعلا ولا ماضيا تعين أن يكون تقييدهم ~~بالفعل وبالماضي في قولهم هو حلفه على فعل ماض إلخ اتفاقيا أي لا للاحتراز ~~عن غيره أو أكثريا أي لكونه هو الأكثر # قوله ( ويأثم بها ) أي إثما عظيما كما في الحاوي القدسي # # | مطلب في معنى الإثم # الإثم في اللغة الذنب وقد تسمى الخمر إثما # وفي الاصطلاح عند أهل السنة استحقاق العقوبة وعند المعتزلة لزوم العقوبة ~~بناء على جواز العفو وعدمه كما أشار إليه الأكمل في تقريره # بحر # قوله ( فتلزمه التوبة ) إذ لا كفارة في الغموس يرتفع بها الإثم فتعينت ~~التوبة للتخلص منه # قوله ( إلا في ثلاث الخ ) استثناء منقطع لأن الكلام في اليمين بالله ~~تعالى وهذا في غيرخ ولذا قال في الاختيار روى ابن رستم عن محمد لا يكون ~~اللغو إلا في اليمين بالله تعالى وذلك أن في حلفه بالله تعالى على أمر يظنه ~~كما قال ليس كذلك لغا المحلوف عليه وبقي قوله والله فلا يلزمه شيء في ~~اليمين بغيره تعالى يغلو المحلوف عليه ويبقى قوله امرأته طالق وعبده حر ~~وعليه حج فيلزمه اه ملخصا # قوله ( فيقع الطلاق ) أي والعتاق ويلزمه النذر كما علمت # قوله ( يظنه ) أي يظن نفسه # قوله ( فالفارق الخ ) أقول هناك فارق آخر وهو الغموس تكون في الأزمنة ~~الثلاثة على ما سيأتي واللغو لا تكون في الاستقبال ح # قوله ( وأما في المستقبل فالمنعقدة ) لا يخفي أن كلامه في الحلف كاذبا ~~يظنه صادقا وهذا في المستقبل لا يكون إلا يمينا منعقدة فلا يرد أن الغموس ~~يكون في المستقبل أيضا لأن الغموس لا بد فيه من تعمد الكذب وليس الكلام ~~PageV03P706 فيه فافهم # قوله ( وخصه الشافعي الخ ) اعلم أن تفسير اللغو با ذكره المصنف هو ~~المذكور في المتون والهداية وشروحها # ونقل الزيلعي أنه روي عن أبي حنيفة كقول الشافعي # وفي الاختيار أنه حكاه محمد عن أبي حنيفة وكذا نقل في البدائع الأول عن ~~أصحابنا # ثم قال وما ذكر محمد على أثر حكايته عن أبي حنيفة أن اللغو ما يجري بين ~~الناس من قولهم ms3206 لا والله وبلى والله فذلك محمول عندنا على الماضي أو الحال ~~وعندنا ذلك لغو # فيرجع حاصل الخلاف بيننا وبين الشافعي في يمين لا يقصدها الحالف في ~~المستقبل # فعندنا ليست بلغو وفيها الكفارة # وعنده هي لغو ولا كفارة فيها اه # فقوله فذلك محمول عندنا إلى آخر كلامه خبر قوله وما ذكر محمد إلخ فهو ~~مبني على تلك الرواية المحكية عن أبي حنيفة أراد به بيان الفرق بينهما وبين ~~قول الشافعي وذلك أن المستقبل يكون لغوا عنده لا عندنا قد فهم صاحب البحر ~~من كلام البدائع حيق عبر بقوله عندنا وقوله فيرجع حاصل بيننا الخلاف بيننا ~~وبين الشافعي الخ أن مذهينا في اليمين اللغو أنها التي لا يقصدها الحالف في ~~الماضي أو الحال كما يقوله الشافعي إلا في المستقبل # قلت هذا وإن كان يوهمه آخر كلام البدائع لكن أوله صريح بخلافه حيث عزا ما ~~في المتون إلى أصحابنا ثم نقل ما حكاه محمد عن أبي حنيفة # فعلم أن قوله عندنا الخ بناء على هذه الرواية كما قلنا وبين المذهب وهذه ~~الرواية منافاة فإن حلفه على أمر يظنه كما قال لا يكون إلا عن قصد فينا في ~~تفسير اللغو كالتي لا يقصدها نعم ادعى في البحر أن المقصود إذا كانت لغوا ~~فالتي لا يقصدها كذلك بالأولى فيكون تفسيرنا اللغو أعم من تفسير الشافعي # ولا يخفي أن هذا خروج عن الجادة وعن ظاهر كلامهم ولا بد له من نقل صريح ~~والذي دعاه إلى هذا التكلف نظره إلى ظاهر عبارة البدائع الأخيرة وقد سمعت ~~تأويلها وكأن الشارح نظر إلى كلام البحر من أن مذهبنا أعم من مذهب الشافعي ~~فلذا قال وخصه الشافعي فافهم # نعم قد يقال إذا لم تكن هذه لغوا يلزم أن تكون قسما خارجا عن الأقسام ~~الثلاثة فالأحسن أن يقال إن اللغو عندنا قسمان الأول ما ذكر في المتون ~~والثاني ما في هذه الرواية فتكون هذه الرواية بيانا للقسم الذي سكت عنه ~~أصحاب المتون ويأتي قريبا عن الفتح التصريح بعد المؤاخذة في اللغو ms3207 على ~~التفسيرين فهذا مؤيد لهذا التوفيق والله سبحانه أعلم # قوله ( ولو لآت ) أي ولو لزمان آت أي مستقبل فإنه لغو عند الشافعي لا ~~عندنا حتى على الرواية المحكية عن أبي حنيفة # قوله ( فلذا قال الخ ) أي للاختلاف في اللغو # قال ويرجى عفوه وهذا جواب عن الاعتراض على تعليق محمد العفو بالرجاء بأن ~~قوله تعالى @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ مقطوع به فأجاب في ~~الهداية بأنه علقه بالرجاء للاختلاف في تفسير اللغو # اعترضه في الفتح بأن الأصح أن اللغو بالتفسيرين متفق على عدم المؤاخذة به ~~في الآخرة وكذا في الدنيا بالكفارة # قال فالأوجه ما قيل إنه لم يرد به التعليق بل التبرك باسمه تعالى والتأدب ~~كقوله عليه الصلاة والسلام لأهل المقابر وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وأجاب ~~في النهر بأنه اختلف قال ولا شك أن تفسير اللغو على رأينا ليس أمرا مقطوعا ~~به إذ الشافعي قائل بأنه من المنعقدة فلا جرم علقه بالرجاء وهذا معنى دقيق ~~ولم أر من عرج عليه اه # قلت إنما لم يعرج أحد عليه لما علمت من الاتفاق على عدم المؤاخذة ه في ~~الآخرة وكذا في الدنيا بالكفارة PageV03P707 فافهم # قوله ( وكاللغو الخ ) حاصله أنت حلفه على ماض صادقا يمين مع أنه لم يدخل ~~في الأقسام الثلاثة فيكون قسما رابعا وهو مبطل لحصرهم اليمين في الثلاثة # أجاب صدر الشريعة بأنهم أرادوا حصر اليمين التي اعتبرها الشرع ورتب عليها ~~الأحكام # ورده في البحر بأن عدم الإثم فيها حكم # وقال في النهر فيه نظر # قال ح والحق ما في البحر ولا وجه للنظر اه # قلت وأجاب في الفتح بأن الأقسام الثلاثة فيما يتصور فيه الحنث لا في مطلق ~~اليمين # قوله ( كوالله إني لقائم الآن ) تبع فيه النهر وكأنه تنظير لا تمثيل أشار ~~به إلى أن الماضي كالحال # والأحسن قول الفتح كوالله لقد قام زيد أمس # قوله ( على مستقبل ) لا حاجة إليه # ا # ه # ح وقد يجاب بأن لفظ آت اسم فاعل وحقيقته ما اتصف بالوصف في الحال فمثل ms3208 ~~قائم حقيقة فيمن اتصف بالإتيان في الحال ويحتمل الاستقبال وكذا لفظ آت ~~حقيقة فيمن اتصف بالإتيان في الحال ويحتمل الاستقبال فزاد الشارح لفظ ~~مستقبل لدفع إرادة الحال # ولا يرد أن مستقبل حقيقة في الحال أيضا # لأنا نقول معناه أنه متصف في الحال بكونه مستقبلا أي منتظرا وذلك لا ~~يقتضي حصوله في الحال لكن كان المناسب تأخير مستقبل عن آت # قوله ( يمكنه ) أشار إلى ما في النهر حيث قال ويجب أن يراد بالفعل فعل ~~الحالف ليخرج نحو والله لا أموت إلخ لكن هذا أعم من الممكن وغيره وتعبير ~~الشارح أحسن لأنه يرد على عبارة النهر نحو والله لأشربن ماء هذا الكوز ~~اليوم ولا ماء فيه لا يحنث لعدم إمكان البر مع أنه من فعله ومقتضى كلامه أن ~~هذا المثال من الغموس لكن ينبغي تقييده بما إذا علم وقت الحلف أنه لا ماء ~~فيه # وأما إذا لم يعلم فليس منها ولا من المنعقدة لعدم الإمكان فإن جعلت من ~~اللغو انتقض ما مر أنها لا تكون على الاستقبال والذي يظهر أنها غير يمين ~~أصلا علم أو لا لما مر من أن شرط اليمين إمكان البر فليتأمل # قوله ( ولا يتصور حفظ إلا في مستقبل ) قلت كون الحفظ لا يتصور إلا في ~~مستقبل معناه أنه لا يتصور في ماض أو في حال لأن الحفط منع نفسه عن الحنث ~~فيها بعد وجودها مترددة بين الهتك والحفظ وذلك لا يكون في غير المستقبل # ولا يخفى أن هذا لا يستلزم أن كل مستقبل كذلك أي يتصور فيه الحفظ حتى يرد ~~عليه الغموس المستقبلة التي لا يمكن حفظها نعم يرد لو قال ولا يتصور مستقبل ~~إلا محفوظا والفرق بين العبارتين ظاهر فافهم # قوله ( فقط ) قيد للهاء من فيه فالمعنى أن فيه لا في غيره من قسيميه ~~الكفارة لا للكفارة حتى يصير المعنى أن فيه الكفارة لا غيرها من الإثم لكن ~~الأول أن يقول وفيه فقط الكفارة اه ح # وهذا جواب للعيني دفع به اعتراض الزيلعي على الكنز بأن المنعقدة ms3209 فيها إثم ~~أيضا # واعترضه في البحر بأن الإثم غير لازم لها لأن الحنث قد يكون واجبا أو ~~مستحبا # وأجاب في النهر بأنه تخلف لعارض فلا يرد # قوله ( وإن لم توجد منه التوبة عنها ) أي عن اليمين المراد عن حنثه فيها ~~وهو متعلق بالتوبة وقوله معها متعلق ب توجد وفي عدم لزوم التوبة مع الكفارة ~~كلام قدمناه في جنايات الحج فراجعه # قوله ( أو مخطئا ) من أراد شيئا فسبق لسانه إلى غيره كما أفاده القهستاني # قال في النهر كما إذا أراد أن يقول اسقني الماء فقال والله لا أشرب الماء # PageV03P708 # | مطلب في الفرق بين السهو والنسيان # قوله ( أو ذاهلا أو قال ابن أمير حاج في شرح التحرير وجزم كثير باتحاد ~~السهو والنسيان لأن اللغة لا الفرق بينهما وإن فرقوا بينهما بأن السهو زوال ~~الصورة عن المدركة مع بقائها في الحافظة والنسيان زوالها عنهما معا فيحتاج ~~في حصولها إلى سبب جديد # وقيل النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا والسهو غفلة عما كان مذكورا وما لم ~~يكن مذكورا فالنسيان أخص منه مطلقا # وقيل يسمى زوال إدراك سابق قصر زمان زواله نسيانا وغفلة لا سهوا وزوال ~~إدراك سابق طال زمان زواله سهوا ونسيانا فالنسيان أعم منه مطلقا # وقال الشيخ سراج الدين الهندين والحق أن النسيان من الوجدانيات التي لا ~~تفتقر إلى تعريف بحسب المعنى فإن كل عاقل يعلم النسيان كما يعلم الجوع ~~والعطش اه ح # قلت لكن ظهور الفرق بينه وبين السهو يتوقف على التعريف # وفي المصباح فرقوا بين الساهي والناسي بأن الناسي إذا ذكرته تذكر والساهي ~~بخلافه اه # وعليه فالسهو أبلغ من النسيان فيه ذهل بفتحتين ذهولا غفل # وقال الزمخشري ذهل عن الأمر تناساه عمدا وشغل عنه وفي لغة من باب تعب # قوله ( بأن حلف أن لا يحلف ) قال في النهر أراد بالناسي المخطىء وفي ~~الكافي وعليه اقتصر في العناية والفتح هو من تلفظ باليمين ذاهلا عنه ~~والملجىء إلى ذلك أن حقيقة النسيان في اليمين لا تتصور # قال الزيلعي وقال العيني وتبعه الشمني بل ms3210 تصور بأن حلف أن لا يحلف ثم نسي ~~الحلف السابق فحلف # ورده في البحر بأنه فعل المحلوف عليه ناسيا لا أن حلفه ناسيا اه # وفيه نظر إذ فعل المحلوف عليه ناسيا لا ينافي كونه يمينا بدليل أنه يكفر ~~مرتين مرة باعتبار أنه فعل المحلوف عليه وأخرى باعتبار حنثه في اليمين اه ~~كلام النهر # أقول الحق ما في البحر فإن فعل المحلوف عليه ناسيا وإن لم يناف كونه ~~يمينا لكن تعلق النسيان به من جهة كونه حنثا لا من جهة كونه يمينا إذ هو من ~~هذه الجهة لم يتعلق به النسيان كما لا يخفي على منصف اه ح # قوله ( لحديث الخ ) في شرح الوقاية للعلامة منلا على القاري لفظ اليمين ~~غير معروف إنما المعروف ما رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أبي هريرة ~~وحسنه الترمذي وصححه الحاكم بلفظ النكاح والطلاق والرجعة وقد رواه ابن عدي ~~فقال الطلاق والنكاح والعتاق اه # وفي الفتح اعلم أنه لو ثبت حديث اليمين لم يكن فيه دليل لأن المذكور فيه ~~جعل الهزل باليمين جدا والهازل قاصد اليمين غير راض بحكمه فلا يعتبر عدم ~~رضاه به شرعا بعد مباشرته السبب مختارا والناسي بالتفسير المذكور لم يقصد ~~شيئا أصلا ولم ير ما صنع وكذا المخطىء لم يقصد قد التلفظ به بل بشيء آخر ~~فلا يكون الوارد في الهازل واردا في الناسي الذي لم يقصد قط مباشرة السبب ~~فلا يثبت في حقه نصا ولا قياسا اه # قوله ( في اليمين أو الحنث ) متعلق بقوله ولو مكرها أو ناسيا أي سواء كان ~~الإكراه أو النسيان في نفس اليمين وقد مر أو في الحنث بأن فعل ما حلف عليه ~~مكرها أو ناسيا أي سواء كان الإكراه أو النسيان في نفس اليمين وقد مر أو في ~~الحنث بأن فعل ما حلف عليه مكرها أو ناسيا لأن الفعل شرط الحنق وهو سبب ~~الكفارة والفعل الحقيقي لا ينعدم بالإكراه والنسيان # قوله ( فيحنث بفعل المحلوف عليه ) فلو لم يفعله كما لو حلف أن لا يشرب ~~فصب ms3211 الماء في حلقه مكرها PageV03P709 فلا حنث عليه # نهر # قوله ( لو فعله وهو مغمى عليه الخ ) أما لو حلف وهو كذلك فلا يلزمه شيء ~~لعدم الصحة كما مر # قوله ( بالله تعالى ) أي بهذا الاسم الكريم # قوله ( ولو برفع الهاء ) مثله سكونها كما في مجمع الأنهر # قال وهذا إذا ذكر بالباء وأما بالواو فلا يكون يمينا إلا بالجر اه ح # قلت أماالرفع مع الواو فلأنه يصير مبتدأ وكذا النصب لأنه يصير مفعولا ~~لنحو أعبد فلا يكون يمينا وأما السكون فغير ظاهر لأنه إذا كان مجرورا وسكن ~~لا يخرج عن كونه يمينا على أن الرفع يحتمل تقدير خبره قسمي كما سيأتي في ~~حذف حرف القسم # والحاصل أن تخصيص ما ذكر بالباء مشكل ولعل المراد أن غير المجرور مع ~~الواو لا يكو صريحا في القسم فيحتاج إلى النية وهذا كله إن كان ما ذكره ~~منقولا ولم أره نعم ذكروا ذلك فيحذف حرف القسم # ففي الخانية لو قال الله لا أفعل كذا وسكن الهاء أو أنصبها لا يكون يمينا ~~لانعدام حرف القسم إلا أن يعربها بالكسر لأن الكسر يقتضي سبق الخافض وهو ~~حرف القسم وقيل يكون يمينا بدون الكسر اه # ومثله في البحر عن الظهيرية # وفي الجوهرة وإن نصبه اختلفوا فيه والصحيح يكون يمينا اه # قلت ومثله تسكين الهاء على ما حققه في الفتح من عدم اعتبار الإعراب كما ~~سنذكره عند الكلام على حروف القسم # قوله ( أو حذفها ) قال في المجتبى ولو قال والله بغير هاء كعادة الشطار ~~فيمين # قلت فعلى هذا يستعمله الأتراك بالله بغير هاء يمين أيضا اه # وهكذا نقله عنه في البحر ولعل أحد الموضعين بغير هاء بالواو لا بالهمز أي ~~بغير الألف التي هي الحرف الهاوي # تأمل # ثم رأيته في الوهبانية وقال ابن الشحنة في شرحها المراد بالهاوي الألف ~~بين الهاء واللام فإذا حدفها الحالف أو الذابح أو الداخل في الصلاة قيل لا ~~يضر لأنه سمع حذفها في لغة العرب وقيل يضر # قوله ( وكذا واسم الله ) في البحر عن الفتح قال ms3212 باسم الله لأفعلن المختار ~~ليس يمينا لعدم التعارف وعلى هذا بالواو إلا أن نصارى ديارنا تعارفوه ~~فيقولون واسم الله اه # أي فيكون يمينا لمن تعارفه مثلهم لا لهم لما مر من أن شرطه الإسلام # قوله ( ورجحه في البحر ) حيث قال والظاهر أن باسم الله يمين كما جزم به ~~في البدائع معللا بأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة والجماعة فكان ~~الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله اه # والعرف لا اعتبار به في الأسماء اه # ومقتضاه أن واسم الله كذلك فلا يختص به النصارى # قوله ( بكسر اللام الخ ) أي بدون مد # والظاهر أن مثله بالأولى المد على صورة الإمالة وكذا فتح اللام بدون مد ~~لأن ذلك كله يتكلم به كثير من البلاد فهو لغتهم لكن إذا تكلم به من كان ذلك ~~لغته فالظاهر أنه لا يشترط فيه قصد اليمين # تأمل # قوله ( ولو مشتركا الخ ) وقيل كل اسم لا يسمى به غيره تعالى كالله ~~والرحمن فهو يمين وما يسمى به غيره كالحليم والعليم فإن أراد اليمين كان ~~اليمين كان يمينا وإلا لا ورجحه بعضهم بأنه حيث كان مستعملا لغيره تعالى ~~أيضا لم تتعين إرادة أحدهما إلا بالنية # ورده الزيلعي بأن دلالة القسم معينة لإرادة اليمين إذ القسم بغيره تعالى ~~لا يجوز نعم إذا نوى غيره صدق لأنه نوى محتما كلامه # وأنت خبير بأن هذا مناف لما قدمه من أن العامة يجوزون الحلف بغير الله ~~تعالى # نهر # PageV03P710 أقول هذا غفلة عن تحرير محل النزاع فإن الذي جوزه العامة ما ~~كان تعليق الجزاء بالشرط لا ما كان فيه حرف القسم كما قدمناه # والحاصل كما في البحر أن الحلف بالله تعالى لا يتوقف على النية ولا على ~~العرف على الظاهر من مذهب أصحابنا وهو الصحيح # قال وبه اندفع ما في الولوالجية من أنه لو قال والرحمن لا أفعل إن أراد ~~به السورة لا يكون يمينا لأنه يصير كأنه قال والقرآن وإن أراد به الله ~~تعالى يكون يمينا اه # لأن هذا التفصيل في الرحمن قول ms3213 بشر المريسي قوله ( والطالب الغالب ) فهو ~~يمين وهو متعارف أهل بغداد كذا في الذخيرة والولوالجية # وذكر في الفتح أنه يلزم إما اعتبار العرف فيما لم يسمع من الأسماء فإن ~~الطالب لم يسمع بخصوصه بل الغالب في قوله تعالى @QB@ والله غالب على أمره ~~@QE@ يوسف 21 وإما كونه بناء على القول المفصل في الأسماء اه # أي من أنه تعتبر النية والعرف في الاسم المشترك كما مر # وأجاب في البحر بأن المراد أنه بعد ما حكم بكونه يمينا أخبر بأن أهل ~~بغداد تعارفوا الحلف بها اه # قلت ينافيه قوله في مختارات النوازل فهو يمين لتعارف أهل بغداد # حيث جعل التعارف علة كونه يمينا فلا محيص عما قاله في الفتح # وأيضا عدم ثبوت كون الطالب من أسمائه تعالى لا بد له من قرينة تعين كون ~~المراد به اسم الله تعالى وهي العرف مع اقترانه بالغالب المسموع إطلاقه ~~عليه تعالى وهو وإن كان مسموعا لكنه لم يجعل مقسما به أصالة بل جعل صفة له ~~فلا يكون قسما بدونه كما في الأول الذي ليس قبله شيء فإنه لا يقسم بالأول ~~بدون هذه الصفة ومثله الآخر الذي ليس بعده شيء فافهم وما وقع في البحر من ~~عطف الغالب بالواو هو خلاف الموجود في الولوالجية والذخيرة وغيرهما # قوله ( كما سيجيء ) أي بعد ورقة وسيجيء تفصيله وبيانه # قوله ( وفي المجتبى الخ ) المراد به الأسماء المشتركة كما في البحر ~~وقدمناه آنفا عن الزيلعي معللا بأنه نوى محتمل كلامه وظاهره أن يصدق قضاء # وعبارة المجتبى واليمين بغير الله تعالى إذا قصد بها غير الله تعالى لم ~~يكن حالفا بالله لكن في البحر عن البدائع فلا يكون يمينا لأنه نوى محتمل ~~كلامه فيصدق في أمر بينه وبين ربه تعالى اه # ولا يصدق قضاء لأنه خلاف الظاهر كما مر # ( تنبيه ) اعترض بعض الفضلاء بالقضاء والديانة بما في البحر عند قوله ولو ~~زاد ثوبا الخ من أن الفرق بن الديانة والقضاء إنما يظهر في الطلاق والعتاق ~~لا في الحلف بالله تعالى لأن الكفارة حقه ms3214 ليس للعبد فيها مدخل حتى يرفع ~~الحالف إلى القاضي # قلت قد يظهر فيما إذا علق طلاقا أو عتقا على حلفه ثم حلف بذلك فافهم # قوله ( أو بصفة الخ ) المراد بها اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتا ولا يحمل ~~عليها بهو هو كالعزة والكبرياء والعظمة لبخلاف نحو العظيم وتتقيد بكون ~~الحلف بها متعارفا سواء كانت صفة ذات أو فعل وهو قول مشايخ ما وراء النهر ~~ولمشايخ العراق تفصيل آخر وهو أن الحلف بصفات الذات يمين لا بصفات الفعل # وظاهر أنه لا اعتبار عندهم للعرف وعدمه # فتح ملخصا # ومثله في الشرنبلالية عن البرهان بزيادة التصريح بأن الأول هو الأصح # وقال الزيلعي والصحيح الأول لأن صفات الله تعالى كلها صفات الذات وكلها ~~قديمة والأيمان مبنية على العرف ما يتعارف الناس الحلف به يكون يمينا وما ~~لا فلا اه # ومعنى قوله كلها صفات الذات أن الذات الكريمة موصوفة بها فيراد بها الذات ~~سواء كانت مما يسمى صفة ذات أو سفة فعل فيكون الحلف بها حلفا بالذات وليس ~~مراده نفي صفة الفعل # تأمل # ذ PageV03P711 ثم رأيت المصنف استشكله وأجاب بأن مراده أن صفات الفعل ~~ترجع في الحقيقة إلى القدرة عند الأشاعرة والقدرة صفة ذات اه # وما قلنا أولى # قوله ( صفة ذات ) مع قوله بعده أو صفة فعل بدل مفصل من مجمل وقوله لا ~~يوصف بضدها الخ بيان للفرق بينهما كما في الزيلعي وغيره قوله ( كعزة الله ) ~~قال القهستاني أي غلبته من حد نصر أو عدم النظير من حد ضرب أو عدم الحط من ~~منزلته من حد علم وقوله وجلاله أي كونه كامل الصفات وقوله وكبريائه أي كون ~~كامل الذات اه # قوله ( وملكوته وجبروته ) بوزن فعلوت وزيادة الهمزة في جبروت خطأ فاحش ~~وفي شرح الشفاء للشهاب الملكوت صفة مبالغة من الملك كالرحموت من الرحمة وقد ~~يخص بما يقابل عالم الشهادة ويسمى عالم الأمر كما أن مقابله يسمى عالم ~~الشهادة وعالم الملك اه # وفي شرح المواهب قال الراغب أصل الجبر إصلاح الشيء بضرب من القهر # وقد يقال ms3215 في الإصلاح المجرد كقول علي يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير ~~وتارة في القهر المجر اه # أفاده ط # قوله ( وعظمته ) أي كونه كامل الذات أصالة وكامل الصفات تبعا وقوله ~~وقدرته أي كونه يصح منه كل من الفعل والترك # قهستامي # قوله ( كالغصب والرضا ) أي الانتقام والإنعام # وهذا تمثيل لصفة الفعل في حد ذاتها فلا ينافي ما يأتي أن الرضا والغضب لا ~~يحلف بهما ط # قوله ( فإن الإيمان مبنية على العرف ) علة للتقييد بقوله عرفا ط # وهذا خاص بالصفات بخلاف الأسماء فإنه لا يعتبر العرف فيها كما مر # قوله ( لا يقسم بغير الله تعالى ) عطف على قوله القسم بالله تعالى أي لا ~~ينعقد القسم بغيره تعالى أي غير أسمائه وصفاته ولو بطريق الكناية كما مر بل ~~يحرم كما في القهستاني بل يخاف منه الكفر في نحو وحياتي وحياتك كما يأتي # # | مطلب في القرآن # قوله ( قال الكمال الخ ) مبني على أن القرآن بمعنى كلام الله فيكون من ~~صفاته تعالى كما يفيده كلام الهداية حيث قال ومن حلف بغير الله عالى لم يكن ~~حالفا كالنبي والكعبة لقوله عليه الصلاة والسلام من كان منكم حالفا بالله ~~أو ليذر وكذا إذا حلف بالقرآن لأنه غير متعارف اه # فقوله كذا يفيد أنه ليس من قسم الحلف بغير الله تعالى بل هو من قسم ~~الصفات ولذا علله بأنه غير متعارف ولو كان من القسم الأول كما هو المتبادر ~~من كلام المصنف والقدوري لكانت العلة فيه النهي المذكور أو غيره لأن ~~التعارف إنما يعتبر في الصفات المشتركة أو في غيرها وقال في الفتح # وتعليل عدم كونه يمينا بأنه غيره تعالى لأنه مخلوق لأنه حروف وغير ~~المخلوق هو الكلام النفسي منع بأن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق # ولا يخفي أن المنزل في الحقيقة ليس إلا الحروف المنقضية المنعدمة ما ثبت ~~قدمه استحال عدمه غير أنهم أوجبوا ذلك لأن الدوام إذا قيل لهم إن القرآن ~~مخلوق تعدوا إلى الكلام مطلقا اه # وقوله ولا يخفي الخ رد للمنع # وحاصله أن ms3216 غير المخلوق هو القرآن بمعنى كلام الله الصفة النفسية القائمة ~~به تعالى لا بمعنى الحروف المنزلة غير أنه لا يقال القرآن مخلوق لئلا يتوهم ~~أرادة المعنى الأول # PageV03P712 قلت فحيث لم يجز أن يطلق عليه أنه محلوق ينبغي أن لا يجوز أن ~~يطلق عليه أنه غيره تعالى بمعنى أنه ليس صفة له لأن الصفات ليست عينا ولا ~~غيرا كما قرر في محله ولذا قالوا من قال بخلق القرآن فهو كافر # ونقل في الهندية عن المضمرات وقد قيل هذا في زمانهم أما في زماننا فيمين ~~وبه نأخذ ونأمر ونعتقد # وقال محمد بن مقاتل الرازي إنه يمين وبه أخذ جمهور مشايخنا اه # فهذا مؤيد لكونه صفة تعورف الحلف بها كعزة الله وجلاله # قوله ( فيدور مع العرف ) لأن الكلام صفة مشتركة # قوله ( وقال العيني الخ ) عبارته وعندي لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه ~~وقال وحق هذا فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأيمان ~~الفاجرة ورغبة العوام في الحلف بالمصحف اه # وأقره في النهر وفيه نظر ظاهر إذ المصحف ليس صفة لله تعالى حتى يعتبر فيه ~~العرف وإلا لكان الحلف بالنبي والكعبة يمينا لأنه متعارف وكذا بحياة رأسك ~~ونحوه ولم يقل به أحد # على أن قول الحالف وحق الله ليس بيمين كما يأتي تحقيقه وحق المصحف مثله ~~بالأولى وكذا وحق كلام الله لأن حقه تعظيمه والعمل له وذلك صفة العبد نعم ~~لو قال أقسم بما في هذا المصحف من كلام الله تعالى ينبغي أن يكون يمينا # قوله ( ولو تبرأ من أحدها ) أي أحد المذكورات من النبي والقرآن والقبلة # قوله ( إلا من المصحف ) أي فلا يكون التبري منه يمينا لأن المراد به ~~الورق والجلد وقوله إلا أن يتبرأ مما فيه لأن ما فيه هو القرآن وما ذكره في ~~النهر عن المجتبى من أنه لو تبرأ من المصحف انعقد يمينا فهو سبق قلم فإن ~~عبارة المجتبى هكذا ولو قال أنا بريء من القرآن أو مما في المصحف فيمين ولو ~~قال من المصحف ms3217 فليس بيمين اه # ومثله في الذخيرة # قوله ( بل لو تبرأ من دفتر ) صوابه مما في دفتر كما علمته في المصحف # قال في الخانية ولورفع كتاب الفقه أو دفتر الحساب فيه مكتوب بسم الله ~~الرحمن الرحيم وقال أنا بريء مما فيه إن فعل كذا ففعل كان عليه الكفارة كما ~~لو قال أنا بريء من بسم الله الرحمن الرحيم # قوله ( ولو تبرأ من كل آية فيه ) أي في المصحف كما في المجتبى والذخيرة ~~والخانية # قوله ( ولو كرر البراءة الخ ) قال في الذخيرة ولو قال فهو بريء من الكتب ~~الأربعة فهو يمين واحدة وكذا هو بريء من القرآن والزبور والتوراة والإنجيل ~~ولو قال فهو بريء من القرآن وبريء من التوراة من الإنجيل وبريء من الزبور ~~فهي أربعة أيمان # وفي البحر عن الظهيرية والأصل في جنس هذه المسائل أنه متى تعددت صيغة ~~البراءة تتعدد الكفارة وإذا اتحدت قوله ( يمينان ) أي لتكرر البراءة مرتين ~~أما لو قال بريء من الله ورسوله فقيل يمينان وصحح في الذخيرة والمجتبى ~~الأول وعبارة البحر هنا موهمة خلاف المراد # قوله ( فأربع ) لأن لفظ البراءة في الثانية مذكور مرتين بسبب التثنية # بحر # قوله ( يمين واحدة ) لأن قوله ألف مرة للمبالغة فلم يتكرر فيها اللفظ ~~حقيقة # تأمل # قوله ( أو صوم رمضان الخ ) زاد في الذخيرة ولو قال أنا بريء من هذه ~~الثلاثين يعني شهر رمضان إن فعلت كذا فإن نوى البراءة من فرضيتها فيمين ~~أومن أجرها فلا وكذا لو لم تكن له نية للشك ولو قال فأنا بريء من حجتي التي ~~حججت أو من صلاتي التي صليت لا يكون يمينا بخلاف قوله من القرآن الذي تعلمت ~~فإنه يمين اه # وفي البحر عن المحيط لأنه في الأول تبرأ عن فعله لا عن الحجة PageV03P713 ~~الم وفي الثاني القرآن قرآن وإن تعلمه فالتبري عنه كفر # قوله ( أو من المؤمنين ) لأن البراءة منهم تكون لإنكار الإيمان # خانية # قوله ( أو أعبد الصليب ) كأن قال إن فعلت كذا فأنا أعبد الصليب # قوله ( لأنه كفر الخ ) تعليل لقوله ولو ms3218 تبرأ من أحدها مع ما عطف عليه # قوله ( وتعليق الكفر الخ ) ولو قال هو يستحل الميتة أو الخمر أو الخنزير ~~إن فعل كذا لا يكون يمينا # والحاصل أن كل شيء هو حرام حرمة مؤبدة بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر ~~وأشباهه فاستحلاله معلق بالشرط يكون يمينا وما تسقط حرمته بحال كالميتة ~~والخمر وأشباه ذلك فلا # ذخيرة قوله ( وسيجيء ) أي قريبا في المتن # قوله ( وإلا يكفر ) بالتشديد أي تلزمه الكفارة # # | مطلب تتعدد الكفارة لتعدد اليمين # قوله ( وتتعدد الكفارة لتعدد اليمين ) وفي البغية كفارات الأيمان إذا ~~كثرت تداخلت ويخرج بالكفارة الواحدة عن عهدة الجميع وقال شهاب الأئمة هذا ~~قول محمد # قال صاحب الأصل هو المختار عندي اه مقدسي # ومثله في القهستاني عن المنية # قوله ( وبحجة أو عمرة يقبل ) لعل وجهه أن قوله إن فعلت كذا فعلي حجة ثم ~~حلف ثانيا كذلك يحتمل أن يكون الثاني إخبارا عن الأول بخلاف قوله والله لا ~~أفعله مرتين فإن الثاني لا يحتمل الإخبار فلا تصح به نية الأول ثم رأيته ~~كذلك في الذخيرة # وفي ط عن الهندية عن المبسوط وإن كان إحدى اليمنيين بحجة والأخرى بالله ~~تعالى فعليه كفارة وحجة # قوله ( وفيه معزيا للأصل الخ ) أي وفي البحر والظاهر أن في العبارة سقطا ~~فإن الذي في البحر عن الأصل لو قال هو يهودي هو نصراني إن فعل كذا يمين ~~واحدة ولو قال هو يهودي إن فعل كذا هو نصراني إن فعل كذا فهما يمينان # قوله ( في الأصح ) راجع للمسألتين أي إذا ذكر الواو بين الاسمين فالأصح ~~أنهما يمينان سواء كان الثاني لا يصلح نعتا للأول أو يصلح وهو ظاهر الرواية # وفي رواية يمين واحدة كما في الذخيرة # قلت لكن يستثنى ما في الفتح حيث قال ولو قال علي عهد الله وأمانته ~~وميثاقه لا نية له فهو يمين عندنا ومالك وأحمد # وحكي عن مالك يجب عليه بكل لفظ كفارة لأن كل لفظ يمين بنفسه وهو قياس ~~مذهبنا إذا كررت الواو كما في والله والرحمن والرحيم إلا في ms3219 رواية الحسن اه # قوله ( واتفقوا الخ ) يعني أن الخلاف المذكور إذا دخلت الواو على الاسم ~~الثاني وكانت واحدة فلو تكررت الواو مثل والله والرحمن فهما يمينان اتفاقا ~~لأن إحداهما للعطف والأخرى للقسم كما في البحر # وأما إذا لم تدخل على الاسم الثاني واو أصلا كقولك والله الله وكقوبك ~~والله والرحمن فهو يمين واحدة اتفاقا كما في الذخيرة وهذا هو المراد بقوله ~~وبلا عطف واحدة # قوله ( قال الرازي ) هو علي حسام الدين الرازي # له كتب منها خلاصة الدلائل في شرح القدوري # سكن دمشق وتوفي بها PageV03P714 سنة إحدى وتسعين وخمسمائة # قوله ( وإن اعتقد وجوب البر فيه يكفر ) ليس هذا من كلام الرازي المنقول ~~في الفتح والبحر بل ما بعده وهذا إنما ذكره في الفتح قبل نقل كلام الرازي ~~وكأن الشارح ذكره هنا ليبين به أنه المراد من قوله ( يكفر ) وكان اولى ~~التصريح بأي التفسيرية # ثم المراد باعتقاد وجوب البر فيه كما قال ح اعتقاد الوجوب الشرعي بحيث لو ~~حنث أتم وهذا قلما يقع # قوله ( ولا يعلمون ) أي لا يعلمون أن اليمين ما كان موجبها البر أو ~~الكفارة الساترة لهتك حرمة الاسم وأن في الحلف باسم غيره تعالى تسوية بين ~~الخالق والمخلوق في ذلك # قوله ( لقلت إنه مشرك ) أي إن الحالف بذلك # وفي بعض النسخ إنه شرك بدون ميم أي أن الحلف المذكور وفي القهستاني عن ~~المنية أن الجاهل الذي يحلف بروح الأمير وحياته ورأسه لم يتحقق إسلامه بعده # وفيه وما أقسم الله تعالى بغير ذاته وصفاته من الليل والضحى وغيرهما ليس ~~للعبد أن يحلف بها # قوله ( وعن ابن مسعود الخ ) لعل وجهه أن حرمة الكذب في الحلف به تعالى قد ~~تسقط بالكفارة والحلف بغيره تعالى أعظم حرمة ولذا كان قريبا من الكفر ولا ~~كفارة له ط # قوله ( ولا صفة الخ ) مقابل قوله المار أو بصفة يحلف بها وهذا مبني على ~~قول مشايخ ما وراء النهر من اعتبار العرف في الصفات مطلقا بلا فرق بين صفات ~~الذات وصفات الفعل وهو الأصح كما مر ms3220 فالعلة في إخراج هذه عدم العرف فلا ~~حاجة إلى ما في الجوهرة من أن القياس في العلم أن يكون يمينا لأنه صفة ذات ~~لكن استحسنوا عدمه لأنه قد يراد به المعلوم وهو غيره تعالي فلا يكون يمينا ~~إلا إذا أراد الصفة لزوال الاحتمال اه # قوله ( ورضائه ) الأنسب ما في البحر ورضاه لأنه مقصور لا ممدود # قوله ( وسخطه ) قال في المصباح سخط سخطا من باب تعب والسخط بالضم اسم منه ~~وهو العضب # قول ( وشريعته ودينه وحدوده ) لا محل لذكرها هنا لأنها ليست من الصفات ~~لأن المراد بها الأحكام المتعبد بها وهي غيره تعالى فلا يقسم بها وإن تعورف ~~عما علم مماا مر ويأتي فالمناسب ذكرها عند قول المصنف المتقدم لا بغير الله ~~تعالى كما فعل صاحب البحر # قوله ( وصفته ) في البحر عن الخانية لو قال بصفة الله لا أفعل كذا لا ~~يكون يمينا لأن من صفاته تعالى ما يذكره في غيره كلا يكون ذكر الصفة كذكر ~~الاسم اه قوله ( وسبحان الله إلخ ) قال في البحر ولو قال لا إله إلا الله ~~لا أفعل كذا لا يكون يمينا إلا أن ينوي وكذا قوله سبحان الله والله أكبر لا ~~أفعل كذا لعدم العادة اه # قلت ولو قال الله الوكيل لا أفعل كذا ينبغي أن يكون يمينا في زماننا لأنه ~~مثل الله أكبر لكنه متعارف # قوله ( لعدم العرف ) قال في البحر والعرف معتبر في الحلف بالصفات # قوله ( وبقوله لعمر الله ) بخلاف لعمرك ولعمر فلان لا يجوز كما في ~~القهساني وقد مر وهو بفتح العين والضم وإن كان بمعنى البقاء إلا أنه يستعمل ~~في القسم لأنه موضع التخفيف لكثرة استعماله وهو مع اللام مرفوع على ~~الابتداء والخبر محذوف وجوبا لسد جواب القسم مسده ومع حذفها منصوب نصف ~~المصادر وحرف القسم محذوف تقول عمر الله فعلت قال في الفتح وأما قولهم عمرك ~~الله ما فعلت فمعناه بإقرارك له بالبقاء وينبغي أن لا ينعقد يمينا لأنه ~~بفعل المخاطبلا PageV03P715 وهو إقرار واعتقاده اه نهر ملخصا # قوله ( وايم الله ms3221 ) قال في المصباح وأيمن استعمل في القسم والتزم رفعه ~~وهمزته عند البصريين وصل واشتقاقه عندهم من اليمن وهو البركة # وعند الكوفيين قطع لأنه جمع يمين عندهم وقد يختصر منه فيقال وايم الله ~~بحذف الهمزة والنون ثم اختصر ثانيا فقيل م الله بضم الميم وكسرها اه # قال القهستاني وعلى المذهبين مبتدأ خبره محذوف وهو يميني ومعنى يمين الله ~~ما حلف الله به نحو الشمس والضحى أو اليمين الذي يكون بأسمائه تعالى كما ~~ذكره الوصي قوله ( أي يمين الله ) هذا مبني على قول البصريين إنه مفرد ~~واشتقاقه من اليمن وهو البركة ويكون ذلك تفسيرا لحاصل المعنى وإلا فكان ~~المناسب أن يقول أي بركة الله أو يقول أي أيمن الله بصيغة الجمع على قول ~~الكوفيين # تأمل # قوله ( عهد الله ) لقوله تعالى @QB@ وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا ~~تنقضوا الأيمان @QE@ النحل 91 فقد جعل أهل التفسير المراد بالأيمان العهود ~~السابقة فوجب الحكم باعتبار الشرع إياها أيمانا وإن لم تكن حلفا بصفة الله ~~كما حكم بأن أشهد يمين كذلك وأيضا غلب الاستعمال فلا يصرف عن اليمين إلا ~~بنية عدمه وتمامه في الفتح # وفي الجوهرة إذا قال وعهد الله ولم يقل علي عهد الله فقال أبو يوسف هو ~~يمين وعندهما لا اه # قلت لكن جزم في الخانية بأنه يمين بلا حكاية خلاف # ( تنبيه ) أفاد ما مر أنه لو قال علي عهد الرسول لا يكون يمينا بل قدمنا ~~عن الصيرفية لو قال علي عهد الله وعهد الرسول لا أفعل كذا لا يصح لأن عهد ~~الرسول صار فاصلا اه # قوله ( ووجه الله ) لأن الوجه المضاف إلى الله تعالى يراد به الذات # بحر أي على القول بالتأويل وإلا فيراد به صفة له تعالى هو أعلم بها # قوله ( إن نوى به قدرته ) وإلا لا يكون يمينا كما في البحر وكأنه احتراز ~~عما إذا نوى بالسلطان البرهان والحجة # قوله ( وميثاقه ) هو عهد مؤكد بيمين وعهد كما في المفردات # قهستاني # قوله ( وذمته ) أي عهده ولذا سمي الذمي معاهدا # فتح قوله ( أو أعزم ms3222 ) معناه أوجب فكان إخبارا عن الإيجاب في الحال وهذا ~~معنى اليمين وكذا لو قال عزمت لا أفعل كذا كان حالفا # بحر عن البدائع # قوله ( أو أشهد ) بفتح الهمزة والهاء وضم الهمزة وكسر الهاء خطأ # مجتبى أي خطأ في الدين لما يأتي أنه يستغفر الله ولا كفارة لعدم العرف # قوله ( بلفظ المضارع ) لأنه للحال حقيقة ويستعمل للاستقبال بقرينة كالسين ~~وسوف فعل حالفا للحال بلا نية هو الصحيح وتمامه في البحر # قوله ( بالأولى ) لدلالته على التحقق لعدم احتمال الاستقبال # قوله ( وآليت ) بعد الهمزة من الألية وهي اليمين كما في البحر # قوله ( وإذا علقه بشرط ) يعني بمقسم عليه # قال في النهر واعلم أنه وقع في النهاية وتبعه في الدراية أن مجرد قول ~~القائل أقسم وأحلف يوجب الكفارة من غير ذكر محلوف عليه ولا حنث تمسكا بما ~~في الذخيرة أن قوله علي يمين موجب للكفارة وأقسم ملحق به وهذا وهم بين إذ ~~اليمين بذكر المقسم عليه # وما في الذخيرة معناه إذا وجد ذكر المقسم عليه ونقضت اليمين وتركه للعلم ~~به يفصح عن ذلك قول محمد في الأصل واليمين بالله تعالى أو أحلف أو أقسم إلى ~~أن قال إذا حلف بشيء منها ليفعلن كذا فحنث وجبت عليه الكفارة اه # قلت وأصل الرد لصاحب غاية البيان وتبعه في الفتح والبحر أيضا وهو وجيه ~~لكن هذا في غير علي نذر أن علي يمين كما يأتي قريبا # قوله ( فإن نوى ) مقابله محذوف تقديره وإنما يكون يمينا إذا لم ينو به ~~قربة فإن نوى PageV03P716 الخ # قال في كافي الحاكم وإذا حلف النذر فإن نوى شيئا من حج أو عمرة أو غيره ~~فعليه ما نوى وإن لم تكن له نية فعليه كفارة يمين قوله ( وسيتضح ) أي قبيل ~~الباب الآتي # قوله ( وإن لم يضف إلى الله تعالى ) وكذا إن أضيف بالأولى كأن قال علي ~~نذر الله أو يمين الله أو عهد الله # قوله ( إذا علقته بشرط ) أي بمحلوف عليه حتى يكون يمينا منعقدة مثل علي ~~نذر الله لأفعلن كذا أو لا ms3223 أفعل كذا فإذا لم يف بما حلف لزمته كفارة اليمين ~~لكن في لفظ النذر إذا لم يسم شيئا بأن قال علي نذر الله فإنه وإن لم يكن ~~يمينا تلزمه الكفارة فيكون هذا إلتزام الكفارة ابتداء بهذه العبارة كما في ~~الفتح # وذكر في الفتح أيضا أن الحق أن علي يمين مثله إذا قاله علي وجه الإنشاء ~~لا الإخبار ولم يزد عليه فيوجب الكفارة لأنه من صيغ النذر ولو لم يمكن كذلك ~~لغا بخلاف أحلف وأشهد ونحوهما فإنها ليست من صيغ النذر فلا يثبت به ~~الإلتزام ابتداء اه # وحاصله أن علي نذر يراد به نذر الكفارة وكذا علي يمين هو نذر للكفارة ~~ابتداء بمعنى علي كفارة يمين لا حلف إلا بعده تعليقه بمحلوف عليه فيوجب ~~الكفارة عند الحنث لا قبله ورده في البحر بما في المجتبى لو قال علي يمين ~~يريد به الإيجاب لا كفارة عليه إذا لم يعلقه بشيء اه # أقول الذي في المجتبى بعد ما رمز بلفظ ط للمحيط ولو قال علي يمين أو يمين ~~الله فيمين # ثم قال أي صاحب الرمز المذكور علي يمين يريد به الإيجاب لا كفارة عليه ~~إذا لم يعلقه بشيء وكذا إذا قال الله علي يمين # هكذا روي عن أبي يوسف # عن أبي حنيفة علي يمين لا كفارة لها يريد به الإيجاب فعليه يمين لها ~~كفارة اه في المجتبى # وظاهر كلامه أن في المسألة اختلاف الرواية وإذا كان علي يمين من صيغ ~~النذر ترجحت الرواية المروية عن أبي حنيفة فالرد على الفتح بالرواية ~~المروية عن أبي يوسف غير صحيح # ثم رأيت في الحاوي ما نصه لو قال علي نذر أو علي يمين ولم يعلقه فعليه ~~كفارة يمين اه # فهذا صريح ما في الفتح فافهم # ( تنبيه ) قدمنا أن اليمين تطلق على التعليق أيضا فلو علق طلاقا أو عتقا ~~فهو يمين عند الفقهاء فصار لفظ اليمين مشتركا ولعلهم إنما صرفوه هنا إلى ~~اليمين بالله تعالى لأنه هو الأصل في المشروعية ولأنه هو المعنى اللغوي ~~أيضا فينصرف عند ms3224 الإطلاق إليه وينبغي أنه لو نوى به الطلاق أن تصح نيته لأن ~~نوى محتمل كلامه فيصير الطلاق معلقا على ما حلف وتقع به عند الحنث طلقه ~~رجعية لا بائنة لأنه ليس من كنايات الطلاق خلافا لمن زعم أنه منها ولمن زعم ~~أنه لا يلزمه إلا كفارة يمين كما حققناه في باب الكنايات لكن بقي لو قال ~~أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا فأفتى العلامة الطوري بأنه إن حنث وكانت ~~له زوجة تطلق وإلا لزمته كفارة واحدة # ورده السيد محمدأبو السعود وأفتى بأنه لا يلزمه شيء لأنه ليس من ألفاظ ~~اليمين لا صريحا ولا كناية وأقره المحشي ولا يخفى ما فيه فإن أيمان جمع ~~يمين واليمين عند الإطلاق ينصرف إلى الحلف بالله تعالى وعند النية يصح ~~إرادة الطلاق به كما علمت # وفي الخانية رجل حلف رجلا على طلاق وعتاق وهدي وصدقة ومشي إلى بيت الله ~~تعالى وقال الحالف لرجل آخر عليك هذه الأيمان فقال نعم يلزمه المشي والصدقة ~~لا الطلاق والعتاق لأنه فيهما بمنزلة من قال لله علي أن أعتق عبدي أو أطلق ~~امرأتي فلا يجبر على الطلاق والعتاق ولكن ينبغي له أن يعتق وإن قال الحالف ~~لرجل آخر هذه الأيمان لازمة لك فقال نعم يلزمه الطلاق والعتاق أيضا اه أي ~~لأن قوله نعم بمنزلة قوله هذه الأيمان لازمة لي فصار بمنزلة إنشائه الحلف ~~بها فتلزمه كلها حتى الطلاق والعتاق ومقتضى هذا أن يلزمه كل ذلك في قوله ~~أيمان المسلمين تلزمني خصوصا الهدي والمشي إلى بيت الله لأنها خاصة ~~بالمسلمين وكذا الطلاق والعتق والصدقة فالقول بعد لزوم شيء أو بلزوم الطلاق ~~فقد PageV03P717 غير ظاهر إلا أن يفرق بأن هذه الأيمان مذمورة صريحا في فرع ~~الخانية بخلافها في فرعنا المذكور لكنه بعيد فإن لفظ إيمان جمع يمين ومع ~~الإضافة إلى المسلمين زادت في الشمول فينبغي لزوم أنواع الإيمان التي يحلف ~~بها المسلمون لا خصوص الطلاق ولا خصوص اليمين بالله تعالى هذا ما ظهر لي ~~والله تعالى أعلم # قوله ( فيكفر بحنثه ) أي تلزمه ms3225 الكفارة إذا حنث إلحاقا له بتحريم الحلال ~~لأنه لما جعل الشرط علما على الكفر وقد اعتقده واجب الامتناع وأمكن القول ~~بوجوبه لغيره جعلناه يمينا # نهر # قوله ( أما الماضي ) كإن كنت فعلت كذا فهو كافر أو يهودي ومثلها الحال # قوله ( عالما بخلافه ) أما إذا كان ضانا صحته فلغو ح # قوله ( فغموس ) لا كفارة فيها إلا التوبة # فتح # قوله ( واختلف في كفره ) أي إذا كان كاذبا # قوله ( والأصح الخ ) وقيل لا يكفر وقيل يكفر لأنه تنجيز معنى لأنه لما ~~علقه بأمر كائن فكأنه قال ابتداء وهو كافر # واعلم أنه ثبت في الصحيحين عنه أنه قال من حلف على يمين بملة غير الإسلام ~~كاذبا متعمدا فهو كما قال والظاهر أنه أخرج مخرج الغالب فإن الغالب ممن ~~يحلف بمثل هذه الإيمان أن يكون جاهلا لا يعرف إلا لزوم الكفر على تقدير ~~الحنث فإن تم هذا وإلا فالحديث شاهد لمن أطلق القول بكفره # فتح # قوله ( في اعتقاده ) تفسير لقوله عنده ح # قال في المصباح وتكون عند بمعنى الحكم يقال هذا عندي أفضل من هذا أي في ~~حكمي قوله ( وعنده أنه يكفر ) عطف تفسير على قوله جاهلا # وعبارة الفتح وإن كان في اعتقاده أنه يكفر به يكفر لأنه رضي بالكفر حيث ~~أقدم على الفعل الذي علق عليه كفره وهو يعتقد أنه يكفر إذا فعله اه # وعبارة الدرر وكفر إن كان جاهلا اعتقد أنه كفر الخ وبه ظهر أن عطف وعنده ~~بالواو هو الصواب وما يوجد في بعض النسخ من عطفه بأو خطأ لأنه يفيد أن ~~المراد بالجاهل هو الذي لا يعتقد شيئا ولا وجه لتكفيره لما علمت من أنه ~~إنما يكفر إذا اعتقده كفرا ليكون راضيا بالكفر أما الذي لا يعتقده كذلك لم ~~يرض بالكفر حتى يقال إنه يكفر فافهم # قوله ( يكفر فيهما ) أي في الغموس والمنعقدة أما في الغموس ففي الحال ~~وأما في المنعقدة فعند مباشرة الشرط كما صرح به في البحر قبيل قوله وحروفه ~~ح # ولا يقال إن من نوى الكفر في المستقبل كفر ms3226 في الحال وهذا بمنزلة تعليق ~~الكفر بالشرط # لأنا نقول إن من قال إن فعلت كذا فأنا كافر مراده الامتناع بالتعليق ومن ~~عزمه أن لا يفعل فليس فيه رضا بالكفر عند التعليق بخلاف ما إذا باشر الفعل ~~معتقدا أنه يكفر وقت مباشرته لرضاه بالكفر وأما الجواب بأن هذا تعليق بما ~~له خطر الوجود فلا يكفر به في الحال بخلاف قوله إذا جاء يوم كذا فهو كافر ~~فإنه يكفر في الحال لأنه تعليق بمحقق الوجود ففيه أنه لو علقه بما له خطر ~~يكفر أيضا كقوله إن كان كذا غدا فأنا أكفر فإنه يكفر من ساعته كما في جامع ~~الفصولين لأنه رضي في الحال بكفره المستقبل على تقدير حصول كذا فافهم وعلى ~~هذا لو كان الحالف وقت الحلف ناويا على الفعل وقال إن فعلت كذا فهو كافر ~~ينبغي أن يكفر في الحال لأنه يصير عازما في الحال على الفعل المستقبل الذي ~~يعتقد كفره به قوله ( بخلاف الكافر ) أي إذا قال إن فعلت كذا فأنا مسلم # قال ح في بعض النسخ بخلاف الكفر وعليها فضمير يصير عائد على الكافر الذي ~~استلزمه الكفر # PageV03P718 والأولى أظهر اه # قوله ( لأنه ترك ) أي لأن الكفر ترك التصديق والإقرار فيصح تعليقه بالشرط ~~بخلاف الإسلام بأنه فعل والأفعال لا يصح تعليقها بالشرط # قال ح وبهذا التقرير عرفت أن هذا تعليل لقوله يكفر فيهما لا لقوله فلا ~~يصير مسلما بالتعليق اه # قلت لكن الظاهر أنه تعليل للمخالفة وبيان لوجه الفرق وإلا لعطفه على ~~التعليل الأول # قوله ( كاذبا ) حال في الضمير في ب قوله # قوله ( الأكثر نعم ) لأنه نسب خلاف الواقع إلى علمه تعالى فيضمن نسبة ~~الجهل إليه تعالى # قوله ( وقال الشمني الأصح لا ) جعله في المجتبى وغيره رواية عن أبي يوسف # ونقل في نور العين عن الفتاوي تصحيح الأول # وعلى القول بعدم الكفر قال ح يكون حينئذ يمينا غموسا لأنه على ماض وهذا ~~إن تعورف الحلف به وإلا فلا يكون يمينا وعلى كل فهو معصية تجب التوبة منه ~~اه # لكن علمت ms3227 أن التعارف إنما يعتبر في الصفات المشتركة # تأمل # قوله ( وكذا لو وطىء المصحف الخ ) عبارة المجتبى بعد التعليل المنقول هنا ~~عن الشمني هكذا قلت فعلى هذا إذا وطىء المصحف قائلا إنه فعل كذا أو لم يفعل ~~كذا وكان كاذبا لا يكفر لأنه يقصد به ترويج كذبه لا إهانة المصحف اه # لكن ذكر في القنية والحاوي ولو قال لها ضعي رجلك على الكراسة إن لألألألم ~~تكوني فعلت كذا فوضعت عليها رجلها لا يكفر الرجل لأن مراده التخويف وتكفر ~~المرأة قال رحمه الله فعلى هذا لو لم يكن مراده التخويف ينبغي أن يكفر ولو ~~وضع رجله على المصحف حالفا يتوب وفي غير الحالف استخفافا يكفر اه # ومقتضاه أن الوضع لا يستلزم الاستخفاف ومثله في الأشباه حيث قال يكفر ~~بوضع الرجل على المصحف مستخفا وإلا فلا اه # ويظهر لي أن نفس الوضع بلا ضرورة يكون اتخفافا واستهانة له ولذا قال لو ~~لم يكن مراده التخويف ينبغي أن يكفر أي لأنه إذا أراد التخويف يكون معظما ~~له لأن مراده حملها على الإقرار بأنها فعلت لعلمه بأن وضع الرجل أمر عظيم ~~لا تفعله فتقر بما أنكرته أما إذا لم يرد التخويف فإنه يكفر # لأنه أمرها بما هو كفر لما فيه من الاستخفاف والاستهانة ويدل على ذلك قول ~~من قال يكفر من صلى بلا طهارة أو لغير القبلة لأنه استهانة فليتأمل # قوله ( لعدم العرف ) قلت هو في زماننا متعارف وكذا الله يشهد أني لا أفعل ~~ومثله شهد الله علم الله أني لا أفهل فينبغي في جميع ذلك أن يكون يمينا ~~للتعارف الآن # قوله ( يكون يمينا ) قوله في البحر وينبغي أن الحالف إذا قصد نفي المكان ~~عن الله تعالى أنه لا يكون يمينا لأنه حينئذ ليس بكفر بل هو الأيمان اه ح # قوله ( ولا يكفر ) لما كان مقتضى حلفه كون الإله في السماء كان مظنة أن ~~يتوهم كفره بنفس الحلف لأن فيه إثبات المكان له تعالى فقال ولا يكفر ولعل ~~وجهه أن إطلاق هذا اللفظ وارد في ms3228 النصوص كقوله تعالى @QB@ وهو الذي في ~~السماء إله @QE@ وقوله تعالى @QB@ أأمنتم من في السماء @QE@ لللل ( الملك ~~16 ) فلا يكفر بإطلاقه عليه تعالى وإن كانت حقيقة الظرفية غير مرادة ~~فبالنظر إلى كون هذا اللفظ وارد في القرآن كان فيه كفرا ولذا انعقدت به ~~اليمين كما في نظائره بالنظر إلى أن اعتقاد حقيقته اللغوية كفر كان مظنة ~~كفره لاقتضاء حلفه كون الإله في السماء هذا غاية ما ظهر في هذا المحل # وفي أواخر جامع الفصولين قال الله تعالى في السماء عالم لو أراد به ~~المكان كفر لا لو أراد به حكاية عما جاء في ظاهر الإخبار PageV03P719 ولو ~~لا نية له يكفر عند أكثرهم اه فتأمل # قوله ( لأن منكرها مبتدع لا كافر ) أي اليمين إنما تنعقد إذا علقت بكفر ط # قوله ( وكذا فصلاتي الخ ) أي أنه ليس بيمين # بحر عن المجتبى ط # قوله ( وأما فصوم الخ ) في حاوي الزاهدي وصلواتي صياماتي لهذا الكافر ~~فليس بيمين وعليه الاستغفار وقيل هذا إذا نوى الثواب وإن نوى القربة فيمين ~~اه # قلت وبه علم أن ما هنا قول آخر إذ لا يظهر فرق بين صلاتي وصومي بل ~~التفصيل جار فيهما على هذا القول أي إن أراد القربة والعبادة يكون يمينا ~~لكونه تعليقا على كفر وأما إن أراد الثواب فلا لأن الثواب على ذلك أمر غيبي ~~غير محقق ولأن هبة الثواب للغير جائزة عندنا فلعله أراد تخفيف عذابه وإن لم ~~يكن الكافر أهلا لثواب العبادة # تأمل # قوله ( وحقا ) في المجتبى وفي قوله وحقا أو حقا اختلاف المشايخ والأكثر ~~على أنه ليس بيمين اه أي لا فرق بين ذكره بالواو وبدونها فما في الملتقى ~~وغيره من ذكر بدونها ليس بقيد فافهم قوله ( إلا إذا أراد به اسم الله تعالى ~~) مكرر مع ما يأتي متنا وكأنه أشار إلى أن المناسب ذكره هنا ح # قوله ( وحق الله ) الحاصل أن الحق إما أن يذكر معرفا أو منكرا أو مضافا ~~فالحق معرفا سواء كان بالواو أو بالياء يمين اتفاقا كما في الخانية ~~والظهيرية ms3229 ومنكرا يمين على الأصح إن نوى ومضافا إن كان بالباء فيمين اتفاقا ~~لأن الناس يحلفون به وإن كان بالواو فعندهما إحدى الروايتين عن أبي يوسف لا ~~يكون يمينا وعنه رواية أخرى أنه يمين لأن الحق من صفاته تعالى والحلف به ~~متعارف وفي الاختيار أنه المختار اعتبارا بالعرف اه # وبهذا علم أن المختار أنه يمين في الألفاظ الثلاثة مطلقا أفاده في البحر ~~وتقدم أن المنكر بدون واو أو ياء ليس بيمين عند الأكثر # هذا وقد اعترض في الفتح على ما في الاختيار بأن التعارف يعتبر بعد كون ~~الصفة مشتركة في الاستعمال بين صفة الله تعالى وصفة غيره ولفظ حق لا يتبادر ~~منه ما هو صفة الله تعالى بل ما هو من حقوقه # ثم قال ومن الأقوال الضعيفة ما قال البلخي إن قوله بحق الله يمين لأن ~~الناس يحلفون به وضعفه لما علمت أنه مثل وحق الله # قوله ( وحرمته ) اسم بمعنى الاحترام وحرمة الله ما لا يحل انتهاكه فهو في ~~الحقيقة قسم بغيره تعالى حموي عن البرجندي ط # قوله ( وبحرمة شهد الله ) بالدال المهملة في كثير من النسخ والكتب وفي ~~بعضها شهر الله بالراء وكل من النسختين صحيح المعنى ح # قوله ( وبحق الرسول ) فلا يكون يمينا لكن حقه عظيم # ط عن الهندية # قوله ( ورضاه ) مكرر مع ما مر في قوله ولا بصفة لم يتعارف الحلف بها الخ ~~وكونه ليس يمنيا لا ينافي ما مر في قوله أو صفة فعل يوصف بها وبضدها الخ ~~كما قدمناه هناك # قوله ( لكن في الخانية الخ ) حيث قال وأمانة الله يمين وذكر الطحاوي أنه ~~لا يكون يمينا وهو رواية عن أبي يوسف وفي البحر ذكر في الأصل أنه يكون ~~يمينا خلافا للطحاوي لأنها طاعته ووجه ما في الأصل أن الأمانة المضافة إلى ~~الله تعالى عند القسم يراد بها صفته اه # وفي الفتح فعندنا ومالك وأحمد وهو يمين # وعند الشافعي بالنية لأنها فسرت بالعبادات # قلنا غلب إرادة اليمين إذا ذكرت بعد حرف القسم فوجب عدم توقفها على النية ms3230 ~~للعادة الغالبة اه # وبه علم أن المعتمد ما في الحلية # قوله ( فليس بيمين ) أي اتفاقا لأنها ليست صفة لكن PageV03P720 على ~~المعتمد ينبغي أن لا يصدق في القضاء # قوله ( فعليه غضبه الخ ) أي لا يكون يمينا أيضا لأنه دعاء على نفسه ولا ~~يستلزم وقوع المدعو بل ذلك متعلق باستجابة دعائه ولأنه غير متعارف # فتح # قوله ( أو هو زان الخ ) لأن حرمة هذه الأشياء تحتمل النسخ والتبديل فلم ~~تكن في معنى حرمة الاسم ولأنه ليس بمتعارف هداية أي أن حرمة هذه الأشياء ~~تحتمل السقوط للضرورة أو نحوها # قوله ( لعدم التعارف ) ظاهره أنه علة للجميع وقد علمت أن العرف معتبر في ~~الحلف بالصفات المشتركة # تأمل # قوله ( فلو تعورف الخ ) أي في هو زان وما بعدها كما يفيده كلام النهر ~~والظاهر أن مثله فعليه غضبه الخ # قوله ( ظاهر كلامهم نعم ) فيه نظر لأنهم لم يقصروا على التعليل بالتعارف ~~بل عللوا بما يقتضي عدم كونه يمينا مطلقا وهو كون عليه غضبه ونحوه دعاء على ~~نفسه وكون هو زان يحتمل النسخ ثم عللوا بعدم التعارف لأنه عدم التعارف لا ~~يكون يمينا وإن كان مما يمكن الحلف به في غير الاسم فكيف إذا كان مما لا ~~يمكن # قوله ( وظاهر كلام الكمال لا ) حيث قال إن معنى اليمين أن يعلق الحالف ما ~~يوجب امتناعه من الفعل بسبب لزوم وجوده أي وجود ما علقه كالكفر عند وجود ~~الفعل المحلوف عليه كدخول الدار وهنا لا يصير بمجرد الدخول زانيا أو سارقا ~~حتى يوجب امتناعه عن الدخول بخلاف الكفر فإنه بمباشرة الدخول يتحقق الرضا ~~بالكفر فيوجب الكفر اه ملخصا موضحا # والمراد أنه يوجب الكفر عند الجهل والكفارة عند العلم ولا يخفي أن هذا ~~التعليل يصلح أيضا لنحو عليه غضبه لأنه لا تتحقق استجابة دعائه بمباشرة ~~الشرط فلا يوجب امتناعه عن مباشرته فلم يكن فيه معنى اليمين وإن تعورف # قوله ( في البحر الخ ) هذا غير منقول بل فهمه في البحر من قول الولوالجية ~~في تعليل قوله وهو يستحل الدم أو لحم الخنزير ms3231 إن فعل كذا لا يكون يمينا لأن ~~استحلال ذلك لا يكون كفرا لا محالة فإنه حالة الضرورة يصير حلالا اه # اعترضه المحشي بأنه وهم باطل لأن قول الولوالجية لا محالة قيد للمنفي وهو ~~يكون لا للنفي وهو لا يكون فالمعنى أن كون استحلاله كفرا على الدوام منفي ~~بل قد لا يكون كفرا يوضحه ما في المحيط من أنه لا يكون يمينا للشك لأنه قد ~~يكون استحلاله كفرا كما في غير حالة الضرورة فيكون يمينا وقد لا يكون كفرا ~~كما في حالة الضرورة فلا يكون يمينا فقد حصل الشك في كونه يمينا أو لا ~~بخلاف هو يهودي إن فعل كذا لأن اليهودي من ينكر رسالة محمد وذلك كفر دائما ~~فكل ما حرم مؤبدا فاستحلاله معلقا بالشرط يكون يمينا وما لا فلا اه ملخصا # # | مطلب حروف القسم # قوله ( ومن حروفه ) أفاد أن له حروفا أخر نحو من الله بكسر الميم وضمها ~~صرح به القهستاني عن الرضي ح # قلت وفي الدماميني عن التسهيل ومن مثلث الحرفين مع توافق الحركتين اه ~~فافهم # والمراد بالحروف الأدوات لأن من الله وكذا الميم اسم مختصر من أيمن كما ~~مر والضمير في حروفه راجع إلى القسم أو الحلف أو إلى اليمين بتأويل القسم ~~وإلا فاليمنى مؤنثة سماعا # قوله ( الواو والباء والتاء ) قدم الواو لأنها أكثر استعمالا في القسم ~~لذا PageV03P721 لم تقع الباء في القرآن إلا في @QB@ بالله إن الشرك لظلم ~~عظيم @QE@ لقمان 13 مع احتمال تعلقها ب لا تشرك وقدم غيره الباء لأنها ~~الأصل لأنها صلة أحلف وأقسم ولذا دخلت في المظهر والمضمر نحو بك لأفعلن ~~قوله ( ولام القسم ) وهي المختصة بالله في الأمور العظام # قهستاني أي لا تدخل على غير اسم الجلالة وهي مكسورة وحكي فتحها كما في ~~حواشي شرح الأجرومية # وفي الفتح ولا تستعمل اللام إلا في قسم متمن معنى التعجب كقول ابن عباس ~~دخل آدم الجنة فلله ما غربت الشمس حتى خرج وقولهم لله ما يؤخر الأجل ~~فاستعمالها قسما مجردا عنه لا يصح في اللغة ms3232 إلا أن يتعارف كذلك وقول ~~الهداية في المختار عما في بعض النسخ احتراز عما عن أبي حنيفة أنه إذا قال ~~لله علي أن لا أكلم زيدا ليست بيمين إلا أن ينوي لأن الصيغة للنذر ويحتمل ~~معنى اليمين اه قوله ( وحرف التنبيه ) المراد به هنا محذوف الألف أو ثابتها ~~مع وصول ألف الله وقطعها كما في التسهيل لابن مالك # قوله ( همزة الاستفهام ) هي همزة بعدها ألف ولفظ الجلالة بعدها مجرور ~~وتسميتها بهمزة الاستفهام مجاز كذا في الدماميني على التسهيل ح # الظاهر أن الجر بهذه الأحرف لنيابتها عن أحرف القسم ط # قوله ( وقطع ألف الوصل ) أي مع جر الاسم الشريف ح أي فالهمزة نابت عن حرف ~~القسم وليس حرف القسم مضمرا لأن ما يضمر فيه حرف القسم تبقى همزته همزة وصل ~~نعم عند ابتداء الكلام تقطع الهمزة فيحتمل الوجهين أما عند عدم الابتداء ~~كقولك يا زيد الله لأفعلن فإن قطعتها كان مما نحن فيه وإلا فهو من الإضمار ~~فافهم # قوله ( والميم المكسورة والمضمومة ) وكذا المفتوحة فقد نقل الدماميني ~~فيها التثليث # وفي ط لعلهم اعتبروا صورتها فعدوها بين حروف القسم وإلا فقد سبق أنها من ~~جملة اللغات في أيمن الله كمن الله قوله ( لله ) بكسر لام القسم وجر الهاء ~~كما قدمناه فافهم # قوله ( وها الله ) مثال لحرف التنبيه والهاء مجرورة ح # قوله ( م الله ) بتثليث الميم كما قدمناه والهاء مجرورة # قوله ( وقد تضمر حروفه ) فيه أن الذي يضمر هو الباء فقط لأنها حرف القسم ~~الأصلي كما نقله القهستاني عن الكشف والرضي وأراد بالإضمار عدم الذكر فيصدق ~~بالحذف # والفرق بينهما أن الإضمار يبقى أثره بخلاف الحذف # قال في الفتح وعليه ينبغي كون الحرف محذوفا في حالة النصب ومضمرا في حالة ~~الجر لظهور أثره وقوله في البحر قال تضمر ولم يقل تحذف للفرق بينهما إلخ ~~يوهم أنه مع النصب لا يكون حالفا وليس كذلك ولذا قال في النهر إنه بمعزل عن ~~التحقيق لأنه كما يكون حالفا مع بقاء اثر يكون أيضا حالفا مع النصب بل ms3233 هو ~~التكثير في الاستعمال وذاك شاذ اه أي شاذ في غير اسم الله تعالى فافهم # قوله ( بالحركات الثلاث ) أما الجر والنصب فعلى إضمار الحرف أو حذفه مع ~~تقدير ناصب كما يأتي أما الرفع فقال في الفتح على إضمار مبتدأ والأولى كونه ~~على إضمار خبر لأن الاسم الكريم أعرف المعارف فهو أولى بكونه مبتدأ ~~والتقدير الله قسمي أو قسمي الله اه # قوله ( وغيره ) أي ويختص غير اسم الجلالة كالرحمن والرحيم بغير الجر أي ~~بالنصب والرفع أما الجر فلا لأنه لا يجوز حذف الجار وإبقاء عمله إلا في ~~موضع منها لفظ الجلالة في القسم دون عوض نحو لأفعلن # قوله ( بنصبه بنزع الحافض ) هذا خلاف أهل العربية بل هو عندهم بفعل القسم ~~لما حذف الحرف اتصل الفعل به إلا أن يراد عند انتزاع الخافض أي بالفعل عنده ~~كذا في الفتح أي فالباء في بنزع للسببية لا صلة نصبه لأن النزع ليس من ~~عوامل النصب بل الناصب هو الفعل يتعدى بنفسه توسعا بسبب نزع الخافض كما في ~~@QB@ أعجلتم أمر ربكم @QE@ الأعراف 150 أي عن أمره @QB@ واقعدوا لهم كل ~~مرصد @QE@ التوبة 5 أي عليه قوله ( وجره الكوفيون ) كذا حكي الخلاف في ~~المبسوط قال في الفتح ونظر فيه بأنهما أي PageV03P722 النصب والجر وجهان ~~سائغان للعرب ليس أحد ينكر أحدهما ليتأتى الخلاف اه # وسكت الشارح عن الرفع مع أنه ذكره أيضا في قوله بالحركات الثلاث # ( تنبيه ) هذه الأوجه الثلاثة وكذا سكون الهاء ينعقد بها اليمين مع ~~التصريح بباء القسم # ففي الظهيرية بالله لا أفعل وكذا وسكن الهاء أو نصبها أو رفعها يكون ~~يمينا ولو قال الله لا أفعل كذا وسكن الهاء أو نصبها لا يكون يمينا إلا أن ~~يعبر بها بالجر فيكون يمينا وقيل يكون يمينا مطلقا اه # قلت وقول المتون وقد تضمر يشير إلى القول الأول لما علمت من أن الإضمار ~~يبقى أثره فلا بد من الجر لكنه خلاف ما مشي عليه في الهداية وغيرها من ~~تجويز النصب وقدمنا عن الجوهرة أنه الصحيح بل قال في ms3234 البحر وينبغي أنه إذا ~~نصب أنه يكون يمينا بلا خلاف لأن أهل اللغة لم يختلفوا في جواز كل من ~~الوجهين ولكن النصب أكثر كما ذكره عبد القاهر في مقتصده كذا في غاية البيان ~~اه # قلت بقي الكلام على عدم كونه يمينا مع سكون الهاء # وقد رده في الفتح حيث قال ولا فرق في ثبوت اليمين بين أن يعرب المقسم به ~~خطأ أو صوابا أو يسكنه خلافا لما في المحيط فيما إذا سكنه لأن معنى اليمين ~~وهو ذكر اسم الله تعالى للمنع أو الحمل معقودا بما أريد منعه أو فعله ثابت ~~فلا يتوقف على خصوصية في اللفظ اه # قوله ( أن إضمار حرف التأكيد ) الإضافة في حرف للجنس لأن المراد اللام ~~والنون فإن حذفهما في جواب القسم المستقبل المثبت لا يجوز نعم حذف أحدهما ~~جائز عند الكوفيين لا عند البصريين وكذا يجوز إن كان الفعل حالا قراءة ابن ~~كثير / < لأ قسم بيوم القيامة > / القيامة 1 وقول الشاعر يمينا لأبغض كل ~~مرىء يزخرف قولا ولا يفعل # | مطلب فيما لو أسقط اللام النون من جواب القسم # قوله ( الحلف بالعربية الخ ) على هذا أكثر ما يقع من العوام لا يكون ~~يمينا لعدم اللام والنون فلا كفارة عليهم فيها مقدسي يعني لا يكون يمينا ~~على الإثبات وقوله فلا كفارة عليهم فيها أي إذا تركوا ذلك الشيء # ثم قال المقدسي لكن ينبغي أن تلزمهم لتعارفهم الحلف بذلك ويؤيده ما ~~نقلناه عن الظهيرية أنه لو سكن الهاء أو رفع أو نصب في بالله يكون يمينا مع ~~أن العرب ما نطقت بغير الجر فليتأمل وينبغي أن يكون يمينا وإن خلا من اللام ~~والنون ويدل عليه قوله في الولوالجية سبحان الله أفعل لا إله إلا الله أفعل ~~كذا ليس بيمين إلا أن ينوب اه # واعترضه الخير الرملي بأن ما نقله لا يدل لمدعاه أما الأول فلأنه تغيير ~~إعرابي لا يمنع المعنى الموضوع فلا يضر التسكين والرفع والنصب لما تقرر أن ~~اللحن لا يمنع الانعقاد وأما الثاني فلأنه ليس من المتنازع ms3235 فيه إذ المتنازع ~~فيه الإثبات والنفي لا أنه يمين والنقل يجب اتباعه اه # قلت وفيه نظر # أما أولا فلأن اللحن الخطأ كما في القاموس وفي المصباح اللحن الخطأ في ~~العربية # وأما ثانيا فلأن قول الولوالجية سبحان الله أفعل عين المتنازع فيه لا ~~غيره فإنه أتى بالفعل المضارع مجردا من اللام والنون وجعله يمينا مع النية ~~ولو كان على النفي لوجب أن يقال إنه مع النية يمين على عدم الفعل كما لا ~~يخفي وإنما اشترط النية لكونه غير متعارف كما مر # وقال ح وبحث المقدسي وجيه # وقول بعض الناس إنه يصادم المنقول يجاب عنه بأن المنقول في المذهب كان ~~على عرف صدر الإسلام قبل أن تتغير اللغة وأما الآن فلا يأتون باللام ~~PageV03P723 والنون في مثبت القسم أصلا ويفرقون بين الإثبات والنفي بوجود ~~لا وعدمها وما اصطلاحهم على هذا إلا كاصطلاح لغة الفرس ونحوها في الأيمان ~~لمن تدبر اه # قلت ويؤيده ما ذكره العلامة قاسم وغيره من أنه يحمل كلام كل عاقد وحالف ~~وواقف على عرفه وعادته سواء وافق كلام العرب أم لا ويأتي نحوه عن الفتح في ~~أول الفصل الآتي وقد فرق أهل العربية بين بلى ونعم في الجواب بأن بلى ~~لإيجاب ما بعد النفي ونعم للتصديق فإذا قيل ما قام زيد فإن قلت بل كان ~~معناه قد قام وإن قلت نعم كان معناه ما قام # ونقل في شرح المنار عن التحقيق أن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام ~~كل واحد منهما مقام الآخر اه ومثله في التلويح وقول المحيط هنا والحلف ~~بالعربية أن يقول في الإثبات والله لأفعلن الخ بيان للحكم على قواعد ~~العربية وعرف العرب وعادتهم الخالية عن اللحن وكلام الناس اليوم خارج عن ~~قواعد العربية سوى النادر فهو لغة اصطلاحية لهم كباقي اللغات الأجنبية فلا ~~يعاملون بغير لغتهم وقصدهم إلا من إلتزم منهم الإعراب أو قصد المعنى اللغوي ~~فينبغي أن يدين وعلى هذا قال شيخ مشايخنا السائحاني إن أيماننا الآن لا ~~تتوقف على تأكيد فقد وضعناها وضعا ms3236 جديدا واصطلحنا عليها وتعارفناها فيجب ~~معاملتنا على قدر عقولنا ونياتنا كما أوقع المتأخرون الطلاق بعلي الطلاق ~~ومن لم يدر بعرف أهل زمانه فهو جاهل اه # قلت ونظير هذا ما قالوه من أنه لو أسقط الفاء الرابطة لجواب الشرط فهو ~~تنجيز لا تعليق حتى لو قال إن دخلت الدار أنت طالق تطلق في الحال وهذا مبني ~~على قواعد العربية أيضا وهو خلاف المتعارف الآن فينبغي بناؤه على العرف كما ~~قدمناه عن المقدسي في باب التعليق وقدمنا هناك ما يناسب ذكره هنا فراجعه ~~والله سبحانه أعلم # ( تنبيه ) ما مر إنما هو في القسم بخلاف التعليق فإن وإن سمي عند الفقهاء ~~حلفا ويمينا لكنه لا يسمى قسما فإن القسم خاص باليمين بالله تعالى كما صرح ~~به القهستاني أما التعليق فلا يجري اشتراط اللام والنون في المثبت منه لا ~~عند الفقهاء ولا عند اللغويين ومنه الحرام يلزمني علي الطلاق لا أفعل كذا ~~فإنه يراد به في العرف إن فعلت كذا فهي طالق فيجب إمضاؤه عليهم كما صرح به ~~في الفتح وغيره كما يأتي # قال ح # فاندفع بهذا ما توهمه بعض الأفاضل من أن في قول القائل علي الطلاق أجيء ~~اليوم إن جاء في اليوم وقع الطلاق وإلا فلا لعدم اللام والنون وأنت خبير ~~بأن النحاة إنما اشترطوا ذلك في جواب القسم المثبت لا في جواب الشرط وإلا ~~كان معنى قولك إن قام زيد أنه إن قام زيد لم أقم ولم يقل به عاقل فضلا عن ~~فاضل على أن قوله أجيء ليس جواب الشرط بل هو فعل الشرط لأن المعنى إن لم ~~أجيء اليوم فأنت طالق وقد وقع هذا الوهم بعينه للشيخ الرزلي في الفتاوي ~~الخيرية ولغيره أيضا قال السيد أحمد الحموي في تذكرته الكبرى رفع إلي سؤال ~~صورته رجل اغتاظ من ولد زوجته فقال علي الطلاق إني أصبح أشتكيك من النقيب ~~فلما أصبح تركه ولم يشتكه ومكث مدة فهل هذه يقع الطلاق أم لا الجواب إذا ~~ترك شكايته ومضى مدة بعد حلفه لا يقع ms3237 عليه الطلاق لأن الفعل المذكور وقع في ~~جواب اليمين هو مثبت فيقدر النفي حيث لم يؤكد والله تعالى أعلم كتبه الفقير ~~عبد المنعم النبتيتي فرفعه إلى جماعة قائلين ماذا يكون الحال فقد زاد به ~~الأمر وتقدم بين العوام وتأخرت أولو الفضل أفيدوا الجواب PageV03P724 فأجبت ~~بعدالحمد لله ما أفتى به من عدم وقوع الطلاق معللا بأن الفعل المذكور وقع ~~جوابا ليمين وهو مثبت فيقدر النفي حيث لم يؤكد فمنبىء عن فرط جهله وحمقه ~~وكثرة مجازفته في الدين وخرقه إذ ذاك في الفعل إذ وقع جوابا للقسم بالله ~~نحو @QB@ تالله تفتأ @QE@ يوسف 85 ) أي لا تفتؤوا لا في جواب اليمين بمعنى ~~التعليق بما يشتق من طلاق وعتاق ونحوهما وحينئذ إذا أصبح الحالف ولم يشتكه ~~وقع عليه الطلاق الثلاث وبانت زوجته منه بينونة كبرى # إذا تقرر هذا فقد ظهر لك أن هذا المفتي أخطأ خطأ صراحا لا يصدر عن ذي دين ~~وصلاح ولله در القائل من الدين كشف الستر عن كاذب وعن كل بدعي أتى بالعجائب ~~فلولا رجال مؤمنون لهدمت صوامع دين الله من كل جانب والله الهادي للصواب ~~إليه المرجع والمآب # قوله ( والله لقد فعلت ) بصيغة الماضي ولا بد فيها من اللام مقرونة بعد ~~أو ربما إن كان متصرفا وإلا فغير مقرونة كما في التسهيل # قوله ( وفي النفي الخ ) عطف على قوله في الإثبات أي أن الحلف إذا كان ~~الجواب فيه مضارعا منفيا لا يكون باللام والنون إلا لضرورة أو شذوذ بل يكون ~~بحرف النفي ولو مقدرا كقوله تعالى @QB@ تالله تفتأ @QE@ يوسف 85 فقول حتى ~~لو قال الخ تفريع صحيح أفاد به أن حرف النفي إذا لم يذكر يقدر وأن الدال ~~على تقديره عدم شرط كونه مثبتا وهو حرف التوكيد وأنه إذا دار الأمر بين ~~تقدير النافي وحرف التوكيد تعين تقدير النافي لأن كلمة لا بعض كلمة فافهم ~~لكن اعترض الخير الرملي بأن حرف التوكيد كلمة أيضا # والجواب أن المراد بالكلمة ما يتكلم بها بدون غيرها أو ما ليست متصلة ~~بغيرها في ms3238 الخط # قوله ( وكفارته ) أي اليمين بمعنى الحلف أو القسم فلا يرد أنها مؤنث ~~سماعا # نهر # قوله ( هذه إضافة للشرط ) لما كان الأصل في إضافة الأحكام إضافة الحكم ~~إلى سببه كحد الزنا أو الشرب أو السرقة واليمين ليس سببا عندنا للكفارة ~~خلافا للشافعي رحمه الله تعالى بل السبب عندنا هو الحنث كما يأتي بين أن ~~ذلك خارج عن الأصل وأنه من الإضافة إلى الشرط مجازا وهي جائزة وثابتة في ~~الشرع كما في كفارة الإحرام وصدقة الفطر وكون اليمين شرطا لا سببا مبين ~~بأدلته في الفتح وغيره # # | مطلب كفارة اليمين # قوله ( تحرير رقبة ) لم يقل عتق رقبة لأنه لو ورث من يعتق عليه فنوى عن ~~الكفارة لم يجز # نهر # قوله ( عشرة مساكين ) أي تحقيقا أو تقديرا حتى لو أعطى مسكينا واحدا في ~~عشرة أيام كل يوم نصف صاع يجوز لو أعطاه في يوم واحد بدفعات في عشر أيام كل ~~يوم نصف صاع يجوز ولو أعطاه في يوم واحد بدفعات في عشر ساعات قيل يجزى وقيل ~~لا وهو الصحيح لأنه إنما جاز إعطاؤه في اليوم الثاني تنزيلا له منزلة مسكين ~~آخر لتجدد الحاجة # من حاشية السيد أبي السعود وفيها يجوز أن يكسو مسكيا واحدا في عشر ساعات ~~من يوم عشرة أثواب أو ثوبا واحدا بأن يؤديه إليه ثم يسترده منه إليه أو إلى ~~غيره بهبة أو غيرها لأن لتبدل الوصف تأثيرا في تبدل العين لكن لا يجوز عند ~~أكثرهم قهستاني عن الكشف # وقوله لكن لا يجوز يحتمل تعلقه بالثانية فقط أو بها وبالأولى يضا وهو ~~الظاهر بدليل ما قدمناه اه # قلت ومراده بالثانية قوله أو ثوبا واحدا وفي الجوهرة وإذا أطعمهم بلا ~~إدام لم يجز إلا في خبز الحنطة PageV03P725 وإذا غدى مسكينا وعشى غيره عشرة ~~أيام لم يجزه لأنه فرق طعام العشرة على عشرين كما إذا فرق حصة المسكين على ~~مسكينين ولو غدى مسكينا وأعطاه قيمة العشاء أجزأه وكذا إذا فعله في عشرة ~~مساكين ولو عشاهم في رمضان عشرين ليلة أجزأه اه # لكن ms3239 في البزازية إذا غداهم في يوم وعشاهم في يوم آخر فعن الثاني قيمة ~~روايتان في رواية شرط وجودهما في يوم واحد وفي رواية المعلى لم يشترط # وفي كافي الحاكم وإن أطعم عشرة مساكين كل مسكين صاعا عن يمينين لم يجزه ~~إلا عن إحداهما عندهما # وقال محمد يجزيه عنهما # قوله ( كما مر في الظهار ) أي كالتحرير والإطعام المارين في الظهار من ~~كون الرقبة غير فائتة جنس المنفعة ولا مستحقة للحرية بجهة # وفي الإطعام إما التمليك أو الإباحة فيعشيهم ويغديهم ولو أطعم خمسة وكسا ~~خمسة أجزأه ذلك عن الإطعام إن كان أرخص من الكسوة # وعلى العكس لا يجوز هذا في طعام الإباحة أما إذا ملكه فيجوز ويقام مقام ~~الكسوة ولو أعطى عشرة كل واحد ألف من من الحنطة عن كفارة اليمين لا يجوز ~~إلا عن واحدة عند الإمام والثاني وكذا في كفارة الظهار كذا في الخلاصة # نهر # قلت وبه علم أن حيلة الدرر لا تنفع هنا بخلافها في إسقاط الصلاة # قوله ( بما يصلح للأوساط ) وقيل يعتبر في الثوب حال القابض إن كان يصلح ~~له يجوز وإلا فلا # قال السرخسي والأول أشبه بالصواب # بزازية # قوله ( وينتفع به فوق ثلاثة أشهر ) لأنها أكثر نصف مدة الثوب الجديد كما ~~في الخلاصة فلا يشترط كونه جديد والظاهر أنه لو كان جديدا رقيقا لا يبقى ~~هذه المدة لا يجزي # قوله ( ويستر عامة البدن ) أي أكثره كالملاءة أو الجبة أو القميص أو ~~القباء # قهستاني # وهذا بيان لأدناه عندهما # والمروي عن محمد ما تجوز فيه الصلاة وعليه فيجزيه دفع السراويل عنده ~~للرجل لا للمرأة # قوله ( فلم يجز السراويل ) هو الصحيح لأن لبسه يسمى عريانا عرفا فلا بد ~~على هذا أن يعطيه قميصا أو جبة أو رداء أو قباء أو إزارا سابلا بحيث يتوحش ~~به عندهما وإلا فهو كالسراويل لا تجزي العمامة إلا إن أمكن أن يتخذ منها ~~ثوب مجزىء # وأما القلنسوة فلا تجزي بحال ولا بد للمرأة من خمار مع الثوب لأن صلاتها ~~لا تصح بدونه وهذا أي التعليل ms3240 المذكور يشابه المروي عن محمد في السراويل ~~أنه لا يكفي للمرأة وظاهر الجواب ما يثبت به اسم المكتسي وينتفي عنه اسم ~~العريان لا صحة الصلاة وعدمها والمرأة إذا كانت لابسة قميصا سابلا وخمارا ~~غطى رأسها وأذنيها دون عنقها لا شك في ثبوت اسم أنها مكتسبة لا عريانة ومع ~~هذا لا تصح صلاتها اه # ملخصا من الفتح # وحاصله أنه لا بد مع الثوب من الخمار لكن لا يشترط أن يكون الخمار مما ~~تصح به الصلاة # وقد اقتصر في البحر على صدر عبارة الفتح فأوهم أنه لا يشترط الخمار أصلا ~~وليس كذلك فليتنبه له # وفي الشرنبلالية ولم أر حكم ما يغطي رأس الرجل اه # قلت إن كان توقفه في إجزائه فلا شك في عدمه وإن كان في اشتراطه عن الثوب ~~فظاهر ما مر عدمه وفي الكافي الكسوة ثوب لكل مسكين إزار ورداء أو قميص أو ~~قباء أو كساء اه # وقدمنا أن المراد ما يستر أكثر البدن # قوله ( إلا باعتبار قيمة الإطعام ) ومثله لو أعطى نصف ثوب تبلغ قيمته ~~قيمة نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير أجزأه عن إطعام فقير وكذا لو ~~أعطى عشرة مساكين ثوبا كبيرا لا يكفي كل واحد حصته منه PageV03P726 للكسوة ~~وتبلغ حصة كل منهم قيمة ما ذكرنا أجزأه عن الكفارة بالإطعام # ثم ظاهر المذهب أنه لا يشترط للإجزاء عن الإطعام أن ينوي به عن الإطعام # وعن أبي يوسف يشترط # فتح # قوله ( ولم ينو بعد تمامها ) شرط في قوله مرتبا فقط # وفيه أن النية بعد تمامها إنما تلائم الإطعام والكسوة لصحة النية بعد ~~الدفع ما داما في يد الفقير ما في الزكاة وأما الإعتاق فلا إلا أن تصور ~~المسألة فيما إذا تقدمت الكسوة والإطعام وعند الإعتاق نوى الثلاثة عن ~~الكفارة اه ح # والمراد بالإطعام التمليك لا الإباحة لأنهم لو أكلوا عنده نوى لم يصح ~~فيما يظهر # تأمل # ثم إن مراد الشارح بيان إمكان تصوير المسألة وهو وقوع الأعلى قيمة عن ~~الكفارة لأنه إذا كان لا بد ms3241 من النية فإذا فعل الثلاثة فما نواه أولا وقع ~~عنها وإن كان هو الأدنى فبين إمكان ذلك بعد إذا فعل الكل جملة أو مرتبا ~~لكنه أخر النية قوله ( للزوم النية ) علة لما استفيد من المقام أنه لا بد ~~في التكفير من النية وقد نص عليه الكمال وغيره ط # قوله ( وإن عجز الخ ) قال في البحر أشار إلى أنه لو كان عنده واحد من ~~الأصناف الثلاثة لا يجوز له الصوم وإن كان محتاجا إليه # ففي الخانية لا يجوز الصوم لمن يملك ما هو منصوص عليه في الكفارة أو يملك ~~بدله فوق الكفاف والكفاف منزل يسكنه وثوب يلبسه ويستر عورته وقوت يومه ولو ~~له عبد يحتاجه للخدمة لا يجوز له الصوم ولو له ماله وعليه دين مثله فإن قضي ~~دينه كفر بالصوم وإن صام قبل قضائه قيل يجوز وقيل لا ولو له مال غائب أو ~~دين مؤجل ضام إلا إذا كان المال الغائب عبدا لقدرته على إعتاقه اه ملخصا # وفي الجوهرة والمرأة المعسرة لزوجها منعها من الصوم لأن كل صوم وجب عليها ~~بإيجابها له منعها منه وكذا العبد إلا إذا ظاهر من امرأته فلا يمنعه لمولى ~~لتعلق حق المرأة به لأنه لا يصل إليها إلا بالكفارة # قوله ( وقت الأداء ) أي لا وقت الحنث فلو حنث موسرا ثم أعسر جاز له الصوم ~~وفي عكسه لا وعند الشافعي على العكس # زيلعي # قوله ( قلت الخ ) قائله صاحب البحر # ووجهه أنه لو كان فسخا أي كأنه لم يقع لكان المال موجودا في يده فلا ~~يجزيه الصوم ط # قوله ( ولاء ) بكسر الواو والمد أي متتابعة لقراءة ابن مسعود وأبي فصيام ~~ثلاثة أيام متتابعات فجاز التقييد بها لأنها مشهورة فصارت كخبره المشهور ~~وتمامه في الزيلعي # قوله ( بخلاف كفارة الفطر ) أي كفارة الإفطار في رمضان فإنه مدتها لا ~~تخلو غالبا من الحيض # قوله ( التفريق ) أي صوم الثلاثة متفرقة # قوله ( فلو صام المعسر ) مثله العبد إذا أعتق وأصاب ما لا قبل فراغ الصوم ~~كما في الفتح # قوله ( ثم قبل فراغه ms3242 ) أي من صوم اليوم الثالث بقرينة ثم فافهم والأفضل ~~إكمال صومه فإن أفطر لا قضاء عليه عندنا كما في الجوهرة # قوله ( لم يجز على الصحيح ) وقياسه أنه لو صام لعجزه فظهر أن مورثه مات ~~قبل صومه أن لا يجزيه # نهر # قوله ( ولم يجز التكفير الخ ) لأن الحنث هو السبب كما مر فلا يجوز إلا ~~بعد وجوده # وفي القهستاني واعلم أنه لو أخر كفارة اليمين أثم ولم تسقط بالموت والقتل ~~وفي سقوط كفارة الظهار خلاف كما في الخزانة # قوله ( ولا يسترده ) أي لو كفر بالمال PageV03P727 قبل الحنث وقلنا لا ~~يجزيه ليس له أن يسترده من الفقير لأنه تمليك لله تعالى قصد به القرية مع ~~شيء آخر وقد حصل التقرب وترتب الثواب فليس له أن ينقصه ويبطله # فتح # قوله ( فما لا فلا ) أي ما يجوز دفع الزكاة إليه لا يجوز دفع الكفارة ~~إليه # قوله ( إلا الذمي ) فإنه لا يجوز دفع الزكاة إليه ويجوز دفع غيرها # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده لا استثناء # قوله ( في بابها ) أي الزكاة قوله ( فيعني الصوري ) أي المراد بهذه الآية ~~اليمين صورة كتحليف القاضي لهم إذ المقصود منها رجاء النكول والكافر وأن لم ~~يثبت في حقه شرعا اليمين المتسعقب لحكمه لكنه في نفسه يعتقد تعظيم اسم الله ~~تعالى وحرمة اليمين به كاذبا فيمتنع عنه فيحصل المقصود فشرع إلزامه بصورتها ~~لهذ الفائدة وتمامه في الفتح # قوله ( يبطلها ) مقتضاه أنه لا يأثم بالحنث بعد الإسلام # قوله ( لما تقرر الخ ) علة لكون الكفر العارض مبطلا لليمين كالكفر الأصلي ~~كحرمة المصاهرة العارضة كما إذا زنى بأم امرأته فإنها تمنع بقاء الصحة ~~كالحرمة الأصلية لأن الكفر المحرمية من الأوصاف الراجعة للمحل وهو الكافر ~~والمحرم فيستوي فيها الابتداء والبقاء أي الطرو والعروض ولم أر هذا التعليل ~~لغيره # تأمل # قوله ( أما المطلقة فحنثه في آخر حياته ) هذا إذا كان المحلوف عليه ~~إثباتا أما إن كان نفيا فيأتي الحنث في الحال بأن يكلم أبويه وبهذا عرفت أن ~~اليوم قيد في الثاني فقط ح # قوله ( في آخر حياته ms3243 ) الأولى أن يقول في آخر الحياة ليشمل حياة الحالف ~~وحياة المحلوف عليه # قوله ( ويكفر ) عطف على يوصي # قوله ( لأنه أهون الأمرين ) لأنه فيه تفويت البر إلى جابر وهو الكفارة ~~ولا جابر للمعصية لو بر كما في البحر # قوله ( وحاصله ) أي حاصل ما قيل في هذا المقام لا حاصل المتن فإنه قاصر ~~على الحلف بمعصية فعلا وتركا ط # قوله ( كحلفه ليصلين الظهر اليوم ) هذا مثال للفعل ومثال الترك والله لا ~~أشرب الخمر اليوم ح # قوله ( أو هو أولى من غيره ) مثال الفعل منه والله لأصلين الضحى اليوم ~~ومثال الترك والله لا آكل البصل وحكم هذا القسم بقسميه أن بره أولى أو واجب ~~ح أي على ما بحثه الكمال في القسم الخامس # قوله ( كحلفه على ترك الخ ) هذا مثال الترك ومثال الفعل والله لآكلن ~~البصل اليوم ح # قوله ( ونحوه ) أي نحو الشهر مما لم يبلغ مدة الإيلاء وإلا كان من قسم ~~المعصية # قوله ( أو مستويان ) أي الفعل والترك بأن لم يترجح أحدهما قبل الحلف ~~بوجوب ولا أولوية # قوله ( تفيد وجوبه ) هو بحث وجيه ويجري أيضا في القسم الثالث ولا يبعد أن ~~يكون الوجوب هو المراد من قولهم أولى وعبر في المجمع بقوله ترجح البر # PageV03P728 # | مطلب استعملوا لفظ ينبغي بمعنى يجب # ويقر به قول الهداية والكنز وغيرهما ومن حلف على معصية ينبغي أن يحنث فإن ~~الحنث واجب كما علمت فأرادوا بلفظ ينبغي الوجوب مع أن الغالب استعماله في ~~غيره فكذا هذا كما تقول الأول المسلم أن يصلي # قوله ( فهي عشرة ) من ضرب اثنين وهي صورتا الفعل والترك في خمسة المعصية ~~والواجب وما هو أولى من غيره وما غيره أولى منه وما استوى فيه الأمران ط # # | مطلب في تحريم الحلال # قوله ( أي على نفسه ) تبع في هذا التعبير صاحب البحر حيث قال وقيد بكونه ~~حرم على نفسه لأنه لو جعل حرمته معلقة على فعله فإنه لا تلزمه الكفارة لما ~~في الخلاصة لو قال إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام فأكله لا حنث عليه ms3244 اه ~~لام البحر وأنت خبير بأنه في التعليق أيضا حرم على نفسه غاية الأمر أنه ~~تحريم معلق فلا تحسن المقابلة والأولى أن يقول قيد بتنجيز الحرمة لأنه لو ~~علقها الخ اه ح # قلت وفيه أنه لو قال كذلك لو رد عليه مثل إن كلمت زيدا فهذا الطعام علي ~~حرام مع أنه علقها على فعل نفسه بل الأول أن يقول قيد بتنجيز الحرمة لأنه ~~لو علقها على فعل المحلوف عليه ويمكن أن يكون هذا مراد البحر في قوله على ~~فعله أي فعل الحلوف عليه فافهم # قوله ( واستشكله المصنف ) أي حيث قال قلت وهو مشكل بما تقرر أن المعلق ~~بالشرط كالمنجز عند وقوع الشرط اه # والجواب بالفرق هنا بين المنجز والمعلق وهو أن في المنجز حرم على نفسه ~~طعاما موجودا أما في المعلق فإنه ما حرمه ألا بعد الأكل لما علم أن الجزاء ~~ينزل عقب الشرط وحينئذ لم يكن الطعام موجودا اه ح # قلت لكن ذكر في الفتح مسألة الخلاصة المذكورة # ثم قال عقبها وذكر في المنتقى لو قال كل طعام آكله في منزلك فهو علي حرام ~~ففي القياس لا يحنث إذا أكله هذا روي ابن سماعة عن أبي يوسف # وفي الاستحسان يحنث # والناس يريدون بهذا أن أكله حرام اه # وعلى هذا يجب في التي قبلها أن يحنث إذا أكله وكذا ما ذكر في الحيل إن ~~أكلت طعاما عندك أبدا فهو علي حرام فأكله لم يحنث ينبغي أن يكون جواب ~~القياس اه # وتبعه في النهر # قوله ( فيمين ) لأن حرمته لا تمنع كونه حالفا # نهر # قوله ( ما لم يرد الإخبار ) المناسب ان يقول إن أراد الإنشاء فيخرج ما ~~إذا أراد الإخبار أو لم يرد شيئا لأن عبارة الخانية هكذا إذا قال هذه الخمر ~~علي حرام فيه قولان والفتوى على أنه ينوي في ذلك إن أراد به الخبر لا تلزمه ~~الكفارة وإن أراد به اليمين تلزمه الكفارة وعند عدم النية لا تلزمه الكفارة ~~اه # وفي الفتح وإن أراد الإخبار أو لم يرد شيئا لا ms3245 تجب الكفارة لأنه أمكن ~~تصحيحه إخبارا # قوله ( بأكل أو نفقة ) أي أو نحوهما من لبس ثوب أو سكنى دارا كل شيء بما ~~يناسبه ويقصد منه # قال في الفتح واعلم أن الظاهر من تحريم هذه الأعيان انصراف اليمين إلى ~~الفعل المقصود منها كما في تحريم الشرع لها في نحو @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم ~~@QE@ وحرمت الخمر والخنزير فإنه ينصرف إلى النكاح والشرب والأكل ولذا ~~PageV03P729 قال في الخلاصة لو قال هذا الثوب علي حرام فلبسه حنث إلا أن ~~ينوي غيره قوله ( ولو تصدق الخ ) قال في الفتح ولو قال لدراهم في يده هذه ~~الدراهم علي حرام وإن اشترى بها حنث وإن تصدق بها أو وهبها لم يحنث بحكم ~~العرف اه أي أن العرف جار على أن المراد تحريم الاستمتاع بها لنفسه بأن ~~يشتري بها ما يأكله أو يلبسه لا بأن يتصدق بها # والظاهر أنه لو قضى بها دينه لا يحنث # تأمل # وفي البحر ولا خصوصية للدراهم بل لو وهب ما جعله حراما أو تصدق به لم ~~يحنث لأن المراد بالتحريم حرمة الاستمتاع قوله ( ليمينه ) أي لأجل يمينه ~~التي حنث بها فهو علة لقوله كفر وقوله لما تقرر الخ علة لكون ذلك يمينا فهو ~~علة للعلة # ولا يرد عليه أن تحريم لحلال قد لا يكون يمينا بأن قصد الأخبار لأنه إذا ~~قصد الإخبار لا يوجد التحريم لأن التحريم إنشاء والإخبار حكاية فافهم # ودليل كون التحريم يمينا مبسوط في الفتح وغيره # قوله ( حنث البعض ) قال في الهداية ثم إذا فعل مما حرمه قليلا أو كثيرا ~~حنث ووجبت الكفارة لأن التحريم إذا ثبت تناول كل جزء منه اه # قوله ( لم يحنث إلا بالكل ) أي بكلام كل القوم المخاطبين وأكل كل الرغيف ~~فلا يحنث بكلام بعضهم ولا أكل لقمة # قال في النهر وجزم في الخلاصة والمحيط في أكل الرغيف علي حرام بأنه يحنث ~~بلقمة ولعل وجه الفرق أن تحريمه الرغيف على نفسه تحريم أجزائه أيضا وفي لا ~~آكله إنما منع نفسه من أكل الرغيف كله فلا يحنث بالبعض ms3246 وبهذا يضعف ما في ~~الخانية # قال مشايخنا الصحيح أنه لو قال أكل هذا الرغيف علي حرام لا يحنث بأكل ~~لقمة منه لأن هذا بمنزلة قوله والله لا آكل هذا الرغيف ولو قال هكذا لا ~~يحنث بأكل البعض اه # قلت ويشير إلى هذا الفرق ما نقلناه عن الهداية # وتوضيحه أن الرغيف اسم لكله وبأكل بعضه لا يسمى آكلا له لكن إذا حرمه على ~~نفسه فقد جعله بمنزلة محرم العين حيث نسب التحريم إلى ذات الرغيف وجعله ~~بمنزلة الخمر والميتة وما كان محرما لا يحل تناوله قليله ولا كثيره وحيث ~~جعلنا هذا التحريم يمينا صار حالفا على عدم تناول شيء منه لأن ذلك مدلول ~~الأصل وهو التحريم بخلاف قوله والله لا آكله فإنه ليس فيه منع نفسه عن كل ~~جزء منه بل عن جميعه لكن أيد في البحر كلام الخانية بأن حرمة العين يراد ~~منها تحريم الفعل فإذا قال هذا الطعام علي حراك فالمراد أكله وفي هذا الثوب ~~المراد لبسه # قلت وفيه أن إسناد الحرمة إلى العين حقيقة عندنا كما تقرر في كتب الأصول ~~على معنى إخراج العين عن محلية الفعل لينتفي الفعل بالأولى فالمقصود نفي ~~الفعل وتوصيفه بالحرمة بطريق الكناية والانتقال عن نفي العين فلا بد من ~~ظهور الفرق بين إسناد الحرمة إلى الفعل ابتداء وإسنادها إلى العين وقد ظهر ~~فيما ذكروه هنا لكن هذا يظهر في قوله هذا الرغيف علي حرام أما لو قال أكل ~~هذا الرغيف علي حرام لا يحنث بالبعض لإسناده الحرمة إلى الفعل فصار كقوله ~~والله لا آكله ومثله كلامكم علي حرام لأن الحرمة لم تضف إلى العين بل الفعل ~~وهو الكلام بمعنى التكليم ولم أرى من فرق بين ذلك مع أن الذي في الخانية ~~هذا الرغيف بدون لفظة أكل على خلاف ما نقله في النهر مع أنه لا يظهر الفرق ~~المار إلا بدون لفظة أكل نعم وقع التعبير بها في غير الخانية والحاصل أن ~~المسألة مشكلة فلتحرر # قوله ( إلا إذا لم يمكن الخ ) أي فيحنث بأكل ms3247 بعضه وهو الأصح المختار ~~لمشايخنا # PageV03P730 # | مطلب حلف لا يأكل معينا فأكل بعضه # والأصل فيما إذا حلف معينا فأكل بعضه إن كان يأكله الرجل في مجلس أو ~~يشربه في شربة فالحلف على جميعه ولا يحنث بأكل بعضه لأن المقصود الامتناع ~~عن أكله وكل ما لا يطاق أكله في المجلس ولا شربه في شربة يحنث بأكل بعضه ~~لأن المقصود من اليمين الامتناع عن أصله لا عن جميعه ولو قال لا أشرب لبن ~~هاتين الشاتين لم يحنث حتى يشرب من لبن كل شاة ولم يعتبر شرب الكل لأنه غير ~~مقصود أو لا يأكل سمن هذه الخابية فأكل بعضه حنث ولو كان مكان الأكل بيع ~~فباع بعضها لا يحنث لأن الأكل لا يتأتى على جميعه في مجلس ويتأتى البيع كذا ~~في المحيط زاد في البدائع عن الأصل لو قال لا كل هذه الرمانة فأكلها إلا ~~حبة أو حبتين حنث في الاستحسان لأن ذلك القدر لا يعتد به لأنه في العرف ~~يقال إنه أكلها وإن ترك نصفها أو ثلثها أو أكثر مما لا يجري في العرف أنه ~~يسقط من الرمانة لم يحنث لأنه لا يسمى أكلا لجميعها اه # وبه يعلم أن اليسير من الرغيف غيره كاللقمة كالعدم اه ملخصا من البحر في ~~باب اليمين بالأكل والشرب وسيأتي هذا الأصل هناك # قوله ( أو حلف الخ ) معطوف على المستثنى وهو قوله إذا لم يكن أكله # قال في النهر وفي مجموع النوازل وكذا كلام فلان وفلان علي حرام يحنث ~~بكلام أحدهما وكذا كلام أهل بغداد # وفي المحيط في كلام فلان وفلان علي حرام أو والله لا أكلم فلانا وفلانا ~~الصحيح أنه لا يحنث في المسألتين ما لم يكلمهما إلا أن ينوي كلام واحد ~~منهما فيحنث بكلام أحدهما لأنه شدد على نفسه اه # قلت وهذا إذا لم يذكر لا بعد العاطف # # | مطلب لا أذوق طعاما ولا شرابا حنث بأحدهما بخلاف لا أذوق طعاما وشرابا # ففي البزازية حلف بالطلاق لا يذوق طعاما ولا شرابا فذاق أحدهما طلقت كما ~~لو حلف ms3248 لا يكلم فلانا ولا فلانا ولو قال لا أذوق طعاما وشرابا فذاق أحدهما ~~لا يحنث اه # وإذا كرر لا فإنه يصير يمينين كما سنذكر في بحث الكلام عن الواقعات # قوله ( ونوى أحدهما ) أي نوى أن لا يكلم كل واحد منهما # ( تنبيه ) في الحاوي الزاهدي عن الجامع إن لم أكن ضربت هذين السوطين في ~~دار فلان فعبدي حر فضرب أحدهما في دار غيره أو قال إن لم أكلم فلانا وفلانا ~~اليوم فأنت طالق فكلم أحدهما اليوم فقط يحنث وقال وألحق بعضهم بذلك إن لم ~~تحضري فراشي ولم تراعيني فأنت طالق فلم تحضر فراشه ولكن راعته فإنه يحنث # قال وفيه إشكال وبينهما فرق جلي لأن الحنث في اليمين إنما يتحقق إذا صدق ~~ما دخل عليه حرف الشرط ففي إن دخلت الدار إنما يحنث إذا صدق دخلت وفي إن لم ~~أدخل إنما يحنث إذا صدق لم أدخل فإذا قال إن لم أدخل هاتين الدارين اليوم ~~أو إن لم أكن ضربت هذين السوطين في دار فلان فحرف الشرط دخل على النفي وهو ~~لم أكن دخلت أو ضربت هاتين هو نفي المجموع دخول الدارين وضرب السوطين ونفي ~~المجموع يتحقق بنفي أحد أجزائه # بخلاف قوله إن لم تحضري فراشي ولم تراعيني فإنه لما كرر حرف النفي كان ~~نفيا لكل واحد منهما لا يصدق مع ثبوت أحدهما فإنه لا يصدق قولنا لم يقدم ~~زيد ولم يقدم عمرو مع قدوم أحدهما ويصدق إن لم يقدم زيد وعمرو مع أحدهما ~~لكن ذكر في المحيط ما يدل على صحة هذا الجواب فإنه قال إذا قال إن لم تكلمي ~~فلانا ولم تكلمي PageV03P731 فلانا اليوم فأنت طالق فكلمت أحدهما ومضى ~~اليوم طلقت فقد صح هذا الجواب من حيث الرواية لكن ما قلته من الإشكال قوي ~~اه # قلت الجواب أنه إذا كرر حرف النفي يكون نفي كل واحد بانفراده مقصودا ففي ~~إن لم تحضري فراشي ولم تراعيني يتحقق شرط الحنث بنفي كل واحد بانفراده لأنه ~~يصير كأنه حلف على كل واحد بعينه لأنه ms3249 إذا كرر النفي تكرر اليمين حتى لو ~~قال لا أكلمك اليوم ولا غدا ولا بعد غد فهي أيمان ثلاثة وإن لم يكرر النفي ~~فهي يمين واحد حتى لو كلمه ليلا يحنث يمنزلة قوله ثلاثة أيام كما سيأتي عن ~~الواقعات في بحث الكلام وأما عدم الصدق في لم يقدم زيد ولم يقدم عمرو مع ~~قدوم زيد مثلا فلأنه إخبار عن قدوم في كل منهما بانفراده حيث جعله مقصودا ~~بالنفي فإذا علق ذلك بالشرط يتحقق شرط الحنث وهو أنه لم يقدم زيد هذا ما ~~ظهر لي فتدبره قوله ( وله أخ واحد ) أي وهو عالم به كما قيد بذلك قبيل باب ~~اليمين بالطلاق والعتاق فحينئذ يحنث إذا كلمه لأنه ذكر الجمع وأراد الواحد ~~وإن كان لا يعلم أن الأخ واحد لا يحنث لأنه لم يرد الواحد فبقيت اليمين على ~~الجمع كمن حلف لا يأكل ثلاثة أرغفة من هذا الحب وليس فيه إلا رغيف واحد وهو ~~لا يعلم لا يحنث بحر عن الواقعات # قوله ( قلت الخ ) البحث لصاحب البحر في الباب الآتي وقوله وبه علم أي بما ~~ذكره من مسألة الإخوة فإنه جمع ليس فيه الألف واللام بل هو مضاف مثل أولاد ~~زوجته فحيث كان عالما بتعددهم لا يحنث إلا بالجمع كما في لا أكلم رجالا أو ~~نساء بخلاف ما فيه الألف واللام مثل لا أكلم الفقراء أو المساكين أو الرجال ~~فإنه يحنث بالواحد لأنه اسم جنس كما في الواقعات # # | مطلب الجمع المضاف كالمنكر بخلاف المعرف بأل # وما مر عن الواقعات في إخوة فلان صريح في أن الجمع المضاف كالمنكر وسيأتي ~~في آخر باب اليمين بالأكل والشرب والكلام تمام تحقيق المعرف والمنكر المضاف ~~وتحرير جواب هذه الحادثة قال في البحر لكن قال في القنية إن أحسنت إلى ~~أقربائك فأنت طالق فأحسنت إلى واحد منهم يحنث ولا يراد الجمع في عرفنا اه ~~فيحتاج إلى الفرق إلا أن يدعي أن في العرف فرقا اه # قلت لا يخفي أن العرف الآن عدم التفرقة بين إخوة فلان وأقربائك ms3250 وأولاد ~~زوجته ونحوه من الجمع المضاق في أنه يراد به الجنس الصادق بالواحد والأكثر ~~فينبغي الحنث في الحادثة المذكورة # # | مطلب كل حل عليه حرام # قوله ( كل حل الخ ) قال في الهداية ولو قال كل حل علي حرام فهو على ~~الطعام والشراب إلا أن ينوي غير ذلك والقياس أن يحنث كما فرغ لأنه باشر ~~فعلا مباحا وهو التنفس ونحوه وهذا قول زفر وجه الاستحسان أن لمقصود وهو ~~البر لا يحصل مع اعتبار العموم فينصرف إلى الطعام والشراب للعرف فإنه ~~يستعمل فيما يتناول عادة ولا يتناول المرأة إلا بالنية لإسقاط اعتبار ~~العموم وإذا نواها ان إيلاء ولا يصرف اليمين عن المأكول PageV03P732 ~~والمشروب وهذا كله جواب ظاهر الرواية ومشايخنا قالوا يقصر به الطلاق من غير ~~نية لغلبة الاستعمال وعليه الفتوى اه # قلت ومقتضى قوله فإنه يستعمل فيما يتناول عادة أن العرف كان أولا في ~~استعماله في الطعام أو الشرب ثم تغير ذلك إلى عرف آخر وغلب استعماله في ~~الطلاق ثم إن ما ذكروه هنا لا ينافي ما ذكره في الإيلاء من التفصيل بين نية ~~تحريم المرأة أو الظهار أو الكذب أو الطلاق لأن ذاك في أنت علي حرام وما ~~هنا في التحريم باللفظ العام والفتوى على قول المتأخرين بانصرافه إلى ~~الطلاق البائن عاما أو خاصا كما ذكرناه هناك # قوله ( زاد الكمال الخ ) لا محل لذكر هذا هنا لأن مراد الكمال أن هذا ~~يراد به الطلاق فقط بحسب العرف كما يأتي # قوله ( ولكن الفتوي في زماننا ) أي الزمان المتأخر عن زمان المتقدمين # وتوقف البزدوي في مبسوطه في كون عرف الناس إرادة الطلاق به فالاحتياط أن ~~لا يخالف المتقدمين # # | مطلب تعارفوا الحرام يلزمني والطلاق يلزمني # قال في الفتح واعلم أن مثل هذا اللفظ لم يتعارف في ديارنا بل المتعارف ~~فيه حرام علي كلامك نحوه كأكل كذا ولبسه دون الصيغة العامة # وتعارفوا أيضا الحرام يلزمني ولا شك في أنهم يريدون الطلاق معلقا فإنهم ~~يذكرون بعده لا أفعل كذا ولأفعلن وهو مثل تعارفهم الطلاق يلزمني لا أفعل ms3251 ~~كذا فإنه يراد به إن فعلت كذا فهي طالق ويجب إمضاؤه عليهم # والحاصل أن المعتبر انصراف هذه الألفاظ عربية أو فارسية إلى معنى بلا نية ~~التعارف فيه فإن لم يتعارف سئل عن نيته وفيما ينصرف بلا نية لو قال أردت ~~غيره لا يصدقه القاضي وفيما بينه وبين الله تعالى هو المصدق اه # وأقره في البحر والنهر والمقدسي والشرنبلالي غيرهم وتقدم تمام الكلام على ~~ذلك في الطلاق قوله ( ولو له أكثر بن جميعا ) في هذه المسألة كلام طويل ~~قدمناه في باب طلاق غير المدخول بها وفي باب الإيلاء والذي حررناه هناك أنه ~~لا خلاف في أن أنت علي حرام يخص المخاطبة وفي كل حل علي حرام يعم الزوجات ~~الأربع لصريح أداة العموم الاستغراقي وفي امرأتي حرام أو طالق يقع على ~~واحدة منهن وإنما الخلاف في نحو حلال الله أو حلال المسلمين فقيل يقع على ~~واحدة غير معينة نظرا إلى صورة أفراده والأشبه أنه يعم الكل فافهم # قوله ( وإن لم تكن له امرأة الخ ) قال في الظهيرية وإن قال لم أنو الطلاق ~~لا يصدق قضاء لأنه صار طلاقا عرفا # ثم قال إن حلف به إن كان فعل كذا وقد كان فعل له امرأة واحدة أو أكثر بنى ~~جميعا وإن لم تكن له امرأة لا يلزمه شيء لأنه جعل يمينا بالطلاق ولو جعلناه ~~يمينا بالله تعالى فهو غموس وإن حلف بهذا على أمر في المستقبل ففعل ذلك ~~وليس له امرأة كان عليه الكفارة لأن تحريم الحلال يمين اه # وحاصله أنه إذا لم تكن له امرأة وحلف على ماض كذبا لا يلزمه شيء لأنه جعل ~~طلاقا على المفتي به فيلغو لعدم الزوجة ولو جعل يمينا بالله تعالى فغموس ~~لأنه كناية عن الحلف بالله تعالى كما مر في هو يهودي أنه كناية PageV03P733 ~~وأن لم يعقل وجهها فعلى الوجهين لا يلزمه شيء سوى الاستغفار وقيل إن قوله ~~ولو جعل يمينا بالله تعالى أي بناء على ظاهر الرواية من حمله على الطعام ~~والشراب وفيه نظر لأنه إذا ms3252 قال إن كنت فعلت كذا فكل حل علي حرام يصير بمعنى ~~إن كنت فعلته فوالله لا آكل ولا أشرب فإذا كان قد فعل انعقدت يمينه على عدم ~~الأكل والشرب فيكفر بأكله أو شربه فلا تكون لغوا فافهم # وعلى هذا فما في النهاية عن النوازل من أنه إن لم تكن له امرأة تجب عليه ~~الكفارة محمول على أنه جعل يمينا بالله تعالى مع كون الحلف على مستقبل وإلا ~~كان غموسا فلا تلزمه الكفارة وأما قوله في البحر معناه إذا أكل أو شرب ~~لانصرافه عند عدم الزوجة إلى الطعام والشراب لا كما يفهم من ظاهر العبارة ~~اه # ففيه نظر بل هو محمول على ما يفهم من ظاهر العبارة وهو وجوب الكفارة وإن ~~لم يأكل ولم يشرب بناء على ما قلنا وإلا ورد عليه ما ذكرناه من النظر ~~السابق ويؤيده أن انصرافه إلى الطعام والشراب كان في العرف السابق ثم تغير ~~ذلك العرف وصار مصروفا إلى الطلاق كما مر فبعد ما صار حقيقة عرفية في ~~الطلاق لا يصح حمله على العرف المهجور بل يبقى مرادا به الطلاق غير أنه إذا ~~لم تكن له امرأة يبقى مرادا به الطلاق فيلغوا ويجعل يمينا بالله تعالى فتجب ~~به الكفارة إن لم يكن غموسا فالترديد في كلام الظهيرية مبني على قولين ~~بدليل ما في البزازية حيث قال وفي المواضع التي يقع الطلاق بلفظ الحرام إن ~~لم تكن له امرأة إن حنث لزمته الكفارة والنسفي على أنه لا تلزمه اه # فما قاله النسفي مبني على أنه يبقى مرادا به الطلاق وظاهر كلامهم ترجيح ~~خلافه فاغتنم تحقيق هذا المقام فإنه من منح الملك السلام # قوله ( سواء نكح بعده أو لا ) هو ما عليه الفتوى كما يأتي # قوله ( فيكفر بأكله أو شربه ) مبني على ما فسر به في البحر عبارة النوازل ~~وقد علمت ما فيه والصواب ان يقول فيكفر بحنثه أي بفعله المحلوف عليه كأن ~~قال إن دخلت الدار فكل حل علي حرام ثم دخلها يلزمه كفارة اليمين لأنها يمين ms3253 ~~منعقدة على عدم الدخول في المستقبل لا على عدم الأكل والشرب حتى لو أكل أو ~~شرب قبل الدخول أو بعده لا يلزمه شيء # قوله ( ولو بالله علي ماض ) لفظ بالله سبق قلم أي ولو كانت يمينه على ماض ~~كما إذا قال إن كنت فعلت كذا فكل حل علي حرام وكان عالما بأنه فعله فهي ~~غموس إن جعلت يمينا بالله تعالى فلا تلزمه كفارة وقوله أو لغو أي إن جعلت ~~يمينا بالطلاق كما قاله النسفي # وظاهر ما مر عن الظهيرية من قوله لأنه جعل يمينا بالطلاق اعتماد الأول ~~وهو ظاهر ما قدمناه أيضا عن البزازية وكذا ما يأتي قريبا # وبما قررناه علم أن ما ذكره الشارح من قوله فغموس أو لغو هو حاصل ما ~~قدمناه عن الظهيرية فليس في كلامه خلل سوى زيادة لفظ بالله فافهم # قوله ( ولو له امرأة وقتها الخ ) مقابل قول المصنف وإن لم تكن له امرأة # قال في الظهيرية وإن حلف بهذا على أمر في المستقبل ففعل ذلك وليس له ~~امرأة كان عليها الكفارة لأن تحريم الحلال يمين وإن كان له امرأة وقت ~~اليمين فماتت قبل الشرط أو بانت لا إلى عدة ثم باشر الشرط لا تلزمه الكفارة ~~لأن يمينه انصرف إلى الطلاق وقت وجودها وإن لم تكن له امرأة وقت اليمين ثم ~~تزوج امرأة ثم باشر الشرط اختلفوا فيه # قال الفقيه أبو جعفر تبين المتزوجة # وقال غيره لا تبين وبه أخذ القفيه أبو الليث وعليه الفتوى لأن يمينه جعل ~~يمينا بالله تعالى وقت وجودها فلا يكون طلاقا بعد ذلك اه ومثله في الخانية # وفي عبارة البزازية في هذه المسائل خلل نبهنا عليه في باب الإيلاء # قوله ( فأكل ) صوابه فباشر الشرط كما في عبارة الظهيرية وغيرها وذلك ~~كدخول الدار مثلا ولا نظر فيه للأكل وعدمه كما علمت # قوله ( وقد مر في الإيلاء ) ما مر هناك فيه خلل تابع فيه البزازية كما ~~أوضحناه هناك # PageV03P734 # | مطلب في أحكام النذر # قوله ( ومن نذر نذرا مطلقا ) مثل لله علي صوم سنة ms3254 فتح وأفاد أنه يلزمه ~~ولو لم يقصده كما لو أراد أن يقول كلاما فجرى على لسانه النذر لأن هزل ~~النذر كالجد كالطلاق كما في صيام الفتح وكما لو أراد أن يقول لله علي صوم ~~يوم فجرى على لسانه صوم شهر كما في صيام البحر عن الولوالجية # واعلم أن النذر قربة مشروعة أما كونه قربة فلما يلازمه من القرب كالصلاة ~~والصوم والحج والعتق ونحوها وأما شرعيته فللأوامر الواردة بإيفائه وتمامه ~~في الاختيار # قلت وإنما ذكروا النذر في الأيمان لما يأتي في أنه قال علي نذر ولا نية ~~له لزمه كفارة ومر في آخر كتاب الصيام أنه لو نذر صوما فإن لم ينو شيئا أو ~~نوى النذر فقط نوى النذر وأن لا يكون يمينا كان نذرا فقط وإن نوى اليمين ~~وأن لا يكون نذرا كان يمينا وعليه كفارة إن أفطر وإن نواهما أو نوى اليمين ~~كان نذرا ويمينا حتى لو أفطر قضى وكفر ومر هناك الكلام فيه # قوله ( كما سيصرح به ) أي المصنف قريبا ويأتي الكلام عليه إن شاء الله ~~تعالى ط # قوله ( وهو عبادة مقصودة ) الضمير راجع للنذر بمعنى المنذور لا للواجب ~~خلافا لما في البحر # قال في الفتح مما هو طاعة مقصودة لنفسها ومن جنسها واجب الخ # وفي البدائع ومن شروطه أن يكون قربة مقصودة فلا يصح النذر بعيادة المريض ~~وتشييع الجنازة والوضوء والاغتسال ودخول المسجد ومس المصحف والأذان وبناء ~~الرباطات والمساجد وغير ذلك وإن كانت قربا إلا أنها غير مقصودة اه # فهذا صريح في أن الشرط كون المنذر نفسه عبادة مقصودة لا ما كان من جنسه ~~ولذا صححوا النذر بالوقف لأن من جنسه واجبا وهي بناء مسجد للمسلمين كما ~~يأتي مع أنك علمت أن بناء المساجد غير مقصود لذاته # قوله ( خرج الوضوء ) لأنه عبادة ليست مقصودة لذاتها وإنما هو شرط لعبادة ~~مقصودة وهي الصلاة # ط عن المنح # قوله ( وتكفين الميت ) لأنه ليس عبادة مقصودة بل هو لأجل صحة الصلاة عليه ~~لأن ستره شرط صحتها ط # قوله ( ووجد الشرط ) معطوف ms3255 على قوله وكان من جنسه عبادة وهذا إن كان ~~معلقا بشرط وإلا لزم في الحال والمراد الشرط الذي يريد كونه كما يأتي ~~تصحيحه # قوله ( لزم الناذر ) أي لزمه الوفاء به والمراد أن يلزمه الوفاء بأصل ~~القربة التي التزمها لا بكل وصف إلتزمه لأنه لو عين درهما أو فقيرا أو ~~مكانا للتصدق أو للصلاة فالتعيين ليس بلازم # بحر # وتحقيقه في المنح # قوله ( الحديث الخ ) قال في الفتح هو حديث غريب إلا أنه مستغنى عنه ففي ~~لزوم المنذور الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى @QB@ وليوفوا نذورهم ~~@QE@ الحج 29 وصرح المصنف أي صاحب الهداية في كتاب الصوم بأنه واجب للآية ~~وتقدم الاعتراض بأنها توجب الافتراض للقطعية والجواب بأنها مؤولة إذ خص ~~منها النذر بالمعصية وما ليس من جنسه واجب فلم تكن قطعية الدلالة ومن قال ~~من المتأخرين بافتراضه استدل بالإجماع على وجوب الإيفاء به اه # ملخصا وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه أي الافتراض هو الأظهر # قوله ( لوجوب العتق ) ترك ذكر الواجب من الصلاة والصوم والصدقة لظهوره ط # قوله ( والمشي للحج ) المراد الحج ماشيا وإلا فالمشي ليس عبادة مقصودة اه ~~ح # وفيه أن المشروط كونه عبادة مقصودة هو المنذور لا ما كان PageV03P735 من ~~جنسه كما قدمناه وسيأتي في باب اليمين في البيع أنه لو قال علي المشي إلى ~~بيت الله أو الكعبة يلزمه حج أو عمرة وسنذكر أن هذا استحسان # والقياس أن لا يجب به شيء لأنه ليس بقرية تأمل # قوله ( والقعدة الأخيرة الخ ) كذا ذكره في اعتكاف البحر أورده عليه أن ~~التشبيه إن كان في خصوص القعدة فهو غير لازم في الاعتكاف لجواز الوقوف في ~~مدته وإن كان في مطلق الكينونة فلم خص التشبيه بالعقدة مع أن الركوع كذلك # والجواب اختيار الأول والغالب في الاعتكاف القعود وذكر في اعتكاف المعراج ~~قلنا بل من جنسه واجب لله تعالى وهو اللبث بعرفة وهو الوقوف والنذر الشيء ~~إنما يصح إذا كان من جنسه واجب أو مشتملا على الواجب وهذا كذلك لأن ~~الاعتكاف يشمل على الصوم ومن ms3256 جنس الصوم واجب وإن لم يكن من جنس اللبث واجب ~~وتعقبه في الفتح في باب اليمين في الحج والصوم بأن وجوب الصوم فرع وجوب ~~الاعتكاف بالنذر والكلام الآن في صحة وجوب المتبوع فكيف يستدل على لزومه ~~بلزومه ولزوم الشرط فرع لزوم المشرط ثم قد يقال تحقق الإجماع على لزوم ~~الاعتكاف بالنذر موجب إهدار اشتراط وجود واجب من جنسه اه أي فهو خارج عن ~~الأصل # قوله ( ووقف مسجد ) أي في كل بلدة على الظاهر ط # قوله ( وإلا ) وإن لم يفعل الإمام فعلى المسلمين # قوله ( ما ليس من جنسه فرض ) هذا هو الذي وعد بذكره # قال المصنف في شرحه وهذا يثبت أن المراد بالواجب في قولهم من جنسه واجب ~~الفرض وبه صرح شيخنا في بحره الخ # ويأتي تمام الكلام عليه قوله ( كعيادة مريض الخ ) هذا يفيد أن مرادهم ~~بالفرض هنا فرض العين دون ما يشمل فرض الكفاية اه ح # أي فإن هذه فرض كفاية كما في مقدمة أبي الليث فافهم وقدمنا عن البدائع ~~خروج هذه المذكرات بقوله عبادة مقصودة على أنه يرد عليه دخول المسجد للطواف ~~ولصلاة الجمعة إذا كان الإمام فيه فإن الدخول حينئذ فرض لكنه ليس مقصودا ~~لذاته وكذا عيادة الوالدين إذا احتاجا إليه لأن برهما فرض وقدمنا أن ~~المشروط كونه عبادة مقصودة هو المنذور # قوله ( ولو مسجد الرسول ) الأولى ذكر مسجد مكة لأنه المتوهم ط # قوله ( وهذا هو الضابط ) الإشارة إلى ما ذكره من أن ما ليس من جنسه فرض ~~لا يلزم # وعبارة الدرر المنذور إذا كان له أصل في الفروض لزم الناذر كالصوم ~~والصلاة والصدقة والاعتكاف وما لا أصل له في الفروض فلا يلزم الناذر كعبادة ~~المريض وتشييع الجنازة ودخول المسجد وبناء القنطرة والرباط والسقاية ونحوها ~~وهذا هوالأصل الكلي قوله ( فزاد ) أي على الشرطين المارين في المتن # قوله ( أن لا يكون معصية لذاته ) قال في الفتح وأما كون المنذور معصية ~~يمنع انعقاد النذر فيجب أن يكون معناه إذا كان حراما لعينه أو ليس فيه جهة ~~قربة فإن المذهب ms3257 أن نذر صوم يوم العيد ينعقد ويجب الوفاء بصوم يوم غيره ولو ~~صامه خرج عن العهدة ثم قال بعد ذلك قال الطحاوي إذا أضاف النذر إلى المعاصي ~~كلله علي أن أقتل فلانا كان يمينا ولزمته الكفارة بالحنث اه # قلت وحاصله أن الشرط كونه عبادة فيعلم منه أنه لو كان معصية لم يصح فهذا ~~ليس شرطا خارجا عما مر لكن صرح به مستقلا لبيان أن ما كان فيه جهة العبادة ~~يصح النذر به لما مر من أنه يلزم الوفاء بالنذر من حيث هو قربة لا بكل وصف ~~التزمه به فصلح التزام الصوم من حيث هو صوم مع إلغاء كونه في يوم العيد ~~ولذا قال PageV03P736 في الفتح إن قلت من شروط النذر كونه النذر بغير معصية ~~فكيف قال أبو يوسف إذا نذر ركعتين بلا وضوء يصح نذره خلافا لمحمد # فالجواب أن أبا يوسف صححه بوضوء لأنه حين نذر ركعتين لزمتاه بوضوء لأن ~~إلتزام المشروط إلتزام الشرط فقوله بعده بغير وضوء لغو لا يؤثر ونظيره إذا ~~نذر بلا قراءة ألزمناه ركعتين بقراءة أو نذر أن يصلي ركعة واحدة ألزمناه ~~ركعتين أو ثلاثة ألزمناه بأربع اه # وتمامه فيه # قوله ( لأنه لغيره ) أي لأن كونه معصية لغيره وهو الإعراض عن ضيافة الحق ~~تعالى # قوله ( وأن لا يكون واجبا عليه قبل النذر ) في أضحية البدائع لو نذر أن ~~يضحي شاة وذلك في أيام النحر وهو موسر فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة ~~للنذر وشاة بإيجاب الشرع ابتداء إلا إذا عني به الإخبار عن الواجب عليه فلا ~~يلزمه إلا واحدة ولو قبل أيام النحر لزمه شاتان بلا خلاف لأن الصيغة لا ~~تحتمل الإخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل الوقت وكذا لو كان معسرا ثم أيسر ~~في أيام النحر لزمه شاتان اه # والحاصل أن نذر الأضحية صحيح لكنه ينصرف إلى شاة أخرى غير الواجبة عليه ~~ابتداء بإيجاب الشرع إلا إذا قصد الإخبار عن الواجب عليه وكان في أيامها ~~مثله ما لو نذر الحج لأن الأضحية والحج قد ms3258 يكونان غير واجبين بخلاف حجة ~~الإسلام فإنها نفس الواجب عليه لأنها اسم لفريضة العمر كصوم رمضان وصلاة ~~الظهر فلا يصح النذر بها بخلاف ما قد يكون تطوعا واجبا كالصلاة والصوم كما ~~سنحققه في الأضحية إن شاء الله تعالى # قوله ( أو ملكا لغيره ) فإن قيل إن النذر به معصية فيغني عنه ما مر # قلنا إنه ليس معصية لذاته وإنما هو لحق الغير # إفاده في البحر لكنه خارج بكونه لا يملكه فيشمل الزائد على ما يملكه وما ~~لا ملك له فيه أصلا كهذا # في البحر عن الخلاصة لو قال لله علي أن أهدي هذه الشاة وهي ملك الغير لا ~~يصح النذر بخلاف قوله لأهدين ولو نوى اليمين كان يمينا اه # قال في النهر والفرق بين التأكيد وعدمه مما لا أثر له يظهر في صحة النذر ~~وعدمه ثم على الصحة هل تلزمه قيمتها أو يتوقف الحال إلى ملكها محل تردد اه # قلت الظاهر الثاني لأن الهدي اسم لما يهدي إلى الحرم فإذا صح نذره توقف ~~إلى ملكها ليمكن إهداؤها # تأمل ويظهر لي أن قوله لأهدين يمين لا نذر وقوله ولو نوى اليمين كان ~~يمينا راجع المسألة الأولى فإن تم هذا اتضح الفرق فتأمل # قوله ( لزمه المائة فقط ) سيذكر الشارح وجهه # قوله ( قلت ويزداد الخ ) ذكر هذا الشرط صاحب البحر في باب الاعتكاف وعزا ~~الفرع المذكور إلى الولوالجية # قال ط وبه صارت الشروط سبعة ما في المتن وهذه الخمسة لكن اشتراط أن لا ~~يكون أكثر مما يملك وأن لا يكون ملك الغير خاصا ببعض صور النذر قوله ( ~~مستحيل الكون ) يشمل الاستحالة الشرعية لما في الاختيار لو نذرت صوم أيام ~~حيضها أو قالت لله علي أن أصوم غدا فحاضت فهو باطل عند محمد وزفر لأنها ~~أضافت الصوم إلى وقت لا يتصور فيه # وقال أبو يوسف تقضي في المسألة الثانية لأن الإيجاب صدر صحيحا في حال لا ~~ينافي الصوم ولا إضافة إلى زمان ينافيه إذ الصوم يتصور فيه والعجز بعارض ~~محتمل كالمريض فتقضيه كما إذا نذرت ms3259 صوم شهر يلزمها قضاء أيام حيضها لأنه ~~يجوز خلو الشهر PageV03P737 عن الحيض فيصح الإيجاب وتمامه فيه # قوله ( وفي القنية الخ ) عبارتها كما في البحر نذر أن يتصدق بدينار على ~~الأغنياء ينبغي أن لا يصح # قلت وينبغي أن يصح إذا نوى أبناء السبيل لأنهم محل الزكاة اه # قلت ولعل وجه عدم الصحة في الأول عدم كونها قربة أو مستحيلة الكون لعدم ~~تحققها لأنها للغني هبة كما أن الهبة للفقير صدقة # قوله ( ولو نذر التسبيحات ) لعل مراده التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثا ~~والثلاثين في كل وأطلق على الجميع تسبيحا تغليبا لكونه سابقا وفيه إشارة ~~إلى أنه ليس من جنسها واجب ولا فرض وفيه أن تكبير التشريق واجب على المفتي ~~به وكذا تكبيرة الإحرام وتكبيرات العيدين فينبغي صحة النذر به بناء على أن ~~المراد بالواجب هو المصطلح ط # قلت لكن ما ذكره الشارح ليس عبارة القنية وعبارتها كما في البحر ولو نذر ~~أن يقول دعاء كذا في دبر كل صلاة عشر مرات لم يصح # قوله ( لم يلزمه ) وكذا لو نذر قراءة القرآن وعلله القهستاني في باب ~~الاعتكاف بأنها الصلاة # في الخانية ولو قال علي الطواف بالبيت السعي بين الصفا والمروة أو علي أن ~~أقرأ القرآن إن فعلت كذا لا يلزمه شيء اه # قلت وهو مشكل فإن القراءة عبادة مقصودة ومن جنسها واجب وكذا الطواف فإنه ~~عبادة مقصودة أيضا # ثم رأيت في لباب المناسك قال في باب أنواع الأطوفة الخامس طواف الندر وهو ~~واجب ولا يختص بوقت فهذا صريح في صحة النذر به # قوله ( لزمه ) لأن من جنسه فرضا وهو الصلاة عليه مرة واحدة في العمر وتجب ~~كلما ذكر وإنما هي فرض عملي قال ح ومنه يعلم أنه لا يشترط كون الفرض قطعيا ~~ط # قوله ( وقيل لا ) لعل وجهه اشتراطه كونه الفرض قطعيا ح # قوله ( ثم أن المعلق إلخ ) أعلم أن المذكور في كتب ظاهر الرواية أن ~~المعلق يجب الوفاء به مطلقا أي سواء كان الشرط مما يراد كونه أي يطلب حصوله ~~كإن شفى الله ms3260 مريضي أو لا كإن كلمت زيدا أو دخلت الدار فكذا وهو المسمى عند ~~الشافعية نذر اللجاج وروي عن أبي حنيفة التفصيل المذكور هنا وأنه راجع إليه ~~قبل موته بسبعة أيام وفي الهداية إنه قول محمد وهو الصحيح اه ومشى عليه ~~أصحاب المتون كالمختار والمجمع ومختصر النقابة والملتقى وغيرها وهو مذهب ~~الشافعي وذكر في الفتح أنه المروي في النوادر وأنه مختار المحققين وقد ~~انعكس الأمر على صاحب البحر فظن أن هذا له لا أصل في الرواية وأن رواية ~~النوادر أنه مخير فيهما مطلقا وأن في الخلاصة قال وبه يفتي وقد علمت أن ~~المروي في النوادر هو التفصيل المذكور ذكر في النهر أن الذي في الخلاصة هو ~~التعليق بما لا يراد كونه فالإطلاق ممنوع اه # والحاصل أنه ليس في المسألة سوى قولين الأول ظاهر الرواية عدم التخيير ~~أصلا # والثاني التفصيل المذكور # وأما ما توهمه في البحر من القول الثالث هو التخيير مطلقا وأنه المفتي به ~~فلا أصل له كما أوضحه العلامة الشرنبلالي في رسالته المسماة تحفة التحرير ~~فافهم # قوله ( بشرط يريده الخ ) انظر لو كان فاسقا يريد شرطا هو معصية فعلق عليه ~~كما في قول الشاعر PageV03P738 علي إذا ما زرت ليلي بخفية زيارة بيت الله ~~رجلان حافيا فهل يقال إذا باشر الشرط يجب عليه المعلق أم لا ويظهر لي ~~الوجوب لأن المنذور طاعة وقد علق وجوبها على شرط فإذا حصل الشرط لزمته وإن ~~كان الشرط معصية يحرم فعلها لأن هذه الطاعة غير حاملة على مباشرة المعصية ~~بل بالعكس وتعريف النذر صادق عليه ولذا صح النذر في قوله إن زنيت بفلانة ~~لكنه بتخير بينه وبين كفارة اليمين لأنه إذا كان لا يريده يصير فيه معنى ~~اليمين فيخير كما يأتي تقريره بخلاف ما إذا كان يريده لفوات معنى اليمين ~~فينبغي الجزم بلزوم المنذور فيه وإن لم أره صريحا فافهم # قوله ( لأنه نذر بظاهره الخ ) لأنه قصد به المنع عن إيجاد الشرط فيميل ~~إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا علق بشرط يريد ثبوته لأن ms3261 معنى اليمين وهو ~~قصد المنع غير موجود فيه لأن قصده إظهار الرغبة فيما جعل شرطا # درر # قوله ( فيخير ضرورة ) جواب عن قول صدر الشريعة # أقول إن كان الشرط حراما كإن زنيت ينبغي أن لا يتخير لأن التخيير تخفيف ~~والحرام لا يوجب التخفيف # قال في الدرر أقول ليس الموجب للتخفيف هو الحرام بل وجود دليل التخفيف ~~لأن اللفظ لما كان نذرا من وجه يمينا من وجه لزم أن يعمل بمقتضى الوجهين ~~ولم يجز إهدار أحدهما فلزم التخيير الموجب للتخفيف بالضرورة فتدبر اه # قوله ( فلا يجبره القاضي ) لأن العبد لم يثبت له حق العتق عليه لأن ذلك ~~بمنزلة ما لو حلف بالله تعالى ليعتقنه ليس له إجباره على أن يبر يمينه لأن ~~ذلك مجرد حق الله تعالى # قوله ( نذر أن يذبح ولده الخ ) المسألة منصوصة في كافي الحاكم الشهيد ~~وغيره وفي شرح المجمع وشرح درر البحار أنه يجب به ذبح كبش في الحرم أو في ~~أيام النحر في غير الحرم وأنه يشترط لصحة النذر به في عامة الروايات أن ~~يقول في النذر عند مقام إبراهيم أو بمكة # وفي رواية عنه لا يشترط وفي الاختيار ولو نذر ذبح ولده أو نحره لزمه ذبح ~~شاة عند أبي حنيفة ومحمد وكذا النذر بذبح نفسه أو عبده عند محمد وفي الوالد ~~والوالدة عن أبي حنيفة روايتان والأصح عدم الصحة وقال أبو يوسف وزفر لا يصح ~~شيء من ذلك لأنه معصية فلا يصح ولهما في الولد مذهب جماعة من الصحابة كعلي ~~وابن عباس وغيرهما ومثله لا يعرف قياسا فيكون سماعا ولأن إيجاب ذبح الولد ~~عبارة عن إيجاب ذبح الشاة حتى لو نذر ذبحه بمكة يجب عليه ذبح الشاة بالحرم # بيانه قصة الذبيح فإن الله تعالى أوجب على الخليل ذبح ولده وأمره بذبح ~~الشاة حيث قال @QB@ قد صدقت الرؤيا @QE@ فيكون كذلك في شريعتنا أما لقوله ~~تعالى @QB@ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ أو لأن شريعة من ~~قبلنا تلزمنا حتى يثبت النسخ وله نظائر منها أن إيجاب ms3262 المشي إلى بيت الله ~~تعالى عبارة عن حج أو عمرة وإيجاب الهدي عبارة عن إيجاب شاة ومثله كبير ~~وإذا كان نذر ذبح الولد عبارة عن ذبح الشاة لا يكون معصية بل قربة حتى قال ~~الإسبيجابي وغيره من المشايخ إن أراد عين الذبح وعرف أنه معصية لا يصح ~~ونظيره الصوم في حق الشيخ الفاني معصية لإفضائه إلى إهلاكه ويصح نذره ~~بالصوم وعليه الفدية وجعل ذلك إلتزاما للفدية كذا هذا # ولمحمد في النفس والعبد أن ولايته عليهما فوق ولايته على ولده ولأبي نيفة ~~أن وجوب الشاة على خلاف القياس PageV03P739 عرفناه استدلالا بقصة الخليل ~~وإنما وردت في الولد فيقتصر عليه ولو نذر بلفظ القتل لا يلزمه شيء بالإجماع ~~لأن النص ورد بلفظ الذبح النحر مثله ولا كذلك القتل ولأن الذبح والنحر وردا ~~في القرآن على وجه القربة والتعبد والقتل لم يرد إلا على وجه العقوبة ~~والانتقام والنهي ولأنه لو نذر ذبح الشاة بلفظ القتل لم يصح فهذا أولى اه # قوله ( لغا إجماعا ) أي بناء على أصح الروايتين كما مر # قوله ( لأن الذبح ليس من جنسه فرض الخ ) هذا التعليل لصاحب البحر وينافيه ~~ما في الخانية قال إن برئت من مرضي هذا ذبحت شاة فبرىء لا يلزمه شيء إلا أن ~~يقول فلله علي أن أذبح شاة اه # وهي عبارة متن الدرر وعللها في شرحه بقوله لأن اللزوم لا يكون إلا ~~لبالنذر والدال عليه الثاني لا الأول اه # فأفاد أن عدم الصحة لكون الصيغة المذكورة لا تدل على النذر أي لأن قوله ~~ذبحت شاة وعد لا نذر ويؤيده ما في البزازية لو قال إن سلم ولدي أصوم ما عشت ~~فهذا وعد لكن في البزازية أيضا إن عوفيت صمت كذا لم يجب ما لم يقل لله علي ~~وفي الاستحسان يجب ولو قال إن فعلت كذا فأنا أحج ففعل يجب عليه الحج اه # فعلم أن تعليل الدرر مبني على القياس والاستحسان خلافه وينافيه أيضا قول ~~المصنف علي شاة أذبحها أو عبارة الفتح فعلي بالفاء في جواب الشرط ms3263 إذ لا شك ~~أن هذا ليس وعدا ولا يقال إنما لم يلزمه شيء لعدم قوله لله علي لأن المصرح ~~به صحة النذر بقوله لله علي حج أو علي حجة فيتعين حمل ما ذكره المصنف على ~~القول بأنه لا بد من أن يكون من جنسه فرض وحمل ما في الخانية والدرر من صحة ~~قوله لله علي أن أذبح شاة على القول بأنه يكفي أن يكون من جنسه واجب وسيأتي ~~في آخر الأضحية عن الخانية لو نذر عشر أضحيات لزمه ثنتان لمجيء الأمر بهما ~~وفي شرح الوهبانية الأصح وجوب الكل لإيجابه مالله من جنسه إيجاب ونقل ~~الشارح هناك عن المصنف أن مفاده لزوم النذر بما من جنسه زاجب اعتقادي أو ~~اصطلاحي اه # ويؤيده أيضا ما قدمناه عن البدائع وبه يهلم أن الأصح أن المراد بالواجب ~~ما يشمل الفرض والواجب الاصطلاحي لا خصوص الفرض فقط # قوله ( فتح وبحر ) يوهم أنه في الفتح ذكر هذا التعليل مع أن المذكور فيه ~~عبارة المتن فقط وكذلك في البحر معزيا إلى مجموع النوازل # قوله ( ففي متن الدرر تناقض ) أي حيث صرح أولا بأنه يشترط في النذر أن ~~يكون به أصل في الفروض ونص ثانيا على صحة النذر بقوله لله علي أن أذبح شاة ~~مع أن النذر ليس له اصل في الفروض بل في الواجبات # وأجاب ط بأن مراده بالفرض ما يعم الواجب بأن يراده به اللازم فلا تناقض # قوله ( كذا في مجموع النوازل ) الإشارة إلى ما في المتن من قوله ولو قال ~~إن برئت إلى قوله جاز # قوله ( ووجهه يخفى ) وهو أن السبع تقوم مقامه في الضحايا والهداية ط # # | مطلب النذر غير المعلق لا يختص بزمن ومكان ودرهم وفقير # قوله ( لما تقرر في كتاب الصوم ) أي في آخر قبيل باب الاعتكاف وعبارته ~~هناك مع المتن والنذر من اعتكاف أو حج أو صلاة أو صيام أو غيرها غير المعلق ~~لو معينا لا يختص بزمان ومكان ودرهم وفقير فلو نذر PageV03P740 التصدق يوم ~~الجمعة بمكة بهذا الدرهم على فلان فخالف ms3264 جاز وكذا لو عجل قبله فلو عين شهرا ~~للاعتكاف أو للصوم فعجل قبله عنه صح وكذا لو نذر أن يحج سنة كذا فحج سنة ~~قبلها صح أو صلاة في يوم كذا فصلاها قبله لأنه تعجيل بعد وجود السبب وهو ~~النذر فيلغو التعيين بخلاف النذر العلق فأنه لا يجوز تعجيله قبل وجود الشرط ~~اه # قلت وقدمنا هناك الفرق وهو أن المعلق على شرط لا ينعقد سببا للحال كما ~~تقرر في الأصول بل عند وجود شرطه فلو جاز تعجيله لزم وقوعه قبل سببه فلا ~~يصح ويظهر من هذا أن المعلق يتعين فيه الزمان بالنظر إلى التعجيل أما ~~تأخيره فالظاهر ه جائز إذ لا محذور فيه وكذا يظهر منه أنه لا يتعين فيه ~~المكان والدرهم والفقير لأن التعليق إنما أثر في انعقاد السببية فقط فلذا ~~امتنع فيه التعجيل وتعين فيه الوقت أما المكان والدرهم والفقير فهي باقية ~~على الأصل من عدم التعيين ولذا اقتصر الشارح في بيان المخالفة على التعجيل ~~فقط حيث قال فإنه لا يجوز تعجيله فتدبر # قلت وكما لا يتعين الفقير لا يتعين عدده ففي الخانية إن زوجت بنتي فألف ~~درهم من مالي صدقة لكل مسكين درهم فزوج ودفع الألف إلى مسكين جملة جاز # ( تنبيه ) إنما لم يختص في النذر بزمان ونحوه خلافا لزفر لأن لزوم ما ~~إلتزمه باعتبار ما هو قربة لا باعتبارات أخر لا دخل لها في صيرورته قربة ~~كما مر # قال في الفتح وكذا إذا نذر ركعتين في المسجد الحرام فأداها في أقل شرفا ~~منه أو فيما لا شرف له أجزأه خلافا لزفر لأن المعروف من الشرع أن إلتزامه ~~بما هو قربة موجب ولم يثبت من الشرع اعتبار تخصيص العبد العبادة بالمكان بل ~~إنما عرف ذلك لله تعالى وتمامه فيه # قلت وإنما تعين المكان في نذر الهدي الزمان في نذر الأضحية من كلا منهما ~~اسم خاص معين فالهدي ما يهدي للحرم والأضحية ما يذبح في أيامها حتى لو لم ~~يكن كذلك لم يوجد الاسم وسنذكر تمام تحقيقه في ms3265 باب اليمين في البيع إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( جاز ) أشار إلى أن تعيين ما يشتري به مثل تعيين الزمان والمكان # قوله ( قضاه وحده ) أي قضي ذلك اليوم فقط لئلا يقع كل الصوم في غير الوقت ~~كما مر في الصيام # قوله ( وإن قال متتابعا ) لأن شرط التتابع في شهر بعينه لغو لأنه متتابع ~~لتتابع الأيام وأيضا لا يمكن الاستقبال لأنه معين درر وأما إذا كان لشهر ~~غير معين فإن شاء تابعه وإن شاء فرقه إلا إذا شرط التتابع فيلزمه ويسقبل # فتح أي يستقبل شهرا غيره أفطر يوما ولو من الأيام المنهية كما مر في ~~الصوم وتقدم هناك تمام الكلام على ما يجب فيه التتابع وما لا يجب وما يجوز ~~تقديمه أو تأخيره وما لا يجوز تقديمه أو تأخيره وما لا يجوز فراجعه # قوله ( فأكل لعذر ) وكذا لدونه ح # قوله ( فدى ) أي لكل يوم نصف صاع من بر أو صاعا من شعير وإن لم يقدر ~~استغفر الله تعالى كما مر # قوله ( لزمه ما يملك منها فقط ) وإن كان عنده عروض أو خادم يساوي مائة ~~فإنه يبيع ويتصدق وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم يكن شيء فلا شيء ~~عليه كمن أوجب على نفسه ألف حجة يلزمه بقدر ما عاش في كل سنة حجة شرنبلالية ~~عن الخانية # وانظر هل يدخل في ذلك الدين كما يدخل في الوصية بثلث ماله ظاهر التعليل ~~عدم الدخول لأن الدين لا يملكه PageV03P741 قبل قبضه إذا قبضه صار ملكا ~~حادثا بعد النذر وفي الوصية بثلث المال يعتبر ماله عند الموت تأمل # لكن سيأتي في أول الشركة أن الحق كونه مملوكا # قوله ( لم يوجد الخ ) أي وشرط صحة النذر أن يكون المنذور ملكا للناذر أو ~~مضافا إلى السبب كقوله إن اشتريتك فلله علي أن أعتقك ط # قوله ( في المساكين صدقه ) أي ينفق عليهم ففي بمعنى على # قوله ( ولم يصح اتفاقا ) أما لو كان له مال يصح ويكون المراد به جنس مال ~~الزكاة استحسانا أي جنس كان بلغ نصابا ms3266 أو لا عليه دين مستغرق أو لا وإن لم ~~يجد غيره أمسك منه قدر قوته فإذا ملك غيره تصدق بقدره أي بقدر ما أمسك كما ~~سيأتي في متفرقات القضاء إن شاء الله تعالى # وذكر الشارح هناك عن البحر قال إن فعلت كذا فما أملكه صدقة فحيلته أن ~~يبيع ملكه من رجل بثوب في منديل ويقبضه ولم يره ثم يفعل ذلك ثم يرده بخيار ~~الرؤية فلا يلزمه شيء اه # قوله ( فيما مر ) أي من قوله إن النذر غير المعلق لا يختص بشيء # قوله ( ولم يزد عليه ) فلو قال نذر حج مثلا لزمه قوله ( ولو نوى صياما ~~الخ ) محترز قوله ولا نية له وأشار إلى أنه لو نوى شيئا من حج أو عمر أو ~~غيره فعليه ما نوى كما في كافي الحاكم # قوله ( لزمه ثلاثة أيام ) لأن إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى # وأدنى ذلك في الصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين # بحر عن الولوالجية # قوله ( ولو صدقة ) أي بلا عدد # قوله ( كالفطرة ) أي لكل مسكين نصف صاع بر وكذا لو قال لله علي إطعام ~~مسكين لزمه نصف صاع بر استحسانا وإن قال لله علي أن أطعم المساكين على عشرة ~~عند أبي حنيفة # فتح # قوله ( لزمه بقدر عمره ) أي لزمه أن يحج بقدر ما يعيش ومشى في لباب ~~المناسك على أنه يلزمه الكل وعليه أن يحج بنفسه قدر ما عاش ويجب الإيصاء ~~بالبقية وعزاه القاري في شرحه إلى العيون والخانية والسراجية # قال وفي النوازل أنه قولهما والأول قول محمد # وفي الفتح الحق لزوم الكل اه ملخصا # قوله ( وصل بحلفه ) قيد بالوصل لأنه لو فصل لا يفيد إلا إذا كان لتنفس أو ~~سعال أو نحوه وعن ابن عباس أنه كان يجوز الاستثناء المنفصل لا ستة أشهر ~~ويلزمه إخراج العقود كلها عن أن تكون ملزمة وأن لا يحتاج للمحلل الثاني لأن ~~الطلق يستثنى وفي المسألة حكاية الإمام مع المنصور ذكرها في الدرر وغيره # قوله ( إن شاء الله ) مفعول وصل # قوله ( عبادة ) كنذر وإعتاق أو ms3267 معاملة كطلاق وإقرار ط # قوله ( أو النهي ) كقولع لوكيله لا تبع لفلان إن شاء الله ط # قوله ( لم يصح الاستثناء ) جواب قوله ولو بالأمر فافهم # أي فللمأمور أن يبيعه والفرق أن الإيجاب يقع ملزما بحيث لا يقدر على ~~إبطاله بعد فيحتاج إلى الاستثناء حتى لا يلزمه حكم الإيجاب والأمر لا يقع ~~لازما فإنه يقدر على إبطاله بعزل المأمور به فلا يحتاج إلى الاستثناء فيه # ذخيرة # وقدمناه قبيل باب الاستيلاد # قوله ( كما مر في الصوم ) من أنه إذا وصل المشيئة بالتلفظ بالنية لا تبطل ~~لأنها لطلب التوفيق # حموي وظاهره أنها ليست فيه للاستثناء حتى يقال إن النية ليست من الأقول ~~فلا تبطل بالاستثناء ط عن أبي مسعود والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV03P742 # | باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى والإتيان والركوب وغير ذلك # قوله وغير ذلك كالجلوس والتزويج والتطهير # # | مطلب الأيمان مبنية على العرف بيتا ببيت العنكبوت # قوله ( وعندنا على العرف ) لأن المتكلم إنما يتكلم بالكلام العرفي أعني ~~الألفاظ التي يراد بها معانيها التي وضعت لها في العرف كما أن العربي حال ~~كونه بين أهل اللغة أنما يتكلم بالحقائق اللغوية فوجب صرف ألفاظ المتكلم ~~إلى ما عهد أنه المراد بها # فتح # قوله ( فلا حنث الخ ) صرح صاحب الذخيرة والمرغيناني بأنه يحنث بهدم بيت ~~العنكبوت في الفرع المذكور فمن المشايخ من حكم بأنه خطأ ومنهم من قيد حمل ~~الكلام على العرف بما إذا لم يمكن العمل بحقيقته # قال في الفتح ولا يخفي أنه على هذا يصير ماله وضع لغوي ووضع عرفي عتبر ~~معناه اللغوي وإن تكلم به أهل العرف وهذا يهدم قاعدة حمل الأيمان على العرف ~~لأنه لم يصر المعتبر إلا اللغة إلا ما تعذر وهذا بعيد إذ لا شك أن المتكلم ~~لا يتكلم إلا بالعرف الذي به التخاطب سواء كان عرف اللغة إن كان من أهلها ~~أو غيرها إن كان من غيرها نعم ما قع مشتركا بين اللغة والعرف تعتبر فيه ~~اللغة على أنها العرف فأما الفرع المذكور فالوجه فيه إن كان نواه ms3268 في عموم ~~قوله بيتا حنث وإن لم يخطر له فلا لانصراف الكلام إلى المتعارف عند إطلاق ~~لفظ بيت فظهر أن مرادنا بانصراف الكلام إلى العرف إذا لم تكن له نية وإن ~~كان له نية شيء واللفظ يحتمله انعقد اليمين باعتبار اه # وتبعه في البحر وغيره # # | مبحث مهم في تحقيق قولهم الأيمان مبية على الألفاظ لا على الأغراض # قوله ( الأيمان مبنية على الألفاظ الخ ) أي الألفاظ العرفية ما قبله ~~واحترز به عن القول ببنائها على عرف اللغة أو عرف القرآن ففي حلفه لا يركب ~~دابة ولا يجلس على وتد لا يحنث بركوبه إنسانا وجلوسه على جبل وإن كان الأول ~~في عرف اللغة دابة والثاني في القرآن وتدا كما سيأتي وقوله لا على الإغراض ~~أي المقاصد والنيات احترز به عن القول ببنائها على النية # فصار الحاصل أن المعتبر إنما هو اللفظ العرفي المسمى وأما غرض الحالف فإن ~~كان مدلول اللفظ المسمى اعتبر وإن كان زائدا على اللفظ فلا يعتبر ولهذا قال ~~في تلخيص الجامع الكبير وبالعرف يخص ولا يزاد حتى خص الرأس بما يكبس ولم ~~يرد الملك في تعليق طلاق الأجنبية بالدخول اه # ومعناه أن اللفظ إذا كان عاما يجوز PageV03P743 تخصيصه بالعرف كما لو حلف ~~لا يأكل رأسا فإنه في العرف اسم لما يكبس في التنور ويباع في الأسواق وهو ~~رأس الغنم دون رأس العصفور ونحوه فالغرض العرفي يخصص عمومه فإذا أطلق ينصرف ~~إلى المتعارف بخلاف الزيادة الخارجة عن اللفظ كما لو قال لأجنبية إن دخلت ~~الدار فأنت طالق فإنه يلغو ولا يصح إرادة الملك أي إن دخلت وأنت في نكاحي ~~وإن كان هو المتعارف لأن ذلك غير مذكور ودلالة العرف لا تأثير لها في جعل ~~غير الملفوظ ملفوظا # إذا علمت ذلك فاعلم أنه إذا حلف لا يشتري لإنسان شيئا بفلس فاللفظ المسمى ~~وهو الفلس معناه في اللغة والعرف واحد وهو القطعة من النحاس المضروبة ~~المعلومة فهو اسم خاص معلوم لا يصدق على الدرهم أو الدينار فإذا اشترى له ~~شيئا بدرهم لا ms3269 يحنث وإن كان الغرض عرفا أن لا يشتري أيضا بدرهم ولا غيره ~~ولكن ذلك زائد على اللفظ المسمى غير داخل في دلوله فلا تصح إرادته بلفظ ~~الفلس وكذا لو حلف لا يخرج من الباب فخرج من السطح لا يحنث وإن كان الغرض ~~عرفا القرار في الدار وعدم الخروج من السطح أو الطاق أو غيرهما ولكن ذلك ~~غير المسمى ولا يحنث بالغرض بلا مسمى وكذا لا يضربه سوطا فضربه بعصا لأن ~~العصا غير مذكورة وإن كان الغرض لا يؤلمه بأن لا يضربه بعصا ولا غيرها وكذا ~~ليغدينه بألف فاشترى رغيفا بألف وغداه به لم يحنث وإن كان الغرض أن يغديه ~~بما له قيمة وافية وعلى ذلك مسائل أخرى ذكرها أيضا في تلخيص الجامع لو حلف ~~لا يشتريه بعشرة حنث بأحد عشر ولو حلف البائع لم يحنث به لأن مراد المشتري ~~المطلقة ومراد البائع المفردة وهو العرف ولو اشترى أو باع بتسعة لم يحنث ~~لأن المشتري مستنقص والبائع وإن كان مستزيدا لكن لا يحنث بالغرض بلا مسمى ~~كما في المسائل المارة اه # فهذه أربع مسائل أيضا # الأولى حلف لا يشتريه بعشرة فاشتراه بأحد عشر حنث لأنه اشتراه بعشرة ~~وزيادة والزيادة على شرط الحنث لا تمنع الحنث كما لو حلف لا يدخل هذه الدار ~~فدخلها ودخل دارا أخرى # الثانية لو حلف البائع لا يبيعه بعشرة فباعه بأحد عشر لم يحنث لأن العشرة ~~تطلق على المفردة وعلى المقرونة أي التي قرن بها غيرها من الأعداد ولما كان ~~المشتري مستنقصا أي طالبا لنقص الثمن عن العشرة علم أن مراده مطلق العشرة ~~أي مفردة أو مقرونة ولما كان البائع مستزيدا أي طالب لزيادة الثمن عن ~~العشرة علم أن مراده بقوله لا أبيعه بعشرة العشرة المفردة فقط تخصيصا ~~بالعرف فلذا حنث المشتري بالأحد عشر دون البائع # الثالثة لو اشترى بتسعة لم يحنث لأنه لو توجد العشرة بنوعيها مع أنه وجد ~~الغرض أيضا لأنه مستنقص # الرابعة لو باع بتسعة لم يحنث أيضا لأنه وإن كان غرضه الزيادة على ms3270 العشرة ~~وأنه لا يبيعه بتسعة ولا بأقل لكن ذلك غير مسمى لأنه إنما سمي العشرة وهي ~~لا تطلق على التسعة ولا يحنث بالغرض بلا مسمى لأن الغرض يصلح مخصصا لا ~~مزيدا كما مر # إذا علمت ذلك ظهر لك أن قاعدة بناء الأيمان على العرف معناه أن المعتبر ~~هو المعنى المقصود في العرف من اللفظ المسمى وإن كان في اللغة أو في الشرع ~~أعم من المعنى المتعارف ولما كانت هذه القاعدة موهمة اعتبار الغرض العرفي ~~وإن كان زائدا على اللفظ المسمى وخارجا عن مدلوله كما في المسألة الأخيرة ~~وكما في المسائل الأربعة التي ذكرها المصنف دفعوا ذلك الوهم بذك القاعدة ~~الثانية وهي بناء الأيمان على الألفاظ لا على الإغراض فقولهم لا على ~~الأغراض دفعوا به توهم اعتبار الغرض الزائد على اللفظ المسمى وأرادوا ~~بالألفاظ الألفاظ العرفية بقرينة القاعدة الأولى ولولاها لتوهم اعتبار ~~الألفاظ ولو لغوية أو شرعية فلا تنافي بين PageV03P744 القاعدتين كما ~~يتوهمه كثير من الناس حتى الشرنبلالي فحمل الأولى على الديانة والثانية على ~~القضاء ولا تناقض بين الفروع التي ذكروها # ثم اعلم أن هذا كله حيث لم يجعل اللفظ في العرف مجازا عن معنى آخر كما في ~~لا أضع قدمي في دار فلان فإنه صار مجازاد عن الدخول مطلقا كما سيأتي ففي ~~هذا لا يعتبر اللفظ أصلا حتى لو وضع قدمه ولم يدخل لا يحنث لأن اللفظ هجر ~~وصار المراد به معنى آخر ومثله لا آكل من هذه الشجرة وهي لا تثمر ينصرف إلى ~~ثمنها جتى لا يحنث بعينها وهذا بخلاف ما مر فإن اللفظ فيه لم يهجر بل أريد ~~هو وغيره فيعتبر اللفظ المسمى دون غيره الزائد عليه أما هذا قد اعتبر فيه ~~الغرض فقط لأن اللفظ صار مجازا عنه فلا يخالف ذلك القاعدتين المذكورتين ~~فاغتنم هذا التقرير الساطع المنبر الذي لخصناه من رسالتنا المسماة رفع ~~الانتفاض ودفع الاعتراض على قولهم الأيمان مبنية على الألفاظ لا على ~~الأغراض فإن أردت الزيادة على ذلك والوقوف على حقيقة ما هنالك فارجع ms3271 إليها ~~الحرص عليهم فإنها كشفت اللثام عن حور مقصورات في الخيام والحمد لله رب ~~العالمين # قوله ( أو لا يضربه أسواطا ) في بعض النسخ سوطا وهو الموافق لما في تلخيص ~~الجامع # قوله ( وضرب بعضها ) أي بعض الأسواط وفيه أنه لم يذكر للأسواط عدد وفي ~~بعض النسخ وضرب بعصا بعين وصاد مهملتين وهو الموافق لما في تلخيص الجامع # قوله ( لأن العبرة لعموم اللفظ ) فيه أنه لا عموم في هذه الفروع على أن ~~العرف يصلح مخصصا لعموم اللفظ كما قدمناه فصارت العبرة للعرف لا لعموم ~~اللفظ فالصواب إسقاط لفظة عموم ما مر من اعتبار الألفاظ لا الأغراض على ما ~~قررناه آنفا # قوله ( إلا في مسائل ) لا حاجة إلى هذا الاستثناء لأن هذه المسائل داخلة ~~في قاعدة اعتبار اللفظ كما علمت # قوله ( والبيعة ) بكسر الباء وسكون الياء قوله النصارى أي متعبدهم ~~والكنيسة لليهود أي متعبدهم وتطلق أيضا على متعبد النصارى # مصباح # وفي القهستاني عن القاموس البيعة متعبد النصارى أو متعبد اليهود أو ~~الكفار اه # فيستعمل كل منهما مكان الآخر # قوله ( والدهليز ) بكسر الدار ما بين الباب والدار فارسي معرب # بحر عن الصحاح # قوله ( والظلة التي على الباب ) قال في البحر والظلة الساباط الذي يكون ~~على باب الدار من سقف له جذوع أطرافها على جدار الباب وأطرافها الأخر على ~~الجدار المقابل له وإنما قيدنا به لأن الظلة إذا كان معناها ما هو داخل ~~البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله لأن يبات فيه اه # قوله ( إذا لم يصلحا للبيتوتة ) أما إذا صلحا لها يحنث بأن كانت الظلة ~~داخل البيت كما مر وكان الدهليز كبيرا بحيث بيات فيه قال في الفتح فإن مثله ~~يعتاد بيتوتته للضيوف في بعض القرى وفي المدن يبيت فيه بعض الأتباع في بعض ~~الأوقات فيحنث # والحاصل أن كل موضع إذا أغلق الباب صار داخلا لا يمكنه الخروج من الدار ~~وله سعة تصلح للمبيت من سقف يحنث بدخوله اه # قوله ( في حلفه ) متعلق بقوله لا يحنث ط # قوله ( لأنها ) أي هذه المذكورات وهو علة لقوله ms3272 لا يحنث والصالح للبيتوتة ~~من دهليز وظلة يعد عرفا للبيتوتة ط # قوله ( ولذا ) أي لكون المعتبر الصلوح للبيتوتة وعدمه ط # قوله ( في الصفة ) أي سواء كان لها أربع حوائط كما هي صفات الكوفة أو ~~ثلاثة على ما صححه في الهداية بعد أن يكون مسقفا كما هي صفاف دورنا لأنه ~~يبات فيها غاية الأمر أن مفتحه واسع كذا في الفتح PageV03P745 قوله ( ~~والإيوان ) عطف تفسير ط # قوله ( لأنه ) أي الصفة بتأويل البيت أو المكان # قوله ( وإن لم يكن مسقفا ) قد علمت أنه في الفتح قال بعد أن يكون مسقفا ~~نعم ذكر في الفتح أن السقف ليس شرطا في مسمى البيت والدهليز # قال في الشرنبلالية فكذا الصفة اه # قلت وعرفنا في الشام إطلاق البيت على ما له أربع حوائط من جملة أماكن ~~الدار السفلية أما الأماكن العلوية فتسمى طبقة وقصرا وعليه ومشرفة وأهل ~~مدينة دمشق عرفهم إطلاق البيت على الدار بجملتها فيحكم على كل قوم بعرفهم # قوله ( لا بناء بها أصلا ) قيد به تبعا للفتح حيث قال وهذا هو المراد ~~فإنه قال في مقابله فيما إذا حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما صارت ~~صحراء حنث وإنما تقع المقابلة بين المعين والمنكر في الحكم إذا توارد حكمها ~~على محل فأما إذا دخل بعد ما زال بعض حيطانها فهذه دار خربة فينبغي أن يحنث ~~في المنكر إلا أن تكون له نية اه # قوله ( لأن الدار اسم للعرصة ) أي أنها في اللغة اسم للعرصة التي ينزل ~~بها أهلها وإن لم يكن بها بناء أصلا لأنهم كانوا يضعون فيها الأجنبية لا ~~أبنية الحجر والمدر فصح أن البناء وصف فيها غير لازم بل اللازم فيها كونها ~~قد نزلت غير أنها في عرف أهل المدن لا تقال إلا بعد بالبناء فيها ولو انهدم ~~بعد ذلك قبل دار خراب فيكون الوصف جزء مفهومها فإن زالت بالكلية وعادت ساحة ~~فالظاهر أن إطلاق اسم الدار عليها عرفا كهذه دار فلان مجاز باعتبار ما كان ~~والحقيقة أن يقال كانت دار # فتح ms3273 # قوله ( والبناء وصف الخ ) بيان لوجه الفرق بين الدار المنكرة والمعرفة ~~أما البيت فلا فرق فيه كما يأتي # قوله ( إنما تعتبر في المنكر ) لأنها هي المعرفة له لا في المعين لأن ~~ذاته تتعرف بالإشارة فوق ما تتعرف بالصفة # فتح # قوله ( إلا إذا كانت شرطا ) في الذخيرة قالوا الصفة إذ لم تكن داعية إلى ~~اليمين إنما لا تعتبر في المعين إذا ذكرت على وجه التعريف أما إذا ذكرت على ~~وجه الشرط تعتبر وهو الصحيح ألا ترى أن من قال لامرأته إن دخلت هذ الدار ~~راكبة فهي طالق فدخلتها ماشية لا تطلق واعتبرت الصفة في المعين لما ذكرت ~~على سبيل الشرط اه # قلت وقوله هذه إشارة للمرأة فاعل دخلت والدار مفعول ليصير قوله راكبة صفة ~~للمعين بالإشارة وهو امرأة # قوله ( أو داعية لليمين ) أي حاملة عليه فإن الامتناع عن أكل الرطب قد ~~يكون لضرره فلا يحنث بعد صيرورته تمرا وسيأتي تمام الكلام عليه # قوله ( وإن جعلت ) أي الدار المعرفة بالإشارة # قوله ( أو بيتا ) في النهر عن المحيط لو كانت دارا صغيرة فجعلها بيتا ~~واحدا وأشرع بابه إلى الطريق أو إلى دار أخرى لا يحنث بدخلوها لتبدل الاسم ~~والصفة بحدوث أمر جديد اه # قوله ( لا يحنث ) لأنها لا تسمى دارا لحدوث اسم آخر لها # ذخيرة # قوله ( وإن بنيت بعد ذلك ) لأنه عاد اسم الدار بسبب جديد فنزل منزلة اسم ~~آخر وكذا لو لم تبن لأنه لم يزل اسم المسجد ونحوه عنها # يقال مسجد خراب وحمام خراب # ذخيرة # قوله ( وكذا بيتا بالأولى ) لأنه إذا اعتبر وصف البناء في معرفة ففي ~~منكره أولى # قال في البحر فصار الحاصل أن البيت لا فرق فيه بين أن يكون منكرا أو ~~معرفا فإذا دخله وهو صحراء PageV03P746 لا يحنث لزوال الاسم بزال البناء ~~وأما الدار ففرق بين المنكرة والمعرفة اه # قوله ( لزوال اسم البيت ) أي بالانهدام لزوال مسماه وهو البناء الذي يبات ~~فيه بخلاف الدار لأنها تسمى دارا ولا بناء فيها # فتح # وفي الذخيرة قال قائلهم الدار دار وإن ms3274 زالت حوائطها والبيت ليس ببيت بعد ~~تهديم قوله ( لأنه كالصفة ) الضمير للسقف قال في الهداية يحنث لأنه يبات ~~فيه والسقف وصف فيه اه وفي الذخيرة لأن اسم البيت لم يزل عنه لإمكان ~~البيتوتة فيه أو نقول اسم البيت ثابت لهذه البقعة لأجل الحيطان والسقف ~~جميعا فإذا زال السقف فقد زال الاسم اسم من وجه دون وجه فلا تبطل اليمين ~~بالشك وقياس الأول يحنث في المنكر أيضا لأن اسم البيت لم يزل وعلى قياس ~~الثاني لا يحنث لأنه بيت من وجه والحاجة هنا إلى عقد اليمين فلا ينعقد عليه ~~بالشك بخلاف المعين فإن اليمين كانت منعقدة على هذه العين فلا تبطل بالشك ~~اه ملخصا # قوله ( وعزاه في البحر إلى البدائع الخ ) أي عزا ما ذكر في المنكر ومقتضى ~~ما نقلناه عن الذخيرة أن الحكم فيه غير منقول وإنما هو تخريج مبني على ~~اختلاف التعليل في المعرف فما في البدائع أحد وجهين والوجه الآخر ما بحثه ~~في النهر فافهم قوله ( حنث بدخولها على أي صفة كانت ) أي دارا مسجدا أو ~~حماما لانعقاد اليمين على العين دون الاسم والعين باقية # ذخيرة # قوله ( كهذا المسجد ) أي فإنه يحنث بدخوله على أي صفة كان ط # قوله ( به يفتى ) خلافا لقول محمد إنه إذا خرب واستغنى عنه يعود إلى ملك ~~الباني أو ورثته # ط عن الإسعاف # قوله ( لم يحنث ) لأن اليمين وقعت على بقعة معينة فلا يحنث بغيرها # بحر # قوله ( وكذلك الدار ) أي لو زيد فيها حصة # قوله ( وذلك ) أي ما عقد يمينه عليه موجود في الزيادة # قلت وهذا الفرع يؤيد القول بأن ما زيد في مسجده له فضيلة أصل المسجد ~~الواردة في حديث صلاة في مسجدي وقدمنا تمام الكلام على ذلك في الصلاة # قوله ( فنقضت ) أي حين صارت خشبا # قوله ( لم يحنث ) لأن ذلك أعيد بصنعة جديدة قائمة بالعين ومن ذلك إذا حلف ~~لا يجلس على هذا البساط فخيط جانباه وجعل خرجا وجلس عليه لا يحنث لأنه صار ~~يسمى خرجا فإن فتقت الخياطة حتى عاد ms3275 بساطا فجلس عليه حنث لأن الاسم عاد لا ~~بصنعة جديدة قائمة بالعين لأن الفتق إبطال الصنعة لا صنعة ولو قطع وجعله ~~خرجين ثم فتقه وخاط القطع وجعلهما بساطا واجدا لا يحنث وإن عاد الاسم لأنه ~~عاد بصنعة جديدة قائمة العين ألا ترى أنه بمجرد الفتق لا يعود اسم البساط ~~إلا بعد الخياطة وهذا إذا كان واحد من الخرجين لا يسمى بساطا لصغره فلو سمي ~~يحنث وتمامه في الذخيرة # قوله ( ثم براه ) لأنه صار قلما بسبب جديد # ذخيرة # قوله ( فإذا كسره ) قال فضيلي هذا إذا كسره على وجه يزول عنه اسم القلم ~~فإنه يحتاج إلى الثناء أما إذا كسر رأس القلم بأن لا يحتاج إلى الإصلاح ~~يحنث # صيرفية # قال ط أو العرف الآن بخلاف هذا فإنه يقال قلم مكسور # قوله ( والواقف على السطح ) PageV03P747 أي سطح الدار المحلوف على عدم ~~دخلوها إذا وصل إليه من سطح آخر وإنما عد داخلا لأن الدار عبارة عما أحاطت ~~به الدائرة وهذا حاصل في علو الدار وسفلها كما في الفتح # قوله ( خلافا للمتأخرين ) هم المعبر عنهم في قول الهداية وقيل في عرفنا ~~يعني عرف العجم لا يحنث # فتح # قوله ( وعدمه على مقابله ) أي عدم الحنث الذي هو قول المتأخرين على ~~مقابله أي على سطح لا ساتر له لأنه ليس إلا في هواء الدار فلا يحنث من حيث ~~اللغة إلا أن يكون عرف أنه داخل الدار والحق أن السطح لا شك أنه من الدار ~~لأنه من أجزائها حسا لكن لا يلزم من القيام عليه أنه يقال إنه في العرف ~~داخل الدار ما لم يدخل جوفها إذ لا يتعلق لفظ دخل إلا بجوف حتى صح أن يقال ~~لم يدخل الدار ولكن صعد السطح من خارج # أفاده في الفتح # وحاصله أن الدخول لا يتحقق في العرف إلا في موضع له ساتر من حيطان أو ~~داربزين أو نحوه قال في النهر ومقتضى كلام الكمال أنه لو حلف لا يخرج منها ~~فصعد إلى سطحها الذي لا ساتر أن يحنث والمسطور في ms3276 غاية البيان أنه لا يحنث ~~مطلقا لأنه ليس بخارج اه # قلت فيه نظر لأنه لا يلزم من عدم تحقق الدخول في صعود السطح أن يتحقق ~~الخروج فيه بل يصح أن يقال إن من صعد السطح ليس بداخل ولا خارج لأن حقيقة ~~الدخول الانفصال من الخارج إلى الداخل والخروج عكسه ولا شك أن السطح حيث ~~كان من أجزاء الدار لم يكن الصاعد إليه خارجا عنها ومقتضى هذا إن يحنث إذا ~~توصل إليه من خارجها لأنه انفصل من خارجها إلى داخلها لكن مبني كلام الكمال ~~على أنه لا يسمى في العرف داخلا فيها ما لم يدخل جوفها والجوف المستور ~~بساتر هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( لا يحنث ) لأن الواقف على السطح لا يسمى واقفا عندهم # زيلعي وهذا على توفيق الكمال محمول على سطح لا ساتر له لما علمت من أن ~~المتأخرين هم المعبر عنهم في كلامهم الهداية بقوله وقيل في عرفنا يعني عرف ~~العجم فكان ينبغي للشارح أن يذكر توفيق الكمال بعد قوله وقال ابن الكمال ~~لكن يبقى بعد هذا في كلامه إبهام أن ما نقله عن ابن الكمال قول ثالث خارج ~~عن قولي المتقدمين والمتأخرين مع أنه قال المتأخرين كما سمعت قوله ( وعليه ~~الفتوى ) لأن المفتي به اعتبار العرف فحيث تغير العرف فالفتوى على العرف ~~الحادث فافهم # قوله ( وأفاد ) أي قوله والواقف على السطح داخل # قوله ( ولو ارتقى شجرة ) أي في الدار والمراد أنه ارتقى إليها من خارج ~~الدار وإلا كان داخلا في الدار فيحنث بلا خلاف ح # قوله ( أو حائطا ) أي مختصا بالدار فلو مشتركا بينه وبين الجار لم يحنث ~~كما في الظهيرية # بحر # فافهم # قوله ( لأنه لا يسمى داخلا عرفا ) لما مر من أنه لا يتعلق لفظ دخل إلا ~~بجوف # قوله ( لا ينتفع بها أهل الدار ) أما لو كان للقناة موضع مكشوف في الدار ~~يستقون منه فإذا بلغه حنث لأنه من منافع الدار بمنزلة بئر الماء وإن كان ~~للضوء لم يحنث لأنه ليس من مرافقها ولا يعد داخله ms3277 داخلا في الدار بحر عن ~~المحيط ملخصا وقوله للضوء أي لضوء القناة كما عبر في الخانية وفي بعض نسخ ~~البحر للوضوء وهو تحريف # قوله ( قال ) أي في البحر # قوله ( وعم إطلاقه ) أي إطلاق السطح بأن حلف لا يدخل المسجد فدخل سطحه # قوله ( لأنه ليس بمسجد ) ظاهره كما قال ط إن المراد مسكن بناه الواقف أما ~~الحادث على سطحه فلا يخرج السطح عن حكم المسجد # PageV03P748 قلت لكن في العرف لا يسمى ذلك المسكن مسجدا مطلقا # تأمل # قوله ( ولو نقبا ) قال في البحر فإن نقب للدار بابا آخر فدخل يحنث لأنه ~~عقد يمينه على الدخول من باب منسوب للدار وقد وجد وإن عني به الباب الأول ~~يدين لأن لفظه يحتمله ولا يصدق في القضاء لأنه خلاف الظاهر حيث أراد ~~بالمطلق المقيد # قوله ( إلا إذا عينه بالإشارة ) فإذا دخل في باب آخر لا يحنث لأنه لم ~~يوجد الشرط # بحر # قوله ( كان خارجا ) أي كان الطاق أو الواقف خارجا عن الباب # قوله ( بحيث الخ ) تصوير للعكس # قوله ( انعكس الحكم ) ففي الوجه الأول يحنث وفي عكسه لا # قوله ( لكن في المحيط الخ ) استدراك على ما أفاده قوله انعكس الحكم من ~~أنه إذا وقف على العتبة الخارجة يحنث في حلفه لا يخرج فإن مقتضى ما في ~~المحيط أن لا يحنث لكون العتبة من بناء الدار اللهم إلا أن يفرق بالعرف فإن ~~من كان على العتبة الخارجة يعد خارجا ومن كان على أغصان الشجرة يعد مستعليا ~~على أغصان الشجرة التي في الدار لا خارجا ط # قلت ومر أن الظاهر قول المتأخرين في أنه لا يعد عرفا داخلا بارتقاء ~~الشجرة فكذا لا يعد خارجا في مسألتنا # قوله ( لأن الشجرة كبناء الدار ) أي فهي كظلة في الدار على الطريق # قوله ( إذا كان الحالف ) أي على عدم الخروج # قوله ( لم يحنث ) لأن اعتماد جميع بدنه على رجله التي هي في الجانب ~~الأسفل # قوله ( زيلعي ) ومثله في كثير من الكتب بحر # قوله ( هو الصحيح ) عزاه في الظهيرية إلى السرخسي وفي البحر ms3278 وهو ظاهر لأن ~~الانفصال التام الخ # وقال في الفتح وفي المحيط لو أدخل إحدى رجليه لا يحنث وبه أخذ الشيخان ~~الإمامان شمس الأئمة الحلواني والسرخسي هذا إذا كان يدخل قائما فلو مستلقيا ~~على ظهره أو بطنه أو جنبه فتدحرج حتى صار بعضه داخل الدار إن كان الأكثر ~~داخل الدار يصير داخلا وإن كان ساقاه خارجها # قوله ( ودوام الركوب واللبس الخ ) يعني لو حلف لا يركب هذه الدابة وهو ~~راكبها أو لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه أو لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها ~~فمكث ساعة حنث فلو نزل أو نزع الثوب أو أخذ في النقلة من ساعته لم يحنث # قوله ( فيحنث بمكث ساعة ) لأن هذه الأفاعيل لها دوام بحدوث أمثالها وإلا ~~فدوام الفعل حقيقة مع أنه عرض لا يبقى مستحيل كما في النهر والمراد بالساعة ~~التي تكون دواما هي ما يمكنه فيها النزول ونحوه كما في البحر فلو دام على ~~السكنى لعدم إمكان الخروج والنقلة لا يحنث كما يأتي بيانه # قوله ( لا دوام الدخول الخ ) لأن الدخول حقيقة ولغة وعرفا في الانفصال من ~~الخارج إلى الداخل ولا دوام لذلك ولذا لو حلف ليدخلنها غدا وهو فيها فمكث ~~حتى مضى الغد حنث لأنه لم يدخلها فيها إذا لم يخرج ولو نوى بالدخول الإقامة ~~فيها لم يحنث وكذا لو حلف لا يخرج وهو خارج لا يحنث حتى يدخل ثم يخرج وكذا ~~لا يتزوج وهو متزوج ولا يتطهر وهو متطهر فاستدام PageV03P749 النكاح ~~والطهارة لا يحنث # فتح # قوله ( والضابط أن ما يمتد ) أي ما يصح امتداده كالقعود والقيام ولذا يصح ~~قران المدة به كاليوم والشهر # قوله ( وهذا ) أي الحنث بالمكث ساعة فيما يمتد لو اليمين حال الدوام أي ~~لو حلف وهو متلبس بالفعل بأن قال إن ركبت فكذا وهو راكب فيحنث بالمكث أما ~~لو حلف قبله فلا يحنث بالمكث بل بإنشاء الركوب قال في الفتح لأن لفظ ركبت ~~إذا لم يكن الحالف راكبا يراد به إنشاء ركوب فلا يحنث بالاستمرار وإن كان ~~له حكم ms3279 الابتداء بخلاف حلف الراكب لا أركب فإنه يراد به الأعم من ابتداء ~~الفعل وما في حكمه عرفا اه قوله ( في الفصول كلها ) أي يمتد وما لا يمتد ~~سواء كان متلبسا بالفعل ثم حلف أو لم يكن ط # قوله ( وإليه مال أستأذنا ) عبارة المجتبي وفيه عن أبي يوسف ما يدل عليه ~~وإليه أشار أستأذنا اه # ونقل كلامه في البحر وأقره عليه والظاهر أن عرف زمانه كان كذلك أيضا # # | مطلب حلف لا يسكن الدار # قوله ( حلف لا يسكن الخ ) فلو حلف لا يعقد في هذه الدار ولا نية له قالوا ~~إن كان ساكنا فيها فهو على السكنى وإلا فعلى القعود حقيقة بحر عن المحيط # وفي الخانية حلف لا يخرج من بلد كذا فهو على الخروج ببدنه وفي لا يخرج من ~~هذه الدار فهو على النقلة منها بأهله إن كان ساكنا فيها إلا إذا دل الدليل ~~على أنه أراد الخروج ببدنه اه # قوله ( يعني الحارة ) كذا قال في البحر المحلة هي المسماة في عرفنا ~~بالحارة اه # قلت المحلة في عرفنا الآن تطلق على الصقع الجامع لأزقة متعددة كل زقاق ~~منها يسمى حارة وقد تطلق الحارة على المحلة كلها # قوله ( فخرج ) وكذا لو لم يخرج بالأولى # بحر # لأن السكنى مما يمتد فلدوامه حكم الابتداء وظاهره ما مر عن المجتبى عدم ~~الحنث في عرفهم # قوله ( وأهله ) قال في البحر الواو بمعنى أو لأن الحنث يحصل ببقاء أحدهما ~~والمراد بالأهل زوجته وأولاده الذين معه وكل من كان يأويه لخدمته والقيام ~~بأمره كما في البدائع # قوله ( حتى لو بقي وتد حنث ) جعل حنث جواب لو فصار المتن بلا جواب فكان ~~المناسب الأخصر أن يقول ولو وتدا وهو بكسر التاء أفصح من فتحها # قهستاني # وهذا تعميم للمتاع جريا على قول الإمام بأنه لا بد من نقل المتاع كله ~~كالأهل # قوله ( واعتبر محمد الخ ) أي لأن ما وراء ذلك ليس من السكنى # هداية # وقال أبو يوسف يعتبر نقل الأكثر لتعذر الكل في بعض الأوقات # قال في البحر وقد اختلف ms3280 الترجيح فالفقيه أبو الليث رجح قول الإمام وأخذ ~~به والمشايخ استثنوا منه ما لا يتأتى به السكنى كقطعة حصير ووتد كما ذكره ~~في التبيين وغيره # ورجح في الهداية قول محمد بأنه أحسن وأرفق ومنهم من صرح بأن الفتوى عليه ~~كما في الفتح # وصرح كثير كصاحب المحيط والفوائد الظهيرية والكافي بأن الفتوى على قول ~~أبي يوسف والإفتاء بقول الإمام أولى لأنه أحوط وإن كان غيره أوفق اه # قال في النهر أنت خبير بأنه ليس المدار إلا على العرف ولا شك أن من خرج ~~على نية ترك المكان وعدم العود إليه ونقل من أمتعته ما يقوم به أمر سكناه ~~وهو على نية نقل الباقي يقال ليس ساكنا فيه بل انتقل منه وسكن في المكان ~~الفلاني وبهذا يترجح قول محمد اه # PageV03P750 قلت وهذا الترجيح بالوجه المذكور مأخوذ من الفتح وفي ~~الشرنبلالية عن البرهان إن قول محمد أصبح ما يفتى به من التصحيحين اه # قلت ويؤيده ما مر من استثناء المشايخ فإن عليه يتحد قول الإمام مع قول ~~محمد وأما قول النهر إنه ليس قول واحد منهم فهو غير ظاهر وإن كان كلام ~~الزيلعي وغيره يومهم ما قاله فتأمل # قوله ( على الأوجه ) قال في الهداية فإن انتقل إلى السكة أو إلى المسجد ~~قالوا لا يبر دليله في الزيارات أن من خرج بعياله من مصره فما لم يتخذ وطنا ~~آخر يبقى وطنه الأول في حق الصلاة كذا هذا اه # وفي الزيلعي وقال أبو الليث وهذا إذا لم يسلم الدار المستأجرة إلى أهلها ~~وأما إذا سلم فلا يحنث وإن كان هو والمتاع في السكة أو في المسجد اه # قال في الفتح وإطلاق عدم الحنث أوجه وبقاء وطنه في حق إتمام الصلاة لا ~~يستلزم تسميته ساكنا عرفا بل يقطع العرف فيمن نقل أهله وأمتعته وخرج مسافرا ~~أن لا يقال فيه إنه ساكن وتمامه فيه # وفي البحر عن الظهيرية والصحيح أنه يحنث ما لم يتخذ مسكنا آخر اه # قلت المعتبر العرف والعرف خلافه كما علمت قوله ( وهذا الخ ms3281 ) الإشارة إلى ~~ما في المتن # قال في النهر وجواب المسألة مقيد بقيود أن تكون اليمين بالعربية وأن يكون ~~الحالف مستقلا بالسكنى وأن لا كون الترك لطلب منزل ( ولو بالفارسية بخروجه ~~بنفسه ) وإن كان مستقلا بسكناه # فتح # وهذا الفرق منقول عن أبي الليث # قال في النهر وكأنه بناه على عرفهم # قوله ( كما لو كان سكناه تبعا ) كابن كبير ساكن مع أبيه أو أمرأة مع ~~زوجها فلو حلف أحدهما لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه وترك أهله وماله أو هي ~~زوجها ومالها لا يحنث # فتح # قوله ( كما لو أبت المرأة وغلبته ) أي وخرج هو ولم يرد العود إليه # بحر # وأطلقه فشمل ما إذا خاصما عند الحاكم أو كما في البزازية # قوله ( أو لم يمكنه الخروج الخ ) عطفه على ما قبله غير مناسب لأن ما قبله ~~في المسائل التي يبر فيها بخروجه بنفسه وهذا ليس منها فالمناسب أن يقول ولو ~~لم يمكنه الخروج الخ # ويكون الجواب قوله الآتي لم يحنث قال في الفتح ثم إنما يحنث بتأخير إذا ~~أمكنه النقل فيها وإلا بأن كان لعذر ليل أو خوف اللص أو منع ذي سلطان أو ~~عدم موضع ينتقل إليه أو أغلق عليه الباب فلم يستطع فتحه أو كان شريفا أو ~~ضعيفا لا يقدر على حمل المتاع بنفسه ولم يجد من ينقله لا يحنث ويلحق ذلك ~~الوقت بالعدم للعذر # # | مطلب إن لم أخرج كذا فقيد أو منع حنث # وأورد ما ذكره الفضلي فيمت قال إن لم أخرج هذا المنزل فهي طالق فقيد أو ~~منع من الخروج حنث وكذا إذا قال لامرأته وهو في منزل أبيها إن لم تحضري ~~الليلة منزلي فمنعها أبوها من الخروج حنث وأجبيب بالفرق بين كون المحلوف ~~عليه عدما فيحنث بتحققه كيفما كان لأن العدم لا يتوقف على الاختيار وكونه ~~فعلا فيتوقف عليه كالسكنى لأن المعقود عليه الاختياري وينعدم بعدمه فيصير ~~مسكنا لا ساكنا فلم يتحقق شرط الحنث اه # ثم أعاد المسألة في آخر الأيمان # وذكر عن الصدر الشهيد في الشرط العدمي ms3282 خلافا وأن الأصح الحنث لأن الشرح ~~قد يجعل الموجود معدوما بالعذر كالإكراه وغيره ولا يجعل المعدوم موجودا وإن ~~وجد العذر اه # ونحوه في الزيلعي والبحر وقد أوضحنا هذه المسألة في آخر التعليق من ~~الطلاق # قوله ( ولو بدخول ليل ) هذا بمجرده PageV03P751 عذر في حق المرأة بخلاف ~~الرجل لما في آخر يمان الفتح عن الخلاصة قال لها إن سكنت هذه الدار فأنت ~~طالق وكان ليلا فهي للمعذورة حتى تصبح ولو قال لرجل لم يكن معذورا هو الأصح ~~إلا لخوف لص أو غيره # قوله ( أو غلق باب ) أي إذا لم يقدر على فتحه والخروج منه ولو قدر على ~~خروج بهدم بعض الحائط ولم يهدم لم يحنث لأن المعتبر القدرة على الخروج من ~~الوجه المعهود عند النفس كما في الظهيرية # بحر # قوله ( وإن بقي أياما ) هو الصحيح لأن طلب المنزل من عمل النقلة فصار مدة ~~الطلب مستثنى إذا لم يفرط في الطلب # فتح # قوله ( وإن أمكنه أن يستكري دابة ) أي لنقل المتاع في يوم واحد مثلا إذ ~~لا يلزمه النقل بأسرع الوجوه بل بقدر ما يسمى ناقلا في العرف # فتح # قوله ( دين ) أي ولا يصدق في القضاء # بحر عن البدائع # فرع حلف لا يسكن هذه الدار ولم يكن ساكنها فيها لا يحنث حتى يسكنها بنفسه ~~وينقل إليها من متاعه ما يبات فيه ويستعمله في منزله كما في البحر عن ~~البدائع # قوله ( فإنه يبر بنفسه فقط ) أي ولا يتوقف على نقل المتاع والأهل # فتح # قال في النهر وفي عصرنا يعد ساكنا بترك أهله ومتاعه فيها ولو خرج وحده ~~فينبغي أن يحنث قال الرملي كونه يعد ساكنا مطلقا غير مسلم بل إنما يعد ~~ساكنا إذا كان قصده العود أما إذا خرج منها لا بقصد العود لا يعد ساكنا ~~ولعله مقيد بذلك # # | مطلب حلف لا يساكن فلانا # قوله ( حلف لا يساكن فلانا ) فإن كان ساكنا معه فإن أخذ في النقلة وهي ~~ممكنة وإلا حنث # قال محمد فإن كان وهب له المتاع وقبضه منه وخرج من ساعته وليس ms3283 من رأيه ~~العود فليس بمساكن وكذلك إن أودعه المتاع أو أعاره ثم خرج لا يريد العود # بحر وفي حاشية الرملي عن التاترخانية لا تثبت المساكنة إلا بأهل كل منهما ~~ومتاعه # قوله قوله ( فساكنه في عرصة دار ) أي ساحتها وكذا في بيت أو غرفة بالأولى # قوله ( فساكنه في عرصة دار ) أي ساحتها وكذا في بيت أو غرفة بالأولى # قوله ( أو هذا في حجرة ) في بعض النسخ بالواو ونسخة أو أحسن وهي الموافقة ~~للبحر # قوله ( حنث ) فلو نوى أن لا يساكنه في بيت واحد أو حجرة واحدة يكونان فيه ~~معا لم يحنث حتى يساكنه في فيما نوى وإن نوى بينا بعينه لم يصح بزازية وفي ~~الذخيرة وغيرها لا يساكنه في هذه المدينة أو القرية أو في الدنيا فساكنه في ~~دار حنث ولو سكن كل في دار فلا إلا إذا نوى # قوله ( إلا أن تكون دارا كبيرة ) نحو دار الوليد بالكوفة ودار نوح ببخارى ~~لأن هذه الدار بمنزلة المحلة # ظهيرية # قوله ( ولو تقاسماها الخ ) يعني و حلف لا يساكن كلا منهما في طائفة فإن ~~سمي دارا بعينها حنث وإن لم يسم ولم ينو فلا كما في الخانية # ووجهه كما قال السائحاني إن اليمين إذا عقدت على دار بعينها يحنث بعد ~~زوال البناء فبعد القسمة الأولى # قوله ( ولو دخلها فلان غصبا ) معناه وسكنها لأنه لا يحنث بمجرد الدخول # رملي # ومر أن المساكنة لا تثبت إلا بأهل كل منهما ومتاعه قوله ( وإن انتقل فورا ~~) أي على التفصيل السابق # PageV03P752 قوله ( وكما لو نزل ضيفا ) أي لا يحنث قال في الخلاصة وفي ~~الاصل لو دخل عليه زائرا أو ضيفا فأقام فيه يوما أو يومين لا يحنث ~~والمساكنة بالاستقرار الدوام وذلك بأهله ومتاعه اه # وفي الخانية حلف لا يساكن فلانا فنزل الحالف وهو مسافر منزل فلان فسكنا ~~يوما أو يومين لا يحنث حتى يقيم معه في منزله خمسة عشر يوما كما لو حلف لا ~~يسكن الكوفة فمر بها مسافرا ونوى إقامة أربعة أربعة عشر يوما لا يحنث وإن ms3284 ~~نوى إقامة خمسة عشر يوما حنث اه # وقد وقعت هذه المسألة في البحر بدون قوله وهو مسافر فأوهم أن مسألة الضيف ~~مقيدة بما دون خمسة عشر يوما مع احتمال أن يفرقوا بينهما والله أعلم # قوله ( به يفتى ) هو قول أبي يوسف وعند الإمام يحنث بناء على أن قيام ~~السكنى بالأهل والمتاع بزازية # وفرض المسألة في التاترخانية عن المنتقى فيما إذا سافر المحلوف عليه وسكن ~~الحالف مع أهله ولا يخفي أن هذه أقرب إلى مظنة الحنث # قوله ( ولو قيد المساكنة بشهر الخ ) عبارة البحر لو حلف لا يساكنه شهر ~~كذا فساكنه ساعة فيه حنث لأن المساكنة مما لا يمتد ولو قال لا أقيم بالرقة ~~شهرا لا يحنث ما لم يقم جميع الشهر ولو حلف لا يسكن الرقة شهرا فسكن ساعة ~~حنث اه # قلت فقد فرقوا بين لفظ المساكنة ولفظ الإقامة وعلله الفارسي في باب يمين ~~الأبد والساعة من شرحه على تلخيص الجامع بأن الوقت في غير المقدر بالوقت ~~ظرف لا معيار والمساكنة والمجالسة ونحوهما غير مقدرة بالوقت لصحتها في جميع ~~الأوقات وإن قلت فيكون الوقت لتقدير المنع الثابت باليمين لا لتقدير الفعل ~~بالوقت وذكر أن السكنى لم يذكرها محمد في الأصل وإنما اختلف فيها المشايخ ~~فقيل كالمساكنة وقيل يشترط استيعابها الوقت اه # ومقتضى هذا أن الإقامة مقدرة بالوقت مقدرة بالوقت بمعنى أنها لا تسمى ~~إقامة ما لم تمتد مدة ويشير إلى هذا ما في التاترخانية وإذا حلف لا يقيم في ~~هذه الدار كان أبو يوسف يقول إذا قام فيها أكثر النهار أو أكثر الليل يحنث ~~ثم رجع وقال إذا أقام فيها ساعة واحدة يحنث وهو قول محمد وإذا حلف لا يقيم ~~بالرق شهرا فليس بحانث حتى يقيم بها تمام الشهر اه # ومفاده أن الإقامة متى قيدت بالمدة لزم في مفهومها الامتداد وتقيدت ~~بالمدة المذكورة كلها بخلاف المساكنة فإنه لا يلزم امتدادها مطلقا لصدقها ~~على القليل والكثير فلا تكون المدة قيدا لها بل قيد للمنع بمعنى أنه منع ~~نفسه عن المساكنة في ms3285 الشهر فإذا سكن يوما منه حنث لعدم المنع هذا غاية ما ~~ظهر لي في هذا المحل وبه ظهر أن قولهم هنا إن المساكنة مما لا يمتد معناه ~~لا يلزم في تحققها الامتداد بخلاف الإقامة إذا قرنت بالمدة فلا ينافي ما مر ~~في كلام المصنف والشارح تبعا لغيرهما أن المساكنة مما يمتد بخلاف الدخول ~~والخروج لأن معناه أنه يمكن امتدادها وهذا غير المعنى المراد هنا وقد خفي ~~هذا على الخير الرملي وغيره فادعوا أنا ما هنا مناقض لما مر وأن الصواب ~~إسقاط عدم من قوله لعدم امتدادها فافهم # ثم اعلم أنه في التاترخانية وغيرها ذكر أنه لو قال عنيت المساكنة جميع ~~الشهر صدق ديانة لا قضاء وقيل قضاء أيضا والصحيح الأول # قلت وأنت خبير بأن مبنى الأيمان على العرف والعرف الآن فيمن حلف لا يساكن ~~فلانا شهرا أو لا يسكن هذه الدار شهرا أو لا يقيم فيها شهرا أنه يراد جميع ~~المدة في المواضع الثلاثة والله سبحانه أعلم قوله ( وفي خزانة الفتاوى الخ ~~) مخالف لما يأتي في باب اليمين بالضرب من أنه يشترط في الضرب القصد على ~~الأظهر اه ح # PageV03P753 قلت ومع هذا لا مناسبة هنا إلا أن يقال استوضح به قوله في ~~المسألة المار إن أقام معه حنث علم أو لا # قوله ( من المسجد ) قيد به تبعا للإمام محمد في الجامع الصغير احترازا عن ~~الدار المسكونة # قال في الذخيرة ما نصه قال القدوري الخروج من الدار المسكونة أن يخرج ~~بنفسه ومتاعه وعياله والخروج من البلدة أو القرية أن يخرج ببدنه خاصة زاد ~~في المنتقى إذا خرج ببدنه فقد بر أراد سفرا أو لم يرد اه # ولا يخي أن قوله زاد في المنتقى الخ راجع لمسألة الخروج من البلدة ~~والقرية فلا يدل على أنه يكفي أن يخرج ببدنه في مسألة الدار أيضا فليس في ~~ذلك ما يخالف ما في البحر وغيره فافهم نعم في الظهيرية والخانية ولوحلف لا ~~يخرج من هذه الدار فهو على الرحيل منها بأهله إن كان ساكنا فيها ms3286 إلا إذا دل ~~الدليل على أنه أراد به الخروج ببدنه # قوله ( بأن حمل مكرها ) أي ولو كان بحال يقدر على الامتناع ولم يمتنع في ~~الصحيح # خانية # وفي البزازية تصحيح الحنث في هذه الصورة هذا واعترض في الشرنبلالية ذكر ~~الإكراه هنا بأنه لا يناسب قوله ولو راضيا إذ لا يجامع الإكراه الرضا اه # وفي الفتح والمراد من الإخراج مكرها هنا أن يحمله ويخرجه كارها لذلك لا ~~الإكراه المعروف هو أن يتوعده حتى يفعل فإنه إذا توعده فخرج بنفسه حنث لما ~~عرف أن الإكراه لا يعدم الفعل عندنا اه # وأقره في البحر واعترض في اليعقوبية التعليل بما قالوا في لا أسكن الدار ~~فقيد ومنع يحنث لأن للإكراه تأثيرا في إعدام الفعل وأجبت عنه فيما علقته ~~على البحر بأنه قد يقال إنه يعدم الفعل بجيث لا ينسب إلى فاعله إذا أعدم ~~الاختيار وهنا دخل باختيار فليتأمل # وفي القهستاني عن المحيط لو خرج بقدميه للتهديد لم يحنث وقيل حنث اه # ومفاده اعتماد عدم الحنث لكن في إكراه الكافي للحاكم الشهيد لو قال عبده ~~حر إن دخل هذه الدار بوعيد تلف حتى دخل عتق ولا يضمن المكره قيمة العبد # قوله ( لا يحنث ) لأن الفعل وهو الخروج لم ينتقل إلى الحالف لعدم الأمر ~~وهو الموجب للنقل فتح # قوله ( في الأصح ) وقيل يحث إذا حمله برضاه لا بأمره لأنه لما كان يقدر ~~على الامتناع فلم يفعل صار كالآمر وجه الصحيح الفعل بالأمر لا بمجرد الرضا ~~ولم يوجد الأمر ولا الفعل منه فلا ينسب الفعل إليه ولو قيل إن الرضا ناقل ~~دفع بفرع اتفاقي وهو ما إذا أمره أن يتلف ماله ففعل لا يضمن المتلف لانتساب ~~الإتلاف إلى المالك بالأمر فلو أتلفه وهو ساكن ينظر لم ينهه ضمن بلا تفصيل ~~لأحد بين كونه راضيا أو لا # فتح قوله ( أقساما ) من الحمل والإدخال بالأمر أو بغيره مكرها أو راضيا # قهستاني # قوله ( وأحكاما ) من الحنث وعدمه # قوله ( وإذا لم يحنث ) شرط جوابه قول المصنف لا تنحل يمينه ط # قوله ( أو ms3287 بزلق ) عطف على قوله بلا أمره أي بزلق قدميه وهو بفتحتين مصدر ~~زلق كفرح وفي نسخة ولو بزلق # قوله ( أو بعثر ) بصيغة المصادر فهو بسكون الثاء المثلثة قال في القاموس ~~عثر كضرب ونصر وعلم وكرم وعثرا وعثيرا وعثارا تعثرا كبا اه ط # قوله ( أو جمع دابة ) في المصباح جمع الفرس براكبه بجمع جماحا بالكسر ~~وجموحا استعصى حتى غلب # تأمل # قوله ( على الصحيح ) راجع إلى جميع المعاطيف ط # قوله ( فتح وغيره ) عبارة الفتح قال السيد أبو شجاع تنحل وهو أرفق بالناس # وقال غيره من المشايخ لا تنحل وهو الصحيح # ذكر التمرتاشي وقاضيخان وذلك لأنه إنما لا يحنث لانقطاع نسبة الفعل إليه ~~وإذا لم يوجد منه المحلوف عليه كيف تنحل اليمين فبقيت على حالها في الذمة ~~ويظهر أثر هذا الخلاف فيما لو دخل PageV03P754 بعد هذا الإخراج هل يحنث فمن ~~قال انحلت قال لا يحنث وهذا بيان كونه أرفق بالناس ومن قال لم تنحل قال حنث # ووجبت الكفارة وهو الصحيح اه # وقوله فيما لو دخل بعد هذا الإخراج يعني ثم خرج بنفسه لأن كلامه فيما لو ~~حلف لا يخرج فأخرج محمولا بدون أمره وإذا لم تنحل اليمين لبهذا الإخراج ~~يحنث لو دخل ثم خرج بنفسه لا بمجرد دخوله فافهم # قوله ( لكنه خالف في فتاويه الخ ) ذكر الرملي أنه لم يجد ذلك في فتاوي ~~صاحب البحر بل وجد ما يخالفه # قلت ولعل ذلك ساقط من نسخته وإلا فقد وجدته فيها # قوله ( قاصدا ) أي قاصدا الخروج إليها فلو قصد الخروج لغيرها حنث وإن ذهب ~~إليها # قوله ( عند انفصاله من باب داره ) لأنه بذلك يعد خارجا بها فلو كان في ~~منزل داره فخرج إلى صحنها ثم رجع لا يحنث لم يخرج باب الدار لأنه لا يعد ~~خارجا في جنازة فلان ما دام في دار # بحر عن المحيط # قوله ( لأن الشرط الخ ) علة لقوله مشى معها أم لا ولما استشهد عليه من ~~عبارة البدائع أيضا # وحاصله أن المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة الخروج هو الانفصال من ms3288 ~~داخل إلى خارج ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها وأما ~~علة عدم الحنث فيما إذا أتى أمرا آخر بعد خروجه إليها فهي ما أفاده في ~~الفتح من أن ذلك الإتيان ليس بخروج والمحلوف عليه هو الخروج قوله ( والذهاب ~~) كون الذهاب مثل الخروج هو الذي يمشي عليه في الكنز وغيره وصححه في ~~الهداية وغيرها # قال في الدر المنتقى وقيل كالإتيان فيشترط فيه الوصول وصححه في الخانية ~~والخلاصة # قال الباقاني والمعتمد الأول نعم لو نوى بالذهاب الإتيان أو الخروج فكما ~~نوى اه # قلت والإرسال والبعث كالخروج أيضا فإنه لا يشترط فيهما الوصول ففي ~~الذخيرة لو قال إن لم أرسل إليك أو إن لم أبعث إليك هذا الشهر نفقتك فأنت ~~كذا فضاعت من يد الرسول لا يحنث # قوله ( والرواح ) هو بحث للبحر كما يأتي ويظهر لي أن العرف فيه استعماله ~~مرادا به الوصول ولا يخفي أن النية تكفي أيضا قوله ( والعيادة والزيادة ) ~~تابع في ذلك صاحب البحر حيث قال وقيد الإتيان لأن العيادة والزيارة لا ~~يشترط فيهما الوصول ولذا قال في الذخيرة إذا حلف ليعودن فلانا وليزورنه ~~فأتى بابه فلم يؤذن له فرجع ولم يصل إليه لا يحنث وإن أتى بابه ولم يستأذن ~~حنث اه # قلت ومقتضاه أن الإتيان يشترط فيه الاجتماع وليس كذلك لما في الذخيرة ولو ~~حلف لا يأتي فلانا فهو على أن يأتي منزله أو حانوته لقيه أو لم يلقه وإن ~~أتى مسجده لم يحنث رواه إبراهيم عن محمد اه # فقد علم أن العيادة والزيادة مثل الإتيان في اشتراط الوصول إلى المنزل ~~دون صاحبه بل يشترط في العيادة والزيارة الاستئذان فهما أقوى من الإتيان في ~~اشتراط الوصول فلا يصح إلحاقهما بالخروج والذهاب والحمد لله ملهم الصواب # قوله ( إلا في الإتيان ) صوابه إلا في الإتيان والعيادة الزيارة كما علمت ~~من اشتراط الوصول PageV03P755 في الثلاثة ومثله الصعود # ففي الذخيرة قال لامرأته إن صعدت هذا السطح فأنت كذا فارتقت مرقاتين أو ~~ثلاثة فقيل يجب أن يكون فيه الخلاف المار ms3289 في الذهاب # وقال أبو الليث وعندي لا يحنث هنا بالاتفاق اه # قلت وصححه في الخانية ولعل وجهه أن صعود السطح الاستعلاء عليه فلا بد من ~~الوصول نعم لو قال إن صعدت إلى السطح ينبغي أن يجرد فيه الخلاف المار تأمل # وفي الذخيرة عن المنتقى لزم رجلا فحلف الملتزم ليأتينه غدا فأتى في ~~الموضع الذي لزمه فيه لا يبر حتى يأتي منزله تحول إليه ولو قال إن لم آتك ~~غدا في موضع كذا فأتاه فلم يجده فقد بر بخلاف إن لم أوفك لأنه على أن ~~يجتمعا # قوله ( فلو حلف الخ ) تفريع على قوله لأن الشرط في الخروج والذهاب الخ ط # قوله ( بحر بحثا ) يؤيده العرف وكذا ما في المصباح حيث قال وقد يتوهم بعض ~~الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار وليس كذلك بل الرواح والغدو عند ~~العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار # قاله الأزهري وغيره وعليه قوله عليه الصلاة والسلام من راح إلى الجمعة في ~~أول النهار فله كذا أي من ذهب اه # قوله ( ثم رجع عنها ) وكذا لو لم يرجع بالأولى فهو غير قيد ولذا قال في ~~الفتح رجع عنها أو لم يرجع # # | مطلب حلف لا يخرج إلى مكة ونحوها # قوله ( قصد غيرها أم لا ) أي لأن الحنث تحقق بمجرد الخروج على قصدها فلا ~~فرق حينئذ بعد ما خرج بين أن يقصد الذهاب إلى غيرها أو لا # قوله ( فتح بحثا ) حيث قال وقد قالوا إنما يحنث إذا جاوز عمرانه على ~~قصدها كأنه ضمن لفظا أخرج معنى أسار للعلم بأن المضي إليها سفر لكن على هذا ~~لو لم يكن بينه وبينها مدة سفر ينبغي أن يحنث بمجرد انفصاله من الداخل اه # قلت يؤيده قوله في الذخيرة لأن الخروج إلى مكة سفر الإنسان لا يعد مسافرا ~~إذا لم يجاوز عمران مصره اه أي بخلاف الخروج إلى الجنازة لكن لما كانت ~~الجنازة في المصر اعتبر في الخروج انفصاله من باب داره وإن كانت المقبرة ~~خارج ms3290 المصر لأنه لم يحلف على الخروج إلى المقبرة أما لو حلف على ذلك أو على ~~الخروج إلى القرية مثلا مما يلزم منه الخروج من المصر فالظاهر أنه يلزم ~~مجاوزة العمران وإن لم يقصد مدة سفر وفي البحر عن البدائع قال عمر بن أسد ~~سألت محمدا عن رجل حلف ليخرجن من الرقة ما الخروج قال إذا جعل البيوت خلف ~~ظهره لأن من حصل في هذه المواضع جاز له القصر اه قال في البحر فالحاصل أن ~~الخروج إذا كان من البلد فلا يحنث حتى يجاوز عمران مصره سواء كان إلى مقصده ~~مدة سفر أو لا وإن لم يكن خروجا من البلد فلا يشترط مجاوزة العمران اه وهذا ~~مخالف لما بحثه في الفتح فليتأمل قوله ( وفيه الخ ) لم أجد ذلك في الفتح بل ~~هو في البحر وغيره قوله ( مع فلان العالم ) الذي في البحر وغيره العالم أي ~~هذه السنة فهو ظرف زمان معرف بأل التي للحضور # قوله ( بر ) فإذا بدا له أن يرجع رجع بلا ضرر بحر # قلت والظاهر أنه لا بد من أن يكون خروجه على قصد السفر لا على قصد الرجوع ~~ولذا قال فإذا بدا له الخ PageV03P756 ويدل عليه قوله في الخانية فإذا خرج ~~معه فجاوز البيوت ووجب عليه قصر الصلاة فقد بر إذ لا يخفي أن وجوب القصر لا ~~يكون إلا عند قصر السفر وكذا قول المصنف وغيره فخرج يريدها # ( تنبيه ) يعلم مما قررناه جواب ما يقع كثيرا فيمن خلف ليسافرن فإنه يبر ~~بمجاوزته العمران على قصد السفر إلى مكان بينه وبين مدة السفر فإذا بدا له ~~الرجوع رجع بلا ضرر وبه أفتى المصنف وغيره لكن لا بد من قصد السفر كما قلنا ~~ولا مجرد الخروج على قصد الرجوع لأنه لا يتحقق به السفر والله أعلم # قوله ( فخرج من جنازة ) أي خرج من بغداد مع الجنازة بأن جاوز العمران قال ~~ط لكن العرف بخلافه فإن من حلف لا يخرج من مصر فزار الإمام لا يعد خارجا ~~منها في عرفنا اهل ms3291 # قلت لكن إذا قامت قرينة على إرادة الخروج مطلقا لسفر أو غيره يعد خارجا # قوله ( كما مر ) أي قريبا في قوله إلا في الإتيان # قوله ( والفرق لا يخفي ) هو أن الخروج الانفصال من الداخل إلى الخارج ~~وأما الإتيان فعبارة عن الوصول قال تعالى @QB@ فأتيا فرعون فقولا @QE@ ~~الشعراء 16 قوله ( فذهبت قبل العرس ) أي بحيث لا تعد عرفا أنها أتت العرس ~~بأن كان ذلك قبل الشروع في مبادئه # وفي البزازية لا يذهب إلى وليمة فذهب لطلب غريمه لا يحنث اه أي إذا كان ~~الغريم في الوليمة وذكر في الذخيرة أنه أفتى بذلك شيخ الإسلام الإسبيجابي # قوله ( فهو أن يأتي منزله أو حانوته ) فلو أتى مسجده لا يكفي فالشرط ~~الوصول إلى محله لا الاجتماع كما قدمناه # قوله ( حتى مات أحدهما ) قدر لفظ أحدهما لأن الحنث لا يختص بموت الحالف ~~فقط بل المحلوف عليه مثل كما يأتي # قوله ( حنث في آخر حياته ) أي حياة أحدهما فلو كانت يمينه بالطلاق فماتت ~~المرأة تبقى اليمين لإمكان الإتيان بعد موتها نعم لو كان الشرط طلاقها مثل ~~إن لم أطلقك فأنت طالق ثلاثا يحنث بموتها أيضا لتحقق اليأس على الشرط ~~بموتها إذ لا يمكن طلاقها بعده بخلاف الإتيان ونحوه كما قدمناه في الطلاق ~~الصريح عن الفتح وكلام الفتح هنا موهم خلاف المراد فتنبه # قوله ( وكذا كل يمين مطلقة ) أي لا خصوصية للإتيان بل كل فعل حلف أن ~~يفعله في المستقبل وأطلقه ولم يقيده بوقت لم يحنث حتى يقع اليأس عن البر ~~مثل ليضربن زيدا أو ليعطين فلانة أو ليطلقن زوجته وتحقق اليأس عن البر يكون ~~بفوت أحدهما ولذا قال في غاية البيان وأصل هذا أن الحالف في اليمين المطلقة ~~لا يحنث ما دام الحالف والمحلوف عليه قائمين لتصور البر فإذا فات أحدهما ~~فإنه يحنث اه بحر # قال ح وهذا إذا كانت على الإثبات فإن كانت على النفي لا يحنث في آخر ~~حياته ويمكن حنثه حالا كما لا يخفي # قوه ( وأما المؤقتة فيعتبر آخرها ) أي آخر وقتها وفي ms3292 بعض النسخ آخره أي ~~آخر الوقت المعلوم من المقام أي فإذا مضى الوقت ولم يفعل حنث # قوله ( فلا حنث ) لتعلق الحنث بآخر الوقت ولم يوجد في حقه # قوله ( لبطلان يمينه بالله تعالى ) أشار به إلى أن يمينه لو كانت بالطلاق ~~مثلا لا تبطل بالردة لأن الكفر لا ينافي التعليق بغير القرب ابتداء فكذا ~~بقاء اه ح # قوله ( كما مر ) PageV03P757 أي أول الأيمان قوله ( فتدبر ) أمر بالتدبر ~~إشارة إلى خفاء إفادة ذلك من قوله حنث ووجهها أن حنثه في آخر حياته يدل على ~~بقاء اليمين صحيحة قبل الموت إذ الباطلة لا حنث فيها والحكم باللحاق مرتدا ~~وإن كان موتا حكما لكنه غير مراد هنا لبطلان اليمين بمجرد الرد قبل الحكم ~~باللحاق الذي هو في حكم الموت فحيث بطلت اليمين قبل الموت علم أن مراده ~~بقوله حتى مات الموت الحقيقي إذ لا يتصور الحنث بالموت الحكمي فافهم # # | مطلب حلف لا يأتينه إن استطاع # قوله ( فهي استطاعة الصحة ) أي الاستطاعة المعلومة من استطاع هي سلامة ~~آلات الفعل المحلوف عليه وصحة أسبابه كما في الفتح والمراد بالآلات الجوارح ~~فالمريض ليس بمستطيع وصحة الأسباب تهيئة لإرادة الفعل على وجه الاختيار ~~فخرج الممنوع # نهر أي من منعه سلطان ونحوه # قوله ( لأنه المتعارف ) أي المعنى المذكور هو المعروف عند الإطلاق كما في ~~قوله تعالى @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ آل عمران 97 بخلاف المعنى الآتي ~~في المتن # قوله ( فتقع على رفع الموانع ) يشمل المانع المعنوي كالمرض والحسي كالقيد ~~ونحوه فيستغنى بذلك عن ذكر سلامة الآلات # ولهذا فسرها محمد بقوله إذا لم يمرض ولم يمنعه السلطان ولم يجيء أمر لا ~~يقدر على إتيانه فلم يأته حنث اه # قوله ( بحر بحثا ) حيث قال فينبغي أنه إذا نسي اليمين لا يحنث لأن ~~النسيان مانع وكذا لو جن فلم يأته حتى مضى الغد كما لا يخفي # قوله ( المقارنة للفعل ) أي التي تخلق معه بلا تأثير لها فيه لأن أفعال ~~العباد مخلوقة لله تعالى # فتح قوله ( صدق ديانة ) فإذا لم تأته لعذر أو ms3293 لغيره لا يحنث كأنه قال ~~لآتينك إن خلق الله تعالى إتياني وهو إذا لم يأت لم يخلق إتيانه ولا ~~استطاعته المقارنة وإلا لأتى فتح # قوله ( لأنه خلاف الظاهر ) قال في الفتح وقيل يصدق ديانة وقضاء لأنه نوى ~~حقيقة كلامه لأن اسم الاستطاعة يطلق بالاشتراك على كل من المعنيين والأول ~~أوجه لأنه بخصوصه فصار ظاهرا فيه بخصوصه يصدقه يصدقه القاضي بخلاف الظاهر ~~اه # قوله ( وقد أظهر الزاهدي اعتزاله هنا ) وتقدم نظير ذلك في باب الحج عن ~~الغير حيث قال إن مذهب أهل العدل والتوحيد أنه ليس أن يجعل ثواب عمله لغيره ~~وأراد بهم أهل الاعتزال كما مر بيانه وعبارته هنا وفي قوله أي صاحب الهداية ~~حقيقة الاستطاعة فيما يقارن الفعل قوي لأنه بناه على مذهب الأشعرية والسنية ~~أن القدرة تقارن الفعل وأنه باطل إذ لو كان كذلك لما كان فرعون وهامان ~~وسائر الكفرة الذين ماتوا على الكفر قادرين على الإيمان وكان تكليفهم ~~بالإيمان تكليفا بما لا يطاق وكان إرسال الرسل والأنبياء وإنزال الكتب ~~والأوامر والنواهي والوعد والوعيد ضائعة في حقهم اه # قال في البحر وهو غلط لأن التكليف ليس مشروطا بهذه القدرة حتى يلزم ما ~~ذكره وإنما هو مشروط بالقدرة الظاهرة وهي سلامة الآلات وصحة الأسباب كما ~~عرف في الأصول # PageV03P758 # | مطلب لا تخرجي إلا بإذني # قوله ( شرط للبر لكل خروج إذن ) للبر متعلق بشرط ولكل متعلق بنائب الفاعل ~~وهو إذن لا بشرط لئلا يلزم تعدية فعل بحرفين متقي اللفظ والمنى # أفاده القهستاني ثم لا يخفي أن اشتراط الإذن راجع لقوله إلا بإذني أما ما ~~بعده فيشترط فيه الأمر أو العلم أو الرضا وإنما شرط تكراره لأن المستثنى ~~خروج مقرون بالإذن فما وراءه داخل في المنع العام لأن المعنى لا تخرجي ~~خروجا إلا خروجا ملصقا بإذني # قال في النهر ويشترط في إذنه أن تسمعه وإلا لم يكن إذنا وأن تفهمه فلو ~~أذن لها بالعربية ولا عهد لها بها فخرجت حنث وأن لا تقوم قرينة على أنه لم ~~يرد الإذن فلو قال لها ms3294 اخرجي أما والله لو خرجت ليخرينك الله لا يكون إذنا ~~صرح به محمد وكذا لو قال لها في غضب اخرجي ينوي التهديد لم يكن إذنا إذ ~~المعى حينئذ اخرجي حتى تطلقي اه ملخصا # وفي البزازية قامت للخروج فقال دعوها تخرج ولا نية له لم يكن إذنا سمع ~~سائلا فقال لها أعطيه لقمة فإن لم تقدر على إعطائه بلا خروج كان إذنا ~~بالخروج وإلا فلا وإن قال اشترى اللحم فهو إذن ولو أذن لها بالخروج إلى بعض ~~أقاربه فخرجت لكنس الباب أو خرجت في وقت آخر حنث ولو استأذنت في زيارة الأم ~~فخرجت إلى بيت الأخ لا يحنث لوجود الإذن بالخروج إلا إن قال إن خرجت إلى ~~أحد إلا بإذني وفي لا تخرجي إلا برضاي فإذن ولم تسمع أو سمعت ولم تفهم لا ~~يحنث بالخروج لأن الرضا يتحقق بلا علمها بخلاف الإذن وفي إلا بأمري فالآمر ~~أن يحنث بالخروج لأن الرضا يتحقق بلا علمها خلاف الإذن وفي إلا بأمري ~~فالأمر أن يسمعها بنفسه أو رسوله وفي الإرادة والهوى والرضا لا يشترط ~~سماعها وفي إلا بعلمي لا يحنث لو خرجت وهو يراها أو أذن لها بالخروج فخرجت ~~بعده بلا علمه اه ملخصا # وتمام فروع المسألة هناك # قال في البحر ولا فرق في المسألة بين أن يكون المخاطب الزوجة أو العبد ~~بخلاف ما لو قال لا أكلم فلانا إلا بإذن فلان أو حتى يأذن أو إلا أن يأذنه ~~أو إلا أن يقدم فلان أو حتى يقدم أو قال لرجل في داره والله لا تخرج إلا ~~بإذني فإنه لا يتكرر الإذن في هذا كله لأن قدوم فلان لا يتكرر عادة والإذن ~~في الكلام يتناول كل ما يوجد من الكلام بعد الإذن وكذا خروج الرجل مما لا ~~يتكرر عادة بخلاف الإذن للزوجة فإنه لا يتناول إلا ذلك الخروج المأذون فيه ~~لا كل خروج إلا بنص صريح فيه مثل أذنت لك أن تخرجي كلما أردت الخروج كذا في ~~الفتح اه # ( تتمة ) في النهر عن المحيط لو ms3295 قال إلا بإذن فلان فمات المحلوف عليه ~~بطلت اليمين عندهما خلافا لأبي يوسف اه # وفي الذخيرة حلف لا يشرب بغير إذن فلان فناوله فلان بيده ولم يأذن ~~باللسان وشرب ينبغي أن يحنث لأنه ليس بإذن بل هو دليل الرضا # قوله ( أو فرقة ) قال في الفتح ثم انعقاد اليمين على الإذن في قوله إن ~~خرجت إلا بإذني فأنت طالق والله لا تخرجي إلا بإذني مقيد ببقاء النكاح # لأن الإذن إنما يصح لمن له المنع وهو مثل السلطان إذا حلف إنسانا ليرفعن ~~إليه خبر كل داعر في المدينة كان على مدة ولايته فلو أبانها ثم تزوج فخرجت ~~بلا إذن لا تطلق وإن كان زوال الملك لا يبطل اليمين عندنا لأنها لم تنعقد ~~إلا على بقاء النكاح اه # فلو لم يقيد بالإذن لم يتقيد بقيام النكاح كما سيذكره الشارح عن الزيلعي ~~في أواخر الأيمان مع عدة مسائل من هذا الجنس وهو كون اليمين المطلقة تصير ~~مقيدة بدلالة الحال بقي لو خرجت في عدة البائن هل يحنث يظهر لي عدمه لأنها ~~وإن PageV03P759 كانت ممنوعة لكن مانعها الشرع لا الزوج # تأمل # قوله ( دين ) أي ولا يصدق في القضاء وعليه الفتوى # خانية أي لأنه خلاف الظاهر وإنما دين لأنه محتمل كلامه لأن الإذن مرة ~~موجب الغاية في قوله حتى آذن وبين الاستثناء والغاية مناسبة من حيث إن ما ~~بعدهما مخالف لما قبلهما فيستعار إلا بإذني لمعنى حتى آذن فتح # قوله ( وتنحل يمينه الخ ) أي لو خرجت بغير إذن ووقع الطلاق ثم خرجت مرة ~~ثانية بلا إذن لا يقع شيء لانحلال اليمين بوجود الشرط وليس فيها ما يدل على ~~التكرار بحر عن الظهيرية قوله ( ولو نهاها بعد ذلك صح ) أي بعد قوله كلما ~~خرجت الخ قال في الخانية وبه أخذ الشيخ الإمام ابن الفضل حتى لو خرجت بعد ~~ذلك حنث ولو أذن لها بالخروج ثم قال لها كلما نهيتك فقد أذنت لك فنهاها لا ~~يصح نهيه اه # قوله ( وفي الصيرفية الخ ) هذه مسألة استطرادية وذكر في الذخيرة ms3296 عبارة ~~فارسية وقال بعدها ثم إن الزوج ذهب إلى سمرقند وبعث إليها أصحاب السلطان ~~حتى أخرجوها على كره منها وذهبوا بها إلى زوجها بسمرقند بأمر الزوج هل يحنث ~~في يمينه فقيل ينبغي أن يحنث على ظاهر جواب الكتاب أن للزوج نقلها من بلدة ~~إلى بلدة أخرى بعد ما أوفى في المعجل لأنه صح الأمر بالإخراج من الزوج ~~وانتقل فعل المخرج إليه فكأن الزوج أخرجها بنفسه أما على اختبار أبي الليث ~~أنه ليس له نقلها لم يصح الأمر ولم ينتقل فعل المخرج إليه فلا يحنث اه # قوله ( بخلاف قوله الخ ) مرتبط بما تقدم في المتن أي لو قال لا تخرجي إلا ~~أن آذن أو حتى آذن لك فإنه يكفي الإذن مرة واحدة لأنه للغاية أما حتى فظاهر ~~وأما إلا أن فتجوز بإلا عنها لتعذر استثناء الإذن من الخروج وتمامه في ~~الفتح والبحر # قال في البحر وأشار إلى أنه لو قال عبده حر إن دخل هذه الدار إلا أن ينسى ~~فدخلها ناسيا ثم دخل ذاكرا لم يحنث بخلاف قوله إلا ناسيا لأنه استثنى من كل ~~دخول دخولا بصفة فبقي ما سواه داخلا تحت اليمين أما الأول فإن بمعنى حتى ~~فلما دخلها ناسيا انتهت اليمين اه # قوله ( صدق ) أي قضاء لأنه محتمل كلامه وفيه تشديد على نفسه # بحر # # | مطلب لا يدخل دار فلان يراد به نسبة السكنى # قوله ( ولو تبعا ) حتى لو حلف لا يدخل دار أمه أو بنته وهي تسكن مع زوجها ~~حنث بالدخول # نهر عن الخانية # قلت وهو خلاف ما سيذكره آخر الأيمان عن الواقعات لكن ذكر في التاترخانية ~~أن فيه اختلاف الرواية ويظهر لي أرجحية ما هنا حيث كان المعتبر نسبة السكنى ~~عرفا ولا يخفي أن بيت المرأة في العرف ما تسكنه تبعا لزوجها وانظر ما ~~سنذكره آخر الأيمان قوله ( أو بإعارة ) أي لا فرق بين كون السكنى بالملك أو ~~الإجارة أو العارية إلا إذا استعارها ليتخذ فيها وليمة فدخلها الحالف فإنه ~~لا يحنث كما في العمدة والوجه فيه ظاهر ms3297 # نهر أي لأنها ليست مسكنا له # قوله ( باعتبار عموم المجاز الخ ) مرتبط بقوله يراد يعني أن الأصل في دار ~~زيد أن يراد بها نسبة الملك وقد أريد بها ما يشمل العارية ونحوها وفي جمع ~~بين الحقيقة والمجاز وهو لا يجوز عندنا فجاب بأنه من عموم المجاز بأن يراد ~~به معنى عام يكون المعنى الحقيقي فردا من أفراده وهو نسبة السكنى أي ما ~~يسكنها زيد بملك أو عارية لكن بقي ما إذا دخل دار مملوكة لزيد وساكنها غيره ~~فحلف رجل لا يدخل دار زيد فمقتضى كون المعتبر نسبة PageV03P760 السكنى أن ~~لا يحنث وفي المجتبى عن الإيضاح أن فيه عن محمد روايتين وقيل إذا كان لزيد ~~دار غيرها سكنها لم يحنث وإلا فيحنث اه # قلت وجزم في الخانية بالحنث ولم يفصل وهو مرجح لإحدى الروايتين وعليه ~~فكان على المصنف أن يقول يراد به نسبة السكنى أو الملك لكن مشى في المحيط ~~على عدم الحنث # ففي النهر اعلم أنه إذا حلف لا يدخل دار زيد فداره مطلقا دار يسكنها فلو ~~دخل دار غلته لم يحنث كما في المحيط وعليه تفرع ما في المجتبى إن دخلت دار ~~زيد فعبدي حر إن دخلت دار عمرو فامرأته طالق فدخل دار زيد وهي في يد عمرو ~~بإجارة لم يعتق وتطلق فإن نوى شيئا صدق اه # قلت لكن الذي رأيته في المجتبى وكذا في البحر نقلا عنه يعتق وتطلق وعليه ~~متفرع على ما في الخانية لا على ما في المحيط # وفي الخانية أيضا لا يدخل دار فلان فآجرها فلان فدخلها الحالف فيه ~~روايتان قالوا عدم الحنث قول أبي حنيفة وأبي يوسف لأن الإضافة عندهما كما ~~تبطل بالبيع بالإجارة والتسليم وملك اليد للغير اه # قلت هذا يفيد أن ما جزم به في الخانية أولا قولهما وإحدى الروايتين عن ~~محمد ويفيد أيضا أنها إذا بقيت بيد الملك غير مسكونة لأحد تبقى النسبة له ~~فيحنث الحالف بدخولها ولو كان الملك ساكنا في غيرها تأمل # ( تنبيه ) في الخانية أيضا حلف لا يدخل ms3298 دار زيد ثم حلف لا يدخل دار عمرو ~~فباعها زيد من عمرو وسلمها إليه فدخلها الحالف حنث في اليمين الثانية عنده ~~لأن عنده المستحدث بعد اليمين يدخلها فيها لو مات مالك الدار فدخل لا يحنث ~~لانتقالها للورثة ولو كان عليه دين مستغرق قال محمد بن سلمة يحنث وقال أبو ~~الليث لا وعليه الفتوى لأنها وإن لن يملكها الورثة وبقيت على حكم ملك الميت ~~لم تكن مملوكة له من كل وجه اه ملخصا # # | مطلب لا يضع قدمه في دار فلان # قوله ( ولو حافيا ) الأولى أن يقول ولو منتعلا لأنه مع النعل لم تمس قدمه ~~الأرض فيشمل الحافي بالأولى # قدمه ( متعذرة ) نحو والله لا آكل من هذه النخلة كما يأتي أول الباب ~~الآتي # قوله ( أو مهجورة ) كما في مثالنا # قوله ( ووضع قدميه ) أي بحيث يكون جسده خارج الدار # درر # قوله ( لم يحنث ) هو ظاهر الرواية كما في الفتح # شرنبلالية # قال في الذخيرة ومتى صار اللفظ مجازا عن غيره لا يعتبر اللفظ بحقيقته ~~ويتصرف إلى المجاز كما في وضع القدم إلا لدليل يدل على عدم إرادة المجاز ~~فتعتبر الحقيقة فإذا قال لامرأته إن ارتقيت هذا السلم أو وضعت رجلك عليه ~~فأنت كذا فوضعت رجلها عليه ولم ترتق حنث لأن العطف دل على أنه أراد به ~~الحقيقة ثم قال وفي المنتقى لأضربنك بالسياط حتى أقتلك فهذا على الضرب ~~الوجيع ولو قال لأضربنك بالسيف حتى تموتي فذا على الموت عرف مراده من ~~تقييده بالسيف اه # قلت وهذا لا ينافي قولهم الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض لأن ~~المراد الألفاظ التي لم تهجر كما قدمناه أول الباب # قوله ( لمزيد الخروج والضرب ) أي لشخص أراد الخروج أو أراد الضرب وهو ~~متعلق بقوله المصنف في قوله أي قول الحالف وقوله فعله فورا نائب فاعل شرط ~~وضميره للمذكور من الخروج والضرب # PageV03P761 # | مطلب في يمين الفور # قوله ( فورا ) سئل السغدي بماذا بساعة واستدل بما ذكر في الجامع الصغير ~~أرادت أن تخرج فقال الزوج إن خرجت فعادت وجلست وخرجت بعد ms3299 ساعة لا يحنث حموي ~~عن البرجندي ولا يشترط لعدم حنثه إذا خرجت بعد ساعة تغيير تلك الهيئة ~~الحاصلة مع إرادة الخروج يشير إليه قول الفتح تهيأت للخروج فحلف لا تخرج ~~فإذا جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث لأن قصده منعها من الخروج الذي تهيأت له ~~فكأنه قال إن خرجت الساعة وهذا إذا لم يكن له نية فإن نوى شيئا عمل به # شرنبلالية # قلت وهو مفاد عبارة الجامع الصغير أيضا لكن في البحر عن المحيط إن لم ~~تقومي الساعة ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج فخرجت وأتت ~~الدار بعده لا يحنث لأن رجوعها وجلوسها ما دامت في تهيؤ الخروج لا يكون ~~تركا للفور كما لو أخذها البول فبالت قبل لبس الثياب اه ملخصا # إلا أن يفرق بين الإثبات والنفي فإن المحلوف عليه في الأول عدم الخروج ~~وهو ترك فيتحقق بتحقق ضده وهو الجلوس على وجه الإعراض فإنها إنما جلست ~~للإعراض عن الخرجة المحلوف عليها فيتحقق عدم الخروج سواء تغيرت الهيئة أو ~~لا والمحلوف عليه في الثاني المجيء المثبت وهو لا يتحقق إلا يفعله والفاعل ~~إذا تهيأ للفعل وجلس منتظرا الهيئة هنا فيعلم بها أن الحلوس ليس على وجه ~~فاعل حكما لكن لا بد من بقاء تلك الهيئة هناك فيعلم بها أن الجلوس ليس على ~~وجه الإعراض لأن الجلوس ضد الفعل المراد ظاهرا هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( وهذه تسمى يمين الفور الخ ) من فارت القدر غلت استعير للسرعة أو ~~من فوران الغضب انفرد الإمام بإظهارها # وكانت اليمين أولا قسمين مؤبدة أي مطلقة ومؤقتة وهذه مؤبدة لفظا مؤقتة ~~معنى تتقيد بالحال إما بأن تكون بناء على أمر حالي كما مثل أو أن تقع جوابا ~~بالكلام يتعلق بالحال كما في إن تغديت أفاده في النهر # قوله ( ولم يخالفه أحد ) كذا في البحر عن المحيط لكم نقل في الفتح عن زفر ~~والشافعي الحنث بها اعتبارا للإطلاق اللفظي # قوله ( تغديه معه ) نائب فاعل شرط فلو خرج إلى منزله فتغدى لم يحنث ms3300 لأن ~~جوابه خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه ~~كذا في الهداية # قوله ( ذلك الطعام المدعو إليه ) كذا في الإيضاح لابن كمال معزيا إلى ~~الهداية والذي في الهداية هو ما سمعته وهو محتمل أن يكون المراد به الفعل ~~أي التغدي وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة أن يكون المراد به ~~الفعل أي التغدي وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة الغداء بالدال ~~المهملة والظاهر الأول وأن قول الهداية فينصرف إلى الغداء الخ على خذف مضاف ~~أي إلى أكل الغداء أو أنه أطلق الغداء على التغدي تساهلا بدليل قوله في ~~الباب الآتي الغداء الأكل من طلوع الفجر إلى الظهر قال في الفتح هناك وهذا ~~تساهل معروف فلا يعترض به اه # ويلزم على من فهمه ابن كمال أنه لو أكل ذلك الطعام في بيته وحده يحنث ~~وليس كذلك لأن المحلوف عليه هو التغدي مع الطالب لأنه هو المدعو إليه ولي ~~في كلام الطالب الحالف تعيين طعام بل لو دعاه إلى الغداء معه قبل حضور طعام ~~أصلا فالظاهر أن الحكم كذلك بدليل تعليلهم بأن الجواب ينطبق على السؤال نعم ~~لو قال الطالب تغد معي هذا الطعام تقيد به أما بدون ذلك فلا والذي يظهر لي ~~أن هذا الفهم الذي فهمه ابن كمال غير صحيح ولم أر من سبقه إليه وإن عول ~~الشارح عليه # تأمل # قوله ( اليوم أو معك ) مفعول ضم أي بأن قال إن تغديت اليوم أو قال إن ~~تغديت معك حنث PageV03P762 بمطلق التغدي واعترض ح قوله أو معك بأنه لم يزد ~~على السؤال لأن السؤال فيه لفظة مع فالصواب أن يقول تغد عندي كما قال في ~~الكنز اه # قلت لكن في الذخيرة قال له تغد قال له تغد معي فقال والله لا أتغدى فذهب ~~إلى بيته وتغدى مع أهله لا يحنث ووجه ذلك أن يمينه عقدت على غداء معين وهو ~~الذي دعاه إليه لأن قوله والله لا أتغدى خرج جوابا لسؤال المخاطب وأمكن ~~جعله جوابا ms3301 لأنهم لم يزد على حرف الجواب فيجعل جوابا والجواب يتضمن إعادة ~~ما في السؤال والسؤال وقع على غداء بعينه بدلالة قوله تغد معي أي هذا ~~الغداء فيجعل ذلك كالمصرح به في السؤال كأنه قال تغد معي هذا الغداء ~~والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال بخلاف ما لو قال والله لا أتغدى معك لأنه ~~زاد على حرف الجواب ومع الزيادة عليه لا يمكن أن يجعل جوابا فجعل ابتداء ~~ولا قيد فيه اه ومثله في التاترخانية عن السراجية فعلم أن قوله إن تغديت ~~معك زيادة على الجواب وإن كان لفظ مع مذكورة في كلام الطالب للاستغناء عنه ~~ولعمومه المدعو إليه وغيره أي التغدي معه في ذلك اليوم وغيره لكن لا يخلو ~~عن نظر فالظاهر ما قاله ح فتدبر # ثم في هذه العبارة إطلاق الغداء على التغدي كما وقع في عبارة الهداية ~~تساهلا # قوله ( حنث بمطلق التغدي ) الإطلاق بالنظر لليوم معناه سواء تغدى معه أو ~~في بيته مثلا في ذلك اليوم وبالنظر إلى قوله معي تغديه معه ولو في غير هذا ~~الوقت ولا يحنث إن تغدى مع غيره ولو في الوقت الذي حلف فيه ط # قوله ( فجعل مبتدئا ) لكن لو نوى الجواب دون الابتداء صدق ديانة لأن ~~احتمال كونه جوابا قائم ولا قضاء لمخالفته الظاهر فيما فيه تخفيف عليه ولو ~~قال إن تغديت نوى ما بين الفور والأبد كاليوم أو الغد لم يصدق أصلا لأن ~~النية إنما تعمل في الملفوظ والحال لا تدل عليه فانتفى دلالة الحال ودلالة ~~المقال كما لو حلف لا يتزوج النساء ونوى عددا أو لا يأكل طعاما ونوى لقمة ~~أو لقمتين لم يصح كذا في شرح تلخيص الجامع # قوله ( إن للتراخي الخ ) احترز بها عن إذا فإنها للفور ففي الخانية إذا ~~فعلت كذا فلم أفعل كذا قال أبو حنيفة إذا لم يفعل على أثر الفعل المحلوف ~~عليه حنث ولو قال إن فعلت كذا فلم أفعل كذا فهو على الأبد وقال أبو يوسف ~~على الفور أيضا اه ومعنى كون إن ms3302 التراخي أنها تكون للتراخي وغيره عند عدم ~~قرينة الفور والمراد فعل الشرط الذي دخلت عليه وما رتب عليه فإذا قال لها ~~إن خرجت فكذا وخرجت فورا أو بعد يوم مثلا حنث إلا لقرينة الفور فيتقيد به ~~كما مر ومنه ما مثل به وكذا ما في الخانية إن دخلن دارك فلم أجلس فهو على ~~الفور اه أي الجلوس على فور الدخول وفيها أيضا إن بعثت إليك فلم تأتني ~~فعبدي حر فبعث إليه فأتاه ثم بعث إليه ثانيا فلم يأته حنث ولا يبطل اليمين ~~بالبر حتى يحنث مرة فحينئذ يبطل اليمين اه # # | مطلب إن ضربتني ولم أضربك # وفي الذخيرة إن ضربتني ولم أضربك فهذا على الماضي عندنا كأنه قال ولم أكن ~~ضربتك قبل ضربك إياي وإن نوى بعد صح أي إن ضربتني ابتداء ولم أضربك بعده ~~ويكون على الفور # والحاصل أن كلمة ولم تقع على الأبد كإن أتيتني ولم آتك إن زرتني ولم ~~أزورك وقد تقع على الفور والمعتبر في ذلك معاني كلام الناس وكذلك تقع على ~~قبل وعلى بعد كما مر وفي إن كلمتني ولم أجبك على بعد لأن الجواب لا يتقدم ~~وعلى الفور أيضا باعتبار العادة اه ملخصا # قوله ( حنث ) قال في الاختيار لأن مقصوده الدخول لقضاء الشهوة وقد فات ~~فصار شرط الحنث عدم الدخول لقضاء الشهوة وقد وجد اه # قوله ( وفي البحر عن المحيط ) PageV03P763 عبارته إذا قال لامرأته إذا لم ~~تجيئي إلى الفراش هذه الساعة فأنت طالق وهما في التشاجر فطال بينهما كان ~~على الفور حتى لو ذهبت إلى الفراش لا يحنث اه # وظاهره ولو كان بعد سكون شهوته فيقيد به ما قبله لكنه خلاف ما يفهم مما ~~نقلناه عن الاختيار فينبغي تقييد هذا بما إذا لم تسكن شهوته فتأمل # قوله ( وكذا الخ ) وكذا لو أخذها البول فبالت كما قدمناه وقيل الصلاة تقع ~~على الفور لأنها عمل آخر والفتوى على الأول كما في البحر قوله ( واشتغلت ~~بالصلاة ) المكتوبة أي إذا خافت فوتها كما يعلم مما قبله وهذا تكرار إلا ms3303 أن ~~يحمل على ما إذا كان الحلف وهي تصلي # تأمل # قال في البحر ولو اشتغلت بالتطوع أو بالوضوء أو أكلت أو شربت حنث لأن هذا ~~ليس بعذر شرعا اه # # | مطلب لا يركب دابة فلان # قوله ( مركب العبد المأذون الخ ) يعني لو حلف لا يركب دابة فلان فركب ~~دابة عبده فإنه يحنث بشرطين الأول أن ينويها # الثاني أن لا يكون عليه دين مستغرق أما إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث ~~وإن نوى لأنه لا ملك للمولى فيه عند أبي حنيفة # وإن كان الدين غير مستغرق أو لم يكن عليه دين لا يحنث ما لم ينوه لأن ~~الملك فيه للمولى لكنه يضاف للعبد عرفا وكذا شرعا قال من باع عبدا وله مال ~~الحديث فتخيل الأضافة إلى المولى فلا بد من النية وقال أبو يوسف في الوجوه ~~يحنث وإن لم ينو لاعتبار الملك إذ الدين لا يمنع وقوعه للسيد عندهما # هداية # قلت وبه ظهر أن التقييد بالمأذون لأنه محل الخلاف فيحنث في غير المأذون ~~إذا نواه بالأولى اتفاقا # قوله ( والمكاتب ) لم أرى من ذكره هنا ولا يتأتى فيه هذا التفصيل وإنما ~~قال في البحر عن المحيط ولو ركب دابة مكاتبة لا يحنث لأن ملكه ليس بمضاف ~~إلى المولى لا ذاتا ولا يدا اه # ومقتضاه أنه لا يحنث وإن نواه اتفاقا لأن دابته ملك له لا لمولاه ولذا ~~يضمنها المولى بالإتلاف سواء كان عليه دين أو لا # فتدبر # ثم رأيت القهستاني قال والإضافة إلى المأذون تشير إلى أنه لو ركب المكاتب ~~لم يحنث قوله ( لا يحنث استحسانا ) أي وإن كان اسم الدابة لما يدب على ~~الأرض إذا قال دابة فلان لأن العرف خصصه بالركوب المعتاد والمعتاد هو ~~الحمار والبغل والفرس فيقيد به وإن كان الجمل مما يركب أيضا في الأسفار ~~وبعض الأوقات فلا يحنث بالجمل إلا إذا نواه وكذا الفيل والبقر إذا نواه حنث ~~وإلا لا وينبغي إن كان الحالف من البدو أن ينعقد على الجمل أيضا بلا نية ~~لأن ركوبه معتاد لهم ms3304 وكذا إن كان حضريا جمالا والمحلوف على دابته جمال دخل ~~في يمينه بلا نية وإذا كان مقتضى اللفظ انعقادها على الأنواع الثلاثة فلو ~~نوى بعضها دون بعض بأن نوى الحمار دون الفرس مثلا لا يصدق ديانة ولا قضاء ~~لأن نية الخصوص لا تصح في غير اللفظ وسيأتي تمامه في الفصل الآتي وكذا في ~~الفتح # قلت أي لأن المحمول على العرف هو لفظ أركب لا لفظ دابة فإن لفظ دابة يشمل ~~الكل عرفا ولغة وإنما خصص العرف لفظ أركب لهذه الأنواع الثلاثة فلو نوى ~~بعضها لم يصح # لأنه تخصيص الفعل ولا عموم له وسيأتي تمامه ثم حيث كان المدار على العرف ~~المعتاد فينبغي أن الحالف لو كان ليس ممن يركب الحمار أن لا يحنث ~~PageV03P764 بالحمار وأنه لو كان الحالف مسافرا أن يحنث بالجملة بلا نية # قوله ( وينبغى حنثه بالبعير الخ ) أي إذا كان ممن يركب البعير كالمسافر ~~والجمال وأهل البدو كما عرف مما نقلناه عن الفتح # قوله ( ولو حمل الخ ) أما لو أكره على الركوب فركب حنث ط # قوله ( ولو حلف لا يركب أو لا يركب مركبا ) كذا في بعض النسخ ومثله في ~~البحر عن الظهيرية وكذا في الخانية وهو المخالف لقول المصنف المار قريبا ~~فاليمين على ما يركبه الناس نعم في بعض حلف لا يركب مركبا ومثله في النهر ~~وفي التاترخانية حلف لا يركب مركبا فركب سفينة قال الحسن في المجرد لا يحنث ~~وعلي الفتوى اه لكن العرف الآن المركب خاص بالسفينة فينبغي أن لا يحنث ~~بغيرها # قوله ( وسيجيء ) أي قريبا في الباب الآتي والله سبحانه أعلم # # | باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام # لم يذكر مسائل اللبس هنا بل ذكرها في باب اليمين بالبيع والشراء فكان ~~المناسب إسقاط اللبس من هذه الترجمة وذكره هناك قوله ( ثم الأكل ) ترتيب ~~إخباري ط # قوله ( إلى الجوف ) متعلق بإيصال فلو حلف لا يأكل كذا أو لا يشرب فأدخله ~~في فيه ومضغه ثم ألقاه لا يحنث حتى يدخله في جوفه لأنه بدون ذلك لا ms3305 يكون ~~أكلا بل يكون ذوقا # ط عن البحر # قوله ( كماء وعسل ) أي غير جامد وإلا فهو مأكول # تأمل # ثم إن المائع الذي لا يحتمل المضغ إنما يسمى مشروبا إذا تناوله وحده وإلا ~~فهو مأكول وكذا عكسه # ففي البحر عن البدائع لو حلف لا يأكل هذا اللبن فأكل بخبز أو تمر أو لا ~~يأكل هذا العسل أو الخل فأكله بخبز يحنث لأنه هكذا يكون ولو أكله بانفراده ~~لا يحنث لأنه شرب لا أكل وكذلك إن حلف لا يأكل هذا الخبز فجففه ثم دقه وصب ~~عليه الماء فشربه لا يحنث لأنه شرب لا أكل اه # وفي الفتح حلف لا يأكل لبنا فشربه لا يحنث ولو ثرد فيه فأوصله إلى جوفه ~~حنث اه # وقوله ثرد فيه بالثاء المثلثة أي فت الخبز فيه # وفي الخانية حلف لا يأكل اللبن فطبخ به أرزا فأكله قال أبو بكر البلخي لا ~~يحنث وإن لم يجعل فيه ماء وإن كان يرى عينه وكذا لو جعله جنبا إلا أن ينوي ~~أكل ما يتخذ منه حلف لا يأكل السمن فأكل سويقا ملتوتا بالسمن ذكر في الأصل ~~إن كان السمن مستبينا يجد طعمه لأنه ليس بمستهلك وذكر الحاكم في المختصر إن ~~كان بحيث لو عصر سال منه السمن حنث وإلا لا وإن وجد طعمه قال أي قاضيخان ~~وينبغي أن يكون الجواب في مسألة الأرز على هذا التفصيل اه # قلت والحاصل أنه إذا حلف لا يأكل مائعا كلبن وسمن وخل فإن شربه لا يحنث ~~وإن تناوله مع غيره ولم يستهلك كأكله بخبز أو تمر حنث وإن استهلك بأن لا ~~يجد طعمه أو بأن لا ينعصر على الخلاف في تفسيره لم يحنث # قال السائحاني وقول الحاكم أرفق ولذا مشت عليه الشروح اه # وأما لو خلط مأكولا بمأكول آخر فيأتي بيانه في الفروع الآتية في أثناء ~~الباب # قوله ( ففي حلفه الخ ) تفريع على تعريف الأكل ط # للقوله ( حنث ببلعها ) أي مع قشرها أو بدونه PageV03P765 إذا كانت مسلوقة # قوله ( وفي لا يأكل عنبا الخ ) قال ms3306 في الفتح ولو حلف لا يأكل عنبا أو ~~رمانا فجعل يمصه ويرمي تفله ويبتلع المتحصل لا يحنث لأن هذا ليس أكلا ولا ~~شربا بل مص اه # ومثله في البحر عن البدائع # قلت لكن يصدق عليه تعريف الشرب المذكور وهو إيصال ما لا يحتمل المضغ من ~~المائعات إلى الجوف إلا أن يكون المراد المائع وقت إدخاله الفم وعليه ~~فالمراد بالمص استخراج مائية الجامد بالفم وأيصالها إلى الجوف # ومقتضاه أنه لو حلف لا يمص شيئا لا يحنث بشرب المائع مع أن السنة في شرب ~~الماء المص فعلم أن المص أعم من الشرب من وجه فيجتمعان فيما إذا أخذ الماء ~~بفيه مع ضيق الشفتين وينفرد الشرب بالعب والمص باستجلاب مائية الجامد بالفم ~~حتى لو عصر الفاكهة وشرب ماءها عبا يحنث في حلفه لا يشرب لا في حلفه لا يمص ~~ولو شربه مصا حنث فيهما هذا ما ظهر لي # قوله ( لأن المص نوع ثالث ) أي في بعض الأوجه كما في الصورة المذكورة ~~وإلا فقد يكون شربا ما علمته # قوله ( وأكل قشره ) أي ولم يشرب ماءه لأن ذهاب الماء لا يخرجه من أن يكون ~~أكلا له ألا ترى أنه إذا مضغه وابتلع الماء أنه لا يكون أكلا له بابتلاع ~~الماء فدل أن أكل العنب هو أكل القشر والحصرم منه وقد وجد فيحنث # بحر عن البدائع # وفيه نظر كما في الذخيرة # وحاصله أنه ذكر في العيون أنه إذا ابتلع ماءه فقط لم يحنث ولو ابتلع الحب ~~أيضا دون القشر يحنث وعلله الصدر الشهيد بأن العنب اسم لهذه الثلاثة ففي ~~الأول أكل الأقل وفي الثاني الأكثر وله حكم الكل # قوله ( لا يحنث بمصه ) لأنه ليس بأكل فقد وصل إلى جوفه ما لا يتأتى فيه ~~المضغ # ذخيرة # قوله ( وفي عرفنا يحنث ) من تتمة كلام القلانسي وهو محط الاستدراك اه ح ~~أي لأنه يؤكل بالمضغ وبالمص عادة وكذا العنب الرمان قوله ( وأما الذوق فعمل ~~الفم الخ ) هذا هو الحق على ما في الفتح خلافا لما في النظم من أنه ms3307 عمل ~~الشفاه دون الحلق فإنه يدل على أن عدم الوصول إلى الجوف مأخوذ في مفهوم ~~الذوق # قلت لكنه موافق لما في الفتح من رواية هشام حلف لا يذوق فيمينه على الذوق ~~حقيقة وهو أن لا يوصل إلى جوفه إلا أن يتقدمه كلام يدل عليه نحو أن يقال ~~تغد فحلف لا يذوق معه طعاما فهذا على الأكل والشرب اه # # | مطلب في الفرق بين الأكل والشرب والذوق # قوله ( فكل أكل وشرب ذوق ولا عكس ) أي وليس كل ذوق أكلا أو شربا بناء أن ~~الذوق أعم مطلقا لأن لا يشترط فيه الوصول إلى الجوف بل يصدق بدونه بخلافهما ~~فإذا أكل أو شرب يحنث في حلقه لا يذوق وإذا حلف لا يأكل أو لا يشرب فذاق ~~فلا إيصال إلى الجوف لم يحنث لكن فيه أنه قد يتحقق الأكل بلا ذوق كما لو ~~ابتلع بما يتوقف معرفة طعمه على المضغ كبيضة أو لوزة وعليه فبين الأكل ~~والذوق عموم وجهي وعن هذا PageV03P766 قال في الفتح إن قول المحيط لو حلف ~~لا يذوق فأكل أو شرب يحنث يغلب على الظن أن المراد به الأكل المقترن بالمضغ ~~أو بلع ما يدرك طعمه بلا مضغ لأنا نقطع بأن من ابتلع قلب لوزة لا يقال فيه ~~ذاقها ولا يحنث ببلعها اه # قلت وعلى ما مر عن النظم فبينهما التباين كما بين الأكل والشرب فلا يحنث ~~الحالف على واحد من الثلاثة بفعل الآخر # قوله ( لا يحنث ) أي في حلفه لا يذوق الماء كما في الجوهرة لأنه لا يقصد ~~به ذوق الماء بل إقامة القربة ولذا كره الذوق للصائم دون المضمضة # قوله ( بم يصدق إلا بدليل ) أي كقول القائل له تغد معي كما مر وكذا العرف ~~الآن لو قال ابتداء لا أذوق في بيت زيد طعاما فإنه يراد به الأكل # # | مطلب حلف لا يأكل من هذه النخلة # # | مطلب إذا تعذرت الحقيقة أو وجد عرف بخلافها تركت # قوله ( حلف لا يأكل من هذه النخلة الخ ) الأصل في جنس هذه المسائل أن ~~العمل بالحقيقة ms3308 عند الإمكان فإن تعذر أو وجد عرف بخلاف الحقيقة تركت فإذا ~~عقد يمينه على ما هو مأكول بعينه انصرفت إلى العين لإمكان العمل بالحقيقة ~~وإذا عقدها على ما ليس مأكولا بعينه أو هو مأكولا إلا أنه لا تؤكل عينه ~~عادة انصرفت إلى ما يتخذ منه مجازا لأن العمل بالحقيقة غير ممكن فإذا حلف ~~لا يأكل من هذه الشاة شيئا فأكل من لبنها أو سمنها لا يحنث لأن عين الشاة ~~مأكولة فينصرف إلى عينها لا ما يتولد منها وكذا العنب فلا يحنث بزبيبه ~~وعصيره وفي النخلة يحنث بتمرها وطلعها لأن عينها مأكولة وفي الدقيق يحنث ~~بخبزه لأن الدقيق وإن كان يؤكل إلا أنه لا يؤكل كذلك عادة وتمامه في ~~الذخيرة # قوله ( أو الكرمة ) شجرة العنب ولم أرها بالتاء فلتراجع # قوله ( بالمثلثة ) لأن المراد ما يتولد منها سواء كان تمرا بالمثناة أو ~~غيره كالجمار وهو شيء أبيض لين في رأس النخلة ولأن النخلة مثال والمراد ما ~~يعمها وغيرها مما لا تؤكل عينه # قوله ( فيحنث بالعصير ) استشكل بأن اليمين على الأكل العصير مما لا يؤكل # وأجيب بأن الأكل هنا مجاز عن التناول فالمراد لا أتناول منها شيئا ط # قلت مقتضى الجواب أنه يحنث بشرب العصير ويحتاج إلى نقل فإن كلامهم يصح ~~بدون هذا التأويل # فقد ذكرنا عن البحر لو حلف لا يأكل هذا اللبن أو العسل أو الخل فأكله ~~بخبز يحنث لأن أكله هكذا يكون وكذا لو ثرد في اللبن # وفي البزازية لا يأكل طعاما ينصرف إلى كل مأكول مطعوم حتى لو أكل الخل ~~يحنث اه # فقد صح أكل ما يشرب فكذا يقال هنا فتأمل # قوله ( لا بالدبس المطبوخ ) وكذا النبيذ والناطف والخل لأنه مضاف إلى فعل ~~حادث فلم يبق مضافا إلى الشجرة # بحر # ولذا عطف عليه في قوله تعالى @QB@ ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم @QE@ ~~يس 35 فتح # واحترز بالمطبوخ عما يسيل من الرطب فإنه يحنث بأكله كما في الذخيرة # # | مطلب فيما لو وصل غصن شجرة بأخرى # قوله ( ولا بوصل الخ ) يعني ms3309 إذا قطع غصنا من الشجرة المحلوف عليها ووصله ~~بشجرة أخرى وأكل من الثمر الخارج منه لا بحنث اه ح # وقال بعضهم يحنث # فتح وبحر # ولعل وجه الأول أن الغصن صار جزءا من الثانية ولا يسمى في العرف أكلا من ~~الأولى ومقتضى الإطلاق أنه لا فرق بين كون الشجرتين من نوع واحد أو نوعينلا ~~PageV03P767 ونقل في الذخيرة المسألة مطلقة كما مر ثم صورها بما إذا حلف لا ~~يأكل من شجرة التفاح فوصل بها غصن شجرة التفاح لم يحنث وإن لم يسمها بل قال ~~من هذه الشجرة حنث ثم نقل عن بعضهم أن الرواية هكذا # قلت ويمكن التوفيق بين القولين بحمل الحنث على ما إذا اختلف النوع وسمي ~~الشجرة باسمها ثم أكل مما سمي والقول بعدم الحنث على ما إذا اتحد النوع أو ~~اختلف ولم يسم والله تعالى أعلم # قوله ( فيحنث إذا اشترى به مأكولا وأكله ) لفظة وأكله زادها في البحر على ~~ما في الفتح # قال في الشرنبلالية وقد يقال يراد بالأكل الإنفاق في أي شيء فيحنث به إذا ~~نوى فلينظر اه # قلت إذا نوى ذلك لا كلام أما إذا لم ينو فالظاهر تقييده حقيقة حتى لو ~~اشترى به مشروبا وشربه لا يحنث إلا إذا أكله مع غيره عملا بحقيقة الكلام ما ~~لم يوجد نقل بخلافه فافهم # قوله ( ولو أكل من عين النخلة لا يحنث ) هو الصحيح كما في النهر وغيره # قوله ( مهجورة ) صوابه متعذرة كما عبر به في إيضاح الإصلاح # وقال في حاشيته ومن قال مهجورة لا يفرق بين المتعذر والمهجورة قال صاحب ~~الكشف المعتذر ما لا يوصل إليه إلا بمشقة كأكل النخلة # والمهجور ما يتيسر إليه الوصول لكن الناس تركوه كوضع القدم اه ح # وقد يقال أراد بالمهجورة الغير المستعملة تجوزا كما تجوز صاحب الكشف ~~بإطلاق المتعذر على المتعسر مع أن المراد ما يشمل القسمين وحقيقة المعتذر ~~مثل قوله لا يأكل من هذا القدر فافهم # قوله ( لم يحنث بأكل ما يخرج منها ) مقتضاه أن نية عينها صحت فهو قول أخر ms3310 ~~غير ما في الولوالجية كما أفاده في النهر فافهم ولم أر من صحح أحدهما وما ~~نقل عن حاشية أبي السعود أنه المتن ثم ذكر بعد عبارة الولوالجية فافهم # قوله ( لتعين المجاز ) ولذا انصرف إليه عند عدم النية فكانت الحقيقة خلاف ~~الظاهر # قوله ( إنما يأكلونه مطبوخا ) أي فلا يحنث بأكله لكونه دخله صنعة جديدة ح # قوله ( من هذا البسر أو الرطب ) النخلة على ست مراتب أولها طلع وثانيها ~~حلال وثالثها بلح ورابعها بسر وخامسها رطب وسادسها تمر كما يظهر من الصحاح ~~عزمية قوله ( بأكل رطبه وتمره وشيرازه ) لف ونشر مرتب # قال في المصباح الشيراز مثال دينار اللبن الرائب يستخرج منه ماؤه وقال ~~بعضهم لبن يغلي حتى يثخن ثم ينشف ويميل إلى الحموضة اه # قوله ( لأن هذه صفات الخ ) إذ لا خفاء أن صفة البسورة والرطوبة واللبنية ~~مما قد تدعو إلى اليمين # PageV03P768 بحسب الأمزجة فإذا زالت زال ما عقدت عليه اليمين فأكله أكل ~~ما لم تنعقد عليه اليمين نهر وفتح # قوله ( بعد ما شاخ ) أي صار شيخا وهو قول فوق الكهل كما يأتي # قوله ( بفتحتين ) أي فتح الحاء المهملة والميم ولد الشاة في السنة الأولى ~~جمعه حملان كما في المصباح # قوله ( لأنها غير داعية ) أي هذه الصفات غير داعية إلى الامتناع لأن ~~هجران المسلم بمنع الكلام منهي فلا يعتبر ما يخال داعيا إلى اليمين من جهل ~~الصبي أو الشاب وسوء أدبه وكذا صفه الصغر في الحمل فإن الممتنع عنه أكثر ~~امتناعا عن لحم الكبش لأن الصغر داع إلى الأكل لا إلى عدمه واعترض بأن ~~الهجران قد يجوز أو يجب إذا كان لله تعالى بأن كان يتكلم بما هو معصية أو ~~يخشى فتنته أو فساد عرضه بكلامه فإذا حلف لا يكلمه علم أنه وجد المسوغ ~~فيعتبر الداعي فيتقيد بصباه وشبيبه وبأن الحمل غير محمود لكثرة رطوباته حتى ~~قبل فيه النحس بين الجيدين وأجاب في الفتح بأن الاعتراض بذلك ذهول ونسيان ~~عن وضع المسألة وأنها بنيت على العرف وأن المتكلم لو أراد ما تصح ms3311 إرادته من ~~اللفظ لا يمنع منه فالحمل عند العموم غذاء في غاية الصلاح وما يدرك نحسه ~~إلا أفراد عرفوا الطب فوجب تحكيم العرف إذا لم ينو ذات الحمل إذ لا يحكم ~~على فرد من العموم أنه على خلافهم فينصرف حلفه إليهم وكذا الصبي لما كان ~~موضع الشفقة والرحمة عند العموم وفي الشرع لم يجعل الصبا داعية إلى اليمين ~~في حق العموم وهذا لا ينفي كونه حالفا عرفا عدم طيب الحمل أو سوء أدب صبي ~~علم أنه لا يردعه إلا الهجر أو علم أن الكلام معه يضره في دينه أو عرضه ~~فعقد يمينه على مدة الحملية أو الصبا فإنا نصرف يمينه حيث صرفها وإنما ~~الكلام إذا لم ينو شيئا فيسلك به ما عليه العموم أخطؤوا فيه أو أصابوا ~~فليكن هذا منك ببال فإنك تدفع به كثيرا من أمثال هذا الغلط المورد على ~~الأئمة اه ملخصا # وهو في غاية الحسن # وقد عدل في الذخيرة عن التعليل بكون الصفة داعية أو غير داعية وقال ~~الصحيح أنه لا يحنث في الرطب أو العنب إذا صار تمرا أو زبيبا لأنه اسم لهذه ~~الذات والرطوبة التي فيها فإذا أكله بعد الجفاف فقد أكل بعض ما عقد اليمين ~~عليه بخلاف الصبي بعد ما شاخ أو الحمل بعد ما صار كبشا فإنه لم ينقص بل زاد ~~والزيادة لا تمنع الحنث ثم قال فهذا الفرق هو الصحيح وعليه الاعتماد # قوله ( تقيد به ) الأولى بها # قوله ( في المعرف والمنكر ) مثل لا آكل هذا البسر أو لا آكل بسرا # قوله ( اعتبر في المنكر ) مثل لا آكل حملا أو لا أكلم صبيا لأن الكبش لا ~~يسمى حملا ولا الشيخ صبيا فلم يوجد المحلوف عليه بخلاف المعرف كهذا الحمل ~~أو هذا الصبي لأن الصفة الغير الداعية تلغو مع الإشارة فتعتبر الذات المشار ~~إليها وهي باقية بعد زوال الصفة فلا تزول اليمين قوله ( فبرأ ) في المصباح ~~برىء من المرض يبرأ من باب تعب ونفع # # | مطلب حلف لا يكلم هذا الصبي # قوله ( فكلم صبيا حنث ms3312 ) لأن اسم الرجل يتناول الصبي في اللغة كما صرح به ~~ابن الكمال في تصحيح السراجية ولكن في العرف لا يسمى فالحق القول الثاني اه ~~ح # قوله يدعى شابا الخ في الوجيز لبرهان الدين PageV03P769 البخاري حلف لا ~~يكلم صبيا أو غلاما أو شابا أو كهلا فالكلام في معرفته لغة وشرعا عرفا # أما اللغة فقالوا الصبي يسمى غلاما إلى تسع عشرة ثم شابا إلى أربع ~~وثلاثين ثم كهلا إلى أحد وخمسين ثم شيخا إلى آخر عمره وأما الشرع فالغلام ~~إلى أن يبلغ فيصير شابا وفتى وعن أبي يوسف من ثلاث وثلاثين إلى خمسين فهو ~~شيخ # قال القدوري قال أبو يوسف الشاب من خمس عشرة إلى خمسين ما لك يغلب عليه ~~الشمط قبل ذلك والكهل # من ثلاثين إلى آخر عمره والشيخ فيما زاد على الخمسين وكان يقول قبل هذا ~~الكهل من ثلاثين إلى مائة سنة فأكثر والشيخ من أربعين إلى مائة وهنا روايات ~~آخر والمعول عليه ما به الإفتاء كذا في الفتح ملخصا لم يذكر معناها عرفا ~~لأن كل أناس قد علموا مشربهم # قوله ( فصار جنبا ) فيه ثلاث لغات أجودها سكون الباء والثانية ضمها ~~للإتباع والثالثة وهي أقلها التثقيل ومنهم من يجعلها من ضرورة الشعر مصباح # قوله ( كذا في نسخ الشرح ) أي شرح المصنف حيث جعلها متنا في شرحه # قوله ( لم يحنث ) لأن بعضها صفات داعية وبعضها انقلبت عينها # قوله ( فأكل حيسا ) فسر الحيس في البدائع بأنه اسم لتمر ينفع في اللبن ~~ويتشرب فيه اللبن وقيل هو طعام يتخذ من تمر ويضم إلى شيء من السمن أو غيره ~~والغالب هو التمر فكان أجزاء التمرم بحالها فيبقى الاسم اه بحر # قوله ( الأصل الخ ) قدمناه الكلام عليه قبل قوله كل حل عليه حرام # # | ( فرع ) # ذكر في البحر عن الواقعات إن أكلت هذا الرغيف اليوم فامرأته كذا وإن لم ~~آكله اليوم فأمته حرة فأكل النصف لم يحنث وكذا لو حلف على لقمة في فيه فأكل ~~بعضها وأخرج البعض لأن شرط الحنث أكل الكل اه ملخصا # ( تنبيه ms3313 ) الأكل والشرب غير قيد ففي البزازية ضاع مال في دار فحلف كل ~~واحد أنه لم يأخذه ولم يخرجه من الدار ثم علم أن واحدا أخرجه مع آخر إن كان ~~لا يطيق حمله وحده حنث لأن إخراجه كذلك يكون وإن أطاقه وحده لا يحنث لأنه ~~صادق اه # قلت وعليه لو حلف لا يحمل هذه الخشبة أو الحجر فهو على هذا التفصيل # ثم اعلم أن ما مر عن الواقعات مشكل جدا كما قال في الحاوي الزاهدي قال ~~فإنه يجب أن يحنث في يمين العتق لأنه لم يأكل الرغيف إذ تقول لا واسطة بين ~~النفي والإثبات وكل واحد منهما شرط الحنث فيحنث في أحدهما # وفي الجامع الأصغر عن أبي القاسم الصفار قال إن شرب فلان هذا الشراب ~~فامرأته طالق وقال الآخر إن لم يشربه فلان فامرأته طالق فشرب فلان مع غيره ~~أو انصب بعضه في الأرض حنث الثاني دون الأول اه # قوله ( أن كل شيء ) بفتح همزة أن والمصدر المنسبك خبر الأصل # قوله ( وكذا لا يحنث الخ ) أشار إلى أنه لا فارق بين ذكره معرفا وهو ما ~~مر أو منكرا لزوال اليمين بزوال الصفة الداعية كما تقدم # قوله ( فإن الاسم يتناول الرطب أيضا ) بسكون الطاء في الرطب وكان المناسب ~~إبداله باليابس لأن وجه المخالفة بين البسر والعنب وبين الجوز PageV03P770 ~~واللوز الحنث في يابس الأخيرين لتناول الاسم له دون الأولين هذا وفي عرف ~~الشام الآن اللوز خاص باليابس أما الرطب فيسمونه عقابية فلا يحنث بها قوله ~~( أو بسرا ) أي أو فحلف لا يأكل بسرا # قوله ( حنث بأكل المذنب ) في المغرب بسر مذهب بكسر النون أي مع التشديد ~~وقد ذنب إذا بدا الإرطاب من قبل ذنبه وهو ما سفل من جانب القمع والعلاقة اه # وفي المصباح ذنب الرطب تذيبا بدا فيه الإرطاب والمراد أنه يحنث بأكل ~~البسر المذنب أو الرطب المذنب وهو الذي أكثره رطب شي قليل منه عكس الأول # قال في البحر وحاصل المسائل أربع وفاقيتان وخلافيتان فالوفاقيتان لا يأكل ~~رطبا فأكل رطبا مذنبا ms3314 لا يأكل بسرا فكل بسرا مذنبا فيحنث فيهما اتفاقا ~~والخلافيتان لا يأكل رطبا فأكل بسرا مذنبا لا يأكل بسرا فأكل رطبا مذنبا ~~فيحنث عندهما خلافا لأبي يوسف اه # وفي عامة نسخ الهداية ذكر قول محمد مع أبي يوسف وفي بعضها مع الإمام وهو ~~الموافق لما في أكثر الكتب المعتبرة كما في الفتح والزيلعي # قوله ( لأكله المحلوف عليه زيادة ) لأن آكل ذلك الموضع آكل رطب وبسر ~~فيحنث به وإن كان قليلا لأن ذلك القدر كاف للحنث ولهذا لو ميزه وأكله يحنث # زيلعي # وبحث فيه في الفتح بأن هذا بناء على انعقاد اليمين على الحقيقة لا العرف ~~وإلا فالرطب الذي فيه بقعة بسر لا يقال لآكله آكل بسر في العرف فكان قول ~~أبي يوسف أقعد # قوله ( لأن الشراء الخ ) جواب عما استشهد به أبو يوسف على قوله بعدم ~~الحنث في المسألة الأولى اعتبارا للغالب كما في هذه المسألة # وحاصل الجواب أن اعتبار الغالب هنا لوقوع الشراء على الجملة أما الأكل ~~فينقضي شيئا فشيئا فيصادف المغلوب وحده فلا يتبع الغالب وبحث فيه في الفتح ~~بأن هذا قاصر على ما إذا فصله فأكله وحده أما لو أكله جملة تحققت التبعية ~~اه وأشار إلى أن البسر غالب بقرينة الإضافة # قال القهستاني إذ المتبادر من إضافة الكباسة إلى البسر وجعلها ظرفا للرطب ~~أن البسر غالب فلو كان الرطب غلبا أو هو والبسر متساويين ينبغي أن يحنث اه # # | مطلب حلف لا يأكل لحما # قوله ( لا يأكل لحما ) تنعقد هذه على لحم الإبل والبقر والجاموس والغنم ~~والطيور مطبوخا ومشويا أو قديدا كما ذكر محمد في الأصل فهذا من محمد إشارة ~~إلى أنه لا يحنث بالنيء وهو الأظهر وعند أبي الليث يحنث بحر عن الخلاصة ~~وغيرها قوله ( بأكل مرقه ) قيده في الفتح بحثا في فروع ذكرها آخر الأيمان ~~بما إذا لم يجد طعم اللحم أخذا مما في الخانية لا يأكل مما يجيء به فلان ~~فجاء بحمص فأكل من مرقه وفيه طعم الحمص يحنث اه # قوله ( مع تسميتها في القرآن ms3315 لحما ) هذا يظهر في الثلاثة الأخيرة وأما ~~المرق ففي الحديث المرق أحد اللحمين ط # PageV03P771 # | مطلب في اعتبار العرف العملي كالعرف اللفظي # قوله ( وما في أي تبيين الكنز للزيلعي حيث قال وذكر العتابي أنه لا يحنث ~~بأكل لحم الحنزير والآدمي وقال في الكافي وعليه الفتوى فكأنه اعتبر فيه ~~العرف ولكن هذا عرف عملي فلا يصح بقيدا بخلاف العرف اللفظي ألا ترى أنه لو ~~حلف لا يركب دابة لا يحنث بالركوب على إنسان للعرف اللفظي فإن اللفظ عرفا ~~لا يتناول إلا الكراع وإن كان في اللغة يتناوله ولو حلف لا يركب حيوانا ~~بحنث لركوب على إنسان لأن اللفظ يتناول جميع الحيوان والعرف العملي وهو أنه ~~لا يركب عادة لا يصلح مقيدا اه # قوله ( رده في النهر ) وكذا قل في البحر رده في فتح القدير بأنه غير صحيح ~~لتصريح أهل الأصول بقولهم الحقيقة تترك بدلالة العادة إذ ليست العادة إلا ~~عرفا عمليا ولم يجب أي صاحب الفتح عن الفرق بين الدابة والحيوان وهي واردة ~~علي إن سلمها اه # ولا يخفي أنه لا يسلمها بدليل أنه رد مبناها وهو عدم اعتبار العرف العملي ~~وعبارة النهر هكذا وفي بحث التخصيص من التحرير مسألة العادة العرف العملي ~~مخصص عند الحنفية خلافا للشافعية كحرمت الطعام وعادتهم أكل البر انصرف إليه ~~وهو الوجه أما بالعرف القولي فاتفاق كالدابة للحمار والدراهم على النقد ~~الغالب وفي الحواشي السعدية أن العرف العملي يصلح مقيدا عند بعض مشايخ بلخ ~~لما ذكر في كتب الأصول في مسألة إذا كانت الحقيقة مستعملة والمجاز متعارفا ~~اه # قال في النهر وهذه النقول تؤذن بأنه لا يحنث بركوب الآدمي في لا يركب ~~الآدمي في لا يركب حيوانا قوله ( والكبد ) بالرفع وكذا ما بعده عطفا على ~~لحم وكان الأولى ذك الخنزير عقب الإنسان كما فعل في الكنز ليكون مجرورا ~~عطفا غلى الإنسان بإضافة لحم إليهما لأنهما أعم فتكون من إضافة الجزء إلى ~~الكل بخلاف الكبد وما بعده فإن اللحم ليس جزءا منه بل هو عينه فلذا قلنا ~~إنه ms3316 بالرفع عطفا على المضاف وإن صح جره عطفا على المضاف إليه على جعل ~~الإضافة فيه بيانية لكن يلزم عليه اختلاف الإضافتين في لفظ واحد # وفي القهستاني الكبد بفتح الكاف وكسرها مع سكون الباء والكرش بفتح الكاف ~~وكسر الراء وسكونها # قوله ( والرئة ) بالهمزة ويجوز قلبها ياء السحر # مصباح # وفيه السحر وزان فلس وسبب وقفل هو الرئة وقيل ما لصق بالحلقوم والمريء من ~~أعلى البطن وقيل كل ما تعلق بالحلقوم من كبد وقلب ورئة قوله ( لحم ) خبر ~~المبتدأ وما عطف عليه أي هذه المذكورات داخلة في مسمى اللحم # قوله ( هذا الخ ) الإشارة إلى الكبد والأربعة التي بعده وعبارة البحر وفي ~~الخلاصة لو حلف لا يأكل لحما فأكل شيئا من البطون كالكبد والطحال يحنث في ~~عرف أهل الكوفة وفي عرفنا لا يحنث وهكذا في المحيط والمجتبى # ولا يخفي أنه لا يسمى لحما في عرف أهل مصر أيضا فعلم أن ما في المختصر أي ~~الكنز مبني على عرف أهل الكوفة وأن ذلك يختلف باختلاف العرف اه كلام البحر # قلت وأما لحم الإنسان ولحم الخنزير فهو لحم حقيقة لغة وعرفا فلذا مشى ~~المصنف كغيره على أنه يحنث به لكن يرد عليه كما أفاد في الفتح أن لفظ آكل ~~لا ينصرف إليه عرفا وإن كان في العرف يسمى لحما كما مر في لا يركب دابة ~~فلان فإن العرف اعتبر في ركب والمتبادر منه ركوب الأنواع الثلاثة وهي ~~الحمار والبغل والفرس وإن كان لفظ دابة في العرف يشمل غيرها أيضا كالبقر ~~والإبل فقد تقيد الركوب المحلوف عليه بالعرف PageV03P772 ولذا نقل العتابي ~~خلاف ما هنا فقال قيل الحالف إذا كان مسلما ينبغي أن لا يحنث لأن أكله ليس ~~بمتعارف ومبني الأيمان على العرف قال وهو الصحيح وفي الكافي وعليه الفتوى # هذا خلاصة ما حققه في الفتح وهو حسن جدا ويؤيذه ما قدمناه ويأتي أيضا من ~~أنه لا يحنث باللحم النيء كما أشار إليه محمد وهو الأظهر قال في الذخيرة ~~لأنه عقد يمينه على ما يؤكل عادة فينصرف إلى ms3317 المعتاد وهو الأكل بعد الطبخ ~~اه # مع أنه لا شك في أمن النيء لحم حقيقة فعلم أن الملحوظ إليه والعرف هو ~~الأكل لا لفظ اللحم # قوله ( ومنه علم ) أي من قولهم أما في عرفنا فإن المراد عرف بلادهم وهي ~~من العجم فافهم # ثم إن التنبيه على هذا ليس فيه كبير فائدة # لأن قولهم باعتبار العرف في الأيمان ليس المراد به عرف العرب بل أي عرف ~~كان في أي بلد كان كما سيأتي عند قوله والخبز ما اعتاده أهل بلد الحالف وفي ~~البحر عن المحيط وفي الأيمان يعتبر العرف في كل موضع حتى قالوا لو كان ~~الخالف خوارزميا فأكل لحم السمك يحنث لأنهم يسمونه لحما # قوله ( لحم في يمين الأكل لا في يمين الشراء ) وجعل في الشافي الأكل ~~والشراء واحدا والأول أصح # بزازية # قلت ولعل وجهه أن الرأس والأكارع مشتملة على اللحم وغيره لكنها عند ~~الإطلاق لا تسمى لحما فإذا حلف لا يشتري لحما لا يقال في العرف إنه اشترى ~~لحما بل اشترى رأسا أو أكارع أما إذا أكل اللحم الذي فيها فقد أكل لحما ~~فيحنث ويشير إلى هذا الفرق ما في الذخيرة ولو أكل رؤوس الحيوان يحنث لأن ما ~~عليها لحم حقيقة # قوله ( لا يقع على صيده ) وإنما يقع على لحمه وهو القياس في الحمار إلا ~~أن الحمار لما كان له كراء ويستعملون هذا اللفظ في الأكل من كرائه حملوه ~~على الكراء وفيما وراءه يبقى على الأصل # منح عن جواهر الفتاوي ط # قوله ( ولا يعم البقر الجاموس ) أي فلو حلف لا يأكل لحم بقر ولا يحنث ~~بأكل الجاموس كعكسه لأن الناس يفرقون بينهما قيل يحنث لأن البقر أعم ~~والصحيح الأول كما في النهر عن التاترخانية # وفي الذخيرة لا يأكل لحم شاة لا يحنث بلحم العنز مصريا كان أو قرويا # قال الشهيد وعليه الفتوى # قوله ( ولا يحنث بأكل النيء ) بالهمز وزان حمل والإبدال والإدغام عامي # مصباح أي إبدال الهمزة ياء إدغامها في الياء لغة العوام وقدمنا وجه عدم ~~الحنث قريبا # قوله ms3318 ( وهو اللحم السمين ) كذا فسره في الهداية والظاهر أن المراد به ~~اللحم الأبيض المسمى في العرف دهن البدن فإنه يكون في حالة السمن دون ~~الهزال قد يراد به شحم الكلية لأنها معلقة بالظهر # قال في البحر قال القاضي الإسبيجابي إن أريد بشحم الظهر شحم الكلية ~~فقولهما أظهر وإن أريد به شحم اللحم فقوله أظهر اه # قوله ( بل بشحم البطن ) هو ما كان مدورا على الكرش وما بين المصارين شحم ~~الأمعاء ط # قوله ( اتفاقا ) رد على صاحب الكافي حيث ذكر الخلاف في شحم الأمعاء ~~والشحم المختلط بالعظم # قال السرخسي إنه لم يقل أحد بأن مخ العظم شحم اه # وكذا لا ينبغي خلاف في الحنث بما على الأمعاء فإنه لا يختلف في تسميته ~~شحما # فتح # قوله ( زيلعي ) عبارته لا يحنث بأكل شحم الظهر وشرائه وبيعه في يمينه لا ~~يأكل شحما ولا يشتريه ولا يبيعه وهذا عند أبي حنيفة وقالا يحنث # قوله ( بألية ) بفتح الهمزة قال في المصباح قال ابن السكيت وجماعة ولا ~~تكسر الهمزة ولا يقال لية والجمع أليات كسجدة وسجدات والتثنية أليان بحذف ~~PageV03P773 الهاء على خلاف القياس # قوله ( إلا بالقضم من عينها ) أي عين البر وأنت ضميره لأنه يسمى حنطة ~~أيضا وإلا بمعنى لكن أي لكنه يحنث بقضمه من قضمت الدابة الشعير تقضمه من ~~باب تعب كسرته بأطراف الأسنان ومن باب ضرب الأسنان أو بسطوحها # وفي القهستاني فلو ابتلعه صحيحا حنث بالأولى كما في الكرماني فإن احترز ~~بالقضم عما يتخذ منه كالخبز والسويق فإنه لا يحنث به عنده لأن عين الحنطة ~~مأكول وعندهما يحنث # قلت ومبنى الخلاف على أن الحقيقة المستعملة أولى من المجاز المتعارف عنده ~~خلافا لهما فإن لفظ أكل الحنطة يستعمل حقيقة في أكل عينها فإن الناس ~~يقلونها ويأكلونها فهو أولى من المجاز المتعارف وهو أن يراد بأكلت الحنطة ~~أكل خبزها قال في الفتح لفظ أكلت حنطة يحتمل أن يراد به كل من المعنيين ~~فيترحع قوله لترجع الحقيقة عند مساواة المجاز بل الآن لا يتعارف في أكل ~~الخبز منها ms3319 إلا لفظ آخر وهو أكلت الخبز # ثم قال وهذا الخلاف إذا حلف على حنطة معينة أما فلو حلف لا يأكل حنطة ~~ينبغي أن يكون قوله كقولهما # ذكره شيخ الإسلام ولا يخفي أنه تحكم والدليل المذكور المتفق على إيراده ~~في جميع الكتب يعم المعينة والمنكرة وهو أن عنيها مأكول اه # قوله ( لو مقلية كالبليلة ) قال في الفتح فإن الناس يغلون الحنطة ~~ويأكلونها وهي التي تسمى في عرف بلادنا بليلة وتقلى أيضا أي توضع جافة في ~~القدر ثم تؤكل قضما اه # وحينئذ فقوله كالبليلة الكاف فيه للتنظير إن كانت النسخ لو مقلية بالقاف ~~أما إذا كانت بالغين المعجمة فهي للتمثيل والبليلة هي المسماة في عرف ~~بلادنا سليقة لأنها تسلق بالماء المغلي # قوله ( فلا حنث إلا بالنية ) ولو نوى ما يتخذ منها صح ولا يحنث بأكل ~~عينها # ذخيرة قوله ( وهي مسألة المختصر ) أي المتن أي أنه يحنث بأكل عينها لو ~~مغلية أو مقلية لا لو نيئة ولا بنحو خبزها # # | مطلب لا يأكل هذا البر # قوله ( فيحنث بأكلها كيف كان ) لعل وجهه أنه إذا وجدت الإشارة بدون تسمية ~~تعتبر ذات المشار إليه سواء بقيت على حالها أو حدث لها اسم آخر # قوله ( فيحنث بأكلها ولو نيئة ) أي بخلاف الحنطة المعرفة وهو الوجه الأول ~~فإنه لا يحنث بالنيء منها # وأما عدم الحنث بالخبز ونحوه كالدقيق والسويق فقد اشترك فيه المعرفة ~~والنكرة لتقيد الحلف بالاسم فإن الخبز ونحوه لا يسمى حنطة على الإطلاق بل ~~يقال خبز حنطة لكن يبقى الكلام في وجه الفرق بينهما في النيء حيث دخل في ~~المنكر دون المعرف ولعل وجهه أن حنطة نكرة في سياق النفي فتعم جميع أنواع ~~مسماها بخلاف المغرفة فإنها تنصرف إلى المعهودة في الأكل والنيء غير معهود ~~فيه هذا PageV03P774 غاية ما ظهر لي في توجيهه لكن ما ذكر من الفرق بينهما ~~مبني على أن المنظور إليه لفظ حنطة أما لو نظرنا إلى لفظ أكلت الحنطة فإنه ~~لا يظهر الفرق إذ قولك أكلت حنطة مثله في أنه يراد به ms3320 حقيقته أو مجازه ~~المستعمل على الخلاف بين الإمام وصاحبيه ويؤيده ما مر عن الفتح من رده ما ~~ذكره شيخ الإسلام وإن كان من جهة أخرى وكذا يؤيده ما قدمناه في لا أركب ~~دابة فلان وفي لا آكل لحما حيث اعتبر لفظ أركب وآكل فصرف إلى المعهود وقيد ~~به لفظ دابة ولفظ لحما بلا فرق بين معرفة ومنكره والله سبحانه أعلم # قوله ( لم يحنث بالخارج ) أي اتفاقا # نهر # وهذا إذا لم يقل حنطة بالتنكير # قوله ( بما يتخذ منه ) في النوازل لو اتخذ منه خبيصا أخاف أن يحنث وينبغي ~~أن لا يتردد في حنثه إذا أكل منه ما يسمى في ديارنا بالكسكس # نهر # وهو المسمى في الشام بالمغربية مثله الشعيرية # قوله ( في الأصح ) احتراز عما قيل إنه يحنث لأنه حقيقة كلامه قلنا نعم ~~ولكن حقيقة مهجورة ولما تعين المجاز سقطت الحقيقة كقوله لأجنبية إن نكحتك ~~فعبدي حر فزني بها لا يحنث لانصراف يمينه إلى العقد فلم يتناول الوطء إلا ~~أن ينويه # فتح # قوله ( كما مر في أكل عين النخلة ) إلا أنه لو نوى أكل عين الدقيق لم ~~يحنث بأكل خبزه لأنه نوى الحقيقة # بحر أي بخلاف النخلة بناء على ما مر عن الولوالجية # قوله ( فالشامي بالبر الخ ) هذا حيث لا مجاعة وإلا فالظاهر أن المراد ما ~~يسمى خبزا في ذلك الوقت # قوله ( والطبري ) نسبة إلى طبرستان وهي اسم آمل وأعمالها سميت بذلك لأن ~~أهلها كانوا يحاربون بالفأس ومعناها بالفارسية أخذ الفأس بيده اليمنى ~~والمراد بالفأس الطبر وهو معرب تبر كما في الفتح # # | مطلب لا يأكل خبزا # قوله ( فلو دخل الخ ) عبارة الفتح قال العبد الضعيف وقد سئلت لو أن بدويا ~~اعتاد أكل خبز الشعير فدخل بلدة المعتاد فيها أكل خبز الحنطة واستمر هو لا ~~يأكل إلا الشعير فحلف لا يأكل خبزا فقلت ينعقد على عرف نفسه فيحنث بالشعير ~~لأنه لم ينعقد على عرف الناس إلا إذا كان الخالف يتعاطاه فهو متهم فيهم ~~فيصرف كلامه إليه لذلك وهذا منتف فيمن لم يوافقهم بل ms3321 هو مجانب لهم اه # فقول الشارح لأن العرف الخاص معتبر ليس لفظه موجودا في الفتح بل معناه ~~فهم منه فافهم # وقال المصنف في منحه قلت وبهذا ظهر أن قول بعض المحققين أن مذهب عدم ~~اعتبار العرف الخاص ولكن أفتى كثير باعتباره محله فيما عدا الأيمان أما هي ~~فالعرف الخاص معتبر فيها يعرف ذلك من تتتبع كلامهم ومما يدل عليه ما في فتح ~~القدير الخ # قوله ( انصرف إلى الخابزة الخ ) الأوضح أن يقال انصرف إلى ما تضربه في ~~التنور لا ما تعجنه وتهيئه للضرب # فيكون المعنى لو قال لا آكل من خبز هند فإن كانت خبزته في التنور حنث وإن ~~كانت عجنته وهيأته أي قطعته أقراصا للخبز وخبزه غيرها لا يحنث وإلا فبعد ~~التصريح باسمها لا يدخل غيرها إلا أن يكون المراد بقوله من خبز فلانة أنه ~~ذكر لفظ فلانة فيكون مشتركا يتناول الخابزة والعاجنة ثم هذا كله لو كان ~~مراده بالإضافة إضافة الصنعة أما لو أراد إضافة الملك فإنه يحنث بالخبز ~~المملوك لها ولو كان العاجن والخابز غيرها كما لا يخفى # PageV03P775 قوله ( ومنه ) أي من الخبز الرقاق وينبغي أن يخص ذلك بالرقاق ~~البيساني بمصر أما الرقاق الذي يحشى بالسكر واللوز فلا يدخل تحت اسم الخبز ~~في عرفنا كما لا يخفي # بحر # قلت وذلك كالذي يعمل منه البقلاوي والسنبوسك وينبغي أيضا أن لا يحنث ~~بالكعك والبقسماط لأنه لا يسمى خبزا في العرف # قوله ( لا الفطائر ) الذي في الفتح والبحر القطائف وأما الفطائر فالظاهر ~~أنها كذلك فهي اسم عندنا لما يعجن بالسمن ويخبز أقراصا كالخبز ولا يسمى ~~خبزا في العرف وكذا ما يوضع في الصواني ويخبز ويسمى بغاجه لا يحنث به وكذا ~~الزلابيه # قوله ( والثريد الخ ) فعيل بمعنى مفعول وهو أن تفت الخبز ثم تبله بمرق ~~مصباح قال في الفتح ولا يحنث بالثريد لأنه لا يسمى خبزا مطلقا وفي الخلاصة ~~لا يأكل من هذا الخبز وأكله بعد ما تفتت لا يحنث لأنه لا يسمى خبزا ولا ~~يحنث بالعصيد والططماج ولا يحنث لو ms3322 دقه فشربه وعن أبي حنيفة في حيلة أكله ~~أن يدقه فيلقيه في عصيدة ويطبخ حتى يصير الخبز هالكا اه ما في الفتح # ومثله في البحر # قلت ومقتضى هذه الرواية أن يحنث لو فته بلا طبخ وكذا لو جعله ثريدا لأن ~~قوله حتى يصير الخبز هالكا يقتضي أن بقاء عينه يخرجه عن كونه خبزا وهذا ~~موافق لعرفنا الآن ويؤيده ما قدمه الشارح في حلفه لا يأكل تمرا فأكل حيسا ~~فإنه لا يحنث لأنه تمر مفتت وإن ضم إليه شيء من السمن أو غيره نعم لو دق ~~الخبز وشربه بماء لا يحنث لأنه شرب لا أكل وكذا لو حلف لا يأكل رغيفا وفت ~~أرغفة وأكل منها لا يحنث بخلاف ما إذا فت رغيفا واحدا وأكله كله فإنه يحنث ~~هذا ما يقتضيه عرف زماننا والله أعلم # # | مطلب لا يأكل طعاما # قوله ( وحنث في لا يأكل طعاما الخ ) الأنسب ذكر هذه المسائل بعد قوله ~~والشواء والطبيخ على اللحم كما فعل في البحر ثم إن ما ذكره من الخل والزيت ~~والملح لا يسمى في عرفنا طعاما فينبغي الجزم بعدم حنثه ثم رأيته في النهر ~~كما يأتي وكذا في ح حيث قال هذا في عرفهم أما في عرفنا فالطعام كالطبيخ ما ~~يطبخ على النار # قوله ( ولو بطعام نفسه ) أي ولو خلط ذلك بطعام نفسه # قوله ( إن يحنث لو عصر سال السمن ) هذا مبني على ما في مختصر الحاكم ~~واعتبر في الأصل وجود الطعم كما قدمناه أول الباب # قوله ( لم يحنث ) لأن العرف في قولنا أكل طعاما ينصرف إلى أكل الطعام ~~المعتاد والتقييد بالاضطرار للحل وإلا فلا يحنث بدونه الأولى # قوله ( على اللحم المشوي والمطبوخ بالماء ) لف ونشر مرتب وخرج ما يشوي أو ~~يطبخ من غير اللحم قال في النهر فلو حلف لا يأكل شواء لا يحنث بأكل الجزر ~~والباذنجان المشويين إلا أن ينوي كل ما يشوي وكذا لو حلف لا يأكل طبيخا لا ~~يحنث إلا بأكل اللحم المطبوخ بالماء لتعذر التعميم إذ الدواء مما يطبخ وكذا ms3323 ~~الفول اليابس فصرف إلى أخص الخصوص هو ما ذكرنا عملا بالعرف فيهما وفي عطف ~~الطبيخ على الشواء إيماء إلى تغايرهما وهذا لأن الماء مأخوذ في مفهوم ~~الطبيخ وإلا لكانا سواء ولذا لو أكل قلية لم يحنث لأنها لا تسمى طبيخا ~~PageV03P776 وتمامه فيه وفي البحر عن الفتح وإن أكل من مرقه يحنث لما فيه ~~من أجزاء اللحم ولأنه يسمى طبيخا وإن كان لا يسمى لحما كما قدمناه اه # أي فيما إذا حلف لا يأكل لحما لا يحنث بالمرق فإنه لا يسمى لحما وإن كان ~~فيه أجزاء اللحم # قوله ( كجبن ) الذي في النهر خبز # قوله ( لكن في عرفنا لا ) عبارة النهر وأنت خبير أن الطعام في عرفنا لا ~~يطلق على ما ذكر فينبغي أن يجزم بعدم حنثه اه # ورأيت بهامش نسخة النهر عن خط بعض العلماء ما نصه الذي رأيته بخط الشارح ~~وأنت خبير بأنه في عرف أهل مصر مرادف للطبيخ لا يطلق علي غيره فينبغي أن لا ~~يحنث إلا بما يسمى طبيخا اه # ثم رأيت في الخانية لا يشتري طعاما فاشترى حنطة حنث # قال الفقيه أبو بكر البلخي في عرفنا الحنطة لا تسمى طعاما إنما الطعام هو ~~المطبوخ # قوله ( ما يباع في مصره ) وهو ما يكبس في التنور أي يطم ويدخل فيه وهذا ~~لأن العموم المتناول للجراد والعصفور غير مراد فصرفناه إلى ما تعورف # نهر # قال في البحر وفي زماننا هو خاص الغنم فوجب على المفتي أن يفتي بما هو ~~المعتاد في كل مصر وقع فيه حلف الحالف كما أفاده في المختصر وما في التبيين ~~من أن الأصلي اعتبار الحقيقة اللغوية إن أمكن العمل بها وإلا فالعرف الخ ~~مردود لأن الاعتبار أنما هو للعرف وتقدم أن الفتوى على أنه لا يحنث بأكل ~~لحم الخنزير والآدمي ولذا قال في فتح القدير ولو كان هذا الأصل المذكور ~~منظورا إليه لما تجاسر أحد على خلافه في الفروع اه # وفي البدائع والاعتماد إنما هو على العرف اه # قوله ( والطبيخ ) بكسر الباء ويقال الطبيخ أيضا أخضر ms3324 كان أو أصفر # وذكر السرخسي أن البطيخ ليس من الفاكهة وما هنا رواية القدوري ورواه ~~الحاكم الشهيد في المنتقى عن أبي يوسف # نهر # قوله ( والمشمش ) بكسر الميمين وفتحهما كما في المختار وبضمهما نقله ~~الأجهوري الشافعي # محشي التحرير # # | مطلب لا يأكل فاكهة # قوله ( ونحوها ) كالخوخ والسفرجل والإجاص والكمثرى فيحنث بأكل هذه ~~الأشياء في حلفه لا يأكل الفاكهة لأنها اسم لما يتفكه به أي يتنعم قبل ~~الطعام وبعد زيادة على المعتاد من الغذاء الأصلي # وفي المحيط ما روي أن الجوز واللوز فاكهة في عرفهم أما في عرفنا فإنه لا ~~يؤكل للتفكه # نهر # قوله ( خلافا لهما ) لأنها مما قد يتغذى بها فسقطت عن كمال التفكه فلا ~~يتناولها مطلق الفاكهة وأما عندهما فهي فاكهة نظرا للأصل وعليه الفتوى ولا ~~خلاف أن اليابس منها كالزبيب والتمر وحب الرمان ليست بفاكهة كما في ~~الكرماني # قهستاني # وكذا لا خلاف في القثاء والخيار والفقوس والعجور # والحاصل أنه لا خلاف في أن النوع الأول فاكهة كما لا خلاف في أن الأخير ~~ليس بفاكهة وفي الوسط خلاف نهر قوله ( خلاف عصر ) أي أن الإمام قال إن ~~العنب وأخويه ليس بفاكهة لأنه كان في زمنه لا يعد منها وعد منها في زمنهما # ولقائل أن يقول مبنى هذا الجمع على اعتبار العرف والاستدلال بأنها قد ~~يتغذى بها مبناه اللغة # ويمكن الجواب بجواز كون العرف وافق اللغة في زمنه ثم خالفها في زمانهما ~~وتمامه # في الفتح # قوله ( فيحنث بكل الخ ) صرح بذلك في الذخيرة # PageV03P777 # | مطلب حلف لا يأكل حلوى # قوله ( ما ليس من جنسه فإنه ليس من جنسه حامض فخلص معنى الحلاوة فيه فلو ~~أكل عنبا أو بطيخا أو رمانا أو إجاصا لم يحنث لأن من جنسه ما ليس بحلو وكذا ~~إذا حلف لا يأكل حلاوة فهو كالحلوى وتمامه في البحر # قوله ( لكن الخ ) استدراك على المتن حيث أطلقه مع أن ما ذكره تفسيرا ~~للحلوى عندهم وقالوا المرجع فيه إلى العرف # قال في البحر والحاصل أن الحلو والحلوى والحلاوة واحد وأما في عرفنا ms3325 ~~فالحلو اسم للعسل المطبوخ على النار بنشا ونحوه وأما الحلوى والحلاوة فاسم ~~لسكر أو عسل أو ماء عنب طبخ وعقد والحلاوة الجوزية والسمسمية ا ه # قلت وفي زماننا الحلو كل ما يتحلى به من فاكهة وغيرها كتين وعنب وخبيصة ~~وكنافة وقطائف وأما الحلاوة والحلوى بالقصر فهي اسم لنوع خاص كالجوزية ~~والسمسمية مما يعقد وكذا ما يطبخ من السكر أو العسل بطحين أو نشا # قوله ( لا حنث في فانيذ ) فيه نظر # ففي المصباح الفانيذ نوع من الحلوى يعمل من القند والنشا ا ه # وفيه أيضا القند ما يعمل منه السكر فالسكر من القند كالسمن من الزبد # قوله ( والإدام ما يصطبغ به الخبز ) في المغرب صبغ الثوب يصبغ حسن وصباغ ~~وهو ما يصبغ به ومنه الصبغ والصباغ من الإدام لأن الخبز يغمس فيه ويلون به ~~كالخل والزيت ا ه وفي المصباح ويختص بكل إدام مائع كالخل وفي التنزيل @QB@ ~~وصبغ للآكلين @QE@ المؤمنون 20 قال الفارابي واصطبغ بالخل وغيره وقال بعضهم ~~واصطبغ من الخل وهو فعل لا يتعدى إلى مفعول صريح فلا يقال اصطبغ الخبز بخل ~~ا ه # وفي الفتح والاصطباغ افتعال من الصبغ ولما كان ثلاثيه وهو صبغ متعديا ~~لواحد جاء الافتعال منه لازما فلا يقال اصطبغ الخبز لأنه لايصل إلى المفعول ~~بنفسه حتى يقال يقام الفاعل إذا بنى الفعل له وإنما يقام غيره من الجار ~~والمجرور ونحوه فلذا يقال اصطبغ به ا ه # قلت وبه علم أنه كان على الشارح أن لا يذكر لفظ الخبز وإن تبع فيه النهر # قوله ( لذوبه في الفم ) جواب عما يقال إنه لا يصبغ به # تأمل قوله ( به يفتى ) وبه أخذ الفقيه أبو الليث # قال في الاختيار وهو المختار عملا بالعرف # وفي المحيط وهو الأظهر # # | مطلب حلف لا يأكل إداما أو لا يأتدم # قوله ( وفيه ) أي البحر حيث قال وفي المحيط قال محمد التمر والجوز ليس ~~بإدام لأنه يفرد بالأكل في الغالب فكذا العنب والبطيخ والبقل لأنه لا يؤكل ~~تبعا للخبز بل يؤكل وحده غالبا وكذا سائر ms3326 الفواكه PageV03P778 حتى لو كان ~~في موضع يؤكل تبعا للخبز غالبا يكون إداما عنده اعتبارا للعرف ا ه # وذكر في البحر أيضا وإذا أكل الإدام وحده فإن كان حلف لا يأكل إداما حنث ~~وإن حلف لا يأتدم بإدام لا يحنث فلا بد أن يأكل معه الخبز كما أشار في ~~الكشف الكبير ا ه # قوله ( وبقل ) يعتاد في زماننا أكل الفقراء الخبز بالبصل والنعنع ~~والطرخون # قوله ( وفي البدائع الخ ) مخالف لقوله قبله وجوز إلا أن يحمل قبله على ~~الرطب وقدمنا عن المحيط أن ما روي من أن الجوز واللوز فاكهة هو في عرفهم لا ~~في عرفنا إلا أن يحمل على اليابس وهو بعيد فالظاهر أن ما في البدائع مبني ~~على عرفهم وأيضا فإن الجوز اليابس لا يؤكل الآن مع الخبز غالبا وإنما يفرد ~~بالأكل وقد علمت أن المعتبر في الإدام ما يؤكل تبعا للخبز في الغالب وليس ~~المراد كل ما يمكن أكله مع الخبز ولذا لم يحنث بالفاكهة مع الخبز وكذا لو ~~أكل مع الخبز كنافة أو قطائف لأن الغالب أكل ذلك وحده لا مقرونا بالخبز فلا ~~يسمى إداما نعم يقال في العرف لا آكل هذا الرغيف إلا حافا ويراد بالحاف ~~أكله بلا شيء معه فإذا قرن معه فاكهة أو نحوها يحنث تأمل # قوله ( وهذا إن وجد الخ ) وكذا لو حلف لا يأكل ملحا فأكل طعاما إن كان ~~مالحا حنث وإلا فلا # وقال الفقيه لا يحنث ما لم يأكل عين الملح مع الخبز أو مع شيء آخر لأن ~~عينه مأكول بخلاف الفلفل وعليه الفتوى فإن كان في يمينه ما يدل على أنه ~~يراد به الطعام المالح فهو على ذلك # خانية # قلت وكذا يقال في اللحم ونحوه ولكن ينبغي الحنث في عرفنا في اللحم مطلقا ~~إذا كان ظاهرا في الحشو فإنه يسمى آكلا له # قوله ( ويزاد في الزعفران رؤية عينه ) مقتضى قوله ويزاد أنه لا بد من ~~وجود طعمه أيضا لكنه بعيد # وفي البزازية لا يأكل زعفرانا فأكل كعكا على وجه زعفران يحنث ms3327 # قوله ( فطبخه بأرز ) أي وإن لم يجعل فيه ماء ويرى عينه إلا أن ينوي ما ~~يتخذ منه كما قدمناه أول الباب عن الخانية ومثله في البزازية لكنه قال بعده ~~وفي النوازل إن كان يرى عينه ويجد طعمه يحنث # قوله ( ولا ينظر الخ ) ذكر هذه وما بعدها لكونها من تمام كلام الصيرفية ~~وإلا فهي استطرادية ليست من مسائل الباب # قوله ( وإلى رأسه وظهره وبطنه حنث ) فصل فيه في التاترخانية وكذا قال في ~~البزازية وإن رأى الصدر والظهر والبطن أو أكثر الصدر والبطن فقد رآه وإن ~~أقل من النصف لا وإن رآه ولم يعرفه فقد رآه وإن رآها جالسة أو متنقبة أو ~~متقنعة فقد رآها إلا إذا عنى رؤية الوجه فيدين لا قضاء أيضا وإن رآه خلف ~~الزجاج أو الستر وتبين الوجه يحنث لا من المرآة # قوله ( بمس اليد والرجل ) مفاده أنه إذا مس غيرهما لا يحنث وفيه نظر # وقد يقال إنما قيد بهما لذكرهما في النظر أي فالمس يخالف النظر في ذلك ~~فلا ينافي أنه يحنث بمس غيرهما ط # # | مطلب عرض عليه اليمين فقال نعم # قوله ( كان حالفا ) لأنه إذا قال والله لتفعلن كذا فقال نعم كأنه يصير ~~قال والله لأفعلن لأن ما في السؤال معاد PageV03P779 في الجواب كما سيأتي ~~آخر الأيمان # قوله ( لكن في فوائد شيخنا عن التاترخانية الخ ) ما عزاه إلى التاترخانية ~~خلاف الموجود فيها فإنه ذكر فيها مسألة ثم قال وهذه المسألة تشير إلى أن ~~الرجل إذا عرض على غيره يمينا من الأيمان فيقول ذلك الغير نعم أنه يكفي ~~ويصير حالفا بتلك اليمين التي عرضت عليه وهذا فصل اختلف فيه المتأخرون قال ~~بعضهم لا يكفي وقال بعضهم يكفي وهذه المسألة دليل عليه وهو الصحيح ا ه # فعلم أن قوله في الفوائد لا يصير حالفا صوابه يصير بدون لا كما نبه عليه ~~السيد الحموي ويؤيده ما قدمناه عن الخانية قبيل قوله إن فعل كذا فهو كافر ~~وفي آخر أيمان الفتح ولو قال عليك عهد الله إن فعلت فقال نعم ms3328 فالحالف ~~المجيب ولا يمين على المبتدىء ولو نواه ا ه أي لأن قوله عليك صريح في ~~التزام العهد أي اليمين على المخاطب فلا يمكن أن يكون يمينا على المبتدىء ~~بخلاف ما إذا قال والله لتفعلن وقال الآخر نعم فإنه إذا نوى المتبدىء ~~التحليف والمجيب الحلف يصير كل منهما حالفا الخ ما نقله ح عن البحر فراجعه # وفي مجموع النوازل قال لآخر والله لا أجيء إلى ضيافتك فقال الآخر ولا ~~تجيء إلى ضيافتي فقال نعم يصير حالفا ثانيا ا ه # وبه جزم في الذخيرة و الفتح وبما ذكرناه مع ما قدمناه عن الخانية علم أنه ~~لا فرق بين التعليق والحلف بالله تعالى فافهم # قوله ( ثم فرع ) من كلام المصنف فالضمير عائد إلى شيخه # قوله ( أن الشاهد ) أي كاتب القاضي وهذا بدل من قوله أن ما يقع # قوله ( يقول للزوج تعليقا ) أي يقول له كلاما فيه تعليق كأن يقوله له إن ~~تزوجت عليها تكن طالقا # قوله ( لا يصح على الصحيح ) أي المنقول عن التاترخانية وقد علمت أنه خلاف ~~ما فيها فالصحيح أنه يصح كما مر عن الصيرفية ولم يثبت اختلاف التصحيح فافهم # # | مطلب حلف لا يتغدى أو يتعشى # قوله ( التغذي الخ ) هذا أولى من قول غيره الغداء والعشاء لأن الغداء ~~والعشاء بفتح أولهما مع المد اسم لما يؤكل في الوقتين لا للآكل فيهما ~~والمحلوف عليه الأكل فيهما لا المأكول وإن أجاب عنه في الفتح بأنه تساهل ~~معروف المعنى لا يعترض به ا ه # قوله ( الأكل المترادف ) فلو أكل لقمتين ثم فصل بزمن يعد فاصلا ثم أكل ~~لقمتين وهكذا لا يكون غداء ط # قوله ( الذي يقصد به الشبع ) احترز به عن نحو لقمة ولقمتين أو أكثر ما لم ~~يبلغ نصف الشبع كما في الفتح وأما الاحتراز عن نحو اللبن والتمر فسيذكره في ~~قوله مما يتغدى به عادة فافهم # قوله ( وكذا التعشي ) ومثله التسحر على الظاهر ه # قوله ( أكثر من نصف الشبع ) كذا في البحر عن الزيلعي والظاهر أن المراد ~~به الشبع المعتاد له ms3329 لا الشرعي كالثلث وظاهره عدم الحنث بأكل نصف الشبع ط # وقوله ( فيدخل وقت الغداء ) وينتهي إلى العصر لأنه أول وقت العشاء في ~~عرفنا كما يأتي # قوله ( إلى زوال الشمس ) غاية لقوله وهو ما بعد طلوع الفجر وكان المناسب ~~عدم الفصل بينهما # قوله ( وغداء كل بلدة ما تعارفه أهلها ) يغني عنه ما قبله ومثله العشاء ~~PageV03P780 والسحور ط # قوله ( حتى لو شبع الخ ) قال الكرخي إذا حلف لا يتغذى فأكل تمرا أو أرزا ~~أو غيره حتى شبع لا يحنث ولا يكون غداء حتى يأكل الخبز وكذلك إن أكل لحما ~~بغير خبز اعتبارا للعرف كذا في الاختيار ونحوه فيء البحر و الفتح والظاهر ~~أنه مبني على أن المراد بالغداء ما يتغدى به في العرف غالبا وهذا وإن كان ~~يتغدى به في العرف لكنه قليل ونظيره ما مر في الإدام وفي البحر عن المحيط ~~لو تغدى بالعنب لا يحنث إلا أن يكون من أهل الرستاق من عادتهم التغدي به في ~~وقته # قوله ( بعد صلاة العصر ) والظاهر أنه ينتهي إلى دخول وقت السحور # قوله ( والسحور ) بالفتح ما يؤكل وبالضم فعل الفاعل # مصباح # والمناسب هنا ضبطه بالضم لقوله هو الأكل وليناسب التعبير بالتغدي والتعشي # قال في الفتح لما كان السحور ما يؤكل في السحر والسحر من الثلث الأخير ~~سمي ما يؤكل في النصف الثاني لقربه من الثلث الأخير سحورا بالفتح والأكل ~~فيه التسحر ا ه # قلت في زماننا لا يطلقون السحور إلى على ما يؤكل ليلا لأجل الصوم # # | مطلب قال إن أكلت أو شربت ونوى معينا لم يصح # قوله ( ونحو ذلك ) كما لو حلف لا يركب أو لا يغتسل أو لا ينكح أو لا يسكن ~~دار فلان أو لا يتزوج امرأة ونوى الخيل أو من جنابة امرأة معينة أو ~~بالإجارة أو الإعارة أو كوفية لم تصح نيته أصلا # نهر # قوله ( أي خبزا أو لبنا الخ ) لف ونشر مرتب وأفاد أنه ليس المراد بالمعين ~~الفرد الشخصي بل ما يعم النوعي # قوله لم يصدق أصلا أي لا قضاء ms3330 ولا ديانة لأن النية إنما تعمل في الملفوظ ~~لتعين بعض محتملاته وما نواه غير مذكور نصا فلم تصادف النية محلها فلغت # نهر قوله ( وقيل يدين ) هو رواية عن الثاني واختاره الخصاف لأنه مذكور ~~تقديرا وإن لم يذكر تنصيصا # وأجيب بأن تقديره لضرورة اقتضاء الأكل مأكولا وكذا اللبس والشراب ~~والمقتضى لا عموم له كذا قالوا # والتحقيق أن هذا ليس من المقتضى لأنه ما يقدر لتصحيح المنطوق بأن يكون ~~الكلام كذبا ظاهرا كرفع الخطأ والنسيان أو غير صحيح شرعا كأعتق عبدك عني ~~وقولك لا آكل خال عن ذلك نعم المفعول أعني المأكول من ضروريات وجود الأكل ~~ومثله ليس من المقتضي بل من حذف المفعول اقتصارا وإلا لزم أن يكون كل كلام ~~مقتضي إذ لا بد أن يستدعي مكانا وزمانا وحيث كان هذا المصدر ضروريا للفعل ~~لا يصح تخصيصه وإن عم بوقوعه في سياق النفي فإن من ضرورة ثبوت الفعل في ~~النفي ثبوت المصدر العام بدون ثبوت التصرف فيه بالتخصيص فإن عمومه ضرورة ~~تحقق الفعل في النفي فلا يقبل التخصيص بخلاف إن أكلت أكلا فإن الاسم مذكور ~~صريحا فيقبله وتمامه في الفتح قوله كما لو نوى الخ أي كما يصدق ديانة لو ~~نوى كل الأطعمة أو المياه حتى لو أكل طعاما أو طعامين أو أكثر لا يحنث وكذا ~~لو شرب مدة عمره لأنه لم يأكل الكل ولم يشرب الكل PageV03P781 # ثم اعلم أنه لا محل لتذكر هذه المسألة هنا بل محلها بعد قوله ولو ضم ~~طعاما الخ كما فعله في البحر أي فيما صرح بالمفعول كما نبه عليه ويدل عليه ~~التعليل بقوله لنيته محتمل كلامه لأنه إذا لم يصرح به ويكون معناه لا أوجد ~~أكلا أو شربا أو لبسا فيحنث بكل أكل وجد ولذا لم تصح نيته المعين منه بخلاف ~~ما إذا صرح به لأن طعاما المذكور يحتمل البعض والكل فأيهما نوى صح ولذا نقل ~~في البحر عن المحيط أنه يصدق قضاء أيضا وعلله في البدائع بأنه نوى حقيقة ~~كلامه ثم نقل عن الكشف ms3331 أنه إنما يصدق ديانة فقط وقال لأنه خلاف الظاهر لأن ~~الإنسان إنما يمنع نفسه عما يقدر عليه والكل ليس في وسعه وفيه تخفيف عليه ~~أيضا وتمامه فيه # أقول ويظهر لي ترجيح الأول لأنه إذا نوى البعض إنما يصدق ديانة فقط كما ~~يأتي وهذا لا نزاع فيه ويلزم منه أن يصدق قضاء وديانة إذا نوى الكل لأن عدم ~~تصديقه في الأول قضاء لأنه خلاف ظاهر اللفظ فيكون الظاهر العموم وإلا لزم ~~تصديقه اقتضاء في نية الخصوص # وفي تلخيص الجامع إن كلمت بني آدم أو الرجال أو النساء حنث بالفرد إلا أن ~~ينوي الكل قال شارحه فيصدق ديانة وقضاء لا يحنث أبدا لأن الصرف إلى الأدنى ~~عند الإطلاق لتصحيح كلامه فإذا نوى الكل فقد نوى حقيقة كلامه فيصدق وقيل لا ~~يصدق قضاء لأن الحقيقة مهجورة ا ه # وسيأتي هذا آخر الباب وتعبيره عن الثاني بقبل يفيد ضعفه وترجيح الأول كما ~~قلنا فافهم # قوله ( دين ) أي يؤكل إلى دينه فيما بينه وبين ربه تعالى وأما القاضي فلا ~~يصدقه لأنه خلاف الظاهر وقدمنا في الطلاق أن المرأة كالقاضي # قوله ( لأنه نكرة في سياق الشرط فتعم ) لأن الحلف في الشرط المثبت يكون ~~على نفيه فقوله إن لبست ثوبا في معنى لا ألبس ثوبا # قوله ( إلا في ثلاث فيدين الخ ) يعني لو قال إن خرجت فعبدي حر نوى السفر ~~مثلا أو إن ساكنت فلانا فعبدي حر ونوى المساكنة في بيت واحد يدين لأن ~~الخروج في نفسه متنوع إلى سفره وغيره حتى اختلفت أحكامهما فقبلت إرادة أحد ~~نوعيه وكذا المساكنة متنوعة إلى كاملة هي المساكنة في بيت واحد ومطلقة وهي ~~ما تكون في دار فإرادة المساكنة في بيت إرادة أخص أنواعها كما في الفتح # وحاصله أن النية صحت هنا لكون المصدر متنوعا باعتبار عمومه فهو تخصيص أحد ~~نوعي الجنس وزاد في تلخيص الجامع إن اشتريت ونوى الشراء لنفسه أي فتصح نيته ~~ديانة وإن لم يذكر المفعول لتنوع الشراء فإنه تارة يكون لنفسه وتارة يكون ~~لموكله ولذا رتب ms3332 على الأول الملك لنفسه وعلى الثاني الملك للموكل وهذا ~~بخلاف ما إذا نوى الخروج لبغداد أو المساكنة بالإجارة أو الشراء لعبد فإن ~~الفعل فيه غير متنوع فلم يصح تخصيصه بالنية بدون ذكر كما في شرح التلخيص # قلت ونظير ذلك ما إذا قال أنت بائن ونوى الثلاث أو الواحدة يصح بخلاف نية ~~الثنتين لأن البينونة نوعان غليظة وخفيفة فتصح نية إحداهما بخلاف الثنتين ~~لأنه عدد محض كما مر تقريره في محله لكنه يصدق في نية البينونة قضاء # قال في الفتح وكذا لو حلف لا يتزوج امرأة ونوى كوفية أو بصرية لا يصح ~~لأنه تخصيص الصفة ولو نوى حبشية أو عربية صحت ديانة لأنه تخصيص الجنس ثم ~~قال وكون إرادة نوع ليس تخصيصا للعام مما لا يقبل المنع لأنه لا يخرج عن ~~قصر عام على بعض متناولاته ا ه # PageV03P782 أقول قد يقال لا عموم هنا ولا تخصيص لعام وإنما هو إرادة أحد ~~محتملي اللفظ المشترك أو أحد نوعي الجنس كما في التوضيح و التلويح والأول ~~أولى وبيانه أن الخروج مشترك بين سفر والانفصال من داخل إلى خارج وكذا ~~المساكنة مشتركة بين الكاملة وهي ما تكون في بيت واحد ومطلقة وهي ما تكون ~~في الدار مطلقا وكذا الشراء فإنه يحتمل الخاص وهو ما يكون له والمطلق ولكن ~~لما كان المتبادر عرفا هو المعنى الثاني في المسائل الثلاث صدق ديانة فقط ~~في نية المعنى الأول منها ولا يصدقه القاضي لأنه خلاف الظاهر وله نظائر في ~~تلخيص الجامع لو قال إن جامعتك أو باضعتك فهو على الجماع في الفرج لأنه ~~المتفاهم عرفا إلا أن ينوي ما دونه للاحتمال لكن لا يصرف عن الظاهر في ~~القضاء فيحنث بهما أي إذا نوى ما دونه يحنث به عملا بإقراره على نفسه ~~بالحنث ويحنث بالجماع في الفرج لتبادره وكذا إن وطئتك فعبدي حر إلا أن يعني ~~الوطء بالقدم وفي إن أتيتك ينوي لاستواء احتمالي الجماع والزيارة لكن لو ~~نوى الزيارة حنث بالجماع لأنه زيارة وزيادة ا ه # وبما قررناه ms3333 ظهر الفرق بين هذه المسائل المستثناة وبين ما مر في لا آكل ~~ونحوه فإن حقيقة الأكل فيه واحدة فلم تصح نية التخصيص بخلاف ما إذا صرح ~~بالمفعول فإنه لفظ صريح فيصح تخصيصه لكن نية التخصيص إنما تصح فيما كان من ~~أفراد ذلك العام وهو المأكولات كالخبز ونحوه دون ما كان من متعلقاته ~~الضرورية كالزمان والمكان والوصف فلو نوى في زمان كذا لم يصح ومثله لا ~~أتزوج امرأة ونوى حبشية أو عربية فإنها بعض أفراد العام لأن الإنسان أنواع ~~حبشي وعربي ورومي باعتبار أصوله الذين ينسب إليهم بخلاف كوفية أو بصرية ~~لأنه وصف ضروري راجع إلى تخصيص المكان وهو غير ملفوظ صريحا فلا تصح نيته ~~كبقية الصفات الضرورية ومثله ما في البحر عن البدائع لا يكلم هذا الرجل ~~ونوى ما دام قائما لم يصح بخلاف لا يكلم هذا القائم ونوى ذلك يدين لتخصيصه ~~الملفوظ وكذا لأضربنه خمسين ونوى سوطا بعينه فإنه يبر بأي شيء ضربه وكذا لا ~~أتزوج امرأة أبوها يعمل كذا وكذا فهو باطل ا ه # وظهر بما قررناه أيضا أن الاستثناء في المسائل الثلاث في غير محله لأن ~~النية إنما وجدت في الملفوظ أيضا لأن الفعل فيها صار مشتركا بواسطة اشتراك ~~المصدر تأمل على أن لا أتزوج امرأة صرح فيه بالمفعول فهو مثل لا آكل طعاما ~~ولعله ذكره لينبه على أنه إنما يصح فيه تخصيص الجنس فقط دون الوصف لكن فيه ~~أن لا آكل طعاما كذلك بدليل أنه لو نوى لقمة أو لقمتين لم يصح على أنه ~~يخالفه ما يذكره قريبا فيما لو قال نويت من بلد كذا فإنه يصدق ديانة لا ~~قضاء ولعل في المسألة قولين يدل عليه أنه في التاترخانية قال وروي عن محمد ~~فيمن قال لا أتزوج امرأة ونوى كوفية أو بصرية الخ وذكر فيها أيضا إن تزوجت ~~فعبدي حر وقال عنيت فلانة وامرأة ممن أهل الكوفة لا يصح ولو قال إن تزوجت ~~امرأة وقال عنيت فلانة يصح ا ه # وهذا ظاهر لأنه في الأول لم ms3334 يذكر المفعول # ثم اعلم أنه يرد ما مر في يمين الفور حيث خصص بما دلت عليه القرينة ~~كالغداء المدعو إليه ولعل وجهه أن العرف جعل اللفظ كالمصرح به ولا سيما إذا ~~كان جوابا لكلام قبله لأن السؤال معاد فيه فلم يكن تخصيصا للعام الغير ~~مذكور بالنية وهذا الموضع من مشكلات مسائل الإيمان ولم أجد من أعطاه حقه من ~~البيان وما ذكر به هو غاية ما ظهر لفهمي القاصر وفكري الفاتر # PageV03P783 # | مطلب نية تخصيص العام تصح ديانة لا قضاء خلافا للخصاف # قوله نية تخصيص العام تصح ديانة لا قضاء ) هذه الجملة بمنزلة التعليل ~~لقوله قبله ولو ضم طعاما أو شرابا أو ثيابا دين لما علمت من أنه إذا ضم ذلك ~~يصير نكرة في سياق الشرط فتعم والعام تصح فيه نية التخصيص لكن لا يصدقه ~~القاضي لأنه خلاف الظاهر # واعلم أن الفعل لا يعم ولا يتنوع كما في تلخيص الجامع لأن العموم للأسماء ~~لا للفعل هو المنقول عن سيبويه كذا في شرحه للفارسي # قلت ويرد عليه ما مر من مسألة الخروج والمساكنة والشراء إلا أن يقال كما ~~مر إن التنوع هناك للفعل بواسطة مصدره لا أصالة # تأمل # تنبيه قيد بالنية لأن تخصيص العام بالعرف يصح ديانة وقضاء أيضا وأما ~~الزيادة على اللفظ بالعرف فلا تصح كما أوضحنا ذلك أول باب اليمين في الدخول ~~والخروج # بقي هل يصح تعميم الخاص بالنية قال في الأشباه لم أره # قلت والظاهر أن تعميمه من الزيادة على اللفظ وإذا لم تصح الزيادة عليه ~~بالعرف فلا تصح بالنية الأولى لأن العرف ظاهر بخلاف النية # تأمل # قوله ( لا يصدق قضاء ) ظاهره أنه يصدق ديانة وهو مخالف لقوله آنفا لا ~~الصفة ككوفية أو بصرية أي أنه لا يدين فيها كما نبهنا عليه وما ذكره الشارح ~~مأخوذ من الولوالجية كما ذكره في البحر ومثله في البزازية حيث قال كل امرأة ~~من بلد كذا لا يصدق في ظاهر الرواية وذكر الخصاف أنه يصدق وهذا بناء على ~~جواز تخصيص العام بالنية فالخصاف جوزه ms3335 وفي الظاهر لا وعلى هذا لو أخذ منه ~~دراهم وحلفه على أنه ما أخذ منه شيئا ونوى الدنانير فالخصاف جوزه والظاهر ~~خلافه والفتوى على الظاهر وإذا أخذ بقول الخصاف فيما إذا وقع في يد الظلمة ~~لا بأس به ا ه # قلت وهذا كله في القضاء أما في الديانة فنية تخصيص العام صحيحة بالإجماع ~~كما في البحر وقد مر # والحاصل أن نية تخصيص العام تصح في ظاهر الرواية ديانة فقط وعند الخصاف ~~تصح قضاء أيضا وهذا إذا كان العام مذكورا وإلا فلا تصح نية تخصيصه أصلا في ~~ظاهر الرواية وقيل يدين كما قدمه الشارح وقدمنا أنه رواية عن الثاني وأنه ~~اختاره الخصاف فصار حاصل ما اختاره الخصاف المذكور في أنه يصدق ديانة وقضاء ~~وفي غيره ديانة فقط # قوله ( متى حلفه ظالم وأخذ بقوله الخصاف فلا بأس ) أقول المناسب أن يكون ~~أخذ بضم أوله مبنيا للمجهول أي وأخذ القاضي إذ لا معنى لأخذ الحالف به قضاء ~~لأن أخذ الحالف بما نواه غير خاص بقول الخصاف # # | مطلب إذا كان الحالف مظلوما يفتى بقول الخصاف # والحاصل أنه لو حلفه ظالم فحلف ونوى تخصيص العام أو غير ذلك مما هو خلاف ~~الظاهر وعلم القاضي بحاله لا يقضي عليه بل يصدقه أخذا بقول الخصاف وأما إذا ~~لم يكن مظلوما فلا يصدقه فافهم # قال في الفتاوي PageV03P784 الهندية عن الخلاصة ما حاصله أراد السلطان ~~استحلافه بأنك ما تعلم غرماء فلان وأقرباه ليأخذ منهم شيئا بلا حق لا يسعه ~~أن يحلف والحيلة أن يذكر اسم الرجل وينوي غيره وهذا صحيح عند الخصاف لا في ~~ظاهر الرواية فإن كان الحالف مظلوما يفتى بقول الخصاف ولو حلفه القاضي ما ~~له عليك كذا فحلف وأشار بأصبعه في كمه إلى غير المدعي صدق ديانة لا قضاء ا ~~ه # # | مطلب النية للحالف لو بطلاق أو عتاق # قوله ( وقالوا النية للحالف الخ ) قال في الخانية رجل حلف رجلا فحلف ونوى ~~غير ما يريد المستحلف إن بالطلاق والعتاق ونحوه يعتبر نية الحالف إذا لم ~~ينو الحالف ms3336 خلاف الظاهر ظالما كان الحالف أو مظلوما وإن كان اليمين بالله ~~تعالى فلو الحالف مظلوما فالنية فيه إليه وإن ظالما يريد إبطال حق الغير ~~اعتبر نية المستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد ا ه # قلت وتقييده بما إذا لم ينو خلاف الظاهر يدل على أن المراد باعتبار نية ~~الحالف اعتبارها في القضاء إذ لا خلاف في اعتبار نية ديانة وبه علم الفرق ~~بينه وبين مذهب الخصاف فإن عنده تعتبر نية في القضاء أيضا ويفتى بقوله إذا ~~كان الحالف مظلوما كما علمت # وفي الهندية عن المحيط ذكر إبراهيم النخعي اليمين على نية الحالف لو ~~مظلوما وعلى نية المستحلف لو ظالما وبه أخذ أصحابنا # مثال الأول لو أكره على بيع شيء بيده فحلف بالله أنه دفعه لي فلان يعني ~~بائعه لئلا يكره على بيعه لا يكون يمينه غموس حقيقة لأنه نوى ما يحتمله ~~لفظه ولا معنى لأن الغموس ما يقتطع به حق مسلم # ومثال الثاني لو ادعى شراء شيء في يد آخر بكذا وأنكر فحلفه بالله ما وجب ~~عليك تسليمه إلي فحلف ونوى التسليم إلى المدعي بالهبة لا بالبيع فهذا وإن ~~كان صادقا فهو غموس معنى فلا تعتبر نيته # قال الشيخ الإمام خواهر زاده هذا في اليمين بالله تعالى فلو بالطلاق أو ~~العتاق وهو ظالم أو لا ونوى خلاف الظاهر بأن نوى الطلاق عن وثاق أو العتاق ~~عن عمل كذا أو نوى الإخبار فيه كاذبا فإنه يصدق ديانة لأنه نوى محتمل لفظه ~~إلا أنه لو ظالما أثم إثم الغموس لأنه وإن كان ما نوى صدقا حقيقة إلا أن ~~هذا اليمين غموس معنى لأنه قطع بها حق مسلم ا ه ملخصا # وقوله ونوى خلاف الظاهر وقوله بعده فإنه يصدق ديانة يدل على أنه لا يصدق ~~قضاء وهذا على إطلاقه موافق لظاهر الرواية أما على مذهب الخصاف فيفرق بين ~~المظلوم فيصدق قضاء أيضا وبين الظالم فلا يصدق # والحاصل أن الحالف بطلاق ونحوه تعتبر فيه نية الحالف ظالما أو مظلوما إذا ~~لم ينو خلاف الظاهر ms3337 كما مر عن الخانية فلا تطلق زوجته لا قضاء ولا ديانة بل ~~يأثم لو ظالما إثم الغموس ولو نوى خلاف الظاهر فكذلك لكن تعتبر نية ديانة ~~فقط فلا يصدق القاضي بل يحكم عليه بوقوع الطلاق إلا إذا كان مظلوما على قول ~~الخصاف ويوافقه ما قدمه الشارح أو الطلاق من أنه لو نوى الطلاق عن وثاق دين ~~إن لم يقرنه بعدد ولو مكرها صدق قضاء أيضا ا ه # وأما الحلف بالله تعالى فليس للقضاء فيه دخل لأن الكفارة حقه تعالى لا حق ~~فيها للعبد حتى يرفع الحالف إلى القاضي كما في البحر لكنه إن كان مظلوما ~~تعتبر نيته فلا يأثم لأنه غير ظالم وقد نوى ما يحتمله لفظه فلم يكن غموسا ~~PageV03P785 لا لفظا ولا معنى وإن كان ظالما تعتبر نية المس فيأثم إثم ~~الغموس وإن نوى ما يحتمله لفظه # قال ح وهذا مخصص لعموم قولهم نية تخصيص العام تصح ديانة فاغتنم توضيح هذا ~~المحل # # | مطلب حلف لا يشرب من دجلة فهو على الكرع # قوله ( يمكن فيه الكرع ) قال في المصباح كرع الماء كرعا من باب نفع ~~وكروعا شرب بفيه من موضعه فإن شرب بكفيه أو بشيء آخر فليس بكرع وكرع في ~~الإناء أمال عنقه إليه فشرب منه # قوله ( فيمينه على الكرع منه الخ ) قال في الفتح أي بأن يتناوله بفمه من ~~نفس النهر عن أبي حنيفة يعني إذا لم يكن له نية فلو نوى بإناء حنث به ~~إجماعا وقال إذا شرب منها كيفما شرب حنث بلا فرق بينه وبين قوله من ماء ~~دجلة ا ه # قلت هو المتعارف في زماننا بخلاف من هذا الكوز فإنه على الكرع منه في ~~العرف أيضا # وفي البحر عن المحيط لا يشرب من هذا الكوز فحقيقته أن يشرب منه كرعا حتى ~~لو صب على كفه وشرب لم يحنث ا ه # لكن فيه إن وضعه على فمه وشربه منه لا يسمى كرعا كما علم من تعريفه # تأمل قوله ( لم يحنث ) لعدم الكرع في دجلة لحدوث النسبة إلى ms3338 غيره # بحر قوله ( لا يكون إلا بعد الخوض في الماء ) فإنه من الكراع وهو من ~~الإنسان ما دون الركبة ومن الدواب ما دون الكعب كذا قال الشيخ الإمام نجم ~~الدين النسفي بحر عن الظهيرية # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) مثله في المنح عن التلويح وفي النهر وهذا ~~الشرط أهمله شراح الهداية كغيرهم لما قدمناه عن المغرب أي من أن الكرع ~~تناول الماء بالفم من موضعه ولو إناء # قوله ( فيحنث بغير الكرع أيضا ) كما إذا تناوله بكفه أو بإناء من غير أن ~~يدخل فمه داخله # قوله ( كالبئر والحب ) أي إذا لم يكونا ممتلئين وإلا حنث بالكرع # والحب بالحاء المهملة الخابية والكرامة عطاؤها ويقال لك عندي حب وكرامة ~~يعني خابية وغطاؤها ط # قوله ( ولو تكلف الكرع ) أي من أسفل البئر فيما إذا قال لا أشرب من هذا ~~البئر بدون إضافة ماء قوله ( لعدم العرف ) لأن اليمين انعقد على غير الكرع ~~لكون الحقيقة مهجورة كما لا يضع قدمه في دار فلان # تنبيه قال في الفتح ونظير المسألتين ما لو حلف لا يشرب من هذا الكوز فصب ~~الماء في كوز آخر فشرب منه لا يحنث بالإجماع ولو قال من ماء هذا الكوز فصب ~~في كوز آخر فشرب منه حنث بالإجماع وكذا لو قال من هذا الحب أو من ماء هذا ~~الحب فنقل إلى حب آخر ا ه # # | مطلب تصور البر في المستقبل شرط انعقاد اليمين وبقائها # قوله ( إمكان تصور البر ) قال في المنح كل ما وقع في هذه المسائل من لفظ ~~تصور فمعناه ممكن وليس معناه متعقل ا ه # فالصواب حينئذ إسقاط تصور كما هو في بعض النسخ ط # قلت لكن عبر في البحر وعليه فالمراد بتصوره كونه ذا صورة أي كونه موجودا ~~فالمراد إمكان وجوده PageV03P786 في المستقبل أي إمكانه عقلا وإن استحال ~~عادة احترازا عما لا يمكن عقلا ولا عادة كما في المثال الآتي فهذا لا تنعقد ~~في اليمين ولا تبقى منعقدة بخلاف ما أمكن وجوده عقلا وعادة أو عقلا فقط مع ~~استحالته ms3339 عادة كما في مسألة صعود السماء وقلب الحجر ذهبا فإنها تنعقد كما ~~سيأتي # قوله ( في المستقبل ) قيد لبيان الواقع لأن المنعقدة لا تتأتى في غيره # قوله ( شرط انعقاد اليمين ) أي المطلقة أو المقيدة بوقت # قوله ( ولو بطلاق ) تعميم لليمين أي لا فرق بين اليمين بالله تعالى أو ~~بطلاق # قوله ( وبقائها ) أي شرط بقاء اليمين منعقدة وهذا في اليمين المقيدة فقط ~~فإذا قال والله لأوفينك حقك غدا فمات أحدهما قبل الغد بطلت اليمين بخلاف ~~المطلقة حيث لا يشترط لها تصور البر في البقاء باتفاق كما يأتي في قوله وإن ~~أطلق وكان فيه ماء فصب حنث # قوله ( إذ لا بد من تصور الأصل الخ ) بيانه أن اليمين إنما تنعقد لتحقيق ~~البر فإن من أخبر بخبر أو وعد بوعد يؤكده باليمين لتحقيق الصدق فكان ~~المقصود هو البر فلا تجب الكفارة خلفا عنه لرفع حكم الحنث وهو الإثم ليصير ~~بالتكفير كالبار فإذ لم يكن البر منصورا لا تننعقد # فلا تجب الكفارة ملفا عنه لأن الكفارة حكم اليمين وحكم الشيء إنما يثبت ~~بعد انعقاده كسائر العقود وتمامه في شرح الجامع الكبير # ثم اعلم أن هذا الأصل وما فرع عليه قولهما # وقال أبو يوسف لا يشترط تصور البر # # | مطلب حلف لا يشرب ماء هذا الكوز ولا ماء فيه أو كان فيه ماء فصب # قوله ( ففي حلفه الخ ) في محل مفعول فرع # وحاصل المسألة أربعة أوجه لأن اليمين إما مقيدة أو مطلقة وكل منهما على ~~وجهين إما أن لا يكون فيه ماء أصلا أو كان فيه ماء وقت الحلف ثم صب # ففي المقيدة لا يحنث في الوجهين لعدم انقعادها في الوجه الأول ولبطلانها ~~عند الصب في الثاني وفي المطلقة لا يحنث أيضا في الوجه الأول لعدم الانعقاد ~~ويحنث في الثاني # قوله ( اليوم ) أي مثلا إذا المراد كل وقت معين من يوم أو جمعة أو شهر # قوله ( أو بنفسه ) أي أو انصب بنفسه بلا فعل أحد # قوله ( قبل الليل ) أشار إلى أن المراد باليوم بياض النهار فلا يدخل ms3340 فيه ~~الليل # قوله ( أو لا ) صادق بما إذا علم عدم الماء فيه أو لم يعلم شيئا # وقصره الإسبيجابي على الثاني لأنه إذا علم تقع يمينه على ما يخلقه الله ~~تعالى فيه وقد تحقق العدم فيحنث # وصحح الزيلعي الإطلاق وبه جزم في الفتح فقوله في الأصح قيد للتعميم في ~~قوله أو لا لكن فصل المصنف في قوله الآتي ليقتلن فلانا بين علمه بموته ~~فيحنث وبين عدمه فلا ومثله في الكنى فيحمل ما هنا على التفصيل الآتي فيقيد ~~عدم حنثه بما إذا لم يعلم لكن فرق الزيلعي هناك بأن حنثه إذا علم تكون ~~يمينه عقدت على حياة ستحدث وهو متصور أما هنا فلأن ما يحدث في الكوز غير ~~المحلوف عليه ا ه أي لأن المحلوف عليه ماء مظروف في الكوز وقت الحلف دون ~~الحادث بعد # قلت وفيه نظر فإنه إذا علم بأنه لا ماء فيه يراد ماء مظروف فيه بعد الحلف ~~أي ماء سيحدث مثل لأقتلن زيدا فإن القتل إزهاق الروح فإذا علم بموته يراد ~~روح ستحدث لكن سيأتي أن ذات الشخص لم تتغير بخلاف الماء فليتأمل # PageV03P787 تنبيه قال ط هل يأثم إذا علم أنه لا ماء فيه قياس ما مر عن ~~التمرتاشي في ليصعدن السماء الإثم ا ه # قلت وقد مر أن الغموس تكون على المستقبل فهذا منها # قوله ( لعدم إمكان البر ) اعترض بأن البر متصور في صورة الإراقة لأن ~~الإعادة ممكنة # وأجيب بأن البر إنما يجب في هذه الصورة في آخر جزء من أجزاء اليوم بحيث ~~لا يسع فيه غيره فلا يمكن إعادة الماء في الكوز وشربه في ذلك الزمان ا ه ح ~~عن العناية # قوله ( لوجوب البر في المطلقة كما فرع ) قال في الفتح لقائل أن يقول ~~وجوبه في الحال إن كان بمعنى تعينه حتى يحنث في ثاني الحال فلا شك أنه ليس ~~كذلك وإن كان بمعنى الوجوب الموسع إلى الموت فيحنث في آخر جزء من الحياة ~~فالموقتة كذلك لأنه لا يحنث إلا في آخر جزء من الوقت الذي ms3341 ذكره فذلك الجزء ~~بمنزلة آخر جزء من الحياة فلأي معنى تبطل اليمين عند آخر جزء من الوقت في ~~الموقتة ولم تبطل عند آخر جزء من الحياة في المطلقة ا ه # وأجاب في النهر بما حاصله أن الحالف في الموقتة لم يلزم نفسه بالفعل إلا ~~في آخر الوقت بخلاف المطلقة لأنه لا فائدة في التأخير # قلت أنت خبير بأنه غير دافع مع استلزامه وجوب البر في المطلقة على ل ~~الحلف وإلا فلا فرق فافهم # ويظهر لي الجواب بأن المقيدة لما كان لها غاية معلومة لم يتعين الفعل إلا ~~في آخر وقتها فإذا فات المحل فقد فات قبل الوجوب فتبطل ولا يحنث لعدم إمكان ~~البر وقت تعينه أما المطلقة فغايتها آخر جزء من الحياة وذلك الوقت لا يمكن ~~البر فيه ولا خلفه وهو الكفارة ففي تأخير الوجوب إليه إضرار بالحالف لأنه ~~إذا حنث في آخر الحياة لا يمكنه التكفير ولا الوصية بالكفارة فيبقى في ~~الإثم فتعين الوجوب قبله ولا ترجيح لوقت دون آخر فلزم الوجوب عقب الحلف ~~موسعا بشرط عدم الفوات فإذا فات المحل ظهر أن الوجوب كان مضيقا من أول ~~أوقات الإمكان # ونظيره ما قرروه في القول بوجوب الحج موسعا فقد ظهر أن المعنى الذي لأجله ~~اعتبر آخر الوقت في الموقتة ولم يعتبر آخر الحياة في المطلقة هذا ما وصل ~~إليه فهمي القاصر فتدبره # قوله ( وهذا الأصل ) وهو إمكان البر في المستقبل # قوله ( منها الخ ) ومنها ما سيذكره المصنف في باب اليمين بالضرب والقتل ~~بقوله لو حلف ليقضين دينه غدا فقضاه اليوم الخ ومنها ما في البحر لو قال ~~لها بعد ما أصبح إن لم أجامعك هذه الليلة فأنت كذا ولا نية له فإن علم أنه ~~أصبح انصرف إلى الليلة القابلة وإن نوى تلك الليلة بطلت يمينه وكذا إن نمت ~~الليلة أو إن لم أبت الليلة هنا وقد انفجر الصبح وهو لا يعلم لا يحنث لأن ~~النوم في الليلة الماضية لا يتصور كقوله إن صمت أمس ومنها إن لم آت بامرأت ms3342 ~~إلى داري الليلة فلما أصبح قالت كنت في الدار لم يحنث وإن قالت كنت غائبة ~~حنث إن صدقها ومنها لا يعطيه أو لا يضربه حتى يأذن فلان فمات فلان ثم أعطاه ~~لم يحنث ا ه # قال الرملي ولم يقيد هذه بالوقت ومثله في الفتح وانظر ما الفرق بينها ~~وبين مسألة الكوز إذا أطلق وكان فيه ماء فصب # قوله ( فحاضت بكرة ) الظاهر أن المراد وقت الطلوع أو بعيده في وقت لا ~~يمكن أداء الصلاة فيه ثم ما ذكره من تصحيح عدم الحنث عزاه في البحر إلى ~~المبتغى لكن ذكر في باب اليمين بالبيع والشراء تصحيح الحنث وعليه مشى ~~المصنف هناك وسيأتي تمام الكلام عليه # قوله ( لعدم تصور البر ) أي فلم تنعقد اليمين فلا يترتب الحنث ط # وانظر ما تذكره PageV03P788 قريبا عن شرح الجامع الكبير # قوله ( ثوبا ملفوفا ) قيد به ليمكنها الرد عليه بخيار الرؤية ليعود مهرها ~~كما في الفتح قوله ( وتقبضه ) هذا ليس بقيد فإنه بمجرد الشراء ثبت لها في ~~ذمته الثمن فانتفيا قصاصا ولذا لم يذكره الزيلعي وتمامه في ح # قوله ( لعجزها عن الهبة الخ ) يشكل عليه قولهم إن الدين إذا قبض لا يسقط ~~عن ذمة المديون حتى لو برأه الدائن يرجع عليه بما قبضه منه وقصارى أمر ~~الشراء به أن تكون كقبضه ا ه ح عن شرح المقدسي # قلت وأصل الإشكال لصاحب البحر ذكره في باب التعليق عند قوله وزوال الملك ~~لا يبطل اليمين # وأجاب ط بأن مبنى الأيمان على العرف والعرف يقضي بأنها إذا اشترت بمهرها ~~شيئا تصير لا شيء لها وفيه أن المقصود العجز وعدم التصور شرعا لا عرفا وإلا ~~انتقض الأصل المار في كثير من المسائل فافهم وأجاب السائحاني بأنها لما ~~جعلت المهر ثمنا والكل وصف في الذمة تغير من المهرية إلى الثمنية فلم يكن ~~هناك مهر حتى يوهب وأما الدين فبدله لم يدفع على صريح المعاوضة فلم يقع ~~التقاص به من كل وجه ولم يدفع حالة كونه وصفا في الذمة حتى ينتقل إليه ~~لقربه منه ms3343 ا ه # # | مطلب في قولهم الديون تقضى بأمثالها # قلت والجواب الواضح أن يقال قد قالوا إن الديون تقضى بأمثالها أي إذا دفع ~~الدين إلى دائنه ثبت للمديون بذمة دائنه مثل ما للدائن بذمة المديون ~~فيلتقيان قصاصا لعدم الفائدة في المطالبة ولذا لو أبرأه الدائن براءة إسقاط ~~يرجع عليه المديون كما مر وكذا إذا اشترى الدائن شيئا من المديون بمثل دينه ~~التقيا قصاصا أما إذا اشتراه بما في ذمة المديون من الدين ينبغي أن لا يثبت ~~للمديون بذمة الدائن شيء لأن الثمن هنا معين وهو الدين فلا يمكن أن يجعل ~~شيئا غيره فتبرأ ذمة المديون ضرورة بمنزلة ما لو أبره من الدين وبه يظهر ~~الفرق بين قبض الدين وبين الشراء به فتدبر # # | مطلب حلف ليصعدن السماء أو ليقلبن الحجر ذهبا # قوله ( وفي ليصعدن السماء الخ ) مثله إن لم أمس السماء بخلاف إن تركت مس ~~السماء فعبدي حر لا يحنث لأن الشرط هو الترك وهو لا يتحقق في غير المقدور ~~عادة وفي الأول شرط عدم المس والعدم يتحقق في غير المقدور كذا في التحرير ~~شرح الجامع الكبير للحصيري معزيا إلى المنتقى ومثله في النهر عن المحيط # قلت ويظهر الفرق في قولك لا أمس السماء وقولك أترك مس السماء فإن الأول ~~لا يقتضي أنه معتاد ممكن بخلاف الثاني وهذا ينافي ما مر في إن لم تصل الصبح ~~غدا وفي إن لم تردي الدينار ولعله رواية أخرى فتأمل # PageV03P789 # | مطلب يجوز تحويل الصفات وتحويل الأجزاء # قوله ( لإمكان البر حقيقة لأنه صعدتها الملائكة وبعض الأنبياء وكذا تحويل ~~الحجر ذهبا بتحيل الله تعالى صفة الحجرية إلى صفة الذهبية بناء على أن ~~الجواهر كلها متجانسة في قبول الصفات أو بإعدام الأجزاء الحجرية وإبدالها ~~بأجزاء ذهبية والتحويل في الأول أظهر وهو ممكن عند المتكلمين على ما هو ~~الحق # فتح # قوله ( ثم يحنث ) عطف على معلوم من المقام أي فتنعقد ثم يحنث ط # قال في شرح الجامع الكبير فباعتبار التصور في الجملة انعقدت اليمين ~~وباعتبار العجز عادة حنث للحال وهذا ms3344 العجز غير العجز المقارن لليمين لأن ~~هذا هو العجز عن البر الواجب باليمين ا ه أي بخلاف العجز في مسألة الكوز ~~فإنه مقارن لليمين فلذا لم تنعقد # واعلم أن الحنث في هذه المسألة عند أئمتنا الثلاثة وفيها خلاف زفر فعنده ~~لا تنعقد اليمين ولا يحنث لإلحاقه المستحيل حقيقة بخلاف مسألة الكوز فإن ~~فيها خلاف أبي يوسف كما مر # تنبيه المراد بالعجز هنا عدم الإمكان والتصور عادة فلو حلف ليؤدين له ~~دينه اليوم فلم يكن معه شيء ولم يجد من يقرضه يحنث بمضي اليوم على المفتى ~~به كما مر في باب التعليق لأن الأداء غير مستحيل عادة # قوله ( لم يحنث ما لم يمض ذلك الوقت ) أي فيحنث في آخره # قال في الفتح فلو مات قبله فلا كفارة عليه إذ لا حنث ا ه # تنبيه قال في شرح الجامع الكبير قال الكرخي إذا حلف أن يفعل ما لا يقدر ~~عليه كقوله لأصعدن السماء فهو آثم # وروى الحسن عن زفر فيمن قال لأمسن السماء اليوم إنه آثم ولا كفارة عليه ~~لأنه لا تنعقد عنده إلا على ما يمكن # قوله ( والظاهر خروجها الخ ) هذا الاعتذار يحتاج إليه إن كانت المسألة من ~~نص المذهب لا إن كانت من تخريج بعض المشايخ على القول باعتبار الحقيقة ~~االلغوية وإن لم يكن فالعرف وعليه مشى الزيلعي وقد تقدم رده وإن الاعتماد ~~على العرف ولو كانت هذه المسألة منصوصة لذكروا استثناءها من القاعدة المبني ~~عليها مسائل الأيمان وهو العرف والذي ظهر حمل هذه المسألة على ما إذا نوى ~~سقف البيت كما أجابوا عن قول صاحب الذخيرة و المرغيتاني في لا يهدم بيتا ~~أنه يحنث بهدم بيت العنكبوت كما أوضحناه في أول الباب السابق فراجعه ليظهر ~~لك ما قلنا # قوله ( وكذا الحكم ) أي في الانعقاد والحنث للحال وقيد بالقتل احترازا عن ~~الضرب # ففي الخانية ليضربن فلانا اليوم وفلان ميت لا يحنث علم بموته أو لا ولو ~~حيا ثم مات فكذلك عندهما وحنث عند أبي يوسف ا ه # أفاده في الشرنبلالية ms3345 فافهم # قوله ( فيحنث ) أي بالإجماع لأن يمينه انصرفت إلى حياة يحدثها الله تعالى ~~فيه وأنه تصور وإذا أحياه الله تعالى فهو فلان بعينه لكنه خلاف العادة ~~فيحنث كما في صعود السماء # قوله ( كمسألة الكوز ) تشبيه في عدم الحنث لعدم التصور لا في التفصيل بين ~~العالم وغيره لما مر أن الأصح عدم التفصيل فيها فإن حنث العالم هنا لأن ~~البرج متصور كما علمت أما في الكوز لو خلق الماء لا يكون عين الماء الذي ~~انعقد عليه اليمين فلا يتصور البر أصلا فكان الماء نظير الشخص لا نظير ~~الحياة كذا في شرح الجامع PageV03P790 وكأنه يشير إلى أنه لو جعل الماء ~~نظير الحياة فلزم التفصيل فيه أيضا لأن الحياة الحادثة غير المعقود عليها # تأمل قوله ( لأن الترك لا يتصور في غير المقدور ) لأن ترك الشيء فرع عن ~~إمكان فعله عادة أي بخلاف العدم فإنه يتحقق مطلقا فلذا حنث في إن لم أمس ~~السماء كما في النهر وقدمناه عن شرح الجامع # # | مطلب حلف لا يكلمه # قوله ( حلف لا يكلمه ) قال في الذخيرة يقع على الأبد وإن نوى يوما أو ~~يومين أو بلدا أو منزلا فإنه لا يصدق ديانة ولا قضاء وفي أي يوم كلمه حنث ~~لأنه نوى تخصيص ما ليس بملفوظ ا ه # قوله ( هو المختار ) خلافا لما ذكره القدوري من أنه يحنث إذا كان بحيث لم ~~يسمع ورجحه السرخسي متمسكا بما في السير لو أمن المسلم أهل الحرب من موضع ~~بحيث يسمعون صوته لكنهم باشتغالهم بالحرب لم يسمعوه فهذا أمان ودفع بالفرق ~~وذلك أن الأمان يحتاط في إثباته بخلاف غيره # نهر قوله ( لو بحيث يسمع ) أي إن أصغى إليه بإذنه وإن لم يسمع لعارض شغل ~~أو صمم فلو لم يسمع مع الإصغاء لشدة بعد لا يحنث كما في البحر عن الذخيرة ~~وفيه لو كلمه بكلام لم يفهمه المحلوف عليه ففيه روايتان # قوله ( لا تطلق ) أقول في البزازية فلو وصل وقال إن كلمتك فأنت طالق ~~فاذهبي لا يحنث ولو اذهبي أو اذهبي يحنث ا ms3346 ه # لكن ما ذكره الشارح من التسوية بين الواو والفاء هو المذكور في الفتح و ~~البحر عن المنتقى ومثله في التاترخانية # قوله ( ما لم يرد الاستئناف ) قال في التاترخانية وفي الذخيرة و المنتقى ~~إن أراد بقوله فاذهبي طلاقا طلقت به واحدة وباليمين أخرى # قوله ( وقصد إسماع المحلوف عليه ) أي ولم يقصد خطابه مع الحائط بل قصد ~~خطاب الحائط فقط ولذا قال في البحر وغيره لو سلم على قوم هو فيهم حنث إلا ~~أن لا يقصده فيدين أما لو قال السلام عليكم إلا على واحد فيصدق قضاء عندنا ~~ولو سلم من الصلاة لا يحنث وإن كان المحلوف عليه عن يساره هو الصحيح لأن ~~السلامين في الصلاة من وجه ولو سبح له لسهو أو فتح عليه القراءة وهو مقتد ~~لم يحنث وخارج الصلاة يحنث # تنبيه لو قال إن ابتدأتك بكلام فعبدي حر فالتقيا فسلم كل على الآخر لا ~~يحنث وانحلت اليمين لعدم تصور أن يكلمه بعد ذلك ابتداء ولو قال لها إن ~~ابتدأتك بكلام وقالت هي كذلك لا يحنث إذا كلمها لأنه لم يبتدئها ولا تحنث ~~هي بعد ذلك لعدم تصور ابتدائها كذا في الفتح ومثله في البحر و الزيلعي و ~~الذخيرة و الظهيرة # وفي تلخيص الجامع إن ابتدأتك بكلام أو تزوج أو كلمتك قبل أن تكلمني ~~فتكالما أو تزوجا معا لم يحنث أبدا لاستحالة السبق مع القرآن ا ه # وبه ظهر أن قول البزازية حنث الحالف صوابه لا يحنث # قوله ( حنث مرتين ) لأنه انعقد اليمين بالأولى فيحنث بالثانية وتنعقد بها ~~يمين أخرى فيحنث بها في الثالثة مرة لأن اليمين الأولى قد انحلت بالثانية ~~وفي PageV03P791 تلخيص الجامع لو قال ثلاثا لغير المدخولة إن كلمتك فأنت ~~طالق انحلت الأولى بالثانية لاستئناف الكلام بخلاف فاذهبي يا عدوة الله # ا ه # وحيث انحلت الأولى بالثانية لا يقع بالثالثة شيء لأنها بانت لها إلى عدة ~~بخلاف المدخول بها # قوله ( حسنا أو أحسنت ) لأن قوله انظر حسنا يفيد التفريع بأنك لم تتأمل ~~في الجواب وقوله أحسنت وإن ms3347 كان تصويبا إلا أنه يتضمن أنه لم يحسن قبله فكل ~~من الكلمتين موجع # قوله ( أو حلف الخ ) عطف على قول المصنف حلف لا يكلمه وقوله حنث جواب ~~المسألتين # قوله ( لاشتقاق الإذن ) أي اشتقاقا كبيرا كما في النهر من الأذان وهو ~~الاعلام ح # قلت وفيه نظر يعلم مما قدمناه في الوضوء # قوله ( فيشترط العلم ) ظاهره أنه لا يكتب بمجرد السماع بل لا بد معه من ~~العلم بمعناه احترازا عما لو خاطبه بلغة لا يفهمها كما قدمنا نظيره في حلفه ~~لا تخرجي إلا بإذني # قوله ( فرضي ) أي بأن أخبره بعد الكلام بأنه كان رضي # قوله ( فلا يحنث بإشارة وكتابة ) وكذا بإرسال رسول لأنه لا يسمى كلاما ~~عرفا خلافا لمالك وأحمد رحمهما الله تعالى استدلالا بقوله تعالى @QB@ وما ~~كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا @QE@ إلى قوله @QB@ أو يرسل رسولا @QE@ ~~الشورى 51 أجيب عنه بأن مبنى الأيمان على العرف # فتح قوله ( عن الجامع ) حيث قال إذا حلف لا يكلم فلانا أو قال والله لا ~~أقول لفلان شيئا فكتب له كتابا لا يحنث وذكر ابن سماعة في نوادره أنه يحنث ~~ا ه # فقوله خلافا لابن سماعة أي فيهما فتحصل أن الأقوال ثلاثة الحنث مطلقا ~~وعدمه مطلقا وتفصيل # قاضيخان ط # قوله ( تكون بالكتابة ) أي كما تكون باللسان ولم ينبه عليه لظهوره فافهم # قوله ( والإيماء ) بالجر عطف على الإشارة وكأنه أراد الإشارة باليد ~~والإيماء بالرأس لأن الأصل في العطف المغايرة # قوله ( والإظهار الخ ) بالرفع مبتدأ # قوله ( والإنشاء ) كذا في النسخ والذي في الفتح و البحر و المنح الإفشاء ~~بالفاء أي لو حلف لا يفشي سر فلان أو لا يظهره أو لا يعلم به يحنث بالكتابة ~~وبالإشارة # قوله ( ولو قال الخ ) قال في البحر فإن نوى في ذلك كله أي في الإظهار ~~والإفشاء والإعلام والإخبار كونه بالكتابة دون الإشارة دين فيما بينه وبين ~~الله تعالى ا ه # وهكذا في الفتح ونحوه في البزازية ولم يذكر في النهر الإخبار وهو الظاهر ~~لما مر أن الإخبار لا يكون بالإشارة ms3348 فما معنى أنه يدين في أنه لم ينو به ~~الإشارة ومفهوم قوله دين الخ أنه لا يصدق قضاء كما عزاه في التاترخانية إلى ~~عامة المشايخ وفيها وكل ما ذكرنا أنه يحنث بالإشارة إذا قال أشرت وأنا لا ~~أريد الذي حلفت عليه فإن كان جوابا لشيء سئل عنه لم يصدق في القضاء ويدين # قوله ( أو لا يبشره ) تكرار مع قول المتن والبشارة تكون بالكتابة ا ه ح # ولعله أو لا يسره من الإسرار # قوله ( إن أخبرتني أو علمتني الخ ) وكذا البشارة كما في الفتح و البحر ~~وهو مخالف لما سيذكره في الباب الآتي عن البدائع من أن الإعلام كالبشارة لا ~~بد فيهما من الصدق ولو بلا باء ويؤيده ما في PageV03P792 تلخيص الجامع ~~الكبير لو قال إن أخبرتني أن زيدا قدم فكذا حنث بالكذب كذا إن كتبت إلي وإن ~~لم يصل وفي بشرتني أو أعلمتني يشترط الصدق وجهل الحالف لأن الركن في ~~الأوليين الدال على المخبر وجمع الحروف وفي الأخريين إفادة البشر و العلم ~~بخلاف ما إذا قال بقدومه لأن باء الإلصاق تقتضي الوجود وهو بالصدق ويحنث ~~بالإيماء في أعلمتني وبالكتاب والرسول في الكل ا ه # قوله ( لإفادتها ) أي الباء إلصاق الخبر بنفس القدوم أي فصار كأنه قال إن ~~أخبرتني خبرا ملصقا بقدوم زيد فاقتضى وجود القدوم لا محالة # قال ط وفيه أن الباء في إن أخبرتني أن فلانا قدم مقدرة ومقتضاه قصره على ~~الصدق ا ه # قلت قد يجاب بأنها لم تدخل على المصدر الصريح وفرقا بين الصريح والمؤول ~~على أن تقديرها لضرورة التعدية فلا تفيد ما تفيده ملفوظة فتأمل # قوله ( وكذا إن كتبت بقدوم فلان ) أي أنه مثله في اقتصاره على الصدق ~~بخلاف إن كتبت إلي أن فلانا قدم فعبدي حر يحنث بالخبر الكاذب حتى لو كتب ~~إليه قبل القدوم أن زيدا قدم حنث وإن لم يصل الكتاب إلى الحالف كذا في شرح ~~التلخيص # ومفاده الحنث بمجرد الكتابة ومقاد الفتح و البحر اشتراط الوصول ويدل ~~للأول تعليل التلخيص المار بأن ms3349 الركن في الكتابة جمع الحروف أي تأليفها ~~بالقلم وقد وجد # قوله ( فقال نعم الخ ) قال السرخسي هذا صحيح لأن السلطان لا يكتب بنفسه ~~وإنما يأمر به ومن عادتهم الأمر بالإيماء والإشارة فتح # # | مطلب في حلف لا يكلمه شهرا فهو من حين حلفه # قوله ( فمن حين حلفه ) أي يقع على ثلاثين يوما من حين حلف لأن دلالة حاله ~~وهي غيظه توجب ذلك كما إذا آجره شهرا لأن العقود تراد لدفع الحاجة القائمة ~~بخلاف لأصومن شهرا فإنه نكرة في الإثبات توجب شهرا شائعا ولا موجب لصرفه ~~إلى الحال فتح قوله ( ولو عرفه ) كقوله لا أكلمه الشهر يقع على باقيه وكذا ~~السنة واليوم والليلة وأشار إلى أنه لو حلف بالليل لا يكلمه يوما حنث ~~بكلامه في بقية الليل وفي الغد لأن ذكر اليوم للإخراج وكذا لو حلف بالنهار ~~لا يكلمه ليلة حنث بكلامه من حين حلف إلى طلوع الفجر ولو قال في النهار لا ~~أكلمه يوما فهو من ساعة حلفه مع الليلة المستقبلة إلى مثل تلك الساعة من ~~الغد لأن اليوم منكر فلا بد من استيفائه ولا يمكن إلا بإتمامه من الغد فلا ~~يتبعه الليل وكذا لا يكلمه ليلة فهو من تلك الساعة إلى مثلها من الليلة ~~الآتية مع النهار الذي بينهما # أفاده في البحر عن البدائع 7 # وفيه عن الواقعات لا أكلمك اليوم ولا غدا ولا بعد غد فله أن يكلمه ليلا ~~لأنها أيمان ثلاثة ولو لم يكرر النفي فهي واحدة فيدخل الليل بمنزلة قوله ~~ثلاثة أيام # قوله ( فيما يتناول الأبد الخ ) مثل لا أكلمه فإنه لو لم يذكر الشهر ~~تتأبد اليمين فذكر الشهر لإخراج ما وراءه فبقي ما يلي يمينه داخلا # بحر # قوله ( وفيما لا يتناوله ) مثل لأصومن أو لأعتكفن فإنه لو لم يذكر الشهر ~~لا تتأبد اليمين فكان ذكره لتقدير الصوم به وأنه منكر فالتعيين إليه بخلاف ~~إن تركت الصوم شهرا فإن الشهر من حين حلف لأن تركه مطلقا يتناول الأبد فذكر ~~الوقت PageV03P793 لإخراج ما وراءه وتمامه في البحر # قوله ms3350 ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من الفرق بين الصلاة وخارجها وهو ما ~~عليه القدوري # قوله ( كما رجحه في البحر ) حيث قال فقد اختلفت الفتوى والإفتاء بظاهر ~~المذهب أولى # قوله ( ورجح في الفتح عدمه ) حيث قال ولما كان مبنى الإيمان على العرف ~~وفي العرف المتأخر لا يسمى التسبيح والقرآن كلاما حتى يقال لمن سبح طول ~~يومه أو قرأ لم يتكلم اليوم بكلمة اختار المشايخ أنه لا يحنث بجميع ما ذكر ~~خارج الصلاة واختير للفتوى من غير تفصيل بين اليمين بالعربية والفارسية ا ه # وأفاد أن ظاهر الرواية مبني على عرف المتقدمين وقوله من غير تفصيل الخ ~~يبين قول الشارح مطلقا # قوله ( وقواه في الشرنبلالية الخ ) الضمير راجع إلى ما في الفتح فكان ~~الأولى تقديمه على قوله بل في البحر # قوله ( قائلا ولا عليك الخ ) الذي رأيته في الشرنبلالية بعد نقله عن ~~البحر أن الإفتاء بظاهر المذهب أولى # قلت الأولوية غير ظاهرة لما أن مبنى الأيمان على العرف المتأخر ولما علمت ~~من أكثرية التصحيح له ا ه # قوله ( ويقاس عليه ) أي على ما في التهذيب و البحث لصاحب النهر وكذلك ~~الاستدراك بعده # قوله ( فتأمل ) إشارة إلى مخالفة ما في الفتح لكلام التهذيب أو إلى ما في ~~دعوى الأولوية من البحث إذ لا يلزم من كونه كلاما منظوما وكون قائله متكلما ~~أن يسمى إلقاء الدرس كلاما وإلا لزم أن تكون قراءة الكتب كذلك وهذا كله ~~بناء على عدم العرف وإلا فإن وجد عرف فالعبرة له كما تقرر فافهم # # | مطلب مهم لا يكلمه اليوم ولا غدا أو لا بعد غد فهي أيمان ثلاثة # قوله ( اليوم ) قيد اتفاقي ط # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم ينو ما في النمل بأن نوى غيرها أو لم ينو ~~شيئا لا يحنث كما في البحر # قوله ( لأنهم لا يريدون به القرآن ) أي لأن الناس لا يريدون بغير ما في ~~النمل القرآن بل التبرك # قوله ( به يفتى ) هو قول أبي يوسف # وفرق محمد فقال المقصود من قراءة كتاب فلان فهم ms3351 ما فيه وقد حصل ويحنث ~~بقراءة سطر منه لا نصفه لأنه لا يكون مفهوم المعنى غالبا والمقصود من قراءة ~~القرآن عين القرآن إذ الحكم متعلق به كما في البحر # قال ح قول محمد هو الموافق لعرفنا كما لا يخفى # # | مطلب أنت طالق يوم أكلم فلانا فهو على الجديدين # قوله ( حلف لا يكلم فلانا اليوم ) هذا المثال غير صحيح هنا لأن الحكم فيه ~~أن اليمين على باقي اليوم كما في البحر والذي مثل به في الكنز كعامة المتون ~~يوم أكلم فلانا فعلى الجديدين ا ه ح أي لو قال يوم أكلم فلانا فأنت طالق ~~PageV03P794 فهو على الليل والنهار # سميا جديدين لتجددهما أي عودهما مرة بعد أخرى فإن كلمه ليلا أو نهارا حنث # قوله ( لقرانه اليوم بفعل لا يمتد ) قيل المراد به الكلام لأن عرض والعرض ~~لا يقبل الأمتداد إلا بتجدد الأمثال كالضرب والجلوس والسفر والركوب ولك عند ~~الموافقة صورة ومعنى والكلام الثاني يفيد معنى غير مفاد الأول وفيه أن ~~الكلام اسم لألفاظ مفيدة معنى كيفما كان فتحققت المماثلة ولذا يقال كلمته ~~يوما فالصحيح أن المراد بما لا يمتد الطلاق ولأن اعتبار العامل في الظرف ~~أولى من اعتبار ما أضيف إليه الظرف لأنه غير مقصود إلا لتعيين ما تحقق فيه ~~المقصود وتمامه في الفتح # وقد مر مبسوطا في بحث إضافة الطلاق إلى الزمان # قوله ( صدق ) أي ديانة وقضاء وعن الثاني لا يصدق قضاء # بحر قوله ( لعدم استعماله مفردا الخ ) أي بخلاف الجمع فإنه يستعمل في ~~مطلق الوقت كقول الشاعر وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ليالي لاقينا جذاما ~~وحميرا قوله ( ولو بعدهما لا يحنث ) أقول وكذا معهما لقول الخانية حلف لا ~~يدخل هذه الدار حتى يدخلها فلان فدخلاها معا لم يحنث وكذا لا أكلمك حتى ~~تكلمني وكذا إن كلمتك إلا أن تكلمني ا ه # سائحاني # قوله ( لجعله القدوم والإذن غاية لعدم الكلام ) أما الغاية في حتى فظاهرة ~~وأما في إلا أن فإن الاستثناء وإن كان هو الأصل فيها إلا أنها تستعار الشرط ~~والغاية ms3352 عند تعذره لمناسبة هي أن حكم كل واحد منها يخالف ما بعده وقيل هي ~~للاستثناء # قال في الفتح وفيه شيء وهو أن الاستثناء فيها إنما يكون من الأوقات أو ~~الأحوال على معنى امرأته طالق في جميع الأوقات أو الأحوال إلا وقت قدوم ~~فلان أو إذنه أو إلا حال قدومه أو إذنه وهو يستلزم تقييد الكلام بوقت الإذن ~~أو القدوم فيقتضي أنه لو كلمه بعده حنث لأنه لم يخرج من أوقات وقوع الطلاق ~~إلا ذلك الوقت ا ه # قلت وللفرق بين الغاية والحال قال في التاترخانية وغيرها لا يكلمه إلا ~~ناسيا فكلمه مرة ناسيا ثم مرة ذاكرا حنث وفي إلا أن ينسى لا يحنث # قوله ( سقط الحلف ) أي بطل ويأتي وجهه # قوله ( قيد بتأخير الجزاء ) تبع في هذا التعبير صاحب النهر وأحسن منه قول ~~البحر قيد بالشرط لأنه لو قال الخ # أفاده ح # # | مطلب إن كلمه إلا يقدم زيد أو حتى # قوله ( بل للشرط الخ ) قال في البحر وهي هنا للشرط كأنه قال إن لم يقدم ~~فلان فأنت طالق ولا تكون للغاية لأنها إنما تكون لها فيما يحتمل التأقيت ~~والطلاق مما لا يحتمله معنى فتكون للشرط # قوله ( لأن الطلاق مما لا يحتمل التأقيت ) يعني أنها إنما تكون للغاية ~~فيما يحتمل التأقيت والطلاق مما لا يحتمله فتكون فيه للشرط # واعترض بأن الشرط وهو إلا أن يقدم مثبت فالمفهوم أن القدوم شرط الطلاق لا ~~عدمه # وأجيب بأنه حمل على النفي لأنه جعل القدوم PageV03P795 رافعا للطلاق # وتحقيقه أن معنى التركيب وقوع الطلاق من الحال مستمرا إلى القدوم فيرتفع ~~فالقدوم علم على الوقوع قبله وحيث لم يمكن ارتفاعه بعد وقوعه وأمكن وقوعه ~~عند عدم القدوم اعتبر الممكن فجعل عدم القدوم شرطا فلا يقع الطلاق إلا أن ~~يموت فلان قبل القدوم أو الإذن ا ه ملخصا من الفتح أي لأنه إذا مات تحقق ~~الشرط # قوله ( بطل اليمين ) بناء على ما مر من أن بقاء تصور البر شرط لبقاء ~~اليمين المؤقتة وهذه كذلك لأنها مؤقتة ببقاء الإذن ms3353 والقدوم إذ بهما يتمكن ~~من البر بلا حنث ولم يبق ذلك بعد موت من إليه الإذن والقدوم وعند الثاني ~~لما كان التصور غير شرط فعند سقوط الغاية تتأبد اليمين فأي وقت كلمه فيه ~~يحنث وتمامه في الفتح # قوله ( كلمة ما زال وما دام الخ ) هذا مما دخل تحت الأصل المذكور # قلت ومنه قول العوام في زماننا لا أفعل كذا طول ما أنت ساكن # وفي البحر لا أكلمه ما دام عليه هذا الثوب فنزعه ثم لبسه وكلمه لا يحنث ~~ولو قال لا أكلمه وعليه هذا الثوب الخ حنث لأنه ما جعل اليمين مؤقتة بوقت ~~بل قيدها بصفة فتبقى ما بقيت تلك الصفة # قال لأبويه إن تزوجت ما دمتما حيين فكذا فتزوج في حياتهما حنث ولو تزوج ~~أخرى لا يحنث إلا إذا قال كل امرأة أتزوجها ما دمتما حيين فيحنث بكل امرأة ~~وإن مات أحدهما سقط اليمين لأن شرط الحنث التزوج ما داما حيين ولا يتصور ~~بعد موت أحدهما # # | مطلب لا أفعل كذا ما دام كذا # قوله ( فخرج منها ) أي بنفسه بخلاف ما دام في الدار فإنه لا بد من خروجه ~~بأهله وهذا إذا لم ينو ما دامت بخارى وطنا له فإن نوى ذلك فهو كالدار # قال في الخانية حلف لا يشرب النبيذ ما دام ببخارى ففارقها ثم عاد وشرب ~~قال ابن الفضل إن فارقها بنفسه ثم عاد وشرب لا يحنث إلا أن ينوي ما دامت ~~بخارى وطنا له فإن نوى ذلك ثم عاد وشرب حنث لبقاء وطنه بها ا ه # وفيها والله لا أقربك ما دمت في هذه الدار لا يبطل اليمين إلا بانتقال ~~تبطل به السكنى لأن معنى ما دمت في هذه الدار ما سكنت فيها وما بقي في ~~الدار وتد يكون ساكنا عند أبي حنيفة وعندهما لا يكون ساكنا بذلك والفتوى ~~على قولهما # قوله ( لانتهاء اليمين ببيع البعض ) الذي يظهر تقييده بما إذا كان يمكنه ~~أكل كله وقد تقدم ما يدل على ذلك أبو السعود أي تقدم في قول ms3354 الشارح كل شيء ~~يأكله الرجل في مجلس أو يشربه في شربة فالحلف على كله وإلا فعلى بعضه # أقول ويظهر لي عدم الحنث مطلقا لعدم الشرط نظير ما قدمناه آنفا في ما ~~دمتما حيين إذا مات أحدهما ثم رأيت في الخانية علل المسألة بقوله لأن شرط ~~الحنث الأكل حال بقاء الكل في ملك فلان ولم يوجد ا ه فافهم # # | مطلب لا أفارقك حقي اليوم # قوله ( وكذا لا أفارقك أفارقك حتى تقضيني حقي اليوم ) أي وهو ينوي أن لا ~~يترك لزومه حتى يعطيه حقه بحر # قوله ( بل بمفارقته بعده ) أي بل يحنث بمفارقته بعد اليوم دون إعطاء ~~لوأما لو فارقه قبل مضي اليوم فهو كذلك PageV03P796 بالأولى ولذا لم يصرح ~~به فافهم # قوله ( ولو قدم اليوم ) أي بأن لا أفارقك اليوم حتى تعطيني حقي فمضى ~~اليوم ولم يفارقه ولم يعطه حقه لم يحنث وإن فارقه بعد مضي اليوم لا يحنث ~~لأنه وقت للفراق ذلك اليوم # بحر ووقع في الخانية ذكر اليوم مقدما ومؤخرا والظاهر أنه لا فرق # قوله ( وإن فارقه بعده ) مفاده أنه لو فارقه في اليوم لا يحنث لكنه مقيد ~~بما إذا قضاه حقه وإلا حنث فالإطلاق في محل التقييد كما لا يخفى أفاده ح # # | مطلب حلف لا يفارقني ففر منه يحنث # تنبيه قيد بالمفارقة لأنه لو فر منه لا يحنث ولو قال لا يفارقني يحنث # خانية # وفيها لا أدرع مالي عليك اليوم فحلفه عند القاضي بر وكذا لو أقر فحبسه ~~وإن لم يحبسه يلازمه إلى الليل ولو كان الدين مؤجلا لم يحل يقول له أعطني ~~مالي فإذا قاله صار بارا وسيأتي في باب اليمين بالضرب والقتل أنه لو قعد ~~بحيث يراه ويحفظه فليس بمفارق وسيأتي تمام مسائل قضاء الدين هناك # قوله ( وكذا لو حلف الخ ) نقل في المنح هذا الفرع عن جواهر الفتاوى ~~بعبارة مطولة فراجعها # قوله ( لتقييده من جهة المعنى بحال إنكاره ) أي كما لو حلف المديون ~~لغريمه أن لا يخرج من البلد إلا بإذنه فإنه مقيد بحال قيام الدين ms3355 لكن هذا ~~التعليل لا يظهر بالنسبة إلى قوله أو ظهر شهود فإنه بظهور الشهود لم يزل ~~الإنكار بل العلة فيه أنه بعد ظهور الشهود لا يمكن التحليف # تأمل وفي البرازية حلفه ليوفين حقه يوم كذا وليأخذن بيده ولا ينصرف بلا ~~إذنه فأوفاه اليوم ولم يأخذ بيده وانصرف بلا إذنه لا يحنث لأن المقصود هو ~~الإيفاء ا ه # قلت وقد تقدم أن الأيمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض وهذا المقصود ~~غير ملفوظ لكن قدمنا أن العرف يصلح مخصصا وهنا كذلك فإن العرف يخصص ذلك ~~بحال قيام الدين قبل الإيفاء ويوضحه أيضا ما يأتي قريبا عن التبيين # تنبيه رأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني عند قول الشارح لو حلف أن يجره الخ ~~هذا يفيد أن من حلف أن يشتكي فلانا ثم تصالحا وزال قصد الإضرار واختشى عليه ~~من الشكاية يسقط اليمين لأنه مقيد في المعنىء بدوام حالة استحقاق الانتقام ~~كما ظهر لي ا ه # فتأمله # # | مطلب حلف لا يكلم عبد فلان أو عرسه ثم زالت الإضافة ببيع أو طلاق # قوله ( لا يكلم عبده ) هذه الأضافة إضافة ملك وقوله أو عرسه أو صديقه ~~إضافة نسبة وهذا في إضافة الفرد # وأما إضافة الجمع فالظاهر أنها كذلك من حيث زوال الإضافة والتجدد نعم ~~يفرق في إضافة الجمع بين إضافة الملك والنسبة من حيث إنه لا يحنث إلا بالكل ~~في النسبة وبأدنى الجمع في الملك كما سيذكره المصنف # قوله ( إن زالت إضافته ) أي ولو إلى الحالف كما في لا آكل طعامك هذا ~~فأهداه له فأكل لم يحنث في قياس قولهما # وعند محمد يحنث وكذلك في بقية المسائل # بحر عن الذخيرة قوله ( ببيع ) أي أو هبة أو صدقة أو إرث أو غير ذلك # رملي # وهذا راجع للعبد والدار وما بعدهما # قوله ( أو طلاق ) راجع للعرش وقوله أو عداوة راجع للصديق # قوله ( ونحوه مما يملك كالدار ) PageV03P797 هذا التعميم لا يناسب حله ~~الآتي حيث جعل الدار مسكوتا عنها لكونها لا تكلم وجعل القهستاني قوله وكلمه ~~من عموم المجاز أي ms3356 وفعل الحالف واحدا من هذه الأفعال بأن كلم العبد أو دخل ~~الدار المعين أو غيره ا ه # ولو فعل الشارح كذلك لصح تعميمه واستغنى عما يأتي # تنبيه استثنى في البحر مسألة يحنث فيها وإن زالت الإضافة وهي ما لو حلف ~~لا يأكل من طعام فلان وفلان بائع الطعام فاشترى منه وأكل حنث # قال وعلله في الواقعات بأن يراد به طعامه باسم ما كان مجازا بحكم دلالة ~~الحال وكذا لا ألبس من ثياب فلان ا ه # قلت ووجهه أنه إذا كان بائعا يراد به ما يشترى منه أو ما يصنعه فلا تتقيد ~~اليمين بحال قيام الإضافة لأن إضافة الملك غير مقصودة # قوله ( أشار إليه بهذا أولا ) أما إذا لم يشر إليه فلأنه عقد يمينه على ~~فعل واقع في محل مضاف إلى فلان فيحنث ما دامت الإضافة باقية وإن كانت ~~متجددة بعد اليمين ولا يحنث بعد زوالها لعدم شرط الحنث # وأما إذا أشار إليه فلأن اليمين عقدت على عين مضافة إلى فلان إضافة ملك ~~فلا تبقى اليمين بعد زوال الملك كما إذا لم يعين وهذا لأن هذه الأعيان لا ~~يقصد هجرانها لذواتها بالمعنى في ملاكها واليمين تتقيد بمقصود الحالف ولهذا ~~تتقيد بالصفة الحاملة على اليمين وإن كانت في الحاضر على ما بينا من قبل ~~وهذه صفة حاملة على اليمين فتتقيد بها فصار كأنه قال ما دام ملكا لفلان ~~نظرا إلى مقصوده كذا في التبيين ولم يذكر المصنف حنثه بالمتجدد والحكم أنه ~~إن لم يشر حنث بالتجدد وإن أشار لا يحنث كما في الكنز ح # قوله ( على المذهب ) مقابله رواية ابن سماعة أن العبد كالصديق لا كالدار # بحر وعند محمد يحنث في الدار والعبد عند الإشارة وبه قال زفر والأئمة ~~الثلاثة كما في الدر المنتقى # قوله ( لأن العبد ساقط الاعتبار ) هذا وجه ظاهر المذهب ولذا يباع كالحمار ~~فالظاهر أنه إن كان منه أذى إنما يقصد هجران سيده بهجرانه قوله ( بالطريق ~~الأولى ) لأن العبد عاقل يمكن أن يعادي لذاته ومع هذا قيل إنه ساقط ms3357 ~~الاعتبار فالدار بالأولى # قوله ( فتنبه ) أي لكون هذا مراد المصنف # قوله ( إن أشار بهذا ) أي بأن قال لا أكلم صديق فلان هذا أو زوجته هذه # قوله ( أو عين ) مثل لا أكلم عبدك زيدا # قوله ( حنث ) أي بفعل المحلوف عليه بعد زوال الإضافة كما هو موضوع ~~المسألة ولا يحنث بالمتجدد كما في الكنز # قوله ( لأن الحر يهجر لذاته ) أي فكانت الإضافة للتعريف المحض والداعي ~~لمعنى في المضاف إليه غير ظاهر لأنه لم يقل لا أكلم صديق فلان لأن فلانا ~~عدو لي # زيلعي # أفاد أن هذا عند عدم قرينة تدل على أن الداعي لمعنى في المضاف إليه فلو ~~وجدت لا يحنث بعد زوال الإضافة ومثلها النية ولذا قال في البحر إن ما في ~~المختصر أي الكنز إنما هو عند عدم النية وأما إذا نوى فهو على ما نوى لأنه ~~محتمل كلامه # قوله ( وإن لم يشر ولم يعين لا يحنث ) إلا في رواية عن محمد والمعتمد ~~الأول شرح الملتقى # قوله ( بأن اشترى عبدا أو تزوج بعد اليمين ) لما كان المتبادر من كلام ~~المصنف أن قوله وحنث بالمتجدد مرتبط بقوله وإلا لا الواقع في مسألة غير ~~العبد مثل بمثالين أحدهما في العبد والآخر في غيره إشارة إلى أن قوله وحنث ~~بالمتجدد مرتبط بمسألة العبد أيضا بقرينة أن المصنف لم يذكر فيها حكم ~~المتجدد فعلم أن هذا راجع PageV03P798 إلى المسألتين جميعا لكن هذا إذا لم ~~يشر فيهما أما إذا أشار فيهما فمعلوم أنه لا يحنث لأن المتجدد غير المشار ~~إليه وقت الحلف فافهم # والحاصل كما في البحر أنه إذا أضاف ولم يشر لا يحنث بعد الزوال في الكل ~~لانقطاع الإضافة ويحنث في المتجدد في الكل لوجودها # وإذا أضاف وأشار فلا يحنث بعد الزوال والتجدد إن كان المضاف لا يقصد ~~بالمعاداة وإلا حنث ا ه # لكن قوله وإلا حنث أي بأن كان المضاف يقصد بالمعاداة كالزوجة والصديق ~~مقتضاه أنه يحنث بالمتجدد إذا أشار مع أن الحنث بالمتجدد هنا قد خصه ~~الزيلعي بما إذا لم يشر كما ms3358 هو المتبادر من عبارة الكنز والمصنف فافهم # قوله ( لا يكلم هذا الطيلسان ) مثلث اللام # قاموس وهو ثوب طويل عريض قريب من طول وعرض الرداء مربع يجعل على الرأس ~~فوق نحو العمامة ويغطى به أكثر الوجه كما قاله جمع محققون وهو لبيان الأكمل ~~فيه ثم يدار طرفه الأيمن من تحت الحنك إلى أن يحيط بالرقبة جميعها ثم يلقي ~~طرفه على المنكبين وتمامه في حاشية الخير الرملي عن شرح المنهاج لابن حجر # قوله ( مثلا ) لأن قوله صاحب هذه الدار ونحوها كذلك # نهر قوله ( لأن الإضافة للتعريف ) لأن الإنسان لا يعادي لمعنى الطيلسان ~~فصار كما لو أشار إليه وقال لا أكلم هذا الرجل فتعلقت اليمين بعينه # فتح قيل يجوز أن يكون حريرا فيعادي لأجله # قلت هو مدفوع بأن عداوة الشخص منشؤها صفة في الشخص وهي ارتكابه المحرم ~~شرعا نحوه لا ذات الحرير وإلا لزم أنه لو كلم المشتري ولو امرأة أن يحنث ~~فافهم # # | مطلب لا أكلمه الحين أو حينا # قوله ( الحين والزمان الخ ) أي سواء كان في النفي كوالله لا أكلمه الحين ~~أو حينا إو الإثبات نحو لأصومن الحين أو حينا أو الزمان أو زمانا # قوله ( من حين حلفه ) أي يعتبر ابتداء الستة أشهر من وقت اليمين بخلاف ~~لأصومن حينا أو زمانا فإن له أن يعين أي ستة أشهر شاء وتقدم الفرق # فتح أي تقدم في قوله لا أكلمه شهرا # قوله ( لأنه الوسط ) علقة لقوله ستة أشهر وذلك الحين قد يراد به ساعة كما ~~في @QB@ فسبحان الله حين تمسون @QE@ الروم 17 وأربعون سنة كما قال المفسرون ~~في @QB@ هل أتى على الإنسان حين من الدهر @QE@ الإنسان 1 وستة أشهر كما قال ~~ابن عباس في @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ إبراهيم 25 لأنها مدة بين أن يخرج ~~الطلع إلى أن يصير رطبا فعند عدم النية ينصرف إليه لأنه الوسط ولأن القليل ~~لا يقصد بالمنع لوجود الامتناع فيه عادة والأربعون سنة لا تقصد بالحلف عادة ~~لأنه في معنى الأبد ولو سكت عن الحين تأبد فالظاهر أنه لم ms3359 يقصد الأقل ولا ~~الأبد ولا أربعين سنة فيحكم بالوسط في الاستعمال والزمان استعمل استعمال ~~الحين وتمامه في الفتح # قوله ( أي النية ) أي يصح بالنية ما نواه وبين الشارح بتفسير الضمير أن ~~الضمير عائد على النية التي تضمنها نوى فهو من قبيل عود الضمير على مرجع ~~معنوي متضمن في لفظ متأخر لفظا متقدم رتبة لأن الأصل ما نواه كائن بها ا ه ~~ح # قوله ( فيهما ) أي في الحين والزمان أي إذا نوى مقدارا صدق لأنه نوى ~~حقيقة كلامه لأن كلا منهما للقدر المشترك بين القليل والكثير والمتوسط ~~واستعمل في كل كما مر # فتح # PageV03P799 # | مطلب لا أكلمه غرة الشهر أو رأس الشهر # قوله ( وغرة وكذا عند الهلال أو إذا أهل الهلال وإن نوى الساعة التي أهل ~~فيها صح لأنه الحقيقة وفيه تغليظ عليه كذا في الفتح # وفيه أيضا أن الغرة في العرف ما ذكر وإن كان في اللغة للأيام الثلاثة ~~وبلغ الشهر التاسع والعشرون # قوله ( وأوله إلى ما دون النصف ) كذا في البحر عن البدائع ومقتضاه أن ~~الخامس عشر ليس من أوله ويخالفه الفرع الآتي وكذا ما في الخانية حلف ~~ليأتينه في أول شهر رمضان فأتاه لتمام خمسة عشر لا يحنث فإن كان الشهر تسعة ~~وعشرون يوما قال محمد إن أتاه قبل الزوال من اليوم الخامس عشر ينبغي ألا لا ~~يحنث وإن أتاه بعد الزوال في هذا اليوم حنث ا ه # ونحوه في ح عن القهستاني ومثله في التاترخانية ولعلهما قولان يشير إليه ~~ما في البزازية أوله قبل مضي النصف وعن الثاني فيمن قال لا أكلمك آخر يوم ~~من أول الشهر وأول يوم من آخره فعلى الخامس عشر والسادس عشر # قوله ( والصيف الخ ) قال في الفتح وفي الواقعات و المختار أنه إذا كان ~~الحالف في بلد لهم حساب يعرفون الصيف والشتاء مستمرا ينصرف إليه وإلا فأول ~~الشتاء ما يلبس الناس فيه الحشو والفرو وآخره ما يستغني الناس فيه عنهما ~~والفاصل بين الشتاء والصيف إذا استثقل ثياب الشتاء واستخف ثياب الصيف ~~والربيع من ms3360 آخر الشتاء إلى أول الصيف والخريف من آخر الصيف إلى أول الشتاء ~~لأن معرفة هذا أيسر للناس # قوله ( أو الأبد ) أي معرفا أو منكرا بقرينة قصر التفصيل على الدهر # قوله ( هو العمر ) أشار إلى أنه لو قال لا أكلمه العمر فهو على الأبد عند ~~عدم النية ولو نكره فعن الثاني على يوم وعنه على ستة أشهر كالحين وهو ~~الظاهر # نهر عن السراج # قوله ( عند عدم النية ) أما إذا نوى شيئا فتعمل نيته # أفاده ط # قوله ( لم يدر ) أي توقف فيه أبو حنيفة وقال لا أدري ما هو قال في ~~الاختيار لأنه لا عرف فيه فيتبع واللغات لا تعرف قياسا و الدلائل فيه ~~متعارضة فتوقف فيه # وروى أبو يوسف عنه أن دهرا والدهر سواء وهذا عند عدم النية فإن كان له ~~نية فعلى ما نوى ا ه أي لو نوى مقدارا من الزمان عمل به اتفاقا فتح # فإن قيل ذكر في الجامع الكبير أجمعوا فيمن قال إن كلمته دهورا أو شهورا ~~أو سنينا أو جمعا أو أياما يقع على ثلاثة من هذه المذكورات # قلنا هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف الدهر كما فرع مسائل ~~المزارعة على قول من يرى جوازها # قاله ابن الضياء شرنبلالية # قلت والأحسن ما أجاب به في الفتح من أن قوله إنه على ثلاثة ليس فيه تعيين ~~معناه أنه ما هو # # | مطلب المسائل التي توقف فيها الإمام # قوله ( توقف الإمام في أربع عشرة مسألة ) منها لفظ دهر ومنها الدابة التي ~~لا تأكل إلا الجلة وقيل التي أكثر غذائها متى يطيب لحمها فروي تحبس ثلاثة ~~أيام وقيل سبعة ومنها الكلب متى يصير معلما ففوضه للمبتلى وعنه هو قولهما ~~بترك الأكل ثلاثا ومنها وقت الختان روي عشر سنين أو سبع وعليه مشى المصنف ~~آخر المتن PageV03P800 وقيل أقصاه اثنا عشر # ومنها الخنثى المشكل إذا بال من فرجيه # وقالا يعتبر الأكثر # ومنها سؤر الحمار والتوقف في طهوريته لا في طهارته # ومنها هل الملائكة أفضل من الأنبياء ومر في الصلاة أن ms3361 خواص البشر أفضل # ومنها أطفال المشركين # وقال محمد لا يعذب الله أحدا بلا ذنب ومر في الجنائز # ومنها نقش جدار المسجد من ماله ومر أنه يجوز لو خيف عليه من ظالم أو كان ~~منقوشا زمن الواقف أو لإصلاح الجدار # وفي الشرنبلالية أنه نظمها شيخ الإسلام ابن أبي شريف بقوله حمل الإمام ~~أبا حنيفة دينه أن قال لا أدري لتسعة أسئله أطفال أهل الشرك أين محلهم وهل ~~الملائكة الكرام مفضله أم أنبياء الله ثم اللحم من جلالة أنى يطيب الأكل له ~~والدهر مع وقت الختان وكلبهم وصف المعلم أي وقت حصله والحكم في الخنثى إذا ~~ما بال من فرجيه مع سؤر الحمار استشكله وأجائز نقش الجدار لمسجد من وقفه أم ~~لم يجز أن يفعله قلت وألحقت بها ببيتا آخر فقلت ويزاد عاشرة هل الجني يثا ب ~~بطاعة كالإنس يوم المسأله قوله ( بل عن النبي وعن جبريل أيضا ) في الكرماني ~~سئل رسول الله عن أفضل البقاع فقال لا أدري حتى أسأل جبريل فسأله فقال لا ~~أدري حتى أسأل ربي فقال عز وجل خير البقاع المساجد وخير أهلها أولهم دخولا ~~وآخرهم خروجا وفي الحقائق أنه تنبيه لكل مفت أن لا يستنكف من التوقف فيما ~~لا وقوف له عليه إذ المجازفة افتراء على الله تعالى بتحريم الحلال وضده كذا ~~في القهستاني # وقال الغزالي في الإحياء وقال ما أدري أعزير نبي أم لا وما أدري أتبع ~~ملعون أم لا وما أدري أذو القرنين نبي أم لا ا ه ح # وهذا قبل أن يطلعه الله تعالى على أمرهم وقد أخبر عليه الصلاة والسلام ~~بأن تبعا مؤمن ط # قوله ( والجمع ) معناه أنه إذا حلف لا يكلمه الجمع بترك كلامه عشرة أيام ~~كل يوم هو يوم الجمعة لا أنه يترك كلامه عشرة أسابيع كما قد يتوهم وهذا حيث ~~لا نية له فإن نوى الأسابيع صح بخلاف جمعة مفردا كقوله علي صوم جمعة إذا ~~نوى الأسبوع أو لم ينو يلزمه صوم الأسبوع بحكم غلبة الاستعمال يقال لم أرك ~~منذ ms3362 جمعة # أفاده في البحر # قوله ( عشرة من كل صنف ) هذا عنده وقال في الأيام وأيام كثيرة سبعة ~~والشهور اثنا عشر وما عداها للأبد # والأصل فيه أنه لتعريف العهد لو ثم معهود وإلا فللجنس فإذا كان للجنس ~~فإما أن ينصرف إلى أدناه أو إلى الكل لا ما بينهما فهما يقولان وجد العهد ~~في الأيام والشهور لأن الأيام تدور على سبعة والشهور على اثني عشر فيصرف ~~إليه وفي غيرهما لم يوجد فيستغرق العمر وهو يقول إن أكثر ما يطلق عليه اسم ~~الجمع عشرة وأقله ثلاثة فإذا دخلت عليه أل استغرق الجمع وهو العشرة لأن ~~الكل من الأقل بمنزلة العام من الخاص والأصل في العام العموم فحملنا عليه # زيلعي قوله ( لأنه أكثر ما يذكر بلفظ الجمع ) يعني أن العشرة أقصى ما عهد ~~مستعملا فيه لفظ الجمع على اليقين لأنه يقال ثلاثة رجال وأربعة رجال إلى ~~عشرة رجال فإذا جاوز العشرة ذهب الجمع فيقال أحد عشر رجلا الخ # ح عن البحر قوله ( خمس سنين ) لأن كل زمان ستة أشهر عند عدم النية # فتح PageV03P801 قوله ( ومنكرها ) أي منكر هذه الألفاظ # قوله ( كما مر ) أي في أيام كثيرة ويقاس عليها غيرها ط # قوله ( لا يكلم عبيدا ) أشار به إلى أنه لا فرق بين المنكر والمضاف ط # وإلى أنه لا غير فرق بين منكر هذه الألفاظ المارة ومنكر غيرها إذا لم ~~يوصف بالكثرة ويأتيك قريبا تحقيق ذلك # قوله ( وتصح نية الكل ) أي قضاء وديانة لأنه نوى حقيقة كلامه كذا في ~~الزيادات وظاهر أنه لا يحنث بواحد # بحر قوله ( لأن المنع لمعنى في هؤلاء ) فإن الإضافة فيهم إضافة تعريف ~~فتعلقت اليمين بأعيانهم فما لم يكلم الكل لا يحنث وفي الأول إضافة ملك ~~لأنها لا تقصد بالهجران وإنما المقصود المالك فتناولت اليمين أعيانا منسوبة ~~إليه وقت الحنث وقد ذكر النسبة بلفظ الجمع وأقله ثلاثة كذا في الاختيار ~~ونحو في البحر # قلت وهو مخالف للعرف فإن أهل العرف يريدون عدم الكلام مع أي زوجة منهن ~~ومع من كان له صداقة ms3363 مع فلان ط # قلت وقدمنا أول الأيمان قبيل قوله كل حل عليه حرام عن القنية إن أحسنت ~~إلى أقربائك فأنت طالق فأحسنت إلى واحد منهم يحنث ولا يراد الجمع في عرفنا ~~ا ه # قوله ( فإن كان يعلم به ) أي يعلم بأنه واحد حنث لأن الجمع قد يراد به ~~الجنس كلا اشترى العبيد لكن الفرق هنا أن إخوة فلان خاص معهود بخلاف العبيد # قوله ( وألحق في النهر ) أي بالإخوة بحثا والظاهر أنه لا خصوصية للأصدقاء ~~والزوجات بل الأعمام ونحوهم والعبيد والدواب وغيرهم كذلك لما قلنا # # | مطلب الجمع لا يستعمل لواحد إلا في مسائل # قوله ( من المسائل الأربع الخ ) ذكرها في شرحه على الملتقى آخر كتاب ~~الوقف وزاد عليها حيث قال فائدة الجمع لا يكون أي لا يستعمل للواحد إلا في ~~مسائل وقف على أولاده وليس له إلا واحد فله كل الغلة بخلاف بنيه وقف على ~~أقاربه المقيمين ببلد كذا فلم يبق منهم إلا واحد # حلف لا يكلم إخوة فلان وليس له إلا واحد حلف لا يأكل ثلاثة أرغفة من هذا ~~الحب أو الخبز وليس منه إلا رغيف واحد # حلف لا يكلم الفقراء أو المساكين أو الناس أو بني آدم وهؤلاء القوم أو ~~أهل بغداد حنث بواحد كما في الأطعمة والثياب والنساء ثم أطال في ذلك وفي ~~الكلام على المسألة الأولى وأنها مخالفة لما في الخانية ثم وقف بينهما ~~فراجعه وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام عليها في الوقف # قوله ( وأما الأطعمة والثياب الخ ) أي إذا كانت معرفة بأل مثل لا آكل ~~الأطعمة ولا ألبس الثياب بخلاف أطعمة زيد وثيابه فلا بد من الجمعية كما مر ~~وقوله لانصراف المعرف للعهد الخ بيان لوجه الفرق # PageV03P802 # | مطلب تحقيق مهم في الفرق بين لا أكلم عبيد فلان أو زوجاته أو النساء أو ~~نساء # أقول والفرق بين هذه المسائل من المواضع المشكلة فلا بد من بيانه فنقول ~~قال في تلخيص الجامع وشرحه إن كلمت بني آدم أو الرجال أو النساء حنث بالفرد ~~إلا أن ينوي ms3364 الكل إلحاقا للجمع المعرف بالجنس فيصدق قضاء ولا يحنث أبدا لأن ~~الصرف إلى الأدنى عند الإطلاق لتصحيح كلامه إذ ليس في وسعه إثبات كل الجنس ~~وإذا نوى الكل فقد نوى حقيقة كلامه وأما الجمع المنكر كإن كلمت نساء فيحنث ~~بالثلاث لأنه أدنى الجمع ولو نوى الزائد صدق قضاء وإن كان فيه تخفيف عليه ~~لأن الزائد على الثلاث جمع حقيقة وله نية الفرد أيضا لجواز إرادته بلفظ ~~الجمع نحو @QB@ إنا أنزلناه @QE@ القدر 1 لا نية المثنى ا ه # وقد صرح الأصوليون بأن المعرف يصرف للعهد إن أمكن وإلا فللجنس لأن أل إذا ~~دخلت على الجمع ولا عهد تبطل معنى الجمعية كلا أشتري العبيد # إذا علمت ذلك فنقول إن الجمع المضاف إذا كان محصورا فهو من قسم المعرف ~~المعهود فلا تبطل فيه الجمعية ولكن تارة يكتفي بأدنى الجمع كما في عبيد ~~فلان ودوابه وثيابه وتارة لا بد من الكل كما في زوجاته وأصدقائه وإخوته وقد ~~مر الفرق # وأما إذا كان غير محصور مثل لا أكلم بني آدم أو أهل بغداد أو هؤلاء القوم ~~فإنه يكون للجنس لعدم العهد فيحنث بواحد ويشير إلى هذا الفرق ما في منية ~~المفتي # وعن أبي يوسف إن كان له من العبيد ما يجمعهم بتسليم واحد لم يحنث حتى ~~يكلم الكل وإن كانوا أكثر من ذلك فكلم واحدا حنث وكذا في الثياب إن كان له ~~منها ما يلبس بلبسة واحدة لا يحنث إلا بالكل وإن كان أكثر فبواحد ا ه # فهذا صريح في الفرق بين المضاف المحصور وغيره فصار المضاف المحصور مثل ~~العرف بأل المعهود لا بد فيه من الجمعية وغير المحصور مثل المنكر والمعرف ~~بأل غير المعهود يكتفى في بالواحد وعليه يخرج المسائل المارة عن شرح ~~الملتقى وبه يظهر صحة ما أجاب به صاحب البحر فيمن حلف أن أولاد زوجته لا ~~يطلعون بيته فطلع واحد بأنه لا يحنث ولا بد من الجمع كما تقدم قبيل قول ~~المصنف كل حل عليه حرام لكن كان المناسب أن يقول لا ms3365 بد من طلوع الكل لأنه ~~مثل زوجات فلان لا مثل عبيده وتقدم الفرق لكن العرف الآن خلاف هذا كما ~~ذكرناه قريبا وظهر أيضا أن مسألة الوقف الصواب فيها ما في الخانية من ~~التسوية بني الأولاد والبنين من أنه إذا لم يكن له إلا ولد واحد فالنصف له ~~والنصف للفقراء إذ لا فرق بين قوله على أولادي وقوله على بني فإن كلا منهما ~~جمع مضاف معهود بخلاف قوله على ولدي فإنه مفرد مضاف يشمل الواحد فكل الغلة ~~له وبه يظهر أيضا أن الجمع المضاف المعهود إذا لم يوجد منه إلا فرد لا يبطل ~~اللفظ بالكلية بل يبقى له مدخل في الكلام وإلا لم يستحق الولد شيئا ولذا ~~حنث في لا أكلم إخوة فلان إذا لم يوجد غير واحد لكن هذا مع العلم وإلا كان ~~المقصود هو الجمع لا غير كما مر فاغتنم تحقيق هذا المقام فإنه من مفردات ~~هذا الكتاب والحمد لله على الإتمام والإنعام # # | باب اليمين في الطلاق والعتاق # قوله ( الأصل فيه ) أي في مسائله أي بعضها ط # قوله ( أن الولد الميت ) قيد بلفظ الولد إشارة إلى اشتراط أن يستبين بعض ~~خلقه # قال في الفتح ولو لم يستبن شيء من خلقه لم يعتبر # قوله ( ولد في حق غيره ) فتنقضي به العدة والدم بعده نفاس وأمه أم ولد ~~ويقع به المعلق على ولادته ط أي من عتقها أو طلاقها مثلا # قوله ( لا في حق نفسه ) PageV03P803 فلا يسمى ولا يغسل ولا يصلي عليه ولا ~~يستحق الإرث والوصية ولا يعتق ا ه شلبي # وسيأتي مثال هذا الأصل في قوله إن ولدت فأنت كذا حنث بالميت بخلاف فهو حر ~~ط # قوله ( وأن الأول اسم لفرد سابق ) فيه أن المعتبر عدم تقدم غيره عليه ~~السابق يوهم وجود لاحق وهو غير شرط كما يأتي فالأوضح أن يقول والأول اسم ~~لفرد لم يتقدمه غيره # أفاده ط # قوله ( والأخير ) كذا في البحر وفي نسخة والآخر بمد الهمزة وكسر الخاء ~~بلا ياء وهي أولى ولا يصح الفتح لصدقه على ms3366 السابق وعلى اللاحق # قوله ( بين العددين المتساويين ) كالثاني من ثلاثة والثالث من خمسة ولم ~~يمثل المصنف له كالكنز ط # وسيأتي بيانه # قوله ( بأحدها ) أي أحد الثلاثة المذكورة وفي نسخة بضمير التثنية والأولى ~~أولى # قوله ( لا يتصف بالآخر ) بالمد والكسر فلو قال آخر امرأة أتزوجها طالق ~~فتزوج امرأة ثم أخرى ثم طلق الأولى ثم تزوجها ثم مات طلقت التي تزوجها مرة ~~لأن التي أعاد عليها التزوج اتصفت بكونها أولى فلا تتصف بالآخرية للتضاد ~~كما لو قال آخر عبد أضربه فهو حر فضرب عبدا ثم ضرب آخر ثم أعاد الضرب على ~~الأول ثم مات عتق المضروب مرة # ح عن البحر # قوله ( لعدمه ) أي لعدم التنافي بيانه أن الفعل يتصف بالأولية وإذا وقع ~~وقع ثانيا بالآخرية لكون الثاني غير الأول فإنه عرض لا يبقى زمانين وإنما ~~يعتبره الشرع باقيا كالبيع ونحوه إذا لم يعرض عليه ما ينافيه كفسخ وإقالة ~~وإلا فهو زائل وما يوجد بعده فهو غير حقيقة وإن كان عينه صورة فصح وصفه ~~بالأولية والآخرية باعتبار الصورة وانتفى التنافي بين الوصفين باعتبار ~~الحقيقة وذلك لكون الواقع آخرا غير الواقع أولا ولذا قال لأن الفعل الثاني ~~غير الأول فافهم # قوله ( مرتين ) ظرف للمتزوجة لا لطلقت ح # قوله ( لعدم الفردية ) أي في العبدين وأما العبد فلعدم السبق فكان عليه ~~أن يقول لعدم الفردية والسبق ا ه ح # # | مطلب أول عبد أشتريه حر # قوله ( عتق الثالث ) أي في المثال المذكور لأنه هو الموصوف بكونه أول عبد ~~اشتراه وحده ولا يخرجه عن الأولية شراء عبدين معا قبله وكذا لو قال أول عبد ~~أشتريه أسود أو بالدنانير فاشترى عبيدا بيضا أو بالدراهم ثم اشترى عبدا ~~أسود أو بالدنانير عتق كما في البحر ولا يلزم في المشتري أولا أن يكون جمعا ~~كما لا يخفى # قوله ( وأشار إلى الفرق ) أي بين وحده وبين واحدا # قوله ( للاحتمال الخ ) هذا الفرق لشمس الأئمة ومقتضاه أنه لو نوى كونه ~~حالا من العبد يعتق لكن عبر عنه في الفتح بقيل والذي اقتصر عليه ms3367 في تلخيص ~~الجامع الكبير وأوضحه قاضيخان في شرح الجامع الصغير و شرح الهداية وغيرهم ~~هو أن الواحد يقتضي الانفراد في الذات ووحده الانفراد في الفعل المقرون به ~~ألا ترى أنه لو قال في الدار رجل واحد كان صادقا إذا كان معه صبي أو امرأة ~~بخلاف في الدار رجل وحده فإنه كاذب فإذا قال واحدا لا يعتق الثالث لكونه ~~حالا مؤكدة لم تفد غير ما أفاده لفظ أول فإن مفاده الفردية والسبق ومفادها ~~التفرد فكان كما لو لم يذكرها أما إذا قال وحده فقد أضاف PageV03P804 العتق ~~إلى أول عبد لا يشاركه غيره في التملك والثالث بهذه الصفة وإن عنى بقوله ~~واحدا معنى التوحد صدق ديانة وقضاء لما فيه من التغليظ فيكون الشرط حينئذ ~~التفرد والسبق في حالة التملك كما ذكره الفارسي في شرح التلخيص وبما ذكر من ~~الفرق علمت أنه لا فرق بين النصب والجر بل ذكر في تلخيص الجامع أن حقه ~~الكسر كما في بعض نسخ الجامع وذكر شارحه عن كافي النسفي أن الألف خطأ من ~~بعض الكتاب # قوله ( فهو كوحده ) أي فيعتق العبد الثالث ورده في النهر بأن الجر كالنصب ~~الفرق السابق # قلت ويؤيده ما نقلنا عن تلخيص الجامع وشرحه قوله وفي النهر الخ في بعض ~~النسخ وجوز في النهر الخ وعبارته ولم أرى في كلامهم الرفع على أنه خبرا ~~لمبتدأ محذوف والظاهر أنه لا يعتق أيضا كالنصف فتدبره ا ه # قوله ( فملك عبدا ونصف عبد ) أي معا كما في الفتح # قوله ( عتق الكامل ) لأن نصف العبد ليس بعبد فلم يشاركه في اسمه فلا يقطع ~~عنه وصف الأولية والفردية كما لو ملك معه ثوبا أو نحوه # زيلعي قوله ( كذا الثياب ) مثل أول ثوب أملكه فهو هدي فملك ثوبا ونصفا # قوله ( للمزاحمة ) فإنه إذا قال أول كر أملكه فهو صدقة فملك كرا ونصف كر ~~جملة لا يلزمه التصدق بشيء لأن النصف الزائد على الكر مزاحم له يخرجه عن ~~الأولية والفردية لأن الكر اسم لأربعين قفيزا وقد ملك ستين جملة نظيره ms3368 أول ~~أربعين عبدا أملكهم فهم أحرار فملك ستين لا يعتق أحد فعلم أن النصف في الكر ~~يقبل الانضمام إليه إذ لو أخذت أي نصف شئت وضممته إلى النصف الزائد يصير ~~كرا كاملا ونصف العبد ليس كذلك زيلعي قوله ( فمات الحالف ) وكذا لا يعتق لو ~~لم يمت بالأولى لأنه ما دام حيا يحتمل أن يملك غيره # قوله ( إذ لا بد للآخر من الأول الخ ) قال في الفتح وهذه المسألة مع التي ~~تقدمت تحقق أن المعتبر في تحقق الآخرية وجود سابق بالفعل وفي الأولية عدم ~~تقدم غيره لا وجود آخر متأخر عنه وإلا لم يعتق المشتري في قوله أول عبد ~~أشتريه فهو حر إذا لم يشتر بعده غيره ا ه # قوله ( بخلاف القبل ) فإذا قلت جاء زيد قبل لا يقتضي مجيء أحد بعده فإن ~~معناه أن أحدا لم يتقدمه في المجيء ط # قلت والظاهر أن هذا فيما إذا كان قبل منصوبا منونا وإلا فهو مضاف تقديرا ~~إلى شيء وجد بعده إلا أن يقال إنه لا يلزم وجوده بعده ولو صرح بالمضاف إليه ~~كجئت قبل زيد فليتأمل # قوله ( ثم مات الحالف ) قيد به لأنه لا يعلم أن الثاني آخر إلا بموت ~~المولى لجواز أن يشتري غيره فيكون هو الآخر بحر # قلت وهذا إذا تناولت اليمين غير هذا العبد وكانت على فعل لا يوجد بعد موت ~~المولى ولم يؤقت وقتا لما في شرح الجامع الكبير لو قال لامرأتين آخر امرأة ~~أتزوجها منكما طالق فتزوج امرأة ثم الأخرى طلقت الثانية في الحال لاتصافها ~~بالآخرية في الحال واليمين لم يتناول غيرهما ولو قال لعشرة أعبد آخركم ~~تزوجا حر فتزوج بإذنه عبد ثم تزوج الأول أخرى ثم مات المولى لم يعتق واحد ~~منهم لأن بموته لم يتحقق الشرط لاحتمال ان يتزوج آخر بعد موت المولى فلم ~~يكن آخرهم إلا إذا تزوج كلهم بإذنه فيعتق العاشر في الحال بلا توقف على موت ~~المولى لأنه آخرهم ولا يتوهم زوال وصف الآخرية عنه وكذا لو ماتوا قبله سوى ~~المتزوجين فيعتق ms3369 الذي تزوج مرة ولو قال آخرهم تزوجا اليوم حر عتق الثاني ~~الذي تزوج مرة بمضي اليوم دون الأول الذي تزوج PageV03P805 مرتين لأنه اتصف ~~بالأولية فلا يتصف بالآخرية ا ه ملخصا وتمامه فيه # قوله ( مستندا إلى وقت الشراء ) هذا عنده وعندهما يقع مقتصرا على حالة ~~الموت فيعتبر من الثلث على كل حال لأن الآخرية لا تثبت إلا بعدم شراء غيره ~~بعده وذلك يتحقق بالموت فيقتصر عليه # وله أن الموت معرف فأما اتصافه بالآخرية فمن وقت الشراء فيثبت مستندا بحر # قوله ( لو علق البائن بالآخر ) كقوله آخر امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا ~~فعنده يقع منذ تزوج وإن كان دخل بها فلها مهر بالدخول بشبهة ونصف مهر ~~الطلاق قبل الدخول وعدتها بالحيض بلا حداد ولا ترث منه وعندهما يقع عند ~~الموت وترث لأنه فار ولها مهر واحد وعليها العدة أبعد الأجلين من عدة ~~الطلاق والوفاة وإن كان الطلاق رجعيا فعليها الوفاة وتحد كما في البحر قوله ~~( وأما الوسط الخ ) فإذا اشترى ثلاثة أعبد متفرقين ثم مات عتق الثاني عند ~~الموت عندهما وعند الإمام عتق مستندا إلى وقت شراء الثالث لأنه اكتسب اسم ~~الوسط في نفس الأمر عند شراء الثالث وعرفنا ذلك بموت السيد قبل أن يشتري ~~رابعا وأما قبل الثالث فلم يكتسب الثاني اسم الوسط لا عندنا ولا في نفس ~~الأمر فلا يستند العتق إلى وقت شراء الثاني بخلاف ما إذا قال آخر عبد أملكه ~~فهو حر ثم اشترى عبدين متفرقين ثم مات حيث يعتق الثاني مستندا إلى وقت ~~شرائه عند الإمام لأنه اكتسب اسم الآخر بالشراء في نفس الأمر وعرفنا ذلك ~~بموت السيد قبل أن يشتري عبدا آخر هذا ما ظهر لي فتأمل وراجع ا ه ح # قلت وهو بحث جيد والقواعد له تؤيد # وفي التلخيص وشرحه للفارسي لو قال كل مملوك أملكه حر إلا الأوسط فملك ~~عبدا عتق في الحال لامتناع الأوسطية في حالا ومالا فلو ملك ثانيا ثم ثالثا ~~لم يعتق واحد منهما لأن الثاني صار أوسط بشراء الثالث والثالث ms3370 يحتمل أن ~~يصير أوسط بملك خامس وإنما يعتق الثاني إذا انتفت عنه الأوسطية بأن ملك ~~رابعا فيعتق حين ملك الرابع وهلم جرا والأوسطية تزول بموت المولى عن شفع ~~كالاثنين والأربعة والستة وتتحقق بموته عن وتر كثلاثة أو خمسة أو سبعة ~~ونحوها فيعتقون إلا أوسطهم وتمامه هناك # قوله ( مستبين الخلق ) أي ولو بعض الخلق كما قدمناه # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يستبن # # | مطلب إن ولدت فأنت كذا حنث بالميت بخلاف فهو حر # قوله عتق الحي وحده أي عند الإمام وعندهما لا يعتق أحد لأن الشرط تحقق ~~بولادة الميت فتنحل اليمين لا إلى جزاء لأن الميت ليس بمحل للحرية وله أن ~~مطلق الاسم تقيد بوصف الحياة لأنه قصد إثبات الحرية له وعلى هذا الخلاف أول ~~ولد تلدينه فهو حر فولدت ميتا ثم حيا # أفاده في البحر # قوله ( لبطلان الرق الخ ) هذا تعليل من طرفهما لغير مذكور في كلام الشارح ~~وهو ما لو قال أول عبد يدخل علي فهو حر فأدخل عليه عبد ميت ثم آخر حي عتق ~~الحي إجماعا على الصحيح والعذر لهما أن العبودية بعد الموت لا تبقى لأن ~~الرق يبطل بالموت بخلاف الولد في أول ولد تلدينه والولادة في إن ولدت ~~لتحققهما بعد الموت # أفاده ح # قوله ( بل لغة الخ ) قال في النهر ولا تختص لغة بالسار بل قد تكون في ~~الضار ومنه @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ التوبة 34 ودعوى المجاز مدفوعة ~~بمادة الاشتقاق إذ لا شك PageV03P806 أن الإخبار بما يخافه الإنسان يوجب ~~تغير البشرة أيضا ا ه # أقول لا منافاة بين ما قاله من أنها حقيقة في خبر يغير البشرة وبين تقرير ~~البيانيين الاستعارة التهكمية في الآية لأنه نظر فيما قاله إلى أصل اللغة ~~وهم نظروا إلى عرف اللغة وكم لفظ اختلف معناه في أصلها وعرفها كالدابة ~~فإنها اسم لما يدب على الأرض في أصل اللغة وخصت في عرفها بذوات الأربع ~~وكاللفظ فإن معناه في أصل اللغة الرمي ثم خص في عرفها بما يطرحه الفم كما ~~في رسالة الوضع ا ms3371 ه ح # وحاصله أنه منقول لغوي فيصح إطلاق لفظ الحقيقة والمجاز عليه باختلاف ~~الاعتبار كما أوضحه في التلويح في أول التقسيم في استعمال اللفظ في المعنى # قوله ( خرج الكذب ) فلا يعتبر # وأورد أنه يظهر به في بشرة الوجه الفرح والسرور باعتبار الظاهر # وأجيب بأنه إذا ظهر خلافه يزول لكن في الفتح أن الوجه فيه نقل اللغة ~~والعرف # قوله ( فيكون ) أي التبشير أو الضمير عائد للخبر الذي عاد إليه ضمير به # # | مطلب كل عبد بشرني بكذا حر # قوله من الأول أي من المخبر الأول دون الباقين أي المخبرين بعده في ~~المثال الآتي # قال في الفتح وأصله ما روي أنه عليه الصلاة والسلام مر بابن مسعود وهو ~~يقرأ القرآن فقال عليه الصلاة والسلام من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريا كما ~~أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم عبد فابتدر إليه أبو بكر وعمر رضي الله تعالى ~~عنهما بالبشارة فسبق أبو بكر عمر فكان ابن مسعود اث يقول بشرني أبو بكر ~~وأخبرني عمر # قوله ( لما قلنا ) من أن المبشر هو الأول دون الباقين # قوله ( فتكون الحديث ) أي فلا يعتق بالكتابة والرسالة لما مر في الباب ~~السابق أن الحديث لا يكون إلا باللسان # قوله ( إن ذكر الرسالة ) بأن قال له إن فلانا يقول لك إن فلانا قدم كما ~~في البحر فالمعتبر في الرسالة إسناد الكلام إلى المرسل بلا اشتراط ذكر مادة ~~الرسالة # قوله ( وإلا الرسول ) أي وإن لم يذكر الرسالة وإنما قال له إن فلانا قدم ~~من غير إسناد إلى المرسل عتق الرسول # قوله ( عتقوا ) وإن قال عنيت واحدا لم يصدق قضاء بل ديانة فيسعه أن يختار ~~واحدا فيمضي عتقه ويمسك البقية # ط عن الهندية # قوله ( فبشروه ) كذا وقع للزيلعي و الكمال و صاحب البحر و التلاوة بالواو ~~ط # قوله ( والإعلام لا بد فيه من الصدق ) كان عليه أن يزيد وجهل الحالف كما ~~قدمناه في التلخيص في الباب السابق لأن الإعلام لا يكون للعالم وقدمنا أن ~~ما ذكره هنا من اشتراط الصدق في الإعلام والبشارة ms3372 مخالف لما قدمه هناك تبعا ~~للفتح و البحر من عدم اشتراطه إذا كانا بدون باء وأن ما هنا مذكور في ~~التلخيص قوله ( والكذب لا يفيده ) لأن العلم الجزم المطابق للحق والكذب لا ~~مطابقة فيه ط # # | مطلب النية إذا قارنت علة العتق صح التكفير # قوله ( النية الخ ) أي نية العتق عن الكفارة وقد ذكروا هذه القاعدة هنا ~~لمناسبة تعليق العتق بالشراء فإنه يمين وإلا فالمناسب لها كفارة الظهار أو ~~كفارة اليمين # قوله ( كالشراء ) أي شراء القريب أي إذا نواه عن كفارته أجزأه ~~PageV03P807 عندنا خلافا لزفر والأئمة الثلاثة وهو قول أبي حنيفة أولا بناء ~~على أن علة العتق عندهم القرابة لا الشراء ولنا أن شراء القريب إعتاق لما ~~روى السته إلا البخاري أنه قال لن يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا ~~فيشتريه فيعتقه يريد فيشتريه فيعتق عند ذلك الشراء وقد رتب عتقه على شرائه ~~بالفاء لما علمت من أن المعنى فيعتق هو فهو مثل سقاه فأرواه والترتيب ~~بالفاء يفيد العلة على ما عرف مثل سها فسجد وتمامه في الفتح # قوله ( لأنه جبري ) فإن الملك يثبت فيه بلا اختيار فلا تتصور النية فيه ~~فلا يعتق عن كفارته إذا نواه لأنها نية متأخرة عن العتق بخلاف ما إذا ملكه ~~بهبة أو وصية ناويا عند القبول كما يأتي # قوله ( بأن لم تقارن ) أي النية العلة أي علة التكفير كما ذكرنا في الإرث ~~وكما يأتي # قوله ( ثم فرع عليها ) أي على القاعدة المذكورة # قوله ( فصح شراء أبيه ) أي ونحوه من كل قريب محرم # قوله ( لا شراء من حلف بعتقه ) كقوله لعبد الغير إن اشتريتك فأنت حر ~~فاشتراه ناويا عن التكفير لا يجزيه لعدمها أي عدم المقارنة للنية فإن علة ~~العتق قوله فأنت حر والشراء شرط والعتق وإن كان ينزل عند وجود الشرط لكنه ~~إنما ينزل بقوله أنت حر السابق فإنه العلة والشراء شرط عملها فلا يعتبر ~~وجود النية عنده لأن النية شرط متقدم لا متأخر حتى لو كان نوى عند الحلف ~~يعتق عنها كما ms3373 يأتي وتمامه في الفتح # قوله ( ولا شراء مستولدة الخ ) أي إذا تزوج أمة لغيره فأولدها بالنكاح ثم ~~قال لها إذا اشتريتك فأنت حرة عن كفارة يميني ثم اشتراها لا تجزيه عن ~~الكفارة # قوله ( لنقصان رقها ) لأنها استحقت العتق بالاستيلاد حتى جعل إعتاقا من ~~وجه ولذا لا يجزي إعتاقها عن الكفارة ولو منجزا ولكن أراد والفرق بينها ~~وبين القريب لأن شراءه إعتاق من كل وجه لأنه لم يثبت له قبل الشراء عتق من ~~وجه # أفاده في الفتح # قوله بخلاف الخ مرتبط بقوله ولا شراء مستولدة # قوله للمقارنة تعليل قاصر فإن المقارنة موجودة في المستولدة أيضا وإنما ~~وجه المخالفة ما في الفتح وهو أن حرية القنة غير مستحقة بجهة أخرى فلم تختل ~~إضافة العتق إلى الكفارة وقد قارنته النية فكمل الموجب # قوله ( كاتهاب الخ ) كان عليه أن يذكره بعد قول المتن فصح شراء أبيه ~~للكفارة بأن يقول وكذا إذا وهب له أو تصدق عليه به أو أوصى له به ناويا عند ~~القبول ح # وهذه الثلاثة ذكرها في البحر بحثا وزاد أو جعل مهرا لها مع أن الثلاثة في ~~الفتح و الزيلعي # # | مطلب إن تسريت أمة فهي حرة # قوله ( إن تسريت أمة ) أي اتخذتها سرية فعلية منسوبة إلى السر وهو الجماع ~~أو الإخفاء # قوله ( لمصادفتها الملك ) أي لمصادفة الحلف وأعاد عليه الضمير مؤنثا لأن ~~الحلف بمعنى اليمين وهي هنا التعليق أي لوقوعها في حالة الملك PageV03P808 ~~فهو كقوله إن ضربت أمة فهي حرة فضرب أمة في ملكه عتقت بخلاف من ملكها بعد ~~التعليق # قوله ( لا يعتق من شراها فتسراها ) أي عندنا خلافا لزفر فإنه يقول التسري ~~لا يصح إلا في الملك فكان ذكره ذكر الملك # ولنا أنه لو عتقت المشتراة لزم صحة تعليق عتق من ليس في الملك بغير الملك ~~وسببه لأن التسري ليس نفس الملك ولا سببه وتمام تحقيق ذلك في الفتح # قوله ( ويثبت التسري بالتحصين والوطء ) التحصين أن يبوئها بيتا ويمنعها ~~من الخروج # أفاده مسكين ط # فلو وطىء أمة له ولم يفعل ms3374 ما ذكر من التحصين والإعداد للوطء لا يكون ~~تسريا وإن علقت منه # فتح # وأفاد قول الشارح والوطء أنه لا بد منه فلا يكفي الإعداد له بدونه في ~~مفهوم التسري وهذا نبه عليه في النهر أخذا من قولهم لو حلف لا يتسرى فاشترى ~~جارية فحصنها ووطئها حنث ثم قال إنهم أغفلوا التنبيه عليه ا ه # قلت لكن صرح به ابن كمال فقال وشرط في الجامع الكبير شرطا ثالثا وهو أن ~~يجامعها # قوله ( وشرط الثاني ) أي مع ذلك # فتح أي مع المذكور من الشرطين # قوله ( طلقت وعتق ) أي طلقت امرأته المعلق طلاقها على التسري وعتق عبده ~~المعلق عتقه عليه والمراد به العبد الذي كان في ملكه وقت الحلف دون المشري ~~بعده كما في الفتح و النهر أي لأن قوله فعبدي حر ينصرف إلى العبد المضاف ~~إليه وقت الحلف دون الحادث بعده كما مر في كتاب الاعتاق في باب الحلف ~~بالعتق ومثله يقال في الزوجة # قوله ( وأفاد الفرق الخ ) أي بين تعليق عتق الأمة الغير المملوكة وقت ~~الحلف على تسريها وبين تعليق عتق عبده الذي في ملكه أو طلاق زوجته على تسري ~~أمة وإن لم تكن في ملكه وقت الحلف حيث صح الثاني دون الأول وبيان الفرق أن ~~الأول لم يصح للمانع وهو تعليق عتق من ليس في الملك بغير الملك وسببه كما ~~مر أما الثاني فقد صح لعدم المانع لكونه تعليق عتق عبد أو طلاق زوجة في ~~ملكه وقت الحلف وذلك جائز بأي شرط كان كدخول الدار وغيره من الشروط ومنها ~~تسري أمة في ملكه وقت الحلف أو مستجدة بعده وهذا الفرق ظاهر خلافا لبعض ~~معاصري صاحب البحر حيث قاس الثاني على الأول فإنه غلط فاحش كما نبه عليه في ~~البحر و النهر و الشرنبلالية وأشار إليه المصنف بتصريحه بتعليله ولذا أمر ~~الشارح بحفظه # # | مطلب كل مملوك لي حر # قوله ( كل مملوك لي حر ) هذه المسائل إلى آخر الباب ليست من الأيمان لعدم ~~التعليق فيها فالأولى بها أبوابها ا ه ح # قلت ms3375 ولعلهم ذكروها هنا لبيان حكمها إذا وقعت جزاء في التعليق ثم رأيت ط ~~ذكره # قوله ( عتق عبيده ومدبروه ) أي الإماء والذكور # فتح قوله ( ويدين في نية الذكرو ) أي ولا يصدق قضاء لأنه نوى التخصيص في ~~اللفظ العام ولو نوى السود دون غيرهم لا يصدق أصلا لأنه نوى التخصيص بوصف ~~ليس في لفظه ولا عموم إلا للفظ فلا تعمل نيته بخلاف الذكور فإن لفظ كل ~~مملوك للرجال حقيقة لأنه تعميم مملوك وهو الذكر وإنما يقال للأنثى مملوكة ~~ولكن عند الإطلاق يستعمل لها المملوك عادة يعني إذا عمم مملوك بإدخال كل ~~PageV03P809 ونحوه شمل الإناث حقيقة فلذا كان نية الذكور خاصة خلاف الظاهر ~~فلا يصدق قضاء ولو نوى النساء وحدهن لا يصدق أصلا # فتح # قلت وتقدم في باب الحلف بالعتق من كتاب العتق أنه لو قال مماليكي كلهم ~~أحرار لم يدين في نية الذكور لأنه جمع مضاف يعم مع احتمال التخصيص وقد ~~ارتفع الاحتمال بالتأكيد بخلاف كل مملوك فإن الثابت فيه أصل العموم فقط ~~فقيل التخصيص وقدم الشارح هناك أن لفظ المملوك والعبد يتناول المدبر ~~والمرهون والمأذون على الصواب أي خلافا للمجتبى في الأخرين # قوله ( لملكهم يدا ورقبة ) عائد للكل وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي ~~لكونهم مملوكين له يدا أي أكسابا ورقبة # قوله ( ومعتق البعض كالمكاتب ) أي في أنه لا يدخل في المملوك لا أنه مثله ~~في الدخول في المرقوق أيضا لأن كلا من الملك والرق ناقص في معتق البعض فلا ~~يدخل في المملوك ولا في المرقوق ا ه ح # قلت وتقدم في العتق أن المشترك كالمكاتب أيضا لا يدخل إلا بالنية وتقدم ~~تمام الكلام عليه # قوله ( لعدم الملك يدا ) أي لعدم ملك المولى ما في يد المكاتب فصار الملك ~~ناقصا فلا يدخل في المملوك المطلق وكذا معتق البعض والمشترك لما علمت # قوله ( أن يعتق المكاتب ) لأن الرق فيه كامل # فتح قوله ( لا أم الولد ) لنقصان رقها بالاستيلاد ط # # | مطلب لا يكلم هذا الرجل وهذا وهذا # قوله ( هذه طالق الخ ) كان الأنسب ms3376 بها الباب ذكر ما لو حلف لا يكلم هذا ~~الرجل أو هذا وهذا ففي تلخيص الجامع وشرحه أنه يحنث بكلام الأول أو بكلام ~~الأخرين لأن أو لأحد الشيئين ولو كلم أحد الأخيرين فقط لا يحنث ما لم يكلم ~~الآخر ولو عكس فقال لا أكلم هذا وهذا أو هذا حنث بكلام الأخير أو بكلام ~~الأولين لأن الواو للجمع وكلمة أو بمعنى ولا لتناولها نكرة في النفي فتعم ~~كما في قوله تعالى @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ الإنسان 24 أي ولا ~~كفورا ففي الأول جمع بين الأخيرين بحرف الجمع فصار كأنه قال لا أكلم هذا ~~ولا هذين وفي الثاني جمع الأولين بحرف الجمع كأنه قال لا أكلم هذين ولا هذا ~~ا ه # وذكر الفرق بينه وبين ما في المتن إن هذا في النفي وذاك في الإثبات فلا ~~يعم ونحوه في البحر # قوله ( والإقرار ) كما لو قال لفلان علي ألف درهم أو لفلان وفلان لزمة ~~خمسمائة للأخير وله أن يجعل خمسمائة لأي الأولين شاء فإن مات من غير بيان ~~اشترك في الخمسمائة الأولان ح # قوله ( على الواقع منهما ) أي على الثابت من الأولين وهو الواحد المبهم ~~ولذا قال في التلويح إن المعطوف عليه هو المأخوذ من صدر الكلام لا أحد ~~المذكورين بالتعيين ا ه # قوله ( ولا يصح الخ ) قال في التلويح وقيل إنه لا يعتق أحدهم في الحال له ~~الخيار بين الأول والأخيرين لأن الثالث عطف على ما قبله والجمع بالواو ~~كالجمع بألف التثنية فكأنه قال هذا حر وهذان كما إذا حلف لا يكلم هذا أو ~~هذا وهذا وأجاب شمس الأئمة بأن الخبر المذكور وهو حر لا يصلح خبرا للاثنين ~~ولا وجه لإثبات خبر آخر لأن العطف للاشتراك في الخبر أو لإثبات خبر آخر ~~مثله لا لإثبات مخالف له لفظا بخلاف مسألة اليمين لأن الخبر يصلح للاثنين ~~يقال لا أكلم هذا أو لا أكلم هذين وجعل صدر الشريعة PageV03P810 هذا الجواب ~~سببا للأولوية والرجحان لا للامتناع لأن المقدر قد يغاير المذكور لفظا كما ms3377 ~~في قولك هند جالسة وزيد ويقول الشاعر نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض ~~والرأي مختلف وأجاب صدر الشريعة في التنقيح بجواب آخر وهو أن قوله أو هذا ~~مغير لمعنى قوله هذا حر ثم قوله وهذا غير مغير لأن الواو للتشريك فيقتضي ~~وجود الأول وإنما يتوقف أول الكلام على المغير لا على ما ليس بمغير فيثبت ~~التخيير بين الأول والثاني بلا توقف على الثالث # فصار معناه أحدهما حر ثم قوله وهذا يكون عطفا على أحدهما ا ه # قلت وهذا أظهر من الجواب الأول لشموله صورة الإقرار دون الأول لأنه لا ~~يختلف فيها تقدير الخبر فتدبر # قوله ( وهذا إذا لم يذكر الثاني والثالث خبرا ) صادق بعدم ذكر خبر أصلا ~~وبذكر خبر للثالث فقط بأن يقول هذه طالق أو هذه وهذه طالق # ذكره مسكين ط # قوله ( بأن قال الخ ) والظاهر أن الإقرار كذلك كما إذا قال لهذا ألف درهم ~~أو لهذا وهذا ألف درهم ط # قوله حلف لا يساكن فلانا محل هذه المسألة # باب اليمين في الدخول والخروج والسكنى وقدمها الشارح بعينها هناك ح # قوله ( وبه يفتى ) لأنه لم يساكنه حقيقة كما قدمه الشارح # قوله ( قال لعبده الخ ) سيذكر الشارح هذا الفرع في محله وهو باب اليمين ~~بالضرب والقتل # # | مطلب في استعمال حتى للغاية وللسببية وللعطف # قوله ( وبه يفتى ) لأن حتى للتعليل والسببية لا للغاية وفي الذخيرة أن ~~حتى في الأصل للغاية إن أمكن بأن يكون مدخولها مقصودا ومؤثرا في إنهاء ~~المحلوف عليه وفي تركه فإن لم يمكن حملت على السببية وشرطها كون العقد ~~معقودا على فعلين أحدهما منه والآخر من غيره ليكون أحدهما جزاء عن الآخر ~~فإن تعذر حملت على العطف ومن حكم الغاية اشتراط وجودها فإن أقلع عن الفعل ~~قبل الغاية حنث وفي السببية اشتراط وجود ما يصلح سببا لا وجود المسبب وفي ~~العطف اشتراط وجودهما # # | مطلب إن لم أخبر فلانا حتى يضربك # فإذا قال إن لم أخبر فلانا بما صنعت حتى يضربك فعبدي حر فشرط البر ~~الإخبار فقط وإن ms3378 لم يضربه لأنه مما لا يمتد فلا يمكن حملها على الغاية ~~وأمكنت السببية لأن الإخبار يصلح سببا للضرب كأنه قال إن لم أخبره بصنعك ~~ليضربك كما لو حلف ليهبن له ثوبا حتى يلبسه أو دابة حتى يركبها فوهبه بر ~~وإن لم يلبس ولم يركب # PageV03P811 # | مطلب إن لم أضربك حتى يدخل الليل # وإذا قال إن لم الليل أو حتى يشفع لك فلان أو حتى تصيح فأقلع عن الضرب ~~قبل ذلك حنث لأن ذلك يصلح غاية للضرب وكذا إن لم ألازمك حتى تقضيني ديني # # | مطلب إن لم آتك حتى أتغذى # وإذا قال عبده حر إن لم آتك اليوم حتى أتغدى عندك أو حتى أغديك أو حتى ~~أضربك فشرط البر وجودهما إذ لا تمكن الغاية لأن الإتيان لا يمتد ولا ~~السببية لأن الفعلين من واحد وفعل الإنسان لا يصلح جزاء لفعله فحمل على ~~العطف وصار التقدير إن لم آتك وأتغدى عندك وإن لم يقيد باليوم فأتاه فلم ~~يتغد عنده ثم تغدى عنده في يوم آخر من غير أن يأتيه بر لأنه لما أطلق لا ~~فرق بين وجود شرطي البر معا أو متفرقا ا ه مخلصا # # | مطلب لا يلتحق الشرط بعد السكوت سواء كان له أو عليه # قوله ( اختلف في لحاق الشرط الخ ) الخلاف فيما إذا كان الشرط عليه ~~كالمثال الآتي أما إذا كان له لا يلحق بالإجماع كقوله إن دخلت هذه الدار ~~فأنت طالق فسكت سكتة ثم قال وهذه الدار لأن الثانية لو لحقت باليمين لا ~~تطلق بدخول الأولى وحدها ولا يملك تغيير اليمين كذا في الذخيرة ومثله في ~~البزازية وكذا قال في الخانية لا يصح في قولهم ا ه # والحاصل أنه على المفتى به لا يلحق مطلقا سواء كان له أو عليه # قوله ( بعد السكوت ) متعلق بلحاق # قوله ( فلا حنث في إن كان كذلك الخ ) مثاله ما في الخانية رجل قال لجاره ~~إن امرأتي كانت عندك البارحة فقال الجار إن كانت امرأتك عندي البارحة ~~فامرأتي طالق فسكت ساعة ثم قال ولا غيرها ms3379 ثم ظهر أنه كان عند الحالف امرأة ~~أخرى # # | باب اليمين في البيع والشراء والصوم والصلاة وغيرها # قوله ( وغيرها ) كالمشي واللبس والجلوس ط # قوله ( الأصل فيه الخ ) ذكر في الفتح أصلا أظهر من هذا وهو أن كل عقد ~~ترجع حقوقه إلى المباشر ويستغني الوكيل فيه عن نسبة العقد إلى الموكل لا ~~يحنث الحالف على عدم فعله بمباشرة المأمور لوجوده من المأمور حقيقة وحكما ~~فلا يحنث بفعل غيره لذلك وذلك كالبيع والشراء والإيجار والاستئجار والصلح ~~عن مال والمقاسمة وكذا الفعل الذي يستناب فيه ويحتاج للوكيل إلى نسبته ~~للموكل كالمخاصمة فإن الوكيل يقول أدعي لموكلي وكذا الفعل الذي يقتصر أصل ~~الفائدة فيه على محله كضرب الولد فلا يحنث في شيء من هذه بفعل المأمور وكل ~~عقد لا ترجع حقوقه إلى المباشر بل هو سفير وناقل PageV03P812 عبارة يحنث ~~فيه بمباشرة المأمور كما يحنث بفعله كالتزوج والعتق بمال أو بدونه والكتابة ~~والهبة والصدقة والوصية والاستقراض والصلح عن دم العمد والايداع والاستيداع ~~والاعارة والاستعارة وكذا كل فعل ترجع مصلحته إلى الآمر كضرب العبد والذبح ~~وقضاء الدين وقبضه والكسوة والحمل على دابته وخياطة الثوب وبناء للدار ا ه ~~ملخصا # قوله ( تتعلق حقوقه بالمباشر ) خرج عنه المخاصمة وضرب الولد فإنه لا يحنث ~~فيهما بفعل المأمور مع أنه ليس في ذلك حقوق تتعلق بالمباشر فالمناسب تعبير ~~الفتح المار # قوله ( كنكاح وصدقة ) أما النكاح فكون حقوقه تتعلق بالأمر الظاهر ولذا ~~ينسبه المباشر إلى آمره فيطالب الآمر بحقوقه من مهر ونفقة وقسم ونحوه وأما ~~الصدقة فلم يظهر لي فيها ذلك وكذا الهبة ولعل المراد بالحقوق فيهما صحة ~~الرجوع للآمر في الهبة وعدم صحته في الصدقة نعم سيأتي في كتاب الوكالة أنه ~~لا بد من إضافتهما إلى الموكل وكذا بقية المذكورات في قول الفتح المار وكل ~~عقد لا ترجع إلى المباشر الخ ونذكر قريبا الكلام عليه # قوله ( وما لا حقوق له ) يشمل نحو المخاصمة وضرب الولد مع أنه لا يحنث ~~فيهما بفعل وكيله # تأمل قوله ( يحنث بفعل وكيله أيضا ) أي كما يحنث ms3380 بفعل نفسه والأولى إبدال ~~وكيله بمأموره لما سيأتي وللتعليل بأنه سفير ومعبر فإن ذلك صفة الرسول لأنه ~~يعبر عن المرسل لكن يطلق عليه وكيل لما في المغرب السفير الرسول المصلح بين ~~القوم ومنه قولهم الوكيل سفير ومعبر يعني إذا لم يكن العقد معارضة كالنكاح ~~والخلع والعتق ونحوها لا يعتق به شيء ولا يطالب بشيء ا ه قوله ( يحنث ~~بالمباشرة ) شمل ما لو كان المباشر أصيلا أو وكيلا إذا حلف لا يبيع أو لا ~~يشتري الخ # أفاده في الفتح # قوله ( لا بالأمر ) أي لا يحنث بأمره لغيره بأنه يباشر عنه يعني وقد باشر ~~المأمور # قوله ( ممن يباشر بنفسه ) أي دائما أو غالبا كما يأتي # قوله ( ومنه الهبة بعوض ) فلو حلف لا يبيع فوهب بشرط العوض ينبغي أن يحنث ~~كذا في القنية # وبه جزم في الظهيرية # ولو حلف لا يبيع داره فأعطاها صداقا لامرأته إن أعطاها عوضا عن دراهم ~~المهر حنث لا إن تزوج عليها ا ه نهر # فإذا دخل ذلك تحت اسم البيع لزم منه إعطاء حكمه وهو أنه لا يحنث بفعل ~~مأموره ويكون القابل له مشتريا فيدخل في قوله لا أشتري حتى يحنث أيضا ~~بالمباشرة لا بالأمر كما أفاده ح فافهم # قوله ( ومنه السلم ) فلو حلف أن لا يشتري من فلان فأسلم إليه في ثوب حنث ~~لأنه اشترى مؤجلا # بحر عن الواقعات # قال ح وإذا كان المسلم مشتريا يجب أن يكون المسلم إليه بائعا ا ه # فلا يحنثان إلا بالمباشرة ط # قوله ( والإقالة ) أي فيما لو حلف لا يشتري ما باعه ثم أقال المشتري حنث ~~كما عزاه في البحر للقنية وفيه عن الظهيرية لو كانت بخلاف الثمن الأول قدرا ~~أو جنسا حنث # قيل هذا قولهما أما عنده فلا لكونه إقالة على كل حال ا ه # ومقتضاه أنها لو كانت بعين الثمن الأول لا يحنث عند الكل ووجهه أن ~~الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق غيرهما وهذا إذا لم تكن بلفظ ~~مفاسخة أو متاركة أو تراد وإلا لم ms3381 تجعل بيعا ولا بلفظ البيع وإلا فبيع ~~إجماعا كما سيأتي في بابها وهل يقال لو الحلف بعتق أو طلاق تجعل بيعا ولا ~~بلفظ البيع وإلا فبيع إجماعا كما سيأتي في بابها وهل يقال لو الحلف بعتق أو ~~طلاق تجعل بيعا في حق ثالث وهو هنا العبد أو المرأة فيحنث بها لم أر من صرح ~~به وينبغي الحنث تأمل ولا يخفى أنه إن وجد عرف عمل به # قوله ( قيل والتعاطي ) يفيد ضعفه ونقل في النهر عن البدائع تأييد عدم ~~الحنث في البيع بالتعاطي والظاهر أن الشراء مثله يفيد ترجيح عدم ~~PageV03P813 الحنث فيه أيضا لكن لا يخفى أن العرف الآن يخالفه # قوله ( آجرتها امرأته ) أي ولو بإذنه # قوله ( كتركها في أيدي الساكنين ) أي من غير قوله لهم اقعدوا فيها وإلا ~~حنث كما في البحر والمراد أن مجرد الترك لا يكون إجارة وأما أخذ الأجرة ~~ففيه التفصيل الآتي # قوله ( قد سكنوا فيه ) أي بعد الحلف أو قبله فيما يظهر لأن الإجارة بيع ~~المنافع المستقبلة # قوله ( بخلاف شهر لم يسكنوا فيه ) أي بخلاف شهر مستقبل لم يسكنوا فيه ~~فإذا تقاضاهم بأجرته حنث # قال في النهر وهذا ليس إلا الإجارة بالتعاطي فينبغي أن يجري فيه الخلاف ~~السابق # قوله ( وقيده بقوله الخ ) هذا التقييد فيما إذا كان الحالف هو المدعى ~~عليه لأن الصلح إقرارا عن بيع أما عن إنكار أو عن سكوت فهو في حقه إفداء ~~يمين فيكون الوكيل من جانبه سفيرا محضا فيحنث بمباشرته بخلاف ما إذا كان ~~الحالف على عدم الصلح هو المدعي فإنه يحنث بفعل وكيله مطلقا # أفاده ح عن البحر # قوله ( والقسمة ) بأن حلف لا يقاسم مع شريكه لا يحنث بفعل وكيله # قوله ( والخصومة ) أي جواب الدعوى سواء كان إقرارا أو إنكارا ح عن ~~القهستاني # وقيل إنه يحنث بفعل وكيله كفعله والفتوى على الأول كما في شرح الوهبانية # قوله ( فيحنث بفعل وكيله ) عبارة الخانية فينبغي أن يحنث # قال في البحر وإنما لم يجزم به لأن الولد أعم ولم يخصص بالكبير في ~~الروايات ms3382 وذكر في الفتح أنه في العرف يقال فلان ضرب ولده وإن لم يباشر ~~ويقول العامي لولده غدا أسقيك علقة ثم يذكر لمؤدب الولد أن يضربه تحقيقا ~~لقوله فمقتضاه أن تنعقد على معنى لا يقع به ضرب من جهتي ويحنث بفعل المأمور ~~ا ه ملخصا # قوله ( كالقاضي ) أي إذا وكل بضرب من يحل له ضربه صح أمره به فيحنث بفعله ~~ومثله السلطان والمحتسب كما في الدر المنتقى ح # قوله ( وإن كان الحالف الخ ) محترز قوله إذا كان ممن يباشر بنفسه وهو ~~بمنزلة الاستثناء من قوله لا بالأمر # وحاصله أنه لا يحنث بفعل المأمور إلا إذا كان لا يباشر بنفسه # قال في الفتح فإن مقصوده من الفعل ليس إلا الأمر به فيوجد الحنث بوجود ~~الأمر به للعادة وإن كان السلطان ربما يباشر بنفسه عقد بعض المبيعات ثم لو ~~فعل الآمر بنفسه يحنث أيضا لانعقاده على الأعم من فعله بنفسه أو مأموره ا ه # فتأمل # ثم قال وكل فعل لا يعتاده الحالف كائنا من كان كحلفه لا يبني ولا يطين ~~انعقد كذلك ا ه # واستثنى في الهداية أيضا ما إذا نوى الحالف البيع بنفسه أو بوكيله فإنه ~~يحنث ببيع الوكيل لأنه شدد على نفسه وإن نوى السلطان ونحوه أن لا يتولاه ~~بنفسه دين في القضاء لأنه نوى حقيقة كلامه كما في الجوهرة أي فلا يحنث بفعل ~~مأموره # قوله ( لتقييد اليمين بالعرف ) فإن العرف انعقاد يمينه على الأعم من فعله ~~بنفسه أو مأموره كما مر # قوله ( وبمقصود الحالف ) الأولى إسقاطه لا غناء ما قبله عنه ولأن القصد ~~إنما يعتبر إذا ويخالف الظاهر لا مطلقا ولعله أشار إلى أنه إنما يحنث إذا ~~قصد الأعم أما لو قصد فعل نفسه الذي هو حقيقة كلامه لا يحنث كما ذكرناه ~~آنفا # قوله ( وإن كان ) أي الحالف وعبارة الفتح ولو كان رجلا يباشر بنفسه الخ ~~ومفاده أن الضمير ليس عائد للسلطان وهو مفاد البحر وغيره أيضا قوله ( اعتبر ~~الأغلب ) هذا هو الذي اعتمده في الخانية و المحيط و البزازية ms3383 واقتصر عليه ~~في البحر تبعا للزيلعي # منح # PageV03P814 قلت وكذا جزم به في الفتح ومقابله ما ذكره الشارح ولذا عبر ~~عنه بقيل # قوله ( ويحنث بفعله وفعل مأموره الخ ) هذا هو النوع الثاني مقابل قوله ~~يحنث بالمباشرة لا بالأمر ثم هذا النوع منه ما هو فعل حكمي شرعي كالطلاق ~~ومنه ما هو فعل حسي كالضرب فلو نوى أن لا يفعل بنفسه ففي الأفعال الحسية ~~يصدق قضاء وديانة لأنها لا توجد إلا بمباشرته لها حقيقة فإذا لم يباشرها ~~فقد نوى حقيقة كلامه وفي غيرها روايتان أشهرهما أنه لا يصدق إلا ديانة لأنه ~~كما يوجد بمباشرته يوجد بأمره فإذا نوى المباشرة فقط فقد نوى تخصيص العام ~~وهو خلاف الظاهر فلا يقبل منه كما في النهر عن كافي النسفي # قوله ( لم يقل وكيله ) حاصله أنه عدل عن قول الكنز وفعل وكيله لأنه ~~اعترضه في البحر بأن الاستقراض لا يصح التوكيل به لكن أجاب في النهر بأنه ~~إنما خص الوكيل لتعليم الرسالة منه بالأولى ا ه # وقال القهستاني يمكن أن يحمل على ما هو متعارف من تسمية الرسول ~~بالاستقراض وكيلا كما إذا قال المستقرض وكلتك أن تستقرض لي من فلان كذا ~~درهما وقال الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك كذا ولو قال أقرضني مبلغ كذا ~~فهو باطل حتى إنه لا يثبت الملك إلا للوكيل كما في وكالة الذخيرة ا ه # قال ط ووجهه الزيلعي في الوكالة بأنه لا يجب دين في ذمة المستقرض بالعقد ~~بل بالقبض والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير وتصح الرسالة في الاستقراض ~~لأن الرسول معبر والعبارة ملك المرسل فقد أمره بالتصرف في ملكه يصح التوكيل ~~بالإقراض ويقبض القرض كأنه يقول لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه فإنه يصح ا ~~ه # قلت وحاصله أن التوكيل بالقرض أو بقبضه صحيح لا بالاستقراض بل لا بد من ~~إخراجه مخرج الرسالة ليقع الملك للآمر وإلا وقع للمأمور ولا يخفى أن هذا ~~ليس خاصا بالاستقراض بل النكاح مثله وكذا لاستعارة كما سنذكره # # | مطلب حلف لا يتزوج ms3384 # قوله ( في النكاح ) فلو حلف لا يتزوج فعقده بنفسه أو وكل فعقد الوكيل حنث ~~كذا لو كان الحالف امرأة فلو حلفت وأجبرت ممن له ولاية الإجبار ينبغي أن لا ~~تحنث كما لو جن فزوجه أبوه كارها ولو صار معتوها فزوجه أبوه لا يحنث كذا لو ~~كان التوكيل قبل اليمين # نهر عن شرح الوهبانية # قلت وسيأتي متنا آخر الباب الآتي ما لو حلف لا يتزوج فزوجه فضولي أو زوجه ~~فضولي ثم حلف لا يتزوج # # | مطلب حلف لا يزوج عبده # قوله ( لا الإنكاح ) أي التزويج فلا يحنث به إلا بمباشرته وهذا في الولد ~~الكبير أو الأجنبي لما في المختار وشرحه حلف لا يزوج عبده أو أمته يحنث ~~بالتوكيل والإجازة لأن ذلك مضاف إليه متوقف على إرادته لملكه وولايته وكذا ~~في ابنه وبنته الصغيرين لولايته عليهما وفي الكبيرين لا يحنث إلا بالمباشرة ~~لعدم ولايته عليهما فهو كالأجنبي عنهما فيتعلق بحقيقة الفعل ا ه # ومثله في الزيلعي و البحر في آخر الباب الآتي بلا حكاية خلاف فقول ~~القهستاني وعن محمد لا يحنث في الكل رواية ضعيفة # قوله ( كتعليق ) يصلح مثالا للقبل والبعد وعبارة الزيلعي وإنما يحنث ~~بالطلاق والعتاق إذا وقعا بكلام وجد بعد اليمين وأما إذا وقعا بكلام وجد ~~قبل اليمين فلا يحنث حتى لو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثم حلف أن ~~لا يطلق فدخلت لم يحنث لأن وقوع الطلاق عليها بأمر كان قبل اليمين ولو حلف ~~أن لا يطلق ثم علق الطلاق بالشرط ثم وجد الشرط حنث ولو وقع الطلاق ~~PageV03P815 عليها بمضي مدة الإيلاء فإن كان الإيلاء قبل اليمين لا يحنث ~~وإلا حنث وتمامه فيه # قوله ( والخلع ) هو الطلاق وقد مر # نهر قوله ( والكتابة ) هو الصحيح وفي المجتبى عن النظم أنها كالبيع # نهر # قوله ( والصلح عن دم العمد ) لأنه كالنكاح في كونه مبادلة مال بغيره وفي ~~حكمه الصلح عن إنكار # قهستاني # وفي حاشية أبي السعود واحترز عن الصلح عن دم غير عمد لأنه صلح عن مال فلا ~~يحنث فيه بفعل ms3385 الوكيل أما عن دم العمد فهو في المعنى عفو عن القصاص بالمال ~~ولا تجري النيابة في العفو بخلاف الصلح عن المال # حموي عن البرجندي # قوله ( أو إنكار ) لأن الصلح عنه فداء باليمين في حق المدعى عليه فوكيله ~~سفير محض ومثله السكوت وأما المدعي لا يحنث بالتوكيل مطلقا كما مر وشمل ~~الإنكار إنكار المال وإنكار الدم العمد وغيره # قوله ( والهبة ) فلو حلف لا يهب مطلقا أو معينا أو شخصا بعينه فوكل من ~~وهب حنث صحيحة كانت الهبة أو لا قبل الموهوب له أو لا قبض أو لم يقبض لأنه ~~لم يلزم نفسه إلا بما يملكه ولا يملك أكثر من ذلك # وفي المحيط حلف لا يهب عبده هذا لفلان ثم وهبه له على عوض حنث لأنه هبة ~~صيغة ولفظا ا ه نهر # وفي التاترخانية إن وهب لي فلان عبده فامرأته طالق فوهب ولم يقبل الحالف ~~حنث الحالف # قوله ( أو بعوض ) يعني إذا وهب بنفسه لا بوكيله أيضا لما قدمه من أنه لا ~~يحنث بفعل وكيله في الهبة بشرط العوض وسبب وهم الشارح قوله البحر فالهبة ~~بشرط العوض داخلة تحت يمين لا يهب نظرا إلى أنها هبة ابتداء فيحنث وداخلة ~~تحت يمين لا يبيع نظرا إلى أنها بيع انتهاء فيحنث ا ه # وأنت خبير بأن كلامه فيما إذا فعل بنفسه وإلا لما صح قوله يحنث في ~~الموضعين # أفاده ح أي لأنه في البيع لا يحنث بفعل وكيله # قوله ( والصدقة ) هي كالهبة فيما مر # قال ابن وهبان وكذا ينبغي أن يحنث في حلفه أن لا يقبل صدقة فوكل بقبضها # بقي لو حلف لا يتصدق فوهب لفقير أو لا يهب فتصدق على غني قال ابن وهبان ~~ينبغي الحنث في الأول لأن العبرة للمعاني لا في الثاني لأنه لا يثبت له ~~الرجوع استحسانا إذ قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب ويحتمل العكس فيهما ~~اعتبارا باللفظ ا ه ملخصا # وأيد ابن الشحنة الاحتمال الأخير بما في التاترخانية عن الظهيرية ولا ~~يحنث بالصدقة في يمين الهبة ا ه ms3386 # قلت لكن هذا ليس نصا فيما نحن فيه لاحتمال أن المراد الهبة لغني # تأمل هذا ونقل في النهر كلام ابن وهبان باختصار مخل # قوله ( والاستقراض ) أي إن أخرج الوكيل الكلام مخرج الرسالة وإلا فلا حنث ~~كما مر # قوله ( وإن لم يقبل ) راجع للهبة وما بعدها كما في النهر ح وكذا العطية ~~والعارية # نهر # قلت لكن صرح في التاترخانية بأن القبول شرط الحنث في القرض عند محمد ~~ورواية عن الثاني وفي أخرى لا والرهن بلا قبول ليس برهن ولو استقرض فلم ~~يقرضه حنث # قال في النهر وقياس ما مر من أنه لم يلزمه نفسه إلا بما يملك ترجيح ~~الرواية الأخرى وينبغي أن يجري في الاستقراض الخلاف في القبول كالقرض ا ه # قلت يمكن دفع هذا القياس بالفرق بين ما فيه بدل مالي وما ليس فيه وأما ~~الاستقراض فهو طلب القرض فيتحقق بدون إقراض # تأمل وسيأتي تمام هذا البحث في آخر الباب الآتي عند قول المصنف حلف ليهبن ~~فلانا فوهبه له فلم يقبل بر بخلاف البيع # قوله ( وضرب العبد ) لأن المقصود منه وهو الائتمار بأمره راجع إليه بخلاف ~~ضرب الولد فإن المقصود منه وهو التأدب راجع إلى الولد # نهر أي الولد الكبير أما الصغير فكالعبد كما مر وقدمنا أن العرف خلافه # قوله ( قيل والزوجة ) قال في النهر والزوجة قيل نظير العبد وقيل نظير ~~الولد # قال في البحر وينبغي ترجيح الثاني لما مر في الولد ورجح ابن وهبان الأول ~~لأن النفع عائد إليه بطاعتها له وقيل إن حنث فنظير العبد وإلا فنظير الولد # قال بديع الدين ولو فصل هذا في الولد لكان حسنا كذا في القنية ا ه ح # قوله ( وإن لم يحسن ذلك ) الأولى أن يقول وإن كان يحسن ذلك وعبارة ~~الخانية حلف ليخطبن هذا الثوب أو ليبنين هذا PageV03P816 الحائط فأمر غيره ~~بذلك حنث الحالف سواء كان يحسن ذلك أو لا ا ه # قلت وظاهره أنه لو تكلف ذلك بنفسه يحنث أيضا وكذا لو حلف لا يختتن أو لا ~~يحلق رأسه أو ms3387 لا يقع ضرسه ونحوه ذلك من الأفعال التي لا يليها الإنسان ~~بنفسه عادة أو لا يمكنه فعلها إلا بمشقة عظيمة مع أن الظاهر أن اليمين في ~~ذلك تنعقد على فعل المأمور لا على فعل نفسه لأن الحقيقة مهجورة عادة # ثم رأيت في البحر عن النوازل لو قال لامرأته إن لم تكوني غسلت هذه القصعة ~~فأنت طالق وغسلها خادمها بأمرها فإن كان من عادتها أنها تغسل بنفسها لا غير ~~وقع وإن كانت لا تغسل إلا بخادمها وعرف الزوج ذلك لا يقع وإن كانت تغسل ~~بنفسها وبخادمها فالظاهر أنه يقع إلا إذا نوى الأمر بالغسل ا ه # فليتأمل قوله ( والذبح الخ ) فلو حلف لا يذبح في ملكه شاة أو لا يودع ~~شيئا يحنث بفعل وكيله لأن المنفعة تعود إليه وكذا لو حلف لا يعير ولو عين ~~شخصا فأرسل المحلوف عليه شخصا فاستعار حنث لأنه سفير محض فيحتاج إلى ~~الإضافة إلى الموكل فكان كالوكيل بالاستقراض خانية وفي جمع التفاريق أن ~~الحنث قول زفر وعليه الفتوى خلافا لأبي يوسف كما فيالنهر # # | مطلب في العقود التي لا بد من إضافتها إلى الموكل # قوله ( إن أخرج الوكيل الخ ) راجع لقوله والاستعارة كما هو في عبارة ~~لتاترخانية حيث قال وهذا إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا ~~يستعير منك كذا فأما إذا لم يقل ذلك لا يحنث ا ه # أي لأنه لو قال أعرني كذا يقع ملك المنفعة له لا للآمر فلا يحنث الآمر ~~بذلك # وبه علم أن فائدة التقييد هي أن المراد بالأمر هنا الرسالة لا الوكالة ~~كما مر في الاستقراض # وأما ما كان من الأفعال الحسية كالضرب والبناء فلا شبهة في أنه لا يحتاج ~~إلى الإسناد وبما قررناه سقط ما قيل إن ما ذكره غير خاص بالاستعارة بل ~~الوكيل في النكاح وما بعده سفير محض فلا بد من إضافة هذه العقود المذكورة ~~إلى الموكل لما سيأتي في كتاب الوكالة أن العقود التي لا بد من إضافتها إلى ~~الموكل النكاح والخلع والصلح عن دم ms3388 عمد وإنكار والعتق على مال والكتابة ~~والهبة والتصدق والإعارة والإيداع والرهن والإقراض والشركة والمضاربة ا ه # قلت المراد من الإضافة في هذه المذكورات التصريح باسم الآمر لكن بعضها ~~يصح مع إسناد الفعل إلى الوكيل كقوله صالحتك عن دعواك على فلان أو عما لك ~~عليه من الدم وزوجتك فلانة وأعتقت عبد فلان أو كاتبته وبعضها لا يصح فيها ~~إسناد الفعل إلى الوكيل بل لا بد من إخراج الكلام مخرج الرسالة كقوله إن ~~فلانا يطلب منك أن تهبه كذا أو تتصدق عليه أو تودع عنده أو تعيره أو تقرضه ~~أو ترهن عنده أو تشاركه أو تضاربه بمال كذا # أما لو أسنده إلى نفسه كقوله هبني أو تصدق علي الخ فإنه يقع للوكيل وكذا ~~قوله زوجني بخلاف القسم الأول فإنه يقول بعت واشتريت وأجرت بإسناد الفعل ~~إلى نفسه بدون ذكر اسم الآمر أصلا هذا ما ظهر لي وسيأتي إن شاء الله تعالى ~~تحقيق ذلك في محله فافهم # قوله ( وقضاء الدين وقبضه ) فلو حلف لا يقبض الدين من غريمه اليوم يحنث ~~بقبض وكيله فلو كان وكل قبل فقبض الوكيل بعد اليمين لا يحنث # قال قاضيخان وينبغي الحنث كما في النكاح نهر # قوله ( والكسوة ) فلو حلف لا يلبس أو لا يسكو مطلقا أو كسوة بعينها أو ~~معينا حنث بفعل وكيله وتمامه في النهر # قوله ( وليس منها التكفين ) وكذا الإعارة فلو كفنته بعد موته أو أعاره ~~ثوبا لا يحنث # شرح الوهبانية عن السراجية قوله ( والحمل ) فلو حلف لا يحمل لزيد متاعا ~~حنث بفعل وكيله وهذا في غير الإجارة لما مر # قال PageV03P817 أي الناظم والظاهر أنه لا فرق بينه وبين الاستخدام فإن ~~المنفعة دائرة عليه والمدار عليها # شرح الوهبانية قوله ( وذكر منها في البحر نيفا وأربعين ) صوابه في النهر ~~فإنه قال تكميل من هذا النوع الهدم والقطع والقتل والشركة كما في الوهبانية ~~وضرب الزوجات والولد الصغير في رأي قاضيخان وتسليم الشفعة والإذن كما في ~~الخانية والنفقة كما في الإسبيجابي والوقف والأضحية والحبس والتعزير ~~بالنسبة للقاضي والسلطان وينبغي ms3389 أن الحج كذلك كذا في شرح ابن الشحنة ومنه ~~الوصية كما في الفتح وينبغي أن يكون منه الحوالة والكفالة فلا يحيل فلانا ~~فوكل من يحيله أو لا يقبل حوالته أو لا يكفل عنه فوكل بقبول ذلك والقضاء ~~والشهادة والإقرار وعد منه في البحر التولية فلو حلف لا يولي شخصا ففوض إلى ~~من يفعل ذلك حنث وهي حادثة الفتوى ا ه # قلت وبهذا تمت المسائل أربعة وأربعين والظاهر أنها لا تنحصر لأن منها ~~الأفعال الحسية وهي لا تختص بما مر بل منها الطبخ والكنس وحلق الرأس ونحو ~~ذلك وإذا عد منها الاستخدام دخلت فيه هذه الصور وكثير من الصور المارة أيضا ~~فافهم # قوله ( مشيرا إلى حنثه فيما بقي ) الإشارة من حيث إنه لم يصرح بعدد ما ~~بقي وإلا فالحنث صريح في كلامه # وقد يقال سماه إشارة لأنه ساق الكلام لما لا يحنث به فيكون عبارة وغيره ~~إشارة كما في عبارة النص وإشارة النص # تأمل قوله ( والحنث ) بالنصب مفعول مقدم لقوله اثبت بوصل الهمزة للضرورة # قوله ( أراد بدخولها عليه قربها منه ) أي بأن تقع متوسطة بين الفعل ~~ومفعوله كإن بعت لك ثوبا احترازا عما لو تأخرت عن المفعول كإن بعت ثوبا لك ~~فالمتوسطة متعلقة بالفعل لقربها منه لا على أنها صلة له لأنه يتعدى إلى ~~مفعولين بنفسه مثل بعث زيدا ثوبا ولأنه لو كانت اللام صلة له كان مدخولها ~~مفعولا في المعنى فيكون شاريا وليس المعنى عليه بل الشاري غيره والبيع وقع ~~لأجله فهي متعلقة به على أنها علة له مثل قمت لزيد وعلى هذا فلو عبر المصنف ~~بقوله ولام تعلق بفعل كما عبر صاحب الدرر وغيره لكان أولى لكنه عدل عن ذلك ~~تبعا للكنز وغيره لئلا يتوهم تعلقها به على أنها صلة له ولئلا يتوهم أن ~~الواقعة بعد المفعول متعلقة به أيضا مع أن المراد بيان الفرق بينهما بأن ~~الأولى للتعليل والثاني للملك لكونها صفة له أي إن بعت ثوبا مملوكا لك هذا ~~ما ظهر لي فافهم # قوله ( تجري فيه النيابة ms3390 ) الجملة صفة فعل وقوله للغير اللام فيه بمعنى ~~عن أو عن الغير كما في قوله تعالى @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو ~~كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ الأحقاف 11 واحترز به عن فعل لا تجري فيه ~~النيابة كالأكل والشرب فإنه لا فرق فيه بين دخول الباء على الفعل أو على ~~العين كما يأتي # قوله ( وصياغة ) بالياء المثناة التحتية أو بالباء الموحدة كما في ~~القهستاني # قوله ( أمره ) بالنصب مفعول اقتضى وهو مصدر مضاف لفاعله وهو الضمير ~~العائد إلى الغير وهو المخاطب بالكاف والمفعول محذوف وهو الحالف # وقوله ليخصه به أي ليخص الحالف الغير أي المخاطب به أي بالفعل المحلوف ~~عليه وفي المنح أي لتفيد اللام اختصاص ذلك الفعل به أي بذلك الغير ا ه # فأرجع الضمير المستتر للام والبارز للفعل والمجرور للغير وعليه فالمراد ~~بالمحلوف عليه في كلام الشارح هو المخاطب PageV03P818 وهو الموافق لقول ~~الزيلعي لاختصاص الفعل بالشخض المحلوف عليه # قوله ( إذا اللام للاختصاص ) وجه إفادتها الاختصاص هو أنها تضيف متعلقها ~~وهو الفعل لمدخولها وهو كاف المخاطب فتفيد أن المخاطب مختص بالفعل وكونه ~~مختصا به يفيد أن لا يستفاد إطلاق فعله إلا من جهته وذلك يكون بأمره وإذا ~~باع بأمره كان بيعه إياه من أجله وهي لام التعليل فصار المحلوف عليه أن لا ~~يبيعه من أجله فإذا دس المخاطب ثوبه بلا علمه فباعه لم يكن باعه من أجله ~~لأن ذلك لا يتصور إلا بالعلم بأمره به ويلزم من هذا أن لا يكون إلا في ~~الأفعال التي تجري فيها النيابة كذا في الفتح # قوله ( ولا يتحقق إلا بأمره ) قيده في البحر بأن يكون أمره بأن يفعله ~~لنفسه لقول الظهيرية لو أمره أن يشتري لابنه الصغير ثوبا لا يحنث # وفي النهر أن مقتضى التوجيه يعني بكونها للاختصاص حنثه إذا كان الشراء ~~لأجله ألا ترى أن أمره ببيع مال غيره موجب لحنثه غير مقيد بكونه له ا ه # تنبيه ذكر في الخانية ما يفيد أن الأمر غير شرط بل يكفي في حنثه قصده ~~البيع ms3391 لأجله سواء كان بأمره أو لا # قال في البحر وهذا مما يجب حفظه فإن ظاهر كلامهم هنا يخالفه مع أنه هو ~~الحكم ا ه # قلت يؤيده ما في شرح تلخيص الجامع لو قال لزيد إن بعت لك ثوبا فعبدي حر ~~ولا نية له فدفع زيد ثوبا لرجل ليدفعه للحالف ليبيعه فدفعه وقال بعه لي ولم ~~يعلم الحالف أنه ثوب زيد لم يحنث لأن اللام في بعت لزيد لاختصاص الفعل بزيد ~~وذلك إنما يكون بأمره الحالف أو بعلم الحالف أنه باعه له سواء كان الثوب ~~لزيد أو لغيره ا ه # وتمام الكلام فيما علقته في البحر # قوله ( فلم يحنث في إن بعت لك ثوبا ) التصريح بالمفعول به ليس بشرط لقول ~~المحيص حلف لا يبيع لفلان فباع ماله أو مال غيره بأمره حنث # بحر وأنت خبير بأن تمايز الأقسام أعني تارة تدخل على الفعل أو على العين ~~إنما يظهر بالتصريح بالمفعول به فلذا صرح به المصنف نهر # وحاصله أن تصريح المصنف به لا لكونه شرطا بل ليظهر الفرق بين دخول اللام ~~عليه أو على الفعل # قوله ( سواء ملكه الخ ) تعميم لقوله إن باعه بلا أمر # وحاصله أن الشرط أمره بالبيع لا كون الثوب ملك الآمر # قوله ( أي المخاطب ) تفسير للضمير المستتر في ملكه وقوله ذلك الثوب تفسير ~~للضمير البارز # قوله ( فإن دخل اللام الخ ) حاصله أن الفعل إما أن يحتمل النيابة عن ~~الغير أو لا وعلى كل فإما أن تدخل اللام على الفعل أو على مفعوله وهو العين ~~فإن دخلت على فعل يحتمل النيابة اقتضت ملك الفعل للمخاطب وهو أن يكون الفعل ~~بأمره سواء كان العين مملوكا له أو لا وهذا ما مر وفي الباقي وهو دخولها ~~على فعل لا يحتمل النيابة كالأكل والشرب أو على العين مطلقا اقتضت ملك ~~العين للمخاطب سواء كان الفعل بأمره أو لا # قوله ( للمحلوف عليه ) المراد به هنا العين # قوله ( لأنه كمال الاختصاص ) أي أن اللام للاختصاص كما مر وحيث دخلت ~~اللام على العين أو على ms3392 فعل لا يقبل النيابة اقتضت اختصاص العين بالمخاطب ~~وكمال الاختصاص بالملك فحملت عليه لكن يراد ما يشمل الملك الحقيقي والحكمي ~~لأن الولد لا يملك حقيقة كما يشير إليه الشارح ولذا قال في الفتح فإنه يحنث ~~بدخول دار يختص بها المخاطب أي تنسب إليه وأكل طعام يملكه ا ه # وقوله أي تنسب إليه ظاهره نسبة السكنى كما مر في لا أدخل دار زيد فيشمل ~~الأجرة والعارية فالمراد PageV03P819 ملك المنفعة # تأمل قوله ( ثوبا لك ) أي موصوفا بكونه لك # قوله ( إن باع ثوبه بلا أمره ) لأن اللام لم تدخل على الفعل حتى يعتبر ~~اختصاص الفعل في المخاطب بأن يكون بأمر وإن صح تعلقها به ولذا لو نواه يصح ~~كما يأتي لكن لما كانت أقرب إلى الاسم وهو الثوب من الفعل اقتضت إضافة ~~الاسم إلى مدخولها وهو كاف المخاطب لأن القرب من أسباب الترجيح كما في ~~الفتح ولذا إذا توسطت تعلقت بالفعل لقربه كما مر مع أنه يصح جعلها حالا من ~~الاسم المتأخر # قوله ( هذا نظير ) أي مثال وكذا ما بعده قوله ( إن أكلت لك طعاما ) ~~بتقديم اللام على الاسم ولا يصح تعلقها هنا بالفعل وإن كان أقرب إليه لأنه ~~لا يحتمل النيابة فلا يصح جعلها لملك الفعل للمخاطب فصارت داخلة على الاسم ~~وإن تقدمت عليه كما لو تأخرت عنه وهو ظاهر فلزم كون الاسم مملوكا للمخاطب # وقوله ( لأن اللام هنا الخ ) الصواب ذكر هذا التعليل قبل قوله وأما نظير ~~دخوله على فعل لا يقع عن غيره كما ذكره في الفتح وغيره إذ لا فرق هنا بين ~~قرب اللام من الاسم أو من الفعل كما علمت بل العلة هنا كون الفعل لا يقبل ~~النيابة كما قررناه # قوله ( وأما ضرب الولد الخ ) أشار إلى ما ذكرناه من أن المراد بملك العين ~~ما يشمل الحكمي # قوله ( فيما فيه تشديد عليه ) بأن باع ثوبا مملوكا للمخاطب بغير أمره في ~~المسألة الأولى ونوى بالاختصاص الملك فإنه يحنث ولولا نيته لما حنث أو باع ~~ثوبا لغير المخاطب بأمر المخاطب ms3393 في المسألة الثانية ونوى الاختصاص بالأمر ~~فإنه يحنث ولولا نيته لما حنث لأن نوى ما يحتمله كلامه بالتقديم والتأخير ~~وليس فيه تخفيف فيصدقه القاضي # بحر # قوله ( ودين فيما له ) كما إذا باع بالأمر ثوبا لغير المخاطب ونوى ~~بالاختصاص الملك في الأولى أو باع بلا أمر ثوبا للمخاطب ونوى الاختصاص ~~بالأمر في الثانية لأن اللام إذا قدمت على الاسم فالظاهر اختصاص الأمر وإذا ~~أخرت فالظاهر اختصاص الملك فإذا عكس فقد نوى خلاف الظاهر فلا يصدقه القاضي ~~بل يصدق ديانة لأنه نوى محتمل كلامه قوله ( كما مر ) أي قبيل قول المصنف لا ~~يشرب من دجلة # # | مطلب قال إن بعته أو ابتعته فهو حر فعقد بالخيار لنفسه عتق # ( أو ابتعته ) أي اشتريته # قوله ( فعقد ) أي الحالف من بائع أو مشتر عليه أي على العبد وقوله بيعا ~~يشمل المسألتين لأن العقد بين البائع والمشتري يسمى عقد بيع # قوله ( بالخيار لنفسه ) أي نفس الحالف المذكور وهو البائع أو المشتري # قوله ( حنث ) نقل بعض المحشين عن حيل الخصاف أنه لا يحنث وتنحل اليمين ~~حتى لو نقض الشراء ثم اشتراه ثانيا باتا لا يعتق ا ه # قلت لكنه خلاف ما في المتون # قوله ( لوجود الشرط ) أي مع قيام الملك لأن خيار البائع لا يخرج المبيع ~~عن ملكه بالاتفاق وخيار المشتري يدخل المبيع في ملكه عندهما وأما عنده ~~فالمبيع وإن خرج عن ملك البائع ولم يدخل في ملك المشتري لكن المعلق بالشرط ~~كالمنجز عند الشرط فيصير كأنه قال بعد الشراء أنت حر PageV03P820 ولو نجز ~~المشتري بالخيار لنفسه العتق يثبت الملك سابقا عليه فكذا إذا علق وتمامه في ~~النهر # قال ح ومثل عقد البائع بالخيار لنفسه عقده بالخيار لأجنبي أو لنفسه ~~وللمشتري ومثل عقد المشتري بالخيار لنفسه عقده بالخيار لأجنبي # قوله ( ولو بالخيار لغيره لا ) يعني لو باعه الحالف بشرط الخيار للمشتري ~~أو اشتراه بشرط الخيار للبائع لا يحنث # أما الأول فلأنه بات من جهته فلا يعتق لخروجه عن ملكه # وأما الثاني فلأنه باق على ملك بائعه كما في ms3394 البحر عن الذخيرة ولا يصح أن ~~يراد هنا بالغير ما يشمل الأجنبي لأن الحالف يحنث بائعا أو مشتريا # أفاده ح # قوله ( وإن أجيز بعد ذلك ) مرتبط بقوله ولو بالخيار لغيره لا يعني هذا ~~إذا رد العقد ممن له الخيار وكذا إن أجيز في الصورتين # أما في الأولى أعني ما إذا باعه الحالف بشرط الخيار للمشتري فظاهر لخروجه ~~عن ملك البائع ثم دخوله في ملك المشتري # وأما في الثانية وهي عكس الأولى فلأنه في مدة الخيار لم يخرج عن ملك ~~البائع وانحلت اليمين بالعقد # أفاده ط فافهم # قلت وهذا يصلح حيلة للحالف وهو أن يبيعه أو يشتريه بالخيار لغيره فلا ~~يعتق عليه # قوله ( في الأصح ) لم أر من صرح بتصحيحه وإنما قال في البحر وسواء أجاز ~~البائع بعد الإجازة مستندا إلى وقت العقد بدليل أن الزيادة الحادثة بعد ~~العقد قبل الإجازة تدخل في العقد كذا في البدائع ا ه # تأمل قوله ( كما لو قال الخ ) تشبيه في عدم الحنث وبيان لفائدة التقييد ~~بتعليق البيع أو الشراء # قال الزيلعي بخلاف ما إذا علقه بالملك بأن قال إن ملكتك فأنت حر حيث لا ~~يعتق به عنده لأن الشرط وهو الملك لم يوجد عنده لأن خيار الشرط للمشتري ~~يمنع دخول المبيع في ملكه على قوله # وعندهما يعتق بوجود الشرط لأن خيار المشتري لا يمنع دخول المبيع في ملكه ~~ا ه # قلت وهذا مقيد بما إذا لم يجز العقد بعد فلو أجازه وأبطل الخيار أو مضت ~~مدته تحقق الشرط وهو الملك كما لا يخفى فيعتق عند الكل # أفاده ط # قوله ( لأنه لو قال إن بعته ) اقتصر على البائع لأن المشتري إذاحنث ~~بشرائه بالخيار فحنثه بشرائه الباب بالأولى # أفاده ط # قوله ( وتنحل ) عبارة الزيلعي وينبغي أن تنحل # قوله ( في المسألتين ) هما إن بعته أو ابتعته ح # قوله ( بالبيع أو الشراء ) كذا في أغلب النسخ التي رأيناها بالعطف بأو ~~وفي بعضها بالواو وهو لا يناسبه إفراد الفاسد ولأنه بيان لما يحنث به في ~~المسألتين وهو أحدهما لا ms3395 مجموعهما # قوله ( الفاسد ) قام في البحر وهو مجمل لا بد من بيانه # أما في المسألة الأولى وهي ما إذا قال إن بعتك فأنت حر فباعه بيعا فاسدا ~~فإن كان في يد البائع أو في يد المشتري غائبا عنه بأمانة أو رهن يعتق لأنه ~~لم يزل ملكه عنه وإن كان في يد المشتري حاضرا أو غائبا مضمونا بنفسه لا ~~يعتق لأنه بالعقد زال ملكه عنه # وأما في الثانية وهي ما إذا قال إن اشتريته فهو حر فاشتراه شراء فاسدا ~~فإن كان في يد البائع لا يعتق لأنه على ملك البائع بعد وإن كان في يد ~~المشتري وكان حاضرا عنده وقت العقد يعتق لأنه صار قابضا له عقب العقد فملكه ~~وإن كان غائبا في بيته أو نحوه فإن كان مضمونا بنفسه كالمغصوب يعتق لأنه ~~ملكه بنفس الشراء وإن كان أمانة أو مضمونا بغيره كالرهن لا يعتق لأنه لا ~~يصير قابضا عقب العقد كذا في البدائع ا ه # قوله ( والموقوف ) أي ويحنث بالموقوف في حلفه لا يبيع بأن يبيعه لغائب ~~قبل عنه فضولي أو لا يشتري بأن اشتراه ببيع فضولي فإنه يحنث عند إجازة ~~البائع # وفي التبيين ما يخالفه بحر و نهر أي حيث قال وصورة المسألة أن يقول إن ~~اشتريت عبدا فهو حر فاشترى عبدا من فضولي حنث بالشراء ثم قال PageV03P821 ~~وعن أبي يوسف أنه يصير مشتريا عند الإجازة كالنكاح ا ه # ومفاده أن ما في البحر رواية وأن المذهب حنثه بالشراء أي قبل الإجازة لا ~~عندهما مستندا كما زعمه المحشي بدليل ما في تلخيص الجامع ويحنث بالشراء من ~~فضول أو بالخمر أو بشرط الخيار إذ الذات لا تختل لخلل في الصفة ا ه # قال شارحه الفارسي لأن شرط الحنث وجد وهو ذات البيع بوجود ركنه من أهله ~~في محله وإن لم يفد الملك في الحال لمانع وهو دفع الضرر عن المالك في الأول ~~واتصال المفسد به في الثاني والخيار في الثالث وإفادة الملك في الحال صفة ~~البيع لا ذاته فإن العرب ms3396 وضعت لفظ البيع لمبادلة مال بمال مع أنهم لا ~~يعرفون الأحكام ولا الصحيح والفاسد ومتى وجدت الذات لا تختل لخلل وجد في ~~الصفات ا ه # فافهم قوله ( لا الباطل ) أي كما لو اشترى بميتة أو دم فلا يحنث لعدم ركن ~~البيع وهو مبادلة مال بمال ولهذا لا يملك المبيع بخلاف ما لو اشترى بخمر أو ~~خنزير لأنهما مال متقوم في حق بعض الناس إلا أن البيع بهما فاسد لاشتراطه ~~في البيع ما لا يقدر على تسليمه فأشبه سائر البيوع الفاسدة كذا في التلخيص ~~وشرحه قوله ( إلا بإجازة قاض أو مكاتب ) لأن المنافي زال بالقضاء لأنه فصل ~~مجتهد فيه وبإجازة المكاتب انفسخت الكتابة فارتفع المنافي فتم العقد بحر # ومن قوله زال بالقضاء تعلم أن استعمال الإجازة في القضاء من باب عموم ~~المجاز ا ه ح # قلت وفي شرح التلخيص ما يفيد أنه لا بد من القضاء مع إجازة المكاتب لكن ~~ذكر الزيلعي نحو ما في البحر # وفي الخانية إذا بيع المكاتب برضاه جاز وكان فسخا للكتابة ا ه # تتمة قال الزيلعي ولو حلف أن يبيع هذا الحر فباعه بر لأن البيع الصحيح لا ~~يتصور فيه فانعقد على الباطل وكذا الحرة وأم الولد # وعن أبي يوسف ينصرف إلى الصحيح لإمكانه بالردة ثم السبي # قوله ( والفرق في الظهيرية ) هو أن الولادة من الزوج والنسب من الأب مقدم ~~فيقع بما تقدم سببه أولا وهذا المعنى لا يمكن اعتباره في حق الأجنبي كما في ~~البحر ح # وبيانه كما أفاده بعض المحشين أنه لما باع نصفها من الزوج صارت أم ولده ~~قبل الجزاء وهو العتق فلا تعتق على البائع لأنها أم ولد غيره وكذا يثبت ~~النسب من الأب فتعتق عليه # قوله ( في الصحيح ) راجع للتعميم كما يفيده قول النهر لأن بالنكاح لا ~~يحنث بالفاسد سواء عينها أو لم يعينها هو الصحيح كما في الخانية قوله ( ~~وكذا لو حلف لا يصلي الخ ) قال في التاترخانية عن الخلاصة النكاح والصلاة ~~وكل فعل يتقرب به أى الله تعالى على ms3397 الصحيح دون الفاسد # قوله ( أو لا يحج ) ذكره هنا إشارة إلى أن ذكر المصنف إياه فيما سيأتي ~~ليس في محله ح # قوله ( ولا يثبت بالفاسد ) أي الذي فساده مقارن كالصلاة بغير طهارة أما ~~الذي طرأ عليه الفساد كما إذا شرع ثم قطع فيحنث به على التفصيل الآتي ~~وسنتكلم عليه ح # قوله ( فلا تنحل به اليمين ) حتى لو تزوج فاسدا أو صلى كذلك ثم أعاد ~~صحيحا حنث # قوله ( وإنه ) أي الملك يثبت بالفاسد إذا اتصل به القبض # قوله ( والهبة والإجارة كبيع ) قال في البحر وقدمنا أنه لو حلف لا يهب ~~فوهب قبة غير مقسومة حنث كما في الظهيرية فعلم أن فاسد الهبة كصحيحها ولا ~~يخفى أن الإجارة كذلك لأنها بيع ا ه أي بيع المنافع # PageV03P822 # | مطلب إذا دخلت أداة الشرط على كان تبقى على معنى المضي # قوله ( كإن تزوجت أو صممت ) كان المناسب أن يقول كإن كنت تزوجت كما عبر ~~في البحر بزيادة كنت لأن أداة الشرط تقلب معنى الماضي إلى الاستقبال غالبا ~~فإذا أريد معنى الماضي جعل الشرط كإن كقوله تعالى @QB@ إن كنت قلته فقد ~~علمته @QE@ إن كان قميصه قد لأن المستفاد من كان الزمن الماضي فقط ومع النص ~~على المضي لا يمكن إفادة الاستقبال وهذا من خصائص كان دون سائر الأفعال ~~الناقصة # ذكره المحقق الرضي # والظاهر أن هذا أغلبي أيضا بدليل قوله تعالى @QB@ وإن كنتم جنبا @QE@ ~~المائدة 6 بمعنى صرتم كما في @QB@ فكانت هباء @QE@ الواقعة 6 أي صارت # قوله ( لأنه إخبار ) أي فلا يقصد منه الحل والتقريب كما في البحر ولأن ما ~~مضى معرف معين لغو وما يستقبل معدم غائب والصفة في الغائب معتبرة # شرح التلخيص قوله ( لأن النكاح المعنوي ) خص بالتعليل النكاح لأنه المحدث ~~عنه أولا ومثله غيره والمعنوي اسم مفعول من عنى بمعنى قصد عبر به تبعا ~~للبحر عن البدائع والمختار في الاستعمال معنى بدون واو مثل مرمى والمراد ~~أنه الحقيقة المقصودة # قال في شرح التلخيص إلا أن ينوي نكاحا أو فعلا صحيحا في الماضي فيصدق ~~ديانة ms3398 وقضاء وإن كان فيه تخفيف عليه لأنه نوى حقيقة كلامه ورعاية الحقيقة ~~واجبة ما أمكن وإن نوى الفاسد في المستقبل صدق قضاء وإن نوى المجاز لما فيه ~~من التغليظ ويحنث بالجائز أيضا لأن فيه ما في الفاسد وزيادة ا ه # قوله ( فلا يحنث بالمقيد ) لجواز بيعه قبل وجود شرطه # قوله ( حتى لو قال ) تفريع علي التعليل ولا فرق بين هذا وبين ما في المتن ~~إلا من حيث إن المعلق عتق المخاطب وفي الأول طلاق الزوجة أو عتق عبد آخر # قوله ( أو استولد ) هذا خاص بالأمة ولا يناسبه فتح الكاف والتاء في إن لم ~~أبعك فأنت حر إلا أن يراد به الشخص الصادق بالذكر والأنثى # قوله ( ولا يعتبر الخ ) قيل وقوع اليأس في الأمة والتدبير ممنوع لجواز أن ~~ترتد فتسبى فيملكها الحالف وأن يحكم القاضي ببيع المدبر # وأجيب بأن من المشايخ من قال لا تطلق لهذا الاحتمال والأصح ما في الكتاب ~~لأن ما فرض أمر متوهم نهر # زاد في غاية البيان في الجواب عن الأمة أو نقول إن الحالف عقد يمينه على ~~الملك القائم لا الذي سيوجد # # | مطلب قالت له تزوجت علي فقال كل امرأة لي طالق طلقت المحلفة # ( طلقت المحلفة ) أي التي دعته إلى الحلف وكانت سببا فيه بحر # وهذا إذا لم يقل ما دامت حية لأن كل امرأة نكرة والمخاطبة معرفة بتاء ~~الخطاب فلا تدخل تحت النكرة # شرح التلخيص # قوله ( وعن الثاني لا ) أي لا تطلق لأنه أخرجه جوابا فينطبق عليه ولأن ~~غرضه إرضاؤها وهو بطلاق غيرها فيتقيد به # وجه الظاهر عموم الكلام وقد زاد على حرف الجواب فيجعل مبتدئا وقد يكون ~~غرضه إيحاشها حين اعترضت عليه ومع التردد لا يصلح مقيدا ولو نوى غيرها صدق ~~ديانة لا قضاء لأنه تخصيص العام بحر # قوله ( وصححه السرخسي الخ ) وفي شرح التلخيص قال البزدوي في شرحه إن ~~الفتوى عليه قوله ( وفي الذخيرة الخ ) حيث قال وحكي عن بعض المتأخرين أنه ~~ينبغي PageV03P823 أن يحكم الحال فإن جرى بينهما قبل ذلك خصومة تدل ms3399 على أنه ~~قال ذلك على سبيل الغضب يقع عليها وإلا فلا # قال شمس الأئمة السرخسي وهذا القول حسن عندي ا ه # قلت وهذا توفيق بين ظاهر الرواية الذي عليه المتون وبين رواية أبي يوسف ~~وهو ظاهر فإن حالة الرضا دليل على أنه قصد مجرد الجواب وإرضاءها لا إيحاشها ~~بخلاف حالة الغضب وفي ذلك إعمال كل من القولين فينبغي الأخذ به # قوله ( لا يحتمل هذه المرأة ) لأن كلام الزوج في المسألتين مبني على ~~السؤال وإنما يدخل في كلامه ما يجوز دخوله في السؤال ولفظ امرأة في المسألة ~~الأولى يتناولها بخلاف لفظ غير هذه في المسألة الثانية # أفاده في الذخيرة # قوله ( لفوات المحل ) أي المذكور في مسألة إن لم أبع هذا الرقيق الخ فكان ~~الأولى ذكر ذلك هناك كما فعل في البحر و النهر # قوله ( فكسرته ) أي على وجه لا يمكن التئامه إلا بسبك جديد كما هو ظاهر # قوله ( طلقت ) أي لبطلان اليمين باستحالة البر كما إذا كان في الكوز ماء ~~فصب على ما مر # نهر # وأراد ببطلانها بطلان بقائها # وقال في النهر أيضا وكان ذلك في الحمام يمين الفور وإلا فعود الحمام بعد ~~الطيران ممكن عقلا وعادة فتدبره # قوله ( قال لمحرمه ) أي نسبا أو رضاعا أو مصاهرة ط # قوله ( إلى ما يتصور ) وهو العقد عليها فإنها محل له في الجملة # قال في التاترخانية ولو قال إن تزوجت الجدار أو الحمار فعبدي حر لا تنعقد ~~يمينه ا ه أي لأنه غير محل أصلا # وفيها قال لأجنبية إن نكحتك فأنت طالق لا تنصرف إلى العقد ولو لامرأته أو ~~جاريته فإلى الوطء حتى لو تزوجها بعد الطلاق أو العتق لا يحنث # قوله ( عقد خارجها ) أي بنفسه أو وكيله فإذا كان في الكوفة وعقد وكيله ~~خارجها لا يحنث كما في الخانية عن حيل الخصاف # قوله ( لأن المعتبر مكان العقد ) فلو تزوج امرأة بالكوفة وهي في البصرة ~~زوجها منه فضولي بلا أمرها فأجازت وهي في البصرة حنث الخالف ويعتبر مكان ~~العقد وزمانه لإمكانه الإجازة وزمنها خانية ms3400 # قوله ( اعتبارا للغرض ) فإن غرضه غير التي معه # قوله ( لا يحنث بمن ولدت له ) قال الصدر الشهيد هذا موافق قول محمد # أما ما يوافق قولهما فقد ذكر في الجامع الصغير أن من حلف لا يكلم امرأة ~~فلان وليس لفلان امرأة ثم تزوج امرأة وكلمها الحالف حنث عندهما خلافا لمحمد ~~وفي الحجة و الفتوى على قولهما # تاترخانية # # | مطلب النكرة تدخل تحت النكرة والمعرفة لا تدخل # قوله ( النكرة تدخل تحت النكر الخ ) المراد بالنكرة ما يشمل المعرف من ~~وجه كالعلم المشارك له غيره في الاسم وكالمضاف إلى الضمير إذا كان تحته ~~أفراد مثل نسائي طوالق كما يظهر والمراد بالمعرفة كما قال في الذخيرة ما ~~كان معرفا من كل وجه وهو ما يشاركه غيره في ذلك كالمشار إليه كهذه الدار ~~وهذا العبد والمضاف إلى الضمير كداري PageV03P824 وعبدي أما المعرف بالاسم ~~كمحمد بن عبد الله والمضاف إليه كدار محمد بن عبد الله فإنه يدخل تحت ~~النكرة لأن الاسم لا يقطع الشركة من كل وجه ولذا يحسن الاستفهام فيقال من ~~محمد بن عبد الله فبقي فيه نوع تنكير فمن حيث التعريف يخرج عن اسم النكرة ~~ومن حيث التنكير لا يخرج فلا يخرج بالشك والاحتمال ولا يرد ما لو قال فلانة ~~بنت فلان التي أتزوجها طالق حيث يتعلق الطلاق بالاسم لا بالتزوج لأنه ~~احتمال للخروج هنا ولا يرد أيضا كل امرأة أتزوجها ما دامت عمرة حية فهي ~~طالق حيث لا تطلق عمرة إذا تزوجها لأن عامة المشايخ على تقييده بما إذا ~~كانت مشارا إليها بأن قال عمرة هذه وإلا دخلت تحت اسم امرأة ولأن الاسم ~~والنسب وضعا لتعريف الغائب لا الحاضر لأن تعريفه بالإشارة كما في الشهادة ~~وتمام الكلام على ذلك في الذخيرة وما ذكر من عدم دخول المعرفة تحت النكرة ~~إنما هو إذا كانا في جملة واحدة بخلاف الجملتين كما يأتي # قوله ( والدار له أو لغيره ) أشار بالتعميم إلى خلاف الحسن بن زياد حيث ~~قال إن الدار لو كانت له لا يحنث لأن الإنسان لا ms3401 يمنع نفسه عن دخول دار ~~نفسه والجواب أنه قد يمنع نفسه لغيظ ونحوه كما في شرح التلخيص # قوله ( لتنكيره ) أي لتنكير الحالف نفسه حيث لم يعينها بإضافة الدار إليه ~~لأن الدار وإن ذكرت بالإشارة إليها لم يتعين مالكها بخلاف الإشارة إلى جزئه ~~كهذا الرأس كما يأتي # قوله ( لا حنث بالحالف ) كان المناسب زيادة والمخاطب أي في قوله دارك وفي ~~بعض النسخ لا حنث بالمالك وهي أولى # قوله ( لتعريفه ) أي من كل وجه لأن ياء المتكلم وكاف المخاطب لا يدخل ~~فيهما غيرهما فلا يدخلان تحت النكرة وهي أحد إلا أن ينوي دخول نفسه أو ~~المخاطب لأن أحد شخص من بني آدم وهما كذلك وكذا لو قال إن ألبست هذا القميص ~~أحدا فأنت طالق لا يدخل الحالف فلا يحنث إذا ألبسه لنفسه إلا بالنية وكذا ~~لو قال لعبده أعتق أي عبيدي شئت لا يدخل المخاطب حتى لو أعتق نفسه لا يعتق ~~لأن الضمير المستتر في أعتق معرفة فلا يدخل تحت أي لأنها وإن كانت عند ~~النحاة معرفة بالإضافة إلا أنها بمنزلة النكرة لأنها تصحب النكرة لفظا مثل ~~أي رجل ومعنى مثل @QB@ أيكم يأتيني بعرشها @QE@ النمل 38 لأن المعنى أي ~~واحد منكم ولأن الأمر بالإعتاق توكيل فلا يدخل المأمور فيه كقولها لرجل ~~زوجني من شئت ليس له أن يزوجها من نفسه وتمامه في شرح التلخيص # قوله ( فكان ) أي الحالف أو ما ذكر من التعريف أقوى من ياء الإضافة أي ~~أقوى تعريفا من تعريف ياء الإضافة # قوله ( إلا بالنية ) أي لو نوى دخول المعرف تحت النكرة فإنها تشمله وغيره ~~كما مر فيحنث # قال في الذخيرة لأنه نوى المجاز وفيه تغليظ عليه فيحنث بما نوى ويحنث ~~بغيره لأنه الظاهر في القضاء # قوله ( وفي العلم ) لا حاجة إلى استثنائه لما قدمناه من أن المراد ~~بالمعرفة ما كان معرفا من كل وجه وهو ما لا يشاركه غيره # قوله ( دخل الحالف لو هو كذلك ) أي لو كان اسمه محمد بن أحمد والغلام له ~~فإذا كلم غلامه حنث وأما ms3402 لو كان الحالف غيره فإنه يحنث بالأولى لأنه منكر ~~من كل وجه # قوله ( لجواز استعمال العلم في موضع النكرة ) أي من حيث إن المسمى بهذا ~~الاسم كثير فصار كأنه قال من كلم غلام رجل مسمى بهذا الاسم ولو قال كذلك لم ~~يتعين الحالف PageV03P825 فصح دخوله تحت النكرة التي هي أحد # قوله ( إلا المعرفة في الجزاء الخ ) وكذا عكسه وهو لمعرفة في الشرط فإنها ~~تدخل تحت النكرة في الجزاء # وحاصله كما في شرح التلخيص أن المعرفة لا تدخل تحت النكرة إذا كانت في ~~جملة واحدة فلو في جملتين لا يمتنع دخولها لأن الشيء لا يتصور أن يكون ~~معرفا منكرا في جملة واحدة بخلاف الجملتين لأنهما كالكلامين ففي إن دخل ~~داري هذه أحد فأنت طالق فدخلتها هي تطلق لأنها وإن كانت معرفة بتاء الخطاب ~~إلا أنها وقعت في الجزاء فلم يمتنع دخولها تحت نكرة الشرط وهي أحد وفي قوله ~~لها إن فعلت كذا فنسائي طوالق ففعلت المخاطبة تطلق معهن لأنها معرفة في ~~الشرط فجاز أن تدخل تحت الجزاء وتكون منكرة في الجزاء يعني باعتبار كونها ~~واحدة غير معينة من جملة معلومة ذكرت في الجزاء ا ه # وبه علم أن نسائي نكرة هنا وإن أضيف إلى الضمير لأن المراد بالنكرة ما ~~ليس معرفا من كل وجه وهذا كذلك ولذا يصح الاستفهام عنهن فيقال من نساؤك كما ~~مر في العلم # قوله ( لأن المعرفة الخ ) علة لقوله لم يحنث والمراد بالمعرفة ياء ~~المتكلم في داري وقوله لا تدخل تحت النكرة أي التي في جملتها # # | مطلب قال علي المشي إلى بيت الله تعالى أو الكعبة # قوله ( ويجب حج أو عمرة ماشيا الخ ) أي استحسانه وعلله في الفتح بأنه ~~تعورف إيجاب أحد النسكين به فصار فيه مجازا لغويا حقيقة عرفية مثل ما لو ~~قال علي حجة أو عمرة وإلا فالقياس أن لا يجب بهذا شيء لأنه التزم ما ليس ~~بقربة واجبة وهو المشي ولا مقصودة ا ه # وقدمنا أول الأيمان في بحث النذر أن مثله النذر بذبح ms3403 فإنه عبارة عن النذر ~~بذبح شاة وقدمنا أن صيغة النذر تحتمل اليمين كما مر بيانه في آخر كتاب ~~الصوم فلذا ذكروا مسائل النذر في الأيمان فافهم # قوله ( من بلده ) قال في النهر ثم إن لم يكن بمكة لزمه المشي من بيته على ~~الراجح لا من حيث يحرم من الميقات والخلاف فيما إذا لم يحرم من بيته فإن ~~أحرم منه لزمه المشي منه اتفاقا وإن كان بمكة وأراد أن يجعل الذي لزمه حجا ~~فإنه يحرم من الحرم ويخرج إلى عرفات ماشيا إلى أن يطوف طواف الزيارة كغيره ~~وإن أراد إسقاطه بعمرة فعليه أن يخرج إلى الحل ويحرم منه # وهل يلزمه المشي في ذهابه خلاف والوجه يقتضي أنه يلزمه إذ الحاج يلزمه ~~المشي من بلدته مع أنه ليس محرما بل ذاهب إلى محل الإحرام ليحرم منه فكذا ~~هذا ا ه # والتوجيه لصاحب الفتح وتبعه في البحر أيضا # قوله ( إن ركب ) أي في كل الأوقات أو أكثرها فإن ركب في غير ذلك تصدق ~~بقدره ط # قوله ( لإدخاله النقص ) أي فيما التزمه قوله ( أو المشي إلى الحرم أو إلى ~~المسجد الحرام ) هذا قوله وقالا لزمه في هذين أحد النسكين والوجه أن يحمل ~~على أنه تعورف بعد الإمام إيجاب النسك فيهما فقالا به فيرتفع الخلاف كما ~~حققه في الفتح وتبعه في البحر وغيره # قوله ( لعدم العرف ) علة لجميع ما تقدم فليس الفارق في هذه المسائل إلا ~~لعرف ط # PageV03P826 # | مطلب إن لم أحج العام فأنت حر فشهدا بنحره بالكوفة لم يعتق # قوله ( لم تقبل الخ ) أي عندهما لأنها قامت على النفي لأن المقصود منها ~~نفي الحج لا إثبات التضحية لأنها لا مطالب لها فصار كما إذا شهدوا أنه لم ~~يحج غاية الأمر أن هذا النفي مما يحيط به علم الشاهد لكنه لا يميز بين نفي ~~ونفي تيسيرا هداية # # | مطلب شهادة النفي لا تقبل إلا الشروط # وحاصله أنه لا يفصل النفي بين أن يحيط علم الشاهد فتقبل الشهادة به أو لا ~~فلا بل لا تقبل على النفي ms3404 مطلقا # نعم على النفي في الشروط حتى لو قال لعبده إن لم تدخل الدار اليوم فأنت ~~حر فشهد أنه لم يدخلها قبلت ويقضي بعتقه كما في المبسوط وأراد أن ما نحن ~~فيه كذلك # وأجيب بأنها قامت على أمر معاين وهو كونه خارج البيت فيثبت النفي ضمنا ~~واعترضه في الفتح بأن العبد كما لا حق له في التضحية لا حق له في الخروج ~~فإذا كان مناط القبول كون المشهود به أمرا وجوديا متضمنا للمدعي به كذلك ~~يجب قبول شهادة التضحية المتضمنة للنفي فقول محمد أوجه ا ه # وتبعه في البحر و النهر لكن أجاب المقدسي في شرحه بأن الشهادة بعد الدخول ~~أولت بالخروج الذي هو وجودي صورة وفي الحقيقة المقصود أن الخروج يمكن ~~الإحاطة به بلا ريب بأن يشاهد العبد خارج الدار في جميع اليوم فهي نفي ~~محصور بخلاف التضحية بالكوفة ليست ضدا للحج على أنه يمكن أن يكون ذلك كرامة ~~له وهي جائزة كما قالوا في المشرقي والمغربية فتأمل ا ه # # | مطلب حلف لا يصوم حنث بصوم ساعة # قوله ( لوجود شرطه ) وهو الصوم الشرعي إذ هو الإمساك عن المفطر على قصد ~~التقرب وقد وجد تمام حقيقته وما زاد على أدنى إمساك في وقته فهو تكرار ~~الشرط ولأنه بمجرد الشروع في الفعل إذا تمت حقيقته يمسى فاعلا ولذا نزل ~~إبراهيم عليه السلام ذابحا بإمرار السكين في محل الذبح فقيل له @QB@ قد ~~صدقت الرؤيا @QE@ بخلاف ما إذا كانت حقيقته تتوقف على أفعال مختلفة كالصلاة ~~كما يأتي فتح واعترض بأن الصوم الشرعي أقله يوم وأجيب بأنه يطلق شرعا على ~~ما دونه # ودفع بأن المطلق ينصرف إلى الكامل # قلت جوابه أن هذا لو قال صوما كما يأتي أما بدون تصريح بمصدر أو ظرف ~~فالمراد الحقيقة وقد وجدت بالأقل ولهذا في الشرع والعرف إنه صام ثم أفطر ~~فيحنث لوجود شرط الحنث قبل الإفطار ثم لا يرتفع بعد تحققه فافهم # ثم اعلم أن ما ذكره المصنف هنا كبقية المتون مخالف لما قدمه في هذا الباب ~~من ms3405 أنه لو حلف لا يصلي أو لا يصوم فهو على الصحيح دون الفاسد كما قدمناه ~~وكنت أجبت عنه في باب نكاح الرقيق بأن المراد بالصحيح ما وجدت حقيقته ~~الشرعية على وجه الصحة فلا يضره عروض الفساد بعد ذلك ويفيده ما ذكرناه عن ~~الفتح من التعليل وعليه فقوله دون الفاسد احتراز عن الفاسد ابتداء كما لو ~~نوى الصوم عند الفجر وهو يأكل أو شرع في الصلاة PageV03P827 محدثا فليتأمل # ثم رأيت في الفتح ما يفيد المنافاة بين القولين حيث استشكل المسألة ~~المارة ثم أجاب بأن ما هنا أصح لأنه نص عن محمد في الجامع الصغير لكنه بعد ~~أسطر أجاب مستندا للذخيرة بأن المراد بالفاسد ما لم يوصف بوصف الصحة في وقت ~~بأن يكون ابتداء الشروع غير صحيح وقال وبه يرتفع الإشكال وتبعه في البحر و ~~النهر وهذا عين ما فهمته من الإشكال والجواب والحمد لله على إلهام الصواب # قوله ( لأنه مطلق الخ ) علة للمسألتين أي فلا يراد باليوم بعضه وكذا في ~~صوم لأن المراد بهما المعتبر شرعا فافهم # لقال في الفتح أما في يوما فظاهر وكذا في صوما لأنه مطلق فينصرف إلى ~~الكامل وهو المعتبر شرعا ولذا قلنا لو قال لله علي صوم وجب عليه صوم يوم ~~كامل بالإجماع وكذا إذا قال علي صلاة تجب ركعتان عندنا لللا يقال المصدر ~~مذكور بذكر الفعل فلا فرق بين حلفه لا يصوم ولا يصوم صوما فينبغي أن لا ~~يحنث في الأول إلا بيوم لأنا نقول الثابت في ضمن الفعل ضروري لا يظهر أثره ~~في غير تحقق الفعل بخلاف صريح فإنه اختياري يترتب عليه حكم المطلق فيوجب ~~الكمال ا ه # قوله ( لأن اليمين الخ ) جواب عما أورد من أن اليمين هنا صحت مع أنه ~~مقرون بذكر اليوم ولا كمال # للورد في الفتح إلا أن يراد بأن كلامنا كان في المطلق وهو لفظ يوما ولفظ ~~هذا اليوم مقيد معرف وإنما تشكل هذه المسألة والتي بعدها على قول أبي حنيفة ~~ومحمد لأن التصور شرعا منتف وكونه ممكنا في ms3406 صورة أخرى وهي صورة النسيان ~~والاستحاضة لا يفيد حيث كان في صورة الحلف مستحيلا شرعا لأنه لم يحلف إلا ~~على الصوم والصلاة الشرعيتين أما على قول أبي يوسف فظاهر ا ه # قوله ( كتصوره في الناسي ) أي في الذي أكل ناسيا فإن حقيقة الصوم وهي ~~الإمساك عن المفطرات غير موجودة مع أنه اعتبره الشارع صائما فقد وجد الصوم ~~مع الأكل وهذا نظير قوله بعد أكله وأما قوله أو بعد الزوال فلم يوجد له ~~نظير والناسي لا يصلح نظيرا له وعن هذا قال في النهر وأنت خبير بأن الصورة ~~فيما إذا حلف بعد الزوال في الناسي الذي لم يأكل ممنوع ا ه # قلت ويجاب بأن المراد إمكان تصوره مع فقد شرط وقد وجد ذلك في الناسي ولا ~~فرق بين شرط وشرط فيصلح ذلك نظيرا لهما ويدل لما قلنا ما في الذخيرة من أن ~~المراد بالتصور بعد الزوال وبعد الأكل أن الله سبحانه لو شرع الصوم بعدهما ~~لم يكن مستحيلا ألا ترى كيف شرعه بعد الأكل ناسيا وكذا الصلاة مع الحيض ~~تتصور لأن الحيض ليس إلا درور الدم وأنه لا ينافي شرعية الصلاة ألا ترى أن ~~للصلاة في حق المستحاضة مشروعة وشرط إقامة الدليل مقام المدلول التصور لا ~~الوجود بخلاف مسألة الكوز الخ ا ه ملخصا # قلت وبهذا يجاب عن إشكال الفتح لأن المراد أنه لو شرع لم يكن مستحيلا ~~شرعا لهذه الشواهد نعم يقوي إشكاله ما قدمه الشارح في بحث مسألة الكوز إن ~~تصل الصبح غدا فأنت كذا لا يحنث بحيضها بكرة في الأصح وعزاه في البحر هنا ~~للمنتقى وقال هنا فحينئذ لا يحنث في مسألة الصوم أيضا على الأصح قال لكن ~~جزم في المحيط بالحنث فيهما # وفي الظهيرية أنه الصحيح ا ه # فافهم # قوله ( كما في الاستحاضة ) فإنها فقد معها شرط الصلاة مع حكم الشارع ~~عليها بالصحة فعلم أن شرعيتها مع فقد شرط غير مستحيلة بمعنى أنه تعالى لو ~~شرعها مع الحيض PageV03P828 لأمكن كما مر فلا يرد إشكال الكمال فافهم # قوله ms3407 ( لأن محل الفعل ) أي المحلوف عليه بقوله لا أشرب ماء هذا الكوز ~~والحال أنه لا ماء فيه # # | مطلب حلف لا يصلي حنث بركعة # قوله ( بركعة ) أي استحسانا لأن الصلاة عبارة عن أفعال مختلفة فما لم يأت ~~بها لا تسمى صلاة يعني لم يوجد تمام حقيقتها والحقيقة تنتفي بانتفاء الجزء ~~بخلاف الصوم فإنه ركن واحد ويتكرر بالجزء الثاني # وأورد أن من أركان الصلاة القعدة وليست في الركعة الواحدة فيجب أن لا ~~يحنث # وأجيب بأنها موجودة بعد رفع رأسه من السجدة وهذا إنما يتم بناء على توقف ~~الحنث على الرفع منها والأوجه خلافه على أنه لو سلم فليست تلك القعدة هي ~~الركن # والحق أن الأركان الحقيقية هي الخمسة والقعدة ركن زائد على ما تحرر وإنما ~~وجبت للختم فلا تعتبر ركنا في حق الحنث ا ه فتح ملخصا # قال فيالنهر وقدمنا أنها شرط لا ركن وهو ظاهر في توقف حنثه على القراءة ~~في الركعة وإن كانت ركنا زائدا وهذا أحد قولين وقيل يحنث بدونها # حكاهما في الظهيرية # قوله ( بنفس السجود ) أي بوضع الجبهة على الأرض لتمام حقيقة السجود به ~~بلا توقف على الرفع وهو الأوجه كما في الفتح # قوله ( لتحقق الركعة ) تقدم أن الصلاة تتحقق بوجود الأركان الأربعة لكن ~~إذا قال ركعة فقد التزم زيادة على حقيقة الصلاة وهو صلاة تسمى ركعة وهي ~~الأولى من شفع فلو صلى ركعة ثم تكلم لا يحنث لأنها صورة ركعة لا صلاة هي ~~ركعة # وقال في الظهيرية لأنه ما صلى ركعة لأنها بتيراء ولو صلى ركعتين حنث ~~بالركعة الأولى # قال في البحر وقد علم مما ذكرنا أن النهي عن البتيراء مانع لصحة الركعة ~~وهي تصغير البتراء تأنيث الأبتر وهو في الأصل مقطوع الذنب ثم صار يقال ~~للناقص ا ه # قوله ( وإن لم يقعد الخ ) مأخوذ من الفتح حيث قال حلف لا يصلي صلاة فهل ~~يتوقف حنثه على قعوده قدر التشهد بعد الركعتين اختلفوا فيه والأظهر أنه إن ~~عقد يمينه على مجرد الفعل وهو ما إذا حلف لا ms3408 يصلي صلاة يحنث قبل القعدة لما ~~ذكرته أي من أنها ركن زائد وإن عقدها على الفرض كصلاة الصبح أو ركعتي الفجر ~~ينبغي أن لا يحنث حتى يقعد ا ه # وفي النهر عن العناية أن الصلاة لا تعتبر شرعا بدونها وصلاة الركعتين ~~عبارة عن صلاة تامة وتمامها شرعا لا يكون إلا بالقعدة ثم نقل بعد نقل ما في ~~الفتح وتوجيه المسألة يشهد لما في العناية ا ه # وحاصله أنه لا بد من القعدة مطلقا وهذا كله مخالف لما في البحر عن ~~الظهيرية حيث قال والأظهر والأشبه أن عقد يمينه على مجرد الفعل وهو إذا حلف ~~لا يصلي صلاة لا يحنث قبل القعدة وإن عقدها على الفرض وهي من ذوات المثنى ~~فكذلك وإن كان من ذوات الأربع حنث ولو حلف لا يصلي الظهر لا يحنث حتى يتشهد ~~بعد الأربع ا ه # لكن فيه شبه المنافاة إذ لا فرق يظهر بين قوله لا أصلي الفرض وقوله لا ~~أصلي الظهر مثلا # تأمل وفي التاترخانية لو حلف لا يصلي الظهر أو الفجر أو المغرب لا يحنث ~~حتى يقعد في آخرها ويظهر لي أن الأوجه ما في العناية كما مر عن النهر ويظهر ~~منه أيضا اشتراط القعدة في قوله لا أصلي ركعة وإلا فهي صورة ركعة لا ركعة ~~حقيقية # تأمل قوله ( بعد شروعه ) متعلق باقتداء # قوله ( وإن وصلية ) لكن الذي في نسخ المتن المجردة صدق بلا واو فتكون إن ~~شرطية وجوابها صدق # PageV03P829 # | مطلب حلف لا يؤم أحدا # قوله ( لأنه أمهم ) أي في الظاهر # قال في الظهيرية وقصده أن لا يؤم أحدا أمر بينه وبين الله تعالى ثم قال ~~وذكر الناطفي أنه إذا نوى أن لايؤم أحدا فصلى خلفه رجلان جازت صلاتهما ولا ~~يحنث لأن شرط الحنث أن يقصد الإمامة ولم يوجد ا ه # وظاهره أنه لا يحنث قضاء أيضا ففي المسألة قولان ويظهر لي الثاني لأنه ~~شروعه وحده أولا ظاهر في أنه لم يرد الإمامة وصحة اقتدائهم به لا يلزم منها ~~نيته ولذا لو أشهد لم ms3409 يحنث مع صحة اقتدائهم لأن نية الإمام الإمامة شرط ~~لحصول الثواب له لا لصحة الاقتداء # قوله ( ولو في الجمعة ) لأن الشرط فيها الجماعة وقد وجد فتح وعبارة البحر ~~عن الظهيرية وكذلك لو صلى هذا الحالف بالناس الجمعة فهو على ما ذكرنا ا ه # ومقتضاه أنه إن أشهد لا يحنث أصلا وإلا حنث قضاء لا ديانة إن نوى لكن في ~~البزازية ولو أشهد قبل دخوله في الصلاة في غير الجمعة أن يصلي لنفسه لم ~~يحنث ديانة ولا قضاء ا ه # ومفهومه أنه في الجمعة يحنث قضاء وإن أشهد ولعل وجهه أن الجماعة شرط فيها ~~فإقدامه عليها ظاهر في أنه أم فيها # تأمل قوله ( لعدم كمالها ) قال في الظهيرية لأن يمينه انصرفت إلى الصلاة ~~المطلقة ا ه أي والمطلقة هي الكاملة ذات الركوع والسجود وما بحثه في الفتح ~~من أنه ينبغي إذا أم في الجنازة إن أشهد صدق فيهما وإلا ففي الديانة خلاف ~~المنقول كما في النهر # قلت وبحث الفتح وجيه إلا إذا حلف أن لا يؤم أحدا في الصلاة فتنصرف الصلاة ~~إلى الكاملة أما بدون ذكر الصلاة فالإمامة موجودة في الجنازة # تأمل # قوله ( فإنه يحنث ) أي على التفصيل المار كما هو ظاهر # قوله ( منهيا عنها ) أي إذا كانت على وجه التداعي وهو أن يقتدي أربعة ~~بواحد ط # قوله ( لإمكان الوقوف عليها ) أي فكان القول للمولى لإنكاره شرط العتق ~~بخلاف نحو المحبة والرضا من الأمور القلبية فإن القول فيها للمخبر عنها # قوله ( طلقت على الأظهر ) الظاهر أن هذا في عرفهم وفي عرفنا تارك الصلاة ~~من لا يصلي أصلا ا ه ح # قوله ( استظهر الباقاني الخ ) هو أحد القولين ومبنى الثاني على انصراف ~~الوقت إلى الأصل كما في الفتح وهو الموافق للعرف كما أفاده ح # لكن قد يقال لا تأخير من النائم فالأظهر ما في البزازية من أن الصحيح أنه ~~إن كان نام قبل دخول الوقت وانتبه بعده لا يحنث وإن كان نام بعد دخوله حنث # قوله ( اجتمع حدثان فالطهارة منهما ) أي مطلقا ms3410 كجنابتين من امرأتين أو ~~جنابة وحيض أو بول ورعاف # قال في البحر فلو حلف لا يغتسل من امرأته هذه فأصابها ثم أصاب أخرى أو ~~بالعكس ثم اغتسل فهو منهما وحنث وكذا لو حلفت لا تغتسل من جنابة أو من حيض ~~فأجنبت وحاضت ثم اغتسلت فهو منهما # وقال الجرجاني هو من الأول اتحد الجنس أو لا كبول ورعاف # وقال أبو جعفر إن اتحد فمن الأول وإلا فمنهما # وقال الزاهد عبد الكريم كنا نظن أن الوضوء PageV03P830 من أغلظهما وإن ~~استويا فمنهما وقد وجدنا الرواية عن أبي حنيفة أنه منهما فرجعنا إلى قوله ا ~~ه ملخصا # وثمرة الخلاف تظهر فيما لو حلف لا يتوضأ من الرعاف فرعف ثم بال فتوضأ حنث ~~بلا خلاف وإن بال أولا ثم رعف وتوضأ فعلى قول الجرجاني لا يحنث وعلى ظاهر ~~الجواب وقول أبي جعفر يحنث # تاترخانية # قلت وبه علم أن ما جزم به الشارح هو ظاهر الرواية # قوله ( يصلي الفجر الخ ) كذا أجاب ابن الفضل حين سئل عنه فقال ينبغي أن ~~يصلي الفجر الخ # قال ح وفيه أنه إن كان المراد باليوم بقية النهار إلى الغروب فكيف يبر ~~بثلاث صلوات فيه وإن كان المراد منه ما يشمل الليلة بقرينة الخمس صلوات فما ~~الحاجة إلى مجامعتها قبل الغروب على أن قوله بجماعة لا دخل له في الألغاز ~~فتأمل ا ه # قلت لعل وجهه أن يمينه بظاهرها معقودة على بقية النهار وبذكره الخمس ~~احتمل أنه أراد ما يشمل الليل فإذا جامع واغتسل نهارا يحنث يقينا وكذا لو ~~جامع واغتسل ليلا لأنه وجد شرط الحنث على كلا الاحتمالين لأنه في النهار لم ~~يجامع وفي الليل قد اغتسل وقد حلف أنه يجامع ولا يغتسل أما إذا جامع في ~~النهار واغتسل بعد الغروب فإنه على احتمال كون المراد بقية اليوم لم يوجد ~~شرط الحنث وعلى الاحتمال الآخر وجد فلا يحنث بالشك وأما التقييد بالجماعة ~~فهو لتأكيد كون الخمس هي المكتوبة # ثم ظهر لي جواب آخر وهو اين يقال إنها انعقدت عن النهار ms3411 فقط لكن يمكنه ~~أداء الخمس في النهار انصرفت إلى ما يتصور شرعا وهو أداء الكل في أوقاتها ~~كما مر فيما لو حلف على تزوج محرمة فتزوجها حنث لأن يمينه تنصرف إلى ما ~~يتصور وحينئذ فلا يبر إلا إذا صلى كل صلاة في وقتها وجامع قبل الغروب ~~واغتسل بعده إذ لو جامع واغتسل نهارا حنث لأنه حلف أن لا يغتسل في هذا ~~اليوم وإن كانا في الليلة حنث أيضا لأنه حلف أن يجامع في النهار وأظن أن ~~هذا الوجه هو المراد وبه يندفع الإيراد فافهم والله سبحانه أعلم # # | مطلب حلف لا يحج # قوله ( حلف لا يحج ) أي سواء قال حجة أو لا كما في البحر وغيره # قوله ( عن الثالث ) أي أن هذا مروي عنه # قوله ( عن الثاني ) أي عن أبي يوسف # قوله ( وبه جزم في المنهاج ) جزم به أيضا في تلخيص الجامع الكبير لأن ~~الحج عبارة عن أجناس من الفعل كالصلاة فتناولت اليمين جميعها وذلك لا يوجد ~~إلا بأكثر طواف الزيارة # فإن جامع فيها لا يحنث لأن المقصود من الحج القربة فتناولت اليمين الحج ~~الصحيح كالصلاة # شرح الجامع # قوله ( ولا يحنث في العمرة ) أي فيما لو حلف لا يعتمر # # | مطلب إن لبست من مغزولك فهو هدي # قوله ( أي صدقة أتصدق به بمكة ) ذكر ضمير به على أن الصدقة بمعنى المتصدق ~~به # PageV03P831 # | مطلب في معنى الهدي # قال في الفتح ومعنى الهدي هنا ما يتصدق به بمكة لأنه اسم لما يهدى إليها ~~فإن كان نذر هدي شاة أو بدنة فإنما يخرجه عن العدة ذبحه في الحرم والتصدق ~~به هناك فلا يجزيه إهداء قيمته # وقيل في إهداء قيمة الشاة روايتان فلو سرق بعد الذبحة فليس عليه غيره وإن ~~نذر ثوبا جاز التصدق في مكة بعينه أو بقيمته ولو نذر إهداء ما لم ينل ~~كإهداء دار ونحوها فهو نذر بقيمتها ا ه # فالحاصل أن في مسألتنا لا يخرج عن العهدة إلا بالتصدق بمكة مع أنهم قالوا ~~لو التزم التصدق على فقراء مكة بمكة ألغينا تعيينه ms3412 الدرهم والمكان والفقير ~~فعلى هذا يفرق بين التزام بصيغة الهدي وبينه بصيغة النذر # بحر # # | مطلب في الفرق بين تعيين المكان في الهدى دون النذر # ووجهه أن جعل التصدق به في الحرم جزء من مفهومه بخلاف ما لو نذر التصدق ~~بدرهم على فقراء الحرم فإن الدرهم لم يجعل التصدق به في الحرم جزاء من ~~مفهومه بل ذلك وصف خارج عن ماهيته ومثله تعيين الزمان والدرهم فلذا لم يلزم ~~بالنذر ثم رأيت نحوه في ط عن الشرنبلالية وكالهدي الأضحية فإنها اسم لما ~~يذبح في أيام النحر فالزمان مأخوذ في مفهومها كما سنذكر تحقيقه في بابها إن ~~شاء الله تعالى فالهدي والأضحية خارجان من قولهم ألغينا تعيين الزمان ~~والمكان فإن الزمان متعين في نذر الأضحية والمكان في الهدي وكذا النذر ~~المعلق كإن شفى الله مريضي فلله علي صوم شهر مثلا فإنه يتعين فيه الزي ~~بمعنى أنه لا يصح صومه قبل وجود المعلق عليه أما المكان والدرهم والفقير ~~فلا تتعين فيه كما حققناه في بحث النذر أول الأيمان فافهم # قوله ( بعد الحلف ) أفاد أنه لو كان مملوكا وقت الحلف فغزلته فلبسه فإنه ~~هدي بالأولى وهو متفق عليه # بحر قوله ( وشرطا ملكه يوم حلف ) لأن النذر إنما يصح في الملك أو مضافا ~~إلى سبب الملك ولم يوجد لأن اللبس وغزل المرأة ليسا من أسباب الملك وله أن ~~غزل المرأة عادة يكون من قطن الزوج والمعتاد هو المراد وذلك سبب لمالكه # بحر أي الغزل من قطن الزوج سبب لملك الزوج لما غزلته ولهذا يحنث إذا غزلت ~~من قطن مملوك للزوج وقت الحلف لأنها إذا غزلته كان ذلك سببا لأن يملك الزوج ~~غزلها مع أن القطن ليس بمذكور وتمامه في العناية لكن يشكل أن الشرط إنما هو ~~اللبس وهو ليس سببا للملك # إلا أن يقال إن المراد إن غزلت ثوبا ولبسته فيكون الشرط هو الغزل الذي هو ~~سبب الملك لا مجرد اللبس # قوله ( لأنها إنما تغزل من كتان نفسها ) أي فلم يوجد شرط النذر وهو ~~الإضافة إلى ms3413 ملكه أو سببه ط # قوله ( وبقوله الخ ) هذا ذكره في النهر والأول ذكره في الفتح وبحث في كل ~~منهما نوح أفندي بأنه في حيز المنع فإن بعض نساء مصر تغزل من كتان الزوج ~~وبعض نساء الروم بالعكس لا سيما نساء الجنود الذين يغيبون عنهن سنين ~~فالأولى اعتبار الغالب ا ه ملخصا # قوله ( لا يلبس من غزلها ) أي مغزولها كما عبر به قبله وهو عند عدم النية ~~على الثوب وإن نوى عين الغزل لا يحنث بلبس الثوب لأنه نوى الحقيقة ~~PageV03P832 ولو حلف لا يلبس من غزلها فلبس ثوبا من غزلها وغزل غيرها حنث ~~ولو من غزلها خيط واحد لأن الغزل غير مقدر إلا إذا قال ثوبا من غزلها لأن ~~بعض الثوب لا يسمى ثوبا محيط لا يلبس من غزلها فلبس زره وعراه من غزلها لا ~~يحنث لأنه لا يسمى لبسا عرفا بخلاف اللبنة والزيق # منتقى ا ه بحر ملخصا ولو لبس ثوبا فيه رقعة من غزل غيرها حنث لا لو حلف ~~لا يلبس من غزلها فلبس ما خيط من غزلها فتح # قوله ( لأنه لا يسمى لابسا عرفا ) بخلاف ما إذا لبس تكة من حرير فإنه ~~يكره اتفاقا لأن المحرم استعمال الحرير مقصودا وإن لم يصر لابسا وقد وجد ~~والمحرم باليمين اللبس ولم يوجد # بحر # واعترض المصنف قوله اتفاقا بل هو الصحيح وكذا القلنسوة ولو تحت العمامة ~~كما في شرح الوهبانية وعلى مقابل الصحيح لا حاجة إلى الفرق ا ه # قال في البحر ولا يكره الزر والعرى من الحرير لأنه لا يعد لابسا ولا ~~مستعملا وكذا اللبنة والزيق لأنه تبع كالعلم # قوله ( ولو رجلا ) أتى به لأن خاتم الفضة ليس حليا في حقه للعرف بخلاف ~~الذهب # قوله ( بلا ) بفتح الفاء أي ولو بلا # قوله ( ولو غير مرصع عندهما ) أما عند الإمام فلو غير مرصع لا يحنث ~~وبقولهما قالت الأئمة الثلاثة لأنه حلي حقيقة فإنه يتزين به وقال تعالى ~~@QB@ وتستخرجون حلية تلبسونها @QE@ والمستخرج من البحر اللؤلؤ والمرجان وله ~~أنه لا يتحلى به عادة ms3414 إلا مرصعا بذهب أو فضة والأيمان على العرف لا على ~~استعمال القرآن # قال بعض المشائخ قياس قوله إنه لا بأس بلبس اللؤلؤ للغلمان والرجال وقيل ~~هذا اختلاف عصر ففي زمانه كان لا يتحلى به إلا مرصعا ويفتى بقولها لأن ~~العرف القائم أنه يتحلى به مطلقا قتح # # | مطلب حلف لا يلبس حليا # قوله ( في حلفه ) متعلق بقوله كما حنث # قوله ( لا يلبس ) بفتح أوله وثالثه وقوله حليا بضم الحاء وتشديد الياء ~~جمع حلي بفتح فسكون كسدي وسدى # بحر # قوله ( بدليل حله للرجال ) أي مع منعهم من التحلي بالفضة وإنصما أبيح لهم ~~لقصد التختم لا للزينة وإن كانت الزينة لازم وجوده لكنها لم تقصد به فكان ~~عدما خصوصا في العرف الذي هو مبنى الأيمان وعند الأئمة الثلاثة يحنث # فتح # قوله ( بأن كان له ) يوهم كلامه ككلام الزيلعي أن ما له لا يحل للرجال ~~وفي كراهية القهستاني يجوز الخاتم من الفضة على هيئة خاتم الرجال وأما إذا ~~كان له فصان أو أكثر فحرام ا ه # وعبارة الفتح ليس فيها هذا الإيهام وهي قال المشايخ هذا إذا لم يكن ~~مصبوغا على هيئة خاتم النساء بأن كان له فإن كان حنث لأنه لبس النساء ا ه ~~تأمل # قوله ( هو الصحيح ) وقيل لا يحنث بخاتم الفضة مطلقا وإن كان مما يلبسه ~~النساء # قال في الفتح وليس ببعيد لأن العرف بخاتم الفضة ينفي كونه حليا وإن كان ~~زينة # قوله ( كخلخال وسوار ) لأنه لا يستعمل إلا للتزين فكان كاملا في معنى ~~الحلي # بحر عن المحيط # تتمة حلف لا يلبس ثوبا أو لا يشتريه فيمينه على كل ملبوس يستر العورة ~~وتجوز به الصلاة فلا يحنث ببساط أو طنفسة أو قلنسوة أو منديل يمتخط به أو ~~مقنعة أو لفافة إلا إذا بلغت مقدار الإزار وكذا العمامة ولو اتزر بالقميص ~~PageV03P833 أو ارتدى لا يحنث والأصل أنه لو حلف على لبس ثوب غير معين لم ~~يحنث إلا باللبس المعتاد وفي المعين يحنث كيفما لبسه ولا يحنث بوضع القباء ~~على اللحاف حالة النوم ms3415 ا ه ملخصا من البحر # # | مطلب حلف لا يجلس على الأرض أو لا ينام على هذا الفراش أو هذا السرير # قوله ( على حائل منفصل ) أي ليس بتابع للحالف بخلاف ما إذا كان الحائل ~~ثيابه لأنه تبع له فلا يصير حائلا ولو خلع ثوبه فبسطه وجلس عليه لا يحنث ~~لارتفاع التبعية بحر و فتح # قال في النهر ولم أر ما لو جلس على حشيش وينبغي أنه لو كان كثيرا يحنث ا ~~ه # وظاهره ولو غير مقلوع لأنه في العرف جالس على الحشيش لا على الأرض # قوله ( على هذا الفراش ) مثله هذا الحصير وهذا البساط # هندية ط # قوله ( لا يحنث ) لأن الشيء لا يتبع مثله فتنقطع النسبة عن الأسفل # وعن أبي يوسف رواية غير ظاهرة عنه أنه يحنث لأنه يسمى نائما على فراشين ~~فلم تنقطع النسبة ولم يصر أحدهما تبعا للآخر # وحاصله أن كون الشيء ليس تبعا لمثله مسلم ولا يضرنا نفيه في الفراشين بل ~~كل أصل في نفسه ويتحقق الحنث بتعارف قولنا نام على فراشين وإن كان لم يماسه ~~إلا الأعلى # فتح # قلت وهذا هو المتعارف الآن # قوله ( كما لو أخرج الحشو ) أي ونام على الظهارة أو على الصوف والحشو فلا ~~يحنث فيهما لأنه لا يسمى فراشا كما في البحر عن الواقعات # قوله ( للعرف ) راجع للمسائل الثلاث # قوله ( الأخيرين ) أي الفراش والسرير # قوله ( للعموم ) أي عموم اللفظ المنكر للأعلى والأسفل ط # قوله ( وما في القدوري ) وقع مثله في الهداية و الكنز قوله ( حمله في ~~الجوهرة على المعرف ) وكذا في الفتح حيث قال قوله ومن حلف لا ينام على فراش ~~أي فراش معين بدليل قوله وإن جعل فوقه فراشا آخر فنام عليه لا يحنث ا ه # قلت ووجه الدلالة أن قوله فراشا آخر يقتضي أن المحلوف عليه معين ليكون ~~الآخر غيره إذ لو كان منكرا لكان الآخر محلوفا عليه أيضا فافهم # قال في النهر ويمكن أن يقال إن المدعي أنه لا يحنث لأنه لم ينم على ~~الأسفل وهذا لا فرق فيه بين ms3416 المنكر والمعين لانقطاع النسبة إليه بالثاني ~~وأما حنثه في المنكر بالأعلى فبحث آخر ولا يخفى ما فيه فإن قوله لا يحنث ~~مطلق فالأحسن ما مر فتدبر # قوله ( لكن ينبغي ) أي يجب # قوله ( الملاءة ) الذي في الفتح أنه ساتر رقيق يجعل فوقه كالملاءة ~~المجعولة فوق الطراحة ا ه # وفي المصباح القران وزان كتاب الستر الرقيق وبعضهم يزيد وفيه رقم ونقوش # ثم قال والملاءة بالضم والمد الريطة ذات لفقين والجمع ملاء بحذف الهاء # وقال أيضا الريطة بالفتح كل ملاءة ليست لفقين أي قطعتين وقد يسمى كل ثوب ~~رقيق ريطة # قوله ( بخلاف ما مر ) أي من الطور الثلاث # PageV03P834 قوله ( بخلاف ما لو حلف لا ينام على ألواح هذا السرير الخ ) ~~هذا يوجد في بعض النسخ وهو الموجود في نسخ المتن التي بديارنا كما قدمه ~~الشارح لكن يجب إسقاطه كما في كثير من النسخ لئلا يتكرر بما مر # قوله ( حنث ) لأنه في العرف ماش على الأرض ولو كانت الأحجار غير متصلة ~~بها # قوله ( إن نمت على ثوبك الخ ) في البحر عن المحيط قال لها إن نمت على ~~ثوبك فأنت طالق فاتكأ على وسادة لها أو وضع رأسه على مرفقة لها أو اضطجع ~~على فراشها إن وضع جنبه أو أكثر بدنه على ثوب من ثيابها حنث لأنه يعد نائما ~~وإن اتكأ على وسادة أو جلس عليها لم يحنث لأنه لا يعد نائما ا ه # والله سبحانه أعلم # # | باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك # قوله ( مما يناسب الخ ) بيان لقوله وغير ذلك لأن مسائل الضرب والقتل ترجم ~~لها في الهداية بابا مستقلا وكذا مسائل تقاضي الدين وترجم لما بقي بمسائل ~~متفرقة لأنها ليست من باب واحد ويحتمل أن يكون الجار والمجرور في وضع خبر ~~لمبتدأ محذوف أي هذا الباب مما يناسب ترجمته الخ فالمصدر المنسبك من أن ~~والفعل فاعل يناسب أو هو مبتدأ مؤخر والجار والمجرور خبر مقدم # قوله ( من الغسل والكسوة ) بيان لقوله وغير ذلك فالأولى تقديمه على قوله ~~مما يناسب ط # قوله ( أو ms3417 قبلتك ) في بعض النسخ أو قتلتك من القتل # # | مطلب ترد الحياة إلى الميت بقدر ما يخص بالألم # قوله ( تقيد كل منها بالحياة ) أما الضرب فلأنه اسم لفعل مؤلم يتصل ~~بالبدن أو استعمال آلة التأديب في محل يقبله والإيلام والأدب لا يتحقق في ~~الميت ولا يرد تعذيب الميت في قبره لأنه توضع فيه الحياة عند العامة بقدر ~~ما يحس بالألم والبنية ليست بشرط عند أهل السنة بل تجعل الحياة في تلك ~~الأجزاء المتفرقة التي يدركها البصر وأما الكسوة فلأن التمليك معتبر في ~~مفهومها كما في الكفارة ولهذا لو قال كسوتك هذا الثوب كان هبة والميت ليس ~~أهلا للتمليك # وقال الفقيه أبو الليث لو كانت يمينه بالفارسية ينبغي أن يحنث لأنه يراد ~~به اللبث دون التمليك ولا يرد قولهم إنه لو نصب شبكة فتعلق بها صيد بعد ~~موته ملكه لأنه مستند إلى وقت الحياة والنصب أو المراد أنه على حكم ملكه ~~فتملكه ورثته حقيقة لا هو وأيضا هذا ملك لا تمليك هذا ما ظهر لي ~~PageV03P835 # | مطلب في سماع الميت الكلام # وأما الكلام فلأن المقصود منه الإفهام والموت ينافيه ولا يرد ما في ~~الصحيح من قوله لأهل قليب بدر هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا فقال عمر أتكلم ~~الميت يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع ~~من هؤلاء أو منهم فقد أجاب عنه المشايخ بأنه غير ثابت يعني من جهة المعنى ~~وذلك لأن عائشة ردته بقوله تعالى @QB@ وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ ~~فاطر 22 @QB@ إنك لا تسمع الموتى @QE@ النمل 80 وأنه إنما قاله على وجه ~~الموعظة للأحياء وبأنه مخصوص بأولئك تضعيفا للحسرة عليهم وبأنه خصوصية له ~~عليه الصلاة والسلام معجزة لكن يشكل عليهم ما في مسلم إن الميت ليسمع قرع ~~نعالهم إذا انصرفوا إلا أن يخصوا ذلك بأول الوضع في القبر مقدمة للسؤال ~~جمعا بينه وبين الآيتين فإنه شبه فيهما الكفار بالموتى لإفادة بعد سماعهم ~~وهو فرع عدم سماع الموتى هذا حاصل ما ذكره في الفتح ms3418 هنا # وفي الجنائز ومعنى الجواب الأول أنه وإن صح سنده لكنه معلوم من جهة ~~المعنى بعلة تقتضي عدم ثبوته عنه عليه الصلاة والسلام وهي مخالفته للقرآن ~~فافهم # أما الدخول فلأن المراد به زيارته أو خدمته حتى لا يقال دخل على حائط أو ~~دابة والميت لا يزار هو وإنما يزار قبره # قال عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ولم يقل ~~عن زيارة الموتى هذا حاصل ما ذكره الشراح هنا فتأمله # وأما التقبيل فلأنه يراد به اللذة أو الإسرار أو الشفقة وأما القتل ~~فكالضرب بل أولى # قوله ( كحلفه لا يغسله الخ ) تمثيل لقوله بخلاف الغسل # قوله ( أو خنقها ) أي عصر حلقها # ط عن الحموي # قوله ( خلافا لما صححه في الخلاصة ) قال في النهر وإطلاقه يعم حالة الغضب ~~والرضا لكن في الخلاصة لو عضها أو أصاب رأس أنفها فأدماها ففي الجامع ~~الصغير إن كان في حالة الغضب يحنث وإن كان في حالة الملاعبة لا يحنث وهو ~~الصحيح ا ه # وذكره في البحر أيضا عن الظهيرية # لكن في الفتح قال فخر الإسلام وغيره هذا يعني الحنث إذا كان في الغضب أما ~~إذا فعل في الممازحة فلا يحنث ولو أدماها بلا قصد الإدماء # وعن الفقيه أبي الليث أنه قال أراها في العربية أما إذا كانت بالفارسية ~~فلا يحنث بمد الشعر والخنق والعض # والحق أن هذا هو الذي يقتضيه النظر في العربية أيضا إلا أنه خلاف المذهب ~~ا ه # قال المقدسي لعل وجهه أن هذا اللفظ صار في العرف منعا لنفسه عن إيلامها ~~بوجه ما هو يشبه عموم المجاز فإن مطلق الإيلام شامل لتلك الأقسام ا ه # وقول الفتح إلا أنه خلاف المذهب قد يشمل حالة الممازحة كما فهمه الشارح ~~تبعا للمصنف مخالفا لتصحيح الخلاصة وعبارة المصنف في منحه أطلقه تبعا لما ~~في الهداية و الكنز وغيرهما من المعتبرات فانتظم ما إذا كانت اليمين ~~بالعربية والفارسية وما إذا كان في حالة الغضب أو المزاح وهو المذهب كما ~~أفاده الكمال ا ه # فافهم ms3419 قوله ( والقصد ليس بشرط فيه ) حتى لو حلف لا يضرب زوجته فضرب غيرها ~~فأصابها يحنث لأن عدم القصد لا يعدم الفعل # قوله ( وقيل شرط ) لأنه لا يتعارف والزوج لا يقصده بيمينه # بحر قوله ( ويكفي جمعها الخ ) أي لو حلف على عدد معين من الأسواط قال في ~~البحر عن الذخيرة حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمع مائة سوط وضربه مرة لا ~~يحنث # قالوا هذا إذا ضرب ضربا يتألم به وإلا فلا يبر لأنه PageV03P836 صورة لا ~~معنى والعبرة للمعنى ولو ضربه بسوط واحد له شعبتان خمسين مرة كل مرة تقع ~~الشعبتان على بدنه بر لأنها صارت مائة وإن جمع الأسواط جميعا وضربه ضربة إن ~~ضرب بعرض الأسواط لا يبر لأن كل الأسواط لم يقع على بدنه وإن ضربه برأسها ~~إن سوى رؤوسها قبل الضرب بحيث يصيبه رأس كل سوط بر وأما إذا اندس منها شيء ~~لا يبر عند عامة المشايخ وعليه الفتوى ا ه # وفي الفتح حتى إن من المشايخ من شرط كون كل عود بحال لو ضرب به منفردا ~~لأوجع المضروب وبعضهم قالوا بالحنث على كل حال والفتوى على قول عامة ~~المشايخ وهو أنه لا بد من الألم # قوله ( وأما قوله تعالى الخ ) جواب عما أورد على أخذ الإيلام في مفهوم ~~الضرب فإنه لا إيلام بحزمة الريحان فيكون خصوصية إن كانت هي المرادة بالضغث # وعن ابن عباس أنها قبضة من أغصان الشجر وهذا جواب بالمنع أي منع الإيراد ~~والأول جواب بالتسليم كما في الفتح # وأجاب في الحواشي السعدية بأن الضرب في الآية مستعمل فيما لا إيلام فيه ~~فلا يرد السؤال فإن مبنى الأيمان على العرف لا على ألفاظ القرآن # قوله ( ضغثا ) في المصباح هو قبضة من حشيش مختلط رطبها بيابسها ويقال ملء ~~الكف من قضبان وحشيش أو شماريخ والذي في الآية قيل كان حزمة من أسل فيها ~~مائة عود وهو قضبان دقاق لا ورق لها يعمل منه الحصر والأصل في الضغث أن ~~يكون له قضبان يجمعها أصل واحد ثم كثر حتى ms3420 استعمل فيما يجمع قوله ( فخصوصية ~~لرحمة ) قال القاضي البيضاوي زوجته ليا بنت يعقوب وقيل رحمة بنت قراثيم بن ~~يوسف ذهبت لحاجة وأبطأت فحلف إن برىء ضربها مائة ضربة # فحلل الله تعالى يمينه من ذلك ا ه ح # قال في الفتح ودفع كونه خصوصية بأنه تمسك به في كتاب الحيل في جواز ~~الحيلة وفي الكشاف هذه الرخصة باقية # والحق أن البر بضرب بضغث بلا ألم أصلا خصوصية لزوجة أيوب عليه السلام # ولا ينافي ذلك بقاء شرعية الحيلة في الجملة حتى أنه لو حلف ليضربنه مائة ~~سوط فجمعها وضرب بها مرة لا يحنث لكن بشرط أن يصيب بدنه كل سوط منها الخ # قوله ( فهو على الكثرة والمبالغة ) تقدم في آخر باب التعليق إن لم ~~أجامعها ألف مرة فكذا فعلى المبالغة لا العدد وقالوا هناك والسبعون كثير ~~وأفاد أن القتل بمعنى الضرب كما هو العرف لأن الذي تمكن فيه الكثرة لا ~~بمعنى إزهاق الروح إلا مع النية أو القرينة ولذا قال في الدرر شهر علي ~~إنسان سيفا وحلف ليقتلنه فهو على حقيقته ولو شهر عصا وحلف ليقتلنه فعلى ~~إيلامه # قوله ( كحلفه ليضربنه الخ ) الظاهر أن المراد بالمبالغة هنا الشدة لا ~~خصوص كثرة العدد لقول البحر في مسألة لا حيا ولا ميتا # قال أبو يوسف هذا على أن يضربه ضربا مبرحا ثم إن هذا إذا حلف ليضربنه ~~بالسياط حتى يموت أما لو قال بالسيف فهو على أن يضربه بالسيف ويموت كما في ~~البحر ولم يذكر ما لو لم يذكر آلة والظاهر أنه مثل الأول إلا مع النية كما ~~قدمناه PageV03P837 قوله ( وقد قدمها ) أي هذه المسألة وبين الشارح وجهها ~~هناك # قوله ( فضربه بالسواد ) أي بالقرى # في المصباح العرب تسمي الأخضر أسود لأنه يرى كذلك على بعد ومنه سواد ~~العراق لخضرة أشجاره وزرعه # قوله ( زمان الموت ومكانه ) نشر مشوش وإنما اعتبر ذلك لأن القتل هو إزهاق ~~الروح فيعتبر الزمان والمكان الذي حصل فيه ذلك ط # قوله ( بشرط كون الخ ) فإن كان قبل اليمين فلا حنث أصلا ms3421 لأن اليمين تقتضي ~~شرطا في المستقبل لا في الماضي بحر عن الظهيرية # قوله ( إن لم تأتني الخ ) قدم هذا الفرع قبيل الباب الذي قبل هذا ومحل ~~ذكر هنا وقدمنا وجهه أن حتى فيه للتعليل والسببية لا للغاية ولا للعطف ~~وذكرنا تفاريع ذلك هناك # قوله ( فعلى التراخي ) أي إلى آخر جزء من أجزاء حياته أو حياة المحلوف ~~عليه فإن لم يضربه حتى مات أحدهما حنث # قوله ( لم يحنث ) لأن اللقى الذي رتب عليه الضرب لا يكون إلا في مكان ~~يمكن فيه الضرب ولذا قالوا لو لقيه على سطح لا يحنث أيضا # قلت وهذا لو كانت يمينه على الضرب باليد فلو بسهم أو حجر اعتبر ما يمكن # تأمل قوله ( فيعتبر ذلك الخ ) أي إذا حلف ليقضين دينه إلى بعيد فقضى بعد ~~شهر أو أكثر بر في يمينه لا لو قضاه قبل شهر وفي إلى قريب بالعكس # قوله ( فعلى ما نوى ) حتى لو نوى بالقريب سنة أو أكثر صحت نيته وكذا إلى ~~آخر الدنيا لأنها قريبة بالنسبة إلى الآخر # فتح قوله ( ويدين فيما فيه تخفيف عليه ) هذا ذكره في البحر بحثا وكذا في ~~النهر ويأتي ما يؤيده # قوله ( كذا في البحر عن الظهيرية ) ومثله في الخانية # قوله ( وفي النهر عن السراج ) ذكر ذلك في النهر عند قوله الكنز الحين ~~والزمان ومنكرهما ستة أشهر حيث قال وفي السراج لا أكلمه مليا فهذا على شهر ~~إلا أن ينوي غير ذلك ولو قال لأهجرنك مليا فهو على شهر فصاعدا وإن نوى أقل ~~من ذلك لم يدين في القضاء ا ه # فافهم وفي بعض نسخ النهر فهو على ستة أشهر في الموضعين وما نقله الشارح ~~موافق للنسخة الأولى # وعبارة النهر هنا وقياس ما مر أن يكون على شهر أيضا أي قياس ما ذكره في ~~البعيد والآجل فإن مليا وطويلا في معناهما وكأن صاحب النهر نسي ما قدمه عن ~~السراج بدليل عدوله إلى القياس وإلا فكان المناسب أن يقول وقدمنا عن السراج ~~أنه يكون على شهر أيضا إلا ms3422 أن تكون النسخة ستة أشهر # هذا وقول السراج لم يدين في القضاء يؤيد بحث البحر المار آنفا تأمل # PageV03P838 تنبيه في المغرب الملي من النهار الساعة الطويلة # وعن أبي علي الفارسي الملي المتسع وقيل في قوله تعالى @QB@ واهجرني مليا ~~@QE@ مريم 46 أي دهرا طويلا عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والتركيب دال ~~على السعة والطوال ا ه # قلت يمكن أن يكون مأخوذ تركيبه وجها لزيادة مدته على البعيد والآجل فلذا ~~جزم في الظهيرية و الخانية بأنه شهر ويوم وتبعهما المصنف وأما على نسخة ستة ~~أشهر فباعتبار أنه اسم لزمان طويل والزمان ستة أشهر تأمل # قوله ( أحد عشر ) لأنه أقل عدد مركب بدون عطف وأما بالعطف نحو كذا وكذا ~~فأقل عدد نظيره أحد وعشرون # قوله ( ثلاثة عشر ) لأن البضع بالكسر ما بين الثلاثة إلى العشرة وقيل إلى ~~التسع كما في المصباح لكن صريح ما في الشرح أن الثلاثة داخلة وما في ~~المصباح يخالفه تأمل # # | مطلب ليقضين دينه فقضاه نبهرجة أو ستوقة # قوله ( نبهرجة ) هذا عربي # وأصله نبهره وهو الحظ أي حظ هذه الدراهم من الفضة أقل وغشه أكثر ولذا ~~ردها التجار أي المستقصي منهم والمسهل منهم يقبلها نهر قوله ( أو زيوفا ) ~~جمع زيف أي كفلس وفلوس # مصباح وهي المغشوشة يتجوز بها التجار ويردها بيت المال ولفظ الزيافة غير ~~عربي وإنما هو من استعمال الفقهاء # نهر فتح يعني أن فعله زاف وقياس مصدره الزيوف لا الزيافة كما في المغرب # قوله ( ما يرده بيت المال ) لأنه لا يقبل إلا ما هو في غاية الجودة # قهستاني فالنبهرجة غشها أكثر من الزيوف # فتح # قوله ( أو مستحقة للغير ) بفتح الحاء أي أثبت الغير أنها حقه # قال في الفتح وإذ بر في دفع هذه المسميات الثلاثة فلو رد الزيوف أو ~~النبهرجة أو استردت المستحقة لا يرتفع البر وإن انتقض القبض فإنما ينتقض في ~~حق حكم يقبل الانتقاض ومثله لو دفع المكاتب هذه الأنواع وعتق فردها مولاه ~~لا يرتفع العتق ا ه # قوله ( أو ستوقة ) بفتح السين المهملة وضمها ms3423 وتشديد التاء # قهستاني # قال في الفتح وهي المغشوشة غشا زائدا وهي تعريب ستوقة أي ثلاثة طبقات ~~طبقتا الوجهين فضة وما بينهما نحاس ونحوه # قوله ( لأنهما الخ ) علة لقوله لا يبر قال الزيلعي وإن كان الأكثر فضة ~~والأقل ستوقة لا يحنث وبالعكس يحنث لأن العبرة للغالب # قوله ( لم يجز ) لأنه يلزم الاستبدال ببدلهما قبل قبضه وهو غير جائز كما ~~علم في بابه ح # قوله ( ونقل مسكين ) أي عن الرسالة اليوسفية وهي التي عملها أبو يوسف في ~~مسائل الخراج و العشر للرشيد # ونقل العبارة أيضا في المغرب عند قوله ستوقة وكذا في البحر و النهر عن ~~مسكين ولعل المراد أن الإمام لا ينبغي له أن يأخذ النبهرجة من أهل الجزية ~~أو أهل الأراضي بخلاف الستوقة فإنه يحرم عليه أخذها لأن في ذلك تضييع حق ~~بيت المال والله سبحانه أعلم # # | المسائل الخمس التي جعلوا الزيوف فيها كالجياد # قوله ( وهذه إحدى المسائل الخمس ) الثانية رجل اشترى دارا بالجياد ونقد ~~الزيوف أخذ الشفيع بالجياد لأنه لا يأخذها إلا بما اشترى # الثالثة الكفيل إذا كفل بالجياد ونقد الزيوف يرجع على المكفوف عنه ~~بالجياد # PageV03P839 الرابعة إذا اشترى شيئا بالجياد ونقد البائع الزيوف ثم باعه ~~مرابحة فإن رأس المال هو الجياد # الخامسة إذا كان له على آخر دراهم جياد فقبض الزيوف فأنفقها ولم يعلم إلا ~~بعد الإنفاق لا يرجع عليه بالجياد في قول أبي حنيفة ومحمد كما لو قبض ~~الجياد كذا في البحر ح # # | مطلب لأقضين مالك اليوم # قوله ( ودفع للقاضي ) وذكر الناطفي أن القاضي ينصب على الغائب وكيلا وقيل ~~إذا غاب الطالب لا يحنث الحالف وإن لم يدفع إلى القاضي ولا إلى الوكيل وفي ~~بعض الروايات يحنث وإن دفع للقاضي والمختار الأول # خانية # قلت وهذه إحدى المسائل الخمسة التي جوز فيها القضاء على المسخر وذكرها ط ~~وسيذكرها الشارح في كتاب القضاء # قوله ( باع ما للقاضي بيعه الخ ) أي لا يبر بيمينه إلا إذا باع ما يبيعه ~~القاضي عليه إذا امتنع من البيع بنفسه وذلك كما في الجوهرة ms3424 وغيرها أنه يباع ~~في الدين العروض أولا ثم العقار ويترك له دست من ثياب بدنه وإن أمكنه ~~الاجتزاء بدونها باعها واشترى من ثمنها ثوبا يلبسه لأن قضاء الدين فرض مقدم ~~على التجمل وكذا لو كان له مسكن يمكنه أن يجتزىء بدونه ويشتري من ثمنه ~~مسكنا يبيت فيه وقيل يباع ما لا يحتاج إليه في الحال فتباع الجبة واللبد ~~والنطع في الشتاء # قوله ( وكذا يبر بالبيع ) أي وإن لم يقبض لأن البر وقضاء الدين يحصل ~~بمجرد البيع حتى لو هلك المبيع قبل قبضه انفسخ البيع وعاد الدين ولا ينتقض ~~البر في اليمين وإنما نص محمد على القبض ليتقرر الدين على رب الدين لاحتمال ~~سقوط الثمن بهلاك المبيع قبل قبضه ولو كان البيع فاسدا وقبضه فإن كانت ~~قيمته تفي بالدين وإلا حنث لأنه مضمون بالقيمة # فتح قال في البحر وشمل ما إذا كان المبيع مملوكا لغير الحالف ولذا قال في ~~الظهيرية إن ثمن المستحق مملوك ملكا فاسدا فملك المديون ما في ذمته # قوله ( ونحوه الخ ) كما لو تزوج الطالب أمة المطلوب ودخل بها أو وجب عليه ~~دين بالاستهلاك أو بالجناية يبر أيضا # نهر والظاهر أن التقييد بالدخول اتفاقي واحتمال سقوط نصف المهر بالطلاق ~~قبل الدخول لا ينقص البر كاحتمال هلاك المبيع قبل قبضه كما مر ويؤيده ما في ~~الظهيرية حلف لا يفارقها حتى يستوفي حقه منها فتزوجها على ماله عليها فهو ~~استيفاء # وفيها حلف لا يقبض دينه من غريمه اليوم واستهلك شيئا من ماله اليوم فلو ~~مثليا لا يحنث لأن الواجب مثله لا قيمته ولو قيميا وقيمته مثل الدين أو ~~أكثر حنث لأنه صار قابضا بطريق المقاصة وهذا إن استهلكه بعد غصبه لأنه وجد ~~القبض الموجب للضمان فيصير قابضا دينه وإن قبله كأن أحرقه لم يحنث لعدم ~~القبض ا ه ملخصا # وتمام فروع المسألة في البحر # قوله ( به ) متعلق بالبيع والظاهر أنه غير قيد حتى لو باعه شيئا بثمن قدر ~~الدين تقع المقاصة وإن لم يجعل الدين الثمن يدل عليه مسألة الاستهلاك ms3425 ~~المذكورة آنفا ولذا لم يقيد به في الفتح # قوله ( لأن الديون تقضى بأمثالها ) قال في الفتح لأن قضاء الدين لو وقع ~~بالدارهم كان بطريق المقاصة وهو أن يثبت في ذمة القابض وهو الدائن مضمونا ~~عليه لأنه قبضه لنفسه ليتملكه وللدائن مثله على المقبض فيلتقيان قصاصا وكذا ~~هنا قوله ( لأن الهبة إسقاط ) ولأن القضاء فعل المديون والهبة فعل الدائن ~~بالإبراء فلا يكون فعل هذا فعل الآخر فتح # PageV03P840 تنبيه قيل إن شرط البر القضاء ولم يوجد فيلزم الحنث وإلا لزم ~~ارتفاع النقيضين # قال في الفتح وهو غلط فإن النقيضين الواجب صدق أحدهما دائما هما في ~~الأمور الحقيقة كوجود زيد وعدمه أما المتعلق قيامهما بسبب شرعي فيثبت ~~حكمهما ما بقي السبب قائما وقيام اليمين سبب لثبوت أحدهما من الحنث أو البر ~~وينتفيان بانتفائه كما هو قبل اليمين حيث لا بر ولا حنث ولذا قالوا هنا لم ~~يحنث ولم يقولوا بر ولم يحنث ا ه # قوله ( وإمكان البر شرط البقاء الخ ) أي في اليمين المؤقتة بخلاف المطلقة ~~فإنه فيها شرط الابتداء فقط وحين حلف كان الدين قائما فكان تصور البر ثابتا ~~فانعقدت ثم حنث بعد مضي زمن يقدر فيه على القضاء باليأس من البر بالهبة فتح ~~قوله ( وعليه ) أي ويبتنى على اعتبار هذا الشرط قوله ( لم يحنث ) لفوات ~~إمكان البر في الغد قبل وقته فبطلت اليمين # قوله ( فأمر غيره ) الضمير فيه عائد إلى الحلف وضمير أحاله وقبض إلى فلان # قال ط أفاد به أن القضاء لا يتحقق بمجرد الحوالة والأمر بل لا بد معهما ~~من القبض # قال في الهندية وإن نوى أن يكون ذلك بنفسه صدق قضاء وديانة # ولو حلف المطلوب أن لا يعطيه فأعطاه على أحد هذه الوجوه حنث وإن نوى أن ~~لا يعطيه بنفسه لم يدين في القضاء # قوله ( حلف لا يفارق غريمه الخ ) تقدم بعض مسائل الغريم في أواخر باب ~~اليمين بالأكل والشرب # قوله ( أو يحفظه ) الذي في المنح و البحر ويحفظه بالواو ط # قال في البحر وكذلك لو حال بينهما ms3426 ستر أو أسطوانة من أساطين المسجد وكذلك ~~لو قعد أحدهما داخل المسجد والآخر خارجه والباب بينهما مفتوح بحيث يراه وإن ~~توارى عنه بحائط المسجد والآخر خارجه فقد فارقه وكذلك لو كان بينهما باب ~~مغلق إلا إن أدخله وأغلق عليه وقعد علي الباب قوله ( قال ) أي صاحب مجموع ~~النوازل كما عزاه إليه في البحر عن الظهيرية # قوله ( لم يحنث ) الظاهر أن وجهه أنه يراد باليوم عرفا ما يشمل الليل ~~وتقدم أنه لو قال يوم أكلم فلانا فكذا فهو على الجديدين لقرانه بفعل لا ~~يمتد فعم وكذلك هنا لا الإعطاء لا يمتد فافهم # # | مطلب لا يقبض دينه درهما دون درهم # قوله ( لا يقبض دينه درهما دون درهم ) أي لا يقبضه حالة كون درهم منه ~~مخالفا لدرهم آخر في كونه غير مقبوض أي لا يقبضه متفرقا بل جملة فالمجموع ~~في تأويل حال مشتقة فهو مثل بعته يدا بيد أي متقابضين كذا ظهر لي # قوله ( لا يحنث حتى يقبض كله متفرقا ) أي لا يحنث بمجرد قبض ذلك البعض بل ~~يتوقف حنثه على قبض باقيه فإذا قبضه حنث # فتح قوله ( وهو قبض الكل الخ ) لأنه أضاف القبض المتفرق إلى كل الدين حيث ~~قال ديني وهو اسم لكله # فتح فلو قال من ديني يحنث بقبض البعض لأن شرط الحنث هنا قبض البعض من ~~الدين متفرقا PageV03P841 وأشار إلى أنه لو قيد باليوم فقبض البعض فيه ~~متفرقا أو لم يقبض شيئا لم يحنث لأن الشرط أخذ الكل في اليوم متفرقا ولم ~~يوجد وتمامه في البحر # قوله ( بوزنين ) أو أكثر لأنه قد يتعذر قبض الكل دفعة فيصير هذا المقدار ~~مستثنى ولأن هذا القدر من التفريق لا يسمى تفريقا عادة والعادة هي المعتبرة # زيلعي # قوله ( فترك منه درهما ) أي لم يأخذ منه أصلا قوله ( كيف شاء أي جملة أو ~~متفرقا ) # # | مطلب حلف لا يأخذ ما له على فلان إلا جملة # قوله ( لا يحنث ) كذا ذكر في البحر عن الظهيرية هذه المسألة غير معللة ~~والظاهر أنها بمعنى المسألة المارة لأن درهما ms3427 دون درهم بمعنى متفرقا كما مر ~~وقوله هنا إلا جملة هو معنى لا يقبضه متفرقا لكن الأولى في الإثبات وهذه في ~~النفي والمعنى واحد # # | مطلب إن أنفقت هذا المال إلا على أهلك فكذا فأنفق بعضه لا يحنث # ورأيت في طلاق الذخيرة المسائل التي ينظر فيها إلى شرط البر وهب لرجل ~~مالا فقال الواهب امرأتي طالق ثلاثا إن أنفقت هذا المال الذي وهبتك إلا على ~~أهلك ثم إنه أنفق بعضه على أهله وقضى بالباقي دينا أو حج أو تزوج لا تطلق ~~امرأة الحالف # ذكره خواهر زاده في شرح الحيل وعلله بأن شرط بره إنفاق جميع ا لهبة على ~~أهله فيكون شرط حنثه ضد ذلك وهو إنفاق جميعها على غيرهم ولم يوجد وهو نظير ~~ما لو حلف لا يأخذ ما له على فلان إلا جميعا وأخذ البعض دون البعض لا يحنث ~~لأن شرط بره أخذ جميع الدين جملة فيكون شرط حنثه ضد ذلك وهو أخذ جميع الدين ~~متفرقا ولم يوحد ذلك كذا هنا ا ه # وحاصله أنه لا يحنث بمجرد قبض البعض جملة أو متفرقا ما لم يقبض الباقي ~~كما مر فإذا ترك البعض بأن لم يقبضه أصلا بإبراء أو بدونه لم يحنث لعدم ~~شرطه وهو قبض كله غير جملة أي متفرقا # ولما كانت هذه المسألة في معنى الأولى كما ذكرنا قال الشارح وهو الحيلة ~~في عدم حنثه في الأولى وبقي هنا شيء وهو ما لم يأخذ من دينه شيئا أصلا أو ~~لم ينفق في مسألة الهبة شيئا بأن ضاعت الهبة مثلا والظاهر أنه لا يحنث لأن ~~المعنى إن أخذت دين لا آخذه إلا جملة أو إن أنفقتها لا تنفقها إلا على أهلك ~~ونظيره لا أبيع هذا الثوب إلا بعشرة أو لا تخرجي إلا بإذني فلم يبعه أو لم ~~تخرج أصلا فلا شك في عدم الحنث فكذا هنا # # | مطلب حلف لا يشكوه إلا من حاكم السياسة ولم يشكه أصلا لم يحنث # ومنه يعلم جواب ما لو حلف لا يشكوه إلا من حاكم ms3428 السياسة وترك شكايته أصلا ~~لا يحنث هذا ما ظهر لي فاغتنمه # قوله ( بملكها ) متعلق بقوله لا يحنث # قوله ( لأن غرضه نفي الزيادة على المائة ) أي أن ذلك هو المقصود عرفا ~~والخمسون مثلا ليس زائدا على المائة وهذا بخلاف ما لو قال لي على زيد مائة ~~وقال زيد خمسون فقال إن كان لي عليه إلا مائة فهذا لنفي النقصان لأن قصده ~~بيمينه الرد على المنكر ا ه فتح # قوله ( لو مما فيه الزكاة ) أي لو كانت الزيادة من جنس ما تجب فيه الزكاة ~~كالنقدين والسائمة وعرض التجارة وإن قلت الزيادة ولو كانت PageV03P842 من ~~غيره كالرقيق والدور لم يحنث وهذا لأن المستثنى منه عرفا المال لا الدراهم ~~ومطلق المال ينصرف إلى الزكوي كما لو قال والله ليس لي مال أو قال مالي في ~~المساكين صدقة وهذا بخلاف ما لو أوصى بثلث ماله أو استأمن الحربي على ماله ~~حيث يعم جميع الأموال لأن الوصية خلافه كالميراث ومقصود الحربي الغنية له ~~بماله وتمامه في شرح التلخيص # قوله ( حتى لو قال الخ ) تفريع على ما فهم من كلامه من أن المال إذا أطلق ~~ينصرف إلى الزكوي كما قررناه فافهم # # | مطلب حلف لا يفعل كذا تركه على الأبد # قوله ( تركه على الأبد الخ ) ففي أي وقت فعله حنث وإن نوى يوما أو يومين ~~أو ثلاثة أو بلدا أو منزلا أو ما أشبهه لم يدين أصلا لأنه نوى تخصيص ما ليس ~~بملفوظ كما في الذخيرة # قوله ( لأن الفعل يقتضي مصدرا منكرا الخ ) فإذا قال لا أكلم زيدا فهو ~~بمعنى لا أكلمه كلاما وهذا أحد تعليلين ذكرهما في غاية البيان # ثانيهما أنه نفى فعل ذلك الشيء مطلقا ولم يقيده بشيء دون شيء فيعم ~~الامتناع عنه ضرورة عموم النفي وعليه اقتصر في البحر وهو أظهر وأحسن منهما ~~ما نقلناه عن الذخيرة لما يرد على الأول أن عموم ذلك المصدر في الأفراد لا ~~في الأزمان وأيضا فقد قال ح إن هذا ينافي ما مر في باب اليمين في الأكل أي ms3429 ~~من أن الثابت في ضمن الفعل ضروري لا يظهر في غير تحقيق الفعل بخلاف الصريح ~~ومن أن الفعل لا عموم له كما في المحيط عن سيبويه # قوله ( وما في شرح المجمع ) أي لابن ملك من عدمه أي عدم انحلال اليمين ~~فهو سهو كما في البحر بل تنحل فإذا حنث مرة بفعله لم يحنث بفعله ثانيا ~~وللعلامة قاسم رسالة رد فيها على العلامة الكافيجي حيث اغتر بما في شرح ~~المجمع ونقل فيها إجماع الأئمة الأربعة على عدم تكرار الحنث # قوله ( لا يحنث ) لأنه بعد الحنث لا يتصور البر وتصور البر شرط بقاء ~~اليمين فلم تبق اليمين فلا حنث # رسالة العلامة قاسم عن شرح مختصر الكرخي # قوله ( إلا في كلما ) لاستلزامها تكرر الفعل فإذا قال كلما فعلت كذا يحنث ~~بكل مرة # قوله ( وكذا الخ ) هذا إذا لم يمض الوقت # قوله ( والمحلوف عليه ) الواو بمعنى أو # قال ( لتحقق العدم ) أي عدم الفعل في اليوم ط # قوله ( ولو جن الحالف الخ ) محل هذا في الإثبات كما في الفتح # وصورته قال لآكلن الرغيف في هذا اليوم فجن فيه ولم يأكل أما في صورة ~~النفي إذا جن ولم يأكل فلا شك في عدم الحنث ط وقدم المصنف أول الأيمان أنه ~~يحنث لو فعل المحلوف عليه وهو مغمى عليه أو مجنون # # | مطلب حلف ليفعلنه بر بمرة # قوله ( لأن النكرة في الإثبات تخص ) أراد بالنكرة المصدر الذي تضمنه ~~الفعل وهذا مبني على التعليل السابق وقد علمت ما فيه # وفي الفتح لأن الملتزم فعل واحد غير عين إذ المقام للإثبات فيبر بأي فعل ~~سواء كان مكرها فيه PageV03P843 أو ناسيا أصيلا أو وكيلا عن غيره وإذا لم ~~يفعل لا يحكم بوقوع الحنث حتى يقع اليأس عن الفعل وذلك بموت الحالف قبل ~~الفعل فيجب عليه أن يوصي بالكفارة أو بفوات محل الفعل كما لو حلف ليضربن ~~زيدا أو ليأكلن هذا الرغيف فمات زيد أو أكل الرغيف قبل أكله وهذا إذا كانت ~~اليمين مطلقة ا ه # قوله ( ولو قيدها بوقت ) مثل ليأكلنه ms3430 في هذا اليوم # فتح قوله ( بأن وقع اليأس ) أي قبل مضي الوقت # قوله ( أو بفوت المحل ) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف فتح # # | مطلب حلفه وال ليعلمنه بكل داعر # قوله ( تقيد حلفه بقيام ولايته ) هذا التخصيص بالزمان ثبت بدلالة الحال ~~وهو العلم بأن المقصود من الاستحلاف زجره بما يدفع شره أو شر غيره بزجره ~~لأنه إذا زجر داعرا انزجر آخر وهذا لا يتحقق إلا في حال ولايته لأنها حال ~~قدرته على ذلك فلا يفيد فائدته بعد زوال سلطنته والزوال بالموت وكذا بالعزل ~~في ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف أنه يجب عليه إعلامه بعد العزل # فتح قوله ( وينبغي تقييد يمينه بفور علمه ) هذا بحث لابن همام فإنه قال ~~وفي شرح الكنز ثم إن الحالف لو علم بالداعر ولم يعلم به لم يحنث إلا إذا ~~مات هو أو المستحلف أو عزل لأنه لا يحنث في اليمين المطلقة إلا باليأس إلا ~~إذا كانت مؤقتة فيحنث بمضي الوقت مع الإمكان ا ه # ولو حكم بانعقاد هذه للفور لم يكن بعيدا نظرا إلى المقصود وهو المبادرة ~~لزجره ودفع شره والداعي يوجب التقييد بالفور أي فور علمه به ا ه # وأقره في البحر و النهر و المنح واعترض بأنه خلاف ظاهر الرواية ففي ~~العناية وليس يلزمه الإعلام حال دخوله وإنما يلزمه أن لا يؤخر الإعلام إلى ~~ما بعد موت الوالي أو عزله على ظاهر الرواية ا ه # قلت على ظاهر الرواية راجع إلى قوله أو عزله أي بناء على ظاهر الرواية من ~~أن العزل كالموت في زوال الولاية خلافا لما عن أبي يوسف كما يعلم مما ~~نقلناه سابقا على الفتح ولا شك أن التقييد بالفور عند قيام القرينة حكم ~~ثابت في المذهب # فصار حاصل بحث ابن الهمام أن الوالي إذا كان مراده دفع الفساد في البلد ~~وحلف رجلا بأن يعلمه بكل مفسد دخل البلد فليس مراده أن يخبره بعد إفساده ~~سنين في البلد بل مراده إخباره به قبل إظهاره الفساد فهذا قرينة واضحة على ~~أن هذه اليمين ms3431 يمين الفور الثابت حكمها في المذهب فما في شرح الكنز ~~والعناية مبني على عدم قيام قرينة الفور وما بحثه ابن الهمام مبني على ~~قيامها فحيث قامت القرينة على الفور حكم بها بنص المذهب وإلا فلا فلم يكن ~~بحثه مخالفا للمنقول بل هو معقول مقبول فلذا أقره عليه الفحول فافهم # قوله ( وإذا سقطت لا تعود ) أي إذا سقطت بالعزل كما هو ظاهر الرواية كما ~~مر لا تعود بعوده إلى الولاية # قوله ( ولو ترقى بلا عزل الخ ) هذا لم يذكره في الفتح بل ذكره في البحر ~~بحثا بقوله ولم أر حكم ما إذا عزل من وظيفته وتولى وظيفة أخرى أعلى منها ~~وينبغي أن لا تبطل اليمين لأنه صار متمسكا من إزالة الفساد أكثر من الحالة ~~الأولى ا ه # قلت الظاهر أن محل هذا ما إذا لم يكن فاصل بين عزله وتوليته بل المراد ~~ترقيه في الولاية وانتقاله عن الأولى إلى أعلى منها ولذا عبر الشارح بقوله ~~ولو ترقى بلا عزل أما لو عزل ثم تولى بعد مثلا فقد تحقق سقوط PageV03P844 ~~اليمين والساقط لا يعود # قوله ( ومن هذا الجنس ) أي جنس ما تقيد بالمعنى وإن كان مطلقا في اللفظ # قوله ( أو الكفيل بأمر المكفول عنه ) كذا وقع في البحر ولم يذكر في الفتح ~~و النهر لفظ الأمر ولذا قيل إنه لا فائدة للتقييد به # أقول أي لأن رب الدين له ولاية المطالبة على الكفيل سواء كان كفيلا بأمر ~~المكفول عنه أو لا لكن هذا بناء على أن الكفيل منصوب عطفا على غريمه ولفظ ~~أمر مضاف إلى المكفول عنه وليس كذلك بل الكفيل مرفوع عطفا على رب الدين ~~ولفظ أمر بالتنوين والمكفول عنه منصوب عطف على غريمه مفعول حلف ويوضحه قول ~~كافي النسفي أو الكفيل بالأمر المكفول عنه وعليه فالتقييد بالأمر له فائدة ~~ظاهرة لأن الكفيل بالأمر له الرجوع على المكفول عنه فيصير بمنزلة رب الدين ~~فلذا كان لتحليفه المكفول فائدة ويتقيد تحليفه بمدة قيام الدين بمنزلة رب ~~الدين فافهم # وفي الخانية الكفيل بالنفس ms3432 إذا حلف الأصيل لا يخرج من البلدة إلا بإذنه ~~فقضى الأصيل دين الطالب ثم خرج بعد ذلك لا يحنث # قوله ( وولاية المنع حال قيامه ) أي قيام الدين ومفاده أن ذلك فيما إذا ~~لم يكن الدين مؤجلا إذ ليس له منعه من الخروج ولا مطالبته قبل حلول الأجل ~~وفيما إذا أدى الكفيل لرب المال إذ ليس له مطالبة المكفول عنه قبل الأداء ~~نعم له ملازمته أو حبسه إذا لوزم الكفيل أو حبس فليتأمل # قوله ( لعدم دلالة التقييد ) لأنه لم يذكر الإذن فلا موجب لتقييده بزمان ~~الولاية في الإذن وعلى هذا لو قال لامرأته كل امرأة أتزوجها بغير إذنك ~~فطالق فطلق امرأته طلاقا بائنا أو ثلاثا ثم تزوج بغير إذنها طلقت لأنه لم ~~تتقيد يمينه ببقاء النكاح لأنها إنما تتقيد به لو كانت المرأة تستفيد ولاية ~~الإذن والمنع بعقد النكاح ا ه فتح أي بخلاف الزوج فإنه يستفيد ولاية الإذن ~~بالعقد وكذا رب الدين كما في الذخيرة وما قيل من أن الإضافة في قوله امرأتي ~~تدل على التقييد لأنها بعد العدة لم تبق امرأته مدفوع بأن الإضافة لا ~~للتقييد بل للتعريف كما قالوا في قوله إن قبلت امرأتي فلانة فعبدي حر ~~فقبلها بعد البينونة يحنث فافهم وانظر ما قدمناه في التعليق من كتاب الطلاق # # | مطلب حلف ليهبن له فوهب له فلم يقبل بخلاف البيع ونحوه # قوله ( ونحوه ) كالإجارة والصرف والسلم والنكاح والرهن والخلع # بحر # قوله وكذا في طرف النفي فإذ قال لا أهب حنث بالإيجاب فقط بخلاف لا أبيع # قوله ( والأصل الخ ) الفرق أن الهبة عقد تبرع فيتم بالمتبرع أما البيع ~~فمعاوضة فاقتضى الفعل من الجانبين وعند زفر الهبة كالبيع واتفقوا على أنه ~~لو قال بعتك هذا الثوب أو أجرتك هذه الدار فلم تقبل وقال بل قبلت فالقول له ~~لأن الإقرار بالبيع تضمن الإقرار بالإيجاب والقبول وعلى الخلاف القرض # وعن أبي يوسف أن القبول فيه شرط لأنه في حكم المعاوضة ونقل فيه عن أبي ~~حنيفة روايتان والإبراء يشبه البيع لإفادته الملك باللفظ ms3433 والهبة لأنه تمليك ~~بلا عوض # وقال الحلواني إنهما كالهبة وقيل الأشبه أن يلحق الإبراء بالهبة والقرض ~~بالبيع والاستقراض كالهبة بلا خلاف ا ه ملخصا في الفتح و البحر وانظر ما ~~قدمناه في باب اليمين بالبيع والشراء # فرع في الفتح لو قال لعبد إن وهبك فلان مني فأنت حر فوهبه منه إن كان ~~العبد في يد الواهب لا يعتق سلمه له أولا وإن كان وديعة في يد الموهوب له ~~إن بدأ الواهب فقال وهبتكه لا يعتق قبل أولا وإن بدأ الآخر فقال ~~PageV03P845 هبه مني فقال وهبته منك عتق # قوله ( شرط في الحنث ) هذا فيما لو كان الحلف على النفي فلو على الإثبات ~~فهو شرط في البر فكان المناسب إسقاط قوله في الحنث # فافهم # # | مطلب حلف لا يشم ريحانا # قوله ( لا يشم ) بفتح الياء والشين مضارع شممت الطيب بكسر الميم في ~~الماضي وجاء في لغة فتح الميم في الماضي وضمها في المضارع نهر # والمشهورة الفصيحة الأولى كما في الفتح # قوله ( وياسمين ) بكسر السين وبعضهم بفتحها وهو غير منصرف وبعض العرب ~~يعربه إعراب جمع المذكر السالم على غير قياس مصباح قوله ( والمعول عليه ~~العرف ) ذكر ذلك في الفتح بعد حكاية الخلاف في تفسير الريحان وهو أنه ما ~~طاب ريحه من النبات أو ما ساقه رائحة طيبة كالورد أو ما لا ساق له من ~~البقول مما له رائحة مستلذة وغير ذلك # قوله ( فوجد ريحه ) أي من غير قصد شمه # قوله ( للعرف ) فما في الهداية من حنثه بالدهن لا الورق وما قاله الكرخي ~~من حنثه بهما مبني على اختلاف العرف وعرفنا ما ذكره المصنف فتح ملخصا # # | مطلب حلف لا يتزوج فزوجه فضولي # قوله ( فأجاز بالقول ) كرضيت وقبلت نهر # وفي حاوي الزهدي لو هناه الناس بنكاح الفضولي فسكت فهو إجازة # قوله ( حنث ) هذا هو المختار كما في التبيين وعليه أكثر المشايخ والفتوى ~~عليه كما في الخانية وبه اندفع ما في جامع الفصولين من أن الأصح عدمه بحر # قوله ( وبالفعل ) كبعث المهر أو بعضه بشرط أن يصل ms3434 إليها وقيل الوصول ليس ~~بشرط # نهر # وكتقبيلها بشهوة وجماعها لكن يكره تحريما لقرب نفوذ العقد من المحرم بحر # قلت فلو بعث المهر أولا لم يكره التقبيل والجماع لحصول الإجازة قبله قوله ~~( ومنه الكتابة ) أي من الفعل ما لو أجاز بالكتابة لما في الجامع حلف لا ~~يكلم فلانا أو لا يقول له شيئا فكتب إليه كتابا لا يحنث وذكر ابن سماعة أنه ~~يحنث نهر # قوله ( به يفتى ) مقابله ما في جامع الفصولين من أنه لا يحنث بالقول كما ~~مر فكان المناسب ذكره قبل زواله وبالفعل أفاده ط # قوله ( لاستنادها ) أي الإجازة لوقت العقد وفيه لا يحنث بمباشرته ففي ~~الإجازة أولى # بحر # # | مطلب قال كل امرأة تدخل في نكاحي فكذا # قوله ( لا يحنث ) هذا أحد قولين قاله الفقيه أبو جعفر ونجم الدين النسفي ~~والثاني أنه يحنث وبه قال شمس الأئمة والإمام البزدوي والسيد أبو القاسم ~~وعليه مشى الشارح قبيل فصل المشيئة لكن رجح المصنف في فتاواه الأول ووجهه ~~أن دخولها في نكاحه لا يكون إلا بالتزويج فيكون ذكر الحكم ذكر سببه المختص ~~به فيصير في التقدير كأنه قال إن تزوجتها وبتزويج الفضولي لا يصير متزوجا ~~كما في فتاوى العلامة قاسم # PageV03P846 قلت قد يقال إن له سببين التزوج بنفسه والتزويج بلفظ الفضولي ~~والثاني غير الأول بدليل أنه لا يحنث به في حلفه لا يتزوج # تأمل قوله ( لكثرة أسباب الملك ) فإنه يكون بالبيع والإرث والهبة والوصية ~~وغيرها بخلاف النكاح كما علمت فلا فرق بين ذكره وعدمه # قوله ( أو فعلا ) بإخراج متاعها من بيته ط # قوله ( لوجوبه قبل الطلاق ) فلا يحال به إلى الطلاق بخلاف النكاح لأن ~~المهر من خصائصه منح عن العمادية قوله ( قال ) أي فضولي # قوله ( فأجاز الزوج ) أي أجاز تعليق الفضولي # قوله ( ومثله ) أي مثل ما في المتن # قوله ( ما يكتبه الموثوقون ) أي الذين يكتبون الوثائق أي الصكوك قوله ( ~~إلى آخره ) المناسب حذفه لأن قوله أو دخلت في نكاحي معطوف على تزوجت لا على ~~بنفسي فلا يصح تعليله بأن عامله تزوجت بل ms3435 العلة فيه أنه ليس له إلا سبب ~~واحد وهو التزوج كما مر وهو لا يكون إلا بالقول # أفاده ط # قوله ( وهو خاص بالقول ) فقوله أو بفضولي ينصرف إلى الإجازة بالقول فقط # بحر # قوله ( فلا مخلص له الخ ) كذا في البحر وتبعه في النهر و المنح وفي فتاوى ~~العلامة قاسم و جامع الفصولين أنه اختلف فيه # قيل لا وجه لجوازه لأنه شدد على نفسه # وقال الفقيه أبو جعفر وصاحب الفضول حيلته أن يزوجه فضولي بلا أمرهما ~~فيجيزه هو فيحنث قبل إجازة المرأة لا إلى جزاء لعدم الملك ثم تجيزه هي ~~فإجازتها لا تعمل فيجددان العقد فيجوز إذا اليمين انعقدت على تزوج واحد # وهذه الحيلة إنما يحتاج إليها إذا قال أو يزوجها غير لأجلي وأجيزه أما ~~إذا لم يقل وأجيزه قال النسفي يزوج الفضولي لأجله فتطلق ثلاثا إذ الشرط ~~تزويج الغير له مطلقا ولكنها لا تحرم عليه طلاقها قبل الدخول في ملك الزوج # قال صاحب جامع الفصولين فيه تسامح لأن وقوع الطلاق قبل الملك محال ا ه # قلت إنما سماه تسامحا لظهور المراد وهو انحلال اليمين لا إلى جزاء لأن ~~الشرط تزويج الغير له وذلك يوجد من غير توقف على إجازته بخلاف قوله أتزوجها ~~فإنه لا يوجد إلا بعقده بنفسه أو عقد غيره له وإجازته # قوله ( إلا إذا كان المعلق طلاق المزوجة ) في بعض النسخ المتزوجة أي التي ~~حلف ألا يتزوجها بنفسه أو بفضولي احتراز عما لو كان المعلق طلاق زوجته ~~الأصلية بأن قال إن تزوجت عليك بنفسي أو بفضولي فأنت طالق فإن حكم الشافعي ~~بفسخ اليمين المضافة يؤكد الحنث لا ينافيه # قوله ( إن الإفتاء كاف ) أي إفتاء الشافعي للحالف ببطلان هذه اليمين وهو ~~رواية عن محمد أفتى بها أئمة خوارزم لكنها ضعيفة نعم لو قال كل امرأة ~~أتزوجها فهي كذا فتزوج امرأة وحكم القاضي بفسخ اليمين ثم تزوج أخرى يحتاج ~~إلى الفسخ ثانيا عندهما وقال محمد لا يحتاج وبه يفتى كما في الظهيرية # فمن قال إن بطلان اليمين هو قول محمد ms3436 المفتى به كما في الظهيرية فقد ~~اشتبه عليه حكم بآخر كما قدمنا بيانه في باب التعليق فافهم قوله ( بحر ) ~~الأولى أن يقول نهر لأن جميع ما قدمه مذكور فيه أما في البحر فإنه لم يذكر ~~قوله أنه مما يكتبه الموثقون ولا قوله أو دخلت في نكاحي بوجه ما ولا قوله ~~وقدمنا في التعاليق # PageV03P847 قوله ( لأن المراد بها المسكن عرفا ) يعني أن المراد ما يشمل ~~المسكن فيصدق على المملوكة غير المسكونة وفيه تفصيل وخلاف ذكرناه في باب ~~اليمين بالدخول # قوله ( ولا بد أن تكون سكناه لا بطريق التبعية الخ ) مخالف لما قدمه في ~~الباب المذكور من قوله ولو تبعا وهو ما في الخانية لو حلف لا يدخل دار بنته ~~أو أمه وهي تسكن في بيت زوجها فدخل الحالف حنث # وقد ذكر في الخانية أيضا مسألة الواقعات وقال إن لم ينو تلك الدار لا ~~يحنث لأن السكنى تضاف إلى الزوج لا إلى المرأة ويمكن الجواب بأن الدار في ~~مسألة الخانية المارة لما لم تكن للمرأة انعقدت يمينه على دار السكنى ~~بالتبعية فحنث أما في مسألة الواقعات المذكورة هنا فالدار فيها ملك المرأة ~~فانصرفت اليمين إلى ما ينسب إليها أصالة فلما سكنها زوجها نسبت إليه ~~وانقطعت نسبتها إليها فلم يحنث الحالف بدخولها ما لم ينوها # أفاد بعضه السيد أبو السعود لكن قدمنا في باب الدخول عن التاترخانية ما ~~يفيد اختلاف الرواية ولكن ما ذكر من الجواب توفيق حسن رافع للخلاف بقيد عدم ~~النية المذكور أخذا مما مر عن الخانية فافهم # # | مطلب حلف لا مال له # قوله ( بل بتشديد اللام ) كذا في البحر عن مسكين والظاهر أن التشديد غير ~~لازم لأنه يقال مفلس وجمعه مفاليس كما في المصباح وهذا أعم من المحكوم ~~بإفلاسه وغيره كما لا يخفى # # | مطلب الديون تقضى بأمثالها # قوله ( بل وصف للذمة الخ ) ولهذا قيل إن الديون تقضى بأمثالها على معنى ~~أن المقبوض مضمون على القابض لأن قبضه بنفسه على وجه التملك ولرب الدين على ~~المدين مثله فالتقى الدينان قصاصا وتمامه ms3437 في البحر # # | مطلب قال لغيره والله لتفعلن كذا فهو حالف # قوله ( فإن لم يفعله المخاطب حنث ) كذا أطلقه في الخانية و الفتح و النهر ~~وظاهره أنه يحنث سواء أمره بالفعل أو لا وهو كذلك لأن أمره لا يحقق الفعل ~~من المحلوف عليه وشرط بره هو الفعل وشرط حنثه عدمه ويأتي تمام بيانه قريبا # # | مطلب والله لا تقم فقام لا يحنث # هذا ورأيت في الصيرفية مر علي رجل فأراد أن يقوم فقال والله لا تقم فقام ~~لا يلزم المار شيء لكن عليه تعظيم اسم الله تعالى ا ه # وذكره في البزازية بعبارة فارسية فهذا الفرع مخالف لما مر وقد يجاب بأن ~~قوله لا يقم نهي وهو إنشاء في الحال تحقق مضمونه عند التلفظ به وهو طلب ~~الكف عن القيام فصار الحلف على هذا الطلب الإنشائي لا على عدم القيام ~~فالمقصود من الحلف تأكيد ذلك الطلب فليتأمل # والظاهر أن الأمر مثل النهي فإذا قال الله أضرب زيدا اليوم لا يحنث بعدم ~~ضربه ويظهر أيضا أنه لو قعد ثم قام لا يحنث ولو لم يكن بلفظ النهي لأن ~~المراد النهي عن القيام الذي تهيأ له المحلوف عليه فهو يمين الفور المار ~~بيانها وهذه المسألة تقع كثيرا # PageV03P848 # | مطلب قال لتفعلن كذا قال نعم # قوله ( ما لم ينو الاستحلاف ) فإن نوى الاستحلاف فلا شيء على واحد منهما # خانية و فتح أي لأن المخاطب لم يجبه بقوله نعم حتى يصير حالفا # قال في الخانية ولو قال والله لتفعلن كذا فقال الآخر نعم فهو على خمسة ~~أوجه أحدها أن ينوي كل من المبتدىء والمجيب الحلف على نفسه فهما حالفان أما ~~الأول فظاهر وأما الثاني فلأن قوله نعم يتضمن إعادة ما قبله فكأنه قال ~~والله لأفعلن كذا فإذا لم يفعل حنثا جميعا # الثاني أن يريد المبتدىء الاستحلاف والمجيب اليمين على نفسه فالحالف هو ~~المجيب فقط # الثالث أن لا يريد المجيب اليمين بل الوعد فلا يكون أحدهما حالفا # الرابع أن لا يكون لأحدهما نية فالحالف هو المبتدىء فقط # الخامس ms3438 أن يريد المبتدىء الاستحلاف والمجيب الحلف فالمجيب حالف لا غير ا ~~ه ملخصا # قلت هذا الأخير هو عين الثاني فتأمل # قوله ( فالحالف هو المبتدىء ) وكذا فيما لو قال أحلف أو أشهد بالله قال ~~عليك أو لا فلا يمين على المجيب في الثلاثة وإن نويا أن يكون الحالف هو ~~المجيب # خانية # قلت ووجهه أنه أسند فعل القسم إلى نفسه فلا يمكن أن يكون فاعله غيره # قوله ( ما لم ينو الاستفهام ) أي بأن تكون همزة الاستفهام مقدرة فيصير ~~المعنى هل أحلف أم لا وهذا يصلح حيلة إذا أراد أن لا يحنث فافهم # قوله ( فالحالف المجيب ) ولا يمين على المبتدىء وإن نوى اليمين # خانية و فتح أي لإسناده الحلف إلى المخاطب فلا يمكن أن يكون الحالف غيره # # | مطلب حلف لا يدخل فلان داره # قوله ( لا يدخل فلان داره في النهر عن منية المفتي وهذا رأيته فيها لكن ~~بلفظ الدار معرفة وهذا محمول على ما إذا كان فلان ظالما لا يمكن الحالف أن ~~يمنعه كما يعلم مما ذكره الشرنبلالي في رسالة عن الخانية و الخلاصة وغيرهما ~~حلف لا يدع فلانا يدخل هذه الدار فلو الدار ملك الحالف فشرط البر منعه ~~بالقول والفعل بقدر ما يطيق فلو منعه بالقول دون الفعل حنث وإن لم تكن له ~~فمنعه بالقول دون الفعل لا يحنث بالدخول # وفي القنية عن الوبري حلف ليخرجن ساكن داره اليوم والساكن ظالم غالب ~~يتكلف في إخراجه فإن لم يمكنه فاليمين على التلفظ باللسان ا ه # قال وهذا يفيد أن ما مر من حنث المالك بالمنع بالقول فقط مقيد بما إذا ~~قدر على منعه بالفعل وإلا فيكفيه القول ويفيده قول الخانية بقدر ما يطيق # هذا حاصل ما ذكره في الرسالة وقد لخصها السيد أبو السعود تلخيصا مخلا ~~ونقله عنه ط في الباب السابق وأنه أفتى بناء على ما فهمه فيمن حلف على أخته ~~أن لا تتكلم بأنها لو تكلمت PageV03P849 بعد ما نهاها عن الكلام لا يحنث ~~لأنه لا يملك منعها وقاس على ذلك أيضا ms3439 أنه لو كانت اليمين على الإثبات مثل ~~لتفعلن يكفي أمره بالفعل # # | مطلب في الفرق بين لا يدعه يدخل وبين لا يدخل # قلت وهذا خطأ فاحش للفرق البين بين قولنا لا أدعه يفعل وبين لا يفعل يوضح ~~ذلك ما قدمناه في التعليق عن الولوالجية رجل قال إن أدخلت فلانا بيتي أو ~~قال إن تركت فلانا يدخل بيتي فامرأته طالق فاليمين في الأول على أن يدخل ~~بأمره لأنه متى دخل بأمره فقد أدخله وفي الثانية على الدخول أمر الحالف أو ~~لم يأمر علم أو لم يعلم لأنه وجد الدخول وفي الثالث على الدخول بعلم الحالف ~~لأن شرط الحنث الترك للدخول فمتى علم ولم يمنع فقد ترك ا ه # ونقل مثله في البحر عن المحيط وغيره فانظر كيف جعلوا اليمين في الثاني ~~على مجرد الدخول لأن المحلوف عليه هو دخول فلان فمتى تحقق دخوله تحقق شرط ~~الحنث وإن منعه قولا أو فعلا لأن منعه لا ينفي دخوله بعد تحققه # وأما عدم الحنث بالمنع قولا وفعلا أو قولا فقط على التفصيل المار فهو خاص ~~بالحلف على أنه لا يدعه أو لا يتركه يدخل وكذا قوله لا يخليه يدخل لأنه متى ~~لم يمنعه تحقق أنه تركه أو خلاه فيحنث هذا هو المصرح به في عامة كتب المذهب ~~وهو ظاهر الوجه وقدمنا في آخر اليمين في الأكل والشرب فيما لو قال لا ~~أفارقك حتى تقضبني حقي أنه لو فر منه لا يحنث ولو قال لا يفارقني يحنث كما ~~في الخانية فقد جزم بحنثه إذا فر منه بعد حلفه لا يفارقني # وعلى هذا فالصواب في جواب الفتوى السابعة أن أخته إذا تكلمت يحنث سواء ~~منعها عن الكلام أو لا لتحقق شرط الحنث وهو الكلام ومنعه لها لا يرفعه بعد ~~تحققه كما لا يخفى نعم لو كان الحلف على أنه لا يتركها أو لا يخليها تتكلم ~~فإنه يبر بالمنع قولا فقط ولا يحتاج إلى المنع بالفعل لأنه لا يملكه # كما قال في الخانية رجل حلف بطلاق امرأته أن ms3440 لا يدع فلانا يمر على هذه ~~القنطرة فمنعه بالقول يكون بارا لأنه لا يملك المنع بالفعل ا ه # وبما قررناه ظهر أن ما نقله الشارح تبعا للمنية لا يصح حمله على ظاهره ~~لمخالفته للمشهور في الكتب فلا بد من تأويله بما قدمناه # وقد يؤول بأنه أراد معنى لا يدعه يدخل كما أفتى به في الخيرية حيث سئل ~~عمن حلف على صهره أنه لا يرحل من هذه القرية فرحل قهرا عليه فهل يحنث أجاب ~~مقتضى ما أفتى به قارىء الهداية واستدل به الشيخ محمد الغزي وأفتى به أنه ~~إن نوى لا يمكنه فرحل قهرا عليه لا يحنث ا ه # أو يؤول بأنه سقط من عبارة المنية لفظ لا بدعه وإلا فهو مردود لأن العمل ~~على ما هو المشهور الموافق للمعقول والمنقول دون الشاذ الخفي المعلول ~~فاغتنم هذا التحرير والله سبحانه أعلم # تنبيه علم أيضا مما ذكرناه أنه لو كان الحالف على الإثبات مثل قوله والله ~~لتفعلن كذا فشرط البر هو الفعل حقيقة ولا يمكن قياسه على لا يدعه يفعل بأن ~~يقال هنا يكفي أمره بالفعل فإن ذلك لم يقل به أحد وأما ما مر عن القنية في ~~ليخرجن ساكن داره فذاك في معنى لا يدعه يسكن كما علم مما مر أما هنا فلا ~~يكفي الأمر لأنه حلف على الفعل لا على الأمر به ومجرد الأمر به لا يحققه ~~كما لا يخفى فإذا لم يفعل يحنث الحالف كما مر سواء أمره أو لا وهذا ظاهر ~~جلي أيضا ولكن جل من لا يسهو فافهم # قوله ( بر بقوله اخرج ) لأن عقد الإجارة منعه من الإخراج بالفعل لأن مالك ~~الدار لا يملك المنفعة مدة الإجارة فهو حينئذ كالأجنبي # شرنبلالي قوله ( وحلفه بر ) لأن قوله PageV03P850 لا يدع ينصرف إلى ما ~~يقدر عليه وبعد تحليفه لا يقدر على الأخذ وشرط الحنث أن يتركه مع القدرة ~~ولذا لا يحنث إذا قال لا أدع فلانا يفعل ففعل في غيبته # قوله ( طلقت ) لأنه صار حالفا للقاعدة المذكورة عقبه # قوله ( به ms3441 يفتى ) وهو قول أبي يوسف خلافا لمحمد بخلاف ما لو برهن أنه ~~أقرضه ألفا والمسألة بحالها لا يحنث ا ه فتح أي لجواز أنه أقرضه ثم أبرأه ~~أو استوفى منه قبل الدعوى فلم يظهر كذب المدعى عليه # قوله ( حنث الخ ) لأن كل واحد من الشريكين يرجع بالعهدة على صاحبه ويصير ~~الحالف عاملا مع المحلوف عليه وإن كان عقد الشركة نفسه لا يوجب الحقوق # أما العبد المأذون فلا يرجع بالعهدة على المولى فلا يصير الحالف شريكا ~~لمولاه # بحر عن الظهيرية قوله ( فدخل المشتركة ) أي فلا يحنث # لأن نصف الدار لا يسمى دارا # فتح قوله ( إذا لم يكن ساكنا ) ترك في الفتح هذا القيد وقد صرح به في ~~الخانية قال ط أما إذا كان ساكنا فهي داره لأن الدار حينئذ تعم المستأجرة ~~فأولى المشتركة التي سكنها والله سبحانه أعلم | 4 PageV03P851 # | كتاب الحدود # لما فرغ من الأيمان وكفارتها الدائرة بين العبادة والعقوبة ذكر بعدها ~~العقوبات المحضة ولولا لزوم التفريق بين العبادات لكان ذكرها بعد الصوم ~~أولى لاشتماله على بيان كفارة الفطر المغلب فيها جهة العقوبة نهر وفتح # وهي ستة أنواع حد الزنا وحد شرب الخمر خاصة وحد السكر من غيرها والكمية ~~متحدة فيهما وحد القذف وحد السرقة وحد قطع الطريق ابن كمال # قوله ( الحد لغة ) في بعض النسخ هو لغة فالضمير عائد على الحد المفهوم من ~~الحدود # قوله ( المنع ) ومنه سمي البواب والسجان حدادا لمنع الأول من الدخول ~~والثاني من الخروج وسمي المعرف للماهية حدا لمنعه من الدخول والخروج # وحدود الدار نهاياتها لمنعها عن دخول ملك الغير فيها وخروج بعضها إليه ~~وتمامه في الفتح # قوله ( عقوبة ) أي جزاء بالضرب أو القطع أو الرجم أو القتل سمي بها لأنها ~~تتلو الذنب من تعقبه إذا تبعه # قهستاني # قوله ( مقدرة ) أي مبنية بالكتاب أو السنة أو الإجماع # قهستاني # أو المراد لها قدر خاص ولذا قال في النهر مقدرة بالموت في الرجم وفي غيره ~~بالأسواط الآتية اه أي وبالقطع الآتي # قوله ( حقا لله تعالى ) لأنها شرعت لمصلحة ms3442 تعود إلى كافة الناس من صيانة ~~الأنساب والأموال والعقول والأعراض # قوله ( زجرا ) بيان لحكمها الأصلي وهو الانزجار عما يتضرر به العباد من ~~أنواع الفساد وهو وجه تسميتها حدودا # قال في الفتح والتحقيق ما قال بعض المشايخ إنها موانع قبل الفعل زواجر ~~بعده أي العلم بشرعيتها يمنع الإقدام على الفعل وإيقاعها بعده يمنع من ~~العود إليه # قوله ( فلا تجوز الشفاعة فيه تفريع على قوله تجب الخ ) # قال في الفتح PageV04P003 فإنه طلب ترك الواجب ولذا أنكر على أسامة بن ~~زيد حين شفع في المخزومية التي سرقت فقال أتشفع في حد من حدود لله # قوله ( بعد الوصول للحاكم ) وأما قبل الوصول إليه والثبوت عنده فتجوز ~~الشفاعة عند الرافع له إلى الحاكم ليطلقه لأن وجوب الحد قبل ذلك لم يثبت ~~فالوجوب لا يثبت بمجرد الفعل بل على الإمام عند الثبوت عنده كذا في الفتح # وظاهره جواز الشفاعة بعد الوصول للحاكم قبل الثبوت عنده وبه صرح ط عن ~~الحموي # قوله ( بل المظهر التوبة ) فإذا حد ولم يتب يبقى عليه إثم المعصية # وذهب كثير من العلماء إلى أنه مطهر وأوضح دليلنا في النهر # # | مطلب التوبة تسقط الحد قبل ثبوته # قوله ( وأجمعوا الخ ) الظاهر أنها لا تسقط الحد الثابت عند الحاكم بعد ~~الرفع إليه أما قبله فيسقط الحد بالتوبة حتى في قطاع الطريق سواء كان قبل ~~جنايتهم عل نفس أو عضو أو مال أو كان بعد شيء من ذلك كما سيأتي في بابه وبه ~~صرح في البحر هنا خلافا لما في النهر نعم يبقى عليهم حق العبد من القصاص إن ~~قتلوا والضمان إن أخذوا المال وقول البحر والقطع إن أخذوا المال سبق قلم ~~وصوابه والضمان # والحاصل أن بقاء حق العبد لا ينافي سقوط الحد وكأنه في النهر توهم أن ~~الباقي هو الحد وليس كذلك فافهم وفي البحر عن الظهيرية رجل أتى بفاحشة ثم ~~تاب وأناب إلى الله تعالى فإنه لا يعلم القاضي بفاحشته لإقامة الحد عليه ~~لأن الستر مندوب إليه اه # وفي شرح الأشباه للبيري عن الجوهر ms3443 رجل شرب الخمر وزنى ثم تاب ولم يحد في ~~الدنيا هل يحد له في الآخرة قال الحدود حقوق الله تعالى إلا أنه تعلق بها ~~حق الناس وهو الانزجار فإذا تاب توبة نصوحا أرجو أن لا يحد في الآخرة فإنه ~~لا يكون أكثر من الكفر والردة وإنه يزول بالإسلام والتوبة # قوله ( فلا تعزير حد ) تعزير اسم لا مبني معها على الفتح وحد خبرها وكذا ~~قوله ولا قصاص حد وقدر الشارح خبرا للأول لأن الخبر المذكور مفرد لا يصلح ~~خبرا لهما لكنه مصدر للجنس فيصلح لهما والخطب في ذلك سهل # ثم إن الأول مفرع على قوله مقدرة والثاني على قوله وجبت حقا لله تعالى # وقوله لعدم تقديره أي تقدير التعزير أي كل أنواعه لأن المقدر بعضها وهو ~~الضرب على أن الضرب وإن كان أقله ثلاثة وأكثره تسعة وثلاثون لكن ما بين ~~الأقل والأكثر ليس بمقدر كما أفاده في البحر # # | مطلب أحكام الزنا # قوله ( والزنا ) بالقصر في لغة أهل الحجاز فيكتب بالياء وبالمد في لغة ~~أهل نجد فيكتب بالألف # بدأ بالكلام عليه لأنه لصيانة النسل فكان راجعا إلى الوجود وهو الأصل ~~ولكثرة وقوع سببه مع قطيعته بخلاف السرقة فإنها لا تكثر كثرته والشرب وإن ~~كثر فليس حده بتلك القطعية # نهر وفتح # # | مطلب الزنا شرعا لا يختص بما يوجب الحد بل أعم # قوله ( الموجب للحد ) قيد به لأن الزنا في اللغة والشرع بمعنى واحد وهو ~~وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته فإن الشرع لم يخص اسم الزنا ~~بما يوجب الحد بل بما هو أعم والموجب للحد بعض أنواعه # ولو وطىء جارية ابنه لا يحد للزنا ولا يحد قاذفه بالزنا فدل على أن فعله ~~زنا وإن كان لا يحد به وتمامه في الفتح # وبه علم PageV04P004 أن ما في الكنز وغيره من تعريف الزنا بما مر تعريف ~~للشرعي الأعم فلا يعترض عليه بترك القيود التي ذكرها المصنف هنا لأنه تعريف ~~للأخص الموجب للحد على أن القيود المذكورة خارجة عن الماهية لأنها شروط ~~لإجراء ms3444 الحكم كما في النهر # تأمل # قوله ( قدر حشفة ) أي حشفة أو قدرها ممن كان مقطوعها لكن صرح بالخفي وسكت ~~عن الظاهر لعلمه بالأولى اختصارا أو أقحم لفظ قدر لإفادة التعميم لا ~~للاحتراز عن نفس الحشفة فإيلاج بعضها غير موجب للحد لأنه ليس وطئا ولذا لم ~~يوجب الغسل ولم يفسد الحج كما في الجوهرة وأشار بسكوته عن الإنزال إلى أنه ~~غير شرط # قوله ( مكلف ) أي عاقل بالغ ولم يقل مسلم لأنه غير شرط في حق الجلد # قوله ( مطلقا ) سواء ثبت عليه بإقراره بالإشارة أو ببينة كما في البحر ~~وغيره # قوله ( لا بالبرهان ) ذكر ابن الشحنة في شرح الوهبانية أنه رآه في نسخته ~~الخانية وذكر أن المصنف يعني ابن وهبان خص ذلك بالأخرس # أقول الذي رأيته في نسختين من الخانية هكذا ولو أقر الأخرس بالزنا أربع ~~مرات في كتاب كتبه أو إشارة لا يحد ولو شهد عليه الشهود بالزنا لا تقبل # الأعمى إذا أقر بالزنا فهو بمنزلة البصير في حكم الإقرار اه فقوله ولو ~~شهد عليه الشهود الخ إنما ذكره في الأخرس لا في الأعمى خلافا لما رآه ابن ~~الشحنة في نسخته فإنه غلط لقول الفتح والبحر بخلاف الأعمى صح إقراره ~~والشهادة عليه ومثله في التتارخانية عن المضمرات وبه جزم في شرح الوهبانية ~~للشرنبلالي وشرح الكنز للمقدسي # قوله ( في قبل ) متعلق بوطء # قوله ( أو ماضيا ) أدخل به العجوز الشوهاء فإنها وإن لم تكن مشتهاة في ~~الحال لكنها كانت مشتهاة فيما مضى # قوله ( خرج المكره ) أي بقيد طائع والدبر بقيد قبل وهذا بناء على قول ~~الإمام من أنه لا حد باللواطة أما على قولهما من أنه يحد بفعل ذلك في ~~الأجانب فيدخل في الزنا وسيأتي في الباب الآتي # قوله ( ونحو الصغيرة ) هو الميتة والبهيمة ح # وهذا خرج بقيد مشتهاة والمراد الصغيرة ونحوها فإقحام لفظ نحو لقصد ~~التعميم كما مر آنفا ونظيره على أحد الاحتمالات قولهم مثلك لا يبخل # قوله ( خال عن ملكه ) أي ملك يمينه وملك نكاحه وهو صفة لقبل ط # أو صفة ms3445 لوطء # قوله ( وشبهته ) أي شبهة ملك اليمين وملك النكاح # فالأولى كوطء جارية مكاتبة أو عبده المأذون المديون أو جارية المغنم بعد ~~الإحراز بدارنا في حق الغازي # والثانية كتزوج امرأة بلا شهود أو أمة بلا إذن مولاها أو تزوج العبد بلا ~~إذن مولاه حموي عن المفتاح ط # قوله ( أي في المحل ) ويقال لها شبهة حكمية كوطء جارية ابنه ط # قوله ( لا في الفعل ) وتسمى شبهة اشتباه كوطء معتدة الثلاث # وحاصله أن شرط كون الوطء زنا خلوه عن شبهة المحل لأنها توجب نفي الحد وإن ~~لم يظن حله بخلاف شبهة الفعل فإنها لا تنفيه مطلقا بل إن ظن الحل أما إن لم ~~يظنه فلا ولذا خصص الأولى بالإرادة مع أنه لو أريد خلوه عما يعم شبهة الفعل ~~بقيد ظن الحل فيها صح أيضا # أفاده السيد أبو السعود # قوله ( في دار الإسلام ) مفعول زاد وهذا القيد يومىء إليه قولهم وأين هو ~~وكذا قولهم في الباب الآتي لا حد بالزنا في دار الحرب والبغي # وعليه فكان الأولى أن يقول في دار العدل ليخرج دار البغي أيضا وهذا إذا ~~لم يزن داخل العسكر الذي فيه السلطان أو نائبه المأذون له بإقامة الحد وإلا ~~فإنه يحد كما سيأتي هناك # قوله ( أو تمكينه ) بالرفع عطف على وطء وأو للتقسيم PageV04P005 والتنويع ~~واسم الإشارة للوطء ط # قوله ( فقعدت على ذكره ) أي واستدخلته بنفسها # قوله ( أو تمكينها ) لما كانت المرأة تحد حد الزنا وقد سماها الله تعالى ~~زانية في قوله @QB@ الزانية والزاني @QE@ سورة النور الآية 2 علم أنها تسمى ~~زانية حقيقة ولا يلزم من كونها لا تسمى واطئة أنها زانية مجازا فلذا زاد في ~~التعريف تمكينها حتى يدخل فعلها في المعرف وهو الزنا الموجب للحد فلو لم ~~يكن تمكينها زنا حقيقة لما احتيج إلى إدخاله في التعريف وهو أيضا أمارة ~~كونها زانية حقيقة وإن لم تكن واطئة كما أن الرجل يسمى زانيا حقيقة ~~بالتمكين وإن لم يوجد منه الوطء حقيقة وبه سقط ما في البحر من أن تسميتها ~~زانية مجاز ms3446 فافهم # قوله ( فتم التعريف ) تعريض بصاحب الكنز وغيره حيث عرفوه بالتعريف الأعم ~~وتقدم جوابه # تأمل # قوله ( وزاد في المحيط الخ ) حيث قال إن من شرائطه العلم بالتحريم حتى لو ~~لم يعلم بالحرمة لم يجب الحد للشبهة # وأصله ما روى سعيد بن المسيب أن رجلا زنى باليمن فكتب في ذلك عمر رضي ~~الله تعالى عنه أن الله حرم الزنا فاجلدوه وإن كان لا يعلم فعلموه فإن عاد ~~فاجلدوه ولأن الحكم في الشرعيات لا يثبت إلا بعد العلم فإن كان الشيوع ~~والاستفاضة في دار الإسلام أقيم مقام العلم ولكن لا أقل من إيراث شبهة لعدم ~~التبليغ اه # وبه علم أن الكون في دار الإسلام لا يقوم مقام العلم في وجوب الحد كما هو ~~قائم مقامه في الأحكام كلها # ح عن البحر # قوله ( ورده في فتح القدير ) أي في الباب الآتي بأن الزنا حرام في جميع ~~الأديان والملل فالحربي إذا دخل دار الإسلام فأسلم فزنى وقال ظننت أنه حلال ~~يحد ولا يلتفت إليه وإن كان فعله أول يوم دخوله فكيف يقال إذا ادعى مسلم ~~أصلي أنه لا يعلم حرمة الزنا لا يحد لانتفاء شرط الحد اه # وأقره في البحر والنهر والمنح والمقدسي والشرنبلالي # ونازع فيه ط بما مر عن عمر وبأن الحرمة الثابتة في كل ملة لا تنافي أن ~~بعض الناس يجهلها # كيف والباب تقبل فيه الشبهات # وأما مسألة الحربي فلعلها على قول من لا يشترط العلم اه # قلت وكذا نازع فيه المحقق ابن أمير حاج في آخر شرحه على التحرير في بحث ~~الجهل حيث قال بعد نقله ما مر عن المحيط غير أن ظاهر قول المبسوط عقب هذا ~~الأثر فقد جعل ظن الحل في ذلك الوقت شبهة لعدم اشتهار الأحكام يشير إلى أن ~~هذا الظن في هذا الزمان لا يكون شبهة معتبرة لاشتهار الأحكام فيه ولكن هذا ~~إنما يكون مفيدا للعلم بالنسبة إلى الناشىء في دار الإسلام والمسلم المهاجر ~~المقيم بها مدة يطلع فيها على ذلك فأما المسلم المهاجر الواقع منه ذلك ms3447 في ~~فور دخوله فلا # وقد قال المصنف يعني الكمال في شرح الهداية ونقل في اشتراط العلم بحرمة ~~الزنا إجماع الفقهاء وهو مفيد أن جهله يكون عذرا وإذا لم يكن عذرا بعد ~~الإسلام ولا قبله فمتى يتحقق كونه عذرا وحينئذ فالفرع المذكور أي فرع ~~الحربي هو المشكل فليتأمل اه # قلت قد يجاب بأن العلم بالحرمة شرط فيمن ادعى الجهل بها وظهر عليه أمارة ~~ذلك بأن نشأ وحده في شاهق أو بين قوم جهال مثله لا يعلمون تحريمه أو ~~يعتقدون إباحته إذ لا ينكر وجود ذلك فمن زنى وهو كذلك في فور دخوله دارنا ~~لا شك في أنه لا يحد إذ التكليف بالأحكام فرع العلم بها وعلى هذا يحل ما في ~~المحيط # وما ذكر من نقل الإجماع بخلاف من نشأ في دار الإسلام بين المسلمين أو في ~~دار أهل الحرب المعتقدين حرمته ثم دخل دارنا فإنه إذا زنى يحد ولا يقبل ~~اعتذاره بالجهل # وعليه يحمل فرع الحربي ويزول عنه الإشكال وهو أيضا محمل كلام الكمال وبه ~~يحصل التوفيق وهو أولى من شق العصا والتفريق هذا ما ظهر لي والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV04P006 قوله ( ويثبت ) أي الزنا عند القاضي أما ثبوته في نفسه ~~فبإيجاد الإنسان له لأنه فعل حسي # نهر # قوله ( رجال ) لأنه لا مدخل لشهادة النساء في الحدود وقيد بذلك من إدخال ~~التاء في العدد كما هو الواقع في النصوص # قوله ( فلو جاؤوا متفرقين حدوا ) أي حد القذف ولو جاؤوا فرادى وقعدوا ~~مقعد الشهود وقام إلى القاضي واحد بعد واحد قبلت شهادتهم وإن كانوا خارج ~~المسجد حدوا جميعا # بحر عن الظهيرية # وعبر بالمسجد لأنه محل جلوس القاضي يعني أن اجتماعهم يعتبر في مجلس ~~القاضي لا خارجه فلو اجتمعوا خارجه ودخلوا عليه واحدا فهم متفرقون فيحدون # قوله ( بلفظ الزنا ) متعلق بشهادة فلو شهد رجلان أنه زنى وآخران أنه أقر ~~بالزنا لم يحد ولا تحد الشهود أيضا إلا إذا شهد ثلاثة بالزنا والرابع ~~بالإقرار به فتحد الثلاثة # ظهيرية # لأن شهادة الواحد بالإقرار لا تعتبر ms3448 فبقي كلام الثلاثة قذفا # بحر # قوله ( لا مجرد لفظ الوطء والجماع ) لأن لفظ الزنا هو الدال على فعل ~~الحرام دونهما فلو شهدوا أنه وطئها وطئا محرما لا يثبت # بحر أي إلا إذا قال وطئا هو زنا # والظاهر أنه يكفي صريحه من أي لسان كان كما صرح به في الشرنبلالية في حد ~~القذف فإنه يشترط فيه صريح الزنا كما هنا # تأمل # قوله ( وظاهر الدرر الخ ) ونصها أي بشهادة ملتبسة بلفظ الزنا لأنه الدال ~~على فعل الحرام أو ما يفيد معناه وسيأتي بيانه اه # ولا يخفى أنها محتملة أن يكون قوله أو ما يفيد معناه عطفا على الضمير في ~~قوله لأنه الدال يعني أن الدال على فعل الحرام لفظ الزنا أو ما يفيد معناه ~~وليس ذلك صريحا في أن ما يفيد معناه تصح الشهاداة به نعم ظاهر العبارة عطفه ~~على لفظ الزنا لكن قوله وسيأتي بيانه أراد به كما قاله بعض المحشين ما ذكره ~~في التعزير من أن حد القذف يجب بصريح الزنا أو بما هو في حكمه بأن يدل عليه ~~اللفظ اقتضاء كقوله في غضب لست لأبيك أو بابن فلان أبيه اه # وأنت خبير بأن هذا لا يتأتى هنا فهذا يؤيد ما قلنا من العطف على الضمير ~~فافهم # ثم إنه لو لم يبينه بما ذكر في التعزير أمكن حمله على أن المراد به ما ~~كان صريحا فهي من لغة أخرى فافهم # قوله ( لأنه يدفع اللغات عن نفسه ) بيان للتهمة وعليه لو كان قذف أحدهم ~~الرجل لم تقبل شهادته لما ذكر في الزوج # أفاده في البحر # قوله ( ويسقط نصف المهر ) أي يسقط الزوج بهذه الشهادة لتضمنها مجيء ~~الفرقة من قبلها حيث كانت مطاوعة لولده وأما بعد الدخول فلا يسقط شيء من ~~المهر بمطاوعتها له بل تسقط النفقة لنشوزها # قوله ( ظهيرية ) ومثله في البحر عن المحيط بزيادة وتحد الثلاثة ولا يحد ~~الزوج # قوله ( فيسألهم الإمام الخ ) أي وجوبا # وقال قاضيخان ينبغي أن يسألهم # در منتقى # والظاهر أن ينبغي بمعنى يجب لأن هذا البيان ms3449 شرط لإقامة الحد # قال في الفتح بعدما صرح بالوجوب ولو سألهم فلم يزيدوا على قولهم إنهما ~~زنيا لا يحد المشهود عليه ولا الشهود وتمامه فيه # قوله ( أي عن ذاته وهو الإيلاج ) تفسير للماهية المعبر عنها بما هو وظاهر ~~كلامهم أنه ليس المراد بالماهية الحقيقية الشرعية المارة كما في البحر لكن ~~ذكر في الفتح فائدة سؤاله عن الماهية أن الشاهد عساه يظن أن مماسة الفرجين ~~حرام زنا أو أن كل وطء محرم زنا يوجب الحد فيشهد بالزنا # قال في النهر وهو ظاهر في أن المراد بماهيته حقيقته الشرعية إلا أن هذا ~~يستلزم الاستغناء عن الكيفية والمكان لتضمن التعريف ذلك فهو من عطف الخاص ~~على العام اه # قلت الاستغناء مدفوع لأن الماهية بيان حقيقة الزنا من حيث هو وأما ~~الكيفية والمكان وغيرهما فهي PageV04P007 في هذا الزنا الزنا الخاص المشهود ~~به فيسألهم عن ذلك ليعلم أن هذا الخاص تحققت فيه الماهية الشرعية احتياطا ~~في درء الحد فتدبر # قوله ( لجواز كونه مكرها الخ ) بيان لقوله وكيف هو على طريق الترتيب ~~والأولى أن يقول بإكراه لأن الضمير عائد على الزنا لأنه المسؤول عنه لا على ~~الزاني # قوله ( أو في صباه ) وكذا يحتمل أن يكون بعد بلوغه لكن في زمان متقادم ~~كما في الفتح وغيره وسيأتي حد التقادم # قوله ( أو بأمة ابنه ) أي ونحوها ممن لا يحد بوطئها كأمته وزوجته # قال في الفتح وقياسه في الشهادة على زنا المرأة أن يسألهم عمن زنى بها من ~~هو للاحتمال المذكور وزيادة كونه صبيا أو مجنونا فإنه لا حد عليها فيه عند ~~الإمام # قوله ( هو زيادة بيان ) أي لأنه يغني عنه بيان الماهية مع أن ظاهر كلامهم ~~أن الحكم موقوف على بيانه كما في البحر وأشار إلى أن الضمير في بينوه عائد ~~إلى المذكور من الأوجه المسؤول عنها كما يؤخذ من عبارة القدوري خلافا لما ~~في بعض الشروح من أن قوله وقالوا الخ بيان لقوله وبينوه لأنه بمجرد القول ~~المذكور لا يتم البيان كما في النهر # قوله ( وعدلوا سرا ms3450 وعلنا ) السر بأن يبعث القاضي ورقة فيها أسماؤهم ~~وأسماء محلتهم على وجه يتميز به كل واحد منهم لمن يعرفه فيكتب تحت اسمه هو ~~عدل مقبول الشهادة # والعلانية بأن يجمع القاضي بين المزكي والشاهد ويقول هذا الذي زكيته يعني ~~سرا ولم يكتف هنا بظاهر العدالة اتفاقا بأن يقال هو مسلم ليس بظاهر الفسق ~~احتيالا للدرء بخلاف سائر الحقوق عند الإمام # قالوا ويحبسه هنا حتى يسأل عن الشهود بطريق التعزير بخلاف الديون فإنه لا ~~يحبس فيها قبل ظهور العدالة وتمامه في البحر # واعترضه بأنه يلزم الجمع بين الحد والتعزير # قلت وفيه نظر لأنه بهذه الشهادة صار متهما والمتهم يعزر والحد لم يثبت ~~بعد على أنه لا مانع من اجتماعهما بدليل ما يأتي من أنه لا يجمع بين جلد ~~ونفي إلا سياسة وتعزيرا فتدبر # قوله ( إذا لم يعلم بحالهم ) أما لو علم عدالتهم لا يلزمه السؤال لأن ~~علمه أقوى من الحاصل له من المزكى ولولا إهدار الشرع إقامة الحد بعلمه لكان ~~يحده بعلمه كما في الفتح قيل والاكتفاء بعلمه هنا مبني على أنه يقضي بعلمه ~~وهو خلاف المفتى به # قال ط وفيه أن القضاء هنا بالشهادة لا بعلمه بالعدالة فتأمل # قوله ( حكم به ) أي بالحد وهذا إذا لم يقر المشهود عليه كما يأتي # قوله ( ما لم يكن متهتكا ) من هتك زيد الستر هتكا من باب ضرب خرقه وهتك ~~الله ستر الفاجر فضحه # مصباح # قال في الفتح بعد سوقه الأحاديث الدالة على ندب الستر وإذا كان الستر ~~مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الأولى التي مرجعها إلى كراهة ~~التنزيه وهذا يجب أن يكون بالنسبة إلى من لم يعتده ولم يتهتك به وإلا وجب ~~كون الشهادة أولى لأن مطلوب الشارع إخلاء الأرض من المعاصي والفواحش بخلاف ~~من زنى مرة أو مرارا متسترا متخوفا اه # ملخصا # بقي لو كان أحدهما متهتكا دون الآخر وظاهر التعليل المذكور أن الشهادة ~~أولى لأن درء المفاسد مقدم # تأمل # قوله ( ويثبت أيضا بإقراره ) عطف على قوله ويثبت بشهادة أربعة ms3451 وقدم الأول ~~لأنه المذكور في القرآن ولأن الثابت بها أقوى حتى لا يندفع الحد بالفرار ~~ولا بالتقادم ولأنها حجة متعدية الإقرار قاصرة # كذا في الفتح والبحر لكن قوله ولا بالتقادم مخالف لما قدمناه ولما سيأتي ~~في باب الشهادة على الزنا # ثم رأيت الرملي نبه على ذلك في حاشية المنح فقال المقرر أن التقادم ~~يمنعها دون الفرار وكما يمنع التقادم PageV04P008 قبولها في الابتداء فكذا ~~يمنع الإقامة بعد القضاء # قوله ( صريحا ) أخرج به إقرار الأخرس بكتابة أو إشارة فلا يحد للشبهة ~~بعدم الصراحة بخلاف الأعمى فإنه يصح إقراره والشهادة عليه # بحر # وقد مر # قوله ( صاحيا ) احتراز عن السكر كما يأتي # قوله ( ولم يكذبه الآخر ) فلو أقر بالزنا بفلانة فكذبته درىء الحد عنه ~~سواء قالت تزوجني أو لا أعرفه أصلا وعليه المهر إن ادعته المرأة وإن أقرت ~~الزنا بفلان فكذبها فلا حد عليها أيضا عنده خلافا لهما في المسألتين # بحر # قوله ( أو رتقها ) بأن تخبر النساء بأنها رتقاء قبل الحد لأن إخبارهن ~~بالرتق يوجب شبهة في شهادة الشهود # بحر # قوله ( لجواز إبداء ما يسقط الحد ) أي من الخرساء أو الأخرس على تقدير ~~عدم الخرس # واستشكل ما لو أقر أنه زنى بغائبة فإنه يحد قبل حضورها مع احتمال أن تذكر ~~مسقطا عنه وعنها إذا حضرت فيحتاج إلى الفرق # قلت يؤخذ جوابه مما في الجوهرة من أن القياس عدم الحد في الثانية لجواز ~~أن تحضر فتجحد فتدعي حد القذف أو تدعي نكاحها فتطلب المهر وفي حده إبطال ~~حقها والاستحسان أن يحد لحديث ماعز فإنه حد مع غيبة المرأة اه # والحاصل أن القياس عدم الفرق بين المسألتين ولكنه حد في الثانية على خلاف ~~القياس للحديث وهذا أولى مما أجاب به بعضهم من أن الزيلعي علل الثانية بأن ~~حضور الغائبة ودعواها النكاح شبهة واحتمال ذلك يكون شبهة الشبهة والمعتبر ~~هو الشبهة دون شبهة الشبهة لما أورد عليه من أنه في المسألة الأولى كذلك # قلت وقد يفرق بينهما بأن نفس الخرس شبهة محققة مانعة بخلاف الغيبة ولذا ~~لو ms3452 أقر بالزنا بمن لا يعرفها فإنه يحد # قال في الفتح لأنه أقر بالزنا ولم يذكر مسقطا لأن الإنسان لا يجهل زوجته ~~وأمته اه # فعلم أن الغائبة إنما حد فيها لأنه لم يبد مسقطا بخلاف الخرساء فإن الخرس ~~نفسه مسقط للعلة المذكورة # قوله ( في حال سكره ) متعلق بأقر # قوله ( ولو سرق أو زنى ) أي في حال سكره وثبت ذلك بالبينة # قوله ( لأن الإنشاء ) أي إنشاء الزنا أو السرقة المعاين للشهود في حال ~~سكره لا يحتمل التكذيب فيحد بخلاف إقراره بذلك في حال سكره # قوله ( أربعا في مجالسه ) ولو كل شهر مرة أما لو أقر أربعا في مجلس واحد ~~كان بمنزلة إقرار واحد كما في النهر # قوله ( أي المقر ) وقيل مجالس القاضي والأول أصح # وفسر محمد تفرق المجلس بأن يذهب المقر عنه بحيث يتوارى عن بصر القاضي # وظاهر قوله في الهداية لا بد من اختلاف المجالس وهو أن يرده القاضي كلما ~~أقر فيذهب حتى لا يراه أن اختلاف المجالس لا يكون إلا برده # نهر # قوله ( كلما أقر رده ) فيه تسامح كما قال صدر الشريعة لأنه في الرابعة لا ~~يرده ومن ثم قال في الإصلاح إلا الرابعة # نهر # قوله ( سأله كما مر ) أي سؤالا مماثلا لما مر وهذا السؤال بعد الرابعة ~~كما في الكافي وذكر أنه يسأل عن عقله وعن إحصانه # قوله ( حتى عن المزني بها الخ ) سقط لفظ حتى من بعض النسخ ولا بد نه لأن ~~مراده إفادة أنه لا بد من السؤال عن الخمسة المارة وصرح بالمزني بها ردا ~~على ابن الكمال حيث قال لك أن تقول إنه لا حاجة إليه لكن كان عليه التصريح ~~بالزمان أيضا لأنه قيل لا يلزم لأن التقادم يمنع الشهادة دون الإقرار ورد ~~بأن فائدته احتمال أنه زنى في حال صباه # قوله ( فلا يثبت الخ ) تفريع على ما فهم PageV04P009 من حصر ثبوته بأحد ~~شيئين الشهادة بالزنا أو الأقرار به وقوله ولا بالبينة على الإقرار بيان ~~لفائدة تقييد الشهادة بأن تكون على الزنا # ووجهه كما في الزيلعي ms3453 أنه إن كان منكرا فقد رجع وإن كان مقرا لا تعتبر ~~الشهادة مع الإقرار # قوله ( ولو قضى بالبينة ) أي البينة على الزنا لا على الإقرار # قوله ( فأقر مرة ) أو مرتين # نهر # والظاهر أن الثلاث كذلك وقيد بما بعد القضاء لأنه لو أقر قبله يسقط الحد ~~بالاتفاق كما صرح به في الفتح وظاهره ولو أقر مرة واحدة # قوله ( لم يحد ) أي خلافا لمحمد لأن شرط الشهادة عدم الإقرار ففات الشرط ~~قبل العمل بها لأن الإمضاء من القضاء في الحدود كما يأتي فصار كالأول وهو ~~ما لو أقر قبل القضاء كما في الفتح ثم إذا لم يكمل نصاب الإقرار الموجب ~~للحد فلا يحد # قوله ( بطلت الشهادة ) أي وصار الحكم للإقرار فيعامل بموجبه لا بموجب ~~الشهادة # قوله ( بخلاف الشهادة ) أي بخلاف ما لو ثبت زناه بالشهادة فهرب في حال ~~الرجم فإنه يتبع بالحجارة حتى يؤتى عليه # بحر عن الحاوي # وسيأتي أنه لو هرب بعد ما ضرب بعد الحد ثم أخذ بعد ما تقادم الزمان لا ~~يقام # قوله ( وإنكار الإقرار رجوع ) أي إذا قال بعد ما أقر أربعا وأمر القاضي ~~برجمه والله ما أقررت بشيء فإنه يدرأ عنه الحد # خانية # وهذا مكرر مع قوله ويخلى سبيله إن رجع إلخ إلا أن يفسر ذاك بقوله رجعت ~~عما أقررت به # تأمل # قوله ( كما سيجيء ) أي في بابها # قوله ( وكذا يصح الرجوع الخ ) أي فلا يحد وهذا إذا لم تقم البينة على ~~إحصانه وإلا فيحد كما يأتي متنا قبيل حد الشرب # قوله ( لعدم المكذب ) أي لأنه خبر محتمل للصدق كالإقرار ولا مكذب له فيه ~~فتحقق الشبهة في الإقرار بخلاف ما فيه حق العبد وهو القصاص وحد القذف لوجود ~~من يكذبه # بحر # قوله ( كحد شرب وسرقة ) فإنه يسقط بالرجوع عن الإقرار بهما كما سيأتي في ~~بابيهما # قوله ( وإن ضمن المال ) لأنه حق العبد فلا يسقط بعد إقراره بسرقته # قوله ( لحديث ماعز ) هو ابن مالك الأسلمي المروي في البخاري فإنه فيه ~~تلقينه بما ذكر # قال في الأصل ينبغي أن ms3454 يقول له لعلك تزوجتها أو وطئتها بشبهة والمقصود أن ~~يلقنه ما يكون ذكره دارئا ليذكره أيا ما كان # بحر وفتح # قوله ( بلا بينة ) متعلق بادعى # قال في البحر ولا يكلف إقامة البينة كما لو ادعى السارق العين أنها ملكه ~~سقط القطع بمجرد دعواه ولهذه المسألة أخوات سنذكرها في الباب الآتي # قوله ( لا يسقط في الأصح ) أي إذا ثبت زن بالبينة وكذا لو بالإقرار إذا ~~لم يتقادم وستأتي هذه المسألة آخر الباب الآتي # قوله ( ويرجم محصن ) بفتح الصاد من أحصن إذا تزوج وهي مما جاء اسم فاعله ~~على لفظ اسم المفعول ومنه أسهب فهو مسهب إذا أطال في الكلام وألفج بالفاء ~~والجيم فهو ملفج إذا افتقر # فتح مخلصا # قوله ( في فضاء ) هو المكان الواسع لأنه أمكن في رجمه ولئلا يصيب بعضهم ~~بعضا # نهر # قوله ( حتى يموت ) أشار إلى أنه PageV04P010 لا بأس لكل من رمى أن يتعمد ~~مقتله لأنه واجب القتل إلا أن يكون ذا رحم منه فإن الأولى أن لا يتعمده ~~لأنه نوع من قطيعة الرحم # قهستاني ويأتي تمامه # قوله ( فهدر ) أي لا قصاص فيه لو عمدا ولا دية لو خطأ # قوله ( وينبغي الخ ) صرح به في الفتح في باب الشهادة على الزنا # قوله ( لا فتياته ) افتعال من فات يفوت فوتا وفواتا # قال في المصباح وفاته فلان بذراع سبقه بها ومنه قيل افتات فلان افتياتا ~~إذا سبق بفعل شيء واستبد برأيه ولم يؤامر فيه من هو أحق منه بالأمر فيه # قوله ( والشرط بداءة الشهود به ) أي بالرجم لأنهم قد يتجاسرون على الأداء ~~ثم يستعظمون المباشرة فيرجعون وفيه احتيال للدرر كما في المحيط # قهستاني # قوله ( أو قطعوا بعد الشهادة ) وكذا لو مرضوا بعدها قيد به لأنهم لو ~~قطعوا قبلها رمى القاضي بحضرتهم لأنهم إذا كانوا مقطوعي الأيدي لم تستحق ~~البداءة بهم وإن قطعت بعدها فقد استحقت وهذا يفيد أن كون البداءة بهم شرطا ~~إنما هو عند قدرتهم على الرجم # بحر وفتح # والمراد القطع بلا جناية مفسقة وإلا خرجوا عن الأهلية # قوله ( ولا ms3455 يحدون في الأصح ) لأن امتناعهم ليس صريحا في رجوعهم وإن كان ~~ظاهرا فيه لامتناع بعض الناس من ذبح الحيوان الحلال وتمامه في الفتح # ولا يخفى أن هذا راجع لقوله فإن أبوا أما في الموت والغيبة فلا شبهة في ~~أنهم لا يحدون وإنما سقط الرجم لاحتمال رجوعهم لو حضروا # قوله ( أو قذف ) أي إذا حد به كما قيده في الفتح # قوله ( لأن الإمضاء من القضاء ) أي إمضاء الحد وإيقاعه بالفعل من القضاء ~~فإذا لم يمضه ثم حصل مانع من العمل أو الشهادة بعد ثبوتها فكأنه لم يحصل ~~القضاء بها أصلا # ط # قوله ( كما في الحاكم ) أي الحاكم الشهيد أي كتابه الكافي # والظاهر أن الميم في كما زائدة والأصل كافي الحاكم وهو كذلك في بعض النسخ # قال في الفتح وفي غير المحصن # قال الحاكم في الكافي يقام عليه الحد في الموت والغيبة اه أي موت الشهود ~~وغيبتهم وبه سقط ما قيل إن المراد كما في الحاكم أي كما يحد لو مات الحاكم ~~أو غاب وكيف يصح ذلك مع أن الإمضاء من القضاء كما سمعت ولذا قال في الكافي ~~وإذا حكم الحاكم بالرجم ثم عزل قبل أن يرجمه وولى غيره لم يحكم بذلك اه # فافهم # قوله ( ثم الإمام ) استظهارا في حقه فربما يرى في الشهود ما يوجب درء ~~الحد اه # جوهرة # قوله ( قاله ابن الكمال ) لم ينقله ابن الكمال عن أحد وهو محتاج إلى ~~النقل فإنه خلاف ظاهر المتون # قوله ( وما نقله المصنف عن الكمال رده في النهر ) يأتي بيان ذلك قريبا # قوله ( أفاد في النهر الخ ) حيث قال وفي الدراية يستحب للإمام أن يأمر ~~طائفة من المسلمين أن يحضروا لإقامة الحدود # واختلفوا في عددها فعن ابن عباس واحد # وقال عطاء اثنان # والزهري ثلاثة # والحسن البصري عشرة اه # وهذا صريح في أن حصورهم ليس شرطا فرميهم كذلك فلو امتنعوا لم يسقط اه # PageV04P011 قلت وفيه نظر فإن هذا ذكروه تفسيرا للطائفة في قوله تعالى ~~@QB@ وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين @QE@ سورة النور الآية 2 والواقع ms3456 في ~~الآية الجلد لا الرجم ولو سلم فالمراد أنه إذا كان عند الإمام من يرجمه ~~ينبغي له أن يأمر غيرهم بأن يحضروا لما قالوا من أن مبنى الحد على التشهير ~~فالمراد بالناس من يباشر الرجم وحضورهم لا بد منه وإلا لزم فوات الرجم أصلا ~~فيأثم الجميع # قوله ( ويبدأ الإمام لو مقرا ) أي يبدأ الإمام بالرجم لو كان الزاني مقرا ~~وثبت بإقراره لقول علي رضي الله تعالى عنه أيها الناس إن الزنا زناءان زنا ~~السر وزنا العلانية # فزنا السر أن يشهد الشهود فيكون الشهود أول من يرمي ثم الإمام ثم الناس # وزنا العلانية أن يظهر الحبل أو الاعتراف فيكون الإمام أول من يرمي ~~وتمامه في الفتح # قوله ( مقتضاه الخ ) قال في الفتح واعلم أن مقتضى هذا أنه لو امتنع ~~الإمام لا يحل للقوم رجمه ولو أمرهم لعلمهم بفوات شرط الرجم وهو منتف برجم ~~ماعز للقطع بأنه عليه الصلاة والسلام لم يحضره # ويمكن الجواب بأن حقيقة ما دل عليه قول علي هو أنه يجب على الإمام أمر ~~الشهود بالابتداء احتيالا لثبوت دلالة الرجوع وعدمه وأن يبتدىء هو في صورة ~~الإقرار لينكشف للناس عدم تساهله في بعض شروط القضاء والحد فإذا امتنع ظهرت ~~أمارة الرجوع وامتنع الحد لظهور الشبهة وهذا منتف في حقه عليه الصلاة ~~والسلام فلم يكن عدم رجمه دليلا على سقوط الحد ومقتضى ما ذكر أنه لو بدأ ~~الشهود فيما إذا ثبت بالشهادة يجب أن يثني الإمام فلو لم يثن سقط الحد ~~لاتحاد المأخذ فيهما اه # ملخصا # وقوله ومقتضى ما ذكر الخ هو الذي نقله المصنف عن الكمال # ورده في النهر بأنه إنما يتم لو سلم وجوب حضور الإمام كالشهود وهو غير ~~لازم كما في إيضاح الإصلاح لابن كمال # قلت ما ذكره ابن كمال لم يعزه لأحد كما مر وما ذكره المحقق صاحب الفتح هو ~~ظاهر المتون والدليل فلا يعدل عنه إلا بنقل صريح معتبر # ثم رأيت في الذخيرة ما نصه تجب البداءة من الشهود ثم من الإمام ثم من ~~الناس ms3457 فافهم # قوله ( لكن سيجيء الخ ) أي في كتاب القضاء # وهذا الاستدراك في غير محله لأنه ليس في ذلك أن القاضي امتنع من البداءة ~~بالرجم بل المراد أن الحاكم إذا ثبت عنده الحد بالحجة أي بالبينة أو ~~الإقرار وأمر الناس بالرجم لهم أن يرجموا بالشرط المتقدم وإن لم يحضروا ~~مجلس الحكم ولم يعاينوا الحجة # وقيل لا لفساد الزمان # قال في غرر الأذكار والأحسن التفصيل بأن القاضي إذا كان عالما عادلا وجب ~~ائتماره بلا تفحص وإن كان عادلا لا جاهلا سئل عن كيفية قضائه فإذا أخبر بما ~~يوافق الشرع يؤتمر قوله وإن كان ظالما لا يقبل قوله عالما كان أو جاهلا اه # قوله ( ويكره للمحرم الرجم ) كذا في البحر عن المحيط # وفيه عن الزيلعي وغيره أنه لا يقصد مقتله فإن بغيره كفاية وظاهره أنه إذا ~~لم يقصد مقتلا لا يكره كما يفيد ما قدمناه عن القهستاني أيضا ثم إن محل ~~الكراهة إذا لم يكن المحرم شاهدا # ففي الجوهرة لو شهد أربعة على أبيهم بالزنا وجب عليهم أنم يبتدئوا بالرجم ~~وكذا الإخوة وذو الرحم # ويستحب أن لا يتعمدوا مقتلا وأما ابن العم فلا بأس أن يتعمد مقتله لأن ~~رحمه لم يكمل فأشبه الأجنبي # وقوله يستحب الخ يفيد أن الكراهة تنزيهية تأمل # قوله ( وإن فعل لا يحرم الميراث ) نص عليه في كافي الحاكم # قال في الجوهرة PageV04P012 ولو شهد على أبيه بالزنا أو بالقصاص لم يحرم ~~الميراث # قوله ( وصح أنه عليه الصلاة والسلام صلى على الغامدية ) أخرجه الستة إلا ~~البخاري # وأما أنه صلى على ماعز ففيه تعارض وتمامه في الفتح # قوله ( بدلالة النص ) هو قوله تعالى @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب @QE@ سورة النساء الآية 25 نزلت في الإماء # وإذا ثبت فيهن للرق ثبت في الذكور الأرقاء دلالة إذ لا يشترط فيها أولوية ~~المسكوت عنه بالحكم بل تكفي المساواة # نهر # قوله ( وذكر الزيلعي الخ ) فيكون دخول الذكور ثابتا بعبارة النص لا ~~بدلالته # قوله ( لكنه عكس القاعدة ) وهي تغليب الذكور على الإناث # ووجه العكس هنا ms3458 كما أفاده في الفتح هو كون الداعية فيهن أقوى ولذا قدمت ~~الزانية على الزاني في الآية # قوله ( لقولهم ركنه ) أي ركن الحد وفيه تأمل # بل الظاهر أن الركون هو الضرب أو الرجم # تنبيه في كافي الحاكم يقام الحد على العبد إذا أقر بالزنا أو بغيره مما ~~يوجبه وإن كان مولاه غائبا وكذا في القطع والقصاص وإن قال بعد عتقه زنيت ~~وأنا عبد لزمه حد العبيد اه # قوله ( في الصحاح الخ ) تفسير لما وقع في عبارة المتون كالقدوري والكنز ~~وغيرهما بسوط لا ثمرة له إشارة إلى أن ما ذكره المصنف هو المراد بالثمرة ~~لأنه المشهور في الكتب كما قاله في معراج الدراية # ورجح في المغرب أن المراد بها ذنبه # وذكر في الفتح من رواية أنس أنه كان يؤمر بالسوط فتقطع ثمرته ثم يدق بين ~~حجرين حتى يلين ثم يضرب به فالمراد أن لا يضرب وفي طرفه يبس لأنه يجرح أو ~~يبرح فكيف إذا كان فيه عقدة # والحاصل أنه يجتنب كل من الثمرة بمعنى العقدة وبمعنى الفرع الذي يصير به ~~ذنبين تعميما للمشترك في النفي ولو تجوز بالثمرة فيما يشاكل العقد ليعم ~~المجاز ما هو يابس الطرف على ما ذكرنا لكان أولى فإنه لا يضرب بمثله حتى ~~يدق رأسه فيصير متوسطا اه # ملخصا # قوله ( بين الجارح وغير المؤلم ) بأن يكون مؤلما غير جارح ولو كان ~~المجلود ضعيف الخلقة فخيف هلاكه يجلد جلدا ضعيفا يحتمله # فتح # قوله ( وفرق جلده الخ ) لأن جمعه على عضو واحد قد يفسده وضرب ما استثنى ~~قد يؤدي إلى الهلاك حقيقة أو معنى بإفساد بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة # قوله ( قيل وصدره الخ ) قائله بعض المشايخ وهو رواية عن أبي يوسف وفيه ~~نظر بل الصدر من المحامل والضرب بالسوط المتوسط عددا يسيرا لا يقتل في ~~البطن فكيف بالصدر نعم إذا فعل بالعصا كما يفعل في زماننا ببيوت الظلمة ~~ينبغي أن لا يضرب البطن # فتح # قوله ( خمسين متوالية ) قيد بالتوالي ليحصل بها الألم ولذا قال في ~~الجوهرة أيضا ولا يجوز ms3459 أن يفرقه في كل يوم سوطا أو سوطين لأنه لا يحصل به ~~الإيلام # قوله ( وقال علي رضي الله تعالى عنه ) لفظه كما في الفتح عن مصنف عبد ~~الرزاق يضرب الرجل قائما والمرأة قاعدة في الحدود اه # فقوله والتعازير الخ ليس منه # قوله ( غير ممدود على الأرض ) لأن مبنى الحد على التشهير زجرا للعامة ~~والقيام أبلغ فيه PageV04P013 والمرأة مبني أمرها على الستر وإن امتنع ~~الرجل ولم يقف لا بأس بربطه بأسطوانة أو يمسك # فتح # قوله ( وكذا لا يمد السوط ) أفاد أن قوله غير ممدود يحتمل أن يعود إلى ~~السوط أيضا أي ضربا غير ممدود ومد السوط فيه تفسيران قيل بأن يرفعه الضارب ~~فوق رأسه وقيل أن يمده على جسد المضروب بعد وقوعه عليه وفيه زيادة ألم # قال في الفتح وكل ذلك لا يفعل # فلفظ ممدود معمم في جميع معانيه لأنه في النفي فجاز تعميمه اه أي في مد ~~الرجل على الإرض ومد السوط بمعنييه وهذا بناء على مختار صاحب الهداية وشمس ~~الأئمة في جواز تعميم المشترك في النفي وكذا الجمع بين الحقيقة والمجاز في ~~النفي وهو خلاف المشهور في كتب الأصول كما بيناه في حواشينا على شرح المنار # قوله ( ولا يجوز الحفر له ) لعله أخذه من قول الهداية وغيرها إن الربط ~~والإمساك غير مشروع وأما الحفر للمرأة فلكونه أستر لها # قلت وينبغي تقييده بما لو ثبت الحد بالإقرار ليكون متمكنا من الرجوع ~~بالهرب بخلاف ما لو ثبت بالبينة # تأمل # قوله ( ولا يربط الخ ) إلا إذا امتنع كما مر # قوله ( ولا جمع بين جلد ورجم ) للقطع بأنه لم يجمع بينهما ولأن الجلد ~~يعرى عن المقصود مع الرجم # فتح # قوله ( أي تغريب في البكر ) أي في غير المحصن وقوله عليه الصلاة والسلام ~~البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام منسوخ كشطره الآخر وقوله عليه الصلاة ~~والسلام والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة بحر # وتمام تحقيقه في الفتح # قوله ( وفسره ) أي فسر النفي المروي في حديث آخر كرواية البخاري من قول ~~أبي هريرة إن رسول ms3460 الله قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وإقامة لحد # قوله ( وهو أحسن الخ ) فيه أنه مخالف لروايات التغريب وقولهم إن في النفي ~~فتح باب الفتنة لانفرادها عن العشيرة وعمن تستحي منه ولقول علي حسبهما من ~~الفتنة أن ينفيا # وروى عبد الرزاق قال غرب عمر رضي الله عنه ربيعة بن أمية بن خلف في ~~الشراب إلى خيبر فلحق بهرقل فتنصر فقال عمر لا أغرب بعد مسلما كما في الفتح ~~ولعل المراد أن فعل الحبس أحسن من فعل التغريب فليس المراد تفسير الوارد ~~بذلك بقرينة التعليل فتأمل # قوله ( لأنه يعود على موضوعه بالنقض ) أي لأن المقصود من إقامة الحد ~~المنع عن الفساد وفي التغريب فتح باب الفساد كما علمت ففيه نقض وإبطال ~~للمقصود منه شرعا فكأنه شبه المقصود الأصلي بالموضوع وهو محل العرض المختص ~~به أو بموضوع العلم وهو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية كبدن الإنسان لعلم ~~الطب # تأمل # # | مطلب في الكلام على السياسة # قوله ( إلا سياسة وتعزيرا ) أي أنه ليس من الحد ويؤيده ما قدمناه من حديث ~~البخاري من عطف وإقامة حد على نفي عام كما أوضحه في الفتح # وفيه أيضا لو غلب على ظن الإمام مصلحة في التغريب تعزيرا فله أن يفعله ~~وهو محمل الواقع للنبي وأصحابه كما غرب عمر نصر بن الحجاج لافتتان النساء ~~بجماله والجمال لا يوجب نفيا وعلى هذا كثير من مشايخ السلوك المحققين رضي ~~الله عنا بهم وحشرنا معهم يغربون PageV04P014 المريد إذا بدا منه قوة نفس ~~ولجاج لتنكسر نفسه وتلين مثل هذا المريد أو من هو قريب منه هو الذي ينبغي ~~أن يقع عليه رأي القاضي في التغريب أما من لم يستح وله حال تشهد عليه بغلبة ~~النفس فنفيه يوسع طرق الفساد ويسهلها عليه اه # تنبيه أشار كلام الفتح إلى أن السياسة لا تختص بالزنا وهو ما عزاه الشارح ~~إلى النهر # وفي القهستاني السياسة لا تختص بالزنا بل تجوز في كل جناية والرأي فيها ~~إلى الإمام على ما في الكافي كقتل مبتدع يتوهم منه ms3461 انتشار بدعته وإن لم ~~يحكم بكفره كما في التمهيد وهي مصدر ساس الوالي الرعية أمرهم ونهاهم كما في ~~القاموس وغيره فالسياسة استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في ~~الدنيا والآخرة فهي من الأنبياء على الخاصة والعامة في ظاهرهم وباطنهم ومن ~~السلاطين والملوك على كل منهم في ظاهره لا غير ومن العلماء ورثة الأنبياء ~~على الخاصة في باطنهم لا غير كما في المفردات وغيرها اه # ومثله في الدر المنتقى # قلت وهذا تعريف للسياسة العامة الصادقة على جميع ما شرعه الله تعالى ~~لعباده من الأحكام الشرعية وتستعمل أخص من ذلك مما فيه زجر وتأديب ولو ~~بالقتل كما قالوا في اللوطي والسارق والخناق إذا تكرر منهم ذلك حل قتلهم ~~سياسة وكما مر في المبتدع ولذا عرفها بعضهم بأنها تغليظ جناية لها حكم شرعي ~~حسما لمادة الفساد وقوله لها حكم شرعي معناه أنها داخلة تحت قواعد الشرع ~~وإن لم ينص عليها بخصوصها فإن مدار الشريعة بعد قواعد الإيمان على حسم مواد ~~الفساد لبقاء العالم ولذا قال في البحر وظاهر كلامهم أن السياسة هي فعل شيء ~~من الحاكم لمصلحة يراها وإن لم يرد بذلك الفعل دليل جزئي اه # وفي حاشية مسكين عن الحموي السياسة شرع مغلظ وهي نوعان سياسة ظالمة ~~فالشريعة تحرمها # وسياسة عادلة تخرج الحق من الظالم وتدفع كثيرا من المظالم وتردع أهل ~~الفساد وتوصل إلى المقاصد الشرعية فالشريعة توجب المصير إليها والاعتماد في ~~إظهار الحق عليها وهي باب واسع فمن أراد تفصيلها فعليه بمراجعة كتاب معين ~~الحكام للقاضي علاء الدين الأسود الطرابلسي الحنفي اه # قلت والظاهر أن السياسة والتعزير مترادفان ولذا عطفوا أحدهما على الآخر ~~لبيان التفسير كما وقع في الهداية والزيلعي وغيرهما بل اقتصر في الجوهرة ~~على تسميته تعزيرا وسيأتي أن التعزير تأديب دون الحد من العزر بمعنى الرد ~~والردع وأنه يكون بالضرب وغيره ولا يلزم أن يكون بمقابلة معصية ولذا يضرب ~~ابن عشر سنين على الصلاة وكذلك السياسة كما مر في نفي عمر لنصر بن الحجاج ~~فإنه ورد أنه قال لعمر ms3462 ما ذنبي يا أمير المؤمنين فقال لا ذنب لك وإنما ~~الذنب لي حيث لا أطهر دار الهجرة منك فقد نفاه لافتتان النساء به وإن لم ~~يكن بصنعه فهو فعل لمصلحة وهي قطع الافتتان بسببه في دار الهجرة التي هي من ~~أشرف البقاع ففيه رد وردع عن منكر واجب الإزالة # وقالوا إن التعزير موكول إلى رأي الإمام فقد ظهر لك بهذا أن باب التعزير ~~هو المتكفل لأحكام السياسة وسيأتي بيانه وبه علم أن فعل السياسة يكون من ~~القاضي أيضا والتعبير بالإمام ليس للاحتراز عن القاضي بل لكونه هو الأصل ~~والقاضي نائب عنه في تنفيذ الأحكام كما مر في قوله فيسألهم الإمام وبدأ ~~الإمام برجمه ونحو ذلك # وفي الدر المنتقى عن قوله ( معين الحكام ) للقضاة تعاطي كثير من هذه ~~الأمور حتى إدامة الحبس والإغلاظ على أهل الشر بالقمع لهم والتحليف بالطلاق ~~وغيره وتحليف الشهود إذا ارتاب منهم # ذكره في التاترخانية # وتحليف المتهم لاعتبار حاله أو المتهم بسرقة يضربه ويحبسه الوالي والقاضي ~~اه # وسيأتي في باب التعزير أن للقاضي تعزير المتهم وصرح الزيلعي قبيل الجهاد ~~أن من السياسة عقوبته إذا غلب على ظنه أنه سارق وأن المسروق عنده فقد ~~أجازوا PageV04P015 قتل النفس بغلبة الظن كما إذا دخل عليه رجل شاهرا سيفه ~~وغلب على ظنه أنه يقتله وسيأتي تمام ذلك في كتاب السرقة # قوله ( إلا أن يقع اليأس من برئه فيقام عليه ) أي بأن يضرب ضربا خفيفا ~~يحتمله # وفي الفتح ولو كان المرض لا يرجى زواله كالسل أو كان ضعيف الخلقة فعندنا ~~وعند الشافعي يضرب بعثكال فيه مائة شمراخ دفعة وتقدم في الأيمان أنه لا بد ~~من وصول الكل إلى بدنه ولذا قيل لا بد أن تكون مبسوطة اه # والعثكال والعثكول عنقود النخل # قوله ( لا قبله أصلا ) أي سواء كان حدها الجلد والرجم كي لا يؤدي إلى ~~هلاك الولد لأنه نفس محترمة لا جريمة منه # فتح # قوله ( إلا إذا لم يكن الخ ) هذه رواية عن الإمام اقتصر عليها صاحب ~~المختار # قال في البحر وظاهره ms3463 أنها هي المذهب # وفي النهر ولعمري إنها من الحسن بمكان اه # وفي حديث الغامدية أنه صلى الله عليه وسلم رجمها بعد ما فطمته وفي حديث ~~آخر قال لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقال له رجل من ~~الأنصار إلي رضاعه فرجمها قال في الفتح وهذا يقتضي أن الرجم عند الوضع ~~بخلاف الأول والطريقان في مسلم وهذا أصح طريقا الخ # قوله ( فحتى يستغني ) عبارة الفتح حتى تفطمه # قوله ( حبسها سنتين ) أي إذا ثبت زناها بالبينة كما مر # ط # # | مطلب شرائط الإحصان # قوله ( وشرائط إحصان الرجم ) الإضافة بيانية أي الشرائط التي هي الإحصان ~~فالإحصان هو الأمور المذكورة فهي أجزاؤه وقيد بالرجم لأن إحصان القذف غير ~~هذا كما سيأتي # فتح ملخصا # قوله ( عقل وبلوغ ) بدل من قوله والتكليف وبيان له # واعترض بأن التكليف شرط لكون الفعل زنا لأن فعل الصبي والمجنون ليس بزنا ~~أصلا # وأجاب في البحر بأنه إنما جعله شرط الإحصان لأجل قوله كونهما بصفة ~~الإحصان اه # يعني أنه شرط باعتبار أن الزاني لو كان رجلامثلا فلا يرجم إلا إذا كان قد ~~وطىء زوجة له مكلفة فكونها مكلفة شرط في كونه محصنا لا في كون فعله الذي ~~فعله مع الأجنبية زنا ولذا لم يجلد به إذا لم تكن زوجته مكلفة ولا يرجم ~~لعدم إحصانه # قوله ( والإسلام ) لحديث من أشرك بالله فليس بمحصن ورجمه اليهوديين إنما ~~كان بحكم التوراة قبل نزول آية الرجم ثم نسخ # بحر # وتحقيقه في الفتح وخالف في هذا الشرط أبو يوسف والشافعي # قوله ( والوطء ) أي الإيلاج وإن لم ينزل كما في الفتح وغيره # قوله ( وكونه بنكاح صحيح ) خرج الفاسد كالنكاح بغير شهود فلا يكون به ~~محصنا ط # وينبغي أن يزيد اتفاقا لما سيذكره المصنف قبيل حد الشرب أنه لو كان بلا ~~ولي لا يكون محصنا عند الثاني # تأمل # قوله ( حال الدخول ) متعلق بقوله صحيح # قال في الفتح يعني تكون الصحة قائمة حال الدخول حتى لو تزوج من علق ~~طلاقها بتزوجها يكون النكاح صحيحا فلو دخل بها ms3464 عقيبه لا يصير محصنا لوقوع ~~الطلاق قبله اه # وتبعه في النهر # PageV04P016 قلت ومقتضاه أن الوطء حصل في نكاح لكنه غير صحيح مع أنه لم ~~يحصل في النكاح أصلا فالأولى أن يكون احترازا عما لو وطىء في نكاح موقوف ~~على الإجازة ثم أجازت المرأة العقد أو ولي الصغيرة فلا يكون بهذا الوطء ~~محصنا وإن كان العقد صحيحا لأنه وطء في عقد لم يصح إلا بعده لا في حالة ~~الوطء # تأمل # قوله ( وكونهما ) أي الزوجين المفهومين من قوله ولوطء بنكاح صحيح وفي هذا ~~الحل إصلاح لعبارة المتن # فإنها لا تفيد اشتراط إحصان كل منهما لإحصان الآخر وفيه خلاف الشافعي # قلت وقد يكون أحدهما محصنا دون الآخر كما لو خلا بها وأقر بأنه وطئها أو ~~بأنها كانت مسلمة وأنكرت فإذا زنى يرجم لأنه محصن بإقراره كما سيأتي قبيل ~~حد الشرب # قوله ( فلو نكح أمة الخ ) تفريع على الشرط الأخير أي لو نكح الحر أمة أو ~~العبد حرة ووطئها لم يكن واحد منهما محصنا إلا أن يطأها بعد العتق في ~~الصورتين فحينئذ يحصل لكل منهما الإحصان بهذا الوطء لاتصاف كل منهما بصفة ~~الإحصان وقته حتى لو زنى أحدهما بعد هذا الوطء يرجم بخلاف الوطء الحاصل قبل ~~العتق # وكذا لو دخل الحر المكلف المسلم بمنكوحته الكافرة أو المجنونة أو الصغيرة ~~لم يكن أحدهما محصنا إلا أن يطأها ثانيا بعد إسلامها أو إفاقتها أو بلوغها # وكذا لو كان الزوج صبيا أو مجنونا أو كافرا وهي حرة مكلفة مسلمة حتى لو ~~دخل بها الزوج وهو كذلك ثم زنت لا ترجم لعدم إحصانها # وصورة كون زوج المسلمة كافرا كما في الفتح أن يكونا كافرين فتسلم هي ~~فيطأها قبل عرض القاضي الإسلام عليه وإبائه فإنهما زوجان ما لم يفرق القاضي ~~بينهما بإبائه اه # تنبيه اشتراط إحصان كل من الزوجين للرجم لا ينافي قولهم كما يأتي قبيل حد ~~الشرب إذا كان أحد الزانيين محصنا دون الآخر يرجم المحصن ويجلد غير المحصن ~~لأن المراد أن الرجل إذا كان محصنا الإحصان المذكور ms3465 بشروطه ثم زنى بامرأة ~~فإنه يرجم ثم المرأة المزني بها إذا كانت محصنة مثله ترجم أيضا وإلا فتجلد ~~وكذا المرأة إذا كانت محصنة الإحصان المذكور ثم زنت برجل # قوله ( حتى لو زنى ذمي بمسلمة الخ ) أطلق الذمي فشمل لو كان له زوجة أدخل ~~بها أولا وكون المزني بها مسلمة غير قيد وإنما لم يرجم لعدم إحصانه لكونه ~~غير مسلم وقت الفعل وإن صار محصنا بعد إسلامه كما يفهم من الإطلاق فيفيد ~~أنه لا بد في الرجم من كونه مسلما وقت الزنا وكذا الحرية حتى لو أسلم أو ~~أعتق بعد الزنا ثم صار محصنا لا يرجم بل يجلد فالمراد بهذا التفريع بيان ~~هذه الفائدة مع تأويل ما وقع في فتاوى قارىء الهداية كما أفاده في النهر ~~حيث قال بعد تقرير شرائط الإحصان وهذا يقتضي أن الذمي لو زنى بمسلمة ثم ~~أسلم لا يرجم # ولا يعارضه ما في فتاوى قارىء الهداية من أنه لو زنى أو سرق ثم أسلم إن ~~ثبت ذلك بإقراره أو بشهادة المسلمين لا يدرأ عنه الحد وإن بشهادة أهل الذمة ~~لا يقام عليه الحد لأنه أراد بالحد هنا الجلد اه # قوله ( فلو ارتدا ثم أسلما الخ ) عزاه ابن الكمال إلى شرح الطحاوي ومثله ~~في الفتح وقيد بارتدادهما معا في الفتح أي ليعود النكاح بعودهما إلى ~~الإسلام بلا تجدد عقد آخر # بقي لو ارتد أحدهما ففي النهر وعن محمد لو لحقت الزوجة بدار الحرب مرتدة ~~وسبيت لا يبطل إحصان الزوج كذا في المحيط اه # وهو ظاهر لما يأتي من أنه لا يجب بقاء النكاح لبقاء الإحصان وظاهره أنه ~~لا يبطل إحصانها PageV04P017 وإن عادت مسلمة ولذا قال لو أسلم لم يعد إلا ~~بالدخول بعد أي لا بد من تحقق شروط الإحصان عند وطء آخر بعد الإسلام # فعلم أن الردة تبطل اعتبار الوطء بالنكاح الصحيح وإذا بطل اعتباره بطل ~~الإحصان سواء كان المرتد كلا منهما معا أو أحدهما لكن إذا ارتد أحدهما ثم ~~أسلم لا يصير محصنا إلا بتجديد عقده عليها ms3466 أو على غيرها ويطؤها بعده وهما ~~بصفة الإحصان فيعود له إحصان جديد لأن الردة أبطلت الإحصان السابق # قوله ( وقيل بالوطء بعده ) نسبه في النهر والبحر إلى أبي يوسف # قوله ( واعلم الخ ) ذكر هذه المسألة في الدرر # قوله ( فلو نكح في عمره مرة ) أي ودخل بها # درر # قوله ( ثم طلق ) عبارة الدرر ثم زال النكاح وهي أعم لشمولها زوال النكاح ~~بموتها أو ردتها أو نحو ذلك # قوله ( ونظم بعضهم الخ ) نقله القاضي زين الدين بن رشيد صاحب العمدة عن ~~الفاكهاني المالكي كما في التتائي ويوجد في بعض النسخ شروط الحصانة في ستة ~~اه ط # أقول وهذا هو الصواب لأن الشطر الأول الذي ذكره الشارح من بحر السريع ~~والبقية من بحر المتقارب فافهم # وقوله في آخر الأبيات فلا يرجما بالياء المثناة التحتية كما رأيناه في ~~النسخ وينبغي أن يكون بالفوقية ولا ناهية وأصله لا ترجمن بنون التوكيد ~~المخففة قلبت ألفا إذ لو كانت لا نافية وجب الرفع ولعل اقتصار الناظم على ~~الشروط الستة لكونها مذهب المالكية وزيد عليها عندنا كونهما بصفة الإحصان ~~وقت الوطء وعدم الارتداد فصارت ثمانية ويزاد كون العقد صحيحا فتصير تسعة ~~وقد غيرت هذا النظم جامعا للتسعة فقلت شرائط الإحصان تسع أتت متى اختل شرط ~~فلا ترجما بلوغ وعقل وحرية ودين وفقد ارتدادهما ووطء بعقد صحيح لمن غدت ~~مثله في الذي قدما # | باب الوطء لذي يوجب لحد والذي لا يوجبه # قوله ( لقيام الشبهة ) علة لقوله لا يوجبه # قوله ( لحديث ) علة لما فهم من العلة الأولى وهو أن الحد لا يثبت عند ~~قيام الشبهة # وطعن بعض الظاهرية في الحديث بأنه لم يثبت مرفوعا # والجواب أن له حكم الرفع لأن إسقاط الواجب بعد ثبوته بالشبهة خلاف مقتضى ~~العقل # وأيضا في إجماع فقهاء الأمصار على الحكم المذكور كفاية ولذا قال بعضهم إن ~~الحديث متفق عليه وأيضا تلقته الأمة بالقبول # وفي تتبع المروي عن النبي وعن أصحابه من تلقين ماعز وغيره الرجوع احتيالا ~~للدرء بعد الثبوت ما يفيد القطع بثبوت الحكم وتمامه في ms3467 الفتح # قوله ( ثلاثة أنواع ) يأتي بيانها # قوله ( في المحل ) هو الموطوءة كما في العيني والشلبي وغيرهما فقوله ~~PageV04P018 الآتي أي الملك بمعنى المملوك # قوله ( وبرهن ) أي على أنها أمة ولده أو أمة أبويه مثلا # قوله ( وكذا يسقط بمجرد دعواها ) أي دعوى الشبهة وهذا يغني عما قبله ~~لانفهامه منه بالأولى # قوله ( إلا في دعوى الإكراه الخ ) قلت الظاهر في وجه الفرق أن الإكراه لا ~~يخرج الفعل عن كونه زنا وإنما هو عذر مسقط للحد وإن لم يسقط الإثم كما يسقط ~~القصاص بالإكراه على القتل دون الإثم فلا يقبل قوله بمجرد دعواه بخلاف ~~دعواه شبهة من الشبهة الثلاث لأنه ينكر السبب الموجب للحد فإن دعواه أنه ~~تزوجها أو أنها أمة ولده إنكار للوطء الخالي عن الملك وشبهته فلذا قبل قوله ~~بلا برهان # تأمل # والظاهر أن لزوم البرهان على الإكراه خاص بما إذا ثبت زناه بالبينة لا ~~بإقراره # قوله ( لا حد بلازم ) أي ثابت # # | مطلب في بيان شبهة المحل # قوله ( بشبهة المحل ) هو الموطوءة كما مر وهي المنافية للحرمة ذاتا على ~~معنى أنا لو نظرنا إلى الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون منافيا للحرمة # نهر # يعني أن النظر إلى ذات الدليل ينفي الحرمة ويثبت الحل مع قطع النظر عن ~~المانع كما في القهستاني # وحاصله أنها وجد فيها دليل مثبت للحل لكنه عارضه مانع فأورث هذا الدليل ~~شبهة في حل المحل والإضافة على معنى في # وقال الزيلعي أي لا يجب الحد بشبهة وجدت في المحل وإن علم حرمته لأن ~~الشبهة إذا كانت في الموطوءة ثبت فيها الملك من وجه فلم يبق معه اسم الزنا ~~فامتنع الحد على التقادير كلها وهذا لأن الدليل المثبت للحل قائم وإن تخلف ~~عن أثباته حقيقة لمانع فأورث شبهة فلهذا سمي هذا النوع شبهة في المحل لأنها ~~نشأت عن دليل موجب للحل في المحل بيانه قوله عليه الصلاة والسلام أنت ومالك ~~لأبيك يقتضي الملك لأن اللام فيه للملك اه أي وقد عارضه مانع من إرادة ~~حقيقة الملك وهو الإجماع على ms3468 عدم إرادته حقيقة فثبتت الشبهة عملا باللام ~~بقدر الإمكان # قوله ( أي الملك ) بمعنى المملوك فلا ينافي تفسيره أيضا بالموطوءة فافهم ~~أي شبهة كون المحل مملوكا له أو المصدر بمعنى المالكية أي كونه مالكا له # قوله ( وتسمى شبهة حكمية ) لكون الثابت فيها شبهة الحكم بالحل # قوله ( أي الثابت حكم الشرع محله ) بنصب الثابت على أن ذلك تفسير لقوله ~~شبهة حكمية أو يجره على أنه تفسير لقوله بشبهة المحل وضمير حله للمحل # وعبارة الفتح وشبهة في المحل وتسمى شبهة حكمية وشبهة ملك أي الثابت شبهة ~~حكم الشرع بحل المحل فأسقط الشارح لفظ شبهة ولا بد منه لأن نفس حكم الشرع ~~بحله لم يثبت وإنما الثابت شبهته يعني أنها هي التي ثبت فيها شبهة الحكم ~~بالحل لا حقيقته لكون دليل الحل عارضه مانع كما مر # قوله ( ولو ولده حيا ) مبالغة على قوله وولده ولده ج # وتمام عبارة الفتح وإن لم يكن له ولاية تملك مال ابن ابنه حال قيام ابنه ~~وتقدمت هذه المسألة في باب نكاح الرقيق ثم في الاستيلاد اه # وسنذكر أنه لا يثبت فيها النسب من الجد إذا كان ولده حيا # قوله ( لحديث الخ ) رواه ابن ماجه عن جابر بسند صحيح وتمامه في الفتح ~~وذكر فيه قصة # قوله ( ولو خلعا خلا عن مال ) أما لو كانت بغير لفظ الخلع فهي داخلة ~~بالأولى وقد يكون الخلع PageV04P019 خلا عن مال لأنه لو كان على مال لم يكن ~~من هذا القسم بل يكون من شبهة الفعل الآتية فلا ينتفي عنه الحد إلا إذا ظن ~~الحل كما في المطلقة ثلاثا لأنه لم يقل أحد إن المختلعة على مال تقع فرقتها ~~طلاقا رجعيا وإنما اختلف الصحابة في كونها فسخا أو طلاقا يعني بائنا ~~فالحرمة ثابتة على كل حال وبهذا يعرف خطأ من بحث # وقال ينبغي جعلها من الشبهة الحكمية هذا حاصل ما حققه في فتح القدير ~~ويشهد له قوله في الهداية والمختلعة والمطلقة على مال بمنزلة المطلقة ~~الثلاث لثبوت الحرمة بالإجماع ومثله في البحر عن البدائع ms3469 # وبه يعلم أن ما نقله قبله عن جامع النسفي من أنه لا حد وإن علم الحرمة ~~لاختلاف الصحابة في كونه بائنا محمول على ما إذا كان الخلع بلا مال كما أن ~~ما في المجتبى من أن المختلعة ينبغي أن تكون كالمطلقة ثلاثا لحرمتها إجماعا ~~محمول على ما إذا كان بمال توفيقا بين كلامهم فافهم # قوله ( وإن نوى بها ثلاثا ) أي بالكنايات فلا يحد بوطئها في العدة وإن ~~قال علمت أنها حرام لتحقق الاختلاف لأن دليل المخالف قائم وإن كان غير ~~معمول به عندنا # أفاده في الفتح # ثم قال وفي هذه المسألة يقال مطلقة ثلاث وطئت في العدة وقال علمت حرمتها ~~لا يحد # قوله ( الممهورة ) أي التي جعلها مهرا لزوجته # قوله ( قبل تسليمها لمشتر وزوجة ) لف ونشر مرتب لأنهما في ضمان البائع أو ~~الزوج وتعودان إلى ملكه بالهلاك قبل التسليم وكان مسلطا على الوطء بالملك ~~واليد وقد بقيت اليد فتبقى الشبهة # زيلعي # قوله ( وكذا بعده في الفاسد ) الأولى أن يقول وكذا في الفاسد ولو بعده أي ~~بعد التسليم # قال في البحر أما قبله فلبقاء الملك وأما بعده فلأن له حق الفسخ فله حق ~~الملك اه # وقد يقال إن وطء البائع في الفاسد قبل التسليم ليس مما نحن فيه لأنه وطء ~~في حقيقة الملك لا في شبهته فقوله بعده للاحتراز عما قبله # تأمل # قوله ( ووطء الشريك الخ ) لأن ملكه في البعض ثابت فتكون الشبهة فيها أظهر # زيلعي # وهذا إذا لم يكن أعتقها أحد الشريكن وإلا ففيه تفصيل مذكور في الخانية # قوله ( ووطء جارية مكاتبه وعبده الخ ) لأن له حقا في كسب عبده فكان شبهة ~~في حقه زيلعي وأما غير المديون فهو على ملك سيده # قوله ( ووطء جارية من الغنيمة ) أي وطء أحد الغانمين قبل القسمة كما في ~~البحر عن البدائع # قال ح وسيأتي في كتاب السرقة عن الغاية بحثا عدم قطع من سرق من المغنم ~~وإن لم يكن حق فيه لأنه مباح الأصل فصار شبهة فكان ينبغي الإطلاق هنا أيضا # تأمل اه ms3470 # قلت وفيه أن ما كان مباح الأصل هو ما يوجد في دار الإسلام تافها مباحا ~~كالصيد والحشيش فهذا لا يقطع به وإن ملك وسرق من حرز وجارية المغنم ليست ~~كذلك وإلا لزم أن يقطع بها ولو بعد الإحراز والقسمة وكذا لو زنى بها # تأمل # قوله ( ووطء جاريته قبل الاستبراء ) هذه من زيادات الفتح # وفيه أن الملك فيها كامل من كل وجه إلا أنه منع من وطئه لها خوف اشتباه ~~النسب والكلام في وطء حرام سقط فيه الحد لشبهة الملك وهذه فيها حقيقة الملك ~~فكانت كوطء الزوجة الحائض والنفساء والصائمة والمحرمة مما منع من وطئها ~~لعارض الأذى أو إفساد العبادة مع قيام الملك إلا أن يراد بشبهة الملك ملك ~~الوطء لا ملك الرقبة فليتأمل # قوله ( والتي فيها خيار للمشتري ) أي إذا وطئها البائع واقتصر على ذكر ~~المشتري لأنه يعلم منه ما إذا كان الخيار للبائع بالأولى لأنه لم يحد ~~PageV04P020 إذا كان للبائع لبقاء ملكه وإن كان للمشتري فلأن المبيع لم ~~يخرج عن ملك بائعه بالكلية كما في البحر # أفاده ط # وقد يقال إن المناسب أن لا يذكر خيار البائع لأن وطأه في حقيقة الملك لا ~~في شبهته نظير ما مر فكان الأولى ما ذكره الشارح ويفهم منه ما إذا كان ~~الخيار لهما أو لأجنبي فافهم # وفي التتارخانية ولو باع جارية على أنه بالخيار فوطئها المشتري أو كان ~~الخيار للمشتري فوطئها البائع فإنه لا يحد علم بالحرمة أو لم يعلم # قوله ( والتي هي أخته رضاعا ) أي ووطء أمته التي هي أخته رضاعا # قلت ومثلها أمته المجوسية والتي تحته أختها لوجود الملك فيهما أيضا مع أن ~~حرمتهما غير مؤبدة # تأمل # قوله ( من لم يحرم به ) أي بالمذكور من الردة وما بعدها أما الردة فقد ~~تقدم في كتاب النكاح أن مشايخ بلخ أفتوا بعدم الفرقة بردتها وأما فيما ~~بعدها فلخلاف الشافعي رحمه الله تعالى اه ح # قوله ( وغير ذلك ) منه ما ذكرناه من المجوسية والتي تحته أختها # قوله ( فدعوى الحصر ) أي المفهوم من قول ms3471 الهداية وغيرها والشبهة في المحل ~~في ستة مواضع # # | مطلب في بيان شبهة الفعل # قوله ( بشبهة الفعل ) أي الشبهة في الفعل الذي هو الوطء حيث كان مما قد ~~يشتبه على حرمته لا في محله وهو الموطوءة لأن حرمة المحل هنا مقطوع بها إذا ~~لم يقم فيه دليل ملك عارضه غيره فلم يكن في حل المحل شبهة أصلا # قوله ( أي شبهة في حق من حصل له اشتباه ) هو معنى قول المصنف إن ظن حله ~~لأن من ظن الحل فقد اشتبه عليه الأمر ولذا قال في الفتح إنها تتحقق في حق ~~من اشتبه عليه الحل والحرمة إذ لا دليل في السمع يفيد الحل بل ظن غير ~~الدليل دليلا كما يظن أن جارية زوجته تحل له لظنه أنه استخدام واستخدامها ~~حلال فلا بد من الظن وإلا فلا شبهة أصلا لفرض أن لا دليل أصلا لتثبت الشبهة ~~في نفس الأمر فلو لم يكن ظنه الحل ثابتا لم تكن شبهة أصلا اه # قوله ( إن ظن حله ) شرط لقوله ولا حد الخ فنفي الحد هنا مشروط بظن الحل ~~لما علمت أن هذا الظن هو الشبهة لعدم دليل قائم تثبت به الشبهة فلو لم يظن ~~الحل شبهة أصلا بخلاف ما مر فإن الشبهة فيه جاءت من دليل حل المحل فلا حاجة ~~فيه إلى ظن الحل فلذا انتفى الحد فيه سواء ظن الحل أو لا # قوله ( العبرة لدعوى الظن الخ ) أي لا للظن نفسه فإنه يحد إن لم يدع وإن ~~حصل له الظن ولا يحد إن ادعى وإن لم يحصل له الظن # ابن كمال # وفيه تورك على عبارة المصنف لكن لا يخفى أن الظن أمر باطني لا يعلمه ~~القاضي إلا بدعوى صاحبه فقوله إن ظن حله أي إن علم القاضي أنه ظن الحل يدرأ ~~عنه الحد وذلك لا يكون إلا بدعواه وإخباره # قوله ( ولو ادعاه أحدهما الخ ) لأن الشبهة إذا تمكنت في الفعل من أحد ~~الجانبين تتعدى إلى الجانب الآخر ضرورة # بحر # قوله ( كوطء أمة أبويه الخ ) لأن بين ms3472 الإنسان وبين أبويه وزوجته وسيده ~~انبساطا في الانتفاع بمالهم واستخدام جواريهم فكان مظنة حل الوطء على توهم ~~أنه من الاستخدام وكذا بقاء أثر الفراش في المعتدة من وجوب النفقة وحرمة ~~تزوج أختها مظنة لتوهم حل وطئها وقيد بالأمة لما في الخانية لو زنى بامرأة ~~الأب أو الجد فإنه يحد وإن قال ظننت أنها تحل لي # PageV04P021 قوله ( ومعتدة الثلاث ) هذا إذا لم ينو الثلاث بالكنايات إذ ~~لو نواها بها كان من شبهة المحل كما قدمه عن النهر # قوله ( ولو جملة ) أي ولو كان تطليقه الثلاث بلفظ واحد فلا يسقط عنده ~~الحد إلا أن ادعى ظن الحل وكذا لو أوقع الثلاث متفرقة بالطريق الأولى إذ لم ~~يخالف فيه أحد لأن القرآن ناطق بانتفاء الحل بعد الثالثة فلم يبق شبهة في ~~حل المحل ولا اعتبار بخلاف من أنكر وقوع الجملة لمخالفته للقطعي وهو إجماع ~~الصحابة الذي تقرر في زمن عمر لكن يشكل ما في نكاح الهداية من أن الحد لا ~~يجب بوطء المطلقة بائنا واحدة أو ثلاثا مع العلم بالحرمة على إشارة كتاب ~~الطلاق # وعلى عبارة كتاب الحدود يجب لأن الملك قد أزال حق الحل فيتحقق الزنا اه # ووفق في البحر بحمل إشارة كتاب الطلاق على ما إذا أوقع الثلاث جملة وحمل ~~عبارة الحدود على ما إذا أوقعها متفرقة لأن إيقاعها جملة خالف فيه الظاهرية ~~أي فيكون من شبهة المحل فلا يحد وإن اعتقد الحرمة لشبهة الدليل واعترضه ح ~~بأن المصرح به في الفتح وغيره الجزم بأنها من شبهة الفعل وعدم اعتبار ~~الخلاف بعد انعقاد الإجماع وبأن الإشارة لا تعارض العبارة # قلت على أنه يمكن التوفيق بوجه آخر وهو حمل الإشارة على ما إذا كان ~~الطلاق البائن بلفظ الكنايات والعبارة على ما إذا كان بلفظ الصريح والله ~~أعلم # قوله ( في رواية كتاب الحدود ) أي أن محمدا ذكرها في كتاب الحدود من ~~مسائل شبهة الفعل وذكر في كتاب الرهن أنها من شبهة المحل # قال في البحر والحاصل أنه إذا ظن الحل فلا حد باتفاق ms3473 الروايتين والخلاف ~~فيما إذا علم الحرمة والأصح وجوبه وذكر في الإيضاح وجوبه وإن ظن الحل وهو ~~مخالف لعامة الروايات # # | مطلب الحكم المذكور في بابه أولى من المذكور في غير بابه # قال في الدر المنتقى واستفيد منه أن الحكم المذكور في بابه أولى من ~~المذكور في غير بابه لأنه كأنه استطراد هكذا كان # أفادنيه والدي فليحفظ # قوله ( وهي المختار ) وفي الهداية وهي الأصح وتبعه الشارحون لأن عقد ~~الرهن لا يفيد ملك المتعة بحال لأنه إنما يفيد له الملك بعد الهلاك فيصير ~~به مستوفيا لحقه لكنه بعد الهلاك لا يملك المتعة أي الوطء # ومقتضى هذا وجوب الحد وإن ظن الحل لكن لما كان الاستيفاء سببا لملك المال ~~وملك المال سببا لملك المتعة في الجملة حصل الاشتباه # ذخيرة # قوله ( المستعير للرهن ) اللام للتعليل أي الذي استعار أمة ليرهنها لا ~~للتعدية حتى يكون المعنى استعار أمة مرهونة من المرتهن اه ح # والمناسب أن يقول لا للتقوية لأن اسم الفاعل هنا متعد بنفسه تقول أنا ~~مستعير فرسا فإذا قلت مستعير للفرس كانت زائدة لتقوية العامل كقوله تعالى ~~@QB@ مصدقا لما معهم @QE@ سورة البقرة الآية 91 ولعل وجه كون المستعير ~~بمنزلة المرتهن هو أنه إذا استعار شيئا ليرهنه بكذا ثم هلك عند المرتهن صار ~~مستوفيا لدينه ووجب مثل الدين للمعير على المستعير لأنه صار قاضيا دينه ~~بالرهن كما تقرر في محله فإذا غرم مثله للمعير صار مالكا له فكان بمنزلة ~~المرتهن # تأمل # قوله ( وسيجيء ) أي في هذا الباب # قوله ( وكذا المختلعة ) أي على مال لأنه لو كان خلعا خلا عن مال كان من ~~شبهة المحل كما قدمه عن النهر # قوله ( يثبت في الأولى ) هذا في غير الجد إذا وطىء جارية ابن ابنه وابنه ~~حي لأن الجد لا يتملكها حال حياة الأب PageV04P022 فلا يثبت النسب بدعوى ~~الجد نعم إن صدقه ابن الابن عتق لزعمه أنه عمه وما في النهاية من أنه يثبت ~~نسبه غلط كما حققه في الفتح # قوله ( لتمحضه زنا ) لأنه لا شبهة ملك فيه بل سقط ms3474 الحد لظنه فضلا من الله ~~تعالى وهو راجع إليه أي إلى الواطىء لا إلى المحل فكأن المحل ليس فيه شبهة ~~حل فلا يثبت النسب بهذا الوطء ولذا لا تثبت به عدة لأنه لا عدة من الزنا # فتح # قوله ( بشرطه ) أي بشرط الثبوت والمناسب إسقاطه كما يظهر قريبا # قوله ( بأن تلد الخ ) بدل من قوله بشرطه قال ح ويحمل على وطء سابق على ~~الطلاق كما تقدم في باب ثبوت النسب # ولا نقول إنه انعقد من هذا الوطء الحرام حيث أمكن حمله على الحلال # قوله ( لا لأكثر ) ومثل الأكثر تمام السنتين ح # قوله ( كما مر في بابه ) من أنه لا يثبت النسب في المطلقة ثلاثا بعد ~~سنتين إلا بدعوة ح # قلت وتحصل من هذا أنه إذ ادعى الولد يثبت النسب سواء ولدت لأقل من سنتين ~~أو لأكثر وإن لزم الوطء في العدة لوجود شبهة العقد وأما بدون الدعوى فلا ~~يثبت إلا إذا ولدت لأقل من سنتين حملا على أنه بوطء سابق على الطلاق فقول ~~المصنف بشرطه لا محل له لأن كلامه فيما إذا ادعى النسب وفيه يثبت مطلقا كما ~~علمت وهو الذي حرره في الفتح وتبعه في البحر # قوله ( بالأولى ) لأنها أقل من الثلاث ط # فإن حرمة الثلاث تزيل حل المحلية ولذا لا تحل له إلا بعد زوج آخر # قوله ( وإلا في وطء امرأة الخ ) الاستثناء في هذه مبني على أنها من شبهة ~~الاشتباه أي شبهة الفعل وعليه مشى الزيلعي وكذا صاحب البحر أولا وقيل إنها ~~شبهة محل وذكر في الفتح أولا أنه الأوجه لأن قولهن هي زوجتك دليل شرعي مبيح ~~للوطء لقبول قول الواحد في المعاملات ولذا حل وطء من قالت أرسلني مولاي ~~هدية إليك # ثم قال والحق أنه شبهة اشتباه لأن الدليل المعتبر فيها ما يقتضي ثبوت ~~الملك لا ما يطلق شرعا مجرد الوطء # اه ملخصا # فليتأمل # قوله ( وقال النساء ) الجمع غير قيد كما يأتي # قوله ( فيثبت نسبه بالدعوة بحر ) لفظ بالدعوة الخ يوجد في بعض النسخ وهو ~~غير لازم ms3475 لأن أصل الكلام فيه # # | مطلب في بيان شبهة العقد # قوله ( بشبهة العقد ) أي ما وجد فيه العقد صورة لا حقيقة لأن الشبهة كما ~~مر ما يشبه الثابت وليس بثابت فخرج ما وجد فيه العقد حقيقة ولذا قال في ~~التاترخانية وإذا كان الوطء بملك النكاح أو بملك يمين والحرمة بعارض آخر ~~فذلك لا يوجب الحد نحو الحائض والنفساء والصائمة صوم الفرض والمحرمة ~~والموطوءة بشبهة والتي ظاهر منها أو آلى منها فوطئها في العدة لا حد عليه ~~وكذا الأمة المملوكة إذا كانت محرمة عليه برضاع أو مصاهرة أو لكون أختها ~~مثلا في نكاحه أو هي مجوسية أو مرتدة فلا حد عليه وإن علم الحرمة اه # قوله ( كوطء محرم نكحها ) أي عقد عليها أطلق في المحرم فشمل المحرم نسبا ~~ورضاعا وصهرية وأشار إلى أنه لو عقد على منكوحة الغير أو معتدته أو مطلقته ~~الثلاث أو أمة على حرة أو تزوج مجوسية أو أمة بلا إذن سيدها أو تزوج العبد ~~بلا إذن سيده أو تزوج خمسا في عقد فوطئهن أو جمع بين أختين في عقد فوطئهما ~~أو الأخيرة لو كان متعاقبا بعد التزوج فإنه لا حد وهو بالاتفاق على الأظهر # أما عنده فظاهر وأما عندهما فلأن الشبهة إنما تنتفي عندهما إذا كان مجمعا ~~على تحريمه وهي محرمة على التأبيد # بحر # PageV04P023 قلت وهذا هو الذي حرره في فتح القدير وقال إن الذين يعتمد ~~على نقلهم وتحريرهم كابن المنذر ذكروا أنه إنما يحد عندهما في ذات المحرم ~~لا في غير ذلك كمجوسية وخامسة ومعتدة وكذا عبارة الكافي للحاكم تفيده حيث ~~قال تزوج امرأة ممن لا يحل له نكاحها فدخل بها لا حد عليه وإن فعله على علم ~~لم يحد أيضا ويوجع عقوبة في قول أبي حنيفة # وقالا إن علم بذلك فعليه الحد في ذوات المحارم اه # فعمم في المرأة على قوله ثم خص على قولهما بذوات المحرم # قوله ( وقالا الخ ) مدار الخلاف على ثبوت محلية النكاح للمحارم وعدمه ~~فعنده هي ثابتة على معنى أنها محل لنفس ms3476 العقد لا بالنظر إلى خصوص عاقد ~~لقبولها مقاصده من التوالد فأورث شبهة ونفياها على معنى أنها ليست محلا ~~لعقد هذا العاقد فلم يورث شبهة وتمامه في الفتح والنهر # قوله ( إن علم الحرمة حد ) أما إن ظن الحل فلا يحد بالإجماع ويعزر كما في ~~الظهيرية وغيرها # # | مطلب إذا ستحل المحرم على وجه الظن لا يكفر كما لو ظن علم الغيب # وعلم من مسائلهم هنا أن من استحل ما حرمه الله تعالى على وجه الظن لا ~~يكفر وإنما يكفر إذا اعتقد الحرام حلالا ونظيره ما ذكره القرطبي في شرح ~~مسلم أن ظن الغيب جائز كظن المنجم والرمال بوقوع شيء في المستقبل بتجربة ~~أمر عادي فهو ظن صادق والممنوع ادعاء علم الغيب # والظاهر أن ادعاء ظن الغيب حرام لا كفر بخلاف ادعاء العلم وسنوضحه في ~~الردة # بحر # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) الاستدراك على قوله في جميع الشروح فإن ~~المضمرات من الشروح # وفيه أن القهستاني ذكر عن المضمرات أنه قال والصحيح الأول وأنه في موضع ~~آخر قال إذا تزوج بمحرمه يحد عندهما وعليه الفتوى اه # على أن ما في عامة الشروح مقدم # وكذلك في الفتح نقل عن الخلاصة أن الفتوى على قولهما ثم وجهه بأن الشبهة ~~تقتضي تحقق الحل من وجه وهو غير ثابت وإلا وجبت العدة والنسب ثم دفع ذلك ~~بأن من المشايخ من التزم وجوبهما ولو سلم عدم وجوبهما لعدم تحقق الحل من ~~وجه فالشبهة لا تقتضي تحقق الحل من وجه لأن الشبهة ما يشبه الثابت وليس ~~بثابت فلا ثبوت لما له شبهة الثبوت بوجه ألا ترى أن أبا حنيفة ألزم عقوبته ~~بأشد ما يكون وإنما لم يثبت عقوبة هي الحد فعرف أنه زنا محض إلا أن فيه ~~شبهة فلا يثبت نسبه اه ملخصا # وحاصله أن عدم تحقق الحل من وجه في المحارم لكونه زنا محضا يلزم منه عدم ~~ثبوت النسب والعدة ولا يلزم منه عدم الشبهة الدارئة للحد # ولا يخفى أن في هذا ترجيحا لقول الإمام # قوله ( وحرر في الفتح ms3477 الخ ) صوابه في النهر فإنه بعد ما ذكر ما قدمناه عن ~~الفتح قال وهذا إنما يتم بناء على أنها شبهة اشتباه # قال في الدراية وهو قول بعض المشايخ # والصحيح أنها شبهة عقد لأنه روى عن محمد أنه قال سقوط الحد عنه لشبهة ~~حكمية فيثبت النسب وهكذا ذكر في المنية اه # وهذا صريح بأن الشبهة في المحل وفيها النسب على ما مر اه # كلام النهر # قلت وفي هذه زيادة تحقيق لقول الإمام لما فيه من تحقيق الشبهة حتى ثبت ~~النسب ويؤيده ما ذكره الخير الرملي في باب المهر عن العيني ومجمع الفتاوى ~~أنه يثبت النسب عنده خلافا لهما # قوله ( وفي المجتبى الخ ) مثله في الذخيرة # قوله ( ظانا الحل ) أما لو اعتقده يكفر كما مر # قوله ( ويعزر ) أي إجماعا كما في الذخيرة لكنه مخالف لما في الهداية من ~~قوله ولكن يوجع عقوبة إذا كان علم بذلك فقيد العقوبة بما إذا علم ومثله ما ~~مر عن كافي الحاكم # وفي الفتح لم يجب عليه الحد عند أبي حنيفة وسفيان الثوري وزفر وإن قال ~~علمت أنها علي حرام ولكن PageV04P024 يجب الحد ويعاقب عقوبة هي أشد ما يكون ~~من التعزير سياسة لا حدا مقدرا شرعا إذا كان عالما بذلك # وإن لم يكن عالما لا حد ولا عقوبة تعزير اه # وقد يجاب بأن قوله ولا عقوبة تعزير المراد به نفي أشد ما يكون فلا ينافي ~~أن يعزر بما يليق بحاله حيث جهل أمرا لا يخفى عادة # تأمل # قوله ( خلافا لهما ) أي في ذات المحرم فقط كما مر # قوله ( فظهر أن تقسيمها الخ ) إن أراد التقسيم من حيث الحكم فهي اثنان ~~عند الكل غايته أن حكم شبهة العقد عند الإمام حكم شبهة المحل # وعندهما حكم شبهة الفعل وإن أراد التقسيم من حيث المفهوم فهي اثنان أيضا ~~لأن شبهة العقد منها ما هو شبهة الفعل كمعتدة الثلاث كما صرح به في النهر ~~في باب ثبوت النسب ومنها ما هو شبهة المحل كمسألة المتن اه ح # قوله ( وحد بوطء أمة ms3478 أخيه الخ ) أي وإن قال ظننت أنها تحل لي لأنه لا ~~شبهة في الملك ولا في الفعل لعدم انبساط كل في مال الآخر فدعوى ظنه الحل ~~غير معتبرة # ومعنى هذا أنه علم أن الزنا حرام لكنه ظن أن وطأه هذه ليس زنا محرما فلا ~~يعارض ما مر عن المحيط من أن شرط وجوب الحد أن يعلم أن الزنا حرام # فتح # قوله ( سوى الولاد ) بالكسر مصدر ولدت المرأة ولادا وولادة أي سوى قرابة ~~الولادة أي قرابة الأصول أو الفروع فلا حد فيها لكن لا يحد في قرابة الأصول ~~إذا ظن الحل كما مر # قوله ( وجدت على فراشه ) يعني في ليلة مظلمة كما في الخانية # شرنبلالية # فيعلم حكم النهار بالأولى # قوله ( إلا إذا دعاها ) يعني الأعمى بخلاف البصير كما في الخانية وهو ~~ظاهر عبارة الزيلعي والفتح أيضا # ثم اعلم أن ما ذكره المصنف والشارح هو المذكور في المتون والشروح وعزاه ~~في التتارخانية إلى المنتقى والأصل لكنه قال بعد ذلك وفي الظهيرية رجل وجد ~~في بيته امرأة في ليلة ظلماء فغشيها وقال ظننت أنها امرأتي لا حد عليه ولو ~~كان نهارا يحد # وفي الحاوي وعن زفر عن أبي حنيفة فيمن وجد في حجلته أو في بيته امرأة ~~فقال ظننت أنها امرأتي إن كان نهارا يحد وإن كان ليلا لا يحد # وعن يعقوب عن أبي حنيفة أن عليه الحد ليلا كان أو نهارا قال أبو الليث ~~وبرواية زفر يؤخذ اه # قلت ومقتضاه أنه لا حد على الأعمى ليلا كان أو نهارا # قوله ( وجاز ) أي العطف على ضمير الرفع المتصل # قوله ( لا يحد الحربي الخ ) أي خلافا لأبي يوسف فعنده يحد الحربي ~~المستأمن أيضا # وقال محمد لا يحد واحد منهما غير أنه قال في العكس وهو ما لو زنى ذمي ~~بمستأمنة كقول الإمام من أن الذمي يحد # والحاصل أن الزانيين إما مسلمان أو ذميان أو مستأمنان أو الرجل مسلم ~~والمرأة ذمية أو مستأمنة أو بالعكس أو الرجل ذمي والمرأة مستأمنة أو بالعكس ~~فهي تسع صور ms3479 # والحد واجب عند الإمام في الكل إلا في ثلاث إذا كانا مستأمنين أو أحدهما # أفاده في البحر # PageV04P025 # | مطلب في وطء الدابة # قوله ( وتذبح ثم تحرق ) أي لقطع امتداد التحدث به كلما رؤيت وليس بواجب ~~كما في الهداية وغيرها وهذا إذا كانت مما لا يؤكل فإن كانت تؤكل جاز أكلها ~~عنده # وقالا تحرق أيضا فإن كانت الدابة لغير الواطىء يطالب صاحبها أن يدفعها ~~إليه بالقيمة ثم تذبح هكذا قالوا ولا يعرف ذلك إلا سماعا فيحمل عليه # زيلعي ونهر # قوله ( الظاهر أنه يطالب ندبا الخ ) أي قولهم يطالب صاحبها أن يدفعها إلى ~~الواطىء ليس على طريق الجبر # وعبارة النهر والظاهر أنه يطالب على وجه الندب ولذا قال في الخانية كان ~~لصاحبها أن يدفعها إليه بالقيمة اه # وعبارة البحر والظاهر لا يجبر على دفعها # تنبيه لو مكنت امرأة قردا من نفسها فوطئها كان حكمها كإتيان البهائم # جوهرة أي في أنها لا حد عليها بل تعزر # وهل يذبح القرد أيضا مقتضى التعليل بقطع امتداد التحدث نعم فتأمل # قوله ( خبر الواحد كاف الخ ) جملة معترضة بين القول ومقوله والأولى ذكرها ~~بعد هي عرسك لئلا يوهم أنها مقولة القول والمراد أن تعبير المصنف كالكنز ~~بقيل أولى من تعيبر القدوري بقلن # # | مطلب فيمن وطىء من زفت إليه # تنبيه مقتضى هذا كله أنه لا بمجرد الزفاف وأنه لا بد من أن ينضم إليه ~~الإخبار بأنها زوجته ويلزم عليه أن من زفت إليه زوجته ليلة عرسه ولم يكن ~~يعرفها أنه لا يحل له وطؤها ما لم تقل له واحدة أو أكثر إنها زوجتك وهو ~~خلاف الواقع بين الناس وفيه حرج عظيم لأنه يلزم منه تأثيم الأمة # والظاهر أنه يحل وطؤها بدون إخبار ولا سيما إذ أحضرها النساء من أهله ~~وجيرانه إلى بيته وجليت على المنصة ثم زفت إليه فإن احتمال غلط النساء فيها ~~وأنها غيرها أبعد ما يكون ومع هذا لو فرض الغلط وقد وطئها على ظن أنها ~~زوجته وأنها تحل له فوجوب الحد عليه إذا لم يقل له ms3480 أحد إنها زوجتك في غاية ~~البعد أيضا إذ لا شك أن هذه الشبهة أقوى من شبهة العقد على أمه أو بنته ~~وظنه حلها له وأقوى من ظنه حل أمة أبويه ونحوها وكذا من وجدها على فراشه ~~ليلا على ما صححه أبو الليث # ورأيت في الخانية رجل زفت إليه غير امرأته ولم يكن رآها قبل ذلك فوطئها ~~كان عليه المهر ولا حد عليه اه # وظاهره أن الإخبار غير شرط # وأظهر منه ما في كافي الحاكم الشهيد رجل تزوج فزفت إليه أخرى فوطئها لا ~~حد عليها ولا على قاذفه # رجل فجر بامرأة ثم قال حسبتها امرأتي قال عليه الحد وليست هذه كالأولى ~~لأن الزفاف شبهة ألا ترى أنها إذا جاءت بولد ثبت نسبه منه وإن جاءت هذه ~~التي فجر بها بولد لم يثبت نسبه منه اه # فقوله لأن الزفاف شبهة صريح في أن نفس الزفاف شبهة مسقطة للحد بدون إخبار ~~فهذا نص الكافي وهو الجامع لكتب ظاهر الرواية فالظاهر أن ما في المتون ~~رواية أخرى أو هو محمول على ما إذا لم نقم قرينة ظاهرة من عرس تجتمع فيه ~~النساء أو من إرسال من تأتي بها إليه أو نحو ذلك مما يزيد على الإخبار فلو ~~لم يكن شيء من ذلك كما إذا تزوج امرأة ثم بعد مدة أدخلت عليه امرأة في بيته ~~ولم يعلم أنها التي عقد عليها أو غيرها ولكنه ظن أنها هي فوطئها فهنا لا بد ~~من إخبار واحدة أو أكثر بأنها زوجته وإلا لزمه الحد هذا ما ظهر لي ولم أر ~~من تعرض له والله تعالى PageV04P026 أعلم # قوله ( وعليه مهرها ) أي ويكون لها كما قضى به علي رضي الله عنه وهو ~~المختار لأن الوطء كالجناية عليها لا لبيت المال كما قضى به عمر رضي الله ~~عنه وكأنه جعله حق الشرع عوضا عن الحد وتمامه في الزيلعي وغيره # قوله ( بذلك قضى عمر ) كذا وقع في الدرر وصوابه علي # وفي العزمية أنه سهو ظاهر # # | مطلب في وطء الدبر # قوله ( أو بوطء ms3481 دبر ) أطلقه فشمل دبر الصبي والزوجة والأمة فإنه لا حد ~~عليه مطلقا عند الإمام # منح ويعزر # هداية # قوله ( حد ) فهو عندهما كالزنا في الحكم فيجلد جلدا إن لم يكن أحصن ورجما ~~إن أحصن # نهر # # | مطلب في حكم اللواطة # قوله ( بنحو الإحراق الخ ) متعلق بقوله يعزر # وعبارة الدرر فعند أبي حنيفة يعزر بأمثال هذه الأمور # واعترضه في النهر بأن الذي ذكره غيره تقييد قتله بما إذا اعتاد ذلك # قال في الزيادات والرأي إلى الإمام فيما إذا اعتاد ذلك إن شاء قتله وإن ~~شاء ضربه وحبسه # ثم نقل عبارة الفتح المذكورة في الشرح وكذا اعترضه في الشرنبلالية بكلام ~~الفتح # وفي الأشباه من أحكام غيبوبة الحشفة ولا يحد عند الإمام إلا إذا تكرر ~~فيقتل على المفتى به اه # قال البيري والظاهر أنه يقتل في المرة الثانية لصدق التكرار عليه اه # ثم ظاهر عبارة الشارح أنه يعزر بالإحراق ونحوه ولو في عبده ونحوه وهو ~~صريح ما في الفتح حيث قال ولو فعل هذا بعبده أو أمته أو زوجته بنكاح صحيح ~~أو فاسد لا يحد إجماعا كذا في الكافي نعم فيه ما ذكرنا من التعزير والقتل ~~لمن اعتاده # قوله ( والتنكيس الخ ) قال في الفتح وكان مأخذ هذا أن قوم لوط أهلكوا ~~بذلك حيث خملت قراهم ونكست بهم ولا شك في اتباع الهدم بهم وهم نازلون # قوله ( وفي الحاوي ) أي الحاوي القدسي # وعبارته وتكلموا في هذا التعزير من الجلد ورميه من أعلى موضع وحبسه في ~~أنتن بقعة وغير ذلك سوى الإخصاء والجب والجلد أصح اه # وسكت عليه في البحر والنهر فتأمل # قوله ( التقييد بالإمام الخ ) فيه كلام قدمناه قبل هذا الباب # قوله ( الاستمناء حرام ) أي بالكف إذا كان لاستجلاب الشهوة أما إذا غلبته ~~الشهوة وليس له زوجة ولا أمة ففعل ذلك لتسكينها فالرجاء أنه لا وبال عليه ~~كما قاله أبو الليث ويجب لو خاف الزنا # قوله ( كره ) الظاهر أنها كراهة تنزيه لأن ذلك بمنزلة ما لو أنزل بتفخيذ ~~أو تبطين # تأمل # وقدمنا عن المعراج في باب ms3482 مفسدات الصوم يجوز أن يستمني بيد زوجته أو ~~خادمته وانظر ما كتبناه هناك # قوله ( ولا شيء عليه ) أي من حد وتعزير وكذا من إثم على ما قلناه # PageV04P027 # | مطلب لا تكون اللواطة في الجنة # قوله ( ولا تكون اللواطة في الجنة ) قال السيوطي قال ابن عقيل الحنبلي ~~جرت مسألة بين أبي علي بن الوليد المعتزلي وبين أبي يوسف القزويني في ذلك ~~فقال ابن الوليد لا يمنع أن يجعل ذلك من جملة اللذات في الجنة لزوال ~~المفسدة لأنه إنما منع في الدنيا لما فيه من قطع النسل وكونه محلا للأذى ~~وليس في الجنة ذلك ولهذا أبيح شرب الخمر لما ليس فيه من السكر وغاية ~~العربدة وزوال العقل فلذلك لم يمنع من الالتذاذ بها # فقال أبو يوسف الميل إلى الذكور عاهة وهو قبيح في نفسه لأنه محل لم يخلق ~~للوطء ولهذا لم يبح في شريعة بخلاف الخمر وهو مخرج الحدث والجنة نزهت عن ~~العاهات # فقال ابن الوليد العاهة هي التلويث بالأذى فإذن لم يبق إلا مجرد الالتذاذ ~~اه كلامه # رملي على المنح # قوله ( حرمتها عقلية ) الظاهر أن المراد بالحرمة هنا القبح إطلاقا لاسم ~~المسبب على السبب أي قبحها عقلي بمعنى أنه يدرك بالعقل وإن لم يرد به الشرع ~~كالظلم والكفر لأن مذهبنا أنه لا يحرم بالعقل شيء أي لا يكون العقل حاكما ~~بحرمته وإنما ذلك لله تعالى بل العقل مدرك لحسن بعض المأمورات وقبح بعض ~~المنهيات فيأتي الشرع حاكما بوفق ذلك فيأمر بالحسن وينهى عن القبح # وعند المعتزلة يجب ما حسن عقلا ويحرم ما قبح وإن لم يرد الشرع بوجوبه أو ~~حرمته # فالعقل عندهم هو المثبت وعندنا المثبت هو الشرع والعقل آلة لإدراك الحسن ~~والقبح قبل الشرع # وعند الأشاعرة لا حظ للعقل قبل الشرع بل العقل تابع للشرع فما أمر به ~~الشرع يعلم بالعقل أنه حسن وما نهى عنه يعلم أنه قبيح وتمام أبحاث المسألة ~~يعلم من كتب الأصول ومن حواشينا على شرح المنار # قوله ( وقيل سمعية ) أي لا يستقل العقل بإدراك قبحها قبل ms3483 ورود الدليل ~~السمعي # قوله ( فتوجد ) أي يمكن أن توجد # قوله ( وقيل يخلق الله تعالى الخ ) هذا خارج عن محل النزاع لأن الكلام في ~~الإتيان في الدبر # قوله ( والصحيح الأول ) هو أنه لا وجود لها في الجنة # قوله ( لحرمتها ) أي قبحها كما مر # قوله ( وتزول حرمته الخ ) وجه آخر لبيان أشدية اللواطة وهو أن وطء الذكر ~~لا يمكن زوال حرمته بخلاف وطء الأنثى فإنه يمكن بتزوجها أو شرائها # قوله ( لأنه مطهر على قول ) أي قول كثير من العلماء وأن كان خلاف مذهبنا ~~كما مر # قوله ( يكفر مستحلها ) قدم الشارح في باب الحيض الخلاف في كفر مستحل وطء ~~الحائض ووطء الدبر ثم وفق بما في التتارخانية عن السراجية اللواطة بمملوكه ~~أو مملوكته أو امرأته حرام إلا أنه لو استحله لا يكفر # قاله حسام الدين اه أي فيحمل القول بكفره على ما إذا استحل اللواطة ~~بأجنبي بخلاف غيره لكن في الشرنبلالية أن هذا يعلم ولا يعلم أي لئلا يتجرأ ~~الفسقة عليه بظنهم حله # تتمة للواطة أحكام أخر لا يجب بها المهر ولا العدة في النكاح الفاسد ولا ~~في المأتي بها لشبهة ولا يحصل بها التحليل للزوج الأول ولا تثبت بها الرجعة ~~ولا حرمة المصاهرة عند الأكثر ولا الكفارة في رمضان في رواية # ولو قذف بها لا يحد خلافا لهما ولا يلاعن خلافا لهما # بحر # وهو مأخوذ من المجتبى # ويزاد ما في الشرنبلالية عن الشراج يكفي في الشهادة عليها عدلان لا أربعة ~~خلافا لهما # قوله ( إلا إذا زنى الخ ) يعني أن ما في المتن خاص PageV04P028 بما إذا ~~خرج من عسكر من له ولاية إقامة الحدود فدخل دار الحرب وزنى ثم عاد أو كان ~~مع أمير سرية أو أمير عسكر فزنى ثمة أو كان تاجرا أو أسيرا # أما لو زنى مع عسكر من له ولاية إقامة الحد فإنه يحد بخلاف أمير العسكر ~~أو السرية لأنه إنما فوض لهما تدبير الحرب لا إقامة الحدود وولاية الإمام ~~منقطعة ثمة كما في الفتح # شرنبلالية # قوله ( لا عليه ولا ms3484 عليها ) لأن فعل الرجل أصل في الزنا والمرأة تابعة له ~~وامتناع الحد في حق الأصل يوجب امتناعه في حق التبع # نهر # وكذا لا عقر عليه لأنه لو لزمه لرجع به الولي عليها لأمرها له بمطاوعتها ~~له بخلاف ما لو زنى الصبي بصبية أو بمكرهة فإنه يجب عليه العقر كما في ~~الفتح # شرنبلالية # قوله ( والحق وجوب الحد ) أي كما هو قولهما وهذا بحث لصاحب الفتح وسكت ~~عليه في النهر والمتون والشروح على قول الإمام # قوله ( ولا بالزنا بإكراه ) هذا ما رجع إليه الإمام وكان أولا يقول إن ~~الرجل يحد لأنه لا يتصور إلا بانتشار الآلة وهو آية الطواعية بخلاف المرأة ~~فلا تحد إجماعا وأطلق فشمل الإكراه من غير السلطان على قولهما المفتى به من ~~تحققه من غيره وهو اختلاف عصر وزمان وتمامه في البحر # قال ط والمراد أنه لا يجب على الزاني المكره فلو زنى مكرها بمطاوعة وجب ~~عليها الحد كما في حاشية الشلبي # قوله ( ولا بإقرار إن أنكره الآخر ) أي لو أقر أحدهما بالزنا أربع مرات ~~في أربع مجالس وأنكر الآخر سواء ادعى المنكر النكاح أو لم يدعه لا يحد ~~المقر خلافا لهما في الثانية لانتفاء الحد عن المنكر بدليل موجب للنفي عنه ~~فأورث شبهة في حق المقر لأن الزنا فعل واحد يتم بهما فإذا تمكنت فيه شبهة ~~تعدت إلى طرفيه لأنه ما أطلق بل أقر بالزنا بمن درأ الشرع الحد عنه بخلاف ~~ما لو أطلق وقال زنيت فإنه لا موجب شرعي يدفعه ومثله لو أقر بالزنا بغائبة ~~لأنه لم ينتف في حقها بما يوجب النفي وهو الإنكار ولذا لو حضرت وأقرت تحد ~~فظهر أن الاعتبار للإنكار لا للغيبة # فتح ملخصا # قلت ويظهر من هذا أن السكوت لا يقوم مقام الإنكار # تأمل نعم تقدم أنه لو أقر بالزنا بخرساء لا يحد لاحتمال أنها لو كانت ~~تتكلم لأبدت مسقطا وقدمنا في الباب السابق الفرق بينهما وبين الغائبة # تنبيه حيث سقط الحد يجب لها المهر وإن أقرت هي بالزنا وادعى النكاح لأنه ms3485 ~~لما سقط الحد صارت مكذبة شرعا ثم لو أنكرت الزنا ولم تدع النكاح وادعت على ~~الرجل حد القذف فإنه يحد له ولا يحد للزنا وتمامه في الفتح # قوله ( وكذا لو قال اشتريتها ولو حرة ) أي ولو كانت حرة لا يحد لأنه لم ~~يقر بالزنا حيث ادعى الملك # وفي كافي الحاكم زنى بأمة ثم قال اشتريتها شراء فاسدا أو على أن للبائع ~~فيه الخيار أو ادعى صدقة أو هبة وكذبه صاحبها ولم يكن له بينة درىء عنه ~~الحد اه # وفي التتارخانية عن شرح الطحاوي شهد عليه أربعة بالزنا وأثبتوه ثم ادعى ~~شبهة فقال ظننت أنها امرأتي لا يسقط الحد ولو قال هي امرأتي أو أمتي لا حد ~~عليه ولا على الشهود اه # وفي البحر لو ادعى أنها زوجته فلا حد وإن كانت زوجة للغير ولا يكلف إقامة ~~البينة للشبهة كما لو ادعى السارق أن العين ملكه سقط الحد بمجرد دعواه اه ~~وتقدمت هذه متنا في الباب السابق # قلت وانظر وجه الفرق بين قوله ظننت أنها امرأتي وقوله هي امرأتي ولعل ~~وجهه أن قوله ظننت يدل على إقراره بأنها أجنبية عنه فكان إقرارا بالزنا ~~بأجنبية بخلاف قوله هي امرأتي أو اشتريتها ونحوه فإنه جازم به وبأن فعله ~~غير زنا فتأمل # بقي هنا شيء وهو أن الشبهة في هذه المسائل وفي مسألة المتن التي قبلها لم ~~أر من ذكر أنها من أي أقسام الشبه الثلاثة وظاهر كلامهم أنها خارجة عنها # ووجهه أنه في هذه المسائل يدعي حقيقة الملك الذي PageV04P029 لو ثبت لم ~~يكن وطؤه فيه محرما بخلاف تلك الأقسام والظاهر أن النسب هنا لا يثبت وأن ~~الفعل تمحض زنا وإنما سقط الحد لشبهة صدقه في دعواه الملك بالعقد أو ~~بالشراء ونحوه وبهذا لا يثبت النسب لأن الملك ثابت لغيره وعلى هذا فيمكن ~~دخولها في شبهة الفعل وهي شبهة الاشتباه لأن مرجعها إلى أنه اشتبه عليه ~~الأمر بظنه الحل والله سبحانه أعلم # قوله ( وفي قتل أمة بزناها ) هذا عندهما # وأما عند أبي يوسف فعليه ms3486 القيمة لا الحد لأنه لم يبق زنا حيث اتصل بالموت ~~كما في المحيط # قهستاني # قلت وصحح في الخانية قول أبي يوسف لكن المتون والشروح على الأول بل ما ~~ذكر عن أبي يوسف هو رواية عنه لا قوله وهي خلاف ظاهر الرواية عنه كما أوضحه ~~في الفتح # قوله ( الحد بالزنا والقيمة بالقتل ) أشار إلى توجيه وجوب الحد والقيمة ~~بأنهما جنايتان مختلفتان بموجبين مختلفين ط # قوله ( ولو أذهب عينها ) كذا في البحر وغيره والأظهر عينيها بالتثنية ~~ليلزم كل القيمة لكنه مفرد مضاف فيعم بقرينة قوله الجثة العمياء # قوله ( فأورث شبهة ) أي في ملك المنافع تبعا فيندرىء عنه الحد بخلاف ما ~~مر فإن الجثة فائتة بالقتل فلا تملك بعد الموت وتمامه في الفتح # قوله ( وتفصيل ما لو أفضاها في الشرح ) أي شرح المصنف # وحاصله أنه إن أفضاها وهي كبيرة مطاوعة بلا دعوى شبهة حد ولا عقر عليه ~~لرضاها به ولا مهر لوجوب الحد وإن كان مع دعوى شبهة فلا حد ويجب العقر وإن ~~كانت مكرهة ولم يدع شبهة لزمه الحد لا المهر وضمن ثلث الدية إن استمسك ~~بولها وإلا فكلها لتفويته جنس المنفعة على الكمال وإن ادعى شبهة فلا حد ثم ~~إن استمسك فعليه ثلث الدية ويجب المهر في ظاهر الرواية وإن لم يستمسك فكل ~~الدية ولا مهر خلافا لمحمد # وإن أفضاها وهي صغيرة فإن كان يجامع مثلها فكالكبيرة إلا في حق سقوط ~~الأرش برضاها وإلا فلا حد ولزمه ثلث الدية والمهر كاملا إن استمسك بولها ~~وإلا فكل الدية دون المهر خلافا لمحمد لدخول ضمان الجزء لضمان الكل كما لو ~~قطع أصبع إنسان ثم كفه قبل البرء اه # قوله ( فلا حد عليه اتفاقا ) لأنه ملكها بالضمان فأورث شبهة في ملك ~~المنافع أخذا مما مر وهذا إذا لم تمت # ففي الجوهرة ولو غصب أمة فزنى بها فماتت من ذلك أو غصب حرة ثيبا فزنى بها ~~فماتت من ذلك # قال أبو حنيفة عليه الحد في الوجهين مع دية الحرة وقيمة الأمة أما الحرة ~~فلا إشكال ms3487 فيها لأنها لا تملك بدفع الدية وأما الأمة فإنها تملك بالقيمة ~~إلا أن الضمان وجب بعد الموت والميت لا يصلح تملكه # قوله ( كما لو زنى بحرة ) تقدمت متنا في الباب السابق عند قوله وندب ~~تلقينه # قوله ( لا يسقط الحد ) أي في المسألتين لعدم الشبهة وقت الفعل كما ذكره ~~الشارح هناك # وقوله اتفاقا ذكره في الفتح عن جامع قاضيخان في المسألة الأخيرة وقدم ~~الشارح أنه الأصح ومفاده الخلاف # وذكر في البحر عن المحيط لو تزوج المزني بها أو اشتراها لا يسقط الحد في ~~ظاهر الرواية لأنه لا شبهة له وقت الفعل اه # ثم ذكر في أول هذا الباب عن الظهيرية خلافا في المسألتين هو أنه لا حد ~~فيهما عنده بل عند أبي يوسف # وروى الخلاف بالعكس # وروى الحسن عن الإمام أنه لا حد في الشراء بل في التزوج لأنه بالشراء ~~يملك عينها بخلاف التزوج # PageV04P030 قلت ومسألة الغصب الثانية التي ذكرها المصنف توافق ظاهر ~~الرواية # قوله ( أما بتمكينه ) أي تمكين الخليفة ولي الحق من الاستيفاء # قوله ( وبه علم الخ ) لأنه لم يشترط القضاء هنا فلو قتل الولي القاتل قبل ~~القضاء لم يضمن وكذا لو أخذ ماله من غاصبه بخلاف ما لو قتل أحد الزاني قبل ~~القضاء برجمه فإنه يضمن كما مر لأن القضاء شرطه # قوله ( ولا ولاية لأحد عليه ) أي ليستوفيه # وفائدة الإيجاب الاستيفاء فإذا تعذر لم يجب # وأورد عليه ما المانع من أن يولي غيره الحكم بما يثبت عنده كما في ~~الأموال قيل ولا مخلص إلا إن ادعى أن قوله تعالى @QB@ فاجلدوا @QE@ سورة ~~النور الآية 2 يفهم أن الخطاب للإمام أن يجلد غيره وقد يقال أين دليل إيجاب ~~الاستنابة # فتح # والله سبحانه أعلم # # | باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها # تقدم أن الزنا يثبت وقدم كيفية ثبوته بالأول لأن الثاني أندر نادر لضيق ~~شروطه # وأيضا لم يثبت عنده ولا عند أصحابه بعده إلا بالإقرار كما في الفتح # قوله ( شهدوا بحد متقادم ) أي بسبب حد لأنه المشهود به لا نفس الحد اه ح ms3488 ~~أي ففي التعبير تساهل كما في الفتح # قوله ( للتهمة ) لأن الشاهد مخير بين أداء الشهادة والستر فالتأخير إن ~~كان لاختيار الستر فالإقدام على الأداء بعده لعداوة حركته فيتهم فيها وإن ~~كان لا للستر يصير فاسقا آثما فتيقنا بالمانع بخلاف الإقرار لأن الإنسان لا ~~يعادي نفسه # هداية # وأورد على قوله يصير فاسقا بأن ذلك لو كان الأداء واجبا وليس كذلك إلا أن ~~يجاب بأن سقوط الوجوب لأجل الستر فإذا أدى لم يوجد موضع الرخصة المسقطة ~~للوجوب # تأمل # قوله ( إذ فهي حق العبد الخ ) أي وإن كان الغالب فيه حق الله تعالى اه ح # قال في الهداية فحد الزنا والشرب والسرقة خالص حقه تعالى حتى يصح الرجوع ~~عنها بعد الإقرار فيكون التقادم فيه مانعا # وحد القذف فيه حق العبد لما فيه من دفع العار عنه ولهذا لا يصح رجوعه بعد ~~الإقرار والتقادم غير مانع في حقوق العباد ولأن الدعوى فيه شرط فيحمل ~~تأخيرهم على انعدام الدعوى فلا يوجب تفسيقهم بخلاف السرقة لأن الدعوى ليست ~~بشرط للحد لأنه خالص حقه تعالى على ما مر وإنما تشترط للمال # هداية # وحاصله أن في السرقة أمرين الحد والمال وإنما تشترط الدعوى للزوم المال ~~لا للزوم الحد ولذا ثبت المال بها بعد التقادم لأنه لا يبطل به بخلاف الحد # قوله ( ويضمن المال الخ ) عطف على قوله لم تقبل قال في البحر وقولهم ~~بضمان المال مع تصريحهم بوجود التهمة في شهادتهم مع التقادم مشكل لأنه لا ~~شهادة للمتهم ولو بالمال إلا أن يقال إنها غير محققة وإنما الموجود الشبهة ~~اه أي إنما سقط الحد لاحتمال العداوة وذلك غير محقق لكنه يصير شبهة يسقط ~~بها الحد دون المال # قوله ( لأنه حق العبد ) ولأن تأخير الشهادة لتأخير الدعوى لا يوجب فسقا ~~PageV04P031 وينبغي أنهم لو أخروا الشهادة لا لتأخير الدعوى أن لا تقبل في ~~حق المال أيضا كما في الفتح # نهر # قوله ( لانتفاء التهمة ) لأن الإنسان لا يعادي نفسه كما مر # قوله ( إلا في الشرب ) فإن التقادم فيه يبطل الإقرار عند ms3489 أبي حنيفة وأبي ~~يوسف # بحر عن غاية البيان # وأما عند محمد فلا يبطله وسيجيء تصحيحه في بابه # قوله ( هو الأصح ) اعلم أن التقادم عند الإمام مفوض إلى رأي القاضي في كل ~~عصر لكن الأصح ما عن محمد أنه مقدر بشهر وهو مروي عنهما أيضا # وقد اعتبره محمد في شرب الخمر أيضا # وعندهما هو مقدر بزوال الرائحة وجزم به في الكنز في بابه فظاهره كغيره ~~أنه المختار # فعلم أن الأصح اعتبار الشهر إلا في الشرب # بحر # وبه ظهر أن ما ذكره المصنف ليس قول محمد على إطلاقه بل هو ماش على قولهما ~~في الشرب وعلى قول محمد في غيره فافهم # قوله ( وقيل لا ) أقول هذا هو المذهب لأنه هو المذكور في كافي الحاكم ~~الشهيد حيث قال وإذا شهد الشهود على رجل بزنا قديم لم آخذ بشهادتهم ولا ~~أحدهم اه # ولذا قال الكرخي إنه الظاهر أي ظاهر الرواية # وعلله في العناية بأن عددهم متكامل وأهلية الشهادة موجودة وذلك بمنع أن ~~يكون كلامهم قذفا # قوله ( بغائبة ) أي والشهود يعرفونها إذ لا حد عليه بعدم معرفتها كما ~~يأتي # شرنبلالية # قوله ( ولو على سرقة ) مثله القذف كما يشير إليه تعليله ح # قوله ( لشرطية الدعوى الخ ) أي أنها شرط للعمل بالبينة لأن الشهادة ~~بالسرقة تتضمن الشهادة بملك المسروق للمسروق منه فلا تقبل بلا دعوى وليست ~~شرطا لثبوت الزنا عند القاضي ولا يقال يحتمل أن الغائبة لو حضرت تدعي ~~النكاح فيسقط الحد # لأنا نقول دعواها النكاح شبهة واحتمال دعواها ذلك شبهة الشبهة فلا تعتبر ~~وإلا أدى إلى نفي كل حد لأن ثبوته بالبينة أو الإقرار # ويحتمل أن يرجع المقر أو الشهود وذلك لا يعتبر لأن نفس هذا الرجوع شبهة ~~واحتماله شبهة الشبهة # أفاده في الفتح # قوله ( حد ) لأنه لا يخفى عليه من له فيها شبهة فإنه كما لا يقر على نفسه ~~كاذبا لا يقر على نفسه حال الاشتباه فلما أقر بالزنا كان فرع علمه أنها لم ~~تشتبه عليه وصار معنى قوله لم أعرفها أي باسمها ونسبها ولكن ms3490 علمت بأنها ~~أجنبية فكان هذا كالمنصوص عليه بخلاف الشاهد فإنه يجوز أن يشهد على من ~~تشتبه عليه فلا يكون قول الشاهد لا أعرفها موجبا للحد فتح # قوله ( لاحتمال أنها امرأته أو أمته ) لو قال لاحتمال أن يكون له فيها ~~شبهة لكان أعم اه ح # وفي كافي الحاكم وإن قال المشهود عليه إن التي رأوها معي ليست لي بامرأة ~~ولا خادم لم يحد أيضا لتصور أن تكون أمة ابنه أو منكوحته نكاحا فاسدا # بحر # قوله ( كاختلافهم في طوعها ) بأن شهد اثنان أنه أكرهها وآخران أنها ~~طاوعته لم يحدا عنده # وقالا يحد الرجل لاتفاقهم على أنه زنى وتفرد اثنان منهم بزيادة جناية وهي ~~الإكراه وله أنه زناءان مختلفان لم يكمل في كل نصاب لأن زناها طوعا غير ~~مكرهة فلا حد ولأن الطوع يقتضي اشتراكهما في الفعل والكره يقتضي تفرده ~~فكانا غيرين ولم يوجد في كل نصاب # ثم إن اتفاق الشهود على النسبة إلى الزنا بلفظ الشهادة مخرج لكلامهم من ~~أن يكون قذفا وتمامه في الزيلعي # قوله ( ولو على كل زنا أربعة ) راجع لقوله أو في البلد كما اقتضاه كلام ~~الشراح في تصويرهم المسألة وتعليلهم بامتناع فعل واحد في ساعة واحدة في ~~مكانين PageV04P032 متباينين فتيقنا بكذب أحد الفريقين # وظاهره أنه لو شهد أربعة بالطوع وأربعة بالإكراه يحدان وبه جزم محشي ~~مسكين معللا بعدم التيقن بكذب أحد الفريقين حيث لم يذكروا وقتا واحدا وجزم ~~ج بأن لا حد لما مر أول الباب السابق من أن الحد يسقط في دعوى الإكراه إذا ~~برهن # قال ومعلوم أن ذلك بعد ثبوت الحد عليه بالبينة والبينة المثبتة للحد لا ~~بد وأن تشهد بالطوع اه # قلت هذا إنما يظهر إذا ذكروا وقتا واحدا وإلا فيمكن حمله على فعلين ~~أحدهما بالإكراه والآخر بالطوع # وأما ما مر في الباب السابق فهو فيما إذا شهد أربعة على زناه طوعا وأقام ~~شاهدين على الإكراه في ذلك الفعل بعينه لا مطلقا فيندرىء الحد عنه للشبهة ~~فافهم والله سبحانه أعلم # قوله ( وإلا ) بأن اتحد الوقت ms3491 وتقارب المكانان أو اختلف الوقت وتباعد ~~المكانان أو تقاربا # ح # قوله ( في زاويتي بيت ) أي جانبيه # قوله ( لإمكان التوفيق ) بأن يكون ابتداء الفعل في زاوية والانتهاء في ~~أخرى بالاضطراب والحركة # بحر # لا يقال هذا تو أما الأولى فلأن الزنا لا يتحقق مع بقاء البكارة ونحوه ~~فلا يحدان لظهور الكذب ولا الشهود لأن ثبوت البكارة ونحوها بقول امرأة أو ~~أكثر حجة في إسقاط الحد لا في إيجابه # وأما الثانية فلم يحد لاشتراط العدالة لثبوت الزنا ولا الشهود سواء علم ~~فسقهم في الابتداء أو ظهر بعده لأن الفاسق من أهل الأداء والتحمل وإن كان ~~في أدائه نوع قصور لتهمة الفسق ولذا لو قضى بشهادته ينفذ عندنا فيثبت ~~بشهادتهم شبهة الزنا فسقط الحد عنهم ولذا لا يحد القاذف لو أقام أربعة من ~~الفساق على زنا المقذوف # وأما الثالثة فلأن الشهادة على الشهادة لا تجوز في الحدود لزيادة الشبهة ~~باحتمال الكذب في موضعين في الأصول وفي الفروع ولا يحد الفروع لأن الحاكي ~~للقذف غير قاذف وكذا الأصول بالأولى ولو شهدوا بعد الفروع لرد شهادتهم من ~~وجه برد شهادة الفروع اه # ملخصا من البحر # قوله ( فوجد مجبوبا ) وجه عدم حد الشهود فيه يؤخذ مما عللوا به أيضا في ~~البكارة والرتق وهو تكامل عددهم ولفظ الشهادة ثم رأيته كذلك في الدرر فافهم # وأيضا سيأتي أن المجبوب لا حد على قاذفه وبه علل المسألة هنا الحاكم في ~~الكافي # قوله ( عميان ) أي أو عبيد أو صبيان أو مجانين أو كفار # نهر # قوله ( حدوا القذف ) أي دون المشهود عليه لعدم أهلية الشهادة فيهم أو عدم ~~النصاب فلا يثبت الزنا # قوله ( وأرش جلده ) أي إذا كان جرحه الجلد كما في الهداية # قوله ( خلافا لهما ) حيث قال إن الأرش في بيت المال لأنه ينتقل فعل ~~الجلاد للقاضي وهو عامل للمسلمين فتجب الغرامة PageV04P033 في مالهم # وله أن الفعل الجارح لا ينتقل للقاضي لأنه لم يأمر به فيقتصر على الجلاد ~~إلا أنه لا يجب عليه الضمان في الصحيح كيلا يمتنع الناس عن الإقامة ms3492 مخافة ~~الغرامة # ابن كمال # وعلى هذا الخلاف إذا رجع الشهود لا يضمنون عنده # وعندهما يضمنون وتمامه في الهداية والنهر # وفي العزمية عن بعض شرح الهداية ومعرفة الأرش أن يقوم المحدود عبدا سليما ~~من هذا الأثر فينظر ما ينقص به القيمة ينقص من الدية بمثله اه # قلت لكن قوله ينقص من الدية بمثله لا محل له بل الظاهر أن يقال فينظر ما ~~ينقص به القيمة يؤخذ من الشهود # وبيانه أنه لو فرض أن قيمته سليما ألف وقيمته بهذه الجراحة تسعمائة تكون ~~الجراحة نقصته مائة هي الأرش فيرجع على الشهود بها # قوله ( فقط ) قيد لقوله ويحد من رجع أي يحد الراجع فقد حد القذف دون ~~الباقين لبقاء شهادتهم # قوله ( وغرم ربع الدية ) لأن التألف بشهادته ربع الحق وكذا لو رجع الكل ~~حدوا وغرموا الدية # نهر # وقول البحر وغرموا ربع الدية صوابه جميع الدية كما قاله الرملي # قوله ( وإن رجع قبله ) أي الرجم سواء كان قبل القضاء أو بعده # نهر # قوله ( حدوا للقذف ) أي حد الشهود كلهم # أما إذا كان قبل القضاء فهو قول علمائنا الثلاثة لأنهم صاروا قذفة # ك أما بعده فهو قولهما وقال محمد يحد الراجع فقط لأن الشهادة تأكدت ~~بالقضاء فلا تنفسخ إلا في حق الراجع # ولهما أن الإمضاء من القضاء ولذا سقط الحد عن المشهود عليه # نهر # قوله ( لأن الإمضاء الخ ) هذا التعليل فيما إذا كان الرجوع بعد القضاء ~~واقتصر عليه لعدم الخلاف عند الثلاثة فيما قبله فافهم # ومعناه أن إمضاء الحد من تمام القضاء به # وثمرته تظهر أيضا فيما إذا اعترضت أسباب الجرح أو سقوط إحصان المقذوف أو ~~عزل القاضي كما في المعراج # قوله ( حدا وغرما ربع الدية ) أما الحد فلانفساخ القضاء بالرجم في حقهما # وأما الغرم فلأن المعتبر بقاء من بقي لا رجوع من رجع # وقد بقي من يبقى ببقائه ثلاثة أرباع الدية فيلزمهما الربع # فإن قيل الأول منهما حين رجع لم يلزمه شيء فكيف يجتمع عليه الحد والضمان ~~بعد ذلك برجوع غيره قلنا وجد منه الموجب ms3493 للحد والضمان وهو قذفه وإتلافه ~~بشهادته وإنما امتنع الوجوب لمانع وهو بقاء من يقوم بالحق فإذا زال المانع ~~برجوع الثاني ظهر الوجوب # ح عن الزيلعي # قوله ( ولو رجع الثالث ضمن الربع ) وكذا الثاني والأول # بحر عن الحاوي القدسي # قوله ( ولو رجع الخمسة ) أي معا لا مرتبا # قوله ( وضمن المزكي ) أفرده لأنه لا يشترط العدد في التزكية كما في الفتح ~~أي ضمن من زكى شهود الزنا إذا رجع عن التزكية وتؤخذ الدية من ماله لا من ~~بيت المال خلافا لهما لأن الشهادة إنما تصير حجة بالتزكية فكانت في معنى ~~علة العلة فيضاف الحكم إليها بخلاف شهود الإحصان إذا رجعوا لأنه محض الشرط # قوله ( إن ظهروا ) أي شهود الزنا # قوله ( عبيدا أو كفارا ) بيان لقوله غير أهل أشار به إلى أن المراد به ~~كونهم غير أهل للأداء وإن كانوا أهلا للتحمل # قوله ( وهذا الخ ) تورك على المصنف PageV04P034 حيث ترك كالكنز قيد ~~الرجوع أخذا بظاهر كلام المنظومة وقد حقق المقام في الفتح فراجعه # قوله ( بحرية الشهود وإسلامهم ) أي وعدالتهم وقيد بالإخبار بذلك ليكون ~~تزكية سواء كان بلفظ الشهادة أو بلفظ الإخبار لأنه لو أخبر بأنهم عدول ثم ~~ظهروا عبيدا لم يضمن اتفاقا لأنها ليست تزكية والقاضي قد أخطأ حيث اكتفى ~~بهذا القدر # بحر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يرجع بل استمر على تزكيته قائلا هم أحرار مسلمون ~~وكذا لو قال أخطأت # فتح # قوله ( ولا يحدون ) أي الشهود وكذا لا يضمنون # بحر # قوله ( لأنه لا يورث ) لأنهم قذفوا حيا وقد مات فلا يورث كما في الفتح # قلت ولا يرد عليه المسألة المتقدمة وهي ما إذا رجع أحد الأربعة بعد الرجم ~~لما مر من انقلاب شهادته بالرجوع قذفا أي لأنها وقعت كانت معتبرة شهادة ثم ~~انفسخت فصارت قذفا للحال كما حققه في الفتح هناك # قوله ( كما لو قتل الخ ) هكذا عبر في الدرر # واعترض بأنه يوهم أن الضامن هو المزكي # وليس كذلك بل هو القاتل فالتشبيه بين الضمانين فقط لا مع ما أسند إليهما # والأوضح ms3494 قول الوقاية ضمن الدية من قتل المأمور برجمه أو زكى شهود زناه ~~فظهروا عبيدا أو كفارا اه # قوله ( بعد التزكية ) قيد به لأن المراد بالأمر هو الكامل وهو أن يكون ~~بعد استيفاء ما لا بد منه نهر ويأتي محترزه # قوله ( فظهروا كذلك ) أما لو لم يظهروا كذلك فلا شيء على القاتل لكنه ~~يعزر لافتيائه على الإمام # بحر عن الفتح # وقدمه الشارح أول الحدود عن النهر بحثا # قوله ( غير أهل ) بدل من قوله كذلك # قوله ( يضمن الدية ) أي في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقل العمد وتجب في ~~ثلاث سنين لأنه وجب بنفس القتل فيجب مؤجلا كالدية # فتح # قوله ( استحسانا ) والقياس وجوب القصاص لأنه قتل نفسا محقونة الدم عمدا ~~بفعل لم يؤمر به إذ المأمور به الرجم فلا يصير فعله منقولا إلى القضاء # قوله ( لشبهة صحة القضاء ) أي ظاهرا لأنه حين قتله كان القضاء بالرجم ~~صحيحا ظاهرا فأورث شبهة الإباحة # قوله ( قبل الأمر ) أي قبل القضاء بالرجم كما عبر في الفتح لأن المراد ~~بالأمر الكامل كما مر # قوله ( أو بعده ) أي بعد الأمر قبل التزكية خطأ من القاضي # بحر # قوله ( اقتص منه ) أي في العمد ووجب في الخطإ الدية على عاقلته في ثلاث ~~سنين # بحر # قوله ( كما يقتص الخ ) التشبيه من حيث وجوب القصاص فقط # وأفاد الفرق بين المسألتين من حيث وجوب القصاص هنا وإن لم يظهر الشهود ~~عبيدا وذلك أن المقتضي بقتله قصاصا حق الاستيفاء منه للولي بخلاف المقضي ~~برجمه # قوله ( زيلعي من الردة ) أي من باب الردة وهذا العزو كذلك وقع في البحر ~~وعزاه في النهر إلى الزيلعي من الدية # قوله ( وإن رجم ) بالبناء للمفعول أي من أمر القاضي برجمه لو رجمه أحد # قوله ( فديته في بيت المال ) قال في البحر لم أر هل الدية تؤخذ حالا أو ~~مؤجلة # قوله ( فنقل فعله إليه ) أي إلى الإمام لأن الراجم فعل ما أمره به وقد ~~ظهر عدم صحة الأمر فنقل فعله إلى الإمام وهو عامل للمسلمين فتجب الغرامة في ~~مالهم بخلاف ms3495 ما إذا قتله بغير الرجم لأنه لم يأتمر أمره فلم ينقل فعله إليه ~~كما أفاده في الفتح # PageV04P035 # | مطلب المواضع التي يحل فيها النظر إلى عورة الأجنبي # قوله ( لإباحته لتحمل الشهادة ) ومثله نظر القابلة والخافضة والختان ~~والطبيب # وزاد في الخلاصة من مواضع حل النظر للعورة عند الحاجة الاحتقان والبكارة ~~في العنة والرد بالعيب # فتح # قلت وكذا لو ادعى الزاني بكارتها ونظمتها بقولي ولا تنظر لعورة أجنبي بلا ~~عذر كقابلة طبيب وختان وخافضة وحقن شهود زنا بلا قصد مريب وعلم بكارة في ~~عنة أو زنا أو حين رد للمعيب قوله ( وإن أنكر الإحصان ) أي استجماع شرائطه ~~المتقدمة كأن أنكر النكاح والدخول فيه والحرية # قوله ( فشهد عليه رجل وامرأتان ) أشار به إلى أنه يقبل شهادة النساء في ~~الإحصان عندنا وفيه خلاف زفر والأئمة الثلاثة # وكيفية الشهادة به أن يقول الشهود تزوج امرأة وجامعها أو باضعها # ولو قالوا دخل بها يكفي عندهما لأنه متى أضيف إلى المرأة بحرف الباء يراد ~~به الجماع # وقال محمد لا يكفي وتمامه في الزيلعي والفتح # قوله ( أو ولدت زوجته منه ) أي إذا ولدت في مدة يتصور أن يكون منه جعل ~~واطئا شرعا لأن الحكم بثبوت النسب منه حكم بالدخول بها ولذها يعقب الرجعة # زيلعي # قلت ظاهرة ثبوت الإحصان ولو كان ثبوت النسب بحكم الفراش كتزوج مشرقي ~~بمغربية وفيه نظر لكن في الفتح أن الفرض أنهما مقران بالولد ومثله في شرح ~~الشلبي # تأمل # قوله ( قبل الزنا ) متعلق بولدت # والظاهر أنه غير قيد كما يعلم من تعليل الزيلعي المذكور آنفا حتى لو ولدت ~~بعد الزنا لدون ستة أشهر يثبت نسبه ويعلم أنه وقت الزنا كان واطئا لزوجته # تأمل # قوله ( فهو محصن بإقراره ) أي مؤاخذة له بإقراره فلا يقال إنها بإنكارها ~~الوطء لم تصر محصنة فلا يكون هو محصنا أيضا # قوله ( وبه استغنى الخ ) وجه الاستغناء أنه إذا كان أحدهما محصنا دون ~~الآخر علم أن كل واحد منهما إذا زنى يحد بما يستوجبه فالمحصن يرجم وغيره ~~يجلد كما أفاده التفريع نعم ما ms3496 في بعض النسخ أعم لأنه يشمل ما لو كان عدم ~~إحصان أحدهما ببكارته ولعله أشار إلى هذا بقوله فتأمل # لا يقال ما في بعض النسخ غير صحيح كما توهم لأن شرط الرجم إحصان كل ولم ~~يوجد # لأنا نقول شرط الرجم إحصان كل من الزوجين لا الزانيين فيرجم من زنى ~~بامرأة إذا كان فيه شروط الإحصان التي منها دخوله بامرأة محصنة مثله # وأما المرأة المزني بها فلا يشترط لرجمه أن تكون محصنة بل إحصانها شرط ~~لرجمها هي فإن كانت محصنة مثله رجمت معه وإلا جلدت وهذا ظاهر نبهنا عليه ~~عند الإحصان أيضا فافهم # والحاصل أن الزانيين إما محصنان فيرجمان أو غير محصنين فيجلدان أو ~~مختلفان فيرجم المحصن ويجلد غيره # قوله ( لشبهة الخلاف ) أي خلاف العلماء والأخبار في صحته فلم تكن صحته ~~قطعية وهذه المسألة نقلها في البحر PageV04P036 عن المحيط كذلك فيحتمل أن ~~يكون إسنادها إلى أبي يوسف لكونه هو الذي خرجها لا لكون غيره قائلا بخلافه ~~ويحتمل أن يكون فيها خلافهما والأول أظهر لعدم ذكر المخالف # تأمل والله سبحانه أعلم # # | باب حد الشرب # أخره عن الزنا لأن الزنا أقبح منه وأغلظ عقوبة على حد القذف لتيقن ~~الجريمة في الشارب دون القاذف لاحتمال صدقه وتأخير حد السرقة لأنه لصيانة ~~الأموال التابعة للنفوس # بحر # قوله ( فلو ارتد فسكر الخ ) أقول ذكر في الدر المنتقى أن المرتد لا يحد ~~للشرب سواء شرب قبل ردته أو فيها فأسلم اه # ومثله في كافي الحاكم وسيذكر الشارح في حد القذف عن السراجية لو اعتقد ~~الذمي حرمة الخمر فهو كالمسلم أي فيحد # قوله ( لأنه لا يقام على الكفار ) يعني أنه لما شرب في ردته لم يكن أهلا ~~لقيام حد الشرب عليه لأنه لا يقام على الكفار وإذا كان وقت الشرب غير موجب ~~للحد لا يحد بعد الإسلام بخلاف ما إذا زنى أو سرق ثم أسلم فإنه يحد له ~~لوجوبه قبله كما يفيده ما في البحر عن الظهيرية فافهم # قوله ( حد في الأصح ) أفتى به الحسن واستحسنه بعض المشايخ ms3497 # والمذهب أنه إذا شرب الخمر وسكر منه أنه لا يحد كما في النهر عن فتاوى ~~قارىء الهداية ومشى في المنظومة المحبية على الأول كما ذكره الشارح في الدر ~~المنتقى # قلت وعبارة الحاكم في الكافي من الأشربة ولا حد على الذمي في الشراب اه # ولم يحك فيه خلافا وهو بإطلاقه يشمل ما لو سكر منه # قوله ( لحرمة السكر في كل ملة ) هذا ذكره قارىء الهداية # قلت ولي فيه نظر فإن الخمر لم تكن محرمة في صدر الإسلام وقد كان الصحابة ~~يشربونها وربما سكروا منها كما جاء صريحا # فمن ذلك ما في الفتح عن الترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه صنع لنا عبد ~~الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا وحضرت الصلاة ~~فقدموني فقرأت @QB@ قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون @QE@ ونحن نعبد ~~ما تعبدون قال فأنزل الله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى @QE@ سورة النساء الآية 43 الآية اه # فلو كان السكر حراما لزم تفسيق الصحابة # ثم رأيت في تحفة ابن حجر قال وشربها المسلمون أول الإسلام قيل استصحابا ~~لما كان قبل الإسلام # والأصح أنه بوحي ثم قيل المباح الشرب لا غيبة العقل لأنه حرام في كل ملة # وزيفه المصنف يعني النووي وعليه فالمراد بقولهم بحرمته في كل ملة أنه ~~باعتبار ما استقر عليه أمر ملتنا اه # وهذا مؤيد لما بحثته لكن في جوابه الأخير نظر # قوله ( فلا يحد أخرس ) سواء شهد الشهود عليه أو أشار بإشارته المعهودة ~~وأفاد أن الأعمى يحد كما في البحر # قوله ( للشبهة ) لأنه لو كان ناطقا يحتمل أن يخبر بما لا يحد به كإكراه ~~أو غص بلقمة # قال في البحر ولو قال المشهود عليه بشرب الخمر ظننتها لبنا أو لا أعلم ~~أنها خمر لم يقبل فإن قال ظننتها نبيذا قبل لأنه بعد الغليان والشدة يشارك ~~الخمر في الذوق والرائحة # قوله ( طائع ) مكرر مع قول المتن طوعا # ح # قوله ( غير مضطر ) فلو شرب للعطش المهلك مقدار ما ms3498 يرويه فسكر لم يحد لأنه ~~بأمر مباح # وقالوا لو شرب مقداره وزيادة ولم يسكر حد كما في حالة الاختيار # قهستاني # وبه صرح الحاكم في الكافي # قوله ( شرب الخمر ) هي النيء من ماء العنب إذا PageV04P037 غلا واشتد ~~وقذف بالزبد # فإن لم يقذف فليس بخمر عند الإمام خلافا لهما وبقولهما أخذ أبو حفص ~~الكبير # خانية # ولو خلط بالماء فإن كان مغلوبا حد وإن كان الماء غالبا لا يحد إلا إذا ~~سكر # نهر # # | مطلب في نجاسة العرق ووجوب الحد بشربه # وفي أشربة القهستاني من قال إنها لم تبق خمرا بالطبخ لم يحد شاربها إلا ~~إذا سكر وعلى هذا ينبغي أن لا يحد شارب العرق ما لم يسكر # ومن قال إنها بقيت خمرا فالحكم عنده بالعكس وإليه ذهب الإمام السرخسي ~~وعليه الفتوى كما في تتمة الفتاوى اه # قلت علم بهذا أن المعتمد المفتى به أن العرق لم يخرج بالطبخ والتصعيد عن ~~كونه خمرا فيحد بشرب قطرة منه وإن لم يسكر # وأما إذا سكر منه فلا شبهة في وجوب الحد به وقد صرح في منية المصلي ~~بنجاسته أيضا فلا يغرنك ما أشاعه في زماننا بعض الفسقة المولعين بشربه من ~~أنه طاهر حلال كأنه قاله قياسا على ما قالوه في ماء الطابق أي الغطاء من ~~زجاج ونحوه فإنه قياس فاسد لأن ذاك فيما لو أحرقت نجاسة في بيت فأصاب ماء ~~الطابق ثوب إنسان تنجس قياسا لا استحسانا ومثله حمام فيها نجاسات فعرق ~~حيطانها وكواتها وتقاطر فإن الاستحسان فيها عدم النجاسة للضرورة لعدم إمكان ~~التحرز عنه # والقياس النجاسة لانعقاده من عين النجاسة # ولا شك أن العرق المستقطر من الخمر هو عين الخمر تتصاعد مع الدخان وتقطر ~~من الطابق بحيث لا يبقى منها إلا أجزاؤها الترابية ولذا يفعل القليل منه في ~~الإسكار أضعاف ما يفعله كثير الخمر بخلاف المتصاعد من أرض الحمام ونحوه ~~فإنه ماء أصله طاهر خالط نجاسة مع احتمال أن المتصاعد نفس الماء الطاهر # ويمكن أن يكون هذا وجه الاستحسان في طهارته وعلى كل فلا ضرورة ms3499 إلى ~~استعمال العرق الصاعد من نفس الخمر النجسة العين ولا يطهر بذلك وإلا لزم ~~طهارة البول # ونحوه إذا استقطر في إناء ولا يقول به عاقل # وقد طلب مني أن أعمل بذلك رسالة وفيما ذكرناه كفاية # قوله ( بلا قيد سكر ) تصريح بما أفاده قوله ولو قطرة إشارة إلى أن هذا هو ~~المقصود من المبالغة للتفرقة بين الخمر وغيرها من باقي الأشربة وإلا فلا ~~يحد بالقطرة الواحدة لأن الشرط قيام الرائحة # ومن شرب قطرة خمر لا يوجد منه رائحتها عادة نعم يمكن الحد به على قول ~~محمد الآتي من أنه لو أقر بالشرب لا يشترط قيام الرائحة بخلاف ما إذا ثبت ~~ذلك بالشهادة # هذا ما ظهر لي ولم أر من تعرض له فتأمل # قوله ( أو سكر من نبيذ ما ) أي من أي شراب كان غير الخمر إذا شربه لا يحد ~~به إلا إذا سكر به وعبر ب ما المفيدة للتعميم إشارة إلى خلاف الزيلعي حيث ~~خصه بالأنبذة الأربعة المحرمة بناء على قولهما # وعند محمد ما أسكر كثيره فقليله حرام وهو نجس أيضا # قالوا وبقول محمد نأخذ # وفي طلاق البزازية لو سكر من الأشربة المتخذة من الحبوب والعسل المختار ~~في زماننا لزوم الحد اه # نهر # قلت وما ذكره الزيلعي تبع فيه صاحب الهداية لكنه في الهداية من الأشربة ~~ذكر تصحيح قول محمد فعلم أن ما مشى عليه هنا غير المختار كما في الفتح # وقد حقق في الفتح قول محمد إن ما أسكر كثيره حرم قليله وأنه لا يلزم من ~~حرمة قليله أنه يحد به بلا إسكار كالخمر خلافا للأئمة الثلاثة وأن ~~استدلالهم على الحد بقليله بحديث مسلم كل مسكر خمر وبقول عمر في البخاري ~~الخمر ما خامر العقل وغير ذلك لا يدل على ذلك لأنه محول على التشبيه البليغ ~~كزيد أسد والمراد به ثبوت الحرمة ولا يلزم منه ثبوت الحد بلا إسكار وكون ~~التشبيه خلاف الأصل أوجب المصير إليه قيام الدليل عليه لغة وشرعا ولا دليل ~~لهم على ثبوت الحد بقليله سوى القياس ms3500 ولا يثبت الحد به نعم الثابت الحد ~~بالسكر منه وقد أطال في ذلك إطالة حسنة فجزاه الله خيرا ويأتي حكم البنج ~~والأفيون والحشيش # قوله ( بكونه في دارنا ) أي ناشئا فيها # قوله ( لما قالوا الخ ) تعليل لتفسير العلم الحكمي بكونه PageV04P038 في ~~دارنا لكن بالمعنى الذي ذكرناه لا بمجرد الكون في دارنا وإلا لم يوافق ~~التعليل المعلل # ويوضح المقام ما في كافي الحاكم الشهيد من الأشربة حيث قال وإذا أسلم ~~الحربي وجاء إلى دار الإسلام ثم شرب الخمر قبل أن يعلم أنها محرمة عليه لم ~~يحد وإن زنى أو سرق أخذ بالحد ولم يعذر بقوله لم أعلم # وأما المولود بدار الإسلام إذا شرب الخمر وهو بالغ فعليه الحد ولا يصدق ~~أنه لم يعلم # قوله ( قلت يرد عليه الخ ) أي على ما يفهم من قولهم لحرمته أي الزنا في ~~كل ملة حيث جعلوه وجه الفرق بين الشرب والزنا فإنه يفهم منه أن الشرب لا ~~يحرم في كل ملة مع أنه مناف لما مر من حرمته كذلك # ودفع بأن المحرم في كل ملة هو السكر لا نفس الشرب والمراد التفرقة بين ~~الشرب والزنا # قلت وفيه نظر فإن قولهم فشرب الخمر جاهلا بالحرمة لا يحد أعم من أن يكون ~~سكر من هذا الشرب أو لا بل المتبادر السكر ولو كان المراد الشرب بلا سكر ~~لكان الواجب تقييده أو كان يقال فشرب قطرة نعم قد يدفع أصل الإيراد بمنع ~~حرمة السكر في كل ملة لما قدمناه فافهم # تتمة لو شرب الحلال ثم دخل الحرم حد لكن لو التجأ إلى الحرم لم يحد لأنه ~~قد عظمه بخلاف ما إذ شرب في الحرم لأنه قد استخفه # قهستاني عن العمادي # ويأتي أنه لو شرب في دار الحرب لا يحد # فعلم من مجموع ذلك أنه لا يحد للشرب عشرة ذمي على المذهب ومرتد وإن شرب ~~قبل ردته وإن أسلم بعد الشرب وصبي ومجنون وأخرس ومكره ومضطر لعطش مهلك ~~وملتجىء إلى الحرم وجاهل بالحرمة حقيقة وحكما ومن شرب في غير دارنا ms3501 وبه ~~يعلم شروط الحد هنا # قوله ( بعد الإفاقة ) أي الصحو من السكر وهو متعلق بقوله يحد مسلم # قوله ( فظاهره أنه يعاد ) جزم به في البحر # قال في الشرنبلالية وفيه تأمل اه # وبين وجهه فيما نقل عنه بأن الألم حاصل وإن لم يكن كاملا ويصدق عليه أنه ~~حد فلا يعاد بعد صحوه اه # قلت وفيه نظر لما في الفتح ولا يحد السكران حتى يزول عنه السكر تحصيلا ~~لمقصود الانزجار وهذا بإجماع الأئمة الأربعة لأن غيبوبة العقل أو غلبة ~~الطرب تخفف الألم # ثم ذكر حكاية # حاصلها أن السكران وضع على ركبته جمرة حتى طفئت وهو لا يلتفت إليها حتى ~~أفاق فوجد الألم # قال وإذا كان كذلك فلا يفيد الحد فائدته إلا حال الصحو وتأخير الحد لعذر ~~جائز اه # وحينئذ فلا يلزم من أن الإمام لو أخطأ فحده قبل صحوه أن يسقط الواجب عليه ~~من إقامة الحد بعد الصحو # ولا يرد أنه لو قطع يسار السارق لا تقطع يمينه أيضا للفرق الواضح فإن ~~الانزجار حاصل باليسار أيضا وإن كان الواجب قطع اليمين ولأنه لو قطعت ~~اليمين أيضا يلزم تفويت المنفعة من كل وجه وذلك إهلاك ولذا لا يقطع لو كانت ~~يسراه مقطوعة أو إبهامها # قوله ( إذا أخذ الشارب ) شرط تقدم دليل جوابه وهو قوله يحد مسلم الخ ~~وضمير أخذ يعود عليه وهو المراد بالشارب والمراد أخذه إلى الحاكم # قوله ( وريح ما شرب الخ ) قال في الفتح فالشهادة بكل منهما أي من شرب ~~الخمر والسكر من غيره مقيدة بوجود الرائحة فلا بد مع شهادتهما بالشرب أن ~~يثبت عند الحاكم أن الريح قائم حال الشهادة وهو بأن يشهدا به وبالشرب أو ~~يشهد به فقط فيأمر القاضي باستنكاهه فيستنكه ويخبر بأن ريحها موجود اه # قوله ( وهو مؤنث سماعي ) الأولى وهي لعوده إلى الريح ولكنه ذكر ضميرها ~~PageV04P039 لتذكير الخبر والمؤنث السماعي هو ما لم يقترن لفظه بعلامة ~~تأنيث ولكنه سمع مؤنثا بالإسناد إن كان رباعيا كهذه العقرب قتلتها وبه أو ~~بالتصغير إن كان ثلاثيا كعيينة في تصغير ms3502 عين وهذه النار أضرمتها وذلك في ~~ألفاظ محصورة # قوله ( لبعد المسافة ) أفاد أن زوالها المعالجة دواء لا يمنع الحد كما في ~~حاشية مسكين معزيا إلى المحيط # قوله ( ولا يثبت الشرب بها ) لأنها قد تكون من غيره كما قيل يقولون لي ~~انكه قد شربت مدامة فقلت لهم لا بل أكلت السفرجلا وانكه بوزن امنع ونكه من ~~بابه أي أظهر رائحة فمك # فتح # قوله ( بالرائحة ) بدل من قوله بها # قوله ( ولا بتقايئها ) مصدر تقايأ اه ح # لاحتمال أنه شربها مكرها أو مضطرا فلا يجب الحد بالشك وأشار إلى أنه لو ~~وجد سكران لا يحد من غير إقرار ولا بينة لاحتمال ما ذكرنا أو أنه سكر من ~~المباح # بحر # لكنه يعزر بمجرد الريح أو السكر كما في القهستاني # قوله ( رجلين ) احتراز عن رجل وامرأتين لأن الحدود لا تثبت بشهادة النساء ~~للشبهة كما في البحر # قوله ( يسألهما الإمام ) أشار إلى ما في البحر عن القنية من أنه ليس ~~لقاضي الرستاق أو فقيهه أو المتفقهة أو أئمة المساجد إقامة حد الشرب إلا ~~بتولية الإمام # قوله ( عن ماهيتها ) لاحتمال اعتقادهم أن باقي الأشربة خمر # قوله ( لاحتمال الإكراه ) لكن لو قال أكرهت لا يقبل لأنهم شهدوا عليه ~~بالشرب طائعا وإلا لم تقبل شهادتهم وتمامه في البحر # قوله ( لاحتمال التقادم ) هذا مبني على قول محمد بأن التقادم مقدر ~~بالزمان وهو شهر وإلا فالشرط عندهما أن يؤخذ والريح موجودة كما مر # أفاده في البحر فالتقادم عندهما مقدر بزوال الرائحة وهو المعتمد كما مر ~~في الباب السابق # والحاصل أن التقادم يمنع قبول الشهادة اتفاقا وكذا يمنع الإقرار عندهما ~~لا عند محمد ورجح في غاية البيان قوله وفي الفتح أنه الصحيح # قال في البحر والحاصل أن المذهب قولهما إلا أن قول محمد أرجح من جهة ~~المعنى اه # قوله ( من السكر ) بفتح السين والكاف وهو عصير الرطب إذا اشتد وقيل كل ~~شراب أسكر # عناية # قلت وهذا ظاهر على قولهما إنه لا يحد بالسكر من الأشربة المباحة وكذا على ~~قول محمد إنه يحد ms3503 لعدم توافق الشاهدين على المشروب كما لو شهد اثنان أنه ~~زنى بفلانة واثنان أنه زنى بفلانة غيرها # تأمل # قوله ( ظهيرية ) ومثله في كافي الحاكم # قوله ( أو بإقراره ) عطف على قوله بشهادة رجلين وقدر الشارح يثبت لطول ~~الفصل # قال في البحر وفي حصره الثبوت في البينة والإقرار دليل على أن من يوجد في ~~بيته الخمر وهو فاسق أو يوجد القوم مجتمعين عليها ولم يرهم أحد شربوها لا ~~يحدون وإنما يعزرون وكذا الرجل معه ركوة من الخمر اه # بل تقدم أنه لو وجد سكران لا يحد بلا بينة أو إقرار بل يعزر # قوله ( مرة ) رد لقول أبي يوسف إنه لا بد من إقراره مرتين # بحر # ولم يتعرض لسؤال القاضي المقر عن الخمر ما هي وكيف شربها وأين شرب وينبغي ~~ذلك كما في الشهادة ولكن في قول المصنف وعلم شربه طوعا إشارة إلى ذلك # شرنبلالية # تأمل # قوله ( متعلق بيحد ) أي تعلقا معنويا PageV04P040 لأنه مفعول مطلق عامله ~~يحد # قوله ( كما مر ) فلا يضرب الرأس والوجه ويضرب بسوط لا ثمرة له وينزع عنه ~~ثيابه في المشهور إلا الإزار احتراز عن كشف العورة # بحر # وفي شرح الوهبانية والمرأة تحد في ثيابها # قوله ( فلو أقر سكران ) أي أقر على نفسه بالحدود الخالصة حقا لله تعالى ~~كحد الزنا والشرب والسرقة لا يحد إلا أنه يضمن المسروق بخلاف حد القذف لأن ~~فيه حق العبد والسكران كالصاحي فيما فيه حقوق العباد عقوبة له لأنه أدخل ~~الآفة على نفسه فإذا أقر بالقذف سكران حبس حتى يصحو فيحد للقذف ثم يحبس حتى ~~يخف عنه الضرب فيحد للسكر وينبغي أن يقيد حده للسكر بما إذا شهد عليه به ~~وإلا فبمجرد سكره لا يحد لإقراره بالسكر وكذا يؤاخذ بالإقرار بسبب القصاص ~~وسائر الحقوق من المال والطلاق والعتاق وغيرها فتح ملخصا # وقوله عقوبة له الخ يدل على أنه لو سكر مكرها أو مضطرا لا يؤاخذ بحقوق ~~العباد أيضا # قوله ( أو أقر كذلك ) أي بعد زوال ريحها وهذا على قولهما إن التقادم يبطل ~~الإقرار وإنه مقدر ms3504 بزوال الرائحة # قوله ( فيعمل الرجوع فيه ) لاحتمال صدقه وأنه كاذب في إقراره # وإذا أقر وهو سكران يزيد احتمال الكذب فيدرأ عنه الحد أيضا # قوله ( ثم ثبوته الخ ) هذا بيان لدليلهما على اشتراط قيام الرائحة وقت ~~الإقرار فعند عدم قيامها ينتفي الحد لعدم ما يدل عليه لأن الإجماع لم يكمل ~~إلا بقول من اشترط قيامها لكن قدمنا تصحيح قول محمد بعدم الاشتراط وبيانه ~~في الفتح # قوله ( والسكران الخ ) بيان لحقيقة السكر الذي هو شرط لوجوب الحد في ~~الشرب ما سوى الخمر من الأشربة # ولما كان السكر متفاوتا اشترط الإمام أقصاه درءا للحد وذلك بأن لا يميز ~~بين شيء وشيء لأن ما دون ذلك لا يعري عن شبهة الصحو نعم وافقهما الإمام في ~~حق حرمة القدر المسكر من الأشربة المباحة فاعتبر فيها اختلاط الكلام وهذا ~~معنى قوله في الهداية والمعتبر في القدر المسكر في حق الحرمة ما قالاه ~~إجماعا أخذا بالاحتياط اه # وذكر في الفتح أنه ينبغي أن يكون قوله كقولهما أيضا في السكر الذي لا يصح ~~معه الإقرار بالحدود لأنه يكون أدرأ للحدود وكذا في الذي لا تصح معه الردة ~~إذ لو اعتبر فيه أقصاه لزم أن تصح ردته فيما دونه مع أنه يجب أن يحتاط في ~~عدم تكفير المسلم والإمام إنما اعتبر أقصى السكر للاحتياط في درء حد السكر ~~واعتبار الأقصى هنا خلاف الاحتياط # هذ حاصل ما في الفتح # قلت لكن ينبغي أن تصح ردته فيما دون الأقصى بالنسبة إلى فسخ النكاح لأن ~~فيه حق العبد وفيه العمل بالاحتياط أيضا كما لا يخفى # قوله ( ولو ارتد السكران لم يصح ) أي لم يصح ارتداده أي لم يحكم به # قال في الفتح لأن الكفر من باب الإعتقاد أو الاستخفاف ولا اعتقاد للسكران ~~ولا استخفاف لأنهما فرع قيام الإدراك # وهذا في حق الحكم أما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان في الواقع قصد ~~أن يتكلم به ذاكرا لمعناه كفر وإلا لا اه # وقد علمت آنفا ما المراد بالسكر هنا # قوله ( فلا تحرم ms3505 عرسه ) أي بسبب الردة في حالة السكر أما لو طلقها فإنه ~~يقع كما يأتي بيانه # قوله ( وهذه الخ ) يعني أن حكم السكران من محرم كالصاحي إلا في سبع لا ~~تصح ردته PageV04P041 ولا إقراره بالحدود الخالصة ولا إشهاده على شهادة ~~نفسه ولا تزويجه الصغير بأكثر من مهر المثل أو الصغيرة بأقل ولا تطليقه ~~زوجة من وكله بتطليقها حين صحوه ولا بيعه متاع من وكله بالبيع صاحيا ولا رد ~~الغاصب عليه ما غصب منه قبل سكره هذا حاصل ما في الأشباه # ونازعه محشيه الحموي في الأخيرة بأن المنقول في العمادية أن حكم السكران ~~فيها كالصاحي فيبرأ الغاصب من الضمان بالرد عليه وفي مسألة الوكالة ~~بالتطليق بأن الصحيح الوقوع نص عليه في الخانية والبحر اه # وقدمناه أول كتاب الطلاق وكتبنا هناك عن التحرير أن السكران إن كان سكره ~~بطريق محرم لا يبطل تكليفه فتلزمه الأحكام وتصح عباراته من الطلاق والعتاق ~~والبيع والإقرار وتزويج الصغار من كفء والإقراض والاستقراض لأن العقل قائم ~~وإنما عرض فوات فهم الخطاب بمعصيته فبقي في حق الإثم ووجوب القضاء ويصح ~~إسلامه كالمكره لا ردته لعدم القصد اه وقدم الشارح هناك أنه اختلف التصحيح ~~في طلاق من سكر مكرها أو مضطرا وقدمنا هناك أن الراجح عدم الوقوع وقدمنا ~~آنفا عن الفتح أنه كالصاحي فيما فيه حقوق العباد عقوبة له # # | مطلب في البنج والأفيون والحشيشة # قوله ( لكن دون حرمة الخمر ) لأن حرمة الخمر قطعية يكفر منكرها بخلاف هذه # قوله ( لا يحد بل يعزر ) أي بما دون الحد كما في الدر المنتقى عن المنح ~~لكن فيه أيضا عن القهستاني عن متن البزودي أنه يحد بالسكر من البنج في ~~زماننا على المفتى به اه # تأمل # قال في المنح وفي الجواهر ولو سكر من البنج وطلق تطلق زجرا وعليه الفتوى ~~اه # وقد تقدم عن قاضيخان تصحيح عدم الوقوع فليتأمل عند الفتوى اه # وتقدم أول الطلاق عن تصحيح العلامة قاسم أنه إذا سكر من البنج والأفيون ~~يقع زجرا وعليه الفتوى وقدمنا هناك عن النهر أنه ms3506 صرح في البدائع وغيرها ~~بعدم الوقوع لأنه لم يزل عقله بسبب هو معصية # والحق التفصيل إن كان للتداوي فكذلك وإن للهو وإدخال الآفة قصدا فينبغي ~~أن لا يتردد في الوقوع اه # قلت ويدل عليه للأول تعليل البدائع وللثاني تعليل العلامة قاسم وقدمنا ~~هناك أيضا عن الفتح أن مشايخ المذهبين من الحنفية والشافعية اتفقوا على ~~وقوع طلاق من غاب عقله بالحشيشة وهي ورق القنب بعد أن اختلفوا فيها قبل أن ~~يظهر أمرها من الفساد # قوله ( إن البنج مباح ) قيل هذا عندهما # وعند محمد ما أسكر كثيره فقليله حرام وعليه الفتوى كما يأتي اه # أقول المراد بما أسكر كثيره الخ من الأشربة وبه عبر بعضهم إلا لزم تحريم ~~القليل من كل جامد إذا كان كثيره مسكرا كالزعفران والعنبر ولم أر من قال ~~بحرمتها حتى أن الشافعية القائلين بلزوم الحد بالقليل مما أسكر كثيره خصوه ~~بالمائع # وأيضا لو كان قليل البنج أو الزعفران حراما عند محمد لزم كونه نجسا لأنه ~~قال ما أسكر كثيره فإن قليله حرام نجس ولم يقل أحد بنجاسة البنج ونحوه # وفي كافي الحاكم من الأشربة ألا ترى أن البنج لا بأس بتداويه وإذا أراد ~~أن يذهب عقله لا ينبغي أن يفعل ذلك اه # وبه علم أن المراد الأشربة المائعة وأن البنج ونحوه من الجامدات إنما ~~يحرم إذا أراد به السكر وهو الكثير منه دون القليل المراد به التداوي ونحوه ~~كالتطبب بالعنبر وجوزة الطيب ونظير ذلك ما كان سميا قتالا كالمحمودة وهي ~~السقمونيا ونحوها من الأدوية السمية PageV04P042 فإن استعمال القليل منها ~~جائز بخلاف القدر المضر فإنه يحرم فافهم واغتنم هذا التحرير # قوله ( لأنه حشيش ) لا معنى لهذا التعليل وليس في عبارة العناية اه ح # قلت وكذا ليس هو في عبارة النهر ويمكن الجواب بأنه إشارة إلى ما قلناه ~~فالمراد التعليل بأنه من الجامدات لا من المائعات التي فيها الخلاف في أن ~~قليلها حرام أو لا فافهم # قوله ( أقيم عليه بعض الحد ) أي حد الزنا أو السرقة أو الشرب كما في ms3507 ~~الكافي # قلت وأما حد القذف ففيه تفصيل سيأتي في آخر الباب الآتي # قوله ( ثم أخذ الخ ) أقحم الشارح هذه المسألة بين كلامي المصنف إشارة إلى ~~أن استئناف الحد للشرب الثاني لا يتقيد بما إذا أقيم عليه بعض الحد فحول ~~العبارة عن أصلها وكملها بما يناسبها وأتى ب لو في قوله ولو شرب الخ ليجعله ~~مسألة مستأنفة ولا يخفى ما فيه من حسن الصناعة # قوله ( لما مر الخ ) أي في أثناء الباب السابق وقال في الهداية هناك إن ~~التقادم كما يمنع قبول الشهادة في الابتداء يمنع الإقامة بعد القضاء حتى لو ~~هرب بعد ما ضرب بعض الحد ثم أخذ بعد ما تقادم الزمان لم يحد لأن الإمضاء من ~~القضاء في باب الحدود # قلت لكن هذا ظاهر في حد الزنا والسرقة فإن التقادم مقدر فيهما بشهر كما ~~مر أما في الشرب فإنه مقدر عندهما بزوال الرائحة وعند محمد بشهر أيضا ~~والمعتمد قولهما كما مر وقيام الرائحة إنما يشترط عند الإقرار أو عند الرفع ~~إلى الحاكم إلا لبعد المسافة ولا يحد إلا بعد الصحو كما مر ولم يشترطوا ~~قيام الرائحة عند إقامة الحد بل الصحو مظنة زوالها فإذا كان عدم إكمال الحد ~~بسبب زوال الرائحة على قولهما يلزم أن لا يقام عليه الحد إلا مع قيام ~~الرائحة ولم نر من قال بذلك # فالظاهر أن هذا تفريع على قول محمد فقط ولا يصح أن يقال إنه مفرع على ~~قولهما أيضا بأن تفرض المسألة فيماإذا أقر بالشرب فهرب لأن التقادم يبطل ~~الإقرار عندهما كما تقدم لرجوع المحذور فإنه يلزم عليه أن المقر لا يحد إلا ~~إذا بقيت الرائحة موجودة وإن لم يرجع عن إقراره الصادر عند قيام الرائحة # وأيضا فالهرب رجوع عن الإقرار فلا حاجة معه إلى التقادم هذا ما ظهر لي ~~فتأمله # قوله ( ولو شرب أو زنى ثانيا ) أي قبل إكمال الحد كما هو صورة المتن أو ~~قبل إقامة شيء منه # ففي الصورتين يحد حدا كاملا بعد الفعل الأخير ويدخل ما بقي من الأول ms3508 في ~~الثاني بخلاف ما إذا أقيم عليه حد الشرب فشرب ثانيا أو حد الزنا فزنى ثانيا ~~فإنه يحد للثاني حدا آخر وبخلاف ما إذا اختلف الجنس وسيجيء تمام الكلام على ~~ذلك في باب القذف # قوله ( وإلا لا ) أي لا يضمن لأن فعلها غير مضاف إليه # قوله ( مصنف عمادية ) أي نقله المصنف عن العمادية ح # # | باب حد القذف # قوله ( وشرعا الرمي بالزنا ) الأولى ما في العناية من أنه نسبة المحصن ~~إلى الزنا صريحا أو دلالة إذ الحد إنما هو في المحصن # نهر # PageV04P043 قلت لكن الإحصان شرط الحد وله شروط أخر ستذكر والكلام في ~~الحقيقة الشرعية المشروطة بما يأتي # وينبغي أن يقيد أيضا بكونه على سبيل التعبير والشتم ليخرج شهادة الزنا # قوله ( لكن في النهر الخ ) عزاه في النهر إلى الحليمي من الشافعية معللا ~~بأن الإيذاء في قذف هؤلاء دونه في الحرة الكبيرة المتسترة وذكره في البحر ~~بحثا غير معزي # ونقل أيضا عن شرح جمع الجوامع أن القذف في الخلوة صغيرة عند الشافعية قال ~~وقواعدنا لا تأباه لأن العلة فيه لحوق العار وهو مفقود في الخلوة # واعترضه في النهر بأنه في الفتح استدل للإجماع بآية @QB@ والذين يرمون ~~المحصنات @QE@ سورة النور الآية 4 وبحديث جتنبوا السبع الموبقات وعد منها ~~قذف المحصنات أي وهذا صادق على قذف المحصنة في الخلوة بحيث لم يسمعه أحد # واعترضه أيضا الباقاني في شرح الملتقى بأن المذكور في شرح جمع الجوامع عن ~~ابن عبد السلام أنه ليس بكبيرة موجبة للحد لانتفاء المفسدة # وقال محشيه اللقاني إن المحقق من هذه العبارة نفي إيجاب الحد لا نفي كونه ~~كبيرة أيضا لتوجه النفي على القيد # وقال الزركشي أيضا إن هذا ظاهر فيما إذا كان صادقا دون الكاذب لجراءته ~~على الله تعالى أي فهو كبيرة وإن كان في الخلوة # وقال الشارح في شرح الملتقى قلت الذي حررته في شرح منظومة والد شيخنا ~~تبعا لشيخنا النجم الغزي الشافعي إنه من الكبائر وإن كان صادقا ولا شهود له ~~عليه ولو من الوالد لولده أو لولد ms3509 لولده إن لم يحد به يعزر ولو غير محصن ~~وشرط الفقهاء الإحصان إنما هو لوجوب الحد لا لكونه كبيرة # وقد روى الطبراني عن واثلة عن النبي أنه قال من قذف ذميا حد له يوم ~~القيامة بسياط من نار # ثم من المعلوم ضرورة أن قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها كفر ~~سواء كان سرا أو جهرا وكذا القول في مريم وكذا الرمي باللواطة اه أي إنه من ~~الكبائر أيضا وسيأتي بيان حكمه في باب التعزير # قوله ( كمية ) أي قدرا وهو ثمانون سوطا إن كان حرا ونصفها إن كان القاذف ~~عبدا # بحر # قوله ( فيثبت برجلين ) بيان لقوله وثبوتا وأشار إلى أنه لا مدخل فيه ~~لشهادة النساء كما مر وكذا الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي # ويثبت أيضا بإقرار القاذف مرة كما في البحر ولا يستحلف على ذلك ولا يمين ~~في شيء من الحدود إلا أنه يستحلف في السرقة لأجل المال فإن أبى ضمن المال ~~ولم يقطع # وإذا اختلف الشاهدان في الزمان لم تبطل شهادتهما عنده كما في الإقرار ~~بالمال أو بالطلاق أو العتاق وعندهما لا يحد القاذف وإن شهد أحدهما بالقذف ~~والآخر على الإقرار به لم يحد اتفاقا استحسانا وكذا تبطل لو اختلفا في ~~اللغة التي قذف بها أو شهد أحدهما أنه قال يا ابن الزانية والآخر أنه قال ~~لست لأبيك اه # ملخصا من كافي الحاكم # قوله ( عن ماهيته ) أي حقيقته الشرعية المارة # قوله ( وكيفيته ) أي اللفظ الذي قذف به اه ح # قلت فيه أن هذا اللفظ ركن القذف والكيفية الحالة والهيئة كما يقال كيف ~~زيد فتقول صحيح أو سقيم وقد مر تفسير السؤال عن الكيفية في الشهادة على ~~الزنا بالطوع أو الإكراه # فالظاهر أن يقال هنا كذلك إذ لو أكره القاذف على القذف لم يحد لكن ظاهر ~~ما في الكافي أن السؤال عن هذا غير لازم حيث قال وإن جاء المقذوف بشاهدين ~~فشهدا أنه قذفه سئلا عن ماهيته وكيفيته فإن لم يزيدا على ذلك لم تقبل فإن ~~القذف ms3510 يكون بالحجارة ويغير الزنا وإن قالا نشهد أنه قال يا زاني قبلت ~~شهادتهما وحددت القاذف اه # فظاهره أن السؤال عن الماهية والكيفية إنما هو إذا شهد بالقذف أما لو ~~شهدا بأنه قال يا زاني لا يلزم السؤال عن ذلك أصلا إذ لو كان مكرها لبيناه ~~PageV04P044 فليتأمل # وعلى هذا فيمكن أن يراد بالكيفية أنه صريح أو كناية فتأمل # وفي حاشية مسكين عن الحموي وينبغي أن يسألهما عن المكان لاحتمال قذفه في ~~دار الحرب أو البغي وعن الزمان لاحتمال قذفه في صباه لا لاحتمال التقادم ~~لأنه لا يبطل به بخلاف سائر الحدود ثم رأيت الأول في البدائع اه # قوله ( إلا إذا شهدا الخ ) تكلمنا عليه آنفا # قوله ( كما يحبسه لشهود ) الأولى لشاهد بصيغة المفرد # قال في النهر فإن لم يعرف عدالتهما حبسه القاضي حتى يسأل عنهما وكذا لو ~~أقام شاهدا واحدا عدلا وادعى أن الثاني في المصر حبسه يومين أو ثلاثة ولو ~~زعم أن له بينة في المصر حبسه إلى آخر المجلس # قالوا والمراد بالحبس في الأولين حقيقته وفي الثالث الملازمة # قوله ( ولا يكلفه ) أي لا يأخذ منه كفيلا إلى المجلس الثاني # وقال أبو يوسف يأخذه # نهر # وسيأتي توضيحه في عبارة المتن # قوله ( ويحد الحر الخ ) أي الشخص الحر فلا ينافي قوله ولو ذميا أو امرأة ~~فافهم ولم أر من تعرض لشروط القاذف وينبغي أن يقال إن كان عاقلا بالغا ~~ناطقا طائعا في دار العدل فلا يحد الصبي بل يعزر ولا المجنون إلا إذا سكر ~~بمحرم لأنه كالصاحي فيما فيه حقوق العباد كما مر ولا المكره ولا الأخرس ~~لعدم التصريح بالزنا كما صرح به ابن الشلبي عن النهاية ولا القاذف في دار ~~الحرب أو البغي كما مر # وأما كونه عالما بالحرمة حقيقة أو حكما بكونه ناشئا في دار الإسلام ~~فيحتمل أن يكون شرطا أيضا لكن في كافي الحاكم حربي دخل دار الإسلام بأمان ~~فقذف مسلما لم يحد في قول أبي حنيفة الأول ويحد في قوله الأخير وهو قول ~~صاحبيه اه # فظاهره أنه ms3511 يحد ولو في فور دخوله ولعل وجهه أن الزنا حرام في كل ملة ~~فيحرم القذف به أيضا فلا يصدق بالجهل هذا ما ظهر لي ولم أر من تعرض لشيء ~~منه # قوله ( ولو ذميا ) الأولى ولو كافرا ليشمل الحربي المستأمن كما علمته ~~آنفا وسيذكره المصنف أيضا # قوله ( قاذف المسلم الحر الخ ) بيان لشروط المقذوف # قوله ( الثابتة حريته ) أي بإقرار القاذف أو بالبينة إذا أنكر القاذف ~~حريته وكذا لو أنكر حرية نفسه وقال أنا عبد وعلى حد العبيد كان القول قوله # بحر عن الخانية # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن المقذوف مسلما حرا بأن كان كافرا أو مملوكا ~~وكذا من ليس بمحصن إذا قذفه بالزنا فإنه يعزر ويبلغ به غايته كما سيذكره في ~~بابه # قوله ( البالغ العاقل ) خرج الصبي والمجنون لأنه لا يتصور منهما الزنا إذ ~~هو فعل محرم والحرمة بالتكليف # وفي الظهيرية إذا قذف غلاما مراهقا فادعى الغلام البلوغ بالسن أو ~~بالاحتلام لم يحد القاذف بقوله # بحر # فهذا يستثنى من قولهم لو راهقا وقالا بلغنا صدقا وأحكامهما أحكام ~~البالغين # شرنبلالية # قوله ( العفيف عن فعل الزنا ) زاد الشارح في باب اللعان وتهمته واحترز به ~~عن قذف ذات ولد ليس له أب معروف ويأتي أنه لا يحد قاذفها لأن التهمة موجودة ~~فينبغي ذكر هذا القيد هنا ولم أر من ذكره # ثم اعلم أن الزنا في الشرع أعم مما يوجب الحد وما لا يوجبه وهو الوطء في ~~غير الملك وشبهته حتى لو وطىء جارية ابنه لا يحد للزنا ولا يحد قاذفه ~~بالزنا فدل على أن فعله زنا وإن كان لا يحد به كما قدمناه عن الفتح أول ~~الحدود # وأما لو وطىء جاريته قبل الاستبراء فليس بزنا لأنه في حقيقة الملك كوطء ~~زوجته الحائض وإنما هو وطء محرم لعارض والزنا لا بد أن يكون وطئا محرما ~~لعينه كما يأتي بيانه عند قوله أو رجل وطىء في غير ملكه ولهذا PageV04P045 ~~قال مسكين قوله عفيفا عن الزنا احتراز عن الوطء الحرام في الملك فإنه لا ~~يخرج الواطىء ms3512 عن أن يكون محصنا اه # فما قيل إنه لا يصح أن يراد بالزنا هنا المصطلح ولا غيره غير صحيح فافهم # قوله ( فينقص عن إحصان الرجم بشيئين ) الأولى شيئين بدون الباء الجارة ~~لأن نقص يتعدى بنفسه # أفاده ط # هذا وقدمنا أن شروط الإحصان تسعة فتدبره # قوله ( وبقي من الشروط الخ ) قلت بقي منها أيضا على ما في شرح الوهبانية ~~أن لا يكون أم ولده الحرة الميتة وأن لا يكون أم عبدة الحرة الميتة وأن ~~يطلب المقذوف الحد وأن لا يموت قبل أن يحد القاذف لأن الحدود لا تورث # قوله ( أن لا يكون ) أي المقذوف وولد القاذف # قوله ( أو أخرس ) لأنه لا بد فيه من الدعوى وفي إشارة الأخرس احتمال يدرأ ~~به الحد # قوله ( أو مجبوبا ) هو مقطوع الذكر والأنثيين جميعا كما فسروه في باب ~~العنين ولا يخفى أن مقطوع الذكر وحده مثله اه ح # ووجهه أن الزنا منه لا يتصور فلم يلحقه عار بالقذف لظهور كذب القاذف # تأمل # قوله ( أو خصيا ) بفتح الخاء من سلت خصيتاه وبقي ذكره والشارح تبع في ~~التعبير به صاحب النهر وهو وهم سري من ذكر المجبوب لتقارنهما في الخيال # قال في المحيط بخلاف ما لو قذف خصيا أو عنينا لأن الزنا منهما متصور لأن ~~لهما آلة الزنا اه ح # قوله ( أو ملك فاسد ) كذا في شرح الوهبانية عن النتف وتبعه المصنف في ~~المنح وهو خلاف نص المذهب # ففي كافي الحاكم رجل اشترى جارية شراء فاسدا فوطئها ثم قذفه إنسان قال ~~على قاذفه الحد اه # ومثله في القهستاني وكذا في الفتح قال لأن الشراء الفاسد يوجب الملك ~~بخلاف النكاح الفاسد لا يثبت فيه ملك فلذا يسقط إحصانه بالوطء فيه فلا يحد ~~قاذفه اه # ونحوه في ح عن المحيط # قلت وقد يجاب بأن المراد بالملك الفاسد ما ظهر فيه فساد الملك بالاستحقاق # ففي الخانية اشترى جارية فوطئها ثم استحقت فقذفه إنسان لا يحد # قوله ( حتى لو ارتد ) وكذا لو زنى أو وطىء وطئا حراما أو صار معتوها أو ms3513 ~~أخرس أو بقي كذلك لم يحد القاذف كافي الحاكم # تنبيه ذكر في النهر عن السراجية أنه لو قذف خنثى بلغ مشكلا لا يحد # قال ووجهه أن نكاحه موقوف وهو لا يفيد الحل اه # واعترضه الحموي بأنه لا دخل للنكاح البات المفيد للحل في إيجاب حد القذف ~~حتى يترتب على عدمه عدم وجوب الحد وإنما ذاك في حد الزنا بالرجم اه # قلت مراد النهر أن الخنثى لو تزوج ودخل فقذفه آخر لا يحد لأنه وطىء في ~~غير ملكه إذ لا يصح النكاح إلا إذا زال الإشكال # قوله ( بصريح الزنا ) بأي لسان كان # شرنبلالية وغيرها # واحترز عما لو قال وطئك فلان وطئا حراما أو جامعك حراما فلا حد # بحر # وكذا لو قال فجرت بفلانة أو عرض فقال لست بزان كما في الكافي # وفيه وإن قال قد أخبرت بأنك زان أو أشهدني رجل على شهادته إنك زان أو قال ~~اذهب فقل لفلان إنك زان فذهب الرسول فقال له ذلك عنه لم يكن في شيء من ذلك ~~حد # قوله ( على ما في الظهيرية ) ويخالفه ما في الفتح عن المبسوط أنت أزنى من ~~فلان أو أزنى الناس لا حد عليه # وعلله في الجوهرة بأن معناه أنت أقدر الناس على الزنا # ونقل في الفتح أيضا عن الخانية أنت أزنى الناس أو أزنى من فلان عليه الحد ~~وفي أنت أزنى مني لا حد عليه اه # PageV04P046 قلت ووجه ما في الظهيرية ظاهر لأن فيه النسبة إلى الزنا ~~صريحا # وما في المبسوط ناظر إلى احتمال التأويل وما في الخانية من التفرقة مشكل # وقد يوجه بأن قوله أنت أزنى من فلان فيه نسبة فلان إلى الزنا وتشريك ~~المخاطب معه في ذلك القذف بخلاف أنت أزنى مني لأن فيه نسبة نفسه إلى الزنا ~~وذلك غير قذف فلا يكون قذفا للمخاطب لأنه تشريك له فيما ليس بقذف # قوله ( عن شرح المنار ) أي لابن ملك في بحث الكناية اه # قلت ومثله في المغرب حيث قال النيك من ألفاظ الصريح في باب النكاح ومنه ms3514 ~~حديث ماعز أنكتها قال نعم # قوله ( لم يحد ) الظاهر أن ذكر لم سبق قلم # قال في المحيط ولو قال لغيره يا زانىء برفع الهمزة ذكر في الأصل أنه إذا ~~قال عنيت به الصعود على شيء أنه لا يصدق ويحد من غير ذكر خلاف لأنه نوى ما ~~لا يحتمله لفظه لأن هذه الكلمة مع الهمز إنما يراد به الصعود إذا ذكر ~~مقرونا بمحل الصعود يقال زانىء الجبل وزانىء السطح أما غير مقرون بمحل ~~الصعود إنما يراد به الزنا إلا أن العرب قد تهمز اللين وقد تلين الهمزة فقد ~~نوى ما لا يحتمله فلا يصدق اه ح # قلت وقوله من غير ذكر خلاف صريح بالخلاف في كافي الحاكم فقال وقال محمد ~~لا حد عليه ومثله في الخانية فما ذكره الشارح قول محمد فافهم # قوله ( أو بقوله زنأت في الجبل ) أي وإن قال عنيت به الصعود خلافا لمحمد ~~فلا يحد عنده لأنه حقيقة في الصعود عنده # قوله ( بالهمز ) فلو أتى بالياء المثناة حد اتفاقا وكذا لو حذف الجبل كما ~~أفاده في غاية البيان ولو قال عن الجبل قيل لا يحد وجزم في المبسوط بأنه ~~يحد # قال في الفتح وهو الأوجه لأن حالة الغضب تعين تلك الإرادة وكونها فوقه ~~وتعين الصعود مسلم في غير حالة السباب # نهر # وفي البحر عن غاية البيان وهو المذهب عنده # قوله ( فلا حد ) للكذب ولأن فيه نفي الزنا لأن نفي الولادة نفي للوطء # بحر # وكذا لو نفاه عن أمه فقط للصدق لأن النسب ليس لأمه # بحر # قوله ( لأبيه المعروف ) أي الذي يدعى له وكذا لست من ولد فلان أو لست لأب ~~أو لم يلدك أبوك بخلاف لست من ولادة فلان فإنه ليس بقذف # بحر عن الظهيرية # وبه علم أن التقييد بأبيه المعروف احتراز عما لو نفاه عن شخص معين غير ~~أبيه لا عما لو نفاه عن أب مطلق شامل لأبيه وغيره # قال في البحر وأشار المصنف إلى أنه لو قال إنك ابن فلان لغير أبيه فالحكم ~~كذلك من التفصيل ms3515 اه # قوله ( لأنها المقذوفة في الصورتين ) لأن نفي نسبه من أبيه يستلزم كونه ~~زانيا فلزم أن أمه زنت مع أبيه فجاءت به من الزنا # نهر ونحوه في الفتح # قلت وفيه نظر بل يستلزم كون المقذوف هو الأم وحدها كما صرح به أو لا أما ~~زنا الأب فغير لازم لأنه إذا ولد على فراش أبيه وقد نفى القاذف نسبه عن ~~أبيه لزم منه أن أمه زنت برجل آخر لأن المراد بالأب أبوه المعروف الذي يدعى ~~له كما مر نعم يصح ذلك لو أريد بالأب من خلق هو من مائه فحينئذ يكون قذفا ~~للأم ولمن علقت به من مائه لا للأب المعروف لكنه يخالف قوله قبله لأبيه ~~المعروف هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( لا الطالب ) هو الذي يقع القدح في نسبه كما يأتي والمراد به هنا ~~الابن وهذا إذا كانت المقذوفة ميتة فلو حية فالطالب هي وعلى كل فالشرط ~~إحصانها لا إحصان ابنها # قوله ( في غضب ) إذ في الرضا يراد به المعاتبة بنفي مشابهته له في أسباب ~~المروءة # هداية # قوله ( يتعلق بالصور الثلاث ) فيه رد على البحر حيث لم يقيده بالغضب في ~~الثانية PageV04P047 بل أطلق فيها تبعا لظاهر عبارة الهداية لكن أولها ~~الشراح فأجروا التفصيل في الكل # وذكر في شرح الوهبانية أنه ظاهر المذهب والاعتماد عليه وتمام تحقيقه في ~~النهر # قوله ( بطلب المقذوف المحصن ) لعل المراد به المحصن في نفس الأمر وإلا ~~فاشتراط الإحصان علم مما مر فيكون إشارة إلى ما بحثه في القنية حيث نقل أنه ~~إذا كان غير عفيف في السر له مطالبة القاذف ديانة ثم قال وفيه نظر لأنه إذا ~~كان زانيا لم يكن قذفه موجبا للحد وأيده في النهر بأن رفع العار مجوز لا ~~ملزم وإلا لامتنع عفوه عنه وأجبر على الدعوى وهو خلاف الواقع اه # قلت بل في التتارخانية وحسن أن لا يرفع القاذف إلى القاضي ولا يطالبه ~~بالحد وحسن من الإمام أن يقول له قبل الثبوت أعرض عنه ودعه اه # فحيث كان الطلب غير لازم ms3516 بل يحسن تركه فكيف يحل طلبه ديانة إذا كان ~~القاذف صادقا # قوله ( لأنه حقه ) عبارة النهر لأن فيه حقه من حيث دفع العار عنه اه # وهذه العبارة أولى لأن فيه حق الشرع أيضا بل هو الغالب فيه كما أوضحه في ~~الهداية وشروحها # قوله ( ولو المقذوف غائبا الخ ) ذكر هذا التعميم في التتارخانية نقلا عن ~~المضمرات واعتمده في الدرر وقال ولا بد من حفظه فإنه كثير الوقوع # منح # قلت ولعله يشير إلى ضعف ما في حاوي الزاهدي سمع من أناس كثيرة أن فلانا ~~يزني بفلانة فتكلم ما سمعه منهم لآخر مع غيبة فلان لا يجب حد القذف لأنه ~~غيبة لا رمي وقذف بالزنا لأن الرمي والقذف به إنما يكون بالخطاب كقوله يا ~~زاني أو يا زانية # قوله ( حال القذف ) احتراز عن حال الحد لما في البحر عن كافي الحاكم غاب ~~المقذوف بعد ما ضرب بعض الحد لم يتم إلا وهو حاضر لاحتمال العفو اه # وسينبه عليه الشارح # قوله ( وإن لم يسمعه أحد نهر ) لم أره في النهر هنا وإنما ذكره أول الباب ~~عن البلقيني الشافعي وقدمنا الكلام عليه # قوله ( وإن أمره المقذوف بذلك ) أي بالقذف لأن حق الله تعالى فيه غالب ~~ولذا لم يسقط بالعفو كما يأتي بخلاف ما لو قال لآخر اقتلني فقتله حيث يسقط ~~القصاص لأنه حقه ويصح عفوه عنه # قوله ( وينزع عنه الفرو والحشو ) لأنهما يمنعان وصول الألم ومقتضى هذا ~~أنه لو كان عليه ثوب ذو بطانة غير محشو لا ينزع # والظاهر أنه إن كان فوق قميص نزع لأنه يصير مع القميص كالحشو أو قريبا ~~منه كذا في الفتح # قوله ( بخلاف حد شرب وزنا ) فإنه فيهما يجرد من ثيابه كما مر # قوله ( لصدقه ) لأن معناه الحقيقي نفي كونه مخلوقا من مائه # واعترضهم في الفتح بأن في نفيه عن أبيه احتمال هذا مع احتمال المجاز وهو ~~نفي المشابهة وقد حكموا حالة الغضب فجعلوها قرينة على إرادة المعنى الثاني ~~المجازي ونفيه عن جده له معنى مجازي أيضا وهو نفي المشابهة ms3517 ومعنى آخر وهو ~~نفي كونه أبا أعلى له بأن لا يكون أبوه مخلوقا من مائه بل زنت به جدته ~~وحالة الغضب تعين هذا الأخير إذ لا معنى لإخباره في حالة الغضب بأنك لم ~~تخلق من ماء جدك ولا مخلص إلا أن يوجد إجماع فيه على نفي التفصيل كالإجماع ~~على ثبوته هناك اه # ملخصا # قلت وقد يجاب بالفرق وهو أن نفيه عن أبيه قذف صريح لأنه المعنى الحقيقي ~~وحالة الغضب تنفي احتمال المجاز وهو المعاتبة بنفي المشابهة في الأخلاق فقد ~~ساعدت القرينة الحقيقة بخلاف نفيه عن جده فإن معناه الحقيقي ليس قذفا بل هو ~~صدق لكن القرينة وهي حالة الغضب تدل على إرادة القذف فيلزم منه العدول عن ~~الحقيقة إلى المجاز لإثبات الحد وهو خلاف القاعدة الشرعية من أنه يحتاط في ~~درئه لا في إثباته على أنه لا مانع PageV04P048 من أن يأتي في حالة الغضب ~~بكلام موهم للشتم والسب بظاهره ويريد به معناه الحقيقي احتيالا لدرء الحد ~~عنه ولصيانة ديانته من إرادة المنكر والزور الذي هو من السبع الموبقات بل ~~حال المسلم يقتضي ذلك بخلاف نفيه عن أبيه فإنه قذف صريح بحقيقته مع زيادة ~~القرينة كما قلنا ففي العدول عنه تفويت حق المقذوف بلا موجب هذا ما ظهر لي ~~فتدبره # قوله ( وبنسبته إليه ) أي إلى جده بأن قال له أنت ابن فلان لجده # قوله ( لأنهم آباء مجازا ) أما الجد فلأنه الأب الأعلى وأما الخال فلما ~~أخرجه الديلمي في الفردوس عن ابن عمر مرفوعا الخال والد من لا والد له # وأما العم فلقوله تعالى @QB@ وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق @QE@ ~~سورة البقرة الآية 133 فإن إسماعيل كان عما ليعقوب عليهم السلام # وأما الراب فللتربية وقيل في قول نوح @QB@ ابني من أهلي @QE@ سورة هود ~~الآية 45 إنه كان ابن امرأته # أفاده في الفتح # قوله ( ولا بقوله يا بن ماء السماء ) لأنه يراد به التشبيه في الجود ~~والسماحة لأن ماء السماء لقب به عامر بن حارثة الأزدي لأنه في وقت القحط ~~كان يقيم ماله مقام ms3518 القطر فهو كالسماء عطاء وجودا وتمام في الفتح # قوله ( وفيه نظر ) لأن حالة الغضب تأتي عن قصد التشبيه كما قاله ابن كمال # قلت وقد أورد هذا في الفتح سؤالا # وأجاب عنه بأنه لما لم يعهد استعماله لنفي النسب يمكن أن يجعل المراد به ~~في حالة الغضب التهكم به عليه كما قلنا في قوله لست بعربي لما لم يستعمل ~~للنفي يحمل في حالة الغضب على سبه بنفي الشجاعة والسخاء ليس غير اه # قلت واستعمال مثل ذلك في التهكم سائغ لغة وشائع عرفا كما يقال في حال ~~الخصام يا ابن النبي يا ابن الكرام يا كامل يا مؤدب ونحو ذلك مما لا يقصد ~~حقيقته فافهم # تنبيه قال في الفتح وقد ذكر أنه لو كان هناك رجل اسمه ماء السماء وهو ~~معروف يحد في حال السباب بخلاف ما إذ لم يكن اه # وأقره في البحر والنهر # قلت لكن ينبغي تقييده بما إذا لم يكن ذلك الرجل مشهورا بالكرم ونحوه وإلا ~~فهو أصل المسألة إذ لا فرق بين كونه حيا أو ميتا ولا خصوصية أيضا لهذا ~~الاسم بل مثله كل اسم مشهور بصفة جميلة أو قبيحة فابن ماء السماء والنبطي ~~مثالان هذا ما ظهر لي # قوله ( يا نبطي ) النبط جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل ~~في أخلاط الناس وعوامهم والجمع أنباط مثل سبب وأسباب الواحد نباطي بفتح ~~النون وضمها وبزيادة الألف # مصباح # تنبيه في البحر أن ظاهر كلامهم أنه لا يحد في هذه المسائل سواء كان في ~~حالة الغضب أو الرضا # قوله ( في النهر الخ ) عبارته ينبغي أن يعزر به أي بقوله يا نبطي لأن ~~النسبة إلى الأخلاق الدنيئة تجعل شتما في الغضب ويؤيده ما في المبسوط لو ~~قال لهاشمي لست بهاشمي عزر وعلى هذا لو نسبه لغير قبيلته أو نفاه عنها # قوله ( وفيه ) أي في النهر عن التتارخانية عن أبي يوسف # قوله ( يا حمل الزنا ) الظاهر أنه محرك الميم بقرينة ما قبله وما بعده ~~وهو ولد الضأن في السنة الأولى ms3519 والسخلة تطلق على الذكر والأنثى من أولاد ~~الضأن ساعة تولد والجمع سخال وتجمع أيضا على سخل مثل تمرة وتمر # مصباح # قوله ( قذف ) لأن هذه الألفاظ تنبىء عن الولادة فكانت بمعنى يا ولد الزنا # قوله ( بخلاف يا كبش الزنا ) لأنه لا ينبىء عن ذلك أو لأنه يطلق على سيد ~~القوم وقائدهم كما في القاموس # قوله ( يا حرام زاده ) لأن معناه المتولد من الوطء الحرام فيعم حالة ~~الحيض كما سيذكره PageV04P049 الشارح مع دفع ما يرد عليه في باب التعزير # قوله ( وفيها ) أي في القنية # قوله ( فلا حد ) أي على قاذف الولد بقوله يا ولد الزنا # قوله ( لأنه ليس بزنا ) لأن الزنا إدخال رجل ذكره # فتح # قوله ( فيراد زنيت وأخذت البدل ) أي بلا استئجار # قال في البحر فإن قيل بل معناه زنيت بدرهم استؤجرت عليه فينبغي أن لا يحد ~~في قول أبي حنيفة # قلنا هذا محتمل أيضا فيتقابل المحتملان ويبقى قوله زنيت # قوله ( لعدم العرف بأخذه للمال ) هكذا علل في الفتح والنهر وفيه نظر فإنه ~~كما يحتمل أن يكون هو الآخذ يحتمل أن يكون هو الدافع بل هو الأظهر بقرينة ~~العرف وهو أن الرجل يدفع المال بمقابلة الزنا نعم قد يأخذ على اللواطة به ~~بدلا لكن الكلام في الزنا واللواطة غيره فتأمل ويؤيد ما قلنا ما في البحر ~~ولو قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ما أشبه ذلك لا حد عليه لأنه نسبه إلى ~~إتيان البهيمة فإن قال بأمة أو دار أو ثوب فعليه الحد كذا في الخانية ~~والظهيرية اه # قوله ( وإنما يطلبه ) أي الحد # قوله ( بسبب ) متعلق بالقدح # قوله ( وهم الأصول والفروع ) شمل الأصول الجد ولا يخالفه قول الخانية لو ~~قال جدك زان لا حد عليه لما في الظهيرية من أنه لا يدري أي جد هو # وفي الفتح لأن في أجداده من هو كافر فلا يكون قاذفا ما لم يعين مسلما ~~بخلاف أنت ابن ابن الزاني لأنه قذف لجده الأدنى وشمل أيضا الأم فتطالب بقذف ~~ولدها ويستثنى من الأصول أبو الأم ms3520 وأم الأم وما في الفتح عن الخانية من ~~ذكره أبا الأب بدل أبي الأم سبق قلم فإن الموجود في الخانية أبو الأم # وخرج الأخ والعم والعمة والمولى كما في الخانية أفاد ذلك كله في البحر # قلت والمراد بالأخ والعم أخو الميت وعمه # قوله ( محجوبا ) كالجد أو ابن الابن مع وجود الأب أو الابن ط # قوله ( أو رق أو كفر ) لأنه لا يشترط إحصان الطالب كما مر # قوله ( أو ولد بنت ) فله المطالبة بقذف جده وعن محمد خلافه والمذهب الأول ~~لأن الشين يلحقه إذ النسب ثابت من الطرفين # بحر أي طرف الأب وطرف الأم # قلت ويشكل استثناء أبي الأم وأم الأم من الأصول كما مر فليس لهما الطلب ~~بقذف ولد البنت وهنا أثبتوا لابن البنت الطلب بقذف أحدهما # ويمكن دفع الإشكال بكون الاستثناء المار مبنيا على قول محمد فليتأمل # إلى ص # # | مطلب في الشرف من الأم # ثم إن المراد بالنسب الجزئية فإنها مبنى ثبوت حق المطالبة هنا كما في ~~الفتح وإلا فالنسب للأب فقط فليس فيه دليل على أن ابن الشريفة شريف ولذا ~~قال الشارح في باب الوصية للأقارب من كتاب الوصايا إن الشرف من الأم فقط ~~غير معتبر كما في أواخر فتاوى ابن نجيم وبه أفتى شيخنا الرملي نعم له مزية ~~في الجملة اه # وسيأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( ولو مع وجود الأقرب ) مرتبط بقوله وإنما يطلبه الخ ودخل المساوي ~~PageV04P050 بالأولى # قوله ( للحوقهم العار ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والعار بالرفع فاعل ~~المصدر # ط # قوله ( بسبب الجزئية ) أي كون الميت جزءا منهم أو كونهم جزءا منه # ط # قوله ( في الغائب ) أي في قذف الغائب وكذا في الحاضر بالأولى # قوله ( للتداخل الآتي ) أي في آخر الباب وأشار إلى أن هذه المسألة من ~~فروع تلك فكان المناسب ذكرها هناك # قوله ( ليس بقيد ) أي في التداخل فإن عليه حدا واحدا وإن كانا حيين # قوله ( بل فائدته في المطالبة ) أي في ثبوت المطالبة للابن بخلاف ما إذا ~~كانا حيين فإن الطلب ms3521 لهما # ط عن المنح # قوله ( فجاء بها ) الذي رأيته في المبسوط فأتى بها والظاهر أنه بالبناء ~~للمجهول لما في التتارخانية وغيرها إن من مواضع الخطأ أنه ضربها بغير خصم ~~وهذا يقتضي أن الرجل المذكور لم يرفعها إليه # قوله ( على إقرار المعتوهة ) وإقرارها هدر # مبسوط # قوله ( وألزمها الحد ) والمعتوهة ليست من أهل العقوبة # مبسوط أي لا يلزمها الحد ولو ثبت عليها ذلك بالبينة فإلزامها به خطأ من ~~حيث ذاته وكونه بإقرارها خطأ آخر فافهم # قوله ( وحدها حدين ) ومن قذف جماعة لا يقام عليه إلا حد واحد # مبسوط # قوله ( وأقامهما معا ) ومن اجتمع عليه حدان لا يوالي بينهما كما يأتي ~~قريبا # قوله ( وفي المسجد ) وليس للإمام أن يقيم الحد في المسجد # مبسوط # قوله ( وقائمة ) وإنما تضرب المرأة قاعدة # مبسوط # قوله ( وبلا حضرة وليها ) وإنما يقام الحد على المرأة بحضرة وليها حتى ~~إذا انكشف شيء من بدنها في اضطرابها ستر الولي ذلك عليها # مبسوط # فالمراد بالولي من يحل نظره إليها من زوج أو محرم # قوله ( وقال في الدرر الخ ) ومثله في الفتح والبحر # قوله ( غير محصن ) يأتي محترزة قريبا # قوله ( بخلاف المتحد ) فإنه يتداخل كما مر آنفا ويأتي آخر الباب بيانه # قوله ( ولا يوالي ) الظاهر أنه مبني للمجهول ليناسب قوله قبله يقام عليه ~~الكل ويحتمل بناؤه للفاعل وكذا قوله فيبدأ لكنه خلاف المتبادر من عبارة ~~الشارح حيث لم يفسره بالإمام بل فسر به الضمير البارز فقط وإلا كان المناسب ~~تقديمه فافهم # قوله ( لحق العبد ) أي لما فيه من حق العبد وإن كان الغالب فيه حق الله ~~تعالى # قوله ( ولو فقأ ) أي فقأ عين رجل # نهر # والذي يظهر أن المراد به ذهاب البصر # رملي أي لا إذهاب الحدقة لأنه لا يمكن فيه القصاص إذ المراد أنه لو فعل ~~مع هذه الجنايات ما يوجب القصاص فيما دون النفس من إذهاب البصر ونحوه فيبدأ ~~به لأنه خالص حق العبد ثم بالقذف لأنه مشوب بحقه # قوله ( لو محصنا ) أما لو غير محصن فإنه يخير لأنه يقام عليه ms3522 الكل ولا ~~يلغى شيء كما مر # قوله ( ولغا غيرها ) PageV04P051 هو حد السرقة والشرب لأنه محض حق الله ~~تعالى وقد فات محله # قوله ( وضمن للسرقة ) يغني عنه ما ذكره بعده وقيد بالضمان لأنه لا يقطع ~~لأن القطع حقه تعالى # قوله ( وترك ما بقي ) أي حد السرقة والشرب كما لو لم يوجد مع القتل ~~غيرهما # قال في النهر ومتى اجتمعت الحدود لحق الله تعالى وفيها قتل نفس قتل وترك ~~ما سوى ذلك لأن المقصود الزجر له ولغيره وأتم ما يكون باستيفاء النفس ~~والاشتغال بما دونه لا يفيد اه # وفي أحكام الدين من الأشباه ما نصه ولم أر إلى الآن ما إذا اجتمع قتل ~~القصاص والردة والزنا وينبغي تقديم القصاص قطعا لحق العبد وما إذا اجتمع ~~قتل الزنا والردة وينبغي تقديم الرجم لأن به يحصل مقصودهما بخلاف ما إذا ~~قدم قتل الردة فإنه يفوت الرجم اه # قوله ( لعدم قطعه ) فإن الضمان إنما يسقط لضرورة القطع ولم يوجد # نهر # قوله ( وعبد ) الواو بمعنى أو فلذا أفرد الضمير بعده # تأمل # قوله ( أي أصله وإن علا ) ذكرا كان أو أنثى فلا يطالب أباه أو جده وإن ~~علا وأمه وجدته وإن علت # بحر # قوله ( بقذف أمه ) أي الميتة # نهر # فلو حية كانت المطالبة لها كما مر # قال في البحر وأشار إلى أنهما أي الولد والعبد لا يطالبان بقذفهما ~~بالأولى اه أي بقذف الأب والمولي لهما # قوله ( المحصنة ) علم منه أنه لا بد أن تكون حرة # قوله ( أو نحوه ) أي كالأم وغيرها مما يقع القدح في نسبه كما مر بيانه # قوله ( ملك الطلب ) أي حيث لم يكن مملوكا للقاذف فسقوط حق بعضهم لا يوجب ~~سقوط حق الباقين # بحر وقيد بقوله للقاذف بأنه لو كان مملوكا لغيره له الطلب كما أفاده أبو ~~السعود الأزهري # قوله ( عزر ) ذكره في النهر بحثا أخذا مما في القنية لو قال لآخر يا ~~حرامي زاده لا يحد ولو قاله الولد لوالده يعزر فإذا وجب التعزير بالشتم ~~فبالقذف أولى فقوله في البحر وفي نفسي منه ms3523 شيء لتصريحهم بأن الوالد لا ~~يعاقب بسبب ولده فإذا كان لقذف لا يوجب عليه شيئا فالشتم أولى اه ممنوع # نهر # ووجه المنع أن الأولوية بالعكس كما علمته ولا يلزم من سقوط الحد بالقذف ~~سقوط التعزير به لسقوط الحد بشبهة الأبوة لكون الغالب فيه حق الله تعالى ~~بخلاف التعزير ولأنه لا يلزم من سقوط الأعلى سقوط الأدنى لكن لا يخفى أن ~~قولهم لا يعاقب الوالد بسبب ولده يشمل التعزير لأنه عقوبة فبقي توقف صاحب ~~البحر على حاله # وقد يجاب بأن القاضي لم يعاقبه لأجل ولده بل لمخالفته أمر الله تعالى # قوله ( ولا إرث فيه ) أي إذا مات المقذوف قبل إقامة الحد على القاذف أو ~~بعد إقامة بعضه بطل الحد وليس لوارثه إقامته وهذا بخلاف ما إذا كان المقذوف ~~ميتا فإن الطلب يثبت لأصوله وفروعه أصالة لا بطريق الإرث وتمامه في البحر # قوله ( خلافا للشافعي ) الأولى ذكره بعد قوله فيه وعنه لأن الخلاف في ~~الكل ومبني الخلاف أن الغالب في حد القذف حق الشرع عندنا وعنده حق العبد ~~فعنده يورث ويصح الرجوع عنه والعفو والاعتياض نظرا إلى جانب حق العبد ~~وعندنا بالعكس نظرا إلى جانب حقه تعالى وبيان تحقيق ذلك في الفتح # قوله ( ولا اعتياض ) مقتضاه أن القاذف إذا دفع شيئا للمقذوف ليسقط حقه ~~رجع به قال المولى سري الدين في حواشي الزيلعي وهل يسقط الحد إن كان ذلك ~~بعد ما رفع إلى القاضي لا يسقط وإن كان قبله سقط كذا في فصول العمادي اه # PageV04P052 قلت ينبغي أن يكون العفو عن هذا التفصيل ولا ينافيه قولهم ~~إنه لا يبطل بالعفو لحمله على ما بعد المرافعة # أبو السعود # أقول والمنقول خلافه # ففي الخانية ولا يسقط هذا الحد بالعفو ولا بالإبراء بعد ثبوته وكذا إذا ~~عفى قبل الرفع إلى القاضي اه # قوله ( ولا صلح ) فلا يجب المال وسقوط الحد على التفصيل السابق أفاده ~~المصنف # وأورد أن الصلح هو الاعتياض فلا وجه لذكره بعده # وأجيب بأن الاعتياض يعم عقد البيع بخلاف الصلح # ط # قوله ( ولا ms3524 عفو ) فلا يسقط الحد بعد ثبوته إلا أن يقول المقذوف لم يقذفني ~~أو كذب شهودي فيظهر أن القذف لم يقع موجبا للحد لا أنه وقع ثم سقط وهذا كما ~~إذا صدقه المقذوف # فتح # قوله ( فيه ) متعلق برجوع وقوله وعنه متعلق باعتياض وما بعده ففيه لف ~~ونشر مرتب # قوله ( نعم لو عفا الخ ) فيه رد على بعض معاصري صاحب البحر حيث توهم من ~~عدم صحة العفو أن القاضي يقيم الحد عليه مع عفو المقذوف متمسكا بقول الفتح ~~لا يصح العفو ويحد # قال في البحر وهو غلط فاحش # ففي المبسوط لا يكون للإمام أن يستوفيه لأن الاستيفاء عند طلبه وقد تركه ~~إلا إذا عاد وطلب فحينئذ يقيم الحد لأن العفو كان لغوا فكأنه لم يخاصم اه # قال فتعين حمل ما في الفتح على ما إذا عاد وطلب اه # قوله ( وكذا الخ ) دليل آخر لصاحب البحر استدل به على الرد المذكور وهو ~~ما في كافي الحاكم لو غاب المقذوف بعد ما ضرب الحد لم يتم الحد إلا وهو ~~حاضر لاحتمال العفو فالعفو الصريح أولى # قوله ( حدا ) أي المبتدىء والمجيب لأن كلا منهما قذف صاحبه أما الأول ~~فظاهر وكذا الثاني لأن معناه لا بل أنت زان إذ هي كلمة عطف يستدرك به الغلط ~~فيصير المذكور في الأول خبرا لما بعد بل بحر # ولا يحدان إلا بطلبهما ولو بعد العفو والإسقاط كما مر وقرره في البحر ~~خلافا لما يوهمه كلام الفتح # قوله ( لغلبة حق الله تعالى ) فلو جعل قصاصا يلزم إسقاط حقه تعالى وهو لا ~~يجوز # بحر # قلت ولعل اشتراط الطلب ولو بعد الثبوت بالنظر إلى ما فيه من حق العبد # قوله ( مثلا ) أي من كل لفظ غير موجب لحد # قوله ( ما سيجيء ) أي في باب التعزير # قوله ( أو تضاربا ) أي ولو في غير مجلس القاضي كما يفيده كلام البحر ~~والتعليل المذكور # قوله ( لم يتكافآ ) فيعزرهما ويبدأ بتعزير المبتدىء منهما لأنه أظلم كما ~~سيجيء # قوله ( لهتك مجلس الشرع ) أي هتك احترامه فلم يكن ذلك محض ms3525 حقهما حتى ~~يعتبر التساوي فيه وقوله ولتفاوت الضرب علة لقوله أو تضاربا ففيه لف ونشر ~~مرتب # تنبيه لو تشاتما بين يدي القاضي هل له العفو عنهما قال في النهر لم أره ~~والظاهر لا بخلاف قوله أخذت الرشوة من خصمي وقضيت علي فقد صرحوا بأن له أن ~~يعفو والفرق بين اه # # | مطلب هل للقاضي العفو عن التعزير # قلت وفيه نظر لأنهما إذا تشاتما استويا حقهما لكنهما أخلا بحرمة مجلس ~~القاضي فبقي مجرد حقه فصار بمنزلة قوله أخذت الرشوة فله العفو # يدل عليه ما في الولوالجية لو تشاتما بين يديه ولم ينتهيا بالنهي إن ~~حبسهما وعزرهما فهو حسن لئلا يجترىء بذلك غيرهما فيذهب ماء وجه القاضي وإن ~~عفى عنهما فهو حسن لأن العفو مندوب PageV04P053 إليه في كل أمر اه # وسنذكر في التعزير الاختلاف في أن الإمام هل له العفو والتوفيق لصاحب ~~القنية بأن له ذلك في الواجب حقا لله تعالى بخلاف ما كان لجناية على العبد ~~فإن العفو فيه للمجني عليه والظاهر أن تشاتمهما عند القاضي # وقوله أخذت الرشوة اجتمع فيه حق الشرع مع حق العبد وهو القاضي وترجح فيه ~~حقه فكان حق عبد كما يفيده كلام الولوالجية وإلا لم يكن له العفو # تأمل # قوله ( ولو قاله لعرسه ) أي لو قال لزوجته يا زانية # قوله ( وهو من أهل الشهادة ) قيد به لأنه إذا لم يكن أهلا لها لا يكون ~~موجب قذفه لعانا بل حدا فيحد اه # ح عن إيضاح الإصلاح لابن كمال أي فيحد كل منهما بطلبهما كما لو للقاله ~~لغير عرسه وهو المسألة المارة # قوله ( فردت به ) أي بذلك اللفظ بأن قالت بل أنت # قوله ( ولا لعان ) لأنها لما حدت في القذف لم تبق أهلا للعان لأنه شهادة ~~ولا شهادة للمحدود في قذف # قوله ( الأصل الخ ) جواب عما قد يقال لم قدم حدها حتى سقط اللعان مع أنه ~~لو قدم اللعان لا يسقط حد القذف عنها لأن حد القذف يجري على الملاعنة كما ~~في الفتح # قوله ( واللعان في معنى الحد ) استئناف ms3526 لبيان دخول المسألة تحت هذا الأصل ~~فافهم # قوله ( ولذا ) أي لكونه في معنى الحد # قوله ( بدىء بالحد الخ ) الأولى أن يقول فبدىء بالحد ينفي اللعان لأن ~~البداءة بالحد موقوفة على مخاصمة الأم أولا فيسقط اللعان لأنه بطلت شهادة ~~الرجل أما لو خاصمت المرأة أولا فلاعن القاضي بينهما ثم خاصمت الأم يحد ~~الرجل للقذف كما في البحر # قوله ( ولو قالت في جوابه ) أي في جواب قول الزوج لها يا زانية # قوله ( للشك ) لأنه يحتمل أنها أرادت به ما قبل النكاح فتحد لقذفها ولا ~~لعان لتصديقها إياه أو ما كان معه بعد النكاح وأطلقت عليه زنا للمشاكلة ~~فيجب اللعان دون الحد لوجود القذف منه وعدمه منها والحكم بتعيين أحدهما ~~بعينه متعذر فوقع الشك في كل من وجوب اللعان والحد فلا يجب واحد منهما ~~بالشك حتى لو زال الشك بأن قالت قبل أن أتزوجك أو كانت أجنبية حدت فقط وهو ~~ظاهر اه # نهر وغيره # قوله ( قيد بالخطاب ) أي بكاف الخطاب فافهم # قوله ( حد وحده ) في بعض النسخ حد وحدت وهو تحريف لأن الذي في الخانية أن ~~قوله أنت أزنى مني ليس بقذف لما قدمناه من أن معناه أنت أقدر على الزنا نعم ~~على ما مر عن الظهيرية من أنه قذف تحد هي أيضا # وقد يقال إن الحد عليها وحدها لأنه إذا كان قذفا يكون تصديقا له في أنها ~~زانية على ما هو الأصل في أفعل التفضيل من اقتضائه المشاركة والزيادة # تأمل # قوله ( ولو كان ذلك ) أي المذكور من قوله يا زانية وردها بقوله زنيت بك # قوله ( حدت ) لزوال الشك كما مر # قوله ( لتصديقها ) علة لقوله دونه أي لا يحد هو أيضا لأنها صدقته # قوله ( يلاعن ) لأن النسب لزمه بإقراره وبالنفي بعده صار قاذفا لزوجته ~~فيلاعن # نهر قوله ( وإن عكس ) بأن نفاه أولا ثم أقر به قبل اللعان حد لأنه لما ~~أكذب نفسه بطل اللعان الذي كان وجب بنفي الولد لأنه ضروري صير إليه ضرورة ~~التكاذب بين الزوجين فكان خلفا عن الحد فإذا بطل ms3527 صير إلى الأصل # قوله ( لإقراره ) أي سابقا ولاحقا واللعان يصح بدون قطع النسب كما يصح ~~بدون الولد # بحر # قوله ( فهدر ) أي لا يتعلق به حد ولا لعان # بحر # قوله ( لأنه أنكر الولادة ) وبه لا يصير قاذفا ولذا لو قال لأجنبي لست ~~بابن فلان وفلانة وهما أبواه لا يجب عليه شيء # زيلعي # قوله ( لأن الهاء تحذف للترخيم ) كذا علله في الفتح وعلله PageV04P054 في ~~الجوهرة بأن الأصل في الكلام التذكير # قوله ( قلنا الأصل الخ ) كذا علله في الفتح وعلله في الجوهرة بأن الأصل ~~في الكلام التذكير # قوله ( قلنا الأصل الخ ) قد علمت أن هذا تعليل المسألة الوفاقية وعلل ~~لهذه في الجوهرة وغيرها بأنه أحال كلامه فوصف الرجل بصفة المرأة # وقال في الفتح ولهما أنه رماه بما يستحيل منه فلا يحد كما لو قذف مجبوبا ~~وكما لو قال أنت محل للزنا لا يحد وكون التاء للمبالغة مجاز بل هي لما عهد ~~لها من التأنيث # ولو كان حقيقة فالحد لا يجب بالشك # قوله ( في بلد القذف ) أي لا في كل البلاد # بحر # وهذا أعم من مجهول النسب لأنه من لا يعرف له أب في مسقط رأسه # شرنبلالية # قوله ( أو من لاعنت بولد ) أي سواء كان حيا أو ميتا وهذا إذا قطع القاضي ~~نسب الولد وألحقه بأمه وبقي اللعان فلو لاعنت بغير ولد أو لاعنت بولد ولم ~~يقع نسبه أو بطل اللعان بإكذاب الزوج نفسه ثم قذفها رجل وجب الحد # أفاده في البحر # قوله ( لأنه ) أي الولد في المسألتين أمارة أي علامة الزنا ففاتت العفة # قوله ( أو بقذف رجل وطىء في غير ملكه الخ ) الأصل فيه أن من وطىء وطئا ~~حراما لعينه لا يحد قاذفه لأن الزنا هو الوطء المحرم لعينه وإن كان محرما ~~لغيره يحد قاذفه لأنه ليس بزنا فالوطء في غير ملكه من كل وجه أو من وجه ~~حرام لعينه وكذا الوطء في الملك والحرمة مؤبدة بشرط ثبوتها بالإجماع أو ~~بالحديث المشهور عند أبي حنيفة لتكون ثابتة من غير تردد بخلاف ثبوت ~~المصاهرة ms3528 بالمس والتقبيل لأن فيها خلافا ولا نص فيها بل هي احتياط # أما ثبوتها بالوطء فهو بنص @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم @QE@ سورة ~~النساء الآية 22 ولا يعتبر الخلاف مع النص فإنت كانت الحرمة مؤقتة فالحرمة ~~لغيره وتمامه في الهداية وشروحها # قوله ( كأمة ابنه ) مثل له في الفتح بقوله كوطء الحرة الأجنبية والمكرهة ~~فالموطوءة إذا كانت مكرهة يسقط إحصانها فلا يحد قاذفها لأن الإكراه يسقط ~~الإثم ولا يخرج الفعل عن كونه فكذا يسقط إحصانها كما يسقط إحصان المكره ~~الواطىء # قوله ( كأمة مشتركة ) أي بين الواطىء وغيره # قوله ( أو في ملكه المحرم أبدا ) إسناد الحرمة إلى الملك من إسناد ما ~~للمسبب إلى سببه لأن المحرم هو المتعة والملك سببها # واحترز بقوله أبدا عن الحرمة المؤقتة ويأتي أمثلتها قريبا وترك اشتراط ~~ثبوت الحرمة بالإجماع # قوله ( في الأصح ) احتراز عن قول الكرخي كالأئمة الثلاثة إنه يحد قاذفه ~~لقيام الملك فكان كوطء أمته المجوسية # وجه الصحيح أن الحرمة في المجوسية ونحوها يمكن ارتفاعها فكانت مؤقتة ~~بخلاف حرمة الرضاع فلم يكن المحل قابلا للحل أصلا فكيف يجعل حراما لغيره ~~فتح # قوله ( لفوات العفة ) تعليل للمسائل الثلاث أي وإذا زالت العفة زال ~~الإحصان والنص إنما أوجب الحد على من رمى المحصنات وفي معناه المحصنين رميه ~~رمي غير المحصن ولا دليل يوجب الحد فيه نعم هو محرم بعد التوبة فيعزر # فتح # قوله ( أو بقذف من زنت في كفرها ) الأنوثة غير قيد كما في الفتح وأطلقه ~~فشمل الحربي والذمي وما إذا كان الزنا في دار الإسلام أو في دار الحرب وما ~~إذا قال له زنيت وأطلق ثم أثبت أنه زنى في كفره أو قال له زنيت وأنت كافر ~~فهو كما قال لمعتق زنيت وأنت عبد بحر # وما ذكره من شمول الإطلاق والإسناد إلى وقت الكفر هو المتبادر من إطلاق ~~المصنف كالكنز والهداية والزيلعي والاختيار وغيرها # ويخالفه ما في الفتح من أن المراد قذفها بعد الإسلام بزنا كان في ~~نصرانيتها بأن قال زنيت وأنت كافرة كما لو قال قذفتك بالزنا ms3529 وأنت أمة فلا ~~حد عليه لأنه إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يحد ~~لأن الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام عليه الحد حدا لا الرجم ولا يسقط الحد ~~بالإسلام وكذا PageV04P055 العبد اه # وتبعه في الشرنبلالية # ومقتضاه أنه لو قال زنيت وأطلق يحد إلا أن يقال أنه يحد مع الإطلاق إذا ~~لم يكن زناه في كفره ثابتا فلو كان ثابتا لا يحد ولذا قيده في البحر بقوله ~~ثم أثبت أنه زنى في كفره وهو المفهوم من كلام المصنف كغيره حيث جعل موضوع ~~المسألة قذف من زنت في كفرها فمقتضاه ثبوت الزنا في حال كفرها وأما لو قال ~~قذفتك وأنت أمة فلا يحتاج إلى ثبوت زناها لما مر من التعليل # قوله ( مات عن وفاء ) وكذا لو مات عن غير وفاء بالأولى لموته عبدا # بحر # قوله ( في حريته ) أي التي هي شرط الإحصان قوله ( وحد الخ ) شروع في ~~محترز قوله أو في ملكه المحرم أبدا فإن الحرمة في هذه المذكورات مؤقتة ومثل ~~الحائض المظاهر منها والصائمة صوم فرض ومثل الأمة المجوسية الأمة المتزوجة ~~والمشتراة شراء فاسدا لأن الشراء الفاسد يوجب الملك بخلاف المنكوحة نكاحا ~~فاسدا فإن الملك لا يثبت فيه فلذا يسقط إحصانه بالوطء فيه فلا يحد قاذفه ~~كما في الفتح # قوله ( ومسلم ) بالجر وفي بعض النسخ ومسلما بالنصب فالأول عطف على لفظ ~~واطىء والثاني على محله # قوله ( لثبوت ملكه فيهن ) أي في هذه المسائل ففي بعضها ملك نكاح وفي ~~بعضها ملك يمين وحرمة المتعة فيها ليست مؤبدة بل مؤقتة كما علمت فكان الوطء ~~فيها حراما لغيره لا لعينه فلم يكن زنا لأن الزنا ما كان بلا ملك # قوله ( وفي الذخيرة خلافهما ) وأصله أن تزوج المجوسي له حكم الصحة عنده ~~وحكم البطلان عندهما # غاية البيان # قوله ( مستأمن ) بكسر الميم الثانية كما يأتي في بابه # قوله ( لأنه التزم الخ ) أي وحد القذف فيه حق العبد كما مر # قوله ( بخلاف حد الزنا والسرقة ) أي فلا يلزمه خلافا لأبي يوسف ms3530 # قوله ( فيحد في الكل ) أي اتفاقا قوله ( غاية ) أي غاية البيان # قوله ( لكن الخ ) استدرك على قوله إلا الخمر فإنه بإطلاقه شامل لما إذا ~~سكر منه فافهم # قوله ( أيضا ) أي كما يحد للزنا والسرقة لكن قدمنا أن المذهب أنه لا يحد # قوله ( وفي السراجية الخ ) تقييد لقوله إلا الخمر # قوله ( حد ) أي إذا لم يتقادم على ما مر بيانه في الباب السابق # قوله ( لا ) أي لا يحد لأن شهادتهم قامت على مسلم فلم تقبل # قوله ( على زناه ) أي زنا بالمقذوف # قوله ( لسقوط إحصانه ) لا محل لذكره هنا لأن جواب المسألة هو قول المصنف ~~حد المقذوف فالكلام في حد المقذوف لا في حد القاذف وقدمنا قريبا عن الفتح ~~أن الزنا يتحقق من الكافر ويقام عليه حد الجلد لا الرجم ولا يسقط الحد ~~بالإسلام وقدمه الشارح أيضا عند بيان شروط الإحصان نعم هذا التعليل يناسب ~~سقوط الحد عن القاذف وإذا كان جواب المسألة حد المقذوف يلزم منه سقوط الحد ~~عن القاذف فلم يكن التعليل خارجا عن المناسبة من كل وجه كيف والباب معقود ~~لحد القاذف دون المقذوف فافهم # قوله ( كما مر ) أي نظير ما مر من كونه في أربعة مجالس # قوله ( وقد حرر في البحر الخ ) أي في باب حد الزنا وذكر مثله هنا في ~~الشرنبلالية عن البدائع # PageV04P056 والحاصل أن تعبير الدرر بالإقرار لا يناسب قوله حد المقذوف ~~وإنما يناسب لو قال سقط الحد عن القاذف وهو الأولى لأن الباب معقود له لا ~~لحد المقذوف # قال في الفتح فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا ~~يدرأ عن القاذف الحد وعن الثلاثة أي الرجل والمرأتين لأن الثابت بالبينة ~~كالثابت بالمعاينة فكأنا سمعنا إقراره بالزنا اه # ونحوه ما يذكره الشارح قريبا عن الملتقط فقوله لا تعتبر أصلا الخ أي ~~بالنسبة إلى حد المقذوف # # | مطلب لا تسمع البينة مع الإقرار إلا في سبع # قوله ( لا تسمع مع الإقرار إلا في سبع ) في وارث مقر بدين على الميت ~~فتسمع للتعدي أي تعدي الحكم ms3531 بالدين إلى باقي الورثة وفي مدعى عليه أقر ~~بالوصاية فبرهن الوصي وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا ~~للضرر # وفي الاستحقاق إذا أقر المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه وفيما لو ~~خوصم الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة فتسمع البينة عليه بخلاف ~~الوصي وأمين القاضي وفيما لو أقر الوارث للموصى له وفيما لو آجر دابة ~~بعينها من رجل ثم من آخر فبرهن الأول على المؤجر تقبل وإن كان مقرا له اه # ملخصا # قوله ( حد المقذوف ) أي دون القاذف كما علمت وترك التصريح به لظهوره # قوله ( بحد متقادم ) تقدم بيانه في باب الشهادة على الزنا # قوله ( وإن عجز عن البينة للحال الخ ) أما لو أقام شاهدين لم يزكيا أو ~~شاهدا واحدا وادعى أن الثاني في المصر فإنه يحبسه ثلاثة أيام للتزكية أو ~~لإحضار آخر كما قدمناه أول الباب # قوله ( إلى قيام المجلس ) أي مقدار قيام القاضي من مجلسه # فتح # قوله ( ولا يكفل الخ ) لأن سبب وجوب الحد ظهر عند القاضي فلا يكون له أن ~~يؤخر الحد لتضرر المقذوف بتأخير دفع العار عنه وإلى آخر المجلس قليل لا ~~يتضرر # وفي قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد يكفل فلذا يحبس عندهما في دعوى الحد ~~والقصاص ولا خلاف أنه لا يكفل بنفس الحد والقصاص # وكان أبو بكر الرازي يقول مراد أبي حنيفة أن القاضي لا يجبره على إعطاء ~~الكفيل فأما إذا سمحت نفسه به فلا بأس لأن تسليمه نفسه مستحق عليه والكفيل ~~بالنفس إنما يطالب بهذا القدر # فتح # قوله ( درىء الحد الخ ) لأن الفاسق فيه نوع قصور وإن كان من أهل الأداء ~~والتحمل ولذا لو قضى بشهادته نفذ عندنا فيثبت بشهادتهم شبهة الزنا فيسقط ~~الحد عنهم وعن القاذف وكذا عن المقذوف لاشتراط العدالة في الثبوت # وأما لو كانوا عميانا أو عبيدا أو محدودين في قذف أو كانوا ثلاثة فإنهم ~~يحدون للقذف دون المشهود عليه لعدم أهلية الشهادة فيهم أو عدم النصاب كما ~~تقدم في باب الشهادة على الزنا ms3532 # قلت والظاهر أن القاذف يحد أيضا لأن الشهود إذا حدوا مع أنهم إنما تكلموا ~~على وجه الشهادة لا على وجه القذف يحد القاذف بالأولى ولم أره صريحا وهذا ~~بخلاف شهادة الاثنين على الإقرار كما مر قريبا # قوله ( يكتفي بحد واحد الخ ) أفاد أن الحد وقع بفعل المتكرر إذ لو حد ~~للأول ثم فعل الثاني يحد حدا آخر للثاني سواء PageV04P057 كان قذفا أو زنا ~~أو شربا كما صرح به في الفتح وغيره # بحر # لكن استثنى ما إذا قذف المحدود ثانيا المقذوف الأول كما يأتي قريبا # قوله ( اتحد جنسها ) بأن زنا أو شرب أو قذف مرارا # كنز وكذا السرقة # بحر # قوله ( كما بيناه ) أي عند قوله اجتمعت عليه أجناس مختلفة الخ # قوله ( بكلمة ) مثل أنتم زناة # نهر # ومثله يا ابن الزانيين كما مر أول الباب # قوله ( إلا سوطا ) احتراز عما لو تمم الحد ثم قذف رجلا آخر فإنه يحد ~~ثانيا # قوله ( في المجلس ) لم أر من صرح بمحترزه # قوله ( ولا شيء للثاني للتداخل ) والأصل أنه متى بقي عليه من الحد الأولى ~~شيء فقذف آخر قبل تمامه ضرب بقية الأول ولم يحد للثاني # جوهرة # قلت وقيد ذلك في البحر والنهر بما إذا حضرا جميعا لما في المحيط والتبيين ~~لو ضرب للزنا أو للشرب بعض الحد فهرب ثم زنى أو شرب ثانيا حد حدا مستأنفا ~~ولو كان ذلك في القذف فإن حضر الأول والثاني جميعا أو الأول كمل الأول ولا ~~شيء للثاني للتداخل وإن حضر الثاني وحده يجلد حدا مستقبلا للثاني ويبطل ~~الأول لعدم دعواه اه أي لعدم دعوى الأول تكميل الحد الواجب له لأنه بمنزلة ~~العفو ابتداء فكما لا يقام له الحد ابتداء إلا بطلبه كذلك لا يكمل له إلا ~~بطلبه هذا ما ظهر لي فتأمل # والحاصل أنه إنما يكتفي بتكميل الحد الأول إن طلب المقذوف الأول وحده أو ~~مع الثاني فلو طلب الثاني وحده حد له حدا مستقبلا كحد الزنا والشرب # وبه علم أن شرط تكميل الأول حضور الأول فقط وأن التداخل ms3533 قد يكون بتداخل ~~الثاني فيما بقي من الأول وقد يكون بتداخل ما بقي من الأول في الثاني وذلك ~~فيما يحد به حدا مستقبلا كما علمت آنفا ومر أيضا قبيل هذا الباب في قول ~~المصنف أقيم عليه بعض الحد فهرب وشرب ثانيا يستأنف فما ظنه بعض المحشين من ~~التعارض بين ما مر وما هنا فهو خطأ لما علمت من اختلاف الموضوع # قوله ( وما إذا قذف الخ ) معطوف كسابقه على قوله ما إذا اتحد # قوله ( فعتق ) بالبناء للفاعل لأنه لازم لا يتعدى إلا بالهمزة # ط عن ابن الشحنة # قوله ( فإن آخذه الثاني ) أي طالبه في أثناء الحد أو بعد تمامه ط # قوله ( ثم قذفه ) أي قذف المقذوف أو لا بخلاف ما إذا قذف شخصا آخر بعد ~~حده للأول فإنه يحد للثاني كما قدمناه # قوله ( لأن المقصود الخ ) قال في البحر لا يخفى ما فيه فإنه بالحد الأول ~~لم يظهر كذبه في إخبار مستقبل بل فيما أخبر به ماضيا قبل الحد ولهذا قال في ~~الفتح وصار كما لو قذف شخصا فحد به ثم قذفه بعين ذلك الزنا بأن قال أنا باق ~~على نسبتي إليه الزنا الذي نسبته إليه لا يحد ثانيا فكذا هذا أما لو قذفه ~~بزنا آخر حد به اه # لكن في الظهيرية ومن قذف إنسانا فحد ثم قذفه ثانيا لم يحد # والأصل فيه ما روى أن أبا بكرة لما شهد على المغيرة بالزنا وجلده عمر ~~لقصور العدد بالشهادة كان يقول بعد ذلك في المحافل أشهد أن المغيرة لزان ~~فأراد عمر أن يحده ثانيا فمنعه علي فرجع إلى قوله وصارت المسألة إجماعا اه # فظهر أن المذهب إطلاق المسألة كما ذكره الزيلعي اه # ما في البحر # وتبعه في النهر أي المذهب أنه شامل لما إذا قذفه بعين الزنا الأول أو ~~بزنا آخر خلافا لما قاله في الفتح # قلت والذي يظهر لي أن الصواب ما في الفتح وأنه إذا صرح بنسبته إلى زنا ~~غير الأول يحد ثانيا كما لو قذف PageV04P058 شخصا آخر لأنه لم ms3534 يظهر كذبه في ~~القذف الثاني بخلاف ما إذا حد ثم قذفه بالزنا الأول أو أطلق لحمل إطلاقه ~~على الأول لأن المحدود بالقذف يكرر كلامه بعد القذف لإظهار صدقه فيما حد ~~بسببه كما فعله أبو بكرة فإن قوله أشهد إن المغيرة لزان لم يرد به زنا آخر ~~وبه ظهر أن ما في الظهيرية لا ينافي ما في الفتح فلا يصلح للاستدراك به ~~عليه # قوله ( ومفادة الخ ) أي مفاد ما مر عن الزيلعي من انتفاء الحد ثانيا حيث ~~اتحد المقذوف أنه لو تعدد يحد وقدمنا التصريح به عن الفتح وغيره فإذا قذف ~~شخصا بالزنا فحد له ثم قال له يا ابن الزانية فإنه يحد ثانيا وإن كانت أم ~~المقذوف ميتة وكان الطلب له لأن الثاني قذف لأمه وكذا يحد بالأولى لو كانت ~~الأم حية فخاصمته # قوله ( إن التعزير يتعدد الخ ) جزم به مع أن المصنف قال لم أر من صرح به ~~لكنه يؤخذ من كلامهم اه ط # والمراد التعزير الذي هو حق العبد كما يفيده التعليل وسيأتي تمام الكلام ~~على ذلك عند قول المصنف في الباب الآتي وهو حق العبد # قوله ( قلنا ) أي في وجه الاستحسان بإبداء الفارق وهو أن حد الزنا أو ~~الشرب ليس له مطالب مخصوص فكان استيفاؤه للقاضي ابتداء والقاضي مندوب أي ~~مأمور بالدرء أي درء الحد بالستر عليه كما مر في الشاهد للخبر وهو حديث من ~~رأى عورة فسترها كن كمن أحيا موءودة فإذا أعرض القاضي عما ندب إليه وأراد ~~استيفاءه لحقته تهمة بذلك فلم يجز له استيفاؤه بخلاف حد القذف والقود فإن ~~له مطالبا وهو المقذوف وولي المقتول حتى قيل إن إقامة التعزير لصاحبه ~~كالقصاص كما نقله في المجتبى فلم يوجد من القاضي تهمة فيه فكان له استيفاؤه ~~فيما بينه وبين الله تعالى لأن القضاء ليس شرطا لاستيفاء القصاص بل للتمكين ~~كما مر قبيل باب الشهادة على الزنا هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل ~~فتأمله والله سبحانه أعلم # # | باب التعزير # لما ذكر الزواجر المقدرة شرع ms3535 في غير المقدرة وأخرها لضعفها وألحقه ~~بالحدود مع أن منه محض حق العبد لما أنه عقوبة وتمامه في النهر # قوله ( هو لغة التأديب مطلقا ) أي بضرب وغيره دون الحد أو أكثر منه # ويطلق على التفخيم والتعظيم ومنه @QB@ وتعزروه وتوقروه @QE@ سورة الفتح ~~الآية 9 فهو من أسماء الأضداد # قوله ( غلط ) لأن هذا وضع شرعي لا لغوي إذ لم يعرف إلا من جهة الشرع فكيف ~~نسب لأهل اللغة الجاهلين بذلك من أصله والذي في الصحاح بعد تفسيره بالضرب ~~ومنه سمى ضرب ما دون الحد تعزيرا فأشار إلى أن هذه الحقيقة الشرعية منقولة ~~عن الحقيقة اللغوية بزيادة قيد هو كون ذلك الضرب دون الحد الشرعي فهو كلفظ ~~الصلاة والزكاة ونحوهما المنقولة لوجود المعنى اللغوي فيها وزيادة وهذه ~~دقيقة مهمة تفطن لها صاحب الصحاح وغفل عنها صاحب القاموس وقد وقع له نظير ~~ذلك كثيرا وهو غلط يتعين التفطن له اه # نهر عن ابن حجر المكي # وأجيب بأنه لم يلتزم الألفاظ اللغوية فقط بل يذكر المنقولات الشرعية ~~والاصطلاحية وكذا الألفاظ الفارسية تكثيرا PageV04P059 للفوائد وفيه نظر ~~لأن كتابة موضوع لبيان المعاني اللغوية فحيث ذكر غيرها كان عليه التنبيه ~~عليه لئلا يوقع الناظر في الاشتباه # قوله ( تأديب دون الحد ) الفرق بين الحد والتعزير أن الحد مقدر والتعزير ~~مفوض إلى رأي الإمام وأن الحد يدرأ بالشبهات والتعزير يجب معها وأن الحد لا ~~يجب على الصبي والتعزير شرع عليه # والرابع أن الحد يطلق على الذمي والتعزير يسمى عقوبة له لأن التعزير شرع ~~للتطهير تتارخانية # وزاد بعض المتأخرين أن الحد مختص بالإمام والتعزير يفعله الزوج والمولى ~~وكل من رأى أحدا يباشر المعصية وأن الرجوع يعمل في الحد لا في التعزير وأنه ~~يحبس المشهود عليه حتى يسأل عن الشهود في الحد لا في التعزير وأن الحد لا ~~تجوز الشفاعة فيه وأنه لا يجوز للإمام تركه وأنه قد يسقط بالتقادم بخلاف ~~التعزير فهي عشرة # قلت وسيجيء غيرها عند قوله وهو حق العبد # قوله ( أكثره تسعة وثلاثون سوطا ) لحديث من بلغ حدا في ms3536 غير حد فهو من ~~المعتدين وحد الرقيق أربعون فنقص عنه سوطا وأبو يوسف اعتبر أقل حدود ~~الأحرار لأن الأصل الحرية فنقص سوطا في رواية عنه # وظاهر الرواية عنه تنقيص خمسة كما روى عن علي # ويجب تقليد الصحابي فيما لا يدرك بالرأي لكنه غريب عن علي وتمامه في ~~الفتح # وفي الحاوي القدسي قال أبو يوسف أكثره في العبد تسعة وثلاثون سوطا وفي ~~الحر خمسة وسبعون سوطا وبه نأخذ اه # فعلم أن الأصح قول أبي يوسف # بحر # قلت يحتمل أن قوله وبه نأخذ ترجيح للرواية الثانية عن أبي يوسف على ~~الرواية الأولى لكون الثانية هي ظاهر الرواية عنه ولا يلزم من هذا ترجيح ~~قوله على قولهما الذي عليه متون المذهب مع نقل العلامة قاسم تصحيحه عن ~~الأئمة ولذا لم يعول الشارح على ما في البحر وعن أبي يوسف أنه يقرب كل جنس ~~إلى جنسه فقرب اللمس والقبلة من حد الزنا وقذف غير المحصن أو المحصن بغير ~~الزنا من حد القذف صرفا لكل نوع إلى نوعه # وعنه أنه يعتبر على قدر عظم الجرم وصغره # زيلعي # قوله ( وأقله ثلاثة ) أي أقل التعزير ثلاث جلدات وهكذا ذكره القدوري ~~فكأنه يرى أن ما دونها لا يقع به الزجر وليس كذلك بل يختلف ذلك باختلاف ~~الأشخاص فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه فيكون مفوضا إلى رأي ~~القاضي يقيمه بقدر ما يرى المصلحة فيه على ما بينا تفاصيله وعليه مشايخنا ~~رحمهم الله تعالى # زيلعي ونحوه في الهداية # قال في الفتح فلو رأى أنه ينزجر بسوط واحد اكتفى به وبه صرح في الخلاصة # ومقتضى الأول أنه يكمل له ثلاثة لأنه حيث وجب التعزير بالضرب فأقل ما ~~يلزم أقله إذ ليس وراء الأقل شيء ثم يقتضي أنه لو رأى أنه إنما ينزجر ~~بعشرين كانت أقل ما يجب فلا يجوز نقصه عنها فلو رأى أنه لا ينزجر بأقل من ~~تسعة وثلاثين صار أكثره أقل الواجب وتبقى فائدة تقدير الأكثر بها أنه لو ~~رأى أنه لا ينزجر إلا بأكثر منها يقتصر ms3537 عليها ويبدل ذلك الأكثر بنوع آخر ~~وهو الحبس مثلا # قوله ( لو بالضرب ) يعني أن تقدير التعزير بما ذكر إنما هو فيما لو رأى ~~القاضي تعزيره بالضرب فليس له الزيادة على الأكثر فلا ينافي ما يأتي من أن ~~التعزير ليس فيه تقدير بل هو مفوض إلى رأي القاضي لأن المراد تفويض أنواعه ~~من ضرب ونحوه كما يأتي # قوله ( على أربع مراتب ) تعزير أشراف الأشراف وهم العلماء والعلوية ~~بالإعلام بأن يقول له القاضي بلغني أنك تفعل كذا فينزجر به # وتعزير الأشراف وهم نحو الدهاقين بالإعلام والجر إلى باب القاضي والخصومة ~~في ذلك # وتعزير الأوساط وهم السوقة بالجر والحبس # وتعزير الأخساء بهذا كله وبالضرب اه # ومثله في الفتح عن الشافي والزيلعي عن النهاية ويأتي الكلام عليه # والدهاقين جمع دهقان بكسر الدال وقد نضم PageV04P060 وهو معرب يطلق على ~~رئيس القرية والتاجر ومن له مال وعقار # مصباح # قوله ( وكله مبني الخ ) أي كل ما ذكر من المراتب الأربعة ولا يصح أن يرجع ~~إلى ما في المتن أيضا لأن ما ذكر فيه من التقدير لا فرق فيه بين القول ~~بالتفويض وعدمه كما علمت فافهم # ثم إن ما ذكره من أنه مخالف للقول بالتفويض هو ما فهمه في البحر حيث قال ~~وظاهره أنه ليس مفوضا إلى رأي القاضي وأنه ليس له التعزير بغير المناسب ~~لمستحقه وظاهر الأول أي القول بالتفويض أن له ذلك اه # قلت وفيه كلام نذكره قريبا # قوله ( فإن من كان الخ ) سنذكر ما يؤيده قريبا # قوله ( ولا يفرق الضرب فيه ) بل يضرب في موضع واحد لأنه جرى فيه التخفيف ~~من حيث العدد فلو خفف من حيث التفريق أيضا يفوت المقصود من الانزجار # قوله ( وقيل يفرق ) ذكره محمد في حدود الأصل والأول ذكره في أشربة الأصل # قوله ( ووفق الخ ) فليس في المسألة روايتان بل اختلاف الجواب لاختلاف ~~الموضوع وهذا التوفيق مذكور في شروح الهداية والكنز # قوله ( وإلا لا ) أي إن لم يبلغ الأكثر بل كان بالأدنى كثلاث ونحوها لأنه ~~لا يفسد العضو كما في الفتح ms3538 وبه علم أن المراد بالأقصى الأكثر أو ما قاربه ~~مما يخشى من جمعه على عضو واحد إفساده فافهم # قال الزيلعي ويتقي المواضع التي تتقى في الحدود أي كالرأس والمذاكير # قوله ( ويكون ) أي التعزير به أي بالضرب الخ وليس مراده حصر أنواعه فيما ~~ذكر كما يفيده قوله الآتي ويكون بالنفي # عن البدائع # قلت ويكون أيضا بالتشهير والتسويد لشاهد الزور كما سنذكره آخر الباب # قوله ( وبالصفع ) هو أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه ~~فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع كفه # مصباح # قوله ( فيصان عنه أهل القبلة ) وإنما يكون لأهل الذمة عند أخذ الجزية ~~منهم # # | مطلب في التعزير بأخذ المال # قوله ( لا بأخذ مال في المذهب ) قال في الفتح وعن أبي يوسف يجوز التعزير ~~للسلطان بأخذ المال وعندهما وباقي الأئمة لا يجوز اه # ومثله في المعراج وظاهره أن ذلك رواية ضعيفة عن أبي يوسف # قال في الشرنبلالية ولا يفتى بهذا لما فيه من تسليط الظلمة على أخذ مال ~~الناس فيأكلونه اه # ومثله في شرح الوهبانية عن ابن وهبان # قوله ( وفيه الخ ) أي في البحر حيث قال وأفاد في البزازية أن معنى ~~التعزير بأخذ المال على القول به إمساك شيء من ماله عند مدة لينزجر ثم ~~يعيده الحاكم إليه لا أن يأخذه الحاكم لنفسه أو لبيت المال كما يتوهمه ~~الظلمة إذ لا يجوز لأحد من المسلمين أخذ مال أحد بغير سبب شرعي # وفي المجتبى لم يذكر كيفية الأخذ ورأى أن يأخذها فيمسكها فإن أيس من ~~توبته يصرفها إلى ما يرى # وفي شرح الآثار التعزير بالمال كان في ابتداء الإسلام ثم نسخ اه # PageV04P061 والحاصل أن المذهب عدم التعزير بأخذ المال وسيذكر الشارح في ~~الكفالة عن الطرسوسي أن مصادرة السلطان لأرباب الأموال لا تجوز إلا لعمال ~~بيت المال أي إذا كان يردها لبيت المال # قوله ( والتعزير ليس فيه تقدير ) أي ليس في أنواعه وهذا حاصل قوله قبله ~~ويكون به وبالصفع الخ # قال في الفتح وبما ذكرنا من ms3539 تقدير أكثره يعرف ما ذكر من أنه ليس في ~~التعزير شيء مقدر بل مفوض إلى رأي الإمام أي من أنواعه فإنه يكون بالضرب ~~وبغيره # أما إذا اقتضى رأيه الضرب في خصوص الواقعة فإنه حينئذ لا يزيد على تسعة ~~وثلاثين اه # قلت نعم له الزيادة من نوع آخر بأن يضم إلى الضرب الحبس كما يذكره المصنف ~~وذلك يختلف باختلاف الجناية والجاني # قال الزيلعي وليس في التعزير شيء مقدر وإنما هو مفوض إلى رأي الإمام على ~~ما تقتضي جنايتهم فإن العقوبة فيه تختلف باختلاف الجناية فينبغي أن يبلغ ~~غاية التعزير في الكبيرة كما إذا أصاب من الأجنبية كل محرم سوى الجماع أو ~~جمع السارق المتاع في الدار ولم يخرجه وكذا ينظر في أحوالهم فإن من الناس ~~من ينزجر باليسير ومنهم من لا ينزجر إلا بالكثير # وذكر في النهاية التعزير على مراتب إلى آخر ما مر عن الدرر # أقول وظاهر عبارته أن قوله وذكر في النهاية إلخ بيان لقوله وكذا ينظر في ~~أحوالهم الخ أي أن أحوال الناس على أربع مراتب فلا يكون ما في النهاية ~~والدرر مخالفا للقول بالتفويض وحينئذ فيكون المراد بالمرتبة الأولى وهي ~~أشراف الأشراف من كان ذا مروءة صدرت منه الصغيرة على سبيل الزلة والندور ~~فلذا قالوا تعزيره بالإعلام لأنه في العادة لا يفعل ما يقتضي التعزير بما ~~فوق ذلك ويحصل انزجاره بهذا القدر من التعزير فلا ينافي أنه على قدر ~~الجناية أيضا حتى لو كان من الأشراف لكنه تعدى طوره ففعل اللواطة أو وجد مع ~~الفسقة في مجلس الشرب ونحوه لا يكتفي بتعزيره بالإعلام فيما يظهر لخروجه عن ~~المروءة لأن المراد بها كما في الفتحوغيره الدين والصلاح وسيأتي آخر الباب ~~أنه لو تكرر منه الفعل يضرب التعزير فهذا صريح في أنه بالتكرار لم يبق ذا ~~مروءة وهذا مؤيد لما قدمه عن النهر من أنه لو ضرب غيره فأدماه لا يكفي ~~تعزيره بالإعلام الخ # ثم رأيت في الشرنبلالية عين ما بحثته حيث قال ولا يخفى أن هذا أي ~~الاكتفاء ms3540 بتعزيره بالإعلام إنما هو مع ملاحظة السبب فلا بد أن يكون مما ~~يبلغ به أدنى الحد كما إذا أصاب من أجنبية غير الجماع اه # فهذا صريح في أن من كان من الأشراف يعزر على قدر جنايته وأنه لا يكتفي ~~فيه بالإعلام إذا كانت جنايته فاحشة تسقط بها مروءته فقد ثبت بما قلنا عدم ~~مخالفة ما في الدرر للقول بتفويضه للقاضي وأن المعتبر حال الجناية والجاني # خلافا لما فهمه في البحر كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير المفرد # قوله ( وعليه مشايخنا ) قدمنا عبارة الزيلعي عند قوله وأقله ثلاثة # # | مطلب يكون التعزير بالقتل # قوله ( ويكون التعزير بالقتل ) رأيت في الصارم المسلول للحافظ ابن تيمية ~~أن من أصول الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل والجماع في ~~غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله وكذلك له أن يزيد PageV04P062 ~~على الحد المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن النبي وأصحابه ~~من القتل في مثل هذه الجرائم على أنه رأى المصلحة في ذلك ويسمونه القتل ~~سياسة # وكان حاصله أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار وشرع ~~القتل في جنسها ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي من أهل الذمة ~~وإن أسلم بعد أخذه وقالوا يقتل سياسة اه # وسيأتي تمامه في فصل الجزية إن شاء الله تعالى ومن ذلك ما سيذكره المصنف ~~من أن للإمام قتل السارق سياسة أي إن تكرار منه # وسيأتي أيضا قبيل كتاب الجهاد أن من تكرر الخنق منه في المصر قتل به ~~سياسة لسعيه بالفساد وكل من كان كذلك يدفع شره بالقتل # وسيأتي أيضا في باب الردة أن الساحر أو الزنديق الداعي إذا أخذ قبل توبته ~~ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل ولو أخذ بعدها قبلت وأن الخناق لا توبة له # وتقدم كيفية تعزير اللوطي بالقتل # قوله ( مع امرأة ) ظاهره أن المراد الخلوة بها وإن لم ير منه فعلا قبيحا ~~كما يدل عليه ما يأتي عن منية المفتي كما تعرفه فافهم ms3541 # قوله ( فلها قتله ) أي إن لم يمكنها التخلص منه بصياح أو ضرب وإلا لم تكن ~~مكرهة فالشرط الآتي معتبر هنا أيضا كما هو ظاهر # ثم رأيته في كراهية شرح الوهبانية ونصه ولو استكره رجل امرأة لها قتله ~~وكذا الغلام فإن قتله فدمه هدر إذا لم يستطع منعه إلا بالقتل اه # فافهم # قوله ( إن كان يعلم ) شرط للقتل الذي تضمنه قوله كمن وجد رجلا # قوله ( ومفاده الخ ) توفيق بين العبارتين حيث اشترط في الأولى العلم بأنه ~~لا ينزجر بغير القتل ولم يشترط في الثانية فوفق بحمل الأولى على الأجنبية ~~والثانية على غيرها وهذا بناء على أن المراد بقوله في الأولى مع امرأة أي ~~يزني بها ويأتي الكلام عليه # قوله ( مطلقا ) زاده المصنف على عبارة المنية متابعة لشيخه صاحب البحر # قوله ( بما في البزازية وغيرها ) أي كالخانية ففيها لو رأى رجلا يزني ~~بامرأته أو امرأة آخر وهو محصن فصاح به فلم يهرب ولم يمتنع عن الزنا حل له ~~قتله ولا قصاص عليه اه # قوله ( فيحمل على المقيد ) أي يحمل قول المنية قتلهما جميعا على ما إذا ~~علم عدم الانزجار بصياح أو ضرب # قلت وقد ظهر لي في التوفيق وجه آخر وهو أن الشرط المذكور إنما هو فيما ~~إذا وجد رجلا مع امرأة لا تحل له قبل أن يزني بها فهذا لا يحل قتله إذا علم ~~أنه ينزجر بغير القتل سواء كانت أجنبية عن الواجد أو زوجة له أو محرما منه # أما إذا وجده يزني بها فله قتله مطلقا ولقد قيد في المنية بقوله وهو يزني ~~وأطلق قوله قتلهما جميعا وعليه فقول الخانية الذي قدمناه آنفا فصاح به غير ~~قيد ويدل عليه أيضا عبارة المجتبى الآتية ثم رأيت في جنايات الحاوي الزاهدي ~~ما يؤيده أيضا حيث قال رجل رأى رجلا مع امرأة يزني بها أو يقبلها أو يضمها ~~إلى نفسه وهي مطاوعة فقتله أو قتلهما لا ضمان عليه ولا يحرم من ميراثها إن ~~أثبته بالبينة أو بالإقرار ولو رأى رجلا مع امرأة في ms3542 مفازة خالية أو رآه مع ~~محارمه هكذا ولم ير منه الزنا ودواعيه قال بعض المشايخ حل PageV04P063 ~~قتلهما # وقال بعضهم لا يحل حتى يرى منه العمل أي الزنا ودواعيه ومثله في خزانة ~~الفتاوى اه # وفي سرقة البزازية لو رأى في منزله رجلا معه أهله أو جاره يفجر وخاف إن ~~أخذه أن يقهره فهو في سعة من قتله ولو كانت مطاوعة له قتلهما فهذا صريح في ~~أن الفرق من حيث رؤية الزنا وعدمها # تأمل # قوله ( مطلقا ) أي بلا فرق أجنبية وغيرها # قوله ( وهو الحق ) مفهومه أن مقابله باطل ولم يظهر من كلامه ما يقتضي ~~بطلانه بل ما نقله بعده عن المجتبى يفيد صحته وقد علمت مما قررناه ما ينفق ~~به كلامهم وأما كون ذلك من الأمر بالمعروف لا من الحد فلا يقتضي اشتراط ~~العلم بعدم الانزجار # تأمل # قوله ( بلا شرط إحصان الخ ) رد على ما في الخانية من قوله وهو محصن كما ~~قدمناه وجزم به الطروسوسي # قال في النهر ورده ابن وهبان بأنه ليس من الحد بل من الأمر بالمعروف ~~والنهق عن المنكر وهو حسن فإن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته ~~فلا معنى لاشتراطه الإحصان فيه ولذا أطلقه البزازي اه # قلت ويدل عليه أن الحد لا يليه إلا الإمام # قوله ( وفي المجتبى الخ ) عزاه بعضهم أيضا إلى جامع الفتاوى وحدود ~~البزازية # وحاصله أنه لا يحل ديانة لا قضاء فلا يصدقه القاضي إلا ببينة # والظاهر أنه يأتي هنا التفصيل المذكور في السرقة وهو ما في البزازية ~~وغيرها إن لم يكن لصاحب الدار بينة فإن لم يكن المقتول معروفا بالشر ~~والسرقة قتل صاحب الدار قصاصا وإن كان متهما به فكذلك قياسا # وفي الاستحسان تجب الدية في ماله لورثة المقتول لأن دلالة الحال أورثت ~~شبهة في القصاص لا في المال # قوله ( وعلى هذا القياس الخ ) هو من تتمة عبارة المجتبى وأقره في البحر ~~والنهر ولذا مشى عليه المصنف # قوله ( المكابر ) أي الآخذ علانية بطريق الغلبة والقهر # قال في المصباح كابرته مكابرة غالبته ms3543 مغالبة # قوله ( وقطاع الطريق ) أي إذا كان مسافرا ورأى قاطع طريق له قتله وأن لم ~~يقطع عليه بل على غيره لما فيه من تخليص الناس من شره وأذاه كما يفيده ما ~~بعده # قوله ( وجميع الكبائر ) أي أهلها # والظاهر أن المراد المتعدي ضررها إلى الغير فيكون قوله والأعونة والسعاة ~~عطف تفسير أو عطف خاص على عام فيشمل كل من كان من أهل الفساد كالساحر وقاطع ~~الطريق واللص واللوطي والخناق ونحوهم ممن عم ضرره ولا ينزجر بغير القتل # قوله ( والأعونة ) كأنه جمع معين أو عوان بمعناه والمراد به الساعي إلى ~~الحكام بالإفساد فعطف السعاة عليه عطف تفسير # وفي رسالة أحكام السياسة عن جمع النسفي سئل شيخ الإسلام عن قتل الأعونة ~~والظلمة والسعاة في أيام الفترة قال يباح قتلهم لأنهم ساعون في الأرض ~~بالفساد فقيل إنهم يمتنعون عن ذلك في أيام الفترة ويختفون قال ذلك امتناع ~~ضرورة @QB@ ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه @QE@ سورة الأنعام الآية 28 كما ~~نشاهد # قال وسألنا الشيخ أبا شجاع عنه فقال يباح قتله ويثاب قاتله اه # قوله ( وأفتى الناصحي الخ ) لعل الوجوب بالنظر للإمام ونوابه والإباحة ~~بالنظر لغيرهم ط # قوله ( ويكون بالنفي عن البلد ) ومنه ما مر من نفي الزاني البكر # ونفى عمر رضي الله عنه نصر بن حجاج لافتتان النساء بجماله # وفي النهر عن شرح البخاري للعيني أن من آذى الناس ينفي عن البلد # قوله ( وبالهجوم الخ ) PageV04P064 من باب قعد الدخول على غفلة بغتة # قال في أحكام السياسة وفي المنتقى وإذا سمع في داره صوت المزامير فأدخل ~~عليه لأنه لما سمع الصوت فقد أسقط حرمة داره # وفي حدود البزازية وغصب النهاية وجناية الدراية ذكر الصدر الشهيد عن ~~أصحابنا أنه يهدم البيت على من اعتاد الفسق وأنواع الفساد في داره حتى لا ~~بأس بالهجوم على بيت المفسدين # وهجم عمر رضي الله عنه على نائحة في منزلها وضربها بالدرة حتى سقط خمارها ~~فقيل له فيه فقال لا حرمة لها بعد اشتغالها بالمحرم والتقحت بالإماء # وروى أن الفقيه أبا بكر ms3544 البلخي خرج إلى الرستاق وكانت النساء على شط ~~النهر كاشفات الرؤوس والذراع فقيل له كيف فعلت هذا فقال لا حرمة لهن إنما ~~الشك في إيمانهن كأنهن حربيات وهكذا في جنايات مجمع الفتاوى # وذكر في كراهية البزازية عن الواقعات الحسامية ويقدم إبلاء العدر عن مظهر ~~الفسق بداره فإن كف فيها وإلا حبسه الإمام أو أدبه أسواطا أو أزعجه من داره ~~إذ الكل يصلح تعزيرا # وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه أحرق بيت الخمار # وعن الصفار الزاهدي الأمر بتخريب دار الفسق # قوله ( وإن ملحوها ) أي تكسر وإن قال أصحابها نلقي فيها ملحا لأجل ~~تخليلها # وفي كراهية البزازية قال في العيون وفتاوى النسفي إنه يكسر دنان الخمر ~~ولا يضمن الكاسر ولا يكتفي بإلقاء الملح وكذا من أراق خمور أهل الذمة وكسر ~~دنانها وشق زقاقها إن كانوا أظهروها بين المسلمين لا يضمن لأنهم لما ~~أظهروها بيننا فقد أسقطوا حرمتها # وفي سير العيون يضمن إلا إذا كان إماما يرى ذلك لأنه مختلف فيه وفي ~~المسلم يضمن الزق # مسلم في منزله دن من خمر يريد اتخاذها خلا يضمن الدن عند الثاني وإن لم ~~يرد الاتخاذ لا يضمن عند الثاني # وذكر الخصاف أن الكسر لو بإذن الإمام لا يضمن وإلا يضمن # وأصله فيمن كسر بربطا لمسلم والفتوى على قولها في عدم الضمان اه # قوله ( ولم ينقل إحراق بيته ) تقدم نقله عن عمر في بيت الخمار فالمراد ~~أنه لم ينقل عن علمائنا لكن ما مر عن الصفار يفيده # قوله ( ويقيمه الخ ) أي التعزير الواجب حقا لله تعالى لأنه من باب إزالة ~~المنكر والشارع ولي كل أحد في ذلك حيث قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ~~فإن لم يستطع فبلسانه الحديث بخلاف الحدود لم يثبت توليتها إلا للولاة ~~وبخلاف التعزير الذي يجب حقا للعبد بالقذف ونحوه فإنه لتوقفه على الدعوى لا ~~يقيمه إلا الحاكم إلا أن يحكما فيه اه # قوله ( قنية ) هذا العزو لقوله حال مباشرة المعصية وأما قوله يقيمه كل ~~مسلم فقد صرح به في الفتح ms3545 وغيره # قوله ( وأما بعده الخ ) تصريح بالمفهوم # قال في القنية لأنه لو عزره حال كونه مشغولا بالفاحشة فله ذلك لأنه نهى ~~عن المنكر وكل واحد مأمور به وبعد الفراغ ليس بنهي لأن النهي عما مضى لا ~~يتصور فيتمحص تعزيرا وذلك إلى الإمام اه # وذكر قبله أن للمحتسب أن يعزر المعزر إن عزره بعد الفراغ منها # قوله ( لكن في الفتح الخ ) وعليه فما في القنية محمول على ما إذا كان حقا ~~لله تعالى أو حقا لعبد وحكما فيه # قوله ( لا يقيمه إلا الإمام ) وقيل لصاحب الحق كالقصاص # PageV04P065 وجه الأول أن صاحب الحق قد يسرف فيه غلظا بخلاف القصاص لأنصه ~~مقدر كما في البحر عن المجتبى # قوله ( ولم يتكافئا ) عطف على يعزران وفيه إشارة إلى الجواب عما يتوهم من ~~إطلاق قول مجمع الفتاوى الآتي جاز المجازاة بمثله الخ # والجواب أن ذلك فيما تمحض حقا لهما وأمكن فيه التساوي كما لو قال له يا ~~خبيث فقال بل أنت بخلاف الضرب فإنه يتفاوت وبخلاف التشاتم عند القاضي فإن ~~فيه هتك مجلس الشرع كما مر في الباب السابق وقدمنا تمامه # قوله ( جاز المجازاة بمثله ) فيه إشارة إلى اشتراط إمكان التساوي وتمحض ~~كونه حقا لهما كما قلنا إذ بدون ذلك لا مماثلة # قوله ( إذا احتيج لزيادة تأديب ) وذلك بأن يرى أن أكثر الضرب في التعزير ~~وهو تسعة وثلاثون لا بنزجر بها أو هو في شك من انزجاره بها يضم إليه الحبس ~~لأن الحعبس صلح تعزيرا بانفراده حتى لو رأى أن لا يضر به ويحبسه أياما ~~عقوبة فعل # فتح # قال ط وصح القيد في السفهاء والدعار وأهل الإفساد # حموي عن المفتاح # قوله ( وضربه أشد ) أي أشد من ضرب حد الزنا # ويؤخذ من التعليل أن هذا فيما إذا عزر بما دون أكثره وإلا فتسعة وثلاثون ~~من أشد الضرب فوق ثمانين حكما فضلا عن أربعين مع تنقيص واحد من الأشدية ~~فيفوت المعنى الذي لأجله نقص كذا قاله الشيخ قاسم بن قطلوبغا # شرنبلالية # وإطلاق الأشدية شامل لقوته وجمعه في عضو ms3546 واحد فلا يفرق الضرب فيه وقد مر ~~الكلام فيه أول الباب وأشار إلى أنه يجرد من ثيابه كما في غاية البيان ~~ويخالفه ما في الخانية يضرب التعزير قائما بثيابه وينزع الفرو والحشو ولا ~~يمد في التعزير اه # والظاهر الأول لتصريح المبسوط به # بحر # أي الانزجار # قوله ( ثم حد الزنا ) بالرفع لحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه ~~والأصل ثم ضرب حد الزنا # ط # قوله ( لا بالقياس ) رد على صدر الشريعة كما نبه عليه ابن كمال في هامش ~~الإيضاح # قوله ( لضعف سببه ) أي فسببه محتمل وسبب حد الشرب متيقن به وهو الشرب ~~والمراد أن الشرب متيقن السببية للحد لا متيقن الثبوت لأنه بالبينة أو ~~الإقرار وهما لا يوجبان اليقين # بحر # وهو مأخوذ من الفتح # تأمل # قوله ( وعزر كل مرتكب منكر الخ ) وهذا هو الأصل في وجوب التعزير كما في ~~البحر عن شرح الطحاوي # # | مطلب التعزير قد يكون بدون معصية # وظاهره أن المراد حصر أسباب التعزير فيما ذكر مع أنه قد يكون بدون معصية ~~كتعزير الصبي والمتهم كما يأتي وكنفي من خيف منه فتنة بجماله مثلا كما مر ~~في نفي عمر رضي الله تعالى عنه نصر بن حجاج # وذكر في البحر أن الحاصل وجوبه بإجماع الأمة لكل مرتكب معصية ليس فيها حد ~~مقدر كنظر محرم ومس محرم وخلوة محرمة وأكل ربا ظاهر اه # قلت وهذه الكلية غير منعكسة لأنه قد يكون في معصية فيها حد كزنا غير ~~المحصن فإنه يجلد حدا وللإمام PageV04P066 نفيه سياسة وتعزيرا كما مر في ~~بابه # وروى أحمد أن النجاشي الشاعر جيء به إلى علي رضي الله تعالى عنه وقد شرب ~~الخمر في رمضان فضربه ثمانين ثم ضربه من الغد عشرين لكن ذكر في الفتح أنه ~~ضربه العشرين فوق الثمانين لفطره في رمضان كما جار في رواية أخرى أنه قال ~~له ضربناك العشرين بجراءتك على الله وإفطارك في رمضان اه # فالتعزير فيه من جهة أخرى غير جهة الحد # قوله ( إلا إذا كان الكذب ظاهرا الخ ) سيأتي الكلام فيه # قوله ( لأنه ms3547 غيبة ) ظاهره لزوم التعزير وإن لم يعلم صاحب الحق لكن مر عن ~~الفتح أن ما يجب حقا للعبد يتوقف على الدعوى # قوله ( وكل ما ارتكب معصية ) لعله ذكره مع إغناء ما قبله عنه ليفيد أن ~~المراد بالمنكر ما لا حد فيه # قال في الفتح ويعزر من شهد شرب الشاربين والمجتمعون على شبه الشرب وإن لم ~~يشربوا ومن معه ركوة خمر والمفطر في رمضان يعزر ويحبس وكذا المسلم يبيع ~~الخمر ويأكل الربا # والمغني والمخنث والنائحة يعزرون ويحبسون حتى يحدثوا توبة ومن يتهم ~~بالقتل والسرقة يحبس ويخلد في السجن إلى أن يظهر التوبة وكذا من قبل أجنبية ~~أو عانقها أو مسها بشهوة اه # قوله ( فيعزر بشتم ولده ) فيه كلام لصاحب البحر تقدم في حذ القذف # قوله ( وكل من ليس بمحصن ) أي إحصان القذف # ط # وحاصله أن من لم يجد قاذفه لعدم إحصانه يعزر قاذفه فلا يلزم من سقوط الحد ~~لعدم الإحصان سقوط التعزير # قوله ( ويبلغ به غايته ) أي تسعة وثلاثون سوطا وهذا معطوف على قوله فيعزر ~~ومقتضاه بلوغ الغاية في شتم ولده وليس كذلك # قوله ( محرما غير جماع ) الذي في الفتحر والبحر وغيرهما كما محرم غير ~~جماع # ومفاده أنه لا يبلغ الغاية بمجرد لمس أو تقبيل وهو خلاف ما يفيده كلام ~~الشارح # قوله ( وفيما عداها ) أي ما عدا هذه المواضع الثلاث لا يبلغ غاية التعزير ~~واقتصر عليها تبعا للبحر # وزاد بعضهم غيرها منها ما في الدرر قيل تارك الصلاة يضرب حتى يسيل منه ~~الدم # وفي الحجة لو ادعى الإمام أنه كان مجوسيا لا يصدق إلا أنه يضرب ضربا ~~شديدا # اه # أي ولا يلزم القوم إعادة الصلاة # وفي الخانية من وطى غلاما يعزر أشد التعزير # وفي التاترخانية إن المرأة إذا ارتدت تجبر على الإسلام وتضرب خمسة وسبعين ~~اه أي على قول أبي يوسف أن أكثره ذلك أما على قولهما فأكثره تسعة وثلاثون # قوله ( أي بشتم ) إطلاق القذف على الشتم مجاز شرعي حقيقة لغوية # قوله ( بحر ) # قوله ( مسلم ما ) أي سواء كان عدلا أو ms3548 مستورا وسيأتي أن الذمي كالمسلم # قوله ( أو علم القاضي بفسقه ) هذا لم يذكره في الفتح بل ذكره في النهر عن ~~الخانية ولعله مبني على القول المرجوح من أن للقاضي أن يقضي بعلمه # تأمل # قوله ( بلا بيان سببه ) مثل أنه فاسق وهذا تفسير لقوله مجردا واحترز به ~~عما لو بين سببا شرعيا كتقبيل أجنبية كما ذكره بعد # # | مطلب في الجرح المجرد # قلت وهذا مخالف لما ذكروه في الشهادات من أن الشهادة لا تقبل على جرح ~~مجرد عن إثبات حق لله تعالى أو للعبد مثل أن يشهدوا على شهود المدعي بأنهم ~~فسقة أو زناة أو أكلة الربا أو شربة الخمر أو على إقرارهم PageV04P067 أنهم ~~شهدوا بزور ونقبل لو شهدوا على الجرح المركب مثل إنهم زنوا ووصفوا الزنا أو ~~شربوا الخمر أو سرقوا مني كذا ولم يتقادم العهد أو إني صالحتهم بكذا من ~~المال على أن لا يشهدوا علي بالباطل وأطلب رد المال منهم ففي هذا إثبات حق ~~لله تعالى وهو الحد أو إثبات حق العبد وهو المال بخلاف ما قبله لأنه ليس ~~فيه إثبات فعل خاص موجب للحد بل غايته أن عادتهم فعل الزنا أو نحوه فهو جرح ~~مجرد وقد قال في القنية هنا إن الشهادة على الجرح المرجد لا تصح بل تصح إذا ~~ثبت فسقه في ضمن ما تصح فيه الخصومة كجرح الشهود اه # فهذا يفيد أن ما بين سببه كتقبيل أجنبية مثلا جرح مجرد لأنه ليس في ضمن ~~ما تصح فيه الخصومة ولهذا أورد المصنف وغيره هناك أن إقرارهم بشهادة الزور ~~موجب للتعزير وهو من حقوقه تعالى # وأجاب بأن الظاهر بأن مرادهم بحقه تعالى الحد لا التعزير لأنصه يسقط ~~بالتوبة فليس في وسع القاضي إلزامه به بخلاف الحد فإنه لا يسقط بها # قلت والتحقيق أنه يفرق بين البابين بأن المراد بالمجرد هنا ما لم يبين ~~سببه وغير المجرد ما بين له سبب موجب لحق الله تعالى من حد أو تعزير أو لحق ~~العبد والمراد بالمجرد في باب الشهادة ما لم ms3549 يوجب حدا أو حق عبد وغير ~~المجرد ما ثبت في ضمن ما تصح فيه الخصومة من حق لله تعالى أو للعبد # ووجه الفرق أن المقصود هنا إسقاط التعزير عن القاذف بإثبات ما يوجب صدقه ~~لا إثبات فسق المقذوق ابتداء فلذا اكتفى ببيان السبب الموجب لفسقه ولم يكتف ~~بالمجرد عنه لاحتمال ظن الشاهدين ما ليس بموجب للفسق مفسقا # وأما في باب الشهادة فإن المقصود إثبات فسق الشاهد ابتداء لأن القاضي ~~يبحث أولا عن عدالته ليقبل شهادته فإذا برهن الخصم على جرحه كان المقصود ~~إثبات فسقه لتسقط عدالته لأن الجرح مقدم على التعديل وإثبات الفسق مقصودا ~~إظهار الفاحشة # وقد قالوا إنه مفسق لشهود الجرح فلا تقبل شهادتهم إلا إاذ كان في ضمن ~~إثبات حق تصح فيه الخصومة لأنه لم يصر مقصودا بإظهار الفاحشة بل يثبت ضمنا ~~ولا يدخل في الحق هنا التعزير لما مر عن المصنف # فالحاصل أن ما يوجب التعزير جرح مجرد في باب الشهادة لا هنا فيقبل هنا ~~بعد بيان سببه لا هناك لما علمت ويدل على ما قلنا ما صرحوا به هناك من أن ~~الجرح المجرد إنما لا يقبل لو كان جهرا لأنه إظهار للفاحشة أما لو كان سرا ~~فإنه يقبل وكذا ما صرحوا به أيضا من أنه لا يقبل إذا كان بعد التعديل كما ~~اعتمده المصنف ومشى عليه يقبل القاضي شهادتهم ولذا يقبل الجرح سرا من واحد ~~ولو كان شهادة لم يقبل ولهذا لو عدلوا بعد الجرح تثبت عدالتهم وتقبل ~~شهادتهم ولو كان الجرح سرا شهادة مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق لهم ~~مجال التعديل فثبت أنه إخبار لا شهادة # ونظيره سؤال القاضي المزكين عن الشهود فصار الحاصل أن الجرح المجرد لا ~~يقبل في باب الشهادة إذا كان على وجه الشهادة جهرا بعد التعديل وإلا قبل # وأما في باب التعزير فإنه يقبل بعد بيان سببه ويخرج بذلك عن كونه مجردا # تنبيه سيأتي أن التعزير يثبت بشهادة المدعي مع آخر وبشهادة عدل إذا كان ~~في حقوقه تعالى لأنه ms3550 من باب الإخبار وظاهر كلامه هنا أنه لا بد من شاهدين ~~غيره لأن تعزير القاذف ثبت حقا للمقذوف فإذا ادعى القاذف فسق المقذوف لا ~~تكفي شهادته لنفسه فلا بد من إقامة البينة على صدق القاذف ليسقط عنه ~~التعزير الثابت حقا للمقذوف بخلاف ما كان حقا لله تعالى هذا ما ظهر لي في ~~هذا المقام والسلام # قوله ( وأراد إثباته ) أي لإسقاط الحد عنه # قوله ( لثبوت الحد ) أي فكان الجرح ثابتا ضمنا لا قصدا فلم يكن مجردا لكن ~~المناسب التعليل ببيان السبب ويؤيد ما مر قبل هذا الباب عن قوله ( الملتقط ~~) من أنه لو أقام أربعة فساقا يدرأ الحد عن القاذف والمقذوف والشهود ~~PageV04P068 فعلم أن ثبوت الحد غير لازم وهذا مؤيد لما حققناه آنفا من أن ~~المراد بالمجرد هنا ما لم يبين سببه لا ما لم يثبت ضمنا # قوله ( حتى لو بينوا الخ ) تفريع على قوله بلا بيان سببه # قوله ( وكذا في جرح الشاهد ) قد علمت الفرق بين البابين قوله ( وينبغي ~~الخ ) قاله صاحب البحر قوله ( ليعزره ) أي يعزر المقذوف ويسقط التعزير عن ~~القاذف # قوله ( سأل القاضي المشتوم ) أي ولا يطلب من الشاتم البينة في مثل هذا ~~كما في البحر # قوله ( من الفرائض ) أراد بها ما يشمل الواجبات كما ذكره بعد # قوله ( ثبت فسقه ) وينبغي أن يلزمه التعزير لما مر من أنه يعزر كل مرتكب ~~معصية لا حد فيها # قوله ( بيا كافر ) لم يقيد بكون المشتوم بذلك مسلما لما يذكره بعد # قوله ( إن اعتقد المسلم كافرا نعم ) أي يكفر إن اعتقده كافرا لا بسبب ~~مكفر # قال في النهر وفي الذخيرة المختار للفتوى أنه إن أراد الشتم ولا يعتقده ~~كفرا لا يكفر وإن اعتقده كفرا فخاطبه بهذا بناء على اعتقاده أنه كافر يكفر ~~لأنه لما اعتقد المسلم كافرا فقد اعتقد دين الإسلام كفرا اه # قوله ( كفر ) أي لأن إجابته إقرار بأنه كافر فيؤاخذ به لرضاه بالكفر ~~ظاهرا إلا إذا كان مكرها # وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان متأولا بأنه كافر بالطاغوت ms3551 مثلا ~~فلا يكفر # قوله ( فيكون محتملا ) قال في الشرنبلالية ويرجح خلافه حال السب فلذا ~~أطلقه في الهداية وغيرها # قوله ( يا فاجر ) يستعمل في عرف الشرع بمعنى الكافر والزاني وفي عرفنا ~~اليوم بمعنى كثير الخصام والمنازعة # قال في البحر وأفاد بعطفه يا فاجر على يا فاسق التغاير بينهما ولذا قال ~~في القنية لو أقام مدعي الشتم شاهدين شهد أحدهما أنه قال له يا فاسق والآخر ~~على أنه قال له يا فاجر لا تقبل هذه الشهادة اه # قوله ( يا مخنث ) بفتح النون أما بكسرها فمرادف للوطي # نهر # وقيل المخنث من يؤتى كالمرأة وعليه اقتصر في الدر المنتقى # ونقل بعض المحشين عن الإشارات أن كسر النون أفصح والفتح أشهر وهو من خلقه ~~خلق النساء في حركاته وسكناته وهيئاته وكلامه فإن كان خلقة فلا ذم فيه ومن ~~يتكلفه فهو المذموم # قوله ( يا خائن ) هو الذي يخون فيما في يده من الأمانات # أبو السعود عن الحموي # قوله ( يا سفيه ) هو المبذر المسرف وفي عرفنا اليوم بمعنى بذي اللسان # قوله ( يا بليد ) إنما يعذر لأنه يستعمل بمعنى الخبيث الفاجر # نهر # عن السراج # قلت وهو في العرف اليوم بمعنى قليل الفهم فينبغي أن لا يعزر به # ثم رأيت في الفتح قال وأنا أظن أنه يشبه يا أبله ولم يعزروا به # قوله ( يا أحمق ) بمعنى ناقص العقل سيىء الأخلاق # قوله ( يا مباحي ) هو من يعتقد أن الأشياء كلها مباحة # قوله ( يا عواني ) هو الساعي إلى الحاكم بالناس ظلما # قوله ( أو هزل ) عبارة الفتح قلت أو هزل من تعود بالهزل بالقبيح اه # قوله ( يا زنديق يا منافق ) الأول هو من لا يتدين بدين والثاني هو من ~~يبطن الكفر ويظهر الإسلام كما سيذكره في الردة عن الفتح # قوله ( يا رافضي ) قال في البحر ولا يخفى أن قوله يا رافضي PageV04P069 ~~بمنزلة يا كافر أو يا مبتدع فيعزر لأن الرافضي كافر إن كان يسب الشيخين ~~مبتدع إن فضل عليا عليهما من غير سب كما في الخلاصة اه # قلت وفي كفر الرافضي بمجرد ms3552 السب كلام سنذكره إن شاء الله تعالى في باب ~~المرتد نعم لو كان يقذف السيدة عائشة رضي الله عنها فلا شك في كفره # قوله ( يا مبتدعي ) أهل البدعة كل من قال قولا خالف فيه اعتقاد أهل السنة ~~والجماعة # قوله ( يا لص ) بكسر اللام وتضم # در منتقى # قوله ( إلا أن يكون لصا ) الأولى أن يقول إلا أن يكون كذلك لئلا يوهم ~~اختصاصه باللص إذ لا فرق بين الكل كما بحثه في اليعقوبية وقال إنه لا تصريح ~~به اه # قلت ويدل له قوله في الفتح وقيد الناطفي بما إذا قاله لرجل صالح أما لو ~~قال الفاسق أو للص يا لص أو لفاجر يا فاجر لا شيء عليه والتعليل يفيد ذلك ~~وهو قولنا إنه آذاه بما ألحق به من الشين فإن ذلك إنما يكون فيمن لم يعلم ~~اتصافه بهذه أما من علم فإن الشين قد ألحقه بنفسه قبل قول القائل اه # كلام الفتح # قلت ويظهر من هذا وكذا من قول المصنف السابق إلا أن يكون معلوم الفسق أن ~~المراد المجاهر المشتهر بذلك فلا يعزر شاتمه بذلك كما لو اغتابه فيه بخلاف ~~غيره لأن فيه إيذاءه بما يعلم اتصافه به وتقدم أمه يعزر بالغيبة وهي لا ~~تكون إلا بوصفه بما فيه وإلا كانت بهتانا فإذا عزر بوصفه بما فيه مما لم ~~يتجاهر به ففي شتمه به في وجهه بالأولى لأنه أشد في الإيذاء والإهانة هذا ~~ما ظهر لي فتأمله # قوله ( كما مر ) أي عند قوله يا فاسق # قوله ( ما لم يخرج مخرج الدعوى ) قيد للزوم لتعزير بالإخبار عن هذه ~~الأوصاف يعني أنه إذا ادعى عند الحاكم أن فلانا فعل كذا مما هو من حقوق ~~الله تعالى فإن المدعي لا يعزر إذا لم يكن على وجه السب والانتقاص بل يعزر ~~المدعى عليه لما سيذكره الشارح عن كفالة النهر أن كل تعزير لله تعالى يكفي ~~فيه خبر العدل وكذا لو ادعى عليه سرقة أو ما يوجب كفرا وعجز عن إثباته ~~بخلاف دعوى الزنا كما يأتي والفرق ms3553 وجود النص على حده للقذف إذا لم يأت ~~بأربعة من الشهداء # قوله ( يا ديوث ) بتثليث الدال ط # ومثله القواد في عرف مصر والشام # فتح # قوله ( يا قرطبان ) معرب قلتبان # درر # ومثله يا كشخان وهو ألحق خلافا لما في الكنز من أنه لا تعزير فيه كما في ~~الفتح وهو بالخاء المعجمة كما في القاموس خلافا لما في البحر والنهر من أنه ~~بالمهملة # قوله ( مرادف ديوث ) قال الزيلعي هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلا ~~فيدعه خاليا بها # وقيل هو المتسبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح # وقيل هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع مزارعه إلى الضيعة أو يأذن ~~لهما بالدخول عليها في غيبته # قوله ( بمعنى معرص ) في بعض النسخ معرس بالسين # قال في النهر بعد ما مر عن الزيلعي وعلى كل تقدير فهو المعنى بالمعرس ~~بكسر الراء والسين المهملة والعوام يلحنون فيه فيفتحون الراء ويأتون بالصاد # قال العيني قوله ( عزر بطلب الولد ) لأنه هو المقصود بالشتم والظاهر أن ~~له الطلب وإن كان أصله حيا بخلاف قوله يا ابن الزانية وأنه يعزر أيضا بطلب ~~الأصل # تأمل # قوله ( وأنه يعزر الخ ) عطف على قوله أنه إذا شتم أي أن في كلام المصنف ~~إيماء أيضا إلى أن موجبه التعزير لا الحد # قوله ( لا يقال الخ ) حاصله أنه كان ينبغي أن يوجب الحد لا التعزير # PageV04P070 قوله ( يسقط الحد ) أي حد الزنا لشبهة العقد فلم يكن قاذفا ~~بالزنا الخالي عن الملك وشبهته فلا يحد القاذف أيضا لكنه يعزر # وكتب ابن كمال بهامش شرحه هنا أن النسبة إلى فعل لا يجب الحد بذلك الفعل ~~لا يوجب الحد اه # فافهم # قوله ( وهو ظاهر ) لعل وجهه أنه صار حقيقة عرفية بمعنى الزانية فهو قذف ~~بصريح الزنا ولأن القحبة لا تلتزم عقد الإجارة الذي هو علة سقوط الحد عند ~~الإمام # قوله ( يا من يلعب بالصبيان ) أي معهم # نهر # والظاهر أن المراد به في العرف من يفعل معهم القبيح بقرينة الشتم والغضب # قوله ( فيعم حالة الحيض ) أي ms3554 فلم يكن قذفا بصريح الزنا فلا يوجب الحد بل ~~التعزير # قوله ( ويبالغ في تعزيره ) أي فيما إذا عرف بالدياثة وقوله أو يلاعن أي ~~فيما إذا أقر بها ففيه لف ونشر مشوش كما تفيده عبارة المنحعن جوهر الفتاوى ~~لأنه إذا لاعن لا يحتاج إلى التعزير وإذا أكذب نفسه يلزمه الحد كما في ~~الجواهر أيضا واعترض بأن الديوث من لا يغار على أهله أو محرمه فهو ليس ~~بصريح الزنا فكيف يجب اللعان بإقراره بالدياثة قلت الظاهر أن المراد إقراره ~~بمعناها لا بلفظها أي بأن قال كنت أدخل الرجال على زوجتي يزنون بها # قوله ( تلزمه كفارة يمين ) لأنه علق رجوعه على الكفر فينعقد يمينا كما مر ~~في بابه وأشار إلى أنه لا يصير كافرا برجوعه لكن هذا إذا علم أنه برجوعه لا ~~يصير كافرا وإلا كفر لرضاه بالكفر كما مر في محله وإلى أنه لا يلزمه كفارة ~~في المسألة الأولى لأنه ليس كل رافضي كافرا كما مر فلم يكن تعليقا على ~~الكفر # قوله ( لظهور كذبه ) أي يقينا كما في الهداية # وفي البحر عن الحاوي القدسي الأصل أن كل سب عاد شينه إلى الساب فإنه لا ~~يعزر فإن عاد الشين فيه إلى المسبوب عزر اه # وإنما يعود شينه إلى الساب لظهور كذبه # قوله ( واستحسن في الهداية ) وكذا في الكافيكما في التاترخانية ونقل ~~القهستاني تصحيحه عن الفتاوى وعبارة الهداية وقيل في عرفنا يعزر لأنه يعد ~~شينا # وقيل إن كان المسبوب من الأشراف كالفقهاء والعلوية يعزر لأنه يلحقهم ~~الوحشة بذلك وإن كان من العامة لا يعزر وهذا أحسن اه # والحاصل أن ظاهر الرواية أنه لا يعزر مطلقا ومختار الهندواني أنه يعزر ~~مطلقا والتفصيل المذكور كما في الفتح وغيره # قال السيد أبو السعود وقوي شيخنا ما اختاره الهنداوني بأنه الموافق ~~للضابط كل من ارتكب منكرا أو آذى مسلما بغير حق بقول أو بفعل أو إشارة ~~يلزمه التعزير # قلت ويؤيده أن هذه الألفاظ لا يقصد بها حقيقة اللفظ حتى يقال بظهور كذبه ~~ولولا النظر إلى ما فيها من ms3555 الأذى لما قيل بالتعزير بها في حق الأشراف وإلا ~~فظهور الكذب فيها موجود في حق الكل فينبغي أن يلحق بهم من كان PageV04P071 ~~في معناهم ممن يحصل له بذلك الأذى والوحشة بل كثير من أصحاب الأنفس الأبية ~~يحصل له من الوحشة أكثر من الفقهاء والعلوية # وقد يجاب بأن المراد بالأشراف من كان كريم النفس حسن الطبع وذكر الفقهاء ~~والعلوية لأن الغالب فيهم ذلك فمن كان بهذه الصفة يلحقه الشين بهذه الألفاظ ~~المراد لازمها من نحو البلادة وخبث الطباع وإلا فلا لأنه هو الذي ألحق ~~الشين بنفسه فلا يعتبر لحوق الوحشة به كما لو قيل الفاسق يا فاسق فيرجع إلى ~~ما استحسنه في الهداية وغيرها # ثم رأيت الشارح في شرح الملتقى قال ولعل المراد بالعلوي كل منق وإلا ~~بالتخصيص غير ظاهر بل قال الفقيه أبو جعفر إنه في الأخسة أما في الأشراف ~~فالتعزير # اه # فافهم # تنبيه ذكر في شرحه على الملتقى أيضا أنه لو على وجه المزاح يعزر فلو ~~بطريق الحقارة كفر لأن إهانة أهل العلم كفر على المختار # فتاوى بديعية # لكنه يشكل بما في الخلاصة أن سب الختنين ليس بكفر اه والمراد بالختنين ~~عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما # قوله ( يا أبله ) بمعنى الغافل # قوله ( وأبوه ليس كذلك ) أي ليس بحجام وكذا لا تعزير لو كان كذلك بالأولى # قوله ( وأوجب الزيلعي الخ ) لعدم ظهور الكذب في يا ابن الحجام لموت أبيه ~~فالسامعون لا يعلمون كذبه فلحقه الشين بخلاف قوله يا حجام لأنهم يشاهدون ~~صنعته # بحر # ودفعه في النهر بأن التفرقة تحكم لأن الحكم بتعزيره غير مقيد بموت أبيه ~~اه # قلت والذي رأيته في الزيلعي هكذا ومن الألفاظ التي لا توجب التعزير قوله ~~يا رستاقي ويا ابن الأسود ويا بن الحجام وهو ليس كذلك اه # فقوله وليس كذلك أي ليس بهذه الصفة فليس المراد نفي الحكم المذكور كما ~~فهمه الشارح وغيره فافهم # قوله ( لأنه عرفا بمعنى المؤجر ) قال منلاخسروا المؤاجر يستعمل فيمن يؤجر ~~أهله للزنا لكنه ليس معناه الحقيقي المتعارف بل بمعنى ms3556 المؤجر # قوله ( يابغا ) هو بالناء الموحدة والغين المعجمة المشددة ويقال باغا ~~وكأنه انتزع من البغاء # بحر عن المغرب # قوله ( هو المأبون ) أي الذي لا يقدر على ترك أن يؤتى في دبره لدودة ~~ونحوها # بحر # قلت لكن قال المصنف في شرحه تبعا للدرر إن البغا من شتم العوام يتفوهون ~~به ولا يعرفون ما يقولون اه # وهذا هو المناسب لما مشى عليه تبعا للمتون من أنه لا تعزير فيه # أما على تفسيره بالمأبون فلا ولذا قال في البحر بعد ما نقل عن المغرب إنه ~~المأبون وينبغي أن يجب التعزير فيه اتفاقا لأنه ألحق الشين به لعدم ظهور ~~الكذب فيه ثم استشهد لذلك بما صرحج به في الظهيرية من وجوب التعزير في يا ~~معفوج وهو المأتي في الدبر معللا بأنه ألحق الشين به بل البغا أقوى لأن ~~الأبنة عيب شديد # قلت وحاصله أن المأبون هو الذي يطلب أن يؤتى بخلاف المعفوج وهو بالعين ~~المهملة والفاء والجيم وفسره في التاترخانية بالمضروب في الدبر # وفي القاموس عفج يعفج ضرب وجاريته جامعها # قوله ( يعزر فيهما ) أي في يا مؤاجر ويابغا بناء على أن عرفهم استعمال ~~مؤاجر فيمن يؤاجر أهله للزنا وبغا في المأبون وهذا يؤيد لما بحثه في البحر # قلت ولا يستعمل في عرفنا هذا اللفظان في الشتم فينبغي عدم العزير فيهما ~~كما عليه المتون # قوله ( وفي ولد الحرام ) هذا ذكره في النهر بحثا حيث قال وينبغي أن يعزر ~~في ولد الحرام بل أولى من حرام زاده ولم يذكر في النهر عبارة الملتقط ففي ~~كلام الشارح إيهام # قوله ( والضابط الخ ) قال ابن كمال فخرج بالقيد PageV04P072 الأول النسبة ~~إلى الأمور الخلقية فلا يعزر في يا حمار ونحوه فإن معناه الحقيقي غير مراد ~~بل معناه المجازي كالبليد وهو أمر خلقي وبالقيد الثاني النسبة إلى ما لا ~~يحرم في الشرع فلا يعزر في يا حجام ونحوه مما يعد عارا في العرف ولا يحرم ~~في الشرع وبالقيد الثالثة إلى ما لا يعد عارا فلا يعزر في لا لاعب النرد ~~ونحوه ms3557 مما يحرم في الشرع اه # قلت وهذا الضابط مبني على ظاهر الرواية وقد علمت تفصيل الهداية # قوله ( بسكون الحاء ) أي مع ضم أوله في الموضعين # قوله ( وفي يا ساحر ) رأيته في البحر بالخار المعجمة # تأمل # قوله ( يا مقامر ) من قامره مقامرة وقمارا فقمره إذا راهنه فغلبه كما في ~~الاقموس # قوله ( وفي الملتقى الخ ) هذا بمعنى ما مر عن الهداية والزيلعي # لكنه في الملتقى ذكره بعد جميع ما مر من الألفاظ # وعبارة الهداية والزيلعي توهم أن هذا التفصيل في نحو حمار وخنزير مما ~~يتيقن فيه بكذب القائل فأعاده الشارح آخرا لدفع هذا الإيهام فافهم # قوله ( ادعى سرقة ) ذكر في البحر هذه المسألة عن القنية وذكر الثانية عن ~~فتاوى قارىء الهداية وقوله بخلاف دعوى الزنا من كلام القنية وأشار الشارح ~~إلى المسألتين بقوله فيما تقدم ما لم يخرج مخرج الدعوى وقدمنا أنه دخل في ~~ذلك دعوى ما يوجب التعزير حقا لله تعالى # قوله ( لما مر ) أي قبيل هذا الباب من أنه مندوب للدرء أي مأمور بالستر ~~فإذا لم يقدر على إثباته كان مخالفا للأمر # وذكرنا الفرق فيما تقدم بورود النص على جلده إذا لم يأت بأربعة شهداء # وأما ما في البحر عن القنية من الفرق بأن دعوى الزنا لا يمكن إثباتها إلا ~~بنسبته إلى الزنا بخلاف دعوى السرقة فإن المقصود منها إثبات المال ويمكنه ~~إثباته بدون نسبته إلى السرقة فلم يكن قاصدا نسبته إلى السرقة فلم يكن ~~قاصدا نسبته إلى السرقة ففيه نظر لاقتضائه عكس الحكم المذكور فيهما # ثم رأيت الخير الرملي نبه على ذلك أيضا كما أوضحته فيما علقته على البحر ~~فافهم # قوله ( وهو أي التعزير الخ ) لما كان ظاهر كلام المصنف كالزيلعي وقاضيخان ~~أن كل تعزير حق العبد مع أنه قد يكون حق الله تعالى كما يأتي زاد الشارح ~~قوله غالب فيه تبعا للدرر وشرح المصنف فصار قوله حق العبد مبتدأ وقوله غالب ~~فيه خبره والجملة خبر قوله وهو والمراد كما أفاده ح أن أفراده التي هي حق ~~العبد أكثر ms3558 من أفراده التي هي حق الله وليس المراد أن الحقين اجتمعا فيه ~~وحق العبد غالب كما قيل بعكسه في حد القذف اه # قلت هذا وإن دفع الإيراد المار لكن المتبادر خلافه وهو أنه اجتمع فيه ~~الحقان وحق العبد غالب فيه عكس حد القذف وقد دفع الشارح الإيراد بقوله بعده ~~ويكون أيضا حقا لله تعالى # فعلم أن المراد بالأول ما كان حقا للعبد وأن فيه حق الله تعالى أيضا ولكن ~~حق العبد غالب فيه على عكس حد القذف # PageV04P073 وبيان ذلك أن جميع ما مر من ألفاظ القذف والشتم الموجبة ~~للتعزير منهي عنها شرعا # قال تعالى @QB@ ولا تنابزوا بالألقاب @QE@ سورة الحجرات الآية 11 فكان ~~فيها حق الله تعالى وحق العبد وغلب حق العبد لحاجته ولذا لو عفا سقط ~~التعزير بخلاف حد القذف فإنه بالعكس كما مر وربما تمحض حق العبد كما إذا ~~شتم الصبي رجلا فإنه غير مكلف بحق الله تعالى هذا ما ظهر لي في تحقيق هذا ~~المحل فافهم # # | مطلب فيما لو شتم رجلا بألفاظ متعددة # تنبيه ذكر ابن المصنف في حواشيه على الأشباه أنه يؤخذ من كونه حق عبد ~~جواب حادثة الفتوى هي أن رجلا شتم آخر بألفاظ متعددة من ألفاظ الشتم الموجب ~~للتعزير وهو أنه يعزر لكل واحد منها ن حقوق العباد لا تداخل فيها بخلاف ~~الحدود ولم أر من صرح به لكن كلامهم يفيده نعم التعزير الذي هو حق الله ~~تعالى ينبغي القول فيه بالتداخل اه # وأصل البحث لوالده المصنف وجزم به الشارح كما مر قبيل هذا الباب # قلت ومقتضى هذا تعدده أيضا لو شتم جماعة بلفظ واحد مثل أنتم فسقة أو ~~بألفاظ بخلاف حد القذف كما مر هناك # قوله ( والتكفيل ) أي أخذ كفيل بنفس الشاتم ثلاثة أيام إذا قال المشتوم ~~لي عليه بينة حاصرة كما في كافي الحاكم # قوله ( زيلعي ) تمام عبارة الزيلعي وشرع في حق الصبيان اه # وسيأتي متنا # قوله ( واليمين ) يعني إذا أنكر أنه سبه يحلف ويقضي عليه بالنكول # فتح # قوله ( لا بالله ما قلت ms3559 ) أي لا يحلفه بالله ما قلت له يا فاسق لاحتمال ~~أنه قال ذلك ورد عليه المشتوم بمثله أو عفى عنه أو أنه فاسق في نفس الأمر ~~ولا بينة للشاتم ففي ذلك ك % له ليس عليه للمشتوم حق التعزير الذي يدعي كما ~~لو ادعى على آخر أنه استقرض منه كذا وأنكر فإنه يحلفه ما له عليك الألف ~~الذي يدعي لاحتمال أنه استقرض وأوفاه أو أبرأه المدعي # قوله ( وشهادة رجل وامرأتين ) صرح به الزيلعي وكذا في التاترخانية عن ~~المنتقى # ويحالفه ما في الجوهرة لا تقبل في التعزير شهادة النساء مع الرجال عنده ~~لأنه عقوبة كالحد والقصاص # وعندهما تقبل لأنه حق آدمي اه # أفاده الشرنبلالي # قلت ومقتضى هذا أنه لا تقبل فهي الشهادة على الشهادة أيضا عنده مع أنه ~~جزم الزيلعي وكذا في الفتح والبحر عن الخانية بأنها تقبل فلذا جزم المصنف ~~بقبولها في الموضعين # قوله ( كما في حقوق العباد ) أي كما في باقيها # قوله ( ويكون أيضا حقا لله تعالى ) أي خالصا له تعالى كتقبيل أجنبية ~~وحضور مجلس فسق # قوله ( فلا عفو فيه ) كذا قاله في فتح القدير لكن في القنية عن مشكل ~~الآثار أن إقامة التعزير إلى الإمام عن أئمتنا الثلاثة والشافعي والعفو ~~إليه أيضا # قال الطحاوي وعندي أن العفو للمجني عليه لا للإمام # قال صاحب القنية ولعل ما قالوه في التعزير الواجب حقا لله تعالى وما قاله ~~الطحاوي فيماإذا جنى على إنسان اه # فهذا مخالف لما في فتح كما في البحر والنهر # قلت لكن ذكر في الفتح أول الباب أن ما نص عليه من التعزير كما في وطء ~~جارية امرأته أو المشتركة وجب امتثال الأمر فيه وما لم ينص عليه إذا رأى ~~الإمام المصلحة أو علم أنه لا ينزجر إلا به وجب لأنه زاجر مشروع لحقه تعالى ~~كالحد وما علم أنه انزجر بدونه لا يجب اه # فعلم أن قولهم إن العفو فيه للإمام بمعنى تفويضه إلى رأيه إن ظهر له ~~المصلحة فيه أقامه وإن ظهر عدمها أو علم انزجاره بدونه يتركه ms3560 وبه تندفع ~~المخالفة فافهم # قوله ( ولا يمين ) PageV04P074 عطف على قوله فلا عفو وهذا أخذه في النهر ~~من قولهم في الأول واليمين فقال وهو ظاهر في أن ما كان منه حق الله تعالى ~~لا يحلف فيه الخ # قوله ( كما لو ادعى عليه أنه قبل أخته ) أي أخت نفسه # والذي في النهر أجنبية وهو المناسب لأنها لو كانت أخت المدعي فالظاهر أنه ~~يكون حق عبد لأنه يلحقه بذلك عار شديد يحمله على الغيرة لمحارمه كما لا ~~يخفى إلا أنه يراد أخت المقبل # قوله ( ويجوز إثباته الخ ) عطف على قوله فلا عفو فهو من التفريع أيضا على ~~كونه حق الله تعالى # قوله ( لو معه آخر ) كذا في الفتح ويأتي أنه يكفي فيه إخبار عدل واحد ~~وعليه فلو كان المدعي عدلا يكفي وحده # قوله ( وغيرها ) كالخانية والكافي # قوله ( ذا مروءة ) قال محمد رحمه الله والمروءة عندي في الدين والصلاح ~~كما في الفتح وغيره # قوله ( فتح ) أقول اختصر عبارة الفتح اختصارا مخلا تبع فيه النهر فإنه في ~~الفتح ذكر أولا أن ما وجب من التعزير حقا لله تعالى لا يجوز للإمام تركه # ثم استشكل عليه ما في الخانية وهو ما نقله الشارح عن القنية فقال إنه يجب ~~أن يكون في حقوق الله تعالى الخ أي وإذا كان كذلك ناقض قوله أولا إنه لا ~~يجوز للإمام تركه # ثم أجاب عنه بأن ما ذكر عن القنية والخانية سواء حمل على أنه من حقوق ~~الله تعالى أو من حقوق العباد لا يناقض ما مر لأنه إذا كان المدعى عليه ذا ~~مروءة فقد حصل تعزيره بالجر إلى باب القاضي والدعوى ويكون قوله ولا يعزر ~~معناه لا يعزر بالضرب في أول مرة فإن عاد عزره بالضرب اه # ملخصا # وبه تعلم أن الشارح اقتصر على محل الاستشكال المخالف لقوله أولا فلا عفو ~~فيه وترك المقصود من الجواب فافهم # أقول ويظهر لي دفع المناقضة من وجه آخر وهو أن ما وجب حقا لله تعالى لا ~~يجوز للإمام تركه إلا إذا علم انزجار ms3561 الفاعل كما مر # ولا يخفى أن الفاعل إذا كان ذا مروءة في الدين والصلاح يعلم من حاله ~~الانزجار من أول الأمر لأن ما وقع منه لا يكون عادة إلا عن سهو وغفلة ولذا ~~لم يعزر في أول مرة ما لم يعد بل يوعظ ليتذكر إن كان ساهيا وليتعلم إن كان ~~جاهلا بدون جر إلى باب القاضي ويؤيد هذا ما سيذكره الشارح آخر الباب من ~~بناء ما هنا على استثناء ذوي الهيئات من وجوب التعزير # قوله ( يفيد أنه من باب الإخبار ) أي فلا يحتاج إلى لفظ الشهادة ولا إلى ~~مجلس القضاء كما في كفالة النهر فهذا يخالف ما مر من اشتراط الشهادة # قلت لكن غاية ما أفاده فرع الظهيرية أنه لا يأثم من أعلم السلطان به ~~وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين كون السلطان عادلا أو جائرا يخشى منه قتله لما ~~مر أنه يباح قتل كل مؤذ أي إذا لم ينزجر # ولا يخفى أنه ليس في هذا تعرض لثبوت تعزيره بمجرد اخلإخبار عند السلطان ~~فضلا عن ثبوته عند القاضي # على أنه يمكن أن يراد بإعلام السلطان الشهادة عليه عنده تأمل # # | مطلب في تعزير المتهم # قوله ( للقاضي تعزير المتهم ) ذكروا في كتاب الكفالة أن التهمة تثبت ~~بشهادة مستورين أو واحد عدل فظاهره أنه لو شهد عند الحاكم واحد مستور وفاسق ~~بفساد شخص ليس للحاكم حبسه بخلاف ما إذا كان عدلا أو مستورين فإن له حبسه # بحر # PageV04P075 قلت ومثله ما لو كان المتهم مشهورا بالفساد فيكفي فيه علم ~~القاضي كما أفاده كلام الشارح # وفي رسالة دده أفندي في السياسة عن الحافظ ابن قيم الجوزري الحنبلي ما ~~علمت أحدا من أئمة المسلمين يقول إن هذا المدعى عليه بهذه الدعوى وما ~~أشبهها يحلف ويرسل بلا حبس وليس تحليفه وإرساله مذهبا لأحد من الأئمة ~~الأربعة ولا غيرهم ولو حلفنا كل واحد منهم وأطلقناه مع العلم باشتهاره ~~بالفساد في الأرض وكثرة سرقاته وقلنا لا نأخذه إلا بشاهدي عدل كان مخالفا ~~للسياسة الشرعية # ومن ظن أن الشرع تحليفه ms3562 وإرساله فقد غلط غلطا فاحشا لنصوص رسول الله ~~ولإجماع الأئمة ولأجل هذا الغلط الفاحش تجرأ الولاة على مخالفة الشرع ~~وتوهموا أن السياسة الشرعية قاصرة عن سياسة الخلق ومصلحة الأمة فتعدوا حدود ~~الله تعالى وخرجوا من الشرع إلى أنواع من الظلم والبدع في السياسة على وجه ~~لا يجوز وتمامه فيها # وفي هذا تصريح بأن ضرب المتهم بسرقة من السياسة وبه صرح الزيلعي أيضا كما ~~سيأتي في السرقة وبه علم أن للقاضي فعل السياسة ولا يختص بالإمام كما ~~قدمناه في حد الزنا مع تعريف السياية # قوله ( وإن لم يثبت ) أي ما اتهم به أما نفس التهمة أي كونه من أهلها فلا ~~بد من ثبوتها كما علمت # قوله ( يكفي فيه خبر العدل ) مخالف لما قدمه من أنه يجوز إثباته بمدع شهد ~~به لو معه آخر وهو مصرح به في الفتح ولعله محمول على عدم العدالة # قوله ( يقضي فيها بعلمه اتفاقا ) وأما ما ذهب إليه المتأخرون وهو المفتى ~~به من أنه لا يقضي بعلمه في زماننا فيجب حمله على ما كان من حقوق العباد ~~كذا في كفالة النهر وفيه كلام كتبناه في قضاء البحر حاصله أن ما ذكره غير ~~صحيح وسيأتي تمامه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( كما مر ) الذي مر تقييده بما إذا بين سببه كتقبيل أجنبية وعناقها ~~وقد فسر المجرد بما لم يبين سببه فالمراد بالمجرد هنا ما لم يكن في ضمن ما ~~تصح به الدعوى وقدمنا الكلام فيه فافهم # قوله ( وعليه ) أي على ما ذكر من أنه من باب الإخبار وأنه يكفي فيه خبر ~~العدل # قوله ( من المحاضر ) جمع محضر والمراد به هنا ما يعرض على السلطان ونحوه ~~في شكاية متول أو حاكم ويثبت فيه خطوط أعيان البلدة وختمهم ويسمى في عرفنا ~~عرض محضر # قوله ( يعمل به الخ ) قال في كفالة النهر وظاهره أن الإخبار كما يكون ~~باللسان يكون بالبنان فإذا كتب إلى السلطان بذلك ليزجره جاز وكان له أن ~~يعتمد عليه حيث كان معروفا بالعدالة # قوله ( فقد أخطأ ) والفرع ms3563 المتقدم أي عن الظهيرية ينادي بخطئه # نهر # قوله ( وفي كفالة العيني الخ ) ذكره في البحر في هذا الباب ومثهل في ~~الخانية # قوله ( وأؤدبه ) الظاهر أن المراد به الضرب ويحتمل أنه عطف تفسير # ط # قوله ( والسرقة وضرب الناس ) الظاهر أن الواو بمعنى أو لصدق التعليل على ~~كل فرد بخصوصه ط # قوله ( حتى يتوب ) المراد حتى تظهر أمارات توبته إذ لا وقوف لنا على ~~حقيقتها ولا يقدر بستة أشهر إذ قد تحصل التربة قبلها وقد لا تظهر بعدها كذا ~~حققه الطرسوسي وأقره ابن الشحنة # قوله ( وتقييد مسائل الشتم ) أي الواقع في الكنز والهداية وهذا ذكره في ~~البحر والنهر # والذي في الفتح الاقتصار على ما قبله PageV04P076 من المسألة وتعليلها # ذكر ذلك آخر الباب # قوله ( ولعل وجهه ما مر في يا فاسق ) أي من أنه الحق الشين بنفسه قبل قول ~~القائل وأشار بقوله فتأمل إلى ضعف هذا الوجه فإنه وإن كان ألحقه بنفسه لكنا ~~التزمنا بعقد الذمة معه أن لا تؤذيه اه ح # وقد يقال إنه وصفه بما هو فيه فهو صادق كقوله للفاسق يا فاسق مع أنه قد ~~يشق عليه إلا أن يفرق بأن اليهودي مثلا لا يعتقد في نفسه أنه كافر فتأمل # قوله ( يعزر المولى عبده ) قال في الفتح وإذا أساء العبد الأدب حل لمولاه ~~تأديبه وكذا الزوجة # قوله ( لما سيجيء ) أي من أن الصغر لا يمنع وجوب التعزير # قوله ( الشرعية الخ ) احترازا عما لو أمرها بنحو لبس الرجال أو بالوشم ~~وعما لو كانت لا تقدر عليها لمرض أو إحرام أو عدم ملكها أو نحو ذلك # قوله ( وتركها غسل الجنابة ) أي إن كانت مسلمة بخلاف الذمية لعدم خطابها ~~به ويمنعها من الخروج إلى الكنائس # ط عن حاشية الشلبي # قوله ( وعلى الخروج من المنزل ) أي بغير إذنه بعد إيفاء المهر # قوله ( لو بغير حق ) فلو بحق فلها الخروج بلا إذنه وتقدم بيانه في ~~النفقات # قوله ( لو طاهرة الخ ) أي وكانت خالية عن صوم فرض # ط عن المفتاح # قوله ( ويلحق بذلك الخ ) أشار إلى ms3564 أن تعزير الزوج لزوجته ليس خاصا ~~بالمسائل الأربعة المذكورة في المتون ولذا قال في الولوالجية له ضربها على ~~هذه الأربعة وما في معناها وهو صريح الضابط الآتي أيضا وكذا ما نقلناه آنفا ~~عن الفتح من أن له تأديب العبد والزوجة على إساءة الأدب لكن على القول بأنه ~~لا يضربها لترك الصلاة يخص الجواز بما لا تقتصر منفعته عليها كما يفيده ~~التعليل الآتي هناك # قوله ( ما لو ضربت ولدها الخ ) هذه ذكرها في البحر بحثا أخذا من مسألة ~~ضرب الجارية وقال فإن ضرب الدابة إذا كان ممنوعا فهذا أولى # قوله ( غيرة ) بفتح الغين المعجمة ط وهو منصوب على الحالية أو المصدرية ~~أو التمييز تأمل # قوله ( ولا تتعظ بوعظه ) مفاده أنه لا يعزرها أول مرة ط # قوله ( أو شتمته الخ ) سواء شتمها أو لا على قول العامة # بحر # وثبوت التعزير للزوج بما ذكر إلى قوله والضابط غير مصرح به وإنما أخذه في ~~البحر والنهر من قول البزازية وغيرها لو قال لها إن ضربتك بلا جناية فأمرك ~~بيدك فشتمته الخ فضربها لا يكون الأمر بيدها لأن ذلك كله جناية # قال في النهر وهو ظاهر في أنه له تعزيرها في هذه المواضع اه # قلت وفيه أنه إذا كان ذلك جناية علق عليها الأمر لا يلزمه منه أن يكون ~~موجبه التعزير إذ لو زنت أو سرقت فضربها لم يصر الأمر بيدها لكونه ضربا ~~بجناية مع أن هذه الجناية لا توجب التعزير فالأولى الاقتصار على الضابط # قوله ( ولو بنحو يا حمار ) ينبغي على ظاهر الرواية عدم التعزير في يا ~~حمار يا أبله # وعلى القول الثاني من أنه يعزر وإن كان المقول له من الأشراف وإلا لا ~~ينبغي أن يفصل في الزوج إلا أن يفرق بين الزوجة وغيرها والموضع يحتاج إلى ~~تدبر وتأمل # نهر # قلت يظهر لي الفرق بينهما إذ لا شك أن هذا إساءة أدب منها في حق زوجها ~~الذي هو لها كالسيد وقدمنا عن الفتح أن له تعزيرها بإسارة الأدب # تأمل # قوله ( أو كلمته أو ms3565 شتمته ) الضمير لغير المحرم # قوله ( والضابط الخ ) PageV04P077 عزاه في البحر إلى البدائع من فصل ~~القسم بين النساء قال وهو شامل لما كان متعلقا بالزوج وبغيره اه أي سواء ~~كان جناية على الزوج أو غيره # قوله ( ولا على ترك الصلاة ) عطف على قوله وليس منه الخ لأنه في معنى لا ~~يضربها على طلب نفقتها ط # قوله ( تبعا للدرر ) وكذا ذكره في النهاية تبعا لكافي الحاكم كما في ~~البحر # وفيه عن القنية ولا يجوز ضرب أختها الصغيرة التي ليس لها ولي بترك الصلاة ~~إذا بلغت عشرا # قوله ( واستظهره ) أي ما في الكنز والملتقى من أن له ضربها على ترك ~~الصلاة وبه قال كثير كما في البحر # قوله ( والأب يعزر الابن عليه ) أي على ترك الصلاة # ومثلها الصوم كما صرحوا به وتعليل القنية الآتي يفيد أن الأم كالأب # والظاهر أن الوصي كذلك وأن المراد بالابن الصغير بقرينة ما بعده أما ~~الكبير فكالأجنبي نعم قدم الشارح في الحضانة عن البحر أنه إذا لم يكن ~~مأمونا على نفسه فله ضمه لدفع فتنة أو عار وتأديبه إذا وقع منه شيء # # | فرع # في فصول العلامي إذا رأى منكرا من والديه يأمرهما مرة فإن قبلا فبها وإن ~~كرها سكت عنهما واشتغل بالدعاء والاستغفار لهما فإن الله تعالى يكفيه ما ~~أهمه من أمرهما # له أم أرملة تخرج إلى وليمة وإلى غيرها فخاف ابنها عليها الفساد ليس له ~~منعها بل يرفع أمرها للحاكم ليمنعها أو يأمره بمنعها # قوله ( ابن سبع ) تبع فيه النهر # والذي قدمه في كتاب الصلاة أمر ابن سبع وضرب ابن عشر اه ح # وهكذا ذكره القهستاني عن الملتقط والمراد ضربه بيد لا بخشية كما تقدم ~~هناك # قوله ( ويلحق به الزوج ) فله ضرب زوجته الصغيرة على الصلاة كالأب # قوله ( وفي القنية الخ ) وفيها عن الروضة ولو أمر غيره بضرب عبده حل ~~للمأمور ضربه بخلاف الحر # قال فهذا تنصيص على عدم جواز ضرب ولد الآمر بأمره بخلاف المعلم لأن ~~المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحة والمعلم يضربه بحكم الملك ms3566 بتمليك أبيه ~~لمصلحة الولد اه # وهذا إذا لم يكن الضرب فاحشا كما يأتي في المتن قريبا # قوله ( فيجري بين الصبيان ) أي يشرع في حقهم كما عبر الزيلعي وهل يضرب ~~تعزيرا بمجرد عقله أو إذا بلغ عشرا كما في ضربه على الصلاة لم أره نعم في ~~البحر عن القنية مراهق شتم عالما فعليه التعزير اه # والظاهر أن المراهقة غير قيد # تأمل # تنبيه في شهادات البحر لم أر حكم الصبي إذا وجب التعزير عليه للتأديب ~~فبلغ # ونقل الفخر الرازي عن الشافعية لزجره بالبلوغ ومقتضى ما في اليتيمة من ~~كتاب السير أن الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط عنه اه # قال الخير الرملي لا وجه لسقوطه خصوصا إذا كان حق آدمي # قوله ( وهذا لو كان حق عبد الخ ) بهذا وفق صاحب المجتبى بين قول السرخسي ~~إن الصغر لا يمنع وجوب التعزير وقول الترجمان يمنع بحمل الأول على حق العبد ~~والثاني على حقه تعالى كما إذا شرب الصبي أو زنى أو سرق وأقره في البحر ~~والنهر وتبعهم المصنف # قلت لكن يشكل عليه ضربه على ترك الصلاة بل ورد أنه تضرب الدابة على ~~النفار لا على العثار فتأمل # قوله ( من حد أو عزر ) أي من حده الإمام أو عزره كما في الهداية # قوله ( فدمه هدر ) أي عندنا ومالك PageV04P078 وأحمد خلافا للشافعي لأن ~~الإمام مأمور بالحد والتعزير وفعل المأمور لا يتقيد بشرط السلامة وتمامه في ~~الفتح والتبيين # قلت ومقتضى التعليل بالأمر أن ذلك غير خاص بالإمام فقد مر أن لكل مسلم ~~إقامة التعزير حال مباشرة المعصية لأنه مأمور بإزالة المنكر إلا أن يفرق ~~بأنه يمكنه الرفع إلى الإمام فلم تتعين الإقامة عليه بخلاف الإمام # تأمل # قوله ( بمثل ما مر ) أي من الأشياء التي يباح له تعزيره فيها ط # قوله ( فيتقيد بشرط السلامة ) أي كالمرور في الطريق ونحوه # وأورد ما لو جامع امرأة فماتت أو أفضاها فإنه لا يضمن عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف مع أنه مباح # وأجيببأنه يضمن الجهر بذلك فلو وجبت الدية لوجب ms3567 ضمانان بمضمون واحد # نهر # قوله ( قال المصنف ) أخذه من كلام شيخه في البحر # قوله ( وبهذا ) أي التعليل المذكور # قوله ( ضربا فاحشا ) قيد به لأنه ليس له أن يضربها في التأديب ضربا فاحشا ~~وهو الذي يكسر العظم أو يخرق الجلد أو يسوده كما في التاترخانية # قال في البحر وصرحوا بأنه إذا ضربها بغير حق وجب عليه التعزير اه أي وإن ~~لم يكن فاحشا # قوله ( ويضمنه لو مات ) ظاهره تقييد الضمان بما إذا كان الضرب فاحشا ~~ويخالفه إطلاق الضمان في الفتح وغيره حيث قال وذكر الحاكم لا يضرب امرأته ~~على ترك الصلاة ويضرب ابنه وكذا المعلم إذا أدب الصبي فمات منه يضمن عندنا ~~والشافعي اه # وقال في الدر المنتقى يضمن المعلم بضرب الصبي # وقال مالك وأحمد لا يضمن الزوج ولا المعلم في التعزير ولا الأب في ~~التأديب ولا الجد ولا الوصي لو بضرب معتاد وإلا ضمنه بإجماع الفقهاء اه # لكن سيأتي في الجنايات قبيل باب الشهادة في القتل تفصيل وهو الضمان في ~~ضرب التأديب لا في ضرب التعليم لأنه واجب ما لم يكن ضربا غير معتاد فإنه ~~موجب للضمان مطلقا وسيأتي تمامه هناك # قوله ( وعن الثاني الخ ) عبارة الزيلعي هكذا وروى عن أبي يوسف أن القاضي ~~إذا لم يزد في التعزير على مائة لا يجب عليه الضمان إذا كان يرى ذلك لأنه ~~قد ورد أن أكثر ما عزروا به مائة فإن زادت على مائة فمات يجب نصف الدية على ~~بيت المال لأن ما زاد على المائة غير مأذون فيه فحصل القتل بفعل مأذن فيه ~~وبفعل غير مأذون فيه فيتنصف اه # فعلم أن الكلام في القاضي الذي يرى ذلك اجتهادا أو تقليدا وقدمنا أول ~~الباب استدلال ؤئمتنا بحديث من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين ومقتضى ~~ما قررناه هناك وجوب الضمان إذا تعدى بالزيادة مطلقا وأن هذه الرواية غير ~~معتمدة عند الكل فافهم # قوله ( وتعزر خمسة وسبعين ) جرى على ظاهر الرواية عن أبي يوسف وقدمنا ~~ترجيح قولهما إذ لا يبلغ التعزير ms3568 أربعين # قوله ( ولا تتزوج بغيره ) بل تقدم أنها تجبر على تجديد النكاح بمهر يسير ~~وهذه إحدى روايات ثلاث تقدمت في الطلاق # الثانية أنها لا تبين ردا لقصدها السيىء # الثالثة ما في النوادر من أنه يتملكها رقيقة إن كان مصرفا ط # PageV04P079 # | مطلب فيما إذا رتحل إلى غير مذهبه # قوله ( ارتحل إلى مذهب الشافعي يعزر ) أي إذا كان ارتحاله لا لغرض محمود ~~شرعا لما في التاترخانية حكى أن رجلا من أصحاب أبي حنيفة خطب إلى رجل من ~~أصحاب الحديث ابنته في عهد أبي بكر الجوزجاني فأبى إلا أن يترك مذهبه فيقرأ ~~خلف الإمام ويرفع يديه عند الانحطاط ونحو ذلك فأجابه فزوجه فقال الشيخ بعد ~~ما سئل عن هذه وأطرق رأسه النكاح جائز ولكن أخاف عليه أن يذهب إيمانه وقت ~~النزع لأنه استخف بمذهبه الذي هو حق عنده وتركه لأجل جيفة منتنة ولو أن ~~رجلا برىء من مذهبه باجتهاد وضح له كان محمودا مأجورا # أما انتقال غيره من غير دليل بل بما يرغب من عرض الدنيا وشهوتها فهو ~~المذكوم الآثم المستوجب للتأديب والتعزير لارتكابه المنكر في الدين ~~واستخفافه بدينه ومذهبه اه # ملخصا # وفيها عن الفتاوى النسفية الثبات على مذهب أبي حنيفة خير وأولى قال وهذه ~~الكلمة أقرب إلى الألفة اه # وفي آخر التحرير للمحقق ابن الهمام مسألة لا يرجع فيما قلد فيه أي عمل به ~~اتفاقا وهل يقلد غيره في غيره المختار نعم للقطع بأنهم كانوا يستفتون مرة ~~واحدا ومرة غيره غير ملتزمين مفتيا واحدا فلو التزم مذهبا معينا كأبي حنيفة ~~والشافعي فقيل يلزم وقيل لا وقيل مثل من لم يلتزم وهو الغالب على الظن لعدم ~~ما يوجبه شرعا اه # ملخصا # قال شارحه المحقق ابن أمير حاج بل الدليل الشرعي اقتضى العمل بقول ~~المجتهد وتقليده فيه فيما احتاج إليه وهو @QB@ فاسألوا أهل الذكر @QE@ سورة ~~النحل الآية 43 والسؤال إنما يتحقق عند طلب حكم الحادثة المعينة فإذا ثبت ~~عنده قول المجتهد وجب عمله به وأما التزامه فلم يثبت من السمع اعتباره ~~ملزما إنما ذلك ms3569 في النذر ولا فرق في ذلك بين أن يلتزمه بلفظه أو بقلبه # على أن قول القائل مثلا قلدت فلانا فيما أفتى بتعليق التقليد والوعد به ~~ذكره المصنف اه # # | مطلب العامي لا مذهب له # قلت وأيضا قالوا العامي لا مذهب له مذهب مفتيه وعلله في شرح التحرير بأن ~~المذهب إنما يكون لمن له نوع نظر واستدلال وبصر بالمذهب على حسبه أو لمن ~~قرأ كتابا في فروع ذلك المذهب وعرف فتاوى إمامه وأقواله # وأما غيره ممن قال أنا حنفي أو شافعي لم يصر كذلك بمجرد القول كقوله أنا ~~فقيه أو نحوي اه # وتقدم تمام ذلك في المقدمة أول هذا الشرح وإنما أطلنا في ذلك لئلا يغتر ~~بعض الجهلة بما يقع في الكتب من إطلاق بعض العبارات الموهمة خلاف المراد ~~فيحملهم على تنقيص الأئمة المجتهدين فإن العلماء حاشاهم الله تعالى أن ~~يريدوا الازدراء بمذهب الشافعي أو غيره بل يطلقون تلك العبارات بالمنع من ~~الانتقال خوفا من التلاعب بمذاهب المجتهدين نفعنا الله تعالى بهم وأماتنا ~~على حبهم آمين # يدل لذلك ما في القنية رامزا لبعض كتب المذهب ليس للعامي أن يتحول من ~~مذهب إلى فصل قبول من الشهادات # قوله ( قذف بالتعريض ) كأن قال أنا لست بزان يعزر لأن الحد سقط للشبهة ~~وقد ألحق الشين بالمخاطب لأن المعنى بل أنت زان فيعزر وظاهر التقييد بالقذف ~~أنه لو شتم بالتعريض لا يعزر ( فله قيمة النقصان ) أي له قدر ما نقص من ~~قيمتها ولم يذكر أنه يحد أو لا لعلمه مما مر في بابه وتقدم قبيل باب ~~الشهادة PageV04P080 على الزنا ما لو زنا بأمة فقتلها أنه يجب الحد والقيمة ~~بالقتل وفي إفضائها تفصيل طويل # قوله ( وإن حلف خصمه ) أي عند عدم البرهان قوله ( حتى يتوب أو يموت ) ~~عبارة غيره حتى يردها # وفي الهندية وغيرها قال محمد أحبسه أبدا حتى يردها أو يموت # قوله ( يعزر على الورع البارد الخ ) قال في التاترخانية روى أن رجلا وجد ~~تمرة ملقاة فأخذها وعرفها مرارا ومراده إظهار ورعه وديانته فقال له عمر ms3570 رضي ~~الله عنه تعالى عنه كلها يا بارد الورع فإنه ورع يبغضه الله تعالى وضربه ~~بالدرة # اه # قلت وبه علم أن مراد ما كان على وجه الرياء كما أفاده بقوله البارد فافهم # فلو كان من أهل الورع فهو ممدوح كما نقل أن امرأة سألت بعض الأئمة عن ~~الغزل على ضوء العسس حين يمر على بيتها فقال من أنت فقالت أنا أخت بشر ~~الحافي فقال لها لا تفعلي فإن الورع خرج من بيتكم # قوله ( التعزير لا يسقط بالتوبة ) لما مر أن الذمي إذا لزمه التعزير ~~فأسلم لم يسقط عنه لكن هذا مقيد بما إذا كان حقا لعبد أما ما وجب حقا لله ~~تعالى فإنه يسقط كما في شهادات البحر # حموي على الأشباه # قوله ( قلت قد قدمناه لأصخابنا الخ ) تقدم ذلك عند قوله والشهادة على ~~الشهادة وهذا جواب لقول الأشباه ولم أره لأصحابنا اه # قلت وفي كفالة كافي الحاكم الشهيد وإذا كان المدعى عليه رجلا له مروءة ~~وخطر استحسنت أن لا أحبسه ولا أعزره إذا كان ذلك أول ما فعل # وذكر عن الحسن رضي الله تعالى عنه عن رسول الله تجافوا عن عقوبة ذي ~~المروءة إلا في الحدود # اه # وقال البيري وفي الأجناس عن كفالة الأصل لو ادعى قبل إنسان ستيمة فاحشة ~~أو أنه ضربه عزر أسواطا وإن كان المدعى عليه رجلا له مروءة وخطر استحسنت ~~أنه لا يعزر إذا كان أول ما فعل # وفي نوادر ابن رستم عن محمد وعظ حتى لا يعود إليه فإن عاد وتكرر منه ضرب ~~التعزير # قلت لمحمد والمروءة عندك في الدين والصلاح قال نعم # وفي التمرتاشي إن كان له خطر ومروءة فالقياس أن يعزر وفي الاستحسان لا إن ~~كان أول ما فعل فإن فعل أي مرة أخرى علم أنه لم يكن ذا مروءة والمروءة ~~مروءة شرعية وعقلية رسمية اه # ملخصا # تنبيه قال ابن حجر في الفتاوى الفقهية جاء الحديث من طرق كثيرة من رواية ~~جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة منها أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا ~~الحدود ms3571 وفسرهم الشافعي بأنهم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة فيترك # وقيل هم أصحاب الصغائر دون الكبائر # وقيل الذين إذا وقع منهم الذنب تابوا والأول أظهر وأمتن اه # ملخصا # قلت وقول أئمتنا إذا كان أول ما فعل يشير إلى التفسير الأول وكذا ما مر ~~من تفسير المروءة # قوله ( في حديث اتق الله لا تأتي الخ ) لفظ الجامع الصغير تق الله يا أبا ~~الوليد وقوله لا تأتي أصله لئلا تأتي فحذف اللام كذا في المناوي ح # PageV04P081 قلت ومقتضاه أن تأتي منصوب بأن المضمرة بعد اللام المقدرة مع ~~أن شرط إضمار أن عدم وجود لا بعدها مثل لنعلم أي الحزبين فلو وجدت امتنع ~~الإضمار مثل لئلا يعلم إلا أن يقال سوغ ذلك عدم التصريح باللام التعليلية ~~لكنه يتوقف على كون الرواية بالنصب وإلا فالأظهر أنه نفي بمعنى النهي مثل ~~@QB@ فلا رفث ولا فسوق @QE@ سورة البقرة الآية 197 أو نهي والياء للإشباع ~~وعلى كل فهو نهي عن المسبب والمراد النهي عن السبب مثل @QB@ ولا تقتلوا ~~أنفسكم @QE@ النساء 29 @QB@ لا يفتننكم الشيطان @QE@ أي لا تفعلوا سبب ~~القتل والفتنة وهنا المراد النهي عن منع زكاة المواشي أو السرقة التي هي ~~سبب الإتيان بما ذكر # وعلى هذا التقرير يظهر في الحديث نكات لطيفة لا تخفى على المتأمل فافهم # قوله ( له رغاء الخ ) الرغاء صوت الإبل كما أن الخوار صوت البقر # والثؤاج بالثاء المثلثة المضمومة وبعدها همزة مفتوحة ممدودة ثم جيم صوت ~~الغنم ط # قوله ( قال يؤخذ منه ) عبارة المناوي قال ابن المنير أظن أن الحكام أخذوا ~~بتجريس السارق ونحوه من هذا الحديث ونحوه اه ح # والتجريس بالقوم التسميع بهم قاموس # قلت وهو معنى التشهير الذي ذكروه عندنا في شاهد الزور # ففي التتارخانية قال أبو حنيفة في المشهور يطاف به ويشهر ولا يضرب # وفي السراجية وعليه الفتوى # وفي جامع العتابي التشهير أن يطاف به في البلد وينادي عليه في كل محلة إن ~~هذا شاهد الزور فلا تشهدوه # وذكر الخصاف في كتابه أنه يشهر على قولهما بغير الضرب ms3572 # والذي روى عن عمر أنه يسخم وجهه فتأويله عند السرخسي أنه بطريق السياسة ~~إذا رأى المصلحة وعند الشيخ الإمام أنه التفضيح والتشهير فإنصه يسمى سوادا ~~اه # ملخصا # وسيأتي تمامه قبيل باب الرجوع عن الشهادة إن شاء الله تعالى والله سبحانه ~~أعلم # # | كتاب السرقة # عقب به الحدود لأنه منها مع الضمان # قهستاني # قلت وكأنهم ترجموا لها بالكتاب دون الباب لاشتمالها على بيان حكم الضمان ~~الخارج عن الحدود فكانت غيرها من وجه فأفردت عنها بكتاب متضمن لأبواب # تأمل # قال القهستاني وهو نوعان لأنه إما أن يكون ضررها بذي المال أو به وبعامة ~~المسلمين فالأول يسمى بالسرقة الصغرى والثاني بالكبرى بين حكمها في الآخر ~~لأنها أقل وقوعا وقد اشتركا في التعريف وأكثر الشروط اه أي لأن المعتبر في ~~كل منهما أخذ المال خفية لكن الخفية في الصغرى هي الخفية عن عين المالك أو ~~من يقوم مقامه كالمودع والمستعير # وفي الكبرى عن عين الإمام الملتزم حفظ طرق المسلمين وبلادهم كما في الفتح ~~والشروط تعلم مما يأتي # قوله ( هي لغة أخذ الشيء الخ ) أفاد أنها مصدر وهي أحد خمسة ففي القاموس ~~سرق منه الشيء يسرق أي من باب ضرب سرقا محركة وككتف وسرقة محركة أي ككلمة ~~وكفرجة أي بضم فسكون وسرقا بالفتح أي مع السكون والاسم السرقة بالفتح ~~وكفرجة وكتف اه # موضحا # قوله ( خفية ) بضم الخاء وكسرها ط عن المصباح # قوله ( مجاز ) أي من إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول كالخلق بمعنى ~~المخلوق # قوله ( وشرعا باعتبار الحرمة الخ ) يعني أن لها في الشرع تعريفين تعريفا ~~باعتبار كونها محرمة وتعريفا باعتبار ترتب حكم شرعي عليها وهو القطع ومر ~~نظيره في الزنا # قوله ( أخذه كذلك ) أي أخذ الشيء خفية # قوله ( أخذ مكلف ) شمل الأخذ حكما وهو أن يدخل جماعة PageV04P082 من ~~اللصوص منزل رجل ويأخذوا متاعه ويحملوه على ظهر واحد ويخرجوه من المنزل فإن ~~الكل يقطعون استحسانا وسيأتي # بحر # وأخرج الصبي والمجنون لأن القطع عقوبة وهما ليسا من أهلها لكنهما يضمنان ~~المال كما في البحر # قوله ( أو عبدا ) فهو ms3573 كالحر هنا لأن القطع لا يتنصف بخلاف الجلد # قوله ( أو كافرا ) الأولى أو ذميا لما في كافي الحاكم أن الحربي المستأمن ~~إذا سرق في دار الإسلام لم يقطع في قول أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف أقطعه # قوله ( أو مجنونا حال إفاقته ) الأولى أن يقول أو مجنونا في غير حال أخذه ~~لأن قوله ولو أنثى الخ تعميم للمكلف فيصير المعنى أخذ مكلف ولو كان ذلك ~~المكلف مجنونا في حال إفاقته ولا يخفى ما فيه فإنه في حال الإفاقة عاقل لا ~~مجنون إلا أن يجعل حال إفاقته ظرفا لأخذ فكأنه قال أخذ مجنون في حال إفاقته ~~فيصدق عليه أخذ مكلف وإنما سماه مجنونا نظرا إلى حاله في غير وقت الأخذ ~~فيرجع إلى ما قلنا # تأمل # والحاصل كما في البحر والنهر أنه إذا كان يجن ويفيق فإذا سرق في حال ~~إفاقته قطع وإلا فلا اه # بقي لو جن بعد الأخذ هل يقطع أم تنتظر إفاقته قال السيد أبو السعود ظاهر ~~ما قدمه في قوله النهر من أنه يشترط لإقامة الحد كونه من أهل الاعتبار ~~يقتضي اشتراط إفاقته إلا أن يفرق بين الجلد والقطع بأن الذي يحصل به الجلد ~~لا فائدة فيه قبلها لزوال الألم قبل الإفاقة بخلاف القطع اه # قلت لكن في حد الشرب من البحر إذا أقر السكران بالسرقة ولم يقطع لسكره ~~أخذ منه المال ثم قال شهدوا عليه بالشرب وهو سكران قبلت وكذا بالزنا وهو ~~سكران كما إذا زنى وهو سكران وكذا بالسرقة وهو سكران ويحد بعد الصحو ويقطع ~~اه # فهذا يفيد اشتراط صحوه إلا أن يفرق بين الجنون والسكر بأن السكر له غاية ~~بخلاف الجنون لكن الظاهر انتظار إفاقته لاندراء الحد بالشبهة وهي هنا ~~احتمال إبداء ما يسقطه إذا أفاق كما لا يقطع الأخرس لذلك # تأمل # قوله ( ناطق بصير ) زاد في البحر هنا قيدا آخر وهو كونه صاحب يد يسرى ~~ورجل يمنى صحيحتين وسيأتي في فصل القطع # قوله ( لجهله بمال غيره ) يعني أن مقتضى حاله ذلك # قوله ( عشرة دراهم ms3574 ) لما رواه أبو حنيفة مرفوعا لا تقطع اليد في أقل من ~~عشرة دراهم ورجح هذه على رواية ربع دينار ورواية ثلاثة دراهم لأن الأخذ ~~بالأكثر أحوط احتيالا للدرء كما بسطه في الفتح وأطلق الدراهم فانصرفت إلى ~~المعهودة وهو أن تكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل كما في الزكاة # بحر # ومثله في الهداية وغيره # وبحث فيه الكمال بأن الدراهم كانت في زمنه مختلفة صنف عشرة وزن خمسة وصنف ~~وزن ستة وصنف وزن عشرة فمقتضى ترجيحهم الأكثر فيما مر ترجيحه لنا أيضا ~~وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( ولم يقل مضروبة ) أي مع أن ذلك شرط للقطع في ظاهر الرواية # قوله ( جياد ) فلو سرق زيوفا أو نبهرجة أو ستوقة فلا قطع إلا أن تكون ~~كثيرة قيمتها نصاب من الجياد # بحر # قوله ( أو مقدارها ) أي قيمة فلو سرق نصف دينار قيمته النصاب قطع عندنا # بحر # وهو عطف على عشر اه ح # قوله ( فلا قطع بنقرة ) هي القطعة المذابة من الذهب والفضة قاموس والمراد ~~الثاني ط # وهذا محترز كون العشرة مضروبة # ومثله ما لو سرق أقل من وزن عشرة فضة تساوي عشرة مسكوكة لا يقطع لأنه ~~مخالف للنص في محل النص وهو أن يسرق فضة وزن عشرة كذا في الفتح فأفاد أن ~~الفضة غير المسكوكة يعتبر فيها الوزن والقيمة أي كونها وزنها عشرة تساوي ~~عشرة مسكوكة فلا قطع لو نقص الوزن عن عشرة PageV04P083 وإن بلغ قيمة ~~المسكوكة كمسألتنا هذه ولا في عكسه كمسألة النقرة # قوله ( ولا بدينار ) محترز قوله أو قيمتها # وأفاد به أن غير الدراهم يقوم بها وإن كان ذهبا كما في الفتح # قوله ( وقت السرقة ووقت القطع ) فلو كانت قيمته يوم السرقة عشرة فانتقص ~~وقت القطع لم يقطعه إلا إذا كان النقص لعيب حدث أو لفوات بعض العين كما في ~~الفتح والنهر # قوله ( ومكانه ) فلو سرق في بلد ما قيمته فيها عشرة فأخذ في أخرى وقيمته ~~فيها أقل لا يقطع # ( فتح ) # قوله ( بتقويم عدلين ) حال من قوله أو مقدارها # قوله ( عند اختلاف المقومين ) أي ms3575 بأن قومه عدلان بنصاب وعدلان آخران بأقل ~~منه # وأما لو اختلفوا بعد اتفاقهم على النصاب فإنه لا يضر كما هو ظاهر # قوله ( إلا إذا كان وعاء لها عادة ) لأن القصد فيه يقع على سرقة الدراهم ~~ألا ترى أنه لو سرق كيسا فيه دراهم كثيرة يقطع وإن كان الكيس يساوي درهما # بحر # وفهم منه أنه لو علم بما في الثوب يقطع كما صرح به في المبسوط لأن ~~المعتبر ظهور قصد النصاب وكون المسروق كيسا فيه دلالة القصد ولا يقبل قوله ~~لم أقصد لم أعلم كما في الفتح فإقراره بالعلم بما في الثوب فيه دلالة القصد ~~بالأولى # قوله ( ولا ينتظر ) أي إذا طلب المالك تضمينه فله ذلك في الحال لوجود ~~سببه لأنه يقدر على تسليمه للحال فصار مستهلكا # قوله ( خفية ) خرج به الأخذ مغالبة أو نهبا فلا قطع به لو كان في المصر ~~نهارا وإن دخل خفية استحسانا # نهر # قوله ( وابتداء فقط لو ليلا ) حتى لو دخل البيت ليلا خفية ثم أخذ المال ~~مجاهرة ولو بعد مقاتلة من في يده قطع # بحر # قوله ( وهل العبرة ) أي في الخفية لزعم السارق أن رب الدار لم يعلم به أم ~~لزعم أحدهما وإن كان رب الدار فيه خلاف # ويظهر ذلك فيما لو ظن السارق أن رب الدار علم به مع أنه لم يعلم فالخفية ~~هنا في زعم رب الدار لا في زعم السارق # ففي الزيلعي لا يقطع لأنه جهر في زعمه # وفي الخلاصة والمحيط والذخيرة يقطع اكتفاء بكونها خفية في زعم أحدهما أما ~~لو زعم اللص أنه لم يعلم به مع أنه عالم يقطع اكتفاء بزعمه الخفية وكذا لو ~~لم يعلما اتفاقا # وأما لو علما فلا قطع بالمسألة رباعية كما أفاده في البحر # قوله ( من صاحب يد صحيحة ) حتى لو سرق عشرة وديعة عند رجل ولو لعشرة رجال ~~يقطع # فتح # قوله ( فلا يقطع السارق من السارق ) هكذا أطلقه الكرخي والطحاوي لأن يده ~~ليست يد أمانة ولا ملك فكان طائعا قلنا نعم لكن يده يد غصب ms3576 والسارق منه ~~يقطع # والحق ما في نوادر هشام عن محمد إن قطعت الأولى لم أقطع الثاني وإن درأت ~~عنه الحد قطعته ومثله في أمالي أبي يوسف كذا في الفتح # نهر # وعلى هذا التفصيل مشى المصنف في الباب الآتي # تنبيه في كافي الحاكم ولا يقطع السارق من مال الحربي المستأمن # قوله ( مما لا يتسارع إليه الفساد ) سيأتي هذا في المتن مع أشياء أخر لا ~~يقطع بها فإذا كان مراده استيفاء الشروط كان عليه ذكر الباقي # تأمل # قوله ( متقوما مطلقا ) أي عند أهل كل دين # ط # قوله ( فلا قطع بسرقة خمر مسلم ) هذه العبارة مع التطويل لا تشمل سرقة ~~المسلم خمر الذمي ولو قال فلا قطع بسرقة خمر لكان أخصر وأشمل اه ح # قوله ( بدائع ) تمام عبارتها على ما في البحر PageV04P084 فلو سرق بعض ~~تجار المسلمين من البعض في دار الحرب ثم خرجوا إلى دار الإسلام فأخذ السارق ~~لا يقطعه الإمام اه # قلت وظاهره أن الحكم كذلك لو سرق في دار البغي ثم خرجوا إلى دار العدل # تأمل # ولم يذكر سرقة أهل العدل من أهل البغي وعكسه # وفي كافي الحاكم رجل من أهل العدل أغار على عسكر البغي ليلا فسرق من رجل ~~منهم مالا فجاء به إلى إمام العدل لا يقطعه لأن لأهل العدل أخذ أموالهم على ~~وجه السرقة ويمسكه إلى أن يتوبوا أو يموتوا وفي العكس لو أخذ بعد ذلك فأتى ~~به إمام أهل العدل لم يقطعه أيضا لأنه محارب يستحل هذا اه # ملخصا # قوله ( من حرز ) هو على قسمين حرز بنفسه وهو كل بقعة معدة للإحراز ممنوع ~~من الدخول فيها إلا بإذن كالدور والحوانيت والخيم والخزائن والصناديق # أو بغيره وهو كل مكان غير معد للإحراز وفيه حافظ كالمساجد والطرق ~~والصحراء # وفي القنية لو سرق المدفون في مفازة يقطع بحر # قلت وجزم المقدسي بضعف ما في القنية كما نذكره في النباش # قوله ( بمرة واحدة ) فلو أخرج بعضه ثم دخل وأخرج باقيه لم يقطع زيلعي ~~وغيره # قلت وهذا لو أخرجه إلى خارج ms3577 الدار لما في الجوهرة ولو دخل دارا فسرق من ~~بيت منها درهما فأخرجه إلى صحنها ثم عاد فسرق درهما آخر وهكذا حتى سرق عشرة ~~فهذه سرقة واحدة فإذا أخرج العشرة من الدار قطع وإن خرج في كل مرة من الدار ~~ثم عاد حتى فعل ذلك عشر مرات لم يقطع لأنها سرقات اه # ومثله في التتارخانية لكن ذكر في الجوهرة أيضا لو أخرج نصابا من حرز ~~مرتين فصاعدا إن تخلل بينهما إطلاع المالك فأصلح النقب أو أغلق الباب ~~فالإخراج الثاني سرقة أخرى فلا يجب القطع إذا كان المخرج في كل دفعة دون ~~النصاب وإن لم يتخلل ذلك قطع اه # ومثله في النهر عن السراج قبيل فصل القطع فقوله وإن لم يتخلل ذلك قطع ~~يقتضي أنه لو أخرج بعض النصاب إلى خارج الدار ثم عاد قبل اطلاع المالك ~~وإصلاحه النقب أو إغلاقه الباب أنه يقطع وهو خلاف ما أطلقه هو وغيره من عدم ~~القطع كما علمت لأنه لم يصدق عليه أنه في كل مرة أخرج نصابا من حرز بل بعض ~~نصاب نعم اطلاع المالك له اعتبار في مسألة أخرى ذكرها في الجوهرة أيضا وهي ~~لو نقب البيت ثم خرج ولم يأخذ شيئا إلا في الليلة الثانية إن كان ظاهرا ~~وعلم به رب المنزل ولم يسده لم يقطع وإلا قطع اه # ووجهه ظاهر وهو أنه لو علم به ولم يسده لم يبق حرزا وإلا بقي حرزا إذ لو ~~لم يبق حرزا لزم أن لا تتحقق سرقته بعد هتك الحرز # قوله ( اتحد مالكه أم تعدد ) فلو سرق واحد من جماعة قطع ولو سرق اثنان ~~نصابا من واحد فلا قطع عليهما فالعبرة للنصاب في حق السارق لا المسروق منه ~~بشرط أن يكون الحرز واحدا فلو سرق نصابا من منزلين فلا قطع والبيوت من دار ~~واحدة بمنزلة بيت واحد حتى لو سرق من عشرة أنفس في دار كل واحد في بيت على ~~حدة من كل واحد منهم درهما قطع بخلاف ما إذا كانت الدار عظيمة فيها ms3578 حجر كما ~~في البدائع # بحر # وستأتي مسألة الحجر # قوله ( لا شبهة ولا تأويل فيه ) أخرج بالأول السرقة من دار أبيه ونحوه ~~وبالثاني سرقة مصحف لتأويل أخذه للقراءة # أفاده ط # قوله ( وثبت ذلك الخ ) لا يصح كون ذلك جزءا من التعريف بل هو شرط للقطع ~~كما أفاده بقوله فيقطع إن أقر مرة أو شهد رجلان الخ # تأمل # قوله ( وإليه رجع الثاني ) أي أبو يوسف وكان أولا يقول لا يقطع إلا إذا ~~أقر مرتين في مجلسين مختلفين كما في الزيلعي # قوله ( ومن المتأخرين من أفتى بصحته ) مقتضى صنيعه أن ذلك صحيح في حق ~~القطع ولا يخفى ما فيه لأن القطع حد يسقط بالشبهة والإنكار أعظم ~~PageV04P085 شبهة مع أنه سيأتي أنه لا قطع بنكول عن اليمين وأنه لو أقر ثم ~~هرب لا يتبع فيتعين حمل ما ذكره على صحته في حق الضمان # قوله ( أو شهد رجلان ) فلا يقبل رجل وامرأتان للقطع بل للمال وكذا ~~الشهادة على الشهادة كما في كافي الحاكم # قوله ( ولو عبدا ) تعميم للضمير في عليه المقدر بعد قوله أو شهد رجلان ~~وسيأتي الكلام على سرقة العبد في الباب الآتي # قوله ( وسألهما الإمام كيف هي ) ليعلم أنه أخرج من الحرز أو نول من هو ~~خارج وأين هي ليعلم أنها ليست في دار الحرب وكم هي ليعلم أنها نصاب أم لا # قوله ( زاد في الدرر ) نقله في البحر أيضا عن الهداية وقال السؤال عن ~~الماهية لإطلاقها على استرقاق السمع والنقص من أركان الصلاة وعن الزمان ~~لاحتمال التقادم # زاد في الكافي أنه يسألهما عن المسروق إذ سرقة كل مال لا توجب القطع # قوله ( وممن سرق ) ليعلم أنه ذو رحم محرم منه أم لا # قوله ( وبيناها ) أي المذكورات وهو عطف على قوله وسألهما # قوله ( احتيالا ) علة للسؤال # قوله ( ويحبسه حتى يسأل عن الشهود ) أي عن عدالتهم # قال في الشرنبلالية يشير إلى ما قاله الكمال إن القاضي لو عرف الشهود ~~بالعدالة له قطعه اه # ولعله على القول بأن القاضي يقضي بعلمه وهو خلاف المختار الآن ms3579 اه # وهذا اشتباه فإن قضاءه بالقطع بالبينة لا بعلمه وعلمه بعدالة الشهود ~~المتوقف عليها القضاء بالقطع ليس قضاء به # حموي # قلت على أنه مر في الباب السابق أن في حقوقه تعالى يقضي القاضي بعلمه ~~اتفاقا وقد صرح في البحر عن الكشف بأن وجوب القطع حق الله تعالى على الخلوص # قوله ( لعدم الكفالة في الحدود ) لأنه إذا جاء أخذ الكفيل بالنفس لا يحبس # قوله ( إلا الزمان ) لأن تقادم العهد لا يمنع صحة الإقرار بها # نوح عن المبسوط والمحيط # واعترضه الحموي بأنه يجوز أن تكون السرقة في صباه فلا يحد # قلت لكن قال في حاوي الزاهدي لو ثبتت السرقة بالإقرار لا يلزم السؤال عن ~~زمانها حتى قال في أسنع لو قال سرقت في زمان الصبا يقطع ولا يلتفت إلى قوله ~~اه # وفي لفظ أسنع رمز لكتاب الأسرار # قوله ( إلا المكان ) المناسب وإلا المكان بالعطف لأنه في الفتح استثنى ~~الزمان والمكان # قوله ( تحريف ) أي لجواز أن يكون في دار الحرب والمراد أن ذكر المكان في ~~عبارة الفتح غير صحيح # قوله ( وكذا لو رجع أحدهم ) أي أحد السارقين المقرين # قوله ( أو قال ) أي أحد السارقين # قوله ( أو شهدا على إقراره ) أي إقرار السارق # قوله ( فلا قطع ) أي في المسائل الثلاث أما في الأوليين فلأنه إذا سقط عن ~~البعض لشبهة سقط عن الباقين كما في الكافي والرجوع ودعوى الملك شبهة # وأما في الثالثة فلأن جحود الإقرار بمنزلة الرجوع وهو لو أقر صريحا يصح ~~رجوعه فكذا لو شهدا على إقراره والسكوت في باب الشهادة جعل إنكارا حكما كما ~~ذكره المصنف # قوله ( ونقله شارح الوهبانية الخ ) حاصل ما نقله عن المبسوط أنه لو أقر ~~ثم هرب لم يقطع ولو في فوره لأن الهرب دليل الرجوع ولو رجع PageV04P086 لا ~~يقطع فكذا إذا هرب بل يضمن المال # وأما لو هرب بعد الشهادة ولو قبل الحكم فإن أخذ في فوره قطع وإلا لا فإن ~~حد السرقة لا يقام بالبينة بعد التقادم والعارض في الحدود بعد القضاء قبل ~~الاستيفاء كالعارض قبل ms3580 القضاء اه # وبه ظهر أنه قول المصنف تبعا للظهيرية فإن في فوره لا يقطع صوابه ولو في ~~فوره ليعلم أنه بعد التقادم لا يقطع أيضا # وأجيب بأنه قيد بالفورية ليصح قوله بخلاف الشهادة لأنه بعد التقادم لا ~~يخالف الإقرار الشهادة في عدم القطع # على أنه إذا كان لا يقطع بالهرب في فور الإقرار لا يقطع بعد التقادم فيه ~~بالأولى كما أفاده ح # لكن لا يخفى ما في العبارة من الإيهام والعبارة المحررة عبارة كافي ~~الحاكم وهي وإذا أقر بالسرقة ثم هرب لم يطلب وإن كان ذلك بشهود طلب ما دام ~~في فور ذلك # قوله ( ولا قطع بنكول ) أي نكول السارق عن الحلف عند القاضي # قوله ( لإقراره على نفسه ) علة للزوم المال في المسألتين لأن النكول ~~إقرار معنى وإقرار السيد على عبد يوجب توجه المطالبة على نفسه # أفاده ط # قوله ( ونقل ) أي في القهستاني ومثله في الذخيرة وهو تأييد لما قبله حيث ~~سماه جورا شبيها بالعدل # # | مطلب ترجمة عصام بن يوسف # قوله ( عن عصام ) هو عصام أبي يوسف ومحمد ومن أقران محمد بن سماعة وابن ~~رستم وأبي حفص البخاري # قوله ( إنه سئل ) أي سأله حبان بن جبلة أمير بلخ # رملي # قوله ( سارق ويمين ) تعجب من طلب اليمين منه فإنه لا يبالي لإقدامه على ~~ما هو أشد جناية لكن الشرع لم يعتبر هذا # قوله ( فقال ) أي عصام # قوله ( ما رأيت جورا الخ ) سماه جورا تعزير المتهم وقدمنا بيانه # قوله ( بصحة إقراره بها مكرها ) أي في حق الضمان لا في حق القطع كما ~~قدمناه # قوله ( وعن الحسن ) هو ابن زياد من أصحاب الإمام # قوله ( يحل ضربه الخ ) لم يصرح الحسن به بل هو مفهوم كلامه # # | مطلب في جواز ضرب السارق حتى يقر # قال في البحر وسئل الحسن بن زياد أيحل ضرب السارق حتى يقر قال ما لم يقطع ~~اللحم لا يتبين العظم ولم يزد على هذا اه كلام البحر # وهو ضرب مثل أي ما لو لم يعاقب لا تظهر السرقة ففي عبارة الشارح ms3581 سقط من ~~الكاتب أو من قلمه بدليل أنه في شرحه على الملتقى ذكر عبارة الحسن على ~~وجهها فلم يكن ما هنا تصرفا منه بسوء فهمه إذ لم نعهد هذا الشارح الفاضل ~~وصل في البلادة إلى ما زعمه من هو مولع بالاعتراض عليه فافهم # قوله ( عن ابن العز ) أي في كتابه التنبيه على مشكلات الهداية حيث قال ~~الذي عليه جمهور الفقهاء في المتهم بسرقة ونحوها أن ينظر فإما أن يكون ~~معروفا بالبر لم تجز مطالبته ولا عقوبته # وهل يحلف قولان # ومنهم من PageV04P087 قال يعزر متهمه وإما أن يكون مجهول الحال فيحبس حتى ~~يكشف أمره قيل شهرا وقيل باجتهاد ولي الأمر وإن كان معروفا بالفجور فقالت ~~طائفة يضربه الوالي أو القاضي # وقالت طائفة يضربه الوالي دون القاضي # ومنهم من قال لا يضربه وقد ثبت في الصحيح أن النبي أمر الزبير بن العوام ~~أن يمس بعض المعاهدين بالعذاب لما كتم إخباره بالمال الذي كان قد عاهدهم ~~عليه وقال له أين كنز حيي بن أخطب فقال يا محمد أنفذته النفقات ولحروب فقال ~~المال كثير والمسألة أقرب وقال للزبير دونك هذا فمسه الزبير بشيء من العذاب ~~فدلهم على المال وهو الذي يسع الناس وعليه العمل الخ وتمامه في المنح # قوله ( ثم نقل ) أي المصنف وقوله جواز ذلك أي جواز ضرب المتهم حيث قال ~~نقلا عن الزيلعي # ومنها أي ومن السياسة ما حكي عن الفقيه أبي بكر الأعمش أن المدعى عليه ~~إذا أنكر فللإمام أن يعمل فيه بأكبر رأيه فإن غلب على ظنه أنه سارق وأن ~~المسروق عنده عاقبه ويجوز ذلك كما لو رآه الإمام مع الفساق في مجلس الشرب ~~وكما لو رآه يمشي مع السراق وبغلبة الظن أجازوا قتل النفس كما إذا دخل عليه ~~رجل شاهرا سيفه وغلب على ظنه أنه يقتله اه # قوله ( لغلبة الفساد ) تمام عبارة النهر وكيف يؤتى للسارق ليلا بالبينة ~~بل ولا في النهار اه يعني لا يتوقف تعزير المتهم وقدمنا هناك عن ابن القيم ~~حكاية الإجماع على ذلك وقد سمعت ms3582 آنفا تصريح الزيلعي بأن هذا من السياسة وبه ~~يعلم أن للقاضي فعل السياسة # قوله ( ويحمل ما في التجنيس ) وهو ما قدمه المصنف من أنه لا يفتى بعقوبة ~~السارق # قوله ( لو كسر سنه ) بضم أوله مبنيا للمجهول وأصل العبارة لو شكا للوالي ~~بغير حق فأتى بقائد فضرب المشكو عليه فكسر سنه أو يده الخ # قوله ( كالمال ) أي كما يضمن لو غرمه الوالي مالا # قوله ( لا لو حصل ) أي لا يضمن الأرش لو حبسه الوالي فهرب وتسور جدار ~~السجن فحصل ما ذكر من كسر سنه أو يده أو مات بضرب القائد # قوله ( كان للورثة أخذ الشاكي بدية أبيهم ) الظاهر أنه لا ينافي ما مر عن ~~القنية لتعليله بظهور تعديه هنا أي حيث ظهرت السرقة على يد آخر بخلاف ما مر # تأمل # قوله ( لتعديه في هذا التسبب ) قال في الذخيرة بعد عزوه المسألة لمجموع ~~النوازل قيل هذا الجواب مستقيم في حق الغرامة أصله السعاية غير مستقيم في ~~حق الدية لأنه صعد السطح باختياره وقيل هو مستقيم في الدية أيضا لأنه مكره ~~على الصعود للفرار من حيث المعنى اه # وقوله أصله السعاية أي أن الأصل في ذلك تضمينهم الساعي إذا كان بغير حق # قوله ( وسيجيء في الغصب ) حيث قال متنا وشرحا لو سعى إلى سلطان بمن يؤذيه ~~والحال أنه لا يدفع بلا رفع إلى السلطان أو سعى بمن يباشر الفسق ولا يمتنع ~~بنهيه أو قال لسلطان قد يغرم وقد لا يغرم أنه قد وجد كنزا فغرمه السلطان ~~شيئا لا يضمن في هذه المذكورات ولو غرم السلطان ألبتة بمثل هذه السعاية ضمن ~~وكذا يضمن لو سعى بغير حق عند محمد زجرا له أي للساعي وبه يفتى وعزر ولو ~~الساعي عبدا طولب بعد عتقه ولو مات الساعي PageV04P088 فللمسعى به أن يأخذ ~~قدر الخسران من تركته هو الصحيح # جواهر الفتاوى # ونقل المصنف أنه لو مات المشكو عليه بسقوطه من سطح لخوفه غرم الشاكي ديته ~~لا لو مات بالضرب لندوره وقد مر في باب السرقة اه # # | مطلب في ms3583 ضمان الساعي # ثم حاصل ما ذكره من ضمان الساعي أنه لو سعى بحق لا يضمن ولو بلا حق فإن ~~كان السلطان يغرم بمثل هذه السعاية ألبتة يضمن وإن كان قد يغرم وقد لا يغرم ~~لا يضمن # والفتوى على قول محمد من ضمان الساعي بغير حق مطلقا ويعزر بل قدمنا إباحة ~~قتله بل أفتى بعض مشايخ المذهب بكفره # قوله ( يسرقه مني ) المناسب عطفه ب أو لأنه مسألة ثانية # ففي كافي الحاكم أو قال لم يسرقه مني وإنما كنت أودعته # قوله ( فلا يقطع ) أما لو قال عفوت عنه لم يبطل القطع # كافي الحاكم أي لأن القطع محض حقه تعالى فلا يملك إسقاطه بخلاف ما قبله ~~لأنه ثبت في ضمن ثبوت حق العبد وقد بطل بإقراره فبطل ما في ضمنه # تأمل # قوله ( وندب تلقينه ) المناسب ذكره عند قوله إن أقر بها أي ندب للإمام أن ~~يلقنه # كافي لما أخرجه أبو داود أنه أتي بلص قد عترف ولم يوجد معه متاع فقال ما ~~إخالك سرقت قال بلى يا رسول الله فأعادها عليه الصلاة والسلام مرتين أو ~~ثلاثا فأمر به فقطع وتمامه في الفتح # قوله ( في حقهما ) متعلق بلا قطع ح أي لا قطع في حق الكافر ولا في حق ~~المسلم ولعل وجهه أنها سرقة واحدة فلما بطلت الشهادة في حق المسلم بطلت في ~~حق الكافر # وأما الضمان فلا شك في انتفائه عن المسلم وهل يضمن الكافر حصته منها ~~الظاهر نعم # قلت وفي كافي الحاكم لو شهد رجلان على رجلين بسرقة وأحد السارقين غائب ~~قطع الحاضر فإن جاء الغائب لم يقطع حتى تعاد عليه تلك البينة أو غيرها ~~فيقطع اه # فلينظر الفرق بين المسألتين ولعل وجهه أن الكافر ليس أهلا للشهادة على ~~المسلم بخلاف شهادة المسلم على الغائب فإن المانع من قبولها الغيبة لا عدم ~~الأهلية # قوله ( تشارك جمع ) أي في دخول الحرز بقرينة قوله وإن أخذ المال بعضهم # قال في الفتح وإنما وضعها في دخول الكل لأنه لو دخل بعضهم لكنهم اشتركوا ~~بعد ذلك ms3584 في فعل السرقة لا يقطع إلا الداخل إن عرف بعينه وإن لم يعرف عزروا ~~كلهم وأبد حبسهم إلى أن تظهر توبتهم اه # وقيد بقوله وأصاب كلا نصاب لأنه لو أصابه أقل لم يقطع بل يضمن ما أصابه ~~من ذلك # جوهرة # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يقطع الحامل وحده وهو قول زفر والأئمة ~~الثلاثة # فتح # قوله ( أو محرم ) أي ذو رحم محرم من المسروق منه # بحر # قوله ( لم يقطع أحد ) أطلقه فشمل ما إذا تولى الأخذ الكبار العقلاء خلافا ~~لأبي يوسف كما في الزيلعي # قوله ( لا قطع ) هذا قول أبي حنيفة الأول وقوله الأخير يقطع كما يأتي ~~قريبا وبه صرح في التتارخانية وغيرها # قوله ( سوى رجم ) في بعض النسخ PageV04P089 سوى جلد وهي الصواب وإن كان ~~الأول هو الذي في الفتح والبحر والنهر نقلا عن كافي الحاكم فقد رده في ~~الشرنبلالية بأنه مخالف لما قدموه في حد الزنا بالرجم من أنه إذا غاب ~~الشهود أو ماتوا سقط الحد فيتجه استثناء الجلد فإنه يقام حال الغيبة والموت ~~بخلاف الرجم لاشتراط بداءة الشهود به # وعبارة كافي الحاكم في الحدود مصرحة بذلك وكذلك عبارته في السرقة ونصها ~~وإذا كان أي المسروق منه حاضرا والشاهدان غائبان لم يقطع أيضا حتى يحضروا # وقال أبو حنيفة بعد ذلك يقطع وهو قول صاحبيه وكذلك الموت وكذلك هذا في كل ~~حد وحق سوى الرجم ويمضي القصاص وإن لم يحضروا استحسانا لأنه من حقوق الناس ~~اه # فهذا تصريح الحكم في الحدود والسرقة بما قلنا فليتنبه له اه # قلت والظاهر أن نسخة الكافي التي وقعت لصاحب الفتح سقط منها قوله وقال ~~أبو حنيفة إلى قوله وكذلك الموت فوقع الخلل في اشتراط حضور الشاهدين وفي ~~استثناء الرجم لأن الاستثناء وقع من القول الأخير الذي رجع إليه الإمام ~~فكان العمل عليه لأن ما رجع عنه المجتهد بمنزلة المنسوخ ولذا صرح في شرح ~~الوهبانية بتصحيح قوله الأخير فجزى الله تعالى الشرنبلالي خيرا على هذا ~~التنبيه الحسن # قوله ( تصحيح خلافه ) أي خلاف قوله لا قطع وهذا هو ms3585 الصواب كما علمت # قوله ( ويقطع بساج ) قال الزمخشري الساج خشب أسود رزين يجلب من بلاد ~~الهند ولا تكاد الأرض تبليه والجمع سيجان مثل نار ونيران # وقال بعضهم الساج يشبه الأبنوس وهو أقل سوادا منه # مصباح # قوله ( وقنا ) بالفتح والقصر هو الرمح # قوله ( بفتح الباء ) كذا في البحر عن الطلبة ومثله في الفتح والنهر # ورأيت في المصباح ضبطه بضمهما وقال إنه خشب معروف وهو معرب ويجلب من ~~الهند واسمه بالعربية سأسم بهمزة وزان جعفر # قوله ( وعود ) بالضم الخشب جمعه عيدان وأعواد وآلة من المعازف # قاموس # قلت والمراد هنا الأول وهو الطيب لأن آلة اللهو لا قطع بها كما يأتي قوله ~~( وأدهان ) جمع دهن كزيت وشيرج # قوله ( وورس ) نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به قيل هو صنف من الكركم وقيل ~~يشبهه # مصباح # قوله ( وصندل ) خشب معروف طيب الرائحة # قوله ( وفصوص خضر ) قيد الخضر اتفاقي # در منتقى # قوله ( وزبرجد ) جوهر معروف ويقال هو الزمرد # مصباح # قوله ( ولعل ) بالتخفيف ما يتخذ منه الحبر الأحمر غير الزنجفر والدودة ~~ويطلق على نوع من الزمرد ط # وفي بعض النسخ لعلع وهو شجر حجازي كما في القاموس # تأمل # قوله ( غير مركب ) احترز به عن باب الدار المركب فإنه لا يقطع به كما ~~يأتي ثم إنه يشترط للقطع هنا أن يكون به الحرز وأن يكون خفيفا لا يثقل حمله ~~على الواحد لأنه لا يرغب في سرقة الثقيل من الأبواب كما في الهداية ~~والزيلعي # قال في الفتح ونظر فيه بأن لا ينافي ماليته ولا ينقصها وإنما تقل فيه ~~رغبة الواحد لا الجماعة ولو صح هذا امتنع القطع في فردة حمل من قماش ونحوه ~~وهو منتف ولذا أطلق الحاكم في الكافي القطع اه # وأجيب بأنه إنما يرد لو لم يقل الثقيل من الأبواب # قلت لا يخفى أن هذا هو منشأ النظر فافهم # قوله ( ولو متخذين ) أي الإناء والباب أشار به إلى أن قوله من خشب غير ~~قيد لأن المراد ما دخلته الصنعة فالتحق بالأموال النفيسة بخلاف الأواني ~~المتخذة من الحشيش PageV04P090 والقصب ms3586 فلا قطع بها لأن الصنعة لم تغلب فيها ~~حتى لا تتضاعف قيمتها ولا تحرز حتى لو غلبت كأواني اللبن والماء من الحشيش ~~في بلاد السودان يقطع بها لما ذكرنا وكذا الحصر البغدادية لغلبة الصنعة على ~~الأصل # أفاده في البحر ومثله في الزيلعي # قوله ( ولا يوجد في دار العدل الخ ) الأولى التعبير بدار الإسلام # قال في الفتح فأما كونها توجد في دار الحرب فليس شبهة في سقوط القطع لأن ~~سائر الأموال حتى الدنانير والدراهم مباحة في دار الحرب ومع هذا يقطع فيها ~~في دارنا اه # قوله ( لا يقطع بتافه الخ ) أي إذا سرق من حرز لا شبهة فيه بعد أن أخذ ~~وأحرز وصار مملوكا # فتح # قوله ( يوجد مباحا في دارنا ) أي يوجد جنسه مباحا في الأصل بصورته ~~الأصلية بأن لم يحدث فيه صنعة متقومة غير مرغوب فيه فخرج بصورته الأبواب ~~والأواني من الخشب وبغير مرغوب فيه نحو المعادن من الذهب والصفر واليواقيت ~~واللؤلؤ ونحوها من الأحجار فيقطع لكونها مرغوبا فيها # وعلى هذا نظر بعضهم في الزرنيخ بأنه ينبغي القطع به لإحرازه في دكاكين ~~العطارين كسائر الأموال بخلاف الخشب لأنه إنما يدخل الدور للعمارة فكان ~~إحرازه ناقصا بخلاف الساج والأبنوس # واختلف في الوسمة والحناء والوجه القطع لإحرازه عادة في الدكاكين كذا في ~~الفتح ومفاده اعتبار العادة في الأحراز # قوله ( لا يحرز عادة ) احتراز عن الساج والأبنوس # قلت وقد جرت العادة إحراز بعض الخشب كالمخروط والمنشور دفوفا وعواميد ~~ونحو ذلك فينبغي القطع به كما يفيده ما مر # تأمل # قوله ( ولو مليحا ) بتشديد اللام ودخل فيه الطري بالأولى # قوله ( وطير ) لأن الطير يطير فيقل إحرازه # فتح # قوله ( وصيد ) هو الحيوان الممتنع المتوحش بأصل خلقته إما بقوائمه أو ~~بجناحيه فالسمك ليس منه # ابن كمال # قوله ( وزرنيخ ) بالكسر فارسي معرب # مصباح # قوله ( ومغرة ) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وتحرك الطين الأحمر وظاهر ~~كلام الصحاح والقاموس أن التسكين هو الأصل والتحريك خلافه وظاهر المصباح ~~العكس # نوح # قوله ( ونورة ) بضم النون حجر الكلس ثم غلبت على أخلاط تضاف ms3587 إلى الكلس من ~~زرنيخ وغيره ويستعمل لإزالة الشعر # مصباح وكذا ضبطها بالضم في القاموس # قوله ( وخزف وزجاج ) الخزف كل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا ~~قاموس # قال في الفتح ولا يقطع في الآجر والفخار لأن الصنعة لا تغلب فيها على ~~قيمتها # وظاهر الرواية في الزجاج أنه لا يقطع لأنه يسرع إليه الكسر فكان ناقص ~~المالية # وعن أبي حنيفة يقطع كالخشب إذا صنع منه الأواني اه # وفي الزيلعي ولا قطع في الزجاج لأن المكسور منه تافه والمصنوع منه يتسارع ~~إليه الفساد اه # قلت وظاهره أنه لا يقطع في الزجاج وإن غلبت عليه الصنعة وهل يقال مثله في ~~الصيني والبلور مع أنه قد يبلغ بالصنعة نصبا كثيرة ومفهوم علة الفخاء أنه ~~يقطع به # تأمل # قوله ( وكل مهيأ لأكل ) أما غير المهيأ مما لا يتسارع إليه الفساد ~~كالحنطة والسكر فإنه يقطع فيه إجماعا كما في الفتح # قوله ( مطلقا ) ولو غير مهيأ لأنه عن ضرورة ظاهرا وهي تبيح التناول # فتح # قوله ( وفاكهة رطبة ) كالعنب والسفرجل والتفاح والرمان وأشباه ذلك ~~PageV04P091 ولو كانت محروزة في حظيرة عليها باب مقفل # وأما الفواكه اليابسة كالجوز واللوز فإنه يقطع فيها إذا كانت محرزة # جوهرة # قوله ( وثمر على شجر ) لأنه لا إحراز فيما على الشجر ولو كان الشجر في ~~حرز لما في كافي الحاكم وإن سرق التمر من رؤوس النخل في حائط محرز أو حنطة ~~في سنبلها لم تحصد لم يقطع فإن أحرز التمر في حظيرة عليها باب أو حصدت ~~الحنطة وجعلت في حظيرة فسرق منها قطع وكذلك إن كانت في صحراء وصاحبها ~~يحفظها اه # قوله ( وأشربة مطربة ) أي مسكرة # والطرب استخفاف العقل من شدة حزن وجزع حتى يصدر عنه ما لا يليق كما تراه ~~من صياح الثكالى وضرب خدودهن وشق جيوبهن أو شدة سرور توجب ما هو معهود من ~~الثمالى # ثم الشراب إن كان حلوا فهو مما يتسارع إليه الفساد أو مرا فإن كان خمرا ~~فلا قيمة لها أو غيره ففي تقويمه خلاف ولتأول السارق فيه ms3588 الإراقة فتثبت ~~شبهة الإباحة وتمامه في الفتح # وشمل ما إذا كان السارق مسلما أو ذميا كما في البحر # قوله ( ولو الإناء ذهبا ) أي على المذهب لأن الإناء تابع ولم يقطع في ~~المتبوع فكذا في التبع # وفي رواية عن أبي يوسف أنه يقطع وهو قول الأئمة الثلاثة ورجحه في الفتح ~~فيما تعاين ذهبيته بأن الظاهر أن كلا مقصود بالأخذ بل أخذ الإناء أظهر # واستشهد بما في التجنيس سرق كوزا فيه عسل وقيمة الكوز تسعة وقيمة العسل ~~درهم يقطع وهو نظير ما تقدم فيمن سرق ثوبا لا يساوي عشرة مصرور عليه عشرة ~~يقطع إذا علم أن عليه مالا بخلاف ما إذا لم يعلم اه # ملخصا # وأقره في البحر # قوله ( وآلات لهو ) أي بلا خلاف لعدم تقومها عندهما حتى لا يضمن متلفها # وعنده وإن ضمنها لغير اللهو إلا أن يتأول آخذها للنهي عن المنكر # فتح # قوله ( وصليب ) هو بهيئة خطين متقاطعين ويقال لكل جسم صليب # فتح # قوله ( وشطرنج ) بكسر الشين فتح # قيل هو عربي وقيل معرب وهو داخل في آلات اللهو وكذا النرد بفتح النون # قوله ( لتأويل الكسر الخ ) علة للثلاثة وعن أبي يوسف يقطع بالصليب لو في ~~يد رجل في حرز لا شبهة فيه لا لو في مصلاهم لعدم الحرز وجوابه ما قلنا من ~~تأويل الإباحة # فتح # قلت لكن هذا التأويل لا يظهر فيما لو كان السارق ذميا # ثم رأيت في الذخيرة ذكرها هذا التفصيل عن أبي يوسف في الذمي # ووجهه ظاهر لأن مصلاهم بمنزلة المسجد # فلذا لم يقطع بخلاف الحرز فيقطع لأنه لا تأويل له إلا أن يقال تأويل غيره ~~يكفي في وجود الشبهة فلا يقطع # تأمل # وفي النهر ولو سرق دراهم عليها تمثال قطع لأنه إنما أعد للتمول فلا يثبت ~~فيه تأويل # قوله ( لأنه حرز لا محرز ) أفاد أن الكلام في الباب الخارج فلو دخل الدار ~~فهو محرز فيقطع به # أفاده ط # قلت وهذا إذا لم يكن ثقيلا على ما مر عن الهداية في غير المركب # وظاهره أن باب المسجد ms3589 حرز وليس كذلك فالأولى تعليل الهداية بقوله ولا ~~يقطع في أبواب المسجد لعدم الإحراز فصار كباب الدار بل أولى لأنه يحرز بباب ~~الدار ما فيها ولا يحرز بباب المسجد ما فيه حتى لا يجب القطع بسرقة متاعه ~~اه # زاد في البحر وكذا أستار الكعبة وإن كانت محرزة لعدم المالك # PageV04P092 تنبيه قال في فخر الإسلام لو اعتاد سرقة أبواب المسجد يجب أن ~~يعزر ويبالغ فيه ويحبس حتى يتوب # قال في البحر وينبغي أن يكون كذلك سارق البزابيز من الميض اه # قال ط وكذا سارق نعال المصلين اه # قلت بل كل سارق انتفى عنه القطع لشبهة ونحوها # تأمل # قوله ( ومصحف ) مثلث الميم قاموس والضم أشهر مصباح لأن الآخذ يتأول في ~~أخذه القراءة والنظر فيه ولأنه لا مالية له على اعتبار المكتوب وإحرازه ~~لأجله لا للجلد والأوراق # هداية # والإطلاق يشمل الكافر وغير القارىء # قوله ( ولو محليين ) قال نوح أفندي في حاشية الدرر هذا اللفظ في أكثر ~~النسخ بالياءين ولكن الصواب أن يكون بياء واحدة كما يظهر من الصرف اه # ومثله في شرح درر البحار # قوله ( لأن الحلية تبع ) وعن أبي يوسف يقطع في المصحف المحلى # وعنه أنه يقطع إذا بلغت الحلية نصابا كما قال في حلية الصبي # قال في الفتح والخلاف في صبي لا يمشي ولا يتكلم فلو كان يمشي ويتكلم ~~ويميز لا قطع إجماعا لأنه في يد نفسه وكان أخذه خداعا ولا قطع في الخداع # قوله ( يعبر عن نفسه ) فالمراد بالكبير المميز المعبر عن نفسه بالغا كان ~~أو صبيا # بحر # قوله ( لأنه إما غصب ) أي إن أخذه بالقهر أو خداع أي إن أخذه بالحيلة ~~وكلاهما غير سرقة # ط # قوله ( ودفاتر ) جمع دفتر بالفتح وقد يكسر جماعة الصحف المضمومة # قاموس # قوله ( فكمصحف ) أي في تأويل أخذها للقراءة وكون المقصود ما فيها ولا ~~مالية له # قوله ( وإلا فكطنبور ) أي في تأويل أخذها لإزالة ما فيها نهيا عن المنكر # والحاصل إنه يقطع بكتب علوم شرعية أو غيرها # قال القهستاني فيشمل أي الدفتر المصحف وكتب العلوم ms3590 الشرعية والآداب ~~ودواوين فيها حكمة دون ما فيها أشعار مكروهة وكتب العلوم الحكمية فإنهما ~~داخلان في آلات لهو كما أشار إليه في الزاد وغيره اه # ثم نقل قولا آخر بالقطع بكتب الأدب والشعر لكن قال في الفتح والبحر شمل ~~مثل كتب السحر ومثل كتب العربية # واختلف في غيرها أي غير كتب الشريعة من العربية والشعر فقيل ملحقة بدفاتر ~~الحساب فيقطع فيها # وقيل بكتب الشريعة لأن معرفتها قد تتوقف على اللغة والشعر والحاجة وإن ~~قلت كفت في إيراث الشبهة اه # فتعليل القول الثاني يفيد ترجيحه ثم قال ومقتضى هذا أنه لا يختلف في ~~القطع بكتب السحر والفلسفة لأنه لا يقصد ما فيها لأهل الديانة فكانت سرقة ~~صرفا اه # زاد في النهر وينبغي أن ينظر في الآخذ لكتب السحر والفلسفة فإن كان مولعا ~~بذلك لا يقطع للقطع بأن المقصود ما فيها اه # قلت لكن كلام الفتح يخالفه لأنه جعل كون الديانة لا يقصدونها علة لكونها ~~سرقة صرفا ومعلوم أن السارق لا يلزم أن يكون من الذين لا يقصدونها بل ~~الغالب أن يكون غيرهم من أهل الشر كالسحرة ونحوهم # فعلم أن الشبهة المسقطة للقطع لا يلزم وجودها في السارق وإلا كانت علة ~~حقيقة لا شبهة العلة لأن الشبهة ما يشبه الثابت وهو ليس بثابت وإلا لزم ~~ثبوت التفصيل المذكور في كتب الشريعة أيضا وكذا في آلات اللهو والطعام في ~~سنة القحط ولم نر من عرج عليه نعم قدمنا عن الذخيرة في الصليب ما يفيده عند ~~أبي يوسف فليتأمل # قوله ( بخلاف العبد الصغير ) لأنه مال منتفع به إن كان يمشي ويعقل أو ~~بعرضية أن يصير كذلك إن كان خلافه وتمامه في النهر # قوله ( والماضي حسابها ) أي الذي لم يبق لأحد فيه علقة فلم يبق إلا كاغد ~~فإذا بلغت قيمته نصابا PageV04P093 قطع كذا في تصحيح العلامة قاسم # قوله ( وكلب وفهد ) عطف على مالا قطع فيه بقرينة تنكيره ولو قال وبكلب ~~وفهد كما صنع في الوافي لكان أحسن # حموي # وشمل كلب الصيد والماشية لأنه يوجد من ms3591 جنسه مباح الأصل ولاختلاف العلماء ~~في ماليته فأورث شبهة # بحر # ط # قوله ( في وديعة ) أي تحت يده # قوله ( أي أخذ قهرا ) أي على وجه العلانية # قوله ( أي اختطاف ) أي علانية أيضا فالنهب والاختلاس أخذ الشيء علانية ~~إلا أن يفرق بينهما من جهة سرعة الأخذ في جانب الاختلاس بخلاف النهب فإن ~~ذلك غير معتبر فيه # ط عن أبي السعود # قوله ( لانتفاء الركن ) وهو الحرز في الخيانة والأخذ خفية فيما بعدها ط # قوله ( ونبش ) أي لا قطع على النباش وهو الذي يسرق أكفان الموتى بعد ~~الدفن # ( بحر ) # لأن الحرز بالقبر أو الميت باطل لأنه لا يحفظ نفسه والصحراء ليست حرزا ~~حتى لو دفن بها مال فسرق لم يقطع # فما في القنية من أنه لو سرق المدفون بالمفازة قطع ضعيف # مقدسي # قوله ( في الأصح ) لاختلال الحرز بحفر القبر وقيل يقطع إذا كان مقفلا # قهستاني # قوله ( ولو اعتاده ) أي اعتاد النبش # وفيه إشارة إلى الجواب عما استدل به أبو يوسف والأئمة الثلاثة من حديث من ~~نبش قطعناه بحمله على السياسة وتمام تحقيقه في الفتح # قوله ( ومال عامة ) وهو مال بيت المال فإنه مال المسلمين وهو منهم وإذا ~~احتاج ثبت له الحق فيه بقدر حاجته فأورث شبهة والحدود تدرأ بها # بحر # قوله ( ومشترك ) أي بين السارق وبين ذي اليد # قوله ( وحصر مسجد الخ ) أي وإن كانت محرزة كما في البحر # قوله ( ومال وقف ) ذكره في البحر بحثا فقال وأما مال الوقف فلم أر من صرح ~~به ولا يخفى أنه لا يقطع به وقد عللوا عدم القطع فيما لو سرق حصر المسجد ~~ونحوها من حرز بعدم المالك وتبعه في النهر # وقال ولو قيل إن كان الوقف على العامة فماله كبيت المال وإن كان على قوم ~~محصورين فلعدم المالك حقيقة لكان حسنا اه # ولا يخفى جريان العلة الثانية فيهما لكن رده المقدسي والرملي بأنهم صرحوا ~~بأنه يقطع بطلب متولي الوقف وسيأتي التصريح به في الباب الآتي وصرح به أيضا ~~ابن مالك في شرح المنار في بحث الخاص ms3592 # قلت ولذا والله أعلم علل في الفتح لعدم القطع في حصر المسجد بعدم الحرز ~~أي لكون المسجد غير حرز ومفاده أنه يقطع لو سرقها من حرز # والظاهر أن وجهه كون الوقف يبقى على ملك الواقف حكما عند الإمام وهذا في ~~أصل الوقف # وأما الغلة فقد صرحوا بأنها ملك المستحقين لكن ينبغي أن يقال إن كان ~~السارق له حق في الغلة لا يقطع بسرقته منها سواء كان وقفا على العامة أو ~~على قوم محصورين لثبوت الشركة وكذا وقف المسجد إذا كان للسارق وظيفة فيه ~~بخلاف سرقته لحصره وقناديله إذ حقه في الغلة لا في الحصر # تأمل # # | مطلب في أخذ الدائن من مال مديونه من خلاف جنسه # قوله ( ومثل دينه ) أي مثله جنسا لا قدرا ولا صفة كما أفاده ما بعده # قوله ( ولو دينه مؤجلا ) لأنه استيفاء لحقه والحال والمؤجل سواء في عدم ~~القطع استحسانا لأن التأجيل لتأخير المطالبة والحق ثابت فيصير شبهة دارئة ~~وإن لم يلزمه PageV04P094 الإعطاء الآن # ولا فرق بين كون المديون المسروق منه مماطلا أو لا خلافا للشافعي وتمامه ~~في الفتح # قوله ( أو زائدا عليه أو أجود ) بأنت خبير بأن الضمير في زائد أو أجود ~~عائد على الدين وفي عليه على المسروق فالمناسب للتعميم أن يقال أو أنقص منه ~~أو أردأ فيعلم حكم الزائد والأجود بالأولى # والحاصل أنه لو سرق أكثر من دينه لا يقطع لأنه يصير شريكا في ذلك المال ~~بمقدار حقه كما في الفتح وعلى قياسه يقال فيما لو سرق الأجود # تأمل # قوله ( لأن النقدين جنس واحد حكما ) ولهذا كان للقاضي أن يقضي بها دينه ~~من غير رضا المطلوب # بحر # قلت وهذا موافق لما صرحوا به في الحجر # ومفاده أنه ليس للدائن أخذ الدراهم بدل الدنانير بلا إذن المديون ولا فعل ~~حاكم وقد صرح في شرح تلخيص الجامع في باب اليمين في المساومة بأن له الأخذ ~~وكذا في حظر المجتبى ولعله محمول على ما إذا لم يمكنه الرفع للحاكم فإذا ~~ظفر بمال مديونه له الأخذ ديانة بل ms3593 له الأخذ من خلاف الجنس على ما نذكره ~~قريبا # قوله ( ومنه الحلي ) أي بسبب ما فيه من الصياغة التحق بالعرض # قوله ( ما لم يقل الخ ) لأنه لا يكون رهنا أو قضاء لدينه إلا بإذن مالكه ~~فكأنه ادعى أخذه بإذنه فلا يقطع # وفي الفتح وعن أبي يوسف لا يقطع بالعروض لأن له الأخذ عند بعض العلماء # قلنا هذا قول لا يستند إلى دليل ظاهر فلا يصير شبهة دارئة إلا إن ادعى ~~الرهن أو القضاء # # | مطلب يعذر بالعمل بمذهب الغير عند الضرورة # قوله ( وأطلق الشافعي أخذ خلاف الجنس ) أي من النقود أو العروض لأن ~~النقود يجوز أخذها عندنا على ما قررناه آنفا # قال القهستاني وفيه إيماء إلى أن له أن يأخذ من خلاف جنسه عند المجانسة ~~في المالية وهذا أوسع فيجوز الأخذ به وإن لم يكن مذهبنا فإن الإنسان يعذر ~~في العمل به عند الضرورة كما في الزاهدي اه # قلت وهذا ما قالوا إنه لا مستند له لكن رأيت في شرح نظم الكنز للمقدسي من ~~كتاب الحجر # قال ونقل جد والدي لأمه الجمال الأشقر في شرحه للقدوري أن عدم جواز الأخذ ~~من خلاف الجنس كان في زمانهم لمطاوعتهم في الحقوق # والفتوى اليوم على جواز الأخذ عند القدرة من أي كان لا سيما في ديارنا ~~لمداومتهم للعقوق عفاء على هذا الزمان فإنه زمان عقوق لا زمان حقوق وكل ~~رفيق فيه غير مرافق وكل صديق فيه غير صدوق قوله ( بخلاف سرقته من غريم أبيه ~~) سقط من بعض النسخ لفظ غريم وهو خطأ # قوله ( لا ) أي لا يقطع لأن له ولاية أخذ دين ابنه الصغير # بقي لو لم يكن له ولاية لسوء اختياره أو لكونه رقيقا # واستظهر ط أنه كذلك ويظهر لي خلافه # تأمل # قوله ( كسرقة شيء الخ ) أي إذا سرق شيئا فقطع فيه فرده إلى مالكه ثم سرقه ~~ثانيا PageV04P095 ولم يتغير المسروق عن الحالة الأولى لا يقطع والقياس أنه ~~يقطع وهو رواية عن أبي يوسف وقول الأئمة الثلاثة وبيانه في الفتح # قوله ( أما لو ms3594 تبدل العين ) كما لو كان غزلا فسرقه فقطع فيه فرده ثم نسج ~~فسرقه فإنه يقطع # وعلى هذا الصوف والقطن والكتان # وكل عين أحدث المالك فيه صنعا بعد القطع لو أحدثه الغاصب ينقطع به حق ~~المالك # بحر # قوله ( كالبيع ) أي لو باعه المالك من السارق ثم اشتراه منه فسرقه يقطع ~~ثانيا عند مشايخ بخارى # وقال مشايخ العراق لا يقطع # وظاهر الفتح اعتماد الثاني وذكر في النهر ما يؤيد الأول # قوله ( على ما في المجتبى ) أشار به إلى ما ذكرنا من الخلاف وهذا القول ~~ذكره في المجتبى جازما به بلا حكاية خلاف كما ذكره المصنف في شرحه # قوله ( أو من ذي رحم محرم ) ترجم في الهداية والكنز لهذه المسائل بقوله ~~فصل في الحرز وهو كما في النهر لغة الموضع الذي يحرز فيه شيء # وشرعا ما يحفظ فيه المال عادة كالدار وإن لم يكن لها أبواب أو كان وهو ~~مفتوح لأن البناء لقصد الإحراز وكالحانوت والخيمة والشخص اه # ومثله في الفتح # لكن قوله وإن لم يكن لها باب الخ فيه كلام نذكره عند مسألة الفشاش # قوله ( فسقط كلام الزيلعي ) حيث قال وقوله لا برضاع لا حاجة إلى إخراجه ~~لأنه لم يدخل في ذي الرحم المحرم # ورده في البحر بأن هذا ظن منه أنه متعلق بالرحم وليس كذلك بل متعلق ~~بالمحرم اه ح # قلت لا يظن بالزيلعي أنه ظن ذلك لأن الرحم وهو القرابة النسبية لا تكون ~~بالرضاع أصلا حتى يظن أن قوله لا برضاع تقييد له بل مبني كلامه على أن ~~المراد بالمحرم ما تكون محرميته من النسب كما هو المتبادر وكما عبر به في ~~الهداية حيث قال ذي رحم محرم منه فقوله منه أي من الرحم تصريح بالمراد ~~وعليه فلا يدخل فيه ابن العم الذي هو أخ رضاعا لأنه محرم من الرضاع لا من ~~الرحم # ثم رأيت عبارة الكنز التي شرح عليها الزيلعي بلفظ منه كعبارة الهداية ~~فتعين ما قلنا وسقط ما سواه فافهم # قوله ( بخلاف ماله إذا سرق من بيت غيره ms3595 ) أي إذا سرق مال رحمه المحرم من ~~بيت أجنبي فإنه يقطع لوجود الحرز # وفي الفتح ينبغي أن لا يقطع لما في القطع من القطيعة # وأجاب في البحر بأن القطع حق الشرع لا حقه فلا يكون قطيعة # واعترضه في النهر بأنه مشترك الإلزام بأنه لو سرق من بيت رحمه المحرم ~~يقطع ولا يلزم القطيعة لما ذكر # قلت أنت خبير بأنه لا يصح القول بالقطع فيه لقيام المانع وهو عدم الحرز ~~بخلاف بيت الأجنبي نعم ينبغي تقييده بغير قرابة الولاد فلا يقطع في الولاية ~~للشبهة في ماله على ما مر كما في التبيين والبحر والنهر # قوله ( اعتبارا للحرز وعدمه ) أي قطع في المسألة الأخيرة اعتبارا للحرز ~~ولم يقطع فيما قبلها اعتبارا لعدمه ففيه لف ونشر مشوش # وعن هذا قال البرجندي الظاهر أنه لا دخل للقرابة بل المعتبر الحرز ففي كل ~~موضع كان له أن يدخل فيه بلا مانع ولا حشمة لا يقطع سواء كان بينهما قرابة ~~أو لا # قال الحموي وفيه نظر فإن الصديقين يدخل أحدهما بيت الآخر بلا مانع ولا ~~حشمة مع أنه يقطع فظهر أن للقرابة المحرمية مدخلا # واعترضه الشيخ أبو السعود بأن هذا فيما لم يؤذن له بدخوله حتى لو سرق من ~~محل جرت عادته بدخوله لم يقطع اه # PageV04P096 قلت لكن المنقول في الهداية وغيرها قطع الصديق لأنه عاداه في ~~السرقة ولم يفصلوا بين جريان عادة في الدخول أو عدمه ويأتي له مزيد بيان ~~عقيبه # قوله ( ابن كمال ) حيث قال المرضع التي شأنها الإرضاع والمرضعة التي هي ~~في حال الرضاع ملقمة ثديها للصبي كذا في الكشاف فمن قال هنا مرضعة لم يصب ~~اه # لأنه لا يمكن أن يسرق منها في حال إرضاعها له # قوله ( لما مر ) أي من اعتبار الحرز # وعن أبي يوسف لا يقطع لدخوله عليها بلا استئذان وحشمة بخلاف الأخت رضاعا ~~لانعدام هذا المعنى فيها عادة # وجه الظاهر أنه لا قرابة بينهما والمحرمية بدون القرابة لا تحترم # فتح # قلت وإذا كان يقطع في السرقة من أمه رضاعا ms3596 مع الدخول بلا استئذان وحشمة ~~فكذا في الصديق # وبه ظهر أن للقرابة المحرمية دخلا وكذا قولهم لأنه عاداه في السرقة يفيد ~~الفرق وهو زوال الصداقة بخلاف القرابة # تأمل # والله تعالى أعلم # قوله ( ولا بسرقة من زوجته ) أي ولو من وجه كالمبتوتة المعتدة في منزل ~~على حدة ولو سرق بعد انقضاء العدة قطع # كافي الحاكم # قوله ( وإن تزوجها بعد القضاء ) بالقطع لوجود الشبهة قبل الإمضاء # وأفاد أنه لا فرق بين كونه زوجها وقت السرقة أو بعدها قبل القضاء بالقطع ~~أو بعده وفي الأخير خلاف أبي يوسف ولو سرق أحدهما من الآخر فطلقها قبل ~~الدخول لم يقطع أيضا كما في النهر # قوله ( من حرز خاص له ) يعني بأن كان خارج مسكنهما صرح به في الهداية ~~والبحر شرنبلالية # فالضمير في له عائد على المسروق لا على السارق فافهم # قوله ( أو عرسه ) أي زوجة سيده وشريكه مثلا قال في البحر والعبد في هذا ~~ملحق بمولاه حتى لا يقطع في سرقة لا يقطع فيها المولى كالسرقة من أقارب ~~المولى وغيرهم لأنه مأذون بالدخول عادة في بيت هؤلاء لإقامة المصالح # قوله ( ولا من مكاتبه ) لأن له حقا في أكسابه # نهر # قوله ( وختنه وصهره ) ختنه زوج كل ذي رحم محرم منه وصهره كل ذي رحم محرم ~~من امرأته وهذا عند الإمام # وقالا يقطع لعدم الشبهة في ملك البعض لأنه تكون بالقرابة وهي منتفية # وله أن العادة جارية في دخول بعضهم منازل البعض بلا استئذان فتمكنت ~~الشبهة في الحرز وتأخير الزيلعي لدليله مؤذن بترجيحه # نهر # وفي كافي الحاكم ولا يقطع السارق من امرأة أبيه وزوج ابنته وابن امرأته ~~وأبويها استحسانا # قوله ( ومغنم الخ ) علله في الهداية بقوله لأن له فيه نصيبا وذكر أن ذلك ~~مأثور عن علي رضي الله عنه حكما وتعليلا # هو أنه أتى برجل سرق من المغنم فقال له فيه نصيب وهو خائن فلم يقطعه وكان ~~قد سرق مغفرا رواه عبد الرزاق والدارقطني وهذا ظاهر في أن الكلام فيمن له ~~فيه استحقاق وبه صرح في الفتح ms3597 لكن في النهر قال في الحواشي السعدية وهذا ~~التعليل يدل على أنه لو لم يكن له فيه نصيب يقطع لكن الرواية مطلقة في ~~مختصر القدوري وشرح الطحاوي فلا بد من تعليل آخر اه # وفي غاية البيان ينبغي أن يكون المراد من السارق من له نصيب فيه أما من ~~لا نصيب له فيقطع اللهم إلا أن يقال إنه مباح الأصل وهو على صورته لم يتغير ~~فصار شبهة # وفي كلام المصنف يعني صاحب الكنز ما يومىء إلى اعتبار الإطلاق حيث قدم ~~أنه لا قطع في المال المشترك وإذا كان له حق فيه كان من المشترك فذكره هنا ~~ليس إلا لإفادة التعميم اه # قلت ما ذكر من إطلاق الرواية قد يدعي أنه خصصه التعليل المأثور الذي ~~جعلوه دليل الحكم وإلا لزم إثبات PageV04P097 حكم بلا دليل وما ذكره في ~~غاية البيان من أنه مباح الأصل فيه نظر لأن مباح الأصل ما يكون تافها ويوجد ~~مباحا في دار الإسلام كالصيد والحشيش كما مر والمغنم قد يكون من أعز ~~الأموال # وأيضا حكم مباح الأصل أنه لا يقطع به وإن ملك وسرق من حرز والمغنم ليس ~~كذلك قطعا # نعم قال القهستاني بعد التعليل المأثور ولا يخفى أن الآخذ إن كان من ~~العسكر فالمغنم داخل في مال الشركة وإلا ففي مال العامة اه # وهذا في غاية الحسن فإن خمس المغنم لذوي الحاجة من العامة # ومن سرق من مال العامة لا يقطع لأنه يستحق منه عند الحاجة فأورث شبهة كما ~~عللوا به كما قدمناه عن البحر # قوله ( في وقت جرت العادة بدخوله ) فيقطع لو سرق ليلا لأن الإذن يختص ~~بالنهار # بحر # وفيه إشارة إلى أنه لو اعتاد الناس دخوله في بعض الليل فهو كالنهار كما ~~في المضمرات # قهستاني وإلى أن ذلك إذا كان الباب مفتوحا # ففي الحاوي الزاهدي ولو سرق من حمام أو خان أو رباط أو حوانيت التجار ~~وبابها مغلق يقطع وإن كان نهارا في الأصح اه # قوله ( وبيت أذن في دخوله ) فلا قطع بالسرقة منه في الوقت ms3598 المأذون ~~بالدخول فيه # ط # قوله ( ينبغي أن يقطع ) البحث لصاحب البحر وتبعه من بعده ط # قوله ( لا يعتبر الحرز بالحافظ الخ ) فلو سرق شيئا من الحمام وصاحبه عنده ~~أو المسروق تحته لا يقطع بخلاف المسجد # والفرق أن الحمام بني للإحراز فكان حرزا كالبيت فلا يعتبر الحافظ والمسجد ~~لم يبن لإحراز الأموال فيعتبر الحافظ كالطريق والصحراء وتمامه في الزيلعي # وأفاد أن الحرز نوعان كما قدمناه عند قوله من حرز # قوله ( به يفتى ) زاد في الفتح وهو ظاهر المذهب ومقابله القول بأنه يقطع ~~عنده لو سرق من الحمام في وقت الإذن إذا كان ثمة حافظ ولا يقطع عندهما # قوله ( فيقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل ) لأن الحرز كما قدمناه كل بقعة معدة ~~للإحراز ممنوع من الدخول فيها إلا بإذنه # ولا يخفى أن الإصطبل كذلك وهذا بخلاف الوديعة فإنه يعتبر فيها حرز مثلها ~~حتى لو وضع المودع اللؤلؤ في الإصطبل يضمن كما حققناه في تنقيح فتاوى ~~الحامدية من الوديعة وسنذكره هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( والأول هو المذهب عندنا ) إن كان أعاده لأجل نسبته إلى المجتبى ~~كان أخصر عزوه إليه عقب عبارة المتن ولعل المراد إفادة الحصر بالجملة ~~المعروفة الطرفين فإنه زائد على ما في المتن فافهم # قوله ( لكن جزم القهستاني الخ ) لم ينسبه القهستاني إلى أحد يعتمد عليه ~~وما مشى عليه المصنف قال فيه شمس الأئمة السرخسي هو المذهب عندنا كما نقله ~~في الذخيرة وغيرها وقد قال في الفتح إنه هو الصحيح كما ذكره الكرخي # ثم قال ونقل الإسبيجابي عن بعض أصحابنا أن كل شيء يعتبر بحرز مثله # فعلم أن ما في القهستاني قول البعض وأن المذهب المصحح خلافه ولعل قوله ~~إنه المذهب سبق نظر فليس في المسألة اختلاف تصحيح فافهم # قوله ( ولا يقطع قفاف ) بقاف وفاءين بينهما ألف # قوله ( هو من يسرق الدراهم ) الذي في المغرب وغيره هو الذي يعطي الدراهم ~~لينقدها فيسرقها من بين أصابعه ولا PageV04P098 يشعر به صاحبه # قوله ( بالفاء ) أي وبسينين معجمتين بينهما ألف # قوله ( لغلق الباب ) بالتحريك ms3599 جمعه أغلاق كسبب وأسباب # مصباح # قوله ( نهارا ) لعل وجهه أن يكون مجاهرا وشرط القطع الخفية بخلاف ما إذا ~~كان ليلا # قال الزيلعي ولو كان باب الدار مفتوحا في النهار فسرق لا يقطع لأنه ~~مكابرة لا سرقة ولو كان في الليل بعد انقطاع انتشار الناس قطع اه # زاد في الذخيرة عن أبي العباس أنه سوى في الليل بين ما إذا كان الباب ~~المفتوح مردودا أو غير مردود في أنه يقطع فيهما # وفرق بينهما في النهار في أنه لو مردودا قطع وإلا لا اه # قلت ومسألة الفشاش مذكورة في كافي الحاكم وهي تدل على أنه لا يقطع في ~~النهار بلا فرق بين كونه مردودا أو لا لأنه إذا لم يقطع بفتحه نهارا وهو ~~مقفل فإذا كان مفتوحا مردودا أو لا فهو كذلك بالأولى فلذا أطلق الزيلعي عدم ~~القطع كما علمت ثم ذكر بعده مسألة الفشاش المذكورة # وبهذا علم أن ما قدمنا عن النهر عند قوله أو من ذي رحم ليس على إطلاقه ~~فتدبر # قوله ( قطع ) أي لظنه الخفية وأما لو علم فلا يقطع لأنه مجاهر # قوله ( من السطح ) أي إذا صعد إليه أو تناوله من داخل الدار واحترز به ~~عما لو سرق ثوبا بسط على حائط إلى السكة بخلاف ما إذا كان إلى الدار فإنه ~~يقطع كما في البحر # قوله ( أي بحيث يراه ) أفاد أنه ليس المراد بالعندية الحضور بل الاطلاع ~~عليه # قوله ( ولو الحافظ نائما ) عبر بالحافظ لأنه أعم من أن يكون هو رب المتاع ~~أو غيره وأطلق النائم فشمل ما إذا نام مضطجعا أو لا وما إذا كان المتاع تحت ~~رأسه أو تحت جنبه أو بين يديه حالة النوم هو الصحيح # وقيل باشتراط كونه تحت رأسه أو جنبه # فتح # قال في النهر ونبه بقوله عنده إلى أنه لو كان لابسا له لم يقطع # وقيل يقطع حكاه في المجتبى اه # وبسطه في البحر # وفصل الزيلعي بين النائم وغيره فيقطع في الأول لأنه أخذ خفية لا في ~~الثاني لأنه اختلاس وذلك حيث ms3600 قال وفي المحيط لو سرق ثوبا عليه وهو رداؤه أو ~~قلنسوة أو طرف منطقة أو سيفه أو سرق من امرأة حليا عليها لا يقطع لأنها ~~خلسة وليست بخفية سرقة ولو سرق من رجل نائم قلادة عليه وهو لابسها أو ملاءة ~~له وهو لابسها أو واضعها قريبا منه بحيث يكون حافظا لها قطع لأنه أخذها ~~بخفية وسرا ولها حافظ وهو النائم اه # قوله ( ولو من بعض بيوت الدار ) أي لا فرق بين أن يسرق من البيت الذي ~~أضافه فيه أو من بيت آخر فيها # قوله ( لاختلال الحرز ) لأن الدار مع جميع بيوتها حرز واحد فبالإذن فيها ~~اختل الحرز في جميع بيوتها # بحر # قوله ( لشبهة عدم الأخذ ) لأن الدار وما فيها في يد صاحبها فتح # وفيه أيضا أن المحرز بالمكان لا يجب القطع فيه إلا بالإخراج لقيام يد ~~المالك قبل الإخراج من داره فلا يتحقق الأخذ إلا بإزالة يده وذلك بالإخراج ~~من حرزه بخلاف المحرز بالحافظ فإنه يقطع كما أخذه لزوال يد المالك بمجرد ~~الأخذ فتتم السرقة فيجب موجبها اه # قوله ( بخلاف الغصب ) يعني أن هذا في حق القطع لسقوط الحد بالشبهة بخلاف ~~ضمان الغصب يعني لو هلك ما سرقه ولم يخرجه # قال في الفتح قال بعضهم لا ضمان عليه إذا تلف المسروق في يده قبل الإخراج ~~من الدار ولا قطع عليه # والصحيح أنه يضمن لوجود التلف على وجه التعدي بخلاف القطع لأن شرطه هتك ~~الحرز ولم يوجد اه # قوله ( المتسعة جدا ) أي التي فيها منازل وفي كل منزل مكان يستغني به ~~أهله عن الانتفاع بصحن الدار وإنما ينتفعون به PageV04P099 انتفاع السكة ~~وإلا فهي المسألة السابقة التي لا بد فيها من الإخراج من الدار # بحر # ونحو في الزيلعي وفي الكافي يقطع إذا كانت دار واحدة عظيمة فيها مقاصير ~~كل مقصورة مسكن على حيالها اه # والمقصورة الحجرة بلسان أهل الكوفة # معراج # قوله ( أو أغار ) المراد دخل مقصورة على غرة فأخذ بسرعة يقال أغار الفرس ~~والثعلب في العدو أسرع # بحر # قوله ( من أهل الحجر ms3601 ) حال من فاعل أغار # قوله ( لأن كل حجرة حرز ) علة للمسألتين إذ لكل مقصورة باب وغلق على حدة ~~ومال كل واحد محرز بمقصورته فكانت المنازل بمنزلة دور في محلة وإن كانت ~~الدار صغيرة بحيث لا يستغني أهل المنازل عن الانتفاع بصحن الدار بل ينتفعون ~~به انتفاع المنازل فهي بمنزلة مكان واحد فلا يقطع الساكن فيها ولا المأذون ~~له بالدخول فيها إذا سرق من بعض مقاصيرها # زيلعي # قوله ( في الطريق ) أي بحيث يراه لأنه باق في يده فصار كأنه أخرجه معه ~~وإلا فلا قطع فيه عليه وإن خرج وأخذه لأنه صار مستهلكا له قبل خروجه بدليل ~~وجوب الضمان عليه كما لو ذبح الشاة في الحرز # جوهرة # قوله ( ثم أخذه ) أشار إلى أنه لا يشترط للقطع الأخذ على فور الإلقاء اه ~~ط # قوله ( يعتاده السراق ) إما لتعذر الخروج مع المتاع أو ليمكنه الدفع أو ~~الفرار # زيلعي # قوله ( فاعتبر الكل فعلا واحدا ) أي كل من النقب والدخول والإلقاء والأخذ ~~حيث لم يعترض عليه يد معتبرة وهذا جواب عن قول زفر إنه لا يقطع لأن الإلقاء ~~غير موجب له # قوله ( ولو لم يأخذه ) أي بأن خرج وتركه وقوله أو أخذه غيره أي قبل خروجه # قوله ( فهو مضيع ) فعليه ضمانه # قوله ( لأن سيره يضاف إليه ) أما لو خرج بلا سوق ولا زجر لم يقطع لأن ~~للدابة اختيارا فما لم يفسد اختيارها بالحمل والسوق لا ينقطع نسبة الفعل ~~إليها كما في البحر # قوله ( لما مر ) أي من أن الإخراج يضاف إليه # ط # قوله ( قوة جريه ) في بعض النسخ بقوة جريه # قوله ( لأنه أخرجه ) أي لأن الماء أخرجه بسبب إلقائه فيه # قوله ( ويشكل على الأخير ) أي ما لو ألقاه في الماء وأخرجه بقوة جريه ~~والاستشكال لصاحب النهر # قلت وقد يدفع بأن الطائر فعله يضاف إليه لأن للدابة اختيارا كما مر فإذا ~~لم يزجره بل طار بنفسه فقد عرض على فعل السارق فعل مختار فلم يضف إليه # نظيره ما إذا خرج الحمار بنفسه بلا سوق في المسألة المارة ms3602 وكذا ما يأتي ~~في الغصب لو حل قيد عبد غيره أو رباط دابته أو فتح باب اصطبلها أو قفص ~~طائره فذهبت لا يضمن فافهم # قوله ( بعدم القطع ) هو خلاف ما صححه في المبسوط ومشى عليه المصنف تبعا ~~للزيلعي والفتح والنهاية # وفي الفتح إنه قول الأئمة الثلاثة فيرجع على ما جزم به الحدادي صاحب ~~الجوهرة ولا سيما بعد اتضاح الجواب بما قلناه # قوله ( وإن نقب ثم ناوله آخر الخ ) جواب الشرط قوله الآتي لا يقطع وأفاد ~~أنه لا يقطع المناول ولا المتناول لأن الأول لم يوجد منه الإخراج لاعتراض ~~يد معتبرة على المال قبل خروجه والثاني لم يوجد منه هتك الحرز فلم تتم ~~السرقة من كل واحد وأطلقه فشمل ما إذا أخرج الداخل يده وناول الخارج أو ~~أدخل الخارج يده فتناول من يد الداخل وهو ظاهر المذهب # بحر # قوله ( أو أدخل يده في بيت وأخذ ) أي من غير دخول في البيت وقيد ~~PageV04P100 بالبيت احترازا عن الصندوق ونحوه كما يأتي # قوله ( ويسمى اللص الظريف ) مأثور عن علي رضي الله عنه مع تفسيره بمن ~~يدخل يده في نقب البيت كما في الزيلعي # قوله ( لم يقطع في الصحيح ) ذكره أيضا في الفتح والبحر ولينظر الفرق بين ~~هذه المسألة ومسألة ما لو ألقاه في الطريق ثم أخذه حيث لم يعتبر الكل فعلا ~~واحدا كما اعتبر هناك مع أنه في المسألتين لم يوجد اعتراض يد معتبرة على ~~المال قبل خروج السارق ولعل الفرق أنه هناك تحقق إخراج المال خفية قبل ~~خروجه أما هنا فلا ثم لما خرج وأخذه من النقب لم يأخذه من حرز فصار كما إذا ~~أدخل يده في بيت وأخذ # تأمل # قوله ( أو طرصرة خارجة ) الصرة هي الخرقة التي يشد فيها الدراهم يقال ~~صررت الدراهم أصرها صرا شددتها والمراد لكم المشدودة التي فيها الدراهم # نهر # فقوله من نفس الكم بيان لقوله صرة ولذا زاد لفظ نفس لئلا يتوهم أنها من ~~غيره # وحاصل صور المسألة أربعة # قال في غرر الأحكام اعلم أن الصرة إن جعلت ms3603 نفس الكم فأما إن جعل الدراهم ~~داخل الكم والرباط من خارج أو بالعكس وعلى التقديرين فإما إن طر أو حال ~~الرباط فإن طر والرباط من خارج فلا قطع وإن طر والرباط من الداخل بأن أدخل ~~يده في الكم فقطع موضع الدراهم فأخذها من الكم قطع للأخذ من الحرز وإن حل ~~الرباط وهو خارج قطع لأنه حينئذ لا بد أن يدخل يده في الكم فيأخذ الدراهم ~~وإن حل الرباط وهو داخل لا يقطع لأنه لما حل الرباط في الكم بقي الدراهم ~~خارج الكم وأخذها من خارج وعند أبي يوسف والأئمة الثلاثة يقطع في الوجوه ~~كلها لأن الكم حرز اه # وتمام تحقيقه في الفتح # قوله ( بفتح القاف ) صوابه بكسرها كما في شرحه على الملتقى والمنح وغيرها ~~والطلبة والقاموس # ط # قوله ( أو حملا عليه ) أي على البعير فلو على الأرض فهي مسألة الجوالق ~~الآتية # قوله ( لأن السائق الخ ) تعليل على النشر المشوش فقوله لأن السائق ~~والقائد راجع لقوله أو من قطار وقوله والراعي راجع لقوله من مرعى ط # قوله ( لم يقصدوا للحفظ ) بل يقصد الراعي لمجرد الرعي والسائق والقائد ~~وكذا الراكب يقصدون قطع المسافة ونقل الأمتعة # وعند الأئمة الثلاثة كل من الراكب والسائق حافظ حرز فيقطع في أخذ الحمل # والحمل والجوالق والشق ثم الأخذ وأما القائد فحافظ للجمل الذي زمامه بيده ~~فقط عندنا # وعندهم إذا كان بحيث يراها إذ التفت إليها حافظ للكل محرزة عندهم بقوده # فتح # وبه علم أن القائد ليس على إطلاقه عندنا لأنه حافظ ما زمامه بيده ولم أر ~~التصريح به في غير هذه العبارة # تأمل # قوله ( وإن كان معها حافظ ) أي مع ما ذكر من بعير المرعى والقطار والحمل ~~وإطلاق محمد عدم القطع في مواشي المرعى محمول على عدم الحافظ ولو كان ~~الحافظ هو الراعي اختلف المشايخ # ففي البقالي لا يقطع وهو الذي في المنتقى عن أبي حنيفة وأطلق خواهر زاده ~~ثبوت القطع مع الحافظ # ويمكن التوفيق بأن الراعي لم يقصد لحفظها من السراق بخلاف غيره # فتح # وفي المجتبى ms3604 وكثير من المشايخ أفتوا بما قاله البقالي # نهر # قوله ( وإن شق الحمل ) أي جوالقا على الأرض أو على ظهر جمل # قهستاني # وإنما قطع لأن صاحب المال اعتمد الجوالق فكان هاتكا للحرز بخلاف ما إذا ~~أخذ الجوالق بما فيه وكذا لو سرق من الفسطاط فإنه يقطع ولو سرق نفس الفسطاط ~~لا يقطع # بحر # ويأتي بيانه # قوله ( فسرق منه ) أي أخرج PageV04P101 منه بيده ما قيمته عشرة دراهم ~~فصاعدا فلو خرج الشيء بنفسه ثم أخذه لا يقطع لأن الإخراج من الحرز شرط # قهستاني # وفي حاشية نوح أفندي قيد بالأخذ من الحمل لأنه إذا لم يأخذ منه بالذات بل ~~أخذ من الأرض ما سقط منه بسبب شقه لا يقطع لأنه لم يأخذ من الحرز اه # ومثله في اليعقوبية # قلت ويشكل عليه ما لو نقب فدخل وألقى شيئا في الطريق ثم أخذه فإنه يقطع ~~كما مر إلا أن يجاب بأن الإلقاء في الطريق هناك معتاد كما مر بخلافه هنا ~~فتأمل # قوله ( أو سرق جوالقا الخ ) معناه إذا كان الجوالق في موضع ليس بحرز ~~كالطريق والمفازة والمسجد ونحوه حتى يكون محرزا بصاحبه # فتح # قوله ( بضم الجيم ) أي مع فتح اللام وكسرها وبكسر الجيم واللام الوعاء ~~المعروف وجمعه كصحائف وجواليق وجوالقات # قاموس ونحوه في الصحاح # وفيهما أن القاف والجيم لا يجتمعان في كلمة إلا معربة أو صوتا # قوله ( وربه يحفظه ) أي يحفظ المسروق من الحيوان والحمل والمتاع مالكه أو ~~غيره # قوله ( قهستاني ) أي فلا يلزم أن يكون الحافظ رب الجمل أو الجمل ابن كمال # وأفاد أن هذه الجملة الحالية قيد في مسألة القطار أيضا وهو ما أفاده ~~الشارح أولا بقوله وإن كان معها حافظ وهذا بخلاف مسألة الشق فقد قال السيد ~~أبو السعود إنه يجب فيها القطع مطلقا فإن الجوالق غير محرز فاعتبر الحافظ ~~وما فيه محرز به ففي شقه وأخذ ما فيه يقطع وإن لم يكن معه حافظ للأخذ من ~~الحرز وفي أخذه بجملته لا يقطع إلا أن يكون معه من يحفظه وكأنهم إنما تركوا ~~التنبيه ms3605 على ذلك لوضوحه اه ملخصا قوله ( أو بقربه ) أي بحيث يراه كما مر # قوله ( أو أدخل يده ) وكذا لو أدخل شيئا آخر يعلق بالمتاع # قهستاني # قوله ( في صندوق ) بالضم وقد يفتح جمعه صناديق كعصفور وعصافير # قاموس # وفي المصباح أن الفتح عامي # قوله ( أو في جيبه ) جيب القميص ونحوه بالفتح طوقه قاموس وكذا قال في ~~المصباح جيب القميص بالفتح ما على النحر والجمع أجياب وجيوب والمراد بالجيب ~~هنا ما يشق بجانب الثوب لتحفظ فيه الدراهم وهل إطلاق الجيب عليه عربي أو ~~عرفي # حموي # وفي حاشية أبي السعود أن الأخذ من العمامة أو الحزام كالأخذ من الجيب # قوله ( أو كمه ) أي بأن وضع شيئا في داخل الكم من غير ربط وإلا فهي مسألة ~~الطر # تأمل # قوله ( فهتكه ) الهتك الخرق والشق # قوله ( فسطاطا ) هو الخيمة قوله ( لم يقطع ) لأنه ليس محرزا بل ما فيه ~~محرز به # فلذا قطع فيما فيه دونه فتح # ونظيره ما لو سرق الجوالق كما مر # قوله ( ولو ملفوفا ) أي ولو كان ملفوفا عنده يحفظه # فتح # قوله ( قطع ) أي إذا أخذه من حرز هو مكان أو حافظ # قوله ( فتبعها أخرى ) أي خرجت من الحرز بنفسها من غير سوقه ولا إخراجه # قوله ( قطع المحمول فقط ) لأنه لا عبرة للحامل ألا ترى أن من حلف أن لا ~~يحمل طبقا فحمل حامل الطبق لم يحنث # جوهرة # قلت ولذا لو جلس على المصلى طائر عليه نجاسة لا تفسد صلاته ومثله صبي ~~يستمسك بنفسه بخلاف من لا يستمسك لأن المصلى يصير حاملا للصبي والنجاسة # قوله ( لكونه إقرارا بالسرقة الخ ) المسألة منقولة PageV04P102 في الفتح ~~وغيره معللة بأن الإضافة على الحال والنصب على الاستقبال وما هنا علل به في ~~شرح الوهبانية عن التجنيس # قلت وتحقيق المقام أن اسم الفاعل لا ينصب المفعول إلا إذا كان بمعنى ~~الحال أو الاستقبال فلو بمعنى الماضي مثل أنا ضارب زيد أمس وجبت إضافته ~~وتسمى إضافة محضة والعامل تجوز إضافته وتسمى غير محضة لأنها على نية العمل ~~والقطع عن الإضافة كما قرر ms3606 في محله # وبه ظهر أن اسم الفاعل حل الإضافة يحتمل أن يكون بمعنى الماضي أو الحال ~~أو الاستقبال لا لكن لما كان الأصل فيما كان بمعنى الحال أو الاستقبال هو ~~العمل فالأصل في المضاف أن يكون بمعنى الماضي فيكون إقرارا بأنه سرق الثوب ~~في الماضي ويلزم منه أن يكون متصفا بسرقته أيضا في الحال فيقطع # أما إذا نصب الثوب لزم أن يكون الوصف بمعنى الحال أو الاستبقال فإن حمل ~~على الحال لزم القطع وأن حمل على الاستقبال لم يلزم فلا يقطع بالشك وتعين ~~حمله على الاستقبال فيكون عدة بأنه سوف يسرق هذا الثوب لا إقرارا بأنه هو ~~سارقه في الحال أي هذه السرقة المدعى بها فافهم # ووقع في شرح الوهبانية هنا كلام غير محرر فتدبر # قوله ( قلت في شرح الوهبانية الخ ) وعبارته قلت والقطع المذكور بإصراره ~~وعدم رجوعه أما لو رجع قبل رجوعه كما تقدم وينبغي أن لا يجري في هذا ~~الإطلاق لأن العوام لا يفرقون بين العالم والجاهل اللهم إلا أن يقال يجعل ~~هذا شبهة في درء الحد وفيه بعد والله أعلم اه # أقول معناه أنه ينبغي أن يكون التفصيل السابق في حق العالم أما الجاهل ~~فلا يفرق بين كونه بمعنى الماضي أو الحال وإنما يقصد الإقرار فيقطع مطلقا ~~إلا أن يجعل الإعراب شبهة دارئة في حقه فلا يقطع إذا نون وفيه بعد لأن ~~التنوين دليل عدم إرادة الإقرار هذا ما ظهر لي فتأمل # قوله ( وهذا إن عاد ) ظاهره ولو في المرة الثانية لكن قيد بعضهم بما إذا ~~سرق بعد القطع مرتين # وفي حاشية السيد أبي السعود رأيت بخط الحموي عن السراجية ما نصه إذا سرق ~~ثالثا ورابعا للإمام أن يقتله سياسة لسعيه في الأرض بالفساد اه # قال الحموي فما يقع من حكام زماننا من قتله أول مرة زاعمين أن ذلك سياسة ~~جور وظلم وجهل والسياسة الشرعية عبارة عن شرع مغلظ اه # قوله ( قلت وقدمنا الخ ) فيه كلام قدمناه هناك وفي هذا الباب عند تعزير ~~المتهم والله سبحانه أعلم ms3607 # PageV04P103 # | باب كيفية القطع وإثباته # لما كان القطع حكم السرقة ذكره عقبها حكم الشيء يعقبه # بحر # قوله ( تقطع يمين السارق ) أي ولو كانت شلاء أو مقطوعة الأصابع أو ~~الإبهام وإن كانت اليمنى مقطوعة قبل ذلك قطعت رجله اليسرى فإن كانت رجله ~~اليسرى مقطوعة قبل ذلك لم يقطع ويضمن السرقة ويحبس حتى يتوب # جوهرة # قوله ( من زنده ) بفتح الزاي وسكون النون # قوله ( هو مفصل رسغ ) الإضافة بيانية # قال في النهر من مفصل الزند وهو الرسغ قال الجوهري الزند موصل طرف الذراع ~~وهما زندان الكوع والكرسوع فالكوع طرف الزند الذي يلي الإبهام # والكرسوع طرف زند الذي يلي الخنصر اه ح # قوله ( وتحسم ) بالحاء المهملة أي تكوى بزيت مغلي ونحوه # نهر # ومثله في المغرب # وقال مسكين الحسم الكي بحديدة محماة لئلا يسيل دمه # قوله ( وجوبا ) أي كما يفيده قول الهداية لأنه لو لم يحسم يؤدي إلى التلف # فتح # وقد صرح به القهستاني # قوله ( إلا في حر وبرد شديدين ) وإلا في حال مرض # مفتاح وقيده في البناية بالمرض الشديد # أفاده ط عن الحموي قوله ( فلا يقطع ) إنما ذكره ليفيد أن الاستثناء من ~~قوله تقطع لا من قوله تحسم وإن قرب ذكره # ط # قوله ( ليتوسط الأمر ) أي أمر الحر والبرد # قوله ( ومؤنته ) أي مؤنة القطع أي ما ينفق فيه وبينها بقوله كأجرة حداد ~~أي من يباشر الحد وهو القطع هنا وقوله وكلفة حسم يشمل ثمن الزيت وكذا ثمن ~~حطب وأجرة إناء يغلي فيه الزيت # تنبيه يسن عند الشافعي وأحمد تعليق يده في عنقه لأنه عليه الصلاة ولسلام ~~أمر به # وعندنا ذلك مطلق للإمام إن رآه ولم يثبت عنه في كل من قطعه ليكون سنة # فتح # قوله ( كالسارق ) محل هذه الكلمة عقب قوله على المتمرد # قال في شرح الوهبانية قيل أجرة المشخص أي المحضر للخصوم في بيت المال ~~وقيل على المتمرد كالسارق إذا قطعت يده فأجرة الحداد والدهن الذي تحسم به ~~العروق على السارق لأنه المتسبب اه ح # قوله ( من الكعب ) أي لا من نصف القدم من ms3608 معقد الشراك خلافا للروافض # قوله ( إن عاد ) أي بعد ما قطعت يمينه وإلا بأن سرق مرات قبل القطع تقطع ~~يمينه للكل لأنه يكتفي بحد واحد لجنايات اتحد جنسها كما تقدم بيانه قبيل ~~باب التعزير # قوله ( حتى يتوب الخ ) أي أو يموت فتح # وفي القهستاني ومدة التوبة مفوضة إلى رأي الإمام وقيل ممتدة إلى أن يظهر ~~سيما الصالحين في وجهه وقيل يحبس سنة وقيل إلى أن يموت كما في الكفاية اه # قوله ( ثالثا ورابعا ) أي اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى # قوله ( إن صح حمل على السياسة أو نسخ ) أشار إلى ما قاله الإمام الطحاوي ~~تتبعنا هذه الآثار فلم نجد لشيء منها أصلا # قال في الفتح وفي المبسوط الحديث غير صحيح # ولئن سلم PageV04P104 يحمل على الانتساخ لأنه كان في الابتداء تغليظ في ~~الحدود كقطع أيدي العرنيين وأرجلهم وسمر أعينهم # ثم قال في الفتح بعد نقله بل مذهبنا عن علي وابن عباس وعمر أن هذا قد ثبت ~~ثبوتا لا مرد له وبعيد أن يقطع أربعة السارق ثم يقتله ولا يعلمه مثل علي ~~وابن عباس وعمر من الصحابة الملازمين ولو غابوا لا بد من علمهم عادة ~~فامتناع علي رضي الله تعالى عنه إما لضعف ما مر أو لعلمه بأن ذلك ليس حدا ~~مستمرا بل من رأى الإمام قتله لما شاهد فيه من السعي بالفساد في الأرض وبعد ~~الطباع عن الرجوع فله قتله سياسة فيفعل ذلك القتل المعنوي اه أي أن قطع ~~أربعته قتل معنى فإذا رأى أن له قتله سياسة فله قتله معنى وهذا يشير إلى ما ~~قدمناه من أن له قتله سياسة في الثالثة تأمل # قوله ( كمن سرق الخ ) أي كما لا يقطع بل يحبس حتى يتوب من سرق الخ لأن ~~القطع حينئذ تفويت جنس المنفعة بطشا وذلك إهلاك وفوت الإصبعين منها يقوم ~~مقام فوت الإبهام في نقصان البطش بخلاف فوت واحدة غير الإبهام لم قيد ~~باليسرى لأن اليمنى لو كانت شلاء أو ناقصة الأصابع قطع في ظاهر الرواية لأن ~~استيفاء الناقص عند ms3609 تعذر الكامل جائز # نهر # قوله ( أو رجله اليمنى مقطوعة ) قيد بقطعها لأن المقطوع لو كان هو ~~الأصابع منها فإن استطاع المشي قطعت يده وإلا لا كما في البحر عن السراج ~~وقيد باليمنى لأنه لو كانت رجله اليسرى مقطوعة قطع # قال في كافي الحاكم وإن كانت رجله اليسرى شلاء قطعت يده اليمنى اه # فلو يده اليمنى أيضا مقطوعة لم يقطع كما قدمناه أول الباب # قوله ( لم يقطع ) أي لم يقطع يده اليمنى في جميع ما ذكر كما نص عليه في ~~غاية البيان خلافا لما يوهمه كلام العيني والنهر حيث قالا لا تقطع رجله ~~اليسرى اه # وأجاب ابن الشلبي بأنه محمول على ما إذا سرق ثانيا والحال أن رجله اليمنى ~~مقطوعة فإنه حينئذ لا تقطع رجله اليسرى # قال وهذا الحمل صحيح لكنه بعيد مخالف لما يقتضيه سياق الكلام # قوله ( لأنه إهلاك ) أي بتفويت جنس منفعة البطش أو المشي لأنه إذا لم يكن ~~له يد ورجل من طرف واحد لم يقدر على المشي أصلا بخلاف ما إذا كان من طرفين ~~فإنه حينئذ يضع العصا تحت إبطه # ابن كمال # قوله ( ولا يضمن ) غير أن يؤدب # نهر أي إن كان عمدا # بحر من الفتح قوله ( ولو عمدا ) هذا عند الإمام # وقالا إنه يضمن في العمد أرش اليسار # وقال زفر يضمن مطلقا أي في العمد والخطإ والمراد بالخطإ هو الخطأ في ~~الاجتهاد من القاطع في أن قطعها يجزى نظرا إلى إطلاق النص # أما الخطأ في معرفة اليمين من اليسار فلا يجعل عفوا لأنه يعيد بعيد يتهم ~~به مدعيه وقيل يجعل عفوا # قال في المصفى هو الصحيح والقياس ما قاله زفر # نهر # قوله ( في الصحيح ) ظاهره أنه تصحيح لقول الإمام في شموله العمد والخطأ ~~وهذا لم يذكره في النهر وإنما الذي فيه تصحيح القول بجعل الخطإ عفوا على ~~التفسير الثاني من تفسيري الخطإ كما سمعت من عبارة النهر نعم ظاهر الرواية ~~وغيرها اعتماد قول الإمام وهو ظاهر إطلاق المتون فافهم # قوله ( إذا أمر بخلافه ) أي بأن أمره ms3610 الحاكم بقطع اليمين فقطع اليسرى أما ~~لو أطلق وقال أقطع يده ولم يعين اليمنى فلا ضمان على القاطع اتفاقا لعدم ~~المخالفة إذ اليد تطلق عليهما وكذا لو أخرج السارق يده فقال هذا يميني لأنه ~~قطعه بأمره # بحر # تنبيه لم يبين المصنف أن هذا القطع وقع حدا أم لا قيل نعم فلا ضمان على ~~السارق لو استهلك العين وقيل لا فيضمن في العمد والخطإ كما في البحر والنهر # قوله ( لأنه أتلف وأخلف الخ ) أي فلا يعد إتلافا كمن شهد على غيره يبيع ~~ماله بمثل قيمته ثم رجع # هداية # إنما قلنا إنه أخلف لأن اليمنى كانت على شرف الزوال فكانت PageV04P105 ~~كالفائتة فأخلفها إلى خلف استمرارها # بخلاف ما لو قطع رجله اليمنى أي حيث يضمن لأنه وإن امتنع به قطع يده لكن ~~لم يعوضه من جنس ما أتلف عليه من المنفعة لأن منفعة البطش ليست من جنس ~~منفعة المشي وأما إن قطع رجله اليسرى فلأنه لم يعوض عليه شيئا # فتح # قوله ( وكذا لو قطعه غير الحداد ) أي بعد أمر القاضي الحداد أما إذا صدر ~~ذلك قبل الأمر أصلا فهو ما ذكره بعد # ط # والحاصل أن القاضي إذا أمر الحداد بقطعه فقطع اليسرى الحداد أو غيره لا ~~يضمن # قوله ( في الأصح ) قال في الفتح احتراز عما ذكر الإسبيجابي في شرحه ~~لمختصر الطحاوي حيث قال هذا كله إذا قطع الحداد بأمر السلطان # ولو قطع يساره غيره ففي العمد القصاص وفي الخطإ الدية # قوله ( ولو قطعه أحد الخ ) قال في شرح الطحاوي من وجب عليه القطع في ~~السرقة فلم يقطع حتى قطع قاطع يمينه فهذا لا يخلو إما أن يكون قبل الخصومة ~~أو بعدها قبل القضاء أو بعده فإن كان قبل الخصومة فعلى قاطعه القصاص في ~~العمد والأرش في الخطإ وتقطع رجله اليسرى في السرقة وإن كان بعد الخصومة ~~قبل القضاء فكذلك الجواب إلا أنه لا تقطع رجله في السرقة لأنه لما خوصم كان ~~الواجب في اليمنى وقد فاتت فسقط وإن كان بعد القضاء فلا ضمان ms3611 على القاطع ~~وكان قطعه من السرقة حتى لا يجب الضمان على السارق فيما استهلك من مال ~~السرقة أو سرق هي في يده اه # ط عن حاشية الشلبي على الزيلعي # قال فقول المصنف وسقط القطع الخ تبع فيه شيخه في بحره وقد علمت ما فيه ~~إلا أن يحمل على ما إذا كان القطع بعد الخصومة # قوله ( قصاصا ) احترز به عن القطع للسرقة فإنه لا يقطع ثانيا لاتحاد ~~الجنس ط أي فيقع هذا القطع عن السرقتين السابقتين بخلاف ما إذا سرق بعد ~~القطع كما مر # قوله ( قطعت رجله اليسرى ) لأنها المحل وقت القطع اه # ح # قوله ( لا القطع على الظاهر ) قال في البحر وأشار الشمني إلى أنه لا بد ~~من الطلبين لكن في الكشف الكبير أن وجوب القطع حق الله تعالى على الخلوص ~~ولذا لا يملك المسروق منه الخصومة بدعوى الحد وإثباته ولا يملك العفو بعد ~~الوجوب ولا يورث عنه اه # فقد صرح بأنه لا يملك طلب القطع إلا أن يقال إنه لا يملكه مجردا عن طلب ~~المال # والظاهر أن الشرط إنما هو طلب المال وتشترط حضرته عند القطع لا طلبه ~~القطع إذ هو حقه تعالى فلا يتوقف على طلب العبد اه # وفي النهر والظاهر ما جرى عليه الشارح الزيلعي وغيره من الاكتفاء بدعوى ~~المال # قوله ( على المذهب ) وروى عن أبي يوسف أنه في الإقرار لا تشترط المطالبة ~~كما في الفتح # قوله ( لأن الخصومة الخ ) أفاد أن حد السرقة لا يثبت بدعوى الحسبة # تأمل # قوله ( قلت لكنه مخالف لما قدمه ) أي في الباب السابق في قوله وشرط للقطع ~~حضور شاهديها وقته # قوله ( بما يفيد ترجيح الأول ) أي ما تقدم من اشتراط الحضور وفيه نظر بل ~~مفاده ترجيح ما هنا فإن الذي حرره هو ما نقله عن كافي الحاكم من أن ما هنا ~~هو قول الإمام الأخير فيكون PageV04P106 الأول مرجوعا عنه ولذا صحح ما هنا ~~في شرح المنظومة الوهبانية كما حررناه فيما تقدم فافهم # قوله ( وكل من له يد صحيحة ملك الخصومة ) شمل ms3612 المالك والأمين والضامن ~~كالغاصب فإنه يجب عليه حفظ المغصوب كالأمين فيملك الخصومة لأنه لا يقدر على ~~إسقاط الضمان عن نفسه إلا بذلك كما أفاده في الفتح وشمل ما إذا كان المالك ~~حاضرا أو غائبا كما في النهر عن السراج # قوله ( ثم فرع عليه ) الأولى ثم مثل له ط # قوله ( متول ) أي متولي الوقف كما في الزيلعي والفتح وعبر في البحر ~~بمتولي المسجد وهذا يرد ما بحثه في البحر في الباب السابق من أنه لا قطع ~~بسرقة مال الوقف وقدمنا الكلام فيه هناك # قوله ( وقابض على سوم الشراء ) لأنه إن سمى الثمن كان مضموما عليه وإلا ~~كان أمانة بمنزلة المودع وعلى كل فيده صحيحة ومثل من ذكر كما في الفتح ~~وغيره المستعير والمستأجر والمضارب والمستبضع # قوله ( بأن باع درهما بدرهمين ) الأحسن قول النهر باع عشرة بعشرين وقبضها ~~فسرقت اه # لتحقق النصاب الموجب للقطع اه # ح # قوله ( لأن الشراء فاسدا ) أي الذي منه الربا بمنزلة المغصوب في أن كلا ~~منهما مضمون على ذي اليد بالقيمة # قوله ( بخلاف معطي الربا ) مخالف لقوله ويقطع بطلب المالك لو سرق منهم # قوله ( لأنه بالتسليم لم يبق له ملك ولا يد ) فيه نظر لما في الأشباه من ~~أن الربا لا يملك فيجب عليه رد عينه ما دام قائما حتى لو أبرأه صاحبه لا ~~يبرأ منه لأن رد عينه القائمة حق الشرع اه # وبه علم أن صاحب الربا في عبارة المصنف وهو الذي قبضه لم يملكه بل بقي ~~على ملك المعطي فصار المعطي مالكا والقابض ذا يد فتصح مطالبة كل منهما ~~بمنزلة المغصوب كما هو صريح عبارة المصنف الآتية تبعا للكنز ولصاحب النهر ~~هنا كلام غير محرر فراجعه وتدبر # قوله ( ولا قطع بسرقة اللقطة ) هذا لم يصرح به في الخانية وإنما يفهم ~~منها كما بحثه في البحر # وعبارة الخانية رجل التقط لقطة فضاعت منه فوجدها في يد غيره فلا خصومة ~~بينه وبين ذلك الرجل بخلاف الوديعة فإن في الوديعة يكون للمودع أن يأخذها ~~من الثاني لأن لقطة الثاني ms3613 كالأول في ولاية أخذ اللقطة وليس الثاني كالأول ~~في إثبات اليد على الوديعة اه قال في البحر فينبغي أن لا يقطع بطلب الملتقط ~~كما لا يخفى اه # وتبعه أخوه في النهر وكذا المقدسي # واعترضه السيد أبو السعود بأن نفي الخصومة بين الملتقط الأول والثاني لا ~~يدل على أنه لا خصومة بين الملتقط والسارق منه # اه # قلت أي لأن الملتقط يده يد أمانة حتى لا يتمكن أحد من أخذها منه ولو ~~دفعها لآخر له أن يستردها منه ولو ذكر أحد علامتها ولم يصدقه الملتقط أنها ~~له لا يجبر على دفعها إليه فلو لم تكن له يد صحيحة لم يكن له شيء من ذلك ~~وهذا يدل على أن له مخاصمة السارق منه بخلاف ما إذا ضاعت منه فالتقطها غيره ~~فإن يد الأول زالت بإثبات يد مثل يده عليها لأن الثاني له ولاية أخذها فليس ~~للأول بعد زوال يده مخاصمة الثاني # وأما الوديعة إذا ضاعت من المودع فإن له مخاصمة ملتقطها إذ ليس له إثبات ~~يد عليها كالمودع ولعل وجه الفرق بين المودع والملتقط الأول مع أن كلا ~~منهما يده يد أمانة إن يد المودع أقوى لأنها بإذن المالك فكانت يده يد ~~المالك بخلاف يد الملتقط PageV04P107 والله تعالى أعلم # قوله ( سرق منه ) بالبناء للمجهول والجملة صفة لسارق وقوله بعد القطع أي ~~قطع السارق الأول وقوله لم يقطع أي السارق الثاني وقوله لأن يده أي يد ~~السارق الأول # قوله ( كما يأتي آنفا ) أي قريبا وهو بكسر النون ويجوز في أوله المد ~~والقصر وقرىء بهما كما في القاموس # قوله ( ويقطع بطلب المالك ) شمل ما إذا حضر المسروق منه أو لم يحضر # وعن محمد أنه لا بد من حضوره وظاهر الرواية الأول كما في النهر والزيلعي # قوله ( أي من الثلاثة ) هم المودع والغاصب وصاحب الربا # زيلعي وغيره # ولا يخفى أن المراد بالمالك في مسألة الربا هو المعطي لأنه باق على ملكه ~~فهذا صريح في أنه يقطع السارق بطلبه خلافا لما قدمه عن الشمني ومثل الثلاثة ~~غيرهم ms3614 ممن مر كما في الفتح وغيره # قوله ( وكذا بطلب الراهن ) أي إذا كانت العين قائمة وقد قضى الدين أما ~~إذا لم يقضه أو استهلك السارق العين فلا قطع بخصومته لأنه قبل الإيفاء لا ~~حق له في المطالبة بالعين وبالاستهلاك صار المرتهن مستوفيا لدينه # قال الزيلعي وينبغي أن يقطع بخصومته فيما إذا زادت قيمة الراهن على دينه ~~بما يبلغ نصابا لأن له المطالبة بما زاد كالوديعة وارتضاه في الفتح وهو ~~المذكور في غاية البيان نهر أي أن له مطالبة السارق بعد الهلاك بما زاد كما ~~عبر به الزيلعي فليس المراد أن له مطالبة المرتهن إذ ليس له ذلك # قوله ( لا بطلب المالك الخ ) أي لا يقطع السارق الثاني بطلب الخ # قوله ( لو سرق ) قيد لطلب المالك ولطلب السارق # قوله ( بعد القطع ) أي قطع الأول # قوله ( لسقوط عصمته ) أي المال لأنه لا ضمان على السارق بعد ما قطعت ~~يمينه كما يذكره المصنف # قال في الفتح وقال مالك والشافعي في قول يقطع بخصومة المالك لأنه سرق ~~نصابا من حرز لا شبهة فيه # ولنا أن المال لما لم يجب على السارق ضمانه كان ساقط التقوم في حقه وكذا ~~في حق المالك لعدم وجوب الضمان له فيد السارق الأول ليست يد ضمان ولا أمانة ~~ولا ملك فكان المسروق مالا غير معصوم فلا قطع فيه اه # قوله ( أو بعد ما درىء بشبهه ) كدعواه أنه ملكه ونحو ذلك كما يأتي # واعترض بأن هذا يغني عن قوله قبل القطع وفيه أن المتبادر من قوله قبل ~~القطع كون القطع لازما له وهذا ساقط عنه بشبهة نعم يعلم حكم الساقط بالأولى ~~لكنه تابع الهداية لزيادة الإيضاح فافهم # قوله ( فإن له ) أي للسارق الأول # قوله ( لأن سقوط التقوم ضرورة القطع الخ ) كذا في الهداية وهو برفع ضرورة ~~على أنه خبر أن أو بنصبه على أنه مفعول لأجله والخبر محذوف أي ثابت لضرورة ~~القطع أي أنه أمر ضروري للقطع أي أنه يلزم من وجوب القطع سقوط التقوم لا ~~ينفك عن القطع ولا ms3615 يوجد بدونه لأن عدم سقوطه ينافي وجوب القطع كما يأتي ~~بيانه هذا ما ظهر لي # وفي هذا التعليل إشارة إلى الرد على ما قاله الكرخي والطحاوي من إطلاق ~~عدم القطع سواء قطع الأول أو لا كما قدمناه أول كتاب السرقة # قلت ومفهوم هذا التعليل أن المراد بقوله قبل القطع ما إذا لم يقطع الأول ~~أصلا ويدل عليه ما يأتي من أنه لا فرق في عدم الضمان بين هلاك العين ~~واستهلاكها قبل القطع أو بعده فإذا لم تكن مضمونة بالاستهلاك قبل ~~PageV04P108 القطع يعني ثم قطع تحقق سقوط التقوم # فعلم أن التقوم لا يسقط إلا إذا لم يوجد قطع أصلا # تأمل # قوله ( فصار كالغاصب ) أي في أن له يدا صحيحة هي يد الضمان # قوله ( ثم بعد القطع الخ ) أي قطع السارق الأول والأولى ذلك هذا قبل قوله ~~بخلاف ما إذا سرق الخ # قوله ( روايتان ) إحداهما له استرداد المسروق من السارق الثاني لحاجته ~~إلى الرد الواجب عليه والأخرى لا لأن يده ليست يد ضمان ولا أمانة ولا ملك # فتح # قوله ( واختار الكمال الخ ) أي اختار أن القاضي يرده من يد الثاني إلى ~~المالك إن كان حاضرا وإلا حفظه له كما يحفظ أموال الغيب ولا يرده إلى الأول ~~ولا يبقيه مع الثاني لظهور خيانة كل منهما # قوله ( ورده قبل الخصومة ) أي الدعوى والشهادة المترتبة عليها أو الإقرار ~~وقيد بالرد قبل الخصومة لأنه لو رده بعدها سواء قضى بالقطع أو لا فإنه يقطع # نهر # قوله ( ولو حكما كأصوله ولو في غير عياله ) أي كوالده وجده ووالدته وجدته ~~لأن لهؤلاء شبهة الملك فيثبت به شبهة الرد بخلاف ما إذا رده إلى عيال أصوله ~~لأنه شبهة الشبهة وهي غير معتبرة ومن الرد الحكمي الرد إلى فروعه وكل ذي ~~رحم محرم منه إن كانوا في عياله والرد إلى مكاتبه وعبده # بحر وكذا إلى زوجته وأجيره مشاهرة وهو الذي يسمى غلامه أو مسانهة # فتح # وتمامه فيه # قوله ( أو ملكه بعد القضاء بالقطع ) لأن الإمضاء من القضاء في الحدود أي ms3616 ~~فالملك الحادث في هذه الحالة كالملك الحادث قبل القضاء لأن القاضي لما لم ~~يمض صار كأنه لم يقض فلا يستوفي القطع كما قبل القضاء وهذا لأن القاضي لا ~~يخرج عن عهدة القضاء في باب الحدود بمجرد قوله قضيت بل بالاستيفاء جلدا أو ~~رجما أو قطعا فلا جرم كان الإمضاء من القضاء بخلاف حقوق العباد فإنه ثمة ~~بمجرد قوله قضيت يخرج عن عهدة القضاء وإن السارق لو قطع بعد الملك قطع في ~~ملك نفسه اه # ط عن الشلبي # قوله ( ولو بهبة مع قبض ) هكذا وقع التقييد بالقبض في الهداية # ولقائل أن يقول لا يشترط القبض لأن الهبة تقطع الخصومة لأنه ما كان يهب ~~ليخاصم فليتأمل # شرنبلالية # قلت وهو بحث مخالف للمنقول من أنه غير معقول فهو غير مقبول وذلك أن ~~الخصومة قد وجدت لأن الكلام فيما بعد القضاء بالقطع لكنهم عدوا ملك المسروق ~~بعد القضاء شبهة والهبة بدون قبض لا تفيد الملك فلم توجد الشبهة ولم يقل ~~أحد باشتراط خصومة أخرى بعد القضاء بالقطع بل طلبه القطع غير شرط على ~~الظاهر كما مر نعم يشترط حضوره عنده القطع كما تقدم فافهم # قوله ( أو ادعى أنه ملكه ) أي بعد ما ثبتت السرقة عليه بالبينة أو ~~بالإقرار # بحر # قوله ( للشبهة ) هي احتمال صدقه ولذا صح رجوعه بعد الإقرار # قوله ( أو نقصت قيمته ) أي بعد القضاء لأن كمال النصاب لما كان شرطا ~~يشترط قيامه عند الإمضاء لما ذكرنا # قوله ( بنقصان السعر ) أي لا بنقصان العين لأن العين لو نقصت فإنه يقطع ~~لأنه مضمون عليه فكمل النصاب عينا ودينا كما إذا استهلكه كله أما نقصان ~~السعر فغير مضمون فافترقا # بحر # والمراد بنقصان العين فوات بعضها أو حدوث عيب فيها كما قدمناه أول كتاب ~~السرقة # قوله ( في بلد الخصومة ) أي وإن كان في البلد التي سرق فيها لم ينقص لما ~~قدمه أول السرقة من أن المعتبر القيمة وقت السرقة ووقت القطع ومكانه # قوله ( أقرا بسرقة نصاب ) أي أقر اثنان أنهما PageV04P109 سرقا نصابا أي ~~جنسه إذ لا ms3617 بد أن يصيب كلا منهما نصاب كما قدمه المصنف # قوله ( لم يقطعا ) أي المدعي والآخر لأنها سرقة واحدة فلا تكون موجبة ~~للقطع وغير موجبة # قوله ( قطع المقر ) أي وحده لأن إقراره على غيره لم يصح بتكذيبه فلم توجد ~~الشركة في السرقة # قوله ( لأن شبهة الشبهة لا تعتبر ) قال الزيلعي وكان أبو حنيفة أولا يقول ~~لا يجب عليه القطع لأن الغائب ربما يدعي الشبهة عند حضوره ثم رجع وقال يقطع ~~لأن سرقة الحاضر تثبت بالحجة فلا يعتبر الموهوم لأنه لو حضر وادعى كان شبهة ~~واحتمال الدعوى شبهة الشبهة فلا تعتبر اه # ح قوله ( ولو أقر عبد مكلف الخ ) أما لو كان صغيرا لم يقطع ويرد المال لو ~~قائما وكان مأذونا وإن هالكا يضمن وإن كان محجورا وصدقه المولى برد المال ~~إلى المسروق منه لو قائما ولو هالكا فلا ضمان ولا بعد العتق # بحر # قوله ( قطع ) لأن إقرار العبد على نفسه وبالحدود والقصاص صحيح من حيث إنه ~~آدمي لأنه لا تهمة فيه وإذا صح بالقطع صح بالمال بناء عليه ولا فرق بين كون ~~العبد مأذونا أو لا صدقه المولى أو لا وتمامه في البحر # قوله ( لو قائمة ) فلو مستهلكة فلا ضمان ويقطع اتفاقا # بحر # قوله ( كما لو قامت عليه بينة بذلك ) أي فإنه يقطع بالطريق الأولى ويرد ~~المال إلى المسروق منه # بحر # قوله ( ولا غرم على السارق ) التعبير بالغرم يفيد أن المسروق غير باق فلو ~~قائما يؤمر بالرد فقول المصنف بعد ويرد العين تصريح بمفهوم قوله ولا غرم ط # قوله ( وغيرها ) كالهداية # قوله ( ورواه الكمال بعد قطع يمينه ) عزاه إلى الدارقطني لكن عزاه ~~العلامة نوح إلى الدارقطني أيضا بلفظ المتن والمعنى واحد فإن ما مصدرية ~~وأعل الحديث بالإرسال وبجهالة بعض رواته وجوابه مبسوط في الفتح وحاشية نوح ~~على الدرر واستدلوا بعد الحديث بالمعقول أيضا # قال في الفتح ولأن وجوب الضمان ينافي القطع لأنه يتملكه بأداء الضمان ~~مستندا إلى وقت الأخذ فتبين أنه أخذ ملكه فلا يقطع في ملكه لكن القطع ثابت ~~قطعا ms3618 فما يؤدي إلى انتفائه وهو الضمان فهو المنتفي # قوله ( لبقائها على ملك مالكها ) ولذا قال في الإيضاح قال أبو حنيفة لا ~~يحل للسارق الانتفاع بها بوجه من الوجوه وكذا لو خاطها قميصا لا يحل له ~~الانتفاع به لأنه ملكه بوجه محظور وقد تعذر إيجاب القضاء به فلا يحل ~~الانتفاع كمن دخل دار الحرب بأمن وأخذ شيئا من أموالهم لم يلزمه الرد قضاء ~~ويلزمه ديانة وكالباغي إذا أتلف مال العادل ثم تاب # فتح # قوله ( في الظاهر من الرواية ) وفي رواية الحسن لا يظهر سقوط العصمة في ~~حق الاستهلاك # قوله ( لكنه يفتى الخ ) قال في الفتح وفي المبسوط روى هشام عن محمد أنه ~~إنما يسقط الضمان عن السارق قضاء لتعذر الحكم بالمماثلة فأما ديانة فيفتى ~~بالضمان للحقوق والخسران والنقصان للمالك من جهة السارق # قوله ( قبل القطع ) يعني ثم قطع لأن انتفاء الضمان إنما هو بسبب القطع ~~كما علمت وقدم الشارح أيضا أن سقوط التقوم ضرورة القطع # قوله ( أو بعده ) لكن يفرق بينهما بما في الكافي لو كان قبل القطع فإن ~~قال المالك أنا أضمنه لم يقطع عندنا وإن قال أنا أختار القطع يقطع ~~PageV04P110 ولا يضمن اه # قال في البحر لأنه في الأولى تضمن رجوعه عن دعوى السرقة إلى دعوى المال # قوله ( فللمالك تضمينه ) أي تضمين المشتري أو الموهوب له ثم يرجع المشتري ~~على السارق بالثمن لا بالقيمة تتارخانية عن المحيط # وفيها عن شرح الطحاوي لو قطع ثم استهلكه غيره كان للمسروق منه أن يضمنه ~~قيمته اه # ومثله في النهر عن السراج # وظاهره أن غير المشتري والموهوب له مثلهما لكن ذكر في التتارخانية أيضا ~~لو أودع عند غيره فهلك الأصل فيه أن كل موضع لو ضمنه المالك له أن يرجع على ~~السارق فليس له أن يضمنه وفي كل موضع لو ضمنه لا يرجع على السارق فله أن ~~يضمنه والذي يرجع عليه المودع والمستأجر والمرتهن اه # قلت ووجهه ظاهر لأن ما يثبت فيه الرجوع على السارق يلزم منه أن يكون ~~مضمونا على السارق بعد ms3619 القطع مع أنه غير مضمون عليه بخلاف ما لا رجوع فيه ~~عليه لكن هذا التفصيل ظاهر في الهلاك ولذا فرض المسألة فيما لو أودعه فهلك ~~بخلاف الاستهلاك فإن المستهلك متعد فلا رجوع له على السارق أصلا بلا فرق ~~بين كونه مشتريا أو مودعا أو مستأجرا نعم للمشتري الرجوع بالثمن على السارق ~~لأنه لما استهلكه وضمن قيمته ملكه من وقت الاستهلاك فيرجع على السارق بما ~~دفعه إليه من الثمن لا بالقيمة لظهور أن ما دفعه إليه لا يملك قبضه فيرجع ~~به لا بما ضمن فاغتنم تحرير هذا المحل فإنه من فيض المولى عز وجل # قوله ( ولو قطع الخ ) أي لو سرق سرقات فقطع في أحدها بخصومة صاحبها وحده ~~فهو أي ذلك القطع بجميعها ولا يضمن شيئا لأرباب تلك السرقات عنده وقالا ~~يضمن كلها إلا التي قطع فيها فإن حضروا جميعا وقطعت يده بخصومتهم لا يضمن ~~شيئا من السرقات بالاتفاق # فتح # قوله ( ثم أخرجه ) فلو شقه بعد الإخراج قطع اتفاقا # نهر # وهو مفهوم بالأولى # قوله ( قطع ) أي عندهما خلافا لأبي يوسف # ومحل الخلاف ما إذا شقه فاحشا وهو ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة على ~~الأصح واختار المالك تضمين النقصان وأخذ الثوب قطع عندهما خلافا له # أما إذا اختار تضمين القيمة وترك الثوب فلا قطع اتفاقا أما اليسير وهو ما ~~يتعيب به فقط فيقطع فيه اتفاقا # نهر # قوله ( فله تضمين القيمة ) أي من غير خيار # بحر أي ليس له تضمين النقصان والقطع # قوله ( فيملكه ) أي السارق فصار كما إذا ملكه إياه لهبة بعد القضاء لا ~~يقطع على ما تقدم # فتح # قوله ( وهل يضمن الخ ) أي فيما إذا شقه نصفين ولم يكن إتلافا ح # قوله ( صحح الخبازي لا ) أي لا يضمن كيلا يجتمع القطع مع الضمان # قوله ( وقال الكمال الحق نعم ) حيث قال والحق ما ذكر في عامة الكتب ~~الأمهات أنه يقطع ويضمن النقصان إلى أن قال ووجوب ضمان النقصان لا يمنع ~~القطع لأن ضمان النقصان وجب بإتلاف ما فات قبل الإخراج ms3620 والقطع بإخراج ~~الباقي فلا يمنع كما لو أخذ ثوبين وأحرق أحدهما في البيت وأخرج الآخر ~~وقيمته نصاب # قوله ( ومتى اختار تضمين القيمة ) أي فيما إذا كان الشق فاحشا إذ لو كان ~~يسيرا يقطع بالاتفاق كما قدمناه # قال في الهداية إذ ليس له اختيار تضمين كل القيمة # قوله ( لما مر ) أي قريبا من أنه يملكه مستندا إلى وقت الأخذ # قوله ( فذبحها فأخرجها ) قيد بالإخراج بعد الذبح لأنه لو أخرجها حية ~~وقيمتها عشرة ثم ذبحها يقطع وإن انتقصت قيمتها PageV04P111 بالذبح # ط عن الحموي # قوله ( من الحجرين ) أي الذهب والفضة # قوله ( دراهم ) مفعول فعل # قوله ( لتقوم الصنعة عندهما خلافا له ) وأصل الخلاف في الغاصب هل يملك ~~الدراهم والدنانير بهذه الصنعة أم لا بناء على أنها متقومة أم لا ثم وجوب ~~القطع عنده لا يشكل لأنه لم يملكها على قوله # وأما على قولهما فقيل لا يجب القطع لأنه ملكها قبله وقيل يجب لأنه صار ~~بالصنعة شيئا آخر فلم يملك عينه وعلى هذا الخلاف إذا اتخذه حليا أو آنية ~~زيلعي # قوله ( فهي للسارق اتفاقا ) لأن هذه الصنعة بدلت العين والاسم بدليل أنه ~~تغير بها حكم الربا حيث خرجت عن كونها موزونة بخلاف مسألة الذهب والفضة ~~لبقاء الاسم مع بقاء العين كما كانت حكما حتى لا يصح بيع آنية فضة وزنها ~~عشرة بأحد عشر كذا يفاد من الفتح # قوله ( فقطع ) إنما قطع باعتبار سرقة الثوب الأبيض وهو لم يملكه أبيض ~~بوجه ما والمملوك للسارق إنما هو المصبوغ وكذا يقطع بالحنطة وإن ملك الدقيق # بحر # قوله ( لا رد ) أي حال قيامه ولا ضمان أي حال استهلاكه وهذا عندهما # وقال محمد يرد الثوب ويأخذ ما زاد الصبغ لأن عين ما له قائم من كل وجه # ولهما أن الصبغ قائم صورة ومعنى بدليل أن المسروق منه لو أخذ الثوب يضمن ~~الصبغ وحق المالك قائم صورة لا معنى بدليل أنه غير مضمون على السارق # نهر # قوله ( خلافا لما في الاختيار ) أي من أنه لو صبغه بعد القطع يرده وهو ~~مخالف ms3621 لقول الهداية فإن سرق ثوبا فقطع فصبغه أحمر لم يؤخذ منه ولقول محمد ~~سرق الثوب فقطع يده وقد صبغ الثوب أحمر لم يؤخذ منه فإنه دليل على أنه لا ~~فرق بين أن يصبغه قبل القطع أو بعده # زيلعي # وتبعه في البحر والنهر # قلت لكن قول محمد وقد صبغه جملة حالية فمن أين يفيد كون الصبغ بعد القطع # ثم رأيت سعد جلبي اعترض الزيلعي بأن عبارة الهداية ليست كما نقله # اه # قلت لأن عبارة الهداية هكذا فإن سرق ثوبا فصبغه أحمر ثم قطع الخ فعبارة ~~الهداية مساوية لعبارة المصنف والكنز # وقد ذكر الزيلعي أن ما في الكنز ذكر مثله في المحيط والكافي ولا يخفى أن ~~هذه العبارة تؤيد ما في الاختيار ولم يبق لدعوى الزيلعي دليل فالاعتماد على ~~ما قالوه لا على ما قاله فتنبه # قوله ( خلافا للثاني ) لأن السواد زيادة عنده كالحمرة # وعند محمد زيادة أيضا كالحمرة ولكنه لا يقطع حق المالك # وعند أبي حنيفة السواد نقصان ولا يوجب انقطاع حق المالك هداية # قوله ( وهو اختلاف زمان الخ ) فإن الناس كانوا لا يلبسون السواد في زمنه ~~ويلبسونه في زمنهما # فتح # قوله ( سرق في ولاية سلطان الخ ) ذكره مع تعليله في الدرر # وقال في الشرنبلالية ذكره في الفيض # وفي مختصر الظهيرية معزوا إلى الإمام الأجل الشهيد # قوله ( إذ لا ولاية له الخ ) أي في وقت السرقة إذ لا شك أنهما في وقت ~~الدعوى تحت يده وهل كذلك بقية الحدود والقصاص أيضا لم أره والله سبحانه ~~وتعالى أعلم # PageV04P112 # | باب قطع الطريق # أي قطع المارة عن الطريق فهو من الحذف المراد بالطريق المارة من إطلاق ~~المحل على الحال أو الإضافة على معنى في أي قطع في الطريق أي منع الناس ~~المرور فيه أخره عن السرقة لأنه ليس سرقة مطلقة لأن المتبادر منها الأخذ ~~خفية عن الناس وأطلق عليها اسمها مجازا لضرب من الإخفاء وهو الإخفاء عن ~~الإمام ومن نصبهم لحفظ الطريق ولذا لا يطلق عليه اسمها إلا مقيدة بالكبرى ~~ولزوم التقييد من علامات ms3622 المجاز كما في الفتح وسميت كبرى لعظم ضررها لكونه ~~على عامة المسلمين أو لعظم جزائها # قوله ( من قصده ) أي قصد قطع الطريق وعبر ب من ليفيد أنه لا يشترط كون ~~القاطع جماعة فيشمل ما إذا كان واحدا له منعة بقوته ونجدته كما في ~~القهستاني والفتح وشمل العبد وكذا المرأة في ظاهر الرواية إلا أنها لا تصلب ~~كما سيأتي # قوله ( ولو في المصر ليلا ) أي بسلاح أو بدونه وكذا نهارا لو بسلاح كما ~~سيأتي هذا هو رواية عن أبي يوسف أفتى بها المشايخ دفعا لشر المتغلبة ~~المفسدين كما في القهستاني عن الاختيار وغيره ومثله في البحر # أما ظاهر الرواية فلا بد أن يكون في صحراء دارنا على مسافة السفر فصاعدا ~~دون القرى والأمصار ولا ما بينهما كما في القهستاني # وفي كافي الحاكم وإن قطعوا الطريق في دار الحرب على تجار مستأمنين أو في ~~دار الإسلام في موضع غلب عسكر الخوارج ثم أتى بهم الإمام لم يمض الحدود ~~عليهم # قوله ( وهو معصوم ) أي بالعصمة المؤبدة وهو المسلم أو الذمي # قهستاني # والعصمة الحفظ والمراد عصمة دمه وماله بالإسلام أو عقد الذمة # وفي حاشية السيد أبو السعود مفاده لو قطع الطريق مستأمن لا يحد وبه صرح ~~في شرح النقاية معللا بأنه لا يخاطب بالشرائع # وحكى في المحيط اختلاف المشايخ فيه # قوله ( فلو على المستأمنين فلا حد ) لكن يلزمه التعزير والحبس باعتبار ~~إخافة الطريق وإخفاؤه ذمة المسلمين # فتح # قال في الشرنبلالية ويضمن المال لثبوت عصمة مال المستأمن حالا وإن لم يكن ~~على التأييد ومحل عدل الحد بالقطع على المستأمن فيما إذا كان منفردا أما ~~إذا كان مع القافلة فإنه يحد ولا يصير شبهة بخلاف اختلاط ذي الرحم بالقافلة ~~كما في الفتح اه # قلت لكن لو لم يقع القتل والأخذ إلا في المستأمن فلا حد كما في الفتح ~~أيضا # تنبيه قد علم من شروط قطع الطريق كونه ممن له قوة ومنعة وكونه في دار ~~العدل ولو في المصر ولو نهارا إن كان بسلاح وكون كل من ms3623 القاطع والمقطوع ~~عليه معصوما ومنها كما يعلم مما يأتي كون القطاع كلهم أجانب لأصحاب الأموال ~~وكونهم عقلاء بالغين ناطقين وأن يصيب كلا منهم نصاب تام من المال المأخوذ ~~وأن يؤخذوا قبل التوبة # ثم اعلم أن القطع يثبت بالإقرار مرة واحدة # وعند أبي يوسف بمرتين ويسقط الحد برجوعه لكن يؤخذ بالمال إن أقر به يثبت ~~بشهادة اثنين بمعاينته أو بالإقرار به فلو لأحدهما بالمعاينة والآخر ~~بالإقرار لا تقبل ولو قالا قطعوا علينا وعلى أصحابنا لأتقبل لأنهما شهدا ~~لأنفسهما ولو شهدا أنهم قطعوا على رجل من عرض الناس وله ولي يعرف أو لا ~~يعرف إلا بمحضر من الخصم وتمامه في الفتح آخر الباب # قوله ( حبس ) وما في الخانية من أنه PageV04P113 يعزر ويخلى سبيله خلاف ~~المشهور فتح وأفاد أيضا أن الحبس في بلده لا في غيرها خلافا لمالك # قوله ( وهو المراد بالنفي في الآية ) لأن النفي من جميع الأرض محال وإلى ~~بلد أخرى فيه إيذاء أهلها فلم يبق إلا الحبس والمحبوس يسمى منفيا من الأرض ~~لأنه لا ينتفع بطيبات الدنيا ولذاتها ولا يجتمع بأقاربه وأحبابه # قال في الفتح قال صالح بن عبد القدوس فيما ذكره الشريف في الغرر خرجنا من ~~الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى إذا جاءنا السجان ~~يوما لحاجة عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا قوله ( وظاهر أن المراد الخ ) أي ~~وليس المراد ما قاله بعض السلف أن الإمام مخير في هذه الأجزية الأربعة إذ ~~من المقطوع به أنها أجزية على جناية القطع المتفاوتة خفة وغلظا ولا يجوز أن ~~يترتب على أغلظها أخف الأجزية المذكورة وعلى أخفها أغلظ الأجزية لأنه مما ~~يدفعه قواعد الشرع والعقل فوجب القول بالتوزيع على أحوال الجنايات لأنها ~~مقابلة بها فاقتضت الانقسام # فتقدير الآية أن يقتلوا أن قتلوا أو يصلبوا أن قتلوا وأخذوا المال أو ~~تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوا المال أو ينفوا إن أخافوا وتمامه في ~~الفتح والزيلعي # قوله ( بعد التعزير ) أي بالضرب وإلا فالحبس تعزير أيضا كما مر في ms3624 بابه # قوله ( أو يموت ) عطف على يتوب # قوله ( وإن أخذ ) أي القاطع أي جنسه السابق بالواحد والأكثر # قوله ( وأصاب منه كلا نصاب ) أي أصاب كل واحد منهم نصاب السرقة الصغرى # قوله ( إن كان صحيح الأطراف ) حتى لو كانت يسراه شلاء لم تقطع يمينه وكذا ~~لو كانت رجله اليسرى ولو كان مقطوع اليمنى لم تقطع له يد وكذا الرجل اليسرى # نهر # ومفهومه أنه لو كانت يده اليمنى شلاء أو رجله اليسرى أو كلاهما قطع كما ~~سبق في السرقة الصغرى من أن استيفاء الناقص عند تعذر الكامل جائز فالمراد ~~بقوله إن كان صحيح الأطراف غير المستحقة للقطع أو الجمع لما فوق الواحد أو ~~يراد بالصحيح ما يقابل المقطوع دون الأشل # أفاده السيد أبو السعود # قوله ( لئلا يفوت نفعه ) علة لقوله من خلاف ط # قوله ( فلذا لا يعفوه ولي ) أي لكونه حدا خالص حق لله تعالى لا يسع فيه ~~عفو غيره فمن عفا عنه عصى الله تعالى # فتح # قال وفي فتاوى قاضيخان وإن قتل ولم يأخذ المال يقتل قصاصا وهذا يخالف ما ~~ذكرناه إلا أن يكون معناه إذا أمكنه أخذ المال فلم يأخذ شيئا ومال إلى ~~القتل فإنا سنذكر في نظيرها أنه يقتل قصاصا خلافا لعيسى بن أبان اه # والمراد بما سيذكره ما يأتي أنه من الغرائب # قلت لكن ما أول به عبارة الخانية بعيد والأقرب تأويلها بأن المراد بقوله ~~ولم يأخذ المال أي النصاب بل أخذ ما دونه وتصير المسألة حينئذ عين المسألة ~~الآتي أنها من الغرائب # قوله ( ولا يشترط الخ ) أي فيقتل القاتل PageV04P114 والمعين سواء قتل ~~بسيف أو حجر أو عصا كما يأتي # قوله ( وبهذا الحل ) هو قوله بمخالفة أمره ح # قوله ( عن تقدير مضاف ) أي في قوله تعالى @QB@ يحاربون الله @QE@ وتقدير ~~المضاف أولياء الله اه ح # قلت والأحسن عباد الله ليشمل الذمي كما نبه عليه في الفتح # والحاصل أنه لما كان المخالفة والعصيان سببا للمحاربة أطلقت المحاربة ~~عليها من إطلاق السبب على المسبب # قوله ( خير الإمام بين ستة أحوال ) ترك ms3625 السابع من الأقسام العقلية وهو ما ~~إذا اقتصر على القطع لأنه لا يجوز اه ح # أقول الأقسام العقلية عشرة لأنه إما أن يقتصر على القطع أو القتل أو ~~الصلب أو يفعل الثلاثة فهذه أربعة أو يفعل اثنين منها القطع ثم القتل أو ~~عكسه والقطع ثم الصلب أو عكسه والقتل ثم الصلب أو عكسه فهذه ستة مع الأربعة ~~بعشرة لكن القطع بعد القتل غير مفيد كالزاني إذا مات في أثناء الجلد كما في ~~الزيلعي ومثله القطع بعد الصلب # قوله ( إن شاء قطع من خلاف ثم قتل ) أي بلا صلب خلافا لمحمد أنه لا يقطع ~~ولما عن أبي يوسف أنه لا يترك الصلب # قوله ( ويصلب حيا ) أي فيما إذا اختار الإمام صلبه أو فيما إذا قلنا ~~بلزومه على قول أبي يوسف كذا في الفتح # أما فيما إذا اختار الجمع بين القتل والصلب فلا بد أن يكون القتل سابقا ~~وإلا لم يبق فرق بين الجمع والاقتصار على الصلب # قوله ( في الأصح ) وعن الطحاوي أنه يقتل ثم يصلب توقيا عن المثلة ويأتي ~~جوابه قريبا # قوله ( وكيفيته في الجوهرة ) وهي أن تغرز خشبة في الأرض ثم يربط عليها ~~خشبة أخرى عرضا فيضع قدميه عليها ويربط من أعلاها خشبة أخرى ويربط عليها ~~يديه # قوله ( ويبعج بطنه برمح ) كذا في الهداية وغيرها # وفي الجوهرة ثم يطعن بالرمح ثديه الأيسر ويخضخض بطنه إلى أن يموت # وفي الاختيار تحت ثديه الأيسر ولا يرد أن في الصلب مثلة وهي منسوخة منهي ~~عنها لأن الطعن بالرمح معتاد فلا مثلة فيه ولو سلم فالصلب مقطوع بشرعيته ~~فتكون هذه المثلة الخاصة بمستثناة من المنسوخ قطعا # أفاده في الفتح # وفيه أيضا ولا يصلى على قاطع الطريق كما علم من باب الشهيد # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية لئلا يتأذى الناس برائحته # قوله ( من أخذ مال ) أي إن كان هالكا كما يفيده قوله لا يضمن وذلك لسقوط ~~عصمته بالقطع كما مر في السرقة الصغرى أما لو كان المال باقيا يرده إلى ~~مالكه كما في الملتقى ms3626 # قوله ( وتجري الأحكام المذكورة ) من حبس وتعزير أو قطع فقط أو تخيير # ط # قوله ( بمباشرة بعضهم ) لأنه جزاء المحاربة وهي تتحقق بأن يكون البعض ~~ردءا للبعض # هداية # قوله ( وحجر ) مبتدأ خبره كسيف # قوله ( لهم ) أي لقطاع الطريق احترازا عن غيرهم فإنه لا يقتل بالقتل بحجر ~~وعصا لكن القتل هنا ليس بطريق القصاص بل هو حد وعن هذا قال في النهر إن هذه ~~الجملة كالتي قبلها معلومة من قوله قتل حدا إلا أنه أراد زيادة الإيضاح # قوله ( إن انضم إلى الجرح أخذ ) لم يتقدم للجرح ذكر فالأولى تعبير الكنز ~~وغيره بقوله وإن أخذ مالا وجرح قطع الخ # PageV04P115 قوله ( وإن جرح فقط ) جواب الشرط قوله الآتي فلا حد كما ~~سينبه عليه الشارح وهذا شروع في ست مسائل لا حد فيها وحيث سقط الحد يؤاخذ ~~بحقوق العباد من قصاص أو مال كما يأتي # قوله ( ولم يأخذ نصابا ) أي بأن لم يأخذ شيئا أصلا أو أخذ ما دون النصاب ~~لأنه لما كان الأخذ الموجب للحد هو النصاب كان ما دونه بمنزلة العدم كما في ~~البحر وتقدم أن الشرط أن يصيب كل واحد نصاب أي إذا كانوا جماعة ومثل ما دون ~~النصاب الأشياء التي لا قطع فيها كالتافه وما يتسارع إليه الفساد كما نبه ~~عليه الزيلعي # قوله ( ولو كان ) مع هذا الأخذ أي أخذ ما دون النصاب المفهوم من قوله ولم ~~يأخذ نصابا فافهم # قوله ( لأن المقصود هنا المال ) أي أنه المقصود في قطع الطريق وهذا جواب ~~عن طعن عيسى بن أبان في المسألة أن القتل وحده يوجب الحد فكيف يمتنع مع ~~الزيادة قال الزيلعي وجوابه أن قصدهم المال غالبا فينظر إليه لا غير بخلاف ~~ما إذا اقتصروا على القتل لأنه تبين أن مقصدهم القتل دون المال فيحدون فعدت ~~هذه من الغرائب اه # قلت وبيانه أن قطع الطريق سمي سرقة كبرى لأن مقصود القطاع غالبا أخذ ~~المال وأما القتل فإنما هو وسيلة إلى أخذ المال لكن إذا أخافوا فقط أو ~~قتلوا فقط رتب عليه الشرع ms3627 حدا فيتبع لأنه تبين أنه المقصود دون المال # أما إذا وجد مع ذلك أخذ مال ظهر أن مقصودهم ما هو المقصود الأصل وهو ~~المال فحينئذ ينظر إليه فإن بلغ نصابا لكل منهم وجب الحد لوجود شرطه وإلا ~~فلا حد لعدمه وحيث لا حد وجب م وجب القتل من قصاص أو دية ووجب ضمان المال ~~فافهم # قوله ( أو قتل عمدا ) قيد بالقتل ليعلم حكم أخذ المال بالأولى # بحر # قوله ( ومن تمام توبته رد المال الخ ) أي لينقطع به خصومة صاحبه ولو تاب ~~ولم يرده لم يذكره في الكتاب # واختلفوا فيه فقيل لا يسقط الحد كسائر الحدود وقيل يسقط أشار إليه محمد ~~في الأصل لأن التوبة تسقط الحد في السرقة الكبرى بخصوصها للاستثناء في النص ~~فلا يصح قياسها على باقي الحدود مع معارضة النص # فتح # وظاهره ترجيح القول الثاني فقول الشارح فقيل لا حد فيه نظر لأنه يفيد ~~ضعفه # والظاهر أن هذا الخلاف عند عدم التقادم لما في النهر عن السراج لو قطع ~~الطريق وأخذ المال ثم ترك ذلك وأقام في أهله زمانا ثم قدر عليه درىء عنه ~~الحد لأنه لا يستوفي مع تقادم العهد اه # قال في النهر وبه علم أن مجرد الترك ليس توبة بل لا بد أن تظهر عليه ~~سيماها التي لا تخفى # قوله ( أو كان منهم غير مكلف ) أي صبي أو مجنون لأنها جناية واحدة قامت ~~بالكل فإذا لم يقع فعل بعضهم موجبا كان فعل الباقين بعض العلة وأنه لا يثبت ~~الحكم كالعامد والمخطىء إذا اشتركا في القتل حيث لا يجب القود # وعن أبي يوسف يحد الباقون لو باشر العقلاء # زيلعي # قوله ( أو أخرس ) أي خلافا لأبي يوسف # زيلعي # قوله ( أو كان ذو رحم محرم ) كان تامة وذو فاعل والمراد به أحد القطاع ~~وقوله من أحد المارة متعلق بمحرم والعلة فيه كما فيما قبله وشمل ما إذا كان ~~المال مشتركا بين المقطوع عليهم أو لا لكن لم يأخذوا إلا من ذي الرحم ~~المحرم وما إذا أخذوا منه أو ms3628 من غيره فلا يحدون في الأصح كما في النهر ~~وغيره # تنبيه لو كان في القافلة مستأمن لا يمتنع الحد مع أن القطع عليه وحده ~~يمنعه كما قدمناه والفرق كما في الفتح أن الامتناع في حق المستأمن إنما كان ~~لخلل في عصمة نفسه وماله وهو أمر يخصه أما هنا فهو لخلل في الحرز والقافلة ~~حرز واحد فيصير كأن القريب سرق مال القريب وغير القريب من بيت القريب # قوله ( أو شريك مفاوض ) PageV04P116 أي ولو كان في المقطوع عليهم شريك ~~مفاوض لبعض القطاع لا يحدون # فتح # ومقتضاه أن شريك العنان ليس كذلك وينبغي أنه لو كان مال الشركة معه في ~~القافلة أنهم لا يحدون لاختلال الحرز # تأمل # قوله ( أو قطع بعض المارة ) أي القافلة وبه عبر في الكنز وهو أظهر وإنما ~~لم يقطع لأن الحرز واحد وهو القافلة فصار كسارق سرق متاع غيره وهو معه في ~~دار واحدة # فتح # قوله ( وأقره المصنف ) وكذا في الزيلعي والقهستاني عن الاختيار والفتح عن ~~شرح الطحاوي # قوله ( وللولي القود الخ ) أي في المسائل المذكورة # وحاصله أنه إذا لم يجب الحد لم يصيروا قطاعا فيضمنون ما فعلوا من قتل عمد ~~أو شبهة عمد أو خطإ أو جراحة ورد المال لو قائما وقيمته لو هالكا أو ~~مستهلكا فتقييده بالقود يعلم منه حكم المال بالأولى أو يراد بالأرش ما يشمل ~~ضمان المال والمراد بالولي من له ولاية المطالبة فيشمل صاحب المال ويشمل ~~المجروح أيضا في أولى المسائل المذكورة # وبه اندفع اعتراض البحر على الهداية بأن ذلك للمجروح لا لوليه لأنه إن ~~أفضى الجرح إلى القتل ينبغي أن يحجب الحد اه أي لو مات بالجراحة يرجع إلى ~~الحالة الثالثة وهي ما لو قتل فقط فينبغي أن يحد فلا يكون لوليه القود # قوله ( في ظاهر الرواية ) كذا نص عليه في المبسوط وهو اختيار الطحاوي ~~خلافا للكرخي من أن المرأة كالصبي وهو ضعيف الوجه مع مصادمته لإطلاق القرآن ~~فالعجب ممن عدل عن ظاهر الرواية كصاحب الدراية والتجنيس والفتاوى الكبرى ~~وغيرهم وتمامه في الفتح ms3629 # قوله ( هو المختار ) قال في الشرنبلالية هذا غير ظاهر الرواية # قوله ( قتلن ) أي قصاصا لا حدا بدليل قوله وضمن المال وهذا بناء على أن ~~المرأة لا تكون قاطعة طريق # قال في الشرنبلالية هو كذلك مبني على خلاف ظاهر الرواية كما في الفتح اه ~~ح # قلت فكان ينبغي للشارح عدم ذكر هذين الفرعين لمخالفتهما لما مشى عليه ~~المصنف من ظاهر الرواية # قوله ( ويجوز أن يقاتل دون ماله ) أي تحت ماله أو فوقه أو قدامه أو وراءه ~~فإن لفظ دون يأتي لمعان المناسب منها ما ذكرنا وقال بعضهم على ماله # قوله ( وإن لم يبلغ نصابا ) أي نصاب السرقة وهو عشرة دراهم كما في منية ~~المفتي # وفي التجنيس دخل اللص دارا وأخرج المتاع فله أن يقاتله ما دام المتاع معه ~~لقوله عليه الصلاة والسلام # قاتل دون مالك فإن رمى به ليس له أن يقتله لأنه لا يتناوله الحديث # وفي البزازية وغيرها رجل قتله رب الدار فإن برهن أنه كابره فدمه هدر وإلا ~~فإن لم يكن المقتول معروفا بالسرقة والشر قتل به قصاصا وإن كان منهما تجب ~~الدية في ماله استحسانا لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال # وفي الفتح أخذ اللصوص متاع قوم فاستغاثوا بقوم فخرجوا في طلبهم فإن كان ~~أرباب المتاع معهم أو غابوا لكن يعرفون مكانهم ويقدرون على رد المتاع عليهم ~~حل لهم قتال اللصوص وإن كانوا لا يعرفون مكانهم ولا يقدرون على الرد لا يحل ~~وتمامه فيه # قوله ( بكسر النون ) أي ككتف وتسكن للتخفيف ومثله الحلف والحلف وفعله من ~~باب قتل # مصباح # قوله ( في المصر ) وكذا في غيره كما في شرح PageV04P117 الشلبي عن الجامع ~~الصغير فهو قيد اتفاقي بل غير المصر يعلم بالأولى وإنما قيد به لئلا يتوهم ~~أنه لا يكون كذلك في المصر كما في قطع الطريق # قوله ( أي خنق مرارا ) أراد مرتين فصاعدا بقرينة قوله الآتي وإلا بأن خنق ~~مرة وفي البحر قيد بتعدده لأنه لو خنق مرة واحدة فلا قتل عند الإمام # قوله ( سياسة ms3630 ) قدمنا الكلام عليها في حد الزنا # قوله ( وكل من كان كذلك ) كاللوطي والساحر والعواني والزنديق والسارق كما ~~قدمناه في أوائل باب التعزير # قوله ( عند غير أبي حنيفة ) أي عند صاحبيه ومن وافقهما من باقي الأئمة ~~أما عند أبي حنيفة فتجب الدية على عاقلته كما في البحر والله سبحانه أعلم # بسم الله وبحمده والصلاة والسلام على نبيه وعبده وعلى آله وصحبه وجنده # وبعد فيقول مؤلفه أفقر العباد إلى عفو مولاه يوم التناد محمد أمين الشهير ~~بابن عبدين خادم العلوم الشرعية في دمشق الشام المحمية قد نجز تسويد هذا ~~النصف المبارك بعون الله جل وتبارك من الحاشية المسماة رد المحتار على الدر ~~المختار في صفر الخير سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف من هجرة نبينا محمد ~~الذي تم به الألف وشرف وعظم فجاء بحمد الله تعالى مكملا فرعا وأصلا ردا ~~للمحتار على الدر المختار اسما وفعلا لاشتماله على تنقيح عبارته وتوضيح ~~رموزه وإشاراته والاعتناء ببيان ما هو الصحيح المعتمد وما هو معترض ومنتقد ~~وتحرير المسائل المشكلة والحوادث المعضلة التي لم يوضح كثيرا منها أحد قبل ~~ذلك ولا سلك مهامه بيانها سالك مشحونا بذخائر زبر المتقدمين وخلاصة كتب ~~المتأخرين ورسائلهم المؤلفة في الحوادث الغريبة الجامعة للفوائد العجيبة ~~كرسائل العلامة ابن نجيم الأربعين ورسائل العلامة الشرنبلالي الستين وكثير ~~من رسائل العلامة على القاري خاتمة الراسخين ورسائل سيدي عبد الغني ~~النابلسي الحبر المتين ورسائل العلامة قاسم خاتمة المجتهدين وحواشي البحر ~~والمنح والأشباه وجامع الفصولين للفهامة الشيخ خير الدين وفتاويه الخيرية ~~وفتاوى ابن الشلبي والرحيمي والشيخ إسماعيل والفتاوى الزينية والتمرتاشية ~~والحامدية وفتاوى غيرهم من المفتين وتحويرات شيوخنا ومشايخهم المعتبرين وما ~~من به الله تعالى على عبده من الرسائل التي ناهزت الثلاثين وما حررته ~~ونقحته في كتابي تنقيح الفتاوى الحامدية الذي هو بهجة الناظرين وغير ذلك من ~~كتب السادة الأخيار المعتمدين مع بيان ما وقع من سهو أو غلط في كتب الفتاوى ~~وكتب الشارحين ولا سيما ما وقع في البحر والنهر والمنح والأشباه والدرر ~~وكتب المحشين حتى صار ms3631 بحمد الله تعالى عمدة المذهب والطراز المذهب ومرجع ~~القضاة والمفتين كما يعلمه من غاص بأفكاره في تياره من العلماء العاملين ~~الخالين عن دار الحسد المضني للجسد الصادقين المنصفين # فدونك كتابا قد أعملت فيه الفكر وألزمت فيه الجفن والسهر وغرست فيه من ~~فنون التحرير أفنانا وفتقت فيه عن عيون المشكلات أجفانا وأودعت فيه من كنوز ~~الفوائد عقود الدرر الفرائد وبسطت فيه من أنفع المقاصد أحسن الموائد وجلوت ~~فيه على منصة الأنظار عرائس أبكارها الأفكار وكشفت فيه بتوضيح العبارات ~~قناع المخدرات ولم أكتف بتلويح الإشارات عن تنقيح كشف تحرير الخفيات فهو ~~يتيمة الدهر وغنيمة أهل العصر وما ذاك إلا بمحض إنعام المولى الذي هو بكل ~~حمد وشكر أحق وأولى حيث أبرز هذه الجواهر المكنونة والدرر الفرائد المصونة ~~في ميمون أيام خليفة الله في أرضه القائم بواجب حقه وفرضه رافع ألوية ~~الشريعة البديعة ومؤيدها وموطد أبنيتها المنيعة والرفيعة ومشيدها المجاهد ~~في سبيل الله حق جهاده والقاطع لدابر الكافرين بحده واجتهاده الذي ابتسمت ~~ثغور البلاد ببارقات مرهفاته وبكت عيون ذوي العناد بقاهرات عزماته وأبدع ~~نظام PageV04P118 كتائب الجيوش بآرائه السديدة ورفع أفئدة الأكاسرة ~~القياصرة بقوة بطشته الشديدة يكاد سنا برق طلعته يذهب بالأبصار وغصن رأفته ~~يميس لينا كميس الأغصان ذات الأزهار وتكاد صواعق سطوته تزيح صم الجبال ~~ومواكب كتائب حوزته تفني عدد الرمال من أنام الأنام في أيامه في ظل الأمان ~~ورعى الرعية في مراعي الرعاية والإحسان وأنار بنوار رياض أمنه بلاد ~~المسلمين فضاء فضاء صدورهم بنور اليقين وأزاح غيوم غمومهم بردع المشركين ~~فلاح فلاح قلوبهم لأعين الناظرين راح وراح غفلاتهم بإيقاظ النائمين فصاح ~~ألسنتهم بالدعاء له كل حين خليفة خلفت أنوار غرته شمس الضحى ونداه يخلف ~~الديما سالت فواضله للمعتفي نعما صالت نواضله للمعتدي نقما السلطان الأعظم ~~والخاقان الأفخم تاج ملوك العرب والعجم ظل الله في أرضه للأمم محمود الذات ~~ممدوح الصفات لا زالت دعائم سلطنته قائمة وعيون الحوادث عنها نائمة ولا ~~برحت رياض عزته مخضرة بديم الديمومة والأبود ورياحين ذريته ريانة بطلاوة ~~التأبيد ms3632 والخلود ولا زالت أعيان دولته من علمائه وقضاته ووزرائه يزيل نبراس ~~آرائهم دجى الجور بسناه وسنائه ولا فتئت نجوم جنوده الساطعة في أفلاك سمائه ~~شهبا ثواقب على مردة أعدائه آمين آمين آمين # وهذا وقد نجز هذا السفر المسفر عن روض أريض مزهر مقابلة وتصحيحا بحسب ~~الإمكان سوى ما شد بعروض سهو أو نسيان لا تخلو عنه جبلة الأنسان وذلك برسم ~~من أمر باستكتابه رغبة في نيل رضا مولاه وثوابه الإمام الهمام علي القدر ~~والمقام من امتطى الجوزاء بزمام وصال في مواكب العز وحام واشتهر اشتهار ~~البدر في الظلام قاضي قضاة الإسلام منفذ القضايا والأحكام بالإتقان ~~والإحكام ذي الخيرات الحميدة والمآثر الفريدة التي لا ترام مولانا عبد ~~الحليم أفندي كجه جي زدة القاضي سابقا بدمشق الشام دام في عز وإنعام ومجد ~~واحترام بجاه من هو للأنبياء ختام وآله وصحبه السادة الكرام عليه وعليهم ~~الصلاة والسلام في البدء والختام # كتبه أسير وصمة ذنبه الراجي عفو ربه محمد أمين الشهير بابن عابدين غفر ~~الله تعالى له ولوالديه ولكل المسلمين آمين آمين آمين # # | كتاب الجهاد # هذا الكتاب يعبر عنه بالسير والجهاد والمغازي فالسير جمع سيرة وهي فعلة ~~بكسر الفاء من السير فتكون لبيان هيئة السير وحالته إلا أنها غلبت في لسان ~~الشرع على أمور المغازي وما يتعلق بها كالمناسك على أمور الحج وقالوا السير ~~الكبير فوصفوها بصفة المذكر لقيامها مقام المضاف الذي هو الكتاب كقولهم ~~صلاة الظهر وسير الكبير خطأ كجامع الصغير وجامع الكبير # بحر # # | مطلب في فضل الجهاد # قلت والسير الكبير والسير الصغير كتابان للإمام محمد بن الحسن رحمه الله ~~تعالى على صيغة جمع سيرة لا على صيغة المفرد # هذا وفضل الجهاد عظيم كيف وحاصله بذل أعز المحبوبات وهو النفس وإدخال ~~أعظم المشقات عليه تقربا بذلك إلى الله تعالى وأشق منه قصر النفس على ~~الطاعات على الدوام ومجانبة هواها ولذا قال PageV04P119 وقد رجع من غزاة ~~رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ويدل عليه أنه أخره في الفضيلة ~~عن الصلاة على وقتها في ms3633 حديث ابن مسعود قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل ~~قال الصلاة على ميقاتها # قلت ثم أي قال بر الوالدين # قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله ولو ستزدته لزادني رواه البخاري وجاء ~~تأخيره عن الإيمان في حديث أبي هريرة المتفق عليه قال سئل رسول الله أي ~~العمل أفضل قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله ~~قيل ثم ماذ قال جج مبرور ويجب أن يعتبر كل من الصلاة والزكاة مرادة بلفظ ~~الإيمان من عموم المجاز # ولا ترد في أن المواظبة على أداء فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد ~~لأنها فرض عين وتتكرر ولأن الجهاد ليس إلا للإيمان وإقامة الصلاة فكان حسنا ~~لغيره والصلاة حسنة لعينها وهي المقصود منه وتمام تحقية ذلك ما ورد في فضل ~~الجهاد المذكور في الفتح # # | مطلب المواظبة على فرائض الصلاة في أوقاتها أفضل من الجهاد # قلت وقد نص على ذلك الإمام السرخسي في شرح السير الكبير حيث قال عن أبي ~~قتادة أن رسول الله قام يخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر الجهاد فلم ~~يدع شيئا أفضل من الجهاد إلا الفرائض يريد به الفرائض التي تثبت فريضتها ~~عينا وهي الأركان الخمسة لأن فرض العين آكد من فرض الكفاية والثواب بحسب ~~آكدية الفرضية فلهذا استثنى الفرائض # # | مطلب في تكفير الشهادة مظالم العباد # ثم ذكر أحاديث في أن الشهيد تكفر خطاياه إلا الدين # وقال إذا كان محتسبا صابرا مقبلا # قال وفيه بيان شدة الأمر في مظالم العباد # وقيل كان هذا في الابتداء حين نهى عن الاستدانة لقلة ذات يدهم وعجزهم عن ~~قضائه ولهذا كان لا يصلي على مديون لم يخلف مالا ثم نسخ ذلك بقوله عليه ~~الصلاة والسلام من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا أو عيالا فهو علي وورد ~~نظيره في الحج أنه دعا لأمته بعرفات فستجيب له إلا المظالم ثم دعا بالمشعر ~~الحرام فستجيب له حتى المظالم فنزل جبريل عليه السلام يخبره أنه تعالى يقضي ~~عن بعضهم حق ms3634 البعض فلا يبعد مثل ذلك في حق الشهيد المديون # # | مطلب فيمن يريد الجهاد مع الغنيمة # ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يريد عرض الدنيا فقال ~~عليه الصلاة والسلام لا أجر له الحديث # قال ثم تأويله من وجهين أحدهما أن يرى أنه يريد الجهاد ومراده في الحقيقة ~~المال فهذا كان حال المنافقين ولا أجر له أو يكون معظم مقصوده المال وفي ~~مثله قال عليه الصلاة والسلام للذي استؤجر على الجهاد بدينارين إنما لك ~~دينارك في الدنيا والآخرة وأما إذا كان معظم مقصوده الجهاد ويرغب معه في ~~الغنيمة فهو داخل في قوله تعالى @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ~~ربكم @QE@ سورة البقرة الآية 198 يعني التجارة في طريق الحج فما أن لا يحرم ~~ثواب الحج فكذا الجهاد # قوله ( لاتحاد المقصود ) وهو إخلاء الأرض من الفساد # ح # قوله ( ووجهه الترقي ) أي من الحدود إلى الجهاد # قوله ( غير خفي ) لأن الحدود PageV04P120 إخلاء عن الفسق والجهاد إخلاء ~~عن الكفر # ح # قوله ( مصدر جاهد ) أي بذل وسعه وهذا عام يشمل المجاهد بكل أمر بمعروف ~~ونهي عن منكر # ح # قلت فلم يذكر الشارح معناه لغة بل بين تصريفه # قوله ( وقتال من لم يقبله ) أي قتاله مباشرة أو لا فتعريف ابن كمال تفصيل ~~لإجمال هذا # ح # قوله ( في القتال ) أي في أسبابه وأنواعه من ضرب وهدم وحرق وقطع أشجار ~~ونحو ذلك # قوله ( أو معاونة الخ ) أي وإن لم يخرج معهم بدليل العطف # ط # قوله ( أو تكثير سواد ) السواد العدد الكثير وسواد المسلمين جماعتهم # مصباح # قوله ( أو غير ذلك ) كمداواة الجرحى وتهيئة المطاعم والمشارب # ط # # | مطلب في الرباط وفضله # قوله ( ومن توابعه الرباط الخ ) قال السرخسي في شرح السير الكبير ~~والمرابطة المذكورة في الحديث عبارة عن المقام في ثغر العدو لإعزاز الدين ~~ودفع شر المشركين عن المسلمين # وأصل الكلمة من ربط الخيل قال الله تعالى @QB@ ومن رباط الخيل @QE@ سورة ms3635 ~~الأنفال الآية 60 والمسلم يربط خيله حيث يسكن من الثغر ليرهب العدو به ~~وكذلك يفعله عدوه ولهذا سمي مرابطة اه # واشترط الإمام مالك أن يكون غير الوطن ونظر فيه الحافظ ابن حجر بأنه قد ~~يكون وطنه وينوي بالإقامة فيه دفع العدو ومن ثم اختار كثير من السلف سكنى ~~الثغور # قوله ( هو المختار ) لأن مأذونه لو كان رابطا فكل المسلمين في بلادهم ~~مرابطون # وتمامه في الفتح # قلت لكن لو كان الثغر المقابل للعدو لا تحصل به كفاية الدفع إلا بثغر ~~وراءه فهما رباط كما لا يخفى # قوله ( وصح الخ ) هذا لم يذكره في الفتح حديثا واحدا لأنه قال والأحاديث ~~في فضله كثيرة منها ما في صحيح مسلم من حديث سلمان رضي الله عنه سمعت رسول ~~الله يقول رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه أجري ~~عليه عمله الذي كان يعمل وأجري عليه رزقه وأمن الفتان زاد الطبراني وبعث ~~يوم القيامة شهيدا وروى الطبراني بسند ثقات في حديث مرفوع من مات مرابطا ~~أمن الفزع الأكبر ولفظ ابن ماجه بسند صحيح عن أبي هريرة وبعثه الله يوم ~~القيامة منا من الفزع وعن أبي أمامة عنه عليه الصلاة والسلام قال إن صلاة ~~المرابط تعدل خمسمائة صلاة ونفقته الدينار والدرهم منه أفضل من سبعمائة ~~دينار ينفقه في غيره اه # قوله ( أجرى عليه عمله ورزقه ) قال السرخسي وقوله أجرى عليه عمله نمى له ~~عمله وذلك في كتاب الله تعالى @QB@ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ~~ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله @QE@ سورة النساء الآية 100 ~~وقال عليه الصلاة والسلام من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة في كل سنة ~~فهذا هو المراد أيضا في كل من مات مرابطا إنه يجعل بمنزلة المرابط إلى فناء ~~الدنيا فيما يجري له من الثواب لأن نيته استدامة الرباط لو بقي حيا إلى ~~فناء الدنيا والثواب بحسب النية اه # PageV04P121 قلت ومقتضاه أن المراد بإجراء العلم دوام ثواب الرباط كما ms3636 ~~صرح به في حديث آخر ذكره السرخسي ومن قتل مجاهدا أو مات مرابطا فحرام على ~~الأرض أن تأكل لحمه ودمه ولم يخرج من الدنيا حتى يخرج من ذنوبه كيوم ولدته ~~أمه وحتى يرى مقعده من الجنة وزوجته من الحور العين وحتى يشفع في سبعين من ~~أهل بيته ويجري له أجرى الرباط إلى يوم القيامة وظاهره أن من مات مرابطا ~~يكون حيا في قبره كالشهيد وبه يظهر معنى إجراء رزقه عليه # # | مطلب في بيان من يجري عليهم الأجر بعد الموت # ( تنبيه ) قال الشارح في شرحه على الملتقى قد نظم شيخنا الشيخ عبد الباقي ~~الحنبلي المحدث ثلاثة عشر ممن يجري عليه الأجر بعد الموت على ما جاء في ~~الأحاديث وأصلها للحافظ الأسيوطي رحمه الله تعالى فقال إذا مات ابن آدم جاء ~~يجري عليه الأجر عد ثلاث عشر علوم بثها ودعاء نجل وغرس النخل والصدقات تجري ~~وراثة مصحف ورباط ثغر وحفر البئر أو إجراء نهر وبيت للغريب بناه يأوي إليه ~~أو بناء محل ذكر وتعليم لقرآن كريم شهيد للقتال لأجل بر كذا من سن صالحة ~~ليقفى فخذها من أحاديث بشعر # | مطلب المرابط لا يسأل في القبر كالشهيد # قوله ( وأمن الفتان ) ضبط أمن بفتح الهمزة وكسر الميم بلا واو وأومن بضم ~~الهمزة وبزيادة واو وضبط الفتان بفتح الفاء أي فتان القبر وفي رواية أبي ~~داود في سننه وأمن من فتان لقبر وبضمها جمع فاتن # قال القرطبي وتكون للجنس أي كل ذي فتنة # قلت أو المراد فتان القبر من إطلاق صفة الجمع على اثنين أو على أنهم أكثر ~~من اثنين فقد ورد أن فتان القبر ثلاثة أو أربعة وقد استدل غير واحد بهذا ~~الحديث على أن المرابط لا يسأل في قبره كالشهيد علقمي على الجامع الصغير # قوله ( هو فرض كفاية ) قال في الدر المنتقى وليس بتطوع أصلا هو الصحيح ~~فيجب على الإمام أن يبعث سرية إلى دار الحرب كل سنة مرة أو مرتين وعلى ~~الرعية إعانته إلا إذا أخذ الخراج فإن لم يبعث كان كل ms3637 الإثم عليه وهذا إذا ~~غلب على ظنه أنه يكافئهم وإلا فلا يباح قتالهم بخلاف الأمر بالمعروف # قهستاني عن الزاهدي اه # قوله ( إذا حصل المقصود بالبعض ) هذا القيد لا بد منه لئلا ينتقض بالنفير ~~العام فإنه معه مفروض لغيره مع أنه فرض عين لعدم حصول المقصود بالبعض # نهر # قلت يعني أنه يكون فرض عين على من يحصل به المقصود وهو دفع العدو فمن كان ~~بحذاء العدو إذا لم يمكنهم مدافعته يفترض عينا على من يليهم وهكذا كما ~~سيأتي ولا يخفى أن هذا عند هجوم العدو أو عند خوف هجومه وكلامنا في فريضته ~~ابتداء وهذا لا يمكن أن يكون فرض عين إلا إذا كان بالمسلمين قلة والعياذ ~~بالله PageV04P122 تعالى بحيث لا يمكن أن يقوم به بعضهم فحينئذ يفترض على ~~كل واحد منهم عينا # تأمل # قوله ( ولعله قدم الكفاية ) أي الذي هو فرض كفاية على فرض العين وهو ~~الآتي في قوله وفرض عين إن هجم العدو # قوله ( لكثرته ) أي كثرة وقوعه # قوله ( وأما قوله تعالى الخ ) جواب عما يرد على قوله ابتداء وعلى عدم ~~تقييده بغير الأشهر الحرم # ثم اعلم أن الأمر بالقتال نزل مرتبا فقد كان مأمورا أولا بالتبليغ ~~والإعراض @QB@ فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين @QE@ سورة الحجر الآية 94 ~~ثم بالمجادلة بالأحسن @QB@ ادع إلى سبيل ربك @QE@ سورة النحل الآية 125 ~~الآية ثم أذن لهم بالقتال @QB@ أذن للذين يقاتلون @QE@ سورة الحج الآية 39 ~~الآية ثم أمروا بالقتال إن قاتلوهم @QB@ فإن قاتلوكم فاقتلوهم @QE@ سورة ~~البقرة الآية 191 ثم أمروا به بشرط انسلاخ الأشهر الحرم @QB@ فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين @QE@ سورة التوبة الآية 5 ثم أمروا به مطلقا ~~@QB@ وقاتلوا في سبيل الله @QE@ سورة البقرة الآية 190 واستقر الأمر على ~~هذا # سرخسي ملخصا # يعني في جميع الأزمان والأماكن سوى الحرم كما في القهستاني عن الكرماني # ثم نقل عن الخانية أن الأفضل أن لا يبتدأ به في الأشهر الحرم اه # والمراد بقوله سوى الحرم إذا لم يدخلوا فيه للقتال فلو دخلوه للقتال حل ~~قتالهم فيه ms3638 لقوله تعالى @QB@ حتى يقاتلوكم فيه @QE@ سورة البقرة الآية 191 ~~وتمامه في شرح السير # قوله ( إن قام به البعض ) هذه الجملة وقعت موقع التفسير لفرض الكفاية # فتح # # | مطلب في الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية # وحاصله أن فرض الكفاية ما يكفي فيه إقامة البعض عن الكل لأن المقصود ~~حصوله في نفسه من مجموع المكلفين كتغسيل الميت وتكفينه ورد السلام بخلاف ~~فرض العين لأن المطلوب إقامته من كل عين أي من كل ذات مكلفة بعينها فلا ~~يكفي فيه فعل البعض عن الباقين ولذا كان أفضل كما مر لأن العناية به أكثر ~~ثم إن فرض الكفاية إنما يجب على المسلمين العالمين به سواء كانوا كل ~~المسلمين شرقا ومغربا أو بعضهم # قال القهستاني وفيه رمز إلى أن فرض الكفاية على كل واحد من العالمين به ~~بطريق البدل وقيل إنه فرض على بعض غير معين والأول المختار لأنه لو وجب على ~~البعض لكان الآثم بعضا مبهما وذا غير مقبول وإلى أنه قد يصير بحيث لا يجب ~~على أحد وبحيث يجب على بعض دون بعض فإن ظن كل طائفة من المكلفين أن غيرهم ~~قد فعلوا سقط الواجب عن الكل وإن لزم منه أن لا يقوم به أحد وإن ظن كل ~~طائفة أن غيرهم لم يفعلوا وجب على الكل وإن ظن البعض أن غيرهم أتى به وظن ~~آخرون أن غيرهم ما أتى به وجب على الآخرين دون الأولين وذلك لأن الوجوب ها ~~هنا منوط بظن المكلف لأن تحصيل العلم بفعل الغير وعدمه في أمثال ذلك في حيز ~~التعسر فالتكليف به يؤدي إلى الحرج # وتمامه في مناهج العقول وإلى أنه لم يجب على الجاهل به وما في حواشي ~~الكشاف للفاضل التفتازاني إنه يجب عليه أيضا فمخالف للمتداولات اه # قوله ( في زمن ما ) مفهومه أنه إذا قام به البعض في أي زمن سقط عن ~~الباقين مطلقا وليس كذلك ط # لما تقدم من أنه يجب على الإمام في كل سنة مرة أو مرتين وحينئذ فلا يكفي ~~فعله في سنة عن ms3639 سنة أخرى # قوله ( من المكلفين ) أي العالمين به كما مر ونظيره أنه لو مات واحد من ~~جماعة مسافرين في مفازة فإنما يجب تكفينه والصلاة عليه كفاية على باقي ~~رفقائه PageV04P123 العالمين به دون غيرهم # قوله ( وإياك الخ ) كذا في شرح ابن كمال ومثله في الحواشي السعدية # قوله ( بقيام أهل الروم مثلا ) إذ لا يندفع بقتالهم الشر عن الهنود ~~المسلمين # نهر عن الحواشي السعدية ثم قال فيها وقوله تعالى @QB@ قاتلوا الذين ~~يلونكم من الكفار @QE@ سورة التوبة الآية 123 يدل على أن الوجوب على أهل كل ~~قطر ثم قال في موضع آخر # والآية تدل على أن الجهاد فرض على كل من يلي الكفار من المسلمين على ~~الكفاية فلا يسقط بقيام الروم عن أهل الهند وأهل ما وراء النهر مثلا كما ~~أشرنا إليه اه # قال في النهر ويدل عليه ما في البدائع ولا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من ~~الثغور من جماعة من المسلمين فيهم غناء وكفاية لقتال العدو فإن قاموا به ~~سقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى ~~من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح ~~والكراع والمال لما ذكرنا إنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد ~~ولكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط اه # قلت وحاصله أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فرض على الإمام أو على أهل ذلك ~~الموضع حفظه وإن لم يقدروا فرض على الأقرب إليهم إعانتهم إلى حصول الكفاية ~~بمقاومة العدو ولا يخفى أن هذا غير مسألتنا وهي قتالنا لهم ابتداء فتأمل # قوله ( بل يفرض على الأقرب فالأقرب الخ ) أي يفرض عليهم عينا وقد يقال ~~كفاية بدليل أنه لو قام الأبعد حصل المقصود فيسقط عن الأقرب لكن هذا ذكره ~~في الدرر فيما لو هجم العدو # وعبارة الدرر وفرض عين إن هجموا على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين ~~على من قرب منهم وهم يقدرون على الجهاد # ونقل ms3640 صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض ~~عين على من يقرب من العدو فأما من وراءهم يبعد من العدو فهو فرض كفاية ~~عليهم حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان ~~يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم ~~يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم ~~وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ونظيره ~~الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلد فعلى جيرانه وأهل ~~محلته أن يقوموا بأسبابه وليس على من كان يبعد من الميت أن يقوم بذلك وإن ~~كان الذي يبعد من الميت يعلم أن أهل محلته يضيعون حقوقه أو يعجزون عنه كان ~~عليه أن يقوم بحقوقه كذا هنا اه # # | مطلب طاعة الوالدين فرض عين # قوله ( لا يفرض على صبي ) في الذخيرة للأب أن يأذن للمراهق بالقتال وإن ~~خاف عليه القتل # وقال السعدي لا بد أنه لا يخاف عليه فإن خاف قتله لم يأذن له # نهر # قوله ( وبالغ له أبوان ) مفاده أنهما لا يأثمان في منعه وإلا لكان له ~~الخروج حتى يبطل عنهما الإثم مع أنهما في سعة من منعه إذا كان يدخلهما من ~~ذلك مشقة شديدة وشمل الكافرين أيضا أو أحدهما إذا كره خروجه مخافة ومشقة ~~وإلا بل لكراهة قتال أهل دينه فلا يطيعه ما لم يخف عليه الضيعة إذ لو كان ~~معسرا محتاجا إلى خدمته فرضت عليه ولو كافرا وليس من الصواب ترك فرض عين ~~PageV04P124 ليتوصل إلى فرض كفاية ولو مات أبواه فأذن له جده لأبيه وجدته ~~لأمه ولم يأذن له الآخران أي أبو الأم وأم الأب فلا بأس بخروجه لقيام أب ~~الأب وأم الأم مقام الأب والأم عند فقدهما والآخران كباقي الأجانب إلا إذا ~~عدم الأولان # فالمستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما ولو لم أم أم وأم أب فالإذن لأم الأم ~~بدليل ms3641 تقدمها في الحضانة ولأن الأخرى لا تقوم مقام الأب ولو له أب وأم أب ~~لا ينبغي الخروج بلا إذنها لأنها كالأم لأن حق الحضانة لها وأما غير هؤلاء ~~كالزوجة والأولاد والأخوات والأعمام فإنه يخرج بلا إذنهم إلا إذا كانت ~~نفقتهم واجبة عليهم وخاف عليهم الضيعة اه # ملخصا من شرح السير الكبير # قوله ( لأن طاعتهما فرض عين ) أي والجهاد لم يتعين فكان مراعاة فرض العين ~~أولى كما في التجنيس وأخذ منه في البحر كراهة الخروج بلا إذنهما واعترض على ~~قول االفتح إنه يحرم # قلت وفيه نظر فإن الأولى هنا بمعنى الأقوى والأرجح أي إن الأقوى مراعاة ~~فرض العين لقوته ورجحانه على فرض الكفاية فحيث ثبت أنه فرض كان خلافه حراما ~~ولذا قال السرخسي فعليه أن يقدم الأقوى نعم قدمنا آنفا عنه في الجد والجدة ~~الفاسدين أن المستحب أن لا يخرج إلا بإذنهما # قوله ( وقال عليه الصلاة والسلام الخ ) دليل آخر على تقديم الوالدين ~~وقدمنا الحديث المتفق عليه وفيه تقديم برهما على الجهاد وفي صحيح البخاري ~~في الرجل الذي جاء يستأذن النبي في الجهاد قال أحي والداك قال نعم قال ~~ففيهما فجاهد وذكر بعضهم أن ذلك الرجل هو جاهمة بن عباس بن مرداس ثم رأيت ~~في شرح سير الكبير قال وذكر عن ابن عباس بن مرداس أنه قال يا رسول الله إني ~~أريد الجهاد قال ألك أم قال نعم قال الزم أمك الخ # قوله ( تحت رجل أمك ) هو في معنى حديث الجنة تحت أقدام الأمهات ولعل ~~المراد منه والله تعالى أعلم تقبيل رجلها أو هو كناية عن التواضع لها ~~وأطلقت الجنة على سبب دخولها # قوله ( فيه خطر ) كالجهاد وسفر البحر والخطر بالخاء المعجمة والطاء ~~المهملة المفتوحتين الإشراف على الهلاك كما في ط عن القاموس # قوله ( ومالا خطر ) كالسفر للتجارة والحج والعمرة يحل بلا إذن إلا إن خيف ~~عليهما الضيعة # سرخسي # قوله ( ومنه السفر في طلب العلم ) لأن أولى من التجارة إذا كان الطريق ~~آمنا ولم يخف عليهما الضيعة # سرخسي # قوله ( ومفاده الخ ms3642 ) أي تعليل عدم وجوبه كفاية على العبد والمرأة بكونه ~~حق المولى والزوج أي حق مخلوق فيقدم على حق الخالق لاحتياج المخلوق ~~واستغناء الخالق تعالى يفيد وجوبه كفاية على المرأة لو أمرها به الزوج ~~لارتفاع المانع من حق الخالق تعالى وكذا غير المزوجة لعدم المانع من أصله ~~ومثله العبد لو أمره به مولاه لكن سكت عنه لظهور وجوبه كفاية على العبد ~~بإذن مولاه بخلاف المرأة ولو غير مزوجة لأنها ليست من أهل القتال لضعف ~~بنيتها قال في الهداية في فصل قسمة الغنيمة ولهذا أي لعجزها عن الجهاد لم ~~يلحقها فرضه ولأنها عورة كما في القهستاني عن المحيط قال فلا يخص المزوجة ~~كما ظن به ظهر الفرق وهو أن عدم وجوبه على العبد لحق المولى فإذا زال حقه ~~بإذنه ثبت الوجوب بخلاف المرأة فإنه ليس لحق الزوج بل لكونها ليست من أهله ~~ولذا لم يجب على غير المزوجة # قوله ( وفي البحر الخ ) مراد صاحب البحر مناقشة الفتح في دعواه الوجوب ~~على المرأة لو أمرها الزوج بناء على أن المراد وجوبه عليها بسبب ~~PageV04P125 أمره لها وفيه أن مراده الوجوب بأمره تعالى لا بأمر الزوج بل ~~هو إذن وفك للحجر كما أفاده ح # وقد علمت عدم وجوبه عليها أصلا إلا إذا هجم العدو كما يأتي # قوله ( أي أعرج ) نقله في الفتح عن ديوان الأدب وهو المناسب لقوله وأقطع ~~وفي المغرب أنه الذي أقعده الداء عن الحركة وعند الأطباء هو الزمن وقيل ~~المقعد المتشنج الأعضاء والزمن الذي طال مرضه اه # قوله ( وأقطع ) هو المقطوع اليد والجمع قطعان كأسود وسودان # صحاح # قوله ( لعجزهم ) لقوله تعالى @QB@ ليس على الأعمى حرج @QE@ سورة النور ~~الآية 61 فإنها نزلت في أصحاب الأعذار # زيلعي # وفيه إشعار بأن من عجز عنه لسبب من الأسباب لم يفرض عليه كما أشير إليه ~~في الاختيار # قهستاني # قوله ( ومديون بغير إذن غريمه ) أي ولو لم يكن عنده وفاء لأنه تعلق به حق ~~الغريم تجنيس فلو أذن له الدائن ولم يبرئه فالمستحب الإقامة لقضاء الدين ~~لأن البدء ms3643 بالأوجب أولى فإن خرج فلا بأس # ذخيرة # ولو الدائن غائبا فأوصى بقضاء دينه إن مات فلا بأس بالخروج لو له وفاء ~~وإلا فالأولى الإقامة لقضاء دينه # هندية # وكذا لو كان عنده وديعة ربها غائب فأوصى إلى رجل بدفعها إلى ربها فله ~~الخروج # بحر عن التتارخانية # قوله ( لو بأمره ) أي لأنه حينئذ يثبت له الرجوع بما يؤدي عنه بخلاف ما ~~إذا كفله لا بأمره فإنه لا رجوع للكفيل عليه فلا يحتاج إلى استئذانه بل ~~يستأذن الدائن فقط # قوله ( ولو بالنفس ) لأن له عليه حقا بتسليم نفسه إليه إذا طلب منه وقد ~~صرحوا بأن للكفيل بالنفس منعه من السفر وتمامه في النهر على خلاف ما بحثه ~~في البحر # قوله ( فله الخروج ) أي بلا إذن الكفيل لعدم توجه المطالبة بقضاء الدين ~~لكن الأفضل الإقامة لقضائه # ذخيرة # قوله ( إن علم ) أي بطريق الظاهر # ذخيرة # قوله ( فليس له الغزو الخ ) لما كان المتن صادقا بجواز خروجه زاد قوله ~~فليس الخ ليفيد أنه لا يخرج ط # قلت وظاهر التعليل بخوف ضياعهم جواز خروجه لو كان في البلدة من يساويه # تأمل # قوله ( وعمم في البزازية السفر ) يعني أطلقه حيث قال أراد السفر # قوله ( ولا يخفى أن المقيد ) وهو منعه عن سفر الغزو ويفيد غيره بالأولى ~~أي يفيد منعه عن سفر غير الغزو بالأولى لأن الغزو فرض كفاية فإذا منع منه ~~يمنع من غيره سفر التجارة وحج النفل # وأما السفر لحج الفرض أو الغزو إذا هجم العدو فهو غير مراد قطعا فلا حاجة ~~إلى استثنائه على أن في دعوى الأولوية نظرا لأن منعه من السفر الغزو لما ~~فيه من الخطر ولا يلزم منه منعه مما لا خطر فيه كما مر في سفر الابن بلا ~~إذن الأب فإنه يمنع عن سفره للجهاد لا للتجارة وطلب العلم لما قلنا # وأما ما في البزازية فقد يقال إن المراد به السفر الطويل أو على قصد ~~الرحيل فإن فيه ضياعهم بخلاف غيره فافهم # قوله ( وفرض عين ) أي على من يقرب من العدو فإن ms3644 عجزوا أو تكاسلوا فعلى من ~~يليهم حتى يفترض على هذا التدريج على كل المسلمين شرقا وغربا كما مر في ~~عبارة الدرر عن الذخيرة قال في الفتح وكان معناه إذا دام الحرب بقدر ما يصل ~~الأبعدون ويبلغهم الخبر وإلا فهو تكليف ما لا يطاق بخلاف إنقاذ الأسير ~~وجوبه على الكل متجه من أهل المشرق والمغرب ممن علم ويجب أن لا يأثم من عزم ~~على الخروج وقعوده لعدم خروج الناس وتكاسلهم أو قعود السلطان أو منعه اه # وفي البزازية مسلمة سبيت بالمشرق وجب على أهل المغرب تخليصها من الأسر ما ~~لم PageV04P126 تدخل دار الحرب # وفي الذخيرة يجب على من لهم قوة اتباعهم لأخذ ما بأيديهم من النساء ~~والعزراري وإن دخلوا دار الحرب ما لم يبلغوا حصونهم ولهم أن لا يتبعوهم ~~للمال # قوله ( إن هجم العدو ) أي دخل بلدة بغتة وهذه الحالة تسمى النفير العام # قال في الاختيار والنفير العام أن يحتاج إلى جميع المسلمين # قوله ( فيخرج الكل ) أي كل من ذكر من المرأة والعبد والمديون وغيرهم # قال السرخسي وكذلك الغلمان الذين لم يبلغوا إذا أطاقوا القتال فلا بأس ~~بأن يخرجوا ويقاتلوا في النفير العام وإن كره ذلك الآباء والأمهات # قوله ( المدنف ) بالبناء للمجهول أي الذي لازمه المرض # وفي ح عن جامع اللغة الدنف المرض الملازم وفي المصباح دنف دنفا من باب ~~تعب فهو دنف إذا لازمه المرض وأدنفه المرض وأدنف هو يتعدى ولا يتعد اه # قوله ( وشرط لوجوبه القدرة على السلاح ) أي وعلى القتال وملك الزاد ~~والراحلة كما في قاضيخان وغيره # قهستاني # وقدمنا عنه اشتراط العلم أيضا # قوله ( لا أمن الطريق ) أي من قطاع أو محاربين فيخرجون إلى النفير ~~ويقاتلون بطريقهم أيضا حيث أمكن وإلا سقط الوجوب لأن الطاعة بحسب الطاقة # تأمل # # | مطلب إذا علم أنه يقتل يجوز له أن يقاتل بشرط أن ينكي فيهم وإلا فلا ~~بخلاف الأمر بالمعروف # قوله ( لم يلزمه القتال ) يشير إلى أنه لو قاتل حتى قتل جاز لكن ذكر في ~~شرح السير أنه لا بأس أن يحمل ms3645 الرجل وحده وإن ظن أنه يقتل إذا كان يصنع ~~شيئا بقتل أو بجرح أو بهزم فقد فعل ذلك جماعة من الصحابة بين يدي رسول الله ~~يوم أحد ومدحهم على ذلك فأما إذا علم أنه لا ينكي فيهم فإنه لا يحل له أن ~~يحمل عليهم لأنه لا يحصل بحملته شيء من إعزاز الدين بخلاف نهي فسقة ~~المسلمين عن منكر إذا علم أنهم لا يمتنعون بل يقتلونه فإنه لا بأس بالإقدام ~~وإن رخص له السكوت لأن المسلمين يعتقدون ما يأمرهم به فلا بد أن يكون فعله ~~مؤثرا في باطنهم بخلاف الكفار # قوله ( ويقبل خبر المستنفر ) أي طالب النفر وهو الخروج للغزو # أفاده الشلبي ويقبل خبر العبد فيه كما في شرح الملتقى ط # قوله ( لأنه خبر يشتهر في الحال ) أي فلا يكون الوجوب مبنيا على خبر ~~الفاسق فقط أو المراد أن خوف الاشتهار قرينة على صدقه # تأمل # قوله ( وكره الجعل ) بضم الجيم وهو ما يجعل للإنسان في مقابلة شيء يفعله ~~والمراد هنا أن يكلف الإمام الناس بأن يقوي بعضهم بعضا بالكراع أي الخيل ~~والسلاح وغير ذلك من النفقة والزاد # نهر # وعلل الكراهة في الهداية بقوله لأنه يشبه الأجر ولا ضرورة إليه لأن مال ~~بيت المال معد لنوائب المسلمين اه # والثاني يوجب ثبوت الكراهة على الإمام فقط والأول يوجبها على الغازي وعلى ~~الإمام كراهة تسببه في المكروه كما في الفتح وظاهره أن الكراهة تحريمية ~~لقول الفتح إن حقيقة الأجر على الطاعة حرام فما يشبهه مكروه اه # قيل إن هذا إنما يظهر على قول المتقدمين # قلت لا يخفى فساده بل هو على قول الكل لأن المتأخرين إنما أجازوا الأجر ~~على أشياء خاصة نصوا عليها PageV04P127 من الطاعات وهي التعليم والأذان ~~والإمامة لا على كل طاعة وإلا لشمل نحو الصوم والصلاة ولا قائل به كما ~~نبهنا عليه غيره مرة وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في الإجارات وأوضحناه ~~في رسالتنا شفاء العليل وبل الغليل في أخذ الأجرة على الحتمات والتهاليل ~~فافهم # قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد تفسير ms3646 الفيء بما ذكر من وجود شيء الخ ونحوه ~~في الذخيرة وغاية البيان وقيد بقوله هنا لأن حقيقة الفيء كما في الفتح ما ~~يؤخذ بغير قتال كالخراج والجزية # أما المأخوذ بقتال فيسمى غنيمة كما يأتي في الفصل الآتي ولا تتقيد ~~الكراهة بوجود الفيء فقط وهو الحق كما في المنح والبحر # وقال لجواز الاستقراض من بقية الأنواع ولذا لم يذكر الفيء في بعض ~~المعتبرات وإنما ذكر مال بيت المال اه # وسيأتي في آخر فصل الجزية بيان مصارف بيت المال وتقدمت منظومة في باب ~~العشر من كتاب الزكاة # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يوجد شيء في بيت المال لا يكره الجعل للضرورة # قوله ( لدفع الضرر الأعلى ) وهو تعدي شر الكفار إلى المسلمين # فتح # قوله ( بالأدنى ) وهو الجعل المذكور فيلتزم الضرر الخاص لدفع الضرر العام # تنبيه من قدر على الجهاد بنفسه وماله لزمه ولا ينبغي له أخذ الجعل ومن ~~عجز عن الخروج وله مال ينبغي أن يبعث غيره عنه بماله وعكسه إن أعطاه الإمام ~~كفايته من بيت المال لا ينبغي له أن يأخذ من غيره جعلا وإذا قال القاعد ~~للغازي خذ هذا المال لتغزو به عني لا يجوز لأنه استئجار على الجهاد بخلاف ~~قوله فاغز به ومثله الحج وللغازي أن يترك بعض الجعل لنفقة عياله لأنه لا ~~يتهيأ له الخروج إلا به وتمامه في البحر # قوله ( دعوناهم إلى الإسلام ) أي ندبا إن بلغتهم الدعوة وإلا فوجوبا ما ~~لم يتضمن ضررا كما يأتي # قوله ( فإن أسلموا ) أي بالتلفظ بالشهادتين على تفصيل ذكره في البحر هنا ~~وسيذكره الشارح في آخر باب المرتد مع التبري عن دينه لو كان كتابيا على ما ~~سيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى وقد يكون الإسلام بالفعل كالصلاة ~~بالجماعة والحج وتمامه في البحر # وتقدم ذلك منظوما في أول كتاب الصلاة وأشبعنا الكلام عليه ثمة # قوله ( فيها ) أي فبالخصلة الكاملة أخذوا ونعمت الخصلة # قوله ( ولو محلا لها ) بأن لم يكونوا مرتدين ولا من مشركي العرب كما يأتي ~~بيانه في فصل الجزية ms3647 # قال في النهر وينبغي للإمام أن يبين لهم مقدار الجزية ووقت وجوبها ~~والتفاوت بين الغني والفقير في مقدارها # قوله ( فلهم مالنا من الإنصاف الخ ) أي المعاملة بالعدل والقسط # والانتصاف الأخذ بالعدل # قال في المنح والمراد أنه يجب لهم علينا ويجب لنا عليهم لو تعرضنا ~~لدمائهم وأموالهم أو تعرضوا لدمائنا وأموالنا ما يجب لبعضنا على بعض عند ~~التعرض اه # وفي البحر وسيأتي في البيوع استثناء عقدهم على الخمر والخنزير فإنه ~~كعقدنا على العصير والشاة وقدمنا أن الذمي مؤاخذ بالحدود والقصاص إلا حد ~~الشرب ومر في النكاح لو اعتقدوا جوازه بلا مهر أو شهود أو في عدة لتركهم ~~وما يدينون بخلاف الربا اه # قوله ( فخرج ) أي بالتقييد بالإنصاف والانتصاف # # | مطلب في أن الكفار مخاطبون ندبا # قوله ( إذ الكفار لا يخاطبون بها عندنا ) الذي تحرر في المنار وشرحه ~~لصاحب البحر أنمهم مخاطبون بالإيمان وبالعقوبات سوى حد الشرب والمعاملات # وأما العبادات فقال السمرقنديون إنهم غير مخاطبين بها أداء واعتقادا # قال البخاريون إنهم غير مخاطبين بها أداء فقط # وقال العراقيون إنهم مخاطبون بهما فيعاقبون عليهما وهو المعتمد اه ح # PageV04P128 قوله ( ويؤيده ) أي يؤيد ما ذكر من التقييد بالإنصاف ~~والانتصاف أو يؤيد خروج العبادات # وحاصله أن لهم حكمنا في العقوبات والمعاملات إلا ما استثنى دون الإيمان ~~والعبادات فلا نطالبهم بهما وإن عوقبوا عليهما في الآخرة # قوله ( ولا يحل لنا الخ ) لأن بالدعوة يعلمون أنا ما نقاتلهم على أموالهم ~~وسبي عيالهم فربما يجيبون إلى المقصود بلا قتال فلا بد من الاستعلام # فتح # فلو قاتلهم قبل الدعوة أثم للنهي ولا غرامة لعدم العاصم وهو الدين أو ~~الإحراز بالدار فصار كقتل النسوان والصبيان # بحر # قوله ( من لا تبلغه ) الأولى من لم ط # قوله ( بفتح الدال ) قال في شرحه على الملتقى الدعوة هنا بفتح الدال وكذا ~~في الدعوة إلى الطعام وأما في النسب فبالكسر كذا قاله الباقاني لكن ذكره ~~غيره أنها في دار الحرب بالضم # قوله ( وهو ) أي الإسلام # قوله ( لا ينبغي الخ ) الظاهر أنه بمعنى لا يحل كما يأتي ms3648 نظيره # قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) الأولى تقديمه على قوله بقي الخ أي لا ~~يحل في زماننا أيضا خلافا لما نقله المصنف عن الينابيع من أن ذلك في ابتداء ~~الإسلام وأما الآن فقد فاض واشتهر فيكون الإمام مخيرا بين البعث إليهم ~~وتركه له # قال في الفتح ويجب أن المدار غلبة ظن أن هؤلاء لم تبلغهم الدعوة قوله ( ~~إلا إذا تضمن ذلك ضررا ) ذكروا هذا الاستثناء في الاستحباب مع إمكانه في ~~الوجوب أيضا ط # زاد في شرح الملتقى عن المحيط أن يطمع فيهم ما يدعوهم إليه ط # قوله ( كأن يستعدون الخ ) المناسب إسقاط النون لأنه منصوب بأن المصدرية # قوله ( بنصب المجانيق ) أي على حصونهم لأنه عليه الصلاة والسلام نصبها ~~على الطائف # رواه الترمذي # نهر # وهو جمع منجنيق بفتح الميم عند الأكثر وإسكان النون الأولى وكسر الثانية ~~فارسية معربة تذكر وتأنيثها أحسن وهي آلة ترمى بها الحجارة الكبار # قلت وقد تركت اليوم للاستغناء عنها بالمدافع الحادثة # قوله ( وحرقهم ) أراد حرق دورهم وأمتعتهم قاله العيني # والظاهر أن المراد حرق ذاتهم بالمجانيق وإذا جازت محاربتهم بحرقهم فما ~~لهم أولى # نهر # وقوله بالمجانيق أي برمي النار بها عليهم لكن جواز التحريق والتغريق مقيد ~~كما في شرح السير بما إذا لم يتمكنوا من الظفر بهم بدون ذلك بلا مشقة عظيمة ~~فإن تمكنوا بدونها فلا يجوز لأن فيه إهلاك أطفالهم ونسائهم ومن عندهم من ~~المسلمين # قوله ( إلا إذا غلب الخ ) كذا قيد في الفتح إطلاق المتون وتبعه في البحر ~~والنهر وعلله بأنه إفساد في غير محله الحاجة وما أبيح إلا لها ولا يخفى ~~حسنه لأن المقصود كسر شوكتهم وإلحاق الغيظ بهم فإذا غلب الظن بحصول ذلك ~~بدون إتلاف وأنه يصير لنا لا نتلفه # قوله ( ونحوه ) كرصاص وقد استغنى به عن النبل في زماننا # قوله ( سئل ذلك النبي ) كذا نقله في النهر عن أبي الليث أي بأن نقول له ~~هل نرمي أم لا ونعمل بقوله ولم يذكر ما إذا لم يمكن سؤاله # قوله ( وما أصيب منهم ) أي إذا ms3649 قصدنا الكفار بالرمي وأصبنا أحدا من ~~المسلمين الذين تترس الكفار بهم لا نضمنه وذكر السرخسي أن القول للرامي ~~بيمينه في أنه قصد الكفار لا لولي المسلم المقتول أنه تعمد قتله # قوله ( لأن الفروض لا تقرن بالغرامات ) أي كما لو مات المحدود بالجلد أو ~~القطع PageV04P129 وأورد المضطر إلى أكل مال الغير فإنه مضمون وأجاب عنه في ~~الفتح بأن المذهب عندنا أنه لا يجب عليه أكله فلم يكن فرضا فهو كالمباح ~~يتقيد بشرط السلامة كالمرور في الطريق # قوله ( ولو أخرج واحد ما ) أراد بالإخراج ما يعم الخروج وزاد لفظ ما ~~للتعميم فالمراد أي رجل كان لا بقيد كونه مسلما أو ذميا في نفس الأمر أو ~~بتغليب الظن ولذا قال محمد ولو أخرج واحد من عرض الناس # قوله ( لجواز كون المخرج هو ذاك ) فصار في كون المسلم في الباقي شك بخلاف ~~الحالة الأولى فإن كون المسلم والذمي فيهم معلوم بالفرض فوقع الفرق # فتح # قلت ونظير هذه المسألة ما لو تنجس بعض الثوب فغسل طرفا منه ولو بلا تحر ~~فإنه يصح أن يصلي به إذا لم يبق متيقن النجاسة وهذا يرد على قولهم اليقين ~~لا يزول بالشك وقدمنا تحقيق المسألة في الطهارة عن شرح المنية # قوله ( ويحرم الاستخفاف به ) زاد ذلك وإن استلزمه ما قبله لأن ذلك علة ~~النهي فإن إخراجه يؤدي إلى وقوعه في يد العدو وفي ذلك تعريض لاستخفافهم به ~~وهو حرام خلافا لقول الطحاوي إن ذلك إنما كان عند قلة المصاحف كي لا تنقطع ~~عن أيدي الناس وأما اليوم فلا يكره # قوله ( وامرأة ) أي وعن إخراج أمرة فهو معطوف على ما # قوله ( هو الأصح ) احتراز عن قول الطحاوي المذكور # قوله ( إلا في جيش ) أقله عند الإمام أربعمائة وأقل السرية عنده مائة كما ~~رأيته في الخانية وكذا قال في الشرنبلالية نقلها عنها وعن العناية خلافا ~~لما في البحر عن الخانية من أن أقل السرية مائتان وتبعه في النهر # قال في الشرنبلالية وما قاله ابن زياد من أن أقل السرية أربعمائة وأقل ~~الجيش ms3650 أربعة آلاف قاله من تلقاء نفسه نص عليه الشيخ أكمل الدين اه # وفي الفتح ينبغي أن يكون العسكر العظيم اثني عشر ألفا لقوله عليه الصلاة ~~والسلام لن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة # قلت والتقييد بالقلة لأنها قد تغلب بسبب آخر كخيانة الأمراء في زمانا # تتمة في الخانية لا ينبغي للمسلمين أن يفروا إذا كانوا اثني عشر ألفا وإن ~~كان العدو أكثر وذكر الحديث # ثم قال والحاصل أنه إذا غلب على ظنه أنه يغلب لا بأس بأن يفر ولا بأس ~~للواحد إذا لم يكن معه سلاح أن يفر من اثنين لهما سلاح وذكر قبله ويكره ~~للواحد القوي أن يفر من الكافرين والمائة من المائتين في قول محمد ولا بأس ~~أن يقر الواحد من الثلاثة والمائة من ثلاثمائة # قوله ( لكن الخ ) قال في الفتح ثم الأولى في إخراج النساء العجائز للطب ~~والمداواة والسقي دون الشواب ولو احتيج إلى المباضعة فالأولى إخراج الإماء ~~دون الحرائر # # | مطلب لفظ ينبغي يستعمل في المندوب وغيره عند المتقدمين # قوله ( ونهينا عن غدر الخ ) عدل عن قول الهداية وغيرها وينبغي للمسلمين ~~أن لا يغدروا لأن المشهور عند المتأخرين استعمال ينبغي بمعنى يندب ولا ~~ينبغي بمعنى يكره تنزيها وإن كان في عرف المتقدمين استعماله PageV04P130 في ~~أعم من ذلك وهو في القرآن كثير @QB@ ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من ~~أولياء @QE@ سورة الفرقان الآية 18 قال في المصباح وينبغي أن يكون كذا ~~معناه يجب أو يندب بحسب ما فيه من الطلب اه # # | مطلب في بيان نسخ المثلة # قوله ( عن غدر ) أن نقض عهد وغلول بضم الغين الخيانة من المغنم قبل قسمته ~~ومثله بضم الميم اسم مصدر مثل به من باب نصر أي قطع أطرافه وشوه به كذا في ~~جامع اللغة ح # قوله ( أما قبله فلا بأس بها ) قال الزيلعي وهذا حسن ونظيره الإحراق ~~بالنار وقيد جوازها قبله في الفتح بما إذا وقعت قتالا كمبارز ضرب فقطع أذنه ~~ثم ضرب ففقأ عينه ثم ضرب فقطع يده وأنفه ونحو ms3651 ذلك اه # وهو ظاهر في أنه لو تمكن من كافر حال قيام الحرب ليس له أن يمثل به بل ~~يقتله ومقتضى ما في الاختيار أن له ذلك كيف وقد علل بأنها أبلغ في كبتهم ~~وأضر بهم # نهر # تنبيه ثبت في الصحيحين وغيرهما النهي عن المثلة فإن كان متأخرا عن قصة ~~العرنيين فالنسخ ظاهر وإن لم يدر فقد تعارض محرم ومبيح فيقدم المحرم ويتضمن ~~الحكم بنسخ الآخر وأما من جنى على جماعة بأن قطع أنف رجل وأذني رجل ويدي ~~آخر ورجلي آخر وفقأ عيني آخر فإنه يقتص منه لكل لكن يستأنى بكل قصاص إلى ~~برء ما قبله فهذه مثلة ضمنا لا قصدا وإنما يظهر أثر النهي والنسخ فيمن مثل ~~بشخص حتى قتله فمقتضى النسخ أن يقتل به ابتداء ولا يمثل به # فتح ملخصا # قوله ( وغير مكلف ) كالصبي والمجنون # قوله ( وشيخ خر فإن ) أصل المتن وشيخ فان لكن زاد الشارح لفظة خر فيكون ~~عطف خاص على عام # قال في الفتح ثم المراد بالشيخ الفاني الذي لا يقتل من لا يقدر على ~~القتال ولا الصياح عند التقاء الصفين ولا على الإحبال لأنه يجيء منه الولد ~~فيكثر محارب المسلمين # ذكره في الذخيرة # زاد الشيخ أبو بكر الرازي أنه إذا كان كامل العقل نقتله ومثله نقتله إذا ~~ارتد والذي لا نقتله الشيخ الفاني الذي خرف وزال عن حدود العقلاء والمميزين ~~فهذا لا نقتله ولا إذا ارتد اه # قلت ومقتضى كلام الرازي أنه إذا كان كامل العقل يقتل وإن لم يقدر على ~~القتال والصياح والإحبال ومقتضى ما في الذخيرة أنه إذا لم يقدر على ذلك لا ~~يقتل وإن كان كامل العقل وهذا هو الموافق لما في شرح السير الكبير وهذا ~~الظاهر لأنه إذا كان عاقلا لكنه لا يقدر على شيء مما ذكر يكون في معنى ~~المرأة والراهب بل أولى # فصار الحاصل أن الشيخ الفاني إن كان خرفان زائل العقل لا يقتل وإن كان له ~~صياح ونسل لأنه في حكم المجنون وإن كان عاقلا لا يقتل أيضا ms3652 إن لم يقدر على ~~القتال ونحوه وبه تعلم ما في كلام الشارح من عدم الانتظام وكان عليه أن ~~يقول وشيخ فان لا صياح ولا نسل له أو خرفان لا يعقل فلا يقتل ولا إذا ارتد # والمراد بمن لا صياح له من لا يحرض على القتال بصياحه عند التقاء الصفين # قوله ( ومقعد وزمن ) وكذا من في معناهما كيابس الشق ومقطوع اليمنى أو من ~~خلاف لكن نظر فيه الشرنبلالية بأنه لا ينزل عن رتبة الشيخ القادر على ~~الإحبال أو الصياح اه # قلت ومثله يقال في المرأة والصبي والأعمى # وقد يجاب بأنه يندفع ما يحذر منهم بإخراجهم إلى دارنا PageV04P131 لما ~~يأتي من أن لا يقتل يحمل إلى دارنا سوى الشيخ الفاني عادم النفع بالكلية ~~وتمامه فيما علقناه على البحر # قوله ( وراهب الخ ) قال في الفتح وفي السير الكبير لا يقتل الراهب في ~~صومعته ولا أهل الكنائس الذين لا يخالطون الناس فإن خالطوا قتلوا كالقسيس ~~والذي يجن ويفيق يقتل في حال إفاقته وإن لم يقاتل قال في الجوهرة وكان يجوز ~~قتل الاخرس والأصم وأقطع اليد اليسرى أو إحدى الرجلين لأنه يمكنه أن يقاتل ~~راكبا وكذا المرأة إذا قاتلت # قوله ( إلا أن يكون الخ ) قال في الفتح استثناء من حكم عدم القتل ولا ~~خلاف في هذا لأحد وصح أمره عليه الصلاة والسلام بقتل دريد بن الصمة وكان ~~عمره مائة وعشرين عاما أو أكثر وقد عمي لما جيء به في جيش هوازن للرأي وكذا ~~يقتل من قاتل من كل من قلنا إنه لا يقتل كالمجنون والصبي والمرأة إلا أن ~~الصبي والمجنون يقتلان في حال قتالهما أما غيرهما من النساء والرهبان ~~وغيرهم فإنهم يقتلون إذا قاتلوا بعد الأسر والمرأة الملكة تقتل وإن لم ~~تقاتل وكذا الصبي الملك لأن في قتل الملك كسر شوكتهم وقيد في الجوهرة الصبي ~~الملك بما إذا كان حاضرا # قوله ( في الحرب ) متعلق برأي ومال على تأويل المال بالإنفاق # قوله ( ثم لا يتركونهم الخ ) أي ينبغي أن لا يتركوا من ذكر ممن لا يقتل ms3653 ~~بل يحملونهم إلى دار الإسلام إذا كان بالمسلمين قوة على ذلك لما ذكر ولئلا ~~يولد لهم فيكون في تركهم عون على المسلمين وكذلك الصبيان يبلغون فيقاتلون ~~وأما الشيخ الفاني الذي لا يقاتل ولا يلقح ولا رأي له فإن شاءوا تركوه إذ ~~لا نفع فيه للكفار أو حملوه ليفادى به أسرى المسلمين على قول من يرى ~~المفاداة وعلى القول الآخر لا فائدة في حمله ومثله العجوز التي لا تلد # منح عن السراج ملخصا # والمعتمد القول بالمفاداة كما سيذكره في الباب الآتي وكذلك الرهبان ~~وأصحاب الصوامع إذا كانوا لا يتزوجون # بحر أي ولا يخالطون وبه وفق بعض المشايخ بين هذا ورواية أنهم يقتلون # أفادة القهستاني عن المحيط # قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي # قوله ( وفيه فراغ قلبنا ) أي باندفاع شره عنا لاشتهار قتله بذلك # قوله ( وقد حمل الخ ) وكذا فعل عبد الله بن أنيس بسفيان بن عبد الله ~~ومحمد بن مسلمة بكعب بن الأشرف كما بسطه السرخسي وقال عليه أكثر مشايخنا لو ~~فيه غيظهم وفراغ قلبنا بأن يكون المقتول من قواد المشركين أو عظماء ~~المبارزين اه # قوله ( وعبارة الخانية الخ ) قال في النهر ولم أر نبش قبور أهل الذمة ~~ويجب أن يقال إن تحقق ذلك ولم يكن له وارث إلا بيت المال جاز نبشه ثم نقل ~~ما في الخانية وقال هذا يعم الذمي اه # لكن لا يخفى أن ما في الخانية ليس فيه التقييد بتحقق المال بل الظاهر أن ~~المراد عند توهم ذلك لأنه عند التحقق يجوز النبش في المسلم لحق آدمي كسقوط ~~متاع أو تكفين بثوب مغصوب أو دفن مال معه ولو درهما كما في جنائز البحر ~~فافهم # قوله ( أن يبدأ أصله المشرك ) لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق فيناقضه ~~الإطلاق في إفتائه # هداية # والأولى التعليل بأنه كان سبب إيجاده لما يأتي قريبا قيد بالبدء احترازا ~~عما لو قصد الأصل قتله كما يأتي وبالأصل احترازا عن الفرع المشرك وإن سفل ~~فللأب أن يبتدىء بقتله وكذا سائر القرابات كما في البحر والنهر وعدل ms3654 عن ~~تعبير الكنز بالأب لأن أمه وأجداده PageV04P132 وجداته من قبل الأب والأم ~~كالأب # قوله ( كما لا يبدأ قريبه الباغي ) أشار إلى فائدة التقييد بالمشرك وهي ~~أنه لو كان المحارب باغيا لا يتقيد بكونه أصلا بل يعم الأخ وغيره # قال في البحر لأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق عليه لاتحاد الدين فكذا بترك ~~القتل اه # قلت ومفاده تقييد القريب بالرحم المحرم لأنه لا يجب عليه أن ينفق على ~~غيره لكن يراد أنه يجب عليه الإنفاق على فرعه المشرك # ويجاب بأن ذاك في غير الحربي لأنه لا يجب الإنفاق على الأصول والفروع ~~الحربيين كما مر في بابه لكن يلزم منه أن يكون له بدء أصله بالقتل وأن لا ~~يصح التعليل المار عن الهداية بأنه يجب عليه إحياؤه بالإنفاق كما أورده في ~~الحواشي السعدية فالأولى التعليل بما ذكره في شرح السير أن الأب كان سبب ~~إيجاده فلا يكون سبب إعدامه بالقصد إلى قتله كما قدمناه # قوله ( بل يشغله ) أي بالمحاربة بأن يعرقب فرسه أو يطرحه عنها أو يلجئه ~~إلى مكان ولا ينبغي أن ينصرف عنه ويتركه # نهر # قوله ( فإن فقد قتله ) أي إذا لم يكن ثمة غيره قتله كذا قاله في النهر ~~ولم أره لغيره # وعبارة الزيلعي وإن لم يكن ثمة من يقتله لا يمكنه من الرجوع حتى لا يعود ~~حربا على المسلمين ولكنه يلجئه إلى مكان يستمسك به حتى يجيء غيره فيقتله # قوله ( ولو قتله فهدر ) أي باطل لا دية فيه ولا قصاص نعم عليه التوبة ~~والاستغفار كما في شرح الملتقى # قوله ( لجواز الدفع مطلقا ) أي ولو كان الأب مسلما فإنه إذا أراد قتل ~~ابنه ولا يتمكن من التخلص منه إلا بقتله كان له قتله لتعينه طريقا لدفع شره ~~فهنا أولى ولو كانا في سفر وعطشا ومع الابن ماء يكفي لنجاة أحدهما كان ~~للابن شربه ولو كان الأب يموت وينبغي أنه لو سمع أباه المشرك يذكر الله ~~تعالى أو رسوله بسوء أن يكون له قتله لما روي أن أبا عبيدة بن الجراح قتل ms3655 ~~أباه حين سمعه يسب النبي وشرف وكرم فلم ينكر النبي ذلك كذا في الفتح # قوله ( بمال منهم ) ويصرف مصارف الخراج والجزية إن كان قبل النزول ~~بساحتهم بل برسول أما إذا نزلنا بهم فهو غنيمة نخمسها ونقسم الباقي # نهر # قوله ( أو منا ) أي بمال نعطيه لهم إن خاف الإمام الهلاك على نفسه ~~والمسلمين بأي طريق كان نهر # لقوله تعالى @QB@ وإن جنحوا للسلم @QE@ سورة الأنفال الآية 61 أي مالوا ~~قال في المصباح والسلم بالكسر والفتح الصلح يذكر ويؤنث والآية مقيدة برؤية ~~المصلحة إجماعا لقوله تعالى @QB@ فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون ~~@QE@ سورة محمد الآية 35 أفاده في الفتح # قوله ( أن نعلمهم بنقض الصلح ) أفاد شرطا زائدا على المتن وهو إعلامهم به ~~لأن نبذ العهد نقضه لكن لا يجوز قتالهم أيضا حتى يمضي عليهم زمان يتمكن فيه ~~ملكهم من إنفاذ الخبر إلى أطراف مملكته حتى لو كانوا خربوا حصونهم للأمان ~~وتفرقوا في البلاد فلا بد أن يعودوا إلى مأمنهم ويعمروا حصونهم كما كانت ~~توقيا عن الغدر وهذا لو نقض قبل مضي المدة أما لو مضت فلا ينبذ إليهم ولو ~~كان الصلح بجعل فنقضه قبل المدة رد عليهم بحصته لأنه مقابل بالأمان في ~~المدة فيرجعون بما لم يسلم لهم الأمان فيه # زيلعي # قوله ( لفعله عليه الصلاة والسلام بأهل مكة ) تبع فيه الهداية ورده ~~الكمال حيث قال وأما استدلالهم بأنه نقض الموادعة التي كانت بينه وبين أهل ~~مكة فالأليق جعله دليلا لقوله الآتي ( وإن بدءوا بخيانة قاتلهم ) ولم ينبذ ~~إليهم إذا كان باتفاقهم PageV04P133 لأنهم صاروا ناقضين للعهد فلا حاجة إلى ~~نقضه وإنما قلنا هذا لأنه لم يبدأ أهل مكة بل هم بدءوا بالغدر قبل مضي ~~المدة فقاتلهم ولم ينبذ إليهم بل سأل الله تعالى أن يعمي عليهم حتى يبغتهم ~~هذا هو المذكور لجميع أهل السير والمغازي وتمامه في ح # قوله ( ولو بقتال ) أي ولو كانت خيانة ملكهم بقتال أهل منعة بإذنه أي لا ~~فرق بين قتاله بنفسه أو بقتال بعض أتباعه بإذنه # قوله ( انتقض ms3656 حقهم فقط ) أي حق المقاتلين ذوي المنعة بلا إذن ملكهم # قال الزيلعي فلا ينتقض في حق غيرهم # لأن فعلهم لا يلزم غيرهم وإن لم يكن لهم منعة لم يكن نقضا للعهد اه أي ~~بأن قاتل واحد منهم مثلا ثم ترك القتال يبقى عهده # قوله ( بلا مال ) أي بلا أخذه منهم لأنه في معنى الجزية وهي لا تقبل منهم # نهر # ولم يذكر صلحهم على أخذهم المال منا ولا شك في جوازه عند الضرورة كما في ~~أهل الحرب ولكن هل يلزم إعلامهم بنقض العهد قبل انقضاء مدته أم لا لكونهم ~~يجبرون على الإسلام بخلاف أهل الحرب فليراجع # قوله ( لأنه غير معصوم ) لأنه يصير فيئا للمسلمين إذا ظهروا # فتح # قوله ( بعد وضع الحرب أوزارها ) أي أثقالها والمراد بعد انتهائها وإنما ~~يرد عليهم لأنه ليس فيئا إلا أنه لا يرده حال الحرب لأنه إعانة لهم # فتح # قوله ( ولم نبع الخ ) أراد به التمليك بوجه كالهبة # قهستاني # بل الظاهر أن الإيجار والإعارة كذلك أفاده الحموي لأن العلة منع ما فيه ~~تقوية على قتالنا كما أفاده كلام المصنف # قوله ( يحرم ) أي يكره كراهة تحريم # قهستاني # قوله ( كحديد ) وكسلاح مما استعمل للحرب ولو صغيرا كالإبرة وكذا ما في ~~حكمه من الحرير والديباج فإن تمليكه مكروه لأنه يصنع منه الراية # قهستاني # قوله ( وعبيد ) لأنهم يتوالدون عندهم فيعودون حربا علينا مسلما كان ~~الرقيق أو كافرا # قوله ( ولا نحمله إليهم ) أي لبيع ونحوه قد بأس لتاجرنا أن يدخل دارهم ~~بأمان ومعه سلاح لا يريد بيعه منهم إذا علم أنهم لا يتعرضون له وإلا فيمنع ~~عنه كما في المحيط # قهستاني # وفي كافي الحاكم لو جاء الحربي بسيف فاشترى مكانه قوسا أو رمحا أو فرسا ~~لم يترك أن يخرج وكذا لو استبدل بسيفه سيفا خيرا منه فإن كان مثله أو دونه ~~لم يمنع والمستأمن كالمسلم في ذلك إلا إذا خرج بشيء من ذلك فلا يمنع من ~~الرجوع به اه # نهر # قوله ( ولو بعد صلح ) تعميم للبيع والحمل # قال في البحر لأن الصلح ms3657 على شرف الأنقضاء أو النقض # قوله ( فجاز استحسانا ) أي اتباعا للنص لكن لا يخفى أن هذا إذا لم يكن ~~بالمسلمين حاجة إلى الطعام فلو احتاجوه لم يجز # قوله ( ولا نقتل من أمنه الخ ) أي إذا أمن رجل حر أو امرأة حرة كافرا أو ~~جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يجز لأحد من المسلمين قتالهم ~~والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام المسلمون تتكافأ دماؤهم أي لا تزيد ~~دية الشريف على دية الوضيع ويسعى بذمتهم أدناهم أي أقلهم عددا وهو الواحد ~~وتمامه في الفتح فهو مشتق من الأدنى الذي هو الأقل كقوله تعالى @QB@ ولا ~~أدنى من ذلك ولا أكثر @QE@ سورة المجادلة الآية 7 فهو تنصيص على صحة أمان ~~الواحد أو من الدنو وهو القرب كقوله تعالى @QB@ فكان قاب قوسين أو أدنى ~~@QE@ سورة النجم الآية 9 فهو دليل على صحة أمان المسلم في ثغر بقرب العدو ~~أو من الدناءة فهو تنصيص على صحة أمان الفاسق # أفاده السرخسي # PageV04P134 # | بحث الأمان # قوله ( أذن لهما في القتال ) أي إذا كان الصبي والعبد مأذونين في القتال ~~صح أمانهما في الأصح اتفاقا # قهستاني عن الهداية # خلافا لما نقله ابن الكمال عن الاختيار # در منتقى # قوله ( بعد معرفة المسلمين ذلك ) أي كون ذلك اللفظ أمانا # قلت والظاهر أن الشرط معرفة المتكلم به وإذا ثبت الأمان به ثبت في حق ~~غيره أيضا من المسلمين ولو لم يعرف معناه فافهم # قوله ( فلا أمان لو كان بالبعد منهم ) أشار إلى أن المراد السماع ولو ~~حكما لما نقله ط عن الهندية لو نادوهم من موضع يسمعون وعلم أنهم لم يسمعوا ~~بأن كانوا نياما أو مشغولين بالحرب فذلك أمان # قوله ( كتعال ) قال السرخسي استدل عليه محمد بحديث عمر رضي الله تعالى ~~عنه أيما رجل من المسلمين أشار إلى رجل من العدو أن تعال فإنك إن جئت قتلتك ~~فأتاه فهو آمن وتأويله إذا لم يفهم أو لم يسمع قوله إن جئت قتلتك أما لو ~~علم وسمع فهو فيء # قوله ( إلى السماء ) لأن ms3658 فيه بيان إني أعطيتك ذمة إله السماء سبحانه ~~وتعالى أو أنت آمن بحقه # سرخسي # قوله ( ولو نادى المشرك ) بالرفع على الفاعلية أي لو طلب المشرك الأمان ~~منا صح لو ممتنعا أي في موضع يمنعه عن وصولنا إليه # قال في البحر وإن كان في موضع ليس بممتنع وهو ماد سيفه أو رمحه فهو فيء ~~اه # قلت ومفاده أنه كان ممتنعا يصير آمنا بمجرد طلبه الأمان وإن لم نؤمنه ~~وليس كذلك بل هذا إذا ترك منعته ولا وجاء إلينا طالبا ففي شرح السير ولو ~~كان في منعة بحيث لا يسع المسلمون كلامه ولا يرونه فانحط إلينا وحده بلا ~~سلاح فلما كان بحيث نسمعه نادى بالأمان فهو آمن بخلاف ما إذا أقبل سالا ~~سيفه مادا برمحه نحونا فلما قرب استأمن فهو فيء لأن البناء على الظاهر فيما ~~يتعذر الوقوف على حقيقته جائز ولو في إباحة الدم كما لو دخل بيته إنسان ~~ليلا ولم يدر أنه سارق أو هارب فلو عليه سيما اللصوص له قتله وإلا فلا ثم # قال والحاصل أن من فارق المنعة عند الاستئمان فإنه يكون آمنا عادة ~~والعادة تجعل حكما إذا لم يوجد التصريح بخلافه ولو وجدنا حربيا في دارنا ~~فقال دخلت بأمان لم يصدق وكذا لو قال أنا رسول الملك إلى الخليفة إلا إذا ~~أخرج كتابا يشبه أن يكون كتاب ملكهم وإن احتمل أنه مفتعل لأن الرسول آمن ~~كما جرى به الرسم جاهلية وإسلاما ولا يجد مسلمين في دارهم ليشهدا له فلو لم ~~يصحبه دليل ولا كتاب فأخذه مسلم فهو فيء لجماعة المسلمين عند أبي حنيفة كمن ~~وجد في عسكرنا في دار الحرب فأخذه واحد لكنه هناك يخمس رواية واحدة وهنا ~~فيه روايتان وعند محمد هو فيء لمن أخذه كالصيد والحشيش # وفي إيجاب الخمس فيه روايتان عن محمد أيضا اه # ملخصا # قوله ( وصح طلبه الخ ) هذا غلط وعبارة البحر لو طلب الأمان لأهله لا يكون ~~هو آمنا بخلاف ما إذا طلب لذراريه فإن يدخل تحت الأمان اه # فإنها صريحة في ms3659 أنه يصح طلب الأمان لأهله وذراريه جميعا في غير أنه لا ~~يدخل في الأول ويدخل في الثاني اه ح # PageV04P135 قلت وظاهره أن الكلام فيما لو قال آمنوا أهلي أو قال آمنوا ~~ذراري فيدخل الطالب في الثاني دون الأول ووجه الفرق خفي أما لو قال أمنوني ~~على أهلي أو على ذراري أو على متاعي أو قال أمنوني على عشرة من أهل الحصن ~~دخل هو أيضا لأنه ذكر نفسه بضمير الكناية وشرط ما ذكره معه لأن على للشرط ~~لما نص على ذلك السرخسي مع فروع أخر ذكرت بعضها ملخصة فيما علقته على البحر # # | مطلب لو قال على أولادي ففي دخول أولاد البنات روايتان # قوله ( ويدخل في الأولاد أولاد الأبناء الخ ) أي لو قال أمنوني على ~~أولادي دخل فيه أولاده لصلبه وأولادهم من قبل الذكور دون أولاد البنات ~~لأنهم ليسوا بأولاده هكذا ذكر محمد ها هنا # وذكر الخصاف عن محمد أنهم يدخلون لقوله عليه الصلاة والسلام حين أخذ ~~الحسن والحسين أولادنا أكبادنا # ووجه الرواية الأولى أن هذا مجاز بدليل قوله تعالى @QB@ ما كان محمد أبا ~~أحد من رجالكم @QE@ سورة الأحزاب الآية 40 أو هو خاص بأولاد فاطمة كما روى ~~أنه عليه الصلاة والسلام قال كل الأولاد ينتمون إلى آبائهم إلا أولاد فاطمة ~~فإنهم ينسبون إلي أنا أبوهم لكنه حديث شاذ وهو مخالف لما تلونا # # | مطلب لو قال على أولاد أولادي يدخل أولاد البنات # ولو قال على أولاد أولادي دخل أولاد البنات لأن اسم ولد الولد حقيقة لمن ~~ولده ولدك وابنتك ولدك فما ولدته ابنتك يكون ولد ولدك حقيقة بخلاف الأول ~~لأن ولدك من حيث الحكم من ينسب إليك وذلك أولاد الابن دون أولاد البنت # سرخسي # وذكر في الذخيرة أن فيه روايتين أيضا وسيأتي تمام تحقيق ذلك في الوقف إن ~~شاء الله تعالى # # | مطلب في دخول أولاد البنات في الذرية روايتان # تنبيه سكت الشارح عن دخول أولاد البنات في الذراري في البحر أن فيه ~~روايتين أيضا وكذا قال السرخسي وذكر وجه رواية عدم الدخول ms3660 أن أولاد البنات ~~من ذرية آبائهم لا من ذرية قوم الأم ووجه رواية الدخول أن الذرية اسم للفرع ~~المتولد من الأصل والأبوان أصلان للولد ومعنى الأصلية والتولد في جانب الأم ~~أرجح لأن الولد يتولد منها بواسطة ماء الفحل ثم ذكر فيه حكاية # قوله ( ولو غار عليهم ) أي على من أمنهم بعض العسكر الأول # قوله ( وعلى الواطىء المهر ) أي مهر المثل ط # قوله ( والولد حر ) أي من غير قيمة وهو مسلم أيضا تبعا لأبيه كما في ~~البحر # قوله ( يعني بعد ثلاث حيض ) وفي زمان الاعتداد يوضعن على يد عدل والعدل ~~امرأة عجوز ثقة لا الرجل # بحر # قوله ( وينقض الإمام الأمان ) ويعلمهم بذلك كما مر # قوله ( قهستاني ) # قوله ( يؤدب ) أي لو علم أنه منهي شرعا وإلا فجهله عذر في دفع العقوبة ~~عنه # قهستاني # قوله ( إلا إذا أمره به مسلم ) بأن قال له PageV04P136 أمنهم فقال الذمي ~~قد أمنتكم أو أن فلانا المسلم أمنكم فيصح في الوجهين أما لو قال له المسلم ~~قل لهم إن فلانا أمنكم فيصح في الوجه الثاني لأنه أدى الرسالة على وجهها ~~دون الأول لأنه خالف لأنه إنشاء عقد منه وهو لا يملكه بخلاف قول المسلم له ~~أمنهم لأن الذمي صار مالكا للأمان بهذا الأمر فيكون فيه بمنزلة مسلم آخر ~~وتمامه في شرح السرخسي # وصرح أيضا بأنه يصح سواء كان الآمر أمير العسكر أو رجلا غيره من المسلمين ~~لأن أمان الذمي إنما لا يصح لتهمة ميله إليهم وتزول التهمة إذا أمره مسلم ~~به بخلاف ما لو أمره بالقتال إذ لا يتعين به معنى الخيرية في الأمان اه # وبه ظهر أن ما في الزيلعي وغيره من تقييد الآمر بكونه أمير العسكر قيد ~~اتفاقي لأنه الأغلب فافهم # قوله ( وأسير وتاجر ) لأنهما مقهوران تحت أيديهم فلا يخافون والأمان يختص ~~بمحل الخوف # بحر # ثم نقل في البحر عن الذخيرة أنه لا يصح أمانه في حق باقي المسلمين حتى ~~كان لهم أن يغيروا عليهم أما في حقه فصحيح ويصير كالداخل فيهم بأمان فلا ~~يأخذ شيئا ms3661 من أموالهم بلا رضاهم وكذا معنى عدم صحة أمان العبد المحجور أي ~~في حق غيره أما في حق نفسه فصحيح بلا خلاف اه # قلت والظاهر أن التاجر المستأمن كذلك # تنبيه ذكر في شرح السير لو أمنهم الأسير ثم جاء بهم ليلا إلى عسكرنا فهم ~~فيء لكن لا تقتل رجالهم استحسانا لأنهم جاؤوا للاستئمان لا للقتال كالمحصور ~~إذا جاء تاركا للقتال بأن ألقى السلاح ونادى بالأمان فإنه يأمن القتل # قوله ( محجورين عن القتال ) فلو مأذونين فيه صح في الأصح اتفاقا كما ~~قدمنا # قوله ( وفي الخانية الخ ) عبارتها حربي له عبد كافر فأسلم العبد ثم خدم ~~مولاه كانت الخدمة أمانا اه # وفيه أن تعليلهم عدم جواز أمان الأسير والتاجر بأنهما مقهوران تحت أيديهم ~~يقتضي عدم صحة هذا الفرع فتأمل اه ح # قلت يتعين حمل قوله كانت الخدمة أمانا على معنى كونها أمانا في حق العبد ~~نفسه لا في حق باقي المسلمين نظير ما قدمناه عن الذخيرة في الأسير والعبد ~~المحجور ويدل عليه تعبير الخانية بالحربي أي في دار الحرب من غير ذكر خروج ~~ولا قتال إذ المسألة ذكرها في الخانية في فصل إعتاق الحربي العبد المسلم ~~فافهم والله أعلم # # | باب المغنم وقسمته # لما ذكر القتال وما يسقطه شرع في بيان ما يحصل به # قوله ( والفيء ما نيل منهم بعد ) أي بعد الحرب هذا لا يشمل هدية أهل ~~الحرب بلا تقدم قتال # # | مطلب بيان معنى الغنيمة والفيء # قال في الهندية الغنيمة اسم لما يؤخذ من أموال الكفرة بقوة الغزاة وقهر ~~الكفرة والفيء ما أخذه منهم من غير قتال كالخراج والجزية # وفي الغنيمة الخمس دون الفيء وما يؤخذ منهم هدية أو سرقة أو خلسة أو هبة ~~فليس بغنيمة وهو للآخذ خاصة # PageV04P137 قلت لكن في شرح السير الكبير لو وادع الإمام قوما من أهل ~~الحرب سنة على مال دفعوه إليه جاز لو خيرا للمسلمين ثم هذا المال ليس بفيء ~~ولا غنيمة حتى لا يخمس ولكنه كالخراج يوضع في بيت المال لأن الغنيمة اسم ~~لمال مصاب ms3662 بإيجاف الخيل والركاب والفيء اسم لما يرجع من أموالهم إلى أيدينا ~~بطريق القهر وهذا رجع إلينا بطريق المراضاة فيكون كالجزية والخراج يوضع في ~~بيت المال اه # ومقتضاه أن ما أخذ بالقتال والحرب غنيمة وما أخذ بعده مما وضع عليهم قهرا ~~كالجزية والخراج فيء وما أخذ منهم بلا حرب ولا قهر كالهدية والصلح فهو لا ~~غنيمة ولا فيء وحكمه حكم الفيء لا يخمس ويوضع في بيت المال فتأمل # قوله ( إذا فتح الإمام بلدة صلحا ) ويعتبر في صلحه الماء الخراجي والعشري ~~فإن كان ماؤهم خراجيا صالحهم على الخراج وإلا فعلى العشر # أفاده القهستاني ط # قوله ( وكذا من بعده ) فلا يغيره أحد لأنه بمنزلة نقض العهد ط # قوله ( أي قهرا ) كذا في الهداية واتفق الشارحون على أن هذا ليس تفسيرا ~~له لغة لأنها من عنا يعنو عنوة ذل وخضع لكن نقل في البحر عن قوله ( القاموس ~~) أن العنوة القهر # واعترضه في النهر بأن صاحب القاموس لا يميز بين الحقيقي والمجازي بل يذكر ~~المعاني جملة أي يذكر المعاني الاصطلاحية مع اللغوية بلا تمييز # قلت لكن نقل صاحب النهر في أول باب العشر والخراج عن الفارابي أنه من ~~الأضداد يطلق على الطاعة والقهر وكذا في المصباح عنا يعنو عنوة إذا أخذ ~~الشيء قهرا وكذا إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد وفتحت مكة عنوة أي قهرا اه # قوله ( قسمها بين الجيش ) أي مع رؤوس أهلها استرقاقا وأموالهم بعد إخراج ~~خمسها لجهاته # فتح # قوله ( أو أقر أهلها عليها ) أي من عليهم برقابهم وأرضهم وأموالهم ووضع ~~الجزية على الرؤوس والخراج على أراضيهم من غير نظر إلى الماء الذي تسقى به ~~أهو ماء العشر كماء السماء والعيون والأودية والآبار أو ماء الخراج ~~كالأنهار التي شقتها الأعاجم لأنه ابتداء التوظيف على الكافر وأما المن ~~عليهم برقابهم وأرضهم فمكروه إلا أن يدفع إليهم من المال ما يتمكنون به من ~~إقامة العمل والنفقة على أنفسهم وعلى الأراضي إلى أن يخرج الغلال وإلا فهو ~~تكليف بما لا يطاق وأما المن عليهم برقابهم مع ms3663 المال دون الأرض أو برقابهم ~~فقط فلا يجوز لأنه إضرار بالمسلمين بردهم حربا علينا # فتح # قوله ( والأول أولى ) عبارة الاختيار قالوا والأول أولى وعبر في الفتح ~~والبحر بقيل # قوله ( ووضع عليهم الخراج ) أي على أرضهم # قوله ( وضع العشر لا غير ) لأنه ابتداء وضع على المسلمين # منح # تنبيه للشرنبلالي رسالة سماها ( الدرة اليتيمة في الغنيمة ) حاصلها أن ~~تخيير الإمام بين ما ذكر مخالف لإجماع الصحابة على ما فعله عمر من عدم قسمة ~~الأراضي بين الغانمين وعدم أخذ الخمس منها كما نقله علماؤنا وأقروه # قلت وقد يجاب بأن ما فعله عمر إنما فعله لأنه كان هو الأصلح إذ ذاك كما ~~يعلم من القصة لا لكونه هو اللازم كيف وقد قسم خيبر بين الغانمين فعلم أن ~~الإمام مخير في فعل ما هو الأصلح فيفعله # قوله ( وقتل الأسارى ) بضم الهمزة وفتحها # قاموس # والسماع الضم لا غير كما ذكره الرضي وغيره من المحققين أي قتل الذين ~~PageV04P138 يأخذهم المقاتلين سواء كانوا من العرب أو العجم فلا تقتل ~~النساء ولا الذراري بل يسترقون لمنفعة المسلمين # قهستاني # قوله ( إن لم يسلموا ) فلو أسلموا تعين الأسر # قوله ( أو استرقهم ) وإسلامه لا يمنع استرقاقهم ما لم يكن قبل الأخذ كذا ~~في الملتقى وشرحه # قوله ( ذمة لنا ) أي حقا واجبا لنا عليهم من الجزية والخراج فإن الذمة ~~الحق والعهد والأمان ويسمى أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم كما ~~قال ابن الأثير وقد ظن أن المعنى ليكونوا أهل ذمة لنا # قهستاني # قوله ( إلا مشركي العرب والمرتدين ) فإنهم لا يسترقون ولا يكونون ذمة لنا ~~بل إما الإسلام أو السيف # قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل الجزية # قوله ( قلنا نسخ الخ ) أي بآية @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ سورة التوبة ~~الآية 5 من سورة براءة فإنها آخر سورة نزلت # فتح # وأما ما روي أنه عليه الصلاة والسلام من على أبي عزة الجمحي يوم بدر فقد ~~كان قبل النسخ ولذا لما أسره يوم أحد قتله # وذكر محمد جوابا آخر وهو أنه كان من مشركي العرب ولا يؤسرون ms3664 فليس في المن ~~عليه إبطال حق ثابت للمسلمين ونحن نقول به فيهم وفي المرتدين وإن رأى ~~الإمام النظر للمسلمين في المن على بعض الأسارى فلا بأس أيضا لأنه عليه ~~الصلاة والسلام من على ثمامة بن أثال الحنفي بشرط أن يقطع الميرة عن أهل ~~مكة ففعل ذلك حتى قحطوا # شرح السير ملخصا # وقد نقل في الفتح أن قول مالك وأحمد كقولنا ثم أيد مذهب الشافعي بما مر ~~من قصة الجمحي ونحوها وقد علمت جوابه # قوله ( وحرم فداؤهم الخ ) أي إطلاق أسيرهم بأخذ بدل منهم إما مال أو أسير ~~مسلم فالأول لا يجوز في المشهور ولا بأس به عند الحاجة على ما في السير ~~الكبير # وقال محمد لا بأس به لو بحيث لا يرجى منه النسل كالشيخ الفاني كما في ~~الاختيار # وأما الثاني فلا يجوز عنده ويجوز عندهما والأول الصحيح كما في الزاد لكن ~~في المحيط أنه يجوز في ظاهر الرواية وتمامه في القهستاني # وذكر الزيلعي أيضا عن السير الكبير أن الجواز أظهر الروايتين عن أبي ~~حنيفة وذكر في الفتح أنه قولهما وقول الأئمة الثلاثة وأنه ثبت عن رسول الله ~~في صحيح مسلم وغيره أنه فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين وفدى بمرأة ~~ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة # قلت وعلى هذا فقول المتون حرم فداؤهم مقيد بالفداء بالمال عند عدم الحاجة ~~أما الفداء بالمال عند الحاجة أو بأسرى المسلمين فهو جائز قوله ( بعد تمام ~~الحرب الخ ) عبارة الدرر وصدر الشريعة وأما الفداء فقبل الفراغ من الحرب ~~جاز بالمال لا بالأسير المسلم وبعده لا يجوز بالمال عند علمائنا ولا بالنفس ~~عند الإمام وعند محمد يجوز وعن أبي يوسف روايتان وعند الشافعي يجوز مطلقا ~~اه # قلت وهذا التفصيل خلاف الظاهر من كلامهم كما علمت ولذا قال ابن كمال بعد ~~ذكره نحو ما نقلناه عنهم وهذا البيان ظاهر في عدم الفرق بين أن يكون ذلك ~~قبل وضع الحرب أوزارها أو بعده اه # وتبعه في النهر # قوله ( واتفقوا أنه لا يفادى بنساء وصبيان ) إذ ms3665 الصبيان يبلغون فيقاتلون ~~والنساء يلدن فيكثر نسلهم # منح # ولعل المنع فيما إذا أخذ البدل مالا وإلا فقد جوزوا دفع أسراهم فداء ~~لأسرنا مع أنهم إذا ذهبوا إلى دارهم يتناسلون ط # قوله ( وخيل وسلاح ) أي إذا أخذناهما منهم فطلبوا المفاداة بمال لم يجز ~~أن نفعل لأن فيه تقوية يختص بالقتال فيجوز من غيره PageV04P139 ضرورة # منح ط # قوله ( إلا إذا أمن على إسلامه ) أي وطابت نفسه بدفعه فداء لأنه يفيد ~~تخليص مسلم من غير إضرار لمسلم آخر # فتح # تنبيه في القنية أراد في دار الحرب أن يشتري أسارى وفيهم رجال ونساء ~~وعلماء وجهال فالأولى تقديم الرجال والجهال # قال وجوابه إن كان منصوصا من السلف فسمعا وطاعة وإلا فقضية الدليل تقديم ~~الناس صيانة لأبضاع المسلمات قلت والعلماء احتراما للعلم اه # وعلل البزازي تأخير العالم لفضله لأنه لا يخدع بخلاف الجاهل # در منتقى # وقد يقال يقدم الرجال للانتفاع بهم في القتال ط # وهذا ظاهر فيما إذا اضطر إليهم وإلا فصيانة الأبضاع مقدمة على ذلك ~~للإنتفاع # تأمل # قوله ( للعلم به ) علة لسقوطه من المتن # قوله ( بالأولى ) لأنه إذا حرم المن وهو الإطلاق يحرم الإطلاق مع الرد ~~إلى الدار # قوله ( وحرم عقر دابة الخ ) أي إذا أراد الإمام العود ومعه مواشي أهل ~~الحرب ولم يقدر على نقلها إلى دارنا لا يعقرها كما نقل عن مالك لما فيه من ~~المثلة بالحيوان # فتح # وفي المغرب عقر الناقة بالسيف ضرب قوائمها # قوله ( قوله إذ لا يعذب بالنار إلا ربها ) علة لمفهوم قوله بعده وهو عدم ~~إحراقها قبل الذبح وفي صحيح البخاري # فإنه لا يعذب بها إلا الله وأخرج البزار في مسنده عن عثمان بن حبان قال ~~كنت عند أم الدرداء رضي الله عنها فأخذت برغوثا فألقيته في النار فقالت ~~سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله يقول لا يعذب بالنار إلا رب النار ~~فتح ملخصا # ولا يرد هذا على ما مر من جواز حرق أهل الحرب عند قتالهم لأن ذاك مقيد ~~بما إذا لم يمكن الظفر بهم بدونه كما ms3666 قدمناه عن شرح السير فافهم # وأورد المحشي على جواز إحراقها بعد الذبح أنه يقتضي أن الميت لا يتألم مع ~~أنه ورد أنه يتألم بكسر عظمه # قلت قد يجاب بأن هذا خاص ببني آدم لأنهم يتنعمون ويعذبون في قبورهم بخلاف ~~غيرهم من الحيوانات وإلا لزم أن لا ينتفع بعظمها ونحوه ثم رأيت ط ذكر نحوه # قوله ( ولا وجه إلى إبقائهم ) لئلا يعودوا حربا علينا لأن النساء بهن ~~النسل والصبيان يبلغون فيصيرون حربا علينا # الولوالجية واعترضه في الفتح بأن تركهم كذلك أشد من القتل المنهي عنه في ~~حقهم # قال اللهم إلا أن يضطروا إلى ذلك بسبب عدم الحمل والميرة فيتركوا ضرورة ~~اه # وهو عجيب فإن الولوالجي صرح بأن ذلك عند عدم إمكان الإخراج لا مطلقا ~~والمسألة في المحيط أيضا # بحر وفيه نظر فإن مراد الفتح أن تركهم في أرض خربة بلا طعام ولا شراب أشد ~~من القتل فحيث لم يمكن إخراجهم فليتركوا في مكانهم بلا مباشرة السبب في ~~إهلاكهم # قوله ( إبقاء للنسل ) أي لتتناسل بعد رجوع عسكرنا فتؤذي أهل الحرب # قوله ( يحرقن بالنار ) أي إذا لم يمكن دفنهن بمحل يخفى عليهم ولم تطل ~~المدة بحيث يتفسخن ط # PageV04P140 # | مطلب في قسمة الغنيمة # قوله ( ولا تقسم غنيمة ثمة ) على المشهور من مذهب أصحابنا لأنهم لا ~~يملكونها قبل الإحراز وقيل تكره تحريما # در منتقى قوله ( أو لحاجة الغزاة ) وكذا لو طلبوا القسمة من الإمام وخشي ~~الفتنة كما في الهندية عن المحيط # قوله ( فتصح ) أي وتثبت الأحكام لا فتح أي من حل الوطء والبيع والعتق ~~والإرث بخلاف ما قبل القسمة بدون اجتهاد أو احتياج ولو بعد الإحراز بدارنا # قال في الدر المنتقى والذي قرره في المنح كغيره أنه لا ملك بعد الإحراز ~~بدارنا أيضا إلا بالقسمة فلا يثبت بالإحراز ملك لأحد بل يتأكد الحق ولهذا ~~لو أعتق واحد من الغانمين عبدا بعد الإحراز لا يعتق ولو كان له ملك ولو ~~بشركة لعتق وحكم استيلاد الجارية بعد الإحراز قبل القسمة وبعدها سواء نعم ~~لو قسمت الغنيمة على ms3667 الرايات أو العرافة فوقعت جارية بين أهل راية صح ~~استيلاء أحدهم وعتقه للشركة الخاصة حيث كانوا قليلا كمائة فأقل وقيل ~~كأربعين والأولى تفويضه للإمام اه # ملخصا # وتمام الكلام فيه # والحاصل كما في الفتح عن المبسوط أن الحق يثبت عندنا بنفس الأخذ ويتأكد ~~بالإحراز ويملك بالقسمة كحق الشفعة يثبت بالبيع ويتأكد بالطلب ويتم الملك ~~وبالأخذ وما دام الحق ضعيفا لا تجوز القسمة اه # ويبتنى على هذا ما يأتي في المتن من عدم جواز البيع بل القسمة ومن ~~استحقاق المدد لا من مات قبلها كما يأتي بيانه # قلت وهذا كله إذا لم يظهر عسكرنا على البلد فلو ظهروا عليها وصارت بلد ~~إسلام صارت الغنيمة محرزة بدارنا ويتأكد الحق فتصح القسمة كما يأتي التنبيه ~~عليه قريبا # قوله ( فتحل ) عبر بالحل وفيما قبله بالصحة لأنه ليس المراد هنا قسمة ~~التمليك بل الإيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرجعها منهم ويقسمها كما ~~في الجوهرة وغيرها فليست قسمة حقيقية حتى توصف بالصحة # قوله ( حمولة ) بفتح الحاء كل ما احتمل عليه من حمار وغيره سواء كانت ~~عليه أحمال أو لم تكن اه # قوله ( روايتان ) قال في الفتح والأوجه أنه إن خاف تفرقهم لو قسمها قسمة ~~الغنيمة يفعل هذا وإن لم يخف قسمها قسمة الغنيمة في دار الحرب لأنها تصح ~~للحاجة وفي إسقاط الإكراه وإسقاط الأجرة ا ه # وقوله يفعل هذا أي جبرهم بأجر المثل # قوله ( فإذا تعذر ) أي القسم للإيداع بسبب عدم الإجبار على إحدى ~~الروايتين أو لم يوجد عندهم حمولة على الرواية الأخرى قسمها بينهم حينئذ اه ~~ح # قوله ( ولم تبع الغنيمة قبلها ) أي قبل القسمة سواء كان في دار الحرب أو ~~بعد الإحراز في دارنا # شرنبلالية # لأنها لا تملك قبل القسمة كما علمت # قال في الفتح وهذا ظاهر في بيع الغزاة وأما بيع الإمام لها فذكر الطحاوي ~~أنه يصح لأنه مجتهد فيه يعني أنه لا بد وأن يكون الإمام رأى المصلحة في ذلك ~~وأقله تخفيف إكراه الحمل عن الناس أو عن البهائم ونحوه وتخفيف مؤنته ms3668 عنهم ~~فيقع عن اجتهاد في المصلحة فلا يقع جزافا فينعقد بلا كراهة مطلقا اه # وبه يظهر ما في قوله لا للإمام ولا لغيره قوله جوهرة نص عبارتها ولا يجوز ~~بيع الغنائم قبل القسمة لأنه لا ملك لأحد فيها قبل ذلك وإنما أبيح لم ~~بالطعام والعلف للحاجة ومن أبيح له تناول شيء لم يجز له بيعه كمن أباح ~~طعاما لغيره اه # فقوله وإنما أبيح لهم الخ جواب سؤال تقديره كيف لا يجوز البيع مع أنه ~~يجوز لهم الانتفاع بالطعام والعلف كما يأتي والجواب ظاهر ولا يخفى أنه ليس ~~المراد بيع شيء بطعام وإن كان الظاهر أن الحكم كذلك # قوله ( ومدد لحقهم ثمة ) أي إذا لحق PageV04P141 المقاتلين في دار الحرب ~~جماعة يمدونهم وينصرونهم شاركوهم في الغنيمة لما مر من أن المقاتلين لم ~~يملكوها قبل القسمة # وذكر في التاترخانية أنه لا تنقطع مشاركة المدد لهم إلا بثلاث إحداها ~~إحراز الغنيمة بدارنا # الثانية قسمتها في دار الحرب الثالثة بيع الإمام لها ثمة لأن المدد لا ~~يشارك الجيش في الثمن اه # قال في الشرنبلالية وتقييده بقوله ثمة أي في دار الحرب إشارة إلى أنه لو ~~فتح العسكر بلدا بدار الحرب واستظهروا عليه ثم لحقهم المدد لم يشاركهم لأنه ~~صار بلد الإسلام فصارت الغنيمة محرزة بدار الإسلام # نص عليه في الاختيار اه # قلت وكذا في شرح السير وزاد أن مثله لو وقع قتال أهل الحرب في دارنا فلا ~~شيء للمدد # تنبيه قال في البحر وأفاد المصنف أن المقاتل وغيره سواء حتى يستحق الجندي ~~الذي لم يقاتل لمرض أو غيره وأنه لا يتميز واحد على آخر شيء حتى أمير ~~العسكر وهذا بلا خلاف كذا في الفتح وفي المحيط # والمتطوع في الغزو وصاحب الديوان سواء # قوله ( لا سوقي ) هو الخارج مع العسكر للتجارة # نهر # قوله ( أسلم ثمة ) عائد على الحربي والمرتد وأفرد الضمير للعطف ب أو وزاد ~~في الفتح التاجر الذي دخل بأمان ولحق العسكر وقاتل # قوله ( ولو مات بعد أحدهما ) أي بعد القسمة أو البيع بناء على ms3669 ما قدمناه ~~عن الطحاوي من أن للإمام بيع الغنيمة # قوله ( أو بعد الإحراز بدارنا ) قال في الدر المنتقى وينبغي أن يزاد رابع ~~هو التنفيل فسيجيء أنه يورث عنه وإن كان مات بدار الحرب وإن لم يثبت له ~~الملك فيه وفيها يلغز أي مال يورث ولا يملكه مورثه ولم أر من نبه على ذلك ~~هنا فلينظر اه # قلت وفي التتارخانية عن المضمرات ومن مات في دار الحرب من الغانمين بعد ~~القسمة أو الإحراز بدارنا أو بعد بيع الإمام الغنائم في دارنا أو في دار ~~الحرب ليقسم الثمن بينهم أو بعد ما نفل لهم شيئا تحريضا أو بعد ما فتح ~~الدار وجعلها دار إسلام فإنه يورث نصيبه وإن مات قبل واحد من هذه بعد إصابة ~~الغنيمة لا يورث اه # والظاهر أنه يملك ما قبضه بالتنفيل ثمة ففي كلام الدر المنتقى نظر فتدبر # قوله ( لتأكد ملكه ) علة لقوله أو بعد الإحراز بدارنا فيورث نصيبه إذا ~~مات في دارنا قبل القسمة للتأكد لا الملك لأنه لا ملك قبل القسمة وهذا لأن ~~الحق المتأكد يورث كحق الرهن والرد بالعيب بخلاف الضعيف كالشفعة وخيار ~~الشرط # فتح # قوله ( استحسانا ) لعل وجهه تعسر النقص # # | مطلب في أن معلوم المستحق من الوقف هل يورث # قوله ( وما في البحر من قياس الوقف ) أي غلة الوقف فإنه قال إنهم صرحوا ~~بأن معلوم المستحق لا يورث بعد موته على أحد القولين ولم أر ترجيحا وينبغي ~~التفصيل فمن مات بعد خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيبه ~~لتأكد الحق فيه كالغنيمة بعد الإحراز بدارنا وإن مات قبل الإحراز في يد ~~المتولي لا يورث # قوله ( رده في النهر ) حيث قال أقول في الدرر والغرر عن فوائد صاحب ~~المحيط للأمام والمؤذن وقف فلم يستوفيا حتى ماتا سقط لأنه في معنى الصلة ~~وكذا القاضي وقيل لا يسقط لأنه كالأجرة اه # وجزم في البغية بأنه يورث بخلاف رزق القاضي # وأنت خبير بأن ما يأخذه القاضي ليس صلة كما هو ظاهر ولا أجرا لأن مثل هذه ms3670 ~~العبادة لم يقل أحد بجواز الاستئجار عليها بخلاف ما يأخذه الإمام والمؤذن ~~فإنه لا ينفك عنهما فبالنظر إلى الأجرة PageV04P142 يورث ما يستحق إذا ~~استحق غير مقيد بظهور الغلة وقبضها في يد الناظر وبالنظر إلى الصلة لا يورث ~~وإن قبضه الناظر قبل الموت وبهذا عرف أن القياس على الغنيمة غير صحيح ~~وسيأتي لهذا مزيد بيان في الوقف إن شاء الله تعالى # أقول لم يف بما وعد من بيانه في الوقف وقوله إن ما يأخذه القاضي ليس صلة ~~مخالف لما في الهداية وغيرها قبيل باب المرتد كما سيأتي نعم ما يأخذه ~~الإمام ونحوه فيه معنى الصلة ومعنى الأجرة والظاهر أن ذلك منشأ الخلاف ~~المحكي في الدرر لكن ما جزم به الغنيمة يقتضي ترجيح جانب الأجرة وهو ظاهر ~~لا سيما على ما أفتى به المتأخرون من جواز الأجرة على الأذان والإمامة ~~والتعليم وعلى هذا مشى الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ~~ونحوه من أصحاب الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط ~~الباقي # قال بخلاف الوقف على الأولاد والذرية فإنه إذا مات مستحق منهم في حقه وقت ~~ظهور الغلة فإن مات بعد ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته ~~وإلا سقط اه # وتبعه في الأشباه وأفتى به الفتاوي الخيرية فليكن العمل عليه من التفصيل # والفرق بين كون المستحق مثل المدرس أو من الأولاد والله تعالى أعلم # ثم رأيت الشيخ إسماعيل في شرحه على الدرر نقل قبيل باب المرتد مثل ذلك عن ~~المفتي أبي السعود وأن المدرس الثاني يستحق الوظيفة من وقت إعطاء السلطان ~~فتلحق الأيام التي قبل المباشرة بأيام المباشرة حيث كان الأخذ عن ميت لأنها ~~من مبادىء أيام المباشرة كأيام التعطيل اه # تنبيه ظهر من كلام الطرسوسي أن معلوم المدرس ونحوه يورث عنه بقدر ما باشر ~~وإن لم تظهر الغلة وأن معلوم المستحق في وقف الذرية يورث عنه بموته بعد ~~ظهور الغلة وإن لم يقبضها الناظر على خلاف ما مر عن البحر وينبغي أن تكون ms3671 ~~الغلة بعض قبض الناظر لها ملكا للمستحقين وإن لم تقسم حيث كانوا مائة فأقل ~~قياسا على الغنيمة إذا قسمت على الرايات قبل أن تقسم على الرؤوس فقد مر ~~قريبا أنها تملك للشركة الخاصة # فالحاصل أن غلة الوقف بعد ظهورها تورث لأنه تأكد فيها حق المستحقين وبعد ~~إحرازها بيد الناظر صارت ملكا لهم وهي في يده أمانة لهم يضمنها إذ استهلكها ~~وأهلكت بعد امتناعه عن قسمتها إذا طلبوا القسمة وإذا كانت حنطة أو نحوها ~~يصح شراء الناظر حصة أحدهم منها هذا ما ظهر لي # ويؤيده ما سيأتي في الحوالة إن شاء الله تعالى عن البحر حيث جعل الحوالة ~~على الناظر من المستحق كالحوالة على المودع والله سبحانه أعلم # قوله ( أي للغانمين ) أي ممن له سهم أو رضخ # شرنبلالية # ويأخذ الجندي ما يكفيه ومن معه من عبيده ونسائه وصبيانه الذين دخلوا معه # بحر # قوله ( لا غير ) فشرج التاجر والداخل لخدمة الجندي بأجر إلا أن يكون قد ~~خبز الحنطة أو طبخ اللحم فلا بأس به حينئذ لأنه ملكه بالاستهلاك ولو فعلوا ~~لا ضمان عليهم # بحر # قوله ( بعلف ) ولا بأس بعلف دوابه البر إذا لم يوجد الشعير # در منتقى # قوله ( وطعام ) أطلقه فشمل المهيء للأكل وغيره حتى يجوز لهم ذبح المواشي ~~ويردون جلودها في الغنيمة # بحر # قوله ( ودهن ) بالضم لما يدهن به أما بالفتح فهو مصدر والأول هنا أولى ~~لتناسق المعطوفات خلافا للعيني كما أفاده في النهر # والمراد بالدهن ما يؤكل لقول الزيلعي إن ما لا يؤكل عادة لا يجوز له ~~تناوله مثل الأدوية والطيب ودهن البنفسج وما أشبه ذلك اه # ولا شك أنه لو تحقق بأحدهم مرض يحوجه إلى استعمالها جاز كما بحثه في ~~الفتح وصرح به في المحيط # بحر # قوله ( وقيد في الوقاية الخ ) قال في الدر المنتقى اعلم أنه ذكر في فتح ~~PageV04P143 القدير أن استعمال السلاح والكراع والفرس إنما يجوز بشرط ~~الحاجة بأن مات فرسه أو انكسر سيفه أما إذا أراد أن يوفر سيفه وفرسه ~~باستعمال ذلك فلا يجوز ولو فعل ms3672 أثم ولا ضمان عليه إن تلف وأما غير السلاح ~~ونحوه مما مر كالطعام فشرط في السير الصغير الحاجة إلى التناول من ذلك وهو ~~القياس ولم يشترطها في السير الكبير وهو الاستحسان وبه قالت الأئمة الثلاثة ~~فيجوز لكل من الغني والفقير تناوله اه # ملخصا # وهكذا ذكره في الشرنبلالية ولا يخفى ترجيح الاستحسان ها هنا # قلت وهو ما اختاره الماتن يعني صاحب الملتقى وهو الحق كما علمت اه # قال في النهر ولو احتاج الكل إلى السلاح والثياب قسمها حينئذ بخلاف السبي ~~إذا احتيج إليه ولو للخدمة لكونه من فضول الحوائج اه # وفسر الحاجة بالفقر # قلت والظاهر أنها أعم إذ لو كان غنيا ولا يجد ما يشتريه فهو كذلك # قوله ( فإن نهى لم يبح ) والحاصل منع الانتفاع بشسلاح ودواب ودواء إلا ~~لحاجة وحل المأكول مطلقا إلا لنهي الإمام فالمنع مطلقا كمنع استباحة الفرج ~~مطلقا لأن الفرج لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدارنا ولو أمته ~~المأسورة بخلاف امرأته المأسورة ومدبرته وأم ولده إن لم يطأهن الحربي كما ~~سيجيء فليحفظ # در منتقى # لكن في البحر ينبغي أن يقيد النهي عن المأكول والمشروب بما إذا لم تكن ~~حاجة فإن كانت لا يعمل نهيه اه # قوله ( ولا بيع وتمول ) أي لا ينتفع بالكل بالبيع في دار الحرب قبل ~~القسمة أصلا احتيج إليه أولا ولا التمول لعدم الملك وإنما إبيح الانتفاع ~~للحاجة والمباح له لا يملك البيع # در # منتقى # والمراد بالتمول أن يبقى ذلك الشيء عنده يجعله مالا له ولذا قال ~~القهستاني وإذا استعمل السلاح ونحوه يرده إلى المغنم # قوله ( رد ثمنه ) أي إذا أجازه الإمام لأنه بيع الفضولي # نهر # قوله ( فإن قسمت ) أي الغنيمة تصدق به أي بالثمن لأنه لقلته لا تمكن ~~قسمته فتعذر إيصاله إلى مستحقه فيتصدق به كاللقطة كما في الفتح # قوله ( لو غير فقير ) فلو فقيرا يأكله # بحر # قوله ( مالا يملكه أهل الحرب ) أي شيئا غير مملوك لهم لكن يخص منه ما ~~يترك فيه العامة لما في البحر لو حش الجندي ms3673 الحشيش في دار الحرب أو استقى ~~الماء وباعه طلب له ثمنه # قوله ( فهو مشترك ) أي بين الغانمين فلا يختص به الآخذ # بحر # قوله ( أجازه ) أي وأخذ الثمن ورده في الغنمية وقسمه بين الغانمين # بحر # قوله ( وإلا ) صادق بصورتين إحداهما لو كان المبيع قائما # والثانية لو كان البيع أنفع من الثمن والظاهر أنه فيهما يفسخ البيع ويرد ~~المبيع للغنيمة مع أنه إذا كان قائما والثمن أنفع لهم أجازه كما في البحر ~~فيتعين حمل قوله أو الثمن أنفع على معنى أو لم يهلك والثمن أنفع # قوله ( وبعد الخروج منها ) أي من دار الحرب ( لا ) أي لا ينتفع بشيء مما ~~ذكر لزوال المبيح ولأن حقهم قد تأكد حتى يورث نصيبهم # بحر # زاد في الكنز وغيره وما فضل رده أي والذي فضل في يده مما أخذه قبل الخروج ~~من دار الحرب ورده الآخذ إلى الغنيمة بعد الخروج إلى دارنا لزوال الحاجة ~~التي هي مناط الإباحة وهذا التعليل يفيد أنه لو كان فقيرا أكله بالضمان كم ~~في المحيط هذا كله قبل القسمة أما بعدها فإن كان غنيا وكانت العين قائمة ~~تصدق بها وبقيمتها لو هالكة وإن كان فقيرا انتفع بها # نهر # قوله ( ومن أسلم منهم ) أي في دار الحرب لأن المستأمن إذا أسلم في دار ~~PageV04P144 الإسلام ثم ظهرنا على داره فجميع ما خلفه فيها من الأولاد ~~الصغار والمال فيء لأن التباين قاطع للعصمة وللتبعية # بحر # قوله ( قبل مسكه ) قيد به لأنه لو أسلم بعده فهو عبد لأنه أسلم بعد ~~انعقاد سبب الملك فيه # بحر # وقيد في البحر وتبعه في النهر بقيد آخر وهو قوله ولم يخرج إلينا وفيه ~~كلام يأتي قريبا # قوله ( فإن كانوا أخذوا ) أي قبل إسلامه # قوله ( أو أودعه معصوما ) قيد بالوديعة لأن ما كان غصبا في يد مسلم أو ~~ذمي فهو فيء عند الإمام خلافا لهما # بحر # قوله ( سوى طفله ) كذا نقله في النهر عن الفتح مع أنه في الفتح قال بعده ~~وما أودعه مسلما أو ذميا ليس فيئا فقد نظر إلى ms3674 صدر كلامه الموهم ولم ينظر ~~إلى عجزه وستأتي المسألة في المستأمن متنا حيث قال وإن أسلم ثمة فجاءنا ~~فظهر عليهم فطفله حر مسلم ووديعته مع معصوم له وغيره فيء ومن ثم قال ~~الزيلعي هناك إن حكم المسألتين واحد وبه ظهر أن تقييد البحر بقوله ولم يخرج ~~إلينا غير صحيح # قوله ( لا ولده الكبير ) لأنه كافر حربي ولا تبعية وكذا زوجته # بحر # ومفاده أي المراد بالكبير البالغ وأن الصغير يتبعه ولو كان يعبر عن نفسه ~~خلافا لما قيل إنه لا يتبعه في الإسلام إلا إذا كان صغيرا لا يعبر عن نفسه ~~كما قدمناه في الجنائز وسنذكره أيضا في فصل استئمان الكافر فاغتنم ذلك فإنه ~~أخطأ فيه كثير # قوله ( وحملها ) لأنه جزء منها فيرق برقها والمسلم محل للتملك تبعا لغيره ~~بخلاف المنفصل لأنه حر لانعدام الجزئية عند ذلك # بحر # قوله ( وعقاره ) وكذا ما فيه من زرع لم يحصد لأنه في يد أهل الدار إذ هو ~~من جملة دار الحرب فلم يكن في يده إلا حكما # نهر # قوله ( وعبده المقاتل ) لأنه لما تمرد على مولاه خرج من يده وصار تبعا ~~لأهل داره # بحر # قوله ( قبل الإسلام أو بعده ) لعله لانعقاد سبب الملك فيه للمسلمين ~~والإسلام لا يمنع الرق السابق عليه ط # قوله ( وقالا لآخذه ) أي هو لمن أخذه خاصة وقدمنا قبل هذا الباب عن شرح ~~السير نسبة هذا القول لمحمد # قوله ( وفي الخمس ) أي في وجوب الخمس روايتان عن الإمام وكذا عن محمد كما ~~قدمناه # قوله ( استأجره لخدمة سفره الخ ) هذه من مسائل الفصل الآتي ووجهها غير ~~ظاهر فإن أجير الغازي للخدمة لا سهم له لأخذه على خروجه مالا إلا إذا قاتل ~~وترك العمل كما في شرح السير وفيه لو دخل دار الحرب فارسا ثم دفع فرسه لرجل ~~ليقاتل عليه على أن سهم الفرس لصاحبه جاز لأنه لو لم يشرط ذلك كان سهم فرسه ~~له ولو كان ذلك قبل الدخول فسهم الفرس لمن أدخله دار الحرب لأن السبب وهو ~~الانفصال فارسا قد انعقد ms3675 له ويكون لصاحب الفرس عليه أجر مثل أجر فرسه اه # ملخصا # فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم # # | مطلب مخالفة الأمير حرام # # | فصل في كيفية القسمة # لما فرغ من بيان الغنيمة شرع في بيان قسمتها وأفردها بفصل لكثرة شعبها ~~وهو جعل النصيب الشائع معينا # نهر # قال في الملتقى وينبغي للإمام أن يعرض الجيش عند دخول دار الحرب ليعلم ~~الفارس من الراجل # قال PageV04P145 في شرحه وأن يكتب أسماءهم وأن يؤمر عليهم من كان بصيرا ~~بأمور الحرب وتدبيرها ولو من الموالي وعليهم طاعته لأن مخالفة الأمير حرام ~~إلا إذا اتفق الأكثر أنه ضرر فيتبع اه # قوله ( المعتبر في الاستحقاق ) أي استحقاق الغانمين لأربعة أخماس الغنيمة ~~لأن خمسها يخرجه الإمام لله تعالى كما سيجيء قال تعالى @QB@ فأن لله خمسه ~~وللرسول @QE@ سورة الأنفال الآية 41 در # منتقى # قوله ( وقت المجاوزة ) برفع وقت على أنه خبر المبتدأ # قوله ( أي الانفصال من دارنا ) أي مجاوزة الدرب وهو الحد الفاصل بين دار ~~الإسلام ودار الحرب # نهر # قوله ( فلو دخل دار الحرب فارسا ) هو من معه فرس ولو في سفينة كما في ~~الشرنبلالية عن الاختيار وغيره لأنه تأهب للقتال على الفرس والمتأهب للشيء ~~كالمباشر له # قوله ( فنفق ) كفرح ونصر نفد وفنى # قاموس ط # وشمل ما لو قتل فرسه وأخذ منه القيمة كما في البحر ومثله ما لو أخذه ~~العدو كما في شرح السير واحترز به عما لو باعه قبل القتال فإنه يستحق سهم ~~راجل كما يأتي # قوله ( استحق سهمين ) سهم لنفسه وسهم لفرسه وهذا عنده وعندهما ثلاثة أسهم ~~له سهم ولفرسه سهمان لأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك على ما رواه البخاري ~~وغيره وحمله أبو حنيفة على التنفيل توفيقا بين الروايات # ملتقى وشرحه # وإذا كان حديث في البخاري وحديث آخر في غيره رجاله رجال الصحيح أو رجال ~~روى عنهم البخاري كان الحديثان متساويين والقول بأن الأول أصح تحكم لا نقول ~~له مع أن الجمع وإن كان أحدهما أقوى أولى من إبطال الآخر وتمامه في الفتح # قوله ( ولا يسهم لغير فرس ms3676 واحد ) وعند أبي يوسف يسهم لفرسين وما روى فيه ~~يحمل على التنفيل أيضا # در # منتقى # بقوله ( صالح للقتال ) اعترض بأن هذا يغني عن قوله صحيح كبير وفيه أنه لا ~~يلزم من كونه صحيحا كبيرا صلاحيته للقتال لجواز كونه حرونا أو لا يجري فلا ~~يصلح للكر والفر # أفاده ط # لكن مراد المعترض أن كلام المتن يغني عما زاده الشارح فالأولى الجواب ~~بأنه زاد ذلك تفسيرا لقول المتن صالح للقتال نعم كان الأولى تأخيره عنه كما ~~فعله في الشرنبلالية فافهم # تنبيه يشترط في الفرس أن لا يكون مشتركا فلا سهم لفرس مشترك للقتال عليه ~~إلا إذا استأجر أحد الشريكين حصة الآخر قبل الدخول # در منتقى # واستفيد منه أنه لا يشترط أن يكون الفرس ملكه فيشمل المستأجر والمستعار ~~وكذا المغصوب كما يأتي # قوله ( لا لو مهرا فكبر ) أي بأن طال المكث في دار الحرب حتى بلغ المهر ~~وصار صالحا للركوب فقاتل عليه لا يستحق سهم الفرسان # بحر # قوله ( وكأن الفرق الخ ) هو لصاحب البحر ولا يظهر إذا كان المرض بينا # أفاده ط # قلت وقد ذكر الفرق الإمام السرخسي وهو أن المريض كان صالحا للقتال عليه ~~إلا أنه تعذر لعارض على شرف الزوال فإذا زال صار كأن لم يكن بحذف المهر ~~فإنه ما كان صالحا وإنما صار صالحا في دار الحرب ويوضحه أن الصغيرة لا نفقة ~~لها على زوجها لأنها لا تصلح لخدمة الزوج بخلاف المريضة لأنها كانت صالحة ~~ولكن تعذر ذلك لعارض اه # ملخصا # قوله ( قبل دخوله ) أي في الحد الفاصل بين دارنا ودار الحرب # قوله ( ثم أخذه ) أي في المسائل المذكورة أي أخذه قبل القتال فله سهمان ~~استحسانا لأنه التزم مؤنة الفرس من حين خروجه من PageV04P146 أهله وقاتل ~~عليه فلا يحرم سهمه بعارض غصب ونحوه فيما بين ذلك أما لو قاتل عليه الغاصب ~~حتى غنموا وخرجوا فله سهم الفارس إذ لا فرق بين الفرس المغصوب والمملوك ~~ولصاحب الفرس سهم راجل إلا إذا أصابوا غنائم بعد أخذه فرسه فله منها سهم ~~فارس وللغاصب ms3677 سهم راجل كما لو كان الغصب بعد دخول دار الحرب # وتمامه في شرح السير # قوله ( فله سهمان ) وكذا لو جاوزه أي جاوز الدرب مستأجرا أو مستعيرا وحضر ~~به أي حضر به الوقعة وكذا الغاصب لكن يستحقه من وجه محظور فيتصدق به # جوهرة # وفي المنح لو رجع الواهب فالموهوب له فارس فيما أصابه قبل الرجوع وراجل ~~فيما أصابه بعده والراجع راجل مطلقا اه # در منتقى أي لأنه جاوز الدرب راجلا باختياره كالمؤجر والمعير بخلاف ~~المغصوب منه # قوله ( لا لو باعه ) أي باختياره فلو مكرها فله سهم فارس كما في البحر ~~وكالبيع ما لو رهنه أو آجره أو وهبه # بحر # قوله ( ولو بعد تمام القتال ) تبع في هذا المصنف حيث قال وفي فتح القدير ~~لو باعه بعد الفراغ من القتال لا يسقط عند البعض # قال المصنف يعني صاحب الهداية الأصح أنه يسقط لأنه ظهر أن قصده التجارة ~~وهو غلط في النقل عن الفتح وهذه عبارة الفتح ولو باعه بعد الفراغ من القتال ~~لم يسقط سهم الفارس بالاتفاق وكذا إذا باعه حال القتال لا يسقط عند البعض # قال المصنف الأصح أنه يسقط لأنه ظهر أن قصده التجارة اه # ومثله في التبيين والجوهرة وعبارة القهستاني موافقة له فلا معنى ~~للاستدراك اه ح ملخصا # قلت والظاهر أنه سقط من نسخة المصنف ما بين لفظتي القتال فحصل الاختلال ~~فاستدراج الشارح عليه في محله نعم كان الأولى له مراجعة عبارة الفتح فافهم # قوله ( ولتحفظ هذه القيود ) أي المذكورة في قوله ولا يسهم لغير فرس واحد ~~صحيح كبير صالح للقتال كما هو صريح عبارته في شرحه على الملتقى وأصل ذلك ~~للمصنف فإنه بعد أن قيد المتن قوله صالح للقتال قال إن صاحب الكنز وغيره من ~~أصحاب المتون أخل بما ذكرنا من القيد وإن العجب من أصحاب المتون فإنهم ~~يتركون في متونهم قيودا لا بد منها وهي موضوعة لنقل المذهب فيظن من يقف على ~~مسائله الإطلاق فيجري الحكم على إطلاقه وهو مقيد فيرتكب الخطأ في كثير من ~~الأحكام في ms3678 الإفتاء والقضاء اه # فافهم # قوله ( وذمي ) ولو أسلم أو بلغ المراهق قبل القسمة والخروج إلى دار ~~الإسلام يسهم له كما في شرح السير والظاهر أن العبد إذا أعتق كذلك # قوله ( ورضخ لهم ) أي يعطون قليلا من كثير فإن الرضيخة هي الإعطاء كذلك ~~والكثير السهم فالرضخ لا يبلغ السهم # فتح # قوله ( عندنا ) وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد أنه من أربعة الأخماس # فتح # قوله ( إذا باشروا القتال ) شمل المرأة فإنها يرضخ لها إذا قاتلت أيضا ~~وأطلاق مباشرة القتال في العبد فشمل ما إذا قاتل بإذن سيده أو بدونه كما في ~~الفتح وبه صرح في شرح السير الكبير وقال القياس أنه إذا قاتل بلا إذن ~~المولى لا يرضخ له كمستأمن قاتل بلا إذن الإمام والاستحسان أنه يرضخ لأنه ~~غير محجور عما يتمحض منفعة وهو نظير القياس والاستحسان في العبد المحجور ~~إذا آجر نفسه وسلم من العمل اه # ملخصا # وبه ظهر أن قوله في الولوالجية إن العبد إذا كان مع مولاه يقاتل بإذنه ~~يرضخ له غير قيد خلافا لما فهمه في البحر ولم أر من نبه عليه فتنبه وظهر به ~~أيضا أن قوله في اليعقوبية ينبغي أن يسهم للعبد المأذون بحث مخالف للمنقول # PageV04P147 تنبيه اقتصر المصنف على المذكورين لأن الأجير لا يسهم له ولا ~~يرضخ لعدم اجتماع الأجر والنصيب من الغنيمة إلا إذا قاتل فإنه يسهم له # بحر أي بخلاف المذكورين فإنهم إذا قاتلوا يرضخ ولا يسهم لهم # قوله ( أو تداوي الجرحى ) هذا داخل فيما قبله مع أنه يوهم التخصيص بهذا ~~النوع فالأولى أن يقول بدله أو تطبخ أو تخبز للغزاة كما في شرح السير ومثل ~~ذلك السقي ومناولة السهام كما في الفتح # والحاصل أن المراد حصول منفعة منها للغزاة احترازا عما إذا خرجت لخدمة ~~زوجها مثلا قوله ( عند الحاجة ) أما بدونها فلا لأنه لا يؤمن غدره # # | مطلب في الاستعانة بمشرك # قوله ( وقد استعان عليه الصلاة والسلام الخ ) ذكر في الفتح أن في سنده ~~ضعفا وأن جماعة قالوا لا يجوز لحديث مسلم أنه ms3679 عليه الصلاة ولسلام خرج إلى ~~بدر فلحقه رجل مشرك فقال رجع فلن أستعين بمشرك الحديث # وروى رجلان ثم قال وقال الشافعي رده عليه الصلاة والسلام المشرك ~~والمشركين كان في غزوة بدر ثم إنه عليه الصلاة والسلام استعان في غزوة خيبر ~~بيهود من بني قينقاع وفي غزوة حنين بصفوان بن أمية وهو مشرك فالرد إن كان ~~لأجل أنه كان مخيرا بين الاستعانة وعدمها فلا مخالفة بين الحديثين وإن كان ~~لأجل أنه مشرك فقد نسخه ما بعد # قوله ( فيزاد على السهم ) أي إذا كان في دلالته منفعة عظيمة للمسلمين ~~فيرضخ له على قدر ما يرى الإمام ولو أكثر من سهام الفرسان # شرح السير # قوله ( لأنه كالأجرة ) أشار إلى الفرق بين ما إذا قاتل الذمي حيث لا يبلغ ~~في الرضخ له السهم وما إذا دل حيث تصح الزيادة وهو أن ما يدفع له في هذه ~~الحالة ليس رضخا بل قائم مقام الأجرة بخلاف ما إذا قاتل فإنه لا يبلغ به ~~السهم لأنه عمل عمل الجهاد ولا يسوى في عمله بين من يؤجر عليه ومن لا يقبل ~~منه # أفاده في الفتح # تنبيه قال في الحواشي اليعقوبية لا وجه لتخصيص حكم الدلالة على الطريق ~~بالذمي لأن العبد أيضا إذا دخل يعطى له أجر الدلالة بالغا ما بلغ إلا أن ~~تمنع إرادة التخصيص فليتأمل اه # قوله ( سواء ) أي في القسم فلا يفضل أحدها على الآخر # فتح # وهو خبر عن قول المصنف والبراذين والعتاق وعلى حل الشارح خبر لمبتدأ ~~محذوف أي هذه الأربعة سواء لأنه قدر لكل واحد منها على انفراده خبرا فلا ~~يصلح أن يكون خبرا عنها جميعا ولا يخفى أن ما زاده الشارح من الهجين بوزن ~~عجين والمقرف بوزن محسن يفهم حكمه بالأولى لأنه فوق البراذين # قوله ( لا يسهم للراحلة ) هي المركوب من الإبل ذكرا كان أو أنثى والتاء ~~فيها للوحدة أو للنقل من الوصفية إلى الإسمية والجمل يختص بالذكر ط # قوله ( لعدم الإرهاب ) أي تخويف العدو إذ لا تصح للكر والفر # PageV04P148 # | مطلب في قسمة ms3680 الخمس # قوله ( والخمس الباقي ) أي الباقي بعد أربعة أخماس الغانمين # قوله ( عندنا ) وأما عند الشافعي فيقسم أخماسا سهم لذوي القربى وسهم ~~للنبي يخلفه فيه الإمام ويصرفه إلى مصالح المسلمين والباقي للثلاثة للآية # زيلعي # قوله ( لليتيم ) أي بشروط فقره وفائدة ذكره دفع توهم أن اليتيم لا يستحق ~~من الغنيمة شيئا لأن استحقاقها بالجهاد واليتيم صغير فلا يستحقها ومثله ما ~~في التأويلات للشيخ أبي منصور لما كان فقراء ذوي القربى يستحقون بالفقر فلا ~~فائدة في ذكرهم في القرآن # أجاب بأن أفهام بعض الناس قد تفضي إلى أن الفقير منهم لا يستحق لأنه من ~~قبيل الصدقة ولا تحل لهم # بحر # قوله ( والمسكين ) المراد منه ما يشمل الفقير # قوله ( وجاز صرفه الخ ) علله في البدائع بأن ذكر هؤلاء الأصناف لبيان ~~المصارف لا لإيجاب الصرف إلى كل صنف منهم شيئا بل لتعيين المصرف حتى لا ~~يجوز الصرف إلى غير هؤلاء اه # شرنبلالية # قوله ( وقد حققته في شرح الملتقى ) ونصه # والخمس الباقي من المغنم كالمعدن والركاز يكون مصرفها لليتامى المحتاجين ~~والمساكين وابن السبيل فتقسم عندنا أثلاثا هذه الأموال الثلاثة لهؤلاء ~~الأصناف الثلاثة خاصة غير متجاوز عنهم إلى غيرهم فتصرف لكلهم أو لبعضهم ~~فسبب استحقاقهم احتياج بيتم أو مسكنة أو كونه ابن السبيل فلا يجوز الصرف ~~لغنيهم ولا لغيرهم كما في الشرنبلالية والقهستاني # قلت ونقلت فيما علقته على التنوير عن المنية أنه لو صرف للغانمين لحاجتهم ~~جاز اه # ولعله باعتبار الحاجة فلا تنافي حينئذ فتنبه اه # أقول لا معنى للترجي بعد تصريح المنية بقوله لحاجتهم اه ح # قوله ( من بني هاشم ) بيان لذوي القربى وفيه قصور لأن المراد بهم هنا بنو ~~هاشم وبنو المطلب لأنه عليه الصلاة والسلام وضع سهم ذوي القربى فيهم وترك ~~بني نوفل وبني عبد شمس مع أن قرابتهم واحدة لأن عبد مناف الجد الثالث للنبي ~~له أولاد # هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس # بحر # والمطلب عم الجد الأول وهو عبد المطلب بن هاشم # قوله ( أي من الأصناف الثلاثة ) وكذا الضمير في عليهم راجع إليهم ms3681 والضمير ~~الثاني يغني عن الأول ولكن زاده مع ما فيه من الركاكة ليفيد أن ذوي القربى ~~إذا كانوا من الأصناف الثلاثة يقدمون على من كان منهم ممن ليس من ذوي ~~القربى فيتيم ذوي القربى مقدم على يتيم غيرهم وهكذا قال في الدر المنتقى ~~والأوضح أن يقال خمس الغنيمة والمعدن للمحتاج وذوو القربى منه أولى # قوله ( لجواز الخ ) علة لقوله وقدم أي لأن غير ذوي القربى يحل له أخذ ~~الصدقة لدفع حاجته بخلافهم فليس في تقديمهم إضرار بغيرهم # قوله ( ولا حق لأغنيائهم عندنا ) وعند الشافعي يستوي فيه فقيرهم وغنيهم ~~ويقسم بينهم للذكر كالأنثيين لأنه لم يفرق في الآية بين الفقير والغني ولنا ~~أن الخلفاء الراشدين قسموه كما قلناه بمحضر من الصحابة فكان إجماعا والنبي ~~كان يعطيهم للنصرة لا للفقر لقوله إنهم لم يزالوا معي هكذا في الجاهلية ~~ولإسلام وشبك بين أصابعه حين أعطى بني هاشم والمطلب لأنهم قاموا معه حين ~~أرادت قريش قتله عليه الصلاة والسلام ودخل بنو نوفل وعبد شمس في عهد قريش ~~PageV04P149 ولو كان لأجل القرابة لما خصهم لأن عبد شمس ونوفلا أخوان لهاشم ~~لأبيه وأمه والمطلب كان أخاه لأبيه فكان أقرب # والمراد بالنصرة كونهم معه يؤانسونه بالكلام والمصاحبة لا بالمقاتلة ولذا ~~كان لنسائهم فيه نصيب ثم سقط ذلك بموته عليه الصلاة والسلام لعدم تلك العلة ~~وهي النصرة فيستحقونه بالفقر # زيلعي ملخصا # وحاصله أنه كما سقط سهمه بموته عندنا سقط سهم ذوي القربى بموته أيضا لفقد ~~علة استحقاقهم حتى قال الطحاوي لا يستحق فقيرهم أيضا لكن الأول وهو قول ~~الكرخي أظهر وقد حقق في الفتح قسمة الخلفاء الراشدين أثلاثا كما قلنا لا ~~أخماسا كما قال الشافعي فراجعه # تنبيه في الشرنبلالية عن البدائع تعطى القرابة كفايتهم اه # وفيها عن الجوهرة أنه يقسم بينهم للذكر كالأنثيين # قلت واعترضه في الدر المنتقى بأنهم ذكروا هذا عن الشافعي لا عندنا # قلت على أنه ينافيه ما في البدائع # قوله ( وما نقله المصنف ) حيث قال وفي الحاوي القدسي وعن أبي يوسف الخمس ~~يصرف إلى ذوي ms3682 القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وبه نأخذ اه # وهذا يقتضي كما نبه عليه شيخنا يعني صاحب البحر أن الفتوى على الصرف إلى ~~الأقرباء الأغنياء فليحفظ اه # قوله ( نظر فيه في النهر ) حيث قال وأقول فيه نظر بل هو ترجيح لإعطائهم ~~وغاية الأمر أنه سكت عن اشتراط الفقر فيهم للعلم به اه # وأنت إذا تأملت كلام الحاوي رأيته شاهدا لما في البحر وهذه عبارته وأما ~~الخمس فيقسم ثلاثة أسهم سهم اليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل يدخل ~~فقراء ذوي القربى فيهم ويقدمون ولا يدفع لأغنيائهم شيء وعن أبي يوسف أن ~~الخمس يصرف إلى ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وبه نأخذ اه # إذ لو كان كما قاله في النهر لكانت رواية أبي يوسف عين ما قبلها فتدبر اه ~~ح # قلت لكن أنت خبير بأن هذه الرواية عن أبي يوسف وهي خلاف المشهور عنه ~~والمتون والشروح أيضا على خلافها فالواجب اتباع المذهب في هذه المسألة الذي ~~اعتنى الشراح وغيرهم بتأييد أدلته والجواب عما ينافيه فهذا أقوى ترجيح ولا ~~يعارضه ترجيح الحاوي ثم رأيت العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي نبه على نحو ~~ما قلته في شرحه على الدرر والغرر # قوله ( وذكره تعالى ) أي قوله تعالى @QB@ فأن لله خمسه @QE@ سورة الأنفال ~~الآية 41 # قوله ( لأنه حكم علق بمشتق وهو الرسالة ) عبارة النهر وهو الرسول فيكون ~~مبدأ الاشتقاق علة وهو الرسالة رسول بعده اه أي كما لو قيل إذا لقيت عالما ~~فأكرمه وإذا لقيت فاسقا فأهنه فإنه علق فيه الأمر بالإكرام والإهانة على ~~مشتق وهو عالم وفاسق فيدل على أن ما اشتق منه ذلك الوصف أعني العلم والفسق ~~علة الحكم أي أكرمه لعلمه وأهنه لفسقه وبه يظهر ما في عبارة الشرح ثم إن ~~هذا أغلبي لما علمت من أن قوله تعالى @QB@ ولذي القربى @QE@ سورة الأنفال ~~الآية 41 ليس علته القرابة عندنا بل النصرة إلا أن يقال مرادهم نفي كون ~~العلة مجرد القرابة بل العلة قرابة خاصة مقيدة بالنصرة على الوجه المار ~~فتدبر # # | مطلب في أن رسالته ms3683 باقية بعد موته # تنبيه قدمنا عن الشافعي رحمه الله تعالى أن سهمه يخلفه فيه الإمام بعده ~~أي بناء على أنه كان يستحقه لإمامته وعندنا لرسالته ولا رسول بعده أي لا ~~يوصف بعده أحد بهذا الوصف PageV04P150 فلذا سقط بموته بخلاف الإمامة ~~والقيام بأمور الأمة وبهذا التقرير اندفع ما أورده المقدسي على قولهم ولا ~~رسول بعده من أنهم إن أرادوا أن رسالته مقصورة على حياته فممنوع إذ قد صرح ~~في منية المفتي بأن رسالة الرسول لا تبطل بموته ثم قال ويمكن أن يقال إنها ~~باقية حكما بعد موته وكان استحقاقه بحقيقة الرسالة لا بالقيام بأمور الأمة ~~اه # ولا يخفى ما في كلامه من إيهام انقطاع حقيقتها بعده فقد أفاد في الدر ~~المنتقى أنه خلاف الإجماع # قلت وأما ما نسب إلى الإمام الأشعري إمام أهل السنة والجماعة من إنكار ~~ثبوتها بعد الموت فهو افتراء وبهتان والمصرح به في كتبه وكتب أصحابه خلاف ~~ما نسب إليه بعض أعدائه لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياء في قبورهم ~~وقد أقام النكير على افتراء ذلك الإمام العارف أبو القاسيم القشيري في ~~كتابه شكاية السنة وكذا غيره كما بسط ذلك الإمام ابن السبكي في طبقاته ~~الكبرى في ترجمة الإمام الأشعري # قوله ( كالصفي ) بفتح الصاد وكسر الفاء والياء المشددة # نهر أي كما سقط الصفي بموته # قوله ( يصطفيه لنفسه ) أي قبل قسمة الغنيمة وإخراج الخمس # نهر # كما اصطفى ذا الفقار وهو سيف منبه بن الحجاج حين قتله علي رضي الله تعالى ~~عنه وكما اصطفى صفية بنت حيي بن اخطب من غنيمة خيبر # رواه أبو داود في سننه والحاكم # فتح # وفي الشرنبلالية قال في طلبة الطلبة وكان النبي لا يستأثر بالصفي زيادة ~~على سهمه # قوله ( ومن دخل دارهم بإذن الإمام ) ولو واحدا من أهل الذمة # ط عن الشلبي # قوله ( أو منعة ) في المصباح هو في منعة بفتح النون أي في عز قومه فلا ~~يقدر عليه من يريده # قال الزمخشري وهي مصدر مثل الأنفة والعظمة أو جمع مانع وهم العشيرة ~~والحماة وقد ms3684 تسكن في الشعر لا غير خلافا لمن أجازه مطلقا # قوله ( خمس ) أي يأخذ الإمام خمسه والباقي لهم # قال في الفتح لأن على الإمام أن ينصرهم حيث أذن لهم كما أن عليه أن ينصر ~~الجماعة الذين لهم متعة إذا دخلوا بغير إذنه تحاميا عن توهين المسلمين ~~والدين فلم يكونوا مع نصرة الإمام متلصصين فكان المأخوذ قهرا غنيمة # قوله ( ما أخذوا ) بضمير الجمع # مر # إعادة لمعنى من كما روعي لفظها في قوله فأغار # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يدخلوا بإذن الإمام ولم يكونوا ذوي منعة بأن ~~دخلوا بلا إذنه وهم ثلاثة فأقل كما أفاده في الفتح # قال وعن أبي يوسف أنه قدر الجماعة التي لا منعة لها بسبعة والتي لها منعة ~~بعشرة # قوله ( لأنه اختلاس ) من خلست الشيء خلسا من باب ضرب اختطفته بسرعة على ~~غفلة # مصباح # قوله ( وفي المنية الخ ) أفاد به تقدير المنعة # قوله ( وإلا جاز ) لأن الخمس في الثاني واجب بقول الإمام فله أن يبطله ~~بقوله بخلافه في الأول ولذا لو دخلوا بغير إذنه خمس ما أخذوه # بحر عن المحيط # وحاصله أنهم إذا لم يكن لهم منعة لا يجب الخمس إلا إذا أذن فيكون قد وجب ~~بسبب قوله فله أن يبطله بخلاف ما إذا كانت لهم منعة فإنه يجب وإن لم يأذن ~~لهم فلم يجب بقوله فليس له إبطاله # وفي النهر عن التتارخانية لو كان بعضهم بإذنه وبعضهم بلا إذنه ولا منعة ~~لهم فالحكم في كل واحد منهم حالة الاجتماع كما في حالة الانفراد وإن كان ~~لهم منعة يجب الخمس اه # قوله ( وندب للإمام ) وكذا لأمير السرية إلا إذا نهاه الإمام فليس له ذلك ~~إلا برضا العسكر فيجوز من الأربعة الأخماس # بحر # PageV04P151 # | مطلب في التنفيل # قوله ( أن بنفل ) التنفيل إعطاء الإمام الفارس فوق سهمه وهو من النفل ~~ومنه النافلة للزائد على الفرض ويقال لولد الولد كذلك ويقال نفله تنفيلا ~~ونفله بالتخفيف نفلا لغتان فصيحتان # فتح # قوله ( وقت القتال ) قيد به القدوري ولا بد منه لأنه بعده لا يملكه ms3685 ~~الإمام وقيل ما داموا في دار الحرب بملكه كذا في السراج وقد يؤيد هذا القيل ~~أن قوله من قتل قتيلا فله سلبه إنما كان بعد الفراغ من حنين ولم أر جوازه ~~قبل المقاتلة # نهر # قلت وفيه نظر لأن المنقول أن ذلك كان عند الهزيمة تحريضا للمسلمين على ~~الرجوع إلى القتال # وفي القهستاني إن في قوله وقت القتال إشارة إلى أنه يجوز التنفيل قبله ~~بالأولى وإلى أنه لا يجوز بعده لكن بعد القسمة لأنه استقر فيه حق الغانمين ~~اه # ففيه التصريح بجوازه قبله وعزاه ح إلى المحيط وقوله لكن بعد القسمة ~~الظاهر أنه مبني على القيل المار عن السراج ويؤيده قول المتون وينفل بعد ~~الإحراز من الخمس فقط فإن مفهومه أنه قبل الأحراز بدارنا يجوز من الكل لكن ~~الظاهر أن هذا المفهوم غير معتبر لأنه وقع التصريح بخلافه ففي المنبع عن ~~الذخيرة لا خلاف أن التنفيل قبل الإصابة وإحراز الغنيمة قبل أن تضع الحرب ~~أوزارها جائز ويوم الهزيمة ويوم الفتح لا يجوز لأن القصد به التحريض على ~~القتال ولا حاجة إليه إذا انهزم العدو وأما بعد الإحراز فلا يجوز إلا من ~~الخمس إذا كان محتاجا اه # ملخصا # وفي متن الملتقى ومتن المختار وللإمام أن ينفل قبل إحراز الغنيمة وقبل أن ~~تضع الحرب أوزارها فقولهم وقيل أن تضع الحرب أوزارها فائدته دفع توهم ~~الجواز بعد انتهاء الحرب لأن قولهم قبل إحراز الغنيمة يشمل ما بعد الإصابة ~~أي إصابة العسكر الغنيمة بالهزيمة وانتهاء الحرب مع أنه غير مراد كما بينه ~~عطف هذه الجملة # وفي الفتح التنفيل إنما يجوز عندنا قبل الإصابة فقد ظهر ضعف ما في السراج ~~مع أن صاحب السراج لم يعول عليه في مختصره الجوهرة حيث قال عن الخجندي ~~التنفيل إما أن يكون قبل الفراغ من القتال أو بعده فإن كان بعده لا يملكه ~~الإمام لأنه إنما جاز لأجل التحريض على القتال وبعد الفراغ منه لا تحريض اه # قلت وكل ما ورد من التنفيل بعد القتال فهو محمول عندها على أنه ms3686 من الخمس ~~كما بسطه السرخسي # # | مطلب الاقتباس من القرآن جائز عندنا # تنبيه قولهم أن تضع الحرب أوزارها اقتباس من القرآن وبه يستدل على جوازه ~~عندنا كما بسطه الشارح في الدر المنتقى فراجعه # قوله ( وتحريضا ) أي ترغيبا في القتال # # | مطلب في قولهم اسم الفاعل حقيقة في الحال # قوله ( سماه قتيلا لقربه منه ) أي من القتل ففيه مجاز الأول مثل أعصر ~~خمرا لكن قال الزركشي قولهم اسم الفاعل حقيقة في الحال أي حال التلبس ~~بالفعل لا حال النطق فإن حقيقة الضارب والمضروب لا تتقدم على الضرب ولا ~~تتأخر عنه فهما معه في زمن واحد ومن هذا ظهر أن قوله عليه الصلاة والسلام ~~من قتل قتيلا فله سلبه أن قتيلا حقيقة وأن ما ذكروه من أنه سمى قتيلا ~~باعتبار مشارفته للقتل لا تحقيق فيه اه # وصرح القرافي في شرح التنقيح بأن المشتق إنما يكون حقيقة في الحال مجازا ~~في الاستقبال مختلفا فيه في الماضي إذا كان محكوما PageV04P152 به أما إذا ~~كان متعلق الحكم كما هنا فهو حقيقة مطلقا يعني سواء كان بمعنى الحال أو ~~الاستقبال أو الماضي إجماعا وحينئذ فلا مجاز # أبو السعود عن الحموي # وقوله إذا كان محكوما به كقولك زقد قائم فإنه حكم به على زيد بخلاف جاء ~~القائم فإنه جعل متعلق الحكم بالمجيء ففي الأول لا بد من أن يكون متصفا ~~بالقيام حال النطق حتى يصح الحكم عليه بالصفة وإلا كان مجازا بخلاف الثاني ~~فإن قولك جاء القائم غدا حكم بالمجيء على ذات القائم غدا أي على من يسمى ~~قائما غدا أي حال التلبس بالصفة ومنه من قتل قتيلا أي شخصا يسمى قتيلا عند ~~تحقق القتل فيه فافهم # قوله ( أو يقول من أخذ شيئا فهو له ) هذا الفرع منقول في حواشي الهداية ~~وللكمال فيه كلام سنذكره مع جوابه عند قول الشارح وجاز التنفيل بالكل # قوله ( وقد يكون بدفع مال ) كأن يقول له خذ هذه المائة واقتل هذا الكافر # تأمل # ولم أره # قوله ( وترغيب مآل ) الظاهر أنه بهمزة ممدودة والإضافة على ms3687 معنى في أي ~~ترغيب في المآل مثل إن قتلت قتيلا فلك ألف درهم لكن يشترط أن لا يصرح ~~بالأجر كما سنذكره قريبا # قوله ( فالتحريض الخ ) جواب عما يورد على قوله وندب للإمام الخ # وحاصله أن التحريض الواجب قد يكون بالترغيب في ثواب الآخرة أو في التنفيل ~~فهو واجب مخير وإذا كان التنفيل أدعى الخصال إلى المقصود يكون هو الأولى ~~فصار المندوب اختيار إسقاط الواجب به لا هو في نفسه بل هو واجب مخير # فتح ملخصا # وفيه رد لقول العناية إن الأمر في الآية مصروف لمن الوجوب لقرينة # قوله ( ولا يخالفه ) أي لا يخالف قول المصنف وندب # # | مطلب كلمة لا بأس قد تستعمل في المندوب # قوله ( بل يستعمل في المندوب ) يظهر لي أن محله في موضع يتوهم فيه البأس ~~أي الشدة كما هنا فإن فيه تخصيص الفارس بزيادة مع قطع الخمس بل استعمل ~~نظيره في القرآن في الواجب كما في قوله تعالى @QB@ فلا جناح عليه أن يطوف ~~بهما @QE@ سورة البقرة الآية 158 فنفى الجناح لما كانوا يعتقدونه من حرمة ~~السعي بين الصفا والمروة # قوله ( قاله المصنف ) أي تبعا للفتح وغيره # قوله ( ولذا ) أي لكونه مندوبا لا خلاف الأولى # قوله ( استحسانا ) والقياس عدمه لأن غيره يستحق بإيجابه وهو لا يملك ~~الإيجاب لنفسه كالقاضي لا يملك القضاء لنفسه وجه الاستحسان أنه أوجب النفل ~~للجيش وهو واحد منهم # قوله ( فلا يستحقه ) لأنه في الأول خصهم بقوله منكم فلا يتناوله الكلام ~~وفي الثاني هو متهم بتخصيصه نفسه # قوله ( إلا إذا عمم بعده ) أي إذا قال إن قتلت قتيلا فلي سلبه ولم يقتل ~~أحدا حتى قال ومن قتل منكم قتيلا فله سلبه فقتل الأمير قتيلا استحقه لأن ~~التنفيل صار عاما باعتبار كلاميه ولا فرق بين كونه بكلامين أو بكلام واحد ~~لأن الأول لم يصح للتهمة بالتخصيص وقد زالت بالثاني # أفاده السرخسي # وحاصله أن التعميم حصل بمجموع الكلامين لا بالثاني فقط فافهم # قوله ( ويستحقه ) أي السلب # قوله ( وغيره ) كالتاجر والمرأة والعبد # بحر # قوله ( أي التنفيل ) أي تنفيل ms3688 الإمام بقوله من قتل قتيلا إنما يكون في ~~مباح القتل أي وإن كان لفظ قتيلا نكرة لكنه مقيد بمن يباح قتله فيدخل فيه ~~أجير لهم وتاجر منهم وعبد يخدم PageV04P153 مولاه ومرتد أو ذمي لحق بهم ~~ومريض أو مجروح وإن لم يستطع القتال وشيخ فإن له رأي أو يرجى نسله لأن قتله ~~مباح نعم لو قتل مسلما كان يقاتل في صفهم لم يكن له سلبه لأنه وإن كان مباح ~~الدم لكن سلبه ليس بغنيمة كأهل البغي إلا إذا كان سلبه للمشركين أعاروه ~~إياه # سرخسي # وما ذكره في الدر المنتقى عن البرجندي عن الظهيرية من أنه يستحق السلب ~~بقتل من لم يقاتل استحسانا لم أره في الظهيرية بل الذي فيها عدم الاستحقاق ~~كما عزاه إليها القهستاني فافهم # قوله ( ممن لم يقاتل ) حتى لو قاتل الصبي فله سلبه لأنه مباح الدم وكذا ~~المرأة كما في شرح السير # قوله ( ويعم كل قتلا في تلك السنة ) الأولى السفرة كما عبر في البحر ~~والنهر وفي شرح السير لو نفل في دار الحرب قبل القتال يبقى حكمه إلى أن ~~يخرجوا من دار الحرب حتى لو رأى مسلم مشركا نائما فقتله فله سلبه كما لو ~~قتله في الصف أو بعد الهزيمة أما لو نفل بعد ما اصطفوا للقتال فهو على ذلك ~~القتال حتى ينقضي ولو بقي أياما # قوله ( وإن مات الوالي أو عزل ) في شرح السير لو جاء مع المدد أمير وعزل ~~الأمير الأول بطل تنفيله فيما يستقبل لزوال ولايته بالعزل أما لو لم يقدم ~~أمير بل مات أميرهم فأمر عليهم غيره لم يبطل حكم تنفيل الأول لأن الثاني ~~قام مقامه إلا إذا أبطله الثاني أو كان الخليفة قال لهم إن مات أميركم ~~فأميركم فلان فيبطل تنفيل الأول لأن الثاني نائب الخليفة بتقليده من جهته ~~فكأنه قلده ابتداء فينقطع حكم رأي الأول برأي فوقه اه # ملخصا # وحاصله بطلانه بالعزل وكذا بالموت إذا نصب غيره بعده من جهة الخليفة لا ~~من جهتهم وهو خلاف ما في الشرح تبعا للبحر ms3689 والنهر # قوله ( لأنه نكرة في سياق الشرط ) فيه أن النكرة في سياق الشرط إنما تعم ~~في اليمين المثبت لأن الحلف على نفيه دون المنفى ك إن لم أكلم رجلا لأنه ~~على الإثبات كأنه قال لأكلمن رجلا كما في التحرير ح # قلت ذكر في التحرير أيضا أنه قد يظهر عموم النكرة من المقام وغيره ك علمت ~~نفس وتمرة خير من جرادة وأكرم كل رجل اه # وهنا كذلك كما يأتي تلوه فافهم # قوله ( بخلاف إن قتلت قتيلا ) أي فقتل المخاطب قتيلين مثلا لا يعم الكل ~~بل له سلب الأول فقط استحسانا والقياس أنه كالأول لأنه علق استحقاقه بشرط ~~يتكرر فلا ينتهي بقتل الأول # وجه الاستحسان أنه في الأول لما لم يعين إنسانا بعينه فقد خرج الكلام عنه ~~عاما ألا ترى أنه يتناول جميع المخاطبين فكما يعم جماعتهم يعم جماعة ~~المقتولين وحقيقة معنى الفرق أن مقصود الإمام من تحريشهم المبالغة في ~~النكاية في المشركين ولا فرق في ذلك بين أن يكون القاتل للعشرة مثلا عشرة ~~من المسلمين أو واحدا منهم # وأما الثاني فالمقصود فيه معرفة جلادة ذلك الرجل وذلك يتم بدون إثبات ~~العموم في المقتولين اه # ملخصا من شرح السير الكبير # وقد خطر لي هذا الفرق قبل رؤيته ولله تعالى الحمد # وحاصله يرجع إلى أن العموم في أحدهما استفيد من قرينة المقام كما نبهنا ~~عليه آنفا فافهم # قوله ( ولو قال إن قتلت ذلك الفارس الخ ) أقول هذا إذا صرح بكونه أجرا ~~وإلا فهو تنفيل لما في السير الكبير للسرخسي ولو قال الأمير لمسلم حر أو ~~عبد إن قتلت ذلك الفارس من المشركين فلك علي أجر مائة دينار فقتله لم يكن ~~له أجر لأنه لما صرح بالأجر لا يمكن حمل كلامه على التنفيل والاستئجار على ~~الجهاد لا يجوز وإن قال ذلك لذمي فكذلك عندهما وعند محمد جاز وأصل جواز ~~الاستئجار على القتل عنده لا عندهما لأنه إزهاق الروح وليس PageV04P154 من ~~عمله ولو كان الأسرى قتلى فقال من قطع رؤوسهم فله أجر عشرة دراهم ففعل ms3690 ذلك ~~مسلم أو ذمي استحقه لأن ذلك ليس من عمل الجهاد ولو أراد قتل الأسرى فاستأجر ~~عليه مسلما أو ذميا فهو على الخلاف اه # ملخصا # وهذا صريح بأنه لو لم يصرح بالاستئجار يكون تنفيلا ويشهد له فروع كثيرة ~~في السير الكبير أيضا منها من جاء بألف درهم فله ألفان فجاء رجل بألف لم ~~يكن له غيرها بخلاف من جاء بأسير فهو له وخمسمائة درهم فإنه يعطى ذلك لأن ~~المقصود هنا نكاية العدو وفيما قبله لا مقصود إلا المال ولو قال من قتل ~~الملك فله عشرة آلاف دينار صح وإن لم يحصل بقتله مال # قال حين اصطفوا للقتال من جاء برأس فله مائة دينار فهو على رأس الرجال ~~دون السبي لأن المقصود في هذه الحالة التحريض على القتال اه # ففي هذه الفروع ذكر مال معلوم وقد جعل تنفيلا لا إجارة لعدم التصريح بها ~~فقد ظهر أن ما ذكره الشارح تبعا للنهر عن المنية وكذا ما نقله ح عن قاضيخان ~~ليس على إطلاقه # وأما القول بأن الاستئجار على الطاعات جائز عند المتأخرين ففيه أنهم ~~أجازوه في مسائل خاصة للضرورة وليس الجهاد منها ولا يصح حمل كلامهم على كل ~~عبادة كما نبهنا عليه سابقا فافهم # قوله ( ولو نفل السرية الخ ) من فروع قوله وسماع القاتل الخ # قوله ( هي قطعة من الجيش الخ ) قد علمت ما فيه قبل هذا الباب # قوله ( الربع ) أي ربع الغنيمة أي بأن جعل لهم ربعها يأخذونه دون بقية ~~العسكر زيادة على سهامهم # قوله ( فلهم النفل ) أي للسرية والأولى أن يقول فلها لئلا يتوهم عود ~~الضمير على العسكر # قوله ( استحسانا ) والقياس أنه لا نفل لهم لأن المقصود التحريض ولا يحصل ~~إذا لم يسمعه أحد منهم وتكلم الأمير بذلك في عسكرة كتكلمه ليلا مع عياله # وجه الاستحسان أن ما يتكلم به في عسكره يفشو عادة وأن عادة الملوك التكلم ~~بين خواصهم وتمامه في شرح السير # # | مطلب مهم في التنفيل العام بالكل أو بقدر منه # قوله ( وجاز التنفيل بالكل ) بأن يقول للسرية ms3691 ما أصبتم فهو لكم سوية ~~بينكم # قوله ( أو بقدر منه ) بأن يقول ما أصبتم فلكم ثلثه سوية بينكم بعد الخمس ~~أو يقول قبل الخمس أي لكم ثلثه بعد إخراج الخمس أو قبل إخراجه أي ثلث ~~الأربعة الأخماس أو ثلث الكل # قوله ( والفرق في الدرر ) أي الفرق بين جواز التنفيل المذكور للسرية وعدم ~~جوازه للعسكر لكنه لم يذكر في الدرر في الفرق إلا التنفيل بالكل لأنه يعلم ~~منه الفرق في التنفيل بقدر منه وعبارة الدرر هكذا في النهاية عن السير ~~الكبير أن الإمام إذا قال لأهل العسكر جميعا ما أصبتم فلكم نفلا بالسوية ~~بعد الخمس فهذا لا يجوز وكذا إذا قال ما أصبتم فلكم ولم يقل بعد الخمس فإن ~~فعله مع السرية جاز وذلك أن المقصود من التنفيل التحريض على القتال وإنما ~~يحصل ذلك بتخصيص البعض بشيء وفي التعميم إبطال تفضيل الفارس على الراجل ~~وإبطال الخمس أيضا إذا لم يستثن اه # قلت وما ذكره من صحته للسرية صرح به في الهداية والاختيار والزيلعي # لكن نقل في البحر عن الكمال التسوية بين العسكر والسرية في عدم الصحة حيث ~~قال لو قال للعسكر كل ما أخذتم فهو لكم بالسوية بعد الخمس أو للسرية لم يجز ~~لأن فيه إبطال السهمين اللذين أوجبهما الشرع إذ فيه تسوية الفارس بالراجل ~~وكذا لو قال ما أصبتم فهو لكم ولم يقل بعد الخمس لأن فيه إبطال الخمس ~~الثابت بالنص # ذكره في السير الكبير # قال الكمال وهذابعينه يبطل ما ذكرناه من قوله من أصاب شيئا فهو له لاتحاد ~~اللازم فيهما وهو بطلان السهمين المنصوصين PageV04P155 بالتسوية بل وزيادة ~~حرمان من لم يصب شيئا أصلا بانتهائه فهو أولى بالبطلان والفرع المذكور من ~~الحواشي وبه أيضا ينتفي ما ذكر أي صاحب الهداية من قوله إنه لو نفل بجميع ~~المأخوذ جاز إذا رأى المصلحة # وفيه زيادة إيحاش الباقين وزيادة الفتنة اه # وتبعه في النهر # أقول وبالله سبحانه وتعالى التوفيق لا تنافي بين ما نقله الجماعة وما ~~نقله الكمال بحمل الأول على السرية المبعوثة ms3692 من دار الحرب والثاني على ~~المبعوثة من دار الإسلام وبه يندفع ما أورده الكمال على الفرع المنقول عن ~~الحواشي وغيره كما يعلم مما ذكره الإمام السرخسي في السير الكبير في مواضع ~~متفرقة منه # وحاصله أن السرية إن كانت مبعوثة من دار الحرب بأن دخل الإمام مع الجيش ~~ثم بعث سرية ونفل لهم ما أصابوا جاز لأنهم قبل التنفيل لا يختصون بما ~~أصابوا وهذا التنفيل للتخصيص على وجه التحريض وإن كانت السرية مبعوثة من ~~دار الإسلام لم يكن له ذلك وكذا لو نفل لهم الثلث بعد الخمس أو قبل الخمس ~~كان باطلا لأنه ما خص بعضهم بالتنفيل وليس مقصوده إلا إبطال الخمس أو إبطال ~~تفصيل الفارس على الراجل فلا يجوز كما لو قال لا خمس عليكم فيما أصبتم أو ~~الفارس والراجل سواء فيما أصبتم فإنه يكون باطلا فكذا كل تنفيل لا يفيد إلا ~~ذلك باطل بخلاف قوله من قتل قتيلا فله سلبه ومن أصاب منكم شيئا فهو له دون ~~باقي أصحابه فإنه يجوز لأن فيه معنى التخصيص للتحريض لأن القاتل يختص ~~بالنفل دون باقي أصحابه وهذا وإن كان فيه إبطال الخمس عن الأسلاب لكن ~~المقصود منه التحريض وتخصيص القاتلين بإبطال شركة العسكر عن الأسلاب ثم ~~يثبت إبطال الخمس عنها تبعا وقد يثبت تبعا ما لا يثبت قصدا كالشرب والطريق ~~في البيع والوقف في المنقول يثبت تبعا للعقار وإن كان لا يثبت قصدا ويوضحه ~~أن الإمام لو ظهر على بلدة له أن يجعلها خراجا ويبطل منها سهام من أصابها ~~والخمس ولو أراد قسمتها بين الغانمين ويجعل حصة الخمس خراجا لمقاتلة ~~الأغنياء لم يكن له ذلك لأنه إبطال الخمس مقصودا فلا يجوز وفي الأول يثبت ~~إبطاله تبعا لإبطال حق الغانمين في الغنيمة فيجوز وإن كان في الموضعين تخلص ~~المنفعة للمقاتلة اه # ملخصا من مواضعه # والذي تحرر منه ومما مر أن تنفيل كل العسكر بكل المأخوذ أو ثلثه مثلا بعد ~~إخراج الخمس أو قبله لا يصح وكذا تنفيل السرية المبعوثة من دارنا لأنها ~~بمنزلة ms3693 العسكر والتنفيل هو تخصيص بعض المقاتلين بزيادة للتحريض وهذا ليس ~~كذلك لأنه جعل كل المأخوذ أو ثلثه بين كل المقاتلين سوية بينهم فصار ~~المقصود منه إبطال التفاوت بين الفارس والراجل وإبطال الخمس أيضا إن لم ~~يستثنه بأن لم يقل بعد الخمس وإبطال ذلك مقصودا لا يصح بخلاف السرية ~~المبعوثة من الجيش في دار الحرب لأن معنى التنفيل موجود فيها لأن المراد ~~تمييزها من بين العسكر بجميع المأخوذ أو بثلثه لأجل تحريضها على القتال وإن ~~لزم منه PageV04P156 إبطال التفاوت والخمس لكونه ضمنا لا قصدا فصار بمنزلة ~~قوله للعسكر من قتل منكم قتيلا فله سلبه فإنه تخصيص للبعض منهم وهو القاتل ~~بزيادة على الباقي وإن لزم منه ما ذكر بخلاف قوله لكل العسكر ما أصبتم فهو ~~لكم لأنه بمنزلة قوله ذلك للسرية المبعوثة من دار الإسلام لعدم المشارك لها ~~فليس فيه تخصيص بعض دون بعض فلا يصح كما قررناه وبهذا التقرير ظهر صحة ~~الفرع المنقول من حواشي الهداية وهو من أصاب شيئا فهو له لأنه تخصيص للمصيب ~~بما أصابه فهو بمنزلة قوله من قتل قتيلا فله سلبه بخلاف قوله ما أصبتم فهو ~~لكم أو كل ما أخذتم فهو لكم بالسوية لأنه تشريك محض بجميع المأخوذ بين جميع ~~العسكر أو السرية لأن معناه قسمة جميع ما يأخذه كل واحد بينهم سوية فصار ~~المقصود منه إبطال التفاوت والخمس لا يصح إبطال ذلك قصدا كما علمت وكذا ظهر ~~صحة قوله لو نفل بجميع المأخوذ جاز أي بأن قال من أصاب شيئا فهو له بخلاف ~~ما أصبتم فهو لكم لما علمت من أنه تشريك لا تخصيص ولا يرد عليه قوله إن فيه ~~إبطال السهمين أي التفاوت بين الفارس والراجل وكذا إبدال الخمس لما علمت من ~~أن ذلك جائز إذا كان ضمنا لا قصدا وهنا حيث وجد تخصيص كل آخذ بما أخذه ~~للتحريض فقد تحقق معنى التنفيل وإن لزم منه حرمان من لم يصب شيئا # فاغتنم تحقيق هذا المحل فإنه من فيض المولى عز وجل قوله ( ولا ms3694 ينفل بعد ~~الإحراز هنا ) وكذا قبل الإحراز بعد الإصابة كما أوضحناه عند قوله وندب ~~للإمام أن ينفل وقت الفتال # قوله ( لجوازه لصنف واحد ) أشار به إلى أنه يشترط أن يكون التنفيل ~~المذكور لأحد الأصناف الثلاثة فلا يجوز لغني كما صرح به الزيلعي والقهستاني ~~وغيرهما وما بحثه في البحر رده في النهر وغيره # قوله ( وسلبه ) بفتحتين بمعنى المسلوب والجمع أسلاب # قوله ( ما معه من مركبه وثيابه ) ومن ذهب وفضة في حقيبته أو وسطه وخاتم ~~وسوار ومنطقة في الصحيح نهر عن الحقائق # قوله ( لاما على دابة أخرى ) ولا ما كان مع غلامه أو في خيمته # نهر # قوله ( حكمه قطع حق الباقين ) أي باقي الغانمين وحينئذ فلا خمس فيما ~~أصابه لأحد ويورث عنه ولو مات بدار الحرب # شرنبلالية فليحفظ # در # منتقى # قلت ومن حكمه قطع التفاوت أيضا فيستوي فيه الفارس والراجل كما قدمنا عن ~~شرح السير # قوله ( لا الملك قبل الإحراز ) هذا عندهما وعند محمد يثبت ووجوب الضمان ~~بالإتلاف # هداية وغيرها قلت # والظاهر أن المراد بنفي ثبوت الملك عندهما نفي تمامه وإلا فكيف يورث مال ~~لم يملكه مورثه ولم أر من نبه عليه # در # منتقى # قوله ( لم يحل له وطؤها ولا بيعها ) أي قبل الإحراز خلافا لمحمد كما مر # قوله ( لم تحل له إجماعا ) أي حتى يخرجها ثم يستبرئها ط عن الشلبي # قوله ( والسلب للكل ) أي لكل الجند إن لم ينفل الإمام به للقاتل وخصه ~~الشافعي رحمه الله بالقاتل # در # منتقى # قوله ( لحديث الخ ) ذكر في الفتح أن الحديث ضعيف ولا يضر ضعفه لأنا ~~نستأنس به لأحد محتملي حديث السلب أي قوله عليه الصلاة والسلام من قتل ~~قتيلا فله سلبه بحمله على التنفيل وليس كل ضعيف باطلا وقد تضافرت أحاديث ~~ضعيفة تفيد أن حديث السلب ليس نصبا عاما مستمرا والضعيف إذا تعددت طرقه ~~يرتقي إلى الحسن فيغلب الظن بأنه تنفيل وتمام تحقيق المقام فيه # قوله ( حيث وقع الاشتباه في قسمتهم ) الأولى في قسمتهن بضمير النسوة ~~لعوده إلى الإماء إلا أن يقال أنه عائد ms3695 إلى الغزاة وفيه بعد ثم الواقع الآن ~~أنه لا تقسم غنيمة أصلا كما ذكره في الجواب # قوله ( وقع التنفيل الكلي ) أي بقول السلطان كل من PageV04P157 أخذ شيئا ~~فهو له أما لو قال كل ما أصبتم فهو لكم فإنه لا يصح كما مر والمراد وقوعه ~~لأي عسكر كان في أي غزوة كانت وإلا خالفه ما مر من أنه يعم كل قتال في تلك ~~السنة ما لم يرجعوا لكن يبقى النظر فيما بعد موت السلطان المنفل على هذا ~~الوجه أو بعد عزله وتولية غيره هل يبقى الأول العام أم لا ويتعين عدمه ما ~~لم ينفل الثاني مثله وهكذا إلى وقتنا هذا فقد ذكر في الخيرية أن أمر ~~السلطان لا يبقى بعد موته وما قيل من أن كل سلطان من سلاطين آل عثمان نصرهم ~~الله تعالى يؤخذ عليه عهد من قبله لا ينفع كما أوضحت ذلك في كتابي تنبيه ~~الولاة والحكام على شاتم خير الأنام # # | مطلب في حكم الغنيمة المأخوذة بلا قسمة في زماننا # قوله ( فبعد إعطاء الخمس لا تبقى شبهة ) قد علم مما قدمناه قريبا عند ~~قوله وجاز التنفيل بالكل أنه لا يلزم إعطاء الخمس في التنفيل العام المقصود ~~منه التخصيص دون التشريك كما لا يلزم فيه تفاوت الفارس والراجل لسقوط ذلك ~~ضمنا لا قصدا على أن الواقع في زماننا عدم القسمة وعدم إعطاء الخمس فكيف ~~تنتفي الشبهة على فرض لزوم الخمس بل الشبهة باقية من حيث أنا لا نعلم أن ~~سلطان زماننا هل نفل تنفيلا عاما أم لا ولا يقال إن عدم القسمة اليوم دليل ~~على وجود التنفيل لأن جيوش زماننا يأخذون ما تصل إليه أيديهم سلبا ونهبة ~~حتى من بلاد الإسلام ولو ظهر مالكه المسلم لا يدفعه إليه إلا بثمنه فليس في ~~حالهم ما يقتضي حملهم على الكمال وكذا حكام هذا الزمان وأمراء الجيوش لا ~~ينفلون ولا يقسمون ولا يخمسون فالظاهر أن ما يؤخذ من الغنائم اليوم حكمه ~~حكم الغلول وقد ذكر في شرح السير الكبير أن الغال إذا ندم ms3696 وأتى بما غله إلى ~~الإمام بعد تفرق الجيش فإن شاء رده عليه وأمره بصرفه إلى مستحقيه وإن شاء ~~أخذه منه ودفع خمسه لمستحقه ويكون الباقي كاللقطة فإن لم يقدر على أهله ~~تصدق به أو جعله موقوفا في بيت المال وكتب عليه أمره وإن لم يأت به الغال ~~إلى الإمام إن لم يقدر على رده إلى أهله فالمستحب له أن يتصدق به وإن قدر ~~فالحكم فيه كاللقطة ودفعه إلى الإمام أحب كما في اللقطة فيعطي الخمس منه ~~لأهله وذكر أيضا أن بيع الغازي سهمه قبل القسمة باطل كإعتاقه # # | مطلب في وطء السراري في زماننا # وفي حاوي الزاهدي اشترى جارية مأسورة لم يؤد منها الخمس من الأمير ينفذ ~~ويحل وطؤها وإن اشتراها ممن وقعت في سهمه نفذ في أربعة أخماسها ولا يحل له ~~وطؤها اه أي إذا قسمت ولم تخمس وأنما حل في بيع الأمير بناء على أن له ~~البيع قبل الإحراز كما مر ويكون الخمس حينئذ واجبا في الثمن لا فيها فيحل ~~وطؤها فإذا لم يوجد تنفيل ولا قسمة ولا شراء من أمير الجيش لا يحل الوطء ~~بوجه أصلا لكن لا نحكم على كل جارية بعينها من الغنيمة بأنها لم يوجد فيها ~~شيء من ذلك لاحتمال أن من أخذها اشتراها من الأمير فارتفع تيقن الحرمة ~~وبقيت الشبهة القوية فإن الظاهر من حال الجيوش في زماننا عدم الشراء ولا ~~ترتفع الشبهة بعقده عليها لأنها حيث كانت مشتركة بين الغانمين وأصحاب الخمس ~~لم يصح تزويجها نفسها فالأحوط ما نقله بعض الشافعية عن بعض أهل الورع أنه ~~كان إذا أراد التسري بجارية شراها ثانيا من وكيل بيت المال # قلت أي لأنه إذا حصل اليأس من معرفة مستحقها من الغانمين صارت بمنزلة ~~اللقطة واللقطة من مصارف بيت المال لكن إذا كان المشتري فقيرا له تملكها # PageV04P158 # | مطلب فيمن له حق في بيت المال وظفر بشيء من بيت المال # ونقل في القنية عن الإمام الوبري أن من له حظ في بيت المال ظفر بما له ~~وجه لبيت ms3697 المال فله أن يأخذه ديانة اه # ونظمه في الوهبانية وفي البزازية قال الإمام الحلواني إذا كان عنده وديعة ~~فمات المودع بلا وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زماننا لأنه لو ~~أعطاها لبيت المال لضاعت لأنهم لا يصرفونه مصارفه فإذا كان من أهله صرفه ~~إلى نفسه وإلا صرفه إلى المصرف اه # وقدم الشارح هذا في باب العشر من كتاب الزكاة وظاهره أن من له حظ في بيت ~~المال بكونه فقيرا أو عالما أو نحو ذلك ووجد ما مرجعه إلى بيت المال من أي ~~بيت من البيوت الأربعة الآتية في آخر الجزية له أخذه ديانة بطريق الظفر في ~~زمانا ولا يتقيد أخذه بأن يكون مرجع المأخوذ إلى البيت الذي يستحق منه وإلا ~~فمصرف تركه بلا وارث ولقطة هو لقيط فقير وفقير لا ولي له # وقوله فإذا كان من أهله أي من أهل بيت المال غير مقيد بكونه من أهل ذلك ~~البيت كما هو ظاهر كلام الوبري أيضا لأنه لو تقيد بذلك لزم أن لا يأخذ ~~مستحق شيئا لأن بيت المال في زماننا غير منتظم وليس فيه بيوت مرتبة ولو رد ~~ما وجده إلى بيت المال لزم ضياعه لعدم صرفه الآن في مصارفه كما حررناه في ~~باب العشر من الزكاة فعلى هذا إذا اشترى جارية من الغنيمة فإن كان ممن ~~يستحق من الخمس جاز له صرفها إلى نفسه بطريق استحقاقه من الخمس وإن لم يكن ~~مستحقا منه وله استحقاق من غيره كالعالم الغني ينبغي له أن يملكها لفقير ~~مستحق من الخمس ثم يشتريها منه أو يملكه خمسها فقط ثم يشتريه منه لأنه لو ~~صرفها إلى نفسه يبقى فيها الخمس فلا يحل له وطؤها لكن قد يقال إن الغنيمة ~~بعد الإحراز صارت مشتركة بين الغانمين وأصحاب الخمس وقد مر أن من مات بعد ~~الإحراز يورث نصيبه ولكن لما جهلت أصحاب الحقوق وانقطع الرجاء من معرفتهم ~~صار مرجعها إلى بيت المال وانقطعت الشركة الخاصة وصارت من حقوق بيت المال ~~كسائر أموال بيت المال ms3698 المستحقة لعامة المسلمين استحقاقا لا بطريق الملك ~~لأن من مات وله حق في بيت المال لا يورث حقه منه بخلاف الغنيمة المحرزة قبل ~~جهالة مستحقيها وتفرقهم فإنها شركة خاصة وحيث صار مرجعها بيت المال لم يبق ~~فيها حق الخمس أيضا فلمن يستحق من بيت المال أن يتملكها لنفسه هذا ما ظهر ~~لي # وقد رأيت رسالة لمحقق الشافعية السيد السمهودي قال فيها وقد كان شيخنا ~~الوالد قد شرى لي للتسري فذاكر شيخنا العلامة محقق العصر الجلال المحلي في ~~أمر الغنائم والشراء من وكيل بيت المال فقال له شيخنا الوالد نحن نتملكها ~~بطريق الظفر لما لنا من الحق الذي لا نصل إليه في بيت المال لأن تلك ~~الجارية على تقدير كونها من غنيمة لم تقسم قسمة شرعية قد آل الأمر فيها إلى ~~بيت المال لتعذر العلم بمستحقيها فقال شيخنا المحلي نعم لكم فيه حقوق من ~~وجوه اه # وهذا موافق لما نقلناه عن القنية وعن البزازية والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب استيلاء الكفار # لما فرغ من حكم استيلائنا عليهم شرع في حكم استيلاء بعضهم على بعض وحكم ~~استيلائهم علينا # فتح # وبه ظهر أنه من إضافة المصدر إلى فاعله لا إلى مفعوله أيضا لأنه هو ما ~~فرغ من بيانه فافهم # قوله ( على بعضهم بعضا ) تبع في هذا التعبير صاحب النهر وصوابه بعضهم على ~~بعض كما قال ح أو إسقاط لفظ بعضا كما قال ط # قوله ( بدار الحرب ) أفاد إطلاقه أنه لا يشترط الإحراز بدار المالك حتى ~~لو استولى كفار الترك والهند على الروم وأحرزوها PageV04P159 بالهند ثبت ~~الملك لكفار الترك ككفار الهند كما في الخلاصة # قهستاني ونحوه في البحر # ويأتي ما يؤيده لكن ذكر ابن كمال أن الإحراز هنا غير شرط وإنما هو مخصوص ~~في المسألة الآتية وهي قوله وإن غلبوا على أموالنا الخ على ما أفصح عنه ~~صاحب الهداية اه أي حيث أطلق هنا وقيد بالإحراز في الآتية وذكر في ~~الشرنبلالية مثل ما ذكره ابن كمال فتأمل # قوله ( لاستيلائه على مباح ) أي فيملكه هو ms3699 بمباشرة سببه كالاحتطاب ~~والاصطياد # قوله ( ولو سبي الخ ) ذكر المسألة بتعليلها في الدرر عن واقعات الصدر ~~الشهيد ولم يذكر أموال أهل الذمة لأنها كأموالنا فتملك بالإحراز وقوله من ~~دارنا الظاهر أنه احتراز عما لو لحق الذمي بدار الحرب فسبى منها أما لو دخل ~~دارهم على نية العود فالظاهر أنه لا يملك بالسبي لبقاء عهد الذمة فله حكمنا # تأمل # قوله ( من ذلك السبي للكافر ) فسر اسم الإشارة بما ذكر ليفيد أنه راجع ~~إلى المسألة الأولى دون مسألة الذمي لأنهم إذا لم يملكوا الذمي إذا سبوه لم ~~نملكه منهم فافهم # قوله ( اعتبارا بسائر أملاكهم ) أي كما نملك باقي أملاكهم وشمل ما إذا ~~كان بيننا وبين المسببين موادعة لأنا لم نغدرهم إنما أخذنا مالا خرج عن ~~ملكهم ولو كان بيننا وبين كل من الطائفتين موادعة كان لنا أن نشتري من ~~السابين لما ذكرنا إلا إذا اقتتلوا بدارنا لأنهم لم يملكوه لعدم الإحراز ~~فيكون شراؤنا غدرا بالآخرين لأنه على ملكهم وتمامه في البحر عن الفتح # وقوله لم يملكوه لعدم الإحراز يدل على اشتراط الإحراز في المسألة المارة ~~كما ذكرناه # # | مطلب فيما لو باع الحربي ولده # تنبيه في النهر عن منية المفتي إذا باع الحربي هناك ولده من مسلم عن ~~الإمام لأنه لا يجوز ولا يجبر على الرد # وعن أبي يوسف أنه يجبر إذا خاصم الحربي # ولو دخل دارنا بأمان مع ولده فباع الولد لا يجوز في الروايات اه أي لأن ~~في إجازة بيع الولد نقض أمانه كما في ط عن الولوالجية # قوله ( ولو عبدا مؤمنا ) وكذا الكافر بالأولى وكان الأولى التعبير بالقن ~~ليخرج المدبر والمكاتب وأم الولد فإنهم لا يملكونهم كما سيذكره المصنف ومثل ~~العبد الأمة كما في الدرر # # | مطلب يلحق بدار الحرب المفازة والبحر الملح # قوله ( وأحرزوها بدارهم ) ويلحق بها البحر الملح ونحوه كمفازة ليس وراءها ~~بلاد إسلام نقله بعضهم عن الحموي # وفي حاشية أبي السعود عن شرح النظم الهاملي سطح البحر له حكم دار الحرب ~~اه # وفي الشرنبلالية قبيل باب العشر سئل ms3700 قارىء الهداية عن البحر الملح أمن ~~دار الحرب أو الإسلام أجاب إنه ليس من أحد القبيلين لأنه لا قهر لأحد عليه ~~اه # قال في الدر المنتقى هناك لكن قدمنا في باب نكاح الكافر أن البحر الملح ~~ملحق بدار الحرب # قوله ( ملكوها ) هو قول مالك وأحمد أيضا فيحل الأكل والوطء لمن اشتراه ~~منهم كما في الفتح لقوله تعالى @QB@ للفقراء المهاجرين @QE@ سورة الحشر ~~الآية 8 سماهم فقراء فدل على أن الكفار ملكوا أموالهم التي هاجروا عنها ومن ~~لا يصل إلى ماله ليس فقيرا بل هو ابن سبيل ولذا عطفوا عليهم في آية الصدقات ~~وهذا مؤيد لما ورد من طرق كثيرة وإن كانت ضعيفة تفيد هذا الحكم بلا شك كما ~~أوضحه وأطال في تحقيقه ابن الهمام # قوله ( لا للاستيلاء الخ ) رد على الهداية حيث ذكر أن عند الشافعي لا ~~يملكونها لأن الاستيلاء محظور فلا يفيد الملك # PageV04P160 ولنا أن الاستيلاء ورد على مال مباح لأن العصمة في المال ~~إنما ثبتت على منافاة الدليل وهو قوله تعالى @QB@ هو الذي خلق لكم ما في ~~الأرض جميعا @QE@ سورة البقرة الآية 29 فإنه يقتضي إباحة الأموال وعدم ~~العصمة لكنها ثبتت لضرورة تمكن المالك من الانتفاع فإذا زالت المكنة ~~بالاستيلاء وتباين الدارين عاد مباحا كما كان اه # موضحا من العناية والفتح # # | مطلب في أن الأصل في الأشياء الإباحة # قوله ( لما أن الصحيح الخ ) حاصله أن هذا التعليل المار عن الهداية مبني ~~على أن الأصل في الأشياء الإباحة وهو رأي المعتزلة والصحيح من مذهب أهل ~~السنة أن الأصل فيها الوقف حتى يرد الشرع بل الوجه أن العصمة ثابتة بخطاب ~~الشرع عندنا فلم تظهر العصمة في حقهم وعند الشافعي هم مخاطبون بالشرائع ~~فظهرت العصمة في حقهم فلا يملكونها بالاستيلاء هذا حاصل ما في المنبع شرح ~~المجمع # أقول وفيه نظر من وجوه الأول أن ما مر عن الهداية ليس مبنيا على أن الأصل ~~الإباحة لأن الخلاف المذكور فيه إنما هو قبل ورود الشرع وصاحب الهداية إنما ~~أثبت الإباحة بعد ورود الشرع بمقتضى ms3701 الدليل يعني أن مقتضى الدليل إباحتها ~~لكن ثبتت العصمة بعارض وقد صرح بذلك في أصول البزدوي حيث قال بعد ورود ~~الشرع الأموال على الإباحة بالإجماع ما لم يظهر دليل الحرمة لأن الله تعالى ~~أباحها بقوله @QB@ خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ سورة البقرة الآية 29 # الثاني أن الكفار مخاطبون بالإيمان وبالعقوبات سوى حد الشرب وبالمعاملات ~~وإنما الخلاف في العبادات كما قدمناه أوائل الجهاد # الثالث أن قوله فلم تظهر العصمة في حقهم أي هو مباح لهم ففيه رجوع إلى ~~القول بالإباحة كما أفاده ط # الرابع أن نسبة الإباحة إلى المعتزلة مخالف لما في كتب الأصول ففي تحرير ~~ابن الهمام المختار الإباحة عند جمهور الحنفية والشافعية اه # وفي شرح أصول البزدوي للعلامة الأكمل قال أكثر أصحابنا وأكثر أصحاب ~~الشافعي إن الأشياء التي يجوز أن يرد الشرع بإباحتها وحرمتها قبل وروده على ~~الإباحة وهي الأصل فيها حتى أبيح لمن لم يبلغه الشرع أن يأكل ما شاء وإليه ~~أشار محمد في الإكراه حيث قال أكل الميتة وشرب الخمر لم يحرما إلا بالنهي ~~فجعل الإباحة أصلا والحرمة بعارض النهي وهو قول الجبائي وأبي هاشم وأصحاب ~~الظاهر # وقال بعض أصحابنا وبعض أصحاب الشافعي ومعتزلة بغداد إنها على الحظر # وقالت الأشعرية وعامة أهل الحديث إنها إلى الوقف حتى إن من لم يبلغه ~~الشرع يتوقف ولا يتناول شيئا فإن تناول لم يوصف فعله بحل ولا حرمة # وقال عبد القاهر البغدادي تفسيره لا يستحق ثوابا ولا عقابا وإليه مال ~~الشيخ أبو منصور اه # وبسط أدلة الأقوال فيه # قوله ( ويفترض علينا اتباعهم ) أي لاستنفاد أموالنا ما داموا في دار ~~الإسلام فإن دخلوا دار الحرب لا يفترض والأولى الاتباع بخلاف الذراري يفترض ~~اتباعهم مطلقا # بحر عن المحيط # وقوله مطلقا أي وإن دخلوا دار الحرب لكن ما لم يبلغوا حصونهم كما قدمناه ~~أول الجهاد عن الذخيرة # قوله ( فإن أسلموا تقرر ملكهم ) أي لا سبيل لأربابها عليها بحر عن شرح ~~الطحاوي وعبر الشارح بالتقرر لأن ملكهم بعد الإحراز PageV04P161 قبل ~~الإسلام على شرف الزوال ms3702 إذا غلبنا عليهم وبهذا التعبير صح ذكر هذه المسألة ~~في شرح قوله وإن غلبوا على أموالنا الخ ليفيد أنه قوله ملكوها أي ملكا على ~~شرف الزوال وإلا كان المناسب ذكرها عند قوله وملكنا ما نجده من ذلك الخ بأن ~~يقول إلا أن كانوا أسلموا التقرر ملكهم # تأمل # قوله ( أما قبله ) أي قبل الإحراز # قوله ( مطلقا ) أي قبل القسمة أو بعدها # قوله ( فمن وجد ملكه ) الإضافة للعهد أي الذي يملكه الكفار فلو دخل في ~~دارنا حربي بأمان وسرق من مسلم طعاما أو متاعا وأخرجه إلى دارهم ثم اشتراه ~~مسلم وأخرجه إلى دارنا أخذه مالكه بلا شيء وكذا لو أبق عبد إليهم اشتراه ~~مسلم كما في المحيط وغيره # قهستاني # قوله ( كما حققه في الدرر ) أي رادا على ما وقع في شرح المجمع لمصنفه من ~~حمل القسمة على القسمة بين الكفار حيث قال إنه مخالف لجميع الكتب كما لا ~~يخفى على أولي الأبصار # قوله ( بلا شيء ) تفسير لقوله مجانا # قوله ( بالقيمة ) أي قيمته يوم أخذ الغنائم # قهستاني # وفيه أيضا أنه لو مات الملك لا سبيل لوارثه لأن الخيار لم يورث اه أي ~~لأنه مخير بين أخذه بالقيمة وتركه لكن نقل السائحاني عن الخانية لو مات ~~المأسور منه بعد إخراج المشتري من العدو لورثته أخذه على قول محمد لا لبعض ~~الورثة وعن أبي يوسف ليس للورثة أخذه # تنبيه في الشرنبلالية عن الجوهرة لو كان عبدا فأعتقه من وقع في سهمه نفذ ~~عتقه وبطل حق المالك وإن باعه أخذه مالكه بالثمن وليس له نقض البيع # قوله ( جبرا للضررين الخ ) لأن المالك القديم يتضرر بزوال ملكه عنه بلا ~~رضاه ومن وقع العين في نصيبه يتضرر بالأخذ منه مجانا لأنه استحقه عوضا عن ~~سهمه في الغنيمة فقلنا بحق الأخذ بالقيمة جبرا للضررين بالقدر الممكن وقبل ~~القسمة الملك فيه للعامة فلا يصيب كل فرد منهم ما يبالي بفوته فلا يتحقق ~~الضرر اه # درر # قوله ( ولو قبلها الخ ) مكرر بما قبله ط # قوله ( الذي اشتراه ) الضمير المستتر عائد إلى ms3703 تاجر لأنه وإن تأخر في ~~اللفظ لكنه متقدم في المعنى لأنه في جواب الشرط فإن التقدير ولو اشتراه ~~منهم تاجر أخذه بالثمن الذي اشتراه به # قوله ( وبالقيمة لو اتهبه منهم ) لأنه ثبت له ملك خاص فلا يزال إلا ~~بالقيمة # بحر # وفيه إشارة إلى أنه لو مثليا لا فائدة في أخذه كما مر # قوله ( أو ملكه بعقد فاسد ) أي فإنه يأخذه بالقيمة لو قيميا # قوله ( ليس لمالكه أخذه ) أي بالخمر والخنزير بل يأخذه بقيمة نفسه كما ~~نقله في النهر عن السراج الوهاج وحينئذ لا معنى للاستدراك بل كان عليه أن ~~يقول لو ملكه بعقد فاسد كما لو شراه بخمر أو خنزير اه ح # قلت لكن صاحب السراج قال في الجوهرة وإن اشتراه بخمر أو خنزير أخذه بقيمة ~~الخمر وإن شاء تركه اه # إلا أن يحمل هذا على ما إذا كان البيع مثليا وما في السراج على ما إذا ~~كان قيميا # تأمل # ولم يذكر هل له أخذه بقيمة الخنزير والظاهر نعم يجعل قيمة الخنزير قائمة ~~مقام المبيع لا مقام الخنزير كما ذكروه في الشفعة فيما لو اشترى دارا ~~بخنزيز وشفيعها مسلم يأخذها بقيمة الخنزير وتكون قائمة مقام الدار فتأمل # قوله ( وكذا لو شراه الخ ) PageV04P162 أي ليس لمالكه أخذه وهذا تقييد ~~لقول المتن وبالثمن الخ # قوله ( فلو بأقل قدرا ) كما لو كان التاجر اشترى قفيز بر بنصف قفيز منه # قوله ( أو أردأ وصفا ) كإن اشترى قفيزا جيدا بأردأ منه وكذا لو بالعكس # قوله ( وليس بربا لأنه فداء ) أي لا عوض وهذا راجع إلى قوله فلو بأقل ~~قدرا أما الأردأ وصفا بعد التماثل في القدر ولا يتوهم كونه ربا لأن جيدها ~~ورديئها سواء # قوله ( وإن وصلية ) أي واصلة ما بعدها بما قبلها لا شرطية # قوله ( فقأ عينه ) المناسب أن يرسم ففيء بالياء مبنيا للمجهول وصورة ~~المسألة إذا أخذ الكفار عبدا ودخلوا به دار الحرب فاشتراه رجل وأخرجه إلى ~~دار الإسلام ففقئت عينه وأخذ أرشها فإن المولى يأخذه بالثمن الذي أخذه به ~~المشتري من العدو ms3704 ولا يأخذ الأرش لأن الملك فيه صحيح فكان الأرض حاصلا في ~~ملكه ولو أخذه فإنما يأخذه بمثله لأن الأرش دراهم أو دنانير وتمامه في ~~العناية # قوله ( أو فقأها المشتري ) أشار به إلى قول البحر إنه لا فرق في الفاقىء ~~بين أن يكون المشتري أو غيره # قوله ( لأن الأوصاف الخ ) أي والعين كالوصف لأنها بها يحصل وصف الإبصار ~~وقد كانت في ملك صحيح فلا يقابلها شيء منه والعقر كالأرش # نهر # قوله ( والقول للمشتري الخ ) لأنه ينكر استحقاق الأخذ بما يدعيه المالك ~~القديم كالمشتري مع الشفيع # قوله ( لأن البينة مبينة ) أي مظهرة وهو علة لمقدر وهو إما عند وجود ~~البرهان من أحدهما فيقبل لأن الخ # قوله ( أيضا ) أي كما أن بينة المالكم تقبل إذا برهن وحده كما علم مما ~~قبله # قوله ( خلافا للثاني ) فإن البينة عنده بينة المشتري ولا يخفى أن الأوجه ~~الأول لأن البينة لإثبات خلاف الظاهر والظاهر مع من يكون القول قوله وهو ~~المشتري فبينة المالك أقوى لإثباتها خلافه هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( وإن تكرر الأسر والشراء ) قيد بالتكرار لأن المشتري الأول لو وهبه ~~كان لمولاه أخذه من الموهوب له بقيمته كما لو وهبه الكافر لمسلم # فتح # قوله ( لو ورد الأسر على ملكه ) أي على ملك المشتري الأول فكان الأخذ له ~~حتى لو أبى أن يأخذه لم يلزم المشتري الثاني إعطاؤه للأول # فتح # قوله ( ثم يأخذ المالك القديم ) أي ثم بعد أخذ المشتري الأول من المشتري ~~الثاني إذا أراد المالك الأول أن يأخذه من المشتري الأول يأخذه بالثمنين # قوله ( وقبل أخذ الأول ) الظرف متعلق بما بعده وهو قوله لا يأخذه القديم ~~قال في النهر أي لا يأخذه المالك القديم من الثاني ولو كان الأول غائبا أو ~~حاضرا أبى عن أخذه لأن الأسر ما ورد على ملكه # قوله ( كي لا يضيع الثمن ) أي على المشتري الأول # قوله ( ومدبرنا ) ظاهر في المدبر المطلق أما المقيد فهل يملكونه أو لا ~~وفي تعليل المصنف بأن الاستيلاء إنما يكون سببا للملك إذا لاقى ms3705 محلا قابلا ~~للملك إشارة إلى ملكهم المقيد # قوله ( شرنبلالية ) # قوله ( فيأخذه مالكه ) ولو في يد تاجر اشتراه منه أو واحد من العسكر # نهر # قوله ( تؤدي قيمته ) أي لمن وقع في سهمه # PageV04P163 # | مطلب في قولهم إن أهل الحرب أرقاء # قوله ( ونملك عليهم جميع ذلك ) فلو أهدى ملكهم لمسلم هدية من أحرارهم ~~ملكه إلا إذا كان قرابة له ولو دخل دارهم مسلم بأمان ثم اشترى من أحدهم ~~ابنه ثم أخرجه إلى دارنا قهرا ملكه وهل يملكه في دارهم خلاف والصحيح لا كما ~~في المحيط وفيه إشعار بأن الكفار في دارهم أحرار وليس كذلك فإنهم أرقاء ~~فيها وإن لم يكن ملك لأحد عليهم على ما في المستصفى وغيره # قهستاني ملخصا # در # منتقى # قلت لكن قدمنا في العتق أن المراد بكونهم أرقاء أي بعد الاستيلاء عليهم ~~أما قبله فهم أحرار لما في الظهيرية لو قال لعبده نسبك حر أو أصلك حر إن ~~علم أنه سبي لا يعتق وإلا عتق # قال وهذا دليل على أن أهل الحرب أحرار اه # وما في المحيط دليل عليه أيضا # قوله ( ولو ند ) أي نفر من باب ضرب مصدره الندود كما في البحر عن المغرب # قوله ( إذ لا بد للعجماء ) أي للدابة لكونها لا تعقل # قوله ( وإن أبق إليهم قن الخ ) أي سواء كان لمسلم أو ذمي قيد بقوله إليهم ~~لأنهم لو أخذوه من دار الإسلام ملكوه اتفاقا وبقوله مسلم احترازا عن المرتد ~~كما يأتي وفي العبد الذمي إذا أبق قولان كما في الفتح وبقوله قهرا لما في ~~شرح الوقاية من أن الخلاف فيما أخذوه قهرا وقيدوه أما إذا لم يكن قهرا فلا ~~يملكونه اتفاقا # نهر # قوله ( لا ) أي لا يملكونه فيأخذه المالك القديم بلا شيء سواء كان موهوبا ~~منهم للذي أخرجه أو مشتري أو مغنوما لكن لو أخذه بعد القسمة بعوض الإمام ~~المأخوذ منه من بيت المال وتمامه في الفتح # قوله ( لظهور يده على نفسه ) لأنه آدمي مكلف له يد على نفسه وإنما سقط ~~اعتبار يده لتمكين المولى من ms3706 الانتفاع وقد زالت يد المولى بمجرد دخوله دار ~~الحرب فظهرت يد العبد على نفسه وصار معصوما بنفسه فلم يبق محلا للتملك ~~بخلاف ما إذا أخذوه من دارنا لأن يد المولى قائمة حكما لقيام يد أهل الدار ~~وتمامه في الفتح # قوله ( ملكوه اتفاقا ) لعدم اليد والعصمة ط # قوله ( وأخذ غيره بالثمن مجانا ) أي عند الإمام وعندهما بالثمن أيضا ~~اعتبارا لحالة الاجتماع بالانفراد ولا تكون يده على نفسه مانعة من استيلاء ~~الكفار على مانعه لقيام الرق المانع للملك بالاستيلاء لغيره # بحر ونظر فيه في الفتح بأن ملكهم ما معه لإباحته وإنما يصير مباحا إذا لم ~~تكن عليه يد لأحد وهذا عليه يد العبد # قوله ( وعتق عبد مسلم ) أي عند أبي حنيفة ومثله ما لو أسلم في يده كما في ~~العناية # # | مطلب إذا شرى المستأمن عبدا ذميا يجبر على بيعه # قوله ( لأنه يجبر على بيعه أي بيع العبد الذمي الذي شراه ولا يمكن من ~~إدخاله دار الحرب كما في الزيلعي عن النهاية عن الإيضاح # قوله ( إقامة لتباين الدارين الخ ) هذا وجه قول الإمام وقالا لا يعتق لأن ~~الإزالة كانت مستحقة بطريق معين وهو البيع وقد انقطعت ولاية الجبر عليه ~~فبقي في يده عبدا وله أن تخلص المسلم عن ذل الكافر واجب فيقام الشرط وهو ~~تباين الدارين مقام العلة وهو الإعتاق تخليصا له PageV04P164 كما يقام مضي ~~الثلاث حيض مقام التفريق فيما إذا أسلم أحد الزوجين في دار الحرب # ابن كمال # قوله ( كما لو استولوا عليه الخ ) ذكر هذا الفرع في الدرر لكن ذكر في ~~البزازية وكذا في التتارخانية من الملتقط عبد أسره أهل الحرب وألحقوه ~~بدارهم ثم أبق منهم يرد إلى سيده # وفي رواية يعتق اه # وظاهره أن المرجح عدم العتق وهو ظاهر لأن سيده المسلم له حق استرداده كما ~~يوضحه ما يأتي عقبه # قوله ( قيد بالمستأمن الخ ) عبارة النهر هكذا قيد بشراء المستأمن لأن ~~الحربي لو أسر العبد المسلم وأدخله داره لا يعتق عليه اتفاقا للمانع عنده ~~من عمل المقتضى عمله وهو حق ms3707 استرداده المسلم اه # وبه يظهر ما في عبارة الشارح من الخلل # قوله ( لمانع حق استرداده ) الإضافة بيانية أي لمانع هو حق استرداد ~~المولى المسلم عبده # حاصله الفرق من جهة الإمام بين هذه المسألة وما قبلها وهو أن كلامنا فيمن ~~ملكه الحربي في دارنا ووجب إزالته عن ملكه وهنا لم يملكه قبل إدخاله دارهم ~~فكان للمولى حق استرداده فلو أعتقناه على الحربي حين أحرزه أبطلنا حق ~~استرداد المسلم إياه جبرا فكان ذلك مانعا من عمل المقتضى عمله أي من تأثير ~~تباين الدارين في الإعتاق # قوله ( كعبد لهم الخ ) أي كما يعتق عبد الخ وهذا على قوله خلافا لهما # قوله ( أسلم ثمة ) أي في دار الحرب وهو قيد اتفاقي إذ لو خرج مراغما ~~لمولاه فأسلم في دارنا فالحكم كذلك بخلاف ما إذا خرج بإذن مولاه أو بأمره ~~لحاجة فأسلم في دارنا فإن حكمه أن يبيعه الإمام ويحفظ ثمنه لمولاه الحربي # بحر # قوله ( أو إلى عسكرنا ثمة ) لا يعلم فيه خلاف بين أهل العلم # فتح # قوله ( أو اشتراه مسلم الخ ) أي يعتق خلافا لهما لأن قهر مولاه زال حقيقة ~~بالبيع وكان إسلامه يوجب إزالة قهره عنه إلا أنه تعذر الخطاب بالإزالة ~~فأقيم ماله أثر في زوال الملك مقام الإزالة # بحر # قوله ( أو عرضه على البيع الخ ) لأنه لما عرضه فقد رضي بزوال ملكه # فتح # قوله ( ففي هذه التسع صور ) أقول بل هي إحدى عشرة صورة إلا أن العبد الذي ~~اشتراه المستأمن وأدخله دارهم إما مسلم أو ذمي وقوله كما لو استولوا عليه ~~أي على العبد المسلم أو الذمي # اه ح # قلت مسألة الاستيلاء قد علمت ما فيها نعم يزاد مسألة ما لو خرج مراغما ~~لمولاه # قوله ( ولا ولاء لأحد عليه الخ ) عزاه في الدرر إلى غاية البيان عن شرح ~~الطحاوي واعترض بأن الذي في شرح الطحاوي ولا يثبت ولاء العبد الخارج إلينا ~~مسلما لأحد لأن هذا عتق حكمي اه # فقد خصه بالخارج إلينا # قلت لكن العذر لصاحب الدرر أن العتق حكمي في الكل ms3708 فالظاهر عدم الفرق # قوله ( لو قال الحربي الخ ) الذي تقدم من المسائل صح فيه العتق بلا إعتاق ~~وهذه بالعكس لأن العتق لم يصح فيها مع صريح الإعتاق والمراد بالحربي من كان ~~منشؤه دار الحرب سواء أسلم هناك أو بقي على حربيته احترازا عن مسلم دخل دار ~~الحرب فاشترى عبدا حربيا فأعتقه فالاستحسان أنه يعتق بلا تخلية وله الولاء ~~كما حررناه أول باب العتق فراجعه # قوله ( آخذا بيده ) أي لم يخل سبيله # قوله ( لا يعتق عند أبي حنيفة ) حتى لو أسلم والعبد عنده فهو ملكه ~~وعندهما يعتق لصدور ركن العتق من أهله بدليل صحة إعتاقه عبدا مسلما في دار ~~الحرب في محله لكونه مملوكا # قوله ( لأنه معتق ببيانه ) أي بتصريحه بلسانه مسترق ببنانه أي بيده وهذا ~~وجه قول الإمام # قال الزيلعي وهذا لأن الملك كما يزول يثبت باستيلاء PageV04P165 جديد وهو ~~أخذه له بيده في دار الحرب فيكون عبدا له بخلاف المسلم لأنه ليس بمحمل ~~التملك بالاستيلاء اه # والله سبحانه أعلم # # | باب المستأمن # بكسر الميم اسم فاعل بقرينة التفسير ويصح بالفتح اسم مفعول والسين والتاء ~~للصيرورة أي من صار مؤامنا # أفاده ط # قوله ( دار غيره ) المراد بالدار الإقليم المختص بقهر ملك إسلام أو كفر ~~لا ما يشمل دار السكنى حتى يرد أنه غير مانع فافهم # قوله ( حرم تعرضه لشيء الخ ) شمل الشيء أمته المأسورة لأنها من أملاكهم ~~بخلاف زوجته وأم ولده ومدبرته لعدم ملكهم لهن وكذا ما أسروه من ذراري ~~المسلمين فله تخليصهم من أيديهم إذا قدر أفاده في البحر # تنبيه في كافي الحاكم وإن بايعهم الدرهم بدرهمين نقدا أو نسيئة أو بايعهم ~~بالخمر والخنزير والميتة فلا بأس بذلك لأن له أن يأخذ أموالهم برضاهم في ~~قولهما ولا يجوز شيء من ذلك في قول أبي يوسف اه # قوله ( إذ المسلمون عند شروطهم ) لأنه ضمن بالاستئمان أن لا يتعرض لهم ~~والغدر حرام إلا إذا غدر به ملكهم فأخذ ماله أو حبسه أو فعل غيره بعلمه ولم ~~يمنعه لأنهم هم الذين نقضوا العهد # بحر ms3709 # قوله ( فلو أخرج الخ ) تفريع لكون الملك حراما على حرمة التعرض كما أشار ~~إليه بقوله للغدر فافهم # قوله ( فيتصدق به ) لحصوله بسبب محظور وهو الغدر حتى لو كان جارية لا يحل ~~له وطؤها ولا للمشتري منه بخلاف المشتراة شراء فاسدا فإن حرمة وطئها على ~~المشتري خاصة وتحل للمشتري منه لأنه يباع بيعا صحيحا فانقطع به حق البائع ~~الأول في الاسترداد وهنا الكراهة للغدر والمشتري الثاني كالأول فيه وتمامه ~~في الفتح وفيه لو تزوج امرأة منهم ثم أخرجها إلى دارنا قهرا ملكها فينفسخ ~~النكاح ويصح بيعه لها وإن طاوعته لا يصح بيعها لأنه لم يملكها وقيدوا ~~إخراجها كرها بما إذا أضمر في نفسه أنه يخرجها ليبيعها ولا بد منه إذ لو ~~أخرجها لاعتقاده أن له أن يذهب بزوجته إذا أوفاها المعجل ينبغي أن لا ~~يملكها اه # قوله ( قيد بالإخراج لأنه لو غصب الخ ) يعني ولم يخرجه لأنه محترز القيد ~~وعبارته في الدر المنتقى قيد بالإخراج لأنه لو لم يخرجه وجب رده عليهم ~~للغدر # قوله ( وإن أطلقوه ) أي تركوه في دارهم # فتح # قوله ( لأنه لا يباح إلا بالملك ) ولا ملك قبل الإحراز بدارنا # قوله ( إلا إذا وجد ) أي الأسير ومثله التاجر كما قدمناه # وفي قوله امرأته إشارة إلى بقاء النكاح سواء سبيت الزوجة قبل زوجها أو ~~بعده لكن في فتاوى قارىء الهداية أن المأسورة تبين # شرنبلالية # ثم نقل في النكاح ما يفيد أنها لا تبين لعدم تباين الدارين # قال فليتأمل فيما في قتاوى قارىء الهداية # در منتقى # قوله ( بخلاف الأمة ) أي القنة المأثورة فلا يحل له وطؤها مطلقا لأنها ~~مملوكة لهم # بحر # قوله ( تجب العدة ) فلا يجوز وطؤهن حتى تنقضي عدتهن # بحر # قوله ( للشبهة ) أي شبهة الملك ففي البحر في غير هذا الموضع عن المحيط ~~لأنهم PageV04P166 باشروا الوطء على تأويل الملك فتجب العدة ويثبت النسب اه # قوله ( فإن أدانه التاجر ) الذي دخل دار الحرب بأمان # قوله ( ببيع أو قرض ) ظاهره شمول الدين للقرض وهو موافق لما في المغرب ~~مخالف لما في القاموس ms3710 # وفي طلبة الطلبة ما حاصله أن من قصر المداينة على البيع بالدين شدد فقال ~~أدان من باب الافتعال ومن أدخل فيه القرض ونحوه مما يجب في الذمة بالعقد أو ~~الاستهلاك خفف وتمامه في النهر # قوله ( وبعكسه ) أي بأن أدان حربيا # قوله ( لأنه ما التزم الخ ) قال الزيلعي لأن القضاء يستدعي الولاية ~~ويعتمدها ولا ولاية وقت الإدانة أصلا إذ لا قدرة للقاضي فيه على من هو في ~~دار الحرب ولا وقت القضاء على المستأمن لأنه ما التزم حكم الإسلام فيما مضى ~~من أفعاله وإنما التزمه فيما يستقبل والغصب في دار الحرب سبب يفيد الملك ~~لأنه استيلاء على مال مباح غير معصوم فصار كالإدانة وقال أبو يوسف يقضي ~~بالدين على المسلم دون الغصب لأنه التزم أحكام الإسلام حيث كان # وأجيب بأنه إذا امتنع في حق المستأمن امتنع في حق المسلم أيضا تحقيقا ~~للتسوية بينهما اه # ملخصا # قال في الفتح ولا يخفى ضعفه فإن وجوب التسوية بينهما ليس في أن يبطل حق ~~أحدهما بلا موجب لوجوب إبطال حق الآخر بموجب بل إنما ذلك في الإقبال ~~والإقامة والإجلاس ونحو ذلك # قوله ( لأنه غدر ) لأنه التزم بالإمان أن لا يغدرهم ولا يقضى عليه لما ~~ذكرنا # زيلعي أي من أنه استيلاء على مال مباح # والحاصل أن الملك حصل بالاستيلاء فلا يقضى عليه بالرد # لكنه بسبب محظور وهو الغدر فأورث خبثا في الملك فلذا يفتى بالرد ديانة ~~فافهم # قوله ( لما بينا ) في قوله لأنه ما التزم حكم الإسلام الخ # قوله ( ككونه مكتوفا أو مغلولا ) أو مع عدد من المسلمين # بحر # قوله ( لوقوعه صحيحا ) أي والولاية ثابتة حالة القضاء لالتزامهما الأحكام ~~بالإسلام # بحر # قوله ( للتراضي ) علة لكونه صحيحا # قوله ( لما مر ) أي أول الباب السابق ولا يؤمر بالرد لأن ملكه صحيح لا ~~خبث فيه # نهر # أي لأنه لا غدر فيه بخلاف المستأمن # قوله ( لسقوط القود ) أي في العمد لأنه لا يمكن استيفاء القود إلا بمنعة ~~ولا منعة دون الإمام وجماعة المسلمين ولم يوجد ذلك في دار الحرب # بحر ms3711 # قوله ( كالحد ) أي كسقوط الحد لو زنى أو سرق لعدم الولاية # قوله ( فيهما ) أي في العمد والخطإ # قوله ( لتعذر الصيانة ) علة لقوله في ماله أي لا على العاقلة لأن وجوب ~~الدية على العاقلة بسبب تركهم صيانته عن القتل ولا قدرة لهم عليها مع تباين ~~الدارين وهذا في الخطإ فكان ينبغي أن يزيد ولأن العواقل لا تعقل العمد # قوله ( لإطلاق النص ) هو قوله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ~~مؤمنة @QE@ سورة النساء الآية 92 بلا تقييد بدار الإسلام أو الحرب # درر # قوله ( لما مر ) أي من إطلاق النص # قوله ( ولا شيء في العمد أصلا ) أي لا كفارة لأنها لا تجب في العمد عندنا ~~ولا قود لما ذكره وهذا عنده وقالا في الأسيرين الدية في الخطأ والعمد ~~وتمامه في البحر # قوله ( لأنه بالأسر الخ ) بيان للفرق من جهة الإمام بين المستأمنين ~~والأسيرين PageV04P167 وذلك أن الأسير صار تبعا لهم بالقهر حتى صار مقيما ~~بإقامتهم ومسافرا بسفرهم كعبيد المسلمين فإذا كان تبعا لهم فلا يجب بقتله ~~دية كأصله وهو الحربي فصار كالمسلم الذي لم يهاجر إلينا وهو المراد بقوله ~~كقتل مسلم من أسلم ثمة أي في دار الحرب فإنه لا يجب بقتل إلا الكفارة في ~~الخطأ لأنه غير متقوم لعدم الإحراز بالدار فكذا هذا لبطلان الإحراز الذي ~~كان في دارنا بالتبعية لهم في دارهم وأما المستأمن فغير مقهور لإمكان خروجه ~~باختياره فلا يكون تبعا لهم وتمامه في الزيلعي # قوله ( فسقطت عصمته المقومة ) هي ما توجب المال أو القصاص عند التعرض ~~والمؤثمة ما توجب الإثم والأولى تثبت بالإحراز بالدار كعصمة المال لا ~~بالإسلام عندنا فإن الذمي م كفره يتقوم بالإحراز والثانية بكونه آدميا لأنه ~~خلق لإقامة الدين ولا يتمكن من ذلك إلا بعصمة نفسه بأن لا يتعرض له أحد ولا ~~يباح قتله إلا بعارض # أفاده الزيلعي # قوله ( كقتل مسلم أسيرا ) أفاد أن تصوير المسألة بالأسيرين غير قيد بل ~~المعتبر كون المقتول أسيرا لأن المناط كون المقتول صار تبعا لهم بالقهر كما ~~علمت سواء كان ms3712 القاتل مثله أو مستأمنا فلو كان بالعكس بأن قتل الأسير ~~مستأمنا فالظاهر أنه كقتل أحد المستأمنين صاحبه كما بحثه ح # قوله ( ولو ورثته مسلمون ثمة ) كذا في غالب النسخ وكان حقه أن يقول ~~مسلمين لأنه خبر كان المقدرة بعد لو # وفي بعض النسخ المسلمون فهو صفة لورثته وخبر كان قوله قمة والله سبحانه ~~أعلم # # | فصل في استئمان الكافر # قوله ( ولا يمكن حربي مستأمن الخ ) قيد بالمستأمن لأنه لو دخل دارنا بلا ~~أمان كان وما معه فيئا ولو قال دخلت بأمان إلا أن يثبت ولو قال أنا رسول ~~الملك فلو معه كتاب بعلامة تعرف كان آمنا ولو دخل الحرم فهو فيء عنده وقالا ~~لا يؤخذ ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يؤذى ولا يخرج # ولو قال مسلم أنا أمنته لم يصدق إلا أن يشهد رجلان غيره وسواء أخذ قبل ~~الإسلام أو بعده عند الإمام وقالا إن أسلم فهو حر ولا يختص به الآخذ عنده ~~وظاهر قولهما إنه يختص به # اه # ملخصا من الفتح والبحر وقدمنا بعضه قبل باب المغنم # قال الرملي ويؤخذ مما ذكر جواب حادثة الفتوى وهو أنه يخرج كثيرا من سفن ~~أهل الحرب جماعة منهم للاستقاء من الأنهر التي بالسواحل الإسلامية فيقع ~~فيهم بعض المسلمين فيأخذهم اه أي فيكون فيئا لجماعة المسملين عند الإمام # وفي كونه يخمس عنه روايتان كما قدمناه قبل المغنم # قوله ( لئلا يصير عينا لهم الخ ) العين هو الجاسوس والعون الظهير على ~~الأمر والجمع أعوان # عناية # قال الرملي هذه العلة تنادي بحرمة تمكينه سنة بلا شرط وضع الجزية عليه إن ~~هو أقامها # تأمل اه # قوله ( من قبل الإمام ) أي أو نائبه ط # قوله ( قيد اتفاقي ) أي بالنسبة للأقل لا للأكثر فلا يجوز تحديدا أكثر من ~~سنة بقرينة قوله السابق لا يمكن الخ ط # قوله ( وقيل نعم ) أي يكون ذميا والأولى إبدال نعم بلا أي لا يكون شرطا # قوله ( وبه جزم في الدرر ) أي نقلا عن النهاية عن المبسوط لكن عبارة ~~المبسوط ينبغي للإمام أن يتقدم إليه ms3713 فيأمره إلى أن PageV04P168 قال وإن لم ~~يقدر له مدة فالمعتبر الحول # قال في الفتح وليس بلازم أي لا يلزم من هذا أن قول الإمام له ذلك غير شرط ~~فإنه يصدق بقوله له إن أقمت طويلا منعتك من العود فإن أقام سنة منعه من ~~العود وفي هذا اشتراط التقدم غير أنه لم يوقت له مدة خاصة والوجه أن لا ~~يمنعه حتى يتقدم اه # وأقره في البحر والنهر # وحاصله أن ما في المبسوط غير صحيح في عدم الاشتراط فلا ينافي تصريح ~~العتابي بالاشتراط وهو ما يشير إليه قول الهداية لأنه لما أقام سنة بغير ~~تقدير الإمام الخ وبه يستغنى عن قول السعدية فلعل فيه روايتين فافهم # وعليه فابتداء المدة من وقت التقدم لا من وقت الدخول # قوله ( ولا جزية عليه في حول المكث ) لأنه إنما صار ذميا بعده فتجب في ~~الحول الثاني # بحر # قوله ( إلا بشرط أخذها منه فيه ) أي في الحول أي بأن قال له إن أقمت حولا ~~أخذت منك الجزية # فتح # # | مطلب في أحكام المستأمن قبل أن يصير ذميا # قوله وإذا صار ذميا يجري القصاص الخ أما قبل صيرورته ذميا فلا قصاص بقتله ~~عمدا بل الدية # قال في شرح السير الأصل أنه يجب على الإمام نصرة المستأمنين ما داموا في ~~دارنا فكان حكمهم كأهل الذمة إلا أنه لا قصاص على مسلم أو ذمي بقتل مستأمن ~~ويقتص من المستأمن بقتل مثله ويستوفيه وارثه إن كان معه وذكر أيضا أن ~~المستأمن في دارنا إذا ارتكب ما يوجب عقوبة لا يقام عليه إلا ما فيه حق ~~العبد من قصاص أو حد قذف # وعند أبي يوسف يقام عليه كل ذلك إلا حد الخمر كأهل الذمة # ولو أسلم عبد المستأمن أجبر على بيعه ولم يترك يخرج به ولو دخل مع امرأته ~~ومعهما أولاد صغار فأسلم أحدهما أو صار ذميا فالصغار تبع له بخلاف الكبار ~~ولو إناثا لانتهاء التبعية بالبلوغ عن عقل ولا يصير الصغير تبعا لأخيه أو ~~عمه أو جده ولو الأب ميتا في ظاهر ms3714 الرواية # وفي رواية الحسن يصير مسلما بإسلام جده والصحيح الأول إذ لو صار مسلما ~~إسلام الجد الأدنى لصار مسلما بإسلام الأعلى فيلزم الحكم بالردة لكل كافر ~~لأنهم أولاد آدم ونوح عليهما السلام ولو أسلم في دارنا وله أولاد صغار في ~~دارهم لم يتبعوه إلا إذا أخرجوا إلى دارنا قبل موت أبيهم اه # ملخصا # وسنذكر عنه أن تبعية الصغير تثبت وإن كان ممن يعبر عن نفسه وذكر في موضع ~~آخر أن المستأمن لو قتل مسلما ولو عمدا أو قطع الطريق أو تجسس أخبارنا فبعث ~~بها إليهم أو زنى بمسلمة أو ذمية كرها أو سرق لا ينتقض عهده اه # ملخصا # وحاصله أن المستأمن في دارنا قبل أن يصير ذميا حكمه حكم الذمي إلا في ~~وجوب القصاص بقتله وعدم المؤاخذة بالعقوبات غير ما فيه حق العبد وفي أخذ ~~العاشر منه العشر وقدمنا قبل هذا الباب أنه التزم أمر المسلمين فيما يستقبل # # | مطلب ما يؤخذ من النصارى زوار بيت المقدس لا يجوز # أقول وعلى هذا فلا يحل أخذ ماله بعقد فاسد بخلاف المسلم المستأمن في دار ~~الحرب فإن له أخذ ما لهم برضاهم ولو بربا أو قمار لأن مالهم مباح لنا إلا ~~أن الغدر حرام وما أخذ برضاهم ليس غدرا من المستأمن بخلاف المستأمن منهم في ~~دارنا لأن دارنا محل إجراء الأحكام الشرعية فلا يحل لمسلم في دارنا أن يعقد ~~مع المستأمن إلا ما يحل من العقود مع المسلمين ولا يجوز أن يؤخذ منه شيء لا ~~يلزمه شرعا وإن جرت به العادة كالذي يأخذ من زوار بيت المقدس كما قدمناه في ~~باب العاشر عن الخير الرملي # وسيأتي تمامه في الجزية # PageV04P169 # | مطلب مهم فيما يفعله التجار من دفع ما يسمى سوكرة وتضمين الحربي ما هلك ~~في المركب # وبما قررناه يظهر جواب ما كثر السؤال عنه في زماننا وهو أنه جرت العادة ~~أن التجار إذا استأجروا مركبا من حربي يدفعون له أجرته ويدفعون أيضا مالا ~~معلوما لرجل حربي مقيم في بلاده يسمى ذلك المال سوكرة على ms3715 أنه مهما هلك من ~~المال الذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غيره فذلك الرجل ضامن له ~~بمقابلة ما يأخذه منهم وله وكيل عنه مستأمن في دارنا يقيم في بلاد السواحل ~~الإسلامية بإذن السلطان يقبض من التجار مال السوكرة وإذا هلك من مالهم في ~~البحر شيء يؤدي ذلك المستأمن للتجار بدله تماما والذي يظهر لي أنه لا يحل ~~للتاجر أخذ بدل الهالك من ماله لأن هذا التزام ما لا يلزم # فإن قلت إن المودع إذا أخذ أجرة على الوديعة يضمنها إذا هلكت # قلت ليست مسألتنا من هذا القبيل لأن المال ليس في يد صاحب السوكرة بل في ~~يد صاحب المركب وإن كان صاحب السوكرة هو صاحب المركب يكون أجيرا مشتركا قد ~~أخذ أجرة على الحفظ وعلى الحمل وكل من المودع والأجير المشترك لا يضمن ما ~~لا يمكن الاحتراز عنه كالموت والغرق ونحو ذلك # فإن قلت سيأتي قبيل باب كفالة الرجلين قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن ~~فسلك وأخذ ماله لم يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن ضمن ~~وعلله الشارح هناك بأنه ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا اه أي بخلاف ~~الأولى فإنه لم ينص على الضمان بقوله فأنا ضامن وفي جامع الفصولين الأصل أن ~~المغرور إنما يرجع على الغار لو حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار ~~صفة السلامة للمغرور فيصار كقول الطحان لرب البر جعله في الدلو فجعله فيه ~~فذهب من النقب إلى الماء وكان الطحان عالما به يضمن إذ غره في ضمن العقد ~~وهو يقتضي السلامة اه # قلت لا بد في مسألة التغرير من أن يكون الغار عالما بالخطر كما يدل عليه ~~مسألة الطحان المذكورة وأن يكون المغرور غير عالم إذ لا شك أن رب البر لو ~~كان عالما بنقب الدلو يكون هو المضيع لما له باختياره ولفظ المغرور ينبىء ~~عن ذلك لغة لما في القاموس غيره غرا وغرورا فهو مغرور وغرير خدعه وأطمعه ~~بالباطل فاغتر هو اه # ولا يخفى ms3716 أن صاحب السوكرة لا يقصد تغرير التجار ولا يعلم بحصول الغرق هل ~~يكون أم لا # وأما الخطر من اللصوص والقطاع فهو معلوم له وللتجار لأنهم لا يعطون مال ~~السوكرة إلا عند شدة الخوف طمعا في أخذ بدل الهالك فلم تكن مسألتنا من هذا ~~القبيل أيضا نعم قد يكون للتاجر شريك حربي في بلاد الحرب فيعقد شريكه هذا ~~العقد مع صاحب السوكرة في بلادهم ويأخذ منه بدل الهالك ويرسله إلى التاجر ~~فالظاهر أن هذا يحل للتاجر أخذه لأن العقد الفاسد جرى بين حربيين في بلاد ~~الحرب وقد وصل إليه مالهم برضاهم فلا مانع من أخذه وقد يكون التاجر في ~~بلادهم فيعقد معهم هناك ويقبض البدل في بلادنا أو بالعكس ولا شك أنه في ~~الأولى إن حصل بينهما خصام في بلادنا لا نقضي للتاجر بالبدل وإن لم يحصل ~~خصام ودفع له البدل وكيله المستأمن هنا يحل له أخذه لأن العقد الذي صار في ~~بلادهم لا حكم له فيكون قد أخذ مال حربي برضاه # وأما في صورة العكس بأن كان العقد في بلادنا والقبض في بلادهم فالظاهر ~~أنه لا يحل أخذه ولو برضا الحربي لابتنائه على العقد الفاسد الصادر ~~PageV04P170 في بلاد الإسلام فيعتبر حكمه هذا ما ظهر لي في تحرير هذه ~~المسألة فاغتنمه فإنه لا تجده في غير هذا الكتاب # قوله ( وتحرم غيبته كالمسلم ) لأنه بعقد الذمة وجب له مالنا فإذا حرمت ~~غيبة المسلم حرمت غيبته بل قالوا إن ظلم الذمي أشد # قوله ( ويأخذوه ببينة ) في بعض النسخ ويأخذونه وهو المناسب لعدم ما يقتضي ~~حذف النون # قوله ( ولو من أهل الذمة الخ ) قال في الفتح فإن أقاموا بينة من أهل ~~الذمة قبلت استحسانا لأنهم لا يمكنهم إقامتها من المسلمين لأن أنسابهم في ~~دار الحرب لا يعرفها المسلمون فصار كشهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال ~~فإذا قالوا لا نعلم له وارثا غيرهم دفع إليهم المال وأخذ منهم كفيلا لما ~~يظهر في المآل من ذلك قيل هو قولهما لا قول أبي حنيفة كما في ms3717 المسلمين وقيل ~~بل قوله جميعا ولا يقبل كتاب ملكهم ولو ثبت أنه كتابه اه أي لأن شهادته ~~وحده لا تقبل فكتابه بالأولى # قوله ( بعد الحول ) أي بعد المدة التي عينها له الإمام حولا أو أقل أو ~~أكثر # قوله ( كما يفيده الإطلاق ) كذا بحثه في البحر وتبعه في النهر وهذا ظاهر ~~إن خيف عدم عوده وإلا فلا كما يفيده التعليل الآتي # قوله ( لأن عقد الذمة لا ينقض ) لكونه خلفا عن الإسلام # بحر # وعبارة الزيلعي لأن في عوده ضررا بالمسلمين بعوده حربا علينا وبتوالده في ~~دار الحرب وقطع الجزية اه # ولا يخفى أن المفهوم منه أن المراد بالعود اللحاق بدارهم بلا رجوع # قوله ( ومفاده منع الذمي أيضا ) كذا في النهر وهو مصرح به في الفتح حيث ~~قال وتثبت أحكام الذمي في حقه من منع الخروج إلى دار الحرب الخ # قلت والمراد الخروج على وجه اللحاق بهم إذ لو خرج لتجارة مع أمن عوده ~~عادة لا يمنع كالمسلم بقرينة التعليل المار فتدبر # ثم رأيت في شرح السير الكبير أن الذمي لو أراد الدخول إليهم بأمان فإنه ~~يمنع أن يدخل فرسا معه أو سلاحا لأن الظاهر من حاله أنه يبيعه منهم بخلاف ~~المسلم إلا أن يكون معروفا بعدواتهم ولا يمنع من الدخول بتجارة على البغال ~~والحمير والسفن لأنه للحمل لكن يستحلف أنه لم يرد بيع ذلك منهم # قوله ( كما يمنع ) الأولى أن يقول كما يصير ذميا كما قال الإمام محمد ~~رحمه الله تعالى في السير الكبير إذا دخل الحربي دار الإسلام بأمان فاشترى ~~أرض خراج فوضع عليه الخراج فيها كان ذميا اه # قال السرخسي فيوضع عليه خراج رأسه ولا يترك أن يخرج إلى داره لأن خراج ~~الأرض لا يجب إلا على من هو من أهل دار الإسلام فكان ذميا # وفي الهداية وإذا لزمه خراج الأرض فبعد ذلك تلزمه الجزية لسنة مستقبلة ~~لأنه يصير ذميا بلزوم الخراج فتعتبر المدة من وقت وجوبه # قوله ( بأن ألزم به وأخذ منه ) الظاهر أن المراد بالأخذ استحقاق الأخذ ~~منه ms3718 وهو معنى الوضع عليه في عبارة الإمام محمد فليس المراد به الأخذ بالفعل ~~بل هو تأكيد لرد ما قيل إنه يصير ذميا بمجرد الشراء وهو خلاف ظاهر الرواية ~~لأنه قد يشتريها للتجارة # قال في الفتح والمراد بوضعه إلزامه به وأخذه منه عند حلول وقته وهو ~~بمباشرة السبب وهو زراعتها أو تعطيلها مع التمكن منها إذا كانت في ملكه أو ~~زراعتها بالإجارة وهي في ملك غيره إذا كان خراج مقاسمة فإنه يؤخذ منه لا من ~~المالك فيصير به ذميا بخلاف ما إذا كان على المالك اه أي بأن كان خراجا ~~موظفا أي دراهم معلومة فإنه على مالك الأرض فلا يصير به المستأجر ذميا لأنه ~~لا يؤخذ منه أما خراج المقاسمة وهو ما يكون جزءا من الخارج كنصفه أو ثلثه ~~فإنه يؤخذ من المستأجر لكن هذا على قولهما أما على PageV04P171 قوله فإن ~~الخراج مطلقا على المالك وكذا الخلاف في العشر وقد صرح بذلك السرخسي وهو ~~الموافق لما تقدم في باب العشر وقدمنا ترجيح قول الإمام هناك ففي إطلاق ~~الفتح نظر لإيهامه أن ذلك متفق عليه عندنا ولم ينبه على ذلك في البحر ~~والنهر # فتدبر # قوله ( كخراج الرأس ) أي في أنه إذا التزمه صار ملتزما المقام في دارنا # بحر # قوله ( أو صار لها الخ ) أي تصير ذمية بذلك وظاهره أن النكاح حادث بعد ~~دخولها دارنا وليس بشرط فإنهما لو دخلا دارنا ثم صار الزوج مسلما أو ذميا ~~فهو كذلك كما أفاده في البحر وقيد بالكتابية لأنها لو كانت مجوسية وأسلم ~~زوجها يعرض القاضي عليها الإسلام فإن أسلمت وإلا فرق بينهما ولها أن ترجع ~~بعد انقضاء عدتها كما في شرح السير # قوله ( لتبعيتها له ) المراد بالتبعية كونها التزمت المقام معه كما في ~~البحر وهذا شامل للزوج المسلم والذمي فافهم # قوله ( وإن لم يدخل بها ) فالشرط مجرد عقده عليها كما أشار إليه الزيلعي # بحر # قوله ( لا عكسه ) أي لا يصير المستأمن ذميا إذا نكح ذمية لأنه يمكنه ~~طلاقها فيرجع إلى بلده فلم يكن ملتزما المقام ms3719 وكذا لو دخلا بأمان فأسلمت # بحر # وما في الهداية في آخر كتاب الطلاق من أنه يصير ذميا بالتزوج في دارنا ~~غلط من الكاتب مخالف للنسخة الأصلية # أفاده في النهر # قوله ( على ما مر عن الدرر ) أي من أنه لا يشترط قول الإمام إن أقمت سنة ~~وضعنا علينا الجزية # قوله ( ومنه الخ ) أي من حكم المهر علم حكم غيره من الدين فإن للدائن ~~منعه من الرجوع أيضا فإذا منعه ومضى حول صار ذميا # قوله ( فإن رجع المستأمن ) ظاهره أنه لا فرق بين كونه قبل الحكم بكونه ~~ذميا أو بعده لأن الذمي إذا لحق بدار الحرب صار حربيا كما سيأتي # بحر # قوله ( فأسر ) أي من غير ظهور على دراهم بأن وجده مسلم فأسره # قوله ( بمعنى غلب ) الأولى تأخيره عن قوله عليهم لقول المغرب ظهر عليه ~~غلب # قوله ( فأخذوه ) احتراز عما لو هرب كما يأتي # قوله ( سقط دينه ) لأن إثبات اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت ويد من ~~عليه أسبق إليه من يد العامة فيختص به فيسقط ولا طريق لجعله فيئا لأنه الذي ~~يؤخذ قهرا ولا يتصور ذلك في الدين # نهر وهذا معنى قوله الآتي لسبق يده فهو علة للكل # قوله ( وسلمه ) أي لو أسلم إلى مسلم دراهم على شيء # قوله ( وما غصب منه ) ذكره في البحر بحثا وبنى عليه في النهر السلم ~~والأجرة # قوله ( وصار ماله ) أفاد أن الدين ليس ماله لأنه ملك المديون وللمالك حق ~~المطالبة به ليستوفي مثله لا عينه # قوله ( كوديعته ) أي عند مسلم أو ذمي # ملتقى # قال ط وكذا غيره بالأولى # وفي البحر وإنما صارت وديعته غنيمة لأنها في يده تقديرا لأن يد المودع ~~كيده فيصير فيئا تبعا لنفسه وإذا صار ماله غنيمة لا خمس فيه وإنما يصرف كما ~~يصرف الخراج والجزية لأنه مأخوذ بقوة المسلمين بلا قتال بخلاف الغنيمة # قوله ( واختلف في الرهن ) فعند أبي يوسف للمرتهن بدينه وعند محمد يباع ~~ويستوفي دينه والزيادة فيء للمسلمين وينبغي ترجيحه لأن ما زاد على قدر ~~الدين في حكم الوديعة ms3720 # بحر # ورده في النهر بأن تقديم قول أبي يوسف يؤذن بترجيحه PageV04P172 وهذا لأن ~~الوديعة إنما كانت فيئا لما مر أنها في يده حكما ولا كذلك الرهن اه # وأجاب الحموي بأنه على تسليم أن التقديم يفيد الترجيح دائما فيفيد أرجحية ~~الأول فيما إذا كان الرهن قدر الدين أما الزيادة فقد صرحوا في كتاب الرهن ~~بأنها أمانة غير مضمونة وكذا قال ح الحق ما في البحر وذكر نحو ذلك # قوله ( وجب التسليم إليه ) لأن ماله لا يصيره فيئا إلا بأسره أو بقتله ~~ولم يوجد أحدهما ط # قوله ( وعليه ) أي على ما ذكر من وجوب التسليم ووجه البناء أن طلب غريمه ~~كطلبه بوكيله أو رسوله وهذه المسألة ذكرها في البحر بحثا فقال ولم أر حكم ~~ما إذا كان على المستأمن دين لمسلم أو ذمي أدانه له في دارنا ثم رجع ولا ~~يخفى أنه باق لبقاء المطالبة وينبغي أن يوفي من ماله المتروك ولو صارت ~~وديعته فيئا اه # ولا يخفى أن فيما ذكره الشارح تبعا للنهر من بناء المسألة على ما قبلها ~~تقوية للبحث وقد علمت وجهه # وقال في النهر فإن كانت الوديعة من غير جنس الدين باعها القاضي ووفى منها ~~وقد أفتيت بذلك اه # قوله ( فماله له ) وكذا دينه ويلزم من ذلك أنه لو أرسل من يأخذه وجب ~~تسليمه كما لا يخفى # قوله ( له ثمة ) أي في دار الحرب عرس بالكسر أي زوجة # قوله ( وأولاد ) أي ولو صغارا لأن الصغير إنما يتبع أباه في الإسلام عند ~~اتحاد الدار # بحر أي ولو حكما لما في شرح التحرير وكذا يتبعه إذا كان المتبوع في دار ~~الحرب والتابع في دار الإسلام اه أي لأن المسلم في دار الحرب من أهل دارنا # # | مطلب مهم الصبي يتبع أحد أبويه في الإسلام وإن كان يعقل ما لم يبلغ ~~وخلافه خطأ # تنبيه في شرح السير الكبير لو دخل الصغير الذي يعبر عن نفسه دارنا لزيارة ~~أبويه فإن كانا ذميين فله الرجوع إلى دار الحرب بخلاف ما إذا كانا مسلمين ~~أو ms3721 أحدهما فإنه يصير مسلما تبعا للمسلم منهما لأن الذي يعبر عن نفسه في حكم ~~التبعية في الإسلام كالذي لا يعبر عن نفسه # قال وبهذا تبين خطأ من يقول من أصحابنا إن الذي لا يعبر عن نفسه لا يصير ~~مسلما تبعا لأبويه فقد نص محمد ها هنا على أنه يصير مسلما اه # والحاصل أنه تنقطع تبعية الولد في الإسلام لأحد أبويه ببلوغه عاقلا كما ~~صرح به السرخسي قبل ذلك ومقتضاه أنه لو بلغ مجنونا تبقى التبعية وبه ظهر ما ~~في فتاوى العلامة ابن الشلبي من أن الصبي إذا عقل لا يصير مسلما بإسلام أحد ~~أبويه فقد علمت أن هذا القول خطأ وقد نبهنا على ذلك في باب نكاح الكافر وفي ~~باب الجنائز عند قوله كصبي سبي مع أحد أبويه # وبقي ما لو ادعى الابن البلوغ وبرهن وادعى أبوه أنه قاصر وبرهن أيضا يريد ~~القاضي أهل الخبرة وأما لو كانت الدعوى بعد مضي مدة تقدم بينة الأب إنه ~~قاصر ليجعل الابن مسلما كما أفتى له الرحيمي وأطال في تحقيقه في فتاواه في ~~أواخر كتاب الدعوى # قوله ( ثم ظهرنا عليهم ) أي على دارهم # قوله ( فكله ) أي كا ما ذكر من عرسه وما بعدها # قوله ( ولو سبي طفله الخ ) قال في البحر ولو سبي الصبي في هذه المسألة ~~وصار في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه لأنهما اجتمعا في دار واحدة بخلاف ~~ما قبل إخراجه وهو فيء على كل حال اه # لكن في العزمية قوله ولو سبي أي مع أمه فإنه لو سبي بدونها لا تظهر ~~PageV04P173 فائدة التبعية بالأب فإنه يحكم بإسلامه بتبعية الدار على ما مر ~~في كتاب الصلاة اه أي في فصل الجنائز # قوله ( لاتحاد الدار ) لأنه لما أسلم في دار الحرب تبعه طفله # درر # فالمراد بالدار دار الحرب فافهم وذلك لأن ما ثبت يكون باقيا ما لم يوجد ~~مزيل ومثله لو لم يسلم بل بعث إلى الإمام إني ذمة لكم أقيم في دار الحرب ~~وأبعث بالخراج كل سنة جاز ويكون الأب ms3722 أحق به لما قلنا لأن الذمي لا يملك ~~بالقهر وكذا لو أسلم الأب في دارنا أو صار ذميا ثم رجع حتى ظهرنا على دارهم ~~تبعه طفله ولا سبيل عليه وتمامه في شرح السير قوله ( وغيره ) أي غير ما ذكر ~~من الطفل والوديعة مع معصوم وهو أولاده الكبار وعرسه وعقاره ووديعته مع ~~حربي # درر قوله ( لعدم النيابة ) أي نيابة الغاصب عنه قوله ( وللإمام حق أخذ ~~دية الخ ) زاد لفظ حق إشارة إلى ما في البحر من أن أخذه الدية ليس لنفسه بل ~~ليضعها في بيت المال وهو المقصود من ذكرها هنا وإلا فحكم القتل الخطإ معلوم ~~ولذا لم ينص على الكفارة لما سيأتي في الجنايات قوله ( ودية مستأمن أسلم ~~هنا ) أما إذا لم يكن مستأمنا أو لم يسلم لا شيء على قاتله كما في شرح ~~مسكين وتقدم قبيل هذا الفصل ما لو أسلم في دار الحرب فقتله مسلم قوله ( له ~~القتل قصاصا ) لأن الدية وإن كانت أنفع للمسلمين من قتله لكن قد تعود عليهم ~~من قتله منفعة أخرى وهي أن ينزجر أمثاله عن قتل المسلمين # بحر قوله ( أو الدية صلحا ) أي برضا القاتل لأن موجب العمد هو القود # بحر # وحاصله أن للإمام أن يقتل أو يصالح على الدية إن رضي القاتل بالصلح ~~والظاهر أنه ليس له الصلح على أقل من الدية كما يفيده التعليل الآتي إلا ~~إذا لم يمكن إثبات القتل عليه كما في وصي اليتيم # تأمل # قال في الشرنبلالية وهل إذا طلب الإمام الدية ينقلب القصاص ما لا كما في ~~الولي فلينتظر اه # قلت الظاهر نعم لقول الفتح وإنما كان للسلطان ذلك أي القتل أو الصلح لأنه ~~هو ولي المقتول # قال عليه الصلاة والسلام لسلطان ولي من لا ولي له اه # قوله ( نظرا ) لحق العامة فإن ولايته # عليهم نظرية وليس من النظر إسقاط حقهم بلا عوض # فتح # وفيه أيضا أنه لو كان المقتول لقيطا للإمام أن يقتل القاتل عندهما خلافا ~~لأبي يوسف وتمامه فيه قوله ( أو من وجب عليه قود ms3723 ) أي في النفس أما فيما ~~دونها فيقتص منه في الحرم إجماعا ذكره الشارح في الجنايات ط قوله ( التجأ ~~بالحرم ) فيه ذكره الشارح في الجنايات وفي شرح السير لو كانوا جماعة دخلوا ~~الحرم للقتال فلا بأس أن نقاتلهم لقوله تعالى @QB@ حتى يقاتلوكم فيه @QE@ ~~سورة البقرة الآية 191 لأن حرمة الحرم لا تلزمنا تحمل أذاهم كالصيد إذا صال ~~على إنسان في الحرم # جاز قتله دفعا لأذاه ولو قاتلوا في غيره ثم انهزموا ودخلوا فيه لا نتعرض ~~لهم إلا إذا كانت لهم فئة في الحرم وصارت لهم منعة لأن المتلجىء إلى فئة ~~محارب وجميع ما ذكر في أهل الحرب هو كذلك في الخوارج والبغاة اه # # | مطلب فيما تصير به دار الإسلام دار حرب وبالعكس # قوله ( لا تصير دار الإسلام دار حرب الخ ) أي بأن يغلب أهل الحرب على دار ~~من دورنا أو ارتد أهل مصر وغلبوا وأجروا أحكام الكفر أو نقض أهل الذمة ~~العهد وتغلبوا على دارهم ففي كل من هذه الصور لا تصير PageV04P174 دار حرب ~~إلا بهذه الشروط الثلاثة وقالا بشرط واحد لا غير وهو إظهار حكم الكفر وهو ~~القياس # هندية # ويتفرع على كونها صارت دار الحرب أن الحدود والقود لا يجري فيها وأن ~~الأسير المسلم يجوز له التعرض لما دون الفرج وتنعكس الأحكام إذا صارت دار ~~الحرب دار الإسلام فتأمل ط # # وفي شرح درر البحار قال بعض المتأخرين إذا تحققت تلك الأمور الثلاثة في ~~مصر المسلمين ثم حصل لأهله الأمان ونصب فيه قاض مسلم ينفذ أحكام المسلمين ~~عاد إلى دار الإسلام فمن ظفر من الملاك الأقدمين بشيء من ماله بعينه فهو له ~~بلا شيء ومن ظفر به بعدما باعه مسلم أو كافر من مسلم أو ذمي أخذه بالثمن إن ~~شاء ومن ظفر به بعدما وهبه مسلم أو كافر لمسلم أو ذمي وسلمه إليه أخذه ~~بالقيمة إن شاء اه # قلت حاصله أنه لما صار دار الحرب صار في حكم ما استولوا عليه في دارهم # قوله ( بإجراء أحكام أهل الشرك ) أي على الاشتهار ms3724 وأن لا يحكم فيها بحكم ~~أهل الإسلام # هندية # وظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين وأحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب ط # قوله ( وباتصالها بدار الحرب ) بأن لا يتخلل بينهما بلدة من بلاد الإسلام # هندية ط # وظاهره أن البحر ليس فاصلا بل قدمنا في باب استيلاء الكفار أن بحر الملح ~~ملحق بدار الحرب خلافا لما في فتاوى قارىء الهداية # قلت وبهذا ظهر أن ما في الشام من جبل تيم الله المسمى بجبل الدروز وبعض ~~البلاد التابعة كلها دار إسلام لأنها وإن كانت لها حكام دروز أو نصارى ولهم ~~قضاة على دينهم وبعضهم يعلنون بشتم الإسلام والمسلمين لكنهم تحت حكم ولاة ~~أمورنا وبلاد الإسلام محيطة ببلادهم من كل جانب وإذا أراد ولي الأمر تنفيذ ~~أحكامنا فيهم نفذها # قوله ( بالأمان الأول ) أي الذي كان ثابتا قبل استيلاء الكفار للمسلم ~~بإسلامه وللذمي بعقد الذمة # هندية ط # تتمة ذكر في أول جامع الفصولين كل مصر فيه وآل مسلم من جهة الكفار يجوز ~~منه إقامة الجمع والأعياد وأخذ الخراج وتقليد القضاء وتزويج الأيامي ~~لاستيلاء المسلم عليهم وأما طاعة الكفرة فهي موادعة ومخادعة وأما في بلاد ~~عليها ولاة كفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير القاضي قاضيا ~~بتراضي المسلمين ويجب عليهم طلب وآل مسلم اه # وقدمنا نحوه في باب الجمعة عن البزازية # قوله ( وهذا ) أي قوله حربي أو مرتد إلى آخر الباب # وقوله لمجيء بعضه أي المسألة الأولى فإنها ستجيء في الجنايات # وقوله ووضوح باقيه أي مسألة الدار وفي وضوحها نظر والله سبحانه أعلم # # | باب العشر والخراج والجزية # شروع فيما على المستأمن في أرضه من الوظائف المالية إذا صار ذميا بعد ~~الفراغ عما به يصير ذميا وذكر العشر معه تتميما لوظيفة الأرض وقدمه لما فيه ~~من معنى العبادة # نهر # وألحق به الجزية لأن المصرف واحد # PageV04P175 قوله ( أرض العرب ) في مختصر تقويم البلدان جزيرة العرب خمسة ~~أقسام تهامة ونجد وحجاز وعروض # ويمن # فأما تهامة فهي الناحية الجنوبية من الحجاز وأما نجد فهي الناحية التي ~~بين الحجاز والعراق ms3725 وأما الحجاز فهو جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام ~~وفيه المدينة وعمان وأما العروض فهو اليمامة إلى البحرين # وإنما سمي الحجاز حجازا لأنه حجز بين نجد واليمامة # قال الواقدي الحجاز من المدينة إلى تبوك ومن المدينة إلى طريق الكوفة وما ~~وراء ذلك إلى أن يشارف البصرة فهو نجد ومن المدينة إلى طريق مكة إلى أن ~~يبلغ هبط العرج حجاز أيضا وما وراء ذلك إلى مكة وجدة فهو تهامة وما كان بين ~~العراق وبين وجرة وغمرة الطائف فهو نجد وما وراء وجرة إلى البحر فهو تهامة ~~وما بين تهامة ونجد فهو حجاز اه # قوله ( وهي من حد الشام ) نظم بعضهم حدها طولا وعرضا بقوله جزيرة هذه ~~الأعراب حدت بحد علمه للحشر باقي فأما الطول عند محققيه فمن عدن إلى ربو ~~العراق وساحل جدة إن سرت عرضا إلى أرض الشآم بالاتفاق قوله ( وما أسلم أهله ~~) أي والأرض التي أسلم أهلها وذكر الضمير هنا وفيما سيأتي مراعاة للفظ ما ~~نهر # قوله ( عنوة ) بالفتح قال الفارابي وهو من الأضداد يطلق على الطاعة ~~والقهر وهو المراد هنا # نهر # قوله ( وقسم بين جيشنا ) احترز به عما إذا قسم بين قوم كافرين غير أهله ~~فإنه خراجي كما في النتف ولو قال بيننا لشمل ما إذا قسم بين المسلمين غير ~~الغانمين فإنه عشري لأن الخراج لا يوظف على المسلم ابتداء # ذكره القهستاني # در # منتقى # قوله ( والبصرة أيضا ) والقياس أن تكون خراجية عند أبي يوسف لأنها بقرب ~~أرض الخراج لكنه ترك القياس بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم # در # منتقى وغيره # وحاصله أنه سيأتي أن ما أحياه مسلم يعتبر قرية عند أبي يوسف # وعند محمد يعتبر الماء والمعتمد الأول والبصرة أحياها المسلمون لأنها ~~بنيت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهي في حيز أرض الخراج ~~فقياس قول أبي يوسف أن تكون خراجية # قوله ( لأنه أليق بالمسلم ) أي لما فيه من معنى العبادة وكذا هو أخف حيث ~~يتعلق بنفس الخارج وهذا علة لما أسلم أهله أو ms3726 قسم بين جيشنا وأما أرض العرب ~~فلأنه لم ينقل عنه ولا عن أحد من الخلفاء أخذ خراج من أراضيهم وكما لا رق ~~عليهم لا خراج على أراضيهم # نهر # وتمامه في الفتح # قوله ( وحررناه في شرح الملتقى ) نصه وفي دار جعلت بستانا خراج إن كانت ~~لذمي مطلقا خلافا لهما أو لمسلم سقاها بمائه أي الخراج وإن سقاها بماء ~~العشر فعشر ولو أن المسلم أو الذمي سقاها مرة بماء العشر ومرة بماء الخراج ~~فالمسلم أحق بالعشر والذمي بالخراج كما في المعراج # واستشكل الباقاني وجوب الخراج على المسلم ابتداء فيما إذا سقاها بماء ~~الخراج بل عليه العشر بكل حال # وفي الغاية عن السرخسي وهو الأظهر # وأجاب في البحر بأن الممنوع وضع في الخراج عليه جبر أما باختياره فيجوز ~~كما هنا وكما لو أحيا مواتا بإذن الإمام وسقاها بماء الخراج فعليه الخراج ~~اه ح # وسيأتي الكلام على ماء العشر والخراج # قوله ( وسواد قرى العراق ) أي عراق العرب # درر # في القاموس سواد البلد قراها وإنما سمي به لخضرة أشجاره وكثرة زروعه ~~PageV04P176 والعراق بالكسر اسم البصرة والكوفة وبغداد ونواحيها # در # منتقى # وعليه فقوله قرى بدل من سواد أو تفسير على إسقاط أي التفسيرية والاحتراز ~~بعراق العرب عن عراق العجم وهو من الغرب أذربيجان ومن الجنوب شيء من العراق ~~وخورستان ومن الشرق مفازة خراسان وفارس ومن الشمال بلاد الديلم وقرفين كما ~~في تقويم البلدان # قوله ( قرية من قرى الكوفة ) الذي في تقويم البلدان أنه ماء لبني تميم ~~وهو أول ماء يلقي الإنسان بالبادية إذا سار من قادسية الكوفة يريد مكة اه # ولعله أراد بالقرية القادسية المذكورة ويؤيده أنه في تقويم البلدان جعلها ~~الحد فإنه قال وامتداد العراق طولا وشمالا وجنوبا من الحديثة على دجلة إلى ~~عبدان وامتداده عرضا غربا وشرقا من القادسية إلى حلوان # قوله ( بضم فسكون ) أي بضم الحاء وسكون اللام # قوله ( من الثعلبة ) الذي رأيته في غيره الثعلبية بياء النسبة # قوله ( غلط ) لأنها من منازل البادية بعد العذيبة بكثير كما نقل عن ذخيرة ~~العقبى # قوله ms3727 ( حصن صغير بشط البحر ) أي بحر فارس وهو يدور بها فلا يبقى منها في ~~البر إلا القليل وهي عن البصرة مرحلة ونصف كذا في تقويم البلدان # قوله ( وبالأيام الخ ) قال في تقويم البلدان والسائر من تكريت وهي على ~~النهاية الشمالية للعراق إلى عبدان وهي على النهاية الجنوبية له على تقويس ~~الحد الشرقي مسافة شهر وكذلك من تكريت إلى عبدان إذا سار على تقويس الحد ~~الغربي أعني من تكريت إلى الأنبار إلى واسط إلى البصرة إلى عبادان فيكون ~~دور العراق مسافة شهرين وطوله على الاستقامة من تكريت إلى عبدان نحو عشرين ~~مرحلة وعرض العراق من القادسية إلى حلوان نحو إحدى عشرة مرحلة اه # تأمل # وهذا تحديد العراق بتمامه وأما تحديد سواده ففي البحر عن البناية عن شرح ~~الوجيز طول سواد العراق مائة وستون فرسخا وعرضه ثمانون فرسخا ومساحته ستة ~~وثلاثون ألف جريب اه # قوله ( إلا مكة ) فإنها وإن فتحت عنوة لكنها عشرية لأنها من جزيرة العرب ~~كما مر # قوله ( سواء أقر أهله عليه الخ ) أشار إلى أن قول المصنف تبعا للكنز وأقر ~~أهله عليه ليس بشرط في كونها خراجية بل الشرط عدم قسمتها صرح بذلك في شرح ~~الطحاوي كما في النهر ولم يقيد كونها خراجية بأن تسقى بماء الخراج لأنه لا ~~فرق بينه وبين ما إذا سقيت بماء العشر كما إذا قسمت بين المسلمين فإنها ~~عشرية وإن سقيت بماء الخراج وإنما التفصيل في الفرق بين ما يسقى بماء العشر ~~أو بماء الخراج في الأرض المحياة لمسلم التي لم تقسم ولم يقر أهلها عليها ~~كما حققه في البحر تبعا للفتح وغيره ويأتي بتمامه # قوله ( لأنه أليق بالكافر ) لأنه يشبه الجزية لما فيه من معنى العقوبة ~~ولأن فيه تغليظا حيث يجب وإن لم يزرع بخلاف العشر لتعلقه بعين الخارج لا ~~بالأرض # # | مطلب في أن أرض العراق والشام ومصر عنوة خراجية مملوكة لأهلها # قوله ( وأرض السواد ) أي سواد العراق أي قراه وكذا كل ما فتح عنوة وأقر ~~أهله عليه أو صولحوا ووضع الخراج على ms3728 أراضيهم فهي مملوكة لأهلها # در # منتقى # قلت وكذا أرض الشام ومصر فتحت عنوة على الصحيح PageV04P177 وأقر أهلها ~~عليها بالخراج فقد قال أبو يوسف في كتاب الخراج وهذه الأرضون إذا قسمت فهي ~~أرض عشر وإن تركها الإمام في أيدي أهلها الذين قهروا عليها فهو حسن فإن ~~المسلمين افتتحوا أرض العراق والشام ومصر ولم يقسموا شيئا من ذلك بل وضع ~~عمر رضي الله عنه عليها الخراج وليس فيها خمس # اه ملخصا # فقد أفاد أنها مملوكة لأهلها # # | مطلب في جواز بيع الأراضي المصرية والشامية # قوله ( ويجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها ) أي بالرهن والهبة لأن الإمام إذا ~~فتح أرضا عنوة له أن يقر أهلها عليها ويضع عليها الخراج وعلى رؤوسهم الجزية ~~فتبقى الأرض مملوكة لأهلها وقدمناه قبل باب قسمة الغنائم # فتح # قال في الدرر المنتقى وتورث عنهم إلى أن لا يبقى منهم أحد فينتقل الملك ~~لبيت المال الخ ويأتي تمامه # قوله ( ويجب الخراج في أرض الوقف ) أي الأرض الخراجية كما يأتي تقييده في ~~قوله لو خراجية الخ # والحاصل أن الأرض تبقى وظيفتها بعد الوقف كما كانت قبله # # | مطلب أراضي المملكة والحوز لا عشرية ولا خراجية # قوله ( فلا عشر ولا خراج ) لم يذكر في البحر العشر وإنما قال بعدما حقق ~~إن الخراج ارتفع عن أراضي مصر لعودها إلى بيت المال بموت ملاكها قال فإذا ~~اشتراها إنسان من الإمام بشرطه شراء صحيحا ملكها ولا خراج عليها فلا يجب ~~عليها الخراج لأن الإمام قد أخذ البدل للمسلمين فإذا وقفها سالمة من المؤن ~~فلا يجب الخراج فيها وتمامه فيما كتبناه في التحفة المرضية في الأراضي ~~المصرية اه # نعم ذكر العشر في تلك الرسالة فقال إنه يجب أيضا لأنه لم ير فيه نقلا # قلت ولا يخفى ما فيه لأنهم قد صرحوا بأن فرضية العشر ثابتة بالكتاب ~~والسنة والإجماع والمعقول وبأنه زكاة الثمار والزروع وبأنه يجب فى الأرض ~~الغير الخراجية وأنه يجب فيما ليس بعشري ولا خراجي كالمفاوز والجبال وبأن ~~سبب وجوبه الأرض النامية بالخارج حقيقة بأن يجب في أرض ms3729 الصبي والمجنون ~~والمكاتب لأنه مؤنة الأرض وبأن الملك غير شرط فيه بل الشرط ملك الخارج فيجب ~~في الأراضي الموقوفة لعموم قوله تعالى @QB@ أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما ~~أخرجنا لكم من الأرض @QE@ سورة البقرة الآية 267 وقوله تعالى @QB@ وآتوا ~~حقه يوم حصاده @QE@ سورة الأنعام الآية 141 وقوله ما سقت السماء ففيه العشر ~~وما سقي بغرب أو دالية ففيه نصف لعشر ولأن العشر يجب في الخارج لا في الأرض ~~فكان ملك الأرض وعدمه سواء كما في البدائع ولا شك أن هذه الأرض المشتراة ~~وجد فيها سبب الوجوب وهو الأرض النامية وشرطه وهو ملك الخارج ودليله وهو ما ~~ذكرنا # وقول المتن يجب العشر في مسقى سماء وسيح الخ فالقول بعدم الوجوب في خصوص ~~هذه الأرض يحتاج إلى دليل خاص ونقل صريح ولا يلزم من سقوط الخراج المتعلق ~~بالأرض سقوط العشر المتعلق بالخارج على أنه قد ينازع في سقوط الخراج حيث ~~كانت من أرض الخراج أو سقيت بمائه بدليل أن الغازي الذي اختط له الإمام ~~دارا لا شيء عليه فيها فإذا جعلها بستانا وسقاها بماء العشر فعليه العشر أو ~~بماء الخراج فعليه الخراج كما يأتي مع أن الواقع الآن في كثير من القرى أو ~~المزارع الموقوفة أنه يؤخذ منها للميري النصف أو الربع أو العشر وقد نبهنا ~~على ذلك في باب العشر من كتاب الزكاة # قوله ( لو كانت الأرض خراجية ) شرط لقوله ويجب الخراج وقوله والعشر ~~PageV04P178 عطف على الخراج # قوله ( وقالوا الخ ) هو مصرح به في الهداية وغيرها # والحاصل الاتفاق على أنها خراجية وإنما اختلف العلماء في أنها فتحت عنوة ~~أو صلحا ولا يؤثر في كونها خراجية لأنها تكون خراجية إذا لم يسلم أهلها ~~سواء فتحت عنوة ومن على أهلها بها أو صلحا ووضع عليهم الجزية كما مر آنفا # # | مطلب لا شيء على زراع الأراضي السلطانية من عشر أو خراج سوى الأجرة # قوله ( المأخوذ الآن من أراضي مصر أجرة لا خراج ) وكذا أراضي الشام كما ~~يأتي عن ( فضل الله الرومي ) وقال في الدر ms3730 المنتقى فيؤجرها الإمام ويأخذ ~~جميع الأجرة لبيت المال كدار صارت لبيت المال واختار السلطان استغلالها وإن ~~اختار بيعها فله ذلك إما مطلقا أو لحاجة فثبت أن بيع الأراضي المصرية وكذا ~~الشامية صحيح مطلقا إما من مالكها أو من السلطان فإن كان من مالكها # انتقلت بخراجها وإن من السلطان فإن لعجز مالكها عن زراعتها فكذلك وإن ~~لموت مالكها فقدمنا أنها صارت لبيت المال وإن الخراج سقط عنها فإذا باعها ~~الإمام لا يجب على المشتري خراج سواء وقفها أو أبقاها # قلت وهذا نوع ثالث يعني لا عشرية ولا خراجية من الأراضي تسمى أرض المملكة ~~وأراضي الحوز وهو من مات أربابه بلا وارث وآل لبيت المال أو فتح عنوة وأبقى ~~للمسلمين إلى يوم القيامة وحكمه على ما في التتارخانية أنه يجوز للإمام ~~دفعه للزراع بأحد طريقتين إما بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء ~~الخراج وإما بإجارتها لهم بقدر الخراج فيكون المأخوذ في حق الإمام خراجا ثم ~~إن كان دراهم فهو خراج موظف وإن كان بعض الخارج فخراج مقاسمة وأما في حق ~~الإكراه فأجرة لا غير # لا عشر ولا خراج فلما دل الدليل على عدم لزوم المؤنتين العشر والخراج في ~~أراضي المملكة والحوز كان المأخوذ منها أجرة لا غير اه # ما في الدر المنتقى ملخصا # # | مطلب لا شيء على الفلاح لو عطلها ولو تركها لا يجبر عليها # قلت فعلى هذا لا شيء على زراعها من عشر أو خراج إلا على قولهما بأن العشر ~~على المستأجر كما مر في بابه على أنك علمت أن المأخوذ ليس أجرة من كل وجه ~~بل هو في حق الإمام خراج ولا يجتمع عشر مع خراج # تأمل # ثم رأيت في الخيرية الزارع في الأرض الوقف عامل بالحصة وهو المستأجر وليس ~~عليه خراج # قال في الإسعاف وإذ دفع المتولي الأرض مزارعة فالخراج أو العشر من حصة ~~أهل الوقف لأنها إجارة معنى وبمثله نقول إذا كانت الأرض لبيت المال وتدفع ~~مزارعة للمزارعين فالمأخوذ منهم بدل إجازة لا خراج كما صرح به الكمال ms3731 وغيره ~~ومما هو مصرح به أن خراج المقاسمة لا يلزم بالتعطيل فلا شيء على الفلاح لو ~~عطلها وهو غير مستأجر لها ولا جبر عليه بسببها وبه علم أن بعض المزارعين ~~إذا ترك الزراعة وسكن مصرا فلا شيء عليه فما تفعله الظلمة من الإضرار به ~~حرام صرح به في البحر والنهر اه ملخصا # لكن إذا كان المأخوذ من المزارعين كالربع أو الثلث من الغلة بدل إجارة ~~كما مر يلزم أن يكون استئجار الأرض ببعض الخارج منها وهو فاسد لجهالته فما ~~وجه الجواز هنا قال في الدر المنتقى والجواب ما قلنا إنه جعل في حق الإمام ~~خراجا وفي حق PageV04P179 الأكرة أجرة لضرورة عدم صحة الخراج حقيقة وحكما ~~لما مر اه أي لعدم من يجب عليه بسبب موت أهلها وصيرورتها لبيت المال # قلت لكن يمكن جعلها مزارعة كما مر في كلام الخيرية وهي في معنى الإجارة ~~لا إجارة حقيقة ولهذا قال في الفتح إن المأخوذ بدل إجارة # # | مطلب القول لذي اليد أن الأرض ملكه وإن كانت خراجية # ثم اعلم أن أراضي بيت المال المسماة بأراضي المملكة وأراضي الحوز إذا ~~كانت في أيدي زراعها لا تنزع من أيديهم ما داموا يؤدون ما عليها ولا تورث ~~عنهم إذا ماتوا ولا يصح بيعهم لها ولكن جرى الرسم في الدولة العثمانية أن ~~من مات عن ابن انتقلت لابنه مجانا وإلا فلبيت المال ولو له بنت أو أخ لأب ~~له أخذها بالإجارة الفاسدة وإن عطلها متصرف ثلاث سنين أو أكثر بحسب تفاوت ~~الأرض تنزع منه وتدفع لآخر ولا يصح فراغ أحدهم عنها لآخر بلا إذن السلطان ~~أو نائبه كما في شرح الملتقى وتمام الكلام على ذلك قد بسطناه في تنقيح ~~الفتاوى الحامدية # قوله ( ألا ترى أنها ليست مملوكة للزراع الخ ) هذا من كلام الفتح وأقره ~~في البحر # قلت لكن عدم ملك الزارع في الأراضي الشامية غير معلوم لنا إلا في نحو ~~القرى والمزارع الموقوفة أو المعلوم كونها لبيت المال أما غيرها فنراهم ~~يتوارثونها ويبيعونها جيلا بعد جيل # وفي ms3732 شفعة الفتاوى الخيرية سئل في أخوة لهم أراض مغروسة ولرجل أرض مغروسة ~~مجاورة لها وطريق الكل واحد باع الرجل أرضه هل لهم أخذها بالشفعة ولا يمنع ~~من ذلك كونها خراجية أجاب نعم لهم الأخذ بالشفعة وكونها خراجية لا يمنع ذلك ~~إذ الخراج لا ينافي الملك # ففي التتارخانية وكثير من كتب المذهب وأرض الخراج مملوكة وكذلك أرض العشر ~~يجوز بيعها وأيقافها وتكون ميراثا كسائر أملاكه فتثبت فيها الشفعة # وأما الأراضي التي حازها السلطان لبيت المال ويدفعها للناس مزارعة لا ~~تباع فلا شفعة فيها فإذا ادعى واضع اليد الذي تلقاها شراء أو إرثا أو ~~غيرهما من أسباب الملك أنها ملكه وأنه يؤدي خراجها فالقول له أو على من ~~يخاصمه في الملك البرهان إن صحت دعواه عليه شرعا واستوفيت شروط الدعوى ~~وإنما ذكرت ذلك لكثرة وقوعه في بلدنا حرصا على نفع هذه الأمة بإفادة هذا ~~الحكم الشرعي الذي يحتاج إليه كل حين والله تعالى أعلم اه # ما في الخيرية # ولا يخفى أنه كلام حسن جار على القواعد الفقهية وقد قالوا إن وضع اليد ~~والتصرف من أقوى ما يستدل به على الملك ولذا تصح الشهادة بأنه ملكه وفي ~~رسالة الخراج لأبي يوسف وأيما قوم من أهل الخراج أو الحرب بادوا فلم يبق ~~منهم أحد وبقيت أرضهم معطلة ولا يعرف أنها في يد أحد ولا أن أحدا يدعي فيها ~~دعوى وأخذها رجل فحرثها وغرس فيها وأدى عنها الخراج أو العشر فهي له وهذه ~~الموات التي وصفت لك وليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت ~~معروف اه # وقدمنا عنه أيضا أن أرض العراق والشام ومصر عنوية خراجية تركت لأهلها ~~الذين قهروا عليها # وفي شرح السير للسرخسي فإن صالحوهم على أراضيهم مثل أرض الشام مدائن وقرى ~~فلا ينبغي للمسلمين أن يأخذوا شيئا من دورهم وأراضيهم ولا أن ينزلوا عليهم ~~منازلهم لأنهم أهل عهد وصلح اه # فإذا كانت مملوكة لأهلها فمن أين يقال إنها صارت لبيت المال باحتمال أن ~~أهلها كلهم ماتوا بلا وارث ms3733 فإن هذا الاحتمال لا ينفي الملك الذي كان ثابتا ~~وقد سمعت التصريح في المتن تبعا للهداية بأن أرض سواد العراق مملوكة لأهلها ~~يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها وكذلك أرض مصر والشام كما سمعته وهذا على ~~مذهبنا ظاهر وكذا PageV04P180 عند من يقول إنها وقف على المسلمين فقد قال ~~الإمام السبكي إن الواقع في هذه البلاد الشامية والمصرية أنها في أيدي ~~المسلمين فلا شك أنها لهم إما وقفا وهو الأظهر من جهة عمر رضي الله عنه ~~وإما ملكا وإن لم يعرف من انتقل منه إلى بيت المال فإن من بيده شيء لم يعرف ~~من انتقل إليه منه يبقى في يده ولا يكلف بينة # ثم قال ومن وجدنا في يده أو ملكه مكانا منها فيحتمل أنه أحيى أو وصل إليه ~~وصولا صحيحا اه # # | مطلب ليس للإمام أن يخرج شيئا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف # قال المحقق ابن حجر المكي في فتاواه الفقهية بعد نقله كلام السبكي فهذا ~~صريح في أنا نحكم لذوي الأملاك والأوقاف ببقاء أيديهم على ما هي عليه ولا ~~يضرنا كون أصل الأراضي ملكا لبيت المال أو وقفا على المسلمين لأن كل أرض ~~نظرنا إليها بخصوصها لم يتحقق فيها أنها من ذلك الوقف ولا الملك لاحتمال ~~أنها كانت مواتا وأحييت وعلى فرض تحقق أنها من بيت المال فإن استمرار اليد ~~عليها والتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم أو النظار فيما تحت أيديهم ~~الأزمان المتطاولة قرائن ظاهرة أو قطعية على اليد المفيدة لعدم التعرض لمن ~~هي تحت يده وعدم انتزاعها منه # قال السبكي ولو جوزنا الحكم برفع الموجود المحقق أي وهو اليد بغير بينة ~~بل بمجرد أصل مستصحب لزم تسليط الظلمة على ما في أيدي الناس # ثم قال ابن حجر بعد كلام طويل إذا تقرر ذلك بان لك واتضح اتضاحا لا يبقى ~~معه ريبة أن الأراضي التي في أيدي الناس بمصر والشام المجهول انتقالها ~~إليهم تقر في يد أربابها ولا يتعرض لهم فيها بشيء أصلا لأن الأئمة إذا ~~قالوا في ms3734 الكنائس المبنية للكفر إنها تبقى ولا يتعرض لها عملا بذلك ~~الاحتمال الضعيف أي كونها كانت في برية فاتصلت بها عمارة المصر فأولى أن ~~يقولوا ببقاء تلك الأراضي بيد من هي تحت أيديهم باحتمال أنها كانت مواتا ~~فأحييت أو أنها انتقلت إليهم بوجه صحيح # اه # # | مطلب فيما وقع من الملك الظاهر بيبرس من إرادته انتزاع العقارات من ~~ملاكها لبيت المال # وقد أطال رحمه الله تعالى في ذلك إطالة حسنة ردا على من أراد انتزاع ~~أوقاف مصر وإقليمها وإدخالها في بيت المال بناء على أنها فتحت عنوة وصارت ~~لبيت المال فلا يصح وقفها # قال وسبقه إلى ذلك الملك الظاهر بيبرس فإنه أراد مطالبة ذوي العقارات ~~بمستندات تشهد لهم بالملك وإلا انتزعها من أيديهم متعللا بما تعلل به ذلك ~~الظالم فقام عليه شيخ الإسلام الإمام النووي رحمه الله تعالى وأعلمه بأن ~~ذلك غاية الجهل والعناد وأنه لا يحل عند أحد من علماء المسلمين بل من في ~~يده شيء فهو ملكه لا يحل لأحد الاعتراض عليه ولا يكلف إثباته ببينة ولا زال ~~النووي رحمه الله تعالى يشنع على السلطان ويعظه إلى أن كف عن ذلك فهذا ~~الحبر الذي اتفقت علماء المذاهب على قبول نقله والاعتراف بتحقيقه وفضله نقل ~~إجماع العلماء على عدم المطالبة بمستند عملا باليد الظاهر فيها أنها وضعت ~~بحق اه # قلت فإذا كان مذهب هؤلاء الأعلام أن الأراضي المصرية والشامية أصلها وقف ~~على المسلمين أو لبيت المال ومع ذلك لم يجيزوا مطالبة أحد يدعي شيئا أنه ~~ملكه بمستند يشهد له بناء على احتمال انتقاله إليه بوجه صحيح فكيف يصح على ~~مذهبنا بأنها مملوكة لأهلها أقروا عليها بالخراج كما قدمناه أنه يقال إنها ~~صارت لبيت المال وليست مملوكة للزراع لاحتمال موت المالكين لها شيئا فشيئا ~~بلا وارث فإن ذلك يؤدي إلى إبطال أوقافها وإبطال المواريث فيها PageV04P181 ~~وتعدي الظلمة على أرباب الأيدي الثابتة المحققة في المدد المطاولة بلا ~~معارض ولا منازع ووضع العشر أو الخراج عليها لا ينافي ملكيتها كما مر وهو ~~صريح قول ms3735 المصنف وغيره هنا إن أرض سواد العراق خراجية وإنها مملوكة لأهلها ~~واحتمال موت أهلها بلا وارث لا يصلح حجة في إبطال اليد المثبتة للملك فإنه ~~مجرد احتمال لم ينشأ عن دليل ومثله لا يعارض المحقق الثابت فإن الأصل بقاء ~~الملكية واليد أقوى دليل عليها فلا تزول إلا بحجة ثابتة وإلا لزم أن يقال ~~مثل ذلك في كل مملوك بظاهر اليد مع أنه لا يقول به أحد # وقد سمعت نقل الإمام النووي الإجماع على عدم التعرض مع أن مذهبه أن تلك ~~الأراضي في الأصل غير مملوكة لأهلها بل هي وقف أو ملك لبيت المال فعلى ~~مذهبنا بالأولى واحتمال كون أهلها ماتوا بلا وارث بعد الإمام النووي أبعد ~~البعد وهذا ابن حجر المكي بعد النووي بمئات من السنين وقد سمعت كلامه # والحاصل في الأراضي الشامية والمصرية ونحوها أن ما علم منها كونه لبيت ~~المال بوجه شرعي فحكمه ما ذكره الشارح عن الفتح وما لم يعلم فهو ملك ~~لأربابه والمأخوذ منه خراج لا أجرة لأنه خراجي في أصل الوضع فاغتنم هذا ~~التحرير فإنه صريح الحق الذي يعض عليه بالنواجذ وإنما أطلت في ذلك لأني لم ~~أر من تعرض لذلك هنا بل تبعوا المحقق الكمال في ذلك والحق أحق أن يتبع ولعل ~~مراد المحقق ومن تبعه الأراضي التي علم كونها لبيت المال والله تعالى أعلم # # | مطلب في السلطان وشرائه أراضي بيت المال # قوله ( وعلى هذا ) أي على كونها صارت لبيت المال # قوله ( من وكيل بيت المال ) متعلق ب شراؤه وهو من نصبه الإمام قيما على ~~بيت المال وأما البيع فيصح بيعه بنفسه بخلاف الشراء فإن وصي اليتيم لا يصح ~~شراؤه مال اليتيم فلذا قيد الشراء بكونه من الوكيل وفي الخانية والخلاصة ~~فإن أراد السلطان أن يأخذها لنفسه يبيعها من غيره ثم يشتري من المشتري اه # وفي التجنيس إذا أراد السلطان أن يشتريها لنفسه أمر غيره أن يبيعها من ~~غيره ثم يشتريها لنفسه من المشتري لأن هذا أبعد من التهمة اه # قوله ( لأنه كوكيل اليتيم ms3736 ) أي كوصيه وسماه ويكلا مشاكلة # قوله ( فلا يجوز إلا لضرورة ) أي بأن احتاج بيت المال لكن نازعه صاحب ~~البحر في رسالته بإطلاق ما مر آنفا ن الخانية والخلاصة فإنه يدل على جواز ~~البيع للإمام مطلقا وبما في الزيلعي من أن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف ~~في مصالح المسلمين والاعتياض ع المشترك العام جائز من الإمام ولهذا لو باع ~~شيئا من بيت المال صح بيعه فقوله شيئا نكرة في سياق الشرط يعم العقار وغيره ~~لحاجة وغيرها # قوله ( زاد في البحر ) أي زاد على قوله إلا لضرورة قوله أو رغب في العقار ~~الخ وعبر عن هذه الزيادة في التحفة المرضية بقوله أو مصلحة فافهم # قلت وسنذكر آخر الباب أن للإمام أن يقطع من بيت المال الأرض لمن يستحق ~~وأن هذا تمليك رقبتها كما سنحققه وعلى هذا فيمكن شراؤها من المستحق # PageV04P182 قوله ( على قول المتأخرين ) أي في وصي اليتيم أنه ليس له بيع ~~العقار إلا في المسائل السبع الآتية وهو المفتى به # وعند المتقدمين له البيع مطلقا واختاره الإسيبجابي وصاحب المجمع وكثير ~~كما في التحفة المرصية # قوله ( في سبع مسائل ) ونصه وجاز بيعه عقار صغير من أجنبي لا من نفسه ~~بضعف قيمته أو لنفقة الصغير أو دين الميت أو وصية مرسلة لا إنفاذ لها إلا ~~منه أو تكون غلبته لا تزيد على مؤنته أو خوف خرابه أو نقصانه أو كونه في يد ~~متغلب اه ح # قوله ( فضل الله الرومي ) في بعض النسخ الرضي ولعله تحريف # قوله ( بأن غالب أراضينا ) الظاهر أن المراد الأراضي الشامية ويحتمل أن ~~يكون المراد الأراضي الرومية ويؤيده الأول ما قدمناه عن الدر المنتقى من ~~قوله وكذا الشامية حيث جعلها مثل المصرية وكان هذا مأخوذ من كلام الفتح ~~المار وقد علمت ما فيه # قوله ( كالعارية ) وجه الشبه بينهما عدم تصرف من هي في يده تصرف الملاك ~~من البيع ونحوه اه ح # فلا بنافي ما مر عن التتارخانية من أنها تكون في أيديهم بالأجرة بقدر ~~الخراج وسيذكر الشارح أن من ms3737 أقطعه السلطان أرضا فله إجارتها # قوله ( ثم يشتريها منه ) يعني من المشتري كما قدمنا التصريح به في عبارة ~~التجنيس وظاهر هذا أنه لا تشترط الضرورة في صحة البيع والشراء كما مر # قوله ( وإذا لم يعرف الحال في الشراء الخ ) أي لم يعرف أنه شراء صحيح وجد ~~فيه المسوغ الشرعي بناء على ما مر عن الفتح من أنه لا يجوز إلا لضرورة # قوله ( فالأصل الصحة ) حملا لحال المسلم على الكمال # قوله ( وبه عرف الخ ) هذا كله أيضا من كلام النهر وأصله لصاحب البحر # # | مطلب في وقف الأراضي التي لبيت المال ومراعاة شروط الواقف # حاصله أن من اشترى أرضا مما صار لبيت المال فقد ملكها وإن لم يعرف حال ~~الشراء حملا على الصحة ولا خراج عليها بناء على ما مر من أنها لما مات ~~ملاكها بلا ورثة عادت لبيت المال وسقط خراجها لعدم من يجب عليه فإذا باعها ~~الإمام لم يجب على المشتري خراجها لقبض الإمام ثمنها وهو بدل عينها # وتقدم أيضا أنه لا عشر عليها أيضا وقدمنا ما في ذلك وحيث ملكها بالشراء ~~صح وقفه لها وتراعى شروط وقفه # قال في التحفة المرضي سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما # وما ذكره الجلال السيوطي من أنه لا يراعى شروطه إن كان سلطانا أو أميرا ~~وأنه يستحق ريعه من يستحق في بيت المال من غير مباشرة للوظائف فمحمول على ~~ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان إياه من بيت المال كما لا يخفى اه # وحاصله أن ما ذكره السيوطي لا يخالف ما قلنا لأنه محمول على ما إذا لم ~~يعرف شراء الواقف لها من بيت المال بل وصلت إليه بإقطاع السلطان لها أي بأن ~~جعل له خراجها مع بقاء عينها لبيت المال فلم يصح وقفه لها ولا تلزم شروطه ~~بخلاف ما إذا ملكها ثم وقفها كما قلنا # # | مطلب أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها # قلت لكن بقي ما إذا لم يعرف شراؤه لها ولا عدمه والظاهر أنه لا يحكم بصحة ~~وقفها لأنه ms3738 لا يلزم من وقفه لها أنه ملكها ولهذا قال السيد الحموي في حاشية ~~الأشباه قبيل قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ما نصه PageV04P183 وقد أفتى ~~علامة الوجود المولى أبو السعود مفتي السلطنة السليمانية بأن أوقاف الملوك ~~والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه وإذا كان كذلك ~~يجوز الإحداث إذا كان المقرر في الوظيفة أو المرتب من مصاريف بيت المال اه # ولا يخفى أن المولى أبا السعود أدرى بحال أوقاف الملوك # ومثله ما سيذكره الشارح في الوقف عن المحبية عن المبسوط من أن السلطان ~~يجوز له مخالفة الشرط إذا كان غالب جهات الوقف قرى ومزارع لأن أصلها لبيت ~~المال اه يعني إذا كانت لبيت المال ولم يعلم ملك الواقف لها فيكون ذلك ~~إرصادا لا وقفا حقيقة أي أن ذلك السلطان الذي وقفه أخرجه من بيت المال ~~وعينه لمستحقيه من العلماء والطلبة ونحوهم عونا لهم على وصولهم إلى بعض ~~حقهم من بيت المال # # | مطلب على ما وقع للسلطان برقوق من إرادته نقض أوقاف بيت المال # ولذا لما أراد السلطان نظام المملكة برقوق في عام نيف وثمانين وسبعمائة ~~أن ينقض هذه الأوقاف لكونها أخذت من بيت المال وعقد لذلك مجلسا حافلا حضره ~~الشيخ سراج الدين البلقيني والبرهان ابن جماعة وشيخ الحنفية الشيخ أكمل ~~الدين شارح الهداية فقال البلقيني ما وقف على العلماء والطلية لا سبيل إلى ~~نقضه لأن لهم في الخمس أكثر من ذلك وما وقف على فاطمة وخديجة وعائشة ينقض ~~ووافقه على ذلك الحاضرون كما ذكره السيوطي في النقل المستور في جواز قبض ~~معلوم الوظائف بلا حضور # ثم رأيت نحوه في شرح الملتقى ففي هذا صريح بأن أوقاف السلاطين من بيت ~~المال إرصادات لا أوقاف حقيقة وأن ما كان منها على مصاريف بيت المال لا ~~ينقض بخلاف ما وقفه السلطان على أولاده أو عتقائه مثلا وأنه حيث كانت ~~أرصادا لا يلزم مراعاة شروطها لعدم كونها وقفا صحيحا فإن شرط صحته ملك ~~الواقف والسلطان بدون الشراء من بيت المال لا ms3739 يملكه # وقد علمت موافقة العلامة الأكمل على ذلك وهو موافق لمامر عن المبسوط وعن ~~المولى أبي السيعود ولما سيذكره الشارح في الوقف عن النهر من أن وقف ~~الإقطاعات لا يجوز إلا إذا كانت أرضا مواتا أو ملكا للإمام فأقطعها رجلا ~~وهذا خلاف ما في التحفة المرضية عن العلامة قاسم من أن وقف السلطان لأرض ~~بيت المال صحيح # قلت ولعل مراده أنه لازم لا يغير إذا كان على مصلحة عامة كما نقل ~~الطرسوسي عن قاضيخان من أن السلطان لو وقف أرضا من بيت مال المسلمين على ~~مصلحة عامة للمسلمين جاز # قال ابن وهبان لأنه إذا أبده على مصرفه الشرعي فقد منع من يصرفه من أمراء ~~الجور في غير مصرفه اه # فقد أفاد أن المراد من هذا الوقف تأبيد صرفه على هذه الجهة المعينة التي ~~عينها السلطان مما هو مصلحة عامة وهو معنى الإرصاد السابق فلا ينافي ما ~~تقدم والله سبحانه أعلم # قوله ( بإذن الإمام ) قيد به لأن الإحياء يتوقف على إذنه # ط عن المنح # قوله ( كما مر ) أنه إذا قاتل مع المسلمين أو دلهم على الطريق يرضخ له # ط # قوله ( خراجي ) لأنه ابتداء وضع على الكافر وهو أليق به كما مر # قوله ( اعتبر قربه ) أي قرب ما أحياه إن كان إلى أرض الخراج أقرب كانت ~~خراجية وإن كان إلى العشر أقرب فعشرية # نهر # وإن كانت بينهما فعشرية مراعاة لجانب المسلم # ط # وعند أبي يوسف واعتبر محمد الماء فإن أحياها بماء الخراج فخراجية وإلا ~~فعشرية # بحر # وبالأول يفتى # د # منتقى # قوله ( ما قارب الشيء يعطى حكمه ) استئناف قصد به التعليل كفناء الدار ~~لصاحبها الانتفاع به وإن لم يكن ملكا له ولذا لا يجوز إحياء PageV04P184 ما ~~قرب من العامر # بحر # قوله ( وكل منهما الخ ) تبع في هذا صاحب الدرر وهو مخالف لما في الهداية ~~والتبيين والكافي وغيرها من أن اعتبار الماء فيما لو جعل المسلم داره ~~بستانا # قال في الكافي لأن المؤنة في غير المنصوص عليه تدور مع الماء فإن كانت ~~تسقى بماء ms3740 بئر أو عين فهي عشرية وإن كانت تسقى بأنهار الأعاجم فخراجية ولو ~~بهذا مرة وبهذا مرة فالعشر أحق بالمسلم اه # ومقتضاه أن المنصوص على أنه عشري كأرض العرب ونحوها أو على أنه خراجي ~~كأرض السواد ونحوها لا يعتبر فيه الماء وعن هذا قال في الفتح بعد كلام ~~والحاصل أن التي فتحت عنوة إن أقر الكفار عليها لا يوظف عليهم إلا الخراج ~~ولو سقيت بماء المطر وإن قسمت بين المسلمين لا يوظف إلا العشر وإن سقيت ~~بماء الأنهر # وكل أرض لم تفتح عنوة بل أحياها مسلم إن كان يصل إليها ماء الأنهار ~~فخراجية أو ماء عين ونحوه فعشرية وهذا قول محمد وهو قول أب يحنيفة اه # فتحصل أن الماء يعتب رفيما لو أحيا مسلم أرضا أو جعل داره بستانا بخلاف ~~المنصوص على أنه عشري أو خراجي وقدمنا عن الدر المنتقى أن المفتى به قول ~~أبي يوسف إنه يعتبر القرب وهو ما مشى عليه المصنف أولا كالكنز وغيره وقدمه ~~في متن الملتقى فأراد ترجيحه على قول محمد # وقال ح وهو المختار كما في الحموي على الكنز عن شرح قراحصاري وعليه ~~المتون واعتبار الماء قول محمد # قال في الشرنبلالية قوله وكل منهما الخ فيه مخالفة لقوله قبله وما أحياه ~~مسلم يعتبر بقربه لأنه اعتبر الحيز ثمة وهنا اعتبر الماء وعلمت أن ذاك قول ~~أبي يوسف وهذا قول محمد اه # قوله ( بماء العشر ) هو ماء السماء والبئر والعين والبحر الذي لا يدخل ~~تحت ولاية أحد وماء الخراج هو ماء أنها حفرتها الأعاجم وكذا سيحون وجيحون ~~ودجلة والفرات خلافا لمحمد # والحاصل أنه ما كان عليه يد الكفرة ثم حويناه قهرا وما سواه عشري وتمامه ~~فيما قدمناه في باب العشر # # | مطلب في خراج المقاسمة # قوله ( خراج مقاسمة الخ ) هذا إنما يوضع ابتداء على الكافر كالموظف فإذا ~~فتح بلدة ومن على أهلها بأرضها له أن يضع الخراج عليها مقاسمة أو موظفا ~~بخلاف ما إذا قسمها بين الجيش فإنه يضع العشر # قال الخير الرملي خراج المقاسمة كالموظف مصرفا ms3741 وكالعشر ما أخذ إلا فرق ~~فيه بين الرطاب والزرع والكرم والنخل المتصل وغيره فيقسم الجميع على حسب ما ~~تطيق الأرض من النصف أو الثلث أو الربع أو الخمس وقد تقرر أن خراج المقاسمة ~~كالعشر لتعلقه بالخارج ولذا يتكرر بتكرر الخارج في السنة وإنما بفارقه في ~~المصرف فكل شيء يؤخذ منه العشر أو نصفه يؤخذ منه خراج المقاسمة وتجري ~~الأحكام التي قررت في العشر وفاقا وخلافا فإذا علمت ذلك علمت ما يزرع في ~~بلادنا وما يغرس فإذا غرس رجل في أرضه زيتونا أو كرما أو أشجارا يقسم ~~الخارج كالزرع ولا شيء عليه قبل أن يطعم بخلاف ما إذا غرس في الموظف ولو ~~أخذها مقاطعة على دراهم معينة بالتراضي ينبغي الجواز وكذا لو وقع على عداد ~~الأشحار لأن التقدير يجب أن يكون بقدر الطاقة من أي شيء كان ولأن تقدير ~~خراج المقاسمة مفوض لرأي الإمام وكل من الأنواع الثلاثة يفعل في بلادنا ~~PageV04P185 فبعض الأرض تقسم ثمار أشجارها ويأخذ مأذون السلطان منها ثلثا ~~أو ربعا ونحوه وبعضها يقطع عليه دراهم معينة وبعضها بعد أشجارها ويأخذ على ~~كل شجرة قدرا معينا وكل ذلك جائز عند الطاقة والرتاضي على أخذ شيء في ~~مقابله خراج المقاسمة لمن يستحقه ولا شك أن أراضي بلادنا خراجية وخراجها ~~مقاسمة كما هو مشاهد وتقديره مفوض إلى رأي الإمام اه # ويأتي تمام الكلام # قلت لكن مر أن المأخوذ الآن من أراضي مصر والشام أجرة لا عشر ولا خراج ~~والمراد الأراضي التي صارت لبيت المال لا المملوكة أو الموقوفة كما قدمناه ~~لكن هذه الأجرة بدل الخراج كما مر ويأتي # قوله ( يتعلق بالتمكن من الانتفاع ) بيان لكونه واجبا في الذمة أي أنه ~~يجب في ذمته بمجرد تمكنه من الانتفاع بالأرض لا بعين الخارج حتى لو تمكن من ~~الزراعة وعطلها وجب بخلاف ما لم يتمكن كما سيذكره المصنف # قوله ( كما وضع الخ ) تمثيل لخراج الوظيفة # قوله ( على السواد ) أي قرى العراق # قوله ( بذراع كسرى ) احترز عن ذراع العامة وهو ست قبضات # فتح # والقبضة أربع ms3742 أصابع # قوله ( بالفدان ) بالتثقيل آلة الحرث ويطلق على الثورين يحرث عليهما في ~~قران وجمعه فدادين وقد يخفف فيجمع على أفدنة وفدن # مصباح # والمراد هنا الأرض وهو في عرف الشام نوعان روماني وخطاطي ومساحة كل ~~معروفة عند الفلاحين # قوله ( وعلى الأول المعول بحر ) وأصله في الفتح وقال إن الثاني يقتضي أن ~~الجريب يختلف قدره في البلدان ومقتضاه أن يتحد الواجب مع اختلاف المقادير ~~فإنه قد يكون عرف بلد فيه مائة ذراع وعرف أخرى فيبين خمسون ذراعا # قوله ( يبلغه الماء ) صفة لجريب قيد به لما يأتي من أنه لا خراج إن غلب ~~الماء على أرضه أو انقطع وبه علم أن المراد الماء الذي تصير به الأرض صالحة ~~للزراعة فصار كقول الكنز جريب صلح للزراعة # قوله ( صاعا ) مفعول وضع وهو القفيز الهاشمي الذي ورد عن عمر رضي الله ~~تعالى عنه كما في الهداية وغيره وهو ثمانية أرطال أربعة أمناء وهو صاع رسول ~~الله وينسب إلى الحجاج فيقال صاع حجاجي لأن الحجاج أخرجه بعد ما فقد كما في ~~ط عن الشلبي # قوله ( من بر أو شعير أي فهو بخير في إعطاء الصاع من الشعير أو البر كما ~~في النهاية معزيا إلى فتاوى قاضيخان # والصحيح أنه مما يزرع في تلك الأرض كما في الكافي شرنبلالية ومثله في ~~البحر # وبقي ما إذا عطلها والظاهر أن الإمام بخير # تأمل # قوله ( ودرهما ) هو وزن سبعة كما في الزكاة # بحر # وهو أن يكون وزنه أربعة عشر قيراطا # جوهرة قوله ( الرطبة ) بالفتح والجمع الرطاب وهي القثاء والخيار والبطيخ ~~والباذنجان وما جرى مجراه والبقول غير الرطاب مثل الكراث # شرنبلالية # قوله ( متصلة ) يعني أنه يشترط في تلك الأشجار التي للعنب والتمر وغيرهما ~~أن يكون متصلا بعضها ببعض بحيث لا يمكن أن يزرع بينها # أفاده في شرح الملتقى فلو كانت متفرقة في جوانب الأرض ووسطها مزورع فلا ~~شيء فيها كما لا شيء في غرس أشجار غير مثمرة # بحر ط # وقوله فلا شيء فيها أي في الأشجار المتفرقة بل يجب في الأرض لأنها إذا ms3743 ~~كانت متفرقة فهي بستان فيجب بقدر الطاقة على ما يأتي أو الماد لا شيء فيها ~~مقدر # تأمل # وقوله كما لا شيء في غرس الخ هذا إذا لم يقصد شغل أرضه بها فلو استنمى ~~أرضه بقوائم الخلاف وما أشبهه أو القصب PageV04P186 أو الحشيش كان فيه ~~العشر كما قدمناه في بابه عن البدائع وغيرها # تأمل # ضعفها أي ضعف الخمسة وهو عشرة دراهم لما فيه من الأثمار فإن كانت لم تثمر ~~بعد ففيها خراج الزرع كما في الخانية # در # منتقى # قوله ( ولما سواه ) أي سوى ما ذكر من الأشباه الثلاثة الموظف عليها # قوله ( مما ليس فيه توظيف عمر ) قصد به إصلاح المتن فإن ظاهره أن ~~الزعفران والبستان فيه توظيف عمر كما هو قضية العطف مع أنه ليس كذلك # قوله ( يحوطها ) أي يرعاها ويحفظها أو هو بتشديد الواو أي دار عليها حائط # قال في المصباح حاطه يحوطه حوطا رعاه وحوط حوله تحويطا أدار عليه نحو ~~التراب حتى جعله محيطا له اه # قوله ( فلو ملتفة الخ ) في المصباح التف النبات بعضه ببعض اختلط # ثم اعلم أن حاصل ما ذكره من الفرق بين البستان والكرم هو أن ما كانت ~~أشجار ملتفة فهو كرم وما كانت متفرقة فهو بستان وقد عزاه في البحر إلى ~~الظهيرية ومثله في كافي النسفي ومق جريب الأرض التي فيها أشجار مثمرة بحيث ~~لا يمكن زراعتها لم يذكر في ظاهر الرواية # وروى عن أبي يوسف أنه قال إذا كان النخل ملتفا جعلت عليه الخراج بقدر ما ~~يطيق ولا أزيد على جريب الكرم عشرة دراهم # قوله ( لأن التنصيف الخ ) علة لقوله وغاية الطاقة نصف الخراج فلا ينافي ~~أنه يجوز النقص عنه فافهم # # | مطلب لا يحول خراج الموظف إلى خراج المقاسمة وبالعكس # قوله ( فلا يزاد عليه في خراج المقاسمة ) ترك ما لم يوظف مع أن الكلام ~~فيه فكان عليه أن يقول فلا يزاد عليه فيه ولا في خراج المقاسمة ولا في ~~الموظف الخ # أفاده ح # قلت وقد يجاب بأن قوله والتنصيف الخ يفيد أنه يجوز ms3744 وضع النصف أو الربع أو ~~الخمس فيصير خراج مقاسمة لأنه جزء من الخارج وهو غير الموظف فقوله في خراج ~~مقاسمة أراد به هذا النوع وقوله ولا في الموظف الخ أراد به النوع الأول ~~فافهم # قوله ( ولا في الموظف على مقدار ما وظفه عمر ) وكذا إذا فتحت بلدة بعد ~~عمر فأراد الإمام أن يضع على ما يزرع حنطة درهمين وقفيزا وهي تطيقه ليس له ~~ذلك عند أبي حنيفة وهو الصحيح لأن عمر رضي الله تعالى عنه لم يزد لما أخبر ~~بزيادة الطاقة # أفاد في البحر عن الكافي # قال ط وهذا نص صريح في حرمة ما أحدثه الظلمة على الأرض من الزيادة على ~~الموظف ولو سلم أن الأراضي آلت لبيت المال وصارت PageV04P187 مستأجرة اه أي ~~لما قدمناه عن التاترخانية من أن الإمام يدفعها للزراع بأحد طريقين إما ~~بإقامتهم مقام الملاك في الزراعة وإعطاء الخراج وإما بإجارتها لهم بقدر ~~الخراج فقوله بقدر الخراج يدل على عدم الزيادة # قلت لكن المأخوذ الآن من الأراضي الشامية التي آلت إلى بيت المال بوجب ~~البراءة والدفاتر السلطانية وكذا من الأوقاف شيء كثير فإن منها ما يؤخذ منه ~~نصف الخارج ومنها الربع ومنها العشر والظاهر أنه خراج مقاسمة في أصل الوضع ~~فيأخذ بقدره إذا صار بدل أجرة ولعل ما مر من التوظف كان على سواد العراق ~~فقط والموضوع على الأراضي الشامية كان خراج مقاسمة فبقي المأخوذ قدره ~~وقدمنا التصريح عن الخير الرملي بأنه خراج مقاسمة # قوله ( وإن أطاقت ) تعمتم لقوله ولا يزاد عليه الخ فيشمل ما لم يوظف كما ~~صرح في قوله وغاية الطاقة نصف الخارج ويشمل خارج المقاسمة كما نص عليه في ~~النهر وكذا الموظف من عمر رضي الله تعالى عنه كما في البحر # أو من إمام بعده كما مر فافهم # # | مطلب لا يلزم جميع خراج المقاسمة إذا لم تطق لكثرة المظالم # قوله ( وجوازا عند الإطاقة ) اعلم أن قول المصنف وغيره وينقص مما وظف إن ~~لم تطق يفهم منه أنها إن أطاقت لا ينقص منه وهو مخالف ms3745 لما في الدراية من ~~جواز النقصان عند الإطاقة # قال في النهر ولو قيل بوجوبه عند عدم الإطاقة وبجوازه عند الإطاقة لكان ~~حسنا وعليه يحمل ما في الدراية فتدبره اه # وحينئذ فالمفهوم من قول المصنف إن لم تطق أنه لا يجب التنقيص عند الإطاقة ~~فلا ينافي جوازه فقول الشارح وجوبا قيد لقول المصنف وينقص مما وظف لا لقوله ~~في الشرح فينقص إلى نصف الخراج وقوله وجوازا عطف على وجوبا فكأنه قال وينقص ~~وجوبا مما وظف إن لم تطق وجوازا إن أطاقت وهذا كلام لا غبار عليه وبه سقط ~~ما قيل إن مقتضى هذا العطف أن الخارج من الكلام مثلا لو بلغ ألف درهم جاز ~~أخذ خمسمائة ولا قائل به والمراد أنه إن بلغ الخارج ضعف الموظف أو أكثر جاز ~~للإمام أن ينقص عن الموظف اه # ووجه السقوط أن هذا إنما يرد لو كان قوله وجوبا قيد لقوله فينقص إلى نصف ~~الخارج فيصير معنى قوله وجواز أنه ينقص إلى نصف الخارج جوازا عند الإطاقة ~~ولا موجب لهذا الحل فافهم # قوله ( وينبغي أن لا يزاد على النصف الخ ) هذا في خراج المقاسمة ولم يقيد ~~به لانفهامه من التعبير بالنصف والخمس فإن خراج الوظيفة ليس فيه جزء معين # تأمل # قال في النهر وسكت عن خراج المقاسمة وهو إذ من الإمام عليهم بأراضيهم ~~ورأى أن يضع عليهم جزءا من الخارج كنصف أو ثلث أو ربع فإنه يجوز ويكون حكمه ~~حكم العشر ومن حكمه أن لا يزيد على النصف وينبغي أن لا ينقص عن الخمس # قاله الحدادي اه # وبه علم أن قول الشارح وينبغي مذكور في غير محله لأن الزيادة على النصف ~~غير جائزة كما مر التصريح به في قوله ولا يزاد عليه وكأن عدم النقيص عن ~~الخمس غير منقول فذكره الحدادي بحثا # لكن قال الخير الرملي يجب أن يحمل على ما إذا كانت تطيق فلو كانت قليلة ~~الريع كثيرة المؤن ينقص إذ يجب أن يتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة كما في أرض ~~العشر ثم قال وفي ms3746 الكافي وليس للإمام أن يحول الخراج الموظف إلى خراج ~~المقاسمة # أقول وكذلك عكسه فيما يظهر من تعليله لأنه قال لأن فيه نقص العهد وهو ~~حرام اه # قلت صرح بالعكس القهستاني وقدمنا على الرملي أن المؤخوذ من الأراضي ~~الشامية خراج مقاسمة وكتبنا أن ما صار منها لبيت المال تؤخذ أجرته بقدر ~~الخراج ويكون المأخوذ في حق الإمام خراجا فحيث كان كذلك PageV04P188 تعتبر ~~فيه الطاقة وبه يعلم أن ما يفعله أهل التيمار والزعامات من مطالبية أهل ~~القرى بجميع ما عينه لهم السلطان على القرى كالقسم من النصف ونحوه طلم محض ~~لأن ذلك المعين في الدفاتر السلطانية مبني على أنه كان لا يؤخذ من الزراع ~~سوى ذلك القسم المعين والفاضل عنه يبقى للزراع والواقع في زماننا خلافه فإن ~~ما يؤخذ منهم الآن ظلما مما يسمى بالذخائر وغيرها شيء كثير ربما يستغرق ~~جميع الخارج من بعض الأراضي بل يؤخذ منهم ذلك وإن لم تخرج الأرض شيئا وقد ~~شاهدنا مرارا أن بعضهم يتنزل عن أرضه لغيره بلا شيء لكثرة ما عليها من ~~الظلم وحينئذ فمطالبته بالقسم ظلم على ظلم والظلم يجب إعدامه فلا يجوز ~~مساعدة أهل التيمار على ظلمهم بل يجب أن ينظر إلى ما تطيقه الأراضي كما ~~أفتى به الخير الرملي ونقل بعض الشراح عن شمس الأئمة من سيرة الأكاسرة إذا ~~أصاب زرع بعض الرعية آفة عوضوا له ما أنفقه في الزراعة من بيت مالهم وقالوا ~~التاجر شريك في الخسران كما هو شريك في الربح فإذا لم يعطه الإمام شيئا فلا ~~أقل من أن لا يغرمه الخراج # قوله ( فعليه خراج الأرض ) كذا في البحر عن شرح الطحاوي # قال ط والأولى خراج الزرع كما نقله الشارح عن جميع الفتاوى في باب زكاة ~~الأموال أي فيدفع صاعا ودرهما # قوله ( إلى أن يطعم ) بضم أوله وكسر ثالثه مبنيم للفاعل # قال في المصباح أطعمت الشجرة بالألف أدرك تمرها # قوله ( فعليه خراج الكرم ) أي دائما لأنه صار إلى الأدنى مع قدرته على ~~الأعلى # قال في الفتاوى الهندية قالوا من ms3747 انتقل إلى أخس الأمرين من غير عذر فعليه ~~خراج الأعلى كمن له أرض الزعفران فتركه وزرع الحبوب فعليه خراج الزعفران ~~وكذا لو كان له كرم فقطع وزرع الحبوب فعليه خراج الكرم وهذا شيء يعلم ولا ~~يفتى به كي لا يطمع الظلمة في أموال الناس كذا في الكافي ح # قال في الفتح إذ يدعي كل ظالم أن أرضه كانت تصلح لزراعة الزعفران ونحوه ~~وعلاجه صعب اه # قوله ( وإذا أطعم ) معطوف عن قوله إلى أن يطعم قال في البحر وفي شرح ~~الطحاوي لو أنيت أرضه كرما فعليه خراجها إلى أن يطعم فإذا أطعم فءن كان ضعف ~~وظيفة الكلام ففيه وظيفة الكرم وإن كان أقل فنصفه إلى أن ينقص عن قفيز ~~ودرهم فإن نقص فعليه قفيز ودراهم اه # والقفيز صاع كما مر وهذا بناء على أنها كانت للزراعة فلو للرطبة فالظاهر ~~لزوم خمسة دراهم فلذا قال الشارح ولا ينقص عما كان # تأمل # قوله ( وكل ما يمكن الخ ) مكرر مع ما تقدم ح # قوله ( على المسناة ) قال في جامع اللغة المسناة العرم وهو ما يبنى للسيل ~~ليرد الماء اه ح # وحاصله أنها ما يبنى حول الأرض ليرد السيل عنها وتسمى حافتا النهر مسناة ~~أيضا والظاهر أن الحكم فيها كذلك لأن ذلك ليس محل الزرع فلا يسمى شاغلا ~~للأرض فيكون تابعا لها # قوله ( قوم ) أراد باسم الجمع الاثنين مجازا بقرينة قوله أحدهما وواو ~~الجمع في شروا باعتبار صورة اسم الجمع ج # قوله ( وفيها كرم ) أراد به الجنس كالذي بعده بقرينة الجمع فيما يأتي ح # قوله ( فشرى ) عطف على شروا عطف مفصل على مجمل ح # قوله ( فلو معلوما ) أي علم حصة الكروم وحصة الأراضي من الخراج المأخوذ # قوله ( وإلا كأن كان جملة ) في بعض النسخ بأن كان جملة أي بأن كان خراج ~~الضيعة يؤخذ جملة من غير بيان لحصة الكروم وحصة الأراضي # PageV04P189 قوله ( فإن لم تعرف الخ ) يعني لم يعرف أحد أن الكروم كانت ~~أراضي ولا أن الأراضي كانت كروما ح # قوله ( قسم بقدر الحصص ) أي ms3748 ينظر إلى خراج الكروم والأراضي فإذا عرف ذلك ~~يقسم جملة خراج الضيعة عليها على قدر حصصها # ح عن الخانية # قلت والظاهر أن المراد أن ينظر إلى خراجهما خراج وظيفة بأن ينظركم جريبا ~~فيهما فإذا بلغ خراج الكروم مائة درهم مثلا وخراج الأراضي مائتين يقسم جملة ~~خراج الضيعة عليها ثلاثة ثلثه على الكروم وثلثاه على الأراضي # قرية المراد أهلها فلذا قال خراجهم # قوله ( إن لميعلم الخ ) أي إن كان لا يعلم أن خراج أراضيهم كان على ~~التساوي أم لا ترك كما كان # تنبيه في الخيرية سئل في المسجد قرية له أرض لم يعرف عليها خراج من قديم ~~الزمان ويريد السباهي المتكلم على القرأن أن يأخذ عليها خراجا # أجاب ليس له ذلك والقديم يبقى على قدمه وحمل أحوال المسلمين على الصلاح ~~واجب # قوله ( ولا خراج الخ ) أي خراج الوظيفة وكذا خراج المقاسمة والعشر ~~بالأولى لتعلق الواجب بعين الخارج فيهما ومثل الزرع والرطبة والكرم ونحوهما # خيرية # قوله ( ما يمكن الزرع فيه ثانيا ) قال في الكبرى والفتوى أنه مقدر بثلاثة ~~أشهر # نهر # ويمكن احتراز عنها خرج ما لا يمكن كالجراد كما في البزازية # قوله ( كأنعام ) وكقردة وسباع ونحو ذلك # بحر # قوله ( وفأر ودودة ) عبارة ومنه يعلم أن الدودة والفأرة إذا أكلا الزرع ~~لا يسقط الخراج اه # قلت لا شك أنهما مثل الجراد في عدم إمكان الدفع وفي النهر لا ينبغي ~~التردد في كون الدودة آفة سماوية وأنه لا يمكن الاحتراز عنها # قال الخيرالرملي وأقول إن كان كثيرا غالبا لا يمكن دفعه بحيلة يجب أن ~~يسقط به وإن أمكن دفعه لا يسقط هذا هو المتعين للصواب # قوله ( أو هلك الخارج بعد الحصاد ) مفهومه أنه لو هلك قبله يسقط الخراج ~~لكن يخالفه التفصيل المذكور فيما لو أصاب الزرع آفة فإن الزرع اسم للقائم ~~في أرضه فحيث وجب الخراج بهلاكه بآفة يمكن الاحتراز عنها علم أنه يجب قبل ~~الحصاد إلا أن يحمل الهلاك هنا على ما إذا كان بما لا يمكن الاحتراز عنه ~~فتندفع المخالفة # وقدمنا في ms3749 باب العشر من الزكاة الاختلاف في وقت وجوبه # فعنده يجب عند ظهور الثمرة والأمن عليها من الفساد وإن لم يستحق الحصاد ~~إذا بلغت حدا ينتفع به وعند الثاني عند استحقاق الحصاد وعند الثالث إذا ~~حصدت وصارت في الجرين فلو أكل منها بعد بلوغ الحصاد قبل أن تحصد ضمن عندهما ~~لا عند محمد ولو بعد ما صارت في الجرين لا يضمن إجماعا ومر تمامه هناك # قوله ( وقبله يسقط ) أي إلا إذا بقي من السنة ما يتمكن فيه من الزراعة ~~كما يأخذ مما سلف ط # قال الخيرالرملي ولو هلك الخارج في خراج المقاسمة قبل الحصاد أو بعده فلا ~~شيء عليه لتعلقه بالخارج حقيقة وحكمه حكم الشريك شركة الملك فلا يضمن إلا ~~بالتعدي فاعلم ذلك فإنه مهم ويكثر وقوعه في بلادنا # وفي الخانية ما هو صريح في سقوطه في حصة رب الأرض بعد الحصاد ووجوبه عليه ~~في حصة الأكار معللا بأن الأرض في حصته بمنزلة المستأجرة اه # قوله ( إن فضل عما أنفق ) ينبغي PageV04P190 أن يلحق بالنفقة على الزرع ~~ما يأخذه الأعراب وحكم السياسة ظلما كما يعلم مما قدمناه # قوله ( أخذ منه مقدار ما بينا ) أي إن بقي ضعف الخراج كدرهمين وصاعين يجب ~~الخراج وإن بقي أقل من مقدار الخراج يجب نصفه وأشار الشارح إلى هذا بقوله ~~وتمامه في الشرنبلالية فإنه مذكور فيها # أفاده ح # قوله ( مصنف # سراج ) على حذف العاطف أو على معنى مصنف عن السراج # قوله ( وكذا حكم الإجارة ) أي لو استأجر أرضا فغلب عليها الماء أو انقطع ~~لا تجب الأجرة وأما لو أصاب الزرع آفة فإنما يسقط أجرة ما بقي من السنة بعد ~~الهلاك لا ما قبله لأن الأجرة يجب بإزاء المنفعة شيئا فشيئا فيجب أجر ما ~~استوفى لا غيره فيفرق بين هذا وبين الخراج فإنه يسقط كما في البحر عن ~~الولوالجية # قلت لكن في إجارة البزازية عن المحيط الفتوى على أنه إذا بقي بعد هلاك ~~الزرع مدة لا يتمكن من الزراعة لا يجب الأجر وإلا يجب إذا تمكن من زراعته ms3750 ~~مثل الأول أو دونه فيالضرر وكذا لو منعه غاصب اه # والخراج كذلك كما علمت # قوله ( فإن عطلها صاحبها ) أي عطل الأرض الصالحة للزراعة # در # منتقى # قلت في الخانية له في أرض الخراج أرض سبخة لا تصلح للزراعة أو لا يصلها ~~الماء إن أمكنه إصلاحها ولم يصلح فعليه الخراج وإلا للا اه # ومن التعطيل من وجه ما لو زرع الأخس مع قدرته على الأعلى كما مر # قلت ويستثنى من التعطيل ما ذكره في الإسعاف في فصل أحكام المقابر والربط ~~لو جعل أرضه مقبرة أو خانا للغلة أو مسكنا سقط الخراج عنه وقيل لا يسقط ~~والصحيح هو الأول اه # وعليه مشى في المنظومة المحبية # # | مطلب فيما لو عجز المالك عن زراعة الأرض الخراجية # وبقي ما لو عجز مالكها عن الزراعة لعدم قوته وأسبابه فللإمام أن يدفعها ~~لغيره مزارعة ليأخذ الخراج من نصيب المالك ويمسك الباقي لمالك وإن شاء ~~أجرها وأخذ الخراج من الأجرة وإن شاء زرعها من بيت المال فإن لم يتمكن ~~باعها وأخذ الخراجمن ثمنها # قال في النهاية وهذا بلا خلاف لأنه من باب صرف الضرر العام بالضرر الخاص # وعن أبي يوسف يدفع للعاجز كفايته من بيت المال قرضا ليعمل فيها # زيلعي # وفي الذخيرة لو عادت قدرة مالكها ردها الإمام عليه إلا في البيع # قوله ( يجب الخراج ) أما في التعطيل فلأن التقصير جاء من جهته وأما فيما ~~بعده فلأن الهراج فيه معنى المؤنة فإمكن إبقاؤه على المسلم وقد صح أن ~~الصحابة اشتروا أراضي الخراج وكانوا يؤدون خراجها وتمامه في الفتح # قوله ( لا يجب شيء ) لأنه إذا منع ولم يقدر على دفعه لم يتمكن من الزراعة ~~ولأن خراج المقاسمة يتعلق بعين الخارج مثل العشر فإذا لم يزرع مع القدرة لو ~~يوجد الخارج بخلاف خراج الوظيفة لأنه يجب في الذمة بمجرد التمكن من الزراعة # # | مطلب لو رحل الفلاح من قرية لا يجبر على العود # قوله ( وقد علمت الخ ) حاصله دفع ما يتوهم من قولهم لو عطلها صاحبها يجب ~~الخراج أنه لو ترك الزراعة ms3751 لعذر أو لغيره أو رحل من القرية يجبر على ~~الزراعة والعود وليس كذلك أما أولا فلما علمت من قولهم إن الإمام ~~PageV04P191 يدفعها لغيره مزارعة أو بالأجرة أو يبيعها ولم يقولوا بإجبار ~~صاحبها وأما ثانيا فلما مر من أن الأراضي الشامية خراجها مقاسمة لا وظيفة ~~فلا يجب بالتعطيل أصلا وأما ثالثا فلأنها لما صارت لبيت المال صار المأخوذ ~~منها أجرة بقدر الخراج والأجرة لا تلزم هنا بدون التزام إما بعقد الإجارة ~~أو بالزراعة # قال الخير الرملي في حاشية البحر أقول رأيت بعض أهل العلم أفتى بأنه إذا ~~رحل الفلاح من قريته ولزم خراب القرية برحيله أنه يجبر على العود وربما ~~اغتر به بعض الجهلة وهو محمول على ما إذا رحل لا عن ظلم وجور ولا عن ضرورة ~~بل تعنتا وأمر السلطان بإعادته للمصلحة وهي صيانة القرية عن الخراب ولا ضرر ~~عليه في العود وأما ما يفعله الظلمة الآن من الإلزام بالرد إلى القرية مع ~~التكاليف الشاقة والجور المفرط فلا يقول به مسلم وقد جعل الحصني الشافعي في ~~ذلك رسالة أقام بها الطامة على فاعل ذلك فارجع إليها إن شئت اه # قوله ( كي لا يتجرى الظلمة ) قال في العناية ورد بأنه كيف يجوز الكتمان ~~وأنهم لو أخذوا كان في موضعه لكونه واجبا أجيب بأنا لو أفتينا بذلك لادعى ~~كل ظالم في أرض ليس شأنها ذلك أنها قبل هذا كانت تزرع الزعفران فيأخذ خراج ~~ذلك وهو ظلم وعدوان اه # قوله ( باع أرضا خراجية الخ ) هذا إذا كانت فارغة لكن اختلفوا في اعتبار ~~ما يتمكن المشتري من زراعته فقيل الحنطة والشعير وقيل أي زرع كان وفي أنه ~~هل يشترط إدراك الربع بكماله أو لا # وفي واقعات الناطفي أن الفتوى على تقديره بثلاثة أشهر وهذا منه اعتبار ~~لزرع الدهن وإدراك الريع فإن ريع الدهن يدرك في مثل هذه المدة # وأما إذا كانت الأرض مزروعة فباعها مع الزرع فإن كان قبل بلوغه فالخراج ~~على المشتري مطلقا وإن بعد بلوغه وانعقاد حبه فهو كمالو باعها فارغة ولو ms3752 ~~كان لها ريعان خريفي وربيعي وسلم أحدهما للبائع والآخر للمشتري فالخراج ~~عليهما ولو تداولتها الأيدي ولم تمكث في ملك أحدهما ثلاثة أشهر فلا خراج ~~على أحد اه # من التاترخانية ملخصا # قوله ( عناية ) لم أجده فيها وإنما عزاه في البحر إلى البناية وهي شرح ~~الهداية للعيني # قوله ( ولا يؤخذ العشر الخ ) أي لو كان له أرض خراجها موظف لا يأخذ منها ~~عشر الخارج وكذا لو كان خراجها مقاسمة من النصف ونحوه وكذا لو كانت عشرية ~~لا يؤخذ منها خراج لأنهما لا يجتمعان ولذا لم يفعله أحد من الخلفاء ~~الراشدين وإلا لنقل وتمامه في الفتح # قوله ( ولا يتكرر الخراج الخ ) قال في الفتح فالخراج له شدة من حيث تعلقه ~~بالتمكن وله خفة باعتبار عدم تكرره في السنة ولو زرع فيها مرارا والعشر له ~~شدة وهو تكرره بتكرر خروج الخارج وخفة بتعلقه بعين الخارج فإذا عطلها لا ~~يؤخذ شيء اه # قلت ومن ذلك أن الخراج يسقط بالموت وبالتداخل كالجزية وقيل لا كالعشر ~~وسيأتي تمام الكلام عليه PageV04P192 في الفصل الآتي # قوله ( أو وهبه له ) بأن أخذه منه ثم أعطاه إياه # قوله ( عند الثاني ) أي عند أبي يوسف # وقال محمد لا يجوز # بحر # ولم يظهر لي وجه قول محمد إن كان مرادة أنه لا يجوز ولو كان مصرفا للخراج # قوله ( وحل له لو مصرفا ) أعاده لأن قوله جاز أي جاز ما فعله السلطان ~~بمعنى أنه لا يضمن ولا يلزم من ذلك حله لرب الأرض # وفي القنية ويعذر في صرفه إلى نفسه إن كان مصرفا كالمفتي والمجاهد ~~والمعلم والمتعلم والذاكر والواعظ عن علم ولا يجوز لغيرهم وكذا إذا ترك ~~عمال السلطان الخراج لأحد بدون علمه اه # قوله ( خلاف المشهور ) أي مخالف لما نقله العامة عن أبي يوسف نهر # قوله ( لا يجوز إجماعا ) لعل وجهه أن العشر مصرفه مصرف الزكاة لأنه زكاة ~~الخارج ولا يكون الإنسان مصرفا لزكاة نفسه بخلاف الخراج فإنه ليس زكاة ولذا ~~يوضع على أرض الكافر هذا ما ظهر لي # تأمل # قوله ( معزيا للبزازية ms3753 ) وذلك حيث قال وفي البزازية السلطان إذا ترك ~~العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ~~ضمان على السلطان وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال ~~الخراج لبيت مال الصدقة اه # قلت وينبغي حمله على ما إذا كان الغني من مستحقي الخراج وإلا فينبغي أن ~~يضمن السلطان ذلك من ماله # تأمل # وقدمنا في باب العشر عن الذخيرة مثل ما في البزازية # وقال في الدر المنتقى ثم رأيت في البرجندي في بيان مصرف الجزية وكذا لو ~~جعل العشور للمقاتلة جاز لأنه مال حصل بقوتهم اه # فليحفظ # وليكن التوفيق اه أي بحمل القول بالمنع على غير المقاتلة والقول بالجواز ~~عليهم # قلت لكن قوله لو جعل العشور للمقاتلة ليس صريحا في جعل عشور أراضيهم # تأمل # قوله ( وفي النهر ) من هنا إلى قوله وفي الأشباه من كلام النهر # قوله ( يعلم من قول الثاني ) أي بجواز ترك الخراج وهبته لمن هو مصرف له # # | مطلب في أحكام الإقطاع من بيت المال # قوله ( حكم الاقطاعات الخ ) قال أبو يوسف رحمه الله تعالى في كتاب الخراج ~~وللإمام أن يقطع كل موات وكل ما ليس فيه ملك لأحد ويعمل بما يرى أنه خير ~~للمسلمين وأعم نفعا # وقال أيضا وكل أرض ليست لأحد ولا عليها أثر عمارة فأقطعها رجلا فغمرها ~~فإن كانت في أرض الخراج أدى عنها الخراج وإن كانت عشرية ففيها العشر # وقال في ذكر القطائع إن عمر اصطفى أموال كسرى وأهل كسرى وكل من فر عن ~~أرضه أو قتل في المعركة وكل مفيض ماء أو أجمة فكان عمر يقطع من هذا لمن ~~أقطع # قال أبو يوسف وذلك بمنزلة بيت المال الذي لم يكن لأحد ولا في يد وارث ~~فللإمام العادل أن يجيز منه ويعطي من كانله عناء في الإسلام ويضع ذلك موضعه ~~ولا يحابي به فكذلك هذه الأرض فهذا سبيل القطائع عند في أرض العراق وإنما ~~صارت القطائع يؤخذ منها العشر لأنها بمنزلة الصدقة اه # قلت وهذا ms3754 صريح في أن القطائع قد تكون من الموت وقد تكون من بيت المال لمن ~~هو من مصارفه وأنه يملك رقية الأرض ولذا قال يؤخذ منها العشر لأنها بمنزلة ~~الصدقة ويدل له قوله أيضا وكل من أقطعه PageV04P193 الولاة المهديون أرضا ~~من أرض السواد وأرض العرب والجبال من الأصناف التي ذكرنا أن للإمام أن يقطع ~~منها فلا يحل لمن بعده من الخلفاء أن يرد ذلك ولا يخرجه من يد من هو في يده ~~وارث أو مشتر ثم قال والأرض عندي بمنزلة المال فللإمام أن يجيز من بيت ~~المال من له عناء في الإسلام ومن يقوى به على العدو ويعمل في ذلك بالذي يرى ~~أنه خير للمسلمين وأصلح لأمرهم وكذلك الأرضون يقطع الإمام منها من أحب من ~~الأصناف اه # فهذا يدل على أن للإمام أن يعطي الأرض من بيت المال على وجه التمليك ~~لرقبتها كما يعطي المال حيث رأى المصلحة إذ لا فرق بين الأرض والمال في ~~الدفع للمستحق فاغتنم هذه الفائدة فإني لم أر من صرح بها وإنما المشهور في ~~الكتب أن الإقطاع تمليك الخراج مع بقاء رقبة الأرض لبيت المال # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا كانت رقبتها ببيت المال وهذا ظاهر وأما إذا ~~كانت رقبتها للمقطع له كما قلنا فلا شك في صحة بيعه وغيره # # | مطلب في إجارة الجندي ما أقطعه له الإمام # قوله ( نعم له إجازته الخ ) قال ابن نجيم في رسالته في الإقطاعات وصرح ~~الشيخ قاسم في فتوى رفعت له بأن للجندي أن يؤجر ما أقطعه له الإمام ولا أثر ~~لجواز إخراج الإمام له أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر في أثناء ~~المدة وللا لكونه ملك منفعة لا في مقابلة مال لاتفاقهم على أن من صولح على ~~خدمة عبد سنة كان للمصالح أن يؤجره إلى غير ذلك من النصوص الناطقة بإبحار ~~ما ملكه من المنافع لا في مقابلة مال فهو نظير المستأجر لأنه ملك منفعة ~~الإقطاع بمقابلة استعداده لما أعد له وإذا مات المؤجر أو أخرج الإمام ms3755 الأرض ~~عن المقطع تنفسخ الإجارة لانتقال الملك إلى غير المؤجر كما لو انتقل الملك ~~في النظائر التي خرج عليها إجارة الإقطاع وهي إجارة المستأجر وإجارة العبد ~~الذي صولح على خدمته مدة وإجارة الموقوف عليه الغلة وإجارة العبد المأذون ~~وإجارة أم الولد اه # تنبيه المراد بهذه الإجارة إجارة الأرض للزراعة لكن إذا كان للأرض زراع ~~واضعون أيديهم عليها ولهم فيها حرث وكيس ونحوه مما يسمى كردارا ويؤدون ما ~~عليها لا تصح إجارتها لغيرهم أما إذا لم يكن لها زارع مخصوصون بل يتواردها ~~أناس بعد آخرين ويدفعون ما عليها من خراج المقاسمة فله أن يؤجرها لمن أراد ~~لكن الواقع في زماننا المستأحر يستأجرها لأجل أخذ خراجها لا للزارعة ويسمى ~~ذلك التزاما وهو غير صحيح كما أفتى به الخير الرملي في كتاب الوقف وكذا في ~~كتاب الإجارة في عدة مواضع فراجعه # قوله ( وانتقل من أقطع له في زمن سلطان آخر ) كذا في عبارة النهر والظاهر ~~أن ثقوله انتقل بمعنى مات ولو عبر به لكان أولى # قوله ( هل يكون لأولاده ) أي هل تصير الأرض لأولاد المقطع له عملا يقول ~~السلطان ولأولاده فإنه بمعنى إن مات عن أولاد فلأولاده من بعده فهو تعليق ~~معنى # # | مطلب في بطلان التعليق بموت المعلق # قوله ( ومقتضى قواعدهم الخ ) حاصل الجواب أنها لا تكون لأولاده لبطلان ~~التعليق المذكور بموت السلطان المعلق # PageV04P194 # | مطلب في صحة تعليق التقرير في الوظائف # قال في الأشباه من كتاب الوقف يصح تعليق التقرير في الوظائف أخذا من ~~تعليق القضاء والإمارة بجامع الولاية فلو مات المعلق بطل التقرير فإذا قال ~~القاضي إن مات فلان أو شغرت وظيفة كذا فقد قررتك فيها صح وقد ذكره في أنفع ~~الوسائل تفقها وهو فقه حسن اه # أقول قدم الشارح في فضل كيفية القسمة في التنفيل أنه يعم كل قتال في تلك ~~السنة ما لم يرجعوا وإن مات الوالي أو عزل ما لم يمنعه الثاني ومقتضى هذا ~~أن التعليق لا يبطل لموت المعلق فإن قوله من قتل قتيلا فله سلبه فيه تعليق ms3756 ~~استحقاق السلب على القتل لكن قدمنا هناك عن شرح السير الكبير خلافه وهو أنه ~~يبطل التنفيل بعزل الأمير وكذا بموته إذا نصب غيره من جهة الخليفة لا من ~~جهة العسكر # قوله ( ولو أقطعه السلطان أرضا مواتا ) أي من أراضي بيت المال حيث كان ~~المقطع له من أهل الاستحقاق فيملك رقبتها كما قدمناه أو من غير بيت المال ~~والمراد بإقطاعه أنه له من أهل الاستحقاق فيملك رقبتها كما قدمناه أو من ~~غير بيت المال والمراد بإقطاعه أنه له بإحيائها على قول أبي حنيفة من ~~اشتراط إذنه بصحة الإحياء وهذا لا يختص بكون المحيي مستحقا من بيت المال بل ~~لو كان ذميا ملك ما أحياه # قوله ( أو ملكها السلطان ) أي بإحياء أو شراء من وكيل بيت المال # قوله ( ثم أقطعها له ) يعني وهبها له # قوله ( جاز وقفه لها ) وكذا بيعه ونحوه لأنه ملكها حقيقة # قوله ( والإرصاد الخ ) الرصد الطريق ورصدته رصدا من باب قتل قعدت له على ~~الطريق وقعد فدن بالمرصد كجعفر وبالمرصاد بالكسر وبالمرتصد أيضا أي بطريق ~~الارتقاب والانتظار وربك لك بالمرصاد أي مراقبك فلا يخفى عليه شيء من فعالك ~~ولا تفوته # مصباح # ومنه سمى إرصاد السلطان بعض القرى والمزارع من بيت المال على المساجد ~~والمدارس ونحوها لمن يستحق من بيت المال كالقراء والأئمة والمؤذنين ونحوهم ~~كأن ما أرصده قائم على طريق حاجاتهم يراقبها وإنما لم يكن وقفا حقيقة لعدم ~~ملك السلطان له بل هو تعيين شيء من بيت المال على بعض مستحقيه فلا يجوز لمن ~~بعده أن يغيره ويبدله كما قدمنا ذلك مبسوطا # قوله ( بصحة إجارة المقطع ) تقدم آنفا وذكرنا عبارة العلامة قاسم والله ~~سبحانه أعلم # # | فصل في الجزية # هذا هو الضرب الثاني من الخراج وقدم الأول لقوته وإن أسلموا بخلاف الجزية ~~أو لأنه الحقيقة إذ هو المتبادر عند الإطلاق ولا يطلق على الجزية إلا مقيدا ~~أي فيقال خراج الرأس وهذا أمارة المجاز وبنيت على فعلة دلالة على الهيئة ~~التي هي الإذلال عند الإعطاء # نهر # وتسمى جالية من جلوت عن ms3757 البلد يجدء بالفتح والمد خرجت وأجليت مثله ~~والجالية الجماعة ومنه قيل لأهل الذمة الذين جلاهم عمر رضي الله عنه عن ~~جزيرة العرب الجالية ثم نقلت الجالية إلى الجزية التي أخذت منهم ثم استعملت ~~في كل جزية تؤخذ # وإن لم يكن صاحبها أجلى عن وطنه PageV04P195 فقيل استعمل فلان على ~~الجالية والجمع الجوالي # مصباح # فإطلاقها على الجزية مجاز بمرتبتين # قوله ( لأنها جزت عن القتل ) أي قضت وكفت عنه فإذا قبلها سقط عنه القتل # بحر # أو لأنها وجبت عقوبة على الكفر كما في الهداية # قال في الفتح ولهذا سميت جزية وهي والجزاء واحد وهو يقال على ثواب الطاعة ~~وعقوبة المعصية # قوله ( والجمع جزي ) وفي لغة جزيات مصباح # قوله ( لا يقدر ولا يغير ) أي لا يكون له تقدير من الشارع بل كل ما يقع ~~الصلح عليه يتعين ولا يغير بزيادة ولا نقص # درر # وذلك كما صالح عليه الصلاة والسلام أهل نجران وهم قوم نصارى بقرب اليمن ~~على ألفي حلة في العام وصالح عمر رضي الله تعالى عنه نصارى بني تغلب على أن ~~يؤخذ من كل واحد منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم من المال الواجب فلزم ذلك ~~وتقدم تفصيله في الزكاة فتح # قوله ( وما وضع بعد ما قهروا الخ ) هذا الوضع والتقدير لا يشترط فيه ~~رضاهم كما في الفتح # قوله ( على فقير معتمل ) ظاهره أن القدرة على العمل شرط في حق الفقير فقط ~~لقوله الآتي وفقير غير معتمل وليس كذلك بل هو شرط في حق الكل ولذا قال في ~~البناية وغيرها لا يلزم الزمن منهم وإن كان مفرطا في اليسار وكذا لو مرض ~~نصف السنة كما في شرح الزيلعي فلو حذف الفقير لكان أولى # بحر أي لو حذفه من قوله الآتي فيمن لا يوضع عليه الجزية وفقير غير معتمل ~~بأن يقول وغير معتمل ليشمل الفقير وغيره لا من قوله هنا على فقير معتمل كما ~~فهمه في النهر فاعترضه بأنه لو اقتصر على قوله ومعتمل لما أفاد اشتراط ~~القدرة على العمل في حق الغني كيف ms3758 وقد قابله اه # قلت الاعتمال الاضطراب في العمل وهو الاكتساب والمراد القدرة عليه حتى لو ~~لم يعمل مع قدرته وجبت كمن عطل الأرض كما في الفتح # وقال قيد بالاعتمال لأنه لو كان مريضا في نصف السنة فصاعدا لا يجب عليه ~~شيء اه # وبه ظهر أن التقييد بالمعتمل هنا واقع في محله وأن قوله الآتي لا توضع ~~على زمن وأعمى وفقير غير معتمل تصريح بمفهوم القيد هنا وأن عطف الفقير ~~والأعمى على الزمن عطف خاص على عام لأن المراد بالزمن العاجز فلو اقتصر ~~عليه لأغناه لشموله الفقير وغيره وقد يقال إن غير المعتمل أعم لأنه يشمل ما ~~إذا كان سالم الآلات صحيح البدن لكنه لا يقدر على الكسب لخرقه وعدم معرفته ~~معرفة يكتسب منها وعلى هذا فتكون القدرة على العمل شرطا في الفقير فقط إذ ~~لا شك أن غير الفقير توضع عليه إذا كان صحيحا غير زمن ولا أعمى وإن لم يكن ~~معتملا بهذا المعنى المذكور فيتعين تفسير غير المعتمل بما ذكرنا ليندفع ~~الاستدراك على عبارات المتون ثم رأيت في القهستاني ما يؤيده حيث قال وفيه ~~إشارة إلى أن الفقير هو الذي يعيش بكسب يده في كل يوم فلو فضل على قوته ~~وقوت عياله أخذت منه وإلا فلا وإلى أن غيره من لا حاجة له إلى الكسب للنفقة ~~في الحال # قوله ( وهذا للتسهيل الخ ) الإشارة إلى قوله في كل شهر درهم وقوله في كل ~~شهر درهمان وقوله في كل شهر أربعة وفي القهستاني عن المحيط إنها تجب في ~~أوله عندهم لأنها جزاء القتل وبعقد الذمة يسقط الأصل فوجب خلفه في الحال ~~إلا أنه يخاطب بأداء الكل عنده في آخر الحول تخفيفا وبأداء قسط شهرين عند ~~أبي يوسف آخرهما وقسط شهر عند محمد في آخره اه # ومثله في التاترخانية فما ذكره الشارح تبعا للهداية قول محمد # PageV04P196 والحاصل أنها تجب في أول العام وجوبا موسعا كالصلاة وإنما ~~يجب الأداء في آخره أو في آخر كا شهرين أو شهر للتهسيل والتخفيف عليه # قوله ( واعتبر ms3759 أبو جعفر العرف حيث قال ينظر إلى عادة كل بلد في ذلك ألا ~~ترى أن صاحب خمسين ألفا يبلغ يعد من المكثرين وفي البصرة وبغداد لا يعد ~~مكثرا # وذكره عن أبي نصر محمد بن سلام # فتح # قوله ( وهو الأصح ) صححه في الولوالجية أيضا # قال في الدر المنتقى والصحيح في معرفة هؤلاء عرفهم كما في الكرماني وهو ~~المختار كما في الاختيار وذكره القهستاني واعترف في المنح تبعا للبحر بأنه ~~أي التجديد لم يذكر في ظاهر الرواية ولا يخفى أن الأول أي اعتبار العرف ~~أقرب لرأي صاحب المذهب وأقره في الشرنبلالية # وفي شرح المجمع وغيره ويبنغي تفويضه للإمام أي كما هو رأي الإمام وفي ~~التاترخانية إنه الأصح فتبصر اه يعني أن رأي الإمام أن المقدرات التي لم ~~يرد بها نص لا تثبت بالرأي بل تفوض إلى رأي المبتلي كما قال في الماء ~~الكثير وفي غسل النجاسة وغير ذلك # قوله ( ويعتبر وجود هذه الصفات في آخر السنة الخ ) قال في البحر وينبغي ~~اعتبارها في أولها لأنه وقت الوجوب اه # ورده في النهر بأنهم اعتبروا وجودها في آخرها لأنه وقت وجوب الأداء ومن ~~ثم قالوا ولو اعتبر الأول لوجب إذا كان في أولها غنيا فقيرا في أكثرها أن ~~يجب جزية الأغنياء وليس كذلك نعم الأكثر كالكل اه # واعترضه محشي مسكين بأن ما أورده على اعتبار الأول مشترك الإلزام إذ هو ~~وارد أيضا على اعتبار الآخر لاقتضائه وجوب جزية الأغنياء إذا كان غنيا في ~~آخرها فقيرا في أكثرها اه # قلت وحاصله أنه إذا كان المعتبر الوصف الموجود في أكثر السنة فلا فرق بين ~~كونه في أولها أو آخرها وعلى هذا فمن اعتبر آخرها أراد إذا كان ذلك الوصف ~~موجودا في أكثرها وعلى هذا فلا اعتبار لخصوص الأول أو الآخر لكن سيذكر ~~المصنف أن المعتبر في الأهلية وعدمها وقت الوضع بخلاف الفقير إذا أيسر بعد ~~الوضع حيث توضع عليه # وحاصله على وجه يحصل به التوفيق بينه وبين اعتبار أكثر السنة أن من كان ~~من أهلها وقت ms3760 الوضع وضعت عليه وذلك بأن يكون حرا مكلفا وإلا لم توضع عليه ~~وإن صار أهلا بعده كما سيأتي ومن كان أهلا وقت الوضع لكن قام به عذر لم ~~توضع عليه إلا إذا زال العذر بعده كالفقير إذا أيسر والمريض إذا صح لكن ~~بشرط أن يبقى من السنة أكثرها وعلى هذا فيعتبر أول السنة لتعرف الأهل من ~~غيره وبعد تحقق الأهلية لا يعتبر أولها في حق تغير الأوصاف بل يعتبر أكثرها ~~فيه كما إذا كان مريضا في أولها فإن صح بعده وجبت وإلا فلا وكذا لو كان ~~فقيرا غير معتمل ثم صار فقيرا معتملا أو متوسطا أو غنيا في أكثرها وعلى هذا ~~يحمل ما في الولوالجية وغيرها من أن الفقير لو أيسر في آخر السنة أخذت منه ~~اه أي إذا أيسر أكثرها وعلى هذا عكسه بأن كان غنيا في أولها فقيرا في آخرها ~~اعتبر ما وجد في أكثرها لكن ما مر من أنه يؤخذ في كل شهر قسط يؤخذ ممن كان ~~غنيا في أولها شهرين مثلا قسط شهرين دون الباقي لما في القهستاني عن المحيط ~~يسقط الباقي في جزية السنة إذا صار شيخا كبيرا أو فقيرا أو مريضا نصف سنة ~~أو أكثرها اه # وأشار إلى أن ما نقص عن نصف سنة لا يجعل عذرا ولذا قال في الفتح إنما ~~يوظف على المعتمل إذا كان صحيحا في أكثر السنة وإلا فلا جزية عليه لأن ~~الإنسان لا يخلو عن قليل مرض فلا يجعل القليل منه عذرا وهو ما نقص عن نصف ~~العام اه # هذا ما ظهر لي PageV04P197 في تحير هذا المحل والله تعالى أعلم # قوله ( وتوضع على كتابي ) أي ولو عربيا # فتح # والكتابي من يعتقد دينا سماويا أي منزلا بكتاب كاليهود والنصاري # قوله ( السامرة ) فاعل يدخل وهم فرقة من اليهود وتخالف اليهود في أكثر ~~الأحكام ومنهم السامري الذي وضع العجل وعبده مصباح # قوله ( والأرمن ) نسبة على خلاف القياس إلى أرمينية بكسر الهمزة والميم ~~بينهما راء ساكنة وبفتح الياء الثانية بعد النون وهي ناحية ms3761 بالروم كما في ~~المصباح # قوله ( تؤخذ منهم عنده خلافا لهما ) أي بناء على أنهم من النصارى أو من ~~اليهود فهم من أهل الكتاب عنده وعندهما يعبدون الكواكب فليسوا من الكتابيين ~~بل كعبدة الأوثان كما في الفتح والنهر # قال ح أقول ظاهر كلامهم إن الصائبة من العرب إذ لو كانوا من العجم لما ~~تأتى الخلاف لما علمت أن العجمي تؤخذ منه الجزية لو مشركا اه # قلت ويؤيده ما نقله السائحاني عن البدائع من أنه عندهما تؤخذ منهم الجزية ~~إذا كانوا من العجم لأنهم كعبدة الأوثان اه # قوله ( ومجوسي ) من يعبد النار # فتح # قوله ( على مجوس هجر ) بفتحتين # قال في الفتح بلدة في البحرين اه # وفي المصباح وقد أطلقت على ناحية بلاد البحرين وعلى جميع الأقاليم وهو ~~المراد بالحديث اه # وفيه أيضا البحران على لفظ التثنية موضع بين البصرة وعمان وهو من بلاد ~~نجد # قوله ( ووثني عجمي ) الوثن ما كان منقوشا في حائط ولا شخص له والصنم ما ~~كان على صورة الإنسان والصليب ما لا نقش له ولا صورة ولكنه يعبد # منح # عن السراج ومثله في البحر لكن ذكر قبله الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو ~~فضة أو جوهر ينحت والجمع أوثان وكانت العرب تنصبها وتعبدها اه # وفي المصباح الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره اه # والعجمي خلاف العربي # قوله ( لجواز استرقاته الخ ) وإنما لم تضرب الجزية على النساء والصبيان ~~مع جواز استرقاقهم لأنهم صاروا اتباعا لأصولهم في الكفر فكانوا أتباعا في ~~حكمهم فكانت الجزية عن الرجل وأتباعه في المعنى إن كان له أتباع وإلا فهي ~~عنه خاصة # فتح # قوله ( لإن المعجزة في حقه أظهر ) لأن القرآن نزل بلغتهم فكان كفرهم ~~والحالة هذه أغلظ من كفر العجم # فتح # وأورد في النهر أن هذا يشمل ما إذا كان كتابيا اه أي فيخالف ما مر من ~~أنها توضع عليه # قلت والجواب أنه وإن شمله لكن خص بقوله تعالى @QB@ من الذين أوتوا الكتاب ~~@QE@ سورة التوبة الآية 29 اه ms3762 # ثم رأيته في الشرنبلالية # قوله ( فلا يقبل منهما ) أي من العربي الوثني والمرتد إلا الإسلام وإن لم ~~يسلما قتلا بالسيف وفي الدر المنتقى عن البرجندي أن نسبة القبول إلى السيف ~~مسامحة # قوله ( ولو ظهرنا عليهم فنساؤهم وصبيانهم فيء ) لأن أبا بكر رضي الله ~~تعالى عنه استرق بني حنيفة وصبيانهم لما ارتدوا وقسمهم بين الغانمين # هداية # قال في الفتح إلا أن ذراري المرتدين ونساءهم يجبرون على الإسلام بعد ~~الاسترقاق بخلاف ذراري عبدة الأوثان لا يجبرون اه أي وكذا نساؤهم والفرق أن ~~ذراري المرتدين تبع لهم فيجبرون مثلهم وكذا نساؤهم لسبق الإسلام منهن # PageV04P198 # | مطلب الزنديق إذا أخذ قبل التوبة يقتل ولا تؤخذ منه الجزية # تنبيه قال في الفتح قالوا لو جاء زنديق قبل أن يؤخذ فأخبر بأنه زنديق ~~وتاب تقبل توبته فإن أخذ ثم تاب لا تقبل توبته ويقتل لأنهم باطنية يعتقدون ~~في الباطن خلاف ذلك فيقتل ولا تؤخذ منه الجزية اه # وسيأتي في باب المرتد أن هذا التفصيل هو المفتى به # وفي القهستاني ولا توضع على المبتدع ولا يسترق وإن كان كافرا لكن يباح ~~قتله إذا أظهر بدعته ولم يرجع عن ذلك وتقبل توبته # وقال بعضهم لا تقبل توبة الإباحية والشيعة والقرامطة والزنادقة من ~~الفلاسفة وقال بعضهم إن تاب المبتدع قبل الأخذ والإظهار تقبل وإن تاب ~~بعدهما لا تقبل كما هو قياس قول أبي حنيفة كما في التمهيد السالمي اه # قال في الدرر المنتقى واعتمد الأخير صاحب التنوير # قوله ( وصبي ) ولا مجنون # فتح # قوله ( وامرأة ) إلا نساء بني تغلب فإنها تؤخذ من نسائهم كما تؤخذ من ~~رجالهم لوجوبه بالصلح كذلك كما سيأتي # قوله ( وابن أم ولد ) صورته استولد جارية لها ولد قد ملكه معها فإن الولد ~~يتبع أمه في الحرية والتدبير والاستيلاد # تنبيه قال في الدر المنتقى سقط من نسخ الهداية لفظ ابن وتبعه القهستاني ~~بل زاد وأمه ولا ينبغي فإن من المعلوم أن لا جزية على النساء الأحرار فكيف ~~بأم الولد وإنما المراد ابن أم الولد # قوله ( وفقير غير معتمل ms3763 ) تقدم الكلام عليه # قوله ( لأنه لا يقتل الخ ) الأصل أن الجزية لإسقاط القتل فمن لا يجب قتله ~~لا توضع عليه الجزية إلا إذا أعانوا برأي أو مال فتجب الجزية كما في ~~الاختيار وغيره # در # منتقى وقهستاني # قوله ( وجزم الحدادي بوجوبها ) أي إذا قدر على العمل حيث قال قوله ولا ~~على الرهبان الذين لا يخالطون الناس هذا محمول على أنهم إذا كانوا لا ~~يقدرون على العمل أما إذا كانوا يقدرون فعليهم الجزية لأن القدرة فيهم ~~موجودة وهم الذين ضيعوها فصار كتعطيل أرض الخراج اه # وبه جزم في الاختيار أيضا كما في الشرنبلالية قال في النهر وجعله في ~~الخانية ظاهر الرواية حيث قال ويؤخذ من الرهبان والقسيسين في ظاهر الرواية ~~وعن محمد أنها لا يؤخذ اه # قوله ( ونقل ابن كمال أنه القياس ) فيه نظر لأنه قال في شرح قوله ولا على ~~راهب لا يخالط فأما الرهابن وأصحاب الصوامع الذين يخالطون الناس فقال محمد ~~كان أبو حنيفة يقول بوضع الجزية إذا كانوا يقدرون على العمل وهو قول أبي ~~يوسف # قال عمرو بن أبي عمر قلت لمحمد فما قولك قال القياس ما قال أبو حنيفة كذا ~~في شرح القدوري للأقطع اه # وبه علم أن هذا في المخالط على أن هذه الصيغة من محمد تفيد اختيار قول ~~أبي حنيفة ولا تفيد أن مقابله هو الاستحسان الذي يقدم على القياس ووجه كونه ~~هو القياس أنا لو ظهرنا على دار الحرب لنا أن نقتل الراهب المخالط بخلاف ~~غير المخالط وقد مر أن من لا يقتل لا توضع الجزية عليه وهذا القياس هو ~~مفهوم ما جرى عليه أصحاب المتون فيكون هو المذهب وما مر عن الخانية يمكن ~~حملة عليه فلا يلزم أن يكون ظاهر الرواية فافهم # قوله ( لم توضع عليه ) لأن وقت الوجوب أول السنة عند وضع الإمام فإن ~~الإمام يجدد الوضع عند رأس كل سنة لتغير أحوالهم ببلوغ الصبي وعتق العبد ~~وغيرهما فإذا احتلم وعتق العبد بعد PageV04P199 الوضع فقد مضى وقت الوجوب ~~فلم يكونا أهلا للوجوب ولوالجية ms3764 # قوله ( بخلاف الفقير ) أي غير المعتمل إذا أيسر بالعمل فإنها توضع عليه ط # قوله ( لأن سقوطها لعجزه ) لأن الفقير أهل لوضع الجزية كما في الاختيار ~~أي لكونه حرا مكلفا لكنه معذور بالفقر فإذا زال أخذت منه لكن إن بقي من ~~الحول أكثره على ما قدمنا تحريره # قوله ( كما طعن الملحدة ) أي الطاعنين في الدين قال في المصباح ألحد ~~الرجل في الدين لحدا وألحد إلحادا طعن # قوله ( إنما هي عقوبة لهم ) ولأنها دعوة إلى الإسلام بأحسن الجهات وهو أن ~~يسكن بين المسلمين فيرى محاسن الإسلام فيسلم مع دفع شره في الحال قهستاني # قوله ( فإذا جاز إمهالهم ) أي تأخيرهم بلا جزية للاستدعاء إلى الإيمان أي ~~لأجل دعائهم إليه بمحاربتهم وقتالهم بدونها فيها أولى أي فإمهالهم ~~للاستدعاء إلى الإيمان بالجزية أولى لأن مخالطتهم للمسلمين ورؤيتهم حسن ~~سيرتهم تدعوهم إلى الإسلام كما علمت فيحصل المقصود بلا قتال فيكون أولى هذا ~~ما ظهر لي في تقرير كلامه وقد صرح أبو يوسف في كتاب الخراج بأنه لا يجوز ~~ترك واحد بلا جزية فعلم أن المراد ما قررناه فتأمل # قوله ( تعالى الخ ) لا حاجة إلى سوق الدليل النقلي هنا لأن الملحد معترض ~~على مشروعية هذا الحكم من أصله # قوله ( ونصارى نجران ) بلدة من بلاد همدان من اليمن # مصباح # وفي الفتح روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال صالح رسول ~~الله أهل نجران على ألفي حلة النصف في صفر والنصف في رجب # قوله ( ثم فرع عليه ) أي على كونها عقوبة على الكفر # قوله ( ولو بعد تمام السنة ) يجب أن تحمل البعدية على المقارنة للتمام ~~لأنه لو أسلم بعد التمام بمدة فالسقوط بالتكرار قبل الإسلام لا بالإسلام اه # خ # قلت لكن تحقق التكرار بدخول السنة الثانية فيه خلاف كما تعرفه # قوله ( ويسقط المعجل ) على تقدير مضاف أي يسقط رده فالسقوط هنا عن الإمام ~~لا عنه بخلاف الواقع في المتن # قوله ( فيرد عليه سنة ) أي لو عجل لسنتين لأنه أدى خراج السنة الثانية ~~قبل الوجوب فيرد ms3765 عليه أما لو عجل لسنة في أولها فقد أدى خراجها بعد الوجوب # قال في الولوالجية وهذا على قول من قال بوجوب الجزية في أول الحول كما نص ~~عليه في الجامع الصغير وعليه الفتوى # قوله ( والموت ) أي ولو عند تمام السنة في قولهم جميعا كما في الفتح # قوله ( والتكرار ) أي بدخول السنة ولا يتوقف على مضيها في الأصح كما يأتي ~~قريبا وسقوطها بالتكرار قول الإمام وعندها لا تسقط كما في الفتح # قوله ( وبالعمى والزمانة الخ ) أي لو حدث شيء من ذلك وقد بقي عليه شيء لم ~~يؤخذ كما في الولوالجية والخانية أي لو بقي عليه شيء من أقساط الأشهر وكذا ~~لو كان لم يدفع شيئا لكن قدمنا عن القهستاني عن المحيط تقييد سقوط الباقي ~~بما إذا دامت هذه الأعذار نصف سنة فأكثر ومثله ما ذكره الشارح أو الفصل عن ~~الهداية فافهم # هذا وفي التتارخانية ق ال في المنتقى قال أبو يوسف إذا أغمى عليه أو ~~أصابته PageV04P200 زمانة وهو موسر أخذت منه الجزية قال الإمام الحاكم أبو ~~الفضل على هذه الرواية يشترط للأخذ أهلية الوجوب في أول الحول وعلى رواية ~~الأصل شرطها من أوله إلى آخره اه # ملخصا # قلت وحاصله أنه على رواية المنتقى يشترط وجود الأهلية في أوله فقط فلا ~~يضر زوالها بعده وعلى رواية الأصل يشترط عدم زوالها وهو ما مشى عليه المصنف ~~وليس المراد عدم الزوال أصلا بل المراد أن لا يستمر العذر نصف سنة فأكثر ~~فلا ينافي ما مر فتدبر # قوله ( لا يستطيع العمل ) راجع لقوله فقيرا وما بعده # قوله ( والأصح الخ ) وقيل لا بد من مضي الثانية ليتحقق الاجتماع # قوله ( بعكس خراج الأرض ) فإن وجوبه بآخر الحول لأن به يتحقق الانتفاع # قوله ( ويسقط الخراج ) أي خراج الأرض # قوله ( وقيل لا ) جزم به فيالملتقى # قوله ( بحر ) أقره في النهر أيضا # قوله ( وعزاه في الخانية ) حيث قال فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنين عند ~~أبي حنيفة يؤخذ بخراج هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه ~~كما ms3766 قال في الجزية ومنهم من قال لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية وهذا ~~إذا عجز عن الزراعة فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند الكل اه # قلت وقد ترك المصنف والشارح هذا القيد وهو العجز عن الزراعة أي في السنة ~~الأولى وعلى هذا فلا محل لذكر الخراج هنا لأنه لا يجب إلا بالتمكين من ~~الزراعة فإذا لم يجب لا يقال إنه سقط ويظهر أن الخلاف المذكور لفظي يحمل ~~القول الأول على ما إذا عجز والثاني على ما إذا لم يعجز إذ لا يتأتى الوجوب ~~مع العجز كما مر في الباب السابق ولذا قال فإن لم يعجز يؤخذ بالخراج عند ~~الكل وعلى هذا فلم يبق في المسألة قولان لكنه خلاف الظاهر من كلامهم فإن ~~الخلاف محكي في كثير من الكتب وقد علمت أنه لا يتأتى الخلاف مع العجز ~~فالظاهر أن الخلاف عند عدمه وعليه فالمناسب إسقاط هذا القيد ولذا ذكر في ~~الخانية هذه في المسألة باب العشر بدونه ولم يذكر أيضا القول الثاني فاقتضى ~~كلامه اعتماد قول الإمام إنه لا يؤخذ بخراج السنة الأولى لكن في الهندية عن ~~المحيط ذكر صدر الإسلام عن أبي حنيفة روايتين والصحيح أنه يؤخذ اه # وجزم به في الملتقى كما قدمناه وبه ظهر أن كلا من القولين مروي عن صاحب ~~المذهب والمصرح بتصحيحه عدم السقوط فكان هو المعتمد ولذا جزم به في متن ~~الملتقى وذكر في العناية الفرق بينه وبين الجزية بأن الخراج في حالة البقاء ~~مؤنة من غير التفات إلى معنى العقوبة ولذا لو شرى مسلم أرضا خراجية لزم ~~خراجها فجاز أن لا يتداخل بخلاف الجزية فإنها عقوبة ابتداء وبقاء والعقوبات ~~تتداخل اه # وبه اندفع ما في البحر # قوله ( وفيها الخ ) أي في الخانية ومحل ذكر هذه المسألة الباب السابق وقد ~~ذكرها في باب العشر وقدمنا الكلام عليها # قوله ( في الأصح ) أي من الروايات لأن قبولها من النائب يفوت المأمور به ~~من إذلاله عند الإعطاء قال تعالى @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ~~@QE@ سورة التوبة ms3767 الآية 29 فتح # قوله ( والقابض منه باعد ) وتكون يد المؤدي أسفل ويد القابض أعلى # هندية # قوله ( ويقول الخ ) هذا في الهداية أيضا لكن لم يجزم به كما فعله الشارح ~~PageV04P201 بل قال وفي رواية يأخذ بتلبيبه وبهزه هزا ويقول أعط الجزية يا ~~ذمي اه # ومفاده عدم اعتمادها وفي غاية البيان والتلبيب بالفتح ما على موضع اللبب ~~من الثياب واللبب موضع القلادة من الصدر # قوله ( يا عدو الله ) كذا في غاية البيان والذي في الهداية والفتح ~~والتبيين يا ذمي # قوله ( ويصفعه في عنقه ) الصفع أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان ~~أو بدنه فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع مصباح # وما ذكره من الصفع نقله في التتارخانية ونقله أيضا في النهر عن شرح ~~الطحاوي وقد حكاه بعضهم بقيل # قوله ( لا يا كافر ) مفادة المنع من قول يا عدو الله بل ومن الأخذ ~~بالتلبيب والهز والصفع إذا لا شك بأنه يؤذيه ولهذا رد بعض المحققين من ~~الشافعية ذلك بأنه لا أصل له في السنة ولافعله أحد من الخلفاء الراشدين # قوله ( ويأثم القائل إن أذاه به ) مقتضاه أنه يعزر لارتكاب الإثم # بحر # وأقره المصنف لكن نظر فيه في النهر # قلت ولعل وجه ما مر في يا فاسق من أنه هو الذي ألحق الشين بنفسه قبل قول ~~القائل # أفاده الشارح في التعزير ط # قلت لكن ذكرنا الفرق هناك فافهم # # | مطلب في أحكام الكنائس والبيع # قوله ( ولا يجوز أن يحدث ) وكسر الدال وفاعله الكافر ومفعوله بيعة كما ~~يقتضيه قول الشارح ولا صنما # وفي نسخة ولا يحدثوا أي أهل الذمة اه # ح # ومن الإحداث نقلها إلى غير موضعها كما في البحر وغيره # ط # قوله ( بيعة ) بالكسر معبد النصارى واليهود كذلك الكنيسة إلا أنه غلب ~~البيعة على معبد النصارى والكنيسة على اليهود # قهستاني # وفي النهر وغيره وأهل مصر يطلقون الكنيسة على متعبدهما ويخصان اسم الدير ~~بمعبد النصارى # قلت وكذا أهل الشام # در # منتقى # والصومعة بيت يبنى برأس طويل ليتعبد فيه بالانقطاع عن ms3768 الناس بحر # قوله ( ولا مقبرة ) عزاه المصنف إلى الخلاصة ثم ذكر ما يخالفه عن جواهر ~~الفتاوى ثم قال والظاهر الأول ومن ثم عولنا عليه في المختصر # # | مطلب لا يجوز إحداث كنيسة في القرى ومن أفتى بالجواز فهو مخطىء ويحجر ~~عليه # قوله ( ولو قرية في المختار ) نقل تصحيحه في الفتح عن شرح شمس الأئمة ~~السرخسي في الإجارات ثم قال إنه المختار وفي الوهبانية إنه الصحيح من ~~المذهب الذي عليه المحققون إلى أن قال فقد علم أنه لا يحل الإفتاء بالإحداث ~~في القرى لأحد من أهل زماننا بعدما ذكرنا من التصحيح والاختيار للفتوى وأخذ ~~عامة المشايخ ولا يلتفت إلى فتوى من أفتى بما يخالف هذا ولا يحل العمل به ~~ولا الأخذ بفتواه ويحجر عليه في الفتوى ويمنع لأن ذلك منه مجرد اتباع هوى ~~النفس وهو حرام لأنه ليس له قوة الترجيح لو كان الكلام مطلقا فكيف مع وجود ~~النقل بالترجيح والفتوى فتنبه لذلك والله الموفق # # | مطلب تهدم الكنائس من جزيرة العرب ولا يمكنون من سكناها # قال في النهر والخلاف في غير جزيرة العرب أما هي فيمنعون من قراها أيضا ~~لخبر لا يجتمع دينان في جزيرة العرب اه # PageV04P202 قلت الكلام في الإحداث مع أن أرض العرب لا تقر فيها كنيسة ~~ولو قديمة فضلا عن إحداثها لأنهم لا يمكنون من السكنى بها للحديث المذكور ~~كما يأتي وقد بسطه في الفتح وشرح السير الكبير وتقدم تحديد جزيرة العرب أول ~~الباب المار # # | مطلب في بيان أن الأمصار ثلاثة وبيان إحداث الكنائس فيها # تنبيه في الفتح قيل الأمصار ثلاثة ما مصره المسلمون كالكوفة والبصرة ~~وبغداد وواسط ولا يجوز فيه إحداث ذلك إجماعا # وما فتحه المسلمون عنوة فهو كذلك وما فتحوه صلحا فإن وقع على أن الأرض ~~لهم جاز الإحداث وإلا فلا إلا إذا شرطوا الإحداث اه # ملخصا # وعليه فقوله ولا يجوز أن يحدثوا مقيد بما إذا لم يقع الصلح على أن الأرض ~~لهم أو على الإحداث لكن ظاهر الرواية أنه لا استثناء فيه كما في البحر ~~والنهر ms3769 # قلت لكن إذا صالحهم على أن الأرض لهم فلهم الإحداث لا إذا صار مصرا ~~للمسلمين بعد فإنهم يمنعون من الإحداث بعد ذلك ثم لو تحول المسلمون من ذلك ~~المصر إلا نفرا يسيرا فلهم الإحداث أيضا فلو رجع المسلمون إليه لم يهدموا ~~ما أحدث قبل عودهم كما في شرح السير الكبير وكذا قوله وما فتح عنوة فهو ~~كذلك ليس على إطلاقه أيضا بل هو فيما قسم بين الغانمين أو صار مصرا ~~للمسلمين فقد صرح في شرح السير بأنه لو ظهر على أرضهم وجعلهم ذمة لا يمنعون ~~من إحداث كنيسة لأن المنع مختص بأمصار المسلمين التي تقام فيها الجمع ~~والحدود فلو صارت مصرا للمسلمين منعوا من الإحداث ولا تترك لهم الكنائس ~~القديمة أيضا كما لو قسمها بين الغانمين لكن لا تهدم بل يجعلها مساكن لهم ~~لأنها مملوكة لهم بخلاف ما صالحهم عليها قبل الظهور عليهم فإنه يترك لهم ~~القديمة ويمنعهم من الإحداث بعدما صارت من أمصار المسلمين اه # ملخصا # # | مطلب لو اختلفنا معهم في أنها صلحية أو عنوية فإن وجد أثر وإلا تركت ~~بأيديهم # تتمة لو كانت لهم كنيسة في مصر فادعوا أنا صالحناهم على أرضهم وقال ~~المسلمون بل فتحت عنوة وأراد منعهم من الصلاة فيها وجهل الحال لطول العهد ~~سأل الإمام الفقهاء وأصحاب الأخبار فإن وجد أثرا عمل به فإن لم يجد أو ~~اختلفت الآثار جعلها أرض صلح وجعل القول فيها لأهلها لأنها في أيديهم وهم ~~متمسكون بالأصل وتمامه في شرح السير # قوله ( ويعاد المنهدم ) هذا في القديمة التي صالحناهم على إبقائها قبل ~~الظهور عليهم # قال في الهداية لأن الأبنية لا تبقى دائما ولما أقرهم الإمام فقد عهد ~~إليهم الإعادة إلا أنهم لا يمكنون من نقلها لأنه إحداث في الحقيقة اه # # | مطلب إذا هدمت الكنيسة ولو بغير وجه لا تجوز إعادتها # قوله ( أشباه ) حيث قال في فائدة نقل السبكي الإجماع على أن الكنيسة إذا ~~هدمت ولو بغير وجه لا يجوز إعادتها # ذكره السيوطي في حسن المحاضرة # قلت يستنبط منه أنها إذا ms3770 قفلت لا تفتح ولو بغير وجه كما وقع ذلك في عصرنا ~~بالقاهرة في كنيسة بحارة زويلة قفلها الشيخ محمد بن إلياس قاضي القضاة فلم ~~تفتح إلى الآن حتى ورد الأمر السلطاني بفتحها فلم يتجاسر حاكم على فتحها ~~ولا ينافي ما نقله السبكي قول أصحابنا يعاد المنهدم لأن الكلام فيما هدمه ~~الإمام لا فيما تهدم فليتأمل اه # PageV04P203 قال الخير الرملي في حواشي البحر أقوال كلام السبكي عام فيما ~~هدمه الإمام وغيره # في كلام الأشباه يخص الأول # والذي يظهر ترجيحه العموم لأن العلة فيما يظهر أن في إعادتها بعد هدم ~~المسلمين استخفافا بهم وبالإسلام وإخمادا لهم وكسرا لشوكتهم ونصرا للكفر ~~وأهله غاية الأمر أن فيه افتياتا على الإمام فيلزم فاعله التعزير كما إذا ~~أدخل الحربي بغير إذن يصح أمانه ويعزر لافتياته بخلاف ما إذا هدموها ~~بأنفسهم فإنها تعاد كما صرح به علماء الشافعية وقواعدنا لا تأباه لعدم ~~العلة التي ذكرناها فيستثنى من عموم كلام السبكي اه # # | مطلب ليس المراد من إعادة المنهدم أنه جائز نأمرهم به بل المراد نتركهم ~~وما يدينون # تنبيه ذكر الشرنبلالي في رسالة في أحكام الكنائس عن الإمام السبكي معنى ~~قولهم لا نمنعهم من الترميم ليس المراد أنه جائز نأمرهم به بل بمعنى نتركهم ~~وما يدينون فهو من جملة المعاصي التي يقرون عليها كشرب الخمر ونحوه ولا ~~نقول إن ذلك جائز لهم فلا يحل للسلطان ولا للقاضي أن يقول لهم افعلوا ذلك ~~ولا أن يعينهم عليه ولا يحل لأحد من المسلمين أن يعمل لهم فيه ولا يخفى ~~ظهوره وموافقته لقواعدنا # # | مطلب لم يكن من الصحابة صلح مع اليهود # ثم نقل عن السراج البلقيني في كنيسة لليهود ما حاصله أن الصحابة رضي الله ~~تعالى عنهم عند فتح النواحي لم يكن منهم صلح مع اليهود أصلا اه # قلت وهذا ظاهر فإن البلاد كانت بيد النصارى ولم تزل اليهود مضروبة عليهم ~~الذلة ثم رأيت في حاشية شيخ مشايخنا الرحمتي كتب عند قول الشارح في خطبة ~~الإمام بجامع بني أمية ما نصه ثم ms3771 نقض أهل الذمة عهدهم في وقعة التتار ~~وقتلوا عن آخرهم فكنائسهم الآن موضوعة بغير حق اه # # | مهم حادثة الفتوى في أخذ النصارى كنيسة مهجورة لليهود # ويؤخذ من هذا حكم حادثة الفتوى الواقعة في عام ثمانية وأربعين بعد ~~المائتين والألف قريبا من كتابتي لهذا المحل وهي أن كنيسة لفرقة من اليهود ~~تسمى اليهود القرايين مهجورة من قديم لفقد هذه الفرقة وانقطاعهم في دمشق ~~فحضر يهودي غريب هو من الفرقة إلى دمشق فدفع له النصارى دراهم معلومة وأذن ~~لهم في بنائها وأن يجعلوها معبدا لهم وصدق لهم على ذلك جماعة من اليهود ~~لقوة شوكة النصارى في ذلك الوقت وبلغني أن الكنيسة المذكورة في داخل حارة ~~لليهود مشتملة على دور عديدة وأن مراد النصارى شراء الحارة المذكورة ~~وإدخالها للكنيسة وطلبوا فتوى على صحة ذلك الإذن وعلى كونها صارت معبدا ~~للنصارى فامتنعت من الكتابة # # | مطلب فيما أفتى به بعض المتهورين في زماننا # وقلت إن ذلك غير جائز فكتب لهم بعض المتهورين طمعا في عرض الدنيا أن ذلك ~~صحيح جائز # فقويت بذلك شوكتهم وعرضوا ذلك على ولي الأمر ليأذن لهم بذلك حيث وافق ~~غرضهم الحكم الشرعي بناء على ما أفتاهم به ذلك المفتي ولا أدري ما يؤول ~~إليه الأمر وإلى الله المشتكى # PageV04P204 ومستندي فيما قلته أمور منها ما علمته من أن اليهود لا عهد ~~لهم فالظاهر أن كنائسهم القديمة أقرت مساكن لا معابد فتبقى كما أبقيت عليه ~~وما علمته أيضا من أن أهل الذمة نقضوا عهدهم لقتالهم المسلمين مع التتار ~~الكفار فلم يبق لهم عهد في كنائسهم فهي موضوعة الآن بغير حق ويأتي قريبا ~~عند قوله وسب النبي أن عهد أهل الذمة في الشام مشروط بأن لا يحدثوا بيعة ~~ولا كنيسة ولا يشتموا مسلما ولا يضربوه وأنهم إن خالفوا فلا ذمة لهم # ومنها أن هذه كنيسة مهجورة انقطع أهلها وتعطلت عن الكفر فيها فلا تجوز ~~الإعانة على تجديد الكفر فيها وهذا إعانة على ذلك بالقدر الممكن حيث تعطلت ~~عن كفر أهلها # وقد نقل الشرنبلالي في ms3772 رسالته عن الإمام القرافي أنه أفتى بأنه لا يعاد ~~ما انهدم من الكنائس وأن من ساعد على ذلك فهو راض بالكفر والرضا بالكفر كفر ~~اه # فنعوذ بالله من سوء المنقلب # ومنها أن عداوة اليهود للنصارى أشد من عداوتهم لنا وهذا الرضا والتصديق ~~ناشىء عن خوفهم من النصارى لقوة شوكتهم كما ذكرناه # ومنها أنها إذا كانت معينة لفرقة خاصة ليس لرجل من أهل تلك الفرقة أن ~~يصرفها إلى جهة أخرى وإن كان الكفر ملة واحدة عندنا كمدرسة موقوفة على ~~الحنفية مثلا لا يملك أحد أن يجعلها لأهل مذهب آخر وإن اتحدت الملة # ومنها أن الصلح العمري الواقع حين الفتح مع النصارى إنما وقع على إبقاء ~~معابدهم التي كانت لهم إذ ذاك ومن جملة الصلح معهم كما علمته آنفا أن لا ~~يحدثوا كنيسة ولا صومعة وهذا إحداث كنيسة لم تكن لهم بلا شك واتفقت مذاهب ~~الأئمة الأربعة على أنهم يمنعون عن الإحداث كما بسطه الشرنبلالي بنقله نصوص ~~أئمة المذاهب ولا يلزم من الإحداث أن يكون بناء حادثا لأنه نص في شرح السير ~~وغيره على أنه لو أرادوا أن يتخذوا بيتا لهم معدا للسكنى كنيسة يجتمعون فيه ~~يمنعون منه لأن فيه معارضة للمسلمين وازدراء بالدين اه أي لأنه زيادة معبد ~~لهم عارضوا به معابد المسلمين وهذه الكنيسة كذلك جعلوها معبدا لهم حادثا ~~فما أفتى به ذلك المسكين خالف فيه إجماع المسلمين وهذا كله مع قطع النظر ~~عما قصدوه من عمارتها بأنقاض جديدة وزيادتهم فيها فإنها لو كانت كنيسة لهم ~~يمنعون من ذلك بإجماع أئمة الدين أيضا ولا شك أن من أفتاهم وساعدهم وقوى ~~شوكتهم يخشى عليه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى # قوله ( عن النقض ) بالضم ما انتقض من البنيان قاموس # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) ذكر عبارته في النهر حيث قال قال في ~~عقد الفرائد وهذا أي قولهم من غير زيادة يفيد أنهم لا يبنون ما كان باللبن ~~بالآجر ولا ما كان بالآجر بالحجر ولا ما كان بالجريد وخشب النخل بالنفي ~~والساج ولا ms3773 بياض لم يكن قال ولم أجد في شيء من الكتب المعتمدة أن لا تعاد ~~إلا بالنقض الأول وكون ذلك مفهوم الإعادة شرعا ولغة غير ظاهر عندي على أنه ~~وقع في عبارة محمد يبنونها # وفي إجارة الخانية يعمروا وليس فيها ما يشعر باشتراط النقض الأول # # | في كيفية إعادة المنهدم من الكنائس # وفي الحاوي القدسي وإذا انهدمت البيع والكنائس لذوي الصلح إعادتها باللبن ~~والطين إلى مقدار ما كان قبل ذلك ولا يزيدون عليه ولا يشيدونها بالحجر ~~والشيد والآجر وإذا وقف الإمام على بيعه جديدة أو بنى منها فوق ما كان في ~~القديم خربها وكذا ما زاد في عمارتها العتيقة اه # ومقتضى النظر أن النقض الأول حيث وجد PageV04P205 كافيا للبناء الأول لا ~~يعدل عنه إلى آلة جديدة إذ لا شك في زيادة الثاني على الأول حينئذ اه # قوله ( وأما القديمة الخ ) مقابل قوله ولا يحدث بيعة ولا كنيسة وكان ~~الأولى ذكره قبل قوله ويعاد المنهدم لأن إعادة المنهدم إنما هي في القديمة ~~دون الحادثة # قوله ( في الفتحية ) أراد بها المفتوحة عنوة بقرينة مقابلتها بالصلحية # قوله ( بحر ) عبارته قال في فتح القدير واعلم أن البيع والكنائس القديمة ~~في السواد لا تهدم على الروايات كلها وأما في الأمصار فاختلف كلام محمد ~~فذكر في العشر والخراج تهدم القديمة وذكر في الإجارة لا تهدم وعمل الناس ~~على هذا فإنا رأينا كثيرا منها توالت عليها أئمة وأزمان وهي باقية لم يأمر ~~إمام بهدمها فكان متوارثا من عهد الصحابة وعلى هذا لو مصرنا برية فيها أو ~~كنيسة فوقع داخل السور ينبغي أن لا يهدم لأنه كان مستحقا للأمان قبل وضع ~~السور فيحمل ما في جوف القاهرة من الكنائس على ذلك فإنها كانت فضاء فأدار ~~العبيديون عليها السور ثم فيها الآن كنائس ويبعد من إمام تمكين الكفار من ~~إحداثها جهارا وعلى هذا أيضا فالكنائس الموضوعة الآن في دار الإسلام غير ~~جزيرة العرب كلها ينبغي أن لا تهدم لأنها إن كانت في الأمصار قديمة فلا شك ~~أن الصحابة أو التابعين حين ms3774 فتحوا المدينة علموا بها وبقوها وبعد ذلك ينظر ~~فإن كانت البلدة فتحت عنوة حكمنا بأنهم بقوها مساكن لا معابد فلا تهدم ولكن ~~يمنعون من الاجتماع فيها للتقرب وإن عرف أن فتحت صلحا حكمنا بأنهم أقروها ~~معابد فلا يمنعون من ذلك فيها بل من الإظهار اه # قلت وقوله فوقع داخل السور ينبغي أن لا يهدم ظاهره أنه لم يره منقولا وقد ~~صرح به في الذخيرة وشرح السير وقوله وبعد ذلك ينظر الخ قدمنا ما لو اختلف ~~في أنها فتحية أو صلحية ولم يعلم من الآثار والأخبار تبقى في أيديهم قوله ( ~~خلافا لما في القهستاني ) أي عن التتمة من أنها في الصلحية تهدم في المواضع ~~كلها في جميع الروايات # # | مطلب في تمييز أهل الذمة في الملبس # قوله ( ويميز الذمي الخ ) حاصله أنهم لما كانوا مخالطين أهل الإسلام فلا ~~بد من تمييزهم عنا كي لا يعامل معاملة المسلم من التوقير والإجلال وذلك لا ~~يجوز وربما يموت أحدهم فجأة في الطريق ولا يعرف فيصلى عليه وإذا وجب ~~التمييز وجب أن يكون بما فيه صغار لا إعزاز لأن إذلالهم لازم بغير أذى من ~~ضرب أو صفع بلا سبب يكون منه بل المراد اتصافه بهيئة وضيعة فتح # قوله ( ومركبه ) مخالفة الهيئة فيه إنما تكون إذا ركبوا من جانب واحد ~~وغالب ظني أني سمعته من الشيخ الأخ كذلك # نهر # قلت وهو كذلك ففي رسالة العلامة قاسم في الكنائس وقد كتب عمر إلى أمراء ~~الأجناد أن يختموا أهل الذمة بالرصاص ويركبوا على الأكف عرضا # قوله ( وسلاحه ) تبع فيهالدرر وهو مناف لقوله تبعا لغيره من أصحاب المتون ~~ولا يعمل بسلاح إلا أن يحمل على ما إذا استعان بهم الإمام أو المراد من ~~تمييزه في سلاحه بأن لا يحمل سلاحا وهو بعيد # تأمل # قوله ( إلا إذا استعان بهم الإمام الخ ) لكنه يركب في هذه الحالة بإكاف ~~لا بسرج كما قال بعضهم # نهر # قوله ( وذب ) بالذال المعجمة أي دفع وطرد العدو # قوله ( وجاز بغل ) أي إن لم يكن فيه عز وشرف ms3775 وتمامه في شرح الوهبانية # قوله ( وهذا ) أي جواز ركوبه لبغل أو حمار وكان ينبغي تأخير هذه الجملة ~~PageV04P206 كلها عن قوله ويركب سرجا كالأكف # قوله ( إلا لضرورة ) كما إذا خرج إلى قرية أو كان مريضا # فتح # قوله ( والمعتمد أن لا يركبوا ) كتب بعضهم هنا أن الصواب يركبون بالنون ~~كما هو عبارة الأشباه لعدم الناصب والجازم وأن مخففة من الثقيلة واسمها ~~ضمير الشأن # أقول هذا التصويب خطأ محض لأن المخففة من الثقيلة التي لا تنصب المضارع ~~شرطا أن تقع بعد فعل اليقين أو ما ينزل منزلته نحو @QB@ علم أن سيكون @QE@ ~~سورة المزمل الآية 20 @QB@ أفلا يرون ألا يرجع @QE@ وهذه ليست كذلك بل هي ~~المصدرية الناصبة نحو @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ سورة البقرة الآية 184 # قوله ( مطلقا ) أي ولو حمارا # قوله ( في المجامع ) أي في مجامع المسلمين إذا مر بهم # فتح # قوله ( كالأكف ) بضمتين جمع إكاف مثل حمار وحمر # مصباح # فكان الأولى التعبير بالإكاف المفرد # قوله ( كالبرذعة ) بدل من قوله كالأكف قال في المصباح البرذعة بالذال ~~والدال حلس يجعل تحت الرحل والجمع البراذع هذا هو الأصل # وفي عرف زماننا هي للحمار ما يركب عليه بمنزلة السرج للفرس اه # فالمراد هنا المعنى العرفي لا اللغوي # قوله ( ولا يعمل بسلاح ) أي لا يستعمله ولا يحمله لأنه عز وكل ما كان ~~كذلك يمنعون عنه # قلت ومن هذا الأصل تعرف أحكام كثيرة # در # منتقى # قوله ( ويظهر الكستيج ) بضم الكاف وبالجيم كما في القهستاني فارسي معرب ~~معناه العجز والذل كما في النهر فيشمل القلنسوة والزنار والنعل لوجود الذل ~~فيها ولقوله في البحر وكستيجات النصارى قلنسوة سوداء من اللبد مضربة وزنار ~~من الصوف اه # فتعبيره بخصوص الزنار بيان لبعض أنواعه اه # ح # قوله ( الزنار ) بوزن تفاح وجمعه زنانير # مصباح وفي البحر عن المغرب أنه خيط غليظ بقدر الأصبع يشده الذمي فوق ~~ثيابه # قال القهستاني وينبغي أن يكون من الصوف أو الشعر وأن لا يجعل له حلقة ~~تشده كما يشد المسلم المنطقة بل يعلقه على اليمين أو الشمال كما في ms3776 المحيط # قوله ( ولو زرقاء أو صفراء ) أي خلافا لما في الفتح من أنه إذا كان ~~المقصود العلامة يعتبر في كل بلدة متعارفها وفي بلادنا جعلت العلامة في ~~العمامة فألزم النصارى بالأزرق واليهود بالأصفر واختص المسلمون بالأبيض # قال في النهر إلا أنه في الظهيرية قال وأما لبس العمامة والزنار الإبريسم ~~فجفاء في حق أهل الإسلام ومكسرة لقلوبهم وهذا يؤذن بمنع التمييز بها ويؤيده ~~ما ذكره في التاترخانية حيث صرح بمنعهم من القلانس الصغار وإنما تكون طويلة ~~من كرباس مصبوغة بالسواد مضربة مبطنة وهذا في العلامة أولى وإذا عرف هذا ~~فمنعهم من لبس العمائم هو الصواب الواضح بالتبيان فأيد الله سلطان زماننا ~~ولسعادته أبد ولملكه شيد ولأمره سدد إذ منعهم من لبسها اه # قلت وهذا هو الموافق لما ذكره أبو يوسف في كتاب الخراج من إلزامهم لبس ~~القلانس الطويلة المضربة وأن عمر كان يأمر بذلك ومنعهم من لبس العمائم # تنبيه قال في الفتح وكذا تؤخذ نساؤهم بالزي في الطرق فيجعل على ملاءة ~~اليهودية خرقة صفراء وعلى النصرانية زرقاء وكذا في الحمامات اه أي فيجعل في ~~أعناقهن طوق الحديد كما في الاختيار # قال في الدر المنتقى قلت وسيجيء أن الذمية في النظر إلى المسلمة كالرجل ~~الأجنبي في الأصح فلا تنظر أصلا إلى المسلمة فليتنبه لذلك اه # ومفاده منعهن من دخول حمام فيه مسلمة وهو خلاف المفهوم من كلامهم هنا ~~تأمل # قوله ( وإنما تكون طويلة سوداء ) PageV04P207 ظاهره أن الضمير للعمامة ~~وليس كذلك بل هو للقلنسوة لأن المقصود منعهم من العمامة وللو غير طويلة ~~وإلزامهم بالقلنسوة الطويلة كما علمته فكان الصواب أن يقول إنما يلبس ~~قلنسوة طويلة سوداء والقلنسوة هي التي يدخل فيها الرأس والعمامة ما يدار ~~عليها من منديل ونحوه # قوله ( الإبريسم ) بكسر الهمزة والراء وفتح السين وهو الحرير # قال في المصباح الحريرة واحدة الحرير وهو الإبريسم # قوله ( كصوف مربع ) لعله الفرجية فإنه الآن من خصوصيات أهل القرآن والعلم # ط # قوله ( وأبراد رقيقة ) البرد نوع من الثياب مخطط كما في النهاية # قوله ( وتمامه في ms3777 الفتح ) حيث قال بل ربما يقف بعض المسلمين خدمة لهم ~~خوفا من أن يتغير خاطره منه فيسعى به عند مستكتبه سعاية توجب له منه الضرر # ثم قال وتجعل مكاعبهم خشنة فاسدة اللون ولا يلبسون طيالسة كطيالسة ~~المسلمين ولا أردية كأرديتهم هكذا أمروا واتفقت الصحابة على ذلك اه # وقال أيضا ولا شك في وقوع خلاف هذا في هذه الديار اه # قلت وفي هذه السنة في البلاد الشامية استأسدت اليهود والنصارى على ~~المسلمين ولله در القائل أحبابنا نوب الزمان كثيرة وأمر منها رفعة السفهاء ~~فمتى يفيق الدهر من سكراته وأرى اليهود بذلة الفقهاء قوله ( وينبغي أن ~~يلازم الصغار ) أي الذل والهوان والظاهر أن ينبغي هنا بمعنى يجب # قال في البحر وإذا وجب عليهم إظهار الذل والصغار مع المسلمين وجب على ~~المسلمين عدم تعظيمهم لكن قال في الذخيرة إذا دخل يهودي الحمام إن خدمه ~~المسلم طمعا في فلوسه فلا بأس به وإن تعظيما له فإن كان ليميل قلبه إلى ~~الإسلام فكذلك وإن لم ينو شيئا مما ذكرنا كره # وكذا لو دخل ذمي على مسلم فقام له ليميل قلبه إلى الإسلام فلا بأس وإن لم ~~ينو شيئا أو عظمة لغناه كره اه # قال الطرسوسي وإن قام تعظيما لذاته وما هو عليه كفر لأن الرضا بالكفر كفر ~~فكيف بتعظيم الكفر اه # قلت وبه علم أنه لو قام له خوفا من شره فلا بأس أيضا بل إذا تحقق الضرر ~~فقد يجب وقد يستحب على حسب حال ما يتوقعه # قوله ( ويتضيق عليه في المرور ) بأن يلجئه إلى أضيق الطريق وعبارة الفتح ~~ويضيق عليهم في الطريق # قوله ( ويجعل على داره علامة ) لئلا يقف سائل فيدعو له بالمغفرة أو ~~يعامله في التضرع معاملة المسلمين فتح # قوله ( لأنهما من أرض العرب ) أفاد أن الحكم غير مقصور على مكة والمدينة ~~بل جزيرة العرب كلها كذلك كما عبر به في الفتح وغيره وقدمنا تحديدها ~~والحديث المذكور قاله عليه الصلاة والسلام في مرضه الذي مات فيه كما أخرجه ~~في الموطأ وغيره وبسطه في ms3778 الفتح # قوله ( ولا يطيل ) فيمنع أن يطيل فيها المكث حتى يتخذ فيها مسكنا لأن ~~حالهم في المقام في أرض العرب مع التزام الجزية كحالهم في غيرها بلا جزية ~~وهناك لا يمنعون من التجارة بل PageV04P208 من إطالة المقام فكذلك في أرض ~~العرب # شرح السير # وظاهره أن حد الطول سنة # تأمل # قوله ( فالظاهر أنه ورد فيه ما استقر عليه الحال ) أي فيكون المنع هو ~~المعتمد في المذهب # قلت لكن الذي ذكره أصحاب المتون في كتاب الحظر والإباحة أن الذمي لا يمنع ~~من دخول المسجد الحرام وغيره # وذكر الشارح هناك أن قول محمد والشافعي وأحمد المنع من المسجد الحرام ~~فالظاهر أن ما في السير الكبير هو قول محمد وحده دون الإمام وأن الأصحاب ~~المتون على قول الإمام ومعلوم أن المتون موضوعة لنقل ما هو المذهب فلا يعدل ~~عما فيها على أن الإمام السرخسي ذكر في شرح السير الكبير أن أبا سفيان جاء ~~إلى المدينة ودخل المسجد ولذلك قصة قال فهذا دليل لنا على مالك رحمة الله ~~تعالى بمنعه المشرك من أن يدخل شيئا من المساجد ثم قال إن الشافعي قال ~~يمنعون من دخول المسجد الحرام خاصة للآية @QB@ إنما المشركون نجس @QE@ سورة ~~التوبة الآية 28 فأما عندنا لا يمنعون كما لا يمنعون عن دخول سائر المساجد ~~ويستوي في ذلك الحربي والذمي الخ قوله ( وفي الخانية الخ ) كان أولى تقديمه ~~على مسألة الاستيطان ثم إن ظاهره أن نسائهم تميز بالكستيج دون العبيد مع ~~أنه ليس في عبارة الخانية ذكر النساء أصلا ونصها ولا يؤخذ عبيد أهل الذمة ~~بالكستيجات وهكذا نقله عنها في البحر والنهر # وعبارة النهر قالوا ويجب تميز نساؤهم أيضا عن نسائنا في الطرقات ~~والحمامات وفي الخانية ولا يؤخذ عبيد أهل الذمة بالكستيجات اه # # | مطلب في سكنى أهل الذمة المسلمين في المصر # قوله ( الذمي إذا اشترى دارا الخ ) قال السرخسي في شرح السير فإن مصر ~~الإمام في أراضيهم للمسلمين كما مصر عمر رضي الله عنه البصرة والكوفة ~~فاشترى بها أهل الذمة دورا وسكنوا مع ms3779 المسلمين لم يمنعوا من ذلك فإنا قبلنا ~~منهم عقد الذمة ليقفوا على مجاسن الدين فعسى أن يؤمنوا واختلاطهم بالمسلمين ~~والسكن معهم يحقق هذا المعنى وكان شيخنا الإمام شمس الأئمة الحلواني يقول ~~هذا إذا قلوا وكان بحيث لا تتعطل جماعات المسلمين ولا تتقلل الجماعة ~~بسكناهم بهذه الصفة فإما إذا كثروا على وجه يؤدي إلى تعطيل بعض الجماعات أو ~~تقليلها منعوا من ذلك وأمروا أن يسكنوا ناحية ليس فيها للمسلمين جماعة وهذا ~~محفوظ عن أبي يوسف في الأمالي اه # قوله ( أي أراد شراءها ) إنما فسره بها لقوله بعد لا ينبغي أن تباع منه # قوله ( وقيل لا يجبر إلا إذا كثر ) نقله في البحر عن الصغرى بعد أن نقله ~~عن الخانية بلا تقييد بالكثرة ولكن لم يعبر عنه بقيل ولا يخفى أن هذا القيد ~~يصلح توفيقا بين القولين وهذا قول شمس الأئمة الحلواني كما علمته آنفا ومشى ~~عليه في الوهبانية وشرحها وكذا قال PageV04P209 الخير الرملي إن الذي يجب ~~أن يعول عليه التفصيل فلا نقول بالمنع مطلقا ولا بعدمه مطلقا بل يدور الحكم ~~على القلة والكثرة والضرر والمنفعة وهذا هو الموافق للقواعد الفقهية فتأمل # قوله ( فأجاب الخ ) هذا الجواب مبني على اختيار الحلواني وغيره # قال ط ولم يجب عن المسؤول عنه وجوابه أنهما يستحقان الوظيفة لقيامهما ~~بالعمل اه # قلت وإنما تركه لظهوره وتنبيها على ما هو الأهم فهو من أسلوب الحكيم كما ~~في قوله تعالى @QB@ يسألونك عن الأهلة @QE@ سورة البقرة الآية 189 الآية # قوله ( ففي الخانية الخ ) أي والاستخدام المذكور ينافي الاستخفاف # قوله ( وإذا تكارى الخ ) شروع في الكراء بعد الفراغ من الشراء وظاهر كلام ~~المصنف الفرق بينهما وهو مبني على القول بالجبر على البيع مطلقا وقد علمت ~~أن المعول عليه القول بالتفصيل فلا فرق بين الكراء والشراء بل أصل العبارة ~~المذكورة إنما هو في الشراء كما نقلناه آنفا في السرخسي # قوله ( في المصر ) الظاهر أنه غير قيد بعد اعتبار الشرط المذكور # قوله ( ليس فيها مسلمون ) هو في معنى ما مر من قوله ليس ms3780 فيها للمسلمين ~~جماعة لأن من شأن المسلمين إقامة الجماعة # قوله ( لكن رده الخ ) وعبارته كما رأيته في حاشية الحموي وغيرها # قوله ( في محلة خاصة ) هذا اللفظ لم أجده لأحد وإنما الموجود في الكتب أن ~~الجواز مقيد بما ذكره الحلواني بقوله هذا إذا قلوا بحيث لا تتعطل بسبب ~~سكناهم جماعات المسلمين ولا تتقلل أما إذا تعطلت أو تقللت فلا يمكنون من ~~السكنى فيها ويسكنون في ناحية ليس فيها للمسلمين جماعة فكأن المصنف فهم من ~~الناحية المحلة وليس كذلك بل قد صرح التمرتاشي في شرح الجامع الصغير بعد ما ~~نقل عن الشافعي يؤمرون ببيع دورهم في أمصار المسلمين والخروج عنها وبالسكنى ~~خارجها لئلا تكون لهم منعة كمنعة المسلمين بمنعهم عن أن تكون لهم محلة خاصة ~~حيث قال بعد ما ذكرناه نقلا عن النسفي والمراد أي بالمنع المذكور عن ~~الأمصار أن يكون لهم في المصر محلة خاصة يسكنونها ولهم فيها منعة كمنعة ~~المسلمين فأما سكناهم بينهم وهم مقهورون فلا كذلك اه # قلت وقوله بمنعهم متعلق بقوله صرح وقوله حيث قال أي التمرتاشي وحاصل ~~كلامه أن المحلة من جملة المصر مع أن الحلواني قال لا يمكنون من السكنى ~~فيها أي في المصر ويسكنون في ناحية الخ # فهو صريح بأنه إذا لزم تقليل الجماعة يسكنون في ناحية خارجة عن المصر فهي ~~غير المحلة وصريح كلام التمرتاشي أيضا منعهم عن أن يكون لهم محلة خاصة في ~~المصر وإنما يسكنون بينهم مقهورين يعني إذا لم يلزم تقليل الجماعة فتحصل من ~~مجموع كلام الحلواني والتمرتاشي أنه إذا لزم من سكناهم في المصر تقليل ~~الجماعة أمروا بالسكنى في ناحية خارج المصر ليس فيها جماعة للمسلمين وإن لم ~~يلزم ذلك يسكنون في المصر بين المسلمين مقهورين لا في محلة خاصة في المصر ~~لأنه يلزم منه أن يكون لهم في مصر المسلمين منعة كمنعة المسلمين بسبب ~~اجتماعهم في محلتهم فافهم # قوله ( إنهم يؤمرون ) PageV04P210 مفعول نقل # ط # قوله ( نقلا ) حال من فاعل صرح بتأويل اسم الفاعل اه # ح # قوله ( والمراد ) الأوضح أن ms3781 يقول بأن المراد ويكون متعلقا بصرح ط # قوله ( ولهم فيها منعة ) الواو للحال والمنعة بفتح النون جمع مانع أي ~~جماعات يمنعونهم من وصول غيرهم إليهم # أفاده ح # وقوله عارضة صفة منعة وعروضها إنما هو بسبب اجتماعهم في محلة خاصة وقوله ~~فأما سكناهم الخ مقابلة أي أن سكناهم بين المسلمين لا في محلة خاصة بل ~~متفرقين بينهم وهم مقهورون لهم فلا كذلك أي فلا يكون ممنوعا # # | مطلب في منعهم عن التعالي في البناء على المسلمين # تنبيه قال في الدر المنتقى وكذا يمنعون عن التعلي في بنائهم على المسلمين ~~ومن المساواة عند بعض العلماء نعم يبقى القديم كما في الوهبانية وشروحها ~~وفي المنظومة المحبية ويمنع الذمي من أن يسكنا أو أن يحل منزلا عالي البنا ~~إن كان بين المسلمين يسكن بل أهل ذمة على ما بينوا قلت ومقتضى النظم الذي ~~ذكره المنع ولو البناء قديما لأنه علق المنع على السكنى لا على التعلية في ~~البناء لكن سئل في الخيرية عن طبقة ليهودي راكبة على بيت لمسلم يريد المسلم ~~منعه من سكناها ومن التعلي عليه فأجاب بأنه ليس للمسلمين ذلك فقد جوزوا ~~إبقاء دار الذمي العالية على دار المسلم وسكناها إذا ملكها ما لم تنهدم ~~فإنه لا يعيدها عالية كما كانت وممن صرح بذلك ابن الشحنة في شرح النظم ~~الوهباني وكثير من علمائنا اه # وذكر في جواب سؤال آخر أنه إذا كان التعلي للتحفظ من اللصوص لا يمنع منه ~~لأنهم نصوا على أنهم ليس لهم رفع بنائهم على المسلمين وعلة المنع مقيدة ~~بالتعلي على المسلمين فإذا لم يكن ذلك بل للتحفظ فلا يمنعون كما هو ظاهر اه # وقال قارىء الهداية في فتاواه أهل الذمة في المعاملات كالمسلمين فما جاز ~~للمسلم فعله في ملكه جاز لهم وما لا فلا وإنما يمنع من تعلية بنائه إذا حصل ~~لجاره ضرر كمنع وضوء وهواء # قال هذا هو ظاهر المذهب وذكر القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج أن للقاضي ~~منعهم من السكنى بين المسلمين بل يسكنون منعزلين # قال ms3782 قارىء الهداية وهو الذي أفتى به أنا اه # أي لأنه إذا كان له منعهم من السكنى بيننا فله منعهم من التعلي بالأولى # وذكر في جواب آخر لا يجوز لهم أن يعلوا بناءهم على بناء المسلمين ولا أن ~~يسكنوا دارا عالية البناء بين المسلمين بل يمنعون أن يسكنوا محلات المسلمين ~~اه # وهذا ميل منه إلى ما نقله عن أبي يوسف وأفتى به أولا أيضا والظاهر أن ~~قوله هذا هو ظاهر المذهب يرجع إلى قوله أهل الذمة في المعاملات كالمسلمين ~~ولما كان لا يلزم منه أن يكونوا مثلهم فيما فيه استعلاء على المسلمين أفتى ~~في الموضعين بالمنع لما قدمه الشارح عن الحاوي من أنه ينبغي أن يلازم ~~الصغار فيما يكون بينه وبين المسلمين في كل شيء ولا يخفى أن استعلاءه في ~~البناء على جيرانه المسلمين خلاف الصغار بل بحث في الفتح أنه إذا استعلى ~~على المسلمين حل للإمام قتله ولا يخفى أن لفظ استعلى يشمل ما بالقول وما ~~بالفعل وبهذا التقرير اندفع ما ذكره في الخيرية مخالفا لما قدمناه عنه من ~~قوله إن ما أفتى به قارىء الهداية من ظاهر المذهب أقوى مدركا للحديث الشريف ~~الموجب لكونهم لهم ما لنا وعليهم ما علينا فإن قارىء الهداية لم يفت به بل ~~أفتى في الموضعين بخلافه كما سمعت # والحديث الشريف لا يفيد أن لهم ما لنا من العز والشرف بل في المعاملات ~~PageV04P211 من العقود ونحوها للأدلة الدالة على إلزامهم الصغار وعدم ~~التمرد على المسلمين وصرح الشافعية بأن منعهم عن التعلي واجب وأن ذلك لحق ~~الله تعالى وتعظيم دينه فلا يباح برضا الجار المسلم اه # وقواعدنا لا تأباه فقد مر أنه يحرم تعظيمه ولا يخفى أن الرضا باستعلائه ~~تعظيم له هذا ما ظهر لي في هذا المحل والله تعالى أعلم # # | مطلب فيما ينتقض به عهد الذمي وما لا ينتقض # قوله ( وينتقض عهدهم الخ ) لأنهم بذلك صاروا حربا علينا وعقد الذمة ما ~~كان إلا لدفع شر حرابتهم فيعرى عن الفائدة فلا يبقي ولا يبطل أمان ذريته ms3783 ~~بنقض عهده # فتح # قوله ( بالغلبة على موضع ) أي قرية أو حصن # فتح # قوله ( للحرب ) أي لأجل حربنا وفي بعض النسخ للحراب بزيادة الألف واحترز ~~بالغلبة المذكورة عما لو كانوا من أهل البغي يعنونهم على القتال فإنه لا ~~ينتقض عهدهم كما ذكره الزيلعي وغيره في باب البغاة # قوله ( أو باللحاق بدار الحرب ) لا يبعد أن يقال انتقاله إلى المكان الذي ~~تغلبوا فيه كانتقاله إلى دار الحرب بالاتفاق إن لم يكن ذلك المكان مواخما ~~لدار الإسلام أي بأن كان متصلا بدار الحرب وإلا فعلى قولهما كما في الفتح # قوله ( أو بالامتناع عن قبول الجزية ) أي بخلاف الامتناع عن أدائها على ~~ما يأتي لكن الامتناع عن قبولها إنما يكون عند ابتداء وضعها وهو حينئذ لم ~~يكن له عهد ذمة حتى ينتقض ويمكن تصويره فيمن دخل في عقد الذمة تبعا ثم صار ~~أهلا كالمجنون والصبي فإذا أفاق أو بلغ أول الحول توضع عليه فإذا امتنع ~~انتقض عهده # أفاده ط # قوله ( أو يجعل نفسه طليعة للمشركين ) هذا مما زاده في الفتح أيضا لكن لم ~~يذكره هنا بل ذكره في النكاح في باب نكاح المشرك # قوله ( بأن يبعث ليطلع الخ ) صورته أن يدخل مستأمن ويقيم سنة وتضرب عليه ~~الجزية وقصده التجسس على المسلمين ليخبر العدو ط # قوله ( فلو لم يبعثوه ) بأن كان ذميا أصليا وطرأ عليه هذا القصد # ط # قوله ( وعليه يحمل كلام المحيط ) حيث قال لو كان يخبر المشركين بعيوب ~~المسلمين أو يقاتل رجلا من المسلمين ليقتله لا يكون نقضا للعهد وهذا ~~التوفيق لصاحب البحر وأقره في النهر وغيره ويشعر به تعبير الفتح بالطليعة ~~فإن الطليعة واحدة الطلائع في الحرب وهم الذين يبعثون ليطلعوا على أخبار ~~العدو كما في البحر عن المغرب # قوله ( في كل أحكامه ) فيحكم بموته باللحاق وإذا تاب تقبل توبته وتعود ~~ذمته وتبين منه زوجته الذمية التي خلفها في دار الإسلام إجماعا ويقسم ماله ~~بين ورثته # فتح # وتمامه في البحر # قوله ( والمرتد يقتل ) لأن كفره أغلظ # بحر # قوله ( والمرتد يجبر على الإسلام ms3784 ) أما المرتدة فإنها تسترق بعد اللحاق ~~رواية واحدة وقبله في رواية # بحر # قوله ( بقوله نقضت العهد ) لأنه لا ينتقض عهده بالقول بل بالفعل كما مر ~~بخلاف الأمان للحربي # قلت ولعل وجه الفرق أن أمان الحربي على شرف الزوال لتمكنه من العود متى ~~أراد فهو غير لازم بخلاف عهد الذمة فهو لازم لا يصح الرجوع عنه ولذا لا ~~يمكن من العود إلى دار الحرب فيجبره الإمام على الجزية ما دام تحت قهره ~~بخلاف ما إذا لحق بدارهم أو غلبوا على موضع أو جعل نفسه طليعة أو امتنع عن ~~قبول الجزية لأنه في الأولين صار حربا علينا كما مر وفي الثالث أنه لم يقصد ~~العهد بل جعله علم وصلة إلى إصراره بنا PageV04P212 وفي الرابع لم يوجد منه ~~ما يدفع عنه القتل بخلاف ما إذا امتنع عن أدائها ولذا قال الزيلعي وغيره ~~لأن الغاية التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها والالتزام باق ~~فيأخذها الإمام منه جبرا اه # وبهذا اندفع ما استشكله في النهر من أنه لو امتنع عن قبولها نقض عهده ~~وليس ذلك إلا بالقول # وجه الدفع أن الانتقاض لم يجىء من قوله لا أقبل بل من عدم وجود ما يدفع ~~عنه القتل وهو التزام أدائها بخلاف امتناعه عن أدائها بقوله لا أؤديها فإنه ~~قول وجد بعد التزامها الدافع للقتل ولا يزول ذلك الالتزام به وكذا بقوله ~~نقضت العهد لما قلنا من أنه لازم لا يملك فسخه صريحا ولا دلالة ما دام تحت ~~قهرنا فافهم # واندفع به أيضا ما أورده في الدرر من أن امتناعه عن أدائها بقوله لا ~~أعطيها ينافي بقاء الالتزام لما قلنا من لزوم ذلك الالتزام وأنه لا يملك ~~نقضه صريحا فكذا دلالة بالأولى فيجبر على أدائها ما دام مقهورا في دارنا ثم ~~رأيت الحموي أجاب بنحوه والله تعالى أعلم # قوله ( بل عن قبولها ) أي بل ينتقض عهده بالإباء عن قبولها وقدمنا تصويره ~~وقد علمت آنفا وجه الفرق بين المسألتين # قوله ( ونقل العيني ) حيث قال وفي رواية مذكورة ms3785 في واقعات حسام أن أهل ~~الذمة إذا امتنعوا عن أداء الجزية ينتقض العهد ويقاتلون وهو قول الثلاثة اه # ولا يخفى ضعفها رواية ودراية # بحر # قلت أما وجه الضعف رواية فلأنه خلاف الرواية المشهورة في المذهب المنصوصة ~~في المتون وغيرها وأما الدراية أي الضعف من حيث المعنى فلما علمت من بقاء ~~الالتزام الدافع للقتل فتؤخذ منهم جبرا ويمكن تأويل ما في الواقعات بما إذا ~~كانوا جماعة تغلبوا على موضع هو بلدهم أو غيرها وأظهروا العصيان والمحاربة ~~فإنها حينئذ لا يمكن أخذها منهم إلا بالقتال # تأمل # قوله ( ولا بالزنا بمسلمة ) بل يقام عليه موجبه وهو الحد وكذا لو نكحها ~~لا ينقض عهده والنكاح باطل ولو أسلم بعده ويعزران وكذا الساعي بينهما # بحر # قوله ( وإفتان مسلم ) مصدر أفتن الرباعي اه ح # قلت لكن الذي رأيناه في النسخ افتتان بتاءين وفي المصباح فتن المال الناس ~~من باب ضرب استمالهم وفتن في دينه وافتتن أيضا بالبناء للمفعول مال عنه اه # ومقتضاه أن الافتتان متعد لا لازم # تأمل # # | مطلب في حكم سب الذمي النبي صلى الله عليه وسلم # قوله ( وسب النبي ) أي إذا لم يعلن فلو أعلن بشتمه أو اعتاده قتل ولو ~~امرأة وبه يفتى اليوم # در # منتقى # وهذا حاصل ما سيذكره الشارح هنا وقيده الخير الرملي بقيد آخر حيث قال ~~أقول هذا إن لم يشترط انتقاضه به أما إذا شرط انتقض به كما هو ظاهر اه # قلت وقد ذكر الإمام أبو يوسف في كتاب الخراج في صلح أبي عبيدة مع أهل ~~الشام أنه صالحهم واشترط عليهم حين دخلها على أن يترك كنائسهم وبيعهم على ~~أن لا يحدثوا بناء بيعة ولا كنيسة وأن لا يشتموا مسلما ولا يضربوه الخ وذكر ~~العلامة قاسم من رواية الخلال والبيهقي وغيرهما كتاب العهد وفي آخره فلما ~~أتيت عمر بن الخطاب بالكتاب زاد # فيه وأن لا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا لهم ذلك علينا وعلى أهل ملتنا ~~وقبلنا PageV04P213 عنهم الأمان فإن نحن خالفنا شيئا مما شرطناه لكم وضمناه ~~على أنفسنا فلا ms3786 ذمة لنا وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق # وفي رواية الخلال فكتب عمر أن أمض لها ما سألوه وألحق فيه حرفين اشترطهما ~~عليهم مع ما شرطوا على أنفسهم أن لا يشتروا شيئا من سبايانا ومن ضرب مسلما ~~عمدا فقد خلع عهده اه # وقد ذكر الشرنبلالي في رسالته كتاب العهد بتمامه ثم قال وقد اعتمد ~~الفقهاء ذلك من كل مذهب كما نقله القاضي بدر الدين القرافي اه # ثم ذكر الشرنبلالي أنه انتقض عهدهم بإحداث ذلك الدير أي الذي أحدثوه في ~~زمنه وألف فيه الرسالة المذكورة ثم قال بعد ذكره ما ألحقه عمر رضي الله ~~تعالى عنه إن هذا دليل لما قاله الكمال بن الهمام من نقض العهد بتمردهم ~~واستعلائهم على المسلمين # قلت ولعلهم لم يقيدوا بهذا القيد لظهوره كما تقدم عن الرملي لأن المعلق ~~على أمر لا يوجد بدونه ولأن مرادهم بيان أن مجرد عقد الذمة لا ينتقض بما ~~ذكروه من السب ونحوه والجهاد ماض إلى يوم القيامة وليس كل إمام إذا فتح ~~بلدة يشترط هذا الشرط الذي شرطه عمر فلذا تركوا التصريح به على أن ما شرطه ~~عمر على الشام ونحوها لا يجري حكمه على كل ما فتحه من البلاد ما لم يعلم ~~اشتراطه عليهم أيضا # فصار الحاصل أن عقد الذمة لا ينتقض بما ذكروه ما لم يشترط انتقاضه به ~~فإذا اشترط انتقض وإلا فلا إلا إذا أعلن بالشتم أو اعتاده لما قدمناه ولما ~~يأتي عن المعروضات وغيرها ولما ذكره ط عن الشلبي عن حافظ الدين النسفي إذا ~~طعن الذمي في دين الإسلام طعنا ظاهرا جاز قتله لأن العهد معقود معه على أن ~~لا يطعن فإذا طعن فقد نكث عهده وخرج من الذمة اه # لكن مقتضى هذا التعليل اشتراط عدم الطعن بمجرد عقد الذمة وهو خلاف كلامهم ~~فتأمل # تنبيه قيد الشافعية الشتم بما لا يتدينون به # ونقله في حاشية السيد أبي السعود عن الذخيرة بقوله إذا ذكره بسوء يعتقده ~~ويتدين به بأن قال إنه ليس ms3787 برسول أو قتل اليهود بغير حق أو نسبه إلى الكذب ~~فعند بعض الأئمة لا ينتقض عهده أما إذا ذكره بما لا يعتقده ولا يتدين به ~~كما لو نسبه إلى الزنا أو طعن في نسبه اه # قوله ( المقارن له ) أي لعهد الذمة # قوله ( فالطارىء ) أي بالسب # قوله ( فلو من مسلم قبل ) أي إن لم يتب لا مطلقا خلافا لما ذكره في الدرر ~~هنا والبزازية وغيرهما فإنه مذهب المالكية لا مذهبنا كما سيأتي تحريره ~~فافهم # قوله ( ويؤدب الذمي ويعاقب الخ ) أطلقه فشمل تأديبه وعقابه بالقتل إذا ~~اعتاده وأعلن به كما يأتي ويدل عليه ما قدمناه آنفا عن حافظ الدين وجميع ~~الظلمة وجميع الكبائر وأنه أفتى الناصحي بقتل كل مؤذ # ورأيت في كتاب الصارم المسلول لشيخ الإسلام ابن تيمية الحنبلي ما نصه ~~وأما أبو حنيفة وأصحابه فقالوا لا ينتقض العهد بالسب ولا يقتل الذمي بذلك ~~لكن يعزر على إظهار ذلك كما يعزر على إظهار المنكرات التي ليس لهم فعلها من ~~إظهار PageV04P214 أصواتهم بكتابهم ونحو ذلك وحكاه الطحاوي عن الثوري ومن ~~أصولهم يعني الحنفية أن ما لا قتل فيه عندهم مثل القتل بالمثقل والجماع في ~~غير القبل إذا تكرر فللإمام أن يقتل فاعله وكذلك له أن يزيد على الحد ~~المقدر إذا رأى المصلحة في ذلك ويحملون ما جاء عن النبي وأصحابه من القتل ~~في مثل هذه الجرائم على أنه رأى المصلحة في ذلك ويسمونه القتل سياسة # وكان حاصله أن له أن يعزر بالقتل في الجرائم التي تعظمت بالتكرار وشرع ~~القتل في جنسها ولهذا أفتى أكثرهم بقتل من أكثر من سب النبي من أهل الذمة ~~وإن أسلم بعد أخذه وقالوا يقتل سياسة وهذا متوجه على أصولهم اه # فقد أفاد أنه يجوز عندنا قتله إذا تكرر منه ذلك وأظهره وقوله وإن أسلم ~~بعد أخذه لم أر من صرح به عندنا لكنه نقله عن مذهبنا وهو ثبت فيقبل # قوله ( قال العيني الخ ) قال في البحر لا أصل له في الرواية اه # ورده الخير الرملي لا يلزم من ms3788 عدم النقض عدم القتل وقد صرحوا قاطبة بأنه ~~يعزر على ذلك ويؤدب وهو يدل على جواز قتله زجرا لغيره إذ يجوز الترقي في ~~التعزير إلى القتل إذا عظم موجبه ومذهب الشافعي كمذهبنا على الأصح # قال ابن السبكي لا ينبغي أن يفهم من عدم الانتقاض أنه لا يقتل فإن ذلك لا ~~يلزم اه # وليس في مذهبنا ما ينفي قتله خصوصا إذا أظهر ما هو الغاية في التمرد وعدم ~~الاكتراث والاستخفاف واستعلى على المسلمين على وجه صار متمردا عليهم اه # ونقل المقدسي ما قاله العيني ثم قال وهو مما يميل إليه كل مسلم والمتون ~~والشروح خلافه # أقول ولنا أن نؤدب الذمي تعزيرا شديدا بحيث لو مات كان دمه هدرا اه # قلت لكن هذا إذا أعلن بالسب وكان مما لا يعتقده كما علمته آنفا # قوله ( وتبعه ابن الهمام ) حيث قال والذي عندي أن سبه عليه الصلاة ~~والسلام أو نسبة مالا ينبغي إلى الله تعالى إن كان مما لا يعتقدونه كنسبة ~~الولد إلى الله تعالى وتقدس عن ذلك إذا أظهره يقتل به وينتقض عهده وإن لم ~~يظهره ولكن عثر عليه وهو يكتمه فلا وهذا لأنه الغاية في التمرد والاستخفاف ~~بالإسلام والمسلمين فلا يكون جاريا على العقد الذي يدفع عنه القتل وهو أن ~~يكون صاغرا ذليلا إلى أن قال وهذا البحث منا يوجب أنه إذا استعلى على ~~المسلمين على وجه صار متمردا عليهم يحل للإمام قتله أو يرجع إلى الذل ~~والصغار اه # قال في البحر وهو بحث خالف فيه أهل المذهب اه # وقال الخير الرملي إن ما بحثه في النقض مسلم مخالفته للمذهب وأما ما بحثه ~~في القتل فلا اه أي لما علمته آنفا من جواز التعزير بالقتل ولما يأتي من ~~جواز قتله إذا أعلن به # قوله ( وبه أفتى شيخنا ) أي بالقتل لكن تعزيرا كما قدمناه عنه وينبغي ~~تقييده بما إذا ظهر أنه معتاده كما قيده به في المعروضات أو بما إذا أعلن ~~به كما يأتي بخلاف ما إذا عثر عليه وهو يكتمه كما مر ms3789 عن ابن الهمام # قوله ( وبه أفتى ) أي أبو السعود مفتي الروم بل أفتى به أكثر الحنفية إذا ~~أكثر السب كما قدمناه عن الصارم المسلول وهو معنى قوله إذا ظهر أنه معتادة ~~ومثله ما إذا أعلن به كما مر وهذا معنى قول ابن الهمام إذا أظهره يقتل به ~~فلم يكن كلامه مخالفا للمذهب بل صرح به محرر المذهب الإمام محمد كما يأتي # قوله ( بأنه يقتل ) لم يقيده بما إذا اعتاده كما قيد به أولا فظاهره أنه ~~يقتل مطلقا وهو موافق لما أفتى به الخير الرملي ولما مر عن العيني ~~PageV04P215 والمقدسي لكن علمت تقييده بالإعلان أو بما في الصارم المسلول ~~من اشتراط التكرار # قوله ( لسبه للأنبياء ) المراد الجنس وإلا فهو قد سب نبيا واحدا # قوله ( ويؤيده ) أي يؤيد قتل الكافر الساب # قوله ( في أحاديثه ) الجار والمجرور خبر مقدم وما في قوله ما نصه نكرة ~~موصوفة بمعنى شيء مبتدأ مؤخر والجملة من المبتدأ والخبر خبر إن ونصه مصدر ~~بمعنى منصوصه مرفوع على أنه مبتدأ وقوله والحق الخ هذه الجملة إلى آخرها ~~أريد بها لفظها في محل رفع على أنها خبر نصه وجملة هذا المبتدأ وخبره في ~~محل رفع على أنها صفة لما الواقعة مبتدأ وجملة ما وخبرها المقدم خبر أن في ~~قوله أن ابن كمال والمعنى أن ابن كمال شيء منصوصه والحق الخ ثابت في ~~أحاديثه الأربعينية فافهم # قوله ( حيث قال الخ ) بيانه أن هذا استدلال من الإمام محمد رحمه الله ~~تعالى على جواز قتل المرأة إذا أعلنت بالشتم فهو مخصوص من عموم النهي عن ~~قتل النساء من أهل الحرب كما ذكره في السير الكبير فيدل على جواز قتل الذمي ~~المنهي عن قتله بعقد الذمة إذا أعلن بالشتم أيضا واستدل لذلك في شرح السير ~~الكبير بعدة أحاديث منها حديث أبي إسحاق الهمداني قال جاء رجل إلى رسول لله ~~قال سمعت مرأة من يهود وهي تشتمك ولله يا رسول لله إنها لمحسنة إلي فقتلتها ~~فأهدر النبي دمها # قوله ( تغلبي وتغلبية ) بكسر اللام على الأصل ms3790 ومنهم من يفتحها # مصباح # نسبة إلى تغلب بن وائل بن ربيعة بوزن تضرب قوم تنصروا في الجاهلية وسكنوا ~~بقرب الروم امتنعوا عن أداء الجزية فصالحهم عمر على ضعف زكاتنا فهو وإن كان ~~جزية في المعنى إلا أنه لا يراعى فيه شرائطها من وصف الصغار وتقبل من ~~النائب بل شرائط الزكاة وأسبابها ولذا أخذت من المرأة لأهليتها لها بخلاف ~~الصبي والمجنون فلا يؤخذ من مواشيهم وأموالهم كما في النهر # قوله ( إلا الخراج ) أي خراج الأرض فإنه يؤخذ من طفلهم والمجنون لأنه ~~وظيفة الأرض وليس عبادة # بحر # قوله ( ضعف زكاتنا ) فيأخذ الساعي من غنمهم السائمة من كل أربعين شاة ~~شاتين ومن كل مائة وإحدى وعشرين أربع شياة وعلى هذا من الإبل والبقر # نهر # ولا شيء عليهم في بقية أموالهم ورقتهم كما في الإتقاني يعني إلا إذا مروا ~~على العاشر فإنه يؤخذ منهم ضعف ما يأخذ من المسلمين # ط عن الحموي # قوله ( كمولى القرشي ) يعني أن معتق التغلبي كمعتق القرشي في أن كلا ~~منهما لا يتبع أصله حتى توضع الجزية والخراج عليهما وإن لم يوضعا على ~~أصلهما تخفيفا والمعتق لا يلحق أصله في التخفيف ولذا لو كان لمسلم مولى ~~نصراني وضعت عليه الجزية وتمامه في الفتح # قوله ( وحديث الخ ) جواب سؤال وهو أن ما عللتم به من أن المعتق لا يلحق ~~أصله في التخفيف معارض للنص # والجواب أن الحديث المذكور غير مجري على عمومه بالإجماع فإن مولى الهاشمي ~~لا يلحقه في الكفاءة للهاشمية ولا في الإمامة وإذا كان عاما مخصوصا يصح ~~تخصيصه أيضا بما ذكرنا من العلة وتمامه في الفتح # PageV04P216 # | مطلب في مصارف بيت المال # قوله ( ومصرف الجزية والخراج الخ ) لأن العشر مصرفه مصرف الزكاة كما مر # قوله ( وإنما يقبلها الخ ) ترك قيدا آخر ذكره في الجوهرة وهو أن يكون ~~المهدي لا يطمع في إيمانه لو ردت هديته فلو طمع في إيمانه بالرد لا يقبل ~~منه # قوله ( وما أخذ منهم بلا حرب ) فيه أن ما قبله مأخوذ بلا حرب لكن فسره في ~~النهر ms3791 بالمأخوذ صلحا على ترك القتال قبل نزول العسكر بساحتهم # قوله ( مصالحنا ) نبه بذلك عن أنه لا يخمس ولا يقسم بين الغانمين # نهر # وهو جمع مصلحة بفتح الميم واللام ما يعود نفعه إلى الإسلام # ط عن القهستاني # قوله ( كسد ثغور ) أي حفظ المواضع التي ليس وراءها إسلام وفيه إشعار بأنه ~~يصرف إلى جماعة يحفظون الطريق في دار الإسلام عن اللصوص # قهستاني # قوله ( وبناء قنطرة وجسر ) القنطرة ما بني على الماء للعبور والجسر ~~بالفتح والكسر ما يعبر به النهر وغيره مبنيا كان أو غيره كما في المغرب ~~ومثله بناء مسجد وحوض ورباط وكري أنهار عظام غير مملوكة كالنيل وجيحون # قهستاني # وكذا النفقة على المساجد كما في زكاة الخانية فيدخل فيه الصرف على إقامة ~~شعائرها من وظائف الإمامة والأذان ونحوهما # بحر # قوله ( وكفاية العلماء ) هم أصحاب التفسير والحديث والظاهر أن المراد بهم ~~من يعلم العلوم الشرعية فيشمل الصرف والنحو وغيرهما # حموي عن البرجندي ط # وفي التعبير بالكفاية إشعار بأنه لا يزاد عليها وسيأتي بيانه وكذا يشعر ~~باشتراط فقرهم لكن في حظر الخانية سئل علي الرازي عن بيت المال هي للأغنياء ~~فيه نصيب قال لا إلا أن يكون عاملا أو قاضيا وليس للفقهاء فيه نصيب إلا ~~فقيه فرغ نفسه لتعليم الناس الفقه أو القرآن اه # قال في البحر أي بأن صرف غالب أوقاته في العلم وليس مراد الرازي الاقتصار ~~على العامل أو القاضي بل أشار بهما إلى كل من فرغ نفسه لعمل المسلمين فيدخل ~~فيه المفتي والجندي فيستحقان الكفاية مع الغني اه # وذكر قبله عن الفتح أن طالب العلم قبل أن يتأهل عامل لنفسه لكن ليعمل ~~بعده للمسلمين # قوله ( والعمال ) من عطف العام على الخاص لما في القهستاني أنه بالضم ~~والتشديد جمع عامل وهو الذي يتولى أمور رجل في ماله وعمله كما قال ابن ~~الأثير فيدخل فيه المذكر والواعظ بحق وعلم كما في المنية وكذا الوالي وطالب ~~العلم والمحتسب والقاضي والمفتي والمعلم بلا أجر كما في المضمرات # قوله ( وشهود قسمة ) بالسين المهملة أي الذين ms3792 يشهدون بالقسمة بين الورثة ~~والشركاء واستيفاء حقوقهم وفي نسخة وشهود قيمة بالياء المثناة التحتية أي ~~الذين يشهدون على التقويم عند الاختلاف في القيمة ط # قوله ( ورقباء سواحل ) جمع رقيب من رقبته أرقبه من باب قتل أي حفظته ~~والسواحل جمع ساحل وهو شاطىء البحر # مصباح # فالمراد الذين يحفظون السواحل وهم المرابطون في الثغور أو أعم فافهم # قوله ( ورزق المقاتلة ) الرزق بالكسر اسم من الرزق بالفتح ما ينتفع به # قاموس # وقال الراغب الرزق يقال للعطاء الجاري دينيا كان أو دنيويا وللنصيب ولما ~~يصل إلى الجوف ويتغذى به # قهستاني ط # قوله ( أي ذراري من ذكر الخ ) لأن العلة تعم الكل كما صرح به القهستاني ~~ومنلا مسكين وغيرهما وعبارة الهداية والكافي توهم تخصيصهم بالمقاتلة وبه ~~صرح شارح PageV04P217 المجمع # قال في الشرنبلالية قال في البحر وليس كذلك وتبعه في المنح # در # منتقى # وفسر الذراري في شرح درر البحار بالزوجة والأولاد # # | مطلب من له استحقاق في بيت المال يعطى ولده من بعده # قوله نقل الشيخ عيسى السفطي في رسالته ما نصه قال أبو يوسف في كتاب ~~الخراج إن من كان مستحقا في بيت المال وفرض له استحقاقه فيه فإنه يفرض ~~لذريته أيضا تبعا له ولا يسقط بموته # وقال صاحب الحاوي الفتوى على أنه يفرض لذراري العلماء والفقهاء والمقاتلة ~~ومن كان مستحقا في بيت المال لا يسقط ما فرض لذراريهم بموتهم اه ط # قلت لكن قول المتون الآتي ومن مات في نصف الحول حرم من العطاء ينافي ذلك ~~إلا أن يجاب بأن ما يجري على الذراري عطاء مستقل خاص بالذراري لا عطاء ~~الميت بطريق الإرث بين جميع الورثة # تأمل # لكن ما مر عن الحاوي لم أره في الحاوي القدسي ولا في الحاوي الزاهدي ~~وراجعت مواضع كثيرة من كتاب الخراج فلم أره فيه والله أعلم # نعم قال الحموي في رسالته وقد ذكر علماؤنا أنه يفرض لأولادهم تبعا ولا ~~يسقط بموت الأصل ترغيبا اه # وذكر العامة المقدسي أن إعطاءهم بالأولى لشدة احتياجهم سيما إذا كانوا ~~يجتهدون في سلوك طريق ms3793 آبائهم اه # # | مطلب من له وظيفة توجه لولده من بعده # ونقل العلامة البيري عن الخزانة عن مبسوط فخر الإسلام إذا مات من له ~~وظيفة في بيت المال لحق الشرع وإعزاز الإسلام كأجر الإمامة والتأذين وغير ~~ذلك مما فيه صلاح الإسلام والمسلمين وللميت أبناء يراعون ويقيمون حق الشرع ~~وإعزاز الإسلام كما يراعي ويقيم الأب فللإمام أن يعطي وظيفة الأب لأبناء ~~الميت لا لغيرهم لحصول مقصود الشرع وانجبار كسر قبولهم اه # # | مطلب تحقيق مهم في توجيه الوظائف للابن # قال البيري أقول هذا مؤيد لما هو عرف الحرمين الشريفين ومصر والروم من ~~غير نكير من إبقاء أبناء الميت ولو كانوا صغارا على وظائف آبائهم مطلقا من ~~إمامة وخطابة وغير ذلك عرفا مرضيا لي لأن فيه إحياء خلف العلماء ومساعدتهم ~~على بذل الجهد في الاشتغال بالعلم وقد أفتى بجواز ذلك طائفة من أكابر ~~الفضلاء الذين يعول على إفتائهم اه # قلت ومقتضاه تخصيص ذلك بالذكور دون الإناث وأنت خبير بأن الحكم يدور مع ~~علته فإن العلة هي إحياء خلف العلماء ومساعدتهم على تحصيل العلم فإذا اتبع ~~الابن طريقة والده في الاشتغال في العلم فذلك ظاهر أما إذا أهمل ذلك واشتغل ~~باللهو واللعب أو في أمور الدنيا جاهلا غافلا معطلا للوظائف المذكورة أو ~~ينيب غيره من أهل العلم بشيء قليل ويصرف باقي ذلك في شهواته فإنه لا يحل ~~لما فيه من أخذ وظائف العلماء وتركهم بلا شيء يستعينون به على العلم كما هو ~~الواقع في زماننا فإن عامة أوقاف المدارس والمساجد والوظائف في أيدي جهلة ~~أكثرهم لا يعلمون شيئا من فرائض دينهم ويأكلون ذلك بلا مباشرة ولا إنابة ~~بسبب تمسكهم بأن خبز الأب PageV04P218 لابنه فيتوارثون الوظائف أبا عن جد ~~كلهم جهلة كالأنعام ويكبرون بذلك فراهم وعمائمهم ويتصدرون في البلدة حتى ~~أدى ذلك إلى اندراس المدارس والمساجد وأكثرها صار بيوتا باعوها أو بساتين ~~استغلوها فمن أراد أن يطلب العلم لا يجد له مأوى يسكنه ولا شيئا يأكله ~~فيضطر إلى أن يترك العلم ويكتسب # ووقع في زماننا أن ms3794 رجلا من أكابر دمشق مات عن ولد أجهل منه لا يقرأ ولا ~~يكتب فوجهت من وظائفه تولية مسجد ومدرسة على رجلين من أعلم علماء دمشق فذهب ~~ولده وعزلهما عن ذلك بالرشوة # وفي أواخر الفن الثالث من الأشباه إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح ~~توليته # وفي البزازية السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ظلم مرتين بمنع المستحق ~~وإعطاء غيره اه # ففي توجيه هذه الوظائف لأبناء هؤلاء الجهلة ضياع العلم والدين وإعانتهم ~~على إضرار المسلمين فيجب على ولاة الأمور توجيهها على أهلها ونزعها من أيدي ~~غير الأهل وإذا مات أحد من أهلها توجه على ولده فإن لم يخرج على طريقة ~~والده يعزل عنها وتوجه للأهل إذ لا شك أن غرض الواقف إحياء ما أوقفه من ذلك ~~فكل ما كان فيه تضييعه فهو مخالف لغرض الشرع والواقف هذا هو الحق الذي لا ~~محيد عنه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # قوله ( فهذا ) أي ما ذكر من المصالح # وقوله مصرف جزية وخراج أي ونحوهما مما ذكر معهما # قوله ( مر في الزكاة ) أي في باب المصرف # قوله ( مر في السير ) أي في فصل كيفية القسمة # قوله ( وبقي رابع ) تقدم هذا مع الثلاثة التي قبله نظما لابن الشحنة في ~~آخر باب العشر من كتاب الزكاة وقدمنا الكلام عليها # قوله ( وفقير بلا ولي ) أي ليس له من تجب نفقته عليه # قال في البحر يعطون منه نفقتهم وأدويتهم ويكفن به موتاهم ويعقل به ~~جنايتهم اه # تنبيه قال في الأحكام العلماء يستحقون من النوع الأول بالعمل مع الغني ~~ومن النوع الثاني بصفة الفقر ونحوها ومن النوع الثالث بأحد صفات مستحقيه ~~ومن النوع الرابع بصفة المرض ونحوه ومن خص استحقاقهم بالأول نظر إلى محض ~~صفة العلم اه # قوله ( بيتا يخصه ) فلا يخلط بعضه ببعض لأن لكل نوع حكما يختص له # زيلعي # قوله ( ليصرفه للآخر ) أي لأهله # قال الزيلعي ثم إذا حصل من ذلك النوع شيء رده في المستقرض منه إلا أن ~~يكون المصروف من الصدقات أو ms3795 من خمس الغنيمة على أهل الخراج وهم فقراء فإنه ~~لا يرد فيه شيئا لأنهم مستحقون للصدقات بالفقر وكذا في غيره إذا صرفه إلى ~~المستحق اه # قوله ( ويعطى بقدر الحاجة الخ ) الذي في الزيلعي هكذا ويجب على الإمام أن ~~يتقي الله تعالى ويصرف إلى كل مستحق قدر حاجته من غير زيادة فإن قصر في ذلك ~~كان الله تعالى عليه حسيبا اه # وفي البحر عن القنية كان أبو بكر رضي الله تعالى عنه يسوي في العطاء من ~~بيت المال وكان عمر رضي الله تعالى عنه يعطيهم على قدر الحاجة والفقه ~~والفضل والأخذ بهذا في زماننا أحسن فتعتبر الأمور الثلاثة اه # أي فله أن يعطي الأحوج أكثر من غير الأحوج وكذا الأفقه والأفضل أكثر من ~~غيرهما وظاهره أنه لا تراعى الحاجة في الأفقه والأفضل وإلا فلا فائدة في ~~ذكرهما ويؤيده أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يعطي من كان له زيادة فضيلة ~~من علم أو نسب أو نحو ذلك أكثر من غيره وفي البحر أيضا عن المحيط والرأي ~~إلى الإمام من تفضيل وتسوية من غير أن يميل في ذلك إلى هوى وفيه عن القنية ~~وللإمام الخيار في المنع والإعطاء في الحكم اه # PageV04P219 قلت ومثله في كتاب الخراج لأبي يوسف الذي خاطب به هارون ~~الرشيد حيث قال فأما الزيادة أرزاق القضاة والعمال والولاة والنقصان مما ~~يجري عليهم فذلك إليك من رأيت أن تزيده من الولاة والقضاة في رزقهم فزدهم ~~ومن رأيت أن تحط رزقه حططت # قوله ( هو المفتي اليوم ) لأنهم كانوا يحفظون القرآن ويعلمون أحكامه ط # قوله ( ممن ذكر ) أي ممن يقوم بمصالح المسلمين كالقضاة والغزاة ونحوهم # زيلعي # قوله ( في نصف الحول ) المراد به ما قبل آخره بقرينة قوله ولو في آخره ط # قوله ( حرم من العطاء ) هو ما يثبت في الديوان باسم كل ممن ذكرنا من ~~المقاتلة وغيرهم وهو كالجامكية في عرفنا إلا أنها شهرية والعطاء سنوي # فتح # قوله ( لأنه صلة ) ولذا سمي عطاء فلا يملك قبل القبض فلا يورث ويسقط ~~بالموت ms3796 # فتح # قوله ( في زماننا ) قال في العناية وفي الابتداء كان يعطي كل من كان له ~~ضرب مزية في الإسلام كأزواج النبي وأولاده والمهاجرين والأنصار # قوله ( القاضي والمفتي والمدرس ) عبارة البحر مثل القاضي والمفتي والمدرس ~~وهي أولى لشمولها نحو المقاتلة اه ح # قلت وهي عبارة الهداية أيضا قوله ( أو بعد تمامه ) هذا مفهوم بالأولى ~~لأنه إذا استحب الصرف إلى القريب قبل التمام فبعده أولى # قوله ( فيندب الوفاء له ) قال في الفتح والوجه يقتضي الوجوب لأن حقه تأكد ~~بإتمام عمله في السنة كما قلنا إنه يورث سهم الغازي بعد الإحراز بدار ~~الإسلام لتأكد الحق حينئذ وإن لم يثبت له ملك وقلو فخر الإسلام في شرح ~~الجامع الصغير وإنما خص نصف السنة لأن عند آخرها يستحب أن يصرف ذلك إلى ~~ورثته فأما قبل ذلك فلا إلا على قدر عنائه يقتضي أن يعطي حصته من العام اه # قوله ( قيل يجب الخ ) عبارة الزيلعي قيل يجب رد ما بقي من السنة وقيل على ~~قياس قول محمد في نفقة الزوجة يرجع وعندهما لا يرجع هو يعتبره بالإنفاق على ~~امرأة ليتزوجها وهما يعتبرانه بالهبة اه # ونقل في الشرنبلالية تصحيح وجوب الرد عن الهداية والكافي ولكني لم أره ~~فيهما في هذا المضوع فليراجع # # | مطلب فيما إذا مات المؤذن أو الإمام قبل أخذ وظيفتهما # قوله ( فإنه سقط الخ ) حاصله أن ما يأخذه الإمام والمؤذن من الوقف بمنزلة ~~ما يأخذه القاضي ونحوه من بيت المال نظرا إلى أنه في معنى الصلة لا تملك ~~إلا بالقبض كما مر # قوله ( وقيل لا يسقط الخ ) أي ما يأخذه الإمام والمؤذن # قال وفي الشرنبلالية جزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث بخلاف رزق ~~القاضي كما في الأشباه والنظائر اه # قلت ووجهه ما أشار إليه الشارح تبعا للدرر بقوله لأنه كالأجرة أي فيه ~~معنى الأجرة ومعنى الصلة فليس أجرة من كل وجه لكن وجه الأجرة فيه أرجح ~~لجواز أخذ الأجرة على الأذان والإمامة والتعليم كما أفتى به PageV04P220 ~~المتأخرون بخلاف القضاء وغيره من الطاعات # فإنه لا ms3797 يجوز أصلا ولعل وجه القول الأول ترجيح معنى الصلة في الكل بناء ~~على أصل المذهب من عدم جواز الأجرة على شيء من الطاعات لكن الفتوى على قول ~~المتأخرين فلذا جزم في البغية بالقول الثاني وفرق بين الإمام والقاضي كما ~~قدمناه قبيل فصل في كيفية القسمة وقدمنا هناك عن الطرسوسي وغيره أن المدرس ~~ونحوه إذا مات في أثناء السنة يعطي بقدر ما باشر فقط بخلاف الوقف على ~~الأولاد والذرية فإن المعتبر فيهم ظهور الغلة فمن مات بعد ظهورها استحق لا ~~قبله وقدمنا هناك أيضا عن المفتي أبي السعود مثل ذلك وأن المدرس الثاني ~~يستحق الوظيفة من وقت توجيه السلطان # قوله ( وهذا ) أي قوله والمؤذن الخ وقد نقله في الدر عن فوائد صاحب ~~المحيط # قوله ( وتمامه في الدرر ) قال فيها وفي فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمود ~~قرية فيها أراضي الوقف على إمام المسجد يصرف إليه غلتها وقت الإدراك فأخذ ~~الإمام الغلة وقت الإدراك وذهب عن تلك القرية لا يسترد منه حصه ما بقي من ~~السنة وهو نظير موت القاضي وأخذ الرزق ويحل للإمام أكل ما بقي من السنة إن ~~كان فقيرا وكذلك الحكم في طلبة العلم في المدارس والله سبحانه أعلم # # | باب المرتد # شروع في أحكام الكفر الطارىء بعد بيان الأصلي أي الذي لم يسبقه إيمان # قوله ( وركنها إجراء كلمة الكفر على اللسان ) هذا بالنسبة إلى الظاهر ~~الذي يحكم به الحاكم وإلا فقد تكون بدونه كما لو عرض له اعتقاد باطل أو نوى ~~أن يكفر بعد حين # أفاده ط # قوله ( بعد الإيمان ) خرج به الكافر إذا تلفظ بمكفر فلا يعطي حكم المرتد ~~ط # نعم قد يقتل الكافر ولو امرأة إذا أعلن بشتمه كما مر في الفصل السابق # قوله ( هو تصديق الخ ) معنى التصديق قبول القلب وإذعانه لما علم بالضرورة ~~أنه من دين محمد بحيث تعلمه العامة من غير افتقار إلى نظر واستدلال ~~كالوحدانية والنبوة والبعث والجزاء ووجوب الصلاة والزكاة وحرمة الخمر ~~ونحوها اه # ح عن شرح المسايرة # قوله ( وهل هو فقط ms3798 ) أي وهل الإيمان التصديق فقط وهو المختار عند جمهور ~~الأشاعرة وبه قال الماتريدي ح عن شرح المسايرة # قوله ( أو مع الإقرار ) قال في المسايرة وهو منقول عن أبي حنيفة ومشهور ~~عن أصحابه وبعض المحققين من الأشاعرة وقال الخوارج هو التصديق مع الطاعة ~~ولذا كفروا بالذنب لانتفاء جزء الماهية # وقال الكرامية هو التصديق باللسان فقط فإن طابق تصديق القلب فهو مؤمن ناج ~~وإلا فهو مؤمن مخلد في النار اه # ح # قلت وقد حقق في المسايرة أنه لا بد في حقيقة الإيمان من عدم ما يدل على ~~الاستخفاف من قول أو فعل ويأتي بيانه # قوله ( والإقرار شرط ) هو من تتمة القول الأول ح # أما على القول الثاني فهو شطر لأنه جزء من ماهية الإيمان فلا يكون بدونه ~~مؤمنا لا عند الله تعالى ولا في أحكام الدنيا لكن بشرط أن يدرك زمنا يتمكن ~~PageV04P221 فيه من الإقرار وإلا فيكفيه التصديق اتفاقا كما ذكره ~~التفتازاني في شرح العقائد # قوله ( لإجراء الأحكام الدنيوية ) أي من الصلاة عليه وخلفه والدفن في ~~مقابر المسلمين والمطالبة بالعشور والزكوات ونحو ذلك ولا يخفى أن الإقرار ~~لهذا الغرض لا بد أن يكون على وجه الإعلان والإظهار على الإمام وغيره من ~~أهل الإسلام بخلاف ما إذا كان لإتمام الإيمان فإنه يكفي مجرد التكلم وإن لم ~~يظهر على غيره كذا في شرح المقاصد # قوله ( بعد الاتفاق ) أي بعد اتفاق القائلين بعدم اعتبار الإقرار # قال في شرح المسايرة واتفق القائلون بعدم اعتبار الإقرار على أنه يلزم ~~المصدق أنه يعتقد أنه متى طولب به أتى به فإن طولب به فلم يقر به فهو أي ~~كفه عن الإقرار كفر عناد وهذا ما قالوا إن ترك العناد شرط وفسروه به أي ~~فسروا ترك العناد بأن يعتقد أنه متى طولب بالإقرار أتى به اه # بقي ما لو لم يعتقد ذلك بأن كان خالي الذهن أو اعتقد أنه متى طولب به لا ~~يأتي به لكنه عندما طولب به أتى به فهل يكفي نظرا لحصول المقصود أو لا يكفي ~~نظرا ms3799 لاشتراطهم الإعتقاد السابق فليحرر اه ح # أقول الظاهر أن المراد بالاشتراط المذكور نفي اعتقاد عدمه أي لا يعتقد ~~أنه متى طولب به لا يقر وفي شرح المقاصد وشرح التحرير ما يفيده ونصه ثم ~~الخلاف فيما إذا كان قادرا وترك التكلم لا على وجه الإباء إذ العاجز ~~كالأخرس مؤمن اتفاقا والمصر على عدم الإقرار مع المطالبة به كافر وفاقا ~~لكون ذلك من أمارات عدم التصديق ولهذا أطبقوا على كفر أبي طالب # اه # فظهر أن خالي الذهن لو أتى به عند المطالبة مؤمن لعدم الإصرار على عدم ~~الإقرار ومن اعتقد عدم الإتيان به عندها ليس مؤمنا فلو أتى به عندها كان ~~ذلك إيمانا مستأنفا هذا ما ظهر لي # قوله ( من هزل بلفظ كفر ) أي تكلم به باختياره غير قاصد معناه وهذا لا ~~ينافي ما مر من أن الإيمان هو التصديق فقط أو مع الإقرار لأن التصديق وإن ~~كان موجودا حقيقة لكنه زائل حكما لأن الشارع جعل بعض المعاصي أمارة على عدم ~~وجوده كالهزل المذكور وكما لو سجد لصنم أو وضع مصحفا في قاذورة فإنه يكفر ~~وإن كان مصدقا لأن ذلك في حكم التكذيب كما أفاده في شرح العقائد وأشار إلى ~~ذلك بقوله للاستخفاف فإن فعل ذلك استخفافا واستهانة بالدين فهو أمارة عدم ~~التصديق ولذا قال في المسايرة وبالجملة فقد ضم إلى التصديق بالقلب أو ~~بالقلب واللسان في تحقيق الإيمان أمورا الإخلال بها إخلال بالإيمان اتفاقا ~~كترك السجود لصنم وقتل نبي والاستخفاف به وبالمصحف والكعبة وكذا مخالفة أو ~~إنكار ما أجمع عليه بعد العلم به لأن ذلك دليل على أن التصديق مفقود ثم حقق ~~أن عدم الإخلال بهذه الأمور أحد أجزاء مفهوم الإيمان فهو حينئذ التصديق ~~والإقرار وعدم الإخلال بما ذكر بدليل أن بعض هذه الأمور تكون مع تحقق ~~التصديق والإقرار ثم قال ولاعتبار التعظيم المنافي للاستخفاف كفر الحنفية ~~بألفاظ كثيرة وأفعال تصدر من المتهتكين لدلالتها على الاستخفاف بالدين ~~كالصلاة بلا وضوء عمدا بل بالمواظبة على ترك سنة استخفافا بها بسبب أنه ~~فعلها ms3800 زيادة أو استقباحها كمن استقبح من آخر جعل بعض العمامة تحت حلقه أو ~~إحفاء شاربه اه # قلت ويظهر من هذا أن ما كان دليل الاستخفاف يكفر به وإن لم يقصد ~~الاستخفاف لأنه لو وقف على قصده لما احتاج إلى زيادة عدم الإخلال بما مر ~~لأن قصد الاستخفاف مناف للتصديق # قوله ( فهو ككفر العناد ) أي ككفر من صدق بقلبه وامتنع عن الإقرار ~~بالشهادتين عنادا ومخالفة فإنه أمارة على عدم التصديق وإن قلنا PageV04P222 ~~إن الإقرار ليس ركنا # قوله ( والكفر لغة الستر ) ومنه سمي الفلاح كافرا لأنه يستر البذر في ~~الأرض ومنه كفر النعمة وهو موجود في المعنى الشرعي لأنه ستر ما وجب إظهاره # قوله ( تكذيبه ) المراد بالتكذيب عدم التصديق الذي مر أي عدم الإذعان ~~والقبول لما علم مجيئه به ضرورة أي علما ضروريا لا يتوقف على نظر واستدلال # وليس المراد التصريح بأنه كاذب في كذا لأن مجرد نسبة الكذب إليه كفر ~~وظاهر كلامه تخصيص الكفر بجحد الضروري فقط مع أن الشرط عندنا ثبوته على وجه ~~القطع وإن لم يكن ضروريا بل قد يكون استخفافا من قول أو فعل كما مر ولذا ~~ذكر في المسايرة أن ما ينفي الاستسلام أو يوجب التكذيب فهو كفر فما ينفي ~~الاستسلام كل ما قدمناه عن الحنفية أي مما يدل على الاستخفاف وما ذكر قبله ~~من قتل نبي إذ الاستخفاف فيه أظهر وما يوجب التكذيب جحد كل ما ثبت عن النبي ~~ادعاؤه ضرورة وأما ما لم يبلغ حد الضرورة كاستحقاق بنت الابن السدس مع ~~البنت بإجماع المسلمين فظاهر كلام الحنفية الإكفار بجحده فإنهم لم يشرطوا ~~سوى القطع في الثبوت ويجب حمله على ما إذا علم المنكر ثبوته قطعا لأن مناط ~~التكفير وهو التكذيب أو الاستخفاف عند ذلك يكون أما إذا لم يعلم فلا إلا أن ~~يذكر له أهل العلم ذلك فيلج اه # # | مطلب في منكر الإجماع # وهذا موافق لما قدمناه عنه من أنه يكفر بإنكار ما أجمع عليه بعد العلم به ~~ومثله ما في نور العين عن شرح ms3801 العمدة أطلق بعضهم أن مخالف الإجماع يكفر ~~والحق أن المسائل الإجماعية تارة يصحبها التواتر عن صاحب الشرع كوجوب الخمس ~~وقد لا يصحبها فالأول يكفر جاحده لمخالفته التواتر لا لمخالفته الإجماع اه # ثم نقل في نور العين عن رسالة الفاضل الشهير حسام جلبي من عظماء علماء ~~السلطان سليم بن بايزيد خان ما نصه إذا لم تكن الآية أو الخبر المتواتر ~~قطعي الدلالة أو لم يكن الخبر متواترا أو كان قطعيا لكن فيه شبهة أو لم يكن ~~الإجماع إجماع الجميع أو كان ولم يكن إجماع الصحابة أو كان ولم يكن إجماع ~~جميع الصحابة أو كان إجماع جميع الصحابة ولم يكن قطعيا بأن لم يثبت بطريق ~~التواتر أو كان قطعيا لكن كان إجماعا سكوتيا ففي كل من هذه الصور لا يكون ~~الجحود كفرا يظهر ذلك لمن نظر في كتب الأصول فاحفظ هذا الأصل فإنه ينفعك في ~~استخراج فروعه حتى تعرف منه صحة ما قيل إنه يلزم الكفر في موضع كذا ولا ~~يلزم في موضع آخر اه # تنبيه في البحر والأصل أن من اعتقد الحرام حلالا فإن كان حراما لغيره ~~كمال الغير لا يكفر وإن كان لعينه فإن كان دليله قطعيا كفر ولا فلا # وقيل التفصيل في العالم أما الجاهل فلا يفرق بين الحرام لعينه ولغيره ~~وإنما الفرق في حقه أن ما كان قطعيا كفر به # وإلا فلا يكفر إذا قال الخمر ليس بحرام وتمامه فيه # قوله ( بل أفردت بالتآليف ) من أحسن ما ألف فيها ما ذكره في آخر نور ~~العين وهو تأليف مستقل ومن ذلك كتاب الإعلام في قواطع الإسلام لابن حجر ~~المكي ذكر فيه المكفرات عند الحنفية والشافعية وحقق فيه المقام وقد ذكر في ~~البحر جملة من المكفرات # # | مطلب ما يشك أنه ردة لا يحكم بها # قوله ( قال في البحر الخ ) سبب ذلك ما ذكره قبله بقوله وفي جامع الفصولين ~~روى الطحاوي من أصحابنا PageV04P223 لا يخرج الرجل من الإيمان إلا جحود ما ~~أدخله فيه ثم ما تيقن أنه ردة يحكم بها وما ms3802 يشك أنه ردة لا يحكم بها إذ ~~الإسلام الثابت لا يزول بالشك مع أن الإسلام يعلو وينبغي للعالم إذا رفع ~~إليه هذا أن لا يبادر بتكفير أهل الإسلام مع أنه يقضي بصحة إسلام المكره # أقول قدمت هذا ليصير ميزانا فيما نقلته في هذا الفصل من المسائل فإنه قد ~~ذكر في بعضها أنه كفر مع أنه لا يكفر على قياس هذه المقدمة فليتأمل اه # ما في جامع الفصولين # وفي الفتاوى الصغرى الكفر شيء عظيم فلا أجعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية ~~أنه لا يكفر اه # وفي الخلاصة وغيرها إذا كان في المسألة وجوه توجب التكفير ووجه واحد ~~يمنعه فعلى المفتي أن يميل إلى الوجه الذي يمنع التكفير تحسينا للظن ~~بالمسلم # زاد في البزازية إلا إذا صرح بإرادة موجب الكفر فلا ينفعه التأويل ح # وفي التتارخانية لا يكفر بالمحتمل لأن الكفر نهاية في العقوبة فيستدعي ~~نهاية في الجناية ومع الاحتمال لا نهاية اه # والذي تحرر أنه لا يفتي بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على مجمع حسن أو كان في ~~كفره اختلاف ولو رواية ضعيفة فعلى هذا فأكثر ألفاظ التكفير المذكورة لا ~~يفتي بالتكفير فيها وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء منها اه # كلام البحر باختصار # قوله ( والطوع ) أي الاختيار احترازا عن الإكراه ودخل فيه الهازل كما مر ~~لأنه يعد مستخفا لتعمده التلفظ به وإن لم يقصد معناه # وفي البحر عن الجامع الصغير إذا أطلق الرجل كلمة الكفر عمدا لكنه لم ~~يعتقد الكفر قال بعض أصحابنا لا يكفر لأن الكفر يتعلق بالضمير ولم يعقد ~~الضمير على الكفر وقال بعضهم يكفر وهو الصحيح عندي لأنه استخف بدينه اه # ثم قال في البحر والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلا أو لاعبا كفر عند ~~الكل ولا اعتبار باعتقاده كما صرح به في الخانية ومن تكلم بها مخطئا أو ~~مكرها لا يكفر عند الكل ومن تكلم بها عامدا عالما كفر عند الكل ومن تكلم ~~بها اختيارا جاهلا بأنها كفر ففيه اختلاف اه # قوله ( ومعتوه ) عزاه ms3803 في نهر إلى السراج وهو الناقص العقل وقيل المدهوش ~~من غير جنون كذا في المغرب # وفي أحكامات الأشباه أن حكمه حكم الصبي العاقل فتصح العبادات منه ولا تجب ~~وقيل هو كالمجنون وقيل كالبالغ العاقل اه # قلت والأول هو الذي صرح به الأصوليون ومقتضاه أن تصح ردته لكنه لا يقتل ~~كما هو حكم الصبي العاقل # تأمل # ثم رأيت في الخانية قال وأما ردة المعتوه فلم تذكر في الكتب المعروفة # قال مشايخنا هو في حكم الردة بمنزلة الصبي اه # قوله ( وموسوس ) بالكسر ولا يقال بالفتح ولكن موسوس له أو إليه أي تلقى ~~إليه الوسوسة # وقال الليث الوسوسة حديث النفس وإنما قيل موسوس لأنه يحدث بما في ضميره ~~وعن الليث لا يجوز طلاق الموسوس قال يعني المغلوب في عقله وعن الحاكم هو ~~المصاب في عقله إذا تكلم يتكلم بغير نظام كذا في المغرب # قوله ( وصبي لا يعقل ) قدر عقله في فتاوى قارىء الهداية بأن يبلغ سبع ~~سنين # نهر # وسيأتي آخر الباب # قوله ( وسكران ) أي ولو من محرم لما في أحكامات الأشباه أن السكران من ~~محرم كالصاحي إلا في ثلاث الردة والإقرار بالحدود الخالصة والإشهاد على ~~شهادة نفسه الخ قوله ( ومكره عليها ) أي على الردة والمراد الإكراه بملجىء ~~من قتل أو قطع عضو أو ضرب مبرح فإنه يرخص له أن يظهر ما أمر به على لسانه ~~وقلبه مطمئن بالإيمان ولا تبين زوجته استحسانا كما سيجيء في بابه # قوله ( فليسا بشرط ) هذا في الذكورة بالاتفاق وأما في البلوغ فعندهما ~~خلافا لأبي يوسف كما يأتي PageV04P224 آخر الباب ح # قوله ( فإنه يقتل ولا يعفى عنه ) قيده في البحر بما إذا كان سكره بسبب ~~محظور باشره مختارا بلا إكراه وإلا فهو كالمجنون اه ح # قلت وما جزم به الشارح من أنه لا يعفى عنه أي إن تاب سيأتي ما يخالفه # قوله ( من ارتد ) أي عن الإسلام فلو أن اليهودي تنصر أو تمجس أو النصراني ~~تهود أو تمجس لم يجبر على العود لما كان عليه لأن الكفر كله ملة ms3804 واحدة كما ~~في البرجندي وغيره # در منتقى وسيذكره المصنف # قوله ( الحاكم ) أي الإمام أو القاضي # بحر # قوله ( لبلوغه الدعوة ) مصدر مضاف للمفعول والدعوة فاعل اه ح # قال في البحر وعرض الإسلام هو الدعوة إليه ودعوة من بلغته الدعوة غير ~~واجبة # قوله ( بيان لثمرة العرض ) الظاهر أن ثمرة العرض الإسلام والنجاة من ~~القتل وأما هذا فهو ثمرة التأجيل ثلاثة أيام لأن من انتقل عن الإسلام ~~والعياذ بالله تعالى لا بد له غالبا من شبهة فتكشف له إن أبداها في هذه ~~المدة # تأمل # قوله ( وقيل ندبا ) أي وإن استمهل وظاهر الرواية الأول وهو أنه لا يمهل ~~بدون استمهال كما في البحر # قوله ( إن استمهل ) أي بعد العرض للتفكر قهستاني # قوله ( وإلا قتله ) أي بعد عرض الإسلام عليه وكشف شبهته ط # قوله ( إلا إذا رجى إسلامه ) أي فإنه يمهل وهل هو حينئذ واجب أو مستحب ~~محل تردد والظاهر الثاني # تأمل # قوله ( لكنه يضرب الخ ) أي إذا ارتد ثانيا ثم تاب ضربه الإمام وخلى سبيله ~~وإن ارتد ثالثا ثم تاب ضربه ضربا وجيعا وحبسه حتى تظهر عليه آثار التوبة ~~ويرى أنه مخلص ثم خلى سبيله فإن عاد فعل به هكذا # بحر عن التاترخانية # وفي الفتح فإن ارتد بلد إسلامه ثانيا قبلنا توبته أيضا # وكذا ثالثا ورابعا إلا أن الكرخي قال فإن عاد بعد الثالثة يقتل إن لم يتب ~~في الحال ولا يؤجل فإن تاب ضربه ضرباوجيعا ولا يبلغ به الحد ثم يحبسه ولا ~~يخرجه حتى يرى عليه خشوع التوبة وحال المخلص فحينئذ يخلى سبيله فإن عاد بعد ~~ذلك فعل به كذلك أبدا ما دام يرجع إلى الإسلام # قال الكرخي هذا قول أصحابنا جميعا إن المرتد يستتاب أبدا وما ذكره الكرخي ~~مروي في النوادر قال إذا تكرر ذلك منه يضرب ضربا مبرحا ثم يحبس إلى أن تظهر ~~توبته ورجوعه اه # وذلك لإطلاق قوله تعالى @QB@ فإن تابوا وأقاموا الصلاة @QE@ سورة التوبة ~~الآية 5 الآية # وعن ابن عمر وعلي لا تقبل توبة من تكررت ردته كالزنديق وهو ms3805 قول مالك ~~وأحمد والليث وعن أبي يوسف لو فعل ذلك مرارا يقتل غيلة وفسره بأن ينتظر ~~فإذا أظهر كلمة الكفر قتل قبل أن يستتاب لأنه ظهر منه الاستخفاف اه # باختصار # وحاصله أن ظاهر قوله وكذا ثالثا ورابعا أنه لو استمهل بعد الرابعة يؤجل ~~ولا يحبس بعد التوبة # والذي نقله عن الكرخي أنه لا يؤجل بعد الرابعة بل يقتل إلا أن تأدب فإنه ~~يضرب ويحبس كما هو رواية النوادر وعن ابن عمر وغيره يقتل ولا توبة له مثل ~~الزنديق # قوله ( عن آخر حدود الخانية ) ونصه وحكى أنه كان ببغداد نصرانيان مرتدان ~~إذا أخذا تابا وإذا تركا عادا إلى الردة # قال أبو عبد الله البلخي يقتلان ولا تقبل توبتهما اه # أقول الظاهر أن البلخي اختار قول ابن عمر ولا يصح بناؤه على رواية ~~النوادر المارة عن الفتح كما لا يخفى PageV04P225 فافهم # قوله ( بلا توبة ) أي بلا قبول توبة وليس المراد أنه يقتل إن لم يثبت ~~لأنه لا نزاع فيه # قوله ( وإلا قتل ) أي ولو عبدا فيقتل وإن تضمن قتله إبطال حق المولى وهذا ~~بالإجماع لإطلاق الأدلة # فتح # قال في المنح وأطلق فشمل الإمام وغيره لكن إن قتله غيره أو قطع عضوا منه ~~بلا إذن الإمام أدبه الإمام اه # وسيأتي متنا وشرحا استثناء أربعة عشر لا يقتلون # قوله ( لحديث الخ ) رواية أحمد والبخاري وغيرهما # زيلعي # قوله ( بعد نطقه بالشهادتين ) كذا قيده في العناية والنهاية وعزاه ~~القهستاني إلى المبسوط والإيضاح وغيرهما وقال وإنما لم يذكره لأن ذلك معلوم ~~لكن مقتضى ما في الفتح عدم اعتماده لأنه عبر عنه بقيل وكأنه تابع ظاهر ~~المتون وهو مفاد كلام الزيلعي ويؤيده ما سيذكره في المتن من أن إنكاره ~~الردة توبة ورجوع # وقد يوق بحمل ما هو ظاهر المتون على الإسلام المنجي في الدنيا عن القتل # وما في الشروح من اشتراط النطق بالشهادتين أيضا محمول على الإسلام ~~الحقيقي النافع في الدنيا والآخرة # تأمل وذكر في الفتح أن الإقرار بالبعث والنشور مستحب # قوله ( على وجه العادة ) أي بدون التبري ms3806 # قال في البحر وأفاد باشتراط التبري أنه لو أتى بالشهادتين على وجه العادة ~~لم ينفعه ما لم يرجع عما قال إذ لا يرتفع بهما كفره كذا في البزازية وجامع ~~الفصولين اه # قلت وظاهره اشتراط التبري وإن لم ينتحل دينا آخر بأن كان كفره بمجرد كلمة ~~ردة والظاهر خلافه وأن اشتراط التبري فيمن انتحل دينا آخر إنما هو شرط ~~لإجراء أحكام الدنيا عليه أما بالنسبة لأحكام الآخرة فيكفيه التلفظ ~~بالشهادتين مخلصا كما يدل عليه ما نذكره في إسلام العيسوية # قوله ( لما مر ) أي من أن العرض مستحب ويكره تحريما عند من أوجبه # أفاده في شرح الملتقى ط # قوله ( قيد بإسلام المرتد ) أي في قوله وإسلامه # # | مطلب في أن الكفار خمسة أصناف وما يشترط في إسلامهم # قوله ( لأن الكفار ) أي بكفر أصلي والمرتد كفره عارض # قوله ( كالدهرية ) بضم الدال نسبة إلى الدهر بفتحها سموا بذلك لقولهم ~~@QB@ وما يهلكنا إلا الدهر @QE@ سورة الجاثية الآية 24 ح # قوله ( كالثنوية ) وهم المجوس القائلون بإلهين أو كالمجوس كما في أنفع ~~الوسائل ومقتضاه أنهم غيرهم وهو الذي حققه ابن كمال باشا نقلا عن الآمدي مع ~~مشاركة الكل في اعتقاد أن أصل العالم النور والظلمة أي النور المسمى يزدان ~~وشأنه خلق الخير # والظلمة المسماة أهر من وشأنها خلق الشر # قوله ( كالفلاسفة ) أي قوم منهم كما في النهر وإلا فجمهور الفلاسفة ~~يثبتون الرسل على أبلغ وجه لقولهم بالإيجاب اه ح # أي باللزوم والتوليد لا بالاختيار لإنكارهم كونه تعالى مختارا وينكرون ~~كونها بنزول الملك من السماء وكثيرا مما علم بالضرورة مجيء الأنبياء كحشر ~~الأجساد والجنة والنار # والحاصل أنهم وإن أثبتوا الرسل لكن لا على الوجه الذي يثبته أهل الإسلام ~~كما ذكره في شرح المسايرة فصار إثباتهم بمنزلة العدم وعليه فيصح إطلاق ~~الشارح # تأمل # قوله ( كالوثنية ) فيه أن الوثنية لا ينكرون الصانع تعالى كما لا يخفى ح # قال في شرح السير وعبدة الأوثان كانوا يقرون بالله تعالى قال تعالى @QB@ ~~ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله @QE@ PageV04P226 سورة الزخرف الآية 87 ~~ولكن كانوا ms3807 لا يقرون بالوحدانية # قال تعالى @QB@ إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون @QE@ سورة الصافات ~~الآية 35 اه # وهذا زاده في الدرر على ما في البدائع وتبعه الشارح # والظاهر أن صاحب البدائع أدخله في الثنوية لأنهم جعلوا مع الله تعالى ~~معبودا ثانيا وهو أصنامهم فهم منكرون للوحدانية كالمجوس وحكمهم في الإسلام ~~واحد كما تعرفه # قوله ( كالعيسوية ) هم قوم من اليهود ينسبون إلى عيسى الأصفهاني اليهودي ~~ح # قلت وعبارة البدائع وصنف منهم يقرون بالصانع وتوحيده والرسالة في الجملة ~~لكنهم ينكرون عموم رسالة رسولنا وهم اليهود والنصارى # قال في النهر وليس المراد كل النصارى بل طائفة منهم في العراق يقال لهم ~~العيسوية صرح بذلك في المحيط والخانية اه # قوله ( فيكتفي في الأولين الخ ) عبارة البدائع فإن كان من الصنف الأول أو ~~الثاني فقال لا إله إلا الله يحكم بإسلامه لأن هؤلاء يمتنعون عن الشهادة ~~أصلا فإذا أقروا بها كان ذلك دليل إيمانهم وكذلك إذا قال أشهد أن محمدا ~~رسول الله لأنهم يمتنعون عن كل واحدة من كلمتي الشهادة فكان الإتيان بواحدة ~~منهما أيتهما كانت دلالة الإيمان اه أي ويلزم من الإيمان بإحداهما الإيمان ~~بالأخرى وهذا صريح في أن الثنوية ينكرون الرسالة فهم كالوثنية فكيتفي في ~~الكل بإحدى الكلمتين وبه صرح في أنفع الوسائل فقال إن عبدة الأوثان ~~والنيران والمشرك في الربوبية والمنكر للوحدانية كالثنوية إذا قال الواحد ~~منهم لا إله إلا الله يحكم بإسلامه وكذا لو قال أشهد أن محمدا رسول الله أو ~~قال أسلمنا أو آمنا بالله # اه # وذكر قبله عن المحيط أن الكافر إذا أقر بخلاف ما اعتقد يحكم بإسلامه ~~ونحوه في شرح السير الكبير # وبه علم أن ما في شرح المسايرة لابن أبي شريف الشافعي من أنه يكتفي في ~~الثنوي والوثني بالشهادتين بدون تبري فهو على مذهبه أو المراد به إحداهما ~~فافهم # قوله ( وفي الثالث بقول محمد رسول الله ) فلو قال لا إله إلا الله يحكم ~~بإسلامه لأنه منكر الرسالة ولا يمتنع عن هذه المقالة ولو قال أشهد أن ms3808 محمدا ~~رسول الله يحكم بإسلامه لأنه يمتنع عن هذه الشهادة فكان الإقرار بها دليل ~~الإيمان # بدائع # ومقتضاه أن الإتيان بالثانية يكفيه لأن المدار على الإقرار بخلاف معتقده # قوله ( وفي الرابع بأحدهما ) علله في الدرر بأنه لا منكر للأمرين جميعا ~~فبأيهما شهد دخل في دين الإسلام اه # وهذا التعليل موافق لما قدمناه عن البدائع وبه صرح أيضا في شرح السير ~~الكبير وزاد أنه لو قال أنا مسلم فهو مسلم لأن عبدة الأوثان لا يدعون هذا ~~الوصف لأنفسهم بل يبرؤون على قصد المغايظة للمسلمين وكذا لو قال أنا على ~~دين محمد أو على الحنفية أو على دين الإسلام وقد علمت أن هذا الرابع داخل ~~في الأولين والحكم في الكل واحد وهو الاكتفاء بأحد اللفظين عن الآخر وأن ما ~~مر عن شرح المسايرة لا يدفع المنقول عندنا فافهم # # | مبحث في اشتراط التبري مع الإتيان بالشهادتين # قوله ( وفي الخامس بهما في التبري الخ ) ذكر ابن الهمام في المسايرة أن ~~اشتراط التبرى لإجراء أحكام الإسلام عليه لا لثبوت الإيمان فيما بينه وبين ~~الله تعالى فإنه لو اعتقد عموم الرسالة وتشهد فقط كان مؤمنا عند الله تعالى ~~اه # ثم إن الذي في البدائع لو أتى بالشهادتين لا يحكم بإسلامه حتى يتبرأ عن ~~الدين الذي هو عليه وزاد على المحيط لا يكون مسلما حتى يتبرأ من دينه مع ~~ذلك ويقر أنه دخل في الإسلام لأنه يحتمل أنه تبرأ من اليهودية ودخل في ~~النصرانية فإذا قال مع ذلك ودخلت في الإسلام يزول هذا الاحتمال # وقال بعض مشايخنا إذا قال دخلت في الإسلام يحكم بإسلامه وإن لم يتبرأ مما ~~كان عليه لأنه يدل على دخول حادث منه PageV04P227 في الإسلام اه # ومثله في شرح السير الكبير # قلت اشتراط قوله ودخلت في دين الإسلام ظاهر فيما إذا تبرأ من دينه فقط ~~إلا إذا تبرأ من كل دين يخالف دين الإسلام فلا يحتاج إليه لعدم الاحتمال ~~المذكور فلذا لم يذكره الشارح مع صيغة التبري التي ذكرها # والظاهر أنه لو أتى بالشهادتين وصرح ms3809 بتعميم الرسالة إلى بني إسرائيل ~~وغيرهم أو قال أشهد أن محمدا رسول الله إلى كافة الخلق الإنس والجن يكفي عن ~~التبري أيضا كما صرح به الشافعية # تنبيه قال في الفتح إن اشتراط التبري إنما هو فيمن بين أظهرنا منهم وأما ~~من في دار الحرب لو حمل عليه مسلم فقال محمد رسول الله فهو مسلم أو قال ~~دخلت في دين الإسلام أو دين محمد فهو دليل إسلامه فكيف إذا أتى بالشهادتين ~~لأن في ذلك الوقت ضيقا وقوله هذا إنما أراد به الإسلام الذي يدفع عنه القتل ~~الحاضر فيحمل عليه ويحكم به بمجرد ذلك اه # قلت وإنما اكتفى عليه الصلاة والسلام بالشهادتين لأن أهل زمنه كانوا ~~منكرين لرسالته أصلا كما يأتي # ثم اعلم أنه يؤخذ من مسألة العيسوي أن من كان كفره بإنكار أمر ضروري ~~كحرمة الخمر مثلا أنه لا بد من تبرئه مما كان يعتقده لأنه كان يقر ~~بالشهادتين معه فلا بد من تبرئه منه كما صرح به الشافعية وهو ظاهر # قوله ( فيستفسر من جهل حاله ) ذكر ذلك في النهر بعد أن ذكر أنه ليس كل ~~اليهود والنصارى كذلك بل طائفة منهم يقال لهم العيسوية فقال وعلى هذا ~~فينبغي أن يستفسر الآتي بالشهادتين منهم إن جهم حاله اه أي فإن ادعى أنه ~~عيسوي يعتقد تخصيص الرسالة بغير بني إسرائيل لا يصح إسلامه إلا بالتبري وإن ~~ادعى أنه ينكرها مطلقا اكتفى بالشهادتين فافهم # قوله ( بل عمم في الدرر الخ ) في البحر أو الجهاد عن الذخيرة أما اليهود ~~والنصارى فكان إسلامهم في زمنه عليه الصلاة والسلام بالشهادتين لأنهم كانوا ~~ينكرون رسالته وأما اليوم ببلاد العراق فلا يحكم بإسلامه بهما ما لم يقل ~~تبرأت عن ديني ودخلت في دين الإسلام لأنهم يقولون إنه رسول إلى العرب ~~والعجم لا إلى بني إسرائيل كذا صرح به محمد اه # وفي شرح السير للسرخسي وأما اليهود والنصارى اليوم بين ظهراني المسلمين ~~إذا أتى واحد منهم بالشهادتين لا يكون مسلما لأنهم جميعا يقولون هذا ليس من ~~نصراني ولا يهودي ms3810 عندنا نسأله إلا قال هذه الكلمة فإذا استفسرته قال رسول ~~الله إليكم لا إلى بني إسرائيل ثأ قال ولو قال أنا مسلم لم يكن مسلما بهذا ~~لأن كل فريق يدعي ذلك لنفسه فالمسلم هو المستسلم للحق وكل ذي دين يدعي أنه ~~منقاد للحق وكان شيخنا الإمام يقول إلا المجوس في ديارنا فإن من يقول منهم ~~أنا مسلم يصير مسلما لأنهم يأبون هذه الصفة لأنفسهم ويسبون به أولادهم ~~ويقولون يا مسلمان اه # قلت وما عزاه إلى شيخه يعني الإمام الحلواني جزم به في محل آخر وقدمنا ~~عنه قريبا في الوثني أنه يصير مسلما بقوله أنا مسلم أو على دين محمد أو ~~الحنيفية أو الإسلام فعلى هذا يقال كذلك في اليهود والنصارى في بلادنا ~~فإنهم يمنعون من قول أنا مسلم حتى أن أحدهم إذا أراد منع نفسه عن أمر يقول ~~إن فعلته أكون مسلما # PageV04P228 فإذا قال أنا مسلم طائعا فهو دليل إسلامه وإن لم يسمع منه ~~النطق بالشهادتين كما صرح به في شرح السير فيمن صلى بجماعة فإنه يحكم ~~بإسلامه وبأنه يحكم بالإسلام بمجرد سيما المسلمين في حق الصلاة عليه إذا ~~مات وكذا يمتنعون من النطق بالشهادتين أشد الامتناع فإذا أتى بهما طائعا ~~يجب الحكم بإسلامه لأنه فوق السيما إذ لا شك أن محمدا إنما اشترط التبري ~~بناء على ما كان في زمنه من إقرارهم بالرسالة على خلاف ما كان في زمن النبي ~~من إنكارها فإذا أنكروها في زماننا وامتنعوا من النطق بالشهادتين يجب أن ~~يرجع الأمر إلى ما كان في زمنه إذ لم يبق وجه للعدول عنه # على أن محمدا إنما حكم على ما كان في بلاد العراق لا مطلقا كما يوهمه ما ~~في الدرر وعن هذا ذكر العلامة قاسم أنه سئل عن سامري أتى بالشهادتين ثم رجع ~~فأجاب بما حاصله أنه ينظر في اعتقاده فإنهم ذكروا أن بعض اليهود يخصص رسالة ~~نبينا بالعرب وهذا لا يكفيه مجرد الشهادتين بخلاف من ينكر الرسالة أصلا ~~وبعض من أعمى الله قلبه جعلهم فرقة ms3811 واحدة في جميع البلاد حتى حكم في نصراني ~~منكر للرسالة تلفظ بالشهادتين ببقائه على النصرانية لم يتبرأ اه # ملخصا # والحاصل أن الذي يجب التعويل عليه أنه إن جهل حاله يستفسر عنه وإن علم ~~كما في زماننا فالأمر ظاهر وهذا وجه ما يأتي عن قارىء الهداية # قوله ( لأن التلفظ به صار علامة على الإسلام الخ ) أفاد بقوله صار إلى أن ~~ما كان في زمن الإمام محمد تغير لأنهم في زمنه ما كانوا يمتنعون عن النطق ~~بها فلم تكن علامة الإسلام فلذا شرط معها التبري # أما في زمن قارىء الهداية فقد صارت علاقة الإسلام لأنه لا يأتي بها إلا ~~المسلم كما في زماننا هذا ولذا نقل في البحر أول كتاب الجهاد كلام قارىء ~~الهداية ثم أعقبه بقوله وهذا المصير إليه في ديار مصر بالقاهرة لأنه لا ~~يسمع من أهل الكتاب فيها الشهادتان ولذا قيده محمد بالعراق اه # ومثله في شرح العلامة المقدسي # ونقل أيضا في الدر المنتقى كلام قارىء الهداية ثم قال وبه أفتى أحمد بن ~~كمال باشا # وفي شرح الملتقى لعبد الرحمن أفندي داماد وأفتى البعض في ديارنا بإسلامه ~~من غير تبر وهو المعمول له اه # فليحفظ اه # وقد أسمعناك آنفا ما فيه الكفاية # # | مطلب الإسلام يكون بالفعل أيضا كالصلاة بجماعة # اعلم أن الإسلام يكون بالفعل أيضا كالصلاة بجماعة أو الإقرار بها أو ~~الأذان في بعض المساجد أو الحج وشهود المناسك لا الصلاة وحده ومجرد الإحرام # بحر # وقدم الشارح ذلك نظما في أول كتاب الصلاة وقدمنا الكلام عليه مستوفى ~~وذكرنا هناك أنه لا فرق في الإسلام بالفعل بين العيسوي وغيره والمراد أنه ~~دليل الإسلام فيحكم على فاعل ذلك به وإلا فحقيقة الإسلام المنجية في الآخرة ~~لا بد فيها من التصديق الجازم مع الإقرار بالشهادتين أو بدونه على الخلاف ~~المار # قوله ( لا يفتى بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن ) ظاهره أنه لا ~~يفتى به من حيث استحقاقه للقتل ولا من حيث الحكم ببينونة زوجته # وقد يقال المراد الأول فقط لأن ms3812 تأويل كلامه للتباعد عن قتل المسلم بأن ~~يكون قصد ذلك التأويل وهذا لا ينافي معاملته بظاهر كلامه فيما هو حق العبد ~~وهو طلاق الزوجة وملكها لنفسها بدليل ما صرحوا به من أنهم إذا أراد أن ~~يتكلم بكلمة مباحة فجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بلا قصد لا يصدقه القاضي ~~وإن كان لا يكفر فيما PageV04P229 بينه وبين ربه تعالى فتأمل ذلك وحرره ~~نقلا فإني لم أر التصريح به نعم سيذكر الشارح أن ما يكون كفرا اتفاقا يبطل ~~العمل والنكاح وما فيه خلاف يؤمر بالاستغفار والتوبة وتجديد النكاح اه # وظاهره أنه أمر احتياط # # | مطلب في حكم من شتم دين مسلم # ثم إن مقتضى كلامهم أيضا أنه لا يكفر بشتم دين مسلم أي لا يحكم بكفره ~~لإمكان التأويل # ثم رأيته في جامع الفصولين حيث قال بعد كلام أقول وعلى هذا ينبغي أن يكفر ~~من شتم دين مسلم ولكن يمكن التأويل بأن مراده أخلاقه الرديئة ومعاملته ~~القبيحة لا حقيقة دين الإسلام فينبغي أن لا يكفر حينئذ والله تعالى أعلم اه # وأقره في نور العين ومفهومه أنه لا يحكم بفسخ النكاح وفيه البحث الذي ~~قلناه # وأما أمره بتجديد النكاح فهو لا شك فيه احتياطا خصوصا في حق الهمج ~~الأرذال الذين يشتمون بهذه الكلمة فإنهم لا يخطر على بالهم هذا المعنى أصلا # وقد سئل في الخيرية عمن قال له الحاكم أرض بالشرع فقال لا أقبل فأفتى مفت ~~بأنه كفر وبانت زوجته فهل يثبت كفره بذلك فأجاب بأنه لا ينبغي للعالم أن ~~يبادر بتكفير أهل الإسلام إلى آخر ما حرره في البحر # وأجاب قبله في مثله بوجوب تعزيره وعقوبته # قوله ( ولو رواية ضعيفة ) قال الخير الرملي أقول ولو كانت الرواية لغير ~~أهل مذهبنا ويدل على ذلك اشتراط كون ما يوجب الكفر مجمعا عليه اه # قوله ( كما حرره في البحر ) قدمنا عبارته قبيل قوله وشرائط صحتها # قوله ( وجوه ) أي احتمالات لما مر في عبارة البحر عن التتارخانية أنه لا ~~يكفر بالمحتمل # قوله ( وإلا ) أي وإن لم تكن له ms3813 نية ذلك الوجه الذي يمنع الكفر بأن أراد ~~الوجه المكفر أو لم تكن له نية أصلا لم ينفعه تأويل المفتي لكلامه وحمله ~~إياه على المعنى الذي لا يكفر كما لو شتم دين مسلم وحمل المفتي الدين على ~~الأخلاق الرديئة لنفي القتل عنه فلا ينفعه ذلك التأويل فيما بينه وبين ربه ~~تعالى إلا إذا نواه # قوله ( وينبغي التعوذ بهذا الدعاء صباحا ومساء ) تدخل أوراد الصباح من ~~نصف الليل الأخير والمساء من الزوال هذا فيما عبر فيه بهما # وأما إذا عبر باليوم والليلة فيعتبران تحديدا من أولهما فلو قدم المأمور ~~به فيهما عليه لا يحصل له الموعود به # أفاده بعض من كتب على الجامع الصغير السيوطي # ط # قلت ولم أر في الحديث ذكر صباحا ومساء بل فيه ذكر ثلاثا كما في الزواجر ~~عن الحكيم الترمذي أفلا أدلك على ما يذهب الله به عنك صغار الشرك وكباره ~~تقول كل يوم ثلاث مرات اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم ~~وأستغفرك بما لا أعلم وعند أحمد والطبراني أيها الناس اتقوا الشرك فإنه ~~أخفى من ذبيب النمل وقالوا كيف نتقيه يا رسول الله قال قولوا للهم إنا نعوذ ~~بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه # # | مطلب توبة اليأس مقبولة دون إيمان اليأس # قوله ( وتوبة اليأس مقبولة دون إيمان اليأس ) هو بالمثناة التحتية ضد ~~الرجاء وقطع الطمع عن الحياة وعلل PageV04P230 قبولها في الدرر تبعا ~~للبزازية بأن الكافر أجنبي غير عارف بالله تعالى وابتدأ إيمانا وعرفانا ~~والفاسق له حالة البقاء والبقاء أسهل من الابتداء # والدليل على قبولها مطلقا قوله تعالى @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ~~@QE@ سورة الشورى الآية 25 اه # وقد أطال في آخر البزازية في هذه المسألة ونقل قبله القول بعدم قبول كل ~~منهما وعزاه أيضا إلى الحنفية والمالكية والشافعية وانتصر له منلا علي ~~القاري في شرح بدء الأمالي وقدمنا ذلك مبسوطا في أول باب صلاة الجنائز # # | مطلب أجمعوا على كفر فرعون # وأما إيمان اليأس فذهب أهل الحق أنه ms3814 لا ينفع عند الغرغرة ولا عند معاينة ~~عذاب الاستئصال لقوله تعالى @QB@ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ~~@QE@ سورة غامر الآية 85 ولذا أجمعوا على كفر فرعون كما رواه الترمذي في ~~تفسير سورة يونس وإن خالف في ذلك الإمام العارف المحقق سيدي محيي الدين بن ~~عربي في كتابه الفتوحات # قال العلامة ابن حجر في الزواجر فإنا وإن كنا نعتقد جلالة قائله فهو ~~مردود فإن العصمة ليست إلا للأنبياء مع أنه نقل عن بعض كتبه أنه صرح فيها ~~بأن فرعون مع هامان وقارون في النار # وإذا اختلف كلام إمام فيؤخذ بما يوافق الأدلة الظاهرة ويعرض عما خالفها ~~ثم أطال في بيان رده # # | مطلب في استثناء قوم يونس # وذكر أيضا أنه يستثنى من إيمان اليأس قوم يونس عليه السلام لقوله تعالى ~~@QB@ إلا قوم يونس @QE@ سورة يونس الآية 98 الآية بناء على أن الاستثناء ~~متصل وأن إيمانهم كان عند معاينة عذاب الاستئصال وهو قول بعض المفسرين ~~بجعله كرامة وخصوصية لنبيهم فلا يقاس عليها # # | مطلب في إحياء أبوي النبي بعد موتهما # ألا ترى أن نبينا قد أكرمه الله تعالى بحياة أبويه له حتى آمنا به في ~~حديث صححه القرطبي وابن ناصر الدين حافظ الشام وغيرهما فانتفعا بالإيمان ~~بعد الموت على خلاف القاعدة إكرما لنبيه كما أحيا قتيل بني إسرائيل ليخبر ~~بقاتله # وكان عيسى عليه السلام يحيي الموتى وكذلك نبينا أحيا الله تعالى على يديه ~~جماعة من الموتى # وقد صح أن الله تعالى رد عليه الشمس بعد مغيبها حتى صلى علي كرم الله ~~وجهه العصر فكما أكرم بعود الشمس والوقت بعد فواته فكذلك أكرم بعود الحياة ~~ووقت الإيمان بعد فواته # وما قيل إن قوله تعالى @QB@ ولا تسأل عن أصحاب الجحيم @QE@ سورة البقرة ~~الآية 119 نزل فيهما لم يصح وخبر مسلم أبي وأبوك في النار كان قبل علمه اه # ملخصا وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب نكاح الكافر # قوله ( وفيها أيضا شهد نصرانيان الخ ) هذا ساقط من بعض النسخ وسيذكره بعد ~~قوله وكل مسلم ارتد ms3815 الخ # قوله ( على ما مر ) أي عن الخانية معزيا للبلخي لكن قدمنا أن المروي عن ~~أصحابنا جميعا خلافه # # | مطلب مهم في حكم ساب الأنبياء # قوله ( الكافر بسب نبي ) في بعض النسخ والكافر بواو العطف وهو المناسب # قوله ( فإنه يقتل حدا ) يعني PageV04P231 أن جزاءه القتل على وجه كونه ~~حدا ولذا عطف عليه قوله ولا تقبل توبته لأن الحد لا يسقط بالتوبة فهو عطف ~~تفسير وأفاد أنه حكم الدنيا أما عند الله تعالى فهي مقبولة كما في البحر # ثم اعلم أن هذا ذكره الشارح مجاراة لصاحب الدرر والبزازية وإلا فسيذكر ~~خلافه ويأتي تحقيقه # قوله ( مطلقا ) أي سواء جاء تائبا بنفسه أو شهد عليه بذلك # بحر # قوله ( لأنه حق عبد ) فيه أن حق العبد لا يسقط إذا طالب به كحد القذف فلا ~~بد هنا من دليل يدل على أن الحاكم له هذه المطالبة ولم يثبت وإنما الثابت ~~أنه عفا عن كثيرين ممن آذوه وشتموه قبل إسلامهم كأبي سفيان وغيره # قوله ( وتمامه في الدرر ) حيث قال نقلا عن البزازية # وقال ابن سحنون المالكي أجمع المسلمون أن شاتمه كافر وحكمه القتل ومن شك ~~في عذابه وكفره كفر اه # قلت وهذه العبارة مذكورة في الشفاء للقاضي عياض المالكي نقلها عنه ~~البزازي وأخطأ في فهمها لأن المراد بها ما قبل التوبة وإلا لزم تكفير كثير ~~من الأئمة المجتهدين القائلين بقبول توبته وسقوط القتل بها عنه # على أن من قال يقتل وإن تاب يقول إنه إذا تاب لا يعذب في الآخرة كما ~~صرحوا به وقدمناه آنفا فعلم أن المراد ما قلناه قطعا # قوله ( والديك ووالدي الذين خلفوك ) بكسر الدال على لفظ الجمع فيهما أو ~~في أحدهما # قوله ( فيعم حضرة الرسالة ) أي صاحبها وعليه لا يختص الحكم بالشريف بل ~~غيره مثله لأن آدم عليه السلام أبو جميع الناس ونوح الأب الثاني # قوله ( باحتمال العهد ) المفهوم من العبارة السابقة أنهما يقولان بأنه لا ~~يعم وإن لم يتحقق عهد # قوله ( فلا كفر ) أي لوجود الخلاف في عمومه وتحقق الاحتمال فيه # قوله ms3816 ( لكن صرح في آخر الشفاء الخ ) هذا استدراك على ما في فتاوى المصنف # وعبارة الشفاء هكذا قال أبو بكر بن المنذر أجمع عوام أهل العلم على أن من ~~سب النبي يقتل وممن قال ذلك مالك بن أنس والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب ~~الشافعي وهو مقتضى قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه ولا تقبل توبته عند ~~هؤلاء وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري وأهل الكوفة والأوزاعي في ~~المسلم لكنهم قالوا هي ردة # وروى مثله الوليد بن مسلم عن مالك وروى الطبراني مثله عن أبي حنيفة ~~وأصحابه فيمن ينقصه أو برىء منه أو كذبه اه # وحاصله أنه نقل الإجماع على كفر الساب ثم نقل عن مالك ومن ذكر بعده أنه ~~لا تقبل توبته # فعلم أن المراد من نقل الإجماع على قتله قبل التوبة # ثم قال وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه الخ أي قال إنه يقتل يعني قبل ~~PageV04P232 التوبة لا مطلقا ولذا استدرك بقوله لكنهم قالوا هي ردة يعني ~~ليست حدا ثم ذكر أن الوليد روى عن مالك مثل قول أبي حنيفة فصار عن مالك ~~روايتان في قبول التوبة وعدمه والمشهور عنه العدم ولذا قدمه # وقال في الشفاء في موضع آخر قال أبو حنيفة وأصحابه من برىء من محمد أو ~~كذب به فهو مرتد حلال الدم إلا أن يرجع اه # فهذا تصريح بما علم من عبارته الأولى # وقال في موضع بعد أن ذكر عن جماعة من المالكية عدم قبول توبته وكلام ~~شيوخنا هؤلاء مبني على القول بقتله حدا لا كفرا # وأما على رواية الوليد عن مالك ومن وافقه على ذلك من أهل العلم فقد صرحوا ~~أنه ردة قالوا ويستتاب منها فإن تاب نكل وإن أبى قتل فحكموا له بحكم المرتد ~~مطلقا والوجه الأول أشهر وأظهر اه يعني أن قول مالك بعدم قبول التوبة أشهر ~~وأظهر مما رواه عنه الوليد فهذا كلام الشفاء صريح في أن مذهب أبي حنيفة ~~وأصحابه القول بقبول التوبة كما هو رواية الوليد عن مالك وهو أيضا قول ~~الثوري ms3817 وأهل الكوفة والأوزاعي في المسلم أي بخلاف الذمي إذا سب فإنه لا ~~ينقض عهده عندهم كما مر تحريره في الباب السابق # ثم إن ما نقله عن الشافعي المشهور عنه والمشهور قبول التوبة على تفصيل ~~فيه # قال الإمام خاتمة المجتهدين الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه السيف ~~المسلول على من سب الرسول حاصل المنقول عند الشافعية أنه متى لم يسلم قتل ~~قطعا ومتى أسلم فإن كان السب قذفا فالأوجه الثلاثة هل يقتل أو يجلد أو ~~لاشيء وإن كان غير قذف فلا أعرف فيه نقلا للشافعية غير قبول توبته # وللحنفية في قبول توبته قريب من الشافعية ولا يوجد للحنفية غير قبول ~~التوبة # وأما الحنابلة فكلامهم قريب من كلام المالكية # والمشهور عن أحمد عدم قبول توبته وعنه رواية بقبولها فمذهبه كمذهب مالك ~~سواء # هذا تحرير المنقول في ذلك اه # ملخصا # فهذا أيضا صريح في أن مذهب الحنفية القبول وأنه لا قول لهم بخلافه وقد ~~سبقه إلى نقل ذلك أيضا شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية الحنبلي في ~~كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول كما رأيته في نسخة منه قديمة عليها ~~خط حيث قال وكذلك ذكر جماعة آخرون من أصحابنا أي الحنابلة أنه يقتل ساب ~~الرسول ولا تقبل توبته سواء كان مسلما أو كافرا وعامة هؤلاء لما ذكروا ~~المسألة قالوا خلافا لأبي حنيفة والشافعي وقولهما أي أبي حنيفة والشافعي ~~وإن كان مسلما يستتاب فإن تاب وإلا قتل كالمرتد # وإن كان ذميا فقال أبو حنيفة لا ينقض عهده ثم قال بعد ورقة قال أبو ~~الخطاب إذا قذف أم النبي لا تقبل توبته وفي الكافر إذا سبها ثم أسلم ~~روايتان # وقال أبو حنيفة والشافعي تقبل توبته في الحالين اه # ثم قال في محل آخر قد ذكرنا أن المشهور عن مالك وأحمد أنه لا يستتاب ولا ~~يسقط القتل عنه وهو قول الليث بن سعد # وذكر القاضي عياض أنه المشهور من قول السلف وجمهور العلماء وهو أحد ~~الوجهين لأصحاب الشافعي # وحكي عن مالك وأحمد أنه تقبل توبته ms3818 وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وهو ~~المشهور من مذهب الشافعي بناء على قبول توبته المرتد اه # فهذا صريح كلام القاضي عياض في الشفاء والسبكي وابن تيمية وأئمة مذهبه ~~على أن مذهب الحنفية قبول التوبة بلا حكاية قول آخر عنهم وإنما حكوا الخلاف ~~في بقية المذاهب وكفى بهؤلاء حجة لو لم يوجد النقل كذلك في كتب مذهبنا التي ~~قبل البزازي ومن تبعه مع أنه موجود أيضا كما يأتي في كلام الشارح قريبا وقد ~~استوفيت الكلام على ذلك في كتاب سميته تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم ~~خير الأنام أو أحذ أصحابه الكرام عليه وعليهم الصلاة والسلام # قوله ( ومفاده قبول التوبة ) أقول بل هو صريح ونص في ذلك كما علمته # PageV04P233 قوله ( والبزازي تبع صاحب السيف المسلول ) الذي قاله البزازي ~~إنه يقتل حدا ولا توبة له أصلا سواء بعد القدرة عليه والشهادة أو جاء تائبا ~~من قبل نفسه كالزنديق لأنه حد وجب فلا يسقط بالتوبة ولا يتصور فيه خلاف ~~لأحد لأنه تعلق به حق العبد إلى أن قال ودلائل المسألة تعرف في كتاب الصارم ~~المسلول على شاتم الرسول اه # وهذا كلام يقتضي منه غاية العجب كيف يقول لا يتصور فيه خلاف لأحد بعد ما ~~وقع فيه الأئمة المجتهدين مع صدق الناقلين عنهم كما أسمعناك وعزوه المسألة ~~إلى كتاب الصارم المسلول وهو ابن تيمية الحنبلي يدل على أنه لم يتصفح ما ~~نقلناه عنه من التصريح بأن مذهب الحنفية والشافعية قبول التوبة في مواضع ~~متعددة وكذلك صرح به السبكي في السيف المسلول والقاضي عياض في الشفاء كما ~~سمعته مع أن عبارة البزازي بطولها أكثرها مأخوذ من الشفاء # فقد علم أن البزازي قد تساهل غاية التساهل في نقل هذه المسألة وليته حيث ~~لم ينقلها عن أحد من أهل مذهبنا بل استند إلى ما في الشفاء والصارم أمعن ~~النظر في المراجعة حتى يرى ما هو صريح في خلاف ما فهمه ممن نقل المسألة ~~عنهم ولا حول ولا قوة إلا بالله العليم العظيم # فلقد صار هذا التساهل سببا ms3819 لوقوع المتأخرين عنه في الخطإ حيث اعتمدوا على ~~نقله وقلدوه في ذلك ولم ينقل أحد منهم المسألة عن كتاب من كتب الحنفية بل ~~المنقول قبل حدوث هذا القول من البزازي في كتبنا وكتب غيرنا خلافه # قوله ( وقد صرح في النتف الخ ) أقول ورأيت في كتاب الخراج لأبي يوسف ما ~~نصه وأيما رجل مسلم سب رسول الله أو كذبه أو عابه أو تنقصه فقد كفر بالله ~~تعالى وبانت منه امرأته فإن تاب وإلا قتل وكذلك المرأة إلا أن أبا حنيفة ~~قال لا تقتل المرأة وتجبر على الإسلام اه # وهكذا نقل الخبر الرملي في حاشية البحر أن المسطور في كتب المذهب أنها ~~ردة وحكمها حكمها ثم نقل عبارة النتف ومعين الحكام والعجب منه أنه أفتى ~~بخلافه في الفتاوى الخيرية # رأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني في هذا المحل والعجب كل العجب حيث سمع ~~المصنف كلام شيخ الإسلام يعني ابن عبد العال ورأى هذه النقول كيف لا يشطب ~~متنه عن ذلك # وقد أسمعني بعض مشايخي رسالة حاصلها أنه لا يقتل بعد الإسلام وأن هذا هو ~~المذهب اه # وكذلك كتب شيخ مشايخنا الرحمتي هنا على نسخته أن مقتضى كلام الشفاء وابن ~~أبي جمرة في شرح مختصر البخاري في حديث إن فريضة لحج أدركت أبي الخ أن مذهب ~~أبي حنيفة والشافعي حكمه حكم المرتد وقد علم أن المرتد تقبل توبته كما نقله ~~هنا عن النتف وغيره فإذا كان هذا في ساب الرسول ففي ساب الشيخين أو أحدهما ~~بالأولى فقد تحرر أن المذهب كمذهب الشافعي قبول توبته كما هو رواية ضعيفة ~~عن مالك وأن تختم قتله مذهب مالك وما عداه فإنه إما نقل غير أهل المذهب أو ~~طرة مجهولة لم يعلم كاتبها فكن على بصيرة في الأحكام ولا تغتر بكل أمر ~~مستغرب وتغفل عن الصواب والله تعالى أعلم اه # وكذلك قال الحموي في حاشية الأشباه نقلا عن بعض العلماء إن ما ذكره صاحب ~~الأشباه من عدم قبول التوبة قد أنكره عليه أهل عصره وأن ذلك إنما يحفظ ms3820 لبعض ~~أصحاب مالك كما نقله القاضي عياض وغيره # أما على طريقتنا فلا اه # وذكر في آخر كتاب نور العين أن العلامة النحرير الشهير ب حسام جلبي ألف ~~رسالة في الرد على البزازي وقال في آخرها وبالجملة قد تتبعنا كتب الحنفية ~~فلم نجد القول بعدم قبول توبة الساب عندهم سوى PageV04P234 ما في البزازية ~~وقد علمت بطلانه ومنشأ غلطه أول الرسالة اه # وسيذكر الشارح عن المحقق المفتي أبي السعود التصريح بأن مذهب الإمام ~~الأعظم أنه لا يقتل إذا تاب ويكتفي بتعزيره فهذا صريح المنقول عمن تقدم على ~~البزازي ومن تبعه ولم يستند هو ولا من تبعه إلى كتاب من كتب الحنفية وإنما ~~استند إلى فهم أخطأ فيه حيث نقل عمن صرح بخلاف ما فهمه كما قدمناه وإن أردت ~~زيادة البيان في المقام فارجع إلى كتابنا تنبيه الولاة والحكام # قوله ( وهو ظاهر في قبول توبته ) المراد بقول التوبة في الدنيا بدفع ~~القتل عنه أما قبولها في الآخرة فهو محل وفاق وأصرح منه ما قدمناه عن كتاب ~~الخراج لأبي يوسف فإن تاب وإلا قتل # قوله ( كذلك ) أي يكون شاتما لنبي لكن قوله يا ابن مائة كلب إن قاله ~~لشريف فهو ممكن فجرى فيه الخلاف في قول توبته وعدمه وإلا فقد يكون له مائة ~~أب ليس فيهم نبي # على أنه يمكن أن يكون مراده أنه اجتمع على أن المشتوم مائة كلب أو ألف ~~خنزير فلا يدخل أجداده في ذلك وحيث احتمل التأويل فلا يحكم بالكفر عندنا ~~كما مر # قوله ( وإن شتم الملائكة كالأنبياء ) هو مصرح به عندنا فقالوا إذا شتم ~~أحدا من الأنبياء أو الملائكة كفر وقد علمت أن الكفر بشتم الأنبياء كفر ردة ~~فكذا الملائكة فإن تاب فيها وإلا قتل # قوله ( فليحرر ) قد علمت تحريره بما قلنا # قوله ( هل للشافعي أن يحكم بقبول توبته ) أي في إسقاط القتل عنه وهو مبني ~~على ما ذكره البزازي وقد علمت أن أهل المذهب قائلون بقبول توبته فلا وجه ~~لما ذكره # اه # ط # ولذا قال الرحمتي قد علمت ms3821 أن هذا ليس مذهبا للحنفية كما نطقت به كتبهم ~~ونقله عنهم الأئمة كالقاضي عياض وابن أبي حمزة # قوله ( لأنها حادثة أخرى الخ ) يعني أن حكم الحنفي بكفره بناء على أن ~~مذهبه عدم قبول التوبة لا يرفع الخلاف في عدم قبول التوبة لأن عدم قبولها ~~حادثة أخرى لم يحكم بها الحنفي فيسوغ للشافعي الحكم بقبولها وإن قال الحنفي ~~حكمت بالكفر وموجبه لأن موجب الكفر القتل إن لم يتب وهو المتفق عليه ولا ~~يلزم منه القتل أيضا إن تاب على أنه له موجبات أخر من فسخ النكاح وحبط ~~العمل وغير ذلك فلا يكون قول الحنفي حكمت بموجبه حكما بقتله وإن تاب ~~فللشافعي أن يحكم بعدم قتله إذا تاب # والعجب من الشارح حيث نقل صريح ما في كتب المذهب من أن الحنفي كالشافعي ~~في قبول توبته كيف جارى صاحب النهر في هذه المسألة فكان الصواب أن يبدل ~~الحنفي بالمالكي أو الحنبلي # قوله ( سؤالا ) مفعول رأيت # وفي بعض النسخ سؤال بالرفع وهو تحريف # قوله ( فأجاب بأنه يكفر الخ ) قال السائحاني أقول هذا لا يصدر عن أبي ~~السعود لأن كلام القائل يحتمل أن كل الأحاديث الموجودة ليست صدقا لأن فيها ~~الموضوع وهذا الاحتمال PageV04P235 أقرب من غيره # وتقدم عن الدرر إذا كان في المسألة وجوه توجب الكفر ووجه واحد يمنعه فعلى ~~المفتي الميل لما يمنعه # وقوله والثاني أي إلحاق الشين يفيد الزندقة # أقول لا إفادة فيه لأن الزندقة أن لا يتدين بدين اه # وكتب ط # نحوه قوله ( فبعد أخذ الخ ) تفريع على كونه صار زنديقا # وحاصل كلامه أن الزنديق لو تاب قبل أخذه أي قبل أن يرفع إلى الحاكم تقبل ~~توبته عندنا وبعده لا اتفاقا وورد الأمر السلطاني للقضاة بأن ينظروا في حال ~~ذلك الرجل إن ظهر حسن توبته بعمل بقول أبي حنيفة وإلا فبقول باقي الأئمة ~~وأنت خبير بأن هذا مبني على ما مشى عليه القاضي عياض من مشهور مذهب مالك ~~وهو عدم قبول توبته وأن حكمه حكم الزنديق عندهم وتبعه البزازي كما قدمناه ~~عنه ms3822 وكذا تبعه في الفتح وقد علمت أن صريح مذهبنا خلافه كما صرح به القاضي ~~عياض وغيره # قوله ( وليكن التوفيق ) أي يحمل ما مر عن النتف وغيره من أنه يفعل به ما ~~يفعل بالمرتد على ما إذا تاب قبل أخذه وحمل ما في البزازية على ما بعد أخذه ~~وأنت خبير بأن هذا التوفيق غير ممكن لتصريح علمائنا بأن حكمه حكم المرتد ~~ولا شك أن حكم المرتد غير حكم الزنديق ولم يفصل أحد منهم هذا التفصيل ولأن ~~البزازي ومن تابعه قالوا إنه لا توبة له أصلا سواء بعد القدرة عليه ~~والشهادة أو جاء تائبا من قبل نفسه كما هو مذهب المالكية والحنابلة فعلم ~~أنهما قولان مختلفان بل مذهبان متباينان # على أن الزنديق الذي لا تقبل توبته بعد الأخذ هو المعروف بالزندقة الداعي ~~إلى زندقته كما يأتي ومن صدرت منه كلمة الشتم مرة عن غيظ أو نحوه لا يصير ~~زنديقا بهذا المعنى # قوله ( وهو الذي ينبغي التعويل عليه ) قلت الذي ينبغي التعويل عليه ما نص ~~عليه أهل المذهب فإن اتباعنا له واجب ط # قوله ( رعاية لجانب حضرة المصطفى ) أقول رعاية جانبه في اتباع ما ثبت عنه ~~عند المجتهد # قوله ( لكن في النهر الخ ) قال السيد الحموي في حاشية الأشباه حكي عن عمر ~~بن نجيم أن أخاه أفتى بذلك فطلب منه النقل فلم يوجد إلا على طرة الجوهرة ~~وذلك بعد حرق الرجل اه # # | مطلب مهم في حكم سب الشيخين # وأقول على فرض ثبوت ذلك في عامة نسخ الجوهرة لا وجه له يظهر لما قدمناه ~~من قبول توبة من سب الأنبياء عندنا خلافا للمالكية والحنابلة وإذا كان كذلك ~~فلا وجه للقول بعدم قبول توبة من سب الشيخين بل لم يثبت ذلك PageV04P236 عن ~~أحد من الأئمة فيما أعلم اه # ونقله عنه السيد أبو السعود الأزهري في حاشية الأشباه اه # أقول نعم نقل في البزازية عن الخلاصة أن الرافضي إذا كان يسب الشيخين ~~ويلعنهما فهو كافر وإن كان يفضل عليا عليهما فهو مبتدع اه # وهذا لا يستلزم ms3823 عدم قبول التوبة # على أن الحكم عليه بالكفر مشكل لما في الاختيار اتفق الأئمة على تضليل ~~أهل البدع أجمع وتخطئتهم وسب أحد من الصحابة وبغضه لا يكون كفرا لكن يضلل ~~الخ # وذكر في فتح القدير أن الخوارج الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ~~ويكفرون الصحابة حكمهم عند جمهور الفقهاء وأهل الحديث حكم البغاة # وذهب بعض أهل الحديث إلى أنهم مرتدون # قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم وهذا يقتضي ~~نقل إجماع الفقهاء # وذكر في المحيط أن بعض الفقهاء لا يكفر أحدا من أهل البدع # وبعضهم يكفرون البعض وهو من خالف ببدعته دليلا قطعيا ونسبه إلى أكثر أهل ~~السنة والنقل الأول أثبت وابن المنذر أعرف بنقل كلام المجتهدين نعم يقع في ~~كلام أهل المذهب تكفير كثير ولكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون ~~بل من غيرهم ولا عبرة بغير الفقهاء والمنقول عن المجتهدين ما ذكرنا اه # ومما يزيد ذلك وضوحا ما صرحوا به في كتبهم متونا وشروحا من قولهم ولا ~~تقبل شهادة من يظهر سب السلف وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية # وقال ابن ملك في شرح الجمع وترد شهادة من يظهر سب السلف لأنه يكون ظاهر ~~الفسق وتقبل من أهل الأهواء الجبر والقدر والرفض والخوارج والتشبيه ~~والتعطيل اه # وقال الزيلعي أو يظهر سب السلف يعني الصالحين منهم وهم الصحابة والتابعون ~~لأن هذه الأشياء تدل على قصور عقله وقلة مروءته ومن لم يمتنع عن مثلها لا ~~يمتنع عن الكذب عادة بخلاف ما لو كان يخفي السب اه # ولم يعلل أحد لعدم قبول شهادتهم بالكفر كما ترى نعم استثنوا الخطابية ~~لأنهم يرون شهادة الزور لأشياعهم أو للحالف وكذا نص المحدثون على قبول ~~رواية أهل الأهواء فهذا فيمن يسب عامة الصحابة ويكفرهم بناء على تأويل له ~~فاسد # فعلم أن ما ذكره في الخلاصة من أنه كافر قول ضعيف مخالف للمتون والشروح ~~بل هو مخالف لإجماع الفقهاء كما سمعت # وقد ألف العلامة منلا علي القاري رسالة في الرد على الخلاصة ms3824 وبهذا تعلم ~~قطعا أن ما عزى إلى الجوهرة من الكفر مع عدم قبول التوبة على فرض وجوده في ~~الجوهرة باطل لا أصل له ولا يجوز العمل به وقد مر أنه كان في المسألة خلاف ~~ولو رواية ضعيفة فعلى المفتي أن يميل إلى عدم التكفير فكيف يميل هنا إلى ~~التكفير المخالف للإجماع فضلا عن ميله إلى قتله وإن تاب وقد مر أيضا أن ~~المذهب قبول توبة ساب الرسول فكيف ساب الشيخين # والعجب من صاحب البحر حيث تساهل غاية التساهل في الإفتاء بقتله مع قوله ~~وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشيء من ألفاظ التكفير المذكورة في كتاب الفتاوى ~~نعم لا شك في تكفير من قذف السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها أو أنكر صحبة ~~الصديق أو اعتقد الألوهية في علي أو أن جبريل غلط في الوحي أو نحو ذلك من ~~الكفر الصريح المخالف للقرآن ولكن لو تاب تقبل توبته هذا خلاصة ما حررناه ~~في كتابنا تنبيه الولاة والحكام وإن أردت الزيادة فارجع إليه واعتمد عليه ~~ففيه الكفاية لذوي الدراية # قوله ( ويكفينا الخ ) هذا مرتبط بقوله وهذا يقوي القول الخ ط # والمراد بالأمر الأمر السلطاني وقد علمت ما فيه # PageV04P237 والحاصل أنه لا شك ولا شبهة في كفر شاتم النبي وفي استباحة ~~قتله وهو المنقول عن الأئمة الأربعة وإنما الخلاف في قبول توبته إذا أسلم # فعندنا وهو المشهور عند الشافعية القبول # وعند المالكية والحنابلة عدمه بناء على أن قتله حدا أو لا وأما الرافضي ~~ساب الشيخين بدون قذف للسيدة عائشة ولا إنكار لصحبة الصديق ونحو ذلك فليس ~~بكفر فضلا عن عدم قبول التوبة بل هو ضلال وبدعة وسيأتي تمامه في أول باب ~~البغاة إن شاء الله تعالى # # | مطلب في حال الشيخ الأكبر سيدي محيي الدين بن عربي نفعنا الله تعالى به # قوله ( للشيخ محيي الدين بن العربي ) هو محمد بن علي بن محمد الحاتمي ~~الطائي الأندلسي العارف الكبير ابن عربي ويقال ابن العربي # ولد سنة 560 ومات في ربيع سنة 681 ودفن بالصالحية ms3825 # وحسبك قول زروق وغيره من الفحول ذاكرين بعض فضله هو أعرف بكل فن من أهله ~~وإذا أطلق الشيخ الأكبر في عرف القوم فهو المراد وتمامه في ط عن طبقات ~~المناوي # قوله ( بعض المتصلفين ) أي المتكلفين # قوله ( تيقنا الخ ) لعل تيقنه بذلك بدليل ثبت عنده أو بسبب عدم اطلاعه ~~على مراد الشيخ فيها وأنه لا يمكن تأويلها فتعين عنده أنها مفتراة عليه كما ~~وقع للعارف الشعراني أنه افترى عليه بعض الحساد في بعض كتبه أشياء مكفرة ~~وأشاعها عنه حتى اجتمع بعلماء عصره وأخرج لهم مسودة كتابه التي عليها خطوط ~~العلماء فإذا هي خالية عما افترى عليه هذا ومن أراد شرح كلماته التي ~~اعترضها المنكرون فليرجع إلى كتاب الرد المتين على منتقص العارف محيي الدين ~~لسيدي عبد الغني النابلسي # قوله ( فيجب الاحتياط الخ ) لأنه إن ثبت افتراؤها فالأمر ظاهر وإلا فلا ~~يفهم كل أحد مراده فيها فيخشى على الناظر فيها من الإنكار عليه أو فهم خلاف ~~المراد # وللحافظ السيوطي رسالة سماها تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي ذكر فيها أن ~~الناس افترقوا فيه فرقتين الفرقة المصيبة تعتقد ولايته والأخرى بخلافها # ثم قال والقول الفصل عندي فيه طريقة لا يرضاها الفرقتان وهي اعتقاد ~~ولايته وتحريم النظر في كتبه # فقد نقل عنه أنه قال نحن قوم يحرم النظر في كتبنا وذلك أن الصوفية ~~تواطؤوا على ألفاظ اصطلحوا عليها وأرادوا بها معاني غير المعاني المتعارفة ~~منها بين الفقهاء فمن حملها على معانيها المتعارفة كفر نص على ذلك الغزالي ~~في بعض كتبه وقال إنه شبيه بالمتشابه في القرآن والسنة كالوجه واليد والعين ~~والاستواء # وإذا ثبت أصل الكتاب عنه فلا بد من ثبوت كل كلمة لاحتمال أن يدس فيه ما ~~ليس منه من عدو أو ملحد أو زنديق وثبوت أنه قصد بهذه الكلمة المعنى ~~المتعارف وهذا لا سبيل إليه ومن ادعاه كفر لأنه من أمور القلب التي لا يطلع ~~عليها إلا الله تعالى # وقد سأل بعض أكابر العلماء بعض الصوفية ما حملكم على أنكم اصطلحتم على ~~هذه الألفاظ ms3826 التي يستشنع ظاهرها فقال غيرة على طريقنا هذا أن يدعيه من لا ~~يحسنه ويدخل فيه من ليس أهله والمتصدي للنظر في كتبه أو إقرائها لم ينصح ~~نفسه ولا غيره من المسلمين ولا سيما إن كان من القاصرين عن علوم الظاهر ~~فإنه يضل PageV04P238 ويضل وإن كان عارفا فليس من طريقتهم إقرار المريدين ~~لكتبهم ولا يؤخذ هذا العلم من الكتب اه # ملخصا # وذكر في محل آخر سمعت أن الفقيه العالم العلامة عز الدين بن عبد السلام ~~كان يطعن في ابن عربي ويقول هو زنديق فقال له يوما بعض أصحابه أريد أن ~~تريني القطب فأشار إلى ابن عربي فقال له أنت تطعن فيه فقال حتى أصون ظاهر ~~الشرع أو كما قال اه # وللمحقق ابن كمال باشا فتوى قال فيها بعد ما أبدع في مدحه وله مصنفات ~~كثيرة منها قصوص حكمية وفتوحات مكية بعض مسائلها مفهوم النص والمعنى وموافق ~~للأمر الإلهي والشرع النبوي وبعضها خفي عن إدراك أهل الظاهر دون أهل الكشف ~~والباطن ومن لم يطلع على المعنى المرام يجب عليه السكوت في هذا المقام ~~ولقوله تعالى @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل ~~أولئك كان عنه مسؤولا @QE@ سورة الإسراء الآية 36 # قوله ( شيخ الطريقة حالا وعلما ) الطريقة هي السيرة المختصة بالسالكين ~~إلى الله تعالى من قطع المنازل والترقي في المقامات والحال عند أهل الحق ~~معنى يرد على القلب من غير تصنع ولا اجتلاب ولا اكتساب من طرب أو حزن أو ~~قبض أو بسط أو هيبة ويزول بظهور صفات النفس سواء تعقبه المثل أم لا فإذا ~~دام وصار ملكه يسمى مقاما فالأحوال مواهب والمقامات تحصل ببذل المجهود ~~والعلم هو الإعتقاد الجزم المطابق للواقع ومنه فعلي وهو ما لا يؤخذ من ~~الغير وانفعالي ما أخذ من الغير اه # من تعريفات السيد الشريف قدس سره # قوله ( وإمام الحقيقة ) هي مشاهدة الربوبية بالقلب ويقال هي سر معنوي لا ~~حد له ولا جهة وهي الطريقة والشريعة متلازمة لأن الطريق إلى الله تعالى لها ms3827 ~~ظاهر وباطن فظاهرها الشريعة والطريقة وباطنها الحقيقة فبطون الحقيقة في ~~الشريعة والطريقة كبطون الزبد في لبنه لا يظفر من اللبن بزبده بدون مخضه ~~والمراد من الثلاثة إقامة العبودية على الوجه المراد من العبد اه # من الفتوحات الإلهية للقاضي زكريا # قوله ( حقيقة ورسما ) الحقيقة ضد المجاز # والرسم الأثر أو بقيته أو مالا شخص له من الآثار جمعه أرسم ورسوم # قاموس # والمراد أنه الإمام من جهة الحقيقة ونفس الأمر ومن جهة الأثر الظاهر ~~للبصر # لقوله ( فعلا واسما ) أي أحيا آثارها من جهة الفعل والاسم حتى صارت ~~المعارف فاعلة أفعالها ومشهورة بين الناس # قوله ( إذا تغلغل الخ ) هذا بيت من بحر البسيط # والتغلغل الدخول والإسراع # والفكر بالكسر ويفتح إعمال النظر في الشيء # والخاطر الهاجس # قاموس # وهو ما يخطر في القلب من تدبير أمر # مصباح # قوله ( عباب ) كغراب معظم السيل وكثرته وموجه # والدلاء جمع دلو أي لا يتغير بأخذ الدلاء منه لأنها لا تصل إلى أسفله ~~لكثرته # قوله ( تتقاصى عنه الأنواء ) التقاصي بالقاف والصاد المهملة التباعد # والأنواء جمع نوء وهو النجم # واستناءه طلب نوءه أي عطاءه # قاموس أي أنه سحاب تتباعد عن مطره وفيضه النجوم التي يكون المطر وقت ~~طلوعها أو تتباعد عنه عطايا الناس أي لا تشبهه # قوله ( الآفاق ) جمع أفق بضم وبضمتين الناحية وما ظهر من نواحي الفلك # قاموس # قوله ( وهو يقينا ) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أيقنه جملة معترضة بين ~~المبتدأ والخبر ط # قوله ( وناطق بما كتبته ) المراد أنه مقر به وأن الأول طابق الفعل ط # PageV04P239 والجملة عطف على أصفه # قوله ( ما أنصفته ) يقال أنصفته إنصافا # عاملته بالعدل والقسط # مصباح # قوله ( وما علي ) ما استفهامية أو نافية أي وما علي شيء # قوله ( يظن الجهل ) أي يظن الجهل في غيره فهو مفعول أول أو يظن الظن ~~الجهل فهو مفعول مطلق وقوله عدوانا أي ظلما مفعول لأجله أو حال وهذا أولى ~~مما قيل إن الجهل بمعنى المجهول مفعول أول وعدوانا مفعول ثان أي ذا عدوان ~~فافهم # قوله ( برهانا ) هو الحجة # قاموس # فهو حال ms3828 مؤكدة ط # قوله ( من مناقبه ) جمع منقبة وهي المفخرة # قاموس ط قوله ( إلا لعلي ) أي لكن أخاف وأشفق اني زدت من جهة النقصان ~~والتقصير في حقه فنقصانا تمييز لا مفعول زدت لئلا يرد عليه ما قيل في زاد ~~النقص أنه لا مناسبة بين الزيادة والنقص حتى يتسلط أحدهما على الآخر # # | مطلب في الساحر والزنديق # قوله ( والكافر بسبب اعتقاد السحر ) في الفتح السحر حرام بلا خلاف بين ~~أهل العلم واعتقاد إباحته كفر # وعن أصحابنا ومالك وأحمد يكفر الساحر بتعلمه وفعله سواء اعتقد الحرمة أو ~~لا ويقتل وفيه حديث مرفوع حد الساحر ضربة بالسيف يعني القتل # وعند الشافعي لا يقتل ولا يكفر إلا إذا اعتقد إباحته # وأما الكاهن فقيل هو الساحر وقيل هو العراف الذي يحدث ويتخرص وقيل من له ~~من الجن من يأتيه بالأخبار # وقال أصحاينا إن اعتقد أن الشياطين يفعلون له ما يشاء كفر لا إن اعتقد ~~أنه تخييل # وعند الشافعي إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب وأنها تفعل ~~ما يلتمسه كفر # وعند أحمد حكمه كالساحر في رواية يقتل وفي رواية إن لم يتب ويجب أن لا ~~يعدل عن مذهب الشافعي في كفر الساحر والعراف وعدمه # وأما قتله فيجب ولا يستتاب إذا عرفت مزاولته لعمل السحر لسعيه بالفساد في ~~الأرض لا بمجرد علمه إذا لم يكن في اعتقاده ما يوجب كفره اه # وحاصله أنه اختار أنه لا يكفر إلا إذا اعتقد مكفرا وبه جزم في النهر ~~وتبعه الشارح وأنه يقتل مطلقا إن عرف تعاطيه له ويؤيده ما في الخانية اتخذ ~~لعبة ليفرق بين المرء وزوجه # قالوا هو مرتد ويقتل إن كان يعتقد لها أثرا ويعتقد التفريق من اللعبة ~~لأنه كافر اه # وفي نور العين عن المختارات ساحر يسحر ويدعي الخلق من نفسه يكفر ويقتل ~~لردته # وساحر يسحر وهو جاحد لا يستتاب منه ويقتل إذا ثبت سحره دفعا للضرر عن ~~الناس # وساحر يسحر تجربة ولا يعتقد به لا يكفر # قال أبو حنيفة الساحر إذا أقر بسحره أو ثبت ms3829 بالبينة يقتل ولا يستتاب منه ~~والمسلم والذمي والحر والعبد فيه سواء # وقيل يقتل الساحر المسلم لا الكتابي والمراد من الساحر غير المشعوذ ولا ~~صاحب الطلسم ولا الذي يعتقد PageV04P240 الإسلام # والسحر في نفسه حق أمر كائن إلا أنه لا يصلح إلا للشر والضرر بالخلق ~~والوسيلة إلى الشر شر فيصير مذموما اه # والفرق بين الثلاثة أن الأول مصرح بما هو كفر # والثاني لا يدري كيف يقول كما وقع التعبير به في الخانية لأنه جاحد ويعلم ~~منه أن الأول لا يستتاب أي لا يمهل طلبا للتوبة لأنها لا تقبل منه في دفع ~~القتل عنه بعد أخذه كما يأتي دفعا للضرر عن الناس كقطاع الطريق والخناق وإن ~~كانوا مسلمين # وبه علم أن الثالث وإن كان لا يكفر لكنه يقتل أيضا للاشتراك في الضرر وأن ~~تقييد الشارح بكونه كافرا بسبب اعتقاد السحر غير قيد بل يقتل ولو كان كافرا ~~أصليا أو لم يكفر باعتقاده نعم لما كان كلام المصنف في المسلم الذي ارتد ~~قيد بذلك # وعلم به وبما نقلناه عن الخانية أنه لا يكفر بمجرد عمل السحر ما لم يكن ~~فيه اعتقاد أو عمل فهو مكفر ولذا نقل في تبيين المحارم عن الإمام أبي منصور ~~أن القول بأنه كفر على الإطلاق خطأ ويجب البحث عن حقيقته # فإن كان في ذلك رد ما لزم في شرط الإيمان فهو كفر وإلا فلا اه # والظاهر أن ما نقله في الفتح عن أصحابنا مبني على أن السحر لا يكون إلا ~~إذا تضمن كفرا # ويأتي تحقيقه وقدمنا في خطبة الكتاب تعداد أنواع السحر وتمام بيان ذلك في ~~رسالتنا المسماة سل الحسام الهندي لنصرة مولانا خالد النقشبندي # قوله ( لسعيها الخ ) أي لا بسبب اعتقادها الذي هو ردة لأن المرتدة لا ~~تقتل عندنا ومقابل لأصح ما في المنتقى أنها لا تقتل بل تحبس وتضرب كالمرتدة ~~كما في الزيلعي # # | مطلب في الفرق بين الزنديق والمنافق والدهري والملحد # قوله ( وكذا الكافر بسبب الزندقة ) قال العلامة ابن كمال باشا في رسالته ~~الزنديق في لسان العرب ms3830 يطلق على من ينفي الباري تعالى وعلى من يثبت الشريك ~~وعلى من ينكر حكمته # والفرق بينه وبين المرتد العموم الوجهي لأنه قد لا يكون مرتدا كما لو كان ~~زنديقا أصليا غير منتقل عن دين الإسلام والمرتد قد لا يكون زنديقا كما لو ~~تنصر أو تهود وقد يكون مسلما فيتزندق # وأما في اصطلاح الشرع فالفرق أظهر لاعتبارهم فيه إبطال الكفر والاعتراف ~~بنبوة نبينا على ما في شرح المقاصد لكن القيد الثاني في الزنديق الإسلامي ~~بخلاف غيره # والفرق بين الزنديق والمنافق والدهري والملحد مع الاشتراك في إبطان الكفر ~~أن المنافق غير معترف بنبوة نبينا # والدهري كذلك مع إنكاره إسناد الحوادث إلى الصانع سبحانه وتعالى # والملحد وهو من مال عن الشرع القويم إلى جهة من جهات الكفر من ألحد في ~~الدين حاد وعدل لا يشترط فيه الاعتراف بنبوة نبينا ولا بوجود الصانع تعالى ~~وبهذا فارق الدهري أيضا ولا إضمار الكفر وبه فارق المنافق ولا سبق الإسلام ~~وبه فارق المرتد فالملحد أوسع فرق الكفر حدا أي هو أعم من الكل اه # ملخصا # قلت لكن الزنديق باعتبار أنه قد يكون مسلما وقد يكون كافرا من الأصل # لا يشترط فيه الاعتراف بالنبوة وسيأتي عن الفتح تفسيره بمن لا يتدين بدين # ثم بين حكم الزنديق فقال اعلم أنه لا يخلو إما أن يكون معروفا داعيا إلى ~~الضلال أو لا # والثاني ما ذكره صاحب الهداية في التجنيس من أنه على ثلاثة أوجه إما أن ~~يكون زنديقا من الأصل على الشرك أو يكون مسلما فيتزندق أو يكون ذميا ~~فيتزندق فالأول يترك على شركه إن كان من العجم أي بخلاف مشرك العرب ~~PageV04P241 فإنه لا يترك # والثاني يقتل إن لم يسلم لأنه مرتد # وفي الثالث يترك على حاله لأن الكفر ملة واحدة اه # والأول أي المعروف الداعي لا يخلو من أن يتوب بالاختيار ويرجع عما فيه ~~قبل أن يؤخذ أو لا # والثاني يقتل دون الأول اه # وتمامه هناك # قوله ( لا توبة له ) تصرحي بوجه الشبه والمراد بعدم التوبة أنها لا تقبل ms3831 ~~منه في نفي القتل عنه كما مر في الساب ولذا نقل البيري عن الشمني بعد نقله ~~اختلاف الرواية في القبول وعدمه أن الخلاف في حق الدنيا أما فيما بينه وبين ~~الله تعالى فتقبل توبته بلا خلاف فهو # ونحوه في رسالة ابن كمال # قوله ( لكن في حظر الخانية الخ ) استدراك على الفتح حيث لم يذكر هذا ~~التفصيل # ونقل في النهر عن الدراية رواية في القبول وعدمه ثم قال وينبغي أن يكون ~~هذا التفصيل محمل الروايتين اه # قوله ( المعروف ) أي بالزندقة الداعي أي الذي يدعو الناس إلى زندقته اه ح # فإن قلت كيف يكون معروفا داعيا إلى الضلال وقد اعتبر في مفهومه الشرعي أن ~~يبطن الكفر # قلت لا بعد فيه فإن الزنديق يموه كفره ويروج عقيدته الفاسدة ويخرجها في ~~الصورة الصحيحة وهذا معنى إبطال الكفر فلا ينافي إظهاره الدعوى إلى الضلال ~~وكونه معروفا بالإضلال اه # ابن كمال # قوله ( إن الخناق لا توبة له ) أفاد بصيغة المبالغة أن من خنق مرة لا ~~يقتل # قال المصنف قبيل الجهاد ومن تكرر الخنق منه في المصر قتل به وإلا لا اه ط # قلت ذكر الخناق هنا استطرادي لأن الكلام في الكافر الذي لا تقبل توبته ~~والخناق غير كافر # وإنما لا تقبل توبته لسعيه في الأرض بالفساد ودفع ضرره عن العباد ومثله ~~قطاع الطرق # # | مطلب في الكاهن والعراف # قوله ( الكاهن قبل كالساحر ) في الحديث من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما ~~يقول فقد كفر بما أنزل على محمد أخرجه أصحاب السنن الأربعة وصححه الحاكم عن ~~أبي هريرة # والكاهن كما في مختصر النهاية للسيوطي # من يتعاطى الخبر عن الكائنات في المستقبل ويدعي معرفة الأسرار # والعراف المنجم # وقال الخطابي هو الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق والضالة ونحوهما اه # والحاصل أن الكاهن من يدعي معرفة الغيب بأسباب وهي مختلفة فلذا انقسم إلى ~~أنواع متعددة كالعراف والرمال والمنجم وهو الذي يخبر عن المستقبل بطلوع ~~النجم وغروبه والذي يضرب الحصى والذي يدعي أن له صاحبا من الجن يخبره عما ~~سيكون والكل مذموم ms3832 شرعا محكوم عليهم وعلى مصدقهم بالكفر # وفي البزازية يكفر بادعاء علم الغيب وبإتيان الكاهن وتصديقه # وفي التتارخانية يكفر بقوله أنا أعلم المسروقات أو أنا أخبر عن إخبار ~~الجن إياي اه # قلت فعلى هذا أرباب التقاويم من أنواع الكاهن لادعائهم العلم بالحوادث ~~الكائنة # وأما ما وقع لبعض PageV04P242 الخواص كالأنبياء والأولياء بالوحي ~~والإلهام فهو بإعلام من الله تعالى فليس مما نحن فيه اه # ملخصا من حاشية نوح من كتاب الصوم # # | مطلب في دعوى علم الغيب # قلت وحاصله أن دعوى علم الغيب معارضة لنص القرآن فيكفر بها إلا إذا أسند ~~ذلك صريحا أو دلالة إلى سبب من الله تعالى كوحي أو إلهام وكذا لو أسنده إلى ~~أمارة عادية بجعل الله تعالى # قال صاحب الهداية في كتابه مختارات النوازل وأما علم النجوم فهو في نفسه ~~حسن غير مذموم إذ هو قسمان حسابي وإنه حق وقد نطق به الكتاب قال تعالى @QB@ ~~الشمس والقمر بحسبان @QE@ سورة الرحمن الآية 5 أي سيرهما بحسبان # واستدلالي بسير النجوم وحركة الأفلاك على الحوادث بقضاء الله تعالى وقدره ~~وهو جائز كاستدلال الطبيب بالنبض على الصحة والمرض ولو لم يعتقد بقضاء الله ~~تعالى أو ادعى علم الغيب بنفسه يكفر اه # وتمام تحقيق هذا المقام يطلب من رسالتنا سلي الحسام الهندي # قوله ( الداعي إلى الإلحاد ) قدمنا عن ابن كمال بيانه # قوله ( والإباحي ) أي الذي يعتقد إباحة المحرمات وهو معتقد الزنادقة # ففي فتاوى قارىء الهداية الزنديق هو الذي يقول ببقاء الدهر ويعتقد أن ~~الأموال والحرم مشتركة اه # وفي رسالة ابن كمال عن الإمام الغزالي في كتاب التفرقة بين الإسلام ~~والزندقة ومن جنس ذلك ما يدعيه بعض من يدعي التصوف أنه بلغ حالة بينه وبين ~~الله تعالى أسقطت عنه الصلاة وحل له شرب المسكر والمعاصي وأكل مال السلطان ~~فهذا مما لا أشك في وجوب قتله إذ ضرره في الدين أعظم ويفتح به باب من ~~الإباحة لا ينسد وضرر هذا فوق ضرر من يقول بالإباحة مطلقا فإنه يمتنع عن ~~الإصغاء إليه لظهور كفره # أما هذا فيزعم ms3833 أنه لم يرتكب إلا تخصيص عموم التكليف بمن ليس له مثل درجته ~~في الدين ويتداعى هذا إلى أن يدعي كل فاسق مثل حاله اه # ملخصا # # | مطلب في الأهواء إذا ظهرت بدعتهم # وفي نور العين عن التمهيد أهل الأهواء إذا ظهرت بدعتهم بحيث توجب الكفر ~~فإنه يباح قتلهم جميعا إذا لم يرجعوا ولم يتوبوا وإذا تابوا وأسلموا تقبل ~~توبتهم جميعا إلا الإباحية والغالية والشيعة من الروافض والقرامطة ~~والزنادقة من الفلاسفة لا تقبل توبتهم بحال من الأحوال ويقتل بعد التوبة ~~وقبلها لأنهم لم يعتقدوا بالصانع تعالى حتى يتوبوا ويرجعوا إليه # وقال بعضهم إن تاب قبل الأخذ والإظهار تقبل توبته وإلا فلا وهو قياس قول ~~أبي حنيفة وهو حسن جدا فأما في بدعة لا توجب الكفر فإنه يجب التعزير بأي ~~وجه يمكن أن يمنع من ذلك فإن لم يمكن بلا حبس وضرب يجوز حبسه وضربه وكذا لو ~~لم يمكن المنع بلا سيف إن كان رئيسهم ومقتداهم جاز قتله سياسة وامتناعا # والمبتدع لو له دلالة ودعوة للناس إلى بدعته ويتوهم منه أن ينشر البدعة ~~وإن لم يحكم بكفره جاز للسلطان قتله سياسة وزجرا لأن فساده أعلى وأعم حيث ~~يؤثر في الدين والبدعة لو كانت كفرا يباح قتل أصحابها عاما ولو لم تكن كفرا ~~يقتل معلمهم ورئيسهم زجرا وامتناعا اه # قوله ( الذي لا يتدين بدين ) يحتمل أن يكون PageV04P243 المراد به الذي ~~لا يستقر عن دين أو الذي يكون اعتقاده خارجا عن جميع الأديان # والثاني هو الظاهر من كلامه الذي سنذكره عنه وقدمنا عن رسالة ابن كمال ~~تفسيره شرعا بمن يبطن الكفر وهذا أعم # قوله ( وتمامه فيه ) أي في الفتح حيث قال ويجب أن يكون حكم المنافق في ~~عدم قبولنا توبته كالزنديق لأن ذلك في الزنديق لعدم الاطمئنان إلى ما يظهر ~~من التوبة إذا كان يخفي كفره الذي هو عدم اعتقاده دينا والمنافق مثله في ~~الإخفاء # وعلى هذا فطريق العلم بحاله إما بأن يعثر بعض الناس عليه أو يسره إلى من ~~أمن إليه اه # # | حكم الدروز ms3834 والتيامنة والنصيرية والإسماعيلية # تنبيه يعلم مما هنا حكم الدروز والتيامنة فإنهم في البلاد الشامية يظهرون ~~الإسلام والصوم والصلاة مع أنهم يعتقدون تناسخ الأرواح وحل الخمر والزنا ~~وأن الألوهية تظهر في شخص بعد شخص الحشر والصوم والصلاة والحج ويقولون ~~المسمى به غير المعنى المراد ويتكلمون في جناب نبينا كلمات فظيعة # وللعلامة المحقق عبد الرحمن العمادي فيهم فتوى مطولة وذكر فيها أنهم ~~ينتحلون عقائد النصيرية والإسماعيلية الذين يلقبون بالقرامطة والباطنية ~~الذين ذكرهم صاحب المواقف # ونقل عن علماء المذاهب الأربعة أنه لا يحل إقرارهم في ديار الإسلام بجزية ~~ولا غيرها ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم وفيهم فتوى في الخيرية أيضا ~~فراجعها # # | مطلب جملة من لا تقبل توبته # والحاصل أنهم يصدق عليهم اسم الزنديق والمنافق والملحد # ولا يخفى أن إقرارهم بالشهادتين مع هذا الإعتقاد الخبيث لا يجعلهم في حكم ~~المرتد لعدم التصديق ولا يصح إسلام أحدهم ظاهرا إلا بشرط التبري عن جميع ما ~~يخالف عن الإسلام لأنهم يدعون الإسلام ويقرون بالشهادتين وبعد الظفر بهم لا ~~تقبل توبتهم أصلا # وذكر في التتارخانية أنه سئل فقهاء سمرقند عن رجل يظهر الإسلام والإيمان ~~ثم أقر بأني كنت أعتقد مع ذلك مذهب القرامطة وأدعو إليه والآن تبت ورجعت ~~وهو يظهر الآن ما كان يظهره قبل من الإسلام والإيمان قال أبو عبد الكريم ~~ابن محمد قتل القرامطة واستئصالهم فرض # وأما هذا الرجل الواحد فبعض مشايخنا قال يتغفل ويقتل أي تطلب غفلته في ~~عرفان مذهبه # وقال بعضهم يقتل بلا استغفال لأن من ظهر منه ذلك ودعا الناس لا يصدق فيما ~~يدعي بعد من التوبة ولو قبل منه ذلك لهدموا الإسلام وأضلوا المسلمين من غير ~~أن يمكن قتلهم وأطال في ذلك وتقل عدة فتاوى عن أئمتنا وغيرهم بنحو ذلك لكن ~~تقدم اعتماد قبول التوبة قبل الأخذ لا بعده # قوله ( لكن في حظر الخانية ) أي في كتاب الحظر والإباحة منها والاستدراك ~~على قول الفتح أولا أي أو لم يعتقد تحريمه وقدمنا أنه في الفتح نقل ذلك عن ~~أصحابنا وأنه اختار أنه لا ms3835 يكفر ما لم يعتقد ما يوجب الكفر لكنه يقتل ولعل ~~ما نقله عن الأصحاب مبني على أن السحر لا يتم إلا بما هو كفر كما يفيده ~~قوله تعالى @QB@ وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر @QE@ ~~سورة البقرة الآية 102 وعلى هذا فغير المكفر لا يسمى سحرا ويؤيد ما قدمناه ~~عن المختارات من أن المراد بالساحر غير المشعوذ ولا صاحب الطلسم ولا من ~~يعتقد الإسلام أي بأن لم يفعل أو يعتقد ما ينافي الإسلام ولذا قال هنا ولا ~~يعتقده فقد علم أنه يسمى ساحرا ما لم يعتقد أو يفعل ما هو كفر والله سبحانه ~~أعلم PageV04P244 # # | مطلب جملة من لا يقتل إذا رتد # قوله ( فالمستثنى أحد عشر وكل مسلم ارتد فتوبته مقبولة إلا أحد عشر من ~~تكررت ردته وساب النبي وساب أحد الشيخين والساحر والزنديق والخناق والكاهن ~~والملحد والإباحي والمنافق ومنكر بعض الضروريات باطنا اه ط # قلت لكن الساحر لا يلزم أن يكون مرتدا بأن يكون مسلما أصليا فعلى ذلك ~~فإنه يقتل ولو كافرا كما مر والخناق غير كافر وإنما يقتل لسعيه بالفساد كما ~~قدمناه # وأما الزنديق الداعي والملحد وما بعده فيكفي فيه إظهاره للإسلام وإن كان ~~كافرا أصليا فعلم أن المراد بيان جملة من لا تقبل توبته سواء كان مسلما ~~ارتد أو لم يرتد أو كان كافرا أصليا وعليه فكان المناسب ذكر قطاع الطريق ~~وكذا أهل الأهواء كما مر عن التمهيد وكذا العواني كما مر في باب التعزير ~~وكذا كل من وجب عليه حد زنا أو سرقة أو قذف أو شرب # وأما ذكر ساب النبي أو أحد الشيخين فقد علمت ما فيه # قوله ( المرأة ) يستثنى منها المرتدة بالسحر كما مر وهو الأصح كما في ~~البحر # قوله ( والخنثى ) أي المشكل فإنه إذا ارتد لم يقتل ويحبس ويجبر على ~~الإسلام # بحر عن التتارخانية # قوله ( ومن إسلامه تبعا ) صوابه تبع اه ح # قال في البحر عن البدائع صبي أبواه مسلمان حتى حكم بإسلامه تبعا لأبويه ~~فبلغ كافرا ولم يسمع منه ms3836 إقرار باللسان بعد البلوغ لا يقتل لانعدام الردة ~~منه إذ هي اسم للتكذيب بعد سابقة التصديق ولم يوجد منه التصديق بعد البلوغ ~~حتى لو أقر بالإسلام ثم ارتد يقتل ولكنه في الأولى يحبس لأنه كان له حكم ~~الإسلام قبل البلوغ تبعا والحكم في أكسابه كالحكم في أكساب المرتد لأنه ~~مرتد حكما اه # قوله ( والصبي إذا أسلم ) أي استقلالا بنفسه لا تبعا لأبويه وإلا فهو ~~المسألة المارة وأطلق عدم قتله فشمل ما بعد البلوغ # ففي البحر لو بلغ مرتدا لا يقتل استحسانا لقيام الشبهة باختلاف العلماء ~~في صحة إسلامه وسيأتي الكلام في إسلامه وردته # وبقي مسألة أخرى ذكرها في البحر والفتح عن المبسوط وهي ما لو ارتد الصبي ~~في صغره # فعلم أن الأولى فيما إذا ارتد حال البلوغ أي قبل أن يقر بالإسلام # قوله ( والمكره على الإسلام ) لأن الحكم بإسلامه من حيث الظاهر لأن قيام ~~السيف على رأسه ظاهر في عدم الإعتقاد فيصير شبهة في إسقاط القتل # فتح وفيه بعد نقله هذه المسائل عن المبسوط قال وفي كل ذلك يجبر على ~~الإسلام ولو قتله قاتل قبل أن يسلم لا يلزمه شيء # قوله ( ثم رجعا ) لأن الرجوع شبهة الكذب في الشهادة # قوله ( ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين ) هذا على رواية النوادر كما ~~ستراه # ح # قوله ( وقيل تقبل ) يوهم أن المسألة الأولى اتفاقية وليس كذلك ويمكن ~~إرجاعه للمسألتين في # قوله ( ولو على نصرانية قبلت اتفاقا ) لأن المرتدة لا تقتل بخلاف المرتد ~~ولكنها تجبر على الإسلام وهذا كله قول الإمام # وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام وشهادة نصرانيين على ~~نصراني أنه أسلم وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح # واعتمد قاضيخان قول الإمام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على ~~الإسلام لأن أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء # ط عن نوح أفندي # قوله ( من ولدته المرتدة بيننا ) لأنه يجبر على الإسلام كأمه لكنه لا ~~يقتل كمن كان إسلامه PageV04P245 تبعا لأبويه ولم يصف الإسلام فبلغ كافرا ~~كما ms3837 مر وقوله بيننا أي المسلمين غير قيد لما سيأتي من أن الزوجين لو ارتدا ~~معا فولدت ولدا يجبر بالضرب على الإسلام وإن حبلت به ثمة # قوله ( والسكران إذا أسلم ) يعني فإن إسلامه يصح فإن ارتد لا يقتل كالصبي ~~العاقل إذا ارتد # بحر عن التتارخانية # قلت أي إن ارتد بعد صحوه لا يقتل لأن في إسلامه شبهة # قوله ( لأن إسلامه حكمي ) أي بتبعية الدار كما سيأتي في بابه # قوله ( وفي الاستحسان يصح ) وهو المعمول به # رملي # وهو الصواب # ط عن بعض العلماء # قلت ووجهه أن الحربي إنما يقاتل على الإسلام أصالة فلا يتأتى فيه قياس ~~واستحسان بخلاف الذمي فإنه بعد التزام الذمة لا يقاتل عليه فالقياس أن لا ~~يصح إسلامه بالإكراه كما لا تصح ردة المسلم به # وفي الاستحسان يصح لكن لو ارتد لا يقتل وتقدم وجهه # قوله ( فالمستثنى أربعة عشر ) لأن المكره تحته ثلاثة الحربي والذمي ~~والمستأمن وشهادة نصرانيين على نصراني أو نصرانية صورتان والباقي ظاهر # قوله ( لأن إنكاره توبة ورجوع ) ظاهره ولو بدون إقرار بالشهادتين وهو ~~ظاهر قول المتون أول الباب وإسلامه أن يتبرأ عن الأديان حيث لم يذكر ~~والإقرار بالشهادتين # ويحتمل أن يكون المراد الإنكار مع الإقرار بهما ويؤيده ما في كافي الحاكم ~~وإذا رفعت المرتدة إلى الإمام فقالت ما ارتددت وأنا أشهد أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله كان هذا توبة منها اه # تأمل # ثم رأيت في البيري على الأشباه قال كون مجرد الإنكار توبة غير مراد بل ~~ذلك مقيد بثلاثة قيود # قال في الذخيرة عن بشر بن الوليد إذا جحد المرتد الردة وأقر بالتوحيد ~~وبمعرفة رسول الله وبدين الإسلام فهذا منه توبة اه # قوله ( كحبط عمل ) يأتي الكلام عليه # قوله ( وبطلان وقف ) أي الذي وقفه حال إسلامه سواء كان على قربة ابتداء ~~أو على ذريته ثم على المساكين لأنه قربة ولا بقاء لها مع وجود الردة وإذا ~~عاد مسلما لا يعود وقفه إلا بتجديد منه وإذا مات أو قتل أو لحق كان الوقف ms3838 ~~ميراثا بين ورثته # بحر عن الخصاف # قوله ( وبينونة زوجة ) وتكون فسخا عندهما # وقال محمد فرقة بطلاق ولو هي المرتدة فبغير طلاق إجماعا ثم إذا تاب وأسلم ~~ترتفع تلك البينونة # بيري عن شرح الطحاوي # وأقره السيد أبو السعود في حاشية الأشباه # قلت والظاهر أن قوله ترفع أصله لا ترتفع فسقطت لفظة لا النافية من قلم ~~الناسخ وإلا فهو مخالف لفروعهم الكثيرة المقررة في باب نكاح الكافر وغيره ~~المصرحة بلزوم تجديد النكاح ومنها ما يأتي قريبا وصرح في البحر عن العناية ~~أن البينونة لا تتوقف على إسلامه كبطلان وقفه فإنه لا يعود صحيحا بإسلامه # تأمل # قوله شررط في قوله السابق ) فيمتنع القتل ط # قوله ( كما مر ) قدمنا ما فيه # قوله ( وقد رأيت من يغلط في هذا المحل ) أي حيث فهم أن الشهادة لا تقبل ~~أصلا حتى في بقية الأحكام المذكورة # قوله ( فالمستثنى أربعة عشر ) PageV04P246 صوابه خمسة عشر لأن هذا زائد ~~على ما تقدم # والوجه فيه أنه لم يتب حقيقة وإنما تاب حكما بجعل إنكاره توبة فهو داخل ~~في المسلم الذي ارتد ولم يتب ط # قوله ( وأولاده أولاد زنا ) كذا في فصول العمادي لكن ذكر في نور العين ~~ويجدد بينهما النكاح إن رضيت زوجته بالعود إليه وإلا فلا تجبر والمولود ~~بينهما قبل تجديد النكاح بالوطء بعد الردة يثبت نسبه منه لكن يكون زنا اه # قلت ولعل ثبوت النسب لشبهة الخلاف فإنها عند الشافعي لا تبين منه # تأمل # قوله ( والتوبة ) أي تجديد الإسلام # قوله ( وتجديد النكاح ) أي احتياطا كما في الفصول العمادية # وزاد فيها قسما ثالثا فقال وما كان خطأ من الألفاظ ولا يوجب الكفر فقائله ~~يقر على حاله ولا يؤمر بتجديد النكاح ولكن يؤمر بالاستغفار والرجوع عن ذلك # وقوله احتياطا أي يأمره المفتي بالتجديد ليكون وطؤه حلالا باتفاق وظاهره ~~أنه لا يحكم القاضي بالفرقة بينهما وتقدم أن المراد بالاختلاف ولو رواية ~~ضعيفة ولو في غير المذهب # قوله ( بخلاف المرتدة ) أي فإنها تسترق بعد اللحاق بدار الحرب وتجبر على ~~الإسلام بالضرب والحبس ولا تقتل ms3839 كما صرح به في البدائع ولا يكون استرقاقها ~~مسقطا عنها الجبر على الإسلام كما لو ارتدت الأمة ابتداء فإنها تجبر على ~~الإسلام # بحر # قوله ( ويزول ملك المرتد الخ ) أي خلافا لهما # وفي البدائع لا خلاف أنه إذا أسلم فأمواله باقية على ملكه وأنه إذا مات ~~أو قتل أو لحق تزول عن ملكه وإنما الخلاف في زوالها بهذه الثلاثة مقصورا ~~على الحال عندهما ومستندا إلى وقت وجود الردة عنده وتظهر الثمرة في تصرفاته ~~فعندهما نافذة قبل الإسلام وعنده موقوفة لوقوف أملاكه اه # قيد بالملك لأنه لا توقف في إحباط طاعته وفرقة زوجته وتجديد الإيمان فإن ~~الارتداد فيها عمل عمله كذا في العناية # وتقدم أن من عباداته التي بطلب وقفه وأنه لا يعود بإسلامه وكذا لا توقف ~~في بطلان إيجاره واستئجاره ووصيته وإيصائه وتوكيله ووكالته وتمامه في البحر # قلت ويستثنى من فرقة الزوجة ما لو ارتدا معا فإنه يبقى النكاح كما صرح به ~~في العناية # وفي البحر وأفاد أن الكلام في الحر ولذا قال في الخانية وتصرف المكاتب في ~~ردته نافذ في قولهم # زاد في النهر عن السراج وكسبه حال الردة لمولاه # قوله ( فإن أسلم الخ ) جملة مفسرة لما قبلها ط # قوله ( ورث كسب إسلامه وارثه المسلم ) أشار إلى أن المعتبر وجود الوارث ~~عند الموت أو القتل أو الحكم باللحاق وهو رواية محمد عن الإمام وهو الأصح ~~وروى عنه اعتبار وقت الردة وروى اعتبارهما معا فعلى الأصح لو كان له ولد ~~كافر أو عبد يوم الردة فعتق أو أسلم بعدها قبل أحد الثلاثة ورثه وكذا لو ~~ولد من علوق حادث بعدها إذا كان مسلما تبعا لأمه بأن علق من أمة مسلمة ~~وتمامه في البحر لكن قوله أو الحكم باللحاق خلاف الأصح فإن الأصح وهو ظاهر ~~الرواية اعتبار وجود الوارث عند اللحاق وروى عند الحكم به كما في شرح السير ~~الكبير # قوله ( ولو زوجته ) لأنه بالردة كأنه مرض مرض الموت لاختياره سبب المرض ~~بإصراره على الكفر مختارا حتى قتل # نهر # قوله ( بشرط العدة ms3840 ) قال في النهر هذا يقتضي أن غير المدخول بها لا ترث ~~لصيرورتها بالردة أجنبية وليست الردة موتا PageV04P247 حقيقيا بدليل أن ~~المدخولة إنما تعتد بعد موته بالحيض لا بالأشهر فلا تنتهض سببا للإرث ~~والإرث وإن استند إلى الردة لكن يتقرر عند الموت # هذا حاصل ما في الفتح اه # قوله ( بعد قضاء دين إسلامه الخ ) هذا أعني قضاء دين إسلامه من كسب ~~الإسلام ودين الردة من كسبها رواه زفر عن الإمام # وروى أبو يوسف عنه أنه من كسب الردة إلا أن لا يفي فيقضي الباقي من كسب ~~الإسلام # وروى الحسن عنه أنه من كسب الإسلام إلا أن لا يفي فيقتضي الباقي من كسب ~~الردة # قال في البدائع والولوالجية وهو الصحيح لأن دين الميت إنما يقضي من ماله ~~وهو كسب إسلامه فأما كسب الردة فلجماعة المسلمين فلا يقتضي منه الدين إلا ~~لضرورة فإذا لم يف تحققت # نهر # فما في المتن تبعا للكنز ضعيف كما في البحر # قلت لكن الحكم عليه بالضعف غير مسلم فإنه جرى عليه أصحاب المتون كالمختار ~~والوقاية والمواهب والملتقى وهي موضوعة لنقل المذهب كما صرحوا به # تنبيه في القهستاني هذا إذا كان له كسبان وإلا قضى مما كان بلا خلاف وهذا ~~أيضا إذا ثبت الدين بغير الإقرار وإلا ففي كسب الردة # قوله ( وكسب ردته فيء ) أي للمسلمين فيوضع في بيت المال # قهستاني # والمراد ما اكتسبه قبل اللحاق # أما ما اكتسبه في دار الحرب فهو لابنه الذي ارتد ولحق معه إذا مات مرتدا ~~لأنه اكتسبه وهو من أهل الحرب وهم يتوارثون فيما بينهم فلو لحق معه ابن ~~مسلم ورث كسب إسلامه فقط وتمامه في شرح السير # قوله ( وقالا ميراث أيضا ) لأن زوال ملكه عندهما مقصور على الحال كما مر # قوله ( ككسب المرتدة ) فإنه لورثتها ويرثها زوجها المسلم إن ارتدت وهي ~~مريضة لقصدها إبطال حقه وإن كانت صحيحة لا يرثها لأنها لا تقتل فلم يتعلق ~~حقه بمالها بالردة بخلاف المرتد # والحاصل أن زوجة المرتد ترث منه مطلقا وزوج المرتدة لا يرثها إلا ms3841 إذا ~~ارتدت وهي مريضة # بحر # وسيأتي أيضا # قوله ( وإن حكم بلحاقه ) كان الأولى للمصنف أن يذكر الحكم باللحاق أولا ~~كما عبر الشارح ويقول وعتق مدبره الخ عطفا على ورث لئلا يوهم اختصاص العتق ~~بالحكم باللحاق وإن كان يفهم منه أن الموت والقتل مثله فإنه تطويل بلا ~~فائدة كما أفاده ح # قوله ( من ثلث ماله ) الظاهر أن المراد به كسب الإسلام ح # وبه جزم ط بناء على ما مر من الصحيح # قوله ( وحل دينه ) لأنه باللحاق صار من أهل الحرب وهم أموات في حق أحكام ~~الإسلام فصار كالموت إلا أنه لا يستقر لحاقه إلا بالقضاء لاحتمال العود # وإذا تكرر موته تثبت الأحكام المتعلقة به كما ذكر # نهر # قوله ( ويؤدي مكاتبه ) أي يؤدي بدل كتابته # قوله ( والولاء للمرتد ) أي لورثته ابتداء فيرثه العصبة بنفسه بخلاف ما ~~إذا كان للورثة فإنه يدخل فيه الإناث ط # قوله ( وينبغي الخ ) اعلم أن بعضهم لا يشترط القضاء باللحاق بل يكتفي ~~بالقضاء بحكم من أحكامه وعامتهم على أنه يشترط القضاء به سابقا على القضاء ~~بالأحكام # أفاده في المجتبى ونحوه في الفتح # وظاهره أن القضاء باللحاق قصدا صحيح وينبغي أنه لا يصح إلا في ضمن دعوى ~~حق للعبد لأن اللحاق كالموت ويوم الموت لا يدخل تحت القضاء فينبغي أن لا ~~يدخل اللحاق تحت القضاء قصدا # بحر # قال في النهر وأقول ليس معنى الحكم بلحاقه سابقا على هذه الأمور أن يقول ~~ابتداء حكمت بلحاقه بل إذا ادعى مدبر مثلا على وارثه أنه لحق بدار الحرب ~~مرتدا وأنه عتق بسببه وثبت ذلك عند القاضي حكم أولا بلحاقه ثم يعتق ذلك ~~المدبر كما يعرف ذلك من كلامهم اه # ونحوه في شرح المقدسي # PageV04P248 والحاصل أن ما في المجتبى من الخلاف معناه أنه لو حكم القاضي ~~بعتق المدبر يكفي عند البعض لثبوت اللحاق ضمنا وأما عند العامة فلا بد من ~~حكمه أولا باللحاق لأنه السبب وفي كونه في حكم الموت خلاف الشافعي فلشبهة ~~الخلاف لا بد من الحكم به أولا ثم بالعتق وليس ms3842 المراد أنه يحكم باللحاق قبل ~~دعوى المدبر مثلا حتى يرد ما قاله في البحر فقول الشارح إلا في ضمن دعوى حق ~~العبد معناه أن يسبق دعوى حق العبد فيحكم به أولا ثم بما ادعاه العبد لأنه ~~الذي في النهر وليس المراد أنه يكتفي عن الحكم به بالحكم بما ادعاه ليثبت ~~الحكم باللحاق في ضمن الحكم الأول فافهم # قوله ( واعلم الخ ) بيان لتصرفه حال ردته بعد بيان حكم أملاكه قبل ردته # بحر # قوله ( على أربعة أقسام ) نافذ اتفاقا باطل اتفاقا موقوف اتفاقا موقوف ~~عنده نافذ عندهما ط # قوله ( ما لا يعتمد تمام ولاية ) قال الزيلعي لأنها لا تستدعي الولاية ~~ولا تعتمد حقيقة الملك حتى صحت هذه التصرفات من العبد مع قصور ولايته اه ط # قوله ( الاستيلاد ) صورته إذا جاءت بولد فادعاه ثبت نسبه منه ويرث ذلك ~~الولد مع ورثته وتصير أم ولد له بحر # ط # قوله ( والطلاق ) أي ما دامت في العدة لأن الحرمة بالردة غير متأبدة ~~لارتفاعها بالإسلام فيقع طلاقه عليها في العدة بخلاف حرمة المحرمية فإنها ~~لا غاية لها فلا يفيد لحقق الطلاق فائدة # فتح # من باب نكاح الكافر # وقدمنا هناك عن الخانية أن طلاقه إنما يقع قبل لحوقه فلو لحق بدار الحرب ~~فطلق امرأته لا يقع إلا إذا عاد مسلما وهي في العدة فطلقها # وأورد أنه كيف يتصور طلاقه وقد بانت بردته # وأجيب بأنه لا يلزم من وقوع البينونة امتناع الطلاق وقد سلف أن المبانة ~~يلحقها الصريح في العدة # بحر أي ولو كان الواقع بذكل الصريح بائنا كالطلاق الثلاث أو على مال وكذا ~~لو قال أنت طالق بائن وأما قولهم إن البائن لا يلحق البائن فذاك إذا أمكن ~~جعله إخبارا عن الأول حتى لو قال أبنتك بأخرى يقع كما تقدم في الكنايات ~~فافهم # قوله ( وتسليم الشفعة والحجر ) قال في البحر ولا يمكن توقف التسليم لأن ~~الشفعة بطلت به مطلقا # وأما الحجر فيصح بحق الملك فبحقيقة الملك الموقوف أولى اه # قلت ومفهومه أن له قبل إسلامه الأخذ بالشفعة # والذي ms3843 في شرح السير أن ذلك قول محمد # وفي قول أبي حنيفة لا شفعة له حتى يسلم فلو لم يسلم ولم يطلب بطلت شفعته ~~لتركه الطلب بعد التمكن بأن يسلم # قوله ( ما يعتمد الملة ) أي ما يكون الاعتماد في صحته على كون فاعله ~~معتقدا ملة من الملل ط أي والمرتد لا ملة له أصلا لأنه لا يقر على ما انتقل ~~إليه وليس المراد ملة سماوية لئلا يرد النكاح فإن نكاح المجوسي والوثني ~~صحيح ولا ملة لهما سماوية بل المراد الأعم # قوله ( النكاح ) أي ولو لمرتدة مثله # قوله ( والذبيحة ) الأولى والذبح لأنه من التصرفات # قوله ( والصيد ) أي بالكلب والبازي ومثله الرمي # بحر # قوله ( والشهادة ) أي أداؤها لا تحملها ط # وذكر في الأشباه عن شهادات الولوالجية أنه يبطل ما رواه لغيره من الحديث ~~فلا يجوز للسامع منه أن يرويه عنه بعد ردته اه # ولكن كلامنا فيما فعله في ردته وهذا قبلها # قوله ( الإرث ) فلا يرث أحدا ولا يرثه أحد مما اكتسبه في ردته بخلاف كسب ~~إسلامه فإنه يرثه ورثته كما مر لاستناده إلى ما قبلها فهو إرث مسلم من مثله ~~والكلام في إرث المرتد فافهم # قوله ( ما يعتمد المساواة ) أي بين المتعاقدين في الدين # وهو المفاوضة فإذا فاوض مسلما توقفت اتفاقا فإن أسلم نفذت وإن هلك بطلت ~~وتصير عنانا من الأصل عندهما وتبطل عنده # بحر عن الخانية # قوله ( أو ولاية متعدية ) أي إلى غيره # PageV04P249 قوله ( ويتوقف منه عند الإمام ) بناء على زوال الملك كما سلف # نهر # قوله ( وينفذ عندهما ) إلا أنه عند أبي يوسف تصح كما تصح من الصحيح لأن ~~الظاهر عوده إلى الإسلام # وعند محمد كما تصح من المريض لأنها تفضي إلى القتل ظاهرا # ط عن البحر # قوله ( والصرف والسلم ) من عطف الخاص لأنهما من عقود المبايعة ط # قوله ( والهبة ) هي من قبيل المبادلة إن كانت بعوض كما في النهر ومن قبيل ~~التبرع إن لم تكن ح # قوله ( والرهن ) لأنه مضمون عند الهلاك بالدين فهو معاوضة مآلا # قوله ( والصلح عن إقرار ) أي ms3844 فيكون مبادلة # وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت فالمذكور في كتاب الصلح أنه معاوضة في حق ~~المدعي وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر # ومقتضاه أنه إن كان المرتد مدعيا فهو داخل في عقود المبادلة وإن كان ~~المدعي عليه يدخل في عقد التبرع # أفاده ط # لكن في كونه تبرعا نظر لأنه لم يدفع المال مجانا بل مفاداة ليمينه فهو ~~خارج عن مبادلة المال بالمال وعن عقد التبرع # تأمل # قوله ( لأنه مبادلة حكمية ) وجهه ما قالوا إن الدين يقضي بمثله وتقع ~~المقاصة فقابض الدين أخذ بدل ما تحقق في ذمة المدين ط # قوله ( والوصية ) أي التي في حال ردته أما التي في حال إسلامه فالمذكور ~~في ظاهر الرواية من المبسوط وغيره أنها تبطل قربة كانت أو غير قربة من غير ~~ذكر خلاف وتمامه في الشرنبلالية عن الفتح # قوله ( وبقي الخ ) لما فرغ من ذكر المنقول في الأقسام الأربعة ذكر أشياء ~~لم يصرحوا بها فافهم # قوله ( ولا شك في بطلانهما ) أما الأمان فلأنه لا يصح من الذمي فمن ~~المرتد أولى # وأما العقل فلأن المرتد لا ينصر ولا ينصر والعقل بالنصرة ح # قوله ( فينبغي عدم جوازها ) عبارة النهر فلا ينبغي التردد في جوازها منه ~~اه # فلفظة عدم من سبق القلم # قوله ( بطل ذلك كله ) الإشارة ترجع إلى المتوقف اتفاقا والمتوقف عند ~~الإمام # ط # قوله ( فكأنه لم يرتد ) فلا يعتق مدبره وأم ولده ولا تحل ديونه وله إبطال ~~ما تصرف فيه الوارث لكونه فضوليا # بحر # وما مع وارثه يعود لملكه بلا قضاء ولا رضا من الوارث # در منتقى # قلت وكذا يبطل ما تصرف فيه بنفسه بعد اللحاق قبل الحكم به كما لو أعتق ~~عبده الذي في دار الإسلام أو باعه من مسلم في دار الحرب ثم رجع تائبا قبل ~~الحكم بلحاقه فما له مردود عليه وجميع ما صنع فيه باطل لأنه باللحاق زال ~~ملكه وإنما توقف على القضاء دخوله في ملك وارثه فتصرفه بعد اللحاق صادف ~~مالا غير مملوك له فلا ينفذ وإن ms3845 عاد إلى ملكه بعد كالبائع بشرط خيار ~~المشتري إذا تصرف في المبيع لا ينفذ وإن عاد إلى ملكه بفسخ المشتري نعم لو ~~أقر بحرية العبد أو بأنه لفلان صح لأنه ليس بإنشاء التصرف بل هو إقرار لازم ~~كما لو أقر بعبد الغير ثم ملكه اه # ملخصا من شرح السير الكبير # قوله ( وكما لو عاد بعد الموت الحقيقي ) أي لو أحيا الله تعالى ميتا ~~حقيقة وأعاده إلى دار الدنيا كان له أخذ ما في يد ورثته بحر # إلا أنه ذكره بعد عود من حكم بلحاقه وكذا ذكره الزيلعي فكان على الشارح ~~ذكره بعد قوله وإن جاء بعده كما أفاده ح # قوله ( بقضاء أو رضا ) لأن بقضاء القاضي بلحاقه صار المال ملكا لورثته ~~فلا يعود إلا بالقضاء ألا ترى أن الوارث لو أعتق العبد بعد رجوع المرتد قبل ~~PageV04P250 القضاء برد المال عليه نفذ عتقه ولم يضمن للمرتد شيئا كما لو ~~أعتقه قبل رجوع المرتد وبهذا يستدل على أنه لا ينفذ عتق المرتد لأن العتق ~~يستدعي حقيقة الملك # شرح السير ونقله في البحر عن التتارخانية وبه جزم الزيلعي # قوله ( ولو في بيت المال لا ) قال في النهر وفي قوله وإرثه إيماء إلى أنه ~~لا حق له فيما وجده من كسب ردته لأن أخذه ليس بطريق الخلافة عنه بل لأنه ~~فيء ألا ترى أن الحربي لا يسترد ماله بعد إسلامه وهذا وإن لم نره مسطورا ~~إلا أن القواعد تؤيده اه # وأصل البحث لصاحب البحر # وظاهره أن ما وضع في بيت المال لعدم الوارث له أخذه ففي كلام الشارح ~~إيهام كما أفاده السيد أبو السعود # قوله ( أو أزاله الوارث عن ملكه ) سواء كان بسبب يقبل الفسخ كبيع أو هبة ~~أو لا يقبله كعتق أو تدبير واستيلاد فإنه يمضي ولا عود له فيه ولا يضمنه اه # فتح # قوله ( وله ولاء مدبره وأم ولده ) أفاد أنهم لا يعودون في الرق لأن ~~القضاء بعتقهم قد صح والعتق بعد نفاذه لا يقبل البطلان # فتح # قوله ( ومكاتبه له ) مبتدأ وخبر ms3846 # قوله ( إن لم يؤد ) أي إلى الورثة بدل الكتابة فيأخذها من المكاتب وأما ~~إن أداه إليهم فلا سبيل له عليه لأنه عتق بأداء المال والعتق لا يحتمل ~~الفسخ ويؤخذ منهم المال لو قائما وإلا لا ضمان عليهم كسائر أمواله بحر # # | مطلب المعصية تبقى بعد الردة # قوله ( والمعصية تبقى بعد الردة ) نقل ذلك مع التعليل قبله في الخانية عن ~~شمس الأئمة الحلواني # قال القهستاني وذكر التمرتاشي أنه يسقط عند العامة ما وقع حال الردة ~~وقبلها من المعاصي ولا يسقط عند كثير من المحققين اه # وتمامه فيه # قلت والمراد أنه يسقط عند العامة بالتوبة والعود إلى الإسلام للحديث ~~لإسلام يجب ما قبله # وأما في حال الردة فيبقى ما فعله فيها أو قبلها إذا مات على ردته لأنه ~~بالردة ازداد فوقه ما هو أعظم منه فكيف تصلح ماحية له بل الظاهر عود معاصيه ~~التي تاب منها أيضا لأن التوبة طاعة وقد حبطت طاعاته وبدل له ما في ~~التتارخانية عن السراجية من ارتد ثم أسلم ثم كفر ومات فإنه يؤاخذ بعقوبة ~~الكفر الأول والثاني وهو قول الفقيه أبي الليث اه # ثم لا يخفى أن هذا الحديث يؤيد قول العامة ولا ينافيه وجوب قضاء ما تركه ~~من صلاة أو صيام ومطالبته بحقوق العباد لأن قضاء ذلك كله ثابت في ذمته وليس ~~هو نفس المعصية وإنما المعصية إخراج العبادة عن وقتها وجنايته على العبد ~~فإذا سقطت هذه المعصية لا يلزم سقوط الحق الثابت في ذمته كما أجاب بعض ~~المحققين بذلك عن القول بتكفير الحج المبرور الكبائر والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # قوله ( وما أدى منها فيه يبطل ) في التتارخانية معزيا إلى التتمة قيل له ~~لو تاب تعود حسناته قال هذه المسألة مختلفة فعند أبي علي وأبي هاشم ~~وأصحابنا أنه يعود # وعند أبي القاسم الكعبي لا ونحن نقول إنه لا يعود ما بطل من ثوابه لكنه ~~تعود طاعاته المتقدمة مؤثرة في الثواب بعد # اه # بحر # # | مطلب لو تاب المرتد هل تعود حسناته # وفي شرح المقاصد للمحقق التفتازاني في ms3847 بحث التوبة ثم اختلفت المعتزلة في ~~أنه إذا سقط استحقاق عقاب المعصية بالتوبة هل يعود استحقاق ثواب الطاعة ~~الذي أبطلته تلك المعصية فقال أبو علي وأبو هاشم لا لأن الطاعة PageV04P251 ~~تنعدم في الحال وإنما يبقى استحقاق الثواب وقد سقط والساقط لا يعود # وقال الكعبي نعم لأن الكبيرة لا تزيل الطاعة وإنما تمنع حكمها وهو المدح ~~والتعظيم فلا تزيل ثمرتها فإذا صارت بالتوبة كأن لم تكن ظهرت ثمرة الطاعة ~~كنور الشمس إذا زال الغيم # وقال بعضهم وهو اختيار المتأخرين لا يعود ثوابه السابق لكن تعود طاعته ~~السالفة مؤثرة في استحقاق ثمراته وهو المدح والثواب في المستقبل بمنزلة ~~شجرة احترقت بالنار أغصانها وثمارها ثم انطفأت النار فإنه يعود أصل الشجرة ~~وعروقها إلى خضرتها وثمرتها اه # وهذا يفيد أن الخلاف بين أبي علي وأبي هاشم وبين الكعبي على عكس ما مر ~~وأن الخلاف في إحباط الكبائر للطاعات لأن هؤلاء الجماعة من المعتزلة # وعندهم أن الكبيرة تخرج صاحبها من الإيمان لكنها لا تدخله في الكفر وإن ~~كان يخلد في النار ويلزم من إخراجه من الإيمان حبط طاعاته فالكبيرة عندهم ~~من هذه الجهة بمنزلة الردة عندنا فيصح نقل الخلاف المذكور إلى الردة تأمل # قوله ( إلا الحج ) لأن سببه البيت المكرم وهو باق بخلاف غيره من العبادات ~~التي أداها لخروج سببها ولهذا قالوا إذا صلى الظهر مثلا ثم ارتد ثم تاب في ~~الوقت يعيد الظهر لبقاء السبب وهو الوقت ولذا اعتراض اقتصاره على ذكر الحج ~~وتسميته قضاء بل هو إعادة لعدم خروج السبب # قوله ( لأنه بالردة الخ ) علة لقوله ولا يقضي ولقوله إلا الحج ط # قوله ( أصاب مالا ) أي أخذ وقوله أو شيئا أي فعل شيئا الخ # ط قوله ( يعني المال المسروق لا الحد ) الأولى ذكره عند قول المصنف يؤاخذ ~~به وليس ذلك في عبارة الخانية ولا هو محل إيهام لأن قوله أو حد مرفوع عطفا ~~على فاعل يجب لا منصوب عطفا على مفعول أصاب حتى يحتاج للتأويل # قوله ( وأصله ) أي القاعدة فيما ذكر # ط # قوله ms3848 ( أنه يؤاخذ بحق العبد ) أي لا يسقط عنه بالردة إلا إذا كان ممن لا ~~يقتل بها كالمرأة ونحوها إذا لحقت بدار الحرب فسبيت فصارت أمة يسقط عنها ~~جميع حقوق العباد إلا القصاص في النفس فإنه لا يسقط # بيري عن شرح الطحاوي # قوله ( ففيه التفصيل ) وهو أنه يقضي ما ترك من عبادة في الإسلام كما مر # وأما الحدود # ففي شرح السير لو أصاب المسلم مالا أو ما يجب به القصاص أو حد القذف ثم ~~ارتد أو أصابه وهو مرتد ثم لحق ثم تاب فهو مأخوذ به لا لو أصابه بعد اللحاق ~~ثم أسلم # وما أصابه المسلم من حدود الله تعالى في زنا أو سرقة أو قطع طريق ثم ارتد ~~أو أصابه بعد الردة ثم لحق ثم أسلم فهو موضوع عنه إلا أنه يضمن المال ~~المسروق والدم في قطع الطريق بالقصاص أو الدية لو خطأ على العاقلة لو قبل ~~الردة وفي ماله لو بعدها # وما أصابه من حد الشرب ثم ارتد ثم أسلم قبل اللحاق لا يؤاخذ به وكذا لو ~~أصابه وهو مرتد محبوس في يد الإمام ثم أسلم لأن الحدود زواجر عن أسبابها ~~فلا بد من اعتقاد المرتكب حرمة السبب ويؤخذ بما سواه من حدوده تعالى ~~لاعتقاده حرمة السب وتمكن الإمام من إقامته لكونه في يده فإن لم يكن في يده ~~حين أصابه ثم أسلم قبل اللحاق لا يؤخذ به أيضا اه # ملخصا # قوله ( أو الدية ) أي على عاقلته إن أصاب ذلك قبل الردة وفي ماله إن ~~أصابه بعدها كما مر # قوله ( وحاربنا زمانا ) تأكيد لقوله ثم لحق وكذا بدون ذلك بالأولى # قوله ( أخبرت بارتداد زوجها ) أي من PageV04P252 رجلين أو رجل وامرأتين ~~على رواية السير # وعلى رواية كتاب الاستحسان يكفي خبر الواحد العدل لأن حل التزوج وحرمته ~~أمر ديني كما لو أخبر بموته # والفرق على الرواية الأولى أن ردة الرجل يتعلق بها استحقاق القتل كما في ~~شرح السير الكبير للسرخسي # ونقل المصنف عنه أن الأصح رواية الاستحسان ومثله في الشرنبلالية معللا ms3849 ~~بأن المقصود الإخبار بوقوع الفرقة لا إثبات الردة # قوله ( أو تطليقه ثلاثا ) ينبغي أن يكون البائن مثله وظاهره أنها في ~~الرجعي لا يجوز لها التزوج ولعله لاحتمال المراجعة وليحرر ط # قوله ( فأتاها بكتاب ) ظاهره أن غير الثقة لو لم يأتها بكتاب لا يحل لها ~~وإن كان أكبر رأيها صدقه # تأمل # قوله ( لا بأس بأن تعتد ) أي من حين الطلاق أو الموت لا من حين الإخبار ~~فيما يظهر # تأمل # ثم لا يخفى أنه إذا ظهرت حياته أو أنكر الطلاق أو الردة ولم تقم عليه ~~بينة شرعية ينفسخ النكاح الثاني وتعود إليه # قوله ( تحبس ) لم يذكر ضربها في ظاهر الرواية # وعن الإمام أنها تضرب في كل يوم ثلاثة أسواط # وعن الحسن تسعة وثلاثين إلى أن تموت أو تسلم وهذا قتل معنى لأن موالاة ~~الضرب تفضي إليه كذا في الفتح # واختار بعضهم أنها تضرب خمسة وسبعين سوطا وهذا ميل إلى قول الثاني في ~~نهاية التعزير # وقال في الحاوي القدسي وهو المأخوذ به في كل تعزير بالضرب # نهر # وجزم الزيلعي بأنها تضرب في كل ثلاثة أيام # وظاهر الفتح تضعيف ما مر والظاهر اختصاص الضرب والحبس بغير الصغيرة تأمل ~~وسنذكر ما يؤيده # قوله ( ولا تقتل ) يستثنى الساحرة كما تقدم وكذا من أعلنت بشتم النبي كما ~~مر في الجزية # قوله ( خلافا للشافعي ) أي وباقي الأئمة والأدلة مذكورة في الفتح # قوله ( لا يضمن شيئا ) لكنه يؤدب على ذلك لارتكابه ما لا يحل # بحر # قوله ( وليس للمرتدة التزوج بغير زوجها ) في كافي الحاكم وإن لحقت بدار ~~الحرب كان لزوجها أن يتزوج أختها قبل أن تنقضي عدتها فإن سببت أو عادت ~~مسلمة لم يضر ذلك نكاح الأخت وكانت فيئا إن سبيت وتجبر على الإسلام وإن ~~عادت مسلمة كان لها أن تتزوج من ساعتها اه # وظاهره أن لها التزوج بمن شاءت لكن قال في الفتح وقد أفتى الدبوسي ~~والصفار وبعض أهل سمرقند بعدم وقوع الفرقة بالردة ردا عليها وغيرهم مشوا ~~على الظاهر ولكن حكموا بجبرها على تجديد النكاح مع الزوج ms3850 ويضرب خمسة وسبعين ~~سوطا واختاره قاضيخان للفتوى اه # قوله ( وعن الإمام ) أي في رواية النوادر كما في الفتح # قوله ( ولو أفتى به الخ ) في الفتح قيل ولو أفتى بهذه لا بأس به فيمن ~~كانت ذات زوج حسما لقصدها السيىء بالردة من إثبات الفرقة # قوله ( وتكون قنة للزوج بالاستيلاء ) قال في الفتح قيل وفي البلاد التي ~~استولى عليها التتر وأجروا أحكامهم فيها ونفوا المسلمين كما وقع في خوارزم ~~وغيرها إذا استولى عليها الزوج بعد الردة ملكها لأنها صارت دار حرب في ~~الظاهر من غير حاجة إلى أن يشتريها من الإمام اه # قوله ( وفي الفتح الخ ) هذا ذكره في الفتح قبل الذي نقلناه عنه آنفا # PageV04P253 وحاصله أنها إذا ارتدت في دار الإسلام صارت فيئا للمسلمين ~~فتسترق على رواية النوادر بأن يشتريها من الإمام أو يهبها له # أما لو ارتدت فيما استولى عليه الكفار وصار دار حرب فله أن يستولي عليها ~~بنفسه بلا شراء ولا هبة كمن دخل دار الحرب متلصصا وسبى منهم وهذا ليس مبنيا ~~على رواية النوادر لأن الاسترقاق وقع في دار الحرب لا في دار الإسلام قوله ~~( وصح تصرفها ) أي لا تتوقف تصرفاتها من مبايعة ونحوها بخلاف المرتد نعم ~~يبطل منها ما يبطل من تصرفاته المارة # قوله ( لأنها لا تقتل ) فلم تكن ردتها سببا لزوال ملكها فجاز تصرفها في ~~مالها بالإجماع # بحر عن البدائع # قال المقدسي فلو كانت ممن يجب قتلها كالساحرة والزنديقة ينبغي أن تلحق ~~بالمرتد # قوله ( وأكسابها مطلقا لورثتها ) أي سواء كانت كسب إسلام أو كسب ردة # قال في النهر تبعا للبحر وينبغي أن يلحق بها من لا يقتل إذا ارتد لشبهة ~~في إسلامه كما مر # قوله ( لو مريضة ) لأنها تكون فارة كما قدمناه # قوله ( لو صحيحة ) أي لو ارتدت حال كونها صحيحة # قوله ( فلم تكن فارة ) لأنها إذا كانت لا تقتل لم تكن ردتها في حكم مرض ~~الموت فلم تكن فارة فلا يرثها لأنها بانت منه وقد ماتت كافرة بخلاف ردته ~~لأنها في حكم مرض الموت مطلقا ms3851 فترثه مطلقا # قوله ( فتأمل ) ما ذكره في الزواهر مفهوم مما قبله وقدمنا التصريح به عن ~~البحر وتقدم متنا في باب طلاق المريض أيضا فلم يظهر وجه الأمر بالتأمل نعم ~~يوجد في بعض النسخ قبل قوله قلت ما نصه ويرثها زوجها المسلم استحسانا إن ~~ماتت في العدة وترث المرتدة زوجها المرتد اتفاقا # خانية # قلت وفي الزواهر الخ وعليه فالأمر بالتأمل وارد على إطلاق قول الخانية ~~ويرثها زوجها المسلم والله سبحانه أعلم # قوله ( ولدته لأقل من نصف حول ) أي من وقت الارتداد ط # قوله ( أي الكتابية ) فسره به ليعم اليهودية ط # قوله ( إلا إذا جاءت به لأكثر الخ ) استثناء من قوله يرثه أما إذا جاءت ~~به لأقل من ستة أشهر كان العلوق في حالة الإسلام فيكون مسلما يرث المرتد # درر # قوله ( بالجبر عليه ) أي على الإسلام فالظاهر من حاله أن يسلم درر أي ~~بخلاف ما إذا اتبع أمه الكتابية لأنها لا تجبر عليه # قوله ( وظهر عليه ) بالبناء للمجهول أي غلب وقهر # قوله ( فيء ) أي غنيمة يوضع في بيت المال لا لورثته # بحر # قوله ( لأن المرتد لا يسترق ) بل يقتل إن لم يسلم # ولا يشكل كون ماله فيئا دون نفسه لأن مشركي العرب كذلك # بحر # قوله ( بلا مال ) متعلق بلحق # بقي ما إذا لحق ببعض ماله ثم رجع ولحق بالباقي ومقتضى النظر أن ما لحق به ~~أولا فيء وما لحق به ثاينا لورثته اه ح # قوله ( في ظاهر الرواية ) لأن عوده وأخذه ولحاقه ثانيا يرجح جانب عدم ~~العود ويؤكده فيتقرر موته وما احتيج للقضاء باللحاق لصيرورته ميراثا إلا ~~ليترجح عدم عوده فتقرر إقامته ثمة فيتقرر موته فكان PageV04P254 رجوعه ثم ~~عوده ثانيا بمنزلة القضاء # وفي بعض روايات السير جعله فيئا لأن بمجرد اللحاق لا يصير المال ملكا ~~للورثة والوجه ظاهر الرواية كذا في الفتح تبعا للنهاية والعناية وفخر ~~الإسلام من أن ظاهر الرواية الإطلاق واعتمده في الكافي وبه سقط إشكال ~~الزيلعي على النهاية # أفاده في البحر # قوله ( وحكمه ) أي حكم المالك القديم إذا وجد ms3852 ملكه في الغنيمة ما مر في ~~الجهاد من التفصيل المذكور # قوله ( لعدم الفائدة ) أي في أخذه ودفع مثله # قوله ( لحق بدارهم ) أي بدار إهل الحرب # قوله ( فجاء المرتد مسلما ) يعني قبل أداء البدل للابن إذ لو كان بعده ~~يكون الولاء للابن وقيد بالكتابة لأن الابن إذا دبره ثم جاء الأب مسلما فإن ~~الولاء للابن دون الأب كما في البحر عن التتارخانية وكأن الفرق أن الكتابة ~~تقبل الفسخ بالتعجيز فلم تكن في معنى العتق من كل وجه بخلاف التدبير # نهر # قوله ( كلاهما للأب ) قال في البحر أشار به إلى أنه لا يملك فسخ الكتابة ~~لصدورها عن ولاية شرعية وقد صرح به الزيلعي وقدمنا عن الخانية أنه يملك ~~إبطال كتابة الوارث قبل أداء جميع البدل إلا أن يقال إن مرادهم أنه لا يملك ~~فسخها بمجرد مجيئه من غير أن يفسخها أما إذا فسخها انفسخت إلا أن جعلهم ~~الوارث كالوكيل من جهته يأباه اه # قوله ( فلحق ) أما لو قتل بعد اللحاق ثم جاء تائبا فلا شيء عليه وكذا لو ~~غصب أو قذف لصيرورته في حكم أهل الحرب # بحر # قوله ( فديته في كسب الإسلام ) هذا بناء على رواية الحسن المصححة كما ~~قدمناه من أن دين المرتد يقضي من كسب إسلامه إلا أن لا يفي فمن كسب ردته ~~كما يظهر من عبارة البحر وهذا خلاف ما مشى عليه المصنف كغيره في الدين # قوله ( عن الخانية ) صوابه عن التتارخانية وفيه رد على قول الفتح لو لم ~~يكن له إلا كسب ردة فقط فجنايته هدر عنده خلافا لهما # قال في البحر والظاهر أنه سهو ثم قال وإن كان له الكسبان قالا يستوفي ~~منهما # وقال الإمام من كسب الإسلام أولا فإن فضل شيء استوفى من كسب الردة # قوله ( وكذا ) ظاهره أن الإشارة إلى ما قبله من وجوبه في كسب الإسلام إن ~~كان الخ وهو صريح عبارة النهر عن الفوائد الظهيرية لكن في الشرنبلالية عن ~~فوائد الظهيرية وإن ثبت ذلك بإقراره فعندهما يستوفي من الكسبين جميعا وعنده ~~من كسب ms3853 الردة لأن الإقرار تصرف منه فيصح في ماله وكسب الردة ماله عنده اه # ومثله في البحر عن التتارخانية # قوله ( كجنايتهم في غير الردة ) فيخير السيد بين الدفع والفداء والمكاتب ~~موجب جنايته في كسبه وأما الجناية عليهم فهدر # أفاده في البحر # وأما جناية المدبر فستأتي في الجنايات ط # قوله ( فارتد ) أفاد أن الردة بعد القطع فلو قبله لا يضمن قاطعه إذ لو ~~قتله لا يضمن كما مر # قوله ( والعياذ بالله ) مبتدأ وخبر أو بالنصب مفعول مطلق أي نعوذ العياذ ~~بالله تعالى # قوله ( ومات منه ) أي من القطع أي مات مرتدا فلو مسلما فيأتي # قوله ( نصف الدية ) أي ضمن دية اليد فقط وذلك نصف دية النفس ولا يضمن ~~بالسراية إلى النفس شيئا # قوله ( لوارثه ) إنما كانت له لأنها بمنزلة كسب الإسلام ط # قوله ( لأن السراية الخ ) تعليل للمسألة الأولى # وعلل الثانية في الهداية بأنه صار ميتا PageV04P255 تقديرا والموت يقطع ~~السراية وإسلامه حياة حادثة في التقدير فلا يعود حكم الجناية الأولى اه # وإنما سقط القصاص لاعتراض الردة # قوله ( لأنه في الخطإ على العاقلة ) الضمير يرجع إلى ما ذكر من ضمان نصف ~~الدية وفيه أن العاقلة لا تعقل الأطراف فليتأمل ط # أقول لم نر من قال ذلك وإنما المصرح به أن العاقلة لا تعقل ما دون نصف ~~عشر الدية والواجب هنا نصف الدية فتتحمله العاقلة بلا شبهة # قوله ( كلها ) هذا عندهما وعند محمد النصف # بحر # قوله ( ارتد القاطع ) لما بين حكم المقطوع المرتد أراد بيان حكم القاطع ~~المرتد ط # قوله ( لفوات محل القود ) مقتضاه عدم الفرق في القاطع بين أن يرتد أو لا ~~ط # قلت وقد صرحوا في الجنايات بأن موت القاتل قبل المقتول مسقط للقود # قوله ( فالدية على العاقلة ) لأنه حين القطع كان مسلما وتبين أن الجناية ~~قتل # بحر # قوله ( ولا عاقلة لمرتد ) اعتراض بأنه لا محل له هنا بل محله عند قوله ~~مرتد قتل رجلا خطأ # قلت أشار بذكره هنا إشارة خفية كما هو عادته شكر الله تعالى سعيه إلى ~~فائدة التقييد ms3854 بكون الردة بعد القطع في قوله ارتد القاطع وهي ما لو كان ~~القطع في حال الردة فإنه لا شيء على العاقلة فإنه لا عاقلة للمرتد فاستغنى ~~بالتعليل عن التصريح بالمعلل لانفهامه مما قبله ولا تنس قوله في خطبة ~~الكتاب فربما خالفت في حكم أو دليل فحسبه من لا اطلاع له ولا فهم عدولا عن ~~السبيل الخ فافهم # قوله ( وأخذ بماله ) أي أسر مع ماله الذي اكتسبه في زمن ردته # نهر # قوله ( فبدل مكاتبته لمولاه الخ ) أما على أصلهما فظاهر لأن كسب الردة ~~ملكه إذا كان حرا فكذا إذا كان مكاتبا وأما عنده فلأن المكاتب إنما يملك ~~أكسابه بالكتابة والكتابة لا تتوقف بالردة فكذا أكسابه # بحر # قوله ( ولحقا فولدت ) وكذا إذا ولدت قبل الردة ثم لحقا به أو أحدهما إلى ~~دار الحرب فإنه خرج عن الإسلام لأنه كان بالتبعية لهما أو للدار وقد انعدم ~~الكل فيكون الولد فيئا ويجبر على الإسلام إذا بلغ كالأم فإن كان الأب ذهب ~~به وحده والأم مسلمة في دار الإسلام لم يكن الولد فيئا لأنه بقي مسلما تبعا ~~لأمه # بحر # قوله ( فالولدان فيء كأصلهما ) هذا ظاهر في الولد فإن أمه تسترق والولد ~~يتبع أمه في الحرية والرق # أما ولد الولد فلا يتبعها لأنه لا يتبع الجد كما يأتي وهذه جدة في حكم ~~الجد ولا أباه لأن أباه تبع والتبع لا يستتبع غيره كما يأتي # وأجيب بأنه تبع لأمه الحربية وفيه أنه قد تكون أمه ذمية مستأمنة فالمناسب ~~كون العلة في كونه فيئا أن حكمه حكم الحربي كما يأتي فافهم # قوله ( والولد الأول يجبر بالضرب ) أي والحبس # نهر # أي بخلاف أبويه فإنهما يجبران بالقتل # قوله ( وإن حبلت به ثمة ) أشار إلى أنها لو حبلت به في دار الإسلام يجبر ~~بالأولى # وبه يظهر أن تقييد الهداية بالحبل في دار الحرب غير احترازي # أفاده في البحر # قوله ( لتبعيته لأبويه ) أي في الإسلام والردة هما يجبران فكذا هو ~~PageV04P256 وإن اختلفت كيفية الجبر ط # قوله ( لعدم تبعية الجد ) ولعدم تبعيته لأبيه ms3855 لأن ردة أبيه كانت تبعا ~~والتبع لا يستتبع خصوصا وأصل التبعية ثابتة على خلاف القياس لأنه لم يرتد ~~حقيقة ولذا يجبر بالحبس لا بالقتل بخلاف أبيه # بحر # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وفي رواية الحسن عنه أنه يتبع الجد # وجه الأول أنه لو تبع الجد لكان الناس كلهم مسلمين تبعا لآدم وحواء ~~عليهما السلام ولم يوجد في ذريتهما كافر غير مرتد وتمامه في الزيلعي # والمسائل التي يخالف فيها الجد الأب ثلاث عشرة ستأتي في الفرائض وذكر في ~~البحر منها هنا إحدى عشرة ذكرها المحشي # قوله ( فحكمه كحربي ) في أنه يسترق وتوضع عليه الجزية أو يقتل # وأما الجد فيقتل لا محالة لأنه المرتد بالأصالة أو يسلم # بحر عن الفتح # قوله ( لأنه مسلم ) أي تبعا لأبيه ولا يتبع أمه في الرف لعدم تحقق الملك ~~عليها وقت ولادته بخلاف ما إذا ولدته بعد السبي ط # # | مطلب في ردة الصبي وإسلامه # قوله ( وإذا ارتد صبي عاقل صح ) سواء كان إسلامه بنفسه أو تبعا لأبويه ثم ~~ارتد قبل البلوغ فتحرم عليه امرأته ولا يبقى وارثا # قهستاني # ولكن لا يقتل كما مر لأن القتل عقوبة وهو ليس من أهلها في الدنيا ولكن لو ~~قتله إنسان لم يغرم شيئا كالمرأة إذا ارتدت لا تقتل ولا يغرم قاتلها كما في ~~الفتح عن المبسوط # قوله ( خلافا للثاني ) فلا تصح عنده لأنه ضرر محض # وفي التتارخانية عن الملتقى أن الإمام رجع إليه ومثله في الفتح # قوله ( ولا خلاف في تخليده في النار ) فالخلاف إنما هو في أحكام الدنيا ~~فقط # بحر # لأن العفو عن الكفر دخول الجنة مع الشرك خلاف حكم الشرع والعقل كما في ~~الأصول # قهستاني # قوله ( كإسلامه ) فتترتب عليه أحكامه من عصمة النفس والمال وحل الذبح ~~ونكاح المسلمة والإرث من المسلم # قهستاني قوله ( فإنه يصح اتفاقا ) أي من أئمتنا الثلاثة وإلا فقد خالف في ~~صحة إسلامه زفر والشافعي كما في الفتح # فإن قيل هو غير مكلف # قلنا إنما يلزم إذا قلنا بوجوبه عليه قبل البلوغ كما عن أبي ms3856 منصور ~~والمعتزلة وأنه يقع مسقطا للواجب لكنا إنما نختار أنه يصح ليترتب عليه ~~الأحكام الدنيوية والأخروية فتح # قوله ( ويجبر عليه بالضرب ) أي والحبس كما مر # قلت والظاهر أن هذا بعد بلوغه لما مر أن الصبي ليس من أهل العقوبة ولما ~~في كافي الحاكم وإن ارتد الغلام المراهق عن الإسلام لم يقتل فإن أدرك كافرا ~~حبس ولم يقتل # قوله ( وقيل الذي يعقل الخ ) قال في الفتح بين أي صاحب الهداية أن الكلام ~~في الصبي الذي يعقل الإسلام # زاد في المبسوط كونه بحيث يناظر ويفهم ويفحم اه # قلت والظاهر أن ما ذكره المصنف بيان لقوله يعقل الإسلام ومعنى تمييزه ~~المذكور أن يعرف أن الصدق PageV04P257 مثلا حسن والكذب قبيح يلام فاعله وأن ~~العسل حلو والصبر مر ومعنى كونه بحيث يناظر أن يقول إن المسلم في الجنة ~~والكافر في النار وإذا قيل له لا ينبغي لك أن تخالف دين أبويك يقول نعم لو ~~كان دينهما حقا أو نحو ذلك # ولا يخفى أن ابن سبع لا يعقل ذلك غالبا ويحتمل أن يكون المراد المناظرة ~~ولو في أمر دنيوي كما لو اشترى شيئا ودفع إلى البائع الثمن وامتنع البائع ~~من تسليم المبيع قائلا لا أسلمه إلا إلى أبيك لأنك قاصر فيقول له لم أخذت ~~مني الثمن فإن لم تسلمني المبيع ادفع لي الثمن فهذا ونحوه من ابن سبع غالبا ~~وعليه يتحد القولان # تأمل # قوله ( وقد رأيت بفتح تاء المخاطب # قوله ( وسنه سبع ) وقيل ثمان وهو الصحيح وأخرجه البخاري في تاريخه عن ~~عروة وقيل عشر أخرجه الحاكم في المستدرك وقيل خمسة عشر وهو مردود وتمام ذلك ~~مبسوط في الفتح وهو أول من أسلم من الصبيان الأحرار ومن الرجال الأحرار أبو ~~بكر ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة وتمام تحقيق ذلك في الدر ~~المنتقى ونقل عبارته المحشي # قوله ( حتى قال الخ ) ذكر في القاموس في مادة ودق # قال المازني لم يصح أن عليا رضي الله تعالى عنه تكلم بشيء من الشعر غير ~~هذين البيتين # تلكم قريش ms3857 تمناني لتقتلني الخ # وصوبه الزمخشري اه # ومقتضاه أن نسبة ما هنا إليه لم تصح # قوله ( ظاهر كلامهم نعم اتفاقا ) فائدة وقوعه فرضا عدم فرضية تجديد إقرار ~~آخر بعد البلوغ # قال في الفتح ومقتضى الدليل أنه يجب عليه بعد البلوغ # ثم قال لكنهم اتفقوا على أن لا يجب على الصبي بل يقع فرضا قبل البلوغ # أما عند فخر الإسلام فلأنه يثبت أصل الوجوب به على الصبي بالسبب وهو حدوث ~~العالم وعقلية دلالته دون وجوب الأداء لأنه بالخطاب وهو غير مخاطب فإذا وجد ~~بعد السبب وقع الفرض كتعجيل الزكاة # وأما عند شمس الأئمة لا وجوب أصلا لعدم حكمه وهو وجوب الأداء فإذا وجد ~~وجد فصار كالمسافر يصلي الجمعة يسقط فرضه وليست الجمعة فرضا عليه لكن ذلك ~~للترفيه عليه بعد سببها فإذا فعل تم اه # # | مطلب هل يجب على الصبي الإيمان # قوله ( وفي التحرير الخ ) هذا قول ثالث # وعبارة التحرير في الفصل الرابع وعن أبي منصور الماتريدي وكثير من مشايخ ~~العراق والمعتزلة إناطة وجوب الإيمان به أي بعقل الصبي وعقابه بتركه # ونفاه باقي الحنفية دراية لقوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاثة ~~عن النائم حتى يستيقظ وعن لصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل ورواية لعدم ~~انفساخ نكاح المراهقة بعدم وصف الإيمان اه # موضحا من شرحه لابن أمير حاج # وقال في أول الفصل الثاني وزاد أبو منصور إيجابه على الصبي العاقل # ونقلوا عن أبي حنيفة لو لم يبعث الله تعالى للناس رسولا لوجب عليهم ~~معرفته بعقولهم # وقال البخاريون لا تعلق لحكم الله تعالى بفعل المكلف قبل البعثة والتبليغ ~~كالأشاعرة وهو المختار وحكموا بأن المراد من رواية لا عذر لأحد في الجهل ~~بخالقه لما يرى من خلق السموات الأرض وخلق نفسه PageV04P258 بعد البعثة ~~وحينئذ فيجب حمل الوجوب في قول الإمام لوجب عليهم معرفته على معنى ينبغي ~~وتمامه في شرحه المذكور # قوله ( لو مات بعده ) أي بعد العقل # # | مطلب في معنى درويش درويشان # قوله ( كفر بعضهم ) لأن معناه جميع الأشياء مباحة فيدخل فيه ما ms3858 لا تجوز ~~إباحته فيكون مبيح الحرام وهو كفر وهذا باطل لأن معناه مسكنة المساكين أو ~~فقر الفقراء فكأنه قال تمسكنا بمسكنة المساكين أو افتقرنا إليك بفقر ~~الفقراء ولا دلالة فيه قط على ما ذكر كذا في البزازية # ونازعه في نور العين بأن ما ذكره من المعنى هو معناه الوضعي أما العرفي ~~الذي جرى عليه اصطلاح الملاحدة والقلندرية فهو أن جميع الأشياء مباحة لك # فالحق أن يكفر القائل إن كان من تلك الفئة أو أراد ما أرادوه أو لم يعلم ~~معناه لكنه قاله تقليدا وتشبيها بهم أو يخشى عليه الكفر فيجدد وجوبا أو ~~احتياطا إيمانه وإن قاله غير عالم ولا متأمل فهو مخطىء يلزمه أن يستغفر ~~وغاية الأمر أن لا يرخص في التكلم بأمثال هذه المقالة اه # ملخصا # قوله ( قيل بكفره ) لعل وجهه أنه طلب شيئا لله تعالى والله تعالى غني عن ~~كل شيء والكل مفتقر ومحتاج إليه وينبغي أن يرجح عدم التكفير فإنه يمكن أن ~~يقول أردت أطلب شيئا إكراما لله تعالى اه # شرح الوهبانية # قلت فينبغي أو يجب التباعد عن هذه العبارة وقد مر أن ما فيه خلاف يؤمر ~~بالتوبة والاستغفار وتجديد النكاح لكن هذا إن كان لا يدري ما يقول أما إن ~~قصد المعنى الصحيح فالظاهر أنه لا بأس به # قوله ( ليس يكفر ) فإن الحضور بمعنى العلم شائع @QB@ ما يكون من نجوى ~~ثلاثة إلا هو رابعهم @QE@ سورة المجادلة الآية 7 والنظر بمعنى الرؤية @QB@ ~~ألم يعلم بأن الله يرى @QE@ سورة العلق الآية 14 فالمعنى يا عالم من يرى # بزازية # # | مطلب في مستحل الرقص # قوله ( ومن يستحل الرقص قالوا بكفره ) المراد به التمايل والخفض والرفع ~~بحركات موزونة كما يفعله بعض من ينتسب إلى التصوف # وقد نقل في البزازية عن القرطبي إجماع الأئمة على حرمة هذا الغناء وضرب ~~القضيب والرقص # قال ورأيت فتوى شيخ الإسلام جلال الملة والدين الكرماني أن مستحل هذا ~~الرقص كافر وتمامه في شرح الوهبانية # ونقل في نور العين عن التمهيد أنه فاسق لا كافر # ثم قال التحقيق ms3859 القاطع للنزاع في أمر الرقص والسماع يستدعي تفصيلا ذكره ~~في عوارف المعارف وإحياء العلوم وخلاصته ما أجاب به العلامة النحرير ابن ~~كمال باشا بقوله ما في التواجد إن حققت من حرج ولا التمايل إن أخلصت من باس ~~فقمت تسعى على رجل وحق لمن دعاه مولاه أن يسعى على الراس الرخصة فيما ذكر ~~من الأوضاع عند الذكر والسماع للعارفين الصارفين أوقاتهم إلى أحسن الأعمال ~~PageV04P259 السالكين المالكين لضبط أنفسهم عن قبائح الأحوال فهم لا ~~يستمعون إلا من الإله ولا يتشاقون إلا له إن ذكروه ناحوا وإن شكروه باحوا ~~وإن وجدوه صاحوا وإن شاهدوه استراحوا وإن سرحوا في حضرة قربه ساحوا إذا غلب ~~عليهم الوجد بغلباته وشربوا من موارد إرادته فمنهم من طرقتهم طوارق الهيبة ~~فخر وذاب ومنهم من برقت له بوارق اللطف فتحرك وطاب ومنهم من طلع عليه الحب ~~من مطلع القرب فسكر وغاب هذا ما عن لي في الجواب والله تعالى أعلم بالصواب # ومن يك وجده وجدا صحيحا فلم يحتج إلى قول المغني له من ذاته طرب قديم ~~وسكر دائم من غير دن # | مطلب في كرامات لأولياء # قوله ( ومن لولي الخ ) من مبتدأ وقال صلته وجهول خبره ولولي متعلق بيجوز ~~وطي مبتدأ خبره يجوز وأصل التركيب ومن قال طي مسافة يجوز لولي جهول وهذا ~~قول الزعفراني والقائل بكفره هو ابن مقاتل ومحمد بن يوسف ط # قوله ( وإثباتها الخ ) قال في البزازية وقد ذكر علماؤنا أن ما هو من ~~المعجزات الكبار كإحياء الموتى وقلب العصا حية وانشقاق القمر وإشباع الجمع ~~من الطعام وخروج الماء من بين الأصابع لا يمكن إجراؤه كرامة للولي وطي ~~المسافة من لقوله عليه الصلاة والسلام زويت لي الأرض فلو جاز لغيره لم يبق ~~فائدة للتخصيص لكن في كلام القاضي أبي زيد ما يدل على أنه ليس بكفر اه # قلت ويدل له ما قالوا فيمن كان بالمشرف وتزوج امرأة بالمغرب فأتت بولد ~~يلحقه فتأمل # وفي التتارخانية أن هذه المسألة تؤيد الجواز # وقد قال العلامة التفتازاني بعد أن حكى عن ms3860 أكثر المعتزلة المنع من إثبات ~~الكرامات للأولياء وأن الأستاذ أبا إسحاق يميل إلى قريب من مذهبهم وحكى ما ~~قدمناه وأن إمام الحرمين قال المرضي عندنا تجويز جميلة خوارق العادات في ~~معرض الكرامات # ثم قال نعم قد يرد في بعض المعجزات نص قاطع على أن أحدا لا يأتي بمثله ~~أصلا كالقرآن ثم ذكر بقية الأقوال ثم قال والإنصاف ما ذكره الإمام النسفي ~~حين سئل عما يحكى أن الكعبة كانت تزور واحدا من الأولياء هل يجوز القول به ~~فقال نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جاز عند أهل السنة # قلت النسفي هذا هو الإمام نجم الدين عمر مفتي الإنس والجن رأس الأولياء ~~في عصره اه # من شرح الوهبانية # وتمامه فيه والله سبحانه أعلم # # | باب البغاة # أخره لقلة وجوده ولبيان حكم من يقتل من المسلمين بعد من يقتل من الكفار # بحر # قلت ولم يترجم له بكتاب إشارة إلى دخوله تحت كتاب الجهاد لأن القتال معهم ~~في سبيل الله تعالى ولذا كان المقتول منا شهيدا كما سيأتي إذا لا يختص ~~الجهاد بقتال الكفار وبه اندفع ما في النهر # قال في الفتح والبغاة PageV04P260 جمع باغ وهذا الوزن مطرد في كل اسم ~~فاعل معتل اللام كغزاة ورماة وقضاة اه # وإنما جمعه لأنه قلما يوجد واحد يكون له قوة الخروج # قهستاني # قوله ( البغي لغة الطلب الخ ) عبارة الفتح البغي في اللغة الطلب بغيت كذا ~~أي طلبته # قال تعالى حكاية ذلك ما كنا نبغ ثم اشتهر في العرف في طلب ما لا يحل من ~~الجور والظلم # والباغي في عرف الفقهاء الخارج على أمام الحق اه # لكن في المصباح بغيته أبغيه بغيا طلبته وبغى على الناس بغيا ظلم واعتدى ~~فهو باغ والجمع بغاة وبغى سعى في الفساد ومنه الفرقة الباغية لأنها عدلت عن ~~القصد وأصله من بغى الجرح إذا ترامى إلى الفساد اه # وفي القاموس الباغي الطالب وفئة باغية خارجة عن طاعة الإمام العادل اه # قال في البحر فقوله في فتح القدير الباغي في عرف الفقهاء الخارج عن ms3861 إمام ~~الحق تساهل لما علمت أنه في اللغة أيضا اه # قلت قد اشتهر أن صاحب القاموس يذكر المعاني العرفية مع المعاني اللغوية ~~وذلك مما عيب به عليه فلا يدل ذكره لذلك أنه معنى لغوي ويؤيده أهل اللغة لا ~~يعرفون معنى الإمام الحق الذي جاء في الشرع بعد اللغة نعم قد يعترض على ~~الفتح بأن كلامه يقتضي اختصاص البغي بمعنى الطلب وأن استعماله في الجور ~~والظلم معنى عرفي فقط وقد سمعت أنه لغوي أيضا # وقد يجاب بأن مراده بقوله ثم اشتهر في العرب الخ العرف اللغوي وأن الأصل ~~ومدار اللفظ على معنى الطلب لكن ينافيه قول المصباح وأصله من بغى الجرح الخ ~~فتأمل # قوله ( وشرعا هم الخارجون ) عطفه على ما قبله يقتضي أن يكون التقدير ~~والبغي شرعا هم الخارجون هو فاسد كما أفاده ح فكان المناسب أن يقول فالبغاة ~~عرفا الطالبون لما لا يحل من جور وظلم وشرعا الخ # أفاده ط # ويمكن أن يكون على تقدير مبتدأ أي والبغاة شرعا الخ # قوله ( على الإمام الحق ) الظاهر أن المراد به ما يعم المتغلب لأنه بعد ~~استقرار سلطنته ونفوذ قهره لا يجوز الخروج عليه كما صرحوا به ثم رأيت في ~~الدر المنتقى قال إن هذا في زمانهم وأما في زماننا فالحكم للغلبة لأن الكل ~~يطلبون الدنيا فلا يدرى العادل من الباغي كما في العمادية اه # وقوله بغير حق أي في نفس الأمر وإلا فالشرط اعتقادهم أنهم على حق بتأويل ~~وإلا فهم لصوص ويأتي تمام بيانه # قوله ( وتمامه في جامع الفصولين ) حيث قال في أول الفصل الأول بيانه أن ~~المسلمين إذا اجتمعوا على إمام وصاروا آمنين به فخرج عليه طائفة من ~~المؤمنين فإن فعلوا ذلك لظلم ظلمهم به فهم ليسوا من أهل البغي وعليه أن ~~يترك الظلم وينصفهم ولا ينبغي للناس أن يعينوا الإمام عليهم لأن فيه إعانة ~~على الظلم ولا أن يعينوا تلك الطائفة على الإمام أيضا لأن فيه إعانة على ~~خروجهم على الإمام وإن لم يكن ذلك لظلم ظلمهم ولكن لدعوى الحق ms3862 والولاية ~~فقالوا الحق معنا فهم أهل البغي فعلى كل من يقوى على القتال أن ينصروا إمام ~~المسلمين على هؤلاء الخارجين لأنهم ملعونون على لسان صاحب الشرع قال عليه ~~الصلاة والسلام لفتنة نائمة لعن الله من أيقظها فإن كانوا تكلموا بالخروج ~~لكن لم يعزموا على الخروج بعد فليس للإمام أن يعترض لهم لأن العزم على ~~الجناية لم يوجد بعد كذا ذكر في واقعات اللامشي وذكر القلانسي في تهذيبه ~~قال بعض المشايخ لولا علي رضي الله عنه ما درينا القتال مع أهل القبلة وكان ~~علي ومن تبعه من أهل العدل وخصمه من أهل البغي وفي زماننا الحكم للغلبة ولا ~~تدري PageV04P261 العادلة والباغية كلهم يطلبون الدنيا اه ط # لكن قوله ولا أن يعينوا تلك الطائفة على الإمام فيه كلام سيأتي # قوله ( قطاع طريق ) وهم قسمان أحدهما الخارجون بلا تأويل بمنعة وبلا منعة ~~يأخذون أموال المسلمين ويقتلونهم ويخيفون الطريق # والثاني قوم كذلك إلا أنهم لا منعة لهم لكن لهم تأويل كذا في الفتح لكنه ~~عد الأقسام أربعة وجعل هذا الثاني قسما منهم مستقلا ملحقا بالقطاع من جهة ~~الحكم # وفي النهر هنا تحريف فتنبه له # قوله ( وبغاة ) هم كما في الفتح قوم مسلمون خرجوا على إمام العدل ولم ~~يستبيحوا ما استباحه الخوارج من دماء المسلمين وسبي ذراريهم اه # والمراد خرجوا بتأويل وإلا فهم قطاع كما علمت # وفي الاختيار أهل البغي كل فئة لهم منعة يتغلبون ويجتمعون ويقاتلون أهل ~~العدل بتأويل ويقولون الحق معنا ويدعون الولاية اه # قوله ( وخوارج وهم قوم الخ ) الظاهر أن المراد تعريف الخوارج الذين خرجوا ~~على علي رضي الله تعالى عنه لأن مناط الفرق بينهم وبين البغاة هو استباحتهم ~~دماء المسلمين وذراريهم بسبب الكفر إذ لا تسبى الذراري ابتداء بدون كفر لكن ~~الظاهر من كلام الاختيار وغيره أن البغاة أعم فالمراد بالبغاة ما يشمل ~~الفريقين ولذا فسر في البدائع البغاة بالخوارج لبيان أنهم منهم وإن كان ~~البغاة أعم وهذا من حيث الاصطلاح وإلا فالبغي والخروج متحققان في كل من ~~الفريقين على السوية ms3863 ولذا قال علي رضي الله تعالى عنه في الخوارج إخواننا ~~بغوا علينا # قوله ( لهم منعة ) بفتح النون أي عزة في قومهم فلا يقدر عليهم من يريدهم ~~مصباح # قوله ( بتأويل ) أي بدليل يؤولونه على خلاف ظاهره كما وقع للخوارج الذين ~~خرجوا من عسكر علي عليه بزعمهم أنه كفر هو ومن معه من الصحابة حيث حكم ~~جماعة في أمر الحرب الواقع بينه وبين معاوية وقالوا إن الحكم إلا الله ~~ومذهبهم أن مرتكب الكبيرة كافر وأن التحكيم كبيرة لشبه قامت لهم استدلوا ~~بها مذكورة مع ردها في كتب العقائد # # | مطلب في أتباع عبد الوهاب الخوارج في زماننا # قوله ( ويكفرون أصحاب نبينا ) علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج بل هو ~~بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وإلا فيكفي فيهم اعتقادهم ~~كفر من خرجوا عليه كما وقع في زماننا في اتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من ~~نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم ~~هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتل أهل السنة ~~وقتل علمائهم حتى كسر الله تعالى شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر ~~المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف # قوله ( كما حققه في الفتح ) حيث قال وحكم الخوارج عند جمهور الفقهاء ~~والمحدثين حكم البغاة # وذهب بعض المحدثين إلى كفرهم # قال ابن المنذر ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم وهذا يقتضي ~~نقل إجماع الفقهاء # PageV04P262 # | مطلب في عدم تكفير الخوارج وأهل البدع # وقد ذكر في المحيط أن بعض الفقهاء لا يكفر أحدا من أهل البدع # وبعضهم يكفر من خالف منهم ببدعته دليلا قطعيا ونسبه إلى أكثر أهل السنة ~~والنقل الأول أثبت نعم يقع في كلام أهل مذهب تكفير كثير لكن ليس من كلام ~~الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم # # | مطلب لا عبرة بغير الفقهاء يعني المجتهدين # ولا عبرة بغير الفقهاء والمنقول عن المجتهدين ما ذكرنا وابن المنذر أعرف ~~بنقل مذاهب المجتهدين اه # لكن صرح في كتابه المسايرة بالاتفاق على تكفير ms3864 المخالف فيما كان من أصول ~~الدني وضرورياته كالقول بقدم العالم ونفي حشر الأجساد ونفي العلم بالجزئيات ~~وأن الخلاف في غيره كنفي مبادىء الصفات ونفي عموم الإرادة والقول بخلق ~~القرآن الخ # وكذا قال في شرح منية المصلي إن ساب الشيخين ومنكر خلافتهما ممن بناه على ~~شبهة له لا يكفر بخلاف من ادعى أن عليا إله وأن جبريل غلط لأن ذلك ليس عن ~~شبهة واستفراغ وسع في الاجتهاد بل محض هوى اه # وتمامه فيه # قلت وكذا يكفر قاذف عائشة ومنكر صحبة أبيها لأن ذلك تكذيب صريح القرآن ~~كما مر في الباب السابق # قوله ( بخلاف المستحل بلا تأويل ) أي من يستحل دماء المسلمين وأموالهم ~~ونحو ذلك مما كان قطعي التحريم ولم يبنه على دليل كما بناه الخوارج كما مر ~~لأنه إذا بناه على تأويل دليل من كتاب أو سنة كان في زعمه اتباع الشرع لا ~~معارضته ومنابذته بخلاف غيره # قوله ( والإمام ) أي الإمام الحق الذي ذكره أولا ولم يذكر شروطه استغناء ~~بما قدمه في باب الإمامة من كتاب الصلاة وقدمنا الكلام عليها هناك فراجعها # # | مطلب الإمام يصير إماما بالمبايعة أو بالاستخلاف ممن قبله # قوله ( يصير إماما بالمبايعة ) وكذا باستخلاف إمام قبله وكذا بالتغلب ~~والقهر كما في شرح المقاصد # قال في المسايرة ويثبت عقد الإمامة إما باستخلاف الخليفة إياه كما فعل ~~أبو بكر رضي الله تعالى عنه وإما ببيعه جماعة من العلماء أو من أهل الرأي ~~والتدبير # وعند الأشعري يكفي الواحد من العلماء المشهورين من أولي الرأي بشرط كونه ~~بمشهد شهود لدفع الإنكار إن وقع # وشرط المعتزلة خمسة # وذكر بعض الحنفية اشتراط جماعة دون عدد مخصوص اه # ثم قال لو تعذر وجود العلم والعدالة فيمن تصدى للإمامة وكان في صرفه عنها ~~إثارة فتنة لا تطاق حكمنا بانعقاد إمامته كي لا تكون كمن يبني قصرا ويهدم ~~مصرا وإذا تغلب آخر على المتغلب وقعد مكانه انعزل الأول وصار الثاني إماما ~~وتجب طاعة الإمام عادلا كان أو جائرا إذا لم يخالف الشرع فقد علم أنه يصير ~~إماما ms3865 بثلاثة أمور لكن الثالث في الإمام المتغلب وإن لم تكن فيه شروط ~~الإمامة وقد يكون بالتغلب مع المبايعة وهو الواقع في سلاطين الزمان نصرهم ~~الرحمن # قوله ( وبأن ينفذ حكمه ) أي يشترط مع وجود المبايعة نفاذ حكمه وكذا هو ~~شرط أيضا مع الاستخلاف فيما يظهر بل يصير إماما بالتغلب ونفاذ الحكم والقهر ~~بدون مبايعة أو استخلاف كما علمت # قوله ( فلا يفيد ) أي لا يفيد عزله # PageV04P263 # | مطلب فيما يستحق به الخليفة العزل # قوله ( وإلا ينعزل به ) أي إن لم يكن له قهر ومنعه ينعزل به أي بالجور # قال في شرح المقاصد ينحل عقد الإمامة بما يزول به مقصود الإمامة كالردة ~~والجنون المطبق وصيرورته أسيرا لا يرجى خلاصه وكذا بالمرض الذي ينسبه ~~المعلوم وبالعمي والصمم والخرس وكذا بخلعه نفسه لعجزه عن القيام بمصالح ~~المسلمين وإن لم يكن ظاهرا بل استشعره من نفسه وعليه يحمل خلع الحسن نفسه # وأما خلعه لنفسه بلا سبب ففيه خلاف وكذا في انعزاله بالفسق # والأكثرون على أنه لا ينعزل وهو المختار من مذهب الشافعي وأبي حنيفة ~~رحمهما الله تعالى # وعن محمد روايتان ويستحق العزل بالاتفاق اه # وقال في المسايرة وإذا قلد عدلا ثم جار وفسق لا ينعزل ولكن يستحق العزل ~~إن لم يستلزم فتنة اه # وفي المواقف وشرحه إن للأمة خلع الإمام وعزله بسبب يوجبه مثل أن يوجد منه ~~ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين كما كان لهم نصبه ~~وإقامته لانتظامها وإعلائها وإن أدى خلعه إلى فتنة احتمل أدنى الضرتين اه # قوله ( فإذا خرج جماعة مسلمون ) قيد بذلك لأن أهل الذمة إذا غلبوا على ~~بلدة صاروا أهل حرب كما مر ولو قاتلونا مع أهل البغي لم يكن ذلك نقضا للعهد ~~منهم وهذا لا يرد على المصنف لأنهم أتباع للبغاة المسملين # نهر أي فلهم حكمهم بطريق التبعية # قوله ( عن طاعته ) أي طاعة الإمام وقيده في الفتح بأن يكون الناس به في ~~أمان والطرقات آمنة اه # ومثله ما ذكره عن الدرر وجهه أنه إذا لم يكن كذلك يكون عاجزا ms3866 أو جائرا ~~ظالما يجوز الخروج عليه وعزله إن لم يلزم منه فتنة كما علمته آنفا # قوله ( وغلبوا على بلد ) الظاهر إن ذكر البلد بيان للواقع غالبا لأن ~~المدار على تجمعهم وتعسكرهم وهو لا يكون إلا في محل يظهر فيه قهرهم والغالب ~~كونه بلدة فلو تجمعوا في برية فالحكم كذلك # تأمل # قوله ( أي إلى طاعته ) أشار إلى أنه على تقدير مضاف # قوله ( وكشف شبهتهم استحبابا ) أي بأن يسألهم عن سبب خروجهم فإن كان لظلم ~~منه أزاله وإن لدعوى أن الحق معهم والولاية لهم فهم بغاة فلو قاتلهم بلا ~~دعوة جاز لأنهم علموا ما يقاتلون عليه كالمرتدين وأهل الحرب بعد بلوغ ~~الدعوة # بحر # قوله ( فإن تحيزوا مجتمعين ) أي مالوا إلى جهة مجتمعين فيها أو إلى جماعة ~~وهذا في معنى قوله وغلبوا على بلد فكان أحدهما يغني عن الآخر على ما قلنا # قوله ( حل لنا قتالهم بدءا ) هذا اختيار لما نقله خواهر زاده عن أصحابنا ~~أنا نبدؤهم قبل أن يبدؤونا لأنه لو انتظر حقيقة قتالهم ( ربما ) لا يمكنه ~~الدفع فيدار على الدليل ضرورة دفع شرهم # ونقل القدوري أنه لا يبدؤهم حتى يبدؤوه # وظاهر كلامهم أن المذهب الأول بحر # ولو اندفع شرهم بأهون من القتل وجب بقدر ما يندفع به شرهم # زيلعي # # | مطلب في وجوب طاعة الإمام # قوله ( افترض عليه إجابته ) والأصل تعالى @QB@ وأولي الأمر منكم @QE@ ~~سورة النساء الآية 59 وقال سمعوا وأطيعوا ولو أمر عليكم عبد حبشي أجدع وروى ~~مجدع وعن ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام قال PageV04P264 عليكم بالسمع ~~والطاعة لكل من يؤمر عليكم ما لم يأمركم بمنكر ففي المنكر لا سمع ولا طاعة ~~ثم إذا أمر العسكر بأمر فهو على وجه إن علموا أنه نفع بيقين أطاعوه وإن ~~علموا خلافه كأن كان لهم قوة وللعدو مدد يلحقهم لا يطيعونه وإن شكوا لزمهم ~~إطاعته وتمامه في الذخيرة # قوله ( وإلا لزم بيته ) أي إن لم يكن قادرا وعليه يحمل ما روي عن جماعة ~~من الصحابة أنهم قعدوا في الفتنة وربما كان بعضهم في ms3867 تردد من حل القتال # والمروي عن أبي حنيفة من قول الفتنة إذا وقعت بين المسلمين فالواجب على ~~كل مسلم أن يعتزل الفتنة ويقعد في بيته محمول على ما إذا لم يكن لهم إمام # وما روى إذا لتقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار محمول على ~~اقتتالهما حمية وعصبية كما يتفق بين أهل قريتين ومحلتين أو لأجل الدنيا ~~والملك وتمامه في الفتح # قوله ( وفي المبتغى الخ ) موافق لما مر من جامع الفصولين ومثله في السراج ~~لكن في الفتح ويجب على كل من أطاق الدفع أن يقاتل مع الإمام إلا أن أبدوا ~~ما يجوز لهم القتال كان ظلمهم أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه بل يجب أن ~~يعينوهم حتى ينصفهم ويرجع عن جوره بخلاف ما إذا كان الحال مشتبها أنه ظلم ~~مثل تحميل بعض الجبايات التي للإمام أخذها وإلحاق الضرر بها لدفع ضرر أعم ~~منه اه # قلت ويمكن التوفيق بأن وجوب إعانتهم إذا أمكن امتناعه عن بغيه وإلا فلا ~~كما يفيده قول المبتغى ولا يمتنع عنه # تأمل # قوله ( ولو طلبوا الموادعة ) أي الصلح من ترك قتالهم ط # قوله ( ولا يؤخذ منهم شيء ) أي على الموادعة لأنهم مسلمون ومثله في ~~المرتدين # قوله ( لا نقتل رهونهم ) أي وإن وقع الشرط على أن أيهما غدر يقتل الآخرون ~~الرهن لأنهم صاروا آمنين بالموادعة أو بإعطاء الأمان لهم حين أخذناهم رهنا ~~والغدر من غيرهم لا يؤاخذون به والشرط باطل وتمامه في الفتح # قوله ( أو يصيروا ذمة لنا ) أو بمعنى إلا فلذلك حذف النون ح # قوله ( أجهز على جريحهم ) بالبناء للمفعول فيه وفي اتبع # قوله ( أي أتم قتله ) في المصباح جهزت على الجريح من باب نفع وأجهزت ~~إجهازا أتممت عليه وأسرعت قتله # قوله ( واتبع موليهم ) أي هاربهم لقتله أو أسره كي لا يلحق هو أو الجريح ~~بفئته # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن لهم فئة يلحقون بها لا يجهز ولا يتبع # قوله ( إن شاء قتله ) أي إن كان له فئة وإلا لا كما في القهستاني عن ms3868 ~~المحيط # قال في الفتح ومعنى هذا الخيار أن يحكم نظره فيما هو أحسن الأمرين في كسر ~~الشوكة لا بهوى النفس والتشفي # قوله ( كنساء وشيوخ ) أدخلت الكاف الصبيان والعميان كما في البحر ط # قوله ( ما لم يقاتلوا ) أي فيقتلون حال القتال وبعد الفراغ إلا الصبيان ~~والمجانين # بحر # قوله ( ولا يقتل ) أي يكره له كما في الفتح # قوله ( ما لم يرد قتله ) فإذا أراده فله دفعه ولو بقتله وله أن يتسبب ~~ليقتله PageV04P265 غيره كعقر دابته بخلاف أهل الحرب فله أن يقتل محرمه ~~منهم مباشرة إلا الوالدين # بحر أي فإنه لا يجوز له قتل الوالدين الحربيين مباشرة بل له منعهما ~~ليقتلهما غيره إلا إذا أراد قتله ولا يمكن دفعه إلا بالقتل فله قتلهما ~~مباشرة كما مر أول الجهاد # والحاصل أن المحرم هنا كالوالدين بخلاف أهل الحرب فإن له قتل المحرم فقط # والفرق كما في الفتح أنه اجتمع في الباغي حرمتان حرمة الإسلام وحرمة ~~القرابة # وفي الكافر حرمة القرابة فقط # قوله ( ولم تسب لهم ذرية ) أي أولاد صغار وكذا النساء لأن الإسلام يمنع ~~الاسترقاق ابتداء كما في الزيلعي # قوله ( وبيع الكراع أولى ) بضم الكاف من تسمية الشيء باسم بعضه لما في ~~المصباح أن الكراع من الغنم والبقر مستدق الساعد بمنزلة الوظيف من الفرس ~~وهو مؤنث يجمع على أكرع والأكرع على أكارع # قال الأزهري الأكارع للدابة قوائمها # قوله ( لأنه أنفع ) أي أنفع من إمساكه والإنفاق عليه من بيت المال أو ~~للرجوع على صاحبه كما يفيده كلام البحر # قوله ( وألقى السلاح ) فعل ماض معطوف على قال # قوله ( فمتى ألقاه الخ ) قال في الفتح وما لم يلق السلاح في صورة من ~~الصور كان له قتله ومتى ألقاه كف عنه بخلاف الحربي لا يلزمه الكف عنه ~~بإلقاء السلاح # قوله ( فلا شيء فيه ) أي لا دية ولا قصاص إذا ظهرنا عليهم # فتح # قوله ( لكونه مباح الدم ) ألا ترى أن العادل إذا قتله لا يجب عليه شيء ~~ولأن القصاص لا يستوفى إلا بالولاية وهي بالمنفعة ولا ولاية لإمامنا عليهم ~~فلم ms3869 يجب شيء وصار كالقتل في دار الحرب # وعند الأئمة الثلاثة يقتل به فتح # ( فلا إثم أيضا ) # أخذه في النهر من ظاهر كلام الفتح ومثله في البحر فتأمله قوله ( وقتلانا ~~شهداء ) أي فيصنع بهم ما يصنع بالشهداء كافي # قوله ( بل يكفنون ) أي بعد أن يغسلوا كما في البحر ح # قوله ( لأنها مثلة ) أي لأن هذه الهيئة أو أنثه لتأنيث الخبر أي والمثلة ~~منهى عنهما # قوله ( وجوزه بعض المتأخرين ) لمنع كونه مثلة # قال في البحر ومنعه في المحيط في رؤوس البغاة وجوزه في رؤوس أهل الحرب # قوله ( إن لم يجر الخ ) أي بأن أخرجهم إمام العدل قبل تقرر حكمهم لأنه ~~حينئذ لم تنقطع ولاية الإمام فوجب القود # فتح # قوله ( وإن جرى لا ) أي لا يقتل به ولكن يستحق عذاب الآخرة # فتح # قوله ( مطلقا ) يفسره ما بعده # قال في البحر إذا قتل عادل باغيا فإنه يرثه ولا تفصيل فيه لأنه قتله بحق ~~فلا يمنع الإرث # وأصله أن العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن ولا يأثم لأنه ~~مأمور بقتالهم دفعا PageV04P266 لشرهم كذا في الهداية ونحوه في البدائع # وفي المحيط العادل لو أتلف مال الباغي يضمن لأنه معصوم في حقنا # ووفق الزيلعي بحمل الأول على إتلافه حال القتال بسبب القتال إذ لا يمكنه ~~أن يقتلهم إلا بإتلاف شيء من أموالهم كالخيل وأما في غير هذه الحالة فلا ~~معنى لمنع الضمان لعصمة أموالهم اه # ملخصا # قلت ويظهر لي التوفيق بوجه آخر وهو حمل الضمان على ما قبل تحيزهم وخروجهم ~~أو بعد كسرهم وتفرق جمعهم أما إذا تحيزوا لقتالنا مجتمعين فإنهم غير ~~معصومين بدليل حل قتالنا لهم ويدل عليه تعليل الهداية بالأمر بقتالهم إذ لا ~~يؤمر بقتالهم إلا في هذه الحالة # فلو أتلف العادل منهم شيئا في هذه الحالة لا يضمنه لسقوط العصمة بخلاف ~~غيرها فإنه يضمن لأنه حينئذ معصوم في حقنا ولم أر من ذكر هذا التوفيق والله ~~تعالى الموفق # قوله ( وبالعكس ) أي إذا قتل باغ عادلا # قوله ( وقت قتله ) متعلق بقوله أنا ms3870 على باطل فكان عليه أن يذكره عقبه إذ ~~لا يلزم قوله ذلك وقت قتله بل اللازم اعتقاد ذلك وقته لكن قد يأتي لفظ قال ~~بمعنى اعتقد تأمل # وعبارة البحر وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على باطل لم يرثه # اتفاقا أي من أبي يوسف وصاحبيه # قوله ( لعدم الشبهة ) وهي التأويل باعتقاد كونه على حق # قوله ( ورثه ) أي خلافا لأبي يوسف لأنه أتلف بتأويل فاسد والفاسد منه ~~ملحق بالصحيح إذا ضمت إليه المنعة في حق الدفع كما في منعة أهل الحرب ~~وتأويلهم # والحاصل أن نفي الضمان منوط بالمنعة مع التأويل فلو تجردت المنعة عن ~~التأويل كقوم تغلبوا على بلدة فقتلوا واستهلكوا الأموال بلا تأويل ثم ظهر ~~عليهم أخذوا بجميع ذلك ولو انفرد التأويل عن المنعة بأن انفرد واحد واثنان ~~فقتلوا وأخذوا عن تأويل ضمنوا إذا تابوا وقدر عليهم وتمامه في الفتح ~~والزيلعي # وفي الاختيار وما أصاب كل واحد من الفريقين من الآخر من دم أو جراحة أو ~~استهلاك مال فهو موضوع لا دية فيه ولا ضمان ولا قصاص وما كان قائما في يد ~~كل واحد من الفريقين للآخر فهو لصاحبه # قال محمد رحمه الله تعالى إذا تابوا أفتيهم أن يغرموا ولا أجبرهم على ذلك ~~لأنهم أتلفوه بغير حق فسقوط المطالبة لا يسقط الضمان فيما بينه وبين الله ~~تعالى وقال أصحابنا ما فعلوه قبل التحيز والخروج وبعد تفرق جمعهم يؤخذون به ~~لأنهم من أهل دارنا ولا منعة لهم كغيرهم من المسلمين أما ما فعلوه بعد ~~التحيز لا ضمان فيه لما بيننا اه # قلت فتحصل من ذلك كله أن أهل البغي إذا كانوا كثيرين ذوي منعة وتحيزوا ~~لقتالنا معتقدين حله بتأويل سقط عنهم ضمان ما أتلفوه من دم أو مال دون ما ~~كان قائما ويضمنون كل ذلك إذا كانوا قليلين لا منعة لهم أو قبل تحيزهم أو ~~بعد تفرق جمعهم وتقدم أن ما أتلفه أهل العدل لا يضمنونه وقيل يضمنونه ~~وقدمنا التوفيق # قوله ( تبطل ديانته ) أي تأويله الذي كان يتدين به وأسقطنا ضمانه ms3871 بسببه ~~فإذا رجع ظهر أنه لا تأويل له فلا يرث ويضمن ما أتلف # وفي عامة النسخ ديانة بدون ضمير وهو تحريف والموافق لما في ابن كمال عن ~~غاية البيان هو الأول # قوله ( عمدا ) ليس في كلام الفتح ولكن حمله عليه في النهر لأنه المراد ~~بدليل التعليل # ثم قال في النهر وينبغي أن لا يرث منه وهذه ترد على إطلاق المصنف # قوله ( كما في المستأمن ) أي كما لو قتل المسلم مستأمنا في دارنا # فتح # قوله ( لبقاء شبهة الإباحة ) علة لعدم وجوب القصاص المفهوم من وجوب الدية ~~اه ح # PageV04P267 # | مطلب في كراهة بيع ما تقوم المعصية بعينه # قوله ( تحريما ) بحث لصاحب البحر حيث قال وظاهر كلامهم أن الكراهة ~~تحريمية لتعليلهم بالإعانة على المعصية ط # قوله ( من أهل الفتنة ) شمل البغاة وقطاع الطريق واللصوص # بحر # قوله ( إن علم ) أي إن علم البائع أن المشتري منهم # قوله ( لأنه إعانة على المعصية ) لأنه يقاتل بعينه بخلاف ما لا يقاتل به ~~إلا بصنعة تحدث فيه كالحديد ونظيره كراهة بيع المعازف لأن المعصية تقام بها ~~عينها ولا يكره بيع الخشب المتخذة هي منه وعلى هذا بيع الخمر لا يصح ويصح ~~بيع العنب والفرق في ذلك كله ما ذكرنا # فتح # ومثله في البحر عن البدائع وكذا في الزيلعي لكنه قال بعده وكذا لا يكره ~~بيع الجارية المغنية والكبش النطوح والديك المقاتل والحمامة الطيارة لأنه ~~ليس عينها منكرا وإنما المنكر في استعمالها المحظور اه # قلت لكن هذه الأشياء تقام المعصية بعينها لكن ليست هي المقصود الأصلي ~~منها فإن عين الجارية للخدمة مثلا والغناء عارض فلم تكن عين المنكر بخلاف ~~السلاح فإن المقصود الأصلي منه هو المحاربة به فكان عينه منكرا إذا بيع ~~لأهل الفتنة فصار المراد بما تقام المعصية به ما كان عينه منكر بلا عمل ~~صنعة فيه فخرج نحو الجارية المغنية لأنها ليست عين المنكر ونحو الحديد ~~والعصير لأنه وإن كان يعمل منه عين المنكر لكنه بصنعة تحدث فلم يكن عينه ~~وبهذا ظهر أن بيع الأمرد ممن يلوط ms3872 به مثل الجارية المغنية فليس مما تقوم ~~المعصية بعينه خلافا لما ذكره المصنف والشارح في باب الحظر والإباحة ويأتي ~~تمامه قريبا # قوله ( يكره لأهل الحرب ) مقتضى ما نقلناه عن الفتح عدم الكراهة إلا أن ~~يقال المنفي كراهة التحريم والمثبت كراهة التنزيه لأن الحديد وإن لم تقم ~~المعصية بعينه لكن إذا كان بيعه ممن يعمله سلاحا كان فيه نوع إعانة # تأمل # قوله ( نهر ) عبارته وعرف بهذا أنه لا يكره بيع ما لم تقم المعصية به ~~كبيع الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة والعصير والخشب الذي ~~يتخذ منه المعازف وما في بيوع الخانية من أنه يكره بيع الأمرد من فاسق يعلم ~~أنه يعصي به مشكل # والذي جزم به في الحظر والإباحة أنه لا يكره بيع جارية ممن يأتيها في ~~دبرها أو بيع الغلام من لوطي وهو الموافق لما مر # وعندي أن ما في الخانية محمول على كراهة التنزيه والمنفي هو كراهة ~~التحريم وعلى هذا فيكره في الكل تنزيها وهو الذي إليه تطمئن النفس لأنه ~~تسبب في الإعانة ولم أر من تعرض لهذا والله تعالى الموفق اه # قوله ( ينفذ ) بالتشديد مبنيا للمجهول # قوله ( لو عادلا ) أي لو كان حكم قاضيهم عادلا أي على مذهب أهل العدل # قال في الفتح وإذا ولى البغاة قاضيا على مكان غلبوا عليه فقضى ما شاء ثم ~~ظهر أهل العدل فرفعت أقضيته إلى قاضي العدل نفذ منها ما هو عدل وكذا ما قضى ~~برأي بعض المجتهدين لأن قضاء القاضي في المجتهدات نافذ وإن كان مخالفا لرأي ~~قاضي العدل اه # قوله ( ولو كتب قاضيهم الخ ) محله إذا كان من أهل العدل وإلا لا يقبل ~~كتابه لفسقه كما في الفتح # وأفاد صحة تولية البغاة القضاء كما سيأتي في بابه والله سبحانه أعلم # PageV04P268 # | كتاب اللقيط # أي كتاب لقط اللقيط # قهستاني والأولى ق ول الحموي كتاب في بيان أحكام اللقيط لأن الكتاب معقود ~~لبيان ما هو أعم من لقطه كنفقته وجنايته وإرثه وغير ذلك ط # قوله ( عقبه مع اللقطة بالجهاد ) تبع في هذا ms3873 التعبير صاحب النهر وفيه قلب ~~وصوابه عقب الجهاد به مع اللقطة ط # قلت لكن في المصباح كل شيء جاء بعد شيء فقد عاقبه وعقبه تعقيبا ثم قال ~~وعقبت زيدا عقبا من باب قتل وعقوبا جئت بعده ثم قال والسلام يعقب التشهد أي ~~يتلوه فهو عقيب له اه # فعلى هذا إذا قلت أعقبت زيدا عمرا كان معناه جعلت زيدا تاليا لعمرو لأن ~~زيدا فاعل في الأصل كما في ألبست زيدا جبة وكذا تقول أعقبت السلام التشهد ~~أي أتيت بالسلام بعد التشهد ومثله أعقبت السلام بالتشهد بزيادة الباء وعليه ~~فقوله عقب اللقيط بالجهاد معناه أتى به عقب الجهاد فلا قلب فيه هذا ما ظهر ~~لي # قوله ( لعرضيتهما ) بفتح العين والراء اه ح أي لتوقع عروض الهلاك والزوال ~~فيهما أي كما أن الأنفس والأموال في الجهاد على شرف الهلاك وإنما قدمه ~~عليهما لكونهما فرضا لإعلاء كلمة الله تعالى والالتقاط مندوب # قوله ( ما يلقط ) أي يرفع من الأرض # فتح # قوله ( ثم غلب ) أي في اللغة كما هو ظاهر المغرب والمصباح فهو كاستعمالهم ~~اللفظ بمعنى الملفوظ ثم تخصيصه بما يلفظه الفم من الحروف # قوله ( باعتبار المآل ) لأنه يؤول أمره إلى الالتقاط في العادة وظاهره ~~أنه مجاز لغوي بعلاقة الأول مثل ( أعصر خمرا وانظر ما قدمناه في باب كيفية ~~القسمة عند قوله سماه قتيلا الخ # قوله ( وشرعا اسم لحي مولود الخ ) كذا في البحر وظاهر الفتح اتحاد المعنى ~~الشرعي واللغوي وعلى ما هنا فالمغايرة بينهما بزيادة قيد الحياة وهو غير ~~ظاهر لأن الميت كذلك فيما يظهر حتى يحكم بإسلامه تبعم للدار فيغسل ويصلى ~~عليه ولو وجد قتيلا في محلة تجب فيه الدية والقسامة كما سنذكره # تأمل # والمراد به ما كان من بني آدم كما نقل عن الإتقاني وقيد بقوله طرحه أهله ~~احترازا عن الضائع # قوله ( خوفا من العيلة ) بالفتح الفقر # مصباح # قوله ( فرارا من تهمة الريبة ) التهمة بفتح الهاء وسكونها الشك والريبة # مصباح # وفيه أيضا الريبة الظن والشك لكن المراد بها هنا الزنا # قوله ( مضيعة ) أي ms3874 طارحه أو تاركه حتى ضاع أي هلك # قوله ( إن غلب على ظنه هلاكه ) بأن وجده في مفازة ونحوها من المهالك وليس ~~مراد الكنز من الوجوب الاصطلاحي بل الافتراض فلا خلاف بيننا وبين باقي ~~الأئمة كما قدم توهم # بحر # قال في النهر وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه مكلفا فلا يصح ~~التقاط الصبي والمجنون ولا يشترط كونه مسلما عدلا رشيدا لما سيأتي من أن ~~التقاط الكافر صحيح والفاسق أولى وأن العبد المحجور عليه يصح التقاطه أيضا ~~فالمحجور عليه بالسفه أولى اه # ويأتي قريبا تمام الكلام على المحجور # قوله ( وإلا فمندوب ) قال في البحر وينبغي أن يحرم طرحه بعد التقاطه لأنه ~~وجب عليه بعد التقاطه حفظه فلا يملك رده إلى ما كان عليه # قوله ( وهو حر ) PageV04P269 أي في جميع أحكامه حتى يحد قاذفه لأن الأصل ~~في بني آدم الحرية لأنهم أولاد خيار المسلمين آدم وحواء وإنما عرض الرق ~~بعروض الكفر لبعضهم وكذا الدار دار الأحرار # فتح # وشمل ما إذا كان الواجد حرا أو عبدا أو مكاتبا ولا يكون تبعا للواجد ~~والولوالجية # وفي المحيط لو وجده المحجور ولا يعرف إلا بقوله قال المولى كذبت بل هو ~~عبدي فالقول للمولى لأنه ذو اليد إذا لا يد للعبد على نفسه وإن كان العبد ~~مأذونا فالقول له لأن له يدا وتمامه في البحر # قوله ( مسلم تبعا للدار ) أفاد أن المعتبر في ثبوت إسلامه المكان سواء ~~كان الواجد مسلما أو كافرا وفيه خلاف سيأتي # قوله ( إلا بحجة رقه ) يستثنى منه ما لو كان الملتقط عبدا محجورا وادعى ~~مولاه أنه عبده كما مر آنفا وكذا لو ادعاه الملتقط الحر إن لم يكن أقر بأنه ~~لقيط كما في البحر # قوله ( على خصم وهم الملتقط ) هذا إذا كان اللقيط صغيرا فلو كبيرا يثبت ~~رقه بإقامة البينة عليه وبإقراره أيضا كما في القهستاني عن النظم لكن ~~إقراره يقتصر عليه ويأتي بيانه في الفروع # قوله ( وما يحتاج إليه ) عبارة المتون ونفقته في بيت المال # قال في البحر ولو قال وما ms3875 يحتاج إليه كان أولى لما في المحيط من أن مهره ~~إذا زوجه السلطان في بيت المال وإن كان له مال ففي ماله اه # قوله ( من نفقة وكسوة الخ ) في النهر قد مر أن النفقة اسم للطعام والشراب ~~والكسوة والسكنى # قوله ( ودواء ) ذكره في النهر بحثا لأنه أولى من التزويج # قوله ( إذا زوجه السلطان ) أي أو وكيله وقيد به لأن الملتقط لا يملك ~~تزويجه كما يأتي # والظاهر أن تزويج السلطان له مقيد بالحاجة كما لو احتاج إلى خادم فزوجه ~~امرأة تخدمه أو نحو ذلك وإلا ففيه الاتفاق من بيت المال بلا ضرورة # والظاهر أن نفقة زوجته في بيت المال أيضا فتأمل # قوله ( إن برهن على التقاطه ) لأنه عساه ابنه والوجه أن لا يتوقف على ~~البينة بل ما يرجح صدقه لأنها لم تقم على خصم حاضر ولذا قال في المبسوط هذه ~~لكشف الحال والبينة لكشف الحال مقبولة وإن لم تقم على خصم # فتح # تنبيه أفاد أنه لو أنفق الملتقط من ماله فهو متبرع إلا إذا أذن له القاضي ~~بشرط الرجوع وسيأتي تمامه في اللقطة # قوله ( ولو دية ) قال في الفتح حتى لو وجد اللقيط قتيلا في محلة كان على ~~أهلها ديته لبيت المال وعليهم القسامة وكذا إذا قتله الملتقط أو غيره خطأ ~~فالدية على عاقلته لبيت المال ولو عمدا فالخيار إلى الإمام اه أي بين القتل ~~والصلح على الدية وليس له العفو # بحر # قوله ( كجنايته ) أي على غيره # # | مطلب في قولهم الغرم بالغنم # قوله ( لأن الغرم بالغنم ) تعليل كجنايته # قال في المصباح والغنم بالغرم أي مقابل به فكما أن المالك يختص بالغنم ~~ولا يشاركه فيه أحد فكذلك يتحمل الغرم ولا يتحمل معه أحد وهذا معنى قولهم ~~الغرم مجبور بالغنم اه # قوله ( وليس لأحد أخذه منه قهرا ) لأنه ثبت حق الحفظ له لسبق يده وينبغي ~~أن ينتزع منه إذا لم يكن أهلا لحفظه كما قالوا في الحاضنة وكما يفيده قول ~~الفتح الآتي إلا بسبب يوجب ذلك # بحر # قلت وكذا يفيده ما سيأتي من ms3876 أنه يثبت نسبه من ذمي ولكن هو مسلم فينزع من ~~يده قبيل عقل الأديان # والظاهر أن النزع فيه واجب كما لو كان الملتقط فاسقا يخشى عليه منه ~~الفجور باللقيط فينزع منه قبيل حد الاشتهاء PageV04P270 ولا ينافيه ما في ~~الخانية من أنه إذا علم القاضي عجزه عن حفظه بنفسه وأتى به إليه فإن الأولى ~~له أن يقبله اه لأنه إذا لم يرد بالأولى الوجوب فوجهه أنه إذا لم يقبله منه ~~بعد ما أتى به إليه علم أمانته وديانته وأنه حيث لم يقبله منه يدفعه هو إلى ~~من يحفظه فلم يتعين القاضي لأخذه منه بخلاف ما إذا كان يخشى عليه من ~~الملتقط وبه اندفع ما في النهر # قوله ( في الفتح لا ) حيث قال لا ينبغي للإمام أن يأخذ من الملتقط إلا ~~بسبب يوجب ذلك لأن يده سبقت إليه فهو أحق منه # قوله ( وحرر في النهر نعم ) حيث قال وأقول المذكور في المبسوط أن للإمام ~~الأعظم أن يأخذه بحكم الولاية العامة إلا أنه لا ينبغي له ذلك وهو الذي ~~ذكره في الفتح # قوله ( وهذا ) أي عدم أخذه من الملتقط # قوله ( لأنه أنفع للقيط ) لأنه يعلمه أحكام الإسلام ولأنه محكوم له ~~بالإسلام فكان المسلم أولى بحفظه # أفاده في البحر # قلت وهذا إذا لم يعقل الأديان وإلا نزع من الكافر ولو كان هو الملتقط ~~وحده كما يأتي # تأمل # قوله ( ولو استويا ) بأن كانا مسلمين أو كافرين # قوله ( فالرأي للقاضي ) وينبغي أن يرجح ما هو أنفع للقيط # نهر # بأن يقدم العدل على الفاسق والغني على الفقير بل ظاهر تعليل الخانية بأنه ~~أنفع للقيط عدم اختصاص الترجيح بالإسلام فيعم ما ذكر فيقضي به للعدل والغنى ~~حيث كان هو الأنفع ولذا قال في البحر وهو يفيد أنه إن أمكن الترجيح اختص به ~~الراجح اه # وعلى هذا يحمل قوله ولو استويا أي في صفات الترجيح كلها # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا تصح دعواهما أما الملتقط فلتناقضه وأما ~~غيره فلأن فيه إبطال حق ثابت بمجرد دعوى أعني الحفظ للملتقط وحق ms3877 الولد ~~للعامة # وجه الاستحسان أنه إقرار للصبي بما ينفعه والتناقض لا يضر في دعوى النسب ~~وإبطال حق الملتقط ضمنا ضرورة ثبوت النسب وكم من شيء يثبت ضمنا لا قصدا ألا ~~ترى أن شهادة القابلة بالولادة تصح ثم يترتب عليها استحقاقه للإرث ولو شهدت ~~عليه ابتداء لم يصح # نهر # قوله ( لو حيا ) أي لو كان اللقيط حيا وهو مرتبط بقوله بمجرد دعواه # قوله ( وإلا فبالبينة ) أي وإن كان اللقيط ميتا وترك مالا أو لم يترك ~~فادعى رجل بعد موته أنه ابنه لا يصدق إلا بحجة # بحر عن الخانية أي لاحتمال ظهور مال له ولعل وجه الفرق أن دعوى الحي ~~تتمحض للنسب بخلاف الميت لاستغنائه عنه بالموت فصارت دعوى الإرث ثم رأيته ~~صريحا في الفتح # وأيضا فإنه في دعوى الحي غير متهم لإقراره على نفسه بوجوب النفقة # تأمل # قوله ( ومن اثنين مستويين ) أي إذا ادعياه معا فلو سبق أحدهما فهو ابنه ~~ما لم يبرهن الآخر وقيد الاستواء إذ لو كان لأحدهما مرجح فهو أولى كملتقط ~~وخارج فيحكم به للملتقط ولو ذميا وبإسلام الولد ولو خارجين يقدم من برهن ~~على من لم يبرهن والمسلم على الذمي والحر على العبد والذمي الحر على العبد ~~المسلم أفاده في البحر # وكأن الشارح ترك التقييد بالمعية لكون الأسبق له مرجح وهو السبق لعدم ~~المنازع ومن المرجح وصف أحدهما علامة كما يأتي # قوله ( كولد أمة مشتركة ) أي فإنه لو ادعاه كل من الشريكين أو الشركاء ~~معا ثبت من الكل فهو تشبيه لمسألة المتن بهذه كما نبه عليه في الدر المنتقى ~~لا تقييد لما في المتن بما إذا ادعاه كل من PageV04P271 الملتقطين من جارية ~~مشتركة خلافا لما فهمه في البحر من عبارة الخانية كما نبه عليه في النهر ~~ولذا قال بعده ولا يشترط اتحاد الأم وبه صرح في التتارخانية كما يأتي # قوله ( وعبارة المنية ) مبتدأ ومضاف إليه وقوله ادعاه الخ بدل من عبارة ~~وقوله ظاهرة خبر المبتدأ ومثل ما في المنية ما في الفتح حيث قال ولا يلحق ~~بأكثر ms3878 من اثنين عند أبي يوسف وهو رواية عن أحمد # وعند محمد لا يلحق بأكثر من ثلاثة # وفي شرح الطحاوي وإن كان المدعي أكثر من اثنين فعن أبي حنيفة أنه جوزه ~~إلى خمسة اه # قال في البحر ولم أر توجيه هذه الأقوال # قوله ( ولا يشترط اتحاد الأم ) لما في النهر عن التتارخانية لو عين كل ~~واحد منهما امرأة أخرى قضى بالولد بينهما وهل يثبت نسب الولد من المرأتين ~~على قياس قوله يثبت وعلى قولهما لا # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على ما في المنية وعبارة ~~القهستاني هكذا وفيه أي في قول النقاية ولو رجلين إشارة إلى أنه لو ادعاه ~~أكثر من رجلين لم يثبت منه وهذا عند أبي يوسف # وأما عند محمد فيثبت من الثلاث لا الأكثر # وعند أبي حنيفة يثبت من الأكثر اه # فقوله من الأكثر يشمل ما فوق الخمسة لكن حيث قيده غيره بالخمسة يحمل ~~إطلاقه عليه لأنه صريح # قوله ( ولو رجلا وامرأتين ) لعله أتى بالمبالغة إشارة إلى أن قوله الآتي ~~فلا بد من شهادة رجلين ليس المراد به الحصر في الرجلين بل المراد به نصاب ~~الشهادة فهو نفي لقبول شهادة الفرد فلا ينافي قبول شهادة رجل وامرأتين لأن ~~الشهادة على النسب لا يشترط فيها الرجال بخلاف نحو الحدود والقود فافهم # قوله ( على الغير ) أي على الزوج لأنه يلزم من ثبوته منها ثبوته منه لأن ~~الولد للفراش # قوله ( فلا بد من شهادة رجلين ) ذكر في النهر أن هذا يخالف ما في المنية ~~من أنها تصدق ولو ادعت أنه ابنها منه اه # وذكر في الخانية الفرق بين هذا وبين قبول دعوى الرجل بلا بينة وهو أن في ~~قبول قول الرجل دفع العار عن اللقيط وليس ذلك في دعوى المرأة فلا يقبل ~~قولها بلا بينة اه # ولذا قبل قولها بتصديق الزوج وشهادة القابلة لأنه يثبت نسبه من الزوج ~~فيندفع عنه العار أي عاره بكونه لا أب له فإنه مظنة كونه ابن زنا # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما لا يكون لواحدة منهما ms3879 لكن عن محمد روايتان ~~أحداهما كقول الإمام كما في البحر عن البدائع # قوله ( الكل من الخانية ) أي ما ذكر من مسائل دعوى المرأة والمرأتين # قوله ( وإن ادعاه خارجان ) أي لا بد لأحدهما عليه وقيد به لما في البحر ~~من أن ظاهر ما في الفتح تقديم ذي اليد على الخارج ذي العلامة # قوله ( أي بجسده ) أي كشامة وسلعة # قوله ( لا بثوبه ) لأن الثوب غير ملازم له فلا يفيد التعيين ط # قلت وهذا ذكره في النهر أخذا من مفهوم قول القدوري بجسده # قوله ( ووافق ) قيد به لأنه لو لم يوافق فلا ترجيح وهو ابنهما وكذا لو ~~أصاب في البعض دون البعض أو وصفا ولم يصب واحد منهما أما لو أصاب أحدهما ~~دون الآخر فهو لمن أصاب # بحر عن الظهيرية # قوله ( وسبقه ) أي لو كانت دعوى أحدهما سابقة على الآخر PageV04P272 كان ~~ابنه ولو وصف الثاني علامة لثبوته في وقت لا منازع له فيه اه # فتح # فعلم أن المراد السبق في الدعوى لا في وضع اليد لأن الكلام في الخارجين ~~فافهم # قوله ( وحريته ) ذكره في النهر بحثا # قوله ( وسنه إن أرخا فإن اشتبه فبينهما ) هذا يوجد في بعض النسخ # قال في البحر وفي الظهيرية رجلان ادعياه وأرخت بينة كل منهما يقضي لمن ~~يشهد له سن الصبي فلو السن مشتبها فعلى قولهما يسقط اعتبار التاريخ ويقضي ~~لهما # وعلى قوله وفي رواية كذلك وفي أخرى لأسبقهما تاريخا # وفي التتارخانية يقضي به بينهما في عامة الروايات وهو الصحيح اه # ملخصا # وحيث كانت العلامة مرجحة فالظاهر اعتبارها هنا أيضا فيقضي به لذي العلامة # قال في الفتح وكلما لم يترجح دعوى واحد من المدعيين يكون ابنا لهما # وعند الشافعي يرجع إلى القافة # قوله ( قضى لهما ) لأنه لم يظهر ترجيح أحدهما على الآخر فاستويا كما لو ~~وصف به وصفا ولم يصب واحد منهما كما مر فافهم # قوله ( وإلا فلمن ادعى أنه ابنه ) مقتضاه ولو ظهر أنه أنثى وهو مخالف ~~للمسائل المارة ولذا قال المقدسي ينبغي أنه لمن وافق # قلت على ms3880 أن الذي رأيته في التتارخانية وإن لم يكن مشكلا وحكم بكونه ابنا ~~فهو الذي يدعي أنه ابنه اه # وهذا لا إشكال فيه والشارح تبع في التعبير صاحب البحر وفيه اختصار مخل # قوله ( قضى به للمسلم ) لأن الذميين شهدا على ذمي والمسلمين على مسلم ~~فصحت الشهادتان وترجح المسلم اه ح # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يثبت نسبه لأن فيه نفي إسلامه الثابت ~~بالدار # وجه الاستحسان أن دعواه تضمنت شيئين النسب وهو نفع للصغير ونفي الإسلام ~~الثابت بالدار وهو ضرر به وليس من ضرورة ثبوت النسب من الكافر الكفر لجواز ~~مسلم هو ابن كافر بأن أسلمت أمه فصححنا دعواه فيما ينفعه دون ما يضره # فتح # قوله ( ما لم يبرهن ) وذكر ابن سماعة عن محمد لو عليه زي أهل الشرك ~~كالصليب ونحوه فهو ابنه وهو نصراني # فتح # قوله ( بمسلمين ) فلو أقام بينة من أهل الذمة لا يكون ذميا لأنا حكمنا ~~بإسلامه فلا يبطل هذا الحكم بهذه البينة لأنها شهادته قامت في حق الدين على ~~مسلم فلا تقبل # بحر عن الخانية # قوله ( أو عكسه ) أي مسلم في مكانهم # قوله ( فظاهر الرواية اعتبار المكان ) أي في الصورتين في بعض نسخ المبسوط ~~اعتبر الواجد وفي بعضها اعتبر الإسلام أي ما يصير به الولد مسلما نظرا له ~~ولا ينبغي أن يعدل عن ذلك # وقيل يعتبر بالسيما والزي # فتح # وعلى ما رجحه في الفتح يصير مسلما في ثلاث صور وذميا في صورة واحدة وهي ~~ما لو وجده ذمي في مكانهم وهو ظاهر الكنز وغيره # وقال في البحر أيضا ولا يعدل عنه # قوله ( لسبقه ) أي سبق المكان على يد الواجد # قوله ( وهو حر ) أي إلا بحجة رقه كما قدمه المصنف # قوله ( عند محمد ) وقال أبو يوسف يكون عبدا لأنه يستحيل أن يكون الولد ~~حرم بين رقيقين # قلنا لا يستحيل لجواز عتقه قبل PageV04P273 الانفصال وبعده فلا تبطل ~~الحرية بالشك # زيلعي # وتمامه في النهر # قوله ( لثبوته من الجانبين ) فيه أن النسب يثبت من جانب الأم أيضا سواء ~~كانت الأمة زوجة له ms3881 أو مملوكة له فالمراد ثبوت أحكامه كما عبر به الزيلعي ~~أي كالإرث وحق الحضانة ووجوب النفقة ونحو ذلك وهذا مختص بالحرة فكانت هذه ~~البينة أكثر إثباتا # قوله ( عملا بالظاهر ) أورد عليه أن الظاهر يصلح للدفع لا للإثبات # قلنا نعم يدفع بهذا الظاهر دعوى ملك غيرة عنه ثم يثبت ملكه بقيام يده مع ~~حريته المحكوم بها # أفاده في الفتح # قوله ( ولو فوقه أو تحته ) دخل فيه الدراهم الموضوعة عليه وينبغي أن تكون ~~الدراهم التي فوق فراشه أو تحته كلباسه ومهاده ودثاره بخلاف المدفونة تحته ~~ولم أره # بحر # قوله ( أو دابة ) بالنصب عطفا على فوقه أي ولو كان ذلك المال دابة هو ~~عليها اه ح # قوله ( لا ما كان بقربه ) في بعض النسخ لا مكان بقربه وعليها كتب ح فقال ~~الظاهر أنه سقط لفظ في والأصل لا في مكان بقربه عطفا على فوقه اه # قال في النهر وبه عرف أن الدار التي هو فيها وكذا البستان لا يكون له ~~بالأولى اه # وقد توقف فيه في البحر بعد أن نقل عن الشافعية أن الدار له وفي البستان ~~وجهان # قوله ( لأنه مال ضائع ) قال في الفتح أي لا حافظ له ومالكه وإن كان معه ~~فلا قدرة له على الحفظ وللقاضي ولاية صرف مثله إليه لغير الواجد بأمره ~~والقول له في نفقة مثله وقيل له صرفه عليه بغير أمر القاضي # قوله ( ولو قرر القاضي ولاءه للملتقط صح ) أي بأن يقول له جعلت ولاء هذا ~~اللقيط لك ترثه إذا مات وتعقل عنه إذا جنى # قوله ( لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه ) فإن من العلماء من قال إن الملتقط ~~يشبه المعتق من حيث إنه أحياه كالمعتق فعلى هذا لا يكون متبرعا بالإنفاق ~~بغير أمر القاضي إذا أشهد ليرجع كالوصي # بحر من كتاب اللقطة ط # قوله ( نعم له الخ ) ظاهره أن له ذلك ولو بعد ما قرر القاضي ولاءه ~~للملتقط والظاهر خلافه لأنه تأكد بالقضاء وقد راجعت عبارة الخانية فرأيته ~~ذكر المسألة الثانية ولم يذكر مسألة تقرير القاضي ms3882 # قوله ( ما لم يعقل عنه بيت المال ) فإن جنى ثم عقل عنه تقرر إرثه له لأن ~~الغنم بالغرم # قوله ( ويدفعه في حرفة ) ينبغي أن يقال ما قيل في وصي اليتيم أنه يعلمه ~~العلم أولا فإن لم يجد فيه قابلية سلمه لحرفة # نهر # قوله ( ويقبض هبته وصدقته ) أي ما وهبه له الغير أو تصدق به عليه إذا كان ~~فقيرا # قوله ( وليس له ختنه ) الظاهر أن هذا لو بدون إذن السلطان أو نائبه فلو ~~أذن صح لأن ولايته له كما يأتي لذا كان لوصي اليتيم أن يختنه # قوله ( ولو علم الختان الخ ) نقله في البحر عن الذخيرة بقيل # قوله ( ولا ينفذ للملتقط عليه نكاح ) لأنه يعتمد الولاية من القرابة ~~والملك والسلطنة ولا وجود لواحد منها # نهر # وقدم الشارح أن مهره في بيت المال إذا زوجه السلطان # قوله ( وبيع ) أي بيع ماله وكذا شراء شيء ليستحق الثمن دينا عليه لأن ~~الذي إليه ليس إلا الحفظ والصيانة وما من ضروريات ذلك اعتبارا بالأم فإنها ~~لا يجوز لها ذلك مع أنها تملك تزويجه عند عدم العصبة وتمامه في الفتح # قوله ( في الأصح ) لأنه يملك إتلاف منافعه ولا يملك تمليكها فأشبه العم ~~بخلاف الأم لأنها تملك PageV04P274 إتلاف منافعه بالاستخدام والإعارة بلا ~~عوض فبالعوض بالإجارة أولى # فتح # وقوله ولا يملك تمليكها يشمل ما إذا آجره ليأخذ الأجرة لنفسه أو للقيط بل ~~المتبادر الثاني لأن الأول معلوم من قوله لا يملك إتلاف منافعه # وعليه فيشكل قول القهستاني لا يجوز أن يؤجره ليأخذ الأجرة لنفسه مع أنه ~~خلاف إطلاق المتون # وعلى هذا فلا يصح أن يحمل مقابل الأصح من جواز إيجاره على ما إذا آجره ~~ليأخذ الأجرة لنفسه توفيقا بين القولين فافهم # قوله ( لو باع الخ ) أي اللقيط بعد بلوغه # قوله ( وسلم ) قيد في وهب وتصدق لأن به يحصل الملك للموهوب له والمتصدق ~~عليه # قوله ( لا يصدق في إبطال شيء من ذلك ) مفهومه أنه يصدق في إقراره بالرق ~~لزيد وهذا إذا كان زيد يدعيه وكان قبل أن يقضي عليه ms3883 بما لا يقضي به إلا على ~~الأحرار كالحد الكامل ونحوه فلو بعد القضاء بنحو ذلك لا يقبل لأن فيه إبطال ~~حكم الحاكم ولأنه مكذب شرعا فهو كما لو كذبه زيد ولو كانت اللقيطة امرأة ~~لها زوج كانت أمة للمقر له ولا تصدق في إبطال النكاح ولو كان رجلا عليه مهر ~~لزوجته لا يصدق في إبطاله لأنه دين ظهر وجوبه اه # فتح # ملخصا وتمامه في البحر # وفيه عن التتارخانية إذا أقر أنه عبد لا يصدق على إبطال شيء كان فعله إلا ~~النكاح لأنه زعم أنه لم يصح لعدم إذن من يزعم أنه مولاه فيؤاخذ بزعمه بخلاف ~~المرأة لا يبطل نكاحها اه # قوله ( ومجهول نسب كلقيط ) أي فيما ذكر من الإقرار لا في جميع أحكامه كما ~~لا يخفى وهذه المسألة ستأتي في آخر كتاب الإقرار بتفاصيلها إن شاء الله ~~تعالى والله سبحانه أعلم # # | كتاب اللقطة # تقدم وجه تقديم اللقيط عليها # وقال في العناية هما متقاربان لفظا ومعنى وخص اللقيط ببني آدم واللقطة ~~بغيرهم للتمييز بينهما وقدم الأول لشرف بني آدم # قوله ( بالفتح ) أي فتح القاف مع ضم اللام وبفتحهما كما في القاموس # قوله ( وتسكن ) قال الأزهري الفتح قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين # وقال الليث هي بالسكون ولم أسمعه لغيره # ومنهم من يعد السكون من لحن العوام # مصباح قوله ( اسم وضع للمال الملتقط ) فهو حقيقة لا مجاز وهذا هو ~~المتبادر من كتب اللغة لكن اختار في الفتح أنها مجاز لأنها بالفتح وصف ~~مبالغة للفاعل كهمزة ولمزة لكثير الهمز واللمز وبالسكون للمفعول كضحكة ~~وهزأة لمن يضحك منه ويهزأ به وإنما قيل للمال لقطة بالفتح لأن الطباع في ~~الغالب تبادر إلى التقاطه لأنه مال فصار باعتبار أنه داع إلى أخذه لمعنى ~~فيه كأنه الكثير الالتقاط مجازا وإلا فحقيقته الملتقط الكثير الالتقاط وما ~~عن الأصمعي وابن الأعرابي أنه بالفتح اسم للمال أيضا محمول على هذا اه # قوله ( وشرعة مال يوجد ضائعا ) الظاهر أنه مساو للمعنى اللغوي المذكور ~~ومثله قول المصباح الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه ms3884 ويدل عليه أن ابن كمال لم ~~يذكر المعنى اللغوي هو ظاهر كلام الفتح أيضا # وعليه فلا يلزم في حقيقتها عدم معرفة المالك ولا عدم الإباحة # أما الأول فلأنه إذا وجب رده إلى مالكه الذي ضاع منه لا يخرج عن كونه ~~لقطة # وأما كونها يجب تعريفها فذاك إذا لم يعرف مالكها إذ لا يلزم اتحاد الحكم ~~في جميع أفراد الحقيقة كالصلاة وغيرها # وأما المباح كالساقط من حربي فكذلك ومثله PageV04P275 ما يلقط من الثمار ~~كجوز ونحوه كما يأتي فهو يسمى لقطة شرعا ولغة وإن لم يجب تعريفه ولا رده ~~إلى مالكه # وبه علم مغايرة هذا التعريف لما بعده ولا ضرر في ذلك فافهم # قوله ( مال يوجد الخ ) فخرج ما عرف مالكه فليس لقطة بدليل أنه لا يعرف بل ~~يرد إليه وبالأخير مال الحربي # لكن يرد عليه ما كان محرزا بمكان أو حافظ فإنه داخل في التعريف فالأولى ~~أن يقال هو مال معصوم معرض للضياع # بحر # وأقول الحرز بالمكان ونحوه خرج بقوله يوجد أي في الأرض ضائعا إذ لا يقال ~~في المحرز ذلك # على أنه في المحيط جعل عدم الإحراز من شرائطها وعرفها بما يأتي وهذا يفيد ~~أن عدم معرفة المالك ليس شرطا في مفهومهما # نهر # قوله ( رفع شيء الخ ) هذا تعريف لها بالمعنى المصدري أعني الالتقاط لأنه ~~لازمها وهذا يقع في كلامهم كثيرا ومنه الأضحية فإنها اسم لما يضحى به # وعرفوها شرعا بذبح حيوان مخصوص الخ وهذا التعريف يخرج ما كان مباحا # قوله ( لا للتمليك ) الأولى لا للتملك # قوله ( وفيه أنه أمانة لا لقطة الخ ) فيه نظر فإن اللقطة أيضا أمانة وعدم ~~وجوب تعريفه لا يخرجه عن كونه لقطة كما قدمنا لأنه وإن علم مالكه فهو مال ~~ضائع أي لا حافظ له نظير ما مر في المال الذي يوجد مع اللقيط # وفي القاموس ضاع الشيء صار مهملا ولهذا ذكر في النهر أن هذا الفرع يدل ~~على ما استفيد من هذا التعريف من أن عدم معرفة المالك ليس شرطا في مفهومهما # قوله ( ندب ms3885 رفعها ) وقيل الأفضل عدمه # والصحيح الأول وهو قول عامة العلماء خصوصا في زماننا كما في شرح ~~الوهبانية # قلت ويمكن التوفيق بالأمن وعدمه # قوله ( إن أمن على نفسه تعريفها ) أي عدم تعريفها كما لا يخفى اه ح أي ~~لأن الأمن مما يخاف منه والمخوف عدم التعريف لا التعريف إلا أن يدعي تضمين ~~أمن على نفسه معنى وثق منها # تأمل # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يأمن بأن شك فلا ينافي ما في البدائع لأنه فيما ~~إذا أخذها لنفسه فإذا تيقن من نفسه منعها من صاحبها فرض الترك وإذا شك ندب # أفاده ط # لكن إن أخذها لنفسه لم يبرأ من ضمانها إلا بردها إلى صاحبها كما في ~~الكافي # قوله ( لأنها كالغصب ) أي حكما من جهة الحرمة والضمان وإلا فحقيقة الغصب ~~رفع اليد المحقة ووضع المبطلة ولا يد محقة هنا # تأمل # قوله ( ووجب أي فرض ) ظاهره أن المراد الفرض القطعي الذي يفكر منكره وفيه ~~نظر # علم أنه في الفتح لم يفسر الوجوب بالافتراض كما فعل الشارح بل قال وإن ~~غلب على ظنه ذلك أي ضياعها إن لم يأخذها ففي الخلاصة يفترض الرفع اه # تأمل # قوله ( فتح وغيره ) أي كالخلاصة والمجتبى لكن في البدائع أن الشافعي قال ~~إنه واجب وهو غير سديد لأن الترك ليس تضييعا بل امتناع عن حفظ غير ملتزم ~~كالامتناع عن قبول الوديعة اه # وأشار في الهداية إلى التبري من الوجوب بقوله وهو واجب إذا خاف الضياع ~~على ما قالوا بحر ملخصا # وجزم في النهر بأن ما في البدائع شاذ وأن ما في الخلاصة جرى عليه في ~~المحيط والتتارخانية والاختيار وغيرها اه # قلت وكذا في شرح الوهبانية تبعا للذخيرة # قوله ( عند خوف ضياعها ) المراد بالخوف غلبة الظن كما نقلناه PageV04P276 ~~آنفا عن الفتح وهذا إذا أمن على نفسه وإلا فالترك أولى كما في البحر عن ~~المحيط # تأمل # قوله ( كما مر ) أي في اللقيط من قوله التقاطه فرض كفاية إذا غلب على ظنه ~~هلاكه لو لم يرفعه ولو لم يعلم به غيره ففرض عين ms3886 اه # وينبغي هذا التفصيل هنا حموي # قوله ( فلو تركها ) أي وقد أمن على نفسه وإلا فالترك أفضل ط # قوله ( ظاهر كلام النهر لا ) الأولى أن يقول استظهر في النهر لا وأصله ~~لصاحب البحر استدلالا بما في جامع الفصولين لو انفتح زق فمر به رجل فلو لم ~~يأخذه برىء ولو أخذه ثم ترك ضمن لو مالكه غائبا لا لو حاضرا وكذا لو رأى ما ~~وقع من كم رجل اه # فقوله وكذا يدل على أنه لا يضمن بترك أخذه لكنه يدل على أنه لو أخذه ثم ~~تركه يضمنه وهو خلاف ما يأتي قريبا عن الفتح والفرق بينه وبين الزق أن الزق ~~إذا انفتح ثم تركه بعد أخذه لا بد من سيلان شيء منه فالهلاك فيه محقق بخلاف ~~الواقع من الكم لو تركه بعد أخذه لاحتمال أن يلتقطه أمين غيره # تنبيه أفاد أنه لا يلزم من الإثم الضمان واستدل له في البحر بما قالوا لو ~~منع المالك عن أمواله حتى هلكت يأثم ولا يضمن اه # قلت وكذا لو حل دابة مربوطة ولم يذهب بها فهربت أو فتح باب قفص فيه طير ~~أو دار فيها دواب فذهبت فلا يضمن بخلاف ما إذا حل حبلا علق فيه شيء أو شق ~~زقا فيه زيت كما في كافي الحاكم لأن السقوط والسيلان محقق بنفس الحل والشق ~~بخلاف ذهاب الدواب أو الطير فإنه بفعلها لا بنفس فتح الباب ومثله ترك ~~اللقطة بعد أخذها فإن هلاكها ليس بالترك بل بفعل الآخذ بعده وكذا لو تركها ~~قبل أخذها بالأولى بخلاف ترك الزق المنفتح بعد أخذه فإن سيلانه بتركه أما ~~لو تركه قبل أخذه فإنه لا ينسب سيلانه إليه أصلا # قوله ( لما في الصيرفية الخ ) ذكر الزاهدي هذا الفرع بلفظ رأى حماره # قال الخير الرملي فلو الحمار لغيره أفتيت بعدم الضمان اه # ولا يخفى ظهور الفرق بين حماره وحمار غيره فإنه إذا كان الحمار له وتركه ~~صار الفعل منسوبا إليه والنفع عائدا عليه بخلاف حمار غيره فإنه وإن كان ~~الإتلاف محققا ms3887 وهو يشاهده لكنه لا ينتفع به فهو كما لو رأى زقا منفتحا كما ~~مر وإذا لم يضمن هنا لا يضمن بترك اللقطة بالأولى لعدم تحقق التلف به كما ~~قلنا فافهم # قوله ( لم يضمن في ظاهر الرواية ) هذا إذا أخذها ليعرفها فلو ليأكلها لا ~~يبرأ ما لم يردها إلى ربها كما في نور العين عن الخانية وقدمناه عن كافي ~~الحاكم وأطلقه فشمل ما إذا ردها قبل أن يذهب بها أو بعده # قال في الفتح وقيده بعض المشايخ بما إذا لم يذهب بها فلو بعده ضمن وبعضهم ~~ضمنه مطلقا والوجه ظاهر المذهب اه # وشمل أيضا ما لو خاف بإعادتها الهلاك وهو مؤيد لما استظهره في النهر كما ~~مر # قوله ( وصح التقاط صبي وعبد ) أي ويكون التعريف إلى ولي الصبي كما في ~~المجتبى # وينبغي أن يكون التعريف إلى مولى العبد كالصبي بجامع الحجر فيهما أما ~~المأذون والمكاتب فالتعريف إليهما # نهر # وصح أيضا التقاط الكافر لقول الكافي لو أقام مدعيها شهودا كفارا على ~~ملتقط كافر قبلت اه # وعليه فتثبت الأحكام من التعريف والتصدق بعده أو الانتفاع ولم أره صريحا # بحر # قوله ( لا مجنون الخ ) مأخوذ من قوله في النهر ينبغي أن لا يتردد في ~~اشتراط كونه عاقلا صاحيا فلا يصح التقاط المجنون الخ لكن الشارح زاد عليه ~~المعتوه وقدمنا أول باب المرتد أن حكمه حكم الصبي العاقل ومقتضاه صحة ~~التقاطه # تأمل # قال ط وفائدة عدم صحة التقاط PageV04P277 المجنون ونحوه أنه بعد الإفاقة ~~ليس له الأخذ ممن أخذها منه # ومفاد التعليل تقييد الصحة في الصبي بالعقل اه # قوله ( فإن أشهد عليه ) ظاهر المبسوط اشتراط العدلين فتح # قوله ( ويكفيه ) أي في الإشهاد أن يقول الخ وكذا قوله عندي ضالة أو شيء ~~فمن سمعتموه الخ ولا فرق بين كون اللقطة واحدة أو أكثر لأنها اسم جنس ولا ~~يجب أن يعين ذهبا أو فضة خصوصا في هذا الزمان فتح # وقوله أو شيء يدل على أنه لا يشترط التصريح بكونه لقطة وبه صرح في البحر ~~عن الولوالجية # قوله ( ينشد ms3888 ) في المصباح نشدت الضالة نشدا من باب قتل طلبتها وكذا إذا ~~عرفتها والاسم نشدة ونشدان بكسرهما وأنشدتها بالألف عرفتها # قوله ( وعرف ) معطوف على أشهد فظاهره أن الإشهاد لا يكفي لنفي الضمان ~~وهكذا شرط في المحيط لنفي الضمان الإشهاد وإشاعة التعريف # وحكى فيه في الظهيرية اختلافا # فقال الحلواني يكفي عن التعريف إشهاده عند الأخذ بأنه أخذها ليردها وهو ~~المذكور في السير # ومنهم من قال يأتي على أبواب المساجد وينادي # وحاصله أن الإشهاد لا بد منه على قول الإمام باتفاقهم والخلاف في أنه هل ~~يكفي عن التعريف بعده أو لا ولم يقل أحد إن التعريف بعد الأخذ يكفي عن ~~الإشهاد وقت الأخذ خلافا لما فهمه في الفتح هذا حاصل ما في البحر والنهر # قوله ( أي نادى عليها الخ ) أشار إلى أن المراد بالتعريف الجهر به كما في ~~الخلاصة لا كما فعله بعضهم حيث دلى رأسه في بئر خارج المصر فنادى عليها ~~فاتفق أن صاحبها كان هناك فسمعه كما حكاه السرخسي # ومر أن لقطة الصبي يعرفها وليه زاد في القنية أو وصيه # وهل للملتقط دفعها إلى غيره ليعرفها فقيل نعم إن عجز وقيل لا ما لم يأذن ~~القاضي # بحر ملخصا # وفي القهستاني له دفعها لأمين وله استردادها منه وإن هلكت في يده لم يضمن # قوله ( وفي المجامع ) أي محلات الاجتماع كالأسواق وأبواب المساجد # بحر # وكبيوت القهوات في زماننا # قوله ( إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها ) لم يجعل للتعريف مدة اتباعا ~~للسرخسي فإنه بنى الحكم على غالب الرأي فيعرف القليل والكثير إلى أن يغلب ~~على رأيه أن صاحبه لا يطلبه وصححه في الهداية وفي المضمرات والجوهرة وعليه ~~الفتوى وهو خلاف ظاهر الرواية من التقدير بالحول في القليل والكثير كما ~~ذكره الإسبيجابي وعليه قيل يعرفها كل جمعة وقيل كل شهر وقيل كل ستة أشهر # بحر # قلت والمتون على قول السرخسي والظاهر أنه رواية أو تخصيص لظاهر الرواية ~~بالكثير # تأمل # قال في الهداية فإن كانت شيئا يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنواة وقشر ~~الرمان يكون ms3889 إلقاؤه إباحة حتى جاز الانتفاع به بلا تعريف ولكنه يبقى على ~~ملك مالكه لأن التمليك من المجهول لا يصح # وفي شرح السير الكبير لو وجد مثل السوط والحبل فهو بمنزلة اللقطة وما جاء ~~في الترخيص في السوط فذاك في المنكسر ونحوه مما لا قيمة له ولا يطلبه صاحبه ~~بعد ما سقط منه وربما ألقاه مثل النوى وقشور الرمان وبعر الإبل وجلد الشاة ~~الميتة # أما ما يعلم أن صاحبه يطلبه فهو بمنزلة اللقطة والدابة العجفاء التي يعلم ~~أن صاحبها تركها إذا أخذها إنسان فعليه ردها استحسانا لأن صاحبها إنما ~~تركها عجزا فلا يزول ملكه عنها بذلك والسوط إنما ألقاه رغبة عنه لقدرته على ~~حمله ولو ادعى على صاحب الدابة أنك قلت من أخذها فهي له فالقول لصاحبها ~~بيمينه إلا إذا نكل أو برهن الآخذ فهي له وإن لم يكن حاضرا حين هذه المقالة ~~وبعد صحة الهبة إذا سمنت الدابة في يده فليس للواهب الرجوع لأن الزيادة ~~المتصلة تمنع الرجوع اه # ملخصا # قوله ( كانت أمانة ) جواب قوله فإن أشهد الخ # قوله ( مع التمكن منه ) أي من الإشهاد أما لو لم يجد من يشهده عند الرفع ~~PageV04P278 أو خاف أنه لو أشهد عنده يأخذه منه الظالم فتركه لا يضمن # بحر عن الخانية # قوله ( أو لم يعرفها ) مبني على ما مر من أن الإشهاد لا يكفي عن التعريف # قوله ( إن أنكر ربها ) أما لو صدقه فلا ضمان إجماعا # بحر # قوله ( وبه نأخذ الخ ) وكذا ذكر الطحاوي كما في النهر عن الإتقاني # قال في البحر وفي الوالوالجية محل الاختلاف فيما إذا اتفقا على كونها ~~لقطة لكن اختلفا هل التقطها للمالك أو لا # أما إذا اختلفا في كونها لقطة فقال المالك أخذتها غصبا وقال الملتقط لقطة ~~وقد أخذتها لك فالملتقط ضامن بالإجماع # قوله ( ولو من الحرم ) لإطلاق قوله عليه الصلاة والسلام عرف عفاصها أي ~~وعاءها ووكاءها أي رباطها وعرفها سنة وأما قوله عليه الصلاة والسلام في مكة ~~ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد فقال في الفتح لا يعارضه ms3890 لأن معناه لا يحل إلا ~~لمن يعرف ولا يحل لنفسه وتخصيص مكة حينئذ لدفع وهم سقطو التعريف بها بسبب ~~أن الظاهر أن ما وجد بها من لقطة فالظاهر أن للغرباء وقد تفرقوا فلا يفيد ~~التعريف فيسقط # قوله ( ولقطة ولقطة ) أي لا فرق بينهما أي في وجوب أصل التعريف ليناسب ~~قوله إلى أن علم أن صاحبها لا يطلبها فإنه يقتضي تعريف كل لقطة بما يناسبها ~~بخلاف ما مر عن ظاهر الرواية من التعريف حولا للكل # قوله ( فينتفع الرافع ) أي من رفعها من الأرض أي التقطها وأتى بالفاء فدل ~~على أنه إنما ينتفع بها بعد الإشهاد والتعريف إلى أن غلب على ظنه أن صاحبها ~~لا يطلبها والمراد جواز الانتفاع بها والتصدق وله إمساكها لصاحبها وفي ~~الخلاصة له بيعها أيضا وإمساك ثمنها ثم إذا جاء ربها ليس له نقض البيع لو ~~بأمر القاضي وإلا فلو قائمة له إبطاله وإن هلكت فإن شاء ضمن البائع وعند ~~ذلك ينفذ بيعه في ظاهر الرواية وله دفعها للقاضي فيتصدق بها أو يقرضها من ~~ملىء أو يدفعها مضاربة والظاهر أن له البيع أيضا # وفي الحاوي القدسي الدفع إلى القاضي أجود ليفعل الأصلح # وفي المجتبى التصدق بها في زماننا أولى وينبغي التفصيل بين من يغلب على ~~الظن ورعه وعدمه نهر ملخصا # تنبيه ظاهر كلامهم متونا وشروحا أن حل الانتفاع للفقير بعد التعريف لا ~~يتوقف على إذن القاضي ويخالفه ما في الخانية من أنه لا يحل ذلك للفقير بلا ~~أمره عند عامة العلماء # وقال بشر يحل اه # بحر # ومثله في الشرنبلالية عن البرهان نعم في الهداية والعناية جواز الانتفاع ~~للغني بإذن الإمام لأنه مجتهد فيه ويأتي قريبا عن النهر # وفي النهر معنى الانتفاع بها صرفها إلى نفسه كما في الفتح وهذا لا يتحقق ~~ما بقيت في يده لا تملكها كما توهمه في البحر لأنها باقية على ملك صاحبها ~~ما لم يتصرف بها حتى لو كانت أقل من نصاب وعنده ما تصير به نصابا حال عليه ~~الحول تحت يده لا يجب ms3891 عليه زكاة اه # قلت مقتضاه أنها لو كانت ثوبا فلبسه لا يملكها مع أنه يصدق عليه أنه ~~صرفها إلى نفسه فمراد البحر التصرف لها على وجه التملك فلو دراهم يكون ~~بإنفاقها وغيرها بحسبه فهو احتراز عن التصرف بطريق الإباحة على ملك صاحبها ~~ولذا قال وإنما فسرنا الانتفاع بالتملك لأنه ليس المراد الانتفاع بدونه ~~كالإباحة لذا ملك بيعها وصرف الثمن إلى نفسه كما في الخانية اه # قوله ( لو فقيرا ) قيد به لأن الغني لا يحل له الانتفاع بها إلا بطريق ~~القرض لكن بإذن الإمام # نهر # قوله ( على فقير ) أي ولو ذميا لا حربيا كما في شرح السير # قال في النهر قالوا ولا يجوز على غني ولا على طفله الفقير وعبده ولو فعل ~~ينبغي أن لا يتردد في ضمانه # قوله ( وفرعه ) الضمير PageV04P279 عائد إلى الغني المفهوم من قوله وإلا ~~تصدق بها فلا بد أن يراد بفرعه الكبير الفقير لما علمت من أنه لا يجوز على ~~طفل الغني ولو فقيرا # قوله ( توضع في بيت المال ) للنوائب # بحر ط # قوله ( وفي القنية الخ ) عبارتها وما يتصدق به الملتقط بعد التعريف وغلبة ~~ظنه أنه لا يوجد صاحبه لا يجب إيصاؤه وإن كان يرجو وجود المالك وجب الإيصاء ~~اه # والمراد الإيصاء بضمانها إذا ظهر صاحبها ولم يجز تصدق الملتقط لا الإيصاء ~~بعينها قبل التصدق بها لكنه مفهوم بالأولى فلذا عمم الشارح # وفي النهر ثم إذا أمسكها وحضرته الوفاة أوصى بها ثم الورثة يعرفونها # قال في الفتح ومقتضى النظر أنهم لو لم يعرفوها حتى هلكت وجاء صاحبها أنهم ~~يضمنون لأنهم وضعوا أيديهم على اللقطة ولم يشهدوا أي لم يعرفوا # قال في البحر وقد يقال إن التعريف عليهم غير واجب حيث عرفها الملتقط اه # قلت الظاهر أن كلام الفتح فيما إذا لم يشهد الملتقط ولم يعرفها بناء على ~~ما قدمناه عنه من أن الشرط التعريف قبل هلاكها لا الإشهاد وقت الأخذ وتقدم ~~ما فيه # قوله ( بعد التصدق ) أراد به ما يشمل انتفاع الملتقط بها إذا كان فقيرا ~~كما ms3892 في البحر # قوله ( أو تضمينه ) فيملكها الملتقط من وقت الأخذ ويكون الثواب له خانية # قوله ( إجازتها ) الأولى إجازته أي إجازة فعل الملتقط # قوله ( الصبي كبالغ ) أي في اشتراط الإشهاد # قال في البحر وفي القنية وجد الصبي لقطة ولم يشهد يضمن كالبالغ اه # قلت والمراد ما يشمل إشهاد وليه أو وصيه # قوله ( ثم لأبيه أو وصيه التصدق ) أي بعد الإشهاد والتعريف كما في القنية # قال في البحر وكذا له تمليكها للصبي لو فقيرا بالأولى # قوله ( وضمانها في مالهما ) كذا بحثه في شرح منظومة ابن وهبان للمصنف حيث ~~قال ينبغي على قول أصحابنا إذا تصدق بها الأب أو الوصي ثم ظهر صاحبها ~~وضمنها أن يكون الضمان في مالهما دون الصبي اه # قلت قد يؤيد بحثه بما يأتي من أن للملتقط تضمين القاضي # تأمل # وبه يندفع بحث البحر بأن في تصدقهما بها إضرارا بالصغير إذا حضر المالك ~~والعين هالكة من يد الفقير # قوله ( ولو تصدق بأمر القاضي ) مرتبط بقوله أو تضمينه لأن أمر القاضي ~~يزيد على تصدقه بنفسه # قوله ( وأيهما ضمن لا يرجع به على صاحبه ) فإن ضمن الملتقط ملكها الملتقط ~~من وقت الأخذ ويكون الثواب له # خانية # وبه علم أن الثواب موقوف # بحر # قوله ( أو ضال ) الضال هو الإنسان والضالة الحيوان الضائع من ذكر أو أنثى ~~ويقال لغير الحيوان ضائع ولقطة # مصباح # فعلم أن الضالة بالتاء تشمل الإنسان الضائع وغيره من الحيوان وبدون تاء ~~خاص بالإنسان وهو المناسب هنا لعطفه على البهيمة # قوله ( أصلا ) أي سواء التقطه من مكان قريب أو بعيد بخلاف الآبق كما يأتي # وفي كافي الحاكم وإن عوضه شيئا فحسن # قوله ( فله أجر مثله ) علله في المحيط بأنها إجارة فاسدة # PageV04P280 واعترضه في البحر بأنه لا إجارة أصلا لعدم من يقبل وأجاب ~~المقدسي بحمله على أنه قال ذلك لجمع حضر # قلت يؤيده ما في إجارات الولوالجية ضاع له شيء فقال من دلني عليه فله كذا ~~فالإجارة باطلة لأن المستأجر له غير معلوم والدلالة ليست بعمل يستحق به ~~الأجر فلا يجب ms3893 الأجر وإن خصص بأن قال لرجل بعينه أن دللتني عليه فلك كذا أن ~~مشى له ودله يجب أجر المثل في المشي لأن ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة إلا ~~أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل وإن دله بلا مشي فهو والأول سواء اه # وبه ظهر أنه هنا إن خصص فالإجارة فاسدة لكون مكان الرد غير مقدر فيجب أجر ~~المثل وإن عمم فباطلة ولا أجر فقوله كإجارة فاسدة الأولى ذكره بصيغة ~~التعليل كما فعل في المحيط # قوله ( وندب التقاط البهيمة الخ ) وقال الأئمة الثلاثة إذا وجد البقر ~~والبعير في الصحراء فالترك أفضل لأن الأصل في أخذ مال الغير الحرمة وإباحة ~~الالتقاط مخافة الضياع وإذا كان معها ما تدفع به عن نفسها كالقرن مع القوة ~~في البقر والرفس مع الكدم في البعير والفرس يقل ظن ضياعها ولكنه يتوهم # ولنا أنها لقطة يتوهم ضياعها فيستحب أخذها وتعريفها صيانة لأموال الناس ~~كالشاة وقوله عليه الصلاة والسلام في ضالة لإبل ما لك ولها معها سقاؤها ~~وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر فذرها حتى يجدها ربها أجاب عنه في المبسوط ~~بأنه كان إذ ذاك لغلبة أهل الصلاح والأمانة وأما في زماننا فلا يأمن وصول ~~يد خائنة إليها بعده ففي أخذها إحياؤها وحفظها فهو أولى ومقتضاه إن غلب على ~~ظنه ذلك أن يجب الالتقاط وهذا حق فإنا نقطع بأن مقصود الشارع وصولها إلى ~~ربها فإذا تغير الزمان وصار طريق التلف فحكمه عنده بلا شك خلافه وهو ~~الالتقاط للحفظ وتمامه في الفتح # قوله ( وكره الخ ) قال في البحر وبه علم أن التقاط البهيمة على ثلاثة ~~أوجه لكن ظاهر الهداية أن صورة الكراهة إنما هي عند الشافعي لا عندنا اه # قلت وهو أيضا ظاهر ما قدمناه آنفا عن الفتح # قوله ( وكدم ) بفتح الكاف وسكون الدال فعله من باب ضرب وقتل وهو العض ~~بأدنى الفم # قوله ( إن ظن أنها ضالة ) أي غلب على ظنه بأن كانت في موضع لم يكن بقربه ~~بيت مدر أو شعر أو قافلة نازلة أو دواب في ms3894 مراعيها # بحر عن الحاوي # قوله ( إلا إذا قال له قاض الخ ) أي بعد إقامة البينة من الملتقط كما ~~شرطه في الأصل وصححه في الهداية لاحتمال أن يكون غصبا في يده والبينة لكشف ~~الحال لا للقضاء فلا يشترط لها خصم وصرح في الظهيرية بأن الملتقط كذلك وإن ~~قال لا بينة لي يقول له بين يدي ثقات أنفق عليها إن كنت صادقا وقدمنا أن ~~القاضي لو جعل ولاء اللقيط للملتقط جاز لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه فعليه ~~لا يكون متبرعا بالإنفاق بلا أمره إذا أشهد ليرجع كالوصي # بحر ملخصا # قوله ( لم يكن دينا في الأصح ) لأن الأمر متردد بين الحسبة والرجوع فلا ~~يكون دينا بالشك # بحر # قوله ( لا ما زعمه ابن الملك ) من أنه إذا لم يأمره بالإنفاق فادعاه به ~~بلوغه وصدقه اللقيط رجع عليه ح # قوله ( نهر ) أصله للبحر # قوله ( والمديون ) أي الذي يثبت PageV04P281 للملتقط الرجوع عليه بما ~~أنفقه بقول القاضي أنفق لترجع # قوله ( أو سيده ) أي إن ظهر له سيد بإقراره # بحر # قوله ( أو هو بعد بلوغه ) فلو مات صغيرا يرجع على بيت المال كما في ~~القهستاني عن النظم # قوله ( وإن كان لها نفع ) بأن كانت بهيمة يحمل عليها كالحمار والبغل # قوله ( بإذن الحاكم ) الذي في الملتقى وغيره أنه يؤجرها القاضي لكن لا ~~يخفى أن إذنه كفعله قوله ( منه ) أي من بدل الإجارة # قوله ( كالضال ) أي العبد الذي ضل عن سيده # قوله ( بخلاف الآبق ) فإنه لا يؤجره القاضي لأنه يخاف عليه أن يأبق كذا ~~في التبيين وسوى بينهما في الهداية بقوله كذلك يفعل العبد الآبق # بحر # ووفق المقدسي في شرحه بحمل ما في الهداية على ما إذا كان معه علامة تمنع ~~من الإباق كالراية # ونقل الشرنبلالي عنه وجها آخر وهو حمله على ما إذا كان المستأجر ذا قوة ~~ومنعة لا يخاف عليه أو على الإيجار مع إعلام المستأجر بحاله ليحفظ غاية ~~الحفظ اه # قال في البحر ولم أر حكم اللقيط إذا صار مميزا ولا مال له هل يؤجره ~~القاضي ms3895 للنفقة أو لا # قوله ( ولو الإنفاق أصلح الخ ) قالوا إنما يأمر بالإنفاق يومين أو ثلاثة ~~على قدر ما يرى رجاء أن يظهر مالكها فإذا لم يظهر يأمر ببيعها لأن دارة ~~النفقة مستأصلة فلا نظر في الإنفاق مدة مديدة # هداية # قوله ( وله منعها من ربها ليأخذ النفقة ) فإن لم يعطه باعها القاضي وأعطى ~~نفقته ورد عليه الباقي ولا فرق بين أن يكون الملتقط أنفق من ماله أو استدل ~~بأمر القاضي ليرجع على صاحبها كما في الحاوي وقد صرحوا في نفقة الزوجة ~~المستدانة بإذن القاضي أن المرأة تتمكن من الحوالة عليه بغير رضاه وقياسه ~~هنا كذلك # بحر # قوله ( فإن هلكت بعد حبسه ) أي مع الملتقط اللقطة عن صاحبها سقطت النفقة ~~لأنها تصير كالرهن # قال في النهر ولم يحك المنصف في الكافي تبعا لصاحب الهداية فيه خلافا ~~فيفهم أنه المذهب وجعله القدوري في تقريبه قول زفر وعند أصحابنا لا يسقط لو ~~هلك بعده وعزاه في الينابيع إلى علمائنا الثلاثة اه # قلت وظاهر الفتح اعتماد ما ذكره القدوري فإنه قال إنه المنقول وكذا نقل ~~في الشرنبلالية عن خط العلامة قاسم أن ما في الهداية ليس بمذهب لأحد من ~~علمائنا الثلاثة وإنما هو قول زفر ولا يساعده الوجه ثم نقل عن المقدسي أنه ~~يمكن أن يكون عن علمائنا فيه روايتان أو اختار في الهداية قول زفر فتأمله ~~اه # وعلى ما في الهداية جرى في الملتقى والدرر والنقاية وغيرها # قوله ( جبرا عليه ) أفاد أن المراد بعدم الدفع عدم لزومه كما في البحر # قوله ( بلا بينة ) أراد بها القضاء بها # بحر # قوله ( فإن بين علامة ) أي مع المطابقة ومر في اللقيط أن الإصابة في بعض ~~العلامات لا تكفي # وظاهر قول التتارخانية أصاب في علامات اللقطة كلها أنه شرط ولم أر ما لو ~~بين كل من المدعيين وأصابا وينبغي حل الدفع لهما # بحر # قوله ( بين أولا ) لكن هل يجبر قيل نعم كما لو برهن وقيل لا كالوكيل يقبض ~~الوديعة إذا صدقه المودع # ودفع الفرق بأن المالك هنا غير ms3896 ظاهر والمودع في مسألة الوديعة ظاهر فتح # تتمة دفع بالتصديق أو بالعلامة وأقام آخر بينة أنها له فإن قائمة أخذها ~~وإن هالكة ضمن أيها شاء فإن ضمن القابض لا يرجع على أحد أو الملتقط فكذلك ~~في رواية وفي أخرى يرجع وهو الصحيح لأنه وإن صدقه PageV04P282 إلا أنه ~~بالقضاء عليه صار مكذبا شرعا فبطل إقراره # نهر عن الفتح # قوله ( لأن يده أحق ) لعل وجهه كونها أسبق وأن له حق تملكها بعد التعريف ~~لو فقيرا ويفهم منه بالأولى أنه لو انتزعها من يده آخر له أخذها منه كما ~~قالوا في اللقيط وهو خلاف ما في الوالوالجية حيث سوى بين مسألتي الضياع ~~والانتزاع في أنه لا خصومة له ولا يخفى أن ما في السراج يشملها # قوله ( جهل أربابها ) يشمل ورثتهم فلو علمهم لزمه الدفع إليهم لأن الدين ~~صار حقهم # وفي الفصول العلامية من له على آخر دين فطلبه ولم يعطه فمات رب الدين لم ~~تبق له خصومة في الآخرة عند أكثر المشايخ لأنها بسبب الذين وقد انتقل إلى ~~الورثة # والمختار أن الخصومة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث # قال محمد ابن الفضل من تناول مال غيره بغير إذنه ثم رد البدل على وارثه ~~بعد موته برىء عن الدين وبقي حق الميت لظلمه إياه ولا يبرأ عنه إلا بالتوبة ~~والاستغفار والدعاء له اه # قوله ( فعليه التصدق بقدرها من ماله ) أي الخاص به أو المتحصل من المظالم ~~اه ط # وهذا إن كان له مال # وفي الفصول العلامية لو لم يقدر على الأداء لفقره أو لنسيانه أو لعدم ~~قدرته قال شداد والناطفي رحمهما الله تعالى لا يؤاخذ به في الآخرة إذا كان ~~الدين ثمن متاع أو قرضا وإن كان غصبا يؤاخذ به في الآخرة وإن نسي غصبه وإن ~~علم الوارث دين مورثه والدين غصب أو غيره فعليه أن يقضيه من التركة وإن لم ~~يقض فهو مؤاخذ به في الآخرة وإن لم يجد المديون ولا وارثه صاحب الدين ولا ~~وارثه فتصدق المديون أو وارثه عن صاحب ms3897 الدين برىء في الآخرة # # | مطلب فيمن عليه ديون ومظالم جهل أربابها # قوله ( كمن في يده لا يعلم مستحقيها ) يشمل ما إذا كانت لقطة علم حكمها ~~وإن كانت غيرها فالظاهر وجوب التصدق بأعيانها أيضا # قوله ( سقط عنه المطالبة الخ ) كأنه والله تعالى أعلم لأنه بمنزلة المال ~~الضائع والفقراء مصرفه عند جهل أربابه وبالتوبة يسقط إثم الإقدام على الظلم ~~ط # قوله ( يجب عليه أن يتصدق بمثله ) المختار أنه لا يلزمه ذلك في القهستاني ~~عن الظهيرية وكذا في البحر والنهر عن الولوالجية # # | مطلب فيمن مات في سفره فباع رفيقه متاعه # قوله ( جاز لرفيقه الخ ) الظاهر أنه احتراز عن الأجنبي إذ الرفيق في ~~السفر مأذون بذلك دلالة كما قالوا في جواز إحرامه عن رفيقه إذا أغمي عليه ~~وكذا إنفاقه عليه # وهذه المسألة وقعت لمحمد رحمه الله تعالى في سفره مات بعض أصحابه فباع ~~كتبه وأمتعته فقيل له كيف تفعل ذلك ولست بقاض فقال @QB@ والله يعلم المفسد ~~من المصلح @QE@ سورة البقرة الآية 220 يعني أن ذلك من المصلح المأذون فيه ~~عادة فإنه لو حمل متاعه إلى أهله يحتاج إلى نفقة ربما استغرقت المتاع لكن ~~للورثة الخيار # ففي أدب الأوصياء عن المحيط عن المنتقى مات في السفر فباع رفقاؤه تركته ~~وهم PageV04P283 في موضع ليس فيه قاض # قال محمد جاز بيعهم وللمشتري الانتفاع بما اشتراه منهم ثم إذا جاء الوارث ~~إن شاء أجاز البيع وإن شاء أخذ ما وجده من المتاع وضمن ما لم يجد كاللقطة ~~إذا جاء صاحبها يأخذها فإن لم يجد فله أن يضمن الذي أصابها وله أن يجيز ~~التصدق اه # # | مطلب فيمن وجد حطبا في نهر أو وجد جوزا أو كمثرى # قوله ( إن له قيمة فلقطة ) وقيل إنه كالتفاح الذي يجده في الماء # وذكر في شرح الوهبانية ضابطا وهو أن ما لا يسرع إليه الفساد ولا يعتاد ~~رميه كحطب وخشب فهو لقطة إن كانت له قيمة ولو جمعه من أماكن متفرقة في ~~الصحيح كما لو وجد جوزة ثم أخرى وهكذا حتى بلغ ماله قيمة ms3898 # بخلاف تفاح أو كمثرى في نهر جار فإنه يجوز أخذه وإن كثر لأنه مما يفسد لو ~~ترك وبخلاف النوى إذا وجد متفرقا وله قيمة فيجوز أخذه لأنه مما يرمي عادة ~~فيصير بمنزلة المباح ولا كذلك الجوز حتى لو تركه صاحبه تحت الأشجار فهو ~~بمنزلته # قوله ( ما لم يكن كثيرا ) ذكر الضمير على تأويل التركة بالمتروك والظاهر ~~أن المراد بالكثير ما زاد على خمسة دراهم لما في البحر عن الخلاصة ~~والولوالجية مات غريب في دار رجل ومعه قدر خمسة دراهم فله أن يتصدق على ~~نفسه إن كان فقيرا كاللقطة # وفي الخانية ليس له ذلك لأنه ليس كاللقطة # قال في البحر والأول أثبت وصرح به في المحيط # قوله ( فإن لم يجدهم فله لو مصرفا ) هذا ذكره في النهر وهو زائد على ما ~~نقله في البحر عن الحاوي القدسي وقد راجعت الحاوي فلم أجده فيه أيضا # قوله ( محضنة ) بالحاء المهملة والضاد المعجمة في المصباح حضن الثائر ~~بيضه إذا جثم عليه # قوله ( أي برج ) في المصباح برج الحمام مأواه # قوله ( اختلط بها أهلي لغيره ) المراد بالأهلي ما كان مملوكا # قوله ( لا ينبغي له أن يأخذه ) لأنه ربما يطير فيذهب إلى محله الأصلي فلا ~~ينافي ما مر أن اللقطة يندب أخذها # أفاده ط # قوله ( لأنه ملك الغير ) لأن ولد الحيوان يتبع أمه # قوله ( وإذا لم يملك الفرخ ) أي ولم يعلم مالكه # قوله ( وفي الوهبانية الخ ) نقل بالمعنى وترك مما في الوهبانية قيد كون ~~الثمار مما لا يبقى وكون ذلك في بستان احتراز عن القرى والسواد # وحاصل ما في شرحها عن الخانية وغيرها أن الثمار إذا كانت ساقطة تحت ~~الأشجار فلو في المصر لا يأخذ شيئا منها ما لم يعلم أن صاحبها أباح ذلك نصا ~~أو دلالة لأنه في المصر لا يكون مباحا عادة وإن كان في البستان فلو الثمار ~~مما يبقى ولا يفسد كالجوز واللوز لا يأخذه ما لم يعلم الإذن ولو مما لا ~~يبقى فقيل كذلك والمعتمد أنه لا بأس به إذا لم يعلم ms3899 النهي صريحا أو دلالة ~~أو عادة وإن كان في السواد والقرى فلو الثمار مما يبقى لا يأخذ ما لم يعلم ~~الإذن PageV04P284 ولو مما لا يبقى اتفقوا على أن له الأخذ ما لم يعلم ~~النهي ولو كان الثمر على الشجر فالأفضل أن لا يؤخذ ما لم يؤذن له إلا في ~~موضع كثير الثمار يعلم أنهم لا يشحون بمثل ذلك فله الأكل دون الحمل # قوله ( وفي الجوز ينكر ) لأنه مما يبقى ولا يرمي عادة بخلاف التفاح ~~والكمثرى لأنه لو ترك يفسد وبخلاف النوى لأنه مما يرى كما مر بيانه في ~~مسألة الحطب # # | مطلب ألقى شيئا وقال من أخذه فهو له # فروع ألقى شيئا وقال وقال من أخذه فهو له فلمن سمعه أو بلغه ذلك القول أن ~~يأخذه وإلا لم يملكه لأنه أخذه إعانة لمالكه ليرده عليه بخلاف الأول لأنه ~~أخذه على وجه الهبة وقد تمت بالقبض # ولا يقال إنه إيجاب لمجهول فلا يصح هبة # لأنا نقول هذه جهالة لا تفضي إلى المنازعة والملك يثبت عند الأخذ # وعنده هو متعين معلوم أصله أنه عليه الصلاة والسلام قرب بدنات ثم قال من ~~شاء قتطع # # | مطلب له الأخذ من نثار السكر في العرس # ويقرره أن مجرد الإلقاء من غير كلام يفيد هذا الحكم كمن ينثر السكر ~~والدراهم في العرس وغيره فمن أخذ شيئا ملكه لأن الحال دليل على الإذن وعلى ~~هذا لو وضع الماء والجمد على بابه يباح الشرب منه لمن مر به من غني أو فقير ~~وكذا إذا غرس شجرة في موضع لا ملك فيه لأحد وأباح للناس ثمارها وكل ذلك ~~مأخوذ من الحديث اه # ملخصا من شرح السير الكبير # # | مطلب من وجد دراهم في الجدار أو استيقظ وفي يده صرة # وفي التتارخانية عن الينابيع اشترى دارا فوجد في بعض الجدار دراهم # قال أبو بكر إنها كاللقطة # قال الفقيه وإن ادعاه البائع رد عليه وإن قال ليست لي فهي لقطة اه # وفيها سأل رجل عطاء رحمه الله تعالى عمن بات في المسجد فاستيقظ وفي ms3900 يده ~~صرة دنانير قال إن الذي صرها في يدك لا يريد إلا أن يجعلها لك # وفي البحر وجد في البادية بعيرا مذبوحا قريب الماء لا بأس بالأكل منه إن ~~وقع في قلبه أن مالكه أباحه # # | مطلب أخذ صوف ميتة أو جلدها # وعن الثاني طرح ميتة فأخذ آخر صوفها له الانتفاع به وللمالك أخذه منه ولو ~~سلخ الجلد ودبغه للمالك أن يأخذه ويرد عليه ما زاد الدبغ فيه # وفي الخانية وضعت ملاءتها ووضعت الأخرى ملاءتها ثم أخذت الأولى ملاءة ~~الثانية لا ينبغي للثانية الانتفاع بملاءة الأولى فإن أرادت ذلك قالوا ~~ينبغي أن تتصدق بها على بنتها الفقيرة بنية كون الثواب لصاحبتها إن رضيت ثم ~~يستوهب الملاءة من البنت لأنها بمنزلة اللقطة # # | مطلب سرق مكعبه ووجد مثله أو دونه # وكذلك الجواب في المكعب إذا سرق اه # وقيده بعضهم بأن يكون المكعب الثاني كالأول أو أجود فلو دونه له ~~PageV04P285 الانتفاع به بدون هذا التكلف لأن أخذ الأجود وترك الأدون دليل ~~الرضا بالانتفاع به كذا في الظهيرية وفيه مخالفة للقطة من جهة جواز التصدق ~~قبل التعريف وكأنه للضرورة اه # ملخصا # قلت ما ذكر من التفصيل بين الأدون وغيره إنما يظهر في المكعب المسروق ~~وعليه لا يحتاج إلى تعريف لأن صاحب الأدون معرض عنه قصدا فهو بمنزلة الدابة ~~المهزولة التي تركها صاحبها عمدا بل بمنزلة إلقاء النوى وقشور الرمان # أما لو أخذ مكعب غيره وترك مكعبه غلطا لظلمة أو نحوها ويعلم ذلك بالقرائن ~~فهو في حكم اللقطة لا بد من السؤال عن صاحبه بلا فرق بين أجود وأدون وكذا ~~لو اشتبه كونه غلطا أو عمدا لعدم دليل الإعراض هذا ما ظهر لي فتأمله # فائدة ذكر ابن حجر في حاشية الإيضاح عن بعض الصوفية قدس الله تعالى ~~أسرارهم ما نصه إذا ضاع منك شيء فقل يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله ~~لا يخلف الميعاد اجمع بيني وبين كذا ويسميه باسمه فإنه مجرب # قال النووي وقد جربته فوجدته نافعا لوجود الضالة عن قرب غالبا ms3901 # ونقل عن بعض مشايخه مثل ذلك اه # والله سبحانه أعلم # # | كتاب الآبق # اسم فاعل من أبق كضرب وسمع ومنع # قاموس # والأكثر الأول # مصباح ومصدره أبق ويحرك وإباق ككتاب وجمعه ككفار وركع # قاموس # قوله ( مناسبته ) أي مناسبة الآبق للقيط واللقطة عرضية التلف أي الهلاك ~~والزوال أي زوال يد المالك أي توقع عروض الأمرين أو أحدهما في الثلاثة وهو ~~وجه ذكرها عقب الجهاد فإن الأنفس والأموال فيه على شرف الزوال كما مر # واعترض في الفتح بأن عرضية ذلك في الآبق بفعل فاعل مختار فالأولى ذكره ~~عقب الجهاد # وأجاب في البحر بأن خوف التلف من حيث الذات في اللقيط أكثر من اللقطة ~~فذكرا عقبه وأما التلف في الآبق فمن حيث الانتفاع للمولى لا من حيث الذات ~~لأنه لو لم يعد إلى مولاه لا يموت بخلاف اللقيط فإنه لصغره إن لم يرفع يموت ~~فالأنسب ترتيب المشايخ # قوله ( والإباق انطلاق الرقيق تمردا ) وهو في اللغة الهرب كما في المغرب # والتمرد الخروج عن الطاعة احترز به عن الضال وهو المملوك الذي ضل عن ~~الطريق إلى منزل سيده بلا قصد # قوله ( من مؤجره ) بفتح الجيم اه ح أي مستأجره ولو عبر لكان أولى ط # قوله ( ومودعه ) بفتح الدال اه ح # قوله ( ووصيه ) أي الوصي عليه بأن مات سيده عن أولاد صغار وأقام هو أو ~~القاضي عليهم وصيا فإن العبد يكون داخلا تحت وصايته # PageV04P286 قوله ( أخذه فرض إن خاف ضياعه ) أي إن غلب على ظنه ذلك وهذا ~~ذكره في البحر أخذا من عبارة البدائع ويأتي ما فيه # وذكر في الفتح بحثا فتبعه المصنف # قوله ( ويندب أخذه إن قوي عليه ) عبارة كافي الحاكم وإذا وجد عبدا آبقا ~~وهو قوي على أخذه قال يسعه تركه وأحب إلي أن يأخذه فيرده على صاحبه اه # ومفهومه أن قيد القوة على أخذه تأكيد لإفادة جواز الترك وأنه لا يجب أخذه ~~بل يندب فهو في الحقيقة لدفع توهم الوجوب عند القوة عليه # وبه اندفع ما أورد على المصنف من أن هذا الشرط لا يخص ms3902 ما نحن فيه بل هو ~~عام في سائر التكليف # على أن كون القدرة شرطا عاما لا يوجب عدم ذكرها في معرض بيان الأحكام # قال تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا @QE@ سورة ~~آل عمران الآية 97 ولم يصرح باشتراط عدم خوف ضياعه لعلمه من قوله فرض إن ~~خاف ضياعه فافهم # قوله ( لما في البدائع الخ ) تعليل لقوله أخذه فرض إن خاف ضياعه الخ وقد ~~تبع في ذلك البحر # واعترضه في النهر بأنه قدم عن البدائع أن القول بفرضية أخذ اللقطة عند ~~خوف الضياع قول الشافعي فقول البدائع هنا إن حكم أخذ الآبق كحكم اللقطة لا ~~يدل على فرضية أخذه عندنا نعم في الفتح يمكن أن يجري فيه التفصيل في اللقطة ~~بين أن يغلب على ظنه تلفه على المولى إن لم يأخذه مع قدرة تامة عليه فيجب ~~أخذه وإلا فلا اه # قلت لكن تقدم أن ما نسبه في البدائع إلى الشافعي مذهبنا فقوله هنا حكمه ~~كحكم اللقطة يفيد أنه إذا كان أخذها واجبا يكون أخذه مثلها وقد صرح في غير ~~البدائع بأن أخذها واجب فأخذ الآبق كذلك فليتأمل # قوله ( واستوثق منه بكفيل إن شاء ) قال في الفتح ثم إذا دفعه إليه عن ~~بينة ففي أولوية أخذ الكفيل وتركه روايتان اه # وظاهره أن ذلك في حق القاضي وهو صريح ما في كافي الحاكم # قال ط وذكر العلامة نوح قيل رواية عدم أخذ الكفيل أصح لأنه لما أقام ~~البينة أنه له حرم تأخيره لأن الدفع في هذه الصورة واجب اه # قلت لكن في التتارخانية أن رواية الأخذ أحوط # قوله ( أيضا ) أي مع الاستيثاق منه بكفيل # قوله ( بوجه ) كبيع أو هبة بنفسه أو بوكيله # قوله ( دفع إليه بكفيل ) أخذه الكفيل هنا رواية واحدة كما في الفتح # قال في التتارخانية ولم يذكر في الكتاب أن القاضي يتخير في الدفع إليه أو ~~يجب عليه الدفع وقد اختلف المشايخ فيه اه # قلت ينبغي وجوب الدفع في صورة إقرار العبد وعدمه في صورة ذكر العلامة ms3903 # تأمل # قوله ( مخافة جعله ) أي أخذ جعله # قوله ( بذلك ) أي بإباقه # قوله ( فإن طالت المدة ) سيأتي أن القاضي يحبس الآبق تعزيرا # وفي التتارخانية يحبسه إلى أن يجيء طالبه ويكون هذا الحبس بطريق التعزير ~~وينفق عليه في مدة الحبس من بيت المال # ثم قال فإن لم يجىء له طالب وطال ذلك باعه بعد ما حبسه ستة أشهر ويدفع ~~الثمن إلى صاحبه إذا وصف حليته وعلامته اه # وجواز بيعه ظاهر على أنه لا يؤجره خوف إباقه كما مر في اللقطة ويأتي # قوله ( ولو علم مكانه ) في الحواشي اليعوقبية PageV04P287 ينبغي أن يكون ~~هذا إذا تعذر إيصاله إلى مالكه وخيف تلفه # وقد ذكر في القنية أن ملال الغائب لا يباع إذا علم مكان الغائب لإمكان ~~إيصاله اه # نهر # قلت قد يكون إيصاله إلى مالكه موجبا لكثرة النفقة فيتضرر مالكه وقد لا ~~يمكن معه أخذ ما أنفقه عليه القاضي # قوله ( وأمسك من ثمنه ما أنفق منه ) الضمير في منه للقاضي والمراد ما ~~أنفقه من بيت المال أي يمسك قدر ما أنفق ليرده إلى بيت المال # قوله ( أو علم ) بتشديد اللام أي وصف علامته # وفي المصباح علمت له علامة بالتشديد وضعت به أمارة يعرفها # قوله ( دفع باقي الثمن إليه ) نقل في التتارخانية عن التهذيب أنه لا يدفع ~~إليه الثمن إلا بالبينة ولا يكتفي بالحلية # ونقل عن الكافي أنه يجوز أن يكتفي بها # قلت يمكن التوفيق بأن الأول في وجوب الدفع والثاني في جوازه # قوله ( عن إعطاء الإذن ) أي لواحد الآبق # قوله ( فحينئذ فلا يصح الخ ) لأنه لا يصح بيعه بلا إذن القاضي وحيث كان ~~القاضي ممنوعا من إعطاء الإذن لا يصح إذنه لأنه يستفيد الولاية من السلطان ~~ولكن هذا المنع السلطاني لا يبقى بعد موت السلطان المانع على ما أفاده ~~الخير الرملي في فتاواه # تأمل # قوله ( فكذلك ) أي لا يصح بيع القاضي لأن تصرفه منوط بالمصلحة وخصوصا بعد ~~ورود الأمر له بذلك # قوله ( لم يصدق في نقضه ) أي لم يصدق في زعمه المذكور في حق نقض ms3904 البيع ~~وإلا فهو مؤاخذ بإقراره على نفسه # قوله ( إلا أن يكون عنده ولد منها ) أي ولد ولدته في ملكه فيدعي أنه ولده ~~منها فيصدق عليه ويثبت النسب ويفسخ البيع اه # كافي الحاكم الشهيد # قوله ( أو يبرهن على ذلك ) أي على ما زعمه من التدبير ونحوه # وأفاد أن ما ذكره المصنف محمول على ما إذا كان مجرد دعوى بلا برهان # وبه اندفع ما في البحر من اللقطة من أن عدم تصديقه مشكل لأنه أي المالك ~~لو باع بنفسه ثم قال هو مدبر أو مكاتب أو أم ولد وبرهن قبل برهانه لأن ~~التناقض في دعوى الحرية وفروعها لا يمنع اه # قال في النهر فيحمل على ما إذا لم يبرهن اه # وبه أجاب المقدسي أيضا # قوله ( واختلف في الضال ) الأولى للمصنف ذكر هذا بعد قوله ويندب إن قوي ~~عليه لئلا يوهم أن الاختلاف في نقض البيع # قوله ( قيل الخ ) وعليه فهو مما خالف فيه الآبق ويخالفه أيضا في أنه لا ~~جعل لراده وأنه لا يحبس وأنه يؤجره وينفق عليه من أجرته كاللقطة كما في ~~البحر وسيأتي # قوله ( ولو عرف بيته الخ ) يشير إلى أن محل الاختلاف ما إذا لم يعلم ~~الواجد مولاه ولا مكانه # قال في الفتح أما إذا علم فلا ينبغي أن يختلف في أفضلية أخذه ورده # قوله ( صدق ) أي بيمينه كافي # قوله ( من مدة سفر ) الظاهر أن المعتبر في هذه المسافة ما بين مكان الأخذ ~~ومكان سيد العبد سواء أبق من مكان سيده PageV04P288 أو غيره كما يشعر به ~~قول الهداية ومن رد الآبق على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فقد اعتبر ~~مكان الرد ومكان المولى وعليه فلو خرج في حاجة لمولاه مسافة يومين ثم أبق ~~منها مسافة يوم فأخذه رجل ورده على مولاه فله أربعون درهما اعتبارا لمكان ~~المولى # والظاهر أيضا كما أفاده ط أن المعتبر في مكان المولى المكان الذي يحصل ~~فيه الرد عليه حتى لو لحقه المولى وقد سار يوما فلقيه الواجد بعد ما سار ~~يومين فله جعل ms3905 اليومين فقط # قوله ( ولو صبيا أو عبدا الخ ) جملة معترضة بين اسم إن وخبرها وهو قوله ~~ممن يستحق الجعل ودخل في هذا التعميم ما إذا تعدد الراد كاثنين فيشتركان في ~~الأربعين إذا رداه إلى مولاه وما إذا رداه بنفسه أو بنائبه كما إذا دفعه ~~إلى رجل وأمره أن يأتي به إلى مولاه وأن يأخذه منه الجعل وما إذا اغتصبه ~~منه رجل وجاء به إلى مولاه وأخذ جعله ثم جاء الآخذ وبرهن أنه أخذه من مسيرة ~~سفر فله الجعل ويرجع المولى على الغاصب بما دفعه إليه لأنه أخذه بغير حق # قوله ( ممن يستحق الجعل ) بأن لم يكن ممن يعمل متبرعا بخلاف المتبرع أما ~~لوجوب ذلك العمل عليه كالسلطان أو أحد نوابه أو لكونه يحفظ مال سيد العبد ~~كوصي اليتيم وعائله أو لكونه ممن جرت العادة برده عليه تبرعا أما لاستعانة ~~به لأنه ممن في عياله أو لزوجية أو بنوة أو شركة # قوله ( وشحنة ) هو حافظ المدينة اه ح # قوله ( وخفير ) هو بمعنى المعاهد أي من يعاهدك على النصرة ولعل المراد به ~~من ينصبه الحاكم في الطريق لدفع القطاع عن المسافرين ثم رأيت نقلا عن ~~الحموي أن المراد به هنا الحارس # قوله ( وعائله ) أي من يعول اليتيم ويربيه في حجره بلا وصاية # قوله ( فقال نعم ) كذا شرطه في التتارخانية معللا بأنه قد وعد له الإعانة # بحر # قال المقدسي والظاهر أنه ليس بشرط لأن الظاهر منه التبرع بالعمل حيث لم ~~يشرط عليه جعلا اه # قلت وفيه نظر فإن عدم شرط الجعل لا يدل على التبرع وإلا لزم شرطه في كل ~~المواضع بخلاف ما إذا استعان به ووعده الإعانة فإن إجابته بالقول لما طلب ~~دليل التبرع # تأمل # قوله ( أو كان في عياله ) عطف على استعان وشمل أحد الأبوين إذا رد عبد ~~الابن فلا جعل له إذا كان في عيال الابن كحكم بقية المحارم كما في الهداية ~~وشروحها # كفاية البيان والمعراج والفتح والعناية # وكذا في البزازية والجوهرة والقهستاني والنهر على خلاف ما في البحر ~~والمنح ms3906 حيث سوى بين الأبوين والابن ومثله قول الحاوي القدسي إذا كان الراد ~~في عيال مالك الغلام لا جعل له وإلا فله الجعل سواء كان أجنبيا أو ذا رحم ~~إلا الوالدين والمولودين # قوله ( وابن ) عطف على سلطان ح # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الابن في عيال الأب وأحد الزوجين في عيال ~~الآخر أو لا # قال الزيلعي لأن رد الآبق على المولى نوع خدمة للمولى وخدمة الأب مستحقه ~~على الابن فلا تقابل بالأجر وكذا خدمة أحد الزوجين الآخر اه ح # قوله ( وشريك ) لأن عمله يكون في حصته وحصة شريكه بلا تمييز فلا أجر له ~~كمن استأجر شريكه على حمل الحمل المشترك بينهما لا يستحق أجرا ومنه ما في ~~الولوالجية لو جاء به وارث الميت إن أخذه وسار به ثلاثة أيام وسلمه في حياة ~~المولى يستحق الجعل إن لم يكن في عياله وإن سلمه بعد موته وليس ولد المولى ~~ولا في عياله وكان معه وارث آخر # قال محمد له الجعل في حصة شركائه # وقال أبو يوسف لا # وقيل قول أبي حنيفة كقول محمد اه # ملخصا # PageV04P289 قلت ولعل وجه الخلاف أنه إن نظر إلى أن العمل الموجب للجعل ~~وهو سير ثلاثة أيام حصل في حياة المولى قبل أن يصير الراد شريكا وجب الجعل ~~وإن نظر إلى أن الاستحقاق بالتسليم وهو لم يحصل إلا بعد الموت والاشتراك لم ~~يجب الجعل ويؤيد الثاني عدم استحقاق الجعل في موت مولى أم الولد والمدبر ~~كما يأتي قريبا # تأمل # قوله ( ووهبانية ) كذا في بعض النسخ # والذي رأيته في عدة نسخ ورهبان وهكذا رأيته معزيا إلى نسخة الشارح وهو ~~الصواب لأن الشارح عزاه الولوالجية والذي رأيته فيها ورهبان وشحنة وهكذا ~~رأيته في التجنيس والظاهر أنه في عرفهم اسم لنوع ممن يرهب منه من أهل ~~الولايات بقرينة ذكره مع الشحنة وحينئذ يتم قول الشارح فالمستثنى أحد عشر ~~فإن به يتم العدد فافهم # قوله ( أربعون درهما ) بوزن سبعة مثاقيل # فتح # وإن أنفق أضعافها بغير أمر القاضي كافي الحاكم # أما لو أنفق بأمره ms3907 فإن له الأربعين مع جميع ما أنفق فلا يستحق الأربعين ~~فقط إلا إذا كان إنفاقه بغير أمر القاضي وبه سقط اعتراضه في الدر المنتقى ~~على شارح الوهبانية بأن تعبيره بلفظ غير من سبق القلم # قوله ( فبطل صلحه فيما زاد عليها ) لأنه زيادة على ما ثبت بالنص كما بطل ~~صلح القاتل فيما زاد على الدية # قال في البحر بخلاف الصلح على الأقل لأنه حط منه # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يكون له شيء إلا بالشرط كما إذا رد ~~بهيمة ضالة أو عبدا ضالا # وجه الاستحسان أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعوا على أصل الجعل # واختلفوا في مقداره فأوجبنا الأربعين في مدة السفر وما دونها فيما دونه ~~جمعا بين الروايتين # نهر # قوله ( ولو رد أمة الخ ) اعلم أنه في كافي الحاكم عمم أولا في وجوب الجعل ~~في رد الآبق فقال بالغا أو غير بالغ # ثم قال وإذا أبقت الأمة ولها صبي رضيع فردها رجل كان له جعل واحد فإن كان ~~ابنها غلاما قد قارب الحلم فله الجعل ثمانون درهما اه # قال في الفتح لأن من لم يراهق لم يعتبر آبقا اه # ومقتضاه أن المراد بقوله أو غير بالغ هو المراهق # ووفق في البحر بين عبارتي الكافي بأن الولد إن كان مع أحد أبويه اشترط ~~كونه مراهقا أي اشترط ذلك لوجوب جعل آخر لرد الولد وإن لم يكن مع أحدهما لا ~~يشترط أن يكون مراهقا لكن يشترط عقله لقول التتارخانية وما ذكر من الجواب ~~في الصغير محمول على ما إذا كان يعقل الإباق وإلا فهو ضال لا يستحق له ~~الجعل اه # ووفق في النهر بأن قوله قد قارب الحلم غير قيد لقول شارح الوهبانية اتفق ~~الأصحاب أن الصغير الذي يجب الجعل برده في قول محمد هو الذي يعقل الإباق # وحاصله أنه لا يشترط كونه مراهقا في وجوب الجعل برده سواء كان مع أحد ~~أبويه أو وحده بل الشرط أن يعقل الإباق فبحث النهر إنما هو تقييد الولد في ~~مسألة الكافي بكونه يعقل ms3908 الإباق إشارة إلى أنه المراد من قوله قد قارب ~~الحلم # قوله ( لثبوته بالنص ) فلا يحط منه لنقصان القيمة كصدقة الفطر لا يحط ~~منها لو كانت قيمة الرأس أنقص من صدقة الفطر # قاله العيني # وقال محمد يقضي بقيمته إلا درهما لأن المقصود إحياء مال المالك فلا بد أن ~~يسلم له شيء تحقيقا للفائدة # وذكر صاحب البدائع والإسبيجابي الإمام مع محمد فكان هو المذهب # بحر # والذي عليه المتون مذهب أبي يوسف كما لا يخفى فينبغي أن يعول عليه ~~لموافقته للنص والله تعالى أعلم منح ط # قوله ( إن أشهد الخ ) شرط لاستحقاق الجعل المذكور وهذا عند التمكن من ~~الإشهاد وإلا فلا يشترط والقول قوله في أنه لم يتمكن منه كما صرح به في ~~التتارخانية # بحر # وفي الكافي أخذه رجل فاشتراه PageV04P290 منه رجل وجاء به فلا جعل له ~~لأنه لم يأخذه ليرده وكذلك الهبة والوصية والميراث وإن أشهد حين اشتراه أنه ~~إنما اشتراه ليرده على صاحبه لأنه لا يقدر عليه إلا بالشراء فله الجعل اه # ويكون متبرعا بالثمن # نهر # قوله ( بقسطه ) أي بأن تقسم الأربعون على الأيام لكل يوم ثلاثة عشر وثلث # نهر # قوله ( يرضخ له ) يقال رضخ له كمنع وضرب أعطاه عطاء غير كثير قاموس ~~واعتبار رأي الحاكم عند عدم الاصطلاح على شيء ط # قوله ( به يفتى ) أي بالرضخ برأي الحاكم # قوله ( ولو من المصر ) تعميم لقوله ومن أقل وعنه أنه لا شيء له # قهستاني عن المضمرات # لكن الأول هو المذكور في الأصل وهو الصحيح # بحر # قوله ( كقن في الجعل ) أي في وجوبه وهذا إذا رد المدبر وأم الولد في حياة ~~المولى كما أفاده ما بعده # قوله ( لعقتهما بموته ) فيقع رد حر لا مملوك وهذا في أم الولد ظاهر وكذا ~~في المدبر لو يخرج من الثلث لأنه حينئذ يعتق بالموت اتفاقا وإلا فكذلك ~~عندهما # وعنده يصير كالمكاتب لأنه يسعى في قيمته ليعتق ولا جعل في رد المكاتب ~~وتمامه في الفتح # قوله ( وإن أبق منه ) وكذا لو مات في يده # نهر # قوله ( ثم إنه ms3909 أبق ) أي في حال استعماله أما لو بعد فراغه وعزمه على أن ~~يرده إلى صاحبه فينبغي عدم الضمان لعوده إلى الوفاق ط # قوله ( ويلزم مريد الرد قيمته ) أي إذا أبق منه أو مات في يده سواى أشهد ~~أنه أخذه ليرده أو لا كما هو ظاهر لأنه غير مقيد عند إنكار المولى إباقه # قوله ( ما لم يبين إباقه ) أي بإقامة البينة على إباقه أو على إقرار ~~المولى به # زيلعي # قوله ( في الوجهين ) أي فيما إذا أبق منه بعد الإشهاد أو قبله # قال في المنح أما الأول فلأنه لم يرده إلى مولاه وأما الثاني فلأنه بترك ~~الإشهاد صار غاصبا # قوله ( خلافا للثاني في الثاني ) أي في قوله وضمن لو قبله فإنه لا يضمن ~~عند أبي يوسف وإن لم يشهد والأولى ذكر الخلاف قبل قوله ولا جعل له لئلا ~~يوهم أن الخلاف في الجعل وليس كذلك لأن أبا يوسف وإن أوجب الجعل بدون إشهاد ~~لكن لا بد فيه أن يرده على مولاه والكلام فيما إذا أبق أو مات قبل الرد ~~فافهم # قوله ( أو بيع العبد فيه ) أي إن لم يدفع صاحب الرقبة الجعل # والظاهر أن الذي يبيعه هو القاضي # قوله ( على من يستقر له الملك ) وهو المولى إن اختار قضاء دينه أو ~~الغرماء إن اختار بيعه في الدين فيجب الجعل في الثمن وفي كلامه تسامح لأن ~~الملك لم يستقر لهم فيه بل في ثمنه وإنما استقر ملكه للمشتري ولا شيء عليه ~~كما في الفتح # قوله ( جنى خطأ ) أي قبل الإباق أو بعده قبل الأخذ PageV04P291 كما يفيده ~~قوله لا في يد الآخذ واحترز به عما لو جنى في يد الآخذ فلا جعل له على أحد ~~كما لو قتل عمدا ثم رده # قوله ( على من سيصير له ) وهو المولى إن اختار فداءه أو الأولياء إن ~~اختار دفعه إليهم فلو دفع المولى الجعل ثم قضى عليه بالدفع إلى الأولياء له ~~الرجوع على المدفوع إليه بالجعل # بحر عن المحيط # تأمل # قوله ( على غاصبه ) لأنه أحياه له لتبرأ ms3910 ذمته بدفعه وظاهره لزوم الجعل له ~~ولو رده إلى مالكه ويحرر ط # قوله ( وهو ترك التصرف ) أي تصرفه بما يمنع رجوع الواهب في هبته # قوله ( عبد صبي ) بالإضافة أي جعل عبد الصبي في مال الصبي # قوله ( كنفقة لقطة ) لأنه لقطة حقيقة فإذا أنفق عليه الآخذ بلا أمر ~~القاضي كان متبرعا وبإذنه كان له الرجوع بشرط أن يقول على أن ترجع على ~~الأصح # بحر # قوله ( وله حبسه لدين نفقته ) فإن طالت المدة ولم يجىء صاحبه باعه القاضي ~~وحفظ ثمنه كما قدمناه # بحر # قلت وله حبسه أيضا للجعل # قال في الكافي ولمن جاء بالآبق أن يمسكه حتى يأخذ الجعل فإن مات في يده ~~بعد ما قضى له القاضي بإمساكه بالجعل فلا ضمان عليه ولا جعل وكذلك لو مات ~~قبل أن يرفعا إلى القاضي # قوله ( وقيل يؤجره للنفقة ) تقدم الكلام عليه في اللقطة # قوله ( بخلاف اللقطة والضال ) فإن الدابة اللقطة تؤجر لينفق عليها من ~~أجرتها الضال لا يحبس وظاهره أنه يؤجره لينفق عليه من أجرته وبه صرح في ~~كتاب اللقطة # قوله ( ثم بعدها يبيعه القاضي ) أي ويرد لبيت المال ما أنفقه منه كما ~~قدمناه ح والله سبحانه أعلم # # | كتاب المفقود # مناسبته للآبق أن كلا منهما فقده أهله وهم في طلبه وأخر عنه لقلة وجوده # قوله ( هو غائب الخ ) أفاد أن قول الكنز هو غائب لم يدر موضعه معناه لم ~~تدر حياته ولا موته # قال في البحر فالمدار إنما هو على الجهل بحياته وموته لا على الجهل ~~بمكانه فإنهم جعلوا منه كما في المحيط المسلم الذي أسره العدو ولا يدري أحي ~~أم ميت مع أن مكانه معلوم وهو دار الحرب فإنه أعم من أن يكون عرف أنه في ~~بلدة معينة من دار الحرب أو لا اه # لكن في الملتقى وغيره هو غائب لا يدري مكانه ولا حياته ولا موته قيل فهذا ~~صريح في اشتراط جهل المكان فيكون التعويل عليه # قلت الظاهر أن علم المكان يستلزم العلم بالموت والحياة غالبا وعدمه عدمه ~~فالعطف للتفسير ولو ms3911 علم مكانه من دار الحرب مع تحقق الجهل بحاله وعدم إمكان ~~الاطلاع عليه لا شك في أنه مفقود فافهم # قوله ( فيتوقع قدومه ) أي يطلب أو ينتظر وقوعه وقوله قدومه بدل اشتمال من ~~الضمير في يتوقع العائد إلى قوله غائب PageV04P292 لا نائب فاعل لأن حذفه ~~لا يجوز # قوله ( ومرتد لم يدر ألحق أم لا ) أي فإنه يوقف ميراثه كما يوقف ميراث ~~المسلم كافي الحاكم لأنه إذا جهل لحاقه لا يمكن الحكم به بخلاف ما إذا علم ~~فإنه يحكم به ويكون موتا حكما فيقسم ميراثه على ما مر في بابه # قوله ( وهو في حق نفسه حي ) مقابله قوله الآتي وميت في حق غيره # وحاصله أنه يعتبر حيا في حق الأحكام التي تضره وهي المتوقفة على ثبوت ~~موته ويعتبر ميتا فيما ينفعه ويضر غيره وهو ما يتوقف على حياته لأن الأصل ~~أنه حي وأنه إلى الآن كذلك استصحابا للحال السابق والاستصحاب حجة ضعيفة ~~تصلح للدفع لا للإثبات أي تصلح لدفع ما ليس بثابت لا لإثباته # قوله ( نزعه ) أي نزع مال المفقود قوله ( لما سيجيء الخ ) فيه أن ما هنا ~~أودعه بنفسه وما يجيء في مال مورثه ط # قلت لكن يأتي قريبا أنه لو كان وكيل له حفظ ماله أي لأنه لا ينعزل بفقد ~~الموكل كما يأتي لكن نقل ابن المؤيد عن جامع الفصولين لو أخذ القاضي وديعة ~~المفقود ممن هي بيده ووضعها عند ثقة لا بأس به اه # وهذا يخالف ما في المعروضات إلا أن يقال ما فيها هو في حق أمين بيت المال ~~فليس له ذلك وإن كان المفقود لا وارث له إلا بيت المال لأن الوارث حقيقة ~~ليس له ذلك فأمين بين المال بالأولى وما نقلناه إنما هو في القاضي الذي له ~~ولاية حفظ مال الغائب # والظاهر أنه محمول على ما إذا رأى المصلحة في ذلك بأن كان من المال بيده ~~غير ثقة إلا فهو عبث تأمل # قوله ( ولا تنفسخ إجارته ) لأنها وإن كانت تفسخ بموت المؤجر أو المستأجر ~~لكنه لم ms3912 يثبت موته # قوله ( المقر بها ) بالبناء للمجهول أي التي أقر بها غرماؤه قيد له لما ~~في النهر ويخاصم في دين وجب بعقده بلا خلاف لا فيما وجب بعقد المفقود ولا ~~في نصيب له في عقار أو عرض في يد رجل ولا في حق من الحقوق إذا جحده من هو ~~عنده أو عليه لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه وإنما هو وكيل من جهة القاضي وهو ~~لا يملك الخصومة بلا خلاف # قوله ( ويقوم عليه ) أعم مما قبله لأنه يشمل الحفظ وغيره كحصاد ودياس ~~مثلا # قوله ( عند الحاجة الخ ) متعلق بقوله ونصب القاضي وهذا بحث ذكره في البحر ~~أصله أنه إنما ينصب إذا لم يكن له وكيل في الحفظ أقامه الغائب قبل فقده ~~لأنه لا ينعزل بفقده لما في التجنيس جعل داره بيد رجل ليعمرها أو دفع ماله ~~ليحفظه وفقد الدافع فله الحفظ لا التعمير إلا بإذن الحاكم لأنه لعله مات ~~ولا يكون الرجل وصيا اه # وأجاب في النهر بأن الظاهر أنه أي وكيل المفقود لا يملك قبض ديونه التي ~~أقر بها غرماؤه ولا غلاته وحينئذ فيحتاج إلى النصب وكأن هذا هو السر في ~~إطلاقهم نصب الوكيل اه # قلت وفيه نظر لأن مراد البحر أن القاضي إنما ينصب له من يأخذ حقه ويحفظ ~~ماله إذا لم يكن له وكيل في ذلك لأن وكيله لا ينعزل بفقده وقول النهر ~~الظاهر أنه لا يملك قبض ديونه الخ غير مسلم إلا بنقل صريح لأنه إذا لم ~~ينعزل وقد وكله بذلك فما المانع له منه فلذا والله أعلم لم يعول الشارح على ~~كلامه # قوله ( ليس بخصم فيما يدعي على المفقود ) ولا فيما يدعي له كما علمته # قال في البحر وكذا ليس للورثة ما ذكر لأنهم يرثونه بعد موته ولم يثبت # PageV04P293 ثم نقل عن البزازية مات عن ابنين أحدهما مفقود فزعم ورثة ~~المفقود أنه حي وله الميراث والابن الآخر بزعم موته لا خصومة بينهما لأن ~~ورثة المفقود اعترفوا أنه لا حق لهم في التركة فكيف يخاصمون عمهم ms3913 اه # لأن اعترافهم بحياته اعتراف بأن الحق له # قوله ( ونحوه ) أي نحو ما ذكر من رد بعيب أو مطالبة لاستحقاق # بحر # قوله ( بلا خلاف ) لما فيه من تضمن الحكم على الغائب وإنما الخلاف ~~المعروف بينهم فيمن وكله المالك بقبض الدين هل يملك الخصومة أم لا فعنده ~~يملكها وعندهما لا اه ح عن الزيلعي # # | مطلب قضاء القاضي ثلاثة أقسام # قوله ( لم ينفذ ) اعلم أن ثلاثة أقسام قسم يرد بكل حال وهو ما خالف النص ~~أو الإجماع # وقسم يمضي بكل حال حتى لو رفع إلى قاض آخر لا يراه نفذه وأمضاه ولا يبطله ~~وهو ما يكون الخلاف فيه لا في نفس القضاء بل في سببه # وأمثلته كثيرة منها لو قضى شافعي بشهادة المحدودين بعد التوبة أو قضى ~~لامرأة بشهادة زوجها وأجنبي نفذ ولو رفع إلى حنفي لزمه تنفيذه لأن الاختلاف ~~في سبب القضاء وهو أن شهادة هؤلاء هل تصير حجة للحكم أم لا أما نفسه الحكم ~~فلا اختلاف فيه # والقسم الثالث الحكم المجتهد فيه وهو ما يقع الخلاف فيه في نفس الحكم ~~فقيل ينفذ أيضا وقيل لا ينفذ إلا إذا نفذه قاض آخر فإذا نفذه الثاني نفذ ~~حتى لو رفع إلى ثالث أمضاه وإذا أبطله الثاني فليس لأحد أن يجيزه وهذا هو ~~الصحيح # وبعضهم صحح الأول وذلك كما لو قضى لولده على أجنبي أو لامرأته بشهادة ~~رجلين لأن نفس القضاء مختلف فيه # واختلفوا فيما لو قضى على الغائب فقيل هو من هذا القسم فلا ينفذ إلا ~~بتنفيذ قاض آخر وهو ما نقله عن الزيلعي والكمال بناء على أن الاختلاف في ~~نفس القضاء على الغائب # وقيل هو من القسم الثاني فينفذ بلا توقف على تنفيذ قاض آخر وهو ما نقله ~~عن الخلاصة بناء على أن الاختلاف لا في نفس القضاء بل في سببه وهو أن ~~البينة هل تكون حجة من غير خصم حاضر أو لا # قوله ( يعني لو القاضي مجتهدا ) ومثله ما لو كان مقلد المجتهد وهذا ترجيح ~~لما حققه في البحر من ms3914 كتاب القضاء من أن الخلاف في نفاذ القضاء على الغائب ~~محله ما إذا كان مذهب القاضي صحة هذا القضاء بخلاف القاضي الحنفي وسيأتي في ~~القضاء إن شاء الله تعالى تحقيق ذلك # قوله ( ولا يبيع القاضي ما لا يخاف فساده ) منقولا كان أو عقارا لأن ~~القاضي لا ولاية له على الغائب إلا في الحفظ وفي البيع ترك حفظ الصورة بلا ~~ملجىء وما يخاف عليه الفساد كالثمار ونحوها يبيعه لأنه تعذر حفظ صورته ~~ومعناه فينظر للغائب بحفظ معناه اه # من الهداية والفتح # وفي جامع الفصولين وشرح الوهبانية للقاضي بيع مال المفقود والأسير من ~~المتاع والرقيق والعقار إذا خيف عليه الفساد وليس له بيعها لنفقة عيالهما ~~وإن باعها لخوف الضياع فصارت دراهم أو دنانير يعطي النفقة منها بطريقة اه # وفيه شراه فغاب قبل قبضه غيبة منقطعة ولا يدري أين هو جاز للقاضي بيع ~~المبيع وإبقاء الثمن للبائع لو PageV04P294 كان المبيع منقولا لا لو عقارا # وعلى هذا لو رهن المديون وغاب غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر للقاضي ~~ليبيع الرهن بدينه ينبغي أن يجوز كما في هذه المسألة اه # قلت ومسألة بيع المبيع ذكرها المصنف في متفرقات البيوع وذكر في النهر ~~هناك أنه لو غاب بعد قبض المبيع ليس للقاضي بيعه ومسألة بيع الرهن ذكرها ~~الشارح في كتاب الرهن ومقتضى قياس هذه على المسألة الأولى تخصيص الرهن ~~بكونه منقولا # تأمل # قوله ( مأمورون بالبيع ) أي أمرهم السلطان بذلك # أقول كيف يتجه هذا الأمر مع مخالفته لما ذكره المصنف تبعا لما في كتب ~~المذهب كالهداية وغيرها وكافي الحاكم الشهيد بلا حكاية خلاف # إلا أن يقال إنه إذن للقضاة بالحكم على مذهب الغير لكن في حكم القاضي ~~بخلاف مذهبه كلام مذكور في كتاب القضاء على أن أمر قضاة زمانه لا يسري على ~~غيرهم كما حرره # في الخيرية # قوله ( وينفق ) أي الوكيل المنصوب # نهر أي ينفق من مال المفقود لحاصل في بيته والواصل من ثمن ما يتسارع إليه ~~الفساد ومن مال مودوع عند مقر ودين على مقر وتمامه في ms3915 الفتح والبحر # قوله ( ولادا ) نصب على التمييز # نهر # قوله ( وهم أصوله وفروعه ) أعاد الضمير بالجمع على القريب لأنه يصدق على ~~الواحد والأكثر والمراد الأصول وإن علوا والفروع وإن سفلوا ولم يشترط الفقر ~~في الأصول استغناء بما مر في النفقات وإنما ينفق عليهم لأن وجوب النفقة لهم ~~ولا يتوقف على القضاء فكان إعانة لهم بخلاف غير الولاد من الأخ ونحوه فإن ~~وجوبها يتوقف عليه فكان قضاء على الغائب وهو لا يجوز وهذا الإطلاق مقيد ~~بالدراهم والدنانير والتبر لأن حقهم في المطعوم والملبوس فإن لم يكن ذلك في ~~ماله احتيج إلى القضاء بالقيمة وهي النقدان وقد علمت أنه على الغائب لا ~~يجوز إلا في الأب فإن له بيع العرض لنفقته استحسانا كما في المبسوط وقدم ~~المصنف في النفقات أن لهؤلاء أخذ النفقة من مودعه ومديونه المقرين بالنكاح ~~والنسب إذا لم يكونا ظاهرين عند القاضي فإن ظهرا لم يشترط أو أحدهما اشترط ~~الإقرار بما خفي هو الصحيح فإن أنكر الوديعة والدين لم ينتصب أحد من هؤلاء ~~خصما فيه والمسألة بفروعها مرت نهر أي مرت في النفقات # # | مطلب في الإفتاء بمذهب مالك في زوجة المفقود # قوله ( خلافا لمالك ) فإن عنده تعتد زوجة المفقود عدة الوفاة بعد مضي ~~أربع سنين وهو مذهب الشافعي القديم وأما الميراث فمذهبهما كمذهبنا في ~~التقدير بتسعين سنة أو الرجوع إلى رأي الحاكم # وعند أحمد إن كان يغلب على حاله الهلاك كمن فقد بين الصفين أو في مركب قد ~~انكسر أو خرج لحاجة قريبة فلم يرجع ولم يعلم خبره فهذا بعد أربع سنين يقسم ~~ماله وتعتد زوجته بخلاف ما إذا لم يغلب عليه الهلاك كالمسافر لتجارة أو ~~لسياحة فإنه يفوض للحاكم في رواية عنه وفي أخرى يقدر بتسعين من مولده كما ~~في شرح ابن الشحنة لكنه اعترض على الناظم بأنه لا حاجة للحنفي إلى ذلك أي ~~لأن ذلك خلاف مذهبنا فحذفه أولى # وقال في الدر المنتقى ليس بأولى لقول القهستاني لو أفتى به في موضع ~~الضرورة لا بأس به على ما ms3916 أظن اه # PageV04P295 قلت ونظير هذه المسألة عدة ممتدة إلى الطهر التي بلغت برؤية ~~الدم ثلاثة أيام ثم امتد طهرها فإنها تبقى في العدة إلى أن تحيض ثلاث حيض # وعند مالك تنقضي عدتها بتسعة أشهر # وقد قال في البزازية الفتوى في زماننا على قول مالك # وقال الزاهدي كان بعض أصحابنا يفتون به للضرورة # واعترضه في النهر وغيره بأنه لا داعي إلى الإفتاء بمذهب الغير لإمكان ~~الترافع إلى مالكي يحكم بمذهبه وعلى ذلك مشى ابن وهبان في منظومته هناك لكن ~~قدمنا أن الكلام عند تحقق الضرورة حيث لم يوجد مالكي يحكم به # قوله ( وميت في حق غيره ) معطوف على قوله وهو في حق نفسه حي كما مر # قوله ( وللمفقود بنتان وأبناء ) الظاهر أنه بالمد جمع ابن إذ لا يصح أن ~~يكون مفردا منصوبا # وفي بعض النسخ وابنان بصيغة المثنى وفي بعضها وابن بصيغة المفرد والكل ~~صحيح # قوله ( والتركة في يد البنتين ) أي بنتي الرجل الميت # واعلم أن في هذه المسألة ست صور والمذكور هنا صورة واحدة منها # وحاصل الصور أن المال إما أن يكون في يد أجنبي أو في يد البنتين أو في يد ~~أولاد الابن وعلى كل إما أن ينفقوا على الفقد أو ينكره من في يده المال ~~ويدعي أنه مات وأحكام الكل مبينة في الفتح فراجعه إن شئت # قوله ( أي لا ينزعه من يد البنتين ) بل يقضي لهما بالنصف ميراثا ويوقف ~~النصف في أيديهما على حكم ملك الميت فإن ظهر المفقود حيا دفع إليه وإن ظهر ~~ميتا أعطى البنتان سدس كل المال من ذلك النصف والثلث الباقي لأولاد الابن ~~للذكر مثل حظ الأنثيين # فتح # قوله ( ولا يستحق الخ ) أي لا يحكم باستحقاقه للوصية بعد موت الموصي ولا ~~بعدمه بل يوقف إلى ظهور الحال فإن ظهر إلى آخر ما سيذكره المصنف # قوله ( إلى موت أقرانه ) هذا ليس خاصا بالوصية بل هو حكمه العام في جميع ~~أحكامه من قسمة ميراثه وبينونة زوجته وغير ذلك # قوله ( في بلده ) هو الأصح # بحر # وقيل المعتبر ms3917 موت أقرانه من جميع البلاد فإن الأعمار قد تختلف طولا وقصرا ~~بحسب الأقطار بحسب إجرائه سبحانه العادة ولذا قالوا الصقالبة أطول أعمارا ~~من الروم لكن في تعرف موت أقرانه من البلاد حرج عظيم بخلافه من بلده فإنما ~~فيه نوع حرج محتمل # فتح # قوله ( على المذهب ) وقيل يقدر بتسعين سنة بتقديم التاء من حين ولادته ~~واختاره في الكنز وهو الأرفق # هداية # وعليه الفتوى # ذخيرة # وقيل بمائة وقيل بمائة وعشرين واختار المتأخرون ستين سنة واختار ابن ~~الهمام سبعين لقوله عليه الصلاة والسلام أعمار أمتي ما بين الستين إلى ~~السبعين فكانت المنتهى غالبا # وذكر في شرح الوهبانية أنه حكاه في الينابيع عن بعضهم # قال في البحر والعجب كيف يختارون خلاف ظاهر المذهب مع أنه واجب الاتباع ~~على مقلد أبي حنيفة # وأجاب في النهر بأن التفحص عن موت الأقران غير ممكن أو فيه حرج فعن هذا ~~اختاروا تقديره بالسن اه # قلت وقد يقال لا مخالفة بل هو تفسير لظاهر الرواية وهو موت الأقران لكن ~~اختلفوا فمنهم من اعتبر أطول ما يعيش إليه الأقران غالبا ثم اختلفوا فيه هل ~~هو تسعون أو مائة أو مائة وعشرون ومنهم وهم المتأخرون اعتبروا الغالب من ~~الأعمار أي أكثر ما يعيش إليه الأقران غالبا لا أطوله فقدروه بستين لأن من ~~يعيش فوقها نادر والحكم للغالب وقدره ابن الهمام بسبعين للحديث لأنها نهاية ~~هذا الغالب ويشير إلى هذا الجواب قوله في الفتح بعد حكاية الأقوال ~~PageV04P296 والحاصل أن الاختلاف ما جاء إلا من اختلاف الرأي في أن الغالب ~~هذا في الطول أو مطلقا اه # قوله ( واختار الزيلعي تفويضه للإمام ) قال في الفتح فأي وقت رأى المصلحة ~~حكم بموته # قال في النهر وفي الينابيع قيل يفوض إلى رأي القاضي ولا تقدير فيه في ~~ظاهر الرواية # وفي القنية جعل هذا رواية عن الإمام اه # قلت والظاهر أن هذا غير خارج عن ظاهر الرواية أيضا بل هو أقرب إليه من ~~القول بالتقدير لأنه فسره في شرح الوهبانية بأن ينظر ويجتهد ويفعل ما يغلب ~~على ms3918 ظنه فلا يقول بالتقدير لأنه لم يرد الشرع بل ينظر في الأقران وفي ~~الزمان والمكان ويجتهد ثم نقل عن مغني الحنابلة حكايته عن الشافعي ومحمد ~~وأنه المشهور عن مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف # وقال الزيلعي لأنه يختلف باختلاف البلاد كذا غلبة الظن تختلف باختلاف ~~الأشخاص فإن الملك العظيم إذا انقطع خبره يغلب على الظن في أدنى مدة أنه قد ~~مات اه # ومقتضاه أنه يجتهد ويحكم القرائن الظاهرة الدالة على موته وعلى هذا يبتني ~~على ما في جامع الفتاوى حيث قال وإذا فقد في المهلكة فموته غالب فيحكم به ~~كما إذا فقد في وقت الملاقاة مع العدو أو مع قطاع الطريق أو سافر على المرض ~~الغالب هلاكه أو كان سفره في البحر وما أشبه ذلك حكم بموته لأنه الغالب في ~~هذه الحالات وإن كان بين احتمالين واحتمال موته ناشىء عن دليل لا احتمال ~~حياته لأن هذا الاحتمال كاحتمال ما إذا بلغ المفقود مقدار ما لا يعيش على ~~حسب ما اختلفوا في مقدار نقل من الغنية اه # ما في جامع الفتاوى # وأفتى به بعض مشايخ مشايخنا وقال إنه أفتى به قاضي زاده صاحب بحر الفتاوى ~~لكن لا يخفى أنه لا بد من مضي مدة طويلة حتى يغلب على الظن موته لا بمجرد ~~فقده عند ملاقاة العدو أو سفر البحر ونحوه إلا إذا كان ملكا عظيما فإنه إذا ~~بقي حيا تشتهر حياته فلذا قلنا إن هذا مبني على ما قاله الزيلعي تأمل # قوله ( وطريق قبول البينة ) فيه إيهام أنه يحتاج إلى بينة على موت أقرانه ~~وليس بمراد بل المراد ما إذا قامت بينة على موته حقيقة # ففي النهر عن التتارخانية ثم طريق موته إما بالبينة أو موت الأقران # وطريق قبول هذه البينة أن يجعل القاضي الخ # قوله ( أو ينصب عليه قيما ) أي إذا لم يكن له وكيل يحفظ ماله ينصب عنه ~~مسخرا لإثبات دعوى موته من زوجته أو أحد ورثته أو غريمه # قوله ( بقضاء الخ ) هو أحد قولين # قال القهستاني وفي الفاء من ms3919 قوله فتعتد عرسه دلالة على أنه يحكم بموته ~~بمجرد انقضاء المدة فلا يتوقف على قضاء القاضي كما قال شرف الأئمة # وقال نجم الأئمة القاضي عبد الرحيم نص على أنه يتوقف عليه كما في المنية ~~اه وما قاله شرف الأئمة موافق للمتون سائحاني # قلت لكن المبتادر من العبارة أن المنصوص عليه في المذهب الثاني # ثم رأيت عبارة الواقعات عن القنية أن هذا أي ما روى عن أبي حنيفة من ~~تفويض موته إلى رأي القاضي نص على أنه إنما يحكم بموته بقضاء الخ # قوله ( فإن ظهر قبله ) هذه القبلية لا مفهوم لها وإن ذكرها الكثيرون ~~سائحاني ولذا قال في البحر وإن علم حياته في وقت من الأوقات يرث من مات قبل ~~ذلك الوقت من أقاربه اه # لكن لو عاد حيا بعد الحكم بموت أقرانه قال ط ثم بعد رقمه رأيت المرحوم ~~أبا السعود نقله عن الشيخ شاهين ونقل أن زوجته له والأولاد للثاني اه # تأمل # قوله ( فله ذلك القسط ) PageV04P297 أي الموقوف له من الوصية وكذا الإرث ~~كما علمت # قوله ( وبعده ) أي بعد موت أقرانه وهو متعلق بقوله يحكم لا بقوله ظهر ~~لأنه يصير المعنى وإن ظهر حيا بعد موت أقرانه يحكم بموته الخ وهو فاسد كما ~~لا يخفى # قوله ( فتعتد منه عرسه للموت ) أي عدة الوفاة ويرد قسطه من الوصية إلى ~~ورثة الموصي # قوله ( بين من يرثه الآن ) أي حين حكم بموته لا من مات قبل ذلك الوقت من ~~ورثته # زيلعي # وكذا يحكم بعتق مدبريه وأمهات أولاده في ذلك الوقت # بحر # قوله ( من حين فقده ) أي مال لم تعلم حياته في وقت كما مر # قوله ( عند موته ) أي موت المورث # قوله ( حجة دافعة ) فتدفع ثبوت حق لغيره في ماله # قوله ( لا مثبتة ) فلا يثبت له حق في مال غيره # قوله ( ولو كان مع المفقود وارث يحجب به الخ ) أي يحجب ذلك الوارث ~~بالمفقود ويظهر هذا من المثال السابق حيث لم يعط أولاد الابن المفقود شيئا ~~قبل ظهور حياته لحجبهم به وأعطي البنتان ms3920 النصف فقط دون الثلثين ووقف لهما ~~السدس ولأولاد الابن الثلث إلى ظهور موته فإن ظهر حيا أخذ النصف الموقوف # قوله ( كالحمل ) فإنه لو كان معه وارث لا يتغير إرثه بحال يعطي كل نصيبه ~~وإن كان ينقص حقه به يعطي الأقل وإن كان يسقط به لا يعطي شيئا فلو ترك ابنا ~~وزوجته حاملا تعطى الزوجة الثمن لأنه لا يتغير والابن نصف الباقي لأنه أقل ~~من كل الباقي على تقدير موت الحمل ومن ثلثي الباقي على تقدير كون الحمل ~~أنثى ولو ترك زوجة حاملا وأخا شقيقا أو عما لا يعطي شيئا لاحتمال ذكورة ~~الحمل # قوله ( ولذا حذفه ) أي حذف قوله ولو كان مع المفقود وارث الخ # قوله ( ويبيعهما ) في شرح الوهبانية عن القنية فقدت مولاها ولا تجد نفقة ~~وخيف عليها الفاحشة فللقاضي أن يبيعها أو يؤجرها من امرأة ثقة وليس له ~~تزويجها اه # والله سبحانه أعلم # # | كتاب الشركة # قيل مشروعيتها ثابتة بالكتاب والسنة والمعقول # واختلفوا في النص المفيد لذلك # قال في الفتح ولا شك أن مشروعيتها أظهر ثبوتا إذ التوارث والتعامل بها من ~~لدن رسول الله وهلم جرا متصل لا يحتاج فيه لإثبات حديث بعينه # قوله ( من حيث الأمانة ) فإن مال أحد الشريكين أمانة في يد الآخر كما أن ~~مال المفقود أمانة في يد الحاضر # بحر # وجعل في الفتح هذه مناسبة عامة فيهما وفي الآبق واللقيط واللقطة # قوله ( بل قد تحقق في ماله ) هذه مناسبة خاصة بيانها أنه لو مات أبوه عنه ~~وعن ابن آخر فإن مال المفقود من التركة على تقدير حياته مشترك أي مختلط مع ~~مال أخيه # قوله ( بكسر فسكون في المعروف ) كذا في الفتح أي المشهور فيها كسر الشين ~~PageV04P298 وسكون الراء # قال في النهر ولك فتح الشين مع كسر الراء وسكونها # قوله ( لغة الخلط ) قال في الفتح هي لغة خلط النصيبين بحيث لا يتميز ~~أحدهما وما قيل اختلاط النصيبين تساهل لأنها اسم المصدر والمصدر الشرك مصدر ~~شركت الرجل أشركه شركا فظهر أنها فعل الإنسان وفعله الخلط # وأما الاختلاط فصفة ms3921 للمال تثبت عن فعلهما ليس له اسم من المادة وتمامه ~~فيه # قلت لكن الشركة قد تتحقق بالاختلاط كما يأتي فيلزم أن لا يكون لها اسم # تأمل # إلا أن يقال إن أهل اللغة لا يسمونها شركة # قوله ( سمي بها العقد ) عبارة الزيلعي ثم يطلق اسم الشركة على العقد ~~مجازا لكونه سببا له # قوله ( لأنها سببه ) الضمير الأول عائد إلى العقد بتأويل الشركة والثاني ~~إلى الخلط اه ح # والأظهر تذكير الضميرين كعبارة الزيلعي أو يقول لأنه سببها أي لأن العقد ~~سبب الشركة التي حقيقتها الخلط فالعلاقة السببية من إطلاق اسم المسبب على ~~سببه # قال في الفتح فإذا قيل شركة العقد بالإضافة فهي إضافة بيانية # قوله ( وشرعا الخ ) ظاهر كلامهم اتحاد اللغوي والشرعي فإنها في الشرع ~~تطلق على الخلط وكذا على العقد مجازا # تأمل # بدليل تقسيمهم لها إلى شركة عقد وشركة ملك # والثانية تكون بالخلط أو الاختلاط إلا أن يقال المراد تعريف شركة العقد ~~فقط لأنها التي فصلت أنواعها إلى أربعة من مفاوضة وغيرها # تأمل # قوله ( في شركة العين ) أي الملك فإنها في مقابلة العقد الذي هو عرض غير ~~عين وقوله اختلاطهما أي اختلاط المالين بحيث لا يتميز أحدهما وعبر ~~بالاختلاط تبعا للفتح مع أن مقتضى ما مر التعبير بالخلط # تأمل قوله ( اللفظ المفيد له ) أي لعقد الشركة وهو الإيجاب والقبول ولو ~~معنى كما سيأتي # قوله ( كون الواحد الخ ) كذا في البحر عن المحيط # والظاهر أن المراد بالواحد المعقود عليه احترازا عن المباحات والنكاح ~~والوقف لما سيأتي من قوله وشرطها كون المعقود عليه قابلا للوكالة فإن ~~المراد من قبوله الاشتراط # قوله ( وهي ضربان ) أي الشركة من حيث هي لا بقيد كونها شركة عقد ففيه شبه ~~الاستخدام وإلا كان من تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره # قوله ( شركة ملك ) أي اختصاص فالإضافة بمعنى الباء كما في المغرب # قهستاني # قوله ( أو حفظا ) دخوله في الملك المفسر بالاختصار ظاهر والمقصود بيان ~~اشتراكهما في الحفظ وثبوت الحق لهما الواحد فقط ولا يلزم من ذكر مسألة في ~~باب ms3922 جريان جميع أحكام الباب فيها كالدين المشترك فإنه لا تجري فيه جميع ~~أحكام العين فافهم # قوله ( هبه الريح ) حقه أن يقال هبت به الريح لما في القاموس الهب ~~والهبوب ثوران الريح وهبه هبا وهبة بالفتح وهبة بالكسر قطعة اه # فقد جعل المتعدي بمعنى القاطع وهو غير مراد هنا كما لا يخفى # # | مطلب الحق أن الدين يملك # قوله ( على ما هو الحق ) ذكر من شركة الأملاك الشركة في الدين فقيل مجاز ~~لأن الدين وصف شرعي لا يملك # وقد يقال بل يملك شرعا ولذا جاز هبته ممن عليه # وقد يقال إن الهبة مجاز عن الإسقاط ولذا لم تجز من غير من عليه # والحق ما ذكروا من ملكه ولذا ملك ما عنه من العين PageV04P299 الاشتراك ~~حتى لو دفع الخ اه # وقوله ملك ما عنه الخ أي لو صالح أحدهما عن نصيبه على عين كثوب مثلا ملكه ~~مشتركا بينه وبين الآخر وتمامه في الصلح قبيل التخارج # قوله ( وإن من حيل اختصاصه ) أي اختصاص الآخذ بما أخذ دون شريكه وهذه ~~الحيلة مذكورة في الفتح أيضا وسيأتي غيرها في الصلح # قوله ( بإرث ) متعلق بقوله يملك متعدد ط # قوله ( بأي سبب كان الخ ) هو مفهوم قوله بإرث أو بيع فإن الأول جبري ~~والثاني اختياري ومن الأول ما لو اختلط مالهما بلا صنع من أحدهما ومن ~~الثاني ما لو ملكا عينا بهبة أو استيلاء على مال حربي أو خلطا ما لهما بحيث ~~لا يتميز كما يأتي أو قبلا وصية بعين لهما كما في البحر # قوله ( ولو متعاقبا ) مرتبط بقوله أن يملك متعدد ط # قوله ( ثم أشرك فيه آخر ) سيذكر المصنف مسألة الإشراك آخر الشركة # قوله ( في الامتناع ) الأولى حذفه لأنه أجنبي في التصرف لا في الامتناع ~~عنه إلا أن يقال قوله أجنبي أي كأجنبي ويكون هذا بيانا لوجه الشبه ط # قوله ( عن تصرف مضر ) احترز به الغير المضر كالانتفاع ببيت وخادم وأرض في ~~غيبة شريكه على ما سيأتي بيانه # قوله ( فصح له بيع حصته ) تفريع على التقييد بمال ms3923 صاحبه ط # قوله ( إلا في صورة الخلط ) والاختلاط فإنه لا يجوز البيع من غير شريكه ~~بلا إذنه # والفرق أن الشركة إذا كانت بينهما من الابتداء بأن اشتريا حنطة أو ورثاها ~~كانت كل حبة مشتركة بينهما فبيع كل منهما نصيبه شائعا جائز من الشريك ~~والأجنبي بخلاف ما إذا كانت بالخلط أو الاختلاط كان كل حبة مملوكة بجميع ~~أجزائها ليس للآخر فيها شركة فإذا باع نصيبه من غير الشريك لا يقدر على ~~تسليمه إلا مخلوطا بنصيب الشريك فيتوقف على إذنه بخلاف بيعه من الشرك ~~للقدرة على التسلم اه # فتح وبحر # قلت ومثل الخلط والاختلاط بيع ما فيه ضرر على الشريك أو البائع أو ~~المشتري كبيع الحصة من البناء أو الغراس # وبيع بيت معين من دار مشتركة كما يأتي تحريره # قوله ( بفعلهما ) احتراز عما إذا كان بفعل أحدها بلا إذن الآخر فإن ~~الخالط يملك مال الآخر ويكون مضمونا عليه بالمثل للتعدي # قوله ( كحنطة بشعير ) ومثله حنطة بحنطة بالأولى لتعزر التمييز وفي الأول ~~يتعسر # قوله ( وكبناء وشجر وزرع مشترك ) صنيعه يقتضي أن هذا من قبيل الخلط وليس ~~كذلك وإنما توقف البيع فيه من الأجنبي على إذن شريكه لتضرر الشريك بالقلع ~~والهدم كما سيأتي تفصيله اه ح # قلت ويمكن الجواب بأن قوله وكبناء معطوف على قول المصنف في صورة الخلط ~~فيكون استثناء صورة أخرى وهي ما في بيعه ضرر كما قلنا # قوله ( ونحوه في فتاوى ابن نجيم ) أي في كتاب البيع حيث أفتى بأنه لو باع ~~أحد الشريكين في البناء حصته لأجنبي لا يجوز ولشريكه جاز وأفتى أيضا بأنه ~~لو باع حصته من الزرع لأجنبي بلا رضا شريكه لا يجوز ومفاده تقييد الأول ~~أيضا بما إذا لم يرض الشريك أفاده ح # وفي الخيرية صرحوا بأن بيع الحصة في البناء والغرس لغير الشريك لا يجوز # قوله ( وفيها بعد ورقتين أن المبطخة كذلك ) ونصه سئل PageV04P300 في ~~مبطخة بين شريكين باع أحدهما حصته لأجنبي بثمن معلوم بدون رضا شريكه هل ~~يجوز البيع أم لا أجاب لا يجوز البيع ms3924 اه # والمراد بالمبطخة البطيخ المزروع لا أرض البطيخ إذ بيعه مع الأرض جائز ~~والمراد أيضا ما إذا باعه قبل النضج لإن فيه ضررا على الشريك بالقطع # قال في جامع الفصولين باع نصيبه من المبطخة برضا شريكه فلو ضره لقطع لم ~~يجز البيع ونصيب البائع المشتري ما لم يفسخ البيع ولشريكه أن لا يرضى بعد ~~الإجازة إذ في قلعه ضرر والإنسان لا يجبر على تحمل الضرر اه # ومفاده أن البيع فاسد قبل الفسخ لقوله ونصيب البائع للمشتري الخ يعني إذا ~~قبض المبيع # # | مطلب مهم في بيع الحصة الشائعة من البناء أو الغراس # قوله ( لكن فيها الخ ) أفتى بمثله في الفتاوى الخيرية واستند إلى ما في ~~فتاوى ابن نجيم وبين وجه ذلك حيث قال سئل فيما إذا باع أحد الشركاء حصته في ~~الغراس في الأرض المحتكرة من أجنبي وأعلمه بما على الحصة من الحكر هل يجوز ~~بيعه لكونه لا مطالب له بالقلع فلا يتضرر أم لا أجاب نعم يجوز بيعه لعدم ~~الضرر بعدم التكليف بالقلع # ففي فتاوى الشيخ زين بن نجيم إذا باع أحد الشريكين في البناء والغراس في ~~الأرض المحتكرة حصته من أجنبي هل يجوز البيع منه أم لا أجاب نعم يجوز وكذا ~~من الشريك واللع أعلم اه # ووجه عدم المطالبة في الأرض المحتكرة بالقلع كما هو ظاهر اه # ما في الخيرية # وبه ظهر أنه لا مخالفة بين هذا وما تقدم لأن مناط الفساد حصول الضرر ~~فافهم # ولذا قال الطرطوسي بعد كلام فتحرر لنا من هذه النقول أن بيع الحصة من ~~الزرع والثمرة والمبطخة بغير الأرض من الأجنبي أو من أحد شريكيه لا يجوز ~~فلو رضي الشريك قيل لا يجوز أيضا وقيل يجوز # ويظهر لي التوفيق بحمل الأول على ما إذا قصد المشتري إجبار الشريك على ~~القلع والثاني على ما إذا لم يقصد ذلك ويفهم هذا التوفيق من تعليل المحيط ~~لعدم الجواز بقوله لأن فيه ضررا والإنسان لا يجبر على تحمل الضرر وإن رضي ~~به اه # كما قالوا فيما إذا باع ms3925 نصف زرعه من رجل لا يجوز لأن المشتري يطالبه ~~بالقلع فيتضرر البائع فيما لم يبعه وهو النصف الآخر كبيع الجذع في السقف # ثم إذا طلب المشتري القلع لا يجاب إليه نظرا للشريك لكن إن طلب هو أو ~~البائع النقض فسخ البيع لأنه فاسد وإن سكت إلى وقت الإدراك انقلب جائزا ~~لزوال المانع وذكر في الخانية أن نصيب البائع يكون للمشتري ما لم ينقض ~~البيع اه # وأما بيع هذه المذكورات من الشريك كأرض بينهما فيها زرع لهما لم يدرك ~~فباع أحدهما نصيبه من الزرع لشريكه بدون الأرض ففي رواية يجوز وفي أخرى لا ~~وعليها جواب عامة الأصحاب ولكنها تحمل على ما فيه ضرر بالقلع كبيع رب الأرض ~~من الأكار حصته من الزرع أو الثمرة فلا يجوز لأنه يكلف الأكار القلع فيتضرر # أما لو باع الأكار لرب الأرض فإنه يجوز اتفاقا والدليل قول المحيط لأن ~~البائع يطالبه بالقلع ليفرغ نصيبه من الأرض ولا يمكن ذلك إلا بقلع الكل ~~فيتضرر المشتري فيما لم يشتره وهو نصيب نفسه اه # كلام الطرسوسي ملخصا # ثم حرر أن حكم الغراس كالزرع وهذا كله فيما إذا لم يدرك الزرع والثمر ~~وإلا جاز لعدم الضرر بالقلع كما سيذكره الشارح عن الفتاوى إذا بلغت لأشجار ~~أوان القطع جاز الشراء وإلا فسد ومثله الزرع كما في بيوع البحر عن ~~الولوالجية # PageV04P301 والحاصل أن ما بلغ أوان قطعه يصح بيع الحصة منه للشريك ~~ولغيره ولو بلا إذن الشريك لعدم الضرر وإلا لم يجز بيعه من الأجنبي بلا إذن ~~الشريك فلو بإذنه لم يجز إن كان مراد المشتري إجبار الشريك على القلع وإلا ~~بأن سكت إلى وقت الإدراك يجوز وعلى هذا ما كان في الأرض المحتكرة لأنه معد ~~للبقاء لا للقطع فلا يتضرر أحدهما فلو أراد القطع قبل بلوغ أوانه لا يجاب ~~إلى ذلك وإذا طلب أحدهما فسخ البيع يجاب لأنه فاسد وإنما ينقلب جائزا إذا ~~سكت إلى وقت الإدراك # وأما البناء فذكر الطرسوسي أنه إما أن تكون الأرض لهما أو لغيرهما أو ~~لأحدهما ms3926 فإن كانت لهما ففي المحيط أنه لو باع أحدهما حصته من البناء فقط ~~لأجنبي لم يجز ولو بإذن الشريك لأن للبائع مطالبته بالهدم وكذا لو كان الكل ~~له فباع نصفه من رجل لأن المشتري يطالبه بالهدم فيتضرر البائع فيما لم يبعه # ولو باع من شريكه في رواية جاز وفي أخرى لا واختارها أبو الليث لأن ~~البائع يطالبه بتفريغ نصيبه من الأرض # وإن كانت الأرض لغيرهما ففي البدائع والخلاصة لو باع الأجنبي لم يجز لأنه ~~لا يمكنه تسليمها إلا بضرر وهو نقض البناء ومقتضاه أنه لشريكه يجوز لكن ~~ينبغي حمله على ما لا ضرر فيه كما لو استعارها للبناء مدة ومضت المدة لأن ~~البائع لا حق له في الأرض فلا يمكنه مطالبة المشتري بالقلع بخلاف الأرض ~~المستأجرة لبقاء حقه في الأرض إلا أن يؤجره نصيبه منها قبل البيع وكذا لو ~~كانت الأرض مغصوبة لأن البناء غير مستحق للبقاء بل للقلع فهو كالمقلوع ~~حقيقة فيصح بيعه ولو لأجنبي ومثله الأحكار التي يدفع لها كل سنة مبلغ معلوم ~~بلا إجارة شرعية فينبغي أن يكون كالمغصوبة لأنه مستحق للقلع وإن كانت الأرض ~~لأحدهما فإن باع أحدهما لأجنبي لا يجوز وإن لشريكه ينبغي الجواز سواء كان ~~البائع صاحب الأرض أو الآخر لأن البناء هنا لا يكون إلا بطريق الإباحة فهو ~~مستحق القلع بخلاف الزرع في أرض أحدهما فإنه بطريق المزارعة وهي عقد لازم ~~فالزرع مستحق البقاء فلذا لم يصح بيع صاحب الأرض حصته في الزرع للمزارع وصح ~~العكس لعدم الضرر هذا خلاصة ما حرره الطرطوسي في أنفع الوسائل # قلت والعرف الآن في العمارة أنها تبنى في أرض الوقف أو أرض بيت المال بعد ~~استئجار أرض الوقف مدة طويلة على مذهب من يراها فإذا باع حصته من البناء ~~لأجنبي بعدما أحكره الحصة من الأرض أو فرغ له عن حق تصرفه في الأرض ~~السلطانية بإذن المتكلم عليها صح لعدم الضرر وكذا لو تأخر الإحكار أو ~~الفراغ عن البيع لارتفاع المفسد كما مر فيما لو باع حصته من ms3927 الشجر قبل ~~الإدراك ولم يطلب القلع إلى الإدراك وعلى هذا فما مر عن البدائع والخلاصة ~~من عدم الجواز للأجنبي ينبغي حمله على ما إذا كانت الأرض مستعارة بقرينة ~~التعليل وذلك لأن المشتري غير مستعير ولا بد من تسليم المبيع فلا بد من ~~الهدم وفيه ضرر على الشريك بخلاف ما إذا كانت في أرض وقف أو أرض سلطانية ~~لأنه يمكنه تسليم المبيع مع الأرض فيقوم المشتري مقام البائع إذا كان قصده ~~إبقاء البناء وتزول علة الفساد التي ذكرها وهذا ما استند إليه الخير الرملي ~~في علة الجواز تبعا لابن نجيم كما مر لكنه سوى بين الغراس والبناء فيحمل ما ~~مر من عدم الجواز في الغراس الذي لم يبلغ أوان القطع على ما إذا كانت الأرض ~~للبائع وقد استوفينا الكلام على هذه المسائل في كتابنا العقود الدرية تنقيح ~~الفتاوى الحامدية فراجعه # قوله ( فتنبه ) أشار به إلى وجه التوفيق الذي ذكرناه بين كلامي ابن نجيم # قوله ( فلا يجوز بيعه إلا بإذنه ) راجع إلى قوله إلا في صورة الخلط وما ~~بعده اه ح # وقد سقط في بعض النسخ من هنا إلى قوله والاختلاط # قوله ( فللآخر أن يبطل البيع ) كذا في غالب كتب المذهب معللين بتضرر ~~الشريك بذلك عند القسمة إذ لو صح في نصيبه لتعين PageV04P302 نصيبه فيه ~~فإذا وقعت القسمة للدار كان ذلك ضررا على الشريك إذ لا سبيل إلى جمع نصيب ~~الشريك فيه والحال هذه لأن نصفه للمشتري ولا جمع نصيب البائع فيه لفوات ذلك ~~ببيعه النصف وإذا سلم الأمر من ذلك انتفى ذلك وسهل طريق القسمة كذا في ~~الخيرية من البيع # قوله ( باع أحدهما نصيبه ) أي من البناء فقط كما هو صريح العمادية أما ~~بيع النصيب من الدار بتمامها فلا مانع من جوازه # أفاده ح # قوله ( بشرط القلع أو الهدم ) أي قلع الأخشاب أو هدم البناء والعمارة # والذي في ح عن العمادية والهدم بالواو # قوله ( كشرط إجارة في البيع ) أي كما لو باع البناء واشترط عليه إجارة ~~الأرض وهو مفسد للعقد لأن ms3928 فيه منفعة لأحد المتعاقدين # قوله ( باع أحدهم نصيبه ) أي من الشجر وبه عبر في شرح الملتقى ط # قوله ( قد انتهت أوان القطع ) الأولى قد انتهى أوان قطعها وهذا إنما يظهر ~~في شجر يراد منه القطع بخلاف ما يراد منه الثمر ط # قوله ( حتى لا يضرها ) أي لا يضر الأشجار # وفي نسخة لا يضرهما بضمير التثنية أي لا يضر الشريك والمشتري # قوله ( وللمشتري أن يقطع ) أي بعد القسمة ط # قوله ( وفي النوازل ) هو عين ما في الفتاوى ط لكن أعاده لأن فيه التصريح ~~بقوله بلا أرض وبقوله بلا إذن شريكه # ومفاده أنه لو باع نصيبه من الأرض والشجر يصح وإن لم يبلغ أوان القطع ~~لأنه ليس لأحدهما أن يطالب شريكه بالقلع لأن ما تحته ملكه فلا يتضرر أحدهما ~~كما في أنفع الوسائل عن المحيط وأنه لو باع بإذن شريكه أو من الشريك نفسه ~~أنه يصح أيضا وتقدم الكلام عليه # قوله ( وفيها الخ ) هي مسألة الواقعات ط # قوله ( والاختلاط بلا صنع من أحدهما ) كما إذا انشق الكيسان فاختلط ما ~~فيهما من الدراهم ط عن الشلبي # قوله ( لعدم شيوع الشركة الخ ) يشير إلى الفرق الذي قدمناه عن الفتح ~~والبحر # قوله ( حيث يصح بيع حصته ) أي من غير شريكه ط # قوله ( كما بسطه المصنف في فتاويه ) حاصل ما بسطه هو ما قدمناه من ذكر ~~الفرق بين المشترك بالخلط والاختلاط والمشترك بغيرهما كإرث ونحوه وأنه لا ~~يشترط في صحة البيع الإقرار عند التسليم لاتفاقهم على صحة بيع مشاع لا يمكن ~~إفرازه كالحمام والطاحون والعبد والدابة # قوله ( ثم الظاهر أن البيع ) أي الواقع في قول المصنف فصح له بيع حصته ~~الخ وهذا مأخوذ من البحر لكن إخراج المشترك عن الملك بهبة يشترط له كونه ~~غير قابل للقسمة كبيت صغير وحمام وطاحون أما قابلها فلا يصح ما لم يقسم ~~فيصير كالمشترك بخلط أو اختلاط وبعد القسمة لا حاجة إلى إذن الشريك # PageV04P303 تأمل # قوله ( وتمامه في الرسالة المباركة إلى قوله وأما الانتفاع ) ساقط من بعض ~~النسخ # قال في ms3929 النهر وباقي الأحكام في الأشياء المشتركة بيناه مستوفي في الرسالة ~~المباركة في الأشياء المشتركة فعليك بها تزدد بها بهاء فإنها لمن ابتلي ~~بالإفتاء نافعة وأنوار القبول عليها ساطعة # قوله ( وزاد الواني ) أي محشي الدرر حيث قال قوله إلا في صورة الخلط ~~الاختلاط اعترض عليه بأنه ينبغي أن يشير إلى استثناء صورة الشفعة أيضا ~~فإنهما لو ورثا أرضا لا يجوز أن يبيع أحد الوارثين حصته من الأرض من غير ~~شريكه إلا بإذنه ولا يخفى أن هذه الصورة غير خارجة عن صورة الاختلاط اه # وفيه تأمل # بل هذه الصورة من الشركة بسبب جبري فإذا آلت إليهما بالإرث جاز لكل ~~التصرف في حصته وإن كان لشريكه الشفعة ط # قلت ويؤيده أن قوله إلا في صورة الخلط والاختلاط استثناء من صحة البيع ~~بلا إذن الشريك # وحاصله توقف الصحة على إذن الشريك وهذا لا يتأتى في الشفعة فإن بيع الحصة ~~من الدار صحيح وإن كان للشريك حق التملك بالشفعة فإنه إذا ادعى الشفعة ~~يتملكها ملكا جديدا وإن سكت يبقى ملك المشتري على حاله سواء أذن أو لا # قوله ( وأما الانتفاع الخ ) محترز قوله عن تصرف مضر # قوله ( ففي بيت وخادم الخ ) قال في جامع الفصولين وفي الكرم يقوم عليه ~~فإذا أدركت الثمرة يبيعه ويأخذ حصته ويقف حصة الغائب فإذا قدم الغائب أجاز ~~بيعه أو ضمنه القيمة ولو أدى الخراج فمتبرع # أرض بينهما زرع أحدهما كلها تقسم الأرض بينهما فما وقع في نصيبه أقر وما ~~وقع في نصيب شريكه أمر بقلعه وضمن نقصان الأرض هذا إذا لم يدرك الزرع فلو ~~أدرك أو قرب يغرم الزارع لشريكه نقصان نصفه لو انتقصت لأنه غاصب في نصيب ~~شريكه اه # قلت هذا إذا كان الشريك حاضرا كما قيده في الخانية لأن قسمة الأرض لا ~~تكون مع الغائب ولأنه لا يكون غاصبا في صورة الغيبة وإلا لم يكن له زراعتها ~~نعم يمكن كونه غاصبا لو كانت الزراعة تنقصها لقوله في الفصولين ويفتى بأنه ~~لو علم أن الزرع ينفع الأرض ولا ينقصها ms3930 فله أن يزرع كلها ولو حضر الغائب ~~فله أن ينتفع بكل الأرض مثل تلك المدة لرضا الغائب في مثله دلالة ولو علم ~~أن الزرع ينقصها أو الترك ينفعها ويزيدها قوة فليس للحاضر أن يزرع فيها ~~شيئا أصلا إذ الرضا لم يثبت وكذا لو مات أحدهما فللشريك أن يزرع اه # قلت وفي القنية لا يلزم الحاضر في الملك المشترك أجر وليس للغائب ~~استعماله بقدر تلك المدة لأن الميهأة بعد الخصومة اه # وهذا موافق لما سيأتي آخر الباب عن المنظومة المحبية لكنه مخالف لما مر ~~ولما ذكره في تنوير البصائر عن الخانية أن الدار كالأرض وأن للغائب أن يسكن ~~مثل ما سكن شريكه وأن المشايخ استحسنوا ذلك وهكذا روى عن محمد وعليه الفتوى ~~اه # وسيأتي تمامه في الغصب # قوله ( ينتفع بالكل ) في الخانية للحاضر أن يسكن كل الدار بقدر حصته وفي ~~رواية له أن يسكن منها قدر حصته ولو خاف أن تخرب الدار له أن يسكن كلها # والفرق بين الروايتين أن الرواية المشهورة أنه لو كان له نصف الدار مثلا ~~يسكنها كلها مدة بقدر حصته كنصف سنة ويتركها نصف سنة # وعلى الرواية الثانية يسكن نصفها فقط وهذا إذا لم يخف خرابها بالترك فلو ~~خاف يسكنها كلها دائما # وذكر في الفصولين وكذا في الخادم يستخدمه الحاضر بحصته ومقتضاه أنه ~~يستخدمه يوما ويتركه يوما بقدر حصة الغائب فإطلاق الشارح في محل التقييد # قوله ( بخلاف الدابة ) لتفاوت الناس في الركوب PageV04P304 لا السكنى ~~والاستخدام فصولين وهذا ظاهر إذا كان يسكن وحده أما لو كان له أولاد وعيال ~~كثيرون لا شك أن السكنى تتفاوت أكثر من الركوب وكذا الاستخدام يتفاوت بكثرة ~~الأعمال والأشغال فليتأمل # وأفاد في شرح الوهبانية أن المنع في الركوب خاصة لا في غيره كالحرث ونحو # قوله ( أي واقعة بسبب العقد ) أشار به إلى أن الإضافة من الإضافة إلى ~~السبب وهي أقوى الإضافات وقد سلف عن الكمال أن الإضافة للبيان ط # قوله ( قابلة للوكالة ) يغني عنه قول المصنف بعد وشرطها كون المعقود عليه ~~قابلا للوكالة ms3931 ط # قوله ( الإيجاب والقبول ) كأن يقول أحدهما شاركتك في كذا ويقبل الآخر ~~ولفظ كذا كناية عن الشيء أعم من أن يكون خاصا كالبز والبقل أو عاما كما إذا ~~شاركه في عموم التجارات # بحر # قوله ( ولو معنى ) يرجع إلى كل من الإيجاب والقبول ط # قوله ( كما لو دفع له ألفا ) أي وقبل الآخر وأخذها وفعلا انعقدت الشركة # بحر # وقوله وأخذها عطف تفسير لأن المراد القبول معنى وهو بنفس الأخذ # # | مطلب شركة العقد # قوله ( وشرطها الخ ) أفاد أن كل صور عقود الشركة تتضمن الوكالة وذلك ~~ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركا بينهما فيتحقق حكم عقد الشركة المطلوب منه ~~وهو الاشتراك في الربح إذ لو لم يكن كل منهما وكيلا عن صاحبه في النصف ~~وأصيلا في الآخر لا يكون المستفاد مشتركا لاختصاص المشتري بالمشتري # فتح # قوله ( كاحتطاب ) واحتشاش واصطياد وتكد فإن الملك في كل ذلك يختص بمن ~~باشر السبب # فتح # قوله ( وحكمها الشركة في الربح ) الواو للحال ط أي فيلزم انتفاء حكمها لو ~~لم يربح غير المسمى ويحمل كون الواو للعطف على قوله وشرطها # # | مطلب اشتراط الربح متفاوتا صحيح بخلاف اشتراط الخسران # تنبيه ويندب الإشهاد عليها وذكر محمد كيفية كتابتهم فقال هذا ما اشترك ~~عليه فلان وفلان اشتراكا على تقوى الله تعالى وأداء الأمانة ثم يبين قدر ~~رأس مال كل منهما ويقول ذلك كله في أيهما يشتريان به ويبيعان جميعا وشتى ~~ويعمل كل منهما برأيه ويبيع بالنقد والنسيئة وهذا وإن ملكه كل بمطلق عقد ~~الشركة إلا أن بعض العلماء يقول لا يملكه إلا بالتصريح به ثم يقول فما كان ~~من ربح فهو بينهما على قدر رؤوس أموالهما وما كان من وضيعة أو تبعة فكذلك ~~ولا خلاف أن اشتراط الوضيعة بخلاف قدر رأس المال باطل واشتراط الربح ~~متفاوتا عندنا صحيح فيما سيذكر فإن اشترطا التفاوت فيه كتباه كذلك ويكتب ~~التاريخ كي لا يدعي أحدهما لنفسه حقا فيما اشتراه الآخر قبل التاريخ # فتح # قوله ( وهي ) أي شركة العقد وقوله أربعة خبر عنه وقول المصنف إما مفاوضة ms3932 ~~مع ما عطف عليه بدل منه # تأمل # قوله ( وكل من الأخيرين ) أي التقبل والوجوه فهي حينئذ ستة ولا يخفى ما ~~فيه من الركاكة فكان PageV04P305 عليه أن يقول وهي ستة شركة بالمال ~~وبالأعمال ووجوه وكل إما مفاوضة أو عنان كما قال الشيخان الطحاوي والكرخي ~~وجرى عليه الزيلعي وغيره نعم ما فعله الشارح حسن من حيث إن قول المصنف إما ~~مفاوضة وإما عنان خاص بشركة المال بدليل قوله بعده وإما تقبل وأما وجوه فقد ~~دفع ما يوهمه المتن من أن الأخيرين لا يكونان مفاوضة ولا عنانا فافهم # وسنذكر أن شروط المفاوضة في المواضع الثلاثة مختلفة وأن الظاهر أنها في ~~الأخيرين مجاز # # | مطلب في شركة المفاوضة # قوله ( من التفويض ) أي من الفوض الذي منه فاض الماء إذا عم # فتح # ولذا قال في الهداية لأنها شركة عامة في جميع التجارات # وفي القاموس المفاوضة الاشتراك في كل شيء المساواة اه # لكنها في الاصطلاح أخص لأنه لا يلزم فيها مساواتهما في العقار والعروض ~~كما أفاده ط # قوله ( إن تضمنت وكالة وكفالة ) أي بأن يكون كل واحد منهما فيما وجب ~~لصاحبه بمنزلة الوكيل وفيما وجب عليه بمنزلة الكفيل عنه خانية # وقد اعترض ذكر الوكالة بأنه لا فائدة فيه لأنه لا يختص المفاوضة # وأجاب في النهر بأنه لا بدع في ذكر شرط الشيء وإن كان شرطا لآخر اه # على أن الشرط مجموع الوكالة والكفالة وهذا خاص بالمفاوضة # قوله ( لصحة الوكالة بالمجموع ضمنا ) جواب عما أورد من أن الوكالة ~~بالمجهول لا تصح # وأورد أيضا أن الكفالة لا تصح بدون قبول المكفول له وهو هنا مجهول # وأجيب بمثل ما أجاب به الشارح فكان عليه أن يذكر الكفالة أيضا لكن قال في ~~البحر عقب الجواب المذكور على أن الفتوى في الكفالة على الصحة أي بلا توقف ~~على القبول وسبقه إلى هذا في الدرر فالاعتراض بها ساقط من أصله فلذا لم ~~يذكرها الشارح لكن فيه اشتباه وهو أن الواقع هنا جهالة المكفول له # ولا خلاف في أن العلم به شرط وإنما الخلاف ms3933 في اشتراط قبول الكفالة فقيل ~~يشترط وعليه المتون وصححوه وقيل غير شرط وصحح أيضا # قوله ( تصح به الشركة ) صفة لقوله مالا احترز به عما لو اختص أحدهما بملك ~~عرض أو عقار كما يأتي أو دين كما في الخانية أي قبل قبضه فلو قبضه بطلت ~~وانقلبت عنانا إذ تشترط المساواة ابتداء وبقاء كما يأتي # قوله ( كما حققه الواني ) أخذا من كونها عبارة عن المساواة في جميع ما ~~تتعلق به الشركة وقال فلذا لم يتعرضوا له # قلت في الخانية ويشترط المساواة في الربح أيضا # قوله ( يستلزم في الدين ) لأن الكافر إذا اشترى خمرا أو خنزيرا لا يقدر ~~المسلم أن يبيعه وكالة من جهته فيفوت شرط التساوي في التصرف # ابن كمال # قوله ( مع الكراهة ) لأن الكافر لا يهتدي إلى الجائز من العقود # يزلعي # قوله ( ومسلم وكافر ) أفاد أنها تصح بين ذميين كنصراني ومجوسي كما في ~~الخانية # قوله ( لعدم المساواة ) فإن العبد لا يملك التصرف والكفاية إلا بإذن ~~المولى بخلاف الحر والصبي لا يملك الكفالة أصلا ويملك التصرف بإذن الولي ~~بخلاف البالغ والكافر يقدر على تمليك الخمر وتملكها بخلاف المسلم # PageV04P306 أفاده في الدر والنهر # وفي عبارة ح هنا سقط فتنبه # قوله ( وأفاد ) أي بالدلالة الأولوية # قوله ( لعدم أهليتهما للكفالة ) أي ولو بإذن الولي # نهر # قوله ( ولا مأذونين ) ولا مكاتبين نهر ولا بين حر ومكاتب ولا بين مجنون ~~وعاقل # ح عن الهندية # قوله ( لتفاوتهما قيمة ) أي فإنهما وإن كانا أهلا للكفالة بالإذن إلا ~~أنهما يتفاضلان فيها لأنهما يتفاوتان قيمة فلم يتحقق كون كل منهما كفيلا ~~بجميع ما لزم صاحبه # نهر # لأنه إذا استغرق الدين رقبتهما يتعلق بقيمتهما فيلزم مطالبة الأكثر قيمة ~~بأكثر من الآخر # قوله ( ولا يشترط ذلك في العنان ) جملة حالية احترز بها عما يشترط في ~~العنان أيضا كعدم اشتراط دراهم معلومة من الربح لأحدهما فلا تكون عنانا ~~أيضا # قوله ( كما مر ) في قوله وإن صحت عنانا ح # قوله ( لاستجماع شرائطه ) أي شرائط العنان # قوله ( كما سيتضح ) أي في قوله فتصح من أهل التوكيل ms3934 وإن لم يكن أهلا ~~للكفالة ح # قوله ( لتساويهما ملة الخ ) جواب عما استدل به لأبي يوسف على جوازها بين ~~مسلم وكافر بإبداء الفارق # قال في الفتح وأما الحنفي والشافعي فالمساواة بينهما ثابتة لأن الدليل ~~على كونه ليس مالا متقوما قائم وولاية الإلزام بالمحاجة ثابتة باتحاد الملة ~~والاعتقاد فلا يجوز التصرف فيه للشافعي كالحنفي اه أي بخلاف الكافر فإن ~~الدليل على منع بيع الخمر والخنزير وإن كان قائما لكنه لم يلتزم ملتنا حتى ~~نلزمه بالدليل # قوله ( وإن لم يعرفا معناها ) لأن لفظها علم على تمام المساواة في أمر ~~الشركة فإذا ذكراه تثبت أحكامها إقامة للفظ مقام المعنى # فتح # قوله ( أو بيان جميع مقتضياتها ) بأن يقول أحدهما وهما حران بالغان ~~مسلمان أو ذميان شاركتك في جميع ما أملك من نقد وقدر ما تملك على وجه ~~التفويض العام من كل منا للآخر في التجارات والنقد والنسيئة وعلى أن كلا ~~ضامن عن الآخر ما يلزمه من أمر كل بيع # فتح # # | مطلب فيما يقع كثيرا في الفلاحين ما صورته شركة مفاوضة # تنبيه يقع كثيرا في الفلاحين ونحوهم أن أحدهم يموت فتقوم أولاده على ~~تركته بلا قسمة ويعملون فيها من حرث وزراعة وبيع وشراء واستدانة ونحو ذلك ~~وتارة يكون كبيرهم هو الذي يتولى مهماتهم ويعملون عنده بأمره وكل ذلك على ~~وجه الإطلاق والتفويض لكن بلا تصريح بلفظ المفاوضة ولا بيان جميع مقتضياتها ~~مع كون التركة أغلبها أو كلها عروض لا تصح فيها شركة العقد ولا شك أن هذه ~~ليست شركة مفاوضة خلافا لما أفتى به في زماننا من لا خبرة له بل هي شركة ~~ملك كما حررته في تنقيح الحامدية # ثم رأيت التصريح به بعينه في فتاوى الحانوتي فإذا كان سعيهم واحدا ولم ~~يتميز ما حصله كل واحد منهم بعمله يكون ما جمعوه مشتركا بينهم بالسوية وإن ~~اختلفوا في العمل والرأي كثرة وصوابا كما أفتى به في الخيرية وما اشتراه ~~أحدهم لنفسه يكون له ويضمن حصة شركائه من ثمنه إذا دفعه من المال المشترك ~~وكل ما ms3935 استدانه أحدهم يطالب به وحده # وقد سئل في الخيرية من كتاب الدعوى عن إخوة أشقاء عائلتهم وكسبهم واحد ~~وكل مفوض لأخيه جميع التصرفات ادعى أحدهم أنه اشترى بستانا لنفسه # فأجاب إذا قامت البينة على أنه من شركة المفاوضة تقبل وإن كتب في ~~PageV04P307 صك التبايع أنه اشترى لنفسه اه # ملخصا # ويأتي تمام الكلام في أول الفصل الآتي # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يكون الطعام المشترى والكسوة المشتراة ~~بينهما لأنهما من عقود التجارة فكان من جنس ما يتناوله عقد الشركة # زيلعي # قوله ( لأن المعلوم الخ ) لأن كلا منهما لم يقصد بالمفاوضة أن تكون نفقته ~~ونفقة عياله على شريكه ولا يتمكن من تحصيل حاجته إلا بالشراء فصار كل منهما ~~مستثنيا هذا القدر من تصرفه والاستثناء المعلوم بدلالة الحال كالاستثناء ~~المشروط # درر # قوله ( ما كان من حوائجه ) شمل شراء بيت السكنى والاستئجار للسكنى أو ~~للركوب لحاجته كالحج وغيره وكذا الإدام # بحر # قوله ( ولو جارية للوطء ) لكن هنا لا يرجع شريكه عليه بشيء من ثمنها ~~المؤدي من مال الشركة # قوله ( كما يأتي ) أي في الفصل الآتي # قوله ( أيهما شاء ) أي المشتري بالأصالة وصاحبه بالكفالة # درر # قوله ( بما أدى ) الأولى حذفه ليشمل ما لو أدى المشتري نعم يفهم ذلك ~~دلالة # وفي ط عن الشليب قال في الينابيع وإن نقد الثمن من مال الشركة ضمن نصفه ~~لصاحبه فإذا وصل إلى يده بطلت المفاوضة لأنه فضل مال شريكه والفضل في المال ~~يبطل المفاوضة # قوله ( بقدر حصته ) بدل من قوله بما أدى # قوله ( إن أدى من مال الشركة ) وإن أدى من غيره وهو ملك له لا يرجع بطلت ~~المفاوضة إن كان من جنس ما تصح فيه الشركة لأنه بدخوله في ملكه زاد ملكه ~~وإلا فلا تبطل كما إذا دفع عرضا كما لا يخفى ط # قوله ( وكل دين لزم أحدهما الخ ) يستثنى ما إذا كان الدائن الشريك لما في ~~الظهيرية لو باع أحدهما من صاحبه ثوبا ليقطعه قميصا لنفسه أو أمة ليطأها أو ~~طعاما لأهله جاز البيع بخلاف ما إذا باعه ms3936 شيئا من الشركة لأجل التجارة اه # ففي صورة الجواز لزمه الثمن ولم يلزم شريكه # أفاده في البحر # قلت ويكون الثمن نصفه له ونصفه لشريكه كما ذكره الحاكم في الكافي وإنما ~~جاز البيع لأن ذلك مما يختص به المشتري فلا يقع مشتركا بينهما حيث اشتراه ~~لنفسه بخلاف ما إذا اشتراه للتجارة فإنه لا يصح لأنه لا يفيد إذ لو صح عاد ~~مشتركا بينهما كما كان ولهذا قال في الكافي وإن كان لأحدهما عبد ميراث ~~فاشتراه الآخر للتجارة جاز وكان بينهما اه # ووجهه أن الشراء هنا مفيد لأنه لم يكن مشتركا قبل الشراء هذا ما ظهر لي # قوله ( بتجارة كثمن المشتري في بيع جائز وقيمته في فاسد سواء كان مشتركا ~~أو لنفسه وأجرة ما استأجره لنفسه أو لحاجة التجارة وكذا مهر المشتراة ~~الموطوءة لأحدهما إذا استحقت فللمستحق أن يأخذ أيهما شاء بالعقر لأنه وجب ~~بسبب التجارة بخلاف المهر في النكاح ) بحر # قوله ( واستقراض ) هو ظاهر الرواية وليس لأحدهما الإقراض في ظاهر الرواية # بحر # وسيأتي تمام الكلام عليه # قوله ( وغصب ) المراد به ما يشبه ضمان التجارة فيدخل فيه الاستهلاك ~~والوديعة المجحودة أو المستهلكة وكذا العارية لأن تقرر الضمان في هذه ~~المواضع يفيد له تملك الأصل فيصير في معنى التجارة بحر # وعليه فالأولى أن يقول بتجارة أو ما يشبهها كاستقراض وغصب الخ وخرج ما لا ~~يشبه ضمان التجارة كمهر وبدل خلع وجناية كما يأتي # قوله ( وكفالة بمال بأمره ) هذا قول الإمام # وقالا لا يلزم الآخر لأنها تبرع وله أنها تبرع ابتداء ومعاوضة انتهاء لأن ~~للكفيل تضمين المكفول عنه لو كانت بأمره بخلاف كفالة النفس ولأنها تبرع ~~ابتداء وانتهاء وكذا كفالة المال بلا أمر فلا يلزم صاحبه PageV04P308 في ~~الصحيح لانعدام معنى المعاوضة تمامه في الفتح # قوله ( ولو لزومه ) أي لزوم ما ذكر من الثلاثة بإقراره # أي فإنه يكون عليهما لأنه أخبر عن أمر يملك استئنافه # بحر عن المحيط # وسنذكر في الفروع أن إقراره بالاستقراض يلزمه خاصة ويأتي تمامه وما ذكره ~~من لزومه بالإقرار في شركة ms3937 المفاوضة أما العنان فلا يمضي إقراره على شريكه ~~بل على نفسه على تفصيل سنذكره عند قول المصنف لا إقراره بدين # قوله ( لمن لا تقبل شهادته له ) كأصوله وفروعه وامرأته # وعندهما يلزم شريكه أيضا إلا لعبده ومكاتبه # ( بحر ) # قوله ( ولو معتدته ) أي عن نكاح فلو أعتق أم ولده ثم أقر لها بدين ~~يلزمهما وإن كانت في عدته لأن شهادته لها جائزة بخلاف المعتدة عن نكاح في ~~ظاهر الرواية # بحر # قوله ( وخلع ) على تقدير مضاف أي بدل خلع كما لو عقدت امرأة شركة مفاوضة ~~مع آخر ثم خالعت زوجها على مال لا يلزم شريكها وكذا لو أقرت ببدل الخلع # فتح # قوله ( وجناية ) أي أرش جناية على الآدمي أما الجناية على الدابة أو ~~الثوب فيلزم شريكه في قول الإمام ومحمد لما أنه يملك المجنى عليه بالضمان # نهر عن الحدادي # قوله ( وكل ما لا تصح الشركة فيه ) كالصلح عن دم العمد وعن النفقة # بحر # قوله ( وفائدة اللزوم الخ ) بيان لوجه الفرق بين ما يلزم أحد الشريكين ~~بمباشرة الآخر وما لا يلزمه # قوله ( أنه إذا ادعى على أحدهما ) أي ادعى عليه بيعا أو نحوه فله تحليف ~~الآخر أي الذي لم يباشر العقد لكن يحلف المباشر على البت أي القطع بأن يحلف ~~إني ما بعتك مثلا لأنه فعل نفسه ويحلف الآخر على العلم بأن يحلف إني لا ~~أعلم أن شريكي باعك وإنما يحلف الآخر لأن الدعوى على أحدهما دعوى عليهما # قال في البحر ولو ادعى عليهما يستحلف كل واحد البتة لأن كل واحد منهما ~~يستحلف على فعل نفسه فأيهما نكل عن اليمين يمضي الأمر عليهما لأن إقرار ~~أحدهما كإقرارهما اه # وهذا لو كان كل من المدعى عليهما مباشرين كما يفيده التعليل فلو كان ~~المباشر أحدهما يحلف الآخر على العلم لأنه فعل غيره كما لا يخفى # قوله ( ولو ادعى على الغائب ) أي على فعل الغائب بأن ادعى على الحاضر بأن ~~شريكك الغائب باعني كذا # قوله ( له تحليف الحاضر على علمه ) لأنه فعل غيره # بحر # قوله ( له تحليفه ms3938 البتة ) لأنه يستحلفه على فعل نفسه # بحر # قال ح أي اليمين البتة فالبتة قائم مقام المفعول المطلق المحذوف قيام ~~الصفة مقام الموصوف اه # قال في البحر ولو ادعى على أحدهما أرش جراحة خطأ واستحلفه البتة لم يكن ~~له تحليف الآخر وكذا المهر والخلع والصلح عن دم العمد لأن هذه الأشياء غير ~~داخلة تحت الشركة فلا يكون فعل أحدهما كفعلهما # قوله ( وبطلت إن وهب الخ ) لو قال وبطلت إن ملك أحدهما الخ لكان أخصر ~~وأفود لشموله ما ذكره الشارح من الصدقة والإيصاء # ط عن أبي السعود # قوله ( مما يجيء ) أي في قوله ولا تصح مفاوضة وعنان بغير النقدين الخ ط # قوله ( ووصل ليده ) مقتضاه اشتراط ذلك في الموروث أيضا # ورده في الشرنبلالية بأن الملك حصل بمجرد موت المورث اه ح # وهو محمول على النقد العين بخلاف الدين لقول الزيلعي ولو ورث أحدهما دينا ~~وهو دراهم أو دنانير لا تبطل حتى تقبض لأن الدين لا تصح الشركة فيه # أفاده ط عن أبي السعود # قوله ( كعرض ) أدخلت الكاف الديون فإنها لا تبطل بها إلا بالقبض # ط عن البحر # قوله ( بما ذكر ) أي بملك PageV04P309 أحدهما ما تصح فيه الشركة ط # قوله ( صارت عنانا ) لعدم اشتراط المساواة فيها # ط عن المنح # قوله ( ذكر فيهما المال ) لا حاجة إليه لأن الكلام في شركة الأموال اه ح # أي لما قدمنا من أن قوله إما مفاوضة وإما عنان خاص بشركة المال بدليل ~~عطفه عليه قوله وتقبل ووجوه # وقد تابع الشارح النهر والدرر # قوله ( بغير النقدين ) فلا تصحان بالعرض ولا بالمكيل والموزون والعدد ~~المتقارب قبل الخلط بجنسه وأما بعده فكذلك في ظاهر الرواية فيكون المخلوط ~~شركة ملك وهو قول الثاني # وقال محمد شركة عقد وأثر الخلاف يظهر في استحقاق المشروط من الربح ~~وأجمعوا أنها عند اختلاف الجنس لا تنعقد # نهر # قوله ( والفلوس النافقة ) أي الرائجة وكان يغني عنه ما بعده من التقييد ~~بجريان التعامل والجواز بها هو الصحيح لأنها أثمان باصطلاح الكل فلا تبطل ~~ما لم يصطلح على ضده ms3939 # نهر # قوله ( والتبر والنقرة ) في المغرب التبر ما لم يضرب من الذهب والفضة ~~والنقرة القطعة المذابة منهما اه # زاد في المصباح وقيل الذوب هي التبر فما ذكره الشارح يصلح تفسيرا لهما ~~لأخذ عدم الضرب في كل منهما لكن الفرق بينهما أن التبر لم يذب في النار # تأمل # قوله ( إن جرى التعامل بهما ) قيد بذلك زيادة على ما في الكنز ليوافق ~~الرواية المصححة كما أوضحه في البحر # قوله ( وصحت ) أي شركة الأموال سواء كانت مفاوضة أو عنانا بقرينة قوله ثم ~~عقداها مفاوضة أو عنانا ط # قوله ( إن باع كل منهما الخ ) لأنه بالبيع صار بينهما شركة ملك حتى لا ~~يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر ثم بالعقد بعده صارت شركة عقد فيجوز ~~لكل منهما التصرف # زيلعي # قوله ( بنصف عرض الآخر ) وكذا لو باعه بالدراهم ثم عقد الشركة في العرض ~~الذي باعه جاز أيضا # زيلعي وبحر # وقوله الذي باعه يعني الذي باع نصفه بالدراهم # قوله ( وهذا ) أي بيع النصف بالنصف # قوله ( بقدر ما تثبت به الشركة ) أوضحه في النهاية بأن تكون قيمة عرض ~~أحدهما أربعمائة وقيمة عرض الآخر مائة فإنه يبيع صاحب الأقل أربعة أخماس ~~عرضه بخمس عرض الآخر فيصير المتاع كله أخماسا ويكون الربح كله بينهما على ~~قدر رأس ماليهما اه # ورده الزيلعي بأن هذا الحمل غير محتاج إليه لأنه يجوز أن يبيع كل واحد ~~منهما نصف ماله بنصف مال الآخر وأن تفاوتت قيمتهما حتى يصير المال بينهما ~~نصفين وكذا العكس جائز وهو ما إذا كانت قيمتهما متساوية فباعاه على التفاوت ~~بأن باع أحدهما ربع ماله بثلاثة أرباع مال الآخر فعلم بذلك أن قوله باع نصف ~~ماله الخ وقع اتفاقا أو قصدا ليكون شاملا للمفاوضة والعنان لأن المفاوضة ~~شرطها التساوي بخلاف العنان اه # وأقره في البحر ولا يخفى ما فيه فإن ما صوره في النهاية هو الواقع عادة ~~لأن صاحب الأربعمائة مثلا لا يرضى في العادة ببيع نصف عرضه بنصف عرض صاحب ~~المائة حتى يصير العرضان بينهما نصفين وإن أمكن ms3940 ذلك لكن مطلق الكلام يحمل ~~على المتعارف ولذا حملوا ما في المتون من بيع النصف بالنصف على ما إذا ~~تساويا قيمة فافهم # قوله ( اتفاقي ) أي لم يقصد ذكره لفائدة وقد علمت أن فائدته موافقته ~~للعادة وشموله للمفاوضة أي نصا بخلاف ما إذا قال باع بعض عرضه ببعض عرض ~~الآخر فإنه وإن شمل المفاوضة أيضا PageV04P310 لكن لا يشملها إلا إذا أريد ~~بالبعض النصف دون الأقل والأكثر فافهم نعم هو اتفاقي بالنظر إلى جواز بيع ~~نصفه بالدراهم كما مر # # | مطلب لا تصح الشركة بمال غائب # قوله ( ولا تصح بمال غائب ) بل لا بد من كونه حاضرا والمراد حضوره عند ~~عقد الشراء لا عند عقد الشركة فإنه لو لم يوجد عند عقدها يجوز ألا ترى أنه ~~لو دفع إلى رجل ألفا وقال أخرج واشتر بها والحاصل بيننا أنصافا ولم يكن ~~المال حاضرا وقت الشركة فبرهن المأمور على أنه فعل ذلك وأحضر المال وقت ~~الشراء جاز # بحر عن البزازية # ومثله في الفتح وغيره لكن نقل في البحر أيضا عن القنية ما يفيد فسادها ~~بالافتراق بلا دفع ثم انعقادها وقت حضور المال # فرع دفع إلى رجل ألفا وقال اشتر بها بيني وبينك نصفين والربح لنا ~~والوضيعة علينا فهلك المال قبل الشراء ويضمن وبعده ضمن المشتري النصف بحر ~~عن الذخيرة # قلت ووجهه أنه لما أمره بالشراء نصفين صار مشتريا للنصف وكالة عن الآمر ~~وللنصف أصالة عن نفسه وقد أوفى الثمن من مال الآمر فيضمن حصة نفسه والظاهر ~~أن هذه شركة ملك لا شركة عقد كما سيتضح قبيل الفروع وليست مضاربة لما قلنا ~~فتنبه لذلك فإنه يقع كثيرا # قوله ( على موجب الشركة ) أي من البيع والشراء بالمال والربح به # # | مطلب في شركة العنان # قوله ( وإما عنان ) مأخوذ من عن كذا عرض أي ظهر له أن يشاركه في البعض من ~~ماله وتمامه في النهر # قوله ( من أهل التوكيل ) أي توكيل غيره فتصح من الصبي المأذون بالتجارة ~~وفي حكمه المعتوه # قوله ( لكونها لا تقتضي الكفالة ) أي بخلاف المفاوضة كما ms3941 مر فلو ذكر ~~الكفالة مع توفر باقي شروط المفاوضة انعقدت مفاوضة وإن لم تكن متوفرة كانت ~~عنانا ثم هل تبطل الكفالة يمكن أن يقال تبطل وأن يقال لا تبطل لأن المعتبر ~~فيها أي في العنان عدم اعتبار الكفالة لا اعتبار عدمها # قال في الفتح وقد يرجح الأول بأنها كفالة بمجهول فلا تصح إلا ضمنا فإذا ~~لم تكن مما تتضمنها الشركة لم يكن ثبوتها إلا قصدا اه # نهر # قلت لكن في الخانية ولا يكون في شركة العنان كل واحد منهما كفيلا عن ~~صاحبه إذا لم يذكر الكفالة بخلاف المفاوضة اه # ومقتضاه أنه يكون كفيلا إذا ذكر الكفالة وهذا ترجيح للاحتمال الثاني ولعل ~~وجهه أن الكفالة متى ذكرت في عقد الشركة تثبت تبعا لها وضمنا لا قصدا لأن ~~الشركة لا تنافي الكفالة بل تستدعيها لكنها لا تثبت فيها إلا باقتضاء اللفظ ~~لها كلفظ المفاوضة أو بذكرها في العقد # تأمل # قوله ( ولذا ) أي لكونها لا تقتضي الكفالة ومقتضاه أنها لو اقتضتها لم ~~تصح خاصة أي في نوع من أنواع التجارة ولا مؤقتة بوقت خاص # قال ح وهذا يقتضي أن المفاوضة لا تكون خاصة مع أنها تكون كما صرح به في ~~البحر اه # PageV04P311 # | مطلب في توقيت الشركة روايتان # ثم إذا وقتها فهل تتوقت بالوقت حتى لا تبقى بعض مضيه فيه روايتان كما في ~~توقيت الوكالة وتمامه في البحر عن المحيط ولم يذكر ترجيحا وجزم في الخانية ~~بأنها تتوقت حيث قال والتوقيت ليس بشرط لصحة هذه الشركة والمضاربة وإن وقتا ~~لذلك وقتا بأن قال ما اشتريت اليوم فهو بيننا صح التوقيت فما اشتراه بعد ~~اليوم يكون للمشتري خاصة وكذا لو وقت المضاربة لأنها والشركة توكيل ~~والوكالة مما يتوقف اه # لكن سيذكر الشارح في كتاب الوكالة عن البزازية الوكيل إلى عشرة أيام وكيل ~~في العشرة وبعدها في الأصح # تأمل # قوله ( ومع التفاضل في المال دون الربح ) أي بأن يكون لأحدهما ألف وللآخر ~~ألفان مثلا واشترطا التساوي في الربح وقوله عكسه أي بأن يتساوى المالان ~~ويتفاضلا في ms3942 الربح لكن هذا مقيد بأن يشترط الأكثر للعامل منهما أو لأكثرهما ~~عملا أما لو شرطاه للقاعد أو لأقلهما عملا فلا يجوز كما في البحر عن ~~الزيلعي والكمال # قلت والظاهر أن هذا محمول على ما إذا كان العمل مشروطا على أحدهما # وفي النهر اعلم أنهما إذا شرطا العمل عليهما إن تساويا مالا وتفاوتا ربحا ~~جاز عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر والربح بينهما على ما شرطا وإن عمل ~~أحدهما فقط وإن شرطاه على أحدهما فإن شرطا الربح بينهما بقدر رأس مالهما ~~جاز ويكون مال الذي لا عمل له بضاعة عند العامل له ربحه وعليه وضيعته وإن ~~شرطا الربح للعامل أكثر من رأس ماله جاز أيضا على الشرط ويكون مال الدافع ~~عند العامل مضاربة ولو شرطا الربح للدافع أكثر من رأس ماله لا يصح الشرط ~~ويكون مال الدافع عند العامل بضاعة لكل واحد منهما ربح ماله والوضيعة ~~بينهما على قدر رأس مالهما أبدا # هذا حاصل ما في العناية اه # ما في النهر # قلت وحاصل ذلك كله أنه إذا تفاضلا في الربح فإن شرطا العمل عليهما سوية ~~جاز ولو تبرع أحدهما بالعمل وكذا لو شرطا العمل على أحدهما وكان الربح ~~للعامل بقدر رأس ماله أو أكثر ولو كان الأكثر لغير العامل أو لأقلهما عملا ~~لا يصح وله ربح ماله فقط وهذا إذا كان العمل مشروطا كما يفيده قلوه إذا ~~شرطا العمل عليهما الخ فلا ينافي ما ذكره الزيلعي في كتاب المضاربة من أنه ~~إذا أراد رب المال أن يجعل المال مضمونا على المضارب أقرضه كله إلا درهما ~~منه وسلمه إليه وعقد شركة العنان ثم يدفع إليه الدرهم ويعمل فيه المستقرض ~~فإن ربح كان بينهما على ما شرطا وإن هلك هلك عليه اه # ورأيت مثله في آخر مبسوط السرخسي # ووجه عدم المنافاة أن العمل هنا لم يشرط على أحد في عقد الشركة بل تبرع ~~به المستقرض فيجوز لصاحب الدرهم الواحد أن يأخذ من الربح بقدر ما شرط من ~~نصف أو أكثر أو أقل وإن لم ms3943 يكن عاملا ويؤيد هذا التوفيق ما ذكره في البحر ~~قبيل كتاب الكفالة في بحث ما لا يبطل بالشرط الفاسد حيث قال ما نصه قوله ~~والشركة بأن قال شاركتك على أن تهديني كذا ومن هذا القبيل ما في شركة ~~البزازية لو شرطا العمل على أكثرهما مالا والربح بينهما نصفين لم يجز الشرط ~~والربح بينهما أثلاثا اه # وقد وقعت حادثة توهم بعض حنفية العصر أنها من هذا القبيل وليس كذلك هي ~~تفاضلا في المال وشرطا الربع بينهما نصفين ثم تبرع أفضلهما مالا بالعمل ~~فأجبت بأن الشرط صحيح لعدم اشتراط العمل على أكثرهما PageV04P312 مالا ~~والتبرع ليس من قبيل الشرط والدليل عليه ما في بيوع الذخيرة اشترى حطبا في ~~قرية شراء صحيحا وقال موصولا بالشراء من غير شرط في الشراء حمله إلى منزلي ~~لا يفسد العقد لأن هذا ليس بشرط في البيع بل هو كلام مبتدأ بعد تمام البيع ~~فلا يوجب فساده اه # هذا كلام صاحب البحر وهو صريح فيما ذكرناه من التوفيق والله تعالى الموفق # وبقي ما يقع كثيرا وهو أن يدفع رجل إلى آخر ألفا يقرضه نصفها ويشاركه على ~~ذلك على أن الربح ثلثاه للدافع وثلثه للمستقرض فهنا تساويا في المال دون ~~الربح وهي صورة العكس # وصريح ما مر عن الزيلعي والكمال أنه لا يصح للدافع أخذ أكثر من نصف الربح ~~إلا إذا كان هو العامل فلو كان العامل هو المستقرض كما هو العادة كان له ~~نصف الربح بقدر ماله لكنه محمول على ما إذا شرط العمل عليه وإن لم يشرط صح ~~التفاضل كما علمت من التوفيق # ومما يكثر وقوعه أيضا أنه يكون لأحدهما ألف فيدفع له آخر ألفين ليعمل ~~بالكل ويشرطا الربح أثلاثا وهذا جائز أيضا حيث كان الربح بقدر رأس المال ~~كما مر في عبارة النهر فلو شرطا الربح أرباعا مع اشتراط العمل لم يصح كما ~~يفيده التقييد بكونه بقدر رأس مالهما ومثله قول الظهيرية وإن اشترطا الربح ~~على قدر رأس مالهما أثلاثا والعمل من أحدهما كان جائزا # تنبيه علم ms3944 مما مر أن العمل لو كان مشروطا وعليهما لا يلزم اجتماعهما عليه ~~كما هو صريح قوله وإن عمل أحدهما فقط ولذا قال في البزازية اشتركا وعمل ~~أحدهما في غيبة الآخر فلما حضر أعطاه حصته ثم غاب الآخر وعمل الآخر فلما ~~حضر الغائب أبى أن يعطيه حصته من الربح إن كان الشرط أن يعملا جميعا وشتى ~~فما كان من تجارتهما من الربح فبينهما على الشرط عملا أو عمل أحدهما فإن ~~مرض أحدهما ولم يعمل وعمل الآخر فهو بينهما اه # والظاهر أن عدم العمل من أحدهما لا فرق أن يكون بعذر أو بدونه كما صرح ~~بمثله في البزازية في شركة التقبل معللا بأن العقد لا يرتفع بمجرد امتناعه ~~واستحقاقه الربح بحكم الشرط في العقد لا العمل اه # ولا يخفى أن العلة جارية هنا # # | مطلب في تحقيق حكم التفاضل في الربح # قوله ( وإن تفاوتت قيمتهما لخلاف الجنس والوصف واحترز به عن المفاوضة ~~فإنه لا بد فيها من تساوي القيمة فيهما في ظاهر الرواية كما في البحر فافهم # قوله ( والربح على ما شرطا ) أي من كونه بقدر رأس المال أو لا لكنه محمول ~~على ما علمته من التفصيل المار وأعاده مع قوله مع التفاصيل في المال دون ~~الربح للتصريح بأن هذا الشرط صحيح فافهم نعم ذكره بين المتعاطفات غير مناسب ~~وقيد بالربح لأن الوضيعة على قدر المال وإن شرطا غير ذلك كما في الملتقى ~~وغيره # قوله ( ومع عدم الخلط ) فيه إشعار بأن المفاوضة يشترط فيها الخلط وهذا ~~قياس وفي الاستحسان لا يشترط كما في المبسوط وغيره # ح عن القهستاني # قوله ( لاستناد الشركة في الربح إلى العقد لا المال ) لأن العقد يسمى ~~شركة ولا بد من تحقق معنى الاسم فيه فلم يكن الخلط شرطا # بحر فلو كان لأحدهما مائة درهم وللآخر مائة دينار فاشتريا بها فهو على ~~قدر المال وكذا لو اشتريا بالدراهم متاعا ثم بالدنانير آخر فوضعا أي خسرا ~~في أحدهما وربحا في الآخر فهو على قدر مالهما اه # ملخصا من كافي الحاكم # PageV04P313 قوله ms3945 ( فلم يشترط الخ ) تفريع على قوله ومع التفاضل وما عطف ~~عليه # قوله ( فقط ) قيد للمشتري أي ولا يطالب شريكه الآخر # قوله ( لعدم تضمن الكفالة ) هذا إذا لم يذكر الكفالة كما قدمناه عن ~~الخانية # # | مطلب في دعوى الشريك أنه أدى الثمن من ماله # قوله ( ويرجع إلى شريكه بحصته منه ) أي بحصة شريكه من الثمن لأن المشتري ~~وكيل عنه في حصته فيرجع عليه بحسابه إن أدى من مال نفسه وإن من مال الشركة ~~لم يرجع وإن كان شراؤه لا يعرف إلا بقوله فعليه الحجة لأنه يدعي وجوب المال ~~في ذمة الآخر وهو ينكر والقول للمنكر بيمينه كما في المنح ونحوه في الزيلعي # وبقي ما لو صدقه في الشراء للشركة وكذبه في دعوى الأداء من مال نفسه # قال الخير الرملي في حاشية المنح والذي يظهر أن القول للمشتري لأنه لما ~~صدقه الآخر في الشراء ثبت الشراء للشركة وبه يثبت نصف الثمن بذمته ودعواه ~~أنه دفع من مال الشركة دعوى وفائه فلا تقبل بلا بينة ولذا قالوا إذا لم ~~يعرف شراؤه إلا بقوله فعليه الحجة لأنه يدعي وجوب المال في ذمة الآخر وهو ~~ينكر وهنا ليس منكرا بل مقر بالشراء الموجب لتعلق الثمن بذمته وله تحليفه ~~أنه ما دفعه من مال الشركة اه # ثم لا يخفى أنه في صورة ما إذا كذبه في الشراء للشركة إن كان ما اشتراه ~~هالكا فظاهر وإن كان قائما فهو له وإن كذبه في أصل الشراء وادعى أنه من ~~أعيان فالقول للمشتري إن كان المال في يده لما سيأتي في الفروع أنه لو قال ~~ذو اليد استقرضت ألفا فالقول له ويأتي بيانه # # | مطلب ادعى الشراء لنفسه # وأما لو ادعى الشراء لنفسه لا للشركة # ففي الخانية اشترى متاعا فقال الآخر هو من شركتنا وقال المشتري هو لي ~~خاصة اشتريته بمالي لفنسي قبل الشركة فالقول له بيمينه بالله ما هو من ~~شركتنا لأنه حر يعمل لنفسه فيما اشترى اه # والظاهر أن قوله قبل الشركة احتراز عن الشراء حال الشركة ففيه تفصيل ms3946 ذكره ~~في البحر عن المحيط وهو أنه لو من جنس تجارتهما فهو للشركة وإن أشهد عند ~~الشراء أنه لنفسه لأنه في النصف بمنزلة الوكيل بشراء شيء معين وإن لم يكن ~~من تجارتهما فهو له خاصة اه # قلت ويخالفه ما في فتاوى الهداية إن أشهد عند الشراء أنه لنفسه فهو له ~~وإلا فإن نقد الثمن من مال الشركة فهو للشركة اه # لكن اعترض بأنه لم يستند لنقل فلا يعارض ما في المحيط # وقد يجاب بحمله على ما إذا لم يكن من جنس تجارتهما # تأمل # وبقي شيء آخر يقع كثيرا وهو ما لو اشترى أحدهما من شريكه لنفسه هل يصح أم ~~لا لكونه اشترى ما يملك بعضه والذي يظهر لي أنه يصح لأنه في الحقيقة اشترى ~~نصيب شريكه بالحصة من الثمن المسمى وإن أوقع الشراء في الصورة على الكل # ثم رأيت في الفتح من باب البيع الفاسد لو ضم ماله إلى مال المشتري ~~وباعهما بعقد واحد صح في ماله بالحصة من الثمن على الأصح وقيل لا يصح في ~~شيء اه # ملخصا # ورأيت في بيوع الصيرفية أيضا اشترى نصف دار مشاعا ثم اشترى جميعها ثانيا ~~قال يجوز في النصف الباقي وفي فتاوى الصغرى لا يجوز اه # قوله ( وإلا ) PageV04P314 أي إن لم يبق مال الشركة أي لم يكن في يده مال ~~ناض بل صار مال الشركة أعيانا وأمتعة فاشترى بدراهم أو دنانير نسيئة ~~فالشراء له خاصة دون شريكه لأنه لو وقع على الشركة صار مستدينا على مال ~~الشركة وأحد شريكي العنان لا يملك الاستدانة إلا أن يأذن له في ذلك # بحر عن المحيط # # | مطلب فيما يبطل الشركة # قوله ( وتبطل بهلاك المالين الخ ) لأن المعقود عليه فيها هو المال ويبطل ~~العقد بهلاك المعقود عليه كما في البيع وسيذكر المصنف تمام المبطلات في ~~الفصل الآتي # قوله ( أو أحدهما قبل الشراء ) لأنها لما بطلت في الهالك بطلت فيما ~~يقابله لأنه ما رضي بشركة صاحبه في ماله إلا بشركته في ماله # قوله ( والهلاك على مالكه ) فلا يرجع بنصف ms3947 الهالك على الشريك الآخر حيث ~~بطلت الشركة ولو الهلاك في يد الآخر لأن المال في يده أمانة بخلاف ما لو ~~هلك بعد الخلط لأنه يهلك على الشركة لعدم التمييز # ط عن الإتقاني # قال وظاهره أنه إذا تميز الخلط كدراهم بدنانير فهو كعدم الخلف اه # وفي كافي الحاكم لو خلف الدراهم كان الهالك منها عليهما والباقي بينهما ~~إلا أن يعرف كل شيء من الهالك أو الباقي من مال أحدهما بعينه فيكون ذلك له ~~وعليه والباقي من الهالك والقائم بينهما على قدر ما اختلف ولم يعرف اه # ملخصا # قوله ( وإن اشترى أحدهما ) بيان لمفهوم تقييد الهلاك بما قبل الشراء بعده ~~أي بعد الشراء ونبه بزيادته على أن الواو هنا للترتيب احترازا عما لو هلك ~~قبله كما يأتي # قوله ( فالمشتري بينهما ) لقيام الشركة وقت الشراء فلا يتغير الحكم بهلاك ~~مال آخر بعد ذلك # بحر # قوله ( شركة عقد على ما شرطا ) أي من الربح وأيهما باع جاز بيعه وهذا عند ~~محمد # وعند الحسن بن زياد هي شركة ملك فلا يصح تصرف أحدهما إلا في نصيبه وظاهر ~~كلام كثير ترجيح قول محمد كما في النهر # قوله ( ورجع على شريكه بحصته منه ) لأنه وكيل في حصة شريكه وقد قضى الثمن ~~من ماله فيرجع عليه بحسابه # وفي المحيط لأحدهما مائة دينار قيمتها ألف وخمسمائة وللآخر ألف درهم ~~وشرطا الربح والوضيعة على قدر المال فاشترى الثاني جارية ثم هلكت الدنانير ~~فالجارية بينهما وربحها أخماسا ثلاثة أخماسه للأول وخمساه للثاني لأن الربح ~~يقسم على قدر ماليهما يوم الشراء ويرجع الثاني على الأول بثلاثة أخماس ~~الألف لأنه وكيل عنه بالشراء في ثلاثة أخماس الجارية وقد نقد الثمن من ماله ~~ولو كان على عكسه رجع صاحب الدنانير على الآخر بخمسي الثمن أربعون دينارا ~~ولو اشترى كل واحد منهما بماله غلاما وقبضا وهلكا يهلكان من مالهما لأن كل ~~واحد حين اشترى كانت الشركة بينهما قائمة اه # بحر ملخصا # قوله ( لقيام الشركة الخ ) علة لكون المشتري بينهما كما مر وأما علة ~~الرجوع فكونه ms3948 وكيلا كما علمت # قوله ( بأن قال ) الأولى قالا كما في عبارة النهر # وأفاد بهذا التصوير أنه ليس المراد من التصريح بالوكالة ذكر لفظها بل ما ~~يشمل معناها # قوله ( كل منهما ) الأولى كل منا # أفاده ح # قوله ( بماله هذا ) قيد به لأن فرض المسألة في عقد الشركة على مال مخصوص ~~لا لكونه قيدا في ثبوت الوكالة صريحا فافهم # PageV04P315 # | مطلب اشتركا على أن ما اشتريا من تجارة فهو بيننا # قال في الولوالجية رجل قال لغيره ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك أو ~~اشتركا على أن ما اشتريا من تجارة فهو بيننا يجوز ولا يحتاج فيه إلى بيان ~~الصفة والقدر والوقت لأن كلا منهما صار وكيلا عن الآخر في نصف ما يشتريه ~~وغرضه بذلك تكثير الربح وذلك لا يحصل إلا بعموم هذه الأشياء اه # وسيأتي تمامه في الفصل # قلت وهذه الشركة تقع في زماننا كثيرا يكون أحد الشريكين في بلدة والآخر ~~في بلدة يشتري كل منهما ويرسل إلى الآخر ليبيع ويشتري لكنها شركة ملك ~~والغالب أنهما يعقدان بينهما شركة عقد بمال متساو أو متفاضل منهما ويجعلان ~~الربح على قدر رأس المال ويقتسمان ربح الشركتين كذلك وهذا صحيح في شركة ~~العقد لا في شركة الملك لأن الربح فيها على قدر الملك فإذا شرطا الشراء ~~بينهما مناصفة يكون الربح كذلك إلا إذا شرطا الشراء على قدر مال شركة العقد ~~فيكون الربح على قدر المال في الشركتين فتنبه لذلك فإنه يقع كثيرا ويغفل ~~عنه # قوله ( لا الربح ) فإنه يكون بقدر المال # قوله ( لصيرورتها الخ ) علة لقوله لا الربح وقوله لبقاء الوكالة علة ~~لقوله مشترك بينهما ح # قوله ( ولم يتصادقا على الوكالة ) عبارة ابن كمال ولم ينصا على الوكالة ~~فيها ط # قوله ( كما مر ) أي في قوله وعدم ما يقطعها الخ وأشار به إلى أن التصريح ~~بفسادها بما ذكر مفرع على ما قدمه من أنه يشترط فيها عدم ما يقطعها فليس ~~ذلك تكرارا محضا فافهم # وبيان القطع أن اشتراط عشرة دراهم مثلا من الربح لأحدهما يستلزم ms3949 اشتراط ~~جميع الربح له على تقدير أن لا يظهر ربح إلا العشرة والشركة تقتضي الاشتراك ~~في الربح وذلك بقطعها فتخرج إلى القرض أو البضاعة كما في الفتح # قوله ( لا لأنه شرط الخ ) يعني أن علة الفساد ما ذكر من قطع الشركة وليست ~~العلة اشتراط شرط فاسد فيها لأن الشركة لا تفسد بالشروط الفاسدة والمصرح به ~~أن هذه الشركة فاسدة فقوله قلت الخ تأييد لقوله لا لأنه شرط الخ # وأما قوله وظاهره أي ظاهر قوله لعدم فسادها بالشروط فلا محل له للاستغناء ~~عنه بما قبله # قوله ( ويكون الربح على قدر المال ) أي وإن اشترط فيه التفاضل لأن الشركة ~~لما فسدت صار المال مشتركا شركة ملك والربح في شركة الملك على قدر المال ~~وسيأتي في الفصل أنها لو فسدت وكان المال كله لأحدهما فللآخر أجر مثله # قوله ( ولكل من شريكي العنان الخ ) هذا كله عند عدم النهي # ففي الفتح وكل ما كان لأحدهما إذا نهاه عنه شريكه لم يكن له فعله ولهذا ~~لو قال له اخرج لدمياط ولا تجاوزها فجاوزها فهلك المال ضمن حصة شريكه لأنه ~~نقل حصته بغير إذنه وكذا لو نهاه عن بيع النسيئة بعدما كان أذن له فيه اه # قلت وسيأتي في المضاربة أنه إذا صار المال عروضا لا يصح نهي المضارب عن ~~البيع نسيئة لأنه لا يملك عزله في هذه الحالة # وظاهره أن الشركة ليست كذلك لأنه يملك فسخها مطلقا كما سيأتي في الفصل # قوله ( ويبضع الخ ) في القاموس الباضع الشريك اه # والمراد هنا دفع المال لآخر ليعمل فيه على أن يكون الربح لرب المال ولا ~~شيء PageV04P316 للعامل # بحر # قوله ( ويعير ) فلو أعار دابة فعطبت تحت المستعير فالقياس أن يضمن المعير ~~نصف شريكه ولكني أستحسن أن لا أضمنه وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~ومحمد وكذلك لو أعار ثوبا أو دارا أو خادما بحر عن كافي الحاكم # قوله ( ويضارب ) أي يدفع المال مضاربة وهو الأصح # أما إذا أخذ مالا مضاربة فإن أخذه ليتصرف فيما ليس من تجارتهما ms3950 فالربح له ~~خاصة وكذا فيما هو من تجارتهما إذا كان بحضرة صاحبه ولو مع غيبته أو مطلقا ~~كان الربح بينهما نصفه لشريكه ونصفه بين المضارب ورب المال كذا في المحيط # نهر # وقوله أو مطلقا أي عن التقييد بكونه من تجارتهما # قوله ( لأنها ) أي المضاربة دون الشركة لكون الوضيعة تلزم الشريك ولا ~~تلزم المضارب فتتضمن الشركة المضاربة # فتح # قوله ( ويوكل ) لأن التوكيل بالبيع والشراء من أعمال التجارة والشركة ~~انعقدت لها بخلاف الوكيل صريحا بالشراء ليس له أنه يوكل به لأنه عقد خاص ~~طلب به شراء شيء بعينه فلا يستتبع مثله # فتح # قوله ( ولو نهاه المفاوض الآخر ) التقييد بالمفاوض ويكون النهي عن ~~التوكيل اتفاقيا لما مر أن كل ما كان لأحدهما فعله يصح نهي الآخر عنه ط # أقول سياق كلام البحر يقتضي أن هذا خاص بالمفاوضة خلافا لما فهمه ح كما ~~يعلم من مراجعة البحر # لكن يخالفه ما في الخانية في فصل العنان ولو وكل أحدهما رجلا في بيع أو ~~شراء وأخرجه الآخر عن الوكالة صار خارجا عنها فإن وكل البائع رجلا يتقاضى ~~ثمن ما باع فليس للآخر أن يخرجه عن الوكالة اه # أي ليس لأحدهما قبض ثمن ما باعه الآخر ولا المخاصمة فيه كما يأتي قريبا ~~فكذا ليس له إخراج وكيله بالقبض ثم لا يخفى أن الضمير المنصوب في قول ~~الشارح ولو نهاه عائد إلى الوكيل كما هو صريح عبارة الخانية لا إلى الموكل ~~حتى يكون النهي عن التوكيل ويكون التقييد فيه اتفاقيا فافهم # قوله ( ويبيع بما عز وهان ) أي له أن يبيع بثمن زائد وناقص قيد بالبيع ~~لأن الشراء لا يجوز إلا بالمعروف كما في الرملي عن المنح عن الجوهرة وسيذكر ~~الشارح في كتاب الوكالة أن الوكيل له البيع بما قل أو كثر وبالعرض وخصاه ~~بالقيمة والنقود وبه يفتى # بزازية اه # ومقتضاه أن المفتى به هنا كذلك لكن ذكر العلامة قاسم هناك تصحيح قول ~~الإمام وإنه أصح الأقاويل فافهم # وفي البحر عن البزازية وإن باع أحدهما متاعا ورد عليه فقبله ms3951 جاز ولو بلا ~~قضاء وكذا لو حط أو أخر من عيب وإن بلا عيب جاز في حصته وكذا لو وهب ولو ~~أقر بعيب في متاع باعه جاز عليهما اه # ويأتي تمام ذلك قبيل قوله وهو أمين # قوله ( وبنقد ونسيئة ) متعلق بقوله يبيع # وأما الشراء فإن لم يكن في يده دراهم ولا دنانير من الشركة فاشترى بدراهم ~~أو دنانير فهو له خاصة لأنه لو وقع مشتركا تضمن إيجاب مال زائد على الشريك ~~وهو لم يرض بالزيادة على رأس المال # والولوالجية # ومفاده أنه لو رضي وقع مشتركا لأنه يملك الاستدانة بإذن شريكه كما قدمناه ~~عن البحر عن المحيط ومنه ما سيأتي قبيل الفروع عن الأشباه ويأتي تمامه وما ~~مر من التفصيل في الشراء إنما هو في شركة العنان أما في المفاوضة فهو ~~عليهما مطلقا كما في الخانية قوله ( خلافا للأشباه ) الذي فيها هو ما نقله ~~عقبه عن الظهيرية # قوله ( ومؤنة السفر الخ ) أي ما أنفقه على نفسه من كرائه ونفقته وطعامه ~~وإدامه من جملة رأس المال في رواية الحسن عن أبي حنيفة # قال محمد وهذا استحسان فإن ربح تحسب النفقة من الربح وإن لم يربح كانت من ~~رأس المال # الخانية # قوله ( لا يملك الشريك ) أي شريك العنان بقرينة قوله أما المفاوضة الخ # وفي الخانية من فصل العنان ولو شارك أحدهما شركة PageV04P317 عنان فما ~~اشتراه الشريك الثالث كان نصفه له ونصفه بين الشريكين وما اشتراه الذي لم ~~يشارك فهو بينه وبين شريكه نصفين ولا شيء منه للشريك الثالث اه # ومثله في الولوالجية # وفيها ولو أخذ مالا مضاربة فهو له كما لو آجر نفسه اه # ولكن فيه تفصيل قدمناه قريبا # قوله ( ولا الرهن ) قال في الفتح أي رهن عين من مال الشركة فإن رهن بدين ~~عليهما لم يجز وضمن ولو ارتهن بدين لهما لم يجز على شريكه فإن هلك الرهن في ~~يده وقيمته والدين سواء ذهب بحصته ويرجع شريكه بحصته على المطلوب ويرجع ~~المطلوب بنصف قيمة الرهن على المرتهن وإن شاء شريك المرتهن ضمن ms3952 شريكه حصته ~~من الدين لأن هلاك الرهن في يده كالاستيفاء اه # قوله ( أو يكون هو ) أي الراهن العاقد أي الذي تولى عقد المبايعة # قال في الخانية ولمن ولي المبايعة أن يرهن بالثمن اه ط # قوله ( في موجب ) بكسر الجيم ح # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا كان الراهن هو العاقد بنفسه # قال في النهر وإقراره بالرهن والارتهان عند ولايته العقد صحيح اه ط # أما لو ولي العقد غيره أو كانا ولياه لا يجوز إقراره في حصة شريكه وهل ~~يجوز في حصة نفسه فهو على الخلاف ولا يصح إقراره بعدما تناقضا الشركة إذا ~~كذبه الآخر # تتارخانية # قوله ( ولا الكتابة ) لأنه ليس من عادة التجار # بحر # قوله ( فله كل ذلك ) أي المذكور من الشركة والرهن الخ # قوله ( ولو فاوض ) أي المفاوض # قوله ( وإلا تنعقد عنانا ) وما خصه من الربح يكون بينه وبين شريكه ط # قوله ( ولا يجوز لهما تزوج العبد ) أي عبد التجارة # واحترز بالعبد عن الأمة فإن لأحد المتفاوضين تزويجها كما في الخانية ولا ~~يزوج العبد ولو من أمة التجارة استحسانا ط عن الهندية # قوله ( ولا الهبة ) يستثنى منه هبة ثمن ما باعه # ففي البحر عن الظهيرية لو باع أحد المتفاوضين عينا من تجارتهما ثم وهب ~~الثمن من المشتري أو أبرأه منه جاز خلافا لأبي يوسف ولو وهب غير البائع جاز ~~في حصته إجماعا اه # قلت لكنه في الأولى يضمن نصيب صاحبه كوكيل البيع إذا فعل ذلك كما في ~~الخانية # قوله ( ونحوه ) أي مما ليس من جنس ما يؤكل ويهدى عادة بقرينة ما بعده # قوله ( فلم يجز ) أي ما ذكر من الهبة في حصة شريكه بل جاز في حصته إن وجد ~~شرط الهبة من التسليم والقسمة فيما يقسم وكذا الإعتاق وتجري فيه أحكام عتق ~~أخذ الشريكين المقررة في بابه # قوله ( وجاز في نحو لحم الخ ) محترز قوله أي لثوب ونحوه # # | مطلب يملك الاستدانة بإذن شريكه # قوله ( ولا القرض ) أي الإقراض في ظاهر الرواية أما الاستقراض فقدم أنه ~~يجوز ويأتي تمامه في الفروع ms3953 # قوله ( إذنا صريحا ) فلو قال اعمل برأيك لا يكفي # قوله ( وفيه الخ ) ومثله ما في البحر عن البزازية ولو قال كل منهما للآخر ~~اعمل برأيك فلكل منهما أن يعمل ما يقع في التجارة كالرهن والارتهان والسفر ~~والخلط PageV04P318 بماله والشركة بمال الغير لا الهبة والقرض وما كان ~~إتلافا للمال أو تمليكا من غير عوض فإنه لا يجوز ما لم يصرح به نصا # قوله ( لأن الشركة ) أي مطلقها # قوله ( وصح بيع شريك مفاوض ) انظر هل المفاوض قيد في كلام المصنف # ط عن الحموي # قوله ( لا يصح إقراره بدين ) أي لمن لا تقبل شهادته له أما لغيره فيقبل ~~كما سبق في قوله وكل دين لزم أحدهما الخ # وهذا إنما هو في شريك المفاوضة أما شريك العنان ففيه تفصيل # قال في الخانية ولو أقر أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لزم المقر ~~جميع ذلك إن كان هو الذي وليه وإن أقر أنه ولياه لزمه نصفه وإن أقر أن ~~صاحبه وليه لا يلزمه شيء بخلاف الشركة المفاوضة فإن كل واحد منهما يكون ~~مطالبا بذلك اه # ونحوه في الفتح # وحاصله أن إقرار أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لا يمضي على الآخر ~~وإنما يمضي على نفسه على التفصيل المذكور # أما شريك المفاوضة فيمضي عليهما مطلقا فافهم لكن سيأتي في الفروع أنه لو ~~قال أحد الشريكين استقرضت ألفا فالقول له إن المال في يده ويأتي الكلام ~~عليه # قوله ( وفي الخلاصة ) استدراك على المتن بأن العين كالدين اه ح # لكن ما في المتن في المفاوضة وهذا في العنان # قوله ( بجارية ) أي في يده من الشركة أنها لرجل تتارخانية # قوله ( ليس للآخر أخذ ثمنه ) أفاد أن للمديون أن يمتنع من الدفع إليه فإن ~~دفع برىء من حصة القابض ولم يبرأ من حصة الآخر # فتح # وكذا لا يجوز تأجيله الدين لو العاقد غيره أو هما عند أبي حنيفة # وعندهما يجوز في نصيبه ولو أجله العاقد جاز في النصيبين عندهما # وعند أبي يوسف في نصيبه فقط وأصله الوكيل بالبيع إذا أبرأ ms3954 عن الثمن أو حط ~~أو أجله يصح عندهما خلافا لأبي يوسف إلا أن هناك يضمن لموكله عندهما لا هنا # بحر عن المحيط # # | مطلب أقر بمقدار الربح ثم ادعى الخطأ # قوله ( في مقدار الربح ) فلو أقر بمقداره ثم ادعى الخطأ فيه لا يقبل قوله ~~كذا نقله أبو السعود عن إقرار الأشباه ط # قلت لكن في حاوي الزاهدي قال الشريك ربحت عشرة ثم قال لا بل ربحت ثلاثة ~~فله أن يحلفه أنه لم يربح عشرة اه # ومقتضاه أن القول له بيمينه لكن لا يخفى أن الأوجه ما في الأشباه لأنه ~~برجوعه متناقض فلايقبل منه وما في الأشباه عزاه إلى كافي الحاكم فهو نص ~~المذهب فلا يعارضه ما في الحاوي # قوله ( والضياع ) أي ضياع المال كلا أو بعضا ولو من غير تجارة ط # قوله ( مستدلا بما في وكالة الولوالجية ) عبارة الولوالجية ولو وكل بقبض ~~وديعة ثم مات الموكل فقال الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكرت الورثة أو قال ~~دفعته إليه صدق ولو كان دينا لم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا ~~يملك استئنافه لكن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان ~~على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق والوكيل بقبض ~~الوديعة فيما يحكي ينفي الضمان عن نفسه فصدق والوكيل بقبض الدين ~~PageV04P319 فيما يحكى يوجب الضمان على الميت وهو ضمان مثل المقبوض فلا ~~يصدق اه # # | مطلب في قبول قوله دفعت المال بعد موت الشريك أو الموكل # قلت أي أن الوكيل بقبض الدين إذا قال قبضته من المديون وهلك عندي أو قال ~~دفعته للموكل الميت لا يصدق بالنسبة إلى براءة المديون لأن في ذلك إلزام ~~الضمان على الميت فإن الديون تقضى بأمثالها فيثبت للمديون بذمة الدائن مثل ~~ما للدائن بذمته فيلتقيان قصاصا # وأما بالنسبة إلى الوكيل نفسه فيصدق لأنه أمين وبموت الموكل لم ترتفع ~~أمانته وإن بطلت وكالته فلا يضمن ما قبضه ولا يرجع عليه المديون وقد أوضح ~~المسألة في الخيرية أول كتاب الوكالة ms3955 فافهم # قوله ( كل من حكى أمرا الخ ) فإن الوكيل هنا حكى أمرا وهو قبض الوديعة أو ~~الدين في حياة الموكل وهو لا يملك استئنافه بعد موت الموكل أي لو كان لم ~~يقبض في حياته وأراد استئناف القبض بعد موته لم يملكه لأنه انعزل عن ~~الوكالة # قوله ( التقييد بالمكان صحيح الخ ) ظاهر التفريع أن التنصيص على المكان ~~بلا نهي لا يكون تقييدا وعبارة البزازية التقييد بالمكان صحيح حتى لو قال ~~اخرج إلى خوارزم ولا تجاوزه صح فلو جاوزه ضمن # وفي الجوهرة من المضاربة # وألفاظ التخصيص والتقييد أن يقول خذ هذا مضاربة بالنص على أن تعمل به في ~~الكوفة أو فاعمل به في الكوفة ما إذا قال واعمل به في الكوفة بالواو لا ~~يكون تقييدا فله أن يعمل في غيرها لأن الواو حرف عطف ومشورة وليست من حروف ~~الشرط اه # فأفاد أن مجرد التنصيص لا يكفي بل لا بد من أمر يفيد التقييد كالشرط ~~وكالنهي # قوله ( وفي الأشباه الخ ) أعم منه ما قدمناه عن الفتح من أن كل ما كان ~~لأحدهما إذا نهاه عنه شريكه لم يكن له فعله # قوله ( جاز ) أي النهي # قوله ( بموته مجهلا الخ ) في حاوي الزاهدي مات الشريك ومال الشركة ديون ~~على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين اه أي ~~عين مال الشركة الذي في يده ومثله بقية الأمانات لكن إذا علم أن وارثه ~~يعلمها لا يضمن ولو ادعى الوارث العلم وأنكر الطالب فإن فسرها الوارث وقال ~~هي كذا وهلكت صدق كما سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الوديعة # قوله ( والقول بخلافه غلط ) وهو عدم تضمين المفاوض # قوله ( وسيجيء في الوديعة ) سيجيء هناك بضع عشرة موضعا يضمن فيها الأمين ~~بموته مجهلا # قوله ( خلافا للأشباه ) حيث جرى في كتاب الأمانات على ما هو الغلط # قوله ( في المحيط ) صوابه في البحر فإن الحادثتين وقعتا لصاحب البحر سئل ~~عنهما وأجاب بما ذكر ثم قال ولم أر فيهما إلا ما قدمته أي ما مر ms3956 عن الخانية # قوله ( فإن أجاز فالربح لهما ) PageV04P320 إن لم يجز فالبيع في حصته ~~باطل # قوله ( فأجبت أنه غاصب ) أي كما هو صريح ما قدمه عن الخانية من قوله ضمن ~~حصة شريكه # قوله ( بالإخراج ) فيه نظر # ففي مضاربة الجوهرة عند قول القدوري وإن خص له رب المال التصرف في بلد ~~بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز أن يتجاوز ذلك فإن خرج إلى غير ذلك البلد ~~أو دفع المال إلى من أخرجه لا يكون مضمونا عليه بمجرد الإخراج حتى يشتري به ~~خارج البلد فإن هلك المال قبل التصرف فلا ضمان عليه وكذا لو أعاده إلى ~~البلد عادت المضاربة كما كانت على شرطها وإن اشترى به قبل العود صار مخالفا ~~ضامنا ويكون ذلك لأنه تصرف بغير إذن صاحب المال فيكون له ربحه وعليه وضيعته ~~لا يطيب له الربح عندهما خلافا لأبي يوسف وإن اشترى ببعضه وأعاد بقيته إلى ~~البلد ضمن قدر ما اشترى به ولا يضمن قدر ما أعاد اه # والظاهر أن الشركة كذلك # قوله ( فينبغي أن لا يكون الربح على الشرط ) أي بل يكون له كما علمته ~~منقولا # قوله ( ومقتضاه فساد الشركة ) أي مقتضى الجواب بأنه صار غاصبا وبأن الربح ~~لا يكون على الشرط ولكن هذا بعد التصرف في المال لا بمجرد الإخراج فلو عاد ~~قبل التصرف تبقى الشركة كما علمت # فافهم # قوله ( فأجاب الخ ) حيث قال إن القول قول الشريك والمضارب في مقدار الربح ~~والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن يذكر الأمر مفصلا والقول قوله في الضياع ~~والرد إلى الشريك اه # # | مطلب فيما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة # قلت بقي ما لو لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة ففي قضاء الأشباه لا يحلف # ونقل الحموي عن قارىء الهداية أنه يحلف وإن لم يبين مقدارا لكن إذا نكل ~~عن اليمين لزمه أن يبين مقدار ما نكل فيه # ثم قال وأنت خبير بأن قارىء الهداية لم يستند إلى نقل فلا يعارض ما نقله ~~في الأشباه عن الخانية # قوله ( ومثله المضارب والوصي ms3957 والمتولي ) سيذكر الشارح في الوقف عن القنية ~~أن المتولي لا تلزمه المحاسبة في كل عام ويكتفي القاضي منه بالإجمال لو ~~معروفا بالأمانة ولو متهما يجبره على التعيين شيئا فشيئا ولا يحبسه بل ~~يهدده ولو اتهمه يحلفه اه # والظاهر أنه يقال مثل ذلك في الشريك والمضارب والوصي فيحمل إطلاقه على ~~غير المتهم أي الذي لم يعرف بالأمانة # تأمل # قوله ( نهر ) يغني عنه قوله أولا وفيه # قوله ( إلى سحت المحصول ) السحت بالضم وبضمتين الحرام أو ما خبث من ~~المكاسب فلزم عنه من العار ط عن القاموس إذ لا يجوز للقاضي الأخذ على نفس ~~المحاسبة لأنها واجبة عليه نعم لو كتب سجلا أو تولى قسمة وأخذ أجر المثل له ~~ذلك كما حرره في البحر من الوقف # # | مطلب في شركة التقبل # قوله ( وإما تقبل ) عطف على قوله إما مفاوضة # قوله ( وتسمى شركة صنائع ) جمع صناعة كرسالة ورسائل وهي كالصنعة حرفة ~~الصانع وعمله # قوله ( وأعمال وأبدان ) لأن العمل يكون منهما غالبا بأبدانهما # قوله ( إن اتفق صانعان الخ ) أشار إلى أنه لا بد من العقد أو لا بأن ~~يتفقا على الشركة قبل التقبل لما سيأتي قبيل الفروع لو تقبل PageV04P321 ~~ثلاثة عملا بلا عقد شركة فعمله أحدهم فله ثلث الأجر ولا شيء للآخرين وسيأتي ~~بيانه والمراد عقد الشركة على التقبل والعمل لما في البحر عن القنية اشترك ~~ثلاثة من الحمالين على أن يملأ أحدهم الجوالق ويأخذ الثاني فمها ويحملها ~~الثالث إلى بيت المستأجر والأجر بينهم بالسوية فيه فاسدة # قال فسادها لهذه الشروط فإن شركة الحمالين صحيحة إذا اشتركوا في التقبل ~~والعمل جميعا اه # أي وهنا لم يذكر التقبل أصلا بل مجرد العمل مقيدا على كل واحد بنوع منه ~~لكن لا يشترط كون التقبل منهما معا لما في البحر أيضا لو اشتركا على أن ~~يتقبل أحدهما المتاع ويعمل الآخر أو يتقبله أحدهما ويقطعه ثم يدفعه إلى ~~الآخر للخياطة بالنصف جاز كذا في القنية لكن من شرط عليه العمل فقط لو تقبل ~~جاز فلو شرط على من عليه العمل ms3958 أن لا يتقبل لا يجوز لأنه عند السكوت جعل ~~إثباتها اقتضاء ولا يمكن ذلك مع النفي كذا في المحيط اه # قلت وبه علم أن الشرط عدم نفي التقبل عن أحدهما لا التنصيص على تقبل كل ~~منهما ولا على عملهما لأنه إذا اشتركا على أن يتقبل أحدهما ويعمل الآخر بلا ~~نفي كان لكل منهما التقبل والعمل لتضمن الشركة الوكالة # قال في البحر وحكمها أن يصير كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه بتقبل الأعمال ~~والتوكيل به جائز سواء كان الوكيل يحسن مباشرة ذلك العمل أو لا # قوله ( فلا يلزم اتحاد صنعة ومكان ) تفريع الأول على كلام المصنف ظاهر # وأما الثاني فمن حيث إنه لم يقيد بالمكان # ووجه عدم اللزوم كما في الفتح أن المعنى المجوز لشركة التقبل من كون ~~المقصود تحصيل الربح لا يتفاوت بين كون العمل في دكاكين أو دكان وكون ~~الأعمال من أجناس أو جنس # قوله ( على أن يتقبلا الأعمال ) أي محلها كالثياب مثلا فإن العمل عرض لا ~~يقبل القبول # أفاده القهستاني # وعلمت أن التنصيص على تقبل كل منهما أو على عمله غير شرط # وفي النهر أن المشترك فيه إنما هو العمل ولذا قالوا من صور هذه الشركة أن ~~يجلس آخر على دكانه فيطرح عليه العمل بالنصف والقياس أن لا يجوز لأن من ~~أحدهما العمل ومن الآخر الحانوت واستحسن جوازها لأن التقبل من صاحب الحانوت ~~عمل اه # ومنها ما في البحر عن البزازية لأحدهما آلة القصارة للآخر بيت اشتركا على ~~أن يعملا في بيت هذا والكسب بينهما جاز وكذا سائر الصناعات ولو من أحدهما ~~أداة القصارة والعمل من الآخر فسدت والربح للعامل وعليه أجر مثل الأداة اه # ونظير هذه الأخيرة مسائل ستأتي في الفصل قبيل قوله وتبطل الشركة الخ # قوله ( التي يمكن استحقاقها ) أي التي يستحقها المستأجر بعقد الإجارة # وزاد في البحر قيد أن يكون العمل حلالا لما في البزازية لو اشتركا في عمل ~~حرام لم يصح اه # وأنت خبير بأن الحرام لا يستحق بالأجر فافهم # قوله ( ومنه ) الأولى ومنها ms3959 أي الأعمال المذكورة # قوله ( على المفتى به ) أي الذي هو قول المتأخرين من جواز الأجرة على ~~التعليم وكذا على الأذان والإمامة فافهم # قوله ( بخلاف شركة دلالين ) فإن عمل الدلالة لا يمكن استحقاقه بعقد ~~الإجارة حتى لو استأجر دلالا يبيع له أو يشتري فالإجارة فاسدة إذا لم يبين ~~له أجلا كما صرح به في إجارة المجتبى ح # قوله ( ومغنين ) لأن الغناء حرام ح # قوله ( وشهود محاكم ) لعدم صحة الاستئجار على الشهادة ح # قوله ( وقراء مجالس وتعاز ) يحتمل أنه عطف تفسير أو مغاير وهو بفتح التاء ~~المثناة فوق وبعين مهملة بعدها ألف ثم زاي جمع تعزية وهي المأتم بالهمزة ~~والتاء المثناة الفوقية الذي يصنع للأموات لأن عادتهم القراءة بصوت واحد ~~يشتمل على التمطيط وعلى قطع بعض الكلمات والابتداء من أثناء الكلمة ولأنه ~~استئجار على القراءة # PageV04P322 والذي أجازه المتأخرون إنما هو الاستئجار على التعليم خلافا ~~لمن توهم خلافه كما سيأتي في الإجارات إن شاء الله تعالى # وفي القنية ولا شركة القراء بالزمزمة في المجالس والتعازي لأنها غير ~~مستحقة عليهم اه # وفي القاموس الزمزمة الصوت البعيد له دوي وتتابع صوت الرعد # وذكر ابن الشحنة أن ابن وهبان بالغ في النكير على إقرارهم على هذا في ~~زمانه وعلى القراءة بالتمطيط ومنه من جواز سماعها وأطنب في إنكارها وتمامه ~~في ح # قوله ( ووعاظ ) أي شركة وعاظ فيما يتحصل لهم بسب الوعظ لأنه غير مستحق ~~عليهم ط # قوله ( وسؤال ) بتشديد الهمزة جمع سائل وهو الشحاذ اه ح # قوله ( لأن التوكيل بالسؤال لا يصح ) وما لا تصح فيه الوكالة لا تصح فيه ~~الشركة كما مر # قوله ( مطلقا ) أي سواء شرطا الربح على السواء أو متفاضلا وسواء تساويا ~~في العمل أو لا وقيل إن شرطا أكثر الربح لأدناهما عملا لا يصح # والصحيح الجواز # أفاده في البحر وهذا إذا لم تكن مفاوضة إذ لا تكون المفاوضة إلا مع ~~التساوي كما يأتي # قوله ( لأنه ليس بربح الخ ) اعلم أن التفاضل في الربح عند اشتراط التساوي ~~في العمل لا يجوز قياسا لأن ms3960 الضمان بقدر ما شرط عليه من العمل فالزيادة ~~عليه ربح ما لم يضمن فلم يجز العقد كما في شركة الوجوه # ويجوز استحسانا لأن ما يأخذه ليس ربحا لأن الربح إنما يكون عند اتحاد ~~الجنس وهنا رأس المال عمل والربح مال فلم يتحد الجنس فكان ما يأخذه بدل ~~العمل والعمل يتقوم بالتقويم إذا رضيا بقدر معين فيقدر بقدر ما قوم به فلم ~~يؤد إلى ربح ما لم يضمن بخلاف شركة الوجوه حيث لا يجوز فيها التفاوت في ~~الربح عند التساوي في المشتري لأن جنس المال وهو الثمن الواجب في ذمتهما ~~متحد والربح يتحقق في الجنس المتحد فلو جاز زيادة الربح كان ربح ما لم يضمن ~~وتمامه في العناية # قوله ( فيطالب كل واحد منهما بالعمل الخ ) هذا ظاهر فيما إذا كانت مفاوضة ~~أما إذا أطلقاها أو قيداها بالعنان فثبوت هذين الحكمين استحسان وفيما ~~سواهما فهي باقية على مقتضى العنان ولذا لو أقر بدين من ثمن مبيع مستهلك أو ~~أجر أجير أو دكان لمدة مضت لا يصدق إلا ببينة لأن نفاذ الإقرار على الآخر ~~موجب المفاوضة ولم ينصا عليها فلو كان المبيع لم يستهلك أو المدة لم تمض ~~فإنه يلزمهما كما في المحيط اه ح ملخصا # قوله ( ويبرأ دافعها ) أنث الضمير وإن عاد على الأجر لتأويله بالأجرة ط # قوله ( والحاصل الخ ) ما مر من قوله ويكون الكسب بينهما إنما هو في الكسب ~~الحاصل من عملهما وما هنا في الحاصل من عمل أحدهما أي لا فرق بين أن يعملا ~~أو يعمل أحدهما سواء كان عدم عمل الآخر لعذر أو لا لأن العامل معين القابل ~~والشرط مطلق العمل الخ ما ذكره # # | مطلب شركة الوجوه # قوله ( وإما وجوه ) ويقال لها شركة المفاليس # قهستاني # قوله ( نوعا أو أنواعا ) أفاد أنها تكون خاصة وعامة كما في النهر ولذا ~~حذف المصنف المفعول # قوله ( أي بسبب وجهاهتهما ) أفاد وجه التسمية لأن من لا مال له ~~PageV04P323 لا يبيعه الناس نسيئة إلا إذا كان له جاه ووجاهة وشرف عندهم # وأفاد الكمال أن ms3961 الجاه مقلوب الوجه بوضع الواو موضع العين فوزنه عقل إلا ~~أن الواو انقلبت ألفا للموجب لذلك وقيل ضيفت إلى الوجوه لأنها تبتدل فيها ~~الوجوه لعدم المال # قوله ( بالنسيئة ) هو على حل الشارح متعلق بقوله اشتريا وقصده بذلك دفع ~~ما يوهمه المتن من كونه مطلوبا ليشتريا ويبيعا وليس كذلك بل هو مطلوب لقوله ~~يشتريا فكان ينبغي للمصنف ذكره عقبه لأنه لا مال لهما فشراؤهما يكون ~~بالنسيئة أما البيع فهو أعم # قوله ( ويكون كل منهما عنانا ومفاوضة بشرطه ) فصورة اجتماع شرائط ~~المفاوضة في التقبل كما في المحيط أن يشترط الصانعان على أن يتقبلا جميعا ~~الأعمال وأن يضمنا جميعا على التساوي وأن يتساويا في الريح والوضيعة وأن ~~يكون كل منهما كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بسبب الشركة ا ه # وصورتها في الوجوه كما في النهاية أن يكون الرجلان من أهل الكفالة وأن ~~يكون ثمن المشتري بينهما نصفين وأن يتلفظا بلفظ المفاوضة # زاد في الفتح ويتساويا في الربح ويكفي ذكر مقتضيات المفاوضة عن التلفظ ~~بها كما سلف وتمامه في البحر ولا يخفى أنه إذا فقد منها شرط كانت عندنا # وفي القهستاني أن شروط المفاوضة في المواضع الثلاثة قد اختلفت ولم يتعرض ~~في المتداولات إلى أنها في كل منها حقيقة والظاهر أنها في الأول أي في ~~المال حقيقة وفي الباقيين مجاز ترجيحا على الاشتراك # قوله ( من مناصفة المشتري ) أي في المفاوضة والعنان وقوله أو مثالثته أي ~~في العنان # قهستاني # قوله ( لئلا يؤدي الخ ) علة لمفهوم ما قبله وهو أنه لا يجوز أن يكون ~~الربح مخالفا لقدر الملك # و عبارة الكنز وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالريح كذلك وبطل شرط ~~الفضل اه # قال في النهر لأن استحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان وهو على قدر ~~الملك في المشتري فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن بخلاف العنان فإن ~~التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح لأنها في معنى المضاربة من ~~حيث أن كلا منهما يعمل في مال صاحبه فالتحقت بها # قوله ( بخلاف ms3962 العنان ) أي في شركة الأموال وكذا في شركة التقبل فإنه يجوز ~~فيها التفاضل كما قدمناه لأن المأخوذ فيها ليس بربح بل بدل عمل كما مر ~~تقريره فافهم # قوله ( بمال ) كما في شركة الأموال وفي المضاربة في حق رب المال # قوله ( أو عمل ) كالمضارب في المضاربة # قوله ( أو تقبل ) عبارة الدرر أو ضمان وكذا في البحر وغيره وذلك كمن أجلس ~~على دكانه تلميذا يطرح عليه العمل بالنصف وكما في شركة الوجوه فإن الربح ~~فيها بقدر الضمان والزائد عليه ربح ما لم يضمن فلا يجوز كما مر # قال في الدرر ولهذا لو قال لغيره تصرف في مالك على أن لي بعض ربحه لا ~~يستحق شيئا لعدم هذه المعاني والله سبحانه أعلم # PageV04P324 # | فصل في الشركة الفاسدة # ما في هذا الفصل مسائل متفرقة من كتاب الشركة فكان الأولى أن يترجم بها ~~وإن كانت الزيادة على ما في الترجمة لا تضر # قوله ( واصطياد ) جعله من المباح وذلك مقيد بما إذا لم يكن للتلهي أو ~~يتخذه حرفة وإلا فلا يحل كما في الأشباه وسيأتي تمام الكلام على ذلك في ~~بابه # قوله ( وطلب معدن من كنز ) المعدن ما وضع في الأرض خلقة و الكنز ما وضعه ~~بنو آدم والركاز يعمهما فلو قال وطلب معدن وكنز جاهلي كما فعل في الهندية ~~لكان أولى لأن الكنز الإسلامي لقطة ط # قوله ( من طين مباح ) فإن كان الطين أو النورة أو سهلة الزجاج مملوكا ~~فاشتركا على أن يشتريا ذلك ويطبخاه ويبيعاه جاز وهو كشركة الوجوه كذا في ~~الخلاصة معزيا إلى الشافي وتبعه البزازي والعيني # والمذكور في الفتح أن هذا من شركة الصنائع والأول أظهر # نهر # قوله ( وما حصله أحدهما ) أي بدون عمل من الآخر # قوله ( وما حصلاه معا الخ ) يعني ثم خلطاه وباعه فيقسم الثمن على كيل أو ~~وزن ما لكل منهما وإن لم يكن وزنيا ولا كيليا قسم على قيمة ما كان لكل ~~منهما وإن لم يعرف مقدار ما كان لكل منهما صدق كل واحد منهما إلى النصف ~~لأنهما استويا ms3963 في الاكتساب وكأن المكتسب في أيديهما فالظاهر أنه بينهما ~~نصفان والظاهر يشهد له في ذلك فيقبل قوله ولا يصدق على الزيادة على النصف ~~إلا ببينة لأنه يدعي خلاف الظاهر ا ه # فتح # # | مطلب اجتمعا في دار واحدة واكتسبا ولا يعلم التفاوت فهو بينهما بالسوية # تنبيه يؤخذ من هذا ما أفتى به في الخيرية في زوج امرأة وابنها اجتمعا في ~~دار واحدة وأخذ كل منهما يكتسب على حدة ويجمعان كسبهما ولا يعلم التفاوت ~~ولا التساوي ولا التمييز # فأجاب بأنه بينهما سوية وكذا لو اجتمع إخوة يعلمون في تركة أبيهم ونما ~~المال فهو بينهم سوية ولو اختلفوا في العمل والرأي ا ه # وقدمنا أن هذا ليس شركة مفاوضة ما لم يصرحا بلفظها أو بمقتضياتها مع ~~استيفاء شروطها ثم هذا في غير الابن مع أبيه لما في القنية الأب وابنه ~~يكتسبان في صنعة واحدة ولم يكن لهما شيء فالكسب كله للأب إن كان الابن في ~~عياله لكونه معينا له ألا ترى لو غرس شجرة تكون للأب ثم ذكر خلافا في ~~المرأة مع زوجها إذا اجتمع بعملهما أموال كثيرة فقيل هي للزوج وتكون المرأة ~~معينة له إلا إذا كان لها كسب على حدة فهو لها وقيل بينهما نصفان # وفي الخانية زوج بنيه الخمسة في داره وكلهم في عياله واختلفوا في المتاع ~~فهو للأب وللبنين الثياب التي عليهم لا غير فإن قالوا هم أو امرأته بعد ~~موته إن هذا استفدناه بعد موته فالقول لهم وإن أقروا أنه كان يوم موته فهو ~~ميراث من الأب # قوله ( بإعانة صاحبه ) سواء كانت الإعانة بعمل كما إذا أعانه في الجمع ~~والقلع أو الربط أو الحمل أو غيره أو بآلة كما لو دفع له بغلا أو راوية ~~ليستقي عليها أو شبكة ليصيد بها حموي وقهستاني ط # قوله ( لا يجاوز به ) بفتح الواو على البناء PageV04P325 للمفعول وقوله ~~نصف ثمن ذلك بالرفع لأنه هو النائب عن الفاعل ا ه # فتح أي يعطي أجر المثل لو كان مثل نصف الثمن أو أقل فلو ms3964 أكثر لا يزاد على ~~نصف الثمن لأنه رضي بنصف الثمن ثم التعبير بنصف الثمن وقع في كافي الحاكم و ~~الهداية وغيرهما # قال ط وذكر في النقاية أن أجر المثل لا يزاد على نصف القيمة لأن المعين ~~وصاحب العدة يطلبان أجر المثل عند تمام العمل فربما لا يتيسر البيع عند ~~تمام العمل فكيف يفرض نصف ثمنه حتى يطلب حموي # وفي القهستاني ولا يزاد على نصف القيمة أي قيمة المباح يوم الأخذ إن كان ~~له قيمة وإلا فينبغي أن يكون الحكم فيه التخمين والقياس ا ه # قوله ( يؤذن باختياره ) قال في العناية وكذا تقديم دليل أبي يوسف على ~~دليل محمد في المبسوط دليل على أنهم اختاروا قول محمد ا ه أي لأن الدليل ~~المتأخر يتضمن الجواب عن الدليل المتقدم وهذه عادة صاحب الهداية أيضا أنه ~~يؤخر دليل القول المختار و عبارة كافي الحاكم تؤذن أيضا باختيار قول محمد ~~حيث قال فله أجر مثله لا يجاوز نصف الثمن في قول أبي يوسف # وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ ألا ترى أنه لو أعانه عليه فلم يصب ~~شيئا كان له أجر مثله ا ه # ونقل ط عن الحموي عن المفتاح أن قول محمد هو المختار للفتوى # وعن غاية البيان أن قول أبي يوسف استحسان ا ه # # | مطلب يرجح القياس # قلت وعليه فهو من المسائل التي ترجح فيها القياس على الاستحسان # قوله ( والربح الخ ) حاصله أن الشركة الفاسدة إما بدون مال أو به من ~~الجانبين أو من أحدهما فحكم الأولى أن الربح فيها للعامل كما علمت والثانية ~~بقدر المال ولم يذكر أن لأحدهم أجرا لأنه لا أجر للشريك في العمل بالمشترك ~~كما ذكروه في قفيز الطحان والثالثة لرب المال وللآخر أجر مثله # قوله ( فالشركة فاسدة ) لأنه في معنى بع منافع دابتي ليكون الأجر بيننا ~~فيكون كله لصاحب الدابة لأن العاقد عقد العقد على ملك صاحبه بأمره وللعاقد ~~أجرة مثله لأنه لم يرض أن يعمل مجانا # فتح # تنبيه لم يذكروا ما لو كانت الدابة ms3965 بين اثنين دفعها أحدهما للآخر على أن ~~يؤجرها ويعمل عليها على أن ثلثي الأجر للعامل والثلث للآخر وهي كثيرة ~~الوقوع ولا شك في فسادها لأن المنفعة كالعروض لا تصح فيها الشركة وحينئذ ~~فالأجر بينهما على قدر ملكهما وللعامل أجر مثل عمله ولا يشبه العمل في ~~المشترك حتى نقول لا أجر له لأن العمل فيما يحمل وهو لغيرهما تأمل وتمامه ~~في حواشي المنح للخير الرملي ويأتي قريبا ما يؤيده # قوله ( وكذلك السفينة والبيت ) أي مثل الدابة # وفي البحر عن القنية له سفينة فاشترك مع أربعة على أن يعملوا بسفينته ~~وآلاتها والخمس لصاحب السفينة والباقي بينهم بالسوية فهي فاسدة والحاصل ~~لصاحب السفينة وعليه أجر مثلهم ا ه # قوله ( ولو لأحدهما بغل وللآخر بعير ) أي وقد اشتركا على أن كلا يؤجر ما ~~لكل واحد والحاصل بينهما فهو باطل أيضا لأن معنى هذا أن كلا قال لصاحبه بع ~~منافع دابتك ودابتي على أن ثمنه بيننا ثم إن آجراهما بأجر معلوم ~~PageV04P326 صفقة واحدة في عمل معلوم قسم الأجر على مثل أجر البغل ومثل أجر ~~الجمل بخلاف ما لو اشتركا على أن يتقبلا الحمولات المعلومة بأجرة معلومة ~~ولم يؤجرا البغل والجمل كانت صحيحة لأنها شركة التقبل والأجر بينهما نصفان ~~ولا يعتبر زيادة حمل الجمل على حمل البغل كما لا يعتبر في شركة التقبل ~~زيادة عمل أحدهما كصباغين لأحدهما آلة الصبغ وللآخر بيت يعمل فيه وإن أجر ~~البغل أو البعير بعينه كان كل الأجر لصاحبه لأنه هو العاقد فلو أعانه الآخر ~~على التحميل والنقل كان له أجر مثله # فتح # قوله ( على مثل أجر البغل ) الأولى أجر مثل البغل وقوله والبعير أي وأجر ~~مثل البعير فلو البعير يؤجر بضعف ما يؤجر به البغل مثلا فلصاحب البعير ثلثا ~~الأجر ولصاحب البغل ثلثه ط # وإن آجر كل واحد منهما دابته وشرطا عملهما في الدابة أو علم أحدهما من ~~السوق والحمل وغير ذلك كان الأجر مقسوما بينهما على قدر أجر مثل دابتهما ~~وعلى مقدار أجر عملهما كما قبل الشركة اه # قال ms3966 الخير الرملي وهو مؤيد لما قلنا # # | فرع # أعطى بذر الفيلق رجلا ليقوم عليه فيعلفه بالأوراق على أن ما حصل فهو ~~بينهما فالفيلق لصاحب البذر لأنه حصل من بذره وللرجل الذي قام عليه قيمة ~~الأوراق وأجر مثله على صاحب البذر وعلى هذا دفع البقرة بالعلف ليكون الحادث ~~بينهما نصفين فما حدث فهو لصاحب البقرة وللآخر مثل علفه وأجر مثله ~~التتارخانية # قوله ( أي شركة العقد ) أما شركة الملك فلا تبطل وقول الدرر وتبطل الشركة ~~مطلقا فالإطلاق فيه بالنظر للمفاوضة والعنان ط # قلت والمراد أن شركة الملك لا تبطل أي لا يبطل الاشتراك فيها بل يبقى ~~المال مشتركا بين الحي وورثة الميت كما كان وإلا فلا يخفى أن شركة الميت مع ~~الحي بطلت بموته # تأمل # قوله ( بموت أحدهما ) لأنها تضمن الوكالة أي شرط لها ابتداء وبقاء لأنه ~~لا يتحقق ابتداؤها إلا بولاية التصرف لكل منهما في مال الآخر ولا تبقى ~~الولاية إلا ببقاء الوكالة وبه اندفع ما قيل الوكالة تثبت تبعا ولا يلزم من ~~بطلان التبع بطلان الأصل # فتح فلو كانوا ثلاثة فمات أحدهم حتى انفسخت في حقه لا تنفسخ في حق ~~الباقيين # بحر عن الظهيرية # قوله ( بأن قضى بلحاقه مرتدا ) حتى لو عاد مسلما لم يكن بينهما شركة وإن ~~لم يقض بلحاقه انقطعت على سبيل التوقف بالإجماع فإن عاد مسلما قبل الحكم ~~بقيت وإن مات أو قتل انقطعت ولو لم يلحق وانقطعت المفاوضة على التوقف هل ~~تصير عنانا عنده لا وعندهما نعم # بحر عن الولوالجية ملخصا # قوله ( بإنكارها ) أي ويضمن حصة الآخر لأن جحود الأمين غصب # كافي البحر سائحاني # قوله ( وبقوله لا أعمل معك ) هذا في المعنى فسخ فكان الأولى تأخيره عن ~~قوله ويفسخ أحدهما # وفي البحر عن البزازية اشتركا واشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لا أعمل معك ~~بالشركة وغاب فباع الحاضر الأمتعة فالحاصل للبائع وعليه قيمة المتاع لأن ~~قوله لا أعمل معك فسخ للشركة معه وأحدهما يملك فسخها وإن كان المال عروضا ~~بخلاف المضاربة هو المختار ا ه # قوله ( بخلاف المضاربة ms3967 ) والفرق أن مال الشركة في أيديهما معا وولاية ~~التصرف إليهما جميعا فيملك كل نهي صاحبه عن التصرف في ماله نقدا كان أو ~~عروضا بخلاف مال المضاربة لأنه بعدما صار عروضا ثبت حق المضارب فيه ~~لاستحقاقه ربحه وهو المنفرد بالتصرف فلا يملك رب المال نهيه ا ه # PageV04P327 فتح # قوله ( خلافا للزيلعي ) حيث قيد فسخ أحدهما الشركة يكون المال دراهم أو ~~دنانير فأفاد عدمه لو عروضا كما في المضاربة وهو قول الطحاوي # وصرح في الخلاصة بأن أحد الشريكين لا يملك فسخ الشركة إلا برضى صاحبه قال ~~في الفتح وهذا غلط وقد صحح هو أي صاحب الخلاصة انفراد الشريك بالفسخ والمال ~~عروض ا ه # ووفق في البحر بين كلامي الخلاصة # واعترضه في النهر وأجبنا عنه فيما علقناه على البحر # قوله ( ويتوقف الخ ) تقييد للمتن # قوله ( لأنه عزل قصدي ) لأنه نوع حجر فيشترط علمه دفعا للضرر عنه # فتح # قوله ( وبجنونه مطبقا ) فالشركة قائمة إلى أن يتم إطباق الجنون فتنفسخ ~~فإذا عمل بعد ذلك فالربح كله للعامل والوضيعة عليه وهو كالغصب لمال المجنون ~~فيطيب له ربح ماله لا ما ربح من مال المجنون فيتصدق به # بحر عن التتارخانية # قال ط وظاهره أنه لا يحكم بالفسخ إلا بإطباق الجنون وهو مقدر بشهر أو ~~بنصف حول على الخلاف # قوله ( لكنه يتصدق الخ ) والظاهر أنه يقال مثل ذلك فيما إذا تصرف أحدهما ~~بالمال في صور بطلان الشركة المارة فإن الربح يكون للعامل ويتصدق بما ربح ~~من مال الآخر # قوله ( ولم يزك أحدهما الخ ) لأن الإذن بينهما في التجارة والزكاة ليست ~~منها ولأن أداء الزكاة من شرطه النية وعند عدم الإذن لا نية له فلا تسقط ~~عنه لعدمها # ط عن الحموي # قوله ( وأديا معا ) أي أدى كل منهما عن نفسه وعن شريكه ح # وصورته كما قال ابن كمال بأن أدى كل منهما بغيبة صاحبه واتفق أداؤهما في ~~وقت واحد # قوله ( وتقاصا ) أي إن كانت مفاوضة أو عنانا تساويا فيها ط # قوله ( أو رجع ) أي بالزيادة إن كانت عنانا لم ms3968 يتساو فيها المالان ط # قوله ( اشترى أحد المتفاوضين ) قيل التقييد بالمتفاوضين اتفاق وفيه نظر ~~لأن قوله وللبائع أخذ كل بثمنها لا يشمل العنان لعدم تضمنها الكفالة # وأيضا فإن شريك العانان له أن يشتري ما ليس من جنس تجارتهما ويقع الشراء ~~له ويطالب بالثمن وكذا يقع الشراء له إذا اشترى من جنس تجارتهما بعدما صار ~~المال عروضا كما مر قبيل قول المصنف وتبطل بهلاك المالين # قوله ( بإذن الآخر ) قيد به لأنه لو اشتراها للوطء بلا إذن كانت شركة # بحر # قوله ( للوطء ) متعلق بالشراء وقوله الهبة بالنصب مفعول تضمن # قوله ( وقالا يلزمه نصف الثمن ) لأنه أدى دينا عليه خاصة من مال مشترك ~~فيرجع عليه صاحبه بنصيبه # بحر # والمتون على قول الإمام # قوله ( وللبائع الخ ) لأنه دين وجب بسبب التجارة بحر # والمراد بالتجارة الشراء فإنه من أنواعها كما مر في قوله وكل دين لزم ~~أحدهما بتجارة فافهم # قوله ( وعقرها ) يرجع إلى المستحق # قال ح فهو نشر مرتب # قوله ( للكفالة ) متعلق بتضمن واللام فيه للتقوية وهي الداخلة على معمول ~~المتعدي بنفسه إذا كان محمولا على الفعل أو متأخرا عن معموله وما هنا من ~~الأول فافهم # قوله ( ومن اشترى ) بمعنى المفرد لما في الفتح PageV04P328 لو اشترى ~~اثنان عبدا فأشركا فيه آخر فالقياس أن يكون له نصفه ولكل من المشتريين ربعه ~~لأن كلا صار مملكا نصف نصيبه # وفي الاستحسان له ثلثه لأنهما حين أشركاه سوياه بأنفسهما فكأنه اشترى ~~العبد معهما ا ه # قوله ( إن قبل القبض لم يصح ) قال في الفتح اعلم أن ثبوت الشركة فيما ~~ذكرنا كله ينبني على صيرورة المشتري بائعا للذي أشركه وهو استفاد الملك منه ~~فانبنى على هذا أن من اشترى عبدا فلم يقبضه حتى أشرك فيه رجلا لم يجز لأنه ~~بيع ما لم يقبض ولو أشركه بعد القبض ولم يسلمه إليه حتى هلك لم يلزمه ثمن ~~ويعلم أنه لا بد من قبول الذي أشركه لأن لفظ أشركتك صار إيجابا للبيع ا ه # قلت ومثله قوله في الذخيرة اشترى شيئا ثم أشرك ms3969 آخر فيه فهذا بيع النصف ~~بنصف الثمن الذي اشتراه به ا ه # ومقتضاه أنه يثبت فيه بقية أحكام البيع من ثبوت خيار العيب والرؤية ونحوه ~~وأنه لا بد من علم المشتري بالثمن في المجلس وهو خلاف المتبادر من قول ~~المصنف وإن بعده صح الخ فتأمل # قوله ( ولزمه نصف الثمن ) بناء على أن مطلق الشركة يقتضي التسوية قال ~~الله تعالى @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ النساء 12 إلا أن يبين خلافه # فتح # قوله ( ثم لقيه آخر ) أما لو أشرك اثنين صفقة واحدة كان العبد بينهم ~~أثلاثا # فتح و كافي # قوله ( فإن كان القائل ) أي الثاني # قوله ( فله ربعه ) أي ربع جميع العبد لأنه طلب منه الإشراك في نصيبه ~~ونصيبه النصف # بحر # قوله ( لكون مطلوبه شركته في كامله ) لأنه حيث لم يعلم بمشاركة الأول ~~يصير طالبا لشراء النصف وقد أجابه إليه # تنبيه لا يخفى أن هذه الشركة شركة ملك # وفي التتارخانية عن التتمة سئل والدي عن أحد شريكي عنان اشترى بما في يده ~~من المال عروضا ثم قال لأجنبي أشركتك في نصيبي مما اشتريت قال يصير شريكا ~~له شركة ملك # قوله ( ما اشتريت اليوم الخ ) ذكر اليوم غير قيد كما في الهندية وفي كافي ~~الحاكم وإن اشتركا بلا مال على أن ما اشتريا من الرقيق فهو بينهما جاز ~~وكذلك لو قالا في هذا الشهر فخصا العمل والوقت فإن قال أحدهما اشتريت متاعا ~~فهلك مني وطالب شريكه بنصف ثمنه لم يصدق فإن برهن على الشراء والقبض ثم ~~ادعى الهلاك صدق بيمينه وإن شرط الربح أثلاثا بطل الشرط والربح بينهما ~~نصفان ولا يستطيع أحدهما الخروج من الشركة إلا بمحضر من صاحبه ا ه # ملخصا # زاد في البحر عن الظهيرية وليس لواحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى ~~إلا بإذن صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع ا ه # فأفاد أن هذه شركة ملك لا عقد وقدمنا عن الولوالجية اشتركا على أن ما ~~اشتريا من تجارة فهو بيننا يجوز ولا يحتاج فيه إلى بيان ms3970 الصفة والقدر ~~والوقت لأن كلا منهما صار وكيلا عن الآخر في نصف ما يشتريه وغرضه تكثير ~~الربح وذلك لا يحصل إلا بعموم هذه الأشياء # وفي التتارخانية عن المنتقى قال هشام سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لآخر ~~معي عشرة آلاف فخذها شركة تشتري بيني وبينك قال هو جائز والربح والوضيعة ~~عليهما ا ه # قوله ( ولا شيء للآخرين ) لأنهم لما لم يكونوا شركاء كان على كل منهم ثلث ~~العمل لأن المستحق على كل منهم ثلثه بثلث الأجر فإذا عمل أحدهم الكل صار ~~متطوعا في الثلثين فلا يستحق الأجر ا ه ح عن البحر # قال ابن وهبان هذا في القضاء أما في الديانة فينبغي أن يوفيه بقية الأجرة ~~لأن PageV04P329 الظاهر من حال العامل أنه إنما عمل الجميع على الظن أن ~~يعطيه جميع الأجرة فلا ينبغي أن يخيب ظنه # قوله ( القول لمنكر الشركة ) أي إذا كان المال في يده فادعى عليه آخر أنه ~~شاركه مفاوضة فالقول للجاحد مع يمينه وعلى المدعي البينة لأن يدعي العقد ~~واستحقاق ما في يده وهو منكر # فتح # قوله ( وبرهن الورثة الخ ) أي إذا مات أحد المفاوضين والمال في يد الحي ~~فبرهن الورثة على المفاوضة لم يقض لهم بشيء مما في يد الحي لأنهما شهدا ~~بعقد علم ارتفاعه بالموت ولأنه لا حكم فيما شهدا به على المال الذي في يده ~~في الحال لأن المفاوضة فيما مضى لا توجب أن يكون المال الذي في يده في ~~الحال من شركتهما إلا أن يبرهنوا أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه من ~~شركتهما فإنه حينئذ شهدوا بالنصف للميت وورثته خلفاؤه # فتح # قوله ( برهنوا على الإرث ) يعني والمال في أيديهم كما في الفتح # قوله ( قضى له بنصفه ) أي ترجيحا لبينته على بينتهم لأنه خارج يدعي نصف ~~المال على ذي اليد بعقد المفاوضة مع المورث # قوله ( تصرف أحد الشريكين في البلد الخ ) تخصيص أحدهما بكونه تصرف في ~~البلد والآخر في السفر مبني على كونه صورة الواقعة أو ليفيد أن القول لذي ms3971 ~~اليد وإن لم يعلم صاحبه بما صنع # # | مطلب إذا قال الشريك استقرضت ألفا فالقول له إن المال بيده # قوله ( فالقول له إن المال في يده ) لأنه حينئذ أمين فقد ادعى أن الألف ~~حق الغير بخلاف ما إذا لم يكن في يده لأنه يدعي دينا عليه فلو قال لي في ~~هذا المال الذي في يدي كذا يقبل أيضا كما يقبل أنه للغير # تأمل # وهي واقعة الفتوى وبه أفتيت # رملي على المنح # وأفتى أيضا في الخيرية فيما إذا قال الذي في يده المال كنت استدنت من ~~فلان كذا للشركة ودفعت له دينه بأن القول قوله بيمينه واستدل له بما في ~~المنح عن جواهر الفتاوى وهو ما ذكره الشارح هنا ويؤيده ما في الحامدية عن ~~محيط السرخسي في فصل ما يجوز لأحد شريكي العنان لو استقرض أحدهما مالا ~~لزمهما لأن الاستقراض تجارة ومبادلة معنى لأنه يملك المستقرض ويلزمه رد ~~مثله فشابه المصارفة أو الاستعارة وأيهما كان نفذ على صاحبه ا ه # ومثله في الولوالجية وكذا في الخانية من فصل شركة العنان # لكن في الخانية أيضا قال أحد شريكي العنان إني استقرضت من فلان ألف درهم ~~للتجارة لزمه خاصة دون صاحبه لأن قوله لا يكون حجة لإلزام الدين عليه وإن ~~أمر أحدهما صاحبه بالاستدانة لا يصح الأمر ولا يملك الاستدانة على صاحبه ~~ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل بالاستدانة توكيل بالاستقراض ~~وهو باطل لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض ~~منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل لا على الوكيل ا ه # أي لأنه يكون حينئذ رسولا والمستقرض هو المرسل وكذا لو قال في الولوالجية ~~وإن أذن كل منهما لصاحبه بالاستدانة عليه لزم خاصة فكان للمقرض أن يأخذه ~~منه وليس له أن يرجع على شريكه وهو الصحيح لأن التوكيل بالاستقراض باطل ~~فصار الإذن وعدمه سواء ا ه # قلت ويظهر من هذا أن في المسألة قولين أحدهما ما مر عن المحيط من أن لكل ~~من شريكي العنان الاستقراض ms3972 PageV04P330 لأنه تجارة أي مبادلة معنى # والثاني عدم الجواز ولو بصريح الإذن وهو الصحيح لموافقته لقولهم إن ~~التوكيل بالاستقراض باطل لأنه توكيل بالتكدي # وبيانه أن الاستقراض تبرع ابتداء فكان في معنى التكدي أي الشحاذة # ويتفرع على ذلك أنه لو استقرض بالإذن وهلك القرض يهلك عليهما على القول ~~الأول # وعلى الثاني يهلك على المستقرض لكن لا يخفى أن هذا لا ينافي ما مر عن ~~الجواهر # لأن ما استقرضه أحدهما يملكه المستقرض لعدم صحة الإذن فينفذ عليه فإذا ~~أخذ المال ووضعه في مال الشركة وكان المال في يده يصدق فله أخذ نظيره لما ~~قدمه المصنف أن الشريك أمين في المال فيقبل قوله بيمينه # وأما قوله وليس له أن يرجع على شريكه فذاك فيما إذا هلك القرض فلا ينافي ~~قبول قوله إن بعض هذا المال قرض وأراد أخذ نظيره إذ لا رجوع في ذلك على ~~الشريك وكذا لا ينافي ما قدمناه عند قوله لا يصح إقراره بدين من أنه يلزم ~~المقر جميع الدين إن كان هو الذي وليه الخ لما قلنا نعم يشكل عليه ما مر ~~هناك في الشرح من أنه لو أقر بجارية في يده من الشركة أنها لرجل لم يجز في ~~حصة شريكه إلا أن يجاب بأن المراد ما إذا علم ببينة أو إقرار أنها من المال ~~المشترك بينهما إذ لا يصدق على شريكه بل إقراره يقتصر عليه هذا ما ظهر لي ~~في هذا المقام فاغتنم تحريره والسلام # قوله ( ودفعوه ) أي الثمن المفهوم من البيع التزاما والمصنف صرح به ا ه ح # قوله ( فدسه في التراب ) أي تراب الكرم الحصين بباب وغلق ولو في الأرض ~~المملوكة لم يضمن إن جعل علامة وإلا ضمن كالوضع في المفازة مطلقا جامع ~~الفصولين # والفرق بين الكرم والأرض أن الكرم مطلوب لأجل الثمار فلا بد من كونه حرزا ~~وأما الأرض فليست مقصودة # سائحاني فافهم # قوله ( أقرضه نصفه ) يحتمل أن يكون الإقراض بعد إفرازه أو قبله فإن قرض ~~المشاع جائز بالإجماع كما في جامع الفصولين # # | مطلب دفع ألفا ms3973 على أن نصفه قرض ونصفه مضاربة أو شركة # وفي مضاربة التتارخانية ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها قرض على أن ~~تعمل بالنصف الآخر على أن يكون الربح لي جاز ولا يكره فإن تصرف بالألف وربح ~~كان بينهما على السواء والوضيعة عليهما لأن نصف الألف صار ملكا للمضارب ~~بالقرض والنصف الآخر بضاعة في يده وإن على أن نصفها قرض ونصفها مضاربة ~~بالنصف جاز ولم يذكر الكراهة هنا ا ه # قلت ويظهر عدم الكراهة في الثاني بالأولى والظاهر أن الشركة كالمفاوضة لو ~~دفع ألفا نصفها قرض على أن يعمل بالألف بالشركة بينهما والربح بقدر المالين ~~مثلا وأنه لا كراهة في ذلك لأنه ليس قرضا جر نفعا # قوله ( فطلب رب المال حصته ) أي مما كان من الشركة منح والمراد أنه طلب ~~مال القرضة فإن صبر إلى أن يصير مال الشركة ناضا أي دراهم ودنانير يأخذ ما ~~أقرضه من جنسه وإن لم يصبر لنضه أخذ متاعا بقيمة الوقت والظاهر أنه مقيد ~~برضا شريكه وإلا فله دفع قرضه من غير المتاع إن كان له غيره أو يأمره ~~القاضي ببيعه وإنما قلنا إن المراد مال القرض لأنه لو كان المراد قسمة حصته ~~من مال الشركة فإنه يقوم بقيمته يوم اشترياه ويكون الربح بينهما على قدره ~~كما نقله في البحر عن الينابيع # قوله ( بينهما متاع الخ ) لو كان بينهما PageV04P331 بعير حمل عليه ~~أحدهما بأمر شريكه فسقط في الطرق فنحره إن كان ترجي حياته ضمن وإلا فلا ولو ~~نحره أجنبي يضمن مطلقا وهو الأصح وكذا الشاة لو ذبحها الراعي على هذا ~~التفصيل ولو ذبحها غيره يضمن # ط ملخصا عن الهندية # قوله ( دابة مشتركة ) أي بين حاضر وغائب ط # قوله ( قال البيطارون ) جمع بيطار معالج الدواب # قاموس ط # قوله ( لم يضمن ) أي إذا هلكت لأنه اعتمد على خبر أهل المعرفة ومفهومه ~~أنه لو فعله من تلقاء نفسه ضمن ط # قوله ( سكن أحدهما الخ ) تقدمت مسائل الانتفاع بالمشترك في غيبة شريكه ~~أول الباب عند قوله إلا في الخلط ms3974 والاختلاط وقدمنا الكلام عليه # قوله ( طاحون مشتركة ) المراد بها كل ما لا يقسم ط # قوله ( عمرها ) بصيغة الأمر أي قال للآخر عمرها معي فافهم # قوله ( لم يرجع ) لأن شريكه يجبر على أن يفعل معه كما يعلم من الضابط ~~الآتي قوله ( فليس بمتطوع ) مخالف لما قبله وللضابط # قوله ( فهو متطوع ) لأنه يجبر على الإنفاق وعلى أداء الخراج ط # # | مطلب مهم فيما إذا امتنع الشريك من العمارة والإنفاق في المشترك # قال في جامع الفصولين جاز الجبر على الإنفاق في قن وزرع ودابة مشتركة ولم ~~يجبر ذو السفل على البناء لأنه في الأول يصير الممتنع عن النفقة متلفا حقا ~~قائما لشريكه فيجبر بخلاف الثاني لأن حق ذي العلو فائت إذ حقه قرار العلو ~~على السفل ولم يبقيا لكن يأتي في الحائط المشترك لو انهدم وعرصته عريضة قيل ~~لا يجبر وقيل يجبر وهو الأشبه لتضرر الشريك فعلى هذا القول ينبغي أن يجبر ~~ذو السفل على البناء ا ه # ملخصا # وذكر قبيله في قن أو زرع بينهما فغاب أحدهما وأنفق الآخر يكون متبرعا ~~بخلاف ذي العلو مع أن كلا لا يصل إلى إحياء حقه إلا بالإنفاق # والفرق أن الأول غير مضطر لأنص شريكه لو حاضرا يجبره القاضي على الإنفاق ~~ولو غائبا يأمر القاضي الحاضر به ليرجع على الآخر فلما زال الاضطرار كان ~~متبرعا أما ذو العلو فمضطر في بناء السفل إذ القاضي لا يجبره لو حاضرا فلا ~~يأمر غيره لو غائبا والمضطر ليس بمتبرع ا ه ملخصا # وحاصله أن في الجبر على الإنفاق على القن والزرع قولين وأنه ينبغي أن ~~يكون ذو السفل كذلك # قوله ( والضابط الخ ) نقل هذا الضابط في متفرقات قضاء البحر عن الإمام ~~الحلواني # قلت ولا بد من تقييده بما إذا كان مريد الانفاق مضطرا إلى إنفاق شريكه ~~معه فيقال إذا كان أحدهما مضطرا إلى الإنفاق معه وأنفق بلا إذن الآخر فإن ~~كان الآخر الممتنع يجبر على الفعل معه فهو متطوع لتمكنه من PageV04P332 ~~رفعه إلى القاضي ليجبره وإلا لا أي وإن لم ms3975 يجبر الممتنع لا يكون متطوعا # فالأول كما في الثلاث التي ذكرها الشارح وكما في قن وزرع ودابة على أحد ~~القولين والثاني كما في سفل انهدم فإن صاحبه لا يجبر على البناء على ما مر ~~فذو العلو مضطر إلى البناء وصاحبه لا يجبر فإذا أنفق ذو العلو لا يكون ~~متبرعا ومثله الحائط المنهدم إذا كان عليه حمولة الآخر على ما يأتي بيانه ~~بخلاف ما إذا كان مريد الإنفاق غير مضطر وكان صاحبه لا يجبر كدار يمكن ~~قسمتها وامتنع الشريك من العمارة فإنه لا يجبر فلو أنفق عليها الآخر بلا ~~إذنه فهو متبرع لأنه غير مضطر إذ يمكنه أن يقسم حصته ويعمرها كما صرح به في ~~الخانية ويعلم مما يأتي من التقييد بما لا يقسم أيضا وبه علم أنه لا بد من ~~التقييد بالاضطرار كما قلنا وإلا لزم أن لا يكون متبرعا حيث أمكنته القسمة # وعلى هذا يحمل ما في جامع الفصولين حيث قال والتحقيق أن الاضطرار يثبت ~~فيما لا يجبر صاحبه لا فيما يجبر ففي الأول يرجع لا في الثاني لو فعله بلا ~~إذن وهذا يخلصك عن الاضطراب الواقع في هذا الباب ا ه ملخصا فافهم هذا # وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي حمام بين رجلين أو دولاب ونحوه مما تفوت ~~بقسمته المنفعة المقصودة احتاج إلى المرمة وامتنع أحدهما منها # قال بعضهم يؤجرها القاضي ليرمها بالأجرة أو يأذن لأحدهما بالإجارة ويأخذ ~~المرمة منها # وقال بعضهم أن القاضي يأذن لغير الآبي بالإنفاق ثم يمنع صاحبه من ~~الانتفاع به حتى يؤدي حصته والفتوى على هذا القول اه # ومثله في الخيرية عن الخانية # قلت وهذا زيادة بيان لما سكت عنه الضابط المذكور وهو أنه إذا اضطر ورفع ~~الأمر إلى القاضي ليجبره ثم امتنع تعنتا أو عجزا يأذن القاضي للمضطر ليرجع ~~بقي أنه لم يذكر بماذا يرجع # وفي جامع الفصولين حائط بينهما وهي وخيف سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى ~~الآخر يجبر على نقضه # ولو هدما حائطا بينهما فأبى أحدهما عن بنائه يجبر ولو انهدم لا يجبر ~~ولكنه ms3976 يبني الآخر فيمنعه حتى يأخذ نصف ما أنفق بأمر القاضي ونصف قيمة ~~البناء لو أنفق بلا أمر القاضي ا ه # ونقل هذا الحكم في شرح الوهبانية عن الذخيرة في مسألة انهدام السفل وقال ~~إنه الصحيح المختار للفتوى فعلم أن هذا فيما لا يجبر عليه كالحائط والسفل ~~أما ما يجبر عليه مثل ما لا يقسم ولا بد فيه عند الامتناع من إذن القاضي ~~كما علمت خلافا لما سيأتي عن الأشباه # وبه يظهر لك ما في قسمة الخيرية حيث سئل في عقار لا يقبل القسمة كالطاحون ~~والحمام إذا احتاج إلى مرمة وأنفق أحد الشريكين من ماله أجاب لا يكون ~~متبرعا ويرجع بقيمة البناء بقدر حصته كما حققه في جامع الفصولين وجعل ~~الفتوى عليه في الولوالجية قال في جامع الفصولين معزيا إلى فتاوى الفضلي ~~طاحونة لهما أنفق أحدهما في مرمتها بلا إذن الآخر لم يكن متبرعا إذ لا ~~يتوصل إلى الانتفاع بنصيبه إلا به ا ه # فراجع كتب المذهب فإن في هذه المسألة وقع تحير واضطراب في كلام الأصحاب ا ~~ه ملخصا # قلت ما نقله في جامع الفصولين عن الفضلي قال عقبه أقول ينبغي أن يكون على ~~تفصيل قدمته ا ه # قلت أراد بالتفصيل ما مر من إناطة الرجوع وعدمه على الجبر وعدمه # وحاصله أنه لم يرض بما في فتاوى الفضلي لأن الشريك في الطاحون يجبر ~~لكونها مما لا يقسم فلا يرجع المعمر بلا إذنه وبلا أمر القاضي # ويمكن تأويل كلام الفضلي بحمله على ما إذا أنفق بأمر القاضي أو هو قول ~~آخر كما يأتي # وأما ما في الولوالجية فقد ذكره في مسألة السفل وهو ما قدمناه آنفا عن ~~شرح الوهبانية عن الذخيرة بعينه وهذه المسألة لا يجبر فيها الشريك فيرجع ~~عليه المعمر وإن عملا بلا إذنه كما علمت ولا تقاس عليها مسألة الطاحون # PageV04P333 # | مطلب في الحائط إذا خرب وطلب أحد الشريكين قسمته أو تعميره # والذي تحصل في هذا المحل أن الشريك إذا لم يضطر إلى العمارة مع شريكه بأن ~~أمكنه القسمة فأنفق ms3977 بلا إذنه فهو متبرع وإن اضطر وكان الشريك يجبر على ~~العمل معه فلا بد من إذنه أو أمر القاضي فيرجع بما أنفق وإلا فهو فمتبرع إن ~~اضطر وكان شريكه لا يجبر فإنه أنفق بإذنه أو بأمر القاضي رجع بما أنفق أو ~~لا فبالقيمة فاغتنم تحرير هذا المقام الذي هو مزلة أقدام الأفهام # قوله ( وصي وناظر ) قال في وصايا الخانية جدار بين دار صغيرين عليه حمولة ~~يخاف عليه السقوط ولكل صغير وصي فطلب أحد الوصيين مرمة الجدار وأبى الآخر ~~وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يبعث القاضي أمينا ينظر فيه إن ~~علم أن في تركه ضررا عليهما أجبر الآبي أن يبني مع صاحبه وليس هذا كإباء ~~أحد المالكين لأن ثمة الآبي رضي بدخول الضرر عليه فلا يجبر أما هنا الوصي ~~أراد إدخال الضرر على الصغير فيجبر أن يرم مع صاحبه ا ه # قلت ويجب أن يكون الوقف كمال اليتيم فإذا كانت الدار مشتركة بين وقفين ~~واحتاجت إلى المرمة فأرادها أحد الناظرين وأبى الآخر يجبر على التعمير من ~~مال الوقف وقد صارت حادثة الفتوى كذا في متفرقات قضاء البحر ح # قلت بقي لو كانت الشركة بين بالغ ويتيم وينبغي أنه لو كان الضرر على ~~البالغ لا يجبر وصي اليتيم بخلاف العكس وكذا لو بين يتيمين والضرر على ~~أحدهما بأن كانت حمولة الجدار له فينبغي أن يجبر وصي المتضرر لو امتنع وكذا ~~يقال في الواقف مع الملك # تأمل # قوله ( وضرورة تعذر قسمة ) الإضافة للبيان ط # قوله ( ككرى نهر ) أي تعديله # قوله ( فإن كان الحائط يحتمل القسمة ) أي يحتمل أساسه القسمة بأن كان ~~عريضا # وفي المسألة تفصيل لأنه إما أن يكون عليه حمولة أو لا ففي الثاني إن طلب ~~أحدهما القسمة وأبى الآخر فقيل لا يجبر مطلقا وقيل يجبر لو عرصته عريضة وبه ~~يفتى # وإن طلب أحدهما البناء لا القسمة فلو عريضة لا يجبر الآبي ولو غير عريضة ~~قبل لا يجبر أيضا وقيل يجبر وهو الأشبه وإن بنى أحدهما قيل لا يرجع ms3978 لو ~~عريضة لأنه غير مضطر فيه وفي الأول وهو هو ما إذا كان عليه حمولة فإما أن ~~تكون الحمولة لهما أو لأحدهما فإن كانت لهما فإن طلب أحدهما قسمة عرصة ~~الحائط لا يجبر الآخر ولو عريضة إذ لكل منهما في كامل العرصة وهو وضع ~~الجذوع على جميع الحائط # وإن طلب أحدهما البناء قيل لا يجبر الآبي لو عريضة وقيل مطلقا وقيل يجبر ~~مطلقا وبه يفتى إذ في عدم الجبر تعطيل حق شريكه وهو وضع الجذوع على جميع ~~الحائط ولو بنى بلا إذن قيل لو عريضة لا يرجع وقيل يرجع وهو الصحيح لأنه ~~مضطر كما لو كانت غير عريضة لكن مر أن الفتوى على أن شريكه يجبر على البناء ~~ولا اضطرار فيما يجبر PageV04P334 عليه كما مر تحقيقه فينبغي أن يفتى بأنه ~~متبرع وإن كانت الحمولة لأحدهما وطلب صاحبها القسمة يجبر الآبي لو عريضة ~~وهو الصحيح وبه يفتى ولو أراد ذو الحمولة البناء وأبى الآخر فالصحيح أنه ~~يجبر ولو بنى فالصحيح أنه يرجع لما مر أنه مضطر ولو بناه الآخر والعرصة ~~عريضة فهو متبرع ثم في كل موضع لم يكن الباني متبرعا كان له منع صاحبه من ~~الانتفاع إلى أن يرد عليه ما أنفق أو قيمة البناء على ما مر فلو قال صاحبه ~~أنا لا أتمتع بالمبنى قيل لا يرجع الباني وقيل يرجع اه # جامع الفصولين ملخصا # قوله ( وإلا أجبر ) أي وإن لم يحتمل القسمة أجبر الآبي على البناء وهو ~~الأشبه كما مر # قوله ( كحمام الخ ) أي إذا احتاج إلى مرمة أو قدر أو نحوه بخلاف ما إذا ~~خرب وصار صحراء لأنه يمكن قسمته كما في جامع الفصولين # قوله ( بلا إذن شريكه ) أي في الأرض بأن كانت مشتركة بينهما نصفين # قوله ( لم يجز ) لأنه بيع معنى فلا يصح في معدوم # قوله ( وإن أراد ) عن غير الزارع # قوله ( يقاسمه ) أي يقاسمه الأرض المشتركة بينهما # قوله ( فيقلعه ) أي يقلع الزرع من نصيبه من الأرض # ونظير هذا ما قالوا فيما لو بنى في دار مشتركة ms3979 وطلب الآخر رفع البناء ~~فإنه يقاسمه الدار ويأمره بهدم ما خرج من البناء في حصته # قوله ( ويضمن الزارع نقصان الأرض بالقلع ) أي نقصان نصف الأرض لو انتقصت ~~لأنه غاصب في نصيب شريكه # شرح الملتقى # قوله ( والصواب نقصان الزرع ) هذا من عند الشارح لأنه عبارة المجتبى ~~انتهت عند قوله نقصان الأرض بالقلع كما وجدته في نسخة معتمدة من نسخ ~~المجتبى ولا وجه لتصويب الشارح فإن نقصان الزرع بإرادة مالكه على الخصوص # أما نقصان الأرض بالقلع فمضر للشريك لكونها ملكهما فإن القسمة وقعت على ~~الزرع فقط لا على الأرض أيضا وهذا ما ظهر لي فتأمل ا ه ح # قلت في عبارته قلب والصواب أن يقول فإن القسمة وقعت على الأرض فقط لا على ~~الزرع أيضا # على أن ما فهمه من كلام الشارح غير متعين ويبعد من هذا الشارح الفاضل أن ~~يفهم هذا الفهم العاطل بل مراده أن الصواب أن يقول ويضمن الزارع نقصان ~~الأرض بالزرع لكنه اختصر العبارة فقال نقصان الزرع من إضافة المصدر إلى ~~فاعله أي ما نقصها الزرع # ووجه التصويب أن الأرض ينقصها الزرع لا القلع لأنها تحرث لأجل الزرع فإذا ~~زرعت ونبت الزرع تحتاج إلى حرث آخر بل بعض أنواع الزرع يعطل الأرض بحيث لا ~~يمكن زراعتها حتى تترك عامين أو أكثر # أما نفس القلع فليس ضرر الأرض منه فافهم # قوله ( وإلا بنى ثم أجره ليرجع ) أي آجره بإذن القاضي ليأخذ ما أنفقه من ~~الأجرة وهذا أحد قولين والثاني أن القاضي يأذن له بالإنفاق ثم يمنع صاحبه ~~من الانتفاع به حتى يؤدي حصته وقدمنا عن شرح الوهبانية للشرنبلالي أن ~~الفتوى على هذا القول وعبارة الأشباه كما ذكره الشارح في آخر القسمة وإلا ~~بنى ثم آجره ليرجع بما أنفق لو بأمر قاض وإلا فبقيمته البناء وقت البناء ا ~~ه # وقدمنا أن هذا التفصيل فيما لا يجبر فيه الشريك # قوله ( باع شريك الخ ) أي شركة الملك وهذه المسألة PageV04P335 تقدمت ~~متنا أول الباب عند قوله وكل أجنبي في مال صاحبه الخ # قوله ms3980 ( وهلكا ) أي الفرس والألف فيه للإطلاق والمراد أنه هلك بيد المشتري # قوله ( وكان ذا ) أي البيع المقرون بالتسليم إذ البيع وحده لا يوجب ~~الضمان لعدم تحقق الغصب به كما ذكروه في كتاب الغصب وفي البزازية قال بعت ~~الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها إلى المشتري # قوله ( فإن يشاؤوا الخ ) أي الشركاء وفي الحامدية عن فتاوى قارىء الهداية ~~والمنح لهما دابة فباع أحدهما نصيبه وسلمها إلى المشتري بغير إذن شريكه ~~فهلكت عند المشتري فالشريك يخير بين أن يضمن شريكه أو المشتري فإن ضمن ~~الشريك جاز بيعه فنصف الثمن له وإن ضمن المشتري رجع بنصف الثمن على بائع ~~والبائع لا يرجع بما ضمن على أحد كما هو حكم الغاصب ا ه # وبه علم أن مبنى الضمان هو التسليم إلى المشتري بدون إذن الشركاء لا مجرد ~~البيع كما قلنا فافهم # ووجه الخيار هو أن البائع كالغاصب والمشتري كغاصب الغاصب # قوله ( وإن يكن كل شريك آجر الخ ) هذه المسألة سئل عنها الإمام الفضلي ~~وأجاب فيها بعدم الرجوع # ثم قال يحتمل أن يقال المستأجر يقوم مقام مؤجره فيما أنفق فيرجع على ~~مؤجره وهو أي مؤجره على شريكه # ويحتمل أن يقال المستأجر إنما رجع على مؤجره بالأمر وأمره إنما يجوز على ~~نفسه لا على غيره فالمستأجر متبرع في نصيب شريكه فلا يرجع على أحد ا ه # وناقشه في جامع الفصولين بقوله أقول لو رم المؤجر بنفسه فلو كان له ~~الرجوع على شريكه ينبغي أن يرجع المستأجر على مؤجره وهو على شريكه لصحة ~~الأمر إذا أمر فيما له فعله فكأنه رم بنفسه فلا معنى لقوله وأمره إنما يجوز ~~على نفسه لا على غيره ولو لم يكن له الرجوع إذا رم بنفسه لم يجز أمره على ~~حق شريكه فلا رجوع فلا يفيد قوله يقوم مقام مؤجره # فالحاصل أن أحد الاحتمالين باطل إلا أن يكون قولان في رجوع المؤجر لو رم ~~بنفسه # والظاهر أن فيه قولين على ما يظهر مما تقدم ولو رمه المؤجر بنفسه يتأتى ms3981 ~~فيه يكون رجوعه على التفصيل ا ه # قلت وهو كلام وجيه لكن تقدم عن فتاوى الفضلي أنه لو أنفق في مرمة الطاحون ~~لمك يكن متبرعا أي بناء على أن الآبي لا يجبر وهو مخالف للضابط المتقدم كما ~~قدمنا تحريره فالظاهر أن كلام الفضلي هنا مبني على ما ذكره في فتاواه فيرجع ~~لو رم بنفسه أو رم مأمورة وهو المستأجر لأنه أمر بما يملك فعله فيرجع ~~المستأجر عليه وهو يرجع على شريكه أما عدم رجوع المستأجر على شريك المؤجر ~~فظاهر لأنه أجنبي عنه # وقد كتب الشرح هنا على الهامش عند قوله فلا رجوع صاح للمستأجر الخ ما نصه ~~قلت ظاهره أنه يرجع على الآذان # بقي بم يرجع بكله أو بحصته فليراجع ا ه # قلت صريح عبارة الفضلي المارة أنه يرجع على الآذان وهو المؤجر وأنه يرجع ~~بالكل على الاحتمال الأول وبحصة المؤجر فقط على الاحتمال الثاني لأنه جعله ~~متبرعا في نصيب الشريك وإذا قلنا بأنه يثبت للشريك الرجوع فالظاهر أن ~~مأموره يرجع عليه بالكل أما على مقتضى الضابط المار فلا رجوع للشريك ويرجع ~~PageV04P336 المأمور عليه بحصته فقط والله تعالى أعلم # قوله ( لو واحد من الشريكين سكن الخ ) قدمنا الكلام على هذه المسألة أول ~~الباب قبيل شركة العقد # قوله ( بأجرة السكنى ) أي ولو معدا للاستغلال لأنه سكن بتأويل ملك فلا ~~أجر عليه نعم لو كان وقفا أو مال يتيم يلزمه أجر شريكه على ما اختاره ~~المتأخرون وهو المعتمد كما سيأتي في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى # قوله ( لكنه الخ ) هذا في غير الوقف لأن الوقف لا تجري فيه القسمة ولا ~~المهايأة كما يأتي والله سبحانه وتعالى أعلم # # | كتاب الوقف # هو مصدر وقفت أقف حبست ومنه الموقف لحبس الناس فيه للحساب وأوقفت لغة ~~رديئة حتى ادعى المازني أنها لم تعرف من كلام العرب قال الجوهري وليس في ~~الكلام أوقفت إلا حرفا واحدا أوقفت على الأمر الذي كنت عليه ثم اشتهر في ~~الموقوف فقيل هذه الدار وقف ولذا جمع على أوقاف # وقد قال ms3982 الشافعي رحمع الله تعالى لم يحبس أهل الجاهلية فيما علمت وإنما ~~حبس أهل الإسلام # وفي وقف المنية الرباط أفضل من العتق # نهر # قوله ( إدخال غيره معه في ماله ) هذا في الشركة ظاهر # وأما في الوقف فلا يتم إلا إذا وقف على نفسه وغيره # وما في النهر أوضح حيث قال مناسبته بالشركة باعتبار أن المقصود بكل منهما ~~الانتفاع بما يزيد على أصل المال إلا أنه في الشركة على ملك صاحبه # وفي الوقف يخرج عنه عند الأكثر ا ه ح # قوله ( على حكم ملك الواقف ) قدر لفظ حكم تبعا للإسعاف والشرنبلالية ~~ليكون تعريفا للوقف اللازم المتفق عليه # أما غير اللازم فإنه باق على ملك الواقف حقيقة عنده ولذا قال القهستاني ~~وشرعا عنده حبس العين ومنع الرقبة المملوكة بالقول عن تصرف الغير حال كونها ~~مقتصرة على ملك الوقف فالرقبة باقية على ملكه في حياته وملك لورثته بعد ~~وفاته بحيث يباع ويوهب # ثم قال ويشكل بالمسجد فإنه حبس على ملك الله تعالى بالإجماع اللهم إلا أن ~~يقال إنه تعريف للوقت المختلف فيه اه # والحاصل أن المصنف عرف الوقف المختلف والشارح قدر الحكم اختيار اللازم ~~المتفق عليه ولكل جهة هو موليها لكن جهة الشارح أرجح من حيث إن المصنف قال ~~هو حبس العين وذلك لا يناسب تعريف غير اللازم إذ لا حبس فيه لأنه غير ممنوع ~~عن بيعه ونحوه بخلاف اللازم فإنه محبوس حقيقة وكثيرا ما تخفى رموز هذا ~~الشرح الفاضل على الناظرين خصوصا من هو مولع بالاعتراض عليه فافهم # # | مطلب لو وقف على الأغنياء وحدهم لم يجز # قوله ( ولو في الجملة ) فيدخل فيه الوقف على نفسه ثم على الفقراء وكذا ~~الوقف على الأغنياء ثم الفقراء PageV04P337 لما في النهر عن المحيط لو وقف ~~على الأغنياء وحدهم لم يجز لأنه ليس بقربة أما لو جعل آخره للفقراء فإنه ~~يكون قربة في الجملة ا ه # وبهذا التعميم صار التعريف جامعا واستغنى عما زاده فيه الكمال وتبعه ابن ~~كمال من قوله أو صرف منفعتها إلى من أحب وقال ms3983 إن الوقف يصح لمن يحب من ~~الأغنياء بلا قصد القربة وهو وإن كان لا بد في آخره من القربة بشرط التأبيد ~~كالفقراء ومصالح المسجد لكنه يكون وقفا قبل انقراض الأغنياء بلا تصدق # ا ه # أفاده في النهر # وأجاب في البحر أيضا بأنه قد يقال إن الوقف على الغني تصدق بالمنفعة لأن ~~الصدقة تكون على الأغنياء أيضا وإن كانت مجازا عن الهبة عند بعضهم وصرح في ~~الذخيرة بأن في التصدق على الغني نوع قربة دون قربة الفقير ا ه # واعترضه ح بأن هذا النوع من القربة لو كفى في الوقف لصح الوقف على ~~الأغنياء من غير أن يجعل آخره للفقراء وعلمت تصريح المحيط بأنه لا يصح ~~وسيأتي قبيل الفصل # قلت والجواب الصحيح أن الوقف تصدق ابتداء وانتهاء إذ لا بد من التصريح ~~بالتصدق على وجه التأبيد أو ما يقوم مقامه كما يأتي تحقيقه ولكنه إذا جعل ~~أوله على معنيين صار كأنه استثنى ذلك من الدفع إلى الفقراء كما صرحوا به ~~ولذا لو وقف على بنيه ثم على الفقراء ولم يوجد إلا ابن واحد يعطى النصف ~~والنصف الباقي للفقراء لأن ما بطل من الوقف على الابن صار للفقراء لأن ~~الوقف خرج عن ملك الواقف بقوله صدقة موقوفة أبدا فقد ابتدأه بالصدقة وختمه ~~بها كما قاله الخصاف فعلم أنه صدقة ابتداء ولا يخرجه عن ذلك اشتراط صرفه ~~لمعين # قوله ( والأصح أنه عنده جائز الخ ) قال في الإسعاف وهو جائز عند علمائنا ~~أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى # وذكر في الأصل كان أبو حنيفة لا يجيز الوقف فأخذ بعض الناس بظاهر هذا ~~اللفظ وقال لا يجوز الوقف عنده # والصحيح أنه جائز عند الكل وإنما الخلاف بينهم في اللزوم وعدمه فعنده ~~يجوز جواز ولو رجع عنه حال حياته جاز مع الكراهة ويورث عنه # ولا يلزم إلا بأحد أمرين إما أن يحكم به القاضي أو يخرجه مخرج الوصية # وعندهما يلزم بدون ذلك وهو قول عامة العلماء وهو الصحيح # ثم إن أبا يوسف يقول يصير وقفا بمجرد ms3984 القول لأنه بمنزلة الإعتاق عنده ~~وعليه الفتوى # وقال محمد لا إلا بأربعة شروط ستأتي ا ه # ملخصا # وبحث في الفتح بأنه إذا لم يزل ملكه عنده قبل الحكم فلفظ حبس لا معنى له ~~لأن التصرف فيه متى شاء فلم يحدث الوقف إلا مشيئة التصدق بالمنفعة وله أن ~~يترك ذلك متى شاء وهذا القدر كان ثابتا قبل الوقف فلم يفد لفظ الوقف شيئا ~~وحينئذ فقول من أخد بظاهر ما في الأصل صحيح # ونظر فيه في البحر بأن سلب الفائدة مطلقا غير صحيح لأنه يصح الحكم ويحل ~~للفقير أن يأكل منه ويثاب الواقف به ويتبع شرطه ويصح نصب المتولي عليه # وقوله من أخذ بظاهر اللفظ غير صحيح لأن ظاهره عدم الصحة أصلا ولم يقل به ~~أحد وإلا لزم أن لا يصح الحكم به ا ه # قلت بل ذكر في الإسعاف أنه عنده يكون نذرا بالتصدق حيث قال وحكمه ما ذكر ~~في تعريفه فلو قال أرضي هذه صدقة موقوفة مؤبدة جاز لازما عند العلماء # وعند أبي حنيفة يكون نذرا بالصدقة بغلة الأرض يبقي ملكه على حاله فإذا ~~مات يورث عنه ا ه أي فيجب عليه التصدق بغلته # قوله ( على حكم ملك الله تعالى ) قدر لفظ حكم ليفيد أن المراد أنه لم يبق ~~على ملك الواقف ولا انتقل إلى ملك غيره بل صار على حكم PageV04P338 ملك ~~الله تعالى الذي لا ملك فيه لأحد سواه وإلا فالكل ملك الله تعالى واستحسن ~~في الفتح قول مالك رحمه الله أنه حبس العين على ملك الواقف فلا يزول عنه ~~ملكه لكن لا يباع ولا يورث ولا يوهب مثل أم الولد والمدير وحققه بما لا ~~مزيد عليه # قلت والظاهر أن هذا مراد شمس الأئمة السرخسي حيث عرفه بأنه حبس المملوك ~~عن التمليك من الغير فإن الحبس يفيد أنه باق على ملكه كما كان وأنه لا يباع ~~ولا يوهب # قوله ( وصرف منفعتها على من أحب ) عبر به بدل قوله والتصدق بالمنفعة لأنه ~~أعم وإلى التعميم أشار بقوله ولو غنيا أفاده ms3985 ح لكن علمت أن الوقف على ~~الأغنياء وحدهم لا يجوز فالمناسب التعبير بالتصدق بالمنفعة لا أن يراد صرف ~~منفعتها على وجه التصدق # قوله ( فيلزم ) تفريع على ما أفاده التعريف من خروج العين عن ملك الواقف ~~لثبوت التلازم بين اللزوم والخروج عن ملكه باتفاق أئمتنا الثلاثة كما ذكره ~~في الفتح # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قولهما يلزمه # قال في الفتح والحق ترجح قول عامة العلماء بلزومه لأن الأحاديث والآثار ~~متظافرة على ذلك واستمر عمل الصحابة والتابعين ومن بعدهم على ذلك فلذا ترجح ~~خلاف قوله ا ه # ملخصا # قوله ( ببر الأحباب ) أي من يحب برهم ونفعهم من قريب أو فقير أجنبي قوله ~~( يعني بالنية ) قيد للثواب إذ لا ثواب إلا بالنية # قوله ( من أهلها ) وهو المسلم العاقل # وأما البلوغ فليس بشرط لصحة النية والثواب بها بل هو شرط هنا لصحة التبرع # قوله ( لأنه مباح الخ ) يعني قد يكون مباحا كما عبر في البحر المراد أنه ~~ليس موضوعا للتعبد به كالصلاة والحج بحيث لا يصح من الكافر أصلا بل التقرب ~~به موقوف على نية القربة فهو بدونها مباح تى يصح من الكافر كالعتق والنكاح ~~لكن العتق أنفذ منه حتى صح مع كونه حراما كالعتق للصنم بخلاف الوقف فإنه لا ~~بد فيه من أن يكون في صورة القربة وهو معنى ما يأتي في قوله ويشترط أن يكون ~~قربة في ذاته إذ لو اشترط كونه قربة حقيقة لم يصح من الكافر هذا ما ظهر لي ~~فتأمل # قوله ( فيتصدق بها أو بثمنها ) خلط الشارح مسألة النذر بالوقف بمسألة ما ~~لو كانت صيغة الوقف نذرا مع أن حكمهما مختلف فأما النذر به فقال في البحر ~~والثالث المنذور كما لو قال إن قدم ولدي فعلي أن أقف هذه الدار على ابن ~~السبيل فقدم فهو نذر يجب الوفاء به فإن وقفه على ولده وغيره ممن لا يجوز ~~دفع زكاته إليهم جاز في الحكم ونذره باق وإن وقفه على غيرهم سقط وإنما صح ~~النذر لأن من جنسه واجبا فإنه يجب ms3986 أن يتخذ الإمام للمسلمين مسجدا من بيت ~~المال أو من مالهم إن لم يكن لهم بيت مال كذا في فتح القدير # وأما مسألة ما لو كانت صيغة الوقف نذرا فقال في البحر قبل هذا التاسع لو ~~قال هي للسبيل إن تعارفوه وقفا مؤبدا للفقراء كان كذلك وإلا سئل فإن قال ~~أردت الوقف صار وقفا لأنه محتمل لفظه أو قال أردت معنى صدقة فهو نذر فيتصدق ~~بها أو بثمنها وإن لم ينو كانت ميراثا # ذكره في النوازل ا ه ح # قلت صيغة النذر بالوقف التي ذكرها في البحر غير متعينة فليكن الشارح أشار ~~إلى صيغة غيرها تشمل المسألتين كأن قال إن قدم ولدي فعلي أن أجعل هذه الدار ~~للسبيل وحينئذ فإن أراد بالسبيل الصدقة كانت كذلك وقد ذكر حكمها بقوله ~~فيتصدق بها أو بثمنها وإن أراد الوقف أو كان متعارفا كانت وقفا وقد أفاد ~~حكمها بقوله ولو وقفها الخ PageV04P339 ودقة نظر الشارح وإيجازه في التعبير ~~يفوق ذلك كما لا يخفى على من مارس كتابه فافهم # قوله ( جاز في الحكم ) أي صح الوقف في حكم الشرع لصدوره من أهله في محله ~~وصح تعيينه الموقوف عليه لكنه لا يسقط به النذر لأن الصدقة الواجبة لا بد ~~أن تكون لله تعالى على الخلوص وصرفها إلى من لا تجوز شهادته له فيه نفع له ~~فلم تخلص لله تعالى كما لو صرف إليه الكفارة أو الزكاة وقعت صدقة وبقيت في ~~ذمته # قوله ( وبهذا ) أي بما ذكر من أنه يكون قربة بالنية ومباحا بدونها وواجبا ~~بالنذر # قوله ( وحكمه ) أي الأثر المترتب عليه # قوله ( ما مر في تعريفه ) أي من أنه تصدق بالمنفعة # قوله ( ومحله المال المتقوم ) أي بشرط أن يكون عقارا أو منقولا فيه تعامل ~~كما سيأتي بيانه ثم رأيت هذا مسطورا في الإسعاف # # | مطلب قد يثبت الوقف بالضرورة # قوله ( وركنه الألفاظ الخاصة ) وهي ستة وعشرون لفظا على ما بسطه في البحر ~~ومنها ما في الفتح حيث قال فرع يثبت الوقف بالضرورة وصورته أن يوصي بغلة ~~هذه ms3987 الدار للمساكين أبدا أو لفلان وبعده للمساكين أبدا فإن الدار تصير وقفا ~~بالضرورة # والوجه أنها كقوله إذ مت فقد وقفت داري على كذا ا ه أي فهو من المعلق ~~بالموت وسيأتي الكلام عليه وأنه كوصية من الثلث وذكر في البحر منها لو قال ~~اشتروا من غلة داري هذه كل شهر بعشرة دراهم خبزا وفرقوه على المساكين صارت ~~الدار وقفا ا ه # وعزاه للذخيرة وبسط الكلام عليه في أنفع الوسائل وقال لا أعلم في المسألة ~~خلافا بين الأصحاب # قلت ومقتضاه أن الدار كلها تصير وقفا من ثلث ماله ويصرف منها الخبز إلى ~~ما عينه الواقف والباقي إلى الفقراء لأنهم مصرف الوقف في الأصل ما لم ينص ~~على غيرهم # ونظيره ما قدمناه لو وقف على أولاده وليس له إلا ولد واحد فله النصف ~~والباقي للفقراء # وقد سألت عن نظير هذه المسألة في رجل أوصى بأن يؤخذ من غلة داره كل سنة ~~كذا دراهم يشتري بها زيت لمسجد كذا ثم باع الورثة الدار وشرطوا عل المشتري ~~دفع ذلك المبلغ في كل سنة للمسجد فأفتيت بعدم صحة البيع وبأنها صارت وقفا ~~حيث كانت تخرج من الثلث # قوله ( واكتفى أبو يوسف بلفظ موقوفة الخ ) أي بدون ذكر تأبيد أو ما يدل ~~عليه كلفظ صدقة أو لفظ المساكين ونحوه كالمسجد وهذا إذا لم يكن وقفا على ~~معين كزيد أو أولاد فلان فإنه لا يصح بلفظ موقوفة لمنافاة التعيين للتأبيد ~~ولذا فرق بين موقوفة وبين موقوفة على زيد حيث أجار الأول دون الثاني نعم ~~تعيين المسجد لا يضر لأنه مؤبد وسيأتي تمامه # قال في البحر لا يصح أي موقوفة فقط إلا عند أبي يوسف فإنه يجعلها بمجرد ~~هذا اللفظ موقوفة على الفقراء وإذا كان مفيدا لخصوص المصرف أعني الفقراء ~~لزم كونه مؤبدا لأن جهة الفقراء لا تنقطع # قال الصدر الشهيد ومشايخ بلخ يفتون بقول أبي يوسف ونحن نفتي به أيضا ~~لمكان العرف لأن العرف إذا كان يصرفه إلى الفقراء كان كالتنصيص عليهم ا ه # قلت وهذا بناء ms3988 على أن ذكر التأبيد أو ما يدل عليه غير شرط عنده كما سيأتي ~~بيانه # قوله ( وشرطه شرط سائر التبرعات ) أفاد أن الواقف لا بد أن يكون مالكه ~~وقت الوقف ملكا باتا ولو بسبب فاسد وأن لا يكون PageV04P340 محجورا عن ~~التصرف حتى لو وقف الغاصب المغصوب لم يصح وإن ملكه بعد بشراء أو صلح ولو ~~أجاز المالك وقف فضولي جاز وصح وقف ما شراه فاسدا بعد القبض وعليه القيمة ~~للبائع وكالشراء الهبة الفاسدة بعد القبض بخلاف ما لو اشتراه بخيار البائع ~~فوقفها وإن جاز البائع بعده وينقض وقف استحق بملك أو شفعة وإن جعله مسجدا ~~ووقف مريض أحاط دينه بماله بخلاف صحيح وسيأتي تمامه مع حكم وقف المرهون ~~قبيل الفصل وكذا وقف محجور لسفه أو دين كذا أطلقه الخصاف # قال في الفتح وينبغي أنه إذا وقفها المحجور لسفه على نفسه ثم على جهة لا ~~تنقطع أن يصح على قول أبي يوسف وهو الصحيح عند المحققين وعند الكل إذا حكم ~~به الحاكم ا ه # قال في البحر وهو مدفوع بأن الوقف تبرع وهو ليس من أهله # وفي النهر يمكن أن يجاب بأن الممنوع التبرع على غيره لا على نفسه كما هنا ~~واستحقاق الغير له إنما هو بعد موته # قوله ( وإن يكون قربة في ذاته ) أي بأن يكون من حيث النظر إلى ذاته ~~وصورته قربة والمراد أن يحكم الشرع بأنه لو صدر من مسلم يكون قربة حملا على ~~أنه قصد القربة لكنه يدخل فيه ما لو وقف الذمي على حج أو عمرة مع أنه لا ~~يصح ولو أجرى الكلام على ظاهره لا يدخل فيه وقف الذمي على الفقراء لأنه لا ~~قربة من الذمي ولو حمل على أن المراد ما كان قربة في اعتقاد الواقف يدخل ~~فيه وقف الذمي على بيعة مع أنه لا يصح فتعين أن هذا شرط في وقف المسلم فقث ~~بخلاف الذمي لما في البحر وغيره أن شرط وقف الذمي أن يكون قربة عندنا ~~وعندهم كالوقف على الفقراء أو على مسجد ms3989 القدس بخلاف الوقف على بيعة فإنه ~~قربة عندهم فقط أو على حج أو عمرة فإنه قربة عندنا فقط فأفاد أن هذا شرط ~~لوقف الذمي فقط لأن وقف المسلم لا يشترط كونه قربة عندهم بل عندنا كوقفنا ~~على حج وعمرة بخلافه على بيعة فإنه غير قربة عندنا بل عندهم # قوله ( معلوما ) حتى لو وقف شيئا من أرضه ولم يسمه لا يصح ولو بين بعد ~~ذلك وكذا لو قال وقفت هذه الأرض أو هذه نعم لو وقف جميع حصته من هذه الأرض ~~ولم يسم السهام جاز استحسانا ولو قال وهو ثلث جميع الدار فإذا هو النصف كان ~~الكل وقفا كما في الخانية نهر أي كل النصف # وفي البحر عن المحيط وقف أرضا فيها أشجار واستثناها لا يصح لأنه صار ~~مستثنيا الأشجار بمواضعها فيصير الداخل تحت الوقف مجهولا # قوله ( منجزا ) مقابلة المعلق والمضاف # قوله ( لا معلقا ) كقوله إذا جاء غدا أو إذا جاء رأس الشهر أو إذا كلمت ~~فلانا فأرضي هذه صدقة موقوفة أو إن شئت أو أحببت يكون الوقف باطلا لأن ~~الوقف لا يحتمل التعليق بالخطر لكونه مما لا يحلف به كما لا يصح تعليق ~~الهبة بخلاف النذر لأنه يحتمله ويحلف به فلو قال إن كلمت فلانا إذا قدم أو ~~إن برئت من مرضي هذا فأرضي صدقة موقوفة يلزمه التصدق بعينها إذا وجد الشرط ~~لأن هذا بمنزلة النذر واليمين إسعاف # قوله ( إلا بكائن ) أو موجود للحال فلا ينافي عدم صحته معلقا بالموت # قال في الإسعاف ولو قال إن كانت هذه الأرض في ملكي فهو صدقة موقوفة فإن ~~كانت في ملكه وقت التكلم صح الوقف وإلا فلا لأن التعليق بالشرط الكائن ~~تنجيز # قوله ( ولا مضافا ) يعني إلى ما بعد الموت # فقد نقل في البحر أن محمدا نص في السير الكبير أنه إذا أضيف إلى ما بعد ~~الموت يكون باطلا عند أبي حنيفة ا ه # نعم سيأتي في الشرح أنه يكون وصية لازمة من الثلث بالموت لا قبله أما لو ~~قال داري صدقة موقوفة ms3990 غدا فإنه صحيح كما جزم به في جامع الفصولين وأقره في ~~البحر والنهر وسيذكره المصنف قبيل باب الصرف فمراد الشارح بالمضاف الأول ~~فلا غلط في كلامه فافهم # قوله ( ولا مؤقتا ) كما إذا وقف داره يوما أو شهرا قاله الخصاف وفصل هلال ~~بين أن يشترط رجوعها إليه بعد الوقت فيبطل وإلا فلا # وظاهر الخانية اعتماده # بحر # نهر # ويأتي تمامه عند قول المصنف PageV04P341 وإذا وقت بطل # قوله ( ولا بخيار شرط ) معلوما كان أو مجهولا عند محمد وصححه هلال # إسعاف # وفي ط عن الهندية وصح اشتراطه ثلاثة أيام عند الثاني ومحل الخلاف في غير ~~وقف المسجد حتى لو اتخذ مسجدا على أنه بالخيار جاز والشرط باطل ا ه # قوله ( ولا ذكر معه اشتراط بيعه الخ ) في الخصاف لو قال على أن لي ~~إخراجها من الوقف إلى غيره أو على أن أهبها أو أتصدق بثمنها أو على أن ~~أهبها لمن شئت أو على أن أرهنها متى بدا لي وأخرجها عن الوقف بطل الوقف ثم ~~ذكر أن هذا في غير المسجد أما المسجد لو اشترط إبطاله أو بيعه صح وبطل ~~الشرط # قلت ولو اشترط في الوقف استبداله صح وسيأتي بيانه # تتمة لا يشترط قبول الموقوف عليه لو غير معين كالفقراء فلو لشخص بعينه ~~وآخره للفقراء اشترط قبوله في حقه فإن قبله فالغلة له وإن رده فللفقراء ومن ~~قبل ليس له الرد بعده ومن رده أول الأمر ليس له القبول بعده وتمام الفروع ~~في الإسعاف و البحر ولا يشترط أيضا وجود الموقوف عليه حين الوقف حتى لو وقف ~~على مسجد هيأ مكانه قبل أن يبنيه فالصحيح الجواز كما سيأتي ولا تحديد ~~العقار بل الشرط كونه معلوما خلافا لما يوهمه كلام القنية و الفتح نعم هو ~~شرط الشهادة وسنذكر تمامه عند قوله ولو وقف العقار ببقرة # قوله ( بطل وقفه ) هو المختار جامع الفصولين وغيره # # | مطلب في وقف المرتد والكافر # قوله ( فقتل أو مات ) أما إن أسلم صح كما في البحر # قوله ( أو ارتد المسلم بطل وقفه ) ويصير ms3991 ميراثا سواء قتل على ردته أو مات ~~أو عاد إلى الإسلام إلا إن عاد الوقف بعد عوده إلى الإسلام ويصح وقف ~~المرتدة لأنها لا تقتل # بحر # وفي هذه المسألة الاغتفار في الابتداء لا في البقاء عكس القاعدة فإن ~~الردة المقارنة للوقف لا تبطله بل يتوقف بخلاف الطارئة فإنه تبطله بتا اه ط # وسيأتي تمام الكلام على ذلك قبيل الفصل الآتي # قوله ( ولا يصح وقف مسلم أو ذمي على بيعة ) أما في المسلم فلعدم كونه ~~قربة في ذاته وأما في الذمي فلعدم كونه قربة عندنا وعنده كما مر # أفاده ح # لكن هذا إذا لم يجعل آخره للفقراء لما في لفتح لو وقف أي الذمي على بيعة ~~مثلا فإذا خربت يكون للفقراء كان للفقراء ابتداء ولو لم يجعل آخره للفقراء ~~كان ميراثا عنه نص عليه الخصاف في وقفه ولم يحك فيه خلافا اه # ومثله في الإسعاف ويظهر منه أن في عبارة البحر سقطا حيث قال ولو وقف على ~~بيعة فإذا خربت كان للفقراء لم يصح وكان ميراثا لأنه ليس بقربة عندنا اه # قلت وينبغي أن يصح وقفا على الفقراء مطلقا على قول أبي يوسف المفتى به ~~وهو عدم اشتراط التصريح بالتأبيد كما مر ويأتي إلا أن يجاب بأن التقييد ~~بالبيعة ينافي التأبيد كما قدمناه قريبا فتأمل # قوله ( أو حربي ) لأنا قد نهينا عن برهم ط # قوله ( قيل أو مجوسي ) أشار إلى أن الصحيح صحة الوقف عليه ابتداء كما ~~اختاره في القنية وفي الإسعاف لو وقف نصراني مثلا على مساكين أهل الذمة جز ~~صرفها لمساكين اليهود والمجوس لكونهم من أهل الذمة ولو عين مساكين أهل دينه ~~تعينوا ولو صرفها القيم إلى غيرهم ضمن وإن كان أهل الذمة ملة واحدة لتعين ~~الوقف بمن يعينه الواقف # PageV04P342 # | مطلب شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع # قوله ( على المذهب ) فيه رد على الطرسوسي حيث شنع على الخصاف بأنه جعل ~~الكفر سبب الاستحقاق والإسلام سبب الحرمان # قال في الفتح ولا نعلم أحدا من أهل المذهب تعقب الخصاف غيره ms3992 وهذه للبعد ~~من الفقه فإن شرائط الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع وهو مالك فله أن يجعل ~~ماله حيث شاء ما لم يكن معصية وله أن يخص صنفا من الفقراء ولو كان الوضع في ~~كلهم قربة ولا شك أن التصدق على أهل الذمة قربة حتى جاز أن يدفع إليهم صدقة ~~الفطر والكفارات عندنا فكيف لا يعتبر شرطه في صنف دون صنف من الفقراء أرأيت ~~لو وقف على فقراء أهل الذمة ولم يذكر غيرهم أليس يحرم منه فقراء المسلمين ~~ولو دفع المتولي إلى المسلمين ضمن فهذا مثله والإسلام ليس سببا للحرمان بل ~~الحرمان لعدم تحقق سبب تملكه لهذ المال وهو إعطاء الواقف المالك اه # قوله ( والملك يزول ) أي ملك الواقف فيصير الوقف لازما للاتفاق على ~~التلازم بين اللزوم والخروج عن ملكه كما قدمناه عن الفتح # قوله ( بأربعة ) هذا على قول الإمام لكن فيه أنه بالثاني والثالث لا يزول ~~الملك فيه عند الإمام حتى كان له الرجوع عنه ما دام حيا كما سينبه عليه ~~الشارح # قوله ( بإفراز مسجد ) عبر بالإفراز لأنه لو كان مشاعا لا يصح إجماعا ~~وأفاد أنه يلزم بلا قضاء # قوله ( وبقضاء القاضي ) أي قضائه بلزومه كما في الفتح وعبر في موضع آخر ~~قبله بقوله أي بخروجه عن ملكه وكل صحيح لما قدمناه عنه آنفا من التلازم بين ~~الخروج واللزوم # تنبيه قال العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية قالو القضاء بصحة الوقف ~~لا يكون قضاء بلزومه # وتوجيهه أن الوقف جائز غير لازم عند الإمام لازم عندهما فإذا قضى القاضي ~~بصحته احتمل أن يكون قضى بذلك على مذهبه ولا معنى للجواز هاهنا إلا الصحة ~~ولا يلزمها اللزوم فيحتاج في لزوم الوقف إلى التصريح بذلك وفيه نظر وجهه أن ~~الإمام لم يقل بكون الوقف جائزا غير لازم مطلقا بل هو عنده لازم إذا علقه ~~الواقف بالموت أو قضى به القاضي ولا شك أن القضاء بصحة الوقف قضاء بالوقف ~~فيكون القضاء بصحته مقتضيا للزومه فلا يحتاج إلى التصريح باللزوم وفي ~~القضاء به فليتأمل ms3993 اه # كلام ابن الغرس # وحاصله أن القضاء بصحته كالقضاء بلزومه أو بخروجه عن ملكه وفيه نظر لأنهم ~~اتفقوا على صحة الوقف بمجرد القول وإنما الخلاف في اللزوم فالإمام لا يقول ~~به وقد تقرر أن كل مجتهد فيه إذا حكم به حاكم يراه نفذ حكمه وصار مجمعا ~~عليه فليس لحاكم غيره نقضه والوقف من هذا القبيل فإذا حكم بلزومه حاكم يراه ~~لزم اتفاقا وارتفع الخلاف أما لو حكم بأصل الصحة فلا لأنها ليست محل الخلاف ~~ولا نسلم أنها تستلزم اللزوم وإلا لم يكن خلاف فيه مع أنه ثابت فقولهم يلزم ~~عند الإمام بالقضاء معناه بالقضاء بلزومه أو بخروجه عن ملكه كما مر أما لو ~~حكم بالصحة بأن وقع النزاع فيها فقط بأن ادعى عبده تعليق عتقه على وقفه ~~أرضه فأنكر المولى صحة الوقف لكونه علقه بشرط مثلا فأثبت العبد أنه علقه ~~بكائن فحكم الحاكم بصحته فهو صحيح ولا يستلزم اللزوم لأنه ليس محل النزاع ~~هذا ما يظهر للفكر الفاتر فتدبره # قوله ( لأنه مجتهد فيه ) أي أنه يسوغ فيه الاجتهاد والاختلاف بين الأئمة ~~فيكون الحكم فيه رافعا للخلاف كما قلنا وهذا تعليل لزوال الملك ولزومه عند ~~الإمام القائل بعدم ذلك فافهم # قوله ( وصورته ) أي صورة قضاء القاضي بلزومه # قوله ( إن يسلمه ) أي يسلم الواقف PageV04P343 وقفه بعد أن نصب له متوليا # قوله ( ثم يظهر الرجوع ) أي يدعي عند القاضي أنه رجع عن وقفه ويطلب رده ~~إليه لعدم لزومه ويمتنع المتولي من رده إليه فيحكم القاضي بلزومه فيلزم عند ~~الإمام أيضا لارتفاع الخلاف بالقضاء # قوله ( لا المحكم ) فإن الصحيح أن بحكمه لا يرتفع الخلاف وللقاضي أن ~~يبطله # بحر عن الخانية # ومثله في الإسعاف خلافا لما صححه في الجوهرة # تنبيه قال في الإسعاف ولو كان الواقف مجتهدا يرى لزوم الوقف فأمضى رأيه ~~فيه وعزم على زوال ملكه عنه أو مقلدا فسأل فأفتى بالجواز فقبله وعزم على ~~ذلك لزم الوقف ولا يصح الرجوع فيه وإن تبدل رأي المجتهد وأفتى المقلد بعدم ~~اللزوم بعد ذلك اه # فهذا ms3994 مما يزاد على ما يلزم به الوقف لكن قال في النهر بعد نقله له الظاهر ~~ضعفه اه أي لمخالفته لقول المتون يزول بقضاء القاضي وأيضا فإن العبرة لرأي ~~الحاكم فإذا رفع إليه حكم يحكم فيه برأيه لا برأي الخصم والظاهر أن ما في ~~الإسعاف صحيح بالنسبة إلى الديانة لأن المجتهد إذا تغير رأيه لا ينقض ما ~~أمضاه أولا وكذا المقلد في حادثة ليس له الرجوع فيها بتقليده مجتهدا آخر ~~أما لو رفعت حادثة ذلك المجتهد أو المقلد إلى حاكم آخر فإنه يحكم برأي نفسه ~~كما قلنا ولذا قال ولا يصح الرجوع فيه ولم يقل ولا يصح الحكم بخلافه فاغتنم ~~هذا التحرير # قوله ( وسيجيء ) أي في أول الفصل الآتي # قوله ( إن البينة تقبل بلا دعوى ) أي في الوقف لأن حكمه هو التصدق بالغلة ~~وهو حق الله تعالى وفي حقوق الله تعالى يصح القضاء بالشهادة من غير دعوى # بحر عن المحيط # وأشار بهذا إلى أن ما مر من تصويره بالدعوى غير لاك لكن قال الخير الرملي ~~والكلام في الحكم الرافع للخلاف لا الحكم بثبوت أصله فإنه غير محتاج إلى ~~الدعوى عند البعض وأما الحكم باللزوم عند دعوى عدمه فلا يرفع الخلاف إلا ~~بعد تمام الدعوى فيه ليصير في حادثة إذ المتنازع فيه حينئذ اللزوم وعدمه ~~فيرفع الخلاف # قوله ( قضاء على الكافة الخ ) أي لا على المقضي عليه فقط كما في دعوى ~~الملك فإنه لو ادعى على ذي اليد أن هذا ملكه وحكم به القاضي تسمع دعوى رجل ~~آخر على المدعي بأنه ملكه بخلاف ما أذا حكم لإنسان بالحرية ولو عارضة أو ~~بنكاح امرأة أو بنسب أو بولاء عتاقة فإنه لا يسمع دعوى آخر عليه فإنه في ~~هذه الأربعة قضاء على كافة الناس كما أفاده في البحر وسيجيء في باب ~~الاستحقاق # قوله ( ورجحه المصنف ) حيث قال وينبغي أنه يفتى به ويعول عليه لما فيه من ~~صون الوقف عن التعرض إليه بالحيل والتلابيس والدعاوى المفتعلة قصدا لإبطاله ~~ولما فيه من النفع للوقف وقد صرح ms3995 صاحب الحاوي القدسي بأنه يفتي بكل ما هو ~~أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه حتى نقضت الإجارة عند الزيادة الفاحشة ~~نظرا للوقف وصيانة لحق الله تعالى وإبقاء للخيرات اه ط # قوله ( إن المعتمد الثاني ) قال شيخنا حفظه الله تعالى ينبغي الإفتاء ~~بهذا إن عرف الواقف بالحيل لأنه قد يقف عقاره غيره ويقضي القاضي بلزومه ~~لدفع دعوى مالكه وإلا فيفتى بالأول اه # وهو حسن وفيه جمع بين القولين # قوله ( أو بالموت الخ ) معطوف على قوله بقضاء ومقتضاه أنه يزول الملك به ~~وهو ضعيف كما أشار إليه الشارح # قال في الهداية وهذا أي زوال الملك في حكم الحاكم صحيح لأنه قضاء في فصل ~~مجتهد فيه أما في تعليقه بالموت فالصحيح أنه لا يزول ملكه إلا أنه تصدق ~~بمنافعه مؤبدا فيصير بمنزلة الوصية بالمنافع مؤبدا فيلزمه اه # PageV04P344 والحاصل أنه إذا علقه بموته فالصحيح أنه وصية لازمة لكن لم ~~يخرج عن ملكه فلا يتصور التصرف فيه ببيع ونحوه بعد موته لما يلزم من إبطال ~~الوصية وله أن يرجع قبل موته كسائر الوصايا وإنما يلزم بعد موته # بحر # ومثله في الفتح # ومحصل هذا أن المعلق بالموت لا يكون وقفا في الصحيح فلا يزول به الملك ~~قبل الموت ولا بعده بل يكون وصية لازمة بعده حتى لا يجوز التصرف به لا قبله ~~حتى جاز له الرجوع عنه وهذا معنى قول الشارح فالصحيح أنه كوصية الخ فإنه ~~قصد به تحويل كلام المصنف لأن كلامه فيما يزول به الملك لا فيما يلزم ولا ~~ينافي هذا ما قدمناه من الاتفاق على التلازم بين اللزوم والخروج عن الملك ~~لأن ذاك في الوقف وأما المعلق بالموت فليس وقفا كما علمت فلا يلزم من لزومه ~~وصية أن يخرج عن الملك # قوله ( فالصحيح أنه كوصية ) قد علمت أنه تحويل لكلام المصنف لا تفريع # قال في الفتح وإنما كان هذا هو الصحيح لما يلزم على مقابله من جواز تعليق ~~الوقف والوقف لا يقبل التعليق بالشرط اه # واعترضه الحموي بأنه تعليق بكائن وهو كالمنجز # قلت ms3996 قدمنا أن المراد بالكائن المحقق وجوده للحال فافهم # قوله ( ولو لوارثه الخ ) أي يلزم من الثلث ولو كان وقفا على وارثه وإن ~~ردوه أي الورثة الموقف عليهم أو وارث آخر # # | مطلب في وقف المريض # وفي البحر عن الظهيرية امرأة وقفت منزلا في مرضها على بناتها ثم على ~~أولادهن وأولاد أولادهن أبدا ما تناسلوا فإذا انقرضوا فللفقراء ثم ماتت في ~~مرضها وخلفت بنتين وأختا لأب والأخت لا ترضى بما صنعت ولا مال لها سوى ~~المنزل جاز الوقف في الثلث ولم يجز في الثلثين فيقسم الثلثان بين الورثة ~~على قدر سهامهم ويوقف الثلث فما خرج من غلته قسم بين الورثة كلهم على قدر ~~سهامهم ما عاشت البنتان فإذا ماتتا صرفت الغلة إلى أولادهما وأولاد ~~أولادهما كما شرطت الواقفة لا حق للورثة في ذلك # رجل وقف دارا له في مرضه على ثلاث بنات له وليس له وارث غيرهن قال الثلث ~~من الدار وقف والثلثان مطلق يصنعن بهما ما شئن # قال الفقيه أبو الليث هذا إذا لم يجزن أما إذا أجزن صار الكل وقفا عليهن ~~اه # وهذا عند أبي يوسف خلافا لمحمد # إسعاف أي لأنه مشاع حيث وقفه على الثلاثة ولم يقسمه كما يفهم من كلام ~~الإسعاف # قوله ( لكنه يقسم ) أي إذا ردوه يقسم الثلث الذي صار وقفا أي تقسم غلته ~~كالثلثين فتصرف مصرف الثلثين على الورثة كلهم ما دام الموقوف عليه حيا أما ~~إذا مات تقسم غلة الثلث الموقوف على من يصير له الوقف كما علمت # وبقي ما لو مات بعض الموقوف عليهم فإنه ينتقل سهمه إلى ورثته ما بقي أحد ~~من الموقوف عليه حيا كما في الإسعاف # قوله ( فقول البزازية ) عبارتها أرضي هذه موقوفة على ابني فلان فإن مات ~~فعلى ولدي وولد ولدي ونسلي ولم تجز الورثة فهي إرث بين كل الورثة ما دام ~~الابن الموقوف عليه حيا فإذا مات صار كلها للنسل اه # PageV04P345 قوله ( أي حكما ) اعلم أن خبر المبتدأ وهو قول مدلول أي ~~التفسيرية فكأنه قال مفسر بالإرث حكما وحكما ms3997 تمييز عن الإرث المقدر # وحاصله أن المراد أنه إرث من جهة الحكم أي من حيث إنه يقسم كالإرث على ~~الفريضة الشرعية ما دام الموقوف عليه حيا وإلا ففي الحقيقة الثلث وقف ~~والباقي ملك # قوله ( فلا خلل في عبارته ) أي عبارة البزازي وهذا جواب عن قول البحر هي ~~عبارة غير صحيحة لما مر عن الظهيرية أن الثلثين ملك والثلث وقف وأن غلة ~~الثلث تقسم على الورثة ما دام الموقوف عليه حيا اه # قلت والظاهر أن الاعتراض على عبارة البزازي من وجهين الأول ما مر من قوله ~~فهي إرث وجوابه ما علمت من أنها إرث حكما أي حصة الوقف فقط # والثاني قوله فإذا مات صار كلها للنسل فإنه غير صحيح أيضا لأن الذي يصير ~~للنسل هو الثلث الموقوف أما الثلثان فهما ملك للورثة حيث لم يجيزوا # والذي يظهر في الجواب عن الوجهين أن الضمير في قوله فهي إرث راجع إلى غلة ~~الثالث الموقوف وكذا ضمير قوله صار كلها للنسل أو يقال مراده ما إذا كانت ~~الأرض كلها تخرج من الثلث فإنها حينئذ تصير كلها وقفا وحيث لم يجيزوا تقسم ~~غلتها كالإرث ثم بعد موت الابن تصير كلها للنسل يؤيد ما قلنا ما في ~~البزازية أيضا وقف أرضه في مرضه على بعض ورثته فإن أجاز الورثة فهو كما ~~قالوا في الوصية لبعض ورثته وإلا فإن كانت تخرج من الثلث صارت الأرض وقفا ~~وإلا فمقدار ما خرج من الثلث يصير وقفا ثم تقسم جميع غلة الوقف ما جاز فيه ~~الوقف وما لم يجز على فرائض الله تعالى ما دام الموقوف عليه أو أحدهم في ~~الإحياء فإذا انقرضوا كلهم تصرف غلة الأرض إلى الفقراء إن لم يوص الواقف ~~إلى واحد من ورثته ولو مات أحد من الموقوف عليهم من الورثة وبقي الآخرون ~~فإن الميت في قسمة الغلة ما دام الموقوف عليهم أحياء كأنه حي فيقسم ثم يجعل ~~سهمه ميراثا لورثته الذين لا حصة لهم من الوقف اه # بقي لو وقفها في مرضه ثم مات عن ms3998 زوجة ولم تجز ففي البحر ينبغي أن يكون ~~لها السدس والباقي وقف لما في وصايا البزازية لو مات عن زوجة وأوصى بكل ~~ماله لرجل فإن أجازت فالكل له وإلا فالسدس لها وخمسة الأسداس له لأن الموصى ~~له يأخذ الثلث أو لا بقي أربعة تأخذ الربع والثلاثة الباقية له فحصل له ~~خمسة من ستة اه # ولا شك أن الوقف في مرض الموت وصية اه # قوله ( فاعتبروا الوارث الخ ) قال في البحر والحاصل أن المريض إذا وقف ~~على بعض ورثته ثم على أولادهن ثم على الفقراء فإن أجاز الوارث الآخر كان ~~الكل وقفا واتبع الشرط وإلا كان الثلثان ملكا بين الورثة والثلث وقفا مع أن ~~الوصية للبعض لا تنفذ في شيء لأنه لم يتمحض للوارث لأنه بعده لغيره فاعتبر ~~الغير بالنظر إلى الثلث واعتبر الوارث بالنظر إلى غلة الثلث الذي صار وقفا ~~فلا يتبع الشرط ما دام الوارث حيا وإنما تقسم غلة هذا الثلث على فرائض الله ~~تعالى فإذا انقرض الوارث الموقوف عليه اعتبر شرطه في غلة الثلث اه # قوله ( بالنظر للغلة ) ولهذا الاعتبار قسموها كالثلثين اه ح # قوله ( والوصية ) بالنصب عطفا على قوله الوارث أي واعتبروا الوصية بالنظر ~~للغير وكان حق العبارة أن يقول واعتبروا الغير بالنظر إلى الوصية أي إلى ~~لزومها ط # قوله ( وإن ردوا ) أي الورثة أي بقيتهم ط وكذا لو رد كلهم كما قدمناه عن ~~الظهيرية # قوله ( وإن لم تنفذ لوارثه ) الأوضح أن يقول لعدم نفاذها للوارث ويكون ~~علة لقوله والوصية بالنظر للغير يعني إنما اعتبر الغير في لزوم الوصية لعدم ~~نفاذها للوارث ط # قوله ( لأنها لم تتمحض له ) علة لقوله واعتبروا الوصية ح # قوله ( فافهم ) أمر بالفهم لدقة المقام # PageV04P346 ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من قوله قلت إلى هنا ليس هذا محله ~~لأن خروج الملك بالقضاء أو بالتعليق بالموت تفريع على قول الإمام أو بيان ~~لمسألة إجماعية كما يأتي عن النهر وما ذكره هنا مصور في مسألة الوقف في ~~المرض فكان عليه أن يذكره آخر الباب ms3999 عند الكلام على وقف المريض لأن ذكره ~~هنا يوهم أن الوقف في المرض يلزم عند الإمام نظير التعليق بالموت وليس كذلك # ففي البحر عن الهداية ولو وقف في مرض موته قال الطحاوي هو بمنزلة الوصية ~~بعد الموت والصحيح أنه لا يلزم عند أبي حنيفة وعندهما يلزم إلا أنه يعتبر ~~من الثلث والوقف في الصحة من جميع المال اه # والحاصل أن ما ذكره الشارح صحيح من حيث الحكم لكنه على قولهم وظاهر ~~كلامهم اعتماده أما على قول الإمام الذي الكلام فيه فلا في الصحيح كما ~~علمته من عبارة البحر # والعجب ممن نقل صدر عبارة البحر المذكورة ولم ينظر تمامها فافهم ثم هذا ~~بخلاف ما إذا أوصى أن تكون وقفا بعد وفاته فإن له الرجوع لأنه وصية بعد ~~الموت والذي نجزه في مرضه يصير وقف الصحة إذا برىء من مرضه فافترقا كما في ~~الخصاف # قوله ( أو بقوله الخ ) ذكر الحياة والموت غير قيد لإغناء التأبيد عنه # قال في الإسعاف لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة مؤبدة جاز عند عامة العلماء ~~إلا أن محمدا اشترط التسليم إلى المتولي واختاره جماعة # وعند الإمام يكون نذرا بالصدقة بغلة الأرض ويبقى ملكه على جاله فإذا مات ~~تورث عنه اه # قوله ( فإنه جائز عندهم ) أي عند أئمتنا الثلاثة وهذا أيضا تحويل لكلام ~~المصنف عن ظاهره اصطلاحا له لأن كلامه فيما يزول به الملك عند الإمام # قوله ( لكن الخ ) أفاد أنه عند الصاحبين جائز لازم # تأمل # قوله ( وله الرجوع ) أي مع الكراهة كما قدمناه عن الإسعاف # قوله ( جاز من الثلث ) ويكون كالعبد الموصي بخدمته لإنسان فالخدمة له ~~والرقبة على ملك مالكها فلو مات الموصى له يصير العبد ميراثا لورثة المالك ~~إلا أن في الوقف لا يتوهم انقطاع الموصى لهم وهم الفقراء فتتأبد هذه الوصية # إسعاف و درر # قوله ( ففي هذين الأمرين ) أي فيما إذا علقه بالموت وفيما إذا قال وقفتها ~~في حياتي وبعد مماتي وقد استوى الأمران من حيث إنهما يفيدان الخروج واللزوم ~~بموت الواقف بخلاف الأمر الأول ms4000 والرابع وهما ما إذا حكم به حاكم أو أفرزه ~~مسجدا فإنهما يفيدان الخروج واللزوم في حياته بلا توقف على موته كما في ~~الشرنبلالية فاللزوم فيهما حالي وفي الآخرين مآلي # قوله ( له الرجوع ) الظاهر أن هذا على قوله أما على قولهما فالظاهر أنه ~~وقف لازم لكن ينافيه ما قدمناه في تعليقه بالموت من أنه لا يكون وقفا في ~~الصحيح بل هو وصية لازمة بعد الموت لا قبله فله الرجوع قبله لما يلزم على ~~جعله وقفا من جواز تعليقه والوقف لا يقبل التعليق # تأمل # نعم لا تعليق في المسألة الثانية فاللزوم فيها ظاهر عندهما # قوله ( لو غير مسجل ) أي محكوم به فأطلق التسجيل وهو الكتابة في السجل ~~وأراد ملزومه وهو الحكم لأنه في العرف إذا حكم بشيء كتب في السجل ط # قوله ( منظور فيه ) لأن في هذين الأمرين له الرجوع بلا اشتراط فقر ولا ~~فسخ قاض على قول الإمام كما علمته وسيأتي تمام الكلام على ذلك قبيل الفصل ~~عند قول المصنف أطلق القاضي بيع الوقف غير المسجل لوارث الواقف فباع صح ولو ~~لغيره لا # PageV04P347 # | مطلب شروط الوقف على قولهما # قوله ( ولا يتم الوقف الخ ) شروع في شروطه على القول بلزومه كما أشار ~~إليه الشارح بعد # قوله ( لأن تسليم الخ ) وليشمل تسليمه إلى الموقوف عليهم كما في العزمية ~~عن الخانية # قوله ( ففي المسجد بالإفراز ) أي والصلاة فيه وسيأتي وفي المقبرة بدفن ~~واحد فصاعدا بإذنه وفي السقاية بشرب واحد وفي الخان بنزول واحد من المارة ~~لكن السقاية التي تحتاج إلى صب الماء فيها والخان الذي ينزله الحاج بمكة ~~والغزاة بالثغر لا بد فيهما من التسليم إلى المتولي لأن نزولهم يكون في ~~السنة مرة فيحتاج إلى من يقوم بمصالحه وإلى من يصب الماء فيها إسعاف # قوله ( وفي غيره ) أي غير المسجد ونحوه مما ذكرناه # وفي القهستاني أن التسليم ليس بشرط إذا جعل الواقف نفسه قيما ولا يعتبر ~~التسليم للمشرف لأنه حافظ لا غير اه # لكن نبه أن من شرط التسليم وهو محمد لم يصحح تولية ms4001 الواقف نفسه ومن صححها ~~وهو أبو يوسف لم يشترطه # تأمل # قوله ( ويفرز ) أي بالقسمة وهذا الشرط وإن كان مفرعا على اشتراط القبض ~~لأن القسمة من تمامه إلا أنه نص عليه إيضاحا وأبو يوسف لما لم يشترط ~~التسليم أجاز وقف المشاع والخلاف فيما يقبل القسمة أما ما لا يقبلها ~~كالحمام والبئر والرحى فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة لأن بقاء ~~الشركة يمنع الخلوص لله تعالى # نهر و فتح # قوله ( فلا يجوز وقف مشاع القسم الخ ) شمل ما لو استحق جزء من الأرض شائع ~~فيبطل في الباقي لأن الشيوع مقارن كما في الهبة بخلاف ما لو رجع الوارث في ~~الثلثين بعد موت الواقف في مرضه وفي المال ضيق لأنه شيوع طارىء ولو استحق ~~جزء معين لم يبطل في الباقي لعدم الشيوع # بحر عن الهداية # ولو بينهما أرض وقفاها ودفعاها معا إلى قيم واحد جاز اتفاقا لأن المانع ~~من الجواز عند محمد هو الشيوع وقت القبض لا وقت العقد ولم يوجد هاهنا ~~لوجودهما معا منهما وكذا لو وقف كل منهما نصيبه على جهة وسلماه معا لقيم ~~واحد لعدم الشيوع وقت القبض وكذا لو اختلفا في وقفيهما جهة وقيما واتحد ~~زمان تسليمهما مالهما أو قال كل منهما لقيمه اقبض نصيبي مع نصيب صاحبي ~~لأنهما صارا كمتول واحد بخلاف ما لو وقف كل واحد وحده وسلم لقيمه وحده فلا ~~يصح عند محمد لوجود الشيوع وقت العقد وتمكنه وقت القبض # إسعاف # وفيه أيضا وقفت دارها على بناتها الثلاث ثم على الفقراء ولا مال لها ~~غيرها ولا وارث غيرهن فالثلث وقف والثلثان ميراث لهن وهذا عند أبي يوسف ~~خلافا لمحمد اه أي لأنه مشاع حيث لم تقسمه بينهن # # | مطلب في الكلام على اشتراط التأبيد # قوله ( ويجعل آخره لجهة قربة لا تنقطع ) يعني لا بد أن ينص على التأبيد ~~عند محمد خلافا لأبي يوسف اه ح # ويأتي بيانه # وهذا في غير المسجد إذ لا مخالفة لمحمد في لزومه بل هو موافق للإمام فيه ~~وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( هذا ms4002 بيان ) أي ما ذكره المصنف تبعا للكنز وغيره من قوله ولا يتم ~~حتى يقبض وأشار إلى ما في النهر حيث قال فإن PageV04P348 قلت هذا مناف ~~لقوله أو لا والملك يزول بالقضاء إذ مفاده أنه لا يزول بغيره ولو توفرت هذه ~~الشروط # قلت الأولى أن يحمل ما قاله أولا على مسألة إجماعية هي أن الملك بالقضاء ~~يزول أما إذا خلا عن القضاء فلا يزول إلا بعد هذه الشروط عند محمد واختاره ~~المصنف تبعا لعامة المشايخ وعليه الفتوى وكثير من المشايخ أخذوا بقول أبي ~~يوسف وقالوا إن عليه الفتوى ولم يرجح أحد قول الإمام وبهذا التقرير اندفع ~~ما في البحر كيف مشى أولا على قول الإمام وثانيا على قول غيره وهذا مما لا ~~ينبغي يعني في المتون الموضوعة للتعليم اه # قوله ( لأنه كالصدقة ) أي فلا بد من القبض والإفراز اه ح # قوله ( وجعله أبو يوسف كالإعتاق ) فلذلك لم يشترط القبض والإفراز اه ح أي ~~فيلزم عنده بمجرد القول كالإعتاق بجامع إسقاط الملك # قال في الدرر والصحيح أن التأبيد شرط اتفاقا لكن ذكره ليس بشرط عند أبي ~~يوسف وعند محمد لا بد أن ينص عليه اه # وصححه في الهدية أيضا # وقال في الإسعاف لو قال وقفت أرضي هذه على ولد زيد وذكر جماعة بأعيانهم ~~لم يصح عند أبي يوسف أيضا لأن تعيين الموقوف عليه يمنع إرادة غير بخلاف ما ~~إذا لم يعين لجعله إياه على الفقراء ألا ترى أنه فرق بين قوله موقوفة وبين ~~قوله موقوفة على ولدي فصحح الأول دون الثاني لأن مطلق قوله موقوفة يصرف إلى ~~الفقراء عرفا فإذا ذكر الولد صار مقيدا فلا يبقى العرف فظهر بهذا أن الخلاف ~~بينهما في اشتراط ذكر التأبيد وعدمه إنما هو في التنصيص عليه أو على ما ~~يقوم مقامه كالفقراء ونحوهم # # | مطلب التأبيد معنى شرطه اتفاقا # وأما التأبيد معنى فشرط اتفاقا على لصحيح وقد نص عليه محققو المشايخ اه # قلت ومقتضاه أن المقيد باطل اتفاقا لكن ذكر في البزازية أن عن أبي يوسف ~~في ms4003 التأبيد روايتين الأولى أنه غير شرط حتى لو قال وقفت على أولادي ولم يزد ~~جاز الوقف وإذا انقرضوا عاد إلى ملكه لو حيا وإلا فإلى ملك الوارث # والثاني أنه شرط لكن ذكره غير شرط حتى تصرف الغلة بعد الأولاد إلى ~~الفقراء اه # ومقتضاه أنه على الرواية الأولى يصح كل من الوقف والتقييد وعلى الثانية ~~يصح الوقف ويبطل التقييد لكن ذكر في البحر أن ظاهر المجتبى والخلاصة أن ~~الروايتين عنه فيما إذا ذكر لفظ الصدقة أما إذا ذكر لفظ الوقف فقط لا يجوز ~~اتفاقا إذا كان الموقوف عليه معينا اه # # | مطلب مهم فرق أبو يوسف بين قوله موقوفة وقوله فموقوفة على فلان # قلت ويشهد له ما في الذخيرة لو قال أرضي هذه صدقة موقوفة فهي وقف بلا ~~خلاف إذا لم يعين إنسانا فلو عين وذكر مع لفظ الوقف لفظ صدقة بأن قال صدقة ~~موقوفة على فلان جاز ويصرف بعده إلى الفقراء ثم ذكر بعده عن المنتقى أنه ~~يجوز ما دام فلان حيا وبعده يرجع إلى ملك الواقف أو إلى ورثته بعده اه # وفيها أيضا لو عين كوقفتها على فلان لا يجوز اه # فهذا يدل على أن الروايتين عن أبي يوسف فيما إذا ذكر لفظ صدقة مع موقوفة ~~وعين الموقوف عليه أما إذا لم يعينه يجوز بلا خلاف وإذا أفرد موقوفة وعين ~~لا يجوز بلا خلاف خلافا لما PageV04P349 في البزازية حيث جعل الروايتين فيه ~~فإنه يقتضي صحة الوقف ويخالفه أيضا كلام الإسعاف وقوله في الهداية وقيل إن ~~التأبيد شرط الإجماع إلا أن عند أبي يوسف لا يشترط ذكره لأن لفظ الوقف ~~والصدقة منبىء عنه ولهذا قال في الكتاب وصار بعدها للفقراء وإن لم يسمهم ~~وهذا هو الصحيح وعند محمد ذكره شرط الخ فقوله لأن لفظ الوقف والصدقة يفيد ~~أن الكلام في ذكرهما معا لا في ذكر لفظ الوقف فقط ويوضحه ما في الخانية لو ~~قال صدقة موقوفة على فلان صح ويصير تقديره صدقة موقوفة على الفقراء لأن محل ~~الصدقة الفقراء إلا أن ms4004 غلتها تكون لفلان ما دام حيا ولو قال موقوفة على ~~فقراء قرابتي وعلى ولدي لا يصح لأنهم ينقطعون فلا يتأبد الوقف وبدون ~~التأبيد لا يصح إلا أن يجعل آخره للفقراء فرق أبو يوسف بين قوله موقوفة ~~وبين قوله موقوفة على ولدي فيصح الأول لا الثاني اه أي لأن الثاني ذكر ~~مقيدا بالموقوف عليه المعين وذلك ينافي التأبيد حيث لم يصرح به ولا بما في ~~معناه بخلاف ما إذا قال موقوفة فقط لانصرافه إلى الفقراء عرفا فهو مؤبد ~~وكذا صدقة موقوفة على فلان فإنه وإن قيد بمعين لكنه مطلق لأن الصدقة ~~للفقراء فكأنه قال وبعد فلان فعلى الفقراء فيكون مؤبدا لكن إذا لم يقيد ~~بمعين فهو مؤبد بلا خلاف فيصح عند محمد أيضا كما مر لعدم منافي التأبيد ~~أصلا ولذا قال في الخانية لو قال موقوفة ولم يزد لا يجوز إلا عند أبي يوسف ~~ويكون وقفا على المساكين ولو قال موقوفة صدقة أو صدقة موقوفة ولم يزد جاز ~~عند أبي يوسف ومحمد وهلال وقيل لا ما لم يقل وآخرها للمساكين أبدا والصحيح ~~الجواز لأن محل الصدقة في الأصل الفقراء فلا يحتاج إلى ذكر الأبد أيضا اه # فهذا صريح في أن التصريح بالصدقة تصريح بالتأبيد فيجوز عندهما بلا خلاف ~~إن لم يعين فلو عين لم يجز عند محمد وجاز عند أبي يوسف ثم بعد انقطاعه يعود ~~إلى الفقراء كما صححه في الهداية وعليه المتون كالقدوري و الملتقى والنقاية ~~وغيرها أو يعود إلى ملك الواقف أو ورثته # وسيذكر الشارح تصحيحه لكن نقل في الذخيرة أن هذا القول مذكور في شرح ~~الطحاوي و شرح السرخسي وأن بعض المشايخ قالوا إنه خطأ # قلت ويؤيده ما مر عن الإسعاف من أن التأبيد معنى شرط اتفاقا وإذا عاد إلى ~~الملك لم يكن مؤبدا إلا لفظا ومعنى # والحاصل أنه لا خلاف عندهما في صحة الوقف مع عدم تعيين الموقوف عليه إذا ~~ذكر لفظ التأبيد وأما في معناه كالفقراء وكلفظ صدقته موقوفة وكموقوفة لله ~~تعالى وكموقوفة على وجوه البر ms4005 لأنه عبارة عن الصدقة وكذا موقوفة على الجهاد ~~أو على أكفان الموتى أو حفر القبور كما في الخانية وغيرها وأنه لا خلاف في ~~بطلانه لو اقتصر على لفظ موقوفة مع التعيين كموقوفة على زيد خلافا لما في ~~البزازية وإنما الخلاف بينهما لو اقتصر بلا تعيين أو جمع مع التعيين كصدقة ~~موقوفة على فلان فعند أبي يوسف يصح ثم يعود إلى الفقراء وهو المعتمد # وقيل يعود إلى الملك والمراد بالمعين ما يحتمل الانقطاع كأولاد زيد أو ~~فقراء قرابة فلان وهم يحصون # وفي الذخيرة عن وقف الخصاف قال جعلت الأرض صدقة موقوفة على فلان وولده ~~وولد ولده وأولاده أولادهم فإذا سمى من ذلك ثلاث بطون فهي وقف مؤبد إلى يوم ~~القيامة # وبقي ما إذا وقف على عمارة مسجد معين فقيل PageV04P350 يصح عند أبي يوسف ~~لتأبده مسجد إلا عند محمد وقيل يصح اتفاقا # وفي البحر عن المحيط أنه المختار فاغتنم تحرير هذا المحل فإنك لا تجده في ~~غير هذا الكتاب والحمد لله تعالى ملهم الصواب # قوله ( واختلف الترجيح ) مع التصريح في كل منهما بأن الفتوى عليه لكن في ~~الفتح أن قول أبي يوسف أوجه عند المحققين # قوله ( بطل اتفاقا ) هذا إذا شرط رجوعه بعد الوقت وإلا فهو باطل أيضا عند ~~الخصاف صحيح مؤبد عند هلال كما في الإسعاف وظاهر ما في الخانية اعتماده كما ~~في البحر ووجهه أنه إذا قال صدقة موقوفة يوما أو شهرا فهو مثل ما لو وقفه ~~على معين فينبغي أن يجري فيه الخلاف المار بين محمد وأبي يوسف فيصح عند ~~الثاني لأن لفظ صدقة يفيد التأبيد فيلغو التوقيت أما إذا شرط رجوعه إليه ~~بعد مضي الوقت فقد أبطل التأبيد فيبطل الوقف نعم ذكر في الإسعافعن هلال أنه ~~لو قال صدقة موقوفة بعد موتي سنة يصح مؤبدا إلا إذا قال فإذا مضت السنة ~~فالوقف باطل فهو كما شرط فتصير الغلة للمساكين سنة والأرض ملك لورثته لأنه ~~باشتراط البطلان خرجت من الوقف المضاف اللازم بعد الموت إلى الوصية المحضة # قوله ( وعليه ms4006 فلو وقف على رجل ) أي مقرونا بلفظ صدقة وإلا لم يجز اتفاقا ~~كما حققناه قريبا ثم إن هذا لا يصح بناؤه على بطلان الوقف الموقت بل هو ~~مبني على صحته فكان عليه أن يذكره بعد كلام الخانية بل الأولى ذكره قبل ~~قوله وإذا وقته ليكون تفريعا على قول أبي يوسف لكنه على إحدى الروايتين عنه ~~وقد علمت أنه خلاف المعتمد لمخالفته لما نص عليه محققو المشايخ ولما في ~~المتون من أنه بعد موت الموقوف عليه يعود للفقراء لأنه لو عاد للملك لم يكن ~~موقتا لا لفظا ولا معنى والتأبيد معنى متفق عليه في الصحيح كما مر فلذا ~~أفاد في النهر ضعف ما هنا وإن نقل في الفتح عن الأجناس أنه به يفتى # قوله ( قلت وجزم في الخانية الخ ) استدراك على قول الدر بطل اتفاقا ~~وعبارة الشرنبلالي أقول يرد عليه أي على الدرر ما في الخانية رجل وقف داره ~~يوما أو شهرا أو وقتا معلوما ولم يزد على ذلك جاز الوقف ويكون وقفا أبدا اه # قلت وعلى ما حملنا عليه كلام الدرر لا يرد ما في الخانية لأن المراد به ~~ما إذا لم يشترط رجوعه إليه بقرينة قوله ولم يزد على ذلك وبه تعلم أنه لا ~~محل لقول الشارح مطلقا لأنه ليس في كلامه ما يفسر الإطلاق بل ربما يفيد أنه ~~يجوز وإن شرط رجوعه إليه مع أنه يبطل اتفاقا كما علمت وقد قال في الخانية ~~عقب عبارته المذكورة ولو قال أرضي هذه صدقة موقوفة شهرا فإذا مضى شهر ~~فالوقف باطل كان الوقف باطلا في قول هلال لأن الوقف لا يجوز إلا مؤبدا فإذا ~~كان التأبيد شرطا لا يجوز مؤقتا اه # وإنما قيد بقوله في قول هلال لأنه على قول الخصاف باطل مطلقا كما علمت ~~آنفا وقيد الصيغة بقوله صدقة موقوفة لأنه بدون لفظ صدقة أو ما يقوم مقامها ~~لا يصح كما مر وبه يظهر أن قوله وقف داره يوما ليس صيغة الوقف بل حكاية عند ~~صيغته قول الواقف أرضي صدقة ms4007 موقوفة ونحوه # قوله ( فإذا تم ولزم ) لزومه على قول الإمام بأحد الأمور الأربعة المارة ~~عندهما بمجرد القول ولكنه عند محمد لا يتم إلا بالقبض والإفراز والتأبيد ~~لفظا وعند أبي يوسف بالتأبيد فقط ولو معنى كما PageV04P351 علم مما مر # قوله ( لا يملك ) أي لا يكون مملوكا لصاحبه ولا يملك أي لا يقبل التمليك ~~لغيره بالبيع ونحوه لاستحالة تمليك الخارج عن ملكه ولا يعار ولا يرهن ~~لاقتضائهما الملك # درر # ويستثنى من عدم تمليكه ما لو اشترط الواقف استبداله وسيأتي الكلام عليه ~~وعلى بيع الوقف إذا افتقر الواقف لم يكن مسجلا ويستثنى من عدم الإعارة ما ~~لو كان دارا موقوفة للسكنى لأن من له السكنى له الإعارة كما صرح به في ~~البحر وغيره # بخلاف الموقوف للاستغلال # قال في الإسعاف ومن وقف دوره للاستغلال ليس له أن يسكنها أحد بلا أجر اه # وفي شرح الملتقى وجاز بيع المصحف المخرق وشراء آخر بثمنه # قوله ( فبطل الخ ) لا يصح تفريعه على قوله ولا يرهن لأنه في رهن الوقف لا ~~في الرهن به بل هو تفريع على قوله ولا يملك فافهم ووجهه أن الرهن حبس شيء ~~مالي بحق يمكن استيفاؤه منه كالدين والأعيان المضمونة بالمثل والقيمة حتى ~~لو هلك الرهن صار المرتهن مستوفيا حقه لو مساويا للرهن ولأنه أمانة عند ~~المستعير وهو غير مضمون # # | مطلب في شرط واقف الكتب أن لا تعار إلا برهن # قال في الأشباه في القول في الدين معزيا إلى السبكي فرع حدث في الأعصار ~~القريبة وقف كتب شرط الواقف أن لا تعار إلا برهن أو لا تخرج أصلا والذي ~~أقول في هذا إن الرهن لا يصح بها لأنها غير مضمونة في يد الموقوف عليه ولا ~~يقال لها عارية أيضا بل الآخذ لها إن كان من أهل الوقف استحق الانتفاع ويده ~~عليها يد أمانة فشرط أخذ الرهن عليها فاسد وإن أعطى كان رهنا فاسدا ويكون ~~في يد خازن الكتب أمانة هذا إن أريد الرهن الشرعي وإن أريد مدلوله لغة وأن ~~يكون تذكرة فيصح الشرط ms4008 لأنه غرض صحيح وإذا لم يعلم مراد الواقف فالأقرب ~~الحمل على اللغوي تصحيحا لكلامه وفي بعض الأوقاف يقول لا تخرج إلا بتذكرة ~~فيصح ويكون المقصود أن تجويز الواقف الانتفاع مشروط بذلك ولا نقول إنها ~~تبقى رهنا بل له أخذها فيطالبه الخازن برد الكتاب وعلى كل فلا تثبت له ~~أحكام الرهن ولا بيعه ولا بدل الكتاب الموقوف بتلفه إن لم يفرط اه # ملخصا # قال في الأشباه بعد نقله وقول أصحابنا لا يصح الرهن بالأمانات شامل للكتب ~~الموقوفة والرهن بالأمانات باطل فإذا هلك لم يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد ~~فإنه مضمون كالصحيح وأما وجوب اتباع شرطه وحمله على المعنى اللغوي فغير ~~بعيد اه # وسيأتي تمام الكلام على جواز نقل الكتب قبيل قوله ويبدأ من غلته بعمارته # # | مطلب سكن دارا ثم ظهر أنها وقف يلزمه أجرة ما سكن # قوله ( لزم أجر المثل ) بناء على المفتى به عند المتأخرين من أن منافع ~~العقار تضمن إذا كان وقفا أو ليتيم أو معدا للاستغلال كما سيأتي في الفصل ~~عند قول المصنف يفتى بالضمان الخ وبه أفتى الرملي وغيره وجزم به في الفتح ~~آخر الباب وعلى هذا فما ذكره في القنية أيضا من أنه لو سكن الدار سنين يدعي ~~الملك ثم استحقت للوقف لا تلزمه أجرة ما مضى ا ه # ضعيف كما جزم به في البحر لأنه مبني على قول المتقدمين ووجوب الأجرة قول ~~المتأخرين كما نص عليه في الإسعاف # أفاده الخير الرملي # ولو بنى المشتري أو غرس فسيأتي حكمه عند PageV04P352 مسألة ابن النقار في ~~سوادة الفصل الآتي # قوله ( ولا يقسم إلا عندهما الخ ) أي إذا قضى قاض بجواز وقف المشاع ونفذ ~~قضاؤه وصار متفقا عليه كسائر المختلفات فإن طلب بعضهم القسمة فعنده لا يقسم ~~ويتهايؤون وعندهما يقسم إلا إذا كانت بين الواقف والمالك وأجمعوا أن الكل ~~لو كان موقوفا على الأرباب فأرادوا القسمة لا يقسم كذا في المحيط # درر # وهذا معنى قول المصنف إلا عندهما إذا كانت بين الواقف والمالك لا الموقوف ~~عليهم # # | مطلب في التهايؤ ms4009 في أرض الوقف بين المستحقين # قوله ( بل يتهايؤون ) قال في فتاوى ابن الشلبي القسمة بطريق التهايؤ وهو ~~التناوب في العين الموقوفة كما إذا كان الموقوف أرضا مثلا بين جماعة ~~فتراضوا على أن كل واحد منهم يأخذ له من الأرض الموقوفة قطعة معينة يزرعها ~~لنفسه هذه السنة ثم في السنة الأخرى يأخذ كل منهم قطعة معينة يزرعها لنفسه ~~هذه السنة ثم في السنة الأخرى يأخذ كل منهم قطعة غيرها فذلك سائغ ولكنه ليس ~~بلازم فلهم إبطاله وليس ذلك في الحقيقة بقسمة إذ القسمة الحقيقية أن يختص ~~ببعض من العين الموقوفة على الدوام ا ه # ونحوه في البحر عن الإسعاف ومقتضاه أنه ليس لهم استدامة هذه القسمة بل ~~يجب عليهم نقضها واستبدال الأماكن بعضها ببعض إذ لو استديمت صارت من القسمة ~~الممنوعة بالإجماع تأديها في طول الزمان إلى دعوى الملكية أو دعوى كل منهم ~~أو بعضهم أن ما في يده موقوف عليه بعينه ولا يخفى ما في ذلك من الضرر ثم لا ~~يخفى أن ما قيل من أن المهايأة في الوقف لا يمكن إبطالها لأنه لا يكون إلا ~~بطلب القسمة والقسمة في الوقف متعذرة فهو ممنوع بل يمكن نقضها وإبطالها ~~بإعادته كما كان أو باستبدال الأماكن كما قلنا ولو ثبت عدم إمكان إبطالها ~~لبطل ما نقلوه من الإجماع على أن الوقف لا يقسم أي قسمة مستدامة فقد ظهر لك ~~أن هذا كلام ناشىء عن عدم التدبر لمخالفته للإجماع فتدبر # # | مطلب فيما إذا ضاقت الدار على المستحقين # بقي ما لو كان الموقوف دار شرط الواقف سكناها لأولاده ونسائه قال في ~~الإسعاف تكون سكناها لهم ما بقي منهم أحد فلو لم يبق إلا واحد وأراد أن ~~يؤجرها أو ما فضل عنه منها ليس له ذلك وإنما له السكنى فقط ولو كثرت أولاد ~~الواقف وضاقت الدار عليهم ليس لهم أن يؤجروها وإنما تسقط سكناها على عددهم ~~ومن مات منهم بطل ما كان له من سكناها ويكون لمن بقي منهم ولو كانوا ذكورا ~~وإناثا وأراد كل ms4010 من الرجال والنساء أن يسكنوا معهم نساءهم وأزواجهن معهن ~~جاز لهم ذلك إن كانت الدار ذات مقاصير وحجر يغلق على كل واحد باب وإن كانت ~~دارا واحدة لا يمكن أن تسقط بينهم لا يسكنها إلا من جعل لهم الواقف السكنى ~~دون غيرهم من نساء الرجال ورجال النساء ا ه أي لأن الواقف قصد صيانتهم ~~وسترهم فلو سكن زوج امرأة معها ولها في هذه الدار أخوات مثلا كان فيه بذلة ~~لهن بدخول الرجل عليهن كما في الخصاف بخلاف ما إذا كان لكل منهم حجرة لها ~~باب يغلق فإن لكل أن يسكن بأهله وحشمه وجميع من معه كما في الخصاف أيضا # وقدمنا في السرقة أن المقصورة الحجرة بلسان أهل الكوفة وإنه ذكر محمد ~~فيما لو أخرج السارق السرقة إلى صحن الدار أنه إن كان فيها مقاصير فأخرجها ~~من مقصورة إلى صحن الدار قطع # قال في الفتح هناك أي إذا PageV04P353 كانت الدار عظيمة فيها بيوت كل بيت ~~يسكنه أهل بيت على حدتهم ويستغنون به استغناء أهل المنازل بمنازلهم عن صحن ~~الدار وإنما ينتفعون به انتفاعهم بالسكنة ا ه # وهل المراد هنا بالحجرة كذلك الظاهر نعم كما يفيده قول الخصاف لكل أن ~~يسكن في حجرة بأهله وحشمه وجميع من معه # ثم قد صرح الخصاف بأنه إذا لم يكن فيها حجر لا تقسم ولا يقع فيها مهايأة ~~بينهم وظاهره أنه لو كان فيها حجر لا تكفيهم فهي كذلك أي يسكنها المستحقون ~~فقط دون نساء الرجال ورجال النساء ولذا قال في الفتح بعد نقله كلام الخصاف ~~وعن هذا تعرف أنه لو سكن بعضهم فلم يجد الآخر موضعا يكفيه لا يستوجب أجرة ~~حصته على الساكنين بل إن أحب أن يسكن معه في بقعة من تلك الدار بلا زوجة أو ~~زوج وإلا ترك المتضيق وخرج أو جلسوا معا كل في بقعة إلى جنب الآخر ثم ذكر ~~أن الخصاف لم يخالفه أحد فيما ذكر كيف وقد نقلوا إجماعهم على الأصل المذكور ~~أي على قولهم لو كان الكل وقفا على ms4011 أربابه وأرادوا القسمة لا يجوز التهايؤ ~~ا ه # لكن هذا يشكل على قول الشارح بل يتهايؤون # والتوفيق كما أفاده الخير الرملي بحمل ما في الخصاف وغيره من عدم جواز ~~القسمة والتهايؤ على قسمة التملك جبرا وما في الشرح تبعا للإسعاف وغيره على ~~قسمة التراضي بلا لزوم ولذا قالوا ولمن أبى منهم بعد ذلك إبطاله # # | مطلب في قسمة الواقف مع شريكه # قوله ( فيقسم المشاع ) فإذا تقاسم الواقف مع شريكه فوقع نصيب الواقف في ~~موضع لا يلزمه أن يقفه ثانيا لأن القسمة تعيين الموقوف وإذا أراد الاجتناب ~~عن الخلاف يقف المقسوم ثانيا # بحر عن الخلاصة أي إذا لم يكن محكوما بصحته إذ بعد الحكم لم يبق خلاف # # | مطلب قاسم وجمع حصة الوقف في أرض واحدة جاز # وفي البحر عن الظهيرية ولو كانت له أرضون ودور بينه وبين آخر فوقف نصيبه ~~ثم أراد أن يقاسم شريكه ويجمع الوقف كله في أرض واحدة ودار واحدة فإنه جائز ~~في قول أبي يوسف وهلال ا ه # # | مطلب لو كان في القسمة فضل دراهم من الوقف صح لا من الشريك # وفي الفتح ولو كان في القسمة فضل دراهم بأن كان أحد النصفين أجود فجعل ~~بإزاء الجودة دراهم فإن كان الآخذ للدراهم هو الواقف بأن كان غير الموقوف ~~هو الأحسن لا يجوز لأنه يصير بائعا بعض الوقف وإن كان الآخذ شريكه بأن كان ~~نصيب الوقف أحسن جاز لأن الواقف مشتر لا بائع فكأنه اشترى بعض نصيب شريكه ~~فوقفه ا ه # لكن في الإسعاف وما اشتراه ملك له ولا يصير وقفا ومثله في الخانية وكذا ~~في البحر عن الظهيرية # تأمل # # | مطلب إذا وقف كل نصف على حدة صارا وقفين # قوله ( إن اختلفت جهة وقفهما ) أي بأن كان كل وقف منهما على جهة غير ~~الجهة الأجرى لكن هذا التقييد مخالف لما في الإسعاف حيث قال ولو وقف نصف ~~أرضه على جهة معينة جعل الولاية عليه لزيد PageV04P354 في حياته وبعد مماته ~~ثم وقف النصف الآخر على تلك الجهة أو غيرها وجعل ms4012 الولاية عليه لعمره في ~~حياته وبعد وفاته يجوز لهما أن يقتسما ويأخذ كل واحد منهما النصف فيكون في ~~يده لأنه لما وقف كل نصف على حدة صارا وقفين وإن اتحدت الجهة كما لو كانت ~~لشريكين فوقفاها كذلك ا ه # قوله ( فالقاضي يقسمه مع الواقف ) أي بأن يأمر رجلا بأن يقاسمه وله طريق ~~آخر كما في الفتح وهو أن يبيع نصيبه الثاني من رجل ثم يقاسم المشتري ثم ~~يشتري ذلك منه إن أحب وهذا لأن الواحد لا يصلح أن يكون مقاسما ومقاسما ا ه # قوله ( به أفتى قارىء الهداية ) حيث قال نعم تجوز القسمة ويفرز الوقف من ~~الملك ويحكم بصحتها ويجوز للورثة بيع ما صار إليهم بالقسمة وإذا قسم بينهم ~~من هو عالم بالقسمة إن شاء عين جهة الوقف وجهة الملك بقوله والأولى أن يقرع ~~بين الجزءين نفيا للتهمة عن نفسه ا ه # قوله ( فلا يقسم الوقف بين مستحقيه إجماعا ) وكذا لا يجوز التهايؤ فيه ~~جبرا كما حررناه آنفا # قوله ( وبعضهم جوز ذلك ) هذا ضعيف لمخالفته الإجماع # قوله ( لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة ) مفهومه ثبوت المهايأة له ~~بعد الخصومة في المستقبل وقد علمت أنه لا مهايأة في الوقف # نعم هذا في الملك كما مر قبيل الوقف نظما # قوله ( لزمه أجر حصة شريكه ) لأنه لما استعمله بالغلبة صار غاصبا ومنافع ~~الوقف مضمونة على المفتى به بخلاف المسألة التي قبل هذه لأن الساكن فيها ~~غير غاصب كما أفاده في النهر والخير الرملي خلافا لما توهمه في البحر # قوله ( ولو وقفا على سكناهما ) أي وإن كان من له السكنى ليس له الإيجار ~~كما قدمناه عن الإسعاف لأن هذا تضمين لا إيجار قصدي # قوله ( بخلاف الملك المشترك ) أي بين بالغين فلو أحدهما يتيما وسكنه ~~الآخر لزمه أجر حصة اليتيم # قوله ( ولو معدا للإجارة ) لأنه سكنه بتأويل ملك كما يأتي في الغصب ا ه ح # قوله ( ولو بعضه ملك وبعضه وقف ) جملة المبتدأ والخبر وما عطف عليها خبر ~~كان المقدرة بعد لو واسمها مستتر فيها ms4013 عائد على المكان المستعمل المحدث عنه ~~والولوع بالاعتراض يمنع الاهتداء إلى طريق الصواب فافهم # قوله ( ويأتي في الغصب ) في بعض النسخ بدون واو على أنه جواب لو الأخيرة ~~لكن نسخ إثباتها أحسن لأن غالب ما ذكر هنا من مسائل الغصب يأتي في بابه وإن ~~كانت الأخيرة لم تذكر فيه نصا لكنها معلومة لأنهم نصوا هناك على تضمين ~~منافع الوقف ولم يقيدوه بما إذا لم يكن بعضه ملكا على أنه في الغصب # قال أما في الوقف إذا سكنه أحدهما بالغلبة بلا إذن لزم الآخر ا ه # فقوله إذا سكنه أحدهما أي أحد الشريكين يشمل الشريك في الملك أو في الوقف ~~واحترز بالغلبة عما إذا لم يجد شريك الوقف موضعا يسكن فيه فخرج باختياره ~~كما مر وأما إذا كانت الدار كلها وقفا فإن الساكن يلزمه أجرها ولو كانت ~~تأويل ملك كما إذا اشتراها ثم ظهر أنها وقف كما قدمنا # قوله ( ويزول ملكه عن المسجد الخ ) اعلم أن المسجد يخالف سائر الأوقاف في ~~عدم اشتراط التسليم إلى المتولي PageV04P355 عند محمد وفي منع الشيوع عند ~~أبي يوسف وفي خروجه عن ملك الواقف عند الإمام وإن لم يحكم به حاكم كما في ~~الدرر وغيره # قوله ( والمصلى ) شمل مصلى الجنازة ومصلي العيد # قال بعضهم يكون مسجدا حتى إذا مات لا يورث عنه # وقال بعضهم هذا في مصلى الجنازة # أما مصلى العيد لا يكون مسجدا مطلقا وإنما يعطي له حكم المسجد في صحة ~~الاقتداء بالإمام وإن كان منفصلا عن الصفوف وفيما سوى ذلك فليس له حكم ~~المسجد # وقال بعضهم يكون مسجدا حال أداء الصلاة لا غير وهو والجبانة سواء ويجنب ~~هذا المكان عما يجنب عنه المساجد احتياطا اه # خانية وإسعاف # والظاهر ترجيح الأول لأنه في الخانية يقدم الأشهر # قوله ( بالفعل ) أي بالصلاة فيه ففي شرح الملتقى أنه يصير مسجدا بلا خلاف ~~ثم قال عند قول الملتقى وعند أبي يوسف يزول بمجرد القول ولم يرد أنه لا ~~يزول بدونه لما عرفت أنه يزول بالفعل أيضا بلا خلاف ا ms4014 ه # # | في أحكام المسجد # قلت وفي الذخيرة وبالصلاة بجماعة يقع التسليم بلا خلاف حتى أنه إذا بنى ~~مسجدا وأذن للناس بالصلاة فيه جماعة فإنه يصير مسجدا ا ه # ويصح أن يراد بالفعل الإفراز ويكون بيانا للشرط المتفق عليه عند الكل كما ~~قدمناه من أن المسجد لو كان مشاعا لا يصح إجماعا وعليه فقوله عند الثاني ~~مرتبط بقول المتن بقوله جعلته مسجدا وليست الواو فيه بمعنى أو فافهم لكن ~~عنده لا بد من إفرازه بطريقة # ففي النهر عن القنية جعل وسط داره مسجدا وأذن للناس بالدخول والصلاة فيه ~~إن شرط معه الطريق صار مسجدا في قولهم جميعا وإلا فلا عند أبي حنيفة وقالا ~~يصير مسجدا ويصير الطريق من حقه من غير شرط كما لو آجر أرضه ولم يشترط ~~الطريق ا ه # وفي القهستاني ولا بد من إفرازه أي تمييزه عن ملكه من جميع الوجوه فلو ~~كان العلو مسجدا والسفل حوانيت أو بالعكس لا يزول ملكه لتعلق حق العبد به ~~كما في الكافي # تنبيه وذكر في البحر أن مفاد كلام الحاوي اشتراط كون أرض المسجد ملكا ~~للباني اه # لكن ذكر الطرسوسي جوازه على الأرض المستأجرة أخذا من جواز وقف البناء كما ~~سنذكره هناك وسئل في الخيرية عمن جعل بيت شعر مسجدا فأفتى به لا يصح # قوله ( وشرط محمد والإمام الصلاة فيه ) أي مع الإفراز كما علمته واعلم أن ~~الوقف إنما احتيج في لزومه إلى القضاء عند الإمام لأن لفظه لا ينبىء عن ~~الإخراج عن الملك بل عن الإبقاء فيه لتحصل الغلة على ملكه فيتصدق بها بخلاف ~~قوله جعلته مسجدا فإنه لا ينبىء عن ذلك ليحتاج إلى القضاء بزواله فإذا أذن ~~بالصلاة فيه قضى العرف بزواله عن ملكه ومقتضى هذا أنه لا يحتاج إلى قوله ~~وقفت ونحوه وهو كذلك وأنه لو قال وقفته مسجدا ولم يأذن بالصلاة فيه ولم يصل ~~فيه أحد أنه لا يصير مسجدا بلا حكم وهو بعيد كذا في الفتح ملخصا # ولقائل أن يقول إذا قال جعلته مسجدا فالعرف قاض ms4015 وماض بزواله عن ملكه أيضا ~~غير متوقف على القضاء وهذا هو الذي ينبغي أن لا يتردد فيه # نهر # قلت يلزم على هذا أن يكتفي فيه بالقول عنده وهو خلاف صريح كلامهم # تأمل # وفي الدر المنتقى وقدم PageV04P356 في التنوير والدرر والوقاية وغيرها ~~قول أبي يوسف وعلمت أرجحيته في الوقف والقضاء ا ه # قوله ( بجماعة ) لأنه لا بد من التسليم عندهما خلافا لأبي يوسف وتسليم كل ~~شيء بحبسه ففي المقبرة واحدة وفي السقاية بشربه وفي الخان بنزوله كما في ~~الإسعاف واشتراط الجماعة لأنها المقصودة من المسجد ولذا شرط أن تكون جهرا ~~بأذان وإقامة وإلا لم يصر مسجدا # قال الزيلعي وهذه الرواية هي الصحيحة # وقال في الفتح ولو اتحد الإمام والمؤذن وصلى فيه وحده صار مسجدا بالاتفاق ~~لأن الأداء على هذا الوجه كالجماعة # قال في النهر وإذ قد عرفت أن الصلاة فيه أقيمت مقام التسليم علمت أنه ~~بالتسليم إلى المتولي يكون مسجدا دونها أي دون الصلاة وهذا هو الأصح كما في ~~الزيلعي وغيره # وفي الفتح وهو الأوجه لأن بالتسليم إليه يحصل تمام التسليم إليه تعالى ~~وكذا لو سلمه إلى القاضي أو نائبه كما في الإسعاف وقيل لا واختاره السرخسي ~~ا ه # قوله ( وقيل يكفي واحد ) لكن لو صلى الواقف وحده فالصحيح أنه لا يكفي لأن ~~الصلاة إنما تشترط لأجل القبض للعامة وقبضه لنفسه لا يكفي فكذا صلاته # فتح وإسعاف # قوله ( وجعله في الخانية ظاهر الرواية ) وعليه المتون كالكنز والملتقى ~~وغيرهما وقد علمت تصحيح الأول وصححه في الخانية أيضا وعليه اقتصر في كافي ~~الحاكم فهو ظاهر الرواية أيضا # قوله ( إن الباني الخ ) المتبادر من العبارة أن المراد باني المسجد أو لا ~~لكن المناسب أن يراد مريد البناء الآن # وفي ط عن الهندية مسجد مبني أراد رجل أن ينقضه ويبنيه أحكم ليس له ذلك ~~لأنه لا ولاية له مضمرات إلا أن يخاف أن ينهدم إن لم يهدم # تتارخانية وتأويله إن لم يكن الباني من أهل تلك المحلة وأما أهلها فلهم ~~أن يهدموه ويجددوا بناءه ويفرشوا ms4016 الحصير ويعلقوا القناديل لكن من مالهم لا ~~من مال المسجد إلا بأمر القاضي # خلاصة # ويضعوا حيضان الماء للشرب والوضوء إن لم يعرف للمسجد بان فإن عرف فالباني ~~أولى وليس لورثته منعهم من نقضه والزيادة فيه ولأهل المحلة تحويل باب ~~المسجد # خانية # وفي جامع الفتاوى لهم تحويل المسجد إلى مكان آخر إن تركوه بحيث لا يصلى ~~فيه ولهم بيع مسجد عتيق لم يعرف بانيه وصرف ثمنه في مسجد آخر ا ه # سائحاني ا ه # قلت وفي الهندية آخر الباب الأول من إحياء الموات نقلا عن الكبرى أراد أن ~~يحفر بئرا في مسجد من المساجد إذا لم يكن في ذلك ضرر بوجه من الوجوه وفيه ~~نفع من كل وجه فله ذلك كذا قال هنا # وذكر في باب المسجد قبل كتاب الصلاة لا يحفر ويضمن والفتوى على المذكور ~~هنا ا ه # وقد ذكر في البحر جملة وافية من أحكام المسجد فراجعه # قوله ( وإذا جعل تحته سردابا ) جمعه سراديب بيت يتخذ تحت الأرض لغرض ~~تبريد الماء وغيره كذا في الفتح وشرط في المصباح أن يكون ضيقا # نهر # قوله ( أو جعل فوقه بيتا الخ ) ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون البيت ~~للمسجد أو لا إلا أنه يؤخذ من التعليل أن محل عدم كونه مسجدا فيما إذا لم ~~يكن وقفا على مصالح المسجد وبه صرح في الإسعاف فقال وإذا كان السرداب أو ~~العلو لمصالح المسجد أو كانا وقفا عليه صار مسجدا ا ه # شرنبلالية # PageV04P357 قال في البحر وحاصله أن شرط كونه مسجدا أن يكون سفله وعلوه ~~مسجدا لينقطع حق العبد عنه لقوله تعالى @QB@ وأن المساجد لله @QE@ الجن 18 ~~بخلاف ما إذا كان السرداب والعلو موقوفا لمصالح المسجد فهو كسرداب بيت ~~المقدس هذا هو ظاهر الرواية وهناك روايات ضعيفة مذكورة في الهداية ا ه # قوله ( كما لو جعل الخ ) ظاهره أنه لا خلاف فيه مع أن فيه خلافهما أيضا ~~كما قدمناه عن القنية ونحوه في الهداية فكان المناسب ذكر قوله خلافا لهما ~~بعد هذه المسألة ليكون ms4017 راجعا للمسائل الثلاث # قوله ( وأذن للصلاة ) اللام للتعليل لا صلة أذن والأوضح وأذن للناس ~~بالصلاة فيه والمراد الإذن مع الصلاة إذا لو لم يصل فيه أحد لا يصح في ~~المسجد الفرز فهنا أولى كما لا يخفى # قوله ( أما لو تمت المسجدية ) أي فالقول على المفتى به أو بالصلاة فيه ~~على قولهما ط # وعبارة التاترخانية وإن كان حين بناه خلى بينه وبين الناس ثم جاء بعد ذلك ~~يبني لا يترك ا ه # وبه علم أن قوله في النهر وأما لو تمت المسجدية ثم أراد هدم ذلك البناء ~~فإنه لا يمكن من ذلك الخ # فيه نظر لأنه ليس في عبارة التتارخانية ذكر الهدم وإن كان الظاهر أن ~~الحكم كذلك # قوله ( فإذا كان هذا في الواقف الخ ) من كلام البحر والإشارة إلى المنع ~~من البناء # قوله ( ولو على جدار المسجد ) مع أنه لم يأخذ من هواء المسجد شيئا اه ط # ونقل في البحر قبله ولا يوضع الجذع على جدار المسجد وإن كان من أوقافه ا ~~ه # قلت وبه علم حكم ما يصنعه بعض جيران المسجد من وضع جذوع على جداره فإنه ~~لا يحل ولو دفع الأجرة قوله ( ولا أن يجعل الخ ) هذا ابتداء عبارة البزازية ~~والمراد بالمستغل أن يؤجر منه شيء لأجل عمارته وبالسكنى محلها # وعبارة البزازية على ما في البحر # ولا مسكنا # وقد رد في الفتح ما بحثه في الخلاصة من أنه لو احتاج المسجد إلى نفقة ~~تؤجر قطعة منه بقدر ما ينفق عليه بأنه غير صحيح # قلت وبهذا علم أيضا حرمة إحداث الخلوات في المساجد كالتي في رواق المسجد ~~الأموي ولا سيما ما يترتب على ذلك من تقذير المسجد بسبب الطبخ والغسل ونحوه ~~ورأيت تأليفا مستقلا في المنع من ذلك # # | مطلب فيما لو خرب المسجد أو غيره # قوله ( ولو خرب ما حوله ) أي ولو مع بقائه عامرا وكذا لو خرب وليس له ما ~~يعمر به وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر # قوله ( عند الإمام والثاني ) فلا يعود ميراثا ولا يجوز ms4018 نقله ونقل ماله ~~إلى مسجد آخر سواء كانوا يصلون فيه أو لا وهو الفتوى # حاوي القدسي # وأكثر المشايخ عليه # مجتبى # وهو الأوجه فتح ا ه # بحر # قال في الإسعاف وذكر بعضهم أن قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف وبعضهم ذكره ~~كقول محمد # قوله ( وعاد إلى الملك عند محمد ) PageV04P358 ذكر في الفتح ما معناه أنه ~~يتفرع على الخلاف المذكور ما إذا انهدم الوقف وليس له من الغلة ما يعمر به ~~فيرجع إلى الباني أو ورثته عند محمد خلافا لأبي يوسف لكن عند محمد إنما ~~يعود إلى ملكه ما خرج عن الانتفاع المقصود للواقف بالكلية كحانوت احترق ولا ~~يستأجر بشيء ورباط وحوض محلة خرب وليس له ما يعمر به # وأما ما كان معدا للغلة فلا يعود إلى الملك إلا نقضه وتبقى ساحته وقفا ~~تؤجر ولو بشيء قليل بخلاف الرباط ونحوه فإنه موقوف للسكنى وامتنعت بانهدامه # أما دار الغلة فإنها قد تخرب وتصير كوما وهي بحيث لو نقل نقضها يستأجر ~~أرضها من يبني أو يغرس ولو بقليل فيغفل عن ذلك وتباع لواقفها مع أنه لا ~~يرجع إليه منها إلا النقض واستند في ذلك للخانية وغيرها وظاهر كلامه ~~اعتماده # قوله ( وعن الثاني الخ ) جزم به في الإسعاف حيث قال ولو خرب المسجد وما ~~حوله وتفرق الناس عنه لا يعود إلى ملك الواقف عند أبي يوسف فيباع نقضه بإذن ~~القاضي ويصرف ثمنه إلى بعض المساجد ا ه # قوله ( ومثله حشيش المسجد الخ ) أي الحشيش الذي يفرش بدل الحصر كما يفعل ~~في بعض البلاد كبلاد الصعيد كما أخبرني به بعضهم # قال الزيلعي وعلى هذا حصير المسجد وحشيشه إذا استغنى عنهما يرجع إلى ~~مالكه عند محمد وعند أبي يوسف ينقل إلى مسجد آخر وعلى هذا الخلاف الرباط ~~والبئر إذا لم ينتفع بهما ا ه # وصرح في الخانية بأن الفتوى على قول محمد # قال في البحر وبه علم أن الفتوى على قول محمد في آلات المسجد وعلى قول ~~أبي يوسف في تأبيد المسجد ا ه # والمراد بآلات المسجد ms4019 نحو القنديل والحصير بخلاف أنقاضه لما قدمنا عنه ~~قريبا من أن الفتوى على أن المسجد لا يعود ميراثا ولا يجوز نقله ونقل ماله ~~إلى مسجد آخر # قوله ( وكذا الرباط ) هو الذي يبنى للفقراء # بحر عن المصباح # قوله ( إلى أقرب مسجد أو رباط الخ ) لف ونشر مرتب وظاهره أنه لا يجوز صرف ~~وقف مسجد خرب إلى حوض وعكسه وفي شرح الملتقى يصرف وقفها لأقرب مجانس لها ا ~~ه # ط # قوله ( تفريع على قولهما ) أي قوله فيصرف الخ مفرع على قول الإمام وأبي ~~يوسف إن المسجد إذا خرب يبقى مسجدا أبدا لكن علمت أن المفتى به قول أبي ~~يوسف إنه لا يجوز نقله ونقل ماله إلى مسجد آخر كما مر عن الحاوي نعم هذا ~~التفريع إنما يظهر على ما ذكره الشارح من الرواية الثانية عن أبي يوسف ~~وقدمنا أنه جزم بها في الإسعاف # وفي الخانية رابط بعيد استغنى عنه المارة وبجنبه رباط آخر قال السيد ~~الإمام أبو الشجاع تصرف غلته إلى الرباط الثاني كالمسجد إذا خرب واستغنى ~~عنه أهل القرية فرفع ذلك إلى القاضي فباع الخشب وصرف الثمن إلى مسجد آخر ~~جاز # وقال بعضهم يصير ميراثا وكذا حوض العامة إذا خرب ا ه # ونقل في الذخيرة عن شمس الأئمة الحلواني أنه سئل عن مسجد أو حوض خرب ولا ~~يحتاج إليه لتفرق الناس عنه هل للقاضي أن يصرف أوقافه إلى مسجد أو حوض آخر ~~فقال نعم ومثله في البحر عن القنية وللشرنبلالي رسالة في هذه المسألة اعترض ~~فيها ما في المتن تبعا للدرر ما مر عن الحاوي وغيره ثم قال وبذلك تعلم فتوى ~~بعض مشايخ عصرنا بل ومن قبلهم كالشيخ الإمام أمين الدين بن عبد العال ~~والشيخ الإمام أحمد بن يونس الشلبي والشيخ زين بن نجيم والشيخ محمد الوفائي ~~فمنهم من أفتى بنقل بناء المسجد ومنهم من أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد ~~آخر وقد مضى الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به ~~من عدم نقل المسجد ومنهم من ms4020 أفتى بنقله ونقل ماله إلى مسجد آخر وقد مشى ~~الشيخ الإمام محمد بن سراج الدين الحانوتي على القول المفتى به من عدم نقل ~~بناء المسجد ولم يوافق المذكورين ا ه # ثم ذكر الشرنبلالي أن هذا في PageV04P359 المسجد بخلاف حوض وبئر ورباط ~~ودابة وسيف بثغر وقنديل وبساط وحصير مسجد فقد ذكر في التاترخانية وغيرها ~~جواز نقلها ا ه # # | مطلب في نقل أنقاض المسجد ونحوه # قلت لكن الفرق غير ظاهر فليتأمل # والذي ينبغي متابعة المشايخ المذكورين في جواز النقل بل فرق بين مسجد أو ~~حوض كما أفتى به الإمام أبو شجاع والإمام الحلواني وكفى بهما قدوة ولا سيما ~~في زماننا فإن المسجد أو غيره من رباط أو حوض إذا لم ينقل يأخذ أنقاضه ~~اللصوص والمتغلبون كما هو مشاهد وكذلك أوقافه يأكلها النظار أو غيرهم ويلزم ~~من عدم النقل خراب المسجد الآخر المحتاج إلى النقل إليه وقد وقعت حادثة ~~سألت عنها في أمير أراد أن ينقل بعض أحجار مسجد خراب في سفح قاسيون بدمشق ~~ليبلط بها صحن الجامع الأموي فأفتيت بعدم الجواز متابعة للشرنبلالي ثم ~~بلغني أن بعض المتغلبين أخذ تلك الأحجار لنفسه فندمت على ما أفتيت به ثم ~~رأيت الآن في الذخيرة قال وفي فتاوى النسفي سئل شيخ الإسلام عن أهل قرية ~~رحلوا وتداعى مسجدها إلى الخراب وبعض المتغلبة يستولون على خشبه وينقلونه ~~إلى دورهم هل لواحد لأهل المحلة أن يبيع الخشب بأمر القاضي ويمسك الثمن ~~ليصرفه إلى بعض المساجد أو إلى هذا المسجد قال نعم وحكى أنه وقع مثله في ~~زمن سيدنا الإمام الأجل في رباط في بعض الطرق خرب ولا ينتفع المارة به وله ~~أوقاف عامرة فسئل هل يجوز نقلها إلى رباط آخر ينتفع الناس به قال نعم لأن ~~الواقف غرضه انتفاع المارة ويحصل ذلك بالثاني ا ه # قوله ( فلو قبله ) أي قبل التسجيل الذي هو الحكم لا مجرد التسليم الذي في ~~صدر العبارة لكن هذا إنما يظهر على قول الإمام بعد لزوم الوقف قبل الحكم ~~ولذا لم يذكر التسجيل ms4021 في الخانية حيث قال وقف ضيعة في صحته على الفقراء ~~وأخرجها من يده إلى المتولي ثم قال لوصيه عند الموت أعط من غلتها لفلان كذا ~~ولفلان كذا فجعله لأولئك باطل لأنها صارت للفقراء أو فلا يملك إبطال حقهم ~~إلا إذا شرط في الوقف أن يصرف غلتها إلى من شاء ا ه # والمراد ببطلانه أنه لا يكون حقا لازما لفلان في غلة الوقف فلو كان فلان ~~فقيرا لا يلزم إعطاؤه بل له أن يعطي غيره # قوله ( لكن سيجيء ) أي آخرا الفصل الآتي وفيه كلام سيأتي # قوله ( اتحد الواقف والجهة ) بأن وقف وقفين على المسجد أحدهما على ~~العمارة والآخر إلى إمامه أو مؤذنه والإمام والمؤذون لا يستقر لقلة المرسوم ~~للحاكم الدين أن يصرف من فاضل وقف المصالح والعمارة إلى الإمام والمؤذن ~~باستصواب أهل الصلاح من أهل المحلة إن كان الوقف متحدا لأن غرضه إحياء وقفه ~~وذلك يحصل بما قلنا # بحر عن البزازية # وظاهره اختصاص ذلك بالقاضي دون الناظر # قوله ( بسبب خراب وقف أحدهما ) أي خراب أماكن أحد الوقفين # قوله ( بأن بنى رجلان مسجدين ) الظاهر أن هذا من اختلافهما معا أما ~~اختلاف الواقف ففيما إذا وقف رجلان وقفين على مسجد # قوله ( لا يجوز له ذلك ) PageV04P360 أي الصرف المذكور لكن نقل في البحر ~~بعد هذا عن الولوالجية مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها ~~كلها وإن خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر لأن الكل للمسجد ~~ولو كان مختلفا لأن المعنى يجمعهما ا ه # ومثله في البزازية # تأمل # تنبيه قال الخير الرملي أقول ومن اختلاف الجهة ما إذا كان الوقف منزلين ~~أحدهما للسكنى والآخر للاستغلال فلا يصرف أحدهما للآخر وهي واقعة الفتوى ا ~~ه # # | مطلب في وقف المنقول تبعا للعقار # قوله ( ولو وقف العقار ) هو الأرض مبنية أو غير مبنية فتح # وفي القاموس هو الضيعة وهو المناسب لقوله ببقرة الخ نهر # قوله ( عبيده الحراثون ) الأكرة الحراثون من أكرت الأرض حرثتها واسم ~~الفاعل أكار للمبالغة # مصباح # والمراد أنهم إذا ms4022 كانوا عبيده صح وقفهم تبعا للأرض وكذا آلات الحراثة كما ~~في البحر # قوله ( صح استحسانا الخ ) فإنه قد يثبت من الحكم تبعا ما لا يثبت مقصودا ~~كالشرب في البيع والبناء في الوقف وهذا قول أبي يوسف ومحمد معه لأنه أجازه ~~إفراد بعض المنقول بالوقف فالتبع أولى # قال في الإسعاف ويدخل في وقف الأرض ما فيها من الشجر والبناء دون الزرع ~~والثمرة كما في البيع ويدخل أيضا للشرب والطريق كالإجارة ولو جعلها مقبرة ~~وفيها أشجار عظام وأبنية لا تدخل ولو زاد في وقف الأض بحقوقها وجميع ما ~~فيها ومنها على الشجرة ثمرة قائمة يوم الوقف قال هلال لا تدخل قياسا وفي ~~الاستحسان يلزمه التصدق بها على وجه النذر لا الوقف # وذكر الناطفي إذا قال بحقوقها تدخل في الوقف وهذا أولى خصوصا إذا زاد ~~بجميع ما فيها ومنها ولو وقف دارا بجميع ما فيها وفيها حمامات يطرن أو بيتا ~~وفيه كورات عسل يدخل الحمام والنحل تبعا للدار والعسل كما لو وقف ضيعة وذكر ~~ما فيها من العبيد الدواليب وآلات الحراثة ا ه # ملخصا # وقوله وذكر ما فيها الخ يفيد عدم الدخول بلا ذكره وبه صرح في الفتح وقد ~~اختصر في البحر عبارة الإسعاف اختصارا مخلا # # | مطلب لا يشترط التحديد في وقف العقار # تنبيه لم يذكر المصنف لصحة الوقف اشتراط تحديد العقار لأن الشرط كونه ~~معلوما وقول الفتح إذا كانت الدار مشهورة معروفة صح وقفها وإن لم تحدد ~~استغناء بشهرتها عن تحديدها ا ه # ظاهره اشتراط التحديد ولا يخفى ما فيه بل ذلك شرط لقبول الشهادة بوقفيتها ~~وتمامه في البحر # وقال في ( أنفع الوسائل ) بعدما قسم مسألة التحديد إلى سبع صور وأما ~~الصورة الثالثة أي ما لو لم يحددها أصلا وهم لا يعرفونها فقال الخصاف فيها ~~الوقف باطل إلا أن تكون مشهورة # وقال هلال الشهادة باطلة ولا شك أن الأول يحتاج إلى تأويل بمعنى أن ~~الشهادة باطلة كما قال هلال وغيره ولا يجوز العمل بظاهره لأن الوقف لا ~~يشترط لصحته التحديد في نفس ms4023 الأمر ولا يجوز الحكم بإبطاله بمجرد قول الشهود ~~لم يحددها لنا ولا نعرفها ولا هي مشهورة ا ه # ملخصا # قوله ( وجاز وقف القن على مصالح الرباط ) ظاهره جواز وقفه استقلالا ~~ويؤيده أنه ذكره في الفتح عن الخلاصة في مسائل وقف المنقول الذي جرى فيه ~~التعامل فكان ينبغي للشارح ذكره بعد قول المصنف ومنقول فيه تعامل لئلا ~~يتوهم PageV04P361 أن المراد أنه وقفه تبعا للرباط كما توهمه في البحر حيث ~~قال وأما وقف العبيد تبعا للمدرسة والرباط فسيأتي أنه جوزه بعض المشايخ ا ه # مع أنه فيما سيأتي إنما ذكر ما في الفتح عن الخلاصة # قوله ( ونفقته ) أي وإن لم يشرطها الواقف # وفي الإسعاف لو شرطها من الغلة ثم مرض بعضهم استحقها إن شرط إجراءها ~~عليهم ما داموا أحياء وإن قال لعملهم لا يجري شيء على من تعطل عن العمل ولو ~~باع العاجز واشترى بثمنه عبدا مكانه جاز ا ه # وقال في موضع آخر وكذلك الدواليب والآلات يبيعها ويشتري بثمنها ما هو ~~أصلح للوقف # قوله ( وجنايته في مال الوقف ) وعلى المتولي ما هو الأصلح من الدفع أو ~~الفداء ولو فداه بأكثر من أرش الجناية كان متطوعا في الزائد فيضمنه من ماله ~~وإن فداه أهل الوقف كانوا متطوعين ويبقى العبد على ما كان عليه من العمل # إسعاف # قوله ( لا قود فيه ) كأن وجهه أن في القود ضرر الوقف بفوات البدل ا ه ح # والظاهر أن محل ما ذكر فيما إذا رضي القاتل بدفع البدل أما إذا لم يرض ~~إلا بتسليم نفسه للقصاص فإنه لا يجبر لأن القصاص عندنا هو الأصل ط # قوله ( بل تجب قيمته ) كما لو قتل خطأ ويشتري به المتولي عبدا ويصير وقفا ~~كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ مولاه قيمته فإنه يشتري بها عبدا ويصير مدبرا ~~وقد صرح به في الذخيرة عن الخصاف # بحر # # | مطلب في وقف المشاع المقضي به # قوله ( كما صح وقف مشاع فى بجوازه ) ويصير بالقضاء متفقا عليه والخلاف في ~~وقف المشاع مبني على اشتراط التسليم وعدمه ms4024 لأن القسمة من تمامه فأبو يوسف ~~أجازه لأنه لم يشترط التسليم ومحمد لم يجزه لاشتراطه التسليم كما مر عند ~~قوله ويفرز وقدمنا أن محل الخلاف فيما يقبل القسمة بخلاف ما لا يقبلها ~~فيجوز اتفاقا إلا في المسجد والمقبرة وقدمنا بعض فروع ذلك # قوله ( لأنه مجتهد فيه ) أي يسوغ فيه الاجتهاد لعدم مخالفته لنص أو إجماع # # | مطلب مهم إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد لم يكن حاكما ~~بخلاف مذهبه # قوله ( فللحنفي المقلد الخ ) أفاد أن المراد بقوله قضى بجوازه ما يشمل ~~قضاء الحنفي وإنما خصه بالتفريع لئلا يتوهم أن المراد به من مذهب آخر لأن ~~إمام مذهبنا غير قائل به لكن لما كان قول أصحابه غير خارج عن مذهبه صح حكم ~~مقلده به ولذا قال في الدرر من كتاب القضاء عند الكلام على قضاء القاضي ~~بخلاف مذهبه أن المراد به خلاف أصل المذهب كالحنفي إذا حكم على مذهب ~~الشافعي وأما إذا حكم الحنفي بما ذهب إليه أبو يوسف أو محمد أو نحوهما من ~~أصحاب الإمام فليس حكما بخلاف رأسه ا ه # فقد أفاد أن أقوال أصحاب الإمام غير خارجة عن مذهبه فقد نقلوا عنهم أنهم ~~ما قالوا قولا إلا هو مروي عن الإمام كما أوضحت ذلك في شرح منظومتي في رسم ~~المفتي # # | مطلب مهم في إشكال وقف المنقول على النفس # وبهذا يرتفع الإشكال المشهور الذي ذكره الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل ~~والعلامة ابن الشلبي في فتاواه وهو أن وقف الإنسان عى نفسه أجازه أبو يوسف ~~ومنعه محمد كما سيأتي ووقف المنقول كالبناء بدون أرض PageV04P362 والكتب ~~والمصحف منعه أبو يوسف وأجازه محمد فوقف المنقول على النفس لا يقول به واحد ~~منهما فيكون الحكم به ملفقا من قولين والحكم الملفق باطل بالإجماع كما مر ~~أول الكتاب وبه يندفع ما أجاب به الطرطوسي من أنه في منية المفتي أفاد جواز ~~الحكم الملفق وتمام ذلك مبسوط في كتابنا تنقيح الحامدية في الباب الأول من ~~الوقف # قوله ( لاختلاف الترجيح ) فإن كلا من ms4025 قول أبي يوسف وقول محمد صحح بلفظ ~~الفتوى كما مر # # | مطلب فيما إذا كان في المسألة قولان مصححان # قوله ( قولان مصححان ) أي وقد تساويا في لفظي التصحيح وإلا فالأولى الأخذ ~~بما هو آكد في التصحيح كما لو كان أحدهما بلفظ الصحيح والآخر بلفظ عليه ~~الفتوى فإن الثاني أقوى وكذا لو كان أحدهما في المتون أو كان ظاهر الرواية ~~أو كان عليه الأكثر أو كان هو الأرفق فإنه إذا صحح هو ومقابله كان الأخذ به ~~أولى كما قدمناه في أول الكتاب # قوله ( بأحدهما ) أي بأي واحد منهما أراد لكن إذا قضى بأحدهما في حادثة ~~ليس له القضاء فيها بالقول الآخر نعم يقضي به في حادثة غيرها وكذا المفتي ~~وينبغي أن يكون مطمح نظره إلى ما هو الأرفق والأصلح وهذا معنى قولهم أن ~~المفتي يفتي بما يقع عنده من المصلحة أي المصلحة الدينية لا مصلحتة ~~الدنيوية # # | مطلب في وقف المنقول قصدا # قوله ( كل منقول قصدا ) أما تبعا للعقار فهو جائز بلا خلاف عندهما كما مر ~~لا خلاف في صحة وقف السلاح والكراع أي الخيل للآثار المشهورة والخلاف فيما ~~سوى ذلك فعند أبي يوسف لا يجوز وعند محمد يجوز ما فيه تعامل من المنقولات ~~واختاره أكثر فقهاء الأمصار كما في الهداية وهو الصحيح كما في الإسعاف وهو ~~قول أكثر المشايخ كما في الظهيرية لأن القياس قد يترك بالتعامل # ونقل في المجتى عن السير جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد وإذا جرى فيه ~~التعامل عند أبي يوسف وتمامه في البحر والمشهور الأول # قوله ( وقدوم ) بفتح أوله وضم ثانيه مخففا ومثقلا # # | مطلب في وقف الدراهم والدنانير # قوله ( بل ودراهم ودنانير ) عزاه في الخلاصة إلى الأنصاري وكان من أصحاب ~~زفر وعزاه في الخانية إلى زفر حيث قال وعن زفر شرنبلالية # وقال المصنف في المنح ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية ~~وغيرها في وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل ~~منقول فيه تعامل كما لا يخفى فلا يحتاج على هذا ms4026 إلى تخصيص القول بجواز ~~وقفها بمذهب الإمام زفر من رواية الأنصاري والله تعالى أعلم وقد أفتى ~~مولانا صاحب البحر بجواز وقفها ولم يحك خلافا اه # ما في المنح # قال الرملي لكن في إلحاقها بمنقول فيه تعامل نظر إذ هي مما ينتفع بها مع ~~بقاء عينها على ملك الواقف وإفتاء صاحب البحر بجواز وقفها بلا حكاية خلاف ~~لا يدل على أنه داخل تحت قول محمد المفتى به في وقف منقول فيه تعامل ~~لاحتمال أنه اختار قول زفر وأفتى به وما استدل به في المنح من مسألة البقرة ~~الآتية ممنوع بما قلنا إذ ينتفع بلبنها وسمنها مع بقاء عينها لكن إذا حكم ~~به حاكم ارتفع الخلاف اه # ملخصا # PageV04P363 قلت إن الدراهم لا تتعين بالتعيين فهي وإن كانت لا ينتفع بها ~~مع بقاء عينها لكن بدلها قائم مقامها لعدم تعينها فكأنها باقية ولا شك في ~~كونها من المنقول فحيث جرى فيها تعامل دخلت فيما أجازه محمد ولهذا لما مثل ~~محمد بأشياء جرى فيها التعامل في زمانه قال في الفتح إن بعض المشايخ زادوا ~~أشياء من المنقول على ما ذكره محمد لما رأوا جريان التعامل فيها وذكر منها ~~مسألة البقرة الآتية ومسألة الدراهم والمكيل حيث قال ففي الخلاصة وقف بقرة ~~على أن ما يخرج من لبنها وسمنها يعطى لأبناء السبيل قال إن كان ذلك في موضع ~~غلب ذلك في أوقافهم رجوت أن يكون جائزا وعن الأنصاري وكان من أصحاب زفر ~~فيمن وقف الدراهم أو ما يكال أو ما يوزن أيجوز ذلك قال نعم قيل وكيف قال ~~يدفع الدراهم مضاربة ثم يتصدق بها في الوجه الذي وقف عليه وما يكال أو يوزن ~~يباع ويدفع ثمنه لمضاربة أو بضاعة # قال فعلى هذا القياس إذا وقف كرا من الحنطة على شرط أن يقرض للفقراء ~~الذين لا بذر لهم ليزرعوه لأنفسهم ثم يؤخذ منهم بعد الإدراك قدر القرض ثم ~~يقرض لغيرهم من الفقراء أبدا على هذا السبيل يجب أن يكون جائزا # قال ومثل هذا كثير في الري وناحية ms4027 دوما وند اه # وبهذا ظهر صحة ما ذكره المصنف من إلحاقها بالمنقول المتعارف على قول محمد ~~المفتى به وإنما خصوها بالنقل عن زفر لأنها لم تكن متعارفة إذ ذاك ولأنه هو ~~الذي قال بها ابتداء # قال في النهر ومقتضى ما مر عن محمد عدم جواز ذلك أي وقف الحنطة في ~~الأقطار المصرية لعدم تعارفه بالكلية نعم وقف الدراهم والدنانير تعورف في ~~الديار الرومية اه # قوله ( ومكيل ) معطوف على قول المصنف ودراهم # قوله ( ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة ) وكذا يفعل في وقف الدراهم والدنانير ~~وما خرج من الربح يتصدق به في جهة الوقف وهذا هو المراد في قول الفتح عن ~~الخلاصة ثم يتصدق بها فهو على تقدير مضاف أي بربحها وعبارة الإسعاف ثم ~~يتصدق بالفضل # قوله ( فعلي هذا ) أي القول بصحة وقف المكيل # قوله ( وجنازة ) بالكسر النعش وثيابها ما يغطى به الميت وهو في النعش ط # # | مطلب في التعامل والعرف # قوله ( لأن التعامل يترك به القياس ) فإن القياس عدم صحة وقف المنقول لأن ~~من شرط الوقف التأبيد والمنقول لا يدوم والتعامل كما في البحر عن التحرير ~~هو الأكثر استعمالا وفي شرح البيري عن المبسوط أن الثابت بالعرف كالثابت ~~بالنص اه # وتمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة ( نشر العرف في بناء بعض الأحكام على ~~العرف ) وظاهر ما مر في مسألة البقرة اعتبار العرف الحادث فلا يلزم كونه من ~~عهد الصحابة وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى ~~التعامل فيها وعلى هذا فالظاهر اعتبار العرف في الموضع أو زمان الذي اشتهر ~~فيه دون غيره فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا ووقف الفأس ~~والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع به في زماننا فالظاهر أنه ~~لا يصح الآن ولئن وجد نادرا لا يعتبر لما علمت من أن التعامل هو الأكثر ~~استعمالا فتأمل # قوله ( لحديث الخ ) رواه أحمد في كتاب السنة ووهم من عزاه للمسند ~~PageV04P364 من حديث أبي وائل عن ابن مسعود وهو موقوف حسن وتمامه في ms4028 حاشية ~~الحموي عن المقاصد الحسنة للسخاوي # قوله ( ومتاع ) ما يتمتع به فهو عطف عام على خاص فيشمل ما يستعمل في ~~البيت من أثاث المنزل كفراش وبساط وحصير لغير مسجد والأواني والقدور نعم ~~تعورف وقف الأواني من النحاس ونص المتقدمون على وقف الأواني والقدور ~~والمحتاج إليها في غسل الموتى # قوله ( وهذا ) أي جواز وقف المنقول المتعارف # قوله ( وألحق في البحر السفينة بالمتاع ) أي فلا يصح لكن قال شيخ مشايخنا ~~السائحاني إنهم تعاملوا وقفها فلا تردد في صحته اه # وكأنه حدث بعد صاحب البحر وألحق في المنح وقف البناء بدون الأرض وكذا وقف ~~الأشجار بدونه لأنه منقول فيها تعامل وتمامه في الدر المنتقى # وسيأتي عند قول المصنف بني على أرض الخ # قوله ( جاز وقف الأكسية الخ ) قلت وفي زماننا قد وقف بعض المتولين على ~~المؤذنين الفراء شتاء ليلا فينبغي الجواز سيما على ما مر عن الزاهدي فتدبر # شرح الملتقى أي ما ذكره الزاهدي في المجتبى من جواز وقف المنقول مطلقا ~~عند محمد ولا يخفى أن هذا في وقف نفس الأكيسة أما لو وقف عقارا وشرط أن ~~يشتري من ريعه أكسية للفقراء أو المؤذنين فلا كلام فيه كما أفاده ط # # | مطلب متى ذكر للوقف مصرفا لا بد أن يكون فيهم تنصيص على الحاجة # قوله ( إن يحصون جاز ) هذا الشرط مبني على ما ذكره شمس الأئمة من الضابط ~~وهو أنه إذا ذكر للوقف مصرفا لا بد أن يكون فيهم تنصيص على الحاجة حقيقة ~~كالفقراء أو استعمالا بين الناس كاليتامى والزمني لأن الغالب فيهم الفقر ~~فيصح للأغنياء والفقراء منهم إن كانوا يحصون وإلا فلفقرائهم فقط ومتى ذكر ~~مصرفا يستوي فيه الأغنياء والفقراء فإن كانوا يحصون صبح باعتبار أعيانهم ~~وإلا بطل # وروى عن محمد أن ما لا يحصى عشرة وعن أبي يوسف مائة وهو المأخوذ به عند ~~البعض وقيل أربعون وقيل ثمانون والفتوى أنه مفوض إلى رأي الحاكم # إسعاف وبحر # قوله ( وإن وقف على المسجد جاز ) ظاهره أنه لا يشترط فيه كون أهله ممن ~~يحصون لأن ms4029 الوقف على المسجد لا على أهله كما هو المتبادر من المقابلة ولعل ~~وجهه أنه يصير كالتنصيص على التأبيد بمنزلة الوقف على عمارة مسجد معين فإنه ~~يصح في المختار لتأبده مسجدا كما قدمناه عند قوله ويجعل آخره لجهة قربة # قوله ( ولا يكون محصورا على هذا المسجد ) هذا ذكر في الخلاصة بقوله وفي ~~موضع آخر ولا يكون الخ أي وذكر في كتاب آخر فهو قول آخر مقابل لقوله ويقرأ ~~فيه فإن ظاهره أنه يكون مقصورا على ذلك المسجد وهذا هو الظاهر حيث كان ~~الواقف عين ذلك المسجد فلما فعله صاحب الدر حيث نقل العبارة عن الخلاصة ~~وأسقط منها قوله وفي موضع آخر غير مناسب لإيهامه أنه من تتمة ما قبله إلا ~~أن يكون قد فهم أن قوله ويقرأ فيه محمول على الأولوية فيكون ما في موضع آخر ~~غير مخالف له # تأمل # لكن في القنية سبل مصحفا في مسجد بعينه للقراءة ليس له بعد ذلك أن يدفعه ~~إلى آخر من غير أهل تلك المحلة للقراءة # قال في النهر وهذا يوافق القول الأول لا ما ذكر في موضع آخر اه # فهذا يفيد أنهما قولان متغايران خلافا لما فهمه في الدرر وتبعه الشارح # قوله ( وبه عرف حكم الخ ) الحكم هو ما بينه بعد قوله فإن وقفها الخ ط # قوله ( لم يجز نقلها ) ولا سيما إذا كان الناقل PageV04P365 ليس منهم # نهر # ومفاده أنه عين مكانها بأن بنى مدرسة وعين وضع الكتب فيها لانتفاع سكانها # # | مطلب في حكم الوقف على طلبة العلم # قوله ( وإن على طلبة العلم الخ ) ظاهره صحة الوقف عليهم لأن الغالب فيهم ~~الفقر كما علم من الضابط المار آنفا # وفي البحر قال شمس الأئمة فعلى هذا إذا وقف على طلبة العلم في بلدة كذا ~~يجوز لأن الفقر غالب فيهم فكان الاسم منبئا عن الحاجة ثم ذكر الضابط المار # قلت ومقتضاه أنهم إذا كانوا لا يحصون يختص بفقرائهم فعلى هذا وقف المصحف ~~في المسجد والكتب في المدارس لا يحل لغير فقير وهو خلاف المتبادر من ms4030 عبارة ~~الخلاصة و القنية في المصحف # وقد يقال إن هذا مما يستوي في الانتفاع به الغني والفقير كما سيأتي من أن ~~الوقف على ثلاثة أوجه منها ما يستوي فيه الفريقان كرباط وخان ومقابر وسقاية ~~وعلله في الهداية بأن أهل العرف يريدون فيه التسوية بينهم ولأن الحاجة ~~ذاعية وهنا كذلك فإن واقف الكتب يقصد نفع الفريقين ولأنه ليس كل غني يجد كل ~~كتاب يريده خصوصا وقت الحاجة إليه # # | مطلب في نقل كتب الوقف من محلها # قوله ( ففي جواز النقل تردد ) الذي تحصل من كلامه أنه إذا وقف كتبا وعين ~~موضعها فإن وقفها على أهل ذلك الموضع لم يجز نقلها منه لا لهم ولا لغيرهم ~~وظاهره أنه لا يحل لغيرهم الانتفاع بها وإن وقفها على طلبة العلم فلكل طالب ~~الانتفاع بها في محلها وأما نقلها منه ففيه تردد ناشىء مما قدمه عن الخلاصة ~~من حكاية القولين من أنه لو وقف المصحف على المسجد أي بلا تعيين أهله قيل ~~يقرأ فيه أي يختص بأهله المترددين إليه وقيل لا يختص به أي فيجوز نقله إلى ~~غيره وقد علمت تقوية القول الأول بما مر عن القنية وبقي ما لو عمم الواقف ~~بأن وقفه على طلبة العلم لكنه شرط أن لا يخرج من المسجد أو المدرسة كما هو ~~العادة وقدمنا عند قوله ولا يرهن عن الأشباه أنه لو شرط أن لا يخرج إلا ~~برهن لا يبعد وجوب اتباع شرطه وحمل الرهن على المعنى اللغوي تبعا لما قاله ~~السبكي ويؤيده ما قدمناه قبيل قوله والملك يزول عن الفتح من قوله إن شرائط ~~الواقف معتبرة إذا لم تخالف الشرع وهو مالك فله أن يجعل ماله حيث شاء ما لم ~~يكن معصية وله أن يخص صنفا من الفقراء وكذا سيأتي في فروع الفصل الأول أن ~~قولهم شرط الواقف كنص الشارع أي في المفهوم والدلالة ووجوب العمل به # قلت لكن لا يخفى أن هذا إذا علم أن الواقف نفسه شرط ذلك حقيقة أما مجرد ~~كتابة ذلك على ظهر الكتب كما ms4031 هو العادة فلا يثبت به الشرط وقد أخبرني بعض ~~قوام مدرسة أن واقفها كتب ذلك ليجعل حيلة لمنع إعارة من يخشى منه الضياع ~~والله سبحانه أعلم # # | مطلب يبدأ من غلة الوقف بعمارته # قوله ( ويبدأ من غلته بعمارته ) أي الصرف إلى المستحقين # قال القهستاني العمارة بالكسر مصدر أو اسم ما يعمر به المكان بأن يصرف ~~إلى الموقوف عليه حتى يبقى على ما كان عليه دون الزيادة إن لم يشترط ذلك ك ~~ما في الزاهدي وغيره فلو كان الوقف شجرا يخاف هلاكه كان له أن يشتري من ~~غلته قصيلا فيغرزه PageV04P366 لأن الشجر يفسد على امتداد الزمان وكذا إذا ~~كانت الأرض سبخة لا ينبت فيها شيء كان له أن يصلحها كما في المحيط اه # # | مطلب دفع المرصد مقدم على الدفع للمستحقين # ومثله في الخانية وغيرها ودخل في ذلك دفع المرصد الذي على الدار فإنه ~~مقدم على الدفع للمستحقين كما في فتاوى تلميذ الشارح المرحوم الشيخ إسماعيل ~~وهذه فائدة جليلة قل من تنبه لها فإن المرصدين على الوقف لضرورة تعميره ~~فإذا وجد في الوقف مال ولو في كل سنة شيء حتى تتخلص رقبة الوقف ويصير يؤجر ~~بأجرة مثله لزم الناظر ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # # | مطلب كون التعمير من الغلة إن لم يكن الخراب بصنع أحد # وذكر في البحر أن كون التعمير من غلة الوقف إذا لم يكن الخراب بصنع أحد ~~ولذا قال في الولوالجية رجل آخر دار الوقف فجعل المستأجر رواتها مربطا ~~للدواب وخربها يضمن لأنه فعل بغير إذن اه # # | مطلب عمارة الوقف على الصفة التي وقفه # تنبيه لو كان الوقف على معين فالعمارة في ماله كما سيأتي بقدر ما يبقى ~~الموقوف على الصفة التي وقفه فإن خرب يبني كذلك ولا تجوز الزيادة بلا رضاء ~~ولو كان على الفقراء فكذلك وعند البعض تجوز والأول أصح # هداية ملخصا # وبه علم أن عمارة الوقف زيادة على ما في زمن الواقف لا تجوز بلا رضا ~~المستحقين وظاهر قوله بقدر ما يبقى الخ ms4032 منع البياض والحمرة على الحيطان من ~~مال الوقف إن لم يكن فعله الواقف وإن فعله فلا منع # بحر # # | مطلب يبدأ بعد العمارة بما هو أقرب إليها # قوله ( ثم ما هو أقرب لعمارته الخ ) أي فإن انتهت عمارته وفضل من الغلة ~~شيء يبدأ بما هو أقرب للعمارة وهو عمارته المعنوية التي هي قيام شعائره # قال في الحاوي القدسي والذي يبدأ به من ارتفاع الوقف أي من غلته عمارته ~~شرط الواقف أولا ثم ما هو أقرب إلى العمارة وأعم للمصلحة كالإمام للمسجد ~~والمدرس للمدرسة يصرف إليهم إلى قدر كفايتهم ثم السراج و البساط كذلك إلى ~~آخر المصالح هذا إذا لم يكن معينا فإن كان الوقف معينا على شيء يصرف إليه ~~بعد عمارة البناء اه # قال في البحر والسراج بالكسر القناديل ومراده مع زيتها والبساط بالكسر ~~أيضا الحصير ويلحق بهما معلوم خادمهما وهو الوقاد والفراش فيقدمان وقوله ~~إلى آخر المصالح أي مصالح المسجد يدخل فيه المؤذن والناظر ويدخل تحت الإمام ~~الخطيب لأنه إمام الجامع اه # ملخصا # ثم لا يخفى أن تعبير الحاوي بثم يفيد تقديم العمارة على الجميع كما هو ~~إطلاق المتون فيصرف إليهم الفاضل عنها خلافا لما يوهمه كلام البحر نعم كلام ~~الفتح الآتي يفيد المشاركة ويأتي بيانه فافهم # قوله ( بقدر كفايتهم ) أي لا بقدر استحقاقهم المشروط لهم والظاهر أن قول ~~الحاوي هذا إذا لم يكن معينا إلخ راجع إليه كما فهمه في شرح الملتقى وقال ~~إن فرض المسألة فيما إذا كان PageV04P367 الوقف على جملة المستحقين بلا ~~تعيين قدر لكل فلو به فلا ينبغي جعل الحكم كذلك اه أي بل يصرف إلى كل منهم ~~القدر الذي عينه الواقف ثم قال في شرح الملتقى ويمكن أن يقال لا فرق بين ~~التعيين وعدمه لأن الصرف إلى ما هو قريب من العمارة كالعمارة وهي مقدمة ~~مطلقا ويقويه تجويزهم مخالفة شرط الواقف في سبعة مسائل منها الإمام لو شرط ~~له ما لا يكفيه يخالف شرطه اه # قلت وهذا مأخوذ من البحر حيث قال والتسوية بالعمارة تقتضي ms4033 تقديمهما أي ~~الإمام والمدرس عند شرط الواقف إنه إذا ضاق ريع الوقف قسم الريع عليهم ~~بالحصة وإن هذا الشرط لا يعتبر اه # والحاصل أن الوجه يقتضي أن ما كان قريبا من العمارة يلحق بها في التقديم ~~على بقية المستحقين وإن شرط الواقف قسمة الريع على الجميع بالحصة أو جعل ~~لكل قدرا وكان ما قدره للإمام ونحوه لا يكفيه فيعطى قدر الكفاية لئلا يلزم ~~تعطيل المسجد فيقدم أولا العمارة الضرورية ثم الأهم فالأهم من المصالح ~~والشعائر بقدر ما يقوم به الحال فإن فضل شيء يعطى لبقية المستحقين إذ لا شك ~~أن مراد الواقف انتظام حال مسجده أو مدرسته لا مجرد انتفاع أهل الوقف وإن ~~لزم تعطيله خلافا لما يوهمه كلام الحاوي المذكور ولكن يمكن إرجاع الإشارة ~~في قول الحاوي هذا إذا لم يكن معينا الخ إلى صدر عبارته يعني أن الصرف إلى ~~ما هو أقرب إلى العمارة كالإمام ونحوه إنما هو فيما إذا لم يكن الوقف معينا ~~على جماعة معلومين كالمسجد والمدرسة أما لو كان معينا كالدار الموقوفة على ~~الذرية أو الفقراء فإنه بعد العمارة يصرف الريع إلى ما عينه الواقف بلا ~~تقديم لأحد على أحد فاغتنم هذا التحرير # قوله ( كذلك ) أي بقدر الكفاية لا بقدر الشرط وأما قوله الآتي فيعطوا ~~المشروط وقوله فلهم أجرة عملهم فيأتي الكلام فيه # قوله ( لثبوته اقتضاء ) لأن قصد الواقف صرف الغلة مؤبدا ولا تبقى دائمة ~~إلا بالعمارة فيثبت شرط العمارة اقتضاء # بحر # ومثلها ما هو قريب منها كما قررناه آنفا # # | مطلب في قطع الجهات لأجل العمارة # قوله ( وتقطع الجهات ) أي تمنع من الصرف إليها وعبارة الفتح وتقطع الجهات ~~الموقوف عليها للعمارة إن لم يخف ضرر بين فإن خيف قدم اه أي إن لم يخف ~~بقطعه ضرر كإمام ونحوه يقدم أي على بقية المستحقين ممن ليس في قطعهم ضرر ~~بين لا على العمارة فافهم إلا أن يكون المراد العمارة الغير الضرورية فإن ~~الإمام يقدم عليها ويحتمل أن المراد من قوله قدم أنه لا يقطع بقرينة صدر ms4034 ~~العبارة لكن يصير مفاده أن من في قطعه ضرر بين يساوي العمارة فيصرف أولا ~~إليها وإليه وهو خلاف المفاد من التعبير بثم في عبارة الحاوي كما مر فإما ~~أن يراد بثم معنى الواو كما هو مفاد كلام البحر أو يراد بالعمارة فيما مر ~~الضرورية كرفع سقف أو جدار فيصرف الريع إليها أولا كما هو مفاد المتون ثم ~~الفاضل إلى الجهات الضرورية الأهم فالأهم دون غيرها كالشاهد والجابي وخازن ~~الكتب ونحوهم ويراد بما في الفتح العمارة الغير الضرورية فتقدم الجهات ~~الضرورية عليها أو تشاركها إذا كان الريع يكفي كلا منهما ثم لا يخفى أنه لو ~~احتيج قطع الكل العمارة الضرورية قدمت على جميع الجهات إذ ليس من النظر ~~خراب المسجد لأجل إمام ومؤذن # فالحاصل أن الترتيب المستفاد من عبارة الحاوي بالنظر إلى تقديم العمارة ~~الضرورية على جميع الجهات والمشاركة PageV04P368 المفادة من عبارة الفتح ~~بالنظر إلى غير الضرورية أو إذا كان في الريع زيادة على الضرورية ثم رأيت ~~في حاشية الأشباه التصريح بحمل ما في الحاوي على ما قلنا # قوله ( فيعطي المشروط لهم ) برفع المشروط نائب فاعل يعطي وفي بعض النسخ ~~فيعطلوا بالجزم بحذف النون عطفا على قدموا ونصب المشروط مفعول ثان # واعترض بأن ما ذكره تابع في النهر وهو خلاف ما مر من أنهم يعطون بقدر ~~كفايتهم وخلاف ما في البحر من أخذ قدر الأجرة # قلت لا يخفى عليك أن قول الفتح المار وتقطع الجهات الخ معناه أن من يخاف ~~بقطعه ضرر بين لا يقطع معلومه المشروط له بل يقدم ويأخذه بخلاف غيره من ~~المستحقين كالناظر والشاد والمباشر ونحو ذلك فإنه يقطع ولا يعطي شيئا أي ~~إلا إذا عمل زمن العمارة فله قدر أجرته فقط لا المشروط فإنه في الفتح قال ~~بعد قوله قدم وأما الناظر فإن كان المشروط له من الواقف فهو كأحد المستحقين ~~فإذا قطعوا للعمارة قطع إلا أن يعمل كالفاعل والبناء ونحوهما فيأخذ قدر ~~أجرته وإن لم يعمل لا يأخذ شيئا اه # ولهذا قال في النهر وأفاد في ms4035 البحر أن مما يخاف بقطعه الضرر البين الإمام ~~والخطيب فيعطيان المشروط لهما أما المباشر والشاد إذا عملا زمن العمارة ~~فإنما يستحقان بقدر أجرة عملهما لا المشروط اه # لكن الظاهر أن قوله وأفاد في البحر سبق قلم صوابه وأفاد في الفتح لأن ما ~~ذكره هو مفاد كلام الفتح كما علمته وأما ما في البحر فإنه خلاف هذا لأنه ~~بعد ما ذكر كلام الفتح قال فظاهره أن من عمل من من المستحقين زمن العمارة ~~يأخذ قدر أجرته لكن إذا كان مما لا يمكن ترك عمله إلا بضرر بين كالإمام ~~والخطيب ولا يراعى المعلوم المشروط زمن العمارة فعلى هذا إذا عمل المباشر ~~والشاد زمن العمارة يعطيان بقدر أجرة عملهما فقط وأما ما ليس في قطعه ضرر ~~بين فإنه لا يعطي شيئا أصلا زمن العمارة اه # وأنت خبير بأن ما نسبه إلى ظاهر الفتح خلاف الظاهر فإن ظاهر الفتح أن من ~~لا يقطع يعطى المشروط الأجر ومن يقطع وهو من ليس في قطعه ضرر بين لا يعطى ~~ثم ذكر أن الناظر ممن يقطع وأنه إذا عمل فله قدر أجرته أي لا ما شرطه له ~~الواقف فأفاد أن من يقطع كالناظر لا يعطى شيئا إلا إذا عمل وهذا كله كما ~~ترى مخالف لما فهمه في البحر من أن من لا يقطع كالإمام له الأجر إذا عمل ~~ومن يقطع لا يعطى شيئا أصلا أي لا أجرا ولا مشروطا وإن عمل وفيه أيضا أنه ~~جعل للشاد والمباشر أجرة إذا عملا ومقتضاه أنهما من الشعائر التي لا تقطع ~~وهو خلاف ما صرح به نفسه بعد نحو ثلاث أوراق نعم هو موافق لما بحثه في ~~الأشباه من أنه ينبغي أن يلحق بهؤلاء يعني الإمام والمدرس والخطيب والمؤذن ~~والميقاتي والناظر وكذا الشاد والكاتب والجاني زمن العمارة اه # لكن رد في النهر ما في الأشباه بأنه مخالف لصريح كلامهم كما مر بل الناظر ~~وغيره إذا عمل زمن العمارة كان له أجر مثله كما جرى عليه في البحر وهو الحق ~~اه # ومراده ms4036 بما جرى عليه في البحر ما نقله عن الفتح ومراده بقوله بل الناظر ~~وغيره أي من ليس في قطعه ضرر بين ووجه مخالفته للمنقول # أن هؤلاء لهم أجرة عملهم إذا عملوا زمن العمارة فإلحاقهم بالإمام وأخويه ~~يقتضي أن لهم المشروط وليس كذلك كما دل عليه كلام الفتح وبه ظهر خلل ما في ~~البحر وصحة ما ذكره الشارح تبعا للنهر خلافا لمن نسبهما إلى عدم الفهم ~~فافهم # نعم في عبارة البحر و النهر خلل من وجه آخر وهو أن كلامهما مبني على أن ~~المراد بالعمل في عبارة الفتح عمله في وظيفته وهو بعيد لأنه إذا عمل في ~~وظيفته وأعطى قدر أجرته لم يقطع بل صدق عليه أنه قدم كغيره ممن في قطعه ضرر ~~كالإمام وهذا خلاف ما مر من تقديم الأهم فالأهم # وأيضا من لم يعمل عمله المشروط لا يعطى شيئا أصلا ولو كان في قطعه ضرر ~~فلا فرق بينه وبين PageV04P369 غيره فيتعين حمل العمل في كلام الفتح على ~~العمل في التعمير وعبارة الفتح صريحة في ذلك فإنه قال إلا أن يعمل كالفاعل ~~والبناء ونحوهما فيأخذ قدر أجرته اه لكن هو مقيد بما إذا عمل بأمر القاضي ~~لما في جامع الفصولين لو عمل المتولي في الوقف بأجر جاز ويفتي بعدمه إذ لا ~~يصلح مؤجرا ومستأجرا وصح لو أمره الحاكم أن يعمل فيه اه # وعليه كما في القنية إذا عمل القيم في عمارة المسجد والوقف كعمل الأجير ~~لا يستحق أجرا محمول على ما إذا كان بلا أمر الحاكم والظاهر أن الناظر غير ~~قيد بل كل من عمل في التعمير من المستحقين له أجرة عمله وإنما نصوا على ~~الناظر لأنه لا يصلح مؤجرا ومستأجرا أو مستأجرا لنفسه فإذا كان بأمر الحاكم ~~كان الحاكم هو المستأجر له بخلاف غيره من المستحقين فإن المستأجر له هو ~~الناظر فلا شبهة في استحقاقه الأجرة كالأجنبي # وحيث حملنا كلام الفتح على ما قلنا صار حاصله أن من في قطعه ضرر بين لا ~~يقطع زمن التعمير أي بل يبقى ms4037 على ما شرط له الواقف وأما غيره فيقطع ولا ~~يعطى شيئا أصلا وإن عمل في وظيفته # نعم يعطي لكل أجرة عمله إذا عمل في العمارة ولو هو الناظر لكن لو بأمر ~~الحاكم وبهذا التقرير سقط ما قدمناه عن النهر في الرد على الأشباه إذ لا ~~أجرة على العمل في غير التعمير ثم الظاهر أن المراد بالمشروط ما يكفيه لأن ~~المشروط له من الواقف لو كان دون كفايته وكان لا يقوم بعمله إلا بها يزاد ~~عليه ويؤيده ما سيأتي في فروع الفصل الأول أن للقاضي الزيادة على معلوم ~~الإمام إذا كان لا يكفيه وكذا الخطيب # قلت بل الظاهر أن كل من في قطعه ضرر بين فهو كذلك لأنه في حكم العمارة ~~فهو مثل ما لو زادت أجرة الأجيرة في التعمير وأما لو كان المشروط له أكثر ~~من قدر الكفاية فلا يعطى إلا الكفاية في زمن التعمير لأنه لا ضرورة إلى دفع ~~الزائد المؤدي إلى قطع غيره فيصرف الزائد إلى من يليه من المستحقين وعلى ~~هذا يحصل التوفيق بين ما مر عن الحاوي من أنهم يعطون بقدر كفايتهم وبين ما ~~استفيد من الفتح من أنهم يعطون المشروط # والحاصل مما تقرر وتحرر أنه يبدأ بالتعمير الضروري حتى لو استغرق جميع ~~الغلة صرفت كلها إليه ولا يعطى أحد ولو إماما أو مؤذنا فإن فضل عن التعمير ~~شيء يعطى ما كان أقرب إليه مما في قطعه ضرر بين وكذا لو كان التعمير غير ~~ضروري بأن كان لا يؤدي تركه إلى خراب العين لو أخر إلى غلة السنة القابلة ~~فيقدم الأهم فالأهم ثم من لا يقطع يعطي المشروط له إذا كان قدر كفايته وإلا ~~يزاد أو ينقص ومن لم يكن في قطعه ضرر بين قدمت العمارة عليه وإن أمكن ~~تأخيرها إلى غلة العام القابل كما هو مقتضى إطلاق المتون ولا يعطى شيئا ~~أصلا وإن باشر وظيفته ما دام الوقف محتاجا إلى التعمير وكل من عمل ~~المستحقين في العمارة فله أجرة عمله لا المشروط ولا قدر الكفاية ms4038 # فهذا غاية ما ظهر لي في تحرير هذا المقام الذي زلت فيه أقدام الأفهام # قوله ( وأما الناظر والكاتب الخ ) قد علمت ما في هذا الكلام وما ادعاه في ~~النهر أنه الحق مخلفا لما في الأشباه بما حررناه آنفا # قوله ( ضمن ) هذا إذا كان في تأخير التعمير خراب عين الوقف وإلا فيجوز ~~الصرف للمستحقين وتأخير العمارة للغلة الثانية إذا لم يخف ضرر بين فإن خيف ~~قدم كما في الزواهر عن البحر # در منتقى # قوله ( الظاهر لا ) قياسا على مودع الابن إذا أنفق على الأبوين ~~PageV04P370 بلا إذنه ولا إذن القاضي فإنه يضمن بلا رجوع عليهما لأنه ~~بالضمان تبين أنه دفع مال نفسه وأنه متبرع # بحر # وفيه نظر بل له الرجوع ما دام المدفوع قائما لو هلك لأنه هبة نهر # أقول لا وجه لجعله هبة بل هو دفع مال يستحقه غير المدفوع إليه على ظن أنه ~~يستحقه المدفوع إليه فينبغي الرجوع قائما أو مستهلكا كدفع الدين المظنون ~~بخلاف مودع الابن فإنه مأمور بالحفظ # رملي ملخصا ونحوه في شرح المقدسي ونقل ط نحوه عن البيري # والحاصل أن الظاهر الرجوع مطلقا لا عدمه مطلقا ولا التفصيل # قوله ( وما قطع الخ ) في الأشباه إذا حصل تعمير الوقف في سنة وقطع معلوم ~~المستحقين كله أو بعضه فما قطع لا يبقى دينا لهم على الوقف إذ لا حق لهم في ~~الغلة زمن التعمير وفائدته لو جاءت الغلة في السنة الثانية وفاض شيء بعد ~~صرف معلومهم هذه السنة لا يعطيهم الفاضل عوضا عما قطع اه # قوله ( قدر العمارة ) أي القدر الذي يغلب على ظنه الحاجة إليه # حموي # ويصرف الزيادة على ما شرط الواقف # أشباه # قوله ( ولا غلة ) أي والحال أنه لا غلة للأرض حين يحدث حدث # قوله ( فليحفظ الفرق الخ ) قال في الأشباه فيفرق بين اشتراط تقديم ~~العمارة كل سنة والسكوت عنه فإنه مع السكوت تقدم العمارة عند الحاجة إليها ~~ولا يدخر لها عند عدم الحاجة إليها ومع الاشتراط تقدم عند الحاجة ويدخر لها ~~عند عدمها ثم يفرق الباقي ms4039 لأن الواقف إنما جعل الفاضل عنها للفقراء اه ط # قوله ( لو زاد المتولي دانقا ) صورته استأجر المتولي رجلا في عمارة ~~المسجد بدرهم ودانق وأجرة مثله درهم ضمن جميع الأجرة من ماله لأنه زاد في ~~الأجر أكثر مما يتغابن فيه الناس فيصير مستأجرا لنفسه فإذا نقض الأجر من ~~مال المسجد كان ضامنا # بحر عن الخانية # والدانق سدس الدرهم والمدار على ما لا يتغابن فيه أي ما لا يقبل الناس ~~الغبن فيه إذا ما دونه يسير لا يمكن الاحتراز عنه # قوله ( وفي شرحها ) خبر مقدم وجملة قوله الشعائر الخ قصد بها لفظها مبتدأ ~~مؤخر # قوله ( في وقف المصالح ) أي فيما لو وقف على مصالح المسجد # قوله ( يعبر ) من العبور بمعنى الدخول # قوله ( التي تقدم ) أي على بقية المستحقين بعد العمارة الضرورية # قوله ( إمام وخطيب الخ ) ظاهره أن جميع من ذكر يكون في قطعه ضرر بين وخصه ~~في النهر بالخطيب فقط بشرط أن يتحد في البلد كمكة والمدينة ولم يوجد من ~~يخطب حسبة بإذن الإمام اه # وفيه نظر كما في الحموي # قوله ( مباشر ) انظر ما المراد به # قوله ( وشاهد ) قيل المراد به كاتب الغيبة المعروف بالنقطجي بعرف أهل ~~الشام # قوله ( وشاد ) هو الملازم للمسجد مثلا لتفقد حاله من تنظيف ونحوه ط # وقيل هو المسمى بالدعجي # PageV04P371 قلت ويؤيده ما في القاموس الإشادة رفع الصوت بالشيء وتعريف ~~الضالة والإهلال والشيادة الدعاء بالأيل وذلك الطيب بالجلد اه # قوله ( ومزملاتي ) هو الشاوي بعرف أهل الشام # در منتقى # وقيل هو في عرف أهل مصر من ينقل الماء من الصهريج إلى الجرار # وفي القاموس مزملة كمعظمة التي يبرد فيها الماء # قوله ( قاله في البحر ) أي قال ما مر من قوله # الشعائر إلى هنا # قوله ( قلت ولا تردد ) رد على قول البحر ويقع الاشتباه إلخ قوله # قوله ( انتهى ) أي كلام الشرنبلالي في شرح الوهبانية # قوله ( لو مدرس المدرسة ) ولا يكون مدرسها من الشعائر إلا إذا لازم ~~التدريس على حكم الشرط أما مدرسو زماننا فلا أشباه ولو أنكر الناظر ملازمة ~~المدرس ms4040 فالقول للمدرس بيمينه وكذا لورثته لقيامهم مقامه وكذا كل ذي وظيفة ~~وتمامه في حاشية الرملي عند قول البحر السادسة # # | مطلب فيمن لم يدرس لعدم وجود الطلبة # وفي الحموي سئل المصنف عمن لم يدرس لعدم وجود الطلبة فهل يستحق المعلوم ~~أجاب إن فرغ نفسه للتدريس بأن حضر المدرسة المعينة لتدريسه استحق المعلوم ~~لإمكان التدريس لغير الطلبة المشروطين قال في شرح المنظومة المقصود من ~~المدرس يقوم بغير الطلبة بخلاف الطالب فإن المقصود لا يقوم بغيره اه # وسيأتي قبيل الفرع أنه لو درس في غيرها لتعذره فيها ينبغي أن يستحق ~~العلوفة وفي فتاوى الحانوتي يستحق المعلوم عند قيام المانع من العمل ولم ~~يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجاني # # | مطلب في استحقاق القاضي والمدرس الوظيفة في يوم البطالة # قوله ( وينبغي إلحاقه ببطالة القاضي الخ ) قال في الأشباه وقد اختلفوا في ~~أخذ القاضي ما رتب له في بيت المال في يوم بطالته فقال في المحيط إنه يأخذ ~~لأنه يستريح لليوم الثاني وقيل لا اه # وفي المنية القاضي يستحق الكفاية من بيت المال في يوم البطالة في الأصح ~~وفي الوهبانية أنه أظهر فينبغي أن يكون كذلك في المدرس لأن يوم البطالة ~~للاستراحة وفي الحقيقة تكون للمطالعة والتحرير عند ذوي المهمة ولكن تعارف ~~الفقهاء في زماننا بطالة طويلة أدت إلى أن صار الغالب البطالة وأيام ~~التدريس قليلة اه # ورده البيري بما في القنية إن كان الواقف قدر للدرس لكل يوم مبلغا فلم ~~يدرس يوم الجمعة أو الثلاثاء لا يحل له أن يأخذ ويصرف أجر هذين اليومين إلى ~~مصارف المدرسة من المرمة وغيرها بخلاف ما إذا لم يقدر لكل يوم مبلغا فإنه ~~يحل له الأخذ وإن لم يدرس فيهما للعرف بخلاف غيرهما من أيام الأسبوع حيث لا ~~يحل له أخذ الأجر عن يوم لم يدرس فيه مطلقا سواء قدر له أجر كل يوم أو لا ~~اه ط # قلت هذا ظاهر فيما إذا قدر لكل يوم درس فيه مبلغا أما لو قال يعطى المدرس ~~كل يوم كذا ms4041 فينبغي أن يعطى ليوم البطالة المتعارفة بقرينة ما ذكره في ~~مقابله من البناء على العرف فحيث كانت البطالة معروفة في يوم الثلاثاء ~~والجمعة وفي رمضان والعيدين يحل الأخذ وكذا لو بطل في يوم غير معتاد لتحرير ~~درس إلا إذا نص الواقف على تقييد الدفع باليوم الذي يدرس فيه كما قلنا # وفي الفصل الثامن عشر من التتارخانية قال الفقيه أبو الليث PageV04P372 ~~ومن يأخذ الأجر من طلبة العلم في يوم لا درس فيه أرجو أن يكون جائزا # وفي الحاوي إذا كان مشغلا بالكتابة والتدريس اه # قوله ( وسيجيء ) أي عن نظم الوهبانية بعد قوله مات المؤذن والإمام # قوله ( على من له السكنى ) أي على من يستحقها ومفاده أنه لو كان بعض ~~المستحقين غير ساكن فيها يلزمه التعمير مع الساكنين لأن تركه لحقه لا يسقط ~~حق الوقف فيعمر معهم وإلا تؤجر حصته كما يأتي # قوله ( من ماله ) فإذا رم حيطانها بالآجر أو أدخل فيها جذعا ثم مات ولا ~~يمكن نزع ذلك فليس للورثة نزعه بل يقال لمن له السكنى بعده اضمن لورثته ~~قيمة البناء فإن أبى أو جرت الدار وصرفت الغلة إليهم بقدر قيمة البناء ثم ~~أعيدت السكنى إلى من له السكنى وليس له أن يرضى بالهدم والقلع وإن كان ما ~~رم الأول مثل تجصيص الحيطان وتطيين السطوح وشبه ذلك لم يرجع الورثة بشيء # بحر عن الظهيرية أي لأن ما لا يمكن أخذ عينه فهو في حكم الهالك بخلاف ~~الآجر والجذع ولو بنى الأول ما يمكن رفعه بلا ضرر أمر الورثة برفعه وليس ~~للثاني تملكه بلا رضاهم كما في الإسعاف # وفي البحر عن القنية لو بنى واحد من الموقوف عليهم بعض الدار وطين البعض ~~وجصص البعض وبسط فيه الآوجر فطلب الآخر حصته ليسكن فيها فمنعه حتى يدفع حصة ~~ما أنفق ليس له ذلك والطين والجص صار تبعا للوقف وله نقض الآجر إن لم يضر # # | مطلب في عمارة من له السكنى # قوله ( لا من الغلة ) لأن من له السكنى لا يملك الاستغلال بلا خلاف # واختلف ms4042 في عكسه والراجح الجواز كما حرره الشرنبلالي في رسالة ويأتي تمامه ~~قريبا # قوله ( إذ الغرم بالغنم ) أي المضرة بمقابلة المنفعة # قوله ( بقدر الصفة التي وقفها الواقف ) هذا موافق لما قدمناه عن الهداية ~~عند قوله يبدأ من غلته بعمارته والظاهر أن المراد منه منع الزيادة بلا رضاه ~~كما يفيده تمام عبارة الهداية وكذا ما يأتي عن الزيلعي فلا ينافي ما في ~~الإسعاف من أنه يقال له رمها مرمة لا غنى عنها وهي ما يمنع من خرابها ولا ~~يلزمه أزيد من ذلك اه # فلا يلزمه إعادة البياض والحمرة ولا إعادة مثل ما خرب في الحسن والنفاسة ~~هذا ما ظهر لي # قوله ( ولو أبي من له السكنى ) أي كلهم أو بعضهم فيؤجر حصته الآبي ثم ~~يردها إليه كما في القهستاني و الدر المنتقى و الإسعاف # قوله ( عمر الحاكم ) أي أو المتولي # قهستاني # قال في البحر ولو قالوا عمرها المتولي أو القاضي لكان أولى # قوله ( كعمارة الواقف ) أتى به مع علمه مما تقدم للاستثناء ط # قوله ( ولم يزد في الأصح ) يشير إلى أن فيه خلافا لكن هذا ذكره الزيلعي ~~في الموقوف على الفقراء وقدمناه أيضا عن الهداية وكلامنا الآن في الموقوف ~~على معين أي كذرية الواقف ونحوهم ممن عين لهم السكنى وظاهر كلامهم أنه لا ~~خلاف في عدم الزيادة فيه # # | مطلب فيما لو آجر من له السكنى # قوله ( ولا تصح إجارة من له السكنى ) أي إذا لم يكن متوليا ولو زادت على ~~قدر حاجته ولا مستحق غيره كما قدمناه عند قوله ولا يقسم وقدمنا هناك ما لو ~~ضاقت على المستحقين وكذا لا تصح إجارة من له الغلة كما PageV04P373 في ~~البحر وسيأتي في قول المصنف والموقوف عليه الغلة لا يملك الإجارة # بقي لو آجر ولم تصح ينبغي أن تكون للوقف # بحر # لكن قال الحانوتي إنه غاصب وصرحوا بأن الأجرة للغاصب اه # قلت هذا مبني على مذهب المتقدمين والمفتى به ضمان منافع الوقف كما سيأتي ~~قبيل قوله يفتي بالضمان في غصب عقار الوقف فإذا كانت الغلة ms4043 أو السكنى له ~~وحده ينبغي أن تكون الأجرة له وإلا فللكل # تأمل # # | مطلب لا يملك القاضي التصرف في الوقف مع وجود ناظر ولو من قبله # قوله ( بل المتولي أو القاضي ) ظاهره أن للقاضي الإجارة ولو أبى المتولي ~~إلا أن يكون المراد التوزيع فالقاضي يؤجرها إن لم يكن لها متول أو كان وأبى ~~الأصلح وأما مع حضور المتولي فليس للقاضي ذلك بحر # وفي الأشباه في قاعدة الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة بعد أن ذكر ~~فروعا وعلى هذا لا يملك القاضي التصرف في الوقف مع وجود ناظر ولو من قبله ~~اه # قال الرملي وسيأتي أن ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه تنبه اه # ومفاده أنه ليس له الإيجار مع حضور المتولي وأيده الرملي في محل آخر ~~واستند له بالقاعدة المارة لكنه نقل بعده عن أوقاف هلال أن القاضي إذا آجر ~~دار الوقف أو وكيله بأمره جاز # قال وظاهره إطلاق الجواز مع وجود المتولي ووجهه ظاهر اه # لكن في فتاوى الحانوتي أن تنصيصهم على أن القاضي محجور عن التصرف في مال ~~اليتيم عند وصي الميت أو القاضي يقتضي بالقياس عليه أنه هنا كذلك فلا يؤجر ~~إلا إذا لم يكن متول أو كان وامتنع اه # وعليه يحمل كلام هلال # تنيه لم يذكر الشارحون حكم العمارة من المتولي أو القاضي وفي المحيط أنها ~~لصاحب السكنى لأن الأجرة بدل المنفعة وهي كانت له فكذا بدلها والقيم إنما ~~آجر لأجله اه # ومقتضاه أنه لو مات تكون ميراثا كما لو عمرها بنفسه # بحر # قوله ( رعاية للحقين ) حق الوقف وحق صاحب السكنى لأنه لو لم يعمرها تفوت ~~السكنى أصلا # بحر # قوله ( فلا عمارة على من له الاستغلال الخ ) مفهوم قول المتن فعمارة على ~~من له السكنى وهذا معلوم أيضا من قوله يبدأ من غلة الوقف بعمارته وعطف عليه ~~قوله ولو دارا الخ # # | مطلب من له السكنى لا يملك الاستغلال واختلف في عكسه # قوله ( لأنه لا سكنى له ) قال في البحر وظاهر كلام المصنف وغيره أن من له ms4044 ~~الاستغلال لا يملك السكنى ومن له السكنى لا يملك الاستغلال كما صرح به في ~~البزازية والفتح أيضا بقوله وليس للموقوف عليهم الدار سكناها بل الاستغلال ~~كما ليس للموقوف عليهم السكنى بل الاستغلال ا ه # وما في الظاهرية من أن العمارة على من يستحق اللغة محمول على أن العمارة ~~في غلتها ولما كانت غلتها له صار كأن العمارة عليه ا ه # قلت ويؤيده أن الخصاف سوى بين المسألتين لكنه فرق بينهما في محل آخر بأن ~~من له الاستغلال له السكنى لأن سكناه كسكنى غيره بخلاف العكس لأنه يوجب ~~فيها حقا لغيره ومن له الاستغلال إذا سكن لا يوجب حقا لغيره وادعى ~~الشرنبلالي في رسالة أن الراجح هذا كما قدمته قريبا وتمامه فيما علقته على ~~البحر # PageV04P374 # | مطلب وقف الدار عند الإطلاق يحمل على الاستغلال لا على السكنى # تنبيه يفهم من كلام الفتح المذكور أن الواقف إذا أطلق ولم يقيد بكونها ~~للسكنى أو للاستغلال أنها تكون للاستغلال وفي الفتاوى الخيرية المصرح بها ~~في كتبنا أن الواقف إذا أطلق الوقف فهو على الاستغلال لا السكنى # قال في النظم الوهباني ومن وقفت دار عليه فما له سوى الأجر والسكنى بها ~~لا تقرر ثم ذكر عبارة شرحه لابن الشحنة وأن المسألة من التجنيس وفتاوى ~~الخاصي وذكر في الخيرية في محل آخر # # | مطلب من له الاستغلال لا يملك السكنى وبالعكس # والحاصل أن الواقف إذا أطلق أو عين الاستغلال كان للاستغلال وإن قيد ~~بالسكنى تقيد بها وإن صرح بهما كان لهما جريان على كون شرط الواقف كنص ~~الشارع وهذا كما ترى خلاف ما رجحه الشرنبلالي وسيذكر الشارح القولين عند ~~قول المنصف والموقوف عليه الغلة لا يملك الإجارة # قوله ( فلو سكن ) أي من له الغلة على القول بأنه لا سكنى له # قوله ( لعدم الفائدة ) لأنها إذا أخذت منه دفعت إليه حيث لم يكن له شريك ~~في الغلة كما في البحر # قوله ( ولو هو المتولي ) أي لو كان الساكن في دار الغلة هو المتولي # قوله ( ينبغي الخ ) البحث لصاحب النهر ms4045 # قوله ( نصب متوليا ليعمرها ) الظاهر أنه لا حاجة لنصب متول لما مر من أنه ~~لو أبى من له السكنى أو عجز عمر الحاكم إلا أن يراد أنه ينصب متوليا مطلقا ~~لا لخصوص التعمير لظهور خيانة الأول بما فعل فليتأمل # قوله ( ولو شرط الواقف غلتها له ) أي للموقوف عليه الدار # قوله ( صحا ) أي الوقف والشرط المذكور لكن أصل العبارة في التتارخانية ~~فالوقف جائز مع هذا الشرط ا ه # هذا يحتمل أن يكون المراد جواز الوقف مقترنا بهذا الشرط ولا يلزم منه صحة ~~هذا الشرط # تأمل # قوله ( الظاهر لا ) هذا خلاف ما استظهره في البحر حيث قال وظاهره أنه ~~يجبر على عمارتها وقياسه أن الموقوف عليه السكنى كذلك ا ه # واستوضح في النهر لما استظهره بقول الهداية فيما مر ولا يجبر الممتنع على ~~العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه امتناع صاحب البذر في المزارعة ولا ~~يكون امتناعه منه رضا ببطلان حقه لأنه في حيز التردد ا ه # قال في النهر وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط عليه الواقف ~~المرمة لأنها حيث كانت عليه كان في إجباره إتلاف ماله ا ه # واعترض بأن الجبر فائدة صحة الشرط وإلا فلا ثمرة له # قلت علمت أن صحة الشرط صريحة في عبارة التتارخانية وتعليل الهداية شامل ~~للشرط وغيره فهو دليل على عدم صحته فافهم على أن هذا الشرط لا ثمرة له لأن ~~الغلة حيث كانت للموقوف عليه فلا فرق بين PageV04P375 تعميره منها أو من ~~غيرها فإذا امتنع عن العمارة من ماله يؤجرها ينصب غيره ليعمرها أو يعمرها ~~الحاكم كما مر # نعم قد تظهر الثمرة فيما إذا كانت غلتها لا تفي بعمارتها فإن قلنا بصحة ~~الشرط لزمه أن يعمرها من ماله وهو بعيد لما علمته من كلام الهداية ولأن ~~كلام الواقف لا يصلح ملزما له بتعميرها إذ لا ولاية له على المستحق # قوله ( لم أره ) قال في الفتح بعد هذا والحال فيها يؤدي إلى أن تصير نقصا ~~على الأرض كرماد تسفوه الرياح ا ms4046 ه أي لو تركت بلا عمارة تصير هكذا # قوله ( أو يردها لورثة الواقف ) قال في البحر وهو عجيب لأنهم صرحوا ~~باستبدال الوقف إذا خرب وصار لا ينتفع به وهو شامل للأرض والدار قال في ~~الذخيرة وفي المنتقى قال هشام سمعت محمدا يقول الوقف إذا صار بحيث لا ينتفع ~~به المساكين فللقاضي أن يبيعه ويشتري بثمنه غيره وليس ذلك إلا للقاضي ا ه # وأما عود الوقف بعد خرابه إلى ملك الواقف أو ورثته فقد قدمنا ضعفه # فالحاصل أن الموقوف عليه السكنى إذا امتنع من العمارة ولم يوجد مستأجر ~~باعها القاضي واشترى بثمنها ما يكون وقفا لكن الظاهر كلام المشايخ أن محل ~~الاستبدال عند التعذر إنما هو الأرض لا البيت وقد حققناه في رسالة ~~الاستبدال ا ه # كلام البحر # واعترضه الرملي بأن كلام المنتقى المذكور شامل للأرض زالبيت فالفرق ~~بينهما غير صحيح # قوله ( فلو هو الوارث لم أره ) قيل هذا عجيب من الشارح بعدما رأى كلام ~~البحر خصوصا وقد أقره في النهر من أن الحكم هو الاستبدال فقط وهو لا يختلق ~~بالوارث وغيره وبه ظهر ضعف ما في فتاوى قارىء الهداية ا ه # قلت بل هو عجيب من المعترض بعد قول البحر لكن ظاهر كلام المشايخ الخ # نعم يرد عليه ما قاله الرملي وكذا ما قدمنا عن الفتح عند قوله وعاد إلى ~~الملك عند محمد من أن دار الغلة إذ خربت إنما يعود إلى الملك عنده نقضها ~~دون ساحتها لأن ساحتها يمكن استغلالها ولو بشيء قليل بخلاف غير المعد للغلة ~~كرباط أو حوض خرب فهذا يعود إلى الملك كله عند محمد # # | مطلب في الوقف إذا خرب ولم يمكن عمارته # قوله ( وفي فتاوى قارىء الهداية الخ ) حيث قال سئل عن وقف انهدم ولم يكن ~~له شيء يعمر منه ولا أمكن إجارته ولا تعميره هل تباع أنقاضه من حجر وطوب ~~وخشب أجاب إذا كان الأمر كذلك صح بيعه بأمر الحاكم ويشتري بثمنه وقف مكانه ~~فإذا لم يمكن رده إلى ورثة الواقف إن وجدوا ولا ms4047 يصرف للفقراء ا ه # قلت الظاهر أن البيع مبني على قول أبي يوسف والرد إلى الورثة أو إلى ~~الفقراء على قول محمد وهو جمع حسن حاصله أنه يعمل بقول أبي يوسف حيث أمكن ~~وإلا فبقول محمد # تأمل # تتمة قال في الدر المنتقى في كلام المصنف إشارة إلى أن الخان لو احتاج ~~إلى المرمة آجر بيتا أو بيتين وأنفق عليه وفي رواية يؤذن للناس بالنزول سنة ~~ويؤجر سنة أخرى ويرم من أجرته وقال الناطقي القياس في المسجد أن يجوز إجارة ~~سطحه لمرمته محيط # وفي البرجندي والظاهر أن حكم عمارة أوقاف المسجد والحوض والبئر وأمثالها ~~حكم الوقف على الفقراء ا ه # PageV04P376 قوله ( نقضه ) بتثليث النون على ما ذكره البرجندي أي المنقوض ~~من خشب وحجر وآجر وغيرها # شرح الملتقى # قوله ( إن احتاج ) بأن أحضرت المؤن أو كان المنهدم لقلته لا يختل ~~بالانتفاع فيؤخره للاحتياج وإلا فبالانهدام تتحقق الحاجة فلا معنى للشرط ~~حينئذ # نبه عليه في الفتح وأغفله في البحر # نهر # قوله ( ليحتاج ) الأولى للاحتياج كما عبر في الكنز # قوله ( فيبيعه ) فعلى هذا يباع النقض في موضعين عند تعذر عوده عند خوف ~~هلاكه # بحر # ويزاد ما في الفتح حيث قال واعلم أن عدم جواز بيعه إلا إذا تعذر الانتفاع ~~به إنما هو فيما إذا ورد عليه وقف الواقف أما إذا اشتراه المتولي من ~~مستغلات الوقف فإنه يجوز بيعه بلا هذا الشرط لأن في صيرورته وقفا خلافا ~~والمختار أنه لا يكون وقفا فللقيم أن يبيعه متى شاء لمصلحة عرضت ا ه # وستأتي المسألة في الفصل الآتي متنا # قوله ( لا العين ) لأنها حق المالك أو حق الله تعالى على الخلاف ومنه ~~يؤخذ عدم جواز قسمة حصر المسجد العتيقة بين المستحقين وكذا ما بقي من شمع ~~رمضان وزيته للإمام والوقادين # حموي # إلا إذا كان العرف في ذلك الموضع أن الإمام أو المؤذن يأخذه بلا صريح إذن ~~الدافع فله ذلك كما في البحر عن القنية ط # قلت وشجر الوقف ليس له حكم العين لما في البحر عن الفتح ms4048 # سأل أبو القاسم الصفار عن شجرة وقف يبس بعضها وبقي بعضها قال ما يبس منها ~~فسبيله سبيل غلتها وما بقي متروك على حالها # وفي البزازية عن الفضلي إن لم تكن مثمرة يجوز بيعها قبل القلع لأنه غلتها ~~والمثمرة لا تباع إلا بعد القلع كبناء الوقف ا ه # وفي جامع الفصولين غصب وقفا فنقض فما يؤخذ بنقصه يصرف إلى مرمته لا إلى ~~أهل الوقف لأنه بدل الرقبة وحقهم في الغلة لا في الرقبة ا ه # قوله ( جعل شيء ) بالبناء للمفعول وشيء نائب فاعل والأصل ما فسر به ~~الشارح وكان المناسب ذكر هذه المسائل فيما مر من الكلام على المسجد # قوله ( أي جعل الباني ) ظاهره أن أهل المحلة ليس لهم ذكر ذلك وسنذكر ما ~~يخالفه # # | مطلب في جعل شيء من المسجد طريقا # قوله ( من الطريق ) أطلق في الطريق فعم النافذ وغيره وفي عبارتهم ما ~~يؤيده ط # وتمامه فيه # قوله ( الضيقة ولم يضر بالمارين ) أفاد أن الجواز بهذين الشرطين ط # قوله ( جاز ) ظاهره أنه يصير له حكم المسجد وقد قال في جامع الفصولين ~~المسجد الذي يتخذ من جانب الطريق لا يكون له حكم المسجد بل هو طريق بدليل ~~أنه لو رفع حوائطه عاد طريقا كما كان قبله ا ه شرنبلالية # قلت الظاهر أن هذا في مسجد جعل كله من الطريق والكلام فيما أدخل من ~~الطريق في المسجد وهذا PageV04P377 لا مانع من أخذه حكم المسجد حيث جعل منه ~~كمسجد مكة والمدينة وقد مر قبيل الوتر والنوافل في بحث أحكام المسجد أن ما ~~ألحق بمسجد المدينة ملحق به في الفضيلة نعم تحري الأول أولى ا ه # فافهم # قوله ( كعكسه ) فيه خلاف كما يأتي تحريره وهذا عند الاحتياج كما قيده في ~~الفتح فافهم # قوله ( لتعارف أهل الأمصار في الجوامع ) لا نعلم ذلك في جوامعنا # نعم تعارف الناس المرور في مسجد له بابان وقد قال في البحر وكذا يكره أن ~~يتخذ المسجد طريقا وأن يدخله بلا طهارة ا ه # نعم يوجد في أطراف صحن الجوامع رواقات مسقوفة ms4049 للمشي فيها وقت المطر ونحوه ~~لأجل الصلاة أو للخروج من الجامع لا لمرور المارين مطلقا كالطريق العام ~~ولعل هذا هو المراد فمن كان له حاجة إلى المرور في المسجد يمر في ذلك ~~الموضع فقط ليكون بعيدا عن المصلين وليكون أعظم حرمة لمحل الصلاة فتأمل # قوله ( حتى الكافر ) اعترض بأن الكافر لا يمنع من دخول المسجد حتى المسجد ~~الحرام فلا وجه لجعله غاية هنا # قلت في البحر عن الحاوي ولا بأس أن يدخل الكافر وأهل الذمة المسجد الحرام ~~وبيت المقدس وسائر المساجد لمصالح المسجد وغيرها من المهمات ا ه # ومفهومه أن في دخوله لغير مهمة بأسا وبه يتجه ما هنا فافهم # قوله ( كما جاز الخ ) قال في الشرنبلالية فيه نوع استدراك بما تقدم إلا ~~أن يقال ذاك في اتخاذ بعض الطريق مسجدا وهذا في اتخاذ جميعها ولا بد من ~~تقييده بما إذا لم يضر كما تقدم ولا شك أن الضرر ظاهر في اتخاذ جميع الطريق ~~مسجدا لإبطال حق العامة من المرور المعتاد لدوابهم وغيرها فلا يقال به إلا ~~بالتأويل بأن يراد بعض الطريق لا كله فليتأمل ا ه # وأجيب بأن صورته ما إذا كان لمقصد طريقان واحتاج العامة إلى مسجد فإنه ~~يجوز جعل أحدهم مسجدا وليس فيه إبطال حقهم بالكلية # قوله ( لا عكسه ) يعني لا يجوز أن يتخذ المسجد طريقا وفيه نوع مدافعة لما ~~تقدم إلا بالنظر للبعض والكل # شرنبلالية # قلت إن المصنف قد تابع صاحب الدرر مع أنه في جامع الفصولين نقل أو لا جعل ~~شيئا من المسجد طريقا ومن الطريق مسجدا جاز ثم رمز لكتاب آخر لو جعل الطريق ~~مسجدا يجوز لا جعل المسجد طريقا لأنه لا تجوز الصلاة في الطريق فجاز جعله ~~مسجدا ولا يجوز المرور في المسجد فلم يجز جعله طريقا ا ه # ولا يخفى أن المتبادر أنهما قولان في جعل المسجد طريقا بقرينة التعليل ~~المذكور ويؤيده ما في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث وإن أراد أهل المحلة ~~أن يجعلوا شيئا من المسجد طريقا للمسلمين فقد قيل ms4050 ليس لهم ذلك وأنه صحيح ثم ~~نقل عن العتابية عن خواهر زاده إذا كان الطريق ضيقا والمسجد واسعا لا ~~يحتاجون إلى بعضه تجوز الزيادة في الطريق من المسجد لأن كلها للعامة ا ه # والمتون على الثاني فكان هو المعتمد لكن كلام المتون في جعل شيء منه ~~طريقا وأما جعل كل المسجد طريقا فالظاهر أنه لا يجوز قولا واحدا نعم في ~~التتارخانية سئل أبو القاسم عن أهل مسجد أراد بعضهم أن يجعلوا المسجد رحبة ~~والرحبة مسجدا أو يتخذوا له بابا أو يحلوا بابه عن موضعه وأبى البعض ذلك ~~قال إذا اجتمع أكثرهم وأفضلهم ليس للأقل منعهم ا ه # قلت ورحبة المسجد ساحته فهذا إن كان المراد به جعل بعضه رحبة فلا إشكال ~~فيه وإن كان المراد جعل كله فليس فيه إبطاله من كل جهة لأن المراد تحويله ~~بجعل الرحبة مسجدا بدله بخلاف جعله طريقا # تأمل ثم ظاهر ما نقلناه أن تقييد الشارح أولا بالباني وثانيا بالإمام غير ~~قيد نعم في التتارخانية وعن محمد في مسجد ضاق بأهله PageV04P378 لا بأس بأن ~~يلحق به من طريق العامة إذا كان واسعا وقيل يجب أن يكون بأمر القاضي وقيل ~~إنما يجوز إذا فتحت البلدة عنوة لا لو صلحا # قوله ( لجواز الصلاة في الطريق ) فيه أن الصلاة في الطريق مكروهة كالمرور ~~في المسجد فالصواب لعدم جواز الصلاة في الطريق كما قدمناه عن جامع الفصولين ~~يعني أن فيه ضرورة وهي أنهم لو أرادوا الصلاة في الطريق لم يجز فكان في ~~جعله مسجدا ضرورة بخلاف جعل المسجد طريقا لأن المسجد لا يخرج عن المسجدية ~~أبدا فلم يجز لأنه يلزم المرور في المسجد ولا يخفى أن المتبادر من هذا كون ~~المراد مرور أي مار ولو غير جنب وهذا يؤيد أن هذا قول آخر وقد علمت ترجيح ~~خلافه وهو جواز جعل شيء منه مسجدا وتسقط حرمة المرور فيه للضرورة لكن لا ~~تسقط عنه جميع أحكام المسجد فلذا لم يجز المرور فيه لجنب ونحوه كما مر ~~فافهم # قوله ( وتؤخذ أرض ) في ms4051 الفتح ولو ضاق المسجد وبجنبه أرض وقف عليه أو ~~حانوت جاز أن يؤخذ ويدخل فيه ا ه # زاد في البحر عن الخانية بأمر القاضي وتقييده بقوله وقف عليه أي على ~~المسجد يفيد أنها لو كانت وقفا على غيره لم يجز لكن جواز أخذ المملوكة كرها ~~يفيد الجواز بالأولى لأن المسجد لله تعالى والوقف كذلك ولذا ترك المصنف في ~~شرحه هذا القيد وكذا في جامع الفصولين # تأمل # قوله ( بالقيمة كرها ) لما روى عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما ضاق ~~المسجد الحرام أخذوا أرضين بكره من أصحابها بالقيمة وزادوا في المسجد ~~الحرام # بحر عن الزيلعي # قال في نور العين ولعل الأخذ كرها ليس في كل مسجد ضاق بل الظاهر أن يختص ~~بما لم يكن في البلد مسجد آخر إذ لو كان فيه مسجد آخر يمكن دفع الضرورة ~~بالذهاب إليه نعم فيه حرج لكن الأخذ كرها أشد حرجا منه ويؤيد ما ذكرنا فعل ~~الصحابة إذ لا مسجد في مكة سوى المسجد الحرام ا ه # # | مطلب في اشتراط الواقف الولاية لنفسه # قوله ( جاز بالإجماع ) كذا ذكره الزيلعي وقال لأن شرط الواقف معتبر ~~فيراعى لكن الذي في القدوري أنه يجوز على قول أبي يوسف وهو قول هلال أيضا ~~وفي الهداية أنه ظاهر الرواية وقد رد العلامة قاسم على الزيلعي دعواه ~~الإجماع بأن المنقول أن اشتراطها يفسد الوقف عند محمد كما في الذخيرة ~~ونازعه في النهر وأطال وأطاب # وحاصل ما ذكره أن فيه اختلاف الرواية عن محمد واختلاف المشايخ في تأويل ~~ما نقل عنه وإن هلالا أدرك بعض أصحاب أبي حنيفة لأنه مات سنة خمس وأربعين ~~ومائتين ولفظ المشايخ يقال على من دونه ا ه # # | مطلب في ترجمة هلال الرائي البصري # وفي الفتح هلال الرائي هو هلال بن يحيى بن مسلم البصري نسب إلى الرأي ~~لأنه كان علي مذهب الكوفيين ورأيهم وهو من أصحاب يوسف بن خالد البصري ويوسف ~~هذا من أصحاب أبي حنيفة وقيل إن هلالا أخذ العلم عن أبي يوسف وزفر ووقع في ms4052 ~~المبسوط والذخيرة وغيرهما الرازي وفي المغرب هو تحريف لأنه من البصرة لا من ~~الري والرازي نسبة إلى الري وهكذا في صحيح مسند أبي حنيفة وغيره ا ه # قوله ( خلافا لما نقله المصنف ) أي عن السراجية PageV04P379 من أنه لا ~~يصح هذا الوقف عند محمد وبه يفتى # قوله ( وسيجيء ) أي في الفصل الآتي وهو قول المتن ولاية نصب القيم إلى ~~الواقف ثم لوصيه ثم للقاضي # # | مطلب يأثم بتولية الخائن # قوله ( وينزع وجوبا ) مقتضاه إثم القاضي بتركه والإثم بتولية الخائن ولا ~~شك فيه # بحر # لكن ذكر في البحر أيضا عن الخصاف أن له عزله أو إدخال غيره معه # وقد يجاب بأن المقصود رفع ضرره عن الوقف فإذا ارتفع بضم آخر إليه حصل ~~المقصود # قال في البحر قدمنا أنه لا يعزله القاضي بمجرد الطعن في أمانته بل بخيانة ~~ظاهرة ببينة وأنه إذا أخرجه وتاب وأناب أعاده وأن امتناعه من التعمير خيانة ~~وكذا لو باع الوقف أو بعضه أو تصرف تصرفا جائزا علما به ا ه # وقوله لا يعزله القاضي بمجرد الطعن الخ سيذكره الشارح في الفروع ويأتي ~~الكلام قريبا على حكم عزل القاضي بلا حجة وسيأتي في الفصل قبيل قوله باع ~~دارا حكم عزل الواقف للناظر # # | مطلب فيما يعزل به الناظر # تنبيه إذا كان ناظرا على أوقاف متعددة وظهرت خيانته في بعضها أفتى المفتي ~~أبو السعود بأنه يعزل من الكل # قلت ويشهد قولهم في الشهادة أن الفسق لا يتجزىء وفي الجواهر القيم إذا لم ~~يراع الوقف يعزله القاضي وفي خزانة المفتين إذا زرع القيم لنفسه يخرجه ~~القاضي من يده # قال البيري يؤخذ من الأول أن الناظر إذا امتنع من إعارة الكتب الموقوفة ~~كان للقاضي عزله ومن الثاني لو سكن الناظر دار الوقف ولو بأجر المثل له ~~عزله لأنه نص في خزانة الأكمل أنه لا يجوز له السكنى ولو بأجر المثل اه # وفي الفتح أن ينعزل بالجنون المطبق سنة لا أقل ولو برىء عاد إليه النظر ~~قال في النهر والظاهر أن هذا في المشروط له ms4053 النظر أما منصوب القاضي فلا # وفي البيري أيضا عن أوقاف الناصحي الواقف على قوم ولا يوصل إليهم ما شرط ~~لهم ينزعه القاضي من يده ويوليه غيره اه # وينعزل المتولي من قبل الواقف بموت الواقف على قول أبي يوسف المفتى به ~~لأنه وكيل عنه إلا إذا جعله قيما في حياته وبعد موته كما في البحر # قوله ( لو الواقف ) أي لو كان المتولي هو الواقف # قوله ( فغيره بالأولى ) قال في البحر واستفيد منه أن للقاضي عزل المتولي ~~الخائن غير الواقف بالأولى # # | مطلب في شروط المتولي # قوله ( غير مأمون الخ ) قال في الإسعاف ولا يولى إلا أمين قادر بنفسه أو ~~بنائبه لأن الولاية مقيدة بشرط النظر وليس من النظر تولية الخائن لأنه يخل ~~بالمقصود وكذا تولية العاجز لأن المقصود لا يحصل به ويستوي فيه الذكر ~~والأنثى وكذا الأعمى والبصير وكذا المحدود في قذف إذا تاب لأنه أمين وقالوا ~~من طلب التولية على الوقف لا يعطى له وهو كمن طلب القضاء لا يقلد ا ه # والظاهر أنها شرائط الأولوية لا شرائط الصحة وأن الناظر إذا فسق استحق ~~العزل ولا ينعزل كالقاضي إذا فسق لا ينعزل على الصحيح المفتى به # PageV04P380 # | مطلب في تولية الصبي # ويشترط للصحة بلوغه وعقله لا حريته وإسلامه لما في الإسعاف لو أوصى إلى ~~الصبي تبطل في القياس مطلقا وفي الاستحسان هي باطلة ما دام صغيرا فإذا كبر ~~تكون الولاية له ولو كان عبدا يجوز قياسا واستحسانا لأهليته في ذاته بدليل ~~أن تصرفه الموقوف لحق المولى ينفذ عليه بعد العتق لزوال المانع بخلاف الصبي ~~ثم الذمي في الحكم كالعبد فلو أخرجهما القاضي ثم عتق العبد وأسلم الذمي لا ~~تعود إليهما ا ه # بحر ملخصا ونحوه في النهر # وفي فتاوى العلامة الشلبي وأما الإسناد للصغير فلا يصح بحال لا على سبيل ~~الاستقلال بالنظر ولا على سبيل المشاركة لغيره لأن النظر على الوقف من باب ~~الولاية والصغير يولى عليه لقصوره فلا يصح أن يولي على غيره ا ه # وفي أنفع الوسائل عن وقف هلال ms4054 لو قال ولايتها إلى ولدي وفيهم الصغير ~~والكبير يدخل القاضي مكان الصغير رجلا وإن شاء أقام الكبار مقامه ثم نقل ~~عنه ما مر عن الإسعاف بهذه النقول صريحة بأن الصبي لا يصلح ناظرا وأما ما ~~في الأشباه في أحكام الصبيان من أن الصبي يصلح وصيا وناظرا ويقيم القاضي ~~مكانه بالغا إلى بلوغه كما في منظومة ابن وهبان من الوصايا اه # ففيه أنه لم يذكر في المنظومة قوله ناظرا ثم رأيت شارح الأشباه نبه على ~~ذلك أيضا # وأما ما ذكره الشارح في باب الوصي عن المجتبى # ومن أنه لو فوض ولاية الوقف للصبي صح استحسانا ففي أن ما ذكره صاحب ~~المجتبى صرح به نفسه في الحاوي بقوله ولو أوصى إلى صبي في وقفه فهو باطل في ~~القياس ولكن استحسن أن تكون الولاية إليه إذا كبر ا ه وهذا هو ما مر عن ~~الأسعاف # نعم رأيت في أحكام الصغار للاستروشني عن فتاوى رشيد الدين قال القاضي إذا ~~فوض التولية إلى صبي يجوز إذا كان أهلا للحفظ وتكون له ولاية التصرف كما أن ~~القاضي يملك الصبي وإن كان الولي لا يأذن ا ه # وعليه فيمكن التوفيق بحمل ما في الإسعاف وغيره على غير الأهل للحفظ بأن ~~كان لا يقدر على التصرف أما القادر عليه فتكون توليته من القاضي إذنا له في ~~التصرف وللقاضي أن يأذن للصغير وإن لم يأذن له وليه # # | مطلب فيما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف للصغير # وبهذا نعلم أن ما شاع في زماننا من تفويض نظر الأوقاف لصغير لا يعقل وحكم ~~القاضي الحنفي بصحة ذلك خطأ محض ولا سيما إذا شرط الواقف تولية النظر ~~للأرشد فالأرشد من أهل الوقف فإنه حينئذ إذا ولى بالغ عاقل رشيد وكان من ~~أهل الوقف أرشد منه لا تصح توليته لمخالفتها شرط الواقف فكيف إذا كان طفلا ~~لا يعقل وثم بالغ رشيد إن هذا لهو الضلال البعيد واعتقادهم أن خبز الأب ~~لابنه لا يفيد لما فيه من تغيير حكم الشرع ومخالفة شرط الواقف ms4055 وإعطاء ~~الزظائف من تدريس وإمامة وغيرها إلى غير مستحقها كما أوضحت ذلك في الجهاد ~~في آخر فصل الجزية كيف ولو أوصى الواقف بالتولية لابنه لا تصح ما دام صغيرا ~~حتى يكبر فتكون الولاية له كما مر وكذلك اعتقادهم أن الأرشد إذا فوض وأسند ~~في مرض موته لمن أراد صح لأن مختار الأرشد أرشد فهو باطل لأن الرشد في أمور ~~الوقف صفة قائمة بالرشيد لا تحصل به بمجرد اختيار غيره له كما لا يصير ~~الجاهل عالما بمجرد اختيار الغير له في وظيفة التدريس وكل هذه أمور ناشئة ~~عن الجهل واتباع العادة المخالفة لصريح الحق بمجرد تحكيم العقل المختل ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # قوله ( أو كان يصرف ماله في الكيمياء ) لأنه استقرىء من أحوال متعاطيها ~~أنها تستجره إلى أن يخرج من جميع ما في يده وقد ترتب عليه ديون بهذا السبب ~~فلا يبعد أن يجره PageV04P381 الحال إلى إضاعة مال الوقف ط # قوله ( وإن شرط عدم نزعه ) هي من المسائل السبع التي يخالف فيها شرط ~~الواقف على ما في الأشباه وستأتي ط # قوله ( كالوصي ) فإنه ينزع وإن شرط الموصي عدم نزعه وإن خان ط # # | مطلب في عزل الناظر # قوله ( فلو مأمونا تصح تولية غيره ) قال في شرح الملتقى إلى الأشباه لا ~~يجوز للقاضي عزل الناظر لمشروط له النظر بلا خيانة ولو عزله لا يصير الثاني ~~متوليا ويصح عزل الناظر بلا خيانة لو منصوب القاضي أي لا الواقف وليس ~~للقاضي الثاني أن يعيده وإن عزله الأول بلا سبب لحمل أمره على السداد إلا ~~أن تثبت أهليته ا ه # وأما الواقف فله عزل الناظر مطلقا به يفتى # ولو لم يجعل ناظرا فنصبه القاضي لم يملك الواقف إخراجه كذا في فتاوى صاحب ~~التنوير ا ه # بتصرف # والتفصيل المذكور في عزل الناظر نقله في البحر عن القنية # وذكر المرحوم الشيخ شاهين عن الفصل الأخير من جامع الفصولين إذا كان ~~للوقف متول من جهة الواقف أو من جهة غيره من القضاة لا يملك القاضي ms4056 نصب ~~متول آخر بلا سبب موجب لذلك وهو ظهور خيانة الأول أو شيء آخر ا ه # قال وهذا مقدم على ما في القنية ا ه # أبو السعود # قال وكذا الشيخ خير الدين أطلق في عدم صحة عزله بلا خيانة وإن عزله ~~مولانا السلطان فعم إطلاقه ما لو كان منصوب القاضي ا ه ط # قلت وذكر في البحر كلاما عن الخانية ثم قال عقبه وفيه دليل على أن للقاضي ~~عزل منصوب قاض آخر بغير خيانة إذا رأى المصلحة ا ه # وهذا داخل تحت قول جامع الفصولين أو شيء آخر كما دخل فيه ما لو عجز أو ~~فسق وفي البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري فإن لم يكن من يتولى من ~~جيران الواقف وقرابته إلا برزق ويفعل واحد من غيرهم بلا رزق فذلك إلى ~~القاضي ينظر فيما هو الأصلح لأهل الوقف اه # # | مطلب لا يصح عزل صاحب وظيفة بلا جنحة أو عدم أهلية # تنبيه قال في البحر واستفيد من عدم صحة عزل الناظر بلا جنحة عدمها لصاحب ~~وظيفة في وقف بغير جنحة وعدم أهلية واستدل على ذلك بمسألة غيبة المتعلم من ~~أنه لا تؤخذ حجرته ووظيفته على حالها إذا كانت غيبته ثلاثة أشهر فهذا مع ~~الغيبة فكيف مع الحضرة والمباشرة وستأتي مسألة الغيبة وحكم الاستنابة في ~~الوظائف قبيل قول المصنف ولاية نصف القيم إلى الواقف وفي آخر الفن الثالث ~~من الأشباه إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد ~~بالمصلحة خصوصا إن كان المقرر عن مدرس أهل فإن الأهل لم ينعزل وصرح البزازي ~~في الصلح بأن السلطان إذا أعطى غير المستحق فقد ظلم مرتين بمنع المستحق ~~وإعطاء غير المستحق ا ه # ملخصا # # | مطلب في النزول عن الوظائف # وذكر في البحر أيضا أن المتولي لو عزل نفسه عند القاضي ينصب غيره ولا ~~ينعزل بعزل نفسه حتى يبلغ القاضي ومن عزل نفسه لفراغ لغيره عن وظيفة النظر ~~أو غيرها ثم إن كان المنزول له غير أهل لا يقرره القاضي ms4057 ولو أهلا ~~PageV04P382 لا يجب عليه تقريره وأفتى العلامة قاسم بأن من فرغ لإنسان عن ~~وظيفته سقط حقه وإن لم يقرر الناظر المنزول له اه # فالقاضي بالأولى وقد جرى التعارف بمصر الفراغ بالدراهم ولا يخفى ما فيه ~~وينبغي الإبراء العام بعده ا ه # ما في البحر ملخصا # لكن لا ينافي هذا ما يأتي في الفصل من أن المتولي إذا أراد إقامة غيره ~~مقامه لا يصح إلا في مرض موته وسيأتي تمام الكلام عليه مع الجواب عنه هناك # # | مطلب لا بد بعد الفراغ من تقرير القاضي في الوظيفة # وذكر صاحب البحر في بعض رسائله أن ما ذكره العلامة قاسم لم يستند فيه إلى ~~نقل وأنه خولف في ذلك أي فلا بد من تقرير القاضي # وسئل في الخيرية عما إذا قرر السلطان رجلا في وظيفة كانت لرجل فرغ لغيره ~~عنها بمال # أجاب بأنها لمن قرره السلطان لا للمفروغ له إذ الفراغ لا يمنع تقريره ~~سواء قلنا بصحته المتنازع فيها أو بعدمها الموافق للقواعد الفقهية كما حرره ~~العلامة المقدسي # ثم رأيت صريح المسألة في شرح منهاج الشافعية لابن حجر معللا بأن مجرد ~~الفارغ سبب ضعيف لا بد من انضمام تقرير الناظر إليه ا ه # ملخصا # # | مطلب لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر فالمعتبر الأول # وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو قرر القاضي رجلا ثم قرر السلطان آخر ~~فالعبرة لتقرير القاضي كالوكيل إذا نجز ما وكل فيه ثم فعله الموكل # # | مطلب الناظر المشروط له التقدير مقدم على القاضي # وأفتى أيضا بأن الناظر المشروط له التقرير لو قرر شخصا فهو المعتبر دون ~~تقرير القاضي أخذا من القاعدة المشهورة وهي أن الولاية الخاصة أقوى من ~~الولاية العامة وبه أفتى العلامة قاسم وأما إذا لم يشترط الواقف له التقرير ~~فالمعتبر تقرير القاضي ا ه # # | مطلب للمفروغ له الرجوع بمال الفراغ # وأفتى في الخيرية أيضا بأنه لو فرغ عن الوظيفة بمال فللمفروغ له الرجوع ~~بالمال لأنه اعتياض عن حق مجرد وهو لا يجوز صرحوا به قاطبة # قال ms4058 ومن أفتى بخلافه فقد أفتى بخلاف المذهب لبنائه على اعتبار العرف ~~الخاص وهو خلاف المذهب والمسألة شهيرة وقد وقع فيها للمتأخرين رسائل واتباع ~~الجادة أولى والله أعلم # وكتب على ذلك أيضا كتابة حسنة في أول كتاب الصلح من الخيرية فراجعها ~~وسيأتي تمام الكلام على ذلك في أول كتاب البيوع وحاصله جواز أخذ المال بلا ~~رجوع # PageV04P383 # | مطلب في اشتراط الغلة لنفسه # قوله ( وجاز جعل غلة الوقف لنفسه الخ ) أي كلها أو بعضها # وعند محمد لا يجوز بناء على اشتراطه التسليم إلى متول # وقيل هي مسألة مبتدأة أي غير مبنية على ذلك وهو أوجه # ويتفرع على الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه صحح عند أبي يوسف لا عند ~~محمد # وأما اشتراط الغلة لمدبريه وأمهات أولاده فالأصح صحته اتفاقا لثبوت ~~حريتهم بموته فهو كالوقف على الأجانب وثبوته لهم حال حياته تبع لما بعدها ~~وقيد بجعل الغلة لنفسه لأنه لو وقف على نفسه قيل لا يجوز وعن أبي يوسف ~~جوازه وهو المعتمد # وما في الخانية من أنه لو وقف على نفسه وعلى فلان صح نصفه وهو حصة فلان ~~وبطل حصة نفسه # ولو قال ثم على فلان لا يصح شيء منه مبني على القول الضعيف # بحر ملخصا # لكنه لم يستند في تضعيفه واعتماد الجواز إلى نقل صريح ولعله بناه على عدم ~~الفرق بين جعل الغلة لنفسه والوقف على نفسه إذ ليس المراد من الوقف على شخص ~~سوى صرف الغلة إليه لأن الوقف تصدق بالمنفعة فحينئذ يكون التصحيح المنقول ~~في صحة الأول شاملا لصحة الثاني وهو ظاهر ويؤيده قول الفتح ويتفرع على ~~الخلاف ما لو وقف على عبيده وإمائه الخ مع أن الخلاف المذكور في جعل الغلة ~~لنفسه # # | مطلب في الوقف على نفس الواقف # قوله ( أو الولاية ) مفاده محمد مع أنه قدم أن اشتراط الولاية لنفسه جائز ~~بالإجماع لكن لما كان في دعوى الإجماع نزاع كما قدمناه مع التوفيق بأن عن ~~محمد روايتين إحداهما توافق قول أبي يوسف والأخرى تخالفه فدعوى الإجماع ~~مبنية على الرواية ms4059 الأولى ودعوى الخلاف على الثانية فلا خلل في النقلين ~~فلذا مشى الشارح عليهما في موضعين مشيرا إلى صحة كل من العبارتين فافهم # قوله ( وعليه الفتوى ) كذا قاله الصدر الشهيد وهو مختار أصحاب المتون ~~ورجحه في الفتح واختار مشايخ بلخ وفي البحر عن الحاوي أنه المختار للفتوى ~~ترغيبا للناس في الوقف وتكثيرا للخير # # | مطلب في استبدال الوقف وشروطه # قوله ( وجاز شرط الاستبدال به الخ ) اعلم أن الاستبدال على ثلاثة وجوه ~~الأول أن يشرطه الواقف لنفسه أو لغيره أو لنفسه وغيره فالاستبدال فيه جائز ~~على الصحيح وقيل اتفاقا # والثاني أن لا يشرط سواء شرط عدمه أو سكت لكن صار بحيث لا ينتفع به ~~بالكلية بأن لا يحصل منه شيء أصلا أو لا يفي بمؤنته فهو أيضا جائز على ~~الأصح إذا كان بإذن القاضي ورأيه المصلحة فيه # والثالث أن لا يشرطه أيضا ولكن فيه نفع في الجملة وبدله خير منه ريعا ~~ونفعا وهذا لا يجوز استبداله على الأصح المختار # كذا حرره العلامة قنالي زاده في رسالته الموضوعة في الاستبدال وأطنب فيها ~~عليه الاستدلال وهو مأخوذ من الفتح أيضا كما سنذكره عند قول الشارح لا يجوز ~~استبدال العامر إلا في أربع ويأتي بقية شروط الجواز # وأفاد صاحب البحر في رسالته في الاستبدال أن الخلاف PageV04P384 في ~~الثالث إنما هو في الأرض إذا ضعفت عن الاستغلال بخلاف الدار إذا ضعفت بخراب ~~بعضها ولم تذهب أصلا فإنه لا يجوز حينئذ الاستبدال على كل الأقوال # قال ولا يمكن قياسها على الأرض فإن الأرض إذا ضعفت لا يرغب غالبا في ~~استئجارها بل في شرائها أما الدار فيرغب في استئجارها مدة طويلة لأجل ~~تعميرها للسكنى # على أن باب القياس مسدود في زماننا وإنما للعلماء النقل من الكتب ~~المعتمدة كما صرحوا به # قوله ( أرضا أخرى ) مفعول به للاستبدال وعمل المصدر المقرون بأل قليل # قوله ( حينئذ ) أي حين إذ كان الفتوى على قول أبي يوسف وأشار بهذا إلى أن ~~اشتراط الاستبدال مفرع على القول بجواز اشتراط الغلة لنفسه ولهذا قال في ~~البحر ms4060 وفرع في الهداية على الاختلاف بين الشيخين شرط والاستبدال لنفسه ~~فجوزه أبو يوسف وأبطله محمد وفي الخانية الصحيح قول أبي يوسف ا ه # وذكر في الخانية في موضع آخر صحة الشرط إجماعا ووفق بينهما صاحب البحر في ~~رسالته بحمل الأول على ما إذا ذكر الشرط بلفظ البيع والثاني على ما إذا ~~ذكره بلفظ الاستبدال بقرينة تعبير الخانية بذلك وإلا فهو مشكل ا ه قوله ( ~~أو شرط بيعه ) ظاهره أنه لا فرق بين ذكره بلفظ الاستبدال أو البيع وهو خلاف ~~التوفيق المذكور آنفا # قوله ( ويشتري بثمنه أرضا ) أي وأن يشتري على حد قوله للبس عباءة وتقر ~~عيني وقيد به لأن شرط البيع فقط يفسد الوقف كما مر أول الباب لأنه لا يدل ~~على إرادة الاستبدال إلا بذكر الشراء # وفي فتاوى الكازروني عن الشرنبلالي أنه سئل عن واقف شرط لنفسه الاستبدال ~~والبيع فأجاب بأن الوقف باطل لأنه لما شرط البيع بعد الاستبدال كان عطف ~~مغاير وأطلق البيع ولم يقل واشترى بالثمن ما يكون وقفا مكانها فأبطل الوقف ~~لقول الخصاف لو اشترط بيع الأرض ولم يقل استبدل بثمنها ما يكون وقفا مكانها ~~فالوقف باطل ا ه # قوله ( إذا شاء ) كذا وقع في عبارة الدرر ولم يذكره في البحر والفتح ~~وأكثر الكتب التي رأيتها نعم رأيته معزيا للذخيرة والظاهر أنه قيد للبيع لا ~~للشراء فكان المناسب ذكره قبل قوله ويشتري لئلا يوهم أنه قيد للشراء فيلزم ~~منه اشتراط البيع وإن لم يرد أن # | مطلب في اشتراط الإدخال والإخراج # قوله ( ثم لا يستبدلها بثالثة ) قال في الفتح إلا أن يذكر عبارة تفيد له ~~ذلك دائما وكذلك ليس للقيم الاستبدال إلا أن ينص له عليه وعلى وزان هذا ~~الشرط لو شرط لنفسه أن ينقص من المعاليم إذا شاء ويزيد ويخرج من شاء ومن ~~استبدل به كان له ذلك وليس لقيمه أن يجعله له وإذا أدخل وأخرج مرة فليس له ~~ثانيا PageV04P385 إلا بشرطه ولو شرطه للقيم ولم يشرطه لنفسه كان له أن ~~يستبدل بنفسه ا ه # وذكر ms4061 في البحر فروعا مهمة فلتراجع # قوله ( ولو للمساكين آل ) أي رجع وهذه المبالغة لم يذكرها في الدرر # قال ح ولم يظهر لي وجهها # قوله ( بدون الشرط ) دخل فيه ما لو اشترط عدمه كما سيذكره الشارح في شرح ~~الوهبانية عن الطرسوسي أنه لا نقل فيه لكنه مقتضى قواعد المذهب لأنهم قالوا ~~إذا شرط الواقف أن لا يكون للقاضي أو السلطان كلام في الوقف أنه شرط باطل ~~وللقاضي الكلام لأن نظره أعلى وهذا شرط فيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم ~~وتعطيل للوقف فيكون شرطا لا فائدة فيه للوقف ولا مصلحة فلا يقبل ا ه # بحر # قوله ( وشرط في البحر الخ ) عبارته وقد اختلف كلام قاضيخان في موضع جوزه ~~للقاضي بلا شرط الواقف حيث رأى المصلحة فيه وفي موضع منع منه ولو صارت ~~الأرض بحال لا ينتفع بها والمعتمد أنه بلا شرط يجوز للقاضي بشرط أن يخرج عن ~~الانتفاع بالكلية وأن لا يكون هناك ريع للوقف يعمر به وأن لا يكون البيع ~~بغبن فاحش وشرط في الإسعاف أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم ~~والعمل لئلا يحصل التطرق إلى إبطال أوقاف المسلمين كما هو الغالب في زماننا ~~ا ه # ويجب أن يزاد آخر في زماننا وهو أن يستبدل بعقار لا بدراهم ودنانير فإنا ~~قد شاهدنا النظار يأكلونها وقل أن يشترى بها بدلا ولم نر أحدا من القضاة ~~فتش على ذلك مع كثرة الاستبدال في زماننا ا ه # # | مطلب في شروط الاستبدال # وحاصله أنه يشترط له خمسة شروط أسقط الشارح منها الثاني والثالث لظهورهما ~~لكن في الخامس كلام يأتي قريبا وأفاد في البحر زيادة شرط سادس وهو أن لا ~~يبيعه ممن لا تقبل شهادته له ولا ممن له عليه دين حيث قال وقد وقعت حادثتان ~~للفتوى # إحداهما باع الوقف من ابنه الصغير فأجبت بأنه لا يجوز اتفاقا كالوكيل ~~بالبيع باع من ابنه الصغير والكبير كذلك خلافا لهما كما عرف في الوكالة # ثانيتهما باع من رجل له على المستبدل دين وباعه الوقف بالدين وينبغي أن ms4062 ~~لا يجوز على قول أبي يوسف وهلال لأنهما لا يجوزان البيع بالعروض فالدين ~~أولى ا ه # وذكر عن القنية ما يفيد شرطا سابعا حيث قال وفي القنية مبادلة دار الوقف ~~بدار أخرى إنما يجوز إذا كانتا في محلة واحدة أو محلة الأخرى خيرا وبالعكس ~~لا يجوز وإن كانت المملوكة أكثر مساحة وقيمة وأجرة لاحتمال خرابها في أدون ~~المحلتين لدناءتها وقلة الرغبة فيها ا ه # وزاد العلامة قنالي زاده في رسالته ثامنا وهو أن يكون البدل والمبدل من ~~جنس واحد لما في الخانية لو شرط لنفسه استبدالها بدار لم يكن له استبدالها ~~بأرض وبالعكس أو بأرض البصرة تقيد ا ه # فهذا فيما شرطه لنفسه فكذا يكون شرطا فيما لو لم يشترطه لنفسه بالأولى # تأمل # ثم قال والظاهر عدم اشتراط اتحاد الجنس في الموقوفة للاستغلال لأن ~~المنظور فيها كثرة الريع وقلق المرمة والمؤنة فلو استبدل الحانوت بأرض تزرع ~~ويحصل منها غلة قدر أجرة الحانوت كان أحسن لأن الأرض أدوم وأبقى وأغنى عن ~~كافة الترميم والتعمير بخلاف الموقوفة للسكن لظهور أن قصد الواقف الانتفاع ~~بالسكن ا ه # ولا يخفى أن هذه الشروط فيما لم يشترط الواقف استبداله لنفسه أو غيره ~~PageV04P386 فلو شرطه لا يلزم خروجه عن الانتفاع ولا مباشرة القاضي له ولا ~~عدم ريع يعمر به كما لا يخفى فاغتنم هذا التحرير # قوله ( ولو بالدراهم والدنانير ) رد لما مر عن البحر من اشتراط كون البدل ~~عقارا # وحاصله أن اشتراط ذلك إنما هو لكون الدراهم يخشى عليها أكل النظار لها ~~وإذا كان المشروط كون المستبدل قاضي الجنة لا يخشى ذلك # قلت وفيه نظر لأن قاضي الجنة شرط للاستبدال فقط لا للشراء بالثمن أيضا ~~فقد يستبدل قاضي الجنة بالدراهم ويبقيها عنده أو عند الناظر ثم يعزل القاضي ~~ويأتي في السنة الثانية من لا يفتش عليها فتضيع # نعم ذكر في البحر أن صريح كلام قاضيخان جوازه بالدراهم ولكن قال قارىء ~~الهداية وإن كان للوقف ريع ولكن يرغب شخص في استبداله إن أعطى مكانه بدلا ~~أكثر ريعا ms4063 منه في صقع أحسن من صقع الوقف جاز عند أبي يوسف والعمل عليه وإلا ~~فلا فقد عين العقار للبدل فدل على منعه بالدراهم ا ه # واعترضه الخير الرملي بأنه كيف يخالف قاضيخان مع صراحته مع صراحته ~~بالجواز بما قال قارىء الهداية مع أنه ليس فيه تعرض للاستبدال بالدرهم لا ~~ينفي ولا إثبات ا ه # قلت لا يخفى أن قوله إن أعطى مكانه بدلا الخ يدل على نفي الجواز بدون ~~العقار بل صرح به في قوله وإلا فلا نعم يرد على البحر أن كلام قارىء ~~الهداية لا يعارض كلام قاضيخان لأنه فقيه النفس والجواب أن صاحب البحر لم ~~ينكر كون المنقول في الذهب ما قاله قاضيخان ولكن مراده أن هذا المنقول كان ~~في زمنمهم وأن ما قاله قارىء الهداية مبني على تغير الزمان ويدل على أن ~~مراده هذا قوله فيما سبق ويجب أن يزاد آخر في زماننا الخ ولا شك أن هذا هو ~~الاحتياط ولا سيما إذا كان المستبدل من قضاة هذا الزمن وناظر الوقف غير ~~مؤتمن نعم ما أفتى به قارىء الهداية من جواز الاستبدال إذا كان للوقف ربع ~~مخالف لما مر في الشروط من اشتراط خروجه عن الانتفاع بالكلية ويأتي تمام ~~الكلام عليه قريبا # قوله ( وكذا لو شرط عدمه ) معطوف على قول المتن وأما بدون الشرط وقدمنا ~~عن الطرطوسي أن هذا لا نقل فيه بل قواعد المذهب تقتضيه # # | مطلب يجوز مخالفة شرط الواقف في مسائل # قوله ( وهي إحدى المسائل السبع ) الثانية شرط أن القاضي لا يعزل الناظر ~~فله عزل غير الأهل # الثالثة شرط أن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة والناس لا يرغبون في استئجار ~~سنة أو كان في الزيادة نفع للفقراء فللقاضي المخالفة دون الناظر # الرابعة لو شرط أن يقرأ على قبره فالتعيين باطل أي على القول بكراهة ~~القراءة على القبر والمختار خلافه # الخامسة شرط أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا فللقيم التصدق ~~على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على من ms4064 لا يسأل # السادسة لو شرط للمستحقين خبزا ولحما معينا كل يوم فللقيم دفع القيمة من ~~النقد وفي موضع آخر لهم طلب المعين وأخذ القيمة أي فالخيار لهم لا له وذكر ~~في الدر المنتقى أنه الراجح # السابعة تجوز الزيادة من القاضي على معلوم الإمام إذا كان لا يكفيه وكان ~~عالما تقيا وهذه الأخيرة سيذكرها الشارح في فروع الفصل الآتي ويأتي الكلام ~~عليها هناك وزاد عليها أخرى وهي جواز مخالفة السلطان الشروط إذا كان أصل ~~الوقف لبيت المال # قوله ( وزاد ابن المصنف في زواهره ) أي في حاشيته زواهر PageV04P387 ~~الجواهر على الأشباه والنظائر ونص عبارة أنفع الوسائل هكذا إذا نص الواقف ~~على أن أحدا لا يشارك الناظر في الكلام على هذا الوقف ورأى القاضي أن يضم ~~إليه مشارفا يجوز له ذلك كالوصي إذا ضم إليه غيره حيث يصح ا ه # وهذا حاصل ما يأتي عن المعروضات # قلت وأوصلها في الدر المنتقى إلى إحدى عشرة فراجعه # وزاد البيري مسألتين الأولى ما إذا شرط أن لا يؤجر بأكثر من كذا وأجر ~~المثل أكثر # والثانية لو شرط أن لا يؤجر لمتجوه أي لصاحب جاه فآجره منه بأجرة معجلة ~~واعترض بأن العلة الخوف على رقبة الواقف كما هو مشاهد # قلت وينبغي التفصيل بين الخوف على الأجرة والخوف على الوقف ففي الأول يصح ~~بتعجيل الأجرة # قوله ( وفيها ) أي في الأشباه # # | مطلب لا يستبدل العامر إلا في أربع # قوله ( إلا في أربع ) الأولى لو شرطه الواقف # الثانية إذا غصبه غاصب وأجرى عليه الماء حتى صار بحرا فيضمن القيمة ~~ويشتري المتولي بها أرضا بدلا # الثالثة أن يجحده الغاصب ولا بينة أي وأراد دفع القيمة فللمتولي أخذها ~~ليشتري بها بدلا # الرابعة أن يرغب إنسان فيه ببدل أكثر غلة وأحسن صقعا فيجوز على قول أبي ~~يوسف وعليه الفتوى كما في فتاوى قارىء الهداية # قال صاحب النهر في كتابه إجابة السائل قول قارىء الهداية والعمل على قول ~~أبي يوسف معارض مما قاله صدر الشريعة نحن لا نفتي به وقد شاهدنا في ~~الاستبدال ما ms4065 لا يعد ويحصى فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة لإبطال أوقاف ~~المسلمين وعلى تقديره فقد قال في الإسعاف المراد بالقاضي هو قاضي الجنة ~~المفسر بذي العلم والعمل ا ه # ولعمري أن هذا أعز من الكبريت الأحمر وما أراه إلا لفظا يذكر فالأحرى فيه ~~السد خوفا من مجاوزة الحد والله سائل كل إنسان ا ه # قال العلامة البيري بعد نقله أقول وفي فتح القدير والحاصل أن الاستبدال ~~إما عن شرط الاستبدال أو لا عن شرطه فإن كان لخروج الوقف عن انتفاع الوقوف ~~عليهم فينبغي أن لا يختلف فيه وإن كان لا لذلك بل اتفق أنه أمكن أن يؤخذ ~~بثمنه ما هو خير منه مع كونه منتفعا به فينبغي أن لا يجوز لأن الواجب إبقاء ~~الوقف على ما كان عليه دون زيادة ولأنه لا موجب لتجويزه لأن الموجب في ~~الأول الشرط وفي الثاني الضرورة ولا ضرورة في هذا إذ لا تجب الزيادة بل ~~نبقيه كما كان ا ه # أقول ما قاله هذا المحق هو الحق الصواب ا ه # كلام البيري # وهذا ما حرره العلامة القنالي كما قدمناه # قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على الصورة الرابعة المذكورة # قوله ( بمنع استبداله ) أي استبدال العامر إذا قل ريعه ولم يخرج عن ~~الانتفاع بالكلية وهو الصورة الرابعة بقرينة قوله تبعا لترجيح صدر الشريعة ~~فإن الذي رجحه هو هذه الصورة كما علمته آنفا # قوله ( فالمتولون الخ ) لا يخفى ما في هذه العبارة من الركاكة والظاهر ~~أنها معربة من عبارة تركية # PageV04P388 وحاصلها أنه ورد الأمر بعدم العلم بهذا الشرط فإذا كان ~~المتولي من الأمراء لا يستقل بنفسه بل يعرض أمر الوقف على الدولة العلية أي ~~على السلطان لقرب الأمير منه فيتصرف بالوقف برأي السلطان على مقتضى الشرع ~~الشريف وإن كان المتولي ممن دون الأمراء في الرتبة وهو من لا وصول له بنفسه ~~إلى السلطان يعرض أمر الوقف برأي الأمراء على القضاة ليتصرف معهم على وفق ~~المشروع من المواد الحادثة ولا يخالف المتولي للقاضي إذا أمره بالمشروع ولا ~~القاضي المتولي ms4066 إذا كان تصرف المتولي على وفق المشروع # قوله ( فالواقفون الخ ) حاصله أن الواقفين إذا شرطوا هذا الشرط ولعنوا من ~~يداخل الناظر من الأمراء والقضاة كانوا هم الملعونين لأنهم أرادوا بهذا ~~الشرط أنه مهما صدر من الناظر من الفساد لا يعارضه أحد وهذا شرط مخالف ~~للشرع وفيه تفويت المصلحة للموقوف عليهم وتعطيل الوقف فلا يقبل كما قدمناه ~~عن أنفع الوسائل # قوله ( بنى على أرض الخ ) كان المناسب للمصنف ذكر هذه المسألة عند قوله ~~ومنقول فيه تعامل لما تقرر أن البناء والغراس من قسم المنقول ولذا لا تجري ~~فيه الشفعة كما سنحققه في بابها ولزم من ذكرها هنا الفصل بين مسائل ~~الاستبدال والبيع # # | مطلب في وقف البناء بدون أرض # قوله ( ثم وقف البناء قصدا ) احترز به عن وقفه تبعا للأرض فإنه جائز بلا ~~نزاع # ثم اعلم أن العلامة قاسما أفتى بأنه لا يصح وقف البناء بدون أرض وعزاه في ~~الأصل للإمام محمد وإلى هلال بن يحيى البصري والخصاف وإلى الواقعات ~~والمضمرات وقال يحتمل هذا المنع أن يكون لا لعدم التعارف بل لأن غير ~~المنقولات تبقى بنفسها مدة طويلة فتكون متأبدة بخلاف البناء فإنه لا بقاء ~~له بدون الأرض فلا يتم التخريج فثبت أنه باطل بالاتفاق والحكم به باطل ا ه # مخلصا # قلت لكن في البحر عن الذخيرة وقف البناء من غير وقف الأصل لم يجز هو ~~الصحيح لأنه منقول وقفه غير متعارف وإذا كان أصل البقعة موقوفا على جهة ~~قربة فبنى عليها بناء ووقف بناءها على جهة قربة أخرى اختلفوا فيه ا ه # # | مطلب مناظرة ابن الشحنة مع شيخه العلامة قاسم في وقف البناء # فهذا صريح بأن علة عدم الجواز كونه غير متعارف لا لما ذكره العلامة قاسم ~~فحيث تعورف وقفه جاز وعن هذا خالفه تلميذه العلاخة عبد البر بن الشحنة ~~بعدما جرى بينهما كلام في مجلس السلطان الملك الظاهر سنة 872 وقال إن الناس ~~من زمن قديم نحو مائتي سنة وإلى الآن على جوازه والأحكام به من القضاة ~~العلماء متواترة والعرف ms4067 جار به فلا ينبغي أن يتوقف فيه ا ه # ورده العلامة محمد بن ظهيرة القرشي كما في فتاوى الكازروني بما حاصله أنه ~~خالف نصوص المذهب على عدم جوازه وخالف شيخه الذي أجمع علماء عصره من ~~المذاهب الأربعة على PageV04P389 علمه وقبول قوله وأنه اعتمد على قول مرجوح ~~وأنه احتج بالعرف وعمل القضاة والعرف لا يصادم المنقول وحكم القضاة ~~بالمرجوح لا ينفذ ا ه # قلت لا يخفى عليك أن المفتى به الذي عليه المتون جواز وقف المنقول ~~المتعارف وحيث صار وقف البناء متعارفا كان جوازه موافقا للمنقول ولم يخالف ~~نصوص المذهب على عدم جوازه لأنها مبنية على أنه لم يكن متعارفا كما دل عليه ~~كلام الذخيرة المار ويأتي قريبا نص الخصاف على جوازه إذا كان البناء في أرض ~~محتكرة هذا والذي حرره في البحر أخذا من قول الظهيرية وأما إذا وقفه على ~~الجهة التي كانت البقعة وقفا عليها جاز اتفاقا تبعا للبقعة أن قول الذخيرة ~~لم يجز في الصحيح مقصور على ما عدا صورة الإنفاق وهو ما إذا كانت الأرض ~~ملكا أو وقفا على جهة أخرى # قال وقصره الطرسوسي على الملك وهو غير ظاهر ا ه # قلت وهو كذلك فإن شرط الوقف التأبيد والأرض إذا كانت ملكا لغيره فللمالك ~~استردادها وأمره بنقض البناء وكذا لو كانت ملكا له فإن لورثته بعده ذلك فلا ~~يكون الوقف مؤبدا وعلى هذا فينبغي أن يستثني من أرض الوقف ما إذا كانت معدة ~~لاحتكار لأن البناء يبقى فيها كما إذا كان وقف البناء على جهة وقف الأرض ~~فإنه لا مطالب لنقضه والظاهر أن هذا وجه جواز وقفه إذا كان متعارفا ولهذا ~~أجازوا وقف بناء قنطرة على النهر العام وقالوا إن بناءها لا يكون ميراثا # وقال في الخانية إنه دليل على جواز وقف البناء وحده يعني فيما سبيله ~~البقاء كما قلنا وبه يتضح الحال ويزول الإشكال ويحصل التوفيق بين الأقوال # قوله ( وقيل صح وعليه الفتوى ) أخذه من إطلاق ما نقله قارىء الهداية فقد ~~قال في البحر إن ظاهره ms4068 أنه لا فرق بين أن تكون الأرض ملكا أو وقفا لكنه ~~مخالف لما حرره كما علمته آنفا ولما يأتي عن فتاواه وقد علمت ما فيه من ~~منافاته للتأبيد وعن هذا نص في الخانية وغيرها على أنه لا يجوز وقف البناء ~~في أرض عارية أو إجارة كما يأتي فيجب حمل كلام قارىء الهداية على غير الملك # قوله ( وأقره المصنف ) ليس في عبارته التصريح بالملك شارح الوهبانية فليس ~~في كلامه تصريح بترجيحه فإنه قال نظما وتجويز إيقاف البنا دون أرضه ولو تلك ~~ملك الغير بعض يقرر قوله ( والصحيح الصحة ) أي إذا كانت الأرض محتكرة كما ~~علمت وعن هذا قال في أنفع الوسائل إنه لو بنى في الأرض الموقوفة المستأجرة ~~مسجدا أنه يجوز # قال وإذا جاز فعلى من يكون حكره والظاهر أنه يكون على المستأجر ما دامت ~~المدة باقية فإذا انقضت ينبغي أن يكون من بيت مال الخراج وأخواته ومصالح ~~المسلمين # قوله ( لو الأرض وقفا ) مبني على ما مشى عليه المتن # PageV04P390 # | مطلب في زيادة أجرة الأرض المحتكرة # قوله ( في الأرض المحتكرة ) أصل الحكر المنع # بحر عن الخطط وفي الخيرية الاستحكار عقد إجارة يقصد به استبقاء الأرض ~~مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما # قوله ( فأجاب نعم ) أي يجوز بيعه ووقفه # أما البيع فقدمنا الكلام عليه محررا في أول كتاب الشركة # وأما وقف المأجور ففي البحر يصح ولا تبطل الإجارة فإذا انقضت أو مات ~~أحدهما صرف إلى جهات الوقف ا ه # وأما وقف المرهون فسيأتي بيانه قبيل الفصل # وأما وقف الشجر فهو كوقف البناء # وفي البزازية غرس شجرة ووقفها إن غرسها على أرض مملوكة يجوز وقفها تبعا ~~للأرض وإن بدون أصلها لا يجوز وإن كانت في أرض موقوفة إن وقفها على تلك ~~الجهة جاز كما في البناء وإن وقفها على جهة أخرى فعلى الخلاف المذكور في ~~وقف البناء ا ه # قوله ( أو إجارة ) يستثنى منه ما ذكره الخصاف من أن الأرض إذا كانت ~~متقررة للاحتكار فإنه يجوز # بحر # قال في الإسعاف وذكر في أوقاف الخصاف أن ms4069 وقف حوانيت الأسواق يجوز إن كانت ~~الأرض بإجارة في أيدي الذين بنوها لا يخرجهم السلطان عنها من قبل أنا ~~رأيناها في أيدي أصحاب البناء توارثوها وتقسم بينهم لا يتعرض لهم السلطان ~~فيها ولا يزعجهم وإنما له غلة يأخذها منهم وتداولها خلف عن سلف ومضى عليها ~~الدهور وهي في أيديهم يتبايعونها ويؤجرونها وتجوز فيها وصاياهم ويهدمون ~~بناءها ويعيدونه ويبنون غيره فكذلك الوقف فيها جائز ا ه # وأقره في الفتح وذكر أيضا أنه مخصص لإطلاق قوله أو إجازة وقد علمت وجهه ~~وهو بقاء التأبيد وهو مؤيد لما قلنا من تخصيص الوقف لما إذا كانت الأرض ~~محتكرة # # | مطلب في وقف الكردار والكدك # [ تتمة ] في البزازية وقف الكردار بدون الأرض لا يجوز كوقف البناء بلا ~~أرض ا ه # وفي مزارعة الخيرية الكردار هو أن يحدث المزارع في الأرض بناء أو غراسا ~~أو كبسا بالتراب صرح به غالب أهل الفتاوى ا ه # قلت فعلى هذا ينبغي التفصيل في الكردار فإن كان كبسا بالتراب فلا يصح ~~وقفه وإن كان بناء أو غرسا ففيه ما مر في وقف البناء والشجر ومن الكردار ما ~~يسمى الآن كدكا في حوانيت الوقف ونحوها من وقوف مركبة في الحانوت وإغلاق ~~على وجه القرار ومنه ما يسمى قيمة في البساتين وفي الحمامات وقد أوضحناه في ~~تنقيح الحامدية والظاهر أنه لا يصح وقفه لعدم العرف الشائع بخلاف وقف ~~البناء والشجر فإنه مما شاع وذاع في عامة البقاع # قوله ( وأما الزيادة في الأرض المحتكرة الخ ) محل ذكر هذا المسائل في أول ~~الفصل الآتي عند ذكر إجارة الوقف # والحاصل أن مستأجر أرض الوقف إذا بنى فيها ثم زادت أجرة المثل زيادة ~~فاحشة فإما أن تكون الزيادة بسبب العمارة والبناء أو بسبب زيادة أجرة الأرض ~~في نفسها ففي الأول لا تلزمه الزيادة لأنها أجرة عمارته وبنائه وهذا لو ~~كانت العمارة ملكه أما لو كانت للوقف كما لو بنى بأمر الناظر ليرجع على ~~الوقف تلزمه الزيادة ولهذا قيد PageV04P391 بالمحتكرة وفي الثاني تلزمه ~~الزيادة أيضا كما يأتي بيانه ms4070 في الفصل # قوله ( أمر برفع العمارة ) ينبغي تقييده بما إذا لم يضرر رفعه بالأرض ~~أخذا مما بعده # قوله ( وتؤجر لغيره ) لأن النقصان عن أجر المثل لا يجوز من غيره ضرورة ~~بحر # # | مطلب في استيفاء العمارة بعد فراغ مدة الإجارة بأجر المثل # قوله ( وإلا تترك في يده بذلك الأجر ) لأن فيها ضرورة # بحر عن المحيط # وظاهر التعليل تركنها بيده ولو بعد فراغ مدة الإجارة لأنه لو أمر برفعها ~~لتؤجر من غيره يلزم ضرره وحيث كان يدفع أجرة مثلها لم يوجد ضرر على الوقف ~~فتترك في يده لعدم الضرر على الجانبين وحينئذ فلو مات المستأجر كان لورثته ~~الاستبقاء أيضا إلا إذا كان فيه ضرر على الوقف بوجه ما بأن كان هو أو وارثه ~~مفلسا أو سيىء المعاملة أو متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع ~~الضرر كما في حاشية الخير الرملي من الإجارات # وأفتى به في فتاواه الخيرية لكنه مخالف لإطلاق المتون والشروح من أنه بعد ~~فراغ المدة يؤمر بالرفع والتسليم وبه أفتى في الخيرية أيضا قبيل باب ضمان ~~الأجير في خصوص الأرض المحتكرة # قلت لكن ينبغي تخصيص إطلاق المتون والشروح وإخراج الأرض المعدة للاحتكار ~~من هذا الإطلاق ليتوافق كلامهم ويؤيد ذلك ما مر عن الخصاف من صحة وقف ~~البناء في الأرض المحتكرة وقدمنا وجهه وهو أن البناء عليها يكون على وجه ~~الدوام # فيبقى التأبيد المشروط لصحة الوقف ومثل ذلك غالب القرى أالتي هي وقف أو ~~لبيت المال فإن أهلها إذا علموا أن بناءهم وغراسهم يقلع كل سنة وتؤخذ ~~القرية من أيديهم وتدفع لغيرهم لزم خرابها وعدم من يقوم بعمارتها # ومثل ذلك أصحاب الكردار في البساتين ونحوها وكذا أصحاب الكدك في الحوانيت ~~ونحوها فإن إبقاءها في أيديهم سبب لعمارتها ودوام استغلالها ففي ذلك نفع ~~للأوقاف وبيت المال ولكن كل ذلك بعد كونهم يؤدون أجرة مثلها بلا نقصان فاحش ~~وهذا خلاف الواقع في زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذا ~~خلاصة ما حررته في رسالتي المسماة ( تحرير ms4071 العبارة فيمن هو أحق بالإجارة ) ~~فعليك بها فإنها بديعة في بابها مغنية لطلابها ولله تعالى الحمد # قوله ( وفيه ) أي في البحر وعزاه إلى المحيط وغيره # قوله ( لو زيد عليه ) أي من غير أن يزيد أجر المثل في نفسه فتاوى الخيرية # ويدل له قوله الآتي والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ فظهر أن المراد ~~زيادة متعنت فافهم # قوله ( تفسح عند رأس الشهر ) أي قبل دخوله لأنه إذا استأجر مشاهرة كل شهر ~~بكذا تصح في الشهر الأول فقط وكلما دخل شهر صحت فيه # قوله ( أو يتمكله القيم ) هذا فيما إذا ضر رفع البناء فكان عليه أن يقول ~~فإن لم يضر رفع وإن ضر لا بل يتملكه القيم الخ # و عبارة البحر ينظر إن كانت أجرته مشاهرة إذا جاء رأس الشهر كان للقيم ~~فسخ الإجارة ثم ينظر إن كان رفع البناء لا يضر بالوقف فله رفعه لأنه ملكه ~~وإن كان يضر به فليس له رفعه لأنه وإن كان ملكه فليس له أن يضر بالوقف ثم ~~إن رضي المستأجر PageV04P392 أن يتملكه القيم للوقف بالقيمة مبنيا أو ~~منزوعا أيهما كان أخف يتملكه القيم وإن لم يرض لا يتملك لأن التملك بغير ~~رضاه لا يجوز فيبقى إلى أن يخلص ملكه ا ه # قلت سيأتي في كتاب الإجارات إنه إن ضر يتملكه القيم لجهة الوقف جبرا على ~~المستأجر كما في عامة الشروح فيعول عليها لأنها لنقل المذهب بخلاف نقول ~~الفتاوى ا ه # وذكر مثله في المنح هناك وحاصله أنهم في الفتاوى كالمحيط و الخانية و ~~العمادية جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر وأصحاب الشروح جعلوا ~~الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ولا يخفى أن كلا مما في الفتاوى و ~~الشروح مخالف لما مر من قوله وإلا تترك في يده كما نبهنا عليه آنفا وعلمت ~~التوفيق على التحقيق # قوله ( والظاهر أنه لا تقبل الزيادة الخ ) حاصله أنها مثل المشاهرة فإنه ~~في المشاهرة لا تقبل الزيادة أيضا بل يصير إلى انتهاء الشهر # والحاصل أنه لا تقبل الزيادة في ms4072 كل الصور حيث لم تزد أجرة مثله في ذاتها ~~للزوم العقد وعدم موجب الفسخ فلو قال والظاهر أنها كذلك لكان أحصر وأولى ~~أفاده الخير الرملي في حاشية البحر # # | مطلب مهم في وقف الإقطاعات # قوله ( وأما وقف الإقطاعات الخ ) هي ما يقطعه الإمام أي يعطيه من الأراضي ~~رقبة أو منفعة لمن له حق في بيت المال # وحاصل ما ذكره صاحب البحر في رسالته التحفة المرضية في الأراضي المصرية ~~أن الواقف لأرض من الأراضي لا يخلو إما أن يكون مالكا لها من الأصل بأن كان ~~من أهلها حين يمن الإمام على أهلها أو تلقى الملك من مالكها بوجه من الوجوه ~~أو غيرهما فإن كان الأول فلا خفاء في صحة وقفه لوجود ملكه وإن كان الواقف ~~غيرهما فلا يخلوا إما إن وصلت إلى يده بإقطاع السلطان إياها له أو بشراء من ~~بيت المال من غير أن تكون ملكه فإن كان الأول فإن كانت مواتا أو ملكا ~~للسلطان صح وقفها وإن كانت من حق بيت المال لا يصح # قال الشيخ قاسم إن من أقطعه السلطان أرضا من بيت المال ملك المنفعة ~~بمقابلة ما أعد له فله إجارتها وتبطل بموته أو إخراجه من الإقطاع لأن ~~للسلطان أن يخرجها منه ا ه # وإن وصلت الأرض إلى الواقف بالشراء من بيت المال بوجه مسوغ فإن وقفه صحيح ~~لأنه ملكها ويراعي فيها شروطه سواء كان سلطانا أو أميرا أو غيرهما وما ذكره ~~السيوطي من أنه لا يراعي فيها الشرائط إن كان سلطانا أو أميرا فمحمول على ~~ما إذا وصلت إلى الواقف بإقطاع السلطان من بيت المال أو بناء على أصل في ~~مذهبه وإن كان الواقف لها السلطان من بيت المال من غير شراء فأفتى العلامة ~~قاسم بأن الوقف صحيح أجاب به حين سئل عن وقف السلطان جقمق فإنه أرصد أرضا ~~من بيت المال على مصالح مسجد وأفتى بأن سلطانا آخر لا يملك إبطاله ا ه # حاصل ما في الرسالة # PageV04P393 قلت وما أفتى به العلامة قاسم مشكل لما تقدم ms4073 من أنها إن كانت ~~من حق بيت المال لا يصح وكذا ما سيذكره الشارح في فروع الفصل الآتي عن ~~المبسوط من أن للسلطان مخالفة شرط الواقف إذا كان غالب جهات الوقف قرى ~~ومزارع لأن أصلها لبيت المال أي فلم تكن وقفا حقيقة بل هي أرصاد أخرجها ~~الإمام من بيت المال وعينها لمن يستحق منه من العلماء ونحوهم كما أوضحناه ~~في باب العشر والخراج والجزية وقدمنا هناك أنه إذا لم يعلم شراؤه لها ولا ~~عدمه فالظاهر أنه لا يحكم بصحة وقفها لأن شرطه الملك ولم يعلم ولا يلزم ~~علمه من وقفه لها لأن الأصل بقاؤها لبيت المال كما يفيده المذكور عن ~~المبسوط # # | مطلب في أوقاف الملوك والأمراء # ولهذا أفتى المولى أبو السعود بأن أوقاف الملوك والأمراء لا يراعى شرطها ~~لأنها من بيت المال أو تؤول إليه اه # وأما ذكره في النهر هناك من قوله وإذا لم يعرف الحال في الشراء من بيت ~~المال فالأصل هو الصحة فالظاهر أن معناها إذ علم الشراء ولكن لم يعلم حاله ~~هل هو صحيح أم لا لعدم وجود شرطه لأنه لا يصح الشراء من بيت المال إلا إذا ~~كان بالمسلمين حاجة كما مر هناك فيحمل على الأصل وهو الصحة فافهم # ولعل مراد العلامة قاسم بقوله إن الوقف صحيح أي لازم لا ينقص على وجه ~~الأرصاد المقصود منه وصول المستحقين إلى حقوقهم ولم يرد حقيقة الوقف وقدمنا ~~تمام ذلك هناك فراجعه # قوله ( يجعلونها مشتراة صورة ) أي بدون شرائطه المسوغة لعدم احتياج بيت ~~المال إلى بيعها في هذه الدولة العثمانية أعز الله بها الإسلام والمسلمين ~~ومقتضاه أنه لا يكون وقفا حقيقة بل هو إرصاد كما علمته مما حررناه آنفا فلم ~~يكن مما جهل حال شرائه حتى يحمل على الصحة فافهم # قوله ( لمصلحة عمت ) كالوقف على المسجد بخلافه على معين وأولاده فإنه لا ~~يصح وإن جعل آخره للفقراء كما أوضحه العلامة عبد البر بن الشحنة ط # قوله ( ويؤجر ) لأن بيت المال معد لمصالح المسلمين فإذا أبده على مصرفه ~~الشرعي ms4074 يثاب لا سيما إذا كان يخاف عليه أمراء الجور الذين يصرفونه في غير ~~مصرفه الشرعي فيكون قد منع من يجيء منهم ويتصرف ذلك التصرف # ذكره العلامة عبد البر ط # ومفاده أنه إرصاد لا وقف حقيقة كما قدمناه # قوله ( قلت الخ ) أصله ما في الخانية لو أن سلطانا أذن لقوم أن يجعلوا ~~أرضا من أرضي بلدة حوانيت موقوفة على المسجد أو أمرهم أن يزيدوا في مسجدهم ~~قالوا إن كانت البلدة فتحت عنوة ينفذ لأنها تصير ملكا للغانمين فيجوز أمر ~~السلطان فيها وإذا فتحت صلحا تبقى على ملك ملاكها فلا ينفذ أمره فيها اه # قلت ومفاد التعليل أن المراد بالمفتوحة عنوة التي لم تقسم بين الغانمين ~~إذ لو قسمت صارت ملكا لهم حقيقة فتأمل # # | مطلب في إطلاق القاضي بيع الوقف للواقف أو لوارثه # قوله ( أطلق القاضي ) أي أجاز ط عن الواني # قوله ( بيع الوقف ) أي كله أو بعضه كما أفتى به المولى أبو السعود فقال ~~إن لم يكن مسجلا وباعه برأي الحاكم يبطل وقفية ما باعه والباقي على ما كان ~~كما نقله عنه المصنف في المنح # PageV04P394 قوله ( غير المسجل ) معنى قولهم مسجلا أي محكوما بلزومه بأن ~~صار اللزوم حادثة وقع التنازع فيها فحكم القاضي باللزوم بوجهه الشرعي # رملي # وسمي مسجلا لأن المحكوم به يكتب في سجل القاضي # قوله ( وكان حكما ببطلان الوقف ) الضمير في كان عائد إلى إطلاق القاضي # وعبارة البزازية كان حكما بصحة بيع الوقف اه # والظاهر أن الحكم ببطلان الوقف يكون بعد بيعه # تأمل # قوله ( كما حققه المصنف ) حيث ذكر أن هذا ليس مبنيا على قول الإمام فقط ~~بعدم لزوم الوقف قبل التسجيل بل هو صحيح على قولهما أيضا لوقوعه في فصل ~~مجتهد فيه كما صرح به في البزازية ويؤيده قول قارىء الهداية إذا رجع الواقف ~~عما وقفه قبل الحكم بلزومه صح عنده لكن الفتوى على خلافه وأنه يلزم بلا حكم ~~ومع ذلك إذا قضى بصحة الرجوع قاض حنفي صح ونفذ فإذا وقفه ثانيا على جهة ~~أخرى وحكم به حاكم ms4075 صح ولزم وصار المعتبر الثاني لتأبده بالحكم اه # وبه يندفع ما ذكره العلامة قاسم ومن تبعه من عدم النفاذ معللا بأنه قضاء ~~بالمرجوح اه # وليس كذلك لما في السراجية من تصحيح أن المفتي يفتي بقول الإمام على ~~الإطلاق ثم بقول أبي يوسف ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد ولا ~~يتخير إذا لم يكن مجتهدا وقول الإمام مصحح أيضا فقد جزم به بعض أصحاب ~~المتون ولم يعولوا على غيره ورجحه ابن كمال في بعض مؤلفاته # وإذا كان في المسألة قولان مصححان يجوز القضاء والإفتاء بأحدهما # هذا حاصل ما ذكره المصنف وفيه نظر # فإن كتب المذهب مطبقة على ترجيح قولهما بلزومه بلا حكم وبأني المفتى به # وفي الفتح أنه الحق كما مر فعلى المفتي والقاضي العمل به # وأما قوله جزم به بعض أصحاب المتون الخ ففيه أنهم ذكروا أولا قول الإمام ~~لكون المتون موضوعة لنقل مذهبه ثم ذكروا قولهما وفرعوا عليه # وأما قول السراجية إن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق ولا يتخير ~~فذاك في غير ما صرح أهل المذهب بترجيح خلافه ولذا قال إذا لم يكن مجتهدا ~~ولا شك أن أهل الاجتهاد في المذهب رجحوا قولهما فعلينا اتباع ترجيحهم وإلا ~~كان عبثا كما رجحوا قولهما في المزارعة والحجر فثبت أن قوله مرجوح والقضاء ~~بالمرجوح غير صحيح # وأما ما أفتى به قارىء الهداية فقد أفتى نفسه بخلافه وقال لكن الفتوى على ~~قولهما أنه لا يشترط للزومه شيء مما شرطه أبو حنيفة فعلى هذا الوقف هو ~~الأول وما فعله ثانيا لا اعتبار به إلا إن شرطه في وقفه اه # وعن هذا قال في البحر ولو قضى الحنفي بصحة بيعه فحكمه باطل لأنه لا يصح ~~إلا بالصحيح المفتى به فهو معزول بالنسبة إلى القول الضعيف ولذا قال في ~~القنية فالبيع باطل ولو قضى القاضي بصحته وقد أفتى به العلامة قاسم # وأما ما أفتى به قارىء الهداية من صحة الحكم ببيعه قبل الحكم بوقفه ~~فمحمول على أن القاضي مجتهد أو سهو منه ms4076 اه # فافهم # تنبيه صريح كلام القنية المذكور أن البيع باطل لا فاسد # قال المقدسي في شرحه وقد وقع فيه اختلاف وأفتى بعض مشايخ العصر بفساده ~~ورتب عليه ملك المشتري إياه والصحيح أنه باطل وقد بينا ذلك في رسالة لما ~~وقع الاختلاف في البلاد الرومية وأفتى مفتيها بسريان الفساد إذا بيع ملك ~~ووقف صفقة واحدة وخالفه شيخنا السيد الشريف محيي الدين الشهير بمعلول أمير ~~وألف جماعة من المصريين رسائل في ذلك حتى الشافعية كالشيخ PageV04P395 ناصر ~~الدين الطبلاوي لما وقع بين قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي وقاضي القضاة ~~محيي الدين بن إلياس اه # قوله ( وأفتى به ) أي المصنف في فتاواه # قوله ( تبعا لشيخه ) أي صاحب البحر في فتاواه وقد علمت أنه في بحره ما ~~ارتضاه # قوله ( لكن حمله في النهر ) أي تبعا للبحر كما علمت ومثل القاضي المجتهد ~~من قلد مجتهدا يراه # أفاده ح # # | مطلب بيع الوقف باطل لا فاسد # قوله ( لا يصح بيعه ) يفيد أن إطلاق القاضي بيع الوقف لغير الوارث حكم ~~ببطلان الوقف ويعود إلى ملك الوارث غايته أن بيع غير الوارث باطل لأنه باع ~~ملك الغير لكن ينبغي أن يكون البيع صحيحا موقوفا على إجازة الوارث كما لا ~~يخفى اه ح # لكن ليس في كلام الشارح ما يوجب البطلان لأن قوله لا يصح وقوله لا يجوز ~~لا يقتضيه وليس في كلامه أيضا ما يقتضي بطلان الوقف بمجرد إطلاق القاضي ~~بيعه لغير الوارث وقوله لأنه إذا بطل يعني بعد البيع # قوله ( لما في العمادية باع القيم الخ ) ينبغي أن يكون هذا في صورة ~~الاستبدال اه ح # وعليه فالمراد بالمسوغ الشرعي وجود شرائط الاستبدال وقيد بأمر القاضي لأن ~~الاستبدال إذا لم يشرطه الواقف لا يجوز لغير القاضي كما مر # # | مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته # قوله ( وأما المسجل الخ ) ظاهره أنه مقابل قول المتن غير المسجل فيكون ~~المراد به المحكوم بلزومه وهذا لا شبهة في عدم صحة بيعه ما لم يصل إلى حال ~~يجوز استبداله وأما لو انقطع ثبوته ففي الخصاف ms4077 أن الأوقاف التي تقادم أمرها ~~ومات شهودها فما كان لها رسوم في دواوين القضاة وهي في أيديهم أجريت على ~~رسومها الموجودة في دواوينهم استحسانا إذا تنازع أهلها فيها وما لم يكن لها ~~رسوم في دواوين القضاة القياس فيها عند التنازل أن من أثبت حقا حكم له به ~~اه وسيأتي تمامه في الفروع # # | مطلب الوقف في مرض الموت # قوله ( الوقف في مرض موته كهبة فيه ) أي في مرض الموت أقول إلا أنه إذا ~~وقف على بعض الورثة ولم يجزه باقيهم لا يبطل أصله وإنما يبطل ما جعل من ~~الغلة لبعض الورثة دون بعض # فيصرف على قدر مواريثهم عن الواقف ما دام الموقوف عليه حيا ثم يصرف بعد ~~موته إلى من شرطه الواقف لأنه وصية ترجع إلى الفقراء وليس كوصية لوارث ~~ليبطل أصله بالرد # نص عليه هلال رحمه الله تعالى فتنبه لهذه الدقيقة # شرنبلالية # وقدمنا تمام الكلام عليه عند قول المصنف أو بالموت # قوله ( من الثلث مع القبض ) خبر ثان عن قوله الوقف أو متعلق بمحذوف ~~وعبارة الدرر فيعتبر من الثلث ويشترط فيه ما يشترط فيها من القبض والإفراز ~~اه # وأصله في الخانية حيث PageV04P396 قال فيها قال الشيخ الإمام ابن الفضل ~~الوقف على ثلاثة أوجه إما في الصحة أو في المرض أو بعد الموت # فالقبض والإفراز شرط في الأول كالهبة دون الثالث لأنه وصية # وأما الثاني فكالأول وإن كان يعتبر من الثلث كالهبة في المرض # وذكر الطحاوي أنه كالمضاف إلى ما بعد الموت # وذكر السرخسي أن الصحيح أنه كوقف الصحة حتى لا يمنع الإرث عند أبي حنيفة ~~ولا يلزم إلا أن يقول في حياتي وبعد مماتي اه # ملخصا # وبه علم أن المراد بالقبض قبض المتولي وهو مبني على قول محمد باشتراط ~~التسليم والإفراز كما مر بيانه وإن الخلاف في كون وقف المرض كوقف الصحة أو ~~كالمضاف إلى ما بعد الموت ثمرته في كونه لا يلزم على قول الإمام فإذا مات ~~يورث عنه كوقف الصحة أو يلزم فلا يورث كالمضاف وحيث مشى الشارح ms4078 على ترجيح ~~قول أبي يوسف بعدم اشتراط القبض كان الأولى له حذف قوله مع القبض ولئلا ~~يوهم أن المراد قبض الموقوف عليه # قوله ( أو أجازه الوارث ) أي وإن لم يخرج من الثالث # قوله ( وإلا بطل ) إلا أن يظهر له مال آخر # إسعاف و خانية # قوله ( ولو أجاز البعض ) أي بعض الورثة جاز بقدره أي نفذ مما زاد على ~~الثلث ما أجازه وبطل باقي ما زاد # وصورته لو كان ماله تسعة ووقف في مرضه ستة ومات عن ثلاثة أولاد فأجاز ~~أحدهم نفذ في واحد فيصح الوقف من أربعة وسيأتي في كتاب الوصايا لو أجاز ~~البعض ورد البعض جاز على المجيز بقدر حصته وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى # قوله ( وبطل وقف راهن معسر ) فيه مسامحة والمراد أنه سيبطل ففي الإسعاف ~~وغيره لو وقف المرهون بعد تسليمه صح وأجبره القاضي على دفع ما عليه إن كان ~~موسرا وإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه اه # وكذا لو مات فإن عن وفاء عاد إلى الجهة وإلا بيع وبطل الوقف كما في الفتح # قوله ( ومريض مديون بمحيط ) أي بدين محيط بماله فإنه يباع وي وحاصله أن ~~وقفه على نفسه ليس تبرعا بقي أن عدم صحة وقف المحجور إنما يظهر على قولهما ~~بصحة حجر السفيه # أما على قوله فلا لأنه لا يرى صحة حجره فيبقى تصرفه نافذا وعن هذا حكم ~~بعض القضاة بصحة وقفه لأن القضاء بحجره لا يرفع الخلاف لوقوع الخلاف في نفس ~~القضاء كما صرح به في الهداية فيصح الحكم بصحة تصرفه عند الإمام فيصح وقفه ~~لكن الحكم بلزومه مشكل لأن الإمام وإن قال بصحة تصرفه لكنه لا يقول بلزوم ~~الوقف والقائل بلزومه لا يقول بصحة تصرف المحجور فيصير الحكم بلزوم وقفه ~~مركبا من مذهبين # هذا حاصل PageV04P397 ما ذكره في أنفع الوسائل وأجاب عنه بأنه في منية ~~المفتي جواز الحكم الملفق وقدمنا ما فيه عند الكلام على وقف المشاع # قوله ( فإن شرط وفاء دينه ) أي وقفه على نفسه وشرط وفاء دينه منه ms4079 كما في ~~فتاوى ابن نجيم وحذفه الشارح استغناء بالمقابل وهو قوله ولو وقفه على غيره ~~ا ه ح # قوله ( يوفى من الفاضل عن كفايته ) إي إذا فضل من غلة الوقف شيء عن قوته ~~فللغرماء أن يأخذوا منه لأن الغلة بقيت على ملكه # ذخيرة # قوله ( لو له ورثة ) أي ولم يجيزوا فقوله وإلا أي وإن لم يكن له ورثة أو ~~كان وأجازوا ه ح # قوله ( فلو باعها القاضي ) أي في صورة المحيط ا ه ح # قوله ( أي وإلا فيبطل ) بالبناء للمجهول وهذا تصريح بالمفهوم أي وإن لم ~~يمت عن مال يفي بما عليه من الدين فإن الوقف يغير أي يبطله القاضي ويبيعه ~~للدين # قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية وهذا يخالف عتق العبد الرهن لا يباع ~~ويسعى في الدين إن لم يزد على قيمته ولا يبطل العتق # وبحث فاضل فقال ينبغي أن لا يبطل الوقف ويؤخذ من غلته لوفاء الدين كسعاية ~~العبد إذا لم يقدر بزمن # والجامع بينهما التحرير فإن الوقف تحرير عن البيع وتعلق حق الغير يقضى من ~~ريعه كسعاية العبد بل إنه أمكن إذ قد يموت العبد قبل أداء السعاية والعقار ~~باق رعاية للمصلحة فليتأمل ا ه # ما في شرح الوهبانية # قلت وفيه نظر لظهور الفرق بين الوقف والعبد فإن العتق عقد لازم واستهلاك ~~للرهن من كل وجه بخلاف الوقف فإنه حبس العين على ملك الواقف والتصدق ~~بالمنفعة عند الإمام ولهذا يدوم الثواب بدوامه لبقائه على ملكه وقد وقع ~~الخلاف في عوده إلى ملك الواقف بعد خرابه # وفي جواز بيعه إذا أطلقه القاضي للواقف أو وارثه كما مر بخلاف العبد بعد ~~العتق فإنه لا خلاف في عدم عوده إلى الملك فلذا كان الوقف موقوفا على ~~الفكاك فإذا افتكه نفذ وإن لم يفتكه حتى مات وترك مالا فإنه يفتك منه وإن ~~لم يترك ما لا يبطل لتعذر الفكاك من العين بدونه والمنفعة كالكسب خارجة عن ~~الرهن فإن الذي كان للمرتهن فيه حق الحبس إنما هو العين وأما العبد فلا ~~يمكن رده ms4080 بعد العتق إلى الملك بوجه فلذا يستسعى ولأن العتق من أول الأمر ~~صدر منجزا غير موقوف بخلاف الوقف هذا ما ظهر لي # قوله ( أو للغلة يمهل ) حكاية قول آخر فليست أو فيه للتخيير لكن علمت أن ~~هذا القول بحث غير منقول وأنه قياس مع الفارق غير مقبول # قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قوله صحح ا ه ح # والأقرب أنه استدراك على ما في الوهبانية فإنه في معناه أيضا # PageV04P398 # | مطلب في وقف الراهن والمريض المديون # قوله ( فأجاب لا يصح ولا يلزم الخ ) هذا مخالف لصريح المنقول كما قدمناه ~~عن الذخيرة و الفتح إلا أن يخصص بالمريض المديون # و عبارة الفتاوى الإسماعيلية لا ينفذ القاضي هذا الوقف ويجبر الواقف على ~~بيعه ووفاء دينه والقضاء ممنوعون عن تنفيذه كما أفاده المولى أبو السعود اه # وهذا التعبير أظهر وحاصله أن القاضي إذا منعه السلطان عن الحكم به كان ~~حكمه باطلا لأنه وكيل عنه وقد نهاه الموكل صيانة لأموال الناس ويكون جبره ~~على بيعة من قبيل إطلاق القاضي بيع وقف لم يسجل وقد مر الكلام فيه وينبغي ~~ترجيح بطلان الوقف بذلك للضرورة # قوله ( أو للأغنياء ثم الفقراء ) أما للأغنياء فقط فلم يجز لأنه ليس ~~بقربة كما مر أول الباب # قوله ( كمساجد الخ ) وكذا مصاحف مساجد وكتب مدارس كما هو ظاهر ما مر عند ~~قوله ومنقول فيه تعامل # قوله ( لاحتياج الكل لذلك ) أي للنزول في الخان والشرب من السقاية الخ # زاد في الهداية أن الفارق بين الموقوف للغلة وبين هذا هو العرف فإن أهل ~~العرب يريدون بذلك في الغلة للفقراء وفي غيرها التسوية بينهم وبين الأغنياء # قوله ( بخلاف الأدوية ) أي الموقوفة في التيمارخانة فإن الحاجة إليها دون ~~الحاجة إلى السقاية فإن العطشان لو ترك شرب الماء يأثم ولو ترك المريض ~~التداوي لا يأثم # أفاده ح عن المنح قوله ( فيدخل الأغنياء تبعا ) هذا في التعميم أما في ~~التنصيص فهم مقصودون ا ه ح # قوله ( وبأنه أخرجه من يده ) أي سلمه إلى المتولي على قول محمد بأن ms4081 ذلك ~~شرط وقوله صحيح يغني عنه لأن صحة الوقف باستيفاء شروطه # قوله ( ووارثه يعلم خلافه ) أي أنه لم يقفه ولم يخرجه من يده # درر # قوله ( قضاء ) أما في الديانة فتسمع دعواه يعني يسوغ له السعي في إبطاله ~~وأخذه لنفسه حيث علم أن إقرار مورثه كاذب في نفس الأمر وأنه باق على ملكه ~~لأن الحكم بجوازه إنما هو بناء على ما أقر به لا على نفس الأمر # # | مطلب في وقف المرتد # قوله ( وتبطل أوقاف امرىء بارتداده الخ ) لذكره هنا ومحله أول الباب وقد ~~ذكره هناك عن الفتح # وحاصله مسألتان إحداهما ولو وقف ثم ارتد والعياذ بالله تعالى بطل وقفه ~~وإن عاد إلى الإسلام ما لم يعد وقفه بعد عوده لحبوط عمله بالردة ونظر فيه ~~ابن الشحنة في شرحه بأن الحبوط في إبطال الثواب لا فيما تعلق به حق الفقراء ~~وأجاب الشرنبلالي في شرحه بما في الإسعاف من أنه لما جعل آخره للمساكين ~~وذلك قربة فبطل ا ه # PageV04P399 قلت وهذا الجواب غير ملاق للسؤال وإنما ذكره في الإسعاف ~~جوابا عن سؤال آخر وهو أنه إذا وقفه على قوم بأعيانهم لم يكن قربة فأجاب ~~بما ذكر # فالجواب الصحيح أن الوقف على الفقراء قربة باقية إلى حال الردة والردة ~~تبطل القربة التي قارنتها كما لو ارتد في حال صلاته أو صومه بخلاف ما إذا ~~ارتد بعد صلاته أو صيامه فإنه لا يبطل نفس الفعل بل ثوابه فقط وأما حق ~~الفقراء فإنما هو في الصدقة فقط فإذا بطل التصدق الذي هو معنى الوقف بطل ~~حقهم ضمنا وإن كان لا يمكن إبطاله قصدا كما يبطل في خراب الوقف وخروجه عن ~~المنفعة هذا ما ظهر لي فافهم # الثانية لو وقف في حال ردته فهو موقوف عند الإمام فإن عاد إلى الإسلام صح ~~وإلا بأن مات أو قتل على ردته أو حكم بلحاقه بطل ولا رواية فيه عن أبي يوسف # وعند محمد يجوز منه ما يجوز من القوم الذين انتقل إلى دينهم ويصح وقف ~~المرتدة لأنها لا تقتل ms4082 إلا أن يكون على حج أو عمرة ونحو ذلك فلا يجوز كما ~~في شرح الوهبانية ملخصا # قوله ( فحال ارتداد ) منصوب على الظرفية متعلق باسم لا و أجدر أي أحق ~~خبرها والمعنى لا يكون الوقف حال الردة أحق بالبطلان من الوقف قبلها بل ذاك ~~أحق بالبطلان لعدم توقفه هذا ما ظهر لي فافهم والله سبحانه أعلم # # | فصل # هذا الفصل مشتمل على بيان أحكام إجارة الوقف وغصبه والشهادة عليه والدعوى ~~به والمتولي عليه وما يتبع ذلك وزاد فيه الشارح فروعا مهمة وفوائد جمة # قوله ( يراعى شرط الوقف في إجازته ) أي وغيرها لما سيأتي في الفروع من أن ~~شرط الواقف كنص الشارح كما سيأتي بيانه إلا في مسائل تقدمت # قوله ( فلم يزد القيم الخ ) يعني إذا شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة ~~والناس لا يرغبون في استئجارها وكانت إجارتها أكثر من سنة أنفع للفقراء ~~فليس للقيم أن يؤجرها أكثر من سنة بل يرفع الأمر للقاضي حتى يؤجرها لأن له ~~ولاية النظر للفقراء والغائب والميت وإن لم يشترط الواقف فللقيم ذلك بلا ~~إذن القاضي كما في المنح عن الخانية ولو استثنى فقال لا تؤجر أكثر من سنة ~~إلا إذا كان أنفع للفقراء فللقيم ذلك إذا رآه خيرا بلا إذن القاضي # إسعاف # قوله ( لفقير ) أي فيما إذا كان الوقف على الفقراء ومثله الوقف على ~~المسجد وكذا الوقف على أولاد الواقف لأن منهم الفقير والغائب بل ومن لم ~~يخلق عند الإجارة # قوله ( وغائب وميت ) فإنه يحفظ اللقطة ومال المفقود ومال الميت إلى أن ~~يظهر له وارث أو وصي # قوله ( وقيل تقيد بسنة ) لأن المدة إذا طالت تؤدي إلى إبطال الوقف فإن من ~~رآه يتصرف بها تصرف الملاك على طول الزمان يظنه مالكا # إسعاف # قوله ( مطلقا ) أي في الدار والأرض ح # قوله ( وبثلاث سنين في الأرض ) أي إذا كان لا يتمكن المستأجر من الزراعة ~~فيها إلا في الثلاث كما قيده المصنف تبعا للدرر حيث قال يعني أن الأرض إن ~~كانت مما تزرع في كل سنتين ms4083 مرة أو في كل ثلاث كان له أن يؤجرها مدة يتمكن ~~فيها من الزراعة ا ه # ومثله في الإسعاف وكذا في الخانية لكن ذكر فيها بعد ذلك قوله وعن الإمام ~~أبي حفص البخاري أنه كان يجيز إجارة الضياع ثلاث سنين فإن آجر أكثر اختفلوا ~~فيه وأكثر مشايخ بلخ لا يجوز وقال غيرهم يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبطله ~~وبه أخذ الفقيه أبو الليث ا ه # وظاهره جواز الثلاث بلا تفصيل # تأمل # وأن مختار الفقيه جواز الأكثر ولكن للقاضي PageV04P400 إبطالها أي إذا ~~كان أنفع للوقف ثم رأيت الشرنبلالي اعترض على الدرر بأنه أخرج المتن عن ~~ظاهره والفتوى على إطلاق المتن كما أطلقه شارح المجمع وهو قول الإمام أبي ~~حفص الكبير ا ه # واعلم أن المسألة فيها ثمانية أقوال ذكرها العلامة قنالي زاده في رسالته ~~أحدها قول المتقدمين عدم تقدير الإجارة بمدة ورجحه في أنفع الوسائل والمفتى ~~به ما ذكره المصنف خوفا من ضياع الوقت كما علمت # قوله ( إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك ) هذا أحد الأقوال الثمانية وهو ~~ما ذكره الصدر الشهيد من أن المختار أنه لا يجوز في الدور أكثر من سنة إلا ~~إذا كانت المصلحة في الجواز وفي الضياع يجوز إلى ثلاث سنين إلا إذا كانت ~~المصلحة في عدم الجواز وهذا أمر يختلف باختلاف المواضع واختلاف الزمان ا ه # وعزاه المصنف إلى أنفع الوسائل وأشار الشارح إلى أنه لا يخالف ما في ~~المتن لأن أصل عدول المتأخرين عن قول المتقدمين بعدم التوقيت إلى التوقيت ~~إنما هو بسبب الخوف على الوقف فإذا كانت المصلحة الزيادة أو النقص اتبعت ~~وهو توفيق حسن # ومن فروع ذلك ما في الإسعاف دار لرجل فيها موضع وقف بمقدار بيت واحد وليس ~~في يد المتولي شيء من غلة الوقف وأراد صاحب الدار استئجارها مدة طويلة ~~قالوا إن كان لذلك الموضع مسلك إلى الطريق الأعظم لا يجوز له أن يؤجره مدة ~~طويلة لأن فيه إبطال الوقف وإن لم يكن له مسلك جاز ا ه # وفي فتاوى قارىء ms4084 الهداية إذا لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك يرفع الأمر ~~للحاكم ليؤجره أكثر ا ه # أي إذا احتيج إلى عمارته من أجرته يؤجره الحاكم مدة طويلة بقدر ما يعمر ~~به # تنبيه محل ما ذكر من التقييد ما إذا كان المؤجر غير الواقف لما في القنية ~~آجر الواقف عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت الإجارة ~~ويرجع بما بقي في تركة الميت ا ه # تأمل # # | مطلب أرض اليتيم وأرض بيت المال في حكم أرض الوقف # ثم إن أرص اليتيم في حكم أرض الوقف كما ذكره في الجوهرة وأفتى به صاحب ~~البحر و المصنف كذا أرض بيت المال كما أفتى به في الخيرية وقال من كتاب ~~الدعوى إن أراضي بيت المال جرت على رقبتها أحكام الوقوف المؤبدة # قوله ( لو احتيج لذلك ) أي للإيجار إلى مدة زائدة عن التقدير المذكور أي ~~بأن لم تحصل عمارة الوقف إلا بذلك كما ذكرناه آنفا عن قارىء الهداية # # قوله ( يعقد عقودا ) أي عقودا مترادفة كل عقد سنة بكذا # خانية # والظاهر أن هذا في الدار أما في الأرض فيصح كل عقد ثلاث سنين # وصورة ذلك اين يقول آجرتك الدار الفلانية سنة تسع وأربعين بكذا وآجرتك ~~إياها سنة خمسين بكذا وآجرتك إياها سنة إحدى وخمسين بكذا وهكذا إلى تمام ~~المدة # # | مطلب في لزوم الأجرة المضافة تصحيحان # قوله ( والثاني لا ) أي لا يكون لازما وأراد بالثاني ما عدا العقد الأول ~~لأن جميع ما عداه مضاف لكن قال قاضيخان وذكر شمس الأئمة السرخسي أن الإجارة ~~المضافة تكون لازمة في إحدى الروايتين وهو الصحيح وأيضا اعترض PageV04P401 ~~قاضيخان قولهم إن احتاج القيم إلى تعجيل الأجرة يعقد عقودا مترادفة بأنهم ~~أجمعوا على أن الأجرة لا تملك في الإجارة المضافة باشتراط التعجيل أي فيكون ~~للمستأجر الرجوع بما عجله من الأجرة فلا يكون هذا العقد مفيدا لكن أجاب ~~العلامة قنالي زادة بأن رواية عدم لزوم الإجارة المضافة مصصحة أيضا وبأن ~~قاضيخان نفسه أجاب في كتاب الإجارات برواية الملك هنا للحاجة وهذا ينافي ms4085 ~~دعواه الإجماع هنا # قلت وقد ذكر الشارح في أواخر كتاب الإجارة أن رواية عدم اللزوم تأيدت بأن ~~عليها الفتوى أي فتكون أصح التصحيحين لأن لفظ الفتوى في التصحيح أقوى لكن ~~أنت خبير بأن رواية عدم اللزوم هنا لا تنفع لأنه يثبت للمستأجر الفسخ فيرجع ~~بما عجله من الأجرة وإن قلنا إنها تملك بالتعجيل فينبغي هنا ترجيح رواية ~~اللزوم للحاجة نظير ما قاله قاضيخان في رواية الملك # # | مطلب في الإجارة الطويلة بعقود # قوله ( الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود ) أي لتحقق المحذور ~~المار فيها وهو أن طول المدة يؤدي إلى إبطال الوقف كما في الذخيرة # قلت لكن الكلام هنا عند الحاجة فإذا اضطر إلى ذلك لحاجة عمارة الوقف ~~بتعجيل أجرة سنين مستقبلة يزول المحذور الموهوم عند وجود الضرر المتحقق ~~فالظاهر تخصيص بطلان هذه الإجارة بما عدا هذه الصورة وهو جعلها حيلة لتطويل ~~المدة فتدبر # ثم رأيت ط نقل عن الهندية أن بعض الصكاكين أرادوا بهذه الإجارة إبقاء ~~الوقف في يد المستأجر أكثر من سنة فقال الفقيه أبو جعفر إنا نبطلها صيانة ~~للوقف وعليه الفتوى كذا في المضمرات اه ملخصا # وأنت خبير بأن هذا دليل على ما قلنا من أن إبطالها عند عدم الحاجة فلا ~~يناسب ذكره هنا فافهم # # | مطلب لا يصح إيجار الوقف بأقل من أجرة المثل إلا عن ضرورة # قوله ( فلا يجوز بالأقل ) أي لا يصح إذا كان بغبن فاحش كما يأتي # قال في جامع الفصولين إلا عن ضرورة # وفي فتاوى الحانوتي شرط إجارة الوقف بدون أجرة المثل إذا نابته نائبة أو ~~كان دين ا ه # # | مطلب في استئجار الدار لمرصد بدون أجرة المثل # قلت ويؤخذ منه ومما عزاه للأشباه جواز إجارة الدار التي عليها مرصد بدون ~~أجرة المثل ووجه ذلك أن المرصد دين على الوقف ينفقه المستأجر لعمارة الدار ~~لعدم مال حاصل في الوقف فإذا زادت أجرة مثلها بعد العمارة PageV04P402 التي ~~صارت للوقف لا تلزمه الزيادة لأنه إذا أراد الناظر إيجار هذه الدار لمن ~~يدفع ذلك المرصد لصاحبه ms4086 لا يرضى باستئجارها بأجرة مثلها الآن لكن أفتى في ~~الخيرية بلزوم الأجرة الزائدة ولعله محمول على ما إذا كان في الوقف مال ~~وأراد الناظر دفع المرصد منه فحينئذ لا شك في لزوم الزيادة فتأمل # قوله ( ولو هو المستحق ) الضمير راجع للمؤجر # و عبارة قارىء الهداية سئل عن مستحق لوقف عليه هو ناظره آجره بدون أجرة ~~المثل هل يصح ذلك فأجاب لا يجوز ذلك وإن كان هو المستحق لما يصل إليه من ~~الضرر للوقف بالأجرة ا ه أي لاحتمال موته فيضر بمن بعده من المستحقين وربما ~~يتضرر الوقف أيضا الآن إذا كان محتاجا للتعمير # وأما ما يوجد في بعض نسخ الشرح من قوله لجواز أن يموت قبل انقضاء المدة ~~وتفسخ هذه الإجارة ا ه # فهو غير ظاهر لأنها لا تفسخ بموت الناظر على أن الضرر إنما هو في إبقائها ~~بالأجرة القليلة لا في فسخها لأنها إذا فسخت تؤجر بأجر المثل فلا يتضرر أحد # تأمل # ولا يجوز إرجاع الضمير في قوله ولو هو المستحق إلى المستأجر إذ الظاهر ~~أنه لا ضرر فيه على أحد بعده لانفساخها بموته فافهم # قوله ( إلا بنقصان يسير ) هو مت يتغابن الناس فيه # إسعاف أي ما يقبلونه ولا يعدونه غبنا # # | مطلب ليس للناظر الإقالة # قوله ( لا يفسخ العقد ) أي لو طلب المستأجر فسخه لا يجيبه الناظر للزوم ~~الضرر على الوقف # قال في الفتح وليس له الإقالة إلا إن كانت أصلح للوقف # # | مطلب فيما زاد أجر المثل بعد العقد # قوله ( ولو زاد أجره ) أي بعد العقد على أجر مثله أي الذي كان وقت العقد ~~وقيد في الحاوي القدسي الزيادة بالفاحشة قال في البحر وهو يدل على عدم ~~نقضها باليسيرة ولعل المراد بالفاحشة ما لا يتغابن الناس فيها كما مر في ~~طرف النقصان والواحد في العشرة يتغابن الناس فيه كما ذكروه في كتاب الوكالة ~~وهذا قيد حسن يجب حفظه فإذا كانت أجرة دار عشرة مثلا وزاد أجر مثلها واحدا ~~فإنها لا تنقض كما لو آجرها المتولي بتسعة فإنها لا تنقض ms4087 بخلاف الدرهمين في ~~الطرفين ا ه # قلت لكن نقل البيري وغيره عن الحاوي الحصيري أن الزيادة الفاحشة مقدارها ~~نصف ما آجر به أو لا ا ه # وأنت خبير بأن هذا يرد ما بحثه في البحر # نعم في إجارات الخيرية ما يفيد أن المراد بها قدر الخمس وهو عين ما بحثه ~~في البحر # نعم في إجارات الخيرية ما يفيد أن المراد بها قدر الخمس وهو عين ما بحثه ~~في البحر # وفي الخلاصة إن آجره المتولي بأجر مثله أو بقدر ما يتغابن الناس فيه فإنه ~~لا تنفسخ الإجارة وإن جاء آخر وزاد في الأجرة درهمين في عشرة فهو يسير حتى ~~لو آجر بثمانية وأجر مثله عشرة لا تنفسخ اه # فهذا صريح في أن الخمس قليل في طرفي الزيادة والنقصان فلا تنفسخ به ~~الإجارة # لكن في وكالة البحر عن السراج أن ما يتغابن الناس فيه نصف العشر أو أقل ~~فلو أكثر فلا # ثم نقل بعده تفصيلا وهو أن ما يتغابن الناس فيه في العروض نصف العشر وفي ~~الحيوان العشر وفي العقار الخمس وما خرج عنه فهو مما لا يتغابن فيه ووجهه ~~كثرة التصرف في العروض وقلته في العقار وتوسطه في الحيوان وكثرة الغبن لقلة ~~التصرف فهذا يؤيد بحث البحر هنا وعليه عمل الناس اليوم # وانظر ما في PageV04P403 جامع الفصولين آخر الفصل السابع والعشرين فإنه ~~نقل التفصيل ثم قال وقيل ما لا يدخل تحت تقويم المقومين مما ليس له قيمة ~~معلومة فلو علمت كفحم شراه بيسير الغبن لا ينفذ على الموكل وبه يفتى # ونقل الخير الرملي في حاشيته عليه عن البحر و المنح وغيرهما أن الأخير هو ~~الصحيح # قلت والظاهر أن القول بالتفصيل بيان لهذا القول # تأمل # تنبيه حرر في البحر أن طريق علم القاضي بالزيادة أن يجتمع رجلان من أهل ~~البصر والأمانة فيؤخذ بقولهما معا عند محمد وعندهما قول الواحد يكفي ا ه # قوله ( قيل يعقد ثانيا ) أي مع المستأجر الأول كما نبه عليه بعده وقوله ~~به أي بأجر المثل والمراد أنه يجدد ms4088 العقد بالأجرة الزائدة والظاهر أن قبول ~~المستأجر الزيادة يكفي عن تجديد العقد # قوله ( في الأشباه الخ ) هو عين ما في المتن لكنه نقله لأمور سكت عنها ~~المتن # أولها أنه ليس المراد بالزيادة ما يشمل زيادة تعنت أي إضرار من واحد أو ~~اثنين فإنها غير مقبولة بل المراد أن تزيد في نفسها عند الكل كما صرح به ~~الإسبيجابي وأفاد أن الزيادة من نفس الوقف لا من عمارة المستأجر بماله ~~لنفسه كما في الأرض المحتكرة لأجل العمارة كما مر قبل الفصل # ثانيها التصحيح بأنه به يفتى فإنه أقوى # ثالثها أنه لا ينفسخ العقد بمجرد الزيادة بل يفسخه المتولي كما حرره في ~~أنفع الوسائل وقال فإن امتنع يفسخه القاضي # رابعها أنه قبل الفسخ لا يجب إلا المسمى وإنما تجب الزيادة بعده # قوله ( وقيل لا يعقد به ثانيا ) أي لا يفسخ ولا يعقد بناء على أن أجر ~~المثل يعتبر وقت العقد وهذا رواية فتاوى سمرقند وعليها مشى في التجنيس ~~لصاحب الهداية و الإسعاف والأولى رواية شرح الطحاوي بناء على أن الإجارة ~~تنعقد شيئا فشيئا والوقف يجب له النظر # قوله ( والمستأجر الأول أولى الخ ) تقييد لقوله يعقد ثانيا والمراد إذا ~~كان مستأجرا إجارة صحيحة وإلا فلا حق له وتقبل الزيادة ويخرج كما في البحر ~~وقوله إذا قبل الزيادة أي الزيادة المعتبرة عند الكل كما مر بيانها فإن ~~قبلها فهو الأحق وإلا آجرها من الثاني إذا كانت الأرض خالية من الزراعة ~~وإلا وجبت الزيادة على المتسأجر الأول من وقتها إلى أن يستحصد الزرع لأن ~~شغلها بملكه يمنع من صحة إيجارها لغيره فإذا استحصد فسخ وأجر من غيره وكذا ~~لو كان بنى فيها أو غرس لكن هنا يبقى إلى انتهاء العقد لأنه لا نهاية ~~معلومة للبناء والغراس بخلاف الزرع فإذا انتهى العقد فقد مر بيانه قبل ~~الفصل في قوله وأما حكم الزيادة في الأرض المحتكرة الخ وقدمنا أن المناسب ~~ذكرها هنا # # | مطلب مهم في معنى قولهم المستأجر الأول أولى # تنبيه قد علم مما قررناه أن قولهم إن ms4089 المستأجر الأول أولى إنما هو فيما ~~إذا زادت أجرة المثل في أثناء المدة قبل فراغ أجرته وقد قبل الزيادة أما ~~إذا فرغت مدته فليس بأولى إلا إذا كان له فيها حق القرار وهو المسمى ~~بالكردار على ما قدمناه مبسوطا في مسألة الأرض المحتكرة من أن له الاستبقاء ~~بأجرة المثل دفعا للضرر عنه # مع عدم الضرر على الوقف وأن هذا مستثنى من إطلاق عبارات المتون والشروح ~~المفيدة لوجوب القلع والتسليم بعد مضي مدة الإجارة فهذا وجه كونه أحق ~~بالاستئجار من غيره وأما وجهه في مسألة زيادة أجرة المثل في أثناء ~~PageV04P404 المدة فهو أن مدة إجارته قائمة لم تنقض وقد عرض في أثنائها ما ~~يسوغ الفسخ وهو الزيادة العارضة فإذا قبلها ورضي بدفعها كان أولى من غيره ~~لزوال ذلك المسوغ في أثناء مدته فلا يسوغ فسخها وإيجارها لغيره بل تؤجر منه ~~بالزيادة المذكورة إلى تمام مدته ثم يؤجرها ناظر الوقف لمن أراد وإن قبل ~~المستأجر الأول الزيادة لزوال علة الأحقية وهي بقاء مدة إجارته إلا إذا كان ~~له فيها حق القرار فهو أحق من غيره ولو بعد تمام المدة لهذه العلة الأخرى ~~كما علمت # وبهذا ظهر أن المستأجر لأرض الوقف ونحوها من حانوت أو دار إذا لم يكن له ~~فيها حق القرار المسمى بالكردار لا يكون أحق بالاستئجار بعد فراغ مدة ~~استئجاره سواء زادت أجرة المثل أو لا وسواء قبل الزيادة أو لا خلافا لما ~~يفهمه أهل زماننا من أنه أحق من غيره مطلقا ويسمونه ذا اليد ويقوله إنه متى ~~قبل الزيادة العارضة لا تؤجر لغيره ويحكمون بذلك ويفتون به مع كونه مخالفا ~~لما أطبقت عليه كتب المذهب من متون وشروح وفتاوى بل مستندهم إطلاق عبارة ~~المصنف هنا وهو باطل قطعا لما علمت من أنه مصور في زيادة أجرة المثل قبل ~~انتهاء مدة الإجارة كما هو صريح عباراتهم ولم يقل أحد بإطلاقه ولا يخفى مع ~~ذلك ما فيه من الفساد وضياع الأوقاف حيث لزم من إبقاء أرض الوقف بيد مستأجر ~~واحد مدة ms4090 مديدة تؤديه إلى دعوى تملكها مع أنهم منعوا من تطويل مدة الإجارة ~~خوفا من ذلك كما علمته وهذا خلاصة # ما ذكرته في رسالتي المسماة ( بتحرير العبارة فيمن هو أولى بالإجارة ) ~~وبمراجعتها يظهر لك العجب العجاب وتقف على حقيقة الصواب والحمد لله المنعم ~~الوهاب # # | مطلب الموقوف عليه لا يملك الإجارة # قوله ( لا يملك الإجارة ) لأنه يملك المنافع بلا بدل فلم يملك تمليكها ~~ببدل وهو الإجارة وإلا لملك أكثر مما يملك بخلاف الإعارة ط # قوله ( ولا الدعوى لو غصب منه الوقف ) ظاهره أنه لا يملك دعوى العين فقط ~~مع أن دعوى الغلة كذلك # ففي جامع الفصولين ادعى الموقوف عليه أنه وقف عليه لو ادعاه بإذن القاضي ~~يصح وفاقا وبغير إذنه ففيه روايتان والأصح أنه لا يصح لأن له حقا في الغلة ~~لا غير فلا يكون خصما في شيء آخر ولو كان الموقوف عليه جماعة فادعى أحدهم ~~أنه وقف بغير إذن القاضي لا يصح رواية واحدة ومستحق غلة الوقف لا يملك دعوى ~~غلة الوقف وإنما يملكه المتولي ا ه # # | مطلب في دعوى الموقوف عليه # فأفاد أن دعوى الموقوف عليه في الغلة كدعوى عين الوقف لكن تعليله للأصح ~~بأن له حقا في الغلة لا غير يفيد صحة دعواه بها وقد يجاب بأن عدم سماع ~~دعواه في الغلة إذا كان الموقوف عليهم جماعة بخلاف ما إذا كان واحدا وادعى ~~بها لأنه يريد إثبات حقه فقط ويؤيده قوله بعد ما مر # ولو كان الوقف على رجل معين قيل PageV04P405 يجوز أن يكون هو المتولي ~~بغير إطلاق القاضي إذ الحق لا يعدوه ويفتى بأنه لا يصح لأن حقه أخذ الغلة ~~لا التصرف في الوقف ا ه # فإذا كان حقه أخذ الغلة وغصبها غاصب ينبغي أن لا يتردد في سماع دعواه ~~عليه ليصل إلى حقه # وفي فتاوى الحانوتي والحق أن الوقف إذا كان على معين تصح الدعوى منه ~~وظاهر سماعها على عين الوقف أيضا ولذا قال في نور العين إن الغلة نماء ~~الوقف فبزوال الوقف تزول الغلة فيصير كأن ms4091 الموقوف عليه ادعى شطر حقه فينبغي ~~أن تكون رواية الصحة هي الأصح ا ه # واستشهد في البزازية لهذه الرواية بعدة مسائل عن الخصاف # قلت وكذا في الإسعاف ادعى أحد الموقوف عليهم على واحد منهم أنه باع الوقف ~~من الغاصب وسلمه إليه وبرهن أو نكل الآخر يقضى عليه بقيمته ويشتري بها ضيعة ~~توقف كالأول ا ه # وفي التتارخانية عن المحيط أرض في يد رجل يزعم أنها ملكه فادعى قوم أنه ~~وقفها عليهم قبلت بينتهم وحكمت عليه بالوقف وأخرجتها من يده # قال وهذه المسألة تصريح بأن الدعوى من الموقوف عليه صحيحة ا ه # قلت وبقي ما لو ادعى رجل على المتولي بأنه من الموقوف عليهم وأن له حقا ~~في غلة الوقف أو بأن حقه فيها كذا أكثر مما كان يعطيه وينبغي عدم التردد ~~أيضا في سماعها لأنه يزيد مجرد إثبات حقه ويؤيده ما في الإسعاف لو منع ~~الواقف أهل الوقف ما سمى لهم فطالبوه به ألزمه القاضي بدفع ما في يده من ~~غلته ا ه # وكذا ما سيذكره الشارح بعد صفحة عن المصنف والخانية وذكر في البزازية في ~~الفصل السادس من الوقف عدة مسائل من هذا القبيل # منها دعواه أنه من فقراء القرابة فراجعه # وسيذكر المصنف أن بعض المستحقين ينتصب خصما عن الكل إذا كان أصل الوقف ~~ثابتا وهو صريح في صحة دعوى أحد الموقوف عليهم ولم يقيدوه بإذن القاضي ~~فيحمل ما مر من عدم سماعها رواية واحدة على ما إذا لم يكن أصل الوقف ثابتا ~~وهذا مؤيد لما قلناه من صحة دعواه على المتولي بأنه من الموقوف عليهم أو ~~باستحقاقه فتأمل هذا # واعلم أن عدم ملكه الدعوى في عين الوقف لا ينافي قبول الشهادة لأنها تقبل ~~حسبة وإن لم تصح الدعوى كما سيذكره المصنف قريبا ويأتي بيانه بل سيأتي متنا ~~أنه لو باع دارا ثم ادعى أني كنت وقفتها أو قال وقف علي لم يصح ولو أقام ~~بينة قبلت ويأتي تمام الكلام عليه # # | مطلب إذا كان الوقف على معين قيل يجوز ms4092 أن يكون هو المتولي # قوله إلا بتولية ) أي بأن يكون متوليا من قبل أو ينصبه القاضي متوليا ~~ليسمع دعواه كما في البزازية وفيها أيضا أنه تصح دعوى الواقف # قوله ( أو إذن قاض ) بالدعوى والإيجار # قوله ( ولو وقف على رجل معين الخ ) هذا في الدعوى وقد علمت بيانه وأما في ~~الإيجار فلم يذكره في العمادية على هذا الوجه بل قال الموقوف عليهم لم ~~يملكوا إجارة الوقف # وقال الفقيه أبو جعفر لو كان الأجر كله للموقوف عليه بأن كان لا يحتاج ~~إلى العمارة ولا شريك معه في الغلة فحينئذ يجوز في الدور والحوانيت وأما ~~الأراضي فإن شرط الواقف تقديم العشر والخراج وسائر المؤن وجعل للموقوف عليه ~~الفاضل لم يكن له أن يؤجرها لأنه لو جاز كان كل الأجر له بحكم العقد فيفوت ~~شرط الواقف ولو لم يشترط يجب أن يجوز ويكون الخراج والمؤن عليه ا ه # ونحوه في الإسعاف # PageV04P406 # | مطلب في إيجار الموقوف عليه إذا كان معينا # فقد علم صحة إيجار الموقوف عليه إذا كان معينا بهذه الشروط ويشترط أيضا ~~أن يؤجر بأجرة المثل وإلا لم يصح كما مر عن قارىء الهداية # قلت وينبغي عدم التردد في صحة إيجاره إذا شرط الواقف التولية والنظر ~~للموقوف عليهم أو للأرشد منهم وكان هو الأرشد أو لم يوجد غيره لأنه حينئذ ~~يكون منصوب الواقف # قوله ( وهل يملك السكنى الخ ) قدمنا بيان ذلك عند قول المتن ولو أبى أو ~~عجز أمر الحاكم بأجرتها قوله ( كما غلط فيه بعضهم ) منشأ غلطه أنه وقع في ~~عبارة الخلاصة لزمه فأرجع ذلك البعض الضمير للمتولي مع أنه للمستأجر كما ~~نبه عليه العلامة قاسم في فتاواه مستندا إلى النقول الصريحة # # | مطلب إذا آجر المتولي بغبن فاحش كان خيانة # لكن قال في البحر أن يكون ذلك خيانة من المتولي لو عالما بذلك # وذكر الخصاف أن الواقف أيضا إذا آجر بالأقل مما لا يتغابن الناس فيه لم ~~تجز ويبطلها القاضي فإن كان الواقف مأمونا وفعل ذلك على طريق السهو والغفلة ~~أقره القاضي في ms4093 يده وأمره بإجارتها بالأصلح وإن كان غير مأمون أخرجها من ~~يده وجعلها في يد من يثق بدينه وكذا إذا آجرها الواقف سنين كثيرة ممن يخاف ~~أن يتلف في يده يبطل القاضي الإجارة ويخرجها من يد المستأجر ا ه # فإذا كان هذا في الواقف فالمتولي أولى ا ه # قوله ( لكل منهما ) الأولى منهم ليدخل المتولي ط # قوله ( وعليه تسليم زود السنين الماضية ) لا ينافي هذا ما مر من أن ~~الإجارة ما لم تفسخ كان على المستأجر المسمى لأن موضوعه فيما إذا آجر أو لا ~~بأجرة المثل ثم زاد الأجر في نفسه ط أي فالإجارة وقعت من ابتدائها صحيحة ~~بخلاف ما هنا # قوله ( لا غرامة عليه ) وعليه الحرمة ولا يعذر وكذا أهل المحلة # قال في الأشباه عن القنية لا يعذر أهل المحلة في الدور والحوانيت المسبلة ~~إذا أمكنهم رفعه # قال في شرح الملتقى فيأثم كلهم بنفس السكوت فما بالك بالمتولي والجابي ~~والكاتب إذا تركوها ولا سيما لأجل الرشوة نعوذ بالله تعالى ا ه ط # قوله ( بمال الساكن ) يعني وكان من جنس حقه # ط عن الحموي # قوله ( قضاء وديانة ) مرتبط بقوله أخذ ط # قوله ( ما منافعه مضمونة ) أي على الغاصب ط # قوله ( أو معد ) أي للاستغلال # قوله ( فعلى المستأجر المسمى ) يعني للغاصب كما يفيده ما بعده # قال PageV04P407 العلامة البيري الصواب أن هذا مفرع على قول المتقدمين ~~أما على ما عليه المتأخرون فعلى الغاصب أجر المثل ا ه أي إن كان ما قبضه من ~~المستأجر أجر المثل أو دونه فلو أكثر يرد الزائد أيضا لعدم طيبه له كما ~~حرره الحموي وتبعه السيد أبو السعود # قلت وينبغي على قول المتأخرين المفتى به وتضمين منافع مال الوقف واليتيم ~~والمعد أن له تضمين المستأجر أيضا تمام أجر المثل كما لو آجره المتولي بدون ~~أجر المثل كما مر # تأمل # قوله ( لتأويل العقد ) ليس هذا في عبارة الأشباه ط # قوله ( في غصب عقار الوقف ) بأن كان أرضا أجرى عليها الماء حتى صارت لا ~~تصلح للزراعة # قوله ( وغصب منافعه ) يشمل ms4094 ما لو عطله ولم ينتفع به كما يدل عليه قوله أو ~~إتلافها فإن الأصل في العطف المغايرة فإن إتلافها بالاستعمال ولذا قال كما ~~لو سكن الخ ويدل عليه أيضا ما سيأتي في الغصب من قول المصنف تبعا للدرر لا ~~تضمن منافع الغصب استوفاها أو عطلها إلا في ثلاث فمقتضاه ضمانها فيها ~~بالاستيفاء أو التعطيل فقول الشرنبلالية هناك وينظر ما لو عطل المنفعة هل ~~يضمن الأجرة كما لو سكن ا ه لا محل له # نعم وقع في الخصاف لو قبض المستأجر الأرض في الإجارة الفاسدة ولم يزرع لا ~~أجر عليه وكذلك الدار إذا قبضها ولم يسكنها اه # لكنه مبني على قول المتقدمين كما صرح به في الإسعاف ومفاده لزوم الأجرة ~~بالتمكن في الفاسدة على قول المتأخرين وسيذكره الشارح في أوائل الإجارات عن ~~الأشباه ( قوله أو أسكنه المتولي ) أي أسكن فيه غيره إلا إذا كان موقوفا ~~للسكنى وانحصرت فيه فإن له إعارته ولو سكنه المتولي بنفسه ولم يكن للسكنى ~~فإنه يلزمه أجر المثل بل قدمنا عن خزانة المفتين أنه لو زرع الوقف لنفسه ~~يخرجه القاضي من يده # # | مطلب سكن المشتري دار الوقف # قوله ( كان على الساكن أجر المثل ) حتى لو باع المتولي دار الوقف فسكنها ~~المشتري ثم أبطل القاضي البيع كان على المشتري أجرة المثل # فتح # وبه أفتى الرملي وغيره كما قدمناه وما في الإسماعيلية من الإفتاء بخلافه ~~تبعا للقنية فهو ضعيف كما صرح به في البحر ودخل ما لو كان الوقف مسجدا أو ~~مدرسة سكن فيه فتجب فيه أجرة المثل كما أفتى به في الحامدية # قال وأفتى به الجد والعم والرملي والمقدسي وكذا ما لو كان بعضه ملكا ~~وسكنه الشريك كما مر أول الشركة # قوله ( وكذا منافع مال اليتيم ) دخل فيه ما لو سكنته أمه مع زوجها فيلزم ~~الزوج الأجرة وكذا شريك اليتيم كما سيأتي تحريره في كتاب الغصب إن شاء الله ~~تعالى وكذا ما لو شراها أحد ثم ظهر أنها ليتيم كما في جامع الفصولين # قوله ( فيما اختلف العلماء فيه ms4095 ) حتى نقضوا الإجارة عند الزيادة الفاحشة ~~نظرا للوقف وصيانة لحق الله تعالى كما في الحاوي القدسي أيضا أي مع أن في ~~المسألة قولين مصححين وكذا أفتوا بالضمان في غصب عقاره ومنافعه مع أن ~~العقار لا يضمن بالغصب عندهما بل عند محمد وزفر والشافعي وكذا في مسائل ~~كثيرة منها عدم استبدال ما قل ريعه وكذا صحة الوقف على النفس وعدم صحة ~~الإجارة مدة طويلة كما مر والتتبع ينفي الحصر PageV04P408 فافهم # قوله ( ومتى قضى بالقيمة ) أي بأن غصب أرضا وأجرى عليها الماء حتى صارت ~~بحرا لا تصلح للزراعة # إسعاف # وقدمنا عن جامع الفصولين لو غصب وقفا فنقص مما يؤخذ بنقصه يصرف إلى مرمته ~~لا إلى أهل الوقف لأنه بدل الرقبة وحقهم في الغلة لا في الرقبة ا ه # قوله ( فيكون وقفا بدل الأول ) أي بلا توقف على تلفظ بوقفه كما في معين ~~المفتي وغيره كذا في شرح الملتقى ط # قوله ( حسبة ) الحسبة بالكسر الأجر كما في القاموس أي لقصد الأجر لا ~~لإجابة مدع # أفاده ط # # | مطلب المواضع التي تقبل فيها الشهادة حسبة بلا دعوى # قوله ( أربعة عشر ) وهي الوقف وطلاق الزوجة وتعليق طلاقها وحرية الأمة ~~وتدبيرها والخلع وهلال رمضان والنسب لكن في البحر خلافه وحد الزنا وحد ~~الشرب والإيلاء والظهار وحرمة المصاهرة ودعوى المولى نسب العبد ا ه # قلت ويزاد الشهادة بالرضاع كما مشى عليه المصنف في بابه # قوله ( منها الوقف ) أي الشهادة بأصله لا بريعه أشباه وأما الدعوى به أو ~~بريعه فقد مر الكلام عليها ويأتي قريبا ويأتي بيان المراد بأصله # قوله ( وهذا التفصيل ) أي بين ما إذا كان الوقف على معينين فلا تقبل وبين ~~ما إذا قامت على أنه للفقراء أو للمسجد ونحوه فتقبل # قوله ( وفي التتارخانية ) هو عين التفصيل ا ه ح # قوله ( لكن بحث فيه ابن الشحنة الخ ) أي بحث في الإطلاق المذكور في المتن ~~ا ه ح # والأصوب إبداله بابن وهبان ويعود الضمير إلى التفصيل # قال المصنف في المنح نقلا عن الخانية وينبغي أن يكون الجواب على ms4096 التفصيل ~~إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى ا ه # قال ابن وهبان وهذا التفصيل غير محتاج إليه لأن الوقف وإن كان على قوم ~~بأعيانهم فآخره لا بد وأن يكون لجهة بر لا تنقطع كالفقراء وغيرهم فالشهادة ~~تقبل بحقهم إما حالا أو مآلا ا ه # قال ابن الشحنة التفصيل لا بد منه لأن البينة إذ قامت بأن هذا وقف يستحقه ~~قوم بأعيانهم لا بد فيه من الدعوى لثبوت استحقاقهم وتناولهم وإن كان آخره ~~ما ذكر بخلاف ما إذا قامت على أنه وقف على الفقراء أو المسجد أو نحو ذلك ا ~~ه # قال المصنف أقول ما ذكر ابن وهبان ظاهر جدا وما ذكره ابن الشحنة لا ينتهض ~~حجة عليه لأن كلام ابن وهبان في أن ثبوت أصل الوقف لا يحتاج إلى الدعوى ~~مطلقا وإن كان المستحق لا يدفع له شيء على تقدير عدم دعواه وكلام ابن ~~الشحنة في ثبوت الاستحقاق للموقوف عليه المعين ولا شك في توقفه على الدعوى ~~ا ه # قلت لكن في الحادي عشر من دعوى البزازية باع أرضا ثم ادعى أنه كان وقفها ~~أو قال وقف علي فإن لم تكن له بينة وأراد تحليف البائع لا يحلف لعدم صحة ~~الدعوى للتناقض وإن برهن قال الفقيه أبو جعفر PageV04P409 يقبل ويبطل البيع ~~لعدم اشتراط الدعوى في الوقف كما عتق الأمة وبه أخذ الصدر والصحيح أن ~~الإطلاق غير مرضي فإن الوقف لو حق الله تعالى فالجواب ما قاله وإن حق العبد ~~لا بد فيه من الدعوى ا ه # وأنت خبير بأن الوقف لا بد أن يكون فيه حق الله تعالى إما حالا أو مآلا ~~وهذا التصحيح للتفصيل المار عن الخانية يقتضي أن المنظور إليه الحال لا ~~المآل وإلا لم يصح قوله وإن حق العبد الخ وهذا خلاف ما قاله ابن وهبان حيث ~~جعل الوقف كله حقا لله تعالى باعتبار المآل ومؤيد لما قاله ابن الشحنة حيث ~~اعتبر فيه الحال لكن قد يقال التحقيق أن الوقف من ms4097 حيث هو حق الله تعالى ~~لأنه تصدق بالمنفعة فلا تشترط له الدعوى لكن إذا كان أوله على معين وأريد ~~إثبات استحقاقه اشترط له الدعوى وإن ثبت أصل الوقف بدونها فثبت ما قاله ~~المصنف وهذا في الحقيقة تحقيق وتلفيق بين القولين وتوفيق بنظر دقيق لكن لو ~~كان المدعي هو البائع لا يمكن إثبات استحقاقه لأنه متناقض فلا تصح دعواه ~~وتبقى البينة مسموعة لإثبات أصل الوقف ويأتي له زيادة بيان عند قوله باع ~~دارا # قوله ( إلا بتولية ) أي أو بإذن قاض # قوله ( كما مر ) أي عن العمادية لكن فيه أن ما مر في دعوى عين الوقف لو ~~غصبه غاصب أما دعوى المستحق استحقاقه من غلة الوقف فلا شبهة في صحتها ولا ~~تحتاج إلى التدبر أفاده ح # قلت قدمنا التصريح بأن مستحق غلة الوقف لا يملك الدعوى بها وهو مشكل ~~يحتاج إلى التدبير وقدمنا بيانه وقوله فلا شبهة الخ مؤيد لما قدمناه # قوله ( لنا شاهد حسبة في أربعة عشر ) هذا مكرر بما تقدم فالأولى الاقتصار ~~على ما بعده # أفاده ط # قوله ( وليس لنا مدع حسبة ) بتنوين مدع ونصب حسبة على التمييز # وفي بعض النسخ مدعي بالياء فهو مضاف وحسبة مجرور به # قوله ( قوله والمفتى به لا ) أي لا تسمع دعواه فلا يحلف الخصم لو أنكر ~~كما قدمناه آنفا عن البزازية لكن لو أقام بينة تقبل بطريق الحسبة كما علمت ~~تحريره قوله ( فالأجنبي أولى ) قال في الأشباه عقب هذا وظاهر كلامهم أنها ~~لا تسمع من غير الموقوف عليه اتفاقا ا ه أي لأن الخلاف مذكور في دعوى ~~الموقوف عليه هل تسمع أم لا والمفتى به لا فظاهره أن الأجنبي لا تسمع دعواه ~~اتفاقا ا ه # لكن قال العلامة البيري بل الظاهر من كلامهم أن الخلاف فيه أيضا لأن محل ~~النزاع كون المحل قابلا لدعوى الحسبة أم لا فمن قال بأنه قابل جوز ذلك من ~~الموقوف عليه كما لا يخفى ا ه # وحينئذ يتجه ما مر من التفصيل فإذا كانت الدعوى لإثبات عين الوقف يكون ms4098 حق ~~الله تعالى فتسمع فيه الدعوى حسبة من الموقوف عليه وغيره إلا إذا باع الوقف ~~ثم ادعى فلا تسمع دعواه وأما البينة فإنها تقبل مطلقا إلا إذا كانت لإثبات ~~غلة الوقف فلا تقبل بلا دعوى صحيحة وتقدم الكلام فيه ثم لا يخفى أن شاهد ~~الحسبة لا بد أن يدعي ما يشهد به إن لم يوجد مدع غيره وعلى هذا فكل ما تقبل ~~فيه الشهادة حسبة يصدق عليه أنه تقبل فيه الدعوى حسبة وهذا ينافي ما مر عن ~~الأشباه إلا أن يكون مراده أنه لا يسمى مدعيا أو أن مدعي الحسبة لا يحلف له ~~الخصم عند عدم البينة فلا يتحقق بدون الشهادة فلذا نفاه فليتأمل # وفي الفصولين وفي عتق الأمة والطلاق قيل يحلف وقيل لا # تنبيه شاهد الحسبة إذا أخرها لغير عذر لا تقبل لفسقه # أشباه عن القنية # وقال ابن نجيم في رسالته المؤلفة فيما تسمع في الشهادة حسبة ومقتضاه أن ~~الشاهد في الوقف كذلك # قوله ( وقد مر ) أي عدم سماع الدعوى من الموقوف عليه لو غصب منه الوقف ~~إلا بتولية مع زيادة قوله ولو الوقف على معين # ولا يخفى أن الدعوى على الغاصب دعوى PageV04P410 أصل الوقف أي لا دعوى ~~الغلة فافهم # قوله ( لئلا يكون إثباتا للمجهول ) هذا بناء على قول الإمام إن الوقف حبس ~~أصل الملك على ملك الواقف فلا بد من ذكره # أفاده المصنف ط # قوله ( وفي العمادية تقبل ) أي من غير بيان الواقف وهو قول أبي يوسف ~~وعليه مشايخ بلخ كأبي جعفر وغيرهم وعليه اقتصر الخصاف ومقتضى كون الفتوى ~~على قول أبي يوسف في الوقف أنه يفتى بقوله هنا # أفاده في المنح ط # وفي الخيرية وقف قديم مشهور لا يعرف واقفه استولى عليه ظالم فادعى ~~المتولي أنه وقف على كذا مشهور وشهدا بذلك فالمختار أنه يجوز اه # وعزاه إلى جامع الفصولين # وفي الإسعاف عن الخانية وتصح دعوى الوقف والشهادة به من غير بيان الواقف # # | مطلب في دعوى الوقف بلا بيان الواقف وبلا بيان أنه وقف وهو يملكه # تنبيه ms4099 ذكر في الإسعاف لو ادعى أن هذه الأرض وقفها فلان علي وذو اليد يجحد ~~ويقول هي ملكي لا يصح وإن شهدت البينة أنها كانت في يده يوم وقفها لأن ~~الإنسان قد يقف ما لا يملكه وهو بيده بإجارة أو إعارة ا ه # ملخصا # ومفاده أنه يشترط بعد بيان الواقف بيان أنه وقفه وهو يملكه وهذا ظاهر في ~~نحو هذه الدعوى وكذا لو اختلفا في أنه وقفه قب أن يملكه أو بعد ما باعه أما ~~لو اختلفا في أن فلانا وقفه أو لا أو كان وقفا قديما مشهورا فباعه أحد أو ~~استولى عليه ظالم فهذا شرط للحكم بصحة الوقف لا للحكم بنفس الوقف ففي فتاوى ~~قارىء الهداية سئل هل يشترط في صحة حكم الحاكم بوقف أو بيع أو إجارة ثبوت ~~ملك الواقف أو البائع أو المؤجر وحيازته أم لا أجاب إنما يحكم بالصحة إذا ~~ثبت أنه مالك لما وقفه أو أن له ولاية الإيجار أو البيع لما باعه بملك أو ~~نيابة وكذا في الوقف وإن لم يثبت شيء من ذلك لا يحكم بالصحة بل بنفس الوقف ~~والإجارة والبيع ا ه قوله ( لإثبات أصله ) متعلق بالشهادة بالشهرة فقط ح # وفي المنح كل ما يتعلق بصحة الوقف ويتوقف عليه فهو من أصله وما لا يتوقف ~~عليه فهو من الشرائط # # | مطلب في الشهادة على الوقف بالتسامع # قوله ( وإن صرحوا به ) بأن قالوا عند القاضي نشهد بالتسامع درر # وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به ~~لأني سمعته من الناس أو بسبب أني سمعته من الناس ونحوه قوله ( أي بالسماع ) ~~أشار به إلى تأويل الشهرة بالسماع فساغ تذكير الضمير فأفاد أنهما شيء واحد ~~ط # وفي حاشية نوح أفندي الشهادة بالشهرة أن يدعي المتولي أن هذه الضيعة وقف ~~على كذا مشهور ويشهد الشهود بذلك والشهادة بالتسامع أن يقول الشاهد أشهد ~~بالتسامع ا ه # ولا يخفى أن المال واحد وإن اختلفت المادة فافهم # قوله ( في المختار الخ ) هذا مخالف لما في المتون من ms4100 الشهادات ففي الكنز ~~وغيره ولا يشهد بما لم يعاين إلا النسب والموت والنكاح والدخول وولاية ~~القاضي وأصله الوقف فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به ومن في يده ~~شيء سوى الرقيق لك أن تشهد أنه PageV04P411 له وإن فسر للقاضي أنه يشهد ~~بالتسامع أو بمعاينة اليد لا تقبل # قال العيني وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع في موضع يجوز بالتسامع أو ~~فسر أنه يشهد له بالملك بمعاينة اليد يعني برؤيته في يده لا تقبل لأن ~~القاضي لا يزيد علما بذلك فلا يجوز له أن يحكم الخ ومثله في الزيلعي مبسوطا ~~وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع فيها خلاف والمتون قاطبة قد ~~أطلقت القول بأنه إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل وبه صرح قاضيخان وكثير ~~من أصحابنا اه # ومثله في فتاوى شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم اه ملخصا من مجموعة شيخ ~~مشايخنا منلا علي التركماني # قلت لكن تقدم أنه يفتى بكل ما هو أنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه كما ~~أشار إلى وجهه تبعا للدرر بقوله حفظا للأوقاف القديمة الخ وذكر المصنف عن ~~فتاوى رشيد الدين أنه تقبل وإن صرحا بالتسامع لأن الشاهد ربما يكون سنه ~~عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاضي أنه يشهد بالتسامع لا ~~بالعيان فإذا لا فرق بين السكوت والإفصاح # أشار إليه ظهير الدين المرغيناني # وهذا بخلاف ما تجوز فيه الشهادة بالتسامع فإنهما إذا صرحا به لا تقبل ا ه # أي بخلاف غير الوقف من الخمسة المارة فإنه لا يتيقن فيها بأن الشهادة ~~بالتسامع فيفرق فيها بين السكوت والإفصاح # والحاصل أن المشايخ رجحوا استثناء الوقف منها للضرورة وهي حفظ الأوقاف ~~القديمة عن الضياع ولأن التصريح بالتسامع فيه لا يزيد على الإفصاح به والله ~~سبحانه أعلم # قوله ( إثبات شرائطه ) المراد من الشرائط أن يقولوا إن قدرا من الغلة ~~لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة # بحر من الشهادات # وقوله بعد بيان الجهة متعلق بقوله أن يقولوا لأن بيان الجهة هو ms4101 بيان ~~المصرف ويأتي أنه من الأصل لا من الشرائط فالمراد من الشرائط ما يشرطه ~~الواقف في كتاب وقفه لا الشرائط التي يتوقف عليها صحة الوقف كالملك ~~والإفراز والتسليم عند القائل به ونحو ذلك مما مر أول الباب # قوله ( في الأصح ) وعليه الفتوى # هندية عن السراجية ط # قوله ( وأقره الشرنبلالي ) وعزاه إلى العلامة قاسم # # | مطلب في حكم الوقف القديم المجهولة شرائطه ومصارفه # قوله ( وقواه في الفتح بقولهم الخ ) حيث قال في كتاب الشهادات وأنت إذا ~~عرفت قولهم ذلك لم تتوقف عن تحسين ما في المجتبى لأن ذلك هو معنى الثبوت ~~بالتسامع ا ه أي لأن الشهادة بالتسامع هي أن يشهد بما لم يعاينه والعمل بما ~~في دواوين القضاة عمل بما لم يعاين وأيضا قولهم المجهولة شرائطه ومصارفه ~~يفهم منه أن ما لم يجهل منها يعمل بما علم منها وذلك العلم قد لا يكون ~~بمشاهدة الواقف بل بالتصرف القديم وبه صرح في الذخيرة حيث قال سئل شيخ ~~الإسلام عن وقف مشهور اشتبهت مصارفه وقدر ما يصرف إلى مستحقيه # قال ينظر إلى المعهود من حاله فيم سبق من الزمان من أن قوامه كيف يعملون ~~فيه وإلى من يصرفونه فيبني على ذلك لأن الظاهر أنهم PageV04P412 كانوا ~~يفعلون ذلك على موافقة شرط الواقف وهو المظنون بحال المسلمين فيعمل على ذلك ~~ا ه # فهذا عين الثبوت بالتسامع # وفي الخيرية إن كان للوقف كتاب في ديوان القضاة المسمى في عرفنا بالسجل ~~وهو في أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه وإلا ينظر إلى ~~المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف كانوا يعملون وإن لم ~~يعلم الحال فيما سبق رجعنا إلى القياس الشرعي وهو أن من أثبت بالبرهان حقا ~~حكم له به ا ه # لكن قولهم المجهولة شرائطه الخ يقتضي أنها لو علمت ولو بالنظر إلى ~~المعهود من حاله فيما سبق من تصرف القوام لا يرجع إلى ما في سجل القضاة ~~وهذا عكس ما في الخيرية فتنبه لذلك # # | مطلب أحضر صكا فيه ms4102 خطوط العدول والقضاة لا يقضى به # تنبيه ذكر في الخانية و الإسعاف ادعى على رجل في يده ضيعة أنها وقف وأحضر ~~صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب من القاضي القضاء بذلك الصك ~~قالوا ليس للقاضي ذلك لأن القاضي إنما يقضي بالحجة والحجة إنما هي البينة ~~أو الإقرار أما الصك فلا يصلح حجة لأن الخط يشبه الخط وكذا لو كان على باب ~~الدار لوح مضروب ينطق بالوقف لا يجوز للقاضي أن يقضي ما لم يشهد الشهود ا ه # قلت وهذا بظاهره ينافي ما هن من العلم بما في دواوين القضاة والجواب أن ~~العمل بما فيها استحسان كما في الإسعاف وغيره وما ذكرناه عن الخانية محله ~~إذا لم يكن للصك وجود في سجل القضاة أما لو وجد فيه فإنه يعمل به كما في ~~حواشي الأشباه ومثله ما قدمناه من قول الخيرية إن كان للواقف كتاب الخ ~~ووجهه ظاهر لأنه إذا كان له كتاب موافق لما في سجل القضاة يزداد به قوة ولا ~~سيما إذا كان الكتاب عليه خطوط القضاة الماضين # # | مطلب لا يعتمد على الخط إلا في مسائل # فعلى هذا فقول الأشباه في أول كتاب القضاء لا يعتمد على الخط ولا يعمل به ~~إلا في كتاب أهل الحرب بطلب الأمان إلى الإمام وفي دفتر السمسار والصراف ~~والبياع يستثنى منه أيضا هذه المسألة كما أفاده البيري فتصير المسائل ~~المستثناة ثلاثا وتمام بيانها في كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية من كتاب ~~الدعوى فراجعه فإنه مهم # # | مطلب في البراءات السلطانية والدفاتر الخاقانية # ثم أعلم أنه ذكر في الأشباه أنه يمكن أن يلحق بكتاب أهل الحرب البراءات ~~السلطانية بالوظائف إن كانت العلة أنه لا يزور # قال العلامة البيري والظاهر هذا ويشهد له ما في الزكاة إذا قال أعطيتها ~~وأظهر البراءة يجوز العمل به وعلل بأن الاحتيال في الخط نادر كما في المصفى ~~ا ه # قلت وهذا يؤيد ما ذكره الشارح في رسالة عملها في الدفتر الخاقاني المعنون ~~بالطرة السلطانية المأمونة من التزوير إلى أن قال فلو ms4103 وجد في الدفاتر أن ~~المكان الفلاني وقف على المدرسة الفلانية مثلا يعمل به من غير بينة ~~PageV04P413 قال وبذلك يفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرح به في بهجة عبد الله ~~أفندي وغيرها ا ه # لكن أفتى في الخيرية بأنه لا يثبت الوقف بمجرد وجوده في الدفتر السلطاني ~~لعدم الاعتماد على الخط # فتأمل # قوله ( والمدعى أعم ) أي من كونه للضرورة أو غيرها ولكن فيه نظر فإن ~~الكلام في جهل الشرائط كما علمت إذ عند علمها لا حاجة إلى إثباتها فالكلام ~~عند الضرورة لا أعم فكلام الكمال أتم فافهم # قوله ( وبيان المصرف من أصله ) مبتدأ وخبر أي فتقبل الشهادة على المصرف ~~بالتسامع كالشهادة على أصله لأن المراد بأصله كل ما تتوقف عليه صحته وإلا ~~فهو من الشرائط كما قدمناه وكونه وقفا على الفقراء أو على مسجد كذا تتوقف ~~عليه صحته بخلاف اشتراط صرف غلته لزيد أو للذرية فهو من الشرائط لا من ~~الأصل ولعل هذا مبني على قول محمد باشتراط التصريح في الوقف بذكر جهة لا ~~تنقطع وتقدم ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط التصريح به فإذا كان ذلك غير ~~لازم في كلام الواقف فينبغي أن لا يلزم في الشهادة بالأولى لعدم توقف الصحة ~~عليه عنده ويؤيده هذا ما في الإسعاف و الخانية لا تجوز الشهادة على الشرائط ~~والجهات بالتسامع ا ه # ولا يخفى أن الجهات هي بيان المصارف فقد ساوى بينها وبين الشرائط إلا أن ~~يراد بها الجهات التي لا يتوقف صحة الوقف عليها # وفي التتارخانية وعن أبي الليث تجوز الشهادة في الوقف بالاستفاضة من غير ~~الدعوى وتقبل الشهادة بالوقف وإن لم يبينوا وجها ويكون للفقراء ا ه # وفي جامع الفصولين ولو ذكروا الواقف لا المصرف تقبل لو قديما ويصرف إلى ~~الفقراء ا ه # وهذا صريح فيما قلنا من عدم لزومه في الشهادة والظاهر أنه مبني على قول ~~أبي يوسف وعليه فلا يكون بيان المصرف من أصله فلا تقبل فيه الشهادة ~~بالتسامع كما سمعت نقله عن الخانية و الإسعاف والظاهر أن هذا ms4104 إذا كان ~~المصرف جهة مسجد أو مقبرة أو نحوهما أما لو كان للفقراء فلا يحتاج إلى ~~إثباته بالتسامع لما علمت من أنه يثبت بالشهادة على مجرد الوقف فإذا ثبت ~~الوقف بالتسامع يصرف إلى الفقراء بدون ذكرهم كما علم من عبارة التتارخانية ~~و الفصولين هذا ما ظهر لي في هذا المحل وقد ذكر الخير الرملي في حاشية ~~المنح توفيقا آخر بين ما ذكره المصنف وبين ما نقلناه عن الإسعاف و الخانية ~~بحمل جواز الشهادة على ما إذا لم يكن الوقف ثابتا على جهة بأن ادعى على ذي ~~يد يتصرف بالملك بأنه وقف على جهة كذا فشهدوا بالسماع وحمل عدم الجواز على ~~ما إذا كان أصله ثابتا على جهة فادعى جهة غيرها وشهدوا عليها بالسماع ~~للضرورة في الأول دون الثاني لأن أصل جواز الشهادة فيه بالسماع للضرورة ~~والحكم يدور مع علته وجازت إذ قدم # قال وقد رأيت شيخنا الحانوتي أجاب بذلك ا ه # ملخصا # # | مطلب فيمن ينتصب خصما عن غيره # قوله ( وبعض مستحقيه ) مبتدأ أو مضاف إليه وقوله ينتصب خصما عن الكل خبر ~~المبتدأ ويأتي بيانه وكذا بعض نظار الوقف لما في الحادي عشر من التتارخانية ~~وقف أرضه على قرابته فادعى رجل أنه منهم والواقف حي فهو خصمه وإلا فالقيم ~~ولو متعددا وإن ادعى على واحد جاز ولا يشترط اجتماعهم ولا يكون خصما وارث ~~الميت ولا أحد أرباب الوقف # قوله ( وكذا بعض الورثة ) أي يقوم مقام جميعهم فيما للميت أو عليه ويأتي ~~تمامه قريبا # قوله ( قلت الخ ) استدراك على قوله ولا ثالث لهما # قوله ( وكذا لو ثبت إعساره في وجه أحد الغرماء ) فإنه PageV04P414 ينصب ~~خصما عن بقيتهم فلا يحبس لهم ط # قوله ( كما سيجيء ) لم أره في فصل الحبس من كتاب القضاة ولا في كتاب ~~الحجر فلعله ذكره في غيرهما فليراجع # قوله ( وقالوا تقبل بينة الإفلاس بغيبة المدعي ) هذا تأييد لقبولها في ~~وجه أحد الغرماء لا بيان لموضع آخر مما نحن فيه حتى يرد عليه أنه لا محل ~~لذكره هنا لعدم انتصاب ms4105 أحد عن أحد فيه فافهم # قوله ( وكذا بعض الأولياء المتساوين ) كذا خبر مقدم و بعض الأولياء مبتدأ ~~مؤخر وجملة يثبت الخ استئناف بياني يعني أن رضا بعض الألياء المتساوين ~~بنكاح غير الكفء قبل العقد أو بعده كرضا الكل لأن حق الاعتراض ثبت لكل واحد ~~من الأولياء كملا وهذا على ظاهر الرواية أما على المفتى به فالنكاح باطل من ~~أصله لفساد الزمان كما تقدم في باب الولي ا ه ح أي أن تزويجها نفسها لغير ~~كفء باطل إذا كان لها ولي لم يرض به قبل العقد ولا يفيد رضا بعده وإن لم ~~يكن لها ولي فهو صحيح كما مر في بابه ثم حيث ثبت الحق لكل من الأولياء كملا ~~فإذا رضي أحدهما فكأنه قام مقام غيره في الرضا حتى لا يثبت لغيره حق ~~الاعتراض ولو قال يثبت الاعتراض وكذا الإنكاح في الصغير لكان أولى # قوله ( وكذا الأمان ) يعني أمان واحد من المسلمين لحربي كأمان جميعهم كما ~~تقدم في السير ا ه ح # قوله ( والقود ) يعني إذا عفا واحد من أولياء المقتول سقط القود كما إذا ~~عفا جميعهم ا ه ح # قلت وكذا استيفاء القود فسيأتي في الجنايات أن للكبار القود قبل كبر ~~الصغار خلافا لهما والأصل أن كل ما لا يتجزأ إذا وجد سببه كاملا يثبت لكل ~~على الكمال كولاية إنكاح وأمان إلا إذا كان الكبير أجنبيا عن الصغير فلا ~~يملك القود حتى يبلغ الصغير إجماعا # زيلعي # وذلك كابن للمتوفى صغير وامرأته وهي غير أم الصغير ا ه ط # قوله ( وولاية المطالبة الخ ) قال المصنف من باب ما يحدثه الرجل في ~~الطريق من نحو الكنيف والميزاب ولكل واحد من أهل الخصومة ولو ذميا منعه ~~ابتداء ومطالبته بنقضه ورفعه بعده أي بعد البناء سواء كان فيه ضرر أو لا ~~إذا بنى لنفسه بغير إذن الإمام ولم يكن للمطالب مثله ا ه # فقوله بإزالة الضرر ليس بقيد بل يقوم أحد من له الخصومة بالمطالبة وإن لم ~~يضر ا ه ط # قوله ( والتتبع يقتضي ms4106 عدم الحصر ) يعني أنه زاد ما ذكر ولم يحصر المواضع ~~بعدد لأنه يمكن التتبع الزيادة عليها خلافا لما فعله في الأشباه وقد زاد ~~البيري مسألة وهي قال محمد رحمه الله تعالى لو قال سالم وبزيغ وميمون أحرار ~~وأقام واحد منهم البينة على ذلك ثم جاء غيره لا يعيد البينة لأنه إعتاق ~~واحد ا ه # قلت ويزاد أيضا ما في الفصل الرابع من جامع الفصولين برهن على رجل أنه ~~باعه وفلانا الغائب قنا بكذا يقضى على الحاضر بنصف ثمنه لا على الغائب إلا ~~أن يحضر ويعيد البينة عليه ولو كان قد ضمن كل منهما ما على الآخر من الثمن ~~جاز ويقضى عليهما فلا حاجة إلى إعادة البينة على الغائب ا ه # وسيأتي في كتاب القضاء أنه لا يقضى على غائب ولا له إلا في مواضع منها أن ~~يكون ما يدعى على الغائب سببا لما يدعى على الحاضر كما إذا برهن ~~PageV04P415 على ذي اليد أنه اشترى الدار من فلان الغائب فحكم على الحاضر ~~كان ذلك حكما على الغائب أيضا حتى لو حضر وأنكر لم يعتبر # قال الشارح هناك وله صور كثيرة ذكر منها في ( المجتبى ) تسعا وعشرين # # | مطلب في انتصاب بعض الورثة خصما عن الكل # قوله ( ثم إنما ينتصب الخ ) قال في جامع الفصولين ادعى بيتا إرثا لنفسه ~~ولإخوته الغيب وسماهم وقال الشهود لا نعلم له وارثا غيرهم تقبل البينة في ~~ثبوت البيت للميت إذ أحد الورثة خصم عن الميت فيما يستحق له وعليه ألا ترى ~~أنه لو ادعى على الميت دين بحضرة أحدهم يثبت في حق الكل # وكذا لو ادعى أحدهم دينا على رجل للميت وبرهن ثبت في حق الكل # وأجمعوا على أنه لا يدفع إلى الحاضر إلا نصيبه يعني في البيت مشاعا غير ~~مقسوم ثم قالا يؤخذ نصيب الغائب ويوضع عند عدل وقال أبو حنيفة لا يؤخذ ~~وأجمعوا على أن ذا اليد لو مقرا لا يؤخذ منه نصيب الغائب هذا في العقار # أما في النقلي فعندهما يوضع عند عدل وعنده ms4107 قيل كذلك وقيل لا يؤخذ كما لو ~~كان مقرا # ولو مات عن ثلاثة بنين فغاب اثنان وبقي ابن والدار في يده غير مقسومة ~~فادعى رجل كلها ملكا مرسلا أو الشراء من أيبهم يحكم له بالك ولو برهن على ~~أحدهم أن الميت غصب شيئا وبعضه بيد الحاضر وبعضه بيد وكيل الغائب قضى على ~~الحاضر بدفع ما بيده دون وكيل الغائب # فالحاصل أن أحد الورثة خصم عن الميت في عين هو في يد هذا الوارث لا فيما ~~ليس بيده حتى لو ادعى عليه عينا من التركة ليست في يده لا يسمع وفي دعوى ~~الدين ينتصب أحدهم خصما عن الميت ولو لم يكن بيده شيء من التركة ا ه # ملخصا # وتمام الكلام فيه من الفضل الرابع # # | مطلب بعض المستحقين ينتصب خصما عن الكل # قوله ( وينتصب خصما عن الكل ) أي كل المستحقين وكذا بعض النظار كما ~~قدمناه والمسألة في المحيط و القنية وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي في يد ~~الحي وأولاد الميت فبرهن الحي على أحدهم أن الواقف بطنا بعد بطن والباقي ~~غيب والواقف واحد يقبل وينتصب خصما عن الباقين ولو برهن الأولاد أن الوقف ~~مطلق علينا وعليك فبينة الأولى أولى # قوله ( وهذا الخ ) وعليه فلا منافاة بين ما هنا وما قدمه من أن الموقوف ~~عليه لا يملك الدعوى لأن ذاك فيما إذا لم يكن الوقف ثابتا وأراد إثبات إنه ~~وقف ومر تقريره # # | مطلب اشترى بمال الوقف دارا للوقف يجوز بيعها # قوله ( اشترى بمال الوقف ) أي بغلة الوقف كما عبر به في الخانية وهو أولى ~~احترازا عما لو اشترى ببدل الوقف فإنه يصير وقفا كالأول على شروطه وإن لم ~~يذكر شيئا كما مر في بحث الاستبدال وقيده في الفتح بما إذا لم يحتج الوقف ~~إلى العمارة وهو ظاهر إذ ليس له الشراء كما ليس له الصرف إلى المستحقين كما ~~مر # وفي البحر PageV04P416 عن القنية إنما يجوز الشراء بإذن القاضي لأنه لا ~~يستفاد الشراء من مجرد تفويض القوامة إليه فلو استدان في ثمنه وقع ms4108 الشراء ~~له ا ه # قلت لكن في التاترخانية قال الفقيه ينبغي أن يكون ذلك بأمر الحاكم ~~احتياطا في موضع الخلاف # قوله ( ويجوز بيعها في الأصح ) في البزازية بعد ذكر ما تقدم # وذكر أبو الليث في الاستحسان يصير وقفا وهذا صريح في أنه المختار ا ه ~~رملي # قلت وفي التتارخانية المختار أنه يجوز بيعها إن احتاجوا إليه # # | مطلب في الإمام والمؤذن إذا مات في أثناء السنة # قوله ( كالقاضي ) فإنه يسقط حقه إلا إذا مات في آخر السنة فيستحب الصرف ~~لورثته كما في الهداية قبيل باب المرتد # قوله ( وقيل لا يسقط ) أي بل يعطى بقدر ما باشر ويصير ميراثا عنه كما ~~يأتي # قوله ( قلت قد جزم في البغية الخ ) أي فجزمه به يقتضي ترجيحه قلت ووجهه ~~ما سيذكره في مسألة الجامكية أن لها شبه الأجرة وشبه الصلة ثم إن المتقدمين ~~منعوا أخذ الأجرة على الطاعات وأفتى المتأخرون بجوازه على التعليم والأذان ~~والإمامة فالظاهر أن من نظر إلى مذهب المتقدمين رجح شبه الصلة فقال بسقوطها ~~بالموت لأن الصلة لا تملك قبل القبض ومن نظر إلى مذهب المتأخرين رجح شبه ~~الأجرة فقال بعدم السقوط وحيث كان مذهب المتأخرين هو المفتى به جزم في ~~البغية بالثاني بخلاف رزق القاضي فإنه ليس له شبه بالأجرة أصلا إذ لا قائل ~~بأخذ الأجرة على القضاء # # | مطلب إذا مات المدرس ونحوه يعطى بقدر ما باشر بخلاف الوقف على الذرية # وعلى هذا مشى الطرسوسي في أنفع الوسائل على أن المدرس ونحوه من أصحاب ~~الوظائف إذا مات في أثناء السنة يعطى بقدر ما باشر ويسقط الباقي وقال بخلاف ~~الوقف على الأولاد والذرية فإنه يعتبر فيهم وقت ظهور الغلة فمن مات بعد ~~ظهورها ولو لم يبد صلاحها صار ما يستحقه لورثته وإلا سقط ا ه # وتبعه في الأشباه وأفتى به في الخيرية وهو الذي حرره المرحوم مفتي الروم ~~أبو السعود العمادي وهذا خلاصة ما قدمناه في كتابالجهاد قبيل فصل القسمة ~~وقبيل باب المرتد # ولو كان الوقف يؤجر أقساطا فتمام كل قسط بمنزلة ms4109 طلوع الغلة فمن وجد وقته ~~استحق كما أفتى به الحانوتي تبعا للفتح # وبما قررناه ظهر سقوط ما نقله البيري عن شيخ الشيوخ الديري من أنه ينبغي ~~أن يعمل بهذا القول وهو عدم السقوط بالموت في حق المدرس والطلبة لا في حق ~~المؤذن والإمام لأن الأذان والإمامة من فروض الكفاية فلا تكون بمقابلة أجرة ~~ا ه ملخصا # فإن المتأخرين أفتوا بأخذ الأجرة على الثلاثة # PageV04P417 # | مطلب إذا مات من له شيء من الصر والحب يستحق نصيبه # تنبيه ذكر البيري أيضا أنه سئل العلامة ابن ظهيرة القرشي الحنفي إذا كان ~~للميت شيء من الصر والحب وورد ذلك عن السنين الماضية في حياته وفي السنة ~~التي مات فيها هل يستحقه بقسطه أجاب نعم يستحق نصيبه منه وإن كان مبرة من ~~السلطان صار نصيبه في حكم المحلول وذكر الإمام أبو الليث في النوازل أنه ~~يكون لورثته ا ه # ويؤيده ما في البزازية عن محمد قوم أمروا أن يكتبوا مساكين مسجدهم فكتبوا ~~ورفعوا أساميهم وأخرجوا الدراهم على عددهم فمات واحد من المساكين قال يعطى ~~وارثه إن مات بعد رفع اسمه ا ه # ومنه يعلم حكم الأمانات الواصلة لأهل مكة المشرفة والمدينة المنورة على ~~وجه الصلة والمبرة ثم يموت المرسل إليه وقد أفتيت بدفع ذلك لولده # بيري # قوله ( وإن آجرها الإمام لا ) أي لا يسقط معلومه تنزيلا لعقده منزلة ~~القبض # تأمل # لكن تقدم أن الموقوف عليه الغلة أو السكنى لا يملك الإجارة والظاهر أن ~~هذا الفرع مبني على القول الأول بالسقوط # # | مطلب فيما إذا قبض المعلوم وغاب قبل تمام السنة # قوله ( أخذ الغلة ) أي قبض معلوم السنة بتمامها كما في البحر # قال في الهندية إمام المسجد رفع الغلة وذهب قبل مضي السنة لا يسترد منه ~~الصلة والعبرة بوقت الحصاد فإن كان يؤم في المسجد وقت الحصاد يستحق كذا في ~~الوجيز # وهل يحل للإمام أكل حصة ما بقي من السنة إن كان فقيرا يحل وكذا الحكم في ~~طلبة العلم يعطون في كل سنة شيئا مقدرا من الغلة وقت ms4110 الإدراك فأخذ واحد ~~منهم قسطه وقت الإدراك فتحول عن تلك المدرسة كذا في المحيط ا ه # وقوله والعبرة بوقت بوقت الحصاد ظاهره المنافاة لما قدمناه عن الطرسوسي ~~لكن أجاب في البحر بأن المراد أن العبرة به فيما إذا قبض معلوم السنة قبل ~~مضيها لا لاستحقاقه بلا قبض # قال مع أنه نقل في القنية عن بعض الكتب أنه ينبغي أن يسترد من الإمام حصة ~~ما لم يؤم فيه # قال ط قلت وهو الأقرب لغرض الواقف ا ه # قلت وينبغي تقييد هذا بما إذا لم يكن ذلك مقدرا لكل يوم لما قدمنا عن ~~القنية إن كان الواقف قدر للمدرس لكل يوم مبلغا فلم يدرس يوم الجمعة أو ~~الثلاثاء لا يحل أجر هذين اليومين وتقدم تمامه قبيل قوله ولو دارا فعمارته ~~على من له السكنى # قوله ( فصار كالجزية ) أي إذا مات الذمي في أثناء السنة لا يؤخذ منه ~~الجزية لما مضى من الحول ويحتمل أن المراد أنه إذا عجلها أثناء السنة ثم ~~أسلم أو مات لا تسترد ط # قوله ( ونظم ابن شحنة الغيبة الخ ) أقول حاصل ما في شرحه تبعا للبزازية ~~أنه إذا غاب عن المدرسة فإما أن يخرج من المصر أو لا فإن خرج مسيرة سفر ثم ~~رجع ليس له طلب ما مضى من معلومه بل يسقط وكذا لو سافر لحج ونحوه وإن لم ~~يخرج لسفر بأن خرج إلى الرستاق فإن أقام خمسة عشر يوما فأكثر فإن بلا عذر ~~كالخروج للتنزه فكذلك وإن لعذر كطلب المعاش فهو عفو إلا أن تزيد غيبته على ~~ثلاثة أشهر فلغيره أخذ حجرته ووظيفته أي معلومه وإن لم يخرج من المصر فإن ~~اشتغل PageV04P418 بكتابة علم شرعي فهو عفو وإلا جاز عزله أيضا # واختلف فيما إذا خرج للرستاق وأقام دون خمسة عشر يوما ليغر عذر فقيل يسقط ~~وقيل لا هذا حاصل ما ذكره ابن الشحنة في شرحه # وملخصه أنه لا يسقط معلومه الماضي ولا يعزل في الآتي إذا كان في المصر ~~مشتغلا بعلم شرعي أو خرج لغير سفر ms4111 وأقام دون خمسة عشر يوما بلا عذر على أحد ~~القولين أو خمسة عشر فأكثر لكن لعذر شرعي كطلب المعاش ولم يزد على ثلاثة ~~أشهر وأنه يسقط الماضي ولا يعزل لو خرج مدة سفر ورجع أو سافر لحج ونحوه أو ~~خرج للرستاق لغير عذر ما لم يزد على ثلاثة أشهر وأنه يسقط الماضي ويعزل لو ~~كان في المصر غير مشتغل بعلم شرعي أو خرج منه وأقام أكثر من ثلاثة أشهر ولو ~~لعذر # قال الخير الرملي وكل هذا إذا لم ينصب نائبا عنه وإلا فليس لغيره أخذ ~~وظيفته ا ه # ويأتي قريبا حكم النيابة # هذا وفي القنية من باب الإمامة إمام يترك الإمامة لزيارة أقربائه في ~~الرساتيق أسبوعا أو نحوه أو لمصيبة أو لاستراحة لا بأس به ومثله عفو في ~~العادة والشرع ا ه # وهذا مبني على القول بأن خروجه أقل من خمسة عشر يوما بلا عذر شرعي لا ~~يسقط معلومه وقد ذكر في الأشباه في قاعدة العادة محكمة عبارة القنية هذه ~~وحملها على أنه يسامح أسبوعا في كل شهر واعترضه بعض محشيه بأن قوله في كل ~~شهر ليس في عبارة القنية ما يدل عليه # قلت والأظهر ما في آخر شرح منية المصلي للحلبي أن الظاهر أن المراد في كل ~~سنة # تنبيه ذكر الخصاف أنه لو أصاب القيم خرس أو عمى أو جنون أو فالج أو نحوه ~~من الآفات فإن أمكنه الكلام والأمر والنهي والأخذ والإعطاء فله أخذ الأجر ~~وإلا فلا # قال الطرسوسي ومقتضاه أن المدرس ونحوه إذا أصابه عذر من مرض أو حج بحيث ~~لا يمكنه المباشرة لا يستحق المعلوم على نفس المباشرة فإن وجدت استحق ~~المعلوم وإلا فلا وهذا هو الفقه ا ه ملخصا # قلت ولا ينافي هذا ما مر من المسامحة بأسبوع ونحوه لأن القليل مغتفر كما ~~سومح بالبطالة المعتادة على ما مر بيانه في محله # قوله ( ومنه ) أي من النظم لأن ابن الشحنة نظم في هذه المسألة خمسة أبيات ~~فاقتصر الشارح على بيتين منها # قوله ( مطلقا ) أي سواء ms4112 كان له منه بد أو لا لكن بعد كونه مسيرة سفر كما ~~أفاده بقوله والحكم في الشرع يسفر بفتح الياء من السفر # قال ناظمه والمراد بقولنا في الشرع يسفر أي من يعد مسافرا شرعا # لكن اعترضه ط بقول القاموس السافر والمسافر لا فعل له # # | مطلب في الغيبة التي يستحق بها العزل عن الوظيفة وما لا يستحق # قوله ( قلت وهذا ) أي التفصيل المذكور في الغيبة إنما هو فيما إذا قال ~~وقفت هذا على ساكني مدرستي وأطلق # أما لو شرط شرطا تبع كحضور الدرس أياما معلومة في كل جمعة فلا يستحق ~~المعلوم إلا من باشر خصوصا إذا قال من غاب عن الدرس قطع معلومه فيجب اتباعه ~~وتمامه في البحر # قوله ( أما فيهما ) أي في فرض الحج وصلة الرحم # قوله ( والمعلوم ) بالنصب عطفا على العزل # قوله ( لا تجز استنابة الفقيه ) لا ناهية وتجز مجزوم بها وهو PageV04P419 ~~بضم أوله وكسر ثانيه ولا الثانية تأكيد للأولى وقوله سائر الأرباب أي أصحاب ~~الوظائف وقوله فذا من باب أي عدم جواز الاستنابة إن لك يكن عذر من باب أولى ~~وقد تابع الناظم في هذا ما فهمه الطرسوسي من كلام الخصاف المار آنفا # قال فإنه لم يجعل له الاستنابة مع قيام الأعذار المذكورة فإنها لو جازت ~~لقال ويجعل له من يقوم مقامه إلى زوال عذره # واعترضه في البحر بأن الخصاف صرح بأن للقيم أن يوكل وكيلا يقوم مقامه وله ~~أن يجعل به من المعلوم شيئا وكذا في الإسعاف وهذا كالتصريح بجواز الاستنابة ~~لأن النائب وكيل بالأجرة # وفي القنية استخلف الإمام خليفة في المسجد ليؤم فيه زمان غيبته لا يستحق ~~الخليفة من أوقاف الإمامة شيئا إن كان الإمام أم أكثر السنة ا ه # وفي الخلاصة أن الإمام يجوز استخلافه بلا إذن بخلاف القاضي وعلى هذا لا ~~تكون وظيفته شاغرة وتصح النيابة # # | مطلب مهم في الاستنابة في الوظائف # قال في البحر وحاصل في ما في القنية أن النائب لا يستحق شيئا من الوقف ~~لأن الاستحقاق بالتقرير ولم يوجد ويتسحق الأصيل ms4113 الكل إن عمل أكثر السنة ~~وسكت عما يعينه الأصيل للنائب كل شهر في مقابلة عمله والظاهر أنه يستحق ~~لأنها إجارة وقد وفى العمل بناء على قول المتأخرين المفتى به من جواز ~~الاستئجار على الإمامة والتدريس وتعليم القرآن وعلى القول بعدم جواز ~~الاستنابة إذا لم يعمل الأصيل وعمل النائب كانت الوظيفة شاغرة ولا يجوز ~~للناظر الصرف إلى واحد منهما ويجوز للقاضي عزله وعمل الناس بالقاهرة على ~~الجواز وعدم اعتبارها شاغرة مع وجود النيابة # ثم قال فالذي تحرر جواز الاستنابة في الوظائف ا ه # ويؤيده ما مر في الجمعة من ترجيح جواز استنابة الخطيب # قال الخير الرملي في حاشيته ما تقدم عن الخلاصة ذكره في كتاب القضاء من ~~الكنز والهداية وكثير من المتون والشروح والفتاوى ويجب تقييد جواز ~~الاستنابة بوظيفة تقبل الإنابة كالتدريس بخلاف التعلم وحيث تحرر الجواز فلا ~~فرق بين أن يكون المستناب مساويا له في الفضيلة أو فوقه أو دونه كما هو ~~ظاهر ورأيت لمتأخري الشافعية من قيده بالمساوىء وبما فوقه وبعضهم قال ~~بجوازه مطلقا ولو دونه وهو الظاهر والله تعالى أعلم # ا ه # وقال في الخيرية بعد نقل حاصل ما في البحر والمسألة وضع فيها رسائل ويجب ~~العمل بما عليه الناس وخصوصا مع العذر وعلى ذلك جميع المعلوم للمستنيب وليس ~~للنائب إلا الأجرة التي استأجره بها ا ه # قلت وهذا اختيار لخلاف ما أفتى به علامة الوجود المفتي أبو السعود من ~~اشتراط العذر الشرعي وكون الوظيفة مما يقبل النيابة كالإفتاء والتدريس وكون ~~النائب مثل الأصيل أو خيرا منه وأن المعلوم بتمامه يكون للنائب ليس للأصيل ~~منه شيء ا ه # ونقله البيري وقال إنه الحق لكنه نقل عن الشيخ بدر الدين الشهاوي الحنفي ~~مثل ما في البحر وعن شيخ مشايخه القاضي علي بن ظهيرة الحنفي اشتراط العذر # # | مطلب فيما إذا شرط المعلوم المباشر الإمامة لا يستحق المستنيب # قلت أما اشتراط العذر فله وجه وأما كون النائب مثل الأصيل أو خيرا منه ~~فهو بعيد حيث وجدت في النائب أهلية تلك الوظيفة ms4114 إلا أن يراد مثله في ~~الأهلية ويشير إليه ما في فتاوى ابن الشلبي حيث سئل عن الناظر PageV04P420 ~~إذا ضعفت قوته عن التحدث على الوقف هل له أن يأذن لغيره فيه بقية حياته وهل ~~له النزول عن النظر أجاب نعم له استنابة من فيه العدالة والكفاية ولا يصح ~~نزوله عن النظر المشروط له ولو عزل نفسه لم ينعزل ا ه # وأما كون المعلوم للنائب فينافيه ما مر عن البحر من أن الاستحقاق ~~بالتقرير ولا سيما إذا باشر الأصيل أكثر السنة فصريح ما مر عن القنية أنه ~~لا يستحق النائب شيئا أي إلا إذا شرط له الأصيل أجرة أما إذا كان المباشر ~~هو النائب وحده وشرط الواقف المعلوم لمباشر الإمامة أو التدريس مثلا فلا ~~خفاء في اختصاصه بالمعلوم بتمامه # وكتبت في تنقيح الحامدية عن المحقق الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي أنه ~~سئل فيما إذا كان لمؤذني جامع مرتبات في أوقاف شرطها واقفوها لهم في مقابلة ~~أدعية يباشرونها للواقفين المذكورين وجعل جماعة من المؤذنين لهم نوابا عنهم ~~في ذلك فهل يستحق النواب المباشرون للأذان والأدعية والمزبورة المرتبات ~~المرقومة دون الجماعة المذكورين الجواب نعم # # | مطلب فيما إذا أجر ولم يذكر جهة توليته # قوله ( والمتولي لو وقف أجرا الخ ) في الإسعاف الناظر إذا آجر أو تصرف ~~تصرفا آخر وكتب في الصك آجر وهو متول على هذا الوقف ولم يذكر أنه متول من ~~أي جهة قالوا تكون فاسدة ا ه # قلت وهذا مشكل إذ لو كان متوليا في نفس الأمر من جهة الواقف أو القاضي ~~يصح إيجاره والظاهر أن المراد فساد كتابة الصك لأن الصكوك تبنى على زيادة ~~الإيضاح ولأنه لا يمكن للحاكم أن يحكم بصحة إيجاره وباقي تصرفاته ما لم يصح ~~نصبه مما له ولاية ذلك يؤيده ما في السابع والعشرين من جامع الفصولين لو ~~كان الوصي أو المتولي من جهة الحاكم فالأوثق أن يكتب في الصكوك والسجلات ~~وهو الوصي من جهة حاكم له ولاية نصب الوصية والتولية لأنه لو اقتصر على ~~قوله وهو الوصي ms4115 من الحاكم ربما يكون من حاكم ليس له ولاية نصب الوصي فإن ~~القاضي لا يملك نصب الوصي والمتولي إلا إذا كان ذكر التصرف في الأوقاف ~~والأيتام منصوصا عليه في منشوره فصار كحكم نائب القاضي فإن لا بد أن يذكر ~~وأن فلانا القاضي مأذون بالإنابة تحرزا عن هذا الوهم ا ه # قال في البحر ولا شك أن قول السلطان جعلتك قاضي القضاة كالتنصيص على هذه ~~الأشياء في المنشور كما صرح به في الخلاصة في مسألة استخلاف القاضي ا ه # قوله ( بحسب التقليد ) متعلق بقوله يختلف # قوله ( فقس كل التصرفات ) أي على الإجارة وذلك كالبيع والشراء وقوله كي ~~لا تلتبس أي الأحكام وهو علة لقوله ما جوزوا ط # قوله ( سماها الضبابة ) اسمها كشف الضبابة # في القاموس الضباب بالفتح ندى كالغيم أو سحاب رقيق كالدخان ط # # | مطلب ولاية نصب القيم إلى الوقف ثم لوصيه ثم للقاضي # قوله ( ولاية نصب القيم إلى الواقف ) قال في البحر قدمنا أن الولاية ~~للواقف ثابتة مدة حياته وإن لم يشترطها وإن له عزل المتولي وإن من ولاه لا ~~يكون له النظر بعد موته أي موت الواقف إلا بالشرط على قول أبي يوسف # PageV04P421 # | مطلب الأفضل في زماننا نصب المتولي بلا إعلام القاضي وكذا وصي اليتيم # ثم ذكر عن التتارخانية ما حاصله أن أهل المسجد لو اتفقوا على نصب رجل ~~متوليا لمصالح المسجد فعند المتقدمين يصح ولكن الأفضل كونه بإذن القاضي ثم ~~اتفق المتأخرون إن الأفضل أن لا يعلموا القاضي في زماننا لما عرف من طمع ~~القضاة في أموال الأوقاف وكذلك إذا كان الواقف على أرباب معلومين يحصى ~~عددهم إذا نصبوا متوليا وهم من أهل الصلاح ا ه # قلت ذكروا مثل هذا في وصي اليتيم وأنه لو تصرف في ماله أحد من أهل السكة ~~من بيع أو شراء جاز في زماننا للضرورة # وفي الخانية إنه استحسان وبه يفتى # وأما ولاية نصب الإمام والمؤذن فسيذكرها المصنف # # | مطلب الوصي يصير متوليا بلا نص # قوله ( ثم لوصيه ) فلو موته وصيا ولم يذكر من ms4116 أمر الوقف شيئا تكون ولاية ~~الوقف إلى الوصي # بحر # ومقتضى قولهم وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل إن وصي القاضي هنا كذلك ~~لعدم استثنائه من الضابط المذكور # أفاده الرملي # قلت ووصي الوصي كالوصي كما يأتي # قوله ( كان وصيا في كل شيء ) هو ظاهر الرواية وهو الصحيح # تتارخانية # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده إذا قال له أنت وصيي في أمر الوقف فهو وصي ~~في الوقف فقط وهو قول هلال أيضا وجعل في الخانية أبا يوسف مع أبي حنيفة ~~فكان عنه روايتان # إسعاف # وفي التاترخانية إنه قول محمد أيضا وجعل ما في الخانية ظاهر الرواية عن ~~أبي يوسف فكان الأولى أن يقول خلافا لمحمد وأن يحذف قوله فقط # قوله ( ما لم يخصص ) بأن يقول وقفت أرضي على كذا وجعلت ولايتها لفلان ~~وجعلت ولايتها لفلان وجعلت فلانا وصيي في تركاتي وجميع أموري فحينئذ ينفرد ~~كل منهما بما فوض إليه # إسعاف ولعل وجهه أن تخصيص كل منهما بشيء في مجلس واحد قرينة على عدم ~~المشاركة لكن في أنفع الوسائل عن الذخيرة ولو أوصى لرجل في الوقف وأوصى إلى ~~آخر في ولده كانا وصيين فيهما جميعا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه # تأمل # # | مطلب نصب متوليا ثم آخر اشتركا # قوله ( فلو وجد كتابا وقف الخ ) أي كتابان لوقف واحد وهذا الجواب أخذه في ~~البحر من عبارة الإسعاف المذكورة # ثم قال ولا يقال إن الثاني ناسخ كما تقدم عن الخصاف في الشرائط أي من أنه ~~لو شرط أن لا تباع ثم قال في آخره على أن له الاستبدال كان له لأن الثاني ~~ناسخ للأول # لأنا نقول إن التولية من الواقف خارجة عن حكم سائر الشرائط لأن له فيها ~~التغيير والتبديل كلما بدا له من غير شرط في عقدة الوقف على قول أبي يوسف ~~وأما باقي الشرائط فلا بد من ذكرها في أصل الوقف ا ه # وفيه نظر بل تعليله يدل على خلافه فتأمل # نعم ذكر في PageV04P422 أنفع الوسائل عن الخصاف إذا وقف أرضين على كل ms4117 أرض ~~على قوم وجعل ولاية كل أرض إلى رجل ثم أوصى بعد ذلك إلى زيد فلزيد أن يتولى ~~مع الرجلين فإن أوصى زيد إلى عمرو فلعمرو مثل ما كان لزيد # قال في أنفع الوسائل فقد جعل وصي الوصي بمنزلة الواقف حتى جعل له أن ~~يشارك من جعل الواقف النظر له ا ه # وفي أدب الأوصياء عن التتارخانية أوصى إلى رجل ومكث زمانا فأوصى إلى آخر ~~فهما وصيان في كل وصاياه سواء تذكر إيصاءه إلى الأول أو نسي لأن الوصي ~~عندنا لا ينعزل ما لم يعزله الموصي حتى لو كان بين وصيتيه مدة سنة أو أكثر ~~لا ينعزل الأول عن الوصاية ا ه # وقد قالوا إن الوقف يستقى من الوصية # نعم في القنية لو نصب القاضي قيما آخر لا ينعزل الأول إن كان منصوبا من ~~الواقف فلو من جهته ويعلمه وقت نصب الثاني ينعزل ومفاده الفرق بين الواقف ~~والقاضي في نصب الثاني ففي الواقف يشارك وفي القاضي يختص الثاني وينعزل ~~الأول إن كان يعلمه وقت نصب الثاني فاغتنم هذا التحرير # # | مطلب طالب التولية لا يولى # قوله ( طالب التولية لا يولى ) كمن طلب القضاء لا يقلد # فتح # وهل المراد أنه لا ينبغي أو لا يحل استظهر في البحر الأول # تأمل # قوله ( إلا المشروط له النظر ) بأن قال جعلت نظر وقفي لفلان والظاهر أن ~~مثله ما لو شرطه للذكور من الموقوف عليهم ولم يوجد غير ذكر واحد وأما لو ~~انحصر الوقف في واحد لا يلزم أن يكون هو الناظر عليه بلا شرط الواقف كما ~~قدمناه عن جامع الفصولين عند قوله الموقوف عليه لا يملك الإيجار ولا الدعوى # # | مطلب التولية خارجة عن حكم سائر الشرائط لأن له فيها التغيير بلا شرط ~~بخلاف باقي الشرائط # قوله ( بعد موت الواقف الخ ) قيد به لأنه لو مات قبله قال في المجتبى ~~ولاية النصب للواقف وفي السير الكبير قال محمد النصب للقاضي اه # وفي الفتاوى الصغرى الرأي للواقف لا للقاضي فإن كان الواقف ميتا فوصيه ~~أولى من القاضي ms4118 فإن لم يكن أوصى فالرأي للقاضي ا ه بحر # ومفاده أنه لا يملك التصرف في الوقف مع وجود المتولي ومنه الإيجار كما ~~حررناه عند قول المصنف ولو أبى أو عجز عمر الحاكم بأجرتها الخ ويؤيده قوله ~~في البحر بعد ما نقلناه عنه # # | مطلب ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه # فأفاد أن ولاية القاضي متأخرة عن المشروط له ووصيه فيستفاد منه عدم صحة ~~تقرير القاضي في الوظائف في الأوقاف إذا كان الوقف شرط التقرير للمتولي وهو ~~خلاف الواقع في القاهرة في زماننا وقبله بيسير ا ه # وأفتى في الخيرية بهذا المستفاد وقال وبه أفتى العلامة قاسم كما قدمناه ~~عند قول المنصف ينزع لو غير مأمون # قوله ( ولم يوص ) أي المشروطة له قال في البحر إذا مات المتولي المشروط ~~له بعد الواقف فالقاضي ينصب غيره وشرط في المجتبى أن لا يكون المتولي أوصى ~~به لآخر عند موته فإن أوصى لا ينصب القاضي ا ه # PageV04P423 قلت وهذا إذا لم يكن الواقف شرط بعد المتولي المذكور إلى آخر ~~أنه يصير مشروطا أيضا ويأتي بيانه قريبا # # | مطلب المراد القضاة في كل موضع ذكروا القاضي في أمور الأوقاف # قوله ( للقاضي ) قيده في البحر بقاضي القضاة أخذا من عبارة الفصولين التي ~~قدمناها قبل ورقة ثم قال وعلى هذا فقولهم في الاستدانة بأمر القاضي المراد ~~به قاضي القضاة وفي كل موضع ذكروا القاضي في أمور الأوقاف بخلاف قولهم وإذا ~~رفع إليه حكم قاض أمضاه فإنه أعم كما لا يخفى ا ه # # | مطلب نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف # قال في الخيرية وهو صريح في أن نائب القاضي لا يملك إبطال الوقف وإنما ~~ذلك خاص بالأصل الذي ذكر له السلطان في منشوره نصب الولاة والأوصياء وفوض ~~له أمور الأوقاف وينبغي الاعتماد عليه وإن بحث فيه شيخنا الشيخ محمد بن ~~سراج الدين الحانوتي لما في إطلاق مثله للنواب في هذا الزمان من الاختلال ~~والمسألة لا نص فيها بخصوصها فيما اطلعنا عليه وكذا فيما اطلع عليه شيخنا ~~المذكور وصاحب البحر ms4119 وإنما استخرجها تفقها ا ه # ونقل في حاشيته على البحر عبارة شيخه الحانوتي بطولها وأقرها ومن جملتها ~~ومما يدل على عدم اختصاص قاضي القضاة باستبدال الوقف بل يجوز من نائبه أيضا ~~أن نائبه قائم مقامه ولذا كان المفهوم من كلامهم أنه إذا شرط في منشوره ~~تزويج الصغائر والصغار كان لمنصوبه ذلك # وعبارة ابن الهمام في ترتيب الأولياء في النكاح ثم السلطان ثم القاضي إذا ~~شرط في عهده ذلك ثم من نصبه القاضي ا ه # ملخصا # تنبيه قدمنا عن البحر أن المتولي ينعزل بموت الواقف إلا إذا جعله قيما في ~~حياته وبعد موته وذكر في القنية إذا مات القاضي أو عزل يبقى ما نصه على ~~حاله قياسا على نائبه في القضاء ا ه # قال في أنفع الوسائل وينبغي أن يحمل على ما إذا عمم له الولاية في حياته ~~وبعد وفاته لأن القاضي بمنزلة الواقف اللهم إلا أن يقال إن ولاية القاضي ~~أعم وفعله حكم وحكمه لا يبطل بموته ولا عزله وتمامه فيه لكنه ذكر أن ولاية ~~الوقف للقاضي وإن لم يشرطها السلطان في تقليده ولم يعزه إلى أحد وهو خلاف ~~المنقول في ( جامع الفصولين ) # قوله ( إذ ولاية لمستحق ) تعليل لما فهم من حصر الولاية بمن ذكر # قوله ( كما مر ) أي من قوله والموقوف عليه الغلة لا يملك الإجارة بتولية ~~وقدمناه قريبا # # | مطلب لا يجعل الناظر من غير أهل الوقف # قوله ( وما دام أحد الخ ) المسألة في كافي الحاكم ونصها لا يجعل القيم ~~فيه من الأجانب ما وجد في ولد الواقف وأهل بيته من يصلح لذلك فإن لم يجد ~~فيهم من يصلح لذلك فجعله إلى أجنبي ثم صار فيهم من يصلح له صرفه إليه ا ه # ومفاده تقديم أولاد الواقف وإن لم يكن الوقف عليهم بأن كان على مسجد أو ~~غيره ويدل له التعليل الآتي # وفي الهندية عن التهذيب والأفضل أن ينصب من أولاد الموقوف عليه وأقاربه ~~ما دام يوجد أحد منهم يصلح لذلك ا ه # والظاهر أن مراده بالموقوف عليه من ms4120 كان من أولاد الواقف فلا ينافي ما ~~قبله ثم تعبيره بالأفضل PageV04P424 يفيد أنه لو نصب أجنبيا مع وجود من ~~يصلح من أولاد الواقف يصح # فافهم # ولا ينافي ذلك ما في جامع الفصولين من أنه لو شرط الواقف كون المتولي من ~~أولاده وأولادهم ليس للقاضي أن يولي غيرهم بلا خيانة لو فعل لا يصير متوليا ~~ا ه لأنه فيما إذا شرطه الواقف وكلامنا عند عدم الشرط ووقع قريبا من أواخر ~~كتاب الوقف من الخيرية ما يفيد أنه فهم عدم الصحة مطلقا كما هو المتبادر من ~~لفظ لا يجعل # فتأمل # وأفتى أيضا بأن من كان من أهل الوقف لا يشترط كونه مستحقا بالفعل بل يكفي ~~كونه مستحقا بعد زوال المانع وهو ظاهر ثم لا يخفى أن تقديم من ذكر مشروط ~~بقيام الأهلية فيه حتى لو كان خائنا يولي أجنبي حيث لم يوجد فيهم أهل لأنه ~~إذا كان الواقف نفسه يعزل بالخيانة فغيره بالأولى # # | مطلب إذا قبل الأجنبي النظر مجانا فللقاضي نصيبه # تنبيه قدمنا عن البيري عن حاوي الحصيري عن وقف الأنصاري أنه إذا لم يكن ~~من يتولى الوقف من جيران الوقف وقرابته إلا برزق ويقبل واحد من غيرهم بلا ~~رزق فللقاضي أن ينظر الأصلح لأهل الوقف # قوله ( ومن قصده ) أي قصد الواقف # وعبارة الإسعاف أو لأن من قصد الواقف نسبة الوقف إليه وذلك فيما ذكرنا # # | مطلب للناظر أن يوكل غيره # قوله ( أراد المتولي إقامة غيره مقامه ) أي بطريق الاستقلال أما بطريق ~~التوكيل فلا يتقيد بمرض الموت وفي الفتح للناظر أن يوكل من يقوم بما كان ~~إليه من أمر الوقف ويجعل له من جعله شيئا وله أن يعزله ويستبدل به أو لا ~~يستبدل ولو جن انعزل وكيله ويرجع إلى القاضي في النصب ا ه # وشمل كلام المصنف المتولي من جهة القاضي أو الواقف كما في أنفع الوسائل ~~عن التتمة وقال وهو أعم من قوله في القنية للمتولي أن يفوض فيما فوض إليه ~~إن عمم القاضي التفويض إليه وإلا فلا ا ه # فإن ظاهره ms4121 أن هذا الحكم في المتولي من جهة القاضي فقط # قوله وصحته عطف تفسير أراد به بيان أن المراد بالحياة ما قابل المرض وهو ~~الصحة لا ما يشملهما فافهم # قوله ( إن كان التفويض له بالشرط عاما صح ) لم يظهر لي معنى قوله بالشرط ~~ولعل المراد به اشتراط الواقف أو القاضي ذلك له وقت النصب ومعنى العموم كما ~~في أنفع الوسائل أنه ولاه وأقامه مقام نفسه وجعل له أن يسنده ويوصي به إلى ~~من شاء ففي هذه الصورة يجوز التفويض منه في حال الحياة وفي حالة المرض ~~المتصل بالموت ا ه # قوله ( ولا يملك عزله الخ ) هذا ذكره الطرسوسي بحثا وقال بخلاف الواقف ~~فإن له عزل القيم وإن لم يشرطه والقيم لا يملكه كالوكيل إذا أذن له الموكل ~~في أن يوكل فوكل حيث لم يملك العزل وكالقاضي إذا أذن له السلطان في ~~الاستخلاف فاستخلف شخصا لا يملك عزله إلا إن شرط السلطان العزل وأطال في ~~ذلك فراجعه إن شئت # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن التفويض له عاما لا يصح # قوله فإن فوض في صحته الأولى حذفه لأن الكلام في الصحة وحينئذ فقوله وإن ~~في مرض موته مقابل لقوله في حياته وإنما صح إذا فوض في مرض PageV04P425 ~~موته وإن لم يكن التفويض له عاما لما في الخانية من أنه بمنزلة الوصي ~~وللوصي أن يوصي إلى غيره ا ه # وسيذكر الشارح في كتاب الإقرار عن الأشباه الفعل في المرض أحط رتبة من ~~الفعل في الصحة إلا في مسألة إسناد الناظر النظر لغيره بلا شرط فإنه في مرض ~~الموت صحيح لا في الصحة كما في التتمة وغيرها ا ه # ووجهه ما علمته من أنه بمنزلة الوصي # ولما كان الوصي له عزل من أوصى إليه ونصب غيره أتجه قوله وينبغي أن يكون ~~له العزل والتفويض كالإيصاء بخلاف الإسناد في حال الصحة لأنه في حال الصحة ~~كالوكيل ولا يملك الوكيل العزل كما مر # # | مطلب في الفرق بين تفويض الناظر في صحته وبين فراغه عنه # تنبيه صرحوا ms4122 بصحة الفراغ عن النظر وغيره من الوظائف وأفتى العلامة قاسم ~~بسقوط حق الفارغ بمجرد لكنه لم يتابع على ذلك فلا بد من تقرير الماضي كما ~~قدمناه عند قوله وينزع له غير مأمون وأنت خبير بأن هذا شامل للفراغ في حال ~~الصحة والمرض فينافي ما هنا من عدم صحة التفويض في حال الصحة بلا تعميم ~~وتوقفت في ذلك مدة وظهر لي الآن الجواب بأن الفراغ مع التقرير من القاضي ~~عزل لا تفويض ويدل عليه قوله في البحر إذا عزل نفسه عند القاضي فإنه ينصب ~~غيره ولا ينعزل بعزل نفسه ما لم يبلغ القاضي ثم قال ومن عزل نفسه الفراغ عن ~~وظيفة النظر لرجل عند القاضي الخ فهذا صريح فيما قلناه ولله الحمد وبه ظهر ~~أن قولهم هنا لا يصح إقامة المتولي غيره مقامه في حياته وصحته مقيد بما إذا ~~لم يكن عند القاضي أما لو كان عند القاضي كان عزلا لنفسه وتقرير القاضي ~~للغير نصب جديد وهي مسألة الفراغ بعينها وبهذا يتجه عدم سقوط حق الفارغ قبل ~~تقرير القاضي خلافا لما أفتى به العلامة قاسم إذ لو سقط قبله انتقض قولهم ~~لا تصح إقامنه في صحته بخلافه بعد تقرير القاضي لأنه بعده يصير عزلا لنفسه ~~عن الوظيفة # ولا يرد أن العزل يكفي فيه مجرد علم القاضي كما مر فلا حاجة إلى التقرير ~~لأن الفراغ عزل خاص مشروط فإنه لم يرض بعزل نفسه إلا لتصير الوظيفة لمن نزل ~~له عنها فإذا قرر القاضي المنزول له تحقق الشرط فتحقق العزل وبهذا تجمع ~~كلماتهم فاغتنم هذا التحرير فإنه فريد # قوله ( قال ) أي صاحب الأشباه # قوله ( فأجبت إن فوض الخ ) أي أخذا مما مر آنفا من الفرق بين حال الصحة ~~والمرض لكن فيه أن مقتضى كلام الواقف عدم الإذن بإقامة غيره مقامه لا في ~~الصحة ولا في المرض حيث شرط انتقاله كن بعده للحاكم وكذا نقل الحموي أنه ~~يجب انتقاله للحاكم ولو فوض في مرضه PageV04P426 لأن في التوفيض تفويت ~~العمل بالشرط المنصوص عليه من الواقف ms4123 ا ه # ونقل السيد أبو السعود أن هذه المسألة مما لم يطلع على نص فيها ا ه # # | مطلب شرط الواقف النظر لعبد الله ثم لزيد ليس لعبد الله أن يفرض لرجل ~~آخر # قلت بل هي منصوصة في أنفع الوسائل عن أوقاف هلال ونصه إذا شرط الواقف ~~ولاية هذه الصدقة إلى عبد الله ومن عبد الله إلى زيد فمات عبد الله وأوصى ~~إلى رجل أيكون للوصي ولاية مع زيد قال لا يجوز له ولاية مع زيد ا ه # ولا يخفى أن قوله فمات عبد الله وأوصى إلى رجل يقتضي أن ذلك في المرض فما ~~قيل إنه محمول على حالة الصحة فلا ينافي ما في الأشباه مردود بل العمل ~~بالمتبادر من المنقول ما لم يوجد نقل صريح بخلافه ولم يستند في الأشباه إلى ~~نقل حتى يعدل عن هذا المنقول الواجب العمل به لأنه مقتضى نص الواقف وهذا ما ~~حرره سيدي عبد الغني النابلسي ردا على الأشباه وبذلك أفتى العلامة الحانوتي ~~أيضا فيمن شرط النظر للأرشد من ذريته ففرغ الأرشد لزوج بنته ومات فقال ~~ينتقل لمن بعده عملا بشرط الواقف وتمامه في فتاواه # وفي فتاوى الشيخ إسماعيل التفويض المخالف لشرط الواقف لا يصح فإذا شرط ~~للإرشاد ففوض الأرشد في المرض لغير الأرشد وظهرت خيانته يولي القاضي الأرشد ~~ا ه # وقوله وظهرت خيانته أي خيانة المفوض حيث خالف في تفويضه ذلك شرط الواقف ~~وما اشتهر على الألسنة من أن مختار الأرشد أرشد قدمنا رده عند قوله وينزع ~~لو غير مأمون الخ وتمام ذلك في كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية # قوله ( شرط مرتبا ) أي رتب له من ريع الوقف دراهم أو غيرها # قوله ( وفيها ) أي في الأشباه # # | مطلب للواقف عزل الناظر # قوله ( للواقف عزل الناظر مطلقا ) أي سواء كان بجنحة أو لا وسواء كان شرط ~~له العزل أو لا وهذا عند أبي يوسف لأنه وكيل عنه وخالفه محمد كما في البحر ~~أي لأنه وكيل الفقراء عنده # وأما عزل القاضي للناظر فقدمنا الكلام عليه عند قوله وينزع ms4124 له غير مأمون ~~الخ # قوله ( به يفتى ) والذي في التجنيس والفتوى على قول محمد أي بعدم العزل ~~عند عدم الشرط وجزم به في تصحيح القدوري للعلامة القاسم وكذلك المؤلف أي ~~ابن نجيم في رسائله وهو من باب الاختلاف في الاختيار ا ه # بيري أي فيه اختلاف التصحيح # قلت وهو مبني على الاختلاف في اشتراط التسليم إلى المتولي فإنه شرط عند ~~محمد فلا تبقى للواقف ولاية إلا بالشرط وغير شرط عند أبي يوسف فتبقى ولايته ~~فاختلاف التصحيح هنا مبني على اختلافه هناك # # | مطلب في عزل الواقف المدرس والإمام وعزل الناظر نفسه # قوله ( ولم أر حكم عزله لمدرس وإمام ولاهما ) أقول وقع التصريح بذلك في ~~حق الإمام والمؤذن ولا ريب أن المدرس كذلك بلا فرق # ففي لسان الحكام عن الخانية إذا عرض للإمام والمؤذن عذر منعه من المباشر ~~ستة أشهر للمتولي أن يعزله ويولي غيره وتقدم ما يدل على جواز عزله إذا مضى ~~شهر # بيري # أقول إن هذا العزل لسبب مقتض والكلام عند عدمه ط # PageV04P427 قلت وسيذكر الشارح عن المؤيدة التصريح بالجواز لو غيره أصلح ~~ويأتي تمام الكلام عليه وقدمنا عن البحر حكم عزل القاضي لمدرس ونحوه وهو ~~أنه لا يجوز إلا بجنحة وعدم أهلية # قوله ( فنصب القاضي ) عبارة الأشباه فنصب القاضي له قيما وقضى بقوامته ~~وظاهر أن القضاء شرط لعدم إخراج الواقف له # وذكر البيري أن منصوب الواقف كذلك إذا قضى القاضي بقوامته لا يملك الواقف ~~إخراجه وعزاه للأجناس # قوله ( إن علم الواقف أو القاضي صح ) فهو كالوكيل إذا عزل نفسه وقدمنا ~~تمام الكلام على عزل نفسه وفراغه لآخر وظاهر هذا أنه ينعزل بلا عزل لكن في ~~الأشباه في بحث ما يقبل الإسقاط # قال وفي القنية الناظر المشروط له النظر إذا عزل نفسه لا ينعزل إلا أن ~~يخرجه الواقف أو القاضي ا ه # تأمل # # | مطلب فيمن باع دارا ثم ادعى أنها وقف # قوله ( ثم باعها المشتري من آخر ) ليس هذا قيدا بل ذكره ليفيد أنه لا فرق ~~في قبول البينة بين ms4125 بقائه في يد المشتري الأول أو خروجه عنها إلى آخر أو ~~لأنه صورة واقعة سئل عنها ابن نجيم فيمن يملك عقارا فباعه من آخر وباعه ~~المشتري من آخر ومضى على ذلك مدة سنين ثم أظهر البائع مكتوبا شرعيا بإيقاف ~~العقار قبل البيع فأجاب تسمع دعواه وتقبل بينته وإذا ثبت بطل البيع ا ه # قوله ( أو قال وقف علي ) يشير إلى أنه لا فرق بين أن يكون هو الواقف أو ~~غيره # رملي # قوله ( لم تصح ) أي الدعوى للتناقض وهو الصحيح كما في الخانية # قوله ( فلا يحلف المشتري ) لأن التحليف يترتب على دعوى صحيحة # أفاده في الهندية ط # قوله ( أو أبرز حجة شرعية ) أي كتاب وقف له أصل في ديوان القضاة الماضين ~~كما قدمناه عند قوله وتقبل فيه الشهادة حسبة لا الدعوى الخ # وفي القنية أما الكتاب الشرعي الذي وجد في يد الخصم هل يدفع الدعوى ~~والفتوى على أنه يدفع ويعمل القضاة بكتاب القضاة الماضين ا ه # وظاهر كلامهم أن هذا خاص بالوقف القديم # قوله ( قبلت ) أي البينة لأن الدعوى وإن بطلت للتناقض بقيت الشهادة وهي ~~مقبولة في الوقف من غير دعوى # هندية ط # قوله ( ويلزم أجر المثل فيه ) أي يلزم المشتري لأن منافع الوقف مضمونة ~~وإن كانت بشبهة ملك كما مر وقدمنا أن هذا هو الصحيح # قوله ( لا في الملك ) يستثنى منه ملك اليتيم فإنه كالوقف وأما المعد ~~للاستغلال فإنه مضمون أيضا لكنه إذا سكنه بتأويل ملك كسكنى شريك أو مشتر أو ~~بتأويل عقد رهن فإنه لا يضمن بخلاف عقار الوقف أو اليتيم فإنه مضمون مطلقا ~~كما سيأتي في الغصب # قوله ( وليس للمشتري حبسه بالثمن ) لأن الحبس بمنزلة الرهن والوقف لا ~~يرهن ط # # | مطلب من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في تسع مسائل # قوله ( وهي ) أي مسألة المتن إحدى المسائل السبع المذكورة في قضاء ~~الأشباه أنها تسع الأولى اشترى عبدا قبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من ~~فلان الغائب بكذا وبرهن يقبل لأنه برهن ms4126 على إقرار البائع أنه ملك ~~PageV04P428 الغائب # الثانية وهب جارية واستولدها الموهوب له ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها أو ~~استولدها وبرهن يقبل ويستردها والعقر لأن التناقض فيما هو من حقوق الحرية ~~لا يمنع صحة الدعوى حملا على أنه فعل وندم # الثالثة باعه ثم ادعى أنه كان أعتقه # وفي الفتح التناقض لا يضر في الحرية وفروعها ا ه # وظاهره قبول دعوى البائع التدبير والاستيلاد فالهبة مثال # الرابعة اشترى أرضا ثم ادعى أن بائعها كان جعلها مقبرة أو مسجدا # الخامسة اشترى عبدا ثم ادعى أن البائع كان أعتقه وبرهن يقبل عند الثاني ~~لا عندهما # السادسة مسألة المتن # السابعة باع الأب مال ولده ثم ادعى الغبن الفاحش إلا إذا أقر أنه باعه ~~بثمن المثل # الثامنة إذا باع الوصي ثم ادعى كذلك # التاسعة المتولي على الوقف كذلك # قال في القنية بعد ذكر هذه الثلاثة وكذا كل من باع ثم ادعى الفساد وشرط ~~العمادي التوفيق بأنه لم يكن عالما به وذكر فيها اختلافا # ا ه # ما في الأشباه ملخصا مع زيادة # # | مطلب باع عقارا ثم ادعى أنه وقف # قوله ( واعتمد في الفتح والبحر الخ ) أي في باب الاستحقاق من كتاب البيع ~~فإنه في الفتح جزم به حيث قال هناك باع عقارا ثم برهن أنه وقف لا يقبل لأن ~~مجرد الوقف لا يزيل الملك بخلاف الإعتاق ولو برهن أنه وقف محكوم بلزومه ~~يقبل ا ه # وجزم به المصنف هناك في متنه وقال في شرحه هنا ينبغي أن يعول عليه في ~~الإفتاء والقضاء ا ه # قال ط وهذا إنما يتأتى على قول الإمام أما على المفتى به من أنه يتم بلفظ ~~الوقف ونحوه ا ه # على أن الوقف يلزم عند الإمام أيضا إذا كان مضافا إلى الموت أو كان في ~~الحياة وبعد الموت # قوله ( وفي العمادية لا تقبل الخ ) مخالف لما في شرح المصنف حيث قال ولو ~~أقام بينة قبلت على المختار كما تقدم في العمادية وبه صرح في الخلاصة ~~والبزازية # وفي خزانة الأكمل تقبل البينة وينقض ms4127 البيع قال وبه نأخذ ا ه # قوله ( وصوبه الزيلعي ) حيث قال وإن أقام البينة على ذلك قيل تقبل وقيل ~~لا تقبل وهو أصوب وأحوط # قوله ( قلت قد قدمنا ) أي عن المصنف عند قوله وتقبل فيه الشهادة بدون ~~الدعوى # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان على معين ابتداء أو على الفقراء وهو المراد ~~من قوله هو حق الله تعالى وقدمنا تمام الكلام عليه # قوله ( تسمع دعواه وبينته ) يعني الدعوى المقرونة بالبينة أما الدعوى ~~المجردة عن البينة فلا تسمع حتى لا يحلف المشتري كما مر وقد صرح في الخانية ~~بعدم سماعها في الصحيح # والحاصل أن المعتمد سماع البينة دون الدعوى المجردة وهو ما ذكره المصنف ~~في المتن هنا وقدمنا عن شرحه ترجيحه # وفي الخيرية أجاب لا تسمع دعواه ولكن إذا أقام البينة اختلفوا فيه # والأصح القبول نص عليه في الخلاصة وكثير من الكتب وعللوه بأن الوقف حق ~~الله تعالى فتسمع فيه البينة بدون الدعوى وفرق بعضهم بين المسجل فتقبل وبين ~~غيره فلا تقبل والأصح ما قدمنا أنه الأصح وإذا ثبت أنه وقف وجبت الأجرة له ~~في تلك المدة ا ه # وقال PageV04P429 الشارح في مسائل شتى آخر الكتاب تقبل على الأصح خلافا ~~لما صوبه الزيلعي ا ه # قلت ويظهر لي أن التحقيق هو التفصيل والتوفيق وذلك أن البائع إذا ادعى ~~فإن كان هو الموقوف عليه تقبل بينته على إثبات أصل الوقف ولا يعطى شيئا من ~~الغلة لعدم صحة دعواه وقد مر عند قوله وتقبل فيه الشهادة بدون الدعوى تحقيق ~~ما ذكره المصنف في شرحه من أن ثبوت أصل الوقف لا يحتاج للدعوى وأن المستحق ~~لا يدفع له شيء بلا دعوى حينئذ فإذا كان البائع هو المستحق لا تسمع دعواه ~~لتناقضه بخلاف ما إذا كان المدعي غيره من المستحقين لعدم التناقض منهم # وأما إذا كان الوقف على الفقراء أو على المسجد فتقبل البينة ويثبت الوقف ~~فلا فرق بين كون المدعي هو البائع أو غيره والله سبحانه أعلم # تنبيه بقي ما لو اشترى دارا ثم ادعى ms4128 المشتري أنها وقت تسمع دعواه على ~~البائع لو هو المتولي وإلا نصب القاضي له متوليا # وعلى قول أبي جعفر وغيره وإن لم تسمع الدعوى على غير المتولي للتناقض ~~تقبل الشهادة بدون الدعوى وتمام ذلك في الخيرية في الثلث الثالث من كتاب ~~الوقف # قوله ( الباني أولى ) وكذا ولده وعشيرته أولى من غيرهم أشباه # قوله ( بنصب الإمام والمؤذن ) أما في العمارة فنقل في أنفع الوسائل أن ~~الباني أولى أي بلا تفصيل # قوله ( إلا إذا عين القوم أصلح ممن عينه ) لأن منفعة ذلك ترجع إليهم أنفع ~~الوسائل # قوله ( أو على مكان هيأه الخ ) فيه نظر فإن المكان موجود فيكون وقفا على ~~موجود والذي في المنح عن العمادية هيأ موضعا لبناء مدرسة وقبل أن يبني وقف ~~على هذه المدرسة وقفا لشرائطه وجعل آخره للفقراء الخ وقيد بتهيئة المكان ~~لأنه لو وقف على مسجد سيعمره ولم يهيىء مكانه لم يصح الوقف كما أفتى به ~~مفتي دمشق المحقق عبد الرحمن أفندي العمادي # قوله ( وتصرف الغلة للفقراء الخ ) أقول هذا الوقف يسمى منقطع الأول # قال في الخانية ولو قال أرضي صدقة موقوفة على من يحدث لي من الولد وليس ~~له ولد يصح فإذا أدركت الغلة تقسم على الفقراء وإن حدث له ولد بعد القسمة ~~تصرف الغلة التي توجد بعد ذلك إلى هذه الولد لأن قوله صدقة موقوفة وقف على ~~الفقراء وذكر الولد الحادث للاستثناء كأنه قال إلا إن حدث لي ولد فغلتها له ~~ما بقي ا ه # ومنه ما في الإسعاف وقف على ولده وليس له إلا ولده ابن تصرف الغلة لولد ~~الابن إلى أن يحدث للواقف ولد لصلبه فتصرف إليه ا ه # وقد يكون منقطع الوسط # ومنه ما في الخانية وقف على ولديه ثم على أولادهما أبدا ما تناسلوا # قال ابن الفضل إذا مات أحدهما عن ولد يصرف نصف الغلة إلى الباقي والنصف ~~إلى الفقراء فإذا مات الآخر يصرف الجميع إلى أولاد أولاد الواقف لأن مراعاة ~~شرط الواقف لازم والواقف إنما جعل أولاد الأولاد بعد انقراض ms4129 البطن الأول ~~فإذا مات أحدهما يصرف النصف إلى الفقراء ا ه # # | مطلب في الوقف المنقطع الاول والمنقطع الوسط # تنبيه علم من هذا أن منقطع الأول ومنقطع الوسط يصرف إلى الفقراء # ووقع في الخيرية خلافه حيث قال في تعليل جواب ما نصه للانقطاع الذي صرحوا ~~به بأنه يصرف إلى الأقرب للواقف لأنه أقرب لغرضه على الأصح ا ه # PageV04P430 وهذا سبق قلم فإن ما ذكره مذهب الشافعي فقد قال نفسه في محل ~~آخر من الخيرية والمنقطع الوسط فيه خلاف قيل يصرف إلى المساكين وهو المشهور ~~عندنا والمتظافر على ألسنة علمائنا ثم قال بعد أسطر في جواب سؤال آخر وفي ~~منقطع الوسط الأصح صرفه إلى الفقراء وأما مذهب الشافعي فالمشهور أنه يصرف ~~إلى أقرب الناس إلى الواقف ا ه # قوله ( ينبغي الخ ) وفي فتاوى الحانوتي بعد كلام فعلم أنه إذا شرط الوقف ~~المعلوم لأحد أنه يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصيره سواء ~~كان ناظرا أو غيره كالجابي ا ه # قوله ( أرصد الإمام أرضا ) أي أخرجها من بيت المال وعينها لهذه الجهة ~~والإرصاد ليس بوقف حقيقة لعدم الملك بل يشبهه كما قدمناه # قوله ( يعني فيصح ) عبارة النهر بعده وهذا لم أره في كلام علمائنا إلا ~~أنه في الخلاصة قال المسجد إذا خرب أو الحوض إذا خرب ولم يحج إليه لتفرق ~~الناس عنه صرفت أوقافه في مسجد آخر أو حوض آخر ا ه # وعلى هذا فيلزم المرصد عليه أن يديرها لسقي الدواب وتسبيل الماء كما كانت ~~ولا يتوهم من كونه إرصادا على المالك أن لا يلزم ذلك فتدبره ا ه # كلام النهر # وحاصله أن المنقول عندنا أن الموقوف عليه إذا خرب يصرف وقفه إلى مجانسه ~~فتصرف أوقاف المسجد إلى مسجد آخر وأوقاف الحوض إلى حوض آخر والإرصاد نظير ~~الوقف فحيث استغنى عن الساقية الأولى وأرصد وكيل الإمام الأرض على الساقية ~~الثانية المملوكة وكان ذلك إرصادا على مالكها يلزم المالك أن يدير تلك ~~الأرض أي غلتها وخراجها إلى سقي الدواب ونحوها ليكون صرفا ms4130 إلى ما يجانس ~~الأول كما في الوقف لأن وكيل الإمام لم يرصدها لينتفع المالك بخراجها كيفما ~~أراد بل ليكون لسقي الماء كما كانت حين أرصدها الإمام أولا وظاهر هذا أنه ~~لا يلزم المالك إرادة خراج الأرض على ساقيته التي أرصد عليها وكيل الإمام ~~بل عليها أو على ساقية أخرى إذ لا يلزمه بالإرصاد المذكور أن يسبل ملكه كما ~~لا يخفى وبهذا التقرير ظهر لك أن الضمير في قوله إدارتها كما كانت عائد إلى ~~الأرض المرصدة لا إلى الساقية كما لا يخفى وإلا لزم أن يجعل ساقيته سبيلا ~~للناس جبرا ولا يقوله أحد فافهم # قوله ( لما في الحاوي الخ ) حاصله أن ما خرب تصرف أوقافه إلى مجانسه فكذا ~~الإرصاد فهو استدلال على قوله تلزم إدارتها أي الأرض المرصدة كما كانت أي ~~بأن يصرف خراجها في تسبيل الماء كما قررناه والمقصود إلحاق الإرصاد بالوقف ~~لأنه نظيره ولا يضر كون النقل فيما ذكره من وقف إلى وقف وفي الحادثة من وقف ~~إلى ملك فافهم # # | مطلب وقف بيتا على عتيقة فلان والباقي على عتقائه هل يدخل فلان معهم # قوله ( في الثاني ) متعلق بيدخل أي في الوقف الثاني الموقوف على الذرية ~~والعقب ثم على العتقاء والمراد هل يشارك عتيقة فلان بقية العتقاء فيما آل ~~إليهم لكونه منهم أو لا يدخل لكون الواقف خصه بوقف على حدة # PageV04P431 قوله ( مذكور في الذخيرة ) عبارتها لو جعل نصف غلة أرضه ~~لفقراء قرابته والنصف الآخر للمساكين فاحتاج فقراء قرابته هل يعطون من نصف ~~المساكين قال هلال لا # وهو قول إبراهيم بن خالد السمتي وقال إبراهيم بن يوسف وعلي بن أحمد ~~الفارسي وأبو جعفر الهنداوني يعطون # ا ه # نهر # قوله ( لكن في الخانية الخ ) استدراك على قوله اختلف الإفتاء فإن المراد ~~به إفتاء بعض علماء الروم يعني حيث وجد تصريح الخانية بالأصح فلا وجه ~~للاختلاف بل يلزمه متابعة الأصح بعد عبارة الخانية # وقال في النهر هذا ملخص رسالة كبيرة لمولانا قاضي القضاة علي جلبي وضعها ~~حين نقض حكم مولانا محمد شاه ms4131 بأدرنه وكل منهما رد على صاحبه وقد علمت ما هو ~~المعتمد فاعتمده والله سبحانه الموفق ا ه # # | مطلب وقف النصف على ابنه زيد والنصف على امرأته ثم على أولاده يدخل زيد ~~فيهم # قلت وقد رأيت في الخانية صريح الواقعة وهو وقف ضيعة نصفها على امرأته ~~ونصفها على ولد زيد على أنه إن ماتت المرأة فنصيبها لأولاده ثم ماتت المرأة ~~فالنصف لابنه زيد ونصيب المرأة لسائر الأولاد ولزيد لأنه جعل نصيب بعد ~~موتها لأولاده وزيد منهم أيضا ا ه ملخصا ولم يحك فيه خلافا # وأما مسألة الوصية المذكورة هنا فقد ذكر في الولوالجية فيها تفصيلا فقال ~~إن أوصى للكل دفعة واحدة لا يأخذ وإن أوصى له ثم أوصى بوصايا أخر ثم أوصى ~~في آخره للفقراء بكذا فله الأخذ لأنه في الأول لما قال بمرة واحدة ميزه ~~بينه وبين الفقراء فلا يصح الجمع ا ه # وأفتى الحانوتي في الوقف بمثله قياسا عليه فيمن وقف ثلثي كذا على طائفة ~~والثلث على الفقراء فراجعه لكن ما نقلناه عن الخانية يخالفه فإن ظاهره أنه ~~وقف الكل دفعة واحدة وهو ظاهر ما نقله الشارح عنها أيضا # فالظاهر عدم التفصيل في الوقف والوصية والله سبحانه أعلم # # | مطلب استأجر دارا فيها أشجار # قوله ( لم يأكل ) أي بل يبيعها المتولي ويصرفها في مصالح الوقف # بحر # قوله ( إن غرس للسبيل ) وهو الوقف على العامة # بحر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يغرسها للسبيل بأن غرسها أو لم يعلم غرضه # بحر عن الحاوي # وهذا محل الاستدلال على قوله الظاهر أنه إذا لم يعلم شرط الواقف لم يأكل ~~وهو ظاهر فافهم # وأصله لصاحب البحر حيث قال ومقتضاه أي مقتضى ما في الحاوي أنه في البيت ~~الموقوف إذا لم يعرف الشرط أن يأخذها المتولي ليبيعها ويصرفها في مصالح ~~الوقف ولا يجوز للمستأجر الأكل منها ا ه # وضمير يبيعها للثمار لا للأشجار لما في البحر عن الظهيرية شجرة وقف في ~~دار وقف خربت ليس للمتولي أن يبيع الشجرة ويعمر الدار ولكن يكري الدار ~~ويستعين بالكراء ms4132 على PageV04P432 عمارة الدار لا بالشجرة ا ه # فهذا مع خراب الدار فكيف يجوز بيعها مع عمارها # ثم الظاهر أنه في مسألتنا يدفع الشجرة على وجه المساقاة للمستأجر # قال في الإسعاف ولو كان في أرض الوقف شجر فدفعه معاملة بالنصف مثلا جاز # ا ه # ثم ظاهر كلام البحر أن هذه الأشجار في الدار لا تمنع صحة استئجارها لأنها ~~لا تعد شاغلة لأنها لا تخل بالمقصود وهو السكنى بخلاف الأشجار في الأرض لأن ~~ظلها يمنع الانتفاع بالزراعة ولهذا شرطوا أن يتقدم عقد المساقاة على ~~الأشجار وستأتي مسألة غرس المستأجر والمتولي # # | مطلب في قولهم شرط الواقف كنص الشارع # قوله ( قولهم شرط الواقف كنص الشارع ) في الخيرية قد صرحوا بأن الاعتبار ~~في الشروط لما هو الواقع لا لما كتب في مكتوب الوقف فلو أقيمت بينة لما لم ~~يوجد في كتاب الوقف عمل بها بلا ريب لأن المكتوب خط مجرد ولا عبرة به ~~لخروجه عن الحجج الشرعية ا ه ط # # | مطلب بيان مفهوم المخالفة # قوله ( أي في المفهوم والدلالة الخ ) كذا عبر في الأشباه والذي في البحر ~~عن العلامة قاسم في الفهم والدلالة وهو المناسب لأن المفهوم عندنا غير ~~معتبر في النصوص والمراد به مفهوم المخالفة المسمى دليل الخطاب وهو أقسام ~~مفهوم الصفة والشرط والغاية والعدد واللقب أي الاسم الجامد كثوب مثلا ~~والمراد بعدم اعتباره في النصوص أن مثل قولك أعط الرجل العالم أو أعط زيدا ~~إن سألك أو أعطه إلى أن يرضى أو أعطه عشرة أو أعطه ثوبا لا يدل على نفي ~~الحكم عن المخالف للمنطوق بمعنى أنه لا يكون منهيا عن إعطاء الرجل الجاهل ~~بل هو مسكوت عنه وباق على العدم الأصلي حتى يأتي دليل يدل على الأمر ~~بإعطائه أو النهي عنه وكذا في البواقي # وتمام الكلام على ذلك في كتب الأصول # # | مطلب مفهوم التصنيف حجة # نعم المفهوم معتبر عندنا في الروايات في الكتب ومنه قوله في أنفع الوسائل ~~مفهوم التصنيف حجة ا ه # أي لأن الفقهاء يقصدون بذكر الحكم في المنطوق نفيه ms4133 عن المفهوم غالبا ~~كقولهم تجب الجمعة على كل ذكر حر بالغ عاقل مقيم فإنهم يريدون بهذه الصفات ~~نفي الوجوب عن مخالفها ويستدل به الفقيه على نفي الوجوب على المرأة والعبد ~~والصبي الخ # وقد يقال إن مراده بقوله في المفهوم إنه لا يعتبر مفهومه كما لا يعتبر في ~~نصوص الشارع # # | مطلب لا يعتبر المفهوم في الوقف # وفي البيري نحن لا نقول بالمفهوم في الوقف كما هو مقرر ونص عليه الإمام ~~الخصاف وأفتى به العلامة قاسم ا ه # وبه صرح في الخيرية أيضا أي فإذا قال وقفت على أولادي الذكور يصرف إلى ~~الذكور منهم بحكم المنطوق وأما الإناث فلا يعطي لهن لعدم ما يدل على ~~الإعطاء إلا إذا دل في كلامه دليل على إعطائهن فيكون مثبتا لإعطائهن ~~PageV04P433 ابتداء لا بحكم المعارضة لكن نقل البيري في محل آخر عن المصفى ~~وخزانة الروايات والسراجية أن تخصيص الشيء بالذكر يدل على نفي ما عداه في ~~متفاهم الناس وفي المعقولات وفي الروايات # # | مطلب المفهوم معتبر في عرف الناس والمعاملات والعقليات # قلت وكذا قال ابن أمير حاج في شرح التحرير عن حاشية الهداية للخبازي عن ~~شمس الأئمة الكردي أن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه في ~~خطابات الشارع أما في متفاهم الناس وعرفهم وفي المعاملات والعقليات بدل ا ه # قال في شرح التحرير وتداوله المتأخرون وعليه ما في خزانة الأكمل والخانية ~~لو قال مالك علي أكثر من مائة درهم كان إقرارا بالمائة ا ه # فعلم أن المتأخرين على اعتبار المفهوم في غير النصوص الشرعية وتمام تحقيق ~~ذلك في شرحنا على منظومتنا في رسم المفتي وحيث كان المفهوم معتبرا في ~~متفاهم الناس وعرفهم وجب اعتباره في كلام الواقف أيضا لأنه يتكلم على عرفه ~~وعن هذا قال العلامة قاسم ونص أبو عبد الله الدمشقي في كتاب الوقف عن شيخه ~~شيخ الإسلام قول الفقهاء نصوصه كنص الشارع يعني في الفهم والدلالة لا في ~~وجوب العمل مع أن التحقيق أن لفظه ولفظ الموصي والحالف والناذر وكل عاقد ms4134 ~~يحمل على عادته في خطابه ولغتها لتي يتكلم بها وافقت لغة العرب ولغة الشرع ~~أم لا ا ه # قال العلامة قاسم قلت وإذا كان المعنى ما ذكر فما كان من عبارة الواقف من ~~قبيل المفسر لا يحتمل تخصيصا ولا تأويلا يعمل به وما كان من قبيل الظاهر ~~كذلك وما احتمل وفيه قرينة حمل عليها وما كان مشتركا لا يعمل به لأنه لا ~~عموم له عندنا ولم يقع فيه نظر المجتهد ليترجح أحد مدلوليه وكذلك ما كان من ~~قبيل المجمل إذا مات الواقف وإن كان حيا يرجع إلى بيانه هذا معنى ما أفاده ~~ا ه # قوله ( ووجوب العمل به ) هذا مخالف لما نقلناه آنفا مع أنه في البحر نقله ~~أيضا وقال عقبه فعلى هذا إذا ترك صاحب الوظيفة مباشرتها في بعض الأوقات ~~المشروط عليه فيها العمل لا يأثم عند الله تعالى غايته أنه لا يستحق ~~المعلوم ا ه # نعم في الأشباه جزم بما ذكره الشارح وقواه في النهر وعزاه في قضاء البحر ~~إلى شرح المجمع # قلت ويظهر لي عدم التنافي وذلك أن عدم وجوب العمل به من حيث ذاته بدليل ~~أنه لو ترك الوظيفة أصلا وباشرها غيره لم يأثم وهذا لا شبهة فيه ووجوب ~~العمل به باعتبار حل تناول المعلوم بمعنى أنه لو لم يعمل به وتناول المعلوم ~~أثم لتناوله بغير حق # قوله ( الكل من النهر ) مبتدأ وخبر أي كل هذه الفروع مأخوذ من النهر # # | مطلب الجامكية في الأوقاف # قوله ( الجامكية ) هي ما يرتب في الأوقاف لأصحاب الوظائف كما يفيده كلام ~~البحر عن ابن الصائغ # وفي الفتح الجامكية كالعطاء وهو ما يثبت في الديوان باسم المقاتلة أو ~~غيرهم إلا أن العطاء سنوي والجامكية شهرية # PageV04P434 # | مطلب فيما لو مات المدرس أو عزل قبل مجيء الغلة # قوله ( أي في زمن المباشرة الخ ) يعني أن اعتبار شبهها بالأجرة من حيث حل ~~تناولها للأغنياء إذ لو كانت صدقة محضة لم تحل لمن كان غنيا ومن حيث إن ~~المدرس لو مات أو عزل في أثناء السنة ms4135 قبل مجيء الغلة وظهورها من الأرض يعطي ~~بقدر ما باشر ويصير ميراثا عنه كالأجير إذا مات في أثناء المدة ولو كانت ~~صلة محضة لم يعط شيئا لأن الصلة لا تملك قبل القبض بل تسقط بالموت قبله ~~بخلاف القاضي إذا مات في أثناء المدة فإنه يسقط رزقه لأنه ليس فيه شبه ~~الأجرة لعدم جواز أخذ الأجرة على القضاء # أما على التدريس وهو التعليم فأجازه المتأخرون وبخلاف الوقف على الأولاد ~~والذرية فإن من مات منهم قبل ظهور الغلة سقط أيضا لأنه صلة محضة كما حرره ~~الطرسوسي وتقدم تمامه عند قول المصنف مات المؤذن والإمام ولم يستوفيا ~~وظيفتهما الخ # قوله ( لا نسترد المعجلة ) أي لو قبض جامكية السنة بتمامها ومات في أثناء ~~السنة لا يسترد حصة ما بقي لأن الصلة تملك بالقبض ويحل له لو فقيرا كما ~~قدمه الشارح ولو كانت أجرة محضة استرد منه ما بقي # قوله ( فإنه لا يصح على الأغنياء ابتداء ) لأنه لا بد أن يكون صدقة من ~~ابتدائه لأن قوله صدقة موقوفة أبدا ونحوه شرط لصحته كما مر تحريره وأشرنا ~~إليه أول الباب وبينا أن اشتراط صرف الغلة لمعين يكون بمنزلة الاستثناء من ~~صرفه إلى الفقراء فيكون ذلك المعين قائما مقامهم فصار في معنى الصدقة عليه ~~لقيامه مقامهم # هذا غاية ما وصل إليه فهمي في هذا المحل فليتأمل # قوله ( وتمامه فيها ) قدمنا حاصله # قوله ( يكره إعطاء نصاب لفقير الخ ) لأنه صدقة فأشبه الزكاة أشباه # قوله ( إلا وقف على فقراء قرابته ) أي فلا يكره لأنه كالوصية أشباه ولأنه ~~وقف على معينين لا حق لغيرهم فيه فيأخذونه قل أو كثر # قوله ( لبعض العلماء الفقراء ) متعلق بالمرتب فإن كان ذلك المرتب بشرط ~~الواقف فلا شبهة في جواز ما رتبه وإن كثر وإن كان من جهة غيره كالمتولي فلا ~~يجوز النصاب # هذا ما ظهر لي # وفي حاشية الحموي المرتب إعطاء شيء لا في مقابلة خدمة بل لصلاح المعطي أو ~~علمه أو فقره ويسمى في عرف الروم الزوائد ا ه # # | مطلب ليس للقاضي أن ms4136 يقرر وظيفة في الوقف إلا النظر # قوله ( أن يقرر وظيفة في الوقف الخ ) يعني وظيفة حادثة لم يشرطها الواقف ~~أما لو قرر في وظيفة مشروطة جاز إلا إذا شرط الواقف التقرير للمتولي كما ~~قدمناه عن الخيرية # وقال الخير الرملي في حاشية البحر وهذا أي عدم التقرير بغير شرط إذا لم ~~يقل وقف على مصالحه فلو قال يفعل القاضي كل ما هو من مصالحه ا ه # وهذا أيضا في غير أوقاف الملوك والأمراء أما هي فهي أوقاف صورية لا تراعى ~~شروطها كما أفتى به المولى أبو السعود ويأتي قريبا في الشرح عن المبسوط # قوله ( إلا النظر على الوقف ) اعلم أن عدم جواز الأحداث مقيد بعدم ~~الضرورة كما في فتاوى الشيخ قاسم أما ما دعت إليه الضرورة واقتضت المصلحة ~~كخدمة الربعة الشريفة وقراءة العشر والجباية PageV04P435 وشهادة الديوان ~~فيرفع إلى القاضي ويثبت عنده الحاجة فيقرر من يصلح لذلك ويقدر له أجر مثله ~~أو يأذن للناظر في ذلك # قال الشيخ قاسم والنص في مثل هذا في الولوالجية أبو السعود على الأشباه ~~وعليه فالاقتصار على النظر فيه نظر كما أفاد ط # قلت لكن في الذخيرة وغيرها ليس للقاضي أن يقرر فراشا في المسجد بلا شرط ~~الواقف # قال في البحر إن في تقريره مصلحة لكن يمكن أن يستأجر المتولي فراشا ~~والممنوع تقريره في وظيفة تكون حقا له ولذا صرح في الخانية بأن للمتولي أن ~~يستأجر خادما للمسجد بأجرة المثل واستفيد منه عدم صحة تقرير القاضي بلا شرط ~~في شهادة ومباشرة وطلب بالأولى ا ه # # | مطلب المراد من العشر للمتولي أجر المثل # قوله ( بأجر مثله ) وعبر بعضهم بالعشر والصواب أن المراد من العشر أجر ~~المثل حتى لو زاد على أجر مثله رد الزائد كما هو مقرر معلوم ويؤيده أن صاحب ~~الولوالجية بعد أن قال جعل القاضي للقيم عشر غلة الوقف فهو أجر مثله ثم ~~رأيت في إجابة السائل ومعنى قول القاضي للقيم عشر غلة الوقف أي التي هي أجر ~~مثله لا ما توهمه أرباب الأغراض الفاسدة الخ ms4137 # بيري على الأشباه من القضاء # قلت وهذا فيمن لم يشرط له الواقف شيئا وأما الناظر بشرط الواقف فله ما ~~عينه له الواقف ولو أكثر من أجل المثل كما في البحر ولو عين له أقل فللقاضي ~~أن يكمل له أجر المثل بطلبه كما بحثه في أنفع الوسائل ويأتي قريبا ما يؤيده ~~وهذا مقيد لقوله الآتي ليس للمتولي أخذ زيادة على ما قرر له الواقف أصلا # # | مطلب في زيادة القاضي في معلوم الإمام # قوله ( تجوز الزيادة من القاضي الخ ) أي إذا اتحد الواقف والجهة كما مر ~~في المتن وفي البحر عن القنية قبيل فصل أحكام المسجد يجوز صرف شيء من وجوه ~~مصالح المسجد للإمام إذا كان يتعطل لو لم يصرف إليه يجوز صرف الفاضل عن ~~المصالح للإمام الفقير بإذن القاضي ولو زاد القاضي في مرسومه من مصالح ~~المسجد والإمام مستغن وغيره يؤم بالمرسوم المعهود تطيب له الزيادة لو عالما ~~تقيا ولو نصب إمام آخر له أخذ الزيادة إن كانت لقلة وجود الإمام لا لو كانت ~~لمعنى في الأول كفضيلة أو زيادة حاجة ا ه # فعلم أنه تجوز الزيادة إذا كان يتعطل المسجد بدونها أو كان فقيرا أو ~~عالما تقيا فالمناسب العطف بأو في قوله وكان عالما تقيا وأما ما في قضاء ~~البحر لو قضى بالزيادة لا ينفذ فهو محمول على ما إذا فقدت منه الشروط ~~المذكورة كما أجاب به بعضهم ومقتضى التقييد بالقاضي أن المتولي ليس له أن ~~يزيد للإمام # قوله ( ثم قال ) أي في الأشباه # قوله ( يلحق بالإمام ) الظاهر أنه يلحق به كل من في قطعه ضرر إذا كان ~~المعين لا يكفيه كالناظر والمؤذن ومدرس المدرسة والبواب ونحوهم إذا لم ~~يعملوا بدون الزيادة يؤيده ما في البزازية إذا كان الإمام والمؤذن لا يستقر ~~لقلة المرسوم للحاكم الدين أن يصرف إليه من فاضل وقف المصالح والعمارة ~~باستصواب أهل الصلاح من أهل المحلة لو اتحد الواقف لأن غرضه PageV04P436 ~~إحياء وقفه لا لو اختلف أو اختلفت الجهة بأن بنى مدرسة ومسجدا وعين لكل ~~وقفا ms4138 وفضل من غلة أحدهما لا يبدل شرطه # # | مطلب للسلطان مخالفة الشرط إذا كان الوقف من بيت المال # قوله ( ونقل ) أي صاحب المحبية عن المبسوط أي مبسوط خواهر زاده # والذي في الأشباه بعد ما نقل عن ينبوع السيوطي ما يفيد أن الوظائف ~~المتعلقة بأوقاف الأمراء والسلاطين إن كان لها أصل من بيت المال أو ترجع ~~إليه يجوز لمن كان بصفة الاستحقاق من عالم بعلم شرعي وطالب علم كذلك أن ~~يأكل مما وقفوه غير مقيد بما شرطوه ما نصه وقد اغتر بذلك كثير من الفقهاء ~~في زماننا فاستباحوا تناول معاليم الوظائف بغير مباشرة ومخالفة الشروط ~~والحال أن ما نقله السيوطي عن فقهائهم إنما هو فيما بقي لبيت المال ولم ~~يثبت له ناقل أما الأراضي التي باعها السلطان وحكم بصحة بيعها ثم وقفها ~~المشتري فإنه لا بد من مراعاة شرائطه ولا فرق بين أوقاف الأمراء والسلاطين ~~فإن للسلطان الشراء من وكيل بيت المال وهي جواب الواقعة التي أجاب عنها ~~المحقق ابن الهمام في فتح القدير فإنه سئل عن الأشرف برسباي أنه اشترى من ~~وكيل بيت المال أرضا وقفها فأجاب بما ذكرناه # وأما إذا وقف السلطان من بيت المال أرضا للمصلحة العامة فذكر في الخانية ~~جوازه ولا يراعى ما شرطه دائما ا ه # فحينئذ ينبغي التفصيل فيما نقله في المحبية فإن كان السلطان اشترى ~~الأراضي والمزارع من وكيل بيت المال يجب مراعاة شرائطه وإن وقفها من بيت ~~المال لا تجب مراعاتها ا ه ط # قلت ويفهم من قول الأشباه إنما هو فيما بقي من بيت المال ولم يثبت له ~~ناقل الخ أنه إنما يراعى شروطه إذا ثبت الناقل وهو كون الواقف ملكها بشراء ~~أو إقطاع رقبة بأن كانت مواتا لا ملك لأحد فيها فأقطعها السلطان لمن له حق ~~في بيت المال أما بدون ثبوت الناقل فلا لأنها بعدما علم أنها من بيت المال ~~فالأصل بقاؤها على ما كانت فيكون وقفها أرصادا وهو ما يفرزه الإمام من بيت ~~المال ويعينه لمستحقيه من العلماء ونحوهم عونا ms4139 لهم على وصولهم إلى بعض حقهم ~~من بيت المال فتجوز مخالفة شرطه لأن المقصود وصول المستحق إلى حقه # وعن هذا قال المولى أبو السعود مفتي دار السلطنة إن أوقاف الملوك ~~والأمراء لا يراعى شرطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ا ه # قلت والمراد من عدم مراعاة شرطها أن للإمام أو نائبه أن يزيد فيها وينقص ~~ونحو ذلك وليس المراد أنه يصرفها عن الجهة المعينة بأن يقطع وظائف العلماء ~~ويصرفها إلى غيرهم فإن بعض الملوك أراد ذلك ومنعهم علماء عصرهم وقد أوضحنا ~~ذلك كله في باب العشر والخراج وقدمنا شيئا منه قبيل الفصل عند قوله وأما ~~وقف الاقطاعات ولا يقاس على ذلك أوقاف غير الملوك والأمراء بل تجب مراعاة ~~شروطهم لأن أوقافهم كانت أملاكا لهم # PageV04P437 # | مطلب يصح تعليق التقرير في الوظائف # قوله ( يصح تعليق التقرير التقرير في الوظائف ) هذا ذكره في أنفع الوسائل ~~تفقها أخذا من جواز تعليق القضاة والإمارة بجامع الولاية فلو مات المعلق ~~بطل التقرير وهو نفقة حسن # أشباه # قلت ودليله من السنة ما في صحيح البخاري من أنه أمر في غزوة موتة زيد بن ~~حارثة وقال إن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ~~الحديث # ثم رأيت الإمام السرخسي في شرح السير الكبير ذكر الحديث دليلا على ذلك ~~وقال فيه أيضا ما حاصله لو جاء مع المدد أمير وعزل الأمير الأول بطل تنفيله ~~فيما يستقبل لزوال ولايته بالعزل لا لو مات أميرهم فأمورا عليهم غيره لأن ~~الثاني قائم مقامه إلا إذا أبطله الثاني أو كان الخليفة قال لهم إن مات ~~أميركم مأميركم فلان فإنه يبطل تنفيل الأول لأن الثاني نائب الخليفة ~~بتقليده من جهته فكأنه قلده ابتداء فينقطع رأي الأول برأي فوقه ا ه ملخصا # وحاصله بطلان تنفيل الأمير بعزله وكذا بموته إذا نصب غيره من جهة الخليفة ~~لا من جهة العسكر إلا إذا أبطله الثاني ولا يخفى أن التنفيل بقوله من قتل ~~قتيلا فله سلبه فيه تعليق استحقاق النفل ms4140 بالقتل ففيه دليل على قوله فلو مات ~~المعلق بطل التقرير ويدل أيضا على بطلانه بالعزل # بقي هل له الرجوع قبل الموت أو الشغور فالذي حرره في أنفع الوسائل أنه لا ~~يصح عزله لأن المعلق بالشرط عدم قبل وجود الشرط والتعليق ليس بسبب للحال ~~عندنا # وفرق بين هذه المسألة وبين ما لو وكله وكالة مرسلة ثم قال له كلما عزلتك ~~فأنت وكيل في ذلك وكالة مستقبلة ثم قال عزلتك في تلك الوكالة كلها فروي عن ~~محمد أنه ينعزل عن المعلقة وعن أبي يوسف لا ينعزل # ووجه الفرق أن التعليق عند محمد حصل في ضمن الوكالة المنجزة فصار المجموع ~~سببا وقد يثبت ضمنا ما لا يثبت قصدا فلا يمكن أن يقول هنا بصحة العزل لأنه ~~قصدي فيبقى جواب محمد وجواب أبي يوسف هنا واحدا في أنه لا يصح العزل # هذا خلاصة ما أطال به # قلت لكن علمت أن للأمير الثاني إبطال التنفيل والظاهر أن الأول كذلك فكذا ~~يقال هنا لو رجع عن التعليق يصح لأنه قبل موت فلان ليس عزلا بلا جنحة لأنه ~~لا يتقرر في الوظيفة إلا بعد موت فلان وقبله لم يثبت له استحقاق فيها إذا ~~لو ثبت لم يبطل التقرير بموت المعلق فافهم # قوله ( أو شغرت ) بفتح الشين والغين المعجمتين أي خلت عن العمل والبلد ~~الشاغر الخانية عن النصر والسلطان ط # # | مطلب ليس للقاضي عزل الناظر # قوله ( ليس للقاضي عزل الناظر ) لأن الواقف له عزله ولو بلا جنحة به يفتى ~~كما قدمناه عند قوله وينزع لو غير مأمون وقدمنا هناك عن الأشباه أنه لا ~~يجوز للقاضي عزل الناظر المشروط له النظر بلا خيانة ولو عزله لا يصير ~~الثاني متوليا ويصح عزله لو منصوب القاضي # وأنه في جامع الفصولين قال لا يملك القاضي عزله مطلقا إلا لموجب وتقدم ~~تمامه # وأنه في البحر أخذ منه عدم العزل لصاحب وظيفة إلا بجنحة أو عدم أهلية ~~وقدمنا هناك أيضا بعض موجبات العزل وأحكام الفراغ والتقرير في الوظائف # PageV04P438 # | مطلب للقاضي أن يدخل مع الناظر ms4141 غيره بمجرد الشكاية # قوله ( حتى يثبتوا عليه خيانة ) نعم له أن يدخل معه غيره بمجرد الشكاية ~~والطعن كما حرره في أنفع الوسائل أخذا من قول الخصاف إن طعن عليه في ~~الأمانة لا ينبغي إخراجه إلا بخيانة ظاهرة وأما إذا أدخل معه رجلا فأجره ~~باق وإن رأى الحاكم أن يجعل ذلك الرجل منه شيئا فلا بأس وإن كان المال ~~قليلا فلا بأس أن يجعل للرجل رزقا من غلة الوقف ويقتصد فيه ا ه ملخصا # وسيأتي حكم تصرفه عند قوله ولو ضم القاضي للقيم ثقة الخ # قوله ( وكذا الوصي ) أي وصي الميت ليس للقاضي عزله بمجرد الشكاية بخلاف ~~الوصي من جهة القاضي كما سيأتي في بابه آخر الكتاب # قوله ( إذا آجر إنسانا ) أي وامتنع عن مطالبته # بزازية # قوله ( ولو فرط في خشب الوقف الخ ) وعلى هذا إذا قصر المتولي في عين ~~ضمنها إلا فيما كان في الذمة كما في البحر فلو ترك بساط المسجد بلا نفض حتى ~~أكلته الأرضة ضمن إن كان له أجرة وكذا خازن الكتب الموقوفة كما في الصيرفية # ط عن الحموي والبيري # # | مطلب في الاستدانة على الوقف # قوله ( لا تجوز الاستدانة على الوقف أي إن لم تكن بأمر الواقف وهذا بخلاف ~~الوصي فإن له أن يشتري لليتيم شيئا بنسيئة بلا ضرورة لأن الدين لا يثبت ~~ابتداء إلا في الذمة واليتيم له ذمة صحيحة وهو معلوم فتتصور مطالبته أما ~~الوقف فلا ذمة له # والفقراء وإن كانت لهم ذمة لكن لكثرتهم لا تتصور مطالبتهم فلا يثبت إلا ~~على القيم وما وجب عليه لا يملك قضاء من غلة للفقراء ذكره هلال # وهذا هو القياس لكنه ترك عند الضرورة كما ذكره أبو الليث وهو المختار أنه ~~إذا لم يكن من الاستدانة بد تجوز بأمر القاضي إن لم يكن بعيدا عنه لأن ~~ولايته أعم في مصالح المسلمين وقيل تجوز مطلقا للعمارة # والمعتمد في المذهب الأول # أما ما له منه بد كالصرف على المستحقين فلا كما في القنية إلا الإمام ~~والخطيب والمؤذن فيما يظهر لقوله ms4142 في جامع الفصولين لضرورة مصالح المسجد ا ه # وإلا للحصر والزيت بناء على القول بأنهما من المصالح وهو الراجح # هذا خلاصة ما أطال به في البحر # قوله ( الأول أذن القاضي ) فلو ادعى الإذن فالظاهر أنه لا يقبل إلا ببينة ~~وإن كان المتولي مقبول القول لما أنه يريد الرجوع في الغلة وهو إنما يقبل ~~قوله فيما في يده وعلى هذا فإذا كان الواقع أنه لم يستأذن يحرم عليه الأخذ ~~من الغلة لأنه بلا إذن متبرع # بحر # قوله ( الثاني أن لا تتيسر إجارة العين الخ ) أطلق الإجارة فشمل الطويلة ~~منها ولو بعقود فلو وجد ذلك لا يستدين # أفاده البيري # وما سلف من أن المفتى به بطلان الإجارة الطويلة فذاك عند عدم الضرورة كما ~~حررناه سابقا فافهم # قوله ( والاستدانة القرض والشراء نسيئة ) صوابه الاستقراض ا ه ح # PageV04P439 وتفسير الاستدانة كما في الخانية أن لا يكون للواقف غلة ~~فيحتاج إلى القرض والاستدانة أما إذا كان للواقف غلة فأنفق من مال نفسه ~~لإصلاح الوقف كان له أن يرجع بذلك في غلة الوقف ا ه # ومفاده أن المراد بالقرض الإقراض من ماله لا الاستقراض من مال غيره ~~لدخوله في الاستدانة # # | مطلب في إنفاق الناظر من ماله على العمارة # وفي فتاوى الحانوتي الذي وقفت عليه في كلام أصحابنا أن الناظر إذا أنفق ~~من مال نفسه على عمارة الوقف ليرجع في غلته له الرجوع ديانة لكن لو ادعى ~~ذلك لا يقبل منه بل لا بد أن يشهد أنه أنفق ليرجع كما في الرابع والثلاثين ~~من جامع الفصولين وهذا يقتضي أن ذلك ليس من الاستدانة على الوقف وإلا لما ~~جاز إلا بإذن القاضي ولم يكف الإشهاد ا ه # قلت لكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان للوقف غلة وإلا فلا بد من إذن ~~القاضي كما أفاده ما ذكرناه عن الخانية ومثله قوله في الخانية أيضا لا يملك ~~الاستدانة إلا بأمر القاضي وتفسير الاستدانة أن يشتري للوقف شيئا وليس في ~~يده شيء من الغلة أما لو كان في يده شيء ms4143 فاشترى للوقف من ماله نفسه ينبغي ~~أن يرجع ولو بلا أمر قاض ا ه # وما ذكرناه في إنفاقه بنفسه يأتي مثله في إذنه للمستأجر أو غيره بالإنفاق ~~فليس من الاستدانة # # | مطلب في إذن الناظر للمستأجر بالعمارة # وفي الخيرية سئل في علية جارية في وقف تهدمت فأذن الناظر لرجل بأن يعمرها ~~من ماله فما الحكم فيما صرفه من ماله بإذنه أجاب اعلم أن عمارة الوقف بإذن ~~متوليه ليرجع بما أنفق يوجب الرجوع باتفاق أصحابنا وإذا لم يشترط الرجوع # ذكر في جامع الفصولين في عمارة الناظر بنفسه قولين وعمارة مأذونة كعمارته ~~فيقع فيها الخلاف وقد جزم في القنية والحاوي بالرجوع وإن لم يشترطه إذا كان ~~يرجع معظم العمارة إلى الوقف ا ه # قلت وفي الفصل الثاني من إجارات التتارخانية عن الحاوي سئل عمن آجر منزلا ~~لرجل وقفه والده عليه وعلى أولاده وأنفق المستأجر في عمارته بأمر المؤجر # قال إن كان للمؤجر ولاية على الوقف يرجع بما أنفق على الوقف وإلا كان ~~المستأجر متطوعا ولا يرجع على المؤجر ا ه وظاهره مع ما مر عن الخيرية أنه ~~يرجع وإن لم يكن في يد القيم مال من غلة الوقف وهو خلاف ما قدمناه عن ~~الخانية فيما لو أنفق من مال نفسه فلعل ما هنا مبني على رواية أنه لا يشترط ~~في الاستدانة إذن القاضي وإلا فهو مشكل فليتأمل # وإذا قلنا ببنائه على ذلك فعلى هذا ما يفعل في زماننا في إثبات المرصد من ~~تحكيم قاض حنبلي يرى صحة إذن الناظر للمستأجر بالعمارة الضرورية بلا أمر ~~قاض غير لازم # قوله ( فوق قيمته ) أي شراء بثمن مؤجل فوق ما يباع بثمن حال لأن قيمة ~~المؤجل فوق قيمة الحال # قوله ( ويكون الربح ) أي ما ربحه بائع المتاع بسبب التأجيل # # | مطلب لو اشترى القيم العشرة بثلاثة عشر فالربح عليه # قوله ( الجواب نعم ) كذا حرره ابن وهبان # أشباه # لكن في القنية لو لم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة بثلاثة ~~عشر في السنة واشترى من المقرض شيئا ms4144 يسيرا دنانير يرجع في غلته العشرة ~~وعليه الزيادة ا ه # PageV04P440 قال في البحر وبه اندفع ما ذكره ابن وهبان من أنه لا جواب ~~للمشايخ فيها ا ه # ومثله في شرح المقدسي وكذا نقل البيري عن التتارخانية مثل ما في القنية ~~وقال وهذا الذي نفتي به ومنشأ ما حرره ابن وهبان عدم الوقوف على تحريف ~~الحكم ممن تقدمه والعجب من المصنف أي صاحب الأشباه كيف اختاره ورضي به ا ه # قوله ( وكذبه ) أي الغير # قوله ( ثم ملكها ) أي المقر ولو بسبب جبري # أشباه # قوله ( صارت وقفا ) مؤاخذة له بزعمه أشباه # # | مطلب في المصادقة على الاستحقاق # قوله ( يعمل بالمصادقة على الاستحقاق الخ ) أقول اغتر كثير بهذا الإطلاق ~~وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الإقرار والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها ~~الفقيه # قال العلامة الكبير الخصاف أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان دوني ودون ~~الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الإقرار له بذلك قال ~~أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به ما دام حيا فإذا مات رددت الغلة إلى من ~~جعلها الواقف له لأنه لما قال ذلك جعلته كأن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر ~~له وعلله أيضا بقوله لجواز أن الواقف إن له أن يزيد وينقص وأن يخرج وأن ~~يدخل مكانه من رأى فيصدق زيد على حقه ا ه # أقول ويؤخذ من هذا أنه لو علم القاضي أن المقر إنما أقر بذلك لأخذ شيء من ~~المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي يستبد بالوقف أن ذلك الإقرار غير مقبول ~~لأنه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الإمام الخصاف وهو الإقرار الواقع ~~في زماننا فتأمله ولا قوة إلا بالله # بيري أي لو علم أنه جعله لغيره ابتداء لا يصح كما أفاده الشارح بعد # قوله ( وإن خالفت كتاب الوقف ) حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما ~~أقر به المقر ذكره الخصاف في باب مستقل # أشباه # أقول لم أر شيئا منه في ذلك الباب وإنما الذي فيه ما نقله ms4145 البيري آنفا ~~وليس فيه التعليل بأنه رجع عما شرطه ولذا قال الحموي إنه مشكل لأن الوقف ~~إذا لزم لزم ما في ضمنه من الشروط إلا أن يخرج على قول الإمام بعدم لزومه ~~قبل الحكم ويحمل كلامه على وقف لم يسجل ا ه ملخصا # قلت ويؤيده ما مر عن الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة وهذا ~~التأويل يحتاج إليه بعد ثبوت النقل عن الخصاف والله تعالى أعلم # قوله ( لكن في حق المقر خاصة ) فإذا كان الوقف على زيد وأولاده ونسله ثم ~~على الفقراء فأقر زيد بأن الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ولده ~~ونسله في إدخال النقص عليهم بل تقسم الغلة على زيد وعلى من كان موجودا من ~~ولده ونسله فما أصاب زيدا منها كان بينه وبين المقر له ما دام زيد حيا فإذا ~~مات بطل إقراره ولم يكن للمقر له حق وإن كان الوقف على زيد ثم من بعده على ~~الفقراء فأقر زيد بهذا الإقرار لهذا الرجل شاركه الرجل في الغلة ما دام حيا ~~فإذا مات زيد كانت للفقراء ولم يصدقه زيد عليهم PageV04P441 وإن مات الرجل ~~المقر له وزيد حي فنصف للفقراء والنصف لزيد فإذا مات زيد صارت الغلة كلها ~~للفقراء ا ه # خصاف ملخصا # قلت وإنما عاد نصف الغلة للفقراء إذا مات المقر له مع أن استحقاق الفقراء ~~بعد موت زيد في هذه الصورة الأخيرة لأن إقراره المذكور يتضمن الإقرار بأنه ~~لا حق له في النصف الذي أقر به للرجل فلا يرجع إليه بعد موت الرجل فيرجع ~~إلى الفقراء لعدم من يستحقه غيرهم هذا ما ظهر لي # ويؤخذ منه أنه لو كان الوقف على زيد وأولاده وذريته ثم على الفقراء كما ~~في الصورة الأولى فمات الرجل المقر له ويرجع ما كان يأخذه إلى الفقراء لا ~~إلى زيد لإقراره بأنه لا حق له فيه ولا إلى أولاده لأنه لم يقر لهم به ولم ~~ينقص عليهم شيئا من حقهم وكذا لو كان الوقف على زيد ثم من بعده ms4146 على أولاده ~~وذريته ثم على الفقراء ثم مات الرجل المقر له يرجع ما كان يأخذه إلى ~~الفقراء لا إلى زيد لما قلنا ولا إلى أولاده أنهم لا يستحقون شيئا إلا بعد ~~موته فصارت المسألة في حكم منقطع الوسط الذي بيناه قبيل الفروع كما حررناه ~~في تنقيح الحامدية فاغتنم هذه الفائدة السنية # # | مطلب في المصادقة على النظر # قوله ( أو النظر ) أفاد أن الإقرار بالنظر بريع الوقف أي غلته فلو أقر ~~الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه فلان في ~~وظيفته ما داما حيين # بقي لو مات أحدهما فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر وهو بطلان الإقرار ~~وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع ~~كثيرا وقد سئلت عنها مرارا # والذي يقتضيه النظر بطلان الإقرار أيضا لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى ~~المقر لما مر وإنما يوجهها القاضي للمقر أو لمن أراد من أهل الوقف لأنا ~~صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر عن ~~الخصاف فيصير كأنه جعل النظر لاثنين # قال في الأشباه وما شرطه لاثنين ليس لأحدهما الانفراد وإذا مات أحدهما ~~أقام القاضي غيره وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه القاضي كما في الإسعاف ~~ا ه # ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما قلنا في الإقرار ~~بالغلة إذ لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط # هذا ما حررته في تنقيح الحامدية ولم أر من نبه عليه فاغتنمه # قوله ( صح ) أي الإقرار المذكور والمراد أنه يؤاخذ بإقراره حيث أمكن ~~تصحيحه أما لو كان في نفس الأمر أقر كاذبا لا يحل للمقر له شيء مما أقر به ~~كما صرحوا في غير هذا المحل إذ الإقرار إخبار لا تمليك على أن التمليك هنا ~~غير صحيح # # | مطلب في جعل النظر أو الريع لغيره # قوله ( ولو جعله لغيره لا ) أي لا يصير لغيره لأن تصحيح الإقرار إنما هو ~~معاملة له ms4147 بإقراره على نفسه من حيث ظاهر الحال تصديقا له في إخباره مع ~~أمكان تصحيحه حملا على أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر # أما إذا قال المشروط له الغلة أو النظر جعلت ذلك لفلان لا يصح لأن ليس له ~~ولاية إنشاء ذلك من تلقاء نفسه وفرق بين الإخبار والإنشاء # نعم لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إن لم يخالف شرط الواقف لأنه ~~يصير وصيا عنه وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرر القاضي ذلك الغير يصح أيضا لأنه ~~يملك عزل نفسه والفراغ عزل ولا يصير المفروغ له ناظرا بمجرد الفراغ بل لا ~~بد من تقرير القاضي كما حررناه سابقا فإذا قرر القاضي PageV04P442 المفروغ ~~له صار ناظرا بالتقرير لا بمجرد الفراغ وهذا غير الجعل المذكور هنا فافهم # وأما جعل الريع لغيره فقال ط إن كان الجعل بمعنى التبرع بمعلومه لغيره ~~بأن يوكله ليقبضه له ثم يأخذه لنفسه فلا شبهة في صحة التبرع به وإن كان ~~بمعنى الإسقاط فقال في الخانية إن الاستحقاق المشروط كإرث لا يسقط بالإسقاط ~~ا ه # قلت ما عزاه للخانية الله أعلم بثبوته فراجعها # نعم المنقول في الخانية ما سيأتي وقد فرق في الأشباه في بحث ما يقبل ~~الإسقاط من الحقوق بين إسقاطه لمعين وغير معين وذكر ذلك في جملة مسائل كثر ~~السؤال عنها ولم يجد فيها نقلا فقال إذا أسقط لمشروط له الريع لا لأحد لا ~~يسقط كما فهمه الطرسوسي بخلاف ما إذا أسقط حقه حقه لغيره ا ه # أي فإنه يسقط لكنه ذكر أنه لا يسقط مطلقا في رسالته المؤلفة في بيان ما ~~يسقط من الحقوق وما لا يسقط أخذا مما في شهادات الخانية من كان فقيرا من ~~أصحاب المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فلو قال أبطلت ~~حقي كان له أن يأخذه ا ه # قلت لكن لا يخفى أن ما في الخانية إسقاط لا لأحد # نعم ينبغي عدم الفرق إذ الموقوف عليه الريع إنما يستحقه بشرط الواقف فإذا ~~قال ms4148 أسقطت حقي منه لفلان أو جعلته له يكون مخالفا لشرط الواقف حيث أدخل في ~~وقفه ما لم يرضه الواقف لأن هذا إنشاء استحقاق بخلاف إقراره بأنه يستحقه ~~فلان فإنه إخبار يمكن تصحيحه كما مر ثم رأيت الخير الرملي أفتى بذلك وقال ~~بعد نقل ما في شهادات الخانية وهذا في وقف المدرسة فكيف في الوقف على ~~الذرية المستحقين بشرط الواقف من غير توقف على تقرير الحاكم وقد صرحوا بأن ~~شرط الواقف كنص الشارع فأشبه الإرث في عدم قبوله الإسقاط وقد وقع لبعضهم في ~~هذه المسألة كلام يجب أن يحذر ا ه # # | مطلب لا يكفي صرف الناظر لثبوت الاستحقاق # قوله ( ولا يكفي صرف الناظر الخ ) أي لو ادعى رجل أنه من ذرية الواقف ~~متمسكا بأن الناظر كان يدفع له الاستحقاق لا يكفي بل لا بد من إثبات نسبه # وفي الخيرية في جواب سؤال أن الشهادة بأنه هو وأبوه وجده متصرفون في ~~أربعة قراريط لا يثبت به المدعي كمن ادعى حق المرور أو رقبة الطريق على آخر ~~وبرهن أنه كان يمر في هذه لا يستحق به شيئا كما صرح به غالب علمائنا ~~والشاهد إذا فسر للقاضي أنه يشهد معاينة اليد لا تقبل شهادته # وأنواع التصرف كثيرة فلا يحل الحكم بالاستحقاق في غلة الوقف بالشهادة ~~بأنه هو وأبوه وجده متصرفون فقد يكون تصرفهم بولاية أو وكالة أو غصب أو نحو ~~ذلك ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة الأب والأم إلى ~~الجد ليصير معلوما لأن انتسابه بهذه النسبة ليس بثابت عند القاضي فيشترط ~~البيان ليعلم لأنه يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد والمقصود هنا العلم ~~بالنسبة إلى الواقف وكونه ابن عم فلان لا يتحقق به استحقاق من وقف الجد ~~الأعلى لتحقق العمومة بأنواع منها العم للأم ا ه # قلت هذا ظاهر فيما إذا أراد إثبات أنه من ذرية الواقف بمجرد كونه ابن عم ~~فلان الذي هو من ذرية الواقف فحينئذ لا بد من إثبات نسبه إلى الجد الجامع # وأما لو ms4149 ادعى أنه من ذرية الواقف المستحقين للوقف فالظاهر أنه يكفي إثبات ~~ذلك بدون ذكر النسب إذا كان الوقف على الذرية لأنه يحصل المقصود بذلك لأنه ~~لا يختلف ذلك بخلاف بنوة العم لأنه قد يكون ابن عم للمتوفى ولا يكون من ~~ذرية الواقف لكونه ابن عم لأم # تأمل # وسيأتي أنه لو وقف على فقراء قرابته لا بد من إثبات القرابة وبيان جهتها # قوله ( وسيجيء في دعوى ثبوت النسب ) أي PageV04P443 في الفروع حيث قال ~~الشارح ولو أحضر رجلا ليدعي عليه حقا لأبيه وهو مقر به أو لا فله إثبات ~~نسبه عند القاضي بحضرة ذلك الرجل ا ه # # | مطلب متى ذكر الواقف شرطين متعارضين يعمل بالمتأخر # قوله ( متى ذكر الواقف شرطين متعارضين الخ ) في الإسعاف لو كتب أول كتاب ~~الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يملك ثم قال في آخره على أن لفلان بيعه ~~والاستبدال بثمنه ما يكون وقفا مكانه جاز بيعه ويكون الثاني ناسخا للأول ~~ولو عكس على أن لفلان بيعه والاستبدال به ثم قال آخره لا يباع ولا يوهب ولا ~~يجوز بيعه لأنه رجوع عما شرطه أولا وهذا إذا تعارض الشرطان # أما إذا لم يتعارضا وأمكن العمل بهما وجب كما ذكره البيري في القاعدة ~~التاسعة من الأشباه وما ذكروه داخل تحت قولهم شرط الواقف كنص الشارع فإن ~~النصين إذا تعارضا عمل بالمتأخر منهما ط # قوله ( الوصف بعد الجمل الخ ) سيذكر الشارح هذه المسألة عن نظم المحبية ~~مع ما يناسبها وسيأتي الكلام على ذلك # # | مطلب مهم في قول الواقف على الفريضة الشرعية # قوله ( متى وقف ) أي على أولاده لأنه منشأ الجواب المذكور كما تعرفه وبه ~~يظهر فائدة التقييد بقوله حال صحته # قوله ( كما حققه مفتي دمشق الخ ) أقول حاصل ما ذكره في الرسالة المذكورة ~~أنه ورد في الحديث أنه قال سووا بين أولادكم في العطية ولو كنت مؤثرا أحدا ~~لآثرت النساء على الرجال # رواه سعيد في سننه # وفي صحيح مسلم من حديث النعمان بن بشير تقوا الله وعدلوا في أولادكم ~~فالعدل من ms4150 حقوق الأولاد في العطايا والوقف عطية فيسوي بين الذكر والأنثى ~~لأنهم فسروا العدل في الأولاد بالتسوية في العطايا حال الحياة # وفي الخانية ولو وهب شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض على البعض ~~روى عن أبي حنيفة لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل في الدين وإن كانوا ~~سواء يكره # وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد الإضرار وإلا سوى ~~بينهم وعليه الفتوى # وقال محمد يعطى للذكر ضعف الأنثى # وفي التتارخانية معزيا إلى تتمة الفتاوى قال ذكر في الاستحسان في كتاب ~~الوقف وينبغي للرجل أن يعدل بين أولاده في العطايا والعدل في ذلك التسوية ~~بينهم في قول أبي يوسف وقد أخذ أبو يوسف حكم وجوب التسوية من الحديث وتبعه ~~أعيان المجتهدين وأوجبوا التسوية بينهم وقالوا يكون آثما في التخصيص وفي ~~التفضيل # وليس عند المحققين من أهل المذهب فريضة شرعية في باب الوقف إلا هذه بموجب ~~الحديث المذكور والظاهر من حال المسلم اجتناب المكروه فلا تنصرف الفريضة ~~الشرعية في باب الوقف إلا إلى التسوية والعرف لا يعارض النص # هذا خلاصة ما في هذه الرسالة وذكر فيها أنه أفتى بذلك شيخ الأسلام محمد ~~الحجازي الشافعي والشيخ سالم السنهوري المالكي والقاضي تاج الدين الحنفي ~~وغيرهم ا ه # PageV04P444 قلت وقد كنت قديما جمعت في هذه المسألة رسالة سميتها العقود ~~الدرية في قول الواقف على الفرضية الشرعية حققت فيها المقام وكشفت عن ~~مخدراته اللثام بما حاصله أنه صرح في الظهيرية بأنه لو أراد أن يبر أولاده ~~فالأفضل عند محمد أن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وعند أبي يوسف يجعلهما ~~سواء وهو المختار ثم قال في الظهيرية قبيل المحاضر والسجلات عند الكلام على ~~كتابة صك الوقف إن أراد الوقف على أولاده يقول للذكر مثل حظ الأنثيين وإن ~~شاء يقول الذكر والأنثى على السواء ولكن الأول أقرب إلى الصواب وأجلب ~~للثواب # # | مطلب مراعاة غرض الواقفين واجبة والعرف يصلح مخصصا # وهكذا رأيته في نسخة أخرى بلفظ الأول أقرب إلى الصواب فهذا نص ms4151 صريح في ~~التفرقة بين الهبة والوقف فتكون الفريضة الشرعية في الوقف هي المفاضلة فإذا ~~أطلقها الواقف انصرفت إليها لأنها هي الكاملة المعهودة في باب الوقف وإن ~~كان الكامل عكسها في باب الصدقة فالتسوية بينهما غير صحيحة على أنهم صرحوا ~~بأن مراعاة غرض الواقفين واجبة وصرح الأصوليون بأن العرف يصلح مخصصا والعرف ~~العام بين الخواص والعوام أن الفريضة الشرعية يراد بها المفاضلة وهي إعطاء ~~الذكر مثل حظ الأنثيين ولذا يقع التصريح بذلك لزيادة التأكيد في غالب كتب ~~الأوقاف بأن يقول يقسم بينهم على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين ~~ولا تكاد تسمع أحدا يقول على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثى لأنه غير ~~المتعارف بينهم في هذا اللفظ # وفي الأشباه في قاعدة العادة محكمة أن ألفاظ الواقفين تبنى على عرفهم كما ~~في وقف فتح القدير ومثله في فتاوى ابن حجر ونقل التصريح بذلك على جماعة من ~~أهل مذهبه وفي جامع الفصولين مطلق الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى ~~المتعارف وقدمنا نحوه عن العلامة قاسم وقد مر وجوب العمل بشرط الواقف فحيث ~~شرط القسمة كذلك وكان عرفه بهذا اللفظ المفاضلة وجب العمل بما أراده ولا ~~يجوز صرف اللفظ عن مدلوله العرفي لأنه صار حقيقة عرفية في هذا المعنى ~~والألفاظ تحمل على معانيها الحقيقية اللغوية إن لم يعارضها نقل في العرف ~~إلى معنى آخر فلفظ الفريضة الشرعية إذا كان معناه لغة أو شرعا التسوية وكان ~~معناه في العرف المفاضلة وجب حمله على المعنى العرفي كما علمت ولو ثبت أن ~~المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وأن النص الوارد في الهبة وارد في ~~الوقف أيضا نقول إن هذا الواقف أراد المفاضلة وارتكب المكروه فلا يكون في ~~ذلك تقديم العرف على النص بل فيه إعمال النص بإثبات الكرامة فيما فعله ~~وإعمال لفظه بحمله على مدلوله العرفي فإن النص لا يغير الألفاظ عن معانيها ~~المرادة بل يبقى اللفظ على مدلوله العرفي وهو المفاضلة لأنه صار علما عليها ~~وهي فريضة شرعية في ميراث الأولاد فإذا ذكرها ms4152 في وقفه على أولاده وجب العمل ~~بمراده وهذا كله بعد تسليم أن المفاضلة في الوقف مكروهة كما في الهبة وقد ~~سمعت التصريح بخلافه عن الظهيرية # وقد وقع سؤال في أواخر كتاب الوقف من الفتاوى الخيرية فيه ذكر الفريضة ~~الشرعية مع عدم التصريح بأن للذكر مثل حظ الأنثيين # فأجاب فيه بالقسمة بالمفاضلة وأجاب في الخيرية قبله في سؤال آخر بذلك ~~أيضا وبه أفتى مفتي دمشف المرحوم الشيخ إسماعيل تلميذ الشارح وكذا شيخ ~~مشايخنا السائحاني ورأيت مثل ذلك PageV04P445 في فتاوى الشهاب أحمد بن ~~الشلبي الحنفي شيخ صاحب البحر ووافقه عليه الشهاب أحمد الرملي الشافعي في ~~فتاويه ورأيت مثل ذلك في فتاوى شيخ الإسلام محقق الشافعية السراج البلقيني ~~ومثله في فتاوى المصنف وعزاه أيضا إلى المقدسي والطبلاوي كما يأتي قريبا ~~فكل هؤلاء الأعلام أفتوا بما هو المتعارف من معنى هذا اللفظ وكفى بهم قدوة ~~وهذا خلاصة ما ذكرته في الرسالة المذكورة ومن أراد زيادة على ذلك فليرجع ~~إليها وليعتمد عليها ففيها المقنع لمن يتدبر ما يسمع ولله الحمد # قوله ( ونحوه في فتاوى المصنف ) هذا عجيب بل الذي فيها خلافه وهو انصراف ~~الفريضة الشرعية إلى إلى القسمة بالمفاضلة حيث وجد ذكور وإناث # نعم وقع في السؤال الذي سئل عنه المصنف أنه آل الوقف إلى أخي الميت لأمه ~~وأخيه الشقيق # فأجاب بأنها تقسم الغلة بينهما نصفين لا قسمة الميراث أي لا يعطى للأخ ~~للأم السدس والباقي للشقيق وقال إن هذا هو الموافق لغالب أحوال الواقفين ~~وهو قصد التفاوت بين الذكر والأنثى فإذا قال على حكم الفريضة ينزل على ~~الغالب المذكور ثم قال وقد أجاب بهذا الجواب شيخ الإسلام عمدة الأنام مفتي ~~الوقت بالقاهرة المحروسة هو الشيخ نور الدين المقدسي وشيخ الإسلام محمد ~~الطبلاوي مفتي الديار المصرية ا ه # وحاصل كلامه أنه حيث وجد ذكور فقط كما في واقعة السؤال من أخوين أحدهما ~~لأم والآخر شقيق يحمل لفظ الفريضة الشرعية على القسمة بالسوية لا على قسمة ~~الميراث بينهما لأن الغالب من أحوال الواقفين إرادة التفاوت بين ms4153 الذكر ~~والأثنى فيحمل هذا اللفظ على الغالب إذا وجد ذكر وأنثى لا إذا كانا ذكرين # قلت وهذا لا شك فيه وهو صريح فيما قلنا من حمل اللفظ المذكور على معناه ~~العرفي وكأن الشارح نظر إلى قوله في صدر الجواب تقسم الغلة بينهما نصفين ~~ولم ينظر إلى باقيه مع أن الضمير في بينهما راجع للأخوين لا إلى ذكر وأنثى ~~وقد وقع لابن المنقار في رسالته نظير ما وقع للشارح فإنه نقل عن الحافظ ~~السيوطي فتوى استدل بها على كلامه مع أنها دالة على خلاف مرامه # فإن حاصلها أن واقفا شرط انتقال نصيب من مات من غير ولد إلى أقرب الطبقات ~~إليه فمات شخص عن ابن عم وبنتي عم # فأجاب بانتقال النصيب إلى الثلاثة وأن قوله بالفريضة الشرعية محمول على ~~تفضيل الذكر على الأنثى فقط فلا يختص به ابن العم وإن كان عصبة # وحاصله حمل الفريضة الشرعية على المفاضلة لا على التسوية ولا على قسمة ~~الميراث من كل وجه وهذا عين ما أجاب به المصنف والله الموفق فافهم # قوله ( وللمتولي أجر مثله ) أي أجر مثل المكان المذكور في مدة وضع ~~المشتري يده على القول المختار كما في البزازية وغيرها فتاوى المصنف # # | مطلب فيما لو اشترى دار الوقف وعمر أو غرس فيها # قوله ( فذلك لهما ) هكذا عبارة فتاوى المصنف ونصها وإذا زاد المشتري في ~~المكان المذكور زيادة هي مال متقوم كالبناء والغرس فلذلك لهما ولهما ~~المطالبة به فيسلك معهما فيه طريقا يظهر نفعها لجهة الوقف ويعظم وقعها ا ه # والظاهر أن يقول فذلك له أي للمشتري والمراد بالأنفع للوقف أنه كان القلع ~~والتسليم للمشتري أنفع للوقف يفعل وإلا بأن كان القلع يضر بالوقف يتملكه ~~الناظر للوقف كما مر في بناء المستأجر # تأمل # PageV04P446 # | مطلب إذا هدم المشتري أو المستأجر دار الوقف ضمن # قلت وهذا إذا كان النقض ملك المشتري فلو بناه بنقض الوقف فهو للوقف وبقي ~~لو هدمه # ففي البحر عن المحيط لو هدم المشتري البناء إن شاء القاضي ضمن البائع ~~قيمة البناء فينفذ ms4154 بيعه أو ضمن المشتري ولا ينفذ البيع ويملك المشتري ~~البناء بالضمان ويكون الضمان للوقف لا للموقوف عليهم ا ه # والمراد بالبناء نقضه وهذا إذا لم تمكن إعادته وإلا أمر كما سنذكره في ~~الغصب وبقي أيضا لو هدمه وبناه على غير صفته ففي الحامدية عن فتاوى المفتي ~~أبي السعود يلزم المشتري قلع ما بناه وقيمة ما قلعه ا ه # قلت هذا إن لم يكن البناء الثاني أنفع للوقف ففي فتاوى قارىء الهداية سئل ~~إذا استأجر شخص دارا وقفا ثم إنه هدمها وجعلها طاحونا أو فرنا أو غيره ما ~~يلزمه أجاب ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع لجهة الوقف أخذ منه ~~الأجرة وبقي ما عمر لجهة الوقف وهو متبرع بما أنفقه في العمارة ولا يحسب له ~~الأجرة وإن لم يكن أنفع ولا أكثر ريعا ألزم بهدم ما صنع وإعادة الوقف إلى ~~الصفة التي كان عليها بعد تعزيره بما يليق بحاله اه # قوله ( وفي البزازية الخ ) الذي في فتاوى المصنف وكذا له الرجوع بقيمة ~~البناء على البائع إذا نقض المستحق البناء بلا قيد كما في البزازية نقلا عن ~~الذخيرة وفيها نقلا عن الجامع أنه إنما يرجع على البائع وأما إذا أمسك ~~النقض لا يرجع على البائع بشيء ا ه # ما في فتاوى المصنف # قوله بلا قيد أي قيد التسليم المقيد به في العبارة الثانية ومثله ما ~~سيذكره الشارح في باب الاستحقاق عن المنية شرى دارا وبنى فيها فاستحقت رجع ~~الثمن وقيمة البناء مبنيا على البائع إذا سلم النقض إليه يوم تسليمه وإن لم ~~يسلم فبالثمن لا غير ا ه # وقوله يوم تسليمه متعلق بالقيمة حتى لو أنفق في البناء عشرة آلاف وسكن في ~~الدار حتى تغير البناء وتهدم بعضه لم يرجع إلا بقيمته يوم يسلم البناء ~~للبائع ولو غلا حتى صار بعشرين ألفا يرجع بقيمته يوم يسلم ولا ينظر إلى ما ~~أنفق كذا في الخانية # وبه ظهر أن قول الشارح بعد نقضه متعلق بيرجع لا بقيمة وأشار به إلى أنه ~~إنما ms4155 يرجع بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه إلى البائع فلا يرجع بقيمة جص وطين ~~كما سيذكره في باب الاستحقاق فافهم # قوله ( بخلاف ما لو استحق المبيع ) هذا لم يذكر في فتاوى المصنف ولا في ~~البزازية كما سمعت والصواب إسقاطه لأن ما نحن فيه من استحقاق المبيع وهذا ~~يوهم الفرق بين ما لو استحق الوقف وما لو استحقه مالك ولم نر من فرق بينهما ~~والمصنف لم يفرق بينهما كما علمت من عبارته في الفتاوى فافهم # # | مطلب في الوقف إذا انقطع ثبوته # قوله ( لو انقطع ثبوته الخ على أنه وقف بالشهرة ولكن جهلت شرائطه ومصارفه ~~بأن لم يعلم حاله ولا تصرف قوامه السابقين كيف كانوا يعملون وإلى من ~~يصرفونه فحينئذ ينظر إلى ما في دواوين القضاة فإن لم يوجد فيها لا يعطى أحد ~~ممن يدعي فيه حقا ما لم يبرهن فإن لم يبرهن يصرف للفقراء لأن الوقف في ~~الأصل لهم وقد علم مجرد كونه وقفا ولم يثبت فيه حق لغيرهم فيصرف إليهم فقط ~~وهذا معنى قولهم يجعلها القاضي موقوفة إلى PageV04P447 أن يظهر الحال ~~وقدمنا تمام تحقيق هذه المسألة عند قوله وبيان المصرف من أصله فافهم # قوله ( أو وارثه ) أي إن مات مالكه أو لبيت المال إن لم يكن له وارث # قوله ( فلو وقفه السلطان ) أي بعد ما صار لبيت المال بموت أربابه وقدمنا ~~أن هذا إرصاد لا وقف حقيقي # قوله ( عاما ) كالمسجد والمقبرة والسقاية ومثله ما وظفه في مسجد ونحوه ~~للعلماء ونحوهم ممن له حق في بيت المال فلا يجوز لأحد إبطاله # نعم للسلطان مخالفة شرط واقفه بزيادة ونقص ونحو ذلك لا بصرفه عن جهته إلى ~~غير جهته كما مر عند قوله ونقل عن المبسوط # قوله ( ولو لجهة خاصة ) كذريته أو عتقائه # قوله ( لا يصح ) لأن فيه تعطيل حق بقية المسلمين وقد بسط المقام في شرح ~~الوهبانية فراجعه # قوله ( فظاهر كلامهم قبولها ) كما لو شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها ~~فتاوى المصنف وكذا شهادة أهل المحلة بوقف عليها وأبناء السبيل بوقف على ms4156 ~~أبناء السبيل وهذا في الشهادة بأصل الوقف لا فيما يرجع إلى الغلة كشهادة ~~بإجارة ونحوها فلا تقبل لأن له حقا فيها فكان متهما كما في شهادات البحر ~~وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى قبيل قوله والأجير الخاص ووجه القبول أن ~~الشهادة تقبل في الوقف حسبة بدون الدعوى كما مر # قوله ( بل يهدده ) يومين أو ثلاثة فإن فعل وإلا يكتفي منه باليمين # بحر # # | مطلب في محاسبة المتولي وتحليفه # قوله ( ولو اتهمه يحلفه ) أي وإن كان أمينا كالمودع بدعي هلاك الوديعة أو ~~ردها قيل إنما يستحلف إذا ادعى عليه شيئا معلوما وقيل يحلف على كل حال # بحر عن القنية # قلت وسيأتي قبيل كتاب الإقرار أنه لا تحليف على حق مجهول إلا في ست إذا ~~اتهم القاضي وصي يتيم ومتولي وقف وفي رهن مجهول ودعوى سرقة وغصب وخيانة ~~مودع ا ه # قوله ( قلت وقدمنا الخ ) استدراك على قوله ولو متهما يجبره على التعيين ~~وقد يجاب بحمل ما قدمه على ما إذا كان معروفا بالأمانة # # | مطلب في قبول قول المتولي في ضياع الغلة وتفريقها # قوله ( بلا يمين ) مخالف لما في البحر عن وقف الناصحي إذا آجر الواقف أو ~~قيمة أو وصيه أو أمينه ثم قال قبضت الغلة فضاعت أو فرقتها على الموقوف ~~عليهم وأنكروا فالقول له مع يمينه ا ه # ومثله في الإسعاف وكذا في شرح الملتقى عن شروط الظهيرية ثم قال وسيجيء في ~~العارية أنه لا يضمن ما أنكروه بل يدفعه ثانيا من مال الوقف ا ه # وفي حاشية الخير الرملي الفتوى على أنه يحلف في هذا الزمان ا ه # PageV04P448 # | مطلب إذا كان الناظر مفسدا لا يقبل بيمينه # قلت بل نقل في الحامدية عن المفتي أبي السعود أنه أفتى بأنه إن كان مفسدا ~~مبذرا لا يقبل قوله بصرف مال الوقف بيمينه وفيها القول في الأمانة قول ~~الأمين مع يمينه إلا أن يدعي أمرا يكذبه الظاهر فحينئذ تزول الأمانة وتظهر ~~الخيانة فلا يصدق بيري عن أحكام الأوصياء وعلى هذا لو ظهرت خيانة ناظر لا ms4157 ~~يصدق قوله ولو بيمينه وهي كثيرة الوقوع ا ه # وفيها عن فتاوى الشلبي بعد كلام ومن اتصف بهذه الصفات المخالفة للشرع ~~التي صار بها فاسقا لا يقبل قوله فيما صرفه إلا ببينة ا ه # وبقي هل يقبل قول الناظر الثقة بعد العزل أيضا ذكر الحموي في حاشية ~~الأشباه من كتاب الأمانات أن ظاهر كلامهم القبول لأن العزل لا يخرجه عن ~~كونه أمينا وأطال فيه فراجعه وبه أفتى المصنف قياسا على الوصي لو ادعى بعد ~~بلوغ اليتيم أنه أنفق كذا فإنه يقبل وعللوه بأنه أسنده إلى حالة منافية ~~للضمان # قوله ( في وقفه ) أي وقف الواقف المعلوم من المقام # قوله ( قبل قوله ) أي ولو بعد موتهم كما في شرحه على الملتقى # قوله ( لا يقبل قوله ) لأن ما يأخذه الإمام ونحوه ليس مجرد صلة بل فيه ~~شوب الأجرة كما مر # قوله ( قال المصنف ) أي في فتاواة لكن قال في كتابه تحفة الأقران غير أن ~~العلماء على الإفتاء بخلافه ا ه # وفي حاشية الخير الرملي والجواب عما قاله أبو السعود أنها ليس لها حكم ~~الأجرة من كل وجه ومقتضى ما قاله أبو السعود أنه يقبل قوله في حق براءة ~~نفسه لا في حق صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف ~~لأنه عامل له وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقوله يعني ~~المصنف هو تفصيل في غاية الحسن في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا ~~دفع لهم بلا بينة لتعديه ا ه # قلت وفيه نظر بل الضمان على الوقف لأنه عامل له ولا تعدي منه أصلا لأنه ~~دفع حقا لمن يستحقه فأين التعدي إذا لم يشهد وإلا لزم أنه يضمن أيضا في ~~مسألة استئجاره شخصا للبناء إذا دفع له الأجرة بلا بينة ولذا قال في ~~الحامدية بعد نقله كلام الخير الرملي قلت تفصيل أبي السعود في غاية الحسن ~~باعتبار التمثيل بالأجرة فهي مثلها وقول العلماء يقبل قوله في الدفع إلى ~~الموقوف عليهم محمول على غير أرباب الوظائف ms4158 المشروط عليهم العمل ألا ترى ~~أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجير ~~فإذا اكتفينا بيمين الناظر يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان # وقال المولى عطاء الله أفندي في مجموعته سئل شيخ الإسلام زكريا أفندي عن ~~هذه المسألة فأجاب بأنه إن كانت الوظيفة في مقابلة الخدمة فهي أجرة لا بد ~~للمتولي من إثبات الأداء بالبينة وإلا فهي صلة وعطية يقبل في أدائه قول ~~المتولي مع يمينه وإفتاء من بعده من المشايخ الإسلامية إلى هذا الزمان على ~~هذا متمسكين بتجويز المتأخرين الأجرة في مقابلة الطاعات ا ه # قوله ( قلت وسيجيء الخ ) حيث قال وأما إذا ادعى الصرف إلى وظائف المرتزقة ~~فلا يقبل قوله في حقهم لكن لا يضمن ما أنكروه له بل يدفعه ثانيا من مال ~~الوقف كما بسط في حاشية أخي زادة ا ه # قلت وسيجيء قبله في الوديعة حكم ما لو مات الناظر مجهلا غلات الوقف ~~فراجعه # قوله ( في الأصح ) ذكر PageV04P449 مثله في البحر عن القنية معللا بأن ~~المعزول آجرها للوقف لا لنفسه خلافا لما أفتى به في فتاواه كما نبه عليه ~~الرملي # قوله ( قال المصنف والذي ترجح عندي لا ) أي لا تصح مصادقته وأخذ المصنف ~~ذلك من قوله في الولوالجية من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب ~~الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه صدق # قال وحكاية المتولي ذلك فيه إيجاب الضمان على جهة الوقف فينبغي عدم ~~تصديقه وهذا ما ترجح عندي في الجواب ا ه # قلت وهذا يشمل المعزول والمنصوب فذكر المعزول غير قيد وأصرح مما ذكره ~~المصنف ما في دعوى البزازية لا ينفذ إقرار المتولي على الوقف ومثله في ~~السابع من العمادية وفي فتاوى الحانوتي من الإجارة التصادق غير صحيح لأنه ~~إقرار منه على الوقف وإقرار الناظر على الوقف غير صحيح # قوله ( ليس للمتولي الخ ) فيه كلام يأتي قريبا # # | مطلب فيما يأخذه المتولي من العوائد العرفية # قوله ( ويجب صرف الخ ms4159 حاصل ما ذكره المصنف أنه سئل عن قرية موقوفة يريد ~~المتولي أن يأخذ من أهاليها ما يدفعونه بسبب الوقف من العوائد العرفية من ~~سمن ودجاج وغلال يأخذونها لمن يحفظ الزرع ولمن يحضر تذريته فيدفع المتولي ~~لهما منها يسيرا ويأخذ الباقي مع ما ذكر لنفسه زيادة على معلومه # فأجاب جميع ما تحصل من الوقف من نماء وغيره مما هو من تعلقات الوقف يصرف ~~في مصارفه الشرعية كعمارته ومستحقيه ا ه ملخصا # لكن أفتى في الخيرية بأنه إذا كان في ريع الوقف عوائد قديمة معهودة ~~يتناولها الناظر بسعيه له طلبها لقول الأشباه عن إجارات الظهيرية والمعروف ~~عرفا كالمشروط شرطا فهو صريح في استحقاقه ما جرت به العادة ا ه ملخصا # # | مطلب في تحرير حكم ما يأخذه المتولي من عوائد # قلت ويؤيده ما في البحر من جواز أخذ الإمام فاضل الشمع في رمضان إذا جرت ~~به العادة وقد ظهر لي أنه لا ينافي ما ذكره المصنف لأن هذا في المتعارف ~~أخذه من ريع الوقف بأن تعورف مثلا أن هذا الوقف يأخذه متوليه عشر ريعه فحيث ~~كان قديما يجعل كأن الواقف شرطه له وما ذكره المصنف فيما يأخذه المتولي من ~~أهل القرية كالذي يهدى له من دجاج وسمن فإن ذلك رشوة وكالذي يأخذه من ~~الغلال المذكورة التي جعلت للحافظ # فافهم # لكن الذي يظهر أن الغلال إذا كانت من ريع الوقف يجب صرفها في مصارف الوقف # PageV04P450 وأما مثل الدجاج فيجب رده على أصحابه وهو ما أشار إليه بقوله ~~ويجب على الحاكم أمر المرتشي برد الرشوة على الراشي # # | مطلب فيما يسمى خدمة وتصديقا في زماننا # نعم إن كان ما يأخذه منهم تكملة أجر المثل يجب صرفه في مصارف الوقف وذلك ~~كما يقع في زماننا كثيرا أن المستأجر إذا كان له كدك أو كردار في دكان أو ~~عقار لا يستأجر إلا بدون أجر المثل ويدفع للناظر دراهم تسمى خدمة لأجل أن ~~يرضى الناظر بالإجارة المذكورة فهي في الحقيقة من أجرة المثل فلو قلنا ~~يردها على المستأجر يلزم ms4160 ضرر الوقف ولا تحل للناظر لأنه عامل للوقف بما ~~شرطه له الواقف أو القاضي وقد صرحوا أيضا بأن الناظر إذا لم يمكنه أخذ ~~الأجرة من المستأجر وظفر بمال المستاجر فله أخذ قدر الأجرة منه فهذه الخدمة ~~إن كانت رشوة لا يجب ردها على الراشي حيث لم يمكنه أخذ أجرة المثل منه بل ~~عليه صرفها في مصارف الوقف وبهذا علم حكم ما يفعله النظار في زماننا من ~~أخذهم ما يسمونه تصديقا فيما إذا مات صاحب الكدك أو الكردار فيأخذ الناظر ~~من ورثته دراهم ليصدق لهم على انتقال ذلك إليهم وكذا إذا اشترى أحد ذلك ~~يأخذ من المشتري درهم فإن كان ذلك تكملة أجر المثل فأخذه جائز إن صرفه في ~~مصارفه وإلا فلا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # قوله ( ويجب على الحاكم الخ ) لم أجده في نسختي من فتاوى المصنف # قوله ( غب الدعوى الشرعية ) الغب بالكسر عاقبة الشيء كما في القاموس ط ~~وهو متعلق بقوله يجب لأن وجوب الحكم على الحاكم بعد الدعوى الشرعية فإذا ~~ادعى الراشي على المرتشي بما دفعه إليه وثبت ذلك وجب على الحاكم أمر ~~المرتشي برد الرشوة فافهم # قوله ( قلت لكن الخ ) استدراك على قول المصنف في فتاواه ليس للمتولي أخذ ~~زيادة على ما قرره له الواقف # قلت والجواب أن كلام المصنف فيمن شرط له الواقف شيئا معينا وما سيجيء في ~~الوصايا ومر أيضا عقب مسألة الجامكية فيمن نصبه القاضي ولم يشرط له الواقف ~~شيئا كما قدمناه لكن قدمنا أيضا عن أنفع الوسائل بحثا أن الأول لو عين له ~~الواقف أقل من أجر المثل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه فهذا مقيد ~~لإطلاق المصنف كما قدمناه هناك # # | مطلب في أحكام الوقف على فقراء قرابته # قوله ( لو وقف على فقراء قرابته الخ ) سيأتي تفسير القرابة والفقر في آخر ~~الفصل الآتي # وفي البزازية وقف على فقراء قرابته فجاء رجل وادعى أنه من أقرباء الواقف ~~وهو فقير كلف أن يبرهن على الفقر وأنه من أقارب الواقف وأنه ms4161 لا أحد تجب ~~عليه نفقته وينفق عليه والفقر وإن كان أمرا أصليا يثبت بظاهر الحال لكن ~~الظاهر يكفي للدفع لا للاستحقاق وإنما شرط عدم المنفق لأنه بالإنفاق عليه ~~يعد غنيا في باب الوقف وشرط PageV04P451 لزومه لأنه لو لم يكن واجبا عليه ~~فالظاهر ترك الإنفاق فيكون فقيرا # قال هلال ولا بد أيضا أن يسأل عنه في السر ثم يستحلفه بالله ما لك مال ~~ولا لك أحد تجب نفقتك عليه وإن برهن على ما ذكرنا فأخبر عدلان بغناه فهما ~~أولى والخبر والشهادة هنا سواء لأنه ليس بشهادة حقيقة بل هو خبر ولو قالا ~~لا نعلم أحدا تجب نفقته عليه كفى ولو زعم البعض أنه غني إن ادعى أن له مالا ~~يصير به غنيا له أن يحلفه على أنه ليس بغني وليس له تحليف المتولي لأنه لو ~~أقر لا يلزم شيء فإذا أنكر لا يحلف والخصم في ذلك هو الواقف لو حيا وإلا ~~فمن الوقف في يده ولو أحد الوصيين دون الوارث وأصحاب الوقف فإن برهن على ~~المتولي بأنه قريب الواقف لا يقبل حتى يبرهن على نسب معلوم كالإخوة لأبوين ~~أو لأب أو لأم لا على الأخوة المطلقة أو العمومة وإن قالوا لا نعلم به ~~وارثا آخر أعطاه وإلا يتأنى زمانا ثم يدفع إليه ويأخذ كفيلا عندهما كما في ~~الميراث وإذا أراد الرجل إثبات قرابة ولده أو فقره فله ذلك لو صغيرا بخلاف ~~الكبار فإنهم يثبتون فقرهم بأنفسهم ووصي الأب مثله فإن لم يكون فللأم أو ~~العم إثبات ذلك لو الصغير في حجرهما استحسانا لأنه تمحض نفعا له فأشبه قبول ~~الهبة ا ه ملخصا # وتمام الفروع فيها فراجعها وسيأتي آخر الفصل الآتي ما له تعلق بما هنا # قوله ( من حين الوقف عليه ) أي من حين وجود شرط كونه من أهل الوقف وهو ~~الفقر والقرابة لا من حين القضاء # قال في الإسعاف فإن شهدا له بالفقر بعد مجيء الغلة لا يدخل فيها وإنما ~~يدخل فيما يحدث منها بعد الشهادة إلا أن يشهدا له في ms4162 وقف ويسند فقره إلى ~~زمن سابق فإنه يقضى له بالاستحقاق من مبدأ الزمن الأول وإن طال ا ه # # | مطلب إذا قال ما دامت عزبا فتزوجت وطلقت ينقطع حقها # قوله ( أجاب نعم ) أي ينقطع حقها بالتزوج إلا أن يشترط أن من مات زوجها ~~أو طلقها عاد حقها # إسعاف و فتح # وفي لسان الحكام لابن الشحنة أن جده أجاب كذلك وأن الكافيجي خالفه وقال ~~يعود الدوام كما كان بالفرق ووقع النزاع بين يدي السلطان وأن جده أخرج ~~النقول فوافقه الحاضرون # قوله ( فلا شيء له إلا أن يشرط الخ ) بخلاف ما لو وقف على من يسكن بغداد ~~من فقراء قرابته فانتقل بعضهم وسكن الكوفة ثم عاد إليها وسكن فإنه يعود حقا ~~لأن النظر هاهنا إلى حالهم يوم قسمة غلة الوقف ألا ترى أنه لو افتقر ~~الأغنياء PageV04P452 واستغنى الفقراء تكون الغلة لمن افتقر دون من استغنى ~~ولو لم ينظر إلى حالهم يوم القسمة لربما لزم دفع الغلة إلى الأغنياء دون ~~الفقراء # وتمامه في الإسعاف فافهم # # | مطلب فيما إذا قضى بدخول ولد البنت # قوله ( قضى بدخول ولد البنت ) أي في صورة الوقف على أولاد أولاده # قوله ( لا الماضي لو مستهلكة ) لأن الحكم وإن كان يستند إلى وقت الوقف ~~لكن في حق الموجود وقت الحكم وغلات تلك السنين معدومة كالحكم بفساد النكاح ~~بغير ولي لا يظهر في الوطات الماضية # والمهر حتى لو كان غلات السنين الماضية قائمة يستحق أولاد البنات حصتهم ~~منها شرح الوهبانية عن القنية ملخصا # لكن تقدم آنفا في الوقف لفقراء قرابته أنه من قضى له استحقه من حين الوقف ~~عليه وفي قضاء الخيرية لو ثبت أن الوقف سوية بين زيد وعمرو وكان زيد يتناول ~~زيادة عما يخصه مدة سنين # أجاب لعمرو الرجوع عليه بما تناوله زائدا عن حقه المدة الماضية والقضاء ~~هنا مظهر ومعين لكونه كاشفا فيستند لا مثبت وعامل حتى يقتصر كما قرره أصحاب ~~الأصول والفروع أيضا ا ه # # | مطلب أثبت واحد أنه من الذرية يرجع بما يخصه في الماضي # وفي فتاوى ms4163 ابن نجيم سئل عن واقف وقف على ذريته ففرق الناظر الغلة سنين ~~على جماعة منهم ثم أثبت واحد أنه منهم وقضى به على الناظر فطالبه بما يخصه ~~في الماضي فهل له ذلك أجاب بأنه إن دفع إلى الجماعة بغير قضاء رجع بما يخصه ~~على الناظر وإلا رجع على الجماعة أخذا من مسألة الوصي إذا قضى دين الميت ~~بجميع التركة ثم ظهر دين آخر عليه فإنهم قالوا إن دفع بغير قضاء رجع الدائن ~~عليه وإلا على الفارضين # ولا يعارضه ما في القنية لو قضى بدخول أولاد البنات الخ لأن دخولهم مختلف ~~فيه بخلاف ما نحن فيه للاتفاق ا ه # وذكر ذلك بعينه في فتاوى الحانوتي وحاصله أن في دخول أولاد البنات في ~~الوقف على أولاد أولاده خلافا كما سيأتي تحريره فإذا قضى بدخولهم فإنه وإن ~~وقع دخولهم مستندا إلى وقت الوقف لكن بسبب الاختلاف صار الحكم مثبتا حقهم ~~الآن في الغلة القائمة فلهم غلة سنة الحكم وغلة السنين الماضية إذا كانت ~~قائمة للاستناد دون المستهلكة لشبهة الاقتصار بخلاف من لم يقع خلاف في ~~دخوله ثم أثبت دخوله فإن القضاء به مظهر أنه منهم لا مثبت فيستند ولا يقتصر ~~كما مر فتدبر # قوله ( لأنه مفرد مضاف فيعم ) أي الواحد والأكثر بخلاف بنيه و عبارة ~~الإسعاف لأن أقل الجمع هنا اثنان واسم الولد يصدق على الواحد فلهذا اختلفا ~~في الحكم ا ه # # | مطلب من وقف على أولاده هل يشمل الواحد أو لا # تنبيه في البحر ولو وقف على أولاده وليس له إلا واحد وعلى بنيه وليس له ~~إلا ابن واحد كان النصف له والنصف للفقراء هكذا سوى بينهما في الخانية # وفرق بينهما في فتح القدير فقال في الأولاد يستحق الواحد الكل وفي البنين ~~لا يستحق الكل وقال كأنه مبني على العرف وقد علمت أن المنقول خلافه ا ه # قلت والحاصل أنه لا فرق بين أولاده وبنيه في أن الواحد يستحق النصف فقط ~~لأن اللفظ جمع أقله في الوقف اثنان كالوصية بخلاف ولده فإن ms4164 الواحد يستحق ~~الكل لما مر وما ذكره في الفتح مشى عليه في أيمان الأشباه PageV04P453 حيث ~~قال الجمع لا يكون للواحد إلا في مسائل وقف على أولاده وليس له إلا واحد ~~فله كل الغلة بخلاف بنيه الخ # وقال في الدر المنتقى آخر الوقف وأما ما في الأشباه فقد عزاه للعمدة وكذا ~~ذكره في التتارخانية وغيرها فلم يبق الكلام إلا في التوفيق # فأقول وبالله التوفيق قد لاح لي أنه لا يبعد أن يحمل كلام الخانية على ما ~~إذا وقف على أولاده وله ولدان ثم على الفقراء فمات واحد وبقي واحد وقت وجود ~~الغلة كما يفيده قوله وله ولد وقت وجود الغلة فيندفع عن الأشباه الاشتباه ~~فتدبر ولا قوة إلا الله ا ه # قلت ويكفي في التوفيق ما مر عن الفتح من ابتنائه على العرف إذ لا شك أن ~~من وقف على أولاده وأولادهم يريد أنه لو بقي منهم واحد يأخذ الوقف كله وبما ~~تقرر علمت أن ما في الفتح منقول أيضا # # | مطلب في إقالة المتولي عقد الإجارة # قوله ( للمتولي الإقالة لو خيرا ) كذا في البحر عن جامع الفصولين # وقال في الأشباه إقالة الناظر عقد الإجارة جائزة إلا في مسألتين الأولى ~~إذا كان العاقد ناظرا قبله كما فهم من تعليلهم # الثانية إذا كان الناظر تعجل الأجرة كما في القنية ومشى عليه ابن وهبان ا ~~ه # لكن في شرح الوهبانية للشرنبلالي أقول هذا ليس ليس فيه تحرير فإن قبض ~~الأجرة وعدمه ليس فيه نظر للخير وعدمه بل النظر إنما هو لما فيه مصلحة وهو ~~الذي في البحر عن جامع الفصولين المتولي يملك الإقالة لو خيرا وإطلاقه يشمل ~~القبض وعدمه ويشمل إقالة عقد ناظر قبله ويؤيده مسألة هي لو باع القيم دارا ~~اشتراها بمال الوقف فله أن يقبل البيع مع المشتري إذا لم يكن البيع بأكثر ~~من ثمن المثل وكذا إذا عزل ونصب غيره فللمنصوب إقالته بلا خلاف كذا في ~~البحر # وفي الأشباه المتولي على الوقف لو آجر الوقف ثم أقال ولا مصلحة لم يجز ms4165 ~~على الوقف فالمنظور إليه المصلحة وعدمها ولذا قال في الدرر إذا باع المتولي ~~أو الوصي شيئا بأكثر من قيمته لا تجوز إقالته ا ه # مع أن المبيع إذا عاد ترجع ماليته على ما كانت عليه والعين المؤجرة لا ~~تبقى الأجرة بمضي الزمن إلا بالاستئجار فيفوت النفع الذي لزم بالاستئجار ~~فكان عدم صحة الإقالة مع فوات النفع ألزم من إقالة البيع خصوصا وقد تربو ~~المضرة باحتياج العين التي كانت مؤجرة لمؤنة كطعام ومرمة بها ا ه # قوله ( وخصاه بالنقود ) بناء على أن الناظر وكيل يتصرف بالعرض وبالنقد ~~وبالنسيئة عنده وعندهما بالنقود كما سيأتي في كتاب الوكالة كذا قيل ~~والمسألة نظمها في الوهبانة # # | مطلب للمستأجر غرس الشجر # قوله ( للمستأجر غرس الشجر الخ ) كذا في الوهبانية وأصله في القنية # يجوز للمستأجر غرس الأشجار والكروم في الأراضي الموقوفة إذا لم يضر ~~بالأرض بدون صريح الإذن من المتولي دون حفر الحياض # # | مطلب إنما يحل للمتولي الإذن فيما يزيد الوقف به خيرا # وإنما يحل للمتولي الإذن فيما يزيد الوقف به خيرا ثم قال قلت وهذا إذا لم ~~يكن لهم حق قرار العمارة فيها أما إذا كان يجوز الحفر والغرس والحائط من ~~ترابها لوجود الإذن في مثلها دلالة ا ه # ولا يخفى أن قوله قلت الخ محله عند PageV04P454 عدم الضرر بالأرض كما ~~يعلم بالأولى من قوله وإنما يحل الخ ثم اعلم أن العادة في زماننا أن الناظر ~~لا يمكن المستأجر من الغراس إلا بإذنه إذا لم يكن له في الأرض حق القرار ~~المسمى بمشد المسكة فينبغي أنه لا يملك ذلك بدون إذنه ولا سيما فيه ضرر على ~~الوقف لأن الأنفع أن يغرس الناظر للوقف أو يأذن للمستأجر بالمناصبة وهي أن ~~يغرس على أن الغراس بينه وبين الوقف كما هو العادة ولا شك أنه أنفع من غرسه ~~لنفسه فقط # # | مطلب في حكم بناء المستأجر في الوقف بلا إذن # قوله ( وما بناه مستأجر أو غرسه فله ) أي إذا بناه من ماله بلا إذن ~~الناظر ثم إذا لم يضر رفعه ms4166 بالبناء القديم رفعه وإن ضر فهو المضيع ماله ~~فليتربص إلى أن يتخلص من تحت البناء ثم يأخذه ولا يكون بناؤه مانعا من صحة ~~الإجارة من غيره إذ لا يد له عليه حيث لا يملك رفعه ولو اصطلحوا على أن ~~يجعله للوقف بثمن لا يجاوز أقل القيمتين منزوعا فيه أو مبنيا صح # جامع الفصولين # وفي حاشيته للخير الرملي أقول ظاهره اشتراط الرضا إذ الصلح لا يكون إلا ~~عنه مع أنهم صرحوا في الإجارة إذا مضت المدة وكان القلع يضر بالأرض يتملكه ~~المؤجر بأقل القيمتين جبرا وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين الوقف والملك إذ لا ~~وجه للفرق بينهما في ذلك فيحمل الصلح في كلامه على مجرد الإخبار بالصحة لا ~~على أنه شرط متعين في ذلك ا ه # وفي الخانية طرح فيها السرقين وغرس الأشجار ثم مات فالأشجار لورثته ~~ويؤمرون بقلعها ولا رجوع لهم بما زاد السرقين في الأرض عندنا ا ه # وقدمنا مسألة استبقاء المستأجر العمارة في الأرض المحتكرة قبل الفصل عند ~~قول الشارح وأما الزيادة في الأرض المحتكرة قدمنا مسألة العمارة بإذن ~~الناظر عند مسألة الاستبدال # # | مطلب في حكم المتولي وغيره في أرض الوقف # قوله ( والمتولي بناؤه الخ ) اعلم أن البناء في أرض الوقف فيه تفصيل فإن ~~كان الباني المتولي عليه فإن كان بمال الوقف فهو وقف سواء بناه للوقف أو ~~لنفسه أو أطلق وإن من ماله للوقف أو أطلق فهو وقف إلا إذا كان هو الواقف ~~وأطلق فهو له كما في الذخيرة وإن بناه من ماله لنفسه وأشهد أنه له فهو له ~~كما في القنية و المجتبى وإن لم يكن متوليا فإن بنى بأذن المتولي ليرجع فهو ~~وقف وإلا فإن بنى للوقف فوقف وإن لنفسه أو أطلق فله رفعه إن لم يضر # وتمامه في ط عن الأشباه وحواشيها # وفي الخانية ولو غرس في المسجد يكون للمسجد لأنه لا يغرس فيه لنفسه # قوله ( ما لم يشهد أنه لنفسه قبله ) أي قبل البناء وهو متعلق بيشهد وهذا ~~إذا بناه من ماله كما ms4167 علم مما مر قبله وقيد بالإشهاد تبعا لجامع الفصولين ~~وغيره لكن صرح الخصاف بأن القول قوله إذا اختلف هو وأهل الوقف بأن قال ~~زرعتها لنفسي ببذري ونفقتي وقالوا بل لنا لأن البذر له فما حدث منه فهو له ~~بمنزلة الواقف فيما يزرع له # قال الخصاف وأرى إخراجه من يده بما فعل ويضمن نقصان الأرض ا ه # ومثله في الخانية وهو صريح أيضا بأنه يكون خيانة منه يستحق بها العزل ~~وكأنه في البحر لم يره حيث قال وينبغي أن يكون خيانة وقدمنا عند قوله وينزع ~~وجوبا لو خائنا عن شرح الأشباه للبيري أنه يؤخذ مما ذكرناه أن الناظر لو ~~سكن دار الوقف ولو بأجر المثل للقاضي عزله لأنه نص في خزانة الأكمل أنه لا ~~يجوز له السكنى ولو بأجر المثل # PageV04P455 # | مطلب لو آجر المتولي لابنه أو أبيه لم يجز إلا بأكثر من أجر المثل # قوله ( ولو آجر لابنه ) أي الكبير إذ الصغير تبع له # شرح الوهبانية # وفي جامع الفصولين لو باع القيم مال الوقف أو آجر ممن لا تقبل شهادة له ~~لم يجز عند أبي حنيفة وكذا الوصي # وقيل الوصي كمضارب وفيه المتولي إذا آجر دار الوقف من ابنه البالغ أو ~~أبيه لم يجز عند أبي حنيفة إلا بأكثر من أجر المثل كبيع الوصي لو بمثل ~~قيمته صح عندهما ولو خيرا لليتيم صح عند أبي حنيفة وكذا متول آجر من نفسه ~~لو خيرا صح وإلا لا ومعنى الخير مر في بيع الوصي من نفسه وبه يفتى ا ه # والذي مر هو قوله في شراء مال الصغير جاز للوصي ذلك لو خيرا وتفسيره أن ~~يأخذ بخمسة عشر ما يساوي عشرة أو يبيع منه بعشرة ما يساوي خمسة عشر وبه ~~يفتى ا ه # قوله ( كعبده اتفاقا ) وكذا لو لنفسه # قوله ( هذا لو باشر بنفسه ) أما لو ذهب إلى القاضي فآجره صح # شرح الوهبانية عن الخانية # قلت ويشكل عليه ما مر عند قوله ولاية نصب القيم إلى الواقف ثم لوصيه ثم ~~للقاضي من أن ms4168 القاضي لا يملك التصرف مع وجود المتولي # والجواب أنه لا يملك ذلك على ما فيه من النزاع عند صحة تصرف المتولي ~~بنفسه وهنا لا يصح وقدمنا عند الكلام على قطع الجهات للتعمير أن المتولي لو ~~عمل كالفاعل والبناء فله قدر أجرته لو أمره الحاكم وإلا فلا إذ لا يصلح ~~مؤجرا ومستأجرا وهذه العلة جارية هنا # وقدمنا أيضا أول الفصل إذا شرط الواقف أن لا تؤجر الأرض أكثر من سنة ~~وكانت إجارتها أكثر أنفع للفقراء فليس للقيم أن يؤجرها أكثر بل يرفع الأمر ~~للقاضي ليؤجرها لأن له ولاية النظر للفقراء فافهم # قوله ( وكذا الوصي ) أي من قبل الأب بخلاف وصي القاضي فإنه لا يصح بيعه ~~ولا شراؤه مال اليتيم ولو خيرا كما سيأتي في بابه والإجارة بيع المنافع # أفاده ط # قوله ( بخلاف الوكيل ) فإنه لا يعقد مع من ترد شهادته له للتهمة عند ~~الإمام إلا إذا أطلق له الموكل كما سيأتي في بابها # أفاده ط # قوله ( أي لكونه يعمل بالمرسل ) هو من سقط منه الصحابي ط # وهذا التعليل ذكره في شرح الوهبانية بقوله وفي حفظي تعليله بكونه يعمل ~~إلخ ولكني لم أظفر له الآن اه # قلت ووجهه أنه عمل بكل الأحاديث حيث لم يترك العمل بهذين فصار أحق بإطلاق ~~هذا اللفظ عليه والظاهر أن هذا عند عدم العرف # أما إذا تعورف إطلاقه على من غلب عليه هذا العلم حتى اشتهر به وصار يطلق ~~عليه أنه من أهل الحديث تعين حمله على عرف الواقف كما قدمناه في مسألة ابن ~~المنقار # قوله ( وجاز على حفر القبور والأكفان ) هو المفتى به كما في البحر عن ~~الفتاوى وفي شرح الوهبانية أن الصحة أظهر # # | مطلب في الوقف على الصوفية والعميان # قوله ( لا على الصوفية والعميان في الأصح ) فإنه وقع فيه خلاف # قال في شرح الوهبانية عن الخلاصة بعد حكاية الخلاف وأخرج الإمام علي ~~السعدي الرواية من وقف الخصاف أنه لا يجوز على الصوفية والعميان فرجعوا إلى ~~جوابه اه # PageV04P456 قلت لكن في الإسعاف قال شمس الأئمة إذا ms4169 ذكر مصرف فيهم تنصيص ~~على الحاجة فهو صحيح وإن استوى فيه الأغنياء والفقراء فإن يحصون صح وإلا ~~بطل إلا إن كان في لفظه ما يدل على الحاجة عرفا كاليتامى فالوقف عليهم صحيح ~~ويصرف لفقرائهم فهذا الضابط يقتضي صحة الوقف على الزمنى والعميان وقراء ~~القرآن والفقهاء وأهل الحديث ويصرف لفقرائهم لإشعار الأسماء بالحاجة ~~استعمالا لأن العمى والاشتغال بالعلم يقطع عن الكسب فيغلب فيهم الفقر وهو ~~أصح مما سيأتي في باب الباطل أنه باطل على هؤلاء اه # ومقتضاه أنه يصح على الصوفية أيضا لأن الفقر فيهم أغلب من العميان بل ~~اصطلاحهم تسميتهم بالفقراء وهذا إن كانت العلة ما ذكر وإلا ففي التتارخانية ~~عن الإمام أبي اليسر أن الصوفية أنواع فمنهم قوم يضربون بالمزامير ويشربون ~~الخمور إلى أن قال فيهم إذا كانوا بهذه المثابة كيف يصح الوقف عليهم اه # فأفاد أن العلة أن منهم من لا يصح الوقف عليهم فلا يكون قربة ويحتمل أن ~~المراد لا يصح الوقف على هذا النوع منهم إذا عينهم الواقف وهذا وإن كان ~~خلاف ظاهر العبارة لكنه من حيث المعنى أظهر لأن لفظ الصوفية إنما يراد به ~~في العادة من كانوا على طريقة مرضية أما غيرهم فليسوا منهم حقيقة وإن سموا ~~أنفسهم بهذا الاسم فإذا أطلق الاسم لا يدخلون فيه فيصح الوقف ويستحقه أهل ~~ذلك الاسم حقيقة وحينئذ تكون علة الصحة ما مر من غلبة وصف الفقر عليهم ~~فاغتنم هذا التحرير # قوله ( وفي النهر عن الإسعاف إلخ ) تخصيص لما أفتى به أبو السعود # قوله ( فهو أولى ) أي الأعلم بأمور الوقف أولى ومثله لو استويا في ~~الديانة والسداد والفضل والرشاد فالأعلم بأمر الوقف أولى # بحر عن الظهيرية # # | مطلب في شرط التولية للأرشد فالأرشد # قوله ( وكذا لو شرطه لأرشدهم ) فيقدم بعد الاستواء فيه الأسن ولو أنثى ~~كما في الإسعاف والأعلم بأمور الوقف وأفتى في الإسماعيلية بتقديم الرجل على ~~الأنثى والعالم على الجاهل أي بعد الاستواء في الفضيلة والرشد # قال في البحر والظاهر أن الرشد صلاح المال وهو حسن التصرف وفيه ms4170 عن ~~الإسعاف ولو قال الأفضل فالأفضل فأبى الأفضل القبول أو مات يكون لمن يليه ~~على الترتيب # ذكره الخصاف # وقال هلال القياس أن يدخل القاضي بدله رجلا ما دام حيا فإن مات صارت ~~الولاية لمن يليه في الفضل ولو كان الأفضل غير موضع أقام رجلا مقامه وإذا ~~مات تنتقل لمن يليه فيه وإذا صار أهلا بعده ترد الولاية إليه وكذا لو لم ~~يكن فيهم أهل أقام القاضي أجنبيا إلى أن يصير فيهم أهل ولو صار المفضول ~~منهم أفضل ممن كان أفضلهم تنتقل الولاية إليه فينظر في كل وقت إلى أفضلهم ~~كالوقف على الأفقر فالأفقر اه ملخصا # # | مطلب إذا صار غير الأرشد أرشد # قلت وبه علم عدم صحة ما أفتى به في الحامدية أنه إذا أثبت أحدهم أرشديته ~~أنه لا تقبل بينة آخر أنه صار أرشد واستند لما في حاوي السيوطي أن العبرة ~~لمن فيه هذا الوصف في الابتداء لا في الأثناء وبينت الجواب عنه PageV04P457 ~~في تنقيحها وذكرت فيه تفصيلا أخذا من القواعد المذهبية وهو أنه إذا ادعى ~~آخر الأرشدية قبل الحكم بها للأول وتعارضت البينتان اشتركا في التولية لما ~~مر من أن أفعل التفضيل ينتظم الواحد والأكثر وأنه لا سبيل إلى ترجيح إحدى ~~البينتين على الأخرى قبل الحكم وإن كان بعده وقصر الزمن لا تسمع الثانية ~~لترجح الأولى بالحكم بها فتلغو الثانية # وأما إذا طال بحيث يمكن أن يصير الثاني أرشد من الأول والله تعالى أعلم ~~اه # ثم رأيت التصريح بذلك في فتاوى الشيخ قاسم حيث قال إذا قامت بينة أخرى ~~بالأرشدية لغيره فلا بد من تصريحها بأن هذا أمر تجدد وذكر قبله أن الشهادة ~~بالأرشدية تحتاج أن يكون الأولاد وأولاد الأولاد معلومين محصورين ليكون ~~المشهود له أرشد من غيرهم # قوله ( ولو ضم القاضي للقيم ثقة ) تقدم عند قول الشارح ليس للقاضي عزل ~~الناظر بمجرد شكاية المستحقين أنه يضمه إليه إذا طعن في أمانته بدون إثبات ~~خيانة وإلا عزله وتقدم تمام الكلام عليه هناك # قوله ( وإلا فله ذلك ) قد يقال إنه ms4171 إذا ضمه إليه للطعن في أمانته وكان ~~للأصيل الاستقلال بالتصرف لم يبق فائدة لضمه إليه إلا أن يصور فيما إذا ضمه ~~إليه إعانة له لا لطعن ولا لخيانة # تأمل # # | مطلب ليس للمشرف التصرف # قوله ( ليس للمشرف التصرف ) بل له الحفظ لأن التصرف في مال الوقف مفوض ~~إلى المتولي # خانية # والظاهر أن المراد بالحفظ حفظ مال الوقف عنده لكن قال في الفتح وهذا ~~يختلف بحسب العرف في معنى المشرف اه # ومقتضاه أنه لو تعورف تصرفه مع المتولي اعتبر ويحتمل أن يراد بالحفظ ~~مشارفته للمتولي عند التصرف لئلا يفعل ما يضر ويؤيده ما ذكروه في مشرف ~~الوصي ففي الخانية قال الإمام الفضلي يكون الوصي أولى بإمساك المال ولا ~~يكون المشرف وصيا وأثر كونه مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه # وفي أدب الأوصياء عن فتاوى الخاصي وبقول الفضلي يفتى # وأنت خبير بأن الوقف يستقى من الوصية ومسائله تنزع منها وعن هذا أفتى في ~~الحامدية بأنه ليس للمتولي التصرف في أمور الوقف بدون إذن المشرف واطلاعه # # | مطلب القيم والمتولي والناظر بمعنى واحد # وفي الخيرية إن كان الناظر بمعنى المشرف فقد صرحوا بأن الوصي لا يتصرف ~~إلا بعلم المشرف وفيها سئل في وقف له ناظر ومتول هل لأحدهم التصرف بلا علم ~~الآخر أجاب لا يجوز والقيم والمتولي والناظر في كلامهم بمعنى واحد اه # قلت هذا ظاهر عند الأفراد أما لو شرط الواقف متوليا وناظرا عليه كما يقع ~~كثيرا فيراد بالناظر المشرف وعن هذا أجبت في حادثة بأنه ليس للمتولي ~~الإيجار بلا علم الناظر خلافا لما في الفتاوى الرحيمية من أنه لو آجر ~~المتولي إجارة شرعية بأجرة المثل لا يملك الناظر معارضته لأنه في معنى ~~المشرف تأمل # وأفتى في الإسماعيلية بأنه ليس للناظر معارضة المتولي إلا أن يثبت أن ~~نظارته بشرط الواقف اه # قلت وفيه نظر إذ لو نصبه القاضي ناظرا على المتولي لثبوت خيانته لم يستقل ~~المتولي بالتصرف كما مر PageV04P458 عن النهر بل مثله ما لو نصبه عليه ~~للطعن في أمانته كما بحثناه ms4172 آنفا # تأمل # قوله ( ليس للمتولي أن يستدين إلخ ) مكرر مع ما تقدم # قوله ( إذا كان مسجلا ) مبني على قول الإمام إن الوقف لا يلزم قبل الحكم ~~والتسجيل ومر أن المفتى به قولهما # # | مطلب لا يجوز الرجوع عن الشروط # قوله ( وإن كانوا أصلح ) الذي رأيته في فتاوى مؤيد زاده إذا لم يكونوا ~~أصلح أو في أمرهم تهاون فيجوز للواقف الرجوع عن هذا الشرط اه # وهكذا نقله عنها في شرحه على الملتقى # ثم نقل عن الخلاصة لا يجوز الرجوع عن الوقف إذا كان مسجلا ولكن يجوز ~~الرجوع عن الموقوف عليه وتغييره وإن كان مشروطا كالمؤذن والإمام والمعلم إن ~~لم يكونوا أصلح أو تهاونوا في أمرهم فيجوز للواقف مخالفة الشرط اه # قال ط أقول وبالله تعالى التوفيق إن ما ذكره من المؤذن والإمام إن لم ~~يكونوا أصلح ليس من الرجوع وإنما مخالفة للشرط لكونها أنفع للوقف بنصب ~~غيرهم ممن يصلح فهو كما إذا شرط أن لا ينزع من الولاية فخان فإنه ينزع ولا ~~يعتبر هذا الشرط ويولي غيره وكما إذا شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة ولا رغبة ~~فيما عينه فإنه يخالف وما كان ينبغي للشارح أن يفرد هذا بفرع مستقل لأنه ~~يوهم أنه يجوز له الرجوع في جميع الشروط وليس كذلك اه # قلت قد أجاد فيما أفاد أعطاه مولاه غاية المراد # وحاصله أنه لو شرط الواقف أن يكون الإمام أو المؤذن أو المعلم شخصا معينا ~~يصح الرجوع عنه لو كان متهاونا في مباشرة وظيفته أو كان غيره أصلح فهو في ~~الحقيقة تغيير كما عبر به في الخلاصة أي تغيير الشخص المعين بغيره للمصلحة ~~الراجعة إلى المسلمين فهو نظير ما قدمه المصنف من قوله الباني أولى بنصب ~~الإمام والمؤذن في المختار إلا إذا عين القوم أصلح ممن عينه # وبه ظهر الجواب عما نقله الشارح عن الأشباه من قوله ولم أر حكم عزله ~~لمدرس وإمام ولاهما وهو أنه جائز للمصلحة إذا كانا مشروطين في أصل الوقف ~~فبدونه بالأولى وقد ظهر أنه ليس المراد ms4173 أنه يجوز للواقف الرجوع عن شروط ~~الوقف كما فهمه الشارح حتى تكلف في شرحه على الملتقى للجواب عما قدمه عن ~~الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة من أنه ليس له إعطاء الغلة لغير ~~من عينه لخروج الوقف عن ملكه بالتسجيل اه # فإنه صريح في عدم صحة الرجوع عن الشروط ولا يخالفه ما في المؤيدية على ما ~~علمت ويدل عليه قوله في البحر إن التولية خارجة عن حكم سائر الشروط لأن له ~~فيها التغيير كلما بدا له # وأما باقي الشرائط فلا بد من ذكرها في أصل الوقف اه # وفي الإسعاف ولا يجوز له أن يفعل إلا ما شرط وقت العقد اه # وفيه لو شرط في وقفه أن يزيد في وظيفة من يرى زيادته أو ينقص من وظيفة من ~~يرى نقصانه أو يدخل معهم من يرى إدخاله أو يخرج من يرى إخراجه جاز ثم إذا ~~فعل ذلك ليس له أن يغيره لأن شرطه وقع على فعل يراه فإذا رآه وأمضاه فقد ~~انتهى ما رآه اه # وفي فتاوى الشيخ قاسم وما كان من شرط معتبر في الوقف فليس للواقف تغييره ~~ولا تخصيصه بعد PageV04P459 تقرره ولا سيما بعد الحكم اه # فقد ثبت أن الرجوع عن الشروط لا يصح إلا التولية ما لم يشرط ذلك لنفسه ~~فله تغيير المشروط مرة واحدة إلا أن ينص على أنه يفعل ذلك كلما بدا له وإلا ~~إذا كانت المصلحة اقتضته فاغتنم هذا التحرير # قوله ( فإنها ) أي الكناية كما يعلم مما بعده والمراد بها الضمير وتسمية ~~الضمير كناية اصطلاح الكوفيين أفاده ط # قوله ( لأقرب المكنيات ) أي لأقرب المذكورات التي يمكن أن يكون الضمير ~~كناية عنها # # | مطلب في أن الأصل عود الضمير إلى أقرب مذكور # قوله ( بمقتضى الوضع ) # أي الأصل وهو عود الضمير إلى أقرب مذكور إليه # قلت وهذا الأصل عند الخلو عن القرائن # # | مطلب فيما إذا قال على أولادي وأولاد أولادي الذكور # ولذا قال في الخيرية سئل عمن وقف على ولده حسن وعلى من يحدث له من ~~الأولاد ثم ms4174 على أولاده الذكور ثم على أولاده الإناث وأولادهن ثم حدث للواقف ~~ولد اسمه محمد ثم مات حسن المذكور فهل الضمير في يحدث له راجع إلى حسن لأنه ~~أقرب مذكور أم إلى الواقف فيدخل محمد فأجاب مفتي الحنفية بمصر مولانا الشيخ ~~حسن الشرنبلالي بأنه راجع إلى الواقف # ثم قال في الخيرية إن هذا مما لا يشك ذو فهم فيه إذ هو الأقرب إلى غرض ~~الواقف مع صلاحية اللفظ له # # | مطلب إذا كان للفظ محتملان تعين أحدهما بغرض الواقف # وقد تقرر في شروط الواقفين أنه إذا كان للفظ محتملان تعين أحدهما بالغرض ~~وإذا أرجعنا الضمير إلى حسن لزم حرمان ولد الواقف لصلبه واستحقاق أولاد ~~أولاد البنات وفيه غاية البعد ولا تمسك بكونه أقرب مذكور لما ذكرنا من ~~المحظور وهذا لغاية ظهوره غني عن الاستدلال اه # قوله ( وكذلك مسائل ثلاث ) أي يعتبر فيها الأقرب وإن لم يكن هناك ضمير ~~فإن الثانية والثالثة لا ضمير فيهما ط # قوله ( فالهاء لعمرو فقط ) أي فلا يدخل نسل زيد زاد الإمام الخصاف فإن ~~قال على عبد الله وزيد وعمرو ونسلهما فالغلة لعبد الله وزيد وعمرو ونسل زيد ~~وعمرو دون نسل عبد الله اه # قوله ( فالذكور راجع لولد الولد فحسب ) أي فقط أي للمضاف المعطوف دون ~~المضاف إليه دون المعطوف عليه فقوله على ولدي بقي شاملا للذكور والإناث من ~~صلبه وقوله وولد ولدي الذكور يختص بالذكور من أولاد الذكور والإناث أي ~~بالمضاف فقط لأنه أقرب مذكور # ولا يقال المضاف إليه اقرب مذكور لأنا نقول الأصل عود الضمير على المضاف ~~كما إذا قلت جاء غلام زيد وأكرمته أي الغلام لأنه المحدث عنه والمضاف إليه ~~ذكر معرفا للمضاف غير مقصود بالحكم # ويحتمل أن يكون قوله فحسب احترازا عن رجوعه للمضاف إليه فقط فلا ينافي ~~رجوعه للمعطوف عليه أيضا وهذا PageV04P460 وإن كان بعيدا من فحوى العبارة ~~لكنه هو الموافق لما نص عليه هلال بقوله قلت أرأيت إن قال على ولدي وولد ~~ولدي الذكور # قال فهي لمن كان ذكرا من ولده وولد ms4175 ولده قال الذكور من ولد البنين ~~والبنات قال نعم اه # فقد جعله قيدا للمعطوف والمعطوف عليه دون المضاف إليه ومثله في الإسعاف # ونصه ولو قال على ولدي وولد ولدي الإناث يكون للإناث من ولده دون ذكورهم ~~والإناث من ولد الذكور والإناث وهن فيهما سواء اه # وهو المتبادر من كلام الخصاف أيضا لكن يأتي أن الوصف ينصرف إلى ما يليه ~~عندنا وهو مؤيد للاحتمال الأول في عبارة جواهر الفتاوى ومقتضى كلام الأشباه ~~أنه قيد للمضاف إليه فقط وتمام تحرير المقام في كتابنا تنقيح الحامدية ~~فراجع # # | مطلب إذا تقدم القيد يكون لما قبل العاطف # قوله ( وعكسه وقفت إلخ ) عكس مبتدأ والجملة بعده أريد بها لفظها خبر ~~والمراد أنه عكس ما قبله في كون القيد فيه متقدما فيكون لما قبل العاطف ~~بخلاف ما تقدم فإن القيد فيه متأخر فيكون لما بعد العاطف فالضمير في قوله ~~لأنه أقرب وفي قوله فيصرف عائد للقيد وهو لفظ بني لا لعمرو كما وهم ومقتضى ~~كلامه أن الوصف يعود إلى ما يليه سواء تأخر أو تقدم فإذا قال على فقراء ~~أولادي أو جيراني ينصرف إلى الأول فقط وكذا لو قال على ذكور أولادي ~~وأولادهم فيدخل فيه الإناث من أولاد الذكور يؤيده أن الأصل العطف على ~~المضاف ولم أر ما لو توسط الوصف مثل على أولادي الذكور وأولاد أولادي ~~والظاهر انصرافه للأول فقط فيخص الذكور لصلبه ويعم الذكور والإناث من أولاد ~~أولاده الذكور والإناث نعم لو قال وأولادهم يخص الذكور والإناث من أولاد ~~الذكور لعود الضمير إليهم # وفي الإسعاف لو قال على الذكور من ولدي وعلى أولادهم فهي للذكور من ولده ~~لصلبه ولولد الذكور إناثا كانوا أو ذكورا دون بنات الصلب فلا تعطى البنت ~~الصلبية وتعطى بنت أختها ولو قال على ذكور ولدي وذكور ولدي يكون للذكور من ~~ولده لصلبه وللذكور من ولد ولده ويكون الذكور من ولد البنين والبنات فيه ~~سواء ولا يدخل أنثى من ولده ولا ولد ولده ولو قال على ولدي وعلى أولاد ~~الذكور من ولدي ms4176 يكون على ولده لصلبه الذكور والإناث وعلى الذكور والإناث من ~~ولد الذكور من ولده ولا يدخل بنات الصلب اه # قوله ( هذا هو الصحيح ) راجع لأصل المسألة ومقابله القول بأن الكناية ~~تنصرف للواقف لا لابنه كما أفاده كلام المنح قبيل هذا الفصل والظاهر أن ~~الخلاف في باقي المسائل كذلك # # | مطلب الوصف بعد جمل يرجع إلى الأخير عندنا # قوله ( قلت وقدمنا ) أي في هذا الفصل حيث قال الوصف بعد الجمل يرجع إلى ~~الأخير عندنا إلخ ويأتي قريبا وهذا تأييد لقوله فالذكور راجع لولد الولد ~~فحسب لكن علمت مخالفته لكلام هلال و الإسعاف # قوله ( عندنا ) PageV04P461 وعند الشافعي للجميع إن لم يعطف بثم كما مر ~~ويأتي # قوله ( من باب المحرمات ) أي في كتاب النكاح # قوله ( وهو الأصل ) أي انصراف الشرط إلى المتعاطفين عندنا وعند الشافعية # قوله ( في الشرط المصرح به ) مثل فلانة طالق وفلانة إن دخلت الدار فيكون ~~دخول الدار شرطا لطلاقهما لا للمعطوف فقط اه ط # قوله ( والاستثناء بمشيئة الله تعالى ) لأنه شرط حقيقة وإن سمي استثناء ~~عرفا واحترز به عن الاستثناء بإلا # ففي التلويح إذا ورد الاستثناء عقيب جمل معطوف بعضها على بعض بالواو فلا ~~خلاف في جواز رده إلى الجميع والأخير خاصة وإنما الخلاف في الظهور عند ~~الإطلاق # فذهب الشافعي أنه ظاهر في العود إلى الجميع # وذهب بعضهم إلى التوقف وبعضهم إلى التفصيل # ومذهب أبي حنيفة أنه ظاهر في العود إلى الأخيرة اه # والمراد بالتفصيل هو أنه إن استقلت الثانية عن الأول بالإضراب عنها ~~فللأخيرة وإلا فللجميع # واحترز بالجمل عن الاستثناء عقيب مفردات فإنه للكل اتفاقا كما في شرح ~~التحرير # مثال الأول وقفت داري على أولادي ووقفت بستاني على إخوتي إلا إذا خرجوا # ومثال الثاني وقفت داري على أولادي وأولادهم إلا إذا خرجوا # قوله ( فتصرف إلى ما يليه ) أي إلى ما يلي العاطف وهو المعطوف المتأخر ~~وهو الأوجه من صرفها للجميع كما في تحرير ابن الهمام # قوله ( نحو جاء زيد وعمرو العالم ) لا يخفى أن الوصف هنا لا يمكن صرفه ~~للجميع ms4177 وإن أمكن للأول لكنه غير محل الخلاف فالمناسب تمثيل ابن الهمام ~~بقوله كتميم وقريش الطوال فعلوا فإن الطوال جمع طويل يمكن صرفه للمتعاطفين ~~وللأخير فقط والثاني مذهبنا وهو الأوجه كما علمت والأول مذهب الشافعي # قال في جمع الجوامع وشرحه الصفة كالاستثناء في العود إلى كل المتعدد على ~~الأصح ولو تقدمت نحو وقفت على أولادي وأولادهم المحتاجين ووقفت على محتاجي ~~أولادي وأولادهم فيعود الوصف في الأول إلى الأولاد مع أولادهم وفي الثاني ~~إلى أولاد الأولاد مع الأولاد وقيل لا # أما المتوسطة نحو وقفت على أولادي المحتاجين وأولادهم فالمختار اختصاصها ~~بما وليته ويحتمل أن يقال تعد إلى ما وليها أيضا اه # # | مطلب الشرط والاستثناء يرجع إلى الكل اتفاقا لا الوصف فإنه للأخير ~~عندنا # تنبيه حاصل ما مر أن كلا من الشرط والاستثناء والوصف يعود إلى المتعاطفين ~~جميعا عند الشافعي وكذا عندنا إلا الوصف فإلى الأخير فقط لكن علمت مخالفته ~~لما قدمناه عن هلال وغيره # # | مطلب على أن من مات عن ولد من قبيل الشرط # وقد سئل المصنف عمن وقف على أولاده وعددهم على الفريضة الشرعية وليس ~~للإناث حق إلا إذا كن عازبات ثم على أولاد الموقوف عليهم ثم على أولادهم ~~ونسلهم على أن من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده فهل هذا الشرط راجع للكل أو ~~للجملة الثانية المعطوفة بثم وما بعدها لطول الفصل بين الأولى والثانية وهو ~~قوله ليس للإناث حق إلخ PageV04P462 أجاب صرح أصحابنا بأن قوله على أن كذا ~~من قبيل الشرط لما فيها من معنى اللزوم ووجود الجزاء يلازمه وجود الشرط كما ~~قال تعالى @QB@ يبايعنك على أن لا يشركن @QE@ الممتحنة 12 أي بشرط أن لا ~~يشركن وبأن الشرط إذا تعقب جملا يرجع إلى الكل بخلاف الصفة والاستثناء فإلى ~~الأخير عندنا ولم يفرق أصحابنا بين العطف بالواو والعطف بثم وعلى هذا فيعود ~~نصيب من مات عن ولد لولده عملا بالشرط المذكور وهو الموافق لغرض الواقفين ~~اه ملخصا # وظاهره أن طول الفصل المذكور لا يضر أيضا # قوله ( إن كان ذا العطف ms4178 بواو ) قال العراقي في فتاواه وقد أطلق أصحابنا ~~في الأصول والفروع العطف ولم يقيدوه بأداة وممن حكى الأطلاق إمام الحرمين ~~والغزالي والشيخان وزاد بعضهم على ذلك فجعل ثم كالواو كالمتولي حكاه عنه ~~الرافعي ومثل إمام الحرمين المسألة بثم ثم قيدها بطريق البحث بما إذا كان ~~ذلك بالواو وتمامه فيه حموي # قوله ( إلى الأخير ) متعلق برجعا الذي هو جواب أما # # | مطلب في تحرير الكلام على دخول أولاد البنات # قوله ( ولو على البنين وقفا يجعل إلخ ) يعني لو قال على بني وله بنون ~~وبنات يدخل فيه البنات لأن البنات إذا جمعن مع البنين ذكرن بلفظ التذكير ~~ولو له بنات فقط أو قال على بناتي وله بنون لا غير فالغلة للمساكين ولا شيء ~~لهم وتمامه في الإسعاف # وهذا البيت يغني عنه البيتان الأخيران # قوله ( وولد الابن كذاك البنت ) أي كذاك ولد البنت فحذف المضاف وأبقى ~~المضاف إليه على جره اه ح أي لو وقف على ذريته يدخل فيه أولاد البنين ~~وأولاد البنات # قوله ( ولو وقف الوقف على الذرية ) أي لو قال على ذرية زيد أو قال على ~~نسله أبدا ما تناسلوا يدخل فيه ولده وولد ولده وولد البنين وولد البنات في ~~ذلك سواء # خصاف # قوله ( من غير ترتيب إلخ ) أي إن لم يرتب بين البطون تقسم الغلة يوم تجيء ~~على عددهم من الرجال والنساء والصبيان من ولده لصلبه والأسفل درجة بالسوية ~~بلا تفضيل ثم كلما مات أحد منهم سقط سهمه وتنقض القسمة وتقسم بين من يكون ~~موجودا يوم تأتي الغلة أما لو رتب بأن قال يقدم البطن الأعلى على الذين ~~يلونهم ثم الذين يلونهم بطنا بعد بطن اعتبر شرطه وتمامه في الخصاف # قوله ( ولو على أولاده الخ ) اعلم أنهم ذكروا أن ظاهر الرواية المفتى به ~~عدم دخول أولاد البنات في الأولاد مطلقا أي سواء قال على أولادي بلفظ الجمع ~~أو بلفظ اسم الجنس كولدي وسواء اقتصر على البطن الأول كما مثلنا أو ذكر ~~البطن الثاني مضافا إلى البطن الأول المضاف إلى ضمير الواقف ms4179 كأولادي وأولاد ~~أولادي # أو العائد على الأولاد كأولادي وأولادهم على ما في أكثر الكتب # وقال الخصاف يدخلون في جمع ما ذكر # وقال علي PageV04P463 الرازي إن ذكر البطن الثاني بلفظ اسم الجنس المضاف ~~إلى ضمير الواقف كولدي وولد ولدي لا يدخلون وإن بلفظ الجمع المضاف إلى ضمير ~~الأولاد كأولادي وأولاد أولادهم دخلوا # وقال شمس الأئمة السرخسي لا يدخلون في البطن الأول رواية واحدة وإنما ~~الخلاف في البطن الثاني # وظاهر الرواية الدخول لأن ولد الولد اسم لمن ولده ولده وابنته ولده فمن ~~ولدته بنته يكون ولد ولده حقيقة بخلاف ما إذا قال على ولدي فإن ولد البنت ~~لا يدخل في ظاهر الرواية لأن اسم الولد يتناول ولده لصلبه وإنما يتناول ولد ~~الابن لأنه ينسب إليه عرفا وهو اختيار لقول هلال وصححه في الخانية مستندا ~~لكلام محمد في السير الكبير # وفي الإسعاف أنه الصحيح وجزم به قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي وتلميذه ~~الشلبي وابن الشحنة وابن نجيم والحانوتي وغيرهم من المتأخرين وكذا الخير ~~الرملي في موضع من فتاواه وخالف في موضع آخر وتمام تحرير ذلك وترجيح ما ~~جننح إليه المتأخرون في كتابي تنقيح الحامدية وقدمنا في الجهاد بعض ذلك # ثم رأيت في فتاوى الكازروني جوابا مطولا للعلامة الشيخ علي المقدسي ملخصه ~~أن المحقق ابن الهمام قال في الفتح ولو ضم إلى الولد ولد الولد فقال على ~~ولدي وولد ولدي اشترك الصلبيون وأولاد بنيه وأولاد بناته كذا اختاره هلال ~~والخصاف وصححه في الخانية # وأنكر الخصاف رواية حرمان أولاد البنات وقال لم أجد من يقول برواية ذلك ~~عن أصحابنا وإنما روى عن أبي حنيفة فيمن أوصى بثلث ماله لولد زيد فإن وجد ~~له ولد ذكور وإناث لصلبه يوم موت الموصي كان بينهم وإن لم يكن له ولد لصلبه ~~بل ولد ولد من أولاد الذكور والإناث كان لأولاد الذكور دون أولاد الإناث ~~فكأنهم قاسوه على ذلك وفرق شمس الأئمة بينهما بالفرق المشهور المذكور في ~~الخانية وغيرها أي ما قدمناه عنه فهذا ابن الهمام المعروف بالتحقيق عند ms4180 ~~الخاص والعام قد اعتمد على هؤلاء الأئمة العظام أما هلال فإنه تمليذ أبي ~~يوسف # وأما الخصاف فقد شهد له بالفضل شمس الأئمة الحلواني فقال إن الخصاف إمام ~~كبير في العلوم يصح الاقتداء به وقد اقتدى به أئمة الشافعية # وأما قاضيخان وشمس الأئمة فما في الطبقات يغني عن التطويل وإذا كان مثل ~~الإمام الخصاف لم يجد من يقوم برواية حرمان أولاد البنات في صورة ولدي وولد ~~ولدي يعلم أن الصورة التي بلفظ الجمع ليس فيها اختلاف رواية قطعا بل دخول ~~أولاد البنات فيها رواية واحدة # فعن هذا قال شيخ مشايخنا السري ابن الشحنة ينبغي أن تصحح رواية الدخول ~~قطعا لأن فيها نص محمد عن أصحابنا والمراد بهم أبو حنيفة وأبو يوسف وقد ~~انضم إلى ذلك أن الناس في هذا الزمان لا يفهمون سوى ذلك ولا يقصدون غيره ~~وعليه عملهم وعرفهم مع كونه حقيقة اللفظ # وقد وقع لشيخ مشايخنا الصدر الأجل المولى ابن كمال باشا مثل ما وقع ابن ~~الهمام من الاعتماد على هؤلاء الأئمة العظام # قال ويقطع عرق شبهة الاختلاف في صورة أولاد أولادي ما نقله في الذخيرة عن ~~شمس الأئمة السرخسي أن أولاد البنات يدخلون رواية واحدة وإنما الروايتان ~~فيما إذا قال آمنوني على أولادي اه # وبهذا البيان اتضح أن ما وقع في بعض الكتب ك التجنيس والواقعات والمحيط ~~الرضوي من ذكر الخلاف في العبارة المذكورة من قبيل نقل الخلاف في إحدى ~~الصورتين قياسا على الأخرى مع قيام الفرق بينهما وما ذكروه في التعليل من ~~أن ولد البنت ينسب لأبيه لا يساعدهم لأنه إن أريد أن الولد لا ينسب إلى ~~الأم لغة وشرعا فلا وجه له إذ لا شبهة في صحة قول الواقف وقفت على أولاد ~~بناتي وإن أريد لا ينسب إليها عرفا فلا يجدي نفعا في عدم دخول ولد البنت في ~~الصورة المذكورة لما عرف أن دخوله فيها بحكم العبارة لا بحكم العرف والدخول ~~بحكم العرف إنما هو في صورتي الوجه الأول وهما ولدي PageV04P464 وأولادي ~~والتعليل المذكور ينطلق عليهما ms4181 # وقد ذكر شيخ الإسلام ابن الشحنة أن العرف موافق للحقيقة اللغوية فيجب ~~المصير إليه والتعويل عليه اه # وقد أجاب العلامة الحانوتي بمثل ما قاله المقدسي # قوله ( يشترك الإناث والذكور ) أي عند الاجتماع تغليبا للمذكر على المؤنث # # | مطلب في مسألة السبكي الواقعة في الأشباه في نقض القسمة والدرجة ~~الجعلية # قوله ( ومما يكثر وقوعه إلخ ) اعلم أن هذه المسألة وقع فيها اختلاف ~~واشتباه ولا سيما على صاحب الأشباه # ولما رأيت الأمر كذلك جمعت فيها حين وصولي إلى هذا المحل رسالة سميتها ( ~~الأقوال الواضحة الجلية في مسألة نقض القسمة ومسألة الدرجة الجعلية ) وكنت ~~ذكرت شيئا من ذلك في كتاب تنقيح الحامدية وأوضحت فيه المسألتين بما تقر به ~~العين فمن أراد الوقوف على حقيقة الأمر فليرجع إلى هذين التأليفين فإن ذلك ~~يستدعي كلاما طويلا ولنذكر لك خلاصة ذلك باختصار # وذلك أنه إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم وهكذا مرتبا بين البطون وشرط ~~أن من مات عن ولد فنصيبه لولده أو عن غير ولد فنصيبه لمن في درجته ومن مات ~~قبل استحقاقه لشيء وله ولد قام ولده مقامه واستحق ما كان يستحق لو بقي حيا ~~فمات الواقف أو غيره عن عشرة أولاد مثلا ثم مات أحدهم عن ولد يعطى سهمه ~~لولده عملا بالشرط فلو مات بعده آخر عن ولد وعن ولد ولد مات والده في حياة ~~أبيه فهل يعطى هذا الولد مع عمه حصة جده لأن الواقف جعل درجته درجة أبيه ~~وهي درجته الجعلية فيشارك أهل الطبقة الأولى وهي درجة عمه أو لا يعطى له ~~شيئا أفتى السبكي بعدم المشاركة وخص العم بحصة أبيه بناء على أن المتوفى في ~~حياة والده لا يسمى موقوفا عليه ولا من أهل الوقف وإنما يعمل بشرطه الأول ~~وهو كل من مات عن ولده فنصيبه لولده فكلما مات واحد من العشرة يعطى سهمه ~~لولده دون ولد ولده الذي مات قبل الاستحقاق إلى أن يموت العاشر من الطبقة ~~العليا فإذا مات هذا العاشر عن ولد لا يعطى نصيبه لولده بل ms4182 تنقض القسمة ~~ويقسم على البطن الثاني قسمة مستأنفة ويبطل قول الواقف من مات عن ولده ~~فنصيبه لولده ويرجع إلى العمل بقوله ثم على أولادهم حيث رتب بين الطبقات ~~وبعد ذلك فكل من مات من البطن الثاني عن ولده فنصيبه لولده وهكذا إلى أن ~~يموت آخر هذه الطبقة الثانية فتبطل القسمة وتستأنف قسمة أخرى على الطبقة ~~الثالثة وهكذا إلى آخر الطبقات كما نص عليه الخصاف وغيره # لكن السبكي قسم على الموتى من كل طبقة عند استئناف القسمة وأعطى حصة كل ~~ميت لأولاده وأما الخصاف فقسم على عدد أهل الطبقة التي تستأنف القسمة عليها ~~ولم ينظر إلى أصولهم فهذا خلاصة ما قاله السبكي وخالفه الجلال السيوطي ~~فاختار أن ولد من مات قبل الاستحقاق يقوم مقام والده عملا بالشرط ويستحق من ~~جده مع أعمامه وأنه إذا مات أحد من أعمامه من غير ولد استحق معهم أيضا لأن ~~عدم كونه من أهل الوقف ممنوع بل صريح PageV04P465 قول الواقف ومن مات من ~~أهل الوقف قبل استحقاقه أنه منهم فأهل الوقف يشمل المستحق ومن كان بصدد ~~الاستحقاق وأنه إذا مات آخر من في الطبقة عن ولد يعطى سهمه لولده # وحاصله أنه خالفه في شيئين أحدهما أن أولاد المتوفى في حياة والده لا ~~يحرمون مع بقاء الطبقة الأولى بل يستحقون معهم عملا باشتراط الدرجة الجعلية # ثانيهما أنه إذا انقرضت الطبقة لا تنقض القسمة كما هو صريح إعطائه سهم ~~آخر من مات من الطبقة لولده فقوله في الأشباه أنه وافق السبكي على نقض ~~القسمة غير صحيح # ثم إن صاحب الأشباه قال إن مخالفته للسبكي في أولاد المتوفى في حياة أبيه ~~واجبة # وأما نقض القسمة بعد انقراض كل بطن فقد أفتى به بعض علماء العصر وعزوه ~~للخصاف ولم يتنبهوا للفرق بين صورتي الخصاف والسبكي فإن صورة السبكي ذكر ~~فيها العطف بكلمة ثم بين الطبقات وصورة الخصاف قال فيها وقف على ولده وولد ~~ولده ونسلهم مرتبا أي قائلا على أن يبدأ بالبطن الأعلى ثم بالذين يلونهم ثم ~~الذين يلونهم بطنا ms4183 بعد بطن فصدر مسألة الخصاف اقتضى اشتراك البطن الأعلى مع ~~الأسفل وقوله على أن يبدأ بالبطن الأعلى إخراج بعد الدخول # وصدر مسألة السبكي اقتضى عدم الاشتراك للعطف بثم لا بالواو فنقض القسمة ~~خاص بمسألة الخصاف دون مسألة السبكي فكيف يصح أن يستدل بكلام الخصاف على ~~مسألة السبكي وحاصله أنه إن عبر بالواو بين الطبقات مرتبا بعده بأن يبدأ ~~بالبطن الأعلى تنقض القسمة عند انقراض كل بطن كما قاله الخصاف وإن عبر بثم ~~لا يصح القول بنقض القسمة خلافا للسبكي بل كلما مات أحد عن ولد يعطى سهمه ~~لولده في جميع البطون # هذا خلاصة ما قاله في الأشباه # وقد رد عليه جميع من جاء بعده حتى إن العلامة المقدسي ألف في الرد عليه ~~رسالة مستقلة ذكرها الشرنبلالي في مجموع رسائله وحقق فيها عدم الفرق في نقض ~~القسمة بين العطف بثم والعطف بالواو المقترنة بما يفيد الترتيب # وقال قد أفتى بذلك جماعة من أفاضل الحنفية والشافعية منهم السري عبد البر ~~بن الشحنة الحنفي ونور الدين المحلي الشافعي وبرهان الدين الطرابلسي الحنفي ~~ونور الدين الطرابلسي الحنفي وشهاب الدين الرملي الشافعي والبرهان بن أبي ~~شريف الشافعي وعلاء الدين الإخميمي وغيرهم # قلت وأفتى بذلك أيضا العلامة ابن الشلبي في سؤال مرتب بثم وقال الصواب ~~نقض القسمة كما اقتضاه صريح كلام الخصاف ولا أعلم أحدا من مشايخنا خالفه في ~~ذلك بل وافقه جماعة من الشافعية وغيرهم اه # وقد أيد العلامة ابن حجر في فتاواه القول بنقض القسمة على نحو ما مر عن ~~الخصاف ونقل مثله عن الإمام البلقيني وغيره في صورة الترتيب بثم فقد تحرر ~~بهذا أن الصواب القول بنقض القسمة بلا فرق بين العرف بثم أو بالواو ~~المقترنة بما يفيد الترتيب وأن اشتراط الدرجة الجعلية معتبر لكن الذي عليه ~~جمهور العلماء قيام من مات في حياة والده قيام والده في الاستحقاق من سهم ~~جده # وأما دخوله في الاستحقاق من عمه ونحوه ممن هو في درجة أبيه المتوفى قبل ~~الاستحقاق فقد وقع فيه معترك عظيم بين ms4184 العلماء فمنهم من قال بدخوله في ~~الموضعين وهو اختيار السيوطي كما مر ووافقه جماعة كثيرون واعتمده ~~الشرنبلالي وألف فيه رسالة تبع فيها العلامة PageV04P466 المقدسي وأفتى ~~جماعة كثيرون من أئمة المذاهب الأربعة بعدم دخوله في الثاني وهو الذي حققته ~~في الرسالة وفي تنقيح الحامدية والله سبحانه أعلم فاغتنم توضيح هذا المحل ~~وأشكر مولاك عز وجل # قوله ( أفتى السبكي بالمشاركة وخالفه السيوطي ) العبارة مقلوبة كما ظهر ~~لك مما قررناه فإن السبكي أفتى بعدم المشاركة وبنقض القسمة والسيوطي خالفه ~~في الأمرين لا في أحدهما خلافا الأشباه # قوله ( وهذه المخالفة واجبة ) أي يجب القول بمشاركته لأهل درجة أبيه على ~~التفصيل الذي قلناه أو مطلقا # قوله ( فبالواو ) أي المقترنة بما يفيد الترتيب بين الطبقات وقوله يشارك ~~صوابه تنقض القسمة # قوله ( بخلاف ثم ) فإن القسمة لا تنقض فيها بانقراض كل طبقة وقد علمت أن ~~الصواب نقض القسمة في الموضعين # قوله ( ولقد أفتيت إلخ ) أفتى بمثله الحانوتي # قوله ( بأنه ينتقل نصيبها لهما ) أي إذا وجد في كلام الواقف ما يدل على ~~انتقال نصيب الميت لولده # قوله ( وفي الإسعاف الخ ) هذا كله إلى الفصل ساقط من بعض النسخ ويدل على ~~أنه لم يوجد في أصل النسخة ما فيه من التكرار بإعادة الحادثة التي أفتى بها # قوله ( إلا أن يكون أزواجهن من ولد ولده ) استثناء من قوله دون الإناث ~~وهذا دليل ما أفتى به وهو مراده من قوله كما يعلم من الإسعاف وهذا يؤيد ~~سقوط هذه الجملة من أصل النسخة # قوله ( كل من يرجع إلخ ) توضيح لما قبله ط وسيذكر في الفصل الآتي تفسير ~~العقب والنسل والآل والجنس ويأتي الكلام عليه والله سبحانه أعلم # # | فصل فيما يتعلق في وقف الأولاد # ما قدمه عن جواهر الفتاوى وما بعده إلى هنا من متعلقات هذا الفصل فكان ~~المناسب ذكره فيه # قوله ( وعبارة المواهب ) أي مواهب الرحمن للعلامة برهان الدين إبراهيم ~~الطرابلسي صاحب الإسعاف # قوله ( في الوقف على نفسه ) PageV04P467 أي في فصل الوقف على نفسه وظاهره ~~أن جميع ما ذكره عبارة المواهب وليس ms4185 كذلك لأن أكثر ما ذكره هنا لم يذكر في ~~المواهب # قوله ( جعل ريعه لنفسه إلخ ) تقدم في قول المتن وجاز جعل غلة الوقف لنفسه ~~عند الثاني # قوله ( ثم وثم ) حكاية لما يذكره الواقف من العطف بثم في وقفه كقوله ثم ~~بعدي على أولادي ثم على أولادهم وهذا لا مدخل له في نقل الخلاف لأن الخلاف ~~في جعله الريع لنفسه لا لأولاده ونحوهم نعم من جعل الوقف على النفس باطلا ~~أبطل ما عطف عليه أيضا # قوله ( كجعله لولده ) متعلق بقوله جاز لكن لا بقيد كونه عند الثاني كما ~~علمت # قوله ( ولكن يختص بالصبي ) أي بالبطن الأول إن وجد فلا يدخل فيه غيره من ~~البطون لأن لفظ ولدي مفرد وإن عم معنى بخلاف أولادي بلفظ الجمع على ما يأتي # قوله ( ويعم الأنثى ) أي كالذكر لأن اسم الولد مأخوذ من الولادة وهي ~~موجودة فيهما # درر وإسعاف # قوله ( ما لم يقيد بالذكر ) في بعض النسخ بالذكور وهي كذلك في الدرر # قوله ( ويستقل به الواحد ) أي بأن كان له أولاد حين الوقف فماتوا إلا ~~واحدا أو لم يكن له إلا واحد فإن ذلك الواحد يأخذ جميع غلة الوقف لأن لفظ ~~ولدي مفرد مضاف فيعم بخلاف الواقف على بنيه فإن الواحد يستحق نصفها والنصف ~~الآخر للفقراء لأن أقل الجمع اثنان كما في الإسعاف وقد مر في الفروع # قوله ( فإن انتفى الصلبي ) أي مات والأولى التعبير به # قوله ( دون ولد الولد ) لاقتصاره على البطن الأول ولا استحقاق بدون شرط # إسعاف # وإنما صرف للفقراء لانقطاع الموقوف عليه كما في الدرر وهذا يسمى منقطع ~~الوسط كما قدمناه # قوله ( فيختص بولد الابن ) أي لا يشاركه في الغلة من دونه من البطون ~~ويكون ولد الابن عند عدم الصلبي بمنزلة الصلبي # درر أي لأنه ينسب إليه # وفي الخصاف فإن لم يكن له ولد لصلبه ولا ولد ولد وكان له ولد وولد ولد ~~فالغلة له ولمن كان أسفل من البطون # والفرق بينه وبين الصلبي حيث لم يدخل مع الصلبي من هو أسفل أنه ms4186 لما نزل ~~إلى ثلاثة أبطن فقد صاروا مثل الفخذ والقبيلة كما لو قال لولد العباس بن ~~عبد المطلب فهو لمن ينسب إلى العباس اه ملخصا # قوله ( ولو أنثى ) لأن لفظ الولد يعمها كما قدمه آنفا # قوله ( في الصحيح ) وهو ظاهر الرواية وبه أخذ هلال لأن أولاد البنات ~~ينسبون إلى آبائهم لا آباء أمهاتهم بخلاف من الابن # درر # وقوله بخلاف ولد الابن أي فإنه يدخل فيه ولد البنت وقدمنا تحريره # قوله ( ولو زاد ولد ولدي فقط ) أي مقتصرا على البطن الأول والثاني # قوله ( اقتصر عليهما ) أي على البطنين # قال في الدرر يشتركون في الغلة ولا يقدم الصلبي على ولد الابن لأنه سوى ~~بينهما أي حيث لم يذكر ما يدل على الترتيب بخلاف ما إذا رتب كما يأتي # ثم قال في الدرر ثم إذا انقرض الأولاد وأولادهم في الصورتين المذكورتين ~~أي صورة الاقتصار على البطن الأول وصورة زيادة الثاني صرفت الغلة إلى ~~الفقراء لانقطاع الموقوف عليه اه أي لأنه في الصورتين لا يدخل البطن الثالث ~~حيث لم يذكر الولد بلفظ الجمع # قوله ( ولو زاد البطن الثالث ) بأن قال على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي ~~درر # قوله ( عم نسله ) أي صرف إلى أولاده ما تناسلوا لا للفقراء ما بقي واحد ~~من أولاده وإن سفل # درر # قوله ( ويستوي الأقرب والأبعد ) أي يشترك جميع البطون في الغلة لعدم ما ~~يدل على الترتيب وعلله الخصاف بأنه لما سمى ثلاثة أبطن صاروا بمنزلة الفخذ ~~وتكون الغلة لهم ما تناسلوا قال ألا ترى أنه لو قال على ولد زيد وزيد قد ~~مات وبيننا وبينه ثلاثة أبطن أو أكثر أن هؤلاء بمنزلة الفخذ PageV04P468 ~~والغلة لمن كان من ولد زيد وولد ولده ونسلهم أبدا # قوله ( إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب ) بأن يقول الأقرب فالأقرب أو ~~يقول على ولدي ثم على ولد ولدي أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما بدأ ~~به الوقف # درر # قوله ( كما لو قال الخ ) مرتبط بقوله عم نسله وعبارة الدرر كذا أي ms4187 صرف ~~إلى أولاده ما تناسلوا لا الفقراء إذا قال على ولدي وأولاد أولادي أو قال ~~ابتداء على أولادي يستوي فيه الأقرب والأبعد إلا أن يذكر ما يدل على ~~الترتيب كما مر اه # قال محشيه عزمي زاده قوله أو قال ابتداء الخ هذا مخالف لما في الخانية ~~رجل وقف أرضا على أولاده وجعل آخره للفقراء فمات بعضهم قال هلال يصرف الوقف ~~إلى الباقي فإن ماتوا يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد اه # وهو موافق لما في الخلاصة و البزازية وخزانة الفتاوى وخزانة المفتين ~~والنتف # # | مطلب لو قال على أولادي بلفظ الجمع هل يدخل كل البطون # نعم قال في الاختيار شرح المختار لو قال على أولادي يدخل فيه البطون كلها ~~لعموم اسم الأولاد ولكن يقدم البطن الأول فإذا انقرض فالثاني ثم من بعدهم ~~يشترك جميع البطون فيه على السواء قريبهم وبعيدهم اه # وقد استفتى عن ذلك بعض العلماء من المولى أبي السعود وأدرج في سؤاله ~~عبارة واقعة في بعض الكتب موافقة لما مر عن الاختيار # فأجاب عنه المولى المذكور بما حاصله إن هذه المسألة قد خطأ فيها رضي ~~الدين السرخسي في محيطه واعتمد عليه صاحب الدرر اه # وما قاله حق مطابق للكتب المعتبرة كما تحققت وخلافه شاذ ثم إن ما في ~~الدرر غير موافق لذلك القول الشاذ أيضا لأن مؤدى كلامهم تقديم البطن الأول ~~ثم البطن الثاني ثم الاشتراك بين الأقرب والأبعد بخلاف ما يدل عليه كلام ~~الدرر من استواء الأقرب والأبعد أولا وآخرا اه # ما في العزمية ملخصا # وأفاد أن قول المفتي أبي السعود واعتمد عليه صاحب الدرر فيه نظر لأن كلام ~~الدرر غير موافق لكل من القولين لكن جزم بمثله في فتح القدير و المقدسي في ~~شرحه و الأشباه في قاعدة الأصل الحقيقية نعم ما في الخانية وغيرها ذكره ~~الخصاف أيضا # # | مطلب وقف على أولادهم وسماهم # قوله ( ولكن سماهم ) فقال على فلان وفلان وفلان وجعل آخره للفقراء # درر # قلت فلو كان أولاده أربعة وسمى منهم ثلاثة لم يدخل المسكوت ms4188 عنه فلو قال ~~ثم على أولادهم لم يدخل أولاد المسكوت عنه لعود الضمير في أولادهم إلى ~~المسمين بخلاف ما إذا قال ثم على أولاد أولادي فإنهم يدخلون لأنه لم يضف ~~إليهم ويدل عليه ما في الإسعاف لو قال على ولدي وأولادهم وأولاد أولادهم ~~وله أولاد مات بعضهم قبل الوقف يكون على الأحياء وأزلادهم فقط دون أولاد من ~~مات قبل الوقف لأن الوقف لا يصح إلا على الأحياء ومن سيحدث دون الأموات وقد ~~أعاد الضمير إلى أولاد الأحياء يوم الوقف دون غيرهم ولو قال على ولدي وولد ~~ولدي وأولادهم دخلوا لقوله وولد ولدي فإن ولد من مات قبله ولد ولده اه ~~ملخصا # فروع مهمة قال على ولدي المخلوقين ونسلي فحدث له ولد لصلبه يدخل بقوله ~~ونسلي بخلاف ما إذا قال ونسلهم فإن الحادث لا يدخل هو ولا أولاده ولو قال ~~على ولدي المخلوقين ونسلهم وكل ولد يحدث لي فإنه يدخل الحادث دون أولاده ~~ولو قال على ولدي المخلوقين ونسلهم ونسل من يحدث لي دخل أولاد الحادث دونه # PageV04P469 ولو قال على ولدي المخلوقين وعلى أولاد أولادهم ونسلهم يدخل ~~أولاد أولاده بقوله ونسلهم وإن تجاوزهم ببطن بخلاف ما إذا قال على ولدي ~~المخلوقين وعلى نسل أولادهم اه ملخصا من الخصاف # قوله ( صرف نصيبه للفقراء ) لأنه وقف على كل واحد منهم بخلاف ما إذا وقف ~~على أولاده ثم للفقراء أي ولم يسم الأولاد فمات بعضهم فإنه يصرف إلى الباقي ~~لأنه وقف على الكل لا على كل واحد # أفاده في الدرر # قوله ( لم يختص ابنها ) أي المتولي من الوقف بل يكون نصيبها لجميع ~~الأولاد # درر # لكن مقتضى ما قدمناه في بيان المنقطع أن يصرف نصيبها إلى الفقراء # تأمل # قوله ( دخل الإناث على الأوجه ) لأن جمع الذكور عند الاختلاط يشمل الإناث ~~كما سلف ط # قوله ( لا يدخل البنون ) وكذا لا تدخل الخنثى في الصورتين لأنا لا نعلم ~~ما هو # هندية ط # قوله ( فالغلة للمساكين ) ولا شيء للبنات أو البنين لعدم صدق كل منهما ~~على مدلول الآخر ms4189 # برهان ط # قوله ( ويكون وقفا منقطعا ) أي منقطع الأول # قوله ( فإن حدث ما ذكر ) أي بأن ولد له بنون في الأول أو بنات في الثاني ~~عاد الوقف إليه أي إلى الحادث # # | مطلب في بيان طلوع الغلة الذي أنيط به الاستحقاق # قوله ( ويدخل في قسمة الغلة الخ ) قال في الفتح ثم المستحق من الولد كل ~~من أدرك خروج الغلة عالقا في بطن أمه حتى لو حدث ولو بعد خروج الغلة بأقل ~~من ستة أشهر استحق ومن حدث إلى تمامها فصاعدا لا يستحق لأنا نتيقن بوجود ~~الأول في البطن عند خروج الغلة فاستحق فلو مات قبل القسمة كان لورثته وهذا ~~في ولد الزوجة أما لو جاءت أمته بولد لأقل من ستة أشهر فاعترف به لا يستحق ~~لأنه متهم في الإقراء على الغير أعني باقي المستحقين بخلاف ولد الزوجة فإنه ~~حين يولد ثابت النسب # قوله ( مذ طلوع الغلة ) قال في الفتح وخروج الغلة التي هي المناط وقت ~~انعقاد الزرع حبا # وقال بعضهم يوم يصير الزرع متقوما # ذكره في الخانية # وهذا في الحب خاصة # وفي وقف الخصاف يوم طلعت الثمرة وينبغي أن يعتبر وقت أمانه العاهة كما في ~~الحب لأنه بالانعقاد يأمن العاهة وقد اعتبر انعقاده # وأما على طريقة بلادنا من إجارة أرض الوقف لمن يزرعها لنفسه بأجرة تستحق ~~على ثلاثة أقساط كل أربعة أشهر قسط فيجب اعتبار إدراك القسط فهو كإدراك ~~الغلة فكل من كان خلوقا قبل تمام الشهر الرابع حتى تم وهو مخلوق استحق هذا ~~القسط ومن لا فلا اه # قوله ( لدون سنتين ) أي من وقت الإبانة والعتق وإن كان لأكثر من ستة أشهر ~~من وقت وجود الغلة لحكم الشرع بوجود الحمل قبل الطلاق والعتق لحرمة الوطء ~~في العدة فيكون موجودا عند طلوع الغلة اه ح # قوله ( لثبوت نسبه بلا حل وطئها ) هو معنى قولنا لحكم الشرع الخ ~~PageV04P470 وهو تعليل لقوله إلا إذا ولدت أي يدخل في قسمة الغلة إذا ولدت ~~مبانته الخ والمراد دخوله في كل غلة خرجت في هذه المدة ms4190 لتحقق وجوده عندها # قوله ( فلو يحل ) أي وطؤها بأن كانت أم ولد غير معتقة أو زوجة أو معتدة ~~رجعي # قوله ( فلا ) أي لا يدخل إلا إذا ولدت لدون لستة أشهر من قوت الغلة ط # قوله ( وتقسم بينهم بالسوية ) يغني عنه قوله سابقا ويستوي الأقرب والأبعد ~~الخ ط # # | مطلب قال للذكر كأنثيين ولم يوجد إلا ذكور فقط أو إناث فقط # قوله ( وإن قال للذكر كأنثيين الخ ) فيه اختصار وأصله ما في الإسعاف ولو ~~قال بطنا بعد البطن للذكر مثل حظ الأنثيين فإن جاءت الغلة والبطن الأعلى ~~على ذكور وإناث يكون بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإن ذكورا فقط وإناثا فقط ~~فبالسوية من غير أن يفرض ذكر مع الإناث أو أنثى مع الذكور بخلاف ما لو أوصى ~~بثلث ماله لولد زيد بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وكانوا ذكورا فقط أو إناثا ~~فقط فإنه يفرض مع الذكور أنثى ومع الإناث ذكر ويقسم الثلث عليهم فما أصابهم ~~أخذوه وما أصاب المضموم إليهم يرد إلى ورثة الموصي # والفرق أن ما يبطل من الثلث يرجع ميراثا إلى ورثة الموصي وما يبطل من ~~الوقف لا يرجع ميراثا وإنما يكون للبطن الثاني وأنه لا حق له ما دام أحد من ~~البطن الأعلى باقيا فعلم أن مراده بقوله للذكر مثل حظ الأنثيين إنما هو على ~~تقدير الاختلاط لا مطلقا وعلى هذا أمور الناس ومعانيهم ا ه # قوله ( فرض ذكر ) كذا في كثير من النسخ وفي بعضها ذكرا بالنصب فيكون فرض ~~مبنيا للفاعل # قوله ( فالغلة لجميع ولده الخ ) لأنه لم يرتب بين البطون ولم يفضل بين ~~الذكور والإناث # قوله ( ونصيب الميت لولده أيضا ) أي ما أصاب الميت يأخذه ولده منضما إلى ~~نصيبه لأنه استحقه من وجهين # إسعاف # وكذا يقال لو رتب بين البطون وشرط انتقال نصيب الميت لولده كما بسطه في ~~الإسعاف # قوله ( بالإرث ) الأولى حذفه والاقتصار على ما بعده لأنه ليس إرثا حقيقة ~~ولذا لو كان ولد الميت ذكرا وأنثى استحقه سوية نعم هو شبيه بالإرث من حيث ~~انتقال ms4191 نصيب الأصل إلى فرعه # # | مطلب مهم فيما لو شرط عود نصيب من مات لا عن ولد لأعلى طبقة # قوله ( ولو قال الخ ) أي في صورة الترتيب بين البطون طبقة بعد طبقة كما ~~صوره الخصاف وتبعه في الإسعاف وقوله أو سكت معطوف على قوله لو قال # والحاصل أن إذا رتب بين البطون لا يعطى للبطن الثاني ما لم ينقرض الأول ~~إلا إذا شرط بعد ذلك أن من مات عن ولد فنصيبه لولده فيعطى لولده وإن كان من ~~البطن الثاني فإن سكت عن بيان نصيبه لا يعطي لولده بل يرجع لأصل الغلة ~~فيقسم على جميع المستحقين وكذا إذا بين نصيب من مات عن غير ولد بأن شرط ~~عوده لأعلى طبقة أو لمن في درجته وطبقته أو لمن دونه اتبع شرطه فإن لم يوجد ~~ما شرطه عاد نصيب ذلك الميت لأصل الغلة فيقسم PageV04P471 على الجميع لا ~~على الفقراء لأنه شرط تقديم النسل عليهم فلا حق لهم ما بقي أحد من نسله ~~وكذلك لو سكت عن نصيب من مات فإنه يرجع إلى أصل الغلة # قلت وبهذا ظهر لك أنه لو شرط عود نصيب من مات عن غير ولد إلى من في درجته ~~الأقرب فالأقرب منهم كما هو الغالب في الأوقاف ولم يوجد في الدرجة أحد يرجع ~~نصيبه إلى أصل الغلة لا إلى أعلى طبقة كما أفتى به كثيرون منهم الرملي ولا ~~إلى الأقرب من أي طبقة كانت كما أفتى به آخرون منهم الرملي أيضا لأنه إنما ~~اشترط الدرجة واشترط الأقرب من أهل الدرجة فإذا لم يوجد في الدرجة أحد لم ~~يوجد شرطه فتلغو الأقربية أيضا وحيث لم يوجد الشرط يرجع نصيبه إلى أصل ~~الغلة إذ لا فرق بين قوله لأعلى طبقة وقوله لمن في درجته فمن أفتى بخلاف ~~ذلك فقد خالف ما نص عليه الخصاف وتبعه في الإسعاف ولم يستند أحد منهم إلى ~~نقل يعارض ذلك فتعين الرجوع إلى المنصوص عليه كما أوضحت ذلك في تنقيح ~~الحامدية بما لم أسبق إليه ثم بعد أيام ms4192 من تحرير هذا المقام ورد علي السؤال ~~من طرابلس الشام مضمونه أنه وجد في درجة المتوفى أولاد عم وفي الدرجة التي ~~تحتها أولاد أخت وفيه فتاوى جماعة من أهل العصر تبعا لما في الخيرية ~~بانتقال نصيب المتوفى إلى أولاد الأخت لأنهم أقرب نسبا وإن كانوا أنزل درجة ~~وأفتيت بعوده لأولاد العم تبعا لما في الحامدية ولما نقله فيها عن البهنسي ~~شارح الملتقى لأن الواقف إنما اشترط عود النصيب للأقرب من أهل درجة المتوفى ~~لا إلى مطلق أقرب وأوضحت ذلك غاية الإيضاح في رسالة سميتها غاية المطلب في ~~شرط الواقف عود النصيب إلى أهل درجة المتوفى الأقرب فالأقرب وبينت فيها ما ~~وقع في جواب الرملي من الأوهام # قوله ( ولو أنثى ) ذكر هلال روايتين في دخول أولاد البنات في النسل وكذا ~~قاضيخان وصاحب المحيط ورجح كلا المرجين كما يفيده كلام العلامة عبد البر ا ~~ه ط # قوله ( والعقب للولد وولده من الذكور ) أي أبدا ما تناسلوا فكل من يرجع ~~بنسبه إلى الواقف بالآباء فهو من عقبه وكل من كان أبوه من غير الذكور من ~~ولد الواقف فليس من عقبه إسعاف # # | مطلب في النسل والعقب والآل والجنس وأهل البيت والقرابة والأرحام ~~والأنساب # قوله ( كل من يناسبه ) أي بآبائه # إسعاف # وهو مفاعلة من النسب أي من يداخله في نسبه بمحض الآباء إلى أقصى أب في ~~الإسلام وهو الذي أدرك الإسلام أسلم أو لم يسلم فكل من يناسبه إلى هذا الأب ~~من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل بيته كما في الإسعاف وكذا من آله ~~وجنسه والمراد من كان موجودا منهم حال الوقف أو حدث بعد ذلك لأقل من ستة ~~أشهر من مجيء الغلة كما في الفتح وقيل يشترط إسلام الأب الأعلى ففي العلوي ~~أقصى أب له أدرك الإسلام هو أبو طالب فيدخل أولاده عقيل وجعفر وعلي أما على ~~القول الآخر لا يدخل إلا أولاد علي لأنه أول أب أسلم كما في التتارخانية # قوله ( من قبل أبويه ) أي من جهة أي واحد منهما # قوله ( خلافا ms4193 لمحمد فعدهم منها ) أي عد محمد من القرابة من علا من جهة ~~أبويه ومن سفل من جهة ولده ويوهم هذا التعبير ضعفه مع أنه في الإسعاف قال ~~وهو ظاهر الرواية عنهما وروى عنهما أنهم لا يدخلون # PageV04P472 # | مطلب يعتبر في لفظ القرابة المحرمية والأقرب فالأقرب # وقال ويدخل فيه المحارم وغيرهم من أولاد الإناث وإن بعدوا عندهما # وعند أبي حنيفة تعتبر المحرمية والأقرب فالأقرب للاستحقاق ا ه # قلت وقول الإمام هو الصحيح كما في القهستاني وغيره وعليه المتون في كتاب ~~الوصايا ومحل الخلاف إذا لم يقل الأقرب فالأقرب لأنهم قالوا لو قال على ~~أقاربي أو أقربائي أو أرحامي أو أنسابي لا يكون لأقل من اثنين عند أبي ~~حنيفة وعندهما يطلق على الواحد أيضا # قال في شرح درر البحار وشرح المجمع الملكي عن الحقائق إذا ذكر مع هذه ~~الألفاظ الأقرب فالأقرب لا يعتبر الجمع اتفاقا لأن الأقرب اسم فرد خرج ~~تفسيرا للأول ويدخل فيه المحرم وغيره ولكن يقدم الأقحرب لصريح شرطه ا ه # ونحوه في الذخيرة # قوله ( وإن قيده بفقرائهم ) أما لو قال من افتقر منهم قال محمد تكون لمن ~~كان غنيا منهم ثم افتقر ونفيا اشتراط تقدم الغني ولو قال من احتاج منهم فهي ~~لكل من يكون محتاجا وقت وجود الغلة سواء كان غنيا ثم احتاج أو كان محتاجا ~~من الأصل ومثله المسكين والفقير # إسعاف # قوله ( وهو المجوز لأخذ الزكاة ) أي الفقر هنا المجوز الخ لكن ذكر في ~~الإسعاف بعده أنه لو كان ولد غني تجب نفقته عليه لا يدخل في الوقف بل قدمنا ~~في الفروع عند قوله لو وقف على فقراء قرابته أنه لا بد أن يكون له أحد تجب ~~نفقته عليه لأنه بالإنفاق عليه يعد غنيا في باب الوقف # وذكر في الإسعاف أن الأصل أن الصغير يعد غنيا بغنى أبويه وجديه فقط ~~والرجل والمرأة بغنى فروعهما وزوجها فقط وهذا مذهب أصحابنا # قال الخصاف والصواب عندي إعطاؤهم وإن كان تفرض نفقتهم على غيرهم ورده ~~هلال وتمامه فيه # قوله ( فلو تأخر صرفها ms4194 سنين الخ ) لو وقف على أولاده فاستحقاق الغلة ~~يعتبر يوم حدوث الغلة على قول عامة المشايخ لا يوم الوقف فالموجود منهم يوم ~~الوقف والمولود بعده سواء إذا كان موجودا يوم حدوث الغلة وكذا لو وقف على ~~فقراء قرابته فمن كان فقيرا يوم حدوث الغلة يعطى له ولو استغنى بعده أو كان ~~غنيا قبله ا ه # وفي التتارخانية المستحق للغلة من كان فقيرا يوم تجيء الغلة عند هلال وبه ~~نأخذ وفي الخانية وعليه الفتوى # ثم ذكر بعده أن الخصاف يعتبر يوم القسمة لا يوم طلوع الغلة وقال في الفتح ~~وفي وقف الخصاف لو اجتمعت عدة سنين بلا قسمة حتى استغنى قوم وافتقر آخرون ~~ثم قسمت يعطى من كان فقيرا يوم القسمة ولا أنظر إلى من كان فقيرا يوم الغلة ~~ثم استغنى ا ه # وبهذا ظهر لك أن قوله شارك المفتقر وقت القسمة الخ لا يتمشى على قول هلال ~~ولا على قول الخصاف لأنه يقتضي أن من كان غنيا وقت الغلة ثم افتقر وقت ~~القسمة يستحق مع من كان غنيا وقت القسمة فقيرا وقت الغلة واستحقاق الأول ~~ظاهر على قول الخصاف والثاني على قول هلال فالظاهر أن الصواب أن يقال لا ~~يشارك بلا النافية فيكون كل من المسألتين على قول هلال المفتى به ويدل عليه ~~قوله فلو تأخر الخ فإنه مفرع على قوله قبله يعتبر الفقر وقت وجود الغلة # قوله ( لأن الصلات الخ ) بكسر الصاد جمع صلة وهو تعليل لما فهم من اختصاص ~~الاستحقاق بمن كان فقيرا وقت وجود الغلة بناء على ما قلنا من أن الصواب لا ~~يشارك بلا النافية وهذا مؤيد له أيضا وبيان التعليل حينئذ أن من كان فقيرا ~~وقت الغلة في هذه السنين يستحق غلة كل سنة ولا يصير PageV04P473 غنيا بما ~~يستحقه لأنه صلة لا تملك إلا بالقبض فإذا جاء يوم القسمة وكان غنيا يأخذ ما ~~استحقه في السنين الماضية بصفة الفقر لأن طرو الغنى لا يبطل ذلك كما لو مات ~~بعد طلوع الغلة فإن نصيبه منها لا ms4195 يبطل بالموت بل يصير ميراثا لورثته # قوله ( فلا حظ له ) أي من هذه الغلة التي خرجت وهو حمل في بطن أمه # قوله ( لعدم احتياجه ) لأن الفقير هو المحتاج والحمل غير محتاج بخلاف ~~الوقف على أولاده فإنه يدخل الحمل لتعلق الاستحقاق بالنسب وهنا بالفقر # قوله ( وقيل يستحق ) هذا قول الخصاف والأول قول هلال # # | مطلب تفسير في الصالح # قوله ( ولو قيده بصلحائهم ) الصالح من ولم يكن مهتوكا ولا صاحب ريبة وكان ~~مستقيم الطريقة سليم الناحية كامن الأذى قليل الشر ليس بمعاقر للنبيذ ولا ~~ينادم عليه الرجال ولا قذافا للمحصنات ولا معروفا بالكذب فهذا هو الصلاح ~~عندنا ومثله أهل العفاف # إسعاف # # | مطلب المراد بالأقرب فالأقرب # قوله ( أو بالأقرب فالأقرب ) أقرب الناس رحما لا الإرث والعصوبة كما في ~~الخيرية # وذكر في أنفع الوسائل أن أبا يوسف لم يعتبر لفظ أقرب في التقديم بل سوى ~~بينه وبين الأبعد ثم قال وبالجملة إنه ضعيف لأنه يلزم منه إلغاء صيغة أفعل ~~بلا دليل وإلغاء مقصود الواقف من تقديم الأقرب ا ه # فالمعتمد اعتبار الأقربية وهو المشهور وبه أفتى في الخيرية لكن أفتى في ~~موضع آخر بخلافه حيث شارك جميع أهل الدرجة في وقف اشترط فيه تقديم الأقرب ~~من أهل الدرجة والظاهر أنه ذهول منه عن هذا الشرط وإلا فهو ضعيف كما علمت # وفي الإسعاف لو قال على أقرب الناس مني أو إلي ثم على المساكين وله ولد ~~وأبوان فهي للولد ولو أنثى لأنه أقرب إليه من أبويه ثم تكون للمساكين دون ~~أبويه لأنه لم يقل للأقرب فالأقرب ولو له أبوان فهي بينهما نصفين ولو له أم ~~وإخوة فللأم وكذا لو له أم وجدة لأب ولو له جد لأب وإخوة فللجد على قول من ~~يجعله بمنزلة الأب وعلى القول الآخر للإخوة لأن من ارتكض معه في رحم أو خرج ~~معه من صلب أقرب إليه ممن بينه وبينه حائل ولو له أب وابن ابن فللأب لأنه ~~أقرب من النافلة ولو له بنت بنت وابن ابن ابن فلبنت البنت لأن ms4196 الوقف ليس من ~~قبيل الإرث ولو قال على أقرب قرابة مني وله أبوان وولد لا يدخل واحد منهم ~~في الوقف إذ لا يقال لهم قرابة ولو قال على أقاربي على أن يبدأ بأقربهم إلي ~~نسبا أو رحما ثم من يليه وله أخوان أو أختان يبدأ بمن لأبويه ثم بمن لأب ~~ولو كان أحدهما لأب والآخر لأم يبدأ بمن لأبيه عنده # وقالا هما سواء والخال أو الخالة لأبوين أولى من العم لأم أو لأب كعكسه ~~والعم أو العمة لأبوين مقدم على الخال أو الخالة عند أبي حنيفة وعلى القول ~~الآخر هما سواء ومن الأب منهما أولى ممن لأم عنده وعندهما سواء وحكم الفروع ~~إذا اجتمعوا متفرقين كحكم الأصول وعندهما قرابته من جهة أبيه أو من جهة أمه ~~سواء ذكورا كانوا أو إناثا أو مختلطين ويقدم الأقرب فالأقرب منهم عملا بشرط ~~الواقف ا ه ملخصا وتمامه فيه # PageV04P474 تنبيه قد علم مما ذكرناه أن لفظ الأقرب لا يختص بالقرابة ما ~~لم يقيد بها بأن يقول الأقرب من قرابتي أما لو قال على أقرب الناس مني يشمل ~~القرابة وغيرها ولذا يدخل فيه الأبوان مع أنهما ليسا من القرابة وعلى هذا ~~فلو قال على أن من مات عن غير ولد عاد نصيبه إلى من في درجته يقدم الأقرب ~~فالأقرب في ذلك ووجد في درجته أولاد عم وفي الدرجة التي تحتها ابن أخت يصرف ~~إلى أولاد عمه دون ابن أخته خلافا لما أفتى به في الخيرية حيث صرفه لابن ~~الأخت لكونها أقرب وكون أولاد العم ليسوا رحما محرما ولا يخفى أنه خطأ لأن ~~الأقرب لا يخص الرحم المحرم لأنه أعم من القرابة كما علمت وانظر ما قدمناه ~~قبل ورقة عن الحقائق يظهر لك الحق قوله ( أو فالأحوج ) قال الحسن في رجل ~~أوصى بثلثه للأحوج فالأحوج من قرابته وكان فيهم من يملك مائة درهم مثلا ومن ~~يملك أقل منها يعطى ذو الأقل إلى أن يصير معه مائة درهم ثم يقسم الباقي ~~بينهم جميعا بالسوية # قال الخصاف الوقف ms4197 عندي بمنزلة الوصية # إسعاف # قوله ( أو بمن جاوره ) لو قال على فقراء جيراني فهي عنده للفقير الملاصقة ~~داره لداره الساكن هو فيها لتخصيصه الجار بالملاصق فيما لو أوصى لجيرانه ~~بثلث ماله والوقف مثلها وبه قال زفر ويكون لجميع السكان في الدور الملاصقة ~~له الأحرار والعبيد والذكور والإناث والمسلمون وأهل الذمة سواء وبعد ~~الأبواب وقربها سواء ولا يعطى القيم بعضا دون بعض بل يقسمها على عدد رؤوسهم ~~وعندهما تكون للجيران الذين يجمعهم محلة واحدة وتمام الكلام على ذلك في ~~الإسعاف # قوله ( ومن أحوجه حوادث زمانه ) من هنا كتاب البيوع ساقط من بعض النسخ ~~والظاهر سقوطه من نسخة الأصل خصوصا المسائل الآتية فإنها لا ارتباط لها ~~بكتاب الوقف # والظاهر أن الشارح لما انتهى إلى هنا بقي معه بياض ورق هو آخر الجزء فكتب ~~فيه هذه المسائل لا على أنها من الكتاب فألحقها الناسخ به # ويدل على ذلك أن الشارح في كتاب الدعوى ذكر عدة مسائل التي لا يحلف فيها ~~المنكر ثم قال ولولا خشية التطويل لسردتها وذكر نحوه قبل كتاب الدعوى وإلا ~~كان الأولى أن يقول قدمتها في محل كذا لكن قوله في الآخرة فاغتنم هذا ~~المقام فإنه من جواهر هذا الكتاب يقتضي أن مراده جعلها منه إلا أن تكون هذه ~~العبارة من حملة ما نقله عن زواهر الجواهر لا من كلامه والله سبحانه أعلم # قوله ( قول الأشباه ) أي صاحبها ط # # | مطلب ذكر مسائل استطرادية خارجة عن كتاب الوقف # قوله ( إلا في إحدى وأربعين ) عبارة الأشباه وقد ذكرت في الشرح أن ~~المستثنى اثنان وأربعون مسألة وبينتها مفصلة وكذا قال الشارح في كتاب ~~الشهادات إلا في اثنين وأربعين وزاد ابن المصنف ثلاثة عشر أخر تركتها خشية ~~التطويل # قوله ( في الشرح المحال عليه ) يعني البحر # قوله ( وشهد الآخر أنه أقر بألف درهم تقبل ) PageV04P475 هو قول أبي يوسف ~~ورجحه الصدر # وقالا لا تقبل ومثلها كما في خزانة الأكمل إذا شهد أحدهما بالطلاق والآخر ~~بإقراره به وزاد في الولوالجية ما لو شهد أحدهما على قرض مائة ms4198 درهم والآخر ~~على الإقرار بذلك ط # قوله ( بالردية ) الأنسب بالرداءة ا ه ح # قوله ( يقضي بالبخارية بلا خلاف ) ومثله لو شهد أحدهما بألف بيض والآخر ~~بألف سود والمدعي يدعي الأفضل تقبل على الأقل ووجهه في المسائل الثلاث ~~أنهما اتفقا على الكمية وانفرد أحدهما بزيادة وصف ولو كان المدعي يدعي ~~الأقل لا تقبل إلا إن وفق بالإبراء # وتمامه في فتح القدير # بحر # قوله ( الرابعة الخ ) ذكر في البحر أنه لا يشترط في الموافقة لفظا أن ~~يكون بعين ذلك بل إما بعينه أو مرادفه حتى لو شهد أحدهما بالهبة والآخر ~~بالعطية يقبل ا ه # وحينئذ لا وجه للاستثناء لكن قال في البحر بعد ذلك وقد خرج عن ظاهر قول ~~الإمام مسائل وإن أمكن رجوعها إليه في الحقيقة وحينئذ فالاستنثاء مبني على ~~ظاهر قول الإمام لا على ما هو التحقيق في المقام # حموي # قوله ( الخامسة الخ ) فيها ما تقدم في التي قبلها # حموي قوله ( تقبل على الثلث ) وهكذا الحكم له شهد أحدهما بالكل والآخر ~~بالنصف فإنه يقضي بالنصف المتفق عليه # حموي # ومحله ما إذا كان المدعي يدعي الأكثر ولا فرق بين كون المدعى عليه يقر ~~بالوقف وينكر الاستحقاق أو ينكرهما وأقيمت البينة بما ذكر ط # قوله ( السابعة ادعى الخ ) لأن في البيع يتحد الإنشاء ولفظ الإقرار جامع ~~الفصولين # وفي البحر لا خصوصية لبيع الوفاء ولا للبيع بل كل قول كذلك بخلاف الفعل ~~والنكاح من الفعل # قوله ( أنها كانت له تقبل ) لأن الأصل بقاء ما كان على ما عليه كان ط # قوله ( ادعى ألفا مطلقا ) أي غيره مقيد بقرض ولا وديعة # قال في البحر وإن ادعى أحد السببين لا تقبل لأنه أكذب شاهده كذا في ~~البزازية # قوله ( فشهد أحدهما على إقراره بألف قرض الخ ) بخلاف ما إذا شهد أحدهما ~~بألف قرض والآخر بألف وديعة فإنها لا تقبل # بحر عن البزازية # قلت ولعل وجهه أن القرض فعل والإيداع فعل آخر بخلاف الشهادة على الإقرار ~~بالقرض والإقرار بالوديعة فإن الإقرار بكل منهما قول وهو جنس واحد ms4199 والمقر ~~به وإن كان جنسين # لكن الوديعة مضمونة عند الإنكار والشهادة إنما قامت بعد الإنكار فكانت ~~شهادة كل منهما قائمة على إقراره بما يوجب الضمان # تأمل # ثم رأيت في البزازية علل بقوله لاتفاقهما على أنه وصل إليه منه الألف وقد ~~جحد فصار ضامنا # قوله ( والآخر أنه هبة ) الذي في البحر أنه وهبه # قوله ( جاز ) لأن هبة الدين من المديون والتصدق به عليه وتحليله منه ~~إبراء له ط # بخلاف ما إذا شهد أحدهما على الهبة والآخر على الصدقة لا تقبل # بحر عن البزازية # تأمل # قوله ( ادعى الهبة ) أي أن الدائن وهبه الدين والوجه فيها ما ذكر في ~~سابقتها ط # قوله ( وثبت الإبراء ) لأنه أقلهما فلا يرجع الكفيل على PageV04P476 ~~الأصيل بزازية أي لأن إبراء الطلب للكفيل لا يوجب رجوع الكفيل على الأصيل ~~بخلاف هبة الطالب الكفيل فافهم # قوله ( شهد أحدهما على إقراره أنه أخذ منه ) صورتها ادعى رجل عبدا في يد ~~رجل فأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي بما ذكر فإنها تقبل ومثله يقال في ~~الصورة الآتية ط # ووجه القبول اتفاق الشاهدين على الإقرار بالأخذ لكن بحكم الوديعة أو ~~الأخذ مفردا # بزازية # قوله ( الخامسة عشرة شهد أحدهما أنها ولدت منه الخ ) الظاهر أن صورتها ~~فيما لو علق طلاقها على الحبل فإن الولادة يلزمها الحبل فقد اتفق الشاهدان ~~عليه ولا يصح تصويرها بالتعليق على الحبل فإن الحبلى قد لا تلد لموتها أو ~~لموت الولد في بطنها فافهم # قوله ( السادسة عشرة شهد أحدهما أنه أقر أن الدار له ) هذه الصورة ذكرت ~~في بعض النسخ مرتين السادسة عشرة والسابعة عشرة فالمناسب ما في بعض النسخ ~~موافقا لما في البحر السادسة عشرة شهد أحدهما أنها ولدت منه ذكرا والآخر ~~أنثى تقبل ولكنها متحدة مع الخامسة عشرة في التصوير ولذا عطفها عليها في ~~البزازية بأو فالمناسب أن يذكر بدلها ما في البزازية عن الأقضية شهد أحدهما ~~أنه أقر أنه غصب من فلان كذا والآخر أنه أقر بأنه أخذه منه تقبل ا ه # قوله ( أنه أقر ) أي أن المدعى ms4200 عليه أقر أن الدار له أي للمدعي # قوله ( والآخر أنه سكن فيها ) أي أن المدعي سكن فيها شهادة بثبوت يد ~~المدعي عليها والأصل في اليد الملك فقد وافقت الأولى # تأمل # وقوله ( والآخر في الطعام يقبل ) لأن الإذن في نوع يعم الأنواع كلها لأنه ~~لا يتخصص بنوع كما ذكروه في المأذون ط # قوله ( بخلافه في الطرق ) قال في الأشباه والأصح القبول فيهما قوله ( ~~إزادي ) كلمة فارسية بمعنى حر # قال ط وفي نسخ زيادة لام بين الدال والياء # قوله ( طلقت ) لأن الكلام يتكرر فيمكن أنها كلمته في الوقتين # قوله ( والآخر أنه طلقها أمس ) أي في اليوم الذي قبل يوم الشهادة لا قبل ~~يوم التعليق لأن المعلق عليه طلاق مستقبل # قوله ( يقضي بطلقتين ويملك الرجعة ) لأنه لا يحتاج إلى قوله البتة في ~~ثلاث # بحر عن العيون لأبي الليث وبيانه أن الثلاث طلاق بائن فقوله البتة لغو ~~فكأنه لم يذكره وانفرد بذكره الشاهد الثاني فصار الاختلاف بين الشاهدين في ~~مجرد العدد وقد اتفقا على الثنتين فيقضى بهما وتلغو الثالثة لانفراد أحدهما ~~بها كما لغا لفظ البتة لذلك فلذا كان الطلاق رجعيا فافهم # ولكن الظاهر أن قبول الشهادة هنا مبني على قول محمد لأنه في البزازية ~~عزاه إليه # PageV04P477 وعند أبي حنيفة لا تقبل أصلا لما في البحر عن الكافي شهد ~~أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل عنده # وعندهما تقبل على ألف إذا كان المدعي يدعي ألف إذا كان المدعي يدعي ألفين ~~وعلى هذا المائة والمائتان والطلقة والطلقتان والطلقة والثلاث ثم ذكر في ~~البحر بعد ورقة مستدركا على ما في البزازية أن ما في الكافي هو المذهب # قوله ( شهد أحدهما أنه عتق بالعربية الخ ) هذا لفظ الشاهد ولم يذكر أنه ~~قال أنت حر ولم يذكر الآخر أنه قال أنت أزاد فلا تكون مكررة مع العشرين ط # تأمل # قوله ( اختلفا في مقدار المهر يقضى بالأقل ) كذا في البزازية # وفي جامع الفصولين شهد ببيع أو إجارة أو طلاق أو عتق على مال واختلفا في ~~قدر البدل لا تقبل ms4201 إلا في النكاح تقبل ويرجع في المهر إلى مهر المثل # وقالا لا تقبل في النكاح أيضا ا ه بحر # قلت الظاهر أن هذا فيما إذا أنكر الزوج النكاح من أصله وكذا البيع ونحوه ~~وما ذكره الشارح فيما إذا اتفقا على النكاح واختلفا في قدر المهر ووجه عدم ~~القبول في البيع ونحوه أن العقد بألف مثلا غير العقد بألفين وكذا النكاح ~~على قولهما وعلى قوله باستثناء النكاح أن المال فيه غير مقصود ولذا صح بدون ~~ذكره بخلاف البيع ونحوه وينبغي أن يكون ما ذكره الشارح على الخلاف المار ~~آنفا عن الكافي # قوله ( تقبل في دار اجتمعا عليه ) أي فيما اتفق عليه الشاهدان من الخصومة ~~في دار كذا دون ما زاده الآخر # قال في جامع الفصولين إذ الوكالة تقبل التخصيص وفيما اتفقا عليه تثبت ~~الوكالة لا فيما تفرد به أحدهما فلو ادعى وكالة معينة فشهد بها والآخر ~~بوكالة عامة ينبغي أن تثبت المعينة ا ه # قوله ( قبلا ) إذا شهدا بوقف بات لأن حكم المرض ينتقض فيما لا يخرج من ~~الثلث وبهذا لا تمتنع الشهادة # بحر عن جامع الفصولين # قال في الإسعاف ثم إن خرجت من ثلث ماله كانت كلها وقفا وإلا فبحسابه ولو ~~قال أحدهما وقفها في صحته وقال الآخر جعلها وقفا بعد وفاته لم تقبل وإن ~~خرجت من الثلث لأن الثاني شهد بأنها وصية وهما مختلفان ا ه # قوله ( ادعى مالا فشهد أحدهما أن المحتال عليه أحال غريمه بهذا المال ) ~~سقط منه شيء يوجد في بعض النسخ وهو وشهد الآخر أنه كفل عن غريمه بهذا المال ~~تقبل وهذه المسألة نقلها في البحر عن القنية لكن عبارة القنية فشهد أحدهما ~~أن المحتال عليه احتال عن غريمه بهذا المال الخ # قال ط اعلم أن الغريم يطلق على الدائن وهو المراد بالأول وعلى المديون ~~وهو المراد بالثاني # وصورته ادعى زيد على عمرو مالا فأقام زيد شاهدين شهد أحدهما أن عمرا محال ~~عليه يعني أن دائنه أحال زيدا عليه بما له عليه من الدين وشهد ms4202 الثاني أن ~~عمرا كفل عن مديون زيد بهذا المال # وحاصله أن المال على عمرو غير أن أحد الشاهدين شهد أن المال لزمه بطريق ~~الإحالة عليه والآخر شهد أن المال لزمه بطريق الكفالة والله تعالى أعلم ~~بالصواب # وستأتي هذه الصورة في كلام الشيخ صالح إلا أنه قال يقضي بالكفالة لأنها ~~الأقل ا ه # لكن هذا التصوير لا يوافق عبارة الشارح والموافق لها ما لو كان لزيد على ~~عمرو PageV04P478 ألف مثلا فأحال عمرو زيدا بالألف على بكر ودفعها بكر ثم ~~ادعى بها بكر على عمرو فشهد أحد الشاهدين بما ذكر وشهد الآخر أن بكرا كفل ~~عمرا بإذنه وأنه دفع الألف لزيد وعلى هذا فغريمه في كلام الشارح بالرفع ~~فاعل أحال والمراد به عمرو المديون لأنه المحيل لزيد على بكر وهذا معنى قول ~~القنية إن المحتال عليه احتال عن غريمه أي أن بكرا قبل الحوالة عن غريمه ~~عمرو # قوله ( شهد أحدهما أنه باعه بشرط الخيار ) أي والآخر بلا شرط كما يوجد في ~~بعض النسخ # قوله ( يقبل فيهما ) أي في هذه المسألة والتي قبلها لكن في التي قبلها ~~صرح بقوله تقبل فلا حاجة إلى قوله فيهما والمراد أنه يثبت البيع وإن لم ~~يثبت الأجل والشرط # قوله ( جازت شهادتهما ) أي على أصل الوكالة بالخصومة # قوله ( والآخر أنه جراه ) في باب الألف المقصورة من الصحاح الجري الوكيل ~~والرسول ا ه # وعلل القبول في شرح أدب القاضي للخصاف بقوله لأن الجراية والوكالة سواء ~~والجري والوكيل سواء فقد اتفق الشاهدان في المعنى واختلفا في اللفظ وأنه لا ~~يمنع # قوله ( والآخر أنه أوصى إليه بقبضه في حياته تقبل ) لأن الوصاية في ~~الحياة وكالة كما أن الوكالة بعد الموت وصاية كما صرحوا به فالمراد ~~بالوصاية هنا الوكالة حقيقة لتقييدها بقوله في حياته فافهم # قوله ( التاسعة والثلاثون الخ ) قال في جامع الفصولين لو اختلف الشاهدان ~~في زمان أو مكان أو إنشاء وإقرار بأن شهد أحدهما على إنشاء والآخر على ~~إقرار فإن كان هذا الاختلاف في فعل حقيقة وحكما يعني في تصرف ms4203 فعلي كجناية ~~وغصب أو في قول ملحق بالفعل كنكاح لتضمنه فعلا وهو إحضار الشهود يمنع قبول ~~الشهادة وإن كان الاختلاف في قول محض كبيع وطلاق وإقرار وإبراء وتحرير أو ~~في فعل ملحق بالقول وهو القرض لا يمنع القبول وإن كان القرض لا يتم إلا ~~بالفعل وهو التسليم لأن ذلك محمول على قول المقرض أقرضتك فصار كطلاق وتحرير ~~وبيع ا ه # قلت ووجهه أن القول إذا تكرر فمدلوله واحد فلم يختلف بخلاف الفعل وإطلاق ~~الإقرار يفيد أن الوقف غير قيد # قوله ( الحادية والأربعون ) مكررة مع السابعة والعشرين ح # قوله ( تكون وقفا على الفقراء ) لاتفاق الشاهدين PageV04P479 على الوقف ~~وهو صدقة # قوله ( قلت ) من كلام الشيخ صالح وما قبله من الشرح المحال عليه وهو ~~البحر # قوله ( منها لو اختلفا في تاريخ الرهن ) في جامع الفصولين الشهادة بعقد ~~تمامه بالفعل كرهن وهبة وصدقة يبطلها الاختلاف في زمان ومكان إلا عند محمد ~~ا ه # ونقل الخلاف هنا على العكس كماترى ثم قال في جامع الفصولين ولو شهدا برهن ~~واختلفا في زمانه أو مكان وهما يشهدان على معاينة القبض تقبل شراء وهبة ~~وصدقة لأن القبض قد يكون غير مرة ا ه # فعلم أن الاختلاف في الشهادة على مجرد العقد # قوله ( ومنها لو اتفق الشاهدان على الإقرار الخ ) هذه من اختلاف الشهادة ~~على الإقرار في المكان والتي بعدها في الزمان وهما مكررتان مع التاسعة ~~والثلاثين والأربعين لأهما وإن كانتا في الإقرار بالوقف وهاتان في الإقرار ~~بالمال فإن كل إقرار كذلك كما مر فافهم # قوله ( أن المرأة التي كانت له الخ ) بهذا تعين أن المطلقة الآن هي بنت ~~فلان حيث لم يكن في نكاحه غيرها # أفاده ط # قوله ( قبل هذا التطليق ) أي الذي وقع فيه التعيين من أحد الشاهدين ط # قوله ( ومنها ادعى ملك داره ) الأولى دار بلا ضمير وهذه المسألة مكررة مع ~~الثامنة # قوله ( ومنها ادعى ألفين الخ ) في بعض النسخ ألفا والصواب إسقاط كل منهما ~~والاقتصار على قوله ألفا وخمسمائة # قال في الكنز فإن شهد أحدهما ms4204 بالألف والآخر بألفين لم تقبل وإن شهد الآخر ~~بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ذلك # قبلت على ألف # قال في البحر لاتفاقهما على الألف لفظا ومعنى وقد انفرد أحدهما بخمسمائة ~~بالعطف والمعطوف غير المعطوف عليه فيثبت ما اتفقا عليه بخلاف الألف ~~والألفين لأن لفظ الألف غير لفظ الألفين ولم يثبت واحد منهما وتمامه فيه # قوله ( وشهد أحدهما الخ ) أي زاد في شهادته أنه قضاه منها خمسمائة ~~PageV04P480 لم تقبل هذة الزيادة ما لم يشهد معه بها آخر ولا يكون ذلك ~~تكذيبا لشاهد القضاء لأنه لم يكذبه فيما شهد له بل فيما شهد عليه # قوله ( خلافا لهما ) استظهر صدر الشريعة قولهما وهذا إذا لم يذكر المدعي ~~لونها # ذكره الزيلعي ط # قوله ( شهد أحدهما بكفالة ) مكررة مع التاسعة والعشرين ط # قوله ( تقبل في الحوالة لأنها أقل ) وهذان اللفظان جعلا كلفظة واحدة ألا ~~ترى أن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة والحوالة بشرط أن لا يبرأ كفالة # جامع الفصولين # قلت ووجه كون الكفالة أقل أنها ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة فلا يثبت ~~الدين في ذمة الكفيل بخلاف الحوالة فإنه يثبت في ذمة المحال عليه وتثبت ~~مطالبته أيضا فقد اتفق الشاهدان على ثبوت المطالبة واختلفا في ثبوت الدين # قوله ( ومنها شهد أحدهما أنه وكله بطلاقها الخ ) مكررة مع السادسة ~~والعشرين لأن في كل منهما تثبت الوكالة فيما اتفقا عليه لا فيما اختلفا فيه ~~لقبول الوكالة التخصيص كما قدمناه # قوله ( وهي فيه ) أي هذه المسألة في جامع الفصولين # قوله ( تقبل في الوكالة لا في العزل ) فهي نظير ما لو شهدا بألف وزاد ~~أحدهما أن المطلوب قضاه منها خمسمائة والطالب ينكر # قوله ( عوضا عن الدستيمان ) بالدال والسين المهملتين وفي أكثر النسخ ~~الاستيمان بالألف واللام قبل السين والذي في جامع الفصولين هو الأول وهو ما ~~يدفعه الزوج للمرأة لأجل الجهاز وتقدم بيانه في باب المهر # قوله ( لأن كل بائع الخ ) أي والزوج هنا باعها الدار بالدستيمان ط # قوله ( وشهد بالعقد ) الأولى إسقاط الواو كما رأيته مصلحا في نسخة جامع ~~الفصولين ms4205 فيكون جوابا لما وهو أولى من جعل جوابها قوله فاختلف لأن اقتران ~~جوابها بالفاء قليل # قوله ( تقبل لاتفاقهما ) أي لأن كلا منهما شهد على القول لأن قول أحدهما ~~دفعها عوضا بمعنى باعها والآخر شهد على الإقرار بذلك والإقرار بالبيع يصلح ~~لإنشائه وبالعكس # قال في جامع الفصولين ادعى شراء وشهد أحدهما به والآخر أنه أقر به تقبل ~~لأن لفظ الشراء يصلح للإقرار وللابتداء فقد اتفقا على أمر واحد ثم قال لو ~~ادعى الغصب وشهد أحدهما به والآخر بالإقرار به لا تقبل ا ه أي لأن أحدهما ~~شهد بفعل والآخر بقول # PageV04P481 # | مطلب المواضع التي يكون فيها السكوت كالقول # قوله ( عد منها سبعة وثلاثين ) 1 سكوت البكر عند استثمار وليها قبل ~~التزويج 2 سكوتها عند قبض مهرها 3 سكوتها إذا بلغت بكرا فلا خيار لها بعده ~~4 حلفت أن لا تتزوج فزوجها أبوها فسكتت حنثت 5 سكوت المتصدق عليه قبول لا ~~الموهوب له 6 سكوت المالك عند قبض الموهوب له أو المتصدق عليه إذن 7 سكوت ~~الوكيل قبول ويرتد برده 8 سكوت المقر له قبول ويرتد برده 9 سكوت المفوض ~~إليه القضاء أو الولاية قبول وله رده 10 سكوت الموقوف عليه قبول ويرتد برده ~~وقيل لا 11 سكوت أحد المتبايعين في بيع التلجئة حين قال صاحبه قد بدا لي أن ~~أجعله بيعا صحيحا # والتلجئة أن يتواضعا على إظهار البيع عند الناس لكن بلا قصده 12 سكوت ~~المالك القديم حين قسم ماله بين الغانمين رضا 13 سكوت المشتري بالخيار حين ~~رأى العبد يبيع ويشتري يسقط الخيار بخلاف سكوت البائع بالخيار 14 سكوت ~~البائع الذي له حق حبس المبيع حين رأى المشتري قبض المبيع إذن بقبضه صحيحا ~~كان البيع أو فاسدا 15 سكوت الشفيع حين علم بالبيع 16 سكوت المولى حين رأى ~~عبده يبيع ويشتري إذن في التجارة أي فيما بعد ذلك التصرف لا فيه 17 لو حلف ~~المولى لا يأذن له فسكت حنث في ظاهر الرواية 18 سكوت القن وانقياده عند ~~بيعه أو رهنه ms4206 أو دفعه بجناية إقرار برقه إن كان يعقل بخلاف سكوته عند ~~إجارته أو عرضه للبيع أو تزويجه أي لأن الرهن محبوس بالدين ويستوفى منه عند ~~الهلاك فصار كالبيع 19 لو حلف لا ينزل فلانا في داره وهو نازل في داره فسكت ~~حنث لا لو قال أخرج منها فأبى الخروج فسكت أي لأن النزول مما يمتد فلدوامه ~~حكم الابتداء بخلاف الخروج فإنه الانفصال من داخل إلى خارج 20 سكوت الزوج ~~عند ولادة المرأة وتهنئته إقرار به فلا يملك نفيه 21 سكوت المولى عند ولادة ~~أم ولده إقرار به أي بخلاف سكوته عند ولادة قنته 22 السكوت قبل البيع عند ~~الإخبار بالعيب رضا بالعيب إن كان المخبر عدلا لا لو فاسقا عنده وعندهما ~~رضا ولو فاسقا 23 سكوت البكر عند إخبارها بتزويج الولي على هذا الخلاف 24 ~~سكوته عند بيع زوجته أو قريبه عقارا إقرار بأنه ليس له على ما أفتى به ~~مشايخ سمرقند خلافا لمشايخ بخارى فلينظر المفتي أي لاختلاف التصحيح كما ~~سيذكره اشارح لكن المتون على الأول فقد مشى عليه في الكنز والملتقى آخر ~~الكتاب في مسائل شتى واحترز بالبيع عن نحو الإجارة والرهن 25 رآه يبيع عرضا ~~أو دارا فتصرف فيه المشتري زمانا وهو ساكت تسقط دعواه أي أن الأجنبي كالجار ~~مثلا لا يجعل سكوته مسقطا لدعواه بمجرد رؤية البيع بل لا بد من سكوته أيضا ~~عند رؤيته تصرف المشتري فيه زرعا وبناء بخلاف الزوجة والقريب فإن مجرد ~~سكوته عند البيع يمنع دعواه 26 أحد شريكي العنان قال للآخر إني أشتري هذه ~~الأمة لنفسي خاصة فسكت الشريك لا تكون لهما أي بل للمشتري أما في المفاوضة ~~فلا بد من النطق 27 سكوت الموكل حين قال له الوكيل بشراء معين أريد شراءه ~~لنفسي فشراه كان له 28 سكوت ولي الصبي العاقل إذا رآه يبيع ويشتري إذن 29 ~~سكوته عند رؤية غيره يشق زقه حتى سال ما فيه رضا لكن اعتارض بما في الأشباه ~~أيضا لو رأى غيره يتلف ماله فسكت ms4207 لا يكون إذنا بإتلافه 30 سكوت الحالف لا ~~يستخدم مملوكه إذا خدمه بلا أمره ولم ينهه حنث 31 دفعت في تجهيزها لبنتها ~~أشياء من أمتعة الأب وهو ساكت ليس له الاسترداد 32 أنفقت الأم في جهازها ما ~~هو معتاد فسكت لأب لم تضمن الأم 33 باع جارية وعليها حلي ولم يشترط ذلك ~~للمشتري لكن تسلمها وذهب بها والبائع ساكت كان بمنزلة التسليم فكان الحلي ~~له 34 القراءة على الشيخ وهو ساكت ينزل منزلة نطقه في الأصح 35 سكوت المدعى ~~PageV04P482 عليه ولا عذر به إنكار وقيل لا ويحسب أي قيل لا يكون إنكارا ~~ولا إقرارا فيحبس عند الثاني كما لو قال لا أقر ولا أنكر وبه أفتى صاحب ~~البحر 36 سكوت المزكي عند سؤاله عن الشاهد تعديل 37 سكوت الراهن عند قبض ~~المرتهن العين المرهونة ا ه # ملخصا مع زيادات # قوله ( وزاد في تنوير البصائر ) أي حاشية الأشباه والنظائر للشرف الغزي # قوله ( كقوله لساكن داره ) أي ساكنها بإعارة أو غصب مثلا # قوله ( وذكره المؤلف ) أي مؤلف الأشباه # قوله ( قال المؤلف الخ ) بيان لقوله سكوت المودع # قوله ( فإنه قبول دلالة ) أي فيضمن بالتعدي # قوله ( عند قوله ) أي قول صاحب الأشباه # قوله ( لما في البزازية ) أي في آخر الفصل الخامس عشر من كتاب الدعوى إذا ~~باع عقارا وامرأته أو وولده حاضر ساكت إلى أن قال بعد حكايته اختلاف الفتوى ~~ما نصه وفي الفتاوى يتأمل المفتي في ذلك فإن رأى المدعي الساكت الحاضر ذا ~~حيلة أفتى بعدم السماع لكن الغالب على أهل الزمان الفساد فلا يفتى إلا بما ~~اختاره أئمة خوارزم ا ه # قوله ( في القريب والزوجة ) على تقدير مضاف أي في حضورهما كما يعلم مما ~~نقلناه عن البزازية فافهم # قوله ( فليتأمل عند الفتوى ) أي بسبب اختلاف التصحيح بأن ينظر في المدعي ~~هل هو ذو حيلة أو لا لكن قدمنا أن المتون على عدم السماع ووجهه ما نقلناه ~~آنفا عن البزازية من غلبة الفساد # قلت لكن لا يلزم من غلبة الفساد أن لا يوجد ms4208 من يعلم حاله بالصلاح وعدم ~~التزوير # تأمل # قوله ( من سكوت الجار عند تصرف المشتري ) أي وعند البيع فسكوته عند البيع ~~فقط لا يمنع دعواه بخلاف الزوجة والقريب كما قدمناه وليس لهذا مدة محدودة # وأما عدم سماع الدعوى بعد مضي خمس عشرة سنة إذا تركت بلا عذر فذاك في غير ~~هذه الصورة مع أنه منع سلطاني فيكون القاضي معزولا عن سماعها ولولا ذلك ~~المنع تسمع ما لم يمض ثلاث وثلاثون سنة على ما نقله في الفواكه البدرية عن ~~المبسوط من عدم سماعها إذا تركت هذه المدة بلا عذر كما أوضحته في تنقيح ~~الحامدية ثم إن من لم تسمع دعواه لمانع لا تسمع دعوى وارثه بعده كما في ~~البزازية وغيرها # قوله ( وعزيناه للبزازي ) أي عزى ما في متفرقات التنوير # قوله ( فالعجب من صاحب الجواهر الجواهر الخ ) أي الشيخ صالح ابن صاحب ~~تنوير الأبصار # والحاصل أنه في البزازية ذكر أولا المسألة السابقة آنفا ثم ذكر هذه # ثم إن صاحب زواهر الجواهر أراد الاستدراك على الأشباه بزيادة صور أخرى ~~فنقل عن البزازية المسألة الأولى وترك هذه مع أنها مذكورة في البزازية ~~فكأنه نظر إلى أول العبارة وترك آخرها # قلت لا عجب أصلا بل إنما ترك هذه لكونها مذكورة في الأشباه فإنها المسألة ~~الخامسة والعشرون والمقصود PageV04P483 الزيادة على الأشباه # قوله ( لو تزوجت من غير كفء الخ ) هذه مبنية على ظاهر الرواية وأما على ~~رواية الحسن المفتى بها فلا ينعقد النكاح ط # قوله ( لأن قبول التهنئة دليل الإجازة ) أي دليل على أن سكوته وقت ~~التزويج كان رضا وإجازة وبهذا يظهر أنه لا يلزم أن يكون قبول التهنئة بدون ~~قول فافهم # قوله ( ومنها أن الوكالة تثبت بالصريح الخ ) الأولى أن يقول تثبت بالسكوت ~~كما تثبت بالصريح # وفي نسخة كما تثبت بالصريح تثبت بالسكوت وهي أوضح والمراد بالوكالة ~~التوكيل كما يفيده التمثيل وإلا فقد عد من جملة المسائل المزيد عليها وهو ~~السابع منها سكوت الوكيل قبول والمراد به التوكيل لا التوكيل تأمل # قوله ( فكيف تكون الخ ) اختلفت النسخ ms4209 في هذه العبارة # فالذي في أغلب النسخ فكيف يكون أن فيه تقييده بكونه من أهل العلم والصلاح ~~فعدها من الزوائد وفي بعضها لكون باللام ونعدها بالنون بدل الفاء وعليه ~~فقوله لكون علة لقوله نعدها والمعنى كيف نعدها من الزوائد لأجل كونه قيد ~~المزكي بكونه من أهل العلم والصلاح # وحاصله الاعتراض على صاحب زواهر الجواهر بأن قول الأشباه سكوت المزكي عند ~~السؤال عن الشاهد تعديل مقيد بكونه من أهل العلم والصلاح فلا يكون بزيادة ~~هذا القيد زاد عليه مسألة أخرى # وفي بعض النسخ فكيف تكون من الزوائد إلا أن يقال فيه تقييده بكونه من أهل ~~العلم والصلاح فعدها من الزوائد ا ه # وعليه فهو اعتذار لا اعتراض # قوله ( بعلامة قع عت ) الأول بالقاف والعين المهملة رمز للقاضي عبد ~~الجبار والثاني بالعين المهملة والتاء رمز لعلاء الدين الترجماني ا ه ح # قوله ( من الدنانير ) أي التي يبعثها الزوج إلى أبي الزوجة بمقابلة ~~الجهاز وهي المسماة في عرفهم بالدستيمان كما قدمناه وقدمنا تحقيقه في باب ~~المهر واختلاف التصحيح والتوفيق بين ما إذا كان من جملة المسمى في المهر أو ~~كان المسمى غيره ففي الثاني له المطالبة بالجهاز لا في الأول فافهم # قوله ( نج ) بالنون والجيم كما رأيته في نسخة مصححة من القنية وهو رمز ~~لنجم الأئمة الحكيمي PageV04P484 وبعد هذا الرمز يفتي بأنه وجد في بعض نسخ ~~الشارح فح بالفاء والحاء وبعده يعني مضارع عني وهو تحريف # قوله ( ولو سكت الخ ) هو المقصود من ذكر هذه المسألة # قوله ( ومنها إذا أبرأه فسكت ) أطلقه فشمل سائر الديون وقيده في مداينات ~~الأشباه نقلا عن البدائع بغير بدل الصرف والسلم ففيهما يتوقف على القبول أي ~~لأن الإبراء عنهما يوجب انفساخ عقدهما فلا ينفرد أحد المتعاقدين به لأنه ~~يوجب فوات القبض المستحق # وزاد الحموي ثالثة وهي ما لو أبرأ الطالب الأصيل فإنه يتوقف على قبوله أو ~~موته قبل القبول لأنه قبول حكما # قوله ( وهي تعلم من الأشباه ) حيث قال ولو رأى المرتهن الراهن يبيع الرهن ~~لا يبطل الرهن ms4210 ولا يكون رضا في رواية ا ه # قال الزيلعي والمذهب ما روى الطحاوي عن أصحابنا أنه رضا ويبطل الرهن ا ه # من حاشية الفتال # قال ح واعلم أن البائع في عبارة الأشباه هو الراهن وفي عبارة الشارح وهو ~~المرتهن كما لا يخفى لكن الحكم لا يختلف لما يأتي أن الرهن لا يبيعه أحدهما ~~إلا برضا الآخر ا ه # تتمة زاد بعضهم ما إذا استأجر أحد الوصيين أو أحد الورثة بحضرة الوصيين ~~من يحمل الجنازة إلى المقبرة والآخر حاضر ساكت والسكوت على البدعة والمنكر ~~فإنه رضا أي مع القدرة على الإزالة وإلا كفاه الإنكار بالقلب وما لو أوصى ~~لرجل فسكت في حياته فلما مات باع الوصي بعض التركة أو تقاضى دينه فهو قبول ~~للوصاية كما عزاه الحموي إلى معين الحكام # وزاد البيري ما لو غزلت امرأته قطنه أو نسجت غزله ليس له تضمينها قيمته ~~محلوجا أو مغزولا ويعد سكوته رضا وكذا لو عجن العجين أو أضجع شاة فجاء ~~إنسان وخبزه أو ذبحها يكون السكوت كالأمر دلالة # قوله ( قول الأشباه يحلف المنكر في إحدى وثلاثين ) صوابه لا يحلف كما ~~يوجد في بعض النسخ وفي بعضها يحلف المنكر إلا في إحدى وثلاثين # قوله ( بيناها في الشرح ) أي في البحر # # | مطلب في المواضع التي لا يحل فيها المنكر # قوله ( على الأشياء بتقديم المثناة على السين كالتي بعدها ا ه ح # وهي ما سيأتي في كتاب الدعوى من قوله ولا تحليف في نكاح أنكره هو أو هي ~~ورجعة جحدها هو أو هي بعد عدة وفيء إيلاء أنكره أحدهما بعد المدة واستيلاد ~~تدعيه الأمة ورق نسب وولاء أن ادعى على مجهول أنه قنه أو ابنه وبالعكس وحد ~~ولعان # والحاصل أن المفتى به التحليف في الكل إلا في الحدود ا ه # وأفاد أن ما ذكر من عدم التحليف في هذه التسعة PageV04P485 على قول ~~الإمام خلاف المفتى به # قوله ( وفي تزويج البنت ) عطف على التسعة أي وذكر عدم الاستحلاف في تزويج ~~البنت ا ه ح أي إذا ادعى ms4211 عليه أنه زوجه ابنته صغيرة أو كبيرة وهي مسألة ~~واحدة وإلا زادت على العدد المذكور ط # قوله ( وعندهما يستحلف الأب في الصغيرة ) يوجد في بعض النسخ لا يستحلف ~~والذي في البحر بدون لا وهي الصواب # قوله ( وفي دعوى الدائن الإيصاء ) أي دعواه على رجل أنك وصي الميت فادفع ~~لي ديني من تركته # قوله ( وفي دعوى الدين على الوصي ) أي دعواه على الوصي الثابتة وصيانته ~~بأن لي على الميت كذا ولا بينة للمدعي فلا يحلف الوصي إذا أنكر الدين # قوله ( في المسألتين كالوصي ) أي إذا ادعى الدائن على الوكيل بالوكالة ~~فأنكرها أو ادعى عليه الدين وهو ثابت الوكالة فأنكره ففي المسألتين لا يحلف ~~كالوصي فيهما # قوله ( كل اشترى منه ) أي ادعى كل منهما أنه اشترى منه ذلك الشيء وعبارة ~~البحر الشراء بالمد # قوله ( لا يحلفه ) لأنه لما أقر به لأحدهما صار له فإذا نكل عن اليمين لا ~~يصير للآخر فلا يحلف لعدم الفائدة # قوله ( لو أنكرهما ) أي أنكر دعواهما # قوله ( فحلف لأحدهما ) بتشديد اللام مبنيا للمجهول أي طلب القاضي تحليفه ~~لأحدهما # قوله ( لم يحلف للآخر ) لأن نكوله بمنزلة إقرار به للأول # قوله ( وفيما إذا ادعى كل منهما أنه رهنه وقبضه ) أي ادعى كل منهما أن ذا ~~اليد رهن عندي هذا الشيء وقبضته منه # قوله ( فأقر بالرهن وأنكر البيع الخ ) أما لو أقر بالبيع وأنكر الرهن ~~فالظاهر أنه لا يحلف بالأولى لأنه لما أقر بالبيع صار ملك المشتري فلا يملك ~~الإقرار بعده بالرهن لأنه إقرار على الغير # وفائدة التحليف النكول الذي هو بمنزلة الإقرار # قوله ( لا يحلف للمشتري ) لعل وجهه أنه لو طلب تحليفه فنكل حتى صار نكوله ~~إقرارا بالبيع لا يكون له فائدة لأن المرتهن يمكنه فسخ البيع وكذا يقال في ~~المسألة بعده ولكن هذا بناء على القول بأن للمرتهن والمستأجر فسخ البيع ~~ولكن المعتمد خلافه وإنما لهما حبس الرهن والمأجور # تأمل # قوله ( فأقر بها ) أي بالإجارة # وفي بعض فأقر بهما أي بالرهن في الصورة PageV04P486 الأولى وبالإجارة في ~~هذه والأولى أولى ms4212 # قوله ( وأنكره ) أي أنكر البيع # قوله ( ويقال لمدعيه الخ ) أي مدعي الشراء في الصورتين وهذا إذا أثبت ~~الشراء وإلا فما فائدة هذا القول لكن فيه أن الكلام فيما إذا أنكر وليس ~~للمدعي بينة لا إن طلب التحليف عند العجز عن البينة # إلا أن يقال وجد بينة بعد # قوله ( أو فك الرهن ) معطوف على انقضاء وفيه لف ونشر مشوش # قوله ( فأقر لأحدهما لا يحلف ) لأن كلا منهما يدعي الملك فإذا أقر به ~~لأحدهما ثبت ولا يصدق بعده بنكوله فلا فائدة في التحليف # قوله ( أو نكل ) لأنه بمنزلة الإقرار # قوله ( الغصب منه ) أي من المدعي # قوله ( يحلف للثاني ) لأنه لو أقر للثاني بالغصب يؤاخذ به لأنه إقرار على ~~نفسه فيحلف رجاء نكوله لكن يلزمه للثاني ضمان المغصوب بالمثل أو القيمة لا ~~رد عين ما في يده لأنه صار للأول فلا يملك إخراجه عنه وكذا يقال فيما بعده # قوله ( كما لو ادعى الخ ) لأنه بإنكار الوديعة أو العارية صار غاصبا # قوله ( ويحلف ما له عليك كذا ولا قيمته ) أي يحلف في مسألة الغصب وما ~~بعدها لما علمت من أنه بالإنكار يصير غاصبا # قوله ( ولا قيمته وهي كذا وكذا ) الظاهر أن المراد التحليف على مقدار ~~القيمة إذا ادعى أنها أقل لأنه لما أقر به للأول وثبت له لا يمكنه تسليمه ~~للثاني لو أقر له به أيضا بالنكول فيكون الواجب القيمة وإن لم يقل ولا ~~قيمته فتأمل # قوله ( وفيما إذا ادعى البائع رضا الموكل الخ ) أي لو باع لوكيل رجل ~~بالشراء ثم أراد الوكيل رده عليه بعيب فادعى البائع على الوكيل أن الموكل ~~رضي بالعيب لم يحلف الوكيل وهو المشتري # ويحتمل أن يراد ما إذا أراد الموكل رده بعيب فادعى البائع على الموكل أنك ~~رضيت بالعيب وكان ينبغي أن يعدها صورة أخرى مع أنه في الخلاصة جعلهما ~~صورتين كما يأتي # قوله ( وفيما إذا أنكر توكيله له بالنكاح ) أي لو زوجه رجل فأنكر توكيله ~~لأنه في الحقيقة إنكار للنكاح وقد مر # قوله ( لا يمين على واحد ms4213 منهما ) لأنه لو عمل ما اتفقا عليه فللمتصنع ~~أخذه وتركه كما هو مذكور آخر السلم فمن باب أولى إذا اختلفا ط # قوله ( لا يستحلف المديون ) لأنه لو نكل يلزمه الدفع وهو ضرر به إذ قد ~~يصدق الموكل الوكيل عند حضوره فيضيع عليه ما دفعه إن هلك عند الوكيل من غير ~~تعد كما يعلم باب الوكالة بالخصومة ط # قوله ( انتهى ) أي ما في الخانية # قوله ( وبه علم الخ ) من كلام الشرح المحال عليه وهو البحر # قوله ( تساهل وقصور ) لاقتصاره على استثناء ثلاث ط وهذه الثلاث تقدمت ~~PageV04P487 الأولى منها فقط في المسائل المارة # قوله ( فإذا أقر الوكيل ) أي برضا الموكل ط # قوله ( الثانية لو ادعى على الآمر رضاه ) أي رضا الآمر فافهم # وصورتها اشترى الوكيل شيئا فظهر به عيب فأراد الآمر أي الموكل رده بالعيب ~~فادعى البائع على الآمر أنك رضيت بالعيب لا يحلف الآمر أي لأن الرد به يثبت ~~للوكيل ما دام حيا ولوصيه من بعده لا للموكل كما أوضحه في شرح الوهبانية ~~وتمام الكلام على هذه الصورة فيه فراجعه # قوله ( وإن أقر لزمه ) أي لزم الوكيل إقراره أي مقتضى إقراره وهو ترك ~~المخاصمة معه وليس المراد أنه يلزم الموكل ما أقر به وكيله # أفاده ط # ومثله في نور العين # قوله ( وزدت على الواحد والثلاثين السابقة ) هذا من كلام البحر وهو عجيب ~~فإن ما نقله عن الخلاصة من المسائل الثلاث فيه مسألتان وهما الثانية ~~والثالثة لم يذكرهما في المسائل السابقة فتصير المسائل ثلاثة وثلاثين # قوله ( البائع إذا أنكر قيام العيب للحال ) أي لو ادعى المشتري إباق ~~العبد مثلا لم يحلف بائعه على أنه لم يأبق عند المشتري حتى يبرهن المشتري ~~لتتوجه الخصومة على البائع فإن برهن يحلف البائع بالله ما أبق عندك # قوله ( ولو أقر به ) أي بقيام العيب للحال أي بأنه أبق عند المشتري لزمه ~~إقراره أي حكم إقراره وهو أنه صار خصما حتى يحلف على أنه ما أبق عندك أيضا ~~وليس المراد أنه بمجرد إقراره بإباقه عند المشتري يلزمه ms4214 لأنه لا بد من ~~وجوده عند البائع أيضا حتى يثبت الرد # قوله ( كما مر في خيار العيب ) أي مر في البحر فإنه ذكر هذه المسائل في ~~كتاب الدعوى لا هنا # قوله ( ضمن ما تلف بها ) أي بشهادته # قوله ( والسارق إذا أنكرها ) أي أنكر السرقة # قوله ( لا يستحلف للقطع ) قيد به لأنه يستحلف لأجل إثبات المال كما مر عن ~~عصام حين سأله أمير بلخ عن سارق ينكر فقال عصام عليه اليمين # قوله ( وكذا قال الإسبيجابي ) عبارة البحر وذكر الإسبيجابي # قوله ( ولا يستحلف الأب إلى الخ ) أي لو جنى الصبي جناية فأنكر أبوه أو ~~وصيه أو ادعى أحد جدار المسجد أو الدار الموقوفة وأنه أنفق على الوقف شيئا ~~بإذن المتولي السابق # قوله ( إلا إذا ادعى عليهم العقد ) بأن ادعى على أحدهم أنه آجر كذا من ~~مال الوقف أو الصبي مثلا وأنكر فإنه يحلف لمن ادعى الاستئجار ط # قوله ( انتهى ) أي ما في الشرح المحال عليه ط # قوله ( قلت ) من كلام الشرف الغزي ط # قوله ( وفي فتاوى الفضلي الخ ) الذي يظهر خلافه ولذ قدمه الشارح وجزم به ~~غير واحد في باب الإقرار ا ه # سائحاني # PageV04P488 قلت وفي الأشباه من فن الحيل إذا ادعى عليه شيئا باطلا ~~فالحيلة لمنع اليمين أن يقر به لابنه أو لأجنبي وفي الثاني خلاف ا ه # ومقتضاه أنه لا خلاف في الأول وهو مباين لقول الفضلي عليه اليمين في ~~قولهم جميعا # وذكر في جامع الفصولين أن بعض المشايخ سووا بين الصغير والأجنبي دفعا ~~للحيل وبعضهم فرقوا بينهما بأن إقراره للغائب يتوقف عمله على تصديقه فلا ~~يملك العين بمجرد الإقرار فلا تسقط اليمين بخلاف إقراره للصغير # قوله ( والمدعي أرض ) جملة حالية والظاهر أنه غير قيد # وفي بعض النسخ أرضا وفي بعضها المدعى عليه أرض وكلاهما تحريف # قوله ( ضمن الولد قيمة الأرض ) أي للمدعي ا ه ح # قوله ( وهذا بمنزلة ما لو أقر لغائب لم يظهر جحوده ولا تصديقه ) جملة لم ~~يظهر الخ صفة لغائب ويوجد في بعض النسخ بعد قوله ms4215 لغائب ما نصه أي رجل ادعى ~~على آخر أن ما في يده ملكي فقال المدعى عليه هو لفلان الغائب مثلا لم يظهر ~~جحوده ولا تصديقه والظاهر أنها هامش ألحقت بالأصل في غير محلها # قوله ( لا تسقط عنه اليمين ) أي فيحلف للمدعى فإن نكل قضى به عليه وينتظر ~~قدوم الغائب فإن صدق المدعي فيها وإلا دفع له وضمن قيمته للمدعي ط # قوله ( قلت ) من كلام الشرف الغزي # قوله ( وعلى الأول ) أي القول بعد التحليف # قوله ( إلى قول المصنف ) أي صاحب الأشباه وهو ما مر آنفا عن الإسبيجابي # قوله ( وفيه تأمل ) لعل وجهه أن قول المصنف فيما تحقق أنه مال الصبي وهنا ~~لم يعرف أنه ماله إلا بإقرار الأب ويمكن أنه أقر تحيلا لدفع الدعوى عنه ط # قوله ( فأنكر المشتري الشراء ) يعني وأقر أنها لابنه كما ذكره عن النوازل ~~وإلا فمجرد إنكار الشراء لا يدفع عند التحليف بل يحلف فإن نكل قضى بها عليه ~~كما ذكروه في كتاب الشفعة # قوله ( أو قر أن الدار ) الصواب العطف بالواو لا بأو ولما علمت # وفي جامع الفصولين ادعى شفعة بجوار فقال خصمه هذه الدار لابني هذا الطفل ~~صح إقراره لابنه إذ الدار في يده واليد دليل الملك فكان مقرا على نفسه فصح ~~وليس للشفيع تحليفه بالله ما أنا شفيعها لأن إقرار الأب بالشفعة على ابنه ~~لم يجز فلا يفيد التحليف وهذا من جملة الحيل في الخصومات ولو برهن الشفيع ~~على الشراء كان الأب خصما لقيامه مقام الابن # قوله ( الثالثة مكررة مع قول البحر وفيما إذا كان في يد رجل شيء فادعاه ~~رجلان كل الشراء منه نعم في هذه زيادة الدعوى في الملك المرسل كما فيى ~~الزواهر ا ه ح # قوله ( فالقول للأب بلا يمين ) لأن الثمن مال الصبي ولا يستحلف ~~PageV04P489 في مال الصبي كما مر # قوله ( فالقول للسارق ولا يمين عليه ) الظاهر أن عدم اليمين إذا كانت ~~الدعوى بعد القطع أما لو كانت قبله فعليه اليمين لأنه لا يسقط تقوم المسروق ~~إلا بالقطع فيكون قبله ms4216 مضمونا عليه وإن سقط الضمان بالقطع بعد # تأمل # قوله ( ويستوي حكمه ) وهو عدم الضمان # قوله ( فيما استهلكه قبل القطع ) يعني ثم قطع بعد الاستهلاك أما لو ~~استهلكه ولم يقطع بعد بقي مضمونا عليه لعدم ما يسقط تقومه # قوله ( فإن قال السارق قد هلك الخ ) هذا محل الاستدلال على المسألة وعبر ~~بالهلاك مع أن الكلام في الاستهلاك لأنه لا فرق بينهما ولأنه لازم ~~الاستهلاك # قوله ( ولا يمين عليه ) لأنكر ينكر الرد كما ذكره في كتاب الهبة ط # قوله ( السابعة ) تقدمت هي والثامنة في جملة الإحدى والثلاثين المارة # أفاده ح # قوله ( فالقول له بلا يمين ) لأن الأصل في الهبة أن تكون بلا عوض ط # قوله ( فالقول له بدون اليمين ) لعل وجهه أن إقدام البائع على بيعه ~~اعتراف منه بالإذن فلا تسمع دعواه لتناقضه وكذا يقال فيما بعده # قوله ( فقال القاضي أبرأتني منه ) أي من ذلك العيب # قوله ( لأن قوله على وجه الحكم ) فيه أن الحكم القولي يحتاج إلى الدعوى ~~وظاهره كما قال ط إن البينة لا تقبل عليه # قوله ( لو كبيرة بكرا ) أما لو كانت كبيرة ثيبا فإن الأب ليس له قبض ~~مهرها من الزوج بلا إذنها # قوله ( على العلم بذلك ) أي على أنه لا يعلم أنها ثيب # PageV04P490 قوله ( فادعى أن لها زوجا ) أي ليردها على البائع بخيار ~~العيب لأن ذلك ينقص عليه منفعة وهي استمتاعه بها # قوله ( وقال ) أي المدعى عليه هو أي الشاهد # قوله ( فأقر بها ) أي ادعى أنه أقر بها # قوله ( وإنما يحلف على نفس الحق ) أي لأنه قد يكون أقر كاذبا ففي إلزامه ~~بالحلف على الإقرار إضرار به ثم لا يخفى أنه لا فائدة في ذكر هذه المسألة ~~لأنه يحلف اتفاقا وإنما الخلاف فيما يحلف عليه # قوله ( بل لنفسك ) أي قرضا أو غصبا فهو مضمون عليك بالهلاك # قوله ( لا يحلف المدعى عليه ) بل يكون القول للدافع فقوله قال القاضي ~~بيان لحكم المسألة ط # قوله ( بل يبرهن الابن عليهما ) أي على أنه ابنه وأن أباه مات # قوله ( وقيل يستحلف ms4217 على العلم ) أي على أنه ما يعلم أني ابنه وأنه مات # قوله ( الصحيح قول الثاني ) في بعض النسخ القول الثاني وهي أولى لأن ~~الثاني قولهما لا قول أبي يوسف فقط وحيث كان الصحيح التحليف فلا فائدة في ~~استثناء هذه المسألة وكذا التي بعدها # قوله ( ثم خرج من دعواه ذلك ) أي من نفس دعواه بمعنى أنه تركها أو من ~~مكان دعواه بذلك # قوله ( والصحيح أنه ) أي مدعي المال يستحلف على دعواه أي دعوى المدعى ~~عليه أنه أبرأه عن الدعوى كما يحلف على دعوى التحليف جامع الفصولين أي على ~~دعواه أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند فلان القاضي # قوله ( وأراد استحلافه على السبب ) أي سبب الضمان وهو الخرق لا يحلفه على ~~السبب بأن يقول والله ما خرقته لأنه قد يخرقه بإذنه أو على ملكه ثم باعه له ~~مخروقا PageV04P491 ولا بينة له بل يحلفه لا ضمان له عليه بهذا الخرق # أفاده ط # قوله ( فائدة ) سقط من بعض النسخ وهو الظاهر # قوله ( وبهذه مع ما قبلها صارت اثنين وخمسين ) أقول بل هي ثمانية وخمسون ~~في الخانية إحدى وثلاثون وزاد في البحر ستة وفي تنوير البصائر أربع عشرة ~~وفي الزواهر سبعة ا ه ح # قلت بل هي ستون بزيادة الثانية والثالثة من المسائل الثلاث التي اقتصر ~~عليهما في الخلاصة كما نبهنا عليه وبمسألة الجهالة الآتية تصير إحدى وستين # وزدت عليها ثماني مسائل من جامع الفصولين الشاهد لو أنكر الشهادة لا يحلف # المدعى عليه لو قال كذب الشاهد وأراد تحليف المدعي ما يعلم أنه كاذب لا ~~يحلف # ادعى عليه عتق أمته أو طلاق زوجته قيل يحلف وقيل لا فليتأمل عند الفتوى # ادعيا امرأة وقال كل منهما تزوجتها فأقرت لأحدهما وأنكرت للآخر لا تحلف ~~له وفاقا وكذا لو لم تقر ولكن حلفت لأحدهما فنكلت لا تحلف للآخر # بالغة زوجها وليها فادعى الزوج رضاها وأنكرت لا تحلف # وكذا لو زوجها رجل لآخر ثم ادعت المرأة به فأنكر لا يحلف # ادعى كل منهما أنه في يده ولا بينة ms4218 وأراد أحدهما تحليف الآخر بالله ما ~~تعلم أنه في يدي قيل يحلف وقيل لا اه # فصارت تسعة وستين والحمد لله رب العالمين # قوله ( تمنع الاستحلاف أيضا ) كما لو ادعى على شريكه خيانة مبهمة # قوله ( إلا إذا اتهم القاضي الخ ) زاد في الأشباه أربعة غير هاتين الأولى ~~إذا ادعى المودع على المودع خيانة مطلقة فإنه يحلفه كما في القنية # الثانية الرهن المجهول # الثالثة في دعوى الغصب # الرابعة في دعوى السرقة اه # # | مطلب القاضي إذا قضى في مجتهد فيه نفذ قضاؤه إلا في مسائل # قوله ( قول الأشباه القاضي إذا قضى الخ ) عبارته مع زيادة تفسير للتوضيح ~~القاضي إذا قضى في مجتهد نفذ قضاؤه إلا في مسائل نص أصحابنا فيها على عدم ~~النفاذ لو قضى ببطلان الحق بمضي المدة أي خلافا لمن قال إذا لم يخاصم ثلاث ~~سنين وهو في المصر بطل حقه لأنه قول مهجور فلا ينفذ قضاء القاضي فيه إذا ~~رفع إلى آخر أبطله وجعل المدعي على حقه كما في الخانية # قلت والظاهر أنه ليس المراد من هذا القول بطلان الحق في الآخرة بل بطلان ~~الدعوى به لكن كونه مهجورا ليس على إطلاقه بل هو معمول عندنا حيث قامت ~~قرينة على بطلان الدعوى كما تقدم في مسائل السكوت من عدم سماع الدعوى إذا ~~سكت عند بيع القريب أو أحد الزوجين أو سكت مع الاطلاع على تصرف المشتري أو ~~سكت ثلاثا وثلاثين سنة مطلقا فتنبه لذلك # قال أو بالتفريق للعجز على الإنفاق غائبا على الصحيح لا حاضرا أي فإنه ~~إذا حكم شافعي على الزوج الحاضر بالفرقة لعجزه عن النفقة نفذ حكمه عندنا ~~بخلاف الغائب لأن عجزه غير معلوم فلا ينفذ في الصحيح كما في الذخيرة لظهور ~~مجازفة الشهود وقدمنا تمام الكلام على ذلك PageV04P492 في النفقة فافهم # قال أو بصحة نكاح مزنية أبيه أو ابنه لم يصح عند أبي يوسف أي لأن حرمته ~~منصوص عليها في الكتاب العزيز لأن النكاح لغة الوطء # وعند محمد ينفذ لأن هذا النص ظاهر والتأويل فيه سائغ # قال ms4219 أو بصحة نكاح أو مزنيته أو بنتها أي على الخلاف السابق وستأتي في ~~عبارة الزواهر في القسم الثاني قال أو بنكاح المتعة أي لأنها منسوخة وقد صح ~~رجوع ابن عباس عن القول بجوازها # قال أو بسقوط المهر بالتقادم أي بأن لم تخاصم زوجها فيه حتى مضت مدة ~~طويلة ثم خاصمته يبطل حقها في الصداق والقاضي لا يلتفت إلى خصومتها شرح أدب ~~القضاء فلو قضى عليها ببطلانه لم ينفذ # قال أو بعدم تأجيل العنين أي فلو رفع قضاؤه لقاض أبطله وأجل الزوج حولا # خانية # قال أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها أي لمخالفته لقوله تعالى @QB@ وبعولتهن ~~أحق بردهن @QE@ قال أو بعدم وقوع الثلاث على الحبلى أو بعدم وقوعها قبل ~~الدخول أو بعدم الوقوع على الحائض أو بعدم وقوع ما زاد على الواحدة أو بعدم ~~وقوع الثلاث بكلمة أي لمخالفته قوله تعالى @QB@ فإن طلقها فلا تحل له @QE@ ~~لأن المراد به الطلقة الثالثة فمن قال لا يقع شيء أو تقع واحدة فقد أثبت ~~الحل للزوج الأول بدون الزوج الثاني وهو خلاف الكتاب فلا ينفذ القضاء به # شرح أدب القضاء # قلت فما ذكر في الفتاوى المنسوبة إلى ابن كمال باشا من وقوع طلقة واحدة ~~لا يعول عليه ومن أفتى به من أهل عصرنا فهو جاهل كما أوضحته في إفتاء طويل # قال أو بعدم وقوعه على الموطوءة عقبه في عبارته في البحر أو بعدم وقوع ~~الطلاق في طهر جامعها فيه # قال أو بنصف الجهاز لمن طلقها قبل الوطء بعد المهر والتجهيز أي لو طلقها ~~قبل الدخول بعد ما قبضت المهر وتجهزت به فقضى القاضي للزوج بنصف الجهاز ~~لرأيه أن الزوج بدفع المهر رضي بتصرفها فيه فصار كأن الزوج اشتراه بنفسه ~~وساقه إليها ثم طلقها قبل الدخول فله نصفه لم ينفذ لأنه قضاء بخلاف النص ~~لأنه تعالى جعل له نصف المفروض أي المسى في العقد والجهاز غير مسمى فلا ~~ينتصف اه # ملخصا من حاشية الأشباه عن المحيط # قال أو بشهادة بخط أبيه أي شهادته على شيء ms4220 بسبب رؤيته بخط أبيه # قال في شرح أدب القضاء صورته أن الرجل إذا مات فوجد ابنه خط أبيه في صك ~~وعلم يقينا أنه خط أبيه يشهد بذلك الصك لأن الابن خليفة الميت في جميع ~~الأشياء لكن هذا قول مهجور الخ # قلت وزاد في البحر بعد هذه المسألة أو بشاهد ويمين أو في الحدود والقصاص ~~بشهادة رجل وامرأتين أو بما في ديوانه وقد نسي وبشهادة شاهد على صك لم يذكر ~~ما فيه إلا أنه يعرف خطه وخاتمه أو بشهادة من شهد على قضية مختومة من غير ~~أن تقرأ عليه وبقضاء المرأة في حد أو قود اه # لكن صرح في الفصولين بنفاذه في هذه المواضع وإنما حكي خلافا في الأول فقط ~~ولعله أسقطها من الأشباه لهذا والله تعالى أعلم # قال أو في قسامة بقتل أي قضى فيما فيه القسامة بالقتل # وصورته كما في شرح أدب القضاء ما قاله بعض العلماء إذا كان بين المدعى ~~عليه والقتيل عداوة ظاهرة ولا يعرف له عداوة على غير المدعى عليه وبين ~~دخوله في المحلة ووجود القتيل مدة قريبة فالقاضي يحلف الولي على دعواه فإذا ~~حلف قضى له بالقصاص وهو خلاف السنة وإجماع الصحابة بل فيه الدية والقسامة ~~عندنا # قال أو بالتفريق بين الزوجين بشهادة المرضعة أو قضى لولده أي لأنه قضاء ~~لنفسه من وجه # أما لو قضى بشهادة الابن لأبيه أو بالعكس ففيه خلاف بين الصحابة ثم وقع ~~الإجماع على بطلانه فينفذ قضاؤه عند أبي يوسف بناء على أن الإجماع المتأخر ~~لا يرفع الخلاف السابق عنده # وعند محمد لا ينفذ بناء على أنه يرفعه عنده فلم يكن قضاء في فصل مجتهد ~~فيه # قال أو رفع إليه حكم صبي أو عبد أو كافر أي لو قضى بما حكم به هؤلاء ~~PageV04P493 لا ينفذ لأن حكمهم غير نافذ # قال أو الحكم بحجر سفيه يعني لو حجر القاضي على سفيه فأطلقه آخر جاز وبطل ~~قضاء الأول فليس لقاض ثالث أن ينفذه لأن الأول ليس قضاء بل فتوى لعدم ~~المقضي له ms4221 ولئن كان قضاء فنفسه مجتهد فيه فلا يكون حجة ما لم يمضه قاض آخر ~~كما لو قضى المحدود في قذف لا يكون حجة ما لم يتصل به الإمضاء من قاض آخر # هذا حاصل ما في شرح أدب القضاء من باب الحجر وبه علم أنه كان عليه أن ~~يقول أو الحكم بحجر سفيه أبطله قاض آخر فإنه حينئذ لو رفع إلى ثالث لا ~~ينفذه # أما لو أجازه الثاني لزم الثالث تنفيذه فافهم # قال أو بصحة بيع نصيب الساكت من قن حرره أحدهما أي حرره أحد الشريكين ~~معسرا كما في البحر أي لو باع الساكت نصفه وقضى القاضي به ثم اختصموا إلى ~~آخر فإنه يبطله لأن الصحابة اتفقوا على أنه لا يجوز استدامة الرق فيه كما ~~في شرح أدب القضاء # قال أو ببيع مبروك التسمية عمدا أي عند الثاني وهو الأصح # وقالا ينفذ كما في خزانة الأكمل # قال أو ببيع أم الولد # على الأظهر وقيل ينفذ على الأصح أي الأظهر عدم النفاذ عند محمد لأنه ~~اختلف فيه بين الصحابة ثم وقع الإجماع على عدم جوازه وبه يرتفع الخلاف ~~السابق عنده كما مر # وعندهما لا يرتفع فينفذ البيع # وذكر السرخسي أن الأكثر على عدم النفاذ وقدمنا تمام الكلام على ذلك في ~~باب التدبير فراجعه فإنه مهم # قال أو ببطلان عفو المرأة عن القود أي لو قتل زوجها أو أبوها عمدا فعفت ~~على القاتل فأبطله من لا يرى للنساء حقا في القصاص ثم قبل القود رفع إلى ~~قاض آخر فإنه لا ينفذه ويحكم بصحة العفو وبطلان القود لمخالفته للجمهور وإن ~~كان بعد القود فالقاضي الثاني لا يتعرض بشيء لكن ذكر في شرح أدب القضاء أن ~~هذا التفصيل غير سديد بل السديد أنه بعد القود يلزمه أي القائد القصاص لو ~~عالما لأنه قتل شخصا محقون الدم ولو جاهلا فالدية # قال أو بصحة ضمان الخلاص أي بأن قال البائع أو أجنبي للمشتري إن استحقت ~~الدار المشتراة من يدك فأنا ضامن لك استخلاصها بالبيع أو بالهبة وأسلمها ms4222 ~~إليك فهذا الضمان باطل لأنه ضمن ما ليس له قدرة على الوفاء به والقائل بأنه ~~يصح لم يستند إلى قياس صحيح فالقضاء به باطل # وفسر أبو يوسف ومحمد الخلاص بالرجوع بالثمن عند الاستحقاق فهو والدرك ~~والعهدة واحد عندهما وحينئذ فالقضاء به صحيح وإذا رفع إلى آخر لا يبطله ~~وتمامه في شرح أدب القضاء # قال أو بزيادة أهل المحلة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد أي إذا كانت ~~بلا موجب وإلا فقد ذكرنا في فروع الفصل الأول من كتاب الوقف أنه يجوز ~~للقاضي زيادة مرسوم الإمام إذا كان يتعطل المسجد بدونها أو كان فقيرا أو ~~عالما تقيا # قال أو بحل المطلقة ثلاثا بمجرد عقد الثاني أي بلا دخول كما هو قول سعيد ~~بن المسيب لأنه مخالف للآثار المشهورة كما في القنية نعم في قضاء الفتح عن ~~الفصول إذا طلقها الثاني بعد الدخول ثم تزوجها ثانيا في العدة ثم طلقها قبل ~~الدخول فتزوجها الأول قبل انقضاء العدة وحكم بصحته نفذ إذ للاجتهاد فيه ~~مساغ وهو صريح # قوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن ~~@QE@ الآية وهو مذهب زفر اه # وقدمنا الكلام على هذه المسألة في الطلاق فراجعه # قال أو بعدم ملك الكافر مال المسلم بإحرازه بدراهم أي دار أهل الحرب لأنه ~~لم يثبت فيه اختلاف بين الصحابة كما في فتح القدير فكان القضاء به مخالفا ~~لإجماعهم # قال أو ببيع درهم بدرهمين يدا بيد أي لو قضى ببيع الفضة بالفضة متفاضلا ~~مع القابض كما هو قول ابن عباس لم يصح إذ لم يوافقه غيره لا عليه # قال أو بصحة صلاة المحدث أي لو قال إن صليت صلاة صحيحة فأمرك بيدك فرعف ~~في أثناء صلاته وقضى قاض بصحتها وبأنه صار أمر المرأة بيدها فللحنفي إبطاله ~~لعدم وجود الشرط المأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام من قاء أو رفف في ~~صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن عل صلاته ما لم يتكلم كما في حاشية الأشباه عن ~~تنوير الأذهان فتأمل # PageV04P494 قال أو بقسامة على أهل ms4223 محلة بتلف المال أي إذا تلف مال إنسان ~~في محلة فقضى بضمانهم بالقسامة قياسا على النفس فهو باطل لمخالفته للإجماع ~~فللثاني أن ينقضه كما في شرح أدب القضاء # قال أو بحد القذف بالتعريض أي كقوله أما أنا فلست بزان وقال به عمر رضي ~~الله تعالى عنه وهو قول مهجور خالفه فيه علي رضي الله تعالى عنه فللقاضي ~~الثاني أن يبطله ويجعل ذلك المحدود مقبول الشهادة كما في شرح أدب القضاء # قال أو بالقرعة في معتق البعض أي في مريض أعتق بعض عبيده بغير عينه لكن ~~صرح الخصاف في أدب القضاء بنفاذه نعم نقل في تنوير الأذهان عن المحيط أنه ~~ينفذ لأنه مجتهد فيه # وعن أبي يوسف لا ينفذ لأن استعمال القرعة نوع قمار # قال أو بعدم تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها لم ينفذ في الكل أي في ~~كل هذه المسائل # هذا ما حررته من البزازية والعمادية و الصيرفية و التتارخانية اه # كلام الأشباه بزيادات توضحه مع ذكر المسائل التي زادها في البحر # وذكر في البحر أيضا عقب ذلك عن السبكي أن القضاء ينقض عند الحنفية إذا ~~كان حكما لا دليل عليه # # | مطلب ما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص والحكم به حكم بلا دليل # وما خالف شرط الواقف فهو مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه سواء كان نصه ~~في الوقف نصا أو ظاهرا اه # وهذا موافق لقول مشايخنا كغيرهم شرط الواقف كنص الشارع فيجب اتباعه كما ~~صرح به في شرح المجمع للمصنف اه # قوله ( الأول ما لم يختلف مشايخنا فيه ) أي في نقصه وكذا هو مرجع الضمير ~~بعده وأراد بالمشايخ الإمام وصاحبيه وأراد بالأصحاب في قوله واختلف أصحابنا ~~فيه الصاحبين ط # # | مطلب المراد بأصحابنا أئمتنا الثلاثة وبالمشايخ من لم يدرك الإمام # قلت لكن المشهور إطلاق أصحابنا على أئمتنا الثلاثة أبي حنيفة وصاحبيه كما ~~ذكره في شرح الوهبانية # وأما المشايخ ففي وقف النهر عن العلامة قاسم أن المراد بهم في الاصطلاح ~~من لم يدرك الإمام # قوله ( والثالث ما ms4224 لا نص فيه عن الإمام ) أي لا نص فيه ظاهر يعتمد عليه ~~فلا ينافي قوله الآتي في قسم الثالث إذا حكم بالشاهد واليمين في الأموال ثم ~~رفع إلى حاكم يرى خلافه نقضه عند الثاني وعن الإمام لا # أفاده ط # قوله ( وتعارضت فيه تصانيفهم ) أي تصانيف الأصحاب بمعنى أهل المذهب # # | مطلب قضايا القضاة على ثلاثة أقسام # قال في جامع الفصولين قضايا القضاة على ثلاثة أقسام الأول حكمه بخلاف نص ~~وإجماع وهذا باطل فلكل من القضاة نقضه إذا رفع إليه وليس لأحد أن يجيزه # الثاني حكمه فيما اختلف فيه وهو ينفذ وليس لأحد نقضه # والثالث حكمه لشيء يتعين فيه الخلاف بعد الحكم فيه أي يكون الخلاف في نفس ~~الحكم فقيل نفذ وقيل توقف على إمضاء آخر فلو أمضاه يصير كالقاضي الثاني إذا ~~حكم في مختلف فيه فليس للثاني نقضه فلو أبطله الثاني بطل وليس لأحد أن ~~يجيزه اه ط # وسيأتي تمام الكلام على هذه الثلاثة في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى # PageV04P495 قوله ( وتعذر على البائع ردها ) أي إلى المشتري # قوله ( في المواضع ) أي المساكن والخطة أي المحلة والذرع أي عدد الأذرع ~~اه ح # قوله ( كقول عثمان البستي ) هذا خلاف ما في الزواهر فإن الذي فيها أن ~~عثمان البستي قال إذا رفع إلى قاض آخر أبطله الخ # قوله ( لمخالفته لنص الحديث ) هو ما ورد # أنه عليه الصلاة والسلام كان يقضي بالشفعة في كل ربع وحائط فلا يعمل ~~بخلاف من خالف في ذلك ط # قوله ( إذا قضى بعد ثبوته ) في بعض النسخ بعد توبته أي بعد أن تاب وهي ~~أظهر لأن القضاء بشيء لا يكون إلا بعد ثبوته عند القاضي لكن كل من النسختين ~~غير موجود في الزواهر على ما نقله المحشي أبو السعود عنها # قلت والصواب قبل توبته لأن الكلام فيما ينقض ولا ينفذه أحد وهذا ليس كذلك ~~لما في شرح أدب القضاء وأما المحدود في القذف إذا قضى قبل التوبة فالقاضي ~~الثاني يبطل قضاءه لا محالة حتى لو نفذه ثم رفع ms4225 إلى قاض ثالث فله أن ينقضه ~~لأنه لا يصلح قاضيا بالإجماع فكان القضاء الثاني مخالفا للإجماع فكان باطلا ~~وأما إذا كان بعد التوبة لا ينفذ قضاؤه عندنا لكن لقاض آخر أن ينفذه حتى لو ~~نفذه ثم رفع إلى ثالث ليس للثالث أن يبطله اه # قوله ( ومنه ما لو حكم أعمى الخ ) في جامع الفصولين ولو أمضى حكم الأعمى ~~نفذ إذ في أهلية شهادته خلاف ظاهر ولو رفع حكمه إل قاض لا يرى جواز قضائه ~~أبطله إذ نفس الحكم مجتهد فيه اه # وحاصله أنه من القسم الثالث من الأقسام المارة آنفا عن جامع الفصولين ~~فيتوقف على إمضاء قاض ثان فإن أمضاه الثاني نفذ فليس لثالث إبطاله وإن ~~أبطله الثاني بطل فهو نظير حكم المحدود بعد التوبة وعلمت ما فيه # قوله ( لأنه ليس من أهل الشهادة ) علة للمسألتين قبله ط # قوله ( وكذا ما أداه لانائم في نومه ) يعني إذا أدى النائم شهادة فقضى ~~بها ورفع لقاض آخر نقضه ط # قوله ( في شجاج الحمام ) قال الشارح في الشهادات وكذا لا تقبل شهادة ~~الصبيان فيما يقع في الملاعب ولا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن ~~مست الحاجة لمنع الشرع عما يستحق به السجن وملاعب الصبيان وحمامات النساء ~~فكان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع # بزازية وصغرى وشرنبلالية لئلا يهدر الدم اه # لكن في الحاوي تقبل شهادة النساء في القتل في الحمام بحكم الدية لئلا ~~يهدر الدم اه # فليتنبه عند الفتوى اه ط # قوله ( ومنه الحكم بإجارة المديون في دينه ) أي لو حكم للدائن بأن يؤجر ~~مديونه ليستوفي دينه من أجرته لا ينفذ لمخالفته لقوله تعالى @QB@ وإن كان ~~ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ نعم قالوا إنه لو كان له كسب يفضل عن حاجته ~~يأمره الحاكم بدفع الفاضل # هذا وقد أسقط الشارح من عبارة الزواهر مسألة قبل هذه وهي قوله ومنه إذا ~~قال الرجل لامرأته كلي أو اشربي يريد الطلاق فقضى عليه القاضي بذلك وفرق ~~بينهما ثم رفع إلى من لا يراه نقضه # قوله ( ومنه ms4226 القضاء بخط شهود أموات ) لأن الشاهد لا بد من نطقه بالشهادة ~~فالحكم PageV04P496 بالخط حكم بلا شهادة فهو باطل # قوله ( نسيئة ) وكذا مع التفاضل كما مر # قوله ( نقضه ) لأنه لا شهادة لكافر على مسلم # قوله ( أمضى النقض ) عبارة الزواهر ثم رفع النقض إلى آخر أمضى النقض اه ~~أي حملا لحكمه بالنقض على الصحة بأن علم الناقض أن الحكم الأول باطل فعد ~~هذه هنا بالنظر إلى هذا # تأمل # قوله ( ثم ظهر فيه عيب ) قيده في شرح أدب القضاء بالجنون فإن بعضهم قال ~~يرد العبد به مطلقا لأنه إنما يكون من نقصان يتمكن من أصل الخلقة فيكون من ~~عند البائع # قوله ( التي لم يدخل بها ) صفة للمرأة # قوله ( الآية ) تتمتها @QB@ من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا ~~دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ النساء 23 # قوله ( لم ينقض عنده خلافا للثاني ) كذا في الزواهر # ويظهر لي أن العبارة مقلوبة والصواب ينقض عنده بإسقاط لم لأن ما ذكره هو ~~المسألة الأصولية وهي أن الإجماع اللاحق هل يرفع الخلاف السابق فعندهما لا ~~وعند محمد نعم فإذا حكم بالقول المتروك أي الذي تركه أهل الإجماع فعندهما ~~لا ينقض حكمه لعدم ارتفاع الخلاف السابق فكان حكما في محل مجتهد فيه # وعند محمد ينقض لارتفاع الخلاف فيكون حكما مخالفا للإجماع ومثله ما ~~قدمناه من شهادة الابن لأبيه أو بالعكس ومن مسألة بيع المدبر فتدبر # قوله ( ومنه إذا وطىء أم امرأته الخ ) في شرح أدب القضاء ( لو وطىء أم ~~امرأته أو بنتها فخاصمته زوجته إلى قاض يرى أن الحرام لا يحرم الحلال فقضى ~~بها لزوجها ثم رفعته إلى قاض يرى أن ذلك يحرمها على زوجها فليس للثاني أن ~~يبطل قضاء الأول لأن هذا مما اختلف فيه الصحابة والعلماء فإذا قضى نفذ ~~قضاؤه بالإجماع فإذا قضى الثاني بخلافه كان قضاؤه مخالفا للإجماع ثم هل يحل ~~للزوج المقام معها فلو جاهلا وقضى بالمرأة له حل بلا شبهة لا لو قضى ~~بتحريمها ولو عالما فإن قضى عليه بأن كان هو لا يرى ms4227 تحريمها والقاضي قضى ~~بتحريمها نفذ القضاء عليه فلا يحل له المقام معها وإن قضى له بأن كان هو ~~يرى تحريمها وقضى له بحلها فعند أبي يوسف كذلك وعندهما يحل اه ملخصا # ورأيت بهامشه بخط بعض العلماء عند قوله فإذا قضى نفذ قضاؤه بالإجماع ما ~~نصه ذكر في الواقعات الصغرى أن نفاذ القضاء مختلف فيه عند أبي يوسف لا ينفذ ~~وللثاني أن يبطله وعند محم ينفذ وليس للثاني ذلك فكان النفاذ المجمع عليه ~~موقوفا على قضاء ثان بصحة قضاء الأول اه # ورأيت نحوه في جامع الفصولين من حكاية الخلاف المذكور # قوله ( وإن عالما لا يحل له المقام ) أي إن عالما بحرمتها معتقدا لها ~~وقضى له بالحل # قوله ( وذكر ذلك مطلقا ) أي بلا حكاية خلاف # قوله ( فالظاهر أن ذلك مذهبه ) أي مذهب صاحب المنتقى # قوله ( أو قول الإمام ) قد علمت أنه قول أبي يوسف # قوله ( لمخالفته لنص ولا تنكحوا ) أي ما نكح آباؤكم من النساء ~~PageV04P497 وهذا لا يصلح دليلا على ما قبله بل إنما يصلح دليلا لمسألة ~~ذكرها في جامع الفصولين # وعبارته ولو قضى بجواز نكاح مزنية الأب للابن أو الابن للأب لا ينعقد عند ~~أبي يوسف إذ الحادثة نص عليها في الكتاب اه ط # # | مطلب في قضاء القاضي بخلاف مذهبه # قوله ( ومنه إذا قضى بخلاف مذهبه الخ ) في قضاء البحر لو قضى في المجتهد ~~فيه مخالفا لرأيه ناسيا نفذ عليه # وفي العامد روايتان وعندهما لا ينفذ في الوجهين واختلف الترجيح # قال في الفتح والوجه الآن أن يفتى بقولهما لأن التارك لمذهبه عمدا لا ~~يفعله إلا لهوى باطل وأما الناسي فلأن المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا ~~بمذهب غيره هذا كله في القاضي المجتهد # فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب أبي حنيفة فلا يملك المخالفة فيكون ~~معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم اه # وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب القضاء إن شاء الله تعالى # قوله ( وقال القاسم بن معن حجر ) أي الحبس حجر ط # قلت والقاسم هذا من أصحاب أبي ms4228 حنيفة رحمه الله تعالى أخذ عنه محمد بن ~~الحسن كما في طبقات عبد القادر # قوله ( فلو حكم الثاني ) أي الحاكم الثاني بأنه حجر نفذ ولا ينقض مفاده ~~أن هذا من القسم الثالث من الأقسام التي قدمناها عن جامع الفصولين # قوله ( إذا حكم بالشاهد واليمين ) قال في جامع الفصولين ذكر في بعض ~~المواضع أنه ينفذ وفي بعضها لا ينفذ وفي أقضية الجامع أنه يتوقف على إمضاء ~~قاض آخر اه ط # قوله ( وعن الإمام لا ) تقدم أن هذا القسم لا نص فيه عن الإمام وتقدم ج ~~وابه # قوله ( لأنه مما يستشنعه الناس ) أي يعدونه أمرا شنيعا لأنها بنته حقيقة ~~ولغة لوجود الجزئية وإنما قطع الشرع نسبتها إليه فقط إذ الجزئية لا تنتفي ~~بالزنا ثم إنه لم يذكر فيه خلافا ومقتضى عده من القسم الثالث وجود الخلاف ~~فيه # قوله ( ثم مات المعتق ) بكسر التاء والذي بعده بفتحها ط # قوله ( إنما الولاء لمن أعتق ) لأن إنما تفيد قصر الولاء على من أعتق ومن ~~أحكام الولاء الإرث # قوله ( ولا يلزم ) أي لا يلزمنا أن نقول مولى الموالاة كذلك أي أنه يكون ~~إرثه من أحد الجانبين فقط كما قلنا في ولاء العتاقة لأنه أي الولاء المفهوم ~~من مولى الموالاة مستحق بالعقد لأن صورته أن يعقد رجلان مجهولا النسب عقد ~~الموالاة بينهما على أن من مات منهما قبل صاحبه عن غير وارث ورثه الآخر ~~وهذا العقد قائم بهما أي وجد منهما فيتوارثان به من الطرفين بخلاف ولاء ~~العتاقة فإن سببه الإعتاق وهو قائم PageV04P498 بالمعتق فقط كالزوجية فإنها ~~من أسباب الميراث والإرث ثابت بها من الطرفين لقيام عقدها بهما معا ~~فيتوارثان بها وإن اختلف مقدار الإرث بها من جهة أخرى وهي تفضيل الزوج على ~~الزوجة بذكورته وكونه قواما عليها والله سبحانه أعلم # قوله ( فاغتنم هذا المقام ) أي فز به بلا مشقة كما في القاموس حيث قال ~~غنم بالكسر غنما بالضم وبالفتح وبالتحريك وغنيمة وغنمانا بالضم الفوز ~~بالشيء بلا مشقة اه # والاغتنام افتعال منه فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم ms4229 وله الحمد على ما ~~علم وفهم وصلى الله وبارك وسلم على عبده ورسوله المعظم وعلى آله وصحبه ومن ~~في سلكه انتظم لا سيما إمامنا الأعظم وقدوتنا المقدم وأصحابه ومشايخ مذهبه ~~المحكم وأتباعه ذوو المقام الأفخم والمصنف ذو الفضل المسلم والشارح الذي ~~أتقن مسائله وأحكم ووالدينا ومشايخنا وأهالينا ومن أسدى إلينا معروفا وأكرم ~~ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه ~~وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين وتقبل مني هذا العمل ~~وبلغني في إكماله غاية الأمة وجنبني فيه عن الخطأ والخلل واجعله سببا ~~لغفران الذنب والزلل ولحسن الختام عند انتهاء الأجل والحمد لله رب العالمين # PageV04P499 # | كتاب البيوع # قوله ( لما فرغ الخ ) بيان للمناسبة جملة ما تقدم وجملة ما يأتي مع بيان ~~المناسبة بين خصوص الوقف والبيع والمراد بالعبادات ما كان المقصود منها في ~~الأصل تقرب العبد إلى الملك المعبود ونيل الثواب والجود كالأركان الأربعة ~~ونحوها وبالمعاملات ما كان المقصود منها الأصل قضاء مصالح العباد كالبيع ~~والكفالة والحوالة ونحوها وكون البيع أو الشراء قد يكون واجبا لعارض لا ~~يخرجه عن كونه من المعاملات كما لا تخرج الصلاة مع الرياء عن كون أصل ~~الصلاة عبادة # ثم إن ما تقدم غير مختص بالعبادات بل هو حقوقه تعالى وهي ثلاثة عبادات ~~وعقوبات وكفارات فالمعاملات في مقابلة حقوقه تعالى # وأورد في الفتح أنه لا يخفى شروعه في المعاملات من زمان فإن ما تقدم من ~~اللقطة واللقيط والمفقود من المعاملات # قال في النهر وكان النكاح أولى بالذكر من اللقيط ونحوه ا ه # قلت وفيه نظر ظاهر فإن النكاح وإن كان في المعاملات لكنه من العبادات ~~أيضا بل المقصود الأصلي منه العبادة وهي تحصين النفس عن المحرمات وتكثير ~~المسلمين بل قالوا إن التخلي له أفضل من التخلي للنوافل # وقد يقال الأولى إيراد الشركة لأن كلا من اللقطة واللقيط أي التقاطهما ~~مندوب إليه من حيث هو وقد يجب فلذا ذكر في حقوقه تعالى وكذا رد الآبق وأما ~~المفقود فإنه ms4230 ذكر فيها لمناسبة اقتضته وكذا اللقطة ونحوها والشركة كما ~~ذكروا في المعاملات بعض العبادات كالأضحية لمناسبتها للذبائح والقرض ~~لمناسبته للبيع # تأمل # قوله ( لكن لا إلى مالك ) أي الإزالة في الوقف لا تنتهي إلى مالك فهو في ~~حكم ملك الله تعالى وهذا قولهما وقال الإمام هو حبس العين على ملك الواقف ~~والتصدق بالمنفعة ط # قوله ( فكانا كبسيط ومركب ) أي والبسيط مقدم على المركب في الوجود فقدم ~~عليه في الذكر # قال ط وإنما لم يكن البيع مركبا حقيقة لأن الإزالة أمر اعتباري لا يتحقق ~~منه تركيب # قوله ( وجمع الخ ) لما كان البيع في الأصل مصدرا والمصدر لا يجمع لأنه ~~اسم للحدث كالقيام والقعود وقد جمعه تبعا للهداية أجابوا عنه بأنه قد يراد ~~به المفعول فجمع باعتباره كما يجمع المبيع أي فإن أنواع المبيعات كثيرة ~~مختلفة أو أنه بقي على أصله مرادا به المعنى لكنه جمع باعتبار أنواعه فإن ~~البيع الذي PageV04P500 هو الحدث إن اعتبر من حيث هو فهو أربعة نافذ إن ~~أفاد الحكم للحال وموقوف إن إفاده عند الإجازة وفاسد إن أفاده عند القبض ~~وباطل إن لم يفده أصلا # وإن اعتبر من حيث تعلقه بالمبيع فهو أربعة أيضا لأنه إما أن يقع على عين ~~بعين أو ثمن بثمن أي يكون المبيع فيه من الأثمان أي النقود أو ثمن بعين أو ~~عين بثمن # ويسمى الأول مقايضة والثاني صرفا والثالث سلما وليس للرابع اسم خاص فهو ~~بيع مطلق وإن اعتبر من حيث تعلقه بالثمن أو بمقداره فهو أربعة أيضا لأنه إن ~~كان بمثل الثمن الأول مع زيادة فمرابحة أو بدون زيادة فتولية أو أنقص من ~~الثمن فوضيعة أو بدون زيادة ولا نقص فمساومة # وزاد في البحر خامسا وهو الإشراك أي أن يشرك غيره فيما اشتراه أي بأن ~~يبيعه نصفه مثلا وتركه الشارح لأنه غير خارج عن الأربعة وقد يعتبر من حيث ~~تعلقه بوصف الثمن ككونه حالا أو مؤجلا وبما قررناه ظهر لك أن قوله باعتبار ~~كل من البيع والمبيع ليس المراد اعتبار المبيع وحده ms4231 أي بدون تعلق بيع به ~~حتى يرد أنه إذا أريد كل منهما بانفراده يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ~~فإن جمع البيع باقيا على مصدريته نظرا إلى أنواعه حقيقة بخلاف جمعه منقولا ~~إلى اسم المفعول فإنه مجاز ووجه عدم الورود أن المراد جمعه باعتبار حقيقته ~~لكن نظرا إلى ذاته منفردا أو متعلقا بغيره لا منقولا إلى اسم المفعول فافهم ~~قوله ( أنواعا أربعة ) خبر الكون وقوله ( نافذ الخ ) بيان للأنواع الأربعة ~~في كل واحد من الثلاثة على طريق اللف والنشر المرتب وقد علمت بيانها # ثم إن تقسيم الأول إلى ما ذكر هو ما مشى عليه في الحاوي وظاهره أن ~~الموقوف من قسم الصحيح وهو أحد طريقين للمشايخ وهو الحق # ومنهم من جعله قسيما للصحيح وعليه مشى الزيلعي فإنه قسمه إلى صحيح وباطل ~~وفاسد وموقوف وتمام تحقيقه في أول البيع الفاسد من البحر ويأتي قريبا ~~استثناء بيع المكره # وقوله ( هو لغة مقابلة شيء بشيء ) أي على وجه المبادلة ولو عبر بها بدل ~~المقابلة لكان أولى كما فعل المصنف فيما بعده وظاهره شمول الإجارة لأن ~~المنفعة شيء باعتبار الشرع أنها موجودة حتى صح الاعتياض عنها بالمال وكذا ~~باعتبار اللغة تأمل # # | مطلب في تعريف المال والملك والمتقوم # قوله ( مالا أو لا ) بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة ~~والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم والتقوم يثبت بها بإباحة الانتفاع ~~به شرعا فما يباح بلا تمول لا يكون مالا كحبة حنطة وما يتمول بلا إباحة ~~انتفاع لا يكون متقوما كالخمر وإذا عدم الأمران لم يثبت واحد منهما كالدم # بحر ملخصا عن الكشف الكبير # وحاصله أن المال اعم من المتمول لأن المال ما يمكن ادخاره ولو غير مباح ~~كالخمر والمتقوم ما يمكن ادخاره مع الإباحة فالخمر مال لا متقوم فلذا فسد ~~البيع بجعلها ثمنا وإنما لم ينعقد أصلا بجعلها مبيعا لأن الثمن غير مقصود ~~بل وسيلة إلى المقصود إذ الانتفاع بالأعيان لا بالأثمان ولهذا اشترط وجود ~~المبيع دون الثمن فبهذا الاعتبار صار الثمن من ms4232 جملة الشروط بمنزلة آلات ~~الصناع وتمام تحقيقه في فصل النهي من التلويح ومن هذا قال في البحر ثم اعلم ~~أن البيع وإن كان مبناه على البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن ولذا ~~تشترط PageV04P501 القدرة على المبيع دون الثمن وينفسخ بهلاك المبيع دون ~~الثمن ا ه # وفي التلويح أيضا من بحث القضاء والتحقيق أن المنفعة ملك لا مال لأن ~~الملك ما من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص والمال ما من شأنه أن يدخر ~~للانتفاع وقت الحاجة والتقويم يستلزم المالية عند الإمام والملك عند ~~الشافعي وفي البحر عن الحاوي القدسي المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح ~~الآدمي وامكن احرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار والعبد وإن كان فيه معنى ~~المالية لكنه ليس بمال حقيقة حتى لا يجوز قتله وإهلاكه ا ه # قلت وفيه نظر لأن المال المنتفع به في التصرف على الوجه الاختيار والقتل ~~والإهلاك ليس بانتفاع ولأن الانتفاع بالمال يعتبر في كل شيء بما يصلح له ~~ولا يجوز إهلاك شيء من المال بلا انتفاع أصلا كقتل الدابة بلا سبب موجب # قوله ( بدليل وشروه بثمن بخس ) أي باعوه أي إخوة يوسف بثمن ناقص وقيل ~~باعوه بعشرين درهما فالآية دليل على أن البيع لا يلزم كون المبيع فيه مالا ~~لأن الحر لا يملك # قلت وفيه أن أهل اللغة في الجاهلية كانوا يسترقون الأحرار ويبيعونهم فلا ~~تدل الآية على أن البيع لغة لا يشترط فيه المالية على أن الظاهر أن الحر ~~يملك قبل شرعنا بدليل @QB@ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه @QE@ ثم ~~رأيت ذلك في القهستاني من البيع الفاسد حيث قال إن الحر كان مالا في شريعة ~~يعقوب عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام حتى استرق السارق كما في شرح ~~التأويلات فلا ينبغي أن يقال إنه لم يكن مالا عند أحد ا ه # فالأولى الاستدلال بمثل @QB@ التوبة @QE@ @QB@ أولئك الذين اشتروا ~~الضلالة بالهدى @QE@ البقرة 16 ونحوه ولا يخفى أن دعوى المجاز في ذلك خلاف ~~الأصل فافهم # وبهذا ظهر أن تعريفه لغة بما ms4233 ذكره الشارح تبعا للمحيط أولى مما في الفتح ~~عن فخر الإسلام من أن البيع لعة مبادلة المال بالمال لكن يرد على الأول أنه ~~يدخل فيه النكاح إلا أن يراد بالمقابلة ما يكون على وجه التمليك حقيقة # تأمل # قوله ( وهو من الأضداد ) أي من الألفاظ التي تطلق على الشيء وعلى ضده كما ~~في قوله تعالى @QB@ وكان وراءهم ملك @QE@ أي قدامهم # قال في الفتح يقال باعه إذا أخرج العين من ملكه إليه وباعه أي اشتراه ا ه # وكذا الشراء بدليل @QB@ وشروه بثمن بخس @QE@ فيطلق كل منهما على الآخر # وفي المصباح والبيع من الأضداد مثل الشراء ويطلق على كل واحد من ~~المتعاقدين أنه بائع لكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة ~~قوله ( ويستعمل متعديا ) أي بنفسه إلى مفعولين # قوله ( وبمن للتأكيد ) كبعت من زيد الدار وظاهر الفتح أنها للتعدية لأنه ~~قال ويتعدى بنفسه وبالحرف # قوله ( وباللام ) أي قليلا # وعبارة ابن القطاع على ما في المصباح وربما دخلت اللام مكان من تقول بعتك ~~الشيء وبعت لك فهي زائدة ا ه # قوله ( يقال بعتك الشيء ) مثال للمتعدي بنفسه وترك مثال التعدي بمن # قوله ( وباع عليه القاضي ) أفاد أنه يتعدى بعلى أيضا في مقام الإجبار ~~والإلزام # قوله ( مبادلة شيء ) مصدر مضاف إلى مفعوله الأول والفاعل محذوف والأصل أن ~~يتبادل المتبايعان شيئا مرغوبا فيه بمثله فشيئا مفعول أول وبمثله مفعول ثان ~~بواسطة الحرف فافهم # قوله ( مرغوب فيه ) أي ما من شأنه أن ترغب إليه النفس وهو المال ولذا ~~احترز به الشارح عن التراب والميتة والدم فإنها ليست بمال فرجع إلى قول ~~الكنز والملتقى مبادلة المال بالمال ولذا فسر الشارح كلام الملتقى في شرحه ~~بقوله أي تمليك شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه فقد تساوى التعريفان فافهم ~~نعم زاد في الكنز بالتراضي # PageV04P502 # | مطلب في بيع المكره والموقوف # وأورد عليه أنه يخرج بيع المكره مع أنه منعقد وأجاب في شرح النقاية بأن ~~من ذكره أراد تعريف البيع النافذ ومن تركه أراد الأعم واعترضه في البحر بأن ~~بيع ms4234 المكره فاسد موقوف لا موقوف فقط كبيع الفضولي كما يفهم من كلام شارح ~~النقاية # قلت لكن قدمنا أن الموقوف من قسم الصحيح ومقتضاه أن بيع المكره كذلك لكن ~~صرحوا في كتاب الإكراهأنه يثبت به الملك عند القبض للفساد فهو صريح في أنه ~~فاسد وإن خالف بقية العقود الفاسدة في أربعة صور سيذكرها المصنف هناك وأفاد ~~في المناروشرحه أنه ينعقد فاسدا لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ وأنه ~~بالإجازة يصح ويزول الفساد وبه علم أن الموقوف على الإجازة صحته فصح كونه ~~فاسدا موقوفا وظهر أن الموقوف منه فاسد كبيع المكره ومنه صحيح كبيع عبد أو ~~صبي محجورين # وأمثلته كثيرة ستأتي في باب بيع الفضولي # والحاصل أن الموقوف مطلقا بيع حقيقة والفاسد بيع أيضا وإن توقف حكمه وهو ~~الملك على القبض فلا يناسب ذكر التراضي في التعريف ولذا قال في الفتح إن ~~التراضي ليس جزء مفهوم البيع الشرعي بل شرط ثبوت حكمه شرعا ا ه أي لأنه لو ~~كان جزء مفهومه شرعا لزم أن يكون بيع المكره باطلا وليس كذلك بل هو فاسد ~~كما علمت وأنت خبير بأن التعريف شامل للفاسد بسائر أنواعه كما ذكره في ~~النهر لأنه بيع حقيقة وإن توقف حكمه على القبض فالتقييد بالتراضي لإخراج ~~بعض الفاسد وهو بيع المكره غير مرضي لأنه إذا كان المراد تعريف مطلق البيع ~~يكون غير جامع لخروج هذا منه وإن أريد تعريف البيع الصحيح فليس بمانع لدخول ~~أكثر البياعات الفاسدة فيه # ثم اعلم أن الخمر مال كما قدمناه عن الكشف والتلويح وإن كان غير متقوم مع ~~أن بيعه باطل في حق المسلم بخلاف البيع به فإنه فاسد ومر الفرق وأما ما في ~~البحر عن المحيط من أنه غير مال فالظاهر أنه أراد بالمال المتقوم توفيقا ~~بين كلامهم وحينئذ فيرد على تعريف المصنف كالكنز فافهم # ويرد على تعريف المصنف فقط الإجارة والنكاح # قال ط فإن فيهما مبادلة مال مرغوب فيه بمرغوب فيه ولا يخرجان بقوله على ~~وجه مخصوص لأن المراد به الإيجاب والقبول والتعاطي ms4235 ا ه # إلا أن يجاب بأن المراد بالمرغوب فيه المال كما قررناه أو لا والمنفعة ~~غير مال كما مر أو يقال إن المبادلة هي التمليك كما في النهر عن الدراية أي ~~التمليك المطلق والمنفعة في الإجارة والنكاح مملوكة ملكا مقيدا فافهم قوله ~~( على وجه مفيد ) هذا التقييد غير مفيد إذ غايته أنه أخرج ما لا يفيد كبيع ~~درهم بدرهم اتحد وزنا وصفة وهو فاسد وقد علمت شمول التعريف لجميع أنواع ~~الفاسد فلا فائدة في إخراج نوع منه كما قلناه في بيع المكره نعم لو كان بيع ~~الدرهم بالدرهم باطلا فهو تقييد مفيد ولكن بطلانه بعيد لوجود المبادلة ~~بالمال فتأمل # قوله ( أي بإيجاب أو تعاط ) بيان للوجه المخصوص وأراد الإيجاب ما يكون ~~بالقول بدليل المقابلة فيشمل القبول وإلا لم يخرج التبرع من الجانبين على ~~ما قاله ط فتأمل # قوله ( فخرج التبرع من الجانبين الخ ) قال المصنف في المنح ولما كان هذا ~~يشمل مبادلة رجلين بمالهما بطريق التبرع أو الهبة PageV04P503 بشرط العوض ~~فإنه ليس ببيع ابتداء وإن كان في حكمه بقاء أراد إخراج ذلك فقال على وجه ~~مخصوص ا ه # قلت وهذا صريح في دخولهما تحت المبادلة على خلاف ما في النهر ووجهه أنه ~~لو تبرع لرجل بشيء ثم الرجل عوض عليه بشيء آخر بلا شرط فهو تبرع من ~~الجانبين مع المبادلة لكن من جانب الثاني وهذا يوجد كثيرا بين الزوجين يبعث ~~إليها متاعا وتبعث له أيضا وهو في الحقيقة هبة حتى لو ادعى الزوج العارية ~~رجع ولها أيضا الرجوع لأنها قصدت التعويض عن هبة فلما لم توجد الهبة بدعوى ~~العارية لم يوجد التعويض عنها فلها الرجوع كما سيأتي في الهبة وكذا لو وهبه ~~شيئا على أن يعوضه عنه شيئا معيبا فهو هبة ابتداء مع وجود المبادلة ~~المشروطة فافهم # قوله ( استويا وزنا ) أما إذا لم يستويا فيه فالبيع فاسد لربا الفضل لا ~~لعدم الفائدة وقوله وصفة خرج ما اختلفا فيها مع اتحاد الوزن ككون أحدهما ~~كبيرا والآخر صغيرا أو أحدهما أسود والآخر ms4236 أبيض # قلت والمسألة مذكورة في الفصل السادس من الذخيرة باع درهما كبيرا بدرهم ~~صغير أو درهما جيدا بدرهم رديء جاز لأن لهما فيه غرضا صحيحا أما إذا كانا ~~مستويين في القدر والصفة اختلفوا فيه # قال بعض المشايخ لا يجوز وإليه أشار محمد في الكتاب وبه كان يفتي الحاكم ~~الإمام أبو أحمد ا ه # قوله ( ولا مقايضة أحد الشريكين ) أي المستويين والمتبادر من التعبير ~~بالشريكين أن الدار مشاعة بينهما أما لو كانت حصة كل منهما مفروزة عن ~~الأخرى فالظاهر جواز المقايضة لأنه قد يكون رغبة كل منهما فيما في يد الآخر ~~فهو بيع مفيد بخلاف المشاعة فافهم # قوله ( ولا إجارة السكنى بالسكنى ) لأن المنفعة معدومة فيكون بيع الجنس ~~نسيئة وهو لا يجوز # ط عن حاشية الأشباه # قوله ( ويكون ) أي البيع منح والأظهر إرجاع الضمير إلى قوله على وجه ~~مخصوص فهو بيان له وإلا كان تكرارا # تأمل # قوله ( وهما ركنه ) ظاهره أن الضمير للإيجاب والقبول ويحتمل إرجاعه للقول ~~والفعل كما يفيده قول البحر # وفي البدائع ركنه المبادلة المذكورة وهو معنى ما في الفتح من أن ركنه ~~الإيجاب والقبول الدالان على التبادل أو ما يقوم مقامهما من التعاطي فركنه ~~الفعل الدال على الرضا بتبادل الملكين من قول أو فعل ا ه # وأراد بالفعل أو لا ما يشمل فعل اللسان # وبالفعل ثانيا غيره وقوله الدال على الرضا أي بالنظر إلى ذاته وإن كان ثم ~~ما ينافي الرضا كإكراه وظاهر كلام المصنف أن الإيجاب والقبول غير البيع مع ~~أن ركن الشيء عينه وإذا أرجعنا الضمير في قوله يكون إلى قوله على وجه ~~الخصوص لا يرد ذلك وكذا إذا أريد بالبيع حكمه وهو الملك وها هنا أبحاث ~~رائقة مذكورة في النهر # قوله ( وشرطه أهلية المتعاقدين ) أي بكونهما عاقلين ولا يشترط البلوغ ~~والحرية # # | مطلب شرائط البيع أنواع أربعة # وذكر في البحر أن شرائط البيع أربعة أنواع شرط انعقاد ونفاذ وصحة ولزوم # فالأول أربعة أنواع في العاقد وفي نفس العقد وفي مكانه وفي المعقود عليه # فشرائط العاقد اثنان ms4237 # العقل العدد فلا ينعقد بيع مجنون وصبي لا يعقل ولا وكيل من الجانبين إلا ~~في الأب ووصيه والقاضي وشراء العبد نفسه من مولاه بأمره والرسول من ~~الجانبين ولا يشترط فيه البلوغ ولا الحرية فيصح بيع الصبي PageV04P504 أو ~~العبد لنفسه موقوفا ولغيره نافذا ولا الإسلام والنطق والصحو # وشرط العقد اثنان أيضا موافقة الإيجاب للقبول فلو قبل غير ما أوجبه أو ~~بعضه أو بغير ما أوجبه أو ببعضه لم ينعقد إلا في الشفعة بأن باع عبدا ~~وعقارا فطلب الشفيع العقار وحده وكونه بلفظ الماضي وشرط مكانه واحد وهو ~~اتحاد المجلس # وشرط المعقود عليه ستة كونه موجودا مالا متقوما مملوكا في نفسه وكون ~~الملك البائع فيما يبيعه لنفسه وكونه مقدور التسليم فلم ينعقد بيع المعدوم ~~وماله خطر العدم كالحمل واللبن في الضرع والثمر قبل ظهوره وهذا العبد فإذا ~~هو جارية ولا بيع الحر والمدبر وأم الولد والمكاتب ومعتق البعض والميتة ~~والدم ولا بيع الخمر والخنزير في حق مسلم وكسرة خبز لأن أدنى القيمة التي ~~تشترط لجواز البيع فلس ولا بيع الكلأ ولو في أرض مملوكة له والماء في نهر ~~أو بئر والصيد والخطب والحشيش قبل الإحراز ولا بيع ما ليس مملوكا له وإن ~~ملكه بعده إلا السلم والمغصوب لو باعه الغاصب ثم ضمن قيمته وبيع الفضولي ~~فإنه منعقد موقوف وبيع الوكيل فإنه نافذ ولا بيع معجوز التسليم كالآبق ~~والطير في الهواء والسمك في البحر بعد أن كان في يده فصارت شرائط الانعقاد ~~أحد عشر # قلت صوابه تسعة # وأما الثاني وهو شرائط النفاذ فاثنان الملك أو الولاية وأن لا يكون في ~~البيع حق لغير البائع فلم ينعقد بيع الفضولي عندنا أما شراؤه فنافذ # قلت أي لم ينعقد إذا باعه لأجل نفسه لا لأجل مالكه لكنه على الرواية ~~الضعيفة # والصحيح انعقاده موقوفا كما سيأتي في بابه # والولاية إما بإنابة المالك كالوكالة والشارع كولاية الأب ثم وصيه ثم ~~الجد ثم وصيه ثم القاضي ثم وصيه ولا ينفذ بيع مرهون ومستأجر وللمشتري فسخه ~~إن لم يعلم لا ms4238 لمرتهن ومستأجر # وأما الثالث وهو شرائط الصحة فخمسة وعشرون منها عامة ومنها خاصة فالعامة ~~لكل بيع شروط الانعقاد المارة لأن ما لا ينعقد لا يصح وعدم التوقيت ~~ومعلومية المبيع ومعلومية الثمن بما يرفع المنازعة فلا يصح بيع شاة من هذا ~~القطيع وبيع الشيء بقيمته أو بحكم فلان وخلوه عن شرط مفسد كما سيأتي في ~~البيع الفاسد والرضا والفائدة ففسد بيع المكره وشراؤه وبيع ما لا فائدة فيه ~~وشراؤه كما مر والخاصة معلومة الأجل في البيع المؤجل ثمنه والقبض في بيع ~~المشتري المنقول وفي الدين ففسد بيع الدين قبل قبضه كالمسلم فيه ورأس المال ~~وبيع شيء بدين على غير البائع وكون البدل مسمى في المبادلة القولية فإن سكت ~~عنه فسد وملك بالقبض والمماثلة بين البدلين في أموال الربا والخلو عن شبهة ~~الربا ووجود شرائط السلم فيه والقبض في الصرف قبل الافتراق وعلم الثمن ~~الأول في مرابحة وتولية وإشراك ووضيعة # وأما الرابع وهو شرائط اللزوم بعد الانعقاد والنفاذ فخلوه من الخيارات ~~الأربعة المشهورة وباقي الخيارات PageV04P505 الآتية في أول باب خيار الشرط ~~فقد صارت جملة الشرائط ستة وسبعين ا ه ملخصا أي لأن شرائط الانعقاد أحد عشر ~~على ما قاله أولا وشرائط النفاذ اثنان وشرائط الصحة خمسة وعشرون صارت ~~ثمانية وثلاثين وهي كلها شرائط اللزوم مع زيادة الخلو من الخيارات لكن بذلك ~~تصير الجملة سبعة وسبعين نعم تنقص ثمانية على ما قلنا من أن الصواب أن ~~شرائط الانعقاد تسعة فيسقط منها اثنان ومن شرائط الصحة اثنان ومن شرائط ~~اللزوم أربعة فتصير الجملة تسعة وستين # نعم يزاد في شروط المعقود عليه إذا لم يرياه الإشارة إليه أو إلى مكانه ~~كما سيأتي في باب خيار الرؤية وسيأتي تمام الكلام عليه عند قوله وشرط الصحة ~~معرفة قدر مبيع وثمن # قوله ( ومحله المال ) فيه نظر لما مر من أن الخمر مال مع أن بيعه باطل في ~~حق المسلم فكان عليه إبداله بالمتقوم وهو أخص من المال كما مر بيانه فيخرج ~~ما ليس بمال أصلا كالميتة والدم وما ms4239 كان مالا غير متقوم كالخمر فإن ذلك غير ~~محل للبيع # قوله ( وحكمه ثبوت الملك ) أي في البدلين لكل منهما في بدل وهذا حكمه ~~الأصلي والتابع وجوب تسليم المبيع والثمن ووجوب استبراء الجارية على ~~المشتري وملك الاستمتاع بها وثبوت الشفعة لو عقارا وعتق المبيع لو محرما من ~~البائع بحر # وصوابه من المشتري # قوله ( وحكمته نظام بقاء المعاش والعالم ) حقه أن يقول بقاء نظام المعاش ~~الخ فإنه سبحانه وتعالى خلق العالم على أتم نظام وأحكم أمر معاشه أحسن ~~إحكام ولا يتم ذلك إلا بالبيع والشراء إذ لا يقدر أحد أن يعمل لنفسه كل ما ~~يحتاجه لأنه إذا اشتغل بحرث الأرض وبذر القمح وخدمته وحراسته وحصده ودراسته ~~وتذريته وتنظيفه وطحنه وعجنه لم يقدر على أن يشتغل بيده ما يحتاج ذلك من ~~آلات الحراثة والحصد ونحوه فضلا عن اشتغاله فيما يحتاجه من ملبس ومسكن ~~فاضطر إلى شراء ذلك ولولا الشراء لكان يأخذه بالقهر أو بالسؤال إن أمكن ~~وإلا قاتل صاحبه عليه ولا يتم مع ذلك بقاء العالم # قوله ( مباح ) هو ما خلا عن أوصاف ما بعده # قوله ( مكروه ) كالبيع بعد النداء في الجمعة # قوله ( حرام ) كبيع خمر لمن يشربها # قوله ( واجب ) كبيع شيء لمن يضطر إليه # قوله ( والسنة ) فإنه عليه الصلاة والسلام باع واشترى وأقر أصحابه على ~~ذلك أيضا # قوله ( والقياس ) عبارة البحر والمعقول ا ه ح لأنه أمر ضروري يجزم العقل ~~بثبوته كباقي الأمور الضرورية المتوقف عليها انتظام معاشه وبقائه فافهم # قوله ( فالإيجاب الخ ) هذه الفاء الفصيحة وهي المفصحة عن شرط مقدر أي إذا ~~أردت معرفة الإيجاب والقبول المذكورين وفي الفتح الإيجاب الإثبات لغة لأي ~~شيء كان والمراد هنا إثبات الفعل الخاص الدال على الرضا الواقع أو لا سواء ~~وقع من البائع أو من المشتري كأن يبتدىء المشتري فيقول اشتريت منك هذا بألف ~~والقبول الفعل الثاني وإلا فكل منهما إيجاب أي إثبات فسمى الثاني بالقبول ~~تمييزا له عن الإثبات الأول ولأنه يقع قبولا ورضا بفعل الأول ا ه # قوله ( والقبول ) في بعض النسخ ms4240 فالقبول بالفاء فهو تفريع على تعريف ~~الإيجاب ولذا قال المصنف لما ذكر أن الإيجاب ما ذكر أولا علم أن الإيجاب هو ~~ما ذكر ثانيا من كلام أحدهما أفاده ط # قوله ( ما يذكر ثانيا من الآخر ) أي من العاقد الآخر والتعبير بيذكر لا ~~يشمل الفعل وعرفه في الفتح بأنه الفعل الثاني كما مر وقال لأنه أعم من ~~اللفظ فإن من الفروع ما لو قال كل هذا الطعام بدرهم فأكله تم البيع وأكله ~~حلال والركوب واللبس بعد قول البائع أركبها بمائة وألبسه بكذا رضا بالبيع # PageV04P506 # | مطلب القبول قد يكون بالفعل وليس من صور التعاطي # وكذا إذا قال بعتكه بألف فقبضه ولم يكن شيئا كان قبضه قبولا بخلاف بيع ~~التعاطي فإنه ليس فيه إيجاب بل قبض بعد معرفة الثمن فقط ففي جعل الأخيرة من ~~صور التعاطي كما فعل بعضهم نظر ا ه # وذكر في الخانية أن القبض يقوم مقام القبول وعليه فتعريف القبول بالقول ~~لكونه الأصل # قوله ( الدال على التراضي ) الأولى أن يقول الرضا كما عبر به في الفتح ~~والبحر لأن التراضي من الجانبين لا يدل عليه الإيجاب وحده بل هو مع القبول # أفاده ح # قوله ( قيد به اقتداء بالآية ) وهي قوله تعالى @QB@ إلا أن تكون تجارة عن ~~تراض منكم @QE@ النساء 29 # قوله ( وبيانا للبيع الشرعي ) استظهر في الفتح أن التراضي لا بد منه في ~~البيع اللغوي أيضا فإنه لا يفهم من باع زيد عبده لغة إلا أنه استبدله ~~بالتراضي ا ه # ونقل مثله القهستاني عن إكراه الكفاية والكرماني وقال وعليه يدل كلام ~~الراغب خلافا لشيخ الإسلام # قوله ( ولذا لم يلزم بيع المكره ) قدمنا أن بيع المكره فاسد موقوف على ~~إجازة البائع وأن البيع المعرف يشمل سائر أنواع البيع الفاسد وأن قول الكنز ~~البيع مبادلة المال بالمال بالتراضي عير مرضي لأنه يخرج بيع المكره مع أنه ~~داخل # وأجيب عنه بما ذكره الشارح بأنه قيد به اقتداء بالآية أي لا للاحتراز لكن ~~قوله وبيانا للبيع الشرعي إن أراد به البيع المقابل اللغوي # يرد عليه ms4241 ما علمته من اعتبار التراضي في البيع اللغوي وأنه لا يعتبر في ~~البيع الشرعي إذ لو كان جزء مفهومه لزم أن يكون بيع المكره باطلا لا فاسدا ~~بل التراضي شرط لثبوت حكمه شرعا وهو الملك كما قدمناه عن الفتح وإن أراد ~~بالشرعي الخالي عن الفساد فالتقييد بالتراضي لا يخرج بقية البيوع الفاسدة ~~بل التعريف شامل لها ثم لا يخفى أن هذا كله إنما يتأتى في عبارة الكنز حيث ~~جعل فيها التراضي قيدا في التعريف # أما قول المصنف الدال على التراضي فلا لكونه ذكره صفة للإيجاب فهو بيان ~~للواقع فإن الأصل فيه أن يكون دليلا على الرضا ولكن لا يلزم منه وجود الرضا ~~حقيقة فلا يخرج به بيع المكره # تأمل # # | مطلب في حكم البيع مع الهزل # قوله ( ولم ينعقد مع الهزل في اللغة اللعب # وفي الاصطلاح هو أن يراد بالشيء ما لم يوضع له ولا ما صح له اللفظ ~~استعارة والهازل يتكلم بصيغة العقد مثلا باختياره ورضاه لكن لا يختار ثبوته ~~الحكم ولا يرضاه والاختيار هو القصد إلى الشيء وإرادته # والرضا هو إيثاره واستحسانه فالمكره على الشيء يختاره ولا يرضاه ومن هنا ~~قالوا إن المعاصي والقبائح بإرادة الله تعالى لا برضاه @QB@ ولا يرضى ~~لعباده الكفر @QE@ كذا في التلويح # وشرطه أي شرط تحقق الهزل واعتباره في التصرفات أن يكون صريحا باللسان مثل ~~أن يقول إني أبيع هازلا ولا يكتفي بدلالة الحال إلا أنه لا يشترط ذكره في ~~العقد فيكفي أن تكون المواضعة سابقة على العقد فإن تواضعا على الهزل بأصل ~~البيع أي توافقا على أنهما يتكلمان بلفظ البيع عند الناس ولا يريدانه ~~واتفقا على البناء أي على أنهما لم يرفعا الهزل ولم يرجعا عنه فالبيع منعقد ~~لصدوره من أهله في محله لكنه يفسد البيع لعدم الرضا بحكمه فصار كالبيع بشرط ~~الخيار أبدا لكنه لا يملك بالقبض لعدم الرضا بالحكم حتى لو أعتقه المشتري ~~لا ينفذ عتقه هكذا ذكروا وينبغي أن يكون البيع باطلا لوجود حكمه وهو أنه لا ~~يملك بالقبض # وأما الفاسد ms4242 PageV04P507 فحكمه أن يملك بالقبض حيث كان مختارا راضيا ~~بحكمه أما عند عدم الرضا به فلا ا ه # منار وشرحه لصاحب البحر # فقول الشارح ولم ينعقد مع الهزل الذي هو من مدخول العلة غير صحيح ~~لمنافاته ما تقدم من أنه منعقد لصدوره من أهله في محله لكنه يفسد البيع ~~لعدم الرضا بالحكم إلا أن يحمل على نفي الانعقاد الصحيح أو يتمشى على البحث ~~الذي ذكره بقوله وينبغي الخ ا ه ط # قلت قد صرح في الخانية والقنية بأنه بيع باطل وبه يتأيد ما بحثه في شرح ~~المنار وكثيرا ما يطلقون الفاسد على الباطل كما ستعرفه في بابه لكن يرد على ~~بطلانه أنهما لو أجازه جاز والباطل لا تلحقه الإجازة وأن الباطل ما ليس ~~منعقد أصلا والفاسد ما كان منعقدا بأصله لا بوصفه وهذا منعقد بأصله لأنه ~~مبادلة مال بمال دون وصفه ولذلك أجاب بعض العلماء بحمل ما في الخانية على ~~أن المراد بالبطلان الفساد كما في حاشية الحموي وتمامه فيها # قلت وهذا أولى لموافقته لما في كتب الأصول من أنه فاسد وأما عدم إفادته ~~الملك بالقبض فلكونه أشبه البيع بالخيار لهما وليس كل فاسد يملك بالقبض ~~ولذا قال في الأشباه إذا قبض المشتري المبيع فاسدا ملكه إلا في مسائل ~~الأولى لا يملكه في بيع الهازل كما في الأصول # الثانية لو اشتراه الأب من ماله لابنه الصغير أو باعه له كذلك فاسدا لا ~~يملكه بالقبض حتى يستعمله كذا في المحيط # الثالثة لو كان مقبوضا في يد المشتري أمانة لا يملكه به ا ه # وذكر الشارح مسألة بيع الهزل قبيل الكفالة وذكرها المصنف متنا في الإكراه # قوله ( ويرد على التعريفين ) أي تعريفي الإيجاب والقبول حيث قيد الإيجاب ~~بكونه أولا والقبول بكونه ثانيا ط # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) ومثله في التجنيس لصاحب الهداية # قوله ( كما قالوا في السلام ) أي لو رد على المسلم مع السلام فلا بد من ~~الإعادة # قوله ( وعلى الأول ) أي ويرد على التعريف الأول حيث قيد بكونه أولا ~~والمعتبر في ms4243 التكرار هو الثاني # والجواب أن الإيجاب الأول لما بطل صار الثاني أولا في التحقيق على أن كلا ~~من الإيجابين أول بالنسبة إلى القبول # أفاده ط # قوله ( تكرار الإيجاب ) أي قبل القبول # قوله ( مبطل للأول ) وينصرف القبول إلى الإيجاب الثاني ويكون بيعا بالثمن ~~الأول # بحر # وصوابه بالثمن الثاني كما هو ظاهر ويعلم مما يأتي # قوله ( إلا في عتق وطلاق على مال ) لم يذكر في الأشباه الطلاق بل ذكره في ~~البحر # وقد اعترض البيري على الأشباه حيث اقتصر على العتق مع أن الولوالجي ذكر ~~الطلاق أيضا وذكر أنه روي عن أبي يوسف أنهما كالبيع وأن ما روي عن محمد أصح ~~ا ه # وفي البيري أيضا عن الذخيرة قال لغيره بعتك هذا بألف درهم ثم قال بعتكه ~~بمائة دينار فقال المشتري قبلت انصرف قبوله إلى الإيجاب الثاني ويكون بيعا ~~بمائة دينار بخلاف ما لو قال لعبده أنت حر على ألف درهم أنت حر على مائة ~~دينار فقال العبد قبلت لزمه المالان والفرق أن الإيجاب الثاني رجوع عن ~~الإيجاب الأول ورجوع البائع قبل قبول المشتري عامل ألا ترى أنه لو قال رجعت ~~عن ذلك قبل قبول المشتري يعمل رجوعه وإذا عمل رجوعه بطل الإيجاب الأول ~~وانصرف القبول إلى الإيجاب الثاني # أما رجوع المولى عن إيجاب العتق ليس بعامل ألا ترى أنه لو قال رجعت عن ~~ذلك لا يعمل رجوعه لأن إيجاب العتق بالمال تعليق بالقبول والرجوع في ~~التعليقات PageV04P508 لا يعمل فبقي كل من الإيجاب الأول والثاني فانصرف ~~القبول إليهما ا ه # قوله ( وسيجيء في الصلح ) قال الشرح هناك والأصل أن كل عقد أعيد فالثاني ~~باطل إلا في الكفالة والشراء والإجارة ا ه # وفيه أن هذا وما في النظم من تكرار العقد والكلام في تكرار الإيجاب كما ~~لا يخفى ا ه ح أي لأن العقد اسم لمجموع الإيجاب والقبول وتكراره غير تكرار ~~الإيجاب الذي كلامه فيه # قوله ( وكل عقد بعد عقد جددا الخ ) في التتارخانية قال بعتك عبدي هذا ~~بألف درهم بعتكه بمائة دينار فقال ms4244 المشتري قبلت # ينصرف إلى الإيجاب الثاني ويكون بيعا بمائة دينار ولو قال بعتك هذا العبد ~~بألف درهم وقبل المشتري ثم قال بعته منك بمائة دينار في المجلس أو في مجلس ~~آخر وقال المشتري اشتريت ينعقد الثاني وينفسخ الأول وكذا لو باعه بجنس ~~الثمن الأول بأقل أو بأكثر نحو أن يبيعه منه بعشرة ثم باعه بتسعة أو بأحد ~~عشر فإن باع بعشرة لا ينعقد الثاني ويبقى الأول بحاله ا ه فهذا مثال لتكرار ~~الإيجاب فقط ومثال لتكرار العقد # قوله ( فأبطل الثاني ) أي إذا كان بمثل الثمن الأول كما علمت لأنه سدى أي ~~لا فائدة فيه # قوله ( فالصلح بعد الصلح أضحى باطلا ) هذا إذا كان الصلح على سبيل ~~الإسقاط أما إذا كان الصلح على عوض ثم اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو ~~الجائز ويفسخ الأول كالبيع بيري عن الخلاصة عن المنتقى # قلت الظاهر أن الصلح على سبيل الإسقاط بمعنى الإبراء وبطلان الثاني ظاهر ~~ولكنه بعيد الإرادة هنا فالمناسب حمل الصلح على المتبادر منه ويكون المراد ~~به ما إذا كان بمثل العوض الأول بقرينة قوله كالبيع وعليه فالظاهر أن حكمه ~~كالبيع في التفصيل المار فيه # قوله ( كذا النكاح ) أي فالثاني باطل فلا يلزمه المهر المسمى فيه إلا إذا ~~جدده للزيادة فه المهر كما في القنية بحر # قلت ولكن قدمنا في أوائل باب المهر عن البزازية أن عدم اللزوم إذا جدد ~~العقد للاحتياط وقدمنا أيضا عن الكافي لو تزوجها في السر بألف ثم في ~~العلانية بألفين ظاهر المنصوص في الأصل أنه يلزمه عنده الألفان ويكون زيادة ~~في المهر وعند أبي يوسف المهر هو الأول إذ العقد الثاني لغو فيلغو من فيه ~~وعند الإمام أن الثاني وإن لغا لا يلغو ما فيه من الزيادة ا ه # وذكر في الفتح هناك أن هذا إذا لم يشهد على أن الثاني هزل وإلا فلا خلاف ~~في اعتبار الأول ثم ذكر أن بعضهم اعتبر ما في العقد الثاني فقط وبعضهم أوجب ~~كلا المهرين وأن قاضيخان أفتى بأنه لا يجب ms4245 بالعقد الثاني شيء ما لم يقصد به ~~الزيادة في المهر ثم وفق بينه وبين إطلاق الجمهور اللزوم بحمل كلامه على ~~أنه لا يلزمه ديانة في نفس الأمر إلا بقصد الزيادة بل يلزمه قضاء لأنه ~~يؤاخذ بظاهر لفظه إلا أن يشهد على الهزل ا ه # والحاصل اعتماد قول الإمام الذي هو ظاهر المنصوص من لزوم الزيادة وحينئذ ~~فمعنى كون الثاني لغوا أنه لا ينفسخ الأول به # قوله ( ما عدا مسائلا ) استثناء من قوله فأبطل الثاني # قوله ( منها الشرا بعد الشراء ) بقصر الشرا الأول للنظم # قال في الأشباه أطلقه في جامع الفصولين وقيده في الالقنية بأن يكون ~~الثاني أكثر ثمنا من الأول أو أقل أو بجنس آخر وإلا فلا يصح ا ه # PageV04P509 قلت فعلى ما في القنية لا فرق بين الشراء والبيع ولذا أطلق ~~العقد في البحر حيث قال وإذا تعدد الإيجاب والقبول انعقد الثاني وانفسخ ~~الأول إن كان الثاني بأزيد من الأول أو أنقص وإن كان مثله لم ينفسخ الأول # واختلفوا فيما إذا كان الثاني فاسدا هل يتضمن فسخ الأول ا ه # قال في النهر ومقتضى النظر أن الأول لا ينفسخ ا ه # لكن جزم في جامع الفصولين والبزازية بأنه ينفسخ وكذا قال في الذخيرة إن ~~الثاني وإن كان فاسدا فإنه يتضمن فسخ الأول كما لو اشترى قلب فضة وزنه عشرة ~~بعشرة وتقابضا ثم اشتراه منه بتسعة # وعلله البزازي بأن الفاسد ملحق بالصحيح في كثير من الأحكام ا ه # رملي ملخصا # قوله ( كذا كفالة ) قال في الخانية الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا ~~بنفسه فمات الأصيل برىء الكفيلان وكذا لو مات الكفيل الأول برىء الكفيل ~~الثاني كذا ذكره بعض الأفاضل # قال وأشار بجواز تعددها إلى أن المكفول له لو أخذ من الأصيل كفيلا آخر ~~بعد الأول لم يبرأ الأول كذا في حاشية السيد أبي السعود على الأشباه # تنبيه زاد في الأشباه إن الإجارة بعد الإجارة من المستأجر الأول فسخ ~~للأولى كما في البزازية # وقال البحر وينبغي أن المدة إذا اتحدت فيهما ms4246 واتحد الأجران لا تصح ~~الثانية كالبيع # قوله ( إذ المراد الخ ) تعليل لعدم بطلان الكفالة الثانية بأن المراد ~~منها الحقيقة إذا أي حين كررت إنما هو زيادة التوثق بأخذ كفيل آخر حتى ~~يتمكن من مطالبة أيهما أراد # قوله ( وهما عبارة الخ ) أي الإيجاب والقبول معبر بهما عن كل لفظين الخ # قال الزيلعي وينعقد بكل لفظ ينبني عن التحقيق كبعت واشتريت ورضيت أو ~~أعطيتك أو خذه بكذا ا ه # أو كل هذا الطعام بدرهم لي عليك فأكله ونحو ذلك من الأفعال كما قدمناه عن ~~الفتح قبل ورقتين وينعقد ببيع معلق بفعل قلب كإن أردت فقال أردت أو إن ~~أعجبك أو وافقك فقال أعجبني أو وافقني وأما إن أديت إلي الثمن فقد بعتك فإن ~~أدى في المجلس صح ويصح الإيجاب بلفظ الهبة وأشركتك فيه وأدخلتك فيه وينعقد ~~بلفظ الرد بحر عن التتارخانية # قلت وعبارتها ولو قال أرد عليك هذه الأمة بخمسين دينارا وقبل الآخر ثبت ~~البيع ا ه # وفي البحر ويصح الإيجاب بلفظ الجعل كقوله جعلت لك هذا بألف وتمامه فيه # قلت وفي عرفنا يسمى بيع الثمار على الأشجار ضمانا فإذا قال ضمنتك هذه ~~الثمار بكذا وقبل الآخر ينبغي أن يصح وكذا تعارفوا في بيع أحد الشريكين في ~~الدواب لشريكه الآخر لفظ المقاصرة فيقول قاصرتك بكذا ومراده بعتك حصتي من ~~هذه الدابة بكذا فإذا قيل الآخر صح لأنها من ألفاظ التمليك عرفا # PageV04P510 تنبيه ظاهر قوله على لفظين أنه لا ينعقد بالإشارة بالرأس ~~ويدل عليه ما في الحاوي الزاهدي في فصل البيع الموقوف فضولي باع مال غيره ~~فبلغه فسكت متأملا فقال ثالث هل أذنت لي في الإجازة فقال نعم فأجازه ينفذ ~~ولو حرك رأسه بنعم فلا لأن تحريك الرأس في حق الناطق لا يعتبر ا ه # لكن قد يقال إذا قال بعني كذا بكذا فأشار برأسه نعم فقال الآخر اشتريت ~~وحصل التسليم بالتراضي يكون بيعا بالتعاطي بخلاف ما إذا لم يحصل التسليم من ~~أحد الجانبين على ما يأتي من بيع التعاطي أنه لا بد ms4247 من وجوده ولو من أحدهما ~~هذا ما ظهر لي # وفي الأشباه من أحكام الإشارة وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته ~~إلا في أربع الكفر والإسلام والنسب والإفتاء الخ # قوله ( أو حالين ) بتخفيف اللام # قوله ( لا يحتاج الأول ) وهو الصادر بلفظين ماضيين # ط عن المنح وكذا الماضي فيما لو كانا مختلفين # قوله ( بخلاف الثاني ) فإنه يحتاج إليها وإن كان حقيقة للحال عندنا على ~~الأصح لغلبة استعماله في الاستقبال حقيقة أو مجازا # بحر عن البدائع # قوله ( وإلا لا ) صادق بما إذا نوى الاستقبال أو لم ينو شيئا ط # قوله ( للحال ) أي ولا يستعملونه للوعد والاستقبال ط # قوله ( فكالماضي ) فلا يحتاج إلى النية بحر ط # قوله ( وكأبيعك الآن ) عطف على المستثنى ا ه ح # وهذا أولى بالحكم لأنه إذا علمت نية الحال فالتصريح به أولى ط # قوله ( وأما المتمحض للاستقبال ) كالمقرون بالسين وسوف ط # قوله ( فكالأمر ) بأن قال المشتري بعني هذا الثوب بكذا فيقول بعت أو يقول ~~البائع اشتره مني بكذا فيقول اشتريته # قوله ( لا يصح أصلا ) أي سواء نوى بذلك الحال أو لا لكون الأمر متمحضا ~~للاستقبال وكذا المضارع المقرون بالسين أو سوف # قوله ( كخذه بكذا الخ ) قال في الفتح فإنه وإن كان مستقبلا لكن خصوص ~~مادته أعني الأمر بالأخذ يستدعي سابقة البيع فكان كالماضي إلا أن استدعاء ~~الماضي سبق البيع بحسب الوضع واستدعاء خذ سبقه بطريق الاقتضاء فهو كما إذا ~~قال بعتك عبدي هذا بألف فقال فهو حر عتق ويثبت باشتريت اقتضاء بخلاف ما لو ~~قال هو حر بلا فاء لا يعتق # قوله ( كوجه وفرج ) بأن قال بعتك وجه هذا العبد أو فرج هذه الأمة لأنه ~~مما يعبر به عن الكل # قوله ( وكل ما دل الخ ) تفصيل لقوله وهما عبارتان عن كل لفظين الخ # قوله ( قبول ) خبر قوله وكل وظاهره أنه قبول سواء كان من البائع أو ~~المشتري وأنه لا يكون إيجابا مع أنه يكون من البائع فقط كما نبه عليه بقوله ~~ولكن في الولوالجية ويكون إيجابا أيضا قال ms4248 في البحر لو قال أتبيعني عبدك ~~هذا بألف فقال نعم فقال أخذته فهو بيع لازم فوقعت كلمة نعم إيجابا وكذا تقع ~~قبولا PageV04P511 فيما لو قال اشتريت منك هذا بألف فقال نعم ا ه # ونحوه في الفتح # قوله ( لكن في الولوالجية الخ ) ومثله ما في التتارخانية بعت منك هذا ~~بألف فقال المشتري قد فعلت فهذا بيع ولو قال نعم لا يكون بيعا # وذكر في فتاوى سمرقندي أن من قال لغيره اشتريت عبدك هذا بألف درهم فقال ~~البائع قد فعلت أو قال نعم أو قال هات الثمن صح البيع وهو الأصح ا ه # فهذا أيضا صريح في أنه لا يكون قبولا من المشتري # قوله ( لأنه ليس بتحقيق ) لأن قول المشتري نعم تصديق لقول البائع بعتك ~~ولا يتحقق البيع بمجرد قوله بعتك بخلاف قول البائع نعم بعد قول المشتري ~~اشتريت لأنه جواب له فكأنه قال نعم اشتريت مني والشراء يتوقف على سبق البيع ~~هذا ما ظهر لي فتأمله قوله ( وفي القنية الخ ) استدراك أيضا على المتن بأنه ~~يكون إيجابا أيضا كما نبهنا عليه وعبارتها كما في البحر كهل بعت مني بكذا ~~أو هل اشتريت مني بكذا الخ وظاهره أن نقد الثمن قائم مقام القبول لأن نعم ~~بعد الاستفهام إيجاب فقط فكان النقد بمنزلة قوله أخذته أو رضيت ولا يشترط ~~في القبول أن يكون قولا كما نقلناه سابقا عن الفتح # قوله ( ولو قال بعته الخ ) المناسب ذكر هذا الفرع عقب قوله الآني إلا إذا ~~كان بكتابة أو رسالة ووجه الجواز ما نقل عن المحيط أنه حين قال بلغه فقد ~~أظهر من نفسه الرضا بالتبليغ فكل من بلغه التبليغ برضاه فإن قبل صح البيع # قوله ( ولا يتوقف ) أي بل يبطل ح # قوله ( شطر العقد ) المراد به الإيجاب الصادر أولا # قوله ( فيه ) أي البيع احتراز عن الخلع والعتق كما يأتي # قوله ( فبلغه ) أي من غير أن يأمر أحدا بتبليغه كما في الخلاصة أما لو ~~أمر أحدا به فبلغه وقبل يصح ولو كان المبلغ غير المأمور كما ms4249 مر آنفا # قوله ( إلا إذا كان بكتابة أو رسالة ) صورة الكتابة أن يكتب أما بعد فقد ~~بعت عبدي فلانا منك بكذا فلما بلغه الكتاب قال في مجلسه ذلك اشتريت تم ~~البيع بينهما # وصورة الإرسال أن يرسل رسولا فيقول البائع بعت هذا من فلان الغائب بألف ~~درهم فاذهب يا فلان وقل له فذهب الرسول فأخبره بما قال فقبل المشتري في ~~مجلسه ذلك # وفي النهاية وكذا هذا في الإجارة والهبة والكتابة # بحر # قلت ويكون بالكتابة من الجانبين فإذا كتب اشتريت عبدك فلانا بكذا فكتب ~~إليه البائع قد بعت فهذا بيع كما في التتارخانية # قوله ( فيعتبر مجلس بلوغها ) أي بلوغ الرسالة أو الكتابة # قال في الهداية والكتابة كالخطاب وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ ~~الكتابة وأداء الرسالة ا ه # وفي غاية البيان وقال شمس الأئمة السرخسي في كتاب النكاح من مبسوطه كما ~~ينعقد النكاح بالكتابة ينعقد البيع وسائر التصرفات بالكتابة أيضا # وذكر شيخ الإسلام PageV04P512 جواهر زاده في مبسوطه الكتاب والخطاب سواء ~~إلا في فصل واحد وهو أنه لو كان حاضرا فخاطبها بالنكاح فلم تجب في مجلس ~~الخطاب ثم أجابت في مجلس آخر فإن النكاح لا يصح # وفي الكتاب إذا بلغها وقرأت الكتاب ولم تزوج نفسها منه في المجلس الذي ~~قرأت الكتاب فيه ثم زوجت نفسها في مجلس آخر بين يدي الشهود وقد سمعوا ~~كلامها وما في الكتاب يصح النكاح لأن الغائب إنما صار خاطبا لها بالكتاب ~~والكتاب باق في المجلس الثاني فصار بقاء الكتاب في مجلسه وقد سمع الشهود ما ~~فيه في المجلس الثاني بمنزلة ما لو تكرر الخطاب من الحاضر في مجلس آخر فأما ~~إذا كان حاضرا لها فإنما صار خاطبا بالكلام وما وجد من الكلام لا يبقى إلى ~~المجلس الثاني وإنما سمع الشهود في المجلس الثاني أحد شطري العقد ا ه # وحاصله أن قوله تزوجتك بكذا إذا لم يوجد قبول يكون مجرد خطبة منه لها ~~فإذا قبلت في مجلس آخر لا يصح بخلاف ما لو كتب ذلك إليها لأنها لما قرأت ms4250 ~~الكتاب ثانيا وفيه قوله تزوجتك بكذا وقبلت عند الشهود صح العقد كما لو ~~خاطبها به ثانيا وظاهره أن البيع كذلك وهو خلاف ظاهر الهداية فتأمل # ثم لا يخفى أن قراءة الكتاب صارت بمنزلة الإيجاب من الكاتب فإذا قبل ~~المكتوب إليه في المجلس فقد صدر الإيجاب والقبول في مجلس واحد فلا حاجة إلى ~~قوله إلا إذا كان بكتابة أو رسالة نعم بالنظر إلى مجلس الكتابة يصح فإنه ~~لما كتب بعتك لم يلغ بل توقف على القبول وإن كان ذلك القبول متوقفا على ~~قراءة الكتاب فافهم # قوله ( فله الرجوع ) ليس المراد أن الموجب له الرجوع في هذه الصورة فإن ~~الإيجاب إذا كان باطلا فلا معنى للرجوع عنه بل المراد أن الموجب له الرجوع ~~قبل قبول الحاضر # قال في المنح ثم في كل موضع لا يتوقف شطر العقد فإنه يجوز من العاقد ~~الرجوع عنه ولا يجوز تعليقه بالشرط لأنه عقد معاوضة وفي كل موضع يتوقف ~~كالخلع والعتق على مال لا يصح الرجوع ويصح التعليق بالشرط لكونه يمينا من ~~جانب الزوج والمولى معاوضة من جانب الزوجة والعبد ا ه ح # قوله ( لأنه يمين ) أي من جانب الزوج والمولى وذلك أن اليمين بغير الله ~~تعالى ذكر الشرط والجزاء والخلع والعتق تعليق الطلاق والعتق بقبول المرأة ~~والعبد وهما من جانب المرأة والعبد معاوضة فحيث كان يمينا من جانب الزوج ~~والمولى امتنع الرجوع وتمامه في العزمية # قوله ( أما الفعل ) عطف على قوله وأما القول قوله ( وهو التناول قاموس ) ~~قال في البحر وهكذا في الصحاح والمصباح وهو إنما يقتضي الإعطاء من جانب ~~والأخذ من جانب لا الإعطاء من الجانبين كما فهم الطرسوسي أي حيث قال إن ~~حقيقة التعاطي وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظ وهو يفيد ~~أنه لا بد من الإعطاء من الجانبين لأنه من المعاطاة وهي مفاعلة ا ه # قلت وقوله من غير لفظ يفيد ما قدمناه عن الفتح من أنه لو قال بعتكه بألف ~~فقبضه المشتري ولم يقل شيئا كان قبضه قبولا ms4251 وليس من بيع التعاطي خلافا لمن ~~جعله منه فإن التعاطي ليس فيه إيجاب بل قبض بعد معرفة الثمن # قوله ( في خسيس ونفيس ) النفيس ما كثر ثمنه كالعبد والخسيس ما قل ثمنه ~~كالخبز # ومنهم من حد النفيس بنصاب السرقة فأكثر والخسيس بما دونه والإطلاق هو ~~المعتمد # ط عن البحر # قلت ليس في البحر قوله والإطلاق هو المعتمد # نعم ذكره في شمول التعاطي للخسيس والنفيس فقال وهو الصحيح المعتمد # قوله ( خلافا للكرخي ) فإنه قال لا ينعقد إلا الخسيس # ط عن القهستاني # وما في الحاوي PageV04P513 القدسي من أن هذا هو المشهور فهو خلاف المشهور ~~كما في البحر # قوله ( ولو التعاطي من أحد الجانبين ) صورته أن يتفقا على الثمن ثم يأخذ ~~المشتري المتاع ويذهب برضا صاحبه من غير دفع الثمن أو يدفع المشتري الثمن ~~للبائع ثم يذهب من غير تسليم المبيع فإن البيع لازم على الصحيح حتى لو ~~امتنع أحدهما بعده أجبره القاضي وهذا فيما ثمنه غير معلوم # أما الخبز واللحم فلا يحتاج فيه إلى بيان الثمن # ذكره في البحر # والمراد في صورة دفع الثمن فقط أن المبيع موجود معلوم لكن المشتري دفع ~~ثمنه ولم يقبضه ط # وفي القنية دفع إلى بائع الحنطة خمسة دنانير ليأخذ منه حنطة وقال له بكم ~~تبيعها فقال مائة بدينار فسكت المشتري ثم طلب منه الحنطة ليأخذها فقال ~~البائع غدا أدفع لك ولم يجر بينهما بيع وذهب المشتري فجاء غدا ليأخذ الحنطة ~~وقد تغير السعر فعلى البائع أن يدفعها بالسعر الأول # وقال رضي الله عنه وفي هذه الواقعة أربع مسائل إحداها الانعقاد بالتعاطي ~~الثانية الانعاقاد في الخسيس والنفيس وهو الصحيح # الثالثة الانعقاد به من جانب واحد الرابعة كما ينعقد بإعطاء المبيع ينعقد ~~بإعطاء الثمن ا ه # قلت وفيها مسألة خامسة أنه ينعقد به ولو تأخرت معرفة المثمن لكون دفع ~~الثمن قبل معرفته # بحر # قوله ( لم ينعقد ) أي وإن كان يعلم عادة السوقة أن البائع إذا لم يرض برد ~~الثمن أو يسترد المتاع وإلا يكون راضيا به ويصح خلفه لا ms4252 أعطيها تطييبا لقلب ~~المشتري فإنه مع هذا لا يصح البيع قنية # # | مطلب البيع بالتعاطي # قوله ( كما لو كان ) أي البيع بالتعاطي بعد عقد فاسد وعبارة الخلاصة ~~اشترى رجل من وسائدي وسائد ووجوه الطنافس وهي غير منسوجة بعد ولم يضربا له ~~أجلا لم يجز فلو نسج الوسائد ووجوه الطنافس وسلم إلى المشتري لا يصير هذا ~~بيعا بالتعاطي لأنهما يسلمان بحكم ذلك البيع السابق وأنه وقع باطلا ا ه # وعبارة البزازية والتعاطي إنما يكون بيعا إذا لم يكن بناء على بيع فاسد ~~أو باطل سابق أما إذا كان بناء عليه فلا ا ه # قوله ( لا ينعقد بهما البيع قبل متاركة الفاسد ) يتفرع عليه ما في ~~الخانية لو اشترى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال قد بعتني ثوبك هذا بألف ~~درهم فقال بلى فقال قد أخذته فهو باطل وهذا على ما كان قبله من البيع ~~الفاسد فإن كانا تتاركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم ا ه # قلت لكن في النهاية والفتح وغيرهما عند قول الهداية ومن باع صبرة طعام كل ~~قفيز بدرهم الخ البيع بالرقم فاسد لأن فيه زيادة جهالة تمكنت في صلب العقد ~~وهي جهالة الثمن برقم لا يعلمه المشتري فصار بمنزلة القمار # وعن هذا قال شمس الأئمة الحلواني وإن علم بالرقم في المجلس لا ينقلب ذلك ~~العقد جائزا ولكن إن كان البائع دائما على الرضا فرضي به المشتري ينعقد ~~بينهما عقد بالتراضي ا ه # وعبر في الفتح بالتعاطي والمراد واحد وسيأتي أيضا في باب البيع الفاسد أن ~~بيع الآبق لا يصح وأنه لو باعه ثم عاد وسلمه يتم البيع في رواية وظاهر ~~الرواية أنه لا يتم # قال في البحر هناك وأولوا الرواية الأولى بأنه ينعقد بيعا بالتعاطي ا ه # وظاهر هذا عدم اشتراط متاركة الفاسد وقد يجاب على بعد بحمل الاشتراط على ~~ما إذا كان التعاطي بعد المجلس PageV04P514 أما فيه فلا يشترط كما هنا ~~والفرق أنه بعد المجلس يتقرر الفساد من كل وجه فلا بد من المتاركة أما في ~~المجلس ms4253 فلا يتقرر من كل وجه فتحصل المتاركة ضمنا # تأمل # ويحتمل وهو الظاهر أن يكون في المسألة قولان وانظر ما يأتي عند قوله وفسد ~~في الكل في بيع ثلة الخ هذا وما ذكره عن الحلواني في البيع بالرقم جزم ~~بخلافة في الهندية آخر باب المرابحة وذكر أن العلم في المجلس يجعل كابتداء ~~العقد ويصير كتأخير القبول إلى آخر المجلس وبه جزم في الفتحهناك أيضا # قوله ( ففي بيع التعاطي بالأولى الخ ) مأخوذ عن البحر حيث قال ففي بيع ~~التعاطي بالأولى وهو صريح الخلاصة # والبزازية إن التعاطي بعد عقد فاسد أو باطل لا ينعقد به البيع لأنه بناء ~~على السابق وهو محمول على ما ذكرناه ا ه # وقوله على ما ذكرناه أي من أن عدم الانعقاد قبل متاركة الأول وهو معنى ~~قول الشارح فيحمل ما في الخلاصة وغيرها على ذلك ومراده بما في الخلاصة ما ~~قدمه من قوله كما لو كان بعد عقد فاسد ونقلنا عبارتها وعبارة البزازية وليس ~~فيها التقييد بما قبل متاركة الأول فقيده الشارح به تبعا للبحر لئلا يخالف ~~كلام غيرها فافهم # قوله ( وتمامه في الأشباه من الفوائد ) أي فى آخر الفن الثالث وليس فيه ~~زيادة على أصل المسألة فلعله أراد ما كتب على الأشباه في ذلك الموضع أو ما ~~أشبه هذه المسألة مما تفرع على الأصل المذكور # قوله ( إذا بطل المتضمن ) بالكسر بطل المتضمن ب الفتح فإنه لما بطل البيع ~~الأول بطل ما تضمنه من القبض إذا كان قبل المتاركة # قال ح وهو بدل من الفوائد بدل بعض من كل ا ه ط # وفي هذه القاعدة بحث سنذكره عند الكلام على بيع الثمرة البارزة # قوله ( فتحرر ثلاثة أقوال ) هذا الاختلاف نشأ من كلام الإمام محمد فإنه ~~ذكر بيع التعاطي في مواضع فصوره في موضع بالإعطاء من الجانبين ففهم منه ~~البعض أنه شرط وصوره في موضع بالإعطاء من أحدهما ففهم البعض أنه يكتفي به ~~وصوره في موضع بتسليم المبيع ففهم البعض أن تسليم الثمن لا يكفي # بحر عن الذخيرة ط ms4254 # قوله ( وحررنا في شرح الملتقى الخ ) عبارته عن البزازية الإقالة تنعقد ~~بالتعاطي أيضا من أحد الجانبين على الصحيح ا ه # وكذا الإجارة كما في العمادية وكذا الصرف كما في النهر مستدلا عليه بما ~~في التتارخانية اشترى عبدا بألف درهم على أن المشتري بالخيار فأعطاه مائة ~~دينار ثم فسخ البيع فعلى قول الإمام الصرف جائز ويرد الدراهم وعلى قول أبي ~~يوسف الصرف باطل وهي فائدة حسنة لم أر من نبه عليها ا ه # تتمة طالب مديونه فبعث إليه شعيرا قدرا معلوما وقال خذه بسعر البلد ~~والسعر لهما معلوم كان بيعا وإن لم يعلماه فلا # ومن بيع التعاطي تسليم المشتري ما اشتراه إلى من يطلبه بالشفعة في موضع ~~لا شفعة فيه وكذا تسليم الوكيل بالشراء إلى الموكل بعدما أنكر التوكيل # ومنه حكما ما إذا جاء المودع بأمة غير المودعة وحلف حل للمودع وطؤها وكان ~~بيعا بالتعاطي # وعن أبي يوسف لو قال للخياط ليست هذه بطانتي فحلف الخياط أنها هي وسعه ~~أخذها وينبغي تقييده بما إذا كانت العين للدافع ومنه لو ردها بخيار عيب ~~والبائع متيقن أنها ليست له فأخذها ورضي بها PageV04P515 كما في الفتح وعلى ~~هذا فلا بد من الرضا في جارية الوديعة والبطانة وتمامه في البحر # قوله ( ما يستجره الإنسان الخ ) ذكر في البحر أن من شرائط المعقود عليه ~~أن يكون موجودا فلم ينعقد بيع المعدوم # ثم قال ومما تسامحوا فيه وأخرجوه عن هذه القاعدة ما في القنية الأشياء ~~التي تؤخذ من البياع على وجه الخرج كما هو العادة من غير بيع كالعدس والملح ~~والزيت ونحوها ثم اشتراها بعدما انعدمت صح ا ه # فيجوز بيع المعدوم هنا ا ه # وقال بعض الفضلاء ليس هذا بيع معدوم إنما هو من باب ضمان المتلفات بإذن ~~مالكها عرفا تسهيلا للأمر ودفعا للحرج كما هو العادة وفيه أن الضمان بالإذن ~~مما لا يعرف في كلام الفقهاء حموي # وفيه أيضا أن ضمان المثليات بالمثل لا بالقيمة والقيميات بالقيمة لا ~~بالثمن ط # قلت كل هذا قياس وقد ms4255 علمت أن المسألة استحسان ويمكن تخريجها على فرض ~~الأعيان ويكون ضمانها بالثمن استحسانا وكذا حل الانتفاع في الأشياء القيمية ~~لأن قرضها فاسد لا يحل الانتفاع به وإن ملكت بالقبض وخرجها في النهر على ~~كون المأخوذ من العدس ونحوه بيعا بالتعاطي وأنه لا يحتاج في مثله إلى بيان ~~الثمن لأنه معلوم ا ه # واعترضه الحموي بأن أثمان هذه تختلف فيفضي إلى المنازعة ا ه # قلت ما في النهر مبني على أن الثمن معلوم لكنه على هذا لا يكون من بيع ~~المعدوم بل كلما أخذ شيئا انعقد بيعا بثمنه المعلوم # قال في الولوالجية دفع دراهم إلى خباز فقال اشتريت منك مائة من من خبز ~~وجعل يأخذ كل يوم خمسة أمناء فالبيع فاسد وما أكل فهو مكروه لأنه اشترى ~~خبزا غير مشار إليه فكان المبيع مجهولا # ولو أعطاه الدراهم وجعل يأخذ منه كل يوم خمسة أمناء ولم يقل في الابتداء ~~اشتريت منك يجوز وهذا حلال وأن كان نيته وقت الدفع والشراء لأنه بمجرد ~~النية لا ينعقد البيع وإنما ينعقد البيع الآن بالتعاطي والآن المبيع معلوم ~~فينعقد البيع صحيحا ا ه # قلت ووجهه أن ثمن الخبز معلوم فإذا انعقد بيعا بالتعاطي وقت الأخذ مع دفع ~~الثمن قبله فكذا إذا تأخر دفع الثمن بالأولى وهذا ظاهر فيما كان ثمنه ~~معلوما وقت الأخذ مثل الخبز واللحم أما إذا كان ثمنه مجهولا فإنه وقت الأخذ ~~لا ينعقد بيعا بالتعاطي لجهالة الثمن فإذا تصرف فيه الآخذ وقد دفعه البياع ~~برضاه بالدفع وبالتصرف فيه على وجه التعويض عنه لم ينعقد بيعا وإن كان على ~~نية البيع لما علمت من أن البيع لا ينعقد بالنية فيكون شبيه القرض المضمون ~~بمثله أو بقيمته فإذا توافقا على شيء بدل المثل أو القيمة برئت ذمة الآخذ ~~لكن يبقى الإشكال في جواز التصرف فيه إذا كان قيميا فإن قرض القيمي لا يصح ~~فيكون تصحيحه هنا استحسانا كقرض الخبز والخميرة ويمكن تخريجه على الهبة ~~بشرط العوض أو على المقبوض على سوم الشراء # ثم رأيته في ms4256 الأشباه في القول في ثمن المثل حيث قال ومنها لو أخذ من ~~الأرز والعدس وما أشبهه وقد كان دفع إليه دينارا مثلا لينفق عليه ثم اختصما ~~بعد ذلك في قيمته هل تعتبر قيمته يوم الأخذ أو يوم الخصومة قال في التتمة ~~تعتبر يوم الأخذ قيل له لو لم يكن دفع إليه شيئا بل كان يأخذ منه على أن ~~يدفع إليه ثمن ما يجتمع عنده # قال يعتبر وقت الأخذ لأنه سوم حين ذكر الثمن ا ه # قوله ( بيع البراءات ) جمع براءة وهي الأوراق التي يكتبها كتاب الديوان ~~على العاملين على البلاد بحظ كعطاء أو على الأكارين بقدر ما عليهم وسميت ~~براءة لأنه يبرأ بدفع ما فيها ط # قوله ( بخلاف بيع حظوظ الأئمة ) بالحاء المهملة والظاء المشالة جمع حظ ~~بمعنى النصيب المرتب له من الوقف أي فإنه يجوز بيعه وهذا مخالف لما في ~~الصيرفية فإن مؤلفها سئل عن بيع الحظ فأجاب لا يجوز # ط عن حاشية الأشباه # PageV04P516 قلت وعبارة الصيرفية هكذا سئل عن بيع الخط قال لا يجوز لأنه ~~لا يخلو إما إن باع ما فيه أو عين الخط # لا وجه للأول لأنه بيع ما ليس عنده ولا وجه للثاني لأن هذا القدر من ~~الكاغد ليس متقوما بخلاف البراءة لأن هذه الكاغدة متقومة ا ه # قلت ومقتضاه أن الخط بالخاء المعجمة والطاء المهملة وهذا لا يخالف ما ~~ذكره الشارح لأن المراد بحظوظ الأئمة ما كان قائما في يد المتولي من نحو ~~خبز أو حنطة قد استحقه الإمام وكلام الصيرفية فيما ليس بموجود # قوله ( ثمة ) أي هناك أي في مسألة بيع حظوظ الأئمة وأشار إليها بالبعيد ~~لأن الكلام كان في بيع البراءات ولذا أشار إليها بلفظ هنا # قوله ( من المشرف ) أي المباشر الذي يتولى قبض الخبز # قوله ( بخلاف الجندي ) أي إذا باع الشعير المعين لعلف دابته من حاشية ~~السيد أبي السعود # # | مطلب في بيع الاستجرار # قوله ( وتعقبه في النهر ) أي تعقب ما ذكر من مسألة بيع الاستجرار وما ~~بعده حيث قال أقول الظاهر ms4257 أن ما في القنية ضعيف لاتفاق كلمتهم على أن بيع ~~المعدوم لا يصح وكذا غير المملوك وما المانع من أن يكون المأخوذ من العدس ~~ونحوه بيعا بالتعاطي ولا يحتاج في مثله إلى بيان الثمن لأنه معلوم كما ~~سيأتي # وحظ الإمام لا يملك قبل القبض فأنى يصح بيعه وكن على ذكر مما قاله ابن ~~وهبان في كتاب الشرب ما في القنية إذا كان مخالفا للقواعد لا التفات إليه ~~ما لم يعضده نقل من غيره ا ه # وقدمنا الكلام على بيع الاستجرار # وأما بيع حظ الإمام فالوجه ما ذكره من عدم صحة بيعه # ولا ينافي ذلك أنه لو مات يورث عنه لأنه أجرة استحقها ولا يلزم من ~~الاستحقاق الملك كما قالوا في الغنيمة بعد إحرازها بدار الإسلام فإنها حق ~~تأكد بالإحراز ولا يحصل الملك فيها للغانمين إلا بعد القسمة والحق المتأكد ~~يورث كحق الرهن والرد بالعيب بخلاف الضعيف كالشفعة وخيار الشرط كما في ~~الفتح # وعن هذا بحث في البحر هناك بأنه ينبغي التفصيل في معلوم المستحق بأنه إن ~~مات بعد خروج الغلة وإحراز الناظر لها قبل القسمة يورث نصيبه لتأكد الحق ~~فيه كالغنيمة بعد الإحراز وإن مات قبل ذلك لا يورث لكن قدمنا هناك أن معلوم ~~الإمام له شبه الصلة وشبه الأجرة والأرجح الثاني وعليه يتحقق الإرث ولو قبل ~~إحراز الناظر ثم لا يخفى أنها لا تملك قبل قبضها فلا يصح بيعها # # | مطلب في بيع الجامكية # قوله ( وأفتى المصنف الخ ) تأييد لكلام النهر # وعبارة المصنف في فتاواه سئل عن بيع الجامكية وهو أن يكون لرجل جامكية في ~~بيت المال ويحتاج إلى دراهم معجلة قبل أن تخرج الجامكية فيقول له رجل بعتني ~~جامكيتك التي قدرها كذا بكذا أنقص من حقه في الجامكية فيقول له بعتك فهل ~~البيع المذكور صحيح أم لا لكونه بيع الدين بنقد أجاب إذا باع الدين من غير ~~من هو عليه كما ذكر لا يصح # قال مولانا في فوائده وبيع الدين لا يجوز ولو باعه من المديون ~~PageV04P517 أو وهبه ا ms4258 ه # قوله ( وفيها ) الظاهر أن الضمير للقنية ويحتمل عوده لفتاوى المصنف ~~المفهومة من أفتى وأما ضمير وفيها الآتية فللأشباه ا ه ح # # | مطلب لا يجوز الاعتياض الحقوق المجردة # قوله ( لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة على الملك ) قال في البدائع ~~الحقوق المفردة لا تحتمل التمليك ولا يجوز الصلح عنها # أقول وكذا لا تضمن بالاتلاف # قال في شرح الزيادات للسرخسي وإتلاف مجرد الحق لا يوجب الضمان لأن ~~الاعتياض عن مجرد الحق باطل إلا إذا فوت حقا مؤكدا فإنه يلحق بتفويت حقيقة ~~الملك في حق الضمان كحق المرتهن ولذا لا يضمن بإتلاف شيء من الغنيمة أو وطء ~~جارية منها قبل الإحراز لأن الفائت مجرد الحق وأنه غير مضمون وبعد الإحراز ~~بدار الإسلام ولو قبل القسمة يضمن لتفويت حقيقة الملك ويجب عليه القيمة في ~~قتله عبدا من الغنيمة بعد الإحراز في ثلاث سنين بيري # وأراد بقوله لتفويت حقيقة الملك الحق المؤكد إذ لا تحصل حقيقة الملك إلا ~~بعد القسمة كما مر # قوله ( كحق الشفعة ) قال في الأشباه فلو صالح عنها بمال بطلت ورجع ولو ~~صالح المخيرة بمال لتختاره بطل ولا شيء لها ولو صالح إحدى زوجتيه بمال ~~لتترك نوبتها لم يلزم ولا شيء لها وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف في ~~الأوقاف وخرج عنها حق القصاص # وملك النكاح وحق الرق فإنه يجوز الاعتياض عنها كما ذكره الزيلعي في ~~الشفعة والكفيل بالنفس إذا صالح المكفول له بمال لا يصح ولا يجب وفي ~~بطلانها روايتان وفي بيع حق المرور في الطريق روايتان وكذا بيع الشرب إلا ~~تبعا ا ه # # | مطلب في الاعتياض عن الوظائف والنزول عنها # قوله ( وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف بالأوقاف ) من إمامة وخطابة ~~وأذان وفراشة وبوابة ولا على وجه البيع أيضا لأن بيع الحق لا يجوز كما في ~~شرح الأدب وغيره # وفي الذخيرة أن أخذ الدار بالشفعة أمر عرف بخلاف القياس فلا يظهر ثبوته ~~في حق جواز الاعتياض عنه ه # أقول والحق في الوظيفة مثله والحكم واحد # بيري # قوله ms4259 ( المذهب عدم اعتبار العرف الخاص ) قال في المستصفي التعامل العام ~~أي الشائع المستفيض والعرف المشترك لا يصح الرجوع إليه مع التردد ا ه # وفي محل آخر منه # PageV04P518 ولا يصلح مقيدا لأنه لما كان مشتركا كان متعارضا ا ه # بيري # وفي الأشباه عن البزازية وكذا أي تفسد الإجارة لو دفع إلى حائك غزلا على ~~أن ينسجه بالثلث ومشايخ بلخ وخوارزم أفتوا بجواز إجارة الحائك للعرف وبه ~~أفتى أبو علي النسفي أيضا والفتوى على جواب الكتاب لأنه منصوص عليه فيلزم ~~إبطال النص ا ه # فأفاد أن عدم اعتباره بمعنى أنه إذا وجد النص بخلافه لا يصلح ناسخا للنص ~~ولا مقيدا له وإلا فقد اعتبروه في مواضع كثيرة منها مسائل الإيمان وكل عاقد ~~وواقف وحالف يحمل كلامه على عرفه كما ذكره ابن الهمام # وأفاد ما مر أيضا أن العرف العام يصلح مقيدا ولذا نقل البيري في مسألة ~~الحائك المذكورة قال السيد الشهيد لا نأخذ باستحسان مشايخ بلخ بل نأخذ بقول ~~أصحابنا المتقدمين لأن التعامل في بلد لا يدل على الجواز ما لم يكن على ~~الاستمرار من الصدر الأول فيكون ذلك دليلا على تقرير النبي عليه الصلاة ~~والسلام إياهم على ذلك فيكون شرعا منه فإذا لم يكن كذلك لا يكون فعلهم حجة ~~إلا إذا كان كذلك من الناس كافة في البلدان كلها فيكون إجماعا والإجماع حجة ~~ألا ترى أنهم لو تعاملوا على بيع الخمر والربا لا يفتى بالحل ا ه # قلت وبه ظهر الفرق بين العرف الخاص والعام وتمام الكلام على هذه المسألة ~~مبسوط في رسالتنا المسماة بنشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف # # | مطلب في النزول عن الوظائف بمال # قوله ( وعليه فيفتى بجواز النزول عن الوظائف بمال ) قال العلامة العيني ~~في فتاواه ليس للنزول شيء يعتمد عليه ولكن العلماء والحكام مشوا ذلك ~~للضرورة واشترطوا إمضاء الناظر لئلا يقع فيه نزاع ا ه # ملخصا من حاشبة الأشباه للسيد أبي السعود # وذكر الحموي أن العيني ذكر في شرح نظم درر البحار في باب القسم ms4260 بين ~~الزوجات أنه سمع من بعض شيوخه الكبار أنه يمكن أن يحكم بصحة النزول عن ~~الوظائف الدينية قياسا على ترك المرأة قسمها لصحبتها لأن كلا منهما مجرد ~~إسقاط ا ه # # | مطلب في العرف الخاص والعام # وقلت وقدمنا في الوقف عن البحر أن للمتولي عزل نفسه عند القاضي وأن من ~~العزل الفراغ لغيره عن وظيفة النظر أو غيره وأنه لا ينعزل بمجرد عزل نفسه ~~خلافا للعلامة قاسم بل لا بد من تقرير القاضي المفروغ له لو أهلا وأنه لا ~~يلزم القاضي تقريره ولو أهلا وأنه جرى العرف بالفراغ بالدراهم ولا يخفى ما ~~فيه فينبغي الإبراء العام بعده ا ه لما فيه من شبهة الاعتياض عن مجرد الحق ~~وقد مر أنه لا يجوز وليس فيما ذكر عن العيني جوازه لكن قال الحموي وقد ~~استخرج شيخ مشايخنا نور الدين على المقدسي صحة الاعتياض عن ذلك في شرحه على ~~نظم الكنز من فرع في مبسوط السرخسي وهو أن العبد الموصى برقبته لشخص ~~وبخدمته لآخر لو قطع طرفه أو شج موضحة فأدى الأرش فإن كانت الجناية تنقص ~~الخدمة يشتري به عبد آخر يخدمه أو يضم إليه ثمن العبد بعد بيعه فيشتري به ~~عبد يقوم مقام الأول فإن اختلفا في بيعه لم يبع وإن اصطلحا على قسمة الأرض ~~بينهما نصفين فلهما ذلك ولا يكون ما يستوفيه الموصى له بالخدمة من الأرض ~~بدل الخدمة لأنه لا يملك الاعتياض عنها ولكنه إسقاط لحقه به كما لو صالح ~~موصى له بالرقبة على مال دفعه للموصى له بالخدمة ليسلم العبد له ا ه # قال فربما يشهد هذا النزول عن الوظائف بمال ا ه # قال الحموي فليحفظ هذا فإنه نفيس جدا ا ه # وذكر نحوه البيري عند قول الأشباه وينبغي PageV04P519 أنه لو نزل له وقبض ~~المبلغ ثم أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك فقال أي على وجه إسقاط الحق إلحاقا ~~له بالوصية بالخدمة والصلح عن الألف على خمسمائة فإنهم قالوا يجوز أخذ ~~العوض على وجه الإسقاط للحق ولا ريب أن الفارغ ms4261 يستحق المنزول به استحقاقا ~~خاصا بالتقرير ويؤيده ما في خزانة الأكمل وإن مات العبد الموصى بخدمته بعد ~~ما قبض الموصى له بدل الصلح فهو جائز ا ه # ففيه دلالة على أنه لا رجوع على النازل وهذا الوجه هو الذي يطمئن به ~~القلب لقربه ا ه # كلام البيري # ثم استشكل ذلك بما مر من عدم جواز الصلح عن حق الشفعة والقسم فإنه يمنع ~~جواز أخذ العوض هنا ثم قال ولقائل أن يقول هذا حق جعله الشرع لدفع الضرر ~~وذلك حق فيه صلة ولا جامع بينهما فافترقا وهو الذي يظهر ا ه # وحاصله أن ثبوت حق الشفعة للشفيع وحق القسم للزوجة وكذا حق الخيار في ~~النكاح للمخيرة إنما هو لدفع الضرر عن الشفيع والمرأة وما ثبت لذلك لا يصح ~~الصلح عنه لأن صاحب الحق لما رضي علم أنه لا يتضرر بذلك فلا يستحق شيئا أما ~~حق الموصى له بالخدمة فليس كذلك بل ثبت له على وجه البر والصلة فيكون ثابتا ~~له أصالة فيصح الصلح عنه إذا نزل عنه لغيره ومثله ما مر عن الأشباه من حق ~~القصاص والنكاح والرق حيث صح الاعتياض عنه لأنه ثابت لصاحبه أصالة لا على ~~وجه رفع الضرر عن صاحبه ولا يخفى أن صاحب الوظيفة ثبت له الحق فيه بتقرير ~~القاضي على وجه الأصالة لا على وجه رفع الضرر فإلحاقها بحق الموصى له ~~بالخدمة وحق القصاص وما بعده أولى من إلحاقها بحق الشفعة والقسم وهذا كلام ~~وجيه لا يخفى على نبيه وبه اندفع ما ذكره بعض محشي الأشباه من أن المال ~~الذي يأخذه النازل عن الوظيفة رشوة وهي حرام بالنص والعرف لا يعارض النص ~~وجه الدفع ما علمت من أنه صلح عن حق كما في نظائره والرشوة لا تكون بحق # واستدل بعضهم للجواز بنزول سيدنا الحسن ابن سيدنا علي رضي الله تعالى ~~عنهما عن الخلافة لمعاوية على عوض وهو ظاهر أيضا وهذا أولى مما قدمناه في ~~الوقف عن الخيرية من عدم الجواز ومن أن للمفروغ له الرجوع بالبدل ms4262 بناء على ~~أن المذهب عدم اعتبار العرف الخاص وأنه لا يجوز الاعتياض عن مجرد الحق لما ~~علمت من أن الجواز ليس مبنيا على اعتبار العرف الخاص بلى على ما ذكرنا من ~~نظائره الدالة عليه وأن عدم جواز الاعتياض عن الحق ليس على إطلاقه # ورأيت بخط بعض العلماء عن المفتي أبي السعود أنه أفتى بجواز أخذ العوض في ~~حق القرار والتصرف وعدم صحة الرجوع # وبالجملة فالمسألة ظنية والنظائر المتشابهة للبحث فيها مجال وإن كان ~~الأظهر فيها ما قلنا فالأولى ما قاله في البحر من أنه ينبغي الإبراء العام ~~بعده والله سبحانه وتعالى أعلم # تنبيه ما قلنا في الفراغ عن الوظيفة يقال مثله في الفراغ عن حق التصرف في ~~مشد مسكة الأراضي ويأتي بيانها قريبا وكذا في فراغ الزعيم عن تيماره ثم إذا ~~فرغ عنه لغيره ولم يوجهه السلطان للمفروغ له بل أبقاه على الفارغ أو وجهه ~~لغيرهما ينبغي أن يثبت الرجوع للمفروغ له على الفارغ ببدل الفراغ لأنه لم ~~يرض بدفعه إلا بمقابلة ثبوت ذلك الحق له لا بمجرد الفراغ وإن حصل لغيره ~~وبهذا أفتى في الإسماعيلية والحامدية وغيرهما خلافا لما أفتى به بعضهم عن ~~عدم الرجوع لأن الفارغ فعل ما وسعه وقدرته إذ لا يخفى أنه غير مقصود من ~~PageV04P520 الطرفين ولا سيما أذا أبقى السلطان والقاضي التيمار أو الوظيفة ~~على الفارغ فإنه يلزم اجتماع العوضين في تصرفه وهو خلاف قواعد الشرع فافهم ~~والله سبحانه وتعالى أعلم # # | مطلب في خلو الحوانيت # قوله ( وبلزوم خلو الحوانيت ) عبارة الأشباه أقول على اعتباره أي اعتبار ~~العرف الخاص ينبغي أن يفتي بأن ما يقع في بعض أسواق القاهرة من خلو ~~الحوانيت لازم ويصير الخلو في الحانوت حقا له فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه ~~منها ولا إجارتها لغيره ولو كانت وقفا وقد وقع في حوانيت الجملون في ~~الغورية أن السلطان الغوري لما بناها أسكنها للتجار بالخلو وجعل لكل حانوت ~~قدرا أخذه منهم وكتب ذلك بمكتوب الوقف ا ه # وقد أعاد الشارح ذكر هذه المسألة قبيل كتاب ms4263 الكفالة ثم قال قلت وأيده في ~~زواهر الجواهر بما في واقعات الضريري رجل في يده دكان فغاب فرفع المتولي ~~أمره للقاضي فأمره القاضي بفتحه وإجارته ففعل المتولي ذلك وحضر الغائب فهو ~~أولى بدكانه وإن كان له خلو فهو أولى بخلوه أيضا وله الخيار في ذلك فإن شاء ~~فسخ الإجارة وسكن في دكانه وإن شاء أجازها ورجع بخلوه على المستأجر ويؤمر ~~المستأجر بأداء ذلك إن رضي به وإلا يؤمر بالخروج من الدكان ا ه # بلفظه ا ه # لكن قال السيد الحموي أقول ما نقل عن واقعات الضريري من ذكر لفظة الخلو ~~فضلا عن أن يكون المراد بها ما هو المتعارف كذب فإن الإثبات من النقلة ~~كصاحب جامع الفصولين نقل عبارة الضريري ولم يذكر فيها لفظ الخلو وهذا وقد ~~اشتهر نسبة مسألة الخلو إلى مذهب الإمام مالك والحال أنه ليس فيه نص عنه ~~ولا عن أحد من أصحابه حتى قال البدر القرافي من المالكية إنه لم يقع في ~~كلام الفقهاء التعرض لهذه المسألة وإنما فيها فتيا للعلامة ناصر الدين ~~اللقاني المالكي بناها على العرف وخرجها عليه وهو من أهل الترجيح فيعتبر ~~تخريجه وإن نوزع فيه وقد انتشرت فتياه في المشارق والمغارب وتلقاها علماء ~~عصره بالقبول ا ه # قلت ورأيت في فتاوى الكازروني عن العلامة اللقاني أنه لو مات صاحب الخلو ~~يوفى منه ديونه ويورث عنه وينتقل لبيت المال عند فقد الوارث ا ه # هذا وقد استدل بعضهم على لزومه وصحة بيعه عندنا بما في الخانية رجل باع ~~سكنى له في حانوت لغيره فأخبر المشتري أن أجرة الحانوت كذا فظهر أنها أكثر ~~من ذلك قالوا ليس له أن يرد السكنى بهذا العيب ا ه # وللعلامة الشرنبلالي رسالة رد فيها على هذا المستدل بأنه لم يفهم معنى ~~السكنى لأن المراد بها عين مركبة في الحانوت وهي غير الخلو # ففي الخلاصة اشترى سكنى حانوت في حانوت رجل مركبا وأخبره البائع أن أجرة ~~الحانوت كذا فإذا هي أكثر ليس له أن يرد وفي جامع الفصولين عن ms4264 الذخيرة شرى ~~سكنى في دكان وقف فقال المتولي ما أذنت له أي للبائع بوضعها فأمره أي أمر ~~المشتري بالرفع فلو شراه بشرط القرار يرجع على بائعه وإلا فلا يرجع عليه ~~بثمنه ولا بنقصانه ا ه # ثم نقل عن عدة كتب ما يدل على أن السكنى عين قائمة في الحانوت ورد فيها ~~أيضا على الأشباه بأن الخلو لم يقل به إلا متأخر من المالكية حتى أفتى بصحة ~~وقفه ولزم منه أن أوقاف المسلمين صارت للكافرين بسبب وقف خلوها على كنائسهم ~~وبأن عدم إخراج صاحب الحانوت لصاحب الخلو يلزم منه حجر الحر المكلف عن ملكه ~~وإتلاف ماله مع أن صاحب الخلو لا يعطي PageV04P521 أجر المثل ويأخذ هو في ~~نظير خلوه قدرا كثيرا بل لا يجوز هذا في الوقف # وقد نصوا على أن من سكن الوقف يلزمه أجر المثل وفي ومنع الناظر من إخراجه ~~تفويت نفع الوقف وتعطيل ما شرطه الواقف من إقامة شعائر مسجد ونحوها ا ه ~~ملخصا # # | مطلب في الكدك # قلت وما ذكره حق خصوصا في زماننا هذا وأما ما يتمسك به صاحب الخلو من أنه ~~اشترى خلوه بمال كثير وأنه بهذا الاعتبار تصير أجرة الوقف شيئا قليلا فهو ~~تمسك باطل لأن ما أخذه منه صاحب الخلو الأول لم يحصل منه نفع للوقف فيكون ~~الدافع هو المضيع ماله فكيف يحل له ظلم الوقف بل يجب عليه دفع أجرة مثله ~~وإن كان له فيه شيء زائد على الخلو من بناء ونحوه مما يسمى في عرفنا بالكدك ~~وهو المراد من لفظ السكنى المار فإذا لم يدفع أجرة مثله لم يؤمر برفعه وإن ~~كان موضوعا بإذن الواقف أو أحد النظار ويرجع هذا إلى مسألة الأرض المحتكرة ~~المنقولة في أوقاف الخصاف حيث قال حانوت أصله وقف وعمارته لرجل وهو لا يرضى ~~أن يستأجر أرضه بأجر المثل قالوا إن كانت العمارة بحيث لو رفعت يستأجر ~~الأصل بأكثر مما يستأجر صاحب البناء كلف رفعه ويؤجر من غيره وإلا يترك في ~~يده بذلك الأجر ا ه # وقوله وإلا ms4265 يترك في يده يفيد أنه أحق من غيره حيث كان ما يدفعه أجر المثل ~~فهنا يقال ليس للمؤجر أن يخرجه ولا أن يأمره برفعه إذ ليس في استبقائه ضرر ~~على الوقف مع الرفق به بدفع الضرر عنه كما أوضحناه في الوقف # وعن هذا قال في جامع الفصولين وغيره بنى المستأجر أو غرس في أرض الوقف ~~صار له فيها حق القرار وهو المسمى بالكردار له الاستبقاء بأجر المثل اه # وفي الخيرية وقد صرح علماؤنا بأن لصاحب الكردار حق القرار وهو أن يحدث ~~المزارع والمستأجر في الأرض بناء أو غرسا أو كبسا بالتراب بإذن الواقف أو ~~الناظر فتبقى في يده ا ه # وقد يقال إن الدراهم التي دفعها صاحب الخلو للواقف واستعان بها على بناء ~~الوقف شبيهة بكبس الأرض بالتراب فيصير له حق القرار فلا يخرج من يده إذا ~~كان يدفع أجر المثل ومثله ما لو كان يرم دكان الوقف ويقوم بلوازمها من ماله ~~بإذن الناظر أما مجرد وضع اليد على الدكان ونحوها وكونه يستأجرها عدة سنين ~~بدون شيء مما ذكر فهو غير معتبر فللمؤاجر إخراجها من يده إذا مضت مدة ~~إجارته وإيجارها لغيره كما أوضحناه في رسالتنا تحرير العبارة في بيان من هو ~~أحق بالإجارة وذكرنا حاصلها في الوقف وعلى ما ذكرناه من أن صاحب الخلو ~~المعتبر أحق من غيره لو استأجر بأجر المثل يحمل ما ذكره في الخيرية من ~~الوقف حيث سئل في الخلو الواقع في غالب الأوقاف المصرية والأوقاف الرومية ~~في الحوانيت وغيرها هل يصير حقا لازما لصاحب الخلو ويجوز بيع سكناه وشراؤه ~~وإذا حكم به حاكم شرعي يمتنع على غيره من حكام الشرع الشريف نقضه ثم ذكر في ~~الجواب عبارة الأشباه وواقعات الضريري وما ذكرناه من مسألة الأرض المحتكرة ~~ومسألة حق القرار ومسألة بيع السكنى # ثم قال أقول ليس الغرض بإيراد هذه الجمل القطع بالحكم بل ليقع اليقين ~~بارتفاع الخلاف بالحكم حيث استوفى شرائطه من مالكي يراه أو غيره صح ولزم ~~وارتفع الخلاف خصوصا فيما للناس إليه ضرورة ms4266 لا سيما في المدن المشهورة كمصر ~~ومدينة الملك فإنهم يتعاطونه ولهم فيه نفع كلي ويضر بهم نقضه وإعدامه ~~فلربما بفعله تكثر الأوقاف ألا ترى ما فعله الغوري كما مر # ومما بلغني أن بعض الملوك عمر مثل ذلك بأموال التجار ولم يصرف عليه من ~~ماله الدرهم والدينار وكان يحب ما خفف عن أمته والدين يسر ولا مفسدة في ذلك ~~في الدين ولا عار به على الموحدين والله تعالى أعلم ا ه ملخصا # وممن أفتى بلزوم الخلو الذي يكون PageV04P522 بمقابلة دراهم بدفعها ~~للمتولي أو المالك العلامة المحقق عبد الرحمن أفندي العمادي صاحب هدية ابن ~~العماد وقال فلا يملك صاحب الحانوت إخراجه ولا إجارتها لغيره ما لم يدفع له ~~المبلغ المرقوم فيفتى بجواز ذلك للضرورة قياسا على بيع الوفاء الذي تعارفه ~~المتأخرون احتيالا على الربا الخ # قلت وهو مقيد أيضا بما قلنا بما إذا كان يدفع أجر المثل وإلا كانت سكناه ~~بمقابلة ما دفعه من الدراهم عين الربا كما قالوا فيمن دفع للمقرض دارا ~~ليسكنها أو حمارا ليركبه إلى أن يستوفي قرضه أنه يلزمه أجرة الدار أو ~~الحمار على أن ما يأخذه المتولي من الدراهم ينتفع به لنفسه فلو لم يلزم ~~صاحب الخلو أجرة المثل للمستحقين يلزم ضياع حقهم اللهم إلا أن يكون ما قبضه ~~المتولي صرفه في عمارة الوقف حيث تعين ذلك طريقا إلى عمارته ولم يوجد من ~~يستأجره بأجرة المثل مع دفع ذلك المبلغ اللازم للعمارة فحينئذ قد يقال ~~بجواز سكناه بدون أجرة المثل للضرورة ومثل ذلك يسمى في زماننا مرصدا كما ~~قدمناه في الوقف والله سبحانه أعلم # بقي طريق معرفة أجر المثل وينبغي أن يقال فيه إنا ننظر إلى ما دفعه صاحب ~~الخلو للواقف أو المتولي على الوجه الذي ذكرناه وإلى ما ينفقه في مرمة ~~الدكان ونحوها فإذا كان الناس يرغبون في دفع جميع ذلك لصاحب الخلو ومع ذلك ~~يستأجرون الدكان بمائة مثلا فالمائة هي أجرة المثل ولا ينظر إلى ما دفعه هو ~~إلى صاحب الخلو السابق من مال كثير ms4267 طمعا في أن أجرة هذه الدكان عشرة مثلا ~~كما هو الواقع في زماننا لأن ما دفعه من المال الكثير لم يرجع منه نفع ~~للوقف أصلا بل هو محض ضرر بالوقف حيث لزم منه استئجار الدكان بدون أجرتها ~~بغبن فاحش وإنما ينظر إلى ما يعود نفعه إلى الوقف فقط كما ذكرنا نعم جرت ~~العادة أن صاحب الخلو حين يستأجر الدكان بالأجرة اليسيرة يدفع للناظر دراهم ~~تسمى خدمة هي في الحقيقة تكملة أجرة المثل أو دونها وكذا إذا مات صاحب ~~الخلو أو نزل عن خلوه لغيره يأخذ الناظر من الوارث أو المنزول له دراهم ~~تسمى تصديقا فهذه تحسب من الأجرة أيضا ويجب على الناظر صرفها إلى جهة الوقف ~~كما قدمناه في كتاب الوقف في مسألة العوائد العرفية والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # تنبيه ذكر السيد محمد أبو السعود في حاشيته على الأشباه أن الخلو يصدق ~~بالعين المتصل اتصال قرار وبغيره وكذا الجدك المتعارف في الحوانيت المملوكة ~~ونحوها كالقهاوي تارة يتعلق بماله حق القرار كالبناء بالحانوت وتارة يتعلق ~~بما هو أعم من ذلك والذي يظهر أنه كالخلو في الحكم بجامع وجود العرف في كل ~~منهما والمراد بالمتصل اتصال قرار ما وضع لا ليفصل كالبناء ولا فرق في صدق ~~كل من الخلو والجدك به وبالمتصل لا على وجه القرار كالخشب الذي يركب ~~بالحانوت لوضع عدة الحلاق مثلا فإن الاتصال وجد لكن لا على وجه القرار وكذا ~~يصدقان بمجرد المنفعة المقابلة للدراهم لكن ينفرد الجدك بالعين الغير ~~المتصلة أصلا كالبكارج والفناجين بالنسبة للقهوة والمقشة والفوط بالنسبة ~~للحمام والشونة بالنسبة للفرن وبهذا الاعتبار يكون الجدك أعم # بقي لو كان الخلو بناء أو غراسا بالأرض المحتكرة أو المملوكة يجري فيه حق ~~الشفعة لأنه لما اتصل بالأرض اتصال قرار التحق بالعقار ا ه # قلت ما ذكره من جريان الشفعة فيه سهو ظاهر لمخالفته المنصوص عليه في كتب ~~المذهب كما سيأتي في بابها إن شاء الله تعالى فافهم # هذا غاية ما تحرر لي في مسألة الخلو فاغتنمه فإنه مفرد وقد ms4268 أوضحنا الفرق ~~في باب مشد المسكة من تنقيح الفتاوى الحامدية بين المشد والخلو والجدك ~~والقيمة والمرصد المتعارفة في زماننا إيضاحا لا يوجد في غير ذلك الكتاب ~~والحمد لله الملك الوهاب # قوله ( وفي معين المفتي الخ ) أفاد به أن الخلو إذا لم يكن عينا قائمة ~~PageV04P523 لا يصح بيعه # قوله ( جاز ) ترك قيدا ذكره في معين المفتي وهو قوله إذا لم يشترط تركها ~~ا ه # ومثله في الخانية أي لأنه شرط مفسد للبيع # قوله ( وإن كرابا أو كرى انهار ) في المغرب كرب الأرض كربا قلبها للحرث ~~من باب طلب وكريت النهر كريا حفرته # قوله ( ولا بمعنى مال ) لعل المراد به التراب المسمى كبسا وهو ما تكبس به ~~الأرض أي تطم وتسوى فتأمل وفي ط وهو كالسكنى في الأرض الموقوفة بطريق الخلو ~~وكالجدك على ما سلف # # | مطلب في بيان مشد المسكة # قوله ( ومفاده أن بيع المسكة لا يجوز ) لأنها عبارة عن كراب الأرض وكري ~~أنهارها سميت مسكة لأن صاحبها صار له مسكة بها بحيث لا تنزع من يده بسببها ~~وتسمى أيضا مشد مسكة لأن المشد من الشدة بمعنى القوة أي قوة التمسك ولها ~~أحكام مبنية على أوامر سلطانية أفتى بها علماء الدولة العثمانية ذكرت كثيرا ~~منها في بابها من تنقيح الفتاوى الحامدية منها أنها لا تورث وإنما توجه ~~للابن القادر عليها دون البنت وعند عدم الابن تعطى للبنت فإن لم توجد فللأخ ~~لأب فإن لم يوجد فللأخت الساكنة في القرية فإن لم توجد فللأم # وذكر الشارح في خراج الدر المنتقى أنها تنتقل للابن ولا تعطى البنت حصة ~~وإن لم يترك ابنا بل بنتا لا يعطيها ويعطيها صاحب التيمار لمن أراد وفي سنة ~~ثمانية وخمسين وتسعمائة في مثل هذه الأراضي التي تحيا وتفلح بعمل وكلفة ~~دراهم فعلى تقدير أن تعطى للغير بالطابو فالبنات لما كان يلزم حرمانهن من ~~المال الذي صرفه أبوهن ورد الأمر السلطاني بالإعطاء لهن لكن تنافس الأخت ~~البنت في ذلك فيؤتى بجماعة ليس لهن غرض فأي مقدار قدروا به الطابو تعطيه ms4269 ~~البنات ويأخذن الأرض ا ه # ونقل في الحامدية أنه إذا وقع التفويض بلا إذن صاحب الأرض يعني التيماري ~~الذي وجه السلطان له أخذ خراجها لا تزول الأرض على يد المفوض حقيقة فكانت ~~في يد المفوض إليه عارية وإذا كانت الأرض وقفا فتفويضا متوقف على إذن ~~الناظر لا على إجازة التيمار ولا تؤجر ممن لا مسكة له مع وجوده بدون وجه ~~شرعي وإذا زرع أجنبي فيها بلا إذن صاحب المسكة يؤمر بقلع الزرع ويسقط حق ~~صاحبها منها بتركها ثلاث سنوات اختيارا ا ه # فافهم # قوله ( ولذا جعلوه ) أي جعلوا بيعها والمراد به الخروج عنها يعني أن ~~المسكة لما لم تكن مالا متقوما لا يمكن بيعها فإذا أراد صاحبها النزول عنها ~~لغيره بعوض جعلوا ذلك بطريق الفراغ كالنزول عن الوظائف وقدمنا عن المفتي ~~أبي السعود أنه أفتى بجوازه وكأن الشارح لم يطلع على ذلك فأمر بتحريره ~~والله سبحانه أعلم # قوله ( وسنذكره في بيع الوفاء ) أي قبيل كتاب الكفالة والذي ذكره هناك هو ~~النزول عن الوظائف ومسألة الخلو ولم يتعرض هناك للمسكة # PageV04P524 # | مطلب في انعقاد البيع بلفظ واحد من الجانبين # قوله ( وينعقد أيضا ) أي كما ينعقد بإيجاب وقبول منهما أو بتعاط من ~~الجانبين ط # قوله ( بلفظ واحد ) ظاهره أنه لا يكون بالتعاطي هنا # قوله ( كما في بيع القاضي ) أي بيعه مال اليتيم من يتيم آخر أو شرائه له ~~كذلك أما عقده لنفسه فلا يجوز لأن فعله قضاء وقضاؤه لنفسه باطل # أفاده في البحر جامعا بذلك بين ما في البدائع من الجواز وما في الخزانة ~~من عدمه ط # قوله ( والوصي ) أي إذا اشترى لليتيم من مال نفسه أو لنفسه منه بشرطه ~~المعروف وقيده في نظم الزندويستي بما إذا لم يكن نصبه القاضي ا ه # فتح أي لأن وصي القاضي وكيل محض والوصي لا يملك البيع أو الشراء لنفسه ~~خلاصة وأراد بالشرط المعروف الخيرية وهي في الشراء من مال اليتيم لنفسه أو ~~يكون ما يساوي عشرة بخمسة عشر وفي البيع منه بالعكس وقيل يكتفي بدرهمين ms4270 في ~~العشرة والأول المعتمد كما قدمناه قبيل البيوع # قوله ( والأب من طفله ) ولا تشترط فيه الخيرية كما في البحر وزاد فيمن ~~يتولى العقد من الطرفين العبد إذا اشترى نفسه من مولاه بأمره والرسول من ~~الجانبين بخلاف الوكيل منهما ا ه # زاد في الدرر قوله وكذا لو قال بعت منك هذا بدرهم فقبضه المشتري ولم يقع ~~شيئا ينعقد البيع ا ه # وقال في العزمية والظاهر أن هذا من باب التعاطي ا ه # وفيه نظر لأن بيع التعاطي ليس فيه إيجاب بل قبض بعد معرفة الثمن فقظ كما ~~قدمناه عن الفتح وقدمنا عنه أن القبول يكون بالقول والفعل وأن القبض قبول ~~فحينئذ لم يوجد انفراد أحدهما بالعقد # قوله ( فإنه لوفور شفقته الخ ) أي ووصى الأب نائبا عنه فله حكمه ولذا سكت ~~عنه وأما القاضي فكذلك قوله ( وتمامه في الدرر ) ذكر فيها بعد عبارة الشارح ~~ما نصه فلم يحتج إلى القبول وكان أصيلا في حق نفسه ونائبا عن طفله حتى إذا ~~بلغ كانت العهدة عليه دون أبيه بخلاف ما إذا باع مال طفله من أجنبي فبلغ ~~كانت العهدة على أبيه فإذا لزم عليه الثمن في صورة شرائه لا يبرأ عن الدين ~~حتى ينصب القاضي وكيلا يقبضه للصغير فيرده على أبيه فيكون أمانة عنده ا ه # قوله ( قبل الآخر ) بكسر الباء من القبول المقابل للإيجاب وقوله ( أو ترك ~~عطف عليه ) أي يخير الآخر بين القبول والترك في المجلس ما دام الموجب على ~~إيجابه فلو رجع عنه قبل القبول بطل كما يأتي ولا بد أيضا من كون القبول في ~~المجلس وكونه موافقا للإيجاب كما نبه عليه وكونه في حياة الموجب # فلو مات قبله بطل إلا في مسألة على ما فهمه في البحر ورده في النهر بأنه ~~لا استثناء فراجعه وكونه قبل رد المخاطب الإيجاب وكونه قبل تغير المبيع فلو ~~قطعت يد الجارية بعد الإيجاب وأخذ البائع أرشها لم يصح قبول المشترى كما في ~~الخانية # بحر # والظاهر أن التقييد بأخذ الأرش اتفاقي نهر # PageV04P525 قلت ويؤيده قول ms4271 التتارخانية ودفع أرش اليد إلى البائع أو لم ~~يدفع # قوله ( في المجلس ) حتى لو تكلم البائع مع إنسان في حاجة فإنه يبطل # بحر # فالمراد بالمجلس ما لا يوجد فيه ما يدل على الإعراض ولا أن يشتغل بمفوت ~~له فيه وأن لم يكن للإعراض # أفاده في النهر # فإن وجد بطل ولو اتحد المكان ط # قوله ( كل المبيع بكل الثمن ) بيان لاشتراط موافقة القبول للإيجاب بأن ~~يقبل المشتري ما أوجبه البائع بما أوجبه فإن خالفه بأن قبل غير ما أوجبه أو ~~بعضه أو بغير ما أوجبه أو ببعضه لم ينعقد إلا في الشفعة كما قدمناه في شروط ~~العقد وإلا فيما إذا كان الإيجاب من المشتري فقبل البائع بأنقص من الثمن صح ~~وكان خطأ أو كان من البائع فقبل المشتري بأزيد صح وكان زيادة إن قبلها في ~~المجلس لزمت أفاده في البحر # وذكر أن هبة الثمن بعد الإيجاب قبل القبول تبطل الإيجاب وقيل لا ويكون ~~إبراء وسكوت المشتري عن الثمن مفسد للبيع ا ه # # | مطلب ما يوجب اتحاد الصفقة وتفريقها # قوله ( لئلا يلزم تفريق الصفقة هي ضرب اليد على اليد في البيع ثم جعلت ~~عابرة عن العقد نفسه # مغرب # قال في البحر ولا بد من معرفة ما يوجب اتحادها وتفريقها # وحاصل ما ذكروه أن الموجب إذا اتحد وتعدد المخاطب لم يجز التفريق بقبول ~~أحدهما بائعا كان الموجب أو مشتريا وعلى عكسه لم يجز القبول في حصة أحدهما ~~وإن اتحدا لم يصح قبول المخاطب في البعض فلم يصح تفريقها مطلقا في الأحوال ~~الثلاثة لاتحاد الصفقة في الكل وكذا إذا اتحد العاقدان وتعدد المبيع كأن ~~يوجب في مثلين أو قيمي ومثلي لم يجز تفريقها بالقبول في أحدهما إلا أن يرضى ~~الآخر بذلك بعد قبوله في البعض ويكون المبيع مما ينقسم الثمن عليه بالأجزاء ~~كعبد واحد أو مكيل أو موزون فيكون القبول إيجابا والرضا قبولا وبطل الإيجاب ~~الأول فإن كان مما لا ينقسم إلا بالقيمة كثوبين وعبدين لا يجوز فلو بين ثمن ~~كل واحد فلا يخلو ms4272 إما أن يكرر لفظ البيع فالاتفاق على أنه صفقتان فإذا قبل ~~في أحدهما يصح كقوله بعتك هذين العبدين هذا بألف وبعتك هذا بألف وإما أن لا ~~يكرره وفصل الثمن فظاهر الهداية التعدد وبه قال بعضهم ومنعه الآخرون وحملوا ~~كلامه على ما إذا كرر لفظ البيع # وقيل إن اشتراط تكراره للتعدد استحسان وهو قول الإمام وعدمه قياس وهو ~~قولهما ورجحه في الفتح بقوله والوجه الاكتفاء بمجرد تفريق الثمن لأن الظاهر ~~أن فائدته ليس إلا بقصده بأن يبيع منه أيهما شاء وإلا فلو كان غرضه أن لا ~~يبيعهما منه إلا جملة لم تكن فائدة لتعيين كل ا ه # واعلم أن تفصيل الثمن إنما يجعلهما عقدين على القول به إذا كان الثمن ~~منقسما عليهما باعتبار القيمة أما إذا كان منقسما عليهما باعتبار الأجزاء ~~كالقفيزين من جنس واحد فإن التفصيل لا يجعله في حكم عقدين للانقسام من غير ~~تفصيل فلم يعتبر التفصيل كما في شرح المجمع للمصنف وهو تقييد حسن ا ه # ما في البحر وتمام الكلام فيه # قوله ( إلا إذا أعاد الايجاب والقبول ) كأن قال اشتريت نصف هذا المكيل ~~بكذا وقبل الآخر فيكون بيعا مستأنفا لوجود PageV04P526 ركنيه وبطل الأول # قوله ( أو رضي الآخر ) أي بدون إعادة الإيجاب فيكون القبول إيجابا والرضا ~~قبولا كما مر # قوله ( كمكيل وموزون ) أدخلت الكاف العبد الواحد كما سلف ذكره في عبارة ~~البحر ط # ووجه الصحة أنه إذا كان الثمن منقسما عليهما باعتبار الأجزاء تكون حصة كل ~~بعض معلومة # قوله ( وإلا لا ) أي وإن يكن الثمن منقسما عليهما كذلك بل كان منقسما ~~باعتبار القيمة كما إذا كان المبيع عبدين أو ثوبين لا يصح القبول لأحدهما ~~وإن رضي الآخر لجهالة ما يخص أحدهما من الثمن # قوله ( لعدم جواز البيع بالحصة ابتداء ) صورته ما إذا قال بعت منك هذا ~~العبد بحصته من الألف الموزع على قيمته وقيمة ذلك العبد الآخر فإنه باطل ~~لجهالة الثمن وقت البيع كذا في فصل قصر العام من التوليح # عزمية # وقوله ابتداء خرج به ما إذا عرض ms4273 البيع بالحصة بأن باعه الدار بتمامها ~~فاستحق بعضها ورضي المشتري بالباقي فإنه يصح لعروض البيع بالحصة انتهاء وقد ~~علمت أن محل عدم الجواز فيما إذا لم يكرر الثمن ولفظ البيع أو يفصل الثمن ~~فقط على ما ذهب إليه صاحب الهداية ط # قوله ( كما حرره الواني ) لم يذكر الواني في هذا المحل تحريرا ط # قوله ( أو بين ثمن كل ) أي فيما إذا كان المبيع مما ينقسم الثمن عليه ~~بالقيمة كعبدين وثوبين # قوله ( وإن لم يكرر لفظ بعت ) لأنه بمجرد تفصيل الثمن تتعدد الصفقة على ~~ما هو ظاهر الهداية كما مر # قوله ( وهو المختار ) تقدم وجه ترجيحه عن الفتح # # | مطلب ما يبطل الإيجاب سبعة # قوله ( بطل الايجاب إن رجع الموجب الخ ) قال في البحر والحاصل أن الأيجاب ~~يبطل بما يدل على الإعراض وبرجوع أحدهما عنه وبموت أحدهما ولذا قلنا إن ~~خيار القبول لا يورث وبتغير المبيع بقطع يد وتخلل عصير وزيادة بولادة ~~وهلاكه بخلاف ما إذا كان بعد قلع عينه بآفة سماوية أو بعد ما وهب للمبيع ~~هبة كما في المحيط وقدمنا أنه يبطل بهبة الثمن قبل قبوله فأصل ما يبطله ~~سبعة فليحفظ ا ه # قوله ( قبل القبول ) وكذا معه فلو خرج القبول ورجع الموجب معا كان الرجوع ~~أولى كما في الخانية بحر # قوله ( وإن لم يذهب عن مجلسه على الراجح ) وقيل لا يبطل ما دام في مكانه # بحر # ويبطل بالقيام وإن كان لمصلحة لا معرضا كما في القنية # قال في النهر واختلاف المجلس باعتراض ما يدل على الإعراض من الاشتغال ~~بعمل آخر كأكل إلا إذا كان لقمة وشرب ألا إذا كان الإناء في يده ونوم إلا ~~أن يكونا جالسين وصلاة إلا إتمام الفريضة أو شفع نفلا وكلام ولو لحاجة ومشى ~~مطلقا في ظاهر الرواية حتى لو تبايعا وهما يمشيان أو يسيران ولو على دابة ~~واحدة لم يصح # واختار غير واحد كالطحاوي أنه إن أجاب على فور كلامه متصلا جاز وصححه في ~~المحيط # وقال في الخلاصة لو قبل بعد ما مشى خطوة ms4274 أو خطوتين PageV04P527 جاز # وفي مجمع التفاريق وبه نأخذ # وفي المجتبى المجلس المتحد أن لا يشتغل أحد المتعاقدين بغير ما عقد له ~~المجلس أو ما هو دليل الإعراض والسفينة كالبيت فلا ينقطع المجلس بجريانها ~~لأنهما لا يملكان إيقافهما أ ه # ملخصا ط # وفي الجوهرة لو كان قائما فقعد لم يبطل # بحر # وكذا لو ناما جالسين لا لو مضطجعين أو أحدهما # فتح # تأمل # قوله ( فإنه كمجلس خيار المخيرة ) أي التي ملكها زوجها طلاقها بقوله لها ~~اختاري نفسك # وفي البحر عن الحاوي القدسي ويبطل مجلس البيع بما يبطل به خيار المخيرة ا ~~ه # وهذا أولى لأن خيارها يقتصر على مجلسها خاصة لا على مجلس الزوج بخلاف ~~البيع فإنه يقتصر على مجلسهما كما في البحر عن غاية البيان # قوله ( وكذا سائر التمليكات فتح ) لم يذكر في الفتح إلا خيار المخيرة ط # وفي البحر قيد بالبيع لأن الخلع والعتق على مال لا يبطل الإيجاب فيه ~~بقيام الزوج والمولى لكونه يمينا ويبطل بقيام المرأة والعبد لكونه معاوضة ~~في حقهما كما في النهاية ا ه # قوله ( خلافا للشافعي ) وبقوله قال أحمد وبقولنا قال مالك كما في الفتح # قوله ( وحديثه ) أي الخيار أو الشافعي وقد روى بروايات متعددة كما في ~~الفتح منها ما في البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما المتبايعان ~~بلخيار ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارا ط # قوله ( محمول على تفرق الأقوال ) هو أن يقول الآخر بعد الإيجاب لا أشتري ~~أو يرجع الموجب قبل القبول وإسناد التفرق إلى الناس مرادا به تفرق أقوالهم ~~كثير في الشرع والعرف قال الله تعالى @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا ~~من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ وقال فرقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين ~~فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فتح # قوله ( إذ الأحوال ثلاثة الخ ) لأن حقيقة المتبايعين المشتغلان بأمر ~~البيع لا من تم البيع بينهما وانقضى لأنه مجاز والمتشاغلان يعني المتساومين ~~يصدق عند إيجاب أحدهما قبل قبول الآخر أنهما متبايعان فيكون ذلك هو المراد ~~وهذا هو ms4275 خيار القبول وهذا حمل إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى # لا يقال هذا أيضا مجاز لأن الثابت قبل قبول الآخر بائع واحد لا متبايعان ~~لأنا نقول هذا من المواضع التي تصدق الحقيقة فيها بجزء من معنى اللفظ ولأنا ~~نفهم من قول القائل زيد وعمرو هناك يتبايعان على وجه التبادر إلا أنهما ~~مشتغلان بأمر البيع متراضيان فيه فليكن هو المعنى الحقيقي والحمل على ~~الحقيقي متعين فيكون الحديث لنفي توهم أنهما إذا اتفقا على الثمن وتراضيا ~~عليه ثم أوجب أحدهما البيع يلزم الآخر من غير أن يقبل ذلك أصلا للاتفاق ~~والتراضي السابق على أن السمع والقياس معضدان للمذهب # أما السمع فقوله تعالى @QB@ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود @QE@ ~~المائدة 1 وهذا عقد قبل التخيير وقوله تعالى @QB@ لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم @QE@ النساء 29 وبعد الإيجاب ~~والقبول تصدق تجارة عن تراض من غير توقف على التخيير فقد أباح الله تعالى ~~أكل المشتري قبل التخيير وقوله تعالى @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ البقرة ~~282 أمر بالترفق بالشهادة حتى لا يقع التجاحد والبيع يصدق قبل الخيار بعد ~~الإيجاب والقبول فلو ثبت الخيار وعدم اللزوم قبله كان إبطالا لهذه النصوص ~~وأما القياس فعلى النكاح والخلع والعتق والكتابة كل منها عقد معاوضة يتم ~~بلا خيار المجلس بمجرد اللفظ الدال على الرضا فكذا البيع وتمامه في المنح ~~والفتحط # قوله ( مجاز لكون ) أي باعتبار ما تؤول إليه عاقبته ط عن المنح مثل إني ~~أراني أعصر خمرا # قوله ( مجاز الكون ) أي باعتبار ما كان عليه من قبل مثل @QB@ وآتوا ~~اليتامى أموالهم @QE@ النساء 2 # PageV04P528 قوله ( وشرط لصحته معرفة قدر مبيع وثمن ) ككر حنطة وخمسة ~~دراهم أو أكرار حنطة فخرج ما لو كان قدر المبيع مجهولا أي جهالة فاحشة فإنه ~~لا يصح وقيدنا بالفاحشة لما قالوه لو باعه جميع ما في هذه القرية أو هذه ~~الدار والمشتري لا يعلم ما فيها لا يصح لفحش الجهالة أما لو باعه جميع في ~~هذا البيت أو الصندوق أو الجوالق فإنه يصح ms4276 لأن الجهالة يسيرة # قال في القنية إلا إذا كان لا يحتاج معه إلى التسليم والتسلم فإنه يصح ~~بدون معرفة قدر المبيع كمن أقر أن في يده متاع فلان غصبا أو وديعة ثم ~~اشتراه جاز وإن لم يعرف مقداره ا ه # ومعرفة الحدود تغني عن معرفة المقدار # ففي البزازية باعه أرضا وذكر حدودها لأذرعها طولا وعرضا جاز وكذا إن لم ~~يذكر الحدود ولم يعرفه المشتري إذا لم يقع بينهما تجاحد وفيها جهل البائع ~~معرفة المبيع لا يمنع وجهل المشتري يمنع ا ه # وعلى هذا تفرع ما في القنية لك في يدي أرض خربة لا تساوي شيئا في موضع ~~كذا فبعها مني بستة دراهم فقال بعتها ولم يعرفها البائع وهي تساوي أكثر من ~~ذلك جاز ولم يكن ذلك بيع المجهول لأنه لما قال لك في يدي أرض صار كأنه قال ~~أرض كذا # وفي المجمع لو باعه نصيبه من دار فعلم العاقدين شرط أي عند الإمام ويجيزه ~~أي أبو يوسف مطلقا وشرط أي محمد علم المشتري وحده # وفي الخانية اشترى كذا كذا قربة من ماء الفرات # قال أبو يوسف إن كانت القربة بعينها جاز لمكان التعامل وكذا الرواية ~~والجرة وهذه استحسان # وفي القياس لا يجوز إذا كان لا يعرف قدرها وهو قول الإمام # وخرج أيضا ما لو كان الثمن مجهولا كالبيع بقيمته أو برأس ماله أو بما ~~اشتراه أو بمثل ما اشتراه فلان فإن علم المشتري بالقدر في المجلس جاز ومنه ~~أيضا ما لو باعه بمثل ما يبيع الناس إلا أن يكون شيئا لا يتفاوت # نهر # قوله ( ووصف ثمن ) لأنه إذا كان مجهول الوصف تتحقق المنازعة فالمشتري ~~يريد دفع الأدون والبائع يطلب الأرفع فلا يحصل مقصود شرعية العقد # نهر # تنبيه ظاهر كلامه كالكنز يعطى أن معرفة وصف المبيع غير شرط وقد نفى ~~اشتراطه في البدائع في المبيع والثمن وظاهر الفتح اثباته فيهما ووفق في ~~البحر بحمل ما في البدائع على المشار إليه أو إلى مكانه وما في الفتح على ~~غيره لكن حقق في ms4277 النهر أن ما فهمه من الفتح وهم فاحش لأن كلام الفتح في ~~الثمن فقط # قلت وظاهره الاتفاق على اشتراط معرفة القدر في المبيع والثمن وإنما ~~الخلاف في اشتراط الوصف فيهما # وللعلامة الشرنبلالي رسالة سماها # ( نفس المتجر بشراء الدرر ) حقق فيها أن المبيع المسمى جنسه لا حاجة فيه ~~إلى بيان قدره ولا وصفه ولو غير مشار إليه أو إلى مكانه لأن الجهالة ~~المانعة من الصحة تنتفي بثبوت حيار الرؤية لأنه إذا لم يوافقه يرده فلم تكن ~~الجهالة مفضية إلى المنازعة واستدل على ذلك بفروع صححوا فيها البيع بدون ~~بيان قدر ولا وصف منها ما قدمناه من صحة بيع جميع ما في هذا البيت أو ~~الصندوق وشراء ما في يده من غصب PageV04P529 أو وديعة وبيع الأرض مقتصرا ~~على ذكر حدودها وشراء الأرض الخربة المارة عن القنية # ومنها ما قالوا لو قال بعتك عبيدي وليس له إلا عبد واحد صح بخلاف بعتك ~~عبدا بدون إضافة فإنه لا يصح في الأصح # ومنها لو قال بعتك كرا من الحنطة فإن لم يكن كل الكر في ملكه بطل ولو ~~بعضه في ملكه بطل في المعدوم وفسد في الموجود ولو كله في ملكه لكن في ~~موضعين أو من نوعين مختلفين لا يجوز ولو من نوع واحد في موضع واحد جاز وإن ~~لم يضف البيع إلى تلك الحنطة وكذا لو قال بعتك ما في كمي فعامتهم على ~~الجواز وبعضهم على عدمه وأول قول الكنز ولا بد من معرفة قدر ووصف ثمن بأن ~~لفظ قدر غير منون مضافا لما بعده من الثمن مثل قول العرب بعتك بنصف وربع ~~درهم # قلت ما ذكره من الاكتفاء بذكر الجنس عن ذكر القدر والوصف يلزم عليه صحة ~~البيع في نحو بعتك حنطة بدرهم ولا قائل به ومثله بعتك عبدا أو دارا وما ~~قاله من انتفاء الجهالة بثبوت خيار الرؤية مدفوع بأن خيار الرؤية قد يسقط ~~برؤية بعض المبيع فتبقى الجهالة المفضية إلى المنازعة وكذا قد يبطل خيار ~~الرؤية قبلها بنحو بيع أو رهن ms4278 لما اشتراه كما سيأتي بيانه في بابها ولذا ~~قال المصنف هناك صح البيع والشراء لما لم يرياه الإشارة إليه أو إلى مكانه ~~شرط الجواز أه # فأفاد أن انتفاء الجهالة بهذه الإشارة شرط جواز أصل البيع ليثبت بعده ~~خيار الرؤية نعم صحح بعضهم الجواز بدون الإشارة المذكورة لكنه محمول على ما ~~إذا حصل انتفاء الجهالة بدونها ولذا قال في النهاية هناك صح شراء ما لم يره ~~يعني شيئا مسمى موصوفا أو مشارا إليه أو إلى مكانه وليس فيه غيره بذلك ~~الاسم ا ه # وقال في العناية قال صاحب الأسرار لأن كلامنا في عين هي بحالة لو كانت ~~الرؤية حاصلة لكان البيع جائزا ا ه # وفي حاوي الزاهدي باع حنطة قدرا معلوما ولم يعينها لا بالإشارة ولا ~~بالوصف لا يصح ا ه # هذا والذي يظهر من كلامهم تفريعا وتعليلا أن المراد بمعرفة القدر والوصف ~~ما ينفي الجهالة الفاحشة وذلك بما يخصص المبيع عن أنظاره وذلك بالإشارة ~~إليه لو حاضرا في مجلس العقد وإلا فبيان مقداره مع بيان وصفه لو من ~~المقدرات كبعتك كر حنطة بلدية مثلا بشرط كونه في ملكه أو ببيان مكانه الخاص ~~كبعتك ما في هذا البيت أو ما في كمي أو بإضافته إلى البائع كبعتك عبدي ولا ~~عبد له غيره أو ببيان حدود أرض ففي كل ذلك تنتفي الجهالة الفاحشة عن المبيع ~~وتبقى الجهالة اليسيرة التي لا تنافي صحة البيع لارتفاعها بثبوت خيار ~~الرؤية فإن خيار الرؤية إنما يثبت بعد صحة البيع لرفع تلك الجهالة اليسيرة ~~لا لرفع الفاحشة المنافية لصحته فاغتنم تحقيق هذا المقام بما يرفع الظنون ~~والأوهام ويندفع به التناقض واللوم عن عبارات القوم # قوله ( كمصري أو دمشقي ) ونظيره إذا كان الثمن من غير النقود كالحنطة لا ~~بد من بيان قدرها ووصفها ككر حنطة بحيرية أو صعيدية كما أفاده الكمال وحققه ~~في النهر # قوله ( غير مشار إليه ) أي إلى ما ذكر من المبيع والثمن قال في البحر لأن ~~التسليم والتسلم واجب بالعقد وهذه الجهالة مفضية إلى المنازعة ms4279 فيمتنع ~~التسليم والتسلم وكل جهالة هذه صفتها تمنع الجواز ا ه # قوله ( لا يشترط ذلك في مشار إليه ) قال في البحر وقوله غير مشار إليه ~~قيد فيهما لأن المشار إليه مبيعا كان أو ثمنا لا يحتاج إلى معرفة قدره ~~ووصفه فلو قال بعتك هذه الصبرة من الحنطة أو هذه الكورجة من الأرز والشاشات ~~وهي مجهولة العدد بهذه الدراهم التي في يدك وهي مرئية له فقبل جاز ولزم لأن ~~الباقي جهالة الوصف يعني القدر وهو لا يضر إذ لا يمنع من التسليم والتسلم ا ~~ه # قوله ( ما لم يكن ) أي المشار إليه ربويا قوبل PageV04P530 بجنسه أي وبيع ~~مجازفة مثل بعتك هذه الصبرة من الحنطة بهذه الصبرة # قال في البحر فإنه لا يصح لاحتمال الربا واحتماله مانع كحقيقته # قوله ( أو سلما ) أراد به المسلم فيه بقرينة ما بعده لكنه لا حاجة لذكره ~~لأن المسلم فيه مؤجل غير حاضر فلا يصح أن يكون مشارا إليه والكلام فيه # قوله ( لو مكيلا أو موزونا ) فلا تكفي الإشارة إليه كما في مذروع وحيوان ~~خلافا لهما لأنه ربما لا يقدر على تحصيل المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس ~~المال وقد ينفق بعضه ثم يجد باقيه معيبا فيرده ولا يستبدله رب السلم في ~~مجلس الرد فيفسخ العقد في المردود ويبقى في غيره فتلزم جهالة المسلم فيه ~~فيما بقي فوجب بيانه كما سيجيء في باب السلم # قوله ( خير ) أي البائع والذي في الفتح والبحر عدم التخيير # وعبارة الفتح ولو قال اشتريتها بهذه الصرة من الدراهم فوجد البائع ما ~~فيها بخلاف نقد البلد فله أن يرجع بنقد البلد لأن مطلق الدراهم في البيع ~~ينصرف إلى نقد البلد وإن وجدها نقد البلد جاز ولا خيار للبائع بخلاف ما لو ~~قال اشتريت بما في هذه الخابية ثم رأى الدراهم التي كانت فيها كان له ~~الخيار وإن كانت نقد البلد لأن الصرة يعرف مقدار ما فيها من خارجها # وفي الخانية لا يعرف ذلك من الخارج فكان له الخيار ويسمى هذا الخيار خيار ~~الكمية ms4280 لا خيار الرؤية لأن خيار الرؤية لا يثبت في النقود ا ه ط # قوله ( وصح بثمن حال ) بتشديد اللام قال في المصباح حل الدين يحل بالكسر ~~حلولا ا ه # قيد بالثمن لأن تأجيل المبيع المعين لا يجوز ويفسده # بحر # # | مطلب في الفرق بين الأثمان والمبيعات # واعلم أن كلا من النقدين ثمن أبدا والعين الغير المثلى مبيع أبدا وكل من ~~المكيل والموزون الغير النقد والعددي المتقارب إن قوبل بكل من النقدين كان ~~مبيعا أو قوبل بعين فإن كان ذلك المكيل والموزون المتقارب متعينا كان مبيعا ~~أيضا وإن كان غير متعين فإن دخل عليه حرف الباء مثل اشتريت هذا العبد بكر ~~حنطة كان ثمنا وإن استعمل استعمال المبيع وكان سلما مثل اشتريت منك كر حنطة ~~بهذا العبد فلا بد من رعاية شرائط السلم # غرر الأذكار شرح درر البحار # وسيأتي له زيادة بيان في آخر الصرف # قوله ( وهو الأصل ) لأن الحلول مقتضى العقد وموجبه والأجل لا يثبت إلا ~~بالشرط # بحر عن السراج # قوله ( لئلا يفضي إلى النزاع ) تعليل لاشتراط كون الأجل معلوما لأن علمه ~~لا يفضي إلى النزاع وأما مفهوم الشرط المذكور وهو أنه لا يصح إذا كان الأجل ~~مجهولا فعلته كونه يفضي إلى النزاع فافهم # وسيذكر المصنف في البيع الفاسد بيان الأجل المفسد وغيره # # | مطلب في التأجيل إلى أجل مجهول # تنبيه من جهالة الأجل ما إذا باعه بألف على أن يؤدي إليه الثمن في بلد ~~آخر ولو قال إلى شهر على أن يؤدي الثمن في بلد آخر جاز بألف إلى شهر ويبطل ~~الشرط لأن تعيين مكان الإيفاء فيما لا حمل له ولا مؤنة غير صحيح فلو له حمل ~~ومؤنة يصح # ومنها اشتراط أن يعطيه الثمن على التفاريق أو كل أسبوع البعض فإن لم يشرط ~~في البيع بل ذكر بعده لم يفسد وكان له أخذ الكل جملة # وتمامه في البحر # وقوله لم يفسد أي البيع فيه PageV04P531 كلام يأتي قريبا # قوله ( ولو باع مؤجلا ) أي بلا بيان مدة بأن قال بعتك بدرهم مؤجل # قوله ms4281 ( صرف لشهر ) كأنه لأنه المعهود في الشرع في السلم واليمين في ~~ليقضين دينه آجلا # بحر # قوله ( به يفتى ) وعند البعض لثلاثة أيام # بحر عن شرح المجمع # قلت ويشكل على القولين أن شرط صحة التأجيل أن يعرفه العاقدان ولذا لم يصح ~~البيع بثمن مؤجل إلى النبروز والمهرجان وصوم النصارى إذا لم يدره العاقدان ~~كما سيأتي في البيع الفاسد وكذا لو عرفه أحدهما دون الآخر فتأمل # قوله ( فالقول لنا فيه ) وهو البائع لأن الأصل الحلول كما مر # قوله ( إلا في السلم ) فإن القول لمثبته لأن نافيه يدعي فساده بفقد شرط ~~صحته وهو التأجيل ومدعيه يدعي صحته بوجوده والقول لمدعي الصحة ط # قوله ( فلمدعي الأقل ) لإنكاره الزيادة ح # قوله ( والبينة فيهما ) أي في المسألتين للمشتري لأنه يثبت خلاف الظاهر ~~والبينات للإثبات ح # قوله ( فالقول والبينة للمشتري ) لأنهما لما اتفقا على الاجل فالأصل ~~بقاؤه فكان القول للمشتري في عدم مضيه ولأنه منكر توجه المطالبة وهذا ظاهر # وأما تقديم بينته على بينة البائع فعلله في البحر عن الجوهرة بأن البينة ~~مقدمة على الدعوى ا ه # وهو مشكل فإن شأن البينة إثبات خلاف الظاهر وهو هنا دعوى البائع على أن ~~بينة المشتري على عدم المضي شهادة على النفي وقد يجاب عن الثاني بأنه إثبات ~~في المعنى لأن المعنى أن الأجل باق # تأمل # وحينئذ فوجه تقديم بينته كونها أكثر إثباتا ويدل له ما سيأتي في السلم من ~~أنهما لو اختلفا في مضي الأجل فالقول للمسلم إليه بيمينه وإن برهنا فبينته ~~أولى # وعلله في البحر بإثباتها زيادة الأجل # قال فالقول قوله والبينة بينته # هذا ولم يذكر الاختلاف في الثمن أو في المبيع لأنه سيأتي في كتاب الدعوى ~~في فصل دعوى الرجلين # قوله ( ويبطل الأجل بموت المديون ) لأن فائدة التأجيل أن يتجر فيؤدي ~~الثمن من نماء المال فإذا مات من له الأجل تعين المتروك لقضاء الدين فلا ~~يفيد التأجيل بحر عن شرح المجمع وصرح قبله بأنه لو مات البائع لا يبطل ~~الأجل # قوله ( أو مجهولا ) أي جهالة يسيرة بدليل ms4282 التمثيل فيخرج ما لو أجله إلى ~~أجل مجهول جهالة فاحشة كهبوب الريح # قوله ( صار مؤجلا ) كذا جزم به المصنف في باب البيع الفاسد كما سيأتي ~~متنا وذكره في الهداية أيضا وكذا في الزيلعي ومتن الملتقى والدرر وغيرها ~~وعزاه في التاترخانية إلى الكافي # وفي الخانية رجل باع شيئا بيعا جائزا وأخرج الثمن إلى الحصاد أو الدياس ~~قال يفسد البيع في قول أبي حنيفة وعن محمد أنه لا يفسد البيع ويصح التأخير ~~لأن التأخير بعد البيع تبرع فيقبل التأجيل إلى الوقت المجهول كما لو كفل ~~بمال إلى الحصاد أو الدياس وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي هذا يشكل بما ~~إذا أقرض رجلا وشرط في القرض أن يكون مؤجلا لا يصح التأجيل ولو أقرض ثم أخر ~~لا يصح أيضا فكان الصحيح من الجواب ما قاله الشيخ الإمام إنه يفسد البيع ~~سواء أجله إلى هذه الأوقات في البيع أو بعده ا ه # قلت وهذا تصحيح لخلاف ما قدمناه عن الهداية وغيرها وفيه بحث فإن إلحاق ~~البيع بالقرض غير ظاهر بدليل أن القرض لا يصح تأجيله أصلا وإن كان الأجل ~~معلوما وتأجيل البيع إلى أجل معلوم صحيح اتفاقا على أن ذكر في التاسع ~~والثلاثين من جامع الفصولين الشرط الفاسد لو ألحق بعد العقد هل يلتحق بأصل ~~العقد عند أبي حنيفة قيل PageV04P532 نعم وقيل لا هو الصحيح ا ه # ثم قال بعده استأجر أرضا وشرط تعجيل الأجرة # إلى الحصاد أو الدياس يفسد العقد ولو لم يشرطه في العقد بل بعده لا يفسد ~~كما في البيع فإن الرواية محفوظة أنه لو باع مطلقا ثم أجل الثمن إلى حصاد ~~ودياس لا يفسد ويصح الأجل # تنبيه على مما مر أن الآجال عن ضربين معلومة ومجهولة والمجهولة على ضربين ~~متقاربة كالحصاد ومتفاوتة كهبوب الريح فالثمن العين يفسد بالتأجيل ولو ~~معلوما والدين لا يجوز لمجهول لكن لو جهالته متقاربة وأبطله المشتري قبل ~~محله وقبل فسخه للفساد انقلب جائزا لا لو بعد مضيه # أما لو متفاوتة وأبطله المشتري قبل التفرق انقلب جائزا ms4283 كما في البحر عن ~~السراج # هذا وذكر الشارح في البيع الفاسد عن العيني ما يوهم أن الأخير لا ينقلب ~~جائزا وليس كذلك فافهم # ونقل الشارح هناك تبعا للمصنف عن ابن كمال وابن ملك أن إبطاله قبل التفرق ~~شرط في المجهول جهالة متقاربة كالحصاد وهو خطأ كما سنبينه هناك إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( فليس بتأجيل ) لأن مجرد الأمر بذلك لا يستلزم التأجيل تأمل # قوله ( إن أخل بنجم ) حال من فاعل جعله بتقدير القول أي جعله ربه نجوما ~~قائلا إن أخل الخ ا ه ح # # | مطلب مهم في أحكام النقود إذا كسدت أو انقطعت أو غلت أو رخصت # قوله ( قلت ومما يكثر وقوعه الخ ) اعلم أنه إذا اشترى بالدراهم التي غلب ~~غشها أو بالفلوس ولم يسلمها للبائع ثم كسدت بطل البيع والانقطاع عن أيدي ~~الناس كالكساد ويجب على المشتري رد المبيع لو قائما ومثله أو قيمته لو ~~هالكا وإن لم يكن مقبوضا فلا حكم لهذا البيع أصلا وهذا عنده وعندهما لا ~~يبطل البيع لأن المتعذر التسليم بعد الكساد وذلك لا يوجب الفساد لاحتمال ~~الزوال بالرواج لكن عند أبي يوسف تجب قيمته يوم البيع وعند محمد يوم الكساد ~~وهو آخر ما تعامل الناس بها # وفي الذخيرة الفتوى على قول أبي يوسف # وفي المحيط والتتمة والحقائق وبقول محمد يفتي رفقا بالناس ا ه # والكساد أن تترك المعاملة بها في جميع البلاد فلو في بعضها لا يبطل لكنه ~~تتعيب إذا لم ترج في بلدهم فيتخير البائع إن شاء أخذه وإن شاء أخذ قيمته # وحد الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن وجد في يد الصيارفة والبيوت هكذا ~~في الهداية والانقطاع كالكساد كما في كثير من الكتب لكن قال في المضمرات ~~فإن انقطع ذلك فعليه من الذهب والفضة قيمته في آخر يوم انقطع هو المختار ا ~~ه # هذا إذا كسدت وانقطعت أما إذا غلت قيمتها أو انتقضت فالبيع على حاله ولا ~~يتخير المشتري ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع كذا في فتح ~~القدير ms4284 وفي البزازية عن المنتقى غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول ~~والثاني أولا ليس عليه غيرها # وقال الثاني ثانيا عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض وعليه الفتوى # وهكذا في الذخيرة PageV04P533 والخلاصة عن المنتقى ونقله في البحر وأقره # فحيث صرح بأن الفتوى عليه في كثير من المعتبرات فيجب أن يعول عليه إفتاء ~~وقضاء ولم أر من جعل الفتوى على قول الإمام # هذا خلاصة ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في رسالته بذل المجهود في ~~مسألة تغير النقود وفي الذخيرة عن المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو ~~رخصت # قال أبو يوسف قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها ثم رجع أبو ~~يوسف وقال عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع ويوم وقع القبض ا ه # وقوله يوم وقع البيع أي في صورة البيع # وقوله ويوم وقع القبض أي في صورة القرض كما نبه عليه في النهر في باب ~~الصرف # وحاصل ما مر أنه على قول أبي يوسف المفتى به لا فرق بين الكساد والانقطاع ~~والرخص والغلاء في أنه تجب قيمتها يوم وقع البيع أو القرض لا مثلها # وفي دعوى البزازية من النوع الخامس عشر عن فوائد الإمام أبي حفص الكبير ~~استقرض منه دانق فلوس حال كونها عشرة بدانق فصارت ستة بدانق أو رخص وصار ~~عشرون بدانق يأخذ منه عدد ما أعطى ولا يزيد ولا ينقص ا ه # قلت هذا مبني على قول الإمام وهو قول أبي يوسف أولا وقد علمت أن المفتى ~~به قوله ثانيا بوجوب قيمتها يوم القرض وهو دانق أي سدس درهم سواء صار الآن ~~ستة فلوس بدانق أو عشرين بدانق تأمل # ومثله ما سيذكره المصنف في فصل القرض من قوله استقرض من الفلوس الرائجة ~~والعدالى فكسدت فعليه مثلها كاسدة لا قيمتها ا ه # فهو على قول الإمام # وسيأتي في باب الصرف متنا وشرحا اشترى شيئا به أي بغالب الغش وهو نافق أو ~~بفلوس نافقة فكسد ذلك قبل التسليم للبائع بطل البيع كما لو انقطعت ms4285 عن أيدي ~~الناس فإنه كالكساد وكذا حكم الدراهم لو كسدت أو انقطعت بطل وصححاه بقيمة ~~المبيع وبه يفتى رفقا بالناس # بحر وحقائق ا ه # وقوله بقيمة المبيع صوابه بقيمة الثمن الكاسد وفي غاية البيان قال أبو ~~الحسن لم تختلف الرواية عن أبي حنيفة في قرض الفلوس إذا كسدت أن عليه مثلها # قال بشر قال أبو يوسف عليه قيمتها من الذهب يوم وقع القرض في الدراهم ~~التي ذكرت لك أصنافها يعني البخارية والطبرية واليزيدية # وقال محمد قيمتها في آخر نفاقها # قال القدوري وإذا قبت من قول أبي حنيفة في قرض الفلوس ما ذكرنا فالدراهم ~~البخارية فلوس على صفة مخصوصة والطبرية واليزيدية # هي التي غلب الغش عليها فتجري مجرى الفلوس فلذلك قاسها أبو يوسف على ~~الفلوس ا ه # ما في غاية البيان # وما ذكره في القرض جاز في البيع أيضا # كما قدمناه عن الذخيرية من قوله يوم وقع البيع الخ # ثم اعلم أن الذي فهم من كلامهم أن الخلاف المذكور إنما هو في الفلوس ~~والدراهم الغالبة الغش ويدل عليه أنه في بعض العبارات اقتصر على ذكر الفلوس ~~في بعضها ذكر العدالي معها وهي كما في البحر عن البناية بفتح العين المهملة ~~والدال وكسر اللام دراهم فيها غش # وفي بعضها تقييد الدراهم بغالبة الغش وكذا تعليلهم قول الإمام ببطلان ~~البيع بأن الثمنية بطلت بالكساد لأن الدراهم التي غلب غشها إنما جعلت ثمنا ~~بالاصطلاح فإذا ترك الناس المعاملة بها بطل الاصطلاح فلم تبق ثمنا فبقي ~~البيع بلا ثمن فبطل # ولم أر من صرح بحكم الدراهم الخالصة أو المغلوبة الغش سوى ما أفاده ~~الشارح هنا # وينبغي أنه لا خلاف في أنه لا يبطل البيع بكسادها ويجب على المشتري مثلها ~~في الكساد والانقطاع والرخص والغلاء أما عدم بطلان البيع فلأنها ثمن خلقة ~~فترك المعاملة بها لا يبطل ثمنيتها فلا يتأتى تعليل البطلان المذكور وهو ~~بقاء البيع بلا ثمن وأما وجوب مثلها وهو ما وقع عليه العقد كمائة ذهب ~~PageV04P534 مشخص أو مائة ريال فرنجي فلبقاء ثمنيتها أيضا ms4286 وعدم بطلان ~~تقومها وتمام بيان ذلك في رسالتنا ( تنبيه الرقود في أحكام النقود ) # وأما ما ذكره الشارح من أنه تجب قيمتها من الذهب فغير ظاهر لأن مثليتها ~~لم تبطل فكيف يعدل إلى القيمة وقوله إذا لم يمكن الخ فيه نظر لأن منع ~~السلطان التعامل بها في المستقبل لا يستلزم منع الحاكم من الحكم على شخص ~~بما وجب عليه منها في الماضي # وأما قوله ولا يدفع قيمتها من الجديدة فظاهر وبيانه أن كسادها عيب فيها ~~عادة لأن الفضة الخالصة إذا كانت مضروبة رائجة تقوم بأكثر من غيرها فإذا ~~كانت العشرة من الكاسدة تساوي تسعة من الرائجة مثلا فإن ألزمنا المشتري ~~بقيمتها وهو تسعة من الجديدة يلزم الربا وإن ألزمناه بعشرة نظرا إلى أن ~~الجودة والرداءة في باب الربا غير معتبرة يلزم ضرر المشتري حيث ألزمناه ~~بأحسن مما التزم فلم يمكن إلزامه بقيمتها من الجديدة ولا بمثلها منها فتعين ~~إلزامه بقيمتها من الذهب لعدم إمكان إلزامه بمثلها من الكاسدة أيضا لما ~~علمت من منع الحكام منه لكن علمت ما فيه # هذا ما ظهر لي في هذا المقام والله سبحانه وتعالى أعلم وبقي ما لو وقع ~~الشراء بالقروش كما هو عرف زماننا ويأتي الكلام عليه قريبا قوله ( أما ما ~~غلب غشه الخ ) أفاد أن كلامه السابق فيما كان خاليا عن الغش أو كان غشه ~~مغلوبا وأنه لا خلاف فيه على ما يفهم من كلامهم كما قررناه آنفا # قوله ( كما سيجيء في فصل القرض ) صوابه في باب الصرف كما علم مما قدمناه # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره في المتن من صحة البيع بثمن مؤجل إلى معلوم # قوله ( بثمن دين الخ ) أراد بالدين ما يصح أن يثبت في الذمة سواء كان ~~نقدا أو غيره وبالعين ما قابله فيدخل في الدين الثوب الموصوف بما يعرفه ~~لقوله في الفتح وغيره # إن الثياب كما تثبت مبيعا في الذمة بطريق السلم تثبت دينا مؤجلا في الذمة ~~على أنها ثمن وحينئذ يشترط الأجل لا لأنها ثمن بل لتصير ملحقة بالسلم ms4287 في ~~كونها دينا في الذمة فلذا قلنا إذا باع عبدا بثوب موصوف في الذمة إلى أجل ~~جاز ويكون بيعا في حق العبد حتى لا يشترط قبضه في المجلس بخلاف ما لو أسلم ~~الدراهم في الثوب وإنما ظهرت أحكام المسلم فيه في الثوب حتى شرط فيه الأجل ~~وامتنع بيعه قبل قبضه لإلحاقه بالمسلم فيه ا ه # فافهم # قوله ( وبخلاف جنسه ) عطف على قوله بثمن دين وفي بعض النسخ أو بدل الواو ~~والأولى أولى لأن الشرط كل منهما لا أحدهما كما أفاده ط # وقوله ولم يجمعهما قدر جملة حالية والقدر كيل أو وزن وذلك كبيع ثوب ~~بدراهم واحترز عما لو كان بجنسه وجمعهما قدر ككر بر بمثله أو كان بجنسه ولم ~~يجمعهما قدر كثوب هروي بمثله أو كان بخلاف جنسه وجمعهما قدر ككر بر بكر ~~شعير فإنه لا يصح التأجيل لما فيها من ربا النساء فقول الشارح لما فيه من ~~ربا النساء بالفتح أي التأخير تعليل لمفهوم المتن وهو عدم صحة التأجيل في ~~الصور الثلاثة أفاده ح # قلت بقي شرط آخر وهو أن لا يكون المبيع الكيلي أو الوزني هالكا فقد ذكر ~~الخير الرملي أول البيوع عن جواهر الفتاوى له على آخر حنطة غير السلم ~~فباعها منه بثمن معلوم إلى شهر لا يجوز لأنه بيع الكالىء بالكالىء وقد ~~نهينا عنه وإن باعها ممن عليه ونقد المشتري الثمن في المجلس جاز فيكون دينا ~~بعين ا ه # وذكر المسألة في المنح قبيل باب الربا ومثله كل مكيل وموزون وكالبيع ~~الصلح ففي الثلاثين من جامع الفصولين ولو غصب كر بر فصالحه وهو قائم على ~~دراهم مؤجلة جاز وكذا الذهب والفضة وسائر الموزونات ولو صالحه على كيل مؤجل ~~لم يجز PageV04P535 إذ الجنس بانفراده يحرم النساء ولو كان البر هالكا لم ~~يجز الصلح على شيء من هذا نسيئة لأنه دين بدين إلا إذا صالح على بر مثله أو ~~أقل منه مؤجلا جاز لأنه عين حقه والحط جائز لا لو على أكثر للربا والصلح ~~على بعض حقه في ms4288 الكيلي والوزني حال قيامه لم يجز ا ه # وفي البزازية الحيلة في جواز بيع الحنطة المستهلكة بالنسيئة أن يبيعها ~~بثوب ويقبض الثوب ثم يبيعه بدراهم إلى أجل ا ه # أقول وتجري هذه الحيلة في الصلح أيضا وهي واقعة الفتوى ويكثر وقوعها ا ه # قوله ( فمذ سقوط الخيار عنده ) أي عند أبي حنيفة لأن ذلك وقت استقرار ~~البيع # قوله ( مذ تسلم ) متعلق بأجل # قوله أ ه لمنع اللام للتعليل أو للتوقيت متعلقة بما تعلق به قوله ~~وللمشتري # قوله ( تحصيلا لفائدة التأجيل ) وهي التصرف في المبيع وإيفاء الثمن من ~~ربحه مثلا # قوله ( فلو معينة ) كسنة كذا ومثله إلى رمضان مثلا # قوله ( لأن التقصير منه ) تعليل للثانية أما الأولى فلكونه لما عين تعين ~~حقه فيما عينه فلا يثبت في غيره # قوله ( والثمن المسمى قدره لا وصفه ) لما كان قول المصنف ينصرف مطلقه ~~موهما أن المراد بالمطلق ما لم يذكر قدره ولا وصفه بقرينة قوله أولا وشرط ~~لحصته معرفة قدر ووصف ثمن دفع ذلك بأن المراد المطلق عن تسمية الوصف فقط # # | مطلب يعتبر الثمن في مكان العقد وزمنه # قوله ( مجمع الفتاوى ) فإنه قال معزيا إلى بيوع الخزانة باع عينا من رجل ~~بأصفهان بكذا من الدنانير فلم ينقد الثمن حتى وجد المشتري ببخارى يجب عليه ~~الثمن بعيار أصفهان فيعتبر مكان العقد ا ه # منح # قلت وتظهر ثمرة ذلك إذا كانت مالية الدينار مختلفة في البلدين وتوافق ~~العاقدان على أخذ قيمة الدينار لفقده أو كساده في البلدة الأخرى فليس ~~للبائع أن يلزمه بأخذ قيمته التي في بخارى إذا كانت أكثر من قيمته التي في ~~أصبهان وكما يعتبر مكان العقد يعتبر زمنه أيضا كما يفهم مما قدمناه في ~~مسألة الكساد والرخص فلا يعتبر زمن الإيفاء لأن القيمة فيه مجهولة وقت ~~العقد # وفي البحر عن شرح المجمع لو باعه إلى أجل معين شرط أن يعطيه المشتري أي ~~نقد يروج يومئذ كان البيع فاسدا # قوله ( كذهب شريفي وبندقي ) فإنهما اتفقا في الرواج لكن مالية أحدهما ~~أكثر فإذا باع بمائة ms4289 ذهب مثلا ولم يبين صفته فسد للتنازع لأن البائع يطلب ~~الأكثر مالية والمشتري يدفع الأقل # قوله ( مع الاستواء في رواجها ) أما إذا اختلفت رواجا مع اختلاف ماليتها ~~أو بدونه فيصح وينصرف إلى الأروج وكذا يصح لو استوت مالية ورواجا لكن يخير ~~المشتري بين أن يؤدي أيهما شاء # والحاصل أن المسألة رباعية وأن الفساد في صورة واحدة وهي الاختلاف في ~~المالية فقط والصحة في الثلاث الباقية كما بسطه في البحر ومثل في الهداية ~~مسألة الاستواء في المالية والرواج بالثنائي والثلاثي واعترضه الشراح بأن ~~مالية الثلاثة أكثر من الاثنين # وأجاب في البحر بأن المراد بالثنائي ما قطعتان منه بدرهم وبالثلاثي ما ~~ثلاثة منه بدرهم # PageV04P536 # | مطلب مهم في حكم الشراء بالقروش في زماننا # قلت وحاصله أنه إذا اشترى بدرهم فله دفع درهم كامل أو دفع درهم مكسر ~~قطعتين أو ثلاثة حيث تساوى الكل في المالية والرواج ومثله في زماننا الذهب ~~يكون كاملا ونصفين وأربعة أرباع كلها سواء في المالية والرواج بل ذكر في ~~القنية في باب المتعارف بين التجار كالمشروط برمز عت باع شيئا بعشرة دنانير ~~واستقرت العادة في ذلك البلد أنهم يعطون كل خمسة أسداس مكان الدينار ~~واشتهرت بينهم فالعقد ينصرف إلى ما تعارفه الناس فيما بينهم في تلك التجارة ~~ثم رمز فك جرت العادة فيما بين أهل خوارزم أنهم يشترون سلعة بدينار ثم ~~ينقدون ثلثي دينار محمودية أو ثلثي دينار وطسوج نيسابورية قال يجري على ~~المواضعة ولا تبقى الزيادة دينا عليهم ا ه # ومثله في البحر عن التتارخانية ومنه يعلم حكم ما تعورف في زماننا من ~~الشراء بالقروش فإن القرش في الأصل قطعة مضروبة من الفضة تقوم بأربعين قطعة ~~من القطع المصرية المسماة في مصر نصفا ثم إن أنواع العملة المضروبة تقوم ~~بالقروش فمنها ما يساوي عشرة قروش ومنها أقل ومنها أكثر فإذا اشترى بمائة ~~قرش فالعادة أنه يدفع ما أراد إما من القروش أو مما يساويها من بقية أنواع ~~العملة من ريال أو ذهب ولا يفهم أحد أن الشراء وقع ms4290 بنفس القطعة المسماة ~~قرشا بل هي أو ما يساويها من أنواع العملة المتساوية في الرواج المختلفة في ~~المالية ولا يرد أن صورة الاختلاف في المالية مع التساوي في الرواج هي صورة ~~الفساد من الصور الأربع لأنه هنا لم يحصل اختلاف مالية الثمن حيث قدر ~~بالقروش وإنما يحصل الاختلاف إذا لم يقدر بها كما لو اشترى بمائة ذهب وكان ~~الذهب أنواعا كلها رائجة مع اختلاف ماليتها فقد صار التقدير بالقروش في حكم ~~ما إذا استوت في المالية والرواج وقد مر أن المشتري يخير في دفع أيهما شاء ~~قال في البحر فلو طلب البائع أحدهما للمشتري دفع غيره لأن امتناع البائع من ~~قبول ما دفعه المشتري ولا فضل تعنت ا ه # بقي هنا شيء وهو أنا قدمنا أنه على قول أبي يوسف المفتى به لا فرق بين ~~الكساد والانقطاع والرخص والغلاء في أنه تجب قيمتها يوم وقع البيع أو القرض ~~إذا كانت فلوسا أو غالبة الغش وإن كان فضة خالصة أو مغلوبة الغش تجب قيمتها ~~من الذهب يوم البيع على ما قاله الشارح أو مثلها على ما بحثناه وهذا إذا ~~اشترى بالريال أو الذهب مما يراد نفسه أما إذا اشترى بالقروش المراد بها ما ~~يعم الكل كما قررناه ثم رخص بعض أنواع العملة أو كلها واختلفت في الرخص كما ~~وقع مرارا في زماننا ففيه اشتباه فإنها إذا كانت غالبة الغش وقلنا تجب ~~قيمتها يوم البيع فهنا لا يمكن ذلك لأنه ليس المراد بالقروش نوع معين من ~~العملة حتى نوجب قيمته وإذا قلنا إن الخيار للمشتري في تعيين نوع منها كما ~~كان الخيار له قبل أن ترخص فإنه كان مخيرا في دفع أي نوع أراد فإبقاء ~~الخيار له بعد الرخص يؤدي إلى النزاع والضرر فإن خياره قبل الرخص لا ضرر ~~فيه على البائع أما بعده ففيه ضرر لأن المشتري ينظر إلى الأنفع له والأضر ~~على البائع فيختاره فإن كان يساوي عشرة إذا صار نوع منه بثمانية ونوع منه ~~بثمانية ونصف يختار ما صار ms4291 بثمانية فيدفعه للبائع ويحسبه عليه بعشرة كما ~~كان يوم البيع وهذا في الحقيقة دفع ما كان يوم البيع لا قيمته # لأن قيمة كل نوع تعتبر بغيره فحيث لم يمكن دفع القيمة لما قلنا ولزم من ~~إبقاء الخيار للمشتري لزوم الضرر للبائع حصل الاشتباه PageV04P537 في حكم ~~المسألة كما قلنا والذي حررته في رسالتي تنبيه الرقود أنه ينبغي أن يؤمر ~~المشتري بدفع المتوسط رخصا لا بالأكثر رخصا ولا بالأقل حتى لا يلزم اختصاص ~~الضرر به ولا بالبائع لكن هذا إذا حصل الرخص لجميع أنواع العملة أما لو بقي ~~منها نوع على حاله فينبغي أن يقال بإلزام المشتري الدفع منه لأن اختياره ~~دفع غيره يكون تعنتا بقصده إضرار البائع مع إمكان غيره بخلاف ما إذا لم ~~يمكن بأن حصل الرخص للجميع فهذا غاية ما ظهر لي في هذه المسألة والله ~~سبحانه أعلم قوله ( إلا إذا بين في المجلس ) قال في البحر فإذا ارتفعت ~~الجهالة ببيان أحدهما في المجلس ورضي الآخر صح لارتفاع المفسد قبل تقرره ~~فصار كالبيان المقارن # قوله ( هو في عرف المتقدمين الخ ) كذا قاله في الفتح واستدل له بحديث ~~الفطرة كنا نخرج على عهد رسول الله صاعا من طعام أو صاعا من شعير # لكن قال في البحر وفي المصباح الطعام عند أهل الحجاز البر خاصة وفي العرف ~~اسم لما يؤكل مثل الشراب اسم لما يشرب وجمعه أطعمة ا ه # والمراد به في كلام المصنف الحبوب كلها لا البر وحده ولا كل ما يؤكل ~~بقرينة قوله كيلا وجزافا ا ه # قوله ( كيلا وجزافا ) منصوبان على الحال لأنهما بمعنى اسم الفاعل أو ~~المفعول فافهم # قوله ( مثلث الجيم الخ ) أي يجوز في جيمه الحركات الثلاث في القاموس ~~الجزاف والجزافة مثلثتين والمجازفة الحدس في البيع والشراء معرب كزاف ا ه # والحدس الظن والتخمين # وحاصله ما في المغرب من أنه البيع والشراء بلا كيل ولا وزن # ونقل ط # أن شرط جوازه أن يكون مميزا مشارا إليه قوله ( إذا كان بخلاف جنسه ) أما ~~بجنسه فلا يجوز مجازفة ms4292 لاحتمال التفاضل إلا إذا ظهر تساويهما في المجلس # بحر # حتى لو لم يحتمل التفاضل كأن باع كفة ميزان من فضة بكفة منها جاز وإن كان ~~مجازفة كما في الفتح والمجازفة فيه بسبب أنه لا يعرف قدرها # قوله ( لشرطية معرفته ) لاحتمال أن يتفاسخا السلم فيريد المسلم إليه دفع ~~ما أخذ ولا يعرف ذلك إلا بمعرفة القدر ط # قوله ( ومن المجازفة البيع الخ ) صرح بأنه من المجازفة مع أن ظاهر المتن ~~أنه ليس منها بقرينة العطف # والأصل فيه المغايرة لأنه على صورة الكيل والوزن وليس به قيقة # أفاده من النهر قوله ( وللمشتري الخيار فيهما ) أفاد أن البيع جائز غير ~~لازم وهذا الخيار خيار كشف الحال بحر # وفي رواية لا يجوز البيع والأول أصح وأظهر كما في الهداية وأول في الفتح ~~قوله لا يجوز بأنه لا يلزم توفيقا بين الروايتين أي فلا حاجة إلى التصحيح ~~لارتفاع الخلاف فاعتراض البحر عليه بأنه خلاف ظاهر الهداية غير ظاهر # وفي البحر عن السراج ويشترظ لبقاء عقد البيع على الصحة بقاء الإناء ~~والحجر على حالهما فلو تلفا قبل التسليم فسد البيع لأنه لا يعلم مبلغ ما ~~باعه منه ا ه # قوله ( وهذا إذا لم يحتمل الإناء النقصان ) بأن لا ينكبس ولا ينقبض كأن ~~يكون من خشب أو حديد أما إذا كان كالزنبيل والجوالق فلا يجوز إلا في قرب ~~الماء استحسانا للتعامل # نهر # قوله ( والحجر التفتت ) هذا مروي عن أبي يوسف حتى لا يجوز بوزن هذه ~~البطيخة ونحوها لأنها تنقص بالجفاف وعول بعضهم على ذلك وليس بشيء فإن البيع ~~بوزن حجر بعينه لا يصح إلا بشرط تعجيل التسليم ولا جفاف يوجب نقصانا في ذلك ~~الزمان PageV04P538 وما قد يعرض من تأخره يوما أو يومين ممنوع بل لا يجوز ~~ذلك كما لا يجوز في السلم وكل العبارات تفيد تقييد صحة البيع في ذلك ~~بالتعجيل وتمامه في الفتح # قال في البحر وهو حسن جدا وقواه في النهر أيضا قوله ( كبيعه الخ ) عبر في ~~الفتح وغيره بقوله وعن أبي جعفر باعه من ms4293 هذه الحنطة قدر ما يملأ الطشت جاز ~~ولو باعه قدر ما يملأ هذا البيت لا يجوز ا ه # قوله ( وصح فيما سمى ) أشار به إلى أن الصاع ليس بقيد حتى لو قال كل ~~صاعين أو كل عشرة بدرهم صح في اثنين أو عشرة وعلى هذا فقول المتن صاع بدل ~~من ما بدل بعض من كل وفيه من الحزازة ما لا يخفى ا ه ح # قوله ( في بيع صبرة ) هي الطعام المجموع سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض ~~ومنه قيل للسحاب فوق السحاب صبر # قاله الأزهري وأراد صبرة مشارا إليها كما سيأتي وليست قيدا بل كل مكيل أو ~~موزون أو معدود من جنس واحد إذا لم تختلف قيمته كذلك نهر # وقيد بصبرة احترازا عن صبرتين من جنسين كما في الغرر # وقال في شرحه الدرر أي لا يصح البيع عنده في القدر المسمى إذا بيع صبرتان ~~من جنسين كصبرتي بر وشعير كل قفيز أو قفيزين بكذا حيث لم يصح البيع عنده في ~~قفيز واحد لتفاوت الصبرتين وعندهما يصح فيهما أيضا # وذكر في المحيط والإيضاح أن العقد يصح على قفيز واحد منهما ا ه # وقوله يصم أي عنده كما في الكافي وقوله منهما أي من الصبرتين من جنسين أي ~~من كل واحدة نصف قفيز كما نبه عليه شراح الهداية # عزمية # قوله ( كل صاع بكذا ) قيل بجر كل بدل من صبرة وقيل مبتدأ وخبر والجملة ~~صفة صبرة ا ه أي على تقدير القول أي مقول فيها كل صاع بكذا ويحتمل كون ~~الجملة صفة لبيع وكونها في محل نصب على الحال بإضمار القول أيضا # قوله ( مع الخيار للمشتري ) أي دون البائع # نهر وفي البحر ولم يذكر المصنف الخيار على قول الإمام قالوا وله الخيار ~~في الواحد كما إذا رآه ولم يكن رآه وقت البيع ثم نقل عن غاية البيان أن لكل ~~منهما الخيار قبل الكيل وذلك لأن الجهالة قائمة أو لتفرق الصفقة ثم قال ~~وصرح في البدائع بلزوم البيع في الواحد وهذا هو الظاهر وعندهما ms4294 البيع في ~~الكل لازم ولا خيار ا ه # قوله ( لتفرق الصفقة عليه ) استشكل على قول الإمام لأنه قائل بانصرافه ~~إلى الواحد فلا تفريق # وأجاب في المعراج بأن انصارفه إلى الواحد مجتهد فيه والعوام لا علم لهم ~~بالمسائل الاجتهادية فلا ينزل عالما فلا يكون راضيا كذا في الفوائد ~~الظهيرية # وفيه نوع تأمل ا ه بحر # ولعل وجه التأمل أنه يلزم عليه أن من علم أن العقد منصرف إلى الواحد لم ~~يثبت له الخيار لعدم تفرق الصفقة عليه مع أن كلامهم شامل للعالم وغيره وعن ~~هذا كان الظاهر ما مر عن البدائع من لزوم البيع في الواحد # قوله ( ويسمى خيار التكشف ) أي تكشف الحال بالصحة في واحد وهو من الإضافة ~~إلى السبب ط # قوله ( إن كيلت في المجلس ) وله الخيار أيضا كما في الفتح والتبيين ~~والنهر قوله ( لزوال المفسد ) وهو جهالة المبيع والثمن # قوله ( قبل تقرره ) أي قبل ثبوته بانقضاء المجلس ط # قوله ( أو سمى جملة قفزانها ) وكذا لو سمى ثمن الجميع ولم يبين جملة ~~الصبرة كما لو قال بعتك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم فإنه يجوز في ~~الجميع اتفاقا بحر # والحاصل أنه إن لم يسم جملة المبيع وجملة الثمن صح في واحد وإن سمى ~~أحدهما صح في الكل كما لو سمى الكل ويأتي بيان ما لو ظهر المبيع أزيد أو ~~أنقص وبقي ما إذا باع قفيزا مثلا من الصبرة والظاهر أنه يصح بلا خلاف للعلم ~~بالمبيع فهو كبيع الصبرة كل قفيز بكذا إذا سمى جملة قفزانها ولذا أفتى في ~~الخيرية بصحة المبيع بلا ذكر خلاف PageV04P539 حيث سئل فيمن اشترى غرائر ~~معلومة من صبرة كثيرة فأجاب بأنه يصح ويلزم ولا جهالة مع تسمية الغرائر ا ه # قوله ( بلا خيار لو عند العقد ) صرح به ابن كمال والظاهر أن التسمية قبل ~~العقد في مجلسه كذلك # قوله ( وبه لو بعده الخ ) الضمير الأول للخيار والثاني للعقد # قال ح أي وصح في الكل بالخيار للمشتري لو سمى جملة قفزانها بعد العقد في ~~المجلس ms4295 # قوله ( أو بعده ) أي بعد المجلس # قوله ( عندهما ) راجع لقوله أو بعده لكن لا خيار للمشتري في هذه الصورة ~~عندهما خلافا لما تقتضيه عبارته # أفاده ح # قلت فكان الأصوب أن يقول لا بعده وصح عندهما # وعبارة الملتقى مع شرحه لا يصح لو زالت الجهالة بأحدهما بعد ذلك أي ~~المجلس لتقرر المفسد وقالا يصح مطلقا ا ه # ولا يخفى أن عدم الصحة عنده إنما هو فيما زاد على صاع أما فيه فالصحة ~~ثابتة وإن لم توجد تسمية أصلا كما تفيده عبارة المتن # قوله ( وبه يفتى ) عزاه في الشرنبلالية إلى البرهان وفي النهر عن عيون ~~المذاهب وبه يفتى لا لضعف دليل الإمام بل تيسيرا ا ه # وفي البحر وظاهر الهداية ترجيح قولهما لتأخيره دليلهما كما هو عادته ا ه # قلت لكن رجح في الفتح قوله وقوي دليله على دليلهما ونقل ترجيحه أيضا ~~العلامة قاسم عن الكافي والمحبوبي والنسفي وصدر الشريعة ولعله من حيث قوة ~~الدليل فلا ينافي ترجيح قولهما من حيث التيسير ثم رأيته في شرح الملتقى ~~أفاد ذلك وظاهره ترجيح التيسير على قوة الدليل قوله ( فإن رضي ) تفريع على ~~قوله وبه لو بعده في المجلس قوله ( الظاهر نعم ) هو رواية محمد عن الإمام ~~استظهرها في النهر على رواية أبي يوسف عنه أنه لا يجوز إلا بتراضيهما # قوله ( وفسد في الكل ) أي عنده خلافا لهما لأن الأفراد إذا كانت متفاوتة ~~لم يصح في شيء بحر أي لا في واحد ولا في أكثر بخلاف مسألة الصبرة وسيأتي ~~ترجيح قولهما وهذا شروع في حكم القيميات بعد بيان حكم المثليات كالصبرة ~~ونحوها من كل مكيل وموزون # قوله ( بفتح ) أي بفتح الثاء المثلثة أما بضمها فالكثير من الناس أو من ~~الدراهم وبكسرها الهلكة كما في القاموس # قوله ( وثوب ) أي يضره التبعيض أما في الكرباس فينبغي جوازه في ذراع واحد ~~كما في الطعام الواحد بحر عن غاية البيان # قلت ووجهه ظاهر فإن الكرباس في العادة لا يختلف ذراع منه عن ذراع ولذا ~~فرض القهستاني المسألة فيما يختلف ms4296 في القيمة وقال فإن الذراع من مقدم البيت ~~أو الثوب أكثر قيمة من مؤخرة ا ه # فأفاد أن ما لا يختلف مقدمه ومؤخره فهو كالصبرة # قوله ( كل شاة ) أما لو قال شاتين بعشرين وسمى الجملة مائة مثلا كان ~~باطلا إجماعا وإن وجده كما سمى لأن كل شاة لا يعرف ثمنها إلا بانضمام غيرها ~~إليها # قاله الحدادي وفي الخانية ولو كان ذلك في مكيل أو موزون أو عددي متقارب ~~جاز # نهر # قوله ( وإن علم ) أي بعد العقد كما يفيده ما يأتي # قوله ( ولو رضيا الخ ) في السراج قال الحلواني الأصح أن عند أبي حنيفة ~~إذا أحاط علمه بعدد الأغنام في المجلس لا ينقلب صحيحا لكن لو كان البائع ~~على رضاه ورضى المشتري ينعقد البيع بينهما بالتراضي كذا في الفوائد ~~الظهيرية ونظيره البيع بالرقم ا ه بحر # وفي المجتبى ولو اشترى عشر شياه من مائة شاة أو عشر بطيخات من وقر فالبيع ~~باطل وكذا الرمان ولو عزلها البائع وقبلها اشترى جاز استحسانا والعزل ~~والقبول بمنزلة إيجاب وقبول ا ه # ومثله في التاترخانية وغيرها # قال الخير الرملي وفيه نوع إشكال وهو أنه تقدم أن التعاطي بعد عقد فاسد ~~لا ينعقد به البيع ا ه # وانظر ما قدمناه من الجواب عند الكلام على بيع التعاطي # PageV04P540 # | مطلب البيع بالرقم # قوله ( ونظيره البيع بالرقم ) بسكون القاف علامة يعرف بها مقدار ما وقع ~~به البيع من الثمن فإذا لم يعلم المشتري ينظر إن علم في مجلس البيع نفذ وإن ~~تفرقا قبل العلم بطل # درر من باب البيع الفاسد # وتعقبه في الشرنبلالية بأن النافذ لازم وهذا فيه الخيار بعد العلم بقدر ~~الثمن في المجلس وبأن قوله بطل غير مسلم لأنه فاسد يفيد الملك بالقبض وعليه ~~وقيمته بخلاف الباطل # وأجيب عن الأول بأنه ليس كل نافذ لازما فقد شاع أخذهم النافذ مقابلا ~~للموقوف ا ه # وفي الفتح أن البيع بالرقم فاسد لأن الجهالة تمكنت في صلب العقد وهو ~~جهالة الثمن بسبب الرقم وصارت بمنزلة القمار للخطر الذي فيه أنه ms4297 سيظهر كذا ~~وكذا وجوازه فيما إذا علم في المجلس بعقد آخر هو التعاطي كما قاله الحلواني ~~ا ه # وانظر ما قدمناه في بحث البيع بالتعاطي # قوله ( ولو سمى الخ ) أي في صلب العقد فلا ينافي قوله وإن علم عدد الغنم ~~في المجلس الخ # قال في البحر قيد بعدم تسمية ثمن الكل لأنه لو سمى كما إذا قال بعتك هذا ~~الثوب بعشرة دراهم وكل ذراع بدرهم فإنه جاز في الكل اتفاقا كما لو سمى جملة ~~الذرعان أو القطيع ا ه # # | مطلب الضابط في كل # قوله ( والضابط لكلمة كل الخ ) اعلم فروعا في كل ظاهرها التنافي فإنهم ~~تارة جعلوها مفيدة للاستغراق وتارة للواحد وتارة لا تفيد شيئا منهما فاقتحم ~~صاحب البحر في ذكر ضابط يحصر الفروع المذكورة بعد تصريحهم بأن لفظ كل ~~لاستغراق أفراد ما دخلته من المنكر وأجزائه في المعرف # قلت ولذا صح قولك كل رمان مأكول بخلاف قولك كل الرمان مأكول لأن بعض ~~أجزائه كقشرة غير مأكول # قوله ( إن لم تعلم نهايتها ) أما إن علمت فالأمر فيها واضح كما إذا قال ~~كل زوجة لي طالق وله أربع زوجات مثلا فإن كلا تستغرقها ا ه ح أي بلا تفصيل # قوله ( فإن لم تؤد للجهالة ) أي المفضية إلى المنازعة والأولى قول البحر ~~فإن لم تفض الجهالة إلى منازعة # قوله ( كيمين وتعليق ) عطف تفسير وعبارة البحر كمسألة التعليق والأمر ~~بالدفع عنه وذكر قبله مسألة التعليق وقال إنها للكل اتفاقا كما إذا قال كل ~~امرأة أتزوجها أو كلما اشتريت هذا الثوب أو ثوبا فهو صدقة أو كلما ركبت هذه ~~الدابة أو دابة وفرق أبو يوسف بين المنكر والمعين في الكل وتمامه في ~~الزيلعي من التعليق # وفي الخانية كلما أكلت اللحم فعلي درهم فعليه بكل لقمة درهم وذكر مسألة ~~الأمر بالدفع فيما إذا أمر رجلا بأن يدفع لزوجته نفقة فقال ادفع عني كل شهر ~~كذا فدفع المأمور أكثر من شهر لزم الآمر # قوله ( وإلا ) أي بأن أدت للجهالة المفضية إلى المنازعة # قوله ( فإن لم تعلم ms4298 ) أي لم يمكن علمها كما في البحر ففي عبارته تسامح # قوله ( كإجارة ) صورته آجرتك داري كل شهر بكذا صح في شهر واحد وكل شهر ~~سكن أوله لزمه # قوله ( وكفالة ) صورته إذا ضمن لها نفقتها كل شهر أو كل يوم لزمه نفقة ~~واحدة عند الإمام PageV04P541 خلافا لأبي يوسف # بحر # قوله ( وإقرار ) صورته إذا قال لك على كل درهم ولو زاد من الدراهم فقياس ~~قول الإمام عشرة وقالا ثلاثة # بحر # تنبيه زاد في البحر هنا قسما آخر وعبارته ثم رأيت بعد ذلك في آخر غصب ~~الخانية من مسائل الإبراء لو قال كل غريم لي فهو في حل قال ابن مقاتل لا ~~يبرأ غرماؤه لأن الإبراء إيجاب الحق للغرماء وإيجاب الحقوق لا يجوز إلا ~~لقوم بأعيانهم وأما كلمة كل في باب الإباحة فقال في الخانية من ذلك الباب # لو قال كل إنسان تناول من مالي فهو له حلال قال محمد بن سلمة لا يجوز من ~~تناوله ضمن # وقال أبو نصر محمد بن سلام هو جائز نظرا إلى الإباحة والإباحة للمجهول ~~جائزة ومحمد جعله إبراء عما تناوله والإبراء للمجهول باطل والفتوى على قول ~~أبي نصر ا ه # ويمكن أن يقال في الضابط بعد قوله فهو على الواحد اتفاقا إن لم يكن فيه ~~إيجاب حق لأحد فإن كان لم يصح ولا في واحد كمسألة الإبراء ا ه # كلام البحر # قوله ( وإلا ) أي بأن علمت في المجلس والمراد أمكن علمها فيه كما قدمناه ~~عن البحر في قوله فإن لم تعلم وحينئد فلا يرد أن الغنم إن علمت في صلب ~~العقد صح في الكل وإن الصبرة إن علمت في المجلس صح في الكل أيضا فافهم # قوله ( كالغنم ) أدخلت الكاف كل معدود متفاوت ط # قوله ( وإلا ) بأن لم تتفاوت # قوله ( وصححاه فيهما في الكل ) أي وصحح الصاحبان العقد في الثلة والصبرة ~~في كل الغنم وكل الأقفزة ا ه ح # أي سواء علم في المجلس أو لا والأولى إرجاع ضمير فيهما إلى المثلي ~~والقيمي ليشمل المذروع وكل معدود متفاوت ms4299 # وعبارة مواهب الرحمن هكذا وبيع صبرة مجهولة القدر كل صاع بدرهم وثلة أو ~~ثوب كل شاة أو ذراع بدرهم صحيح في واحدة في الأولى فاسد في كل الثانية ~~والثالثة وأجازه في الكل كما لو عم في المجلس بكيل # أقول وبه يفتى ا ه # وعبارة القهستاني # وهذا كله عنده وأما عندهما فنفذ في الكل في الصورتين أي صورتي المثلي ~~والقيمي بلا خيار للمشتري إن رآه وعليه الفتوى كما في المحيط وغيره ا ه # قوله ( وإن باع صبرة الخ ) قيل هذا مقابل قوله وفي صاع في بيع صبرة # قلت وفيه نظر بل مقابله قوله وصح في الكل إن سمى جملة قفزانها وما هنا ~~بيان لذلك المقابل تفصيل له فافهم # قوله ( على أنها مائة قفيز ) قيد بكونه بيع مكايلة لأنه لو اشترى حنطة ~~مجازفة في البيت فوجد تحتها دكانا خير بين أخذها بكل الثمن وتركها وكذا لو ~~اشترى بئرا من حنطة على أنها كذا وكذا ذراعا فإذا هي أقل وإذا كان طعاما في ~~حب فإذا نصفه تبن يأخذه بنصف الثمن لأن الحب وعاء يكال فيه فصار المبيع ~~حنطة مقدرة والبيت والبئر لا يكال بهما وشمل ما إذا كان المسمى مشروطا بلفظ ~~أو بالعادة لما في البزازية اتفق أهل بلدة على سعر الخبز واللحم وشاع على ~~وجه لا يتفاوت فأعطى رجل ثمنا واشترى وأعطاه أقل من المتعارف إن من أهل ~~البلدة يرجع بالنقصان فيهما من الثمن وإلا رجع في الخبز لأنه فيه متعارف ~~فيلزم الكل لا في اللحم فلا يعم ا ه بحر # قوله ( أخذ الأقل بحصته أو فسخ ) أطلق في تخييره عند النقصان في المثلي ~~وذكر له في البحر قيدين الأول عدم قبضه كل المبيع أو بعضه فإن قبض الكل لا ~~يخير كما في الخانية يعني بل يرجع في النقصان # والثاني عدم كونه مشاهدا له PageV04P542 لما في الخانية اشترى سويقا على ~~أن البائع لته بمن من السمن وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف ~~من جاز البيع ولا خيار للمشتري لأن هذا ms4300 مما يعرف بالعيان فإذا عاينه انتفى ~~الغرر كما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن فظهر أنه متخذ ~~من أقل والمشتري ينظر إلى الصابون وقت الشراء وكذا لو اشترى قميصا على أنه ~~متخذ من عشرة أذرع وهو ينظر إليه فإذا هو من تسعة جاز البيع ولا خيار ~~للمشتري ا ه # واعترض في النهر الأول بأن الموجب للتخيير إنما هو تفريق الصفقة وهذا ~~القدر ثابت فيما لو وجده بعد القبض ناقصا إلا أن يقال إنه بالقبض صار راضيا ~~بذلك فتدبره ا ه # قلت هذا ظاهر إذا علم بنقصه قبل القبض وإلا فلا يكون راضيا فينبغي ~~التفصيل # تأمل # واعترض في النهر أيضا الثاني بأن الكلام في مبيع ينقسم أجزاء الثمن فيه ~~على أجزاء المبيع وما في الخانية ليس منه لتصريحهم بأن السويق قيمي لما بين ~~السويقين من التفاوت الفاحش بسبب القلي وكذا الصابون كما في جامع الفصولين ~~وأما الثوب فظاهر وعلى هذا فما سيأتي من أنه يخير في نقص القيمي بين أخذه ~~بكل الثمن أو تركه مقيدا بما إذا لم يكن مشاهدا فتدبره ا ه # قلت وينبغي أن يكون هذا فيما يمكن معرفة النقصان فيه بمجرد المشاهدة وذلك ~~إنما يظهر فيما يفحش نقصانه فإذا شاهده يكون راضيا به ثم إن الظاهر من كلام ~~الخانية أنه عند المعاينة يلزم البيع بكل الثمن بلا خيار وكلامنا في ~~التخيير بين الفسخ وأخد الأقل بحصته لا بكل الثمن فلذا جعل في النهر عدم ~~المشاهده قيدا في القيمي لا في المثلي أي أنه في القيمي يأخذ الأقل بكل ~~الثمن بلا خيار إذا كان مشاهدا وعن هذا لم يذكره الشارح هنا بل في القيمي # قوله ( ليس في تبعيضه ضرر ) خرج ما في تبعيضه ضرر لما في الخانية لو باع ~~لؤلؤة على أنها تزن مثقالا فوجدها أكثر سلمت للمشتري لأن الوزن فيما يضره ~~التبعيض وصف بمنزلة الذرعان في الثوب ا ه # وفيها القول للمشتري في النقصان وإن وزنه له البائع ما لم يقر بأنه قبض ms4301 ~~منه المقدار ا ه # نهر # قوله ( وما زاد للبائع ) راجع إلى قوله أو أكثر # قال في النهر وقيده الزاهدي بما لا يدخل تحت الكيلين أو الوزنين أما ما ~~يدخل فلا يجب رده # واختلف في قدره فقيل نصف درهم في مائة وقيل دانق في مائة لا حكم له # وعن أبي يوسف دانق في عشر كثير وقيل ما دون حبة عفو في الدينار وفي ~~القفيز المعتاد في زماننا نصف من ا ه # # | مطلب المعتبر ما وقع عليه العقد وإن ظن البائع أو المشتري أنه أقل أو ~~أكثر # قوله ( على قدر معين ) فما زاد عليه لا يدخل في العقد فيكون للبائع # بحر # ومفاده أن المعتبر ما وقع عليه العقد من العدد وإن كان ظن البائع أو ~~المشتري أنه أقل أو أكثر ولذا قال في القينة عد الكواغد فظنها أربعة وعشرين ~~وأخبر البائع به ثم أضاف العقد إلى عينها ولم يذكر العدد ثم زادت على ما ~~ظنه فهي حلال للمشتري # ساومه الحنطة كل قفيز بثمن معين وحاسبوا فبلغ ستمائة درهم فغلطوا وحاسبوا ~~المشتري بخمسمائة وباعوها منه بالخمسمائة ثم ظهر أن فيها غلطا لا يلزمه إلا ~~خمسمائة # أفرز القصاب أربع شياه فقال بائعها هي بخمسة كل واحدة بدينار وربع فجاء ~~القصاب بأربعة دنانير فقال هل بعت هذه بهذا القدر والبائع يعتقد أنها خمسة ~~صح البيع # قال وهذا إشارة إلى أنه لا يعتبر ما سبق أن كل واحدة بدينار وربع ا ه # وأقره في البحر # قوله ( وإن باع المذروع ) كثوب وأرض # در منتقى # قوله ( على أنه مائة ذراع ) PageV04P543 بيان للمثلية والأولى أن يزيد ~~بمائة درهم لتتم المماثلة # قوله ( إلا إذا قبض المبيع أو شاهده الخ ) قدمنا قريبا أن صاحب البحر ذلك ~~ذكر في بيع المثلي كالصبرة إذا ظهر المبيع ناقصا وأنه في النهر بحث في ~~الأول بأنه لا فرق بين ما قبل قبض أو بعده وفي الثاني بأنه مسلم في نقص ~~القيمي دون المثلي فلذا ذكر الشارح ذلك في المذروع لأنه قيمي وترك ذكره في ~~المثلي ms4302 وكأنه لم يعتبر ما بحثه في النهر في الأول وهو اعتبار القبض وقدمنا ~~أنه ينبغي التفصيل وأن سقوط الخيار بالمشاهدة ينبغي أن يكون فيما يدرك ~~نقصانه بالمشاهدة قوله ( وأخذ الأكثر ) أي قضاء وهل تحل له الزيادة ديانة ~~فيه خلاف نقله في البحر عن المعراج # قلت وظاهر إطلاق المتون اختيار الحل # وفي البحر عن الغمدة لو اشترى حطبا على أنه عشرون وقرا فوجده ثلاثين طابت ~~له الزيادة في الذرعان # قال في البحر وهو مشكل وينبغي أن يكون من قبيل القدر لأن الحطب لا يتعيب ~~بالتبعيض فينبغي أن تكون الزيادة للبائع خصوصا إن كان من الطرفاء التي ~~تعورف وزنها بالقاهرة ا ه # قوله ( لأن الذرع وصف الخ ) بيان لوجه الفرق بين القدر في المثليات من ~~مكيل وموزون وبين الذرع في القيميات حيث جعل القدر أصلا والذرع وصفا وبنوا ~~على ذلك أحكاما منها ما ذكروه هنا من مسألة بيع الصبرة على أنها مائة قفيز ~~بمائة وبيع المذروع كذلك وقد اختلفوا في وجه الفرق على أقوال منها ما ذكره ~~الشارح هنا وكذا في شرحه على الملتقى حيث قال قلت وإنما كان الذرع وصفا دون ~~المقدار لأن التشقيص يضر الأول دون الثاني وقالوا ما تعيب بالتشقيص ~~والزيادة والنقصان وصف وما ليس كذلك أصل وكا ما هو وصف في المبيع لا يقابله ~~شيء من الثمن الخ # قوله ( إلا إذا كان مقصودا بالتناول ) أي تناول المبيع له كأنه جعل كل ~~ذراع مبيعا ط # قوله ( لصيرورته ) أي الذرع أصلا أي مقصودا كالقدر في المثليات # قوله ( بإفراده ) الباء للسببية # قوله ( كل ذراع بدرهم ) بنصب كل حال من الأثر لتأوله بالمشتق أي مذروعا ~~كل ذراع بدرهم # قوله ( أو فسخ ) حاصله أن له الخيار في الوجهين # أما في النقصان فلتفرق الصفقة وأما في الزيادة فلدفع التزام الزائد من ~~الثمن وهو قول الإمام وهو الأصح # وقيل الخيار فيما تتفاوت جوانبه كالقميص والسراويل وأما فيما لا تتفاوت ~~كالكرباس فلا يأخذ الزائد لأنه في المعنى المكيل كذا في شرح الملتقى ط # وقدمنا وجه كونه ms4303 في معنى المكيل وأنه جزم به في البحر عن غاية البيان ~~ويأتي أيضا وكذا يأتي في كلام المصنف ما إذا كانت الزيادة أو النقصان بنصف ~~ذراع ففيه تفصيل وفيه خلاف # تنبيه قال في الدرر إنما قال في الأولى أو ترك # وقال ها هنا أو فسخ لأن البيع لما كان ناقصا في الأولى لم يوجد المبيع ~~فلم ينعقد البيع حقيقة وكان أخذ الأقل بالأقل كالبيع بالتعاطي # وفي الثانية وجد المبيع مع زيادة هي تابعة في الحقيقة فتدبر ا ه # قوله ( من مائة ذراع ) قيد به وإن كان فاسدا عنده بين جملة ذرعانها أو لا ~~لدفع قول الخصاف إن محل الفساد عنده فيما إذا لم يسم جملتها فإنه ليس بصحيح ~~وليصح قوله لا أسهم فإنه لو لم يبين جملة السهام كان فاسدا اتفاقا وحينئذ ~~يكون الفساد فيما إذا لم يبين جملة الذرعان مفهوما أولويا # أفاده PageV04P544 في البحر # قوله ( من دار أو حمام ) أشار إلى أنه لا فرق بين ما يحتمل القسمة وما لا ~~يحتملها ح # قوله ( وصححاه الخ ) ذكر في غاية البيان نقلا عن الصدر الشهيد والإمام ~~العتابي أن قولهما بجواز البيع إذا كانت الدار مائة ذراع ويفهم هذا من ~~تعليلهما أيضا حيث قالا لأن عشرة أذرع من مائة ذراع عشر الدار فأشبه عشرة ~~أسهم من مائة سهم وله أن البيع وقع على قدر معين من الدار لا على شائع لأن ~~الذراع في الأصل اسم لخشبة يذرع بها واستعير ههنا لما يحله وهو معين لا ~~مشاع لأن المشاع لا يتصور أن يذرع فإذا أريد به ما يحله وهو معين لكنه ~~مجهول الموضع بطل العقد # درر # قلت ووجه كون الموضع مجهولا أنه لم يبين أنه من مقدم الدار أو من مؤخرها ~~وجوانبها تتفاوت قيمة فكان المعقود عليه مجهولا جعالة مفضية إلى النزاع ~~فيفسد كبيع بيت من بيوت الدار كذا في الكافي # عزمية # قوله ( على الصحيح الخ ) حاصله أنه إذا سمى جملة الذرعان صح وإلا فقيل لا ~~يجوز عندهما للجهالة والصحيح الجواز عندهما لأنها ms4304 جهالة بيدهما أي ~~المتبايعين إزالتها بأن تقاس كلها فيعلم نسبة العشرة منها فيعلم المبيع # فتح # قوله ( لشيوع السهم ) لأن السهم اسم للجزء الشائع فكان المبيع عشرة أجزاء ~~شائعة من مائة سهم كما في الفتح أي فهو كبيع عشرة قراريط مثلا من أربعة ~~وعشرين فإنه شائع في كل جزء من أجزاء الدار بخلاف الذراع كما مر # قوله ( فبيع بالتعاطي ) بناء على أنه لا يلزم في صحته متاركة العقد الأول ~~وقدمنا الكلام عليه # قوله ( اشترى عددا ) أي معدودا وقوله من قيمي بيان له واحترز به عن ~~المثلي كالصبرة وقد مر حكمها وبالعددي عن المذروع ومر حكمه أيضا فما قيل إن ~~الأولى أن يقول اشترى قيميا على أنه كذا لأن كذا عبارة عن العدد مدفوع ~~فافهم # قوله ( على أنه كذا ) بأن قال بعتك ما في هذا العدل على أنه عشرة أثواب ~~بمائة درهم # نهر # وفسر الشراء في كلام الكنز بالبيع فلذا صوره به وهو غير لازم # قوله ( للجهالة ) أي جهالة الثمن في النقصان لأنه لا تنقسم أجزاؤه على ~~أجزاء المبيع القيمي فلم يعلم للثواب الناقص حصة معلومة من الثمن المسمى ~~لينقص ذلك القدر منه فكان الناقص من الثمن قدرا مجهولا فيصير الثمن مجهولا ~~وجهالة المبيع في فصل الزيادة لأنه يحتاج إلى رد الزائد فيتنازعان في ~~المردود # نهر # قوله ( مشمرا ) قيد به لأنه لو باع أرضا على أنه فيها كذا نخلة فوجدها ~~المشتري ناقصة جاز البيع ويخير المشتري إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ~~ترك لأن الشجر يدخل في بيع الأرض تبعا ولا يكون له قسط من الثمن وكذا لو ~~باع دارا على أن فيها كذا بيتا فوجدها ناقصة جاز البيع ويخير على هذا الوجه # بحر عن الخانية # قوله ( فسد ) لأن الثمر له قسط من الثمن فإذا كانت الواحدة غير مثمرة لم ~~يدخل المعدوم في البيع فصارت حصة الباقي مجهولة فيكون هذا ابتداء عقد في ~~الباقي بثمن مجهول فيفسد البيع # بحر عن الخانية # قوله ( كما لو باع ) تنظير لا تمثيل وقوله عدلا بكسر ms4305 العين في المغرب عدل ~~الشيء مثله من جنسه وفي المقدار أيضا ومنه عدلا الحمل ا ه فعدل الحمل ما ~~يساوي العدل الآخر في مقداره وهذا شامل للوعاء وما فيه من الثياب ونحوها ~~والمراد به هنا الثياب # قوله ( فسد ) لأنه يؤدي إلى التنازع في المستثنى بخلاف ما إذا كان معينا # قوله ( ولو بين الخ ) PageV04P545 راجع إلى قوله اشترى عددا من قيمي # قوله ( ونقص ثوب ) الأول أن يقول ثوبا كما قال في طرف الزيادة فيكون في ~~نقص ضمير يعود إلى القيمي وثوبا تمييز وعلى جعله فاعل نقص يحتاج إلى تقدير ~~ضمير مجرور بمن يعود على القيمي # فتدبر # قوله بقدره أي بما سوى قدر الناقص # فتح ونهر # والأول بقدر ما سوى الناقص أو بقدر الموجود المعلوم من المقام أو بقدر ~~القيمي المذكور الذي نقص ثوبا وهذا أقرب بناء على ما قلنا من أن الأولى نصب ~~ثوبا فيتحد مرجع الضمير في نقص وفي بقدره قوله ( لجهالة المزيد ) فتقع ~~المنازعة في تعيين العشرة المبيعة من الأحد عشر كما في النهر # قوله ( ولو رد الزائد ) أي إلى البائع إن كان حاضرا وقوله أو عزله أي ~~أفرزه وأبقاه عنده إن كان البائع غائبا # قوله ( خلاف ) مذكور في الشرح والنهر # لم يذكر في النهر خلافا وإنما ذكره في شرح المصنف وعبارته # قلت وفي البزازية اشترى عدلا على أنه كذا فوجده أزيد والبائع غائب يعزل ~~الزائد ويستعمل الباقي لأنه ملكه ا ه # وكأنه استحسان وإلا فالبيع فاسد لجهالة المزيد # وقد صرح في الخانية والقنية بأن محمدا قال فيه استحسن أن يعزل ثوبا من ~~ذلك ويستعمل البقية وفيها قبله اشترى شيئا فوجده أزيد يدفع الزيادة إلى ~~البائع والباقي حلال له في المثليات وفي ذوات القيم لا يحل له حتى يشتري ~~منه الباقي إلا إذا كانت تلك الزيادة مما لا تجري فيها الضنة فحينئذ يعذر ا ~~ه # وهو يقتضي عدم الحل عند غيبة البائع بالأولى فهو معارض لما تقدم ا ه # ما في شرح المصنف وهو مأخوذ من البحر # ويمكن دفع ms4306 المعارضة بحمل الثاني على القياس فلا ينافي ما مر أنه استحسان ~~ويظهر منه ترجيح ما مر لكن ذكروا الاستحسان في صورة غيبة البائع # قال في الخانية فإن غاب البائع قالوا يعزل المشتري من ذلك ثوبا ويستعمل ~~الباقي وهذا استحسان أخذ به محمد نظرا للمشتري ا ه لأنه عند غيبة البائع ~~يلزم الضرر على المشتري بعدم الانتفاع بالمبيع إلى حضور البائع وربما لا ~~يحضر أو تطول غيبته فلذا استحسن محمد عزل ثوب واستعمال الباقي نظرا للمشتري ~~وهذا لا يجري في صورة حضرة البائع لإمكان تجديد العقد معه فالظاهر بقاؤه ~~على القياس وبه ظهر أنه لا معارضة بين الكلامين وأن ما ذكره الشارح من ~~إجراء الخلاف في الصورتين غير محرر فافهم # قوله ( وجاز بيع ذراع منه نهر ) عبارة النهر قيدنا بتفاوت جوانبه لأنها ~~لو لم تتفاوت كالكرباس لا تسلم له الزيادة لأنه بمنزلة الموزون حيث لا يضره ~~النقصان وعلى هذا قالوا يجوز بيع ذراع منه ا ه # قوله ( في عشرة وزيادة نصف ) أي فيما إذا ظهر أنه عشرة ونصف # قوله ( لأنه أنفع ) كما لو اشتراه معيبا فوجده سالما # نهر أي حيث لا خيار له # قوله ( في تسعة ونصف ) أي في نقصانه نصفا عن العشرة # قوله ( وقال محمد الخ ) يوجد قبل هذا في بعض النسخ وقال أبو يوسف يأخذه ~~في الأولى بأحد عشر بالخيار وفي الثانية بعشرة به # قوله ( وفي الثاني بتسعة ونصف به ) لأن من ضرورة مقابلة الذراع ~~PageV04P546 بالدرهم مقابلة نصفه فيجري عليه حكمهما # درر # وقوله به أي بالخيار لأن في الزيادة نفعا يشوبه ضرر بزيادة الثمن عليه ~~وفي النقصان فوات وصف مرغوب فيه # نهر قوله ( وهو ) أي قول محمد أعدل الأقوال # قال الإتقاني وفي غاية البيان وبه نأخذ # قوله ( لكن صحح القهستناني وغيره الخ ) وفي الفتح عن الذخيرة قول أبي ~~حنيفة أصح ا ه # وفي تصحيح العلامة قاسم عن الكبرى أنه المختار # قوله ( فعليه الفتوى ) تفريع على ما ذكر من تصحيحه ومشى المتون عليه لأنه ~~إذا اختلف التصحيح لقولين وكان أحدهما ms4307 قول الإمام أو في المتون أخذ بما هو ~~قول الإمام لأنه صاحب المذهب وبما في المتون لأنها موضوعة لنقل المذهب وهنا ~~اجتمع الأمران فافهم # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | فصل فيما يدخل في لبيع تبعا وما لا يدخل فيه ما يصح ستثناؤه من البيع ~~ومسائل أخرى # قوله ( الأصل الخ ) في المصباح أصل الشيء أسفله وأساس الحائط أصله حتى ~~قيل أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه ا ه # وفيه أيضا القاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط وهو الأمر الكلي المنطبق على ~~جميع جزئياته ا ه # فالمراد هنا أن الأصل الذي يستند إليه معرفة هذا الفصل هو أن مسائله ~~مبنية على قاعدتين ولا يخفى أن هذا تركيب صحيح فافهم # قوله ( على قاعدتين ) الأولى أن يقول على ثلاث قواعد كما في الدرر وقال ~~والثالث أن ما لا يكون من القسمين إن كان من حقوق المبيع ومرافقه يدخل في ~~المبيع بذكرها وإلا فلا ا ه # وقد ذكره الشارح بقوله وما لم يكن من القسمين الخ أفاده ط # قوله ( يعني كل ما هو متناول اسم المبيع ) أشار به إلى أن البناء في كلام ~~المصنف مثال لا قيد وكذا الدار ط # قوله ( اتصال قرار الخ ) فيدخل الحجارة المخلوقة والمثبتة في الأرض ~~والدار لا المدفونة يدل عليه قولهم لو اشترى أرضا بحقوقها وانهدم حائط منها ~~فإذا فيه رصاص أو ساج أو خشب إن من جملة البناء كالذي يكون تحت الحائط يدخل ~~وإن شاء مودعا فيه فهو للبائع وإن قال البائع ليس لي فحكمه حكم اللقطة ~~فقولهم شيئا مودعا يدخل فيه الأحجار المدفونة ويقع كثيرا في بلادنا أنه ~~يشتري الأرض أو الدار فيرى المشتري فيها بعد حفرها أحجار المرمر والكذان ~~والبلاط والحكم فيه إن كان مبنيا فللمشتري وإن موضوعا لا على وجه البناء ~~فللبائع وهي كثيرة الوقوع فاغتنم ذلك # بقي لو ادعى البائع أنها كانت مدفونة فلم تدخل والمشتري أنها مبنية فقد ~~يقال يتحالفان لأنه يرجع إلى الاختلاف في قدر المبيع وقد يقال يصدق البائع ~~لأن اختلافهما ms4308 في تابع لم يرد عليه العقد والتحالف على خلاف القياس فيما ~~ورد عليه العقد فلا يقاس عليه غيره والبائع ينكر خروجه عن ملكه والأصل بقاء ~~ملكه # فتأمل ا ه # ملخصا من حاشية المنح للخير الرملي # قوله ( وهو ما وضع لا لأن يفصله البشر الخ ) فيدخل الشجر كما يأتي ~~لاتصالها بها اتصال قرار إلا اليابس لأنه على شرف القلع كما يأتي ولا يدخل ~~الزرع لأنه متصل لأن يفصل فأشبه متاعا فيها كما في الدرر إنما يدخل المفتاح ~~لأنه تبع للغلق المتصل فهو كالجزء منه إذ لا ينتفع به إلا به بخلاف مفتاح ~~القفل كما يأتي # PageV04P547 والحاصل أنه قد يدخل بعض المنقول المنفصل إذا كان تبعا ~~للمبيع بحيث لا ينتفع به إلا به فيصير كالجزء كولد البقرة الرضيع بخلاف ولد ~~الأتان وقد يدخل عرفا كقلادة الحمار وثياب العبد قوله ( وما لا فلا ) تبع ~~فيه الدرر والمناسب إسقاطه ليصح التفصيل في قوله وما لم يكن من القسمين الخ ~~تأمل # قوله ( فإن من حقوقه ومرافقه ) المرافق هي الحقوق في ظاهر الرواية فهو ~~عطف مرادف والحق ما هو تبع للمبيع ولا بد له منه ولا يقصد إلا لأجله ~~كالطريق والشرب للأرض كما سيأتي في باب الحقوق إن شاء الله تعالى قوله ( ~~دخل بذكرها ) أي بذكر الحقوق والمرافق # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن من حقوقه ومرافقه لا يدخل وإن ذكرها فلا ~~يدخل الثمر بشراء شجر لأنه وإن كان اتصاله خلقيا فهو للقطع لا للبقاء فصار ~~كالزرع إلا إذا قال بكل ما فيها أو منها لأنه حينئذ يكون من المبيع كما في ~~الدرر # قوله ( فيدخل البناء والمفاتيح الخ ) وكذا العلو والكنيف كما في الدرر # وقوله الآتي في بيع دار متعلق بيدخل أي إذا باعها بحدودها يدخل ما ذكر ~~وإن لم يقل بكل حق لها أو بمرافقها كما في الدرر # قال لأن الدار اسم لما يدار عليه الحدود والعلو منها وكذا البناء # ثم قال لا يدخل في بيعها الظلة والطريق والشرب والمسيل إلا به أي بكل ms4309 حق ~~لها ونحوه # أما الظلة فلأنها مبنية على هواء الطريق فأخذت حكمه # وأما الطريق والشرب والمسيل فلأنها خارجة عن الحدود لكنها من الحقوق ~~فتدخل بذكرها وتدخل في الإجارة بلا ذكرها لأنها تعقد للانتفاع ولا يحصل إلا ~~به بخلاف البيع لأنه قد يكون للتجارة ا ه # قلت وذكر في الذخيرة أن الأصل أن ما لا يكون من بناء الدار ولا متصلا بها ~~لا يدخل إلا إذا جرى العرف في أن البائع لا يمنعه عن المشتري فالمفتاح يدخل ~~استحسانا لا قياسا لعدم اتصاله وقلنا بدخوله بحكم العرف ا ه ملخصا # ومقتضاه أن شرب الدار يدخل في ديارنا دمشق المحمية للتعارف بل هو أولى من ~~دخول السلم المنفصل في عرف مصر القاهرة لأن الدار في دمشق إذا كان لها ماء ~~جار وانقطع عنها أصلا لم ينتفع بها وأيضا إذا علم المشتري أنه لا يستحق ~~شربها بعقد البيع لا يرضى بشرائها إلا بثمن قليل جدا بالنسبة إلى ما يدخل ~~فيها وشربها # وتمام الكلام على ذلك في رسالتنا المسماة نشر العرف في بناء بعض الأحكام ~~على العرف # قوله ( المتصلة أغلاقها الخ ) جمع غلق بفتحتين أي ما يغلق على الباب # قال في الفتح المراد بالغلق ما نسميه ضبة وهذا إذا كانت مركبة لا إذا ~~كانت موضوعة في الدار ا ه # هذا وإنما اقتصر على ذكر المفاتيح للعلم بدخول الأغلاق المتصلة بالأولى ~~لأن دخول المفاتيح بالتبعية لها فافهم قوله ( كضبة وكيلون ) قيل الأول هو ~~المسمى بالسكرة والثاني المسمى بالغال # قوله ( لا القفل ) بضم فسكون أي لا يدخل سواء ذكر الحقوق أو لا وسواء كان ~~الباب مغلقا أو لا وسواء كان المبيع حانوتا أو بيتا أو دارا كما في الخانية # بحر # قوله ( لعدم اتصاله ) وإنما تدخل الألواح وإن كانت منفصلة لأنها في العرف ~~كالأبواب المركبة والمراد بهذه الألواح ما تسمى بمصر دراريب الدكان وقد ذكر ~~فيها عدم الدخول فلا يعود عليه ا ه # فتح أي لأنها لا ينتفع بالدكان إلا بها # قوله ( والسلم المتصل ) في عرف القاهرة ينبغي ms4310 دخوله مطلقا لأن بيوتهم ~~طبقات لا ينتفع بها بدونه ولا يرد عدم دخول الطريق من أنه لا انتفاع إلا به ~~لأن ملك رقبتها قد يقصد للأخذ بشفعة الجوار ولهذا دخل في الإجارة بلا ذكر ~~كما سيأتي # بحر أي لأن إجارة الأرض لا يقصد بها إلا الانتفاع برقبتها فلذا دخل ~~الطريق فيها بخلاف البيع لكن لا يخفى أن هذا ناقض للجواب لأن لقائل أن يقول ~~في بيوت القاهرة لا يدخل السلم الموضوع لأنه قد يقصد بشراء البيت الأخذ ~~بالشفعة أي أن يأخذ بالشفعة ما يجاوره فلم يكن المقصود PageV04P548 ~~الانتفاع برقبته حتى يدخل فيه السلم تبعا تأمل # قوله ( المتصلة ) هذا يغني عن قوله قبله المتصل لأنه نعت للثلاثة ~~المذكورة ولو جعل نعتا للسرير والدرج لكان المناسب أن يقول المتصلان # قال في البحر ويدخل الباب المركب لا الموضوع ولو اختلفا فيه فادعاه كل ~~فلو مركبا متصلا بالبناء فالقول للمشتري ولو مقلوعا فلو الدار بيد البائع ~~فالقول له وإلا فللمشتري ا ه # قلت وبه علم حكم أبواب الشبابيك وذلك أن الأبواب التي كلها من الدف تدخل ~~إن كانت مركبة متصلة والتي من البلور لا تدخل إلا إذا كانت متصلة أيضا لأن ~~غير المتصلة توضع وترفع # تأمل # وأما الدف الذي يفرش في إيوان البيوت لدفع العفن والنداوة فالظاهر أنه ~~كالسرير المسمى بالتخت فيعتبر فيه الاتصال وعدمه ولكن قد يقال إن السرير ~~ينقل ويحول وأما هذا فإنه لا ينقل من محله فهو في حكم المتصل فليتأمل # قوله ( لو أسلفها مبنيا ) أي فيدخل الحجر الأعلى استحسانا وهذا في ديارهم ~~أما في ديار مصر لا تدخل الرحى لأنها بحجريها تنقل وتحول ولا تبنى فهي ~~كالباب الموضوع لا يدخل بالاتفاق فتح # قوله ( والبكرة ) أي بكرة البئر التي عليها فتدخل مطلقا لأنها مركبة ~~بالبئر ا ه # بحر # وظاهر التعليل أنها لو لم تكن مركبة بأن كانت مشدودة بحبل أو موضوعة ~~بخطاف في حلقة الخشبة التي على البئر أنها لا تدخل ويحرر # وفي الهندية والبكرة والدلو الذي في الحمام لا يدخل ms4311 كذا في محيط السرخسي # قال السيد أبو القاسم في عرفنا للمشتري كذا في مختارات الفتاوى ا ه # وهذا يقتضي أن المعتبر العرف ط # قوله ( في بيعها أي الدار ) وهو متعلق بقوله فيدخل كما قدمناه قوله ( ~~وكذا بستانها ) أي الذي فيها ولو كبيرا لا لو خارجها وإن كان بابه فيها ~~قاله أبو سليمان وقال الفقيه أبو جعفر يدخل لو أصغر منها ومفتحه فيها لا لو ~~أكبر أو مثلها # وقيل إن صغر دخل وإلا لا وقيل يحكم الثمن ا ه # فتح # قوله ( كما سيجيء في باب الاستحقاق ) صوابه في باب الحقوق وعبارته وكذا ~~البستان الداخل وإن لم يصرح بذلك لا البستان الخارجي إلا إذا كان أصغر منها ~~فيدخل تبعا ولو مثلها أو أكثر فلا إلا بالشرط # زيلعي وعيني ا ه # وبذلك جزم أيضا في البحر والنهر هناك # قوله ( ويدخل في بيع الحمام القدور ) جمع قدر بالكسر آنية يطبخ فيها # مصباح # والظاهر أن المراد بها قدر النحاس التي يسخن فيها الماء وتسمى حلة أو ~~المراد الفساقي التي ينزل إليها الماء ويغتسل منها وتسمى أجرانا لكن إن ~~كانت متصلة فلا كلام أما إن كانت منفصلة موضوعة # فإن كانت كبيرة لا تنقل ولا تحول فالظاهر أنها كالمتصلة وألا فلا تأمل # قال في الفتح وأما قدر الصباغين والقصارين وأجاجين الغسالين وخوابي ~~الزياتين وحبابهم ودنانهم وجذع القصار الذي يدق عليه المثبت كل ذلك في ~~الأرض فلا يدخل وإن قال بحقوقها # قلت ينبغي أن تدخل كما إذا قال بمرافقها ا ه # أقول بل في التتارخانية عن الذخيرة أنه على قياس مسألة البكرة والسلم ما ~~كان مثبتا في البناء من هذه الأشياء ينبغي أن يدخل في البيع ا ه أي وإن لم ~~يقل بحقوقها # قوله ( وفي الحمار إكافه ) في القاموس إكاف الحمار ككتاب وغراب بردعته ~~وهي الحلس تحت الرحل وقد تنقط داله ا ه # وظاهر كلام الفقهاء أنه غيره والعرف أنها الخشب فوق البردعة # بحر # قوله ( لا لو من الحمريين ) جمع حمري وهو من يبيع الحمير وكأنه لأن ~~عادتهم ms4312 التجارة فيها مجردة عن الإكاف ط # PageV04P549 قلت ويؤيده قوله في التتارخانية وهذا بحسب العرف وفيها أيضا ~~إذا باع حمارا موكفا دخل الإكاف والبردعة بحكم العرف # وفي الظهيرية هو المختار وإن لم يكن عليه بردعة ولا إكاف دخلا أيضا كذا ~~اختاره الصدر الشهيد # وبعضهم قالوا إذا كان عريانا لا يدخل شيء # وفي الخانية أن ابن الفضل قال لا يدخل ولم يفصل بين كونه موكفا أو لا وهو ~~الظاهر ثم إذا دخلا لا يكون لهما حصة من الثمن كما في ثياب الجارية # قوله ( وتدخل قلادته عرفا ) في الظهيرية باع فرسا دخل العذار بحكم العرف ~~والعذار والمقود واحد ا ه # لكن في الخانية لا يدخل المقود في بيع الحمار لأنه ينقاد بدونه بخلاف ~~الفرس والبعير # قال في الفتح وليتأمل في هذا # قوله ( في الأتان الخ ) الفرق أن البقرة لا ينتفع بها إلا بالعجل ولا ~~كذلك الأتان # ظهيرية # قوله ( وتدخل ثياب عبد وجارية الخ ) هذا إذا بيعا في الثياب المذكورة ~~وإلا دخل ما يستر العورة فقط ففي البحر لو باع عبدا أو جارية كان على ~~البائع من الكسوة ما يواري عورته فإن بيعت في ثياب مثلها دخلت في البيع ا ه # ومثله في الفتح # ودخول ثياب المثل بحكم العرف كما مر في التتارخانية وحينئذ فالمدار على ~~المعرف # قوله ( يعطيهما هذه أو غيرها ) أي يخير البائع بين أن يعطى ما عليهما أو ~~غيره لأن الداخل بالعرف كسوة المثل ولهذا لم يكن لها حصة من الثمن حتى لو ~~استحق ثوب منها لا يرجع على البائع بشيء وكذا إذا وجد بها عيبا ليس له أن ~~يردها # زيلعي # زاد في البحر ولو هلكت الثياب عند المشتري أو تعيبت ثم رد الجارية بعيب ~~ردها بجميع الثمن ا ه # وأما رجوعه بكسوة مثلها فثابت له كما يعلم من كلامهم ا ه # وفي التتارخانية وكذلك إذا وجد بالجارية عيبا ردها ورد معها ثيابها وإن ~~لم يجد بالثياب عيبا ا ه # وعليه فما في الزيلعي من قوله لو وجد بالجارية عيبا كان ms4313 له أن يردها بدون ~~تلك الثياب فمعناه كما في البحر إذا هلكت وإلا لزم حصولها للمشتري بلا ~~مقابل وهو لا يجوز # قوله ( أو قبضها ) أي المشتري وسكت أي البائع لأنه كالتسليم # منح عن الصيرفية وفي التاترخانية فأما سلم البائع الحلى لها فهو لها وإن ~~سكت عن طلبه وهو يراه فهو كما لو سلم لها # وفيها عن المحيط باع عبدا معه مال فإن سكت عن ذكر المال جاز البيع والمال ~~للبائع هو الصحيح ولو باعه مع ماله وسمى مقداره فإن كان الثمن من جنسه لا ~~بد أن يكون الثمن أزيد من مال العبد ليكون بإزاء مال العبد قدره من الثمن ~~والباقي بإزاء العبد وتمامه فيها # قوله ( ويدخل الشجر الخ ) قال في المحيط كل ماله ساق ولا يقطع أصله كان ~~شجرا يدخل تحت بيع الأرض بلا ذكر وما لم يكن بهذه الصفة لا يدخل بلا ذكر ~~لأنه بمنزلة الثمرة ا ه # عن الهندية # قوله ( قيد للمسألتين ) الأولى البناء وما عطف عليه والثانية الشجر ط # قوله ( مثمرة كانت أو لا الخ ) لأن محمدا لم يفصل بينهما ولا بين الصغيرة ~~والكبيرة فكان الحق دخول الكل خلافا لمن قال إن غير المثمرة لا تدخل إلا ~~بالذكر لأنها لا تغرس للقرار بل للقطع إذا كبر خشبها فصارت كالزرع ولمن قال ~~إن الصغيرة لا تدخل # فتح # وفي التتارخانية عن المحيط إن هذا أصح أي عدم التفصيل ا ه # قلت لكن في الذخيرة إن العرائس والأشجار والأبنية تدخل لأنها ليس ~~بنهايتها مدة معلومة فتكون للتأبيد فتتبع الأرض بخلاف الزرع والثمر لأن ~~لقطعها غاية معلومة فكانت كالمقطوع ا ه # ملخصا # ومقتضاه PageV04P550 أن غير المثمر المعد للقطع كالزرع إلا أن يقال إنه ~~ليس له نهاية معلومة # قوله ( لأنها على شرف القلع ) فهي كحطب موضوع فيها # فتح # قوله ( كالبناء ) أشار بذكره إلى أن العلة في دخول الشجر هي العلة في ~~دخول البناء وهي أنهما وضعا للقرار ط # قوله ( فلو فيها صغار الخ ) نقله في الفتح عن الخانية # ويأتي قريبا ما يفيد ms4314 أن صغرها وقطعها في كل سنة غير قيد # قوله ( وإن من وجه الأرض لا ) أي لا تدخل لأنها تكون حينئذ كالثمرة كما ~~يعلم مما نذكره قريبا # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) حاصله أنه في الواقعات صرح بأن القصب ~~لا يدخل بلا شرط لأنه ما يقطع فكان بمنزلة الثمرة # وأخد الطرسوسي من التعليل بالقطع أن الحور ونحوه مما يقطع في أوقات ~~معروفة لا يدخل # ونازعه تلميذه ابن وهبان بأن القصب يقطع في كل سنة فكان كالثمرة بخلاف ~~خشب الحور فلا وجه للإلحاق ا ه # لكن في الواقعات أيضا لو فيها أشجار تقطع في كل ثلاث سنين فلو تقطع من ~~الأصل تدخل ولو من وجه الأرض فلا لأنها بمنزلة الثمرة # قال ابن الشحنة فيه إشارة إلى أن العلة كونه يباع شجرا بأصله فلا يكون ~~كالثمرة بخلاف المقطوع من وجه الأرض مع بقاء أصله لأنه كالثمرة ا ه # قلت والحاصل أن الشجر الموضوع للقرار وهو الذي يقصد للثمر يدخل إلا إذا ~~يبس وصار حطبا كما مر أما غير المثمر المعد للقطع فإن لم يكن له نهاية ~~معلومة فلا يدخل أيضا بخلاف ما أعد للقطع في زمن خاص كأيام الربيع أو في كل ~~ثلاث سنين فهو على التفصيل المذكور ولا يخفى أن الحور بالمهملتين ليس لقطعه ~~نهاية معلومة والله سبحانه وتعالى أعلم # هذا واعلم أنه نقل في البحر وكذا في شرح الوهبانية عن الخانية أنه لو باع ~~أرضا فيها رطية أو زعفران أو خلاف يقلع في كل ثلاث سنين أو رياحين أو بقول # قال الفضلي ما على وجه الأرض بمنزلة الثمر لا يدخل بلا شرط وما في الأرض ~~من أصولها يدخل لأن أصولها للبقاء بمنزلة البناء وكذا لو كان فيها قصب أو ~~حشيش أو حطب نابت يدخل أصوله لا ما على وجه الأرض # واختلفوا في قوائم الخلاف والصحيح أنها لا تدخل ا ه # وفي شرح الوهبانية إن هذا التفصيل أنسب لمقتضى قواعدهم ا ه # قوله ( دخل الوثائل الخ ) الوثل بالتحريك الحبل من الليف والوثيل ms4315 نبت كذا ~~في جامع اللغة ا ه ح # وهو المنقول عن القنية # وفي نسخة الوتائر وهو جمع وتيرة وهي ما يوتر بالأعمدة من البيت كالوترة ~~محركة كذا في القاموس ثم قال وترها يترها # علق عليها ا ه # فالمراد ما يعلق عليه الكرم والذي وقع فيما رأيته من نسخ المنح يدخل ~~الوتائر المشدودة على الأوتار المنصوبة في الأرض ا ه ط # قلت والذي رأيته في الشرح وكذا في المنح الوتائد المشدودة على الأوتاد ~~الخ بالدال المهملة في الموضعين تأمل # قوله ( وكذا الأعمدة المدفونة في الأرض ) قال في المنح تقييده بالمدفونة ~~يفيد أن الملقاة على الأرض لا تدخل لأنها بمنزلة الحطب الموضوع في الكرم ~~وصارت المسألة واقعة الفتوى فيفتى بالدخول في المبيع وإن كانت مدفونة وهي ~~المسماة في ديارنا ببرابير الكرم ا ه # PageV04P551 # | مطلب كل ما دخل تبعا لا يقابله شيء من الثمن # قوله ( وفي النهر الخ ) قال فيه ولذا قال في القنية اشترى دارا فذهب ~~بناؤها لم يسقط شيء من الثمن وإن استحق أخذ الدار بالحصة ومنهم من سوى ~~بينهما ا ه # ونحو ذلك ثياب الجارية كما سلف ط # وفي الكافي رجل له أرض بيضاء ولآخر فيها نخل فباعهما رب الأرض بإذن الآخر ~~بألف وقيمة كل واحد خمسمائة فالثمن بينهما نصفان فإن هلك النخل قبل القبض ~~بآفة سماوية خير المشتري بين الترك وأخذ الأرض بكل الثمن لأن النخل كالوصف ~~والثمن بمقابلة الأصل لا الوصف فلذا لا يسقط شيء من الثمن ا ه # وقيده في البحر بما إذا لم يفصل ثمن كل فلو فصل سقط قسط النخل بهلاكها ~~كما في تلخيص الجامع # تنبيه في حاشية السيد أبي السعود استفيد من كلامهم أنه إذا كان لباب ~~الدار المبيعة كيلون من فضة لا يشترط أن ينقد من الثمن ما يقابله قبل ~~الافتراق لدخوله في البيع تبعا ولا يشكل بما سيأتي في الصرف من مسألة الأمة ~~مع الطوق والسيف المحلى لأن دخول الطوق والحلية في البيع لم يكن على وجه ~~التبعية لكون الطوق غير متصل ms4316 بالأمة والحلية وإن اتصلت بالسيف إلا أن السيف ~~اسم للحلية أيضا كما سيأتي في الصرف فكانت من مسمى السيف إذا علم هذا ظهر ~~أنه في بيع الشاش ونحوه إذا كان فيه علم لا يشترط نقد ما قابل العلم من ~~الثمن قبل الافتراق خلافا لمن توهم ذلك من بعض أهل العصر لأن العلم لم يكن ~~من مسمى المبيع فكان دخوله على وجه التبعية فلا يقابله حصة من الثمن ا ه # قلت وما ذكره في الكيلون غير مسلم وسنذكر تحرير المسألة في باب الصرف إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( ولا يدخل الزرع الخ ) إطلاقه يعم إذا ما إذا لم ينبت لأنه حينئذ ~~يمكن أخذه بالغربال وما إذا عفن واختار الفضلي وتبعه في الذخيرة أنه حينئذ ~~يكون للمشتري لأنه لا يجوز بيعه على الإفراد وبالإطلاق أخذ أبو الليث # نهر # وقال في الفتح واختار الفقيه أبو الليث أنه لا يدخل بكل حال كما هو إطلاق ~~المصنف ا ه # قوله ( إلا إذا نبت ولا قيمة له ) ذكر في الهداية قولين في هذه المسألة ~~بلا ترجيح وذكر في التجنيس أن الصواب الدخول كما نص عليه القدوري ~~والإسبيجابي والخلاف مبني على الاختلاف في جواز بيعه قبل أن تناله المشافر ~~والمناجل # قال في الفتح يعني أن من قال لا يجوز بيعه قال يدخل ومن قال يجوز قال لا ~~يدخل ولا يخفى أن كلا من الاختلافين مبني على سقوط تقومه وعدمه فإن القبول ~~بعدم جواز بيعه وبعدم دخوله في البيع كلاهما مبني على سقوط تقومه والأوجه ~~جواز بيعه على رجاء تركه كما يجوز بيع الجحش كما ولد رجاء حياته فينتفع به ~~في ثاني الحال ا ه # ما في الفتح # وظاهره اختيار عدم الدخول لاختياره جواز بيعه وبه صرح في السراج حيث قال ~~لو باعه بعدما نبت ولم تنله المشافر والمناجل ففيه روايتان والصحيح أنه لا ~~يدخل إلا بالتسمية ومنشأ الخلاف هل يجوز بيعه أو لا الصحيح الجواز ا ه # والحاصل أن الصور أربع لأنه إما أن يكون بعد النبات ms4317 أو قبله وعلى كل إما ~~أن يكون له قيمة أو لا PageV04P552 ولا يدخل في الكل لكن وقع الخلاف فيما ~~ليس له قيمة قبل النبات أو بعده ففي الثانية الأصح الدخول كما ذكره الشارح ~~بل علمت أنه الصواب وظاهر الفتح اختيار عدمه وبه صرح في السراج وكذا في ~~الأولى اختلف الترجيح فاختار الفضلي الدخول واختار أبو الليث عدمه كما ~~قدمناه عن النهر والفتح واقتصار الشارح على استثناء الثانية فقد يفيد ترجيح ~~ما اختاره أبو الليث في الأولى لكن قدمنا عن الفتح أن اختيار أبي الليث إنه ~~لا يدخل بكل حال كما هو إطلاق المصنف يعني صاحب الهداية وظاهره عدم الدخول ~~في الصور الأربع وقد وقع في البحر ههنا خلل في فهم كلام السراج المتقدم وفي ~~بيان الخلاف في الصور المذكورة والصواب ما ذكرناه كما أوضحته فيما علقته ~~فافهم # تنبيه قيد بالبيع لأنه في رهن الأرض يدخل الشجر والثمر والزرع وفي وقفها ~~يدخل البناء والشجر لا الزرع وكذا لو أقر بأرض عليها زرع أو شجر دخل ولا ~~يدخل الزرع في إقالة الأرض وتمامه في البحر # قوله ( ولا الثمر في بيع الشجر ) الثمر بمثلثة الحمل الذي تخرجه الشجرة ~~وإن لم يؤكل فيقال ثمر الأراك والعوسج والعنب # مصباح وفي الفتح ويدخل في الثمرة الورد والياسمين ونحوهما من المشمومات # نهر # وشمل ما إذا بيع الشجر مع الأرض أو وحده كان له قيمة أو لا # بحر # قوله ( ليفيد أنه لا فرق ) أي بين أن يسمى الزرع والثمر بأن يقول بعتك ~~الأرض وزرعها أو بزرعها أو الشجر وثمره أو معه أو به وبين أن يخرجه مخرج ~~الشرط فيقول بعتك الأرض على أن يكون زرعها لك أو بعتك الشجر على أن يكون ~~الثمر لك كذا في المنح ا ه ح # ومثله في البحر # # | مطلب المجتهد إذا ستدل بحديث كان تصحيحا له # قوله ( وخصه بالثمر خص ذكر الشرط بمسألة الثمر دون مسألة الزرع مع إمكان ~~العكس اتباعا للحديث المذكور الذي استدل به الإمام محمد على أنه لا فرق بين ms4318 ~~كون الثمر مؤبرا أو لا # التأبير التلقيح وهو أن يشق الكم وبذر فيه من طلع النخل ليصلح إناثها ~~والكم بالكسر وعاء الطلع # وأما حديث الكتب الستة # من باع نخلا مؤبرا فلثمرة للبائع إلا أن يشترط لمبتاع فلا يعارضه لأن ~~مفهوم الصفة غير معتبر عندنا وما قيل من أن الحديث الأول غريب ففيه أن ~~المجتهد إذا استدل بحديث كان تصحيحا له كما في التحرير وغيره # نعم يرد ما في الفتح أم حمل المطلق على المقيد هنا واجب لأنه في حادثة ~~واحدة في حكم واحد ثم أجاب عنه بأنهم قاسوا الثمر على الزرع كما قال في ~~الهداية إنه متصل للقطع لا للبقاء وهو قياس صحيح وهم يقدمون القياس على ~~المفهوم إذا تعارضا # # | مطلب في حمل المطلق على المقيد # واعترض في البحر قوله إن حمل المطلق على المقيد واجب الخ بأنه ضعيف لما ~~في النهاية من أن الأصح أنه لا يجوز لا في حادثة ولا في حادثتين حتى جوز ~~أبو حنيفة التيمم بجميع أجزاء الأرض بحديث جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ولم ~~يحمل هذا المطلق على المقيد وهو حديث التراب طهور ا ه # PageV04P553 أقول أجبت عنه فيما علقته على البحر بأن المقيد هنا لا ينفي ~~الحكم عما عداه لأن التراب لقب ومفهوم اللقب غير معتبر إلا عند فرقة شاذة ~~ممن اعتبر المفاهيم فليس مما يجب فيه الحمل فلا دلالة في ذلك على أنه لا ~~يحمل في حادثة عندنا كيف وحمل المطلق على المقيد عند اتحاد الحكم والحادثة ~~مشهور عندنا مصرح به في متن المنار والتوضيح والتلويح وغيرها فما استند ~~إليه من كلام النهاية غير مسلم فافهم # قوله ( ويؤمر البائع بقطعهما ) أي فيما إذا باع أرضا فيها زرع لم يسمه أو ~~شجرا عليه ثم لم يشترطه حتى بقي الزرع والثمر على ملك البائع # قوله ( الزرع والثمر ) بدل من ضمير التثنية وقوله الأرض والشجر بدل من ~~المبيع # قوله ( عند وجوب تسليمهما ) أي تسليم الأرض والشجر وذلك عند نقد المشتري ~~الثمن # قوله ( لم يؤمر به ) أي ms4319 بالقطع لعدم وجوب التسليم # قوله ( وإن لم يظهر صلاحه ) الأولى صلاحهما أي الزرع والثمر وهو المناسب ~~لقوله بقطعهما # قوله ( لأن ملك المشتري مشغول الخ ) علة لقوله ويأمر البائع بقطعهما الخ ~~وفي النهر عن جامع الفصولين باع شجرا عليه ثمر أو كرما عليه عنب لا يدخل ~~الثمر فلو استأجر الشجرة من المشتري ليترك عليه الثمر لم يجز ولكن يعار إلى ~~الإدراك فلو أبى المشتري يخير البائع إن شاء أبطل البيع أو قطع الثمر ا ه # وسيذكره الشارح آخر الباب فتأمله مع قول المتون ويؤمر البائع بالقطع فإنه ~~ينافي التخيير المذكور ولعله قول آخر فليحرر # قوله ( وما في الفصولين ) أي جامع الفصولين لابن قاضي سماوة جمع فيه بين ~~فصولي العمادي والأستروشني ط # قوله ( محمول على ما إذا رضي المشتري ) أي رضي بإبقاء الزرع بأجر مثل ~~الأرض وإلا أمر البائع بالقلع توفيقا بين كلامهم وأما إذا نقضت المدة في ~~الأجارة فللمستأجر أن يبقى الزرع بأجر المثل إلى انتهائه لأنها للانتفاع ~~وذكل بالترك دون القلع بخلاف الشراء لأنه لملك الرقبة فلا يراعي فيه إمكان ~~الانتفاع # بحر # # | مطلب في بيع الثمر والزرع والشجر مقصودا # قوله ( ومن باع ثمرة بارزة ) لم فرغ من بيع الثمر تبعا للشجر شرع في بيعه ~~مقصودا ولم يذكر حكم بيع الزرع والشجر مقصودا # قال في الدرر لا يصح بيع الزرع قبل صيرورته بقلا لأنه ليس بمنتفع به ~~وتابع للأرض فيكون كالوصف فلا يجوز إيراد العقد عليه بانفراده وإن باع على ~~أن يتركه حتى يدرك لم يجز وكذا الرطبة والبقول ويجوز بيع حصته من شريكه ~~مطلقا أي سواء بلغ أوان الحصاد أو لا ومن غيره بغير إذنه إن لم يفسخ إلى ~~الحصاد فإنه حينئذ ينقلب إلى الجواز كما إذا باع الجذع في السقف ولم يفسخ ~~البيع حتى أخرجه وسلمه ا ه # ويأتي في المتن بيع البر في سنبله # وفي البحر عن الظهيرية اشترى شجرة للقلع يؤمر بقلعها بعروقها وليس له حفر ~~الأرض إلى انتهاء العروق بل يقلعها على العادة إلا أن شرط ms4320 البائع القطع على ~~وجه الأرض أو يكون في القلع من الأصل مضرة للبائع ككونها بقرب حائط أو بئر ~~فيقطعها على وجه الأرض فإن قطعها أو قلعها فنبت مكانها أخرى فالنبات للبائع ~~إلا إذا قطع من أعلاها فهي للمشتري # سراج ولو اشترى نخلة ولم يبين أنها للقلع أو للقرار قال أبو يوسف ~~PageV04P554 لا يملك أرضها وأدخل محمد ما تحتها وهو المختار وإن اشتراها ~~للقطع لا تدخل الأرض اتفاقا وإن للقرار تدخل إتفاقا وإن باع نصيبا له من ~~شجرة بلا إذن الشريك جاز إن بلغت أوان قطعها وإلا فلا ا ه # وقدمنا في الشركة حكم بيع الحصة الشائعة من ثمر أو زرع أو شجر مفصلا ~~موضحا فراجعه # قوله ( أما قبل الظهور ) أشار إلى أن البروز بمعنى الظهور والمراد به ~~انفراك الزهر عنها وانعقادها ثمرة وإن صغرت # قوله ( ظهر صلاحها أو لا ) قال في الفتح لا خلاف في عدم جواز بيع الثمار ~~قبل أن تظهر ولا في عدم جوازه بعد الظهور قبل بدو الصلاح بشرط الترك ولا في ~~جوازه قبل بدو الصلاح بشرط القطع فيما ينتفع به ولا في الجواز بعد بدو ~~الصلاح ولكن بدو الصلاح عندنا أن تؤمن العاهة والفساد # وعند الشافعي هو ظهور النضج وبدو الحلاوة والخلاف إنما هو في بيعها قبل ~~بدو الصلاح على الخلاف في معناه لا بشرط القطع فعند الشافعي ومالك وأحمد لا ~~يجوز وعندنا إن كان بحال لا ينتفع به في الأكل ولا في علف الدواب فيه خلاف ~~بين المشايخ # قيل لا يجوز ونسبه قاضيخان لعامة مشايخنا والصحيح أنه يجوز لأنه مال ~~منتفع به في ثاني الحال إن لم يكن منتفعا به في الحال والحيلة في جوازه ~~باتفاق المشايخ أن يبيع الكمثري أول ما تخرج مع أوراق الشجر فيجوز فيها ~~تبعا للأوراق كأنه ورق كله وإن كان بحيث ينتفع به ولو علفا للدواب فالبيع ~~جائز باتفاق أهل المذهب إذا باع بشرط القطع أو مطلقا ا ه # قوله ( لا يصح في ظاهر المذهب ) قال في الفتح ولو اشتراها ms4321 مطلقا أي بلا ~~شرط قطع أو ترك فأثمرت ثمرا آخر قبل القبض فسد البيع لأنه لا يمكنه تسليم ~~المبيع لتعذر التمييز فأشبه هلاكه قبل التسليم ولو أثمرت بعد القبض يشتركان ~~فيه للاختلاط والقول قول المشتري في مقداره مع يمينه لأنه في يده وكذا في ~~بيع الباذنجان والبطيخ إذا حدث بعد القبض خروج بعضها اشتركا كما ذكرنا ا ه # ومقتضاه أنها لو أثمرت بعد القبض يصح في البيع في الموجود وقت البيع ~~فإطلاق المصنف تبعا للزيلعي محمول على ما إذا باع الموجود والمعدوم كما ~~يفيده ما يأتي عن الحلواني وما ذكره في الفتح من التفصيل محمول على ما إذا ~~باع الموجود فقط وعلى هذا فقول الفتح عقب ما قدمناه عنه وكان الحلواني يفتي ~~بجوازه في الكل الخ لا يناسب التفصيل الذي ذكره لأنه لا وجه لجواز البيع في ~~الكل إذا وقع البيع على الموجود فقط فاغتنم هذا التحرير # قوله ( وأفتى الحلواني بالجواز ) وزعم أنه مروي عن أصحابنا وكذا حكي عن ~~الإمام الفضلي وقال استحسن فيه لتعامل الناس وفي نزع الناس عن عادتهم حرج # قال في الفتح وقد رأيت رواية في نحو هذا عن محمد في بيع الورد على ~~الأشجار فإن الورد متلاحق وجوز البيع في الكل وهو قول مالك ا ه # قال الزيلعي وقال شمس الأئمة السرخسي والأصح أنه لا يجوز لأن المصير إلى ~~مثل هذه الطريقة عند تحقق الضرورة ولا ضرورة هنا لأنه يمكنه أن يبيع الأصول ~~على ما بينا أو يشتري الموجود ببعض الثمن ويؤخر العقد في الباقي إلى وقت ~~وجوده أو يشتري الموجود بجميع الثمن ويبيح له الانتفاع بما يحدث منه فيحصل ~~مقصودهما بهذا الطريق فلا ضرورة إلى تجويز العقد في المعدوم مصادما للنص # وهو ما روى أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص ~~في السلما ه # قلت لكن لا يخفى تحقق الضرورة في زماننا ولا سيما في مثل دمشق الشام ~~كثيرة الأشجار والثمار فإنه لغلبة الجهل على الناس لا يمكن إلزامهم بالتخلص ms4322 ~~بأحد الطرق المذكورة وإن أمكن ذلك بالنسبة إلى بعض أفراد الناس لا يمكن ~~بالنسبة إلى عامتهم وفي نزعهم عن عادتهم حرج كما علمت ويلزم تحريم أكل ~~الثمار في هذه البلدان PageV04P555 إذ لا تباع إلا كذلك والنبي إنما رخص في ~~السلم للضرورة مع أنه بيع المعدوم فحيث تحققت الضرورة هنا أيضا أمكن إلحاقه ~~بالسلم بطريق الدلالة فلم يكن مصادما للنص فلذا جعلوه من الاستحسان لأن ~~القياس عدم الجواز وظاهر كلام الفتح الميل إلى الجواز ولذا أورد له الرواية ~~عن محمد بل تقدم أن الحلواني رواه عن أصحابنا وما ضاق الأمر إلا اتسع ولا ~~يخفى أن هذا مسوغ للعدول عن ظاهر الرواية كما يعلم من رسالتنا المسماة نشر ~~العرف في بناء بعض الأحكام على العرف فراجعها # قوله ( لو الخارج أكثر ) ذكر في البحر عن الفتح أن ما نقله شمس الأئمة عن ~~الإمام الفضلي لم يقيده عنه بكون الموجود وقت العقد أكثر بل قال عنه أجعل ~~الموجود أصلا وما يحدث بعد ذلك تبعا # قوله ( ويقطعها المشتري ) أي إذا طلب البائع تفريغ ملكه وهذا راجع لأصل ~~المسألة # قوله ( جبرا عليه ) مفاده أنه لا خيار للمشتري في إبطال البيع إذ امتنع ~~البائع عن إبقاء الثمار على الأشجار وفيه بحث لصاحب البحر والنهر سيذكره ~~الشارح آخر الباب # قوله ( فسد ) أي مطلقا كما يرشد إليه التفصيل في القول المقابل له فافهم # وعلل في البحر الفساد بأنه شرط لا يقتضيه العقد وهو شغل ملك الغير # قوله ( كشرط القطع على البائع ) في البحر عن الولوالجية باع عنبا جزافا ~~وكذا الثوم في الأرض والجزر والبصل فعلى المشتري قطعه إذا خلى بينه وبين ~~المشتري لأن القطع إنما يجب على البائع إذا وجب عليه الكيل أو الوزن ولم ~~يجب لأنه لم يبع مكايلة ولا موازنة # قوله ( وبه يفتى ) قال في الفتح ويجوز عند محمد استحسانا وهو قول الأئمة ~~الثلاثة واختاره الطحاوي لعموم البلوى # قوله ( بحر عن الأسرار ) عبارة البحر وفي الأسرار الفتوى على قول محمد ~~وبه أخذ الطحاوي # وفي المنتقى ضم إليه ms4323 أبا يوسف وفي التحفة والصحيح قولهما # قوله ( لكن في القهستاني عن المضمرات ) حقه أن يقول عن النهاية لأن عبارة ~~القهستاني مع المتن وشرط تركها على الشجر والرضا به يفسد البيع عندهما ~~وعليه الفتوى كما في النهاية ولا يفسد عند محمد إن بدا صلاح بعض وقرب صلاح ~~الباقي وعليه الفتوى كما في المضمرات ا ه # وما نقله القهستاني عن المضمرات مخالف لما في الهداية والفتح والبحر ~~وغيرها من حكاية الخلاف في الذي تناهى صلاحه فإنه صريح في تناهي الصلاح لا ~~في بدوه وأيضا المتبادر منه صلاح الكل # تأمل # قوله ( فتنبه ) أشار به إلى اختلاف التصحيح وتخيير المفتي في الإفتاء ~~بأيهما شاء لكن حيث كان قول محمد هو الاستحسان يترجح على قولهما # تأمل # قوله ( قيد باشتراط الترك ) أي قيد المصنف الفساد به # قوله ( مطلقا ) أي بلا شرط ترك أو قطع وظاهره ولو كان الترك متعارفا مع ~~أنهم قالوا المعروف عرفا كالمشروط نصا ومقتضاه فساد البيع وعدم حل الزيادة # تأمل # قوله ( طلب به الزيادة ) هي ما زاد في ذات المبيع فلا ينافي ما قدمناه من ~~أنه لو أثمرت ثمرا آخر فإن قبل القبض فسد البيع أو بعده يشتركان فيه لأن ~~ذاك في الزيادة على المبيع مما لم يقع عليه البيع وهذا في زيادة ما وقع ~~عليه البيع كما أفاده في النهر # وحاصله أن المراد هنا الزيادة المتصلة لا المنفصلة # قوله ( تصدق بما زاد في ذاتها ) لحصوله بجهة محظورة # بحر # وتعرف الزيادة بالتقويم يوم البيع والتقويم يوم الإدراك فالزيادة تفاوت ~~ما بينهما # ط عن العيني # قوله ( لم يتصدق بشيء ) نعم عليه إثم غصب المنفعة # فتح # قوله ( بطلت الإجارة ) وإن عين المدة # در منتقى # فإن أصل الإجارة PageV04P556 مقتضى القياس فيها البطلان إلا أن الشرع ~~أجازها للحاجة فيما فيه تعامل ولا تعامل في إجارة الأشجار المجردة فلا يجوز ~~وكذا لو استأجر أشجارا ليجفف عليها ثيابه لم يجز # ذكره الكرخي # فتح # قوله ( لترك الزرع ) الأولى تعبير الهداية وغيرها بقوله إلى أن يدرك ~~الزرع أي إلى وقت إدراكه ms4324 بلا ذكر مدة # قوله ( ولم تطب الزيادة ) أي الزيادة على الثمرة وعلى ما غرم من أجرة ~~المثل ط # عن العيني # # | مطلب فساد المتضمن يوجب فساد المتضمن # قوله ( كما حررناه في شرحه ) ونصه لفساد الإذن بفساد الإجارة وفساد ~~المتضمن يوجب فساد المتضمن بخلاف الباطل فإنه معدوم شرعا أصلا ووصفا فلا ~~يتضمن شيئا فكانت مباشرته عبارة عن الإذن ا ه ح # وحاصل الفرق كما في الفتح وغيره أن الفاسد له وجود لأنه فائت الوصف دون ~~الأصل فكان الإذن ثابتا في ضمنه فيفسد بخلاف الباطل فإنه لا وجود له أصلا ~~فلم يوجد إلا الإذن ولا يخفى أن هذا الفرق ينافي ما مر أول البيوع من أن ~~البيع بعد عقد فاسد أو باطل لا ينعقد قبل متاركة العقد الأول وينافي فروعا ~~أخر مذكورة في آخر الفن الثالث من الأشباه عند قوله فائدة إذا بطل الشيء ~~بطل ما في ضمنه فراجعها متأملا # قوله ( والحيلة ) في أن يطيب للمشتري ما زاد في ذات المبيع وما لم يكن ~~بارزا وقت العقد # قوله ( أن يأخذ ) أي المشتري # قوله ( معاملة ) أي مساقاة لمدة معلومة كما في القنية # قوله ( على أن له الخ ) أي للبائع # قال في شرحه على الملتقى وينبغي أن يقول المشتري للبائع بعد ما دفع الثمن ~~أخذت منك هذا الشجر معاملة على أن لك جزءا من ألف جزء ولي ألف جزء إلا جزءا ~~أي من الثمر # ذكره الشمني وفيه أن المشتري قد أخذ الثمر شراء فكيف يأخذه معاملة إلا أن ~~يقال إنه دفع له الثمن على وجه التبرع ويكون الاعتبار على عقد المعاملة ا ه # قلت الشراء إنما وقع على البارز وقت العقد والمعاملة لأجل طيب ما لم يبرز ~~بعد وطيب ما زاد في ذات البارز نعم هذه الحيلة إنما تتأتى إذا لم يكن الشجر ~~وقفا أو ليتيم لعدم الحظ والمصلحة في أخذه جزءا من ألف جزء والباقي للمشتري ~~كما ذكر الشارح نظيره في أول كتاب الإجارة # قوله ( وأن يشتري الخ ) هذه حيلة ثانية وبيانها أن المشري ms4325 إما أن يكون ~~مما يوجد شيئا فشيئا وقد وجد بعضه أو لم يوجد منه شيء كالباذنجان والبطيخ ~~والخيار أو يوجد كله لكنه لم يدرك كالزرع والحشيش أو يكون وجد بعضه دون بعض ~~كثمر الأشجار المختلفة الأنواع # ففي الأول يشتري الأصول ببعض الثمن ويستأجر الأرض مدة معلومة بباقي الثمن ~~لئلا يأمره البائع بالقلع قبل خروج الباقي أو قبل الإدراك # وفي الثاني يشتري الموجود من الحشيش والزرع ويستأجر الأرض كما قلنا # وفي الثالث يشتري الموجود من الثمر بكل الثمن ويحل له البائع ما سيوجد ~~لأن استئجار الأرض لا يتأتى هنا PageV04P557 لأن الأشجار باقية على ملك ~~البائع وقيامها في الأرض مانع من صحة استئجار الأرض إلا أن يأخذها أو لا ~~معاملة كما مر لأنها تصير في تصرفه أو تكون الأشجار على المسناة فإنها ~~حينئذ لا تمنع صحة إجارة الأرض كما يعلم من بابها ومسألة الإحلال تتأتى في ~~الأول والثاني أيضا # قوله ( ببعض الثمن ) تنازع فيه يشتري الأول ويشتري الثاني في المسألتين # وقوله ويستأجر الأرض راجع للمسألتين أيضا كما علم مما قررناه # قوله ( وفي الأشجار الموجود ) أي وفي ثمار الأشجار يشتري الموجود منها # قوله ( فإن خاف الخ ) قال في جامع الفصولين أقول كتبت في لطائف الإشارات ~~أنهم قالوا قال وكلتك بكذا على أني كلما عزلتك فأنت وكيلي صح وقيل لا فإذا ~~صح يبطل العزل عن المعلقة قبل وجود الشرط عند أبي يوسف وجوزه محمد فيقول في ~~عزله رجعت عن الوكالة المعلقة وعزلتك عن الوكالة المنجزة ا ه رملي # وحاصله أنه على قول محمد يمكن الرجوع هنا عن الإحلال بأن يقول رجعت عن ~~الإحلال المعلق وعن المنجز فيتعين حينئذ الاحتيال بالعاملة على الأشجار كما ~~مر # قوله ( في الترك ) المناسب في الأكل لأن فرض المسألة أنه أحل له ما يوجد ~~في المستقبل والترك إنما يناسب الموجود إلا أن يدعي أن المراد ما يوجد من ~~الزيادة في ذات المبيع الموجود # تتمة اشترى الثمار على رؤوس الأشجار فرأى من كل شجرة بعضها يثبت له خيار ~~الرؤية # بحر # ثم ms4326 ذكر حكم بيع المغيب في الأرض وسياتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى في ~~أول البيع الفاسد # قوله ( ما جاز إيراد العقد عليه الخ ) هذه قاعدة مذكورة في عامة ~~المعتبرات مفرع عليها مسائل منها ما ذكر هنا # منح # قوله ( صح استثناؤه منه ) أي من العقد كما هو مصرح به في عبارة الفتح ~~وهذا أولى من جعل الضمير في منه راجعا للمبيع المعلوم من المقام فافهم ولا ~~يصح إرجاعه إلى ما لأنها واقعة على المستثنى فيلزم استثناء الشيء من نفسه ~~كما لا يخفى # قال في الفتح وبيع قفيز من صبرة جائز فكذا استثناؤه بخلاف استثناء الحمل ~~من الجارية أو الشاة وأطراف الحيوان لا يجوز كما لو باع هذه الشاة إلا ~~أليتها أو هذاالعبد إلا يده فيصير مشتركا متميزا بخلاف ما لو كان مشتركا ~~على الشيوع فإنه جائز ا ه أي كبيع العبد إلا نصفه مثلا لأنه غير متميز في ~~جزء بعينه بل شائع في جميع أجزائه فيجوز # قوله ( يصح إفرادها ) بأن يوصي بها وحدها بدون الرقبة ا ه ح # قوله ( دون الاستثناء ) بأن يوصى له بعبد دون خدمته ا ه ح # وقيد بالخدمة لأن الحمل يصح استثناؤه في الوصية حتى يكون الحمل ميراثا ~~والجارية وصية والفرق أن الوصية أخت الميراث والميراث يجري فيما في البطن ~~بخلاف الخدمة والغلة كالخدمة # بحر من البيع الفاسد # قوله ( وشاة معينة من قطيع ) أما لو غير معينة فلا يجوز كثوب غير معين من ~~عدل أفاده في البحر # PageV04P558 قوله ( وأرطال معلومة ) أفاد أن محل الاختلاف الآتي ما إذا ~~استثنى معينا فإن استثنى جزءا كربع وثلث فإنه صحيح اتفاقا كما في البحر عن ~~البدائع # قلت وجهه أن ما يقدر بالرطل شيء معين بخلاف الربع مثلا فإنه غير معين بل ~~هو جزء شائع كما قلنا آنفا ونظيره ما قدمناه عند قوله وفسد بيع عشرة أذرع ~~من مائة ذراع من دار لا أسهم وقيد بالأرطال لأنه لو استثنى رطلا واحدا جاز ~~اتفاقا لأنه استثناء القليل من الكثير بخلاف الأرطال لجواز ms4327 أن لا يكون إلا ~~ذلك القدر فيكون استثناء الكل من الكل بحر عن البناية # ومقتضاه أنه لو علم أنه يبقى أكثر من المستثنى يصح ولو المستثنى أرطالا ~~على رواية الحسن الآتية وهو خلاف ما يدل عليه كلام الفتح من تعليل هذه ~~الرواية بأن الباقي بعد إخراج المستثنى ليس مشارا إليه ولا معلوم الكيل ~~المخصوص فكان مجهولا وإن ظهر آخرا أنه بقي مقدار معين لأن المفسد هو ~~الجهالة القائمة ا ه # ومقتضاه الفساد باستثناء الرطل الواحد أيضا على هذه الرواية # تأمل # قوله ( لصحة إيراد العقد عليها ) أي على القفيز والشاة المعينة والأرطال ~~المعلومة وهو تعليل لقوله فصح أفاد به دخول من ذكر تحت القاعدة المذكورة # قوله ( ولو الثمر على رؤوس النخل ) فيصح إذا كان مجذوذا بالأولى لأنه محل ~~وفاق # قوله ( على الظاهر ) متعلق بقوله فصح ومقابل ظاهر الرواية رواية الحسن عن ~~الإمام أنه لا يجوز واختاره الطحاوي والقدوري لأن الباقي بعد الاستثناء ~~مجهول وفي الفتح أنه أقيس بمذهب الإمام في مسألة بيع الصبرة وأجاب عنه في ~~النهر فراجعه # قوله ( بغير سنبل البر ) متعلق ببيع والباء فيه للبدل قال الخير الرملي ~~في حاشية البحر وسيأتي في الربا أن بيع الحنطة الخالصة بحنطة في سنبلها لا ~~يجوز ويجب تقييده بما إذا لم تكن الحنطة الخالصة أكثر من التي في سنبلها ~~وقد صرح بذلك في الخانية ويعلم يذلك أنه يجوز بيع التي في سنبلها معه ~~بالأخرى التي في سنبلها معه صرفا للجنس إلى خلافة ا ه # وبه ظهر أن قول المصنفكبيع بر في سنبله إن أراد به بيع الحب فقط كما يشعر ~~به قول الشارح الآتي وعلى البائع إخراجه فتقييده بقوله بغير سنبل البر ~~احتراز عما إذا باعه باعه بسنبل البر أي بالبر مع سنبله فإنه لا يجوز إذا ~~لم يكن الحب الخالص أكثر أما إذا كان أكثر يكون الزائد بمقابلة التبن فيجوز ~~وإن أراد به بيع البر مع السنبل فلا يصح تقييده بقوله بغير سنبله لما علمت ~~من جواز بيعه بمثله بأن يجعل ms4328 الحب في أحدهما بمقابلة التبن في الآخر # قوله ( لاحتمال الربا ) تعليل للمفهوم وهو أنه لو بيع بسنبل البر لا يجوز ~~لاحتمال أن يكون البر الذي بيع وحده مساويا للبر الذي بيع مع سنبله أو أقل ~~فيكون الفضل ربا إلا إذا علم أن ما بيع وحده أكثر كما قلنا آنفا # قوله ( وباقلاء ) هو القول بحر # على وزن فاعلاء يشدد فيقصر ويخفف فيمد الواحدة باقلاة في الوجهين # مصباح # قوله ( في قشرها الأول ) وكذا الثاني بالأولى لأن الأول فيه خلاف الشافعي # قوله ( فعلى البائع إخراجه ) في البزازية لو باع حنطة في سنبلها لزم ~~البائع الدوس والتذرية # بحر # وكذا الباقلاء وما بعدها # قوله ( إلأ إذا باع بما فيه ) عبارته في الدر المنتقى إلا إذا بيعت بما ~~هي فيه ا ه # وهي أوضح يعني إذا باع الحنطة بالتبن لا يلزم البائع تخليصه ط # قوله ( الوجه نعم ) لأنه لم يره # فتح # وأقره في البحر والنهر # قوله ( وإنما بطل الخ ) قال في الفتح وأورد المطالبة بالفرق بين ما إذا ~~باع حب قطن في قطن بعينه أو نوى تمر في تمر بعينه أي باع ما في هذا القطن ~~من الحب أو ما في هذا التمر من النوى فإنه لا يجوز PageV04P559 مع أنه أيضا ~~في غلافه أشار أبو يوسف إلى الفرق بأن النوى هناك معتبر عدما هالكا في ~~العرف فإنه يقال هذا تمر وقطن # ولا يقال هذا نوى في تمره ولا حب في قطنه # ويقال هذه حنطة في سنبلها وهذا لوز وفستق في قشره ولا يقال هذه قشور فيها ~~لوز ولا يذهب إليه وهم وبما ذكرنا يخرج الجواب عن امتناع بيع اللبن في ~~الضرع واللحم والشحم في الشاة والألية والأكارع والجلد فيها والدقيق في ~~الحنطة والزيت في الزيتون والعصير في العنب ونحو ذلك حيث لا يجوز لأن كل ~~ذلك منعدم في العرف # لا يقال هذا عصير وزيت في محله وكذا الباقي ا ه # قوله ( من نوى الخ ) نشر مرتب ط # قوله ( لأنه من تمام التسليم ) إذ لا يتحقق تسليم ms4329 المبيع إلا بكيله ووزنه ~~ونحوه ومعلوم أن الحاجة إلى هذا باع مكايلة أو موازنة ونحوه إذ لا يحتاج ~~إلى ذلك في المجازفة وكذا صب الحنطة في وعاء المشتري على البائع # فتح # قوله ( وأجرة وزن ثمن ونقده ) أما كون أجرة وزن الثمن على المشتري فهو ~~باتفاق الأئمة الأربعة وأما الثاني فهو ظاهر الرواية وبه كان يفتي الصدر ~~الشهيد وهو الصحيح كما في الخلاصة لأنه يحتاج إلى تسليم الجيد وتعرفه ~~بالنقد كما يعرف المقدار بالوزن ولا فرق بين أن يقول دراهمي منقودة أو لا ~~هو الصحيح خلافا لمن فصل وتمامه في النهر # قوله ( وقطع ثمر ) في الفتح عن الخلاصة وقطع العنب المشري جزافا على ~~المشتري وكذا كل شيء باعه جزافا كالثوم والبصل والجزر إذا خلى بينها وبين ~~المشتري وكذا قطع الثمر يعني إذا خلى بينها وبين المشتري ا ه # قوله ( إلا إذا قبض البائع الثمن الخ ) أي فإن أجرة النقد على البائع ~~لأنه من تمام التسليم وشرط لثبوت الرد إذ لا تثبت زيافته إلا بنقده # قال في البحر وأما أجرة نقد الدين فعلى المديون إلا إذا قبض رب الدين ثم ~~ادعى عدم النقد فالأجرة على رب الدين لأنه بالقبض دخل في ضمانه # قوله ( فبقدره ) أي فيرد من الأجرة بقدر ما ظهر زيفا فيرد نصف الأجرة إن ~~ظهر نصف الدراهم زيوفا وما عزاه إلى البزازية رأيته أيضا في الخانية ~~والولوالجية ورأيت منقولا عن المحيط أنه لا أجر له بظهور البعض زيوفا لأنه ~~لم يوف عمله ولا ضمان عليه # قوله ( فأجرته على البائع ) وليس له أخذ شيء من المشتري لأنه هو العاقد ~~حقيقة شرح الوهبانية وظاهره أنه لا يعتبر العرف هنا لأنه لا وجه له # قوله ( يعتبر العرف ) فتجب الدلالة على البائع أو المشتري أو عليهما بحسب ~~العرف # جامع الفصولين # قوله ( إن إحضر البائع السلعة ) شرط لإلزام المشتري بتسليم الثمن أولا ~~والشرط أيضا كون الثمن حالا وأن لا يكون في البيع خيار للمشتري فلا يطالب ~~بالثمن قبل حلول الأجل ولا قبل سقوط الخيار # وأفاد ms4330 أن للبائع حبس المبيع حتى يستوفي كل الثمن فلو شرط دفع المبيع قبل ~~نقد الثمن فسد البيع لأنه لا يقتضيه العقد # وقال محمد لجهالة الأجل فلو سمى وقت تسليم المبيع جاز وله الحبس وإن بقي ~~منه درهم كما في البحر # وفي الفتح والدر المنتقى لو هلك المبيع بفعل البائع أو بفعل المبيع أو ~~بأمر سماوي بطل البيع ويرجع بالثمن لو مقبوضا وإن هلك بفعل المشتري فعليه ~~ثمنه إن كان البيع مطلقا أو بشرط الخيار له وإن كان الخيار للبائع أو كان ~~البيع فاسدا لزمه ضمان مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا وإن هلك بفعل ~~أجنبي فالمشتري بالخيار إن شاء فسخ البيع فيضمن الجاني للبائع ذلك وإن شاء ~~أمضاه ودفع الثمن واتبع الجاني ويطيب له الفضل إن كان الضمان من خلاف الثمن ~~وإلا فلا ا ه # PageV04P560 # | مطلب في حبس المبيع القبض الثمن وفي هلاكه وما يكون قبضا # تنبيه للبائع حبس المبيع إلى قبض الثمن ولو بقي منه درهم ولو المبيع ~~شيئين بصفقة واحدة وسمى لكل ثمنا فله حبسهما إلى استيفاء الكل ولا يسقط حق ~~الحبس بالرهن ولا بالكفيل ولا بإبرائه عن بعض الثمن حتى يستوفي الباقي ~~ويسقط بحوالة البائع على المشتري بالثمن اتفاقا وكذا بحوالة المشتري البائع ~~به على رجل عند أبي يوسف وعند محمد فيه روايتان وبتأجيل الثمن بعد البيع ~~وبتسليم البائع المبيع قبل قبض الثمن فليس له بعده رده إليه بخلاف ما إذا ~~قبضه المشتري بلا إذنه إلا إذا رآه ولم يمنعه من القبض فهو إذن وقد يكون ~~القبض حكميا # قال محمد كل تصرف يجوز من غير قبض إذا فعله المشتري قبل القبض لا يجوز ~~وكل ما لا يجوز إلا بالقبض كالهبة إذا فعله المشتري قبل القبض جاز ويصير ~~المشتري قابضا ا ه # أي لأن قبض الموهوب له يقوم مقام قبض المشتري ومن القبض ما لو أودعه ~~المشتري عند أجنبي أو أعاره وأمر البائع بالتسليم إليه لا لو أودعه أو ~~أعاره أو أجره من البائع أو دفع ms4331 إليه بعض الثمن وقال تركته عندك رهنا على ~~الباقي ومنه ما لو قال للغلام تعالى معي وامش فتخظى أو أعتقه أو أتلف ~~المبيع أو أحدث فيه عيبا أو أمر البائع بذلك ففعل أو أمره بطحن الحنطة فطحن ~~أو وطىء الأمة فحبلت ومنه ما لو اشترى دهنا ودفع قارورة يزنه فيها فوزنه ~~فيها بحضرة المشتري فهو قبض وكذا بغيبته في الأصح وكذا كل مكيل أو موزون ~~إذا دفع له الوعاء فكاله أو وزنه فيه بأمره ومنه ما لو غصب شيئا ثم اشتراه ~~صار قابضا بخلاف الوديعة والعارية إلا إذا وصل إليه بعد التخلية ولو اشترى ~~ثوبا أو حنطة فقال للبائع بعه قال الإمام الفضلي إذا كان قبل القبض والرؤية ~~كان فسخا وإن لم يقل البائع نعم لأن المشتري ينفرد بالفسخ في خيار الرؤية ~~وإن قال بعه لي أي كن وكيلا في الفسخ فما لم يقبل البائع لا يكون فسخا وكذا ~~لو بعد القبض والرؤية لكن يكون وكيلا بالبيع سواء قال بعه أو بعه لي هذا ~~كله ملخص ما في البحر # قوله ( أو ثمن بمثله ) المراد بالثمن النقود من الدارهم والدنانير لأنها ~~خلقت أثمانا ولا تتعين بالتعيين # قوله ( سلما معا ) لاستوائهما في التعيين في الأول وفي عدمه في الثاني ~~أما في بيع سلعة بثمن فإنما تعين حق المشتري في المبيع فلذا أمر بتسليم ~~الثمن أولا ليتعين حق البائع أيضا تحقيقا للمساواة # قوله ( ما لم يكن الخ ) الظرف الذي نابت عنه ما المصدرية الظرفية متعلق ~~بقوله ويسلم الثمن فكان المناسب ذكره عقب قوله إن أحضر البائع السلعة بأن ~~يقول ولم يكن دينا الخ # قوله ( كسلم وثمن مؤجل ) تمثيل لما إذا كان أحد العوضين دينا فالأول مثال ~~المبيع لأن المراد بالسلم المسلم فيه والثاني مثال الثمن # قوله ( ثم التسليم ) أي في المبيع والثمن ولو كان البيع فاسدا كما في ~~البحر ط # # | مطلب فيما يكون قبضا للمبيع # قوله ( على وجه يتمكن من القبض اشترى حنطة في بيت ودفع البائع المفتاج ~~إليه وقال خليت بينك وبينها ms4332 فهو قبض وإن دفعه ولم يقل شيئا لا يكون قبضا ~~وإن باع دارا غائبة فقال سلمتها إليك فقال قبضتها لم يكن قبضا وإن كانت ~~قريبة كان قبضا وهي أن تكون بحال يقدر على إغلاقها وإلا فهي بعيدة وفي جمع ~~النوازل دفع المفتاح في بيع الدار تسليم إذا تهيأ له فتحه بلا كلفة وكذا لو ~~اشترى بقرا في السرح فقال البائع اذهب واقبض وإن كان يرى بحيث يمكنه ~~الإشارة إليه يكون قبضا ولو اشترى ثوبا فأمره البائع بقبضه فلم يقبضه ~~PageV04P561 حتى أخذه إنسان إن كان حين أمره بقبضه أمكنه من غير قيام صح ~~التسليم وإن كان لا يمكنه إلا بقيام لا يصح ولو اشترى طيرا أو فرسا في بيت ~~وأمره البائع بقبضه ففتح الباب فذهب إن أمكنه أخذه بلا عون كان قبضا وتمامه ~~في البحر # # | مطلب في شروط التخلية # وحاصله أن التخلية قبض حكما لو مع القدرة عليه بلا كلفة لكن ذلك يختلف ~~بحسب حال المبيع ففي نحو حنطة في بيت مثلا فدفع المفتاح إذا أمكنه الفتح ~~بلا كلفة قبض وفي نحو دار فالقدرة على إغلاقها قبض أي بأن تكون في البلد ~~فيما يظهر وفي نحو بقر في مرعى فكونه بحيث يرى ويشار إليه قبض وفي نحو ثوب ~~فكونه بحيث لو مد يده تصل إليه قبض وفي نحو فرس أو طير في بيت إمكان أخذه ~~منه بلا معين قبض # قوله ( بلا مانع ) بأن يكون مفرزا غير مشغول بحق غيره فلو كان المبيع ~~شاغلا كالحنطة في جوالق البائع لم يمنعه # بحر # وفي الملتقط ولو باع دارا وسلمها إلى المشتري وله فيها متاع قليل أو كثير ~~لا يكون تسليما حتى يسلمها فارغة وكذا لو باع أرضا وفيها زرع ا ه # وفي البحر عن القنية لو باع حنطة في سنبلها فسلمها كذلك لم يصح كقطن في ~~فراش ويصح تسليم ثمار الأشجار وهي عليها بالتخلية وإن كانت متصلة بملك ~~البائع # وعن الوبري المتاع لغير البائع لا يمنع فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح ~~وصار ms4333 المتاع وديعة عنده ا ه # # | مطلب اشترى دارا مأجورة لا يطالب بالثمن قبل قبضها # قلت ويدخل في الشغل بحق الغير ما لو كانت الدار مأجورة فليس للبائع ~~مطالبة المشتري بالثمن لعدم القبض وهي واقعة الفتوى سئل عنها ورأيت نقلها ~~في الفصل الثاني والثلاثين من جامع الفصولين باع المستأجر ورضي المشتري أن ~~لا يفسخ الشراء إلى مضي مدة الإجارة ثم يقبضه من البائع فليس له مطالبة ~~البائع بالتسليم قبل مضيها ولا للبائع مطالبة المشتري بالثمن ما لم يجعل ~~المبيع بمحل التسليم وكذا لو شرى غائبا لا يطالبه بثمنه ما لم يتهيأ المبيع ~~للتسليم ا ه # قوله ( ولا حائل ) بأن يكون في حضرته ا ه ح # وقد علمت بيانه # قوله ( أن يقول خليت الخ ) الظاهر أن المراد به الإذن بالقبض لا خصوص لفظ ~~التخلية لما في البحر ولو قال البائع للمشتري بعد البيع خذ لا يكون قبضا ~~ولو قال خذه يكون تخلية إذا كان يصل إلى أخذه ا ه # وفي الفروع المارة ما يدل عليه أيضا # قوله ( أو كان بعيدا ) أي وإن قال خليت الخ كما مر والمراد بالبعيد مالا ~~يقدر على قبضه بلا كلفة ويختلف باختلاف المبيع كما قررناه أو المراد به ~~حقيقته ويقاس عليه ما شابهه # قوله ( وهو لا يصح به القبض ) أي الإقرار المذكور ولا يتحقق به القبض ~~وقيد بالقبض لأن العقد في ذاته صحيح غير أنه لا يجب على المشتري دفع الثمن ~~لعدم القبض # قوله ( على الصحيح ) وهو ظاهر الرواية ومقابله ما في المحيط وجامع شمس ~~الأئمة أنه بالتخلية يصح القبض وإن كان العقار بعيدا غائبا عنهما عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما وهو ضعيف كما في البحر # وفي الخانية والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية لأنه إذا كان قريبا يتصور ~~فيه القبض الحقيقي في الحال فتقام التخلية مقام القبض أما إذا كان ~~PageV04P562 بعيدا لا يتصور القبض في الحال فلا تقام التخلية مقام القبض ا ~~ه # هذا ثم إن ما ذكره الشارح هنا نقل مثله في أواخر الإجارات عن ms4334 وقف الأشباه # ثم قال قلت لكن نقل محشيها ابن المصنف في زواهر الجواهر عن بيوع فتاوى ~~قارىء الهداية أنه متى مضى مدة يتمكن من الذهاب إليها والدخول فيها كان ~~قابضا وإلا فلا تنبيه ا ه # قلت لكن أنت خبير بأن هذا مخالف للروايتين ولا يمكن التوفيق بحمل ظاهر ~~الرواية عليه لأن المعتبر فيها القرب الذي يتصور معه حقيقة القبض كما علمته ~~من كلام الخانية # قوله ( وكذا الهبة والصدقة ) أي لا تكون تخلية البعيد فيهما قبضا # قال في البحر وعلى هذا تخلية البعيد في الإجارة غير صحيحة فكذا الإقرار ~~بتسلمها ا ه # قلت ومفاده أن تخلية القريب في الهبة قبض لكن هذا في غير الفاسدة كما في ~~الخانية حيث قال أجمعوا على أن التخلية في البيع الجائز تكون قبضا وفي ~~البيع الفاسد روايتان والصحيح أنه قبض وفي الهبة الفاسدة كالهبة في المشاع ~~الذي يحتمل القسمة لا تكون قبضا باتفاق الروايات # واختلفوا في الهبة الجائزة ذكر الفقيه أبو الليث أنه لا يصير قابضا في ~~قول أبي يوسف وذكر شمس الأئمة الحلواني أنه يصير قابضا ولم يذكر فيه خلافا ~~ا ه # تتمة في البزازية قبض المشتري المشري قبل نقذه بلا إذن البائع فطلبه منه ~~فخلى بينه وبين البائع لا يكون قبضا حتى يقبضه بيده بخلاف ما إذا خلى ~~البائع بينه وبين المشتري اشترى بقرة مريضة وخلاها في منزل البائع قائلا إن ~~هلكت فمني وماتت فمن البائع لعدم القبض وكذا لو قال للبائع سقها إلى منزلك ~~فاذهب فتسلمها فهلكت حال سوق البائع فأن ادعى البائع التسليم فالقول ~~للمشتري # قال المشتري للعبد اعمل كذا أو قال للبائع مره يعمل كذا فعمل فعطب العبد ~~هلك من المشتري لأنه قبض # قال المشتري للبائع لا أعتمدك على المبيع فسلمه إلى فلان يمسكه حتى أدفع ~~لك الثمن ففعل البائع وهلك عند فلان هلك من البائع لأن الإمساك كان لأجله # اشترى وعاء لبن خائر في السوق فأمر البائع بنقله إلى منزله فسقط في ~~الطريق فعلى البائع إن لم يقبضه المشتري ms4335 اشترى في المصر حطبا فغصبه غاصب ~~حال حمله إلى منزله فمن البائع لأن عليه التسليم في منزل الشاري بالعرف قال ~~للبائع زنه له وأبعثه مع غلامك أو غلامي ففعل وانكسر الوعاء في الطريق ~~فالتلف من البائع إلا أن يقول ادفعه إلى الغلام لأنه توكيل للغلام والدفع ~~إليه كالدفع إلى المشتري ا ه # قوله ( لسقوط حقه بالتسليم ) فيه أن التسليم موجود أيضا فيما لو وجده ~~رصاصا أو ستوقة الأولى التعليل بما في المنح بأنه استوفى أصل حقه فلا يكون ~~له حق نقض التسليم ا ه أي لأن الزيوف دراهم لكنها معيبة ومثلها النبهرجة ~~كما في المنية بخلاف الرصاص والستوقة فإنها ليست دراهم فلم يوجد قبض الثمن ~~أصلا فله نقض التسليم وأفاد أن هذا لو سلم المبيع أما لو قبضه المشتري بلا ~~إذن البائع فله نقضه في الزيوف وغيرها كما في البزازية # قوله ( كما لو وجدها ) الأولى وجده أي الثمن المحدث عنه # قوله ( أو مستحقا ) أي بأن أثبت رجل أن المقبوض حقه فيثبت للبائع استرداد ~~السلعة لانتقاض الاستيفاء # قوله ( وكالمرتهن ) عبارة منية المفتي والمرتهن يسترد في الوجوه كلها ا ه # أي في الزيوف والرصاص وغيرها أي لو قبض دينه وسلم الرهن لراهنه ثم ظهر ما ~~قبضه زيوفا أو رصاصا أو ستوقة أو مستحقا فإنه يسترد الرهن # تنبيه لو تصرف المشتري في المبيع بعد قبضه بيعا أو هبة ثم وجد البائع ~~الثمن كذلك لا ينقض التصرف PageV04P563 لأن تصرف المشتري بعد القبض بإذن ~~البائع كتصرفه وإن كان قبضه بعد نقد الثمن بلا إذن البائع وتصرف فيه ثم وجد ~~الثمن كذلك ينقض من التصرفات ما يحتمل النقض ولا ينقض ما لا يحتمل النقض # بزازية # وما يحتمل النقض كالبيع والهبة وما لا يحتمله كالعتق وفروعه # قوله ( وإلا ) أي وإن لم تكن قائمة سواء كانت هالكة أو مستهلكة # درر # قوله كما لو علم بذلك أي بأنها زيوف لأنه يكون راضيا بها فلا يكون له رد ~~ولا استرداد # قوله ( وقال أبو يوسف يرد مثل الزيوف الخ ) لأن الرجوع ms4336 بالنقصان باطل ~~لاستلزامه الربا ولا وجه لإبطال حقه في الجودة لعدم رضاه # درر قال في الحقائق نقلا عن العيون إن ما قاله أبو يوسف حسن وأدفع للضرر ~~ولذا اخترناه للفتوى ا ه # وكذلك صرح في المجمع بأنه المفتى به # عزمية # قوله ( كما لو كانت رصاصا أو ستوقة ) فإنها ترد اتفاقا # درر # وظاهر إطلاقه أنها ترد ولو علم بها وقت القبض لأنها ليست من جنس الأثمان ~~ط # # | مطلب لو اشترى شيئا ومات مفلسا قبل قبضه فالبائع أحق # قوله ( ومات مفلسا ) أي ليس له مال يفي بما عليه من الديون سواء فلسه ~~القاضي أو لا # قوله ( فالبائع أسوة للغرماء ) أي يقتسمونه ولا يكون البائع أحق به # درر # قوله ( فإن البائع أحق به ) الظاهر أن المراد أنه أحق بحبسه عنده حتى ~~يستوفي الثمن من مال الميت أو يبيعه القاضي ويدفع له الثمن فإن وفى بجميع ~~دين البائع فيها وإن زاد دفع الزائد لباقي الغرماء وإن نقص فهو أسوة ~~للغرماء فيما بقي له وليس المراد بكونه أحق به أنه يأخذه مطلقا إذ لا وجه ~~لذلك لأن المشتري ملكه وانتقل بعد موته إلى ورثته وتعلق به حق غرمائه وإنما ~~كان أحق من باقي الغرماء لأنه كان له حق حبس المبيع إلى قبض الثمن في حياة ~~المشتري فكذا بعد موته وهذا نظير ما سيذكره المصنف في الإجارات من أنه لو ~~مات المؤجر وعليه ديون فالمستأجر أحق بالدار من غرمائه أي إذا كانت الدار ~~بيده وكان قد دفع الأجرة وانفسخ عقد الإجارة بموت المؤجر فله حبس الدار وهو ~~أحق بثمنها بخلاف ما إذا عجل الأجرة ولم يقبض الدار حتى مات المؤجر فإنه ~~يكون أسوة لسائر الغرماء ولا يكون له حبس الدار كما في جامع الفصولين وكذا ~~ما سيأتي في البيع الفاسد لو مات بعد فسخه فالمشتري أحق به من سائر الغرماء ~~فله حبسه حتى يؤخذ ماله هكذا ينبغي حل هذالمحل وبه ظهر جواب حادثة الفتوى ~~سئلت عنها وهي ما لو مات البائع مفلسا بعد قبض الثمن وقبل ms4337 تسليم المبيع ~~للمشتري يكون المشتري أحق به لأنه ليس للبائع حق حبسه في حياته بل للمشتري ~~جبره على تسليمه ما دامت عينه باقية فيكون له أخذه بعد موت البائع أيضا إذ ~~لا حق للغرماء فيه بوجه لأنه أمانة عند البائع وإن كان مضمونا بالثمن لو ~~هلك عنده ومثله الراهن فإن الراهن أحق به من غرماء المرتهن والله ~~PageV04P564 سبحانه أعلم # قوله ( باع نصف الزرع الخ ) صورة المسألة رجل له أرض دفعها لأكار أي فلاح ~~ودفع له البذر أيضا على أن يعمل الأكار فيها ببقرة بنصف الخارج فعمل وخرج ~~الزرع فباع الأكار نصفه لرب الأرض جاز البيع أما لو رب الأرض باع نصفه ~~للأكار فلا يجوز لأنه يأمره بقلع ما باعه ولا يمكن إلا بقلع الكل فيتضرر ~~المشتري بقلع نصيبه الذي كان له قبل الشراء مستحقا للبقاء في الأرض إلى وقت ~~الإدراك نعم إذا كان البذر من الأكار ويكون مستأجرا الأرض بنصف الخارج فليس ~~لرب الأرض أمره بقلع ما باعه فينبغي أن يجوز البيع لعدم الضرر # وهذه من مسائل بيع الحصة الشائعة من الزرع وقدمنا الكلام عليها وعلى ~~نظائرها أو كتاب الشركة # قوله ( قال في النهر الخ ) أصله لصاحب البحر # وحاصل البحث أنه ينبغي على قياس هذا أنه لو باع ثمرة بدون الشجر ولم يرض ~~البائع بإعارة الشجر أن يتخير المشتري أيضا إن شاء أبطل البيع أو قطعها لأن ~~في القطع إتلاف المال وفيه ضرر عليه لكن تقدم تصريح المتن كغيره من المتون ~~بقوله ويقطعها المشتري في الحال # وأيضا فما نقله عن جامع الفصولين مخالف أيضا لتصريح المصنف كغيره في بيع ~~الشجر وحده أو الأرض وحدها بقوله ويؤمر البائع بقطعهما أي الزرع والثمر ~~وتسليم المبيع وإن لم يظهر صلاحه كما نبهنا عليه هناك فافهم # والله سبحانه أعلم # # | باب خيار الشرط # من إضافة الشيء إلى سببه لأن الشرط سبب للخيار # فإن الأصل في العقد اللزوم من الطرفين ولا يثبت لأحدهما اختيار الإمضاء ~~أو الفسخ ولو في مجلس العقد عندنا إلا باشتراط ذلك # قوله ms4338 ( مبين في الدرر ) حيث قال بعدما ترجم بباب خيار الشرط والتعيين ~~وقدمهما على باقي الخيارات لأنهما يمنعان ابتداء الحكم ثم ذكر خيار الرؤية ~~لأنه يمنع تمام الحكم وأخر خيار العيب لأنه يمنع لزوم الحكم # وخيار الشرط أنواع فاسد وفاقا كما إذا قال اشتريت على أني بالخيار أو على ~~أني بالخيار أياما أو أبدا وجائز وفاقا وهو أن يقول على أني بالخيار ثلاثة ~~أيام فما دونها # ومختلف فيه وهو أن يقول على أني بالخيار شهرا أو شهرين فإنه فاسد عند أبي ~~حنيفة وزفر والشافعي جائز عند أبي يوسف ومحمد ا ه # وفي البحر فرع لا يصح تعليق خيار الشرط بالشرط فلو باعه حمارا على أنه إن ~~لم يجاوز هذا النهر فرده يقبله وإلا لا لم يصح وكذا إذا قال ما لم يجاوز به ~~إلى الغذ كذا في النية أه # قوله ( الثلاثة المبوب لها ) أي التي ذكر لكل واحد منها باب وهي خيار ~~الشرط وخيار الرؤية وخيار العيب # قوله ( وخيار تعيين ) هو أن يشتري أحد الشيئين أو الثلاثة على أن يعين ~~أيا شاء وهو المذكور في هذا الباب في قول المصنف باع عبدين على أنه بالخيار ~~PageV04P565 في أحدهما الخ # قوله ( وغبن ) وهو ما يأتي في المرابحة في قوله ( ولا رد بغبن فاحش في ~~ظاهر الرواية ) ويفتي بالرد إن غره أي غر البائع المشتري أو بالعكس أو غره ~~الدلال وإلا فلا # قوله ( ونقد ) هو ما يأتي قريبا في قوله فإن اشترى على أنه إن لم ينقد ~~الثمن الخ # قوله ( وكمية ) هو ما مر أول البيوع فيما لو اشترى بما في هذه الخابية ~~الخ # وقدمنا بيانه # قوله ( واستحقاق ) هو ما سيذكره في باب خيار العيب في قوله ( استحق بعض ~~المبيع ) فإن كان استحقاقه قبل القبض للكل خير في الكل وإن بعده خير في ~~القيمي لا في غيره # قوله ( وتغرير فعلي ) أما القولي فهو ما مر في قوله وغبن والفعلي ~~كالتصرية وهي أن يشد البائع ضرع الشاة ليجتمع لبنها فيظن المشتري أنها ~~غزيرة اللبن # والخيار ms4339 الوارد فيها أنه إذا حلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا ~~من تمر وبه أخذ الأئمة الثلاثة وأبو يوسف وعندهما يرجع بالنقصان فقط إن شاء ~~وسيأتي تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في خيار العيب عند قوله ~~اشترى جارية لها لبن # قوله ( وكشف حال ) هو ما مر أول البيوع فيما إذا اشترى بوزن هذاالحجر ~~ذهبا أو بإناء أو حجر لا يعرف قدره فقد ذكر الشارح هناك أن للمشتري الخيار ~~فيهما وقدمنا عن البحر هناك أن هذا الخيار خيار كشف الحال ومنه ما ذكره ~~بعده في بيع صبرة كل صاع بكذا ومر الكلام عليه # قوله ( وخيانة مرابحة وتولية ) هو ما سيأتي في المرابحة في قوله فإن ظهر ~~خيانة في مرابحة بإقرار أو برهان على ذلك أو نكوله عن اليمين أخذه المشتري ~~بكل ثمنه أو رده لفوات الرضا وله الحط قدر الخانية في التولية لتتحقق ~~التولية # قال ح وينبغي أن تكون الوضيعة كذلك # قوله ( وفوات وصف مرغوب فيه ) هو ما يذكره في هذا الباب في قوله اشترى ~~عبدا بشرط خبزه أو كتبه الخ # # | مطلب في هلاك بعض المبيع قبل قبضه # قوله ( وتفريق صفقة بهلاك بعض مبيع ) أي هلاكه قبل القبض وقيد بالبعض لأن ~~هلاك الكل قبل قبضه فيه تفصيل قدمناه قبيل هذا الباب # وحاصله كما في جامع الفصولين أنه إن كان بآفة سماوية أو بفعل البائع أو ~~بفعل المبيع يبطل البيع وإن بفعل أجنبي يتخير المشتري إن شاء فسخ البيع وإن ~~شاء أجاز وضمن المستهلك ا ه # وذكره في البزازية أيضا # ثم قال وإن هلك البعض قبل قبضه سقط من الثمن قدر النقض سواء كان نقصان ~~قدر أو وصف وخير المشتري بين الفسخ والإمضاء وإن بفعل أجنبي فالجواب فيه ~~كالجواب في جميع المبيع وإن بآفة سماوية إن نقصان قدر طرح عن المشتري حصة ~~الفائت من الثمن وله الخيار في الباقي وإن نقصان وصف لا يسقط شيء من الثمن ~~لكنه يخير بين الأخذ بكل الثمن أو الترك والوصف ما يدخل ms4340 تحت البيع بلا ذكر ~~كالأشجار والبناء في الأرض والأطراف في الحيوان والجودة في الكيلي والوزني ~~وإن بفعل العقود عليه فالجواب كذلك # وتمام الكلام فيها فراجعه # قوله ( وظهور المبيع مستأجرا أو مرهونا ) أي ولو اشترى دارا مثلا فظهر ~~أنها مرهونة أو مستأجرة يخير بين الفسخ وعدمه وظاهره أنه لو كان عالما بذلك ~~لا يخير وهو قول أبي يوسف # وقالا يتخير ولو عالما وهو ظاهر الرواية كما في جامع الفصولين وفي حاشيته ~~للرملي وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في الولوالجية ا ه # وكذا يخير المرتهن والمستأجر بين الفسخ وعدمه وهو الأصح كما في جامع ~~الفصولين # لكن في حاشيته للرملي PageV04P566 عن الزيلعي أن المرتهن ليس له الفسخ في ~~أصح الروايتين # وفي العمادية أن المستأجر له ذلك في ظاهر الرواية # وذكر شيخ الإسلام أن الفتوى على عدمه وسيأتي في فصل الفضولي أن من ~~الموقوف بيع المرهون والمستأجر والأرض في مزارة الغير على إجازة مرتهن ~~ومستأجر ومزارع أه # فإن أجاز المستأجر أو المرتهن فلا خيار للمشتري وإن لم يجز فالخيار ~~للمشتري في الانتظار والفسخ وسيأتي تمامه في فصل الفضولي # قوله ( أشباه ) قال فيها وكلها يباشرها العاقدان إلا التحالف فإنه لا ~~ينفسخ به وإنما يفسخه القاضي وكلها تحتاج إلى الفسخ ولا ينفسخ شيء منها ~~بنفسه ا ه ح # قوله ( ويفسخ بإقالة وتحالف ) لا يخفى أن الكلام في الخيار لا في مجرد ~~الفسخ لكن قد يجاب بأنه لو أقال أحدهما الآخر فالآخر بالخيار بين القبول ~~وعدمه وكذا يخير كل منهما بين الحلف وعدمه فلو اختار عدم الحلف يلزمه دعوى ~~صاحبه # وصورة التحالف أن يختلفا في قدر ثمن أو مبيع أو فيهما ويعجزا عن البينة ~~ولم يرضى واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا وفسخ القاضي البيع بطلب أحدهما ~~والمسألة مبسوطة في باب دعوى الرجلين من كتاب الدعوى # قوله ( صح شرطه ) أي شرط الخيار المذكور وصرح بفاعل صح إشارة إلى أن ضمير ~~صح الواقع في عبارة الكنز وغيره عائد إلى المضاف إليه في الترجمة # قال في البحر والظاهر أن الضمير ms4341 يعود إلى الخيار وفي الوقاية والنقاية صح ~~خيار الشرط فأبرزه والأولى ما في الإصطلاح صح شرط الخيار لأن الموصوف ~~بالصحة شرط الخيار لا نفس الخيار ا ه # فالضمير على الأول في كلام البحر عائد إلى المضاف وعلى الأخير إلى المضاف ~~إليه وبه جزم في النهر فقال الضمير في صح يعود إلى المضاف إليه بقرينة صح ~~ولقد أفصح المصنف عنه في الخلع حيث قال وصح شرط الخيار لها في الخلع لا له ~~ومن غفل عن هذا ما قال ا ه # قلت فيه نظر فإن الشرط الواقع في الترجمة عام بقرينة الإضافة ولقولهم إنه ~~من إضافة الحكم إلى سببه أي الخيار الواقع بسبب الشرط فلا يصح عود الضمير ~~إلى الشرط المذكور لأن الموصوف بالصحة شرط خاص وهو شرط الخيار الذي أفصح ~~عنه في الخلع وأين العام من الخاص وما في الإصلاح لا يصلح دليلا على عوده ~~إلى الشرط بل هو تركيب آخر صحيح في نفسه # والأحسن ما استظهره في البحر من عوده إلى الخيار لكن بقيد وصفه ~~بالمشروطية فإنه في الأصل من إضافة الموصوف إلى صفته أي الخيار المشروط ~~وهذا لا ينافي كون الشرط سببا للحكم كما أفاده الحموي # وقد يقال إن خيار الشرط مركب إضافي صار علما في اصطلاح الفقهاء على ما ~~يثبت لأحد المتعاقدين من الاختيار بين الإمضاء والفسخ وكذا خيار الرؤية ~~وخيار التعيين وخيار العيب كما صار الفاعل والمفعول به ونحو ذلك من التراجم ~~علما في اصطلاح النحويين على شيء خاص عندهم وعلى هذا يعود الضمير في صح إلى ~~هذا المركب الإضافي وهو ما أفصح عنه في الوقاية والنقاية كما مر فكان ينبغي ~~للمصنف متابعتهما لخلوه من التكليف والتعسف # قوله ( ولو وصيا ) وكذا لو وكيلا # قال في البحر ولو أمره ببيع مطلق فعقد بخيار له أو للآمر أو لأجنبي صححاه ~~ولو أمره ببيع بخيار للآمر فشرطه لنفسه لا يجوز ولو أمره بشراء بخيار للآمر ~~فاشتراه بدون الخيار نفذ الشراء عليه دون الآمر للمخالفة بخلاف ما إذا أمره ~~ببيع بخيار ms4342 فباع باتا حيث يبطل أصلا ا ه ملخصا ط # وسيذكر الشارح الفرق بين الفرعين الأخيرين # قوله ( ولغيرهما ) ويثبت الخيار لهما مع ذلك الغير أيضا كما سيأتي في قول ~~المصنف ولو شرط المشتري الخيار لغيره صح الخ # قوله ( ولو بعد العقد ) ربما يتوهم اختصاصه بقوله ولغيرهما مع أنه جار ~~PageV04P567 في الأقسام الثلاثة فلو قدمه وقال صح شرطه ولو بعد العقد لكان ~~أولى ا ه ح # فلو قال أحدهم بعد البيع ولو بأيام جعلتك بالخيار ثلاثة أيام صح إجماعا ~~بحر # قوله ( لا قبله ) فلو قال جعلتك بالخيار في البيع الذي نعقده ثم اشترى ~~مطلقا لم يثبت # بحر عن التتارخانية # قوله ( أو بعضه ) لا فرق في ذلك بين كون الخيار للبائع أو للمشتري ولا بي ~~أن يفصل الثمن أو لا لأن نصف الواحد لا يتفاوت # ط عن النهر # قوله ( كثلثه أو ربعه ) مثله ما إذا كان المبيع متعددا وشرط الخيار في ~~معين منه مع تفصيل الثمن كما يأتي قبيل خيار التعيين اه ح # قوله ( ولو فاسدا ) أي ولو كان العقد الذي شرط فيه الخيار فاسدا وكان ~~الأقعد في التركيب أن يقول صح شرطه ولو بعد العقد ولو فاسدا كما لا يخفى ح # وفائدة اشتراطه في الفاسد مع أن لكل منهما الفسخ بدونه ما قيل إنه يثبت ~~لمن اشترط ولو بعد القبض ولا يتوقف على القضاء به أو الرضا ا ه # قلت وفيه نظر لأنه إن كان الضمير في قوله ولا يتوقف الخ عائد إلى الخيار ~~فهو لا يتوقف على ذلك مطلقا أو إلى فسخ البيع الفاسد فكذلك نعم تظهر ~~الفائدة في أنه لو كان الخيار للبائع أو لهما وقبضه المشتري بإذن البائع لا ~~يدخل في ملك المشتري مع أنه لولا الخيار ملكه بالقبض فافهم # قوله ( فالقول لنا فيه ) لأنه خلاف الأصل كما في البحر وهو مكرر مع ما ~~يأتي متنا ا ه ح # قوله ( على المذهب ) وعند محمد القول لمدعيه والبينة للآخر عن البحر # قوله ( ثلاثة أيام ) لكن إن اشترى شيئا مما يتسارع ms4343 إليه الفساد ففي ~~القياس لا يجبر المشتري على شيء وفي الاستحسان يقال له إما أن تفسخ البيع ~~أو تأخذ المبيع ولا شيء عليك من الثمن حتى تجيز البيع أو يفسد المبيع عندك ~~دفعا للضرر من الجانبين # بحر عن الخانية # تنبيه اعلم أن الخيار في العقود كلها لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام إلا في ~~الكفالة في قول الإمام # زاد في البزازية وللمحتال وكذا في الوقف لأن جوازه على قول الثاني وهو ~~غير مقيد عنده بالثلاث # در منتقى # وتمامه في النهر # قوله ( وفسد عند إطلاق ) أي عند العقد # أما لو باع بلا خيار ثم لقيه بعد مدة فقال له أنت بالخيار فله الخير ما ~~دام في المجلس بمنزلة قوله لك الإقالة كما في البحر عن الولوالجية وغيرها ~~وحمل عليه قول الفتح لو قال له أنت بالخيار فله خيار المجلس فقط # قال في النهر ولم أر من فرق بينهما ويظهر لي أن المفسد في الثاني أن ~~الإطلاق وقت العقد مقارن فقوي عمله وفي الأول بعد التمام فضعف وقد أمكن ~~تصحيحه بإمكان الخيار له في المجلس ا ه # تنبيه قدمنا عن الدرر أنه لو قال علي أتى بالخيار أياما فهو فاسد واعترض ~~في الشرنبلالية بأن قولهم لو حلف لا يكلمه أياما يكون على ثلاثة ومقتضاه أن ~~يكون هنا كذلك تصحيحا لكلام العاقل عن الإلغاء وإلا فما الفرق # قلت قد يجاب بأن أياما في الحلف يصح أن يراد منه الثلاثة والعشرة مثلا ~~لكن اقتصر على الثلاثة لأنها المتيقن وذلك لا ينافي صحة إرادة ما فوقها حتى ~~لو نوى الأكثر حنث بخلافه هنا فإن الثلاثة لازمة بالنص البتة ولفظ أياما ~~صالح لما فوقها وما فوقها مفسد للعقد فلا ينفعنا حمله على الثلاثة لأنه لا ~~يقطع الاحتمال # قوله فلكل فسخه شمل من له الخيار منهما والآخر وهذا على القول بفساده ~~ظاهر وكذا على القول الآتي بأنه موقوف # قال في الفتح ذكر الكرخي نصا عن أبي حنيفة أن البيع موقوف على إجازة ~~المشتري وأثبت للبائع حق الفسخ ms4344 قبل الإجازة لأن لكل من المتعاقدين حق الفسخ ~~في البيع الموقوف ا ه # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يجوز إذا سمى مدة معلومة # فتح # PageV04P568 قوله ( غير أنه يجوز إن أجاز في الثلاثة ) وكذا لو أعتق ~~العبد أو مات العبد المشتري أو أحدث به ما يوجب لزوم البيع ينقلب البيع ~~جائزا عند أبي حنيفة وتمامه في البحر عن الخانية # قوله ( في الثلاثة ) ولو في ليلة الرابع # قهستاني # قوله ( فينقلب صحيحا الخ ) لأنه قد زال المفسد قبل تقرره وذلك أن المفسد ~~ليس هو شرط الخيار بل وصله بالرابع فإذا أسقطه تحقق زوال المعنى المفسد قبل ~~مجيئه فيبقى العقد صحيحا # ثم اختلفوا في حكم هذا العقد في الابتداء فعند مشايخ العراق حكمه الفساد ~~ظاهرا إذ الظاهر دوامهما على الشرط فإذا أسقطه تبين خلاف الظاهر فينقلب ~~صحيحا وقال مشايخ خراسان والإمام السرخسي وفخر الإسلام وغيرهما من مشايخ ما ~~وراء النهر هو موقوف وبالإسقاط قبل الرابع ينعقد صحيحا وإذا مضى جزء من ~~الرابع فسد العقد الآن وهو الأوجه كذا في الظهيرية والذخيرة فتح ملخصا ~~وتمامه فيه ولكن الأول ظاهر الرواية بحر ومنح # وفي الحدادي فائدة الخلاف تظهر في أن الفاسد يملك إذا اتصل به القبض ~~والموقوف لا يملك إلا أن يجيزه المالك ونظر فيه بأن الفاسد أيضا لا يملك ~~إلا بإذن البائع كما في المجمع # والأولى أن يقال إنها تظهر في حرمة المباشرة وعدمها فتحرم على الأول لا ~~على الثاني # نهر # قلت وفي التنظير نظر فإن الملك في الفاسد يحصل بقبض المبيع بإذن البائع ~~فالمتوقف فيه على إذن البائع هو القبض لا نفس الملك # وأما الموقوف كبيع الفضولي فإن الملك يتوقف فيه على إجازة المالك البيع ~~فتبقى ثمرة الخلاف ظاهرة لكن ما قدمناه قريبا عن الخانية من أنه لو أعتق ~~العبد ينقلب جائزا يشمل ما قبل القبض مع أن قوله ينقلب جائزا إنما يناسب ~~القول بأنه فاسد لا موقوف فيفيد حصول الملك قبل القبض ويؤيده ما مر من أن ~~حكمه عند مشايخ العراق الفساد ظاهرا فيدل ms4345 على أنه لا فساد في نفس الأمر ~~ولذا قال في الفتح إن حقيقة القولين أنه لا فساد قبل الرابع بل هو موقوف ~~ولا يتحقق الخلاف لا بإثبات الفساد على وجه يرتفع شرعا بإسقاط الخيار قبل ~~مجيء الرابع كما هو ظاهر الهداية # قوله ( في لازم ) أخرج به الوصية فلا محل للخيار فيها لأن للموصي الرجوع ~~فيها ما دام حيا وللموصي له القبول وعدمه أفاده ط # ومثلها العارية والوديعة # قوله ( يحتمل الفسخ ) أخرج ما لا يحتمله كنكاح وطلاق وخلع وصلح عن قود # واستشكل في جامع الفصولين النكاح بفسخه بالردة وملك أحدهما الآخر فإنه ~~فسخ بعد التمام أما فسخه بعدم الكفاءة والعتق والبلوغ فهو قبل التمام # قلت قد يجاب بأن المراد بما يحتمل الفسخ ما يحتمله بتراضي المتعاقدين ~~قصدا وفسخ النكاح بالردة والملك ثبت تبعا # قوله ( كمزارعة ومعاملة ) أي مساقاة وهذان ذكرهما في البحر بحثا فقال ~~وينبغي صحته في المزارعة والمعاملة لأنهما إجارة مع أنه جزم بذلك في ~~الأشباه # قال الحموي يحتمل أنه ظفر بالمنقول بعد ذلك فإن تصنيف البحر سابق # قوله ( وإجارة ) فلو فسخ في اليوم الثالث هل يجب عليه أجر يومين أفتى صط ~~أنه لا يجب لأنه لم يتمكن من الانتفاع بحكم الخيار لأنه لو انتفع يبطل ~~خياره جامع الفصولين # قوله ( وقسمة ) لأنها بيع من وجه # قوله ( وصلح على مال ) احترز به عن صلح عن قود لأنه لا يحتمل الفسخ كما ~~مر # قوله ( ورهن ) كان ينبغي تقديمه على الخلع أو تأخيره عن العتق لأن قول ~~المتن على مال راجع للخلع أيضا ولا يصح رجوعه للرهن كما لا يخفى ~~PageV04P569 وكان ينبغي أن يذكر الطلاق على مال أيضا لأنه معاوضة من جانب ~~المرأة كالخلع وكما أن العتق على مال معاوضة من جانب العبد ا ه ح # قوله ( لزوجة وراهن وقن ) لأن العقد في جانبهم لازم يحتمل الفسخ بخلاف ~~الزوج والسيد فإن العقد من جانبهما وإن كان لازما لكنه لا يحتمل الفسخ لأنه ~~يمين # وبخلاف المرتهن فإن العقد من جانبه غير لازم أصلا وحينئذ ms4346 فيجب ذكرهم في ~~المقابل ا ه ح # أي فيما لا يصح فيه الخيار # ويمكن أن يقال إن الخلع والعتق على مال داخلان في قوله الآتي ويمين تأمل # وقوله لازم يحتمل الفسخ أي قبل تمامه بالقبول أما بعد القبول من الزوجة ~~والراهن والقن فلا يحتمله # قوله ( ككفالة ) أي بنفس أو مال وشرط الخيار للمكفول له أو للكفيل # بحر # وقدمنا أن الخيار في الكفالة والحوالة يصح أكثر من ثلاثة أيام # قوله ( وحوالة ) إذا شرط للمحتال أو المحال عليه لأنه يشترط رضاه ط # قوله ( وإبراء ) بأن قال أبرأتك على أني بالخيار ذكره فخر الإسلام من بحث ~~الهزل # بحر # قال ط لكن نقل الشريف الحموي عن العمادية لو أبرأه من الدين على أنه ~~بالخيار فالخيار باطل ولعل في المسألة خلافا ا ه # قلت وبالثاني جزم الشارح في أول كتاب الهبة وعزاه إلى الخلاصة # قوله ( ووقف ) فيه أنه لا يحتمل الفسخ # تأمل # قوله ( عند الثاني ) لأنه عنده لازم # وعند محمد وإن كان كذلك لكنه اشترط أن لا يكون فيه خيار شرط ولو معلوما ~~وقدمنا في الوقف أن الخلاف في غير المسجد فلو فيه صح الوقف وبطل الخيار # قوله ( فهي ستة عشر ) أي مع البيع # قوله ( لا في نكاح الخ ) لأنها لا تحتمل الفسخ # قوله ( وطلاق ) أي بلا مال لما عرفت وينبغي أن يكون الخلع بلا مال مثله ا ~~ه ح # قوله ( وإقرار الخ ) عبارته مع المتن في كتاب الإقرار أقر بشيء على أنه ~~بالخيار ثلاثة أيام لزمه بلا خيار لأن الإقرار إخبار فلا يقبل الخيار وإن ~~صدقه المقر له في الخيار إلا إذا أقر بعقد بيع وقع بالخيار له فيصح باعتبار ~~العقد إذا صدقه أو برهن الخ # قوله ( ووكالة ووصية ) فلا خيار فيهما لعدم اللزوم من الطرفين ولزوم ~~الوكالة في بعض الصور نادر # أفاده ط # وهذان زادهما في النهر بحثا أخذا مما مر في قوله في لازم # قوله ( فهي تسعة ) يزاد عاشر وهو الهبة لما سيذكره المصنف في بابها من أن ~~حكمها عدم صحة خيار ms4347 الشرط فيها الخ # # | مطلب المواضع التي يصح فيها خيار الشرط والتي لا يصح # قوله ( وقد كنت غيرت ما نظمه في النهر ) فإن نظم النهر كان هكذا والصلح ~~والخلع مع الحواله زالوقف والقسمة والإقاله وليس في هذا التغيير كبير فائدة ~~مع أنهما لم يستوفيا الأقسام كما قاله ح أي لأنهما أسقطا من القسم الأول ~~المزارعة والمعاملة والكتابة ومن الثاني الوصية لكن الظاهر أن إسقاط ~~الكتابة ذهول وأما ما عداها فلكونه بحثا كما علمته مما مر # قلت وقد كنت نظمت جميع مسائل القسمين مشيرا إلى البحث منها مع زيادة ~~الهبة في القسم الثاني فقلت يصح خيار الشرط في ترك شفعة وبيع وإبراء ووقف ~~كفاله PageV04P570 وفي قسمة خلع وعتق إقالة وصلح عن الأموال ثم الحواله ~~مكاتبة رهن كذاك إجارة وزيد مساقاة مزارعة له وما صح في نذر نكاح ألية وفي ~~سلم صرف طلاق وكاله وإقرار إيهاب وزيد وصية كما مر بحثا فغتنم ذي المقاله ~~قوله ( والخلع ) بالرفع خبره كذا ولا يصح جعل كذا خبرا عن القسمة لأنه ~~مجرور بالعطف على ما قبله نعم يصح متعلقا بمحذوف حالا من الخلع # # | مطلب خيار النقد # قوله ( على أنه أي المشتري الخ ) وكذا لو نقد المشتري الثمن على أن ~~البائع إن رد الثمن إلى ثلاثة فلا بيع بينهما صح أيضا والخيار في مسألة ~~المتن للمشتري لأنه المتمكن من إمضاء البيع وعدمه وفي الثاني للبائع حتى لو ~~أعتقه صح ولو أعتقه المشتري لا يصح # نهر # تنبيه ذكر في البحر هنا بيع الوفاء تبعا للخانية قائلا لأنه من أفراد ~~مسألة خيار النقد أيضا وذكر فيه ثمانية أقوال ذكره الشارح آخر البيوع قبيل ~~كتاب الكفالة وسيأتي الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( فلو لم ينقد في الثلاث فسد ) هذا لو بقي المبيع على حاله # قال في النهر ثم لو باعه المشتري ولم ينقد الثمن في الثلاث جاز البيع ~~وكان عليه الثمن وكذا لو قتلها في الثلاث أو مات أو قتلها أجنبي خطأ وغرم ~~القيمة ولو وطئها وهي بكر ms4348 أو ثيب أو جنى عليها أو حدث بها عيب لا بفعل أحد ~~ثم مضت الأيام ولم ينقد خير البائع إن شاء أخذها مع النقصان ولا شيء له من ~~الثمن وإن شاء تركها وأخذ الثمن كذا في الخانية ا ه # قوله ( فنفذ عتقه الخ ) أي وعليه قيمته # بحر عن الخانية # وهذا تفريع على قوله فسد # قال في النهر واعلم أن ظاهر قوله فلا بيع يفيد أنه إن لم ينفذ في الثلاث ~~ينفسخ # قال في الخانية والصحيح أنه يفسد ولا ينفسخ حتى لو أعتقه بعد الثلاث نفذ ~~عنقه إن كان في يده ا ه # وأما عتقه قبل مضي الثلاث فينفذ بالأولى كما لو باعه كما مر لأنه بمعنى ~~خيار الشرط قوله ( وإن اشترى كذلك ) أي على أنه إن لم ينقد الثمن إلى أربعة ~~أيام # قوله ( لا يصح ) والخلاف السابق في أنه فاسد أو موقوف ثابت هنا # نهر عن الذخيرة # قوله ( خلافا لمحمد ) فإنه جوزه إلى ما سمياه # قوله ( فلو ترك التفريع ) أي في قوله فإن اشترى فإن الإلحاق يقتضي ~~المغايرة والتفريع يقتضي أنه من فروعه # قال في الدرر لم يذكره بالفاء كما ذكره في الوقاية إشارة إلى أنه ليس من ~~صور خيار الشرط حقيقته ليتفرع عليه بل أورده عقيبه لأنه في حكمه معنى ا ه # PageV04P571 قال محشيه خادمي أفندي أقول الواقع في الزيلعي كونها من صوره ~~وقد قال صدر الشريعة في وجه إدخال الفاء إنه فرع مسألة خيار الشرط لأنه ~~إنما شرع ليدفع بالفسخ الضرر عن نفسه سواء كان الضرر تأخير أداء الثمن أو ~~غيره على أن قوله لأنه في حكمه يصلح أن يكون علة مصححة لدخول الفاء قوله ( ~~ولا يخرج مبيع عن ملك البائع مع خياره ) لأنه يمنع الحكم وفي قوله عن ملك ~~البائع إيماء إلى أن البائع هو المالك فلو كان فضوليا كان اشتراط الخيار له ~~مبطلا للبيع لأن الخيار له بدون الشرط كما في فروق الكرابيسي # ولا يرد الوكيل بالبيع إذا باع بشرط الخيار له لأنه كالمالك حكما نهر ms4349 # قوله ( فقط ) قيد به وأن كان الحكم كذلك إذا كان الخيار لهما لأن المصنف ~~سيذكره صريحا وإلا لزم التكرار فافهم # قوله ( فيهلك ) بكسر اللام ط # قوله ( على المشتري بقيمته ) لأن البيع ينفسخ بالهلاك لأنه كان موقوفا ~~ولا نفاذ بدون بقاء المحل فبقي مقبوضا بيده على سوم الشراء وفيه القيمة كذا ~~في الهداية # ولا فرق في مسألة المصنف بين هلاكه في مدة الخيار مع بقائه أو بعدما فسخ ~~البائع البيع كما في جامع الفصولين # وأما إذا هلك في يده بعد المدة بلا فسخ فيها فإنه يهلك بالثمن لسقوط ~~الخيار ولو ادعى هلاكه في يد المشتري ووجوب القيمة وادعى المشتري إباقه من ~~يده فالقول به بيمينه لأن الظاهر حياته ويتم البيع ولو ادعى البائع الإباق ~~والمشتري الموت فالقول للبائع بيمينه كذا في ( السراج ) # بحر # قوله ( إذا قبضه بإذن البائع ) وكذا بلا إذنه بالأولى ط # وأما إذا هلك في يد البائع انفسخ البيع ولا شيء عليهما كما في المطلق عنه ~~وإن تعيب في يد البائع فهو على خياره لأن ما انتقض بغير فعله لا يكون ~~مضمونا عليه ولكن المشتري يتخير إن شاء أخذه بجميع الثمن وإن شاء فسخ كما ~~في البيع المطلق وإذا كان العيب بفعل البائع ينتقص المبيع فيه بقدره لأن ما ~~يحدث بفعله يكون مضمونا عليه ويسقط به حصته من الثمن # بحر عن الزيلعي # ويأتي حكم تعيبه في يد المشتري # قوله ( يوم قبضه ) ظرف لقيمته ح # قوله ( فإنه بعد بيان الثمن مضمون بالقيمة ) أطلقه فشمل بيان الثمن من ~~البائع أو المساوم وخصه الطرسوسي في أنفع الوسائل بالثاني # ورده في البحر بأنه خطأ لما في الخانية طلب منه ثوبا ليشتريه فأعطاه ~~ثلاثة أثواب وقال هذا بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين فأحملها فأي ثوب ترضى ~~بعته منك فحمل فهلكت عند المشتري # قال الإمام ابن الفضل إن هلكت جملة أو متعاقبا ولا يدري الأول وما بعده ~~ضمن ثلث الكل وإن عرف الأول لزمه ذلك الثوب والثوبان أمانة وإن هلك اثنان ~~ولا يعلم أيهما الأول ms4350 ضمن نصف كل منهما ورد الثالث لأنه أمانة وإن نقص ~~الثالث ثلثه أو ربعه لا يضمن النقصان وإن هلك واحد فقط لزمه ثمنه ويرد ~~الثوبين ا ه ملخصا # قال في البحر فهذا صريح في أن بيان الثمن من جهة البائع يكفي للضمان ا ه # وأجاب العلامة المقدسي بأن مراد الطرسوسي أنه لا بد من تسمية الثمن من ~~الجانبين حقيقة أو حكما أما الأول فظاهر وأما الثاني فبأن يسمى أحدهما ~~ويصدر من الآخر ما يدل على الرضا به # ثم قال ومن نظر عبارة الطرسوسي وجدها تنادي بما ذكرناه ا ه # PageV04P572 # | مطلب في المقبوض على سوم الشراء # قلت وبيان ذلك أن المساوم إنما يلزمه الضمان إذا رضي بأخذه بالثمن المسمى ~~على وجه الشراء فإذا سمى الثمن البائع وتسلم المساوم الثوب على وجه الشراء ~~يكون راضيا بذلك كما أنه إذا سمى هو الثمن وسلم البائع يكون راضيا بذلك ~~فكأن التسمية صدرت منهما معا بخلاف ما إذا أخذه على وجه النظر لأنه لا يكون ~~ذلك رضا بالشراء بالثمن المسمى # قال في القنية سم عن أبي حنيفة قال له هذا الثوب لك بعشرة دراهم فقال ~~هاته حتى أنظر فيه أو قال حتى أريه غيري فأخذه على هذا وضاع لا شيء عليه ~~ولو قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع فهو على ذلك الثمن ا ه # قلت ففي هذا وجدت التسمية من البائع فقط لكن لما قبضه المساوم على وجه ~~الشراء في الصورة الأخيرة صار راضيا بتسمية البائع فكأنها وجدت منهما أما ~~في الصورة الأولى والثانية فلم يوجد القبض على وجه الشراء بل على وجه النظر ~~منه أو من غيره فكأنه أمانة عنده فلم يضمنه # ثم قال في القنية ط # أخذ منه ثوبا وقال إن رضيته اشتريته فضاع فلا شيء عليه وإن قال إن رضيته ~~أخذته بعشرة فعليه قيمته ولو قال صاحب الثوب هو بعشرة فقال المساوم هاته ~~حتى أنظر إليه وقبضه على ذلك وضاع لا يلزمه شيء # قلت ووجهه أنه في الأول لم يذكر الثمن من ms4351 أحد الطرفين فلم يصح كونه ~~مقبوضا على وجه الشراء وإن صرح المساوم بالشراء وفي الثاني لما صرح بالثمن ~~على وجه الشراء صار مضمونا وفي الثالث وإن صرح البائع بالثمن لمن المساوم ~~قبضه على وجه النظر لا على وجه الشراء فلم يكن مضمونا وبهذا ظهر الفرق بين ~~المقبوض على سوم الشراء والمقبوض على سوم النظر فافهم واغتنم تحقيق ~~هذاالمحل # قوله ( مضمون بالقيمة ) أي إذا هلك أما إذا استهلكه فمضمون بالثمن كما ~~حققه الطرسوسي وإن رده في البحر بأنه غير صحيح لما في الخانية إذا أخذ ثوبا ~~على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده كان عليه قيمته وكذا لو ~~استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري ا ه # قال والوارث كالمورث فقد أجاب في النهر بقوله لا نسلم إنه غير صحيح إذ ~~الطرسوسي لم يذكره تفقها بل نقلا عن المشائخ صرح به في المنتقى # وعلله في المحيط بأنه صار راضيا بالمبيع حملا لفعله على الصلاح والسداد ~~وعزاه في الخزانة أيضا إلى المنتقى غير أنه قال في القياس تجب القيمة ا ه # كلام النهر # قلت وما نقله في البحر عن الخانية لا دلالة فيه على ما يدعيه بل فيه ما ~~ينافيه لأن قوله وكذا لو استهلكه وارث المشتري يفيد أنه لو استهلكه المشتري ~~نفسه كان الواجب الثمن لا القيمة # ووجهه أيضا ظاهر لما علمته من تعليل المحيط # والفرق بينه وبين استهلاك الوارث أن العاقد هو المشتري فإذا استهلكه كان ~~راضيا بإمضاء عقد الشراء بالثمن المذكور بخلاف ما إذا استهلكه وارثه لأن ~~الوارث غير العاقد بل العقد انفسخ بموته فبقي أمانة في يد الوارث فيلزمه ~~القيمة دون الثمن فقوله في البحر والوارث كالمورث غير مسلم # ثم رأيت الطرسوسي نقل عن المنتقى ما يفيد ذلك وهو قوله ولو قال البائع ~~رجعت عما قلت أو مات أحدهما قبل أن يقول لمشتري رضيت انتقض جهة البيع فإن ~~استهلكه المشتري بعد ذلك فعليه قيمته كما في حقيقة البيع لو انتقض يبقى ~~المبيع في يده مضمونا فكذا هنا ms4352 ا ه # فهذا صريح بانفساخ العقد بموته فكيف يلزم الوارث الثمن باستهلاكه فافهم ~~واغتنم # قوله ( بالغة ما بلغت ) رد على الطرسوسي حيث قال وظاهر كلام الأصحاب أنها ~~تجب بالغة ما بلغت ولكن ينبغي أن يقال لا يزاد بها على المسمى كما في ~~الإجارة الفاسدة # قال في النهر وفيه نظر بل ينبغي أن تجب بالغة ما بلغت وقد صرحوا ~~PageV04P573 بذلك في البيع الفاسد فكذا هنا ا ه # قوله ( ولو شرط المشتري ) أي مريد الشراء وهو المساوم # قوله ( ولو في يد الوكيل الخ ) قال في البحر عن الخانية الوكيل بالشراء ~~إذا أخذ الثوب على سوم الشراء فأراه الموكل فلم يرض به ورده عليه فهلك عند ~~الوكيل قال الإمام ابن الفضل ضمن الوكيل قيمته ولا يرجع بها على الموكل إلا ~~أن يأمره بالأخذ على سوم الشراء فحينئذ إذا ضمن الوكيل رجع على الموكل ا ه # # | مطلب المقبوض على سوم النظر # قوله ( أما على سوم النظر ) حتى أنظر إليه أو حتى أريه غيري ولا يقول فإن ~~رضيته أخذته # وقوله ( مطلقا ) أي سواء ذكر الثمن أو لا ا ه ح عن النهر # ولا يخفى أن عدم ضمانه إذاهلك # أما لو استهلكه القابض فإنه يضمن قيمته # وقدمنا وجه الفرق بينه وبين المقبوض على سوم الشراء وفي حكمه المقبوض على ~~سوم الشراء إذا لم يبين الثمن أو مات أحد العاقدين قبل الرضا أو رجع عما ~~قال كما قدمناه آنفا عن المنتقى # وقدمنا أول المسألة ما لو قبض ثلاثة أثواب وسمى ثمن كل واحد بعينه ليشتري ~~أحدها فهلك واحد منها فإنه يضمنه دون الآخرين وتقدم تفصيله # وهل هذا خاص بما إذا كانت ثلاثة لتكون مما فيه خيار التعيين الآتي بيانه ~~أو أعم والظاهر الثاني لو كانت أكثر فلا شك أن واحدا منها مقبوض على سوم ~~الشراء وإن كان فاسدا والباقي على سوم النظر فهو أمانة بخلاف الأول # فتأمل # قوله ( وعلى سوم الرهن بالأقل من قيمته ومن الدين ) أي إذا سمى قدر الدين ~~فلا ينافي ما سيذكره المصنف في ms4353 كتاب الرهن من قوله المقبوض على سوم الرهن ~~إذا لم يبين المقدار ليس بمضمون على الأصح ا ه # وفي البزازية الرهن بالدين الموعود مقبوض على سوم الرهن مضمون بالموعود ~~بأن وعده أن يقرضه ألفا فأعطاه رهنا وهلك قبل الإقراض يعطيه الألف الموعود ~~جبرا فإن هلك هذا في يد المرتهن أو العدل ينظر إلى قيمته يوم القبض والدين # وعن الثاني أقرضني وخذا هذا ولم يسم القرض فأخذ الرهن ولم يقرضه حتى ضاع ~~يلزمه قيمة الرهن ا ه # وما عن الثاني مقابل الأصح المذكور # قوله ( وعلى سوم القرض الخ ) في البحر عن جامع الفصولين وما قبض على سوم ~~القرض مضمون بما ساوم كمقبوض على حقيقته بمنزلة مقبوض على سوم البيع إلا أن ~~في البيع يضمن القيمة وهنا يهلك الرهن بما ساومه من القرض ا ه # وقوله يهلك الرهن بما ساومه من القرض أي إذا كانت قيمته مثل الرهن لا أقل ~~فلا ينافي ما تقدم من أنه يضمن بالأقل وبه ظهر أن ما في قوله وما قبض نكرة ~~موصوفة بمعنى الرهن فتكون هذه عين المسألة التي قبلها كما يعلم مما نقلناه ~~عن البزازية في تصوير المسألة السابقة فافهم # قوله ( وعلى سوم النكاح الخ ) يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها ~~فهلكت في يده ضمن قيمتها # جامع الفصولين # PageV04P574 قال محشيه الخير الرملي أقول تقدم أن ما بعث مهرا بعد الخطبة ~~وهو قائم أو هالك يسترد فهو صريح أيضا في أن ما قبض على سوم النكاح من ~~المهر مضمون ولو لم يسم المهر ا ه # تنبيه ظاهر كلامهم وجوب قيمة الأمة ولو لم يكن المهر مسمى يحتاج إلى وجه ~~الفرق بينه وبين المقبوض على سوم الشراء أو سوم الرهن فإنه لا يضمن إلا بعد ~~بيان الثمن أو بيان القرض # وقد أطال الكلام فيه السيد الحموي في حاشية الأشباه من النكاح ولم يأت ~~بطائل # قوله ( ويخرج عن ملكه أي البائع ) فلو أعتقه لم يصح عتقه ولو كان حلف إن ~~بعته فهو حر لم يعتق لخروجه ms4354 عن ملكه # بحر قوله ( مع خيار المشتري فقط ) شمل ما إذا كان الخيار لهما وأسقط ~~البائع خياره بأن أجاز البيع كما في البحر # قال ح ومثله ما إذا جعل المشتري الخيار لأجنبي # قوله ( فيهلك بيده بالثمن ) لأن الهلاك لا يعري عن مقدمة عيب يمنع الرد ~~فيهلك وقد انبرم البيع فيلزم الثمن بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع لأن ~~تيبه في هذه الحالة لا يمنع الرد فيهلك والعقد موقوف فيبطل نهر # وإذا بطل العقد يضمن القيمة # # | مطلب في الفرق بين القيمة والثمن # والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان سواء زاد ~~على القيمة أو نقص والقيمة ما قوم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ~~ولا نقصان # قوله ( كتعيبه فيها ) أي في يد المشتري وهذا تشبيه بالهلاك في الصورتين ~~أعني في صورة ما إذا كان الخيار للبائع أو للمشتري فإن التعيب المذكور ~~كالهلاك يوجب القيمة في الأولى والثمن في الثانية # منح # وشمل ما إذا عيبه المشتري أو أجنبي أو تعيب بآفة سماوية أو بفعل المبيع ~~وكذا بفعل البائع عند محمد فلا يسقط به خيار المشتري فإن أجاز البيع ضمن ~~البائع النقصان وعندهما يلزم البيع بحر أي ويرجع بالأرش على البائع كما ~~ذكره بعد # تنبيه ذكر حكم الهلاك والنقصان عند المشتري ولم يذكر حكم الزيادة عنده # وحاصله أنها متصلة أو منفصلة ومتولدة من الأصل كالولد والسمن والجمال ~~والبرء من المرض أو غير متولدة كالصبغ والعقر والكسب والبناء فيمتنع الفسخ ~~إلا في المنفصلة الغير المتولدة # بحر عن التتارخانية # قوله ( لا يرتفع ) يأتي محترزة # قوله ( فيلزمه قيمته ) أي لو هلك ولو قال فللبائع في المسألة الأولى فسخ ~~البيع الخ لكان أولى لأن المطلوب بيان ما يلزم بالتعيب في المسألتين أما ما ~~يلزم بالهلاك فيهما فهو مصرح به في المتن # قوله ( لشبهة الربا ) لأن الجودة في المال الربوي غير معتبرة لكن قال في ~~الخلاصة من الغصب إذا غصب قلب فضة وهو بالضم السوار وإن شاء المالك أخذه ~~مكسورا وإن شاء تركه وأخد ms4355 قيمته من الذهب # قال في العناية إذا لو أوجبنا مثل القيمة من جنسه أدى إلى الربا أو مثل ~~وزنه أبطلنا حق المالك في الجودة والصنعة ا ه # وذكر الزيلعي هناك فيما لو نقص المغصوب الربوي يخير المالك بين أن يمسك ~~العين ولا يرجع على الغاصب بشيء وبين أن يسلمها ويضمن مثلها أو قيمتها لأن ~~تضمين النقصان متعذر لأنه يؤدي إلى الربا ا ه # وبه علم أن الخيار للمالك بين إمساك العين بلا رجوع بالنقصان وبين دفعها ~~تضمين PageV04P575 مثلها أي مثل وزنها لأنه رضي بإبطال حقه في الجودة وبين ~~تضمين قيمتها أي من خلاف الجنس # وفي مسألتنا إذا كان الخيار للبائع في بيع الربوي وعيبه المشتري واختار ~~البائع الفسخ ليس له أخذ نقصان العيب لأنه يؤدي إلى الربا وينبغي أن يكون ~~له الخيارات المذكورة # تأمل # قوله ( في الثانية ) أي ما كان الخيار فيها للمشتري # قوله ( ولو يرتفع ) مقابل قوله بعيب لا يرتفع # قوله ( فهو على خياره ) أي فله الفسخ في مدة الخيار ورد المبيع على بائعه # قوله وإلا أي وإن لم يزل المرض في المدة لزم العقد لأنه لا يمكنه رده في ~~المدة معيبا لتضرر البائع ولو زال بعد مضي المدة لزم العقد بمضيها # قوله ( ابن كمال ) ومثله في البحر والجوهرة # قوله ( ولا يملكه المشتري ) أي فيما إذا كان الخيار له فقط لكن في ~~الخانية يصح إعتاقه ويكون إمضاء # وفي السراج تجب النفقة عليه بالإجماع ولو تصرف فيه في مدة الخيار جاز ~~تصرفه ويكون إجازة منه وفي جامع الفصولين لو رهن بالثمن رهنا جاز الرهن به ~~مع أنه ذكر فيه أنه لو أبرأه البائع عن الثمن لم يجز إبراؤه عند أبي يوسف ا ~~ه # فينبغي أن لا يصح الرهن أيضا # والجواب أن الإبراء يعتمد الدين ولا دين له عليه لأن الثمن باق على ملك ~~المشتري بخلاف الرهن بدليل صحته بالدين الموعود به لكن في المعراج أن عدم ~~صحة الرهن بالثمن قياس والاستحسان صحته لأنه إبراء بعد وجود السبب وهو ~~البيع وتمامه ms4356 في البحر # وفيه عن الخلاصة أن زوائد المبيع موقوفة إن تم البيع كانت للمشتري وإن ~~فسخ كانت للبائع # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إنه يملكه # قوله ( لئلا يصير سائبة ) أي شيئا لا مالك له بعد دخوله في الملك وهذا ~~دليل لقولهما إنه يملكه بعد خروجه من ملك البائع أي أنه لو لم يملكه لزم أن ~~يخرج عن ملك البائع لا إلى مالك فيكون كالسائبة ولا عهد لنا به في الشرع ~~يعني في المعاوضات لئلا يرد نحو التركة المستغرقة بالدين فإنها تخرج من ملك ~~الميت ولا تدخل في ملك الورثة ولا الغرماء وتمامه في النهر والفتح # قوله ( قلنا ) أي من طرف الإمام وهو جواب بمنع كونه كالسائبة # قوله ( والثاني موجود هنا ) هو علقة الملك أي للبائع إذا قد يرد عليه ~~فيعود إليه حقيقة ملكه وللمشتري أيضا إذ قد يسقط خياره فيكون له ط # قوله ( ويلزمكم الخ ) استدلال للإمام بطريق النقض الإجمالي لدليل الخصم ~~باستلزامه الفساد من وجهين الأول ما في النهر أنه لو دخل في ملك المشتري مع ~~كون الثمن لم يخرج من ملكه لزم اجتماع البدلين في حكم ملك أحد المتعاقدين ~~حكما للمعاوضة ولا أصل له في الشرع # يعني في باب المعاوضة فإنها تقتضي المساواة بينهما في تبادل ملكيهما فلا ~~يرد ما لو غصب المدبر وأبق من يده فإنه يضمن قيمته ولا يخرج به عن ملك ~~المالك فيجتمع العوضان في ملك لأنه ضمان جناية لا معاوضة # والثاني ما في الفتح من أن خيار المشتري شرع نظرا له ليتروى فيقف على ~~المصلحة فلو أثبتنا الملك بمجرد البيع مع خياره ألحقناه نقيض مقصوده إذ ~~ربما كان المبيع من يعتق عليه فيعتق بلا اختياره فيعود شرع الخيار على ~~موضوعه بالنقض إذا كان مفوتا للنظر وذلك لا يجوز # قوله ( ولا يخرج شيء منهما الخ ) فإن تصرف البائع جاز وكان فسخا وكذا إن ~~تصرف المشتري في الثمن إن كان عينا وتصرف كل منهما فيما اشتراه باطل وأيهما ~~هلك قبل التسليم بطل PageV04P576 البيع فإن هلك بعده ms4357 بطل أيضا ولزم قيمته # منح # قوله ( عن مالكه ) لا حاجة أليه ط # قوله ( وأيهما أجاز بطل خياره فقط ) أي وصار العقد باتا من جانبه والآخر ~~على خياره وإن لم يوجد منهما أجازة ولا فسخ حتى مضت المدة لزم البيع ولو ~~أجاز أحدهما وفسخ الآخر بطل البيع بينهما سواء سبق الفسخ أو الأجازة أو ~~كانا معا ولا عبرة للإجازة بكل حال ا ه منح # وحاصله أنه إذا أجاز أحدهما فالآخر على خياره فإن أجاز أيضا تم العقد وإن ~~فسخ بطل وإن سكتا حتى مضن المدة لزم العقد # قوله ( وهذا الخلاف ) أي المذكور بين الأمام وصاحبيه في مسألة خيار ~~المشتري وهو أن المبيع لا يدخل في ملك المشتري عنده ويدخل عندهما والتفريع ~~في المسائل الآتية على قوله # قوله ( بقي النكاح ) لأنه لم يملكها عنده وإذا سقط الخيار بطل أي النكاح ~~للتنافي أي بين ثبوت المتعة بملك اليمين وبالعقد # وعندهما انفسخ النكاح لدخولها في ملك الزوج فإذا فسخ المشتري البيع رجعت ~~إلى مولاها بلا نكاح عليها عندهما # وعنده تستمر زوجته كما في الفتح # قال في البحر وعلى هذا لو اشترى زوجته فاسدا وقبضها يفسد النكاح ثم إذا ~~فسخ البيع للفساد لا يرتفع فساد النكاح # قوله ( لا يعتبر استبراء ) أي عنده وعندهما يعتبر ولو ردت بحكم الخيار ~~إلى البائع لا يجب الاستبراء عنده وعندهما يجب إذا ردت بعد القبض # بحر # وهي المسألة الآتية في رمز الفاء # قوله ( فلا يعتق محرمه ) أي إذا اشترى قريبه المحرم لا يعتق عليه في مدة ~~الخيار عنده حتى تنقضي المدة ولم يفسخ # وعندهما يعتق لأنه ملكه # قوله ( فله ردها ) لأنه حيث لم يملكها عنده كان وطؤه لها في مدة الخيار ~~بالنكاح لا بملك اليمين فلا يمتنع الرد لأنه لم يكن دليل الرضا بالبيع ~~بخلاف وطء غير منكوحته كما سيأتي # وعندهما يمتنع لأن الوطء حصل في الملك وقد بطل النكاح فكان دليل الرضا ~~قوله ( إلا إذا نقصها ) أي الوطء ولو ثيبا فيمتنع الرد # نهر وفتح # ومقتضاه أن دواعي الوطء ليست ms4358 كالوطء لعدم التنقيص بها فلا يجري فيها ~~الخلاف المذكور بخلافها في غير المنكوحة فإن دواعيه مثله فتكون دليل الرضا ~~بالبيع فيمتنع الرد اتفاقا كما سيأتي # وعلى هذا فيشكل ما في شرح منلا مسكين معه أنه يمتنع الرد عند الإمام لو ~~قبلها أو مسها أو مسته بشهوة وكذا لو وطئها غير الزوج PageV04P577 في يده ا ~~ه # ووجه الأخير ظاهر لأن وطء غيره موجب للعقر وهو زيادة منفصلة متولدة من ~~المبيع بعد القبض فتمنع الرد كما مر ويأتي # تنبيه قال في البحر ولم أر حكم حل وطء المبيعة بخيار أما إذا كان الخيار ~~للبائع فينبغي حله له لا للمشتري وإن كان للمشتري ينبغي أن يحل لهما ونقله ~~في المعراج عن الشافعي ا ه # ولا يخفى أن هذا في غير منكوحته # ثم اعلم أن هذه المسألة غير مكررة مع الأولى المرموز لها بالألف وإن كان ~~موضوعهما بشراء الأمة المنكوحة لأن المقصود من الأولى شراءها لا يبطل ~~نكاحها ومن هذه أن وطء زوجها لا يمنعه من ردها كما نبه عليه ط # وهو ظاهر # قوله ( من الوديعة عند بائعه الخ ) أي إذا قبض المشتري المبيع بإذن ~~البائع ثم أودعه عند البائع فهلك في يده في تلك المدة هلك من مال البائع ~~عنده لارتفاع القبض بالرد لعدم الملك # وعندهما من مال المشتري لصحة الإيداع باعتبار قيام الملك # وتمامه في البحر # قوله ( لعدم الملك ) علة للعلة # قوله ( لو ولدت ) أي بالنكاح # بحر # قوله ( لم تصر أم ولد ) أي للمشتري لعدم الملك خلافا لهما # بحر # قوله ( لزم العقد الخ ) أي اتفاقا وتصير أم ولد للمشتري إذا ادعاه # بحر عن ابن كمال لأن تعيب المبيع في مدة الخيار بعد قبضه له مبطل لخياره # قوله ( إذا ولدت الخ ) أي في يد المشتري فيوافق ما قبله ط # قوله ( ولم تنقصها الولادة ) مقتضاه أن الولادة قد لا تكون نقصانا وهو ~~خلاف الإطلاق السابق ويؤيد السابق ما في البزازية اشتراها وقبضها ثم ظهر ~~ولادتها عند البائع لأمن البائع وهو لا يعلم وفي رواية ms4359 المضاربة عيب مطلقا ~~لأن التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه الفتوى # وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب وفي البهائم ليست بعيب إلا أن توجب ~~نقصانا وعليه الفتوى ا ه # وسيذكر الشارح في خيار العيب عن البزازية خلاف ما نقلناه عنها وهو تحريف ~~كما سنوضحه هناك # قوله ( فهو للبائع بعد الفسخ ) لأنه عنده لم يحدث على ملك المشتري ~~وعندهما للمشتري لحدوثه على ملكه # بحر # قال ط وأما إذا لم يفسخ فالزوائد تبع للمبيع كما سلف # قوله ( فلا استبراء على البائع ) لأنه إنما يجب بتجديد الملك ولم يوجد ~~حيث لم تدخل في ملك غيره فكأنه لم يزل ملك البائع # ابن كمال # قوله ( لكن عبارة ابن الكمال وأسلم المشتري ) وكذا في الفتح وغيره فيكون ~~هو المراد من لفظ أحدهما # في عبارة العيني لأنه لو أسلم البائع لا تظهر فيه ثمرة الخلاف لبقاء ~~الخيار إجماعا كما في الزيلعي حيث قال لو اشترى ذمي من ذمي خمرا على أنه أي ~~المشتري بالخيار ثم أسلم المشتري في مدة الخيار بطل الخيار عندهما لأنه ~~ملكها فلا يملك تمليكها بالرد وهو مسلم # وعنده يبطل البيع لأنه لم يملكها فلا يملك تملكها بإسقاط الخيار وهو مسلم # ولو أسلم البائع والخيار للمشتري بقي على خياره بالإجماع ولو ردها ~~المشتري عادت إلى ملك البائع لأن العقد من جانب البائع بات فإن أجازه صار ~~له وإن فسخ صار الخمر للبائع PageV04P578 والمسلم من أهل أن يتملك الخمر ~~حكما كما في الإرث ولو كان الخيار للبائع فأسلم هو بطل البيع لأن البيع لم ~~يخرج عن ملكه والمسلم لا يقدر أن يملك الخمر ولو أسلم المشتري لا يبطل ~~العقد والبائع على خياره لأن العقد من جهة المشتري بات فإن أجاز العقد صار ~~له لأن المسلم من أهل أن يملك الخمر حكما وإن فسخه كان للبائع وهذا كله ~~فيما إذا أسلم أحدهما بعد القبض والخيار لأحدهما فلو قبل القبض بطل البيع ~~في الصور كلها سواء كان البيع باتا أو بخيار لأحدهما أو لهما لأن للقبض ms4360 ~~شبها بالعقد من حيث إنه يفيد ملك التصرف فلا يملكه بعد الإسلام ا ه ملخصا # قوله ( من المأذون الخ ) أي إذا اشترى عبد مأذون شيئا بالخيار وأبرأه ~~بائعه عن ثمنه في مدة الخيار بقي خياره لأنه لما لم يملكه كان رده في المدة ~~امتناعا عن التملك وللمأذون ولاية ذلك فإنه إذا وهب له شيء فله ولاية أن لا ~~يقبله # درر # عندهما يبطل خياره لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس ~~من أهله وهذا يقتضي صحة الإبراء وقدمنا أنه لا يصح عند أبي يوسف قياسا ويصح ~~عند محمد استحسانا # بحر # قوله ( كل ذلك ) أي المذكور من أحكام المسائل العشر # قوله ( لم يعتق ) لأنه عنده لم يملكه فلم يوجد الشرط # وعندهما وجد فيعتق لأنه ملكه وأما لو قال إن اشتريت بدل قوله إن ملكت ~~فإنه يعتق اتفاقا لوجود الشرط وهو الشراء فيكون كالمنشىء للعتق بعده فيسقط ~~الخيار فتح وبحر # قوله ( واستدامة السكنى الخ ) صورتها اشترى دارا على أنه بالخيار وهو ~~ساكنها بإجارة أو إعارة فاستدام سكناها # قال خواهر زادة استدامتها اختيار عندهما لملك العين وعنده ليس باختيار # فتح # ومثله خيار العيب وخيار الشرط في القسمة ولو ابتدأ السكنى بطل خياره # وتمامه في البحر # قوله ( فأحرم ) أي وهو في يده بطل البيع عنده ويرده إلى البائع وعندهما ~~يلزم المشتري ولو كان الخيار للبائع ينتقض بالإجماع ولو كان للمشتري فأحرم ~~المشتري له أن يرده # بحر # وعبارة الفتح ولو كان للمشتري فأحرم البائع للمشتري أن يرده وهي الصواب # قوله ( بعد الفسخ ) متعلق بما تعلق به # قوله ( للبائع ) أي تثبت للبائع بعد الفسخ لأنها لم تحدث على ملك المشتري ~~وعندهما للمشتري لأنها حدثت على ملكه كما في الفتح # ثم لا يخفى أن الزوائد تعم المتصلة والمنفصلة متولدة أو غيرها # وليس بصحيح هنا لما قدمناه عن التتارخانية من أن حدوثها عند المشتري يمنح ~~الفسخ بالخيار إلا إذا كانت منفصلة عير متولدة كالكسب فهذه يتأتى فيها ~~إجراء الخلاف لإمكان الفسخ فيها أما في بقية ms4361 الصور الثلاث فلا بل هي ~~للمشتري قطعا لحدوثها على ملكه حيث امتنع بها الفسخ ولزمه البيع # ثم رأيت في جامع الفصولين ذكر مسائل الزيادة كما قدمنا من امتناع الفسخ ~~في الكل إلا في صورة المنفصلة الغير المتولدة وأن الخلاف فيها فقط وحينئذ ~~فإطلاق الزوائد هنا ليس مما ينبغي بل المراد به الصورة المذكورة وهي مسألة ~~الكسب التي رمز لها بالكاف # فكان على الشارح إسقاط هذه لتكرارها مع إيهامها خلاف المراد PageV04P579 ~~كما ظنه من قال إن الزوائد تعم المتصلة والمنفصلة فيستغني بها عن الكاف ~~المشار بها إلى الكسب ا ه فافهم # قوله ( فسد ) أي البيع عنده لعجزه عن تملكه بإسقاط خياره ويتم عندهما ~~لعجزه عن رده بفسخه # فتح # قوله ( خلافا لهما ) راجع للمسائل الخمس المزيدة فافهم قوله ( ويضم الرمز ~~للرمز ) كذا في بعض النسخ أي يضم الرمز المزيد بلفظ تتصدر للرمز السابق وفي ~~بعض النسخ ويضم لرمز الرمز بجر الأول باللام والثاني بالإضافة وهذه النسخة ~~ألطف وعليها ففي يضم ضمير يعود للرمز المزيد ويكون المراد بالرمز المجرور ~~باللام الرمز السابق عن العيني وبالرمز المجرور بالإضافة شرح الكنز للعيني ~~فإن اسمه الرمز # وفي ط فيصير المعنى إسحاق عزك أي امحقه بتواضعك وعظم لله تعالى في قلبك ~~فامتثل أمره ونهيه وعظم الناس بإنزالهم منزلتهم تصير صدرا أي مقدما ومقربا ~~عند الله تعالى وعند الناس قوله ( ولم أره لأحد ) أي لم ير الرمز بتتصدر ~~وإلا فالمسائل في المنح والبحر ط قوله ( أجاز من له الخيار ) أي أجاز ~~بالقول أو بالفعل كالإعتاق والوطء ونحوهما كما يأتي # وفي جامع الفصولين إذا قال أجزت شراءه أو شئت أخذه أو رضيت أخذه بطل ~~خياره ولو قال هويت أخذه أو أحببت أو أردت أو أعجبني أو وافقني لا يبطل لو ~~اختار الرد أو القبول بقلبه فهو باطل لتعلق الأحكام بالظاهر لا بالبطن قوله ~~( ولو مع جهل صاحبه ) أي العاقد معه أما لو كان للمشتريين ففسخ أحدهما ~~بعيبه الآخر لم يجز كما في جامع الفصولين قوله ( لهما ) أي لكل من ms4362 ~~المتعاقدين قوله ( فليس للآخر الإجازة ) أي إلا إذا قبل الأول إجازته يدل ~~عليه ما في جامع الفصولين باعه بخيار ففسخه في المدة انفسخ فإن قال بعده ~~أجزت وقبل المشتري جاز استحسانا ولو كان الخيار للمشتري فأجاز ثم فسخ وقبل ~~البائع جاز وينفسخ ا ه # فيكون الأول بيعا آخر كما سيذكره الشارح والثاني إقالة قوله ( لأن ~~المفسوخ لا تلحقه الإجازة ) فيه إشكال سيذكره الشارح مع جوابه قوله ( لا ~~يصح إلا إذا علم الآخر ) هذا عندهما # وقال أبو يوسف يصح وهو قول الأئمة الثلاثة # قال الكرخي وخيار الرؤية على هذا الخلاف وفي العيب لا يصح فسخه بدون علمه ~~إجماعا ولو أجاز البيع بعد فسخه قبل أن يعلم المشتري جاز وبطل فسخه # ذكره الإسبيجابي يعني عندهما # وفيه يظهر أثر الخلاف فيما إذا باعه بشرط أنه إذا غاب فسخ فسد البيع ~~عندهما خلافا لأبي يوسف ورجح قوله في الفتح # نهر قوله ( فلو لم يعلم ) أي في مدة الخيار سواء علم بعدها أو لم يعلم ~~أصلا قوله ( أن يستوثق بكفيل ) الذي في العيني أن يأخذ منه وكيلا يعني إذا ~~بدا له الفسخ رده عليه ا ه # ومثله في البحر وغيره ح قوله ( أو يرفع الأمر للحاكم لينصب الخ ) في ~~العمادية وهذا أحد قولين وقيل لا ينصب لأنه ترك النظر لنفسه بعدم أخذ ~~الوكيل فلا ينظر القاضي إليه # وتمامه في النهر قوله ( لصحته بالفعل بلا علمه ) مثال الفسخ بالفعل يتصرف ~~البائع في مدة الخيار تصرف الملاك كما إذا أعتق المبيع أو باعه أو كان ~~جارية فوطئها أو قبلها أو أن يكون الثمن عينا فتصرف فيه المشتري تصرف ~~الملاك فيما إذا كان الخيار للمشتري صرح به الأكمل في العناية وغيره من ~~المشايخ # منح # والمراد بقوله أن يتصرف البائع الخ أن يكون الخيار له وتصرف كذلك فيكون ~~فسخا حكميا لأنه دليل استبقاء المبيع على ملكه # وأما لو كان الخيار للمشتري PageV04P580 وفعل ما ذكر فإنه يتم البيع كما ~~يأتي قوله ( كما أفاده الخ ) أي أفاد الفعل الذي يصح به ms4363 الفسخ يعني أن ~~أمثلة الفسخ بالفعل تستفاد من قوله المذكور وإن لم يكن المذكور من أمثلة ~~الفسخ بل من أمثلة التمام والإجازة # قال في الفتح وجميع ما قدمنا أنه إجازة إذا صدر من المشتري من الأفعال ~~فهو فسخ إذا صدر من البائع ا ه # وقد أفاد الشارح ذلك بقوله الآتي لو فعل البائع ذلك كان فسخا والمراد به ~~الإعتاق وما بعده وحينئذ فليس في كلامه غلط بل هو من رموزه التي تخفى على ~~المعترضين فافهم قوله ( وتم العقد الخ ) أي تحصل الإجازة بواحد مما ذكر وهو ~~كلام موهم فإن في بعضها يكون إجازة سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري وهو ~~الموت ومضي المدة وفي بعضها إذا كان للمشتري وهوالإعتاق وتوابعه فلو للبائع ~~كان فسخا # أفاده في البحر قوله ( بموته ) أي موت من له الخيار بائعا كان أو مشتريا ~~لأن موت غيره لا يتم به العقد بل الخيار باق لمن شرط له فإن أمضى العقد مضى ~~وإن فسخه انفسخ كما في الفتح # نهر # وفي جامع الفصولين لو الخيار لهما فمات أحدهما لزم البيع من جهته والآخر ~~على خياره # وفيه أيضا وكيل البيع أو الوصي باع بخيار أو المالك باع بخيار لغيره فمات ~~الوكيل أو الوصي أو الموكل أو الصبي أو من باع بنفسه أو من شرط له الخيار ~~قال محمد يتم البيع في كل ذلك لأن لكل منهم حقا في الخيار والجنون كالموت ا ~~ه # وكذا الإغماء # وتمامه في النهر قوله ( ولا يخلفه الوارث ) لأنه ليس إلا مشيئته وإرادة ~~ولا يتصور انتقاله والإرث فيما يقبل الانتقال # هداية قوله ( كخيار رؤية ) نص على ذلك في الغرر والوقاية والنقاية ~~ومختصرها والملتقى والإصلاح والبحر والنهر وكذا في الهداية والفتح من باب ~~خيار الرؤية ولم أر من ذكر فيه خلافا وعليه فما في فرائض شرح البيري عن شرح ~~المجمع لابن الضياء من أن الصحيح أن خيار الرؤية يورث فهو غريب ولعل أصل ~~العبارة لا يورث # تأمل قوله ( وتغرير ونقد ) لم يذكرهما في الدرر بل ذكر ms4364 المصنف الأول ~~منهما في المنح بحثا وذكر الثاني في النهر بحثا أيضا # ووجه ذلك أن الحقوق المجردة لا تورث وكأن الوجه لما قوي عند الشارح جزم ~~به # وقد رأيت مسألة النقد في شرح البيري عن خزانة الأكمل نص على أنه لو مات ~~قبل نقد الثمن بطل البيع وليس لوارثه نقده # وأما مسألة التغرير فقد وقع فيها اضطراب فنقل الشارح في آخر باب المرابحة ~~على المقدسي أنه أفتى بمثل ما بحثه المصنف هنا ذكر أن المصنف ذكر في شرح ~~منظومته الفقهية أن خيار التغرير يورث كخيار العيب وأن ابن المصنف أيده ~~وسنذكر إن شاء الله تعالى ما فيه هناك # نعم بحث الخير الرملي أيضا في حاشية البحر أنه يورث قياسا على خيار فوات ~~الوصف المرغوب فيه كشراء عبد على أنه خباز وقال إنه به أشبه لأنه اشتراه ~~بناء على قول البائع فكان شارطا له اقتضاء وصفا مرغوبا فبان بخلافه # وقد اختلف تفقه الشيخ علي المقدسي والشيخ محمد الغزي في هذه المسألة ~~لأنهما لم يرياها منقولة ومال الشيخ علي لما قلته فقال والذي أميل إليه أنه ~~مثل خيار العيب يعني فيورث ا ه # وبه علم أن ما نقله الشارح عن المقدسي مخالف لما نقله عنه الرملي لكن ~~سيأتي في المرابحة أنه لو ظهر له خيانة في المرابحة له رده ولو هلك المبيع ~~قبل رده أو حدث به ما يمنع من الرد لزمه جميع الثمن وسقط خياره وعللوه هناك ~~بأنه مجرد خيار لا يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط بخلاف خيار ~~العيب لأن المستحق فيه جزء فائت فيسقط ما يقابله # وأخذ منه في البحر هناك أن خيار ظهور الخيانة لا يورث كما سنذكره هناك # ولا يخفى أن التغرير أشبه بظهور الخيانة في المرابحة فكان إلحاقه به أولى ~~من إلحاقه بالوصف المرغوب لأن الوصف المرغوب بمنزلة جزء من المبيع فيقابله ~~جزء من الثمن حيث كان الوصف مشروطا فإذا فات يسقط ما يقابله كخيار العيب ~~وليس في التغرير شيء من ذلك بل هو مجرد ms4365 خيار PageV04P581 لا يقابله شيء من ~~الثمن مثل خيار الخيانة في المرابحة وبه يعلم أن الأرجح أنه لا يورث كما ~~جزم به الشارح والله سبحانه أعلم قوله ( لأن الأوصاف لا تورث ) هذا التعليل ~~إنما يناسب التعبير بأن خيار الشرط ونحوه لا يورث كما وقع في الدرر ~~والوقاية والشارح إنما عبر بأنه لا يخلفه الوارث لأنه أضبط لأن ما لا يورث ~~قد يخلفه الوارث فيه كخيار العيب فكان الأولى التعليل بأن الأوصاف لا تنتقل ~~كما مر عن الهداية أي فإن خيار الشرط مجرد مشيئة وإرادة وذلك وصف لصاحب ~~الخيار فلا يمكن انتقاله إلى الوارث لا بطريق الإرث ولا بطريق الخلافة ~~ومثله خيار الرؤية والتغرير # ولا يخفى أن هذا لا يتأتى في خيار النقد لأن نقد الثمن فعل لا وصف وهذا ~~يرجح أنه كخيار العيب # تأمل # تتمة في شرح البيري عن شرح المجمع لابن الضياء وأجمعوا أن خيار القبول لا ~~يورث وكذا خيار الإجازة في بيع الفضولي ا ه # والمراد بخيار القبول خيار المجلس وهو أن يقبل في مجلس العقد بعد إيجاب ~~الموجب قوله ( وفوات الوصف المرغوب فيه ) هذا غير موجود في الدرر نعم ذكره ~~في البحر والنهر # ووجهه ظاهر لأنه في معنى العيب قوله ( فيخلفه الوارث فيها الخ ) لأن ~~المورث استحق المبيع سليما من العيب فكذا الوارث وكذا خيار التعيين يثبت ~~للوارث ابتداء لأختلاطه ملكه بملك غيره لا أن يورث الخيار هداية # ويدل على أن ذلك ليس بطريق الإرث ما في الدرر من أن الوارث يثبت له ~~الخيار فيما تعيب في يد البائع بعد موت المورث وإن لم يثبت للمورث ا ه # وفي غاية البيان الدليل على أن هذا الخيار للوارث غير ما كان للمورث أن ~~المشتري كان له أن يختار أحدهما أو يردهما وليس للوارث أن يردهما وخيار ~~المشتري كان مؤقتا وللورثة يثبت غير موقت ا ه قوله ( ومضي المدة ) أي مدة ~~الخيار قبل الفسخ أي سواء كان الخيار للبائع أو للمشتري لأنه لم يثبت ~~الخيار إلا فيها فلا بقاء له ms4366 بعدها # بحر # قوله ( وإن لم يعلم ) أي بمضيها قوله ( لمرض أو إغماء ) مشى على ما هو ~~التحقيق من أن الإغماء والجنون لا يسقطان الخيار إنما المسقط له مضي المدة ~~من غير اختيار ولذا لو أفاق فيها وفسخ جاز # بحر # قوله ( والإعتاق ) ولو بشرط وجد في المدة # بحر ( ولو لبعضه ) أي لبعض العبد المبيع # قال في النهر وقد أغفلوه هنا قوله ( وتوابعه ) كالكتابة والتدبير قوله ( ~~إلا في الملك ) أي ملك المباشر للفعل بطريق الأصالة قوله ( كإجارة ) تمثيل ~~لقوله لا ينفذ إلا في الملك # قال في البحر وأشار بالأعتاق إلى كل تصرف لا يفعل إلا في الملك كما إذا ~~باعه أو وهبه وسلمه أو رهن أو أجر وإن لم يسلم على الأصح أو أبرأه من الثمن ~~أو اشترى به شيئا أو ساومه به أو حجم العبد أو سقاه دواء أو حلق رأسه أو ~~سقى زرع الأرض أو حصده أو عرض المبيع للبيع أو أسكن في الدار ولو بلا أجر ~~أو رم منها شيئا أو بنى بناء أو طينة أو هدمه أو حلب البقرة أو شق أوداج ~~الدابة أو بزغها لا لو قص حوافرها أو أخذ من عرفها أو استخدم الخادم مرة أو ~~ليس الثوب مرة أو ركب الدابة مرة أو أمر الأمة بإرضاع ولده لأنه استخدام ~~والاستخدام ثانيا إجازة إلا إذا كان في نوع آخر ا ه ملخصا # وبقي ما لو زاد المبيع في يد المشتري وقدمنا حكمه عند قوله كتعيبه قوله ( ~~ونظر إلى فرج الخ ) تمثيل لقوله أو لا يحل إلا في الملك # وأورد أن مقتضى الضابط تعميم النظر إلى كل ما لا يحل # PageV04P582 قلت وفيه نظر لأن الضابط في تصرف لا يحل الخ لا في فعل ومطلق ~~النظر وإن كان فعلا لكنه ليس بتصرف إلا إذا كان إلى الفرج الداخل فإنه تصرف ~~حكما بمنزلة الوطء بدليل ثبوت حرمة المصاهرة به فافهم # قال في البحر واعلم أن دواعي الوطء كالوطء فإذا اشترى غير زوجته بالخيار ~~فقبلها بشهوة أو لمسها بها أو ms4367 نظر إلى فرجها بها سقط خياره وحدها انتشار ~~آلته أو زيادته وقيل بالقلب وإن لم ينتشر فلو بلا شهوة لم يسقط في الكل ا ه # وقيد بغير زوجته إذ لو شرى زوجته ووطئها لم يسقط خياره لعدم دلالته على ~~الرضا إلا إذا نقصها كما قدمه الشارح # قوله ( بشهوة ) فلو بغيرها لم يسقط لأن ذلك يحل في غير الملك في الجملة ~~لأن الطبيب والقابلة يحل لهما النظر # فتح # قوله ( والقول لمنكر الشهوة ) عبارة الفتح ولو أنكر الشهوة في هذه أي في ~~الدواعي كان القول قوله لأنه ينكر سقوط خياره وكذا إذا فعلت الجارية ذلك ~~سقط خياره في قول أبي حنيفة وقال محمد لا يكون فعلها البتة إجازة للبيع ~~والمباضعة ولو مكرها اختيار إنما يلزم سقوط الخيار في غير المباضعة إذا أقر ~~بشهوتها ا ه # وبه علم أنه في المباضعة منها أو منه لا يصدق في عدم الشهوة ولذا قال في ~~البحر لو ادعى عدم الشهوة في التقبيل في الفم لم يقبل أي لأن التقبيل على ~~الفم لا يخلو من الشهوة عادة فالمباضعة بالأولى # قوله ( ومفاده ) أي مفاد ما ذكر من الضابط # قال في النهر بعد قوله كان إجازة لأن هذا الفعل وإن احتيج إليه للامتحان ~~إلا أنه لا يحل في غير الملك بحال # قوله ( ولو وجدها ثيبا الخ ) أي لو اشتراها على أنها بكر فوطئها فوجدها ~~ثيبا يردها بهذا العيب أي عيب الثيوبة لفوات الوصف المرغوب وهو البكارة أما ~~لو لم يشترطها فلا رد أصلا كما سيأتي في خيار العيب # ثم اعلم أن التفصيل بين اللبث وعدمه خلاف ما يفيده الضابط إذ لا شك أن ~~الوطء لا يحل في غير الملك سواء كانت ثيبا ألأ بكرا فلا فرق فيه بين اللبث ~~وعدمه وعبارة النهر لا غبار عليها حيث قال وقد قالوا بأنه لو وجدها ثيبا ~~الخ فإن قوله وقد قالوا استدراك على ما ذكره من المفاد أي ما قالوه من ~~التفصيل خلاف هذا المفاد وما استدرك به ذكره في القنية # ثم ms4368 رمز بعده وقال والوطء يمنع الرد وهو المذهب ا ه # وبه علم أن مفاد الضابط هو المذهب فلا وجه للاستدراك عليه على أن هذا ~~الضابط إنما هو في خيار الشرط وهذه المسألة من مسائل خيار العيب # قوله ( وسيجيء في بابه ) أي في باب خيار العيب # والذي سيجيء حكاية أقوال في المسألة وقد علمت ما هو المذهب وعليه مشى ~~المصنف هناك فافهم # قوله ( ولو فعل البائع ذلك ) أي التصرف الذي لا ينفذ أو لا يحل إلا في ~~الملك وكان الخيار له ط # قوله ( وطلب الشفعة بها ) صورته أن يشتري دارا بشرط الخيار له ثم تباع ~~دار بجوارها فيطلب الشفعة بسبب الدار التي اشتراها سقط خياره فيها وتم ~~البيع # قوله ( بخلاف خيار رؤية وعيب ) فإنه إذا اشترى دارا ولم يرها فبيعت دار ~~بجنبها فأخذها بالشفعة فله أن يرد الدار بخيار الرؤية # درر وكذا بخيار العيب # قوله ( من المشتري ) متعلق بطلب أو به وبالإعتاق # قوله ( إذا كان الخيار له ) ظاهره أنه لو كان للبائع يبقى خياره بعد طلب ~~الشفعة PageV04P583 لأن ملكه باق بخياره بخلاف المشتري لأنه لا ملك له مع ~~خياره فطلبه الشفعة دليل التملك لأنهم عللوا المسألة بأنه لا يكون إلا ~~بالملك فكان دليل الأجازة فتضمن سقوط الخيار ا ه فافهم # قوله ( أو البائع الخ ) هو مذكور في غاية البيان عن الجامع الصغير ~~وعبارته اعلم أن أحد العاقدين إذا اشترط الخيار لغيرهما كان البيع جائزا ~~بهذا الشرط ا ه # وصرح به منلا مسكين عن السراجية والكافي وقال إن التقييد بالمشتري اتفاقي ~~ونقله الحموي عن المفتاح ويأتي قريبا عن البحر # قوله ( الخيار ) أي خيار الشرط لان خيار العيب والرؤية لا يثبت لغير ~~العاقدين # بحر عن المعراج # قوله ( عاقدا كان أو غيره ) تعميم للغير لكن قال ح الأولى أن يراد بالغير ~~الأجنبي لأن مسألة ما إذا جعل المشتري الخيار للبائع أو العكس قد ذكرت أول ~~الباب في قوله ولأحدهما أيضا فيما إذا جعل المشتري الخيار للبائع لا يكون ~~الخيار لهما بل للبائع فقط وفي ms4369 العكس يكون الخيار للمشتري فقط فكيف يصح ~~قوله فإن أجاز أحدهما الخ ولذلك قال في البحر ولو قال المصنف ولو شرط أحد ~~المتعاقدين الخيار لأجنبي صح لكان أولى ليشمل ما إذا كان الشارط البائع أو ~~المشتري وليخرج اشتراط أحدهما للآخر فإن قوله لغيره صادق بالبائع وليس ~~بمراد ولذا قال في المعراج والمراد من الغير هنا غير العاقدين ليتأتى فيه ~~خلاف زفر ا ه # قلت ومثله في الفتح وبه زال تردد صاحب النهر حيث قال ولم أر ما لو اشترطه ~~المشتري للبائع هل يكون نائبه عنه أيضا محل تردد فتدبره ا ه # قوله ( صح استحسانا ) والقياس أن لا يصح وهو قول زفر # قوله ( إن وافقه الآخر ) قيد به لأنه محل الصحة على الإطلاق وهو مفاد ~~التفصيل الذي بعده # قوله ( لعدم المزاحم ) لأن الأسبق ثبت حكمه قبل المتأخر فلم يعارضه وإن ~~كان المتأخر أقوى فالفسخ # قوله ( ولو كانا معا ) بأن خرج الكلامان معا كما في السراج وهذا قد يتعسر # والظاهر أنه يكفي عدم العلم بالسابق منهما # نهر # قوله ( في الأصح ) صححه قاضيخان معزيا للمبسوط وفي رواية ترجيح تصرف ~~العاقدين لقوته لأن النائب يستفيد الولاية منه وقيل هو قول محمد وما في ~~الكتاب قول أبي يوسف بحر # قوله ( والمفسوخ لا يجاز ) أي فصار الفسخ أقوى لكونه لا ينقض الإجازة ~~فلذا كان أحق # قوله ( بل بيع ابتداء ) وعليه فقوله وإعادة العقد بمعنى عقده ثانيا ~~بالإيجاب والقبول أو بالتعاطي # أفاده ط # قوله ( باع عبدين الخ ) أراد بهما القيميين احترازا عن قيمي أو مثليين إذ ~~في القيمي الواحد إذا شرط الخيار في نصفه يصح مطلقا وفي المثليين كذلك لعدم ~~التفاوت # بحر عن الزيلعي # وفي النهر الظاهر أن القيميين ليسا بقيد إذ لو كانا مثليين أو أحدهما ~~مثليا والآخر قيميا وفصل وعين فالحكم كذلك فيما ينبغي ا ه # قلت هذا لا يرد ما قبله من كونه قيد احترازيا إذ المراد الاحتراز عما عدا ~~القيميين لصحته مع التفصيل والتعيين وبدونهما ولذا قال يصح مطلقا لأنه في ~~القيميين لا ms4370 يصح بدونهما فعلم أنه مع التفصيل والتعيين يصح في القيميين ~~وغيرهما فتدبر نعم ينبغي تقييد المثليين بما إذا كانا من جنس واحد إذ لو ~~تفاوتا كبر وشعير صارا كالقيميين في اشتراط التفصيل والتعيين ليقع العلم ~~بالمبيع والثمن # تأمل # قوله ( على أنه بالخيار ) أي ثلاثة أيام كما في الهداية # قوله ( إن فصل الخ ) PageV04P584 كقوله بعتك هذين العبدين كل واحد ~~بخمسمائة على أني بالخيار في هذا ثلاثة أيام # قوله ( وإلا يعين ولا يفصل ) كقوله بعتك هذين بألف على أني بالخيار في ~~أحدهما # قوله ( أو عين فقط ) أي عين من فيه الخيار فقط أي ولم يفصل الثمن كقوله ~~بعتك هذين بألف على أني بالخيار في هذا # قوله ( أو فصل فقط ) كقوله بعتك هذين ألف كل واحد بخمسمائة على أني ~~بالخيار # قوله ( لجهالة المبيع والثمن ) أي فيما إذا لم يعين ولم يفصل لأن الذي في ~~الخيار لا ينعقد البيع فيه في حق الحكم فكأنه خارج عن البيع والبيع إنما هو ~~في الآخر وهو مجهول لجهالة من فيه الخيار ثم ثمن المبيع مجهول لأن الثمن لا ~~ينقسم في مثله على المبيع بالأجزاء كذا في الفتح # قوله ( أو أحدهما ) أي الثمن فيما إذا عين ولم يفصل أو المبيع فيما إذا ~~فصل ولم يعين # قوله ( الأنواع الأربع ) أي الصور ط # قوله ( لم يجز ) لأنه أمره ببيع لا يزيل الملك بدون رضاه وقد خالف ط # # | مطلب في خيار التعيين # قوله ( وصح خيار التعيين ) أي بأن يقع البيع على واحد لا بعينه بخلاف ~~المسألة السابقة فليست من خيار التعيين لوقوع البيع فيها على العبدين وأما ~~قول الهداية هنا ومن اشترى ثوبين فالمراد أحد الثوبين كما نبه عليه في ~~العناية وغيرها # وفي الفتح المراد أن يشتري أحد ثوبين أو ثلاثة غير معين على أن يأخذ ~~أيهما شاء على أنه بالخيار ثلاثة أيام فيما يعينه بعد تعيينه المبيع أما ~~إذا قال بعتك عبدا من هذين بمائة ولم يذكر قوله على أنك بالخيار في أيهما ~~شئت لا يجوز اتفاقا كقوله بعتك عبدا ms4371 من عبيدي وإن اشترى أحد أربعة لا يجوز ~~ا ه # وقد استفيد من هذه العبارة أمور الأول أن خيار التعيين إنما يكون البيع ~~فيه على واحد من اثنين أو ثلاثة لا بعينه وهو ما قلناه # الثاني أنه لا يكون في واحد من أربعة كما يأتي # الثالث أنه لا بد أن يقول بعد قوله بعتك أحد هذين العبدين على أنك ~~بالخيار فى أيهما شئت أو على أن تأخذ أيهما شئت ليكون نصا في خيار التعيين # وقال في البحر لأنه لو لم يذكر هذه الزيادة يكون فاسدا لجهالة المبيع فإن ~~قبضهما وماتا عنده ضمن نصف قيمة كل واحد منهما وإن مات أحدهما قبل الآخر ~~لزمه قيمة الآخر كذا في المحيط ا ه # الرابع أنه لا بد أيضا من ذكر خيار الشرط بأن يقول على أنك بالخيار ثلاثة ~~أيام أي إذا عين واحدا منهما بحكم خيار التعيين يكون له فيه خيار الشرط ~~وهذا الرابع فيه خلاف يأتي # قوله ( لا في المثليات ) أي التي من جنس واحد # بحر # قوله ( ولو للبائع ) صورته أن يقول المشتري اشتريت منك أحد هذين الثوبين ~~على أن تعطيني أحدهما # نهر فله أن يلزم المشتري أيهما PageV04P585 شاء إلا إذا تعيب أحدهما فليس ~~له أن يلزمه المعيب إلا برضاه فإذا ألزمه إياه ولم يرض به ليس له أن يلزمه ~~الآخر بعد ذلك ولو هلك أحدهما في يده كان له أن يلزمه الباقي وأما إذا كان ~~الخيار للمشتري فالمبيع لازم في أحدهما إلا أن يكون معه خيار شرط والمبيع ~~مضمون بالثمن وغيره أمانة فإذا هلك أحدهما تعين هو مبيعا والآخر أمانة ولو ~~هلكا معا ضمن نصف كل ولو اختلفا في الهالك أولا فالقول للمشتري بيمينه ~~وبينة البائع أولى ولو تعيبا معه فالخيار بحاله ولو متعاقبا نعين الأول ~~مبيعا ولو باعهما المشتري ثم اختار ولو تعيبا معه فالخيار بحاله ولو ~~متعاقبا نعين الأول مبيعا ولو باعهما المشتري ثم اختار أحدهما صح بيعه فيه ~~وتمامه في البحر # قوله ( لأنه قد يرث الخ ) جواب من ms4372 صاحب البحر عما أورده في الفتح من أن ~~جواز خيار التعيين للحاجة إلى اختيار ما هو الأوفق والأرفق # فيختص بالمشتري لأن المبيع كان مع البائع قبل البيع وهو أدرى بما لاءمه ~~منه ا ه # واعترض الحموي الجواب بأن ما ذكره من صورة الإرث صورة نادرة والأحكام لا ~~تناط بنادر # قلت وقد يجاب أيضا بأن الإنسان ما دام المبيع في ملكه لا يتأمل فيما ~~يلائمه وإنما يحتاج إلى التأمل بعد البيع وأيضا كثيرا ما يحتاج إلى رأي ~~غيره فافهم # قوله ( ومدته كخيار الشرط ) أي ثلاثة أيام ظاهر كلام البحر أن هذا مبني ~~على القول بأنه يشترط معه خيار الشرط فقد ذكر في البحر أن شمس الأئمة صحح ~~الاشتراط وفخر الإسلام صحح عدمه ورجحه في الفتح لكن ذكر قاضيخان أن ~~الاشتراط قول الأكثر ثم قال البحر وإذا لم يذكر خيار الشرط على هذا القول ~~فلا بد من تأقيت خيار التعيين بالثلاث عنده وبأي مدة معلومة كانت عندهما ~~كذا في الهداية ا ه # لكن قوله على هذا القول ليس في الهداية والمتبادر من كلام الهداية أن ~~اشتراط التوقيت مبني على ما صححه فخر الإسلام ويأتي عن الفتح ما يدل عليه # ثم اعلم أن اشتراط التوقيت نازع فيه الزيلعي فقال إذا لم يذكر خيار الشرط ~~فلا معنى لتوقيت خيار التعيين بخلاف خيار الشرط فإن التوقيت فيه يفيد لزوم ~~العقد عند مضي المدة وفي خيار التعيين لا يمكن ذلك لأنه لازم في أحدهما قبل ~~مضي الوقت ولا يمكن تعينه بمضي الوقت بدون تعينه فلا فائدة لشرط ذلك # والذي يغلب على الظن أن التوقيت لا يشترط فيه ا ه # وأجاب في الحواشي السعدية بأن له فائدة هي أن يجبر على التعيين بعد مضي ~~الأيام الثلاثة وأقره في النهر وهو معنى قوله في الشرنبلالية بل له فائدة ~~هي دفع ضرر البائع لما يلحقه من مطل المشتري التعيين إذا لم يشترط فيفوت ~~على البائع نفعه وتصرفه فيما يملكه ا ه # وأبدى في البحر فائدة أخرى وهي أنه يمكن ms4373 ارتفاع العقد فيهما أي في ~~الثوبين مثلا بمضي المدة من غير تعيين بخلاف مضيها في خيار الشرط فإنه ~~إجازة لكل خيار ما يناسبه ا ه # قلت لكنه يستند إلى نقل في ذلك ولو كان كذلك لما خفي على الزيلعي # قوله ( ولا يشترط معه خيار شرط في الأصح ) غير أنهما إن تراضيا على خيار ~~الشرط فيه ثبت حكمه وهو جواز رد كل من الثوبين إلى ثلاثة أيام ولو بعد ~~تعيين الثوب الذي في البيع ولو رد أحدهما كان بحكم خيار التعيين ويثبت ~~البيع في الآخر بخيار الشرط ولو مضت الثلاثة قبل رد شيء وتعيينه بطل خيار ~~الشرط وانبرم البيع في أحدهما وعليه أن يعين ولو مات المشتري قبل الثلاثة ~~ثم بيع أحدهما وعلى الوارث التعيين لأن خيار الشرط لا يورث والتعيين ينتقل ~~إلى الوارث ليميز ملكه عن ملك غيره على ما ذكرنا وإن لم يتراضيا على خيار ~~الشرط معه لا بد من توقيت خيار التعيين PageV04P586 بالثلاثة عند أبي حنيفة # فتح وتمامه فيه # وقوله وإن لم يتراضيا الخ معطوف على قوله إن تراضيا # وظاهره أن اشتراط توقيت خيار التعيين مبني على القول بأنه لا يشترط أن ~~يكون مع خيار التعيين خيار الشرط لا على القول بالاشتراط خلافا لما يفيده ~~كلام البحر المار وهو ظاهر لأن خيار الشرط موقت فلا حاجة إلى توقيت التعيين ~~أيضا # قوله ( فرضي أحدهما ) قال في البحر ذكر الرضا إذ لو ورد أحدهما لا يجيزه ~~الآخر ولم أره صريحا ولكن قولهم لو رده أحدهما لرده معيبا يدل عليه ا ه # قوله ( أو دلالة ) كبيع وإعتاق # قوله ( بعد رؤية الآخر ) أي ورضاه به لأن مجرد الرؤية لا يوجب تمام البيع ~~ط # قوله ( لضرر البائع الخ ) علة لعدم الرد في المسائل الثلاث ووجه كون ~~الشركة عيبا أنه صار لا يقدر على الانتفاع به إلا بطريق المهايأة # وتمامه في الفتح قوله ( صفقة واحدة ) قيد به إذا لو كان العقد صفقتين ~~فلكل الرد والإجازة مخالفا للآخر لرضا المشتري بعيب الشركة كما لا يخفى ms4374 ط # قوله ( للبائعين ) بدل من قوله لهما # قوله ( فليس لأحدهما الانفراد إجازة ) أي بعد ما رد الآخر وقوله أو ردا ~~أي ليس لأحدهما الانفراد ردا بعد ما أجازه الآخر ا ه ح # ثم لا يخفى أن التفريع غير ظاهر فكان الأولى أن يقول ولو رد أحدهما في ~~المسألتين لا يجيزه الآخر فليس لأحدهما الخ # وهذ ما ذكره في البحر بقوله لو باعا ليس لأحدهما الانفراد إجازة أو ردا ~~لما في الخانية اشترى عبدا من رجلين صفقة واحدة على أن البائعين بالخيار ~~فرضي أحدهما بالبيع ولم يرض الآخر لزمهما البيع في قول أبي حنيفة ا ه # وأنت خبير بأن ما في الخانية لا يدل على قوله أو ردا فالظاهر أنه بحث منه ~~كما بحث مثله في المسألة السابقة # قوله ( مجمع ) لم أره فيه نعم قال في شرحه لابن ملك قيد بالمشترين لأن ~~البائع لو اثنين والمشتري واحدا وفي البيع خيار شرط أو عيب فرد المشتري ~~نصيب أحدهما دون الآخر بحكم الخيار جاز اتفاقا كذا في جامع المحبوبي ا ه # ومثله في شرح المنظومة وغرر الأذكار ولا يخفى هذه المسألة غير ما في ~~المتن لأن هذه في رد المشتري وتلك في رضا أحد البائعين وهذه وفاقية وتلك ~~خلافية كما مر عن الخانية # قوله ( بشرط خبزه ) أي صريحا أو دلالة كما يأتي بيانه وسيأتي آخر الباب ~~بيان الوصف الذي يصح شرطه وما لا يصح # قوله ( أي حرفته كذلك ) لأنه لو فعل هذا الفعل أحيانا لا يسمى خبازا # بحر عن المعراج # قوله ( بأن لم يوجد الخ ) أي ليس المراد النهاية في الجودة بل أدنى الاسم ~~بأن يفعل من ذلك ما يسمى به الفاعد خبازا أو كاتبا لأن كل واحد لا يعجز في ~~العادة عن أن يكتب على وجه تتبين حروفه وأن يخبز مقدار ما يدفع الهلاك عن ~~نفسه وبذلك لا يسمى خبازا ولا كاتبا # بحر عن الذخيرة # وبه ظهر أن المناسب إبدال قول الشارح اسم الكاتب والخباز ولذا قال في ~~الفتح أعني الاسم المشعر ms4375 بالحرفة # قوله ( أخذه بكل الثمن ) لأن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن ما لم تكن ~~مقصودة # در منتقى # وقصد الوصف بإفراده بذكر الثمن كما مر فيما لو باع المذروع كل ذراع بكذا # قوله ( لم يجبر على القبض ) لأن الاختلاف وقع في وصف عارض والأصل فيه ~~العدم والقول قول من يدعي PageV04P587 الأصل والقول للبائع في أنها بكر ~~لأنها صفة أصلية والوجود فيها أصل # وتمامه في البحر # قوله ( ورجع بالتفاوت ) فإن كان بقدر العشر رجع بعشر الثمن # بحر عن الذخيرة # قال ط أي يعتبر التفاوت من الثمن فإن هذا البيع صحيح لا نظر فيه للقيمة # قوله ( في الأصح ) وهو ظاهر الرواية وفي رواية لا رجوع بشيء بحر # قوله ( شاة على أنها حامل ) قيد بالشاة لأن اشتراط الحمل في الأمة فيه ~~تفصيل سيذكره الشارح في الفروع الآتية قوله ( قدرا ) بفتح القاف أي يكتب ~~مقدار كذا من الورق أو من الأسطر مثلا # قوله ( فسد ) أي البيع # قوله ( لأنه شرط فاسد ) لأنه شرط زيادة مجهولة لعدم العلم بها # فتح أي لأن ما في البطن والضرع لا تعلم حقيقته # قوله ( جاز ) أي على رواية الطحاوي ويفسد على رواية الكرخي شرنبلالية # وجزم بالأول في الفتح والدرر # قوله ( لأنه وصف ) الأولى أن يزيد مرغوب لأنه ليس كل وصف يصح اشتراطه كما ~~سيذكره في الضابط آخر الباب # # | مطلب فيما لو اختلفا في الخيار أو في مضيه أو في الأجل أو في الإجازة ~~أو في تعيين المبيع # قوله ( والقول للمنكر الخ ) لأن الخيار لا يثبت إلا بالشرط فكان من ~~العوارض فيكون القول لمن ينفيه كما في دعوى الأجل # درر # قوله ( والمضي ) أي إذا اختلفا في مضي المدة فالقول لمنكره لأنهما تصادقا ~~على ثبوت الخيار ثم ادعى أحدهما السقوط بمضي المدة فالقول للمنكر # درر # قوله ( والإجازة ) أي إجازة البيع ممن له الخيار كما إذا ادعى البائع على ~~المشتري بالخيار أنه أجاز البيع وأنكر المشتري فالقول قوله لأن البائع يدعي ~~سقوط الخيار ووجوب الثمن وهو ينكر ط # قوله ( والزيادة ) أي إذا اختلفا ms4376 في قدر الأجل فالقول لمن يدعي أخصر ~~الوقتين لأن الآخر يدعي زيادة شرط عليه وهو ينكر # درر # وتقدم أول البيوع عند قوله وصح بثمن حال ومؤجل أنه لو اختلفا في الأجل أي ~~في أصله فالقول لنا في إلا في السلم وسيأتي في باب خيار العيب ما لو اختلفا ~~بعد التقابض في عدد المبيع أو عدد المقبوض فالقول للمشتري لأن القول للقابض ~~مطلقا قدرا أو صفة أو تعيينا فلو جاء ليرده بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ~~ليس هو المبيع فالقول للمشتري في تعيينه ولو بخيار عيب فللبائع الخ # وسيأتي الكلام عليه هناك وكذا في آخر خيار الرؤية # وبقي ما إذا اختلفا في تعيين المبيع الذي فيه خيار الشرط عند إجازة من له ~~الخيار العقد وقد ذكره في البحر في آخر باب خيار الرؤية عن الظهيرية ثم قال ~~والحاصل أن السلعة لو مقبوضة فالقول للمشتري سواء كان الخيار له أو للبائع ~~وإلا فلو الخيار للمشتري فالقول للبائع وعكسه فالقول للمشتري # # | مطلب اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا # تنبيه واشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده فقال ~~البائع بكر للحال والمشتري ثيب فإن القاضي يريها النساء فإن قلن بكر لزم ~~المشتري بلا يمين البائع لأن شهادتهن تأيدت هنا بأن الأصل البكارة وإن قلن ~~ثيب لم يثبت حق الفسخ لأنه حق قوي وشهادتهن ضعيفة لم تتأيد بمؤيد لكن يثبت ~~حق الخصومة PageV04P588 لتتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد سلمتها ~~بحكم البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا لزم المشتري # وعنهما في رواية أنها ترد بشهادتهن قبل القبض بلا يمين البائع ولو قال ~~سلمتها إليك وهي بكر وزالت في يدك فالقول قوله لأن الأصل البكارة ولا يريها ~~القاضي النساء لأن البائع مقر بزوال البكارة # فتح ملخصا وسنذكر لهذا مزيد تحقيق وبيان في خيار العيب عند قول الشارح ~~واعلم أن العيوب أنواع وهذا إذا علم أنها ثيب بغير الوطء فلو به فلا يردها ~~بل يرجع بالنقصان كما سيأتي هناك ms4377 عند قول المصنف اشترى جارية الخ # قوله ( قائلا بأنها ) ضمن قائلا معنى ادعى فعداه بالباء # قوله ( وجاز للبائع وطئها ) لأن المشتري لما ردها رضي بتمليكها من البائع ~~بذلك الثمن فكان للبائع أن يتملكها # درر # وعلى هذا القياس القصار إذا رد الثوب الآخر على رب الثوب وكذا الإسكافي # تاترخانية # قلت وهذا إذا لم يعلم أن الثوب المردود ثوب غير القصار # قوله ( وانعقد بيعا بالتعاطي ) أفاد ذلك وجوب الاستبراء على البائع ط # قوله ( ولو قال البائع للمشتري عند رده ) هذه المسألة مؤخرة عن موضعها ا ~~ه ح # قوله ( لكنه نسي عندك ) أي وقد ينسى في تلك المدة # بحر # وهذا القيد هو محل التوهم إذ لو قصرت المدة فكذلك بالأولى # قوله ( لغير المبيع قبل قبضه ) هذا التعليل يناسب ما لو نسي بعد العقد ~~أما لو قبله فالعلة كون الوصف مشروطا دلالة # قال في البحر واعلم أن اشتراط الوصف المرغوب فيه إما أن يكون صريحا أو ~~دلالة لما في البدائع في خيار العيب والجهل بالطبخ والخبز في الجارية ليس ~~بعيب لكونه حرفة كالخياطة إلا أن يكون ذلك شرطا في العقد وإن لم يكن مشروطا ~~وكانت تحسن الطبخ والخبز في يد البائع ثم نسيت في يده فاشتراها له ردها لأن ~~الظاهر أنه إنما اشتراها رغبة في تلك الصفة فصارت مشروطة دلالة وهو ~~كالمشروط نصا ا ه # والظاهر أن هذا إذا كان المشتري عالما بتلك الصفة لكن يشكل على هذا ما في ~~الحاوي الزاهدي لو قال أشتري منك هذه البقرة على أنها ذات لبن وقال البائع ~~أنا أبيعها كذلك ثم باشر العقد مرسلا من غير شرط ثم وجدها بخلاف ذلك ليس له ~~الرد ا ه # فإن هذا صريح في أنه لا بد من ذكر الشرط في صلب العقد ولا تكفي الدلالة ~~ولعله قول آخر # تأمل # قوله ( أن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن ) لا ينافيه ما تقدم من ~~الرجوع بالتفاوت عند التقويم لأن ذلك فيما إذا امتنع الرد ا ه ح أي لدفع ~~ضرر المشتري فهو ms4378 ضروري # قوله ( لا خيار للمشتري ) أي خيار فوات الوصف المرغوب لأن قوله بما فيها ~~لم يذكر على وجه الشرط وهذا لا ينافي ثبوت خيار الرؤية وثبوت خيار التغرير ~~تأمل # ثم رأيت بعض المحشين نقل عن المحيط أن وجه عدم الخيار أنه لم يشترط هذه ~~الأشياء في البيع ولم يجعلها صفة للمبيع بل أخبر عن وجودها فيه وجودها فيه ~~وانعدام ما ليس بمشروط في البيع PageV04P589 ولا صفة للمبيع لا يوجب الخيار ~~أما قوله بأجذاعها وأبوابها فله الخيار لأنه جعلها صفة للدار فالبيع يتناول ~~الموصوف بصفته فإذا لم يجده بتلك الصفة فله الخيار ا ه # وأفاد أنه لو ذكر على وجه الشرط يثبت له الخيار الآخر أيضا لما في جامع ~~الفصولين باع أرضا على أن فيه نخلا أو دارا على أن فيه بيوتا ولم يكن فإنه ~~يجوز العقد ويخير المشتري أخذه بكل الثمن أو ترك # والأصل فيه أن ما يدخل في العقد بلا شرط إذا شرط وعدم فإن العقد يجوز وما ~~لا يدخل بلا شرط إذا شرط ولم يوجد لم يجز ا ه # فافهم # قوله ( شرى دارا الخ ) قال في الفتح واعلم أنه إذا شرط في المبيع ما يجوز ~~اشتراطه ووجده بخلافه فتارة يكون البيع فاسدا وتارة يستمر على الصحة ويثبت ~~للمشتري الخيار وتارة يستمر صحيحا ولا خيار للمشتري وهو ما إذا وجده خيرا ~~مما شرطه وضابطه إن كان المبيع من جنس المسمى ففيه الخيار والثياب أجناس ~~أعني الهروي والإسكندري والكتان والقطن والذكر مع الأنثى في بني آدم جنسان ~~وفي سائر الحيوانات جنس واحد والضابط فحش التفاوت في الأغراض وعدمه ا ه أي ~~ضابط اختلاف الجنس وعدمه فحش التفاوت وفي المقاصد وعدمه # قوله ( فسد ) أي لفحش التفاوت فيكون اختلف الجنس وعند اختلاف الجنس لا ~~يعتبر كونه خيرا مما شرطه كالمصبوغ بزعفران ولذا ذكر في الفتح من أمثلة ~~الفاسد لو اشترى دارا على أن لا بناء ولا نخل فيها فإذا فيها بناء أو نخل ~~أو على أنه عبد فإذا هو جارية فافهم # نعم ms4379 علل في البزازية الفساد في اشتراط أن لا بناء فيها بأنه يحتاج إلى ~~النقض ويشكل مسألة الشجرة التي لا تثمر فإنه لا يظهر اختلاف الجنس فيها ~~فالظاهر ما في البزازية باع أرضا على أن فيها كذا شجرا مثمرا بثمرها فوجد ~~فيها نخلة لا تثمر فسد لأن الثمرة لها قسط من الثمن بالذكر وسقط حصة ~~المعدوم ولا يعلم كم الباقي من الثمن فأشبه شراء شاة مذبوحة فإذا فخذها ~~مقطوعة ا ه # تأمل # قوله ( جاز وخير ) أي لاتحاد الجنس لكون الذكر والأنثى في غير الآدمي ~~جنسا واحدا وإنما خير لكون الأنثى في الحيوانات خيرا من الذكر فقد فات ~~الوصف المرغوب فيخير # قال في الفتح وكذا على أنه ناقة فكان جملا أو لحم معز فكان لحم ضأن أو ~~على عكسه فله الخيار ا ه أي لأن ذلك جنس واحد ولذا لم يفرق بينهما في ~~الزكاة # قوله ( وبعكسه ) بأن اشتري على أنه بغل فإذا هو بغلة وكذا على أنه حمار ~~أو بعير فإذا هو أتان أو ناقة أو جارية على أنها رتقاء أو حبلى أو ثيب فإذا ~~هو بخلافه جاز ولا خيار له لأنه صفة أفضل من المشروطة وينبغي في مسألة ~~البعير والناقة أن يكون في العرب وأهل البوادي الذين يطلبون الدر والنسل ~~أما أهل المدن والمكارية فالبعير أفضل # فتح # وذكر في باب البيع الفاسد أن صاحب الهداية ذكر أنه لو باع عبدا على أنه ~~خباز فإذا هو كاتب خير مع أن صناعة الكتابة أشرف عند الناس وكان صاحب ~~الهداية من المشايخ الذين لا يفرقون بين كون الصفة التي ظهرت أشرف أو لا # وذهب آخرون إلى أن الخيار فيما إذا كان الموجود أنقص وصحح الأول لفوات ~~غرض المشتري بخلاف ما إذا اشترى عبدا على أنه كافر فإذا هو مسلم فلا خيار ~~له لأن الاستخدام لا يتفاوت بين مسلم وكافر بخلاف تعيين الخبز أو الكتابة ~~فإنه يفيد أن حاجته هذا الوصف ا ه ملخصا # ومفاده تصحيح ثبوت الخيار وإن ظهر الوصف أفضل من المشروط ألا ms4380 إذا لم يحصل ~~التفاوت بين الوصفين في الغرض المقصود للمشتري كالعبد المسلم والكافر # قوله ( فليحفظ الضابط ) هو ما قدمناه أولا عن الفتح # PageV04P590 # | مطلب البيع لا يبطل بالشرط في اثنين وثلاثين موضعا # قوله ( البيع لا يبطل بالشرط في اثنين وثلاثين موضعا ) هي شرط رهن معلوم ~~بإشارة أو تسمية فإن أعطاه الرهن في المجلس جاز استحسانا # وشرط كفيل حاضر أو غائب وحضر قبل الافتراق وكفل فلو غائبا وكفل حين علم ~~فسد # وشرط إحالة المشتري للبائع على غيره بالثمن استحسانا وفسد على أن يحيل ~~البائع بالثمن على المشتري # وشرط إشهاد على البيع وشرط خيار الشرط إلى ثلاثة أيام وشرط نقد على أنه ~~إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما # وشرط تأجيل الثمن إلى أجل معلوم # وشرط البراءة من العيوب ويبرأ البائع من كل عيب # وشرط قطع الثمار المبيعة أي على المشتري فإنه يقتضيه العقد تفريعا لملك ~~البائع عن ملكه # وشرط تركها على النخيل بعد إدراكها على المفتى به # وشرط وصف مرغوب فيه كما مر # وشرط تسليم المبيع حتى يسلم الثمن وشرط رده بعيب وجد فيه # وشرط كون الطريق لغير المشتري وشرط عدم خروج المبيع عن ملكه في غير ~~الآدمي أما لو اشترى عبدا على أن لا يبيعه أو لا يخرجه عن ملكه فسد # وشرط إطعام المشتري المبيع إلا إذا عين ما يطعم الآدمي كأن شرط أن يطعم ~~العبد المبيع خبيصا فيفسد # وشرط حمل الجارية على التفصيل الذي ذكره الشارح بعد # وشرط كونها مغنية لأنه عيب شرعا فيكون براءة من العيب فإن لم يجدها مغنية ~~فلا خيار له لأنه وجدها سالمة من العيب وإن شرط المشتري ذلك على وجه الرغبة ~~فسد البيع لشرطه ما هو محرم ونظيره ما في البزازية لو شراه على أنه فحل ~~فإذا هو خصي له الرد ولو عكس قال الإمام الخصاء في العبد عيب فإذا بان فحلا ~~صار كأنه شرط العيب فبان سليما وقال الثاني الخصي أفضل لرغبة الناس فيه ~~فيخير ا ه # وجزم في الفتح بقول ms4381 الثاني ومقتضاه جريان ذلك في الأمة المغنية وشرط كون ~~البقرة حلوبا # وشرط كون الفرس هملاجا بسكر الهاء أي سهل السير بسرعة # وشرط كون الجارية ما ولدت فلو ظهر أنها كانت ولدت له الرد قلت وظاهره أنه ~~لا يرد بدون هذا الشرط مع أنه ذكر في البزازية أنه لو قبضها ثم ظهر ولادتها ~~عند البائع لا من البائع وهو لم يعلم فهو عيب مطلقا لأن التكسر الحاصل ~~بالولادة لا يزول أبدا وعليه الفتوى # وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب وفي البهائم ليس بعيب إلا إن نقصها ~~وعليه الفتوى # وشرط إيفاء الثمن في بلد آخر وهذا لو كان الثمن مؤجلا إلى شهر مثلا ~~فالبيع جائز والشرط باطل إلا أن يكون له مؤنة فيتعين أما لو غير مؤجل ~~فالبيع فاسد لأنه يصير أجلا مجهولا وشرط الحمل إلى منزل المشتري فيما له ~~حمل لو بالفارسية أما في العربية فإنه يفرق فيها بين الإيفاء والحمل والعقد ~~يقتضي الأول لا الثاني فيفسد البيع # وشرط حذو النعل # وشرط خرز الخلف # وشرط جعل رقعة على ثوب اشتراه من خلقاني # وشرط كون الثوب سداسيا فإذا وجده خماسيا أخذه بكل الثمن أو ترك لأنه ~~اختلاف نوع لا جنس فلا يفسد # وشرط كون السويق ملتوتا بمن سمن # وشرط كون الصابون متخذا من كذا جرة من الزيت ففيهما لو كان ينظر إلى ~~المبيع وقبضه ثم ظهر أنه متخذ من أقل مما ذكر من السمن أو الزيت جاز البيع ~~بلا خيار لأن هذا مما يعرف بالعيان فإذا عاينه انتفى الغرر ومثله ما لو ~~اشترى قميصا على أنه متخذ من عشرة أذرع وهو ينظر إليه فظهر من تسعة جاز بلا ~~خيار قلت ويشكل عليه مسألة السداسي على أن كونه مما يعرف بالعيان غير ظاهر ~~إلا إذا فحش التفاوت # وشرط بيع العبد إلا إذا قال من فلام بأن قال بعتك العبد على أن تبيعه من ~~فلان فإنه يفسد لأن له طلبا # وشرط PageV04P591 جعلها بيعة المشتري ذمي بأن اشترى دارا من مسلم على أن ~~يتخذها بيعة ms4382 جاز البيع وبطل الشرط وكذا بيع العصير على أن يتخذه خمرا إنما ~~جاز لأن هذا الشرط لا يخرجها عن ملك المشتري ولا مطالب له بخلاف اشتراط أن ~~يجعلها المسلم مسجدا فإنه يخرج عن ملكه إلى الله تعالى وكذا بشرط أن يجعلها ~~ساقية أو مقبرة للمسلمين أو أن يتصدق بالطعام على الفقراء فإنه يفسد # وشرط رضا الجيران بأن اشترى دارا على أنه إن رضي الجيران أخذها قال ~~الصفار لا يجوز وقال أبو الليث إن سمى الجيران وقال إلى ثلاثة أيام جاز # ا ه ط ملخصا مع بعض زيادة # قوله ( شرط أنها مغنية ) هذه والتي بعدها تقدمتا في مسائل الأشباه # قوله ( ولو شرط حبلها ) أي الأمة بخلاف الشاة فإنه مفسد كما قدمه المصنف ~~لأن الولد زيادة مرغوبة وإنها موهومة لا يدري وجودها فلا يجوز خانية # قوله ( على الأكثر ) أي على قول أكثر الفقهاء # قوله ( لا ما فيه غرر ) كبيع الشاة على أنها حامل # قوله ( إلا أن لا يرغب فيه ) لأن اشتراطه يكون لمعنى البراءة من وجوده ~~كما في حبل الأمة # قوله ( ما يعرف بالعيان ) كمسألة السويق والصابون كما مر في مسائل ~~الأشباه # قوله انتفى الغرر فليس له أن يرده إذا ظهر بخلاف ما اشتراط والله سبحانه ~~أعلم # # | باب خيار الرؤية # قدمه على خيار العيب لأنه يمنع تمام الحكم وذاك يمنع لزومه واللزوم بعد ~~التمام والرد بخيار الرؤية فسخ قبل القبض وبعده ولا يحتاج إلى قضاء ولا رضا ~~البائع وينفسخ بقوله رددت إلا أنه لا يصح الرد إلا بعلم البائع خلافا ~~للثاني وهو يثبت حكما لا بالشرط ولا يتوقت ولا يمنع وقوع الملك المشتري حتى ~~لو تصرف فيه جاز تصرفه وبطل خياره كذا في السراج # بحر # قوله ( من إضافة المسبب إلى السبب ) الذي ذكر في الفتح والبحر أن الرؤية ~~شرط ثبوت الخيار وعدم الرؤية هو السبب لثبوت الخيار عند الرؤية ا ه # قوله ( ظاهر ) كذا في أغلب النسخ ولا يناسبه التعليل بعده وفي بعض النسخ ~~ظاهر البطلان وفي بعضها غير ظاهر وبه عبر ms4383 في الدر المنتقى وعزاه مع التعليل ~~بعده إلى البهنسي # قوله ( لما سيجيء الخ ) يعني والشيء لايثبت قبل شرطه وفيه أن هذا يرد ~~أيضا على ما ذكره لأن المسبب لا يتقدم على سببه وسيأتي جوابه قريبا وهو أنه ~~بسبب آخر وبيانه كما قال ح إن حق الفسح قبلها ليس من نتائج الخيار له بل ~~بحكم أنه عقد غير لازم لأنه لم يقع منبرما فجاز فسخه لضعف فيه كما حققه في ~~العناية وسيذكره الشارح ا ه # قوله ( في أربعة مواضع ) أي لا غيرها كما في الفتح # قوله ( الشراء للأعيان ) أي اللازم تعيينها ولا تثبت دينا في الذمة ~~والمراد الشراء الصحيح لما في البحر عن جامع الفصولين إن خيار الرؤية وخيار ~~العيب لا يثبتان PageV04P592 في البيع الفاسد ا ه أي لوجوب فسخه بدونهما ~~قوله والقسمة في الشرنبلالية عن العيون أن قسمة الأجناس المختلفة يثبت فيها ~~الخيارات الثلاث خيار الشرط والعيب والرؤية وقسمة ذوات الأمثال كالمكيلات ~~والموزونات يثبت فيها خيار العيب وقسمة غير المثليات كالثياب من نوع واحد ~~والبقر والغنم يثبت فيها خيار العيب وكذا الشرط والرؤية على رواية أبي ~~سليمان وهو الصحيح وعليه الفتوى وعلى رواية أبي حفص لا ا ه # قوله ( فليس في ديون ونقود ) في بعض النسخ في ديون القود وفي بعضها في ~~دين العقود والأولى أولى وعطف النقود على الديون من عطف الخاص على العام # قال في الفتح وعرف من هذا أي قصره على المواضع الأربعة أنه لا يكون في ~~الديون فلا يكون في المسلم فيه ولا في الأثمان الخالصة كالدراهم والدنانير ~~بخلاف ما إذا كان المبيع إناء من أحد النقدين فإن فيه الخيار ا ه # قال في البحر وأما رأس مال السلم إذا كان عينا فإنه يثبت الخيار فيه ~~للمسلم إليه # قوله ( وعقود لا تنفسخ ) قال في الفتح ومحله كل ما كان في عقد ينفسخ ~~بالفسخ لا فيما لا ينفسخ كالمهر ويدل الصلح عن القصاص وبدل الخلع وإن كانت ~~أعيانا لأنه يفيد فيها لأن الرد لما لم يوجب الانفساخ ms4384 بقي العقد قائما ~~وقيامه يوجب المطالبة بالعين لا بما يقابلها من القيمة فلو كان له أن يرده ~~كان له أن يرده أبدا # قوله ( لما لم يرياه ) أي العاقدان # قال في البحر أراد بما لم يره ما لم يره وقت العقد ولا قبله والمراد ~~بالرؤية العلم بالمقصود من باب عموم المجاز فصارت الرؤية من أفراد المعنى ~~المجازي فيشمل ما إذا كان المبيع مما يعرف بالشم كالمسك وما اشتراه بعد ~~رؤيته فوجده متغيرا وما اشتراه الأعمى # وفي القنية اشترى ما يذاق فذاقه ليلا ولم يره سقط خياره ا ه # قوله ( أي المبيع ) أي الذي لم يرياه بأن كان مستورا # قوله ( فلو لم يشر إلى ذلك الخ ) عبارة الفتح هكذا وفي المبسوط الإشارة ~~إليه أو إلى مكانه شرط الجواز فلو لم يشر إليه ولا إلى مكانه لا يجوز ~~بالإجماع ا ه # لكن إطلاق الكتاب يقتضي جواز البيع سواء سمى جنس المبيع أو لا وسواء أشار ~~إلى مكانه أو إليه وهو حاضر مستور أو لا مثل أن يقول بعت منك ما في كمي بل ~~عامة المشايخ قالوا إطلاق الجواب يدل على الجواز عنده وطائفة قالوا لا يجوز ~~لجهالة المبيع من كل وجه # والظاهر أن المراد بالإطلاق ما ذكره شمس الأئمة وغيره كصاحب الأسرار ~~والذخيرة لبعد القول بجواز ما لم يعلم جنسه أصلا كأن يقول بعتك شيئا بعشرة ~~ا ه # كلام الفتح # وحاصله التوفيق بين ما قاله عامة المشايخ وما قاله بعضهم بحمل إطلاق ~~الجواب على ما قاله شمس الأئمة وغيره من لزوم الإشارة إليه أو إلى مكانه ~~إذا لا يصح بيع ما لم يعلم جنسه أصلا أي لا بوصف ولا بإشارة ولذا قال صاحب ~~الهداية يعني شيئا مسمى موصوفا أو مشارا إليه أو إلى مكانه وليس فيه غيره ~~بذلك الاسم ا ه # فأفاد أن لزوم الإشارة عند عم تسمية الجنس والوصف فالتسمية كافية عن ~~الإشارة حتى لو قال بعتك كر حنطة بلدية بكذا والكر في ملكه من نوع واحد في ~~موضع واحد جاز البيع ms4385 وكذا الإضافة في مثل بعتك عبدي وليس له غيره وذكر ~~الحدود في مثل بعتك الأرض الفلانية والمدار على نفي الجهالة الفاحشة ليصح ~~البيع كما حققنا ذلك بما لا مزيد عليه أول البيوع عند قوله وشرط لصحته ~~معرفة قدر مبيع وثمن فتذكره بالمراجعة فإنه ينفعك هنا وبهذا التقرير سقط ما ~~في الحواشي السعدية من قوله أقول في كون الإشارة إلى المبيع أو إلى مكانه ~~شرط الجواز سيما بالإجماع PageV04P593 كلام فليتأمل ا ه # لما علمت من أن الإشارة ليست شرطا دائما بل عند عدم معرف آخر يرفع ~~الجهالة فافهم # قوله ( وفي حاشية أخي زاده ) أي حاشيته على صدر الشريعة # قال في المنح وفي حاشية أخي زادة ذكر هذا البحث ثم قال وقال عامة مشايخنا ~~إطلاق الجواب يدل على جوازه وهو الأصح وقال بعضهم لا يجوز وصحح ويؤيده ما ~~في جامع الفصولين من الفصل الثالث يشترط كون المبيع حاضرا موجودا مهيأ ~~مقدور التسليم وما في المبسوط من أن الإشارة إليه أو إلى مكانه شرط الجواز ~~حتى لو لم يشر إليه أو إلى مكانه لا يجوز بالإجماع ا ه # وفي العناية قال القدوري من اشترى شيئا لم يره فالبيع جائز معناه أن يقول ~~بعتك الثوب الذي في كمي هذا أو هذه الجارية المنتقبة وكذلك العين الغائب ~~المشار إلى مكانه وليس في ذلك المكان بذلك الاسم غير ما سمي والمكان معلوم ~~باسمه والعين معلومة # قال صاحب الأسرار لأن كلامنا في عين هي بحالة لو كانت الرؤية حاصلة لكان ~~البيع جائز ا ه # ما في المنح ملخصا ولا يخفى أن حاصله تقييد إطلاق الجواب بما قاله في ~~المبسوط وغيره كما مر عن فتح القدير وهو محمل إطلاق المتون كعبارة القدوري ~~المذكورة # قوله ( أي للمشتري ) كان ينبغي للمصنف التصريح به لأنه لم يتقدم له ذكر ~~مع إيهام عود الضمير للبائع وإن كان يرتفع بقوله الآتي ولا خيار لبائع # قوله ( إذا رآه ) أي علم به كما قدمناه # قوله ( إلا إذا حمله البائع الخ ) في البحر عن جامع الفصولين ms4386 شراه وحمله ~~البائع إلى بيت المشتري فرآه ليس له الرد لأنه لو رده يحتاج إلى الحمل ~~فيصير هذا كعيب حدث عند المشتري ومؤنة رد المبيع بعيب أو بخيار شرط أو رؤية ~~على المشتري ولو شرى متاعا وحمله إلى موضع فله رده بعيب ورؤية لو رده إلى ~~موضع العقد وإلا فلا ا ه # وظاهره أنه إنما يرده لو رده إلى موضع العقد فيما لو حمله المشتري بخلاف ~~البائع وهو خلاف ما نقله الشارح عن الأشباه والذي يظهر عدم الفرق وإن ما ~~ذكره من قوله لأنه لو رده الخ غير ظاهر لأنه لا يناسبه قوله بعده ومؤنة ~~الرد على المشتري فافهم ثم رأيت صاحب نور العين اعترض التعليل المذكور بما ~~ذكرته ثم إنه يستفاد من كلام الفصولين أن ما أنفقه البائع على تحميله إلى ~~منزل المشتري لا يلزم المشتري إذا رد عليه المبيع إلى محل العقد لأن البائع ~~متبرع بما أنفقه لأن الواجب عليه التسليم في محل العقد دون التحميل وبه ~~يظهر جواب حادثة الفتوى اشترى حديدا لم يره وشرط على البائع تحميله إلى ~~بلدة المشتري ثم رآه فلم يرض به وأراد فسخ البيع لخيار الرؤية أو بفساد ~~العقد بسبب الشرط المذكور # والجواب أنه يلزمه تحميله إلى بلدة البائع ليرده عليه وإن كان الرد بسبب ~~الفساد لما صرح به في جامع الفصولين أيضا من أن مؤنة رد المبيع فاسدا بعد ~~الفسخ على القابض # قوله ( وإن رضي بالقول قبله ) قيد بالقول لأنه لو أجازه بالفعل بأن تصرف ~~فيه يزول خياره كما في الشرنبلالية عن شرح المجمع # قوله ( أي قبل أن يراه ) أشار إلى أن الضمير المذكور في قبله عائد إلى ~~المعنى المصدري لا إلى لفظ الرؤية المفهوم من قوله إذا رآه لأنه مؤنث # تأمل # وأجاب في البحر بأنه ذكر الضمير للمعنى أي لأن المراد من الرؤية العلم ~~كما مر # قوله لأن خياره معلق بالرؤية بالنص أي بحديث من شترى شيئا لم يره فهو ~~بلخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه قال ms4387 في الدرر وفيه أن هذا استدلال ~~بمفهوم الشرط ونحن لا نقول به ا ه # قلت وجوابه أن الأصل في العقد اللزوم فلا يثبت الخيار إلا بدليله والنص ~~إنما أثبته عند الرؤية فيبقى PageV04P594 ما وراءها على الأصل فالحكم ثابت ~~بدليل الأصل لا بمفهوم الشرط # وهذا معنى قول الشارح ولا وجود للمعلق قبل الشرط وقال في الفتح والمعلق ~~بالشرط عدم قبل وجوده والإسقاط لا يتحقق قبل الثبوت ا ه أي إذا كان الخيار ~~معلقا بالرؤية كان عدما قبلها فلا يصح إسقاطه بالرضا فافهم # قوله ( لعدم لزوم البيع ) بيان للفرق بين الفسخ والأجازة فإنها غير لازمة ~~قبل الرؤية وهو لازم مع استوائهما في التعليق بالشرط في الحديث المار وذلك ~~أن الفسخ له سبب آخر وعدم لزوم هذا العقد وما لا يلزم فللمشتري فسخه ولم ~~يثبت للإجازة سبب آخر فبقيت على العدم وحاصله أنه غير لازم قبل الرؤية ~~لجهالة المبيع وإذا رآه حدث له سبب آخر لعدم لزومه وهو الرؤية ولا مانع من ~~اجتماع الأسباب على مسبب واحد أفاده في البحر # قوله ( غير مؤقت بمدة ) تفسير للإطلاق # قوله ( وهو الأصح ) وقيل مؤقت بوقت إمكان الفسخ بعد الرؤية حتى لو تمكن ~~منه ولم يفسخ سقط خياره # بحر # قوله ( هو مبطل خيار الشرط ) كتعيب في يده وتعذر رد بعضه وتصرف لا يفسخ ~~كالإعتاق وتوابعه أو يوجب حقا للغير كالبيع المطلق أي عن شرط الخيار للبائع ~~والرهن والإجارة قبل الرؤية وبعدها وما لا يوجب حقا للغير بخيار أي للبائع ~~والمساومة والهبة بلا تسليم بطل بعدها لا قبلها ملتقى # وفي جامع الفصولين باع بخيار لا يبطل به خيار الرؤية إلا في رواية وبخيار ~~المشتري يبطل وكذا لو باع بيعا فاسدا وهلك بعض المبيع عند المشتري بطل ~~خياره لأن خيار الرؤية يمنع تمام الصفقة فإذا تعذر رد بعضه بهلاك أو عيب ~~بطل خياره ولو عرض بعضه بعد الرؤية على البيع أو قال رضيت ببعضه بطل خياره ~~وكذا خيار العيب وكذا لو رآه فقبضه رسوله ا ه قال في نور ms4388 العين مسألة عرض ~~بعضه على البيع ليست وفاقية لما في الخانية لو عرض بعضه على البيع بعد ~~الرؤية بطل خياره عند محمد لا عند أبي يوسف ا ه # قلت صاحب الخانية يقدم الأشهر فتدبر قوله ( مطلقا ) أي قبل الرؤية وبعدها ~~كما علمت # قوله ( ومفيد الرضا ) نقل لعبارة الدرر بالمعنى لأنه قال ويبطله ما لا ~~يوجب حق الغير كالبيع بالخيار والمساومة والهبة بلا تسليم بعد الرؤية لا ~~قبلها لأن هذه التصرفات لا تزيد على صريح الرضا وهو إنما يبطله بعد الرؤية ~~وأما التصرفات الأولى فهي أقوى لأن بعضها لا يقبل الفسخ وبعضها أوجب حق ~~الغير فلا يملك إبطاله ا ه # ثم اعلم أنه في الكنز اقتصر على قوله ويبطل بما يبطل به خيار الشرط فأورد ~~عليه في البحر الأخذ بالشفعة والعرض على البيع والبيع بخيار للبائع ~~والإجارة والإسكان بلا أجر والرضا بالمبيع قبل الرؤية فإنها تبطل خيار ~~الشرط دون خيار الرؤية ا ه # لكن الصواب إسقاطه # قوله والإجارة فإنها توجب حقا للغير وقد علمت أن مسألة العرض خلافية # ثم إن ما أورده في البحر احترز عنه الشارح بقول ومفيد الرضا بعد الرؤية ~~لا قبلها فإن هذه الأشياء لا تبطل خيار الرؤية قبل الرؤية لأنها تفيد الرضا ~~وصريح الرضا قبلها لا يبطله فلذا قال بعد الرؤية لا قبلها لكن يبقى إيراد ~~البحر واردا على قوله وهو مبطل خيار الشرط مطلقا فإن هذه الأشياء تبطل خيار ~~الشرط فيتوهم أنها تبطل خيار الرؤية قبلها وبعدها مع أنها لا تبطله قبلها ~~لما علمت ولا يفيد قوله ومفيد الرضا الخ لأن بعض PageV04P595 ما يبطل خيار ~~الشرط يفيد الرضا كالعتق والبيع ونحوهما من التصرفات ويبطل خيار الرؤية ~~قبلها وبعدها # تنبيه عد في البحر مما يبطل خيار الرؤية قبض المبيع ونقد الثمن بعد ~~الرؤية # زاد في جامع الفصولين كذا لو رآه فقبضه رسول ا ه # وحمله إلى بيت المشتري فإذا رآه ليس له رده ما لم يرده إلى موضع العقد ~~كما مر بيانه وكذا لو اشترى أرضا لم ms4389 يرها وأعارها فزرعها المستعير وكذا لو ~~شرى عدل ثياب فليس واحدا بطل خياره في الكل ا ه # قوله ( فله الأخذ بالشفعة الخ ) تفريع على قوله لا قبلها أي إذا كان مفيد ~~الرضا لا يبطل خيار الرؤية قبل الرؤية فلو شرى دارا ولم يرها فبيعت دار ~~بجنبها فله أخد الثانية بالشفعة ولا يبطل خياره في الأولى حتى إذا رآها ولم ~~يرض بها فله ردها بخيار الرؤية # قوله ( درر من خيار الشرط ) وكذا ذكره الشارح هناك عن المعراج بقوله ~~بخلاف خيار رؤية وعيب # تنبيه إنما عزا ذلك إلى الدرر من خيار الشرط مع أنه في الدرر ذكره في هذا ~~الباب متنا بقوله كذا طلب الشفعة بما لم يره لأنه جعله مبطلا لخيار الرؤية ~~قبل الرؤية وهو غير صحيح # قوله ( خوف الغرر ) أي غرر البائع بسبب اعتماده على شرائه فلا يطلب ~~لسلعته مشتريا آخر ط # قوله ( ولا خيار البائع ما يره في الأصح ) بأن ورث عينا فباعها لا خيار ~~له بالإجماع السكوتي # در منتقى أي وقع الحكم بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ولم يرو عن ~~أحد منهم خلافه فكان إجماعا سكوتيا كما بسطه في الفتح وهو قول الإمام ~~المرجوع إليه كما في البحر وبه ظهر أن قوله في الأصح لا محل له لإيهامه أن ~~مقابله صحيح مع أن ما رجع عنه المجتهد لم يبق قولا له لأنه في حكم المنسوخ # قوله ( وكفى رؤية ما يؤذن بالمقصود ) لأن رؤية جميع المبيع غير مشروط ~~لتعذره فيكتفي برؤية ما يدل على العلم بالمقصود # هداية # والمراد أن رؤية ذلك قبل الشراء كافية في سقوط خياره بعده لأنه قد اشترى ~~ما رأى فلا خيار له وليس المراد أنه لو اشترى قبل الرؤية ثم رأى ذلك يسقط ~~خياره كما توهمه بعض الطلبة فاستشكله بأن خيار الرؤية غير موقت وأنه إذا ~~رآه بعد الشراء لا يسقط إلا بقول أو فعل بدل على الرضا فكيف يسقط بمجرد ~~رؤية ما يؤذن بالمقصود أفاده في النهر ويشير إليه الشارح # ولا شك ms4390 أنه توهم ساقط وإلا لزم أن لا يثبت خيار الرؤية بعد الشراء إلا ~~قبل الرؤية بعده ولا قائل به مع أن الرؤية بعد الشراء شرط ثبوت الخيار على ~~ما مر # قوله ( كوجه صبرة ) المراد بها ما تتفاوت آحاده # قال في الفتح فإن دخل في البيع أشياء فإن كانت الآحاد لا تتفاوت كالمكيل ~~والموزون وعلامته أن يعرض بالنموذج فيكتفي برؤية واحد منها في سقوط الخيار ~~إلا إذا كان الباقي أردأ مما رأى فحينئذ يكون له الخيار أي خيار العيب لا ~~خيار الرؤية # ذكره في الينابيع # وعلل في الكافي بأنه إنما رضي بالصفة التي رآها لا بغيرها ومفاده أنه ~~خيار الرؤية وهو مقتضى سوق كلام المصنف أي صاحب الهداية والتحقيق أنه خيار ~~عيب إذا كان اختلاف الباقي يوصله إلى حد العيب وخيار رؤية إذا كان لا يوصله ~~إلى اسم المعيب بل الدون وقد يجتمعان فيما إذا اشترى ما لم يره فلم يقبضه ~~حتى ذكر له البائع به عيبا ثم أراه المبيع في الحال ا ه # وأقره في البحر # والحاصل أنه إذا كان الباقي أردأ مما رأى لا تكفي رؤية بعضه أي لا يسقط ~~بها الخيار مطلقا وإنما يسقط PageV04P596 بها خيار الرؤية فقط ويبقى خيار ~~العيب على ما في الينابيع أو يبقى معها خيار الرؤية على ما في الكافي ~~والتحقيق التفصيل وهو أنه أن كان الباقي معيبا يبقى الخياران وإلا فخيار ~~الرؤية فقط وبهذا التقرير سقط ما في النهر حيث قال وعندي أن ما في الكافي ~~هو التحقيق وذلك أن هذه الرؤية إذا لم تكن كافية فما الذي أسقط خيار رؤيته ~~حتى انتقل منه إلى خيار العيب فتدبره ا ه # وهذا اعتراض على ما في الينابيع # والجواب أنها قد أسقطت خيار الرؤية وإنما لم تكن كافية في لزوم المبيع ~~لأنه يبقى معها خيار العيب كما قررنا به كلام الينابيع وعلمت ما هو التحقيق # ثم قال في الفتح ثم السقوط برؤية البعض إذا كان في وعاء واحد فلو في أكثر ~~فقيل كذلك وقيل لا ms4391 بد من رؤية كل وعاء والصحيح الأول لأن رؤية البعض تعرف ~~حال الباقي هذا إذا ظهر أن ما في الوعاء الآخر مثله أو أجود فلو أردأ فهو ~~على خياره ا ه # تنبيه قال في جامع الفصولين فإن قال المشتري لم أجد الباقي على تلك الصفة ~~وقال البائع هو على تلك الصفة فالقول للبائع والبينة للمشتري ا ه # ومثله في الخانية # ولا يخفى أن هذا إذا هلك النموذج الذي رآه وادعى المشتري مخالفة الباقي ~~أما لو كان موجودا فإنه يعرض على من له خيرة بذلك فيتضح الحال لكن بقي شيء ~~وهو أن هذا إنما يظهر لو كان المبيع حاضرا مستورا بكيس أو نحوه أما لو كان ~~غائبا وأحضر له البائع النموذج وهلك ثم أحضر له الباقي فادعى المشتري أنه ~~ليس على الصفة التي رآها في النموذج فينبغي أن يكون القول للمشتري لأنه ~~منكر ضمنا كون ذلك هو المبيع بخلاف ما إذا كان حاضرا لاتفاقهما على أنه ~~المبيع وإنما الاختلاف في الصفة وبهذا ظهر أن ما بحثه الرملي في حواشيه على ~~الفصولين من أنه لو هلك النموذج فالقول للمشتري لإنكاره كون الباقي هو ~~المبيع ضمنا محمول على ما لو كان غائبا كما قلنا وإلا خالفه صريح المنقول ~~كما علمت فاغتنم هذا التحرير قوله ( ورقيق ) أي ووجه رقيق أو أكثر كما في ~~السراج عبدا كان أو أمة لأن سائر الأعضاء في العبيد والإماء تبع للوجه ولذا ~~تفاوتت القيمة إذا فرض تفارت الوجه مع تساوي الأعضاء ودل كلامه أنه لو نظر ~~لسائر أعضائه غير الوجه لا يسقط خياره وبه صرح في السراج # نهر # ولا تشترط رؤية الكفين واللسان والأسنان والشعر عندنا # بحر # قوله ( تركب ) احتراز عن شاة اللحم أو القنية أو البقرة الحلوب أو الناقة ~~كما في النهر ويأتي حكمها # قوله ( وكفلها ) أي مع كفلها بفتحتين بمعنى العجز وأفاد أن رؤية القوائم ~~غير شرط وهو الصحيح # نهر # قوله ( في الأصح ) هو قول أبي يوسف واكتفى محمد برؤية الوجه # نهر # قوله ( وظاهر ثوب مطوي الخ ms4392 ) لأن البادي يعرف ما في الطي فلو شرط فتحه ~~لتضرر البائع بتكسر ثوبه ونقصان بهجته وبذلك ينقص ثمنه عليه إلا أن يكون له ~~وجهان فلا بد من رؤيتهما أو يكون في طيه ما يقصد بالرؤية كالعلم قيل هذا في ~~عرفهم أما في عرفنا فما لم ير باطن الثوب لا يسقط خياره لأنه استقر اختلاف ~~الباطن والظاهر في الثياب وهو قول زفر # وفي المبسوط الجواب على ما قال زفر فتح وبحر # قلت ومقتضى التعليل الأخير أنه لو لم يختلف سقط الخيار إلا إذا ظهر باطنه ~~أردأ من ظاهره فله الخيار على ما مر وبقي شيء لم أر من نبه عليه وهو ما لو ~~كان المبيع أثوابا متعددة وهي نمط واحد لا تختلف عادة بحيث يباع كل واحد ~~منها بثمن متحد ويظهر لي أنه يكفي رؤية ثوب منها إلا إذا ظهر الباقي أردأ ~~وذلك لأنها تابع بالنموذج في عادة التجار فإذا كانت ألوانا مختلفة ينظرون ~~من كل لون إلى ثوب واحد بل قد يقطعون من كل لون قطعة PageV04P597 قدر ~~الأصبع ويلصقون القطع في ورقة فيعلم حال جميع الأثواب برؤية هذه الورقة ~~ويكون طول الثوب وعرضه معلوما فإذا وجدت الأثواب كلها على الحال المرئي ~~والمعلوم بلا تفاوت بينها ينبغي أن يسقط خيار الرؤية لأنها حينئذ تكون ~~بمنزلة العددي المتقارب كالجوز والبيض إذ لا شك أنه قد يحصل تفاوت بين جوزة ~~وجوزة ولكنه يسير لا ينقص الثمن فإذا كان نوع من الثياب على هذا الوجه لا ~~يختلف ثوب منها عن ثوب اختلافا ينقص الثمن عادة كان كذلك ولا سيما إذا كانت ~~الثياب من سدى واحد لأنه داخل تحت قول الهداية وغيرها أنه يكتفي برؤية ما ~~يدل على العلم بالمقصود # وفي الزيلعي لو كان أشياء لا تتفاوت آحاده كالمكيل والموزون وعلامته أن ~~يعرض بالنموذج يكتفي برؤية بعضه لجريان العادة بالاكتفاء بالبعض في الجنس ~~الواحد ولوقوع العلم به بالباقي إلا كان إذا كان الباقي أردأ فله الخيار ~~فيه وفيما رأى وإن كان آحاده تتفاوت وهو الذي ms4393 لا يباع بالنموذج كالثياب ~~والدواب والعبيد فلا بد من رؤية كل واحد من أفراده لأنه برؤية بعضها لا يقع ~~العلم بالباقي للتفاوت ا ه أي للتفاوت الفاحش بين عبد وعبد وثوب وثوب لكنه ~~جعل المناط في الفرق تفاوت الآحاد وعدمه وعرضه في العرف بالنموذج وعدمه ~~فيدل على أنه لو كان نوع من الثياب لا تتفاوت آحاده ويعرض بالنموذج في ~~العادة كما قلنا فهو في حكم المكيل والموزون # وذكر في الهداية أنه يجوز السلم في المذروعات لأنه يمكن ضبطها بذكر الذرع ~~والصفة والصنعة لا في الحيوان لأن فيه تفاوتا فاحشا في المالية باعتبار ~~المعاني الباطنة فيفضي إلى المنازعة بخلاف الثياب لأنه مصنوع العباد فقلما ~~يتفاوت الثوبان إذا نسجا على منوال واحد ا ه # ومراده أنهما يتفاوتان قليلا كما في الفتح أي بحيث لا يعتبر عادة ولا ~~يفضي إلى المنازعة فقد اغتفروا التفاوت اليسير في السلم الوارد على خلاف ~~القياس لأنه بيع معدوم فينبغي أن يقال هنا كذلك ولهذا اكتفى في العددي ~~المتقارب برؤية البعض في الصحيح خلافا للكرخي # هذا ما ظهر لي بحثا # قوله ( وقال زفر الخ ) قال في النهر قيل هذا قول زفر وهو الصحيح وعليه ~~الفتوى واكتفى الثلاثة برؤية خارجها وكذا برؤية صحتها والأصح أن هذا بناء ~~على عادتهم في الكوفة أو بغداد فإن دورهم لم تكن متفاوتة إلا في الكبر ~~والصغر وكونها جديدة أو لا فأما في ديارنا فهي متفاوتة # قال الشارح الزيلعي لأن بيوت الشتوية والصيفية والعلوية والسفلية مرافقها ~~ومطابخها وسطوحها مختلفة فلا بد من رؤية ذلك كله في الأظهر # وفي الفتح وهذا هو المعتبر في ديار مصر والشام والعراق وبهذا عرف أن كون ~~ما في الكتاب قول زفر كما ظنه بعضهم غير واقع موقعه لأنه كان في زمانهم ولم ~~يكتف برؤية الخارج فكان مذهبه عدم الاكتفاء به مطلقا ا ه # كلام النهر # وحاصله أن أئمتنا الثلاثة اكتفوا برؤية خارج البيوت وصحن الدار لكونها ~~غير متفاوتة في زمنهم وزفر كان في زمنهم وقد خالفهم فعلم أنه قائل ms4394 باشتراط ~~رؤية داخلها وإن لم تتفاوت وهذا خلاف ما صححوه من اشتراط رؤية داخلها في ~~ديارنا لتفاوتها فيكون اختلاف عصر وزمان أما خلاف زفر فهو اختلاف حجة ~~وبرهان لا اختلاف عصر وزمان # قوله ( ومثله الكرم والبستان ) فلا بد في البستان من رؤية ظاهره وباطنه ~~وفي الكرم لا بد من رؤية العنب من كل نوع شيئا وفي الرمان لا بد من رؤية ~~الحلو والحامض وفي الثمار على رؤوس الأشجار تعتبر رؤية جميعها بخلاف ~~الموضوعة على الأرض # بحر # وذكر في فصل ما يدخل في البيع تبعا اشترى الثمار على PageV04P598 رؤوس ~~الأشجار فرأى من كل شجرة بعضها يثبت له خيار الرؤية ا ه # وهذا ينافي ما ذكره في الكرم ولعله يفرق بين ما إذا اشترى الشجر بثمره ~~فيكفي أن يرى من كل نوع شيئا وبين ما إذا اشترى الثمر مقصودا فتأمل # قوله ( شاة قنية ) هي التي تحبس في البيوت لأجل النتاج من اقتنيته اتخذته ~~لنفسي # قنية أي للنسل لا للتجارة # بحر # فقوله للدر والنسل تفسير لها # قوله ( مع ضرعها ) قال في البحر بعد عزوه للظهيرية فليحفظ فإن في بعض ~~العبارات ما يوهم الاقتصار على رؤية ضرعها ا ه # لكن في النهر الظاهر أنه لو اقتصر عليه كفاه كما جزم به غير واحد # قوله ( وشم مشموم ) وفي دفوف المغازي لا بد من سماع صوتها لأن العلم ~~بالشيء يقع باستعمال آلة إدراكه ولا يسقط خياره حتى يدركه # زيلعي # قوله ( لوجود الحائل ) فهو لم ير الدهن حقيقة # وفي التحفة لو نظر في المرآة فرأى المبيع قالوا لا يسقط خياره لأنه ما ~~رأى عينه بل مثاله ولو اشترى سمكا في ماء يمكن أخذه بلا اصطياد فرآه فيه ~~قيل يسقط خياره لأنه رأى عين المبيع وقيل لا لأنه لا يرى في الماء على حاله ~~بل يرى أكبر مما كان فهذه الرؤية لا تعرف المبيع # بحر # قوله ( وكفى رؤية وكيل قبض وشراء ) فلا خيار له ولا لموكله وهذا لو بشراء ~~شيء لا بعينه # ففي المعين ليس للوكيل خيار رؤية ms4395 وإذا شرى ما رآه موكله ولم يعلم به ~~الوكيل فله الخيار إذا لم يره كما في جامع الفصولين واحترز عما لو وكله ~~بالرؤية مقصودا وقال إن رضيته فخذه لا يصح ولا تصير رؤيته كرؤية موكله جامع ~~الفصولين # قال في البحر لأنها من المباحات لا تتوقف على توكيل إلا إذا فوض إليه ~~الفسخ والإجازة لما في المحيط وكله بالنظر إلى ما شراه ولم يره إن رضي يلزم ~~العقد وإن لم يرض يفسخ يصح لأنه جعل الرأي والنظر إليه فيصح كما لو فوض ~~الفسخ والإجازة إليه في البيع بشرط الخيار ا ه # قال في النهر ودل كلامه أن رؤيته قبل التوكيل به لا أثر لها فلا يسقط بها ~~الخيار كما في الفتح وغيره # قوله ( لا رؤية رسول المشتري ) سواء كان رسولا بالقبض أو بالشراء زيلعي # قوله ( وبيانه في الدرر ) حيث قال اعلم أن ها هنا وكيلا بالشراء ووكيلا ~~بالقبض ورسولا # وصورة التوكيل بالشراء أن يقول كن وكيلا عني بشراء كذا وصورة التوكيل ~~بالقبض أن يقول كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته # وصورة الرسالة أن يقول كن رسولا عني بقبضه فرؤية الوكيل الأول تسقط ~~الخيار بالإجماع ورؤية الثاني تسقط عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا قبضه ~~ناظرا إليه فحينئذ ليس له ولا للموكل أن يرده إلا بعيب # وأما إذا قبضه مستورا ثم رآه فأسقط الخيار فإنه لا يسقط لأنه لما قبضه ~~مستورا انتهى التوكيل بالقبض الناقص فلا يملك إسقاطه قصدا لصيرورته أجنبيا ~~وإن أرسل رسولا بقبضه فقبضه بعدما رآه فللمشتري أن يرده # وقالا الوكيل بالقبض والرسول سواء في أن قبضهما بعد الرؤية لا يسقط خيار ~~المشتري ا ه ح # قال في الشرنبلالية وفيه نظر لأنه لا خلاف في هذه الحالة وما الخلاف إلا ~~في نظر الوكيل بالقبض حالة قبضه لا في نظره السابق على قبضه ولا المتأخر ~~عنه كما في التبيين ا ه ط # PageV04P599 تنبيه نقل في البحر عن الفوائد أن صورة الرسالة أن يقول كن ~~رسولا عني في قبضه ms4396 أو أمرتك بقبضه أو أرسلتك لتقبضه أو قل لفلان أن يدفع ~~المبيع إليك وقيل لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الأمر بأن قال اقبض ~~المبيع فلا يسقط الخيار ا ه # وذكر في البحر من كتاب الوكالة عن البدائع أن الإيجاب من الموكل أن يقول ~~وكلتك بكذا أو افعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه ا ه # فهذا صريح في أن الأمر والإذن توكيل لكن ذكر هناك عن الولوالجية ما يذل ~~على أن الأمر توكيل إذا دل على إنابة المؤمور مناب الآمر وسيأتي تحريره ~~هناك إن شاء الله تعالى وكتب هنا في تنقيح الحامدية بعض ذلك فراجعه # قوله ( ولغيره ) كأن يكون وصيا أو وكيلا # # | مطلب الأعمى كالبصير إلا في مسائل # قوله ( إلا في اثنتي عشرة مسألة ) قال في الأشباه وهو كالبصير إلا في ~~مسائل منها لا جهاد عليه ولا جمعة ولا جماعة ولا حج وإن وجد قائدا ولا يصلح ~~للشهادة مطلقا على المعتمد والقضاء والإمامة العظمى ولا دية في عينه وإنما ~~الواجب الحكومة # وتكره إمامته إلا أن يكون أعلم القوم ولا يصح عتقه عن كفارة ولم أر حكم ~~ذبحه وصيده وحضانته ورؤيته لما اشتراه بالوصف وينبغي أن يكره ذبحه # أما حضانته فإن أمكنه حفظ المحضون كان أهلا وإلا فلا ويصلح ناظرا ووصيا ~~والثانية في منظومة ابن وهبان والأولى في أوقاف هلال كما في الأسعاف ا ه # وقوله ولا يصلح للشهادة مطلقا أي ولو فيما تقبل فيه الشهادة بالتسامع ~~وقوله ولا يصح عتقه مصدر مضاف لمفعوله أي أن يعتقه سيده عن كفارته وقوله ~~ولم أر الخ عبارته في البحر ويكره ذبحه ولم أر حكم صيده ورميه واجتهاده في ~~القبلة وقوله ورؤيته لما اشتراه بالوصف رؤيته مبتدأ خبره قوله بالوصف أي ~~علمه بالمبيع المحتاج للرؤية بالوصف وقوله ويصلح ناظرا ووصيا ليس من ~~المستثنيات لأنه وافق فيه البصير # قوله ( وسقط خياره بحبس مبيع الخ ) محمول على ما إذا وجد منه الجس ونحوه ~~قبل الشراء أما إذا اشترى قبل أن يوجد منه ms4397 ذلك لا يسقط خياره بوجوده بل ~~يثبت باتفاق الروايات ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضا من قول أو ~~فعل في الصحيح # شرنبلالية عن الزيلعي # قوله ( وكذا كل ما لا يعرف بجس الخ ) ظاهره أن ما يعرف بالجس ونحوه لا ~~يكفي فيه الوصف وكذا عكسه وأنه لا يشترط اجتماع الوصف والجس لكن في المعراج ~~وعن أبي يوسف اعتبار الوصف في غير العقار # وقال أئمة بلخ يمس الحيطان والأشجار # وعن محمد يعتبر اللمس في الثياب والحنطة ثم قال وبالجملة ما يقف به على ~~صفة المبيع فهو المعتبر فحينئذ لا تختلف هذه الروايات في المعنى لأن الخيار ~~ثابت للأعمى لجهله بصفات المبيع فإذا زال ذلك بأي وجه كان يسقط خياره ا ه # تنبيه في البحر عن البدائع لا بد في الوصف للأعمى من كون المبيع على ما ~~وصف له ليكون في حقه بمنزلة الرؤية في حق البصير # قوله ( أو بنظر وكيله ) أي وكيل الشراء أو القبض لا وكيل النظر إلا إذا ~~فوض إليه الفسخ والإجازة على ما مر # قوله ( بعد ذلك ) أي من الجس ونحوه أو الوصف أو نظر الوكيل # قوله ( فلا خيار له ) لأنه سقط فلا يعود إلا بسبب جديد ولو اشترى البصير ~~ثم عمى انتقل الخيار إلى الوصف # بحر # قوله ( لا أنها ) PageV04P600 أي الرؤية بهذه المذكورات # قوله ( كما غلط فيه بعضهم ) أي بعض الطلبة وقدمنا بيانه # قوله ( أو يتعيب ) بالجزم عطفا على مدخول لم وهو يوجد لا على قول لأن ~~التعيب والهلاك ليسا من المشتري البتة وإنما امتنع الرد بهلاك البعض لأنه ~~يلوم عليه تفريق الصفقة كما يأتي # قوله ( ولو قبل الرؤية ) مبالغة على قوله أو يتعيب أو يهلك بعضه وأما ~~الفعل فمنه ما يسقط بعد الرؤية فقط ومنه ما يسقط مطلقا ومر بيانه # قوله ( ولا عيب ) لم يذكره في النهر بل في البحر عن الولوالجية وبه سقط ~~ما بحثه الحموي في شرحه أنه لو وجده بعد إخراجه منقطع الرائحة فالظاهر أن ~~له رده بخيار العيب لأنه بحث ms4398 مخالف للمنقول بل وللمعقول إذ كيف يسوغ الرد ~~بعد حدوث عيب جديد # قوله ( ويدخل عليه عيبا ظاهرا ) حتى لو لم يدخل كان له أن يرد بخيار ~~العيب والرؤية جميعا # بحر # قوله ( لتفريق الصفقة ) يأتي بيانه # واستفيد منه أنه لو رآهما فرضي بأحدهما أنه لا يرد الآخر # بحر # قوله ( قاصدا لشرائه عند رؤيته ) فلو قصد شراءه ثم رآه لكنه عندها لم ~~يقصد الشراء ثم شراه يثبت له الخيار للعلة المذكورة ط # قوله ( قال المصنف الخ ) قال الخير الرملي هو خلاف الظاهر من الرواية وقد ~~ذكره في جامع الفصولين أيضا بصيغة وقيل وهي صيغة التمريض فكيف يعول عليه في ~~متنه والمتون موضوعة لما هو الصحيح من المذهب تأمل ا ه # كذا رده المقدسي بأنه مناف لإطلاقاتهم # قوله ( فلو لم يعلم به ) كأن رأى جارية ثم اشترى جارية متنقبة لا يعلم ~~أنها التي كان رآها ثم ظهرت إياها فإن له الخيار لعدم ما يوجب الحكم عليه ~~بالرضا أو رأى ثوبا فلف في ثوب وبيع فاشتراه وهو لا يعلم أنه ذلك # فتح # قوله ( ولا يعرفه ) أي الباقي # بحر # قوله ( وكذا لو كانا ملفوفين الخ ) في البحر عن الظهيرية لو رأى ثوبين ثم ~~اشتراهما بثمن متفاوت ملفوفين فله الخيار لأنه ربما يكون الأردأ بأكثر ~~الثمين وهو لا يعلم ا ه أي بأن اشترى أحدهما بعينه بعشرة والآخر بعينه ~~بعشرين مثلا فإنه لا يعلم وقت الشراء أن الذي قابله العشرون جيد أو رديء ~~أما لو شرى أحدهما بعشرين ولم يعينه فسد البيع لجهالة المبيع ولو اشترى كل ~~واحد بعشرة فلا خيار له لأنه عالم بأوصاف المعقود عليه حالة الشراء حيث سوى ~~بينهما في الثمن لأنه دليل تساويهما في الوصف فيكون عالما بأوصاف المعقود ~~عليه حالة الشراء # ذخيرة # وبه علم أن علة الخيار في الأولى هي جهل وصف المبيع وقت الشراء وإن تبين ~~أن الثمن الأدنى للأعلى فافهم # وأيضا فيه احتمال دخول الضرر على المشتري فيما لو ظهر الأحسن معيبا وكان ~~ثمنه أقل فإنه يرده على البائع ms4399 بالثمن الأقل ويبقى عليه الأدنى بالثمن ~~الأعلى # قوله ( ولو سمى الخ ) هذا PageV04P601 تفصيل لمسألة الثوبين الملفوفين ~~المذكورة في الشرح كما ظهر لك مما نقلناه عن الذخيرة وقد جعله المصنف ~~تفصيلا لقوله رأى ثيابا الخ والظاهر أن الحكم فيها كذلك # تأمل # قوله ( والقول للبائع الخ ) هذا من تتمة قوله فلا خيار له إلا إذا تغير ~~فكان المناسب ذكره عقبه كما هو الواقع في كثير من الكتب حتى في الهداية ~~والملتقى والكنز والغرر # قوله ( عملا بالظاهر ) فإن الظاهر أنه لا يبقى الشيء في دار التغير وهي ~~الدنيا زمانا طويلا لم يطرقه التغير # قال محمد أرأيت لو رأى جارية ثم اشتراها بعد عشر سنين أو عشرين وقال ~~تغيرت أن لا يصدق بل يصدقه لأن الظاهر شاهد له # قال شمس الأئمة وبه يفتى الصدر الشهيد والإمام المرغيناني فيقول إن كان ~~لا يتفاوت في تلك المدة غالبا فالقول للبائع وإن كان التفاوت غالبا فالقول ~~للمشتري # مثاله لو رأى دابة أو مملوكا فاشتراه بعد شهر وقال تغير فالقول للبائع ~~لأن الشهر في مثله قليل # فتح # والمراد التغير بنقصان بعض الصفات كنقص الحسن أو القوة لا بعروض عيب لأن ~~عروضه قد يكون في أقل من شهر وبه يثبت خيار العيب # قوله ( لو اختلفا في أصل الرؤية ) بأن قال له البائع رأيت قبل الشراء ~~وقال المشتري ما رأيته وكذا لو قال له رأيت بعد الشراء ثم رضيت فقال رضيت ~~قبل الرؤية كما في البحر # قوله ( لأنه ينكر الرؤية ) أي وهي أمر عارض والأصل عدمه # وبقي ما لو رأى النموذج وهلك ثم ادعى مخالفته للباقي وقدمنا بيانه # قوله ( في بيع بات ) كذا في النهر والفتح # والظاهر أنه أراد به اللازم وهو ما لا خيار فيه بقرينة المقابلة ولذا قال ~~ح الظاهر أن الرد فيه بالإقامة ا ه # فافهم قوله ( والفرق ) أي بين ما القول فيه للمشتري وما القول فيه للبائع ~~مع الخيارات الثلاث وبيانه ما في الفتح والنهر أن المشتري في الخيار ينفسخ ~~العقد بفسخه بلا توقف على رضا ms4400 الآخر بل على علمه وإذا انفسخ يكون الاختلاف ~~بعد ذلك في المقبوض والقول فيه للقابض ضمينا كان أو أمينا كالغاصب والمودع ~~وفي العيب لا ينفرد لكنه يدعي ثبوت حق الفسخ فيما أحضره والبائع ينكره ~~والقول قول المنكر ا ه # ثم اعلم أن هذا في الاختلاف في المردود عند الفسخ أما لو اختلفا في تعيين ~~ما فيه خيار الشرط عند الإجازة ممن له الخيار فقد ذكره في البحر عن ~~الظهيرية وقدمنا حاصله قبيل هذا الباب # قوله ( اشترى عدلا ) بسكر العين هو أحد فردتي الحمل # قوله ( من متاع ) هو ما يتمتع به من ثياب ونحوها وهذا من القيميات ولم أر ~~من ذكر المثليات من مكيل وموزون # والظاهر أنه لا فرق بينهما في هذا الحكم لأنه إذا كانت العلة تفريق ~~الصفقة فهو غير جائز في المثلي أيضا كما قدمناه أول البيوع عند قوله كل ~~المبيع بكل الثمن وسيأتي حكم الرد بالعيب في المثليات في الباب الآتي عند ~~قوله أو كان المبيع طعاما فأكله أو بعضه # قوله ( ولم يره ) قيد به ليمكن تأتي خيار الرؤية فيه ولا ينافيه ذكر خيار ~~العيب والشرط لأنهما قد يجتمعان مع خيار الرؤية فافهم # قوله ( أو ليس ) أي حتى تغير كافي الحكم # قال الخير الرملي وكذا لو استهلكه أو هلك أو كان عبدا فمات أو أعتقه كما ~~صرح به في التتارخانية ا ه # وفي الحاوي اشترى أربعة برود على أن كلا منها ستة عشر ذراعا فباع أحدها ~~ثم ذرع البقية فإذا هي خمس عشرة PageV04P602 فله رد البقية # قوله ( بعد القبض ) قيد به في الجامع الصغير وكأن المصنف استغنى عنه ~~بقوله باع لأن ما لم يقبض لا يصح بيعه ولا هبته # نهر أي لا يصح بيعه لو منقولا بخلاف العقار وأفاد أنه قبل القبض لا فرق ~~بين الخيارات الثلاث في أنه لا يرد الباقي كما يعلم مما يأتي # قوله ( رده ) أي الباقي من العدل # قوله ( الأصل أن رد البعض ) أي بعض المبيع كرد باقي العدل ورد أحد ~~الثوبين فيما لو ms4401 رأى أحدهما ثم رأى الآخر في مسألة المتن المارة وأمثال ذلك # قوله ( يوجب تفريق الصفقة ) أي تفريق العقد بأن يوجب الملك في بعض المبيع ~~دون البعض وقدمنا أول البيوع ما يوجب تفريقها وعدمه وسمي العقد صفقة للعادة ~~في أن المتبايعين يصفق كفه في كف الآخر # قوله ( يمنعان تمامها ) فإن خيار الرؤية مانع من التمام أما خيار الشرط ~~فإنه مانع ابتداء لكن ما يمنع الابتداء يمنع التمام وأطلقه فشمل ما قبل ~~القبض أو بعده وذلك لأن له الفسخ بغير قضاء ولا رضا فيكون فسخا من الأصل ~~لعدم تحقق الرضا قبله لعدم العلم بصفات المبيع ولذا لا يحتاج إلى القضاة أو ~~الرضا كما في الفتح # قوله ( وخيار العيب يمنعه ) أي يمنع تمام الصفقة قبل القبض ولذا يفسخ ~~بقوله رددت ولا يحتاج إلى رضا البائع ولا إلى القضاء ولا يمنعه بعده ولذا ~~لو رده بعده لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم # قوله ( وهل يعود خيار الرؤية الخ ) أي يأن عاد الثوب الذي باعه من العدل ~~أو وهبه بسبب هو فسخ محض كالرد بخيار الرؤية أو الشرط أو العيب بالقضاء أو ~~الرجوع في الهبة فهو أي مشتري العدل على خياره فله أن يرد الكيل بخيار ~~الرؤية لارتفاع المانع من الأصل وهو تفريق الصفقة كما ذكره شمس الأئمة ~~السرخسي عن أبي يوسف لا يعود لأن الساقط لا يعود كخيار الشرط إلا بسبب جديد ~~وصححه قاضيخان وعليه اعتماد القدوري وحقيقة الملحظ مختلفة فشمس الأئمة لحظ ~~البيع والهبة مانعا زال فيعمل المقتضي وهو خيار الرؤية عمله ولحظه الثاني ~~مسقطا فلا يعود بلا سبب وهذا أوجه لأن نفس التصرف يدل على الرضا ويبطل ~~الخيار قبل الرؤية وبعدها # فتح # وادعى في البحر أن الأول أوجه ورده في النهر # قوله ( ليس للبائع مطالبته بالثمن قبل الرؤية ) لعدم تمام العقد قبلها # قوله ( فلهما الخيار ) أي باعتبار أن كلا منهما مشتر للعين التي باعها ~~للآخر # قوله ( لم يبطل البيع في الجارية بحصة الألف ) أي بل يبطل بحصة العبد فإن ~~كانت قيمته ms4402 خمسمائة مثلا بطل البيع في ثلث الجارية وبقي في حصة الألف وهي ~~الثلثان منها # قوله ( لما مأ أنه لا خيار في الدين ) أي مر أول الباب في قوله فليس في ~~ديون ونقود الخ وإذا لم يكن له خيار في الألف يبقى البيع لازما من الجارية ~~بقدر PageV04P603 الألف # قوله ( ثم يبيع الثوب مع الضيعة ) أي ويسلمهما للمشتري لتتم الصفقة # قوله ( ثم المقر له يستحق الثوب ) أي بإقامة البينة على إقرار البائع # والظاهر أن هذا مبني على القول بأن الإقرار يفيد الملك للمقولة أما على ~~المعتمد من عدمه فلا يحل ذلك ديانة فالأظهر في الحلية أن يبيع الثوب لإنسان ~~ثم يبيعه من الضيعة # تأمل قوله ( للزوم تفريق الفقة ) لأنه لما قبض الثوب والضيع تمت الصفقة ~~وتفريقها بعد التمام لا يجوز بخلاف ما لو قبض أحدهما دون الآخر ثم استحق ~~أحدهما له الخيار لتفرقها قبل التمام كما في الفتح وفي الدرر من فصل ~~الاستحقاق ولا يثبت له خيار العيب هنا لأن استحقاق الثوب لا يورث عيبا في ~~الضيعة بخلاف ما إذا كان المعقود عليه شيئا واحدا مما في تبعيضه ضرر كالدار ~~والعبد فإنه بالخيار إن شاء رضي بحصته من الثمن وإن شاء رد # وكذا إذا كان المعقود عليه شيئين وفي الحكم كشيء واحد فاستحق أحدهما ~~كالسيف بالغمد والقوس بالوتر فله الخيار في الباقي ا ه # قوله ( إلا في الشفعة ) ليس على إطلاقه لأن الشفيع لو أراد أخذ بعض ~~المبيع وترك الباقي لم يملك جبرا على المشتري لضرر تفريق الصفقة وكذا لو ~~كان المبيع في مصرين بيعتا صفقة واحدة ليس لشفيعهما أخذ إحداهما فقط إلا ~~على قول زفر قيل وبه يفتى # أما لو كان شفيعا لإحداهما له أخذها وحدها إحياء لحقه كما سيأتي في بابها ~~إن شاء الله تعالى # ففي الفرع الأخير تفريق الصفقة للضرورة وهذا هو المراد من قول الشارح في ~~آخر الشفعة لو كانت دار الشفيع ملاصقة لبعض المبيع كان له الشفعة فيما ~~لاصقه فقط ولو فيه تفريق الصفقة ا ه # فالمراد ms4403 بعض المبيع إحدى الدارين كما قيده محشي الأشباه وغيره بخلاف ~~الدار الواحدة والعلة ما ذكرنا فافهم # قوله ( شرى شيئين ) أي قيميين وهذه المسألة سيأتي تفصيلها في الباب الآتي # قوله ( لما مر ) أي قريبا من أن خيار العيب يمنع تمام الصفقة قبل القبض ~~إلا بعده والله سبحانه وتعالى أعلم | 5 PageV04P604 # | باب خيار العيب # تقدم وجه ترتيب الخيارات والإضافة فيه من إضافة الشيء إلى سببه والعيب ~~والعيبة والعاب بمعنى واحد يقال عاب المتاع أي صار ذا عيب وعابه زيد يتعدى ~~ولا يتعدى فهو معيب ومعيوب أيضا على الأصل ا ه فتح # ثم إن خيار العيب يثبت بلا شرط ولا يتوقف ولا يمنع وقوع الملك للمشتري ~~ويورث ويثبت في الشراء والمهر وبدل الخلع وبدل الصلح عن دم العمد وفي ~~الإجارة ولو حدث بعد العقد والقبض بخلاف البيع وفي القسمة والصلح عن المال ~~وبسط ذلك في جامع الفصولين # قوله ( ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة ) زاد في الفتح مما يعد به ناقصا ~~ا ه أي لأن ما لا ينقصه لا يعد عيبا قال في الشرنبلالية والفطرة الخلقة ~~التي هي أساس الأصل ألا ترى أنه لو قال بعتك هذه الحنطة وأشار إليها فوجدها ~~المشتري رديئة لم يكن علمها ليس له خيار الرد بالعيب لأن الحنطة تخلق جيدة ~~PageV05P003 ورديئة ووسطا والعيب ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة عن الآفات ~~العارضة لها فالحنطة المصابة بهواء منعها تمام بلوغها الإدراك حتى صارت ~~رقيقة الحب مغيبة كالعفن والبلل والسوس ا ه # قلت وعن هذا قال في جامع الفصولين لا يرد البر برادءته لأنها ليست بعيب ~~ويرد المسوس والعفن وكذا لا يرد إناء فضة برداءته بلا غش وكذا الأمة لا ترد ~~بقبح الوجه وسواده ولو كانت محترقة الوجه لا يستبين لها قبح ولا جمال فله ~~ردها ا ه # وفيه واقعة شرى فرسا فوجده كبير السن قيل ينبغي أن لا يكون له الرد إلا ~~إذا شراه على أنه صغير السن لما مر من مسألة حمار وجده بطيء السير ا ه # قوله ms4404 ( وشرعا ما أفاده الخ ) أي المراد في عرف أهل الشرع بالعيب الذي يرد ~~به المبيع ما ينقص الثمن أي الذي اشترى به كما في الفتح قال لأن ثبوت الرد ~~بالعيب لتضرر المشتري وما يوجب نقصان الثمن يتضرر به ا ه # وعبارة الهداية وما أوجب نقصان الثمن في عادة التجارة فهو عيب لأن التضرر ~~بنقصان المالية وذلك بانتقاص القيمة ا ه # ومفاده أن المراد بالثمن القيمة لأن الثمن الذي اشتراه به قد يكون أقل من ~~قيمته بحيث لا يؤدي نقصانها بالعيب إلى نقصان الثمن به # والظاهر أن الثمن لما كان في الغالب مساويا للقيمة عبروا به # تأمل # والضابط عند الشافعية أنه المنقص للقيمة أو ما يفوت له غرض صحيح بشرط أن ~~يكون الغالب في أمثال المبيع عدمه فأخرجوا بفوات الغرض الصحيح ما لو بان ~~فوات قطعة يسيرة من فخذه أو ساقه بخلاف ما لو قطع من أذن الشاة ما يمنع ~~التضحية فله ردها وبالغالب ما لو كانت الأمة ثيبا من أن الثيابة تنقص ~~القيمة لكنه ليس الغالب عدم الثيابة ا ه # قال في البحر وقواعدنا لا تأباه للمتأمل ا ه # قلت ويؤيده ما في الخانية وجد الشاة مقطوعة الأذن إن اشتراها للأضحية له ~~الرد وكذا كل ما يمنع التضحية وإن لغيرها فلا ما لم يعده الناس عيبا والقول ~~للمشتري أنه اشتراها للأضحية لو في زمانها وكان من أهل أن يضحي ا ه # وكذا ما في البزازية اشترى شجرة ليتخذ منها الباب فوجدها بعد القطع لا ~~تصلح لذلك رجع بالنقص إلا أن يأخذ البائع الشجرة كما هي ا ه # فقد اعتبر عدم غرض المشتري عيبا موجبا للرد ولكنه يرجع بالنقص لأن القطع ~~مانع من الرد وفيها أيضا اشترى ثوبا أو خفا أو قلنسوة فوجده صغيرا له الرد ~~ا ه # أي لا يصلح لغرضه # وفيها لو كانت الدابة بطيئة السير لا يرد إلا إذا شرط أنها عجول ا ه أي ~~لأن بطء السير ليس الغالب عدمه فإن كلا من البطء والعجلة يكون في ms4405 أصل ~~الفطرة السليمة # وفيها اشترى دابة فوجدها كبيرة السن ليس له الرد إلا إذا شرط صغرها ~~وسيأتي أن الثيوبة ليست بعيب إلا إذا شرط عدمها أي فله الرد لفقد الوصف ~~المرغوب وبما ذكرنا من الفروع ظهر أن قولهم في ضابط العيب من ينقص الثمن ~~عند التجارة مبين على الغالب وإلا فهو غير جامع وغير مانع # أما الأول فلأنه لا يشمل مسألة الشجرة والثوب والخف والقلنسوة وشاة ~~الأضحية لأن ذلك وإن لم يصلح لهذا المشتري يصلح لغيره فلا ينقص الثمن مطلقا # وأما الثاني فلأنه يدخل فيه مسألة الدابة والأمة الثيب فإن ذلك ينقص ~~الثمن مع أنه غير PageV05P004 عيب فعلم أنه لا بد من تقييد الضابط بما ذكره ~~الشافعية # والظاهر أنهم لم يقصدوا حصر العيب فيما ذكر لأن عبارة الهداية والكنز وما ~~أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيب فإن هذه العبارة لا تدل على أن غير ~~ذلك لا يسمى عيبا فاغتنم هذا التحرير # ثم اعلم أنه لا بد أن يكون العيب في نفس المبيع لما في الخانية وغيرها ~~رجل باع سكنى له في حانوت لغيره فأخبر المشتري أن أجرة الحانوت كذا فظهر ~~أنها أكثر قالوا ليس له الرد بهذا السبب لأن هذا ليس بعيب في البيع ا ه # قلت المراد بالسكنى ما يبنيه المستأجر في الحانوت ويسمى في زماننا بالكدك ~~كما مر أول البيوع لكنه اليوم تختلف قيمته بكثرة أجرة الحانوت وقلتها ~~فينبغي أن يكون ذلك عيبا # تأمل # قوله ( من وجد بمشريه الخ ) أطلقه فشمل ما إذا كان به عند البيع أو حدث ~~بعده في يد البائع # بحر # بخلاف ما إذا كان قبله وزال ثم عاد عند المشتري لما في البزازية لو كان ~~به عرج فبرأ بمعالجة البائع ثم عاد عند المشتري لا يرده وقيل يرده إن عاد ~~بالسبب الأول # تنبيه لا بد في العيب أن يتمكن من إزالته بلا مشقة فخرج إحرام الجارية ~~ونجاسة ثوب لا ينقص بالغسل لتمكنه من تحليلها وغسله وأن يكون عند البائع ~~ولم يعلم به المشتري ms4406 ولم يكن البائع شرط البراءة منه خاصا أو عاما ولم يزل ~~قبل الفسخ كبياض انجلى وحمى زالت # نهر # فالقيود خمسة وجعلها في البحر ستة فقال الثاني أن لا يعلم به المشتري عند ~~البيع # الثالث أن لا يعلم به عند القبض وهي في الهداية ا ه # لكن قال في الشرنبلالية إنه يقتضي أن مجرد الرؤية رضا ويخالفه قول ~~الزيلعي ولم يوجد من المشتري ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب ا ه # وكذا قول المجمع ولم يرض به بعد رؤيته ا ه # قلت صرح في الذخيرة بأن قبض المبيع مع العلم بالعيب رضا بالعيب فما في ~~الزيلعيو المجمع لا يخالف ما مر عن الهداية لأن ذاك جعل نفس القبض بعد رؤية ~~العيب رضا وما في الزيلعي صادق عليه ويدل عليه أن الزيلعي قال والمراد به ~~عيب كان عند البائع وقبضه المشتري من غير أن يعلم به ولم يوجد من المشتري ~~ما يدل على الرضا به بعد العلم بالعيب فقوله وقبضه الخ يدل على أنه لو قبضه ~~عالما بالعيب كان قبضه رضا فقوله ولم يوجد من المشتري الخ أعم مما قبله أو ~~أراد به ما لو علم بالعيب بعد القبض # تتمة في جامع الفصولين لو علم المشتري إلا أنه لم يعلم أنه عيب ثم علم ~~ينظر إن كان عيبا بينا لا يخفى على الناس كالغدة ونحوها لم يكن له الرد وإن ~~خفي فله الرد ويعلم منه كثير من المسائل ا ه # وفي الخانية إن اختلف التجار فقال بعضهم إنه عيب وبعضهم لا ليس له الرد ~~إذا لم يكن عيبا بينا عند الكل ا ه # قوله ( ولو يسيرا ) في البزازية اليسير ما يدخل تحت تقويم المقومين ~~وتفسيره أن يقوم سليما بألف ومع العيب بأقل وقومه آخر من العيب بألف أيضا # والفاحش ما لو قوم سليما بألف وكل قوموه مع العيب بأقل ا ه # قوله ( بكل تجارة ) الأولى من كل تجارة # قال ح يعني أنه يعتبر في كل تجارة أهلها وفي كل صنعة ms4407 أهلها # قوله ( أخذه بكل الثمن أو رده ) أطلقه فشمل ما إذا رده فورا أو بعد مدة ~~لأنه على التراخي كما سيذكره المصنف ونقل ابن الشحنة PageV05P005 عن ~~الخانية لو علم بالعيب قبل القبض فقال أبطلت البيع بطل لو بحضرة البائع وإن ~~لم يقبل ولو في غيبته لا يبطل إلا بقضاء أو رضا ا ه # وفي جامع الفصولين لو رده بعد قبضه لا ينفسخ إلا برضا البائع أو بحكم # قال الرملي وقوله إلا برضا البائع يدل على أنه لو وجد الرضا بالفعل ~~كتسلمه من المشتري حين طلبه الرد ينفسخ البيع لأن من المقرر عندهم أن الرضا ~~يثبت تارة بالقول وتارة بالفعل وقدم في بيع التعاطي لو ردها بخيار عيب ~~والبائع متيقن أنها ليست له فأخذها ورضي فهي بيع بالتعاطي كما في الفتح # وفيه أيضا أن المعنى يقوم مقام اللفظ في البيع ونحوه ا ه # وأما ما يقع كثيرا من أنه إذا اطلع على عيب يرد المبيع إلى منزل البائع ~~ويقول دونك دابتك لا أريدها فليس برد وتهلك على المشتري ولو تعهدها البائع ~~حيث لم يوجد بينهما فسخ قولا أو فعلا # قوله ( ما لم يتعين إمساكه ) قيد للتخيير بين الأخذ والرد فإذا وجد ما ~~يمنع الرد تعير الأخذ لكن في بعض الصور يرجع بنقصان العيب وفي بعضها لا ~~يرجع كما يأتي قريبا وكذا سيأتي عند قول المصنف حدث عيب آخر عند المشتري ~~رجع بنقصانه # ومما يمنع الرد ما في الذخيرة اشترى من آخر عبدا وباعه من غيره ثم اشتراه ~~من ذلك الغير فرأى عيبا كان عند البائع الأول لم يرده على الذي اشتراه منه ~~لأنه غير مفيد إذ لو رده يرده الآخر عليه ولا على البائع الأول لأن هذا ~~الملك غير مستفاد من جهته ا ه # ولو وهبه البائع الثمن ثم وجد بالمبيع عيبا قيل لا يرد وقيل يرد ولو قبل ~~القبض يرده اتفاقا خانية # ثم جزم بالقول الثاني وجزم في البزازية بالأول ومن ذلك ما في كافي الحاكم ~~اشتريا جارية فوجدا بها ms4408 عيبا فرضي أحدهما لم يكن للآخر ردها عنده وله رد ~~حصته عندهما # قوله ( كحلالين أحرما أو أحدهما ) يعني إذا اشتراه أحد الحلالين من الآخر ~~صيدا ثم أحرما أو أحدهما ثم وجد المشتري به عيبا امتنع رده ورجع بالنقصان ا ~~ه ح عن البحر # فالمراد بتعين إمساكه عدم رده على البائع فلا ينافي وجوب إرساله كما مر ~~في الحج # قوله ( وقيمته ثلاثة آلاف ) الظاهر أن المدار على الزيادة التي تركها ~~يكون مضرا ا ه ط # قوله ( للإضرار الخ ) قلت قد يكون العيب مرضا يفضي إلى الهلاك فيجب أن ~~يستثنى # مقدسي # وفيه نظر لأن فرض المسألة فيما قيمته زائدة على ثمنه مع وجود ذلك العيب ~~فيه ومثله لا يكون عيبه مفضيا إلى الهلاك # تأمل # قوله ( بخلاف خيار الشرط والرؤية ) أي حيث يكون لهم الرد لعدم تمام ~~الصفقة كما في البحر ح # قوله ( وينبغي الرجوع بالنقصان ) عبارة النهر وفي مهر فتح القدير لو ~~اشترى الذمي خمرا وقبضها وبها عيب ثم أسلم سقط خيار الرد ا ه # وفي المحيط وصي أو وكيل الخ # ثم قال في النهر وينبغي الرجوع بالنقصان في المسألتين ا ه أي مسألة مهر ~~الفتح ومسألة المحيط # قوله ( كوارث الخ ) أي فإنه يمتنع الرد ويرجع بالنقصان كما في البحر ح # قوله ( اشترى من التركة ) أي بثمن من تركه الميت # قوله ( لا يرجع ) أي الأجنبي على بائعه # قال في السراج لأنه لما اشترى الثوب ملكه PageV05P006 وبالتكفين يزول ~~ملكه عنه # وزوال الملك بعفل مضمون يسقط الأرش # وأما ما في الوجه الأول فإن مقدار الكفن لا يملكه الوارث من التركة فإذا ~~اشتراه وكفن به لم ينتقل بالتكفين عن الملك الذي أوجبه القعد وقد تعذر فيه ~~الرد فرجع الأرش ا ه # ومثله في الذخيرة # قوله ( وهذه إحدى ست مسائل الخ ) تبع في ذلك صاحب النهر حيث قال لا يرجع ~~بالنقصان في مسائل ثم نقل ست مسائل عن البزازية ليس فيها التصريح بعدم ~~الرجوع إلا في مسألة واحدة وهي لو باع الوارث من مورثه فمات المشتري ms4409 وورثه ~~البائع ووجد به عيبا رد إلى الوارث الآخر إن كان فإن لم يكن له سواه لا يرد ~~ولا يرجع بالنقصان فافهم # وزاد في البحر مسألة أخرى عنالمحيط لو اشترى المولى من مكاتبه فوجد عيبا ~~لا يرد ولا يرجع ولا يخاصم بائعه لكونه عبده ا ه # وسيأتي مسائل أخر في الشرح والمتن عند قول المصنف حدث عيب آخر عند ~~المشتري رجع نقصانه الخ # وذكر الشارح في كتاب الغصب مسألة أخرى عند قول المصنف خرق ثوبا وهي ما لو ~~شرى حياصة فضة مموهة بالذهب بوزنها فضة فزال تمويهها عند المشتري ثم وجد ~~بها عيبا فلا رجوع بالعيب القديم لعتيبها بزوال التمويه ولا بالنقصان للزوم ~~الربا # ومنها ما في البزازية كل تصرف يدل على الرضا بالعيب بعد العلم به يمنع ~~الرد والرجوع بالنقص # قوله ( معزيا للقنية ) قال فيها وفي تتمة الفتاوى الصغرى باع عبدا وسلمه ~~ووكل رجلا بقبض ثمنه فقال الوكيل قبضته فضاع أو دفعته إلى الآمر وحجد الآمر ~~كله فالقول للوكيل مع يمينه وبريء المشتري من الثمن فلو وجد به عيبا ورده ~~لا يرجع بالثمن على البائع لعدم ثبوت القبض في زعمه لا على الوكيل لأنه لا ~~عقد بينهما وإنما هو أمين في قبض الثمن وإنما يصدق في دفع الضمان عن نفسه ~~قال رضي الله عنه وعرف به أنه إذا صدق الآخر الوكيل في الدفع إليه يرجع ~~المشتري بعد الرد بالعيب بالثمن على الآمر دون القابض ا ه ح # قوله ( كالإباق ) بالكسر اسم يقال أبق أبقا من باب تعب وقتل وضرب وهو ~~الأكثر كما في المصباح # وفي الجوهرة عن الثعالبي الآبق الهارب من غير ظلم السيد فلو من ظلمه سمي ~~هاربا فعلى هذا الإباق عيب لا الهرب أطلقه فشمل ما لو كان من المولى أو من ~~مودعه أو المستعير منه أوالمستأجر وما إذا كان مسيرة سفر أو لا خرج من ~~البلدة أو لا # قال الزيلعي والأشبه أن البلدة لو كبيرة كالقاهرة كان عيبا وإلا لا بأن ~~كان لا يخفى عليه أهلها ms4410 أو بيوتها فلا يكون عيبا # نهر # ويأتي أنه لا بد من تكرره بأن يوجد عند البائع وعند المشتري # وقوله ( إلا إذا أبق من المشتري إلى البائع ) وكذا لو أبق من الغاصب إلى ~~المولى أو إلى غيره إذا لم يعرف بيت المالك أو لم يقو على الرجوع إليه # نهر قوله ( في البلدة ) قيد به لما في النهر عن القنية لو أبق من قرية ~~PageV05P007 المشتري إلى قرية البائع يكون عيبا # قوله ( ولم يختف ) فلو اختفى عند البائع بكون عيبا لأنه دليل التمرد # قوله ( والأحسن أنه عيب ) وقيل لا مطلقا وقيل إن دام على هذا الفعل فعيب ~~لا لو مرتين أو ثلاثا والظاهر أن غير الثور من البهائم كالثور ط # قوله ( قبل عوده من الإباق ) ومثله قبل موته كما في البحر فإن مات آبقا ~~يرجع بنقصان العيب كما في الهندية ومؤنة الرد على المشتري فيما له حمل ~~ومؤنة # بحر # ويرده في موضع العقد زادت قيمته أو نقصت أو في موضع التسليم لو اختلف عن ~~موضع العقد كما في الخانية # سائحاني # قوله ( ابن مالك قنية ) في بعض النسخ وقنية بزيادة واو العطف وهي أحسن ~~وذكر المسألة أيضا في البحر عن جامع الفصولين # قوله ( والسرقة ) سواء أوجبت قطعا أو لا كالنباش والطرار وأسبابها في ~~حكمها كما إذا نقب البيت وإطلاقهم يعم الكبرى كما في الظهيرية # ح عن النهر # قوله ( إلا إذا سرق شيئا للأكل من المولى ) أي فإنه لا يكون عيبا بخلاف ~~ما إذا سرق ليمنعه أو سرقه عن غير المولى ليأكله فإنه عيب فيهما بحر فافهم # وظاهره قصر ذلك على المأكول ويفيده قول البزازية وسرقه النقد مطلقا عيب ~~وسرقة المأكولات للأكل من المولى لا يكون عيبا قال في النهر وينبغي أنه لو ~~سرق من المولى زيادة على ما يأكله عرفا يكون عيبا # قوله ( أو يسيرا كفلس أو فلسين ) جزم به الزيلعي وظاهر ما في المعراج ~~أنها قويلة وأن المذهب الإطلاق وعلى هذا القول ما دون الدرهم كذلك كما ذكره ~~فيه # بحر # قوله ( ولو سرق ms4411 الخ ) ستأتي هذه المسألة أواخر الباب عند قول المصنف قتل ~~المقبوض أو قطع الخ وهي مذكورة في الهداية # قوله ( أيضا ) أي بعد ما سرق عند البائع # قوله ( رجع بربع الثمن ) سواء كانت السرقة متكررة عندهما أو اتحدت عند ~~أحدهما وتكررت عند الآخر كما يفيده التعليل # ووجه الرجوع بالربع أن دية اليدة في الحر نصف دية النفس وفي الرقيق نصف ~~القيمة وقد تلف هذا النصف بسببين تحقق أحدهما عند البائع والآخر عند ~~المشتري فيتنصف الموجب فيرجع بنصف النصف وهو الربع وأطلق فيه فشمل ما إذا ~~طلب رب المال المسروق في السرقتين أو في إحداهما دون الأخرى وهذا التعليل ~~يفيد اعتبار القيمة لا الثمن # وقد يقال إنما عبر به نظرا إلى أن الغالب أن الثمن قدر القيمة ط # قوله ( رجع بثلاثة أرباع ثمنه ) أي رجع المشتري عليه بذلك لأن ربع الثمن ~~سقط عن البائع بالسرقة الثانية قوله ( أو أن يأكل الخ ) قال في النهر وفسره ~~أي التمييز بعضهم بأن يأكل ويشرب ويستنجي وحده وهذا يقتضي أن يكون ابن سبع ~~لأنهم قدروه بذلك في الحضانة لكن وقع التصريح في غير موضع بتقديره بخمس ~~سنين فما فوقها وما دون ذلك لا يكون عيبا ا ه # قلت والفرق بين البابين أن المراد هنا على الإدراك وهناك على الاستغناء ~~عن النساء # تأمل # قوله ( وتمامه في الجوهرة ) لم أر فيها زيادة على ما هنا إلا أنه ذكر ~~فيها التقدير الأول عند قوله والبول في الفراش # والثاني عند قوله والسرقة وظاهر البحر وغيره عدم الفرق بين الموضعين # قوله ( لأنها ) أي هذه العيوب الثلاثة # PageV05P008 قوله ( لقصور عقل ) يرجع إلى الإباق والسرقة كما أن قوله ~~بعده لسوء اختيار يرجع إليهما أيضا ط # قوله ( فعند اتحاد الحالة الخ ) تفريع على اختلافها صغرا وكبرا # قوله ( بأن ثبت إباقه ) أي أو بوله أو سرقته # قوله ( عند بائعه ) أو عند بائع بائعه # قوله ( ثم مشتريه ) أفاد أنه لو ثبت عند البائع ولم يعد عند المشتري لا ~~يرد وهو الصحيح كما في جامع الفصولين # قوله ms4412 ( إن من نوعه ) بأن حم في الوقت الذي كان يحم فيه عند البائع كما في ~~النهر ح # قوله ( لو وجده يبول ) أي وهو صغير وثبت بوله عند بائعه أيضا # قوله ( حتى رجع بالنقصان ) أي نقصان البول لأنه بالعيب الحادث امتنع الرد ~~فتعين الرجوع بالنقصان والظاهر أن العيب الحادث غير قيد بل مثله ما لو أراد ~~الرد فصالحه البائع عن العيب على شيء معلوم # ثم رأيت في النهر عن الخانية اشترى جارية وادعى أنها لا تحيض واسترد بعض ~~الثمن ثم حاضت قالوا إن كان البائع أعطاه على وجه الصلح عن العيب كان ~~للبائع أن يسترد ذلك ا ه # وسيأتي آخر الباب تقييد الشارح ذلك بما إذا زال العيب بلا علاجه # قوله ( ينبغي نعم ) نقل ذلك في الفتح عن والد صاحب الفوائد الظهيرية وأنه ~~قال لا رواية فيه وأنه استدل لذلك بمسألتين إحداهما إذا اشترى جارية ذات ~~زوج كان له ردها ولو تعيبت بعيب آخر رجع بالنقصان فلو أبانها زوجها كان ~~للبائع أن يسترد النقصان لزوال ذلك العيب فكذا فيما نحن فيه # والثانية إذا اشترى عبدا فوجده مريضا كان له الرد ولو تعيب بعيب آخر رجع ~~بالنقصان فإذا رجع ثم بريء بالمداواة لا يسترد وإلا استرد والبلوغ هنا لا ~~بالمداواة فينبغي أن يسترد ا ه # قوله ( تلويح ) قال في البحر وفي التلويح الجنون اختلال القوة المميزة ~~بين الأشياء الحسنة والقبيحة المدركة للعواقب انتهى # والأخصر اختلال القوة التي إدراك الكليات ا ه # وأشار بقوله والأخصر إلى أن المؤدى واحد فما عزاه الشارح إلى التلويح نقل ~~بالمعنى فافهم # قوله ( ومعدنة القلب الخ ) سئل علي رضي الله عنه من معدن العقل فقال ~~القلب وإشرافه إلى الدماغ وهو خلاف ما ذكره الحكماء وقول علي أعلى عند ~~العلماء من بشرح بدء الأمالي للقاري # قوله ( وهو يختلف بهما ) فلو جن في الصغر في يد البائع ثم عاوده في يد ~~المشتري في الصغر أو في الكبر يرده لأنه عين الأول لأن سبب الجنون في حال ~~الصغر والكبر متحد وهو ms4413 فساد الباطن أي باطن الدماغ وهذا معنى قول محمد رحمه ~~الله تعالى والجنون عيب أبدا لا ما قيل إن معناه أنه لا تشترط المعاودة ~~للجنون في يد المشتري فيرد بمجرد وجوده عند البائع فإنه غلط لأن الله تعالى ~~قادر على إزالته بإزالة سببه وإن كان قلما يزول فإذا لم يعاوده جاز كون ~~البيع صدر بعد الإزالة فلا يرد بلا تحقق قيام العيب فلا بد من المعاودة ~~وهذا هو الصحيح وهو المذكور في الأصل والجامع الكبير واختاره الإسبيجابي # فتح # قوله ( وقيل يختلف ) فيكون مثل ما مر من الإباق PageV05P009 ونحوه فلا بد ~~من تكرره في الصغر أو في الكبر وهذا قول ثالث قوله ( ومقداره فوق يوم وليلة ~~) جزم به الزيلعي وقيل هو عيب ولو ساعة وقيل المطبق # نهر # والمطبق بفتح الباء # بحر # ومر تعريفه في الصوم # قوله ( في الأصح ) قد علمت أن مقابله غلط # قوله ( إلا في ثلاث الخ ) فيه أن الكلام في معاودة الجنون وهذه ليست منه ~~وهي مستثناة من اشتراط المعاودة مطلقا # وعبارة البحر الأصل أن المعاودة عند المشتري بعد الوجود عند البائع شرط ~~للرد إلا في مسائل الخ # قوله ( والتولد من الزنا ) بأن يكون الرقيق متولدا من الزنا لكن هذا مما ~~لا تمكن معاودته ط # قوله ( والولادة ) قال في الفتح إذا ولدت الجارية عند البائع لا من ~~البائع أو عند آخر فإنها ترد على رواية كتاب المضاربة وهو الصحيح وإن لم ~~تلد ثانيا عند المشتري لأن الولادة عيب لازم لأن الضعف الذي حصل بالولادة ~~لا يزول أبدا وعليه الفتوى # وفي رواية كتاب البيوع لا ترد ا ه # وقوله لا من البائع لأنها ولدت منه صارت أو ولده فلا يصح بيعها # قال في الشرنبلالية وقوله وإن لم تلد ليس المراد ما يوهم الرد بعد ~~ولادتها عند المشتري لامتناعه بتعيبها عنده بالولادة ثانيا مع العيب السابق ~~بها ا ه # قتل هذا مسلم إن حصل بالولادة الثانية عيب زائد على الأول فتأمل # قوله ( فتح ) صوابه بحر لأنه في الفتح لم يذكر إلا ms4414 الأخيرة # قوله ( واعتمده في النهر ) حيث قال وعندي أن رواية البيوع أوجه لأن الله ~~تعالى قادر على إزالة الضعف الحاصل بالولادة # ثم رأيت في البزازية عن النهاية الولادة ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا ~~وعليه الفتوى ا ه # وهذا هو الذي ينبغي أن يعول عليه ا ه كلام النهر # أقول الذي رأيته في نسختين من البزازية وكذا في غيرها نقلا عنها ما نصه ~~اشتراها وقبضها ثم ظهر ولادتها عند البائع لا من البائع وهو لا يعلم في ~~رواية المضاربة عيب مطلقا لأن التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدا وعليه ~~الفتوى وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب وفي البهائم ليست بعيب إلا أن توجب ~~نقصانا وعليه الفتوى ا ه # فقوله وفي البهائم كأنه وقع في نسخة صاحب النهر وفي النهاية فظنه تصحيحا ~~للرواية الثانية في مسألة الجارية وهو تصحيف من الكاتب بنى عليه ما زعمه ~~وليس كذلك فلم يكن في المسألة اختلاف تصحيح بل التصحيح الثاني لولادة ~~البهيمة فافهم # قوله ( الحبل عيب الخ ) نص على هذا التفصيل في كافي الحكام فصار الحبل في ~~حكم الولادة على ما عرفته وعلله في السراج بأن الجارية تراد للوطء والتزويج ~~والحبل يمنع من ذلك وأما في البهائم فهو زيادة فيها # قوله ( وكذا الأدر ) بفتح الهمزة والدال مع القصر أما ممدود الهمزة فهو ~~من به الأدر وفعله كفرح والاسم الأدره بالضم وقوله الأنثيين غير شرط بل ~~انتفاخ أحدهما كاف فيما يظهر ط # قوله ( والعنين ) الظاهر أن الياء زائدة من النساخ والأصل والعنين بنونين ~~فيكون قوله والخصي بكسر ففتح # وعبارة الخانية والعنة عيب وكذا الخصي والأدرة # قوله ( عيب ) مصدر يصدق بالمتعدد وغيره فلا ينافي جعله خبرا عن شيئين ~~وعلى PageV05P010 كون النسخة والعنين والخصي بالتشدد فيهما يكون التقدير ذو ~~أعيب # قوله ( فلا خيار له ) لأنه الخصاء عند الإمام في العبد عيب فكأنه شرط ~~العيب فبان سليما # وقال الثاني الخصي أفضل لرغبة الناس فيه فيخير بزازية # وجزم في الفتح بقول الثاني ومقتضاه جريان الخلاف أيضا فيما لو شرى ~~الجارية ms4415 على أنها مغنية لأن الغناء عيب شرعا كالخصاء كما قدمناه قبيل خيار ~~الرؤية # قوله ( والبخر ) بالموحدة المفتوحة والخاء المعجمة من حد تعب # أما بالجيم فانتفاخ ما تحت السرة وهو عيب في الغلام أيضا # وفي الفتح البخر الذي هو العيب الناشىء من تغير المعدة دون ما يكون لقلح ~~في الأسنان فإن ذلك يزول بتنظيفها ا ه نهر # والقلح بالقاف والحاء المهملة محركا صفرة الأسنان كما في القاموس وهذا ~~أولى مما قيل إنه بالفاء والجيم وهو تباعد ما بين الأسنان # قوله ( والدفر ) بفتح الدال المهملة والفاء وسكونها أيضا أما بالذال ~~المعجمة فبفتح الفاء لا غير وهو حدة من طيب أو نتن # قال في العناية منه قولهم مسك أذفر وإبط ذفر وهو مارد الفقهاء من قولهم ~~الذفر عيب في الجارية ا ه # وأصله في المغرب إلا أن كونه مراد الفقهاء لا غير فيه نظر إذ لا يشترط في ~~كونه عيبا شدته فالأولى كونه بالمهملة فتدبر نهر # قوله ( وكذا نتن الأنف ) الظاهر أنه يقال فيه ذفر بالمعجمة ونتن ريح ~~الإبط بهما نهر # قوله ( كلها عيب فيها لا فيه ) أي في الجارية لا في الغلام لأن الجارية ~~قد يراد منها الاستفراش وهذه المعاني تمنع منه بخلاف الغلام لأنه للاستخدام ~~وكذا التولد من الزنا لأن الولد يعير بالأم التي هي ولد الزنا كما في ~~العزمية عن المعراج # قوله خلاصة نص عبارتها والأصح أن الأمرد وغيره سواء ا ه # وبه سقط ما في حاشية نوح أفندي والواني أنه في الخلاصة جعل البخر في ~~الغلام الأمرد عيبا فتدبر # قوله ( بأن يتكرر ) لأن اتباعهن مخل بالخدمة # درر # قوله ( واللواطة بها ) أي بالمرأة بأن كانت تطلب من الناس ذلك # قوله ( عيب مطلقا ) أي مجانا أو بأجرة لأنه يفسد الفراش # بحر # قوله ( وبه إن مجانا ) الظاهر تقييده بما إذا تكرر # قوله ( لأنه دليل الأبنة ) في القاموس الأبنة بالضم العقدة في العود ~~والعيب ا ه # والمراد هنا عيب خاص وهو داء في الدبر تنفعه اللواطة # قوله ( والكفر ) لأن طبع المسلم ينفر عن ms4416 صحبته ولأنه يمنع صرفه في بعض ~~الكفارات فتختل الرغبة فلو اشتراه على أنه كافر فوجده مسلما لا يرد لأنه ~~زوال العيب # هداية # زاد في الشرنبلالية أي ولو كان المشتري كافرا ذكره في المنبع شرح المجمع ~~والسراج الوهاج كذا بخط العلامة الشيخ على المقدسي ا ه أي لأن الإسلام خير ~~محض وإن شرط المشتري الكافر عدمه # قوله ( بحر بحثا ) حيث قال ولم أر ما لو وجده خارجا عن مذهب أهل السنة ~~كالمعتزلي والرافضي وينبغي أن يكون كالكافر لأن السني ينفر عن صحبته وربما ~~قتله الرافضي لأن الرافضة يستحلون قتلنا ا ه # وأنت خبير بأن الصحيح في المعتزلة والرافضة وغيرهم من المبتدعة أنه لا ~~يحكم بكفرهم وإن سبوا الصحابة أو استحلوا قتلنا بشبهة دليل كالخوارج الذين ~~استحلوا قتل الصحابة بخلاف الغلاة منهم كالقائلين بالنبوة لعلي والقاذفين ~~للصديقة فإنه ليس لهم شبهة دليل فهم كفار كالفلاسفة كما بسطناه في كتابنا ~~تنبيه الولاة والحكام على حكم شاتم خير الأنام وقدمنا بعضه في باب الردة ~~وبه ظهر مراد البحر غير الكافر منهم ولذا شبهه بالكافر وبه سقط اعتراض ~~PageV05P011 النهر بأن الرافضي الساب للشيخين داخل في الكافر وكذا ما أجاب ~~به بعضهم من أن مراد البحر المفضل لا الساب فافهم # قوله ( عيب فيهما ) أي في الجارية والغلام # قوله ( ولو المشتري ذميا سراج ) عبارة السراج على ما في البحر الكفر عيب ~~ولو اشتراها مسلم أو ذمي # قال في البحر وهو غريب في الذمي ا ه # وكذا قال في النهر ولم أره في كلام غير السراج كيف ولا نفع للذمي بالمسلم ~~لأنه يجبر على إخراجه عن ملكه ا ه يعني أنه لو ظهر مشري الذمي مسلما ليس له ~~الرد كما قدمناه مع أنه لا يمكن من إبقائه على ملكه فإذا ظهر كافرا يكون ~~عدم الرد بالأولى لأنه يبقى على ملكه فهو أنفع له من المسلم فكيف يكون كفره ~~عيبا في حق الذمي دون إسلامه هذا تقرير كلامه فافهم # وقد يجاب بأن الإسلام نفع محض شرعا وعقلا فلا يكون ms4417 عيبا في حق أحد أصلا ~~بخلاف الكفر فإنه أقبح العيوب شرعا وعقلا فهو عيب محض في حق الكل ولذا قال ~~المصنف في المنح بعدما مر عن البحر # أقول ليس بغريب لما علم من أن العيب ما ينقص الثمن عند التجار ولا شك أن ~~الكفر بهذه المثابة لأن المسلم ينفر عنه وغيره لا يرغب في شرائه لعدم ~~الرغبة فيه من الكل وهو أقبح العيوب لأن المسلم ينفر عن صحبته ولا يصلح ~~للإعتاق في بعض الكفارات فتختل الرغبة ا ه # قلت ويؤيده أنها لو ظهرت مغنية له الرد مع أن بعض الفسقة يرغب فيها ويزيد ~~في ثمنها لأنه عيب شرعا وكذا لو ظهر الأمرد أبخر ليس له الرد مع أنه عيب ~~عند بعض الفسقة لكنه ليس بعيب شرعا لأنه لا يخل بالاستخدام وإن أخل بغرض ~~المشتري الفاسق نعم يشكل عليه ما في الخانية يهودي باع يهوديا زيتا وقعت ~~فيه قطرات خمر جاز البيع وليس له الرد لأن هذا ليس بعيب عندهم ا ه تأمل # قوله ( وعدم الحيض ) لأن ارتفاع الدم واستمرار علامة الداء لأن الحيض ~~مركب في بنات آدم فإذا لم تحض فالظاهر أنه لداء فيها وذلك الداء هو العيب ~~وكذا الاستحاضة لداء فيها زيلعي # قوله ( وعندهما خمسة عشر ) وبقولهما يفتي ط # فانقطاع الحيض لا يكون عيبا إلا إذا كان في أوانه أما انقطاعه في سن ~~الصغر أو الإياس فلا اتفاقا كما في البحر عن المعراج # قال في النهر ويجب أن يكون معناه إذا اشتراها عالما بذلك # وفي المحيط اشتراها على أنها تحيض فوجدها لا تحيض إن تصادقا على أنها لا ~~تحيض بسبب الإياس فله الرد لأنه عيب لأنه اشتراها للحبل والآيسة لا تحبل ا ~~ه # قلت ما في المحيط ظاهر لأنه حيث اشترط حيضها كان فوات الوصف المرغوب أما ~~إذا لم يشترطه فالظاهر أنها لا ترد لما قدمناه عن البزازية لو وجد الدابة ~~كبيرة السن لا ترد إلا إذا شرط صغرها فتدبر # وفي القنية وجدها تحيض كل ستة أشهر مرة فله ms4418 الرد # قوله ( ويعرف بقولها الخ ) قال في الهداية ويعرف ذلك بقول الأمة فترد إذا ~~انضم إليه نكول البائع قبل القبض وبعده هو الصحيح ا ه # ومثله في متن الملتقى # وذكر الزيلعي تبعا للنهاية وغيرها من شروح الهداية أنه لا تسمع دعواه ~~بأنه ارتفع حيضها إلا إذا ذكر سببه وهو الداء أو الحبل فما لم يذكر أحدهما ~~لا تسمع دعواه ويعرف ذلك بقول الأمة لأنه لا يعرفه غيرها ويستحلف البائع مع ~~ذلك فترد بنكوله لو بعد القبض وكذا قبله في الصحيح # وعن أبي يوسف ترد بلا يمين البائع # قالوا في ظاهر الرواية لا يقبل قول الأمة فيه كما في الكافي والمرجع في ~~الحبل إلى قول النساء وفي الداء إلى قول الأطباء واشترط لثبوت PageV05P012 ~~العيب قول عدلين منهم ا ه ملخصا واعترضهم في الفتح بأن اشتراط ذكر السبب ~~مناف لتقرير الهداية بأنه يعرف بقول الأمة وكذا قال العتابي وغيره وهوالذي ~~يجب أن يعول عليه إذ لو لزم دعوى الداء أو الحبل لم يتصور أن يثبت بقولها ~~توجه اليمين على البائع بل لا يرجع إلا إلى قول الأطباء إو النساء ولذا لم ~~يتعرض له فقيه النفس قاضيخان فظهر أن اشتراطه قول مشايخ آخرين يغلب على ~~الظن خطؤهم ا ه ملخصا واعترضه في البحر بأن قاضيخان صرح أولا بالاشتراط ~~نقلا عن الإمام ابن الفضل ثم نقل عنه أيضا بعد صفحة ما عزاه صاحب الفتح إلى ~~الخانية # ولا منافاة بين قولهم يعتبر قول الأمة وقولهم والمرجع إلى النساء في ~~الحبل وإلى الأطباء في الداء لأن الأول إنما هو لأجل انقطاع الدم لتتوجه ~~الخصومة إلى البائع فإذا توجهت إليه بقولها وعين المشتري أنه عن حبل رجعنا ~~إلى النساء العالمات بالحبل لتتوجه اليمين على البائع وإن عين أنه عن داء ~~رجعنا إلى قول الأطباء كذلك كما لا يخفى ا ه # لكن قال في النهر ورأيت في المحيط أن اشتراط ذكر السبب رواية النوادر ~~وعليه يحمل ما في الخانية ا ه # ومقتضاه تعيين الرجوع إلى قول الأمة لكن ms4419 ينافيه ما مر من قوله قالوا ظاهر ~~الرواية أنه لا يقبل قولها فيه إلا أن يقال إن لفظ قالوا يشير إلى الضعف # ونقل العلامة المقدسي عن الرئيس الشيخ قاسم أنه ذكر عبارتي الخانية وقال ~~إن الثانية أي التي اقتصر عليها في الفتح أوجه # قلت وهذا ترجيح منه لما اختاره في الفتح وأليه يشير كلام النهر أيضا # تنبيه في صفة الخصومة في ذلك أما على ما ذكره الشراح فهي أنه بعد بيان ~~السبب والرجوع إلى النساء أو الأطباء ومضي المدة الآتي بيانها يسأل القاضي ~~البائع فإن صدق المشتري ردها عليه وإن قال هي كذلك للحال وما كانت كذلك ~~عندي توجهت الخصومة على البائع لتصادقهما على قيامه للحال فللمشتري تحليفه ~~فإن حلف برىء وإلا ردت عليه وإن أنكر الانقطاع للحال لا يستحلف عنده ~~وعندهما يستحلف # قال في النهاية ويجب كونه على العلم بالله ما يعلم انقطاعه عند المشتري ~~وتعقبه في الفتح بأنه لو حلف كذلك لا يكون إلا بارا إذ من أين يعلم أنها لم ~~تحض عند المشتري ا ه # وأما صفتها على ما صححه في الفتح فقال بأن يدعي الانقطاع للحال ووجوده ~~عند البائع فإن اعترف البائع به ردت عليه وإن اعترف به للحال وأنكر وجوده ~~عنده استخبرت الجارية فإن ذكرت أنها منقطعة اتجهت الخصومة فيحلفه بالله ما ~~وجده عنده فإن نكل ردت عليه وإن اعترف بوجوده عنده وأنكر الانقطاع للحال ~~فاستخبرت فأنكرت الانقطاع لا يستحلف عنده وعندهما يستحلف اه # قوله ( ولا تسمع في أقل من ثلاثة أشهر عند الثاني ) اعلم أن الزيلعي ذكر ~~هنا أيضا تبعا لشراح الهداية أنه لو ادعى انقطاعه في مدة قصيرة لا تسمع ~~دعواه وفي المديدة تسمع وأقلها ثلاثة أشهر عند أبي يوسف وأربعة أشهر وعشر ~~عند محمد وعن أبي حنيفة وزفر أنها سنتان ا ه # وفي رواية تسمع دعوى الحبل بعد شهرين وخمسة أيام وعليه عمل الناس # بزازية وغيرها # وذكر في البحر أن ابتداء المدة من وقت الشراء ورجح في الفتح ما في ~~الخانية من ms4420 تقديرها بشهر # ورد عليه في البحر بأنه خبط عجيب وغلط فاحش لأنه لا اعتبار بما في ~~الخانية مع صريح النقل عن أئمتنا الثلاثة وأقره في النهر # قلت وهو مدفوع فقد قال في الذخيرة أما إذا ادعى المشتري انقطاع حيضها ~~وأراد ردها بهذا السبب لا يوجد لهذا رواية في المشاهير ثم قال بعد كلام ~~ويحتاج بعد هذا إلى بيان الحد الفاصل بين المدة اليسيرة والكثيرة قالوا ~~ويجب أن يكون هذا كمسألة مدة الاستبراء إذا انقطع الحيض والروايات فيها ~~مختلفة # ثم ذكر الروايات PageV05P013 السابقة # فعلم أن ما ذكروه هنا من المدة إنما ذكروه بطريق القياس على مسألة ~~استبراء ممتدة الطهر وقد نبه على ذلك المحقق صاحب الفتح ورد القياس بإبداء ~~الفارق بين المسألتين فإنه نقل ما في الخانية من تقدير المدة بشهر # ثم قال وينبغي أن يعول عليه وما تقدم هو خلاف بينهم في استبراء ممتدة ~~الطهر والروايات هناك تستدعي ذلك الاعتبار فإن الوطء ممنوع شرعا إلى الحيض ~~لاحتمال الحبل فيكون ماؤه ساقيا زرع غيره فقدره أبو حنيفة وزفر بسنتين لأنه ~~أكثر مدة الحمل وهو أقيس وقدره محمد وأبو حنيفة في رواية بعد الوفاة لأه ~~يظهر فيها الحبل غالبا # وأبو يوسف بثلاثة أشهر لأنها عدة من لا تحيض # وفي رواية عن محمد شهران وخمسة أيام وعليه الفتوى # والحكم هنا ليس إلا كون الامتداد عيبا فلا يتجه إناطته بسنتين أو غيرهما ~~من المدد ا ه ملخصا # فقد ظهر لك أنه لا يصلح في مسألتنا دعوى النقل عن أئمتنا الثلاثة لأن ~~المنقول عنهم ذلك إنما هو في مسألة الاستبراء المذكورة أما مسألة العيب فلا ~~ذكر لها في المشاهير وإنما اختلف المشايخ فيها قياسا على مسألة الاستبراء ~~والإمام فقيه النفس قاضيخان اختار تقدير المدة بشهر لتتوجه الخصومة بالعيب ~~المذكور لأنه يظهر للقوابل أو للأطباء في شهر فلا حاجة إلى الأكثر ورجحه ~~خاتمة المحققين وهو من أهل الترجيح فالقول بأنه خبط عجيب هو العجيب فاغتنم ~~هذا التحقيق والله تعالى ولي التوفيق قوله ( والاستحاضة ) بالجر عطفا على ms4421 ~~المضاف الذي هو عدم ط # قوله ( والسعال القديم ) أي إذا كان عن داء فأما القدر المعتاد منه فلا # فتح # وظاهره أن الحادث غير عيب ولو وجد عندهما لكن المنظور إليه كونه عن داء ~~لا القدم ولذا قال في الفصولين السعال عيب إن فحش وإلا فلا أفاده في البحر # قوله ( والدين ) لأن ماليته تكون مشغولة به والغرماء مقدمون على المولى ~~وكذا لو في رقبته جناية # قال في السراج لأنه يدفع فيها فتستحق رقبته بذلك وهذا يتصور فيما لو حدثت ~~بعد لعقد قبل القبض فلو قبل العقد فبالبيع صار البائع مختارا للفداء ولو ~~قضى المولى الدين قبل الرد سقط الرد للزوال الموجب له ا ه # وكذا لو أبرإه الغريم بزازية وفي القنية الدين عيب إلا إذا كان يسيرا لا ~~يعد مثله نقصانا # بحر # قوله ( لا المؤجل لعتقه ) اللام بمعنى إلى والمراد الذي تتأخر المطالبة ~~به إلى ما بعد عتقه كدين لزمه بالمبايعة بلا إذن المولى # قوله ( لكن عمم الكمال ) هو بحث منه مخالف للنقل # بحر # قوله ( وعلله بنقصان ولائه وميراثه ) لم يظهر وجه نقصان الولاء إلا أن ~~يراد نقصان الولاء بنقصان ثمرته وهي الميراث # تأمل ا ه ح # قوله ( كسبل ) هو داء في العين يشبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر ~~ا ه ح عن جامع اللغة # قوله ( وحوص ) بفتحتين والحاء والصاد مهملتان ضيق في آخر العين وبابه ضرب # وعن جامع اللغة ونحوه في القاموس والمصباح # وفي الفتح # أنه نوع من الحول # قوله ( بثر ) بضم الباء وتسكين المثلثة يفرق بينه وبين واحده بالتاء ~~ويذكر لكونه اسم جنس ويؤنث نظرا إلى الجمعية فإنه اسم جنس وضعا بمعنى ~~استعمالا على المختار ط # قوله ( والأصبعان عيبان الخ ) أي قطعهما فلو باعها بشرط البراءة من ~~PageV05P014 عيب واحد في يدها فإذا هي مقطوعة أصبع واحدة برىء لا لو أصبعين ~~لأنهما عيبان وإن كانت الأصابع كلها مقطوعة مع نصف الكف فهو عيب واحد ولو ~~مقطوعة الكف لا يبرأ لأن البراءة عن عيب اليد والعيب يكون حال قيامها لا ms4422 ~~حال عدمها كما في الخانية # ومفاده أنه لو لم يقل في يدها يبرأ مقطوعة الكف وعليه يحمل كلام الشارح ~~وكان الأنسب ذكر هذه المسألة فيما سيأتي عند ذكر اشتراط البراءة # قوله والشيب ومثله الشمط وهو اختلاط البياض بالسواد وعللوه بأنه في أوانه ~~للكبر وفي أوانه للداء # قال في جامع الفصولين أقول جعل الكبر هنا عيبا لا في عدم الحيض حتى لو ~~ادعى عدم الحيض للكبر لم يسمع على ما يدل عليه ما مر من قوله لا نسمع دعوى ~~عدم الحيض إلا أن يدعيه بحبل أو داء وبينهما منافاة ا ه # قوله ( وشرب خمر جهرا ) أي مع الإدمان فلو على الكتمان أحيانا فليس بعيب ~~كما في جامع الفصولين أي لأنه لا ينقص الثمن وإن كان عيبا في الدين # قوله ( إن عد عيبا ) كقمار بنرد وشطرنج ونحوهما لا إن كان لا يعد عيبا ~~عرفا كقمار بجوز وبطيخ # جامع الفصولين # فالمدار على العرف # قوله ( لو كبيرين مولدين ) بخلافه في الصغيرين # وفي الجليب من دار الحرب لا يكون عيبا مطلقا # قال في الخانية وهذا عندهم يعفي عدم الختان في الجارية المولدة # أما عندنا عدم الخفض في الجارية لا يكون عيبا # بحر # قوله ( وعدم نهق حمار ) لأنه يدل على عيب فيه ط # قوله ( وقلة أكل دواب ) احتراز عن الإنسان فكثرته فيه عيب وقيل في ~~الجارية عيب لا الغلام ولا شك أنه لا فرق إذا أفرط # فتح # قوله ( ونكاح ) أي في العبد والجارية # خانية # لأن العبد يلزمه نفقة الزوجة والجارية يحرم وطؤها على السيد قال في ~~الخانية وكذا لو كانت الجارية في العدة عن طلاق رجعي لا عن طلاق بائن ~~والإحرام ليس بعيب فيها وكذا لو كانت محرمة عليه برضاع أو صهرية قوله ( ~~وكذب ونميمة ) ينبغي تقييدهما بالكثير المضر # قوله ( وترك صلاة ) وكذا غيرها من الذنوب # بحر # قوله ( لكن في القنية الخ ) يؤيده ما في جامع الفصولين رامزا إلى الأصل ~~الزنا في القن ليس بعيب لأنه نوع فسق فلا يوجب خللا ككونه آكل الحرام أو ~~تارك ms4423 الصلاة ا ه فافهم # قوله ( ينبغي أن يتمكن من الرد الخ ) أقره في البحر والنهر # وفي الولوالجية والهتوع عيب وهو مأخوذ من الهتعة وهي دائرة بيضاء تكون في ~~صدر الحيوان إلى جانب نحره يتشاءم به فيوجب نقصانا في الثمن بسبب تشاؤم ~~الناس ا ه قوله ( لو على الذقن الخ ) عبارة البحر وكذا الحال إن كان قبيحا ~~منقصا ا ه # وفي البزازية والخال والثؤلول لو في موضع مخل بالزينة # أما في موضع لا يخل بها كتحت الإبط والركبة لا # قوله ( والعيوب كثيرة ) منها الأدرة في الغلام والعفلة وهي ورم في فرج ~~الجارية والسن الساقطة والخضراء والسوداء ضرسا أو لا # واختلف في الصفرة ومنها الظفر الأسود إن نقص القيمة وعدم استمساك البول ~~والحرن في الدابة وهو أن تقف ولا تنقاد والجموح وهو أن لا تقف عند الإلجام ~~وخلع الرسن واللجام وكذا لو اشترى كرما PageV05P015 فوجد فيه ممرا أو مسيلا ~~للغير أو كان مرتفعا لا يصل إليه الماء إلا بالسكر أو لا شرب له بزازية ~~وذكر في البحر زيادة على ذلك فراجعه # قوله ( حدث عيب آخر عند المشتري ) من ذلك ما إذا اشترى حديدا ليتخذ منه ~~آلات النجارين وجعله في الكور ليجربه بالنار فوجد به عيبا ولا يصلح لتلك ~~الآلات يرجع بالنقصان ولا يرده ومنه أيضا بل الجلود أو الإبريسم فإنه عيب ~~آخر يمنع الرد وتمامه في البحر # قوله ( بغير فعل البائع ) ومثله الأجنبي فبقي كلام المصنف شاملا لما إذا ~~كان بفعل المشتري أو بفعل المعقود عليه أو بآفة سماوية ففي هذه الثلاث لا ~~يرده بالعيب القديم لأنه يلزم رده بعيبين وإنما يرجع بحصة العيب إلا إذا ~~رضي البائع به ناقصا أفاده في البحر # قوله ( فلو به ) أي بفعل البائع ومثله الأجنبي وقوله بعد القبض يغني عن ~~قول المصنف عند المشتري لكنه صرح به ليقابله بقوله وأما قبله فافهم # قوله ( رجع بحصته ) أي حصة العيب الأول وامتنع الرد # بحر # قوله ( ووجب الأرش ) أي أرش العيب الحادث بفعل البائع فحينئذ يرجع على ~~البائع بشيئين ms4424 الأول حصة العيب الأول من الثمن # والثاني أرش العيب الثاني ط # ولو كان العيب الثاني بفعل أجنبي رجع بالأرش عليه # قوله ( وأما قبله الخ ) أي وأما إذا كان حدوث العيب الثاني بفعل البائع ~~قبل القبض خير المشتري سواء وجد به عيبا أو لا بين أخذه أي مع طرح حصة ~~النقصان من الثمن وبين رده وأخذ كل الثمن وكذا لو كان بآفة سماوية أو بفعل ~~المعقود عليه فإنه يرده بكل الثمن أو يأخذه يطرح عنه حصة جناية المعقود ~~عليه وكذا لو كان بفعل أجنبي فإنه يخير لكنه إن اختار الأخذ يرجع بالأرش ~~على الجاني وإن كان بفعل المشتري لزمه بجميع الثمن وليس له أن يمسكه يطلب ~~النقصان أفاده في البحر # وقوله ويطرح عنه حصة جناية المعقود عليه ظاهره أنه لا يطرح عنه شيء لو ~~النقصان بآفة سماوية # ثم رأيت في جامع الفصولين قال ولو بآفة سماوية فإن كان النقصان قدرا يطرح ~~عن المشتري حصته من الثمن وهو مخير في الباقي أخذه بحصته أو تركه ككون ~~المبيع كيليا أو وزنيا أو عدديا متقاربا وفات بعض من القدر وإن كان النقصان ~~وصفا لا يطرح عن المشتري شيء من الثمن وهو مخير أخذه بكل ثمنه أو تركه ~~والوصف ما يدخل في المبيع بلا ذكر كشجر وبناء في الأرض وأطراف في الحيوان ~~وجوده في الكيلي والوزني إذ الأوصاف لا قسط لها من الثمن إلا إذا ورد عليها ~~الجناية أو القبض يعني إذا قبض ثم استحق شيء من الأوصاف يرجع بحصته من ~~الثمن ا ه # قوله ( بكل الثمن ) متعلق بقوله أو رده ولا يصح تعلقه أيضا بقوله فله ~~أخذه أفاده ح # قوله ( مطلقا ) أي سواء وجد به عيبا أو لا ح # ومثله ما مر عن البحر # ولا يخفى أن المراد العيب القديم وإلا فالكلام فيما إذا حدث به عيب وأشار ~~إلى أن حدوثه قبل القبض بفعل كاف في التخيير بين الأخذ والرد سواء كان به ~~عيب قديم أو لا فافهم # قوله ( فالقول للبائع ) لا يناسب قوله ms4425 ولو برهن الخ فكان المناسب أن يقول ~~أولا ولو ادعى البائع حدوثه الخ # أفاده ح # قوله ( إلا في بلد العقد ) الأولى أن يقول في موضع العقد ليشمل ما لو ~~نقله إلى بيته في بلد العقد وأشار إلى أن تحميله بمنزلة حدوث عيب لما فيه ~~من مؤنة الرد إلى موضع العقد لكن هذا العيب غير مانع لأن مؤنة الرد على ~~المشتري PageV05P016 فلا ضرر فيه على البائع وقدمنا الكلام على هذه المسألة ~~أول باب خيار الرؤية قوله ( رجع بنقصانه ) بأن يقوم بلا عيب ثم مع العيب ~~وينظر في التفاوت فإن كان مقدار عشر القيمة رجع بعشر الثمن وإن كان أقل أو ~~أكثر فعلى هذا الطريق حتى لو اشتراه بعشرة وقيمته مائة وقد نقصه العيب عشرة ~~رجع بعشر الثمن وهو درهم قال البزازي وفي المقايضة إن كان النقصان عشر ~~القيمة رجع بنقصان ما جعل ثمنا يعني ما دخل عليه الباء ولا بد أن يكون ~~المقوم اثنين يخبران بلفظ الشهادة بحضرة البائع والمشتري والمقوم الأهل في ~~كل حرفة ولو زال الحادث كان له رد المبيع مع النقصان وقيل لا وقيل إن كان ~~بدل النقصان قائما رد وإلا لا وكذا في القنية والأول بالقواعد أليق # نهر # قوله ( إلا فيما استثنى ) أي من المسائل الست المتقدمة أول الباب ط # وقد علمت ما فيها وكتبنا هناك مسائل أخر منها ما يأتي قريبا في كلام ~~المصنف من مسألة البعير وغيرها # وفي فتح القدير ثم الرجوع بالنقصان إذا لم يمتنع الرد بفعل مضمون من جهة ~~المشتري # أما إذا كان بفعل من جهته كذلك كأن قتل المبيع أو باعه أو وهبه وسلمه أو ~~أعتقه على مال أو كاتبه ثم اطلع على عيب فليس له الرجوع بالنقصان وكذا إذا ~~قتل عند المشتري خطأ لأنه لما وصل البدل إليه صار كأنه ملكه من القاتل ~~بالبدل فكان كما لو باعه ثم اطلع على عيب لم يكن له حق الرجوع ولو امتنع ~~الرد بفعل غير مضمون له أن يرجع بالنقصان ولا يرد المبيع # قوله ms4426 ( ومنه ما لو شراه تولية ) هذه إحدى مسألتين ذكرهما في البحر بقوله ~~يستثنى مسألتان أحداهما بيع التولية لو باع شيئا تولية ثم حدث به عيب عند ~~المشتري وبه عيب قديم لا رجوع ولا رد لأنه لو رجع صار الثمن الثاني أنقص من ~~الأول وقضية التولية أن يكون مثل الأول والثانية لو قبض المسلم فيه فوجد به ~~عيبا كان عند المسلم إليه وحدث به عيب عند رب السلم قال الإمام يخير المسلم ~~إليه إن شاء قبله معيبا بالعيب الحادث وإن شاء لم يقبل ولا شيء عليه من رأس ~~المال ولا من نقصان العيب لأنه لو غرم نقصان العيب من رأس المال كان ~~اعتياضا عن الجودة فيكون ربا ا ه ملخصا # قوله ( أو خاطه لطفله ) الأولى أن يقول أو قطعه لطفله لأن من اشترى ثوبا ~~فقطعه لباسا لطفله وخاطه صار مملكه له بالقطع قبل الخياطة فإذا وجد به عيبا ~~لا يرجع بنقصانه أما لو كان الولد كبيرا يرجع بالعيب لأنه لا يصير ملكا له ~~إلا بقبضه فإذا خاطه قبل القبض امتنع الرد بالخياطة فإذا حصل التمليك بعد ~~ذلك بالتسليم لا يمتنع الرجوع بالنقصان بناء على ما سيأتي من أن كل موضع ~~للبائع أخذه معيبا لا يرجع بإخراجه عن ملكه وإلا رجع ففي الأول أخرجه عن ~~ملكه قبل امتناع الرد وفي الثاني بعده إذ ليس للبائع أخذه معيبا بعد ~~الخياطة كما يأتي وتمامه في الزيلعي # وبما قررناه ظهر أن التقييد بالخياطة تبعا للهداية احترازي في الكبير ~~اتفاقي في الصغير كما نبه عليه في البحر # قوله ( أو رضي به البائع ) يعني أنه لو أراد الرجوع بنقصان العيب ورضي ~~البائع بأخذه منه معيبا امتنع رجوع المشتري بالنقصان بل إما أن يمسكه بلا ~~رجوع وإما أن يرده # PageV05P017 لا يقال لا حاجة إلى هذه المسألة مع قول المتن وله الرد برضا ~~البائع لأن ما في المتن لبيان أنه مخير بين الرجوع بالنقصان والرد برضا ~~البائع # وهذا لا يدل على أن رضا البائع بالرد يبطل اختيار المشتري الرجوع ms4427 ~~بالنقصان فلذا ذكر الشارح هذه المسألة مبطلات الرجوع فلله دره بما حواه دره # فافهم # قوله ( وله الرد برضا البائع ) لأن في الرد إضرار بالبائع لكونه خرج عن ~~ملكه سالما عن العيب الحادث فتعين الرجوع بالنقصان إلا أن يرضى بالضرر ~~فيخير المشتري حينئذ بين الرد والإمساك من غير رجوع بنقصان وهذا المعنى لا ~~يستفاد من المتن فلو قال ولم يرجع بنقصان لكان أولى نهر # قلت وقد أفاد الشارح هذا المعنى بذكر المسألة التي قبله كما قررناه آنفا ~~ثم إن مقتضى قولهم إلا أن يرضى بالضرر أن المشتري يرجع عليه بجميع الثمن ~~كاملا وبه صرح القهستاني حيث قال غير طالب أي البائع لحصة النقصان ا ه # فدل على أن البائع ليس له طلب حصة النقصان الحادث فيرد كل الثمن # ثم رأيته أيضا في حاشية نوح أفندي حيث قال لسقوط حقه برضاه بالضرر فلا ~~يرجع على المشتري بنقصان العيب الحادث ا ه # ولينظر الفرق بين هذا وبين ما قدمه الشارح عن العيني عند قوله والسرقة # تنبيه أشار المصنف باشتراط رضا البائع إلى فرع في القنية لو رد المبيع ~~بعيب بقضاء أو بغير قضاء أو تقابلا ثم ظفر البائع بعيب حدث عند المشتري ~~فللبائع الرد ا ه يعني لعدم رضاه به أو لا # وفي البزازية رده المشتري بعيب وعلم البائع بحدوث عيب آخر عند المشتري رد ~~على المشتري مع أرش العيب القديم أو رضي بالمردود ولا شيء به وإن حدث فيه ~~عيب آخر عند البائع رجع البائع على المشتري بأرش العيب الثاني إلا أن يرضى ~~أن يقبله بعيبه الثالث أيضا ا ه بحر # هذا وسيذكر المصنف أنه يعود الرد بالعيب القديم بعد زوال العيب الحادث # قوله ( إلا لمانع عيب ) أي إلا لعيب مانع من الرد كما لو قتل المبيع عند ~~المشتري رجلا خطأ ثم ظهر أنه قتل آخر عند البائع فقبله البائع بالجنايتين ~~لا يجبر المشتري على ذلك إنما يرجع بالنقصان على الجناية الأولى دفعا للضرر ~~عنه لأنه لو رده على بائعه كان مختارا ms4428 للداء فيهما وكما لو اشترى عصيرا ~~فتخمر بعدم قبضه ثم وجد فيه عيبا لا يرده وإن رضي البائع وإنما ترجع ~~بالنقصان كذا في النهر ح # قوله ( أو زيادة ) أي أو إلا لزيادة مانعة كما سيأتي في نحو الخياطة ح # # | مطلب في أنواع زيادة البيع # ثم اعلم أن الزيادة في المبيع إما القبض أو بعده وكل منهما نوعان متصلة ~~ومنفصلة # والمتصلة نوعان متولدة كسمن وجمال فلا تمنع قبل القبض وكذا بعده في ظاهر ~~الرواية وللمشتري الرجوع بالنقصان وليس للبائع قبوله عندهما وعند محمد له ~~ذلك وغير متولدة كغرس وبناء وصبغ وخياطة فتمنع الرد مطلقا # والمنفصلة نوعان متولدة كالولد والثمر والأرش فقبل القبض لا تمنع فإن شاء ~~ردهما أو رضي بهما بجميع PageV05P018 الثمن وبعد القبص يمتنع الرد ويرجع ~~بحصة العيب # وغير متولدة ككسب وغلة وهبة وصدقة فقبل القبض لا تمنع الرد فإذا رد فهي ~~للمشتري بلا ثمن عنده ولا تطيب له # وعندهما للبائع ولا تطيب له وبعد القبض لا تمنع الرد أيضا وتطيب له ~~الزيادة وتمامه في البحر عن القنية # وحاصله أنه يمتنع الرد في موضعين في المتصلة الغير المتولدة مطلقا وفي ~~المنفصلة المتولدة لو بعد القبض كما في البزازية وغيرها ووقع في الفتح أن ~~المنفصلة المتولدة تمنع الرد لكنه قال بعده إنه قبل القبض يخير كما مر وبعد ~~القبض يرد المبيع وحده بحصته من الثمن # واعترضه في البحر بأنه سهو إذ هذا التفصيل لا يناسب قوله تمنع الرد وإنما ~~يناسب الرد وهو خلاف ما مر عن القنية والبزازية وغيرهما وذكر نحوه في نور ~~العين # وأجاب في النهر بأن قول الفتح تمنع الرد معناه تمنع رد الأصل وحده # قلت ولا يخفى ما فيه فإن قول الفتح وبعد القبض يرد المبيع وحده ينافيه ~~وقد صرح في الذخيرة أيضا بأنه لا يرده لأن الولد يصير ربا لكونه صار ~~للمشتري بلا عوض بخلاف غير المتولدة كالكسب لأنه لم تتولد من المبيع بل من ~~منافعه فلم تكن مبيعة فأمكن أن تسلم للمشتري مجانا أما الولد فإنه ms4429 مبيع من ~~وجه لتولده من المبيع فله صفته فلو سلم للمشتري مجانا كان ربا ونحوه في ~~الزيلعي # قوله ( كأن اشترى ثوبا ) تمثيل لأصل المسألة لا للزيادة قال في البحر هو ~~تكرار لأن رجوعه وجواز رده برضا بائعه في الثوب من أفراد ما قدمه ولم تظهر ~~فائدة لإفراد الثوب إلا ليترتب عليه مسألة ما إذا خاطه فإنه يمتنع الرد ولو ~~برضاه ا ه ط # قوله ( فقطعه ) ووطء الجارية كالقطع بكرا كانت أو ثيبا نهر # وستأتي مسألة الجارية في المتن # قوله ( فاطلع على عيب ) ذكر الفاء يفيد أن القطع لو كان بعد الاطلاع على ~~العيب لا يرجع بالنقصان ووجهه ظاهر فليراجع ا ه ح # ويشهد له قول المصنف الآتي واللبس والركوب والمداواة رضا بالعيب الخ # قوله ( فاسدا ) الأولى فاسدة # قوله ( لا يرجع لإفساد ماليته ) أشار به إلى الفرق بين هذه المسألة وما ~~قبلها وهو أن النحر إفساد للمالية لصيرورة المبيع به عرضة للنتن والفساد ~~ولذا لا يقطع السارق به فاختل معنى قيام المبيع كما في النهر ح # وعدم الرجوع قول الإمام # وفي الخانية وجامع الفصولين لو اشترى بعيرا فلما أدخله داره سقط فذبحه ~~فظهر عيبه يرجع بنقصانه عندهما وبه أخذ المشايخ كما لو أكل طعاما فوجد به ~~عيبا ولو علم عيبه قبل الذبح فذبحه لا يرجع ا ه # قال في البحر # وفي الواقعات الفتوى على قولهما في الأكل فكذا هنا ا ه # قال الخير الرملي ويجب تقييد المسألة بما إذا نحره وحياته مرجوه أما إذا ~~أيس من حياته فله الرجوع بالنقصان عند الإمام أيضا لأن النحر في هذه الحالة ~~ليس إفسادا للمالية # تأمل ا ه # قوله ( كما لا يرجع لو باع المشتري الثوب الخ ) أي أخرجه عن ملكه والبيع ~~مثال فعم ما لو وهبه أو أقر به لغيره ولا فرق بين ما إذا كان بعد رؤية ~~العيب أو قبله # كما في الفتح سواء كان ذلك لخوف تلفه أو لا حتى لو وجد السمكة المبيعة ~~معيبة وغاب البائع بحيث لو انتظره لفسدت فباعها ms4430 لم يرجع أيضا بشيء كما في ~~القنية نهر # ثم اعلم أن البيع ونحوه مانع من الرجوع بالنقصان سواء كان بعد حدوث عيب ~~عندالمشتري أو قبله إلا PageV05P019 إذا كان بعد زيادة كخياطة ونحوها كما ~~يأتي ولذا قال في المحيط ولو أخرج المبيع عن ملكه بحيث لا يبقى لملكه أثر ~~بأن باعه أو وهبه أو أقر به لغيره ثم علم بالعيب لا يرجع بالنقصان وكذا لو ~~باع بعضه وإن تصرف تصرفا لا يخرجه عن ملكه بأن آجره أو رهنه أو كان طعاما ~~فطبخه أو سويقا فلته بسمن أو بنى في العرصة أو نحوه ثم علم بالعيب فإنه لا ~~يرجع بالنقصان إلا في الكتابة بحر # لكن في جامع الفصولين شراه فآجره فوجد عيبه فله نقض الإجارة بعيبه بخلاف ~~رهنه من غيره فإنه يرده بعد فكه ا ه # والظاهر أن ما في المحيط من عدم رجوعه بالنقصان بعد الإجارة والرهن ~~المراد به إذا رضيه البائع معيبا فحينئذ لا يرجع بل يرده # تأمل # قوله ( أو بعضه ) ظاهره أنه ليس له رد ما بقي لتعيبه بالقطع أو الشركة ~~وكذا ليس له الرجوع بنقصان الباقي كما يفيده ما نقلناه عن المحيط # ثم رأيت في القهستاني لو باع بعضه لم يرجع بالنقصان بحصة ما باع وكذا ~~بحصة ما بقي على الصحيح ولم يرده عنده كما في المحيط ا ه # وهذا بخلاف ما لو كان أثوابا فباع بعضها فإن له رد الباقي كما مر متنا ~~قبيل هذا الباب وسيأتي أيضا في قوله اشترى عبدين الخ وبخلاف ما لو كان ~~المبيع طعاما ويأتي الكلام عليه # قوله ( لجواز رده مقطوعا لا مخيطا ) يعني أن الرد بعد القطع غير ممتنع ~~برضا البائع فلما باعه المشتري صار حابسا للمبيع بالبيع فلا يرجع بالنقصان ~~لكونه صار مفوتا للرد بخلاف ما لو خاطه قبل العلم بالعيب ثم باعه فإنه لا ~~يبطل الرجوع بالنقصان لأن الخياطة مانعة من الرد كما يأتي فبيعه بعد امتناع ~~الرد لا تأثير له لأنه لم يصر حابسا له بالبيع كما أفاده ms4431 الزيلعي وغيره ~~والأصل كما في الذخيرة أنه في كل موضع أمكن المشتري رد المبيع القائم في ~~ملكه على البائع برضاه أو بدونه فإذا أزاله عن ملكه ببيع أو شبهة لا يرجع ~~بالنقصان وفي كل موضع لا يمكنه رده على البائع فإذا أزاله عن ملكه يرجع ~~بالنقصان ونحوه في الزيلعي وبنى عليه مسألة ما لو خاط الثوب لطفله وقد مرت # قوله ( وخاطه ) أشار به مع ما عطف عليه إلى الزيادة المتصلة الغير ~~المتولدة وقدمنا بيانها # قوله ( بأي صبغ كان ) ولو أسود وعند أبي حنيفة السواد نقصان فيكون للبائع ~~أخذه وهو اختلاف زمان ا ه ح # قوله ( أو لت السويق بسمن ) أي خلطه به ومثله لو اتخذ الزيت المبيع ~~صابونا وهي واقعة الحال # رملي # قوله ( أو غرس أو بنى ) أي في الأرض المبيعة ط # قوله ( ثم اطلع على عيب ) أي في السويق أو الثوب بعد هذه الأشياء # منح # قال ح وهو يفيد أن الزيادة لو كانت بعد الاطلاع على العيب لا يرجع ~~بالنقصان ووجهه ظاهر ويدل عليه أيضا قول مسكين ولم يكن عالما وقت الصبغ ~~واللت ا ه # قوله ( بسبب الزيادة ) لأنه لا وجه للفسخ في الأصل دونها لأنها لا تنفك ~~عنه ولا وجه إليه معها لحق الشرع الخ # قوله ( لحصول الربا ) فإن الزيادة حينئذ تكون فضلا مستحقا في عقد ~~المعاوضة بلا مقابل وهو معنى الربا أو شبهته ولشبهة الربا حكم الربا # فتح # وبه اندفع ما في الدر المنتقى عن الواني من قوله وفيه أن حرمة الربا ~~بالقدر والجنس وهما مفقودان ها هنا فتأمل ا ه # ويوضح الدفع قوله في العزمية إنه كلام غير محرر فإن PageV05P020 الربا ~~ليس بمنحصر عندهم في الصورة المذكورة لقولهم إن الشروط الفاسدة من الربا ~~وهي في المعاوضات المالية وغيرها لأن الربا هو الفضل الخالي عن العوض ~~وحقيقة الشروط الفاسدة هي زيادة ما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ففيها فضل ~~خال عن العوض وهو الربا كما في الزيلعي وغيره قبيل كتاب الصرف # قوله ( أي الممتنع رده في هذه ms4432 الصور ) أي صور الزيادة المتصلة من خياطة ~~ونحوها # وأفاد امتناع الرد سابق على البيع بسبب الزيادة فتقرر بها الرجوع ~~بالنقصان قبل البيع فيبقى له الرجوع بعد البيع أيضا وإن كان البيع بعد رؤية ~~العيب # قال في الفتح وإذا امتنع الرد بالفسخ فلو باعه المشتري رجع بالنقصان لأن ~~الرد لما امتنع لم يكن المشتري ببيعه حابسا له # قوله ( بعد رؤية العيب ) وكذا قبلها بالأولى ح # قوله ( قبل الرضا به صريحا أو دلالة ) لم أر من ذكر هذا القيد هنا بعد ~~مراجعة كثير من الكتب المذهب وإنما رأيته في حواشي المنح للخير الرملي ذكره ~~بعد قوله أو مات العبد وهو في محله كما تعرفه قريبا أما هنا فلا محل له لأن ~~العرض على البيع رضا بالعيب كما سيأتي وهنا وجد البيع حقيقة ولم يمتنع ~~الرجوع بالنقصان لتقرر الرجوع قبله كما علمته آنفا فكأن الشارح رأى هذا ~~القيد في حواشي شيخه فسبق قلمه فكتبه في غير محله فتأمل # قوله ( أو مات العبد ) لأن الملك ينتهي بالموت والشيء بانتهائه يتقرر ~~فكان بقاء الملك قائما والرد متعذر وذلك موجب للرجوع وتمامه في ح عن الفتح ~~قال في النهر ولا فرق في هذا أي موت العبد بين أن يكون بعد رؤية العيب أو ~~قبلها ا ه # لكن إذا كان الموت بعد رؤية العيب لا بد أن يكون قبل الرضا به صريحا أو ~~دلالة كما ذكره الخير الرملي ووجهه ظاهر لأنه إذا رأى العيب وقال رضيت به ~~أو عرضه على البيع أو استخدمه مرارا أو نحو ذلك مما يكون دلالة على الرضا ~~امتنع رده والرجوع بنقصانه لو بقي العبد حيا فكذا لو مات بالأولى # قوله ( المراد هلاك المبيع الخ ) قال في النهر ولو قال أو هلك المبيع ~~لكان أفود إذ لا فرق بين الآدمي وغيره ومن ثم قال في الفصول ذهب إلى بائعه ~~ليرده بعيبه فهلك في الطريق هلك على المشتري ويرجع بنقصه # وفي القنية اشترى جدارا مائلا فلم يعلم به حتى سقط فله الرجوع بالنقصان ا ms4433 ~~ه # وفي الحاوي اشترى أثوابا على أن كل واحد منها ستة عشر ذراعا فبلغ بها إلى ~~بغداد فإذا هي ثلاثة عشر فرجع بها ليردها فهلكت في الطريق يرجع بنقصان ~~القيمة في ظاهر المذهب # قوله ( أو أعتقه ) قال في الهداية وأما الإعتاق فالقياس فيه أن لا يرجع ~~لأن الامتناع بفعله فصار كالقتل # وفي الاستحسان يرجع لأن العتق إنهاء الملك لأن الآدمي ما خلق في الأصل ~~محلا للملك وإنما ثبت الملك فيه مؤقتا إلى الإعتاق إنهاء كالموت وهذا لأن ~~الشيء يتقرر بانتهائه فيجعل كأن الملك باق والرد متعذر والتدبير والاستيلاد ~~بمنزلته لأنه تعذر النقل مع باء المحل بالأمر الحكمي ا ه ح # قوله ( أو وقف ) فإذا وقف المشتري الأرض ثم علم بالعيب رجع بالنقصان # وفي جعلها مسجدا اختلاف والمختار الرجوع بالنقصان كما في جامع الفصولين # وفي البزازية وعليه الفتوى وما رجع به يسلم إليه لأن النقصان لم يدخل تحت ~~الوقف ا ه نهر # قوله ( قبل علمه ) ظرف لأعتقه وما بعده ا ه ح # PageV05P021 والحاصل أن هلاك المبيع ليس كإعتاقه فإنه إذا هلك المبيع ~~يرجع بنقصان العيب سواء كان بعد العلم به أو قبله وأما الإعتاق بعد العلم ~~به فمانع من الرجوع بنقصانه بخلافه قبله وليس إعتاقه كاستهلاكه فإنه إذا ~~استهلكه فلا رجوع مطلقا إلا في الأكل عندهما # بحر ط # قوله ( أو كان المبيع طعاما فأكله ) احترز بالأكل عن استهلاكه بغيره ففي ~~الذخيرة قال القدوري ولو اشترى ثوبا أو طعاما وأحرق الثوب أو استهلك الطعام ~~ثم اطلع على عيب لا يرجع بشيء بالنقصان بلا خلاف ا ه # وكذا لو باعه أو وهبه ثم اطلع على عيب لم يرجع إجماعا كما في السراج لكن ~~في بيع بعضه الخلاف الآتي وأراد بالطعام المكيل والموزون كما يعلم في ~~الذخيرة والخانية # # | مطلب فيما لو أكل بعض الطعام # قوله ( فأكله أو بعضه ) أي ثم علم بالعيب كما في الهداية وهذا يدل على أن ~~الرجوع فيما إذا أطعمه عبده أو مديره أو أم ولده أو لبس الثوب حتى تخرق ms4434 ~~مقيد بما قبل العلم بالعيب فلو أخر الشارح قوله قبل علمه بعيبه عن قوله أو ~~لبس الثوب حتى تخرق ليكون قيدا في المسائل العشرة لكان أولى ح # قلت ويؤيده أنه في الفتح قال بعد هذه المسائل وفي الكفاية كل تصرف يسقط ~~خيار العيب إذا وجده في ملكه بعد العلم بالعيب فلا رد ولا أرش لأنه كالرضا ~~به # تنبيه وقع في المنح أو أكله بعد اطلاعه على العيب وهو سبق قلم كما نبه ~~عليه الرملي # قوله ( أو أطعمه عبده أو مدبره أو أم ولده ) إنما يرجع في هذه المسائل ~~لأن ملكه باق كما في البحر يعني أن العبد والمدبر وأم الولد إنما أكلوا ~~الطعام على ملك السيد لأنهم لا يملكون وإن ملكوا فكان ملكه باقيا في الطعام ~~والرد متعذر كما قررناه في الإعتاق بخلاف ما إذا أطعمه طفله وما عطف عليه ~~مما سيأتي حيث لا يرجع لأن فيه حبس المبيع بالتمليك من هؤلاء فإنهم من أهل ~~الملك ا ه ح # قوله ( فإنه يرجع بالنقصان استحسانا عندهما ) الذي في الهداية والعناية ~~والفتح والتبيين أن الاستحسان عدم الرجوع وهو قول الإمام فليحرر ا ه ح # قلت ما ذكره الشارح من أن الاستحسان قولهما ذكره في الاختيار وتبعه في ~~البحر وكذا نقله عنه العلامة قاسم ونبه على أنه عكس ما في الهداية وسكت ~~عليه فلذا مشى عليه المصنف في متنه # وذكر في الفتح عن الخلاصة أن عليه الفتوى وبه أخذ الطحاوي لكن قال في ~~الفتح بعده أن جعل الهداية قول الإمام استحسانا مع تأخيره # وجوابه عن دليلهما يفيد مخالفته في كون الفتوى على قولهما ا ه # قلت ويؤيده أنه في الكنز والملتقى وغيرهما مشوا على قول الإمام # وفي الذخيرة ولو لبس الثوب حتى تخرق من اللبس أو أكل الطعام لا يرجع عنده ~~هو الصحيح خلافا لهما ا ه # والحاصل أنهما قولان مصححان ولكن صححوا قولهما بأن عليه الفتوى ولفظ ~~الفتوى آكد ألفاظ التصحيح ولا سيما هو أرفق بالناس كما يأتي فلذا اختاره ~~المصنف في ms4435 متنه وهذا في الأكل أما البيع ونحوه فلا رجوع فيه إجماعا كما ~~علمت ويأتي وجه الفرق # تنبيه ظاهر كلام الشارح أن الخلاف جار في جميع المسائل التي ذكرها مع ~~أنهم لم يذكروه إلا في أكل الطعام ولبس الثوب # أفادة ح # PageV05P022 قلت الظاهر جريان الخلاف في مسائل الإطعام أيضا لأنه لو أكل ~~الطعام لا يرجع عند الإمام فكذا إذا أطعمه عبده بالأولى # تأمل # قوله ( وعنهما يرد ما بقي ويرجع بنقصان ما أكل ) هذه رواية ثانية عنهما ~~في صورة أكل البعض والأولى أنه يرجع بنقصان العيب في الكل فلا يرد ما بقي ~~هكذا نقل عنهما القدوري في التقريب وتبعه في الهداية # وذكر في شرح الطحاوي أن الأولى قول أبي يوسف # والثانية قول محمد كما في الفتح وأما عند الإمام فلا يرد ما بقي ولا يرجع ~~بنقصان ما أكل ولا ما بقي # في الذخيرة والفتوى على قول محمد كما نقله في البحر عن الاختيار والخلاصة ~~ومثله في النهاية وغاية البيان وجامع الفصولين والخانية والمجتبى فلذا ~~اقتصر عليه الشارح وهذا كله في أكل البعض # أما لو باع بعض المكيل والموزون ففي الذخيرة أنه عندهما لا يرد ما بقي ~~ولا يرجع بشيء وعن محمد يرد ما بقي ولا يرجع بنقصان ما باع هكذا ذكره في ~~الأصل # وكان الفقيه أبو جعفر وأبو الليث يفتيان في هذه المسائل بقول محمد رفقا ~~بالناس واختاره الصدر الشهيد ا ه # وفي جامع الفصولين عن الخانية # وعن محمد لا يرجع بنقص ما باع ويرد الباقي بحصته من الثمن وعليه الفتوى ا ~~ه # ومثله في الولوالجية والمجتبى والمواهب # والحاصل أن المفتى به أنه لو باع البعض أو أكله يرد الباقي ويرجع بنقص ما ~~أكل لا بنقص ما باع # والفرق كما في الولوالجية أنه بالأكل تقرر العقد فتقرر أحكامه وبالبيع ~~ينقطع الملك فتنقطع أحكامه # قال فصار بمنزلة ما لو اشترى غلامين فقبضهما وباع أحدهما ثم وجد بهما ~~عيبا يرد ما بقي ولا يرجع بنقصان ما باع بالإجماع فكذا هنا عند محمد ا ه ms4436 # قلت لكن سيذكر المصنف تبعا لغيره من المتون لو وجد ببعض المكيل أو ~~الموزون عيبا له رد كله أو أخذه فإن مقتضاه أنه ليس له رد المعيب وحده # إلا أن يقال إنه محمول على ما إذا كان كله باقيا في ملكه لم يتصرف في شيء ~~منه بقرينة قوله له رد كله فيفرق بين ما إذا بقي كله وبين ما إذا تصرف ~~ببعضه ببيع أو أكل أو يقال هو مبني على قول غير محمد # تأمل # تنبيه الطعام في عرفهم البر والمراد به هنا هو وما كان مثله من مكيل ~~وموزون كما علم مما نقلناه آنفا عن الذخيرة وفي البحر عن القنية ولو كان ~~غزلا فنسجه أو فليقا فجعله إبريسما ثم ظهر أنه كان رطبا وانتقص وزنه رجع ~~بنقصان العيب بخلاف ما إذا باع ا ه # وبه علم أن الأكل غير قيد بل مثله كل تصرف لا يخرجه عن ملكه كما يعلم مما ~~قدمناه عن المحيط # وتقدم حكم القيمي عند قوله كما لا يرجع لو باع المشتري الثوب الخ # قوله ( ابن كمال ) حيث قال والخلاف فيما إذا كان الطعام في وعاء واحد أو ~~لم يكن في وعاء فإن كان في وعاءين فله رد الباقي بحصته من الثمن في قولهم ~~كذا في الحقائق والخانية ا ه # قلت ولفظ الخانية فإن كان في وعاءين فأكل ما في أحدهما أو باع ثم علم ~~بعيب كان له أن يرد الباقي بحصته من الثمن في قولهم لأن المكيل والموزون ~~بمنزلة أشياء مختلفة فكان الحكم فيه ما هو الحكم في العبدين والثوبين ونحو ~~ذلك ا ه # ومقتضاه أنه لا خلاف في ثبوت رد المعيب وحده نعم نقل العلامة قاسم في ~~تصحيحه عن الذخيرة PageV05P023 أن من المشايخ من قال لا فرق بين الوعاء ~~والأوعية ليس له أن يرد البعض بالعيب وإطلاق محمد في الأصل يدل عليه وبه ~~كان يفتي شمس الأئمة السرخسي # ثم قال العلامة قاسم والأول أقيس وأرفق # قوله ( وسيجيء ) أي قبيل قوله اشترى جارية لكن الذي سيجيء ms4437 هو ترجيح عدم ~~الفرق بين الوعاء والأكثر # قوله ( فعلى ما في الاختيار الخ ) أي من قوله وعنهما يرد ما بقي ويرجع ~~الخ فإنه يفيد أنه قياس لذكره له بعد قوله فإنه يرجع بالنقصان استحسانا ~~عندهما # # | مطلب يرجح القياس # وحاصله أن إحدى الروايتين عنهما استحسانا والثانية قياس فيكون ترجيح ~~الثانية كما وقع في الاختيار والقهستاني من ترجيح القياس عن الاستحسان # وهذا تقرير كلام الشارح وبه اندفع ما قيل إن الشارح وافق هنا ما في ~~الهداية وغيرها من أن القياس قولهما فافهم نعم ما فهمه الشارح على ما ~~قررناه خلاف المفهوم من كلامهم فقد قال في الهداية وأما الأكل فعلى الخلاف ~~عندهما يرجع وعنده لا يرجع استحسانا وإن أكل بعض الطعام ثم علم بالعيب فكذا ~~الجواب عنده # وعنهما أنه يرجع بنقصان العيب في الكل # وعنهما أنه يرد ما بقي ا ه # وقال في الاختيار عندهما يرجع استحسانا وعنده لا يرجع الخ فإنه المفهوم ~~من هذا أنه في الهداية جعل الرجوع بالنقصان عندهما قياسا وعدمه وعنده ~~استحسانا وفي الاختيار بالعكس # وحاصله أن الرجوع بالنقصان عندهما قيل إنه قياس وقيل إنه استحسان # ثم بعد قولهما بالرجوع بالنقصان ففي صورة أكل البعض عنهما روايتان الأولى ~~يرجع بنقصان الكل فلا يرد الباقي # والثانية يرجع بنقصان ما أكل فقط ويرد ما بقي # وأنت خبير بأنه ليس في هذا ما يفيد أن إحدى هاتين الروايتين قياس والأخرى ~~استحسان كما فهمه الشارح بل كل منهما قياس على ما في الهداية والاستحسان ~~قول الإمام بعدم الرجوع بشيء أصلا وكل منهما استحسان على ما في الاختيار ~~والقياس قول الإمام المذكور فتنبه # قوله ( ولو أعتقه على مال ) أي لا يرجع لأنه حبس بدله وحبس البدل كحبس ~~المبدل # وعنه أنه يرجع لأنه إنهاء للملك وإن كان بعوض # ح عن الهداية # وعند أبي يوسف يرجع في هذه المسائل # قوله ( أو كاتبه ) وهي بمعنى الإعتاق على مال كما في البحر والكلام فيه ~~مغن عن الكلام فيها ح # قوله ( أو قتله ) هو ظاهر الرواية عن أصحابنا ms4438 ووجهه أن القتل لم يعهد ~~شرعا إلا مضمونا وإنما سقط عن المولى بسبب الملك فصار كالمستفيد به عوضا ~~وهو سلامة نفسه عن القتل إن كان عمدا أو الدية إن كان خطأ فكأنه باعه # نهر # قوله ( طفله ) ليس بقيد بل المصرح به في البحر والفتح الولد الصغير ~~والكبير والعلة وهي أهلية الملك كما قدمناه تشملهما ا ه ح # قوله ( كذا ذكره المصنف ) حيث قال فلو أعتقه على مال أو قتله بعد اطلاعه ~~على عيب # وقال محشية الرملي صوابه قبل اطلاعه إذ هو محل الخلاف إذ بعده ~~PageV05P024 لا يرجع إجماعا ولهذا لم يقيد به الزيلعي وأكثر الشراح وكأنه ~~تبع العيني فيه وهو سهو # قوله ( في الرمز ) أي شرح الكنز # قوله ( لكن ذكر في المجمع في الجميع ) أي في جميع المسائل المذكورة وهي ~~العتق على مال والكتابة والإباق وهذا هو الصواب لما علمت من أنه لا رجوع ~~إجماعا لو بعد الاطلاع على العيب لا لما قيل من أنه يلزم أن لا يبقى فوق ~~بين هذه المسائل والمسائل المتقدمة فإنه ممنوع إذ الفرق واضح وهو ثبوت ~~الرجوع في المسائل المتقدمة وعدمه في هذه إجماعا فافهم # قوله ( حتى العيني ) أي في شرحه على نظم المجمع أي فناقض كلامه في الرمز # قوله ( بالأولوية ) أي لأنه إذا امتنع الرجوع إذا كانت هذه الأشياء قبل ~~الاطلاع على العيب يمتنع بعد الاطلاع بالأولى لأنها دليل الرضا # قوله ( والأصل الخ ) قدمنا بيانه عند قوله لجواز رده مقطوعا لا مخيطا ~~وقدمنا هناك بناءه على أصل آخر # ( وفيه الخ ) مكرر مع ما قدمه قريبا ح # قوله ( فوجده فاسدا الخ ) لو قال فوجده معيبا لكان أولى لأن من عيب الجوز ~~قلة لبه وسواده كما في البزازية وصرح في الذخيرة بأنه عيب لا فساد واحترز ~~بقوله فوجده أي المبيع عما إذا كسر البعض فوجده فاسدا فإنه يرده أو يرجع ~~بنقصه فقط ولا يقيس الباقي عليه ولذا قال في الذخيرة ولا يرد الباقي إلا أن ~~يبرهن أن الباقي فاسدا ا ه # أفاده في البحر وقوله ms4439 فإنه يرده الخ أي يرد ما كسر لو غير منتفع به أو ~~يرجع بنقصه فقط لو ينتفع به # قوله ( إن لم يتناول منه شيئا ) فلو كسره فذاقه ثم تناول منه شيئا لم ~~يرجع بنقصانه لرضاه به وينبغي جريان الخلاف فيما لو أكل الطعام # بحر # وأصل البحث للزيلعي # واعترضه ط بأن الخلاف في الطعام إذ علم بالعيب بعد الأكل لا قبله # قوله ( نقصانه ) أي له نقصان عيبه لا رده لأن الكسر عيب حادث # بحر وغيره # قلت الكسر في الجوز يزيد في ثمنه فهو زيادة لا عيب تأمل قوله ( إلا إذا ~~رضي البائع به ) أي بأخذه معيبا بالكسر فلا رجوع للمشتري بنقصانه # قوله ( ولو علم ) أي المشتري بعيبه قبل كسره أي ولم يكسره # قال في النهر فلو كسره بعد العلم بالعيب لا يرد لأنه صار راضيا ا ه # ونبه على ذلك الزيلعي أيضا فقال لا يرده ولا يرجع بالنقصان لأن كسره بعد ~~العلم به دليل الرضا انتهى لكن الزيلعي ذكر هذا بعد قوله وإن لم ينتفع به ~~أصلا واعترض بأن محله هنا لأنه إن لم ينتفع به أصلا يرده # ويرجع بكل الثمن # قوله ( وإن لم ينتفع به أصلا ) بأن كان البيض منتنا والقثاء مرا والجوز ~~خاويا وما في العيني أو مزنخا ففيه نظر لأنه يأكله الفقراء نهر # قلت وكذا ينتفع باستخراج دهنه لكن هذا لو كان كثيرا بل قد يقال ولو قليلا ~~لأنه يباع PageV05P025 لمن يستخرج دهنه فيكون له قيمة إلا أن يكون جوزة أو ~~جوزتين مثلا # قوله ( فله كل الثمن الخ ) لأنه تبين بالكسر أنه ليس بمال فكان البيع ~~باطلا قبل هذا صحيح في الجوز الذي لا قيمة لقشره أما إذا كان له قيمة بأن ~~كان في موضع يباع فيه قشره يرجع بحصة اللب فقط وقيل يرده ويرجع بكل الثمن ~~لأن ماليته باعتبار اللب وظاهر الهداية يفيد ترجيحه وكذا في البيض # أما بيض النعامة إذ وجد فاسدا بعد الكسر فإنه يرجع بنقصان العيب # قال في العناية وعليه جرى في الفتح أن ms4440 هذا يجب أن يكون بلا خلاف لأن ~~مالية بيض النعامة قبل الكسر باعتبار القشر وما فيه جميعا # قال ابن وهبان وينبغي أن يفصل بأن يقال هذا في موضع يقصد فيه الانتفاع ~~بالقشر أما إذا كان لا يقصد الانتفاع إلا بالمح بأن كان في برية والقشر لا ~~ينتقل كان كغيره # قال الشيخ عبد البر ولا يخفى عليك فساد هذا التفصيل فإن هذا القشر مقصود ~~بالشراء في نفسه ينتفع به في سائرالمواضع وما ذكره لا ينهض لأنه قد يتفق في ~~كثير مما اتفقوا على صحة بيعه ولا يكون ذلك موجبا لفساد البيع ا ه # نهر # قوله ( ولو كان أكثره فاسدا جاز بحصته ) أي بحصة الصحيح منه وهذا عندهما ~~وهو الأصح كما في الفتح # وكذا في النهر عن النهاية # أما عنده فلا يصح في الصحيح منه أيضا لأنه كالجمع بين الحر والعبد في ~~صفقة واحدة # ووجه الأصح كما في الزيلعي أنه بمنزلة ما لو فصل ثمنه لأنه ينقسم ثمنه ~~على أجزائه كالمكيل والموزون لا على قيمته ا ه بخلاف الحر مع العبد # تنبيه عبر بالأكثر تبعا للعيني # واعترضه بأنه مختل والصواب تعبير النهر وغيره بالكثير # قلت وهو مدفوع لأنه إذا صح فيما يكون أكثره فاسدا يصح فيما يكون الكثير ~~منه فاسدا بالأولى نعم الأولى التعبير بالكثير ليفيد صحة البيع في الكل إذا ~~كان الفاسد منه قليلا لأنه لا يمكن التحرز عنه إذ لا يخلو عن قليل فاسد ~~فكان كقليل التراب في الحنطة فلا يرجع بشيء أصلا وفي القياس يفسد كما في ~~الفتح # قال في النهر والقليل ما لا يخلو عنه الجوز عادة كالواحد والاثنين في ~~المائة كذا في الهداية # وهو ظاهر في أن الواحد في العشرة كثير وبه صرح في القنية # وقال السرخشي الثلاثة عفو يعني في المائة ا ه # وفي البحر القليل الثلاثة وما دونها في المائة والكثير ما زاد ا ه # وفي الفتح وجعل الفقيه أبو الليث الخمسة والستة في المائة من الجوز عفوا ~~ا ه # # | مطلب وجد في الحنطة ترابا ms4441 # فرع اشترى أقفزة حنطة أو سمسم فوجد فيه ترابا إن كان يوجد مثله في ذلك ~~عادة لا يرد وإلا فإن أمكنة رد كل المبيع يرده ولو أراد حبس الحنطة ورد ~~التراب أو المعيب مميزا ليس له ذلك فإن ميز التراب وأراد أن يخلطه ويرد إن ~~أمكنه الرد على ذلك الكيل رد وإلا بأن نقص من ذلك الكيل شيء لا ورجع بنقصان ~~الحنطة إلا أن يرضى البائع بأخذها ناقصة بزازية # وفي الخانية لو لم يعد ذلك التراب عيبا فلا رد وإلا فإن لم يفحش يرد وإن ~~فحش خير المشتري بين أخذ الحنطة بحصتها من الثمن أو ردها وأخذ كل الثمن # قوله ( في المجتبى الخ ) هذه من أفراد مسألة لا كل السابقة ط # فكان الأولى ذكرها هناك # قوله ( رده على بائعه ) معناه أن له أن يخاصم الأول ويفعل ما يجب أن يفعل ~~عند قصد الرد ولا يكون الرد عليه ردا على بائعه بخلاف الوكيل بالبيع حيث ~~يكون PageV05P026 الرد عليه بالعيب القضاء ردا على موكله لأن البيع واحد ~~فإذا ارتفع رجع إلى الموكل # بحر وتمامه فيه وبخلاف الاستحقاق فإنه إذا حكم به على المشتري الأخير ~~يكون حكما على كل الباعة كما سيأتي في بابه # قال في النهر وهذا الإطلاق قيده في المبسوط بما إذا ادعى المشتري العيب ~~عند البائع الأول أما إذا أقام البينة أن العيب كان عند المشتري لم يشهدا ~~أنه كان عند البائع الأول ليس للمشتري الأول أن يرده إجماعا كذا في الفتح ~~تبعا للدراية ا ه # وأقره في البحر أيضا # قلت وهو مقيد أيضا بما إذا لم يعترف بالعيب بعد الرد # قال في الفتح لو قال بعد الرد ليس به عيب لا يرده على البائع الأول ~~بالاتفاق # قوله ( لو رد عليه بقضاء ) شامل لما إذا أقر بالعيب وامتنع من القبول فرد ~~عليه القاضي جبرا كما إذ أنكر العيب فأثبته بالبينة أو النكول عن اليمين أو ~~بالبينة على إقرار البائع بالعيب مع إنكاره الإقرار به فإنه يرد على بائعه ~~في الصور ms4442 الأربع لكون القضاء فسخا فيها شرنبلالية # تنبيه للبائع أن يمتنع عن القبول مع علمه بالعيب حتى يقضي عليه ليتعدى ~~إلى بائعه # بحر عن البزازية # قوله لأنه فسخ أي لأن الرد بالقضاء فسخ من الأصل فجعل البيع كأن لم يكن ~~غاية الأمر أنه أنكر قيام العيب لكنه صار مكذبا شرعا بالقضاء # هداية # والمراد أنه لا فسخ فيما يستقبل لا في الأحكام الماضية بدليل أن زوائد ~~المبيع للمشتري ولا يردها مع الأصل وتمامه في البحر # وسيذكر الشارح آخر الباب أنه فسخ في حق الكل إلا في مسألتين الخ ويأتي ~~تمامه # # | مطلب لا يرجع البائع على بائعه بنقصان العيب # قوله ( ما لم يحدث به عيب آخر عنده ) أي عند البائع الثاني قيد لقوله رده ~~على بائعه وقوله فيرجع تفريع على مفهوم المذكور أي فإن حدث عيب آخر عند ~~البائع الثاني ثم رده عليه المشتري منه بالعيب القديم فلا يرده على بائعه ~~بل يرجع عليه بنقصان العيب القديم لأن العيب الحادث عنده يمنعه من الرد وما ~~قلناه من إرجاع ضمير عنده إلى البائع الثاني أصوب من إرجاعه إلى المشتري ~~الثاني لئلا يخالف قول الإمام # لما في البحر لو باعه فاطلع مشتريه على عيب قديم به لا يحدث مثله وحدث ~~عنده عيب ورجع بنقصان العيب القديم فعنده لا يرجع البائع على بائعه بنقصان ~~العيب القديم وعندهما يرجع كذا ذكره الإسبيجابي ومثله في الصغرى ا ه فافهم # قوله ( وهذا ) أي اشتراط القضاء للرد ا ه ح # قوله ( لو بعد قبضه ) أي قبض المشتري الثاني المبيع ط # قوله ( فلو قبله الخ ) أي فلو كان الرد قبل قبضه فللمشتري الأول أن يرده ~~على البائع الأول مطلقا سواء كان رده عليه بقضاء أو برضا المشتري الأول ~~الذي هو البائع الثاني لأن بيع المبيع قبل قبضه لا يجوز فلا يمكن جعله بيعا ~~جديدا في حق غيرهما فجعل فسخا من الأصل في حق الكل فصار كما لو باع المشتري ~~الأول للثاني بشرط الخيار له أو بيعا في خيار رؤية فإنه إذا ms4443 فسخ المشتري ~~الثاني بحكم الخيار كان للأول أن يرده مطلقا والفسخ بالخيارين لا يتوقف على ~~قضاء # قال الزيلعي وفي العقار اختلاف المشايخ على قول أبي حنيفة # والأظهر أنه بيع جديد في حق البائع الأول لأن العقار يجوز بيعه قبل القبض ~~عنده فليس له أن يرده على بائعه كأنه اشتراه بعد ما باعه # وعند محمد فسخ لأن لا يجوز بيعه قبل القبض عنده # وعند أبي يوسف بيع في حق الكل ا ه من حاشية نوح أفندي # قوله ( وهذا ) الإشارة إلى قوله رده على بائعه # قوله ( فلا رد مطلقا ) PageV05P027 أي لا بقضاء ولا رضا لأن بيعه بعد ~~رؤية العيب دليل الرضا به # قوله ( وهذا ) أي اشتراط القضاء للرد # قوله ( في غير النقدين ) قال في البحر وقيد بالمبيع وهو العين احترازا عن ~~الصرف فإنه يجعل فسخا إذ رد بعيب لا فرق بين القضاء والرضا لأنه لا يمكن ~~أنه يجعل بيعا جديدا لأن الدينار هنا لا يتعين في العقود فإذا اشترى دينارا ~~بدراهم ثم باع الدينار من آخر ثم وجد المشتري الثاني بالدينار عيبا ورده ~~المشتري بغير قضاء فإنه يرده على بائعه لما ذكرنا # ووجهه في الكافي بأن المعيب ليس بمبيع بل المبيع السليم فيكون المبيع ملك ~~البائع فإذا رده على المشتري يرده على بائعه # أما هنا المبيعان موجودان # # | مطلب مهم قبض من غريمه دراهم فوجدها زيوفا فردها عليه بلا قضاء # وذكر في الظهيرية وعلى هذا إذا قبض رجل دراهم على رجل وقضاها من غريمه ~~فوجدها الغريم زيوفا فردها عليه بلا قضاء فله ردها على الأول ا ه # وما ذكره في الظهيرية أفتى به الخير الرملي تبعا لما في فتاوى قارىء ~~الهداية وفتاوى ابن نجيم وهذا إذا لم يكن أقر بقبض حقه أو الثمن أو الدين ~~فلو أقر بذلك ثم جاء ليرده لم يقبل منه لتناقضه كما أوضح ذلك العلامة ~~الطرسوسي في أنفع الوسائل ولخصت ذلك في تنقيح الحامدية # وبقي ما إذا تصرف فيه القابض بعد علمه بعيبه فإنه لا يرده إذا رد عليه ms4444 ~~لما في القنية برمز القاضي عبد الجبار إذا أخذ من دينه دينارا فجعله في ~~الروث ليروج أو جعل الدرهم في البصل ونحوه ليس له الرد كما لو داوى عيب ~~مشريه ليس له الرد ا ه فليحفظ لكن سيذكر الشارح من موانع الرد العرض على ~~البيع إلا الدراهم إذا وجدها زيوفا فعرضها على البيع فليس برضا وسيذكره ~~أيضا في آخر متفرقات البيوع # وعلله في البحر بأن حقه في الجياد فلم تدخل الزيوف في ملكه لكن صرحوا ~~بأنه لو تجوز بها ملكها وصارت عين حقه فصار الحاصل أنه لو رضي بها امتنع ~~الرد وإلا فله ردها وإن عرضها على البيع وبه يظهر إن عرضها على البيع لا ~~يكون دليل الرضا بها فيحمل ما مر عن القنية على ما إذا رضي بها صريحا ~~فليتأمل # وسيأتي في متفرقات البيوع متنا وشرحا لو قبض زيفا بدل جيد كان له على آخر ~~جاهلا به فلو علم وأنفقه كان قضاء اتفاقا ونفق أو أنفقه فهو قضاء لحقه فلو ~~قائما رده اتفاقا # وقال أبو يوسف إذا لم يعلم يرد مثل زيفه ويرجع بجيده استحسانا كما لو ~~كانت ستوقة أو نبهرجه واختار للفتوى ا ه # قوله ( ولو رده برضاه الخ ) أي لو رد المشتري الثاني على الأول برضاه ليس ~~له رده على بائعه سواء كان العيب يحدث مثله في المدة كالمرض أو لا كالأصبع ~~الزائدة لأن الرد بالعيب بعد القبض إقالة وهي بيع جديد في حق الثالث وفسخ ~~في حق المتعاقدين والبائع الأول ثالثهما فصار في حقه كأن المشتري الأول ~~اشتراه من الثاني فلا خصومة له مع بائعه لا في الرد ولا في الرجوع بالنقصان ~~بخلاف الرد بقضاء القاضي فإنه فسخ في حق الكل لعموم ولايته فيصير كأن ~~البائع الأول لم يبعه # أفاده نوح أفندي # تنبيه الوكيل بالبيع على هذا التفصيل فإذا رد عليه المبيع بقضاء لزم ~~الموكل لو بدونه لزمه دون الموكل وليس له أن يخاصم الموكل وإن كان العيب لا ~~يحدث مثله هو الصحيح لأن الرد بلا ms4445 قضاء في حق الموكل بمنزلة الإقالة وتمامه ~~في الخانية # قوله ( أو حط ثمن ) فيما إذا حدث عنده عيب آخر فإنه يحط من الثمن نقصان ~~العيب كما مر # PageV05P028 قوله ( بعد قبضه المبيع ) قيد اتفاقي لأن البائع له المطالبة ~~بالثمن قبل تسليم المبيع فإذا ادعى المشتري عيبا لم يجبر فصدق عدم الجبر ~~قبل القبض أيضا # بحر واعترض بأنه لا يجبر وإن ثبتت المطالبة # قلت وهو ممنوع وإلا فما فائدة المطالبة فافهم # قوله ( لم يجبر المشتري ) لاحتمال صدقه # عيني # والأولى للشارح ذكر المشتري عقب قوله ادعى لتنسحب الضمائر كلها عليه # قوله ( لإثبات العيب ) أي إثبات وجوده عنده وعند البائع فإذا أثبته كذلك ~~رد المبيع على البائع أو قبله ودفع ثمنه # قوله ( أو يحلف بائعه على نفيه ) أي نفي والعيب عنده أي عند البائع # وقوله وبدفع الثمن أي المشتري بعد أن حلف البائع وقوله إن لم يكن شهود ~~مرتبط بقوله ويحلفه أو بقوله ويدفع والأولى إسقاطه للعلم به من عطف أو يحلف ~~على يبرهن # ثم اعلم أن المتبادر من هذا أن له تحليف البائع قبل إقامة البينة على ~~قيام العيب للحال وهذا قولهما ورواية ضعيفة عن الإمام والصحيح عنده ما ذكره ~~عقبه في مسألة دعوى الإباق من أنه لا يحلف بائعه حتى يبرهن المشتري أنه أبق ~~عنده كما يأتي بيانه وعن هذا أول الزيلعي قول الكنز أو يحلف بائعه بقوله أي ~~بعد إقامة المشتري البينة أنه وجد فيه عنده أي عند المشتري وأوله في البحر ~~بما إذا أقر البائع بقيام العيب به ولكن أنكر قدمه # واعترضه في النهر بأنه مما لا دليل في كلامه عليه ثم قال وقد ظهر لي أن ~~موضوع هذه المسألة في عيب لا يشترط تكراره كالولادة فإذا ادعاه المشتري ولا ~~برهان له حلف بائعه وقوله بعده ولو ادعى إباقا بيان لم يشترط تكراره وإلا ~~كان الثاني حشوا فتدبره فإني لم أر من عرج عليه ا ه # قلت وأشار إليه الشارح بقوله الآتي مما يشترط الخ # قوله ( وإن ادعى غيبة شهوده ms4446 ) أي عدم حضورهم في المصر أما لو قال لي بينة ~~حاضرة أمهله القاضي إلى المجلس الثاني إذ لا ضرر فيه على البائع # بحر # قوله ( تقبل خلافا لهما فتح ) عبارة الفتح تقبل في قول أبي حنيفة # وعند محمد لا تقبل ولا يحفظ في هذا رواية عن أبي يوسف ا ه # وذكر قبله أنه لو قال لي بينة حاضرة ثم أتى بها تقبل بلا خلاف # قوله ( ولزم العيب بنكوله ) أي لزمه حكمه لأن النكول حجة في المال لأنه ~~بذل أو إقرار # قوله ( إباقا ونحوه الخ ) احتراز عما لا يشترط تكرره وهو ثلاث زنا ~~الجارية والتولد من الزنا والولادة كما قدمه أول الباب ففيها لا يشترط ~~إقامة البينة على وجودها عند المشتري بل يحلف عليها البائع ابتداء كما في ~~البحر # قوله ( عندهما ) أي عند البائع والمشتري # قوله ( وجنون ) قيل هذا على القول الضعيف المنقول عن العيني فيما تقدم ا ~~ه # قلت الذي تقدم هو أن الجنون مما يختلف صغرا وكبرا بمعنى أنه إذا وجد يد ~~البائع في الصغر وفي يد المشتري في الكبر لا يكون عيبا كالإباق وأخويه ~~والكلام هنا في اشتراط المعاودة عند المشتري وهو القول الأصح كما قدمه ~~الشارح وهذا غير ذاك كما لا يخفى ونبه عليه ط أيضا فافهم # قوله ( لم يحلف بائعه ) قال في البحر أي إذا ادعى عيبا يطلع عليه الرجال ~~ويمكن حدوثه فلا بد من إقامة البينة أولا على قيامه بالمبيع مع قطع النظر ~~PageV05P029 عن قدمه وحدوثه لينتصب البائع خصما فإن لم يبرهن لا يمين على ~~البائع عند الإمام على الصحيح # وعندهما يحلف على نفي العلم وتمامه فيه # قوله ( إذا أنكر قيامه للحال ) أما لو اعترف بذلك فإنه يسأل عن وجوده ~~عنده فإن اعترف به رده عليه بالتماس من المشتري وإن أنكر طولب المشتري ~~بالبينة على أن الإباق وجد عند البائع فإن أقامها رده وإلا حلف # نهر # قوله ( إنه قد أبق عنده ) أي عند المشتري نفسه لأن القول وإن كان قول ~~البائع لكن إنكاره إنما يعتبر بعد ms4447 قيام العيب به في يد المشتري ومعرفته ~~تكون البينة # درر # قوله ( فإن برهن ) أي المشتري على قيامه للحال # نهر # قوله ( حلف بائعه عندهما ) صوابه اتفاقا لأن الخلاف في تحليف البائع إنما ~~هو قبل برهان المشتري كما علمت أما بعده فإنه يحلف اتفاقا لأنه انتصب خصما ~~حين أثبت المشتري قيام العيب عنده عند الأمام فكذا عندهما بالأولى # قوله ( بالله ما أبق قط ) عدل عن قول الكنز وغيره بالله ما أبق عندك قط ~~بزيادة الظرف لما قاله الزيلعي من أن فيه ترك النظر للمشتري لأنه يحتمل أنه ~~باعه وقد كان أبق عند غيره وبه يرد عليه فالأحوط أن يحلف ما أبق قط أو ما ~~يستحق عليك الرد من الوجه الذي ذكره أو لقد سلمه وما به هذا العيب # قال في النهر إلا أن كون حذف الظرف بالنظر إلى المشتري مسلم لا بالنظر ~~إلى البائع إذ يجوز أنه أبق عند الغاصب ولم يعلم منزل المولى ولم يقدر عليه ~~وقد مر أنه ليس بعيب فالأحوط بالله ما يستحق عليك الرد الخ وما بعده # وفي البزازية والاعتماد على المروي عن الثاني بالله ما لهذا المشتري قبلك ~~حق الرد بالوجه الذي يدعيه تحليفا على الحاصل ا ه # ولا يحلف بالله لقد باعه وما به هذا العيب لأن فيه ترك النظر للمشتري ~~لجواز حدوثه بعد البيع قبل التسليم فيكون بارا مع أنه يوجب الرد # قيل كيف يحلف على البتات مع أنه فعل الغير والتحليف فيه إنما يكون على ~~العلم وأجيب بأنه فعل نفسه في المعنى وهو تسليم المعقود عليه سليما كما ~~التزمه قاله السرخسي # قال في الفتح ومما تطارحناه أنه لو لم يبق عند البائع وأبق عند المشتري ~~وكان أبق عند آخر قبل هذا البائع ولا علم للبائع بذلك فادعى المشتري بذلك ~~وأثبته يرده به ولو لم يقدر على إثباته له أن يحلفه على العلم وكذا في كل ~~عيب يرده في تكرره ا ه # والمطارحة إلقاء المسائل وهي هنا ليست في أصل الرد كما ظنه في البحر ms4448 فقال ~~إنه منقول في القنية بل في تحليفه على عدم العلم أخذا من قولهم إنما يحلف ~~على البتات لادعائه العلم به والغرض هنا أنه لا علم له به فتدبره ا ه ما في ~~النهر ملخصا # وتمامه فيه # قوله ( وما جن ) الأولى إسقاطه كما تعرفه # قوله ( وفي الكبير الخ ) عطف على محذوف تقديره هذا الكيفية في إباق ~~الصغير وفي الكبير الخ ط # قوله ( لاختلافه صغرا وكبرا ) فيحتمل أنه أبق عنده في الصغر فقط ثم أبق ~~عند المشتري بعد البلوغ وذلك لا يوجب الرد لاختلاف السبب على ما تقدم فلو ~~ألزمناه الحلف على ما أبق عنده قط أضررنا به وألزمناه مالا يلزمه ولو لم ~~يحلف أصلا أضررنا بالمشتري فيحلف كما ذكر وكذا في كل عيب يختلف فيه الحال ~~فيما بعد البلوغ وقبله بخلاف ما لا يختلف كالجنون فتح # فعلى هذا كان الأولى إسقاط قوله وما جنلأنه لا يناسب قوله وفي الكبير الخ # قوله ( خفي كإباق ) أي من كل عيب لا يعرف إلا بالتجربة والاختبار كالسرقة ~~والبول في الفراش والجنون والزنا # فتح # قوله ( وعلم حكمه ) أي حكم رده PageV05P030 مما ذكره المصنف أنفا # قوله ( للتيقن به ) أي في يد البائع والمشتري # فتح # قوله ( إذا لم يدع الرضا به ) أي رضا المشتري به أو العلم به عند الشراء ~~أو الإبراء منه فإن ادعاه سأل المشتري فإن اعترف امتنع الرد وإن أنكر أقام ~~البينة عليه فإن عجز يستحلف ما علم به وقت البيع أو ما رضي ونحوه فإن حلف ~~رده وإن نكل امتنع الرد # فتح قوله ( ككبد ) أي كوجع كبد وطحال # فتح # وفي بعض النسخ ككبدي بياء النسب أي كداء منسوب إلى كبد # قوله ( فيكفي قول عدل ) أي لتوجه الخصومة # قال في الفتح فإن اعترف به عندهما رده وكذا إذا أنكر فأقام المشتري ~~البينة أو حلف البائع فنكل إلا إن ادعى الرضا فيعمل ما ذكرنا وإن أنكره عند ~~المشتري يريه طبيبين مسلمين عدلين والواحد يكفي والاثنان أحوط فإذا قال به ~~ذلك يخاصمه في أنه كان عنده ms4449 ا ه # واشترط العدلين منهم إنما هو للرد والواحد لتوجه الخصومة فيحلف البائع ~~كما في البدائع ولكن في أدب القاضي ما يخالفه # بحر # قال في البزازية وفي أدب القاضي الذي يرجع فيه إلى الأطباء لا يثبت في حق ~~توجه الخصومة ما لم يتفق عدلان بخلاف ما لا يطلع عليه الرجال حيث يثبت بقول ~~المرأة الواحدة في حق الخصومة لا في حق الرد ا ه # قلت الأول أظهر # لأن العدلين يكتفي بهما للإثبات فيكفي الواحد لتوجه الخصومة ولذا جزم به ~~في الخانية حيث قال إن أخبر بذلك واحد يثبت العيب في حق الخصومة والدعوى ~~وإن شهد عدلان أنه قديم كان عند البائع يرده على البائع # # | مطلب فيما لا يطلع عليه إلا النساء # قوله ( فيكفي قول الواحدة ) أي لإثبات العيب في حق الخصومة لا في الرد في ~~ظاهر الرواية خانية وقد أشار إلى هذا بقوله فيحلف البائع إذ لو ثبت الرد ~~بقولها لم يحتج إلى التحليف وهذا إذا كان بعد القبض بالاتفاق كما في شرح ~~الجامع لقاضيخان فلو قبله ففيه اختلاف الروايات # ففي الخانية إن آخر ما روى عن محمد وأبي يوسف أنه يرد بشهادتهن إلا في ~~الحبل فلا ترد بشهادتهن # وفي الذخيرة الواحدة العدلة تكفي والثنتان أحوط فإذا قالت واحدة عدلة أو ~~اثنتان إنها حبلى يثبت العيب في حق توجه الخصومة ثم إن قالت أو قالتا كان ~~ذلك عند البائع إن كان ذلك بعد القبض لا ترد بل يحلف البائع لأن شهادة ~~النساء حجة ضعيفة والعقد بعد القبض قوي ولا يفسخ العقد القوي بحجة ضعيفة ~~وإن قبل القبض فكذلك لا رد بقول الواحدة # أما المثنى فقيل على قياس قوله لا ترد وعلى قياس قولهما ترد # وذكر الخصاف أنها لا ترد في ظاهر رواية أصحابنا # وفي القدوري إنه المشهور من قولهما لأن ثبوت العيب بشهادتهن ضروري ومن ~~ضرورة ثبوته توجه الخصومة دون الرد فيحلف البائع فإن نكل تأيدت شهادتهن ~~بنكوله فيثبت الرد # وروى الحسن عن الإمام ثبوت الرد بشهادتهن إلا في الحبل ms4450 لأنه تعالى تولى ~~علمه بنفسه ا ه ما في الذخيرة ملخصا # ثم ذكر روايات أخر # والحاصل أن شهادة الواحدة أو الثنتين يثبت بها العيب المذكور في حق توجه ~~الخصومة لا في حق الرد سواء كان ذلك قبل القبض أو بعده في ظاهر الرواية عن ~~علمائنا الثلاثة وهو المشهور فكان هو المذهب المعتمد وإن اقتصر PageV05P031 ~~في كثير من الكتب على خلافه وقدمنا ما يؤيد ذلك عن الفتح في آخر خيار الشرط ~~ولا ينافي ذلك ما اتفق عليه أصحاب المتون في أول كتاب الشهادة من قبول ~~شهادة الواحدة في البكارة والعيوب والتي لا يطلع عليها إلا النساء لأن ~~المراد به أن العيب يثبت بقولهن ليحلف البائع كما نص عليه في الهداية هناك ~~وهذا معنى قولهم هنا يثبت في حق توجه الخصومة فاغتنم تحقيق هذا المحل فإنك ~~لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد لله الملك الوهاب # قوله ( قلت وبقي خامس الخ ) هذا الفرع مذكور في الفتح والبحر والنهر ~~لكنهم اقتصروا على عد الأنواع أربعة فلما رأى الشارح مخالفة حكمه لهذه ~~الأربعة جعله نوعا خامسا فكان من زياداته الحسنة فافهم # قلت ومن هذا النوع ما لو ادعى ارتفاع حيض الجارية فقد صرحوا بأنه لا تقبل ~~الشهادة عليه لأنه لا يعلم إلا منها وتتوجه الخصومة بقولها على ما اختاره ~~في الفتح نعم على ما اختاره غيره من أنه لا بد من دعوى المشتري أنه عن داء ~~فيرجع فيه إلى شهادة الأطباء أو عن حبل فيرجع إلى شهادة النساء لا يكون من ~~هذا النوع بل من أحد النوعين قبله # # | مطلب فيما يحلف المشتري أنه لم يفعل مسقطا لخيار العيب # فروع لو أراد المشتري الرد ولم يدع البائع عليه مسقطا لم يحلف المشتري ~~وعند الثاني يحلف وفي الخلاصة والبزازية أن القاضي لا يستحلف الخصم بلا طلب ~~المدعي إلا في مسائل منها خيار العيب # وفي البدائع لو أخبرت امرأة بالحبل وامرأتان بعدمه صحت الخصومة ولا يقبل ~~قول النافية # وفي التهذيب برهن البائع أنه حدث عند المشتري وبرهن ms4451 المشتري أنه كان ~~معيبا في يد البائع تقبل بينه المشتري # بحر ملخصا # قوله ( قبل القبض للكل ) ذكر الكل غير قيد فإن قبض البعض حكمه كحكم ما ~~إذا لم يقبض الكل كما ذكره المصنف عقبه ولكن لما أفرد المصنف البعض بالذكر ~~علم أن كلامه هنا في الكل فلذا صرح به الشارح نعم لو قال المصنف قبل القبض ~~ولو للبعض لاستغنى عن قوله بعده وإن قبض أحدهما # قوله ( خير في الكل ) أي في القيمي وغيره بقرينة قوله وإن بعده خير في ~~القيمي لا في غيره فالمراد أنه يخير في الباقي بعد الاستحقاق بين إمساكه ~~ورده فليس المراد بالكل كل المبيع حتى يرد عليه أن البيع في البعض المستحق ~~باطل فافهم # قوله ( لتفرق الصفقة ) أي تفرقها على المشتري قبل تمامها لأنها قبل القبض ~~لم يتم فلذا كان له الخيار # قوله ( وإن بعده الخ ) أي وإن كان استحقاق البعض بعد القبض خير في القيمي ~~لا في غيره إذ لا يضره التبعيض # قوله ( كما سيجيء ) لم أره في هذا الباب صريحا # تأمل # قوله فلو استحق بيان لقوله فحكمه حكم ما قبل قبضهما وقوله أو تعيب زيادة ~~بيان وإلا فالكلام في الاستحقاق وأنا تعيب أحد الشيئين فسيذكره المصنف في ~~قوله اشترى عبدين الخ # PageV05P032 # | مطلب في تخيير المشتري إذا استحق بعض المبيع # تنبيه حاصل ما ذكره المصنف في هذه المسائل ما في جامع الفصولين عن شرح ~~الطحاوي لو استحق بعض المبيع قبل قبضه بطل البيع في قدر المستحق ويخير ~~المشتري في الباقي سواء أورث الاستحقاق عيبا في الباقي أو لا لتفرق الصفقة ~~قبل التمام وكذا لو استحق بعد قبض بعض سواء استحق المقبوض أو غيره يخير لما ~~مر من التفرق ولو قبض كله فاستحق بعضه بطل البيع بقدره ثم لو أورث ~~الاستحقاق عيبا فيمل بقي يخير المشتري ولو لو يورث عيبا فيه كثوبين أو قنين ~~استحق أحدهما أو كيلي أو وزني استحق بعضه ولا يضر تبعيضه فالمشتري يأخذ ~~الباقي بلا خيار ا ه # وفي النهر عن العناية ms4452 حكم العيب والاستحقاق سيان قبل القبض في جميع الصور ~~يعني فيما يكال ويوزن وغيرهما وحكمهما بعد القبض كذلك إلا في المكيل ~~والموزون # قوله ( وما في الحاوي ) أي من أنه إذا أمسكه بعد الاطلاع على العيب مع ~~قدرته على الرد كان رضا ا ه ح # قوله ( كدليل الرضا ) مما يأتي قريبا وصريحه بالأولى # قوله ( وفي الخلاصة الخ ) حيث قال وجد به عيبا ولم يجد البائع ليرده ~~فأطعمه وأمسكه ولم يتصرف فيه تصرفا يدل على الرضا فإنه يرده على البائع لو ~~حضر ولو هلك يرجع النقصان ا ه أي ولا يرجع على بائعه بالثمن وهذا إذا لم ~~يرفع الأمر إلى القاضي كما سيذكره المصنف # قوله ( واللبس والركوب الخ ) أي لو اطلع على عيب في المبيع فلبسه أو ركبه ~~لحاجته فهو رضا دلالة # ولو كان ركوبه للدابة لينظر إلى سيرها ولبسه الثوب لينظر إلى قدره كما في ~~النهر وغيره # فإن قلت إن فعل ذلك لا يبطل خيار الشرط فكذا خيار العيب قلت فرق في ~~الذخيرة بأن خيار الشرط مشروع للاختبار واللبس والركوب مرة يراد به ذلك ~~بخلاف خيار العيب فإنه شرع للرد ليصل إلى رأس ماله عند العجز عن الوصول إلى ~~الفائت فلا يحتاج إلى أن يختبر المبيع # تنبيه أشار إلى أن الرضا بالعيب لا يلزم أن يكون بالقول # ثم إن الرضا بالقول لا يصح معلقا لما في البحر عن البزازية عثر على عيب ~~فقال للبائع إن لم أرد إليك اليوم رضيت به # قال محمد القول باطل وله الرد # قوله ( والمداواة له أو به ) أي أنه يشمل ما لو كان المبيع عبدا مثلا ~~فداواه من عيبه أو كان دواء فداوى به نفسه أو غيره بعد اطلاعه على عيب فيه # # | مطلب فيما يكون رضا بالعيب # قوله ( رضا بالعيب الذي يداويه فقط في البحر المداواة إنما تكون رضا بعيب ~~داواه أما إذا داوى المبيع من عيب قد برىء منه البائع وبه عيب آخر فإنه لا ~~يمتنع رده كما في الولوالجية ا ه # وفي جامع الفصولين ms4453 شرى معيبا فرأى عيبا آخر فعالج الأول مع علمه بالثاني ~~لا يرده ولو عالج الأول ثم علم عيبا آخر فله رده ا ه # قالت بقي ما لو اطلع على العيب بعد الشراء ولم يكن قد برىء البائع منه ~~فداواه ثم اطلع على عيب آخر # وظاهر كلام الشارح أنه يرده وهو الظاهر كما لو رضي بالأول صريحا ثم رأى ~~الآخر إذ قد يرضى بعيب دون عيب أو بعيب واحد لا بعيبين تأمل # ثم رأيت في الذخيرة عن المنتقى عن أبي يوسف وجد بالجارية عيبا ~~PageV05P033 فداواها فإن كان ذلك دواء من ذلك العيب فهو رضا وإلا فلا إلا ~~أن ينقصها ا ه # قوله ( ما لم ينقصه ) كما إذا داوى يده الموجوعة فشلت أو عينه من بياض ~~بها فاعورت فإنه يمتنع رده بعيب آخر لما حدث فيه من النقص عند المشتري ط # # | مطلب فيما يكون رضا بالعيب ويمنع الرد # قوله ( بعد علم بالعيب ) أي علمه بكون ذلك عيبا ففي الخانية لو رأى ~~بالأمة قرحة ولم يعلم أنها عيب فشراها ثم علم عيب له ردها لأنه مما يشتبه ~~على الناس فلا يثبت الرضا بالعيب ا ه # وقدمنا أنه لو كان مما لا يشتبه على الناس كونه عيبا ليس له الرد # وفي نور العين عن المنية قال البائع بعد تمام البيع قبل القبض تعيب ~~المبيع فاتهمه المشتري في إخباره ويقول إن غرضه أن أرد عليه فقبضه المشتري ~~لا يكون رضا بالعيب ولا تصرفه إذا لم يصدقه لكن الاحتياط أن يقول له لا ~~أعلم بذلك وأنا لا أرضى بالعيب فلو ظهر عندي أرده عليك ا ه # قوله ( والأرش ) أي نقصان العيب قوله ( ومنه العرض على البيع ) ولو بأمر ~~البائع بأن قال له اعرضه على البيع فإن لم يشتر منك رده علي ولو طلب من ~~البائع الإقالة فأبى فليس بعرض فله الرد ولو عرض بعض المبيع على البيع أو ~~قال رضيت ببعضه بطل خيار الرؤية وخيار العيب جامع الفصولين # وقدمنا عن الذخيرة أن قبض المبيع بعد العلم ms4454 بالعيب رضا بالعيب وفي جامع ~~الفصولين قبض بعضه رضا ثم نقل ليس برضا حتى يسقط خياره عند أبي يوسف ا ه # قلت وهذا في غير المثلي لما في البحر عن البزازية لو عرض نصف الطعام على ~~البيع لزمه النصف ويرد كالبيع ا ه # وسيذكر الشارح الكلام في الاستخدام # تتمة نقل في البحر من جملة ما يدل على الرضا بالعيب بعد العلم به الإجارة ~~والعرض عليها والمطالبة بالغلة والرهن والكتابة أما لو آجره ثم علم بالعيب ~~فله نقضها للعذر ويرده بخلاف الرهن فلا يرده إلا بعد الفكاك ومنه إرسال ولد ~~البقرة عليها ليرتضع منها وحلب لبنها أو شربه وهل يرجع بالنقصان قولان # وابتداء سكنى الدار لا الدوام عليها وسقي الأرض وزراعتها وكسح الكرم ~~والبيع كلا أو بعضا والإعتاق والهبة ولو بلا تسليم لأنها أقوى من العرض ~~ودفع باقي الثمن وجمع غلات الضيعة وكذا تركها لأنه تضييع وليس منه أكل ثمر ~~الشجر وغلة القن والدار وإرضاع الأمة ولد المشتري وضرب العبد إن لم يؤثر ~~الضرب فيه ا ه ملخصا # وفي الذخيرة إذا أطلاه بعد رؤية العيب أو حجمه أو جز رأسه فليس برضا # ثم ذكر تفصيلا في الحجامة بين كونها دواء لذلك العيب فهو رضا وإلا فلا # وفيها أمر رجلا ببيعه ثم علم أن به عيبا فإن باعه الوكيل بحضرة الموكل ~~ولم يقل شيئا فهو رضا بالعيب # قوله ( إلا الدراهم الخ ) ذكر المسألة في الذخيرة وجامع الفصولين وغيرهما ~~وسيذكرها الشارح في آخر متفرقات البيوع عن الملتقط # ثم إنه ينبغي أن يذكر هنا أيضا ما امتنع رده قبل البيع بزيادة ونحوها كما ~~لو لت السويق أو خاط الثوب ثم اطلع على عيب ثم باعه فإن بيعه بعد رؤية ~~العيب لا يكون رضا وله الرجوع بنقصانه كما مر فكذا لو عرضه البيع بالأولى # قوله ( فليس برضا ) فلا يمنع الرد PageV05P034 على المشتري لأن ردها ~~لكونها خلاف حقه لأن حقه في الجياد فلم تدخل الزيوف في ملكه بخلاف المبيع ~~العين فإنه ملكه فالعرض رضا بعيبه # بحر ms4455 # ومثل ذلك ما لو باعها ثم ردت عليه بلا قضاء فله ردها على بائعه كما قدمه ~~الشارح عند قوله باع ما اشتراه الخ وقدمنا تمام الكلام في ذلك # قوله ( كعرض ثوب الخ ) محترز قوله عل البيع والتشبيه في عدم الرضا # قوله ( قال نعم ) الأولى فقال نعم عطفا على قال الأول # قوله ( لزم ) جواب لو أي لزم البيع ولا يمكنه رده بالعيب # قال في نور العين وهذه تصلح حيلة من البائع لإسقاط خيار العيب عن مشتريه # قوله ( ولا تقرير لملكه ) لفظ لا مبتدأ وتقرير خبره والضمير في ملكه ~~للبائع كأنه يقول لا أبيعه لكونه ملكك لأني أرده عليك # وفي البزازية وينبغي أن يقول بدل قوله نعم الخ يريد بذلك تنبيه المشتري ~~على لفظ يتمكن به من الرد وهو لفظ لا ويحذره من مانع الرد وهو نعم ط # وبه اندفع توقف المحشي في هذه العبارة وكأنه فهم أن قوله وينبغي أن يقول ~~الخ أي يقول الناقل لحكم المسألة فيصير المعنى ولو قال له البائع أتبيعه ~~فقال لا لزم فينافي ما ذكره الشارح وليس كذلك بل ضمير يقول للمشتري أي ~~ينبغي للمشتري أن يقول لا بدل قوله نعم لئلا يلزم البيع فيكون تحذيرا ~~للمشتري فافهم ثم إن الذي رأيته في البزازية وغالب نسخ البحر نقلا عنها ولا ~~تقرير لمكنته أي تمكنه من الرد على البائع وعليه فالضمير للمشتري # قوله ( الركوب للرد على البائع ) وكذا لو ركبه ليرده فعجز عن البينة ~~فركبه جائيا فله الرد # بحر عن جامع الفصولين أي له رده بعد ذلك إذا وجد بينة على كون العيب ~~قديما لأن ركوبه بعد العجز ليس دليل الرضا # قوله ( أو لشراء العلف لها ) فلو ركبها لعلف دابة أخرى فهو رضا كما في ~~الذخيرة # قوله ( لعجز أو صعوبة ) أي لعجزه عن المشي أو صعوبة الدابة بكو نها لا ~~تنقاد معه # قوله ( وهل هو ) أي قوله ولا بد له منه # قوله ( واعتمده المصنف الخ ) الذي في شرح المصنف والدرر والشمني والبحر ~~جعله قيدا للأخيرين فقط ولكن ms4456 في كثير من النسخ واعتمد المصنف بلا ضمير وهي ~~الصواب فقوله وغيرهم بالجر عطفا على مجرور اللام في قوله تبعا للدر الخ ~~وقوله الأول بالنصب مفعول اعتمده أما على نسخة اعتمده بالضمير يكون قوله ~~وغيرهم مرفوعا والتقدير واعتمد غيرهم الأول ومشى في الفتح على الأول # وفي الذخيرة على الثاني # قال ويدل له ما ذكره محمد في السير الكبير أن جوالق العلف لو كان واحدا ~~فركب لا يكون رضا لأنه لا يمكن حمله إلا بالركوب بخلاف ما إذا كان اثنين ا ~~ه # لكن قال في الفتح إن العذر المذكور في السقي يجري فيما إذا كان العلف في ~~عدلين فلا ينبغي إطلاق امتناع الرد فيه ا ه # وبقي قول ثالث هو ظاهر الكنز وهو أنه غير قيد في الثلاثة وظاهر الزيلعي ~~اعتماده حيث عبر عن القولين بقيل # وفي الشرنبلالية عن المواهب الركوب للرد أو للسقي أو لشراء العلف لا يكون ~~رضا مطلقا في الأظهر ا ه # فافهم # قوله ( فالقول للمشتري ) لأن الظاهر يشهد له ط # وكذا لو قال ركبتها للسقي بلا حاجة لأنها تنقاد وهي ذلول ينبغي أن يسمع ~~قول المشتري لأن الظاهر أن مسوغ الركوب بلا إبطال الرد هو خوف المشتري من ~~شيء مما ذكرنا لا حقيقة الجموح والصعوبة والناس يختلفون في تخيل أسباب ~~الخوف فرب رجل لا يخطر بخاطره شيء من تلك الأسباب وآخر بخلافه كذا في الفتح # قوله ( فهو عذر ) قال في الشرنبلالية PageV05P035 بعد نقله ويخالفه ما في ~~البزازية لو حمل عليه فاطلع على عيب في الطريق ولم يجد ما يحمله عليه ولو ~~ألقاه في الطريق يتلف لا يتمكن من الرد وقيل يتمكن قياسا على ما إذا حمل ~~عليه علفه # قلت الفرق واضح فإن علفه مما يقومه إذ لولاه لا يبقى ولا كذلك العدل فكان ~~من ضرورة الرد ا ه ما في البزازية # وهذا يفيد أن ما في الفتح ضعيف ا ه ط # قلت وذكر الفرق أيضا في جامع الفصولين ويؤيده ما في الذخيرة عن السير ~~الكبير اشترى دابة ms4457 في دار الإسلام وغزا عليها فوجد بها عيبا في دار الحرب ~~ينبغي له أن لا يركبها لأن الركوب بعد العلم بالعيب رضا منه فلا يتمكن من ~~ردها فليحترز منه وإن لم يجد دابة غيرها لأن العذر الذي له غير معتبر فيما ~~يرجع إلى البائع والركوب لحاجته دليل الرضا ا ه ملخصا # وحاصله أن الركوب دليل الرضا وإن كان لعذر لأن عذره ألزمه الرضا بالعيب ~~لأنه لا يعتبر في حق البائع وأنت خبير بأن هذا مخالف للقول الثالث الذي ~~اعتمده الزيلعي وغيره كما قدمناه آنفا # وقد يجاب بأن العذر في ركوبها للسقي والعلف إنما هو لحق البائع إذ فيه ~~حياتها بخلاف العذر في مسألة السير الكبير والتي قبلها # # | مطلب مهم في اختلاف البائع والمشتري في عدد المقبوض أو قدره أو صفته # قوله ( اختلفا بعد التقابض الخ ) أي لو اشترى جارية مثلا فقبضها وأقبض ~~الثمن ثم جاء ليردها بعيب واعترف به البائع إلا أنه قال بعتك هذه وأخرى ~~معها فلك علي رد حصة هذه فقط من الثمن لا كله وقال المشتري بعتنيها وحدها ~~فاردد كل الثمن ولا بينة لهما فالقول للمشتري لأنه قابض ينكر زيادة يدعيها ~~البائع ولأن البيع انفسخ في المردود بالرد وذلك مسقط للثمن عنه والبائع ~~بدعي بعض الثمن بعد ظهور سبب السقوط والمشتري ينكر وتمامه في الفتح # قوله ( ليتوزع الثمن الخ ) علة لدعوى البائع وبيان لفائدتها على تقدير ~~الرد أي رد الثمن لأنه على دعواه يلزمه رد بعضه كما قررناه # قوله ( أو في عدد المقبوض ) أي بأن اتفقا على مقدار المبيع أنه الجاريتان ~~وقبض البائع ثمنهما ثم جاء المشتري ليرد إحداهما فقال البائع قبضتهما وإنما ~~تستحق حصة هذه وقال المشتري لم أقبض سواها # قوله ( والقول للقابض ) وتقبل بينته لإسقاط اليمين عنه كالمودع إذا ادعى ~~الرد أو الهلاك وأقام بينة تقبل # مع أن القول قوله والبينة لإسقاط اليمين مقبولة كذا في الذخيرة من باب ~~الصرف # بحر # قوله ( مطلقا ) فسره ما بعده # قوله ( قدرا ) أي قدر المبيع أو المقبوض كما مر ms4458 ومنه ما في النهر عن صلح ~~الخلاصة لو قال المشتري بعد قبض المبيع موزونا وجدته ناقصا إلا إذا سبق منه ~~إقرار بقبض مقدار معين # قوله ( أو صفة ) تبع في ذلك البحر عن العمادية ويخالفه ما في الظهيرية ~~حيث قال وإن اختلفا في وصف من أوصاف المبيع فقال المشتري اشتريت منك هذا ~~العبد على أنه كاتب أو خباز وقال البائع لم أشترط شيئا فالقول للبائع ولا ~~يتحالفان ا ه # ومثله في الذخيرة والتاترخانية # وفي فتاوى قارىء الهداية اختلفا في وصف المبيع فقال المشتري ذكرت لي أن ~~هذه السلعة شامية فقال البائع ما قلت إلا أنها بلدية أجاب القول للبائع ~~بيمينه لأن ينكر حق الفسخ والبينة للمشتري لأنه مدع ا ه # وفي النهر عن الظهيرية اشترى عبدين أحدهما بألف حالة والآخر بألف إلى سنة ~~صفقة أو صفقتين فرد أحدهما بعيب ثم اختلفا فقال البائع رددت مؤجل الثمن ~~وقال المشتري بل معجلة فالقول للبائع سواء هلك ما في يد المشتري أو لا ولا ~~تحالف ا ه # PageV05P036 ويؤيده قوله الآتي كما لو اختلفا في طول المبيع وعرضه على ~~خلاف ما في النهر كما تعرفه فافهم # قوله ( فلو جاء ليرده الخ ) تفريع على قوله تعيينا ومثله في البحر وغيره ~~لو اختلفا في الرق فالقول للمشتري # قوله ( فالقول للبائع ) والفرق أن المشتري في خيار الشرط والرؤية ينفسخ ~~العقد بفسخه بلا توقف على رضا الآخر بل على علمه على الخلاف وإذا انفسخ ~~يكون الاختلاف بعد ذلك اختلافا في المقبوض فالقول فيه قول القابض بخلاف ~~الفسخ بالعيب لا ينفرد المشتري بفسخه ولكنه يدعي ثبوت حق الفسخ في الذي ~~أحضره والبائع ينكره وكذا في الفتح من آخر خيار الرؤية # قلت ومقتضى هذا التعليل أنه لو كان البيع فاسدا يكون القول في تعيين ~~المبيع للمشتري لأن العقد ينفسخ بفسخه بلا توقف على رضا الآخر وهي واقعة ~~الفتوى # قوله ( كما لو اختلفا في طول المبيع وعرضه ) لم أر هذا في الفتح وإنما ~~ذكر المسألة التي قبله مع الفرق الذي نقلناه عنه ms4459 نعم ذكره في البحر عن ~~الظهيرية مصرحا بأن القول للبائع # قلت وهو الذي رأيته الظهيرية ومنتخبها للعيني وكذا في الذخيرة ~~والتاترخانية فما نقله في النهر عن الظهيرية من أن القول للمشتري تحريف أو ~~سبق قلم فافهم ونص الظهيرية ابن سماعة عن محمد رجل باع من آخر ثوبا مرويا ~~فقبضه أو لم يقبضه حتى اختلفا فقال البائع بعته على أن ست في سبع وقال ~~المشتري اشتريته على أنه سبع في ثمان فالقول قول البائع مع يمينه ا ه # تتمة قال بعتها وبها قرحة في موضع كذا فجاء المشتري ليردها بقرحة في ذلك ~~فأنكر البائع أنها هذه القرحة بل القرحة برئت وهذه وغيرها فالقول للمشتري # والحاصل أن البائع إذا نسب العيب إلى موضع وسماه فالقول للمشتري وإن ذكره ~~مطلقا فالقول للبائع # وتمامه في الذخيرة # خاتمة باع ألف رطل من القطن ثم ادعى أنه لم يكن في ملكه يوم البيع قطن ~~وعنده يوم الخصومة ألف رطل من القطن يقول أصبته بعد البيع كان القول قوله ~~بيمينه كما في الخانية # قوله ( اشترى عبدين الخ ) اعلم أن المبيع لا يخلو من كونه شيئا واحدا أو ~~شيئين كواحد حكما من حيث لا يقوم أحدهما بلا صاحبة كمصراعي باب وزوجي خف أو ~~شيئين بلا اتحاد حكما كثوبين وعبدين # ثم الحادث في المبيع نوعان عيب واستحقاق والأحوال ثلاثة قبل القبض وبعده ~~وبعد قبض بعضه فقط # أما لو وجد في بعضه عيبا قبل قبض كله وكان العيب موجودا وقت البيع أو حدث ~~بعده قبل قبضه فالمشتري مخير بين أخذ الكل بثمنه أو رد كله لا المعيب وحده ~~بحصته من الثمن وكذا ليس للبائع أن يقبل المعيب خاصة إلا إذا تراضيا على رد ~~المعيب فقط وأخذ الباقي بحصته من الثمن فلهما ذلك إذ الصفقة لا تتم قبل ~~القبض بدليل انفساخ البيع برده بلا رضا ولا قضاء ولو قبض بعضه فقط فوجد فيه ~~أو فيما بقي عيبا فحكمه حكم الفصل الأول PageV05P037 في كل ما مر إذ الصفقة ~~لا تتم بعد سواء ms4460 كان المبيع واحدا أو أشياء ولو قبض كله فوجد عيبا قديما أو ~~حادثا بين شرائه وقبضه فإن كان البيع واحدا كدار وكرم وأرض وثوب أو كيليا ~~أو وزنيا في وعاء واحد أو صبرة واحدة أو شيئين كشيء واحد حكما يخير بين أخذ ~~كله ورد كله دون رد بعضه فقط إذ فيه زيادة عيب هو الاشتراك في الأعيان وإن ~~كان شيئين أو أكثر بلا اتحاد حكما كثياب وعبيد أو كيليا أو وزنيا في أوعية ~~مختلفة فللمشتري الرضا به بكل ثمنه أو رد المعيب فقط ولا يرد كله إلا بتراض ~~ولا يرد المعيب إلا برضا أو قضاء إذ الصفقة تمت فيصح تفريقها فيرد المعيب ~~بحصته من الثمن غير معيب إذ المبيع المعيب دخل في البيع سليما وفي خيار شرط ~~ورؤية ليس له رد بعضه فقط وإن قبض الكل لأنهما يمنعان تمام الصفقة فهي قبل ~~تمامها لا تحتمل التفريق وإنما قلنا إنه يمنع تمام الصفقة لأنه يرد بلا ~~قضاء ولا رضا ولو قبض الكل ومتى عجز عن رد البعض لزمه الكل سواء كان المبيع ~~واحدا أو أكثر # جامع الفصولين عن شرح الطحاوي # ثم ذكر بعد ذلك مسائل الاستحقاق وقد مرت # والحاصل أنه لو جد العيب قبل قبض شيء من المبيع أو بعد قبض البعض فقط ~~فليس له رد المعيب وحده بلا رضا البائع وكذا لو بعد قبض الكل إلا إذا كان ~~متعددا غير متحد حكما كثوبين وطعام في وعاءين على ما ذكرنا بخلاف ما لو كان ~~في وعاء واحد فإنه بمنزلة المبيع الواحد وهذا ظاهر لو كان الطعام كله باقيا ~~فلو باع بعضه أو أكل بعضه فقدمنا في هذ الباب أن المفتى به قول محمد أن له ~~أن يرد الباقي ويرجع بنقصان ما أكل لا ما باع ومر بيانه هناك # قوله ( صفقة واحدة ) منصوب على أنه حال من فاعل اشترى لتأوله بالمشتق أي ~~صافقا بمعنى عاقدا أو على نزع الخافض أي بصفقة أي عقد واحترز به عما لو كان ~~كل منهما بعقد على ms4461 حدة فهو من قسم ما لو كان المبيع واحدا وقد علمته # قوله ( وقبض أحدهما ) كذا لو لم يقبضهما كما مر # قوله ( رد المعيب ) احتراز عما فيه خيار شرط أو رؤية كما مر # قوله ( لم يعلم به إلا بعد القبض ) هذا لا يناسب إلا ما إذا وجد العيب في ~~المقبوض كما لا يخفى ا ه ح # قلت بل هو في غاية الخفاء لأن كلام الشارح يصدق على ما إذا قبض السليم ~~ولم يعلم بعيب الآخر إلا بعد قبض المقبوض ولذا قال في البحر قيد بتراخي ~~ظهور العيب عن القبض لأنه لو وجد بأحدهما عيبا قبل القبض فإن قبض المعيب ~~منهما لزماه أما المعيب فلوجود الرضا به وأما الآخر فلأنه لا عيب به ولو ~~قبض السليم منهما أو كانا معيبين وقبض أحدهما له ردهما جميعا لأنه لا يمكن ~~إلزام البيع في المقبوض دون الآمر لما فيه من تفريق الصفقة على البائع ولا ~~يمكن إسقاط حقه في غير المقبوض لأنه لم يرض به كذا في المحيط فافهم # قوله ( كما لو قبض الخ ) تشبيه بقوله أخذهما أو ردهما والأولى عدم ~~التقييد هنا بالقبض كما في الكنز ليشمل ما قبل القبض # قال في البحر وما وقع في الهداية من أن المراد بعد القبض فإنما هو ليقع ~~الفرق بين القيميات والمثليات ا ه # فإن القيميات كعبدين له رد المعيب منهما بعد قبضهما بخلاف المثليات كطعام ~~في وعاء أما قبل القبض فليس له رد المعيب في الكل لكن هذه الاعتذار لا ~~يتأتى في عبارة المصنف حيث أتى بكاف التشبيه # قوله ( ونحوه ) أي من كل شيئين لا ينتفع بأحدهما بدون الآخر وله أحكام ~~ذكرها في البحر عن المحيط فراجعه # قوله ( فإن له رد كله أو أخذه ) PageV05P038 أي دون أخذ المعيب وحده وهذا ~~تصريح بما تضمنه التشبيه وعلمت أن هذا لو كان كله باقيا بخلاف ما لو باع ~~البعض أو أكله قوله ( ولو في وعاءين ) أي إذا كانا من جنس واحد كتمر برني ~~أو صيحاني أو لبانة أو حنطة ms4462 صعيدية أو بحرية فإنهما جنسان يتفاوتان في ~~الثمن والعجين كذا حرره في فتح القدير # قوله ( على الأظهر ) وقيل إذا كان في وعاءين يكون بمنزلة عبدين حتى يرد ~~الوعاء الذي وجد فيه العيب وحده # زيلعي # وقدمنا عن العلامة قاسم أن هذا القول أرفق وأقيس ا ه # ولذا مشى عليه في شرح الطحاوي كما علمته آنفا # قوله ( أو قبلها ألأ مسها بشهوة ) قال في البزازية قال التمرتاشي قول ~~السرخسي التقبيل بشهوة يمنع الرد محمول على ما بعد العلم بالعيب # شرنبلالية # قلت يخالف هذا الحمل ما في الذخيرة إذا وطئها ثم اطلع على عيب لم يردها ~~ويرجع بالنقصان سواء كانت بكرا أو ثيبا إلا أن يقبلها البائع كذلك وكذا إذا ~~كان قبلها بشهوة أو لمسها بشهوة فإن وطئها أو قبلها بشهوة أو لمسها بشهوة ~~بعد علمه بالعيب فهو رضا بالعيب فلا رد ولا رجوع بنقصان ا ه # وكذا ما في الخانية لو قبضها فوطئها أو قبلها بشهوة ثم وجد بها عيبا لا ~~يردها بل يرجع بنقصان العيب ا ه ولا يرد قوله الآتي لأنه استوفى ماءها لأن ~~دواعي الوطء تأخذ حكمه في مواضع كما في حرمة المصاهرة فافهم # قوله ( ولنا أنه استوفى ماءها وهو جزؤها ) أي فإذا ردها صار كأنه أمسك ~~بعضها شرح المجمع وعلل في شرح درر البحار بأن الرد بعيب فسخ العقد من أصله ~~فيكون وطؤه في غير مملوكة له فيكون عيبا يمنع الرد وهذا في الثيب فالبكر ~~يمتنع ردها بالعيب اتفاقا ا ه # قلت وهذا التعليل أظهر لأنه يشمل دواعي الوطء # قوله ( ولو الواطىء زوجها ) أي الزوج الذي كان من عند البائع أما لو ~~زوجها المشتري لم يكن له ردها وطئها أو لا وإن رضي بها البائع لحصول ~~الزيادة المنفصلة وهي المهر وأنها تمنع الرد كما مر كما لو وطئها أجنبي ~~بشبهة في يد المشتري لوجوب العقر على الواطىء بخلاف ما لو زنى بها فلا يرد ~~ويرجع بالنقصان إلا أن يرضى بها البائع كذلك لأنها تعيبت بعيب الزنا كذا في ms4463 ~~الذخيرة # قوله ( إن ثيبا ردها ) أي إذا لم ينقصها الوطء وكان الزوج وطئها عند ~~البائع أيضا أما إذا لم يكن وطئها إلا عند المشتري لم يذكره محمد في الأصل # واختلف المشايخ فيه والصحيح أنه يردها # ذخيرة # قوله ( ورجع بالنقصان ) كذا PageV05P039 في الدرر ومثله في البحر عن ~~الظهيرية عند قول الكنز ومن اشترى ثوبا فقطعه الخ # وعزاه في الشرنبلالية إلى البدائع وغيرها ومثله أيضا ما ذكرناه آنفا عن ~~الذخيرة والخانية # وفي كافي الحاكم وطئها المشتري ثم وجد بها عبيا لا يردها به ولكن تقوم ~~وبها العيب وتقوم وليس بها عيب فإن كان العيب ينقصها العشر يرجع بعشر الثمن ~~ا ه ملخصا # وقال في الخلاصة وفي الأصل رجل اشترى جارية ولم يبرأ من عيوبها فوطئها ثم ~~وجد بها عيبا لا يملك ردها سواء كانت بكرا أو ثيبا نقصها الوطء أو لا بخلاف ~~الاستخدام وكذا لو قبلها أو لمسها بشهوة ويرجع بالنقصان إلا أن يقول البائع ~~أنا أقبلها ا ه # فهذا نص المذهب # # | مطلب الأصل للإمام محمد من كتب ظاهر الرواية وكافي الحاكم جمع فيه كتب ~~ظاهر الرواية # فإن الأصل للإمام محمد من كتب ظاهر الرواية وكافي الحاكم جمع فيه كتب ~~ظاهر الرواية للإمام محمد كما ذكره في الفتح والبحر في مواضع متعددة وبه ~~سقط ما في الشرنبلالية حيث قال وفي البزازية ما يخالفه حيث جوز الرجوع ~~بالنقص مع اللمس والنظر ومنعه من الوطء ا ه # قلت وسقط به أيضا ما في البزازية أيضا من أن وطء الثيب يمنع الرد والرجوع ~~بالنقصان وكذا التقبيل والمس بشهوة قبل العلم بالعيب وبعده وكذا ما يأتي ~~قريبا في الخانية فافهم # قوله ( فبانت ثيبا ) أي بوطء المشتري # وفي الخانية من أول فصل العيوب ولو اشترى جارية على أنها بكر ثم قال هي ~~ثيب يريها القاضي النساء إن قلن بكر كان القول للبائع بلا يمين وإن قلن ثيب ~~فالقول للمشتري بيمينه وإن وطئها المشتري فإن زايلها كما علم أنها ليست ~~بكرا بلا لبث وإلا لزمته هكذا ذكر الشيخ ms4464 أبو القاسم ا ه ومشى الشارح على ~~هذا التفصيل في خيار الشرط عند قول المصنف وتم العقد بموته الخ لكن علمت نص ~~المذهب ولهذا ذكر في القنية التفصيل المذكور عن أبي القاسم ثم رمز لكتاب ~~آخر الوطء يمنع الرد وهو المذهب ا ه # قوله ( بل يرجع بأربعين درهما ) فيه أن هذا العيب قد ينقص القيمة أقل من ~~هذا القدر وقد ينقصها أكثر منه فما وجه هذا التعيين ط # قلت قد يجاب بأن نقصان الثيوبة كان كذلك في زمانهم # قوله ( الثيوبة ليست بعيب الخ ) لأنه ليس الغالب عدمها فصارت كما لو شرى ~~دابة فوجدها كبيرة السن كما حققناه أول الباب نعم لو شرط البكارة ولم توجد ~~كان له الرد لأنه من باب فوات الوصف المرغوب كما لو شرى العبد على أنه كاتب ~~أو خباز وهذا لو وجدها ثيبا بغير الوطء وإلا فالوطء يمنع الرد ولو نزع بلا ~~لبث على المذهب كما علمت فافهم # قوله ( إلا إذا قبلها البائع ) أي رضي أن يأخذها بعد ما وطئها المشتري ~~وهذا استثناء من قوله ورجع بالنقصان # قوله ( ويعود الرد الخ ) محل هذه الجملة عند قول المصنف سابقا حدث عيب ~~آخر عند المشتري رجع بنقصانه ط # قوله ( لعود الممنوع ) أشار به إلى أن الرد لم يسقط وإنما منع منه مانع ~~إذ لو كان ساقطا لما عاد ط # قوله ( مع النقصان ) أي الذي رجع به المشتري PageV05P040 على البائع حين ~~كان الرد ممنوعا ط # قوله ( على الراجح ) بناء على أنه من زوال المانع قيل لا يرد لأن الرد ~~يسقط والساقط لا يعود وقيل إن كان بدل النقصان قائما ثبت له الرد وإلا لا ط # قوله ( بمشرى البائع ) الإضافة على معنى من أي بمشرى منه # قوله ( وأثبته ) أي المشتري # قوله ( فوضعه ) أي القاضي عند عدل أي عند أمين يحفظه لبائعه # وفي حاشية البحر للرملي قد سئلت عن نفقة الدابة وهي عند العدل على من ~~تكون فأجبت أخذا مما في الذخيرة في آخر النفقات أنه لا يفرض القاضي لها على ms4465 ~~أحد نفقة لأن الدابة ليست من أهل الاستحقاق والمشتري هو المالك والمالك ~~يفتي عليه ديانة بأن ينفق عليها ولا يجبره القاضي # قوله ( ينفذ على الأظهر ) أي لو كان القاضي يرى ذلك كشافعي ونحوه بخلاف ~~الحنفي كما حرره في البحر وقدمناه في كتاب المفقود وسيأتي تمامه في القضاء ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( قتل العبد المقبوض أو قطع ) قيد بكونه مقبوضا لأنه لو قتل بعد ~~البيع في يد البائع رجع المشتري بكل الثمن كما هو ظاهر ولو قطع عند البائع ~~ثم باعه فمات عند المشتري بسبب القطع # قال في البحر يرجع بالنقصان اتفاقا وقيد بالقطع لأنه لو اشتراه مريضا ~~فمات عند المشتري أو عبدا زنى عند البائع فجلد عند المشتري فمات رجع ~~بالنقصان اتفاقا أيضا وتمامه في البحر # قوله ( بسبب كان عند البائع ) أي فقط أما لو سرق عندهما فقطع بالسرقتين ~~فعندهما يرجع بنقصان السرقة الأولى # وعنده لا يرده بلا رضا البائع للعيب الحادث وهو السرقة الثانية فإن رضيه ~~رده المشتري ورجع بثلاثة أرباع الثمن وإلا أمسكه ورجع بربعه لأن اليد من ~~الآدمي نصفه وقد تلفت بالسرقتين فيتوزع نصف الثمن بينهما فيسقط ما إصاب ~~المشتري ويرجع بالباقي وتمامه في الفتح وقدم الشارح هذه المسألة عن العيني ~~أول الباب # قوله كقتل أو ردة أي كما لو قتل العبد رجلا عمدا أو ارتد والأولى أن يقول ~~كقتل وسرقة ليكون بيانا لسبب القتل والقطع # قوله ( رد المقطوع وأخد ثمنهما ) قال في المبسوط فإن مات من ذل القطع قبل ~~أن يرده لم يرجع إلا بنصف الثمن # فتح # قوله ( أو أمسكه ) الأولى تأخيره عن قوله وأخذ ثمنها بأن يقول وله أن ~~يمسك المقطوع ويرجع بنصف ثمنه ط # قوله ( مجمع ) عبارته ولو وجد العبد مباح الدم فقتل عنده فله كل الثمن ~~ولو قطع بسرقة فهو مخير إن شاء رد واسترد أو أمسك واسترد النصف وقالا يرجع ~~بالنقصان فيهما # ولا يخفى أنها أحسن من عبارة المصنف # قوله ( رجع الباعة بعضهم على بعض ) أي بكل الثمن كما في الاستحقاق ms4466 عند ~~أبي حنيفة لأنه أجراه مجرى الاستحقاق وهذا إن اختار الرد فإن أمسكه يرجع ~~بنصف الثمن فيرجع بعضهم على بعض بنصف الثمن # وعندهما يرجع الأخير بالنقصان على بائعه ولا يرجع بائعه على بائعه لأنه ~~بمنزلة العيب # أما رجوع الأخير فلأنه لما لم يبعه لم يصر حابسا للمبيع فلا مانع من ~~الرجوع وأما بائعه فلا يرجع لأنه بالبيع صار حابسا له مع إمكان الرد وقد ~~علمت أن بيع المشتري للمعيب حبس للمبيع سواء علم أو لا فلا يمكنه الرد بعد ~~ذلك # فتح # قوله ( لكونه كالاستحقاق ) والعلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع # بحر # PageV05P041 # | مطلب في البيع بشرط البراءة من كل عيب # قوله ( وصح البيع بشرط البراءة من كل عيب ) بأن قال بعتك هذا العبد على ~~أني بريء من كل عيب ووقع في العيني لفظ فيه وهو سهو لما يأتي # نهر # قلت ولا خصوصية لهذا اللفظ بل مثله كل ما يؤدي معناه # # | مطلب باعه على أنه كوم تراب أو حراق على الزناد أو حاضر حلال # ومنه ما تعورف في زماننا فيما إذا باع دارا مثلا فيقول بعتك هذه الدار ~~على أنها كوم تراب وفي بيع الأابة يقول مكسرة محطمة وفي نحو الثوب يقول ~~حراق على الزناد ويريدون بذلك أنه مشتمل على جميع العيوب فإذا رضيه المشتري ~~لا خيار له لأنه قبله بكل عيب يظهر فيه # وكذلك قوله بعتك على أنه حاضر حلال ويراد بيع هذا الحاضر بما فيه من أي ~~عيب كان سوى عيب الاستحقاق أي لو ظهر غير حلال أي مسروقا أو مغصوبا يرجع ~~عليه المشتري فهذا كله بمعنى البراءة من كل عيب # ونظيره ما في البحر لو قبل الثوب بعيوبه يبرأ من الخروق وتدخل الرقع ~~والرفو ا ه أي لو كان فيه خرق لا يرده وكذا لو وجده مرقوعا أو مرفوا وهو من ~~باب رفوت الثوب رفوا من باب قتل أي أصلحته ثم رأيت بعض المحشين ذكر أن ~~العلامة إبراهيم البيري سئل عمن باع أمة وقال أبيعك الحاضر المنظور يريد ~~بذلك جميع ms4467 العيوب # فأجاب ليس للمشتري رد الأمة التي أبرأه عن جميع عيوبها ا ه ملخصا # قوله ( وإن لم يسم ) أي لم يذكر أسماء العيوب # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث قال لا يصح إلا أن يعد العيوب لأن في الإبراء ~~معنى التمليك وتمليك المجهول لا يصح # زيلعي # قوله ( لعدم إفضائه إلى المنازعة ) الأولى لعدم إفضائها لأن الضمير ~~للبراءة # قال في الفتح ولنا أن الإبراء إسقاط حتى يتم بلا قبول كما لو طلق نسوته ~~أو أعتق عبيده ولا يدري كم هم ولا أعيانهم والإسقاط لا تبطله جهالة الساقط ~~لأنها لا تفضي إلى المنازعة وتمامه فيه # قوله ( فلا يرد العيب ) أي موجود أو حادث # قوله ( بالموجود ) لأن البراءة تتناول الثابت وهو الموجود وقت العقد فقط # ولهما أن الملاحظ هو المعنى والغرض من هذا الشرط إلزام العقد بإسقاط ~~المشتري حقه عن وصف السلامة ليلزم على كل حال ولا يطالب البائع بحال وذلك ~~بالبراءة عن كل عيب يوجب للمشتري الرد والحادث بعد العقد كذلك فاقتضى الغرض ~~المعلوم دخوله # فتح قوله ( كقوله من كل عيب به ) فإنه لا يدخل فيه الحادث إجماعا # بحر # قوله ( ولو قال مما يحدث ) أي باع بشرط البراءة من كل عيب وما يحدث بعد ~~البيع قبل القبض # فتح # قوله ( صح عند الثاني الخ ) هذا على رواية المبسوط أما على رواية شرح ~~الطحاوي فلا يصح بالإجماع # وأورد على الثانية أنه لو أبرأه عن كل عيب يدخل الحادث عند أبي يوسف بلا ~~تنصيص فكيف يبطل مع التنصيص # وأجيب بمنع الإجماع لما علمت من رواية المبسوط ولئن سلم فالفرق أن الحادث ~~يدخل تبعا لتقرير عرضهما وكم من شيء لا يثبت مقصودا ويثبت تبعا أفاده في ~~الفتح ونقل ط عن الحموي عن شرح المجمع أن الأصح وبه قطع الأكثرون أنه فاسد ~~ا ه # فهذا تصحيح لرواية شرح الطحاوي لكني لم أر ذلك في شرح PageV05P042 المجمع ~~الملكي فلعله في شرح آخر فليراجع نعم في البحر عن البدائع أن البيع ~~بهذاالشرط فاسد عندنا لأن الإبراء لا يحتمل الإضافة وإن كان ms4468 إسقاطا ففيه ~~معنى التمليك ولهذا لا يقبل الرد فلا يحتمل الإضافة نصا كالتعليق فكان شرطا ~~فاسدا فأفسد البيع ا ه # وظاهر قوله عندنا أنه قول علمائنا الثلاثة موافقا لما في شرح الطحاوي ~~فقول النهر إنه مبني على قول محمد غير ظاهر # قوله ( وقيل على ما في الباطن ) من طحال أو فساد حيض # منح # قوله ( واعتمده المصنف ) حيث قال وهذا ما عولنا عليه في المختصر اعتمادا ~~على ما هو معروف في العادة وإلا فالمشهور من المذهب الأول وإنما قيدنا ~~بالعادة لأن الداء في اللغة هو المرض سواء كان بالجوف أو بغيره ا ه # قلت لكن عرفنا الآن موافق في اللغة # قوله ( فهي السرقة والإباق والزنا ) هكذا روى عن أبي يوسف # فتح # وفي المصباح غائلة العبد فجوره وإباقه ونحو ذلك # قوله ( بشرطه ) أي بالبينة أو بإقرار البائع أو نكوله ا ه ح # ومن شروط الرد أن لا يزيد زيادة مانعة من الرد ولا يوجد ما هو دليل الرضا ~~بالعيب مما مر ولا برىء البائع من عيوبه # قوله ( لأنه مجاز عن الترويج ) رواج المتاع نفاقه أي أنه أراد رواجه ~~ونفاقه عند المشتري # قال في المنح لظهور أنه لا يخلو عن عيب ما فيتيقن القاضي بأن ظاهره غير ~~مراد له ا ه # وفي الشرنبلالية عن المحيط وهذا كمن قال لجاريته يا زانية يا مجنونة فليس ~~بإقرار بالعيب ولكنه للشتيمة حتى قيل لو قال ذلك في الثوب أي قال لآخر ~~اشتره فلا عيب به يكون إقرارا بنفي العيب لأن عيوب الثوب ظاهرة ا ه # قوله ( عبدي هذا آبق ) أفاد باسم الإشارة أن العبد حاضر وأن قوله آبق ~~بمعنى الماضي وهذا بخلاف ما إذا قال بعتك على أنه آبق أو على أني بريء من ~~إباقه المشتري الأول فإن الثاني يرده عليه كما سنوضحه عند قوله باع عبدا ~~الخ # قوله ( فوجده المشتري الثاني آبقا ) بأن أبق عنده أيضا لأن الإباق لا ~~يكون عيبا إلا بتكرره # قوله ( لا يرده ) أي على البائع الثاني # قوله ( إنه أبق عنده ) أي ms4469 عند البائع الأول المقر # قوله ( الموجود منه السكوت ) يعني والسكوت ليس تصديقا منه لبائعه فيما ~~أقر به فأما إذا قال البائع الثاني وجدته آبقا الآن صار مصدقا للبائع في ~~إقراره بكونه آبقا # شرنبلالية # قوله ( اشترى جارية الخ ) قال في شرح الوهبانية وفي البزازية اشترى مرضعا ~~ثم اطلع بها على عيب ثم أمرها بالإرضاع له الرد لأنه استخدام ولو حلب اللبن ~~فأكله أو باعه لا يرد لأن اللبن جزء منها فاستيفاؤه دليل الرضا وفي الفتوى ~~الحلب بلا أكل أو بيع ولا يكون رضا وحلب لبن الشاة رضا شرب أم لا # قوله لأنه استخدام والأستخدام لا يكون رضا # خانية PageV05P043 أي في المرة الأولى ويكون رضا في الثانية كما يأتي ~~قريبا ومقتضاه أنه لو أمرها به ثانيا كان رضا لا لو أرضعته مرات بالأمر ~~الأول # تأمل # # | مطلب في مسألة المصراة # قوله ( بخلاف الشاة المصراة ) روي أن النبي قال لا تصروا الإبل والغنم ~~فمن بتاعها بعد ذلك بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ~~ردها وصاعا من تمر متفق عليه # شرح التحرير # وتصروا بضم التاء وفتح الصاد من التصرية وهي ربط ضرع الناقة أو الشاة ~~وترك حلبها اليومين أو الثلاثة حتى يجتمع اللبن # قال الشارح في شرحه على المنار وهو مخالف للقياس الثابت بالكتاب والسنة ~~والإجماع من أن ضمان العدوان بالمثل أو القيمة والتمر ليس منهما فكان ~~مخالفا للقياس ومخالفته للكتاب والسنة إجماع المتقدمين فلم يعمل به لما مر ~~فيرد قيمة اللبن عند أبي يوسف # وقال أبو حنيفة ويرجع على البائع بأرشها ا ه # وفي شرح التحرير وقد اختلف العلماء في حكمها فذهب إلى القول بظاهر الحديث ~~الأئمة الثلاثة وأبو يوسف على ما في شرح الطحاوي للإسبيجابي نقلا عن أصحاب ~~الأمالي عند والمذكور عنه للخطابي وابن قديمة أنه يردها مع قيمة اللبن ولم ~~يأخذ أبو حنيفة ومحمد به لأنه مخالف للأصول ا ه # والحاصل كما في الحقائق أنه إذا اشتراها فحلبها فوجدها قليلة اللبن ليس ~~له أن يردها عندنا # وعند الشافعي ms4470 وغيره له أن يردها مع اللبن لو قائما ومع صاع تمر لو هالكا ~~وهل يرجع بالنقصان عندنا فعلى رواية الإسرار لا وعلى رواية الطحاوي نعم # قال في شرح المجمع وهو المختار لأن البائع بفعل التصرية غر المشتري فصار ~~كما إذا غره بقوله إنها لبون # قوله ( في غير ذلك ) أي في غير الإرضاع # قوله ( فهو للاختبار ) بالباء الموحدة أي لأجل أن يختبره ويمتحنه ليعلم ~~أنه مع العيب يصلح له أم لا # قوله ( إلا على كره من العبد ) مخالف لإطلاق ما مر أنه الاستحسان مع أن ~~وجهه خفي # تأمل # قوله ( لما مر ) أي قريبا في قوله للتيقن بكذبه # قوله ( فله الرد الخ ) كذا في الفتح # واستشكله في الشرنبلالية بما في المحيط لو قال علي أني بريء من إباقه أو ~~على أنه آبق وقبله المشتري الأول على ذلك يرده الثاني عليه لأنه ذكر هذا ~~وصفا للإيجاب أو شرطا فيه والإيجاب يفتقر إلى الجواب والجواب يتضمن إعادة ~~ما في الخطاب فإذا قال المشتري قبل ذلك صار كأنه قال اشتريت على أنه آبق ~~فيكون اعترافا بكونه آبقا بخلاف قوله على أني بريء من الإباق لأنه لم يضف ~~الإباق إلى العبد ولا وصفه به فلم يكن اعترافا بوجود الإباق للحال لأن هذا ~~الكلام كما يحتمل التبري عن إباق موجود من العبد يحتمل التبري عن إباق ~~سيحدث في المستقبل فلا يصير مقرا بكونه آبقا للحال بالشك فلا يثبت حق الرد ~~بالشك ا ه # وكتب الشرنبلالي في هامش الشرنبلالية أن حق العبارة في كلام الفتح لو قال ~~أنا بريء من كل عيب إلا إباقه لا يبرأ من إباقه فيرد به ولو قال إلا الإباق ~~فليس له الرد ا ه # PageV05P044 وحاصله أن عبارة المصنف والفتح مقلوبة لمخالفتها لما في ~~المحيط # أقول لا مخالفة ولا قلب أصلا وذلك أن ما في المحيط فيما إذا اشتراه كذلك ~~ثم باعه لآخر فللمشتري الآخر رده على الأول بخلاف مسألة المصنف # وبيانه أنه إذا قال البائع إلا إباقه بإضافة الإباق إليه يكون إخبارا ~~بإباقه ms4471 ويكون المشتري راضيا به قبل الشراء فلا يرده بإباقه عنده بخلاف إلا ~~الإباق بلا إضافة ولا وصف إذ ليس فيه إقرار بإباقه للحال فلم يوجد رضا ~~المشتري به فله رده فلو فرض أن هذا المشتري باعه لآخر فللآخر رده عليه في ~~الصورة الأولى لا في الثانية وهذا هو المذكور في المحيط فتدبر # قوله ( لو برىء من كل حق له قبله دخل العيب لا الدرك ) لأن العيب حق له ~~قبله للحال والدرك لا كذا في الذخيرة # وبيانه لو قال المشتري للبائع أبرأتك من كل حق لي قبلك ثم ظهر في المبيع ~~عيب ليس له دعوى الرد به لأن الرد بالعيب من جملة الحقوق الثابتة له وقد ~~أبرأه منها بخلاف ما لو اشترى رجل عبدا مثلا فضمن له آخر الدرك أي ضمن له ~~الثمن إذا ظهر العبد مستحقا ثم قال الشمتري للضامن أبرأتك من كل حق لي قبلك ~~لا يدخل الدرك فلو استحق العبد كان للمشتري الرجوع على الضامن بالثمن لأنه ~~لم يكن له وقت الإبراء حق الرجوع بالثمن لأنه يتوقف على وجود الاستحقاق ثم ~~على القضاء للمستحق على البائع بالثمن لأن بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع ~~في ظاهر الرواية ما لم يقض له بالثمن على البائع فلم يجب على الأصيل رد ~~الثمن فلا يجب على الكفيل كما في الهداية من الكفالة فحيث لم يثبت ذلك الحق ~~في الحال لم يدخل في الإبراء المذكور # قوله لعجز المشتري عن الإثبات اللام للتوقيت أي حلف البائع وقت عجز ~~المشتري أما لو برهن المشتري فإنه برده على البائع # قوله ( إن علم به ) أي علم أن به عيبا بعد قوله ما ذكر # قوله ( لأن المبطل للرجوع إزالته عن ملكه إلى غيره بإنشائه ) أي بأن باعه ~~أو أعتقه على مال أو كاتبه ثم اطلع على عيب لأنه صار حابسا له بحبس بدله ~~بخلاف ما إذا أعتقه بلا مال أو دبره أو استولد الأمة ثم اطلع على عيبه فإنه ~~لا يبطل الرجوع بالنقصان لأن ذلك إنهاء للملك كما ms4472 مر تقرير ذلك لكن قد يبطل ~~الرجوع بدون إزالة عن ملكه إلى غيره كما لو استهلكه فكلامه مبني على الغالب ~~فافهم # قوله ( أو إقراره ) مثاله ما فرعه عليه بقوله حتى لو باع الخ # قوله ( وصدقه فلان ) فلو كذبه رده بالعيب لبطلان إقراره بتكذيبه # عزمية عن الكافي # قوله ( كأنه وهبه ) قال في الكافي ولا نعني به أنه تمليك لكن التمليك ~~يثبت مقتضى للإقرار ضرورة فجعل كأنه ملكه بعد الشراء ثم أقر به ا ه # عزمية # قوله ( قوله الغنيمة ) أي لشيء مغنوم من الكفار # قوله ( بحر ) ونصه ثم اعلم أن الإمام يصح بيعه للغنائم ولو في دار الحرب ~~كما في التلخيص وشرحه وقولهم لا يصح بيعها قبل القسمة وفي دار الحرب محمول ~~على غير الإمام وأمينه ا ه # قلت لكن قيد في الذخيرة بيع الإمام بقوله لمصلحة رآها فأفاد قيدا آخر وهو ~~أنه لا يبيع لغير مصلحة # PageV05P045 قوله ( قال المصنف الخ ) رد على صاحب الدرر # قوله ( لأن الأمين لا ينتصب خصما ) المراد بالأمين ما يعم الإمام ليوافق ~~الدليل المدعي لأن الإمام نفسه أمين بيت المال # عزمية # وبين في الذخيرة وجه كونه لا ينتصب خصما بأن بيع الإمام خرج على وجه ~~القضاء بالنظر للغانمين فلو صار خصما خرج بيعه عن أن يكون قضاء لأن القاضي ~~لا يصلح خصما ا ه # قوله ( ولا يحلفه ) أي لا يحلف منصوب الإمام لو لم يكن عند المشتري بينة # قال في البحر ولا يقبل إقراره بالعيب ولا يمين عليه لو أنكر وإنما هو خصم ~~لإثباته بالبينة كالأب ووصيه في مال الصغير بخلاف الوكيل بالخصومة إذا أقر ~~على موكله في غير مجلس القضاء فإنه وإن لم يصح لكنه ينعزل به ا ه # قلت لكن في الذخيرة فلو أقر منصوب الإمام لم يصح إقراره ويخرجه القاضي عن ~~الخصومة وينصب للمشتري خصما آخر ا ه # ومقتضاه أنه مثل الوكيل بالخصومة # تأمل # قوله ( ولا يصح نكوله وإقراره ) المناسب أن يقول ولا يصح نكوله لأنه إما ~~بذل أو إقرار ولا يصح بذله ولا ms4473 إقراره ا ه ح # وقوله ( ويرد النقص إلى محله ) أي إن نقص الثمن الآخر عن الأول إن كان ~~المبيع من الأربعة أخماس يعطى منها وإن كان من الخمس يعطي منه وكذا الزيادة ~~توضع فيما كان المبيع منه # ح في الدرر # قوله ( لأن الغرم بالغنم ) المراد به هنا أن الغرم وهو رد النقص إلى ~~المشتري بسبب الغنم وهو رد الفضل إلى محله # قوله ( الدراهم ) الأولى دراهم بالتنكير ط # قوله ( لا يصح ) إلا إذا حدث به عيب عند المشتري كما بحثه الخير الرملي # قلت ويستثنى أيضا ما إذا لم يقر بالبائع بالعيب لما في جامع الفصولين ~~شراه بمائة وقبضه فطعن بعيب فتصالحا على أن يأخذه البائع ويرد مائة إلا ~~واحدا قال إن أقر البائع أن العيب كان عنده فعليه رد باقي الثمن وإلا ملك ~~الباقي # وهو قول أبي يوسف ا ه # قوله ( لأنه لا وجه له غير الرشوة ) في جامع الفصولين لأنه ربا ولصاحب ~~البحر رسالة في الرشوة ذكر ط هنا حاصلها ومحل الكلام عليها في القضاء ~~وسنذكره هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( ولو زال بمعالجة لا ) أي لا يرجع وعبر عنه في جامع الفصولين بقيل ~~حيث قال ولو قبض بدل الصلح وزال ذلك العيب يرد بدل الصلح وقيل هذا لو زال ~~بلا علاجه فإن زال بعلاجه لا يرد ا ه # PageV05P046 # | مطلب في الصلح عن العيب # فرع لو شرياه فوجدا عيبا فصالح أحدهما البائع من حصته فليس للآخر أن ~~يخاصم وهذا فرع مسألة أن رجلين لو شربا فوجدا عيبا ليس لأحدهما الرد بدون ~~الآخر عنده وعندهما لكل منهما رد حصته # جامع الفصولين # قوله ( رضي الوكيل بالعيب ) أي الوكيل بالشراء # قوله ( يساوي الثمن المسمى ) أي الذي اشتراه به كما في الخانية عن ~~المنتقى بعدما ذكر قولا آخر وهو أنه إن كان قبل قبض المبيع لزم الموكل لو ~~العيب يسيرا وإلا فيلزم الوكيل أن اليسير ما لا يفوت جنس المنفعة كقطع يد ~~واحدة وفقء عين بخلاف قطع اليدين وفقء العينين فهو فاحش # وذكر ms4474 أن السرخشي قال إن ما لا يدخل تحت تقويم المقومين فاحش بأن لا يقومه ~~أحد من العيب بقيمة الصحيح وأن ما في المنتقى قريب من هذا # ثم قال وفي الزيادات إن رضي قبل القبض لزم الموكل وإن بعده لزم الوكيل ~~ولم يفصل بين اليسير والفاحش # والصحيح ما في المنتقى سواء كان قبل القبض أو بعده لأنه يصير كأنه اشتراه ~~مع العلم بالعيب فإن كان لا يساوي ذلك الثمن لا يلزم الآمر ا ه فافهم # # | مطلب في جملة ما يسقط به الخيار # تنبيه قال في البحر وإلى أن خيار العيب يسقط بالعلم به وقت البيع أو وقت ~~القبض أو الرضا به بعدهما أو اشترط البراءة من كل عيب أو الصلح على شيء أو ~~الإقرار بأن لا عيب به إذا عينه كقوله ليس بآبق فإنه إقرار بانتفاء الإباق ~~بخلاف قوله ليس به عيب كما مر ا ه ملخصا # قوله ( لأن الغش حرام ) ذكر في البحر أول الباب بعد ذلك عن البزازية عن ~~الفتاوى إذا باع سلعة معيبة عليه البيان # وإن لم يبين قال بعض مشايخنا يفسق وترد شهادته قال الصدر لا نأخذ به ا ه # قال في النهر أي لا نأخذ بكونه يفسق بمجرد هذا لأنه صغيرة ا ه # قلت وفيه نظر لأن الغش من أكل أموال الناس بالباطل فكيف يكون صغيرة بل ~~الظاهر في تعليل كلام الصدر أن فعل ذلك مرة بلا إعلان لا يصير به مردود ~~الشهادة وإن كان كبيرة كما في شرب المسكر # قوله ( الأولى الأسير إذا شرى شيئا الخ ) عبارة الأشباه عن الولوالجية ~~اشترى الأسير المسلم من دار الحرب ودفع الثمن الخ والمتبادر منه أن الأسير ~~فاعل الشراء كما هو صريح عبارة الشارح وليس كذلك بل هو مفعوله لأن نص عبارة ~~الولوالجية هكذا رجل اشترى الأسير من أهل الحرب وأعطاهم الزيوف والستوقة أو ~~اشترى بعروض وأعطاهم العروض المغشوشة جاز لأن شراء الأحرار ليس بشراء ليجب ~~عليه المال المسمى لكنه طريق لتخليصهم فكيفما استطاع تخليصهم له أن يفعل ~~وعلى ms4475 هذا قالوا إذا اضطر المرء إلى إعطاء جعل العوان أجزأه أن يعطيه الزيوف ~~والستوقة وينقص الوزن بدليل مسألة الأسير وهذا إذا كان الأسراء أحرارا فإن ~~كانوا عبيدا لا يسعه شيء من ذلك إذا دخل بأمان ا ه # ومثله في الخانية رجل اشترى الأسراء من أهل الحرب جاز له أن يعطيهم ~~الزيوف والمغشوش لأن شراء الأحرار لا يكون شراء حقيقة وإن كان الأسراء ~~عبيدا لا يسعه ذلك ا ه # قوله ( في الجبايات ) جمع جباية PageV05P047 بالباء الموحدة قال في فتح ~~القدير الجبايات الموظفة على الناس ببلاد فارس على الضياع وغيرها للسلطان ~~في كل يوم أو شهر أو ثلاثة أشهر فإنها ظلم # بيري # ونقل قبله ما قدمناه آنفا عن الولوالجية عن مسألة جعل العوان # قوله ( فسخ في حق الكل ) أي المتابعين وغيرهما وقد ذكر ذلك في البحر عند ~~قول الكنز ولو باع المبيع فرد عليه الخ # ثم أورد على ذلك مسائل منها مسألة الحوالة المذكورة ومنها أنه لو كان ~~المبيع عقارا فرد بعيب لم يبطل حق الشفيع في الشفعة ولو كان فسخا لبطلت ~~الحوالة والشفعة ثم ذكر أنه أجاب في المعراج بأنه فسخ فيما يستقبل لا في ~~الأحكام الماضية بدليل أن زوائد المبيع للمشتري ولا يردها مع الأصل # قلت وعليه فلا محل للاستثناء الذي ذكره الشارح # تأمل # قوله ( لو أحال البائع بالثمن ) صورة المسألة كما في الذخيرة باع عبدا من ~~رجل بألف درهم ثم إن البائع أحال غريما على المشتري حوالة مقيدة بالثمن ~~فمات العبد قبل القبض حتى سقط الثمن أو رد العبد بخيار رؤية أو بخيار شرط ~~أو خيار عيب قبل القبض أو يعده لا تبطل الحوالة استحسانا لأنها تعتبر ~~متعلقة بمثل ما أضيفت الحوالة إليه من الدين فلا تكون متعلقة بعين ذلك ~~الدين وتعتبر مطلقة إذا ظهر أن الدين لم يكن واجبا وقت الحوالة وقيد بما ~~إذا أحال البائع لأنه إذا أحال المشتري البائع ثم رد المشتري بالعيب بقضاء ~~فإن القاضي يبطل الحوالة # بيري # قلت ولم يذكر أن المشتري أحال البائع ms4476 على آخر حوالة مقيدة فظاهره أنها ~~مطلقة مع أنه صرح في الجوهرة من الحوالة بأن المطلقة لا تبطل بحال ولا ~~تنقطع فيها المطالبة مع أن المقيدة هنا بقيت والمطلقة بطلت لكن بقاء ~~المقيدة هنا استحسان كما علمت والقياس بطلانها إذا ظهر بطلان المال الذي ~~قيدت به وهو الثمن هنا وإنما بطلت المطلقة هنا لبطلان المال الذي كان ~~للمحتال وهو البائع وإنما لا تبطل المطلقة ببطلان وما على المحال عليه # تأمل # قوله ( ثم رد المبيع ) بالبناء للمجهول أي رده المشتري على البائع قوله ( ~~من غير المشتري ) أما لو باعه منه ثانيا جاز ط # ولا يرد عليه ما سيذكره المصنف في فصل التصرف في المبيع والثمن من أنه لو ~~باع المنقول من بائعه قبل القبض لم يصح لأن ذاك فيما إذا كان العقد الأول ~~باقيا بدليل ما ذكره في باب الإقالة من أنها فسخ في حقهما فيجوز للبائع ~~بيعه من المشتري قبل قبضه # قوله ( وكان منقولا ) احترازا عن العقار لجواز بيعه قبل قبضه خلافا لمحمد ~~وزفر # أفاده ط # قوله ( لأنه ضمان العهدة ) وهو باطل عند الإمام للاشتباه كما سيأتي في ~~الكفالة إن شاء الله تعالى وهنا لما ضمن عيوبه يحتمل أن المراد أنه يداويه ~~منها ويحتمل أن يضمن له النقصان أو أنه يضمن له الرد على البائع غير منازعة ~~فلذا كان الضمان فاسدا ط # قوله ( لأنه ضمان العيوب ) أي وهو عنده ضمان الدرك كما في الهندية فهو ~~كالمسألة المذكورة بعد ط # قوله ( ضمن الثمن ) أي للمشتري ولو مات عنده قبل أن يرده وقضى على البائع ~~ينقصان العيب كان للمشتري أن يرجع على الضامن # PageV05P048 # | مطلب في ضمان العيوب # ولو ضمن له بحصة ما يجد من العيوب فيه من الثمن فهو جائز في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف فإن رده المشتري رجع على الضامن بذلك كما يرجع على البائع ~~ذخيرة # قوله ( لم يرده ) لأنه عيب حدث عند المشتري ط # قوله ( وإن قبله ) أي وإن حصلت الغلبة قبل القبض ط # قوله ( لتفرق الصفقة عليه ) أي ms4477 بهلاك بعض المبيع قبل قبضه بآفة سماوية ~~وقدمنا عن جامع الفصولين أنه يطرح عن المشتري حصة النقصان من الثمن وهو ~~مخير في الباقي بين أخذه بحصته أو تركه والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب البيع الفاسد # أخره عن الصحيح لكون عقدا مخالفا للدين كما أوضحه في الفتح وسيأتي أنه ~~معصية يجب رفعها وسيأتي في باب الربا أن كل عقد فاسد فهو ربا يعني إذا كان ~~فساده بالشرط الفاسد وفي القاموس فسد كنصر وقعد وكرم فسادا وفسودا ضد صلح ~~فهو فاسد وفسيد ولم يسمع انفسد ا ه # ونقل في الفتح أنه يقال للحم الذي لا ينتفع به لدود ونحوه باطل وإذا أنتن ~~وهو بحيث ينتفع به فسد اللحم وفيه مناسبة للمعنى الشرعي وهو ما كان مشروعا ~~بأصله لا بوصفه ومرادهم من مشروعية أصله كونه ما لا متقوما لا جوازه وصحته ~~لأن فساده يمنع صحته أو أطلقوا المشروعية عليه نظرا إلى أنه لو خلا عن ~~الوصف لكان مشروعا # وأما الباطل ففي المصباح بطل الشيء يبطل بطلا وبطولا وبطلانا يضم الأوائل ~~فسد أو سقط حكمه فهو باطل والجمع بواطل أو أباطيل ا ه # وفيه مناسبة للمعنى الشرعي وهو ما لا يكون مشروعا لا بأصله ولا بوصفه # وأما المكروه فهو لغة خلاف المحبوب واصطلاحا ما نهى عنه لمجاور كالبيع ~~عند أذان الجمعة # وعرفه في البناية بما كان مشروعا بأصله ووصفه لكن نهى عنه لمجاور ويمكن ~~إدخاله تحت الفاسد أيضا على إرادة الأعم وهو ما نهى عنه فيشمل الثلاثة كما ~~في البحر # قوله ( المراد بالفاسد الممنوع الخ ) قد علمت أن الفاسد مباين للباطل لأن ~~ما كان مشروعا بأصله فقط يباين ما ليس بمشروع أصلا # وأيضا حكم الفاسد أنه يفيد الملك بالقبض والباطل لا يفيده أصلا وتباين ~~الحكمين دليل تباينهما فإطلاق الفاسد في قولهم باب البيع الفاسد على ما ~~يشمل الباطل لا يصح على حقيقته فأما أن يكون لفظ الفاسد مشتركا بين الأعم ~~والأخص أو يجعل مجازا عرفيا في الأعم لأنه خير من الاشتراك وتمامه في الفتح ms4478 # # | مطلب في أنواع البيع # ثم اعلم أن البيع جائز وقد مر بأقسامه # وغير جائز وهو ثلاثة باطل وفاسد وموقوف كذا في الفتح # وأراد بالجائز النافذ وبمقابله غيره لا الحرام إذ لو أريد ذلك لخرج ~~الموقوف لما قالوه من أن بيع مال الغير بلا إذنه بدون تسليم ليس بمعصية # PageV05P049 # | مطلب لبيع الموقوف من قسم الصحيح # على أنه في المستصفى جعله جعله من قسم الصحيح حيث قال البيع نوعان صحيح ~~وفاسد # والصحيح نوعان لازم وغير لازم # نهر وذكر في البحر أن البيع المنهى عنه ثلاثة باطل وفاسد ومكروه تحريما ~~وقد مرت # وما لا نهى فيه ثلاثة أيضا نافذ لازم ونافذ ليس بلازم وموقوف فالأول ما ~~كان مشروعا بأصله ووصفه ولم يتعلق به حق الغير ولا خيار فيه والثاني ما لم ~~يتعلق به حق الغير وفيه خيار # والموقوف ما تعلق به الغير وحصره في الخلاصة في خمسة عشر # قلت بل أوصله في النهر إلى نيف وثلاثين كما سيأتي في باب بيع الفضولي # ثم قال في البحر والصحيح يشمل الثلاثة لأنه ما كان مشروعا بأصله ووصفه ~~والموقوف كذلك فهو قسم منه وهو الحق لصدق التعريف وحكمه عليه فإن حكمه ~~إفادة الملك بلا توقف على القبض ولا يضر توقفه على الإجازة كتوقف ما فيه ~~خيار على إسقاطه ا ه # قلت ينبغي استثناء بيع المكره فإنه موقوف على إجازته مع أنه فاسد كما ~~حققناه أول البيوع وحررنا هناك أيضا أن أيضا ان بيع الهزل فاسد لا باطل وإن ~~كان لا يفيد الملك بالقبض لكونه أشبه البيع بالخيار وليس كل فاسد يملك ~~بالقبض كما سيأتي # قوله ( في ركن البيع ) هو الإيجاب والقبول بإن كان من مجنون أو صبي لا ~~يعقل وكان عليه أن يزيد أو في محله أعني لمبيع فإن الخلل فيه مبطل بأن كان ~~البيع ميتة أو دما أو حرا أو خمرا كما في ط عن البدائع # قوله ( وما أورثه في غيره ) أي في غير الركن وكذا في غير المحل وذلك بأن ~~كان في الثمن بأن ms4479 يكون خمرا مثلا أو بأن كان من جهة كونه غير مقدور التسليم ~~أو فيه شرط مخالف لمقتضى العقد فيكون البيع بهذه الصفة فاسدا لا باطلا ~~لسلامة ركنه ومحله عن الخلل كما في ط عن البدائع # وبه ظهر أن الوصف ما كان خارجا عن الركن والمحل # تنبيه في شرح مسكين ثم الضابط في تمييز الفاسد من الباطل أن أحد العوضين ~~إذا لم يكن مالا في دين سماوي فالبيع باطل سواء كان مبيعا أو ثمنا فبيع ~~الميتة والدم والحر باطل وكذا البيع به وإن كان في بعض الأديان مالا دون ~~البعض إن أمكن اعتباره ثمنا فالبيع فاسد فبيع العبد بالخمر أو الخمر بالعبد ~~فاسد وأن تعين كونه مبيعا فالبيع باطل فبيع الخمر بالدراهم أو الدراهم ~~بالخمر باطل ا ه # قلت وهذا الضابط يرجع إلى الفرق بينهما من حيث المحل فقط وما مر من حيث ~~الركن والمحل فهو أعم فافهم # قوله ( بطل بيع ما ليس بمال ) أي ما ليس بمال في سائر الأديان بقرينة ~~قوله والبيع به فإن ما يبطل سواء كان مبيعا أو ثمنا ما ليس بمال أصلا بخلاف ~~نحو الخمر فإن بيعه باطل إذا تعين كونه مبيعا أو لو أمكن اعتباره ثمنا ~~فبيعه فاسد كما علمته من الضابط المذكور آنفا لأن البيع وإن كان مبناه على ~~البدلين لكن الأصل فيه المبيع دون الثمن ولذا ينفسخ البيع بهلاك المبيع دون ~~الثمن ولأن الثمن غير مقصود بل هو وسيلة إلى المقصود وهو الانتفاع بالأعيان # # | مطلب في تعريف المال # قوله ( والمال ) أي من حيث هو لأن التعريف المذكور يدخل فيه الخمر فهي ~~مال وإن لم تكن متقومة ولذا قال بعده وبطل بيع مال غير متقوم كخمر وخنزير ~~فإن المتقوم هو المال المباح الانتفاع به شرعا # PageV05P050 وقدمنا أول البيوع تعريف المال بما يميل إليه الطبع ويمكن ~~ادخاره لوقت الحاجة وأنه خرج بالادخار المنفعة فهي ملك لا مال لأن الملك ما ~~من شأنه أن يتصرف فيه بوصف الاختصاص كما في التلويح # فالأولى ما في الدرر من ms4480 قوله المال موجود يميل إليه الطبع الخ فإنه يخرج ~~بالموجود المنفعة فافهم # ولا يرد أن المنفعة تملك بالإجارة لأن ذلك تمليك لا بيع حقيقة ولذا قالوا ~~إن الإجارة لا بيع المنافع حكما أي إن فيها حكم البيع وهو التمليك لا ~~حقيقته فاغتنم هذا التحرير # قوله ( فخرج التراب ) أي القليل ما دام في محله وإلا فقد يعرض له بالنقل ~~ما يصير به مالا معتبرا أو مثله الماء وخرج أيضا نحو حبة من حنطة والعذرة ~~الخالصة بخلاف المخلوطة بتراب ولذا جاز بيعها كسرقين كما يأتي وخرج أيضا ~~المنفعة على ما ذكرنا آنفا # قوله ( والميتة ) بفتح الميم وسكون الياء التي ماتت حتف أنفها لا بسبب ~~وبتشديد الياء المكسورة التي لم تمت حتف أنفها بل بسبب غير الذكاة ~~كالمنخنقة والموقوذة # نوح أفندي ولم أر هذا الفرق في القاموس ولا في المصباح ولا غيرهما فراجعه # قوله ( ولا فرق في حق المسلم الخ ) أما في حق الذمي فيراد بها الأول وأما ~~الثاني فاختلفت عباراتهم فيه ففي التجنيس جعله قسما من الصحيح لأنهم ~~يدينونه ولم يحك خلافا وجعله في الإيضاح قول أبي يوسف وعند محمد لا يجوز ~~وجزم في الذخيرة بفساده وجعله في البحر من اختلاف الروايتين # نهر # وعبارة البحر وحاصله أن فيما لم يمت حتف أنفه بل بسبب غير الذكاة روايتين ~~بالنسبة إلى الكافر في رواية الجواز وفي رواية الفساد وأما البطلان فلا ~~وأما في حقنا فالكل سواء ا ه وذكر ط أن عدم الفرق في حقنا في المنخنقة مثلا ~~إذا قوبلت بدراهم حتى تعين كونها مبيعا أما إذا قوبلت بعين أمكن اعتبارها ~~ثمنا فكان فاسدا بالنظر إلى العوض الآخر باطلا بالنظر إليها وهذا ما اقتضاه ~~الضابط السابق ا ه # قوله ( التي ماتت حتف أنفها ) الحتف الهلاك # يقال مات حتف أنفه إذا مات بغير ضرب ولا قتل ومعناه أن يموت على فراشه ~~فيتنفس حتى ينقضي رمقه ولهذا خص الأنف # مصباح # قوله ( أو بخنق ) مثل كتف ويسكن تخفيفا # مصباح # تنبيه لم يذكروا دودة القرمز أما إذا كانت ms4481 حية فينبغي جريان الخلاف الآتي ~~في دود القز وبزره وبيضه وأما إذا كامت ميتة وهو الغالب فإنها على ما بلغنا ~~تخنق في الكلس أو الخل فمقتضى ما مر بطلان بيعها بالدراهم لأنها ميتة # وقد ذكر سيدي عبد الغني النابلسي في رسالة أن بيعها باطل وأنه لا يضمن ~~متلفها لأنها غير مال # قلت وفيه أنها من أعز الأموال اليوم ويصدق عليها تعريف المال المتقدم ~~ويحتاج إليها الناس كثيرا في الصباغ وغيره فينبغي جواز بيعها كبيع السرقين ~~والعذرة المختلطة بالتراب كما يأتي مع أن هذه الدودة إن لم يكن لها نفس ~~سائلة تكون ميتتها ظاهرة كالذباب والبعوض وإن لم يجز أكلها وسيأتي أن جواز ~~البيع يدور مع حل الانتفاع وأنه يجوز بيع العلق للحاجة مع أنه من الهوام ~~وبيعها باطل وكذا بيع الحيات للتداوي # وفي القنية وبيع غير السمك من دواب البحر لو له ثمن كالسقنقور وجلود الخز ~~ونحوها يجوز وآلا فلا وجمل الماء قيل يجوز حيا لا ميتا والحسن PageV05P051 ~~أطلق الجواز ا ه فتأمل ويأتي له مزيد بيان عند الكلام على بيع دود القز ~~والعلق # قوله ( والبيع به ) أي بما ليس بمال # قوله ( والمعدوم كبيع حق التعلي ) قال في الفتح وإذا كان السفل لرجل ~~وعلوه لآخر فسقطا أو سقط العلو وحده فباع صاحب العلو علوه لم يجز لأن ~~المبيع حينئذ ليس إلا حق التعلي وحق التعلي ليس بمال لأن المال عين يمكن ~~إحرازها وإمساكها ولا هو حق متعلق بالمال بل هو حق متعلق بالهواء وليس ~~الهواء مالا يباع والمبيع لا بد أن يكون أحدهما بخلاف الشرب حيث يجوز بيعه ~~تبعا للأرض فلو باعه قبل سقوطه جاز فإن سقط قبل القبض بطل البيع لهلاك ~~المبيع قبل القبض ا ه # والحاصل أن بيع العلو صحيح قبل سقوطه لا بعده لأن بيعه بعد سقوطه بيع لحق ~~التعلي وهو ليس بمال ولذا عبر في الكنز بقوله وعلو سقط # وعبر في الدرر بحق التعلي لأنه المراد من قول الكنز وعلو سقط كما علمته ~~من عبارة الفتح ms4482 فالمراد من العبارتين واحد فلذا فسر الشارح إحداهما بالأخرى ~~دفعا لما يتوهم من اختلاف المراد منهما فافهم # تنبيه لو كان العلو لصاحب السفل فقال بعتك علو هذا السفل بكذا صح ويكون ~~سطح السفل لصاحب السفل وللمشتري حق القرار حتى لو انهدم العلو كان له أن ~~يبني عليه علوا آخر مثل الأول لأن السفل اسم لمبنى مسقف فكان سطح السفل ~~سقفا للسفل # خانية # قوله ( لأنه معدوم ) يغني عنه قول المصنف والمعدوم أفاده ط # قوله ( ومنه ) أي من بيع المعدوم # # | مطلب في بيع المغيب في الأرض # قوله ( بيع ما أصله غائب ) أي ما ينبت في باطن الأرض وهذا إذا كان لم ~~ينبت أو نبت ولم يعلم وجوده وقت البيع وإلا جاز بيعه كما يأتي قريبا قوله ( ~~وفجل ) بضم الفاء وبضمتين # قاموس # قوله ( كورد وياسمين ) فإنه يخرج بالتدريج ط # قوله ( وورق فرصاد ) قيل هو التوت الأحمر # وقال أبو عبيد هو التوت وفي التهذيب قال الليث الفرصاد شجر معروف # مصباح # قوله وبه أفتى بعض مشايخنا بالياء في مشايخ لا بالهمزة # قال القهستاني وأفتى العقيلي وغيره بجوازه بتبعية الموجود إذا كان أكثر ~~من المعدوم ا ه ط # قلت وهو رواية عن محمد وقدمنا الكلام عليه في فصل ما يدخل تبعا # قوله ( هذا إذا نبت الخ ) الإشارة إلى قوله ما أصله غائب وكان الأولى أن ~~يقول هذا إذا لم ينبت أو نبت ولم يعلم وجوده فإنه لا يجوز بيعه فيهما كما ~~في ط عن الهندية # قوله ( وله خيار الرؤية الخ ) قال في الهندية إن كان المبيع في الأرض مما ~~يكال أو يوزن بعد القلع كالثوم والجزر والبصل فقلع المشتري شيئا بإذن ~~البائع أو قلع البائع إن كان المقلوع مما يدخل تحت الكيل أو الوزن إذا رأى ~~المقلوع ورضي به لزم البيع في الكل وتكون رؤية البعض كرؤية الكل إذا وجد ~~الباقي ذلك وإن كان المقلوع شيئا يسيرا لا يدخل تحت الوزن لا يبطل خياره # قال في البحر وإن كان يباع بعد القلع عددا كالفجل فقلع البائع ms4483 أو قلع ~~المشتري بإذن البائع لا يلزمه الكل لأنه من العدديات المتفاوتة بمنزلة ~~الثياب والعبيد وإن قلعه بلا إذن البائع لزمه الكل إلا أن يكون ذلك شيئا ~~يسيرا وإن أبى كل القلع تبرع متبرع بالقلع أو فسخ القاضي العقد ا ه ط # PageV05P052 # | مطلب في بيع أصل الفصفصة # قلت بقي شيء لم أر من نبه عليه وهو ما يكون أصله تحت الأرض ويبقى سنين ~~متعددة مثل الفصفصة تزرع في أرض الوقف تكون كالكردار للمستأجر في زماننا ~~فإذا باع ذلك الأصل وعلم وجوده في الأرض صح بيعه لكنه لا يرى ولا يقصد قلعه ~~لأنه أعد للبقاء فهل للمشتري فسخ البيع بخيار الرؤية الظاهر نعم لأن خيار ~~الرؤية يثبت قبل الرؤية # تأمل # قوله ما في ظهور الآباء من المني موافق لما في الدرر والمنح # وعبارة البحر المضامين جمع مضمونة ما في أصلاب الإبل والملاقيح جمع ملقوح ~~ما في بطونها وقيل بالعكس # قوله ( والملاقيح الخ ) يجب أن يحمل ههنا على ما سيكون وإلا كان حملا ~~وسيأتي أن بيع الحمل فاسد لا باطل # درر # قلت وفي فساده كلام سيأتي # قوله ( والنتاج بكسر النون ) كذا ضبطه النووي واختاره المصنف يعني صاحب ~~الدرر وضبطه الكاكي بفتح النون وهو مصدر نتجت الناقة على البناء للمفعول ~~والمراد به هنا المنتوج فسره الزيلعي والرازي ومسكين بحبل الحبلة وتبعهم ~~المصنف # نوح # قوله ( حبل الحبلة ) بالفتحتين فيهما # قال في المغرب مصدر حبلت المرأة حبلا فهي حبلى سمي به المحمول كما سمي ~~بالحمل وإنما أدخل عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة لأن معناه النهي عن ~~بيع ما سوف يحمله الجنين إن كان إنثى ومن روى الحبلة بكسر الباء فقد أخطأ ا ~~ه نوح # قوله ( وبيع أمة الخ ) علله في الدرر بأنه بيع معدوم ومقتضاه أن يكون ~~معطوفا على قوله حق التعلي أو قوله والنتاج فكان الواجب إسقاط لفظ بيع نوح # قوله ( ذكر الضمير ) أي أتى به مذكرا مع أن الأمة مؤنثة مراعاة لتذكير ~~الخبر وهو عبد أو باعتبار الواقع # قوله ( وعكسه ) بالرفع عطفا على ms4484 قوله بيع وبالجر عطفا على أمة ط # قوله ( بخلاف البهائم ) كما إذا باع كبشا فإذا هو نعجة حيث ينعقد ويتخير # بحر # # | مطلب فيما إذا اجتمعت الإشارة مع التسمية # قوله والأصل الخ قال في الهداية والفرق يبتني على الأصل الذي ذكرناه في ~~النكاح لمحمد رحمه الله تعالى وهو أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا ففي ~~مختلفي الجنس يتعلق العقد بالمسمى ويبطل لانعدامه وفي متحدي الجنس يتعلق ~~بالمشار إليه وينعقد لوجوده ويتخير لفوات الوصف كمن اشترى عبدا على أنه ~~خباز فإذا هو كاتب # وفي مسألتنا الذكر والأنثى من بني آدم جنسان للتفاوت في الأغراض وفي ~~الحيوانات جنس واحد للتقارب فيها ا ه # قال في البحر والأصل المذكور متفق عليه هنا ويجري في سائر العقود من ~~النكاح والإجازة والصلح عن دم العمد والخلع والعتق على مال وبه ظهر أن ~~الذكر والأنثى في الآدمي جنسان في الفقه وإن اتحدا جنسا في المنطق لأنه ~~الذاتي المقول على كثيرين مختلفين بمميز داخل وفي الفقه المقول على كثيرين ~~لا يتفاوت الغرض منها فاحشا # قال في الفتح PageV05P053 ومن المختلفي الجنس ما إذا باع فصا على أنه ~~ياقوت فإذا هو زجاج فالبيع باطل ولو باعه ليلا على أنه ياقوت أحمر فظهر ~~أصفر صح البيع ويخير # قوله ( ولو من كافر ) نقله في البحر أيضا عن البزازية وأقره # قلت وينبغي أن يجري فيه الخلاف المار فيما ماتت بسبب غير الذبح مما يدين ~~به أهل الذمة بل هذا بالأولى لأنه مما يدين به بعض المجتهدين وكون حرمته ~~بالنص لا يقتضي بطلان بيعه بين أهل الذمة لأن حرمة المنخنقة بالنص أيضا ~~ولما اعتقدوا حلها لم نحكم ببطلان بيعها بينهم نعم لو باع متروك التسمية ~~عمدا مسلم يقول بحله كشافعي نحكم ببطلان بيعه لأنه ملتزم لأحكامنا ومعتقد ~~لبطلان ما خالف النص فنلزمه ببطلان البيع بالنص بخلاف أهل الذمة لأنا أمرنا ~~بتركهم وما يدينون فيكون بيعه بينهم صحيحا أو فاسدا لا باطلا كما مر ويؤيده ~~ما مر في شركة المفاوضة من عدم صحتها بين مسلم ms4485 وذمي لعدم التساوي في التصرف ~~وتصح بين حنفي وشافعي وإن كان يتصرف في متروك التسمية وعللوه بأن ولاية ~~الإلزام قائمة ومعناه ما ذكرنا فتدبر # قوله ( وكذا ما ضم إليه ) قال في النهر ومتروك التسمية عمدا كالذي مات ~~حتف أنفه حتى يسري الفساد إلى ما ضم إليه وكان ينبغي أن لا يسري لأنه مجتهد ~~فيه كالمدبر فينعقد فيه البيع بالقضاء وأجاب في الكافي بأن حرمته منصوص ~~عليها فلا يعتبر خلافه ولا ينفذ بالقضاء # قوله ( وبيع الكراب وكرى الأنهار ) في المصباح كربت الأرض من باب قتل ~~كرابا بالكسر قلبتها للحرث وفيه أيضا كرى النهر كريا من باب رمي حفرة فيه ~~جديدة # قوله ولولوالجية قال فيها ولو كان لرجل عمارة في أرض رجل فباعها إن كان ~~بناء أو أشجارا جاز بيعه إذا لم يشترط تركها وإن كان كرابا أو كرى الأنهار ~~ونحوه فلم يكن ذلك بمال ولا بمعنى مال لا يجوز ا ه يعني يبطل فإنه داخل تحت ~~قولنا بطل بيع ما ليس بمال كما لا يخفى وبعدم الجواز في الكراب وكرى ~~الأنهار ونحو ذلك صرح في الخانية معللا بأنه ليس بمال متقوم منح وتقدمت ~~المسألة أول البيوع مع الكلام على مشد المسكة وبيع البراءات والجامكية ~~والنزول عن الوظائف وأشبعنا الكلام على ذلك كله # قوله ( فإن بيع هؤلاء باطل ) كذا في الهداية وأورد أنه لو كان باطلا لسرى ~~البطلان إلى ما ضم إليهم كالمضموم إلى الحر وسيأتي أنه لا يسري وقال بعضهم ~~فاسد # وأورد أنه يلزم أن يملكوا بالقبض مع أنهم لم يملكوا به اتفاقا # وأجيب عنهما بادعاء التخصيص وهو أن من الباطل ما لا يسري حكمه إلى ~~المضموم لضعفه ومن الفاسد ما لا يملك بالقبض # وذكر في الفتح أن الحق أنه باطل ولا تخصيص لجواز تخلف بعض الأفراد ~~الخصوصية # قلت وما ذكره الشارح يصلح بيانا للخصوصية وذلك أن بيع الحر باطل ابتداء ~~وبقاء لعدم محليته للبيع PageV05P054 أصلا بثبوت حقيقة الحرية وبيع هؤلاء ~~باطل بقاء لحق الحرية فلذا لم يملكوا بالقبض لا ابتداء ms4486 لعدم حقيقتها فلذا ~~جاز بيعهم من أنفسهم ولا يلزم بطلان بيع قن ضم إليهم لأنهم دخلوا في البيع ~~ابتداء لكونهم محلا له في الجملة ثم خرجوا منه لتعلق حقهم فيبقى القن بحصته ~~من الثمن # وتمامه في الدرر # قوله ( وقول ابن الكمال ) عبارته البيع في هؤلاء باطل موقوف ينقلب جائزا ~~بالرضا في المكاتب وبالقضاء في الآخرين لقيام المالية ا ه # قوله ( قبل البيع ) وتنفسخ الكتابة في ضمنه لأن اللزوم كان لحقه وقد رضي ~~بإسقاطه أما إذا باعه بغير رضاه فأجازه لم يجز رواية واحدة لأن إجازته لم ~~تتضمن فسخ الكتابة قبل العقد كذا في السراج # وفي الخانية لو بيع بغير رضاه فأجاز بيع مولاه لم ينفذ في الصحيح من ~~الرواية وعليه عامة المشايخ # نهر # قلت لكن ذكر في الهداية آخر الباب فيما لو جمع بين عبد ومدبر وتبعه في ~~البحر والفتح أن البيع في هؤلاء موقوف وقد دخلوا تحت العقد لقيام المالية ~~ولهذا ينفذ في المكاتب برضاه في الأصح وفي المدبر بقضاء القاضي وكذا في أم ~~الولد عند أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه # فقوله موقوف مخالف لقوله هنا باطل # وقوله ينفذ في المكاتب برضاه في الأصح مخالف للمذكور عن السراج والخانية ~~وبهذا يتأيد ما ذكره ابن المال # وقد يجاب بأن قوله ينفذ في المكاتب برضاه في الأصح أي رضاه وقت البيع ~~فيكون موقوفا في الابتداء على رضاه فلو لم يرض كان باطلا وبهذا تنتفي ~~المخالفة بين كلاميه لكن هذا الجواب لا يتأتى في عبارة ابن الكمال فتأمل # قوله ( قلت الأوجه الخ ) أي إذا قضى بنفاذ بيع أم الولد قاض يراه لا ينفذ ~~فإذا رفع إلى قاض آخر فأمضاه نفذ الأول وإن رده على ما قبل الإمضاء وما في ~~الفتح على ما بعده # قوله ( ولد هؤلاء كهم ) أي ولد أم الولد من غير سيدها بأن زوجها فولدت ~~بعد ما ولدت من سيدها وكذا ولد المدبر أو المكاتب المولود بعد التدبير ~~والكتابة # وقوله كهم أي في حكمهم وفيه إدخال الكاف على الضمير ms4487 وهو قليل # قوله ( وبيع مبعض ) أي معتق البعض كبيع الحر # قوله ( ابن كمال ) ونصه التقوم على ما ذكر في التلويح ضربان عرفي وهو ~~بالإحراز فغير المحرز كالصيد والحشيش ليس بمتقوم # وشرعي وهو بإباحة الانتفاع به وهو المراد ههنا منفيا ا ه أي هو المراد ~~بالتقوم المنفي هنا # قوله ( كخمر ) قيد بها لأن ما سواها من الأشربة المحرمة جائز عنده خلافا ~~لهما # كذا في البدائع # نهر # قوله ( وميتة لم تمت حتف أنفها ) هذا في حق المسلم أما الذمي ففي رواية ~~بيعها صحيح وفي أخرى فاسد كما قدمناه عن البحر # وظاهره أن اختلاف الرواية في PageV05P055 الميتة فقط أما الخمر فصحيح # قوله ( ونحوه ) كالجرح والضرب من أسباب الموت سوى الذكاة الشرعية # قوله ( فإنها ) أي الميتة المذكورة أما التي ماتت حتف أنفها فعي غير مال ~~عند الكل فلذا بطل بيعها في حق الكل كما مر # قوله ( وهذا ) أي الحكم المذكور ببطلان بلا تفصيل # قوله ( أي بالدين ) أي ما يصح أن يثبت دينا في الذمة # قال ابن كمال إنما قال بالدين دون الثمن لأن الدين أعم منه # والمعتبر المقابلة به دون الثمن # قوله ( بطل في الكل ) لأن المبيع هو الأصل وليس محلا للتمليك فبطل فيه ~~فكذا في الثمن بخلاف ما إذا كان الثمن عينا فإنه مبيع من وجه مقصود بالتملك ~~ولكن فسدت التسمية فوجبت قيمته دون الخمر المسمى # قوله ( بطل في الخمر ) أي وفي أخويه كما يستفاد من المتن والزيلعي # سائحاني # قال في البحر والحاصل أن بيع الخمر باطل مطلقا وإنما الكلام فيما قابله ~~فإن دينا كان باطلا أيضا وإن عرضا كان فاسدا ثم قال وقيدنا بالمسلم لأن أهل ~~الذمة لا يمنعون من بيعها لاعتقادهم الحل والتمول وقد أمرنا بتركهم وما ~~يدينون وكذا في البدائع ا ه ملخصا # وظاهره الحكم بصحة بيعها فيما بينهم ولو بيعت بالثمن ويشهد له فروع ذكرها ~~بعده # قوله ( بقيمته ) لم يذكر ابن كمال القيمة وإن كانت مرادة ط # قوله ( ضم إلى حر ) ولو مبعضا كمعتق البعض كما مر في باب ms4488 عتق البعض # قوله ( لتكون كالحر ) أي فلا تكون مالا أصلا أما لو ماتت بخنق أو نحوه ~~فهي مال غير متقوم كما مر آنفا فينبغي أن يصح البيع فيما ضم إليها كبيع قن ~~ضم إلى مدبر # تأمل # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما إذا فصل ثمن كل جاز في القن والذكية بحصتها ~~من الثمن لأن الصفقة تصير متعددة معنى فلا يسري الفساد من إحداهما إلى ~~الأخرى # قوله ( وظاهر النهاية يفيد أنه فاسد ) أي ما ضم إلى الحر والميتة وهو ~~القن والذكية وعزاه القهستاني للمحيط والمبسوط وغيرهما # والظاهر أن المراد بالفاسد الباطل فيوافق ما في الهداية وغيرها من ~~التصريح بالبطلان # تأمل # قوله ( بخلاف بيع قن ضم إلى مدبر ) كمكاتب وأم ولد كما في الفتح أي فيصح ~~في القن بحصته لأن المدبر محل للبيع عند البعض فيدخل في العقد ثم يخرج ~~فيكون البيع بالحصة في البقاء دون الابتداء وفائدة ذلك تصحيح كلام العاقل ~~من رعاية حق المدبر ابن كمال # قلت ومعنى البيع بالحصة بقاء إنه لما خرج المدبر صار القن مبيعا بحصته مع ~~الثمن بإن يقسم الثمن على قيمته وقيمة المدبر فما أصاب القن فهو ثمنه وهذا ~~بخلاف ضم القن إلى الحر فإن فيه البيع بالحصة ابتداء لأن الحر لم يدخل في ~~العقد لعدم ماليته # تنبيه تقدم أن بيع المدبر ونحوه باطل لعدم دخوله في العقد وههنا إنما دخل ~~لتصحيح العقد فيما ضم إليه # PageV05P056 قال في الهداية هناك فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم عقده ~~بانفراده وإنما يثبت حكم الدخول فيما ضم إليه ا ه أي إذا ضم البائع إليه ~~مال نفسه وباعهما له صفقة واحدة يجوز البيع في المضموم بالحصة من الثمن ~~المسمى على الأصح وإن قيل إنه لا يصح أصلا في شيء # فتح # # | مطلب فيما إذا اشترى أحد الشريكين جميع الدار المشركة من شريكه # قلت علم من هذا ما يقع كثيرا وهو أن أحد الشريكين في دار ونحوها يشتري من ~~شريكه جميع الدار بثمن معلوم فإنه يصح على الأصح بحصة شريكه من ms4489 الثمن وهي ~~حادثة الفتوى فلتحفظ # وأصرح من ذلك ما سيأتي في المرابحة في مسألة شراء رب المال من المضارب من ~~أن الكل ماله # قوله ( أو قن غيره ) معطوف على مدبر # قوله ( فإنه ) أي المسجد العامر # قوله ( بخلاف الغامر المعجمة الخراب ) بجر الخراب على أنه بدل من الغامر ~~وكان الأولى أن يقول وغيره أي من سائر الأوقاف # # | مطلب في بطلان بيع الوقف وصحة بيع الملك المضموم إليه # وحاصله أن المسجد قبل خرابه كالحر ليس بمال من كل وجه بخلافه بعد خرابه ~~لجواز بيعه إذا خرب في أحد القولين فصار مجتهدا فيه كالمدبر فيصح بيع ما ضم ~~إليه ومثله سائر الأوقاف ولو عامرة فإنه يجوز بيعها عند الحنابلة ليشتري ~~بثمنها ما هو خير منها كما في المعراج # قوله ( فكمدبر ) أي فهو باطل أيضا # قال في الشرنبلالية صرح رحمه الله تعالى ببطلان بيع الوقف وأحسن بذلك إذ ~~جعله في قسم البيع الباطل إذ لا خلاف في بطلان بيع الوقف لأنه لا يقبل ~~التمليك والتملك وغلط من جعله فاسدا وأفتى به من علماء القرن العاشر ورد ~~كلامه بجملة رسائل # ولنا فيه رسالة هي حساب الحكم متضمنة لبيان فساد قوله وبطلان فتواه ا ه # والغالط المذكور هو قاضي القضاة نور الدين الطرابلسي والعلامة أحمد بن ~~يونس الشلبي كما ذكره الشرنبلالي في رسالته المذكورة # قوله ( ولو محكوما به الخ ) قال في النهر تكميل قد علمت أن الأصح في ~~الجمع بين الوقف والملك أنه يصح في الملك وقيده بعض موالي الروم وهو مولانا ~~أبو السعود جامع أشتات العلوم تغمده الله تعالى برضوانه بما إذا لم يحكم ~~بلزومه فأفتى بفساد البيع في هذه الصورة ووافقه بعض علماء العصر من ~~المصريين ومنهم شيخنا الأخ إلا أنه قال في شرحه هنا يرد عليه ما صرح به ~~قاضيخان من أن الوقف بعد القضاء تسمع دعوى الملك فيه وليس هو كالحر بدليل ~~أنه لو ضم إلى ملك لا يفسد البيع في الملك وهكذا في الظهيرية وهذا لا يمكن ~~تأويله فوجب الرجوع إلى ms4490 الحق وهو إطلاق الوقف لأنه بعد القضاء وإن صار ~~لازما بالإجماع لكنه يقبل البيع بعد لزومه إما بشرط الاستبدال على المفتى ~~به من قول أبي يوسف أو بورود غصب عليه ولا يمكن انتزاعه ونحو ذلك والله ~~الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب ا ه # والحاصل أن ها هنا مسألتين الأولى أن بيع الوقف باطل ولو غير مسجد خلافا ~~لمن أفتى بفساده لكن المسجد العامر كالحر وغيره كالمدبر # المسألة الثانية أنه إذا كان كالمدبر يكون بيع ما ضم إليه صحيحا ولو كان ~~الوقف محكوما بلزومه خلافا لما أفتى به PageV05P057 المفتي أبو السعود # قوله ( فيصح ) تفريع على قول المصنف فيصح الخ على وجه الترتيب # قوله ( لأنها ) أي المدبر وقن الغير والوقف # قوله ( لم يصح ) لما مر من أن المسجد العامر كالحر فيبطل بيع ما ضم إليه ~~لكن نقل في البحر عن المحيط أن الأصح الصحة في الملك لأن ما فيها من ~~المساجد والمقابر مستثنى عادة ا ه أي فلم يوجد ضم الملك إلى المسجد بل ~~البيع واقع على الملك وحده # قوله ( لا يعقل ) قيد به لأن الصبي العاقل إذا باع أو اشترى انعقد بيعه ~~وشراؤه موقوفا على إجازة وليه إن كان لنفسه ونافذا بلا عهدة عليه إن كان ~~لغيره بطريق الولاية ط عن المنح # وهذا إذا باع الصبي العاقل ماله أو اشترى بدون غبن فاحش وإلا لم يتوقف ~~لأنه حينئذ لا يصح من وليه عليه كما يأتي فلا يصح منه بالأولى # قوله ( شيئا ) قدره للإشارة إلى أن الإضافة في بيع صبي من إضافة المصدر ~~إلى فاعله ط # قوله ( جاز ) أي بيعه ط # قوله ( كسرقين وبعر ) في القاموس السرجين والسرقين بكسرهما معربا سركين ~~بالفتح وفسره في المصباح بالزبل قال ط والمراد أنه يجوز بيعهما ولو خالصين ~~ا ه # وفي البحر عن السراج ويجوز بيع السرقين والبعر والانتفاع به والوقود به # قوله ( واكتفى في البحر ) حيث قال كما نقله عنه في المنح ولم ينعقد بيع ~~النحل ودود القز إلا تبعا ولا بيع العذرة خالصة بخلاف ms4491 بيع السرقين ~~والمخلوطة بتراب ا ه # قوله ( وشعر الإنسان ) ولا يجوز الانتفاع به لحديث لعن الله الواصلة ~~ولمستوصلة وإنما يرخص فيما يتخذ من الوبر فيزيد في قرون النساء وذوائبهن # هداية # # | فرع # لو أخذ شعر النبي ممن عنده وأعطاه هدية عظيمة لا على فلا بأس به سائحاني ~~عن الفتاوى الهندية # # | مطلب الآدمي مكرم شرعا ولو كافرا # قوله ( ذكره المصنف ) حيث قال والآدمي مكرم شرعا وإن كان كافرا فإيراد ~~العقد عليه وابتذاله به وإلحاقه بالجمادات إذلال له ا ه أي وهو غير جائز ~~وبعضه في حكمه وصرح في فتح القدير ببطلانه ط # قلت وفيه أنه يجوز استرقاق الحربي وبيعه وشراؤه وإن أسلم بعد الاسترقاق ~~إلا أن يجاب بأن المراد تكريم صورته وخلقته ولذا لم يجز كسر عظام ميت كافر ~~وليس ذلك محل الاسترقاق والبيع والشراء بل محله النفس الحيوانية فلذا لا ~~يملك بيع لبن أمته في ظاهر الرواية كما سيأتي فليتأمل # قوله ( وبيع ما ليس في ملكه ) فيه أنه يشمل بيع ملك الغير بوكالة أو ~~بدونها مع أن الأول صحيح نافذ والثاني صحيح موقوف # وقد يجاب بأن المراد بيع ما سيملكه قبل ملكه له ثم رأيته كذلك في الفتح ~~في أول فصل بيع الفضولي وذكر أن سبب النهي في الحديث ذلك # قوله ( لبطلان بيع المعدوم ) إذ من شرط المعقود عليه أن يكون موجودا مالا ~~متقوما مملوكا في نفسه وأن يكون ملك PageV05P058 البائع فيما يبيعه لنفسه ~~وأن يكون مقدور التسليم # منح # قوله ( وماله خطر العدم ) كالحمل واللبن في الضرع فإنه على احتمال عدم ~~الوجود وأما بيع نتاج النتاج فهو من أمثلة المعدوم فافهم # قوله ( لا بطريق السلم ) فلو بطريق السلم جاز وكذا لو باع ما غصبه ثم أدى ~~ضمانه كما قدمناه أول البيوع # قوله ( لانعدام الركن وهو المال ) أي من أحد الجانبين فلم يكن بيعا وقيل ~~ينعقد لأن نفيه لم يصح لأنه نفى العقد فصار كأنه سكت عن ذكر الثمن وفيه ~~ينعقد البيع ويثبت الملك بالقبض كما يأتي قريبا أفاده في الدرر # قوله ms4492 ( لأنه أمانة ) وذلك لأن العقد إذا بطل بقي مجرد القبض بإذن المالك ~~وهو لا يوجب الضمان إلا بالتعدي # درر # قوله ( وصحح في القنية ضمانة الخ ) قال في الدرر وقيل يكون مضمونا لأنه ~~يصير كالمقبوض على سوم الشراء وهو أن يسمى الثمن فيقول اذهب بهذا فإن رضيت ~~به اشتريته بما ذكر أما إذا لم يسمه فذهب به فهلك عنده لا يضمن نص عليه ~~الفقيه أبو الليث قيل وعليه الفتوى # كذا في العناية ا ه # قال في العزمية الذي يظهر من شروح الهداية عود الضميرين في عليه وعليه ~~إلى أن حكم المقبوض على سوم الشراء ذلك تعويلا على كلام الفقيه إلا أن ~~القول الثاني في مسألتنا مرجح على القول الأول ا ه # لكن في النهر واختار السرخسي وغيره أن يكون مضمونا بالمثل أو بالقيمة ~~لأنه لا يكون أدنى حالا من المقبوض على سوم الشراء وهو قول الأئمة الثلاثة # وفي القنية إنه الصحيح لكونه قبضه لنفسه فشابه الغضب # وقيل الأول قول أبي حنيفة والثاني قولهما وتمامه فيه لقوله ( بغبن فاحش ) ~~المشهور في تفسيره أنه ما لا يدخل تحت تقويم المقومين # قوله ( ورجح ) رجحه في البحر حيث قال ينبغي أن يجري القولان في بيع الوقف ~~المشروط استبداله أو الخراب الذي جاز استبداله إذا بيع بغبن فاحش وينبغي ~~ترجيح الثاني فيهما لأنه إذا ملك بالقبض وجبت قيمته فلا ضرر على اليتيم ~~والوقف ا ه # قلت وينبغي ترجيح الأول حيث لزم الضرر بأن كان المشتري مفلسا أو مماطلا # تأمل # # | مطلب بيع المضطر وشراؤه فاسد # قوله ( بيع المضطر وشراؤه فاسد ) هو أن يضطر الرجل إلى طعام أو شراب أو ~~لباس أو غيرها ولا يبيعها البائع إلا بأكثر من ثمنها بكثير وكذلك في الشراء ~~منه كذا في المنح ا ه ح # وفيه لف ونشر غير مرتب لأن قوله كذا في الشراء منه أي من المضطر مثال ~~لبيع المضطر أي بأن اضطر إلى بيع شيء من ماله ولم يرض المشتري إلا بشرائه ~~بدون ثمن المثل بغبن فاحش # ومثاله ما ms4493 لو ألزمه القاضي ببيع ماله لإيفاء دينه أو ألزم الذمي ببيع ~~مصحف أو عبد مسلم ونحو ذلك ولكن سيذكر المصنف في الإكراه لو صادره السلطان ~~ولم يعين بيع ماله فباع صح # قال الشارح هناك والحيلة أن يقول من أين أعطى فإذا قال الظالم بع كذا فقد ~~صار مكرها فيه ا ه # فأفاد أنه بمجرد المصادرة لا يكون مكرها بل يصح بيعه إلا إذا أمره بالبيع ~~مع أنه بدون أمر مضطر إلى البيع PageV05P059 حيث لا يمكنه غيره وقد يجاب ~~بأن هذا ليس فيه أنه باع بغبن فاحش عن ثمن المثل نعم العبارة مطلقة فيمكن ~~تقييدها بأنه إنما يصح لو باع بثمن المثل أو غبن يسير توفيقا بين العبارتين ~~فتأمل # # | مطلب في البيع الفاسد # قوله ( وفسد الخ ) شروع في البيع الفاسد بعد الفراغ من الباطل وحكمه # قوله ( ما سكت فيه عن الثمن ) لأن مطلق البيع يقتضي المعاوضة فإذا سكت ~~كان غرضه القيمة فكأنه باع بقيمته فيفسد ولا يبطل # درر أي بخلاف ما إذا صرح بنفي الثمن كما قدمه قريبا # ( وعكسه ) أي بيع الخمر بالعرض بأن أدخل الباء على العرض فينعقد في العرض ~~أي لأنه أمكن اعتبار الخمر ثمنا وهي مال في الجملة بخلاف بيع العرض بدم أو ~~ميتة # قوله ( كما مر ) أي في قوله وإن بيعت بعين كعرض بطل في الخمر وفسد في ~~العرض فيملكه بالقبض بقيمته وهذا في حق المسلم كما قدمناه # قوله ( ملك المشتري للعرض ) قيد به لأن المشتري لأم الولد وأخويها لا ~~يملكهم بالقبض لبطلان بيعهم بقاء كما مر # قوله ( لما مر أنهم مال في الجملة ) أي فيدخلون في العقد ولذا لا يبطل ~~العقد فيما ضم إلى واحد منهم وبيع معهم ولو كانوا كالحر لبطل كما في الدرر # قوله ( وفسد بيع سمك لم يصد لو بالعرض الخ ) ظاهره أن الفاسد بيع السمك ~~وأنه يملك القبض # وفيه أن بيع ما ليس في ملكه باطل كما تقأم لأنه بيع المعدوم والمعدوم ليس ~~بمال فينبغي أن يكون بيعه باطلا وأن يكون الفاسد ms4494 هو بيع العرض لأنه مبيع من ~~وجه وإن دخلت عليه الباء ويكون السمك ثمنا فيصير كأنه باع العرض وسكت عن ~~الثمن أو باعه بأم الولد بل يمكن أن يقال إن بيع العرض أيضا باطل لأن السمك ~~ليس بمال فيكون كبيع العرض بميتة أو دم لكن جعله كأم الولد أظهر لأنه مال ~~في الجملة فإنه لو صاده بعده ملكه نعم هذا يظهر لو باع سمكة بعينها قبل ~~صيدها أما لو كانت غير معينة ثم صاد سمكة لم تكن عين ما جعلت ثمن العرض حتى ~~يقال إنها ملكت بالصيد # والحاصل أنه لو باع سمكة مطلقة بعرض ينبغي أن يكون البيع باطلا من ~~الجانبين كبيع ميتة بعرض أو عكسه ولو كانت السمكة معينة بطل فيها لأنها غير ~~مملوكة وفسد في العرض لأن السمكة مال في الجملة ومثلها ما لو كان البيع على ~~لحم سمك لأنه مثلي ولو باعها بدراهم بطل البيع لتعين كونها مبيعة وهي غير ~~مملوكة وهذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل ولم أر من تعرض لشيء منه # قوله ( صدر الشريعة ) حيث قال ففي السمك الذي لم يصد ينبغي أن يكون البيع ~~باطلا إذا كان بالدراهم والدنانير ويكون فاسدا إذا كان بالعرض لأنه مال غير ~~متقوم لأن التقوم بالإحراز والإحراز منتف # قوله ( وله خيار الرؤية ) ولا يعتد برؤيته وهو في الماء لأنه يتفاوت في ~~الماء وخارجه # شرنبلالية # قوله ( إلا إذا دخل بنفسه الخ ) استثناء منقطع من قوله وإن أخذ بدونها صح ~~يعني أنه لو صيد فألقي في مكان يؤخذ منه بدون حيلة كان صحيحا وأما إذا دخل ~~بنفسه ولم يسد مدخله يكون باطلا لعدم الملك بقرينة قوله فلو سده ملكه فافهم # قوله ( فلو سده ملكه ) أي فيصح بيعه إن أمكن أخذه بلا حيلة وإلا فلا لعدم ~~القدرة على التسليم # PageV05P060 والحاصل كما في الفتح أنه إذا دخل السمك في حظيرة فإما أن ~~يعدها لذلك أو لا ففي الأول يملكه وليس لأحد أخذه ثم إن أمكن أخذه بلا حيلة ~~جاز بيعه لأنه ms4495 مملوك مقدور التسليم وإلا لم يجز لعدم القدرة على التسليم ~~وفي الثاني لا يملكه فلا يجوز بيعه لعدم الملك إلا أن يسد الحظيرة إذا دخل ~~فحينئذ يملكه ثم إن أمكن أخذه بلا حيلة جاز بيعه وإلا فلا وإن لم يعدها ~~لذلك لكنه أخذه وأرسله فيها ملكه فإن أمكن أخذه بلا حيلة جاز بيعه لأنه ~~مقدور التسليم أو بحيلة لم يجز لأنه وإن كان مملوكا فليس مقدور التسليم ا ه # # | مطلب في حكم إيجار البرك للاصطياد # قوله ( ولم تجز إجارة بركة الخ ) قال في النهر اعلم أن في مصر بركا صغيرة ~~كبركة الفهادة تجتمع فيها الأسماك هل تجوز إجارتها لصيد السمك منها نقل في ~~البحر عن ( الإيضاح عدم جوازها # ونقل أولا عن أبي يوسف في كتاب الخراج عن أبي الزناد قال كتبت إلى عمر بن ~~الخطاب في بحيرة يجتمع فيها السمك بأرض العراق أنؤجرها فكتب إلي أن افعلوا # وما في الإيضاح بالقواعد الفقهية أليق ا ه # ونقل في البحر أيضا عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن عبد الحميد بن ~~عبد الرحمن أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن بيع صيد الآجام فكتب ~~إليه عمر أنه لا بأس به وسماه الحبس ا ه # ثم قال في البحر فعلى هذا لا يجوز بيع السمك في الآجام إلا إذا كان في ~~أرض بيت المال ويلحق به أرض الوقف # وقال الخير الرملي أقول الذي علم مما تقدم عدم جواز البيع مطلقا سواء كان ~~في بحر أو نهر أو أجمة وهو بإطلاقه أعم من أن يكون في أرض بيت المال أو أرض ~~الوقف وما تقدم عن كتاب الخراج غير بعيد أيضا عن القواعد ومرجعه إلى إجارة ~~موضع مخصوص لمنفعة معلومة هي الاصطياد وما حدث به أبو حنيفة عن حماد مشكل ~~فإنه بيع السمك قبل الصيد ويجاب بأنه في آجام هيئت لذلك وكان السمك فيها ~~مقدور التسليم فتأمل واعتن بهذا التحرير فإن المسألة كثيرة الوقوع ويكثر ~~السؤال عنها ا ه # لكن قوله ms4496 غير بعيد الخ فيه نظر لأن الإجارة واقعة على استهلاك العين ~~وسيأتي التصريح بأنه لا يصرح إجارة المراعي وهذا كذلك ولذا جزم المقدسي ~~بعدم الصحة # واعتراض البحر بما قلنا والله أعلم # قوله ( وبيع طير ) جمع طائر وقد يقع على الواحد والجمع طيور وأطيار بحر ~~عن القاموس # قوله ( لا يرجع بعد إرساله من يده ) أشار إلى أنه مملوك له ولكن علة ~~الفساد كونه غير مقدور التسليم فلو سلمه بعد البيع لا يعود إلى الجواز عند ~~مشايخ بلخ # وعلى قول الكرخي يعود وكذا عن الطحاوي وأطلقه فشمل ما إذا كان الطير ~~مبيعا أو ثمنا # بحر # قوله ( أما قبل صيده فباطل أصلا ) ينبغي أن يجري فيه الكلام الذي ذكرناه ~~في السمك # قوله ( صح ) ذكره في الهداية والخانية وكذا في الذخيرة عن المنتقى # بحر # قال في الفتح لأن المعلوم عادة كالواقع وتجويز كونها لا تعود أو عروض عدم ~~عودها لا يمنع جواز البيع كتجويز هلاك المبيع قبل القبض ثم إذا عرض الهلاك ~~انفسخ كذا هنا إذا فرض وقوع عدم المعتاد من عودها قبل القبض انفسخ ا ه # قوله ( وقيل لا ) في البحر والشرنبلالية أنه ظاهر الرواية # قوله ( ورجحه في النهر ) حيث ذكر ما مر عن الفتح ثم قال وأقول فيه نظر ~~لأن من شروط صحة البيع القدرة على التسليم عقبه ولذا لم يجز بيع الآبق ا ه # PageV05P061 قال ح أقول فرق ما بين الحمام الآبق فإن العادة لم تقض بعودة ~~غالبا بخلاف الحمام وما ادعاه من اشتراط القدرة على التسليم عقبه إن أراد ~~به القدرة حقيقة فهو ممنوع وإلا لاشتراط حضور المبيع مجلس العقد وأحد لا ~~يقول به وإن أراد به القدرة حكما كما ذكره بعد هذا فما نحن فيه كذلك لحكم ~~العادة بعودة ا ه # قلت وهو وجيه فهو نظير العبد المرسل في حاجة المولى فإنه يجوز بيعه ~~وعللوه بأنه مقدور التسليم وقت العقد حكما إذ الظاهر عوده ولو أبق بعد ~~البيع قبل القبل خير المشتري في فسخ العقد كما في البحر وهنا ms4497 كذلك لكن ~~لينظر متى يحكم بفسخ العقد لعدم عود ذلك الطائر فإنه ما دام محتمل الحياة ~~يحتمل عوده # تنبيه في الذخيرة باع برج حمام فإن ليلا جاز ولو نهارا فلا لأن بعضه يكون ~~خارج البيت فلا يمكن أخذه إلا بالاحتيال ا ه # والظاهر أنه مبني على ظاهر الرواية تأمل وفيه ألغز بعضهم فقال يا إماما ~~في فقه نعمان أضحى حائز السبق مفردا لا يجارى أي بيت يجوز بيعك إيا ه بليل ~~ولا يجوز نهارا قوله ( وبيع الحمل ) بسكون الميم # قوله ( وجزم في البحر ببطلانه ) لنهيه عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ~~لما فيه من الغرر وتقدم أن بيع الثلاثة باطل وأعترض في اليعقوبية التعليل ~~بالغرر وهو الشك في وجوده بأنه ينبغي عليه أن لا يجوز بيع الشيء الملفوف ~~الموصوف لأنه يحتمل أن لا يوجد شيء أو وصفه المذكور مع تصريحهم بجوازه ا ه # قلت فيه أنه لا غرر فيه لأنه يسهل الاطلاع عليه بخلاف الحمل فتدبر وفي ~~البحر عن السراج فلو باع الحمل وولدت قبل الافتراق وسلم لا يجوز # قوله ( لفساده بالشرط ) لأن ما لا يصح إفراده بالعقد لا يصح استثناؤه منه ~~والحمل لا يجوز إفراده بالبيع فكذا استثناؤه لأنه بمنزلة الأطراف فصار شرطا ~~فاسدا وفيه منفعة للبائع فيفسد البيع # # | مطلب استثناء الحمل في العقود على ثلاث مراتب # ثم استثناء الحمل في العقود على ثلاث مراتب # في وجه يفسد العقد والاستثناء كالبيع والإجارة والرهن لأنها تبطلها ~~الشروط الفاسدة # وفي وجه العقد جائز والاستثناء باطل كالهبة والصدقة والنكاح والخلع ~~والصلح عن دم العمد # وفي وجه يجوزان وهو الوصية كما لو أوصى بجارية إلا حملها وكذا لو أوصى ~~بحملها لآخر صح لأن الوصية أخت الميراث والميراث يجري في الحمل فكذا الوصية ~~بخلاف الخدمة زيلعي ملخصا أي لو أوصى له بأمة إلا خدمتها لا يصح الاستثناء ~~لأن الميراث لا يجري فيها والغلة كالخدمة # بحر # قوله ( بخلاف هبة ووصية ) أي حيث يصح العقد PageV05P062 فيهما لكن ~~الاستثناء باطل في الهبة جائز في الوصية كما علمت فافهم ms4498 # قوله ( وجزم البرجندي ببطلانه ) قال صدر الشريعة ذكروا في فساده علتين ~~إحداهما أنه لا يعلم أنه لبن أو دم أو ريح وهذه تقتضي بطلان البيع لأنه ~~مشكوك الوجود فلا يكون مالا والأخرى أن اللبن يوجد شيئا فشيئا فيختلط ملك ~~المشتري بملك البائع ا ه أي وهذه تقتضي الفساد # قلت مقتضى الفساد لا ينافي مقتضى البطلان بل بالعكس لأن ما يقتضي البطلان ~~يدل على عدم المشروعية أصلا فلذا جزم ببطلانه فتأمل # قوله ( للغرر ) لأنه لا يعلم وجوده وينبغي أن يكون باطلا للعلة المذكورة ~~فهو مثل اللبن رملي # قلت ويؤيده ما في التجنيس رجل اشترى لؤلؤة في صدف قال أبو يوسف البيع ~~جائز وله الخيار إذا رآه وقال محمد البيع باطل وعليه الفتوى ا ه # قال الزيلعي بخلاف ما إذا باع تراب الذهب والحبوب في غلافها حيث يجوز ~~لكونها معلومة ويمكن تجربتها بالبعض أيضا ا ه # قال في النهر وينبغي أن يكون في ذلك الجوز الهندي # قوله ( وصوف على ظهر غنم ) للنهي عنه ولأنه قبل الجز ليس بمال متقوم في ~~نفسه لأنه بمنزلة وصف الحيوان لقيامه به كسائر أطرافه ولأنه يزيد من أسفل ~~فيختلط المبيع بغيره كما قلنا في اللبن # زيلعي # قوله ( وجوزه الثاني ) هو رواية عنه كما في الهداية # قوله ( لم ينقلب صحيحا ) مقتضاه أنه وقع باطلا وإلا لصح بزوال المفسد كما ~~سيتضح في بيع الآبق وهو أيضا مقتضى التعليل بأنه ليس بمال متقوم فكان على ~~المصنف ذكره في الباطل قوله ( وكذا كل ما اتصاله خلقي ) بخلاف اتصال الجذع ~~والثوب فإنه بصنع العباد بن ملك # قوله ( لما مر أنه معدوم عرفا ) أي مر في فصل ما يدخل في البيع تبعا عند ~~قوله كبيع بر في سنبلة وبيناه هناك بأنه هذا تمر وقطن ولا يقال هذا نوى في ~~تمره ولا حب في قطنه ويقال هذه حنطة في سنبلها وهذا لوز وفستق في قشره ولا ~~يقال هذه قشور فيها لوز قوله ( وإنما صححوا الخ ) جواب عما استدل به أبو ~~يوسف من جواز الصوف ms4499 على ظهر الغنم كما في الكراث وقوائم الخلاف بالكسر ~~وتخفيف اللام نوع من الصفصاف أي مع أنها تزيد والجواب كما في الزيلعي أنه ~~أجيز في الكراث والقوائم للتعامل إذ لا نص فيه فلا يلحق به المنصوص عليه ا ~~ه # وأيضا فالقوائم تزيد من أعلاها أي فلا يحصل اختلاط المبيع بغيره بخلاف ~~الصوف ويعرف ذلك بالخضاب كما أفاده الزيلعي # وفي البحر من فصل فيما يدخل في البيع تبعا PageV05P063 عن الظهيرية اشترى ~~رطبة من البقول أو قثاء أو شيئا ينمو ساعة فساعة لا يجوز كبيع الصوف وبيع ~~قوائم الخلاف يجوز وإن كان ينمو لأن نموها من الأعلى بخلاف الرطبات إلا ~~الكراث للتعامل وما لا تعامل فيه لا يجوز ا ه # قلت وقوله للتعامل علة لقوله إلا الكراث فقط وإلا فكون قوائم الخلاف تنمو ~~من الأعلى بخلاف الرطبات يفيد الجواز بلا حاجة إلى التعليل بالتعامل # وذكر في البحر هنا عن الفضلي تصحيح عدم الجواز في قوائم الخلاف لأنه وإن ~~كان ينمو من أعلاه فموضع القطع مجهول كمن اشترى شجرة للقطع لا يجوز لجهالة ~~موضع القطع لكن في الفتح أن منهم من منع إذ لا بد للقطع من حفر الأرض ومنهم ~~من أجاز للتعامل # وفي الصغرى القياس في بيع القوائم المنع لكن جاز للتعامل وبيع الكراث ~~يجوز وإن كان ينمو من أسفله للتعامل أيضا وبه يحصل الجواب عما استدل به ~~الفضلي على المنع في القوائم لمن تأمل # نهر # قوله ( وشجر الصفصاف ) أي قوائم شجره أي أغصانه # قوله ( وفي القنية باع أوراق توت ) أي مع أغصانها # قال في القنية اشترى أوراق التوت ولم يبين موضع القطع لكنه معلوم عرفا صح ~~ولو ترك الأغصان له أن يقطعها في السنة الثانية ولو باع أوراق توت لم يقطع ~~قبل بسنة يجوز وبسنتين لا يجوز لأنه بسنة يعلم موضع قطعها عرفا ا ه # قوله ( وجذع ) هو القطعة من النخل أو غيره توضع عليها الأخشاب # نهر لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر ولو لم يكن معينا لا يجوز أيضا لما ms4500 ~~ذكرنا وللجهالة أيضا هداية فقوله معين ليس للاحتراز عن الفساد بل لما ذكره ~~بعده # قوله ( أما غير المعين ) الأولى ذكره بعد قوله فلو قطع وسلم ط # قوله ( فلا ينقلب صحيحا ) قال في النهر وذكر الزاهدي عن شرح الطحاوي أنه ~~في غير المعين لا ينقلب بالتسليم صحيحا وجزم به في إيضاح الإصلاح وهو ضعيف ~~لأنه غير المعين معلل بلزوم الضرر والجهالة فإذا تحمل البائع الضرر وسلمه ~~زال المفسد وارتفعت الجهالة أيضا ومن ثم جزم في الفتح بأنه يعود صحيحا ا ه # قلت والذي نقله العلامة نوح عن الزاهدي عن شرح مختصر الطحاوي عكس ما نقله ~~عنه في النهر فليراجع نعم عبارة ابن كمال في إيضاح الإصلاح أن غير المعين ~~لا يعود صحيحا وعزاه إلى الزاهدي في شرح القدوري # قوله ( ويضره التبعيض ) وكالثوب المهيأ للبس زيلعي وأشار المصنف إلى عدم ~~جواز بيع حلية من سيف أو نصف زرع لم يدرك لأنه لا يمكن تسليمه إلا بقطع ~~جميعه وكذا بيع خاتم مركب فيه وكذا نصيبه من ثوب مشترك من غير شريكه وذراع ~~من خشبة للضرر في تسليم ذلك ولا اعتبار بما التزمه من الضرر لأنه إنما ~~التزم العقد ولا ضرر فيه # بحر وفتح # وفي بيع نصف الزرع ونحوه كلام طويل قدمناه أول كتاب الشركة # قوله ( جاز ) كما يجوز بيع قفيز من صبرة بحر # قوله ( لانتفاء المانع ) علة للمسألتين # قوله ( وضربة القانص ) من قنص قنصا على حد ضرب صاد كما في الصحاح ~~PageV05P064 بأن يقول بعتك ما يخرج من إلقاء هذه الشبكة مرة بكذا # نهر # قوله ( والغائص ) بأن يقول أغوص غوصة فما أخرجته من اللآلىء فهو لك بكذا ~~كما في تهذيب الأزهري ومقتضاه المباينة بين القانص بالقاف والغائص بالغين ~~وفسر الزيلعي ضربة القانص بالقاف بما يخرج من الصيد بضربة الشبكة أو بغوص ~~الصائد في الماء # قال في النهر وهذا يوهم شمول القانص بالقاف للغائص والواقع ما قد علمته # وجعل في السراج القانص صياد البر والغائص صياد البحر # والحق أن الصائد بالآلة وهو القانص بالقاف أعم ms4501 من كونه في البحر أو البر ~~بخلاف الغائص ا ه # وحاصله أن القانص بالقاف من يصطاد الصيد برا أو بحرا وأما الغائص بالغين ~~فهو من يغوص لاستخراج اللآلىء مثلا # قوله ( كما مر ) أي في قول المصنف وبيع ما ليس في ملكه # قوله ( والمزابنة ) من الزين وهو الدفع لأنها تؤدي إلى النزاع والمدافعة ~~كما في البحر عن الفائق # قوله ( مثل كيله تقديرا ) أي بأن يقدر الرطب الذي على النخل بمقدار مائة ~~صاع مثلا بطريق الظن والحرز فيبيعه بقدره من التمر # قوله ( ومثله العنب ) أي على الكرم # قوله ( ولشبهة الربا ) لأنه بيع مكيل بمكيل من جنسه مع احتمال عدم ~~المساواة بينهما بالكيل # قوله ( فلو لم يكن ) أي ما بيع بالتمر المقطوع # قال في البحر ثم اعلم أن تعريف المزابنة بأنها بيع الثمر بالتمر أي ~~بالمثلثة في الأول والمثناة في الثاني خلاف التحقيق والأولى أن يقال بيع ~~الرطب بتمر الخ لأن الثمر بالمثلثة الشجر رطبا أو غيره وإذا لم يكن رطبا ~~جاز لاختلاف الجنس ولو كان الرطب على الأرض كالتمر لم يجز بيعه متساويا عند ~~العلماء إلا أبا حنيفة لما سيأتي في باب الربا ا ه # قوله ( فنهى عنها كلها ) في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة زاد مسلم # أما الملامسة كأن يلمس كل منهما ثوب صاحبه بغير تأمل ليلزم اللامس البيع ~~من غير خيار له عند الرؤية وهذا بأن يكون مثلا في ظلمة أو يكون الثوب مطويا ~~مرئيا يتفقان على أنه إذا لمسه فقد باعه منه وفساده لتعليق التمليك على أنه ~~متى لمسه وجب البيع وسقط خيار المجلس # والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ولا ينظر كل واحد منهما ~~إلى ثوب صاحبه على جعل النبذ بيعا وهذه كانت بيوعا يتعارفونها في الجاهلية ~~وكذا إلقاء الحجر أن يلقى حصاة وثمة أثواب فأي ثوب وقع عليه كان البيع بلا ~~تأمل ورؤية ولا خيار بعد ذلك ولا بد أن ms4502 يسبق تراوضهما على الثمن ولا فرق ~~بين كون المبيع معينا أو غير معين # ومعنى النهي ما في كل من الجهالة وتعليق التمليك بالخطر فإنه في معنى إذا ~~وقع حجري على ثوب فقد بعته منك أو بعتنيه بكذا أو إذا نبذته أو لمسته كذا ~~في الفتح # وذكر في الدرر أن النهي عن إلقاء الحجر ألحق PageV05P065 بالأولين دلالة # قوله ( لوجود القمار ) أي بسبب تعليق التمليك بأحد هذه الأفعال ا ه ح # قوله ( إن سبق ذكر الثمن ) عبارة البحر ولا بد في هذه البيوع أن يسبق ~~الكلام منهما على الثمن ا ه أي لتكون علة الفساد ما ذكر وإلا كان الفساد ~~لعدم ذكر الثمن إن سكتا عنه لما مر أن البيع مع نفي الثمن باطل ومع السكوت ~~عنه فاسد # قوله ( وثوب من ثوبين ) قيد بالقيمي إذ بيع المبهم في المثلي جائز كقفيز ~~من صبرة # قوله ( ضمن نصف قيمة كل ) لأن أحدهما مضمون بالقيمة لأنه مقبوض بحكم ~~البيع الفاسد والآخر أمانة وليس أحدهما بأولى من الآخر فشاعت الأمانة ~~والضمان # بحر # قوله ( إذ الفاسد معتبر بالصحيح ) أي ملحق به فإنه لو كان البيع صحيحا ~~بأن يقبض ثوبين على أنه بالخيار في أحدهما صح فإذا هلكا ضمن نصف ثمن كل ~~واحد والقيمة في الفاسد كالثمن في البيع الصحيح كما في البحر # قوله ( لتعذر رده ) أي رد ما هلك أولا فتعين مضمونا # بحر # قوله ( والقول للضامن ) أي في تعيين الهالك وذلك بأن اختلف الثوبان أو ~~العبدان وادعى الضامن أن الهالك هو الأقل قيمة وعكس الآخر ولو برهنا فبرهان ~~البائع أولى فيما يظهر كما قدمنا التصريح به في خيار التعيين # قوله ( وهذا ) أي الفساد فيما إذا باع ثوبين مثلا # قوله ( إذا لم يشترط خيار التعيين ) أي فيما دون الأربعة وقول البحر فيما ~~دون الثلاثة فيه قصور # قوله ( فلو شرط أخذ أيهما شاء ) بنصب أخذ مصدرا على أنه مفعول به لشرط ~~بأن قال بعتك واحدا منهما على أنك بالخيار تأخذ أيهما شئت فإنه يجوز ~~استحسانا وتقدم ذكر المسألة بفروعها ms4503 في خيار الشرط # فتح # قوله ( لما مر ) أي في باب خيار الشرط والتعيين # قوله ( والمراعي ) في المصباح الرعي بالكسر والمرعى بمعنى واحد وهو ما ~~ترعاه الدواب والجمع المراعي # بحر # قوله ( أي الكلأ ) فسرها بالكلأ دفعا لوهم أن يراد مكان الرعي فإنه جائز # فتح # أي إذا كان مملوكا كما لا يخفى # والكلأ كجبل العشب رطبه ويابسه # قاموس قال في البحر ويدخل فيه جميع أنواع ما ترعاه المواشي رطبا أو يابسا ~~بخلاف الأشجار لأن الكلأ ما لا ساق له والشجر له ساق فلا تدخل فيه حتى يجوز ~~بيعها إذا نبتت في أرضه لكونها ملكه والكمأة كالكلأ ا ه # قوله ( أما بطلانها ) هذا مخالف لسوق كلام المصنف لأن كلامه في ذكر ~~الفاسد فمراده أن بيعها فاسد وبه صرح في شرحه نعم قال بعد ذلك وصرح منلا ~~خسرو بفساد هذا البيع وصرح في شرح الوقاية ببطلانه وعلله بعدم الإحراز ا ه # فكان المناسب شرح كلامه على وفق مرامه مع بيان القول الآخر وكأن الشارح ~~لما رأى القول بالفساد معللا بعدم الملك حمله على أن المراد به البطلان لأن ~~بيع ما لا يملك باطل كما علم مما مر لكنه لا يوافق غرض المصنف كما علمت # قوله ( فلعدم الملك ) لاشتراك الناس فيه اشتراك إباحة لا ملك ولأنه لا ~~يحصل للمشتري فيه فائدة لأنه لا يتملكه بدون بيع # فتح # قوله ( لحديث الناس شركاء في ثلاث ) أخرجه الطبراني بلفظ المسلمون شركاء ~~في ثلاث الخ وكذا أخرجه ابن ماجه وفي آخره وثمنه حرام أي ثمن كل واحد منها ~~وأخرجه أبو داود وأحمد وابن أبي شيبة وابن عدي قال الحافظ ابن حجر ورجاله ~~ثقات # نوح أفندي # ومعنى الشركة في النار الاصطلاء بها وتجفيف الثياب لا أخذ الجمر ~~PageV05P066 إلا بإذن صاحبه وفي الماء سقي الدواب والاستقاء من الآبار ~~والحياض والأنهار المملوكة وفي الكلأ الاحتشاش ولو في أرض مملوكة غير أن ~~لصاحب الأرض المنع من دخوله ولغيره أن يقول إن لي في أرضك حقا فإما أن ~~توصلني إليه أو تحشه أو تستقي ms4504 وتدفعه لي وصار كثوب رجل وقع في دار رجل إما ~~أن يأذن للمالك في دخوله ليأخذه وإما أن يخرجه إليه فتح ملخصا # قوله ( وأما بطلان إجارتها ) ما ذكره عن ابن الكمال من بطلان إجارتها ~~مخالف لسوق كلام المصنف أيضا # وقال في فتح القدير وهل الإجارة فاسدة أو باطلة ذكر في الشرب أنها فاسدة ~~حتى يملك الآجر الأجرة بالقبض وينفذ عتقه فيه ا ه # قال في النهر فيحتاج إلى الفرق بين البيع والإجارة ا ه # قوله ( وهذا ) أي بطلان بيع الكلأ # قوله ( وقيل لا ) أي لا يملكه وهو اختيار القدوري لأن الشركة ثابتة وإنما ~~تنقطع بالحيازة وسوق الماء ليس بحيازة وعلى الجواز أكثر المشايخ واختاره ~~الشهيد # قال في الفتح وعليه فلقائل أن يقول ينبغي أن حافر البئر يملك الماء ~~بتكلفه الحفر والطي لتحصيل الماء كما يملك الكلأ بتكلفة سوق الماء إلى ~~الأرض لينبت فله منع المستقي وإن لم يكن في أرض مملوكة له ا ه # وأقول يمكن أن يفرق بينهما بأن سقي الكلأ كان سببا في إنباته فنبت بخلاف ~~الماء فإنه موجود قبل حفره فلا يملكه بالحفر # نهر # # | مطلب صاحب البئر لا يملك الماء # وقال الرملي إن صاحب البئر لا يملك الماء كما قدمه في البحر في كتاب ~~الطهارة في شرح قوله وانتفاخ حيوان عن الولوالجية فراجعه # وهذا ما دام في البئر أما إذا أخرجه منها بالاحتيال كما في السواني فلا ~~شك في ملكه له لحيازته له في الكيزان ثم صبه في البرك بعد حيازته # تأمل # ثم حرر الفرق بين ما في البئر وما في الحباب والصهاريج الموضوعة في ~~البيوت لجمع ماء الشتاء بأنها أعدت لإحراز الماء فيملك ما فيها فلو آجر ~~الدار لا يباح للمستأجر ماؤها إلا بإباحة المؤجر ا ه ملخصا # قوله ( قال ) أي العيني # قوله ( وبيع القصيل والرطبة ) في المصابح قصلته قصلا من باب ضرب قطعته ~~فهو قصيل ومقصول ومنه القصيل وهو الشعير يجز إذا اخضر لعلف الدواب والرطبة ~~الغضة خاصة قبل أن يجف والجمع رطاب مثل كلبة ms4505 وكلاب والرطب وزان قفل المرعى ~~الأخضر من بقول الربيع # وبعضهم يقول الرطبة وزان غرفة الخلا وهو الغض من الكلأ # قوله ( وحيلته ) أي حيلة جواز بيع الكلأ وكذا إجارته # قال في البحر والحيلة في جواز إجارته أن يستأجرها أرضا لإيقاف الدواب ~~فيها أو لمنفعة أخرى بقدر ما يريد صاحبه من الثمن أو الأجرة فيحصل به ~~غرضهما ا ه # وفي الفتح والحيلة أن يستأجر الأرض ليضرب فيها فسطاطه أو ليجعله حظيرة ~~لغنمه ثم يستبيح المرعى فيحصل مقصودهما # قوله ( كمقيل ومراح ) المقيل مكان القيلولة وهي النوم نصف النهار # والمراح بالضم حيث تأوي الماشية بالليل وبالفتح اسم الموضع # PageV05P067 # | مطلب في بيع دودة القرمز # قوله ( أي الإبريسم ) في المصباح القز معرب # قال الليث هو ما يعمل منه الإبريسم ولهذا قال بعضهم القز والإبريسم مثل ~~الحنطة والدقيق ا ه # وأما الخز فاسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها # بحر # قوله ( أي بزره ) أي البزر الذي يكون منه الدود قهستاني # وهو بالزاي # قال في المصباح بذرت الحب بذرا أي بالذال المعجمة من باب قتل إذا ألقيته ~~في الأرض للزراعة # والبذر المبذور # قال بعضهم البذر في الحبوب كالحنطة والشعير والبزر أي بالزاي في الرياحين ~~والبقول وهذا هو المشهور في الاستعمال # ونقل عن الخليل كل حب يبذر فهو بذر وبزر ثم قال في اجتماع الباء مع الزاي ~~البزر من البقل ونحوه بالكسر والفتح لغة وقولهم لبيض الدود بزر القز مجاز ~~على التشبيه ببزر البقل لصغره # قوله ( وهو بزر الفيلق ) هو المسمى الآن بالشرانق # قوله ( المحرز ) قال في البحر وهو معنى ما في الذخيرة إذا كان مجموعا ~~لأنه حيوان منتفع به حقيقة وشرعا فيجوز بيعه وإن كان لا يؤكل كالبغل ~~والحمار # قوله ( وهذا ) أي ما ذكره المصنف من جواز بيع الثلاث وأما اقتصار صاحب ~~الكنز على جواز الأولين دون النخل فلعل وجهه كما أفاده الخير الرملي أن ~~إحرازه متعسر فترجح عنده قولهما # ولذا قال بعضهم يجوز بيعه ليلا لا نهارا لتفرقه حال النهار في المراعي # وأما اعتذار البحر ms4506 عنه بأنه لعله لم يطلع على أن الفتوى على قول محمد فهو ~~بعيد # قوله ( بيع العلق ) في المصباح العلق شيء أسود شبيه الدود يكون في الماء ~~يعلق بأفواه الإبل عند الشرب # قوله ( وبه يفتى للحاجة ) في البحر عن الذخيرة إذا اشترى العلق الذي يقال ~~له بالفارسية مرعل يجوز وبه أخذ الصدر الشهيد لحاجة الناس إليه لتمول الناس ~~له ا ه # أقول العلق في زماننا يحتاج إليه للتداوي بمصه الدم وحيث كان متمولا ~~لمجرد ذلك دل على جواز بيع دودة القرمز فإن تمولها الآن أعظم إذ هي من أعز ~~الأموال ويباع منها في كل سنة قناطير بثمن عظيم ولعلها هي المرادة بالعلق ~~في عبارة الذخيرة بقرينة التعليل فتكون مستثناة من بيع الميتة كما قدمناه ~~ويؤيده أن الاحتياج إليه للتداوي لا يقتضي جواز بيعه كما في لبن المرأة ~~وكالاحتياج إلى الخرز بشعر الخنزير فإنه لا يسوغ بيعه كما يأتي فعلم أن ~~المراد به علق خاص متمول عند الناس وذلك متحقق في دود القرمز وهو أولى من ~~دود القز وبيضه فإنه ينتفع به في الحال دود القز في المآل والله سبحانه ~~أعلم # قوله ( من الهوام ) جمع هامة مثل دابة ودواب وهي ماله سم يقتل كالحية # قاله الأزهري # وقد يطلق على ما يؤذي ولا يقتل كالحشرات مصباح والمراد هنا ما يشمل ~~المؤذي وغيره مما لا ينتفع به بقرينة ما بعده # قوله ( فلا يجوز ) بيعها باطل ذكره قاضيخان ط # قوله ( كحيات ) في الحاوي الزاهدي يجوز بيع الحيات إذا كان ينتفع منها ~~للأدوية وما جاز الانتفاع بجلده أو عظمه أي من حيوانات البحر أو غيرها # قال في الحاوي ولا يجوز بيع الهوام كالحية والفأرة والوزغة والضب ~~والسلحفاة والقنفذ وكل ما لا ينتفع به ولا بجلده وبيع غير السمك من دواب ~~البحر إن كان له ثمن كالسقنقور وجلود الخز ونحوها يجوز وإلا فلا كالضفدع ~~والسرطان وذكر قبله # ويبطل بيع الأسد والذئب وسائر الهوام والحشرات ولا يضمن متلفها # ويجوز بيع البازي والشاهين والصقر وأمثالها والهرة ويضمن متلفها لا ms4507 بيع ~~الحدأة والرخمة وأمثالهما ويجوز بيع ريشها ا ه # لكن في الخانية PageV05P068 بيع الكلب المعلم عندنا جائز وكذا السنور ~~وسباع الوحش والطير جائز معلما أو غير معلم وبيع الفيل حائز # وفي القرد روايتان عن أبي حنيفة ا ه # ونقل السائحاني عن الهندية ويجوز بيع سائر الحيوانات سوى الخنزير وهو ~~المختار ا ه # وعليه مشى في الهداية وغيرها من باب المتفرقات كما سيأتي # قوله ( والحاصل الخ ) ويرد عليه شعر الخنزير فإنه يحل الانتفاع به ولا ~~يجوز بيعه كما يأتي # وقد يجاب بأن حل الانتفاع به للضرورة والكلام عند عدمها # قوله ( وعتمده المصنف ) حيث قال وهو ظاهر فليكن المعول عليه # قوله ( وهو بينهما أنصافا ) الضمير عائد إلى القز الخارج من البيض # والظاهر أن اشتراط كونه بينهما أنصافا إذا كان البيض منهما كذلك فلو كان ~~ثلثه من واحد والثلثان من آخر يكون القز بينهما أثلاثا اعتبارا بأصل الملك ~~كما لو زرعا أرضا ببذر منهما فالخارج على قدر البذر وإن شرطا خلافه # قوله ( بالعلف مناصفة ) متعلق بدفع أي ذفع له ذلك ليكون الخارج من البزر ~~والبقرة والدجاج بينهما مناصفة بشرط أن يعلف ذلك من ورق التوت ونحوه # قوله ( فالخارج كله للمالك ) أي الخارج وهو القز واللبن والسمن والبيض ~~كله للمالك فإن استهلكه العامل ضمنه # قوله ( وعليه قيمة العلف ) أي إن كان مملوكا # قوله ( وأجر مثل العامل ) الظاهر أن له الأجر بالغا ما بلغ لجهالة ~~التسمية وانظر ما كتبناه في إجارات تنقيح الحامدية # قوله ( ومثله دفع البيض ) قال في النهر والمتعارف في أرياف مصر دفع البيض ~~ليكون الخارج منه بالنصف مثلا وهو على وزان دفع القز بالنصف فالخارج كله ~~لصاحب البيض وللعامل أجر مثله ا ه # قلت ويتعارف الآن دفع المهر أو العجل أو الجحش ليربيه بنصفه فيبقى على ~~ملك الدافع وللعامل أجر مثله وقيمة علفه # والحيلة فيه أن يبيعه نصف المهر بثمن يسير فيصير مشتركا بينهما # ويتعارف أيضا ما سيذكره المصنف في كتاب المساقاة وهو دفع الأرض مدة ~~معلومة ليغرسها وتكون الأرض والشجر بينهما ms4508 فإنه لا يصح والثمر والغرس لرب ~~الأرض تبعا لأرضه وللآخر قيمة غرسه يوم غرسه وأجر مثل عمله ا ه # قوله ( والآبق ) أي المطلق وهو الذي أبق من يد مالكه ولم يزعم المشتري ~~أنه عنده فهذا بيعه فاسد أو باطل على الخلاف الذي حكاه المصنف بعد أما لو ~~أبق من يد غاصبه وباعه المالك منه أو من يد مالكه وباعه ممن يزعم أنه عنده ~~فبيعه صحيح كما يأتي # وأما لو باعه ممن يزعم أنه عند غيره # ففي النهر أن بيعه فاسد اتفاقا وعلله في الفتح بأن تسليمه فعل غيره وهو ~~لا يقدر على فعل غيره فلا يجوز وفي النهر أيضا خرج بالآبق المرسل في حاجة ~~المولى فإنه يجوز بيعه لأنه مقدور التسليم وقت العقد حكما إذ الظاهر عوده # قوله ( ولو وهبه لهما صح ) والفرق أن شرط البيع القدرة على التسليم عقب ~~البيع وهو منتف وما بقي له من اليد يصلح لقبض الهبة لا لقبض البيع لأنه قبض ~~بإزاء مال مقبوض من مال الابن PageV05P069 وهذا قبض ليس بإزائه مال من ~~الولد فكفت تلك اليد له نظرا للصغير لأنه لو عاد إلى ملك الصغير هكذا في ~~الفتح والتبيين بحر # وفي عن الذخيرة تقييد صحة الهبة بما دام العبد في دار الإسلام # قوله ( وما في الأشباه تحريف نهر ) اعترض من وجهين الأول أن ما في ~~الأشباه موافق لما هنا وهذا نصه بيع الآبق لا يجوز إلا لمن يزعم أنه عنده ~~ولو لولده الصغير كما في الخانية # الثاني أنه في النهر لم يتعرض للأشباه بل حكم بالتحريف على ما في بعض نسخ ~~الخانية المنقول في البحر وهو جواز بيع الآبق لطفله لا هبته له والمعول ~~عليه النسخة الأخرى # قلت الذي رأيته في الأشباه ولولد بدون لو وعليها كتب الحموي واعترضها بما ~~مر عن الفتحو التبيين ولما كان ما في الأشباه معزيا إلى الخانية ورد عليها ~~ما ورد على الخانية فساغ ذكرها بدل الخانية لأنها أكثر تداولا في أيدي ~~الطلبة من الخانية فافهم # ثم اعلم أن ms4509 في عبارة البحر هنا تناقضا فإنه ذكر نسخة الخانية المحرفة ~~وقال إنه عكس ما ذكره الشارحون # ثم قال إن الحق ما ذكره قاضيخان لما في المعراج لو باعه لطفله لا يجوز ~~ولو وهبه له جاز الخ # والصواب أن يقول والحق خلاف ما ذكره قاضيخان فتنبه # قوله ( إلا ممن يزعم أنه عنده ) مفاده أن النظر لزعم المشتري أن الآبق ~~عنده لأنه يزعم أن التسليم حاصل فانتفى المانع وهو عدم قدرة البائع على ~~التسليم عقب البيع # قوله ( عنده ) شامل لما إذا كان في منزله أو كان يقدر على أخذه ممن هو ~~عنده فإن كان لا يقدر على الأخذ إلا بخصومة عند الحاكم لم يجز بيعه كما في ~~السراج # نهر وهذا مخالف لما قدمناه عن النهر من أنه لو باعه ممن يزعم أنه عند ~~غيره فهو فاسد اتفاقا # وأجاب ط بحمل ما تقدم على ما إذا لم يقدر على أخذه إلا بخصومة ا ه # قلت راجعت عبارة السراج فلم أر فيها قوله ممن هو عنده ومثله في الجوهرة ~~وحينئذ فقوله أو كان يقدر على أخذه أي في حال إباقه قبل أن يأخذه أحد أما ~~إذا أخذه أحد فلا يجوز لما علمته من تعليل الفتح السابق وقد صور المسألة في ~~الفتح بما إذا كان ذلك الآخذ له معترفا بأخذه فافهم قوله ( وهل يصير قابضا ~~الخ ) أي لو اشتراه من زعم أنه عنده هل يصير قابضا في الحال حتى لو رجع ~~فوجده هلك بعد وقت البيع يتم القبض والبيع أم لا # قوله ( إن قبضه ) أي قبض الآبق حين وجده لنفسه لا ليرده على سيده وهذا ~~يغني عنه قوله أو قبضه ولم يشهد أي على أنه قبضه لسيده # قوله ( نعم ) أي يصير قابضا لأن قبضه هذا قبض غصب وهو قبض ضمان كقبض ~~البيع كما في الفتح # قوله ( وأن أشهد لا الخ ) أي لا يصير قابضا لأن قبضه هذا قبض أمانة حتى ~~لو هلك قبل أن يصل إلى سيده لا يضمنه # فتح # قوله ( فلا ينوب عن قبض ms4510 الضمان ) أي عن قبض البيع فإنه مضمون بالثمن # قال في الفتح فإن هلك قبل أن يرجع إليه انفسخ البيع ورجع بالثمن ا ه # وأشار بهذا إلى ما في البحر عن الذخيرة إذا اشترى ما هو أمانة في يده من ~~وديعة أو عارية لا يكون قابضا إلا إذا ذهب إلى العين إلى مكان يتمكن من ~~قبضها PageV05P070 فيصير الآن قابضا بالتخلية فإذا هلك بعده هلك من ماله ~~وليس للبائع حبس العين بالثمن لأنه صار راضيا بقبض المشتري دلالة ا ه ملخصا # قوله ( وإلا إذا أبق الخ ) عطف على قوله إلا ممن يزعم أن عنده # قوله ذخيرة قال فيها والأصل أن الإباق إنما يمنع جواز البيع إذا كان ~~التسليم محتاجا إليه بأن أبق من يد المالك ثم باعه المالك فأما إذا لم يكن ~~محتاجا إليه كما في مسألتنا يجوز البيع ا ه # قوله ( يتم البيع ) هو رواية عن أبي حنيفة ومحمد لقيام الملك والمالية في ~~الآبق ولذا صح عتقه وبه أخذ الكرخي وجماعة من المشايخ حتى أجبر البائع على ~~تسليمه لأن صحة البيع كانت موقوفة على القدرة على التسليم وقد وجدت قبل ~~الفسخ بخلاف ما إذا رجع بعد أن فسخ القاضي البيع أو تخاصما فلا يعود صحيحا ~~اتفاقا # فتح # قوله ( على القول بفساده ) قال في الفتح والحق أن الاختلاف فيه بناء على ~~الإختلاف في أنه باطل أو فاسد وأنك علمت أن ارتفاع المفسد في الفاسد يرده ~~صحيحا لأن البيع قائم مع الفساد ومع البطلان لم يكن قائما بصفة البطلان بل ~~معدوما فوجه البطلان عدم قدرة التسليم ووجه الفساد قيام المالية والملك # قوله ( ورجحه الكمال ) حيث قال والوجه عندي أن عدم القدرة على التسليم ~~مفسد لا مبطل وأطال في تحقيقه # قوله ( وهو الأظهر من الرواية ) قال في البحر وأولوا تلك الرواية بأن ~~المراد منها انعقاد البيع بالتعاطي الآن ا ه # قلت وهذا ينافي ما تقدم أول البيوع من أن البيع لا ينعقد بعد بيع باطل أو ~~فاسد إلا بعد متاركة الأول # قوله ( وبه كان ms4511 يفتي البلخي ) الذي في الفتح وهو مختار مشايخ بلخ والثلجي ~~وبالثاء والجيم ط # قلت والأول هو أبو مطيع البلخي من أصحاب أبي حنيفة توفي سنة 197 والثاني ~~هو محمد بن شجاع الثلجي من أصحاب الحسن بن زياد توفي وهو ساجد سنة 236 # قوله ( ولو في وعاء ) أتى بلو إشارة إلى أنه غير قيد وما في البحر من أن ~~الأولى تقييده بذلك لأن حكم اللبن في الضرع تقدم دفعه في النهر بأن الضرع ~~خاص بذوات الأربع كالثدي للمرأة فالأولى عدم التقيد ليعم ما قبل الانفصال ~~وما بعده # قوله ( على الأظهر ) أي ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف جواز بيع لبن الأمة لجواز إيراد البيع على نفسها فكذا على ~~جزئها # قلنا الرق حل نفسها فأما اللبن فلا رق فيه لأنه يختص بمحل تتحقق فيه ~~القوة هي ضده وهو الحي ولا حياة في اللبن فلا يكون محلا للعتق ولا للرق ~~فكذا البيع وأشار إلى أنه لا يضمن متلفه لكونه ليس بمال وإلى أنه لا يحل ~~التداوي به في العين الرمداء # وفيه قولان قيل بالمنع وقيل بالجواز إذا علم فيه الشفاء كما في الفتح هنا # # | مطلب في التداوي بلبن البنت للرمد قولان # وقال في موضع آخر إن الطب يثبتون نفعا للبن البنت للعين وهي من أفراد ~~مسألة الانتفاع بالمحرم للتداوي كالخمر واختار في النهاية والخانية الجواز ~~إذا علم فيه الشفاء ولم يجد دواء غيره # بحر # وسيأتي إن شاء الله تعالى تمامه في متفرقات البيوع وكذا في الحظر ~~والإباحة # قوله ( لنجاسة عينه ) أي عين الخنزير أي بجميع أجزائه # PageV05P071 وأورد في الفتح # على هذا التعليل بين السرقين فإنه جائز للانتفاع به مع أنه نجس العين ا ه # قال في النهر بل الصحيح عن الإمام أن الانتفاع بالعذرة الخالصة جائز كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى في الكراهية ا ه أي مع أنه لا يجوز بيعها خالصة ~~كما مر # قوله ( فيبطل بيعه ) نقله في الشرنبلالية أيضا عن البرهان وفيه تورك على ~~المصنف حيث عده في الفاسد لكن قد ms4512 يقال إنه مال في الجملة حتى قال محمد ~~بطهارته لضرورة الخرز به للنعال والأخفاف # تأمل # قوله ( لضرورة الخرز ) فإن في مبدأ شعره صلابة قدر أصبع وبعده لين يصلح ~~لوصل الخيط به # قهستاني ط # قوله ( وكره البيع ) لأنه لا حاجة إليه للبائع # زيلعي # وظاهره أن البيع صحيح # وفيه أن جواز إقدام المشتري على الشراء للضرورة لا يفيد صحة البيع كما لو ~~اضطر إلى دفع الرشوة لإحياء حقه جاز له الدفع وحرم على القابض وكذا لو اضطر ~~إلى شراء ماله من غاصب متغلب لا يفيد ذلك صحة البيع حتى لا يملك البائع ~~الثمن # فتأمل # قوله فلا يطيب ثمنه مقتضى ما بحثناه أنه لا يملكه # قوله ( على الصحيح ) أي عند أبي يوسف لأن حكم الضرورة لا يتعداها وهي في ~~الخرز فتكون بالنسبة إليه فقط كذلك وما ذكر في بعض المواضع من جواز صلاة ~~الخرازين مع شعر الخنزير وإن كان أكثر من قدر الدرهم ينبغي أن يخرج على ~~القول بطهارته في حقهم # أما على قول أبي يوسف فلا وهو الوجه فإن الضرورة لم تدعهم إلى أن يعلق ~~بهم بحيث لا يقدرون على الامتناع منه ويجتمع في ثيابهم هذا المقدار # فتح # قوله ( خلافا لمحمد ) راجع إلى قوله ويفسد الماء أي فإنه لا يفسد عنده # قال الزيلعي لأن إطلاق الانتفاع به دليل طهارته ا ه # وهذا يفيد تقييد حل الانتفاع به بالضرورة ويفيد جواز بيعه ولذا قال في ~~النهر وينبغي أن يطيب للبائع الثمن على قول محمد # قوله ( قيل هذا ) أي الخلاف المذكور في نجاسته وطهارته وأشار بقيل إلى ~~ضعفه إذ المنتوف يفسد الماء ولو من غير الخنزير لاتصال اللحم النجس بمحل ~~النتف منه ولو قيل إن الخلاف في المجزوز أما المنتوف فغير طاهر لكان له وجه # قوله ( وعن أبي يوسف الخ ) مقابل قول المتن وجاز الانتفاع به قال الزيلعي ~~والأول هو الظاهر لأن الضرورة تبيح لحمه فالشعر أولى ا ه # قوله ( لأنه نجس ) فيه أن النجاسة لا تنافي حل الانتفاع عند الضرورة كما ~~علمت لكن ms4513 علل الزيلعي للكراهة بأن الخرز يتأتى بغيره ومثله في الفتح وحيث ~~تأتي بغيره فلا ضرورة فلا يحل الانتفاع بالنجس # قال في الفتح إلا أن يقال ذلك فرد تحمل مشقة في خاصة نفسه فلا يجوز أن ~~يلزم العموم حرجا مثله ا ه # وحاصله أن تأتي الخرز بغيره من شخص حمل نفسه مشقة في ذلك لا تزول به ~~ضرورة الاحتياج إليه من عامة الناس # PageV05P072 قوله ( ولعل هذا ) أي حل الانتفاع به لضرورة الخرز # قوله ( أما في زماننا فلا حاجة إليه ) للاستغناء عنه بالمخارز والإبر # قال في البحر ظاهر كلامهم منع الانتفاع به عند عدم الضرورة بأن أمكن ~~الخرز بغيره ط # قوله ( وجلد ميتة ) قيد بها لأنها لو كانت مذبوحة فباع لحمها أو جلدها ~~جاز لأنه يطهر بالذكاة إلا الخنزير # خانية # قوله ( ولو بالعرض الخ ) أي أن بيعه فاسد لو بيع بالعرض # وذكر في شرح المجمع قولين في فساد البيع وبطلانه # قلت وما ذكره الشارح من التفصيل يصلح توفيقا بين القولين لكنه يتوقف على ~~ثبوت كونه مالا في الجملة كالخمر والميتة لا بحتف أنفها مع أن الزيلعي علل ~~عدم جواز بيعه بأن نجاسته من الرطوبة المتصلة به بأصل الخلقة فصار حكم ~~الميتة # زاد في الفتح فيكون نجس العين بخلاف الثوب أو الدهن المتنجس حيث جاز بيعه ~~لعروض نجاسته وهذا يفيد بطلان بيعه مطلقا ولذا ذكر في الشرنبلالية عن ~~البرهان أن الأظهر البطلان # تأمل # قوله ( اعتمادا على ما سبق ) أي في قول المصنف تبعا للدرر وبطل بيع مال ~~غير متقوم كخمر وخنزير وميتة تمت حتف أنفها بالثمن # قوله ( إلا جلد إنسان الخ ) فلا يباع وإن دبغ لكرامته وفي الباقي لإهانته ~~ولعدم عمل الدباغة فيه كما مر في محله # قوله ( وينتفع به ) أي بالجلد بعد دبغه # قوله ( ولو جلد مأكول على الصحيح ) وقال بعضهم يجوز أكله لأنه طاهر كجلد ~~الشاة المذكاة أما جلد غير المأكول كالحمار لا يجوز أكله إجماعا لأن الدبغ ~~فيه ليس بأقوى من الذكاة وذكاته لا تبيحه فكذا دبغه # أفاده المصنف ط ms4514 # قوله ( ونجيز بيع الدهن المتنجس ) عبارة المجمع النجس لكن مراده المتنجس ~~أي ما عرضت له النجاسة وأشار بالفعل المضارع المسند لضمير الجماعة إلى خلاف ~~الشافعي كما هو اصطلاحه # قوله ( في غير الأكل ) كالاستصباح والدباغة وغيرهما # ابن مالك # وقيدوا الاستصباح بغير المسجد # قوله ( بخلاف الودك ) أي دهن الميتة لأنه جزؤها فلا يكون مالا # ابن ملك أي فلا يجوز بيعه اتفاقا وكذا الانتفاع به لحديث البخاري إن الله ~~حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام قيل يا رسول الله أرأيت شحوم ~~الميتة فإنه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال لا هو ~~حرام الحديث # قوله ( كعصبها وصوفها ) أدخلت الكاف عظمها وشعرها وريشها ومنقارها وظلفها ~~ومنقارها وحافرها فإن هذه الأشياء طاهرة لا تحلها الحياة فلا يحلها الموت ~~ويجوز بيع عظم الفيل والانتفاع به في الحمل والركوب والمقاتلة # منح ملخصا ط # قوله ( وفسد شراء ما باع الخ ) أي لو باع شيئا وقبضه المشتري ولم يقبض ~~البائع الثمن فاشتراه بأقل من الثمن الأول لا يجوز # زيلعي أي سواء كان الثمن الأول حالا أو مؤجلا # هداية # وقيد بقوله وقبضه لأن بيع المنقول قبل قبضه لا يجوز ولو من بائعه كما ~~سيأتي في بابه والمقصود بيان الفساد بالشراء بالأقل من الثمن الأول # قال في البحر PageV05P073 وشمل شراء الكل أو البعض # قوله ( بنفسه أو بوكيله ) تنازع فيه كل من شراء وباع # قال في البحر وأطلق فيما باع فشمل ما باعه بنفسه أو وكيله وما باعه شيئا ~~أصالة بنفسه أو وكيله أو وكالة عن غيره ليس له شراؤه بالأقل لا لنفسه ولا ~~لغيره لأن بيع وكيله بإذنه كبيعه بنفسه # والوكيل بالبيع أصيل في حق الحقوق فلا يصح شراؤه لنفسه لأنه شراء البائع ~~من وجه ولا لغيره لأن الشراء واقع له من حيث الحقوق فكان هذا شراء ما باع ~~لنفسه من وجه كذا يفاد من الزيلعي أيضا # قوله ( من الذي اشتراه ) متعلق بشراء وخرج به ما لو باعه المشتري لرجل أو ~~وهبه له أو أوصى له به ثم ms4515 اشتراه البائع الأول من ذلك الرجل فإنه يجوز لأن ~~اختلاف سبب الملك كاختلاف العين # زيلعي # ولو خرج عن ملك المشتري ثم عاد إليه بحكم ملك جديد كإقالة أو شراء أو ~~وهبة أو إرث فشراء البائع منه بالأقل جائز لا إن عاد إليه بما هو فسخ بخيار ~~رؤية أو شرط قبل القبض أو بعده # بحر عن السراج # قوله ( ولو حكما ) تعميم لقوله من الذي اشتراه # قوله ( كوارثه ) أي وارث المشتري أي فلو اشترى من وارث مشتريه بأقل مما ~~اشترى به الموروث لم يجز لقيام الوارث مقام المورث بخلاف ما إذا اشترى وارث ~~البائع بأقل مما باع به مورثه فإنه يجوز إن كان ممن تجوز شهادته له والفرق ~~أن وارث البائع إنما يقوم مقامه فيما يورث وهذا مما لا يورث ووارث المشتري ~~قام مقامه في ملك العين # أفاده في البحر # قوله ( بالأقل من قدر الثمن ) الأول وكالقدر الوصف كما لو باع بألف إلى ~~سنة فاشتراه به إلى سنتين # بحر قوله ( قبل نقد كل الثمن الأول ) قيد به لأن بعده لا فساد ولا يجوز ~~قبل النقد وإن بقي درهم # وفي القنية لو قبض نصف الثمن ثم اشترى النصف بأقل من نصف الثمن لم يجز # بحر # قلت وبه يظهر أن إدخال الشارح لفظة كل لا محل له لأنه يفهم أن قبل نقد ~~البعض لا يفسد وهو خلاف الواقع # والحاصل أن نقد كل الثمن شرط لصحة الشراء لا لفساده لأنه يفسد قبل نقد ~~الكل أو البعض فتأمل # قوله ( وإن رخص السعر ) لأن تغير السعر غير معتبر في حق الأحكام مما في ~~حق الغاصب وغيره فعاد إليه المبيع كما خرج عن ملكه فيظهر الربح # زيلعي # قوله ( للربا ) علة لقوله لم يجز أي لأن الثمن لم يدخل في ضمان البائع ~~قبل قبضه فإذا عاد إليه عين ماله بالصفة التي خرج عن ملكه وصار بعض الثمن ~~قصاصا ببعض بقي له عليه فضل بلا عوض فكان ذلك ربح ما لم يضمن وهو حرام ~~بالنص # زيلعي # قوله ( كابنه وأبيه ) وكعبده ms4516 ومكاتبه لأن شراء هؤلاء كشراء البائع بنفسه ~~لاتصال منافع المال بينهم وهو نظير الوكيل في البيع إذا عقد مع هؤلاء # زيلعي أي نظير ما لو باع الوكيل من ابنه نحوه # ثم لا يخفى أن المراد شراء هؤلاء بالأقل لأنفسهم أما لو اشتروا بالوكالة ~~عن البائع لا يجوز ولو كانوا أجانب عنه كما مر في قول المصنف أو بوكيله # قوله ( في غير عبده ومكاتبه ) فشراؤهما متفق على عدم جوازه # قال الزيلعي لأن كسب العبد لسيده وله في كسب مكاتبه حق الملك فكان تصرفه ~~كتصرفه # قوله ( جاز مطلقا ) أي سواء كان الثمن الثاني أقل من الأول أو لا لأن ~~الربح لا يظهر عند اختلاف الجنس ا ه منح # ولأن المبيع لو انتقص يكون النقصان من الثمن في مقابلة ما نقص من العين ~~سواء كان النقصان PageV05P074 من الثمن بقدر ما نقص منها أو بأكثر منه # بحر عن الفتح # قوله ( كما لو شراه الخ ) تشبيه في الجواز مع قطع النظر عن قوله مطلقا # قوله ( بأزيد أو بعد النقد ) ومثل الأزيد المساوي كما في الزيلعي وهذا ~~قول المصنف بالأقل قبل نقد الثمن # # | الدراهم والدنانير جنس واحد في مسائل # قوله ( والدراهم والدنانير جنس واحد ) حتى لو كان العقد الأول بالدراهم ~~فاشتراه بالدنانير وقيمتها أقل من الثمن الأول لم يجز استحسانا لأنهما ~~جنسان صورة وجنس واحد معنى لأن المقصود بهما واحد وهو الثمينة فبالنظر إلى ~~الأول يصح وبالنظر إلى الثاني لا يصح فغلبنا المحرم على المبيح # زيلعي ملخصا # قوله ( في ثمان مسائل ) الذي في المنح عن العمادية أن المسائل سبع غير ~~الأربعة المزيدة ا ه ح # وزاد الشارح مسألة المضاربة ابتداء # قوله ( منها هنا ) من اسم بمعنى بعض مبتدأ مضاف إلى الضمير وهنا اسم مكان ~~مجازي مبني على السكون لتضمنه معنى الإشارة في محل نصب بمحذوف خبر المبتدأ ~~لا يصح جعل منها خبرا عن هنا لأنه لتضمنه معنى غير مستقل لا يصح الابتداء ~~به ولو قال منها ما هنا لكان أولى ا ه ح # قلت ما ذكره ms4517 من عدم صحة الابتداء بهنا صحيح لكن علته أنه من الظروف التي ~~لا تتصرف كما في المغني لا ما ذكره وإلا لزم لا يصح الابتداء بأسماء ~~الإشارة كلها فافهم # قوله ( وفي قضاء دين ) صورته عليه دين دراهم وقد امتنع من القضاء فوقع من ~~ماله في يد القاضي دنانير كان له أن يصرفها بالدراهم حتى يقضي غريمه ولا ~~يفعل ذلك في غير الدنانير عند الإمام وعندهما غير الدنانير كذلك ط # قوله ( وشفعة ) صورته أخبر الشفيع أن المشتري اشترى الدار بألف درهم فسلم ~~الشفيع الشفعة ثم تبين أنه قد اشتراها بدنانير قيمتها ألف درهم أو أكثر ليس ~~له طلبها وسقطت بالتسليم الأول ط # قوله ( وإكراه ) كما لو أكره على بيع عبده بألف درهم فباعه بخمسين دينارا ~~قيمتها ألف درهم كان البيع على حكم الإكراه لا لو باعه بكيلي أو وزني أو ~~عرض والقيمة كذلك # قوله ( ومضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء ) لم يذكر ذلك التقسيم في العمادية ~~وإنما ذكر صورتين في المضاربة # إحداهما ما إذا كانت المضاربة دراهم فمات رب المال أو عزل المضارب عن ~~المضاربة وفي يده دنانير لم يكن للمضارب أن يشتري بها شيئا ولكن يصرف ~~الدنانير بالدراهم ولو كان ما في يده عروض أو مكيل أو موزون له أن يحوله ~~إلى رأس المال ولو باع المتاع بالدنانير لم يكن له أن يشتري بها إلا ~~الدراهم # ثانيهما لو كانت المضاربة دراهم في يد المضارب فاشترى متاعا بكيلي أو ~~وزني لزمه ولو اشترى بالدنانير فهو على المضاربة استحسانا عندهما ا ه ملخصا # فالصورة الأولى تصلح مثالا للانتهاء والثانية للبقاء لكن لم يظهر لي كون ~~الأولى مما نحن فيه إذا لو كانت الدراهم والدنانير فيها جنسا واحدا ما كان ~~يلزمه أن يصرف الدنانير بالدراهم # تأمل # ثم رأيت الشارح في باب المضاربة جعلهما جنسين في هذه المسألة وهذا عين ما ~~فهمته ولله تعالى الحمد # PageV05P075 أما مسألة المضاربة ابتداء فقد زادها الشارح # وقال ط صورته عقد معه المضاربة على ألف دينار وبين الربح فدفع له دراهم ms4518 ~~قيمتها من الذهب تلك الدنانير صحت المضاربة والربح على ما شرطا أو لا كذا ~~ظهر لي # قوله ( وامتناع مرابحة ) صورته اشترى ثوبا بعشرة دراهم وباعه مرابحة ~~باثني عشر درهما ثم اشتراه أيضا بدنانير لا يبيعه مرابحة لأنه يحتاج إلى أن ~~يحط من الدنانير ربحه وهو درهمان في قول الإمام ولا يدرك ذلك إلا بالحزر ~~والظن ولو اشتراه بغير ذلك من الكيلي أو الوزني أو العروض باعه مرابحة على ~~الثمن الثاني ا ه # قوله ولا يدرك الخ أي لأنه يحتاج إلى تقويم الدنانير بالدراهم وهو مجرد ~~ظن ومبنى المرابحة كالتولية والوضيعة على اليقين بما قام عليه لتنتفي شبهة ~~ا ه ح # قوله ( ويزاد زكاة ) فإنه يضم أحد الجنسين إلى الآخر ويكمل به النصاب ~~ويخرج زكاة أحد الجنسين من الآخر ط # قوله ( وشركات ) أي إذا كان مال أحدهما دراهم ومال الآخر دنانير فإنها ~~تنعقد شركة العنان بينهما ط # قوله ( وقيم المتلفات ) يعني أن المقوم إن شاء قوم بدراهم وإن شاء قوم ~~بدنانير ولا يتعين أحد الجنسين ط # قوله ( وأروش جنايات ) كالموضحة يجب فيها نصف عشر الدية وفي الهاشمة ~~العشر وفي المنقلة عشر ونصف عشر وفي الجائفة ثلث الدية # والدية إما ألف دينار وعشرة آلاف درهم من الورق فيجوز التقدير في هذه ~~الأشياء من أي الجنسين ط # قوله ( وفي الخلاصة ) الخ لا محل لهذه الجملة هنا وستأتي بعينها في محلها ~~وهو فصل التصرف في المبيع والثمن عقب باب المرابحة ح # قوله ( كل عوض الخ ) كالمنقول إذا اشتراه لا يجوز له التصرف فيه قبل قبضه ~~بالبيع بخلاف ما إذا أعتقه أو دبره أو وهبه أو تصدق به أو أقرضه من غير ~~بائعه فإنه يصح على ما سيأتي # وقوله ( ينفسخ ) أي العقد بهلاكه أي هلاك العوض والجملة صفة عقد # قال ط أخرج به الثمن فإنه يجوز التصرف فيه بهبة أو بيع أو غيرهما قبل ~~قبضه سواء تعين بالتعيين كمكيل أو لا كنقود لأن العقد لا ينفسخ بهلاكه لأن ~~الأصل وهو المبيع موجود # ويأتي إيضاحه إن ms4519 شاء الله تعالى في محله # قوله ( وصح البيع فيما ضم إليه ) أي إلى شراء ما باعه بأقل قبل نقد الثمن ~~منح # قوله ( ثم اشتراه مع شيء آخر بعشرة ) وكذا لو اشتراهما بخمسة عشر كما في ~~النهر والفتح # ويظهر منه أنه لو اشتراهما بخمسة مثلا أي بأقل من الثمن الأول فهو كذلك ~~بالأولى فافهم # قوله ( لأنه طارىء ) لأنه يظهر بانقسام الثمن أو المقاصة فلا يسري # زيلعي # قوله ( ولمكان الاجتهاد ) أي فكان الفساد PageV05P076 فيما بيع أو لا ~~ضعيفا لاختلاف العلماء فيه فلا يسري كما إذا اشترى عبدين فإذا أحدهما مدبر ~~لا يفسد في الآخر لذلك بخلاف الجمع بين حر وعبد وتمامه في الفتح # لأنه إنما منع في الأول باعتبار شبهة الربا فلو اعتبرت في المضموم لكان ~~اعتبار الشبهة الشبهة وهي غير معتبرة # درر # قوله ( لأن مقتضي العقد الخ ) أي وهذا الشرط ليس مقتضي العقد فيفسد به ~~لأن فيه نفعا لأحد العاقدين لأنه قد يكون أكثر مما شرط أو أقل قال ط ~~والحيلة في جوازه أن لا يعقد العقد إلا بعد وزنه تحريا للصحة فيقول بعد ~~الوزن بعتك ما في هذا الظرف بكذا ويقول الآخر قبلت فيكون هذا من بيع الجزاف ~~وهو صحيح # حموي عن شرح ابن الشلبي # قوله ( فإنه يجوز ) فلو باع المشتري السلعة قبل أن يزن الظرف عن أبي ~~حنيفة لا يجوز بيع المشتري # وقال أبو يوسف يجوز # خانية # قوله ( كما لو عرف قدر وزنه ) ببناء عرف للمجهول أي لو عرفاه وشرطا طرح ~~قدره فإنه مقتضى العقد فيجوز # قوله ( وقدره ) الواو بمعنى أو ط # قوله ( لأنه قابض أو منكر ) لف ونشر مرتب قال في البحر لأنه إن اعتبر ~~اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول للقابض ضمينا كان أو أمينا وإن اعتبر ~~اختلافا في الزيت فهو في الحقيقة اختلاف في الثمن فيكون القول للمشتري لأنه ~~ينكر الزيادة # وإذا برهن البائع قبلت بينته # وأورد عليه مسألتان إحداهما لو باع عبدين ومات أحدهما عند المشتري وجاء ~~بالآخر يرده بعيب واختلفا في قيمة الميت فالقول ms4520 للبائع # والثانية أن الاختلاف في الثمن يوجب التحالف # وأجيب عن الأول بأن القول فيه للبائع لإنكاره الزيادة أيضا وعن الثاني ~~بأن التحالف عن خلاف القياس عند الاختلاف في الثمن قصدا وهنا الاختلاف فيه ~~تبع لاختلافهما في الزق المقبوض أهو هذا أو لا فلا يوجب التحالف كذا في ~~الفتح والزق بالكسر الظرف # # | مطلب في بيع الطريق # قوله ( وصح بيع الطريق ) ذكر في الهداية أنه يحتمل بيع رقبة الطريق وبيع ~~حق المرور وفي الثاني روايتان ا ه # ولما ذكر المصنف الثاني فيما يأتي علم أن مراده هنا الأول # ثم في الدرر عن التتارخانية الطرق ثلاثة طريق إلى الطريق الأعظم # وطريق إلى سكة غير نافذة وطريق خاص في ملك إنسان فالأخير لا يدخل في ~~البيع بلا ذكره أو ذكر الحقوق أو المرافق والأولان يدخلان بلا ذكر ا ه ~~ملخصا # وحاصله لو باع دارا مثلا دخل فيهما الأولان تبعا بلا ذكر بخلاف الثالث ~~والظاهر أن المراد هنا هو الثالث وقد علمت أيضا أن المراد بيع رقبة الطريق ~~لا حق المرور لأن الثاني يأتي في كلام المصنف فإذا كانت داره داخل دار رجل ~~وكان له طريق في دار ذلك الرجل إلى داره فإما أن يكون له فيها حق المرور ~~فقط وإما أن يكون له رقبة الطريق فإذا باع رقبة الطريق صح فإن حد فظاهر ~~وإلا فله بقدر عرض باب الدار العظمى كما يأتي # والفرق بين هذا الطريق والطريق الثاني وهو ما يكون في سكة غير نافذة إن ~~هذا ملك للبائع وحده ولذا سمي خاصا بخلاف الثاني فإنه مشترك بين جميع أهل ~~السكة وفيه أيضا حق للعامة كما يأتي بيانه قريبا وقد اشتبه PageV05P077 ذلك ~~على الشرنبلالي فراجعه يظهر لك ما فيه بعد فهمك ما قررناه والحمد لله # قوله ( وفي الشرنبلالية عن الخانية لا يصح ) نقل في الشرنبلالية عن ~~الخانية الصحة عن مشايخ بلخ فما هنا بناء عليه ا ه ح # قلت عبارة الشرنبلالية هكذا قوله وصح بيع الطريق يخالفه ما قال في ~~الخانية ولا يجوز بيع ms4521 مسيل الماءوهبته ولا بيع الطريق بدون الأرض وكذلك بيع ~~الشرب # وقال مشايخ بلخ جائز ويخالفه أيضا قوله الآتي في رواية الزيادات ا ه كلام ~~الشرنبلالية والمتبادر من قول الخانية وقال مشايخ بلخ جائز أن خلافهم في ~~بيع الشرب أي بدون أرض لا في جميع المسائل المذكورة بدليل فصله بقوله وكذلك ~~الخ # وقد ذكر في الدرر خلافهم في مسألة الشرب فقط ولم أر من ذكر خلافهم في بيع ~~المسيل والطريق فافهم # ثم اعلم أن ما ادعاه في الشرنبلالية من المخالفة غير مسلم لأن قول المصنف ~~وصح بيع الطريق مراده به رقبة الطريق بدليل تعليل الدرر بأنه عين معلوم ~~وبدليل ذكره بيع حق المرور بعده وإلا كان تكرارا وقد تابعه المصنف هنا # ومراد الخانية ببيع الطريق بيع حق المرور بدليل قوله بدون الأرض وقوله ~~ويخالفه أيضا الخ غير مسلم حق المرور لا في بيع أيضا لأن رواية الزيادات ~~إنما ذكرها في الدرر في بيع الطريق فمن أين المخالفة وما ذكره المصنف من ~~جواز بيع الطريق وهبته مشى عليه في الملتقى أيضا بلا ذكر خلاف وكذا في ~~الهداية وغيرها وإنما ذكروا اختلاف الرواية في بيع حق المرور كما يأتي # تنبيه باع رقبة الطريق على أنه له أي للبائع حق المرور أو السفل على أن ~~له إقرار العلو جاز # فتح # قبيل قوله والبيع إلى النيروز # قوله ( ومن قسمة الوهبانية ) خبر مقدم والبيت مبتدأ مؤخر أي هذا البيت ~~منقول منها ط # قوله ( وليس لهم الخ ) جملة قال الإمام معترضة بين بعض المقول وهو خبر ~~ليس المقدم واسمها المؤخر والواو في ولم ينفذ للحال أي والحال أن الدرب ليس ~~بنافذ # قال ابن الشحنة والمسألة من التتمة عن نوادر ابن رستم # قال أبو حنيفة في سكة غير نافذة ليس لأصحابها أن يبيعونها ولو اجتمعوا ~~على ذلك ولا أن يقسموها فيما بينهم لأن الطريق الأعظم إذا كثر الناس فيه ~~كان لهم أن يدخلوا هذه السكة حتى يخف هذا الزحام # قال الناطفي وقال شداد في دور بين خمسة باع ms4522 أحدهم نصيبه من الطريق فالبيع ~~جائز وليس للمشتري المرور فيه إلا أن يشتري دار البائع وإذا أرادوا أن ~~ينصبوا على رأس سكنهم دربا ويسدوا رأس السكة ليس لهم ذلك لأنها وإن كانت ~~ملكا لهم ظاهرا لكن للعامة فيها نوع حق ا ه # ملخصا # ثم أفاد أن ما توهمه الناظم في شرحه من اختلاف الروايتين مدفوع فإن ما ~~ذكره ابن رستم في بيع الكل وما ذكره في شداد في بيع البعض # والفرق أن الثاني لا يفضي إلى إبطال حق العامة بخلاف الأول # هذا وقد علمت ما قررنا سابقا أن ما في الوهبانية غير ما ذكره المصنف لأن ~~مراد المصنف الطريق الخاص المملوك لواحد وهذا طريق مشترك في سكة مشتركة # قوله ( وفي معاياتها ) خبر مقدم والبيت مبتدأ مؤخر وجملة PageV05P078 ~~وارتضاه الح معترضة والضمير للوهبانية وهي مفاعلة من عاياه إذا سأله عن شيء ~~يظن عجزه عن جوابه من قولهم عيني عن جوابه إذا عجز وتمامه في ط عن ابن ~~الشحنة # قال السائحاني والمعاياة عند الفرضيين كالألغاز عند الفقهاء والأحاجي عند ~~أهل اللغة لأن ما يستخرج بالحزر يوقي الحجي أي العقل والألغاز جمع لغز بضم ~~اللام وقيل بفتحها وبفتح الغين المعجمة # قوله ( وارتضاه في ألغاز الأشباه ) حقه أن يذكر عند البيت الأول فإن الذي ~~في ألغاز الأشباه هكذا أي شركاء فيما يمكن قسمته إذا طلبوها لم يقسم نقل ~~السكة الغير النافذة ليس لهم أن يقتسموها وإن أجمعوا على ذلك ا ه # قوله ( ومالك أرض الخ ) هي الأرض المملوكة من السكة الغير النافذة فإنه ~~لا يملك بيعها من غير شريكه # قال ولو باعها لبعض الشركاء هل يجوز فيه نظر ولم أقف على الجواب فيه ا ه # قلت ظاهر قولهم أنه لا يجوز بيع الطريق يقتضي المنع مطلقا حالة الانفراد ~~وإنما يجوز بالتبعية فيما إذا باع الدار وطريقها # قاله عبد البر بن الشحنة # قلت الذي تقدم في شداد جواز البيع ثم عدم الجواز إنما هو على ما في ~~الخانية # وقال مشايخ بلخ بالجواز ط # قلت قدمنا ms4523 الكلام على ما في الخانية فافهم # قوله ( وإن لم يبين الخ ) بيان لقوله أولا وكان الأولى تقديمه على قوله ( ~~وهبته ) كما فعل في الدرر # قوله ( يقدر بعرض باب الدار العظمى ) عزاه في الدرر إلى النهاية ومثله في ~~الفتح بزيادة قوله وطوله إلى السكة النافذة # ثم قال في الدرر وعلى التقديرين يكون عينا معلوما فيصح بيعه وهبته ا ه # قلت والظاهر أن العظمى صفة لباب وأنثها لاكتساب الباب التأنيث بإضافته ~~إلى الدار المؤنثة ومعناه أنه لو كان له دار في داخل جاره مثلا وطريق في ~~دار الجار فباع الطريق وحده ولم يبين قدره كان للمشتري من دار الجار بعرض ~~باب دار البائع فلو كان لها بابان الأول أعظم من الثاني كان له بقدر الباب ~~الأعظم هذا ما ظهر لي وفي القهستاني وطريق الدار عرضه عرض الباب الذي هو ~~مدخلها وطوله منه إلى الشارع ا ه # وفي الفتح عند قوله ولو اشترى جارية إلا حملها الخ ولو قال بعتك الدار ~~الخارجة على أن تجعل لي طريقا إلى داري هذه الداخلة فسد البيع ولو قال إلا ~~طريقا إلى داري الداخلة جاز وطريقه بعرض باب الدار الخارجة ا ه # # | فرع # في الخانية باع نخلة في أرض صحراء بطريقها من الأرض ولم يبين موضع الطريق # قال أبو يوسف يجوز وله أن يذهب إلى النخلة من أي النواحي شاء ا ه # فأفاد جواز بيع الطريق تبعا وإن لم يكن له ما يقدر به # تأمل # # | مطلب في بيع المسيل # قوله ( لا بيع مسيل الماء ) هذا أيضا يحتمل بيع رقبة المسيل وبيع حق ~~التسييل كما في الهداية ولكن لما قال المصنف بعده لا بيع حق التسييل علم أن ~~مراده بيع رقبة المسيل # PageV05P079 ووجه الفرق بينه وبين رقبة الطريق كما في الهداية أن الطريق ~~معلوم لأن له طولا وعرضا معلوما كما مر # وأما المسيل فمجهول لأنه لا يدري قدر ما يشغله من الماء ا ه # قال في الفتح ومن هنا عرف أن المراد ما إذا لم يبين مقدار الطريق ms4524 والمسيل ~~أما لو بين حد ما يسيل فيه الماء أو باع أرض المسيل من نهر أو غيره من غير ~~اعتبار حق التسييل فهو جائز بعد أن يبين حدوده ا ه # قوله ( تبعا للأرض ) يحتمل أن يكون المراد تبعا لأرض الطريق بأن باع ~~الطريق وحق المرور فيه وأن يكون المراد ما إذا كان له حق المرور في أرض ~~غيره إلى أرضه فباع أرضه مع حق مرورها الذي في أرض الغير والظاهر أن المراد ~~الثاني لأن الأول ظاهر لا يحتاج إلى التنصيص عليه ولقولهم إنه لا يدخل إلا ~~بذكره أو بذكر كل حق لها وهذا خاص بالثاني كما لا يخفى # قوله ( وبه أخذ عامة المشايخ ) قال السائحاني وهو الصحيح وعليه الفتوى ~~مضمرات ا ه # والفرق بينه وبين حق التعلي حيث لا يجوز هو أن حق المرور حق يتعلق برقبة ~~الأرض وهي مال هو عين فيما يتعلق به له حكم العين # أما حق التعلي فمتعلق بالهواء وهو ليس بعين مال ا ه فتح # قوله ( وفي أخرى لا ) قال في الدرر وفي رواية الزيادات لا يجوز وصححه ~~الفقيه أبو الليث بأنه حق من الحقوق وبيع الحقوق بانفراده لا يجوز ا ه # وهذه الرواية التي توهم في الشرنبلالية مخالفتها لقول المصنف والدرر وصح ~~بيع الطريق ومقدمناه ما فيه # # | مطلب في بيع الشرب # قوله ( وكذا بيع الشرب ) أي فإنه يجوز تبعا للأرض بالإجماع ووحده في ~~رواية وهو اختيار مشايخ بلخ لأنه نصيب من الماء # درر # ومحل الاتفاق ما إذا كان شرب تلك الأرض فلو شرب غيرها ففيه اختلاف ~~المشايخ كما في الفتح والنهر # قوله ( وظاهر الرواية فساده ) إلا تبعا وهو الصحيح كما في الفتح وظاهر ~~كلامهم أنه باطل # قال في الخانية وينبغي أن يكون فاسدا لا باطلا لأن بيعه يجوز في رواية ~~وبه أخذ بعض المشايخ وجرت العادة ببيعه في بعض البلدان فكان حكمه حكم ~~الفاسد يملك بالقبض فإذا باعه بعده أي مع أرض له ينبغي أن يجوز ويؤيده ما ~~في الأصل لو باعه بعبد وقبض ms4525 العبد وأعتقه جاز عتقه ولو لم يكن الشرب محلا ~~للبيع لما جاز عتقه كما لو اشترى بميتة أو دم فأعتقه لا يجوز ا ه # وأما ضمانه بالإتلاف بأن يسقي أرضه بشرب غيره فهو إحدى الروايتين والفتوى ~~على عدمه كما في الذخيرة وهو الأصح كما في الظهيرية # وتمامه في النهر # قوله ( وسنحققه في إحياء الموات ) حيث قال هو المصنف هناك ولا يباع الشرب ~~ولا يوهب ولا يؤجر ولا يتصدق به لأنه ليس بمال متقوم في ظاهر الرواية وعليه ~~الفتوى # ثم نقل عن شرح الوهبانية أن بعضهم جوز بيعه # ثم قال وينفذ الحكم بصحة بيعه ا ه ط # قوله ( لا يصح بيع حق التسييل الخ ) أي باتفاق المشايخ # ووجه الفرق بينه وبين حق المرور على رواية جوازه أن حق المرور معلوم ~~لتعلقه بمحل معلوم وهو الطريق أما التسييل فإن كان على السطح فهو نظير حق ~~التعلي وبيع حق التعلي لا يجوز باتفاق الروايات ومر وجهه وهو ليس حقا ~~متعلقا بما هو مال بل بالهواء وإن كان على الأرض وهو أن يسيل الماء عن أرضه ~~كي لا يفسدها فيمره على أرض PageV05P080 لغيره فهو مجهول لجهالة محله الذي ~~يأخذه وتمامه في الفتح # قوله ( لأنه حق التعلي ) أي نظيره # قوله ( بثمن مؤجل ) أي ثمن دين أما تأجيل المبيع والثمن العين فمفسد ~~مطلقا كما سيذكره الشارح # قوله ( إلى النيروز ) أصله نوروز عرب # وقد تكلم به عمر رضي الله تعالى عنه فقال كل يوم لنا نوروز حين كان ~~الكفار يبتهجون به # فتح # قوله ( في الحوت ) الذي في الحموي عن البرجندي الجدي ط # قلت وهذا أول فصل الشتاء وما ذكره الشارح مذكور في القهستاني # قوله ( فإذا لم يبينا الخ ) أي إذا لم يبين العاقدان واحدا من السبعة فسد ~~أما إذا بيناه اعتبر معرفة وقته فإن عرف صح وإلا فسد وهو ما ذكره المصنف # قوله ( والمهرجان ) بكسر الميم وسكون الهاء # ط عن المفتاح وفي القهستاني أنه نوعان عامة وهو أول يوم من الخريف أعني ~~اليوم السادس عشر من مهرماه ms4526 # وخاصة وهو اليوم السادس والعشرون منه # قوله ( فاكتفى بذكر أحدهما ) ولكن إنما عبر المصنف بذلك كغيره لما قاله ~~في السراج أيضا إن صوم النصارى غير معلوم وفطرهم معلوم واليهود بعكسه ا ه # والحاصل أن المدار على العلم وعدمه كما أفاده المصنف بقوله إذا لم يدر ~~المتعاقدان # قوله ( فلو عرفاه جاز ) أي عرفه كل منهما فلو عرفه أحدهما فلا # أفاده الرملي # قوله ( للعلم به ) قال في الهداية # لأن مدة صومهم بالأيام فهي معلومة فلا جهالة ا ه # ومفاده أن صوم اليهود ليس كذلك # قال في الفتح والحاصل أن المفسد الجهالة فإذا انتفت بالعلم بخصوص هذه ~~الأوقات جاز # قوله ( وهو خمسون يوما ) كذا في الدرر عن التمرتاشي وفي الفتح والنهر ~~خمسة وخمسون يوما # وفي القهستاني صوم النصارى سبعة وثلاثون يوما في مدة ثمانية وأربعين يوما ~~فإن ابتداء PageV05P081 صومهم يوم الاثنين الذي يكون قريبا من اجتماع ~~النيرين الواقع ثاني شباط من آذار ولا يصومون يوم الأحد ولا يوم السبت إلا ~~يوم السبت الثامن والأربعين ويكون فطرهم يعني يوم عيدهم يوم الأحد بعد ذلك # قوله ( والحصاد ) بفتح الحاء وكسرها ومثله القطاف والدياس # فتح # قوله ( والدياس ) هو دوس الحب بالقدم لينقشر وأصله الدواس بالواو لأنه من ~~الدوس قلبت ياء للكسرة قبلها # فتح # قوله ( قوله لأنها ) أي المذكورات من قوله إلى قدوم وما بعده # قوله ( ولو باع الخ ) أفاد أن ما ذكر من الفساد بهذه الآجال إنما هو إذا ~~ذكرت في أصل العقد بخلاف ما إذا ذكرت بعده كما لو ألحقا بعد العقد شرطا ~~فاسدا ويأتي تصحيح أنه لا يلتحق # قوله ( شمني ) ومثله في الفتح # قوله ( صح التأجيل ) كذا جزم به في الهداية والملتقى وغيرهما وقدمنا تمام ~~الكلام عليه أول البيوع عند قوله وصح بثمن حال ومؤجل إلى معلوم فراجعه # قوله ( ومتحملة في الدين ) راجع إلى قوله ولو باع مطلقا الخ يعني أن ~~التأجيل بعد صحة العقد تأجيل دين من الديون فتتحمل فيه الجهالة اليسيرة ~~بخلافه في صلب العقد لأن قبول هذه الآجال شرط فاسد والعقد ms4527 يفسد به أفاده في ~~الفتح # قوله ( والكفالة ) فإنها تتحمل جهالة الأصل كالكفالة بما ذاب لك على فلان ~~والذوب غير معلوم الوجود فتحل جهالة الوصف وهو الأجل بالأولى وتمامه في ~~الفتح # قوله ( لا الفاحشة ) كإلى هبوب الريح ونحوه كما يأتي # قال في النهر وهذا يشير إلى أن اليسيرة ما كانت في التقدم والتأخر ~~والفاحشة ما كانت في الوجود كهبوب الريح كذا في العناية ا ه # تنبيه في الزاهدي باعه بثمن نصفه نقد ونصفه إذا رجع من بلد كذا فهو فاسد # قوله ( أو أسقط المشتري الأجل ) وجه الصحة أو الفساد كان للتنازع وقد ~~ارتفع قبل تقرره وأفاد أن له الحق يستبد بإسقاطه لأنه خالص حقه # وأما قول القدوري تراضيا على إسقاطه فهو قيد اتفاقي كما في الهداية # قوله ( قبل حلوله ) قيد به لأنه لو أسقطه بعد حلوله لا ينقلب جائزا # منح أي لو قال أبطلت التأجيل الذي شرطته في العقد لا يبطل ويبقى الفساد ~~لتقرره بمضي الأجل وليس المراد إسقاط الأجل الماضي فافهم # قوله ( وقبل فسخه ) أي فسخ العقد أما لو فسخه للفساد ثم أسقط الأجل لا ~~يعود العقد صحيحا لارتفاعه بالفسخ # قوله ( وقبل الافتراق ) هذا في الأجل المجهول جهالة متفاحشة كما يأتي فلا ~~محل لذكره هنا ولذا اعترضه الرملي بأن إطباق المتون على عدم ذكره في عدم ~~اشتراطه # وقول الزيلعي لو أسقط المشتري الأجل قبل أخذ الناس في الحصاد والدياس ~~وقبل قدوم الحاج جاز البيع صريح بانقلابه جائزا ولو بعد أيام ولو شرطنا قبل ~~الافتراق لما صح قوله قبل أخذ الناس الخ وإذا تتبعت كلامهم جميعا وجدته ~~كذلك ا ه # ملخصا # قوله ( قوله ابن كمال وابن مالك ) أقول عزاه ابن كمال إلى شرح الطحاوي ~~وعزاه ابن ملك إلى الحقائق عن شرح الطحاوي وهو غير صحيح فإن الذي رأيته في ~~الحقائق وهو شرح المنظومة النسفية في باب ما اختص به زفر هكذا اعلم أن ~~البيع بأجل مجهول لا يجوز إجماعا سواء كانت الجهالة متقاربة كالحصاد ~~والدياس مثلا أو متفاوتة كهبوب الريح وقدوم ms4528 واحد من سفره فإن أبطل المشتري ~~الأجل المجهول المتقارب قبل محله وقبل فسخ العقد بالفساد انقلب البيع جائزا ~~عندنا وعند زفر لا ينقلب ولو مضت المدة قبل PageV05P082 إبطال الأجل تأكل ~~الفساد ولا ينقلب جائزا إجماعا وإن أبطل المشتري الأجل المجهول المتفاوت ~~قبل التفرق ونقد الثمن انقلب جائزا عندنا وعند زفر لا ينقلب جائزا ولو ~~تفرقا قبل الإبطال تأكد الفساد ولا ينقلب جائزا إجماعا من شرح الطحاوي في ~~أول السلم # قلت ذكر أبو حنيفة الأجل المجهول مطلقا وقد بينت أن إسقاط كل واحد مؤقت ~~بوقت على حدة ا ه ما في الحقائق وقدمنا مثله أول البيوع عن البحر عن السراج ~~ورأيته منقولا أيضا عن البدائع # وحاصله أن اعتبار إبطال الأجل قبل التفرق إنما هو في الأجل المجهول ~~المتفاوت أي المجهول جهالة متفاحشة لا في المجهول المتقارب فإنهم لم يذكروه ~~فيه # والظاهر أن ابن كمال تابع ابن ملك وأن نسخة الحقائق التي نقل منها ابن ~~مالك فيها سقط وتبعه أيضا المصنف والشارح وهذا من جملة المواضع التي لم أر ~~من نبه عليها ولله تعالى الحمد # تنبيه قول الحقائق ونقد الثمن غير شرط في المجلس لما في التاسع والثلاثين ~~من جامع الفصولين أبطل المشتري الأجل الفاسد ونقد الثمن في المجلس أو بعده ~~جاز البيع عندنا استحسانا # وقال زفر والشافعي لم يجز وتمامه فيه # قوله ( فلا ينقلب جائزا وإن أبطل الأجل ) هذا يوهم أن المراد وإن أبطل ~~الأجل قبل الافتراق وليس كذلك لما علمت من صريح النقول أنه ينقلب جائزا ~~ولأن العيني لم يذكر قوله قبل الافتراق فتعين أن المراد وإن أبطله قبل ~~حلوله # قوله ( أو أمر المسلم الخ ) عطف على كفل من قوله كما لو كفل ط # قوله ( يبيع خمر أو خنزير ) أي مملوكين له بأن أسلم عليهما ومات قبل أن ~~يزيلهما وله وارث مسلم فيرثهما # فتح # قوله ( يعني صح ذلك ) أي التوكيل وبيع الوكيل وشراؤه # بحر # قوله ( مع أشد كراهة ) أي مع كراهة التحريم فيجب عليه أن يخلل الخمر أو ~~يريقها ويسيب ms4529 الخنزير ولو وكله ببيعهما يجب عليه أن يتصدق بثمنهما # نهر وغيره وانظر لم لم يقولوا ويقتل الخنزير مع أن تسييب السوائب لا يحل # قوله ( كما صح ما مر ) وهو المعطوف عليه # منح أي الكفالة وإسقاط الأجل وأفاد بهذا أن قوله أو أمر معطوف على قوله ~~كفل لئلا يتوهم عطفه على ما لا يصح وهو البيع إلى النيروز # قوله ( لأن العاقد الخ ) أي إن الوكيل في البيع يتصرف بأهلية نفسه لنفسه ~~حتى لا يلزمه أن يضيف العقد إلى الموكل وترجع حقوق العقد إليه وهو أهل لبيع ~~الخمر وشرائها شرعا فلا مانع شرعا من توكله # فتح # قوله ( أمر حكمي ) أي يحكم الشرع بانتقال ما ثبت للوكيل من الملك إليه ~~فيثبت له كثبوت الملك الجبري له بموت مورثه # قوله ( وقالا لا يصح ) أي يبطل كما في البرهان # قوله ( وهو الأظهر ) لعل وجهه ما قاله في الفتح من أن حكم هذه الوكالة في ~~البيع أن لا ينتفع بالثمن وفي الشراء أن يسيب الخنزير ويخلل الخمر أو ~~يريقها فبقي تصرفا بلا فائدة فلا يشرع مع كونه مكروها تحريما فأي فائدة في ~~الصحة وأجاب في النهر بأنا لا نسلم عدم المشروعية لأن عدم طيب الثمن لا ~~يستلزم عدم الصحة كما في شعر الخنزير إذا لم يوجد مباح الأصل جاز بيعه وإن ~~لم يطلب ثمنه وأما في الشراء فله فائدة في الجملة وهي تخليل الخمر ا ه # وتأمل ذلك مع ما قدمناه عند قوله وشعر الخنزير الخ # PageV05P083 # | مطلب في البيع بشرط فاسد # قوله ( ولا بيع بشرط ) شروع في الفساد الواقع في العقد بسبب الشرط لنهيه ~~عن بيع وشرط ولكن ليس كل شرط يفسد البيع # نهر # وأشار بقوله بشرط إلى أنه لا بد من كونه مقارنا للعقد لأن الشرط الفاسد ~~لو التحق بعد العقد قيل يلتحق عند أبي حنيفة وقيل لا وهو الأصح كما في جامع ~~الفصولين في 39 لكن في الأصل أنه يلتحق عند أبي حنيفة وإن كان الإلحاق بعد ~~الافتراق عن المجلس وتمامه في البحر # قلت ms4530 هذه الرواية الأخرى عن أبي حنيفة وقد علمت تصحيح مقابلها وهي قولهما ~~ويؤيده ما قدمه المصنف تبعا للهداية وغيرها من أنه لو باع مطلقا عن هذه ~~الآجال ثم أجل الثمن إليها صح فإنه في حكم الشرط الفساد كما أشرنا إليه ~~هناك ثم ذكر في البحر أنه لو أخرجه مخرج الوعد لم يفسد # وصورته كما في الولوالجية قال اشتر حتى أبني الحوائط ا ه # قال في النهر بعد ما ذكر عبارة جامع الفصولين وبهذا ظهر خطأ بعض حنفية ~~العصر إذ أفتى في رجل باع لآخر قصب سكر قدرا معينا وأشهد على نفسه بأنه ~~يسقيه ويقوم عليه بأن البيع فاسد لأنه شرط تركه على الأرض نعم الشرط غير ~~لازم ا ه # قلت وفي جامع الفصولين أيضا لو ذكرا البيع بلا شرط ثم ذكرا الشرط على وجه ~~العقد جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد إذ المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما ~~لحاجة الناس تبايعا بلا ذكر شرطا الوفاء ثم شرطاه يكون بيع الوفاء إذ الشرط ~~اللاحق يلتحق بأصل العقد عند أبي حنيفة ثم رمز أنه يلتحق عنده لا عندهما ~~وأن الصحيح أنه لا يشترط لالتحاقه مجلس العقد ا ه # وبه أفتى في الخيرية وقال فقد صرح علماؤنا بأنهما لو ذكرا الشرط البيع ~~بلا شرط ثم ذكرا على وجه العدة جاز البيع ولزم الوفاء بالوعد ا ه # قلت فهذا أيضا مبني على خلاف ما مر تصحيحه والظاهر أنهما قولان مصححان # # | مطلب في الشرط الفاسد إذا ذكر بعد العقد أو قبله # تنبيه في أيضا لو شرط شرطا فاسدا قبل العقد ثم عقدا لم يبطل العقد ا ه # قلت وينبغي الفساد لو اتفقا على بناء العقد عليه كما صرحوا به في بيع ~~الهزل كما سيأتي آخر البيوع وقد سئل الخير الرملي عن رجلين تواضعا على بيع ~~الوفاء قبل عقده وعقد البيع خاليا عن الشرط # فأجاب بأنه صرح في الخلاصة والفيض والتتارخانية وغيرها بأنه يكون على ما ~~تواضعا # قوله ( عطف على إلى النيروز ) كذا في الدرر لكن هذا ms4531 ظاهر لو كان لفظة بيع ~~ليست من المتن كعبارة الدرر # أما على كونها من المتن فالعطف على البيع في قوله والبيع إلى النيروز # قوله ( الأصل الجامع ) مبتدأ وقوله بسبب شرط خبره ا ه ح # والجملة في محل نصب بيعني ويحتمل نصب الأصل على أنه مفعول يعني أي يعني ~~المصنف الأصل الجامع في فساد العقد الخ ط # PageV05P084 قلت وفي كل من التوجيهين خفاء وكان الأوضح أن يزيد الشارح ~~لفظة ما قبل قوله لا يقتضيه فتكون هي الخير لأن الظاهر أن قوله بسبب متعلق ~~بفساد وهذا ينافي كونه خبرا عن الأصل ولأن مراده أن يصير قوله لا يقتضيه ~~القعد الخ أصلا وضابطا ولا يتم ذلك إلا بما قلنا نعم يحتمل كون الخبر بيع ~~بشرط فل عليه ما قبله ولا يصح كون ما قبله هو الخبر اقترانه بالواو العاطفة # قوله ( لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ) قال في البحر معنى كون الشرط يقتضيه ~~العقد أن يجب بالعقد من غير شرط ومعنى كونه ملائما أن يؤكد موجب العقد كذا ~~في الذخيرة # وفي السراج الوهاج أن يكون راجعا إلى صفة الثمن أو المبيع كاشتراط الخبز ~~والطبخ والكتابة ا ه ما في البحر # قوله ( وفيه نفع لأحدهما ) الأولى قول الزيلعي وفيه نفع لأهل الاستحقاق ~~فإنه أشمل وأحضر لشموله ما فيه نفع لأجنبي فيوافق قوله الآتي ولا نفع فيه ~~لأحد ولاستغنائه عن قوله أو لمبيع # تنبيه المراد بالنفع ما شرط من أحد العاقدين على الآخر فلو على أجنبي لا ~~يفسد ويبطل الشرط لما في الفتح عن الولوالجية بعتك الدار بألف على أن ~~يقرضني فلان الأجنبي عشرة دراهم فقبل المشتري لا يفسد البيع لأنه لا يلزم ~~الأجنبي ولا خيار للبائع ا ه ملخصا # وفي البحر عن الملتقى قال محمد كل شيء يشترطه المشتري على البائع يفسد به ~~البيع فإذا شرطه على أجنبي فهو باطل كما إذا اشترى دابة على أن يهبه فلان ~~لأجنبي كذا وكل شيء يشترطه على البائع لا يفسد به البيع فإذا شرطه على ~~أجنبي فهو جائز ms4532 وهو بالخيار كما إذا اشترى على أن يحط عنه فلان الأجنبي كذا ~~جاز البيع فإن شاء أخذه بجميع الثمن أو ترك ا ه # قوله ( من أهل الاستحقاق ) أي ممن يستحق حقا على الغير وهو الآدمي # بحر # قوله ( فلو لم يكن الخ ) صرح بمحترز هذا القيد والذي بعده وإن كان يأتي ~~لزيادة البيان # قوله ( قوله كشرط أن يقطعه ) أي يقطع المبيع من حيث هو الصادق على الثوب ~~أو العبد أو غيرهما وبهذا ساغ عود الضمير عليه في قوله أو يعتقه الخ # قوله ( مثال لما لا يقتضيه العقد ) أي ولا يلائمه ولم يذكر مثال ما ~~يقتضيه العقد ولا يلائمه # قال في البحر خرج عن الملائم للعقد ما لو اشترى أمة بشرط أن يطأها أو لا ~~يطأها فالبيع فاسد لأن الملائم للعقد الإطلاق وعن أبي يوسف يجوز في الأول ~~لأنه ملائم # وعند محمد يجوز فيهما لأن الثاني إن لم يقتضيه العقد لا نفع فيه لأحد فهو ~~شرط لا طالب له ا ه # قوله ( وفيه نفع للمشتري ) ومنه ما لو شرط على البائع طحن الحنطة أو قطع ~~الثمرة وكذا ما اشتراه على أن يدفعه البائع إليه قبل دفع الثمن أو على أن ~~يدفع الثمن في بلد آخر أو على أن يهب البائع منه كذا بخلاف على أن يحط من ~~ثمنه كذا لأن الحط ملحق بما قبل العقد ويكون البيع بما وراء المحطوط # بحر # قوله ( مثال لما فيه نفع للبائع ) ومنه ما لو شرط البائع أن يهبه المشتري ~~شيئا أو يقرضه أو يسكن الدار شهرا أو أن يدفع المشتري الثمن إلى غريم ~~البائع لسقوط مؤنة القضاء عنه ولأن الناس يتفاوتون في الاستيفاء فمنهم من ~~يسامح PageV05P085 ومنهم من يماكس أو على أن يضمن المشتري عنه ألفا لغريمه # بحر # قوله ( لما مر الخ ) قال في العزمية على الدرر لم يسبق منه شيء مثل هذا ~~في باب خيار الرؤية ولا في غيره ولو سلم فلا مساس له بمسألتنا # قوله ( أو يعتقه ) الضمير المستتر فيه وفيما بعده عائد على ms4533 المشتري # قوله ( فإن أعتقه صح ) أي انقلب جائزا عنده خلافا لهما حتى يجب على ~~المشتري الثمن وعندهما القيمة بخلاف التدبير ونحوه لأن شرط العتق بعد وجوده ~~يصير ملائما للعقد لأنه منه للملك والفاسد لا تقرر له فيكون صحيحا ولا كذلك ~~التدبير ونحوه لجواز أن يحكم قاض بصحة بيعه فيقرر الفساد # وأجمعوا على أنه لو أعتقه قبل القبض لا يعتق إلا إذا أمره البائع بالعتق ~~لأنه صار قبض المشتري سابقا عليه لأن البائع سلطه عليه وعلى أنه لو هلك في ~~يد المشتري قبل العتق أو باعه أو وهبه يلزمه القيمة # نهر ملخصا # قوله ( مثال لما فيه نفع لمبيع يستحقه ) لأن العبد آدمي والآدمي من أهل ~~الاستحقاق ومنه اشتراط أن لا يبيعه أو لا يهبه لأن المملوك يسره أن لا ~~تتداوله الأيدي وكذا بشرط أن لا يخرجه من مكة # وفي الخلاصة اشترى عبدا على أن يبيعه جاز وعلى أن يبيعه من فلان لا يجوز ~~لأن له طالبا # وفي البزازية اشترى عبدا على أن يطعمه لم يفسد وعلى أن يطعمه خبيصا فسد ا ~~ه بحر # ونقل في الفتح أيضا عبارة الخلاصة وأقرها # والظاهر أن وجهها كون بيع العبد ليس فيه نفع له فإذا شرط بيعه من فلان ~~صار فيه نفع لفلان وهو من أهل الاستحقاق فيفسد # ووجه ما في البزازية إن إطعام العبد من مقتضيات العقد بخلاف إطعامه نوعا ~~خاصا كالخبيص # قوله ( ثم فرع على الأصل ) أي ذكر فروعا مبنية عليه وتقدم في آخر باب ~~خيار الشرط أن البيع لا يفسد بالشرط في اثنين وثلاثين موضعا فراجعها # قوله ( يقتضيه العقد ) أي يجب به بلا شرط # قوله ( ولا نفع فيه لأحد ) أي من أهل الاستحقاق للنفع إلا فالدابة تنتفع ~~ببعض الشروط وشمل ما فيه مضرة لأحدهما # قال في النهر كأن كان ثوبا على أن يخرقه أو جارية على أن لا يطأها أو ~~دارا على أن يهدمها فعند محمد البيع جائز والشرط باطل # وقال أبو يوسف البيع فاسد كذا في الجوهرة # ومثل في البحر لما ms4534 فيه مضرة بما إذا اشترى ثوبا على أن لا يبيعه ولا يهبه ~~والبيع في مثله جائز عندهما خلافا لأبي يوسف ا ه # قلت فإطلاق المصنف مبني على قولهما وشمل أيضا ما لا مضرة فيه ولا منفعة ~~قال في البحر كأن اشترى طعاما أكله أو ثوبا بشرط لبسه فإنه يجوز ا ه # تأمل # قوله ( ولو أجنبيا ) تعميم لقوله لأحد وبه صرح الزيلعي أيضا # قوله ( فلو شرط الخ ) تفريع على مفهوم التعميم المذكور فإن مفهومه أنه لو ~~كان فيه نفع لأجنبي يفسد البيع كما لو كان لأحد المتعاقدين # قوله ( أو أن يقرضه ) أي إن يقرض فلانا أحد العاقدين كذا بأن شرط المشتري ~~على البائع أن يقرض زيدا الأجنبي كذا من الدراهم أو شرط البائع على المشتري ~~ذلك # قوله ( فالأظهر الفساد ) وبه جزم في الفتح بقوله وكذا إذا كانت المنفعة ~~لغير العاقدين ومنه إذا باع ساحة على أن يبني بها PageV05P086 مسجدا أو ~~طعاما على أن يتصدق به فهو فاسد ا ه # ومفاده أنه لا يلزم أن يكون الأجنبي معينا وتأمله مع ما قدمناه آنفا عن ~~الخلاصة إلا أن يجاب بان المسجد والصدقة يراد بهما التقرب إلى الله تعالى ~~وحده وإن كانت المنفعة فيهما لعباده فصار المشروط له معينا بهذا الاعتبار # تأمل # قوله ( وظاهر البحر ترجيح الصحة ) حيث قال وخرج أيضا ما إذا شرط منفعة ~~لأجنبي كأن يقرض البائع أجنبيا فالبيع صحيح كما في الذخيرة عن الصدر الشهيد ~~وفيها ذكر القدوري أنه يفسد كأن يقول اشتريت منك هذا على أن تقرضني أو تقرض ~~فلانا ا ه # وفي القهستاني عن الاختيار جواز البيع وبطلان الشرط وفي المنح واختار ~~صاحب الوقاية تبعا لصاحب الهداية عدم الفساد ا ه # وله جزم في الخانية # قلت لكن قد علمت أن ما نقله الشارح عن ابن ملك من التعميم للأجنبي صرح به ~~الزيلعي وبه جزم في الفتح وكذا في الخلاصة كما قدمناه آنفا # والحاصل أنهما قولان في المذهب # قوله ( عبر ابن الكمال بيركب الدابة ) وهو أحسن لأن المراد بقوله ولا ms4535 نفع ~~فيه لأحد أي من أهل الاستحقاق فالتقييد بأهل الاستحقاق للاحتراز عما فيه ~~لغيرهم كالدابة في بيعها بشرط أن لا يركبها فإنه غير مفسد لأنها ليست بأهل ~~لاستحقاق النفع # وأما اشتراط أن لا يبيعها فإنه ليس فيه نفع لها عادة ولا لغيرها وذلك ليس ~~محل التوهم ليحترز عنه بخلاف ما فيه نفعها # قوله ( لكن يلائمه ) عبر بدله في الفتح بما يتضمن التوثق بالثمن وهو قريب ~~مما قدمناه عن الذخيرة من تفسير الملائم بما يؤكد موجب العقد فإن الثمن من ~~موجبات العقد # قوله ( كشرط رهن معلوم ) أي بالإشارة أو التسمية فلو لم يكن معلوما بذلك ~~لم يجز إلا إذا تراضيا على تعيينه في المجلس ودفعه إليه قبل أن يتفرقا أو ~~يعجل الثمن ويبطلان الرهن وإذا كان مسمى فامتنع عن تسليمه لم يجبر وإنما ~~يؤمر بدفع الثمن فإن لم يدفعهما خير البائع في الفسخ # بحر # قوله ( وكفيل حاضر ) أي وقبل الكفالة وكذا لو غائبا فحضر وقبلها قبل ~~التفرق فلو بعده أو كان حاضرا فلم يقبل لم يجز واشتراط الحوالة كالكفالة # بحر # قلت في الخانية ولو باع على أن يحيل البائع رجلا بالثمن على المشتري فسد ~~البيع قياسا واستحسانا ولو باع على أن يحيل المشتري البائع على غيره بالثمن ~~فسد قياسا وجاز استحسانا # قوله ( أي صرم ) بفتح الصاد المهملة وهو الأديم أي الجلد # قوله ( سماه باسم ما يؤول ) أي كتسمية العصير خمرا وذلك أن قوله على أن ~~يحذوه أي يقطعه لا يناسب النعل وإنما يناسب الجلد فإنه يقطع ثم يصير نعلا ~~وجوز في الفتح أن يكون حقيقة أي اشترى نعل رجل واحدة على أن يحذوها أي يجعل ~~معها مثالا آخر ليتم نعلا الرجلين ومنه حذوت النعل بالنعل قدرته بمثال ~~قطعته # قال ويدل عليه قوله أو يشركه فجعله مقابلا لقوله نعلا ولا معنى لأن يشتري ~~أديما على أن يجعل له شراكا فلا بد أن يراد حقيقة النعل ا ه # وأجاب في النهر بأنه يجوز أن يراد بالنعل الصرم وضمير يشركه للنعل ~~بالمعنى الحقيقي على ms4536 طريق الاستخدام ا ه # قلت إرادة الحقيقة أظهرت في عبارة الهداية حيث قال على أن يحذوها أو ~~يشركها بضمير التأنيث لأن النعل مؤنثة أما على عبارة المصنف كالكنز من ~~تذكير الضمير فالأظهر إرادة المجاز وهو الجلد # قوله ( ومثله تسمير القبقاب ) PageV05P087 أصله للمحقق ابن الهمام حيث ~~قال ومثله في ديارنا شراء القبقاب على أن يستمر له سيرا # قوله ( استحسانا للتعامل ) أي يصح البيع ويلزم للشرط استحسانا للتعامل # والقياس فساده لأن فيه نفعا لأحدهما وصار كصبغ الثوب مقتضى القياس منعه ~~لأنه إجارة عقدت على استهلاك عين الصبغ مع المنفعة ولكن جوز للتعامل ومثله ~~إجارة الظئر وللتعامل جوزنا الاستصناع مع أنه بيع المعدوم ومن أنواعه شراء ~~الصوف المنسوخ على أن يجعله البائع قلنسوة أو قلنسوة بشرط أن يجعل البائع ~~لها بطانة من عنده # وتمامه في الفتح # وفي البزازية اشترى ثوبا أو خفا خلقا على أن يرقعه البائع ويسلمه صح ا ه # ومثله في الخانية قال في النهر بخلاف خياطة الثوب لعدم التعارف ا ه # قال في المنح فإن قلت نهى النبي عن بيع وشرط فيلزم أن يكون العرف قاضيا ~~على الحديث # قلت ليس بقاض عليه بل على القياس لأن الحديث معلول بوقوع النزاع المخرج ~~للعقد عن المقصود به وهو قطع المنازعة والعرف ينفي النزاع فكان موافقا ~~لمعنى الحديث فلم يبق من الموانع إلا القياس والعرف قاض عليه ا ه ملخصا # قلت وتدل عبارة البزازية والخانية وكذا مسألة القبقاب على اعتبار العرف ~~الحادث # ومقتضى هذا أنه لو حدث عرف في شرط غير الشرط في النعل والثوب والقبقاب أن ~~يكون معتبرا إذا لم يؤد إلى المنازعة وانظر ما حررناه في رسالتنا المسماة ~~نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف التي شرحت بها قولي والعرف في ~~الشرع له عتبار لذا عليه لحكم قد يدار قوله ( وهذا ) أي التفصيل السابق # قوله ( إنما هو إذا علقه بكلمة على ) والظاهر من كلامهم أن قوله بشرط كذا ~~بمنزلة على # نهر # قلت يؤيده ما في القهستاني حيث قيد الشرط بكون ms4537 حرفه الباء وعلى دون إن ا ~~ه # قال في النهر ولا بد أن لا يقولها بالواو حتى لو قال بعتك بكذا وعلى أن ~~تقرضني كذا فالبيع جائز ولا يكون شرطا وأن يكون الشرط في صلب العقد الخ ~~وقدمنا الكلام على الأخير # قوله ( بطل البيع ) ظاهره ولو كان مضرا لا نفع فيه لأحد وبه صرح ~~القهستاني # قوله ( ووقته ) بصيغة الماضي من التوقيت ط # قوله ( كخيار الشرط ) أي كتوقيت خيار الشرط وهو ثلاثة أيام وهذا منه فإن ~~خيار الشرط يصح لغير العاقدين # قوله ( وبحر من مسائل شتى ) أي متفرقة جمع شتيت والمسألة مذكورة في البحر ~~في هذا الباب أيضا وكذا في النهر والقهستاني # قوله ( وإذا قبض المشتري المبيع الخ ) شروع في بيان أحكام البيع الفاسد ~~وشمل قبض وكيله والقبض الحكمي لما قدمناه من أن أمر البائع بالعتق قبله ~~صحيح لاستلزامه القبض وهل التخلية قبض هنا صحح في المجتبى والعمادية عدمه ~~وصحح في الخانية أنها قبض واختاره في الخلاصة من البحر والنهر وطحن البائع ~~الحنطة بأمر المشتري كالعتق كما سيذكره الشارح ويأتي تمامه # قوله ( عبر ابن الكمال بإذن ) أي ليعم بيع المكره إذ هو فاسد ولا رضا فيه ~~كما حررناه أول البيوع # PageV05P088 قوله ( بأن يأمره بالقبض ) أي وقبضه بحضرته أو غيبته ط # عن الإتقاني # قوله ( بأن قبضه في مجلس العقد بحضرته ) تصوير للإذن دلالة أما بعد ~~المجلس فلا بد من صريح الإذن إلا إذا قبض البائع الثمن وهو مما يملك به ~~فإنه يكون إذنا بالقبض دلالة ا ه ح عن النهر # فإن كان مما لا يملك بالقبض كالخمر والخنزير فلا بد من صريح الإذن كما ~~أفاده الزيلعي # قوله ( وتقدم مع حكمه ) أي في قوله والبيع الباطل حكمه عدم ملك المشتري ~~إياه إذا قبضه الخ # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ خرج الباطل بقيد الفاسد # قوله ( كما مر ) أي في أول الباب في قوله والمراد بالفاسد الخ الممنوع ~~مجازا عرفيا فيعم الباطل والمكروه # قوله ( حقق إخراجه ) أي إخراج الباطل بذلك أي بقوله وكل من عوضيه ms4538 مال # وتعقبه الحموي بأن من أفراد الباطل ما لا يخرج بهذا القيد وهو بيع الخمر ~~والخنزير بالدراهم فإنه باطل ومع أن كلا من عوضيه مال وعلى هذا فلا بد من ~~حذف هذا القيد لاقتضائه أن هذا الفرد من الباطل يكون فاسدا يملك بالقبض ~~وليس كذلك ط # قلت المراد المال المتقوم كما قيده به في النهر ولا شك أن الخمر ونحوه ~~غير متقوم ويدل على هذا أنه في أول الباب قال وبطل بيع ما ليس بمال والبيع ~~به فإن المراد به ما ليس بمال في سائر الأديان والخمر والخنزير مال عند أهل ~~الذمة ولذا قال بعده وبطل بيع مال غير متقوم كخمر وخنزير فعلم أن المراد ~~بالمال هنا المتقوم وهو المال في سائر الأديان فلا يدخل فيه الخمر ونحوه ~~فافهم # قوله ( ولم ينهه ) قيد لقوله أو دلالة كما هو صريح الهداية وغيرها أي إن ~~الرضا بالقبض دلالة كما مر تصوريره مقيد بما إذا لم ينهه عن القبض لأن ~~الدلالة تلغو مع النهي الصريح فافهم # قوله ( ولم يكن فيه خيار شرط ) يوضحه قول الخانية ويثبت خيار الشرط في ~~البيع الفاسد كما يثبت في البيع الجائز حتى لو باع عبد بألف درهم ورطل خمر ~~على أنه بالخيار ثلاثة أيام وقبض المشتري العبد وأعتقه في الأيام الثلاثة ~~لا ينفذ إعتاقه ولولا خيار الشرط للبائع نفد إعتاق المشتري بعد القبض ا ه ~~سائحاني # ومفاده صحة إعتاقه بعد مضي المدة لزوال الخيار وهو ظاهر # قوله ( ملكه ) أي ملكا خبيثا حراما فلا يحل أكله ولا لبسه الخ # قهستاني # وأفاد أنه يملك عينه وهو الصحيح المختار خلافا لقول العراقيين إنه يملك ~~التصرف فيه دون العين # وتمامه في البحر # قوله ( إلا في ثلاث ) قلت يزاد مثلها وهي بيع المكاتب والمدبر وأم الولد ~~على القول بفساده كما مر الخلاف فيه # قوله ( في بيع الهازل ) أي على ما صرح به البزودي وصاحب المنار من أنه ~~فاسد وذكر في القنية أنه باطل فلا استثناء كما في البحر وقد بسطنا الكلام ~~عليه أول ms4539 البيوع وحققنا أن المراد من قول الخانية والقنية إنه باطل أي فاسد ~~بدليل أنهما لو أجازاه جاز والباطل لا تلحقه الإجازة وأنه منعقد بأصله لأنه ~~مبادلة مال بمال لا بوصفه فافهم # قوله ( وفي شراء الأب من ماله لطفله الخ ) وقعت هذه العبارة كذلك في ~~البحر والأشباه عن المحيط وصوابها وفي شراء الأب من مال طفله لنفسه فاسدا ~~أو بيعه من ماله لطفله كذلك لأن عبارة المحيط على ما في الفتح والنهر هكذا ~~باع عبدا من ابنه الصغير فاسدا أو اشترى عبده لنفسه فاسدا لا يثبت الملك ~~حتى يقبضه ويستعمله ا ه # وبه اندفع توقف المحشي # قوله ( حتى يستعمله ) لأن قبض الأب حاصل فلا بد من PageV05P089 الاستعمال ~~حتى يتحقق قبض حادث ولذا جمع في المحيط بين القبض والاستعمال وعلى هذا فلا ~~يلزم في صورة الشراء لطفله أن يكون الاستعمال في حاجة طفله فافهم قوله ( لا ~~يملكه به ) أي بالقبض # وفي الفتح عن جمع التفاريق لو كان وديعة عنده وهي حاضرة ملكها # قال في النهر أقول يجب أن يكون مخرجا على أن النخلية قبض ولذا قيده ~~بكونها حاضرة وإلا فقد مر أن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض المبيع ا ه أي لأن ~~قبض المبيع مضمون بالثمن أو بالقيمة لو فاسدا وقبض الأمانة غير مضمون وهو ~~أضعف من المضمون فلا ينوب عنه وقدمنا قريبا اختلاف التصحيح في كون التخلية ~~قبضا في البيع الفاسد # قوله ( وإذا ملكه ) مرتبط بقول المصنف ملكه ط # قوله ( تثبت كل أحكام الملك ) فيكون المشتري خصما لم يدعيه لأنه يملك ~~رقبته نص عليه محمد رحمه الله ولو باعه كان الثمن له ولو أعتقه صح والولاء ~~له ولو أعتقه البائع لم يعتق ولو بيعت دار إلى جنبها فالشفعة للمشتري # وتمامه في البحر # قوله ( ولا وطؤها ) ذكر العمادي في فصوله خلافا في حرمة وطئها فقيل يكره ~~ولا يحرم وقيل يحرم # بحر أي لأن فيه إعراضا عن الرد الواجب وفي حاشية الحموي قيل وهل إذا ~~تزوجها يحل للزوج وطؤها الظاهر نعم ول ms4540 يطيب المهر للمشتري أم لا محل نظر # قوله ( ولا أن يتزوجها منه البائع ) المراد لا يصح لأنها بصدد أن تعود ~~إلى البائع نظرا إلى وجوب الفسخ فيصير ناكحا أمته حموي # قوله ( ولا شفعة لجاره ولو عقارا ) أي لو اشترى دارا شراء فاسدا وقبضها ~~ولا يثبت للجار حق الشفعة # قال ط عن حاشية الأشباه للسيد أبي السعود ولا لخليطه في نفس المبيع ~~وشريكه في حق المبيع لأن حق البائع لم ينقطع لأنه على شرف الفسخ والاسترداد ~~نفيا للفساد حتى إذا سقط حق الفسخ بأن بنى المشتري فيها يثبت حق الشفعة ا ه # قوله ( ولا شفعة بها ) هذا سبق نظر لأن الذي في الجوهرة هكذا وإذا كان ~~المشتري دارا فبيعت دار إلى جنبها ثبتت الشفعة للمشتري ا ه # ثم ذكر المسألة المارة فقال ولا تجب فيها شفعة للشفيع ا ه # وفي الزيلعي والبحر وجامع الفصولين لو اشترى دارا شراء فاسدا فبيعت ~~بجنبها دار أخذها المشتري بالشفعة ا ه # نعم في شرح المجمع لو اشترى دارا لا تجوز الشفعة بها ا ه # ويجب أن تكون الباء بمعنى في ليوافق كلام غيره # ولا يمكن تأويل كلام الشارح بذلك لأنه يصير عين المسألة التي قبلها # قوله ( بمثله إن مثليا ) وإن انقطع المثل فبقيمته يوم الخصومة كما أفتى ~~به الرملي وعليه المتون في كتاب الغصب # قوله ( وإلا فبقيمته ) يستثنى من ذلك العبد المبيع بشرط أن يعتقه المشتري ~~فإنه إذا أعتقه بعد القبض يلزمه الثمن كما قدمه الشارح # قوله ( يعني إن بعد هلاكه الخ ) تقييد لضمانه بالمثل أو بالقيمة لأنه إذا ~~كان قائما بحاله كان الواجب رد عينه # قوله ( أو تعذر رده ) عطف عام على خاص لأن تعذر الرد يكون بالهلاك وبتصرف ~~قولي أو حسي مما يأتي قوله ( يوم قبضه ) متعلق بقيمته # وقال محمد قيمته يوم أتلفه لأنه بالإتلاف يتقرر # بحر عن الكافي # قوله ( لأن به ) أي بالقبض والأولى لأنه ط # قوله ( فلا تعتبر الخ ) تفريع على اعتبار قيمته يوم القبض لا يوم الإتلاف ~~أي لو زادت ms4541 قيمته في يده فأتلفه لم تعتبر الزيادة كالغصب # قوله ( والقول فيها ) أي في القيمة # منح # وفي البحر والجوهرة فيهما بضمير التثنية أي في المثل والقيمة قوله ( ~~للمشتري ) أي مع يمينه والبينة للبائع # بحر # قوله ( لإنكاره الزيادة ) أي الزيادة في المثل أو القيمة التي يدعيها ~~البائع # قوله ( ويجب على كل واحد الخ ) عدل عن قول الكنز والهداية ولكل منهما ~~فسخه لأن اللام تفيد التخيير مع أن الفسخ واجب وإن أجيب بأن اللام مثلها في ~~وإن أسأتم فلها # PageV05P090 أو أن المراد بيان أن لكل منهما ولاية الفسخ رفعا لتوهم أنه ~~إذا ملك بالقبض لزم لأن الآية تقتضي كون اللام بمعنى على بخلافها هنا ولأن ~~كون المراد بيان الولاية المذكورة يلزمه منه ترك بيان الوجوب مع أنه مراد ~~أيضا والتصريح بالوجوب يدل على المرادين فكان أولى # قوله ( فسخه ) أي فسخ البيع الفاسد # قلت وهذا في غير بيع المكره فإنهم صرحوا بأنه فاسد وبأنه مخير بين الفسخ ~~والإمضاء نعم يظهر الوجوب في جانب المكره بالكسر # قوله ( قبل القبض أو بعده ) لكن إن كان قبله فلكل الفسخ بعلم صاحيه لا ~~برضاه وإن كان بعده فإن كان الفساد في صلب العقد بأن كان راجعا إلى البدلين ~~المبيع والثمن كبيع درهم بدرهمين كالبيع بالخمر أو الخنزير فكذلك وإن كان ~~بشرط زائد كالبيع إلى أجل مجهول أو بشرط فيه نفع لأحدهما فكذلك عندهما لعدم ~~اللزوم وعند محمد لمن له منفعة الشرط واقتصر في الهداية على قول محمد ولم ~~يذكر خلافا # بحر # وأفاد أن من عليه منفعة الشرط يفسخ بالقضاء والرضا على ما قال محمد ~~قهستاني # قوله ( ولكون امتناعا عنه ) أي عن الفساد # قال في الهداية وهذا قبل القبض ظاهر لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ ~~امتناعا منه ا ه # فقوله منه يحتمل عوده على الفساد أو على حكم البيع وهو الملك # تأمل # قوله ( ما دام المبيع بحاله ) متعلق بقوله وعلى كل واحد منهما فسخه ~~واحترز به عما إذا عرض عليه ما تعذر به رده مما يمنع الفسخ كما ms4542 يأتي بيانه # قوله ( ولذا ) أي لوجوب وفع المعصية والأولى عدم زيادة التعليل والاقتصار ~~على عبارة المصنف ليصح التعليل بعده وإلا كان التعليل الثاني عين الأول إلا ~~أن يفرق بأن الثاني أعم من الأول # تأمل # قوله ( وإذا أصر أحدهما ) عبارة المصنف في المنح أي البائع والمشتري ~~وظاهره إن أصرا بضمير التثنية وهو المرافق لما في البزازية لما قدمناه ~~قريبا من أن لكل الفسخ بعلم الآخر لا برضاه فإصرار أحدهما لا يحتاج معه إلى ~~فسخ القاضي # # | مطلب رد المشتري فاسدا إلى بائعه فلم يقبله # قوله ( وكل مبيع فاسد ) وصف المبيع بالفساد لكونه محله # قوله ( كإعارة ) وكوديعة ورهن # بحر # قوله ( وغصب ) فيه أن الكلام في رد المشتري # والجواب أن المراد بالرد وقوعه في يد البائع كما أفاده ما بعده ط # قوله ( ووقع في يد بائعه ) الظاهر أن هذا شرط في الرد الحكمي كما في ~~المسائل المذكورة أما لو رده عليه قصدا فلا لما في الخانية رده المشتري ~~للفساد فلم يقبله فأعاده إلى منزله فهلك لا يضمنه # وقال بعضهم هذا لو الفساد متفقا عليه فلو مختلفا فيه ضمنه # والصحيح أنه يبرأ فيهما إلا إذا وضع بين يديه فلم يقبله فذهب به إلى ~~منزله فإنه يضمنه ا ه # وذكر في البحر عن القنية أن الأشبه ما قاله بعضهم من التفصيل المذكور # قلت لكن لا يخفى أن تصحيح قاضيخان مقدم لأنه فقيه النفس # والحاصل أن الرد صح مطلقا وإن لم يقع في يد البائع لكون الرد قصديا لا ~~ضمنيا وبه يخرج عن الضمان لأنه فعل الواجب عليه لكن إذا وضعه بين يدي ~~البائع حصل القبض أيضا بناء على أن التخلية قبض وهو ما مر تصحيحه عن ~~قاضيخان أيضا فإذا ذهب به بلا إذنه صار غاصبا فيضمنه بخلاف ما إذا ذهب به ~~قبل التخلية المذكورة لعدم PageV05P091 حصول القبض من البائع فلم يصر غاصبا ~~بالذهاب ولم يضمنه لوجود الرد الواجب عليه كما قلنا # وبه ظهر أن المراد بوقوعه في يده وقوعه فيها حقيقة أو حكما كالتخلية ~~المذكورة وأن ms4543 هذا شرط في الرد الحكمي لا القصدي كما علمته هذا ما ظهر لي ~~فاغتنمه # قوله ( إن المستحق بجهة ) كالرد للفساد هنا فإنه مستحق للبائع على ~~المشتري ومثله رد المغصوب على المغصوب منه # قوله ( بجهة أخرى ) كالهبة ونحوها # قوله ( وإلا فلا ) أي وإن لم يصل من جهة المستحق عليه بل وصل من جهة غيره ~~فلا يعتبر حتى أن المشتري فاسدا إذا وهب المشتري من غير بائعه أو باعه لرجل ~~فوهبه الرجل من البائع الأول وسلمه لا يبرأ المشتري عن قيمته ولم يعتبر ~~العين واصلا إلى البائع بالجهة المستحقة لما وصل من جهة أخرى # جامع الفصولين # قوله ( فإن باعه الخ ) محترز قوله ما دام في يد المشتري وقيد ببيع ~~المشتري لأن البائع لو باعه بعد قبض المشتري وادعى أن الثاني كان فسخ الأول ~~وقبضه وزعم المشتري الثاني أنه كان بعد الفسخ والقبض من الأول فالقول له لا ~~للبائع وينفسخ الأول بقبض الثاني # بحر عن البزازية # ومثله في جامع الفصولين # ولعل وجه انفساخ الأول أن المشتري نائب عن البائع في القبض لوجوب التسليم ~~عليه فصار كأنه وقع في يد البائع تأمل # وأفاد أن البيع ثابت # أما لو ادعى المشتري بيعه من فلان الغائب وبرهن لا يقبل وللبائع أخذه ولو ~~صدقه فله القيمة كما في جامع الفصولين # قوله ( لم يمتنع الفسخ ) لأن البيع فيهما ليس بلازم ولم يدخل المبيع في ~~ملك المشتري في صورة الخيار ط # تنبيه عبر في الوقاية بقوله فإن خرج عن ملك المشتري وهو أحسن من قول ~~المصنف فإن باعه لأنه يستغني به عما ذكره بعده # قوله ( كما علمت ) من قول المصنف وكل مبيع فاسد ط # قوله ( وفساده ) أي فساد البيع الأول # قوله ( ينقض كل تصرفات المشتري ) أي التي يمكن نقضها بخلاف ما لا يمكن ~~كالإعتاق فإنه يتعين فيه أخذ القيمة من المكره بالكسر فافهم # قوله ( وسلم ) قال في البحر شرط في الهداية التسليم في الهبة لأنها لا ~~تفيد الملك إلا به بخلاف البيع # قوله ( أو استولدها ) أفاد أنه لا يلزمه ms4544 مع القيمة العقر وقيل عليه عقرها ~~أيضا جامع الفصولين # قال وظاهره أي ظاهر ما في المتن أن المراد استيلاد حادث فلو كانت زوجته ~~أولا استولدها ثم اشتراها فاسدا وقبضها هل يكون كذلك لملكه إياه فليحرر ا ه # قلت الظاهر بقاء الفسخ لأنه حق الشرع ولم يعرض عليه تصرف حادث يمنعه # تنبيه نقل في النهر عن السراج أن التدبير كالاستيلاد ومثله في القهستاني ~~لم يره في البحر منقولا فذكره بحثا # قوله ( بعد قبضه ) الأولى ذكر آخر المسائل ط # قوله ( قلو قبله لم يعتق بعتقه ) تخصيصه التفريع على العتق يوهم أن قوله ~~بعد قبضه متعلق بقوله أو أعتقه فقط وليس كذلك فكان الأظهر أن يقول فلو قبله ~~لم تنفذ تصرفاته المذكورة إلا إذا أعتقه البائع بأمر المشتري قوله ( وكذا ~~لو أمره الخ ) وفي جامع الفصولين ولو برا فخلطه البائع بطعام المشتري بأمره ~~قبل قبضه صار قابضا وعليه مثله # بحر # قوله ( فيصير المشتري قابضا اقتضاء ) ما يقدر لتصحيح PageV05P092 الكلام ~~كإعتق عبدك عني بألف فإنه يقتضي سبق البيع ليصح العتق عن الآمر وهنا كذلك ~~فإن صحة تصرف البائع عن المشتري تقتضي أن يقدر سابقا عليه ولهذا قال في ~~المنح عن الفصول العمادية وإنما كان كذلك لأنه لما أمر البائع بالعتق فقد ~~طلب أن يسلطه على القبض وإذا أعتق البائع بأمره صار المشتري قابضا قبضا ~~سابقا عليه ا ه فافهم # # | مطلب يملك المأمور ما لا يملكه الآمر # قوله ( ما لا يملكه الآمر ) فإن الآمر وهو المشتري لا يصح إعتاقه بنفسه ~~ولا يجوز له الطحن والذبح لكن الظاهر أن المأمور وهو البائع في مسألة الطحن ~~والذبح لا يجوز له أيضا لأن الواجب عليه الفسخ رفعا للمعصية كما مر في فعله ~~ذلك تقريرها فقد استوى الآمر والمأمور في ذلك ولذلك ذكر في البحر مسألة ~~الأمر بالعتق فقط # ثم قال وهذه عجيبة حيث ملك المأمور ما لم يملك الآمر ا ه # والظاهر أن البائع يأثم بالعتق أيضا لما قلنا ولكن الذي ملكه هو دون ~~الآمر إنما هو نفاذ ms4545 العتق مع قطع النظر عن الإثم وعدمه كما في باقي تصرفات ~~المشتري بعد القبض هذا ما ظهر لي فتدبره # تنبيه لهذه المسألة نظير يملك المأمور فيه ما لا يملكه الآمر وهو ما مر ~~في قول المتن أو أمر المسلم يبيع خمر أو خنزير أو شرائهما ذميا أو أمر ~~المحرم غيره ببيع صيده # قوله ( وما في الخانية الخ ) أي حيث جعل العتق عن البائع والدقيق والشاة ~~له أيضا ومثله في البزازية أيضا # قوله ( كما بسطه العمادي ) وأقره في جامع الفصولين # قوله ( وقفا صحيحا ) فلو فاسدا كأن اشترط فيه بيعه عند الحاجة لا يمنع ~~الفسخ ط # قوله ( وأخرجه عن ملكه ) عطف لازم على قوله وقفه # قوله ( وما في جامع الفصولين ) حيث قال ولو وقفه أو جعله مسجدا لا يبطل ~~حق الفسخ ما لم يبن ا ه ح أي فالمانع من الفسخ هو البناء # قوله ( غير صحيح ) حمله في النهر على إحدى روايتين وهو أولى من التغليط ح # وحمله في البحر على ما إذا لم يقض به أما إذا قضى به فإنه يرتفع الفساد ~~للزومه # قلت لكن المسجد يلزم بدون القضاء اتفاقا # قوله ( أو رهنه ) أي وسلمه لأن الرهن لا يلزم بدونه # قوله ( أو أوصى به ) أي ثم مات لأنه ينتقل من ملكه إلى ملك الموصى له وهو ~~ملك مبتدأ فصار كما لو باعه # منح # قوله ( أو تصدق به ) أي وسلمه لأنه لا يخرج عن ملك المتصدق بدون تسليم # قوله ( نفذ البيع الفاسد ) أي لزم وإلا فالأصل أن النافذ ما قابل الموقوف ~~واللازم ما لا خيار فيه وهذا فيه خيار الفاسد وبهذه التصرفات لزم # تأمل # ثم إن الشارح تبع المصنف حيث جعل فاعل نفذ هو البيع الفساد والمفهوم من ~~الهداية أن الفاعل ضمير يعود إلى ما ذكر من التصرفات # وقال في الفتح فإذا أعتقه أو باعه أو وهبه وسلمه فهو جائز وعليه القيمة ~~من أنه ملكه بالقبض فتنفذ تصرفاته فيه وإنما وجبت القيمة لأنه انقطع حق ~~الاسترداد لتعلق حق العبد به والاسترداد حق ms4546 الشرع وحق العبد مقدم لفقره فقد ~~فوت المكنة بتأخير التوبة ا ه ملخصا أي أن الواجب عليه كان هو التوبة ~~بالفسخ والاسترداد وبتأخيره إلى وجود هذه التصرفات التي تعلق بها حق عبد ~~يكون قد فوت مكنته من الاسترداد فتعين لزوم القيمة ومقتضاه أن المعصبة ~~تقررت عليه فلا يخرج عن عهدتها إلا بالتوبة وأن الفسخ PageV05P093 قبل هذه ~~التصرفات توبة كما يشير إليه الشارح رفعا للمعصية # قوله ( إلا في أربع الخ ) عبارة الأشباه العقد الفاسد إذا تعلق به حق عبد ~~لزم وارتفع الفساد إلا في مسائل أجر فاسدا فأجر المستأجر صحيحا فللأول ~~نقضها # المشتري من المكره لو باع صحيحا فللمكره نقضه # المشتري فاسدا إذا أجر فللبائع نقضه # وكذا إذا زوج ا ه # وأنت خبير بأن كلام المتن في تصرف المشتري فاسدا فلا يصح استثناء الأولى ~~لعدم دخولها وكذا الثانية لاحتراز المتن عنها والصورة الثالثة والرابعة ~~ذكرهما الشارح حيث قال غير إجارة ونكاح ا ه ح # قلت والضمائر في نقضه للعقد الأول بقرينة الاستثناء وعليه فقوله وكذا إذا ~~زوج أي يكون للبائع نقض البيع لا التزويج فلا ينافي ما يأتي تحريره # قوله ( وكذا كل تصرف قولي ) عطف على قوله في جميع ما مر وأراد به نحو ~~التدبير وما لو جعل مهرا أو بدل صلح أو إجارة أو غير ذلك مما يخرجه عن ملكه ~~كما تفيده عبارة النقاية التي نقلناها عند قوله فإن باعه # قوله ( غير إجارة ونكاح ) أي فلا يمنعان الفسخ لأن الإجارة تفسخ بالأعذار ~~ورفع الفساد من الأعذار والنكاح ليس فيه إخراج عن الملك # بحر # قوله ( وهل يبطل نكاح الأمة ) لما ذكر أن النكاح لا يمنع البائع من فسخ ~~البيع أراد أن يبين أنه هل ينفسخ النكاح الذي عقده المشتري كما تنفسخ ~~الإجارة أم لا # قوله ( المختار نعم ولوالجية ) مخالفة لما صرح به في الفتح من عدم ~~الانفساخ وكذا في الزيلعي وغاية البيان عن التحفة # قال في المجتبى إلا الإجارة وتزويج الأمة لكن ا لإجارة تنفسخ بالاسترداد ~~دون النكاح وفي التتارخانية عن ms4547 نوادر ابن سماعة لو فسخ البيع للفساد وأخذ ~~البائع الجارية مع نقصان التزويج ثم طلقلها الزوج قبل الدخول رد البائع على ~~المشتري ما أخذه من النقصان وفي السراج لا ينفسخ النكاح لأنه لا يفسخ ~~بالأعذار وقد عقده المشتري وهي على ملكه # وقد نقل في البحر عبارة السراج # ثم قال ويشكل عليه ما ذكره الولوالجي في الفصل الأول من كتاب النكاح لو ~~زوج الجارية المبيعة قبل قبضها وانتقض البيع فإن النكاح يبطل في قول أبي ~~يوسف وهو المختار لأن البيع متى انتقض قبل القبض انتقض من الأصل معنى فصار ~~كأنه لم يكن فكان النكاح باطلا ا ه # إلا أن يحمل ما في السراج على قول محمد أو يظهر بينهما فرق ا ه ما في ~~البحر # وتبعه في النهر والمنح وكتبت فيما علقته على البحر أن الفرق موجود لأن ~~كلام الولوالجي فيما قبل القبض وكلام السراج فيما بعد القبض المفيد للملك ~~ثم رأيت ط نبه على ذلك الفرق وكذلك نبه عليه الخير الرملي في حاشية المنح ~~حيث قال العجب من ذلك مع أن ما في السراج فيما عقد بعد القبض وما في ~~الولوالجية قبل القبض كما هو صريح كل من العبارتين فكيف يستشكل بإحداهما ~~على الأخرى ولئن كان كلام السراج في البيع الفاسد وكلام الولوالجي في مطلق ~~البيع فقد تقرر أن فاسد البيع كجائزه في الأحكام فتأمل ا ه # قلت ويكفينا ما أسمعناك نقله عن كتب المذهب على أن الظاهر أن كلام ~~الولوالجية لا يمكن حمله على مطلق البيع بل مراده البيع الفاسد لأنه البيع ~~الصحيح صورة إما أن ينتقض بالاستحقاق أو بالخيار أو بهلاك المبيع قبل قبضه ~~ولا فرق في الأولين بين ما قبل القبض وما بعده لعدم الملك أصلا فتخصيصه ~~الحكم بما قبل القبض دليل على أنه أراد البيع الفاسد فإذا زوجها المشتري ~~قبل القبض ثم فسخ العقد يظهر بطلان النكاح لكونه قبل الملك بخلاف ما إذا ~~زوجها بعده لأنه زوجها وهي في ملكه فلا ينفسخ النكاح بفسخ البيع # وأما ms4548 إذا ماتت الجارية قبل قبضها في يد البائع فقد صرح في متفرقات بيوع ~~البحر عن الفتح بأنه لا يبطل النكاح وإن PageV05P094 بطل البيع # قوله ( كرجوع هبة ) أي رجوع واهب في هبته بقضاء أو بدونه كما في البحر عن ~~الفتح # قوله ( عاد حق الفسخ ) لأن هذه العقود لم توجب الفسخ من كل وجه في حق ~~الكل فصولين وكذا لو فسخ البيع بعيب بعد قبضه بقضاء فللبائع حق الفسخ لو لم ~~يقض بقيمته لزوال المانع ولو رد بعيب بلا قضاء لا يعود حق الفسخ كما لو ~~اشتراه ثانيا بحر # لأن رده بلا قضاء عقد جديد في حق ثالث # قوله ( لا بعده ) أي لو زال المانع بعد القضاء بالقيمة على المشتري لا ~~يعود حق الفسخ لأن القاضي أبطل حق البائع في العين ونقله إلى القيمة بإذن ~~الشرع فلا يعود حقه إلى العين وإن ارتفع السبب كما لو قضى على الغاصب بقيمة ~~المغصوب بسبب الإباق ثم عاد العبد # ذخيرة ومراده بالقيمة ما يعم المثل # قوله ( بموت أحدهما ) وكذا بالإجارة والرهن كما علمته # قوله ( حتى يرد ثمنه ) أي ما قبضه البائع من ثمن أو قيمة كما في الفتح # قوله ( المنقود ) لأن المبيع مقابل به فيصير محبوسا به كالرهن # فتح # والمراد بالمنقود المقبوض احترازا عن الدين # قوله ( بخلاف ما لو شرى ) أي بخلاف غير المنقود كما لو شرى الخ # قوله ( كإجارة ورهن ) أي فاسدين ا ه ح # وقوله وعقد صحيح قيل صوابه بخلاف عقد صحيح لما في النهر أما إذا لم يكن ~~الثمن منقودا كما إذا اشترى من مدينة عبدا بدين سابق شراء فاسدا وقبضه ~~بالإذن فأراد البائع أخذه بحكم الفساد ليس للمشتري حبسه لاستيفاء ماله عليه ~~من الدين والإجارة الفاسدة وكذا الرهن الفاسد على هذا بخلاف ما إذا كان ~~العقد صحيحا في الأبواب الثلاثة ا ه # قلت هذا بناء على ما فهمه المعترض وهو غير متعين لأنه يمكن حمل كلام ~~الشارح على وجه صحيح وهو أن قوله كإجارة ورهن راجع لأصل المسألة وهو قوله ~~لا ms4549 يأخذه حتى يرد الثمن المنقود فيكون المراد ما إذا كان بدل الإجارة ~~والرهن منقودين # قال في البحر وأشار المؤلف إلى أنه لو استأجر إجارة فاسدة ونقد الأجرة أو ~~ارتهن رهنا فاسدا أو أقرض قرضا فاسدا وأخذ به رهنا كان له أن يحبس ما ~~استأجر وما ارتهن حتى يقبض ما نقد اعتبارا بالعقد الجائز إذا تفاسخا ا ه # ونحوه في الفتح وعليه فقوله وعقد صحيح قصد بذكره أن هذه العقود مثله إذا ~~كان البدل فيها منقودا فإنه إذا كان منقودا لا فرق بين العقد الصحيح ~~والفاسد في ثبوت حق الحبس بعد الفسخ في الكل بل الفرق بينهما في غير ~~المنقود # قال في جامع الفصولين برمز الخانية شرى من مديونه فاسدا ففسخ ليس له حبس ~~المبيع لاستيفاء دينه وكذا لو آجر دائنه إجارة فاسدة ولو كان عقد البيع أو ~~الإجارة جائزا فله الحبس لدينه ا ه # فأفاد أن له الحبس في العقد الجائز إذا كان البدل غير دين بالأولى فافهم # قوله ( والفرق في الكافي ) أي الفرق بين الفاسد والصحيح إذا كان البدل ~~غير منقود حيث يملك الحبس في الصحيح دون الفاسد هو ما ذكره في كافي النسفي # وحاصله أنه لما وجب للمديون على المشتري مثل الدين صار الثمن قصاصا ~~لاستوائهما قدرا ووصفا فاعتبر بما لو استوفيا حقيقة فكان له حق الحبس وفي ~~الفساد لم يملك الثمن بل تجب قيمة المبيع عند القبض وهي قبله غير مقررة ~~لاحتمالها السقوط بالفسخ ودين المشتري مقرر والمقاصة إنما تكون عند ~~الاستواء وصفا فلم يكن له حق PageV05P095 الحبس ا ه # قوله ( فإن مات أحدهما ) عبارة العيني والزيلعي فإن مات البائع وهي أنسب ~~لقول المصنف فالمشتري أحق # قوله ( والمستقرض ) بأن استقرض قرضا فاسدا وأعطى به رهنا # بحر # قوله ( فاسدا ) حال من الكل وفيه وصف العاقد بصفة عقده مجازا لأنه محله # قوله ( بعد الفسخ ) نص على المتوهم فإن الحكم كذلك قبل الفسخ بالأولى ط # قوله ( فالمشتري ونحوه ) أي المستأجر والمقرض والمرتهن # وحاصله أن الحي الذي بيده عين المبيع أو ms4550 المستأجر أو الرهن أحق بما في ~~يده من العين من غرماء الآخر الميت حتى يقبض ما نقد # قال في الفتح لأنه مقدم عليه في حياته فكذا على ورثته وغرمائه بعد وفاته ~~إلا أن الرهن مضمون بقدر الدين والمشتري بقدر ما أعطى فما فضل فللغرماء ا ه # قال الرحمتي لكن سيأتي في كتاب الإجارة أن الراهن فاسدا أسوة الغرماء ~~وسيأتي آخر الرهن مثل ما هنا ووفقنا بأن ما هنا وما يأتي في الرهن إذا كان ~~سابقا على الدين وما في الإجارة إذا كان الدين متقدما على الرهن ا ه # وسيأتي توضيحه في آخر الرهن إن شاء الله تعالى # تنبيه لم يذكر ما إذا مات المشتري فاسدا # وفي الخلاصة والبزازية لو مات المشتري فالبائع أحق من سائرالغرماء ~~بماليته فإن زاد شيء فهو للغرماء ا ه # ومعناه أنه لو اشترى عبدا فاسدا وتقابضا ثم مات المشتري وعليه ديون وفسخ ~~البائع البيع مع الورثة فالبائع أحق بمالية العبد وهي ما قبضه من المشتري ~~حتى يسترد العبد المبيع كما لو مات البائع فإن كانت قيمة العبد أكثر مما ~~قبض فالزائد للغرماء هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( بل قبض تجهيزه ) أي تجهيز البائع أو المؤجر وما بعده بمعنى أنه لو ~~مات وكان المبيع ثوبا مثلا احتيج لتكفينه به فللمشتري حبسه حتى يأخذ ماله # قال ط والأولى أن يقول بل من تجهيزه # # | مطلب في تعيين الدراهم في العقد الفاسد # قوله ( بناء على تعين الدراهم ) المراد بها ما يشمل الدنانير # وفي الأشباه النقد لا يتعين في المعاوضات وفي تعيينه في العقد الفاسد ~~روايتان ورجح بعضهم تفصيلا بأن ما فسد من أصله أي كما لو ظهر المبيع حرا أو ~~أم ولد يتعين فيه لا فيما انتقض بعد صحته أي كما لو هلك المبيع قبل التسليم ~~والصحيح تعينه في الصرف بعد فساده وبعد هلاك المبيع وفي الدين المشترك ~~فيؤمر برد نصف ما قبض على شريكه وفيما إذا تبين بطلان القضاء فلو ادعى على ~~آخر مالا وأخذه ثم أقر أنه ms4551 لم يكن له على خصمه حق فعلى المدعي رد عين ما ~~قبض ما دام قائما ولا يتعين في المهر ولو بعد الطلاق قبل الدخول فترد مثل ~~نصفه ولذا لزمها زكاته ولو نصابا حوليا عندها ولا في النذر والوكالة قبل ~~التسليم وأما بعده فالعامة كذلك وتتعين في الأمانات والهبة والصدقة والشركة ~~والمضاربة والغصب # وتمامه في جامع الفصولين ا ه # قوله ( المصنف وطاب للبائع ما ربح لا للمشتري ) صورة المسألة ما ذكره ~~محمد في الجامع الصغير اشترى من رجل جارية بيعا فاسدا بألف درهم وتقابضا ~~وربح كل منهما فيما قبض بتصدق الذي قبض الجارية بالربح ويطيب الربح للذي ~~قبض الدراهم ا ه # PageV05P096 وقول الشارح وإنما طاب الخ أورده في صورة جواب عما استشكله ~~صدر الشريعة وصاحب العناية والفتح والدرر والبحر والمنح وغيرهم من أن ~~المذكور في المتون من أن الربح يطيب للبائع في الثمن النقد هو الموافق ~~للرواية المنصوصة في الجامع الصغير وهو صريح في أن الدراهم لا تتعين في ~~البيع الفاسد فيناقض قولهم إن تعينها فيه هو الأصح فإنه يقتضي أن الأصح أنه ~~لا يطيب الربح للبائع فيما قبض وقد أجاب العلامة سعدي جلبي في حاشية ~~العناية بما أشار إليه الشارح وهو أنه يطيب على كل من القولين لأن عدم ~~التعيين إنما هو في العقد الثاني الصحيح لا في العقد الأول الفاسد ا ه # وبيانه أنه إذا باع فاسدا وقبض دراهم الثمن ثم فسخ العقد يجب رد تلك ~~الدراهم بعينها على المشتري لأن الأصح تعينها في البيع الفاسد فلو اشترى ~~بها عبدا مثلا شراء صحيحا طاب له ما ربح لأنها لا تتعين في هذا العقد ~~الثاني لكونه عقدا صحيحا حتى لو أشاء إليها وقت العقد له دفع غيرها فعدم ~~تعينها في هذا العقد الصحيح لا ينافي كون الأصح تعينها في العقد الفاسد # وقد أجاب العلامة الخير الرملي بمثل ما أجاب العلامة سعدي قبل اطلاعه ~~عليه وقال إني في عجب عجيب من فهم هؤلاء الأجلاء التناقض من مثل هذا مع ~~ظهوره # قوله ms4552 ( لا على الرواية الصحيحة ) أي القائلة بعدم تعين الدراهم في العقد ~~الفاسد ا ه ح # قوله ( في بيع يتعين بالتعيين ) أراد بالبيع المبيع وأشار بقوله يتعين ~~بالتعيين كالعبد مثلا إلى وجه الفرق بين طيب الربح للبائع لا للمشتري وهو ~~أن ما يتعين بالتعيين يتعلق العقد به فتمكن الخبث فيه والنقد لا يتعين في ~~عقود المعاوضة فلم يتعلق العقد الثاني بعينه فلم يتمكن الخبث فلا يجب ~~التصدق كما في الهداية وإنما لم يتعين النقد لأن ثمن المبيع يثبت في الذمة ~~بخلاف نفس المبيع لأن العقد يتعلق بعينه ومفاد هذا الفرق أنه لو كان بيع ~~مقايضة لا يطيب الربح لهما لأن كلا من البدلين مبيع من وجه ولو كان عقد صرف ~~يطيب لها لكن قدمنا آنفا في الأشباه أن الصحيح تعينه في الصرف بعد فساده ~~وفي شرح البيري عن الخلاطي أنه الصحيح المذكور في عامة الروايات ا ه فافهم # قوله ( بأن باعه بأزيد ) تصوير لظهور الربح فلا يطيب له ذلك الزائد عما ~~اشترى به وأفاد أن ذلك في أول عقد # وأما إذا أخذ الثمن واتجر وربح بعده أيضا يطيب له لعدم التعين في العقد ~~الثاني كما نبه عليه ط وهو ظاهر مما مر # قوله ( كما طاب الخ ) صورته ما في الجامع الصغير أيضا لو ادعى على آخر ~~مالا فقضاه ثم تصادقا على أنه لم يكن له عليه شيء وقد ربح المدعي في ~~الدراهم التي قبضها على أنها دينه يطيب له الربح لأن الدين وجب بالإقرار ~~عند الدعوى ثم استحق بالتصادق وكان المقبوض بدل المستحق وهو الدين وبدل ~~المستحق مملوك ملكا فاسدا بدليل أن من اشترى عبدا بجارية أو ثوب ثم أعتق ~~العقد واستحقت الجارية يصح عتق العبد فلو لم يكن بدل المستحق مملوكا لم يصح ~~العتق إذ لا عتق في غير الملك # وتمامه في الفتح # قوله ( لأن بدل المستحق مملوكا ) كذا فيما رأيته في عدة نسخ بنصب مملوكا ~~وهو كذلك في بعض نسخ النهر وفي بعضها بالرفع وهو الصواب على اللغة المشهورة ms4553 ~~في رفع خبر إن # قوله ( فيما يتعين ) كالعروض لا فيما لا يتعين كالنقود ومر بيانه # قوله ( كالغصب ) وكالوديعة فإذا تصرف الغاصب أو المودع في العرض أو النقد ~~PageV05P097 يتصدق بالربح لتعلق العقد بمال غيره وتمامه في الدرر # قوله ( وقال الكمال الخ ) تقييد لما في المتن # قوله ( لا يملكه أصلا ) لأنه متيقن أنه لا ملك له فيه فتح أي فلا يطيب له ~~ما ربح مطلقا سواء تعين أو لا # قوله ( وقواه في النهر ) بتصريحهم في الإقرار بأن المقر له إذا كان يعلم ~~أن المقر كاذب في إقراره لا يحل له أخذه عن كره منه أما لو اشتبه الأمر ~~عليه حل له الأخذ عند محمد خلافا لأبي يوسف وحينئذ لا يطيب له ربحه ويحمل ~~الكلام ها هنا على ما إذا ظن أن عليه دينا بالإرث من أبيه ثم تبين أن وكيله ~~أوفاه لأبيه فتصادقا على أن لا دين فحينئذ يطيب له وهذا فقه حسن فتدبره ا ه # ونقله عنه الرملي وأقره وبه اندفع ما في البحر من أن ظاهر إطلاقهم خلاف ~~ما في الفتح # قوله ( الحرام ينتقل ) أي تنتقل حرمته وإن تداولته الأيدي وتبدلت الأملاك # ويأتي تمامه قريبا # قوله ( ولا للمشتري منه ) فيكون بشرائه منه مسيئا لأنه ملكه بكسب خبيث ~~وفي شرائه تقرير للخبث ويؤمر بما كان يؤمر به البائع من رده على الحربي لأن ~~وجوب الرد على البائع إنما كان لمراعاة ملك الحربي ولأجل غدر الأمان وهذا ~~المعنى قائم في ملك المشتري كما في ملك البائع الذي أخرجه بخلاف المشتري ~~شراء فاسدا إذا باعه من غيره بيعا صحيحا فإن الثاني لا يؤمر بالرد وإن كان ~~البائع مأمورا به لأن الموجب للرد قد زال ببيعه لأن وجوب الرد بفساد البيع ~~حكمه مقصور على ملك المشتري وقد زال ملكه بالبيع من غيره كذا في شرح السير ~~الكبير للسرخسي من الباب الخامس بعد المائة # # | مطلب البيع الفاسد لا يطيب له ويطيب للمشتري منه # قوله ( ويطيب للمشتري منه لصحة عقده ) فيه أن عقد المشتري في المسألة ms4554 ~~الأولى صحيح أيضا وقد ذكر هذا الحاكم في البحر معزيا للإسبيجابي بدون هذا ~~التعليل فكان المناسب إسقاطه # ثم اعلم أنه ذكر في شرح السير الكبير في الباب الثاني والستين بعد المائة ~~أنه إن لم يرده يكره للمسلمين شراؤه منه لأنه ملك خبيث بمنزلة المشتري ~~فاسدا إذا أراد بيع المشتري بعد القبض يكره شراؤه منه وإن نفذ فيه بيعه ~~وعتقه لأنه ملك حصل له بسبب حرام شرعا ا ه # فهذا مخالف لقوله ويطيب للمشتري وقد يجاب بأن ما أخرجه من دار الحرب لما ~~وجب على المشتري رده على الحربي لبقاء المعنى الواجب على البائع رده تمكن ~~الخبث فيه فلم يطب للمشتري أيضا كالبائع بخلاف البيع الفاسد فإن رده واجب ~~على البائع قبل البيع لا على المشتري لعدم بقاء المعنى الموجب للرد كما ~~قدمناه فلم يتمكن الخبث فيه فلذا طاب للمشتري وهذا لا ينافي أن نفس الشراء ~~مكروه لحصوله للبائع بسبب حرام لأن فيه إعراضا عن الفسخ الواجب هذا ما ظهر ~~لي # # | مطلب الحرمة تتعدد # قوله ( الحرمة تتعدد الخ ) نقل الحموي عن سيدي عبد الوهاب الشعراني أنه ~~قال في كتابه المتن وما نقل عن بعض الحنفية من أن الحرام لا يتعدى ذمتين # سألت عنه الشهاب ابن الشلبي فقال هو محمول على ما إذا لم يعلم بذلك أما ~~لو رأى المكاس مثلا يأخذ من أحد شيئا من المكس ثم يعطيه آخر ثم يأخذ من ذلك ~~الآخر آخر فهو حرام ا ه # PageV05P098 # | مطلب فيمن ورث مالا حراما # قوله ( إلا في حق الوارث الخ ) أي فإنه إذا علم أن كسب مورثه حرام يحل له ~~لكن إذا علم المالك بعينه فلا شك في حرمته ووجوب رده عليه وهذا معنى قوله ~~وقيده في الظهيرية الخ # وفي منية المفتي مات رجل ويعلم الوارث أن أباه كان يكسب من حيث لا يحل ~~ولكن لا يعلم الطالب بعينه ليرد عليه حل له الإرث والأفضل أن يتورع ويتصدق ~~بنية خصماء أبيه ا ه وكذا لا يحل إن علم عين الغصب مثلا ms4555 وإن لم يعلم مالكه ~~لما في البزازية أخذ مورثه رشوة أو ظلما إذا علم ذلك بعينه لا يحل له أخذه ~~وإلا فله أخذه حكما أما في الديانة فيتصدق به بنية إرضاء الخصماء ا ه # والحاصل أنه إن علم أرباب الأموال وجب رده عليهم وإلا فإن علم عين الحرام ~~لا يحل له ويتصدق به بنية صاحبه وإن كان مالا مختلطا مجتمعا من الحرام ولا ~~يعلم أربابه ولا شيئا منه بعينه حل له حكما والأحسن ديانة التنزه عنه # ففي الذخيرة سئل الفقيه أبو جعفر عمن اكتسب ماله من أمراء السلطان ومن ~~الغرامات المحرمات وغير ذلك هل يحل لمن عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب ~~إلي في دينه أن لا يأكل ويسعه حكما إن لم يكن ذلك الطعام غصبا أو رشوة # وفي الخانية امرأة زوجها في أرض الجور إن أكلت من طعامه ولم يكن عين ذلك ~~الطعام غصبا فهي في سعة من أكله وكذا لو اشترى طعاما أو كسوة من مال أصله ~~ليس بطيب فهي في سعة من تناوله الإثم على الزوج ا ه # قوله ( وسنحققه ثمة ) أي في كتاب الحظر والإباحة # قال هناك بعد ذكره ما هنا لكن في المجتبى مات وكسبه حرام فالميراث حلال ~~ثم رمز وقال لا نأخذ بهذه الرواية وهو حرام مطلقا على الورثة فتنبه ا ه ح # ومفاده الحرمة وإن لم يعلم أربابه وينبغي تقييده بما إذا كان عين الحرام ~~ليوافق ما نقلناه إذ لو اختلط بحيث لا يتميز يملكه ملكا خبيثا لكن لا يحل ~~له التصرف فيه ما لم يؤد بدله كما حققناه قبيل باب زكاة المال فتأمل # # | مطلب في أحكام زيادة المبيع فاسدا # قوله ( بنى أو غرس فيما فاسدا ) وكذا لو شرى فاسدا قاضبان نخل فغرسه ~~وأطعم وإن شراه مطعما فكذلك عنده وعند الثاني يقلعه إن لم يضر الأرض # ذخيرة # قوله ( لزمه فيمتهما ) أي قيمة الدار والأرض # منح # والأولى إفراد الضمير لأن العطف بأو وعلله الكرخي في مختصره بأن البناء ~~استهلاك عند الإمام أي ms4556 ومثله الغرس لأن البناء والغرس يقصد بهما الدوام وقد ~~حصلا بتسليط من البائع فينقطع بهما حق الاسترداد كالبيع # قوله ( ورجحه ) حيث قال وقولهما أوجه وكون البناء يقصد للدوام يمنع ~~للاتفاق في الإجارة على إيجاب القلع فظهر أنه قد يراد للبقاء وقد لا فإن ~~قال إن المستأجر يعلم أنه يكلف القلع ففعله مع ذلك دليل على أنه لم يرد ~~البقاء قلنا المشتري فاسدا أيضا يكلف القلع عندنا ا ه # قوله ( وتعقبه في النهر الخ ) حيث قال أقول البناء الحاصل بتسليط البائع ~~إنما يقصد به الدوام بخلاف الإجارة وبهذا عرف أن محط الاستدلال إنما هو ~~التسليط من البائع وكل ما هو كذلك ينقطع به حق الاسترداد ا ه # قلت وفيه أن المؤجر أيضا سلط المستأجر على الانتفاع بأرضه والمستأجر يملك ~~البناء فالأحسن الجواب بالفرق PageV05P099 بين التسليطين بأن البائع سلطه ~~على المبيع على وجه قد ينقطع به حق الاسترداد بأن يخرجه عن ملكه ببيع ونحوه ~~أو بأن يفعل فيه ما يقصد به الدوام لجواز أن لا يطلب البائع الفسخ قبله ~~بخلاف المؤجر فإنه إنما سلطه في وقت خاص # وأما كون الفسخ حقا للشرع فلا يبطل بتسليط البائع فينقض بأنه قد بطل ~~بإخراجه عن ملكه ببيع ونحوه وهو بتسليط البائع فكذا هنا تقديما لحق العبد ~~لفقره وكون البيع ونحوه تعلق به حق الغير فيقدم وهنا تعلق به حق العاقد ~~العاصي فلا يقدم قد يمنع بأن العاصي لم يبطل الشرع حقه كمن غضب حجرا وجعله ~~أس حائطه يضمن قيمته ولا يكلف بنقص الحائط فالهم # قوله ( وكذا ) أي ومثل البناء الغرس في امتناع الفسخ كل زيادة متصلة ~~بالمبيع غير متولدة منه # قوله ( وجارية علقت منه ) وجعله من الزيادة الغير المتولدة نظرا لماء ~~الرجل ط # قوله ( فلو منفصلة كولد الخ ) أي بإن ولدت من غير المشتري # وفي الجوهرة لو كانت الزيادة متصلة غير متولدة كالصبغ والخياطة انقطع حق ~~الفسخ وإن كانت متولدة أي كالسمن لا تمنع الفسخ وكذا منفصلة متولدة كالولد ~~والعقر والأرش ولو هلكت هذه الزوائد ms4557 في يد المشتري لا يضمنها وإن استهلكها ~~ضمن وإن هلك المبيع فقط فللبائع أخذها وأخذ قيم المبيع يوم القبض وأن كانت ~~منفصلة غير متولدة كالكسب والهب فللبائع أخذ المبيع معها ولا تطيب له ~~ويتصدق بها وإن هلكت في يد المشتري لا يضمن وكذا لو استهلكها عنده وعندهما ~~يضمن وإن استهلك المبيع فقط ضمنه والزوائد له لتقرر ضمان الأصل ا ه ملخصا # وبه علم أن الزيادة بأقسامها الأربع لا تمنع الفسخ إلا المتصلة الغير ~~المتولدة أما المتصلة المتولدة كالسمن والمنفصلة المتولدة كالولد والغير ~~المتولدة كالكسب فإنها لا تمنع الفسخ وأنه يضمن المنفصلة المتولدة ~~بالاستهلاك لا بالهلاك وكذا غير المتولدة عندهما لا عنده وهذا التقرير أيضا ~~موافق لما في البحر عن جامع الفصولين # قوله ( سوى منفصلة غير متولدة ) أي كالكسب وهذا استثناء من قوله ويضمنها ~~باستهلاكها فإن هذه لا تضمن بالاستهلاك عند الإمام كما علمته # # | مطلب أحكام نقصان المبيع فاسدا # قوله ( لو نقص الخ ) شروع في حكم نقصان البيع فاسدا بعد بيان زيادته # قوله ( أخذه البائع من الأرش ) أي أرش النقصان ويجبر على ذلك لو أراده ~~المشتري لما في جامع الفصولين لو قطع ثوبا شراه فاسدا ولم يخطه حتى أودعه ~~عند بائعه يضمن نقص القطع لا قيمته لوصوله إلى ربه إلا قدر نقصه فوقع عن ~~الرد المستحق # قال هذا التعليل إشارة إلى أن المبيع فاسدا إذا نقص في يد المشتري لا ~~يبطل حقه في الرد إذ لو بطل لما كان الرد مستحقا عليه ا ه # فهو كما ترى ناطق بما قلنا # رملي # تنبيه لو زال العيب رجع المشتري على البائع بالأرش الذي دفعه إليه كما لو ~~ابيضت عين الجارية في يد المشتري فاسدا وردها مع نصف القيمة ثم ذهب البياض ~~فعلى البائع رد الأرش كما في التاترخانية ومثله ما قدمناه عنها فيما لو زوج ~~المشتري الأمة ثم فسخ البيع وأخذ البائع نقصان التزويج ثم طلقها الزوج قبل ~~الدخول بها رجع المشتري على البائع بما أخذ # قوله ( صار مستردا ) حتى لو هلك عند ms4558 المشتري ولم يوجد منه حبس عن البائع ~~هلك على البائع # جامع PageV05P100 الفصولين # قوله ( خير البائع ) إن شاء أخذه من المشتري وهو يرجع على الجاني وإن شاء ~~اتبع الجاني وهو لا يرجع على المشتري # جامع الفصولين # قوله ( وكره تحريما مع الصحة ) أشار إلى وجه تأخير المكروه عن الفاسد مع ~~اشتراكهما في حكم المنع الشرعي والإثم وذلك أنه دونه من حيث صحته وعدم ~~فساده لأن النهي باعتبار معنى مجاور للبيع لا في صلبه ولا في شرائط صحته ~~ومثل هذا النهي لا يوجب الفساد بل الكراهية كما في الدرر # وفيها أيضا أنه لا يجب فسخه ويملك المبيع قبل القبض ويجب الثمن لا القيمة ~~ا ه # لكن في النهر عن النهاية أن فسخه واجب على كل منهما أيضا صونا لهما عن ~~المحظور وعليه مشى الشارح في آخر الباب ويأتي تمامه # قوله ( عند الأذان الأول ) وهو الذي يجب السعي عنده # قوله ( إلا إذا تبايعا يمشيان الخ ) قال الزيلعي هذا مشكل فإن الله تعالى ~~قد نهى عن البيع مطلقا فمن أطلقه في بعض الوجوه يكون تخصيصا وهو نسخ فلا ~~يجوز بالرأي # شرنبلالية # والجواب ما أشار إليه الشارح من أن النص معلل بالإخلال بالسعي ومخصص لكن ~~ما مشى عليه الشارح هنا مشى على خلافه في الجمعة تبعا للبحر والزيلعي # قوله ( وقد خص منه الخ ) جواب ثان أي والعام إذا دخله التخصيص صار ظنيا ~~فيجوز تخصيصه ثانيا بالرأي أي بالاجتهاد وبه اندفع قول الزيلعي فلا يجوز ~~بالرأي # قلت وفيه نظر فإن إشكال الزيلعي من حيث أن قوله تعالى @QB@ وذروا البيع ~~@QE@ مطلق عن التقييد بحالة دون حالة فإن مفاد الآية الأمر بترك البيع عند ~~النداء وهو شامل لحالة المشي والذي خص منه من لا تجب عليه الجمعة هو الواو ~~@QB@ فاسعوا @QE@ ولا يلزم منه تخصيص من ذكر أيضا في @QB@ وذروا البيع @QE@ ~~لأن القرآن في النظم لا يلزم منه المشاركة في الحكم كما تقرر في كتب الأصول ~~نظيره قوله تعالى @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ فإن الخطاب عام في ~~الموضعين لكن خص ms4559 الدليل من الأول جماعة كالمريض العاجز ومن الثاني جماعة ~~كالفقير من أن المريض تلزمه الزكاة والفقير تلزمه الصلاة # والحاصل أن الدليل خص من وجوب السعي جماعة كالمريض والمسافر ولم يرد ~~الدليل بتخصيص هؤلاء من وجوب ترك البيع فيبقى الأمر شاملا لهم إلا أن يعلل ~~بترك الإخلال بالسعي فيرجع إلى الجواب الأول فلم يفد الثاني شيئا فتأمل # قوله ( وكره النجش ) لحديث الصحيحين لا تتلقى الركبان للبيع ولا يبع ~~بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا بيع حاضر لباد # فتح # قوله ( أو يمدحه ) تفسير آخر عبر عنه في النهر بقيل نقلا عن القرماني في ~~شرح المقدمة قال وفي القاموس ما يفيده # قوله ( في النكاح وغيره ) أي كالإجارة وهذا ذكره المصنف في منحه # قوله ( لا يكره ) بل ذكر القهستاني وابن الكمال عن شرح الطحاوي أنه في ~~هذه الصورة محمود # قوله ( والسوم على سوم غيره ) وكذا البيع على بيع غيره # ففي الصحيحين نهى رسول الله عن تلقي الركبان إلى أن قال وأن يستام الرجل ~~على سوم أخيه وفي الصحيحين أيضا لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على ~~خطبة أخيه إلا أن يأذن له # PageV05P101 وصورة السوم أن يتراضيا بثمن ويقع الركون به فيجيء آخر فيدفع ~~للمالك أكثر أو مثله # وصورة البيع أن يتراضيا على ثمن سلعة فيقول آخر أنا أبيعك مثلها بأنقص من ~~هذا الثمن أفاده في الفتح قال الخير الرملي ويدخل في السوم الإجارة إذ هي ~~بيع المنافع # قوله ( بل لزيادة التنفير ) لأن السوم على السوم يوجب إيحاشا وإضرارا وهو ~~في حق الأخ أشد منعا # قال في النهر كقوله في الغيبة ذكرك أخاك بما يكره إذ لا خفاء في منع غيبة ~~الذمي # قوله ( وقد باع عليه الصلاة والسلام قدحا وحلسا الخ ) رواه أصحاب السنن ~~الأربعة في حديث مطول ذكره في الفتح # وفي المصباح الحلس كساء يجعل على ظهر البعير تحت رحله جمعه أحلاس كحمل ~~وأحمال والحلس بساط يبسط في البيت # قوله ( وتلقي الجلب ) بفتحتين وهو المراد من تلقي الركبان في الحديث ~~المار ms4560 وهذا يؤيد تفسيره بالجالب لأن الركبان جمع راكب لكن الذي في المصباح ~~والمغرب تفسيره بالمجاوب # تأمل # قال في الفتح وللتلقي صورتان إحداهما أن يتلقاهم المشترون للطعام منهم في ~~سنة حاجة ليبيعوه من أهل البلد بزيادة # وثانيهما أن يشتري منهم بأرخص من سعر البلد وهم لا يعلمون بالسعر # قوله ( للضرر والغرر ) لف ونشر مرتب فالضرر في الصورة الأولى والغرر ~~بتلبيس السعر في الصورة الثانية # قوله ( وبيع الحاضر للبادي ) لحديث الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما نهى رسول الله أن يتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد قال قلت لابن ~~عباس ما قوله حاضر لباد قال لا يكون له سمسار فتح # والحاضر من كان من أهل الحضر خلاف البدو فالبادي من كان من أهل البادية ~~أي البرية ويقال حضري وبدوي نسبة إلى الحضر والبدو # قوله ( في حالة قحط وعوز ) القحط انقطاع المطر # والعوز بتحريك الواو الحاجة # قال في المصباح عوز الشيء عوزا من باب تعب عز فلم يوجد وعزت الشيء أعوزه ~~من باب قال احتجب إليه فلم أجده # قوله ( قيل الحاضر المالك الخ ) مشى عليه في الهداية حيث قال وهو أن يبيع ~~من أهل البدو طمعا في الثمن الغالي لما فيه من الإضرار بهم ا ه أي بأهل ~~البلد # قال الخير الرملي ويشهد لصحة هذا التفسير ما في الفصول العمادية عن أبي ~~يوسف لو أن أعرابا قدموا الكوفة وأرادوا أن يمتاروا منها ويضر ذلك بأهل ~~الكوفة قال أمنعهم عن ذلك قال ألا ترى أن أهل البلدة يمنعون عن الشراء ~~للحكرة فهذا أولى ا ه # قوله ( والأصح أنهما السمسار والبائع ) بأن يصير الحاضر سمسارا للبادي ~~البائع # قال في الفتح قال الحلواني هو أن يمنع السمسار الحاضر القروي من البيع ~~ويقول له لا تبع أنت أنا أعلم بذلك فيتوكل له ويبيع ويغالي ولو تركه يبيع ~~بنفسه لرخص على الناس # قوله ( لموافقته آخر الحديث ) ولموافقته لتفسير راوي الحديث كما قدمناه ~~عن الصحيحين # قوله ( دعوا الناس يرزق بعضهم بعضا ) كذا في البحر # والذي في الفتح ms4561 دعوا الناس PageV05P102 يرزق الله بعضهم من بعض ونقل ~~الخير الرملي عن ابن حجر الهيثمي أن بعضهم زاد دعوا الناس في غفلاتهم ونسبه ~~لمسلم # قال وهو غلط لا وجود لهذه الزيادة في مسلم بل ولا في كتب الحديث كما قضى ~~به سبر ما بأيدي الناس منها ا ه # قوله ( ولذا عدى باللام لا بمن ) هذا مرجح آخر للتفسير الثاني فإن اللام ~~في أن يبيع حاضر لباد تكون على حقيقتها وهي التعليل أما على التفسير الأول ~~تكون بمعنى من أو زائدة لأنه يقال بعث الثوب من زيد # قال في المصباح # وربما دخلت اللام مكان من يقال بعتك الشيء وبعته لك فاللام زائدة زيادتها ~~في قوله تعالى @QB@ وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت @QE@ والأصل بوأنا ~~إبراهيم # قوله ( لما مر ) أي قريبا من قوله وقد باع عليه الصلاة والسلام الخ # قوله ( ويسمى بيع الدلالة ) أي بيع الدلال # قال في الفتح وهو صفة البيع في أسواق مصر المسمى بالبيع في الدلالة # # | مطلب في التفريق بين الصغير ومحرمه # قوله ( ولا يفرق ) بالبناء للمجهول وهو أولى من قول النهر ولا يفرق ~~المالك لأن حذف الفاعل لا يجوز إلا أن يقال إنه تفسير للضمير الراجع إلى ~~الملك المفهوم من المقام تأمل # وكما يمنع المالك عن التفريق يمنع المشتري كما يأتي والكراهة فيه تحريمية ~~كما في الفتح # قوله ( عبر بالنفي مبالغة في المنع ) كذا في الفتح # ووجهه أن شأن المسلم عدم فعل المحرم شرعا فكأنه أمر لا يقع منه لا حاجة ~~إلى نهيه عنه # قوله ( وعن الثاني الخ ) قال العلامة نوح من حواشي الدرر عن أبي يوسف ~~روايتان رواية لا يجوز البيع في قرابة الولاد ويجوز في قرابة غيرها وهو ~~الأصح في مذهب الشافعي # وفي رواية لا يجوز في الكل أي قرابة الولاد وغيرها وهو قول الإمام أحمد ~~لأن الأمر بالرد في الحديث لا يكون إلا في الفاسد # وقال مالك لا يجوز في الأم ويجوز في غيرها ا ه وما ذكره الشارح بعيد عن ~~هذا ط # قوله ( غير بالغ ) أشار ms4562 به إلى أن مدة منع التفريق تمتد إلى بلوغ الصغير ~~بالاحتلام أو بالحيض وهو قول للشافعي وفي أظهر قوليه إلى زمان التمييز سبع ~~أو ثمان بالتقريب وقال بعض مشايخنا إذا راهقا ورضيا بالتفريق فلا بأس به ~~لأنهما من أهل النظر لأنفسهما وربما يريان المصلحة في ذلك # فتح # قوله ( وذي رحم ) أطلقه فشمل ما إذا كان صغيرا أيضا أو كبيرا كما في ~~الهداية وغيرها ولذا قال بعده بخلاف الكبيرين # قوله ( أي محرم من جهة الرحم ) أشار إلى أن الضمير في منه راجع إلى الرحم ~~لا إلى الصغير فلا بد أن يكون محرميته من جهة الرحم لا من الرضاع احترازا ~~عن ابن عم هو أخ رضاعا فإنه رحم محرم لكن محرميته من الرضاع لا من الرحم ~~وإلى ذلك أشار بقوله فافهم # وخرج أيضا بالأولى المحرم لا من الرحم كالأخ الأجنبي رضاعا وامرأة الأب ~~والرحم غير المحرم كابن العم # قوله ( وتوابعه ) هي التدبير والاستيلاد والكتابة ح # قوله ( ولو على مال ) مبالغة على الإعتاق فقط كما لا يخفى فلو قدمه لكان ~~أولى ا ه ح # لكن إذا كان مما لا يخفى استوى فيه التقديم والتأخير فافهم # قوله ( أو ببيع ممن حلف بعتقه ) أي إذا حلف بقوله إن ملكت هذا فهو حر ~~فباعه المالك منه ليعتق لم يكره لأن العتق ليس بتفريق بل فيه زيادة التمكن ~~من الاجتماع من محرمة # قوله ( أو كان المالك كافرا ) ظاهره ولو كان المشتري مسلما لكان لا ~~يناسبه التعليل PageV05P103 مع أنه يكره التفريق بالشراء # وفي الفتح أما إذا كان كافرا فلا يكره لأنهم غير مخاطبين بالشرائع والوجه ~~أنه إن كان التفريق في ملتهم حلالا لا يتعرض لهم إلا إن كان بيعهم من مسلم ~~فيمتنع على المسلم وإن كان ممتنعا في ملتهم فلا يجوز ا ه # وذكر قبله أن يجوز للمسلم شراؤه من حربي مستأمن لأن مفسدة التفريق عارضها ~~أعظم منها وهو ذهابه إلى دار الحرب وفيه مفسدة الدين والدنيا أما الدين ~~فظاهر وأما الدنيا فتعريضه للقتل والسبي ا ه # وظاهره ms4563 أنه يكره للمسلم شراؤه من كافر غير حربي لعدم هذه المفسدة ~~المعارضة وهو موافق لما استوجهه فيما مر وعلى هذا فلا وجه لما في النهر من ~~أن المراد بالحربي الكافر وبه ظهر أنه كان الأولى للشارح أي يقول كما في ~~البحر أو كان البائع حربيا مستأمنا لمسلم فإنه لا يمنع المسلم من الشراء ~~دفعا للمفسدة # قوله ( أو متعددا الخ ) أي إذا كان المالك متعددا بأن كان أحدهما لزيد ~~والآخر لعمرو فلا بأس بالبيع وإن كان العبد الآخر لطفل المالك الأول أو ~~لمكاتبه إذ الشرط اجتماعهما في ملك شخص واحد # قال في البزازية ولو أحدهما له والآخر لولده الصغير أو لمملوكه أو ~~لمكاتبه أو مضاربه لا يكره التفريق ولو كلاهما له فباع أحدهما من ابنه ~~الصغير يكره ا ه # وبقي ما إذا كانت الشركة في كل منهما معا وظاهر القهستاني عدم الكراهة ~~أيضا فليراجع # قوله ( فلا بأس ) جواب لقوله ولو الآخر لطفله على أن لو شرطية لا وصلية ~~وإنما فصله عما قبله مصرحا بالجواب للتنبيه على أنه لا يكره وإن كان له ~~ولاية على طفله بحيث يمكنه بيعهما معا بلا تفريق وإن كان له حق في مال ~~مكاتبه بحيث يمكن عود الآخر إلى ملكه إذا عجز المكاتب فافهم # قوله ( أو تعدد محارمه الخ ) أي محارم الصغير كما لو كان له أخوان شقيقان ~~مثلا أو عمان أو خالان أو أكثر فله بيع الزائد على الواحد منهم ويبقى ~~الواحد مع الصغير ليستأنس به # وله بيع الصغير مع واحد منهم لا وحده # قال في الفتح وكذا لو ملك ستة إخوة ثلاثة كبارا وثلاثة صغارا فباع مع كل ~~صغير كبيرا جازا استحسانا # قوله ( غير الأقرب ) حال من ما ا ه ح فلو كان معه أخت شقيقة وأخت لأب ~~وأخت لأم باع غير الشقيقة كما في الفتح # قوله ( والأبوين ) أي وغير الأبوين فإذا كان معه أبواه لا يبيع واحدا ~~منهما هو الصحيح في المذهب كما في البحر عن الكفاية # قوله ( والملحق بهما ) كأخ لأب وأخ لأم ms4564 أو خال وعم فالمدلى بقرابة الأم ~~قام مقامها والمدلى بالأب كالأب وإذا كان الصغير أب وأم واجتمعوا في ملك ~~واحد لا يفرق بين أحدهم فكذا هنا وكذا لو كان له عمة وخالة أو أم أب وأم أم ~~لم يفرق بينه وبين أحدهما # جوهرة # قلت لكن الإلحاق بالأبوين إنما يعتبر عند عدم أحدهما لما في الفتح لو كان ~~معه أم وأخ أو أم وعمة أو خالة ألأ أخ جاز بيع من سوى الأم في ظاهر الرواية ~~وهو الصحيح لأن شفقة الأم تغني عمن سواها ولذا كانت أحق بالحضانة من غيرها ~~والجدة كالأم فلو كان له جدة وعمة وخالة جاز بيع العمة والخالة ولو كان معه ~~عمة وخالة لم يباعوا إلا معا لاختلاف الجهة مع اتحاد الدرجة ثم قال ولو ~~ادعاه رجلان فصارا أبوين له ثم ملكوا جملة فالقياس أن يباع أحدهما لاتحاد ~~جهتهما # وفي الاستحسان لا يباع لأن الأب في الحقيقة واحد فاحتمل كونه الذي بيع ~~فيمتنع احتياطا فصار الأصل أنه إذا كان معه عدد أحدهم أبعد جاز بيعه وإن ~~كانوا في درجة PageV05P104 وكانوا من جنسين مختلفين كالأب والأم والخالة ~~والعمة لا يفرق ولكن يباع الكل أو يمسك الكل وإن كانوا من جنس واحد ~~كالأخوين والعمين والخالين جاز أن يمسك مع الصغير أحدهما ويبيع ما سواه # ومثل الخال والعم أخ لأب وأخ لأم ا ه # قوله ( كخروجه مستحقا ) بأن ادعى رجل أحدهما أنه له وأثبته # قوله ( بالجناية ) كأن قتل أحدهما رجلا خطأ ودفعه سيده بها # قوله ( وبيعه بالدين ) بأن كان مأذونا واستغرقه الدين # قوله ( لأن النظر الخ ) يعني أن المنظور إليه في منع التفريق دفع الضرر ~~عن غيره وهو الصغير لا إلحاق الضرر به أي بالملك فلو منعنا التفريق هنا كان ~~إلزاما للضرر بالمالك كذا في الفتح أي لأن المالك يتضرر بإلزامه الفداء ~~لولي الجناية وإلزامه القيمة للغرماء وإلزامه المعيب من غير اختياره # زيلعي # قوله ( والزوجين ) أي ولو صغيرين زيلعي # قوله ( فالمستثنى أحد عشر ) كان الواجب تقديم هذه الجملة على قوله ms4565 بخلاف ~~الكبيرين والزوجين لعدم دخولهما في المستثنى منه ا ه ح والأحد عشر الإعتاق ~~توابعه بيعه ممن حلف بعتقه كون المالك كافرا كونه متعددا تعدد المحارم ~~ظهوره مستحقا دفعه بجناية بيعه بالدين بيعه بإتلاف مال رده بعيب # وزاد في البحر ما إذا كان الصغير مراهقا ورضيت أمه ببيعه ا ه ط # قلت في الفتح لو كان الولد مراهقا فرضي بالبيع واختاره ورضيته أمه جاز ~~بيعه ا ه # ويزاد أيضا ما في الفتح حيث قال ومن صور جواز التفريق ما في المبسوط إذا ~~كان للذمي عبد له امرأة ولدت منه وأسلم العبد وولده الصغير فإنه يجبر الذمي ~~على بيع العبد وابنه وإن كان تفريقا بينه وبين أمه لأنه يصير مسلما بإسلام ~~أبيه فهذا تفريق بحق # قوله ( إلا من حربي ) لأن مفسدة التفريق عارضها أعظم منها كما قدمناه # قوله ( أيضا ) أي كما في البيع الفاسد وقدمنا عن الدرر أنه لا يجب فسخه ~~وما ذكره الشارح عزاه في الفتح أول باب الإقالة إلى النهاية ثم قال وتبعه ~~غيره وهو حق لأن رفع المعصية واجب بقدر الإمكان ا ه # قلت ويمكن التوفيق بوجوبه عليهما ديانة # بخلاف البيع الفاسد فإنهما إذا أصرا عليه يفسخه القاضي جبرا عليهما # ووجهه أن البيع هنا صحيح ويملك قبل القبض ويجب فيه الثمن لا القيمة فلا ~~يلي القاضي فسخه لحصول الملك الصحيح # قوله ( مجمع ) عبارته ويجوز البيع ويأثم ا ه وليس فيه ذكر الفسخ # قوله ( مسلما ) أي رقيقا مسلما ط # قوله ( مع الإجبار الخ ) أي لرفع ذلك الكافر عن المسلم ولحفظ الكتاب عن ~~الإهانة ط والله سبحانه أعلم # PageV05P105 # | فصل في الفضولي # نسبة إلى الفضول جمع الفضل أي الزيادة وفتح الفاء خطأ ولم ينسب إلى ~~الواحد وإن كان هو القياس لأنه صار بالغلبة كالعلم لهذا المعنى فصار ~~كالأنصاري والأعرابي # ط عن البناية # وفي المصباح وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه ولهذا نسب ~~إليه على لفظه فقيل فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه لأنه جعل علما على نوع من ms4566 ~~الكلام فنزل منزلة المفرد قوله ( مناسبته ظاهرة ) هي توقف إفادة كل من ~~الفاسد والموقوف الملك على شيء وهو القبض في الأول والأجازة في الثاني ح # قوله ( لأنه من صوره ) ووجهه أن المستحق يقول عند الدعوى هذا ملكي ومن ~~باعك إنما باعك بغير إذن فهو عين بيع الفضولي ا ه ح # قوله ( هو ) أي لغة ولم يصرح بذلك اكتفاء بقوله بعده واصطلاحا الخ فافهم # قوله ( يخشى عليه الكفر ) لأن الأمر بالمعروف وكذا النهي عن المنكر مما ~~يعني كل مسلم وإنما لم يكفر لاحتمال أنه لم يرد أن هذا فضل لا خير فيه بل ~~أراد أن أمرك لا يؤثر أو نحو ذلك # قوله ( بمنزلة الجنس ) فيدخل فيه الوكيل الوصي والولي والفضولي # منح # قوله ( خرج به نحو وكيل ووصي ) المراد خروج هذين وما شابههما لا هما فقط ~~فهو نظير قولهم مثلك لا يبخل فالوكيل والوصي يتصرفان بإذن شرعي وكذا الولي ~~والقاضي والسلطان فيما يرجع إلى بيت المال ونحوه وأمير الجيش في الغنائم # قوله ( كل تصرف الخ ) ضابط فيما يتوقف على الإجازة وما لا يتوقف # قوله ( صدر منه ) أي من الفضولي أو من المتصرف مطلقا # قوله ( كبيع وتزويج ) أشار إلى أن المراد بالتمليك ما يعم الحقيقي ~~والحكمي # قوله ( أو إسقاط الخ ) أي إسقاط الملك مطلقا # قال في الفتح حتى لو طلق الرجل امرأة غيره أو أعتق عبده فأجاز طلقت وعتق ~~وكذا سائر الإسقاطات للديون وغيرها ا ه # تنبيه قال في البحر والظاهر من فروعهم أن كل ما صح التوكيل به إذا باشره ~~الفضولي يتوقف إلا بالشراء بشرطه ا ه # قال الخير الرملي أي من العقود والإسقاطات ليخرج قبض الدين # ففي جامع الفصولين من قبض دين غيره بلا أمره ثم أجاز الطالب لم يجز قائما ~~أو هالكا ا ه # قلت هذا أحد قولين ذكرهما في جامع الفصولين فإنه ذكر قبل ما مر رامزا إلى ~~كتاب آخر ما نصه قال لمديون ادفع إلي ألفا لفلان فعسى يجيزه الطالب وأنا ~~لست بوكيل عنه فدفع وأجاز الطالب يجوز ms4567 ولو هلك بعد الإجازة هلك على الطالب ~~ولو هلك ثم أجاز لا تعتبر الإجازة ا ه # قوله ( من يقدر على إجازته ) كذا فسره في الفتح فأفاد أنه ليس المراد ~~المجيز بالفعل بل المراد من له ولاية إمضاء ذلك الفعل من مالك أو لي كأب ~~وجد ووصي وقاض كما مر بيانه قبيل باب المهر # وفي أحكام الصغار للاستروشني من مسائل النكاح عن فوائد صاحب المحيط صبية ~~زوجت نفسها من كفء وهي تعقل النكاح ولا ولي لها فالعقد يتوقف على إجازة ~~القاضي فإن كانت في موضع لم يكن فيه قاض PageV05P106 إن كان ذلك الموضع تحت ~~ولاية قاضي تلك البلدة ينعقد ويتوقف على إجازة ذلك القاضي وإلا فلا ينعقد # وقال بعض المتأخرين ينعقد ويتوقف على إجازتها بعد البلوغ ا ه # فهذا صريح في أن من ليس له ولي أو وصي خاص وكان تحت ولاية قاض فتصرفه ~~موقوف على إجازة ذلك القاضي أو إجازته بعد بلوغه وهذا إذا كان تصرفا يقبل ~~الإجازة احترازا عما إذا طلق أو أعتق كما يأتي وقد حررنا هذه المسألة قبيل ~~كتاب الغصب من كتابنا تنقيح الفتاوى الحامدية فارجع إليه فإن فيه فوائد ~~سنية قوله ( انعقد موقوفا ) أي على إجازة من يملك ذلك العقد ولو كان العاقد ~~نفسه # بيانه ما في الرابع والعشرين من جامع الفصولين باعه أو زوجه بلا إذن ثم ~~أجاز بعد وكالته جاز استحسانا باع مال يتيم ثم جعله القاضي وصيا له فأجاز ~~ذلك البيع صح استحسانا ولو تزوج بلا إذن مولاه ثم أذن له في النكاح فأجاز ~~ذلك النكاح جاز ولا يجوز إلا بإجازته ولو لم يأذن له لكنه عتق جاز بلا ~~إجازة بعد عتقه ولو تزوج الصبي أو باع ثم أذن له وليه أو بلغ لم يجز إلا ~~بإجازته # وتمام الفروع هناك فراجعه # قوله ( وما لا مجيز له ) أي وكل تصرف ليس له من يقدر على إجازته حالة ~~العقد # قوله ( بيانه ) أي بيان هذا الضابط المذكور وهذا يفيد أن الضمير في قول ~~المصنف كل تصرف ms4568 صدر منه راجع للمتصرف لا للفضولي لأن الصبي هنا لا ينطبق ~~عليه تعريف الفضولي المار لأنه يتصرف في حق نفسه إلا أن يجاب أن مباشرة ~~العقد ليست حقه بل حق الولي ونحوه فالمراد بالحق في التعريف ما يشمل العقد ~~كما أفاده ط # قوله ( صبي ) أي غير مأذون # قوله ( باع مثلا الخ ) أي تصرف تصرفا يجوز عليه لو فعله وليه في صغره ~~كبيع وشراء وتزوج وتزويج أمته وكتابة قنه ونحوه فإذا فعله الصبي بنفسه ~~يتوقف على إجازة وليه ما دام صبيا ولو بلغ قبل إجازة وليه فأجاز بنفسه جاز ~~ولم يجز بنفس البلوغ بلا إجازة جامع الفصولين # قوله ( بخلاف ما لو طلق مثلا ) أي أو خلع أو حرر قنه مجانا أو بعوض أو ~~وهب ماله أو تصدق به أو زوج قنه امرأة أو باع ماله محاباة فاحشة أو شرى ~~شيئا بأكثر من قيمته فاحشا أو عقد عقدا مما لو فعله وليه في صباه لم يجز ~~عليه فهذه كلها باطلة وإن أجازها الصبي بعد بلوغه لم تجز لأنه لا مجيز لها ~~وقت العقد فلم تتوقف على الإجازة إلا إذا كان لفظ إجازته بعد البلوغ يصلح ~~لابتداء العقد فيصح ابتداء لا إجازة كقوله أوقعت ذلك الطلاق أو العتق فيقع ~~لأنه يصلح للابتداء جامع الفصولين # قوله ( وقف بيع مال الغير ) أي على الإجازة على ما بيناه وفي حكم الغير ~~الصبي لو باع مال نفسه بلا إذن وليه كما علمت ثم إذا أجاز بيع الفضولي ~~والثمن نقد فهو للمجيز أما لو كان عرضا فهو للفضولي لأنه صار مشتريا له ~~وعليه قيمته للمجيز كما سيأتي # قوله ( لو الغير بالغا عاقلا الخ ) لم أر ذلك في الحاوي # ووجهه غير ظاهر إذا كان للصغير أو للمجنون ولي أو كان في ولاية قاض لأنه ~~يصير عقدا له مجيز وقت العقد فيتوقف على أنه مخالف لما قدمناه عن جامع ~~الفصولين من أنه لو باع مال يتيم ثم جعله وصيا له فأجاز ذلك البيع صح ~~استحسانا فهذا صريح فى أنه انقعد ms4569 موقوفا فإنه لو لم ينعقد أصلا لم يقبل ~~الإجازة بعد ما صار وصيا ولعل ما في الحاوي قياس والعمل على الاستحسان # قوله ( وهذا ) أي التوقف المفهوم من قول المصنف وقف # قوله ( على أنه لمالكه الخ ) أي على أن البيع لأجل مالكه لا لأجل نفسه ~~وهذا مأخوذ من البحر حيث قال ولو قال المصنف باع ملك غيره لمالكه لكان أولى ~~لأنه لو باعه PageV05P107 لنفسه لم ينعقد أصلا كما في البدائع ا ه # لكن صاحب المتن قال في منحه أقول يشكل على ما نقله شيخنا على البدائع ما ~~قالوه من أن المبيع إذا استحق لا ينفسخ العقد في ظاهر الرواية بقضاء القاضي ~~بالاستحقاق وللمستحق إجازته # وجه الإشكال أن البائع باع لنفسه لا للمالك الذي هو المستحق مع أنه توقف ~~على الإجازة ويشكل عليه بيع الغاصب فإنه يتوقف على الإجازة فالظاهر ضعف ما ~~في البدائع فلا ينبغي أن يعول عليه لمخالفته لفروع المذهب ا ه # وذكر نحوه الخير الرملي ثم استظهر أن ما في البدائع رواية خارجة عن ظاهر ~~الرواية # أقول يظهر لي أن ما في البدائع لا إشكال فيه بل هو صحيح لأن قول البدائع ~~لو باعه لنفسه لم ينعقد أصلا معناه لو باعه من نفسه فاللام بمعنى من فهو ~~المسألة الثانية من المسائل الخمس وحينئذ فمراد البدائع أو الموقوف ما باعه ~~لغيره أما لو باعه لنفسه لم ينعقد أصلا فالخلل إنما جاء مما فهمه صاحب ~~البحر من أن اللام للتعليل وأنه احتراز عما إذا باعه لأجل مالكه ولله در ~~أخيه صاحب النهر حيث وقف على حقيقة الصواب فقال عند قول الكنز ومن باع ملك ~~غيره يعني لغيره أما إذا باع لنفسه لم ينعقد كذا في البدائع ا ه # لكنه لو عبر بمن بدل اللام لكان أبعد عن الإيهام وعلى كل فهو عين ما ظهر ~~لي والحمد لله رب العالمين # قوله ( أو باعه من نفسه ) لأنه يكون مشتريا لنفسه وقد صرحوا بأن الواحد ~~لا يتولى الطرفين في البيع # أفاده في المنح # قوله ms4570 ( أو شرط الخيار للمالك ) قال في النهر وفي فروق الكرابيسي لو شرط ~~الفضولي الخيار للمالك بطل العقد لأنه له بدون الشرط فيكون الشرط له مبطلا ~~ا ه # وكان ينبغي أن يكون الشرط لغوا فقط فتدبره ا ه أي لأنه إذا كان للمالك ~~الخيار في أن يجيز العقد أو يبطله # يكون اشتراطه لا فائدة فيه فيلغو وحيث لم يكن منافيا للعقد فينبغي أن لا ~~يبطله # وظاهر التعليل أن المراد خيار الإجازة ومقتضى ما في الأشباه أن المراد به ~~خيار الشرط حيث قال خيار الشرط داخل على الحكم لا البيع فلا يبطله إلا في ~~بيع الفضولي # وقال البيري وتقييده بالمالك ليس بشرط بل إذا شرط الفضولي للمشتري له بأن ~~قال اشتريت هذا لفلان بكذا على أن فلانا بالخيار ثلاثة أيام لا يتوقف كما ~~في قاضيخان ومنية المفتي ا ه # قلت ولعل وجهه أن الأصل فساد العقد بشرط لا يقتضيه العقد ولا يلائمه إلا ~~في صور منها ورود النص به كشرط الخيار وفائدته التروي دفعا للغبن ومن وقع ~~له عقد الفضولي يثبت له الخيار بلا شرط غير مقيد بمدة فكان اشتراط الخيار ~~له ثلاثة أيام فقط مخالفا للنص لأنه لا فائدة فيه بل فيه ضرر بقصر المدة ~~فلذا لم يتوقف على الإجازة بل بطل لضعف عقد الفضولي وإن كان الشرط الفاسد ~~يقتضي الفساد لا البطلان هذا ما ظهر لي والله سبحانه أعلم # قوله ( المكلف ) قيد به لأن المالك إذا كان صبيا أو مجنونا فالبيع باطل ~~وإن لم يشترط الخيار له فيه ا ه ح # وهذا بناء على ما مر عن الحاوي وعلمت ما فيه # قوله ( أو باع عرضا الخ ) بيانه لرجل عبد وأمة فغصب زيد العبد وعمرو ~~الأمة ثم باع زيد العبد من عمرو بالأمة فأجاز المالك البيع لم يجز # قال في البحر لأن فائدة البيع ثبوت ملك الرقبة والتصرف وهما حاصلان ~~للمالك في البدلين بدون هذا العقد فلم ينعقد فلم تلحقه إجازة ولو غصبا من ~~رجلين وتبايعا وأجاز المالكان جاز ولو غصبا ms4571 النقدين من واحد وعقد الصرف ~~وتقابضا ثم أجاز جاز لأن النقود لا تتعين في المعاوضات وعلى كل واحد من ~~الغاصبين مثل ما غصب كذا في الفتح من آخر الباب ا ه # قوله ( للمالك ) أي مالك العرض الأول وهو متعلق بمحذوف نعت العرض آخر ~~فيكون كل من العرضين لمالك PageV05P108 واحد كما مشينا # قوله ( به ) متعلق بقوله باع والضمير عائد على العرض الآخر # قوله ( إلا في هذه الخمسة ) أي الأربعة المذكورة هنا ومسألة الحاوي هي ~~الخامسة وقد علمت أن الخامسة ليست كذلك وكذلك مسألة بيعه على أنه لنفسه ~~فبقي المستثنى ثلاثة فقط وهي الآتية عن الأشباه # قلت ويزاد ما في جامع الفصولين باع ملك غيره فشراه من مالكه وسلم إلى ~~المشتري لم يجز والبيع باطل لا فاسد وإنما يجوز إذا تقدم سبب ملكه على بيعه ~~حتى أن الغاصب لو باع المغصوب ثم ضمنه المالك جاز بيعه أما لو شراه الغاصب ~~من مالكه أو وهبه له أو ورثه منه لا ينفذ بيعه قبله ولو غصب شيئا وباعه فإن ~~ضمنه المالك قيمته يوم الغصب جاز بيعه لا لو ضمنه قيمته يوم البيع ا ه # فهاتان مسألتان فرجعت المسائل المستثناة خمسا لكن في الأخيرة كلام سيأتي # قوله ( نفذ عليه ) أي على المشتري لو أشهد أنه يشتريه لفلان وقال فلان ~~رضيت فالعقد للمشتري لأنه إذا لم يكن وكيلا بالشراء وقع الملك له فلا ~~اعتبار بالإجازة بعد ذلك لأنها إنما تلحق الموقوف لا النافذ فإن دفع ~~المشتري إلي العبد وأخذ الثمن كان بيعا بالتعاطي بينهما وإن ادعى فلان أن ~~الشراء كان بأمره وأنكر المشتري فالقول لفلان لأن الشراء بإقراره وقع له # بحر عن البزازية # قوله ( فيوقف ) أي على إجازة من شرى له فإن أجاز جاز وعهدته على المجيز ~~لا على العاقد وهذا لأن الشراء إنما لا يتوقف إذا وجد نفاذا ولا ينفذ هنا ~~على العاقد # أفاده في جامع الفصولين # قوله ( هذا ) أي نفاذ الشراء على الفضولي الغير المحجور # قوله ( فقال البائع بعته لفلان ) أي وقال الفضولي اشتريت ms4572 لفلان كما في ~~البزازية وغيرها لأن قوله بع أمر لا يصلح إيجابا # وفي الفتح قال اشتريته لأجل فلان فقال بعت أو قال المالك ابتداء بعته منك ~~لأجل فلان فقال اشتريت لم يتوقف لأنه وجد نفاذا على المشتري لأنه أضيف إليه ~~ظاهرا وقوله لأجل فلان يحتمل لأجل شفاعته أو رضاه ا ه # وذكر في البزازية كذلك ثم قال والصحيح أنه إذا أضيف العقد في أحد ~~الكلامين إلى فلان يتوقف على إجازته وأقره في البحر لكن في البزازية أيضا ~~لو قال اشتريت لفلان وقال البائع بعت منك الأصح عدم التوقف ا ه # وظاهره أنه ينفذ على المشتري لكن نقل في البحر هذه الأخيرة عن فروق ~~الكرابيسي وقال بطل العقد في أصح الروايتين لأنه خاطب المشتري فرده لغيره ~~فلا يكون جوابا فكان شطر العقد بخلاف قوله بعته لفلان فقال اشتريت له أو ~~قبلت ولم يقل له وقوله بعت من فلان فقال اشتريت لأجله أو قبلت فإنه يتوقف ~~لإضافته إلى فلان في الكلامين # قال في النهر وعلى هذا فالاكتفاء بالإضافة في أحد الكلامين بأن لا يضاف ~~إلى الآخر ا ه # وحاصله أن ما مر عن البزازية من تصحيح التوقف بالإضافة إلى فلان في أحد ~~الكلامين محمول على ما إذا لم يضف العقد في أحد الكلامين إلى المشتري فلا ~~ينافي ما صححه في الفروق وعليه فلو أضيف في أحدهما إلى المشتري وفي الآخر ~~إلى فلان بطل العقد كقوله بعت منك فقال اشتريت لفلان أو بالعكس لأن الكلام ~~الثاني لا يصلح قبولا للإيجاب لكن لا يخفى أن صريح تصحيح البزازية أنه إذا ~~أضيف إلى فلان في أحد الكلامين يتوقف والمفهوم من تصحيح الفروق أنه لا ~~يتوقف إلا إذا أضيف إليه في الكلامين وهو المفهوم من كلام الفتح السابق ~~فصار الحاصل أنه إذا أضيف إلى فلان في الكلامين توقف على إجازته وإلا نفذ ~~عن المشتري ما لم يضف إلى الآخر PageV05P109 صريحا فيبطل ووقع في بعض الكتب ~~هنا اضطراب وعدول عن الصواب كما يعلم من مراجعة نور العين ms4573 وهذا ما يحصل لي ~~بعد التأمل والله سبحانه أعلم # قوله ( بزازية وغيرها ) يوجد هنا في بعض النسخ زيادة نقلت من نسخة الشارح ~~ونصها قيد ببيعه لمالكه لأن بيعه لنفسه باطل كما في البحر والأشباه عن ~~البدائع كأنه لأنه غاصب وكذا من نفسه لأن الواحد لا يتولى طرفي البيع إلا ~~الأب كما مر # وعبارة الأشباه وبيع الفضولي موقوف إلا من ثلاث فباطل إذا باع لنفسه ~~بدائع # وإذا شرط الخيار فيه للمالك تلقيح # وإذا باع عرضا من غاصب عرض آخر للمالك به # فتح # لكن ضعف المصنف الأولى لمخالفتها لفروع المذهب لتصريحهم بأن بيع الغاصب ~~موقوف وبأن المبيع إذا استحق فللمستحق إجازته على الظاهر مع أن البائع باع ~~لنفسه لا للمالك الذي هو المستحق مع أنه توقف على الإجازة # وأما الثانية ففي النهر وينبغي إلغاء الشرط فقط # قلت وحاصله كما قاله شيخنا إن بيعه موقوف ولو لنفسه على الصحيح ا ه # لكن في حاشية الأشباه لابن المصنف # وردت مسألتين من الحاوي وهما بيع الفضولي مال صغير ومجنون لا ينعقد أصلا ~~وهذا آخر ما وجدته من الزيادة ولا يخفى ما فيها من التكرار وكأن الشارح قصد ~~أن يعدل إليها عما كتبه أولا من قوله أما لو باعه إلى قوله قيد البيع # قوله ( المحجورين ) أخرج المأذونين فلا يتوقف بيعهما ط # قوله ( وكذا المعتوه ) أي حكمه في البيع كحكم الصبي والعبد المحجورين ط # قوله ( وسنحققه في الحجر ) حيث قال وصح طلاق عبد وإقراره في حق نفسه فقط ~~لا سيده فلو أقر بمال آخر إلى عتقه لو لغير مولاه ولو له هدر وبحد وقود ~~أقيم في الحال لبقائه على أصل الحرية في حقهما ومن عقد عقدا يدور بين نفع ~~وضرر من هؤلاء المحجورين وهو يعقله أجاز وليه أو رد وإن لم يعقله فباطل وإن ~~أتلفوا شيئا ضمنوا لكن لا ضمان العبد بعد العتق ا ه # وبه ظهر أن قول العمادية لاتنعقد الخ ليس على إطلاقه وإن مراده بلا تنعقد ~~لا تنفذ فيشمل ما ينعقد موقوفا وما لا ms4574 ينعقد أصلا فلا يخالف ما في المتن # قوله ( ووقف بيع ماله من فاسد عقل الخ ) كذا في الدرر وفي أول البيع ~~الفاسد من البحر عن الخلاصة وبيع غير الرشيد موقوف على إجازة القاضي ا ه # وهذا أولى لأن الكلام في توقف المبيع # أما على ما في المتن فالموقوف شراء فاسد العقل # أما البيع الصادر من الرشيد فغير موقوف ولذا قال في الشرنبلالية هذا ~~التركيب فيه نظر # والمسألة من الخانية الصبي المحجور إذا بلغ سفيها يتوقف بيعه وشراؤه وعلى ~~إجازة الوصي أو القاضي # وفي الخلاصة إذا باع ماله وهو غير رشيد يتوقف على إجازة القاضيا ه # قلت وهذا على قولهما أما على قول الإمام فتصرفه صحيح كما سيأتي في بابه # الخ ) # | مطلب في بيع المرهون المستأجر # أي فإن إجازة المرتهن والمستأجر نفذ وهل يملكان الفسخ قيل لا وهو الصحيح ~~وقيل يملكه المرتهن دون المستأجر لأن حقه في المنفعة ولذا لو هلكت العين لا ~~يسقط دينه وفي الرهن يسقط وتمامه في البحر # وجزم في الخانية بالثاني لكن في حاشية الفصولين للرملي على الزيلعي لا ~~يملك المرتهن الفسخ في أصح الروايتين ا ه # وليس للراهن والمؤجر الفسخ # وأما المشتري فله خيار الفسخ إن لم PageV05P110 يعلم بالإجارة والرهن عند ~~أبي يوسف وعندهما له ذلك وإن علم وعزى كل منهما إلى ظاهر الرواية كما في ~~الفتح لكن في حاشية الفصولين للرملي عن الولوالجية أن قولهما هو الصحيح ~~وعليه الفتوى بقي لو لم يجز المستأجر حتى انفسخت الإجارة نفذ البيع السابق ~~وكذا ا لمرتهن إذا قضى دينه كما في جامع الفصولين # وفهي أيضا عن الذخيرة البيع بلا إذن المستأجر نفذ في حق البائع والمشتري ~~لا في حق المستأجر فلو سقط حق المستأجر عمل ذلك البيع ولا حاجة إلى التجديد ~~وهو الصحيح ولو أجازه المستأجر نفذ في حق الكل ولا ينزع من يده ليصل إليه ~~ماله إذ رضاه بالبيع يعتبر لفسخ الإجارة لا للانتزاع من يده # وعن بعضنا أنه لو باع وسلم أجازهما المستأجر بطل حتى حبسه ms4575 ولو أجاز البيع ~~لا التسليم لا يبطل حق حبسه ا ه # تنبيه لو بيع المستأجر من مستأجره لا يتوقف كما علم مما ذكرناه وبه صرح ~~في الفصولين وغيره # وفيه باع المستأجر ورضي المشتري أن لا يفسخ الشراء إلى مضي مدة الإجارة ~~ثم يقبضه من البائع فليس له مطالبة البائع بالتسليم قبل مضيها ولا للبائع ~~مطالبة المشتري بالثمن ما لم يجعل المبيع بمحل التسليم # قوله ( ومزارع ) صورته كما في ح عن الفتاوى الهندية إذا دفع أرضه مزارعة ~~مدة معلومة على أن يكون البذر من قبل العامل فزرعها العامل أو لم يزرع فباع ~~صاحب الأرض الأرض يتوقف على إجازة المزارع ا ه # أي لأنه في حكم المستأجر للأرض # وأما لو كان البذر من المالك فينفذ لو لم يزرع لأن المزارع أجير له ولو ~~زرع لا لتعلق حق المزارع # وتمامه في جامع الفصولين # قوله ( نفذ ) حقه أن يقول توقف لأنه إذا علم في المجلس توقف على إجازته ~~فيخير بين أخذه وتركه لأن الرضا لم يتم قبله لعدم العلم فيتخير كما في خيار ~~الرؤية كما ذكره في البحر من المرابحة # قوله ( وإلا بطل ) المناسب لما بعده وإلا فسد # قوله ( قلت الخ ) استدراك على المصنف فإن مفاد كلامه أن المتوقف صحته أي ~~أن صحيح له عرضية الفساد فهو مبني على الضعيف ويمكن حمل كلام المصنف على ما ~~بعد العلم في المجلس # قوله ( وبيع المبيع من غير مشتريه ) قال في الدرر صورته باع شيئا من زيد ~~ثم باعه من بكر لا ينعقد الثاني حتى لو تفاسخا الأول لا ينعقد الثاني لكن ~~يتوقف على إجازة المشتري إن كان بعد القبض وإن كان قبله في المنقول لا وفي ~~العقار على الخلاف ا ه # قوله أولا لا ينعقد الثاني معناه لا ينفذ بقرينة الاستدراك عليه بقوله ~~لكن يتوقف الخ وأراد بالخلاف ما سيأتي في فصل التصرف من أن بيع العقار قبل ~~قبضه صحيح عندهما لا عند محمد فهو عنده كبيع المنقول # واعترضه في الشرنبلالية بما حاصله أن الخلاف الآتي ms4576 إنما هو فيما إذا ~~اشترى عقارا فباعه قبل قبض والكلام هنا في بيع البائع # قلت لا يخفى أن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة فالبيع في الحقيقة من ~~المشتري ولذا قال في جامع الفصولين شراه ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر ~~بأكثر فأجازه المشتري لم يجز لأنه بيع ما لم يقبض ا ه # فاعتبره بيعا من جانب المشتري قبل قبضه فافهم # وظاهره أنه يبقى على ملك المشتري الأول ويأتي تمامه في فصل التصرف في ~~المبيع # قوله ( لدخوله في بيع مال الغير ) لا يخفى أن في هذه الصورة تفصيلا وفرقا ~~بين الإجازة قبل القبض أو بعده وهو محتاج للتنبيه عليه بخلاف غيرها من بيع ~~مال الغير فالأولى ذكرها كما فعل في الدرر # قوله ( وبيع المرتد ) فإنه موقوف عند الإمام على الإسلام ولا يتوقف ~~عندهما ط # قوله ( إن علم في المجلس صح ) أي وله الخيار # شرنبلالية عند قوله والبيع بما باع فلان والظاهر أن المسائل بعده كذلك # قوله ( وإلا بطل ) غير مسلم لأنه PageV05P111 فاسد يملك بالقبض شرنبلالية # قوله ( وبيع فيه خيار المجلس كما مر ) الذي مر أول البيوع أنه إذا أوجب ~~أحدهما فللآخر القبول في المجلس لأن خيار القبول مقيد به فإذا قبل فيه لزم ~~البيع بلا خيار إلا لعيب أو رؤية خلافا للشافعي فإن كان المراد خيار القبول ~~ففيه كما قال الواني إن البيع الموقوف إنما يكون بعد الإيجاب والقبول وإن ~~كان المراد خيار الشرط ففي الشرنبلالية أنه ليس من الموقوف والخيار المشروط ~~المقدر بالمجلس صحيح وله الخيار ما دام فيه # وإذا شرط الخيار ولم يقدر له أجل كان له الخيار بذلك المجلس فقط كما في ~~الفتح ا ه # وبيانه أن الموقوف مقابل للنافذ وما فيه خيار مقابل للازم فما فيه خيار ~~غير لازم لا موقوف لكن قد يقال إن لزومه موقوف على إسقاط الخيار فيصح وصفه ~~بالموقوف لكن على هذا لا حاجة للتقييد بالمجلس بل كان عليه أن يقول وبيع ~~فيه خيار الشرط ليشمل ما كان مقيدا بالمجلس وغيره ولئلا يتوهم ms4577 منه خيار ~~القبول # ثم إن ما تقله الشرنبلالي عن الفتح مخالف لما قدمه الشارح من أن خيار ~~الشرط ثلاثة أيام أو أقل وأنه يفسد عند إطلاق أو تأبيد وقدمنا هناك أنه إذا ~~أطلق عن التقييد بثلاثة أيام إنما يفسد إذا أطلق وقت العقد # أما لو باع بلا خيار ثم لقيه بعد مدة فقال له أنت بالخيار فله الخيار ما ~~دام في المجلس كما في البحر عن الولوالجية وغيرها وحمل عليه في البحر كلام ~~الفتح # قوله ( على إجازة المالك ) فلو تداولته الأيدي فأجاز عقدا من العقود جاز ~~ذلك العقد خاصة كما سيأتي تحريره # وفي جامع الفصولين لو باعه الغاصب ثم ضمنه مالكه جاز البيع ولو شراه ~~غاصبه من مالكه أو وهبه منه أو ورثه لم ينفذ بيعه قبل ذلك # قوله ( يعني إذ باعه لمالكه الخ ) تبع في ذلك المصنف مع أن المصنف ذكر ~~فيها مر أن هذا مخالف لفروع المذهب فلا فرق بين بيعه لمالكه أو لنفسه وقد ~~علمت الكلام على ما في البدائع # قوله ( على البينة ) أي إن أنكر الغاصب ط # قوله ( وبيع ما في تسليمه ضرر ) كبيع جذع من السقف سواء كان معينا أو لا ~~على ما في النهر عن الفتح وقد علم أن المراد تعداد الموقوف ولو صدر فاسدا ~~فإن البيع في هذه الصورة فاسد موقوف ط # قوله ( وبيع المريض لوارثه ) أي ولو بمثل القيمة وهذا عنده وعندهما يجوز ~~ويخير المشتري بين فسخ وإتمام لو فيه غبن أو محاباة قلت أو كثرت كذا وصى ~~الميت له باعه من الوارث فهو على هذا الخلاف وكذا وارث صحيح بايع من مورثه ~~المريض فهو على هذا الخلاف عنده لم يجز ولو بقيمته وعندهما يجوز جامع ~~الفصولين # قوله ( على إجازة الباقي ) أو على صحة المريض فإن صح من مرضه نفذ وإن مات ~~منه ولم تجز الورثة بطل # فتح # قوله ( على إجازة الغرماء ) عزاه في البحر إلى الزيلعي ومثله في جامع ~~الفصولين # قوله ( وبيع أحد الوكيلين ) عزاه في البحر إلى وكالة الزيلعي ثم ms4578 ذكر أحد ~~الوصيين أو الناظرين وقال توقف على إجازة الآخر أخذا من الوكيلين ولم أرهما ~~الآن صريحا ا ه # PageV05P112 # | مطلب البيع الموقوف نيف وثلاثون # قوله ( وأوصله ) أي البيع الموقوف # قوله ( إلى نيف وثلاثين ) أي ثمان وثلاثين ذكر المصنف والشارح منها ثلاثة ~~وعشرون صورة # ذكر في النهر بيع غير الرشيد فإنه موقوف على إجازة القاضي # والذي ذكره المصنف هنا البيع منه وبيع البائع المبيع بعد القبض من غير ~~المشتري فإنه يتوقف على إجازة المشتري وما شرط فيه الخيار أكثر من ثلاث فإن ~~الأصح أنه موقوف وشراء الوكيل نصف عبد وكل في شراء كله فإنه موقوف إن اشترى ~~الباقي قبل الخصومة نفد على الموكل وبيع نصيبه من مشترك بالخلط أو الاختلاط ~~فإنه موقوف على إجازة شريكه وتقدم ذلك أول كتاب الشركة وبيع المولى عبده ~~المأذون فإن موقوف على إجازة الغرماء وكذا بيعه أكسابه وبيع وكيل الوكيل ~~بلا إذن فإنه موقوف على إجازة الوكيل الأول وبيع الصبي بشرط الخيار إذا بلغ ~~الصبي في المدة والبيع بما حل به أو بما يريده أو بما يحب أو برأس ماله أو ~~بما اشتراه ا ه أي فإنه يتوقف على بيانه في المجلس كما تقدم نظيره ط # قوله ( قبول الإجازة ) أي ولو تداولته الأيدي كما قدمناه آنفا # قوله ( من المالك ) أفاد أنه لا تجوز إجازة وارثه كما يذكره قريبا ويغني ~~عن هذا تصريح المصنف بأن من شروط الإجازة قيام صاحب المتاع # قوله ( بأن لا يتغير المبيع ) علم منه حكم هلاكه بالأولى فإن لم يعلم ~~حاله جاز البيع في قول أبي يوسف أو لا وهو قول محمد لأن الأصل بقاؤه ثم رجع ~~أبو يوسف وقال لا يصلح حتى يعلم قيامه عند الإجازة لأن الشك وقع في شرط ~~الأجازة فلا يثبت مع الشك # فتح ونهر ولو اختلفا في وقت الهلاك فالقول للبائع أنه هلك بعد الإجازة لا ~~للمشتري أنه هلك قبلها كما في جامع الفصولين # قوله ( بحيث يعد شيئا آخر ) بيان للمنفي وهو التغير فلو صبغه المشتري ~~فأجاز المالك ms4579 البيع جاز ولو قطعه وخاطه ثم أجاز لا يجوز لأنه صار شيئا آخر # منح ودرر ومثله في التتارخانية عن فتاوى أبي الليث ويخالفه ما في البحر ~~والبزازية أنه لو أجازه بعد الصبغ لا يجوز # تأمل # وفي جامع الفصولين باع دارا فانهدم بناؤها ثم أجاز يصح لبقاء الدار ببقاء ~~العرصة # قوله ( لأن إجازته كالبيع حكما ) أي ولا بد في البيع من قيام هذه الثلاثة # قوله ( لو كان عرضا معينا ) بأن كات بيع مقايضة # فتح # وقيده بالتعيين لأن الاحتراز عن الدين إنما يحصل به فإن العرض قد يكون ~~دينا على ما ستقف عليه # ابن كمال أي كالسلم # قوله ( فيكون ملكا للفضولي ) أي فإذا هلك يهلك عليه ط # وإنما توقف على الإجازة لأن إجازة المالك إجازة عقد لا إجازة عقد بمعنى ~~أن المالك أجاز للبائع أن ينقد ما باعه ثمنا لما ملكه بالعقد لا إجازة عقد ~~لأن العقد لازم على الفضولي كما في العناية # قال في البحر لأنه لما كان العوض متعينا كان شراء من وجه والشراء لا ~~يتوقف بل ينفذ على المباشر إن وجد نفاذا فيكون ملكا له وبإجازة المالك لا ~~ينتقل إليه بل تأثير إجازته في النقد لا العقد ثم يجب على الفضولي مثل ~~المبيع إن كان مثليا وإلا فقيمته لأنه لما صار البدل له صار مشتريا لنفسه ~~بمال الغير مستقرضا له في ضمن الشراء فيجب عليه رده كما لو قضى دينه بمال ~~الغير # واستقراض غير المثلي جائز ضمنا وإن لم يجز قصدا ألا ترى أن الرجل إذا ~~تزوج امرأة على عبد PageV05P113 الغير صح ويجب عليه قيمته # قوله ( أمانة في يد الفضولي ) فلو هلك لا يضمنه كالوكيل لأن الإجازة ~~اللاحقة كالوكلة السابقة من حيث إنه صار بها تصرفه نافذا وإن لم يكن من كل ~~وجه فإن المشتري من المشتري من الفضولي إذا أجاز المالك لا ينفذ بل يبطل ~~بخلاف الوكيل وتمامه في الفتح وأطلقه فشمل ما إذا هلك قبل تحقق الإجازة أو ~~بعده كما يأتي بيانه # # | فرع # لو أراد المشتري استرداد ms4580 الثمن منه بعد دفعه له على رجاء لم يملك ذلك # ذكره في المجتبى آخر الوكالة # رملي على الفصولين # قوله ( وحكمه أيضا الخ ) تبع في ذلك المصنف وهو عدول عن ظاهر المتن فإن ~~الظاهر منه أن قوله وأخذ الثمن مبتدأ وقوله الآتي إجازة خبره وهذا أولى كما ~~يفيده قوله الآتي عن العمادية ويكون إجازة أفاده ط # قوله ( أخذ المالك الثمن ) الظاهر أن أل للجنس فيكون أخد بعضه إجازة أيضا ~~لدلالته على الرضا ولتصريحهم في نكاح الفضولي بأن قبض بعد المهر إجازة # أفاده الرملي عن المصنف # قوله ( وهل للمشتري الخ ) كان الأولى ذكر هذه الجملة بتمامها عقب ما قدمه ~~عن الملتقى لأن ذاك فيما إذا وجدت الإجازة وهذا فيما إذا لم توجد # وحاصله أنه إذا لم توجد الإجازة يبقى الثمن غير العرض على ملك المشتري ~~فإذا هلك في يد الفضولي هل يضمنه للمشتري ففي شرح الوهبانية قال في القنية ~~بعد أن رمز للقاضي عبد الجبار والقاضي البديع اشترى من فضولي شيئا ودفع ~~إليه الثمن مع علمه بأنه فضولي ثم هلك الثمن في يده ولم يجز المالك البيع ~~فالثمن مضمون على الفضولي # ثم رمز القاضيخان وقال رجع على الفضولي بمثل الثمن ثم رمز لبرهان صاحب ~~المحيط وقال لا يرجع عليه بشيء ثم رمز لظهير الدين المرغيناني وقال إن علم ~~أنه فضولي وقت أداء الثمن يهلك أمانة # ذكره في المنتقى # قال البديع وهو الأصح ا ه # وعلة تصحيح كونه أمينا أن الدفع إليه مع العلم بكونه فضوليا صيره كالوكيل ~~ا ه # قوله ( واعتمده ابن الشحنة ) كأنه أخذ اعتماده له من ذكر علة التصحيح ~~المذكورة # تأمل # قوله ( وأقره المصنف ) # قلت وبه جزم في البزازية وجامع الفصولين وعزاه في شرح الملتقى إلى ~~القهستاني عن العمادية # قوله ( وجزم الزيلعي وابن ملك الخ ) حيث قالا وإذا أجاز المالك كان الثمن ~~مملوكا له أمانة في يد الفضولي بمنزلة الوكيل حتى لا يضمن بالهلاك في يده ~~سواء هلك بعد الإجازة أو قبلها لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ا ه # وبه ms4581 علم أن قول الشارح مطلقا معناه سواء هلك قبل الإجازة أو بعدها فافهم # ثم اعلم أن المتبادر من كلام الزيلعي وابن ملك أن المراد إذا وجدت ~~الإجازة لا يضمن الفضولي الثمن سواء هلك قبلها أو بعدها لأن الثمن غير ~~العرض يصير ملكا للمجيز لأن الفضولي بالإجازة اللاحقة صار كالوكيل فيكون ~~الثمن في يده أمانة قبل الهلاك من حين قبضه فيهلك على المجيز وإن كانت ~~الإجازة بعد الهلاك والمتبادر من كلام القنية أن الإجازة لم توجد أصلا لا ~~قبل الهلاك ولا بعده فلذا اختلف المشايخ في ضمانه وعدمه # وأما ما ذكره الزيلعي وابن ملك فلا وجه للاختلاف فيه فلا منافاة بين ~~النقلين هذا ما ظهر لي فتدبره # وبقي ما إذا هلك PageV05P114 الثمن العرض في يد الفضولي قبل الإجازة ففي ~~جامع الفصولين يبطل العقد ولا تلحقه الإجازة ويضمن للمشتري مثل عرضه أو ~~قيمته لو قيميا لأنه قبضه بعقد فاسد ا ه # تتمة لم يذكر حكم هلاك المبيع وذكره في جامع الفصولين # وحاصله أنه لو هلك قبل الإجازة فإن كان قبل قبض المشتري بطل العقد وإن ~~بعده لم يجز بالإجازة وللمالك تضمين أيهما شاء وأيهما اختار تضمينه ملكه ~~ويبرأ الآخر فلا يقدر على أن يضمنه ثم إن ضمن المشتري بطل البيع لأن أخذ ~~القيمة كأخذ العين وللمشتري أن يرجع على البائع بثمنه لا بما ضمن وإن ضمن ~~البائع فإن كان قبض البائع مضمونا عليه أي بأن قبضه بلا إذن مالكه نفذ بيعه ~~بضمانة وإن كان قبضه أمانة وإنما صار مضمونا عليه بالتسليم بعد البيع لا ~~ينفذ بيعه بضمانة لأن سبب ملكه تأخر عن عقده # وذكر محمد في ظاهر الرواية أن البيع يجوز بتضمين البائع وقيل تأويله أنه ~~سلم أولا حتى صار مضمونا عليه ثم باعه فصار كمغصوب ا ه # قوله ( بئسما صنعت ) قال في جامع الفصولين هو إجازة في نكاح وبيع وطلاق ~~وغيرها كذا روي عن محمد # وفي ظاهر الرواية هو رد وبه يفتي ا ه # والظاهر أن مثله أسأت # قوله ( على المختار ms4582 ) أي في أحسنت وأصبت ومقابله ما في الخانية من أنه ~~ليس إجازة لأنه يذكر للاستهزاء # وفي الذخيرة أن فيه روايتين # وفي جامع الفصولين أحسنت أو وفقت أو كفيتني مؤنة البيع أو أحسنت فجزاك ~~الله خيرا ليس إجازة لأنه يذكر للاستهزاء إلا أن محمدا قال إن أحسنت أو ~~أصبت إجازة استحسانا # أقول ينبغي أن يفصل فإن قاله جدا فهو إجازة لا لو قاله استهزاء ويعرف ~~بالقرائن ولو لم توجد ينبغي أن يكون إجازة إذ الأصل هو الجد ا ه # وفي حاشيته للرملي عن المصنف أن المختار ما ذكره من التفصيل كما أفصح عنه ~~البزازي # قوله ( لو المبيع قائما ) ذكره لأنه تتمة عبارة العمادية وإلا فالكلام ~~فيه # قوله ( بيع الآجر ) بالجيم المكسورة # قوله ( جاز ) لأنه بعدم إجازته لا ينفسخ لما مر من أن المستأجر لا يملك ~~الفسخ # قوله ( بالفعل وبالقول ) الأول من قوله أخذ الثمن والثاني من قوله أو ~~طلبه وما بعده # وفي جامع الفصولين لو أخذ المالك بثمنه خطأ من المشتري فهو إجازة لا لو ~~سكت عند بيع الفضولي بحضرته ا ه # وسيذكر الشارح مسألة السكوت آخر الفصل # قوله ( وإن للمالك الخ ) استفيد ذلك من قول المصنف وحكمه قبول الإجازة ~~فإن المراد إجازة المالك كما مر فإنه يفيد أن له الفسخ أيضا وأن المشتري ~~والفضولي ليس لهما الإجازة فافهم # قوله ( وللمشتري الفسخ ) أي قبل إجازة المالك تحرزا عن لزوم العقد # بحر # وهذا عند التوافق على أن المالك لم يجز البيع ولم يأمر به فلا ينافي قول ~~المصنف الآتي باع عبد غيره بغير أمره الخ # هذا وذكر في الفتح وجامع الفصولين في باب الاستحقاق ولو استحق فأراد ~~المشتري نقض البيع بلا قضاء ولا رضا البائع لا يملكه لأن احتمال إقامة ~~البينة على النتاج من البائع أو على التلقي من المستحق ثابت إلا إذا حكم ~~القاضي فيلزم العجز فينفسخ ا ه # وقد مر أول الفصل أن الاستحقاق من صور بيع الفضولي فينبغي تقييد قوله ~~وللمشتري الفسخ بالرضا أو القضاء # تأمل # قوله ( وكذا للفضولي ms4583 قبلها ) أي قبل إجازة المالك ليدفع الحقوق عن ~~PageV05P115 نفسه فإنه بعد الإجازة يصير كالوكيل فترجع حقوق العقد إليه ~~فيطالب بالتسليم ويخاصم بالعيب وفي ذلك ضرر عليه فله دفعه عن نفسه قبل ~~ثبوته # قوله ( لا النكاح ) أي ليس للفضولي في النكاح الفسخ بالقول ولا بالفعل ~~لأنه معبر محض فبالإجازة تنتقل العبارة إلى المالك فتصير الحقوق منوطة به ~~لا بالفضولي # وفي النهاية أن له الفسخ بالفعل بأن زوج رجلا امرأة ثم أختها قبل الإجازة ~~فهو فسخ للأول وفي الخانية خلافه # بحرملخصا # قوله ( خير المشتري في حصته ) أي حصة المجيز لأن المشتري رغب في شرائه ~~ليسلم له جميع المبيع فإذا لم يسلم يخير لكونه معيبا بعيب الشركة وألزمه ~~محمد بها لأنه رضي بتفريق الصفقة عليه ليعلمه أنهما قد لا يجتمعان على ~~الإجازة شرح المجمع # قوله ( فالمعتبر إجازته ) ولو بدأ بالرد ثم أجاز فالمعتبر ما بدأ به رملي ~~على الفصولين # قوله ( مطلقا ) أي علم المالك بالثمن أو لم يعلم # وأجاب صاحب الهداية أنه إذا علم بالحط بعد الإجازة فله الخيار بين الرضا ~~والفسخ # بحر عن البزازية # فروع في الفصولين أمره ببيعه بمائة دينار فباعه بألف درهم فقال المالك ~~قبل العلم أجزت جاز بألف درهم وكذا النكاح لا لو قال أجزت ما أمرتك به # برهن المالك على الإجازة ليس له أخذ الثمن من المشتري إلا إذا ادعى ~~الفضولي وكله بقبضه # مات العبد في يد المشري ثم ادعى المالك الأمر أو الإجازة فإن قال كنت ~~أمرته به صدق ولو قال بلغني فأجزته لم يصدق إلا ببينة وكذا لو زوج الكبيرة ~~أبوها ومات زوجها فطلبت الإرث وادعت الأمر أو الإجازة # قوله ( اشترى من غاصب عبدا ) لو قال من فضولي لكان أولى لأنه إذا لم يسلم ~~المبيع لم يكن غاصبا مع أن الحكم كذلك ولعله إنما ذكره لأجل قوله أو باعه ~~فإن بيع العبد قبل قبض فاسد # أفاده في البحر # وصورة المسألة زيد باع عبد رجل بلا إذنه من عمرو فأعتق عمرو العبد أو ~~باعه من بكر فأجاز ms4584 المالك بيع زيد أو ضمنه أو ضمن عمرا المشتري وهو المعتق ~~نفذ عتق عمر وإن كان أعتقه وأما إن كان باعه فلا ينفذ البيع # قوله ( فأجاز المالك بيغ الغاصب ) قيد به لأنه لو أجاز بيع المشتري منه ~~وهو بيع عمرو لبكر جاز # قال في جامع الفصولين رامزا للمبسوط لو باعه المشتري من غاصب ثم وثم حتى ~~تداولته الأيدي فأجاز مالكه عقدا من العقود جاز ذلك العقد خاصة لتوقف كلها ~~على الإجازة فإذا أجاز عقدا منها جاز ذلك خاصة ا ه # وبه ظهر أن بيع المشتري من الغاصب موقوف # وأما ما في البحر والنهر عن النهاية والمعراج من أنه باطل فهو مخالف لما ~~في جامع الفصولين وغيره من الكتب كما حرره الخير الرملي في حاشية البحر # قوله ( أو أدى الغاصب الضمان إلى المالك على الأصح # هداية ) وتبعه في البناية خلافا لما في لزيلعي من أنه لا ينفذ بأداء ~~الضمان من الغاصب وينفذ بأدائه من المشتري # أفاده في البحر # قوله ( نفذ الأول ) هذا عندهما # وقال محمد لا يجوز عتقه أيضا لأنه لم يملكه # قوله ( وهو البيع ) أي بيع المشتري من الغاصب أما بيع الغاصب فإنه ينفذ ~~بإجازة المالك وكذا بالتضمين # وفي جامع الفصولين وإنما يجوز لو تقدم سبب ملكه PageV05P116 على بيعه حتى ~~أن غاصبه لو باعه ثم ضمنه مالكه جاز بيعه ولو شراه غاصبه من مالكه أو وهبه ~~منه أو ورثه لم ينفذ بيعه قبل ذلك إذا الغصب سبب الملك عند الضمان وليس ~~بسبب البيع أو الهبة أو الإرث فبقي السبب وهو البيع والهبة والإرث متأخرا ~~عن البيع ويجوز بيعه لو ضمنه قيمته يوم غصبه لا يوم بيعه ا ه # ثم ذكر أنه لم يفصل بين قيمة وقيمة في عامة الروايات # قوله ( لأن الإعتاق الخ ) علة لنفاذ الإعتاق وأما عدم نفاذ البيع ~~فلبطلانه بالإجازة لأنه يثبت بها الملك للمشتري باتا # # | مطلب إذا طرأ ملك بات على موقوف أبطله # والملك البات إذا ورد على الموقوف أبطله وكذا لو وهبه مولاه للغاصب أو ~~تصدق ms4585 به عليه أو مات فورثه فهذا كله يبطل الملك الموقوف # وأورد عليه أن بيع الغاصب ينفذ بأداء الضمان مع أنه طرأ ملك بات للغاصب ~~على ملك المشتري الموقوف # وأجيب بأن ملك الغاصب ضروري أداء الضمان فلم يظهر في إبطال ملك المشتري # بحر # وأجاب في حواشي مسكين بأن هذا غير وارد لأن الأصل المذكور ليس على إطلاقه ~~لما في البزازية عن القاعدي ونصه الأصل أن من باشر عقدا في ملك الغير ثم ~~ملكه ينفذ لزوال المانع كالغاصب باع المغصوب ثم ملكه وكذا لو باع ملك أبيه ~~ثم ورثه نفذ وطرو البات إنما يبطل الموقوف إذا حدث لغير من باشر الموقوف ~~كما إذا باع المالك ما باعه الفضولي من غير الفضولي ولو ممن اشترى من ~~الفضولي # أما إن باعه من الفضولي فلا ا ه # قلت وعليه ففي مسألة بيع المشتري من الغاصب لو أجاز بيع الغاصب نفذ وبطل ~~بيع المشتري لأن الملك البات للغاصب طرأ على ملك موقوف باشره هو وأما ~~بالنسبة إلى المشتري فقد طرأ على ملك موقوف لغير من باشره لأن المباشر ~~للبيع الثاني الموقوف هو المشتري نعم لو أجاز عقد المشتري يكون طور البات ~~لمن باشر الموقوف # قوله ( لثبوت ملكه به ) أي بالضمان لا بالغصب لأن الغصب غير موضوع لإفادة ~~الملك ا ه ح # قوله ( ولو قطعت يده ) أي يد ما باعه الغاصب # وقوله مثلا أشار به إلى أن المراد أرش أي جراحة كانت واحترز بالقطع من ~~القتل أو الموت عند المشتري فإن البيع لا يجوز بالإجازة لفوات المعقود عليه ~~وشرط صحة الإجازة قيامه كما مر وتمامه في الفتح # قوله ( عند مشتريه ) احتراز عن الغاصب كما يأتي # قوله ( له ) أي للمشتري # قوله ( يكون للمشتري ) تصريح بما أفاده التشبيه في قوله وكذا الخ # قوله ( لأن الملك تم له من وقت الشراء ) أي فتبين أن القطع ورد على ملكه ~~ط PageV05P117 عن المنح # قوله ( بخلاف الغاصب ) أي لو قطعت اليد عنده ثم ضمن قيمته لا يكون الأرش ~~له لما مر قريبا من ms4586 أن ثبوت ملكه بالضمان أي لا بالغصب لأن الغصب غير موضوع ~~للملك فلا يملك الأرش وإن ملك العبد لعدم حصوله في ملكه # قوله ( بما زاد ) أي من الأرش على نصف الثمن إن كان نصف القيمة أكثر من ~~نصف الثمن # نهر # قوله ( وجوبا ) قال في البحر هو ظاهر ما في الفتح # قوله ( لعدم دخوله في ضمانه ) لأن الملك غير موجود حقيقة وقت القطع وأرش ~~اليد الواحدة في الحر نصف الدية وفي العبد نصف القيمة والذي دخل في ضمانه ~~هو ما كان بمقابلة الثمن ففيما زاد في نصف الثمن شبهة عدم الملك # وتمامه في البحر # قوله ( قيد اتفاقي ) فإنه وإن وقع في الجامع الصغير فليس من صورة المسألة # فتح أي لأن ذكره يفيد توافق المتعاقدين عليه مع أنه محل المنازعة بينهما # قوله ( مثلا ) راجع لقوله فبرهن لما في النهر وغيره من أنه لو لم تكن ~~بينة كان القول لمدعي الأمر إذ غيره متناقض فلا تصح دعواه ولذا لم يكن له ~~استحلافه ا ه # وليس راجعا لقوله المشتري على معنى أن البائع كذلك لأنه يتكرر مع قول ~~المصنف كما لو أقام البائع البينة أفاده ط # قوله ( الفضولي ) لامحل لذكره بعد تصريحه بأن قوله بغير أمره قيد اتفاقي # قوله ( ردت بينته ) أي إن برهن وقوله ولم يقبل قوله أي إن لم يبرهن # قوله ( للتناقض ) إذ الإقدام على الشراء والبيع دليل على دعوى الصحة وأنه ~~يملك البيع ودعوى الإقرار بعدم الأمر تناقضه وقبول البينة مبني على صحة ~~الدعوى # نهر وغيره # واعترض بأن التوفيق ممكن لجواز أن لا يعلم إلا بعد الشراء بإخبار عدول له ~~بأنا سمعنا إقرار البائع بذلك قبل البيع # وأجاب في البحر بأنه وإن أمكن التوفيق بذلك لكنه ساع في نقض ما تم من ~~جهته فسعيه مردود عليه فقولهم إمكان التوفيق يدفع التناقض على أحد القولين ~~مقيد بما إذا لم يكن ساعيا في نقض ما تم من جهته # قوله ( إلا في مسألتين ) ذكرهما في البحر هنا لكن الشارح قدم في الوقف ~~عند قوله ms4587 باع دارا ثم ادعى أني كنت وقفتها أن المستثنى سبع وقدمنا هناك عن ~~قضاء الأشباه أنها تسع ومر الكلام عليها فراجعه # قوله ( ولو عند غير القاضي ) أفاد أن قول الكنز عند القاضي قيد اتفاقي # قوله ( لأن التناقض ) أي من البائع لا يمنع صحة الإقرار لعدم التهمة في ~~إقراره على نفسه فللمشتري أن يساعده على ذلك فيتحقق الاتفاق بينهما فيبطل ~~البيع في حقهما # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده لرب العبد مطالبة المشتري فإذا أدى رجع على ~~البائع # نهر # وفيه ولو أنكر المالك التوكيل وتصادقا عليه فإن برهن الوكيل فبها وإلا ~~استحلف المالك فإن نكل لزمه لا إن حلف # وتمامه فيه وفي البحر # قوله ( بغير أمره ) لا حاجة إليه لأنه محل النزاع ط # ولذا لم يذكره في الكنز # قوله ( نهر ) نقله عن البناية ولم يتكلم على مفهومه ولعله لأنه أولوي ~~PageV05P118 فإنه إذا لم يضمن إذا قبضها لا يضمن إذا لم يقبض بالأولى ط # قوله ( فقيد اتفاقا ) أي وقع في الكنز وغيره اتفاقا مقصودا للاحتراز لأنه ~~إذا لم يدخلها يكون بالأولى # قوله ( لعدم سراية إقراره على المشتري ) هذا لا يصلح علة لما قبله وإنما ~~هو علة لعدم نزع الدار من يد المشتري وأما علة عدم ضمان البائع قيمة الدار ~~مع إقراره بغصبها فهي عدم صحة غصب العقار وهو قولهما وقال محمد يضمن قيمة ~~الدار وهو قول أبي يوسف أولا لصحة غصبه عنده ط # ولذا قال في الفتح وهي مسألة غصب العقار هل يتحقق أو لا فعند أبي حنيفة ~~لا فلا يضمن وعند محمد نعم فيضمن ا ه # قوله ( فإن برهن الخ ) وإن لم يبرهن كان التلق مضافا إلى عجزه عنه لا إلى ~~عقد البائع # قال السائحاني والظاهر أن الثمن يوضع في بيت المال حتى يتبين الحال # قوله ( لأنه نور دعواه بها ) أي جعل لها نورا بالبينة أي أوضحها وأظهرها # قوله ( باعه ) أي الشيء # قوله ( فتصير مملوكة لا زوجة ) إنما نص على أنها لا تصير زوجة مع أن ~~البيع يقدم على الإجارة والرهن أيضا لأنه ms4588 يفهم من نفي الزوجية نفي الأدنى ~~منها بالأولى # قال في الفتح ونثبت الهبة لو وهبه فضولي وآجره آخر وكل من العتق والكتابة ~~والتدبير أحق من غيرها لأنها لازمة والإجارة أحق من الرهن لإفادتها ملك ~~المنفعة والبيع أحق من الهبة لبطلانها بالشيوع فما لا يبطل بالشيوع كهبة ~~فضولي عبد أو بيع آخر إياه يستويان لأن الهبة مع القبض تساوي البيع في ~~إفادة الملك وهبة المشاع فيما لا يقسم صحيحة فيأخذ كل نصفه ولو زوجاها كل ~~من رجل فأجيزا بطلا ولو باعاها تنتصف بين المشتريين ويخبر كل منهما ا ه # والله سبحانه أعلم # # | باب الإقالة # مناسبتها للفضولي أنه عقد يرفع عند عدم الإجازة والإقالة رفع ط # وذكرها في الهداية والكنز عقب البيع الفاسد والمكروه لوجوب رفع كل منهما ~~على المتعاقدين كما مر ويأتي تمامه # قوله ( من أقال ) ويأتي ثلاثيا يقال قاله قيلا من باب باع إلا أنه قليل # نهر # قوله ( أجوف ) أي عينه حرف علة ثم بينه بأنه يائي وهو خبر مبتدأ محذوف أي ~~هو أجوف ويائي خبر ثان ا ه ح # وفيه رد على من قال إنه واوي من القول والهمزة للسلب فأقال بمعنى أزال ~~القول أي القول الأول وهو البيع كأشكاه أزال شكايته ودفع بثلاثة أوجه ذكرها ~~في الفتح الأل قولهم قلته بالكسر فهو يدل على أن عينه ياء لا واو فليس من ~~القول # الثاني أنه ذكر الإقالة في الصحاح من القاف من الياء لا مع الواو # الثالث أنه ذكر في مجموع اللغة قال البيع قيلا وإقالة فسخه ا ه # قوله ( رفع العقد ) ولو في بعض المبيع لما في الحاوي لو باع منه حنطة ~~مائة من دينار ودفعها إليه فافترقا ثم قال للمشتري ادفع إلي الثمن أو ~~الحنطة التي دفعتها إليك PageV05P119 فدفعها أو بعضها فهو فسخ في المردود ا ~~ه # قوله ( فعبر بالعقد ) فهو تعريف للأعم من إقالة البيع والإجارة ونحوهما # بحر # واعترضه في النهر بأن مراده بالعقد عقد البيع # قلت تخصيصه بالبيع لكون الكلام فيه وإلا فهو تعريف للإقالة ms4589 مطلقا لأن ~~حقيقتها في الإجارة لا تخالف حقيقتها في البيع ولذا لم يذكر لها باب في غير ~~هذا الموضع ونظيره النية مثلا تذكر في باب الصلاة ونحوها وتعرف بالقصد ~~الشامل للصلاة وغيرها فافهم # والمراد بالعقد القابل للفسخ بخيار كما يعلم مما يأتي بخلاف النكاح # قوله ( وهذا ركنها ) الأولى تأخيره عن قوله أو أحدهما مستقبل كما فعل ~~المصنف ط # قوله ( أو أحدهما مستقبل الخ ) اعلم أن الإقالة عند أبي يوسف بيع إلا أن ~~لا يمكن ففسخ كما يأتي وعند محمد بالعكس # والعجب أن قول أبي يوسف كقول الإمام في أنها تصح بلفظين أحدهما مستقبل مع ~~أنها بيع عنده والبيع لا ينعقد بذلك ومحمد يقول إنها فسخ ويقول لا تنعقد ~~إلا بماضيين لأنها كالبيع فأعطاها بسبب الشبه حكم البيع # وأبو يوسف مع حقيقة البيع لم يعطها حكمه والجواب له أن المساومة لا تجري ~~في الإقالة فحمل اللفظ على التحقيق بخلاف البيع # فتح # قوله ( لعدم المساومة فيها ) إشارة إلى الجواب المذكور أي لأن الإقالة لا ~~تكون إلا بعد نظر وتأمل فلا يكون قوله أقلني مساومة بل كان تحقيقا للتصرف ~~كما في النكاح وبه فارق البيع كما في شروح الهداية # قوله ( وقال محمد كالبيع ) أي فلا تنعقد إلا بماضيين كما مر # قال في الفتح والذي في الخانية أن قول الإمام كقول محمد # قوله ( قال البرجندي الخ ) قال في الفتح وفي الخلاصة اختاروا قول محمد ~~وفي الشرنبلالية ويرجح قول محمد كون الإمام معه على ما في الخانية ا ه # قلت واختار المصنف قول أبي يوسف تبعا للدرر واللمتقى # قوله ( وتصح أيضا الخ ) فلا يتعين فيها لفظ كما في الفتح وظاهره أنه لا ~~فرق بين الإقالة وهذه الألفاظ وهو غير مراد فإن الإقالة فسخ في حق ~~المتعاقدين بيع في حق غيرهما وهذا إذا كانت بلفظ الإقالة فلو بلفظ مفاسخة ~~أو متاركة أو تراد لم تجعل بيعا اتفاقا ولو بلفظ بيع فبيع إجماعا كما يأتي ~~فتنبه لذلك # وفي البزازية طلب الإقالة فقال المشتري هات الثمن فإقالة ا ms4590 ه # قلت والظاهر أن مثله ما لو كان الطلب من المشتري فقال البائع خذ الثمن # وفيها اشترى عبدا ولم يقبضه حتى قال للبائع بعه لنفسك فلو باع جاز وانفسخ ~~الأول ولو قال بعه لي أو بعه ممن شئت أو بعه ولم يزد عليه لا يصح ا ه # وظاهره أنه في الصورة الأولى ينفسخ وإن باعه بعد المجلس # تأمل # ووجهه أنه إقالة اقتضاء فإن أمره بالبيع لنفسه لا يتم إلا بتقدم الإقالة ~~فهو نظير قولك أعتق عبدك عني بألف بخلاف بقية الصور فإنه توكيل لا إقالة # ثم رأيت ذلك التوجيه في الولوالجية وفي البزازية ولا يصح تعليق الإقالة ~~بالشرط بأن باع ثورا من زيد فقال اشتريه رخيصا فقال زيد إن وجدت مشتريا ~~بالزيادة فبعه منه # فوجد فباع بأزيد لا ينعقد البيع الثاني لأنه تعليق الإقالة لا الوكالة ~~بالشرط وفيها قال المشتري إنه يخسر فقال البائع بعه فإن خسر فعلي فباع فخسر ~~لا يلزمه شيء # قوله ( هو الصحيح # بزازية ) عبارتها قبض الطعام المشتري وسلم بعض الثمن ثم قال بعد أيام إن ~~الثمن غال فرد البائع بعض الثمن المقبوض فمن قال البيع ينعقد بالتعاطي من ~~أحد الجانبين جعله إقالة وهو الصحيح ومن شرط القبض من الجانبين لا يكون ~~إقالة عنده ا ه # ومثله في الخانية # قوله ( وفي السراجية ) الخ مقابل الصحيح والمراد بالتسليم تسليم ~~PageV05P120 المبيع وبالقبض قبض الثمن المدفوع ط # قوله ( وتتوقف على القبول ) فلو اشترى حمارا ثم جاء به ليرده فلم يقبله ~~البائع صريحا واستعمل الحمار أياما ثم امتنع عن رد الثمن وقبول الإقالة كان ~~له ذلك لأنه لم رد كلام المشتري بطل فلا تتم الإقالة باستعماله # خانية # قوله ( في المجلس ) فلو قبل بعد الزوال المجلس أو بعد ما صدر عنه فيه ما ~~يدل على الإعراض لا تتم الإقالة # ابن ملك # وفي القنية جاء الدلال بالثمن إلى البائع بعد ما باعه بالأمر المطلق فقال ~~له البائع لا أدفعه بهذا الثمن فأخبر به المشتري فقال أنا لا أريده أيضا لا ~~ينفسخ لأنه ليس ms4591 من ألفاظ الفسخ ولأن اتحاد المجلس في الإيجاب والقبول شرط ~~في الإقالة ولم يوجد اشترى حمارا ثم جاء ليرده فلم يجد البائع فأدخله في ~~إصطبله فجاء البائع بالبيطار فبزغه فليس بفسخ لأن فعل البائع وإن كان قبولا ~~ولكن يشترط فيه اتحاد المجلس ا ه # قوله ( ولو كان القبول فعلا ) أفاد أنه بعد الإيجاب لا يكون من التعاطي ~~لأن التعاطي ليس فيه إيجاب لما قدمناه أول البيوع عن الفتح من أنه إذا قال ~~بعتكه بألف فقبضه ولم يقل شيئا كان قبضه قبولا خلافا لمن قال إنه بيع ~~بالتعاطي لأن التعاطي ليس فيه إيجاب بل قبض بعد معرفة الثمن فقط ا ه # تنبيه قال في البزازية جاء بقبالة العقار المشتري فأخذها البائع وتصرف في ~~العقار فإقالة # وفي الخزانة # دفع القبالة إلى البائع وقبضه ليس بإقالة # وكذا لو تصرف البائع في المبيع بعد قبض القبالة وسكت المشتري لعدم تسليم ~~المبيع وقبض الثمن ا ه # قلت والقبالة بالفتح الصك الذي يكتب فيه الدين ونحوه والظاهر أن ما ذكره ~~أولا من كون ذلك إقالة مبني على ما هو الصحيح من الاكتفاء بالتعاطي من أحد ~~الجانبين وهو تصرفه في المبيع بعد قبض القبالة وما ذكره عن الخزانة مبني ~~على أنه لا بد لكونه من الجانبين بقرينة التعليل تأمل # قوله ( فور قول المشتري أقلتك ) متعلق بالأمرين # قال في الفتح ويجوز قبول الإقالة دلالة بالفعل كما إذا قطعه قميصا في فور ~~قول المشتري أقلتك ا ه # والمراد بالفورية أن يكون في المجلس بأن يقطعه قبل أن يتفرقا ولم يتكلم ~~بشيء كما في ح عن الخانية # وظاهر هذا أن القبض فورا بلا قطع لا يكفي وهو خلاف قول الشارح أو قبضه ~~ولعل المسألة مفروضة فيما إذا كان الثوب بيد البائع قبل قوله أقلتك فتأمل # ثم رأيت في الذخيرة ) وكذا في الحاوي صورة المسألة بما يرفع الإشكال حيث ~~قال وكذا دلالة بالفعل ألا ترى أن من باع ثوبا وسلمه ثم قال للمشتري أقلت ~~البيع فاقطعه لي قميصا فإن قطعه في ms4592 المجلس فهو إقالة وإلا فلا ا ه # فالمتكلم بقوله أقلت هو البائع والقاطع هو المشتري لا البائع # عكس ما في الفتح والخانية فقطع المشتري الثوب قبل قبض البائع قبول دلالة ~~ولا إشكال فيه # فتدبر # قوله ( لأن من شرائطها الخ ) علة لقوله وتتوقف الخ ولا يرد أن المعطوفات ~~لا تصلح تعليلا له لأن العلة مجموع ما ذكر فكأنه قال لأن لها شروطا منها ~~اتحاد المجلس فافهم # قوله ( ورضا المتعاقدين ) لأن الكلام في رفع عقد لازم وأما رفع ما ليس ~~بلازم فلمن له الخيار بعلم صاحبه لا يرضاه بحر # وحاصله أن رفع العقد غير اللازم وهو ما فيه خيار لا يسمى إقالة بل هو فسخ ~~لأنه لا يشترط فيه رضاهما فافهم # قوله ( أو الورثة أو الوصي ) أشار إلى ما في البحر من أنه لا يشترط ~~لصحتها بقاء المتعاقدين فتصح إقالة الوارث والوصي ولا تصح إقالة الموصى له ~~كما في القنية ا ه # قوله ( وبقاء المحل ) أي المبيع كلا أو بعضا لما سيذكره االمصنف من ~~PageV05P121 أنه يمنع صحتها هلاك المبيع وهلاك بعضه يمنع بقدره # قوله ( القابل للفسخ بخيار ) نعت للمحل وبخيار متعلق بالفسخ ووصف المحل ~~بقوله الفسخ مجاز لأن القابل لذلك عقده # قال ح أي القابل للفسخ بخيار من الخيارات كخيار العيب والشرط والرؤية كما ~~في الفتاوى الهندية ا ه # وفي الخلاصة والذي يمنع الرد بالعيب يمنع الإقالة # ومثله في الفتح # قوله ( فلو زاد الخ ) تفريع على قوله القابل للفسخ بخيار وقدمنا في خيار ~~العيب أن الزيادة إما متصلة متولدة كسمن وجمال أو غير متولدة كفرس وبناء ~~وخياطة وإما منفصلة متولدة كولد وثمرة وأرش أو غير متولدة ككسب وهبة والكل ~~إما قبل القبض أو بعده ويمتنع الفسخ بخيار العيب في موضعين في المتصلة ~~الغير المتولدة مطلقا وفي المنفصلة المتولدة لو بعد القبض فقط فافهم # ويأتي زيادة بيان # قوله ( وقبض بدلي الصرف في إقالته ) أي إقالة عقد الصرف أما على قول أبي ~~يوسف فظاهر لأنها بيع وأما على أصلها فلأنها بائع في حق ثالث ms4593 وهو حق الشرع # بحر # قوله ( وأن لا يهب البائع الثمن للمشتري ) أي المشتري المأذون # فلو وهبه لم تصح الإقالة بعدها وقوله قبل قبضه أي قبل قبض البائع الثمن ~~من المأذون وذلك لأنها لو صحت الأقالة حينئذ لكان تبرعا بالمبيع للبائع ولا ~~يقدر على الرجوع عليه بالثمن لأنه لم يصل إلى البائع منه شيء وهو ليس من ~~أهل التبرع # أما بعد القبض فيرجع المأذون عليه بالثمن لوصوله ليده فلم يكن متبرعا ~~فصحت الإقالة ويرجع على البائع بعدها بقدر الموهوب له فيكون الواصل إليه ~~قدر الثمن مرتين الموهوب وقدره # وقاس ح على المأذون وصي اليتيم ومتولي الوقف نظرا للصغير والوقف فيجري ~~فيهما حكمه ط # قوله ( في بيع مأذون ووصي ومتول ) وكذا إذا اشتروا بأقل من القيمة فإن ~~الإقالة لا تصح # نهر # وكان على الشارح أن يقول وأن لا يهب الثمن للمشتري المأذون أو الوصي أو ~~المتولي قبل قبضه وأن لا يكون بيعهم بأكثر من القيمة ولا شراؤهم بأقل منها ~~ا ه ح ويمكن أن يكون قوله في بيع مأذون الخ قيد للمسألتين لكن المأذون مع ~~ما عطف عليه بالنسبة إلى المسألة الأولى مشتر وبالنسبة إلى الثانية بائع ~~فتكون إضافة بيع بالنظر إلى الأولى من إضافة المصدر إلى مفعوله وبالنظر إلى ~~الثانية إلى فاعله # تأمل # قوله ( الأصل أن من ملك البيع ) أي أو الشراء كما يظهر مما يأتي # قوله ( الثلاثة المذكورة ) أي المأذون والوصي والمتولي إذا باعوا بأكثر ~~من القيمة # قال في جامع الفصولين الوصي والمتولي لو باع شيئا بأكثر من قيمته ثم أقال ~~لم يجز ا ه # وعبارة الأشباه إلا في مسائل اشترى الوصي من مديون الميت دارا بعشرين ~~وقيمتها خمسون لم تصح الإقالة # اشترى المأذون غلاما بألف وقيمته ثلاثة آلاف لم تصح # والمتولي على الوقف لو أجر الوقف ثم أقال ولا مصلحة لم يجز عل الوقف ا ه # فما في جامع الفصولين في البيع وما في الأشباه في الشراء # PageV05P122 # | مطلب تحرير مهم في إقالة الوكيل بالبيع # قوله ( والوكيل بالشراء ) بخلاف الوكيل ms4594 بالبيع تصح ويضمن # بحر # ثم قال وإنما يضمن الوكيل بالبيع إذا أقال بعد قبض الثمن أما قبله ~~فيملكها في قول محمد كذا في الظهيرية ا ه # وفي جامع الفصولين الوكيل بالبيع لو أقال أو احتال أو أبرأ أو حط أو وهب ~~صح عندهما وضمن لموكله لا عند أبي يوسف الوكيل لو قبض الثمن لا يملك ~~الإقالة إجماعا ا ه # وفي حاشية الخير الرملي بعد أن ذكر عبارة البحر أقول وفيه توقف من وجوه ~~الأول تقييده الضمان بما إذا كانت الأقالة بعد قبض الثمن مع أن الوكيل لو ~~قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا # الثاني قوله فيملكها عند محمد مع أنها جائزة عند الإمام أيضا فما وجه ~~التخصيص بقول محمد # الثالث ترتب عدم الضمان على كونه يملكها مع قولهم تصح عندهما وضمن لموكله ~~فهو صريح في الضمان مع كونها صحيحة # وصريح كلام الظهيرية وإطلاقه يفيد صحة إقالة وكيل البيع مطلقا قبل قبض ~~الثمن وبعده # ثم رأيت في جامع الفتاوى والبزازية ما صورته والوكيل بالمبيع يملك ~~الإقالة بخلاف الوكيل بالشراء يستوي أن تكون الإقالة قبل القبض أو بعده ~~فتأمله مع ما في الظهيرية ومع ما في جامع الفصولين # والظاهر أن معنى قوله في الظهيرية فيملكها في قول محمد أي على الموكل ~~فيعود المبيع إى ملكه معنى قوله في الفصولين الوكيل لو قبض الثمن لا يملك ~~الإقالة إجماعا أي على الموكل فلا يعود المبيع إلى ملكه وتصح الإقالة عليه ~~فيضمن وبهذا يحصل التوفيق ويتضح الأمر وقد ذكر في البحر أول الإقالة فرعا ~~لطيفا عن القنية فيه دلالة على صحة التوفيق المذكور فراجعه # فتحصل أن إقالته تصح عند الإمام قبل القبض وبعده ويضمن وعند محمد يملكها ~~قبله على الموكل فتصح ولا يضمن وبعده تصح ويضمن # وعند أبي يوسف لا تصح مطلقا ولا يضمن ا ه كلام الخير الرملي # قلت وهو توفيق لطيف لكن ذكر في الباب العاشر من بيوع البزازية إقالة ~~الوكيل بالبيع جائزة عند الإمام ومحمد ا ه # ومثله في القنية وزاد أن ms4595 المعنى فيه كون إقالته تسقط الثمن عن المشتري ~~عندهما ويلزم المبيع الوكيل وعند أبي يوسف لا تسقط الثمن عن المشتري أصلا ا ~~ه # ولعل ما في الظهيرية رواية عن محمد ويؤيده ما في وكالة كافي الحاكم ~~الشهيد لو وكل رجل رجلا ببيع خادم له فباعها ثم أقال البائع البيع فيها ~~لزمه المال والخادم له وكذلك لو لم يكن قبضها المشتري حتى أقاله من عيب أو ~~من غير عيب ا ه # فهذا نص المذهب ومقتضاه أنه قول أئمتنا الثلاثة لكونه لم يذكر فيه خلافا ~~وظاهره أنه لا فرق بين كونه قبل قبض الثمن أو بعده وهو الوجه لأن الإقالة ~~بيع جديد في حق ثالث وهو الموكل هنا فإذا أقال البائع بلا إذنه لا يصير ~~مشتريا له إذ لا يملك ذلك عليه بل صار البائع مشتريا لنفسه إذ الشراء متى ~~وجد نفاذا لا يتوقف وبه يظهر وجه الفرع الذي ذكره في البحر عن القنية وهو ~~قوله باعت ضيعة مشتركة بينها وبين ابنها البالغ وأجاز الابن البيع ثم أقالت ~~وأجاز الابن الإقالة ثم باعتها ثانيا بغير إجازته يجوز ولا يتوقف على ~~إجازته لأن بالإقالة يعود المبيع إلى ملك العاقد لا إلى ملك الموكل والمجيز ~~ا ه # أي أنها بإجازة ابنها البيع الأول صارت وكيلة عنه فيه ثم صارت بالإقالة ~~مشتريه لنفسها فلذا نفذ بيعها الثاني بلا إجازة ويظهر مما ذكرنا أن إقالة ~~المتولي أو الوصي البيع فيما تقدم تصح عليه ويضمن فاغتنم تحرير هذا المحل # قوله ( قيل وبالسلم ) أي عند أبي يوسف قال في جامع الفصولين الوكيل ~~بالسلم لو قبض أدون مما شرط صح وضمن لموكله ما شرط عند أبي حنيفة ومحمد ~~وكذا لو أبرأ عن السلم أو وهبه قبل قبضه أو أقاله أو احتال به صح ~~PageV05P123 وضمن عندهما ولم يجز عند أبي يوسف # قوله ( ولا إقالة في نكاح الخ ) أي لعدم قبول الفسخ بخيار # قوله ( للحديث ) هو قوله من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته # أخرجه أبو داود وزاد ابن ماجه يوم ms4596 القيامة ورواه ابن حبان في صحيحه ~~والحاكم وقال على شرط الشيخين وعند البيهقي من أقال نادما فتح # قوله ( وتجب في عقد مكروه وفاسد ) لوجوب رفع كل منهما على المتعاقدين ~~صونا لهما عن المحظور ولا يكون إلا بالإقالة كما في النهاية وتبعه غيره # قال في الفتح وهو مصرح بوجوب التفاسخ في العقود المكروهة السابقة وهو حق ~~لأن رفع المعصية واجب بقدر الإمكان ا ه # وظاهر كلام النهاية أن ذلك إقالة حقيقة ومقتضاه أنه يترتب عليه أحكام ~~البيع الآتية وأورد عليه أن الفاسد يجب فسخه على كل منهما بدون رضا الآخر ~~وكذا للقاضي فسخه بلا رضاهما والإقالة يشترط لها الرضا اللهم إلا أن يراد ~~بالإقالة مطلق الفسخ كما أفاده محشي مسكين # قلت وإليه يشير كلام الفتح المذكور وهو الظاهر لأن المقصود منه رفع العقد ~~كأنه لم يكن رفعا للمعصية والإقال تحقق العقد من بعض الأوجه فلا بد أن يكون ~~الفسخ في حق المتعاقدين وحق غيرهما # والله سبحانه أعلم # قوله ( وفيما إذا غره البائع يسيرا الخ ) أصل البحث لصاحب البحر وضمن ~~الشارح غره معنى غبنه والمعنى إذ غره غابنا له غبنا يسيرا أي فإذا طلب منه ~~المشتري الإقالة وجبت عليه رفعا للمعصية # تأمل # قوله ( كما سيجيء ) أي في آخر الباب الآتي # قوله ( وحكمها أنها فسخ الخ ) الظاهر أنه أراد بالفسخ الانفساخ # لأن حكم العقد الأثر الثابت به كالملك في البيع وأما الفسخ بمعنى الرفع ~~فهو حقيقتها # قوله ( فسخ في حق المتعاقدين ) هذا إذا كانت قبل القبض بالإجماع وأما ~~بعده فكذلك عند الإمام إلا إذا تعذر بأن ولدت المبيعة فتبطل قال أبو يوسف ~~هي بيع إلا إذا تعذر بأن وقعت قبل القبض في منقول فتكون فسخا إلا إذا تعذر ~~أيضا بأن ولدت المبيعة والإقالة قبل القبض فتبطل # وقال محمد هي فسخ إن كانت بالثمن الأول أو بأقل ولو بأكثر أو بجنس آخر ~~فبيع والخلاف مقيد بما إذا كانت بلفظ الإقالة كما يأتي # نهر # والصحيح قول الإمام كما في تصحيح العلامة # قاسم # قوله ( فيما هو ms4597 من موجبات العقد ) قيد به الزيلعي وتبعه أكثر الشراح وفيه ~~شيء فإن الكلام فيما هو من موجبات العقد لا فيما هو ثابت بشرط زائد إذ ~~الأصل عدمه فقولهم فسخ أي لما أوجبه عقد البيع فهو على إطلاقه تدبر # رملي على المنح # قوله ( أي أحكام العقد ) أي ما ثبت بنفس العقد من غير شرط بحر قوله ( ~~بشرط زائد ) الأولى أن يقول بأمر زائد وذلك كحلول الدين فإنه لا ينفسخ ~~بالإقالة ليعود الأجل لأن حلوله إنما كان برضا من هو عليه حيث ارتضاه ثمنا ~~فقد أسقطه فلا يعود بعد ط # قوله ( كأنه باعه منه ) أي كأن المشتري باع العين من البائع لأنه لما سقط ~~الدين سقط الأجل وصارت المقابلة بعد ذلك كأنه باع المبيع من بائعه فيثبت له ~~عليه دين جديد # تأمل # قوله ( ولو رده بخيار ) أي خيار عيب وعبارة بحر بعيب # قوله ( لأنه فسخ ) فإن الرد بخيار العيب إذا كان بالقضاء PageV05P124 ~~يكون فسخا ولذا يثبت للبائع رده على بائعه بخلاف ما إذا كان بالتراضي فإنه ~~بيع جديد # قوله ( لم تعد الكفالة فيهما ) أي في الإقالة والرد بعيب بقضاء ا ه ح # فتحصل أن الأجل والكفالة في البيع بما عليه لا يعودان بعد الإقالة وفي ~~الرد بقضاء في العيب يعود الأجل ولا تعود الكفالة ا ه ط # قلت ومقتضى هذا أنه لو كان الرد بالرضا لا تعود الكفالة بالأولى وذكر ~~الرملي في كتاب الكفالة أنه ذكر في التتارخانية عن المحيط عدم عودها سواء ~~كان الرد بقضاء أو رضا وعن المبسوط أنه إن كان بالقضاء تعود وإلا فلا # ثم قال الرملي والحاصل أن فيها خلافا بينهم # قوله ( لا قبله مطلقا ) أي متصلة أو منفصلة # قال في الفتح والحاصل أن الزيادة متصلة كانت كالسمن أو منفصلة كالولد ~~والأرش والعقر إذا كانت قبل القبض لا تمنع الفسخ والدفع وإن كانت بعد القبض ~~متصلة فكذلك عنده وإن كانت منفصلة بطلت الإقالة لتعذر الفسخ معها ا ه # ومثله في ابن ملك على المجمع لكن قدمنا عن الخلاصة ms4598 أن ما يمنع الرد ~~بالعيب يمنع الإقالة وقدمنا أيضا أن الرد بالعيب يمتنع في المتصلة الغير ~~المتولدة مطلقا وفي المنفصلة المتولدة لو بعد القبض فقط # ويوافقه ما في الخامس والعشرين من جامع الفصولين أن الرد بالعيب يمتنع لو ~~الزيادة متصلة لم تتولد اتفاقا كصبغ وبناء والمنفصلة المتولدة كولد وثمر ~~وأرش وعقر تمنع الرد وكذا تمنع الفسخ بسائر أسباب الفسخ والمنفصلة التي لم ~~تتولد ككسب وغلة لا تمنع الرد والفسخ بسائر أسبابه ا ه # تنبيه قال في الحاوي تقايلا البيع في الثوب بعدما قطعه المشتري وخاطه ~~قميصا أو في الحديد بعد ما اتخذه سيفا لا تصح الإقالة كمن اشترى غزلا فنسجه ~~أو حنطة فطحنها وهذا إذا تقايلا على أن يكون الثوب للبائع والخياطة للمشتري ~~يعني يقال للمشتري افتق الخياطة وسلم الثوب لما فيه من ضرر المشتري فلو رضي ~~بكون الخياطة للبائع بأن يسلم الثوب إليه كذلك نقول تصح ا ه # وفي حاشية الخير الرملي على الفصولين وقد سئلت في مبيع استغله المشتري هل ~~تصح الإقالة فيه فأجبت بقولي نعم وتطيب الغلة له والغلة اسم للزيادة ~~المنفصلة كأجرة الدار وكسب العبد فلا يخالف ما في الخلاصة من قوله رجل باع ~~آخر كرما فسلمه إليه فأكل نزله يعني ثمرته سنة ثم تقايلا لا تصح وكذا إذا ~~هلكت الزيادة المتصلة أو المنفصلة أو استهلكها الأجنبي ا ه # قوله ( وتصح بمثل الثمن الأول ) حتى لو كان الثمن عشرة دنانير فدفع إليه ~~دراهم ثم تقايلا وقد رخصت الدنانير رجع بالدنانير لا بما دفع وكذا لو رد ~~بعيب وكذا في الأجرة لو فسخت ولو عقد بدراهم فكسدت ثم تقايلا رد الكاسد كذا ~~في الفتح # نهر قوله ( وبالسكوت عنه ) المراد أن الواجب هو الثمن الأول سواء سماه أو ~~لا # قال في الفتح والأصل في لزوم الثمن أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين ~~وحقيقة الفسخ ليس إلا رفع الأول كأن لم يكن فيثبت الحال الأول وثبوته برجوع ~~عين الثمن إلى مالكه كأنه لم يدخل في الوجود غيره وهذا يستلزم ms4599 تعين الأول ~~ونفي غيره من الزيادة والنقص وخلاف الجنس ا ه # قوله ( ويرد مثل المشروط الخ ) ذكر هذا هنا غير مناسب لأن ليس من فروع ~~كونها فسخا بل من فروع كونها بيعا ولذا ذكره الزيلعي وغيره في PageV05P125 ~~محترزات قوله فيما هو من موجبات العقد فقال كذا لو قبض أردأ من الثمن الأول ~~أو أجود منه يجب رد مثل المشروط في البيع الأول كأنه باعه من البائع بمثل ~~الثمن الأول وقال الفقيه أبو جعفر عليه رد مثل المقبوض لأنه لو وجب عليه رد ~~مثل المشروط للزمه زيادة ضرر بسبب تبرعه ولو كان الفسخ بخيار رؤية أو شرط ~~أو بعيب بقضاء يجب رد المقبوض إجماعا لأنه فسخ من كل وجه ا ه # ومثله في المنح فافهم # قوله ( ولو تقايلا الخ ) قدمناه آنفا عن النهر # قوله ( لم تجز إقالته ) مراعاة للوقف والصغير # منح # وينبغي أن تجوز على نفسه في مسألة البيع كما قدمناه # قوله ( وإن شرط غير جنسه ) متعلق بما قبل الاستثناء فكان ينبغي تقديمه ~~عليه ا ه ح # قوله ( أو أكثر منه ) أي من الثمن الأول أو من الجنس # قوله ( أو أجله ) بأن كان الثمن حالا فأجله المشتري عند الإقالة فإن ~~التأجيل يبطل وتصح الإقالة وإن تقايلا ثم أجله ينبغي أن لا يصح الأجل عند ~~أبي حنيفة فإن الشرط اللاحق بعد العقد يلتحق بأصل العقد عنده كذا في القنية ~~بحر # لكن تقدم في البيع الفاسد أنه لا يصح البيع إلى قدوم الحاج والحصاد ~~والدياس ولو باع مطلقا ثم أجل إليها صح التأجيل وقدمنا أيضا تصحيح عدم ~~التحاق الشرط الفاسد # قوله ( إلا من تعيبه ) أي تعيب المبيع عند المشتري فإنها تصح بالأقل وصار ~~المحطوط بإزاء نقصان العيب # قهستاني # قوله ( لا أزيد ولا أنقص ) فلو كان أزيد أو أنقص هل يرجع بكل الثمن أو ~~بنقص بقدر العيب ويرجع بما بقي فليراجع ط # قلت الظاهر الثاني لأن الإقالة عند التعيب جائزة بالأقل والمراد نفي ~~الزيادة والنقصان عن مقدار العيب فصار الباقي بمنزلة أصل الثمن فتلغو ms4600 ~~الزيادة والنقصان فقط ويرجع بما بقي والله أعلم # تنبيه علم من كلامهم أنه لو زال العيب فأقال على أقل من الأول لا يلزم ~~إلا الأول بقي لو زال بعد الإقالة هل يرجع المشتري على البائع بنقصان العيب ~~الذي أسقطه من الثمن الأول مقتضى كونها فسخا في حقهما أنه يرجع ونظيره ما ~~قدمناه في أوائل باب خيار العيب لو صالحه عن العيب ثم زال رجع البائع # تأمل # وفي التاترخانية تعيبت الجارية بيد المشتري أو بآفة سماوية وتقايلا ولم ~~يعلم البائع بالعيب وقت الإقالة إن شاء أمضى الإقالة وإن شاء رد وإن علم به ~~لا خيار له ا ه # قال الخير الرملي في حواشي المنح بعد نقله أقول فلو تعذر الرد بهلاك ~~المبيع هل يرجع بنقصان العيب بمقتضى جعلها بيعا جديدا أم لا لأنها فسخ في ~~حقهما الظاهر الثاني ا ه # وهذا يؤيده ما قلنا # قوله ( قيل الخ ) نقله في البحر عن البناية عن تاج الشريعة ولم يعبر عنه ~~بقيل ولعل الشارح أشار إلى ضعفه لمخالفته إطلاق ما في الزيلعي والفتح من ~~نفي الزيادة والنقصان مع أن وجه هذا القول ظاهر لأن المراد بما يتغابن فيه ~~ما يدخل تحت تقويم المقومين فلو كان المبيع ثوبا حدث فيه عيب بعضهم يقول ~~بنقصه عشرة وبعضهم أحد عشر فهذا الدرهم يتغابن فيه نعم لو اتفق المقومون ~~على شيء خاص تعين نفي الزيادة تأمل # قوله ( لا تفسد بالشرط الفاسد ) كشرط غير الجنس أو الأكثر أو الأقل كما ~~علمت # قوله ( وإن لم يصح تعليقها به ) مثل له في البحر بما قدمناه عن البزازية ~~من قول المشتري للبائع إن وجدت مشتريا بأزيد فبعه منه # قوله ( كما سيجيء ) أي قبيل باب الصرف ا ه ح # قوله ( والرابع الخ ) صورته PageV05P126 باع زيد من عمرو شيئا منقولا ~~كثوب وقبضه ثم تقايلا ثم باعه زيد ثانيا من عمرو قبل قبضه منه جاز البيع ~~لأن الإقالة فسخ في حقهما فقد عاد إلى البائع ملكه السابق فلم يكن بائعا ما ~~شراه قبل قبضه # قوله ms4601 ( ولو كان ) أي عقد المقايلة # قوله ( البطل ) أي فسد وبه عبر المصنف ووجهه أنه باع المنقول قبل قبضه ط # قوله ( كبيعه من غير المشتري ) أي كما لو باعه البائع المذكور من غير ~~المشتري قبل قبضه من المشتري فيفسد البيع لكون الإقالة بيعا جديدا في حق ~~ثالث فصار بائعا ما شراه قبل قبضه بخلاف ما إذا باعه من المشتري لما علمت # قوله ( جاز قبض المكيل والموزون ) المراد جواز التصرف به ببيع أو أكل بلا ~~إعادة كيله أو وزنه ولو كانت الإقالة بيعا لم يجز ذلك كما سيأتي في بابه # وقوله منه أي من المشتري متعلق بقبض # قوله ( قبل القبض ) متعلق بهبة وفائدته أنه لو كانت الإقالة بيعا انفسخ ~~لأن البيع ينفسخ بهبة المبيع للبائع قبل القبض كما في البحر وإذا انفسخ لم ~~تصح الهبة # قوله ( بيع في حق ثالث ) إنما كانت عنده فسخا في حقهما لأنها تنبىء عن ~~الفسخ والرفع وبيعا في حق الثالث ضرورة أنه يثبت به مثل حكم البيع وهو ~~الملك لا مقتضى الصيغة فحمل عليه لعدم ولايتهما على غيرهما كما في الزيلعي ~~وتوضيحه في الشرنبلالية عن الجوهرة # قوله ( بلفظ الإقالة ) أي صريحا أو ضمنا لأنها قد تكون بالتعاطي كما مر ~~فالمراد الاحتراز عما لو كانت بلفظ فسخ ونحوه أو بيع # قوله ( في غير العقار ) أي في المنقول لأنه لا يجوز بيعه قبل قبضه أما في ~~العقار فهي بيع مطلقا لجواز بيعه قبل قبضه وما ذكره الشارح من كونها بيعا ~~قبل القبض فسخا قبله هو ما جزم به الزيلعي وذكر في البحر عن البدائع أن هذا ~~رواية عن أبي حنيفة # قال وظاهره ترجيح الإطلاق ا ه # ويؤيده ما في الجوهرة من أنه لا خلاف بينهم أنها بيع في حق الغير سواء ~~كانت قبل القبض أو بعده حمله على العقار بعيد فليتأمل # قوله ( لم تجعل بيعا اتفاقا ) إعمالا لموضوعه اللغوي # ط عن الدرر # قوله ( ولو بلفظ البيع ) كما لو قال البائع له بعني ما اشتريت فقال بعت ~~كان بيعا # بحر ms4602 # قوله ( فبيع إجماعا ) أي من أبي يوسف منهما فيجري فيها حكم البيع حتى إذا ~~دفع السلعة من غير بيان الثمن كان بيعا فاسدا ط # وكذا يفسد لو كان المبيع منقولا قبل قبضه وما في ح أنها بيع لو بعد القبض ~~وإلا ففسخ لئلا يلزم بيع المنقول قبل قبضه ففيه أن هذا التفصيل ففي لفظ ~~الإقالة والكلام في لفظ البيع فافهم ولا يرد ما قدمناه عن البزازية من أن ~~المشتري لو قال للبائع بعه لنفسك فلو باع جاز وانفسخ الأول لأن المراد ~~بالبيع هنا أن يبيعه المشتري للبائع وفيما مر إذنه بالبيع لنفسه يقتضي تقدم ~~الإقالة كما قدمناه # قوله ( وثمرته ) أي ثمرة كونها بيعا في حق ثالث # قوله ( فسلم الشفيع الشفعة ) قيد به لتظهر فائدة كونها بيعا وإلا لو لم ~~يسلم بأن أقال قبل أن يعلم الشفيع بالبيع فله الأخذ بالشفعة أيضا إن شاء ~~بالبيع الأول وإن شاء بالبيع الحاصل بالإقالة # تأمل رملي # قوله ( قضى له بها ) أي إذا طلبها عند علمه بالمقايلة # قوله ( والثاني لا يرد الخ ) أي إذا باع المشتري المبيع من آخر ثم تقايلا ~~ثم اطلع على عيب كان في يد البائع فأراد أن يرده على البائع ليس له ذلك ~~لأنه بيع في حقه فكأنه اشتراه من المشتري # بحر فالثالث هنا هو البائع الأول PageV05P127 وهذه كما في الشرنبلالية ~~حيلة للشراء بأقل مما باع قبل نقده ثمنه # قوله ( لأنه ) أي الموهوب له لما تقايل مع المشتري منه صار كالمشتري من ~~المشتري منه فكأنه عاد إليه الموهوب بملك جديد وذلك مانع من رجوع الواهب في ~~هبته فالثالث هنا هو الواهب # قوله ( والرابع المشتري الخ ) صورته اشترى شيئا فقبضه قبل نقد الثمن ~~فباعه من آخر ثم تقايلا وعاد إلى المشتري ثم إن البائع اشتراه من المشتري ~~بأقل من الثمن قبل النقد جاز ويجعل في حق البائع كأنه ملكه بسبب جديد # فتح # قوله ( إذ الرد بعيب بلا قضاء إقالة ) أي والإقالة بيع جديد في حق الفقير ~~فيكون بالبيع الأول مستهلكا للعروض فتجب ms4603 الزكاة ولو كانت الإقالة فسخا في ~~حق الفقير لارتفع البيع الأول وصار كأنه لم يبع وقد هلكت العروض فلا تجب ~~الزكاة ا ه ح # وعن هذا قيد المصنف بكون العبد للخدمة إذ لو كان للتجارة لم يكن البيع ~~استهلاكا فإذا هلكت العروض بعد الرد لم تجب زكاتها وكذا قيد بكون الرد بغير ~~قضاء لأنه بالقضاء يكون فسخا في حق الكل فكأنه لم يصدر بيع فلا تجب زكاتها ~~بهلاكها بعده # أفاده ط # بقي شيء وهو أن كون الإقالة بيعا في حق ثالث شرطه كونها بلفظ الإقالة كما ~~قدمه والرد بلا قضاء ليس فيه لفظها والجواب أن هذا الرد إقالة حكما وليس ~~المراد خصوص حروف الإقالة كما نبهنا عليه فيما مر # فتدبر # قوله ( التقابض في الصرف ) لما مر من أن قبض بدلية شرط في صحتها # قال في الفتح لأنه مستحق الشرع فكان بيعا جديدا في حق الشرع # قوله ( ووجوب الاستبراء ) أي إذا اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا البيع نزل ~~هذه التقايل منزلة البيع في حق ثالث حتى لا يكون للبائع الأول وطؤها إلا ~~بعد الاستبراء # حموي عن ابن مالك # قوله ( لأنه حق الله تعالى ) علة للمسألتين # قوله ( والإقالة بعد الإجارة والرهن ) أي لو اشترى دارا فأجرها أو رهنها ~~ثم تقايل مع البائع # ذكر في النهر أخذا من قولهم إنها بيع جديد في حق ثالث أنها تتوقف على ~~إجازة المرتهن أو قبضه دينه وعلى إجازة المستأجر # قوله ( فالمرتهن ثالثهما ) الأولى زيادة المستأجر # قوله ( فهي تسعة ) يزاد ما قدمه في قوله أما لو وجب بشرط زائد كانت بيعا ~~جديدا في حقهما أيضا الخ # وقدمنا أن من فروع ذلك ما ذكره بعده في قوله ويرد مثل المشروط ولو ~~المقبوض أجود أو أردأ # قوله ( ويمنع صحتها هلاك المبيع ) لما مر أن من شرطها بقاء المبيع لأنها ~~رفع العقد والمبيع محله # بحر # وكذا هلاكه بعد الإقالة وقبل التسليم يبطلها كما يأتي وقدمنا عن الخلاصة ~~أن ما يمنع الرد بالعيب يمنعها # قوله ( كإباق ) تمثيل للهلاك حكما أي لو ms4604 أبق قبل الإقالة أو بعدها ولم ~~يقدر على تسليمه # قوله ( ولو في بدل الصرف ) لأن المعقود عليه الذي وجب لكل واحد منهما ~~بذمة صاحبه وهذا إباق # نهر # والأولى أن يقول ولو في بدلي الصرف وكأنه نظر إلى أن لفظ بدل نكرة مضافة ~~فتعم # قوله ( وهلاك بعضه ) أي بعض المبيع كما يأتي تصويره في قوله شرى أرضا ~~مزروعة الخ # قوله ( اعتبارا للجزء بالكل ) يعني هلاك الكل كما منع في الكل فهلاك ~~البعض يمنع في البعض وفيه إشارة إلى أنه لو قايله في بعض المبيع وقبله ~~PageV05P128 صح وبه صرح في الحاوي سائحاني وقدمنا أول الباب عبارة الحاوي # قوله ( وليس منه ) أي من هلاك البعض فليس له أن ينقص شيئا من الثمن ~~لجفافه # قوله ( في المقايضة ) بالياء المثناة التحتية وهي بيع عين بعين كأن ~~تبايعا عبدا بجارية فهلك العبد في يد بائع الجارية ثم أقالا البيع في ~~الجارية وجب رد قيمة العبد ولا تبطل بهلاك أحدهما بعد وجودهما لأن كل واحد ~~منهما مبيع فكأن المبيع قائما وتمامه في العناية # قوله ( وكذا في السلم ) قال في البحر ثم أعلم إنه لا يرد على اشتراط قيام ~~المبيع لصحة الإقالة إقالة السلم قبل قبض المسلم فيه فإنها صحيحة سواء كان ~~رأس المال عينا أو دينا وسواء كان قائما في يد المسلم إليه أو هالكا لأن ~~المسلم فيه وإن كان دينا حقيقة فله حكم العين حتى لا يجوز الاستبدال به قبل ~~قبضه وإذا صحت فإن كان رأس المال عينا ردت وإن كانت هالكة رد المثل إن كان ~~مثليا والقيمة إن كان قيميا وكذا إقالته بعد قبض المسلم فيه إن كان قائما ~~ويرد رب السلم عين المقبوض لكونه متعينا كذا في البدائع ا ه ح # قوله ( ولو هلكا ) أي البدلان # قوله ( إلا في الصرف ) فهلاك بدليه لا يبطل الإقالة لما مر أن المعقود ~~عليه ما في ذمة كل من المتعاقدين # قوله ( تقايلا فأبق العبد ) أراد به أن الهلاك كما يمنع ابتداء الإقالة ~~يمنع بقاءها ا ه ح # وبه ms4605 صرح في النهر # قوله ( أو هلك المبيع ) أي حقيقة لأن الإباق هلاك لكنه حكمي # والحاصل أن قول المصنف ويمنع صحتها هلاك المبيع لا يختص بكون الهلاك قبل ~~الإقالة بل مثله ما إذا كان الهلاك حقيقة أو حكما بعد الإقالة قبل التسليم ~~إلى البائع زنص عبارة البزازية هلك المبيع بعد الإقالة قبل التسليم بطلت ا ~~ه # ثم رأيت الرملي في حاشية البحر نقل هذه العبارة عن البزازية ونقلها أيضا ~~بعينها عن مجمع الفتاوى ومجمع الرواية شرح القدوري عن شرح الطحاوي ثم قال ~~ومثله في كثير من الكتب ا ه # وبه سقط ما قيل إن هذه العبارة ليست في البزازية بل ذكرها في البحر بلا ~~عزو بدون قوله قبل القبض ا ه فافهم # قوله ( بزازية ) عزو لقوله تقايلا الخ نبه به على أنه ليس من مسائل ~~المتون # قوله ( مشجرة ) في القاموس أرض شجرة ومشجرة وشجراء كثيرة الشجر ا ه # فهي بفتح الميم والجيم والراء كما يقال أرض مسبعة على وزن مرحلة كثيرة ~~السباع كما في القاموس أيضا فافهم # قوله ( فقطعه ) أي المشتري والضمير للشجر المعلوم من مشجرة ط # قوله ( من أرث الشجر واليد ) في المصباح أرش الجراحة ديتها وأصله الفساد ~~ثم استعمل في نقصان الأعيان أنه فساد فيها ا ه # فالمراد هنا بدل الفساد أي بدل نقصان المبيع فافهم # قوله قنية عزو لقوله وإن اشترى الخ وقد نقل ذلك عنها في البحر ثم قال ~~ورقم برقم آخر أن الأشجار لا تسلم للمشتري وللبائع أخذ قيمتها منه لأنها ~~موجودة وقت البيع بخلاف الأرش أي أرش اليد فإنه لم يدخل في البيع أصلا لا ~~قصدا ولا ضمنا ا ه # قال الخير الرملي وعليه فكل شيء موجود وقت البيع للبائع أخذ قيمته دخل ~~ضمنا أو قصدا وكل شيء لم يدخل أصلا لا قصدا ولا ضمنا ليس للبائع أخذه ~~وينبغي PageV05P129 ترجيح هذا لما فيه من دفع الضرر عنه ا ه # قوله ( صحت في الأرض بحصتها ) الفرق بينه وبين الشجر أن الشجر يدخل في ~~بيع الأرض تبعا ms4606 بخلاف الزرع كما في البحر ا ه ح أي أن الزرع لا يدخل في بيع ~~الأرض إلا إذا نص عليه فيكون بعض المبيع فله حصة من الثمن بخلاف الشجر وعلى ~~النقل الآخر عن القنية لا فرق بينهما # قوله ( ولو تقايلا بعد إدراكه ) أي في يد المشتري لم يجز لأن العقد إنما ~~رد على التفصيل دون الحنطة # بحر عن القنية أي والحنطة زيادة منفصلة متولدة وهي مانعة كما قدمناه عن ~~جامع الفصولين # قوله ( ردها وأخذ ثمنها ) أي له ذلك وقدمنا أن ما يمنع الرد بالعيب بمنع ~~الإقالة وقدم المصنف في خيار العيب أنه لو وطىء الجارية أو قبلها أو مسها ~~بشهوة ثم وجد بها عيبا لم يردها مطلقا أي ولو ثيبا # قوله ( وفيها مؤنة الرد على البائع مطلقا ) لأنه عاد إلى ملكه فمؤنة رده ~~عليه # قال القاضي بديع الدين سواء تقايلا بحضرة المبيع أو بغيبته ا ه منح # وهذا معنى قوله مطلقا وإن لم يذكر في عبارة القنية فسقط ما قيل إن الصواب ~~إسقاطه فافهم # قوله ( إلا إقالة السلم ) أي قبل قبض المسلم فيه فلو بعده صحت كما تعرفه # قوله ( لكون المسلم فيه دينا سقط ) أي بالإقالة فلو انفسخت الإقالة لكان ~~حكم انفساخها عود المسلم فيه والساقط لا يحتمل العود بخلاف الإقالة في ~~البيع لأنه عين فأمكن عوده إلى ملك المشتري # بحر من باب السلم # قوله ( رأس المال ) أي مال السلم # قوله ( كهو قبلها ) أي حكمها بعدها كحكمه قبلها وفيه إدخال الكاف على ~~ضمير الرفع المنفصل وهو مختص بالضرورة وكذا قوله كقبلها فيه أن الظروف التي ~~تقع غايات لا تجر إلا بمن حموي # قوله ( فلا يتصرف فيه ) أي بنحو بيع وشركة قبل قبضه فلا يجوز لرب المسلم ~~شراء شيء من المسلم إليه برأس المال بعد الإقالة قبل قبضه أي قبل قبض رب ~~السلم رأس المال من المسلم إليه وهذا في السلم الصحيح فلو فاسدا جاز ~~الاستبدال كسائر الديون كما ذكره الشارح في بابه وفيه كلام سيأتي هناك # قوله ( إلا في مسألتين ms4607 ) استثناء من قوله كهو قبلها # قوله ( لو اختلفا فيه ) أي في رأس المال بعدها أي بعد الإقالة يعني وقبل ~~تسليم المسلم فيه لما في سلم البحر عن الذخيرة لو تقايلا بعد ما سلم المسلم ~~إليه المسلم فيه ثم اختلفا في رأس المال تحالفا لأن المسلم فيه عين قائمة ~~وليس بدين فالإقالة هنا تحتمل الفسخ قصدا ا ه # وهذا صريح في أن إقالة الإقالة في السلم جائزة لو بعد قبض المسلم فيه # قوله ( فلا تحالف ) بل القول فيه قول المسلم إليه # ذخيرة # بخلاف ما قبلها ط عن أبي السعود # قال ح لأن التحالف باعتبار أن اختلافهما في رأس المال اختلاف في نفس ~~العقد ولا عقد بعد الإقالة # قوله ( ولو تفرقا قبل قبضه ) أي قبض رأس مال السلم بعد الإقالة جاز لأن ~~قبضه شرط حال بقاء العقد لا بعد إقالته # قوله ( إلا في الصرف ) استثناء منقطع ا ه ح # لأن أصل الكلام في رأس المال فالأولى أن يقول بخلاف الصرف # فإن الحاصل أن رأس المال في السلم بعد الإقالة لا يجوز الاستبدال به ولا ~~يجب قبضه في مجلسها وبدل الصرف بالعكس فإن قبضه في مجلس الإقالة شرط لصحتها ~~ويجوز الاستبدال به # قال في البحر من السلم ووجه الفرق أن القبض في مجلس العقد في البدلين ما ~~شرط لعينه بل للتعيين وهو أن يصير البدل معينا بالقبض صيانة عن الافتراق عن ~~دين بدين ولا حاجة إلى التعيين في مجلس الإقالة في السلم لأأه لا يجوز ~~استبداله فتعود إليه PageV05P130 عينه فلا تقع الحاجة إلى التعيين بالقبض ~~فكان الواجب نفس القبض فلا يراعى له المجلس بخلاف الصرف لأن التعيين لا ~~يحصل إلا بالقبض لأن استبداله جائز فلا بد من شرط القبض في مجلس التعيين ا ~~ه # وحاصله أن السلم لما لم يجز الاستبدال به قبل قبضه ولم يلزم قبضه في مجلس ~~الإقالة لأن التعيين موجود بخلاف الصرف فإنه لما جاز استبداله لزم قبضه ~~ليحصل التعيين # # | مطلب في اختلافهما في الصحة والفساد أو في الصحة والبطلان ms4608 # قوله ( المتبايعان الخ ) كان الأولى ذكر هذه المسألة في باب البيع الفاسد ~~ولكن مناسبتها هنا ذكر المسألة المستثناة # قوله ( فالقول لمدعي البطلان ) لأن انعاقد البيع حادث والأصل عدمه ا ه ح # فهو منكر الأصل العقد # قوله ( لمدعي الصحة ) لأنهما لما اتفقا على العقد كان الظاهر من إقدامهما ~~عليه صحته ا ه ح # ولأن مدعي الفساد يدعي حق الفسخ وخصمه ينكر ذلك والقول للمنكر ط # ولو برهنا فالبينة بينة الفساد وهذا لو ادعى الفساد بشرط فاسد أو أجل ~~فاسد باتفاق الروايات وإن كان لمعنى في صلب العقد بأن ادعى أنه اشتراه بألف ~~درهم وبرطل خمر والآخر يدعي البيع بألف درهم فيه روايتان عن أبي حنيفة في ~~ظاهر الرواية القول لمدعي الصحة أيضا والبينة بينة الآخر كما في الوجه ~~الأول وفي رواية القول المدعي الفساد # خانية # ولم يذكر هناك ما لو اختلفا في أنه لتحية أو جد أو اختلفا في أنه بات أو ~~وفاء لأنه سيذكر ذلك في آخر باب الصرف # قوله ( قلت إلا في مسألة ) الاستثناء من صاحب الأشباه وعزا فيها المسألة ~~إلى الفتح # قوله ( وادعى البائع الإقالة ) أي به كما في الفتح والظاهر أن الضمير في ~~به عائد إلى الأقل المذكور لا إلى الثمن # فصورة المسألة اشترى زيد من عمرو ثوبا بألف ثم رد زيد الثوب إليه قبل نقد ~~الثمن وادعى أنه باعه من قبل النقد بتسعين وفسد البيع بذلك وادعى البائع ~~أنه رده إليه على وجه الإقالة بالتسعين فالقول لزيد المشتري أي مع يمينه في ~~إنكار الإقالة كما في الفتح ووجهه كما في الحموي أن دعوى الإقالة تستلزم ~~دعوى صحة البيع لأنها لا تكون إلا في الصحيح ا ه # قلت لكن تقدم أنها تجب في عقد مكروه وفاسد مع ما فيه من الكلام ويظهر لي ~~أن وجهه هو أن المشتري لما ادعى بيعه بالتسعين لم يجب له غيرها ومدعي ~~الإقالة يدعي أن الواجب المائة لأن الإقالة إن كانت بمائة فظاهر وإن كانت ~~بتسعين فلأنها لا تكون إلا بمثل الثمن ms4609 الأول وإن شرط أقل منه كما مر فقد ~~صار مقرا للمشتري بالعشرة والمشتري يكذبه فلغا كلام مدعي الإقالة # تأمل # قوله ( ولو بعكسه ) بأن ادعى زيد المشتري الإقالة وادعى عمرو البائع أنه ~~اشتراه من المشتري بتسعين # قوله ( تحالفا ) وجهه أن المشتري بدعواه الإقالة يدعي أن الثمن الذي ~~يستحقه بالرد مائة والبائع بدعواه الشراء بالتسعين يدعي أن الثمن الواجب ~~رده للمشتري تسعون فنزل اختلافهما فيما يجب تسليمه إلى المشتري بمنزلة ~~اختلافهما في قدر الثمن الموجب للتحالف بالنص وإلا فالمائة التي هي الثمن ~~الأول إنما ترد إل المشتري بحكم الإقالة في البيع الأول وهي غير الخمسين ~~التي هي الثمن في البيع الثاني أفاده الحموي # PageV05P131 قلت وفيه أن الكلام فيما قبل نقد المشتري الثمن وأيضا فمسألة ~~التحالف عند اختلاف المتبايعين ورد بها النص على خلاف القياس فكيف يقاس ~~عليها غيرها مع عدم التماثل الحادث والذي يظهر لي أن المسألة مفرعة على قول ~~أبي يوسف أن الإقالة بيع لا فسخ وحينئذ فقد توافقا على البيع الحادث لكن ~~المشتري يدعيه بوجه الإقالة والواجب فيها مائة والبائع يدعيه بالبيع الأقل ~~وذلك اختلاف في الثمن في عقد حادث والله أعلم فافهم # قوله ( بشرط قيام المبيع الخ ) هذا شرط التحالف مطلقا # قال في الأشباه يشترط قيام البيع عند الاختلاف في التحالف إلا إذا ~~استهلكه في يد البائع غير المشتري كما في الهداية ا ه # فإنه إذا استهلكه غير المشتري تكون قيمة العين قائمة مقامها وأما إذا ~~استهلكه المشتري في يد البائع نزل قابضا وامتنعت الإقالة وكذا إذا استهلكه ~~أحد في يده لفقد شرط الصحة وهو بقاء المبيع ومحل عدم التحالف عند هلاك ~~المبيع إذا كان الثمن دينا أما إذا كان عينا بأن كان العقد مقابضة وهلك أحد ~~العوضين فإنهما يتحالفان من غير خلاف لأن المبيع في أحد الجانبين قائم ويرد ~~مثل الهالك أو قيمته والمصير إلى التحالف فرع العجز عن إثبات الزيادة ~~بالبينة وتمامه في حاشبة الأشباه لأبي السعود ط # قوله ( نزله ) بضم النون والزاي # والمراد ثموته ا ه ms4610 ح # قوله ( لم يصح ) تمام عبارة الخلاصة وكذا إذا هلكت الزيادة المتصلة أو ~~المنفصلة أو استهلكها أجنبي ا ه # أقول ينبغي تقييد المسألة بما إذا حدثت هذه الزيادة بعض القبض أما قبله ~~فلا تمنع الإقالة كما في الرد بالعيب # تأمل # وفي التاترخانية ولو اشترى أرضا فيها نخل فأكل الثمر ثم تقايلا قالوا إنه ~~تصح الإقالة ومعناه على قيمته إلا أن يرضى البائع أن يأخذها كذلك ا ه رملي ~~على المنح وبما ذكره من التقييد يندفع ما يتوهم من منافاة ما في الخلاصة ~~لما مر من أن هلاك بعضه يمنع الإقالة بقدره ولما مر في قوله شرى أرضا ~~مزروعة الخ ومثله مسألة التاترخانية المذكورة ويؤيده ما قدمناه من أن ~~الزيادة المنفصلة المتولدة تمنع لو بعض القبض والله سبحانه أعلم # # | باب المرابحة والتولية # وجه تقديم الإقالة عليهما أن الإقالة بمنزلة المفرد من المركب لأنها إنما ~~تكون مع البائع بخلاف التولية والمرابحة فإنهما أعم من كونهما مع البائع ~~وغيره ط # وأيضا فالإقالة متعلقة بالمبيع لا بالثمن ولذا كان من شروطها قيام المبيع ~~والتولية والمرابحة متعلقان أصالة بالثمن والأصل هو المبيع # قوله ( لما بين المثمن الخ ) قال في الغاية لما فرع من بيان أنواع البيوع ~~اللازمة وغير اللازمة كالبيع بشرط الخيار وكانت هي بالنظر إلى جانب المبيع ~~شرع في بيان أنواعها بالنظر إلى جانب الثمن كالمرابحة والتولية والربا ~~والصرف وتقديم الأول على الثاني لأصالة المبيع دون الثمن ا ه ط # عن الشلبي # قوله ( ولم يذكر المساومة ) هي البيع بأي ثمن كان من غير نظر إلى الثمن ~~الأول وهي المعتادة # قوله ( والوضيعة ) هي البيع بمثل الثمن الأول مع نقصان يسير إتقاني # وفي البحر هي البيع بأنقص من الأول وقدمنا أول البيوع عن البحر خامسا وهو ~~الاشتراك أي أن يشرك غيره فيما اشتراه أي بأن يبيعه نصفه مثلا لكنه غير ~~خارج عن الأربعة # قوله ( وشرعا بيع ما ملكه بما قام عليه وبفضل ) عدل عن قول الكنز هو بيع ~~بثمن سابق لما أورد من أنه غير مطرد ms4611 ولا منعكس أي غير مانع ولا جامع # أما الأول PageV05P132 فلأن من شرى دنانير بالدراهم لا يجوز له بيعها ~~مرابحة وكذا من اشترى شيئا بثمن نسيئة لا يجوز له أن يرابح عليه من صدق ~~التعريف عليهما وأما الثاني فلأن المغصوب الآبق إذا عاد بعد القضاء بالقيمة ~~على الغاصب جاز بيع الغاصب له مرابحة بأن يقول قام علي بكذا ولا يصدق ~~التعريف عليه بعدم الثمن وكذا لو رقم في الثوب مقدارا ولو أزيد من الثمن ~~الأول ثم رابحه عليه جاز كما سيأتي بيانه عند ذكر الشارح له وكذا لو ملكه ~~بهبة أو إرث أو وصية وقومه قيمة ثم رابحه على تلك القيمة ولا يصدق التعريف ~~عليهما لكن أجيب عن مسألة الدنانير بأن الثمن المطلق يفيد أن مقابله مبيع ~~متعين ولذا قال الشارح من العروض ويأتي بيانه وعن مسألة الأجل بأأ الثمن ~~مقابل بشيئين أي بالمبيع وبالأجل فلم يصدق في أحدهما أنه بثمن سابق # وقول البحر أنه لا يرد لجوازها إذا بين أنه اشتراه نسيئة رده في النهر ~~بأن الجواز إذا بين لا يختص بذلك بل هو في كل ما لا تجوز فيه المرابحة كما ~~لو اشترى من أصوله أو فروعه جاز إذا بين كما سيأتي # وعن مسائل العكس بأن المراد بالثمن ما قام عليه بلا خيانة وتمامه في ~~النهر فكان الأولى قول المصنف تبعا للدرر بيع ما ملكه الخ لعدم احتياجه إلى ~~تحرير المراد ولأنه لا يدخل فيه مسألة الأجل لأنه إذا لم يبين الأجل لم ~~يصدق عليه أنه بيع ما ملكه بما قام عليه لما علمت قوله ( من العروض ) ~~احتراز عما ذكرنا من أنه لو شرى دنانير بدراهم لا يجوز له بيعها مرابحة كما ~~في الزيلعي والبحر والنهر والفتح # وعلله في الفتح بأن يدلي الصرف لا يتعينان فلم تكن عن هذه الدنانير ~~متعينة لتلزم مبيعا ا ه # لكن هذا وارد على تعريف المصنف إذ لا دلالة فيه عليه بخلاف تعريف الكنز ~~وغيره فإن قوله بالثمن السابق دليل على أن المراد بما ms4612 ملكه المبيع المتعين ~~لأن كون مقابله ثمنا مطلقا يفيد أن ما ملكه بالضرورة مبيع مطلقا كما في ~~الفتح # وقول المصنف بما قام عليه ليس المراد به الثمن لما مر فلذا زاد الشارح ~~قوله من العروض تتميما للتعريف # قوله ( ولو بهبة الخ ) تعميم لقوله ما ملكه أشار به إلى دخول هذه المسائل ~~فيه كما علمت # قوله ( فإنه إذا ثمنه الخ ) جواب إذا قوله جاز وعدل عن قول غيره وقومه ~~قيمة ليشمل المثلي # وحاصله أن ما وهب له ونحوه مما لم يملكه بعقد معاوضة إذا قدر ثمنه وضم ~~إليه مؤنثه مما يأتي يجوز له أن يبيعه مرابحة وكذا إذا رقم على ثوب رقما ~~كما مر # قال في الفتح وصورة المسألة أن يقول قيمته كذا أو رقمه كذا فأرابحك على ~~القيمة أو الرقم ا ه # وظاهره أنه لا يقول قام علي بكذا وبه صرح في البحر في الرقم والظاهر أن ~~الهبة ونحوها كذلك وحينئذ لا يدخل ذلك في كلام المصنف # تأمل # ويأتي تمامه # هذا وقال ح إن قول الشارح فإنه إذا ثمنه أخرج به بعض التعريف عن كونه ~~تعريفا وفسر الفضل بما يضم فصار مجموع المتن مع الشرح عبارة المبسوط وهي ~~عبارة مستقيمة في ذاتها لكن بقي تعريف المرابحة بيع ما ملكه فقط وهو تعريف ~~فاسد لكونه غير مانع ا ه أي لأن قوله بما قام عليه جزء التعريف # وكذا قوله ويفضل فإن مراده به فضل الربح لتحقق المرابحة وإلا كان العقد ~~تولية وأما فضل المؤنة فإنه يضم إلى ما قام عليه لكن لما كانت عبارة المتن ~~في نفسها تعريفا تاما اكتفى بها ولقصد الاختصار أخذ بعضها وجعله بيانا ~~لتصوير مسألة الهبة ونحوها # تأمل # قوله ( وإن لم تكن من جنسه ) أي وإن لم تكن المؤنة المضمومة من جنس ~~المبيع ط # PageV05P133 قلت والأظهر كون المراد من جنس الثمن بقرينة ما بعده # تأمل # قوله ( ونحوه ) أي كصباغ وطراز # قوله ( ثم باعه مرابحة ) أي بزيادة ربح تلك القيمة التي قوم بها الموهوب ~~ونحوه مع ضم المؤنة ms4613 إليها لأن كلامه في ذلك بخلاف ما كان اشتراه بثمن فإنه ~~يرابح على ثمنه لا على قيمته # فافهم # قوله ( جعله واليا ) فكأن البائع جعل المشتري واليا فيما اشتراه نهر أي ~~جعل له ولاية عليه وهذا إبداء مناسبة لمعنى الشرعي للمعنى اللغوي # قوله ( بيعه بثمنه الأول ) قد علمت أن المصنف عدل في تعريف المرابحة عن ~~التعبير بالثمن الأول إلى قوله بما قام عليه لدفع الإيراد السابق فما فر ~~منه أولا وقع فيه ثانيا فكان المناسب أن يقول والتولية بيعه كذلك بلا فضل # قوله ( ولو حكما ) أدخل به ما مر في قوله لو بهبة الخ فإنه يوليه بقيمته ~~لكونه لم يملكه بثمن # قوله ( يعني بقيمته ) تفسير للثمن الحكمي لا لقوله بثمنه كما لا يخفى ح # قوله ( وعبر عنها به ) أي بالثمن حيث أراد به ما يعم القيمة حتى صار ~~عبارة عنه وعنها فافهم # قوله ( لأنه الغالب ) أي الغالب فيما يملكه الإنسان أنه يكون بثمن سابق # قوله ( كون العوض ) أي الكائن في العقد الأول ا ه ح # وهو ملك به المبيع # نهر # تنبيه استفيد من التعريف أن المعتبر ما وقع عليه العقد الأول دون ما وقع ~~عوضا عنه فلو اشترى بعشرة دراهم فدفع عنها دينار أو ثوبا قيمته عشرة أو أقل ~~أو أكثر فرأس المال العشرة لا الدينار والثوب لأن وجوبه بعقد آخر وهو ~~الأستبدال # فتح # ولو كان المبلغ مثليا فرابح على بعضه كقفيز من قفيزين جاز لعدم التفاوت ~~بخلاف القيمي وتمام تعريفه في شرح المجمع # وفي المحيط لو كان ثوبا ونحوه لا يبيع جزءا منه معينا لانقسامه باعتبار ~~القيمة وإن باع جزءا شائعا جاز وقيل يفسد # بحر # قوله ( مثليا ) كالدراهم والدنانير والمكيل والموزون والعددي المتقارب ~~أما إذا لم يكن له مثل بأن اشترى ثوبا بعبد مقايضة مثلا فرابحه أو ولاه ~~إياه كان بيعا بقيمة عبد صفته كذا أو بقيمة عبد ابتداء وهي مجهولة # فتح ونهر # قوله أو قيميا مملوكا للمشتري صورته اشترى زيد من عمرو عبدا بثوب ثم باع ~~العبد من بكر ms4614 بذلك الثوب مع ربح أو لا والحال أن بكرا كان قد ملك الثوب من ~~عمرو قبل شراء العبد أو اشترى العبد بالثوب قبل أن يملكه من عمرو فأجازه ~~بعده فلا شك أن الثوب بعد الإجازة صار مملوكا لبكر المشتري فيتناوله قول ~~المتن أو كان مملوكا للمشتري ا ه ح # فهذه الصورة مستثناة مما لا مثل له # قوله ( وكون الربح شيئا معلوما ) تقدير لفظ الكون هو مقتضى نصب المصنف ~~قوله معلوما # ووقع في عبارة المجمع مرفوعا حيث قال ولا يصح ذلك حتى يكون العوض مثليا ~~أو مملوكا للمشتري والربح مثلي معلوم ومثله في الغرر وصرح في شرحه الدرر ~~بأن الجملة حالية وكذا قال في البحر إن قوله أي المجمع والربح مثلي معلوم ~~شرط في القيمي المملوك للمشتري كما لا يخفى ا ه # وتبعه في المنح فقد ظهر أن هذا ليس شرطا مستقلا بل هو شرط للشرط الثاني ~~لأن معلومية الربح وإن كان شرطا في صحة البيع مطلقا لكنه أمر ظاهر لا يحتاج ~~إلى التنبيه عليه لأن جهالته تفضي إلى جهالة الثمن وإنما المراد التنبيه ~~على أنه إذا كان الثمن الذي ملك به المبيع في العقد الأول PageV05P134 ~~قيميا لا يصح البيع مرابحة إلا إذا كان ذلك القيمي مملوكا للمشتري والحال ~~أن الريح معلوم ولهذا ذكر في الفتح أولا أنه لا يصح كون الثمن قيميا # ثم قال أما لو كان ما اشتراه به وصل إلى من يبيعه منه فرابحه عليه بربح ~~معين كأن يقول أبيعك مرابحة على الثوب الذي بيدك وربح درهم أو كر شعير أو ~~ربح هذا الثوب جاز لأنه يقدر على الوفاء بما التزمه من الثمن ا ه # وأفاد أن الربح المعلوم أعم كونه مثليا أو قيميا كما نبه عليه الشارح ~~بقوله ولو قيميا الخ فاغتنم تحرير هذا المحل # قوله ( حتى لو باعه ) تفريع على مفهوم قوله معلوما في مسألة كون القيمي ~~مملوكا للمشتري يعني فلو كان الربح مجهولا في هذه الصورة لا يجوز حتى لو ~~باعه الخ فافهم # واعلم أن ms4615 لفظ ده بفتح الدال وسكون الهاء اسم للعشرة بالفارسية # وزيادة بالياء المثناة التحتية وسكون الزاي اسم أحد عشرة بالفارسية كما ~~نقله عن البناية وبيان هذه التفريع ما في البحر حيث قال وقيد الربح بكونه ~~معلوما للاحتراز عما إذا باعه بربح ده يازده لأنه باعه برأس المال وببعض ~~قيمته لأنه ليس من ذوات الأمثال كذا في الهداية # ومعنى قوله ده يازده أي بربح مقدار درهم على عشرة دراهم فإن كان الثمن ~~الأول عشرين كان الربح بزيادة درهمين وإن كان ثلاثين كان الربح ثلاثة دراهم ~~فهذا يقتضي أن يكون الربح من جنس رأس المال لأنه جعل الربح مثل عشر الثمن ~~وعشر الشيء يكون من جنسه كذا في النهاية ا ه ما في البحر # وحاصله أنه إذا كان الثمن في العقد الأول قيميا كالعبد مثلا وكان مملوكا ~~للمشتري فباع المالك المبيع من المشتري بذلك العبد وبربح ده يازده لا يصح ~~لأنه يصير كأنه باعه المبيع بالعبد وبعشر قيمته فيكون الربح مجهولا لكون ~~القيمة مجهولة لأنا إنما تدرك بالحرز والتخمين والشرط كون الربح معلوما كما ~~مر بخلاف ما إذا كان الثمن مثليا والربح ده يازده فإنه يصح # قال في النهر ولو كان البدل مثليا فباعه به وبعشرة أي عشر ذلك المثلي فإن ~~كان المشتري يعلم جملة ذلك صح وإلا فإن علم في المجلس خير وإلا فسد ا ه # وبه ظهر أن قول الشارح لم يجز أي فيما إذا كان الثمن قيميا كما قررناه ~~أولا وقوله إلا أن يعلم الخ أي فيما إذا كان مثليا لأنه الذي يمكن علمه في ~~المجلس فافهم # قوله ( أجر القصار ) قيد بالأجرة لأنه لو عمل هذه الأعمال بنفسه لا يضم ~~شيئا منها وكذا لو تطوع متطوع بها أو بإعارة # نهر # وسيجيء # قوله ( والصبغ ) هو بالفتح مصدر وبالكسر ما يصبغ به درر # والأظهر هنا الفتح لقول الشارح بأي لون كان ط # قوله ( والفتل ) هو ما يصنع بأطراف الثياب بحرير أو كتان من فتلت الحبل ~~أفتله # بحر # قوله ( وكسوته ) بالنصب أي كسوة ms4616 العبد المبيع # قال في الفتح ولا يضم ثم الجلال ونحوه ويضم الثياب في الرقيق ا ه تأمل # قوله ( وطعام المبيع بلا سرف ) فلا يضم الزيادة # ط # عن حاشية الشلبي # قال في الفتح ويضم الثياب في الرقيق وطعامهم إلا ما كان سرفا وزيادة ويضم ~~علف الدواب إلا أن يعود عليه شيء متولد منها كألبانها وصوفها وسمنها فيسقط ~~قدر ما نال ويضم ما زاد بخلاف ما إذا أجر الدابة أو العبد أو الدار فأخذ ~~أجرته فإنه يرابح مع ضم ما أنفق عليه لأن الغلة ليست متولدة من العين وكذا ~~دجاجة أصاب من بيضها يحتسب بما ناله وبما أنفق ويضم الباقي ا ه # قوله ( وسقي الزرع ) أي أجرته وكذا يقال فيما بعده ط # قوله ( وكسحها ) في المصباح كسحت البيت كسحا من باب نفع كنسته ثم استعير ~~لتنقية البئر والنهر وغيره فقيل كسحته إذا نقيته وكسحت الشيء قطعته وأذهبته # قوله ( وكرى المسناة ) في المصباح كرى النهر كريا من باب رمى حفر فيه ~~حفرة جديدة والمسناة حائط يبنى في وجه الأرض ويسمى PageV05P135 السد ا ه # وفسرها في المغرب بما بنى للسيل ليرد الماء وكأن الشارح ضمن الكرى معنى ~~الإصلاح # تأمل # قوله ( هو الدال على مكان السلعة وصاحبها ) لا فرق لغة بين السمسار ~~والدلال وقد فسرهما في القاموس بالمتوسط بين البائع والمشتري وفرق بينهما ~~الفقهاء فالسمسار هو ما ذكره المؤلف والدلال هو المصاحب للسلعة غالبا # أفاده سري الدين عن بعض المتأخرين ط # وكأنه أراد ببعض المتأخرين صاحب النهر فإنه قال وفي عرفنا الفرق بينهما ~~هو أن السمسار الخ # قوله ( ورجح في البحر الإطلاق ) حيث قال وأما أجرة السمسار والدلال فقال ~~الشارح الزيلعي إن كانت مشروطة في العقد تضم وإلا فأكثرهم على عدم الضم في ~~الأول ولا تضم أجرة الدلال بالإجماع ا ه # وهو تسامح فإن أجرة الأول تضم في ظاهر الرواية والتفصيل المذكور قويلة ~~وفي الدلال قيل لا تضم والمرجع العرف كذا في فتح القدير ا ه # قوله ( وضابطه الخ ) فإن الصيغ وأخواته في عين المبيع ms4617 والحمل والسوق يزيد ~~في قيمته لأنها تختلف باختلاف المكان فتلتحق أجرتها برأس المال # درر # لكن أورد أن السمسار لا يزيد في عين المبيع ولا في قيمته # وأجيب بأن له دخلا في الأخذ بالأقل فيكون في معنى الزيادة في القيمة وقال ~~في الفتح بعد ذكره الضابط المذكور قال في الإيضاح هذا المعنى ظاهر ولكن لا ~~يتمشى في بعض المواضع والمعنى المعتمد عليه عادة التجار حتى يعم المواضع ~~كلها # قوله ( وكذا إذا قوم الموروث الخ ) قال في الفتح لو ملكه بهبة أو إرث أو ~~وصية وقومه قيمته ثم باعه مرابحة على تلك القيمة يجوز # وصورته أن يقول قيمته كذا أو رقمه كذا فأرابحك على القيمة أو رقمه ومعنى ~~الرقم أن يكتب على الثوب المشترى مقدارا سواء كان قدر الثمن أو أزيد ثم ~~يرابحه عليه وهو إذا قال رقمه كذا وهو صادق لم يكن خائنا فإن غبن المشتري ~~فيه فمن قبل جهله ا ه # قال في البحر وقيده في المحيط بما إذا كان عند البائع أن المشتري يعلم أن ~~الرقم غير الثمن فأما إذا كان المشتري يعلم أن الرقم والثمن سواء فإنه يكون ~~خيانة وله الخيار ا ه # وفي البحر أيضا عن النهاية في مسألة الرقم ولا يقول قام علي بكذا ولا ~~قيمته كذا ولا اشتريته بكذا تحرزا عن الكذب ا ه # وبه يظهر أن ما يفيده كلام الشارح من أنه يقول قام علي بكذا غير مراد بل ~~يظهر لي أنه لا يقول ذلك في مسألة الهبة أيضا لأنه يوهم أنه ملكه بهذه ~~القيمة مع أنه ملكه بلا عوض ففيه شبهة الكذب ويؤيده قول الفتح # وصورته أن يقول قيمته كذا الخ فقد سوى بينه وبين مسألة الرقم في التصوير ~~ثم أن قول الفتح ظاهره اشتراط كون الرقم بمقدار القيمة فيخالف ما مر عن ~~النهاية وحمله على أن معناه أنه لا يرقمه بعشرة ثم يبيعه لجاهل بالخط على ~~رقم أحد عشر بعيد والأحسن الجواب بحمله على ما إذا كان المشتري يظن أن ~~الرقم والقيمة ms4618 سواء كما يشير إليه ما مر عن المحيط فافهم # قوله ( وفيه ما فيه ) فإنه يفيد أنه لا يضم وإن كان متعارفا وهو خلاف ما ~~يدل عليه كلام المبسوط # قال في الفتح وكذا أي لا يضم أجر تعليم العبد صناعة أو قرآنا أو علما أو ~~شعرا لأن ثبوت الزيادة لمعنى فيه أي في المتعلم وهو حذاقته فلم يكن ما ~~أنفقه على التعليم موجبا للزيادة في المالية ولا يخفى ما فيه إذ لا شك في ~~حصول الزيادة بالتعلم وأنه مسبب على التعليم عادة وكونه بمساعدة القابلية ~~PageV05P136 في المتعلم كقابلية الثوب للصبغ لا يمنع نسبته إلى التعليم فهو ~~علة عادية والقابلية شرط # وفي المبسوط لو كان في ضم المنفق في التعليم عرف ظاهر يحلق برأس المال ا ~~ه # قلت فقد ظهر أن البحث ليس في العلة فقط بل فيها وفي الحكم فافهم # قوله ( ولا نفقة نفسه ) أي في سفره لكسوته وطعامه ومركبه ودهنه وغسل ~~ثيابه ط # عن حاشية الشلبي قوله ( وجعل الآبق ) لأنه نادر فلا يلحق بالسائق لأنه لا ~~عرف في النادر # فتح # قوله ( كأنه للعرف ) أصل هذا لصاحب النهر حيث فال وقد مر أن أجرة المخزن ~~تضم وكأنه للعرف وإلا فالمخزن ويبت الحفظ سواء في عدم الزيادة في العين ا ه ~~ط # قوله ( هذا هو الأصل ) أي ولو في نفقة نفسه كما يقتضيه العموم ط # قوله ( كما يفيده كلام الكمال ) حيث ذكر ما قدمناه عنه ثم قال أيضا بعد ~~أن عد جملة مما لا يضم كذا ما لم تجر عادة التجار ا ه # وقد علمت مما مر عن المبسوط أن المعتبر هو العرف الظاهر لإخراج النادر ~~كجعل الآبق لأنه لا عرف في النادر كما قدمناه آنفا # قوله ( فإن ظهر خيانته ) أي البائع في مرابحة بأن ضم إلى الثمن ما لا ~~يجوز ضمه كما في المحيط أو أخبر بأنه اشتراه بعشرة ورابح على درهم فتبين ~~أنه اشتراه بتسعة # نهر # قوله ( أو برهان الخ ) وقيل لا تثبت إلا بإقراره لأنه في دعوى الخيانة ~~متناقض ms4619 والحق سماعها كدعوى العيب # فتح # قوله ( أخذه بكل ثمنه الخ ) أي ولا حط هنا بخلاف التولية وهذا عنده # وقال أبو يوسف يحط فيهما وقال محمد يخير فيهما والمتون على قول الإمام ~~وفي البحر عن السراج وبيان الحط في المرابحة على قول أبي يوسف إذا اشتراه ~~بعشرة وباعه بربح خمسة ثم ظهر أنه اشتراه بثمانية فإنه يحط قدر الخيانة من ~~الأصل وهو الخمس وهو درهمان وما قابله من الربح وهو درهم فيأخذ الثوب باثني ~~عشر درهما ا ه # قوله ( وله الحط ) أي لا غير # بحر # قوله ( لتحقق التولية ) في نسخة بتاءين وفي نسخة بتاء واحدة على أنه فعل ~~مضارع والتولية فاعلة أو مصدر مضاف إلى التولية وعلى كل فهو علة لقوله وله ~~الحط قدر الخيانة في التولية ط # قال ح يعني لو لم يحط في التولية تخرج عن كونها تولية لأنها تكون بأكثر ~~من الثمن الأول بخلاف المرابحة فإنه لو لم يحط فيها بقيت مرابحة # قوله ( ولو هلك المبيع الخ ) لم أر ما لو هلك بعضه هل يمتنع رد الباقي ~~مقتضى قوله أو حدث به ما يمتنع من الرد أن له الرد كما لو آكل بعض المثلي ~~أو باعه ثم ظهر له فيه عيب أو اشترى عبدين أو ثوبين فباع أحدهما ثم رأى في ~~الباقي عيبا له رد ما بقي بخلاف الثوب الواحد كما مر في خيار العيب # تأمل # قوله ( لزمه جميع الثمن ) في الروايات الظاهرة لأنه مجرد خيار لا يقابله ~~شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط وفيهما يلزمه تمام الثمن قبل الفسخ فكذا ~~هنا وهو المشهور من قول محمد بخلاف خيار العيب لأن المستحق فيه جزء فائت ~~يطالب به فيسقط ما يقابله إذا عجز عن تسليمه # وتمامه في الفتح وانظر ما سيذكره الشارح عن أبي جعفر # PageV05P137 # | مطلب خيار الخيانة في المرابحة لا يورث # تنبيه قال في البحر وظاهر كلامهم أن خيار ظهور الخيانة لا يورث فإنه مات ~~المشتري فاطلع الوارث على خيانة بالطريق السابق فلا خيار له # قوله ( وقدمنا ) أي ms4620 في أوائل خيار العيب # قوله ( لو وجد المولى ) بتشديد اللام المفتوحة اسم مفعول من التولية # قوله ( لم يرجع بالنقصان ) لأنه بالرجوع يصير الثاني أنقص من الأول وقضية ~~التولية أن يكون مثل الأول # بحر # قوله ( شراه ثانيا الخ ) صورته اشترى بعشرة وباعه مرابحة بخمسة عشرة ثم ~~اشتراه بعشرة فإنه يبيعه مرابحة بخمسة ويقول قام علي بخمسة # قوله ( بجنس الثمن الأول ) يأتي محترزه # قوله ( فإن رابح الخ ) ظاهر دليل الإمام يقتضي أنه لا فرق بين بيعه ~~مرابحة أو تولية والمتون كلها مقيدة بالمرابحة وظاهرها جواز التولية على ~~الثمن الأخير والظاهر الأول كما لا يخفى # بحر # وبه جزم في النهر # قوله ( وإن استغرق الربح ثمنه ) كما لو اشتراه بعشرة وباعه بعشرين مرابحة ~~ثم اشتراه بعشرة لا يبيعه مرابحة أصلا وعندهما يرابح على عشرة في الفصلين # بحر أي في الاستغراق وعدمه # قوله ( لم يرابح ) لأن شبهة حصول الربح بالعقد الثاني ثابتة لأنه أي ~~الربح يتأكد به بعدما كان على شرف السقوط بالظهور على عيب فيرده فيزول ~~الربح عنه والشبهة كالحقيقة في بيع المرابحة احتياطا وقيد بقوله لم يرابح ~~لأن له أن يبيعه مساومة # نهر # قوله ( بحر ) أي عن المحيط ومعنى كون قول الإمام أوثق أي أحوط لما علمت ~~من أن الشبهة كالحقيقة هنا للتحرز عن الخيانة # قوله ( ولو بين ذلك ) بأن يقول كنت بعته فربحت فيه عشرة ثم اشتريته بعشرة ~~وأنا أبيعه بربح كذا على العشرة # نهر # قوله ( أو باع بغير الجنس ) بأن باعه بوصيف أي غلام أبو بداية أو عرض آخر ~~ثم اشتراه بعشرة كان له أن يبيعه مرابحة على عشرة لأنه عاد إليه بما ليس من ~~جنس الثمن الأول ولا يمكن طرحه إلا باعتبار القيمة ولا مدخل لها في ~~المرابحة ولذا قلنا لو اشترى أشياء صفقة واحدة بثمن واحد ليس له أن يبيع ~~بعضها مرابحة على حصته من الثمن كذا في الفتح وأراد بالأشياء القيميات ~~وتمامه في النهر وقد مر # قوله ( أو تخلل ثالث ) بإن اشترى من مشتري مشتريه لأن التأكيد حصل ms4621 بغيره # درر # تنبيه علم من التقييد بالشراء أنه لو وهب ثوب فباعه بعشرة ثم اشتراه ~~بعشرة يرابح على العشرة ومن التقييد بالبيع يربح أنه لو أجر المبيع ولم ~~يدخله نقص يرابح بلا بيان لأن الأجرة ليست من نفس المبيع ولا من أجزائه فلم ~~يكن حابسا لشيء منه أي بخلاف ما لو نال من صوفه أو سمنه كما قدمناه وأنه لو ~~حط عنه بائعه كل الثمن يرابح على ما اشترى بخلاف ما لو حط البعض لالتحاقه ~~بالعقد دون حط الكل لئلا يكون بيعا بلا ثمن فصار تمليكا مبتدأ كالهبة ~~وسيأتي أن الزيادة تلتحق فيرابح على الأصل والزيادة وفي المحيط شراه ثم خرج ~~عن ملكه ثم عاد إن عاد قديم ملكه كرجوع في هبة أو بخيار شرط أو رؤية أو عيب ~~أو إقالة يرابح بما اشترى لانفساخ العقد كأن لم يكن لا إن عاد بسبب جديد ~~كهبة وإرث # وتمامه في البحر # قوله ( أي جاز أن يرابح ) PageV05P138 الأقعد في التعبير أي إذا أراد أن ~~يرابح سيد الخ وجب عليه أن يرابح على ما اشترى العبد لأن المرابحة على ذلك ~~واجبة لا جائزة ط # وكأن الشارح نظر إلى بيان صحتها فعبر بالجواز تبعا للدرر فافهم # قوله ( من مكاتبه ) أو مدبره نهر # قوله ( فاعتبار هذا القيد ) أي بالنظر إلى مجرد عبارة المتن # قال في النهر ثم كونه مديونا بما يحيط برقبته صرح به محمد في الجامع ~~الصغير عن الإمام ومن المشايخ من لم يقيد بالمحيط ك الصدر الشهيد وتبعه ~~المصنف وشمس الأئمة في المبسوط لم يذكر الدين أصلا # قال في العناية والحق ذكره لأنه إذا لم يكن عليه دين لم يصح البيع ~~والتحقيق أن ذكره وعدمه سواء بالنظر إلى المرابحة لأنها إذا لم تجز مع ~~الدين فمع عدمه أولى وأما بالنظر إلى صحة العقد وعدمه فله فائدة والباب لم ~~يعقد إلا للمرابحة فصنيع شمس الأئمة أقعد ا ه # قوله ( على ما شرى المأذون ) متعلق بقوله رابح وصورته كما في الكنز اشترى ~~المأذون ثوبا بعشرة وباعه ms4622 من سيده بخمسة عشر يبيعه على عشرة # قوله ( كعكسه ) وهو ما إذا باع المولى للعبد # قوله ( نفيا للتهمة ) لأن الحاصل للعبد لم يخل عن حق المولى ولذا كان له ~~أن يستبقي ما في يده ويقضي دينه وكذا في كسب المكاتب ويصير ذلك الحق له ~~حقيقة بعجزه فصار كأنه باع واشترى ملك نفسه من نفسه فاعتبر عد ما في حكم ~~المرابحة نفيا للتهمة # نهر # قوله ( كأصله وفرعه ) وأحد الزوجين وأحد المتفاوضين عنده وخالفاه فيما ~~عدا العبد والمكاتب # بحر # قوله ( ولو بين ذلك ) أي بين أن أحد هؤلاء اشتراه بعشرة ثم اشتراه هو منه ~~بخمسة عشر # # | مطلب اشترى من شريكه سلعة # تنبيه في الفتح اشترى من شريكه سلعة من شركتهما يرابح على ما اشترى ولا ~~يبين ولو من شركتهما يبيع نصيب شريكه على ضمانه في الشراء الثاني ونصيب ~~نفسه على ضمانه في الشراء الأول لجواز كونها شريت بألف من شركتهما فاشتراها ~~منه بألف ومائتين فإنه يرابح على ألف ومائة لأن نصيب شريكه من الثمن ستمائة ~~ونصيب نفسه من الثمن الأول خمسمائة فيبيعها على ذلك ا ه # قوله ( بالنصف ) أي بنصف الربح له والباقي لرب المال وهو متعلق بقوله ~~مضاربا فكان الأوضح تقديمه على قوله معه عشرة كما قاله ح # قوله ( باع مرابحة رب المال باثني عشرة ونصف ) وهذا في خصوص هذا المثال ~~صحيح والتفصيل ما ذكره في مضاربه البحر عن المحيط من أنه على أربعة أقسام ~~الأول أن يكون في قيمة المبيع ولا في الثمن فضل على رأس المال بأن كان رأس ~~المال ألفا فاشترى منها المضارب عبدا بخمسمائة قيمته ألف وباعه من رب المال ~~بألف فإن رب المال يرابح على ما اشترى به المضارب # الثاني أن يكون الفضل في قيمة المبيع دون الثمن فإنه كالأول # الثالث أن يكون فيهما فإنه يرابح على ما اشترى به المضارب وحصة المضارب # الرابع أن يكون الفضل في الثمن فقط وهو كالثالث ا ه ح # ولا يخفى أن مثال الشارح يحتمل كونه من الثالث أو الرابع ms4623 لصدقه على كون ~~قيمة الثوب عشرة PageV05P139 كرأس المال أو أكثر فلذا كان له أن يرابح على ~~ما اشترى به المضارب وهو عشرة وعلى حصة المضارب من الربح وهو درهمان ونصف ~~دون حصة رب المال لأنها سلمت له ولم تخرج عن ملكه # ثم اعلم أن المصنف لم يسبق منه تمثيل المسألة بالشراء بالعشرة والبيع ~~بالخمسة عشر حتى يظهر قوله باثني عشرة ونصف وهذا وإن وقع في عبارة الكنز ~~كذلك لكنه صور المسألة قبله في مسألة المأذون كما قدمناه ولذا أوضح الشارح ~~عبارة المصنف في أثناء تقرير المتن بذكر المثال # قوله ( وكذا عكسه ) وهو ما إذا كان البائع رب المال وهذا أيضا على أربعة ~~أقسام قسمان لا يرابح فيهما إلا على ما اشترى به رب المال هما إذا كان لا ~~فضل في الثمن وقيمة المبيع على رأس المال كما لو اشترى المضارب من رب المال ~~بألف المضاربة عبدا قيمته ألف كان قد اشتراه رب المال بنصف ألف أو لا فضل ~~في قيمة المبيع فقط بأن اشترى رب المال عبدا بألف قيمته ألف وباعه من ~~المضارب بألفين وقسمان يرابح على ما اشترى به رب المال وحصة المضارب وهما ~~إذا كان فيهما فضل بأن اشترى رب المال عبدا بألف قيمته ألفان ثم باعه من ~~المضارب بألفين بعد ما عمل المضارب في ألف المضاربة وربح فيها ألفا فإنه ~~يرابح على ألف وخمسمائة أو كان في قيمة العبد فقط بأن كان العبد يساوي ألفا ~~وخمسمائة فاشتراه رب المال بألف فباعه من المضارب بألف يبيعه المضارب على ~~ألف ومائتين وخمسين كذا في البحر عن المحيط ا ه ح # وبه ظهر أن قول الشارح وكذا عكسه أراد به القسمين الأخيرين # قوله ( كما سيجيء في بابه ) وهو باب المضارب يضارب ط # قوله ( وتحقيقه في النهر ) حاصله أنه ذكر في مضاربة الكنز تبعا للهداية ~~أنه لو اشترى المضارب من المالك بألف عبدا اشتراه بنصفه رابح بنصفه ا ه # فاعتبر أقل الثمنين وقال الزيلعي هناك ولو بالعكس أي بأن اشترى رب ms4624 المال ~~بألف من المضارب عبدا مشترى بنصفه رابح بنصفه أيضا فصورة العكس هناك مفروضة ~~في شراء رب المال من المضارب وهي مسألة المتون هنا فما ذكره الزيلعي هناك ~~مخالف لما صرح به نفسه هنا من أنه يضم حصة المضارب وذكر في السراج أنه يضم ~~حصة المضارب في صورة الأصل وصورة العكس وقد وفق في البحر بين كلامي الزيلعي ~~بتوفيق رده في النهر وقال إن ما في السراج مخالف لصريح الرواية المصرح بها ~~في كتاب المضاربة وما ذكره الزيلعي من أن رب المال لا يضم حصة المضارب ~~محمول على رواية # وذكر أن الجواب الحق ما في مضاربة البحر من أن صورة العكس التي ذكرها ~~الزيلعي هناك هي القسم الأول من كلام المحيط فلم يكن فيه مخالفة لما ذكره ~~في المرابحة أنه يضم حصة المضارب لأنه القسم الثالث أو الرابع من كلام ~~المحيط ا ه ما في مضاربة البحر ملخصا # قلت ولم يتعرض هناك للجواب عما في السراج وقد علمت صحته مما كتبناه على ~~قول الشارح وكذا عكسه وقد أوضحنا هذا المقام بأكثر مما هنا فيما علقناه على ~~البحر # قوله ( مريدها ) أي مريد المرابحة # قوله ( أي من غير بيان ) لا حاجة إلى هذا لبيان لوضوحه ط # قوله ( أما بيان نفس العيب فواجب ) لأن الغش حرام إلا في مسألتين كما ~~قدمه آخر خيار العيب مر الكلام على ذلك # قوله ( فتعيب عنده ) أما لو وجد بالمبيع عيبا فرضي به كان له أن يبيعه ~~مرابحة على الثمن الذي اشتراه به لأن الثابت له خيار فإسقاطه لا يمنع من ~~البيع مرابحة كما لو كان فيه خيار شرط أو رؤية وكذا لو اشتراه مرابحة فاطلع ~~على خيانة فرضي به كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به لما ذكرنا أن ~~الثابت له مجرد خيار # بحر عن الفتح # قوله ( بالتعييب ) مصدر تعيب صار معيبا بلا صنع أحد ويلحق PageV05P140 به ~~ما إذا كان بصنع المبيع وشمل ما إذا كان نقصان العيب يسيرا أو كثيرا وعن ~~محمد لو نقص ms4625 قدرا لا يتغابن الناس فيه لا يبيعه مرابحة بلا بيان ودل كلامه ~~أنه لو نقص بتغير السعر بأمر الله تعالى لا يلزمه البيان بالأولى # بحر # قوله ( ووطىء الثيب ) بصيغة الفعل الماضي عطفا على قوله اشتراه أو بصيغة ~~المصدر عطفا على أنه اشتراه # قوله ( كقرض فأر وحرق نار ) الأولى ذكرهما بعد قوله بآفة سماوية ا ه ح # وقرض بالقاف وذكره أبو اليسر بالفاء # فتح # والذي في القاموس والمصباح الأول # قوله ( المشتري ) بصيغة المفعول نعت للثوب # قوله ( لا بد من بيانه ) أي بيان أنه تعيب عنده بالتعيب # قوله ( ورجحه الكمال ) نعم رجحه أولا بقوله واختياره وهذا حسن لأن مبنى ~~المرابحة على عدم الخيانة وعدم ذكره أنها انتقصت إيهام للمشتري أن الثمن ~~المذكور كان لها ناقصة والغالب أنه لو علم أن ذلك ثمنها صحيحة لم يأخذها ~~معيبة إلا بحطيطة ا ه # لكنه قال بعده لكن قولهم هو كما لو تغير السعر بأمر الله تعالى فإنه لا ~~يجب عليه أنه يبين أن اشتراه في حال غلائه وكذا لو اصفر الثوب لطول مكثه أو ~~توسخ إلزام قوي ا ه # نعم أجاب في النهر بقوله وقد يفرق بأن الإبهام فيما ذكر ضعيف لا يعول ~~عليه بخلاف ما لو اعورت الجارية فرابحه على ثمنها فإنه قوي جدا فلم يغتفر ا ~~ه # قلت وفيه كلام فقد يكون تفاوت السعرين أفحش من التفاوت بالعيب والكلام ~~حيث لا علم للمشتري بكل ذلك والأحسن الجواب بأن ذلك مجرد وصف لا يقابله شيء ~~من الثمن بخلاف الفائت بعور الجارية وقرض الفأر ونحوه فإنه جزء من المبيع ~~ولا يرد ما اشتراه بأجل فإنه لا يرابح بلا بيان كما يأتي لقولهم إن الأجل ~~يقابله جزء من الثمن عادة فيكون كالجزء فيلزمه البيان # قوله ( وأقره المصنف ) وكذا شيخه في بحره والمقدسي # قوله ( بالتعييب ) مصدر عيبه إذا أحدث به عيبا # بحر # قوله ( ولو بفعل غيره الخ ) دخل فيه ما إذا كان بفعله بالأولى وكذا ما ~~إذا كان يفعل غيره بأمره واحترز به عما إذا كان بفعل ms4626 المبيع فإنه ملحق ~~بالآفة السماوية كما مر لأن المرابح لم يكن حابسا شيئا # قوله ( وإن لم يأخذ الأرش ) لتحقق وجوب الضمان # فتح قوله ( ووطء البكر ) لأن العذرة جزء من العين يقابلها الثمن وقد ~~حبسها # فتح # قوله ( كتكسر ) أي تكسر الثوب # قوله ( لصيرورة الأوصاف مقصودة بالإتلاف ) أي فتخرج عن التبعية بالقصدية ~~فوجب اعتبارها فتتقابل ببعض الثمن # فتح # وهذا علة لقوله ببيان بالتعييب # قوله ( ولذا قال الخ ) أي فإنه يفهم منه أن الثيب لو نقصها الوطء يلزمه ~~البيان لأنه صار مقصودا بالإتلاف # قوله ( اشتراه بألف نسيئة ) أفاد أن الأجل مشروط في العقد فإن لم يكن ~~ولكنه كان معتاد التنجيم قيل لا بد من بيانه لأن المعروف كالمشروط وقيل لا ~~يلزمه البيان وهو قول الجمهور كما في الزيلعي # نهر # وينبغي ترجيح الأول لأنها مبنية على الأمانة والاحتراز عن شبهة الخيانة ~~وعلى كل من القولين لو لم يكن مشروطا ولا معروفا وإنما أجله بعد العقد لا ~~يلزمه بيانه بحر # قال في النهر لما مر من أن الأصح أنهما لو PageV05P141 ألحقا به شرطا لا ~~يلتحق بأصل العقد فيكون تأجيلا مستأنفا وعلى القول بأنه يلتحق ينبغي أن ~~يلزمه البيان ا ه # قوله ( خير المشتري ) أي بين رده وأخذه بألف ومائة حالة لأن للأجل شبها ~~بالمبيع ألا ترى أنه يزاد في الثمن لأجله والشبهة ملحقة بالحقيقة فصار كأنه ~~اشترى شيئين بالألف وباع أحدهما بها على وجه المرابحة وهذا خيانة فيما إذا ~~كان مبيعا حقيقة وإذا كان أحد الشيئين يشبه المبيع يكون هذا شبهة الخيانة # فتح # قوله ( لزم كل الثمن حالا ) لأن الأجل في نفسه ليس بمال فلا يقابله شيء ~~حقيقة إذا لم يشترط زيادة الثمن بمقابلته قصدا ويزاد في الثمن لأجله إذا ~~ذكر الأجل بمقابلة زيادة الثمن قصدا فاعتبر مالا في المرابحة احترازا عن ~~شبهة الخيانة ولم يعتبر مالا في حق الرجوع عملا بالحقيقة # بحر # قوله ( في جميع ما مر ) أي لا كما وقع في الزيلعي والفتح من إرجاعه إلى ~~المسألة التي قبله وهو بحث للبحر حيث ms4627 قال وينبغي أن يعود قوله وكذا التولية ~~إلى جميع ما ذكره للمرابحة فلا بد من البيان في التولية أيضا في التعييب ~~ووطء البكر وبدونه في التعيب ووطء الثيب # قوله ( وقال أبو جعفر الخ ) عبر عنه في الفتح بقيل حيث قال وقيل تقوم ~~بثمن حال ومؤجل فيرجع بفضل ما بينهما على البائع # قال الفقيه أبو جعفر الهندواني ا ه # قلت وينبغي على قول أبي جعفر أن يرجع بالأولى فيما إذا ظهرت خيانة في ~~مرابحة لأن الأجل لا يقابله شيء من الثمن حقيقة # تأمل # قوله ( بحر ومصنف ) ومثله في الزيلعي معللا بالتعارف # قوله ( وخير الخ ) لأن الفساد لم يتقرر فإذا حصل العلم في المجلس جعل ~~كابتداء العقد وصار كتأخير القبول إلى آخر المجلس ونظيره بيع الشيء برقمه ~~إذا علم في المجلس وإنما يتخير لأن الرضا لم يتم قبله لعدم العلم كما في ~~خيار الرؤية # وظاهر كلام المصنف وغيره أن هذا العقد ينعقد فاسدا بعرضية الصحة وهو ~~الصحيح خلافا للمروي عن محمد أنه صحيح له عرضية الفساد كذا في الفتح وينبغي ~~أن تظهر الثمرة في حرمة مباشرته فعلى الصحيح يحرم وعلى الضعيف لا # بحر # قوله ( وإلا بطل ) أي تقرر فساده ط # تتمة في الظهيرية اشتراه بأكثر من ثمنه مما لا يتغابن الناس فيه وهو يعلم ~~لا يرابح بلا بيان وكذا لو اشترى بالدين من مدينه وهو لا يشتري بمثل الثمن ~~من غيره فلو يشتري بمثله له أن يرابح سواء أخذه بلفظ الشراء أو الصلح وفي ~~ظاهر الرواية يفرق بينهما بأن مبنى الصلح على الحط والتجوز بدون الحق ومبنى ~~الشراء على الاستقصاء ا ه ملخصا # # | مطلب في الكلام على الرد بالغبن الفاحش # قوله ( لا رد بغبن فاحش ) في البحر عن المصباح غبنه في البيع والشراء ~~غبنا من باب ضرب مثل غبنه فانغبن وغبنه أي نقصه وغبن بالبناء للمفعول فهو ~~مغبون أي منقوص في الثمن أو غيره والعبينة اسم منه # PageV05P142 قوله ( هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ) هو الصحيح كما في ~~البحر وذلك كما ms4628 لو وقع البيع بعشرة مثلا ثم إن بعض المقومين يقول إنه يساوي ~~خمسة وبعضهم ستة وبعضهم سبعة فهذا غبن فاحش لأنه لم يدخل تحت تقويم أحد ~~بخلاف ما إذا قال بعضهم ثمانية وبعضهم تسعة وبعضهم عشرة فهذا غبن يسير # قوله ( وبه أفتى بعضهم مطلقا ) أي سواء كان الغبن بسبب التغرير أو بدون ~~لكن هذا الإطلاق لم يذكره في القنية وإنما حكي في القنية الأقوال الثلاثة ~~فيفهم منه أن هذا غير مقيد بالتغرير أو بدون ولكن نقل في الفتح أن الإمام ~~علاء الدين السمرقندي ذكر في تحفة الفقهاء أن أصحابنا يقولون في المغبون ~~إنه لا يرد لكن هذا في مغبون لم يغر أما في مغبون غر يكون له حق الرد ~~استدلالا بمسألة المرابحة ا ه أي بمسألة ما إذا خان في المرابحة فإن ذلك ~~تغرير يثبت به الرد # قوله ( ويفتى بالرد ) ظاهره الإطلاق أي سواء غره أولا بقرينة القول ~~الثالث # قوله ( أو غره الدلال ) قال الرملي مفهومه أنه لو غره رجل أجنبي غير ~~الدلال لا يثبت له الرد وبقي ما لو غر المشتري البائع في العقار فأخذه ~~الشفيع هل للبائع أن يسترد منه ينبغي عدمه لأنه لم يغره وإنما غره المشتري ~~وتمامه في حاشيته على البحر # قوله ( وبه أفتى صدر الإسلام وغيره ) وهو الصحيح كما يأتي وظاهر كلامهم ~~أن الخلاف حقيق ولو قيل إنه لفظي ويحمل القولان المطلقان على القول المفصل ~~لكان حسنا ويدل عليه حمل صاحب التحفة المتقدم ط # قلت ويؤيده أيضا عدم التصريح بالإطلاق في القولين الأولين وحيث كان ظاهر ~~الرواية محمولا على هذا القول المفصل يكون هو ظاهر الرواية إذا لم يذكروا ~~أن ظاهر الرواية عدم الرد مطلقا حتى ينافي التفصيل فلذا جزم في التحفة ~~بحمله على التفصيل وحينئذ لم يبق لنا إلا قول واحد هو المصرح بأنه ظاهر ~~الرواية وبإنه المذهب وبأنه المفتى به وبأنه الصحيح فمن أفتى في زماننا ~~بالرد مطلقا فقد أخطأ خطأ فاحشا لما علمت من أن التفصيل هو المصحح المفتى ~~به ولا سيما ms4629 بعد التوفيق المذكور وقد أوضحت ذلك بما لا مزيد عليه في رسالة ~~سميتها تحبير ( تحبير التحرير في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن الفاحش بلا ~~تغرير ) قوله ( فيرد مثل ما أتلفه ) أي مع رد الباقي كما في القنية # ونصها قال الغزال لا معرفة لي بالغزل فأتني بغزل أشتريه فأتى رجل بغزل ~~لهذا الغزال ولم يعلم به المشتري فجعل نفسه دلالا بينهما واشترى ذلك الغزل ~~له بأزيد من ثمن المثل وصرف المشتري بعضه إلى حاجته ثم علم بالغبن وبما صنع ~~فله أن يرد الباقي بحصته من الثمن # قال رضي الله عنه والصواب أن يرد الباقي ومثل ما صرف في حاجته ويسترد ~~جميع الثمن كمن اشترى بيتا مملوءا من بر فإذا فيه دكان عظيم فله الرد وأخذ ~~جميع الثمن قبل إنفاق شيء منه وبعده يرد الباقي ومثل ما أنفق ويسترد الثمن ~~كذا ذكره أبو يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ا ه # قوله ( بقي ما لو كان قيميا ) أي وتصرف ببعضه فهل يرجع بقدر ما غبن فيه ~~أو لا يرجع أو يرد الباقي PageV05P143 ويضمن قيمة ما تصرف به ووجه التوقف ~~أن ما ذكره في القنية مفروض في المثلي لأن الغزل مثلي كما هو صريح كلام ~~القنية المذكور آنفا وكذا صرح في الفصل الثالث والثلاثين من جامع الفصولين ~~بأنه مثلي وفي التتارخانية عن المنتقى ولا يصح بيغ غزل قطن لين بغزل قطن ~~خشن إلا مثلا بمثل لأن القطن سواء ا ه # فحيث كان المنقول هنا في المثلي لم يعلم حكم القيمي فافهم # ثم اعلم أن ما قدمناه عن المنح عن تحفة الفقهاء من أن المغبون إذا غر له ~~الرد استدلالا بمسألة المرابحة يفيد أن خيار التغرير في حكم خيار الخيانة ~~والمرابحة وقد مر في المتن والشرح أنه لو هلك المبيع أو استهلكه في ~~المرابحة قبل رده أو حدث به ما يمنع من الرد لزمه جميع الثمن المسمى وسقط ~~خياره وذكرنا هناك أن مقتضى قوله أو حدث به الخ أنه لو هلك البعض أو ~~استهلكه له رد ms4630 الباقي إلا في نحو الثوب الواحد الخ والظاهر أن هنا كذلك ~~فتأمل # قوله ( قلت وبالأخير إلى قوله وغيره ) الأولى ذكر هذا عند قوله وبه أفتى ~~صدر الإسلام وغيره ا ه ح # # | مطلب الغرور لا يوجب الرجوع إلا في ثلاث مسائل # قوله ( وفي كفالة الأشباه الخ ) حيث قال الغرور لا يوجب الرجوع فلو قال ~~اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه فأخذه اللصوص أو قال كل هذا الطعام فإنه ~~ليس بمسموم فأكله ومات لم يضمن وكذا لو أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهر ~~أنها مملوكة فلا رجوع بقيمة الولد على المخبر إلا في ثلاث مسائل # الأولى إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت ~~فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد # الثانية أن يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع من بقيمة ~~الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد ويرجع بقيمة البناء لو بنى المشتري ثم ~~استحقت الدار بعد أن يسلم البناء # وإذا قال الأب لأهل السوق بايعوا ابني فقد أذنت له في التجارة فظهر أنه ~~ابن غيره رجعوا عليه للغرور وكذا لو قال بايعوا عبدي فقد أذنت له فيابعوه ~~ولحقه دين ثم ظهر أنه عبد لغيره رجعوا عليه إن كان الأب حرا وإلا فبعد ~~العتق وكذا لو ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا ولا بد في الرجوع من إضافته إليه ~~والأمر بمبايعته كذا في السراج الوهاج # الثالثة أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كوديعة وإجارة فلو هلكت ~~الوديعة والعين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان ~~على الدافع بما ضمناه وكذا من كان بمعناهما وفي عارية وهبة لا رجوع إذ ~~القبض كان لنفسه # وتمامه في الخانية من فصل الغرور من البيوع ا ه # قلت وعبر في الخانية في الثالثة بالقبض بدل العقد وهو الصواب فتدير # قوله ( إلا في ثلاث ) زاد في نور العين مسألة رابعة وهي ما إذا ضمن الغار ~~صفة السلامة كما إذا قال اسلك هذا الطريق فإنه ms4631 آمن وإن أخذ مالك فأنا ضامن ~~فإنه يضمن كما سيذكره المصنف آخر الكفالة عن الدرر # قوله ( منها هذه ) أي مسألة المتن وهي داخلة تحت الثانية الآتية # قوله ( وضابطها ) أي الثلاث المستثناة # قوله ( أن يكون في عقد ) صوابه في قبض كما قدمناه عن الخانية لأن مسألة ~~العقد تأتي بعد # تأمل # قوله ( رجع ) أي الشخص الذي هو المودع أو المستأجر على الدافع لأنه غره ~~بأنه أودعه أو أجره ملكه # قوله ( لكون القبض لنفسه ) أي نفس المستعير أو الموهوب له فكان ~~PageV05P144 هو المنتفع بالقبض دون المعير أو الواهب # قوله ( أن يكون في ضمن عقد معاوضة ) من بيع صحيح أو فاسد وأخرج به عقود ~~التبرعات كالهبة والصدقة فإن الغرور لا يثبت الرجوع فيها ط # عن البيري # وكذا أخرج الرهن لأنه عقد وثيقة لا معاوضة كما يأتي # وفي البيري عن المبسوط إن الغرور في عقد المعاوضات يثبت الرجوع لأن العقد ~~يستحق صفة السلامة من العيب ولا عيب فوق الاستحقاق فأما بعقد التبرع فلأن ~~الموهوب له لا يستحق الموهوب بصفة السلامة # قوله ( كبايعوا عبدي الخ ) أي فيكون ضامنا للدرك فيما يثبت لهم على العبد ~~في عقد المبايعة لحصول التغرير في هذا العقد كما يأتي تقريره وبه اندفع ما ~~قيل إن التغرير لم يوجد في ضمن عقد المعاوضة # قوله ( ثم ظهر حرا أو ابن الغير ) لف ونشر مرتب # قوله ( إن كان الأب حرا ) والأولى ما في بعض نسخ الأشباه إن كان الآذان ~~حرا لشموله للمولى والأب أي الأب صورة لا حقيقة وهذا القيد لشيء مقدر في ~~قوله رجعوا عليه أي في الحال بقرينة قوله وإلا فبعد العتق # قوله ( وهذا ) أي الرجوع شرطه شيئان أن يضيف العبد أو الابن إلى نفسه ~~وأمرهم بمبايعته فيضمن الأقل من قيمته ومن الدين كما في البيري عن مختصر ~~المحيط # قوله ( ومنه ) أي من التغرير في ضمن عقد المعاوضة # قوله ( اشترني فأنا عبد ارتهني ) صوابه بخلاف ارتهني أي لو قال العبد ~~اشترني فأنا عبد فاشتراه فإذا هو حر فإن كان البائع حاضرا أو ms4632 غائبا غيبة ~~معروفة أي يدرى مكانه لا يرجع على العبد بما قبضه البائع للتمكن من الرجوع ~~على القابض وإن كان لا يدرى أين هو رجع المشتري على العبد ورجع العبد على ~~بائعه بما رجع به عليه وإنما يرجع مع أن البائع لم يأمره بالضمان عنه لأنه ~~أدى دينه وهو مضطر فى أدائه بخلاف من أدى عن آخر دينا بلا أمره والتقييد ~~بقوله اشترني فأنا عبد لأنه لو قال أنا عبد ولم يأمره بالشراء أو قال ~~اشترني ولم يقل فأنا عبد لا يرجع عليه بشيء ولو قال ارتهني فأنا عبد الراهن ~~لم يرجع على العبد ولو الراهن غائبا في ظاهر الرواية عنهم وعن أبي يوسف لا ~~يرجع في البيع والرهن لأن الرجوع بالمعاوضة وهي المبايعة هنا أو بالكفالة ~~ولم يوجدا هنا بل وجد مجرد الإخبار كاذبا فصار كما لو قال أجنبي لشخص ذلك ~~ولهما أن المشتري شرع في الشراء معتمدا على أمره وإقراره فكان مغرورا من ~~جهته والتغرير في المعاوضات التي تقتضي سلامة العوض يحصل سببا للضمان دفعا ~~للغرر بقدر الإمكان فكان بتغريره ضامنا لدرك الثمن له عند تعذر رجوعه على ~~البائع كالمولى إذا قال لأهل السوق بايعوا عبدي فإني أذنت له ثم ظهر ~~استحقاق العبد فإنهم يرجعون على المولى بقيمة العبد ويجعل المولى بذلك ~~ضامنا لدرك ما ذاب عليه دفعا للغرور عن الناس بخلاف الرهن فإنه ليس عقد ~~معاوضة بل عقد وثيقة لاستيفاء عين حقه حتى جاز الرهن ببدل الصرف والمسلم ~~فيه ولو كان عقد معاوضة كان استبدالا به قبل قبضه وهو حرام وبخلاف الأجنبي ~~فإنه لا يعبأ بقوله فالرجل هو الذي اغتر ا ه ملخصا من الفتح في أول باب ~~الاستحقاق # قوله ( كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ) أي بأن كان وليا أو وكيلا عنها ~~وهذا بخلاف ما إذا أخبره بأنها حرة فتزوجها كما مر في عبارة الأشباه # قوله ( استظهر المصنف لا ) حيث قال ولم أطلع في كلامهم على ما لو مات من ~~ثبت PageV05P145 في حقه التغرير هل ms4633 ينتقل الحق فيه إلى وارثه حتى يملك الرد ~~كما في خيار العيب أو لا كما في خيار الرؤية والشرط لكن الظاهر عندي الثاني ~~وقواعدهم شاهدة به فقد صرحوا بأن الحقوق المجردة لا تورث وأما خيار العيب ~~فإنما يثبت فيه حق الرد للوارث باعتبار أن الوارث ملكه سليما فإذا ظهر فيه ~~على عيب رده وليس ذلك بطريق الإرث كما يفيده كلامهم وتعليلهم عدم ثبوت ~~الخيار للوارث في خيار الرؤية والشرط بأنه ليس إلا مشيئة وإرادة فلا يتصور ~~انتقاله إلى الوارث وهكذا عرضته على بعض الأعيان من أصحابنا فارتضاه وأفتى ~~بموجيه ا ه # قلت ويؤيده ما بحثه في البحر من أن خيار ظهور الخيانة لا يورث مستندا ~~لذلك بما مر أنه لو هلك المبيع لزمه جميع الثمن وعللوه بأنه مجرد خيار لا ~~يقابله شيء من الثمن كخيار الرؤية والشرط الخ ما قدمناه هناك وفي مجموعة ~~السائحاني بخطه وأجاد المصنف بالاستشهاد بخيار الشرط لأن الكل لدفع الخداع ~~فإذا كان خيار الشرط الملفوظ به لا يورث فكيف غير الملفوظ مع كونه مختلفا ~~فيه ا ه # قوله ( قلت وقدمناه الخ ) قدمنا هناك أن ذلك لم يذكره في الدرر بل ذكره ~~المصنف هناك أيضا وقدمنا أيضا أن الخير الرملي عن العلامة المقدسي أنه قال ~~والذي أميل إليه أنه مثل خيار العيب يعني فيورث ا ه وهذا خلاف ما عزاه ~~الشارح إلى حاشية ابن المصنف عن المقدسي وقدمنا أيضا أن الخير الرملي وافق ~~المقدسي في أنه يورث قياسا على خيار فوات الوصف المرغوب فيه كشراء عبد على ~~أنه خباز وقال إنه به أشبه لأنه اشتراه على قول البائع فكان شارطا له ~~افتضاء وصفا مرغوبا فيه فبان بخلافه ا ه وقدمنا هناك ترجيح ما بحثه المصنف ~~من أنه لا يورث كخيار ظهور الخيانة في المرابحة وأنه به أشبه فراجعه فافهم # قوله ( ومال إلى أنه يورث ) المراد بالإرث انتقاله إلى الوارث بطريق ~~الخلفية لا بطريق الإرث حقيقة كما علم مما نقلناه من عبارة المصنف في المنح ~~وحققناه في باب ms4634 خيار الشرط وعلمت ترجيح ما بحثه المصنف أولا قوله ( قبيل ~~التاسعة ) صوابه قبيل العاشرة # قوله ( ويصير مغرورا ) عبارة الأشباه ثم اعلم أن ملك الوارث بطريق ~~الخلافة عن الميت فهو قائم مقامه كأنه حي فيرد المبيع بعيب ويرد عليه ويصير ~~مغرورا بالجارية التي اشتراها الميت الخ # قلت ومعناه أن الوارث لو استولد الجارية ثم استحقت فالولد حر بالقيمة ~~لكونه وطئها بناء على أنها ملكه فيرجع بما ضمن على بائع مورثه كما لو ~~استولدها المورث وأنت خبير بأن هذا لا يدل على أنه يثبت له خيار الرد ~~بالتغرير فيما إذا اشترى مورثه شيئا بغبن فاحش بتغرير البائع لأنه مجرد ~~خيار لا يقابله شيء من الثمن بخلاف ثبوت حرية ولده فإنه ليس بخيار فهذا ~~تأييد بما لا يفيد فافهم # قوله ( وقدمنا ) أي قبيل باب خيار الرؤية # قوله ( انتفى الغرر ) كما لو اشترى سويقا على أن البائع لته بمن من السمن ~~وتقابضا والمشتري ينظر إليه فظهر أنه لته بنصف من جاز البيع ولا خيار ~~للمشتري وهو نظير ما لو اشترى صابونا على أنه متخذ من كذا جرة من الدهن ثم ~~ظهر أنه اتخذ بأقل من ذلك والمشتري كان ينظر إلى الصابون وقت الشراء جاز ~~البيع من غير خيار # ظهيرية # قلت وكون ذلك مما يعرف بالعيان غير ظاهر فليتأمل # وقدمنا تمامه هناك والله سبحانه أعلم # PageV05P146 # | فصل في التصرف في المبيع والثمن الخ # أوردها في فصل على حدة لأنها ليست في المرابحة غير أن صحتها لما توقفت ~~على القبض كان لها ارتباط بالتصرف بالبيع قبل القبض والباقي استطراد # نهر # قوله ( صح بيع عقار الخ ) أي عندهما # وقال محمد لا يجوز وعبر بالصحة دون النفاذ واللزوم لأنهما موقوفان على ~~نقد الثمن أو رضا البائع وإلا فللبائع إبطاله أي إبطال بيع المشتري وكذا كل ~~تصرف يقبل النقض إذا فعله المشتري قبل القبض أو بعده بغير إذن البائع ~~فللبائع إبطاله بخلاف ما لا يقبل النقض كالعتق والتدبير والاستيلاد # بحر # وقوله أو بعده بغير إذن البائع الجار والمجرور متعلق بالضمير ms4635 العائد على ~~القبض أي بعد القبض الواقع بلا إذنه لأن قبض المبيع قبل نقد الثمن بلا إذن ~~البائع غير معتبر لأن له استرداده وحبسه إلى قبض الثمن وقيد بالبيع لأنه لو ~~اشترى عقارا فوهبه قبل القبض من غير البائع يجوز عند الكل كما في البحر عن ~~الخانية أي لحصول القبض بقبض الموهوب له كما يأتي واحترز به عن الإجارة ~~فإنها لا تصح كما يأتي # قوله ( لعدم الغرر ) أي غرر انفساخ العقد على تقدير الهلاك وعلله بقوله ~~لندرة هلاك العقار ط # قوله ( حتى لو كان الخ ) تفريع على مفهوم قوله يخشى هلاكه # قوله ( ونحوه ) بأن كان في موضع لا يؤمن أن تغلب عليه الرمال ح عن النهر ~~ومثله في الفتح # قوله ( كان كمنقول ) أي بمنزلته من حيث لحوق الغرر بهلاكه # قوله ( ككتابة ) قال في الجوهرة وفي الكتابة يحتمل أن يقال لا تجوز لأنها ~~عقد مبادلة كالبيع ويحتمل أن يقال تجوز لأنها أوسع من البيع جوازا ا ه # لكن قال الزيلعي ولو كاتب العبد المبيع قبل القبض توقفت كتابته وكان ~~للبائع حبسه بالثمن لأن الكتابة محتملة للفسخ فلم تنفذ في حق البائع نظرا ~~له وإن نقد الثمن نفذت لزوال المانع ا ه # قال في البحر ولا خصوصية لها بل كل عقد يقبل النقض فهو موقوف كما قدمناه ~~ا ه # وبه علم أن الكتابة تصح لكنها تتوقف فلا يناسب قوله فلا يصح اتفاقا كما ~~أفاده ح فكان المناسب إسقاطها قوله ( وإجارة ) أي إجارة العقار فإنها لا ~~تصح اتفاقا وقيل على الخلاف والصحيح الأول لأن المعقود عليه في الإجارة ~~المنافع وهلاكها غير نادر وهو الصحيح كذا في الفوائد الظهيرية وعليه الفتوى # وكذا في الكافي فتح غيره # قوله ( وبيع منقول ) مجرور بالعطف على كتابة وهو في عبارة المصنف مرفوع ~~والأولى في التعبير أن يقول حتى لو كان علوا أو على شط نهر أو نحوه أو آجره ~~كان كمنقول ولا يصح بيع منقول الخ # وفي البحر ودخل في البيع الإجارة لأنها بيع المنافع أي وهي في ms4636 حكم ~~المنقول والصلح لأنه بيع ا ه # أي الصلح عن الدين كما في الفتح وتعبير النهر بالخلع سبق قلم # ثم قال في البحر وأراد بالمنقول المبيع المنقول فجاز بيع غيره كالمهر ~~وبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم العمد # قوله ( ولو من بائعه ) مرتبط بقوله وبيع منقول ط # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا في قول المصنف ولو باعه منه قبله لم يصح ط # قوله ( بخلاف عتقه وتدبيره ) يوهم PageV05P147 أن فيه خلاف محمد الآتي ~~وليس كذلك ففي الجوهرة وأما الوصية والعتق والتدبير وإقراره بأنها أم ولده ~~يجوز قبل القبض بالاتفاق ا ه # وفي البحر وأما تزويج الجارية المبيعة قبل قبضها فجائز لأن الغرر لا يمنع ~~جوازه بدليل صحة تزويج الآبق ولو زوجها قبل القبض ثم فسخ البيع انفسخ ~~النكاح على قول أبي يوسف وهو المختار كما في الولوالجية # قوله ( غير بائعه ) قيد به ليفهم أنه لو كان من بائعه فهو كذلك بالأولى # قوله ( وهو واضح ) صرح به الزيلعي وغيره خلافا لأبي يوسف # قوله ( والأصل الخ ) قال في الفتح الأصل أن كل عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل ~~القبض لم يجز التصرف في ذلك العوض قبل قبضه كالمبيع في البيع والأجرة إذا ~~كانت عينا في الإجارة وبدل الصلح عن الدين إذا كان عينا لا يجوز بيع شيء من ~~ذلك ولا أن يشرك فيه غيره وما لا ينفسخ بهلاك العوض فالتصرف فيه قبل القبض ~~جائز كالمهر إذا كان عينا وبدل الخلع والعتق على مال وبدل الصلح عن دم ~~العمد كل ذلك إذا كان عينا يجوز بيعه وهبته وإجارته قبل قبضه وسائر ~~التصرفات في قول أبي يوسف ثم قال محمد كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة ~~والصدقة والرهن والقرض فهو جائز لأنه يكون نائبا عنه ثم يصير قابضا لنفسه ~~كما لو قال أطعم عن كفارتي جاز ويكون الفقير نائبا عنه في القبض ثم قابضا ~~لنفسه ا ه ملخصا # قلت وحيث مشى المصنف على قول محمد كان ينبغي للشارح ذكر الأصل الثاني ~~أيضا ms4637 لأنه يظهر مما ذكرنا أن الأصل غير خاص بقول أبي يوسف إلا أن الشق ~~الأول الأول منه وهو ما ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض كالبيع والإجارة لا ~~يجوز التصرف قبل القبض في عوضه المعين عند أبي يوسف مطلقا وأجاز محمد فيه ~~كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة ونحوها لأن الهبة لما كانت لا تتم إلا ~~بالقبض صار الموهوب له نائبا عن الواهب وهو المشتري الذي وهبه المبيع قبل ~~قبضه ثم يصير قابضا لنفسه فتتم الهبة بعد القبض بخلاف التصرف الذي يتم قبل ~~القبض كالبيع مثلا فإنه لا يجوز لأنه إذا قبضه المشتري الثاني لا يكون ~~قابضا عن الأول لعدم توقف البيع على القبض فيلزم منه تمليك المبيع قبل قبضه ~~وهو لا يصح لكن يرد على الأصل المذكور العتق والتدبير بأن أعتق أو دبر ~~المبيع قبل قبضه فقد علمت جوازه اتفاقا مع أنه يتم قبل القبض وهو تصرف في ~~عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض فليتأمل # قوله ( فقبله ) أي قبل هبته فإن لم يقبلها بطلت والبيع صحيح على حاله # جوهرة # قوله ( لأن الهبة مجاز على الإقالة ) يقال هب لي ديني وأقلني عثرتي وإنما ~~كان كذلك لأن قبض البائع لا ينوب عن قبض المشتري كما في شرح المجمع # قوله ( بخلاف بيعه ) فإنه لا يحتمل المجاز عن الإقالة لأنه ضدها # ط # عن الشلبي # قوله ( مطلقا ) أي سواء باعه من بائعه أو من غيره ح # قوله ( قلت الخ ) استدراك على قول الجوهرة فإنه باطل # قوله ( ونفي الصحة ) أي الواقع في المتن يحتملهما أي يحتمل البطلان ~~والفساد والظاهر الثاني لأن علة الفساد الغرر كما مر مع وجود ركني البيع ~~وكثيرا ما يطلق الباطل على الفاسد أفاده ط # PageV05P148 # | مطلب في تصرف البائع في المبيع قبل القبض # تتمة جميع ما من تصرف المشتري في المبيع قبل قبضه فلو تصرف فيه البائع ~~قبل قبضه فإما بأمر المشتري أو لا فلو بأمره كأن أمره أن يهبه من فلان أو ~~يؤجره ففعل وسلم صح وصار المشتري قابضا وكذا لو ms4638 أعار البائع أو وهب أو رهن ~~فأجاز المشتري ولو قال ادفع الثوب إلى فلان يمسكه إلى أن دفع لك ثمنه فهلك ~~عند فلان لزم البائع لأن إمساك فلان لأجل البائع ولو أمره بالبيع فإن قال ~~بعه لنفسك أو بعه ففعل كان فسخا وإن قال بعه لي لا يجوز # وأما تصرفه بلا أمر المشتري كما لو رهن المبيع قبل قبضه أو آجره أو أودعه ~~فمات المبيع انفسخ بيعه ولا تضمين لأنه لو ضمنهم رجعوا على البائع ولو ~~أعاره أو وهبه فمات أو أودعه فاستعمله المودع فمات فإن شاء المشتري أمضى ~~البيع وضمن هؤلاء وإن شاء فسخه لأنه لو ضمنهم لو يرجعوا على البائع ولو ~~باعه البائع فمات عند المشتري الثاني فللأول فسخ البيع وله تضمين المشتري ~~الثاني فيرجع بالثمن على البائع إن كان نقده ا ه ملخصا من البحر عن الخانية # وفي جامع الفصولين شراه ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر بأكثر فأجازه ~~المشتري لم يجز لأنه بيع ما لم يقبض ا ه # ويظهر منه ومما قبله أنه يبقى على ملك المشتري الأول فله أخذه من الثاني ~~لو قائما وتضمينه لو كان هالكا والظاهر أن له أخذ القائم لو كان نقد الثمن ~~لبائعه وإلا فلا إلا بإذن بائعه تأمل # قوله ( اشترى مكيلا الخ ) قيد بالشراء لأنه لو ملكه بهبة أو إرث أو وصية ~~جاز التصرف فيه قبل الكيل والمطلق من المبيع ينصرف إل الكامل وهو الصحيح ~~منه حتى لو باع ما اشتراه فاسدا بعد قبضه مكايلة لم يحتج المشتري الثاني ~~إلى إعادة الكيل # قال أبو يوسف لأن البيع الفاسد يملك بالقبض كالقرض # قوله ( أي كره تحريما ) فسر الحرمة بذلك لأن النهي خبر آحاد لا يثبت به ~~الحرمة القطيعة وهو ما أسنده ابن ماجه عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه نهى ~~عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري وبقولنا أخد ~~مالك والشافعي وأحمد وحين علله الفقهاء بأنه من تمام القبض ألحقوا بمنع ~~البيع منع الأكل قبل ms4639 الكيل والوزن وكل تصرف يبنى على الملك كالهبة والوصية ~~وما أشبههما ولا خلاف في أن النص محمول على ما إذا وقع البيع مكايلة فلو ~~اشتراه مجازفة له التصرف فيه قبل الكيل وإذا باعه مكايلة يحتاج إلى كيل ~~واحد للمشتري # وتمامه في الفتح # قوله ( وقد صرحوا بفساده ) صرح محمد في الجامع الصغير بما نصه محمد عن ~~يعقوب عن أبي حنيفة قال إذا اشتريت شيئا مما يكال أو يوزن أو يعد فاشتريت ~~ما يكال كيلا وما يوزن وزنا وما يعد فلا تبعه حتى تكيله وتزنه وتعده فإن ~~بعته قبل أن تفعل وقد قبضته فالبيع فاسد في الكيل والوزن ا ه ط # قلت وظاهره أن الفاسد هو البيع الثاني وهو بيع المشتري قبل كيله وأن ~~الأول وقع صحيحا لكنه يحرم عليه التصرف فيه من أكل أو بيع حتى يكيله فإذا ~~باعه قبل كيله وقع البيع الثاني فاسدا لما مر من أن العلة كون الكيل من ~~تمام القبض فإذا باعه قبل كيله فكأنه باع قبل القبض وبيع المنقول قبل قبضه ~~لا يصح فكانت هذه المسألة من فروع التي قبلها فلذا أعقبها بها قبل ذكر ~~التصرف في الثمن والتحقيق أن يقال إذا ملك زيد طعاما ببيع مجازفة أو بإرث ~~ونحوه ثم باعه من عمرو مكايلة سقط هنا صاع البائع لأن ملكه الأول لا يتوقف ~~على الكيل وبقي الاحتياج إلى كيل للمشتري فقط فلا يصح بيعه من عمرو بلا كيل ~~فهنا فسد البيع الثاني فقط ثم إذا باعه PageV05P149 عمرو من بكر لا بد من ~~كيل آخر لبكر فهنا فسد البيع الأول والثاني لوجود العلة في كل منهما # قوله ( كما بسطه الكمال ) حيث قال ونص في الجامع الصغير على أنه لو أكله ~~وقد قبضه بلا كيل لا يقال إنه أكل حراما لأنه أكل ملك نفسه إلا أنه آثم ~~لتركه ما أمر به من الكيل فكان هذا الكلام أصلا في سائر المبيعات بيعا ~~فاسدا إذا قبضها فملكها ثم أكلها وتقدم أنه لا يحل أكل ما اشتراه شراء ~~فاسدا ms4640 وهذا يبين أن ليس كل ما لا يحل أكله أن يقال فيه أكل حراما ا ه ما في ~~الفتح # وحاصله أنه إذا حرم الفعل وهو الأكل لا يلزم منه أن يكون أكل حراما لأنه ~~قد يكون المأكول حراما كالميتة وملك الغير وقد لا يكون حراما كما هنا ~~وكالمشري فاسدا بعد قبضه لأنه ملكه ومثله ما لو دخل دار الحرب بأمان وسرق ~~منهم شيئا وأخرجه إلى دارنا ملكه خبيثا ويجب عليه رده عليهم وكذا لو غصب ~~شيئا واستهلكه بخلط ونحوه حتى ملكه ولم يؤد ضمانه يحرم عليه التصرف فيه ~~بأكل ونحوه وإن كان ملكه # قوله ( والمعدود ) أي الذي لا تتفاوت آحاده كالجوز والبيض # فتح # وعن الإمام أنه يجوز في المعدود قبل العد وهو قولهما كذا في السراج ~~والأول هو أظهر الروايتين عن الإمام كما في الفتح # نهر # قوله ( لاحتمال الزيادة ) علة لقوله حرم أو لقوله وقد صرحوا بفساده قال ~~في الهداية بعد تعليله بالنهي المار ولأنه يحتمل أن يزيد على المشروط وذلك ~~للبائع والتصرف في مال الغير حرام فيجب التحرز عنه # قال في الفتح وإذا عرف أن سبب النهي أمر يرجع إلى المبيع كل البيع فاسدا ~~ونص على الفساد في الجامع الصغير ا ه # قوله ( بخلافه مجازفة ) محترز قوله بشرط الكيل وقوله بشرط الوزن والعد أي ~~لو اشتراه مجازفة له أن يتصرف فيه قبل الكيل والوزن لأن كل المشار إليه له ~~أي الأصل والزيادة أي الزيادة على ما كان يظنه بأن ابتاع صبرة على ظن أنها ~~عشرة فظهرت خمسة عشر وتمامه في العناية ومثل الشراء مجازفة ما لو ملكه بهبة ~~أو إرث أو وصية كما مر أو بزراعة أو استقرض حنطة على أنها كر لأن الاستقراض ~~وإن كان تمليكا بعوض كالشراء لكنه شراء صورة عارية حكما لأن ما يرده عين ~~المقبوض حكما فكان تمليكه بلا عوض حكما كما في الفتح ولو باع أحد هؤلاء ~~مكايلة فلا بد من كيل المشتري وإن سقط كيل البائع كما قدمنا # وفي الفتح ولو اشتراها مكايلة ms4641 ثم باعها مجازفة قبل الكيل وبعد القبض لا ~~يجوز في ظاهر الرواية لاحتمال اختلاط ملك البائع بملك بائعه # وفي نوادر ابن سماعة يجوز ا ه # وبه ظهر أن قوله بخلافه مجازفة مقيد بما إذا لم يكن البائع اشترى مكايلة # قوله ( لجواز التصرف فيهما بعد القبض قبل الوزن ) كذا في البحر عن ~~الإيضاح والظاهر أن هذا مفروض فيما إذا كان في عقد صرف أو سلم وإلا ~~فالدراهم والدنانير ثمن ويأتي أنه يجوز التصرف في الثمن قبل قبضه # قوله ( كبيع التعاطي الخ ) عبارة البحر وهذا كله في غير بيع التعاطي أما ~~هو فقال في القنية ولا يحتاج الخ وظاهر قوله وهذا كله لأنه لا يتقيد ~~بالموزونات بل التعاطي في المكيلات والمعدودات كذلك وهو مفاد التعليل أيضا ~~بأنه صار بيعا بعد القبض فإنه لا يخص الموزونات لكن فيه أن مقتضى هذا أنه ~~لا يصير بيعا قبل القبض ولعله مبني على القول بأنه لا بد فيه من القبض من ~~الجانبين والأصح خلافه وعليه فلو دفع الثمن ولم يقبض صح وقدمنا في أول ~~البيوع عن القنية دفع إلى بائع الحنطة خمسة دنانير ليأخذ منه حنطة وقال له ~~بكم تبيعها فقال مائة بدينار فسكت المشتري ثم طلب منه الحنطة ليأخذها فقال ~~البائع غدا أدفع لك ولم يجر بينهما بيع وذهب المشتري فجاء غدا ليأخذ ~~PageV05P150 وقد تغير السعر فعلى البائع أن يدفعها بالسعر الأول ا ه # وتمامه هناك فتأمل # قوله ( وكفى كيله من البائع بحضرته ) قال في الخانية لو اشترى كيليا ~~مكايلة أو موزونا موازنة فكال البائع بحضرة المشتري قال الإمام ابن الفضل ~~يكفيه كيل البائع ويجوز له أن يتصرف فيه قبل أن يكيله ه # قلت وأفاد أن الشرط مجرد الحضرة لا الرؤية لما في القنية يشتري من الخباز ~~خبزا كذا منا فيزنه وكفة سنجات ميزانه في دربنده فلا يراه المشتري أو من ~~البائع كذا منا فيزنه في حانوته ثم يخرجه إليه موزونا لا يجب عليه إعادة ~~الوزن وكذا إذا لم يعرف عدد سنجاته ا ه # قوله ms4642 ( لا قبله أصلا الخ ) أي لو كاله البائع قبل المبيع لا يكفي أصلا أي ~~ولو بحضرة المشتري وكذا لو كاله بعد البيع بغيبة المشتري لما علمت من أن ~~الكيل من تمام التسليم ولا تسليم مع الغيبة # قوله ( فلو كيل الخ ) تفريع على قوله لا قبله أصلا لأن قوله لعدم كيل ~~الأول مبني على عدم اعتبار الكيل الواقع بحضرته قبل شرائه ثم إن عبارة ~~الفتح هكذا ومن هنا ينشأ فرع وهو ما لو كيل طعام بحضرة رجل ثم اشتراه في ~~المجلس ثم باعه مكايلة قبل أن يكتاله بعد شرائه لا يجوز هذا البيع سواء ~~اكتاله للمشتري منه أو لا لأنه لما لم يكتل بعد شرائه هو لم يكن قابضا ~~فبيعه بيع ما لم يقبض فلا يجوز ا ه # ومثله في البحر والمنح فقوله سواء اكتاله للمشتري منه أو لا الخ صريح في ~~أن فاعل اكتاله هو المشتري الأول الذي كيل الطعام بحضرته ثم اشتراه ثم باعه # وقول الشارح وإن اكتاله الثاني صريح في أن فاعل اكتاله هو المشتري الثاني # وعبارة الفتح أحسن لإفادتها أن هذا الكيل الواقع من المشتري الأول ~~للمشتري الثاني لا يكفيه عن كيل نفسه لوقوعه بعد بيعه للثاني فكان بيعا قبل ~~القبض لعدم اعتبار الكيل الواقع أولا بحضرته قبل شرائه # وأما على عبارة الشارح فلا شبهه في عدم الجواز ثم إن ما أفاده كلام الفتح ~~من أن كيله للمشتري منه لا يكفي عن كيل نفسه ظاهر للتعليل الذي ذكره لكنه ~~مخالف لما شرح به كلام الهداية أولا حيث قال وإن كاله بعد العقد بحضرة ~~المشتري مرة كفاه ذلك حتى يحل للمشتري التصرف فيه قبل كيله وعند البعض لا ~~بد من الكيل مرتين ا ه ملخصا # فإن قوله كفاه أي كفى البائع وهو المشتري الأول يفيد أنه يكفيه ذلك عن ~~الكيل لنفسه ولعل الشارح لأجل ذلك جعل فاعل اكتاله المشتري الثاني لكن ~~الظاهر عدم الاكتفاء بذلك الكيل وإن وقع من المشتري الأول بعد البيع لما ~~ذكره من التعليل والله ms4643 سبحانه أعلم # قوله ( ولو كان المكيل أو الموزون ثمنا ) أي بأن اشترى عبدا مثلا بكر بر ~~أو برطل زيت ثم لا يخفى أن هذه المسألة من أفراد قوله الآتي وجاز التصرف في ~~الثمن قبل قبضه وقد تبع المصنف شيخه في ذكرها هنا # قوله ( فقبل الكيل أولى ) لأن الكيل من تمام القبض كما مر # قوله ( وإن اشتراه بشرطه ) أي وإن اشترى المذروع شرط الذرع # قوله ( في حرمة ما ذكر ) أي من البيع ولا يصح إرادة الأكل هنا وفي حكم ~~البيع كل تصرف ينبني على الملك ط # قوله ( والأصل ما مر مرارا الخ ) منها ما قدمه أول البيع عند قوله وإن ~~باع صبرة الخ وقدمنا هناك وجه الفرق بين كون الذرع في القيميات وصفا وكون ~~القدر بالكيل أو الوزن في المثليات أصلا وهو كون التشقيص يضر الأول دون ~~الثاني الخ # وذكر في الذخيرة الفرق بأن الذراع عبارة عن الزيادة أو النقصان في الطول ~~والعرض وذلك وصف # قوله PageV05P151 ( فيكون كله للمشتري ) قال في الفتح فلو اشترى ثوبا على ~~أنه عشرة أذرع جاز أن يبيعه قبل الذرع لأنه لو زاد كان للمشتري ولو نقص كان ~~له الخيار فإذا باعه بلا ذرع كان مسقطا خياره على تقدير النقص وله ذلك ا ه # قوله ( إلا إذا كان مقصودا ) بأن أفرد لكل ذراع ثمنا لأنه بذلك التحق ~~بالقدر في حق ازدياد الثمن فصار المبيع في هذه الحالة هو الثوب المقدر وذلك ~~يظهر بالذرع والقدر معقود في المقدرات حتى يجب رد الزيادة فيما لا يضره ~~التبعيض ويلزمه الزيادة من الثمن فيما يضره وينقص من ثمنه عند انتقاصه ا ه ~~ط عن الزيلعي # قوله ( واستثنى ابن الكمال ) أي بحثا وما يضره التبعيض كمصوغ فيجوز ~~التصرف فيه قبل وزنه ولو اشتراه بشرطه # والأولى للشارج ذكر هذا عند قول المصنف ومثله الموزون ط # وعبارة ابن الكمال هي قوله بعد ذكر الأصل المار ولا يخفى أن موجب هذا ~~التعليل أن يستثنى ما يضره التبعيض من جنس الموزون لأن الوزن فيه وصف على ms4644 ~~ما مر ا ه # # | مطلب في بيان الثمن والمبيع والدين # قوله ( وجاز التصرف في الثمن الثمن ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة ~~وهو النقدان والمثليات إذا كانت معينة وقوبلت بالأعيان أو غير معينة وصحبها ~~حرف الباء وأما المبيع فهو القيميات والمثليات إذا قوبلت بنقد أو بعين وهي ~~غير معينة مثل اشتريت كر بر بهذا العبد # هذا حاصل ما في الشرنبلالية عن الفتح وسيذكره المصنف في آخر الصرف # قوله ( أو غيرهما ) كإجارة ووصية # منح # قوله ( أي مشارا إليه ) هذا التفسير لم يذكره ابن ملك بل زاده الشارح ~~والمراد بالمشار إليه ما يقبل الإشارة فيوافق تفسير بعضهم له بالحاضر # وذكر ح أنه يشمل القيمي والمثلي غير النقدين واعترضه ط بأنه لا وجه له ~~لأن الباعث للشراح على هذا التفسير إدخال النقدين لأنه يتوهم من العين ~~العرض ليقابل قوله ولو دينا # قلت أنت خبير بأن دخول القيمي هنا لا وجه له أصلا لأن الكلام في الثمن ~~وهو ما يثبت دينا في الذمة والقيمي مبيع لا ثمن وإنما مراد الشارح بيان أن ~~الثمن قسمان لأنه تارة يكون حاضرا كما لو اشترى عبدا بهذا الكر من البر أو ~~بهذه الدراهم فهذا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بهبة وغيرها من المشتري وغيره ~~وتارة يكون دينا في الذمة كما لو اشترى العبد بكر بر أو عشرة دراهم في ~~الذمة فهذا يجوز التصرف فيه بتمليكه من المشتري فقط لأنه تمليك الدين ولا ~~يصح إلا ممن هو عليه ثم لا يخفى أن الدين قد لا يكون ثمنا فقد ظهر أن ~~بينهما عموما وخصوصا من وجه لاجتماعهما في الشراء بدراهم في الذمة وانفرد ~~الثمن بالشراء بعبد وانفاد الدين في التزوج أو الطلاق على دراهم في الذمة ~~قوله ( فالتصرف فيه تمليك ممن عليه الدين ) في بعض النسخ تمليكه وهي ~~الموافقة لقول ابن ملك فالتصرف فيه هو تمليكه الخ أي إن التصرف فيه الجائز ~~هو كذا قوله ( قوله ولو بعوض ) كأن اشترى البائع من المشتري شيئا بالثمن ~~الذي له عليه أو ms4645 استأجر به عبدا أو دارا للمشتري ومثال التمليك بغير عوض ~~هبته ووصيته له # نهر # فإذا وهب منه الثمن ملكه بمجرد الهبة لعدم احتياجه إلى القبض وكذا الصدقة ~~ط # عن أبي السعود # قوله ( ولا يجوز من غيره ) أي لا يجوز تمليك الدين من غير من عليه الدين ~~إلا إذا سلطه عليه واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور # الأولى إذا سلطه على قبضه فيكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه # PageV05P152 الثانية الحوالة # الثالثة الوصية # قوله ( كمكيل ) فإنه إذا اشترى العبد بهذا الكر من البر تعين ذلك الكر ~~فلا يجوز له دفع كر غيره # # | مطلب فيما تتعين فيه النقود وما لا تتعين # قوله ( كنقود ) فإذا اشترى بهذا الدرهم له دفع غيره وعدم تعين النقد ليس ~~على إطلاقه بل ذلك في المعاوضات وفي العقد الفاسد على إحدى الروايتين وفي ~~المهر ولو بعد الطلاق قبل الدخول وفي النذر والأمانات والهبة والصدقة ~~والشركة والمضاربة والغضب والوكالة قبل التسليم أو بعده ويتعين في الصرف ~~بعد هلاكه وبعد هلاك المبيع وفي الدين المشترك فيؤمر برد نصف ما قبض على ~~شريكه وفيما إذا تبين بطلان القضاء بأن أقر بعد الأخذ أنه لم يكن له على ~~خصمه شيء فيرد عين ما قبض لو قائما # وتمامه في الأشباه في أحكام النقد وقدمنا في أواخر البيع الفاسد # قوله ( فلو باع الخ ) تفريع على قول المصنف وجاز التصرف في الثمن الخ # # | مطلب في تعريف الكر # قوله ( أو بكر بر ) الكر كيل معروف وهو ستون قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك ~~والمكوك صاع ونصف # مصباح # قوله ( جاز أخذ بدلهما شيئا آخر ) لكن بشرط أن لا يكون افتراقا بدين كما ~~يأتي في القرض # قوله ( وكذا الحكم في كل دين ) أي يجوز التصرف فيه قبل قبضه لكن بشرط أن ~~يكون تمليكا ممن عليه بعوض أو بدونه كما علمت ولما كان الثمن أخص من الدين ~~من وجه كما قررناه بين أن ما عداه من الدين مثله # قوله ( كمهر الخ ) وكذا القرض # قال في الجوهرة وقد قال الطحاوي إن القرض ms4646 لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه ~~وهو ليس بصحيح ا ه # قوله ( وضمان متلف ) أي ضمانه بالمثل لو مثليا وإلا فبالقيمة فافهم # قوله ( بمال ) قيد لخلع وعتق لأنهما بدون مال لا يكون لهما بدل فافهم # قوله ( وموروث وموصى به ) قال الكمال وأما الميراث فالتصرف فيه جائز قبل ~~القبض لأن الوارث يخلف المورث في الملك وكان للميت ذلك التصرف فكذا للوارث ~~وكذا الموصى له لأن الوصية أخت الميراث ا ه # ومثله للإتقاني وهذا كالصريح في جواز تصرف الوارث في الموروث وإن كان ~~عينا ط # قوله ( سوى صرف وسلم ) سيأتي في باب السلم قوله ولا يجوز التصرف للمسلم ~~إليه في رأس المال ولا لرب السلم في المسلم قبل قبضه بنحو بيع وشركة ولو ~~ممن عليه ولا شراء المسلم إليه برأس المال بعد الإقالة قبل قبضه بحكم ~~الإقالة بخلاف بدل الصرف حيث يجوز الاستبدال عنه لكن بشرط قبضه في مجلس ~~الإقالة لجواز تصرفه فيه بخلاف السلم ا ه وسيأتي بيانه ومرت مسألة الإقالة ~~في بابها # قوله ( فلا يجوز أخذ خلاف جنسه ) الأولى أن يقول فلا يجوز التصرف فيه ط # قوله ( لفوات شرطه ) وهو القبض في بدلي الصرف ورأس مال السلم قبل ~~الافتراق # قوله ( وصح الزيادة فيه ) قال في البحر لو عبر باللزوم بدل الصحة لكان ~~أولى لأنها لازمة حتى لو ندم المشتري بعد ما زاد PageV05P153 يجبر إذا ~~امتنع كما في الخلاصة ا ه # قوله ( في المجلس ) أي مجلس العقد أو بعده # قوله ( أو من أجنبي ) فإن زاد بأمر المشتري تجب على المشتري لا على ~~الأجنبي كالصلح وإن بغير أمره فإن أجاز المشتري لزمته وإن لم يجز بطلت ولو ~~كان حين زاد ضمن عن المشتري أو أضافها إلى مال نفسه لزمته الزيادة ثم إن ~~كان بأمر المشتري رجع وإلا فلا # بحر عن الخلاصة # قوله ( في غير صرف ) يوهم أن الزيادة فيه لا تصح مع أنها تصح وتفسده كما ~~يذكره قريبا كأنه حمل الصحة على الجواز والحمل أو أراد من عدم الصحة في ~~الصرف فساده ms4647 # قوله ( في المجلس ) أي مجلس الزيادة # قوله ( لو ندم الخ ) أشار إلى أن الزيادة لازمه كما مر # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية كما في الهداية وفي رواية الحسن ~~أنها تصح بعد هلاك المبيع كما يصح الحط بعد هلاكه # قوله ( بأن باعه ثم شراه ) من صور الهلاك حكما لأن تبدل الملك كتبدل ~~العين ولذا يمتنع بذلك رده بالعيب والرجوع في الهبة وأفاد أنه إذا لم يشتره ~~فكذلك بالأولى # قوله ( وكونه ) أي المبيع محلا للمقابلة أي لمقابلة زيادة الثمن ط # قال ح ولا حاجة إليه مع قول الشارح ولو حكما كما لا يخفى # قوله ( حقيقة ) احتراز عما إذا خرج عن المحلية بأن هلك حقيقة كموت الشاة ~~أو حكما كالتدبير والكتابة # قوله ( فلو باع الخ ) تفريع على قوله فلا تصح بعد هلاكه وكذا لو وهب وسلم ~~أو طبخ اللحم أو طحن أو نسج الغزل أن تحمر العصير أو أسلم مشتري الخمر ذميا ~~لا تصح الزيادة لفوات محل العقد إذ العقد لم يرد على المطحون والمنسوج ~~ولهذا يصير الغاصب أحق بهما إذا فعل بالمغصوب ذلك وكذا الزيادة في المهر ~~شرطها بقاء الزوجية فلو زاد بعد موتها لا يصح ا ه فتح # وروى الحسن في غير رواية الأصول أنها تصح بعد هلاك المبيع وعلى هذه ~~الرواية تصح الزيادة في المهر بعد الموت # نهر # قلت وهذه خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في الجوهرة وغيرها والعجب من ~~الزيلعي جيث ذكر أن الزيادة لا تصح بعد هلاك المبيع في ظاهر الرواية وأنها ~~تصح في رواية النوادر # ثم ذكر أن الهلاك الحكمي ملحق بالحقيقي ثم قال ولو أعتق المبيع أو كاتبه ~~أو دبره أو استولد الأمة أو تخمر العصير أو أخرجه عن ملكه ثم زاد عليه جاز ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما وعلى هذا الخلاف الزيادة في مهر المرأة بعد موتها ~~ا ه # فليتأمل # قوله ( بخلاف ما لو أجر ) وكذا لو خاط الثوب أو قطعت يد العبد وأخذ ~~المشتري الأرش # فتح # قوله ( لقيام الاسم والصورة ) أي في ms4648 غير جعل الحديد سيفا فإن الصورة ~~تبدلت فيه ط # قوله ( وصح الحط منه ) أي من الثمن وكذا رأس مال السلم والمسلم فيه كما ~~هو صريح كلامهم # رملي على المنح # قوله ( وقبض الثمن ) بالجر عطفا على هلاك وسيأتي بيان الحط بعد قبض الثمن ~~عند قوله ويصح الحط من المبيع الخ # قوله يلتحقان بأصل العقد هذا لو الحط من غير الوكيل ففي شفعة الخانية ~~الوكيل بالبيع إذا باع الدار بألف ثم حط عن المشتري مائة صح وضمن المائة ~~للآمر وبرىء المشتري عنها ويأخذ الشفيع الدار بألف لأن حط الوكيل لا يلتحق ~~بأصل العقد # قوله ( بالاستناد ) وهو أن يثبت أولا في الحال ثم يستند إلى وقت العقد ~~ولهذا لا تثبت الزيادة في صورة الهلاك كما مر لأن ثبوته في الحال متعذر ~~لانتفاء المحل فتعذر استناده PageV05P154 كالبيع الموقوف لا ينبرم بالإجازة ~~بعد هلاك المبيع وقتها كما في الفتح # قوله ( فبطل حط الكل ) أي بطل التحاقه مع صحة العقد وسقوط الثمن عن ~~المشتري خلافا لما توهمه بعضهم من أن البيع يفسد أخذا من تعليل الزيلعي ~~بقوله لأن الالتحاق فيه يؤدي إلى تبديله لأنه ينقلب هبة أو بيعا بلا ثمن ~~فيفسد وقد كان من قصدهما التجارة بعقد مشروع من كل وجه فالالتحاق فيه يؤدي ~~إلى تبديله فلا يلتحق به ا ه فقوله فلا يلتحق صريح في أن الكلام في ~~الالتحاق وأن قوله فيفسد مفرع على الالتحاق كما صرح به في شرح الهداية # وقال في الذخيرة إذا حط كل الثمن أو وهب أو أبرأ عنه فإن كان قبل قبضه صح ~~الكل ولا يلتحق بأصل العقد وفي البدائع من الشفعة ولو حط جميع الثمن يأخذ ~~الشفيع بجميع الثمن ولا يسقط عنه شيء لأن حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد ~~لأنه لو التحق لبطل البيع لأنه يكون بيعا بلا ثمن فلم يصح الحط في حق ~~الشفيع وصح في حق المشتري وكان إبراء له عن الثمن ا ه # زاد في المحيط لأنه لاقى دينا قائما في ذمته # وتمامه في ms4649 فتاوى العلامة قاسم # قوله ( وأثر الالتحاق الخ ) لا يخفى أن الزيادة تجب على المشتري والمحطوط ~~يسقط عنه لكن لما كان ذلك بين المتعاقدين ربما يتوهم أنه لا يتعدى إلى غير ~~ذلك العقد فنبه على أن أثر ذلك يظهر في مواضع # قوله ( في تولية ومرابحة ) فيولي ويرابح على الكل في الزيادة وعلى الباقي ~~بعد المحطوط # بحر # قوله ( وشفعة ) فيأخذ الشفيع بما بقي في الحط دون الزيادة كما يأتي # قوله ( واستحقاق ) فيرجع المشتري على البائع بالكل ولو أجاز المستحق ~~البيع أخذ الكل # بحر # أي كل الثمن والزيادة # قوله ( وهلاك ) حتى لو هلكت الزيادة قبل القبض تسقط حصتها من الثمن بخلاف ~~الزيادة المتولدة من المبيع حيث لا يسقط شيء من الثمن بهلاكها قبل القبض # زيلعي # قلت ولا يخفى عليك أن في الزيادة في المبيع والكلام في الزيادة في الثمن ~~فلا يناسب ذكر هذا هنا فافهم # قوله ( وحبس مبيع ) فله حبسه حتى يقبض الزيادة قوله ( وفساد صرف ) فلو ~~باع الدراهم بدراهم متساوية ثم زاد أحدهما أو حط وقبل الآخر وقبض الزائد في ~~الزيادة أو المردود في الحط فسد العقد كأنهما عقداه كذلك من الابتداء عند ~~أبي حنيفة زيلعي # ويأتي تمام الكلام عليه أول باب الربا وزاد الزيلعي مما ظهر فيه أثر ~~الالتحاق ما إذا زوج أمته ثم أعتقها ثم زاد الزوج على مهرها بعد العتق تكون ~~الزيادة للمولى المهر # وفي النهر وتظهر فيما لو وجد بالثياب المباعة عيبا رجع بحصته من الثمن مع ~~الزيادة وفيما إذا زاد في الثمن ما لا يجوز الشراء به وفي المبيع ما لا ~~يجوز بيعه فقبل فسد العقد كذا في السراج ا ه # وتمامه فيه # وكأن الشارح لم يذكر هذه الثلاثة لأن كلامه في الثمن # تأمل # قوله ( الحط فقط ) لأن في الزيادة إبطال حق الشفيع الثابت قبلها فلا ~~يملكانه فله أن يأخذ بدون الزيادة # قوله ( إن في غير سلم ) قال الزيلعي ولا تجوز الزيادة في المسلم فيه لأنه ~~معدوم حقيقة وإنما جعل موجودا في الذمة لحاجة المسلم إليه والزيادة ms4650 في ~~المسلم فيه لا تدفع حاجته بل تزيد في حاجته فلا تجوز ا ه ح # ودل كلام السراج على جواز الحط منه # رملي # قوله ( وقبل المشتري ) أي في مجلس الزيادة كما يفيده ما مر في الزيادة في ~~الثمن # قوله ( أيضا ) أي كما تلتحق الزيادة في الثمن ط # قوله ( فلو هلكت الزيادة الخ ) هذا ما قدمه الشارح في قوله وهلاك # قوله ( وكذا لو زاد ) أي المشتري ط # قوله ( انفسخ العقد بقدره ) فلو اشترى بمائة وتقابضا PageV05P155 ثم زاد ~~المشتري عرضا قيمته خمسون وهلك العرض قبل التسليم ينفسخ العقد في ثلثه # بحر عن القنية # ووجه الانفساخ أن العرض مبيع وإن جعل ثمنا وهلاك المبيع قبل القبض يوجب ~~الانفساخ فافهم # قوله ( فتصح بعد هلاكه ) لأنها تثبت بمقابلة الثمن وهو قائم # بحر عن الخلاصة # قوله ( بخلافه في الثمن ) الأولى بخلافها ط # قوله ( كما مر ) أي في قوله وكان المبيع قائما أي لأن المبيع بعد هلاكه ~~لم يبق على حالة يصح الاعتياض عنه بخلاف الحط من الثمن لأنه بحال يمكن ~~إخراج البدل عما يقابله فيلتحق بأصل العقد استنادا # بحر # قوله ( فيرجع ) أي المشتري على البائع # قوله ( لا في براءة الاستيفاء ) لأن براءة الإسقاط تسقط الدين عن الذمة ~~بخلاف براءة الاستيفاء مثال الأولى أسقطت وحططت وأبرأت براءة إسقاط ومثال ~~الثانية أبرأتك براءة استيفاء أو قبض أو أبرأتك عن الاستيفاء ا ه ح # # | مطلب في بيان براءة الاستيفاء وبراءة الإسقاط # وحاصله أن براءة الاستيفاء عبارة عن الإقرار بأنه استوفى حقه وقبضه # قوله ( اتفاقا ) يرجع إليهما ط # قوله ( ولو أطلقها ) كما لو قال أبرأتك ولم يقيد بشيء ا ه ح # قوله ( وأما الإبراء المضاف إلى الثمن الخ ) تابع صاحب البحر حيث ذكر ~~أولا صحة المبيع لو دينا لا عينا وعلله بما مر ثم ذكر حط الثمن وهبته ~~وإبراءه # وحاصل ما ذكره في البحر عن الذخيرة أنه لو وهبه بعض الثمن أو أبرأه عنه ~~قبل القبض فهو حط وإن حط البعض أو وهبه بعد القبض صح ووجب عليه للمشتري مثل ms4651 ~~ذلك ولو أبرأه عن البعض بعده لا يصح والفرق أن الدين باق في ذمة المشتري ~~بعدالقضاء لأنه لا يقضي عين الواجب بل مثله إلا أن المشتري لا يطالب به لأن ~~له مثله على البائع بالقضاء فلا تفيد المطالبة فقد صادفت الهبة والحط دينا ~~قائما في ذمة المشتري وإنما لم يصح الإبراء لأنه نوعان براءة قبض واستيفاء ~~وبراءة إسقاط فإذا أطلقت تحمل على الأول لأنه أقل فكأنه قال أبرأتك براءة ~~قبض واستيفاء وفيه لا يرجع ولو قال براءة إسقاط صح ورجع على البائع أما ~~الهبة والحط فإسقاط فقط وإذا وهبه كل الدين أو حط أو أبرأه منه فهو على ما ~~ذكرنا هذا ما ذكره شيخ الإسلام # وذكر السرخسي أن الإبراء المضاف إلى الثمن بعد الاستيفاء صحيح حتى يجب ~~على البائع رد ما قبض وسوى بين الإبراء والهبة والحط فيتأمل عند الفتوى ا ه # هذا حاصل ما في البحر عن الذخيرة # قال في النهر وعرف من هذا أنه لا خلاف في رجوع الدافع بما أداه إذا أبرأه ~~براءة إسقاط وفي عدم ورجوعه إذا أبرأه براءة استيفاء وأن الخلاف مع الإطلاق ~~وعلى هذا تفرع ما لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل ~~التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع ورجع عليها كذا في الأشباه ا ه # قلت والظاهر أن المبيع الدين مثل الثمن فيما ذكر فكان الأولى للشارح أن ~~يقول بعد قوله بخلاف الدين وكذا الثمن لو حط بعضه أو وهبه أو أبرأ عنه قبل ~~القبض وكذا بعده فيرجع المشتري بما دفع # لكن لو البراءة براءة إسقاط لا براءة استيفاء اتفاقا ولو أطلقها فقولان ~~فيتأمل عند الفتوى الخ فافهم # قوله ( وهو المناسب للإطلاق ) PageV05P156 أي الرجوع هو المناسب لإطلاق ~~البراءة لكن الظاهر ما قاله شيخ الإسلام من حملها عند الإطلاق على براءة ~~القبض والاستيفاء لأنه أقل كما مر لأن حملها على معنى الإسقاط يوجب الرجوع ~~عليه بما أخذ وهذا أكثر # قوله ( لا يثبت بالشك ) ولأن وقوع الإبراء بعد القبض قرينة على ms4652 أن المراد ~~به براءة القبض إلا أن يظهر بقرينة حالية إرادة ومعنى الإسقاط وعن هذا ~~والله تعالى أعلم قال فيتأمل عند الفتوى أي يتأمل المفتي وينظر ما يقتضيه ~~المقام في الحادثة المسؤول عنها فيفتي به والله سبحانه أعلم # قوله ( للحوق الحط بأصل العقد ) كأنه باعه ابتداء بالقدر الباقي بعد الحط ~~ط أي بخلاف الهبة فكان شرطا لا يقتضيه العقد وفيه نفع لأحدهما # قوله ( والاستحقاق الخ ) المارد به هنا طلب الحق أو ثبوت الحق وقوله ~~لبائع متعلق به ومعناه في البائع أن له حق حبس المبيع حتى يقبض الثمن وما ~~زيد فيه ومعناه في المشتري أنه لو استحق منه المبيع رجع على بائعه بالثمن ~~وما زيد فيه كما تقدم وكذا لو رده بعيب ونحوه كما يأتي ومعناه في الشفيع ~~أنه لو زاد البائع في العقار المبيع فإن الشفيع يأخذ الكل وعليه فالمراد ~~بالزيادة أعم من أن تكون في الثمن أو في المبيع # قوله ( فلو رد الخ ) تفريع على قوله أو مشتر أي إذا رد المشتري المبيع ~~بخيار عيب أو نحوه من خيار شرط أو رؤية رجع على بائعه بالكل أي بالثمن وما ~~زيد فيه وفي الجوهرة إذا اشترى عشرة أثواب بمائة فزاده البائع بعد العقد ~~ثوبا آخر ثم اطلع المشتري على عيب في أحد الثياب إن كان قبل القبض فالمشتري ~~بالخيار إن شاء فسخ البيع في جميعها وإن شاء رضي بها وإن كان بعد القبض فله ~~رد المعيب بحصته وإن كانت الزيادة هي المعيبة ا ه # # | مطلب في تأجيل الدين # قوله ( ولزم تأجيل كل دين ) الدين ما وجب في الذمة بعقد أو استهلاك وما ~~صار في ذمته دينا باستقراضه فهو أعم من القرض كذا في الكفاية # ويأتي في أول الفصل تعريف القرض وأطلق التأجيل فشمل ما لو كان الأجل ~~معلوما أو مجهولا لكن إن كانت الجهالة متقاربة كالحصاد والدياس يصح لا إن ~~كانت متفاحشة كهبوب الريح كما في الهداية وغيرها ومر في باب البيع الفاسد ~~أن الجهالة اليسيرة متحملة في الدين ms4653 بمنزلة الكفالة # قوله ( إن قبل المديون ) فلو لم يقبله بطل التأجيل فيكون حالا # ذكره الإسبيجابي # ويصح تعليق التأجيل بالشرط فلو قال لمن عليه ألف حالة إن دفعت إلي غدا ~~خمسمائة فالخمسمائة الأخرى مؤخرة عنك إلى سنة فهو جائز كذا في الذخيرة # وفي الخانية لو قال المديون أبطلت الأجل أو تركته صار حالا بخلاف برئت من ~~الأجل أو لا حاجة لي فيه وإذا قضاه قبل الحلول فاستحق المقبوض من القابض أو ~~وجده زيوفا فرده أو وجد بالمبيع عيبا فرده بقضاء عاد الأجل لا لو اشترى من ~~مديونه شيئا بالدين وقبضه ثم تقايلا البيع ولو كان بهذا الدين المؤجل كفيل ~~لا تعود الكفالة في الوجهين ا ه # بحر # وقوله في الوجهين أي في الإقالة وفي الرد بعيب بقضاء وقدمنا في الإقالة ~~أن عدم عود الكفاية في الرد بعيب فيه خلاف فراجعه # قوله ( إلا في سبع ) وهي في الحقيقة ست فإن مسالتي الإقالة واحدة # قوله ( بدلي صرف وسلم ) لاشتراط القبض لبدلي الصرف في المجلس واشتراطه في ~~رأس مال السلم وهو المراد ببدله هنا أما المسلم فيه فشرطه PageV05P157 ~~التأجيل ط # قوله ( وثمن عند إقالة وبعدها ) في القنية أجل المشتري البائع سنة عند ~~الإقالة وبطل الأجل ولو تقايلا ثم أجله ينبغي أن لا يصح الأجل عند أبي ~~حنيفة فإن الشرط اللاحق بعد العقد ملتحق بأصل العقد عنده ا ه # بحر # وتقدمت المسألة في باب الإقالة وكتبنا هناك أنا قدمنا في البيع الفاسد ~~تصحيح عدم التحاق الشرط الفاسد وعليه فيصح التأجيل بعدها ويؤيده ما نقله ~~بعضهم عن سلم الجوهرة من أنه يجوز تأجيل رأس مال السلم بعد الإقالة لأنه ~~دين لا يجب قبضه في المجلس كسائر الديون ا ه # ثم رأيت العلامة البيري قال إن قوله الشرط اللاحق ملتحق بأصل العقد ساقط ~~لأن التأجيل وقع بعد العقد لا على وجه الشرط بل على وجه التبرع كما في سائر ~~الديون ويؤيده أنه نقل جواز تأخير الثمن بعد الرد بالعيب بقضاء أو بغيره ~~والعجب من المؤلف أي صاحب ms4654 الأشباه كيف أقره على ذلك ا ه كلام البيري ملخصا # قلت لكن وجه ما في القنية أن الإقالة بيع من وجه وقد مر الخلاف في باب ~~البيع الفاسد فيما لو باع مطلقا ثم أجل إلى أجل مجهول قيل يصح الأجل وقيل ~~لا بناء على أنه يلتحق بالعقد وهنا إذا التحق بعقد الإقالة يلزم أن يزيد ~~الثمن فيها بوصف التأجيل مع أن الإقالة إنما تصح بمثل الثمن الأول فالأحسن ~~الجواب بما قلنا من تصحيح عدم الالتحاق # تأمل # قوله ( وما أخذ به الشفيع ) يعني لو أجل المشتري الشفيع في الثمن لم يصح # بحر # وشمل ما لو كان الشراء بمؤجل فإن الأجل لا يثبت في أخذ الشفيع كما سيذكره ~~في بابها # قوله ( ودين الميت ) أي لو مات المديون وحل المال فأجل الدائن وارثه لم ~~يصح لأن الدين في الذمة وفائدة التأجيل أن يتجر فيؤدي الدين من نماء المال ~~فإذا مات من له الأجل تعين المتروك لقضاء الدين فلا يفيد التأجيل كذا في ~~الخلاصة # وظاهره أنه في كل دين وذكره في القنية في القرض # بحر # وفي الفتح مثل ما في القنية لكن في الذخيرة تأجيل رب الدين ماله على ~~الميت لا يجوز والصحيح أنه قول الكل لأن الأجل صفة الدين ولا دين على ~~الوارث فلا يثبت الأجل في حقه ولا وجه أيضا لثبوته للميت لأنه سقط عن ذمته ~~بالموت ولا لثبوته في المال لأنه عين والأعيان لا تقبل التأجيل # وفي البرجندي قال صاحب المحيط الأصح عندي أن تأجيله صحيح وهكذا أفتى ~~الإمام قاضيخان لأنه إذا كان هذا الدين يتعلق بالتركة لكنه يثبت في الذمة ~~فلا يكون عينا فيصح التأجيل وأفتى بعضهم بعدم الصحة كذا في الفصول العمادية # بيري # قوله ( فلا يلزم تأجيله ) أي أنه يصح بأجليه مع كونه غير لازم فللمقرض ~~الرجوع عنه لكن قال في الهداية فإن تأجيله لا يصح لأنه إعارة وصلة في ~~الابتداء حتى يصح بلفظة الإعارة ولا يملكه من لا يملك التبرع كالوصي والصبي ~~ومعاوضة في الانتهاء فعلى اعتبار الابتداء ms4655 لا يلزم التأجيل فيه كما في ~~الإعارة إذ لا جبر في التبرع وعلى اعتبار الانتهاء لا يصح لأنه يصير بيع ~~الدراهم بالذراهم نسيئة وهو ربا اه # ومقتضاه أن قوله لا يصح على حقيقته لأنه إذا وجد فيه مقتضى عدم اللزوم ~~ومقتضى عدم الصحة وكان الأول لا ينافي الثاني لأن ما لا يصح لا يلزم وجب ~~اعتبار عدم الصحة ولهذا علل في الفتح لعدم الصحة أيضا بقوله ولأنه لو لزم ~~كان التبرع ملزما على المتبرع ثم للمثل المردود حكم العين كأنه رد العين ~~وإلا كان تمليك دراهم بدارهم بلا قبض في المجلس والتأجيل في الأعيان لا يصح ~~ا ه ملخصا # ويؤيده ما في النهر عن القنية التأجيل في القرض باطل # قوله ( إلا في أربع ) أي بعد مسألتي الحوالة واحدة مسألتي الوصية واحدة ~~أيضا وقد نظمت هذه مع التي قبلها بقولي ست من الديون ليس يلتزم تأجيلها بدل ~~صرف وسلم PageV05P158 دين على ميت وما للمشتري على مقيل أو شفيع يا سري ~~والقرض إلا أربعا فيها مضى جحد وصية حوالة قضى قوله ( إذا كان مجحودا ) في ~~الخانية رجل له على رجل ألف درهم قرض فصالحه على مائة إلى أجل صح الحط ~~والمائة حالة وإن كان المستقرض جاحدا للقرض فالمائة إلى الأجل ا ه بيري # ومثله لو قال المستقرض للمقرض سرا لا أقر لك حتى تؤجله عني فأقر له عند ~~الشهود بالألف مؤجلة # قوله ( أو حكم مالكي بلزومه ) فإنه عنده لازم وقيد به لأن الأرجح أن حكم ~~الحنفي بخلاف مذهبه لا ينفذ خصوصا في قضاة زماننا وقيد بقوله بعد ثبوت أصل ~~الدين عنده لأنه لو لم يكن ثابتا لا يصح حكمه بلزوم تأجيله ولأن المجحود لا ~~يتوقف تأجيله على حكم مالكي # قوله ( أو أحاله الخ ) في الفتح والحلية في لزوم تأجيله أن يحيل المستقرض ~~المقرض على آخر بدينه فيؤجل المقرض ذلك الرجل المحال عليه فيلزم ا ه # وإذا لزم فإن كان للمحيل على المحال عليه دين فلا إشكال وإلا أقر المحيل ~~بقدر المحال به ms4656 للمحال عليه مؤجلا أشار إليه في المحيط # بحر # وفائدة الإقرار تمكن المحال عليه من الرجوع على المحيل بما يدفعه للمقرض # قوله ( أو أحاله على مديون الخ ) أفاد أنه لا فرق بين كون تأجيل المحال ~~عليه صادرا من المقرض أو من المحيل وهو المستقرض # قوله ( لأن الحوالة مبرئة ) أي تبرأ بها ذمة المحيل ويثبت بها للمحال أي ~~المقرض دين على المحال عليه بحكم الحوالة فهو في الحقيقة تأجيل دين لا قرض # قوله ( فيلزم من ثلثه ) فإن خرجت الألف من الثلث فيها وإلا فبقدر ما يخرج ~~ط # قوله ( ويسامح فيها نظرا للموصي ) لأنه وصية بالتبرع بمنزلة الوصية ~~بالخدمة والسكنى فيلزم حقا للموصي # هداية # وحاصله أن لزوم الوصية بالتبرع ومنه ما نحن فيه خارج عن القياس رحمة ~~وفضلا على الموصي إذ كان القياس أن لا تصح وصيته لأنها تمليك مضاف إلى حال ~~زوال مالكيته # قوله ( وأقره المصنف ) أي أقر ما ذكر من الحاصل وهو لصاحب البحر فكان ~~الأولى عزوه إليه # قوله ( وتعقبه ) أي تعقب الحاصل المذكور فافهم # قوله ( بأن الملحق بالقرض ) هو الإقالة بقسميها والشفيع ودين الميت ح # قوله ( تأجيله باطل ) لتعبيرهم فيها بلا يصح أو بباطل فلا يقال إن ~~التأجيل فيها صحيح غير لازم ط # قلت وقد علمت مما قدمناه أن القرض كذلك ولعل مراد صاحب البحر بالباطل ما ~~يحرم فعله ويلزم منه الفساد فإن تأجيل بدلي الصرف والسلم كذلك بخلاف القرض ~~والملحق به فإنه لو ترك المطالبة به إلى حلول الأجل لم يلزم منه ذلك فلذا ~~قال إنه صحيح غير لازم لكن ما قدمناه عن الهداية في القرض من قوله وعلى ~~اعتبار الانتهاء لا يصح لأنه يصير بيع الدراهم بالدراهم نسيئة وهو ربا ا ه # يقتضي أنه يلزم منه الفساد وأنه حرام ولم يظهر لي وجهه فليتأمل # قوله ( لأن الدين واحد ) أي فإذا تأخر عن الكفيل لزم تأخيره عن الأصيل ~~أيضا إذ يثبت ضمنا PageV05P159 ما يمتنع قصدا كبيع الشرب والطريق كما في ~~البحر عن تلخيص الجامع لكن في النهر عن السراج ms4657 قال أبو يوسف إذا أقرض رجل ~~رجلا مالا فكفل به رجل عنه إلى وقت كان على الكفيل إلى وقته وعلى المستقرض ~~حالا ا ه # ونقل نحوه في كفالة البحر عن الذخيرة ووالغياثية وذكر في أنفع الوسائل ~~مثله من عدة كتب وذكر أن هذه الحيلة لم يقل بها أحد غير الحصيري في التحرير ~~وأنه إذا تعارض كلامه وحده مع كلام كل الأصحاب لا يفتى به ا ه # وحاصله أن الجمهور على أنه يتأجل على الكفيل دون الأصيل وبه أفتى العلامة ~~قارىء الهداية وغيره وسيأتي تمامه في الكفالة إن شاء الله تعالى # تنبيه لم يذكر ما لو أجل الكفيل الأصيل وهو جائز ففي البيري روى ابن ~~سماعة عن محمد رجل قال لغيره اضمن عني لفلان الألف التي علي ففعل وأداها ~~الضامن ثم إن الضامن أخر المضمون عنه فالتأخير جائز وليس هذا بمنزلة القرض ~~ولو قال اقض عني هذا الرجل ألف درهم ففعل ثم أخرها لم يجز التأخير لأن هذا ~~أدى عنه فصار مقرضا والتأخير في القرض باطل والأول أدى عن نفسه ا ه # قوله ( أن يقر الوارث الخ ) الظاهر أنه مفروض في وارث لا مشارك له في ~~الميراث وإلا يلحقه ضرر بلزوم الدين علي وحده والمقصود من هذه الحيلة بيان ~~حكمها لو وقعت كذلك لا تعليم فعلها لأن فيها الإخبار بخلاف الواقع # قوله ( ويصدقه الطالب أنه الخ ) لو قال ويصدقه الطالب في ذلك لكان أخصر ~~وأظهر لأن تصديقه بتأجيله على الميت غير لازم # قوله ( وإلا لأمر الوارث الخ ) عبارة الأشباه وإلا فقد حل الدين بموته ~~فيؤمر الوارث الخ # # | مطلب إذا قضى المديون الدين قبل حلول الأجل أو مات لا يؤخذ من المرابحة ~~إلا بقدر ما مضى # قوله ( وسيجيء آخر الكتاب ) أي قبيل كتاب الفرائض وهذا مأخوذ من القنية ~~حيث قال فيها برمز نجم الدين قضى المديون الدين قبل الحلول أو مات فأخذ من ~~تركته فجواب المتأخرين أنه لا يؤخذ من المرابحة التي جرت بينهما إلا بقدر ~~ما مضى من الأيام قيل له ms4658 أتفتي به أيضا قال نعم # قال ولو أخذ المقرض القرض والمرابحة قبل مضي الأجل فللمديون أن يرجع بحصة ~~ما بقي من الأيام ا ه # وذكر الشارح آخر الكتاب أنه أفتى به المرحوم مفتي الروم أبو السعود وعلله ~~بالرفق من الجانبين # قلت وبه أفتى الحانوتي وغيره وفي الفتاوى الحامدية سئل فيما إذا كان لزيد ~~بذمة عمرو مبلغ دين معلوم فرابحه عليه إلى سنة ثم بعد ذلك بعشرين يوما مات ~~عمرو المديون فحل الدين ودفعه الوارث لزيد فهل يؤخذ من المرابحة شيء أو لا ~~الجواب جواب المتأخرين أنه لا يؤخذ من المرابحة التي جرت المبايعة عليها ~~بينهما إلا بقدر ما مضى من الأيام # قيل للعلامة نجم الدين أتفتي به قال نعم كذا في الأنقروي والتنوير وأفتى ~~به علامة الروم مولانا أبو السعود وفي هذه الصورة بعد أداء الدين دون ~~المرابحة إذا ظنت الورثة أن المرابحة تلزمهم فرابحوه عليها عدة سنين بناء ~~على أن المرابحة تلزمهم حتى اجتمع عليهم مال فهل يلزمهم المال أو لا الجواب ~~لا يلزمهم لما في القنية PageV05P160 برمز بكر جواهر زاده كان يطالب الكفيل ~~بالدين بعد أخذه من الأصيل ويبيعه بالمرابحة حتى اجتمع عليه سبعون دينارا ~~ثم تبين أنه قد أخذه فلا شيء له لأن المبايعة على قيام الدين ولم يكن ا ه ~~هذا ما ظهر لما والله سبحانه أعلم ا ه # # | فصل في القرض # بالفتح والكسر # منح # ومناسبته لما قبله ذكر القرض في قوله ولزم تأجيل كل دين إلا القرض # قوله ( ما تعطيه لتتقاضاه ) أي من قيمي أو مثلي وفي المغرب تقاضيته ديني ~~وبديني واستقضيته طلبت قضاءه واقتضيت منه حقي أخذته # قوله ( وشرعا ما تعطيه من مثلي الخ ) فهو على التفسيرين مصدر بمعنى اسم ~~المفعول لكن الثاني غير مانع لصدقه على الوديعة والعارية فكان عليه أن يقول ~~لتتقاضى مثله وقدمنا قريبا أن الدين أعم من القرض # قوله ( عقد مخصوص ) الظاهر أن المراد عقد بلفظ مخصوص لأن العقد لفظ # لذا قال أي بلفظ القرض ونحوه أي كالدين وكقوله أعطني ms4659 درهما لأرد عليك ~~مثله وقدمنا عن الهداية أنه يصح بلفظ الإعارة # قوله ( بمنزلة الجنس ) أي من حيث شموله القرض وغيره وليس جنسا حقيقا لعدم ~~الماهية الحقيقية كما عرف في موضعه واعترض بأن الذي بمنزلة الجنس قوله عقد ~~مخصوص وأما هذا فهو بمنزلة الفصل خرج به ما لا يرد على دفع مال كالنكاح ~~وفيه أن النكاح لم يدخل في قوله عقد مخصوص أي بلفظ القرض ونحوه كما علمت ~~فصار الذي بمنزلة الجنس هو مجموع قوله عقد مخصوص يرد على دفع مال تأمل قوله ~~( لآخر ) متعلق بقوله دفع # قوله ( خرج نحو وديعة وهبة ) أي خرج وديعة وهبة ونحوهما كعارية وصدقة ~~لأنه يجب رد عين الوديعة والعارية ولا يجب رد شيء في الهبة والصدقة # قوله ( في مثلي ) كالمكيل والموزون والمعدود المتقارب كالجوز والبيض # وحاصله أن المثلي ما لا تتفاوت آحاده أي تفاوتا تختلف به القيمة فإنه نحو ~~الجوز تتفاوت آحاده تفاوتا يسيرا # قوله ( لتعذر رد المثل ) علة لقوله لا في غيره أي لا يصح القرض في غير ~~المثلي لأن القرض إعارة ابتداء حتى صح بلفظها معاوضة انتهاء لأنه لا يمكن ~~به إلا باستهلاك عينه فيستلزم إيجاب المثلي في الذمة وهذا لا يتأتى في غير ~~المثلي قال في البحر ولا يجوز في غير المثلي لأنه لا يجب دينا في الذمة ~~ويملكه المستقرض بالقبض كالصحيح والمقبوض بقرض فاسد يتعين للرد وفي القرض ~~الجائز لا يتعين بل يرد المثل وإن كان قائما # وعن أبي يوسف ليس له إعطاء غيره إلا برضاه وعارية ما جاز قرضه قرض وما لا ~~يجوز قرضه عارية ا ه # أي قرض ما لا يجوز قرضه عارية من حيث إنه يجب رد عينه لا مطلقا لما علمت ~~من أنه يملك القبض # تأمل # قوله ( كمقبوض ببيع فاسد ) أي فيفيد الملك بالقبض كما علمت # وفي جامع الفصولين القرض الفاسد يفيد الملك حتى لو استقرض بيتا فقبضه ~~ملكه وكذا سائر الأعيان وتجب القيمة على المستقرض كما لو أمر بشراء قن بأمة ~~المأمور ففعل فالقن للآمر # PageV05P161 قوله ms4660 ( فيحرم الخ ) عبارة جامع الفصولين ثم في كل موضع لا ~~يجوز القرض لم يجز الانتفاع به لعدم الحل ويجوز بيعه لثبوت الملك كبيع فاسد ~~ا ه # فقوله ويجوز بيعه بمعنى يصح لا بمعنى يحل إذ لا شك في أن الفاسد يجب فسخه ~~والبيع من الفسخ فلا يحل كما لا يحل سائر التصرفات المانعة من الفسخ كما مر ~~في بابه وبه تعلم ما في عبارة الشارح # قوله ( وكاغد ) أي قرطاس وقوله عددا قيد للثلاثة وما ذكره في الكاغد ذكره ~~في التاترخانية # ثم نقل بعده عن الخانية # ولا يجوز السلم في الكاغد عددا لأنه عددي متفاوت ا ه # ولعل الثاني محمول على ما إذا لم يعلم نوعه وصفته # قوله ( كما سيجيء ) أي في باب الربا حيث قال ويستقرض الخبز وزنا وعددا ~~عند محمد وعليه الفتوى ابن ملك # واستحسنه الكمال واختاره المصنف تيسيرا ا ه # وفي التاترخانية قال أبو حنيفة لا يجوز قرضه واستقراضه لا عددا ولا وزنا # وفي رواية عن أبي يوسف مثله # وقوله المعروف أنه لا بأس به وعليه أفعال الناس جارية والفتوى على قول ~~محمد ا ه ملخصا # ونقل في الهندية عن الخانية والظهيرية والكافي أن الفتوى على جواز ~~استقراضه وزنا لا عددا وهو قول الثاني ا ه # ولعله هو المراد بقوله المعروف وسيذكر استقراض العجين والخميرة # قوله ( والعدالي ) بفتح العين المهملة وتخفيف الدال المهملة وباللام ~~المكسورة وهي الدراهم المنسوبة إلى العدال وكأنه اسم ملك نسب إليه درهم فيه ~~غش كذا في صرف البحر عن البناية # قلت والمراد بها دراهم غالبة الغش كما وقع التصريح به في الفتح وغيره بدل ~~لفظ العدالي لأن غالبة الغش في حكم الفلوس من حيث إنها إنما صارت ثمنا ~~بالاصطلاح على ثمينتها فتبطل ثمينتها بالكساد وهو ترك التعامل بها بخلاف ما ~~كانت فضتها خالصة أو غالبة فإنها أثمان خلقة فلا تبطل ثمينتها بالكساد كما ~~حققناه أول البيوع عند قوله وصح بثمن حال ومؤجل # قوله ( فعليه مثلها كاسدة ) أي إذا هلكت وإلا فيرد عينها اتفاقا كما ms4661 في ~~صرف الشرنبلالية وفيه كلام سيأتي # قوله ( فلا عبرة بغلائه ورخصه ) فيه أن الكلام في الكساد وهو ترك التعامل ~~بالفلوس ونحوها كما قلنا والغلاء والرخص غيره وكأنه نظر إلى اتحاد الحكم ~~فصح التفريع # تأمل # وفي كافي الحاكم لو قال أقرضني دانق حنطة فأقرضه ربع حنطة فعليه أن يرد ~~مثله وإذا استقرض عشرة أفلس ثم كسدت لم يكن عليه إلا مثلها في قول أبي ~~حنيفة وقالا عليه قيمتها من الفضة يستحسن ذلك # وإن استقرض دانق فلوس أو نصف درهم فلوس ثم رخصت أو غلت لم يكن عليه إلا ~~مثل عدد الذي أخذه # وكذلك لو قال أقرضني عشرة دراهم غلة بدينار فأعطاه عشرة دراهم فعليه ~~مثلها ولا ينظر إلى غلاء الدراهم ولا إلى رخصها # وكذلك كل ما يكال ويوزن فالقرض فيه جائز وكذلك ما يعد من البيض والجوز ا ~~ه # وفي الفتاوى الهندية استقرض حنطة فأعطى مثلها بعد ما تغير سعرها يجبر ~~المقرض على القبول # قوله ( وجعله ) أي ما في الفتن من قوله فعليه مثلها # قوله ( وعند الثاني الخ ) حاصله أن الصاحبين اتفقا على وجوب رد القيمة ~~دون المثل لأنه لما بطل وصف الثمينة بالكساد تعذر رد عينها كما قبضها فيجب ~~رد قيمتها وظاهر الهداية اختيار قولهما # فتح # PageV05P162 ثم إنهما اختلفا في وقت الضمان قال في صرف الفتح وأصله ~~اختلافهما فيمن غصب مثليا فانقطع فعند أبي يوسف تجب قيمته يوم الغصب وعند ~~محمد يوم القضاء وقولهما انظر للمقرض في قول الإمام لأن في رد المثل إضرارا ~~به ثم قول أبي يوسف أنظر له أيضا لأن قيمته يوم القرض أكثر من يوم الانقطاع ~~وهو أيسر أيضا فإن ضبط وقت الانقطاع عسر ا ه ملخصا # ولم يذكر حكم الغلاء والرخص وقدمنا أول البيوع أنه عند أبي يوسف تجب ~~قيمتها يوم القبض أيضا وعليه الفتوى كما في البزازية والخلاصة وهذا يؤيد ~~ترجيح قوله في الكساد أيضا وحكم البيع كالقرض إلا أنه عند الإمام يبطل ~~البيع وعند أبي يوسف لا يبطل وعليه قيمتها يوم البيع في ms4662 الكساد والرخص ~~والغلاء كما قدمناه أوو البيوع # قوله ( فآخذه ) بمد الهمزة # أي طلب أخذه منه # قوله ( بالعراق يوم اقتراضه ) متعلقان بقوله قيمته والثاني يغني عن الأول # قوله ( وعند الثالث يوم اختصما ) وعبارة الخانية قيمته بالعراق يوم ~~اختصما فأفاد أن الواجب قيمته يوم الاختصام التي في بلد القرض فكان المناسب ~~ذكر قوله بالعراق هنا وإسقاطه من الأول كما فعله في الذخيرة # قوله ( فيأخذ طعامه ) أي مثله في بلد القرض # قوله ( ولو استقرض الطعام الخ ) هذه هي المسألة الأولى وهي ما لو ذهب إلى ~~بلدة غير بلدة القرض وقيمة البلدتين مختلفة لأن العادة أن الطعام في مكة ~~أغلى منه في العراق وهذه رواية أخرى وهي قول الإمام كما صرح به في الذخيرة ~~فإنه ذكر أولا ما مر من حكاية القولين # ثم قال ما نصه بشر عن أبي يوسف رجل أقرض رجلا طعاما أو غصبه إياه وله حمل ~~ومؤنة والتقيا في بلدة أخرى الطعام فيها أغلى أو أرخص فإن أبا حنيفة قال ~~يستوثق له من المطلوب حتى يوفيه طعامه حيث غصب أو حيث أقرضه وقال أبو يوسف ~~إن تراضيا على هذا فحسن وأيهما طلب القيمة أجبر الآخر عليه وهي القيمة في ~~بلد الغصب أو الاستقراض والقول في ذلك قول المطلوب ولو كان الغصب قائما ~~بعينه أجبر على أخذه لا على القيمة ا ه # وفيها أيضا وذكر القدوري في شرحه إذا استقرض دراهم بخارية والتقيا في ~~بلدة لا يقدر فيها على البخارية فإن كان ينفق في ذلك البلد فإن شاء صاحب ~~الحق أجله قدر المسافة ذاهبا وجائيا واستوثق منه وإن كان البلد لا ينفق ~~فيها وجب القيمة ا ه # وقدمنا أول البيوع أن الدراهم البخارية فلوس على صفة مخصوصة فلذا أوجب ~~القيمة إذا كانت لا تنفق في ذلك البلد لبطلان الثمينة بالكساد كما قدمناه ~~وبهذا ظهر أنه لو كانت الدراهم فضتها خالصة أو غالبة كالريال الفرنجي في ~~زماننا فالواجب رد مثلها وإن كانا في بلدة أخرى لأن ثمنية الفضة لا تبطل ~~بالكساد ولا بالرخص ms4663 أو الغلاء ويدل عليه ما قدمناه عن كافي الحاكم من أنه ~~لا ينظر إلى غلاء الدراهم ولا إلى رخصها هذا ما ظهر لي فتأمل وانظر ما ~~كتبناه أول البيوع # قوله ( استقرض شيئا من الفواكه الخ ) المراد ما هو كيلي أو وزني إذا ~~استقرضه ثم انقطع عن أيدي الناس قبل أن يقبضه إلى المقرض فعند أبي حنيفة ~~يجبر المقرض على التأخير إلى إدراك PageV05P163 الجديد ليصل إلى عين حقه ~~لأن الانقطاع بمنزلة الهلاك ومن مذهبه أن الحق لا ينقطع عن العين بالهلاك ~~وقال أبو يوسف هذا لا يشبه كساد الفلوس لأن هذا مما يوجد فيجبر المقرض على ~~التأخير إلا أن يتراضيا على القيمة وهذا في الوجه كما لو التقيا في بلد ~~الطعام فيه غال فليس له حبسه ويوثق له بكفيل حتى يعطيه إياه في بلده ذخيرة ~~ملخصا # قوله ( بنفس القبض ) أي قبل أن يستهلكه # قوله ( خلافا للثاني ) حيث قال لا يملك المستقرض القرض ما دام قائما كما ~~في المنح آخر الفصل ا ه ح # قوله ( فله رد المثل ) أي لو استقرض كر بر مثلا وقبضه فله حبسه ورد مثله ~~وإن طلب المقرض رد العين لأنه خرج عن ملك المقرض وثبت له في ذمة المستقرض ~~مثله لا عينه ولو قائما # قوله ( بناء على انعقاده الخ ) هكذا نقل هذه العبارة هنا في المنح عن ~~البحر ونقل أيضا عن الزيلعي أنهم اختلفوا في انعقاده بلفظ القرض قيل ينعقد ~~وقيل لا وقيل الأول قياس قولهما والثاني قياس قوله ا ه # قلت والعبارتان غير مذكورتين في هذا الفصل من البحر وشرح الزيلعي وإنما ~~ذكرهما في كتاب النكاح عند قول الكنز وينعقد بكل ما وضع لتمليك العين في ~~الحال فالضمير في انعقاده في عبارة البحر المذكورة في الشرح وعبارة الزيلعي ~~الني نقلناها عائدة على النكاح لا على القرض كما يوهمه كلام الشارح تبعا ~~للمنح وهذا أمر عجيب نعم لهذه المسألة مناسبة هنا وذلك أن ظاهر كلام المتن ~~ترجيح قولهما فكان المناسب للشارح أن يقول وعلى هذا ينبغي اعتماد ms4664 انعقاد ~~النكاح بلفظ القرض وهو أحد الصحيحين لإفادته الملك للحال فافهم # # | مطلب في شراء المستقرض القرض من المقرض # قوله ( فجاز شراء المستقرض القرض ) تفريع على قولهما والمراد شراؤه ما في ~~ذمته لا عين القرض الذي في يده وحينئذ فقوله ولو قائما فيه استخدام لأنه ~~عائد إلى عين القرض الذي في يده وبيان ذلك أنه تارة يشتري ما في ذمته ~~للمقرض وتارة ما في يده أي عين ما استقرضه فإن كان الأول ففي الذخيرة اشترى ~~من المقرض الكر الذي له عليه بمائة دينار جاز لأنه دين عليه لا بعقد صرف ~~ولا سلم فإن كان مستهلكا وقت الشراء فالجواز قول الكل لأنه ملكه بالاستهلاك ~~وعليه مثله في ذمته بلا خلاف وإن كان قائما فكذلك عندهما وعلى قول أبي يوسف ~~ينبغي أن لا يجوز لأنه لا يملكه ما لم يستهلكه فلم يجب مثله في ذمته فإذا ~~أضاف الشراء الكر الذي في ذمته فقد أضافه إلى معدوم فلا يجوز ا ه # وهذا ما في الشرح # وإن كان الثاني ففي الذخيرة أيضا استقرض من رجل كرا وقبضه ثم اشترى ذلك ~~الكر بعينه من المقرض لا يجوز على قولهما لأنه ملكه بنفس القبض فيصير ~~مشتريا ملك نفسه أما على قول أبي يوسف فالكر باق على ملك المقرض فيصير ~~المستقرض مشتريا ملك غيره فيصح وبقي ما لو كان المستقرض هو الذي باع الكر ~~من المقرض فيجوز على قولهما لأنه باع ملك نفسه # واختلفوا على قول أبي يوسف بعضهم قالوا يجوز لأن المستقرض على قوله وإن ~~لم يملك الكر بنفس القرض إلا أنه يملك التصرف فيه بيعا وهبة واستهلاكا ~~فيصير متملكا له وبالبيع من المقرض صار متصرفا فيه وزال عن ملك المقرض فصح ~~البيع منه ا ه ملخصا # PageV05P164 قوله ( بدراهم مقبوضة الخ ) في البزازية من آخر الصرف إذا ~~كان له على آخر طعام أو فلوس فاشتراه من عليه بدراهم وتفرقا قبل قبض ~~الدراهم بطل وهذا مما يحفظ فإن مستقرض الحنطة أو الشعير بتلفها ثم يطالبه ~~المالك بها ويعجز ms4665 عن الأداء فيبيعها مقرضها منه بأحد النقدين إلى أجل وأنه ~~فاسد لأنه افتراق عن دين بدين ا ه # وفيها في الفصل الثالث من البيوع والحيلة فيه أن يبيع الحنطة ونحوها بثوب ~~ثم يبيع الثوب منه بدراهم ويسلم الثوب إليه ا ه # قوله ( أقرض صبيا محجورا فاستهلكه ) قيد بالمحجور لأنه لو كان مأذونا فهو ~~كالبالغ وبالاستهلاك لأنه لو بقيت عينه فللمالك أن يسترده ولو تلف بنفسه لا ~~يضمن اتفاقا كما في جامع الفصولين # قوله ( خلافا للثاني ) فإنه يضمن # قال في الهندية عن المبسوط وهو الصحيح ط # قوله ( وكذا الخلاف لو باعه ) أي باع من الصبي أو أودعه أي واستهلكهما ~~ولا حاجة إلى ذكر قوله أو أودعه لتصريح المصنف به في قوله وهو الوديعة ا ه ~~ط # قوله ( خلافا للثاني ) فيؤاخذ به حالا كالوديعة عنده # هندية ط # قوله ( وهو ) أي الإقراض لهؤلاء # قوله ( وكذا الدين والسلم ) أي لو جاء المديون أو رب السلم بدراهم ~~ليدفعها إلى الدائن عن دينه أو إلى المسلم إليه عن رأس المال فقال له القها ~~الخ # قوله ( بخلاف الشراء والوديعة ) المراد بالشراء المشري أي لو جاء البائع ~~بالمشتري أو المودع بالوديعة فقال له المشتري أو صاحب الوديعة الق ذلك في ~~الماء فألقاه صح الأمر ويكون ذلك على الآمر ويصير قابضا لأن حقه متعين لأنه ~~ليس للبائع إعطاء غير المبيع ولا للمودع إعطاء غير الوديعة بخلاف المقرض ~~والمديون ورب السلم فإن له أن يبدل ما جاء به ويعطى غيره لأنه قبل القبض ~~باق على ملكه # وقيد في المنح الشراء بما إذا كان صحيحا أي لأن الفاسد لا يفيد الملك قبل ~~القبض فيكون على ملك البائع # قوله ( وعزاه لغريب الرواية ) ظاهره أن الضمير عائد على صاحب الخانية ~~لأنه نقل ما في المتن عنها مع أن ما في الشرح لم أره في الخانية وإنما عزاه ~~المصنف إلى غريب الرواية # قوله ( وفيها ) أي في الخانية معطوف على قوله وفيها # قوله ( شرط رد شيء آخر ) الظاهر أن أصل العبارة كشرط رد شيء آخر ms4666 ا ه ح # قوله ( وقيل لا ) هذا هو الصحيح كما في الخانية وفيها ولو كان الدين ~~مؤجلا فقضاه قبل حلول الأجل يجير على القبول ا ه # وذكر الشارح إعطاء الأجود ولم يذكر الزيادة وفي الخانية وإن أعطاه ~~المديون أكثر مما عليه وزنا فإن كانت الزيادة تجري بين الوزنين أي بأن كانت ~~تظهر في ميزان دون ميزان جاز وأجمعوا على أن الدانق في المائة يسير يجري ~~بين الوزنين وقدر الدرهم والدرهمين كثير لا يجوز واختلفوا في نصف الدرهم ~~قال الدبوسي إنه في المائة كثير يرد على صاحبه فإن كانت كثيرة لا تجري بين ~~الوزنين إن لم يعلم المديون بها ترد على صاحبها وإن علم وأعطاها اختيارا إن ~~كانت الدراهم المدفوعة مكسرة أو صحاحا لا يضرها التبعيض لا يجوز إذا علم ~~الدافع والقابض وتكون PageV05P165 هبة المشاع فيما يحتمل القسمة وإن كان لا ~~يضره التبعيض وعلما جاز وتكون هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة ا ه وسيذكر ~~الشارح بعضه أول باب الربا # قوله ( بأن يقرض الخ ) هذا يسمى الآن بالوصية قال في الدرر كره للسفتجة ~~بضم السين وفتح التاء تعريب سفته وهي شيء محكم ويسمى هذا القرض به لأحكام ~~أمره # وصورته أنه يدفع إلى تاجر مبلغا قرضا ليدفعه إلى صديقه في بلد آخر ~~ليستفيد به سقوط خطر الطريق ا ه # وقال في الخانية وتكره السفتجة إلا أن يستقرض مطلقا ويوفي بعد ذلك في بلد ~~أخرى من غير شرط ا ه # وسيأتي تمام الكلام عليها آخر كتاب الحوالة # # | مطلب كل قرض جر نفعا حرام # قوله ( كل قرض جر نفعا حرام ) أي إذا كان مشروطا كما علم مما نقله عن ~~البحر # وعن الخلاصة وفي الذخيرة وإن لم يكن النفع مشروطا في القرض فعلى قول ~~الكرخي لا بأس به ويأتي تمامه # قوله ( فكره للمرتهن الخ ) الذي في رهن الأشباه يكره للمرتهن الانتفاع ~~بالرهن إلا بإذن الراهن ا ه سائحاني # قلت وهذا هو الموافق لما سيذكره المصنف في أول كتاب الرهن # قال في المنح هناك وعن عبد ms4667 الله بن محمد بن أسلم السمرقندي وكان من كبار ~~علماء سمرقند أنه لا يحل له أن ينتفع بشيء منه بوجه من الوجوه وإن أذن له ~~الراهن لأنه أذن له في الربا لأنه يستوفي دينه كاملا فتبقى له المنفعة فضلا ~~فتكون ربا وهذا أمر عظيم # قلت وهذا مخالف لعامة المعتبرات من أنه يحل بالإذن إلا أن يحمل على ~~الديانة وما في المعتبرات على الحكم # ثم رأيت في جواهر الفتاوى إذا كان مشروطا صار قرضا فيه منفعة وهو ربا ~~وإلا فلا بأس به ا ه ما في المنح ملخصا # وتعقبه الحموي بأن ما كان ربا لا يظهر فيه فرق بين الديانة والقضاء على ~~أنه لا حاجة إلى التوفيق بعد أن الفتوى على ما تقدم أي من أنه يباح # قلت وما في الجواهر يفيد توفيقا آخر يحمل ما في المعتبرات على غير ~~المشروط وما مر على المشروط وهو أولى من إبقاء التنافي # ويؤيده ما ذكروه فيما لو أهدى المستقرض للمقرض إن كانت بشرط كره وإلا فلا ~~وأفتى في الخيرية فيمن رهن شجر الزيتون على أن يأكل المرتهن ثمرته نظير ~~صبره بالدين بأنه يضمن # قوله ( دفعته ) أي القرض والأولى دفعتها أي العشرة # قوله ( فأنكر المولى الخ ) مفهومه أنه إذا أقر بقبض العبد يلزمه لما في ~~الخانية ولو أرسل رسولا إلى رجل وقال ابعث إلي بعشرة دراهم قرضا فبعث بها ~~مع رسوله كان الآمر ضامنا لها إذا أقر أن رسوله قبضها ا ه # قوله ( لأنه أقر أنه قبضها بحق ) وهو كونه نائبا عن سيده في القبض # قوله ( ليس له ) أي ليس للمقرض أن يطلب منه أي من القابض إلا حصته من ~~القرض لأنه قبض الباقي بالوكالة عن رفقته # قوله ( لا بالاستقراض ) هذا منصوص عليه ففي جامع الفصولين بعث رجلا ~~ليستقرضه فأقرضه فضاع في يده فلو قال أقرض للمرسل ضمن مرسله ولو قال أقرضني ~~للمرسل ضمن رسوله # PageV05P166 والحاصل أن التوكيل بالإقراض جائز لا بالاستقراض والرسالة ~~بالاستقراض تجوز ولو أخرج وكيل الاستقراض كلامه مخرج الرسالة يقع القرض ms4668 ~~للآمر ولو مخرج الوكالة بأن أضافه إلى نفسه يقع للوكيل وله منعه عن آمره ا ~~ه # قلت والفرق أنه إذا أضاف العقد إلى الموكل بأن قال إن فلانا يطلب منك أن ~~تقرضه كذا صار رسولا والرسول سفير ومعبر بخلاف ما إذا أضافه بأن قال أقرضني ~~كذا أو قال أقرضني لفلان كذا فإنه يقع لنفسه ويكون قوله لفلان بمعنى لأجله ~~وقالوا إنما لم يصح التوكيل بالاستقراض لأنه توكيل بالتكدي وهو لا يصح # قلت ووجهه أن القرض صلة وتبرع ابتداء فيقع للمستقرض إذا لا تصح النيابة ~~في ذلك فهو نوع من التكدي بمعنى الشحاذة هذا ما ظهر لي # قوله ( استقراض العجين وزنا يجوز ) هو المختار مختار الفتاوى # واحترز بالوزن عن المجازفة فلا يجوز # بحر ط # قوله ( ما رآه المسلمون ) هو من حديث أحمد عن ابن مسعود رضي الله تعالى ~~عنه قال إن الله نظر إلى قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ~~ووزراء نبيه فما رآه المسلمون الخ وهو موقوف حسن وتمامه في المقاصد الحسنة ~~ط # قوله ( يجوز ويكره ) أي يصح مع الكراهة وهذا لو الشراء بعد القرض لما في ~~الذخيرة وإن لم يكن النفع مشروطا في القرض ولكن اشترى المستقرض من المقرض ~~بعد القرض متاعا فعلى قول الكرخي لا بأس به وقال الخصاف ما أحب له ذلك وذكر ~~الحلواني أنه حرام لأنه يقول لو لم أكن اشتريته منه طالبني بالقرض في الحال ~~ومحمد لم يرد بذلك بأسا # وقال خواهر زاده ما نقل عن السلف محمول على ما إذا كانت المنفعة مشروطة ~~وذلك مكروه بلا خلاف وما ذكره محمد محمول على ما إذا كانت غير مشروطة وذلك ~~غير مكروه بلا خلاف # وهذا إذا تقدم الإقراض على البيع فإن تقدم البيع بأن باع المطلوب منه ~~المعاملة من الطالب ثوبا قيمته عشرون دينارا بأربعين دينارا ثم أقرضه ستين ~~دينارا أخرى حتى صار له على المستقرض مائة دينار وحصل للمستقرض ثمانون ~~دينارا ذكر الخصاف أنه جائز وهذا مذهب محمد بن سلمة إمام بلخ وكثير ms4669 من ~~مشايخ بلخ كانوا يكرهونه ويقولون إنه قرض جر منفعة إذ لولاه لم يتحمل ~~المستقرض غلاء الثمن # ومن المشايخ من قال يكره لو كانا في مجلس واحد وإلا فلا بأس به لأن ~~المجلس الواحد يجمع الكلمات المتفرقة فكأنهما وجدا معا فكانت المنفعة ~~مشروطة في القرض # وكان شمس الأئمة الحلواني يفتي بقول الخصاف # وابن سلمة يقول هذا ليس بقرض جر منفعة بل هو بيع جر منفعة وهي القرض ا ه ~~ملخصا # وانظر ما سنذكره في الصرف عند قوله وبيع درهم صحيح ودرهمين غلة قوله ( ~~بطريف المعاملة ) هو ما ذكره من شراء الشيء اليسير بثمن غال # قوله ( بأزيد من عشرة ونصف ) وهناك فتوى أخرى بأزيد من أحد عشرة ونصف ~~وعليها العمل # سائحاني # ولعله لورود الأمر بها متأخرا عن الأمر الأول # قوله ( يعزر ) لأن طاعة أمر السلطان بمباح PageV05P167 واجبة # قوله ( ما أخذه من الربح ) أي زائدا عما ورد به الأمر ط # قوله ( إن حصله منه بالتراضي الخ ) مفهومه أنه لو أخذه بلا رضاه أنه يثبت ~~له الرجوع بالزائد عما ورد وهو غير ظاهر لأنه إذا أقرضه مائة وباعه سلعة ~~بثلاثين مثلا بيعا مستوفيا شرائطه الشرعية لم يكن فيه إلا مخالفته الأمر ~~السلطاني لأن مقتضى الأمر الأول أن يبيع السلعة بخمسة فقط لتكون العشرة ~~بعشرة ونصف ومقتضى الأمر الثاني أن يبيعها بخمسة عشر لتكون العشرة بأحد عشر ~~ونصف ولا يخفى أن مخالفة الأمر لا تقتضي فساد البيع لأن ذلك لا يزيد على ~~مخالفة أمر الله تعالى بالسعي وترك البيع وقت النداء فإذا باع وترك السعي ~~يكره البيع ولا يفسد فكذا هنا بالأولى على أنه إذا فسد البيع وجب الفسخ ورد ~~جميع الثمن وإذا صح وجب جميع الثمن فلا وجه لرد الزائد وأخذ ما ورد به ~~الأمر فقط سواء قلنا بصحة البيع أو فساده فتعين أن هذا المفهوم غير مراد # فتأمل # قوله ( لكن يظهر الخ ) لا وجه للاستدراك بعد ورود الأمر الواجب الاتباع ~~بعد الرجوع ط # وقد يجاب بأن المراد أن المناسب اأن يرد الأمر ms4670 السلطاني بالرجوع أي وإن ~~أخذ ما أخذه بالتراضي لكن علمت ما فيه # قوله ( وأقبح من ذلك السلم الخ ) أي أقبح من بيع المعاملة المذكور ما ~~يفعله بعض الناس من دفع دراهم سلما على حنطة أو نحوها إلى أهل القرى بحيث ~~يؤدي ذلك إلى خراب القرية لأنه يجعل الثمن قليلا جدا فيكون إضراره أكثر من ~~إضرار البيع بالمعاملة الزائدة عن الأمر السلطاني فيظهر أن المناسب أيضا ~~ورود أمر سلطاني بذلك ليعزر من يخالفه وظاهره أنه لم يرد بذلك أمر والله ~~سبحانه أعلم # # | باب الربا # لما فرغ من المرابحة وما يتبعها من التصرف في المبيع ونحو ذلك من القرض ~~وغيره ذكر الربا لأن في كل منهما زيادة إلا أن تلك الزيادة حلال وهذه حرام ~~والحل هو الأصل في الأشباه # والربا بكسر الراء وفتحها خطأ مقصور على الأشهر ويثنى ربوان بالواو على ~~الأصل وقد يقال ربيان على التخفيف كما في المصباح والنسب إليه ربوي بالكسر ~~والفتح خطأ كما في المغرب # قوله ( ولو حكما الخ ) تبع فيه النهر لكنه لا يناسب تعريف المصنف فإنه ~~قيده بكونه بمعيار شرعي وهذا لا يدخل فيه ربا النسيئة ولا البيع الفاسد إلا ~~إذا كان فساده لعلة الربا فالظاهر من كلام المصنف تعريف ربا الفضل لأنه هو ~~المتبادر عند الإطلاق ولذا قال في البحر فضل أحد المتجانسين نعم هذا يناسب ~~تعريف الكنز بقوله فضل مال بلا عوض في معاوضة مال بمال ا ه # فإن الأجل في أحد العوضين فضل حكمي بلا عوض ولما كان الأجل يقصد له زيادة ~~العوض كما مر في المرابحة صح وصفه بكونه فضل مال حكما تأمل # قال في الشرنبلالية ومن شرائط الربا عصمة البدلين وكونهما مضمونين ~~بالإتلاف فعصمة أحدهما وعدم تقومه لا يمنع فشراء الأسير أو التاجر مال ~~الحربي أو المسلم الذي لم يهاجر بجنسه متفضلا جائز ومنها أن لا يكون ~~البدلان مملوكين لأحد المتبايعين كالسيد مع عبده ولا مشتركين فيهما بشركة ~~عنان أو مفاوضة كما في البدائع ا ه # PageV05P168 وسيأتي بيان هذه المسائل آخر ms4671 الباب # قوله ( والبيوع الفاسدة الخ ) تبع فيه البحر عن البناية وفيه نظر فإن ~~كثيرا من البيوع الفاسدة ليس فيه فضل خال عن عوض كبيع ما سكت فيه عن الثمن ~~وبيع عرض بخمر أو بأم ولد فتجب القيمة ويملك بالقبض وكذا بيع جذع من سقف ~~وذراع من ثوب يضره التبعيض وثوب من ثوبين والبيع إلى النيروز ونحو ذلك مما ~~سبب الفساد فيه الجهالة أو الضرر أو نحو ذلك نعم يظهر ذلك في الفساد بسبب ~~شرط فيه نفع لأحد المتعاقدين مما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ويؤيد ذلك ما ~~في الزيلعي قبيل باب الصرف في بحث ما يبطل بالشرط الفاسد حيث قال والأصل ~~فيه أن كل ما كان مبادلة مال بمال يبطل بالشروط الفاسدة لا ما كان مبادلة ~~مال بغير مال أو كان من التبرعات لأن الشروط الفاسدة من باب الربا وهو يختص ~~بالمعاوضة المالية دون غيرها من المعاوضات والتبرعات لأن الربا هو الفضل ~~الخالي عن العوض وحقيقة الشروط الفاسدة هي زيادة ما لا يقتضيه العقد ولا ~~يلائمه فيكون فيه فضل خال عن العوض وهو الربا بعينه ا ه ملخصا # قوله ( فيجب رد عين الربا لو قائما لا رد ضمانه الخ ) يعني وإنما يجب رد ~~ضمانه لو استهلكه وفي هذا التفريع خفاء لأن المذكور قبله أن البيع الفاسد ~~من جملة الربا وإنما يظهر لو ذكر قبله أن الربا من جملة البيع الفاسد لأن ~~حكم البيع الفاسد أنه يملك بالقبض ويجب رده لو قائما ورد مثله أو قيمته لو ~~مستهلكا # # | مطلب في الإبراء عن الربا # وذكر في البحر عن القنية ما حاصله أن شيخ صاحب القنية أفتى فيمن كان ~~يشتري الدينار الرديء بخمسة دوانق ثم أبرأه غرماؤه عن الزائد بعد الاستهلاك ~~بأنه يبرأ ووافقه بعض علماء عصره واستدل له بقول البزدوي إن من جملة صور ~~البيع الفاسد جملة العقود الربوية يملك العوض فيها بالقبض وخالفه بعضهم ~~قائلا إن الإبراء لا يعمل في الربا لأن رده لحق الشرع وأيد صاحب القنية ~~الأول بأن الزائد ms4672 إذا ملكه القابض بالقبض واستهلكه وضمن مثله فلو لم يصح ~~الإبراء ولزمه رد مثل ما استهلكه لا يرتفع العقد السابق بل يتقرر مفيدا ~~للملك في الزائد فلم يكن في رده فائدة نقض عقد الربا ليجب حقا للشرع لأن ~~الواجب حقا للشرع رد عين الربا لو قائما لا رد ضمانه ا ه # واستحسنه في النهر # قلت وحاصله أن فيه حقين حق العبد وهو رد عينه لو قائما ومثله لو هالكا ~~وحق الشرع وهو رد عينه لنقض العقد المنهي شرعا وبعد الاستهلاك لا يتأتى رد ~~عينه فتعين رد المثل وهو محض حق العبد ويصح إبراء العبد عن حقه فقول ذلك ~~البعض إن الإبراء لا يعمل في الربا لأن رده لحق الشرع إنما يصح قبل ~~الاستهلاك والكلام فيما بعده # ثم اعلم أن وجوب رد عينه لو قائما فيما لو وقع العقد على الزائد أما لو ~~باع عشرة دراهم بعشرة دراهم وزاده دانقا وهبه منه فإنه لا يفسد العقد كما ~~يأتي بيانه قريبا # قوله ( خرج مسألة صرف الجنس بخلاف جنسه ) كبيع كر بر وكر شعير بكري بر ~~وكري شعير فإن للثاني فضلا على الأول لكنه غير خال عن العوض لصرف الجنس ~~لخلاف جنسه والممنوع فضل المتجانسين # قوله ( بمعيار شرعي ) متعلق بمحذوف صفة لفضل أو حال منه ولو أسقط هذا ~~القيد لشمل التعريف ربا النساء ويمكنه الاحتراز عن الذرع والعد بالتصريح ~~بنفيه # قوله ( فليس الذرع والعد بربا ) أي بذي ربا أو بمعيار ربا فهو على حذف ~~مضاف أو الذرع والعد بمعنى المذروع والمعدود أي لا يتحقق فيهما ربا ~~PageV05P169 والمراد ربا الفضل لتحقق ربا النسيئة فلو باع خمسة أذرع من ~~الهروي بستة أذرع منه أو بيضة ببيضتين جاز لو يدا بيد لا لو نسيئة لأن وجود ~~الجنس فقط يحرم النساء لا الفضل كوجود القدر فقط كما يأتي # قوله ( مشروط ) تركه أولى فإنه مشعر بأن تحقق الربا يتوقف عليه وليس كذلك ~~والحد لا يتم بالعناية # قهستاني # فإن الزيادة بلا شرط ربا أيضا إلا أن يهبها على ما ms4673 سيأتي # قوله ( أي بائع أو مشتر ) أي مثلا فمثلهما المقرضان والراهنان قهستاني ~~قال ويدخل فيه ما إذا شرط الانتفاع بالرهن كالاستخدام والركوب والزراعة ~~واللبس وشرب اللبن وأكل الثمر فإن الكل ربا حرام كما في الجواهر و النتف ا ~~ه ط # قوله ( فلو شرط لغيرهما فليس بربا ) عزاه في البحر إلى شرح الوقاية وهذا ~~مبني على ما حققناه من أن البيوع الفاسدة ليست كلها من الربا بل ما فيه شرط ~~فاسد فيه نفع لأحد المتعاقدين فافهم # قوله ( بل بيعا فاسدا ) عطف على محل خبر ليس ط وهذا مبني على ما قدمه في ~~باب البيع الفاسد من أن الأظهر الفساد بشرط النفع للأجنبي وبه اندفع ما في ~~حواشي مسكين # قوله ( فليس لافضل في الهبة بربا ) أي وإن كان مشروطا # ط عن الدر المنتقى أي كما لو قال وهبتك كذا بشرط أن تخدمني شهرا فإن هذا ~~شرط فاسد لا تبطل الهبة به كما سيأتي قبيل الصرف وظاهر ما هنا أنه لو خدمه ~~لم يكن فيه بأس # قوله ( فلو شرى الخ ) تفريع على مفهوم قوله مشروط # قوله ( وزاده دانقا ) أي ولو لم يكن مشروطا في الشراء كما هو في عبارة ~~الذخيرة المنقول عنها فلو مشروطا وجب رده لو قائما كما مر عن القنية ثم إن # قوله ( وزاده ) بضمير المذكر يفيد أن الزيادة مقصودة # وذكر ح أن الذي في المنح زادت بالتاء أي زادت الدراهم ومفاده أن الزيادة ~~غير مقصودة لكن الذي رأيته في المنح عن الذخيرة بدون تاء وكذا في البحر ~~عنها وكذا رأيته في الذخيرة أيضا فافهم # قوله ( وهذا ) أي انعدام الربا بسبب الهبة إن ضرها أي الدراهم الكسر فلو ~~لم يضرها الكسر لم تصح الهبة إلا بقسمة الدانق وتسليمه لإمكان القسمة # قوله ( وفي صرف المجمع الخ ) قال في الذخيرة من الفصل الرابع في الحط عن ~~بدل الصرف والزيادة فيه سوى أبو حنيفة بين الحط والزيادة فحكم بصحتهما ~~والتحاقهما بأصل العقد وبفساد العقد بتسميتهما وكذا أبو يوسف سوى بينهما أي ~~فأبطلهما ولم يجعل ms4674 شيئا منهما هبة مبتدأة ومحمد فوق بينهما فصحح الحط هبة ~~مبتدأة دون الزيادة # والفرق أن في الحط معنى الهبة لأن المحطوط يصير ملكا للمحطوط عنه بلا عوض ~~بخلاف الزيادة إذ لو صحت تلتحق بأصل العقد ويأخذ حصة من البيع والهبة تمليك ~~بلا عوض والتمليك بلا عوض لا يصلح كناية عن التمليك بعوض فلذا افتراقا ا ه # قلت وتوضيحه أن الحط إسقاط بلا عوض فيجعل كناية عن الهبة لأنها تمليك بلا ~~عوض أيضا بخلاف الزيادة فإنها تكون مع باقي الثمن عوضا عن المبيع فكانت ~~تمليكا بعوض فلا يصح جعلها كناية عن الهبة فلذا أبطلها # قوله ( كحط كل الثمن ) وجه الشبه أن حط كل الثمن لو لم يجعل هبة مبتدأة ~~التحق بأصل العقد فأفسده لبقائه بلا ثمن وكذا الحط هنا فإنه لو التحق يفوت ~~التماثل ويفسد العقد فلذا جعل هبة مبتدأة # قوله ( والفرق بينهما خفي عندي ) قد أسمعناك الفرق # وقال ح قال الشيخ قاسم ولكنه ظاهر عندي لأن من الحط ما يمكن أن لا يلحق ~~بأصل العقد PageV05P170 ويجعل هبة مبتدأة بالاتفاق وهو حط جميع الثمن فكان ~~البعض كالكل بخلاف الزيادة فإنها لا تكون إلا ملحقة بالعقد وبذلك يفوت ~~التساوي ا ه # قوله ( قال وفي الخلاصة الخ ) أي قال ابن ملك ناقلا على الخلاصة ما يفيد ~~عدم الفرق بين الحط والزيادة فإن قول الخلاصة فحلله أي وهبه زيادته جاز ~~يفيد ذلك # قوله ( قلت الخ ) استدراك على المجمع وتأييد لكلام شارحه # ابن ملك # قوله ( صريح في عدم الفرق بينهما ) أي بين الزيادة والحط فإن ما قدمه من ~~قوله إن وهبه منه انعدم الربا صريح في أن زيادة الدانق صحيحة عند محمد ~~فينافي قول المجمع إنه أجاز الحط وأبطل الزيادة # أقول والذي يظهر لي أن ما قدمه الشارح عنالذخيرة عن محمد صريح في الفرق ~~بينهما لا في عدمه لأن قوله إن وهبه منه انعدم الربا صريح في أن الزيادة ~~بدون الهبة باطلة لأن الحط والزيادة في الثمن أو في المبيع غير الهبة ولذا ~~يلتحقان بالعقد ms4675 كما تقدم قبل فصل القرض فإذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم ودفع ~~خمسة عشرة فإن جعل الخمسة زيادة في الثمن وقبل البائع ذلك في المجلس صح ~~والتحقت بأصل العقد إن كان المبيع قائما وإن جعل الخمسة هبة لم تصر زيادة ~~في الثمن # بل تكون هبة مبتدأة فيراعى لها شروط الهبة من الإفراز والتسليم سواء كان ~~المبيع قائما أو لا إذا علمت ذلك ظهر لك أن ما قدمه عن الذخيرة ليس من باب ~~الزيادة في الثمن أو في المبيع لأنه جعله هبة مبتدأة حتى اشترط لها شرط ~~الهبة وهو قوله وهذا إن ضرها الكسر الخ ومثله ما نقله ابن ملك عن الخلاصة ~~فهذا صريح أنه لا يصح زيادة وإنما يصح هبة بشروطها ولا مخالفة فيه لقول ~~المجمع إن محمدا أبطل الزيادة # والحاصل أن محمدا أجاز هنا الحط دون الزيادة لكنه يجعل الحط هبة مبتدأة ~~لا حطا حقيقة لئلا يفسد العقد كما مر وأما الزيادة فقد أبطلها لأنها لو ~~التحقت بالعقد أفسدته ولا يصح جعلها كناية عن الهبة لما مر فلذا بطلت إلا ~~إذا وهبه الزيادة صريحا ولذا قال في الذخيرة وإنما جاز هذا الصرف لأنه لو ~~لم يجز إنما لم يجز لمكان الربا فإذا وهب الدانق منه فقد انعدم الربا ا ه ~~هكذا يجب أن يفهم هذا المحل فافهم ثم لا يخفى أن هذا كله إذا لم تكن ~~الزيادة مشروطة كما قدمناه عن الذخيرة فلو مشروطة ووقع العقد على الكل وجب ~~نقض العقد لحق الشرع ولا تؤثر الهبة والإبراء إلا بعد الاستهلاك كما مر ~~تحريره عن القنية # قوله ( وعليه ) أي على ما فهمه من التنافي بين العبارات المذكورة وعلمت ~~عدمه وأن الزيادة إنما تصح إذا صرح بكونها هبة فتكون هبة بشروطها ومع عدم ~~التصريح فهي باطلة وهو الذي في المجمع # قوله ( فيفسد ) لأن الزيادة والحط يصحان عنده على حقيقتهما لا بمعنى ~~الهبة وإذا صحا التحقا بأصل العقد فيفسد لعدم التساوي # قوله ( وعلته ) العلة لغة المرض الشاغل واصطلاحا ما يضاف إليه ثبوت الحكم ms4676 ~~بلا واسطة وتمامه في البحر # قوله ( أي علة تحريم الزيادة ) كذا فسر الضمير في الفتح وهو أولى من قول ~~بعضهم أي علة الربا لأنه وإن كان هو المذكور سابقا لكنه يحتاج إلى تقدير ~~مضاف وهو لفظ تحريم فافهم # وأراد بالزيادة الحقيقة كما في قوله بعده أي الزيادة وأما كون المراد بها ~~هنا ما يشمل الحكمية PageV05P171 وهي الأجل ففيه أن المصنف لم يدخلها في ~~التعريف كما بيناه فالمتبادر إرادة الزيادة المعرفة وهي الحقيقة وأيضا فإن ~~قوله القدر مع الجنس يختص بالحقيقة لأن علة الحكمية أحدهما كما بينه بعده ~~فقد عرف الحقيقة وبين علتها لكونها هي المتبادرة عند الإطلاق ثم ذكر علة ~~الحكمية تتميما للفائدة فافهم # قوله ( المعهود بكيل أو وزن ) أشار إلى ما في الحواشي السعدية من أن أل ~~في القدر للعهد وبه اندفع ما في الفتح من اعتراضه على الهداية بشموله الذرع ~~والعد لكن الأولى أن يقول وعلته الكيل أو الوزن لكونه أوضح ولئلا يرد ما ~~نذكره عن ابن كمال # تنبيه ما ينسب إلى الرطل فهو وزني # قال في الهداية معناه ما يباع بالأواقي لأنها قدرت بطريق الوزن حتى يحتسب ~~ما يباع بها وزنا بخلاف سائر المكاييل ا ه # قلت وليس المراد بالرطل والأواقي معناهما المتعارف بل المراد بالرطل كل ~~ما يوزن به بالأواقي الأوعية التي يوضع فيها الدهن ونحوه وتقدر بوزن خاص ~~مثل كوز الزيت في زماننا فإنه يباع الزيت به ويحسب بالوزن هكذا يفهم من ~~كلامهم وعليه فالأواقي جمع واقية من الوقاية وهي الحفظ لأنها يحفظ بها ~~المانع ونحوه لتعسر وضعه في الميزان بدونها ولذا في الخير الرملي فعلى هذا ~~الزيت والسمن والعسل ونحوها موزونات وإن كيلت بالمواعين لاعتبار الوزن فيها ~~اه # قوله ( بالمد ) أي مع فتح النون # قوله ( فلم يجز الخ ) ترك التفريع على الفضل لظهوره ط أي كبيع قفيز بر ~~بقفيزين منه حالا # قوله ( متساويا ) أما إذا وجد التفاضل مع النساء فالحرمة الفضل # أفاده ابن كمال ط # قوله ( وأحدهما نساء ) أي ذو نساء والجملة حالية قال ms4677 ط فلو كان نسيئة ~~يحرم أيضا لأنه بيع الكالىء بالكالىء # ابن كمال أي النسيئة كمال # ثم اعلم أن ذكر النساء للاحتراز عن التأجيل لأن القبض في المجلس لا يشترط ~~إلا في الصرف وهو بيع الأثمان بعضها ببعض أما ما عداه فإنما يشترط فيه ~~التعيين دون التقابض كما يأتي # قوله ( كهروي بمرويين ) الأولى أن يزيد نسيئة كما عبر في البحر وغيره ~~ليكون مثالا لحل الفضل والنساء بسبب فقد القدر والجنس فإن الثوب الهروي ~~والثوب المروي بسكون الراء جنسان كما يعلم مما يأتي وليسا بمكيل ولا موزون # قوله ( لعدم العلة الخ ) لأن عدم العلة وإن كان لا يوجب الحكم لكن إذا ~~اتحدت العلة لزم من عدمها العدم لا بمعنى أنها تؤثر العدم بل لا يثبت ~~الوجود لعدم علته فيبقى عدم الحكم وهو عدم الحرمة فيما نحن فيه على عدمه ~~الأصلي وإذا عدم سبب الحرمة والأصل في البيع مطلقا الإباحة إلا ما أخرجه ~~الدليل كان الثابت الحل # فتح # قوله ( أي القدر وحده ) كالحنطة بالشعير # قوله ( أو الجنس ) أي وحده كالهروي بهروي مثله # قوله ( حل الفضل الخ ) فيحل كر بر بكري شعير حالا وهروي بهرويين حالا ولو ~~مؤجلا لم يحل # والحاصل كما في الهداية أن حرمة ربا الفضل بالوصفين وحرمة النساء بأحدهما # قوله ( ولو مع التساوي ) مبالغة على قوله وحرم النساء فقط ح # قوله ( لوجود الجنسية ) فيه أن علة الحكم هنا عدم قبول العبد التأجيل لا ~~وجود PageV05P172 الجنسية فلو مثل ببيع هروي بمثله لكان أولى ح # قوله ( واستثنى في المجمع الخ ) وكذا في الهداية حيث قال إلا أنه إذا ~~أسلم النقود في الزعفران ونحوه أي كالقطن والحديد والنحاس يجوز الخ قال في ~~الفتح فإن الوزن فيها مختلف فإنه في النقود بالمثاقيل والدراهم الصنجات وفي ~~الزعفران بالأمناء والقبان وهذا اختلاف في الصورة بينهما وبينهما اختلاف ~~آخر معنوي وهو أن النقود لا تتعين بالتعيين والزعفران وغيره يتعين وآخر ~~حكمي وهو أنه لو باع النقود موازنة وقبضها كان له بيعها قبل الوزن وفي ~~الزعفران ونحوه يشترط إعادة ms4678 الوزن فإذا اختلفا أي النقود ونحو الزعفران في ~~الوزن صورة ومعنى وحكما لم يجمعهما القدر من كل وجه ثم ضعف في الفتح هذه ~~الفروق وقال إن الوجه أن يستثنى إسلام النقود في الموزونات بالإجماع كي لا ~~ينسد أكثر أبواب السلم وسائر الموزونات غير النقد لا يجوز أن تسلم في ~~الموزونات وإن اختلفت أجناسها كإسلام حديد في قطن وزيت في جبن وغير ذلك إلا ~~إذا خرج من أن يكون وزنيا بالصنعة إلا في الذهب والفضة فلو أسلم سيفا فيما ~~يوزن جاز إلا في الحديد لأن السيف خرج من أن يكون موزونا ومنعه في الحديد ~~لاتحاد الجنس وكذا يجوز بيع إناء من غير النقدين بمثله من جنسه يدا بيد ~~نحاسا كان أو حديدا وإن كان أحدهما أثقل من الآخر بخلافه من الذهب والفضة ~~فإنه يجري فيها ربا الفضل وإن كانت لاتباع وزنا لأن الوزن منصوص عليه فيهما ~~فلا يتغير بالصنعة فلا يخرج عن الوزن بالعادة # قوله ( ونقل ابن الكمال ) عبارة ابن الكمال وعلته الكيل أو الوزن مع ~~الجنس لم يقل القدر مع الجنس لأن القدر مشترك بين المكيل والموزون فعلى ~~تقدير ما ذكر يلزم أن لا يجوز إسلام الموزون في المكيل لأن أحد الوصفين ~~محرم للنساء وقد نص على جواز إسلام الحنطة في الزيت ا ه وكتب في الهامش أن ~~المسألة مذكورة في غاية البيان ا ه # قلت وحاصل ما ذكره أنه لو عبر بالقدر ثم قال وإن وجد أحدهما الخ لأفاد ~~تحريم إسلام الموزون في المكيل لأنه قد وجد القدر وإن كان مختلفا بخلاف ما ~~لو عبر بالكيل أو الوزن أي بأو التي لأحد الشيئين فإنه لا يشمل القدر ~~المختلف لكن فيه أن لفظ القدر مشترك كما قال ولا يجوز استعماله في كلا ~~معنييه عندنا فإذا ذكر لا بد أن يراد منه إما الكيل وحده أو الوزن وحده ~~فيساوي التعبير بالكيل أو الوزن إلا أن يدعي أن القدر مشترك معنوي لا لفظي ~~تأمل # قوله ( ومفاده ) أي مفاد ما ذكر من جواز ms4679 إسلام منقود في موزون وإسلام ~~الحنطة في الزيت فإنه قد وجد في الأول القدر المتفق وفي الثاني القدر ~~المختلف فافهم # قوله ( فليحرر ) تحريره ما أفاده عقبة من أن المراد بقولهم وعلته القدر ~~هو القدر المتفق كبيع موزون بموزون أو مكيل بمكيل بخلاف المختلف كبيع مكيل ~~بموزون نسيئة فإنه جائز ويستثنى من الأول إسلام منقود في موزون للإجماع كما ~~مر # قوله ( وقد مر في السلم الخ ) بيان لتحرير المراد لكن اعترض بأن السلم ~~سيأتي بعد وهذا على نسخة فتنبه بالفاء والأمر بالتنبه وفي بعض النسخ قنية ~~بالقاف اسم الكتاب المشهور وصاحب القنية قدم السلم أول البيع فصح قوله وقد ~~مر في السلم # تنبيه ما أفاده من أن حرمة النساء بالقدر المتفق مؤيد لما نقله ابن كمال ~~من جواز إسلام الحنطة في الزيت PageV05P173 لاختلاف القدر لكون الحنطة ~~مكيلا والزيت موزونا # وبقي ما لو أسلم الحنطة في شعير وزيت أي في مكيل وموزون وقد نص في كافي ~~الحاكم على أنه لا يجوز عندهما ويجوز عند محمد في حصة الزيت # قوله ( متفاضلا ) أي ونسيئة وتركه لفهمه لزوما فإنه كلما حرم الفضل حرم ~~النساء ولا عكس وكلما حل النساء حل الفضل ولا عكس ا ه # قوله ( خلافا للشافعي ) فإنه جعل العلة الطعم والثمنية فما ليس بمطعوم ~~ولا ثمن فليس بربوي # قوله ( كيلي ) قيد به احترازا عما إذا اصطلح الناس على بيعه جزافا فإن ~~التفاضل فيه جائز ومثله قوله وزني فإنه احتراز عما إذا لم يتعارفوا وزنه أو ~~عن بعض أنواعه كالسيف ا ه ح أي فإن السيف خرج بالصنعة عن كونه وزنيا فيحل ~~بيعه بجنسه متفاضلا بشرط الحلول كما مر # قوله ( ثم اختلاف الجنس الخ ) الأولى ذكر هذا عند قوله قبله وإن عدما الخ ~~لأنه لا ذكر هنا لاختلاف الجنس إلا أن يقال إن قوله بجنسه يستدعي معرفة ما ~~يختلف به الجنس ليعلم ما يتحد به # قوله ( كما بسطه الكمال ) حيث قال بعدما تقدم فالحنطة والشعير جنسان ~~خلافا لمالك لأنهما مختلفان اسما ومعنى وإفراد كل ms4680 عن الآخر في قوله الحنطة ~~بالحنطة والشعير بالشعير يدل عليه وإلا قال الطعام بالطعام والثوب الهروي ~~والمروي جنسان لاختلاف الصنعة وقوام الثوب بها وكذا المروي المنسوج ببغداد ~~وخراسان واللبد الأرمني والطالقاني جنسان والتمر كله جنس واحد والحديد ~~والرصاص والشبه أجناس وكذا غزل الصوف والشعر ولحم البقر والضأن والمعز ~~والألية واللحم وشحم البطن أجناس ودهن البنفسج والجيري جنسان والأدهان ~~المختلفة أصولها أجناس ولا يجوز بيع رطل زيت غير مطبوخ برطل مطبوخ مطيب لأن ~~الطيب زيادة ا ه ملخصا # وسيذكر الشارح أن الاختلاف باختلاف الأصل أو المقصود أو بتبدل الصفة ~~ويأتي بيانه # قوله ( متماثلا ) الشرط تحقق ذلك عند العقد # ففي الفتح لو تبايعا مجازفة ثم كيل بعد ذلك فظهرا متساويين لم يجز خلافا ~~لزفر لأن العلم بالمساواة عند العقد شرط الجواز ا ه # لكن ذكر في البحر أول كتاب الصرف عن السراج لو تبايعا ذهبا بذهب أو فضة ~~بفضة مجازفة لم يجز فإن علم التساوي في المجلس وتفرقا عن قبض صح ا ه فيحمل ~~الأول على ما إذا علم التساوي بعد المجلس # تأمل # قوله ( لا متفاضلا ) صرح به وإن علم بالمقابلة بما قبله إشارة إلى أن ~~المراد التماثل في القدر فقط لما قدمه في البيع الفاسد من أنه لا يصح بيع ~~درهم بدرهم استويا وزنا وصفة لكونه غير مفيد تأمل # قوله ( وبلا معيار شرعي ) قال في الفتح لما حصروا المعرف في الكيل والوزن ~~أجازوا ما لا يدخل تحت الكيل مجازفة كتفاحة بتفاحتين وحفنة بحفنتين لعدم ~~وجود المعيار المعرف للمساواة فلم يتحقق الفضل ولهذا كان مضمونا بالقيمة ~~عند الإتلاف لا بالمثل # ثم قال وهذا إذا لم يبلغ كل واحد من البدلين نصف صاع فلو بلغه أحدهما لم ~~يجز حتى لا يجوز بيع نصف صاع فصاعدا بحفنة ا ه # ثم رجح الحرمة مطلقا ويأتي بيانه # قوله ( لم يقدر المعيار بالذرة ) وقال في البحر لو باع ما لا يدخل تحت ~~الوزن كالذرة من ذهب وفضة بما لا يدخل تحته جاز لعدم التقدير شرعا إذ لا ms4681 ~~يدخل تحت الوزن ا ه # وظاهر قوله كالذرة أنها غير قيد ويؤيده قول المصنف وذرة من ذهب الخ فيشمل ~~الذرتين والأكثر مما لا يوزن والظاهر أن الحبة معيار شرعا فلو باع نصف درهم ~~بنصف إلا حبة لم يجز كما سيأتي آخر الصرف فقد اعتبروا الحبة مقدارا شرعيا # وفي الفتح عن الأسرار ما دون الحبة من الذهب والفضة لا قيمة له ا ه # ومقتضاه أن ما دون الحبة في حكم الذرة فالمراد بالذرة هنا ما لايبلغ حبة ~~فافهم # قوله ( كحفنة ) بفتح المهملة PageV05P174 وسكون الفاء ملء الكفين كما في ~~الصحاح و المقاييس لكن في المغرب و القاموس و الطلبة و النهاية ملء الكفء ~~قهستاني # قوله ( ما لم يبلغ نصف صاع ) أي فإذا بلغ نصف صاع لم يصح بيعه بحفنة كما ~~ذكرناه آنفا عن الفتح # قوله ( وفلس بفلسين ) هذا عندهما # وقال محمد لا يجوز # ومبنى الخلاف على أن الفلوس الرائجة أثمان والأثمان لا تتعين بالتعيين ~~فصار عنده كبيع درهم بدرهمين # وعندهما لما كانت غير أثمان خلقة بطلت ثمنيتها باصطلاح العاقدين وإذا ~~بطلت تتعين بالتعيين كالعروض # وتمامه في الفتح # قوله ( بأعيانهما ) أي بسبب تعين ذات البدلين ونقديتهما فالباء السببية ~~لا بمعنى مع كما ظن فإنه حال ولم يجز تنكير صاحبها كما تقرر قهستاني # قلت كون الباء للسببية بعيد لأن قوله بأعيانهما شرط لصحة البيع لا سبب ~~وكونها بمعنى مع لا يلزم كونه حالا بل يجوز كونه صفة # تأمل # قوله ( إنه قيد في الكل ) المتبادر من كلام الفتح وغيره أنه قيد لقوله ~~وفلس بفلسين وقد يقال يعلم أنه قيد للكل بالأولى لأنه إذا اشترط التعيين في ~~مسألة الفلوس مع الاختلاف في بقائها أثمانا أو لا ففي غيرها بالأولى إذ لا ~~خلاف في أن غيرها ليس أثمانا بل في حكم العروض فلا بد من تعيينها # تأمل # قوله ( فلو كانا ) أي البدلان وهذا بيان لمحترز قوله بأعيانهما # قوله ( لم يجز اتفاقا ) قال في النهر بعده غير أن عدم الجواز عند انتفاء ~~تعينهما باق وإن تقابضا في المجلس ms4682 بخلاف ما لو كان أحدهما فقط وقبض الدين ~~فإنه يجوز كذا في المحيط ا ه # وحاصله أن الصور أربع ما لو كانا معينين وهو مسألة المتن الخلافية وما ~~إذا كانا غير معينين فلا يصح اتفاقا مطلقا وما لو عين أحد البدلين دون ~~الآخر # وفيه صورتان فإن قبض المعين منهما صح وإلا فلا وهذا مخالف لإطلاق المصنف ~~الآتي في قوله باع فلوسا بمثلها ويأتي تمامه # قوله ( وبيضة ببيضتين ) فيه أن هذا مما لم يدخله القدر الشرعي كالسيف ~~والسيفين والإبرة والإبرتين فجواز التفاضل لعدم دخول القدر الشرعي فيهما ~~ويحرم النساء لوجود الجنس ط # والجواب أن قول المصنف وبلا معيار شرعي أعم من أن يكون مما يمكن تقديره ~~بالميعار الشرعي أو لا فالعلة في الكل عدم القدر كما صرح به الزيلعي وأفاده ~~الشارح بعد فافهم # قوله ( وسيف بسيفين الخ ) لأنه بالصنعة خرج عن كونه وزنيا كما قدمناه عن ~~الفتح # قوله ( وإناء بأثقل منه ) أي إذا كان لا يباع وزنا لما في البحر عن ~~الخانية باع إناء من حديد بحديد إن كان الإناء يباع وزنا تعتبر المساواة في ~~الوزن وإلا فلا وكذا لو كان الإناء من نحاس أو صفر باعه بصفر ا ه # قوله ( فيمتنع التفاضل ) أي وإن كانت لا تباع وزنا لأن صورة الوزن منصوص ~~عليها في النقدين فلا تتغير بالصنعة فلا تخرج عن الوزن بالعادة كما قدمناه ~~عن الفتح # قوله ( مما لا يدخل تحت الوزن ) بيان لقوله وذرة أشار به إلى ما قدمناه ~~من أن الذرة غير قيد # قوله ( بمثليها ) أي بمثلى الذرة وفي بعض النسخ بصيغة المفرد والأولى ~~أولى لموافقته لقوله حفنة بحفنتين الخ # قوله ( فجاز الفضل الخ ) تفريع على جميع ما مر ببيان أن وجه جواز الفضل ~~في هذه المذكورات كونها غير مقدرة شرعا وإن اتحد الجنس ففقدت إحدى العلتين ~~فلذا حل الفضل وحرم النساء ولم يصرح المصنف باشتراط الحلول لعلمه مما سبق # قوله ( حتى لو انتفى ) أي الجنس قوله ( فيحل ) الأولى إسقاط الفاء لأنه ~~جواب لو # قوله ( مطلقا ) أي ms4683 حالا ونسيئة # PageV05P175 قوله ( وصحح كما نقله الكمال ) مفاده أن الكمال نقل تصحيحه ~~عن غيره مع أنه هو الذي بحث ما يفيد تصحيحه فإنه ذكر ما مر من عدم التقدير ~~شرعا بما دون نصف صاع ثم قال ولا يسكن الخاطر إلى هذا بل يجب بعد التعليل ~~بالقصد إلى صيانة أموال الناس تحريم التفاحة بالتفاحتين والحفنة بالحفنتين ~~أما إن كان مكاييل أصغر منها كما في ديارنا من وضع ربع القدح وثمن القدح ~~المصري فلا شك وكون الشرع لم يقدر بعض المقدرات الشرعية في الواجبات ~~المالية كالكفارات وصدقة الفطر بأقل منه لا يسلتزم إهدار التفاوت المتيقن ~~بل لا يحل بعد تيقن التفاضل مع تيقن تحريم إهداره ولقد أعجب غاية العجب من ~~كلامهم هذا # وروى المعلى عن محمد أنه كره التمرة بالتمرتين وقال كل شيء حرم في الكثير ~~فالقليل منه حرام ا ه فهذا كما ترى تصحيح لهذه الرواية وقد نقل من بعده ~~كلامه هذا وأقروه عليه كصاحب البحر و النهر و المنح و الشرنبلالية و ~~المقدسي # قوله ( كبر وشعير الخ ) أي كهذه الأربعة والذهب والفضة فالكاف في ~~الموضعين استقصائية كما في الدر المنتقى # قوله ( ولا يتغير أبدا ) أي سواء وافقه العرف أو صار العرف بخلافه # قوله ( ولو مع التساوي ) أي التساوي وزنا في الحنطة وكيلا في الذهب ~~لاحتمال التفاضل بالميعار المنصوص عليه أما لو علم تساويهما في الوزن ~~والكيل معا جاز ويكون المنظور إليه هو المنصوص عليه # # | مطلب في أن النص أقوى من العرف # قوله ( لأن النص الخ ) يعني لا يصح هذا البيع وإن تغير العرف فهذا في ~~الحقيقة تعليل لوجوب اتباع المنصوص # قال في الفتح لأن النص أقوى من العرف لأن العرف جاز أن يكون على باطل ~~كتعارف أهل زماننا في إخراج الشموع والسرج إلى المقابر ليالي العيد والنص ~~بعد ثبوته لا يحتمل أن يكون على باطل ولأن حجية العرف على الذين تعارفوه ~~والتزموه فقط والنص حجة على الكل فهو أقوى ولأن العرف إنما صار حجة بالنص ~~وهو قوله ما رآه المسلمون ms4684 حسنا فهو عند الله حسن ا ه # قوله ( وما لم ينص عليه ) كغير الأشياء الستة # قوله ( حمل على العرف ) أي على عادات الناس في الأسواق لأنها أي العادة ~~دالة على الجواز فيما وقعت عليه للحديث # فتح # قوله ( وعن الثاني ) أي عن أبي يوسف وأفاد أن هذه رواية خلاف المشهور عنه # قوله ( مطلقا ) أي وإن كان خلاف النص لأن النص على ذلك الكيل في الشيء أو ~~الوزن فيه ما كان في ذلك الوقت إلا لأن العادة إذ ذاك كذلك وقد تبدلت فتبدل ~~الحكم وأجيب بأن تقريره إياهم على ما تعارفوا من ذلك بمنزلة النص منه عليه ~~فلا يتغير بالعرف لأن العرف لا يعارض النص كذا وجه ا ه فتح # قوله ( ورجحه الكمال ) حيث قال عقب ما ذكرنا ولا يخفى أن هذا لا يلزم أبا ~~يوسف لأن قصاراه أنه كنصه على ذلك وهو يقول يصار إلى العرف الطارىء بعد ~~النص بناء على أن تغير العادة يستلزم تغير النص حتى لو كان حيا نص عليه ا ه # وتمامه فيه # وحاصله توجيه قول أبي يوسف أن المعتبر العرف الطارىء بأنه لا يخالف النص ~~بل يوافقه لأن النص PageV05P176 على كيلية الأربعة ووزنية الذهب والفضة ~~مبني على ما كان في زمنه من كون العرف كذلك حتى لو كان العرف إذ ذاك بالعكس ~~لو رد النص موافقا له ولو تغير العرف في حياته لنص على تغير الحكم # وملخصه أن النص معلول بالعرف فيكون المعتبر هو العرف في أي زمن كان ولا ~~يخفى أن هذا فيه تقوية لقول أبي يوسف فافهم # # | مطلب في استقراض الدراهم عددا # قوله ( وخرج عليه سعدي أفندي ) أي في حواشيه على العناية ولا يختص هذا ~~بالاستقراض بل مثله البيع والإجارة إذ لا بد من بيان مقدار الثمن أو الأجرة ~~الغير المشار إليهما ومقدار الوزن لا يعلم بالعد كالعكس # وكذا قال العلامة البركوي في أواخر الطريقة المحمدية إنه لا حيلة فيه إلا ~~التمسك بالرواية الضعيفة عن أبي يوسف # لكن ذكر شارحها سيدي عبد الغني النابلسي ms4685 ما حاصله أن العمل بالضعيف مع ~~وجود الصحيح لا يجوز ولكن نحن نقول إذا كان الذهب والفضة مضروبين فذكر العد ~~كناية عن الوزن اصطلاحا لأن لهما وزنا مخصوصا ولذا نقش وضبط والنقصان ~~الحاصل بالقطع أمر جزئي لا يبلغ المعيار الشرعي وأيضا فالدرهم المقطوع عرف ~~الناس مقداره فلا يشترط ذكر الوزن إذا كان العد دالا عليه وقد وقع في بعض ~~العبارات ذكر العد بدل الوزن حيث عبر في زكاة درر البحار بعشرين ذهبا وفي ~~الكنز بعشرين دينارا بدل عشرين مثقالا ا ه ملخصا # وهو كلام وجيه # ولكن هذا ظاهر فيما إذا كان الوزن مضبوطا بأن لا يزيد دينار على دينار ~~ولا درهم على درهم والواقع في زماننا خلافه فإن النوع الواحد من أنواع ~~الذهب والفضة المضروبين قد يختلف في الوزن كالجهادي والعدلي والغازي من ضرب ~~سلطان زماننا أيده الله فإذا استقرض مائة دينار من نوع فلا بد أن يوفي ~~بدلها مائة من نوعها الموافق لها في الوزن أو يوفي بدلها وزنا لا عددا وأما ~~بدون ذلك فهو ربا لأنه مجازفة والظاهر أنه لا يجوز على رواية أبي يوسف أيضا ~~لأن المتبادر مما قدمناه من اعتبار العرف الطارىء على هذه الرواية أنه لو ~~تعورف تقدير المكيل بالوزن أو بالعكس اعتبر أما لو تعورف إلغاء الوزن أصلا ~~كما في زماننا من الاقتصار على العدد بلا نظر إلى الوزن فلا يجوز لا على ~~الروايات المشهورة ولا على هذه الرواية لما يلزم عليه من إبطال نصوص ~~التساوي بالكيل أو الوزن المتفق على العمل بها عند الأئمة المجتهدين # نعم إذا غلب الغش على النقود فلا كلام في جواز استقراضها عددا بدون وزن ~~اتباعا للعرف لخلاف بيعها بالنقود الخالصة فإنه لا يجوز إلا وزنا كا سيأتي ~~في كتاب الصرف إن شاء الله تعالى وتمام الكلام على هذه المسألة مبسوط في ~~رسالتنا ( نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ) فراجعها # قوله ( وبيع الدقيق الخ ) لا حاجة إلى استخراجه فقد وجد في الغياثية عن ~~أبي يوسف أنه يجوز ms4686 استقراضه وزنا إذا تعارف الناس ذلك وعليه الفتوى ا ه ط # وفي التاترخانية وعن أبي يوسف يجوز بيع الدقيق واستقراضه وزنا إذا تعارف ~~الناس ذلك استحسن فيه ا ه ونقل بعض المحشين عن تلقيح المحبوبي أن بيعه وزنا ~~جائز لأن النص عين الكيل في الحنطة دون الدقيق ا ه ومقتضاه أنه على قول ~~الكل لأن ما لم يرد فيه نص يعتبر فيه العرف اتفاقا لكن سنذكر عن الفتح أن ~~فيه روايتين وأنه في الخلاصة جزم برواية عدم الجواز # قوله ( يعني بمثله ) المراد من التخريج على هذه الرواية بيع الدقيق وزنا ~~بمثله احترازا عن بيعه وزنا بالدراهم فإنه جائز اتفاقا كما في الذخيرة ونصه ~~PageV05P177 قال شيخ الإسلام وأجمعوا على أن ما ثبت كيله بالنص إذا بيع ~~وزنا بالدراهم يجوز وكذلك ما ثبت وزنه بالنص # قوله ( وفي الكافي الفتوى على عادة الناس ) ظاهر البحر وغيره أن هذا في ~~السلم ففي المنح عن البحر وأما الإسلام في الحنطة وزنا ففيه روايتان ~~والفتوى على الجواز لأن الشرط كونه معلوما وفي الكافي الفتوى على عادة ~~الناس ا ه # قال في النهر وقول الكافي الفتوى على عادة الناس يقضي أنهم لو اعتادوا أن ~~يسلموا فيها كيلا وأسلم وزنا لا يجوز ولا ينبغي ذلك بل إذا اتفقا على معرفة ~~كيل أو وزن ينبغي أن يجوز لوجود المصحح وانتفاء المانع كذا في الفتح ا ه # والحاصل أن عدم جواز الوزن في الأشباء الأربعة المنصوص على أنها مكيلة ~~إنما هو فيما إذا بيعت بمثلها بخلاف بيعها بالدراهم كما إذا أسلم دراهم في ~~حنطة فإنه يجوز تقديرها بالكيل أو الوزن وظاهر الكافي وجوب اتباع العادة في ~~ذلك وما بحثه في الفتح ظاهر ويؤيده ما قدمناه آنفا عن الذخيرة # قوله ( بحر وأقره المصنف ) الظاهر أن مراده بهذا تقوية كلام الكافي وأنه ~~لم يرض بما ذكره في النهر عن الفتح لكن علمت ما يؤيده # قوله ( والمعتبر تعيين الربوي في غير الصرف ) لأن غير الصرف يتعين ~~بالتعيين ويتمكن من التصرف فيه فلا يشترط ms4687 قبضه كالثياب أي إذا بيع ثوب بثوب ~~بخلاف الصرف لأن القبض شرط فيه للتعيين فإنه لا يتعين بدون القبض كذا في ~~الاختيار # وحاصله أن الصرف وهو ما وقع على جنس الأثمان ذهبا وفضة بجنسه أو بخلاف لا ~~يحصل فيه التعيين إلا بالقبض فإن الأثمان لا تتعين مملوكة إلا به ولذا كان ~~لكل من العاقدين تبديلها أما غير الصرف فإنه يتعين بمجرد التعيين قبل القبض # قوله ( ومصوغ ذهب وفضة ) عطف خاص على عام فإن المصوغ من الصرف كما سيصرح ~~به الشارح في بابه وكأنه خصه بالذكر لدفع ما يتوهم من خروجه عن حكم الصرف ~~بسبب الصنعة # قوله ( حتى لو باع الخ ) قال في البحر بيانه كما ذكره الإسبيجابي بقوله ~~وإذا تبايعا كيليا بكيلي أو وزنيا بوزني كلاهما من جنس واحد أو من جنسين ~~مختلفين فإن البيع لا يجوز حتى يكون كلاهما عينا أضيف إليه العقد وهو حاضر ~~أو غائب بعد أن يكون موجودا في ملكه والتقابض قبل الافتراق بالأبدان ليس ~~بشرط لجوازه إلا في الذهب والفضة لو كان أحدهما عينا أضيف إليه العقد ~~والآخر دينا موصوفا في الذمة فإنه ينظر إن جعل الدين منهما ثمنا والعين ~~مبيعا جاز البيع بشرط أن يتعين الدين منهما قبل التفرق بالأبدان وإن جعل ~~الدين منهما مبيعا لا يجوز وإن أحضره في المجلس والذي ذكر فيه الباء ثمن ~~وما لم يدخل فيه الباء مبيع # وبيانه إذا قال بعتك هذه الحنطة على أنها قفيز بقفيز حنطة جيدة أو قال ~~بعت منك هذه الحنطة على أنها قفيز بقفيز من شعير جيد فالبيع جائز لأنه جعل ~~العين منهما مبيعا والدين الموصوف ثمنا ولكن قبض الدين منهما قبل التفرق ~~بالأبدان شرط لأن من شرط جواز هذا البيع أن يجعل الافتراق عن عين بعين وما ~~كان دينا لا يتعين إلا بالقبض ولو قبض الدين منهما ثم تفرقا جاز البيع قبض ~~العين منهما أو لم يقبض ولو قال اشتريت منك فقيز حنطة جيدة بهذا القفيز من ~~الحنطة أو قال اشتريت منك قفيزي ms4688 شعير جيد بهذا القفيز من الحنطة فإنه لا ~~يجوز وإن أحضر الدين في المجلس لأنه جعل الدين مبيعا فصار بائعا ما ليس ~~عنده وهو لا يجوز ا ه ح # قوله ( خلافا للشافعي في بيع الطعام ) أي كل مطعوم حنطة أو شعير أو لحم ~~أو فاكهة فإنه يشترط فيه التقابض PageV05P178 وتمامه في الفتح # قوله ( وجيد مال الربا ورديئه سواء ) أي فلا يجوز بيع الجيد بالرديء مما ~~فيه الربا إلا مثلا بمثل لإهدار التفاوت في الوصف هداية # قوله ( لا حقوق العباد ) عطف على مال الربا # قال في المنح قيد بمال الربا لأن الجودة معتبرة في حقوق العباد فإذا أتلف ~~جيدا لزمه مثله قدرا وجودة إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا ولكن لا تستحق ~~أي الجودة بإطلاق عقد البيع حتى لو اشترى حنطة أو شيئا فوجده رديئا بلا عيب ~~لا يرده كما في البحر معزيا إلى صرف المحيط ا ه ح أي لأن العيب هو العارض ~~على أصل الخلقة والجودة أو الرداءة في الشيء أصل في خلقته بخلاف العيب ~~العارض كالسوس في الحنطة أو عفنها فله الرد به لا بالرداءة إلا باشتراط ~~الجودة كما قدمنا بيانه في خيار العيب # تنبيه أراد بحقوق العباد ما ليس من الأموال الربوية أي ما لا يجمعها قدر ~~وجنس ولا يتقيد ذلك بالإتلاف ولذا قال البيري قيد بالأموال الربوية لأن ~~الجودة في غيرها لها قيمة عند المقابلة بجنسها كمن اشترى ثوبا جيدا بثوب ~~رديء وزيادة درهم بإزاء الجودة كان ذلك جائزا كما في الذخيرة ا ه # قوله ( إلا في أربع الخ ) فيه أن هذه الأربعة من حقوق العباد أيضا وإن ~~كان المراد من حقوق العباد خصوص الضمان عند التعدي فالمناسب أن يذكره مع ~~الأربع ويقول إلا في خمس ثم إن الأولى ذكرها في البحر بحثا فإنه قال وتعتبر ~~أي الجودة في الأموال الربوية في مال اليتيم فلا يجوز للوصي بيع قفيز حنطة ~~جيدة بقفيز رديء وينبغي أن تعتبر في مال الوقف لأنه كاليتيم ثم قال وفي حق ms4689 ~~المريض حتى تنفذ من الثلث وفي الرهن القلب إذا انكسر عند المرتهن ونقصت ~~قيمته فإن المرتهن يضمن قيمته ذهبا ويكون رهنا عنده ا ه # قلت والقلب بضم القاف وسكون اللام ما يلبس في الذراع من فضة جمعه قلبة ~~كقرط وقرطة وهي الحلق في الأذن فإن كان من ذهب فهو السوار كما في البيري عن ~~شرح التلخيص للخلاطي وقوله فإن المرتهن يضمن قيمته ذهبا أفاد به أن ضمان ~~القيمة إنما يكون من خلاف جنسه إذ لو ضمن قيمته فضة وهي أكثر من وزنه بسبب ~~الصياغة يلزم الربا ولو ضمن مثل وزنه يلزم إبطال حق المالك ففي تضمينه ~~القيمة من خلاف الجنس إعمال لحق الشرع وحق العبد وليس هذا خاصا بقلب الرهن ~~بل مثله كل مثلي تعيب بغصب أو نحوه فإنه يضمن بقيمته من خلاف جنسه كما ~~قدمناه في باب خيار الشرط فيما لو كان الخيار للمشتري وهلك في يده ولا يلزم ~~قبض القيمة قبل التفرق لأنه صرف حكما لا حقيقة كما سنذكره في الصرف # وبما قررناه علم أن استثناء هذه المسائل من إهدار الجودة بإثبات اعتبارها ~~إنما هو لمراعاة حق العبد لكن على وجه لا يؤدي إلى إبطال حق الشرع فما قيل ~~إنه يفهم من استثنائها أنه يجوز للوصي بيع قفيز جيد بقفيزين رديئين نظرا ~~للجودة المعتبرة في مال اليتيم ونحوه من بقية المسائل وهو خطأ للزوم الربا ~~غير وارد لأن المراد أنه لا يجوز إهدار الجودة في مال اليتيم ونحوه حتى لا ~~يجوز للوصي بيع قفيزه الجيد بقفيز رديء ولا يلزم من اعتبار أحد الحقين ~~إهدار الحق الآخر فاغتنم تحقيق هذا المحل # قوله ( فإن نقد أحدهما جاز الخ ) نقل المسألة في البحر عن المحيط لكنه ~~وقع فيه تحريف حيث قال وإن تفرقا بلا قبض أحدهما جاز وصوابه لم يجز كما عبر ~~الشارح ونبه عليه الرملي ثم إنه نقل في البحر قبله عن الذخيرة PageV05P179 ~~في مسألة بيع فلس بفلسين بأعيانهما أن محمدا ذكرها في صرف الأصل ولم يشترط ~~التقابض وذكر في ms4690 الجامع الصغير ما يدل على أنه شرط فمنهم من لم يصحح الثاني ~~لأن التقابض مع التعيين شرط في الصرف وليس به ومنهم من صححه لأن الفلوس لها ~~حكم العروض من وجه وحكم الثمن من وجه فجاز التفاضل للأول واشترط التقابض ~~للثاني ا ه # وأنت خبير بأن لفظ التقابض يفيد اشتراطه من الجانبين فقوله فإن نقد ~~أحدهما جاز قول ثالث لكن يتعين حمل ما في الأصل على هذا فلا يكون قولا آخر ~~لأن ما في الأصل لا يمكن حمله على أنه لا يشترط التقابض ولو من أحد ~~الجانبين لأنه يكون افتراقا عن دين بدين وهو غير صحيح فيتعين حمله على أنه ~~لا يشترط منهما جميعا بل من أحدهما فقط # فصار الحاصل أن ما في الأصل يفيد اشتراطه من أحد الجانبين وما في الجامع ~~اشتراطه منهما ثم إن الذي مر اشتراط التعيين في البدلين أو أحدهما مع القبض ~~في المجلس فلو غير معينين لم يصح وإن قبضا في المجلس فقوله لما مر فيه نظر # تنبيه سئل الحانوتي عن بيع الذهب بالفلوس نسيئة فأجاب بأنه يجوز إذا قبض ~~أحد البدلين لما في البزازية لو اشترى مائة فلس بدرهم يكفي التقابض من أحد ~~الجانبين # قال ومثله ما لو باع فضة أو ذهبا بفلوس كما في البحر عن المحيط # قال فلا يغتر بما في فتاوى قارىء الهداية من أنه لا يجوز بيع الفلوس إلى ~~أجل بذهب أو فضة لقولهم لا يجوز إسلام موزون في موزون إلا إذا كان المسلم ~~فيه مبيعا كزعفران والفلوس غير مبيعة بل صارت أثمانا ا ه # قلت والجواب حمل ما في فتاوى قارىء الهداية على ما دل عليه كلام الجامع ~~من اشتراط التقابض من الجانبين فلا يعترض عليه بما في البزازية المحمول على ~~ما في الأصل وهذا أحسن مما أجاب به في صرف النهر من أن مراده بالبيع السلم ~~والفلوس لها شبه بالثمن ولا يصح السلم في الأثمان ومن حيث إنها عروض في ~~الأصل اكتفى بالقبض من أحد الجانبين # تأمل # قوله ms4691 ( فيجوز كيفما كان ) أي سواء كان اللحم من جنس ذلك الحيوان أو لا ~~مساويا لما في الحيوان أو لا نهر # قوله ( أما نسيئة فلا ) لأنها إن كانت في الحيوان أو في اللحم كان سلما ~~وهو في كل منهما غير صحيح نهر # قوله ( وشرط محمد زيادة المجانس ) قال في النهر وقال محمد إن كان يغير ~~جنسه كلحم البقر بالشاة الحية جاز كيفما كان وإن كان بجنسه كلحم شاة بشاة ~~حية فلا بد أن يكون اللحم المفرز أكثر من الذي في الشاة لتكون الشاة ~~بمقابلة مثله من اللحم وباقي اللحم بمقابلة السقط # قوله ( ولو باع مذبوحة بحية ) قال في النهر أما على قولهما فظاهر وأما ~~على قول محمد فلأنه لحم بلحم وزيادة اللحم في إحداهما مع سقطها بإزاء السقط ~~ا ه # والظاهر أنه يقال ذلك في المذبوحة بالمذبوحة ط # قوله ( وكذا المسلوختين ) أي وكذا بيع المسلوختين ففيه خلاف المضاف ~~وإبقاء المضاف إليه على إعرابه # قوله ( عن السقط ) بفتحتين قال في الفتح المراد به ما لا يطلق عليه اسم ~~اللحم كالكرش والمعلاق والجلد والأكارع ا ه # قوله ( كرباس ) بكسر الكاف ثوب من القطن الأبيض قاموس # قوله ( كيفما كان ) متساويا أو متفاضلا ا ه ح # قوله ( لاختلافهما جنسا ) لأنه وإن اتحد الأصل فقد اختلفت الصفة كالحنطة ~~والخبز وذلك اختلاف جنس كما سيأتي وعلله في الاختيار باختلاف المقصود ~~والميعار # قوله ( في قول محمد ) وقال أبو يوسف لا يجوز إلا متساويا # بحر وأفاد أن بيع الكرباس بالقطن لا خلاف فيه وبه صرح في الاختيار # PageV05P180 قلت لأن القطن يصير غزلا ثم يصير كرباسا فالغزل أقرب إلى ~~القطن من الكرباس فلذا ادعى أبو يوسف المجانسة بين الغزل والقطن لا بين ~~الكرباس والقطن # قوله ( وهو الأصح ) والفتوى عليه كما في الاختيار وفي البحر أنه الأظهر # قوله ( وفي القنية ) أي عن أبي يوسف قوله ( لأنهما ليسا بموزونين ) أي بل ~~أحدهما موزون فقط وهو الغزل فلم يجمعهما القدر فجاز بيع أحدهما بالآخر ~~متفاضلا # وقوله ولا جنسين أي بل هما جنس واحد ms4692 لأنهما من أجزاء القطن فلذا قيد ~~بقوله يدا بيد فيحرم النساء لاتحاد الجنس ويظهر لي أن ما في القنية محمول ~~على ثياب يمكن نقضها لكن لا تباع وزنا كما قيده آخرا فيظهر اتحاد الجنس ~~نظرا لما بعد النقض وحينئذ فلا يخالف قول الشارح في بيع الكرباس بالقطن ~~لاختلافهما جنسا لأن الكرباس بالنقض يعود غزلا لا قطنا فاختلاف الجنس بعد ~~النقض في صورة بيع الكرباس بالقطن موجود لأن القطن مع الغزل جنسان على ما ~~هو الأصح بخلافه في صورة بيعه بالغزل ويدل على هذا الحمل قوله في ~~التاترخانية عن الغياثية ويجوز بيع الثوب بالغزل كيفما كان إلا ثوبا يوزن ~~وينقض ا ه فافهم # قوله ( خلافا للعيني ) حيث قال وزنا وكأنه سبق قلم ح # قوله ( في الحال ) متعلق بقوله متماثلا # قوله ( لا المآل ) بمد الهمزة أي لا يعتبر التماثل بعد الجفاف # قوله ( خلافا لهما ) راجع لقوله أو بتمر وبقولهما قالت الأئمة الثلاثة ~~أما بيع الرطب بالرطب فهو جائز بالإجماع كما في النهر وغيره # قوله ( لم يجز اتفاقا ) لأن المجازفة والوزن لا يعلم بهما المساواة كيلا ~~لأن أحدهما قد يكون أثقل من الآخر وزنا وهو أنقص كيلا # أفاده ط # قوله ( أو بزبيب ) فيه الاختلاف السابق وقيل لا يجوز اتفاقا # بحر # وحكي في الفتح فيه قولين آخرين الجواز اتفاقا والجواز عندهما بالاعتبار ~~كالزيت بالزيتون # قوله ( كذلك ) أي في الحال لا المآل ا ه ح # وهذا بالنظر إلى عبارة الشرح أما على عبارة المتن فالإشارة إلى قوله ~~متماثلا فافهم # قوله ( كتين ورمان ) وكمشمش وجوز وكمثرى وإجاص # فتح # قوله ( يباع رطبها برطبها الخ ) بفتح الراء وسكون الطاء خلاف اليابس وهذا ~~تصريح بوجه الشبه المفاد من قوله وكذا وهذا على الخلاف المار بين الإمام ~~وصاحبيه # قوله ( بمثله ) أي رطبا برطب أو مبلولا بمبلول وقوله وباليابس أي رطبا ~~بيابس أو مبلولا بيابس فالصور أربع كما في العناية # قوله ( منقوع ) الذي في الهداية و الدرر وغيرهما منقع وفي العزمية عن ~~المغرب المنقع بالفتح لا غير من أنقع الزبيب في ms4693 الخابية إذا ألقاه يبتل ~~وتخرج منه الحلاوة ا ه # قوله ( خلافا لمحمد ) راجع لما ذكر في قوله كبيع بر إلى هنا كما في الفتح ~~وذكر أيضا أن الأصل أن محمدا اعتبر المماثلة في أعدل الأحوال وهو المآل عند ~~الجفاف وهما اعتبراها في الحال إلا أن أبا يوسف ترك هذا الأصل في بيع الرطب ~~بالتمر لحديث النهي عنه ولا يلحق به إلا ما في معناه قال الحلواني الرواية ~~محفوظة عن محمد أن بيع الحنطة المبلولة باليابسة إنما لا يجوز إذا انتفخت ~~أما إذا بلت من ساعتها يجوز بيعها باليابسة إذا تساويا كيلا # قولا ( وفي العناية الخ ) بيان لضابط فيما يجوز بيعه من المتجانسين ~~المتفاوتين وما لا يجوز # وأورد على الأصل للأول جواز بيع البر المبلول بمثله وباليابس مع أن ~~التفاوت بينهما PageV05P181 بصنع العبد # قال في الفتح وأجيب بأن الحنطة في أصل الخلقة رطبة الخلقة رطبة وهي مال ~~الربا إذ ذاك والبل بالماء يعيدها إلى ما هو أصل الخلقة فيها فلم يعتبر ~~بخلاف القلي # قوله ( فهو ساقط الاعتبار ) فيجوز البيع بشرط التساوي # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا في قوله لا بيع البر بدقيق الخ # قوله ( لحوم مختلفة ) أي مختلفة الجنس كلحم الإبل والبقر والغنم بخلاف ~~البقر والجاموس والمعز والضأن # قوله ( يدا بيد ) فلا يحل النساء لوجود القدر # قوله ( ولبن بقر وغنم ) الأولى تقديمه على قوله بعضها ببعض وفي نسخة ولبن ~~بقر بغنم أي بلبن غنم وهذه النسخة أولى # قوله ( باعتبار العادة ) أي باتخاذ الحل منه # قوله ( وشحم بطن بالية أو لحم ) لأنها وإن كانت كلها من الضأن إلا أنها ~~أجناس مختلفة لاختلاف الأسماء والمقاصد # نهر قال ط فقوله بعد لاختلاف أجناسها يرجع إلى هذا أيضا # قوله ( بالفتح ) أي فتح الهمزة وسكون اللام وتخفيف الباء المثناة التحتية # قوله ( ببر أو دقيق ) لأن الخبز بالصنعة صار جنسا آخر حتى خرج من أن يكون ~~مكيلا والبر والدقيق مكيلان فلم يجمعهما القدر ولا الجنس حتى جاز بيع ~~أحدهما بالآخر نسيئة # بحر نسيئة # بحر ويأتي تمامه قريبا ms4694 # قوله ( ولو منه ) أي ولو كان الدقيق من البر # قوله ( وزيت مطبوخ بغير المطبوخ الخ ) كذا في البحر # وقال في الفتح وأعلم أن المجانسة تكون باعتبار ما في الضمن فتمنع النسيئة ~~كما في المجانسة العينية وذلك كالزيت مع الزيتون والشيرج مع السمسم وتنتفي ~~باعتبار ما أضيفت إليه فيختلف الجنس مع اتحاد الأصل حتى يجوز التفاضل ~~بينهما كدهن البنفسج مع دهن الورد أصلهما واحد وهو الزيت أو الشيرج فصارا ~~جنسين باختلاف ما أضيفا إليه من الورد أو البنفسخ نظرا إلى اختلاف المقصود ~~والغرض وعلى هذا قالوا لو ضم إلى الأصل ما طيبه دون الآخر جاز متفاضلا حتى ~~أجازوا بيع قفيز سمسم مطيب بقفيزين من غير المربى وكذا رطل زيت مطيب برطلين ~~من زيت لم يطيب فجعلوا الرائحة التي فيها بإزاء الزيادة على الرطل ا ه ~~ملخصا # وتمامه فيه فراجعه وعلى هذا فقول الشارح وزيت مطبوخ إن أراد به المغلي لا ~~يصح لأنه لا يظهر فيه اختلاف الجنس أو المطبوخ بغيره فلا يسمى زيتا فتعين ~~أن المراد به المطيب وأن صحة بيعه متفاضلا مشروطة بما إذا كانت الزيادة في ~~غير المطيب وأن صحة بيعه متفاضلا مشروطة بما إذا كانت الزيادة في غير ~~المطيب لتكون الزيادة فيه بإزاء الرائحة التي في المطيب # قوله ( أو وزنا ) المناسب إسقاطه لأنه يغني عنه قوله بعده كيف كان ولأن ~~قول المصنف متفاضلا قيد لجميع ما مر ولذا قال الشارح لاختلاف أجناسها فافهم ~~نعم وقع في النهر لفظ أو وزنا في محله حيث قال وصح أيضا بيع الخبز بالبر ~~وبالدقيق متفاضلا في أصح الروايتين عن الإمام قيل هو ظاهر مذهب علمائنا ~~الثلاثة وعليه الفتوى عددا أو وزنا كيفما اصطلحوا عليه لأنه بالصنعة صار ~~جنسا آخر والبر والدقيق مكيلان فانتفت العلتان ا ه # قوله ( فلو اتحد ) كلحم البقر والجاموس والمعز والضأن وكذا ألبانها نهر # قوله ( إلا في لحم الطير ) فيجوز بيع الجنس الواحد منه كالسمان والعصافير ~~متفاضلا # فتح # وفي القهستاني ولا بأس بلحوم الطير واحدا باثنين يدا بيد كما ms4695 في الظهيرية # قوله ( حتى لو وزن ) أي واتحد جنسه لم يجز أي متفاضلا # PageV05P182 قوله ( أن الاختلاف ) أي اختلاف الجنس # قوله ( باختلاف الأصل ) كخل الدقل مع خل العنب ولحم البقر مع لحم الضأن # قوله ( أو المقصود ) كشعر المعز وصوف الغنم فإن ما يقصد بالشعر من الآلات ~~غير ما يقصد بالصوف بخلاف لحمهما ولبنهما فإنه جعل جنسا واحدا كما مر لعدم ~~الاختلاف أفاده في الفتح # قوله ( أو بتبدل الصفة ) كالخبز مع الحنطة والزيت المطيب بغير المطيب و ~~عبارة الفتح وزيادة الصنعة بالنون والعين # قوله ( وجاز الأخير ) وهو بيع خبز ببر أو دقيق # قوله ( ولو الخبز نسيئة ) عبارة الدرر وبالنساء في الأخير فقط والشارح ~~أخذ ذلك من قوله به يفتى لأنه إذا كان المتأخر هو البر جاز اتفاقا لأنه ~~أسلم وزنيا في كيلي والخلاف فيما إذا كان الخبز هو النسيئة فمعناه وأجازه ~~أبو يوسف ط # قوله ( والأحوط المنع الخ ) قال في الفتح لكن يجب أن يحتاط وقت القبض ~~بقبض الجنس المسمى حتى لا يصير استبدالا بالسلم فيه قبل قبضه إذا قبض دون ~~المسمى صفة وإذا كان كذلك فالاحتياط في منعه لأنه قل أن يأخذ من النوع ~~المسمى خصوصا فيمن يقبض في أيام كل يوم كذا وكذا رغيفا # قوله ( الأحسن الخ ) أي في بيع الخبز بالبر نسيئة ووجه كونه أحسن كون ~~الخبز فيه ثمنا لا مبيعا فلا يلزم فيه شروط السلم # تأمل # وأصل المسألة في الذخيرة حيث قال في السلم وإذا دفع الحنطة إلى خباز جملة ~~وأخذ الخبز مفرقا ينبغي أن يبيع صاحب الحنطة خاتما أو سكينا من الخباز بألف ~~من الخبز مثلا ويجعل الخبز ثمنا ويصفه بصفة معلومة حتى يصير دينا في ذمة ~~الخباز ويسلم الخاتم إليه ثم يبيع الخباز الخاتم من صاحب الحنطة بالحنطة ~~مقدار ما يريد الدفع ويدفع الحنطة فيبقى له على الخباز الخبز الذي هو بمن ~~هكذا قيل وهو مشكل عندي قالوا إذا دفع دراهم إلى خباز فأخذ منه كل يوم شيئا ~~من الخبز فكلما أخذ يقول هو على ما ms4696 قاطعتك عليه ا ه ما في الذخيرة # قلت ولعل وجه الإشكال أن اشتراطهم أن يقول المشتري كلما أخذ شيئا هو على ~~ما قاطعتك عليه ليكون بيعا مستأنفا على شيء متعين وهذا يقتضي أن الخبز لا ~~يصح أن يكون دينا في الذمة وإلا لم يحتج إلى أن يقول المشتري ذلك ورأيت ~~معزيا إلى خط المقدسي ما نصه # أقول يمكن دفعه بأن الخبز هنا ثمن بخلاف التي قست عليها فتأمل ا ه # أقول بيانه أن المبيع هو المقصود من البيع ولذا لم يجز بيع المعدوم إلا ~~بشروط السلم بخلاف الثمن فإنه وصف يثبت في الذمة ولذا صح البيع مع عدم وجود ~~الثمن لأن الموجود في الذمة وصف يطابقه الثمن لا عين الثمن كما حققه في ~~الفتح من المسلم على أن المقيس عليها لا يلزم فيها قول المشتري ذلك لأنه لو ~~أخذ شيئا وسكت ينعقد بيعا بالتعاطي نعم لو قال حين دفع الدراهم اشتريت منك ~~كذا من الخبز وصار يأخذ كل يوم من الخبز يكون فاسدا والأكل مكروه لأنه ~~اشترى خبزا غير مشار إليه فكان المبيع مجهولا كما قدمناه عن الولوالجية أول ~~البيوع في مسألة بيع الاستجرار # قوله ( وكذا عددا وعليه الفتوى ) هذا موجود في عبارة القهستاني عن ~~المضمرات بهذا اللفظ فمن نفى وجوده فيها فكأنه سقط من نسخته ولعل وجه ~~الإفتاء به مبني على الإفتاء بقول محمد الآتي PageV05P183 في استقراضه عددا # قوله ( وسجييء ) أي قريبا متنا # قوله ( بدقيق أو سويق ) أي دقيق البر أو سويقه بخلاف دقيق الشعير أو ~~سويقه فإنه يجوز لاختلاف الجنس # أفاده في الفتح # قوله ( هو المجروش ) أي الخشن وفي القهستاني وغيره السويق دقيق البر ~~المقلي ولعله يجرش فلا ينافي ما قبله # قوله ( ولا بيع بسويق ) أي كلاهما من الحنطة أو الشعير كما في الفتح فلو ~~اختلف الجنس جاز # قوله ( ولو متساويا ) تفسير للإطلاق # قوله ( لعدم المسوي ) قال في الاختيار والأصل فيه أن شبهة الربا وشبهة ~~الجنسية ملتحقة بالحقيقة في باب الربا احتياطا للحرمة وهذه الأشياء جنس ~~واحد نظرا ms4697 إلى الأصل والمخلص أي عن الربا هو التساوي في الكيل وأنه متعذر ~~لانكباس الدقيق في المكيال أكثر من غيره وإذا عدم المخلص حرم البيع # قوله ( خلافا لهما ) هذا الخلاف في بيع الدقيق بالسويق كما هو صريح ~~الزيلعي فأجازاه لأنهما جنسان مختلفان لاختلاف الاسم والمقصود ولا يجوز ~~نسيئة لأن القدر يجمعهما ط # وكذا اقتصر على ذكر الخلاف في هذه المسألة في الهداية وغيرها وفي شرح درر ~~البحار ومنع اتفاقا أن يباع البر بأجزائه كدقيق وسيوق ونخالة والدقيق ~~بالسويق ممنوع عنده مطلقا وجوازه مطلقا # قوله ( متساويا كيلا ) نصب متساويا على الحال وكيلا على التمييز وهو ~~تمييز نسبة مثل تصبب عرقا والأصل متساويا كيله # فتح # قوله ( إذا كانا مكبوسين ) لم يذكره في الهداية وغيرها بل عزاه في ~~الذخيرة إلى ابن الفضل # قال في الفتح وهو حسن # ثم قال وفي بيعه وزنا روايتان ولم يذكر في الخلاصة إلا رواية المنع # وفيها أيضا سواء كان أحد الدقيقين أخشن أو أدق وكذا بيع النخالة بالنخالة ~~وبيع الدقيق المنخول بغير المنخول لا يجوز إلا مماثلا وبيع النخالة بالدقيق ~~يجوز بطريق الاعتبار عند أبي يوسف بأن تكون النخالة الخالصة أكثر من التي ~~في الدقيق # قوله ( وحنطة مقلية بمقلية ) المقلي الذي يقلى على النار وهو المحمص عرفا # قال في الفتح واختلفوا فيه قيل يجوز إذا تساويا كيلا وقيل لا وعليه عول ~~في المبسوط ووجهه أن النار قد تأخذ في أحدهما أكثر من الآخر والأول أولى ا ~~ه # قوله ( ففاسد ) أي اتفاقا # فتح # قوله ( والسمسم ) بكسر السينين وحكي فتحهما # قوله ( الشيرج ) بوزن جعفر # قوله ( حتى يكون الزيت الخ ) أي بطريق العلم فلو جهل أو علم أنه أقل أو ~~مساو لا يجوز فالاحتمالات أربع والجواز في أحدها # فتح # وكتب بعضهم هنا أنه يؤخذ من نظائره في باب الصرف اشتراط القبض لكل من ~~البيع والثمن في المجلس بعد هذا الاعتبار خصوصا من تعليل الزيلعي بقوله ~~لاتحاد الجنس بينهما معنى باعتبار ما في ضمنهما وإن اختلفا صورة فثبتت بذلك ~~شبهة المجانسة والربا يثبت ms4698 بالشبهة ا ه # قلت وفيه غفلة عما تقدم متنا من أن التقابض معتبر في الصرف أما غيره من ~~الربويات فالمعتبر فيه التعيين وتعليل الزيلعي بالجنسية لوجوب الاعتبار ~~وحرمة التفاضل بدونه فتدبر # قوله ( بالثقل ) بضم الثاء المثلثة ما استقر تحت الشيء من كدره # قاموس وغيره # قوله ( كجوز بدهنه الخ ) قال في الفتح وأظن أن لا قيمة لثفل الجوز إلا أن ~~يكون بيع بقشره فيوقد وكذا العنب لا قيمة لثفله فلا تشترط زيادة العصير على ~~ما يخرج ا ه # قوله ( فسد بالزيادة ) ولا بد من المساواة لأن التراب لا قيمة له فلا ~~يجعل بإزائه شيء # منح ط # PageV05P184 تنبيه مثل ما ذكر في الوجوه الأربعة بيع شاة ذات لبن أو صوف ~~بلبن أو صوف والرطب بالدبس والقطن بحبه والتمر بنواه # وتمامه في القهستاني # قوله ( عند محمد ) وقال أبو حنيفة لا يجوز وزنا ولا عددا # وقال أبو يوسف يجوز وزنا لا عددا وبه جزم في الكنز وفي الزيلعي أن الفتوى ~~عليه # قوله ( وعليه الفتوى ) وهو المختار لتعامل الناس وحاجاتهم إليه # ط عن الاختيار # وما عزاه الشارح إلى ابن ملك ذكره في التاترخانية أيضا كما قدمناه في فصل ~~القرض # قوله ( واستحسنه الكمال ) حيث قال ومحمد يقول قد أهدر الجبران تفاوته ~~وبينهم يكون اقتراضه غالبا والقياس يترك بالتعامل وجعل المتأخرون الفتوى ~~على قول أبي يوسف وأنا أرى أن قول محمد أحسن # قوله ( وبعكسه لا ) أي وإذا كان الرغيفان نقدا والرغيف نسيئة لا يجوز # بحر و نهر عن المجتبى # وهكذا رأيته في المجتبى فافهم # وانظر ما وجه المسألتين # وقال ط في توجيه الأولى لأنه عددي متفاوت فيجعل الرغيف بمقابلة أحد ~~الرغيفين # والأجل يجعل رغيفا حكما بمقابلة الرغيف الثاني مجتبى ا ه # ولم أره في المجتبى # ويرد عليه أنه متى وجد الجنس حرم النساء كما مر في بيع تمرة بتمرتين ~~وأيضا التعليل بأنه عددي متفاوت يقتضي عدم الجواز ولذا لما أجاز محمد ~~استقراضه علله بإهدار التفاوت فكيف يجعل التفاوت علة الجواز وعلله شيخنا ~~بأن تأجيل الثمن جائز دون ms4699 البيع وفيه أن هذا لا يظهر في الكسيرات # والحاصل أنه مشكل ولذا قال السائحاني إن هذا الفرع خارج عن القواعد لأن ~~الجنس بانفراده محرم النساء فلا يعمل به حتى ينص على تصحيحه كيف وهو من ~~صاحب المجتبى # قوله ( كيف كان ) أي نقدا ونسيئة # مجتبى # قوله ( ولا ربا بين السيد وعبده ) لأنه وما في يده لمولاه فلا يتحقق ~~الربا لعدم تحقق البيع # فتح # قوله ( ولو مدبرا ) دخل أم الولد كما في الفتح # قوله ( لا مكاتبا ) لأنه صار كالحر يدا وتصرفا في كسبه # نهر # قوله ( إذا لم يكون دينه مستغرقا ) وكذا إذا لم يكن عليه دين أصلا ~~بالأولى فافهم # قوله ( يتحقق الربا اتفاقا ) أما عند الإمام فلعدم ملكه لما في يد عبده ~~المأذون المديون وأما عندهما فلأنه إن لم يزل ملكه عما في يده لكن تعلق بما ~~في يده حق الغرماء فصار المولى كالأجنبي فيتحقق الربا بينهما كما يتحقق ~~بينه وبين مكاتبه # فتح # قوله ( التحقيق الإطلاق ) أي عن الشرط المذكور كما فعل في الكنز تبعا ~~للمبسوط وقد تبع المصنف الهداية قوله ( لا للربا بل لتعلق حق الغرماء ) ~~لأنه أخذه بغير عوض # ولو أعطاه العبد درهما بدرهمين لا يجب عليه الرد أي على المولى كما في ~~صرف المحيط # نهر # قوله ( إذا تبايعا من مال الشركة ) الظاهر أن المراد إذا كان كل من ~~البدلين من مال الشركة أما لو اشترى أحدهما درهمين من مال الشركة بدرهم من ~~ماله مثلا فقد حصل للمشتري زيادة وهي حصة شريكه من الدرهم PageV05P185 ~~الزائد بلا عوض وهو عين الربا # تأمل # قوله ( ولا بين حربي ومسلم مستأمن ) احترز بالحربي عن المسلم الأصلي ~~والذمي وكذا عن المسلم الحربي إذا هاجر إلينا ثم عاد إليهم فإنه ليس للمسلم ~~أن يراني معه اتفاقا كما يذكره الشارح ووقع في البحر هنا غلط حيث قال وفي ~~المجتبى مستأمن منا باشر مع رجل مسلما كان أو ذميا في دراهم أو من أسلم ~~هناك شيئا من العقود التي لا تجوز فيما بيننا كالربويات وبيع الميتة جاز ~~عندهما ms4700 خلافا لأبي يوسف ا ه فإن مدلوله جواز الربا بين مسلم أصلي مع مثله ~~أو مع ذمي هنا وهو غير صحيح لما علمته من مسألة المسلم الحربي والذي رأيته ~~في المجتبى هكذا مستأمن من أهل دارنا مسلما كان أو ذميا في دارهم أو من ~~أسلم هناك باشر معهم من العقود التي لا تجوز الخ # وهي عبارة صحيحة فما في البحر تحريف فتنبه # قوله ( ومسلم مستأمن ) مثله الأسير لكن له أخذ مالهم ولو بلا رضاهم كما ~~مر في الجهاد # قوله ( ولو بعقد فاسد ) أي ولو كان الربا بسبب عقد فاسد من غير الأموال ~~الربوية كبيع بشرط كما حققناه فيما مر وأعم منه عبارة المجتبى المذكورة ~~وكذا قول الزيلعي وكذا إذا تبايعا فيها بيعا فاسدا # قوله ( ثمة ) أي في دار الحرب قيد به لأنه لو دخل دارنا بأمان فباع منه ~~مسلم درهما بدرهمين لا يجوز اتفاقا # ط عن مسكين # قوله ( لأن ماله ثمة مباح ) قال في فتح القدير لا يخفى أن هذا التعليل ~~إنما يقتضي حل مباشرة العقد إذا كانت الزيادة ينالها المسلم والربا أعم من ~~ذلك إذ يشمل ما إذا كان الدرهمان أي في بيع درهم بدرهمين من جهة المسلم ومن ~~جهة الكافر # وجواب المسألة بالحل عام في الوجهين وكذا القمار قد يفضي إلى أن يكون مال ~~الخطر للكافر بأن يكون الغلب له فالظاهر أن الإباحة بقيد نيل المسلم ~~الزيادة وقد ألزم الأصحاب في الدرس أن مرادهم من حل الربا والقمار ما إذا ~~حصلت الزيادة للمسلم نظرا إلى العلة وإن كان إطلاق الجواب خلافه والله ~~سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ا ه # قلت ويدل على ذلك ما في السير الكبير وشرحه حيث قال وإذا دخل المسلم دار ~~الحرب بأمان فلا بأس بأن يأخذ منهم أموالهم بطيب أنفسهم بأي وجه كان لأنه ~~إنما أخذ المباح على وجه عري عن الغدر فيكون ذلك طيبا له والأسير والمستأمن ~~سواء حتى لو باعهم درهما بدرهمين أو باعهم ميتة بدراهم أو أخذ مالا منهم ~~بطريق القمار فذلك ms4701 كله طيب له ا ه ملخصا # فانظر كيف جعل موضوع المسألة الأخذ من أموالهم برضاهم فعلم أن المراد من ~~الربا والقمار في كلامهم ما كان على هذا الوجه وإن كان اللفظ عاما لأن ~~الحكم بدور مع علته غالبا # قوله ( مطلقا ) أي ولو بعقد فاسد ط # قوله ( بلا غدر ) لأنه لما دخل دارهم بأمان فقد التزم أن لا يغدرهم وهذا ~~القيد لزيادة الإيضاح لأن ما أخذه برضاهم لا غدر فيه # قوله ( خلافا للثاني ) أي أبي يوسف وخلافه في المستأمن دون الأسير # قوله ( والثلاثة ) أي الأئمة الثلاثة # قوله ( لأن ماله غير معصوم ) العصمة الحفظ والمنع وقال في الشرنبلالية ~~لعله أراد بالعصمة التقوم أي لا تقوم له فلا يضمن بالإتلاف لما قال في ~~البدائع معللا لأبي حنيفة لأن العصمة وإن كانت ثابتة فالتقوم ليس بثابت ~~عنده حتى لا يضمن بالإتلاف وعندهما نفسه وماله معصومان متقومان ا ه # قوله ( فلا ربا اتفاقا ) أي لا يجوز الربا معه فهو نفي بمعنى النهي كما ~~في قوله تعالى @QB@ فلا رفث ولا فسوق @QE@ البقرة 197 فافهم # قوله ( ومنه يعلم الخ ) أي PageV05P186 يعلم مما ذكره المصنف مع تعليله ~~أن من أسلما ثمة ولم يهاجرا لا يتحقق الربا بينهما أيضا كما في النهر عن ~~الكرماني وهذا يعلم بالأولى # قوله ( إلا في هذه الست مسائل ) أولها السيد مع عبده وآخرها من أسلما ولم ~~يهاجرا وحقه أن يقول المسائل بالتعريف والله سبحانه أعلم # # | باب الحقوق # جمع حق والحق خلاف الباطل وهو مصدر حق الشيء من بابي ضرب وقتل إذا وجب ~~وثبت ولهذا يقال لمرافق الدار حقوقها ا ه # وفي البناية الحق ما يستحقه الرجل وله معان أخر منها ضد الباطل ا ه # وتمامه في البحر وفي النهر أعلم أن الحق في العادة يذكر فيما هو تبع ~~للمبيع ولا بد له منه ولا يقصد إلا لأجله كالطريق والشرب للأرض ويأتي تمامه # قوله ( لتبعيتها ) أي لأن الحقوق توابع فيليق ذكرها بعد مسائل البيوع بحر ~~عن المعراج # قال بعضهم ولهذا الباب مناسبة خاصة بالربا لأن ms4702 فيه بيان فضل هو حرام وهنا ~~بيان فضل على المبيع هو حلال # قوله ( ولتبعيته ) أي المصنف وكذا صاحب الكنز والهداية # قوله ( مثلث العين ) واللام ساكنة # ط عن الحموي # قوله ( لأن الشيء ) علة لقوله لا يدخل فيه العلو وذلك أن البيت اسم لمسقف ~~واحد جعل ليبات فيه ومنهم من يزيد له دهليزا فإذا باع البيت لا يدخل العلو ~~ما لم يذكر اسم العلو صريحا لأن العلو مثله في أنه مسقف يبات فيه والشيء لا ~~يستتبع مثله بل ما هو أدنى منه # فتح # ولم يدخل بذكر الحق لأن حق الشيء تبع له فهو دونه والعلو مثل البيت لا ~~دونه # قوله ( هو ما لا اصطبل فيه ) قال في الفتح المنزل فوق البيت ودون الدار ~~وهو اسم لمكان يشتمل على بيتين أو ثلاثة ينزل فيها ليلا ونهارا وله مطبخ ~~وموضع قضاء الحاجة فيتأتى السكنى بالعيال مع ضرب قصور إذ ليس له صحن غير ~~مسقف ولا اصطبل الدواب فيكون البيت دونه ويصح أن يستتبعه فلشبهه بالدار ~~يدخل العلو فيه تبعا عند ذكر التوابع غير متوقف على التنصيص على اسمه الخاص ~~ولشبهه بالبيت لا يدخل بلا ذكر زيادة ا ه أي زيادة ذكر التوابع أي قوله بكل ~~حق هو له الخ # قوله ( أي حقوقه ) في جامع الفصولين من الفصل السابع أن الحقوق عبارة عن ~~مسيل وطريق وغيره وفاقا والمرافق عند أبي يوسف عبارة عن منافع الدار وفي ~~ظاهر الرواية المرافق هي الحقوق وإليه يشير قوله أو بمرافقه نهر # فعلى قول أبي يوسف المرافق أعم لأنها توابع الدار مما يرتفق به كالمتوضأ ~~والمطبخ كما في القهستاني وقدم قبله أن حق الشيء تابع لا بد له منه كالطريق ~~والشرب ا ه # فهو أخص # تأمل # قوله ( كطريق ) أي طريق خاص في ملك إنسان ويأتي بيانه # قوله ( هو فيه أو منه ) أي هو داخل فيه أو خارج منه بأو دون الواو على ما ~~اختاره أصحابنا كما ذكره الصيرفي والجملة صفة لحق لا لقليل أو كثير فإن ~~الصفة لا توصف ولا ms4703 لكل على رأي كما تقرر وبهذا التقرير اندفع طعن أبي يوسف ~~على محمد PageV05P187 بدخول الأمتعة فيها وطعن زفر عليه بدخول الزوجة ~~والولد والحشرات قهستاني # قوله ( بشراء دار ) هي اسم لساحة أدير عليها الحدود تشتمل على بيوت ~~وإصطبل وصحن غير مسقف وعلو فيجمع فيها بين الصحن للاسترواح ومنافع الأبنية ~~للإسكان # فتح # قوله ( سواء كان المبيع بيتا الخ ) عبارة النهر قالوا هذا في عرف أهل ~~الكوفة أما في عرفنا فيدخل العلو من غير ذكر الصور كلها سواء كان المبيع ~~بيتا فوقه علوا ومنزلا كذلك لأن كل مسكن يسمى خانة في العجم ولو علوا سواء ~~كان صغيرا كالبيت أو غيره إلا دار الملك فتسمى سراي ا ه # وهو مأخوذ من الفتح لكن قوله ولو علوا صوابه وله علو كما في عبارة الفتح # و عبارة الهداية ولا يخلو عن علو # # | مطلب الأحكام تبتنى على العرف # قلت وحاصله أن كل مسكن في عرف العجم يسمى خانة إلا دار الملك تسمى سراي ~~والخانة لا يخلو عن علو فلذا دخل العلو في الكل وظاهره أن البيع يقع عندهم ~~بلفظ خانة لكن في البحر عن الكافي وفي عرفنا يدخل العلو في الكل سواء باع ~~باسم البيت أو المنزل أو الدار والأحكام تبتنى على العرف فيعتبر في كل ~~إقليم وفي كل عصر عرف أهله ا ه # قلت وحيث كان المعتبر العرف فلا كلام سواء كان باسم خانة أو غيره وفي ~~عرفنا لو باع بيتا من دار أو باع دكانا أو إصطبلا أو نحوه لا يدخل علو ~~المبنى فوقه ما لم يكن باب العلو من داخل المبيع # قوله ( إلا دار الملك ) المستثنى منه غير مذكور في كلامه كما علم مما ~~ذكرناه # قوله ( الكنيف ) أي ولو خارجا مبنيا على الظلة لأنه يعد في الدار # بحر # وهو المستراح وبعضهم يعبر عنه يبيت الماء # نهر # قوله ( والأشجار ) أي دون أثمارها إلا بالشرط كما مر في فصل ما يدخل في ~~المبيع تبعا وفيه بيان مسائل يحتاج إلى مراجعتها هنا # قوله ( فيدخل تبعا ) قيده الفقيه ms4704 أبو جعفر بما إذا كان مفتحه فيها # قوله ( والظلة لا تدخل ) في المغرب قول الفقهاء ظلة الدار يريدون السدة ~~التي فوق الباب وادعى في إيضاح الإصلاح أن هذا وهم بل هي الساباط الذي أحد ~~طرفيه على الدار والآخر على دار أخرى أو على الأسطوانات التي في السكة ~~وعليه جرى في فتح القدير وغيره # نهر # قوله ( ويدخل الباب الأعظم ) أي إذا كان له باب أعظم وداخله باب آخر دونه ~~وقوله مع ذكر الموافق يفيد أنه لا يدخل بدونه وهو خفي فإن ظاهر أنه مثل ~~الطريق إلى سكة كما يأتي فتأمل # وقد يقال إن صورة المسألة ما لو باع بيتا من دار فيدخل في البيع باب ~~البيت فقط دون باب الدار الأعظم وكذا لو باع دارا داخل دار أخرى لا يدخل ~~باب الدار الأخرى أيضا بدون ذكر الموافق بخلاف ما إذا كان البابان للمبيع ~~وحده وكان يتوصل من أحدهما إلى الآخر # تأمل # قوله ( لا يدخل الطريق الخ ) يوهم أنه لا يدخل مع ذكر PageV05P188 ~~المرافق وليس كذلك فكان عليه أن يقول وكذا الطريق الخ وبه يستغنى عن ~~الاستثناء بعده # قال في الهداية ومن اشترى بيتا في دار أو منزلا أو مسكنا لم يكن له ~~الطريق إلا أن يشتريه بكل حق هو له أو بمرافقه أو بكل قليل وكثير وكذا ~~الشرب والمسيل لأنه خارج الحدود إلا أنه من التوابع فيدخل بذكر التوابع ا ه # قال في الفتح وفي المحيط المراد الطريق الخاص في ملك إنسان فأما طريقها ~~إلى سكة غير نافذة أو إلى الطريق العام فيدخل وكذا ما كان له من حق تسييل ~~الماء وإلقاء الثلج في ملك إنسان خاصة ا ه # فلا يدخل كمافي الكفاية عن شرح الطحاوي # وقال فخر الإسلام إذا كان طريق الدار المبيعة أو مسيل مائها في دار أخرى ~~لا يدخل بلا ذكر الحقوق لأنه ليس من هذا الدار ا ه # وصورته إذا كانت دار داخل دار أخرى للبائع أو غيره فباع الداخلة فطريقها ~~في الدار الخارجة ليس من الدار ms4705 المبيعة بل من حقوقها فلا يدخل فيها بلا ذكر ~~الحقوق ونحوها فصار بمنزلة بيع بيت أو نحوه من دار فإن طريقه في الدار لا ~~يدخل فيه لأنه ليس منه بل خارج عن حدوده كما مر عن الهداية فما أورده في ~~الفتح من أن تعليل فخر الإسلام يقتضي أن الطريق الذي في هذه الدار يدخل وهو ~~خلاف ما في الهداية ففيه نظر فتدبر # تنبيه قال في الكفاية وفي الذخيرة بذكر الحقوق إنما يدخل الطريق الذي ~~يكون وقت البيع لا الطريق الذي كان قبله حتى أن من سد طريق منزله وجعل له ~~طريقا آخر وباع المنزل بحقوقه دخل في البيع الطريق الثاني لا الأول ا ه # وفي الفتح عن فخر الإسلام فإن قال البائع ليس للدار المبيعة طريق في دار ~~أخرى فالمشتري لا يستحق الطريق ولكن له أن يردها بالعيب ولو كان عليها جذوع ~~لدار أخرى فإن كانت للبائع أمر برفعها وإن لغيره كانت بمنزلة العيب ولو ظهر ~~فيها طريق أو مسيل ماء لدار أخرى للبائع فلا طريق له في المبيعة ا ه # وفي حاشية الرملي عن النوازل له داران مسيل الأولى على سطح الثاني فباع ~~الثانية بكل حق لها ثم باع الأولى من آخر فللمشتري الأول منع الثاني من ~~التسييل على سطحه إلا إذا استثنى البائع المسيل وقت البيع ا ه ملخصا # قال وما وقع في الخلاصة و البزازية عن النوازل من أنه ليس للأول منع ~~الثاني سبق قلم لأن الذي في النوازل ما قدمناه ومثله في الولوالجية وبه علم ~~جواب حادثة الفتوى له كرمان طريق الأول على الثاني فباع لبنته الثاني على ~~أن له المرور فيه كما كان فباعته لأجنبي ليس للأجنبي منع الأب # تتمة جرى العرف في بلاد الشام أنه إذا كان في الدار ميازيب مركبة على ~~سطحها أو بركة ماء في صحنها أو نهر كنيف تحت أرضها وهي المسمى بالمالح دخول ~~حق التسييل في الميازيب # وفي النهر المذكور ودخول شرب البركة الجاري إليها وقت البيع وإن لم ينصوا ms4706 ~~على ذلك ولا سيما ماء البركة فإنه مقصود بالشراء حتى إن الدار بدونه ينقص ~~ثمنها نقصا كثيرا وقد مر آنفا عن الكافي أن الأحكام تبتنى على العرف وأنه ~~يعتبر في كل إقليم وعصر عرف أهله وقد نبهنا على ذلك في فصل ما يدخل في ~~البيع وأيدناه بما في الذخيرة من أن الأصل أن ما كان من الدار متصلا بها ~~يدخل في بيعها تبعا بلا ذكر وما لا فلا يدخل بلا ذكر إلى ما جرى العرف أن ~~البائع لا يمنعه عن المشتري فيدخل المفتاح استحسانا للعرف بعدم منعه بخلاف ~~القفل ومفتاحه والسلم من خشب إذا لم يكن متصلا بالبناء وقدمنا هناك عن ~~البحر أن السلم الغير المتصل يدخل في عرف مصر القاهرة لأن بيوتهم طبقات لا ~~ينتفع بها بدونه وتمام ذلك في رسالتنا نشر العرف والله سبحانه أعلم # قوله ( والشرب ) بكسر الشين المعجمة الحظ من الماء PageV05P189 وفي ~~الخانية رجل باع أرضا بشربها فللمشتري قدر ما يكفيها وليس له جميع ما كان ~~للبائع ا ه عزمية # قوله ( ونحوه ) لا حاجة إليه مع المتن # قوله ( مما مر ) أي من ذكر المرافق أو كل قليل وكثير منه ط # قوله ( فتدخل بلا ذكر ) أي يدخل الطريق والمسيل # نهر # قوله ( لأنها الخ ) أي لأن الإجارة تعقد للانتفاع بعين هذه الأشياء ~~والبيع ليس كذلك فإن المقصود منه في الأصل ملك الرقبة لا خصوص الانتفاع بل ~~إما هو أو ليتجر فيها أو يأخذ نقضها # نهر قال الزيلعي ألا ترى أنه لو استأجر الطريق من صاحب العين لا يجوز ~~يعني لعدم الانتفاع به بدون العين فتعين الدخول فيها ولا يدخل مسيل ماء ~~الميزاب إذا كان في ملك خاص ولا مسقط الثلج فيه ا ه ومثله في المنح عن ~~العيني # وفي حواشي مسكين أن هذا تقييد لقول المصنف بخلاف الإجارة فأفاد أن دخول ~~المسيل في الإجارة بلا ذكر الحقوق مقيد بما إذا لم يكن في ملك خاص # قوله ( كالبيع ) أفاد به أن الشرب والمسيل في حكم الطريق ط # قوله ( ولا ms4707 يدخل في القسمة الخ ) حاصل ما في الفتح أنهما إذا اقتسما ~~ولأحدهما على الآخر مسيل أو طريق ولم يذكر الحقوق لا تدخل لكن إن أمكن له ~~إحداثها في نصيبه فالقسمة صحيحة وإلا فلا بخلاف الإجارة لأن الآجر إنما ~~يستوجب الأجر إذا تمكن المستأجر من الانتفاع ففي إدخال الشرب توفير المنفعة ~~عليهما وإن ذكر الحقوق في القسمة دخلت إن لم يمكنه إحداثها لا إن أمكن إلا ~~برضا صريح لأن المقصود بالقسمة تمييز الملك لكل منهما لينتفع به على الخصوص ~~بخلاف البيع فإن الحقوق تدخل بذكرها وإن أمكن إحداثها لأن المقصود منه ~~إيجاد الملك ا ه ومثله في الكفاية عن الفوائد الظهيرية # وفي النهر عن الوهبانية إذا لم يمكنه فتح باب وقد علم ذلك وقت القسمة صحت ~~وإن لم يعلم فسدت ا ه أي لأنه عيب وينبغي أن يقيد بذلك قول الفتح وإلا فلا ~~أي وإن لم يمكن إحداثها فلا تصح القسمة إن لم يعلم بذلك وقتها لأنه إذا علم ~~يكون راضيا بالعيب تأمل # قوله ( نهر عن الفتح ) كان عليه أن يؤجر العزو إلى النهر آخر العبارة فإن ~~جميع ما يأتي مذكور فيه ا ه ح # قوله ( كما مر ) أي في المتن وعزاه الشارح إلى الخلاصة # قوله ( أن تكون الهبة ) أي هبة الدار # قوله ( على مال ) عبارة النهر على دار وهو متعلق بالثلاثة # قوله ( والوجه فيها لا يخفى ) لأنها لاستحداث ملك لم يكن لا لخصوص ~~الانتفاع بخلاف الإجارة والله سبحانه أعلم # # | باب الاستحقاق # ذكره بعد الحقوق للمناسبة بينهما لفظا ومعنى ولولا هذا لكان ذكره عقب ~~الصرف أولى # نهر # قوله ( هو طلب الحق ) أفاد أن السين والتاء للطلب لكن في المصباح استحق ~~فلان الأمر استوجبه قاله الفارابي وجماعة PageV05P190 فالأمر مستحق بالفتح ~~اسم مفعول ومنه خرج المبيع مستحقا ا ه فأشار إلى أن معناه الشرعي موافق ~~للغوي وهو كون المراد بالاستحقاق ظهور كون الشيء حقا واجبا للغير # قوله ( بالكلية ) أي بحيث لا يبقى لأحد عليه حق التمليك # منح و درر # والمراد بالأحد أحد الباعة ms4708 مثلا لا المدعي فإن له حق التمليك في المدبر ~~والمكاتب والاستحقاق فيهما من المبطل كما ذكره بعد ط # قوله ( والناقل لا يوجب فسخ العقد ) بل يوجب توقفه على إجازة المستحق كذا ~~في النهاية وتبعه الجماعة # واعترضه شارح بأن غايته أن يكون بيع فضولي وفيه إذا وجد عدم الرضا ينفسخ ~~العقد وإثبات الاستحقاق دليل عدم الرضا والمفسوخ لا تلحقه إجازة قال في ~~الفتح وما في النهاية هو المنصور وقوله إثبات الاستحقاق دليل عدم الرضا أي ~~بالبيع ليس بلازم لجواز أن يكون دليل عدم الرضا بأن يذهب من يده مجانا وذلك ~~لأنه لو لم يدع الاستحقاق ويثبته استمر في يد المشتري من غير أن يحصل له ~~عينه ولا بد له فإثباته ليحصل أحدهما إما العين أو البدل بأن يجيز ذلك ~~البيع # ثم اعلم أنه اختلف في البيع متى ينفسخ فقيل إذا قبض المستحق وقيل بنفس ~~القضاء والصحيح أنه لا ينفسخ ما لم يرجع المشتري على بائعه بالثمن حتى لو ~~أجاز المستحق بعدما قضى له أو بعدما قبضه قبل أن يرجع المشتري على بائعه ~~يصح وقال الحلواني الصحيح من مذهب أصحابنا أن القضاء للمستحق لا يكون فسخا ~~للبياعات ما لم يرجع كل على بائعه بالقضاء وفي الزيادات روي عن الإمام أنه ~~لا ينقض ما لم يأخذ العين بحكم القضاء # وفي ظاهر الرواية لا ينفسخ ما لم يفسخ وهو الأصل ا ه # ومعنى هذا أن يتراضيا على الفسخ لأنه ذكر فيها أيضا أنه ليس للمشتري ~~الفسخ بلا قضاء أو رضا البائع لأنه احتمال إقامة البائع البينة على النتاج ~~ثابت إلا إذا قضى القاضي فيلزم فينفسخ وتمامه في الفتح # فقد اختلف التصحيح فيما ينفسخ به العقد ويأتي قريبا عن الهداية أنه لا ~~ينتقض في ظاهر الرواية ما لم يقض على البائع بالثمن ويمكن التوفيق بين هذه ~~الأقوال بأن المقصود أنه لا ينتقض بمجرد القضاء بالاستحقاق بل يبقى العقد ~~موقوفا بعده على إجازة المستحق أو فسخه على الصحيح فإذا فسخه صريحا فلا شك ~~فيه وكذا لو ms4709 رجع المشتري على بائعه بالثمن وسلمه إليه لأنه رضي بالفسخ وكذا ~~لو طلب المشتري من القاضي أنه يحكم على البائع بدفع الثمن فحكم له بذلك أو ~~تراضيا على الفسخ ففي ذلك كله ينفسخ العقد فليس المراد من هذه العبارات حصر ~~الفسخ بواحد من هذه الصور بل أيها وجد بعد الحكم بالاستحقاق انفسخ العقد ~~هذا ما ظهر لي في هذا المقام # بقي شيء وهو أنه يثبت للبائع الرجوع على بائعه بالثمن وإن كان قد دفع ~~الثمن إلى المشتري بلا إلزام القاضي إياه وهذا مذهب محمد وعليه الفتوى ~~خلافا لأبي يوسف كما في الحامدية و نور العين عن جواهر الفتاوى # قوله ( لأنه لا يوجب بطلان الملك ) أي ملك المشتري لأن الاستحقاق أظهر ~~توقف العقد على إجازة المستحق أو فسخه كما علمت # قوله ( حكم على ذي اليد ) حتى يؤخذ المدعى من يده درر وهذا إذا كان خصما ~~فلا يحكم على مستأجر ونحوه # قوله ( وعلى من تلقى ذو اليد الملك منه ) هذا مشروط بما إذا ادعى ذو اليد ~~الشراء منه # ففي البحر عن الخلاصة إذا قال المشتري في جواب دعوى الملك هذا ملكي لأني ~~شريته من فلان صار البائع مقضيا عليه ويرجع المشتري عليه بالثمن # أما إن قال في الجواب ملكي ولم يزد عليه لا يصير البائع مقضيا عليه ~~والإرث كالشراء نص عليه في الجامع الكبير # PageV05P191 وصورته دار بيد رجل يدعى أنها له فجاء آخر وادعى أنها له ~~وقضى له بها فجاء أخو المقضى عليه وادعى أنها كانت لأبيه تركها ميراثا له ~~وللمقضي عليه يقضى للأخ المدعي بنصفها لأن ذاك لم يقل ملكي لأني ورثتها من ~~أبي ليصير الأخ مقضيا عليه كذا لو أقر الأخ المقضى عليه أنه ورثها من أبيه ~~بعد إنكاره وإقامة البينة ولو أقر بالإرث قبل إقامة البينة لا تسمع دعوى ~~الأخ ا ه # قال وذكر قبله إذا صار المورث مقضيا عليه في محدود فمات فادعى وارثه ذلك ~~المحدود إن ادعى الإرث من هذا المورث لا تسمع وإن ادعى مطلقا تسمع ms4710 وإن كان ~~المورث مدعيا وقضى له ثم بعد موته ادعى وارث المقضى عليه على وارث المقضى ~~له هذا المحدود مطلقا لا تسمع ا ه # # | فرع # في البزازية مسلم باع عبدا من نصراني فاستحقه نصراني بشهادة نصرانيين لا ~~يقضى له لأنه لو قضي له لرجع بالثمن على المسلم # قوله ( ولو مورثه ) الضمير عائد على من في قوله وعلى من تلقى الملك منه ~~أي لو اشتراه ذو اليد من مورثه فالحكم عليه بالاستحقاق حكم على المورث فلا ~~تسمع دعوى بقية الورثة على المتسحق بالإرث # قوله ( فلا تسمع دعوى الملك منهم ) تفريع على قوله والحكم به حكم على ذي ~~اليد الخ درر # وأتى بضمير الجمع إشارة إلى شمول ما لو تعدد البيع من واحد إلى آخر وهكذا ~~ولذا قال في الدرر بلا واسطة أو وسائط وفرع في الغرر على ذلك أيضا أنه لا ~~تعاد البينة للرجوع # قال في شرحه يعني إذا كان الحكم للمستحق حكما على الباعة فإذا أراد واحد ~~من المشترين أن يرجع على بائعه بالثمن لا يحتاج إلى إعادة البينة # قوله ( بل دعوى النتاج ) عبارة الغرر بل دعوى النتاج أو تلقي الملك من ~~المستحق # قال في شرحه الدرر بأن يقول بائع من الباعة حين رجع عليه بالثمن أنا لا ~~أعطي الثمن لأن المستحق كاذب لأن المبيع نتج في ملكي أو ملك بائعي بلا ~~واسطة أو بها فتسمع دعواه ويبطل الحكم إن أثبت أو يقول أنا لا أعطي الثمن ~~لأني اشتريته من المستحق فتسمع أيضا اه # وأفاد كلامه أنه لا يشترط لإثبات النتاج حضور المستحق كما أجاب به في ~~الحامدية وقال إن مقتضى ما أفتى به في الخيرية في باب الإقامة موافقا لما ~~في العمادية من أن هذا القول أظهر وأشبه لكن في البزازية أن الاشتراط هو ~~الأظهر والأشبه # قلت وعبارة البزازية وعند محمد وهو اختيار شمس الإسلام يقبل بلا حضرته ~~لأن الرجوع بالثمن أمر يخص المشتري فاكتفى بحضوره واختيار صاحب المنظومة ~~وهو قياس قولهما وهو الأظهر والأشبه عدم القبول بلا حضور ms4711 المتسحق ا ه # لكن في الذخيرة # قيل على قول محمد وأبي يوسف الآخر يشترط وعلى قياس قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف الأول لا يشترط وهذا القول أشبه وأظهر ا ه # وهكذا عزاه في العمادية إلى الذخيرة و المحيط ومثله في جامع الفصولين و ~~نور العين فالظاهر أن ما في البزازية من العكس سبق قلم كما حررناه في تنقيح ~~الحامدية فتنبه لذلك # واختلف في اشتراط حضرة المبيع وأفتى ظهير الدين بعدمه كما سنذكره # قوله ( ما لم يرجع عليه ) فليس للمشتري الأوسط أن يرجع على بائعه قبل أن ~~يرجع عليه المشتري الأخير # درر # وأفاد أنه لا يشترط إلزام القاضي البائع بالثمن بل له الرجوع على بائعه ~~بدونه وهو قول محمد المفتى به كما علمت ثم إنما يثبت له الرجوع إذا لم ~~يبرئه البائع عن الثمن قبل الاستحقاق فلو أبرأه البائع ثم استحق المبيع من ~~يده لا يرجع على بائعه بالثمن لأنه لا ثمن له على بائعه وكذلك بقية الباعة ~~لا يرجع بعضهم على بعض # ذخيرة أي لتعذر القضاء على الذي أبرأ مشتريه # جامع الفصولين # PageV05P192 ثم نقل فيه أن في رجوع بقية الباعة بعضهم على بعض خلافا بين ~~المتأخرين وأما لو أبرأ المشتري البائع بعد الحكم له بالرجوع فيأتي قريبا ~~أنه لا يمنع # قوله ( ولا على الكفيل ) أي الضامن بالدرك # درر أي ضامن الثمن عند استحقاق المبيع # قوله ( ما لم يقض على المكفول عنه ) اعترض بأن المكفول عنه وهو البائع ~~صار مقضيا عليه بالقضاء على المشتري الأخير لما علمت من أن الحكم ~~بالاستحقاق حكم على ذي اليد وعلى من تلقى الملك منه وقبل القضاء لا مطالبة ~~لأحد # قلت هذا اشتباه فإن المراد بالقضاء هنا القضاء على المكفول عنه بالثمن ~~والقضاء السابق قضاء بالاستحقاق والمسألة ستأتي متنا في الكفالة قبيل باب ~~كفالة الرجلين # ونصها ولا يؤخذ ضامن الدرك إذا استحق المبيع قبل القضاء على البائع ~~بالثمن ا ه # وهي في الهداية و الكنز وغيرهما وعلله في الهداية هناك بقوله لأن بمجرد ~~الاستحقاق لا ينتقض ms4712 البيع على ظاهر الرواية ما لم يقض له بالثمن على البائع ~~فلم يجب على الأصل رد الثمن فلا يجب على الكفيل ا ه فافهم لكن علمت مما ~~قررناه أن العقد ينتقض بفسخ العاقدين وبالرجوع بالثمن على البائع بدون قضاء ~~وأنه ليس المراد قصر الفسخ على واحد مما ذكره وإذا انفسخ العقد بواحد منها ~~وجب على الأصيل وهو البائع رد الثمن على المشتري فيجب على الكفيل أيضا ولو ~~بدون قضاء ويؤيده قول محمد المفتى به المار آنفا # قوله ( لئلا يجتمع ثمنان الخ ) علة لقوله ولا يرجع أحد الخ كما أفاده في ~~الدرر # قال ط وهذا التعليل يظهر في غير المشتري الأخير وغير البائع الأول فيظهر ~~في الباعة المتوسطين فإن عند كل منهم ثمنا فلو رجع بالثمن قبل أن يرجع عليه ~~اجتمع في ملكه ثمنان ا ه # قوله ( لأن بدل المستحق مملوك ) أي ثمنه باق على ملك البائع وعبر عنه ~~بالبدل ليشمل ما لو كان قيميا وهذا بيان لوجه اجتماع الثمنين في رجوع أحدهم ~~قبل الرجوع عليه # قوله ( ولو صالح بشيء الخ ) عبارة جامع الفصولين المشتري لو رجع على ~~بائعه وصالح البائع على شيء قليل فلبائعه أن يرجع على بائعه بثمنه وكذا لو ~~أبرأه المشتري عن ثمنه بعد الحكم له برجوع عليه فلبائعه أن يرجع على بائعه ~~أيضا إذ المانع اجتماع البدل والمبدل في ملك واحد ولم يوجد لزوال المبدل عن ~~ملكه ولو حكم للمستحق وصالح المشتري ليأخذ المشتري بعض الثمن من المستحق ~~ويدفع المبيع إلى المستحق ليس له أن يرجع على بائعه بثمنه لأنه بالصلح أبطل ~~حق الرجوع ا ه # قلت وما ذكره في الإبراء إنما هو في إبراء المشتري البائع وأما لو أبرأ ~~البائع المشتري عن الثمن قبل الاستحقاق فقدمنا آنفا أنه يمتنع الرجوع # ثم قال في الفصولين فلو أثبته أي الاستحقاق وحكم له # فدفع إليه شيئا وأمسك المبيع يصير هذا شراء للمبيع من المستحق فينبغي أن ~~يثبت له الرجوع على بائعه ا ه # قوله ( فصالح المشتري ) أي دفع المستحق ms4713 إلى المشتري بعض الثمن صلحا عن ~~دعوى المشتري نتاجا عند بائعه أو نحوه مما يبطل الاستحقاق لم يرجع على ~~بائعه بالثمن لأن صلحه مع المستحق على بعض الثمن أسقط حقه في الرجوع وهذا ~~بخلاف العكس وهو ما إذا دفع المشتري إلى المستحق شيئا وأمسك المبيع لأنه ~~صار مشتريا من المستحق فلا يبطل حق رجوعه كما علمت وهذه المسألة هي الآتية ~~عن نظم المحبية ولا يخفى ظهور الفرق بينها وبين الأولى كما أفاده ط # فافهم # PageV05P193 قوله ( يوجب فسخ العقود ) أي الجارية بين الباعة بلا حاجة في ~~انفساخ كل منها إلى حكم القاضي درر # قوله ( ولكل واحد الخ ) فلو أقام العبد بينة أنه حر الأصل أو أنه كان ~~عبدا لفلان فأعتقه أو أقام رجل البينة أنه عبده دبره فقضى بشيء من ذلك فلكل ~~واحد أن يرجع على بائعه قبل القضاء عليه وكذا المشتري يرجع على الكفيل قبل ~~الرجوع عليه # هندية عن الحاوي # قوله ( ويرجع هو أيضا ) أي يرجع من له الرجوع على الكفيل بالدرك أيضا أي ~~كما له الرجوع على بائعه وقوله كذلك يغني عنه قول المصنف ولو قبل القضاء ~~عليه أي قبل القضاء على المكفول عنه بالثمن # قوله ( والحكم بالحرية الأصلية الخ ) هذه الجملة في موقع التعليل لما ~~قبلها واحترز بالأصلية عن العارضة بعتق ونحوه لأنها تأتي # قوله ( أو بقوله أنا حر ) صورته ادعى أنه عبد فقال المدعى عليه أنا حر ~~الأصل ولم يسبق منه إقرار بالرق وعجز المدعي عن البينة حكم القاضي بالحرية ~~الأصلية وكان حكمه بها حكما على العامة ا ه ح # قوله ( إذا لم يسبق منه إقرار بالرق ) أي ولو حكما كسكوته عند البيع مع ~~انقياده كما سيأتي وتسمع دعواه الحرية بعد اعترافه بالرق إذا برهن كما ~~سيأتي # قوله ( وكذا العتق وفروعه ) عطف على قوله والحكم بالحرية الأصلية أي إذا ~~ادعى أنه كان عبد فلان فأعتقه أو ادعى رجل أنه عبده دبره أو أنها أمته ~~استولدها وحكم بذلك فهو حكم على الكافة فلا تسمع دعوى أحد عليه بذلك ms4714 # ونقل الحموي عن بعضهم أن هذا بعد ثبوت ملك المعتق وإلا فقد يعتق الإنسان ~~ما لا يملكه # قوله ( وأما الحكم بالعتق في الملك المؤرخ الخ ) يعني إذا قال زيد لبكر ~~إنك عبدي ملكتك منذ خمسة أعوام فقال بكر إني كنت عبد بشر ملكني منذ ستة ~~أعوام فأعتقني وبرهن عليه اندفع دعوى زيد ثم إذا قال عمرو لبكر إنك عبدي ~~ملكتك منذ سبعة أعوام وأنت ملكي الآن فبرهن عليه تقبل ويفسخ الحكم بحريته ~~ويجعل ملكا لعمرو # درر # وكذا الحكم بالملك على المستحق منه حكم على الباعة من وقت التاريخ كما في ~~الخانية وفي المقدسي شراها منذ شهرين فأقام رجل بينة أنها له منذ شهر يقضى ~~بها له ولا يقضى على بائعه برهنت أمة في يد مشتر أخير على أنها معتقة فلان ~~أو مدبرته أو أم ولده رجع الكل إلا من كان قبل فلان # سائحاني # قوله ( قيل كالحرية ) أفتى به المولى أبو السعود وجزم به في المحبية ~~ورجحه المصنف في كتاب الوقف كما قدمه الشارح أول الوقف # قوله ( وهو المختار ) في الفواكه البدرية لابن الغرس وهو الصحيح ا ه ~~واقتصر عليه في الخانية في باب ما يبطل دعوى المدعي واستدل له فكان مختاره # قوله ( وصححه العمادي ) نقل الرملي عن المصنف عبارة الفصول العمادية وليس ~~فيها تصحيح أصلا بل مجرد حكاية الأول عن الحلواني والسعدي والثاني عن أبي ~~الليث والصدر الشهيد ا ه # وفي جامع الفصولين القضاء بالوقفية قيل يكون على الناس كافة وقيل لا # قوله ( القضاء يتعدى الخ ) فإذا PageV05P194 قضى بواحدة منها لا تسمع ~~دعوى آخر وأراد بالحرية ما يشمل العارضة كالعتق ويجري في النكاح ما جرى في ~~الملك المؤرخ فتسمع دعوى غيره على نكاحها قبل التاريخ لا بعده كما استنبطه ~~والد محشي مسكين من كلام الدرر المار # قال الحموي ويزاد على الأربع ما في معين الحكام لو أحضر رجلا وادعى عليه ~~حقا لموكله وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه والخصومة في ذلك ~~قبلت ويقضى بالوكالة ويكون قضاء على كافة ms4715 الناس لأنه ادعى حقا بسبب الوكالة ~~فكان إثبات السبب عليه إثباتا على الكافة حتى لو أحضر آخر وادعى عليه حقا ~~لا يكلف إعادة البينة على الوكالة ا ه # قوله ( ويثبت رجوع المشتري على بائعه بالثمن الخ ) أشار إلى أن الاستحقاق ~~لا بد أن يرد على ما كان ملك البائع ليرجع عليه ففي الجامع الكبير لو اشترى ~~ثوبا فقطعه وخاطه ثم استحق بالبينة لا يرجع المشتري على البائع بالثمن لأن ~~الاستحقاق ما ورد على ملكه لأن لو كان ملكه في الأصل انقطع بالقطع والخياطة ~~كمن غصبه فقطعه وخاطه ملكه فالأصل أن الاستحقاق إذا ورد على ملك البائع ~~الكائن من الأصل يرجع عليه وإن ورد عليه بعدما صار إلى حال لو كان غصبا ~~ملكه به لا يرجع لأن متيقن الكذب وعرف أن المعنى أن يستحقه باسم القميص فلو ~~برهن أنه كان له قبل هذه الصفة رجع المشتري بالثمن وعلى هذا لو اشترى حنطة ~~وطحنها ثم استحق الدقيق ولو قال كانت لي قبل الطحن يرجع وكذا لو شرى لحما ~~فشواه ا ه فتح ملخصا # وأطلق المصنف الرجوع فشمل ما إذا كان الشراء فاسدا كما في جامع الفصولين ~~وما إذا كان عالما بكونه ملك المستحق كما سيذكره المصنف وما لو أبرأ البائع ~~المشتري عن ثمنه فللبائع الرجوع على بائعه لو الإبراء بعد الحكم لا قبله ~~كما مر # وما لو مات بائعه ولا وارث له فالقاضي ينصب عنه وصيا ليرجع المشتري عليه ~~وما إذا زعم بائعه أنه نتج في ملكه وعجز عن إثباته وأخذ منه الثمن فله ~~الرجوع على بائعه لأنه لما حكم عليه التحق دعواه بالعدم وكذا لو زعم أنه ~~ليس له الرجوع لإنكاره البيع لأنه لما حكم عليه ببينة التحق زعمه بالعدم ~~وما لو ألزم القاضي البائع بدفع الثمن أولا كما مر وما لو أحال البائع رجلا ~~بالثمن على المشتري وأدى إليه ثم استحقت الدار فإنه يرجع على البائع لا على ~~المحال وإن لم يظفر بالبائع وما إذا كان البائع وكيلا فللمشتري مطالبته ms4716 ~~بالثمن من ماله ولا ينتظر إن كان دفع الثمن إليه وإن كان دفعه للموكل ينتظر ~~أخذه من الموكل وما إذا قال البائع للمشتري قد علمت أن الشهود شهدوا بزور ~~وأن المبيع لي فصدقه المشتري فإنه يرجع عليه بالثمن لأنه لم يسلم له لمبيع ~~فلا يحل للبائع أخذ الثمن وقد استحق المبيع ا ه ملخصا كل ذلك من الذخيرة # تنبيه إذا ادعى المشتري استحقاق المبيع على بائعه ليرجع بثمنه فلا بد أن ~~يفسر الاستحقاق ويبين سببه فلو بينه وأنكر البائع البيع فأثبته المشتري رجع ~~بثمنه # وقيل يشترط حضرة المبيع لسماع البينة وقيل لا وبه أفتى ظهير الدين ~~المرغيناني # فلو ذكر شية العبد وصفته وقدر ثمنه كفى # جامع الفصولين # وفيه أن للمستحق عليه تحليف المستحق بالله ما باعه ولا وهبه ولا تصدق به ~~ولا خرج عن ملكه بوجه من الوجوه وتمامه فيه # # | فرع # استأجر حمارا فادعاه رجل ولم يصدقه أنه مستأجر واستحقه عليه لا يرجع ~~الآجر على بائعه لأن هذا الاستحقاق ظلم لأنه لم يقع على خصم # ذخيرة # قوله ( إذا كان الاستحقاق بالبينة ) فلو أخذ المستحق العين من المشتري ~~PageV05P195 بلا حكم فهلك فالوجه في رجوع المشتري على بائعه أن يدعي على ~~المستحق أنك قبضته مني بلا حكم وكان ملكي وقد هلك في يدك فأد إلي قيمته ~~فيبرهن أنه له فيرجع المشتري على بائعه بثمنه # جامع الفصولين ومفهومه أنه لو لم يهلك فللمشتري منه اشترداده حتى يبرهن ~~فيرجع المشتري على بائعه إن لم يقر المشتري أولا بأنه للمستحق # وفي الفصولين أيضا أخذه بلا حكم فقال المشتري لبائعه أخذه المستحق مني ~~بلا حكم فأد ثمنه إلي فأداه ثم برهن على المستحق أنه له في غيبة المشتري صح ~~لانفساخ البيع بينه وبين المشتري بتراضيهما فبقي على ملك البائع ولم يصح ~~الاستحقاق ا ه # واحترز بقوله بلا حكم عما إذا كان بحكم ولم يرجع المشتري على بائعه ~~بالثمن فإنه لا يصح مع غيبة المشتري لعدم انفساخ البيع بالاستحقاق # رملي # قوله ( بإقرار المشتري ) ولو عدل المشتري شهود ms4717 المستحق قال أبو يوسف أسأل ~~عنهما فإن عدلا رجع بالثمن وإلا فلا لأنه كإقرار # ذخيرة # قوله ( أو بنكوله ) كأن طلب المستحق تحليفه على أنك لا تعلم أن المبيع ~~ملكي # قوله ( فلا رجوع ) فلو برهن المشتري أن الدار ملك المستحق ليرجع بثمنه ~~على بائعه لا يقبل للتناقض # لأنه لما أقدم على الشراء فقد أقر أنه ملك البائع فإذا ادعى لغيره كان ~~تناقضا يمنع دعوى الملك ولأنه إثبات ما هو ثابت بإقراره فلغا أما لو برهن ~~على إقرار البائع أنه للمتسحق يقبل لعدم التناقض وأنه إثبات ما ليس بثابت ~~ولا ببينة له فله تحليف البائع بالله ما هو للمدعي لأنه لو أقر لزمه جامع ~~الفصولين نعم لو أقر به للمتسحق ثم برهن على أن الأمة حرة الأصل وهي تدعي ~~أو أنها ملك فلان وهو أعتقها أو دبرها أو استولدها قبل الشراء تقبل ويرجع ~~بالثمن لأن التناقض في دعوى الحرية وفروعها لا يضر # فتح # قال في النهر وظاهر أن قوله وهي تدعي اتفاقي # قوله ( كما هو ظاهر كلام الزيلعي ) حيث قال لأن البينة لا تصير حجة إلا ~~بقضاء القاضي وللقاضي ولاية عامة فينفذ قضاؤه في حق الكافة والإقرار حجة ~~بنفسه لا يتوقف على القضاء وللمقر ولاية على نفسه دون غيره فيقتصر عليه ا ه # قال ط وحمله الرملي في حاشية المنهج على بعض القضايا أو يراد بالكافة كل ~~من يتعدى إليه حكم القاضي في تلك القضية لا كافة الناس ا ه # وحينئذ فلا حاجة للاستدراك ا ه # قوله ( ونحوه ) من فروعه وكولاء ونكاح ونسب ط # قوله ( فإن ثبت الحق بهما ) الظاهر أنه احتراز عما لو سبق الحكم بالبينة ~~عقب الإنكار ثم أقر بخلاف العكس لأنه بعد الحكم للمستحق بإقرار المشتري لا ~~يصح الحكم بعده بالبينة بخلاف ما إذا كان قبل الحكم بشيء منهما بأن رهن ثم ~~أقر المشتري أو بالعكس فإنه يجعل الحكم قضاء بالبينة عند الحاجة إلى الرجوع ~~كما هنا # وإن أمكن جعله قضاء بالإقرار فافهم وعلى هذا حمل في الفتح ما ms4718 في فتاوى ~~رشيد الدين من أنه لو أقر ومع ذلك برهن المستحق وأثبت عليه البينة رجع لأن ~~القضاء وقع بالبينة لا بالاستحقاق ثم ذكر رشيد الدين في كتاب الدعوى لو ~~ادعى عينا وبرهن وقبل أن يقضى له أقر له المدعى عليه اختلفوا فقيل يقضى ~~بالإقرار وقيل بالبينة والأول أظهر وأقرب للصواب ا ه # قال في الفتح وهذا يناقض ما قبله إلا أن يخص ذلك بعارض الحاجة إلى الرجوع # PageV05P196 فيتحصل أنه إذا ثبت الحق بهما يقضى بالإقرار على ما جعله ~~الأظهر وإن سبقته إقامة البينة مع تمكن القاضي من اعتباره قضاء بالبينة ~~وعند تحقق حاجة الخصم إليه ينبغي اعتباره قضاء بها ليندفع الضرر عنه ~~بالرجوع ا ه ملخصا # قلت ويؤيد هذا التوفيق أنه في جامع الفصولين نقل عبارة رشيد الدين الأولى ~~معللة بالحاجة وذكر في نور العين أن هذا أظهر وحقق ذلك فراجعه # والظاهر أن مثل ما هنا ما لو باع شيئا كأن اشتراه ثم رد عليه بعيب قديم ~~وأقر به وبرهن عليه المشتري وقضى بذلك يجعل قضاء بالبينة لحاجته إلى الرجوع ~~على بائعه بخيار العيب # قوله ( فبالبينة أولى ) أي فاعتبار القضاء بالبينة أولى # قوله ( فلو استحقت مبيعة ولدت ) يشمل الدابة إذا ولدت عند المشتري أولادا ~~كما في نور العين عن جامع الفتاوى # قوله ( لا باستيلاده ) قيد به لمكان قوله يتبعها ولدها وإلا فاستيلاد ~~المشتري لا يمنع استحقاق الولد بالبينة لكنه لا يتبعها بل يكون ولد المشتري ~~حرا بالقيمة كما نبه عليه بعده # قوله ( يتبعها ولدها ) وكذا أرشها # فتح # قال ولا خصوصية للولد بل زوائد المبيع كلها على التفصيل ا ه # أي التفصيل بين كون الاستحقاق بالبينة أو بالإقرار وبين دعوى المقر له ~~الزوائد وعدمها وسيذكر الشارح الزوائد آخرا # قوله ( بشرط القضاء به ) لأن أصل يوم القضاء لانفصاله واستقلاله فلا بد ~~من الحكم به وهو الأصح في المذهب # فتح # قال في الهداية وإليه تشير المسائل فإن القاضي إذا لم يعلم بالزوائد # قال محمد لا تدخل الزوائد في الحكم وكذا الولد إذا ms4719 كان في يد غيره لا ~~يدخل تحت الحكم بالأم تبعا ا ه # والظاهر أن الأرش لا يدخل تبعا # قوله ( في الأصح ) مقابله ما قيل إنه إذا قضى القضاي بالأم يصير مقضيا به ~~أيضا كما في الفتح # قوله ( وكلام البزازي يفيد تقييده ) أي تقييد القضاء بالولد للمستحق وأخذ ~~ذلك في النهر من قول البزازي شهدوا على رجل في يده جارية أنها لهذا المدعي ~~ثم غابا أو ماتا ولها ولد في يد المدعى عليه ويدعي أنه له وبرهن على ذلك لا ~~يلتفت الحاكم إلى برهانه ويقضي بالولد للمدعي فإن حضر الشهود وقالوا الولد ~~للمدعى عليه ضمن الشهود قيمة الولد كأنهم رجعوا فإن كانوا حضورا وسألهم عن ~~الولد فإن قالوا إنه للمدعى عليه أو لا ندري لمن الولد يقضى بالأم للمدعي ~~دون الولد ا ه # قوله ( بما إذا سكت الشهود ) أي عن كونه لذي اليد وكذا بالأولى إذا قالوا ~~إنه للمستحق # قوله إنه للمستحق # قوله ( ثم استيلاده ) أي استيلاد المشتري # # | مطلب في الولد المغرور # قوله ( فيكون ولد المغرور ) الأولى أن يقول ولكن يكون الخ لأن قوله لا ~~يمنع الخ يتوهم منه أنه يتبعها كما إذا كان لا باستيلاده فيناسبه الاستدراك ~~بأنه يكون ولد المغرور أي يكون لذي اليد حرا لأن وطأه كان في الملك ظاهرا ~~وعليه للمستحق القيمة أي يوم الخصومة كما سيذكره في باب دعوى النسب قال في ~~جامع الفصولين ولو أولدها على هبة أو صدقة أو شراء أو وصية أخذ المستحق ~~الأمة وقيمة الولد إذا الموجب للغرور ملك مطلق الاستباحة في الظاهر وقد وجد ~~ويرجع الأب على البائع بثمنها وبقيمة ولدها لا بالعقر عندنا ولا يرجع على ~~الواهب والمتصدق والموصي بقيمة الولد عندنا ولو باعها المشتري الأول ~~فأولدها الثاني فاستحقت يرجع المشتري الثاني على PageV05P197 الأول بالثمن ~~وبقية الولد ولا يرجع الأول على بائعه إلا بالثمن عنده وعندهما يرجع بقيمة ~~الولد أيضا ونظيره أن المشتري الثاني لو وجد عيبا وقد تعذر رده لعيب حدث ~~فيرجع على بائعه بنقص العيب وبائعه لا يرجع ms4720 به في بائعه عنده خلافا لهما # # | مطلب لا يرجع على بائعه بالعقر ولا بأجر الدار التي ظهرت وقفا # تنبيه إنما لم يرجع المشتري بالعقر لأنه بدل منفعة استوفاها لنفسه وجزاء ~~على فعله ومثله ما لو نقصت الأرض المستحقة بالزراعة وضمن نقصانها لا يرجع ~~به على بائعه وبه ظهر جواب حادثة الفتوى فيمن اشترى دارا فظهرت وقفا وضمنه ~~ناظر الوقف أجرتها فأجبت بأنه لا يرجع بالأجرة على البائع خلافا لما أفتى ~~به بعض علماء مصر القاهرة في زماننا مستدلا بقولهم الغرور في ضمن عقد ~~المعاوضة يوجب الرجوع ولا يخفى أنه غير صحيح لأنه إنما يرجع بما يمكن ~~تسليمه كما يأتي بيانه وبما ليس جزاء لفعله كما علمت # قوله ( بالقيمة لمستحقه ) أي مضمونا بها للمستحق والمراد القيمة يوم ~~الخصومة كما ذكره في باب دعوى النسب # قوله ( كما مر ) صوابه كما يأتي # قوله ( والفرق ما مر ) قال في الهداية ووجه الفرق أن البينة حجة مطلقة ~~فإنها كاسمها مبنية فيظهر بها ملكه من الأصل والولد كان متصلا بها فيكون له ~~أما الإقرار حجة قاصرة يثبت الملك في المخبر به ضرورة صحة الإخبار وقد حصلت ~~بإثباته بعد الانفصال فلا يكون الولد له # قوله ( يتبعها ) لأن الظاهر أنه له زيلعي عن النهاية ومقتضى الفرق ~~المذكور أنه لا يكون له كما في الفتح # قوله ( وكذا ) أي كالولد في التفصيل المذكور كما مر # قوله ( نعم لا ضمان بهلاكها ) أي هلاك الزوائد ومنه موت الولد واحترز عن ~~استهلاكها فتضمن به # قوله ( ومنع التناقض دعوى الملك ) هذا إذا كان الكلام الأول قد أثبت لشخص ~~معين حقا وإلا لم يمنع كقوله لا حق لي على أحد من أهل سمرقند ثم ادعى شيئا ~~على أحد منهم تصح دعواه كما في المؤيدية عن صدر الشريعة ا ه وكذا إذا كان ~~كل من الكلامين عند القاضي واكتفى بعضهم في تحققه كون الثاني عند القاضي ~~واختار في النهر الأول لأن من شرائط الدعوى كونها لديه واختار في البحر من ~~متفرقات القضاء الثاني # قال في المنح ms4721 ولعل وجهه أنه الذي يتحقق به التناقض ا ه # وقال المقدسي يكاد أن يكون الخلاف لفظيا لأن الكلام الأول لا بد أن يثبت ~~عند القاضي ليترتب على ما عنده حصول التناقض والثابت بالبيان كالثابت ~~بالعيان فكأنهما في مجلس القاضي فالذي شرط كونهما في مجلسه يعم الحقيقي ~~والحكمي في السابق واللاحق ا ه # قلت ويشهد له مسائل كثيرة في دعوى الدفع وسيأتي تمام الكلام عليه في ~~متفرقات القضاء إن شاء الله تعالى # # | مطلب في مسائل التناقض # ثم اعلم أن التناقض يرتفع بتصديق الخصم وبتكذيب الحاكم أيضا وهو معنى ~~قولهم المقر إذا صار مكذبا PageV05P198 شرعا بطل إقراره # بحر عن البزازية # وقدمنا قبل نحو ورقة مسائل في ارتفاعه بتكذيب الحاكم ثم ذكر في البحر بعد ~~ورقتين ارتفاعه بثالث حيث قال إذا قال تركت أحد الكلامين فإنه يقبل منه لما ~~في البزازية عن الذخيرة ادعاء مطلقا فدفعه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا ~~وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ا ه # أي لكون المطلق أزيد من المقيد وهو مانع لصحة الدعوى ولذا لو ادعى المطلق ~~أو لا تسمع كما في البزازية لكونه بدعوى المقيد ثانيا يدعي أقل لكن ما نقله ~~في البحر عن البزازية لا يدل على كون ذلك قاعدة في إبطال التناقض وإلا لزم ~~أن يضر تناقض أصلا لتمكن المتناقض من قوله تركت الكلام الأول فإذا أقر أنه ~~ليس له ثم قال هو لي وتركت الأول تسمع ولا قائل به أصلا # والظاهر أن ما نقله عن البزازية وجهة كونه توفيقا بين الكلامين بأن مراد ~~المدعي الأقل الذي ادعاه أولا بدليل ما في البزازية أيضا ادعى عليه ملكا ~~مطلقا ثم ادعى عليه عند ذلك الحاكم بسبب يقبل بخلاف العكس إلا أن يقول ~~العاكس أردت بالمطلق الثاني المقيد الأول لكون المطلق أزيد من المقيد وعليه ~~الفتوى ا ه فافهم # قوله ( طلب نكاح الأمة يمنع دعوى تملكها ) تتمة عبارة الصغرى وطلب نكاح ~~الحرة مانع من دعوى نكاحها ا ه # وكان الأولى ms4722 ذكره لأنه مثال منع دعوى الملك في المنفعة # قوله ( وكما يمنعها لنفسها يمنعها لغيره الخ ) كما إذا ادعى أنه لفلان ~~وكله بالخصومة ثم ادعى أنه لفلان آخر وكله بالخصومة لا تقبل إلا إذا وفق ~~وقال كان لفلان الأول وقد وكلني بالخصومة ثم باعه من الثاني ووكلني أيضا ~~والتدارك ممكن بأن غاب عن المجلس وجاء بعد فوت مدة وبرهن على ذلك على ما نص ~~عليه الحصيري في الجامع دل على أن الإمكان لا يكفي # نهر عن البزازية # قوله ( سنحققه الخ ) حاصل ما ذكره هناك حكاية الخلاف # قلت وذكر في البحر هناك أن الاكتفاء بإمكان التوفيق هو القياس والاستحسان ~~أن التوفيق بالفعل شرط وذكر محشيه الرملي عن منية المفتى أن جواب الاستحسان ~~هو الأصح # ا ه # وفي جامع الفصولين بعد حكاية الخلاف والأصوب عندي أن التناقض إذا كان ~~ظاهر السلب والإيجاب والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق وإلا ينبغي أن ~~يكفي الإمكان ويؤيده ما في ح أنه لو أقر له أنه له فمكث قدر ما يمكنه ~~الشراء منه ثم برهن على الشراء منه بلا تاريخ قبل لإمكان التوفيق بأن ~~يشتريه بعد إقراره ولأن البينة على العقد المبهم تفيد الملك للحال ولذا لا ~~تعتبر الزوائد ا ه # وأقر في نور العين # قوله ( وفروع هذا الأصل كثيرة ) منها ادعى عليه ألفا دينا فأنكر ثم ~~ادعاها من جهة الشركة لا تسمع وبالعكس تسمع لإمكان التوفيق لأن مال الشركة ~~يجوز كونه دينا بالجحود # ادعى الشراء من أبيه ثم برهن على أنه ورثها منه يقبل لإمكان أنه جحده ~~الشراء ثم ورثه منه وبالعكس لا ادعى أولا الوقف ثم لنفسه لا تسمع كما لو ~~ادعاها لغيره ثم لنفسه وبالعكس تسمع لصحة الإضافة بالأخصية انتفاعا # ادعاه بشراء أو إرث ثم ادعاه مطلقا لا تسمع بخلاف العكس كما مر # بحر ملخصا # قوله ( وإن قال أبي وابني ) مفاده أن قول ذلك بعد قول المدعي الأول هو ~~أخي وليس كذلك لأن المراد أن مدعي النفقة لو قال هو أبي أو ابني ~~PageV05P199 وكذبه ms4723 ثم بعد موته صدقه المدعى عليه وادعى الإرث يقبل # والفرق أن ادعاء الولاد مجردا يقبل لعدم حمل النسب على الغير بخلاف دعوى ~~الأخوة أفاده ح # ويمكن إرجاع ضمير قال هنا وفي المعطوف عليه إلى مدعي النفقة ويكون المراد ~~أن مدعي الإرث وافقه على دعواه فافهم # قوله ( والأصل الخ ) أشار بهذا وبالكاف إلى أنه ليس المراد حصر ما يعفى ~~فيه التناقض بما ذكره المصنف بل كل ما في سببه خفاء فمنه اشترى أو استأجر ~~دارا من رجل ثم ادعى أن أباه كان اشتراها له في صغره أو أنه ورثها منه ~~وبرهن قبل # ادعى شراء من أبيه ثم برهن على أنه ورثها منه يقبل وبالعكس لا # ادعى عينا له وعليه قيمتها ثم ادعى أنها قائمة في يده وعليه إحضارها أو ~~بالعكس يقبل # اشترى ثوبا في منديل ثم زعم أنه له وأنه لم يعرفه يقبل # اقتسما التركة ثم ادعى أحدهما أن أباه كان جعل له منها الشيء الفلاني إن ~~قال كان في صغري يقبل وإن مطلقا لا وتمامه في البحر # قوله ( كالنسب ) كما لو باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعى ~~البائع الأول أنه ابنه يقبل ويبطل الشراء الأول والثاني لأن النسب يبتنى ~~على العلوق فيخفى عليه فيعذر في التناقض # عيني # وفي جامع الفصولين قال أنا لست وارث فلان ثم ادعى إرثه وبين الجهة يصح إذ ~~التناقض في النسب لا يمنع صحة دعواه # ولو قال ليس هذا الولد مني ثم قال هو مني يصح وبالعكس لا لكون النسب لا ~~ينتفي بنفيه وهذا إذا صدقه الابن وإلا فلا يثبت النسب لأنه إقرار على الغير ~~بأنه جزئي لكن إذا لم يصدقه الابن ثم صدقه تثبت البنوة لأن إقرار الأب لم ~~يبطل التصديق ولو أنكر الأب إقراره فبرهن الابن عليه يقبل والإقرار بأنه ~~ابني يقبل لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه أما الإقرار بأنه أخوه فلا لأنه ~~إقرار على الغير # ولو ادعى أن أبي فلان وصدقه ثبت نسبه فإذا ادعى أنه ابن فلان ms4724 آخر لا يسمع ~~لأن فيه إبطال حق الأول وكذا لو لم يصدقه الأول لأنه أثبت له حق التصديق ~~فلو صححنا إقراره الثاني يفضي إلى إبطال حق التصديق للأول وصار كمن ادعى ~~أنه مولى فلان ولم يصدقه ثم ادعى أنه مولى فلان آخر لم يجز ا ه # وتمامه فيه # قوله ( والطلاق ) حتى لو برهنت على الثلاث بعدما اختلعت قبل برهانها ~~واستردت بدل الخلع لاستقلال الزوج بذلك بدون علمها وكذا لو قاسمت المرأة ~~ورثة زوجها وقد أقروا بالزوجية كبارا ثم برهنوا على أن زوجها كان طلقها في ~~صحته ثلاثا رحعوا عليها بما أخذت # نهر # وفي البحر عن البزازية ادعت الطلاق فأنكر ثم مات لا تملك مطالبة الميراث ~~ا ه # تأمل # قوله ( وكذا الحرية ) أي ولو عارضة وفصله عما قبله بكذا إشارة إلى أن ~~التفريع بعده عليه فقط # ومن فروع ذلك لو برهن البائع أو المشتري أن البائع حرره قبل بيعه يقبل إذ ~~التناقض متحمل في العتق # قال في جامع الفصولين بعد نقله أقول التناقض إنما يحتمل بناء على الخلفاء ~~وذا يتحقق في المشتري لا البائع لأنه يستبد بالعتق فالأولى أن يحمل هذا على ~~قولهما إذ الدعوى غير شرط عندهما في عتق العبد فتقبل بينة البائع حسبة وإن ~~لم تصح الدعوى للتناقض ا ه # ومنها لو أدى المكاتب بدل الكتابة ثم ادعى تقدم إعتاقه قبلها يقبل # بزازية # وفي المبسوط أقرت له بالرق فباعها ثم برهنت على عتق من البائع أو على ~~أنها حرة الأصل يقبل استحسانا ولو باع عبدا وقبضه المشتري وذهب به إلى ~~منزله والعبد ساكت وهو ممن يعبر عن نفسه فهو إقرار منه بالرق فلا يصدق في ~~دعوى الحرية بعده لسعيه في نقض ما تم من جهته إلا أن يبرهن فيقبل وكذا لو ~~رهنه أو دفعه بجناية كان إقرارا بالرق لا لو آجره ثم قال أنا حر فالقول له ~~لأن الإجارة تصرف في منافعه لا في عينه # وتمامه في البحر # قوله ( فلو قال عبد ) أي إنسان وسماه PageV05P200 عبدا باعتبار ظاهر ~~الحال ms4725 الآن وإلا فالفرض أنه حر # وقوله لمشتر أي لمريد الشراء # قوله ( اشترني فأنا عبد ) لا بد في كون المشتري مغرورا يرجع بالثمن من ~~هذين القيدين أعني الأمر بالشراء والإقرار بكونه عبدا كما في الفتح وغيره # وما في العتابية من الاكتفاء بسكوت العبد عند البيع في رجوع المشتري عليه ~~فهو مخالف لما في سائر الكتب وإن غلط فيه بعض من تصدر للإفتاء بدار السلطنة ~~العلية وأفتى بخلافه كما أفاده الأنقروي في منهوات فتاويه وأفاد بقوله ~~اشترني أنه لو قال له أجنبي اشتره فإنه عبد فلا رجوع بحال كما في جامع ~~الفصولين وغيره # قوله ( لزيد ) كذا في النهر # قال السائحاني والظاهر أنه ليس بشرط لأن الغرور في ضمن المعاوضة ليس ~~كفالة صريحة حتى يشترط معرفة المكفول له وعنه ومما اغتفروا أيضا هنا رجوع ~~العبد على سيده بما أدى مع أنه لم يأمره بهذا الضمان الواقع منه ضمن قوله ~~اشترني فأنا عبد ا ه # قوله ( معتمدا على مقالته ) احترز به عما إذا كان عالما بكونه حرا لأنه ~~لا تغرير مع العلم كما لا يخفى ولذا لو استولدها عالما بأن البائع غصبها ~~فاستحقت لا يرجع بقيمة الولد وهو رقيق كما يذكره الشارح # فافهم # قوله ( أي ظهر حرا ) ببينة أقامها لأنه وإن كان دعوى العبد شرطا عند أبي ~~حنيفة في الحرية الأصلية وكذا في العارضة بعتق ونحوه في الصحيح لكن التناقض ~~لا يمنع صحتها كما أفاده تفريع المسألة وتمامه في الفتح # قوله ( يعرف مكانه ) ظاهر إطلاقهم ولو بعد بحيث لا يوصل إليه عادة كأقصى ~~الهند # نهر # فافهم # قوله ( لوجود القابض ) أي البائع والأولى قوله الفتح للتمكن من الرجوع ~~على القابض # قوله ( وإلا ) أي بأن لم يعلم مكانه ومثله ما إذا مات ولم يترك شيئا فلو ~~كان له تركة يعلم مكانها يرجع فيها فيما يظهر لأن ذلك دين عليه كما يأتي ~~والدين لا يبطل بالموت فافهم # قوله ( رجع المشتري على العبد بالثمن ) لأنه يجعل العبد بالأمر بالشراء ~~ضامنا الثمن له عند تعذر رجوعه على البائع دفعا ms4726 للغرور والضرر ولا تعذر إلا ~~فيما لا يعرف مكانه والبيع عقد معاوضة فأمكن أن يجعل الأمر به ضمانا ~~للسلامة كما هو موجبة # هداية # قوله ( خلافا للثاني ) أي في رواية عنه # قوله ( لا رجوع عليه اتفاقا ) لأن الحر يشتري تخليصا كالأسير وقد لا يجوز ~~شراء العبد كالمكاتب # زيلعي # قوله ( ورجع العبد على البائع ) إنما يرجع عليه مع أنه لم يأمره بالضمان ~~عنه لأنه أدى دينه وهو مضطر في أدائه # فتح # فهو كمعير الرهن إذا قضى الدين لتخليص الرهن يرجع على المديون لأنه مضطر ~~في أدائه # قوله ( لم يضمن أصلا ) أي سواء كان البائع حاضرا أو غائبا # قال في الهداية لأن الرهن ليس بمعاوضة بل هو وثيقة لاستيفاء عين حقه حتى ~~يجوز الرهن ببدل الصرف والمسلم فيه مع حرمة الاستبدال فلا يجعل الأمر به ~~ضمانا للسلامة وبخلاف الأجنبي أي لو قال اشتراه فإنه عبد لأنه لا يعبأ ~~بقوله فيه فلا يتحقق الغرور ونظير مسألتنا قول المولى بايعوا عبدي هذا فإني ~~قد أذنت له ثم ظهر الاستحقاق يرجعون عليه بقيمته ا ه # قوله ( والأصل الخ ) مر هذا الأصل مبسوطا آخر باب المرابحة والتولية # PageV05P201 # | مطلب فيما لو باع عقارا وبرهن أنه وقف # قوله ( لأن مجرد الوقف لا يزيل الملك ) أي عند الإمام والفتوى على لزومه ~~بدون الحكم بلزومه # قوله ( على خلاف ما صوبه الزيلعي ) حيث قال وإن أقام البينة على ذلك قيل ~~تقبل وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط ا ه # قوله ( وتقدم في الوقف ) قدمنا هناك أن الأصح سماع البينة دون الدعوى ~~المجردة بلا تفصيل لأن الوقف حق الله تعالى فتسمع فيه البينة وتمام تحقيق ~~المسألة هناك فراجعه # قوله ( للقضاء عليهما ) لأن الملك للمشتري واليد للبائع والمدعى يدعيهما ~~فشرط القضاء عليهما حضورهما # فتح # بقي لو قال المستحق لا بينة لي واستخلفهما فحلف البائع ونكل المشتري فإنه ~~يؤاخذ بالثمن فإذا أداه أخذ العبد وسلمه إلى المدعي وإن حلف المشتري ونكل ~~البائع لزم البائع كل قيمة العبد إلا أن يجيز المستحق البيع ويرضى بالثمن # بزازية ms4727 و جامع الفصولين # قوله ( ثم هو ) أي البائع # قوله ( ولزم البيع ) لأنه يقرر القضاء الأول ولا ينقضه # فتح لأن القضاء بأن المستحق باعه يقرر القضاء بأنه ملك المستحق # قوله ( وتمامه في الفتح ) حيث قال ولو فسخ القاضي البيع بطلب المشتري ثم ~~برهن البائع أن المستحق باعها منه يأخذها وتبقى له ولا يعود البيع المنتقض ~~ا ه # فأفاد أن قوله ولزم البيع مقيد بما إذا لم يفسخ القاضي البيع # # | مطلب لا عبرة بتاريخ الغيبة # قوله ( لا عبرة بتاريخ الغيبة الخ أن الخارج مع ذي اليد لو ادعيا ملكا ~~مطلقا فالخارج أولى إلا إذا برهن ذو اليد على النتائج أو أرخا الملك وتاريخ ~~ذي اليد أسبق فهو أولى ولو أرخ أحدهما فقط يقضى للخارج عندهما وعند أبي ~~يوسف وهو رواية عن الإمام يحكم للمؤرخ خارجا أو ذا يد كما في جامع الفصولين ~~من الفصل الثامن # وأفاد المصنف أن تاريخ الغيبة غير معتبر لأن قول الخارج إن هذا الحمار ~~غاب عني منذ سنة ليس فيه تاريخ مالك فإذا قال ذو اليد إنه ملكي منذ سنتين ~~مثلا وبرهن لا يحكم له لأنه وجد تاريخ الملك من أحدهما فقط وهو غير معتبر ~~فيقضي به للخارج عندهما كما علمت ومثله لو برهن الخارج أنه له منذ سنتين ~~وذو اليد أنه بيده منذ ثلاث سنين فهو للخارج لأن ذا اليد لم يبرهن على ~~الملك كما في جامع الفصولين # قوله ( بل العبرة لتاريخ الملك ) أي التاريخ الموجود من الطرفين كما علمت ~~وإلا فتاريخ الملك هنا وجد من المدعى عليه لكنه لم يوجد من المدعي بل وجد ~~منه تاريخ الغيبة فقط # قوله ( فقبل ) ظرف متعلق بأخبر # قوله ( أخبر المستحق عليه ) أي الذي ادعى عليه بالاستحقاق وهو المشتري ~~وهو مرفوع على أنه فاعل أخبر والبائع مفعوله # قوله ( بل يقضى بها للمستحق ) لأنه ما ذكر تاريخ الملك بل تاريخ الغيبة ~~فبقي دعواه الملك بلا تاريخ والبائع ذكر تاريخ الملك ودعواه دعوى ~~PageV05P202 المشتري لأن المشتري تلقى الملك منه فصار كأن المشتري ادعى ms4728 ملك ~~بائعه بتاريخ سنتين إلا أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد فسقط اعتبار ~~ذكره وبقيت الدعوى في الملك المطلق فيقضي بالدابة # درر أي يقضى بها للمستحق # قال في جامع الفصولين من الفصل السادس عشر بعد ذكره مامر أقول ويقضى بها ~~للمؤرخ عند أبي يوسف لأنه يرجح المؤرخ حالة الانفراد وينبغي الإفتاء به ~~لأنه أرفق وأظهر والله تعالى أعلم ا ه # قوله ( لانعدام الغرور ) لعلمه بحقيقة الحال # درر ومثله ما لو تزوج من أخبرته بأنها حرة عالما بكذبها فأولدها فالولد ~~رقيق كما في جامع الفصولين # قوله ( ويرجع بالثمن ) أي على بائعه وكان الأولى ذكر الرجوع بالثمن أولا ~~لكونه المقصود من التفريع على كلام المتن ثم يقول ولكن يكون الولد رقيقا # أفاده السائحاني # قوله ( وإن أقر بملكية المبيع للمستحق ) أي بعد أن يكون الاستحقاق ثابتا ~~بالبينة لا بإقرار المشتري المذكور فلا ينافي قول المصنف السابق أما إذا ~~كان بإقرار المشتري أو بنكوله فلا على أنه قدم الشارح أنه إذا اجتمع ~~الإقرار والبينة يقضى بالبينة عند الحاجة إلى الرجوع # وبه اندفع ما في الشرنبلالية من توهم المنافاة فافهم # قوله ( ورجع ) أي بالثمن # قوله ( بسبب ما ) أي بشراء أو هبة أو إرث أو وصية # قوله ( بخلاف ما إذا لم يقر ) أي المشتري أي لم يقر نصا بأنه ملك للبائع ~~فإن الشراء وإن كان إقرارا بالملك لكنه محتمل وفي جامع الفصولين لأنه وإن ~~جعل مقرا بالملك للبائع لكنه مقتضى الشراء وقد انفسخ الشراء بالاستحقاق ~~فينفسخ الإقرار # قوله ( بل لا بد من الشهادة على مضمونه ) بأن يشهدا أن قاضي بلدة كذا قضى ~~على المستحق عليه بالدابة التي اشتراها من هذا البائع وأخرجها من يد ~~المستحق عليه كما في جامع الفصولين وغيره # قوله ( من محاضر ) بيان لما والمراد مضمون ما في المذكورات فلا بد فيها ~~من الشهادة على مضمون المكتوب لما في المنح # والمحضر ما يكتبه القاضي من حضور الخصمين والتداعي والشهادة # والسجل ما يكتب فيه نحو ذلك وهو عنده # والصك ما يكتبه لمشتر أو شفيع ونحو ms4729 ذلك ا ه ط # قوله ( بخلاف نقل وكالة ) كما إذا وكل المدعي إنسانا بحضرة القاضي ليدعي ~~على شخص في ولاية قاض آخر وكتب القاضي كتابا يخبره بالوكالة ط # قوله ( وشهادة ) كما إذا شهدوا على خصم غائب فإن للقاضي لا يحكم بل يكتب ~~الشهادة ليحكم بها القاضي المكتوب إليه ويسلم المكتوب لشهود الطريق كما ~~يأتي في باب كتاب القاضي إلى القاضي ح # قوله ( لأنهما لتحصيل العلم للقاضي ) أي لمجرد الإعلام لا لنقل الحكم فلا ~~تشترط الشهادة على مضمونها بل تكفي الشهادة بأنهما من قاضي بلدة كذا # هذا ما يفيده كلامه تبعا للدرر # ولكن سيأتي في كتاب القاضي إلى القاضي اشتراط قراءته على الشهود أو ~~إعلامهم به ومقتضاه أنه لا بد من شهادتهم بمضمونه وإلا فما الفائدة في ~~قراءته عليهم ولعل ما هنا مبني على قول أبي يوسف بأنه لا يشترط سوى شهادتهم ~~بأنه كتابه وعليه الفتوى كما سيأتي هناك # قوله ( ولذا لزم الخ ) قال المصنف في كتاب القاضي في مسألة نقل الشهادة ~~ولا بد من إسلام شهوده ولو كان لذمي على ذمي وعلله الشارح بقوله لشهادتهم ~~على فعل المسلم ا ه ط # PageV05P203 قوله ( ولا رجوع الخ ) أي لو ادعى حقا مجهولا في دار فصولح ~~على شيء كمائة درهم مثلا فاستحق بعض الدار لم يرجع صاحب الدار بشيء من ~~البدل على المدعي لجواز أن تكون دعواه فيما بقي وإن قل # درر و عبارة الهداية فاستحقت الدار إلا ذراعا منها # والظاهر أنه لو كان الاستحقاق على سهم شائع كربع أو نصف فهو كذلك لأن ~~المدعي لم يدع سهما منها لأن دعوى حق مجهول تشمل السهم والجزء # نعم لو ادعى سهما شائعا يكون استحقاق الربع مثلا واردا على ربع ذلك السهم ~~أيضا فللمدعى عليه الرجوع بربع بدل الصلح هذا ما ظهر لي فتأمله # قوله ( لدخول المدعي في المستحق ) بالبناء للمجهول فيهما قال في الدرر ~~للعلم بأنه أخذ عوض ما لم يملكه # قوله ( واستفيد منه الخ ) كذا ذكره شرح الهداية # قوله ( لأن جهالة الساقط لا ms4730 تفضي إلى المنازعة ) لأن المصالح عنه ساقط ~~فهو مثل الإبراء عن المجهول فإنه جائز عندنا لماذكر بخلاف عوض الصلح فإنه ~~لما كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة # قوله ( لصحته ) أي صحة الصلح # قوله ( لجهالة المدعى به ) بيان لوجه عدم صحة الدعوى لأن المدعى به إذا ~~كان مجهولا لا تصح الدعوى حتى لو برهن عليه لم يقبل # قوله ( ما لم يدع إقراره به ) أي فإذا ادعى إقرار المدعى عليه بذلك الحق ~~المجهول وبرهن على إقراره به يقبل أي ويجبر المقر على البيان كما نقله ط عن ~~نوح # قوله ( بحصته ) الأولى ذكره بعد قوله شيء منها لأن الضمير راجع إليه ط # قوله ( لفوات سلامة المبدل ) أي الشيء الذي استحق فإنه لم يسلم للمصالح # قال في الدرر لأن الصلح على مائة وقع عن كل الدار فإذا استحق منها شيء ~~تبين أن المدعى لا يملك ذلك القدر فيرد بحسابه من العوض ا ه فافهم # قوله ( لم يرجع الخ ) هذا ظاهر فيما إذا ورد الاستحقاق على سهم شائع أيضا ~~كربعها أو نصفها أما إذا استحق جزء معين منها كذراع مثلا من موضع كذا ~~فالصلح عن دعوى ربعها يدخل فيه ربع ذلك الجزء المستحق # تأمل # قوله ( وإن بقي أقل ) بأن ادعى الربع ولم يبق الاستحقاق في يد المدعى ~~عليه إلا الثمن فيرجع بحصة الثمن المستحق ط # قوله ( فوجب الرجوع ) أي بأصل المدعي وهو الدنانير ط # قوله ( وفيها فروع أخر فلتنظر ) منها استحقاق بعض المبيع وسيأتي # ومنها مسائل أخر تقدمت في فصل الفضولي # قوله ( إلا إذا البائع هاهنا ادعى الخ ) أي فلا يرجع بالثمن لأنه لو رجع ~~على بائعه فهو أيضا يرجع عليه # بزازية # لكن هذا ظاهر إذااتحدالثمن فلو زاد فله الرجوع عليه PageV05P204 بالزيادة ~~كما قاله ط # وكذا لو ادعى عليه إقراره بأنه اشتراه مني وهي حيلة لا من البائع غائلة ~~الرد بالاستحقاق وبيانها أن يقر المشتري بأن بائعي قبل أن يبيعه مني اشتراه ~~مني فحينئذ لا يرجع بعد الاستحقاق لما قلنا أما ms4731 لو قال لا أرجع بالثمن إن ~~ظهر الاستحقاق فظهر كان له الرجوع ولا يعمل ما قاله لأن الإبراء لا يصح ~~تعليقه بالشرط كما في الفتح # قوله ( وطفقا ذاك ) أي شرع واسم الإشارة للمشتري # قوله ( آكامها ) بمد الهمزة جمع أكمة محركة التل # قوله ( تمامها ) أي الخرابة وما بناه فيها # قوله ( مطلقا ) لم يظهر لي المراد به # تأمل # قوله ( بذا الذي كان عليها أنفقا ) متعلق بقوله راجعا المقدر في المعطوف ~~أو المذكور في المعطوف عليه ولو قدم هذا الشرط على الذي قبله لكان أظهر ~~ويكون المراد بقوله مطلقا أنه لا يرجع على المستحق بما أنفق ولا بالثمن أما ~~على البائع فلا رجوع بما أنفق فقط ويرجع بالثمن كما صرح به في جامع ~~الفصولين ثم المراد بما أنفق قيمة البناء إن كان بنى فيها أو أجرة التسوية ~~ونحوها كما يظهر مما يأتي # ثم اعلم أنا قدمنا أنه لا يرجع المشتري على البائع بالثمن إذا صار المبيع ~~بحال لو كان غصبا لملكه كما لو قطع الثوب وخاطه قميصا فاستحق القميص أو طحن ~~البر فاستحق الدقيق # وقد اختلفوا فيما لو غصب أرضا وبنى فيها أو غرس ما قيمته أكثر من قيمة ~~الأرض هل يملك الأرض بقيمتها أم يؤمر بالقلع والرد إلى الملك أفتى المفتي ~~أبو السعود بالثاني وعليه يظهر إطلاقهم هنا أما على القول الأول فتقيد ~~المسألة بما إذا كان قيمة البناء أقل وإلا كان الاستحقاق واردا على ملك ~~المشتري وهو الأرض والبناء بلا رجوع له على البائع أصلا فتنبه لذلك # قوله ( به ) أي بالمبيع أو بالاستحقاق وهو متعلق بقوله قضى والضمير في ~~قوله فصالح عائد على من اشترى و الذي ادعاه وهو المستحق مفعول صالح و صلحا ~~مفعول مطلق وضمير له عائد على الذي # قوله ( يرجع الخ ) أي لأنه صار شاريا للمبيع من المستحق ومر تمام الكلام ~~على ذلك أوائل الباب # قوله ( شرى دارا ) أي ولو كان الشراء فاسدا كما في جامع الفصولين معللا ~~بتحقق الغرور فيه # قوله ( وبنى فيها ) أي من ماله فلو ms4732 بنى بنقضها لم يرجع بقيمته كما هو ~~ظاهر ولا بما أنفق كما يعلم مما يأتي قوله ( فاستحقت ) أي الدار وحدها دون ~~ما بناه فيها قوله ( وقيمة البناء مبنيا ) أي يقوم مبنيا فيرجع بقيمته لا ~~مقلوعا والمراد بالبناء ما يمكن نقضه وتسليمه كما يأتي فلا يرجع بما أنفق ~~من طين ونحوه ولا بأجرة الباني ونحوه # قوله ( على البائع ) ثم هذا البائع يرجع على بائعه بالثمن فقط لا بقيمة ~~البناء عنده وعندهما يرجع بقيمة البناء ذخيرة # قوله ( إذا سلم النقض إليه ) ظاهره أنه يرجع بعدما كلفه المستحق الهدم ~~فهدمه والبائع غائب ثم سلم نقضه إلى البائع وذكر في الخانية عن ظاهر ~~الرواية أنه لا يرجع عليه إلا إذا سلمه البناء قائما فهدمه البائع ثم قال ~~والأول أقرب إلى النظر # PageV05P205 قلت وعزاه في الذخيرة إلى عامة الكتب # قوله ( يوم تسليمه ) متعلق بقيمة فلو سكن فيه وانهدم بعضه أو زادت قيمته ~~يرجع عليه بقيمة البناء يوم التسليم كما بسطه في جامع الفصولين ونقلناه في ~~آخر المرابحة عن الخانية # قوله ( فبالثمن لا غير ) وعند البعض له إمساك النقض والرجوع بنقصانه أيضا ~~كما في الذخيرة # قوله ( كما لو استحقت بجميع بنائها ) أي فإنه يرجع بالثمن لا غير وهذه ~~مسألة الخرابة السابقة # قوله ( لما تقرر الخ ) قال في جامع الفصولين لأن الاستحقاق إذا ورد على ~~ملك المشتري لا يوجب الرجوع على البائع والبناء ملك المشتري فلا يرجع به ~~ولأنه لما استحق الكل لا يقدر المشتري أن يسلم البناء إلى البائع وقد مر ~~أنه لا يرجع بقيمة بنائه ما لم يسلمه إلى البائع ا ه # قوله ( لأن الحكم الخ ) أي حكم القاضي بالاستحقاق يوجب الرجوع بالقيمة أي ~~بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه كما يأتي لا بالنفقة أي لا بما أنفقه وهو هنا ~~أجرة الحفر والترميم بطين ونحوه مما لا يمكن نقضه وتسليمه وأفاد أنه لا فرق ~~بين أن يستحق لجهة وقف أو ملك وعبارة الشارح آخر كتاب الوقف توهم خلافه ~~وقدمنا الكلام عليها هناك # قوله ( كما في مسألة ms4733 الخرابة ) أي المتقدمة في النظم وهذا تشبيه لقوله لا ~~بالنفقة إن كان لم يبن في الخرابة وإن كان بنى فيها فهو تمثيل لقوله كما لو ~~استحقت الخ # قوله ( حتى لو كتب في الصك ) أي صك عقد البيع وهو تفريع على قوله لا ~~بالنفقة # قوله ( فعلى البائع ) أي إذا ظهرت مستحقة ط # قوله ( يفسد البيع ) لأنه شرط فاسد لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ط # قوله ( وطواها ) أي بناها حجر أو آجر # قوله ( لا بقيمة الحفر ) كذا في جامع الفصولين والأظهر التعبير بنفقة ~~الحفر لأن الحفر غير متقوم # قوله ( فلو شرطاه ) أي الرجوع بنفقة الحفر # قوله ( وبالجملة ) أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة أي مشتملا على جملة ما ~~تقرر # قوله ( بقيمة ما يمكن نقضه وتسليمه ) أي بعد أن يسلمه للبائع كما مر وهذا ~~إن لم يكن عالما بأن البائع غاصب فلو علم لم يرجع لأنه مغتر لا مغرور # بزازية # ولو قال البائع بعتها مبنية وقال المشتري أنا بنيتها فأرجع عليك فالقول ~~للبائع لأنه منكر حق الرجوع ولو أخذ دارا بشفعة فبنى ثم استحق منه رجع على ~~المشتري بثمنه لا بقيمة بنائه لأنه أخذها برأيه جامع الفصولين وفيه لو أضر ~~الزرع بالأرض فللمستحق أن يضمنه للنقصان ولا يرجع المشتري على بائعه إلا ~~بالثمن # تنبيه نظم في المحبية مسألة أخرى وعزاها شارحها سيدي عبد الغني النابلسي ~~إلى جامع الفتاوى وهي رجل اشترى كرما فقبضه وتصرف فيه ثلاث سنين ثم استحقه ~~رجل وبرهن وأخذه بقضاء القاضي ثم طلب الغلة التي أتلفها المشتري هل يجوز ~~رده أم لا الجواب فيه يوضع من الغلة مقدار ما أنفق في عمارة الكرم من قطع ~~الكرم وإصلاح السواقي وبنيان الحيطان ومرمته وما فضل من ذلك يأخذه المستحق ~~من المشتري ا ه # وبه أفتى في الحامدية أيضا وعزاه إلى جامع الفتاوى وقال بمثله أفتى الشيخ ~~خير الدين في فتاواه وأيضا أبو السعود أفندي مفتي السلطنة نقلا عن التوفيق ~~كما في صور المسائل من الاستحقاق ونقله الأنقروي في فتاواه ا ه # PageV05P206 قلت وهذا ms4734 مشكل لأنه مثل قيمة الجص والطين فلا يرجع به على ~~البائع ولا على المستحق لأن زوائد المغصوب متصلة أو منفصلة تضمن بالاستهلاك ~~والغلة منهما ولعل وجهه أنه إذا اقتطع من الغلة ما أنفقه لم يكن رجوعا من ~~كل وجه لأن الغلة إنما نمت وصلحت بإنفاقه كما في الإنفاق على الدابة كما ~~يأتي لكن كما الأوفق الرجوع على البائع لأنه غر المشتري في ضمن عقد البيع ~~ولا صنع للمستحق في ذلك # فليتأمل # قوله ( في الفصل الخامس عشر ) صوابه السادس عشر # قوله ( له رد الباقي ) لعيب الشركة # قوله ( إن لم يتغير الخ ) لأن ذلك مانع من الرد بالعيب # قوله ( ولو شرى أرضين الخ ) قال في جامع الفصولين استحق بعض المبيع فلو ~~لم يميز إلا بضرر كدار وكرم وأرض وزوجي خف ومصراعي باب وقن يتخير المشتري ~~وإلا فلا كثوبين لأن منفعة الدار يتعلق بعضها ببعض ومنفعة الثوب لا تتعلق ~~بمنفعة ثوب آخر ا ه # وهذا إذا كان بعد القبض ولذا قال بعده ولو استحق بعض المبيع قبل قبضه بطل ~~البيع في قدر المستحق ويخير المشتري في الباقي كما مر سواء أورث الاستحقاق ~~عيبا في الباقي أو لا لتفرق الصفقة قبل التمام وكذا لو استحق بعد قبضه سواء ~~استحق المقبوض أو غيره يخير كما مر لما مر من التفرق ولو قبض كله فاستحق ~~بعضه بطل البيع بقدره ثم لو أورث الاستحقاق عيبا فيما بقي يخير المشتري كما ~~مر ولو لم يورث عيبا فيه كثوبين أو قنين استحق أحدهما أو كيلي أو وزني ~~استحق بعضه أو لا يضر تبعيضه فالمشتري يأخذ الباقي بلا خيار ا ه # وتقدم تمام الكلام على ذلك في خيار العيب # قوله ( لم يرجع بما أنفق ) أي لم يرجع المشتري على البائع # قنية # وفيها أيضا اشترى إبلا مهازيل فعلفها حتى سمنت ثم استحقت لا يرجع على ~~البائع بما أنفقه وبالعلف ا ه # ونقل في الحامدية بعده عن القاعدية اشترى بقرة وسمنها ثم استحقت فإنه ~~يرجع على بائعه بما زاد كما لو اشترى ms4735 دارا وبنى فيها ثم استحقت ا ه # وهذا يناسب مسألة الكرم المارة آنفا لكن يفيد أن يكون الرجوع على البائع ~~كما قلنا وما ذكره في القنية من عدم الرجوع هنا أظهر والفرق بين التسمين ~~والبناء ظاهر مما مر فلذا مشى عليه الشارح # قوله ( ولو استحق ثياب القن الخ ) في جامع الفصولين شرى أرضا فيها أشجار ~~حتى دخلت بلا ذكر فاستحقت الأشجار قيل لا حصة لها من الثمن كثوب قن وبردعة ~~حمار فإن ما يدخل تبعا لا حصة له من الثمن وقيل الرواية أنه يرجع بحصة ~~الأشجار والفرق أنها مركبة في الأرض فكأنه استحق بعض الأرض بخلاف الثياب ~~فالتبعية هنا أقل ولذا كان للبائع أن يعطي غيرها لو كانت ثياب مثله # ثم قال أقول في الشجر وكل ما يدخل تبعا إذا استحق بعد القبض ينبغي أن ~~يكون له حصة من الثمن ا ه # قلت ويدل له ما نقل عن شرح الإسبيجابي الأوصاف لا قسط لها من الثمن إلا ~~إذا ورد عليها القبض والأوصاف ما يدخل في البيع بلا ذكر كبناء وشجر في أرض ~~وأطراف في حيوان وجودة في الكيلي والوزني وعن فتاوى رشيد الدين البناء وإن ~~كان تبعا إذا لم يذكر في الشراء لكن إذا قبض يصير مقصودا له حصة من الثمن ا ~~ه # وفي الخانية وضع محمد رحمه الله تعالى أصلا كل شيء إذا بعته وحده لا يجوز ~~بيعه وإذا بعته مع غيره PageV05P207 جاز فإذا استحق ذلك الشيء قبل القبض ~~كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ الباقي بجميع الثمن وإن شاء ترك # وكل شيء إذا بعته وحده يجوز بيعه فإذا بعته مع غيره فاستحق كان له حصة من ~~الثمن ا ه # قلت فصار الحاصل أن ما يدخل في البيع تبعا إذا استحق بعد القبض كان له ~~حصة من الثمن فيرجع على البائع بحصته وإن استحق قبل القبض فإن كان لا يجوز ~~بيعه وحده كالشرب فلا حصة له من الثمن فلا يرجع بشيء بل يخير بين الأخذ بكل ~~الثمن والترك وإن ms4736 جاز بيعه وحده كالشجر وثوب القن كان له حصة من الثمن ~~فيرجع بها على البائع وهذا إذا لم يذكر في البيع لما في جامع الفصولين إذا ~~ذكر البناء والشجر كانا مبيعين قصدا لا تبعا حتى لو فاتا قبل القبض يأخذ ~~الأرض بحصتها ولا خيار له ولو احترقا أو قلعهما ظالما قبل القبض يأخذها ~~بجميع الثمن أو ترك ولا يأخذ بالحصة بخلاف الاستحقاق والهلاك بعد القبض وهو ~~على المشتري # قوله ( بلا إعادة بينة ) أي على الاستحقاق وهذا إذا كان الرجوع عند ~~القاضي الذي حكم بالاستحقاق وهو ذاكر لذلك فلو نسي أو كان عند غيره لا بد ~~من الإعادة كما أفاده في جامع الفصولين # قوله ( لو أبرأ الأول من الثمن ) أي بأن يحكم القاضي بالاستحقاق وحكم ~~للمشتري الأخير بالرجوع على الأول بالثمن ثم أبرأه فللمشتري الأول الرجوع ~~على بائعه كما قدمه الشارح أوائل الباب عن جامع الفصولين ونقلنا قبله عن ~~الذخيرة و جامع الفصولين أنه لو أبرأه البائع عن الثمن قبل الاستحقاق فلا ~~رجوع له بعد الاستحقاق لأنه لا ثمن له على بائعه وكذا لا رجوع لبقية الباعة # قوله ( لكن في الفصولين ما يخالفه ) الذي في جامع الفصولين التفرقة بني ~~الاستحقاق المبطل والناقل كما تقدم في المتن أول الباب # وهذا لا يخالف المنقول هنا عن أبي حنيفة وإن كان مراده المخالفة في مسألة ~~الإبراء فلم أر فيه مخالفة لما هنا أيضا بل فيه التفرقة بين إبراء المشتري ~~البائع وبين إبراء البائع المشتري كما ذكرناه آنفا وقدمناه أول الباب # قوله ( لم يرجع المستحق بالمال على المعتق ) كذا في القنية والظاهر أن ~~المراد بالمال ما كان من كسب العبد لأن غايته أنه ظهر بالاستحقاق أن المعتق ~~غاصب للعبد والغاصب يملك كسب العبد المغصوب أما لو كان المال للمولى مع ~~العبد فأعتقه عليه ينبغي أن يثبت للمستحق الرجوع به على المعتق # تأمل # قوله ( وأخذت بالشفعة ) أي بقيمة العبد أو بعينه إن وصل إلى الشفيع بجهة ~~ط # قوله ( ويأخذ البائع الدار من الشفيع ) أي ويرجع الشفيع ms4737 بما دفع من قيمة ~~العبد على البائع # قوله ( لبطلان البيع ) علة لقوله بطلت الشفعة ط # والتعليل بذلك مذكور في القنية وهو صريح في أن الاستحقاق في بيع المقايضة ~~يبطل البيع # وفي جامع الفصولين استحقاق بدل المبيع يوجب الرجوع بعين المبيع قائما ~~وبقيمته هالكا # وفيه أيضا إذا استحق أحد البدلين في المقايضة وهلك البدل الآخر تجب قيمة ~~الهالك لا قيمة المستحق لانتقاض البيع ا ه # وفي حاشيته للخير الرملي هذا يدل بإطلاقه على ما لو باعه المقايض لغيره ~~وسلمه له ثم استحق بدله من يد المقايض للثاني أن يرجع بعين المبيع على ~~المشتري منه لانتقاض البيع ومن لوازمه رجوعه إلى ملكه فإذا رجع عليه وأخذ ~~منه يرجع هو بما دفع لبائعه من الثمن وتسمع دعوى مالك المبيع على المشتري ~~بغيبة بائعه لدعواه الملك لنفسه فينتصب خصما للمدعي وهي واقعة الحال في ~~مقايضة بهيم ببهيم وتقابضا وباع PageV05P208 أحدهما ما في يده وسلم فاستحق ~~من مشتريه ولم أر فيها صريح النقل غير ما هنا لكن مجرد الاستحقاق لا يوجب ~~نقض البيع وفسخه كما مر بيانه ا ه ملخصا # وتمامه فيها # خاتمة لم أر من ذكر ما إذا ورد الاستحقاق بعد هلاك المبيع كموت الدابة ~~مثلا وهي واقعة الفتوى وقد أجبت بأن المستحق لا بد له من إقامة البينة على ~~قيمتها يوم الشراء فيضمن المشتري القيمة ويرجع على بائعه بالثمن لا بما ضمن ~~لأن المشتري غاصب الغاصب وقد صرحوا في الغصب بأن المشتري من الغاصب إذا ضمن ~~القيمة يرجع على بائعه بالثمن لأن رد القيمة كرد العين والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # # | باب السلم # شروع فيما يشترط فيه قبض أحد العوضين أو قبضهما كالصرف وقدم السلم عليه ~~لأنه بمنزلة المفرد من المركب وخص باسم السلم لتحقق إيجاب التسليم شرعا ~~فيما صدق عليه أعني تسليم رأس المال وتمامه في النهر # قوله ( وشرعا ) معطوف على قوله لغة # قوله ( بيع آجل بعاجل ) كذا عرفه في الفتح واعترض على ما في السراج و ~~العناية من أنه أخذ عاجل بآجل ms4738 بأنه غير صحيح لصدقه على البيع بثمن مؤجل # وفي غاية البيان أنه تحريف من النساخ # وأجاب في البحر بأنه من باب القلب والأصل أخذ آجل بعاجل # قلت وفيه أن القلب لا يسوغ لغير البلغاء لأجل نكتة بيانية كما صرحوا به ~~ولا سيما في التعاريف ويظهر لي الجواب بأنه ناظر إلى ابتدائه من جانب ~~المسلم إليه أي أخذ ثمن عاجل ويؤيده كون السلم كالسلف مشعرا بالتقدم أولا ~~فالمناسب الابتداء بالعاجل وهو الثمن # ثم رأيت في النهر عن الحواشي السعدية ما يوافق ما قلنا حيث قال يجوز أن ~~يقال المراد أخذ ثمن عاجل بآجل بقرينة المعنى اللغوي إذ الأصل هو عدم ~~التغيير إلا أن يثبت بدليل ا ه # ويظهر لي أيضا أن الأولى في تعريفه أن يقال شراء آجل بعاجل لأن السلم اسم ~~من الإسلام كما في القهستاني ولا يخفى أن الإسلام صفة المسلم فهو المنظور ~~إليه أصالة ولذا سموه رب السلم أي صاحبه فالمناسب بناء التعريف على ما يشعر ~~به اللفظ والمعنى وهو الشراء الذي هو المراد بالإسلام الصادر من رب السلم ~~بخلاف البيع الصادر من المسلم إليه ومثله الأخذ لعدم إشعار اشتقاق اللفظ ~~بهما # قوله ( وركنه ركن البيع ) من الإيجاب والقبول # قوله ( حتى ينعقد الخ ) وكذا ينعقد البيع والشراء بلفظ السلم ولم يحك في ~~القنية فيه خلافا # نهر قوله ( ويصح فيما أمكن ضبط صفته ) لأنه دين وهو لا يعرف إلا بالوصف ~~فإذا لم يمكن ضبطه به يكون مجهولا جهالة تفضي إلى المنازعة فلا يجوز كسائر ~~الديون # نهر قوله ( كمكيل وموزون ) فلو أسلم في المكيل وزنا كما إذا أسلم في البر ~~والشعير بالميزان فيه روايتان والمعتمد الجواز لوجود الضبط وعلى هذا الخلاف ~~لو أسلم في الموزون كيلا # بحر # قوله ( فلم يجز فيها السلم ) لكن PageV05P209 إذا كان رأس المال دراهم أو ~~دنانير أيضا كان العقد باطلا اتفاقا وإن كان غيرها كثوب في عشرة دراهم لا ~~يصح سلما اتفاقا وهل ينعقد بيعا في الثوب بثمن مؤجل قال أبو بكر الأعمش ~~ينعقد وعيسى بن ms4739 أبان لا وهو الأصح # نهر # وهذا صححه في الهداية ورجح في الفتح الأول وأقره في البحر واعترضه في ~~النهر بما هو ساقط جدا كما أوضحته فيما علقته على البحر # قوله ( وعددي متقارب ) الفاصل بين المتفاوت والمتقارب أن ما ضمن مستهلكه ~~بالمثل فهو متقارب وبالقيمة يكون متفاوتا # بحر عن المعراج # قوله ( كجوز ) أي جوز الشام بخلاف جوز الهند كما في البحر # قوله ( وبيض ) ظاهر الرواية أن بيض النعام من المتقارب في رواية الحسن عن ~~الإمام لا يجوز لتفاوت آحاده والوجه أن ينظر إلى الغرض في العرف فإن كان ~~الغرض منه الأكل فقط كعرف أهل البوادي وجب العلم بالأول أو القشر ليتخذ في ~~سلاسل القناديل كما في مصر وغيرها وجب العمل بالرواية الأخرى ووجب مع ذكر ~~العدد تعيين المقدار واللون من نقاء البياض وإهداره أفاده في الفتح وأجازوه ~~في الباذنجان والكاغد عددا وحمله في الفتح على باذنجان ديارهم وفي ديارنا ~~ليس كذلك وعلى كاغد بقالب خاص وإلا لا يجوز ا ه # وفي الجوهرة لا يجوز السلم في الورق إلا أن يشترط منه ضرب معلوم الطول ~~والعرض والجودة # قوله ( وفلس ) الأولى وفلوس لأنه مفرد لا اسم جنس # قيل وفيه خلاف محمد لمنعه بيع الفلس بالفلسين إلا أن ظاهر الرواية عنه ~~كقولهما وبيان الفرق في النهر وغيره # قوله ( بكسر الباء ) أي الموحدة وقد تخفف فيصير كحمل كما في المصباح وهو ~~الطوب النيء # نهر # قوله ( وآجر ) بضم الجيم وتشديد الراء مع المد أشهر من التخفيف وهو اللبن ~~إذا طبخ # مصباح # قوله ( بملبن ) كمنبر قالب الطين # قاموس # فهو بفتح الباء # وما في البحر عن الصحاح من أنه بكسر الباء فهو سبق قلم فإنه لم يوجد في ~~الصحاح بل الذي فيه الملبن قالب اللبن والملبن المحلب # قوله ( بين صفته ومكان ضربه خلاصة ) فيه نظر فإن عبارة الخلاصة ولا بأس ~~في السلم في اللبن والآجر إذا بين الملبن والمكان وذكر عددا معلوما والمكان ~~قال بعضهم مكان الإيفاء وهذا قول أبي حنيفة # وقال بعضهم المكان الذي يضرب فيه اللبن ms4740 ا ه أي لاختلاف الأرض رخاوة ~~وصلابة وقربا وبعدا ولا يخفى أن الملبن إذا كان معينا لا يحتاج إلى بيان ~~صفته بخلاف ما إذا كان غير معين فلا بد من كونه معلوما ويعلم كما في ~~الجوهرة بذكر طوله وعرضه وسمكه # قوله ( وذرعي كثوب الخ ) وكالبسط والحصر والبواري كما في الفتح وأراد ~~بالثوب غير المخيط # قال في الفتح ولا في الجلود عددا وكذا الأخشاب والجوالقات والفراء ~~والثياب المخيطة والخفاف والقلانس إلا أن يذكر العدد لقصد التعدد في المسلم ~~فيه ضبطا للكمية ثم يذكر ما يقع به الضبط كأن يذكر في الجلود مقدار من ~~الطول والعرض بعد النوع كجلود البقر والغنم الخ # قوله ( بين قدره ) أي كونه كذا كذا ذراعا # فتح # وظاهره أن الضمير للثوب لا للذراع # وفي البزازية إن أطلق الذراع فله الوسط وفي الذخيرة اختلفوا في قول محمد ~~له ذراع وسط فقيل المراد به المصدر أي فعل الذرع فلا يمد كل المد ولا يرخى ~~كل الإرخاء وقيل الآلة والصحيح أنه يحمل عليهما # قوله ( كقطن ) فيه أن هذا جنس والصفة كأصغر ومركب منهما كالملحم # ط عن المنح # وفسر الصفة في الدرر بالرقة والغلظ لكنه لا يناسب المتن # قوله ( فإن الديباج ) هو ثوب سداه ولحمته إبريسم بكسر الدال أصوب من ~~فتحها # مصباح # PageV05P210 وهو نوع من الحرير # قوله ( والحرير الخ ) قال في الفتح هذا عرفهم وعرفنا ثياب الحرير أيضا ~~وهي المسماة بالكمخاء كلما ثقلت زادت القيمة # فالحاصل أنه لا بد من ذكر الوزن سواء كانت القيمة تزيد بالثقل أو بالخفة ~~ا ه # قوله ( فلا بد من بيانه مع الذرع ) هو الصحيح كما في الظهيرية ولو ذكر ~~الوزن بدون الذرع لا يجوز وقيده جواهر زاده بما إذا لم يبين لكل ذراع ثمنا ~~فإن بينه جاز كذا في التاترخانية # نهر # قوله ( ما تتفاوت ماليته ) أي مالية أفراده # قوله ( بلا مميز ) أي بلا ضابط غير مجرد العدد كطول وغلظ ونحو ذلك # فتح # قوله ( وما جاز عدا جاز كيلا ووزنا ) وما يقع من التخلخل في الكيل بين ms4741 كل ~~نحو بيضتين مغتفر لرضا رب السلم بذلك حيث أوقع العقد على مقدار ما يملأ هذا ~~الكيل مع تخلخله وإنما يمنع ذلك في أموال الربا إذا قوبلت بجنسها والمعدود ~~ليس منها وإنما كان باصطلاحهما فلا يصير بذلك مكيلا مطلقا ليكون ربويا وإذا ~~أجزناه كيلا فوزنا أولى # فتح # وكذا ما جاز كيلا جاز وزنا وبالعكس على المعتمد لوجود الضبط كما قدمناه ~~عن البحر أي وإن لم يجر فيه عرف كما قدمناه في الربا قبيل قوله والمعتبر ~~تعيين الربوي # قوله ( ويصح في سمك مليح ) في المغرب سمك مليح ومملوح وهو القدير الذي ~~فيه الملح # قوله ( ومالح لغة رديئة ) كذا في المصباح وذكر أن قولهم ماء مالح لغة ~~حجازية واستشهد لها وأطال # قوله ( وفي طري حين يوجد ) فإن كان ينقطع في بعض السنة كما قيل إنه ينقطع ~~في الشتاء في بعض البلاد أي لانجماد الماء فلا ينعقد في الشتاء ولو أسلم في ~~الصيف وجب أن يكون الأجل لا يبلغ الشتاء هذا معنى قول محمد لا خير في السمك ~~الطري إلا في حينه يعني أن يكون السلم مع شروطه في حينه كي لا ينقطع بين ~~العقد والحلول وإن كان في بلد لا ينقطع جاز مطلقا وزنا لا عددا لما ذكرنا ~~من التفاوت في آحاده # فتح أما المليح فإنه يدخر ويباع في الأسواق فلا ينقطع حتى لو كان ينقطع ~~في بعض الأحيان لا يجوز فيه كما أفاده ط # ولا يخفى أن هذا في بلاد يوجد فيها أما في مثل بلادنا فلا يصح لأنه لا ~~يباع في الأسواق إلا نادرا # قوله ( جاز وزنا وكيلا ) أي بعد بيان النوع لقطع المنازعة ط # قوله ( وفي الكبار ) أي وزنا ولا يجوز كيلا رواية واحدة # أفاده أبو السعود ط # قوله ( روايتان ) والمختار الجواز وهو قولهما لأن السمن والهزال غير ~~معتبر فيه عادة وقيل الخلاف في لحم الكبار منه كذا في الاختيار وفي الفتح # وعن أبي حنيفة في الكبار التي تقطع كما يقطع اللحم لا يجوز السلم في ~~لحمها اعتبارا بالسلم ms4742 في اللحم ا ه # قوله ( لا في حيوان ما ) أي دابة كان أو رقيقا ويدخل في جميع أجناسه حتى ~~الحمام والقمري والعصافير هو المنصوص عن محمد إلا أنه يخص من عمومه السمك # نهر # قال في البحر لكن في الفتح إن شرطت حياته أي السمك قلنا أن نمنع صحته ا ه # وأقره في النهر و المنح # قوله ( خلافا للشافعي ) ومعه مالك وأحمد وأطال في الفتح في ترجيح أدلة ~~المذهب المنقولة والمعقولة ثم ضعف المعقولة وحط كلامه على أن المعتبر النهي ~~الوارد في السنة كما قاله محمد أي فهو تعبدي # قوله ( وأكارع ) جمع كراع وهو ما دون الركبة في الدواب # فتح قوله ( وجاز وزنا في رواية ) في السراج أو أسلم فيه وزنا اختلفوا فيه # نهر # واختار هذه الرواية في الفتح حيث قال وعندي لا بأس بالسلم في الرؤوس ~~والأكارع وزنا بعد ذكر النوع وباقي PageV05P211 الشروط فإنها من جنس واحد ~~وحنئذ لا تتفاوت تفاوتا فاحشا ا ه # وأقره في النهر # قوله ( بالحزم ) بضم الحاء وفتح الزاي جمع حزمة # في القاموس حزمه يحزمه شدة والحزمة بالضم ما حزم # قوله ( ورطبة ) هي الفصة خاصة قبل أن تجف والجمع رطاب مثل كلبة وكلاب ~~والرطب وزان قفل المرعى الأخضر من بقول الربيع وبعضهم يقول الرطبة وزان ~~غرفة الخلا وهو الغض من الكلأ # مصباح # قوله ( بالجرز ) جمع جرزة مثل غرفة وغرف وهي القبضة من القت ونحوه أو ~~الحزمة # مصباح # وفيه والقت الفصة إذا يبست # قوله ( إلا إذا ضبط الخ ) بأن بين الحبل الذي يشد به الحطب والرطبة وبين ~~طوله وضبط ذلك بحيث لا يؤدي إلى النزاع # زيلعي # قوله ( وجاز وزنا ) أي في الكل # فتح # قال وفي ديارنا تعارفوا في نوع من الحطب الوزن فيجوز الإسلام فيه وزنا ~~وهو أضبط وأطيب # قوله ( وجوهر ) كالياقوت والبلخش والفيروز ج # نهر # قوله ( وخرز ) بالتحريك الذي ينظم وخرزات الملك جواهر تاجه وكان إذا ملك ~~عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم عدد سني ملكه # قاله الجوهري # وذلك كالعقيق والبلور لتفاوت آحادها تفاوتا فاحشا وكذلك ms4743 لا يجوز في ~~اللآلىء الكبار # نهر # قوله ( من وقت العقد إلى وقت الاستحقاق ) دوام الانقطاع ليس شرطا حتى لو ~~كان منقطعا عند العقد موجودا عند المحل أو بالعكس أو منقطعا فيما بين ذلك ~~لا يجوز وحد الانقطاع أن لا يوجد في الأسواق وإن كان في البيوت كذا في ~~التبيين # شرنبلالية # ومثله في الفتح و البحر و النهر و عبارة الهداية ولا يجوز السلم حتى يكون ~~المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل وسيذكره الشارح فما أوهمه ~~كلامه هنا كالدرر غير مراد # قوله ( لم يجز في المنقطع ) أي المنقطع فيه لأنه لا يمكن إحضاره إلا ~~بمشقة عظيمة فيعجز عن التسليم # بحر # قوله ( بعد الاستحقاق ) أي قبل أن يوفي المسلم فيه # بحر # قوله ( ولحم ) في الهداية ولا خير في السلم في اللحم # قال في الفتح وهذه العبارة تأكيد في نفي الجواز وتمامه فيه # قوله ( ولو منزوع عظم ) هو الأصح # هداية وهو رواية ابن شجاع عن الإمام وفي رواية الحسن عنه جواز منزوع ~~العظم كما في الفتح # قوله ( وجوازه إذا بين وصفه وموضعه ) في البحر وقالا يجوز إذا بين جنسه ~~ونوعه وسنه وصفته وموضعه وقدره كشاة خصي ثني سمين من الجنب أو الفخذ مائة ~~رطل ا ه # ولعل الشارح أراد بالوصف جميع ما ذكر # قوله ( وعليه الفتوى بحر ) نقل ذلك في البحر و الفتح عن الحقائق والعيون # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على المتن # فافهم # قوله ( بالروايتين ) أي رواية الحسن ورواية ابن شجاع وهي الأصح فما في ~~القهستاني مبني على خلاف الأصح # PageV05P212 # | مطلب هل اللحم قيمي أو مثلي # قوله ( وفي العيني الخ ) في البحر عن الظهيرية وإقراض اللحم عندهما يجوز ~~كالسلم وعنه روايتان وهو مضمون بالقيمة في ضمان العد وإن لو مطبوخا إجماعا ~~ولو نيئا فكذلك هو الصحيح ا ه # وذكر في الفتح عن الجامع الكبير و المنتقى أن اللحم مضمون بالقيمة ~~واختيار الإسبيجابي ضمانه بالمثل وهو الوجه لأن جريان ربا الفضل فيه قاطع ~~بأنه مثلي فيفرق بين الضمان والسلم ms4744 بأن المعادلة في الضمان منصوص عليها ~~وتمامها بالمثل لأنه مثل صورة ومعنى والقيمة مثل معنى فقط وتمام الكلام فيه # قوله ( ولا بمكيال وذراع مجهول ) أي لم يدر قدره كما في الكنز والواو ~~بمعنى أو أي لا يجوز السلم بمكيال معين أو بذراع معين لا يعرف قدره لأنه ~~يحتمل أن يضيع فيؤدي إلى النزاع بخلاف البيع به حالا حيث يجوز لأن التسليم ~~به يجب في الحال فلا يتوهم فوته وفي السلم يتأخر التسليم فيخاف فوته # زيلعي # زاد في الهداية ولا بد أن يكون المكيال مما لا ينقبض ولا ينبسط كالقصاع ~~مثلا وإن كان مما ينكبس بالكبس كالزنبيل والجراب لا يجوز إلا في قرب الماء ~~للتعامل فيه كذا عن أبي يوسف ا ه # واعترضه الزيلعي بأن هذا التفصيل إنما يستقيم في البيع حالا حيث يجوز ~~بإناء لا يعرف قدره بشرط أن لا ينكبس ولا ينبسط ويفيد فيه استثناء قرب ~~الماء ولا يستقيم في السلم لأنه إن كان لا يعرف قدره لا يجوز السلم به ~~مطلقا وإن عرف قدره فالسلم به لبيان القدر لا لتعيينه فكيف يتأتى فيه الفرق ~~بين المنكبس وغيره ا ه # وأجاب في النهر بأنه إذا أسلم بمقدار هذا الوعاء برا وقد عرف أنه ويبة ~~مثلا جاز غير أنه إذا كان ينقبض وينبسط لا يجوز لأنه يؤدي إلى النزاع وقت ~~التسليم في الكبس وعدمه لأنه عند بقاء عينه يتعين # وقول الزيلعي لا لتعيينه ممنوع # نعم هلاكه بعد العلم بمقداره لا يفسد العقد ا ه # قلت ولا يخفى ما فيه لأن الوعاء إذا تحقق معرفة قدره لا يتعين قطعا وإلا ~~فسد العقد بعد هلاكه ولا نزاع بعد معرفة قدره لإمكان العدول إلى ما عرف من ~~مقداره فيسلمه بلا منازعة كما إذا هلك لأن الكلام فيما عرف قدره ويظهر لي ~~الجواب عن الهداية بأن قوله ولا بد الخ بيان لما يعرف قدره لا شرط زائد ~~عليه ويكون المراد أنه إذا كان مما ينقبض وينكبس بالكبس لا يتقدر بمقدار ~~معين لتفاوت الانقباض والكبس ms4745 فيؤدي إلى النزاع ولذا لم يجز البيع فيه حالا ~~فكلام الزيلعي وارد على ما يتبادر من كلام الهداية من أنه شرط زائد على ~~معرفة القدر وعلى ما قلنا فلا فاغتنم هذا التحرير # قوله ( إلا إذا كانت النسبة لثمرة الخ ) كان الأولى إسقاط قوله لثمرة أو ~~أنه يقول لثمرة أو بر إلى نخلة أو قرية # تأمل # قال في الفتح فلو كانت نسبة الثمرة إلى قرية معينة لبيان الصفة لا لتعيين ~~الخارج من أرضها بعينه كالخشراني ببخارى والسباخي وهي قرية حنطتها جيدة ~~بفرغانة لا بأس به لأنه لا يراد خصوص النابت هناك بل الإقليم ولا يتوهم ~~انقطاع طعام إقليم بكماله فالسلم فيه وفي طعام العراق والشام سواء وكذا في ~~ديار مصر في قمح الصعيد # وفي الخلاصة و المجتبى وغيره # لو أسلم في حنطة بخارى أو سمرقند أو إسبيجاب لا يجوز لتوهم انقطاعه ولو ~~أسلم في حنطة هراة لا يجوز أو في ثوب هراة وذكر شروط السلم يجوز لأن حنطتها ~~يتوهم انقطاعها إذ الإضافة لتخصيص البقعة بخلاف إضافة الثوب لأنها لبيان ~~PageV05P213 الجنس والنوع لا لتخصيص المكان فلو أتى المسلم إليه بثوب نسج ~~في غير ولاية هراة من جنس الهروي يعني من صفته ومؤنته أجبر رب السلم على ~~قبوله فظهر أن المانع والمقتضي العرف فإن تعورف كون النسبة لبيان الصفة فقط ~~جاز وإلا فلا ا ه ملخصا # قلت ويظهر من هذا أن النسبة إلى بلدة معينة كبخارى وسمرقند مثل النسبة ~~إلى قرية معينة فلا يصح إلا إذا أريد بها الإقليم كالشام والعراق مثلا وعلى ~~هذا فلو قال دمشقية لا يصح لأنه لا يراد بدمشق الإقليم ولكن هل المراد ~~ببخارى وسمرقند ودمشق خصوص البلدة أو هي وما يشمل قراها المنسوبة إليها فإن ~~كان المراد الأول فعدم الجواز ظاهر وإن كان الثاني فله وجه لأنها ليست ~~إقليما ولكن لا يصح قول الشارح كقمح مرجي أو بلدي فإن القمح المرجي نسبة ~~إلى المرج وهو كورة شرقي دمشق تشتمل على قرى عديدة مثل حوران وهي كورة قبلي ~~دمشق ms4746 وقراها أكثر وقمحها أجود من باقي كور دمشق والبلدي في عرفنا غير ~~الحوراني ولا شك أن ذلك كله ليس بأقليم فإن الإقليم واحد أقاليم الدنيا ~~السبعة كما في القاموس # وفي المصباح يقال الدنيا سبعة أقاليم وقد يقال ليس مرادهم خصوص الإقليم ~~المصطلح بل ما يشمل القطر والكورة فإنه لا يتوهم انقطاع طعام ذلك بكماله ~~فيصح إذا قال حورانية أو مرجية وبه يصح كلام الشارح # تأمل # قوله ( فالمانع الخ ) تقدم آنفا بيانه فيما لو أسلم في حنطة هراة أو ثوب ~~هراة # قوله ( إلى وقت المحل ) بفتح فكسر مصدر ميمي بمعنى الحلول # قوله ( لأنه لا يدري الخ ) هذا التعليل مخالف للتعليل المار عن الفتح ~~وعزاه إلى شرح الطحاوي # قال في النهر وهو أولى لأن مقتضى هذا أنه لو عين جديد إقليم كجديدة من ~~الصعيد مثلا أن يصح إذ لا يتوهم عدم طلوع شيء فيه أصلا ا ه # يعني وهذا المقتضي غير مراد لمنافاته للشرط المار # قوله ( قلت الخ ) القول والتقييد الذي بعده لصاحب البحر # قوله ( أي شروط صحته ) أشار إلى أن الإضافة في شرطه للجنس فيصدق على ~~الواحد والأكثر قوله ( التي تذكر في العقد ) أفاد أن له شروطا أخر سكت عنها ~~المصنف لأنها لا يشترط ذكرها فيه بل وجودها # نهر # وذلك كقبض رأس المال ونقده وعدم الخيار وعدم علتي الربا لكن ذكر المصنف ~~من الشروط قبض رأس المال قبل الافتراق مع أنه ليس مما يشترط ذكره في العقد # قوله ( سبعة ) أي إجمالا وإلا فالأربعة الأول منها تشترط في كل من رأس ~~المال والمسلم فيه فهي ثمانية بالتفصيل # بحر # وسيأتي وفيه عن المعراج إنما يشترط بيان النوع في رأس المال إذاكان في ~~البلد نقود مختلفة وإلا فلا وفيه عن الخلاصة لا يشترط بيان النوع فيما لا ~~نوع له # قوله ( كبر أو تمر ) ومن قال كصعيدية أو بحرية فقد وهم وإنما هو من بيان ~~النوع كما في البحر # قوله ( كمسقي ) هو ما يسقى سيجا أي بالماء الجاري # قوله ( وبعلي ) هو ما سقته السماء # قاموس ms4747 # قوله ( لا ينقبض ولا ينبسط ) كالصاع مثلا بخلاف الجراب والزنبيل # قوله ( وأجل ) فإن أسلما حالا ثم أدخل الأجل قبل الافتراق وقبل استهلاك ~~رأس المال جاز ا ه # ط عن الجوهرة # قوله ( في السلم ) احتراز عن خيار الشرط ولا حاجة إليه # قوله ( به يفتى ) وقيل ثلاثة أيام PageV05P214 وقيل أكثر من نصف يوم وقيل ~~ينظر إلى العرف في تأجيل مثله والأول أي ما في المتن أصح وبه يفتى # زيلعي # وهو المعتمد # بحر وهو المذهب # نهر # قوله ( ولذا شرط الخ ) أي لكونه يؤخذ من تركته حالا اشترط الخ # وحاصله بيان فائدة اشتراطهم عدم انقطاعه فيما بين العقد والمحل وذلك فيما ~~لو مات المسلم إليه وقوله لتدوم الخ علة لقوله اشترط وقوله بموته الباء ~~للسببية متعلقة بتسليمه والموت في الحقيقة ليس سببا للتسليم بل للحلول الذي ~~هو سبب التسليم فهو سبب السبب # قوله ( إن تعلق العقد بمقداره ) بأن تنقسم أجزاء المسلم فيه على أجزائه # فتح أي بأن يقابل النصف بالنصف والربع بالربع وهكذا وذلك إنما يكون في ~~الثمن المثلي # قوله ( واكتفيا بالإشارة الخ ) فلو قال أسلمت إليك هذه الدراهم في كر بر ~~ولم يدر وزن الدراهم أو قال أسلمت إليك هذا البر في كذا منا من الزعفران ~~ولم يدر قدر البر لا يصح عنده وعندهما يصح # وأجمعوا على أن رأس المال إذا كان ثوبا أو حيوانا يصير معلوما بالإشارة # درر # قوله ( كما في مذروع وحيوان ) لأن الذرع وصف في المذروع والمبيع لا يقابل ~~الأوصاف فلا يتعلق العقد على قدره ولهذا لو نقص ذراعا أو تلف بعض أعضاء ~~الحيوان لا ينقص من المسلم فيه شيء بل المسلم إليه بالخيار إن شاء رضي به ~~بكل المسلم فيه وإن شاء فسخ لفوات الوصف المرغوب وتمامه في الفتح # قوله ( قلنا الخ ) هو جواب عن قولهما بأنه لا يلزم بيان قدر رأس المال ~~ولو في مكيل ونحوه بل تكفي الإشارة إليه لأن المقصود حصول التسليم بلا ~~منازعة # قوله ( فيحتاج إلى رد رأس المال ) أي فإذا كان غير معلوم القدر ms4748 أدى إلى ~~المنازعة # قوله ( ولا يستبدله الخ ) أي لا يتيسر له ذلك في المجلس وربما يكون ~~الزيوف أكثر من النصف فإذا رده واستبدل بها في المجلس بفسد السلم لأنه لا ~~يجوز الاستبدال في أكثر من النصف عنده خلافا لهما كما في الفتح # قوله ( في مجلس الرد ) كذا في الفتح # وفي بعض النسخ في مجلس العقد والصواب الأول # تنبيه من فروع المسألة ما لو أسلم في جنسين كمائة درهم في كر حنطة وكر ~~شعير بلا بيان حصة واحد منهما من رأس المال لم يصح فيهما لانقسامه عليهما ~~بالقيمة وهي تعرف بالحزر وكذا لو أسلم جنسين كدراهم ودنانير في كر حنطة ~~وبين قدر أحدهما فقط لبطلان العقد في حصة ما لم يعلم قدره فيبطل في الآخر ~~أيضا لاتحاد الصفقة # بحر وغيره # قوله ( للمسلم فيه ) احتراز عن رأس المال فإنه يتعين مكان العقد لإيفائه ~~اتفاقا بحر # قوله ( فيما له حمل ) بفتح الحاء أي ثقل يحتاج في حمله إلى ظهر وأجرة ~~حمال # نهر # قوله ( ومثله في الثمن والأجرة والقسمة ) بأن اشترى أو استأجر دارا بمكيل ~~أو موزون موصوف في الذمة أو اقتسماها وأخذ أحدهما أكثر من نصيبه والتزما ~~بمقابلة الزائد بمكيل أو موزون كذلك إلى أجل فعنده يشترط بيان مكان الإيفاء ~~وهو الصحيح وعندهما لا يشترط # نهر # قوله ( وعينا مكان العقد ) أي إن أمكن التسلم فيه بخلاف ما إذا كان في ~~مركب أو جبل فيجب في أقرب الأماكن PageV05P215 التي يمكن فيها بحر و فتح ~~والمختار قول الإمام كما في الدر المنتقى عن القهستاني # قوله ( كبيع الخ ) أي لو باع حنطة أو استقرضها أو أتلفها أو غصبها فإنه ~~يتعين مكانها لتسليم المبيع والقرض وبدل المتلف وعين المغصوب # قوله ( واجبة التسليم في الحال ) فإن تسليمها يستحق بنفس الالتزام فيتعين ~~موضعه # بحر # بخلاف الأول أي السلم فإنه غير واجب في الحال فلا يتعين مكانه فيفضي إلى ~~المنازعة لأن قيم الأشياء تختلف باختلاف الأماكن فلا بد من البيان # وتمامه في الفتح قوله ( فكل محلاتها سواء فيه ) قبيل هذا ms4749 إذا لم تبلغ ~~نواحيه فرسخا فإن بلغته فلا بد من بيان ناحية منه # فتح و بحر # وجزم به في النهر # قوله ( وفيها قبله ) أي في البزازية قبل ما ذكر # قوله ( بعد الإيفاء ) قيد به لأنه لو شرط الإيفاء فقط أو الحمل فقط أو ~~الإيفاء بعد الحمل جاز ولو شرط الإيفاء بعد الإيفاء كشرط أن يوفيه في محلة ~~كذا ثم يوفيه في منزله لم يجز على قول العامة كما في البحر # قوله ( الإجازة ) أي التي تضمنها شرط الحمل بعد الإيفاء والتجارة أي ~~الشراء المقصود بالعقد وهذا بدل من الصفقتين بدل مفصل من مجمل # قوله ( وما لا حمل له الخ ) هو الذي لا يحتاج في حمله إلى ظهر وأجرة حمال ~~وقيل هو الذي لو أمر إنسانا بحمله إلى مجلس القضاء حمله مجانا وقيل ما يمكن ~~رفعه بيد واحدة ا ه ح عن النهر # قوله ( كمسك وكافور ) يعني القليل منه وإلا فقد يسلم في أمنان من ~~الزعفران كثيرة تبلغ أحمالا # فتح # وأراد بالقليل ما لا يحتاج إلى ظهر وأجرة حمال فافهم # قوله ( وصحح ابن كمال مكان العقد ) نقل تصحيحه عن المحيط السرخسي وكذا ~~نقله عنه في البحر وجزم به في الفتح لكن المتون على الأول وصححه في الهداية ~~و الملتقى # قوله ( فيما ذكر ) أي فيما لا حمل له ولا مؤنة # قوله ( لأنه يفيد سقوط خطر الطريق ) هذا التعليل مذكور في الفتح أيضا ~~تبعا للهداية ومعناه أنه إذا تعين المكان وأوفاه في مكان آخر يلزم المسلم ~~إليه نقله إلى المكان المعين فإذا هلك في الطريق يهلك عليه فيكون رب السلم ~~قد سقط عنهه خطر الطريق بذلك بخلاف ما إذا لم يتعين فإنه إذا نقل بعد ~~الإيفاء إلى المكان المعين يكون هلاكه على رب السلم # قوله ( وبقي من الشروط ) إنما غاير التعبير لأن هذه الشروط الآتية ليست ~~مما يشترط ذكرها في العقد بل وجودها ط # قوله ( قبض رأس المال ) فلو انتقض بطل السلم كما لو كان عينا فوجده معيبا ~~أو مستحقا ولم يرض بالعيب أو ms4750 لم يجز المستحق أو دينا فاستحق ولم يجزه ~~واستبدل بعد المجلس فلو قبله صح أو وجده زيوفا أو نبهرجة وردها بعد ~~الافتراق سواء استبدلها في مجلس الرد أو لا فلو قبله واستبدلها في المجلس ~~أو رضي بها ولو بعد الافتراق صح والكثير كالكل وفي تحديده روايتان ما زاد ~~على الثلث أو ما زاد على النصف وإن وجده ستوقة أو رصاصا فإن استبدلها في ~~المجلس صح وإن بعد الافتراق بطل وإن رضي بها لأنها غير جنس حقه # بحر ملخصا # قوله ( ولو عينا ) هو جواب الاستحسان # وفي الواقعات باع عبدا بثوب موصوف إلى أجل جاز لوجود شرط السلم فلو ~~افترقا قبل قبض العبد لا يبطل لأنه صير سلما في حق الثوب بيعا في حق العبد ~~ويجوز أن يعتبر في عقد واحد حكم عقدين كالهبة بشرط العوض وكما في قول ~~المولى إن أديت إلي ألفا فأنت حر ا ه نهر # PageV05P216 قلت والظاهر أن هذا مفرع على جواب القياس # تأمل # قوله ( وصحت الكفالة والحوالة الخ ) أي فله مطالبة الكفيل والمحتال عليه ~~فإن قبض المسلم إليه رأس المال من المحتال عليه أو الكفيل أو رب السلم في ~~مجلس العاقدين صح وبعده بطل السلم والحوالة والكفالة وفي الرهن إن هلك ~~الرهن في المجلس فلو قيمته مثل رأس المال أو أكثر صح ولو أقل صح العقد ~~بقدره وبطل في الباقي وإن لم يهلك حتى افترقا بطل السلم وعليه رد الرهن ~~لصاحبه # بحر عن البدائع ملخصا # قوله ( برأس مال السلم ) وكذا الكفالة بالمسلم فيه صرح به في منية المفتي ~~وما سيأتي في الكفالة من أنها لا تصح في المبيع لأنه مضمون بغيره وهو الثمن ~~فذاك في بيع العين وهذا بيع الدين # أفاده في حواشي مسكين أي فإن عقد السلم لا ينفسخ بهلاك قدر المسلم فيه ~~قبل قبضه لأن له أن يقيم غيره مقامه لعدم تعينه بخلاف هلاك المبيع المعين ~~قبل قبضه فإنه مضمون بغيره وهو الثمن فيسقط عن المشتري وسمي الثمن غيرا لأن ~~المضمون بالقيمة مضمون بعينه حكما ms4751 # وفي البحر عن أيضاح الكرماني # لو أخذ بالمسلم فيه رهنا سلطه على بيعه فباعه ولو بغير جنس المسلم فيه ~~جاز # قوله ( وهو شرط بقائه على الصحة ) هو الصحيح وستأتي فائدة الاختلاف في ~~الصرف # بحر و عبارته في الصرف وثمرة الاختلاف تظهر فيما إذا ظهر الفساد فيما هو ~~صرف فهل يفسد فيما ليس بصرف عند أبي حنيفة فعلى القول الضعيف يتعدى الفساد ~~وعلى الأصح لا كذا في الفتح ا ه # قوله ( بوصفها ) أي وصف الصحة والإضافة بيانية # قوله ( كون رأس المال منقودا ) أي نقده الصيرفي ليعرف جيده من الرديء ~~وليس المراد بالنقد القبض فإنه شرط آخر قد مر # أفاده في البحر وفائدة اشتراطه كما في الغاية الاحتراز عن الفساد لأنه ~~إذا رد بعضه بعيب الزيافة ولم يتفق الاستبدال في مجلس الرد انفسخ العقد ~~بقدر المردود # واستشكله في البحر بأن هذه الفائدة ذكرت في تعليل قول الإمام إن بيان قدر ~~رأس المال شرط ولا تكفي الإشارة إليه كما مر ومفاده عدم اشتراط الانتقاد ~~أولا وذكر قبله أن اشتراط الانتقاد يغني عن اشتراط بيان القدر # وحاصله أن أحدهما يكفي عن الآخر # وأجاب في النهر بأن بيان القدر لا يدفع توهم الفساد المذكور أي فلا بد من ~~اشتراط الانتقاد # قلت ويرد على هذا الشرط أيضا أنه تقدم أنه لو وجدها زيوفا فرضي بها صح ~~مطلقا ولو ستوقة لا إلى آخر ما مر ومفاده أن الضرر جاء من عدم التبديل في ~~المجلس لا من عدم الانتقاد على أن النقاد قد يخطىء وأيضا فإن رأس المال قد ~~يكون مكيلا أو موزونا ويظهر بعضه معيبا فيرده بعد هلاك البعض ويلزم الجهالة ~~كما مر فلا بد حينئذ من ذكر الشرطين تأمل # قوله ( وعدم الخيار ) أي خيار الشرط فإن أسقطه قبل الافتراق ورأس المال ~~قائم في يد المسلم إليه صح وإن هالكا لا ينقلب صحيحا بحر عن البزازية # تنبيه لا يثبت في السلم خيار الرؤية لأنه لا يثبت فيما ملكه دينا في ~~الذمة كما في جامع الفصولين ومر أول ms4752 خيار الرؤية # قوله ( وهو القدر المتفق ) ذكر الضمير باعتبار الخبر واحترز بالمتفق عن ~~القدر المختلف كإسلام نقود في حنطة وكذا في زعفران ونحوه فإن الوزن وإن ~~تحقق فيه إلا أن الكيفية مختلفة كما تقدم في الربا PageV05P217 أفاده ط # وكذا إسلام الحنطة في الزيت فإنه جائز كما مر هناك عن ابن الكمال # قوله ( سبعة عشر ) ستة في رأس المال وهي بيان جنسه ونوعه وصفته وقدره ~~ونقده وقبضه قبل الافتراق وأحد عشر في المسلم فيه وهي الأربعة الأول وبيان ~~مكان إيفائه وأجله وعدم انقطاعه وكونه مما يتعين بالتعيين وكونه مضبوطا ~~بالوصف كالأجناس الأربعة المكيل والموزون والمذروع والمعدود المتقارب وواحد ~~يرجع إلى العقد وهو كونه باتا ليس فيه خيار شرط وواحد بالنظر للبدلين وهو ~~عدم شمول إحدى علتي الربا البدلين # منح بتصرف ط # قوله ( القدرة على تحصيل المسلم فيه ) لا حاجة إليه مع اشتراط عدم ~~الانقطاع # قال في النهر والقدرة على تحصيله بأن لا يكون منقطعا ا ه ح # وأما القدرة بالفعل في الحال فليست شرطا عندنا ومعلوم أنه لو اتفق عجزه ~~عند الحلول وإفلاسه لا يبطل السلم # قاله الكمال ط # قوله ( والمكوك صاع ونصف ) والصاع ثمانية أرطال بالبغدادي كل رطل مائة ~~وثلاثون درهما ط # قلت فيكون القفيز اثني عشر صاعا والكر سبعمائة وعشرين صاعا والصاع نصف مد ~~شامي تقريبا فالكر أربع غرائر ونصف غرارة كل غرارة ثمانون مدا شاميا # قوله ( حال كون المائتين ) أشار به إلى أن مائة في الموضعين نصب على ~~الحال بتأويل مقسومة هذه القسمة وتجوز البدلية ا ه ح # قوله ( دينا عليه ) صفة المائة # نهر # أو بدل # عيني # وهو احتراز عما إذا كانت دينا على أجنبي كما يأتي # قال في النهر والتقييد بإضافة ثم جعل المائة قصاصا بما في ذمته من الدين ~~فالحكم كذلك في الأصح ا ه # قوله ( لأنه طار ) أي عرض بالافتراق قبل القبض لما مر أن القبض شرط لبقاء ~~العقد على الصحة لا شرط انعقاد # قوله ( ولو إحداهما دنانير ) محترز قول المصنف مائتي درهم الخ حيث ms4753 فرض ~~المسألة بكون مائتي الدين والنقد متحدي الجنس لأنه لو اختلفا بأن أسلم مائة ~~درهم نقدا وعشرة دنانير دينا أو بالعكس لا يجوز في الكل أما حصة الدين فلما ~~مر وأما حصة العين فلجهالة ما يخصه وهذا عنده وعندهما يجوز في حصة النقد ~~كما في الزيلعي والخلاف مبني على إعلام قدر رأس المال # بحر قوله ( أو على غير العاقدين ) محترز قوله مائة دينا عليه فلو قال ~~أسلمت إليك هذه المائة والمائة التي لي على فلان بطل في الكل وإن نقد الكل ~~لاشتراط تسليم الثمن على غير العاقد وهو مفسد مقارن فتعدى # بحر # قوله ( قبل قبضه ) أي قبض ما ذكر من رأس المال والمسلم فيه أما الأول ~~فلما فيه من تفويت حق الشرع وهو القبض المستحق شرعا قبل الافتراق وأما ~~الثاني فلأنه بيع منقول وقد مر أن التصرف فيه قبل القبض لا يجوز # نهر # قوله ( بنحو بيع الخ ) متعلق بالتصرف وذكره البيع مستدرك بقوله بعده ~~ومرابحة وتولية تأمل # قوله ( وشركة ) صورته أن يقول رب السلم لآخر أعطني نصف رأس المال ليكون ~~نصف المسلم فيه لك # بحر # قوله ( ومرابحة وتولية ) صورة التولية أن يقول لآخر أعطني مثل ما أعطيت ~~المسلم إليه PageV05P218 حتى يكون المسلم فيه لك # بحر عن الإيضاح # والمرابحة أن يأخذ زيادة على ما أعطى وقيل يجوز كل من المرابحة والتولية ~~قبل القبض وبه جزم في الحاوي # قال في البحر وهو قول ضعيف والمذهب منعهما # قوله ( ولو ممن عليه ) فلو باع رب السلم المسلم فيه من المسلم إليه بأكثر ~~من رأس المال لا يصح ولا يكون إقالة # بحر عن القنية # وانظر ما فائدة التقييد بالأكثر وتقدم أول فصل التصرف في المبيع أن بيع ~~المنقول من بائعه قبل قبضه لا يصح ولا ينتقض به البيع الأول بخلاف هبته منه ~~لأنها مجاز عن إقالة # قوله ( حتى لو وهبه منه الخ ) في المبسوط لو أبرأ رب السلم المسلم إليه ~~عن طعام السلم صح إبراءه في ظاهر الرواية وروى الحسن أنه لا يصح ما لم ms4754 يقبل ~~المسلم إليه فإن قبله كان فسخا لعقد السلم ولو أبرأ إليه رب السلم من رأس ~~المال وقبل الإبراء يبطل السلم فإن رده لا والفرق أن المسلم فيه لا يستحق ~~قبضه في المجلس بخلاف رأس المال # نهر # قال في البحر والحاصل أن التصرف المنفي في المتن شامل للبيع والاستبدال ~~والهبة والإبراء إلا أن في الهبة والإبراء يكون مجازا عن الإقامة فيرد رأس ~~المال كلا أو بعضا ولا يشمل الإقالة لأنها جائزة ولا التصرف في الوصف من ~~دفع الجيد مكان الرديء والعكس ا ه # قوله ( إقالة بعض السلم جائزة ) أي لو أقاله عن نصف المسلم فيه أو ربعه ~~مثلا جاز ويبقى العقد في الباقي # قال في البحر واحترز به عن الإقالة على مجرد الوصف بأن كان المسلم فيه ~~جيدا فتقايلا على الرديء على أن يرد المسلم إليه درهما لا يجوز عندهما ~~خلافا لأبي يوسف في رواية فيجوز عنده لا بطريق الإقالة بل بطريق الحط على ~~رأس المال ا ه # قال الرملي وفيه صراحة بجواز الحط عن رأس المال وتجوز الزيادة فيه ~~والظاهر فيها اشتراط قبضها قبل التفرق بخلاف الحط وقدمنا أنه لا تجوز ~~الزيادة في المسلم فيه ويجوز الحط ا ه # قوله ( بعد الإقالة ) أفاد أن الإقالة جائزة في السلم مع أن شرط الإقالة ~~قيام المبيع لأن المسلم فيه وإن كان دينار حقيقة فله حكم العين ولذا لم يجز ~~الاستبدال به قبل قبضه وإذا صحت فإن كان رأس المال عينا ردت وإن كانت هالكة ~~رد المثل أو القيمية لو قيمة وتقدم تمامه في بابها # قوله ( فلو كان فاسدا جاز الاستبدال ) لأن رأس ماله في يد البائع كمغصوب # منح عن جامع الفصولين # لكن لا يخفى أن جواز الاستبدال لا يدل على جواز التصرف بالشراء كما هو ~~موضوع المسألة كما يظهر لك قريبا # قوله ( كسائر الديون ) أي كدين مهر وأجرة وضمان متلف ونحو ذلك سوى صرف ~~وسلم لكن التصرف في الدين لا يجوز إلا تمليكه ممن هو عليه بهبة أو وصية أو ~~بيع ms4755 أو إجارة لا من غيره إلا إذا سلطه على قبضه وقدمنا تمام الكلام عليه في ~~فصل التصرف في المبيع والثمن # قوله ( قبل قبضه ) أي قبض رب السلم رأس المال من المسلم إليه # قوله ( بحكم الإقالة ) أي قبضا كائنا بحكم الإقالة لا بحكم عقد السلم لأن ~~رأس المال مقبوض في يد المسلم إليه وإلا لم تصح الإقالة لعدم صحة السلم # قوله ( لقوله عليه الصلاة والسلام الخ ) رواه بمعناه أبو داود وابن ماجه ~~وحسنه الترمذي وتمام في الفتح # قوله ( فامتنع الاستبدال ) فصار رأس المال بعد الإقالة بمنزلة المسلم فيه ~~قبلها فيأخذ حكمه من حرمة الاستبدال بغيره فحكم رأس المال بعدها كحكمه ~~قبلها إلا أنه لا يجب PageV05P219 قبضه في مجلسها كما كان يجب قبلها لكونها ~~ليست بيعا من كل وجه ولهذا جاز إبراؤه عنه وإن كان لا يجوز قبلها # بحر # وقدم الشارح في باب الإقالة عن الأشباه أن رأس المال بعدها كهو قبلها إلا ~~في مسألتين الخ # قوله ( حيث يجوز الاستبدال عنه ) لأنه لا يتعين بالتعيين فلو تبايعا ~~دراهم بدنانير جاز استبدالها قبل القبض بأن يمسكا ما أشار إليه في العقد ~~ويؤديا بدله قبل الافتراق كما سيأتي في باب الصرف واحترز بالاستبدال عن ~~التصرف فيه لما سيأتي هناك أنه لا يتصرف في ثمن الصرف قبل قبضه فلو باع ~~دينارا بدراهم واشترى بها قبل قبضها ثوبا فسد بيع الثوب وبهذا ظهر أن قول ~~المصنف بخلاف الصرف غير منتظم لأن الكلام قبله في الشراء برأس المال قبل ~~قبضه والصرف مثله في ذلك كما علمت # وظهر أيضا أن قول الشارح لجواز تصرفه فيه غير صحيح لأن الجائز هو ~~الاستبدال ببدل الصرف دون التصرف فيه كما هو مصرح به في المتون فكان على ~~المصنف أن يقول ولا يشترط قبض رأس المال في مجلس الإقالة ولا يجوز ~~الاستبدال عنه بخلاف الصرف # وأصل المسألة في البحر حيث قال قيد بالسلم لأن الصرف إذا تقايلاه جاز ~~الاستبدال عنه ويجب قبضه في مجلس الإقالة بخلاف السلم # وقال قبله وفي البدائع قبض ms4756 رأس المال شرط حال بقاء العقد لا بعد ارتفاعه ~~بإقالة أو غيرها وقبض بدل الصرف في مجلس الإقالة شرط لصحتها كقبضه في مجلس ~~العقد ووجه الفرق أن القبض في مجلس العقد في البدلين ما شرط لعينه بل ~~للتعيين وهو أن يصير البدل معينا بالقبض صيانة عن الافتراق عن دين بدين ولا ~~حاجة إلى التعيين في مجلس الإقالة في السلم لأنه لا يجوز استبداله فتعود ~~إليه عينه فلا تقع الحاجة إلى التعيين بالقبض فكان الواجب نفس القبض فلا ~~يراعى له المجلس بخلاف الصرف لأن التعيين لا يحصل إلا بالقبض لأن استبداله ~~جائز فلا بد من شرط القبض في المجلس للتعيين ا ه # قوله ( ولو شرى المسلم إليه في كر الخ ) صورته أسلم رجلا مائة درهم في كر ~~حنطة فاشترى المسلم إليه كرا وأمر رب السلم بقبضه لم يصح حتى يكتاله رب ~~السلم مرتين مرة عن المسلم إليه ومرة عن نفسه # قال في البحر قيد بالشراء لأن المسلم إليه لو ملك كرا بإرث أو هبة أو ~~وصية فأوفاه رب السلم واكتاله مرة جاز لأن لم يوجد إلا عقد واحد بشرط الكيل ~~وقيد بالكر لأنه لو اشترى حنطة مجازفة فاكتالها مرة جاز لما قلنا وأشار ~~بالكر المكيل إلى أن الموزون كذلك وكذا المعدود إذا اشتراه بشرط العد # وفي البناية إن فيه روايتين # قوله ( قضاء ) مفعول لأجله # قوله ( للزوم الكيل مرتين ) لأنه اجتمع صفقتان صفقة بين المسلم إليه وبين ~~المشتري منه وصفقة بين المسلم إليه وبين رب السلم بشرط الكيل فلا بد منه ~~مرتين # بحر # حتى لو هلك بعد ذلك يهلك من مال المسلم إليه وللمسلم أن يطالبه بحقه # نهر # قوله ( وصح لو كان الكر قرضا ) صورته استقرض المسلم إليه كرا وأمر رب ~~السلم بقبضه من المقرض وكذا لو استقرض رجل كرا ثم اشترى كرا وأمر المقرض ~~بقبضه قضاء لحقه كما في البحر # قوله ( لأنه ) أي القرض إعارة حتى ينعقد بلفظها فكان المقبوض عين حقه ~~تقديرا # بحر # قوله ( ثم لنفسه ) الشرط أن يكيله مرتين ms4757 وإن لم يتعدد الأمر حتى لو قال ~~اقبض الكر الذي اشتريته من فلان عن حقك فذهب فاكتاله ثم أعاد كيله صار ~~قابضا ولفظ الجامع يفيده # بحر عن الفتح # قوله ( لزوال المانع ) علة PageV05P220 لصح # قوله ( أي المسلم إليه ) تفسير للضمير المتصل المنصوب # قوله ( في ظرفه ) أي ظرف رب السلم ويفهم منه حكم ما إذا أمره بكيله في ~~ظرف المسلم إليه بالأولى بحر # وهذا إذا لم يكن في الظرف طعام لرب السلم فلو فيه طعامه ففي المبسوط ~~الأصح عندي أنه يصير قابضا لأن أمره بخلطه على وجه لا يتميز معتبر فيصير به ~~قابضا # فتح # قوله ( فيصير قابضا بالتخلية ) أي سواء كان الظرف له أو للبائع أو ~~مستأجرا وبه صرح الفقيه أبو الليث # بحر عن البناية # قوله ( بذلك ) أي بكيله في ظرفه # قوله ( ظرف البائع ) بدل من قوله ظرفه # قوله ( لم يكن قبضا لحقه ) لأن رب السلم حقه في الذمة ولا يملكه إلا ~~بالقبض فلم يصادف أمره ملكه فلا يصح فيكون المسلم إليه مستعيرا للظرف جاعلا ~~فيه ملك نفسه كالدائن إذا دفع كيسا إلى المدين وأمره أن يزن دينه ويجعله ~~فيه لم يصر قابضا # وفي مسألة البيع يكون المشتري استعار ظرف البائع ولم يقبضه فلا يصير بيده ~~فكذا ما يقع فيه فصار كما لو أمره أن يكيله في ناحية من بيت البائع لأن ~~البيت بنواحيه في يد البائع # بحر # قوله ( لأن حقه في العين ) لأنه ملكه بنفس الشراء فيصح أمره لمصادفته ~~ملكه فيكون قابضا بجعله في الظرف ويكون البائع وكيلا في إمساك الظرف فيكون ~~الظرف والواقع فيه في يد المشتري حكما # قال في الهداية ألا ترى أنه لو أمره بالطحن كان الطحين في السلم للمسلم ~~إليه وفي الشراء للمشتري لصحة الأمر وكذا إذا أمره أن يصبه في البحر في ~~السلم يهلك من مال المسلم إليه وفي الشراء من مال المشتري ا ه # قال في النهر وأورد أنه لو وكل البائع بالقبض صريحا لم يصح فعدم الصحة ~~هنا أولى # وأجيب بأنه لما صح أمره ms4758 لكونه مالكا صار وكيلا له ضرورة وكم من شيء يثبت ~~ضمنا لا قصدا # قوله ( كيل العين ) مبتدأ وجعلهما معطوف عليه وقوله قبض خبره # وصورة المسألة رجل أسلم في كر حنطة فلما حل الأجل اشترى رب السلم من ~~المسلم إليه كر حنطة بعينها ودفع رب السلم ظرفا إلى المسلم إليه ليجعل الكر ~~المسلم فيه والكر المشتري في ذلك الظرف فإن بدأ بكيل العين المشتري في ~~الظرف صار قابضا للعين لصحة الأمر في وللدين المسلم فيه لمصادفته ملكه كمن ~~استقرض حنطة وأمر المقرض أن يزرعها في أرضه وإن بدأ بالدين لم يصر قابضا ~~لشيء منهما أما الدين فلعدم صحة الأمر فيه وأم العين فلأنه خلطه بملكه قبل ~~التسليم فصار مستهلكا عند أبي حنيفة فينتقض البيع وهذا الخلط غير مرضي به ~~لجواز أن يكون مراده البداءة بالعين وعندهما بالخيار إن شاء نقض البيع وإن ~~شاء شاركه في المخلوط لأن الخلط ليس باستهلاك عندهما # درر # قوله ( وقبضت ) أي قبضها المسلم إليه # قال في النهر قيد بذلك لأنهما لو تفرقا لا عن قبضها لم تصح الإقالة لعدم ~~صحة السلم # قوله ( قبل قبضها ) أي قبل أن يقبضها رب السلم بسبب الإقالة # قوله ( أو ماتت ) على قوله السابق فتقابلا فيكون الموت بعد القبض # قوله ( صح ) أي عقد الإقالة # قوله ( لبقاء المعقود عليه ) لأن الجارية رأس المال وهو في حكم الثمن في ~~العقد والمبيع هو المسلم فيه وصحة الإقالة تعتمد قيام المبيع لا الثمن كما ~~مر فهلاك الأمة لا يغير حال الإقالة من البقاء في الأولى والصحة في الثانية # PageV05P221 درر # قوله ( وعليه قيمتها ) لأنه إذ انفسخ العقد في المسلم فيه انفسخ في ~~الجارية تبعا فوجب عليه ردها وقد عجز عنه فوجب رد قيمتها # درر # قوله ( كذا الحكم في المقايضة ) هي بيع العين بالعين فتبقى الإقالة وتصح ~~بعد هلاك أحد العوضين لأن كل واحد منهما مبيع من وجه وثمن من وجه ففي ~~الباقي يعتبر المبيعة وفي الهالك الثمنية # درر # قوله ( بخلاف الشراء بالثمن فيهما ) أي في المسألتين فإذا اشترى ms4759 أمة بألف ~~فتقايلا فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة ولو تقايلا بعد موتها فالإقالة ~~باطلة لأن الأمة هي الأصل في البيع فلا تبقى بعد هلاكها فلا تصح الإقالة ~~ابتداء ولا تبقى انتهاء لعدم محلها # درر قوله ( في السلم ) أي وفي المقايضة # قوله ( بخلاف البيع ) أي بالثمن # قوله ( تقايلا البيع الخ ) تقدمت هذه المسألة في باب الإقالة متنا # قوله ( والقول لمدعي الرداءة ) هذا صادق بما إذا قال أحدهما شرطنا رديئا ~~فقال الآخر لم نشرط شيئا وبما إذا ادعى الآخر اشتراط الجودة وقال الآخر إنا ~~شرطنا رديئا والمراد الأول ولذا أردفه بقوله لا لنا في الوصف والأجل ~~ولإفادة أن الرداءة مثال حتى لو قال أحدهما شرطنا جيدا وقال الآخر لم نشرط ~~شيئا فالحكم كذلك # نهر # والظاهر أن القول إنما يقبل مع اليمين وقد صرح به في مسألة الأجل الآتية ~~ولا فرق يظهر # قوله ( وهو الرداءة ) أي مثلا # قوله ( والأجل ) بالجر عطفا على الوصف والأجل مدة الشيء والمراد به هنا ~~التأجيل وهو تحديد الأجل بقرينة التعبير به قبله وادعى في البحر أنه يتعين ~~كون التأجيل بمعنى الأجل مجازا بدليل ما بعده ويظهر أن المتعين العكس كما ~~قلنا لأن المراد الاختلاف في أصل التأجيل لا في مقدار الأجل ويؤيده قول ~~المصنف بعده ولو اختلفا في مقداره # قوله ( والأصل أن من خرج كلامه تعنتا ) بأن ينكر ما ينفعه كأن قال المسلم ~~إليه شرطت لك رديه وقال رب السلم لم نشترط شيئا فالقول للمسلم إليه لأن رب ~~السلم متعنت في إنكار الصحة لأن المسلم فيه يربو على رأس المال في العادة ~~وكذا لو قال رب السلم كان له أجل وأنكر المسلم إليه فهو متعنت في إنكاره ~~حقا له وهو الأجل كما في الهداية # قوله ( وإن خرج خصومة ) بأن أنكر ما يضره كعكس التصوير في المسألتين ~~فالقول لمدعي الصحة عنده وهو رب السلم في الأولى والمسلم إليه في الثانية ~~وعندهما الحكم كالأول كما قرره في الهداية وغيرها # قوله ( ووقع الاتفاق على عقد واحد ) احتراز عما إذا لم ms4760 يتفقا على عقد ~~واحد كما لو قال رب المال للمضارب شرطت لك نصف الربح إلا عشرة وقال المضارب ~~بل شرطت لي نصف الربح فإن القول لرب المال لأنه ينكر استحقاق زيادة الربح ~~وإن تضمن ذلك إنكار الصحة هذا عندهما وأما عنده فلأن عقد المضاربة إذا صح ~~كان شركة وإذا فسد صار إجازة فلم يتفقا على عقد واحد فإن مدعي الفساد يدعي ~~إجارة ومدعي الصحة يدعي الشركة فكان اختلافهما في نوع العقد بخلاف السلم ~~فإن السلم الحال وهو ما يدعيه منكر الأجل سلم فاسد لا عقد آخر ولهذا يحنث ~~في يمنيه لا يسلم في شيء فقد اتفقا على عقد واحد # واختلفا في صحته فالقول لمدعي الصحة # وتمامه في الفتح # قوله ( فالقول لمدعي الصحة عندهما وعنده للمنكر ) كذا في بعض النسخ ~~PageV05P222 وهو سبق قلم # و عبارة الهداية وغيرها فالقول لمدعي الصحة عنده وعندهما للمنكر وهو كذلك ~~في بعض النسخ # قوله ( فالقول للطالب ) أي رب السلم فإن يطالب المسلم إليه بالمسلم فيه # قوله ( وأي برهن قبل ) لكن برهان رب السلم وحده مؤكد لقوله لا مثبت لأن ~~القول له بدونه بخلاف برهان المسلم إليه وحده ولذا قضى ببينته إذا برهنا ~~معا # قوله ( فالقول للمطلوب ) لإنكاره توجهه المطالبة # بحر # قوله ( وإن برهنا فبينة المطلوب ) لإثباتها زيادة الأجل فالقول قوله ~~والبينة بينته # بحر # قوله ( ولو اختلفا في السلم تحالفا استحسانا ) أي ويبدأ بيمين الطالب وأي ~~برهن قبل وإن برهنا فبرهان الطالب والمسألة على أوجه لأن رأس المال إما عين ~~أو دين وعلى كل إما أن يتفقا عليه ويختلفا في المسلم فيه أو بالعكس أو ~~يختلفا فيهما فإن كان عينا واختلفا في المسلم فيه فقط كقوله هذا الثوب في ~~كر حنطة وقال الآخر في نصف كر أو في شعير أو حنطة رديئة وبرهنا قدم الطالب ~~وإن اختلفا في رأس المال فقط هل هو ثوب أو عبد أو فيهما وبرهنا قضى ~~بالسلمين وإن كان دراهم واتفقا فيه فقط يقضى للطالب بسلم واحد عند الثاني ~~خلافا لمحمد وكذا لو ms4761 الاختلاف في المسلم فيه فقط ولو فيهما كقوله عشرة ~~دراهم في كري حنطة وقال الآخر خسمة عشر في كر وبرهنا فعند الثاني تثبت ~~الزيادة فيجب خمسة عشر في كرين وعند محمد يقضى بالعقدين ا ه فتح ملخصا # # | مطلب في الاستصناع # قوله ( هو لغة طلب الصنعة ) أي أن العمل # ففي القاموس الصناعة ككتابة حرفة الصانع وعمله الصنعة ا ه # فالصنعة عمل الصانع في صناعته أي حرفته # وأما شرعا فهو طلب العمل منه في شيء خاص على وجه مخصوص يعلم ما يأتي # وفي البدائع من شروطه بيان جنس المصنوع ونوعه وقدره وصفته وأن يكون مما ~~فيه تعامل وأن لا يكون مؤجلا وإلا كان سلما وعندهما المؤجل استصناع إلا إذا ~~كان مما لا يجوز فيه الاستصناع فينقلب سلما في قولهم جميعا # قوله ( بأجل ) متعلق بمحذوف حال من الاستصناع لكن فيه مجيء الحال من ~~المبتدأ وهو ضعيف ولا يصح كونه خبرا لأنه لا يفيد بل الخبر هو قوله سلم ~~والمراد بالأجل ما تقدم وهو شهر فما فوقه # قال المصنف قيدنا الأجل بذلك لأنه إذا كان أقل من شهر كان استصناعا إن ~~جرى فيه تعامل وإلا ففاسد إن ذكره على وجه الاستمهال وإن كان للاستعجال بأن ~~قال على أن تفرغ منه غدا أو بعد غد كان صحيحا ا ه # ومثله في البحر وغيره وسيذكره الشارح # قوله ( ذكر على سبيل الاستمهال الخ ) كان الواجب عدم ذكر هذه الجملة لما ~~علمت من أن المؤجل بشهر فأكثر سلم والمؤجل بدونه إن لم يجر فيه تعامل فهو ~~استصناع فاسد إلا إذا ذكر الأجل للاستعجال فصحيح كما أفاده ط # وقد تبع الشارح ابن كمال # قوله ( سلم ) أي فلا يبقى استصناعا كما في PageV05P223 التتارخانية فلذا ~~قال الشارح فتعتبر شرائطه أي شرائط السلم ولهذا لم يكن فيه خيار مع أن ~~الاستصناع فيه يخيار لكونه عقدا غير لازم كما يأتي تحريره # قوله ( جرى فيه تعامل ) كخف وطست وقمقمة ونحوها درر # قوله ( أم لا ) كالثياب ونحوها # درر # قوله ( وقالا الأول ) أي ما فيه تعامل ms4762 استصناع لأن اللفظ حقيقة للاستصناع ~~فيحافظ على قضيته ويحمل الأجل على التعجيل بخلاف ما لا تعامل فيه لأنه ~~استصناع فاسد فيحمل على السلم الصحيح وله أنه دين يحتمل السلم وجواز السلم ~~بإجماع لا شبهة فيه وفي تعاملهم الاستصناع نوع شبهة فكان الحمل على السلم ~~أولى # هدية # قوله ( وبدونه ) متعلق بقوله صح الآتي ومقابل هذا قوله بعد ولم يصح فيما ~~لم يتعامل به # قوله ( وذكره في المغرب في الشين المعجمة ) هو خلاف ما في الصحاح و ~~القاموس و المصباح # قوله ( وقد يقال ) أي في جمعه وبيانه ما في المصباح الطست # قال ابن قتيبة أصلها طس فأبدلت من أحد المضعفين تاء لأنه يقال في جمعها ~~طساس كسهم وسهام وجمعت أيضا على طسوس لاعتبار الأصل وعلى طسوت باعتبار ~~اللفظ # قوله ( بيعا لا عدة ) أي صح على أنه بيع لا على أنه مواعدة ثم ينعقد عند ~~الفراغ بيعا بالتعاطي إذ لو كان كذلك لم يختص بما في تعامل # وتمامه في البحر # قال في النهر وأورد أن بطلانه بموت الصانع ينافي كونه بيعا # وأجيب بأنه إنما بطل بموته لشبهه بالإجارة # وفي الذخيرة هو إجارة ابتداء بيع انتهاء لكن قبل التسليم لا عند التسليم ~~وأورد أنه لو انعقد إجارة لأجبر الصانع على العمل والمستصنع على إعطاء ~~المسى وأجيب بأنه إنما لا يجبر لأنه لا يمكنه إلا بإتلاف عين له من قطع ~~الأديم ونحوه والإجارة تفسخ بهذا العذر ألا ترى أن الذراع له أن لا يعمل ~~إذا كان البذر من جهته وكذا رب الأرض ا ه # ومثله في البحر و الفتح و الزيلعي # قوله ( فيجبر الصانع على عمله ) تبع في ذلك الدرر ومختصر الوقاية # وهو مخالف لما ذكرناه آنفا عن عدة كتب من أنه لا جبر فيه ولقول البحر ~~وحكمه الجواز دون اللزوم ولذا قلنا للصانع أن يبيع المصنوع قبل أن يراه ~~المستصنع لأن العقد غير لازم ا ه # ولما في البدائع وأما صفته فهي أنه عقد غير لازم قبل العمل من الجانبين ~~بلا خلاف حتى كان ms4763 لكل واحد منهما خيار الامتناع من العمل كالبيع بالخيار ~~للمتبايعين فإن لكل منهما الفسخ وأما بعد الفراغ من العمل قبل أن يراه ~~المستصنع فكذلك حتى كان للصانع أن يبيعه ممن شاء وأما إذا أحضره الصانع على ~~الصفة المشروطة سقط خياره وللمستصنع الخيار # هذا جواب ظاهر الرواية وروي عنه ثبوته لهما وعن الثاني عدمه لهما والصحيح ~~الأول ا ه # وقال أيضا ولكل واحد منهما الامتناع من العمل قبل العمل بالاتفاق ثم إذا ~~صار سلما يراعى فيه شرائط السلم فإن وجدت صح وإلا لا ا ه # وقال أيضا فإن ضرب له أجلا صار سلما حتى يعتبر فيه شرائط السلم ولا خيار ~~لواحد منهما إذا سلم الصانع المصنوع على الوجه الذي عليه في السلم ا ه # وذكر في كافي الحاكم أن للصانع بيعه قبل أن يراه المستصنع ثم ذكر أن ~~الاستصناع لا يصح في الثوب وأنه لو ضرب له أجلا وعجل الثمن جاز وكان سلما ~~ولا خيار له فيه ا ه # وفي التتارخانية ولا يجبر المستصنع على إعطاء الدراهم وإن شرط تعجيله هذا ~~إذا لم يضرب له أجلا فإن ضرب قال أبو حنيفة يصير سلما ولا يبقى استصناعا ~~حتى يشترط فيه شرائط السلم ا ه # فقد ظهر لك بهذه النقول PageV05P224 أن الاستصناع لا جبر فيه إلا إذا كان ~~مؤجلا بشهر فأكثر فيصير سلما وهو عقد لازم يجبر عليه ولا خيار فيه وبه علم ~~أن قول المصنف فيجبر الصانع على عمله لا يرجع الآمر عنه إنما هو فيما إذا ~~صار مسلما فكان عليه ذكره قبل قوله وبدونه وإلا فهو مناقض لما ذكره بعده من ~~إثبات الخيار للآمر ومن أن المعقود عليه العين لا العمل فإذا لم يكن العمل ~~معقودا عليه كيف يجير عليه # وأما ما في الهداية عن المبسوط من أنه لا خيار للصانع في الأصح فذاك بعد ~~ما صنعه ورآه الآمر كما صرح به في الفتح وهو ما مر عن البائع والظاهر أن ~~هذا منشأ توهم المصنف وغيره كما يأتي # وبعد تحريري لهذا ms4764 المقام رأيت موافقته في الفصل الرابع والعشرين من نور ~~العين إصلاح جامع الفصولين حيث قال بعد أن أكثر من النقل في إثبات الخيار ~~في الاستصناع فظهر أن قول الدرر تبعا لخزانة المفتي أن الصانع يجبر على ~~عمله والآمر لا يرجع عنه سهو ظاهر ا ه # فاغتنم هذا التحرير ولله الحمد # قوله ( والمبيع هو العين لا عمله ) أي أنه بيع عين موصوفة في الذمة لا ~~بيع عمل أي لا إجارة على العمل لكن قدمنا أنه إجارة ابتداء بيع انتهاء # تأمل # # | مطلب ترجمة البردعي # قوله ( خلافا للبردعي ) بالباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال المهملة ~~وفي آخره عين مهملة نسبة إلى بردعة بلدة من أقصى بلاد أذربيجان وهو أحمد بن ~~الحسين أبو سعيد من الفقهاء الكبار قتل في وقعة القرامطة مع الحاج سنة سبع ~~عشرة وثلاثمائة وتمام ترجمته في طبقات عبد القادر # قوله ( بمصنوع غيره ) أي بما صنعه غيره # قوله ( فأخذه ) أي الآمر # قوله ( بلا رضاه ) أي رضا الآمر أو رضا الصانع # قوله ( قبل رؤية آمره ) الأولى قبل اختياره لأن مدار تعينه له على ~~اختياره وهو يتحقق بقبضه قبل الرؤية # ابن كمال # قوله ( ومفاده الخ ) قدمنا التصريح بهذا المفاد عن البدائع وعلله بأن ~~الصانع بائع ما لم يره ولا خيار له ولأنه بإحضاره أسقط خيار نفسه الذي كان ~~له قبله فبقي خيار صاحبه على حاله ا ه # وفي الفتح وأما بعد ما رآه فالأصح أنه لا خيار للصانع بل إذا قبله ~~المستصنع أجبر على دفعه له لأنه بالآخرة بائع ا ه # وهذا هو المراد من نفي الخيار في المبسوط فقول المصنف في المنع ولا خيار ~~للصانع كذا ذكره في المبسوط فيجبر على العمل لأنه باع ما لم يره الخ صوابه ~~أن يقول فيجبر على التسليم لأن الكلام بعد العمل وأيضا فالتعليل لا يوافق ~~المعلل على ما فهمه وهذا هو منشأ ما ذكره في متنه أولا وقد علمت تصريح كتب ~~المذهب بثبوت الخيار قبل العمل وفي كافي الحاكم الذي هو متن المبسوط ما نصه ms4765 ~~والمستصنع بالخيار إذا رآه مفروغا منه وإذا رآه فليس للصانع منعه ولا بيعه ~~وإن باعه الصانع قبل أن يراه جاز بيعه # قوله ( وهو الأصح ) وهو ظاهر الرواية وعنه ثبوت الخيار لهما وعن الثاني ~~عدمه لهما كما مر عن البدائع # قوله ( إلا بأجل كما مر ) أي بأجل مماثل لما مر في السلم من أن أقله شهر ~~فيكون سلما بشروطه # قوله ( فإن لم يصح ) أي الأجل لعقد السلم بأن كان أقل من شهر # قوله ( وإن للاستعجال ) أي بأن لم يقصد به التأجيل والاستمهال بل قصد به ~~الاستعجال بلا إمهال وظاهره أنه لو لم يذكر أجلا فيما لم يجر فيه تعامل صح ~~لكنه خلاف ما يفهم من المتن ولم أره صريحا فتأمل # PageV05P225 قوله ( في الدبس ) بكسر وبكسرتين عسل التمر وعسل النحل قاموس # والمشهور الآن أنه ما يخرج من العنب # قوله ( ولذا ) أي لكون النار عملت فيه فصار غير مثلي لا يجوز السلم فيه ~~وظاهره أن السلم لا يجوز إلا في المثلي مع أنه يجوز في الثياب والبسط ~~والحصر ونحوها كما مر # أفاده ط # قوله ( حتى لو كان عينا ) أي لو جعل الأجرة دبسا معينا # قوله ( الرب ) دبس الرطب إذا طبخ # مصباح # قوله ( والقطر ) نوع من عسل القصب # قال المؤلف في الغصب إن كلا منهما يتفاوت بالصنعة ولا يصح السلم فيهما ~~ولا يثبت في الذمة ط # قوله ( واللحم ) ولو نيئا ذكره المؤلف في الغصب وتقدم الكلام فيه # قوله ( والآجر والصابون ) لاختلافهما في الطبخ # قوله ( والصرم ) بالفتح الجلد مصباح # وقدمنا أول الباب عن الفتح أنه يصح السلم في الجلود إذا بين ما يقع به في ~~الضبط # قوله ( وبر مخلوط ) الأصوب وبرا مخلوطا عطفا على الرب المنصوب # نعم الرفع جائز على القول بجواز العطف بالرفع على محل اسم إن قبل استكمال ~~العمل فافهم والله سبحانه أعلم # # | باب المتفرقات # جرت عادتهم أن المسائل التي تشذ عن الأبواب المتقدمة فلم تذكر فيها ~~يجمعونها بعد ويسمونها بأحد هذه الأسماء ط # قوله ( بمسائل مثنورة ) شبهت بالمنثور من الذهب أو الفضة ms4766 لنفاستها وهو ~~بالرفع على الحكاية ط ويجوز الجر # قوله ( من خزف ) أي طين # قال ط قيد به لأنها لو كانت من خشب أو صفر جاز اتفاقا فيما يظهر لإمكان ~~الانتفاع بها وحرره ا ه # وهو ظاهر # قوله ( ولا يضمن متلفه ) كأنه لأنه آلة لهو ولا يقال فيها نحو ما قيل في ~~عود اللهو من أنه يضمن خشبا لا مهيأ على أحد القولين لأنه لا قيمة لهذه ~~الأشياء إذا قطع النظر عن التلهي بها # ط # قوله ( وقيل بخلافه ) يشعر بضعفه مع أن المصنف نقله عن القنية # وفي القنية لم يعبر عنه بقيل بل رمز للأول ثم للثاني # قوله ( عن أبي يوسف ) أي ناقلا عن أبي يوسف وظاهر أنه قوله لا رواية عنه ~~حتى يقال إن هذا يشعر بضعفه ونسبته إلى أبي يوسف لا تدل على أن الإمام ~~يخالفه لاحتمال أن يكون له في المسألة قول فافهم # قوله ( ولو عقورا ) فيه كلام يأتي # قوله ( والفيل ) هذا بالإجماع لأنه منتفع به حقيقة مباح الانتفاع به شرعا ~~على الاطلاق فكان مالا بحر عن البدائع أي ينتفع به لقتال والحمل وينتفع ~~بعظمه # قوله ( والقرد ) فيه قولان كما يأتي # قوله ( والسباع ) وكذا يجوز بيع لحمها بعد التذكية لإطعام كلب أو سنور ~~بخلاف لحم الخنزير لأنه لا يجوز إطعامه # محيط # PageV05P226 لكن على أصح التصحيحين من أن الذكاة الشرعية لا تطهر إلا ~~الجلد دون اللحم لا يصح بيع اللحم # شرنبلالية # قوله ( حتى الهرة ) لأنها تصطاد الفار والهوام المؤذية فهي منتفع بها # فتح قوله ( وكذا الطيور ) أي الجوارح # درر قوله ( علمت أولا ) تصريح بما فهم من عبارة محمد في الأصل وبه صرح في ~~الهداية أيضا لكن في البحر عن المبسوط أنه لا يجوز بيع الكلب العقور الذي ~~لا يقبل التعليم في الصحيح من المذهب وهكذا نقول في الأسد إن كان يقبل ~~التعليم ويصطاد به يجوز بيعه وإلا فلا والفهد والبازي يقبلان التعليم فيجوز ~~بيعهما على كل حال ا ه # قال في الفتح فعلى هذا لا يجوز بيع النمر بحال ms4767 لأنه لشراسته لا يقبل ~~التعليم وفي بيع القرد روايتان ا ه # وجه رواية الجواز وهو الأصح # زيلعي # أنه يمكن الانتفاع بجلده وهو وجه ما في المتن أيضا وصحح في البدائع عدم ~~الجواز لأنه لا يشترى للانتفاع بجلده عادة بل للتلهي به وهو حرام ا ه بحر # قلت وظاهره أنه لولا قصد التلهي به لجاز بيعه ثم إنه يرد عليه ما ذكره ~~الشارح عن شرح الوهبانية من أن هذا لا يقتضي عدم صحة البيع بل كراهته # الحاصل أن المتون على جواز بيع ما سوى الخنزير مطلقا وصحح السرخسي ~~التقييد بالمعلم منها # قوله ( لا ينبغي اتخاذ كلب الخ ) الأحسن عبارة الفتح وأما اقتناؤه للصيد ~~وحراسة الماشية والبيوت والزرع فيجوز بالإجماع لكن لا ينبغي أن يتخذه في ~~داره إلا إن خاف لصوصا أو أعداء للحديث الصحيح من اقتنى كلبا إلا كلب صيد ~~أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان # قوله ( خرء حمام كثير ) لعل المراد به ما تبلغ قيمته فلسا فإنه أقل قيمة ~~المبيع ط # ومثل الحمام بقية الطيور المأكولة لطهارة خرئها وتقدم في البيع الفاسد ~~جواز بيع سرقين وبعر ولو خالصين والانتفاع به والوقود به وبيع رجيع الآدمي ~~لو مخلوطا بتراب # قوله ( لا يجوز ) أي إذا لم تبلغ قيمتها فلسا # قوله ( والقنافذ ) جميع قنفذ بضم الفاء وتفتح مصباح # وذكره في القاموس في الدال المهملة والذال المعجمة # قوله ( والوزغ ) هو سام أبرص # قوله ( وكل ما فيه ) أي في البحر # قوله ( سوى سمك ) عبارة البحر عن البدائع إلا السمك وما جاز الانتفاع ~~بجلده أو عظمه ا ه # قوله ( بيع ما له ثمن ) في الشرنبلالية عن المحيط يجوز بيع العلق في ~~الصحيح لتمول الناس واحتياجهم إليه لمعالجة مص الدم من الجسد ا ه # قلت وعليه فيجوز بيع دودة القرمز لأنها من أعز الأموال وأنفسها في زماننا ~~وينتفع بها خلافا لمن أفتى بأنه لا يجوز بيعها ولا يضمن متلفها كما حررناه ~~في البيع الفاسد # قوله ( كسقنقور ) حيوان مستقل وقيل بيض التماسيح إذا فسد ويكبر طول ms4768 ~~ذراعين على أنحاء السمكة وتمامه في تذكرة الشيخ داود # قوله ( وجلود خز ) الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها # مصباح # قوله ( لو حيا ) عبارة البحار عن القنية قيل يجوز حيا لا ميتا الخ # PageV05P227 # | مطلب في التداوي بالمحرم # قوله ( ورده في البدائع الخ ) قدمنا في البيع الفاسد عند قوله ولبن امرأة ~~أن صاحب الخانية و النهاية اختارا جوازه إن علم أن فيه شفاء ولم يجد دواء ~~غيره # قال في النهاية وفي التهذيب يجوز للعليل شرب البول والدم والميتة للتداوي ~~إذا أخبره طبيب مسلم أن فيه شفاءه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه وإن قال ~~الطبيب يتعجل شفاؤك به فيه وجهان # وهل يجوز شرب العليل من الخمر للتداوي فيه وجهان كذا ذكره الإمام ~~التمرتاشي وكذا في الذخيرة # وما قيل إن الاستشفاء بالحرام حرام غير مجرى على إطلاقه وأن الاستشفاء ~~بالحرام إنما لا يجوز إذا لم يعلم أن فيه شفاء أما إذا علم وليس له دواء ~~غيره يجوز # ومعنى قول ابن مسعود رضي الله عنه لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم يحتمل ~~أن يكون قال ذلك في داء عرف له دواء غير المحرم لأنه حينئذ يتسغني بالحلال ~~عن الحرام ويجوز أن يقال تنكشف الحرمة عند الحاجة فلا يكون الشفاء بالحرام ~~وإنما يكون بالحلال ا ه نور العين من آخر الفصل التاسع والأربعين # قوله ( أي متنجس ) احترز به عن دهن الميتة والخنزير ا ه ح # قوله ( وينتفع به للاستصباح ) عطف علة على معلول ط # لأن الانتفاع به علة جواز البيع # قوله ( كما مر ) أي في باب الأنجاس لكن عبارته هناك ولا يضر أثر دهن ~~الادهز ودك ميتة لأنه عين النجاسة حتى لا يدبغ به جلد بل يستصبح به في غير ~~مسجد ا ه # وقدمنا هناك تأييد ما هنا بالحديث الصحيح وقدمنا ذلك أيضا في البيع ~~الفاسد # قوله ( غير الخمر والخنزير الخ ) فإنا نجيز بيع بعضهم بعضا لخصوص فيه من ~~قول عمر رضي الله تعالى عنه أخرجه أبو يوسف في كتاب ms4769 الخراج حضر عمر بن ~~الخطاب واجتمع إليه عماله فقال يا هؤلاء إنه بلغني أنكم تأخذون في الجزية ~~الميتة والخنزير والخمر فقال بلال أجل إنهم يفعلون ذلك فقال فلا تفعلوا ~~ولكن ولوا أربابها بيعها ثم خذوا الثمن منهم ولا نجيز فيما بينهم بيع ~~الميتة والدم # فتح # قوله ( وميتة الخ ) هذا زاده ابن الكمال وصاحب الدرر استدراكا على ~~الهداية بأن المستثنى غير محصور بالخمر والخنزير واستدرك أيضا في النهر ~~شراءه عبدا مسلما أو مصحفا # قلت هذا إنما يظهر أن لو كان التشبيه في قولهم والذمي كالمسلم الخ من جهة ~~الحل والحرمة والظاهر أنه من جهة الصحة والفساد لأن الصحيح من مذهب أصحابنا ~~أن الكفار مخاطبون بشرائع هي محرمات فكانت ثابتة في حقهم أيضا فلو كان ~~التشبيه من جهة الحل والحرمة لم يصح استثناء شيء فتعين ما قلنا وحينئذ فلا ~~يدخل الجبر على البيع في التشبيه حتى يصح استثناؤه ولذا غاير المصنف في ~~التعبير فقال وصح شراؤه عبدا الخ ثم هذا PageV05P228 على رواية أن بيع ما ~~لم يمت حتف أنفه صحيح بينهم وفي رواية أنه فاسد بخلاف ما مات حتف أنفه فإن ~~بيع باطل فيما بيننا وبينهم كما مر أول البيع الفاسد # # | مطلب أمرنا بتركهم وما يدينون # قوله ( وقد أمرنا بتركهم وما يدينون كذا في الهداية # وقال دل عليه قول عمر ولوهم بيعها وخذوا العشر من أثمانها ا ه # وأشار به إلى أن إعراضنا عنهم ليس لكونها مباحة شرعا في حقهم كما هو قول ~~البعض بل الحرمة ثابتة في حقهم في الصحيح لأنهم مخاطبون بها كما قلنا لكنهم ~~لا يمنعون من بيعها لأنهم لا يعتقدون حرمتها ويتمولونها وقد أمرنا بتركهم ~~وما يدينون كما في البحر عن البدائع لكن الأولى الاستدلال بأن هذا مخصوص ~~بالأثر المنقول عن عمر كما مر وإلا ورد عليه أنه لو اعتقدوا حل ما مات حتف ~~أنفه أن يصح بيعه مع أنهم لو ارتفعوا إلينا نحكم ببطلانه وأيضا لو اعتقدوا ~~حل السلم أو الصرف أو نحوهما بدون شروطه المعتبرة عندنا ms4770 نحكم بينهم بشرعنا ~~إلا في الخمر والخنزير فعقدهم عليهما كعقدنا على الشاة والعصير # وفي البحر عن حدود القنية ويمنع الذمي عما يمنع المسلم إلا شرب الخمر فإن ~~غنوا وضربوا العيدان منعوا كالمسلمين لأنه لم يستثن عنهم ا ه # قال في النهر ويرد عليه أنه لا يمنع من لبس الحرير والذهب بخلاف المسلم ا ~~ه # قوله ( ويجبر على بيعه ) ولو اشتراه من كافر مثله شراء فاسدا أجبر على ~~رده لأن دفع الفساد واجب حقا للشرع ثم يجبر البائع على بيعه # بحر # قوله ( أجبر وليه ) وينبغي أن عقد الصغير في هذا لا يتوقف على الإجازة # نهر أي لعدم فائدته لأنه إذا أجازه وليه أجبر أيضا على بيعه وقد يقال إنه ~~قد يسلم قبل إجبار وليه فيبقى على ملكه فكان للإجازة فائدة # قوله ( وكذا لو أسلم عنده ) في بعض النسخ عبده بالباء بدل النون وأفاد ~~أنه لا فرق بين كون العبد مسلما وقت الشراء أو بعده # قوله ( ويتبعه طفلة ) أي لو أسلم العبد وله ولد غير بالغ يتبعه في ~~الإسلام والإجبار على بيعه معه # قوله ( فإن عجز ) أي المكاتب # قوله ( أجبر ) أي الكافر على بيعه ومفهومه أنه لا يجبر ما دام عقد ~~الكتابة وهو ظاهر لأن المكاتب لا يجوز بيعه # قوله ( من عادته شراء المردان ) عبارة النهر عن المحيط الفاسق المسلم إذا ~~اشترى عبدا أمرد وكان من عادته اتباع المرد أجبر على بيعه دفعا للفساد ا ه # وعن هذا أفتى المولى أبو السعود بأنه لا تسمع دعواه على أمرد وبه أفتى ~~الخير الرملي والمصنف أيضا # قوله ( يؤمر بإرساله ) ولا يصح بيعه ومر بيان ذلك كله في الحج # قوله ( ولو أسلم مقرض الخمر سقطت ) لتعذر قبضها فصار هلاكها مستندا إلى ~~معنى فيها وفي البيع لو أسلما أو أحدهما قبل القبض انتقض البيع أي ثبت حق ~~الفسخ لتعذر القبض بالإسلام فصار كما لو أبق المبيع وتمامه في البحر # قوله ( فروايتان ) أي عن الإمام في رواية تسقط وفي رواية عليه قيمتها وهو ~~قول محمد لتعذره لمعنى ms4771 من جهته # بحر # قوله ( التي أنكحها المشتري الخ ) أي إذا اشترى أمة وزوجها لرجل قبل ~~قبضها من البائع فوطئها الزوج صار المشتري قابضا PageV05P229 قوله ( فصار ~~فعله ) أي الزوج كفعله أي المشتري # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يكون قبضا لأنه تعييب حكمي ألا ترى أنه لو ~~وجد المشتراة مزوجة يردها بالعيب وجه الاستحسان أنه لم يتصل بها فعل حسي من ~~المشتري والتزويج فعل تعييب حكمي بمعنى تقليل الرغبات فيها كنقصان السعر ~~وتمامه في النهر # قوله ( فلو انتقض البيع ) أي بنحو خيار عيب أو فساد # قوله ( بطل النكاح ) لأن البيع متى انتقض قبل القبض انتقض من الأصل فصار ~~كأن لم يكن فكان النكاح باطلا # بحر # قوله ( وقيده الكمال ) لم يقيده الكمال من عنده بل قال وقيد القاضي ~~الإمام أبو بكر بطلان النكاح الخ فلو قال الشارح وقيده القاضي أبو بكر لكان ~~أصوب ولسلم عزوه في آخر العبارة إلى الفتح من الاستدراك # قوله ( بطلانه ) أي البيع # قوله ( فيلزمه المهر للمشتري فتح ) لم أجد هذه العبارة في الفتح بل ذكرها ~~في النهر ونقل محشي مسكين عن شيخه أنه لم يجدها في النهاية ولا في العناية ~~و البحر ونقل عن الشيخ شاهين أنه وجدها في المعراج ثم استشكلها بأنه كيف ~~تكون هالكة من مال البائع ويكون المهر للمشتري فهو مخالف لقولهم الغرم ~~بالغنم ا ه # قلت عدم بطلان النكاح دليل على أن بطلان البيع مقتصر على وقت الموت فلم ~~يصر العقد كأن لم يكن فيظهر أن النكاح كان على ملك المشتري فيستحق المهر # تأمل # وانظر في قدمناه في البيع الفاسد قبيل قوله ولا يبطل حق الفسخ بموت ~~أحدهما # قوله ( إذ العقار لا يبيعه القاضي ) في بعض النسخ لا يبيعه إلا القاضي ~~بزيادة إلا والصواب الأول وهو الموجود في النهر وكذا في البحر عن النهاية و ~~جامع الفصولين # و عبارة جامع الفصولين جاز للقاضي بيع المبيع وإبقاء الثمن لو كان منقولا ~~لا لو عقارا ا ه # قوله ( قبل القبض ) فلو غاب بعده لا يبيعه القاضي لأنه حقه ms4772 غير متعلق ~~بماليته بل بذمة المشتري وقيده في جامع الفصولين بما إذا لم يخف عليه التلف ~~فإن خيف جاز له البيع حيث قال للقاضي إيداع مال غائب ومفقود وله إقراضه ~~وبيع منقوله إذا خيف تلفه ولم يعلم مكان الغائب لا لو علم ا ه # وينبغي أن يقال إن خوف التلف محوز للبيع علم مكانه أو لا وقدمنا نحوه في ~~خيار الشرط فارجع إليه # نهر # قوله ( غيبة معروفة ) بأن كانت البلدة التي خرج إليها معروفة وإن بعدت # نهر # قوله ( فأقام بائعه بينة الخ ) ليست البينة هنا للقضاء على الغائب بل ~~لنفي التهمة وانكشاف الحال كما في الزيلعي فلا يحتاج إلى خصم حاضر لأن ~~العبد في يده وقد أقر به للغائب على وجه يكون مشغولا بحقه # بحر # قال في جامع الفصولين الخصم شرط لقبول البينة لو أراد المدعي أن يأخذ من ~~يد الخصم الغائب شيئا أما إذا أراد أن يأخذ حقه من مال كان للغائب في يده ~~فلا يشترط ولا يحتاج لوكيل كهذه المسألة وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة ذاهبا ~~أو جائيا ودفع الكراء ومات رب الدابة في الذهاب فانفسخت الإجارة فله أن ~~يركبها ولا يضمن وعليه أجرتها إلى مكة فإذا أتاها ورفع الأمر إلى القاضي ~~فرأى بيعها ودفع بعض الأجر إلى المستأجر جاز وعلى هذا لو رهن المديون وغاب ~~غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر إلى القاضي ليبيع الرهن ينبغي أن يجوز كما ~~في هاتين المسألتين ا ه # وأقره في البحر قوله ( إنه باعه منه ) وأنه لم ينقد إليه الثمن # نهر و فتح # PageV05P230 # | مطلب للقاضي إيداع مال غائب وإقراضه وبيع منقوله الخ # قوله ( باعه القاضي أو مأموره ) ولو أذن له بأن يؤجر الدابة ويعلفها من ~~أجرها جاز كما في جامع الفصولين وظاهر كلامهم أن البائع لا يملك البيع بلا ~~إذن القاضي فإن باع كان فضوليا وإن سلم كان متعديا والمشتري منه غاصب # بحر # قلت وفي الولوالجية اشترى لحما فذهب ليجيء بالثمن فأبطأ فخاف البائع أن ~~يفسد يسع البائع بيعه لأن المشتري ms4773 يكون راضيا بالانفساخ فإن باع بزيادة ~~تصدق بها أو بنقصان وضع على المشتري وهذا نوع استحسان ا ه # وبه علم أن ما يسرع فساده لا يتوقف على القاضي لرضاه بالانفساخ بخلاف ~~غيره فإن القاضي يبيعه على ملك المشتري ولذا كان الفضل له والنقص عليه # قوله ( نظرا للغائب ) أي وللبائع لأن البائع يصل به إلى حقه ويبرأ عن ~~ضمانه والمشتري أيضا تبرأ ذمته من دينه ومن تراكم نفقته # بحر # # | فرع # في جامع الفصولين سئل نجم الدين عمن وهبه أمير أمة فأخبرته أنها لتاجر ~~قتل فأخذت وتداولتها الأيدي حتى وصلت إليه ولا يجد وارث القتيل ويعلم أنه ~~لو خلاها ضاعت ولو أمسكها يخاف الفتنة # فأجاب للقاضي بيعها من ذي اليد فلو ظهر المالك كان له على ذي اليد ثمنها # قوله ( وإن اشترى اثنان شيئا ) أي اشتريا عبدا صفقة واحدة كما عبر في ~~الجامع الصغير لقاضيخان # قوله ( وغاب واحد منهما ) أي بحيث لم يدر مكانه نهر # وقيد به لأنه لو كان حاضرا يكون متبرعا بالإجماع لأنه لا يكون مضطرا في ~~إيفاء الكل إذ يمكنه أن يخاصمه إلى القاضي في أن ينقد حصته ليقبض نصيبه # فتح # قوله ( ويجيز الخ ) الظاهر أن هذا لو المبيع غير مثلي أما المثلي كالبر ~~ونحوه مما يمكن قسمته فلا جبر على دفع الكل ولذا صوروا المسألة بالعبد كما ~~ذكرنا # تأمل # قوله ( وله ) أي للحاضر قبضه أي قبض كل المبيع # قوله ( حتى ينقد شريكه الثمن ) أي ثمن حصته إذا كان الثمن حالا # وفي ط عن الواني النقد في الأصل تمييز الجيد من الرديء من نحو الدارهم ثم ~~استعمل في معنى الأداء # قوله ( بخلاف أحد المستأجرين ) لو غاب قبل نقد الأجرة فنقد الحاضر جميعها ~~كان متبرعا لأنه غير مضطر إذ ليس للمؤجر حبس الدار الاستيفاء الأجرة # ذكره التمرتاشي # نهر # وهذه الأحكام المذكورة من دفع الثمن وجبر البائع ودفع الكل والقبض والحبس ~~مذهبهما وخالف أبو يوسف في جميعها ط # # | مطلب في العلو إذا سقط # قوله ( فكان مضطرا ) فصار كمعير الرهن إذا أفلس ms4774 الراهن وهو المستعير أو ~~غاب فإن المعير إذا افتكه يدفع الدين يرجع على الراهن لأنه مضطر فيه وكصاحب ~~العلو إذا سقط بسقوط السفل كان له أن يبني السفل إذا لم يبنه مالكه بغير ~~أمره ليتوصل به إلى بناء علوه ثم يرجع عليه ولا يمكنه من دخوله ما لم يعطه ~~ما صرفه # وتمامه في الفتح # قوله ( اللهم الخ ) PageV05P231 بحث لصاحب النهر # قوله ( لعدم الأولوية ) لأنه أضاف المثقال إليهما على السواء فيجب من كل ~~واحد منهما نصفه ويشترط بيان الصفة من الجودة وغيرها بخلاف ما إذا قال بألف ~~من الدراهم والدنانير حيث لا يشترط بيان الصفة وينصرف إلى الجياد # نهر # قوله ( وانصرف للوزن المعهود الخ ) فإن المعهود وزن الذهب بالمثاقيل ووزن ~~الفضة بالدراهم فهو كما لو قال بألف من الدراهم والدنانير # قوله ( وهذه قاعدة الخ ) الإشارة إلى ما ذكره المصنف أي إن قوله باع بألف ~~مثقال الخ ليس البيع قيدا في ذلك وكذا الموزون بل مثله المكيل ونحوه كما لو ~~أقر له برطل من سمن وعسل وزيت أو بمائة من بيض وجوز وتفاح أو بمائة ذراع من ~~كتان وإبريسم وخز يلزمه من كل ثلث # قوله ( وزن سبعة ) أي العشرة من الدراهم وزن سبعة مثاقيل كل درهم أربعة ~~عشر قيراطا ا ه ط # # | مطلب فيما ينصرف إليه اسم الدرهم # قوله ( وأفاد الكمال الخ ) اعلم أنه وقع اشتباه في موضعين بالنظر إلى ~~العرف الحادث الأول فيما ينصرف إليه اسم الدرهم والثاني في قيمته # فذكر في الفتح أن انصراف الدراهم إلى وزن سبعة إذا كان متعارفا في بلد ~~العقد # وأما في عرف مصر فلفظ الدرهم ينصرف الآن إلى زنة أربعة دراهم بوزن سبعة ~~من الفلوس إلا أن يعقد بالفضة فينصرف إلى درهم بوزن سبعة # وأخذ منه في البحر أن الواقف بمصر لو شرط دراهم للمستحق ولم يقيدها ينصرف ~~إلى الفلوس النحاس وإن قيدها بالنقرة ينصرف إلى الفضة # واعترضه في النهر بأن ما في الفتح حكاية عما في زمنه ولا يلزم منه كون كل ~~زمن كذلك ms4775 فالذي ينبغي أن لا يعدل عنه اعتبار زمن الواقف إن عرف وإلا صرف ~~إلى الفضة لأنه الأصل ا ه # الموضع الثاني قال في النهر وأما قيمة كل درهم منها فقال في البحر بعدما ~~أعاد المسألة في الصرف قد وقع الاشتباه في أنها خالصة أو مغشوشة وكنت قد ~~استفتيت بعض المالكية عنها يعني به علامة عصره ناصر الدين اللقاني فأفتى ~~أنه سمع ممن يوثق به أن الدرهم منها يساوي نصفا وثلاثة من الفلوس قال ~~فليعول على ذلك ما لم يوجد خلافه ا ه # وقد اعتبر ذلك في زماننا لأن الأدنى متيقن به وما زاد عليه فهو مشكوك فيه ~~ولكن الأوفق بفروع مذهبنا وجوب درهم وسط لما في جامع الفصولين من دعوى ~~النقرة لو تزوجها على مائة درهم نقرة ولم يصفها صح العقد ولو ادعت مائة ~~درهم مهرا وجب لها مائة وسط ا ه # فينبغي أن يعول عليه ا ه # ورأيت في فتاوى بعض الشافعية أن قيمته باعتبار المعاملة نصف وثلث وأنت قد ~~علمت أن القيمة PageV05P232 تختلف باختلاف الأزمان ولا شك في اختلاف أزمنة ~~الواقفين فينبغي اعتبار زمن الواقف والله تعالى الموفق ا ه # قلت وفي زماننا وقبله بمدة مديدة ترك الناس التعامل بلفظ الدرهم وإنما ~~يذكرون لفظ القرش وهو اسم لأربعين نصف فضة وهذا يختلف باختلاف الزمان فينظر ~~إلى قرش زمن الواقف أيضا # قوله ( فقيمة درهمها نصفان ) هذا ذكره في النهر بعدما حرر المقام والظاهر ~~أن مراده أن ذلك كان في زمن الواقف فلا ينافي ما حرره قبله # قوله ( أن النقرة تطلق الخ ) إطلاقها على الفلوس عرف حادث # ففي المغرب النقرة القطعة المذابة من الذهب أو الفضة # قوله ( فلا بد من مرجح ) وذلك كأن يعلم ما كانت تطلق عليه في زمن الواقف ~~أو يكون قيدها بشيء فافهم # قوله ( الاستيمارات القديمة ) أي التصرفات أو العطايا أو الدفاتر أو ~~نحوها مأخوذة من استمر الشيء إذا دام والمراد أنه ينظر إلى ما جرى عليه ~~التعامل من قديم الزمان فيتبع # قوله ( ولو قبض زيفا ) أي ms4776 رديئا وهو من الوصف بالمصدر لأنه يقال زافت ~~الدراهم تزيف زيفا من باب سار أي ردأت ثم وصف به فقيل درهم زيف ودراهم زيوف ~~كفلس وفلوس وربما قيل زائف على الأصل كما في المصباح # # | مطلب في النبهرجة والزيوف والستوقة # وفي التتارخانية الدراهم أنواع أربعة جياد ونبهرجة وزيوف وستوقة # واختلفوا في تفسير النبهرجة قيل هي التي تضرب في غير دار السلطان والزيوف ~~هي المغشوشة # والستوقة صفر مموه بالفضة # وقال عامة المشايخ الجياد فضة خالصة تروج في التجارات وتوضع في بيت المال # والزيوف ما زيفه بيت المال أي يرده ولكن تأخذه التجار في التجارات لا بأس ~~بالشراء بها ولكن يبين للبائع أنها زيوف # والنبهرجة ما يرده التجار # والستوقة أن يكون الطاق الأعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر وليس لها ~~حكم الدراهم ا ه # وقال في أنفع الوسائل وحاصل ما قالوه أن الزيوف أجود وبعده النبهرجة ~~وبعدهما الستوقة وهي بمنزلة الزغل التي نحاسها أكثر من فضتها # قوله ( كان قضاء اتفاقا ) لأنه صار راضيا بترك حقه في الجودة وقيد بقوله ~~وأنفقه لأنه لو عرضه على البيع ولم ينفقه له رده كما سيذكره الشارح آخر ~~الفروع # قوله ( ونفق ) أي هلك يقال نفقت الدابة نفوقا من باب قعد هلكت # مصباح # قوله ( استحسانا ) وقولهما قياس كما ذكره فخر الإسلام وغيره وظاهره ترجيح ~~قول أبي يوسف # بحر # قوله ( ولو فرخ طير ) يقال فرخ بالتشديد وأفرخ صار ذا أفراخ وأفرخت ~~PageV05P233 البيضة انفلقت عن الفرخ فخرج منها # مصباح # قوله ( أو تكسر ) وقع في الكنز تكنس # وفي المغرب كنس الظبي دخل في الكناس كنوسا من باب طلب وتكنس مثله ومنه ~~الصيد إذا تكنس في أرض رجل أي استتر ويروى تكسر وانكسر ا ه # وفي الفتح وفي بعض النسخ تكسر أي وقع فيها فتكسر احترازا عما لو كسره رجل ~~فيها # بحر # وقوله من باب طلب صوابه من باب جلس # رملي وقوله احترازا الخ إنما يتم إذا لم يكن تكسر للمطاوعة وإلا فهو من ~~فعل غيره يقال كسره بالتشديد فتكسر وكسره بالتخفيف فانكسر ms4777 أي قبل ذلك # تأمل # قوله ( إلا إذا هيأ أرضه لذلك الخ ) أي بأن حفر فيها بئرا ليسقط فيها أو ~~أعد مكانا للفراخ ليأخذها # فتح # لأن الحكم لا يضاف إلى السبب الصالح إلا بالقصد # بحر # قوله ( أو كان صاحب الأرض قريبا الخ ) ظاهره أن سبب الملك أحد شيئين إما ~~التهيئة أو القرب ومقتضاه أنه لو خرج الصيد من أرضه المهيأة قبل قربه منه ~~يبقى على ملكه فليس لغيره أخذه لكن يشكل عليه ما في الذخيرة عن المنتقى حيث ~~قال نصب حبالة فوقع فيها صيد فاضطرب وانفلت فأخذه غيره فهو له فلو جاء صاحب ~~الحبالة ليأخذه فلما دنا منه بحيث يقدر عليه انفلت فأخذه غيره فهو لصاحب ~~الحبالة والفرق أن صاحب الحبالة فيهما وإن صار آخذا له إلا أنه في الأول ~~بطل الأخذ قبل تأكده وفي الثاني بعد تأكده وكذا صيد البازي والكلب إذا ~~انفلت فهو على هذا التفصيل ا ه # أفاده ط # قوله ( فلو أخذه غيره لم يملكه ) استدل عليه في النهر بعبارة المنتقى ~~المذكورة # قوله ( مثل ما مر ) بدل من قوله وكذا أو عطف بيان أفاد به أن الإشارة إلى ~~ما ذكر في أول المسألة من أنه لآخذه # قوله ( أو دخل دار رجل ) وكذا لو دخل بيته وأغلق عليه الباب ولم يعلم به ~~لم يصر آخذا مالكا له حتى لو خرج بعد ذلك فأخذه غيره ملكه # وعن أبي يوسف لو اصطاده في دار رجل من الهواء أو على الشجر ملكه لأن ~~حصوله على حائط رجل أو شجرته ليس بإحراز فإن قال رب الدار كنت اصطدته قبلك ~~فإن كان أخذه من الهواء فهو له لأنه لا يد لرب الدار على الهواء وإن أخذه ~~من حائطه أو شجره فالقول لرب الدار لأخذه من محل هو في يده وإن اختلفا في ~~أخذه من الهواء أو الشجرة فكذلك لأن الظاهر أن ما في داره يكون له # وتمامه في البحر # قوله ( ملكه بهذا الفعل ) أي بالإعداد أو الكف وظاهره أنه بدون ذلك لا ~~يملكه وإن ms4778 وقع قريبا منه بحيث تناله يده والفرق بينه وبين الصيد أن الصيد ~~يملكه بالقرب منه إذا وقع في أرضه ونحوها لا مطلقا وإلا لزم لزم أنه لو قرب ~~من صيد في برية ملكه والنثار يكون في بيت أهل العرس عادة فلا يعتبر فيه ~~مجرد القرب بل لا بد من إعداد الثوب أو كفه # وأيضا لو اعتبر مجرد القرب يؤدي إلى المنازعة بين الحاضرين الذين وقع ~~بينهم إذ كلهم يدعيه # قوله ( ملكه مطلقا ) أي وإن لم يعدها لذلك # قوله ( لأنه صار من أنزالها ) أي ريعها فهو بفتح الهمزة جمع نزل # قال في المصباح نزل الطعام نزلا من باب تعب كثر ريعه ونماؤه فهو نزل ~~وطعام كثير النزل بوزن سبب أي البركة ومنهم من يقول كثير النزل بوزن قفل # قوله ( لا يجبر عليه ) وكذا لا يجبر على إعطاء الصك القديم كما في ~~الخيرية عن جواهر الفتاوى # قال نعم لو توقف PageV05P234 إحياء الحق على عرضه كما لو غصب المبيع ~~وامتنعت الشهود من الشهادة حتى يروا خطوطهم يجبر على عرضه كما أفتى به ~~الفقيه أبو جعفر صيانة لحق المشتري ا ه # قوله ( ولا على الإشهاد والخروج إليه ) أي إلى الإشهاد وهو عطف تفسير على ~~الإشهاد لأنه ليس له الامتناع عن الإشهاد المجرد بقرينة ما بعده # قوله ( فليس له الامتناع عن الإقرار ) فإن لم يقر يرفعه إلى الحاكم فإن ~~أقر بين يديه كتب سجلا وأشهد عليه # ملتقط # قوله ( فغزلته امرأته ) أي بإذنه أو بغير إذنه # ملتقط # قوله ( المرأة إذا كفنت ) أي كفنت زوجها # وعبارة مجمع الفتاوى وغيرها أحد الورثة إذا كفن الميت بماله الخ فالمرأة ~~غير قيد نعم خرج الأجنبي فإنه لا يرجع كما في التتارخانية أي إلا إذا كان ~~وصيا # قوله ( ولو أكثر لا ترجع بشيء ) علله في البزازية بأن اختيار ذلك دليل ~~التبرع وهذا إذا أنفق الوارث من ماله ليرجع وسيذكر المصنف في باب الوصي أنه ~~إذا زاد في عدد الكفن ضمن الزيادة وإن زاد في قيمته ضمن الكل أي لأنه صار ~~مشتريا ms4779 لنفسه فيضمن مال الميت وقد حررت هذه المسألة بما لا مزيد عليه في ~~تنقيح الحامدية من الوصايا # قوله ( قال رحمه الله ) الضمير عائد إلى صاحب الملتقط فإن هذه الفروع ~~كلها من الملتقط كما ذكره الشارح آخرها والعبارة كذلك مذكورة فيه على عادة ~~المتقدمين في كتبهم فافهم # قوله ( لا يبعد ) لعل وجهه أنه لا يلزم من التكفين بأكثر من كفن المثل ~~اختيار التبرع بالكل بل بالزائد # # | مطلب إذا اكتسب حراما ثم اشترى فهو على خمسة أوجه # قوله ( اكتسب حراما الخ ) توضيح المسألة ما في التتارخانية حيث قال رجل ~~اكتسب مالا من حرام ثم اشترى فهذا على خمسة أوجه أما إن دفع تلك الدراهم ~~إلى البائع أولا ثم اشترى منه بها أو اشترى قبل الدفع بها ودفعها أو اشترى ~~قبل الدفع بها ودفع غيرها أو اشترى مطلقا ودفع تلك الدراهم أو اشترى بدراهم ~~أخر ودفع تلك الدراهم قال أبو نصر يطيب له ولا يجب عليه أن يتصدق إلا في ~~الوجه الأول وإليه ذهب الفقيه أبو الليث لكن هذا خلاف ظاهر الرواية فإنه نص ~~في الجامع الصغير إذا غصب ألفا فاشترى بها جارية وباعها بألفين تصدق بالربح # وقال الكرخي في الوجه الأول والثاني لا يطيب وفي الثلاث الأخيرة يطيب # وقال أبو بكر لا يطيب في الكل لكن الفتوى الآن على قول الكرخي دفعا للحرج ~~عن الناس ا ه # وفي الولوالجية وقال بعضهم لا يطيب في الوجوه كلها وهو المختار لكن ~~الفتوى اليوم على قول الكرخي دفعا للحرج لكثرة الحرام ا ه # وعلى هذا مشى المصنف في كتاب الغصب تبعا للدرر وغيرها # قوله ( قال الكرخي ) صوابه قال أبو نصر كما رأيته في الملتقط ولم أر فيه ~~ذكر قول الكرخي أصلا # قوله ( جاز أخذ ربحه ) لأن الظاهر أنه اكتسب في الحلال # الولوالجية # وظاهره أنه لا كراهة فيه وتقدم في شركة المفاوضة أن PageV05P235 أبا يوسف ~~أجازها مع اختلاف الملة مع الكراهة وعلله الزيلعي هناك بأن الكافر لا يهتدي ~~إلى الجائز من العقود # قوله ( لا يجوز لأحد ms4780 أخذه الخ ) ظاهره أنه لا يجوز الإقدام على الأخذ ما ~~لم يسمع المالك # قال ليأخذه من أراده وظاهره أنه يملكه بالأخذ إذا قال الملك ذلك وإلا لا # وتقدم تمام الكلام على هذه المسألة في باب الجناية على الإحرام من كتاب ~~الحج # قوله ( والأب مفسد فاسق ) احتراز عما إذا كان محمودا عند الناس أو مستور ~~الحال فإنه حينئذ يصح بيعه عقار ابنه الصغير كما سيذكره في باب الوصي # قوله ( لم يجز بيعه ) نقضه بعد بلوغه هو المختار إلا إذا كان خيرا بأن ~~باع بضعف القيمة وبيع منقوله يجوز في رواية ويوضع ثمنه في يد عدل لا في ~~رواية لولا خير بضعف القيمة وبيع منقوله يجوز في رواية ويوضع ثمنه في يد ~~عدل لا في رواية لولا خير بضعف قيمته وبه يفتى جامع الفصولين # قوله ( على أن لا ترجع عليه ) قيد بذلك لما في الأشباه شراء الأم لابنها ~~الصغير ما لا يحتاج إليه غير نافذ عليه إلا إذا اشترت من أبيه أو منه ومن ~~أجنبي كما في الولوالجية # قوله ( جاز وهو كالهبة ) قال في الخانية تكون الأم مشترية لنفسها ثم يصير ~~منها هبة لولدها الصغير وصلة وليس لها أن تمنع الضيعة عن ولدها الصغير ا ه ~~ط # قوله ( رجع بما أدى ) مخالف لما صححه في النفقات حيث قال نقلا عن جامع ~~الفصولين الأسير ومن أخذه السلطان ليصادره لو قال لرجل خلصني فدفع المأمور ~~مالا فخلصه قيل يرجع وقيل لا في الصحيح # به يفتى ا ه # لكن سيأتي في الكفالة قبيل كفالة الرجلين تصحيح الأول ومثله في البزازية ~~و الخانية وقدمنا في النفقات تأييده فهما قولان مصححان # ثم رأيت الجزم بالأول في شرح السير الكبير ولم يحك فيه خلافا فكان هو ~~المذهب فافهم # قوله ( ولو قال بألف الخ ) عبارة الملتقط وقال شداد إذا قال الأسير الحر ~~اشترني بألف درهم فاشتراه بأكثر منه جاز وعليه قدر الألف ولا يلزمه الفضل ~~لأنه تخليص لا شراء بخلاف الوكيل بالشراء ا ه # قلت بيانه أن الوكيل بالشراء ms4781 لو شرى بأكثر مما عينه الوكيل وقع الشراء له ~~ولا يلزم الموكل شيء من الثمن لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري لزم ~~فيلزمه جميع الثمن ولا يلزم الآمر شيء وهنا لزم الآمر قدر ما عينه لأنه هنا ~~تخليص لا شراء حقيقة ووقع في جامع الفصولين خلاف هذا فإنه قال أسير أمره أن ~~يفديه بألف ففداه بألفين يرجع بألفين عليه وليس كوكيل بشراء إذ لا عقد هنا ~~وإنما أمره أن يخلصه فصار كمن أمره أن ينفق عليه ألفا فأنفق عليه ألفين ا ه # أقول ويظهر لي أن قوله يرجع بألفين سبق قلم وصوابه بألف بدليل التعليل ~~والتنظير فإن المأمور بإنفاق ألف لا شك أنه يرجع بأكثر من ألف ثم راجعت ~~السير الكبير للسرخسي فرأيت فيه مثل ما قدمناه عن الملتقط وقال إنما يرجع ~~عليه بالألف خاصة لأن الرجوع بحكم الاستقراض وذلك في الألف خاصة وهذا بخلاف ~~الشراء الخ فهذا صريح فيما قلنا والله الحمد # فافهم # PageV05P236 # | مطلب دبغ في داره وتأذى الجيران # قوله ( وتأذى جيرانه ) قال في جامع الفصولين القياس في جنس هذه المسائل ~~أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع ولو أضر بغيره لكن ترك القياس في محل يضر ~~بغيره ضررا بينا قيل وبه أخذ كثير من المشايخ وعليه الفتوى ا ه # وفيه أراد أن يبني في داره تنورا للخبز دائما أو رحى للطحن أو مدقة ~~للقصارين يمنع عنه لتضرر جيرانه ضررا فاحشا # وفيه لو اتخذ داره حماما ويتأذى الجيران من دخانها فلهم منعه إلا أن يكون ~~دخان الحمام مثل دخان الجيران ا ه # وانظر ما لو كانت دارا قديمة بهذا الوصف هل للجيران الحادثين أن يغيروا ~~القديم عما كان عليه ط # # | مطلب الضرر البين يزال ولو قديما # قلت الضرر البين يزال ولو قديما كما أفتى به العلامة المهمنداري ومثله في ~~حاشية البحر الرملي من كتاب القضاء كما في كتاب الحيطان من الحامدية # قوله ( على أنه لحم غنم ) الغنم اسم جنس يطلق على الضأن والمعز # مصباح # والمراد هنا الضأن ms4782 بحكم العرف # قوله ( له الرد ) أي لاختلاف الرغبة وإن كانا في باب الربا جنسا واحدا # تأمل # قال في الملتقط وكذلك إذا اشترى على أنه لحم موجوءة فوجده لحم فحل # قوله ( قال زن لي الخ ) في المجرد عن أبي حنيفة قال للحام كيف تبيع اللحم ~~فقال كل ثلاثة أرطال بدرهم فقال أخذت منك زن لي فله أن لا يزن وإن وزن فلكل ~~واحد منهما أن يرجع فإن قبض المشتري أو جعل البائع في وعاء المشتري بأمره ~~فقد تم البيع وعليه درهم # قال محمد قال لقصاب زن لي من هذا اللحم كذا وكذا فوزن فله الخيار ولو قال ~~زن لي من هذا الجنب كذا بكذا أو قال زن لي ما عندك من اللحم بحساب كذا ~~فوزنه جاز ولا خيار له # وعن أبي يوسف مثله # حاوي الزاهدي # قلت ولعل وجه قول الإمام أن هذا بيع بالتعاطي فلا يتم قبل قبض المبيع ~~وعلى قول محمد يتم بالوزن إن عين الموضع أو كان العقد على الكل # تأمل # قوله ( لم بخير ) لعل وجهه أن الخبز المشترى منه لا يختلف بخلاف اللحم ~~فإن لحم الرقبة أو الفخذ أحسن من لحم الخاصرة مثلا فيثبت له الخيار بعد ~~الوزن إلا إذا شرى الكل أو عين الموضع كهذا الجنب فيتم البيع بالوزن كما ~~علمت # تأمل # # | مطلب شرى بذر بطيخ فوجده بذر قثاء # قوله ( إن قائما رده الخ ) أي لاختلاف الجنس فبطل البيع ولو اختلف النوع ~~لا يرجع بثمنه جامع الفصولين # وفيه شرى على أنه بذر بطيخ شتوي فزرعه فوجده صيفيا بطل البيع فيأخذ ~~المشتري ثمنه وعليه مثل ذلك البذر ا ه # PageV05P237 قلت ومقتضاه أنه من اختلاف الجنس كما لو وجده بذر قثاء # والذي يظهر أنه من اختلاف النوع ويؤيده ما ذكره فيه أيضا لو شرى بذرا على ~~أنه بذر بطيخ كذا فظهر على صفة أخرى جاز البيع لاتحاد الجنس من حيث إنه ~~بطيخ واختلاف الصفة لا يفسد العقد ولا يرجع بنقص العيب عند أبي حنيفة ا ه ~~أي لأنه ظهر ms4783 عيبه بعد استهلاكه # وذكر فيه قوله شرى برا على أنه ربيعي فزرعه فظهر أنه خريفي اختار المشايخ ~~أنه يرجع بنقص العيب وهو قولهما بناء على ما إذا شرى طعاما فأكله فظهر عيبه ~~وقد مر أن الفتوى على قولهما ا ه # والحاصل أنه إذا ظهر خلاف الجنس كبذر البطيخ وبذر القثاء بطل البيع فيرده ~~لو قائما ويرد مثله لو هالكا ويرجع بالثمن ولو ظهر خلاف الوصف كالربيعي ~~والخريفي صح البيع فيرده لو قائما ولا يرجع بشيء لو هالكا عند الإمام # وعندهما يرجع بنقصانه وبه يفتى # بقي ما لو زرعه فلم ينبت ففي الخيرية ليس له الرجوع بالثمن ولا بالنقص ~~لأنه قد استهلك المبيع ولا رجوع بعد الإتلاف كما صرح به ظهير الدين في حب ~~القطن وقيل يرجع بنقصانه إن ثبت عدم نباته لعيب به وإلا لا بالاتفاق ~~لاحتمال أن عدم نباته لرداءة حرثه أو لجفاف أرضه أو لأمر آخر ا ه # قلت الظاهر أن ما نقله عن ظهير الدين مبني على قول الإمام وقوله وقيل ~~يرجع مبني على قولهما المفتى به كما علمت # قوله ( فانكسروا ) في بعض النسخ فانكسرت وهي الأولى لأن الواو لجاعة ~~العقلاء # قوله ( ضمن الأقداح لا القدح ) لأن القدح قبضه على سوم الشراء بلا بيان ~~الثمن والأقداح انكسرت بفعله فيضمنها بين الثمن أو لا كما في الخانية # قوله ( بأصلها ) هو المدفون في الأرض المسمى شرشا # # | مطلب شرى شجرة وفي قلعها ضرر # قوله ( يقطعه من وجه الأرض ) عبارة الملتقط يقطعها وفيه أيضا إذا اشترى ~~أشجارا من وجه الأرض وفي قطعها بالصيف ضرر فللبائع أن يدفع إليه قيمتها وهي ~~قائمة إلا أن يتراضيا على تركها إلى وقت لا ضرر في قطعها # وفيه أيضا ولو باع شجرة إن بين موضع قطعها من وجه الأرض فعلى ذلك وإن بين ~~بأصلها فعلى قرارها من الأرض وإن لم يبين له أن يقطع من أصلها إلا أن تقوم ~~دلالة ا ه # قوله ( فكسرها المشتري ) كذا رأيته في الملتقط وكأنه مصور في الصرف وإلا ~~فالمناسب فكسرها ms4784 البائع # ورأيت فيه تقييد الزيوف بالنبهرجة ويدل له ما نقله بعض المحشين عن ~~الخانية لو أن المشتري دفع إلى البائع دراهم صحاحا فكسرها البائع فوجدها ~~نبهرجة كان له أن يردها على المشتري ولا يضمن بالكسر لأن الصحاح والمكسرة ~~فيه سواء ا ه # قوله ( وإن طحنه لا يبيع ) أي إلا أن يبين لأنه لا يرى # قوله ( وقال الثاني الخ ) وقال أيضا لا بأس أن يشتري بستوقة إذا بين وأرى ~~للسلطان أن PageV05P238 يكسرها لعلها تقع في أيدي من لا يبين # وروى بشر في الإملاء عنه أكره للرجل أن يعطي الزيوف والنبهرجة والتسوقة ~~وإن بين ذلك وتجوز بها عند الأخذ من قبل أن إنفاقها ضرر على العوام وما كان ~~ضررا عاما فهو مكروه خوفا من الوقوع في أيدي المدلسة على الجاهل به ومن ~~التاجر الذي لا يتحرج ا ه ملخصا من الهندية # قوله ( لا ينفقها حتى يعدها ) لاحتمال أن يظهر الدرهم معيبا وقد أنفق ~~الفلوس أو بعضها فيلزم الجهالة في المنفق # والظاهر أن محله إذا أخذها عددا لا وزنا وهل ذلك يجري في صرف الذهب ~~بالفضة يحرر ط تأمل # قوله ( ثمنه ) الضمير راجع للمشتري أي الثمن الواجب عليه أو للثياب ~~باعتبار كونها مبيعا # قوله ( لجهالة الأجل ) لأنه لم يعلم بذلك وقت الدفع # نعم لو قال إلى شهر على أن يؤديه بسمرقند جاز ويبطل الشرط كما قدمناه أول ~~البيوع # قوله ( فهو فاسد ) لأن فيه نفعا للبائع ولا يقتضيه العقد # قوله ( من الأكار ) أي المزارع # قوله ( يرجع على الدهقان ) أي صاحب الأرض # وفي هذه المسألة كلام سيأتي إن شاء الله تعالى قبيل باب كفالة الرجلين # قوله ( إن رضي الأكار جاز ) أي إذا دفع صاحب الكرم كرمه إلى أكار مساقاة ~~بالربع مثلا وعمل الأكار حتى صار له حصة في الثمر يتوقف بيع الثمر على رضا ~~الأكار لأن له فيه حصة فإن أجاز البيع يقسم الثمن على قيمة الأرض وقيمة ~~الثمر فيأخذ الأكار قدر حصته من ثمن الثمر وأما لو دفع أرضه مزارعة على أن ~~يكون البذر ms4785 من العامل فباع الأرض توقف بيع الأرض على إجازة المزارع لأنه ~~صار بمنزلة مستأجر الأرض كما مر في باب الفضولي ولا يخفى أن هذه مسألة أخرى ~~فافهم # قوله ( فقبله ولم ينفقه ) الأوضح فعرضه على البيع ولم ينفقه ط # قوله ( بخلاف جارية الخ ) الفرق أن المقبوض من الدراهم ليس عين حق القابض ~~بل هو من جنس حقه لو تجوز به جاز وصار عين حقه فإذا لم يتجوز بقي على ملك ~~الدافع فصح أمر الدافع بالتصرف فهو في الابتداء تصرف للدافع وفي الانتهاء ~~لنفسه بخلاف التصرف في العين لأنها ملكه فتصرفه لنفسه فبطل خياره # ط عن البحر # وقدمنا تمام الكلام على هذه المسألة في خيار العيب عند قول المصنف باع ما ~~اشتراه فرد عليه بعيب الخ فراجعه # قوله ( قال أبو حنيفة الخ ) لا مناسبة لهذه المسألة هنا وقدمنا الكلام ~~عليها مستوفى في فصل محرمات النكاح والله سبحانه أعلم # PageV05P239 # | ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه به # لم يترجم له بفصل ولا باب لدخوله في بال المتفرقات وما اسم موصول مبتدأ ~~خبره قوله البيع الخ وتقدم في باب البيع الفاسد بيان الشرط الفاسد # والتعليق ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى وتقدم الكلام عليه ~~في كتاب الطلاق ومثال الشرط الفاسد بعتك بشرط كذا ومثال التعليق بعتك إن ~~رضي فلان # وفي حاشية الأشباه للحموي عن قواعد الزركشي الفرق بين التعليق والشرط أن ~~التعليق داخل في أصل الفعل بإن ونحوها والشرط ما جزم فيه بأصل الفعل أو ~~يقال التعليق ترتيب أمر لم يوجد على أمر لم يوجد بإن أو إحدى أخراتها ~~والشرط التزام لم يوجد في أمر لم يوجد بصيغة مخصوصة ا ه # قوله ( هاهنا أصلان الخ ) الذي تحصل من هذين الأصلين أن ما كان مبادلة ~~مال بمال يفسد بالشرط الفاسد ويبطل تعليقه أيضا لدخوله في التمليكات لأنها ~~أعم وما ليس مبادلة مال بمال إن كان من التمليكات أو التقييدات يبطل تعليقه ~~بالشرط فقط وإن لم يكن منهما فإن كان من الإسقاطات والالتزامات التي ms4786 يحلف ~~بها يصح تعليقه باللائم وغيره وإن كان من الإطلاقات والولايات والتحريضات ~~يصح بالملائم فقط وبه يظهر أن قول المصنف ولا يصح تعليقه به معطوف على ما ~~يبطل عطف تفسير فالمراد بالشرط التعليق به # ويحتمل أن يكون قاعدة ثانية معطوفة على الأولى على تقدير ما أخرى أي وما ~~لا يصح تعليقه به كما في قوله تعالى ? < وما أنزلنا إلينا وما أنزل إليكم > ~~? أي وما أنزل إليكم فيكون ما في المتن قاعدتين الأولى ما يبطل بالشرط ~~والثانية ما لا يصح تعليقه به وبدون هذا التقدير يكون قاعدة واحدة أريد بها ~~ما اجتمع فيه الأمران وذلك خاص بالتمليكات التي هي مبادلة مال بمال فإنها ~~تبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقها به وذلك غير مراد لأن المصنف عد من ذلك ~~الرجعة والإبراء وعزل الوكيل والاعتكاف والإقرار والوقف والتحكيم وليس في ~~شيء من ذلك تمليك مال بمال مع أن السبعة المذكورة لا تبطل بالشرط الفاسد ~~فتعين أن يكون ما ذكره المصنف قاعدة واحدة هي ما لا يصح تعليقه بالشرط ~~والعطف للتفسير كما قلنا فإن جميع ما ذكره المصنف يبطل تعليقه بالشرط أو ~~قاعدتين كما دل عليه ذكر الأصلين المذكورين # وعليه فما ذكره المصنف منه ما هو داخل تحتهما معا ومنه ما هو داخل تحت ~~الثانية فقط ويدل عليه أيضا ما في الزيلعي حيث قال بعد ذكر ما لا يبطل ~~بالشرط الفاسد ثم الشيخ ذكر هنا ما يبطل بالشروط الفاسدة وما لا يبطل بها ~~وما لا يصح تعليقه بالشرط ولم يذكر ما يجوز تعليقه بالشرط الخ # إذا علمت ذلك ظهر لك أن هاهنا أربعة قواعد الأولى ما يبطل بالشرط الفاسد # الثانية ما لا يصح تعليقه بالشرط وهاتان المذكورتان هنا # والثالثة عكس الأولى وهي ما يأتي في قول المصنف وما لا يبطل بالشرط ~~الفاسد الخ # والرابعة عكس الثانية وهي المذكورة في قول الشارح وبقي ما يجوز تعليقه ~~الخ # والأولى داخلة تحت الثانية لأن كل ما بطل بالشرط الفاسد لا يصح تعليقه به ~~ولا عكس فالفروع التي ms4787 ذكرها المصنف كلها داخلة تحت الثانية وبعضها تحت ~~الأولى لخروج الرجعة والإبراء ونحوهما كما ذكرناه وما خرج عنها دخل تحت ~~الثالثة # والرابعة داخلة تحت الثالثة لأن كل ما جاز تعليقه لا يبطله الشرط الفاسد ~~ولا عكس كما ستعرفه # ثم اعلم أن قوله لا يصح تعليقه ليس المراد به بطلان نفس التعليق مع صحة ~~المعلق لأن ما كان من التمليكات PageV05P240 يفسد بالتعليق بل المراد أنه ~~لا يقبل التعليق بمعنى أنه يفسد به فاغتنم تحرير هذا المقام فإن به يندفع ~~كثير من الأوهام كما يظهر لك في تقدير الكلام # قوله ( وما لا فلا ) أي وما لا يكون مبادلة مال بمال بأن كان مبادلة مال ~~بغير مال كالنكاح والطلاق والخلع على مال ونحوها أو كان من التبرعات كالهبة ~~والوصية لا يفسد بالشرط الفاسد # وقوله كالقرض هو تبرع ابتداء مبادلة انتهاء فيصلح مثالا للشيئين وإنما لم ~~يفسد ذلك لأن الشروط الفاسدة من باب الربا وهو في المعاوضات المالية لا غير ~~لأن الربا هو الفضل الخالي عن العوض # وحقيقة الشروط الفاسدة كما مر هي زيادة ما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه ~~فيكون فيها فضل خال عن العوض وهو الربا ولا يتصور ذلك في المعاوضات الغير ~~المالية ولا في التبرعات بل يفسد الشرط ويصح التصرف # وتمامه في الزيلعي # قوله ( من التمليكات ) كبيع وإجارة واستئجار وهبة وصدقة ونكاح وإقرار ~~وإبراء كما في جامع الفصولين فهو أعم مما قبله # قوله ( أو التقييدات ) كرجعة وكعزل الوكيل وحجر العبد كما في الفصولين ~~وذلك أن في الوكالة والإذن للعبد إطلاقا عما كانا ممنوعين عنه من التصرف في ~~مال الموكل والمولى وفي العزل والحجر تقييد لذلك الإطلاق وكذا في الرجعة ~~تقييد للمرأة عما أطلق لها بالطلاق من حقوق الزوجية # قوله ( يبطل تعليقه بالشرط ) أي المحض كما في البحر وغيره والظاهر أنه ~~احتراز عن التعليق بشرط كائن فإنه تنجيز كما في جامع الفصولين # قال ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق إن كان السماء فوقنا والأرض ~~تحتنا تطلق للحال ولو علق البراءة ms4788 بشرط كائن يصح ولو قال للخطاب زوجت بنتي ~~من فلان فكذبه فقال إن لم أكن زوجتها منه فقد زوجتها منك فقبل الخاطب وظهر ~~كذب الأب انعقد # قوله ( والأصح ) أي أن لا يكن من التمليكات والتقييدات بأن كان من ~~الإسقاطات المحضة أو الالتزامات أو الإطلاقات أو الولايات أو التحريضات صح ~~التعليق # قوله ( لكن في أسقاطات ) أي محضة كالطلاق والعتاق # بحر احترازا عن الإبراء فإنه وإن كان إسقاطا لكنه تمليك من وجه كما يأتي ~~فهو من التمليكات # قوله ( يحلف بهما ) الضمير المثنى عائد إلى إسقاطات والتزامات وقوله كحج ~~وطلاق لف ونشر مشوش وقوله مطلقا أي بشرط ملائم أو غير ملائم ولم يظهر من ~~كلامه حكم ما لا يحلف به من النوعين ولا أمثلته ولم أر من ذلك ذلك # ويظهر لي أنه كالتمليكات يبطل تعليقه وأن من الأول تسليم الشفعة إذا علق ~~بشرط غير كائن فإن فاسد ويبقى على شفعته كما سنوضحه ومن الثاني ما إذا ~~التزم ما لا يلزمه شرعا كما لو استأذن جاره لهدم جدار مشترك بينهما فأذن ~~بشرط منع الضرر عنه بنصب خشبات ولم يفعل حتى انهدم منزل الجار لا يضمن لأنه ~~ليس عليه حفظ دار شريكه كما في الولوالجية ففيه التزام الحفظ كأنه قال اهدم ~~الجدار بشرط نصب الخشبات فلا يصح # تأمل # قوله ( وفي إطلاقات ) كالإذن بالتجارة وولايات كالقضاء والإمارة وتحريضات ~~نحو من قتل قتيلا فله سلبه ا ه ح # قوله ( بالملائم ) أي يصح تعليقها بالشرط الملائم وفسره في الخلاصة بما ~~يؤكد موجب العقد ا ه # مثل إن وصلت إلى بلدة كذا فقد وليتك قضاءها أو إمارتها أو إن قتلت قتيلا ~~فلك سلبه بخلاف نحو إن هبت الريح # قوله ( فالأول الخ ) قد علمت أن حاصل الأصلين المذكورين في الشرح أن من ~~المسائل ما يفسد بالشرط الفاسد وما لا يصح تعليقه بالشرط الفاسد وما يصح ~~بالشرط وما يصح تعليقه به فهي أربعة الفاسد منها قسمان والصحيح قسمان # فقوله فالأول أربعة عشر أراد به الفاسد منها بقسميه وهو الذي عبر عنه ms4789 ~~المصنف بقوله ما يبطل الشرط الفاسد ولا يصح تعليقه وأما ما يصح PageV05P241 ~~فسيذكر المصنف القسم الأول منه بقوله وما لا يبطل بالشرط الفاسد وذكر ~~الشارح بعده القسم الآخر بقوله وبقي ما يجوز تعليقه بالشرط كما نبهنا عليه ~~أولا وحينئذ فلا حاجة إلى أن يراد بالأول الأصل الأول من الأصلين حتى يرد ~~عليه أن الصور التي ذكرها المصنف ليست كلها مبادلة مال بمال بل بعضها فافهم # قوله ( على ما في الدرر الخ ) أي كونها أربعة عشر مبني على ما ذكر في هذه ~~الكتب وأشار به إلى أنها تزيد على ذلك كما نبه عليه الشارح بعد ويأتي تمامه # ثم إن المذكور في إجازة الوقاية ما يصح مضافا وهو ما سيأتي آخرا وليس ~~الكلام فيه كما لا يخفى # قوله ( البيع ) صورة البيع بالشرط قوله بعته بشرط استخدامه شهرا وتعليقه ~~بالشرط كقوله بعته إن كان زيد حاضرا وفي إطلاق البطلان على البيع بشرط ~~تسامح لأنه من قبيل الفاسد لا الباطل وإليه يشير قوله وقد مر في البيع ~~الفاسد # شرنبلالية # قوله ( إن علقه بكلمة إن ) إلا في صورة واحدة وهي أن يقول بعت منك هذا إن ~~رضي فلان فإنه يجوز إن وقته بثلاثة أيام لأنه اشتراط الخيار إلى أجنبي وهو ~~جائز # بحر # لكن فيه أن الكلام في الشرط الفاسد وهذا شرط صحيح # تأمل # قوله ( على ما بينا في البيع الفاسد ) أي من أنه إن كان مما يقتضيه العقد ~~أو يلائمه أو فيه أثر أو جرى التعامل به كشرط تسليم المبيع أو الثمن أو ~~التأجيل أو الخيار أو حذاء النعل لا يفسد ويصح الشرط وإن لم يكن كذلك فإن ~~كان فيه منفعة لأهل الاستحقاق فسد وإلا فلا ا ه # وقول العاقد بشرط كذا بمنزلة على ولا بد أن لا يقرن الشرط بالواو وإلا ~~جاز ويجعل مشاورة وأن يكون في صلب العقد حتى لو ألحقاه به لم يلتحق في أصح ~~الروايتين # مكي # وفي الذخيرة اشترى حطبا في قرية شراء صحيحا وقال موصولا بالشراء من غير ~~شرط في ms4790 الشراء احمله إلى منزلي لا يفسد أو استأجر أرضا للزراعة ثم قال بعد ~~تمامها إن الجرف على المستأجر لا تفسد لأنه كلام مبتدأ ا ه ط # وتقدم آخر باب خيار الشرط أن البيع لا يفسد بالشرط في اثنين وثلاثين ~~موضعا ذكرها في الأشباه وأوضحناها هناك قوله ( والقسمة ) من صور فسادها ~~بالشرط ما إذا اقتسم الشريكان على أن لأحدهما الصامت وللآخر العروض أو على ~~أن يشتري أحدهما من الآخر داره بألف أو على شرط هبة أو صدقة أما لو اقتسما ~~على أن يزيده شيئا معلوما فهو جائز كالبيع وكذا على أن يرد أحدهما على ~~الآخر دراهم مسماة # بحر عن الولوالجية # وقال أيضا وصورة تعليقها أن يقتسموا دارا وشرطوا رضا فلان لأن القسمة ~~فيها معنى المبادلة فهي كالبيع # عيني # ومر جواز تعليق البيع برضا فلان على أنه شرط خيار إذا وقته ولكن في ~~الولوالجية خيار الشرط والرؤية يثبت في قسمة لا يجبر الآبي عليها وهي قسمة ~~الأجناس المختلفة لا فيما يجبر عليها كالمثلي من جنس واحد بحر ملخصا # وحاصله أن تعليق القسمة على رضا فلان غير موقت لا يصح مطلقا ومؤقتا يصح ~~في الجنس الواحد على أنه خيار شرط لأجنبي كما يصح في البيع فكلام العيني ~~محمول على غير الموقت أو على الأجناس المختلفة # ثم اعلم أن القسمة التي يجبر الآبي عليها لا تختص بالمثلي لأنها تكون في ~~العروض المتحد جنسها إلا الرقيق والجواهر فلا يجبر عليها كقسمة الأجناس ~~بعضها في بعض وكدور مشتركة أو دار وضيعة فيقسم كل منها وحده لا بعضها في ~~بعض إلا بالتراضي كما سيأتي في بابها # قوله ( أما قسمة القيمي الخ ) أفاد أن قسمة المثلي لا تصح بالشرط مطلقا ~~أما قسمة القيمي فتصح إن علقت بخيار شرط أو رؤية وإلا فلا لكن علمت أن ~~الافتراق بين الجبر وعدمه لا بين المثلي والقيمي فافهم # وأيضا فالكلام في الشرط الفاسد كما مر وشرط الخيار ليس شرطا فاسدا فلا ~~حاجة PageV05P242 إلى التنبيه على صحته # تأمل # قوله ( والإجارة ) أي كأن آجر ms4791 داره على أن يقرضه المستأجر أو يهدي إليه ~~أو إن قدم زيد # عيني # ومن ذلك استأجر حانوتا بكذا على أن يعمره ويحسب ما أنفقه من الأجرة فعليه ~~أجر المثل وله ما أنفق وأجر مثل قيامه عليه وتمامه في البحر وبه علم أنها ~~تفسد بالشرط الفاسد وبالتعليق لأنها تمليك المنفعة والأجرة # قوله ( فيصح به يفتى ) لعل وجهه أنه وقت يجيء لا محالة فلم يكن تعليقا ~~بخطر أو هو إضافة لا تعلق والإجارة تقبل الإضافة كما سيأتي وعليه فلا حاجة ~~إلى الاستثناء # قوله ( مع أنه تعليق بعدم التفريغ ) ولعل وجه صحته أنه لما كان التفريغ ~~واجبا على الغاصب في الحال فإذا لم يفرغ صار راضيا بالإجارة في الحال كأنه ~~علقه على القبول فقيل # تأمل # قوله ( فقول البكر ) الأولى إبدال البكر بالبالغة كما هو في عبارة ~~البزازية # قوله ( وكذا كل ما لا يصح تعليقه بالشرط ) وهو التمليكات والتقييدات كما ~~مر وهذا التعميم أخذه في البحر من إطلاق عبارة الكنز لفظ الإجازة واستشهد ~~له بما مر عن البزازية وأقره في النهر # واعترضه الحموي بما في القنية قال باعني فلان عبدك بكذا فقال إن كان كذا ~~فقد أجزته أو فهو جائز جاز إن كان بكذا أو بأكثر من ذلك النوع ولو أجاز ~~بثمن آخر يبطل ا ه # قلت قد يجاب بأن هذا تعليق بكائن فلم يكن شرطا محضا كما لو قال إن لم أكن ~~زوجتها من فلان فقد زوجتها منك كما قدمناه # تأمل # قوله ( فقصرها على البيع قصور ) تعريض بما يفيده كلام العيني حيث صور ~~الإجازة بقوله بأن باع فضولي عبده فقال أجزته بشرط أن تقرضني أو تهدي إلي ~~أو علق إجازته بشرط لأنها بيع معنى ا ه # ومثله قول الدرر والبيع وإجازته # وقال ح ينبغي أن يراد بالإجازة إجازة عقد هو مبادلة مال بمال لأن كلامه ~~فيما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه بالشرط وذلك خاص بالمعاوضات ~~المالية وما ذكره عن البزازية من إجازة النكاح صحيح في نفسه لكنه لا يلائم ~~المتن لأن إجازة ms4792 النكاح مثله فلا تبطل بالشرط الفاسد وإن لم يصح تعليقها به ~~ا ه ملخصا # قلت قد علمت مما قررناه سابقا أن ما ذكره المصنف قاعدتان لا واحدة ~~والفروع التي ذكرها المصنف بعضها مفرع على القاعدتين وبعضها على واحدة ~~منهما فمثل إجازة النكاح مفرعة على الثانية فقط ومثل إجازة البيع مفرعة على ~~كل منهما وكأن من اقتصر على تصوير الإجازة بالبيع قصد بيان ما تفرع على ~~القاعدتين # فافهم # قوله ( قال شيخنا في بحره ) من كلام المصنف في المنح # قوله ( وأطال الكلام الخ ) حاصله أن ما ذكره في الكنز لم ينفرد به بل ~~قاله جماعة غيره ويدل على بطلانه أن المذكور في كافي الحاكم وغيره أن تعليق ~~الرجعة بالشرط باطل ولم يذكروا أنها تبطل بالشرط الفاسد وكيف تبطل به مع أن ~~أصلها وهو النكاح لا يبطل به وصرح في البدائع بأنها تصح مع الإكراه والهزل ~~واللعب والخطأ كالنكاح وفي كتب الأصول من بحث الهزل أن ما يصح مع الهزل لا ~~تبطله الشروط الفاسدة وما لا يصح معه تبطله ا ه # PageV05P243 قلت وقد مر أيضا في الأصل الأول أن ما ليس مبادلة مال بمال ~~لا يفسد بالشرط الفاسد ولا يخفى أن الرجعة كذلك والجواب عما قاله في البحر ~~أنه مبني على أن قولهم ما يبطل بالشرط الفاسد ولا يصح تعليقه به قاعدة ~~واحدة والفروع المذكورة بعدها مفرعة عليها وذلك غير صحيح بل هما قاعدتان ~~كما قررناه والرجعة مفرعة على الثانية منهما فقط فلا بطلان في كلامهم بعد ~~فهم مرامهم فافهم # قوله ( لكن تعقبه في النهر ) حيث قال وحيث ذكر الثقات بطلانها بالشرط ~~الفاسد لم يبق الشأن إلا في السبب الداعي للتفرقة بينها وبين النكاح ثم ذكر ~~الفرق المذكور في الشرح # واعترضه ح بأنه لا يلزم من مخالفتها النكاح في أحكام أن تخالفه في هذا ~~الحكم ا ه # قلت وأيضا فقوله وتبطل بالشرط هو محل النزاع فالصواب ذكره بالفاء لا ~~بالواو على أنك قد سمعت الجواب الحاسم لمادة الإشكال # تنبيه علل في الخلاصة لعدم ms4793 صحة تعليق الرجعة بالشرط بأنه إنما يحتمل ~~التعليق بالشرط ما يجوز أن يحلف به ولا يحلف بالرجعة ا ه # واعترضه في نور العين بأن عدم التحليف في الرجعة قوم الإمام والمفتى به ~~قولهما أنه يحلف وعليه فينبغي أن يصح تعليقها بالشرط ا ه # قلت اشتبه عليه الأمر فإن قول الخلاصة لا يحلف بالرجعة بتخفيف اللام ~~بمعنى أنه لا يقال إن فعلت كذا فعلي أن أراجع زوجتي كما يقال فعلي حج أو ~~عمرة أو غيرهما مما يحلف به وكأنه ظنه يحلف بتشديد اللام وجعل الباء ~~للسببية أي إذا أنكر الرجعة لا يحلفه القاضي عليها كبقية المسائل الست التي ~~لا يحلف عليها المنكر عنده وعندهما يحلف ولا يخفى أن هذا من بعض الظن ~~فاجتنبه # قوله ( والصلح عن مال بمال ) كصالحتك على أن تسكنني في الدار سنة أو إن ~~قدم زيد لأنه معاوضة مال بمال فيكون بيعا # عيني # وفي صلح الزيلعي إنما يكون بيعا إذا كان البدل خلاف جنس المدعى به فلو ~~على جنسه فإن بأقل منه فهو حط وإبراء وإن بمثله فقبض واستيفاء وإن بأكثر ~~فهو فضل وربا # قوله ( وفي النهر الظاهر الإطلاق ) أي عدم التقييد بكونه بيعا فيشمل ما ~~إذا كان على جنس المدعى بصوره الثلاث المذكورة آنفا لكن الأولى منها داخلة ~~في الإبراء الآتي والثالثة فاسدة بدون الشرط والتعليق لكونها ربا وأما ~~الثانية فيظهر عدم فسادها مطلقا # ويحتمل أن يراد بالإطلاق عدم التقييد بكونه عن إقرار بقرينة التفريع وما ~~قيل من أن الحق التقييد لأن الكلام فيما يبطل بالشرط الفاسد وهو المعاوضات ~~المالية والصلح عن سكوت أو إنكار ليس منها فجوابه ما علمته من أن المفرع ~~عليه قاعدتان لا واحدة فما لم يصلح فرعا للأولى يكون فرعا للثاني ولذا ~~اقتصر الشارح على قوله ولا يجوز تعليقه فافهم # قوله ( والإبراء عن الدين ) بأن قال أبرأتك عن ديني على أن تخدمني شهرا ~~أو إن قدم فلان # عيني # وفي العزمية عن إيضاح الكرماني بأن قال أبرأت ذمتك بشرط أن لي الخيار في ~~رد ms4794 الإبراء وتصحيحه في أي وقت شئت أو قال إن دخلت الدار فقد أبرأتك أو قال ~~لمديونه أو كفيله إذا أديت إلي كذا أو متى أديت أو إن أديت إلي خمسمائة ~~فأنت بريء عن الباقي فهو باطل ولا إبراء ا ه # وذكر في البحر صحة الإبراء عن الكفالة إذا علقه بشرط ملائم كان وافيت به ~~غدا فأنت بريء فوافاه به برىء من المال وهو قول البعض # وفي الفتح أنه الأوجه لأنه إسقاط لا تمليك # بحر # وسيأتي تمام الكلام عليه في بابها # قوله ( لأنه تمليك من وجه ) حتى يرتد بالرد وإن كان فيه معنى الإسقاط ~~فيكون معتبرا PageV05P244 بالتمليكات فلا يجوز تعليقه بالشرط # بحر عن العينين # وفي أن الإبراء عن الدين ليس من مبادلة المال بالمال فينبغي أن لا يبطل ~~بالشرط الفاسد وكونه معتبرا بالتمليكات لا يدل إلا على بطلان تعليقه بالشرط ~~ولذلك فرعه عليه وعلى هذا فينبغي أن يذكر في القسم الآتي هذا ما ظهر لي ~~فتأمله ح # وهكذا قال في البحر إن الإبراء يصح تقييده بالشرط وعليه فروع كثيرة ~~مذكورة في آخر كتاب الصلح وذكر الزيلعي هناك أن الإبراء يصح تقييده لا ~~تعليقه ا ه # وأوضحناه فيما علقناه على البحر لكن لا بد أن يكون الشرط متعارفا كما ~~يأتي # والحاصل أن الإبراء مفرع على القاعدة الثانية فقط فلذا ذكره هنا فافهم # ومن فروعه ما في البحر عن المبسوط لو قال الخصم إن حلفت فأنت بريء فهذا ~~باطل لأنه تعليق البراءة بخطر وهي لا تحتمل التعليق ا ه # ويصح تفريع الإبراء على القاعدة الأولى أيضا إذا كان الشرط غير متعارف ~~ومنه ما نقلناه عن العزمية فافهم # قوله ( إلا إذا كان الشرط متعارفا ) كما لو أبرأته مطلقته بشرط الإمهار ~~فيصح لأنه شرط متعارف وتعليق الإبراء بشرط متعارف جائز فإن قبل الإمهار وهم ~~بأن يمهرها فأبت ولم تزوج نفسها منه لا يبرأ لفوات الإمهار الصحيح ولو ~~أبرأته المبتوتة بشرط تجديد النكاح بمهر ومهر مثلها مائة فلو جدد لها نكاحا ~~بدينار فأبت لا يبرأ بدون ms4795 الشرط # قالت المسرحة لزوجها تزوجني فقال هبي لي المهر الذي لك علي فأتزوجك ~~فأبرأته مطلقا غير معلق بشر التزوج يبرأ إذا تزوجها وإلا فلا لأنه إبراء ~~معلق دلالة وقيل لا يبرأ وإن تزوجها لأنه رشوة # بحر عن القنية # ومنه يعلم أن التعليق يكون بالدلالة ويتفرع على ذلك مسائل كثرة فليحفظ ~~ذلك # رملي # والمراد بالتعليق المذكور التقييد بالشرط بقرينة الأمثلة المذكورة # قوله ( أو علقه بأمر كائن الخ ) منه ما في جامع الفصولين لو قال لغريمه ~~إن كان لي عليك دين فقد أبرأتك وله عليه دين برىء لأنه علقه بشرط كائن ~~فتنجز ا ه # قوله ( كإن أعطيته شريكي الخ ) هذا ذكره في الدرر بألفاظ فارسية وفسره ~~الواني بذلك والظاهر أن المراد بالبراءة هنا براءة الإسقاط فيرد عليه ما ~~قبضه شريكه إلا أن يكون المراد الإبراء عن باقي الدين # # | مطلب قال لمديونه إذا مت فأنت بريء # قوله ( وكذا بموته الخ ) في الخانية لو قال لمديونه إذا مت فأنت بريء من ~~الدين جاز ويكون وصية ولو قال إن مت أي بفتح التاء لا يبرأ وهو مخاطرة كإن ~~دخلت الدار فأنت بريء لا يبرأ ا ه # وفيها لو قالت المريضة لزوجها إن مت من مرضي هذا فمهري عليك صدقة أو أنت ~~في حل منه فماتت فيه فمهرها عليه لأن هذه مخاطرة فلا تصح ا ه # PageV05P245 قلت والفرق بين هذه المسائل مشكل فإن الموت في الأوليين محقق ~~الوجود فإن كان المراد بالمخاطرة هو الموت مع بقاء الدين فهو موجود في ~~المسألتين ولعل الفرق أن تعليقه بموت نفسه أمكن تصحيحه على أنه وصية وتعليق ~~الوصية صحيح كما سيأتي حتى تصح من العبد بقوله إذا عتقت فثلث مالي وصية كما ~~في وصايا الزيلعي بخلاف تعليقه بموت المديون فإنه لا يمكن جعله وصية فبقي ~~محض إبراء ولا يعلم أنه هل يبقى الدين إلى موته فكان مخاطرة فلم يصح وكذلك ~~مسألة المهر فيها مخاطرة من حيث تعليق الإبراء على موتها من ذلك المرض فإنه ~~لا يعلم هل يكون أو لا ms4796 لكن علمت أن الوصية يصح تعليقها بالشرط فإن قيد بما ~~ليس فيه مخاطرة يلزم أن لا تصح هذه الوصية لو كان لأجنبي مع أن حقيقة ~~الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت ويصح تعليقها بالعتق كما علمت وإن كانت ~~المخاطرة من حيث إنه لا يعلم تجيز الورثة ذلك أو لا أو هل يكون أجنبيا عنها ~~وقت الموت حتى تصح الوصية أو لا لم يبق فائدة لقولها من مرضي هذا ويلزم منه ~~صحة التعليق إذا قالت إن مت بدون قولها من مرضي هذا ويحتاج إلى نقل في ~~المسألة # قوله ( على ما بحثه في النهر ) حيث قال بعد مسألة المهر السابقة وينبغي ~~أنه إن أجازته الورثة يصح لأن المانع من صحة الوصية كونه وارثا ا ه # وفيه أن المانع كونه مخاطرة كما صرح به في عبارة الخانية ط # قوله ( وعزل الوكيل ) بأن قال له عزلتك على أن تهدي إلي شيئا أو إن قدم ~~فلانا لأنه ليس مما يحلف به فلا يجوز تعليقه بالشرط عيني # قال في البحر تعليله يقتضي عدم صحة تعليقه لا كونه يبطل بالشرط # وعندي أن هذا خطأ أيضا وأنه مما لا يصح تعليقه لا مما يبطل بالشرط ا ه ~~ملخصا # ويدل عليه أن ما يفسد بالشرط الفداسد ما كان مبادلة مال بمال وهذا ليس ~~منها بل هو من التقييدات كما مر فيبطل تعليقه فيكون مفرعا على القاعدة ~~الثانية فقط فلم يكن ذكره هنا خطأ فافهم وقيد بعزل الوكيل لأن الوكالة ~~تخالفه حيث يصح تعليقها كما يأتي # قوله ( والاعتكاف ) قال في البحر عندي أن ذكره هنا خطأ لما في القنية قال ~~لله علي اعتكاف شهر إن دخلت الدار ثم دخل لزمه عند علمائنا فإذا صح تعليقه ~~بالشرط لم يبطل بالشرط الفاسد لما في جامع الفصولين ما جاز تعليقه بالشرط ~~لم يبطل بالشرط الفاسد # وكيف والإجماع على صحة تعليق المنذور من العبادات أي عبادة كانت حتى أن ~~الوقف كما يأتي لا يصح تعليقه بالشرط ولو علق النذر به بشرط صح التعليق # وفي ms4797 الخانية # الاعتكاف سنة مشروعة يجب بالنذر والتعليق بالشرط والشروع فيه # ثم قال وأجمعوا أن النذر لو كان معلقا بأن قال إن قدم غائبي أو شفى الله ~~مريضي فلانا فلله علي أن اعتكف شهرا فعجل شهرا قبل ذلك لم يجز فهذه العبارة ~~دالة على صحة تعليقه بالإجماع وهذا الموضع الثالث مما أخطؤوا فيه والخطأ ~~هنا أقبح لكثرة الصرائح بصحة تعليقه وأنا متعجب لكونهم تداولوا هذه ~~العبارات متونا وشروحا وفتاوى وقد يقع كثيرا أن مؤلفا يذكر شيئا خطأ ~~فينقلونه بلا تنبيه فيكثر الناقلون وأصله لواحد مخطىء ا ه # وتمامه فيه # وأجاب العلامة المقدسي بأن المراد أن نفس الاعتكاف لا يعلق بالشرط لأنه ~~ليس مما يحلف به # قال في النهر وهو مردود بما في هبة النهاية جملة ما لا يصح تعليقه بالشرط ~~الفاسد ثلاثة عشر وعد منها تعليق إيجاب الاعتكاف بالشرط ويمكن أن يجاب عنه ~~بأن معناه ما إذا قال أوجبت علي الاعتكاف إن قدم زيد لكنه خلاف الظاهر ~~فتدبره ا ه # ثم قال والحق أن كلامهم هنا محمول على رواية في الاعتكاف وإن كانت الأخرى ~~هي التي عليها الأكثر ا ه # قلت وفيه نظر لما علمت من أن ما هنا مذكور في المتون والشروح والفتاوى بل ~~الصواب في الجواب أنه إذا كان كلامهم فيما لا يصح تعليقه بالشرط الفاسد علم ~~أن مرادهم أنه لا يصح تعليق الاعتكاف بالشرط الفاسد لا بمطلق شرط وإذا ~~أجمعوا على أن تعليق الاعتكاف بشرط ملائم كإن شفى الله مريضي صحيح كيف يصح ~~حمل PageV05P246 كلامهم هنا على ما يناقضه ثم يعترض عليهم بأنهم أخطؤوا ~~وتداولوا الخطأ حتى لا يبقى لأحد ثقة بكلامهم الذي يتوافقون عليه مع أنا ~~نرد على من خرج عن كلامهم بما يتداولونه فإنهم قدوتنا وعمدتنا شكر الله ~~سعيهم بل الواجب حمل كلامهم على وفق مرامهم وذلك كما مثل به في الحواشي ~~العزمية بقوله فساد الاعتكاف بالشرط بأن قال من عليه اعتكاف أيام نويت أن ~~أعتكف عشرة أيام لأجله بشرط أن لا أصوم أو أباشر امرأتي ms4798 في الاعتكاف أو أن ~~أخرج عنه في أي وقت شئت بحاجة أو بغير حاجة يكون الاعتكاف فاسدا وتعليقه ~~بالشرط بأن يقول نويت أن أعتكف عشرة أيام إن شاء الله تعالى ا ه # لكن هذا تصوير لنفس الاعتكاف لا لإيجابه فيصور إيجابه بأن يقول لله علي ~~أن أعتكف شهرا بشرط أن لا أصوم الخ أو إن رضي زيد # وقد يقال إن الشروع فيه موجب أيضا فإذا شرع فيه بالنية على هذا الشرط ~~الفاسد لم يصح إيجابه فافهم والحمد لله على ما ألهم # قوله ( فإنهما ليسا مما يحلف به ) هذا صحيح في عزل الوكيل أما الاعتكاف ~~فيحلف به بالإجماع كما علمت # أفاده ح # قوله ( والصحيح إلحاق الاعتكاف بالنذر ) أي في صحة تعليقه بالشرط وهذا ~~التصحيح مأخوذ من قول النهر وإن كانت الأخرى هي التي عليها الأكثر فهو ضعيف ~~للرواية التي مشى عليها أصحاب المتون والشروح وقد علمت الجواب الصواب # قوله ( لأنهما إجارة ) فيكونان معاوضة مال بمال فيفسدان بالشرط الفاسد ~~ولا يجوز تعليقهما بالشرط كما لو قال زارعتك أرضي أو ساقيتك كرمي على أن ~~تقرضني ألفا أو إن قدم زيد وتمامه في البحر # قال الرملي وبه يعلم فساد ما يقع في بلادنا من المزارعة بشرط مؤنة العامل ~~على رب الأرض سواء كانت من الدراهم أو من الطعام # قوله ( والإقرار ) بأن قال لفلان علي كذا إن أقرضني كذا أو إن قدم فلان ~~لأنه ليس مما يحلف به فلا يصح تعليقه بالشرط # عيني # وفي المبسوط ادعى عليه مالا فقال إن لم آتك به غدا فهو علي لم يلزمه إن ~~لم يأت به غدا لأنه تعليق الإقرار بالخطر # وفيه لفلان علي ألف درهم إن حلف أو على أن يحلف فحلف فلان وجحد المقر لم ~~يؤخذ به لأنه علق الإقرار بشرط فيه خطر والتعليق بالشرط يخرجه من أن يكون ~~إقرارا ا ه # بحر وظاهره أن قوله على أن يحلف تعليق لا شرط لكن قد يطلق التعليق على ~~التقييد بالشرط # وذكر في البحر أن ظاهر الإطلاق دخول الإقرار ms4799 بالطلاق والعتق مثل إن دخلت ~~الدار فأنا مقر بطلاقها أو بعتقه فلا يقع بخلاف تعليق الإنشاء ويدل على ~~الفرق بينهما أنه لو أكره على الإنشاء به وقع أو على الإقرار به لم يقع # هذا # وقد حكى الزيلعي في كتاب الإقرار خلافا في أن الإقرار المعلق باطل أولا # ونقل عن المبسوط ما يشهد لصحته فظاهره تصحيحه # والحق تضعيفه لتصريحهم هنا بأنه لا يصح تعليقه بالشرط وأنه يبطل بالشرط ~~الفاسد ا ه ملخصا # واعترضه في النهر بأنه حيث اعتمد على كلامهم هنا كان عليه التزامه في عزل ~~الوكيل والاعتكاف # قلت إنما لم يلتزمه فيهما بناء على ما فهمه من مخالفته لكلامهم ولا يلزم ~~اطراده في باقي المسائل # نعم في كون الإقرار مما يبطل بالشرط نظر لأنه ليس من المعاوضات المالية ~~ولم أر من صرح ببطلانه به ولا يلزم من ذكره هنا بطلانه لما علمته مما مر ~~مرارا أن ما ذكره المصنف من الفروع بعضه مما يبطل بالشرط وبعضه مما لا يبطل ~~فلا بد من نقل صريح ولا سيما وقد اقتصر الزيلعي وغيره على ذكر أنه لا يصح ~~تعليقه بالشرط فليراجع # PageV05P247 قوله ( إلا إذا علقه بمجيء الغد ) كقوله علي ألف إذا جاء غد ~~أو رأس الشهر أو أفطر الناس لأن هذا ليس بتعليق بل هو دعوى الأجل إلى الوقت ~~المذكور فيقبل إقراره ودعواه الأجل لا تقبل إلا بحجة # زيلعي من كتاب الإقرار # قوله ( أو بموته ) مثل له علي ألف إن مت فهو عليه مات أو عاش لأنه ليس ~~بتعليق لأن موته كائن لا محالة بل مراده الإشهاد عليه ليشهدوا به بعد موته ~~إذا جحدت الورثة فهو تأكيد للإقرار # زيلعي # قوله ( والوقف ) لأنه ليس مما يحلف به فلو قال إن قدم ولدي فداري صدقة ~~موقوفة على المساكين فجاء ولده لا تصير وقفا لأن شرطه أن يكون منجزا جزم به ~~في فتح القدير و الإسعاف حيث قال إذا جاء غد أو رأس الشهر أو إذا كلمت ~~فلانا أو إذا تزوجت فلانة فأرضي صدقة موقوفة يكون ms4800 باطلا لأنه تعليق والوقف ~~لا يحتمل التعليق بالخطر # وفيه أيضا وقف أرضه على أن له أصلها أو على أن لا يزول ملكه عنها أو على ~~أن يبيع أصلها ويتصدق بثمنها كان الوقف باطلا وحكي في البزازية وغيرها أن ~~عدم صحة تعليقه رواية والظاهر ضعفها لجزم المصنف وغيره بها # نهر # وصوابه أن يقول والظاهر اعتمادها أو ضعف مقابلتها اللهم إلا أن يكون ~~الضمير للحكاية المفهومة من قوله وحكي # تأمل # ومقتضى ما نقله عن الإسعاف ثانيا أن الوقف يبطل بالشرط الفاسد مع أنه ليس ~~مبادلة مال بمال وأن المفتى به جواز شرط استبداله ولا يلزم من ذكر المصنف ~~له هنا أنه مما يبطل بالشرط الفاسد لما قدمناه غير مرة بل ذكر في العزمية ~~أن قاضيخان صرح بأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة # ويمكن التوفيق بينه وبين ما في الإسعاف بأن الشرط الفاسد لا يبطل عقد ~~التبرع إذا لم يكن موجبه نقض العد من أصله فإن اشتراط أن تبقى رقبة الأرض ~~له أو أن لا يزول ملكه عنها أو أن يبيعها بلا استبدال نقض للتبرع # قوله ( لأنه صلح معنى ) قال في الدرر فإنه تولية صورة وصلح معنى إذ لا ~~يصار إليه إلا بتراضيهما لقطع الخصومة بينهما فباعتبار أنه صلح لا يصح ~~تعليقه ولا إضافته وباعتبار أنه تولية يصح فلا يصح بالشك ا ه # والظاهر أنه لا يفسد بالشرط الفاسد لأنه ليس مبادلة مال بمال # قوله ( عند الثاني ) وعند محمد يجوز كالوكالة والإمارة والقضاء بحر # قوله ( كما في قضاء الخانية ) ومثله في بيوع الخلاصة قوله ( وبقي إبطال ~~الأجل ) بقي أيضا تعليق الكفالة بشرط غير ملائم كما سيأتي في بابها إن شاء ~~الله تعالى والإقالة كما مر في بابها ويأتي مثاله والكتابة بشرط في صلب ~~العقد كما يأتي بيانه قريبا والعفو عن القود والإعارة ففي جامع الفصولين ~~قال للقاتل إذاجاء غد فقد عفوتك عن القود لا يصح لمعنى التمليك # قال إذا جاء غد فقد أعرتك تبطل لأنها تمليك المنفعة وقيل تجوز كالإجارة ~~وقيل تبطل الإجارة ولو ms4801 قال أعرتك غدا تصح العارية ا ه # وبقي أيضا عزل القاضي في أحد القولين كما يأتي وسيذكر الشارح أن ما لا ~~تصح إضافته لا يعلق بالشرط # قوله ( ففي البزازية أنه يبطل بالشرط الفاسد ) بأن قال كلما حل نجم ولم ~~تؤد فالمال حال صح وصار حالا هكذا عبارة البزازية # واعترضها في البحر بأنها سهو ظاهر لأنه لو كان كذلك لبقي الأجل فكيف يقول ~~صح # و عبارة الخلاصة وإبطال الأجل يبطل بالشرط الفاسد ولو قال كلما حل نجم ~~الخ فجعلها مسألة أخرى وهو الصواب ا ه # وذكر العلامة المقدسي أن العبارتين مشكلتان وأن الظاهر أن المراد أن ~~الأجل يبطل وأنه إذا علق على شرط فاسد كعدم أداء نجم في المثال المذكور ~~يبطل به الأجل فيصير المال حالا ا ه # PageV05P248 وحاصله أن لفظ إبطال في عبارتي البزازية و الخلاصة زائد وأنه ~~لا مدخل لذكره في هذا القسم أصلا # قوله ( وكذا الحجر ) يوهم أنه يفسد بالشرط الفاسد وليس كذلك كما سيأتي ~~نعم لا يصح تعليقه بالشرط # قال في جامع الفصولين ولو قال لقنه إذا جاء غد فقد أذنت لك في التجارة صح ~~الإذن ولو قال إذا جاء غد فقد حجرت عليك لا يصح والقاضي لو قال لرجل قد ~~حجرت عليك إذا سفهت لم يكن حكما بحجره ولو قال لسفيه قد أذنت لك إذا صلحت ~~جاز ا ه # قوله ( وما يصح ولا يبطل بالشرط الفاسد ) شروع في القاعدة الثالثة ~~المقابلة للأولى والأصل فيها ما ذكره في البحر عن الأصوليين في كتب الأصول ~~في بحث الهزل من قسم العوارض أن ما يصح مع الهزل لا تبطله الشروط الفاسدة ~~وما لا يصح مع الهزل تبطله الشروط الفاسدة ا ه # والمراد بقول الشارح ما يصح أي في نفسه ويلغو الشرط وإنما زاده لكون نفي ~~البطلان لا يستلزم الصحة لصدقه على الفساد فافهم # قوله ( لعدم المعاوضة المالية ) أشار إلى ما قدمه في الأصل الأول من أن ~~ما ليس مبادلة مال بمال لا يفسد بالشرط الفاسد أي ما لا يقتضيه ms4802 العقد ولا ~~يلائمه وذلك فضل خال عن العوض فيكون ربا والربا لا يكون في المعاوضات الغير ~~المالية ولا في التبرعات # قوله ( وزدت ثمانية ) هي الإبراء عن دم العمد والصلح عن جناية غصب ووديعة ~~وعارية إذا ضمنها الخ والنسب والحجر على المأذون والغصب وأمان القن # ط # قلت وقدمنا أن كل ما جاز تعليقه لا يفسد بالشرط الفاسد وسيأتي أيضا # قوله ( القرض ) كأقرضتك هذه المائة بشرط أن تخدمني سنة # وفي البزازية وتعليق القرض حرام والشرط لا يلزم # والذي في الخلاصة عن كفالة الأصل والقرض بالشرط حرام ا ه # نهر أي فالمراد بالتعليق الشرط # وفي صرف البزازية أقرضه على أن يوفيه بالعراق فسد ا ه أي فسد الشرط وإلا ~~خالف ما هنا # تأمل # قوله ( والهبة والصدقة ) كوهبتك هذه المائة أو تصدقت عليك بها على أن ~~تخدمني سنة # نهر # فتصح ويبطل الشرط لأنه فاسد # وفي جامع الفصولين ويصح تعليق الهبة بشرط ملائم كوهبتك على أن تعوضني كذا ~~ولو مخالفا تصح الهبة لا الشرط ا ه # وفي حاشيته للخير الرملي # أقول يؤخذ منه جواب واقعة الفتوى وهب لزوجته بقرة على أنه إن جاءه أولاد ~~منها تهب البقرة لهم وهو صحة الهبة وبطلان الشرط ا ه # وسيذكر الشارح أن الهبة يصح تعليقها بالشرط ويأتي الكلام عليه # قوله ( والنكاح ) كتزوجتك على أن لا يكون لك مهر فيصح النكاح ويبطل الشرط ~~ويجب مهر المثل ومن هذا القبيل ما في الخانية تزوجتك على أني بالخيار يجوز ~~النكاح ولا يصح الخيار لأنه ما علق النكاح بالشرط بل باشر النكاح وشرط ~~الخيار ا ه # وليس منه إن أجاز أبي أو رضي لأنه تعليق والنكاح لا يحتمله فلا يصح كما ~~في الخانية وكلام النهر هنا غير محرر فتدبر # وفي الظهيرية لو كان الأب حاضرا فقبل في المجلس جاز # قال في النهر وهو مشكل # والحق ما في الخانية ا ه # PageV05P249 قلت ما في الظهيرية ذكره في الخانية أيضا عن أمالي أبي يوسف ~~وقال إنه استحسان # قوله ( والطلاق ) كطلقتك عن أن لا تتزوجي غيري ms4803 # بحر # والظاهر أنه إذا قال إن لم تتزوجي غيري فكذلك ويأتي بيانه قريبا # قوله ( والخلع ) كخالعتك على أن لي الخيار مدة يراها بطل الشرط ووقع ~~الطلاق ووجب المال # وأما اشتراط الخيار لها فصحيح عند الإمام كما مضى # بحر # قوله ( والعتق ) بأن قال أعتقتك على أني بالخيار # بحر وقدمنا آنفا لو أعتق أمة على أن لا تتزوج عتقت تزوجت أو لا # قوله ( والرهن ) بأن قال رهنتك عبدي بشرط أن أستخدمه أو على أن الرهن إن ~~ضاع ضاع بلا شيء أو إن لم أوف متاعك لك إلى كذا فالرهن لك بمالك بطل الشرط ~~وصح الرهن # بحر # قوله ( كجعلتك وصيا الخ ) هذا المثال أحسن مما في البحر جعلتك وصيا على ~~أن يكون لك مائة لأن الكلام في الشرط الفاسد الذي لا يفسد العقد وما هنا ~~صحيح # نهر # وفيه نظر فإنه قال في البزازية فهو وصي والشرط باطل والمائة له وصية ا ه # ومعنى بطلانه كما في البحر أنه يبطل جعلها شرطا للإيصاء وتبقى وصية إن ~~قبلها كانت له وإلا فلا ا ه أي فهو شرط فاسد لم يفسد عقد الإيصاء # قوله ( والوصية ) كأوصيت لك بثلث مالي إن أجاز فلان # عيني # وفيه نظر لأنه مثال تعليقها بالشرط وليس الكلام فيه # وفي البزازية وتعليقها بالشرط جائز لأنها في الحقيقة إثبات الخلافة عند ~~الموت ا ه # ومعنى صحة التعليق أن الشرط إن وجد كان للموصى له المال وإلا فلا شيء له # بحر # ثم قال في الخانية لو أوصى بثلثه لأم ولده إن لم تتزوج فقبلت ذلك ثم ~~تزوجت بعد انقضاء عدتها بزمان فلها الثلث بحكم الوصية ا ه # مع أن الشرط لم يوجد إلا أن يكون المراد بالشرط عدم تزوجها عقب انقضاء ~~العدة لا عدمه إلى الموت بدليل أنه قال تزوجت بعد انقضاء عدتها بزمان ~~للاحتراز عن تزوجها عقب الانقضاء ا ه # قلت ووجهه أنه إذا مضت مدة بعد العدة ولم تتزوج فيها تحقق الشرط فلا تبطل ~~الوصية بتزوجها بعده إذ لو كان الشرط عدم تزوجها ms4804 أبدا لزم أن لا يوجد شرط ~~الاستحقاق إلا بموتها ويظهر من هذا أنه إذا قال طلقتك إن لم تتزوجي أنه إذا ~~مضى بعد العدة زمان ولم تتزوج يتحقق الشرط لكن فيه أن الطلاق المعلق إنما ~~يتحقق بعد تحقق الشرط فيلزم أن يكون ابتداء العدة بعده لا قبله فالظاهر ~~بطلان هذا الشرط ووقوع الطلاق منجزا ويؤيده ما مر قريبا ومر تحقيقه في كتاب ~~الطلاق في أول باب التعليق # قوله ( والشركة ) فيه أنها تفسد باشتراط ما يؤدي إلى قطع الاشتراك في ~~الربح كاشتراط عشرة لأحدهما # وفي البزازية الشركة تبطل ببعض الشروط الفاسدة دون بعض حتى لو شرط ~~التفاضل في الوضيعة لا تبطل وتبطل باشتراط عشرة لأحدهما # وفيها لو شرط صاحب الألف العمل على صاحب الألفين والربح نصفين لم يجز ~~الشرط والربح بينهما أثلاثا ا ه # أما لو لم يشرط العمل على أفضلهما مالا بل تبرع به # فأجاب في البحر بأن شرط الربح صحيح لأن التبرع ليس من قبيل الشرط بدليل ~~ما في بيوع الذخيرة اشترى حطبا في قرية وقال موصولا بالشراء من غير شرط في ~~الشراء احمله إلى منزلي لا يفسد لأنه كلام مبتدأ بعد تمام اليبع قوله ( ~~وكذا المضاربة ) كما لو شرط نفقة السفر على المضارب بطل الشرط وجازت بزازية # وفيها ولو شرط من الربح عشرة دراهم فسدت لا لأنه شرط بل لقطع الشركة دفع ~~إليه ألفا على أن يدفع لرب المال للمضارب أرضا يزرعها سنة أو دارا للسكنى ~~بطل الشرط وجازت ولو شرط ذلك على المضارب لرب المال فسدت لأنه جعل نصف ~~الربح عوضا عن عمله وأجرة الدار ا ه # وبه علم أنها تفسد ببعض الشروط كالشركة # قوله ( كوليتك بلدة كذا مؤبدا ) فقول مؤبدا شرط فاسد لأن التولية لا ~~تقتضي ذلك لأنه ينعزل PageV05P250 بعارض جنون أو عزل أو نحوه ومثله وليتك ~~على أن لا تعزل أبدا أو على أن لا تركب كما مثل به في البحر وقال فهذا ~~الشرط فاسد ولا تبطل إمرته بهذا # قوله ( واختار في النهر إطلاق الصحة ms4805 ) حيث قال رادا على ذلك البعض وعندي ~~أنه لا سلف له فيه ولا دليل يقتضيه لأنه حيث صح العزل كان إلغاء للتأبيد ~~سواء نص على الغاية أو لا # قوله ( صح التقليد والشرط ) فإن فعل شيئا من ذلك انعزل ولا يبطل قضاؤه ~~فيما مضى ولا ينفذ قضاء القاضي في خصومة زيد ويجب على السلطان أن يفصل ~~قضيته إن اعتراه قضية # بحر عن البزازية وفيه عنها أيضا لو شرط في التقليد أنه متى فسق ينعزل ~~انعزل ا ه # قلت وإنما صح الشرط لكونه شرطا صحيحا والقاضي وكيل عن السلطان فيتقيد ~~قضاؤه بما قيده به حتى يتقيد بالزمان والمكان والشخص ومن ذلك ما إذا نهاه ~~عن سماع دعوى مضى عليها خمس عشرة سنة كما سيأتي في القضاء إن شاء الله ~~تعالى # قوله ( والكفالة والحوالة ) بأن قال كفلت غريمك على أن تقرضني كذا وأحلتك ~~على فلان بشرط أن لا ترجع علي عند التوي # نهر يعني فتصح ويبطل الشرط # وفي البزازية لوقال كفلت به على أني متى أو كلما طولبت به فلي أجل شهر ~~فإذا طالبه به فله أجل شهر من وقت المطالبة الأولى فإذا تم الشهر من وقت ~~المطالبة الأولى لزم التسليم ولا يكون للمطالبة الثانية تأجيل ا ه # وفيه أن كلما تقتضي التكرار مقدسي # ولعله ألغى التكرار هنا لما يلزم عليه من إبطال موجب الكفالة وحيث أمكن ~~الإعمال فهو أولى من الإبطال # تأمل # وسيذكر الشارح هذه المسألة أوائل الكفالة ويأتي توضيحها هناك # وفي البزازية أيضا كفل على أنه بالخيار عشرة أيام أو أكثر يصح بخلاف ~~البيع لأن مبناها على التوسع ا ه # ففي هذا وفيما قبله صحت الكفالة والشرط لأنه شرط تأجيل أو خيار وكلاهما ~~شرط صحيح ولا يرد على المصنف لأن كلامه في الشرط الفاسد وسيأتي في بابها ~~أنه لا يصح تعليقها بشرط غير ملائم ويأتي هنا في كلام الشارح أيضا # قوله ( إلا إذا شرط الخ ) أي شرط المحال على المحال عليه أن يعطيه المال ~~المحال به من ثمن دار المحيل # قال ms4806 في البزازية بخلاف ما إذا التزم المحتال عليه الإعطاء من ثمن دار ~~نفسه لأنه قادر على بيع دار نفسه ولا يجبر على بيع داره كما إذا كان قبولها ~~بشرط الإعطاء عند الحصاد لا يجبر على الأداء قبل الأجل ا ه # وظاهره صحة التأجيل إلى الحصاد لأنه مجهول جهالة يسيرة بخلاف هبوب الريح ~~كما يأتي في بابها # قوله ( من المحتال ) صوابه المحتال عليه # قوله ( فليحرر ) أشار إلى ما في هذا الجواب فإن كونه وعدا لا يخرجه عن ~~كونه شرطا مع أن فرض المسألة أنه مذكور في صلب العقد على أنه شرط إذ لو كان ~~بعد العقد لا على وجه الاشتراط لم يفسد العقد كما مر عند قوله والشركة ~~وأيضا لا يظهر به الفرق بين المسألتين ويظهر لي الجواب بأن الحوالة قد تكون ~~مقيدة كما لو أحال غريمه بألف الوديعة على المودع تقيدت بها حتى لو هلكت ~~الألف برىء المحال عليه كما سيأتي إن شاء الله تعالى في بابها وهنا لما شرط ~~الدفع من ثمن دار المحيل صارت مقيدة به ولما لم يكن له قدرة على الوفاء ~~بذلك فسدت الحوالة بمنزلة ما لو هلكت الوديعة المحال بها ولهذا لو كان ~~البيع مشروطا في الحوالة صحت ويجبر على البيع كما في آخر حوالة البزازية # أما لو شرط الدفع من ثمن داره صحت الحوالة لقدرته على بيع داره ولكن لا ~~يجبر على البيع ولو باع يجبر على الأداء لتحقق الوجوب كما في الدرر # قوله ( والوكالة ) PageV05P251 كوكلتك على أن تبرأني مما لك علي # نهر # وفي البزازية الوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة أي شرط كان وفيها تعليق ~~الوكالة بالشرط جائز وتعليق العزل به باطل وتفرع عليه أنه لو قال كلما ~~عزلتك فأنت وكيلي صح لأنه تعليق التوكيل بالعزل ولو قال كلما وكلتك فأنت ~~معزول لم يصح لأنه تعليق العزل بالشرط بحر # قوله ( والإقالة ) حتى لو تقايلا على أن يكون الثمن أكثر من الأول أو أقل ~~صحت ولغا الشرط وقد مر في بابها # نهر # وذكر المصنف في ms4807 بابها أنها لا تفسد بالشرط وإن لم يصح تعليقها به وصورة ~~التعليق كما ذكره في البحر هناك عن البزازية # ما لو باع ثورا من زيد فقال اشتريته رخيصا فقال زيد إن وجدت مشتريا ~~بالزيادة فبعه منه فوجد فباع بأزيد لا ينعقد البيع الثاني لأنه تعليق ~~الإقالة لا الوكالة بالشرط # قوله ( والكتابة ) بأن كاتبه على ألف بشرط أن لا يخرج من البلد أو على أن ~~لا يعامل فلانا أو على أن يعمل في نوع من التجارة فتصح ويبطل الشرط لأنه ~~غير داخل في صلب العقد # نهر # قوله ( في صلب العقد ) صلب الشيء ما يقوم به ذلك الشيء وقيام البيع بأحد ~~العوضين فكل فساد يكون في أحدهما يكون فسادا في صلب العقد # درر # قوله ( وعليه ) أي على كون الفساد في صلب العقد ط # قوله ( يحمل إطلاقهم ) أي إطلاق من قال إنها تبطل بالشرط الفاسد كالعمادي ~~والاستروشني فإنهما قالا وتعليق الكتابة بالشرط لا يجوز وإنها تبطل بالشرط ~~ويحمل قولهما ثانيا الكتابة بشرط متعارف وغير متعارف تصح ويبطل الشرط على ~~كون الشرط زائدا ليس في صلب العقد وبه يندفع اعتراض صاحب جامع الفصولين ~~عليهما # هذا حاصل ما في الدرر # وأما ما في البحر عن البزازية كاتبها وهي حامل على أن لا يدخل ولدها في ~~الكتابة فسدت لأنها تبطل بالشرط الفاسد ا ه # فالمراد به ما كان في صلب العقد لأن استثناء حملها وهو جزء منها شرط في ~~صلب العقد كما لو باع أمة إلا حملها لأنها أحد العوضين فافهم # قوله ( وإذن العبد في التجارة ) ( كأذنت لك في التجارة ) على أن تتجر إلى ~~شهر أو على أن تتجر في كذا فيكون عاما في التجارة والأوقات ويبطل الشرط # بحر # قوله ( كهذا الولد مني إن رضيت امرأتي ) تابع البحر في ذلك مع أنه في ~~البحر اعترض على العيني مرارا بأن الكلام في الشرط الفاسد لا في التعليق ~~فالأولى قول النهر بشرط رضا زوجتي # وقال في العزمية وصور ذلك في إيضاح الكرماني بأن ادعى نسب التوأمين بشرط ~~أن ms4808 لا تكون نسبة الآخر منه أو ادعى نسب ولد بشرط أن لا يرث منه يثبت نسب كل ~~واحد من التوأمين ويرث وبطل الشرط لأنهما من ماء واحد فمن ضرورة ثبوت نسب ~~أحدهما ثبوت الآخر لما عرف وشرط أن لا يرث شرط فاسد لمخالفة الشرع والنسب ~~لا يفسد به ا ه # قوله ( والصلح عن دم العمد ) بأن صالح ولي المقتول عمدا القاتل على شيء ~~بشرط أن يقرضه أو يهدي إليه شيئا فالصلح صحيح والشرط فاسد ويسقط الدم لأنه ~~من الإسقاطات فلا يحتمل الشرط # بحر # قوله ( ولم يذكروه اكتفاء بالصلح ) إذ ليس بينهما كثير فرق فإن الولي إذا ~~قال للقاتل عمدا أبرأت ذمتك على أن لا تقيم في هذا البلد مثلا أو صالح معه ~~عليه صح الإبراء والصلح ولا يعتبر الشرط # درر # قوله ( التي فيها القود ) في المصباح القود القصاص وبه عبر في الدرر فلا ~~فرق في التعبير فافهم # قوله ( وإلا ) بأن كان الصلح عن القتل الخطأ أو الجراحة التي فيها الأرش ~~كان من القسم الأول # درر أي لأن موجب ذلك المال فكان مبادلة لا إسقاطا # قوله ( وعن جناية غصب ) أي مغصوب وقوله PageV05P252 إذا ضمنها أي موجبات ~~الصلح في الصور المذكورة # درر # ولعل صورة المسألة لو أتلف ما غصبه أو أتلف وديعة أو عارية عنده وأراد ~~المالك أن يضمنه ذلك فصالحه على شيء وضمن رجل موجب الصلح بشرط أي يحيله به ~~على آخر أو يكفل به آخر صح الضمان وبطل الشرط لكن لا يخفى أن الضمان كفالة ~~وقد مرت مسألة الكفالة ولم أر من أوضح ذلك # فتأمل # قوله ( والنسب ) تقدم تصويره في مسألة دعوى الولد # قوله ( والحجر على المأذون ) فلا يبطل به ويبطل الشرط # شرنبلالية عن العمادية # ومثله في جامع الفصولين ولا ينافي ما قدمه عن الأشباه لأن ذاك في بطلان ~~تعليقه بالشرط كما قدمناه # قوله ( والغصب ) كذا ذكره في جامع الفصولين وغيره مع ذكرهم مسألة جناية ~~الغصب المارة وفيه أن الغصب فعل لا يقيد بشرط فإن كان المراد ضمان الغصب ~~بشرط ms4809 فهو داخل في الكفالة فافهم # قوله ( وأمان القن ) أقول في ( السير الكبير ) لمحمد بن الحسن تعليق ~~الأمان بالشرط جائز بدليل أن النبي حين أمن أهل خيبر علق أمانهم بكتمانهم ~~شيئا وأبطل أمان آل أبي الجعد بكتمانهم الحلي ا ه # وبه يعلم أن القن ليس قيدا # حموي أي سواء كانت إضافة الأمان من إضافة المصدر إلى فاعله أو إلى مفعوله # وفي بعض النسخ وأمان النفس # قوله ( وعقد الذمة ) فإن الإمام إذا فتح بلدة وأقر أهلها على أملاكهم ~~وشرطوا معه في عقد الذمة أن لا يعطوا الجزية بطريق الإهانة كما هو المشروع ~~فالعقد صحيح والشرط باطل # درر # قوله ( وتعليق الرد بالعيب وبخيار الشرط ) هكذا عبر في الكنز وعبر في ~~النهاية بقوله وتعليق الرد بالعيب بالشرط وتعليق الرد بخيار الشرط بالشرط ~~ومثله في جامع الفصولين وغيره فعلم أن قوله بالعيب متعلق بالرد لا بتعليق ~~وأن المراد أن الرد بخيار عيب أو شرط يصح تعليقه بالشرط # ولا يخفى أن الكلام فيما يصح ولا يفسد تقييده بالشرط الفاسد لا فيما يصح ~~تعليقه فكان المناسب حذف لفظة تعليق كما فعل صاحب الدرر # وقد يجاب بأن المراد بالتعليق التقييد أو أن كل ما صح تعليقه صح تقييده ~~كما مر وبه ظهر أنه ليس المراد ما يتوهم أن تعليق الرد بأحد الخيارين ~~بالشرط يصح تقييده بالشرط إذ لا يظهر تصوير تقييد التعليق # ثم إنه مثل للأول في البحر بما إذا قال إن وجدت بالمبيع عيبا أرده عليك ~~إن شاء فلان وللثاني بما إذا قال من له خيار الشرط رددت البيع أو أسقطت ~~خياري إن شاء فلان فإنه يصح ويبطل الشرط ا ه تأمل # وفي البحر من باب خيار الشرط ما نصه فإن قلت هل يصح تعليق إبطاله وإضافته ~~قلت قال في الخانية لو قال من له الخيار إن لم أفعل كذا اليوم فقد أبطلت ~~خياري كان باطلا ولا يبطل خياره وكذا لو قال في خيار العيب إن لم أرده ~~اليوم فقد أبطلت خياري ولم يرده اليوم لم يبطل ms4810 خياره ولو لم يكن كذلك ولكنه ~~قال أبطلت غدا أو قال أبطلت خياري إذا جاء غد فجاء غد ذكر في الملتقى أنه ~~يبطل خياره # قال وليس هذا كالأول لأن هذا وقت يجيء لا محالة بخلاف الأول ا ه # قال في البحر هناك فقد سووا بين التعليق والإضافة في المحقق مع أنهم لم ~~يسووا بينهما في الطلاق والعتاق # وفي التاترخانية لو كان الخيار للمشتري فقال إن لم أفسخ اليوم فقد رضيت ~~أو إن لم أفعل كذا فقد رضيت لا يصح ا ه # أي بل يبقى خياره # قوله ( وعزل القاضي ) في جامع الفصولين ولو قال الأمير لرجل إذا قدم فلان ~~فأنت قاضي بلدة كذا أو أميرها يجوز ولو قال إذا أتاك كتابي هذا فأنت معزول ~~ينعزل بوصوله وقيل لا ا ه وذكر في الدرر عن العمادية و الأستروشنية أن ~~الثاني به يفتى # واعترض بأن عبارة العمادية و الأستروشنية قال ظهير الدين المرغيناني ونحن ~~لا نفتي بصحة التعليق وهو فتوى الأوزجندي ا ه # PageV05P253 وظاهر ما في جامع الفصولين ترجيح الأول ولذا مشى عليه في ~~الكنز و الملتقى وغيرهما # قوله ( كعزلتك إن شاء فلان ) كذا مثل في البحر # واعترض بأن هذا تعليق وليس الكلام فيه # قلت والعجب أنه في البحر اعترض على العيني مرارا بمثل هذا # وقد يجاب بأنه إذا لم يبطل بالتعليق لا يبطل بالشرط بالأولى كعزلتك على ~~أن أوليك في بلدة كذا # قوله ( لما ذكرنا ) أي في قوله لعدم المعاوضة المالية # قوله ( وبقي ما يجوز تعليقه بالشرط ) هذه القاعدة الرابعة وقدمنا أنها ~~داخلة تحت الثالثة لما في جامع الفصولين أن ما جاز تعليقه بالشرط لا تبطله ~~الشروط كطلاق وعتق وحوالة وكفالة ويبطل الشرط ا ه # قوله ( وهو مختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها ) لو حذف قوله التي ~~يحلف بها لدخل الإذن في التجارة وتسليم الشفعة لكونهما إسقاطا ولكن لا يحلف ~~بهما # أفاده في البحر # ويدخل فيه أيضا الإبراء عن الكفالة فإنه يصح تعليقه بملائم كما مر في ~~الإبراء عن الدين # قوله ( والتوليات ms4811 ) فيصح تعليقها بالملائم فقط وكذا في إطلاقات وتحريضات ~~كما مر في الأصل الثاني # قوله ( وتسليم الشفعة ) أي لأنه إسقاط محض كما علمت فيصح تعليقه # هذا # وفي شفعة الهداية عند قوله وإذا صالح من شفعته على عوض بطلت ورد العوض ~~لأن حق الشفعة لا يتعلق إسقاطه بالجائز من الشرط فبالفاسد أولى # واعترضه في العناية بما قال محمد في الجامع الصغير لو قال سلمت الشفعة في ~~هذه الدار إن كنت اشتريتها لنفسك وقد اشتراها لغيره فهذا ليس بتسليم لأنه ~~علقه بشرط وصح لأن تسليم الشفعة إسقاط محض كالطلاق فصح تعليقه بالشرط ا ه # قال الطوري في تكملة البحر وقد يفرق بحمل ما في الهداية على التي تدل على ~~الأعراض والرضا بالمجاورة مطلقا والثاني على خلافه فيفرق بين شرط وشرط ا ه # تنبيه لا يخفى أن هذا كله في التسليم بعد وجوبها # وبقي ما لو قال الشفيع قبل البيع إن اشتريت فقد سلمتها هل يصح أم لا بحث ~~فيه الخير الرملي بقوله لا شبهة في أنه تعليق الإسقاط قبل الوجوب بوجود ~~سببه ومقتضى قولهم التعليق بالشرط المحض يجوز فيما كان في باب الإسقاط ~~المحض وقولهم المعلق بالشرط كالمنجز عند وجوده وقولهم من لا يملك التنجيز ~~لا يملك التعليق إلا إذا علقه بالملك أو سببه صحة التعليق المذكور لأنه ~~إسقاط وقد علقه بسبب الملك فكأنه نجزه عند وجوده لكن أورد في الظهيرية ~~إشكالا على كون تسليم الشفعة إسقاطا محضا وهو ما ذكره السرخسي في باب الصلح ~~عن الجنايات من أن القصاص لا يصح تعليق إسقاطه بالشرط ولا يحتمل الإضافة ~~إلى الوقت وإن كان إسقاطا محضا ولهذا لا يرتد برد من عليه القصاص ولو أكره ~~على أسقاط الشفعة لا يبطل حقه # قال وبه تبين أن تسليم الشفعة ليس بإسقاط محض وإلا لصح مع الإكراه كسائر ~~الإسقاطات ا ه # قال الرملي وعليه لا يصح التعليق قبل الشراء كالتنجيز قبله والمسألة تقع ~~كثيرا والذي يظهر عدم صحة التعليق ا ه # قوله ( وحرر المصنف دخول الإسلام في القسم ms4812 الأول ) أي ما لا يصح تعليقه ~~بالشرط وذلك حيث ذكر أولا أن الإسلام لا بد فيه بعد الإتيان بالشهادتين من ~~التبري كما علمت تفاصيله في الكتب المبسوطة # ويؤخذ عدم صحة تعليقه بالشرط من قولهم بعدم صحة تعليق الإقرار بالشرط # وتحقيقه أن الإسلام تصديق الجنان وإقرار باللسان وكلاهما لا يصح تعليقه ~~بالشرط ومن المعلوم أن الكافر الذي يعلق إسلامه على فعل شيء غالبا يكون ~~شيئا لا يريد PageV05P254 كونه فلا يقصد تحصيل ما علق عليه # وقد ذكر الزيلعي وغيره أن الإسلام عمل بخلاف الكفر فإنه ترك ونظيره ~~الإقامة والصيام فلا يصير المقيم مسافرا ولا الصائم مفطرا ولا الكافر مسلما ~~بمجرد النية لأنه فعل ويصير مقيما وصائما وكافرا بمجرد النية لأنه ترك فإذا ~~علقه المسلم على فعل وفعله والظاهر أنه مختار في فعله فيكون قاصدا للكفر ~~فيكفر بخلاف الإسلام ا ه # قوله ( ودخول الكفر هنا ) أي فيما يصح تعليقه وفيه أن كلام المصنف كما ~~سمعته آنفا ليس فيه تعرض لدخول الكفر في هذا القسم بل فيه ما ينافيه وهو ~~أنه يصير كافرا بمجرد النية لأنه ترك أي ترك العمل والتصديق فيتحقق في ~~الحال قبل وجود المعلق عليه ولو صح تعليقه لما وجد في الحال فافهم # قوله ( ويصح تعليقه هبة ) في البزازية من البيوع تعليق الهبة بأن باطل ~~وبعلى إن ملائما كهبته على أن يعوضه يجوز وإن مخالفا بطل الشرط وصحت الهبة ~~ا ه بحر # وهذا مخالف لما ذكره الشارح لأن كلامه في صحة التعليق بأداة الشرط لا في ~~التقييد بالشرط لأن هذا تقدم في المتن حيث ذكر الهبة فيما لا يبطل بالشرط ~~الفاسد فافهم # لكن في البحر أيضا عن المناقب عن الناصحي لو قال إن اشتريت جارية فقد ~~ملكتها منك يصح ومعناه إذا قبضه بناء على ذلك ا ه أي إذا قبض الموهوب له ~~الموهوب بناء على التمليك يصح مع أنه معلق بإن وهو خلاف ما في البزازية من ~~إطلاق بطلانه ولعله قول آخر يجعل التعليق بالملائم صحيحا كالتقيد # تأمل # قوله ( وحوالة وكفالة ms4813 ) في البزازية من البيوع وتعليق الكفالة إن متعارفا ~~كقدوم المطلوب يصح وإن شرطا محضا كإن دخل الدار أو هبت الريح لا والكفالة ~~إلى هبوب الريح جائزة والشرط باطل ونص النسفي أن الشرط إن لم يتعارف تصح ~~الكفالة ويبطل الشرط والحوالة كهي ا ه بحر قوله ( وإبراء عنها ) كإن وافيت ~~به غدا فأنت بريء كما قدمناه في مسألة الإبراء عن الدين # قوله ( بملائم ) قيد للأربعة # تتمة بقي مما يصح تعليقه دعوة الولد كإن كانت جاريتي حاملا فمني وكذا ~~الوصية والإيصاء والوكالة والعزل عن القضاء فهذه نص في البحر عليها في ~~أثناء شرحها ونبهنا على ذلك والإبراء عن الدين إذا علق بكائن أو بمتعارف ~~كما مر وذكر في جامع الفصولين مما يصح تعليقه إذن القن وكذا النكاح بشرط ~~علم للحال وكذا تعليق الإمهال أي تأجيل الدين غير القرض إن علق بكائن ولو ~~قال بعته بكذا إن رضي فلان جاز البيع والشرط جميعا ولو قال بعته منك إن شئت ~~فقال قبلت تم البيع وقدمنا تقييد مسألة البيع بما إذا وقته بثلاثة أيام ~~وذكر خلافا في صحة تعليق القبول # # | مطلب ما يصح إضافته وما لا يصح # قوله ( وما تصح إضافته الخ ) شروع فيما يضاف وما لا يضاف بعد الفراغ من ~~الكلام على التعليق ولم أر من ذكر لذلك ضابطا وسيأتي بيانه ثم الفرق بين ~~التعليق والإضافة هو أن التعليق يمنع المعلق عن السببية للحكم فإن نحو أنت ~~طالق سبب للطلاق في الحال فإذا قال أنت طالق إن دخلت الدار منع انعقاده ~~سببا للحال وجعله متأخرا إلى وجود الشرط فعند وجوده ينعقد سببا مفضيا إلى ~~حكمه وهو الطلاق # وأما الإيجاب المضاف مثل أنت طالق غدا فإنه ينعقد سببا للحال لانتفاء ~~التعليق المانع من انعقاد السببية لكن يتأخر حكمه إلى الوقت المضاف إليه ~~فالإضافة لا تخرجه عن السببية بل تؤخر حكمه بخلاف التعليق فإذا قال إن جاء ~~غد فلله علي أن أتصدق بكذا لا يجوز له التصدق قبل الغد لأنه لا تعجيل قبل ~~السبب ولو قال ms4814 لله علي أن أتصدق بكذا غدا له التعجيل PageV05P255 قبله لأنه ~~بعد السبب لأن الإضافة دخلت على الحكم لا السبب فهو تعجيل للمؤجل وتفرع ~~عليه ما لو حلف لا يطلق امرأته فأضاف الطلاق إلى الغد حنث وإن علقه لم يحنث ~~هذا حاصل ما ذكروه في كتب الأصول # وللمحقق ابن الهمام في التحرير أبحاث في الفرق بينهما ذكرها ابن نجيم في ~~شرح المنار في فصل الأدلة الفاسدة # وقال والفرق بينهما من أشكل المسائل # قوله ( الإجارة ) في جامع الفصولين ولو قال آجرتك غدا فيه اختلاف ~~والمختار أنها تجوز ثم في الإجارة المضافة إذا باع أو وهب قبل الوقت يفتى ~~بجواز ما صنع وتبطل الإجارة فلو رد عليه بعيب بقضاء أو رجع في الهبة قبل ~~الوقت عادت الإجارة ولو عاد إليه بملك مستقبل لا تعود الإجارة # وفي فتاوى ظهير الدين لو قال آجرتك هذه رأس كل شهر بكذا يجوز في قولهم # قوله ( وفسخها ) في العزمية على الخانية أن الفتوى عليه # وفي الشرنبلالية المعتمد اختيار عدم الصحة وهو المذكور في الكافي واختيار ~~ظهير الدين ا ه # ففيه اختلاف التصحيح # قوله ( والمزارعة والمعاملة ) فإنهما إجارة حتى إن من يجيزهما لا يجيزهما ~~إلا بطريقها ويراعى فيهما شرائطها # درر # قوله ( والمضاربة والوكالة ) فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات فإن ~~تصرف المضارب والوكيل قبل العقد والتوكيل في مال المالك والموكل كان موقوفا ~~حقا للمالك فهو بالعقد والتوكيل أسقطه فيكون إسقاطا فيقبل التعليق # درر أي وإذا قبل التعليق يقبل الإضافة بالأولى لأن التعليق يمنع السببية ~~بخلاف الإضافة كما علمت # وبه اندفع اعتراض المصنف في المنح بأن الكلام في الإضافة لا في التعليق ~~لكن لم أر من صرح بصحة التعليق في المضاربة ولعله أراد بالتعليق التقييد ~~بالشرط فإنهم يطلقون عليه لفظ التعليق # تأمل # قوله ( والكفالة ) لأنها من باب الالتزامات فتجوز إضافتها إلى الزمان ~~وتعليقها بالشرط الملائم درر # قوله ( والإيصاء ) أي جعل الشخص وصيا والوصية بالمال فإنهما لا يفيدان ~~إلا بعد الموت فيجوز تعليقهما وإضافتهما # درر # قوله ( والقضاء والإمارة ) فإنهما تولية وتفويض محض ms4815 فجاز إضافتهما # درر قوله ( والطلاق والعتاق ) فإنهما من باب الإطلاقات والإسقاطات وهو ~~ظاهر # درر # قوله ( والوقف ) فإن تعليفه إلى ما بعد الموت جائز # درر # والكلام فيه كما مر في المضاربة والوكالة # قوله ( وبقي العارية والإذن في التجارة ) قال في جامع الفصولين الذي جمع ~~فيه الفصول العمادية والفصول الأستروشنية تبطل إضافة الإعارة بأن قال إذا ~~جاء غد فقد أعرتك لأنها تمليك المنفعة وقيل تجوز ولو قال أعرتك غدا تصح ~~وقال قبله ولو قال لقنه إذا جاء غد فقد أذنت لك في التجارة صح الإذن ولو ~~قال إذا جاء غد فقد حجرت عليك لا يصح ا ه # وأنت خبير بأن الكلام في الإضافة ولفظ إذا جاء غد تعليق ويسمى إضافة ~~باعتبار ذكر الوقف فيه لا حقيقة ولذا فرق في مسألة الإعارة بين ذكر إذا ~~وعدمه فعد الإذن في التجارة هنا تبعا للقهستاني غير ظاهر # تأمل # وفي جامع الفصولين إذا قال أبطلت خياري غدا بطل خياره وقدمنا فيما يصح ~~تعليقه أن إسقاط القصاص لا يحتمل الإضافة إلى الوقت # قوله ( لأنها تمليكات الخ ) كذا في الدرر # وقال الزيلعي آخر كتاب الإجارة لأنها تمليك وقد أمكن تنجيزها للحال فلا ~~حاجة إلى الإضافة يخلاف الفصل الأول لأن الإجارة وما شاكلها لا يمكن تمليكه ~~للحال وكذا الوصية وأما الإمارة والقضاء فمن باب الولاية والكفالة من باب ~~الالتزام ا ه # PageV05P256 قلت ويظهر من هذا ومما ذكرنا آنفا عن الدرر أن الإضافة تصح ~~فيما لا يمكن تمليكه للحال وفيما كان من الإطلاقات والإسقاطات والالتزامات ~~والولايات ولا تصح في كل ما أمكن تمليكه للحال # تأمل # قوله ( لما فيه من القمار ) هو المراهنة كما في القاموس وفيه المراهنة ~~والرهان المخاطرة # وحاصله أنه تمليك على سبيل المخاطرة # ولما كانت هذه تمليكات للحال لم يصح تعليقها بالخطر لوجود معنى القمار # قوله ( وبقي الوكالة ) الظاهر أنه سبق قلم وصوابه التحكيم فإنه الذي فيه ~~خلاف أبي يوسف # قال في البزازية وتعليق كونه حكما بالخطر أو الإضافة إلى مستقبل صحيح عند ~~محمد خلافا للثاني والفتوى على ms4816 الثاني ا ه # وهكذا قدمه الشارح قبيل ما لا يبطل بالشرط الفاسد وكيف يصح عد الوكالة ~~هنا وقد ذكرها المصنف تبعا للكنز والوقاية فيما تصح إضافته وكذا في جامع ~~الفصولين وغيره وكذا تقدم أنها مما لا يفسد بالشرط وبه صرح في الكنز وغيره ~~بل قدمنا جواز تعليقها بالشرط فكيف لا تصح إضافتها # نعم بقي فسخ الإجارة على أحد التصحيحين كما قدمناه آنفا والله سبحانه ~~أعلم # # | باب الصرف # لما كان عقدا على الأثمان والثمن في الجملة تبعا لما هو المقصود من البيع ~~أخره عنه # قوله ( عنونه بالباب ) قال في الدرر عنونه الأكثرون بالكتاب وهو لا يناسب ~~لكون الصرف من أنواع البيع كالربا والسلم فالأحسن ما اختير ها هنا # قوله ( هو لغة الزيادة ) هذا أحد معانيه ففي المصباح صرفته عن وجهه صرفا ~~من باب ضرب وصرفت الأجير والصبي خليت سبيله وصرفت المال أنفقته وصرفت الذهب ~~بالدراهم بعته واسم الفاعل من هذا صيرفي وصيروف وصراف للمبالغة # قال ابن فارس الصرف فضل الدرهم في الجودة على الدرهم وصرفت الكلام زينته ~~وصرفته بالتثقيل واسم الفاعل مصرف والصرف التوبة في قوله عليه الصلاة ~~والسلام لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا والعدل الفدية ا ه # زاد في القاموس في معنى الحديث المذكور قوله أو هو النافلة # والعدل الفريضة أو بالعكس أو الوزن # العدل الكيل أو هو الاكتساب والعدل الفدية أو الحيل ا ه # وقد علمت أنه يطلق لغة على بيع الثمن بالثمن لكنه في الشرع أخص # تأمل # قوله ( أي ما خلق للثمنية ) ذكر نحوه في البحر # ثم قال وإنما فسرناه به ليدخل فيه بيع المصوغ بالمصوغ أو بالنقد فإن ~~المصوغ بسبب ما اتصل به من الصنعة لم يبق ثمنا صريحا ولهذا يتعين في العقد ~~ومع ذلك بيعه صرف ا ه # قوله ( ويشترط عدم التأجيل والخيار ) أي وعدم الخيار أي خيار الشرط بخلاف ~~خيار رؤية أو عيب كما يأتي # ولا يقال هذا مكرر مع قوله الآتي ويفسد بخيار الشرط والأجل لأن ~~PageV05P257 ذاك تفريع على هذا كما هو ms4817 العادة من ذكر الشروط ثم التفريع ~~عليها فافهم نعم ذكر في النهر أنه لا حاجة إلى جعلهما شرطين على حدة كما ~~جرى عليه في البحر تبعا للنهاية وغيرها لأن شرط التقابض يغني عن ذلك لأن ~~خيار الشرط يمنع ثوب الملك أو تمامه على القولين وذلك يخل بتمام القبض وهو ~~ما يحصل به التعيين ا ه # ولا يخفى ما فيه # قوله ( أي التساوي وزنا ) قيد به لأنه لا اعتبار به عددا # بحر عن الذخيرة والشرط التساوي في العلم لا بحسب نفس الأمر فقط فلو لم ~~يعلما التساوي وكان في نفس الأمر لم يجز إلا إذا ظهر التساوي في المجلس كما ~~أوضحه في الفتح ونذكر قريبا حكم الزيادة والحط # قوله ( بالبراجم ) جمع برجمة بالضم وهي مفاصل الأصابع ح عن جامع اللغة # قوله ( لا بالتخلية ) أشار إلى أن التقييد بالبراجم للاحتراز عن التخلية ~~واشتراط القبض بالفعل لا خصوص البراجم حتى لو وضعه له في كفه أو في جيبه ~~صار قابضا # قوله ( قبل الافتراق ) أي افتراق المتعاقدين بأبدانهما والتقييد ~~بالعاقدين يعم المالكين والنائبين وتقييد الفرقة بالأبدان يفيد عموم اعتبار ~~المجلس ومن ثم قالوا إنه لا يبطل بما يدل على الإعراض ولو سارا فرسخا ولم ~~يتفرقا صح وقد اعتبروا المجلس في مسألة هي ما لو قال الأب اشهدوا أني ~~اشتريت هذا الدينار من ابني الصغير بعشرة دراهم ثم قام قبل أن يزن العشرة ~~فهو باطل كذا عن محمد لأنه لا يمكن اعتبار التفرق بالأبدان # نهر # وفي البحر لو نادى أحدهما صاحبه من وراء جدار أو من بعيد لم يجز لأنهما ~~مفترقان بأبدانهما وتفرع على اشتراط القبض أنه لا يجوز الإبراء عن بدل ~~الصرف ولا هبته والتصدق به فلو فعل لم يصح بدون قبول الآخر فإن قبل انتقض ~~الصرف وإلا لم يصح ولم ينتقض وتمامه في البحر # تنبيه قبض بدل الصرف في مجلس الإقالة شرط لصحتها كقبضه في مجلس العقد ~~بخلاف إقالة السلم وقدمنا الفرق في بابه # وفي البحر لو وجب دين بعقد متأخر عن عقد ms4818 الصرف لا يصير قصاصا ببدل الصرف ~~وإن تراضيا ولو قبض بدل الصرف ثم انتقض القبض فيه # لمعنى أوجب انتقاضه يبطل الصرف ولو استحق أحد بدليه بعد الافتراق فإن ~~أجاز المستحق والبدل قائم أو ضمن الناقد وهو هالك جاز الصرف وإن استرده وهو ~~قائم أو ضمن القابض قيمته وهو هالك بطل الصرف # قوله ( على الصحيح ) وقيل شرط لانعقاده صحيحا وعلى الأول قول الهداية فإن ~~تفرقا قبل القبض بطل فلولا أنه منعقد لما بطل بالافتراق كما في المعراج ~~وثمرة الخلاف فيما إذا ظهر الفساد فيما هو صرف يفسد فيما ليس صرفا عند أبي ~~حنيفة ولا يفسد على القول الأصح # فتح # قوله ( وإن اختلفا جودة وصياغة ) قيد إسقاط الصفة بالأثمان لأنه لو باع ~~إناء نحاس بمثله وأحدهما أثقل من الآخر جاز مع أن النحاس وغيره مما يوزن من ~~الأموال الربوية أيضا لأنه صفة الوزن في النقدين منصوص عليها فلا تتغير ~~بالصنعة ولا يخرج عن كونه موزونا بتعارف جعله عدديا لو تعورف ذلك بخلاف ~~غيرهما فإن الوزن فيه بالعرف فيخرج عن كونه موزونا بتعارف عدديته إذا صيغ ~~وصنع كذا في الفتح حتى لو تعارفوا بيع هذه الأواني بالوزن لا بالعدد لا ~~يجوز بيعها بجنسها إلا متساويا كذا في الذخيرة # نهر # قوله ( لما مر في الربا ) أي من أن جيد مال الربا ورديئه سواء وتقدم ~~استثناء حقوق العباد ومر الكلام فيه فراجعه ومنه ما في البحر عن الذخيرة ~~غصب قلب فضة ثم استهلكه فعليه قيمته مصوغا من خلاف جنسه فإن تفرقا قبل قبض ~~القيمة جاز خلافا لزفر لأنه صرف حكما للضمان PageV05P258 الواجب بالغصب لا ~~مقصودا فلا يشترط له القبض ا ه # وإنما لزمه الضمان من خلاف جنسه لئلا يلزم الربا لأن قيمته مصوغا أزيد من ~~وزنه # قوله ( شرط التقابض ) أي قبل الافتراق كما قيد به بعض النسخ # وفي البحر عن الذخيرة لو اشترى المودع الوديعة الدراهم بدنانير وافترقا ~~قبل أن يحدد المودع قبضا في الوديعة بطل الصرف بخلاف المغصوبة لأن قبض ~~الغصب ينوب عن قبض ms4819 الشراء بخلاف الوديعة ا ه # قوله ( لحرمة النساء ) بالفتح أي التأخير فإنه يحرم بإحدى علتي الربا أي ~~القدر أو الجنس كما مر في بابه # قوله ( فلو باع النقدين ) تفريع على قوله وإلا شرط التقابض فإنه يفهم منه ~~أنه لا يشترط التماثل وقيد بالنقدين لأنه لو باع فضة بفلوس فإنه يشترط قبض ~~أحد البدلين قبل الافتراق لا قبضهما كما في البحر عن الذخيرة # ونقل في النهر عن فتاوى قارىء الهداية أنه لا يصح تأجيل أحدهما ثم أجاب ~~عنه وقدمنا ذلك في باب الربا وقدمنا هناك أنه أحد قولين فراجعه عند قول ~~المصنف باع فلوسا بمثلها أو بدراهم الخ # قوله ( أحدهما بالآخر ) احترازا عما لو باع الجنس بالجنس جزافا حيث لم ~~يصح ما لم يعلم التساوي قبل الافتراق كما قدمناه قوله ( جزافا ) أي بدون ~~معرفة قدر وقوله أو بفضل أي بتحقق زيادة أحدهما على الآخر وسكت عن التساوي ~~للعلم بصحته بالأولى # قوله ( والعوضان لا يتعينان ) أي في الصرف ما دام صحيحا أما بعد فساده ~~فالصحيح التعيين كما في الأشباه وقدمنا عنها في أواخر البيع الفاسد ما ~~تتعين فيه النقود وما لا تتعين # قوله ( حتى لو استقرضا الخ ) صورته قال أحدهما للآخر بعتك درهما بدرهم ~~وقبل الآخر ولم يكن عندهما شيء ثم استقرض كل منهما درهما من ثالث وتقابضا ~~قبل الافتراق صح وكذا لو قال بعتك هذا الدرهم بهذا الدرهم وأمسك كل منهما ~~درهمه قبل التسليم ودفع كل منهما درهما آخر قبل الافتراق ومثله كما في ~~الدرر ما لو استحق كل من العوضين فأعطى كل منهما صاحبه بدل ما استحق من ~~جنسه # قوله ( وأديا مثلهما ) ضمير مثلهما عائد على ما وثناه باعتبار المعنى # قوله ( ويفسد الصرف ) أي فسادا من الأصل لأنه فساد مقترن بالعقد كما في ~~المحيط # شرنبلالية قوله ( لإخلالهما بالقبض ) لأن خيار الشرط يمتنع به استحقاق ~~القبض ما بقي الخيار لأن استحقاقه مبني عل الملك والخيار يمنعه والأجل يمنع ~~القبض الواجب # درر قوله ( ويصح مع إسقاطهما في المجلس ) هكذا في الفتح وغيره ms4820 والظاهر أن ~~المراد إسقاطهما بنقد البدلين في المجلس لا بقولهما أسقطنا الخيار والأجل ~~إذ بدون نقد لا يكفي وأنه لا يلزم الجمع بين الفعل والقول ثم رأيت في ~~القهستاني قال فلو تفرقا من غير تقابض أو من أجل شرط خيار فسد البيع ولو ~~تقابضا في الصور قبل التفرق انقلب صحيحا ا ه # ونحوه في التاترخانية فافهم # قوله ( لزوال المانع ) أي قبل تقرره # درر # قوله ( في مصوغ لا نقد ) فيه أن النقد يدخله خيار العيب كما ذكره المصنف ~~في قوله عقبه ظهر بعض الثمن زيوفا الخ # وقال في البحر وأما خيار العيب فثابت فيه وأما خيار الرؤية فثابت في ~~العين دون الدين الخ # وفي الفتح وليس في الدراهم والدنانير خيار رؤية لأن العقد لا ينفسخ بردها ~~لأنه إنما وقع على مثلها بخلاف التبر والحلي والأواني من الذهب والفضة لأنه ~~ينتقض العقد برده لتعينه فيه الخ فكان الصواب أن يقول في مصوغ لا خيار رؤية ~~في نقد # PageV05P259 قوله ( الشرط الفاسد الخ ) في البحر لو تصارفا جنسا بجنس ~~متساويا وتقابضا وتفرقا ثم زاد أحدهما الآخر شيئا أو حط عنه وقبله الآخر ~~فسد البيع عنده # وعند أبي يوسف بطلا وصح الصرف # وعند محمد بطلت الزيادة وجاز الحط بمنزلة الهبة المستقبلة وهذا فرع ~~اختلافهم في أن الشرط الفاسد المتأخر عن العقد إذا ألحق به هل يلتحق لكن ~~محمد فرق بين الزيادة والحط # ولو زاد أو حط في صرف بخلاف الجنس جاز إجماعا بشرط قبض الزيادة قبل ~~الافتراق ا ه # وانظر ما حررناه في أول باب الربا # قوله ( ينتقض فيه فقط ) أي ينفسخ الصرف في المردود ويبقى في غيره لارتفاع ~~القبض فيه فقط # درر # وفي كافي الحاكم اشترى عشرة دراهم بدينار وتقابضا ثم وجد فيها درهما ~~ستوقا أو رصاصا فإن كانا لم يتفرقا استبدله وإن كانا قد تفرقا رده عليه ~~وكان شريكا في الدينار بحصته # وهذا بمنزلة ما لو نقده تسعة دراهم ثم فارقه ا ه # ومقتضاه أنه بعد التفرق لا يتأتى الاستبدال فافهم # قوله ( لا ms4821 يتصرف في بدل الصرف قبل قبضه ) أي بهبة أو صدقة أو بيع حتى لو ~~وهبه البدل أو تصدق أو أبرأه منه فإن قبل بطل الصرف وإلا لا فإن البراءة ~~ونحوها سبب الفسخ فلا ينفرد به أحدهما بعد صحة العقد # فتح # وقيد بالتصرف لأن الاستبدال به صحيح كما مر # قوله ( فسد بيع الثوب ) لأنه لو جاز سقط حق القبض المستحق لله تعالى فلا ~~يسقط بإسقاط المتعاقدين # فتح # وعند زفر يصح البيع لأن الثمن في بيعه لم يتعين كونه بدل الصرف لأن النقد ~~لا يتعين وقواه في الفتح # ونازعه في البحر بما اعترضه في النهر وأجاب عما في الفتح بجواب آخر ~~فراجعه وأطلق فساد البيع فشمل ما لو كان الشراء من صاحبه أو من أجنبي كما ~~في الكافي # قوله ( والصرف بحاله ) أي فيقبض بدله ممن عاقده معه # فتح # وهذا بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وقبل فإن الصرف يبطل كما علمت # قوله ( باع أمة الخ ) حاصل هذه المسائل أن الجمع بين النقود وغيرها في ~~البيع لا يخرج النقود عن كونها صرفا بما يقابلها من الثمن # نهر # قوله ( قيمته ألف ) كون قيمة الجارية مع الطوق متساويين ليس بشرط بل إذا ~~بيع نقد مع غيره من جنسه لا بد من أن يزيد الثمن على النقد المضمون إليه ~~فلو قال مع طوق زنته ألف بألف ومائة لكان أولى # نهر # قوله ( إنما بين قيمتهما الخ ) أشار إلى ما اعترض به الزيلعي من أن في ~~عبارة المصنف تسامحا لأنه ذكر القيمة في كل منهما ولا تعتبر القيمة في ~~الطوق وإنما يعتبر القدر عند المقابلة بالجنس وكذا لا حاجة إلى بيان قيمة ~~الجارية لأن قدر الطوق مقابل به والباقي بالجارية قلت قيمتها أو كثرت فلا ~~فائدة في بيان قيمتها إلا إذا قدر أن الثمن بخلاف جنس بيان قيمتها إلا إذا ~~قدر أن الثمن بخلاف جنس الطوق فحينئذ يفيد بيان قيمتها لأن الثمن ينقسم ~~عليهما على قدر قيمتهما ا ه # وبه ظهر أن تقييد الشارح أولا الطوق بكونه فضة ms4822 لا يناسب ما ذكره من ~~الانقسام إلا أن يحمل الألف في قوله قيمته ألف على أنه من الذهب أي ألف ~~مثقال لكن قوله أو أنه غير جنس الطوق ينافي ذلك وقد تبع فيه العيني # وصوابه إذا كان غير جنس الطوق فيوافق ما أجاب به الزيلعي لأن الانقاسم ~~المذكور إنما يكون عند اختلاف الجنس وبعد هذا يرد عليه كما قال ط إنه عند ~~اختلاف الجنس لا تعتبر القيمة بل يشترط التقابض كما سيذكره في الأصل الآتي # PageV05P260 وفي المنح ولو بيع المصوغ من الذهب أو المزركش منه بالدراهم ~~فلا يحتاج إلى معرفة قدره وهل هو أقل أو أكثر بل يشترط القبض في المجلس فلو ~~بيع بالذهب يحتاج الخ # قلت وقد يجاب بأن بيان القيمة له فائدة وإن اختلف الجنس وذلك عند استحقاق ~~الطوق أو الجارية # تأمل # قوله ( ألف نقد وألف نسيئة ) قيد بتأجيل البعض لأنه لو أجل الكل فسد ~~البيع في الكل عنده وقالا في الطوق فقط # وتمامه في البحر # وذكر في الدرر أنه لو نقد ألفا في تأجيل الكل فهو حصة الطوق # واعترضه في الشرنبلالية بأنه فاسد من الأصل على قوم الإمام فلا يحكم ~~بصحته بنقد الألف بعده # وأجيب بأنه إذا نقد حصة الصرف قبل الافتراق يعود إلى الجواز لزوال المفسد ~~قبل تقرره كما مر في اشتراط الأجل # قوله ( ويخلص بلا ضرر ) الأولى إسقاطه كما فعل في الكنز وقد تبع المصنف ~~في ذكره الوقاية و الدرر # واعترضهم في العزمية وغيرها وأيضا فلا معنى لكونه شرطا في هذه المسألة ~~لأن البيع صح في الكل # وأجيب بأنه يفهم ما إذا تخلص بضرر بالأولى # نعم ذكره عند قوله الآتي فإن افترقا في محله # قوله ( ونقد خمسين ) أي والخمسون الباقية دين أو نسيئة ط # # | مطلب يستعمل المثنى في الواحد # قوله ( تحريا للجواز ) إذ الظاهر قصدهما الوجه المصحح لأن العقد لا يفيد ~~تمام مقصودهما إلا بالصحة فكان هذا الاعتبار عملا بالظاهر # والظاهر يجب العمل به إلا إذا صرح بخلافه كما يأتي وقوله خذ هذا من ~~ثمنهما ms4823 لا يخالفه لأن المثنى استعمل في الواحد أيضا كما في قوله تعالى @QB@ ~~يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان @QE@ الرحمن 22 وقوله تعالى @QB@ يا معشر الجن ~~والإنس ألم يأتكم رسل منكم @QE@ الأنعام 130 والرسل من الإنس وقوله تعالى ~~@QB@ نسيا حوتهما @QE@ الكهف 61 وقوله إذا سافرتما فأذنا وأقيما وتمامه في ~~الفتح # قال في البحر ونظيره في الفقه إذا حضتما حيضة أو ولدتما ولدا علق ~~بإحداهما للاستحالة بخلاف ما إذا لم يذكر المفعول به للإمكان # قوله ( لأنه اسم للحلية أيضا الخ ) عبارات الزيلعي لأنهما شيء واحد ا ه # وبه يظهر أنه في مسألة الجارية المطوقة لو قال خذ هذا من ثمن الجارية ~~يفسد البيع وبه صرح في النهر # قوله ( ولو زاد خاصة فسد البيع ) أي بأن قال هذا المعجل حصة السيف خاصة # و عبارة المبسوط انتقض البيع في الحلية وظاهره أنه يصح في السيف دون ~~الحلية # وعليه فكان المناسب أن يقول فسد الصرف لكن هذا محمول على ما إذا كانت ~~الحلية تتميز بلا ضرر لإمكان التسليم وبهذا الحمل وفق الزيلعي بين ما في ~~المبسوط وبين ما في المحيط من أنه لو قال هذا من ثمن النصل خاصة فإن لم ~~يمكن التمييز إلا بضرر يكون المنقود ثمن الصرف ويصحان جميعا لأنه قصد صحة ~~البيع ولا صحة له إلا بصرف المنقود إلى الصرف فحكمنا بجوازه تصحيحا للبيع ~~وإن أمكن تمييزها بلا ضرر بطل الصرف ا ه # ولا يخفى حسن هذا التوفيق لأنه إذا صح البيع والصرف مع ذكر النصل بجعل ~~المنقود ثمنا للحلية التي لا يمكن تمييزها إلا بضرر يلزم أن يصح مع ذكر ~~السيف بالأولى إذ لا شك أن لفظ النصل أخص من لفظ السيف لأن السيف يطلق على ~~النصل والحلية وبه اندفع ما في البحر # نعم في كلام الزيلعي نظر من وجه آخر بيناه فيما علقناه على البحر # PageV05P261 تنبيه بقي ما لو قال نصفه من ثمن الحلية ونصفه من ثمن السيف ~~فالمقبوض من ثمن الحلية كما في الزيلعي والظاهر حمله على ما إذا لم يمكن ms4824 ~~تمييز بلا ضرر فلو أمكن فسد الصرف في نصف الحلية يدل عليه ما في كافي ~~الحاكم ولو باع قلب فضة فيه عشرة وثوبا بعشرين درهما فنقده عشرة وقال نصفها ~~من ثمن القلب ونصفها من ثمن الثوب ثم تفرقا وقد قبض القلب والثوب انتقض ~~البيع في نصف القلب # وأما في السيف إذا سمى فقال نصفها من ثمن الحلية ونصفها من ثمن نصل السيف ~~ثم تفرقا لم يفسد البيع ا ه تأمل # وانظر ما علقناه على البحر # قوله ( وصح في السيف ) لعدم اشتراط قبض ثمنه في المجلس # نهر # قوله ( كطوق الجارية ) الأولى كالجارية المطوقة لأنه إذا تخلص السيف عن ~~حليته بلا ضرر يقدر على تسليمه فيصير كبيع الجارية مع طوقها # قوله ( بطل أصلا ) أي بطل بيع الحلية والسيف لتعذر تسليم السيف بلا ضرر ~~كبيع جذع من سقف # نهر # # | مطلب في بيع المموه # تتمة قال في كافي الحاكم وإذا اشترى لجاما مموها بفضة بدراهم أقل مما فيه ~~أو أكثر فهو جائز لأن التمويه لا يخلص ألا ترى أنه إذا اشترى الدار المموهة ~~بالذهب بثمن مؤجل يجوز ذلك وإن كان ما في سقوفها من التمويه بالذهب أكثر من ~~الذهب في الثمن ا ه # والتمويه الطلي # ونقل الخير الرملي نحوه عن المحيط ثم قال وأقول يجب تقييد المسألة بما ~~إذا لم تكثر الفضة أو الذهب المموه # أما إذا كثر بحيث يحصل منه شيء يدخل في الميزان بالعرض على النار يجب ~~حينئذ اعتباره ولم أره لأصحابنا لكن رأيته للشافعية وقواعدنا شاهدة به ~~فتأمل ا ه # قوله ( والأصل الخ ) أشار به إلى فائدة قوله فباعه بمائة أي بثمن زائد ~~على قدر الحلية التي من جنس الثمن ليكون قدر الحلية ثمنا لها والزائد ثمنا ~~للسيف إذ لو لم تتحقق الزيادة بطل البيع أما لو كان الثمن من خلاف جنسها ~~جاز البيع كيفما كان لجواز التفاضل كما في البحر ومقتضاه أن المؤدى من خلاف ~~الجنس وإن قل يقع عن ثمن الحلية وغير المؤدى يكون ثمن النصل تحريا للجواز # # | مطلب ms4825 في بيع المفضض والمزركش وحكم علم الثوب # قوله ( كمفضض ومزركش ) الأول ما رصع بفضة أو ألبس فضة كسرج من خشب ألبس ~~فضة والثاني في العرف هو المطرز بخيوط فضة أو ذهب وبه عبر في البحر # وأما حلية السيف فتشمل ما إذا كانت الفضة غير ذلك كقبيعة السيف تأمل وخرج ~~المموه كما علمت آنفا # تنبيه لم يذكر حكم العلم في الثوب # وفي الذخيرة وإذا باع ثوبا منسوجا بذهب بالذهب الخالص لا بد لجوازه من ~~الاعتبار وهو أن يكون الذهب المنفصل أكثر وكان ينبغي أن يجوز بدونه لأن ~~الذهب الذي نسج خرج عن كونه وزنيا ولذا لا يباع وزنا لكنه وزني بالنص فلا ~~يخرجه عن كونه مال ربا # ثم قال وفي المنتقى أن في اعتبار الذهب في السقف روايتين فلا يعتبر العلم ~~في الثوب وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يعتبر ا ه # وفي التاترخانية عن الغيائية لو باع دارا في سقوفها ذهب بذهب في رواية لا ~~يجوز بدون الاعتبار لأن الذهب لا يكون تبعا PageV05P262 بخلاف علم الثوب ~~والإبريسم في الذهب فإنه لا يعتبر لأنه تبع محض ا ه # وظاهر التعليل أن ذهب السقوف عين قائمة لا مجرد تمويه ويدل عليه ما ~~قدمناه آنفا عن الكافي من أن المموه لا يعتبر لكونه لا يخلص # وفي الهندية عن المحيط والدار فيها صفائح ذهب أو فضة يبيعها بجنسها ~~كالسيف المحلى ا ه # وحاصل هذا كله اعتبار المنسوج قولا واحدا واختلاف الرواية في ذهب السقف ~~والعلم وأن المعتمد عدم اعتباره في المنسوج وقد علم بهذا أن الذهب إن كان ~~عينا قائمة في المبيع كمسامير الذهب ونحوها في السقف مثلا يعتبر كطوق الأمة ~~وحلية السيف ومثله المنسوج بالذهب فإنه قائم بعينه غير تابع بل هو مقصود ~~بالبيع كالحلية والطرق وبه صار الثوب ثوبا ولذا يسمى ثوب ذهب بخلاف المموه ~~لأنه مجرد لون لا عين قائمة وبخلاف العلم في الثوب فإنه تبع محض فإن الثوب ~~لا يسمى به ثوب ذهب ولا يرد ما قدمه الشارح من أن ms4826 الحلية تبع للسيف أيضا ~~فإن تبعيتها له من حيث دخولها في مسماه عرفا سواء كانت فيه أو في قرابه ~~لكنه أصل من حيث قيامها بذاتها وقصدها بالشراء كطوق الجارية ولا كذلك علم ~~الثوب لأن الشرع أهدر اعتباره حتى حل استعماله لكن ينبغي أنه لو زاد على ~~أربعة أصابع أن يعتبر هنا أيضا هذا ما ظهر لي في تحرير هذا المحل فتأمل # قوله ( شرط التقايض فقط ) أي ولا يشترط تحقق زيادة الثمن كما قدمناه # قوله ( صح فيما قبض ) لوجود شرط الصرف فيه # نهر # قوله ( لأنه صرف ) هذا علة العلة لأن علة الاشتراك بطلان البيع فيما لم ~~يقبض لأنه صرف أو هو علة لقوله صح فيما قبض وما بعده والمراد أنه صرف كله ~~كما في الهداية # قال في الكفاية فصح فيما وجد شرطه وبطل فيما لم يوجد بخلاف مسألتي ~~الجارية مع الطوق والسيف مع الحلية فإن كل واحدة منهما صرف وبيع فإذا نقد ~~بدل الصرف صح في الكل # قوله ( لتعيبه من قبله ) أي لتعيب الإناء بعيب الشركة من جهة المشتري ~~بصنعه بسبب عدم نقده كل الثمن قبل الافتراق # قوله ( فيخير ) أي في أخذ الباقي # قوله ( وإذا استحق بعضه ) أي وقد كان نقد كل الثمن # قوله ( لتعيبه بغير صنعه ) لأن عيب الاشتراك كان موجودا عند البائع ~~مقارنا للعقد # قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل المذكور # قوله ( لا بإقراءه ) أي لو ادعى المستحق ببعض الإناء فأقر له به المشتري ~~لا يخبر لأن الشركة ثبتت بصنعه # ولا يخفى أن النكول عن اليمين إن كان من البائع فهو كالبينة وإن كان من ~~المشتري فهو في حكم الإقرار منه ولذا لا يرجع بالثمن على بائعه إذا نكل كما ~~لو أقر كما مر في بابه # قوله ( اختلفوا الخ ) فإنه قيل إن العقد ينفسخ بقضاء القاضي للمتسحق ~~بالاستحقاق وهو رواية الخصاف وقيل لا ما لم يرجع المشتري على بائعه وقيل ما ~~لم يأخذ المستحق العين وقيل ما لم يقض على البائع بالثمن # وفي الهداية أنه ظاهر الرواية # وقدمنا تحرير الكلام ms4827 على ذلك والتوفيق بينه وبين ما نقله عن الفتح فراجعه ~~في أول باب الاستحقاق وأشار الشارح إلى أن ما مشى عليه المصنف أحسن مما في ~~البحر عن السراج حيث قال فإن أجاز المستحق قبل أن يحكم له بالاستحقاق فإن ~~مفهومه أنه ليس له الإجازة بعد الحكم بالاستحقاق لانفساخ العقد PageV05P263 ~~بالحكم وهذه رواية الخصاف كما علمت وهي خلاف ظاهر الرواية # قوله ( وكان الثمن له ) أي للمستحق لأن البائع كان فضوليا في بيع ما ~~استحقه المستحق وتوقف على إجازته قبل الفسخ فإذا أجاز نفذ العقد وكان الثمن ~~له # قوله ( إذا لم يفترقا ) أي البائع والمشتري وهذا متعلق بقوله جاز العقد # قوله ( بعد الإجازة ) كذا في البحر عن السراج مع أن الذي في الجوهرة وهي ~~للحدادي صاحب السراج قبل الإجازة ويؤيده قوله في السراج و الجوهرة # حتى لو افترق العاقدان قبل إجازة المستحق بطل العقد وإن فارقه المستحق ~~قبل الإجازة اللاحقة باقيان في المجلس صح العقد ا ه # والحاصل أن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة فيصير هذا الفضولي بعد ~~الإجازة كأنه كان وكيلا بالبيع قبلها فإن حصل التقابض بينه وبين المشتري ~~قبل الافتراق نفذ العقد بالإجازة اللاحقة وإن افترقا قبل التقابض لا ينفذ ~~العقد بها لأنه لو كان وكيلا حقيقة قبل العقد يفسد بالافتراق بلا قبض فكيف ~~إذا صار وكيلا بالإجازة اللاحقة ثم إذا حصل التقابض قبل الافتراق والإجازة ~~ثم أجاز نفذ العقد وإن افترقا بعد أما إذا أجاز قبل الافتراق والتقابض فلا ~~بد من التقابض بعدها قبل الافتراق لفساد العقد بالافتراق بدون تقابض وإن ~~أجاز قبله وعلى هذا يحمل كلام المصنف # قوله ( ولو باع قطعة نقرة ) بضم النون وهي كما في المغرب والقاموس القطعة ~~المذابة من الذهب أو الفضة وقبل الإذابة تسمى تبرأ كما في المصباح ويقال ~~نقرة فضة على الإضافة للبيان كما في المغرب # قوله ( لأن التبعيض لا يضرها ) فلم يلزم عيب الشركة لإمكان أن يقطع حصته ~~مثلا # نهر # قوله ( لتفرق الصفقة ) أي قبل تمامها بخلاف ما بعد القبض لتمامها # بحر # ويقال ms4828 فيما إذا أجاز المستحق قبل فسخ الحاكم العقد ما قيل في مسألة ~~الإناء السابقة أفاده الشرنبلالي # قوله ( وكذا الدينار والدرهم ) أي نظير النقرة لأن الشركة في ذلك لا تعد ~~عيبا كذا في الكرخي # منح عن الجوهرة أي لو استحق بعضه لا يخير لأنه ليس عيبا قال ط لإمكان ~~صرفه واستيفاء كل حقه من بدله # قوله ( بصرف الجنس بخلاف جنسه ) أي تصحيحا للعقد كما لو باع نصف عبد ~~مشترك بينه وبين غيره فإنه ينصرف إلى نصيبه تصحيحا للعقد # وفي الظهيرية عن المبسوط باع عشرة وثوبا بعشرة وثوب وافترقا قبل القبض ~~بطل العقد في الدارهم ولو صرف الجنس إلى خلاف جنسه لم يبطل ولكن قبل في ~~العقود للتصحيح في الابتداء ولا يحتاج للبقاء على الصحة ا ه # بحر أي لأن الفساد هنا عرض بالافتراق قبل القبض # قوله ( وكذا بيع أحد عشر درهما الخ ) فتكون العشرة بالعشرة والدرهم ~~بالدينار وأردف هذه المسألة وإن علمت مما قبلها لبيان أن صرف الجنس إلى ~~خلاف جنسه لا فرق فيه بين أن يوجد الجنسان في كل من البدلين أو أحدهما # أفاده في النهر عن العناية # قوله ( بفتح وتشديد ) أي بفتح العين المعجمة وتشديد اللام # قوله ( ما يرده بيت المال ) أي لا لزيافتها بل لكونها قطعا # عزمي عن النهاية وفيه توفيق بين تفسيرها بما ذكر الشارح وتفسيرها ~~بالدراهم المقطعة # PageV05P264 # | مطلب في حكم بيع فضة بفضة قليلة مع شيء آخر لإسقاط الربا # تنبيه في الهداية ولو تبايعا فضة بفضة أو ذهبا بذهب ومع أقلهما شيء آخر ~~تبلغ قيمته باقي الفضة جاز البيع من غير كراهة وإن لم تبلغ فمع الكراهة وإن ~~لم يكن له قيمة لا يجوز البيع لتحقق الربا إذ الزيادة لا يقابلها عوض فتكون ~~ربا ا ه # وصرح في الإيضاح بأن الكراهة قول محمد # وأما أبو حنيفة فقال لا بأس # وفي المحيط إنما كرهه محمد خوفا من أن يألفه الناس ويستعملوه فيما لا ~~يجوز وقيل لأنهما باشرا الحيلة لإسقاط الربا كبيع العينة فإنه مكروه ا ه # بحر ms4829 # وأورد أنه لو كان مكروها لزم أن يكره في مسألة الدرهمين والدينار بدرهم ~~ودينارين ولم يذكره # وأجيب عنه بجواب اعتراضه في الفتح ثم قال وغاية الأمر أنه لم ينص هناك ~~على الكراهة فيه ثم ذكر أصلا كليا يفيده وينبغي أن يكون قول أبي حنيفة أيضا ~~على الكراهة كما هو ظاهر إطلاق المصنف بلا ذكر خلاف ا ه # ويأتي الكلام على بيع العينة آخر الباب وفي الكفالة إن شاء الله تعالى ~~وانظر ما قدمناه قبيل الربا # قوله ( ممن هي له ) متعلق ببيع # قوله ( فصح بيعه منه ) هذا وإن علم لكن كرره ليبين أن قوله دينارا مفعول ~~بيع وكان الأوضح والأخضر للمصنف أن يقول وصح بيع دينار بعشرة عليه أو مطلقة ~~ممن هي له # قوله ( وتقع المقاصة بنفس العقد ) أي بلا توقف على إرادتهما لها بخلاف ~~المسألة الآتية ووجه الجواز أنه جعل ثمنه دراهم لا يجب قبضها ولا تعيينها ~~بالقبض وذلك جائز إجماعا لأن التعيين للاحتراز عن الربا أي ربا النسيئة ولا ~~ربا في دين سقط إنما الربا في دين يقع الخطر في عاقبته ولذا لو تصارفا ~~دراهم دينا بدنانير دينا صح لفوات الخطر # قوله ( إن دفع البائع الدينار ) قيد في الصورتين # ط عن مكي # قوله ( وتقاصا العشرة ) قيد في الثانية فقط # نهر قوله ( بالعشرة الدين استحسانا ) والقياس أن لا يجوز وهو قول زفر ~~لكونه استبدالا ببدل الصرف قبل قبضه وجه الاستحسان أنه بالتقابض انفسخ ~~العقد الأول وانعقد صرف آخر مضاف إلى الدين لأنهما لما غيرا موجب العقد ~~فسخاه إلى آخر اقتضاه كما لو جدد البيع بأكثر من الثمن الأول كذا قالوا # وتمامه في النهر # وأطلق في العشرة الدين فشمل ما إذا كانت عليه قبل عقد الصرف أو حدثت بعده ~~في الأصح فإذا استقرض بائع الدينار عشرة من المشتري أو غصب منه فقد صار ~~قصاصا ولا يحتاج إلى التراضي لأنه قد وجد منه القبض # بحر ملخصا # ولا يخفى أن هذا خاص بالصورة الثانية إذ في المقيدة لا يتصور أن يكون ~~الدين حادثا ms4830 لأن فرضها أن يبيع الدينار بعشرة عليه فما في النهر من ذكر ذلك ~~في الأولى سبق قلم فتنبه # ثم قال في البحر والحاصل أن الدين إذا حدث بعد الصرف فإن كان بقرض أو غصب ~~وقعت المقاصة وإن لم يتقاصا وإن حدث بالشراء بأن باع مشتري الدينار من بائع ~~الدينار ثوبا بعشرة إن لم يجعلاه قصاصا لا يصير قصاصا باتفاق الروايات وإن ~~جعلاه ففيه روايتان ذخيرة # PageV05P265 # | مطلب مسائل في المقاصة # ومن مسائل المقاصة ما لو كان للمودع صاحب الوديعة دين من جنسها لم تصر ~~قصاصا به إلا إذا اتفقا عليه وكانت في يده أو رجع إلى أهله فأخذها والمغصوب ~~كالوديعة وكذلك لا تقع المقاصة ما لم يتقاصا لو كان الدينان من جنسين أو ~~متفاوتين في الوصف أو مؤجلين أو أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو أحدهما غلة ~~والآخر صحيحا كما في الذخيرة # وإذا اختلف الجنس وتقاصا كما لو كان له عليه مائة درهم وللمديون مائة ~~دينار عليه فإذا تقاصا تصير الدراهم قصاصا بمائة من قيمة الدنانير ويبقى ~~لصاحب الدنانير على صاحب الدراهم ما بقي منها ظهيرية # ودين النفقة للزوجة لا يقع قصاصا بدين للزوج عليها إلا بالتراضي بخلاف ~~سائر الديون لأن دين النفقة أدنى # فروق الكرابيسي ا ه ملخصا # قال وتقدم شيء من مسائل المقاصة في باب أم الولد # قوله ( حكما ) تمييز محول عن المبتدأ أي حكم ما غلب فضته وذهبه حكم الفضة ~~والذهب الخالصين وذلك لأن النقود لا تخلو عن قليل غش للانطباع وقد يكون ~~خلقيا كما في الرديء فيعتبر القليل بالرديء فيكون كالمستهلك ط # قوله ( الاستقراض بها ) الأوضح استقراضه ط # وبه عبر في الملتقى # قوله ( كما مر في بابه ) لم أره صرح بذلك في باب القرض # قوله ( في حكم عروض ) الأولى تعبير الكنز بقوله ليس في حكم الدراهم ~~والدنانير وذلك لأنه يجب فيها الاعتبار والتقابض ولا تتعين بالتعيين إن ~~راجت # قوله ( اعتبارا الغالب ) أي في الصورتين # قوله ( إن كان الخالص أكثر من المغشوش ) أي أكثر من الخالص الذي خالطه ~~الغش ms4831 # والأوضح أن يقول أكثر مما في المغشوش # قال في الفتح ولا يخفى أن هذا لا يتأتى في كل دراهم غالبة الغش بل إذا ~~كانت الفضة المغلوبة بحيث لا تتخلص من النحاس إذا أريد ذلك # أما إذا كانت بحيث لا تتخلص من النحاس إذا أريد ذلك # أما إذا كانت بحيث لا تتخلص لقتلها بل تحترق لا عبرة بها أصلا بل تكون ~~كالمموهة لا تعتبر ولا تراعى فيها شرائط الصرف وإنما هو كاللون وقد كان في ~~أوائل سبعمائة في فضة دمشق قريب من ذلك # قال المصنف أي صاحب الهداية ومشايخنا يعني مشايخ ما وراء النهر من بخارى ~~وسمرقند لم يفتوا بجواز ذلك أي بيعها بجنسها متفاضلا في العدالى والغطارفة ~~مع أن الغش فيها أكثر من الفضة لأنها أعز الأموال في ديارنا فلو أبيح ~~التفاضل فيها يفتح باب الربا الصريح فإن الناس حينئذ يعتادون في الأموال ~~النفيسة فيتدحرجون ذلك في النقود الخالصة فمنع حسما لمادة الفساد ا ه # وفي البزازية والصواب أنه لا يفتى بالجواز في الغطارفة لأنها أعز الأموال ~~وعليه صاحب الهداية والفضلي # قوله ( كما مر ) أي في مسألة بيع الزيتون بالزيت # بحر # وهذه مرت في باب الربا # ويحتمل كون التشبيه راجعا إلى ما في المتن من اشتراط كون الخالص أكثر ~~ومراده بما مر مسألة حلية السيف كما أفاده في الهداية # قوله ( وزنا وعددا ) أي على حسب حالها في الرواج # قال في الهداية ثم إن كانت تروج بالوزن فالتتابع والاستقراض فيها بالوزن ~~وإن كانت تروج بالعد فبالعد وإن كانت تروج بهما فبكل واحد منهما لأن ~~المعتبر هو المعتاد فيها إذا لم يكن نص ا ه # ويأتي قريبا # قوله ( بصرف الجنس لخلافه ) أي بأن يصرف فضة كل واحد منهما إلى غش الآخر # قوله ( في الصورتين ) PageV05P266 أي صورة بيعه بالخالص وصورة بيعه بجنسه # قوله ( لضرر التمييز ) قال في البحر يشترط التقابض قبل الافتراق لأنه صرف ~~في البعض لوجود الفضة أو الذهب من الجانبين ويشترط في الغش أيضا لأنه لا ~~يتميز إلا بضرر ا ه ms4832 # فالعلة المذكورة لاشتراط قبض الغش فاشتراط قبضه لا لذاته بل لأنه لا يمكن ~~فصله عن الخالص الذي فيه المشروط قبضه لذاته # لا يقال إن النحاس الذي هو الغش موزون أيضا فقد وجد فيه القدر فيشترط ~~قبضه لذاته أيضا # لأنا نقول وزن الدراهم غير وزن النحاس ونحوه فلم يجمعهما قدر وإلا لزم أن ~~لا يجوز بيع القطن ونحوه مما يوزن إلا إذا كان ثمنه من الدراهم مقبوضا في ~~المجلس لأن القدر يحرم النساء مع أنه يجوز السلم فيه كما مر في بابه # ولا يخفى أن الغش لو كان فضة في ذهب فالشرط قبض الكل لذاته لأنه صرف في ~~الكل # قوله ( وإن كان الخالص مثله الخ ) محترز قوله إن كان الخالص أكثر # وحاصله أن الصور أربعة إما أن يكون الخالص أكثر أو مثله أو أقل أو لا ~~يدري فيصح في الأولى فقط دون الثلاثة الباقية كما مر في بيع السيف مع حليته # قوله ( أي مثل المغشوش ) أي الذي اختلط بالغش # قوله ( فلا يصح البيع ) أي لا في الفضة ولا في النحاس أيضا إذا كان لا ~~تتخلص الفضة إلا بضرر # فتح # قوله ( للربا في الأولين ) بزيادة الغش في الأول وزيادته مع بعض الذهب أو ~~الفضة في الثاني ط # قوله ( ولاحتماله في الثالث ) وللشبهة في الربا حكم الحقيقة ط # قوله ( لا يتعين بالتعيين ) فلو قال اشتريت بهذه الدراهم فله أن يمسكها ~~ويدفع غيرها مثله # قوله ( لثمنيته حينئذ ) أي حين إذ كان رائجا لأنه بالاصطلاح صار أثمانا ~~فما دام ذلك الاصطلاح موجودا لا تبطل الثمنية لقيام المقتضي بحر # فلو هلك قبل القبض لا يبطل العقد # فتح # قوله ( تعين به ) أي بالتعيين لأن هذه الدراهم في الأصل سلعة وإنما صارت ~~أثمانا بالاصطلاح فإذا تركوا المعاملة بها رجعت إلى أصلها # بحر # فيبطل العقد بهلاكها قبل التسليم هذا إذا كانا يعلمان بحالها ويعلم كل ~~منهما أن الآخر يعلم فإن كانا لا يعلمان أو لا يعلم أحدهما أو يعلمان ولا ~~يعلم كل أن الآخر يعلم فإن البيع يتعلق بالدراهم ms4833 الرائجة في ذلك البلد لا ~~بالمشار إليه من هذه الدراهم التي لا تروج # فتح # قوله ( إن علم علم البائع بحاله ) لأنه رضي بذلك وأدرج نفسه في البعض ~~الذين يقبلونها فتح # قوله ( وإلا ) أي وإن كان لا يعلم بحال هذه الدراهم أو باعه بها على ظن ~~أنها جياد تعلق حقه بالجياد لعدم الرضا بها # بحر # قوله ( بما يروج منه ) أي من الذي غلب غشه # قوله ( عملا بالعرف الخ ) الأولى ذكره بعد قوله فبكل منهما لأن المراد أن ~~اعتبار الوزن أو العدد أو كل منهما مبني على ما هو المتعارف فيها من ذلك # قوله ( فيه ) أي فالبيع والاستقراض بالوزن # قوله ( وذهبه ) الأولى عطفه بأو # قوله ( فلم يجز إلا بالوزن ) بمنزلة الدراهم الرديئة لأن الفضة فيها ~~موجودة حقيقة ولم تصر مغلوبة فيجب الاعتبار بالوزن شرعا # بحر # قوله ( إلا إذا أشار إليهما ) أي إلى المتساوي وغالب الفضة أي في ~~المبايعة فيكون بيانا لقدرها ووصفها ولا يبطل البيع بهلاكها قبل القبض ~~ويعطيه مثلها لكونها ثمنا لم تتعين # بحر # وأفاد أنه PageV05P267 في الاستقراض لا يجوز إلا وزنا وإن أشار إليها # قوله ( كما في الخلاصة ) أي كما لو أشار إلى الدراهم الخالصة من الغش و ~~عبارة النهر كما لو أشار إلى الجياد ا ه # أي فإنه يجوز البيع بما أشار إليه منها بلا وزن أيضا # قوله ( فيصح بالاعتبار المار ) أي إذا بيعت بجنسها بصرف الجنس إلى خلاف ~~جنسه أي بأن يصرف ما في كل منهما من الغش إلى ما في الآخر من الفضة كما مر ~~في الغالب غشه وظاهره جواز التفاضل هنا أيضا # لكن قال الزيلعي وفي الخانية إن كان نصفها صفرا ونصفها فضة لا يجوز ~~التفاضل فظاهره أنه أراد به فيما إذا بيعت بجنسها وهو مخالف لما ذكر هنا ~~ووجهه أن فضتها لما لم تصر مغلوبة جعلت كأن كلها فضة في حق الصرف احتياطا ا ~~ه # وأقره في البحر و النهر و المنح وظاهره اعتماد ما في الخانية # تأمل # وقال الزيلعي ولو باعها بالفضة الخالصة لا ms4834 يجوز حتى تكون الخالصة أكثر ~~مما فيه من الفضة لأنه لا غلبة لأحدهما على الآخر فيجب اعتبارهما فصار كما ~~لو جمع بين فضة وقطعة نحاس فباعهما بمثلهما أو بفضة فقط ا ه # وقوله لا غلبة لأحدهما لأي لواحد من الغش والفضة التي فيه المساوية له # قوله ( وهو نافق ) أي رائج من باب تعب # قوله ( فكسد ) من باب قتل أي لم ينفق لقلة الرغبات فيه مصباح # قوله ( ذلك ) أفاد به أن إفراد الضمير في كسد باعتبار المذكور وفيه أن ~~العطف بأو والأولى فيه الإفراد ط قوله ( قبل التسليم للبائع ) قيد به لأنه ~~لو قبضها ولو فضوليا فيه فكسدت لا يفسد البيع ولا شيء له # نهر # وسينبه عليه الشارح # وفي النهر أيضا وإن كان نقد بعض الثمن دون بعض فسد في الباقي # قوله ( بطل البيع ) أي ثبت للمشتري فسخه كما يأتي مع ما فيه ووجه بطلانه ~~عند الإمام كما في الهداية أن الثمن يهلك بالكساد لأن الثمنية بالاصطلاح ~~ولم يبق فبقي بيعا بلا ثمن فيبطل فإذا بطل يجب رد المبيع إن كان قائما ~~وقيمته إن كان هالكا كما في البيع الفاسد ا ه # قوله ( فإنه كالكساد ) كذا في البحر تبعا للزيلعي # وفي المضمرات لو انقطع ذلك فعليه من الذهب والضة قيمته في آخر يوم انقطع ~~هو المختار # وفي الذخيرة الانقطاع كالكساد والأول أصح ا ه # رملي عن المصنف # قوله ( وكذا حكم الدراهم ) كذا في البحر ولم أره لغيره # وقال محشيه الرملي أي الدراهم التي لم يغلب عليها الغش فاقتصار المصنف ~~على غالب الغش والفلوس لغلبة الفساد فيهما دون الجيدة ا ه # تأمل ملخصا # قلت لكن علمت أن بطلان البيع في كساد غالب الغش والفلوس معلل عند الإمام ~~ببطلان الثمنية فبقي بيعا بلا ثمن ولا شك أن الجياد لا تبطل ثمنيتها ~~بالكساد لأن ثمنيتها بأصل الخلقة كما صرحوا به لا بالاصطلاح فلا وجه ~~لبطلانه عنده بكساد الجياد فالظاهر أن مراد البحر بالدراهم غالبة الغش لكنه ~~مكرر بما في المتن # تأمل # ثم رأيت في ms4835 الفتح قال ولأبي حنيفة أن الثمن يهلك بالكساد لأن مالية ~~الفلوس والدراهم الغالبة الغش بالاصطلاح لا بالخلقة بخلاف النقدين فإن ~~ماليتهما بالخلقة لا بالاصطلاح ا ه # نعم يمكن أن يجاب بأن هذا في النقض الخالص والمغشوشة التي غلبت فضتها ~~تخالفه لكن قد مر أنها كالخالصة لأن الفضة قلما تنطبع إلا بقليل غش # والحاصل أن ما ذكره في البحر وتبعه الشارح يحتاج إلى نقل صريح أو يحمل ~~على ما قلنا أولا فتأمل وانظر ما قدمناه أول البيوع عند قوله وبثمن حال ~~ومؤجل # قوله ( وصححاه بقيمة المبيع ) صوابه بقيمة الثمن # سائحاني # أو بقيمة PageV05P268 الهالك ط # قال في الفتح وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد لا يبطل # ثم اختلفوا فقال أبو يوسف عليه قيمتها يوم البيع # قال في الذخيرة وعليه الفتوى لأنه مضمون بالبيع كقوله في المغصوب إذا هلك ~~عليه قيمته يوم الغصب لأنه يوم تحقق السبب # وقال محمد عليه قيمتها آخر ما تعامل الناس بها وهو يوم الانقطاع لأنه ~~أوان الانتقال إلى القيمة # وفي المحيط و التتمة و الحقائق به يفتى رفقا بالناس ا ه # ونحوه في البحر # وبه تعلم ما في عبارة الشارح # قوله ( بل يتخير البائع لتعيبها ) قال في البحر وإن كانت تروج في بعض ~~البلاد لا يبطل لكنصه تعيب إذا لم ترج في بلدهم فيتخير البائع إن شاء وأخذه ~~وإن شاء قيمته ا ه # ومفاده أن التخيير خاص بما إذا كان الكساد في بلد العقد # قوله ( خلافا لما في نسخ المصنف ) حيث قال في البيوت بدون عطف # قوله ( لو راجت ) أي بعد الكساد # قوله ( عاد جائزا ) الأولى أن يقول بقي على الصحة بدليل التعليل # أفاده ط # قوله ( أي ثبت للبائع ولاية فسخه ) هذا تفسير لمحذوف وهو مؤول وذلك ~~المحذوف خبر المبتدأ وهو قول ثم إن ما ذكره مأخوذ من البحر استدلالا بعبارة ~~البزازية والظاهر أن ما فيها مبني على قول البعض # ففي الفتح لو اشترى مائة فلس بدرهم فكسدت قبل القبض بطل البيع استحسانا ~~لأن كسادها كهلاكها وهلاك المعقود ms4836 عليه قبل القبض يبطل العقد # وقال بعض مشايخنا إنما يبطل العقد إذا اختار المشتري إبطاله فسخا لأن ~~فسادها كعيب فيها والمعقود عليه إذا حدث به عيب قبل القبض ثبت للمشتري فيه ~~الخيار والأول أظهر ا ه # ومثله في غاية البيان # قوله ( لو انقضت قيمتها ) أي قيمة غالبة الغش ويعلم منه أنه لا يبطل في ~~غالبة الفضة بالأولى # أفاده ط عن أبي السعود # قوله ( وعكسه ) لا حاجة إليه # قوله ( ويطالب بنقد ذلك العيار ) أي بدفع ذلك المقدار الذي جرى عليه ~~العقد ولا ينظر إلى ما عرض بعده من الغلاء أو الرخص وهذا عزاه الشارح إلى ~~الفتح ومثله في الكفاية والظاهر أنه المراد مما نقله في البحر عن الخانية ~~والإسبيجابي من أنه يلزم المثل ولا ينظر إلى القيمة فمراده بالمثل المقدار # تأمل # وفيه عن البزازية و الذخيرة و الخلاصة عن المنتقى غلت الفلوس القرض أو ~~رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولا ليس عليه غيرها وقال الثاني ثانيا ~~عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض وعليه الفتوى أي يوم البيع في ~~البيع ويوم القبض في القرض ومثله في النهر # فهذا ترجيح لخلاف ما مشى عليه الشارح ورجحه المصنف أيضا كما قدمناه في ~~فصل القرض وعليه فلا فرق بين الكساد والرخص والغلاء في لزوم القيمة # قوله ( وكذا فضولي ) يعني غير دلال ولا حاجة إليه لأن الدلال إذا باع ~~بغير إذن كان فضوليا ولعله زاده لأن الدلال في العادة يبيع بالإذن كما هو ~~مقتضى اشتقاقه من الدلالة فإنه يدل البائع على المشتري أو بالعكس ليتوسط ~~بينهما في البيع فزاد قوله أو فضولي ليناسب قول PageV05P269 المصنف بغير ~~إذنه ويشير إلى أنه لا فرق بين كونه بالإذن أو لا ولذا قال في النهر قيدنا ~~بعدم قبض البائع لأنه لو قبضها ولو فضوليا فكسدت لا يفسد البيع لا شيء # قوله ( عيني وغيره ) اعترض بأن عبارة الفتح و العيني و الخلاصة دلال باع ~~متاع الغير بإذنه # قلت لكن الذي رأيته في الفتح عن الخلاصة كعبارة المصنف ولفظه وفي الخلاصة ms4837 ~~عن المحيط دلال باع متاع الغير بغير إذنه الخ # نعم الذي في العيني والبحر عن الخلاصة عن المحيط وكذا في متن المصنف ~~مصلحا بإذنه وهو المناسب لقوله لا يفسد البيع ولقوله لأن حق القبض له وعلى ~~ما في الفتح يكون المراد أن المالك أجاز البيع ليناسب ما ذكر # تأمل # قوله ( وإن لم تعين ) لأنها صارت أثمانا بالاصطلاح فجاز بها البيع ووجبت ~~في الذمة كالنقدين ولا تتعين وإن عينها كالنقد إلا إذا قالا أردنا تعليق ~~الحكم بعينها فحينئذ يتعلق بها بخلاف ما إذا باع فلسا بفلسين بأعيانهما حيث ~~يتعين بلا تصريح لئلا يفسد البيع # بحر # وهو ملخص من كلام الزيلعي # قوله ( حتى يعينها ) لأنها مبيعة في هذه الحالة والمبيع لا بدأ أن يعين # نهر قوله ( كسلع ) عبارة البحر لأنها سلع # وفي المصباح السلعة البضاعة جمعها سلع كسدرة وسدر # قوله ( رد مثل أفلس القرض إذا كسدت ) أي رد مثلها عددا عند أبي حنيفة # بحر # وأما إذا استقرض دراهم غالبة الغش فكذلك في قياس قوله # قال أبو يوسف ولست أروي ذلك عنه ولكن لروايته في الفلوس # فتح # قال محشي مسكين وانظر حكم ما إذا اقترض من فضة خالصة أو غالبة أو مساوية ~~للغش ثم كسدت هل هو على هذا الاختلاف أي بين الإمام وصاحبيه أو يجب رد ~~المثل بالاتفاق ا ه # قلت ويظهر لي الثاني لما قدمناه قريبا ولما يأتي قريبا عن الهداية ولم ~~يذكر الانقطاع # والظاهر أن الكلام فيه كما مر في غالب الغش # تأمل # وفي حاشية مسكين أن تفييد الاختلاف في رد المثل أو القيمة بالكساد يشير ~~إلى أنها إذا غلت أو رخصت وجب رد المثل بالاتفاق وقد مر نظيره فيما إذا ~~اشترى بغالب الغش أو بفلوس نافقة ا ه # قلت لكن قدمنا قريبا أن الفتوى على قول أبي يوسف # ثانيا أن عليه قيمتها من الدراهم فلا فرق بين الكساد والرخص والغلاء عنده # قوله ( وأوجب محمد قيمتها يوم الكساد ) وعند أبي يوسف يوم القبض # ووجه قول الإمام كما في الهداية أن ms4838 القرض إعارة وموجبه رد العين معنى ~~والثمنية فضل فيه # ولهما وجوب القيمة أنه لما بطل وصف الثمنية تعذر ردها كما قبض فيجب رد ~~قيمتها كما إذا استقرض مثليا فانقطع ا ه # وفي الشرنبلالية عن شرح المجمع محل الخلاف فيما إذا هلكت ثم كسدت أما لو ~~كانت باقية عنده فإنه يرد عينها اتفاقا ا ه # ومثله في الكفاية # قلت ومفاد التعليل المذكور يخالفه فتأمل # قوله ( وعليه الفتوى في بزازية ) وكذا في الخانية و الفتاوى الصغرى رفقا ~~بالناس # بحر # وفي الفتح وقولهما أنظر للمقرض من قوله لأن في رد المثل إضرارا به وقول ~~أبي يوسف أنظر له من قول محمد لأن قيمته يوم القرض أكثر منها يوم الانقطاع ~~وقول محمد أنظر للمستقرض وقول أبي يوسف PageV05P270 أيسر لأن القيمة يوم ~~القبض معلومة لا يختلف فيها ويوم الانقطاع يعسر ضبطه فكان قول أبي يوسف ~~أيسر في ذلك ا ه # ومثله في الكفاية # قوله ( وفي النهر الخ ) أصله لصاحب الفتح # قوله ( في اختيار قولهما ) أي بوجوب القيمة # قوله ( اشترى بنصف درهم فلوس ) الظاهر أنه يجوز في درهم عدم التنوين ~~مضافا إلى فلوس على معنى من كإضافة خاتم حديد والتنوين مع رفع فلوس على أنه ~~خبر مبتدأ محذوف أي هو فلوس ويدل عليه قوله بعده أو بدرهين فلوس فإنه لو ~~كان مضافا وجب حذف نون التثنية أو جر فلوس على أنه بدل أو عطف بيان ويجوز ~~نصبه على التمييز # قوله ( مثلا ) الأولى حذفه للاستغناء عنه بقول المصنف بعد وكذا بثلث درهم ~~أو ربعه وإن كان راجعا إلى قوله درهم فهو مستغنى عنه بقوله وكذا لو اشترى ~~بدرهم فلوس الخ ط # قلت ولعله أشار إلى لفظ دينار كذلك # قوله ( للعلم به الخ ) جواب عن قول زفر إنه لا يصح لأنه اشترى بالفلوس ~~وهي تقدر بالعدد لا بالدرهم والدانق لأنه موزون فذكره لا يغني عن العد فبقي ~~الثمن مجهولا # والجواب أنه لما ذكر الدرهم ثم وصفه بأنه فلوس وهو لا يمكن علم أن المراد ~~ما يباع به من ms4839 الفلوس وهو معلوم فأغنى عن ذكر العدد فلم تلزم جهالة الثمن ~~كما أوضحه في الفتح # قوله ( جاز عند الثاني الخ ) قال في البحر قيد بما دون الدرهم لأنه لو ~~اشترى بدرهم فلوس أو بدرهمين فلوس لا يجوز عند محمد لعدم العرف # وجوزه أبو يوسف في الكل للعرف وهو الأصح كذا في الكافي و المجتبى ا ه # فافهم # قوله ( بالنصب صفة نصف ) تبع في ذلك النهر # وفيه أن فلوسا اسم جامد غير مؤول فالمناسب أنه تمييز للعدد أو عطف بيان # قوله ( من الفضة صغيرا ) الأولى أن يقول كما في النهاية وغيرها أي درهما ~~صغيرا يساوي نصفا إلا حبة وبه تظهر المقابلة لقوله كبيرا # و عبارة الدرر أي ما ضرب من الفضة على وزن نصف درهم ا ه # قلت والأولى أن يقول على وزن نصف درهم إلا حبة لأن العادة ما يضرب من ~~أنصاف الدرهم أو أرباعه نقص مجموعها عن الدرهم الكامل # قوله ( بمثله ) أي مبيعا بمثله من الدرهم الكبير # قوله ( ولو كرر لفظ نصف ) بأن قال أعطني بنصفه فلوسا وبنصفه نصفا إلا حبة ~~فعندهما جاز البيع في الفلوس وبطل فيما بقي من النصف الآخر لأنه ربا وعلى ~~قياس قول الإمام بطل في الكل لأن الصفقة متحدة والفساد قوي مقارن للعقد ولو ~~كرر لفظ الإعضاء بأن قال وأعطني بنصفه نصفا إلا حبة اختص الفساد بالنصف ~~الآخر اتفاقا لأنهما بيعان لتعدد الصفقة وهذا هو المختار وتمامه في الفتح # والحاصل أنه في صورة المتن صح البيع اتفاقا وفي صورة الشرح فسد في الكل ~~عنده وفي الفضة فقط عندهما وفي الآخر جاز في الفلوس فقط كما في البحر قال ~~ولم يذكر المصنف القبض قبل الافتراق للعلم به مما قدمه # PageV05P271 وحاصله إن تفرقا قبل القبض فسد في النصف إلا حبة لكونه صرفا ~~لا في الفلوس لأنها بيع فيكفي قبض أحد البدلين ولو لم يعطه الدراهم ولم ~~يأخذ الفلوس حتى افترقا بطل في الكل للافتراق عن دين بدين ا ه # قوله ( وبما تقرر ) أي في أول البيوع ms4840 إلى هاهناقوله ( مبيع بكل حال ) أي ~~قوبل بجنسه أو لا دخلت عليه الهاء أو لا # # | مطلب في بيان ما يكون مبيعا وما يكون ثمنا # وقد يقال في كل من السلعتين مبيع من وجه وثمن من وجه ط # قلت المراد بالثمن هنا ما يثبت دينا في الذمة وهذا ليس كذلك # قوله ( كالمثليات ) أي غير النقدين وهي المكيل والموزون والعددي المتقارب # قوله ( فإن اتصل بها الباء فثمن ) هذا إذا كانت غير متعينة ولم تقابل ~~بأحد النقدين كبعتك هذا العبد بكر حنطة أما لو كانت متعينة وقوبلت بنقد فهي ~~مبيعة كما في درر البحار أول البيوع # وفي الشرنبلالية في فصل التصرف في المبيع معزيا للفتح لو قوبلت بالأعيان ~~وهي معينة فثمن ا ه أي كبعتك هذا العبد بهذا الكر أو هذا الكر بهذا العبد ~~لأنه لم يقيده بدخول الباء عليها # وفي الفتح هنا وإن لم تعين أي المثليات فإن صحبها حرف الباء وقابلها مبيع ~~فهي ثمن أي وإن لم يصحبها حرف الباء ولم يقابلها ثمن فهي مبيعة وهذا لأن ~~الثمن ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة ا ه فالأول كما مثلنا والثاني ~~كقولك اشتريت منك كر حنطة بهذا العبد فيكون الكر مبيعا ويشترط له شرائط ~~السلم # قوله ( وإلا فمبيع ) أي وإن لم يصحبها الباء فهي مبيع وهذا إذا لم ~~يقابلها ثمن وهي غير متعينة كما علمته من كلام الفتح وتكون سلما كما قلنا ~~وكذا لو قابلها ثمن بالأولى كاشتريت منك كر حنطة بمائة درهم وكذا لو كانت ~~متعينة وقوبلت بثمن كما علمته من عبارة درر البحار # والحاصل أن المثليات تكون ثمنا إذا دخلتها الباء ولم تقابل بثمن أي بأحد ~~النقدين سواء تعينت أولا وكذا إذا لم تدخلها الباء ولم تقابل بثمن وتعينت ~~وتكون مبيعا إذا قوبلت بثمن مطلقا أي سواء دخلتها الباء أو لا تعينت أولا ~~وكذا إذا لم تقابل بثمن ولم يصحبها الباء ولم تعين كبعتك كر حنطة بهذا ~~العبد كما علم من عبارة الفتح الثانية # قوله ( وأما الفلوس الرائجة ) يستفاد ms4841 من البحر أنها قسم رابع حيث قال ~~وثمن بالاصطلاح وهو سلعة في الأصل كالفلوس فإن كانت رائجة فهي ثمن وإلا ~~فسلعة ا ه ط # قوله ( ويصح الاستبدال به في غير الصرف والسلم ) الأولى أن يقول ويصح ~~التصرف به قبل قبضه في غير الصرف والسلم لأن الاستبدال يصح في بدل الصرف ~~لأنه لا يتعين بالتعيين فلو تبايعا دراهم بدينار جاز أن يمسكا ما أشارا ~~إليه في العقد ويؤديا بدله قبل الافتراق PageV05P272 بخلاف التصرف به ببيع ~~ونحوه قبل قبضه كما مر في بابه وأوضحنا ذلك في باب السلم فراجعه # قال في الشرنبلالية في باب التصرف في المبيع قوله جاز التصرف في الثمن ~~قبل قبضه يستثنى منه بدل الصرف والسلم لأنه للمقبوض من رأس المال السلم حكم ~~عين المبيع والاستبدال بالمبيع قبل قبضه لا يجوز وكذا في الصرف # ويصح التصرف في القرض قبل قبضه على الصحيح والمراد بالتصرف نحو البيع ~~والهبة والإجارة والوصية وسائر الديون كالثمن ا ه # قوله ( وهكذا ) أي وتقول هكذا في عكس باقي الأحكام المذكورة في الثمن بأن ~~تقول ويبطل البيع بهلاكه ولا يصح الاستبدال به # قوله ( ومن حكمهما ) أي حكم الثمن والمبيع # قوله ( كما تقرر ) أي في باب الربا # قوله ( تذنيب ) شبه هذه المسائل التي ذكرها في آخر كتاب البيوع بذنب ~~الحيوان المتصل بعجزه وجعل ذكرها في آخره بمنزلة تعليق الذنب في عجز ~~الحيوان وفيه استعارة لا تخفى # # | مطلب في بيع العينة # قوله ( في بيع العينة ) اختلف المشايخ في تفسير العينة التي ورد النهي ~~عنها # قال بعضهم تفسيرها أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه عشرة دراهم ~~ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعا في فضل لا يناله بالقرض فيقول لا أقرضك ~~ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهما وقيمته في السوق عشرة ليبيعه ~~في السوق بعشرة فيرضى به المستقرض فيبيعه كذلك فيحصل لرب الثوب درهمان ~~وللمشتري قرض عشرة # وقال بعضهم هي أن يدخلا بينهما ثالثا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض ~~باثني عشر درهما ويسلمه إليه ثم يبيعه ms4842 المستقرض من الثالث بعشرة ويسلمه ~~إليه ثم يبيعه الثالث من صاحبه وهو المقرض بعشرة ويسلمه إليه ويأخذ منه ~~العشرة ويدفعها للمستقرض فيحصل للمستقرض عشرة ولصاحب الثوب عليه اثنا عشر ~~درهما كذا في المحيط # وعن أبي يوسف العينة جائزة مأجور من عمل بها كذا في مختار الفتاوى # هندية # وقال محمد هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم اخترعه أكلة الربا # وقال عليه الصلاة والسلام إذا تبايعتم بالعين واتبعتم أذناب البقر ذللتم ~~وظهر عليكم عدوكم # قال في الفتح ولا كراهة فيه إلا خلاف الأولى لما فيه من الإعراض عن مبرة ~~القرض ا ه ط # ملخصا # قوله ( ويأتي متنا في الكفالة ) وإنما نبه على ذكره هنا لأنه من أقسام ~~البيوعات ونبه على أن بيانه سيأتي في الكفالة # # | مطلب في بيع التلجئة # قوله ( وبيع التلجئة ) هي ما ألجىء إليه الإنسان بغير اختياره وذلك أن ~~يخاف الرجل السلطان فيقول لآخر أني أظهر أني بعت داري مك وليس ببيع في ~~الحقيقة وإنما هو تلجئة ويشهد على ذلك # مغرب # قوله ( بل كالهزل ) أي في حق الأحكام والهزل كما في المنار هو أن يراد ~~بالشيء ما لم يوضع له ولا ما يصلح اللفظ له استعارة وهو ضد الجد وهو أن ~~يراد ما وضع له أو ما صلح له وأنه ينافي اختيار الحكم والرضا به ولا ينافي ~~الرضا بالمباشرة واختيار المباشرة فصار بمعنى خيار الشرط في البيع وشرطه أن ~~يكون صريحا مشروطا باللسان أي بأن PageV05P273 يقول إن أبيع هازلا إلا أنه ~~لا يشترط ذكره في العقد بخلاف خيار الشرط ا ه # فالهزل أعم من التلجئة لأنه يجوز أن لا يكون مضطرا إليه وأن يكون سابقا ~~ومقارنا والتلجئة إنما تكون عن اضطرار ولا تكون مقارنة كذا قيل والأظهر ~~أنهما سواء في الاصطلاح كما قال فخر الإسلام التلجئة هي الهزل كذا في جامع ~~الأسرار على المنار للكاكي # ثم اعلم أن التلجئة تكون في الإنشاء وفي الإخبار كالإقرار وفي الإعتقاد ~~كالردة # والأول قسمان ما يحتمل الفسخ وما لا كالطلاق والعتاق وقد بسط ms4843 ذلك كله في ~~المنار والغرض الآن بيان الإنشاء المحتمل للفسخ كالبيع وهو ثلاثة أقسام ~~لأنه إما أن يكون الهزل في أصل العقد أو في قدر الثمن أو جنسه # قال في المنار فإن تواضعا على الهزل بأصل البيع واتفقا على البناء أي ~~بناء العقد على المواضعة يفسد البيع لعدم الرضا بالحكم كالبيع بشرط الخيار ~~المؤبد أي فلا يملك بالقبض وإن اتفقا على الإعراض أي بأن قالا بعد البيع قد ~~أعرضنا وقت البيع عن الهزل إلى الجد فالبيع صحيح والهزل باطل # وإن اتفقا على أنه لم يحضرهما شيء عند البيع من البناء والإعراض أو ~~اختلفا في البناء على المواضعة والإعراض عنها فالعقد صحيح عنده في الحالين ~~خلافا لهما فجعل صحة الإيجاب أولى لأنهما الأصل وهما اعتبرا المواضعة إلا ~~أن يوجد ما يناقضها أي كما إذا اتفقا على البناء وإن كان ذلك أي المواضعة ~~في القدر أي بأن اتفقا على الجد في العقد بألف لكنهما تواضعا على البيع ~~بألفين على أن أحدهما هزل فإن اتفقا على الإعراض عن المواضعة كان الثمن ~~ألفين لبطلان الهزل بإعراضهما وإن اتفقا على أنه لم يحضرهما شيء من البناء ~~والمواضعة أو اختلفا فالهزل باطل والتسمية للألفين صحيحة عنده وعندهما ~~العمل بالمواضعة واجب والألف الذي هزلا به باطل لما مر أن الأصل عنده الجد ~~وعندهما المواضعة وإن اتفقا على البناء على المواضعة فالثمن ألفان عنده وإن ~~كان ذلك الهزل في الجنس أي جنس الثمن بأن تواضعا على مائة دينار وإنما ~~الثمن مائة درهم أو بالعكس فالبيع جائز بالمسمى في العقد على كل حال ~~بالإتفاق أي سواء اتفقا على البناء أو على الإعراض أو على عدم حضور شيء ~~منهما أو اختلفا فيهما ا ه موضحا من شرح الشارح عليه # ومن حواشينا على شرحه المسماة بنسمات الأسحار على إفاضة الأنوار وتمام ~~بيان ذلك مبسوط فيها # قوله ( أن الأقسام ثمانية وسبعون ) قال في التلويح لأن المتعاقدين إما أن ~~يتفقا أو يختلفا فإن اتفقا فالاتفاق إما على إعراضهما وإما على بنائهما ~~وإما علىء ms4844 ذهولهما وإما على بناء أحدهما وإعراض الآخر أو ذهوله وإما على ~~إعراض أحدهما وذهول الآخر فصور الاتفاق ستة وإن اختلفا فدعوى أحد ~~المتعاقدين تكون إما إعراضهما وإما بناءهما وإما ذهولهما وإما بناؤه مع ~~إعراض الآخر أو ذهوله وإما إعراضه مع بناء الآخر أو ذهوله وإما ذهوله مع ~~بناء الآخر أو إعراضه تصير تسعة وعلى كل تقدير من التقادير التسعة يكون ~~اختلاف الخصم بأن يدعي إحدى الصور الثمانية الباقية فتصير أقسام الاختلاف ~~اثنين وسبعين من ضرب التسعة في الثمانية ا ه # وهي مع الست صور الاتفاق ثمانية وسبعون # قلت وقد أوصلتها في حاشيتي على شرح المنار للشارح إلى سبعمائة وثمانين ~~ولم أر من أوصلها إلى ذلك فراجعها هناك وامنحني بدعاك # قوله ( ملخصه أنه بيع منعقد غير لازم ) لم يصرح في الخانية بذلك وإنما ~~ذكر أن التلجئة على ثلاثة أوجه كما قدمناه # ثم قال في الأول وهو ما إذا كانت في نفس العقد لو تصادقا على المواضعة ~~PageV05P274 فالبيع باطل وعنه في رواية أنه جائز ولو تصادقا أن البيع كان ~~تلجئة ثم أجازاه صحت الإجازة كما لو تبايعا هزلا ثم جعلاه جدا يصير جدا وإن ~~إجاز أحدهما لا يصح # وفي بيع التلجئة إذا قبض المشتري العبد المشتري وأعتقه لا يجوز إعتاقه ~~وليس هذا كبيع المكره لأن بيع التلجئة هزل وذكر في الأصل أن بيع الهازل ~~باطل أما بيع المكره ففاسد ا ه ملخصا # ولعل الشارح فهم أنه منقعد غير لازم من قوله ثم أجازاه صحت الإجازة لكن ~~ينافيه التصريح بأنه باطل فإن أريد بالباطل الفاسد نافاه التصريح بأنه إذا ~~قبض العبد لا يصح إعتاقه أي لأنه لا يملك بالقبض كما مر مع أن الفاسد يملك ~~به # وقد يقال إن صحة الإجازة مبنية على أنها تكون بيعا جديدا فلا تنافي كونه ~~باطلا وحينئذ فلا يصح قوله إنه بيع منعقد غير لازم إلا أن يجاب بأن قوله ~~باطل بمعنى أنه قابل للبطلان عند عدم الإجازة والأحسن ما أجبنا به في أول ~~البيوع من أنه فاسد ms4845 كما صرح به الأصوليون لأن الباطل ما ليس منعقدا أصلا ~~وهذا منعقد بأصله لأنه مبادلة مال بمال دون وصفه لعدم الرضا بحكمه كالبيع ~~بشرط الخيار أبدا ولذا لم يملك بالقبض وليس كل فاسد يملك بالقبض كما لو ~~اشترى الأب شيئا من ماله لطفله أو باعه له كذلك فاسدا لا يملكه بالقبض حتى ~~يستعمله كما في المحيط وقدمنا هناك تمام الكلام على ذلك والله تعالى هو ~~الموفق للصواب # قوله ( ولو ادعى أحدهما الخ ) هذا أيضا مذكور في الخانية سوى قوله ولو لم ~~تحضرهما نية الخ # قوله ( فالقول لمدعي الجد ) لأنه الأصل # قوله ( ولو برهن أحدهما قبل ) الأظهر قول الخانية ولو برهن مدعي التلجئة ~~قبل لأن مدعي الجد لا يحتاج إلى برهان كما علمت لأن البرهان يثبت خلاف ~~الظاهر # قوله ( فالتلجئة ) أي لأنها خلاف الظاهر # قوله ( فالبيع باطل ) أي فاسد كما علمت فإن نقضه أحدهما انتقض لا إن ~~أجازه أي بل يتوقف على إجازتهما جميعا لأنه كخيار الشرط لهما وإن أجازه جاز ~~بقيد كونها في ثلاثة أيام عنده ومطلقا عندهما كذا في التحرير # قوله ( وإلا ) بأن اتفقا بعد البيع على أنهما أعرضا وقته عن المواضعة # قوله ( ولو لم تحضرهما نية فباطل الخ ) مثله في المؤيدية عن الغنية حيث ~~قال وإن تصادقا على أنهما لم تحضرهما نية عند العقد ففي ظاهر الجواب البيع ~~باطل # وروى المعلى عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن البيع صحيح ا ه # والأول قولهما كما مر عن المنار ورجحه أيضا المحقق ابن الهمام في التحرير ~~وأقره تلميذه ابن أمير حاج في شرحه وجعل المحقق مثله ما إذا اختلفا في ~~الإعراض والبناء أي بأن قال أحدهما بنينا العقد على المواضعة وقال الآخر ~~على الجد فلا يصح أيضا عندهما # ثم قال ولو قال أحدهما أعرضت والآخر لم يحضرني شيء أو بنى أحدهما وقال ~~الآخر لم يحضرني شيء فعل أصله عدم الحضور كالإعراض أي فيصح وعلى أصلهما ~~كالبناء أي فلا يصح # قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد قوله وإلا فلازم لكن إنما ms4846 يتم هذا المفاد ~~إذا قصدا إخلاء العقد عن شرط الوفاء # أما لو لم تحضرهما نية فقد علمت أنه باطل وهذا المفاد صرح به في جامع ~~الفصولين حيث قال لو شرطا التلجئة في البيع فسد البيع ولو تواضعا قبل البيع ~~ثم تبايعا بلا ذكر شرط فيه جاز البيع عند أبي حنيفة إلا إذا تصادقا أنهما ~~تبايعا على تلك المواضعة # وكذا لو تواضعا الوفاء قبل البيع ثم عقدا بلا شرط الوفاء فالعقد جائز ~~PageV05P275 ولا عبرة للمواضعة السابقة ا ه # وفي البزازية وإن شرطا الوفاء ثم عقاد مطلقا إن لم يقرا بالبناء على ~~الأول فالعقد جائز ولا عبرة بالسابق كما في التلجئة عند الإمام وقوله ~~فالعقد جائز أي بناء على قول أبي حنيفة المذكور ولا يخفى أن الشارح مشى على ~~خلافه وعليه فالمناسب أن يقول فالعقد غير جائز # قوله ( ذكرته هنا تبعا للدرر ) وذكره في البحر في باب خيار الشرط وذكر ~~فيه ثمانية أقوال وعقد له في جامع الفصولين فصلا مستقلا هو الفصل الثامن ~~عشر وذكره في البزازية في الباب الرابع في البيع الفاسد وذكر فيه تسعة ~~أقوال وكتب عليه أكثر من نصف كراسة # # | مطلب في بيع الوفاء # ووجه تسميته بيع الوفاء أن فيه عهدا بالوفاء من المشتري بأن يرد المبيع ~~على البائع حين رد الثمن وبعض الفقهاء يسميه البيع الجائز ولعله مبني على ~~أنه بيع صحيح لحاجة التخلص من الربا حتى يسوغ للمشتري أكل ريعه وبعضهم ~~يسميه بيع المعاملة # ووجهه أن المعاملة ربح الدين وهذا يشتريه الدائن لينتفع به بمقابلة دينه # قوله ( وصورته الخ ) كذا في العناية # وفي الكفاية عن المحيط هو أن يقول البائع للمشتري بعت منك هذا العين بما ~~لك علي من الدين على أني متى قضيته فهو لي ا ه # وفي حاشية الفصولين عن جواهر الفتاوى هو أن يقول بعت منك على أن تبيعه ~~مني متى جئت بالثمن فهذا البيع باطل وهو رهن وحكمه حكم الرهن وهو الصحيح ا ~~ه # فعلم أنه لا فرق بين قوله على أن ترده ms4847 علي أو على أن تبيعه مني # قوله ( بيع الأمانة ) وجهه أنه أمانة عند المشتري بناء على أنه رهن أي ~~كالأمانة # قوله ( بيع الإطاعة ) كذا في عامة النسخ وفي بعضها بيع الطاعة وهو ~~المشهور الآن في بلادنا # وفي المصباح أطاعه إطاعة أي انقاد له وأطاعه طوعا من باب قال لغة وانطاع ~~له انقاد # قالوا ولا تكون الطاعة إلا عن أمر كما أن الجواب لا يكون إلا عن قول يقال ~~أمره فأطاع ا ه # ووجهه حينئذ أن الدائن يأمر المدين ببيع داره مثلا بالدين فيطيعه فصار ~~معناه بيع الانقياد قوله ( قيل هو رهن ) قدمنا آنفا عن جواهر الفتاوى أنه ~~الصحيح # قال في الخيرية والذي عليه الأكثر أنه رهن لا يفترق عن الرهن في حكم من ~~الأحكام # قال السيد الإمام قلت للإمام الحسن الماتريدي قد فشا هذا البيع بين الناس # وفيه مفسدة عظيمة وفتواك أنه رهن وأنا أيضا على ذلك فالصواب أن نجمع ~~الأئمة ونتفق على هذا ونظهره بين الناس فقال المعتبر اليوم فتوانا وقد ظهر ~~ذلك بين الناس فمن خالفنا فليبرز نفسه وليقم دليله ا ه # قلت وبه صدر في جامع الفصولين فقال رامزا لفتاوي النسفي البيع الذي ~~تعارفه أهل زماننا احتيالا للربا وسموه بيع الوفاء هو رهن في الحقيقة لا ~~يملكه ولا ينتفع به إلا بإذن مالكه وهو ضامن لما أكل من ثمره وأتلف من شجرة ~~ويسقط الدين بهلاكه لو بقي ولا يضمن الزيادة وللبائع استرداده إذا قضى دينه ~~لا فرق عندنا بينه وبين الرهن في حكم من الأحكام ا ه # ثم نقل ما مر عن السيد الإمام # وفي جامع الفصولين ولو بيع كرم بجنب هذا الكرم فالشفعة للبائع لا للمشتري ~~لأن بيع المعاملة وبيع التلجئة حكمهما حكم الرهن وللراهن حق الشفعة وإن كان ~~في يد المرتهن ا ه # قوله ( وقيل بيع يفيد الانتفاع به ) PageV05P276 هذا محتمل لأحد قولين ~~الأول أنه بيع صحيح مفيد لبعض أحكامه من حل الانتفاع به إلا أنه لا يملك ~~بيعه # قال الزيلعي في الإكراه وعليه الفتوى ms4848 # الثاني القول الجامع لبعض المحققين أنه فاسد في حق بعض الأحكام حتى ملك ~~كل منهما الفسخ صحيح في حق بعض الأحكام كحل الإنزال ومنافع المبيع ورهن في ~~حق البعض حتى لم يملك المشتري بيعه من آخر ولا رهنه وسقط الدين بهلاكه فهو ~~مركب من العقود الثلاثة كالزرافة فيها صفة البعير والبقر والنمر جوز لحاجة ~~الناس إليه بشرط سلامه البدلين لصاحبهما # قال في البحر وينبغي أن لا يعدل في الإفتاء عن القول الجامع # وفي النهر والعمل في ديارنا على ما رجحه الزيلعي # قوله ( لم يكن رهنا ) لأن كلا منهما عقد مستقل شرعا لكل منهما أحكام ~~مستقلة ا ه درر ط # قوله ( ثم إن ذكرا الفسخ فيه ) أي شرطاه فيه وبه عبر في الدرر ط # وكذا في البزازية # قوله ( أو قبله ) الذي في الدرر بدل هذا أو تلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء ~~ا ه ط # ومثله في البزازية # قوله ( جاز ) مقتضاه أنه بيع صحيح بقرينة مقابلته لقوله كان بيعا فاسدا ~~والظاهر أنه مبني على قولهما بأن ذكر الشرط الفاسد بعد العقد لا يفسد العقد ~~فلا ينافي ما بعده عن الظهيرية # قوله ( ولزم الوفاء به ) ظاهره أنه لا يلزم الورثة بعد موته كما أفتى به ~~ابن الشلبي معللا بانقطاع حكم الشرط بموته لأنه بيع فيه إقالة وشرطها بقاء ~~المتعاقدين ولأنه بمنزلة خيار الشرط وهو لا يورث ا ه # قلت وهذا ظاهر على هذا القول بأنه بيع صحيح لا يفسده الشرط اللاحق فلا ~~ينافي ما يأتي عن الشرنبلالية # هذا وفي الخيرية فيما لو أطلق البيع ولم يذكر الوفاء إلا أنه عهد إلى ~~البائع أنه إن أوفى مثل الثمن يفسخ البيع معه # أجاب هذه المسألة اختلف فيها مشايخنا على أقوال # ونص في الحاوي الزاهدي أن الفتوى في ذلك أن البيع إذا أطلق ولم يذكر فيه ~~الوفاء إلا أن المشتري عهد إلى البائع أنه إن أوفى مثل ثمنه فإنه يفسخ معه ~~البيع يكون باتا حيث كان الثمن ثمن المثل أو بغبن يسير ا ه # وبه أفتى ms4849 في الحامدية أيضا # فلو كان بغبن فاحش مع علم البائع به فهو رهن وكذا لو وضع المشتري على أصل ~~المال ربحا # أما لو كان بمثل الثمن أو بغبن يسير بلا وضع ربح فبات لأنا إنما نجعله ~~رهنا بظاهر حاله أنه لا يقصد البات عالما بالغبن أو مع وضع الربح # أفاده في البزازية وذكر أنه مختار أئمة خوارزم وذكر في موضع آخر أنه لو ~~آجره من البائع قال صاحب الهداية الإقدام على الإجارة بعد البيع دل على ~~أنهما قصدا بالبيع الرهن لا البيع فلا يحل للمشتري الانتفاع به ا ه # واعترضه في نور العين بأن دلالة ذلك على قصد حقيقة البيع أظهر # قلت وفيه نظر فإن العادة الفاشية قاضية بقصد الوفاء كما في وضع الربح على ~~الثمن ولا سيما إذا كانت الإجارة من البائع مع الربح أو نقص الثمن # قوله ( لأن المواعيد قد تكون لازمة ) قال في البزازية في أول كتاب ~~الكفالة إذ كفل معلقا بأن قال إن لم يؤد فلان فأنا أدفعه إليك ونحوه يكون ~~كفالة لما علم أن المواعيد باكتساء صور التعليق تكون لازمة فإن قوله أنا ~~أحج لا يلزم به شيء ولو علق وقال إن دخلت الدار فأنا أحج يلزم الحج # قوله ( بزيادة وفي الظهيرية الخ ) يعني أن ابن ملك أقره أيضا وزاد عليه ~~قوله وفي الظهيرية الخ أي مقترنا بهذه PageV05P277 الزيادة فلفظ زيادة مصدر ~~وما بعده جملة أريد بها لفظها في محل نصب مفعول المصدر # قوله ( يلتحق بالعقد عند أبي حنيفة ) أي فيصير بيع الوفاء كأنه شرط في ~~العقد فيأتي فيه الخلاف أنه رهن أو بيع فاسد أو بيع صحيح في بعض الأحكام ~~وقدمنا في البيع الفاسد ترجيح قولهما بعدم التحاق الشرط المتأخر عن العقد ~~به # قوله ( ولم يذكر أنه في مجلس العقد أو بعده ) أي فيفهم أنه لا يشترط له ~~المجلس # وفي جامع الفصولين اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يشترط ا ه # ومثله في البزازية # قوله ( ولو باعه ) أي البائع وقوله توقف الخ أي على ms4850 القول بأنه رهن وهل ~~يتوقف على بقية الأقوال المارة محل تردد # قوله ( فللبائع أو ورثته حق الاسترداد ) أي على القول بأنه رهن وكذا على ~~القولين القائلين بأنه بيع يفيد الانتفاع به فإنه لا يملك بيعه كما قدمناه # قوله ( وأفاده في الشرنبلالية الخ ) ذكره بحثا وقوله نظرا لجانب الرهن ~~يفيد أنه لا يخالف ما قدمناه عن ابن الشلبي فافهم # وهذا البحث مصرح به في البزازية حيث قال في القول الأول إنه رهن حقيقة # باع كرمه وفاء من آخر وباعه المشتري بعد قبضه من آخر باتا وسلمه وغاب ~~فللبائع الأول استرداده من الثاني لأن حق الحبس وإن كان للمرتهن لكن يد ~~الثاني مبطلة فللمالك أخذ ملكه من المبطل فإذا حضر المرتهن أعاد يده فيه ~~حتى يأخذ دينه وكذا إذا مات البائع والمشتري الأول والثاني فلورثة البائع ~~الأول الأخذ من ورثة المشتري الثاني ولورثة المرتهن إعادة يدهم إلى قبض ~~دينه ا ه # قوله ( لا يلزم الأجر الخ ) أفتى به في الحامدية تبعا للخيرية فإنه قال ~~في الخيرية ولا تصح الإجارة المذكورة ولا تجب فيها الأجرة على المفتى به ~~سواء كانت بعد قبض المشتري الدار أم قبله # # | مطلب باع داره وفاء ثم استأجر # قال في النهاية سئل القاضي الإمام الحسن الماتريدي عمن باع داره من آخر ~~بثمن معلوم بيع الوفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة ~~الإجارة وقبضها ومضت المدة هل يلزمه الأجر فقال لا لأنه عندنا رهن والراهن ~~إذا استأجر الرهن من المرتهن لا يجب الأجر ا ه # وفي البزازية فإن آجر المبيع وفاء من البائع فمن جعله فاسدا قال لا تصح ~~الإجارة ولا يجب شيء ومن جعله رهنا كذلك ومن أجازه جوز الإجارة من البائع ~~وغيره وأوجب الأجرة وإن آجره من البائع قبل القبض # أجاب صاحب الهداية أنه لا يصح واستدل بما لو آجر عبدا اشتراه قبل قبضه ~~أنه لا تجب الأجرة وهذا في البات فما ظنك بالجائز ا ه # فعلم به أن الإجارة قبل التقابض لا تصح على قول ms4851 من الأقوال الثلاثة ا ه ~~ما في الخيرية # وفيها أيضا وأما إذا آجره المشتري وفاء بإذن البائع فهو كإذن الراهن ~~للمرتهن بذلك # وحكمه أن الأجرة للراهن وإن كان بغير إذنه يتصدق بها أو يردها على الراهن ~~المذكور وهو أولى صرح به علماؤنا ا ه # قلت وإذا آجره بإذنه يبطل الرهن كما ذكره في حاشيته على الفصولين # قوله ( ولو للبناء وحده ) أي ولو كان البيع وفاء للبناء وحده كالقائم في ~~الأرض المحتكرة # قوله ( فهي صحيحة ) أي بناء على القول بجواز البيع كما علمت فإنه ~~PageV05P278 يملك الانتفاع به وقد علمت ترجيح القول بأنه رهن وأنه لا تصح ~~إجارته ما البائع # قوله ( لازمة للبائع ) اللام بمعنى على أي على البائع أو للتقوية لكون ~~العامل اسم فاعل فهي زائدة # قوله ( وعليه ) أي على القول بصحة الإجارة # قوله ( بلزوم أجر المثل ) هذا مشكل فإن من آجر ملكه مدة ثم انقضت وبقي ~~المستأجر ساكنا لا يلزمه أجرة إلا إذا طالبه الملاك بالأجرة فإذا سكن بعد ~~المطالبة يكون قبولا للاستئجار كما ذكروه في محله وهذا في الملك الحقيقي ~~فما ظنك في المبيع وفاء مع كون المستأجر هو البائع # نعم قالوا بلزوم الأجرة في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال ولعل ما ~~ذكره مبني على أنه صار معدا للاستغلال بذلك الإيجار كما يشير إليه قوله ~~ويسمونه بيع الاستغلال وفيه نظر فليتأمل # وعلى كل فهذا مبني على خلاف الراجح كما علمت # قوله ( واختلف في المنقول ) قال في البزازية بعد كلام ولهذا لم يصح بيع ~~الوفاء في المنقول وصح في العقار باستحسان بعض المتأخرين # ثم قال في موضع آخر وفي النوازل جوز الوفاء في المنقول أيضا ا ه # والظاهر أن الخلاف فيه على القول بجواز البيع كما يفيده قوله وصح في ~~العقار الخ أما على القول بأنه رهن فينبغي عدم الخلاف في صحته # قوله ( القول لمدعي الجد والبتات ) لأنه الأصل في العقود # قوله ( إلا بقرينة ) هي ما يأتي من نقصان الثمن كثيرا # قوله ( أن القول لمدعي الوفاء ) في جامع الفصولين برمز ms4852 شيخ الإسلام برهان ~~الدين ادعى البائع وفاء والمشتري باتا أو عكسا فالقول لمدعي البات وكنت ~~أفتي في الابتداء أن القول لمدعي الوفاء وله وجه حسن إلا أن أئمة بخارى ~~هكذا أجابوا فوافقتهم ا ه # وفي حاشيته للرملي بعد كلام نقله عن الخانية وغيرها قال فظهر به وبقوله ~~كنت أفتي الخ أن المعتمد في المذهب أن القول لمدعي البات منهما وأن البينة ~~بينة مدعي الوفاء منهما # # | مطلب قاضيخان من أهل التصحيح والترجيح # وقد ذكر المسألة في جواهر الفتاوى وذكر فيها اختلافا كثيرا واختلاف تصحيح ~~ولكن عليك بما في الخانية فإن قاضيخان من أهل التصحيح والترجيح ا ه # وبهذا أفتى في الخيرية أيضا # قلت لكن قوله هنا استحسانا يقتضي ترجيح مدعي الوفاء فينبغي تقييده بقام ~~القرينة ثم راجعت عبارة الملتقط فرأيته ذكر الاستحسان في مسألة الاختلاف في ~~البينة فإنه قال في الشهادات وإن ادعى أحدهما بيعا باتا والآخر بيع الوفاء ~~وأقاما البينة كانوا يفتون أن البات أولى ثم أفتوا أن بيع الوفاء أولى وهذا ~~استحسان ا ه # ولا يخفى أن كلام الشارح في الاختلاف في القول مع أنه في الملتقط قال في ~~البيوع ولو قال المشتري اشتريته باتا وقال البائع بعته بيع الوفاء فالقول ~~قول من يدعي البتات وكان يفتي فيما مضى أن القول قول الآخر وهو القياس ا ه # فتحصل من عبارتي الملتقط أن الاستحسان في الاختلاف في البينة ترجيح بينة ~~الوفاء وفي الاختلاف في القول ترجيح قول مدعي البتات وهذا الذي حرره الرملي ~~فيما مر فتدبر # وبه ظهر أن ما ذكره الشارح سبق قلم فافهم # قوله ( ولو قال البائع الخ ) هذه العبارة بعينها ذكرها في الملقط عقب ~~عبارته التي ذكرناها عنه في البيوع PageV05P279 وهي تفيد تقييد الاستحسان ~~وهو كون القول لمدعي البتات بما إذا لم تقم القرينة على خلافه وهذا مؤيد ~~لما بحثناه آنفا ولكن في التعبير مساهلة فإنه كان بنبغي أن يقول ولو قال ~~المشري اشتريت باتا الخ لأنه هو الذي يدعي البتات عند نقصان الثمن كثيرا ~~بخلاف البائع ms4853 # قوله ( إلا أن يدل على الوفاء بنقصان الثمن كثيرا ) وهو ما لا يتغابن فيه ~~الناس # جامع الفصولين # قلت وينبغي أن يزاد هنا ما مر في الوعد بالوفاء بعد البيع من أنه لو وضع ~~على المال ربحا يكون ظاهرا في أنه رهن وما قاله صاحب الهداية من أن الإقدام ~~على الإجارة بعد البيع دل على أنهما قصدا بالبيع الرهن لا البيع # قوله ( إلا أن يدعي ) أي مع البرهان # قوله ( وفي الأشباه الخ ) المقصود من هذه العبارة بيان حكم العرف العام ~~والخاص وأن العام معتبر ما لم يخالف نصا وبه يعلم حكم بيع الوفاء وبيع ~~الخلو لابتنائهما على العرف # قوله ( بالنصف ) أي نصف ما ينسجه أجرة على النسخ # قوله ( ثم نقل ) أي صاحب الأشباه # قوله ( والفتوى على جواب الكتاب ) أي المبسوط للإمام محمد وهو المسمى ~~بالأصل لأنه مذكور في صدر عبارة الأشباه # أفاده ط # قوله ( للطحان ) أي لمسألة قفيز الطحان وهي كما في البزازية أن يستأجر ~~رجلا ليحمل له طعاما أو يطحنه بقفيز منه فالإجارة فاسدة ويجب أجر المثل لا ~~يتجاوز به المسمى # قوله ( لأنه منصوص ) أي عدم الجواز منصوص عليه بالنهى عن قفيز الطحان ~~ودفع الغزل إلى حائك في معناه # قال البيري والحاصل أن المشايخ أرباب الاختيار اختلفوا في الإفتاء في ذلك # قال في العتابية قال أبو الليث النسخ بالثلث والربع لا يجوز عند علمائنا ~~لكن مشايخ بلخ استحسنوه وأجازوه لتعامل الناس # قال وبه نأخذ # قال السيد الإمام الشهيد لا نأخذ باستحسان مشايخ بلخ وإنما نأخذ بقول ~~أصحابنا المتقدمين لأن التعامل في بلد لا يدل على الجواز ما لم يكن على ~~الاستمرار من الصدر الأول فيكون ذلك دليلا على تقرير النبي إياهم على ذلك ~~فيكون شرعا منه فإذا لم يكن كذلك لا يكون فعلهم حجة إلا إذا كان كذلك من ~~الناس كافة في البلدان كلها فيكون إجماعا والإجماع حجة ألا ترى أنهم لو ~~تعاملوا على بيع الخمر والربا لا يفتى بالحل ا ه # قوله ( وفيها ) أي في البزازية وهو من كلام ms4854 الأشياء قوله ( فرارا من ~~الربا ) لأن صاحب المال لا يقرض إلا بنفع والمستقرض محتاج فأجازوا ذلك ~~لينتفع المقرض بالمبيع وتعارفه الناس لكنه مخالف للنهي عن بيع وشرط وفلذا ~~رجحوا كونه رهنا # قوله ( فأقول على اعتباره الخ ) قدمنا الكلام على مسألة الخلو أول البيوع ~~فراجعه # قوله ( وكذا أقول الخ ) PageV05P280 قدمنا أيضا هناك الكلام على هذه ~~المسألة وذكرنا أيضا عن الحموي أن ما نقله عن واقعات الضريري ليس فيه لفظ ~~الخلو وبسطنا الكلام هناك فراجعه فإنه تكفل بالمقصود والحمد لله ذي الفضل ~~والجود # # | كتاب الكفالة # قوله ( لكونها فيه غالبا ) الأولى حذف اللام ط # والأولى أيضا كونها عقبه غالبا قال في الفتح أوردها عقب البيوع لأنها ~~غالبا يكون تحققها في الوجود عقب البيع فإنه قد لا يطمئن البائع إلى ~~المشتري فيحتاج إلى من يكفله بالثمن أو لا يطمئن المشتري إلى البائع فيحتاج ~~إلى من يكفله في المبيع وذلك في السلم فلما كان تحققها في الوجود غالبا ~~بعدها أوردها في التعليم بعدها # قوله ( ولكونها الخ ) عبارة الفتح ولها مناسبة خاصة بالصرف وهي أنها تصير ~~بالآخرة معاوضة عما ثبت في الذمة من الأثمان وذلك عند الرجوع على المكفول ~~عنه ثم لزم تقديم الصرف لكونه من أبواب البيع السابق على الكفالة # قوله ( هي لغة الضم ) قال تعالى @QB@ وكفلها زكريا @QE@ آل عمران 37 أي ~~ضمها إلى نفسه # وقال عليه الصلاة والسلام أنا وكافل اليتيم كهاتين أي ضام التيم إلى نفسه # وفي المغرب وتركيبه يدل على الضم والتضمين # قوله ( كلفته وكفلت به وعنه ) أي يتعدى بنفسه وبالباء وبعن # وفي القهستاني يتعدى إلى المفعول الثاني في الأصل بالباء فالمكفول به ~~الدين ثم يتعدى بعن للمديون وباللام للدائن # قوله ( وتثليث الفاء ) متقضاه أن ابن القطاع حكاه وليس كذلك # و عبارة البحر قال في المصباح كفلت بالمال وبالنفس كفلا من باب قتل ~~وكفولا أيضا والاسم الكفالة # وحكى أبو زيد سماعا من العرب من بابي تعب وقرب # وحكى ابن القطاع كفلته وكفلت به وعنه إذا تحملت به ا ه ح # قوله ( ضم ms4855 ذمة الكفيل ) الذمة وصف شرعي به الأهلية لوجوب ماله وعليه ~~وفسرها فخر الإسلام بالنفس والرقبة التي لها عهد والمراد بها العهد فقولهم ~~في ذمته أي في نفسه باعتبار عهدها من باب إطلاق الحال وإرادة المحل كذا في ~~التحرير # نهر # قوله ( بنفس ) متعلق بمطالبة ح # قوله ( أو بدين أو عين ) زاد بعضهم رابعا وهو الكفالة بتسليم المال ويمكن ~~دخوله في الدين # قلت وكذا بتسليم عين غير مضمونة كالأمانة وسيأتي تحقيق ذلك كله # قوله ( كمغصوب ونحوه ) أي من كل ما يجب تسليمه بعينه وإذا هلك ضمن مثله ~~أو قيمته كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمهر وبدل الخلع والصلح ~~عن دم عمدا احترازا عن المضمون بغيره كالمرهون وغير المضمون أصلا كالأمانة ~~فلا تصح الكفالة بأعيانها # قوله ( كما سيجيء ) أي في كفالة المال ح # قوله ( لأن المطالبة تعم ذلك ) أي المذكور من الأقسام الثلاثة وهو تعليل ~~لتفسير الإطلاق بها وتمهيد لقوله وبه يستغني الخ # قوله ( ومن عرفها بالضم في الدين الخ ) اعلم أنه اختلف في تعريف ~~PageV05P281 الكفالة فقيل إنها الضم في المطالبة كما مشى عليه المصنف وغيره ~~من أصحاب المتون وقيل الضم في الدين فيثبت بها دين آخر في ذمة الكفيل ~~ويكتفى باستيفاء أحدهما ولم يرجع في المبسوط أحد القولين لكن في الهداية ~~وغيرها الأول أصح # ووجهه كما في العناية أنها كما تصح بالمال تصح بالنفس ولا دين وكما تصح ~~بالدين تصح بالأعيان المضمونة ويلزم أن يصير الدين الواحد دينين ا ه # وفيه نظر إذ من عرفها بالضم في الدين إنما أراد تعريف نوع منها وهو ~~الكفالة بالمال # وأما الكفالة بالنفس وبالأعيان فهي في المطالبة اتفاقا وهما ماهيتان لا ~~يمكن جمعهما في تعريف واحد وأفرد تعريف الكفالة بالمال لأنه محل الخلاف # نهر # وحاصله أن كون تعريفها بالضم في المطالبة أعم لشموله الأنواع الثلاثة لا ~~يصح توجيها لكونه أصح من تعريفها بالضم في الدين لأن المراد به تعريف نوع ~~منها وهو كفالة الدين # أما النوعان الآخران فمتفق على كون الكفالة بهما كفالة بالمطالبة ولا ms4856 ~~يمكن الجمع بين الكفالة بالأول والكفالة بالآخرين في تعريف واحد لأن الضم ~~في الدين غير الضم في المطالبة # ثم لا يخفى أن تعريفها بالضم في الدين يقتضي ثبوت الدين في ذمة الكفيل ~~كما صرح به أولا ويدل عليه أنه لو وهب الدين للكفيل صح ويرجع به على الأصيل ~~مع أن هبة الدين من غير من عليه الدين لا تصح وما أورد عليه من لزوم صيرورة ~~الدين الواحد دينين دفعه في المبسوط بأنه لا مانع لأنه لا يستوفي إلا من ~~أحدهما كالغاصب مع غاصب الغاصب فإن كلا ضامن للقيمة وليس حق المالك إلا في ~~قيمة واحدة لأنه لا يستوفي إلا من أحدهما واختياره تضمين أحدهما يوجب براءة ~~الآخر فكذا هنا لكن هنا بالقبض لا بمجرد اختياره لكن المختار الأول وهو أن ~~الضم في مجرد المطالبة لا الدين لأن اعتباره في ذمتين وإن أمكن شرعا لا يجب ~~الحكم بوقوع كل ممكن إلا بموجب ولا موجب هنا لأن التوثق يحصل بالمطالبة وهو ~~لا يستلزم ثبوت اعتبار الدين في الذمة كالوكيل بالشراء يطالب بالثمن وهو في ~~ذمة الموكل كذا في الفتح # وكذا الوصي والولي والناظر يطالبون بما لزم دفعه ولا شيء في ذمتهم كما في ~~البحر وذكر أنهم لم يذكروا لهذا الاختلاف ثمرة فإن الاتفاق على أن الدين لا ~~يستوفى إلا من أحدهما وأن الكفيل مطالب وأن هبة الدين له صحيحة ويرجع به ~~على الأصيل ولو اشترى الطالب بالدين شيئا من الكفيل صح مع أن الشراء بالدين ~~من غير من عليه لا يصح # ويمكن أن تظهر فيما إذا حلف الكفيل أن لا دين عليه فيحنث على الضعيف لا ~~على الأصح ا ه # قلت يظهر لي الاتفاق على ثبوت الدين في ذمة الكفيل أيضا بدليل الاتفاق ~~على هذه المسائل المذكورة ولأن اعتباره في ذمتين ممكن كما علمت وما ذكر من ~~هذه المسائل موجب لذلك الاعتبار ولو كانت ضما في المطالبة فقط بدون دين لزم ~~أن لا يؤخذ المال من تركة الكفيل لأن المطالبة تسقط عنه ms4857 بموته كالكفيل ~~بالنفس لما كان كفيلا بالمطالبة فقط بطلت الكفالة بموته مع أن المصرح به أن ~~المال يحل بموت الكفيل وأنه يؤخذ من تركته ولأن الكفيل يصح أن يكفله عند ~~الطالب كفيل آخر بالمال المكفول به فإذا أدى الآخر المال إلى الطالب لم ~~يرجع به على الأصيل بل يرجع على الكفيل الأول فإن أدى إليه رجع الأول على ~~الأصيل لو الكفالة بالأمر نص عليه في كافي الحاكم ويشهد لذلك فروع أخر ~~ستظهر في محالها # وعلى هذا فمعنى كون التعريف الأول أصح شموله أنواع الكفالة الثلاثة بخلاف ~~التعريف الثاني كما مر عن العناية # والجواب بأنه إنما أراد تعريف نوع منها لا يدفع الإيراد لأنه لم يعرف ~~النوعين الآخرين فكان موهما اختصاصها بذلك النوع فقط هذا ما ظهر لي فتدبره # قوله ( وهو الكفالة بالمال ) أراد بالمال الدين وإلا فهو يشمل العين ~~مقابل الدين ا ه ح # قوله ( لأنه محل الخلاف ) بيان PageV05P282 لوجه اقتصاره على تعريف كفالة ~~الدين فقط ولا يخفى أن التعريف يذكر للتعليم والتفهيم في ابتداء الأبواب ~~فلا بد من التنبيه على ما يوقع في الاشتباه فكان عليه أن يذكر تعريف ~~النوعين الآخرين كما قلنا آنفا # قوله ( وبه ) أي بما ذكر من تعميم المطالبة # قوله ( يستغني عما ذكره منلاخسرو ) أي صاحب الدرر # قال في النهر وبه استغنى عما في نكاح الدرر من تعريفها بضم ذمة إلى ذمة ~~في مطالبة النفس أو المال أو التسليم مدعيا أن قولهم والأول أصح لا صحة له ~~فضلا عن كونه أصح لأنهم قسموها إلى كفالة في المال والنفس ثم إن تقسيمهم ~~يشعر بانحصارها مع أنهم ذكروا في أثناء المسائل ما يدل على وجود قسم ثالث ~~وهو الكفالة بالتسليم ا ه # وأنت قد علمت ما هو الواقع ا ه أي من أن ما عرف به هو مراده لأن المطالبة ~~تشمل الأنواع الثلاثة فليس فيما قاله زيادة على ما أرادوه غير التصريح به ~~فافهم # قوله ( وركنها إيجاب وقبول ) فلا تتم بالكفيل وحده ما لم يقبل المكفول له ~~أو ms4858 أجنبي عنه في المجلس # رملي # قوله ( ولم يجعل الثاني ) أي أبو يوسف وقوله الثاني أي القبول وهو بالنصف ~~على أنه مفعول يجعل وقوله ركنا مفعوله الآخر أي فجعلها تتم بالإيجاب وحده ~~في المال والنفس # واختلف على قوله فقيل تتوقف على إجازة الطالب فلو مات قبلها لا يؤاخذ ~~الكفيل وقيل تنفذ وللطالب الرد كما في البحر وهو الأصح كما في المحيط أي ~~الأصح من قوليه # نهر وفي الدرر و البزازية وبقول الثاني يفتى # وفي أنفع الوسائل وغيره الفتوى على قولهما وسيأتي تمامه عند قوله ولا تصح ~~بلا قبول الطالب في مجلس العقد # قوله ( نفسا أو مالا ) الأولى إسقاطه ليأتي له التفريع بقوله فلم تصح بحد ~~وقود فإنهما ليسا بنفس ولا مال إن أريد الضمان بهما # أما إذا أريد الضمان بنفس من هما عليه فإن الكفالة حينئذ تكون جائزة كما ~~سيذكره المصنف # نعم يشترط كون النفس مقدورة التسليم إذ لا شك أن كفالة الميت بالنفس لا ~~تصح لأنه لو كان حيا ثم مات بطلت كفالة النفس وكذا لو كان غائبا لا يدري ~~مكانه فلا تصح كفالته بالنفس كما في جامع الفصولين # وعبارة البحر عن البدائع وأما شرائط المكفول به فالأول أن يكون مضمونا ~~على الأصيل دينا أو عينا أو نفسا أو فعلا ولكن يشترط في العين أن تكون ~~مضمونة بنفسها # الثاني أن يكون مقدور التسليم من الكفيل فلا تجوز بالحدود والقصاص # الثالث أن يكون الدين لازما وهو خاص بالكفالة بالمال فلا تجوز الكفالة ~~ببدل الكتابة # قوله ( وفي الدين كونه صحيحا ) هو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء كما ~~سيأتي متنا وسيذكر الشارح هناك استثناء الدين المشترك والنفقة وبدل السعاية ~~وأفاد أنه لا يشترط أن يكون معلوم القدر كما في البحر وسيأتي أيضا مع بيانه # قوله ( لا ساقطا الخ ) محترز قوله قائما فلا تصح كفالة ميت مفلس بدين ~~عليه كما سيذكره المصنف # قوله ( ولا ضعيفا ) محترز قوله صحيحا # قوله ( كبدل كتابة ) لأنه يسقط بالتعجيز # # | مطلب في كفالة نفقة الزوجة # قوله ( ونفقة زوجة ms4859 الخ ) عبارة أن يكون من ذلك الكفالة بنفقة الزوجة قبل ~~القضاء بها أو الرضا لما قدمناه من أنها لا تصير دينا إلا بهما وبدل ~~الكتابة دين إلا أنه ضعيف ولا تصح الكفالة به فما ليس دينا أولى ا ه # وبه يظهر ما في عبارة الشارح من الخفاء فكان عليه أن يقول ولا ضعيفا كبدل ~~كتابة فما ليس دينا كنفقة زوجة قبل القضاء أو الرضا بالأولى # ولا يخفى أنها حيث لم تصر دينا لا تكون من أمثلة الدين الساقط فافهم # ثم PageV05P283 ظاهر كلام النهر أنها لو صارت دينا بالقضاء بها أو بالرضا ~~تصير دينا صحيحا مع أنه ليس كذلك لسقوطها بالموت أو الطلاق إلا إذا كانت ~~مستدانة بأمر القاضي لكن غير المستدانة مع كونها دينا غير صحيح تصح الكفالة ~~بها استحسانا فهي مستثناة من هذا الشرط كما سينبه عليه الشارح عند قول ~~المصنف إذا كان دينا صحيحا بل ذكر بعده بأسطر عن الخانية لو كفل لها رجل ~~بالنفقة أبدا ما دامت الزوجية جاز وكذا ذكر قبيل الباب الآتي جواز الكفالة ~~بها إذا أراد زوجها السفر وعليه الفتوى مع أنها لم تصر دينا أصلا لأن ~~النفقة لم تجب بعد فيحمل ما ذكره هنا تبعا للنهر على النفقة الماضية لأنها ~~تسقط بالمضي قبل القضاء أو الرضا فلا تصح الكفالة بها والفرق بين الماضية ~~والمستقبلة أن الزوجة مقصرة بتركها بدون قضاء أو رضا إلى أن سقطت بالمضي ~~بخلاف المستقبلة فتدبر # قوله ( وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل ) أي ثبوت حق المطالبة متى شاء ~~الطالب سواء تعذر عليه مطالبة الأصيل أو لا # فتح # وذكر في الكفاية أن اختيار الطالب تضمين أحدهما لا يوجب براءة الآخر ما ~~لم توجد حقيقة الاستيفاء فلذا يملك مطالبة كل منهما بخلاف الغاصب وغاصب ~~الغاصب ا ه # وقدمناه أيضا # قوله ( بما هو على الأصيل ) الأولى بما وقعت الكفالة به على الأصيل لأن ~~الأصيل عليه تسليم نفسه أو تسليم المال والكفيل بالنفس ليس عليه تسليم ~~المال ولأن الكفيل لو تعدد لا يلزمه إلا ms4860 بقدر ما يخصه كنصف الدين لو كانا ~~اثنين أو ثلثه لو ثلاثة ما لم يكفلوا على التعاقب فيطالب كل واحد بكل المال ~~كما ذكره السرخسي # قوله ( نفسا أو مالا ) شمل المال الدين والعين وينبغي أن يزيد أو فعلا ~~كما لو كفل تسليم الأمانة أو تسليم الدين كما سيأتي بيانه والمراد بالعين ~~المضمونة بنفسها كالمغصوب كما مر # قوله ( فلا تنفذ من صبي ولا مجنون ) أي ولو الصبي تاجرا وكذا لا تجوز له ~~إلا إذا كان تاجرا وأما الكفالة عنه فهي لازمة للكفيل يؤخذ بها ولا يجبر ~~الصبي على الحضور معه إلا إذا كانت بطلبه وهو تاجرأو بطلب أبيه مطلقا فإن ~~تغيب فله أخذ الأب بإحضاره أو تخليصه والوصي كالأب ولو كفل بنفس الصبي على ~~أنه إن لم يواف به فعليه ما ذاب عليه جازت كفالة النفس وما قضى به على أبيه ~~أو وصيه لزم الكفيل ولا يرجع على الصبي إلا إذا أمره الأب أو الوصي بالضمان ~~ا ه ملخصا من كافي الحاكم # قوله ( إلا إذا استدان له وليه ) أي من له ولاية عليه من أب أو وصي لنفقة ~~أو غيرها مما لا بد له منه # قوله ( وأمره أن يكفل المال عنه ) قيد بالمال احترازا عن النفس لأن ضمان ~~الدين قد لزمه أي لزم الصبي من غير شرط فالشرط لا يزيده إلا تأكيدا فلم يكن ~~متبرعا فأما ضمان النفس وهو تسليم نفس الأب أو الوصي فلم يكن عليه فكان ~~متبرعا به فلم يجز # بحر عن البدائع قوله ( ويكون إذنا في الأداء ) لأن الوصي ينوب عنه في ~~الأداء فإذا أمره بالضمان فقد أذن له في الأداء فيجب عليه الأداء # نهر عن المحيط # قوله ( ولولاها لطولب الولي ) أي فقط # قوله ( ولا من مريض إلا من الثلث ) لكن إذا كفل لوارث أو عن وارث لا تصح ~~أصلا ولو كان عليه دين محيط بماله بطلت ولو كفل ولا دين عليه ثم أقر بدين ~~محيط لأجنبي ثم مات فالمقر له أولى بتركته من المكفول له وإن لم ms4861 يحط فإن ~~كانت الكفالة تخرج من ثلث ما بقي بعد الدين صحت كلها وإلا فبقدر الثلث وإن ~~أقر المريض أن الكفالة كانت في صحته لزمه الكل في ماله إن لم تكن لوارث أو ~~عن وارث # وتمامه في الفصل التاسع عشر من التاترخانية # قوله ( ولا من عبد ) أي PageV05P284 لا تصح الكفالة منه بنفس أو مال كما ~~في الكافي وسواء كفل عن مولاه أو أجنبي كما في التاترخانية # قوله ( إلا إن أذن له المولى ) أي بالكفالة عن مولاه أو عن أجنبي فتصح ~~كفالته إذا لم يكن مديونا وكذا الأمة والمدبرة وأم الولد وإن كان مديونا لا ~~يلزمه شيء ما لم يعتق تاترخانية وسيأتي تمام الكلام عليه قبيل الحوالة # قوله ( ولا من مكاتب الخ ) أي ويطالب بها بعد عتقه وهذا لو كانت عن أجنبي ~~كما في البحر # وقال أيضا وتصح كفالة المكاتب والمأذون عن مولاهما # قال في النهر وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا كانت بأمره ثم رأيته كذلك في ~~عقد الفرائد معزيا إلى المبسوط # قلت وسيأتي أيضا متنا قبيل الحوالة في العبد مع التقييد بكونه غير مديون ~~مستغرق # قوله ( والمدعي ) أي من يكون له حق الدعوى على غريمه إذ لا يلزم في إعطاء ~~الكفيل الدعوى بالفعل # قوله ( مكفول له ) ويسمى الطالب أيضا # قوله ( مكفول عنه ) هذا في كفالة المال دون كفالة النفس # ففي البحر عن التاترخانية ويقال للمكفول بنفسه مكفول به ولا يقال مكفول ~~عنه ا ه # لكن قال الخير الرملي وجدنا بعضهم يقوله ووجد في التاترخانية عن الذخيرة ~~قوله ( كفيل ) ويسمى ضامنا وضمينا وحميلا وزعيما وصبيرا وقبيلا وتمامه في ~~حاشية البحر للرملي # قوله ( وسنده ) أي سند الإجماع إذ لا إجماع إلا عن مستند وإن لم يلزم ~~علمنا به # قوله ( قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم ) أي يلزمه الأداء عند ~~المطالبة به فهو بيان لحكم الكفالة والحديث كما في الفتح رواه أبو داود ~~والترمذي وقال حديث حسن # وقد استدل في الفتح لشرعيتها بقوله تعالى @QB@ يوسف @QE@ وعادتهم تقديم ~~ما ورد في الكتاب على ms4862 ما في السنة والشارح لم يذكره أصلا ولعله لشهرته أو ~~لما قيل إنه لا كفالة هنا لأنه مستأجر لمن جاء بالصواع بحمل بعير والمستأجر ~~يلزمه ضمان الأجرة ولكن جوابه أن الكفيل كان رسولا من الملك لا وكيلا ~~بالاستئجار والرسول سفير فكأنه قال إن الملك يقول لمن جاء به حمل بعير ثم ~~قال الرسول وأنا بذلك الحمل زعيم أي كفيل وبحث فيه في النهر وعادتهم تقديم ~~ما ورد في الكتاب على ما في السنة والشارح لم يذكره أصلا ولعله لشهرته أو ~~لما قيل إنه لا كفالة هنا لأنه مستأجر لمن جاء بالصواع بحمل بعير والمستأجر ~~يلزمه ضمان الأجرة ولكن جوابه أن الكفيل كان رسولا من الملك لا وكيلا ~~بالاستئجار والرسول سفير فكأنه قال إن الملك يقول لمن جاء به حمل بعير ثم ~~قال الرسول وأنا بذلك الحمل زعيم أي كفيل وبحث فيه في النهر # قوله ( وتركها أحوط ) أي إذا كان يخاف أن لا يملك نفسه من الندم على ما ~~فعله من هذا المعروف أو المراد أحوط في سلامة المال لا في الديانة إذ هي ~~بالنية الحسنة تكون طاعة يثاب عليها فقد قال في الفتح ومحاسن الكفالة جليلة ~~وهي تفريج كرب الطالب الخائف على ما له والمطلوب الخائف على نفسه حيث كفيا ~~مؤنة ما أهمهما وذلك نعمة كبيرة عليهما ولذا كانت من الأفعال العالية ~~وتمامه فيه # قوله ( مكتوب في التوراة الخ ) رأيت في الملتقط قيل مكتوب على باب من ~~أبواب الروم وفيه زيادة على ما هنا ومن لم يصدق فليجرب حتى يعرف البلاء من ~~السلامة # قوله ( أولهما ملامة ) سقط أولها من بعض النسخ وهو موجود في البحر عن ~~المجتبى والمراد والله أعلم أنه يعقبها في أول الأمر الملامة لنفسه منه أو ~~من الناس ثم عند المطالبة بالمال يندم على إتلافه لماله ثم بعد ذلك يغرم ~~المال أو يتعب نفسه بإحضار المكفول به لأن الغرم لزوم الضرر ومنه قوله ~~تعالى @QB@ إن عذابها كان غراما @QE@ الفرقان 65 # PageV05P285 # | مطلب يصح كفالة الكفيل # قوله ( وكفالة النفس ms4863 تنعقد الخ ) عبارة الكنز وتصح بالنفس وإن تعددت # قال في النهر أي بأن أخذ منه كفيلا ثم كفيلا أو كان للكفيل كفيل ويجوز ~~عود الضمير إلى النفس بأن يكفل واحد نفوسا والأول هو الظاهر ا ه # وقدمنا عن كافي الحاكم صحة كفالة الكفيل بالمال أيضا # قوله ( بكفلت بنفسه ) بفتح الفاء أفصح من كسرها ويكون بمعنى عال فيتعدى ~~بنفسه ومنه @QB@ وكفلها زكريا @QE@ آل عمران 37 وبمعنى ضمن والتزم فيتعدى ~~بالحرف واستعمال كثير من الفقهاء له متعديا بنفس مؤول # رملي عن شرح الروض # قوله ( مما يعبر به عن بدنه ) أي مما يعبر به من أعضائه عن جملة البدن ~~كرأسه ووجهه ورقبته وعنقه وبدنه وروحه وذكروا في الطلاق الفرج ولم يذكروه ~~هنا قالوا وينبغي صحة الكفالة إذا كانت امرأة كذا في التتارخانية # نهر # وتمامه فيه # قوله ( وبجزء شائع الخ ) لأن النفس الواحدة في حق الكفالة لا تتجزأ فذكر ~~بعضها شائعا كذكر كلها ولو أضاف الكفيل الجزء إلى نفسه ككفل لك نصفي أو ~~ثلثي فإنه لا يجوز كذا في السراج لكن لو قيل إن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر ~~كله لم يفترق الحال # نهر # قوله ( وتنعقد بضمنته الخ ) أما ضمنته فلأنه تصريح بمقتضى الكفالة لأنه ~~يصير ضامنا للتسليم والعقد ينعقد بالتصريح بموجبه كالبيع ينعقد بالتمليك ~~وأما علي فلأنه صيغة التزام ومن هنا أفتى قارىء الهداية بأنه لو قال التزمت ~~بما على فلان كان كفالة وإلى بمعناه هنا وتمامه في النهر # ثم اعلم أن ألفاظ الكفالة كل ما ينبىء عن العهدة في العرف والعادة وفي ~~جامع الفتاوى هذا إلي أو علي وأنا كفيل به أو قبيل أو زعيم كان كله كفالة ~~بالنفس لا كفالة بالمال ا ه تتارخانية # وفي كافي الحاكم وقوله ضمنت وكفلت وهو إلي وهو علي سواء كله وهو كفيل ~~بنفسه ا ه # ثم ذكر في باب الكفالة بالمال إذا قال إن مات فلان قبل أن يوفيك مالك فهو ~~علي فهو جائز ا ه # فقد علم أن قوله أولا هو إلي هو ms4864 علي كفيل بنفسه إنما هو حيث كان الضمير ~~للرجل المكفول به أما لو كان الضمير للمال فهو كفالة مال وكذا بقية الألفاظ # ففي التتارخانية أيضا عن الخلاصة لو قال لرب المال أنا ضامن ما عليه من ~~المال فهذا ضمان صحيح ثم قال ولو ادعى أنه غصبه عبدا ومات في يده فقال خله ~~فأنا ضامن بقيمة العبد فهو ضامن يأخذه منه من ساعته ولا يحتاج إلى إثبات ~~بالبينة ا ه # فقد ظهر لك أن ما مر أولا عن التاترخانية من أن هذه الألفاظ كفالة نفس لا ~~كفالة مال ليس المراد أنها لا تكون كفالة مال أصلا بل المراد أنه إذا قال ~~أنا به كفيل أو زعم الخ أي بالرجل كان كفالة نفس لأنها أدنى من كفالة المال ~~ولم يصرح بالمال بخلاف ما إذا توجهت هذه الألفاظ على المال فإنها تكون ~~كفالة مال لأنها صريحة به فلا يراد بها الأدنى وهو كفالة النفس مع التصريح ~~بالمال أو وبضميره وهذا معنى ما نقله الشلبي عن شرح القدوري للشيخ أبي نصر ~~الأقطع من قوله فإذا ثبت أن هذه الألفاظ يصح الضمان بها فلا فرق بين ضمان ~~النفس وضمان المال ا ه أي إذا قال ضمنت زيدا أو أنا كفيل به أو هو علي أو ~~إلي يكون كفالة نفس كما أفتى به في الخيرية # وإذا قال ضمنت لك ما عليه من المال أو أنا كفيل به الخ فهو كفالة مال ~~قطعا وأما إذا لم يعلم المكفول به أنه كفالة نفس أو مال فلا تصح الكفالة ~~أصلا كما يأتي بيانه قريبا وبه علم أنه PageV05P286 لا تحرير فيما قاله ~~الشلبي بعدما مر عن شرح الأقطع من أنه ينبغي أن يقال هذه الألفاظ إذا أطلقت ~~تحمل على الكفالة بالنفس وإذا كان هناك قرينة على الكفالة بالمال تتمحض ~~حينئذ للكفالة به ا ه # فإنه إذا لم يعلم المكفول به بأن قال أنا ضامن ولم يصرح بنفس ولا مال لا ~~تصح أصلا كما يأتي فقوله تحمل على الكفالة بالنفس مخالف ms4865 للمنقول كما تعرفه # نعم لو قامت قرينة على أحدهما يمكن أن يقال يعمل بها كما إذا قال قائل ~~اضمن لي هذا الرجل فقال لآخر أنا ضامن فهو قرينة على كفالة النفس وإن قال ~~اضمن لي ما عليه من المال فقال أنا ضامن فهو قرينة على المال لأن الجواب ~~معاد في السؤال فافهم واغنم تحرير هذه المسألة فإنك لا تجده في غير هذا ~~الكتاب ولله الحمد # # | مطلب لفظ عندي يكون كفالة بالنفس ويكون كفالة بالمال # قوله ( أو في البحر عن التتارخانية لك عندي هذا الرجل أو قال دعه إلي ~~كانت كفالة ا ه يعني بالنفس # وقال في البحر أيضا عند قوله ولو قال إن لم أوافك به غدا الخ عن الخانية ~~إن لم أوافك به فعندي لك هذا المال لزمه لأن عندي إذا استعمل في الدين يراد ~~به الوجوب وكذا لو قال إلي هذا المال ا ه # فهذا صريح أيضا بأن عندي يكون كفالة نفس وكفالة مال بحسب ما توجه إليه ~~اللفظ وبه أفتى في الخيرية و الحامدية # وأما ما قاله في البحر عند قول الكنز وبما لك عليه من أن عندي كعلي في ~~التعليق فقط ولا تفيد كفالة بالمال بل بالنفس وما أفتى به من أنه لو قال لا ~~تطالب فلانا ما لك عندي لا يكون كفيلا فقد رده في النهر بأن ما مر عن ~~الخانية من العلة المذكورة غير مقيد بالتعليق ورده المصنف أيضا وكذا الخير ~~الرملي بقولهم إن مطلق لفظ عندي للوديعة لكنه بقرينة الدين يكون كفالة # وفي الزيلعي من الإقرار أنه العرف # قال الرملي ومقتضى ذلك أن القاضي لو سأل المدعى عليه عن جواب الدعوى فقال ~~عندي كان إقرارا ا ه # قوله ( بمعنى محمول ) كذا عزاه المصنف إلى البدائع أيضا قال ط الأظهر أن ~~يكون بمعنى فاعل لأنه حامل لكفالته # قوله ( وتنعقد بقوله أنا ضامن حتى تجتمعا الخ ) أقول اشتبه هنا على ~~المصنف مسألة بمسألة بسبب سقط وقع في نسخة الخانية التي نقل عنها في شرحه ~~فإن ms4866 قال فيه قال في الخانية وعن أبو يوسف لو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى ~~تلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال ا ه # مع أن عبارة الخانية هكذا وعن أبي يوسف لو قال هو علي حتى تجتمعا أو قال ~~علي أو أوافيك به أو ألقاك به كانت كفالة بالنفس ولو قال أنا ضامن حتى ~~تجتمعا أو حتى تلتقيا لا يكون كفالة لأنه لم يبين المضمون أنه نفس أو مال ا ~~ه كلام الخانية # وفي السراج لو قال هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا فهو جائز لأن قوله هو علي ~~ضمان مضاف إلى العين وجعل الالتقاء غاية له ا ه يعني أن الضمير في هو علي ~~إلى عين الشخص المكفول به فيكون كفالة نفس إلى التقائه مع غريمه بخلاف قوله ~~أنا ضامن حتى تجتمعا أو حتى تلتقيا فلا يصح أصلا لأن قوله أنا ضامن لم يذكر ~~فيه المضمون به هل هو النفس أو المال فقد ظهر وجه الفرق بين المسألتين فكان ~~الصواب في التعبير أن يقال وتنعقد بقوله هو علي حتى تجتمعا أو تلتقيا لا ~~بأنا ضامن حتى تجتمعا أو تلتقيا لعدم بيان المضمون به فتنبه لذلك # ثم إن المسألة مذكورة في كافي الحاكم الذي جمع فيه كتب ظاهر الرواية وهو ~~العمدة في نقل نص المذهب وذلك أنه قال ولو قال أنابه قبيل أو زعيم أو قال ~~ضمين فهو كفيل # وقال أبو يوسف ومحمد وكذلك لو قال علي أو أوفيك به أو علي أن ألقاك ~~PageV05P287 به أو قال هو علي حتى تجتمعا أو حتى توافيا أو حتى تلتقيا # وإن لم يقل هو علي وقال أنا ضامن لك حتى تجتمعا أو تلتقيا # فهو باطل ا ه # ولم يذكر قول أبي حنيفة في المسألة فعلم أنه لا قول له فيها في ظاهر ~~الرواية وإنما المسألة منقولة عن الصاحبين فقط في ظاهر الرواية عنهما وبه ~~علم أن قوله الخانية وعن أبي يوسف ليس لحكاية الخلاف ولا للتمريض ms4867 بل هو ~~بيان لكون ذلك منقولا عنه وكذا عن محمد كما علمت وحيث لم يوجد نص للإمام ~~فالعمل على ما نقله الثقات عن أصحابه كما علم في محله # قوله ( تاترخانية ) عبارتها هو علي حتى تجتمعا فهو كفيل إلى الغاية التي ~~ذكرها ا ه # هكذا ذكره المصنف في المنح وأنت خبير بأن هذه المسألة ليست التي ذكرها في ~~متنه فإن التي ذكرها في متنه لا تنعقد فيها الكفالة أصلا كما علمته آنفا # قوله ( كما نقله في الخانية ) قد أسمعناك عبارة الخانية # قوله ( قال المصنف والظاهر أنه ليس المذهب ) الضمير في أنه عائد إلى ما ~~نقله عن الثاني وهو الذي عبر عنه في المتن بقوله وقيل لا وقد علمت أنه ليس ~~في المذهب قول آخر بل هما مسألتان إحداهما تصح فيها الكفالة والأخرى لا تصح ~~بلا ذكر خلاف فيهما كما حررناه آنفا # قوله لكنه استنبط الخ يعني أن المصنف قال في شرحه إنه ليس المذهب مع أنه ~~في فتاويه استنبط منه ما ذكر # ووجه الاستنباط أن الطالب والضامن لم يتفقا على أمر واحد فلم يعلم ~~المضمون به هل هو نفس أو مال فلا تصح الكفالة # قوله ( ثم قال وينبغي الخ ) أقول هذا مسلم إذا كان الطالب يدعي كفالة ~~النفس أيضا أما لو ادعى عليه كفالة المال فقط فلا إذ الإقرار يرتد بالرد ~~ولا يؤاخذ المقر بلا دعوى # أفاده الرحمتي # قوله ( على المذهب ) لأنهم قالوا إنه ظاهر الرواية # زاد في الفتح عن الواقعات وبه يفتى # وفي البحر عن الخلاصة وعليه الفتوى # # | مطلب لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا # قوله ( لأنه لم يلتزم المطالبة بل المعرفة ) فصار كقوله أنا ضامن لك على ~~أن أوقفك عليه أو على أن أدلك عليه أو على منزله # فتح # قال في البحر وأشار إلى أنه لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا كما في لسراج # قوله ( والوجه اللزوم ) لأنه مصدر متعد إلى اثنين فقد التزم أن يعرفه ~~الغريم بخلاف معرفته فإنه لا يقتضي إلا معرفة الكفيل للمطلوب فتح ms4868 # فصار معنى الأول أنا ضامن لأن أعرفك غريمك وتعريفه بإحضاره للطالب وإلا ~~فهو معروف له ومعنى الثاني أنا ضامن لأن أعرفه ولا يلزم منه إحضاره له لكن ~~ما يأتي عن الخانية يفيد لزوم دلالته عليه وإن لم يصر كفيلا # قال في النهر وما مر من أنه صار كالتزامه الدلالة يؤيده قوله ولا يلزم ~~الخ أي لا يلزم من لزوم دلالته عليه أن يكون كفيلا بنفسه ليترتب عليه ~~أحكامها # نهر # أي لأنه يخرج عن ذلك بقوله هو في المحل الفلاني فأذهب إليه فلا يلزمه ~~إحضاره أو السفر إليه إذا غاب وغير ذلك من أحكام كفالة النفس # تتمة قدمنا أن ألفاظ الكفالة كل ما ينبىء عن العهدة في العرف والعادة ومن ~~ذلك كما في الفتح على أن أوافيك به أو على أن ألقاك به أودعه إلي # ثم قال وفي فتاوى النسفي لو قال الدين الذي PageV05P288 لك على فلان أنا ~~أدفعه إليك أو أسلمه إليك أو أقبضه لا يكون كفالة ما لم يتكلم بما يدل على ~~الالتزام وقيده في الخلاصة بما إذا قاله منجزا فلو معلقا يكون كفالة نحو أن ~~يقول إن لم يؤد فأنا أؤدي نظيره في النذر ولو قال أنا أحج لا يلزمه شيء ولو ~~قال إن دخلت الدار فأنا أحج يلزمه الحج ا ه # قلت لكن لو قال ضمنت لك ما عليه أنا أقبضه وأدفعه إليك يصير كفالة بالقبض ~~والتسليم كما سنذكره في بحث كفالة المال # # | مطلب في الكفالة المؤقتة # قوله ( وإذا كفل إلى ثلاثة أيام الخ ) حاصلة أنه إذا قال كفلت لك زيدا أو ~~ما على زيد من الدين إلى شهر مثلا صار كفيلا في الحال أبدا أي في الشهر ~~وبعده ويكون ذكر المدة لتأخير المطالبة إلى شهر لا لتأخير الكفالة كما لو ~~باع عبدا بألف إلى ثلاثة أيام يصير مطالبا بالثمن بعد الثلاثة وقيل لا يصير ~~كفيلا في الحال بل بعد المدة فقط وهو ظاهر عبارة الأصل وعلى كل فلا يطالب ~~في الحال وهو ظاهر الرواية كما في ms4869 التتارخانية # وفي السراجية وهو الأصح وفي الصغرى وبه يفتى كما في البحر # قلت ومقابله ما قاله أبو يوسف والحسن أنه يطالب به في المدة فقط وبعدها ~~يبرأ الكفيل كما لو ظاهر أو آلى من امرأته مدة فإنهما يقعان فيها ويبطلان ~~بمضيها كما في الظهيرية وغيرها # وفيها أيضا ولو قال كفلت فلانا من هذه الساعة إلى شهر تنتهي الكفالة بمضي ~~الشهر بلا خلاف ولو قال شهرا لم يذكره محمد # واختلف فيه فقيل هو كفيل أبدا كما لو قال إلى شهر وقيل في المدة فقط أي ~~كما لو قال من هذه الساعة إلى شهر # والحاصل أنه إما أن يذكر إلى بدون من فيقول كفلته إلى شهر وهي المسألة ~~فيكون كفيلا بعد الشهر ولا يطالب في الحال # وعند أبي يوسف والحسن هو كفيل في المدة فقط وإما أن يذكر من وإلى فيقول ~~كفلته من اليوم إلى شهر فهو كفيل في المدة فقط بلا خلاف وإما أن لا يذكر من ~~ولا إلى فيقول كفلته شهرا أو ثلاثة أيام فقيل كالأول وقيل كالثاني # وفي التتارخانية عن جمع التفاريق قال واعتماد أهل زماننا على أنه كالثاني # قلت وينبغي عدم الفرق بين الصور الثلاث في زماننا كما هو قول أبي يوسف ~~والحسن لأن الناس اليوم لا يقصدون بذلك إلا توقيت الكفالة بالمدة وأنه لا ~~كفالة بعدها وقد تقدم أن مبنى ألفاظ الكفالة على العرف والعادة وأن لفظ ~~عندي للأمانة وصار في العرف للكفالة بقرينة الدين # وقالوا إن كلام كل عاقد وناذر وحالف وواقف يحمل على عرفه سواء وافق عرف ~~اللغة أو لا # ثم رأيت في الذخيرة قال وكان القاضي الإمام الأجل أبو علي النسفي يقول ~~قول أبي يوسف أشبه بعرف الناس إذا كفلوا إلى مدة يفهمون بضرب المدة أنهم ~~يطالبون في المدة لا بعدها إلا أنه يجب على المفتي أن يكتب في الفتوى أنه ~~إذا مضت المدة المذكورة فالقاضي يخرجه عن الكفالة احترازا عن خلاف جواب ~~الكتاب وإن وجد هناك قرينة تدل على إرادته جواب الكتاب فهو ms4870 عليه ا ه # لكن نازع في ذلك في أنفع الوسائل بأن القاضي المقلد لا يحكم إلا بظاهر ~~الرواية لا بالرواية الشاذة إلا أن ينصوا على أن الفتوى عليها ا ه # قلت ما ذكره النسفي مبني على أن المذكور في ظاهر الرواية إنما هو حيث لا ~~عرف إذ لا وجه للحكم على المتعاقدين بما لم يقصداه فليس قضاء بخلاف ظاهر ~~الرواية وما ذكره من إخراج القاضي له عن الكفالة زيادة احتياط لإحتمال كون ~~العاقدين عالمين بذلك المعنى قاصدين له ولذا قال إن وجد قرينة على خلاف ~~العرف PageV05P289 يحكم بجواب ظاهر الرواية والله سبحانه أعلم # قوله ( لما في الملتقط الخ ) تعليل لما فهم من قوله أيضا من أنه يكون ~~كفيلا قبل الثلاثة ا ه ح # قوله ( لو سلمه للحال برىء ) ويجبر الطالب على القبول كمن عليه دين مؤجل ~~إذا عجله قبل حلول الأجل يجبر الطالب على القبول # خانية # فلو لم يصل كفيلا قبل مضي المدة لم يصح تسليمه فيها ولم يجبر الآخر على ~~القبول # قوله ( لم يصر كفيلا أصلا ) لأنه لا يصير كفيلا بعد المدة لنفيهما ~~الكفالة فيه صريحا ولا في الحال على ما ذكرنا في ظاهر الرواية # ظهيرية # قوله ( ونقله الخ ) نقل القولين في البحر أيضا عن البزازية # قوله ( أنه يصير كفيلا ) أي في المدة فقط كما يفيده قول جامع الفصولين في ~~الفصل السادس والعشرين # كفل بنفسه إلى شهر على أنه بريء بعد الشهر فهو كما قال # قوله ( لكن تقوى الأول بأنه ظاهر المذهب ) قلت وتقوى الثاني بأنه ~~المتعارف بين الناس بحيث لا يقصدون غيره إلا أن يكون الكفيل عالما بحكم ~~ظاهر المذهب قاصدا له فالأمر ظاهر # قوله ( ولا يطالب الخ ) أي في مسألة المتن # قوله ( لزم التسليم ) أي بالطلب الأول وقوله ولا أجل له ثانيا أي بالطلب ~~الثاني وهذا ما لم يدفعه فإذا دفعه إليه فإن قال برئت إليك منه يبرأ في ~~المستقبل وإن لم يبرأ منه فله أن يطالبه ثانيا ولا يكون ذلك براءة لأنه قال ~~في الكفالة كلما ms4871 طلبته مني فلي أجل شهر فكأنه قال كلما طلبته مني وافيتك به ~~إلا أن لي أجل شهر حتى أطلبه وكلمة كلما تقتضي التكرار فتقتضي تكرار ~~الموافاة كلما تكرر الطلب فبالدفع إليه يبرأ عن موافاة لزمته بالمطالبة ~~السابقة لا عن موافاة تلزمه بمطالبة توجد في المستقبل وإنما يبرأ عن ذلك ~~لصريح الإبراء فإذا برىء إليه حين دفعه مرة وجد صريح الإبراء وما لا فلا ~~فإذا دفعه إليه ولم يبرأ فطالبه بعد ذلك فللكفيل أجل شهر آخر من يوم طلبه ~~لأنه غير الطلب الأول بخلاف ما إذا لم يدفعه مرة # ذخيرة و بزازية ملخصا # قلت وحاصله أنه إذا طالبه بتسليم المكفول بنفسه فله أجل شهر فإذا تم ~~الشهر فله مطالبته بالتسليم ولا أجل له في هذه المطالبة الثانية فإذا سلمه ~~وتبرأ إليه من عهدته فلا شيء عليه بعد ذلك وإن سلمه ولم يتبرأ ثم طالبه به ~~لزمه تسليمه ثانيا لكن يثبت له أجل شهر آخر بعد هذا الطلب فإذا تم الشهر ~~ولم يسلمه فطالبه به فلا أجل له ما لم يسلمه إلى الطالب وهكذا ثم لا يخفى ~~أن هذا في كفالة النفس أما في كفالة المال فإنه بعد تسليمه لا يطالب به ~~ثانيا لأن الكفالة تنتهي به ولذا قال في الذخيرة ولو كفله بألف على أنه متى ~~طالبه به فله أجر شهر فمتى طلبه فله الأجل فإذا مضى فله أخذه منه متى شاء ~~بالطلب الأول ولا يكون للكفيل أجل شهر آخر ا ه # وبه ظهر أن كلام الشارح محمول على كفالة المال ولعله جردت متى وكلما عن ~~العموم لعدم إمكانه هنا لما قلنا بخلاف كفالة النفس كما علمت # قوله ( بخلاف البيع ) فإنه لا يصح الخيار فيه أكثر من ثلاثة أيام # قوله ( وإن شرط ) ينبغي كونه بالبناء للمفعول ليشمل ما إذا كان الشرط في ~~لفظ الكفيل أو الطالب ط # قوله ( أحضره ) أي لزمه إحضاره بالشرط # قوله ( فيها ) أي فبالقضية المشروطة قد وفى # قوله ( حين يظهر مطله ) في بعض النسخ حتى والصواب PageV05P290 الأول وذلك ms4872 ~~كما لو أنكر الكفالة حتى أقيمت عليه البينة بخلاف ما لو أقر بها فإنه لا ~~يحبسه في أول مرة وهذا ظاهر الرواية كما في البزازية أي لظهور مطله بإنكاره ~~فصار كمسألة المديون وبه صرح في الخانية وكأن الزيلعي لم يطلع على ذلك ~~فذكره بحثا # أفاده في البحر # قوله ( لا يحبسه ) لكن لا يحول بينه وبين الكفيل فيلازمه ولا يمنعه منه ~~أشغاله وفي التاترخانية لو أضرته ملازمته له استوثق منه بكفيل # نهر قوله ( فإن غاب ) أي المكفول عنه وطلب الغريم منه إحضاره # نهر # هذا إذا ثبت عند القاضي غيبته ببلد آخر بعلم القاضي أو ببينة أقامها ~~الكفيل كما في البزازية و كافي الحاكم وأطلقه فشمل المسافلة القريبة ~~والبعيدة كما في الفتح # بحر # قوله ( أمهله ) أي إذا أراد الكفيل السفر إليه فإن أبى حبسه للحال بلا ~~إمهال كما في البزازية # وفي التاترخانية وإن كان في الطريق عذر لا يؤاخذ الكفيل به # بحر # قوله ( وإيابه ) بالكسر أي رجوعه # قوله ( ولو لدار الحرب ) ولا تبطل باللحاق بدار الحرب لأنه وإن كان موتا ~~حكما لكن بالنسبة إلى ماله وإلا فهو حي مطالب بالتوبة والرجوع هكذا أطلقه ~~في النهاية وقيده في الذخيرة بما إذا كان الكفيل قادرا على رده بأن كان ~~بيننا وبينهم موادعة أنهم يردون إلينا المرتد وإلا لا يؤاخذ به ا ه # وهو تقييد لا بد منه # بحر # قوله ( لا يطالب به ) مقيد بما إذا لم يبرهن الطالب على أنه بموضع كذا ~~فإن برهن أمر الكفيل بالذهاب إليه وإحضاره لأنه علم مكانه بحر # قوله ( إن ثبت ذلك بتصديق الطالب ) عبارة الزيلعي لأنه عاجز وقد صدقه ~~الطالب عليه ا ه # فأنت ترى أن الزيلعي لم يجعل ذلك شرطا لنفي المطالبة بل بين أن فرض ~~المسألة فيما إذا صدقه الطالب ثم أعقب الزيلعي ذلك بقوله ولو اختلفا إلى ~~آخر ما يأتي فبين حكم ما إذا لم يصدقه وهو أنه إذا لم يكن له خرجة معروفة ~~فالقول للكفيل أي فلا يطالب به فلعم أن تصديق الطالب غير ms4873 شرط في نفي ~~المطالبة # تأمل وبه يعلم أنه لا حاجة إلى إقامة البينة فعبارة المصنف هنا غير محررة # قوله ( بما في القنية ) أي عن الإمام علي السعدي # قوله ( وحيلة دفعه ) أي دفع الطالب على ملازمته للكفيل # قوله ( فإن برهن على ذلك ) أي برهن الكفيل على أن غيبته لا تدرى لكن هذه ~~بينة فيها نفي ولعله يقبل لكونه تبعا والقصد إثبات سقوط المطالبة # مقدسي # وما قاله الرحمتي من أن الضمير في برهن للطالب فغير صحيح لأنه لا يناسب ~~قوله وحيلة دفعه # قوله ( ولو اختلفا ) أي بأن قال الكفيل لا أعرف مكانه وقال الطالب تعرفه # زيلعي # قوله ( وإلا حلف ) عبارة الزيلعي و الفتح و البحر وإلا فالقول للكفيل ~~لأنه متمسك بالأصل وهو الجهل ومنكر لزوم المطالبة # وقال بعضهم لا يلتفت إلى قول الكفيل ويحبسه القاضي إلى أن يظهر عجزه لأن ~~المطالبة كانت متوجهة عليه فلا يصدق في إسقاطها عن نفسه بما يدعي ا ه # وكأن الشارح صرح بالتحليف أخذا من قولهم يحلف في كل موضع لو أقر به لزمه ~~ثم قد علمت أن كون القول للكفيل مخالف لما في المتن فإنه يقتضي أنه لا ~~يكتفي بقول الكفيل لا أعرف مكانه ما لم يصدقه الطالب أو يبرهن عليه الكفيل # نعم ما في المتن يتمشى على قول البعض المعبر عنه في الفتح بقيل وذلك يفيد ~~ضعفه # PageV05P291 تنبيه قال في النهر ولم أر ما لو برهنا وينبغي أن تقدم بينة ~~الطالب لأن معها زيادة علم # قوله ( ويبرأ الكفيل بالنفس بموت المكفول به ) أي يبرأ أصلا بموت الشخص ~~المطلوب والمراد أنها تبطل بموته كما عبر به في الكنز وغيره لتحقق عجز ~~الكفيل عن إحضاره كما في النهر أي عجزا مستمرا بخلاف الجهل بمكانه لاحتمال ~~العلم به بعد فلذا قالوا هناك لا يطالب به وقالوا هنا تبطل وأما ما في ~~البزازية و الخلاصة من أنه لو كان المكفول به غائبا لا يعلم مكانه ولا يوقف ~~على أثره يجعل كالموت ولا يحبسه فالمراد به أنه كالموت في عدم ms4874 المطالبة في ~~الحال ولذا قال ولا يحبسه لا في بطلان الكفالة وسقوط المطالبة أصلا وإلا ~~خالف كلامهم متونا وشروحا ونبهنا على ذلك تمهيدا لما نذكره قريبا من حادثة ~~الفتوى # قوله ( بموت المكفول به ) هذا شامل لبراءة كفيل الكفيل بموت الكفيل ~~ولبراءتهما بموت الأصيل # قال في الخانية الكفيل بالنفس إذا أعطى الطالب كفيلا بنفسه فمات الأصيل ~~برىء الكفيلان وكذا لو مات الكفيل الأول برىء الكفيل الثاني ا ه # # | مطلب كفالة النفس لا تبطل بإبراء الأصيل بخلاف كفالة المال # قال في البحر وأشار باقتصاره في بطلانها على موت المطلوب والكفيل إلى ~~أنها لا تبطل بإبراء الأصيل وتمامه فيه وسيذكره الشارح قبيل كفالة المال # قوله ( أراد به الخ ) كذا في المنح ولا يخفى أن التوهم باق وذلك أنه قال ~~في الخلاصة لو كفل بنفس عبد فمات العبد برىء الكفيل إن كان المدعى به المال ~~على العبد وإن كان المدعى به نفس العبد لا يبرأ وضمن قيمته ا ه ففي ~~المسألتين المكفول به نفس العبد لكن المدعى به في الأول المال على العبد ~~وفي الثانية رقبة العبد فقول المصنف ولو عبدا يوهم أنه شامل للمسألتين مع ~~أنه لا يبرأ بموت العبد في الثانية وإن تعذر تسليمه بالموت بل تلزمه قيمته ~~فلا بد في دفع التوهم من أن يقول ولو عبدا ادعى عليه مال تأمل # قوله ( وسيجيء ) أي في الباب الآتي ما لو كفل برقبته أي بأن كان المدعى ~~به رقبة العبد وهي المسألة الثانية وستجيء المسألتان جميعا قبيل الحوالة # قوله ( وبموت الكفيل ) أي الكفيل بالنفس لأن الكلام فيه أما الكفيل ~~بالمال فلا تبطل بموته لأن حكمها بعد موته ممكن فيوفى من ماله ثم ترجع ~~الورثة على المكفول عنه إن كانت بأمره وكان الدين حالا فلو مؤجلا فلا رجوع ~~حتى يحل الأجل # بحر وتمامه في الفتح # قوله ( بل وارثه أو وصيه يطالب الكفيل ) فإن سلمه إلى أحد الورثة أو أحد ~~الوصيين خاصة فللباقي المطالبة بإحضاره # بحر عن الينابيع وقد يشكل عليه قولهم أحد الورثة ينتصب ms4875 خصما للميت فيما ~~له وعليه # نهر قلت في جامع الفصولين أحد الورثة يصلح خصما عن المورث فيما له وعليه ~~ويظهر ذلك في حق الكل إلا أن له قبض حصته فقط إذا ثبت حق الكل ا ه وبه يظهر ~~الجواب وذلك أن حق المطالبة ثابت لكل واحد من الورثة فإذا استوفى أحدهم حقه ~~لا يسقط حق الباقين لأن له استيفاء حقه فقط وإنما قام مقام الباقين في ~~إثبات حقهم فافهم # قوله ( وقيل يبرأ ) أي الكفيل بموت الطالب # قوله ( ويبرأ بدفعه إلى من كفل له ) أي بالتخلية بينه وبين الخصم وذلك ~~برفع الموانع فيقول هذا خصمك فخذه إن شئت وأطلقه فشمل ما إذا كان للتسليم ~~وقت فسلمه قبله أو لا لأن الأجل حق الكفيل فله إسقاطه كالدين المؤجل إذا ~~قضاه قبل الحلول بحر # PageV05P292 قوله ( أي في موضع يمكن الخ ) ويشترط عندهما أن يكون هو ~~المصر الذي كفل فيه لا عند الإمام وقولهما أوجه كما في الفتح وقيل إنه ~~اختلاف عصر وزمان لا حجة وبرهان وبيانه في الزيلعي واحترز به عما لو سلمه ~~في برية أو سواد وتمامه في النهر # قوله ( سواء قبله الطالب أولا ) فيجبر على قبوله بمعنى أنه ينزل قابضا ~~كالغاصب إذا رد العين والمديون إذا دفع الدين منح بخلاف ما إذا سلمه أجنبي ~~فلا يجبر كما يأتي # قوله ( ويبرأ بتسليمه مرة ) إلا إذا كان فيها ما يتقضي التكرار كما إذا ~~كفله على أنه كلما طلبه فله أجل شهر كما مر تقريره # قوله ( به يفتى ) وهو قول زفر وهذه إحدى المسائل التي يفتى فيها بقول زفر ~~بحر وعدها سبعا وقال وليس المراد الحصر قلت وقد زدت عليها مسائل وذكرتها ~~منظومة في النفقات قال في النهر وفي الواقعات الحسامية جعل هذا رأيا ~~للمتأخرين لا قولا لزفر # ولفظه والمتأخرين من مشايخنا يقولون جواب الكتاب أنه يبرأ إذا سلمه في ~~السوق أو في موضع آخر في المصر بناء على عاداتهم في ذلك الزمان أما في ~~زماننا فلا يبرأ لأن الناس يعينون المطلوب على الامتناع ms4876 عن الحضور لغلبة ~~الفسق فكان الشرط مقيدا فيصح وبه يفتى ا ه وهو الظاهر إذ كيف يكون هذا ~~اختلاف عصر وزمان مع أن زفر كان في ذلك الزمان ا ه # قلت فيه نظر ظاهر فكم من مسألة اختلف فيها الإمام وأصحابه وجعلوا الخلاف ~~فيها بسب اختلاف الزمان كمسألة الاكتفاء بظاهر العدالة وغيرها وكالمسألة ~~المارة آنفا وبعد نقل الثقات ذلك عن زفر كيف ينفي بكلام يحتمل أنه مبني على ~~قوله والمشاهد اختلاف الزمان في مدة يسيرة # قوله ( ولو سلمه عند الأمير ) أي وقد شرط تسليمه عند القاضي # قوله ( عند قاض آخر ) أي غير قاضي الرساتيق كما أجاب بعضهم واستحسنه في ~~القنية لأن أغلبهم ظلمة # قال ط قلت ولا خصوص للرساتيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # قوله ( ابن مالك ) ونص كلامه في شرحه على المجمع ولو سلمه في السجن وقد ~~حبسه غير الطالب لا يبرأ لأنه لا يتمكن من إحضاره مجلس الحكم # وفي المحيط هذا إذا كان السجن سجن قاض آخر في بلد آخر # أما لو كان سجن هذا القاضي أو سجن أمير البلد في هذا المصر يبرأ وإن كان ~~حبسه قد غير الطالب لأن سجنه في يده فيخلى سبيله حتى يجيب خصمه ثم يعيده ~~إلى السجن ا ه # وفي البحر عن البزازية ولو ضمن وهو محبوس فسلمه فيه يبرأ ولو أطلق ثم حبس ~~ثانيا فدفعه إليه فيه إن الحبس الثاني في أمور التجارة ونحوها صح الدفع وإن ~~في أمور السلطان ونحوها لا اه # وفي كافي الحاكم وإذا حبس المكفول به بدين أو غيره أخذت الكفيل لأنه يقدر ~~على أنه يفكه مما حبس به بأداء حقه الذي حبسه ا ه # أي إذا لم يمكنه تسليمه كما يعلم من كلام المحيط المار # قوله ( وكذا يبرأ الكفيل بتسليم المطلوب نفسه ) هذا إذا كانت الكفالة ~~بالأمر أي أمر المطلوب وإلا فلا يبرأ كما في السراج عن الفوائد والوجه فيه ~~ظاهر لأنها إذا PageV05P293 كانت بغيرأمره لا يلزم المطلوب الحضور فليس ~~مطالبة بالتسليم فإذا ms4877 سلم نفسه لا يبرأ الكفيل نهر وفي التاترخانية لو كفل ~~بنفسه بلا أمره فلا مطالبة للكفيل عليه إلا أن يجده فيسلمه فيبرأ ا ه فلا ~~يأثم بعدم التمكين منه فله الهرب بخلاف ما إذا كانت بأمره وكذا قولهم له ~~منعه من السفر إنما هو إذا كانت بأمره أفاده في البحر # قوله ( وبتسليم وكيل الكفيل ) لو قال وبتسليم نائبه لكان أجود وأفود لأن ~~كفيل الكفيل لو سلمه برىء الكفيل أيضا كما في الخانية نهر # قوله ( ورسوله إليه ) أي إلى الطالب بأن دفع المطلوب إلى رجل يسلمه إلى ~~الطالب على وجه الرسالة فيقول الرجل إن الكفيل أرسل معي هذا لأسلمه إليك # قوله ( لأن رسوله إلى غيره كالأجنبي ) تعليل لمفهوم قوله إليه فإن مفهومه ~~أنه لا يبرأ لو كان رسولا إلى غيره بمجرد التسليم ومثاله كما في ط لو قال ~~الكفيل لشخص خذ هذا وسلمه لفلان ليسلمه للطالب فأخذه الرسول وسلمه إلى ~~الطالب بنفسه فإنه يكون كتسليم الأجنبي # قوله ( وفيه ) أي في تسليم الأجنبي يشترط أي زيادة على الشرط الذي بعده ~~قبول الطالب # قال في البحر وقيد بالوكيل والرسول لأنه لو سلمه أجنبي بغير أمر الكفيل ~~وقال سلمت إليك عن الكفيل وقف على قبوله فإن قبله الطالب برىء الكفيل وإن ~~سكت لا ا ه # قوله ( ويشترط أن يقول كل واحد من هؤلاء ) أي الثلاثة وهم المطلوب ~~والوكيل والرسول وهذا دخول على المتن أراد به التنبيه على أمرين أحدهما أن ~~قول المصنف من كفالته قيد في الكل لا في الوكيل والرسول فقط كما قد يتوهم ~~من عبارة المصنف حيث كرر لفظ بتسليم ولا في المطلوب فقط كما يتوهم من عبارة ~~الكنز حيث قدم قوله من كفالته على تسليم الوكيل # ثانيهما أنه لا يكفي قصد كون التسليم عن الكفالة بل لا بد من التصريح به ~~بأن يقول سلمت إليك عن الكفيل من كفالته فافهم لكن اقتصر في الدرر على قوله ~~عن الكفيل وعزاه إلى الخانية واقتصر في البحر على قوله عن الكفالة وعبر في ~~الفتح ms4878 مرة بالأول ومرة بالثاني فعلم أنه لا يلزم الجمع بينهما فلو زاد ~~الشارح كلمة أو بأن قال أو من كفالته لكان أولى # قوله ( وإلا لا يبرأ ) أي إن لم يقل أحد هؤلاء ذلك لا يبرأ الكفيل # قوله ( ابن كمال ) ومثله في الفتح و البحر و المنح وغيرها # قوله ( فإن قال إن لم أواف الخ ) قيد بعدم الموافاة للاحتراز عما في ~~البزازية كفل بنفسه على أنه متى طالبه سلمه فإن لم يسلمه فعليه ما عليه ~~ومات المطلوب وطالبه بالتسليم وعجز لا يلزمه المال لأن المطالبة بالتسليم ~~بعد الموت لا تصح فإن لم تصح المطالبة لم يتحقق العجز الموجب للزوم المال ~~فلم يجب ا ه بحر # قوله ( أي آت ) ومثله إن لم أدفعه إليك أو إن غاب عنك # نهر قوله ( فهو ) أي القائل وهو من تتمة المقول بالمعنى لأنه إنما يقول ~~فأنا ضامن لما عليه أو عندي كما في الخانية وقد مر # قوله ( لما عليه ) أشار إلى أنه لا يشترط تعيين قدر المال كما يأتي وقيد ~~بقوله لما عليه لأنه لو قاله فالمال الذي لك على فلان رجل آخر وهو ألف درهم ~~فهو علي جاز في قول أبي يوسف # وقال محمد الكفالة بالنفس جائزة والكفالة بالمال باطلة لأنه مخاطرة إذا ~~كان المال على غيره وإنما يجوز إذا كان المال عليه استحسانا ولو كفل بنفس ~~رجل للطالب PageV05P294 عليه مال فلزم الطالب الكفيل وأخذ منه كفيلا بنفسه ~~على أنه إن لم يواف به فالمال الذي على المكفول به الأول عليه جاز وليس هذا ~~كالذي عليه مال ولم يكفل به أحد كذا في كافي الحاكم # قوله ( مع قدرته عليه ) صرح بهذا القيد الزيلعي والشمني في شرح النقاية ~~وكذا في البحر # وقال المصنف في المنح إنه قيد لازم لأنه إذا عجز لا يلزمه إلا إذا عجز ~~بموت المطلوب أو جنونه ا ه # قوله ( فلو عجز لحبس أو مرض ) أي مثلا فيدخل فيه ما إذا غاب المكفول به ~~ولم يعلم مكانه فقد مر التصريح بأن ذلك عجز ms4879 وقد علمت أن شرط ضمان المال عدم ~~الموافاة مع القدرة وحيث صرحوا بأن الغيبة المذكورة عجز عن الموافاة لم ~~يتحقق القدرة ولم يستثنوا من العجز إلا العجز بموت المطلوب أو جنونه فدخلت ~~الغيبة المذكورة في العجز # وأما ما قدمناه عن الخلاصة و البزازية من أن الغيبة المذكورة كالموت ~~فقدمنا أن المراد أنها مثله في سقوط المطالبة في الحال لا من كل وجه على أن ~~ذلك مذكور في كفالة النفس والموت هناك مبطل للكفالة بالنفس ومسقط للمطالبة ~~بالكلية وليس هناك كفالة بالمال وهنا المراد ثبوت كفالة المال المعلقة على ~~عدم الموافاة مع القدرة والموت هنا محقق لكفالة المال ومثبت للضمان فإذا ~~جعلت الغيبة المذكورة كالموت بالمعنى المراد فيما مر وهو سقوط المطالبة ~~بالنفس للعجز عن تسليمه لا يلزم منه ثبوت ضمان المال المعلق على عدم ~~الموافاة مع القدرة بل يلزم عدم ثبوته لتحقق العجز وإن جعلت كالموت بالمعنى ~~المراد هنا هو ثبوت الضمان نافي قولهم مع القدرة وقد علمت أن الغيبة ~~المذكورة عجز مناف للضمان وأنهم لم يستثنوا من العجز إلا الموت والجنون على ~~أن جعلها كالموت في ثبوت الضمان خلاف ما أراده في البزازية و الخلاصة ~~لأنهما إنما ذكرا ذلك في كفالة النفس المجردة عن كفالة المال وقد صرح أصحاب ~~المتون وغيرهم بأن الغيبة المذكورة مسقطة للمطالبة بالتسليم وذلك مناف ~~لثبوت الضمان أي ضمان النفس فلا يصح الاستدلال بتلك العبارة على كون الغيبة ~~المذكورة مسقطة للمطالبة بالمال في مسألتنا وإنما تسقط المطالبة بالنفس فقط ~~وأما المطالبة بالمال فهي حكم الكفالة الأخرى المعلقة على عدم الموافاة مع ~~القدرة فإذا وجد ما علقت عليه ثبتت وإلا فلا ومع الغيبة المذكورة لم توجد ~~القدرة فلا تثبت المطالبة بالمال كمالا يخفى # # | مطلب حادثة الفتوى # فإذا علمت ذلك ظهر لك جواب حادثة الفتوى قريبا من كتابتي لهذا المحل وهي ~~رجلان عليهما ديون فكفلهما زيد كفالة مال وكفلهما عند زيد أربعة رجال على ~~أنهم إن لم يوافوه بالمطلوبين عند حلول الأجل فالمال المذكور عليهم ثم حل ms4880 ~~الأجل وأدى زيد إلى أصحاب الديون وطالب الأربعة بالمطلوبين فأحضروا له ~~أحدهما وعجزوا عن إحضار الآخر لكونه سافر إلى بلاد الحرب ولا يدرى مكانه # فأجبت بأنه لا يلزمهم المال للعجز عن الموافاة بالغيبة المذكورة فعارضني ~~الحاكم الشرعي بعبارة البزازية المارة فأجبته بما حررته والله سبحانه أعلم # قوله ( كما أفاده بقوله الخ ) أي أفاد بعضه لأنه لم يذكر الجنون لكن يفهم ~~حكمه من الموت لأن المستحق عليه تسليم يكون ذريعة إلى الخصام ولا يتحقق ذلك ~~مع الجنون كالموت # قوله ( أو مات المطلوب ) يعني بعد الغد كذا في الفتح وبهذا يزول إشكال ~~المسألة وهو أن شرط الضمان عدم الموافاة مع القدرة ولا شك أنه لا قدرة على ~~الموافاة بالمطلوب بعد موته فإذا قيد الموت بما بعد الغد يكون قد وجد شرط ~~الضمان قبله لأن فرض المسألة عدم الموافاة به غدا كما نبه عليه الشارح ~~بقوله في الصورة المذكورة أي المقيدة بالغد لكن مفاده أنه لو لم يقيد بالغد ~~PageV05P295 لا يثبت الضمان بالموت مع أنه صرح في الفتح أيضا بأنه لا فرق ~~بين المقيد والمطلق فليتأمل # ثم رأيت في كافي الحاكم قيد بقوله فمات المكفول به قبل الأجل ثم حل الأجل ~~فالمال على الكفيل فهذا مخالف لقول الفتح يعني بعد الغد # قوله ( في الصورتين ) أي صورة عدم الموافاة مع القدرة وصورة موت المطلوب ~~وموت المطلوب وإن أبطل الكفالة بالنفس فإنما هو في حق تسليمه إلى الطالب لا ~~في حق المال # بحر # قوله ( بشرط متعارف ) فلو قال إن وافيتك به غدا فعلي ما عليه ثم وافى به ~~لم يلزمه المال لأنه شرط لزومه إن أحسن إليه كذا في منية المفتي يعني أنه ~~تعليق بشرط غير متعارف # نهر # لكن في جامع الفصولين لو قال إن وافيتك به غدا فعلي المال لم تصح الكفالة ~~بخلاف إن لم أوافك به غدا ا ه # واستشكل في نور العين الفرق بين المسألتين لأن قوله وإلا فعلي المال ~~بمعنى إن لم أوافك به غدا # قلت الظاهر أن قوله وإلا زائد ms4881 والصواب إسقاطه بدليل كلام المنية وبه يزول ~~الإشكال # تدبر # قوله ( لعدم التنافي ) إذ كل منهما للتوثق ولعله يطالبه بحق آخر يدعي به ~~غير المال الذي كفل به معلقا كما في الفتح # قوله ( لفقد شرط ) وهو بقاء الكفالة بالنفس لزوالها بالإبراء وطولب ~~بالفرق بينه وبين موت المطلوب فإنها بالموت زالت أيضا # وأجيب بأن الإبراء وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من كل وجه والانفساخ بالموت ~~إنما هو لضرورة العجز عن التسليم المفيد فيقتصر إذ لا ضرورة إلى تعديه إلى ~~الكفالة بالمال كذا في الفتح # نهر # قوله ( طلب وارثه ) أي طلب وارثه من الكفيل إحضار المكفول به في الوقت ~~وإن مضى الوقت طلب منه المال # قوله ( طولب وارثه ) أي بإحضار المكفول به في الوقت وبالمال بعده # قوله ( فإن دفعه ) تفريع على قوله ولو مات الكفيل الخ # قوله ( فالقول للطالب ) ويكون الأمر على ما كان في الابتداء ولا يمين على ~~واحد منهما لأن كلا منهما مدع الكفيل البراءة والطالب الوجوب ولا يمين على ~~المدعي عندنا بحر عن نظم الفقه # قوله ( ولو اختفى الطالب ) أي عند مجيء الوقت # # | في المواضع التي ينصب فيها القاضي وكيلا بالقبض المتواري عن الغائب ~~المتواري # قوله ( نصب القاضي عنه وكيلا ) أي فيسلمه إليه وكذا لو اشترى بالخيار ~~فتوارى البائع أو حلف ليقضين دينه اليوم فتغيب الدائن أو جعل أمرها بيدها ~~إن لم تصل نفقتها فتغيبت فالمتأخرون على أن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب في ~~الكل وهو قول أبي يوسف كذا في الخانية # قال أبو الليث هذا خلاف قول أصحابنا وإنما روي في بعض الروايات عن أبي ~~يوسف ولو فعله القاضي فهو حسن # نهر # قوله ( ولا يصدق الكفيل الخ ) الأولى ذكره بعد قوله لأنه منكرها # قوله ( ادعى على آخر حقا ) أفاد أنه لا فرق بين أن يبين مقدارا أصلا أو ~~يبين PageV05P296 المقدار ولم يبين صفته وقد جمع بين المسألتين الإمام محمد ~~في الجامع الصغير واقتصر في الكنز على الثانية # قال في النهر ولو تبعه المصنف لكان أولى والخلاف الآتي جار فيهما خلافا ms4882 ~~لما يوهمه كلام البحر # قوله ( لتصح الدعوى ) علة للمنفي بلم أفاد أن صحة الدعوى وقت الكفالة غير ~~شرط # قوله ( أي فعليه المائة ) أي المائة الدينار المذكورة والأولى أن يزيد ~~مائة دينار منكرة لأجل قوله حقا وقيد بكونه كفل بقدر معلوم لما في كافي ~~الحاكم من أنه لو كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ما للطالب ~~عليه من شيء فلم يواف به في الغد وقال الكفيل لا شيء لك عليه فالقول له مع ~~يمينه على علمه وكذلك إذا أقر الكفيل بمائة والمطلوب بمائتين صدق المطلوب ~~على نفسه ولم يصدق على الكفيل ولو قال فعليه من المال ما أقر به المطلوب ~~فأقر المطلوب بألف فالكفيل ضامن لها ولو قال فعليه ما ادعى الطالب وادعى ~~ألفا وأقر له بها المطلوب فالقول للكفيل مع يمينه على علمه ا ه # قوله ( فعليه المائة ) هذا قول الإمام والثاني آخرا # وقال محمد إن لم يبينها ثم ادعى وبينها لا تلزمه وتمامه في النهر قوله ( ~~أما بالبينة الخ ) تابع فيه صاحب النهر وكأنه أخذه مما يأتي عن السراج من ~~اشتراط إقرار المدعى عليه بالمال والبينة مثل الإقرار لكن هذا مخالف لكلام ~~المصنف وغيره من أن القول للمدعي كما يأتي # قوله ( والقول له أي للكفيل ) عبارة المصنف في المنح أي للمكفول له وهي ~~الصواب وقد تبع الشارح الدرر # واعترضه في العزمية بقوله هذا سهو ظاهر والصواب للمدعي # أما دراية فلأن قولهم لأنه يدعي الصحة يشهد بذلك فإن ادعاء الصحة لا ~~يوافق مدعاه # وأما رواية فلقوله في معراج الدراية ويكون القول له في هذا البيان لأنه ~~يدعي الصحة والكفيل يدعي الفساد ذكره في الذخيرة ا ه # وفي غاية البيان ويقبل قول المدعي أنه أراد ذلك عند الدعوى لأنه يدعي ~~الصحة ا ه ما في العزمية # وفي النهاية فإذا بين المدعي ذلك عند القاضي ينصرف بيانه إلى ابتداء ~~الدعوى والملازمة فتظهر صحة الكفالة بالنفس والمال جميعا ويكون القول قوله ~~في هذا البيان لأنه يدعي صحة الكفالة ا ms4883 ه # ومثله في شرح الجامع الصغير لقاضيخان # فهذه العبارات صريحة في المراد وهو ظاهر عبارات المتون و الهداية # قوله ( وكلام السراج يفيد الخ ) وذلك حيث قال لو ادعى على رجل ألفا ~~فأنكره فقال له رجل إن لم أوافك به غدا فهي علي فلم يوافه به غدا لا يلزمه ~~شيء لأن المكفول عنه لم يعترف بوجود المال ولا اعترف الكفيل بها أيضا فصار ~~هذا مالا معلقا بخطر فلا يجوز ا ه # قوله ( فليحرر ) لا يخفى أن ما في السراج لا يعارض ما في مشاهير كتب ~~المذهب التي ذكرناها # وقال السائحاني الذي تحرر لي أن يحمل ما في السراج على قول محمد وقول أبي ~~يوسف ثانيا ا ه # وهو ظاهر # ولا يقال إن قول السراج فأنكره يفيد التوفيق بحمل كلامهم على الإقرار ~~لأنه خلاف ما فرض به المسألة في كافي PageV05P297 الحاكم من كون الكفيل ~~والمطلوب منكرين للمال # قوله ( في دعوى حد وقود ) قيد بالدعوى لأن الكفالة بنفس الحد والقود لا ~~تجوز إجماعا كما يأتي إذ لا يمكن استيفاؤهما من الكفيل وقيد بالقصاص لأنه ~~في القتل والجراحة خطأ يجبر عليه الكفيل إجماعا لأن الموجب هو المال # نهر # قوله ( مطلقا ) أي في حقه تعالى أو حق عبد وهذا راجع لقوله حد والأولى ~~ذكره عقبه قوله ( وسرقة ) هذا ألحقه التمرتاشي وجعله من حقوق العباد لكون ~~الدعوى فيه شرطا بخلاف غيره لعدم اشتراطها # بحر # قلت قد صرح به الحاكم في الكافي حيث قال ولو ادعى رجل قبل رجل أنه سرق ~~مالا منه وقال بينتي حاضرة فإنه يؤخذ له كفيل بنفسه ثلاثة أيام ولو قال قد ~~قبضت منه السرقة ولكني أريد أن أقيم الحد لم يؤخذ منه كفيل # ثم قال وإذا أقام شاهدين على السارق وعلى السرقة وهي بعينها في يديه لم ~~يؤخذ منه كفيل ولكن يحبس وتوضع السرقة على يدي عدل حتى يزكي الشهود ا ه # قلت والظاهر أنه يحبس ولا يكفل في الثانية لأنه صار متهما بقيام البينة ~~قبل التزكية والمتهم يحبس كما يأتي وفي ms4884 الأولى لم يحبس لأن الحبس عقوبة فلا ~~يفعلها قبل الشهادة # قوله ( كتعزير ) قال في الكافي لو ادعى رجل قبل رجل شتيمة فيها تعزير ~~وقال بينتي حاضرة أخذ له منه كفيلا بنفسه ثلاثة أيام لأنه ليس بحد وهو من ~~حقوق الناس ألا ترى أنه لو عفا عنه وتركه جاز # ثم قال وإن أقام عليه شاهدين بالشتيمة لم يحبس ولكن يؤخذ منه كفيل بنفسه ~~حتى يسأل عن الشهود فإن زكوا عزره القاضي أسواطا وإن رأى أن لا يضربه وأن ~~يحبسه أياما عقوبة فعل وإن كان المدعى عليه رجلا له مروءة وخطر استحسنت أن ~~لا أحبسه ولا أعزره إذا كان ذلك أول ما فعل ا ه # قوله ( لأنه حق آدمي ) ظاهره أن ما كان أي من التعزير من حقوقه تعالى لا ~~يجوز به التكفيل كالحد # بحر قوله ( والمراد بالجبر ) أي على قولهما كما في البحر # قوله ( الملازمة ) أي بأن يدور معه الطالب حيث دار كي لا يتغيب عنه # وإذا أراد دخول داره فإن شاء المطلوب أدخله معه وإلا منعه الطالب عنه # نهر # قوله ( جاز ) لأنه أمكن ترتيب موجبه عليه لأن تسليم النفس فيها واجب ~~فيطالب به الكفيل فيتحقق الضم # هداية # قال في الفتح ومقتضى هذا التعليل صحة الكفالة إذا سمح بها في الحدود ~~الخالصة لأن تسليم النفس واجب فيها لكن نص في الفوائد الخبازية على أن ذلك ~~في الحدود التي للعباد فيها حق كحد القذف لا غير ا ه نهر # وفي البحر قدمنا أنه لا تجوز بنفس من عليه في الحدود الخالصة # قوله ( وظاهر كلامهم ) أي حيث اقتصروا على هذه الثلاثة وقد أسمعناك ~~التصريح به في الفتح عن الخبازية وذكره قبل ذلك أيضا حيث قال بخلاف الحدود ~~الخالصة حقا لله تعالى كحد الزنا والشرب لا تجوز الكفالة وإن طابت نفس ~~المدعى عليه بإعطاء الكفيل بعد الشهادة أو قبلها ثم ذكر وجهه # قوله ( فليكن التوفيق ) أي فليكن ظاهر كلامهم المذكور توفيقا بين ما ذكره ~~المصنف من أنه لو أعطى كفيلا برضاه جاز وبين ما ms4885 سيجيء بحمل ما هنا على حقوق ~~العباد وما سيجيء على حقوقه تعالى # لكن فيه أن الكفالة بنفس الحد لا تصح مطلقا لأن حد السرقة وإن كان ملحقا ~~بحقوق العباد كما مر لكن إذا قال قبضت السرقة وقال أريد إقامة الحد لم يؤخذ ~~له كفيل كما قدمناه فالأظهر أن يكون مراده أن ما سيجيء PageV05P298 من ~~قولهم لا تصح بنفس حد وقود هو التوفيق بينه وبين ما هنا من أنه لو أعطى ~~كفيلا برضاه جاز فإن ذاك في أنها لا تصح بنفس الحد والقود وما هنا من ~~الجواز في دعوى الحد والقود كما أشار إليه أولا حيث قال وفي دعوى حد وقود # قوله ( ولا حبس فيهما ) أي في الحدود والقصاص # قوله ( يعرفه القاضي بالعدالة ) أي فلا يحتاج إلى تعديله # قوله ( لأن الحبس للتهمة مشروع ) أي والتهمة تثبت بأحد شطري الشهادة ~~العدد أو العدالة # فتح # وهذا جواب عما قد يقال الحبس أقوى من الكفالة فإذا لم يؤاخذ بالأدنى ~~يؤاخذ بالأقوى فأجاب بأن الحبس للتهمة لا للحد # أفاده السائحاني # # | مطلب في تعزير المتهم # قوله ( وكذا تعزير المتهم ) أي في غير هذه المسألة وإلا فهي أيضا من ~~تعزير المتهم فإن الحبس من أنواع التعزير # و عبارة البحر وكلامهم هنا يدل ظاهرا على أن القاضي يعزر المتهم وإن لم ~~يثبت عليه # وقد كتبت فيها رسالة وحاصلها أن ما كان من التعزير من حقوقه تعالى لا ~~يتوقف على الدعوى ولا على الثبوت بل إذا أخبر القاضي عدل بذلك عزره ~~لتصريحهم هنا بحبس المتهم بشهادة مستورين أو عدل والحبس تعزير ا ه ملخصا # وحاصله جواز تعزير المتهم فيما هو من حقوقه تعالى ويدل عليه ما قدمناه ~~آنفا على الكافي من جواز حبسه إذا أقيمت البينة على السرقة حتى تزكي الشهود ~~بخلاف ما إذا أقيمت على شتمه فإنه يكفل ولا يحبس إلا بعد تزكيتهم فحينئذ ~~يضرب أو يحبس # تنبيه أورد في النهر أن تعزير القاضي المتهم وإن لم يثبت عليه مبني على ~~خلاف المفتى به عند المتأخرين من أنه ms4886 ليس للقاضي أن يقضي بعلمه ثم أجاب بأن ~~الخلاف فيما كان من حقوق العباد أما في حقوقه تعالى فيقضى فيها بعلمه ~~اتفاقا # ثم قال فما يكتب من المحاضر في حق إنسان فإن للحاكم أن يعتمده من العدول ~~ويعمل بموجبه في حقوقه تعالى ا ه ملخصا # قلت وهذا خاص بالتعزير لأن قضاءه بعلمه في الحدود الخالصة لا يصح اتفاقا ~~كما صرح به في الفتح قبيل باب التحكيم وكذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي ~~وجزم به في شرح أدب القضاء بلا حكاية خلاف فما أجاب به في النهر غير صحيح ~~وسيأتي تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى في باب كتاب القاضي إلى ~~القاضي # # | مطلب لا يلزم أحدا إحضار أحد إلا في أربع # قوله ( إلا في أربع ) استثناء من قوله لا يلزم أحدا # قوله ( كفيل نفس ) أي عند القدرة # أشباه قوله ( وسجان قاض ) أي إذا خلي رجلا من المسجونين حبسه القاضي بدين ~~عليه فلرب الدين أن يطلب السجان بإحضاره كما في القنية # أشباه وقيد بإحضاره إذ لا يلزمه الدين لعدم موجبه # قوله ( والأب في صورتين ) الأولى الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه فطلبه ~~الضامن منه # الثانية ادعى الأب مهر ابنته من الزوج فادعى الزوج أنه دخل بها وطلب من ~~الأب إحضارها فإن كانت تخرج في حوائجها أمر القاضي الأب بإحضارها وكذا لو ~~ادعى الزوج عليها شيئا آخر وإلا أرسل إليها أمينا من أمنائه ذكره الولوالجي # أشباه # PageV05P299 قلت والمقصود من طلب إحضارها أن يسألها القاضي عن دعوى الزوج ~~أنه دخل بها فإن أقرت بذلك أجبرها القاضي على المصير إلى بيت الزوج وإن ~~أنكرت فالقول قولها كذا في الولوالجية # وهكذا فهمته قبل أن أراه ولله تعالى الحمد فافهم # وهذا مبني على القول بأنها بعد الدخول بها برضاها ليس لها منع نفسها لقبض ~~المهر # قوله ( الأب يطالب بإحضار طفله إذا تغيب ) أي إذا كان مأذونا في التجارة ~~وطلب من رجل أن يضمنه فافهم وهذه غير الأولى من الصورتين السابقتين وقدمناه ~~عن الكافي وكذا قال في ms4887 جامع الفصولين من الإحكامات لو تغيب الغلام وآخذ ~~الكفيل أبا الغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤاخذ به حتى ~~يحضر ابنه إذ الصبي في يده وتدبيره وكذا قالوا إن الصبي المأذون لو أعطى ~~كفيلا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره بخلاف أجنبي قال أكفل ~~بنفس زيد وكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار زيد لأنه لم يكن ~~بيده وتدبيره ا ه # قوله ( وفيها ) أي في الأشباه # قوله ( بإحضار المدعى ) بالفتح أي المدعى به إذا كان منقولا # قوله ( وكذا المدعى عليه ) أي يأخذ من المدعى عليه كفيلا بنفسه إذا برهن ~~المدعى ولم تزك شهوده أو أقام واحدا أو ادعى وقال شهودي حضور ولا يجبر على ~~إعطاء كفيل بالمال # أشباه # قوله ( إلا في أربع الخ ) عبارة الأشباه ويستثنى من طلب كفيل بنفسه إذا ~~كان المدعى عليه وصيا أو وكيلا ولم يثبت المدعي الوصاية والوكالة وهما في ~~أدب القضاء للخصاف وما إذا ادعى بدل الكاتبة على مكاتبه أو دينا غيرها وما ~~إذا ادعى العبد المأذون الغير المديون على مولاه دينا بخلاف ما إذا ادعى ~~المكاتب على مولاه أو المأذون المديون فإنه يكفل كذا في كافي الحاكم ا ه # قوله ( إذا لم يثبت المدعي الوصاية والوكالة ) لأن المدعى عليه إذا أنكر ~~كونه وصيا أو وكيلا لم يكن خصما عن الميت أو الغائب بل هو أجنبي فإذا قال ~~المدعي عندي بينة على كونه وصيا أو وكيلا لم يؤخذ له كفيل من المدعى عليه ~~بنفسه لأن الوصاية أو الوكالة ليست حقا على المدعى عليه أما لو أثبت ذلك ~~وأراد أن يثبت دينا له على الميت أو الموكل فقد صار المدعى عليه خصما فإذا ~~قال للقاضي لي بينة حاضرة في المصر فخذ لي كفيلا بنفسه إلى ثلاثة أيام مثلا ~~فإنه يجيبه هذا ما ظهر لي في تقرير هذا المحل # قوله ( لا يجبر على الكفيل ) وفي ظاهر الرواية يجبر كما أنه يجبر علي ~~إعطاء الكفيل وإن كان المال حقيرا ط عن حاشية ms4888 أبي السعود # قوله ( إلا كفيل النفس ) فإن الطالب إذا أقر أنه لا حق له قبل المكفول به ~~فإن أبا حنيفة قال له أن يأخذ الكفيل به ألا ترى أنه يكون وصيا يثبت عليه ~~أو وكيلا في خصومة # كافي # # | مطلب كفالة المال # قوله ( وأما كفالة المال الخ ) معطوف على قوله وكفالة النفس قال في شرح ~~الملتقى وزاد بعضهم الكفالة بتسليم المال ويمكن دخوله في المال فلا يحتاج ~~إلى جعله قسما ثالثا فتأمل ا ه # وهو ظاهر ما في البحر عن التاترخانية له مال على رجل فقال رجل للطالب ~~ضمنت لك ما على فلان أن أقبضه وأدفعه إليك قال ليس هذا على ضمان المال أن ~~يدفعه من عنده إنما هو على أن يتقاضاه ويدفعه إليه وعلى هذا معاني كلام ~~الناس ولو غصب من مال رجل PageV05P300 ألفا فقاتله المغصوب منه وأراد أخذها ~~منه فقال رجل لا تقاتله فأنا ضامن لها آخذها وأدفعها إليك لزمه ذلك ولو كان ~~الغاصب استهلك الألف وصارت دينا كان هذا الضمان باطلا وكان عليه ضمان ~~التقاضي ا ه # فهذه الألفاظ لا تكون كفالة بنفس لمال بل بتقاضيه وهذا إذا لم يذكره ~~معلقا # ففي جامع الفصولين قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أنا ~~أقبضه لا يكون كفيلا ما لم يتكلم بلفظة تدل على الالتزام # ثم قال لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو معلقا كقوله لو لم ~~يؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا ا ه # # | مطلب كفالة المال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه # وقد علم بما مر أن كفالة المال قسمان كفالة بنفس المال وكفالة بتقاضيه ~~ومن الثاني الكفالة بتسليم عين كأمانة ونحوها كما يأتي ومنه أيضا قوله ولو ~~غصب من مال رجل الخ لأن دراهم الغصب تتعين فيجب رد عينها لو قائمة بخلاف ما ~~إذا هلكت لأنها تصير دينا فلا تصح الكفالة بدفعها بل يصير كفيلا بالتقاضي ~~وبه ظهر الفرق بين المسألتين # قوله ( فتصح به ) أطلقه فشمل ما إذا كان الأصيل ms4889 مطالبا به الآن أو لا ~~فتصح عن العبد المحجور بما يلزمه بعد العتق باستهلاك أو قرض ويطالب الكفيل ~~الآن كما لو فلس القاضي المديون وله كفيل فإن المطالبة تتأخر عن الأصيل دون ~~الكفيل كما في التاترخانية # نهر # وشمل كفالة المال عن الأصيل وعن الكفيل بأن كفل عن الكفيل كفيل آخر بما ~~على الأصيل كما قدمناه أول الباب عن الكافي # وقال في البحر أطلق صحتها فشمل كل من عليه المال حرا كان أو عبدا مأذونا ~~أو محجورا صبيا أو بالغا رجلا أو امرأة مسلما كان أو ذميا وكان من له المال ~~لكن في البزازية الكفالة للصبي التاجر صحيحة لأنه تبرع عليه وللصبي العاقل ~~غير التاجر روايتان ا ه # وذكر الحاكم الشهيد أن الجواز قول أبي يوسف # وفي التاترخانية إذا كفل رجل لصبي إن كان الصبي تاجرا صح بخطابه وقبوله ~~وإن كان محجورا فإن قبل عنه وليه أو أجنبي وأجاز وليه جاز وإن لم يخاطب ولي ~~ولا أجنبي بل الصبي فقط فعن الخلاف ا ه # قلت والظاهر أن مبنى الخلاف على أنه هل يشترط في الكفالة القبول في ~~المجلس ولو من فضولي وعند أبي يوسف لا يشترط وسيأتي اختلاف التصحيح وقد ~~صرحوا بأن يصح ضمان الولي مهر الصغيرة وسيأتي تمام الكلام عليه # قوله ( ولو المال مجهولا ) لابتنائها على التوسع وقد أجمعوا على صحتها ~~بالدرك مع أنه لا يعلم كما يستحق من المبيع # نهر ويأتي في المتن أربعة أمثلة للمجهول وفي الفتح وما نوقض به من أنه لو ~~قال كفلت لك بعض مالك على فلان فإنه لا يصح ممنوع بل يصح عندنا والخيار ~~للضامن ويلزمه أن يبين أي مقدار شاء ا ه # وفي البحر عن البدائع لو كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو ألف جاز وعليه ~~أحدهما أيهما شاء ا ه # ومثله في الكافي # قوله ( إذا كان ذلك المال دينا صحيحا ) يأتي تفسيره ودخل فيه المسلم فيه ~~فتصح الكفالة به كما عزاه الحانوتي إلى شرح التكملة # ويشترط أيضا أن يكون الدين قائما ms4890 كما قدمه أول الباب # قوله ( كم سيجيء ) في قوله ولا لشريك بدين مشترك فهذا دين صحيح لا تصح به ~~الكفالة # قوله ( لأن قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز ) لأنه إما أن يكفل نصفا مقدرا ~~فيكون قسمة الدين قبل قبضه أو نصفا شائعا فيصير كفيلا لنفسه لأن له أن يأخذ ~~من المقبوض نصفه PageV05P301 كما في النهر عن المحيط # قوله ( وإلا في مسألة النفقة المقررة ) ما قبل هذا الاستثناء وما بعده ~~استثناء من صريح قوله # إذا كان دينا صحيحا وهذا استثناء من مفهومه فإنه يفهم منه أنه إذا كان ~~الدين غير صحيح لا تصح الكفالة فقال إلا في مسألة النفقة المقررة فإنها تصح ~~الكفالة بها مع أنها دين غير صحيح لسقوطها بموت أو طلاق وهذا إذا كانت غير ~~مستدانة بأمر القاضي وإلا فهي دين صحيح لا يسقط إلا بالقضاء أو الإبراء ~~والمراد بالمقررة ما قرر منها بالتراضي أو بقضاء القاضي وتصح الكفالة أيضا ~~بالنفقة المستقبلة كما يذكره الشارح بعد أسطر مع أنها لم تصر دينا أصلا # وأما ما قدمه أول الباب من أنها لا تصح بالنفقة قبل الحكم فمحمول على ~~الماضية لأنها تسقط بالمضي إلا إذا كانت مقررة بالتراضي أو بقضاء القاضي ~~كما حررناه هناك # قوله ( وإلا في بدل السعاية ) أي كما إذا أعتق بعضه وسعى في باقيه وفي ~~كافي الحاكم والمستسعى في بعض قيمته بعدما عتق بمنزلة المكاتب في قوله أبي ~~حنيفة لا تجوز كفالة أحد عنه بالسعاية لمولاه ولا بنفسه وكذلك المعتق عند ~~الموت إذا لم يخرج من الثلث فتلزمه السعاية وأما المعتق على جعل فهو بمنزلة ~~الحر والكفالة للمولى بالجعل عنه وغيره جائزة ا ه # قوله ( فيلغز أي دين صحيح الخ ) فيقال هو بدل السعاية وكذا الدين المشترك ~~كما علمته # قال في النهر فإن قلت دين الزكاة كذلك ولا تصح الكفالة به # قلت إنما لم تصح لأنه ليس دينا حقيقة من كل وجه ا ه # قلت وفي قوله كذلك نظر لأن الدين الصحيح ما لا يسقط إلا بالأداء أو ms4891 ~~الإبراء ودين الزكاة يسقط بالموت وبهلاك المال فلا يرد السؤال من أصله # قوله ( وأي دين ضعيف ) هو دين النفقة # قوله ( ولو حكما ) أي ولو كان الإبراء حكما ط # قوله ( بفعل ) الباء للسببية # ط # قوله ( فيسقط دين المهر ) الأولى فدخل دين المهر الساقط بمطاوعتها ط # قوله ( للإبراء الحكمي ) لأن تعمدها ذلك قبل الدخول مسقط لمهرها فكأنها ~~أبرأته منه # لكن بقي أن المهر يسقط منه نصفه بالطلاق قبل الدخول مع أنه لم يوجد من ~~الزوج إبراء أصلا لا حقيقة ولا حكما إذ يتصور كون الطلاق قبل الدخول إبراء ~~نصف المهر لأنه بطلاقه سقط عنه لا عنها # وقد يجاب بأن المهر وجب بنفس العقد لكن مع احتمال سقوطه بردتها أو ~~تقبيلها ابنه أو تنصفه بطلاقها قبل الدخول ويتأكد لزوم تمامه بالوطء ونحوه ~~حتى إنه بعد تأكده بالدخول لا يسقط وإن كانت الفرقة من قبل المرأة كالثمن ~~إذا تأكد بقبض المبيع كما قدمناه في باب المهر وقد صرحوا هناك بصحة كفالة ~~ولي الصغيرة بالمهر وكذا كفالة وكيل الكبيرة ولم يقيدوه بكونه بعد الدخول # ووجه ذلك والله تعالى أعلم أن احتمال سقوطه أو سقوط نصفه لا يضر لأنه بعد ~~السقوط تظهر براءة الكفيل كما لا يضر احتمال سقوط ثمن المبيع باستحقاق ~~المبيع أو برده بخيار عيب أو شرط أو رؤية فإن الكفيل به يبرأ من الكفالة مع ~~أن الثمن عند العقد دينا صحيحا يصدق عليه أنه لا يسقط إلا بالأداء أو ~~الإبراء أي لا يسقط إلا بذلك ما لم يعرض له مسقط ناسخ لحكم العقد وهو لزوم ~~الثمن لأنه بأحد هذه الأشياء ظهر أن العقد غير ملزم للثمن في حق العاقدين ~~فكذا عقد النكاح يلزم به تمام المهر بحيث لا يسقط إلا بالأداء PageV05P302 ~~أو الإبراء ما لم يعرض له مسقط لكله أو نصفه لأنه انعقد من أصله محتملا ~~لسقوطه بذلك المسقط فإذا عرض ذلك المسقط تبين أنه لم يجب من أصله بخلاف ~~سقوطه بالأداء أو الإبراء فإنه مقتصر على الحال # وبهذا التقرير ظهر أنه لا ms4892 حاجة إلى ما نقله عن ابن كمال فاغتنم ذلك ولله ~~الحمد # قوله ( فلا تصح ببدل الكتابة ) وكذا لا تصح الكفالة بالدية كما في ~~الخلاصة و البزازية # وفي الظهيرية واعلم أن الكفالة ببدل الكتابة والدية لا تصح ا ه # ونقلها في التاترخانية عن الظهيرية ولم ينقل فيه خلافا ونقلها صاحب ~~النقول عن الخلاصة # رملي # ولعل وجهه أن الدية ليست دينا حقيقة على العاقلة لأنها إنما جب أولا على ~~القاتل ثم على العاقلة بطريق التحمل والمعاونة والظاهر أنها لو وجبت في مال ~~القاتل كما لو كانت باعترافه تصح الكفالة بها فتأمل # وفي كافي الحاكم قال إن قتلك فلان خطأ فأنا ضامن لديتك فقتله فلان خطأ ~~فهو ضامن لديته # قوله ( بالتعجيز ) بدل من قوله بدونهما # وحاصله أن عقد الكتابة عقد غير لازم من جانب العبد فله أن يستقل بإسقاط ~~هذا الدين بأن يعجز نفسه متى أراد فلم يكن دينا صحيحا لأن العقد من أصله لم ~~ينعقد ملزما لبدل الكتابة لأنه دين للسيد على عبده ولا يستحق السيد على ~~عبده دينا ولذا ليس له حبسه به فظهر الفرق بينه وبين المهر والثمن فتدبر # قوله ( ولو كفل ) أي ضمن بدل الكتابة # قوله ( يعني الخ ) هذا ذكره صاحب النهر # قوله ( وسيجيء ) أي عند قوله وبالعهدة وبالخلاص # قوله ( قيد آخر ) هو إذا حسب أنه مجير على ذلك لضمانه السابق # قلت ويظهر من هذا أنه يرجع على المولى لأنه دفع له مالا على ظن لزومه له ~~ثم تبين عدمه وحينئذ فلا فائدة للقيد الأول إلا إذا كان المراد الرجوع على ~~المكاتب تأمل # ثم رأيت بعض المحشين ذكر نحو ما قلته # قوله ( بكفلت الخ ) أشار إلى أن الكفالة بالمال لا تكون به ما لم يدل ~~عليه دليل وإلا كانت كفالة نفس وإل أن سائر ألفاظ الكفالة المارة في كفالة ~~النفس تكون كفالة مال أيضا كما حررناه هناك وإلى ما في جامع الفصولين من ~~أنه لو قال دينك الذي على فلان أنا أدفعه إليك أنا أسلمه أقبضه لا يصير ~~كفيلا ms4893 ما لم يتكلم بلفظه تدل على الالتزام كقوله كفلت ضمنت علي إلي وقدمنا ~~عنه قريبا في أنا أدفعه الخ لو أتى بهذه الألفاظ منجزا لا يصير كفيلا ولو ~~معلقا كقوله لو لم يؤد فأنا أؤدي فأنا أدفع يصير كفيلا # قوله ( بما لك عليه ) قال في البحر # وسيأتي أنه لا بد من البرهان أن له عليه كذا أو إقرار الكفيل وإلا فالقول ~~له مع يمينه ا ه # وقدمنا عن الفتح صحة الكفالة بكفلت بعض ما لك عليه ويجبر الكفيل على ~~البيان # قوله ( وهذا يسمى ضمان الدرك ) بفتحتين وبسكون الراء وهو الرجوع بالثمن ~~عند استحقاق المبيع وتمامه في البحر # شرطه ثبوت الثمن على البائع بالقضاء كما سيذكره المصنف آخر الباب ويأتي ~~بيانه # قوله ( وبما بايعت فلانا فعلي ) معطوف على قوله بكفلت فهو متعلق أيضا ~~بتصح لا على قوله بألف إذ لا يناسبه جعل ما شرطية جوابها قوله فعلي # قوله ( وكذا قول الرجل الخ ) في الخانية قال لغيره ادفع إلى فلان كل يوم ~~درهما على أن ذلك علي فدفع حتى اجتمع عليه مال كثير فقال الآمر لم أرد جميع ~~ذلك كان عليه الجميع بمنزلة قوله ما بايعت فلانا فهو علي يلزمه جميع ما ~~بايعه وهو كقوله لامرأة الغير كفلت لك PageV05P303 بالنفقة أبدا يلزمه ~~النفقة أبدا # ما دامت في نكاحه ولو قال لها ما دمت في نكاحه فنفقتك علي فإن مات أحدهما ~~أو زال النكاح لا تبقى النفقة ا ه # وقدمنا في باب النفقات لزوم الكفيل نفقة العدة أيضا # قوله ( وما غصبك فلان ) وكذا ما أتلف لك المودع فعلي وكذا كل الأمانات # جامع الفصولين # قوله ( ما هنا شرطية ) أي في قوله ما بايعت وما غصبك # قوله ( أي إن بايعته فعلي لا ما اشتريته ) أراد بيان أمرين كون ما لمجرد ~~الشرط مثل إن وكون المكفول به الثمن لا المبيع بقرينة التعليل # و عبارة الدرر أظهر في المقصود حيث قال أي ما بايعت منه فإني ضامن لثمنه ~~لا ما اشتريته فإني ضامن للمبيع لأن الكفالة بالمبيع ms4894 لا تجوز كما سيأتي # ثم قال و ما في هذه الصور شرطية معناه إن بايعت فلانا فيكون في معنى ~~التعليق ا ه # وما كتبه ح هنا لا يخفى ما فيه على من تأمله فافهم # تنبيه قيد بضمان الثمن لما في البحر عن البزازية لو قال بايع فلانا على ~~أن ما أصابك من خسران فعلي لم يصح ا ه # قال الخير الرملي وهو صريح بأن من قال استأجر طاحونة فلان وما أصابك من ~~خسران فعلي لم يصح وهي واقعة الفتوى ا ه # قوله ( لما سيجييء ) أي في قوله ولا بمبيع قبل قبضه وهذا في البيع الصحيح ~~وسيأتي تمامه # قوله ( بأن بايعه الخ ) تصوير للقبول دلالة # و عبارة النهر هكذا وفي الكل يشترط القبول إلا أنه في البزازية قال طلب ~~من غيره قرضا فلم يقرضه فقال رجل أقرضه فما أقرضته فأنا ضامن فأقرضه في ~~الحال من غير أن يقبل ضمانه صريحا يصح ويكفي هذا القدر ا ه # وينبغي أن يكون ما بايعت فلانا أو ما غصبك فعلي كذلك إذا بايعه أو غصب ~~منه للحال ا ه ما في النهر # قلت ما ذكره في المبايعة صحيح بخلاف الغصب فإن الطالب مغصوب منه فكيف ~~يتصور كون الغصب قبولا منه للكفالة لأن الغصب فعل غيره # أما المبايعة فهي فعله فإقدامه عليها في الحال يصح كونه قبولا منه فافهم # قوله ( إلا في كلما ) هذا ما مشى عليه العيني وابن الهمام # قال في الفتح لأن المعنى إن بايعته فعلي درك ذلك البيع وإن ذات لك عليه ~~شيء فعلي وكذا ما غصبك فعلي وإذا صحت فعليه ما يجب بالمبايعة الأولى فلو ~~بايعه مرة بعد مرة لا يلزمه ثمن في المبابعة الثانية ذكره في المجرد عن أبي ~~حنيفة نصا وفي نوادر أبي يوسف برواية ابن سماعة يلزمه كله ا ه # قوله ( وقيل يلزم ) أي في ما مثل كلما وكذا الذي # قوله ( إلا في إذا ) أي ونحوها مما لا يفيد التكرار مثل متى وإن قال في ~~النهر وفي المبسوط لو ms4895 قال متى أو إذا إن بايعت لزمه الأول فقط بخلاف كلما ~~وما ا ه # وزاد في المحيط الذي ا ه # ومقتضى ما مر عن الفتح أن ما في المبسوط رواية عن أبي يوسف وأن الأول قول ~~الإمام ونقل ط التصريح بذلك عن حاشية سري الدين على الزيلعي عن المحيط ~~وغيره لكن ما في المبسوط هو الذي في كافي الحاكم ولم يذكر فيه خلافا فكان ~~هو المذهب والحاصل الاتفاق على إفادة التكرار في كلما وعلى عدمها في إذا ~~ومتى وإن والخلاف في ما # قوله ( وعليه القهستاني والشرنبلالي ) ومشى عليه أيضا في جامع الفصولين # قوله ( ولو رجع عنه الكفيل الخ ) في البزازية تبعا للمبسوط PageV05P304 ~~لو رجع عن هذا الضمان قبل أن يبايعه ونهاه عن مبايعته لم يلزمه بعد ذلك شيء ~~ولم يشترط الولوالجي نهيه عند الرجوع حيث قال لو قال رجعت عن الكفالة قبل ~~المبايعة لم يلزم الكفيل شيء وفي الكفالة بالذوب لا يصح والفرق أن الأولى ~~مبنية على الأمر دلالة وهذا الأمر غير لازم وفي الثانية مبنية على ما هو ~~لازم ا ه # وهو ظاهر # نهر أي لأن قوله كفلت لك مما ذاب لك على فلان أي بما ثبت لك عليه بالقضاء ~~كفالة بمحقق لازم بخلاف بما بايعته فإنه لم يتحقق بعد بيانه ما في البحر عن ~~المبسوط لأن لزوم الكفالة بعد وجود المبايعة وتوجه المطالبة على الكفيل ~~فأما قبل ذلك هو غير مطلوب بشيء ولا ملتزم في ذمته شيئا فيصح رجوعه يوضحه ~~أن بعد المبايعة إنما أوجبنا المال على الكفيل دفعا للغرور عن الطالب لأنه ~~يقول إنما اعتمدت في المبايعة معه كفالة هذا الرجل وقد اندفع هذا الغرور ~~حين نهاه عن المبايعة ا ه # قوله ( وبخلاف ما غصبك الناس الخ ) مرتبط بالمتن # قال في الفتح قيد بقوله فلانا ليصير المكفول عنه معلوما فإن جهالته تمنع ~~صحة الكفالة ا ه # وقد ذكر الشارح ست مسائل ففي الأولى جهالة المكفول عنه وفي الثانية ~~والثالثة والرابعة جهالة المكفول بنفسه وفي الخامسة والسادسة جهالة ms4896 المكفول ~~له وهذا داخل تحت قوله الآتي ولا تصح بجهالة المكفول عنه الخ # قوله ( كقوله ما غصبك أهل هذه الدار الخ ) أي لأن فيه جهالة المكفول عنه ~~بخلاف ما لو قال لجماعة حاضرين ما بايعتموه فعلي فإنه يصح فأيهم بايعه فعلى ~~الكفيل # والفرق أنه في الأولى ليسوا معينين معلومين عند المخاطب وفي الثانية ~~معنيون # والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة وفي التخيير لا تمنع نحو ~~كفلت مالك على فلان أو فلان كذا في الفتح # نهر # وذكر في الفتح أنه يجب كون أهل الدار ليسوا معينين معلومين عند المخاطب ~~وإلا فلا فرق # قوله ( أو علقت بشرط صريح ) عطف على قوله بكلفت من حيث المعنى فإنه منجز ~~فهو في معنى قولك إذا نجزت أو علقت الخ والمراد بالصريح ما صرح به بأداة ~~التعليق وهي إن أو إحدى أخواتها فدخل فيه بالأولى ما كان في معنى التعليق ~~مثل علي فإنه يسمى تقييدا بالشرط لا تعليقا محضا كما يعلم مما مر في بحث ما ~~يبطل تعليقه أو المراد بالصريح ما قابل الضمني في قوله ما بايعت فلانا فعلي ~~فإن المعنى إن بايعت كما في الفتح وقد عده في الهداية من أمثلة المعلق ~~بالشرط فافهم # قوله ( ملائم ) أي موافق من الملاءمة بالهمز وقد تقلب ياء # قوله ( بأحد أمور ) متعلق بموافق والباء للسببية ط # قوله ( بكونه شرطا الخ ) بدل من أحد أمور بدل مفصل من مجمل ط وعبر في ~~الفتح بدل الشرط بالسبب وقال فإن استحقاق المبيع سبب لوجود الثمن على ~~البائع للمشتري # قوله ( أو جحدك المودع ) ومثله إن أتلف لك المودع وكذا كل الأمانات كما ~~قدمناه عن الفصولين # قوله ( أو قتلك ) أي خطأ كما في الفتح عن الخلاصة وقدمناه عن الكافي ~~وقدمنا أيضا عن عدة كتب أن الكفالة بالدية لا تصح فليتأمل # قوله ( فعلي الدية ) أراد بها البدل فيشمل باقي الأمثلة # قوله ( ورضي به المكفول ) أي المكفول له # قوله ( بخلاف إن أكلك السبع ) لأن فعله غير مضمون لحديث جرح العجماء جبار ~~PageV05P305 قوله ( أو ms4897 شرطا لإمكان الاستيفاء الخ ) أي لسهولة تمكن الكفيل ~~من استيفاء المال من الأصيل قال في الفتح فإن قدومه سبب موصل للاستيفاء منه # قوله ( وهو معنى قوله ) أي ما ذكر من كون التقدير فعلي ما عليه من الدين ~~هو معنى قوله وهو مكفول عنه # قوله ( أو مضاربه ) الضمير فيه وفيما بعده يرجع إلى المكفول عنه ا ه ح ~~وقد أفاد أنه لا بد أن يكون قدوم زيد وسيلة للأداء في الجملة وإن لم يكن ~~أصيلا بخلاف ما إذا كان أجنبيا من كل وجه وهذا ما حققه في النهر و الرملي ~~في حاشية البحر ردا على ما فهمه في البحر # قلت ومن أمعن النظر في كلام البحر لم يجده مخالفا لذلك بل مراده ما ذكر ~~فإنه ذكر أولا أن كلام القنية شامل لكون زيد أجنبيا ثم قال والحق أنه لا ~~يلزم أن يكون مكفولا عنه لما في البدائع لأن قدومه وسيلة إلى الأداء في ~~الجملة لجواز أن يكون مكفولا عنه أو مضاربة ا ه ثم قال و عبارة البدائع ~~أزالت اللبس وأوضحت كل تخمين وحدس ا ه # فهذا ظاهر في أنه لم يرد الأجنبي من كل وجه تأمل # قوله ( وأمثلته كثيرة ) منها ما في الدراية ضمنت كل مالك على فلان إن توى ~~وكذا إن مات ولم يدع شيئا فأنا ضامن وكذا إن حل مالك على فلان ولم يوافك به ~~فهو علي وإن حل مالك على فلان أو إن مات فهو علي وقدمنا عن الخانية إن غاب ~~ولم أوافك به فأنا ضامن لما عليه فهذا على أن يوافي به بعد الغيبة وعن محمد ~~إن لم يدفع مديونك أو إن لم يقضه فهو علي ثم إن الطالب تقاضى المطلوب فقال ~~المديون لا أدفعه ولا أقضيه وجب على الكفيل الساعة وعنه أيضا وإن لم يعطك ~~فأنا ضامن فمات قبل أن يتقاضاه ويعطيه بطل الضمان ولو بعد التقاضي قال أنا ~~أعطيك فإن أعطاه مكانه أو ذهب به إلى السوق أو منزله وأعطاه جاز وإن طال ~~ذلك ms4898 ولم يعطه لزم الكفيل # وفي القنية إن لم يؤد فلان ما لك عليه إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح ~~التعليق لأنه شرط متعارف # نهر # قلت ويقع كثيرا في زماننا إن راح لك شيء عنده فأنا ضامن وهذا معنى قوله ~~المار إن توى أي هلك وسيأتي في الحوالة أن التوي عند الإمام لا يتحقق لا ~~بموته مفلسا # # | مطلب في تعليق الكفالة بشرط غير ملائم وفي تأجيلها # قوله ( ولا تصح إن علقت بغير ملائم الخ ) اعلم أن هاهنا مسألتين إحداهما ~~تأجيل الكفالة إلى أجل مجهول فإن كان مجهولا جهالة متفاحشة كقوله كفلت لك ~~بزيد أو كفلت بمالك عليه إلى أن يهب الريح أو إلى أن يجيء المطر لا يصح ~~ولكن تثبت الكفالة ويبطل الأجل ومثله إلى قدوم زيد وهو غير مكفول به وإن ~~كان مجهولا جهالة غير متفاحشة مثل إلى الحصاد أو الدياس أو المهرجان أو ~~العطاء أو صوم النصارى جازت الكفالة والتأجيل وكذلك الحوالة ومثله إلى أن ~~يقدم المكفول به من سفره صرح بذلك كله في كافي الحاكم وكذا في الفتح وغيره ~~بلا حكاية خلاف وهذا لا نزاع فيه # المسألة الثانية تعليق الكفالة بالشرط وهذا لا يخلو إما أن يكون شرطا ~~ملائما أو لا ففي الأول تصح الكفالة والتعليق وقد مر وفي الثاني وهو ~~التعليق بشرط غير ملائم مثل أن يقول إذا هبت الريح أو إذا جاء المطر أو إذا ~~PageV05P306 قدم فلان الأجنبي فأنا كفيل بنفس فلان أو بما لك عليه فالكفالة ~~باطلة كما نقله في الفتح عن المبسوط و الخانية وصرح به أيضا في النهاية و ~~المعراج و العناية و شرح الوقاية ومثله في أجناس الناطفي حيث قال كل موضع ~~أضاف الضمان إلى ما هو سبب للزوم المال فذلك جائز وكل موضع أضاف الضمان إلى ~~ما ليس بسبب اللزوم فذلك باطل كقوله إن هبت الريح فما لك على فلان فعلي ا ه # وجزم بذلك الزيلعي وصاحب البحر و النهر و المنح # ولكن وقع في كثير من الكتب أنه يبطل ms4899 التعليق وتصح الكفالة ويلزم المال ~~حالا منها حاشية الهداية للخبازي و غاية البيان وكذلك الكفاية للبيهقي حيث ~~قال فإن قال إذا هبت الريح أو دخل زيد الدار فالكفالة جائزة والشرط باطل ~~والمال حال وكذا في شرح العيون لأبي الليث و المختار ووقع اختلاف في نسخ ~~الهداية ونسخ الكنز ففي بعضها كالأول وفي بعضها كالثاني وقد مال إلى الثاني ~~العلامة الطرسوسي في أنفع الوسائل وأرجع ما مر عن الخانية وغيرها إليه ورد ~~عليه العلامة الشرنبلالي في رسالة خاصة وادعى أن ما في الخبازية مؤول ~~وأرجعه إلى ما في الخانية وغيرها ورد أيضا على قول الدرر إن في المسألة ~~قولين # أقول والإنصاف ما في الدرر لأن ارتكاب تأويل هذه العبارات وإرجاع بعضها ~~إلى البعض يحتاج إلى نهاية التكلف والتعسف والأولى اتباع ما مشى عليه جمهور ~~شراح الهداية و شراح الكنز وغيرهم للمبسوط و الخانية من بطلان الكفالة # قوله ( وما في الهداية ) حيث قال لا يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إن ~~هبت الريح أو جاء المطر إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا لأن الكفالة ~~لما صح تعليقها بالشرط لا تبطل بالشروط الفاسدة كالطلاق والعتاق وتبعه صاحب ~~الكافي # لكن في بعض نسخ الهداية بعد قوله أو جاء المطر وكذا إذا جعل واحدا منها ~~أجلا وحينئذ فقوله إلا أنه تصح الكفالة الخ راجع إلى مسألة الأجل فقط ولا ~~ينافيه قوله لأن الكفالة لما صح تعليقها بالشرط الخ لأن المراد به الشرط ~~الملائم وقد أطال الكلام على تأويل عبارة الهداية في البحر و النهر وغيرهما # قوله ( نعم لو جعله أجلا ) أي بأن قال إلى هبوب الريح أو مجيء المطر ~~ونحوه مما هو مجهول جهالة متفاحشة فيبطل التأجيل وتصح الكفالة بخلاف ما ~~كانت جهالته غير متفاحشة كالحصاد ونحوه فإنها تصح إلى الأجل كما قدمناه ~~آنفا # قوله ( في تعليق ) نحو إن غصبك إنسان شيئا فأنا كفيل ا ه ح # ويستثنى منه ما سيأتي متنا آخر الباب وهو ما لو قال له اسلك هذا الطريق ~~الخ وسيأتي بيانه ms4900 # قوله ( وإضافة ) نحو ما ذاب لك على الناس فعلي ا ه ح # وقد صرح أيضا في الفتح بأنه من جهالة المضمون في الإضافة # قلت ووجهه أن ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما يأتي فكان مضافا إلى ~~المستقبل معنى وعن هذا جعل في الفصول العمادية المعلق من المضاف لأن المعلق ~~واقع في المستقبل أيضا وقدمنا أن في الهداية جعل ما بايعت فلانا من المعلق ~~لأنه في حكمه من حيث وقوع كل منهما في المستقبل وبه ظهر أن كلا منهما يطلق ~~على الآخر نظرا إلى المعنى وأما بالنظر إلى اللفظ فما صرح فيه بأداة الشرط ~~فهو معلق وغيره مضاف وهو الأوضح فلذا غاير بينهما تبعا للفتح # فافهم # قوله ( لا تخيير ) بالخاء المعجمة وسماه تخييرا لكون المكفول له مخيرا ~~كما ذكره لكن الواقع في عبارة الفتح وغيره تنجيز بالجيم والزاي وهو الأصوب ~~لأن المراد به الحال المقابل للتعليق والإضافة المراد بهما المستقبل ووجه ~~جواز جهالة المكفول عنه في التنجيز دون التعليق كما في الفتح أن القياس ~~يأتي جواز إضافة الكفالة لأنها تمليك في حق الطالب وإنما جوزت استحسانا ~~للتعامل والتعامل فيما إذا كان المكفول عنه PageV05P307 معلوما ما فبقى ~~المجهول على القياس # قوله ( والتعيين للمكفول له لأنه صاحب الحق ) كذا في البحر عند قوله ~~وبالمال ولو مجهولا وتبعه في النهر # لكن جعل في الفتح الخيار للكفيل # ونصه # ولو قال رجل كفلت بمالك على فلان أو مالك على فلان رجل آخر جاز لأنها ~~جهالة المكفول عنه في غير تعليق # ويكون الخيار للكفيل ا ه # ومثله ما في كافي الحاكم ولو قال أنا كفيل بفلان أو فلان كان جائزا يدفع ~~أيهما شاء الكفيل فيبرأ عن الكفالة # ثم قال وإذا كفل بنفس رجل أو بما عليه وهو مائة درهم كان جائزا وكان عليه ~~أي ذلك شاء الكفيل وأيهما دفع فهو بريء ا ه # وبه علم أن ما هنا قول آخر أو سبق قلم # قوله ( ولا بجهالة المكفول له ) يستثنى منه الكفالة في شركة المفاوضة ~~فإنها تضح ms4901 مع جهالة المكفول له لثبوتها ضمنا لا صريحا كما ذكره في الفتح من ~~كتاب الشركة # قوله ( وبه ) أي ولا تصح بجهالة المكفول به والمراد هنا النفس لا المال ~~لما تقدم من أن جهالة المال غير مانعة من صحة الكفالة والقرينة على ذلك ~~الاستدراك ا ه ح # قلت والظاهر أن المانع هنا جهالة متفاحشة لما علمت آنفا من قول الكافي لو ~~قال أنا كفيل بفلان أو فلان جاز # تأمل # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت في تعليق أو إضافة أو تنجيز # قال في الفتح والحاصل أن جهالة المكفول له تمنع صحة الكفالة مطلقا وجهالة ~~المكفول به لا تمنعها مطلقا وجهالة المكفول عنه في التعليق والإضافة تمنع ~~صحة الكفالة وفي التنجيز لا تمنع ا ه # ومراده بالمكفول به المال عكس ما في الشرح # قوله ( جاز ) لأن الجهالة في الإقرار لا تمنع صحته # بحرعن البزازية # وذكر عنها أيضا لو شهد على رجل أنه كفل بنفس رجل نعرفه بوجهه إن جاء لكن ~~لا نعرفه باسمه جاز # قوله ( لم يضمن ) لأن فعله جبار كما مر في إن أكلك سبع # قوله ( أي ما ثبت ) قال في المنصورية الذوب واللزوم يراد بهما القضاء فما ~~لم يقض بالمكفول به بعد الكفالة على المكفول عنه لا يلزم الكفيل وهذا في ~~غير عرف أهل الكوفة أما عرفنا فالذوب واللزوم عبارة عن الوجوب فيجب المال ~~وإن لم يقض به ا ه ط # وهذا أي ما ذاب ماض أريد به المستقبل كما في الهداية وسيذكره الشارح أيضا ~~أي لأنه معنى الشرط كما تقدم فلا يلزم الكفيل ما لم يقض به على الأصيل بعد ~~الكفالة لكنه هنا لا يلزمه شيء لجهالة المكفول عنه # قوله ( مثال للأول ) وهو جهالة المكفول عنه # قوله ( ونحوه ما بايعت الخ ) أي هو مثال للأول أيضا # قوله ( مثال للثاني ) أي جهالة المكفول له # قوله ( ولا تصح بنفس حد وقصاص ) أما لو كفل بنفس من عليه الحد تصح لكن ~~هذا في الحدود التي فيها للعباد حق كحد القذف بخلاف الحدود الخالصة ms4902 كما ~~تقدم بيانه # قوله ( مستأجرة له ) أي للحمل # قوله ( لأنه يلزم الخ ) قال في الدرر لأنه استحق عليه الحمل على دابة ~~معينة والكفيل لو أعطى دابة من عدنه لا يستحق الأجرة لأنه أتى بغير المعقود ~~عليه ألا ترى أن المؤجر لو حمله على دابة أخرى لا يستحق الأجرة فصار عاجزا ~~ضرورة وكذا العبد للخدمة بخلاف ما إذا كانت الدابة غير معينة لأن الواجب ~~على المؤجر الحمل مطلقا والكفيل يقدر عليه بأن يحمل على PageV05P308 دابة ~~نفسه ا ه # قوله ( لا التسليم ) لأن لو كان الواجب التسليم لزم صحة الكفالة في ~~المعينة أيضا لأن الكفالة بتسليمها صحيحة كما يأتي # قوله ( ولا بمبيع قبل قبضه ) بأن يقول للمشتري إن هلك المبيع فعلي # درر لأن ماليته غير مضمونة على الأصيل فإنه لو هلك ينفسخ البيع ويجب رد ~~الثمن كما ذكره صدر الشريعة # قوله ( ومرهون وأمانة ) اعلم أن الأعيان إما مضمونة على الأصيل أو أمانة # فالثاني كالوديعة ومال المضاربة والشركة والعارية والمستأجر في يد ~~المتسأجر والمضمونة إما بغيرها كالبيع قبل القبض والرهن فإنهما مضمونان ~~بالثمن والدين وإما بنفسها كالمبيع فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمغصوب ~~ونحوه مما تجب قيمته عند الهلاك وهذا تصح الكفالة به كما يذكره المصنف دون ~~الأولين لفقد شرطها وهو أن يكون المكفول مضمونا على الأصيل لا يخرج عنه إلا ~~بدفع عينه أو بدله هذا خلاصة ما في البحر وغيره # قوله ( فلو بتسليمها صح في الكل ) أي في الأمانات والمبيع والمرهون فإذا ~~كانت قائمة وجب تسليمها وإن هلكت لم يجب على الكفيل شيء كالكفيل بالنفس ~~وقيل إن وجب تسليمها على الأصيل كالعارية والإجارة جازت الكفالة بتسليمها ~~وإلا فلا # درر # أي وأن لم يجب تسليمها على الأصيل كالوديعة ومال المضاربة والشركة فلا ~~تجوز لأن الواجب عليه عدم المنع عند الطلب لا الرد وهذا التفصيل جزم به ~~شراح الهداية # قوله ( ورجحه الكمال ) أي رجح ما في الدرر من صحتها في تسليم الأمانات ~~كغيرها # وحاصل ما ذكره الوجه عندي صحة الكفالة بتسليم الأمانة إذ لا ms4903 شك في وجوب ~~ردها عند الطلب غير أنه في الوديعة وأخويها يكون بالتخلية وفي غيرها بحمل ~~المردود إلى ربه # قال في الذخيرة الكفالة بتمكين المودع من الأخذ صحيحة ا ه # وما ذكره السرخسي من أن الكفالة بتسليم العارية باطلة فهو باطل # لما في الجامع الصغير والمبسوط أنها صحيحة # ونص القدوري أنها بتسليم المبيع جائزة وأقره في الفتح وانتصر له في ~~العناية بأنه لعله اطلع على رواية أقوى من ذلك فاختارها # واعترضه في النهر بأنه أمر موهوم # قال في البحر ورده على السرخسي مأخوذ من معراج الدراية ويساعده قول ~~الزيلعي ويجوز في الكل أن يتكفل بتسليم العين مضمونة أو أمانة # وقيل إن كان تسليمه واجبا على الأصيل كالعارية والإجارة جاز وإلا فلا ~~فأفاد أن التفصيل بين أمانة وأمانة ضعيف ا ه # قوله ( فلو هلك المستأجر ) بفتح الجيم # قال في الفتح ولو عجز أي عن التسليم بأن مات العبد المبيع أو المستأجر أو ~~الرهن انفسخت الكفالة على وزان كفالة النفس # قوله ( وصح لو ثمنا ) أي صح تكفله الثمن عن المشتري واحترز به عن تكفل ~~المبيع عن البائع فإنه لا يصح لأنه مضمون بغيره وهو الثمن كما تقدم والمراد ~~بقوله لو ثمنا أي ثمن مبيع بيعا صحيحا لما في النهر عن التاترخامية لو ظهر ~~فساد البيع رجع الكفيل بما أداه على البائع وإن شاء على المشتري ولو فسد ~~بعد صحته بأن ألحقا به شرطا فاسدا فالرجوع للمشتري على البائع يعني والكفيل ~~يرجع بما أداه على المشتري وكأن الفرق بينهما أنه بظهور الفساد تبين أن ~~البائع أخذ شيئا لا يستحقه فيرجع الكفيل عليه وإن ألحقا به شرطا فاسدا لم ~~يتبين أن البائع حين قبضه قبض شيئا لا يستحقه ا ه # وفيه أيضا وقالوا لو استحق المبيع برىء الكفيل بالثمن ولو كانت الكفالة ~~لغريم البائع ولو رد عليه بعيب بقضاء أو بغيره أو بخيار رؤية أو شرط برىء ~~الكفيل إلا أن تكون الكفالة PageV05P309 لغريم فلا يبرأ والفرق بينهما فيما ~~يظهر أنه مع الاستحقاق تبين أن ms4904 الثمن غير واجب على المشتري وفي الرد بالعيب ~~ونحوه وجب المسقط بعدما تعلق حق الغريم به فلا يسري عليه ا ه # قوله ( إلا أن يكون الخ ) قال في النهر وقدمنا أنه لو كفل عن صبي ثمن ~~متاع اشتراه لا يلزم الكفيل شيء ولو كفل بالدرك بعد قبض الصبي الثمن لا ~~يجوز وإن قبله جاز ا ه # ومسألة الدرك فيما لو كان الصبي بائعا وهو الذي قدمه في النهر عند قول ~~الكنز إذا كان دينا صحيحا # قوله ( وكذا لو مغصوبا الخ ) لأن هذه الأعيان مضمونة بنفسها على الأصيل ~~فيلزم الضامن إحضارها وتسليمها وعند الهلاك تجب قيمتها وإن مستهلكة فالضمان ~~لقيمتها # نهر بخلاف الأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع والرهن بخلاف الأمانات على ما ~~تقدم # زيلعي # قوله ( وإلا فهو أمانة كما مر ) أي في البيوع وإذا كان أمانة لا يكون من ~~هذا النوع بل من نوع الأمانات وقد مر حكمها # قوله ( وبدل صلح عن دم ) أي لو كان البدل عبدا مثلا فكفل به إنسان صحت ~~فإن هلك قبل القبض فعليه قيمته # بحر # وتقييده بالدم يفيد أن الكفالة ببدل الصلح في المال لا تصح لأنه إذا هلك ~~انفسخ لكونه كالبيع ط # قوله ( وخلع ) عطف على صلح أي وبدل خلع # قوله ( ومهر ) أي وبدل مهر فتصح الكفالة في هذه المواضع بالعين كعبد مثلا ~~لأن هذه الأشياء لا تبطل بهلاك العين كما في البحر # قوله ( بنوعيها ) أي بالنفس والمال # قوله ( ولو فضوليا ) أي ويتوقف على إجازة الطالب وبه ظهر أن شرط الصحة ~~مطلق القبول # وأما قبول الطالب بخصوصه فهو شرط النفاذ كما أفاده ابن الكمال # وفي كافي الحاكم كفل بكذا عن فلان لفلان فقال قد فعلت والطالب غائب ثم ~~قدم فرضي بذلك جاز لأن خاطب به مخاطبا وإن لم يكن وكيلا وللكفيل أن يخرج من ~~الكفالة قبل قدوم الطالب # وفي البحر عن السراج لو قال ضمنت ما لفلان على فلان وهما غائبان فقبل ~~فضولي ثم بلغهما وأجازا فإن أجاب المطلوب أولا ثم الطالب جازت وكانت كفالة ~~بالأمر ms4905 وإن بالعكس كانت بلا أمر وإن لم يقبل فضولي لم تجز مطلقا وإن كان ~~الطالب حاضرا وقبل ورضي المطلوب فإن رضي قبل قبول الطالب رجع عليه وإن بعده ~~فلا ا ه # علله في الخانية بأن الكفالة تمت أي بقبول الطالب أولا ونفذت ولزم المال ~~الكفيل فلا تتغير بإجازة المطلوب ا ه # وبه علم أن إجازة المطلوب قبل قبول الطالب بمنزلة الأمر بالكفالة فللكفيل ~~الرجوع بما ضمن فتنبه لذلك # # | مطلب في ضمان المهر # تنبيه قدمنا أنه لو كفل رجل لصبي صح لو مأذونا وإلا فبقبول وليه أو قبول ~~أجنبي وإجازة وليه وإن لم يقبل عند أحد فعلى الخلاف أي فعندهما لا يصح ~~وعليه فلو ضمن للصغيرة مهرها لم يصح إلا بقبول كما ذكر وهذا لو أجنبيا # ففي باب الأولياء من الخانية زوج صغيرته وضمن لها مهرها عن الزوج صح إن ~~لم يكن في مرض موته فإذا بلغت وضمنت الأب لم يرجع على الزوج إلا إذا كان ~~بأمره وإن زوج ابنه الصغير وضمن عنه المهر في صحته جاز ويرجع بما ضمن في ~~مال الصغير قياسا وفي الاستحسان لا يرجع وتمامه هناك # PageV05P310 قوله ( واختاره الشيخ قاسم ) حيث نقل اختيار ذلك عن أهل ~~الترجيح كالمحبوب والنسفي وغيرهما وأقره الرملي وظاهر الهداية ترجيحه ~~لتأخيره دليلهما وعليه المتون # قوله ( ولو أخبر عنها الخ ) بيان لاستثناء مسألتين من قوله ولا تصح بلا ~~قول الطالب وفي استثناء الأولى نظر كما يظهر من التعليل # قوله ( بمال فلان ) الأولى جعل ما موصولة وجعل اللام متصلة بفلان على ~~أنها جارة كما يوجد في بعض النسخ # قوله ( وإرث المريض ) قيد به لأنه قال هذا في الصحة لم يجز ولم يلزم ~~الكفيل شيء وهذا قول محمد وهو قول أبو يوسف الأول ثم رجع وقال الكفالة ~~جائزة # كافي وجزم بالأول في الفتح عن المبسوط # قوله ( الملي ) أي الذي عنده ما يفي بدينه # قوله ( لأنها وصية ) تعليل للثانية وترك تعليل الأولى لظهوره فإن الإخبار ~~عن العقد إخبار عن ركنيه الإيجاب والقبول ا ه ح # فليست ms4906 في الحقيقة كفالة بلا قبول وما ذكره في وجه الاستحسان من أنها وصية ~~هو أحد وجهين في الهداية # قال ولهذا تصح وإن لم يسم المكفول لهم وإنما تصح إذا كان له مال # الوجه الثاني أن المريض قائم مقام الطالب لحاجته إليه تفريغا لذمته وفيه ~~نفع للطالب فصار كما إذا حضر بنفسه فعلى الأول هي وصية لا كفالة وعلى ~~الثاني بالعكس # واعترض الأول بأنه يلزم عدم الفرق بين حال الصحة والمرض إلا أن يؤول بأنه ~~في معنى الوصية وفيه بعد # واعترض الثاني في البحر بأنه لا فائدة في الكفالة لأنا حيث اشترطنا وجود ~~المال فالوارث يطالب به على كل حال # وأجاب بأن فائدته تظهر في تفريغ ذمته # تأمل # قال في النهر والاستثناء على الأول منقطع وعلى الثاني متصل ولذا كان أرجح ~~إلا أن مقتضاه مطالبة الوارث وإن لم يكن للميت مال ا ه # قلت الظاهر أن هذا وصية من وجه وكفالة من وجه فيراعى الشبه من الطرفين ~~لأنهم ذكروا للاستحسان وجهين متنافيين فعلم أن المراد مراعاتهما بالقدر ~~الممكن وإلا لزم إلغاؤهما # قوله ( الصحة أوجه ) أيده في الحواشي السعدية بأن الوارث حيث كان مطالبا ~~بالدين في الجملة كان فيه شبهة الكفالة عن نفسه في الجملة فكان ينبغي أن لا ~~تجوز كفالته فإذا جازت لما مر في الوجهين فكفالة الأجنبي وهي سالمة عن هذا ~~المانع أولى أن تصح ا ه # وأقره في النهر # قوله ( وحقق أنها كفالة ) أي وبنى عليه صحتها من الأجنبي لكن يرد عليه ~~إلغاء أحد وجهي الاستحسان وإذا مشينا على ما قلنا من إعمال الوجهين وتوفير ~~الشبهين بالوصية والكفالة لم يضرنا لأن الأجنبي يصح كونه وصيا وكونه كفيلا ~~قوله ( لكن يرد عليه توقفها على المال ) حيث قد يكون المريض مليا والكفالة ~~عن المريض لا تتوقف على المال # قلت وهذا وارد على كونها كفالة من كل وجه وقد علمت أن لها شبهين واشتراط ~~المال مبني على شبه الوصية كما أن اشتراط المرض مبني على شبه الكفالة دون ~~الوصية # قوله ( لم أره ms4907 ) أصل التوقف لصاحب البحر PageV05P311 والجواب لصاحب النهر ~~ولا يخفى عدم إفادته رفع التوقف لأن مبنى التوقف وجود الشبهين # نعم على ما حققه في الفتح من أنها كفالة حقيقة لا ينتظر لكن علمت ما فيه # وقد يقال إن اشتراط المال مبني على شبه الوصية دون الكفالة كما علمت وبه ~~يظهر أنه ليس المراد دفع الورثة من مالهم بل من مال الميت وذلك يفيد ~~الانتظار ويفيد أيضا أنه لو هلك المال بعد الموت لا يلزم الورثة لم أره ~~صريحا # قوله ( ولو ضمنه ) أي لو ضمن وارث المريض الملي بعد موته في غيبة الطالب # قوله ( ولعله قول الثاني لما مر ) أي من تجويزه الكفالة بلا قبول وهذا ~~الحمل متعين لأنها إذا لم تصح عندهما في حال الصحة لا تصح بعد الموت ~~بالأولى ولأن وجه كونها كفالة في المرض قيام المريض مقام الطالب في القبول # قوله ( اختلفا في الإخبار والإنشاء ) راجع لمسألة المصنف الأولى أي إذا ~~قال أنا كفيل زيد فقال الطالب كنت مخبرا بذلك فلا يحتاج لقبولي وقال الكفيل ~~كنت منشئا للكفالة فالقول للمخبر لأنه يدعي الصحصة والآخر الفساد # كذا في شرح الجامع لقاضيخان # قوله ( بدين ساقط ) أي بسبب موته مفلسا # قوله ( عن ميت مفلس ) هو من مات ولا تركة له ولا كفيل عنه # بحر # قوله ( إلا إذا كان به كفيل أو رهن ) استثناء من قوله ساقط ولو حذف ساقط ~~أولا ثم علل بقوله لأنه يسقط بموته ثم استثنى منه لكان أوضح يعني أن الدين ~~يسقط عن الميت المفلس إلا إذا كان به كفيل حال حياته أو رهن # قال في البحر قيد بالكفالة بعد موته لأنه لو كفل في حياته ثم مات مفلسا ~~لم تبطل الكفالة وكذا لو كان به رهن ثم مات مفلسا لا يبطل الرهن لأن سقوط ~~الدين في أحكام الدنيا في حقه للضرورة فتتقدر بقدرها فأبقيناه في حق الكفيل ~~والرهن لعدم الضرورة كذا في المعراج # ولا يلزم مما ذكر صحة الكفالة به حينئذ للاستغناء عنها بالكفيل وببيع ~~الرهن ط # قوله ms4908 ( أو ظهر له مال ) في كافي الحاكم لو ترك الميت شيئا لا يفي لزم ~~الكفيل بقدره # قوله ( على الطريق ) المراد به الحفر في غير ملكه # قوله ( لزمه ضمان المال في ماله وضمان النفس على عاقلته ) هذا زيادة من ~~الشارح على ما في البحر # قوله ( وهو الحفر الثابت حال قيام الذمة ) والمستند يثبت أولا في الحال ~~ويلزمه اعتبار قوتها حينئذ به لكونه محل الاستيفاء # بحر عن التحرير أي ويلزم ثبوته في الحال اعتبار قوة الذمة حين ثبوته به ~~أي بالدين وقوله لكونه محل الاستيفاء زيادة من البحر على ما في التحرير # قوله ( وهذا ) الإشارة إلى ما في المتن # قوله ( مطلقا ) أي ظهر له مال أولا # قوله ( ولو تبرع به ) أي بالدين أي بإيفائه # قوله ( صح إجماعا ) لأنه عند الإمام وإن سقط لكن سقوطه بالنسبة إلى من هو ~~عليه لا بالنسبة إلى من هو له فإذا كان باقيا في حقه حل له أخذه # قوله ( ولا تصح كفالة الوكيل بالثمن ) وكذا عكسه وهو توكيل الكفيل بقبض ~~الثمن كما سيأتي في الكفالة # بحر # قيد بالوكيل لأن الرسول بالبيع يصح ضمانه الثمن عن المشتري ومثله الوكيل ~~ببيع الغنائم عن الإمام لأنه كالرسول وقيد بالثمن لأن الوكيل بتزويج المرأة ~~لو ضمن لها المهر صح لكونه سفيرا ومعبرا # بحر # وقيد بالكفالة PageV05P312 لأنه لو تبرع بأداء الثمن عن المشتري صح كما ~~في النهر عن الخانية # قوله ( فيما لو وكل ببيعه ) الأولى أن يقول أي ثمن ما وكل ببيعه قيد به ~~لأن الوكيل بقبض الثمن لو كفل به يصح كما في البحر # قوله ( لأن حق القبض له بالأصالة ) ولذا لا يبطل بموت الموكل وبعزله وجاز ~~أن يكون الموكل وكيلا عنه في القبض وللوكيل عزله وتمامه في البحر # قوله ( ومفاده الخ ) هو لصاحب البحر وتبعه في النهر # قوله ( لو أبرآه ) بمد الهمزة بضمير التثنية # قوله ( لما مر ) أي في الوكيل من قوله لأن حق القبض له الخ # قوله ( ولأن الثمن الخ ) ذكره الزيلعي وقوله أمانة عندهما أي عند الوكيل ~~والمضارب ms4909 وهذا بعد القبض أشار به إلى أنه لا فرق في عدم صحة الكفالة بين أن ~~تكون قبل قبض الثمن أو بعده ووجه الأول ما مر ووجه الثاني أن الثمن بعد ~~قبضه أمانة عندهما غير مضمونة أو بعده ووجه الأول ما مر ووجه الثاني أن ~~الثمن بعد قبضه أمانة عندهما غير مضمونة والكفالة غرامة وفي ذلك تغيير لحكم ~~الشرع بعد ضمانه بلا تعد وأيضا كفالتهما لما قبضاه كفالة الكفيل عن نفسه ~~وأما ما مر من صحة الكفالة بتسليم الأمانة فذاك في كفالة من ليست الأمانة ~~عنده # قوله ( ولا تصح للشريك الخ ) مفهومه أنه لو ضمن أجنبي لأحد الشريكين ~~بحصته تصح والظاهر أنه يصح مع بقاء الشركة فما يؤديه الكفيل يكون مشتركا ~~بينهما كما لو أدى الأصيل تأمل # قوله ( ولو بإرث ) تفسير للإطلاق وأشار به إلى أن ما وقع في الكنز وغيره ~~من فرض المسألة في ثمن المبيع غير قيد # قوله ( مع الشركة ) بأن ضمن نصفا شائعا # قوله ( يصير ضامنا لنفسه ) لأنه ما من جزء يؤديه المشتري أو الكفيل من ~~الثمن إلا لشريكه فيه نصيب # زيلعي # قوله ( ولو صح في حصة صاحبه ) بأن كفل نصفا مقدرا # قوله ( وذا لا يجوز ) لأن القسمة عبارة عن الإفراز والحيازة وهو أن يصير ~~حق كل واحد منهما مفرزا في حيز على جهة وذا لا يتصور في غير العين لأن ~~الفعل الحسي يستدعي محلا حسيا والدين حكمي وتمامه في الزيلعي قوله ( نعم لو ~~تبرع جاز ) أي لو أدى نصيب شريكه بلا سبق ضمان جاز ولا يرجع بما أدى بخلاف ~~صورة الضمان فإنه يرجع بما دفع إذ قضاه على فساد كما في جامع الفصولين قوله ~~( كما لو كان صفقتين ) بأن سمى كل منهما لنصيبه ثمنا صح ضمان أحدهما نصيب ~~الآخر لامتياز نصيب كل منهما فلا شركة بدليل أن له أي للمشتري قبول نصيب ~~أحدهما فقط ولو قبل الكل ونقد حصة أحدهما كان للناقد قبض نصيبه وقد اعتبروا ~~هنا لتعدد الصفقة تفصيل الثمن وذكروا في البيوع أن هذا قولهما ms4910 وأما قوله ~~فلا بد من تكرار لفظ بعت # بحر # قوله ( ولا تصح الكفالة بالعهدة ) بأن يشتري عبدا فيضمن رجل العهدة ~~للمشتري # نهر # قوله ( لاشتباه المراد بها ) لانطلاقها على الصك القديم أي الوثيقة التي ~~تشهد للبائع بالملك وهي ملكه فإذا ضمن بتسليمها للمشتري لم يصح لأنه ضمن ما ~~لم يقدر عليه وعلى العقد وحقوقه وعلى الدرك وخيار الشرط فلم تصح الكفالة ~~للجهالة نهر # قلت فلو فسرها بالدرك صح كما لو اشتهر إطلاقها عليه في العرف لزوال ~~المانع # تأمل # قوله ( ولا بالخلاص ) أي عند الإمام # وقالا تصح والخلاف مبني على تفسيره فهما فسراه بتخليص المبيع إن قدر عليه ~~ورد الثمن إن PageV05P313 لم يقدر عليه وهذا ضمان الدرك في المعنى وفسره ~~الإمام بتخليص المبيع فقط ولا قدرة له عليه # نهر # قوله ( متى أدى بكفالة فاسدة رجع كصحيحة ) لم أر هذه العبارة في جامع ~~الفصولين وإنما قال في صورة الضمان أي ضمان أحد الشريكين يرجع بما دفع إذ ~~قضاه على فساد فيرجع كما لو أدى بكفالة فاسدة # ونظيره لو كفل ببدل الكتابة لم يصح فيرجع بما أدى إذ حسب أن مجبر على ذلك ~~لضمانه السابق وبمثله لو أدى من غير سبق ضمان لا يرجع لتبرعه وكذا وكيل ~~البيع إذا ضمن الثمن لموكله لم يجز فيرجع لو أدى بغير ضمان جاز ولا يرجع ا ~~ه قوله ( ولو كفل بأمره ) شمل الآمر حكما كما إذا كفل الأب عن ابنه الصغير ~~مهر امرأته ثم مات الأب وأخذ من تركته كان للورثة الرجوع في نصيب الابن ~~لأنه كفالة بأمر الصبي حكما لثبوت الولاية فإن أدى بنفسه فإن أشهد رجع وإلا ~~لا كذا في نكاح المجمع وكما لو جحد الكفالة فبرهن لامدعي عليها بالأمر وقضى ~~على الكفيل فأدى فإنه يرجع وإن كان متناقضا لكونه صار مكذبا شرعا بالقضاء ~~عليه كذا في تلخيص الجامع الكبير # نهر # وقدمنا قريبا عند قول الشارح ولو فضوليا أن إجازة المطلوب قبل قبول ~~الطالب بمنزلة الأمر بالكفالة ونقله أيضا في الدر المنتقى عن القهستاني عن ms4911 ~~الخانية وتأتي الإشارة إليه في كلام الشارح قريبا # قوله ( أي بأمر المطلوب ) فلو بأمر أجنبي فلا رجوع أصلا ففي نور العين عن ~~الفتاوى الصغرى أمر رجلا أن يكفل عن فلان لفلان فكفل وأدى لم يرجع على ~~الآمر ا ه # قوله ( أو على أنه علي ) أي على أن ما تضمنه يكون علي قال في الفتح فلو ~~قال اضمن الألف التي لفلان علي لم يرجع عليه عند الأداء لجواز أن يكون ~~القصد ليرجع أو لطلب التبرع فلا يلزم المال وهذا قول أبي حنيفة ومحمد ا ه # لكن في النهر عن الخانية علي كعني فلو قال اكفل لفلان بألف درهم علي أو ~~انقده ألف درهم علي أو اضمن له الألف التي علي أو اقضه ما له علي ونحو ذلك ~~رجع بما دفع في رواية الأصل وعن أبي حنيفة في المجرد إذا قال لآخر اضمن ~~لفلان الألف التي له علي فضمنها وأدى إليه لا يرجع ا ه # فعلم أن ما في الفتح على رواية المجرد وقد جزم في الولوالجية بالرجوع ~~وإنما حكي الخلاف في نحو اضمن له ألف درهم إذا لم يقل عني أو هي له علي ~~ونحوه فعندهما لا يرجع إلا إذ كان خليطا # وعند أبي يوسف يرجع مطلقا ومثله في الذخيرة وكذا في كافي الحاكم # قال في النهر وأجمعوا على أن المأمور لو كان خليطا رجع وهو الذي في عياله ~~من والد أو ولد أو زوجة أو أجير والشريك شركة عنان كذا في الينابيع # وقال في الأصل والخليط أيضا الذي يأخذ منه ويعطيه ويداينه ويضع عنده ~~المال والظاهر أن الكل يعطى لهم حكم الخليط وتمامه فيه # قلت وما استظهره مصرح به في كافي الحاكم # قوله ( وهو غير صبي الخ ) قال في جامع الفصولين الكفالة بأمر إنما توجب ~~الرجوع لو كان الآمر ممن يجوز إقراره على نفسه فلا يرجع على صبي محجور ولو ~~أمره ويرجع على القن بعد عتقه ا ه # قال في البحر بخلاف المأذون فيهما لصحة أمره وإن لم يكن أهلا ms4912 لها أي ~~للكفالة # قوله ( رجع بما أدى ) شمل ما إذا صالح الكفيل الطالب عن الألف بخمسمائة ~~فيرجع بها لا بألف لأنه إسقاط أو إبراء كما في البحر وقال أيضا إن قوله رجع ~~بما أدى مقيد بما إذا دفع ما وجب دفعه على الأصيل فلو كفل عن المستأجر ~~بالأجرة فدفع الكفيل قبل الوجوب لا رجوع له كما في إجارات البزازية ا ه # PageV05P314 قلت ونظيره ما لو أدى الأصل قبله ففي حاوي الزاهدي الكفيل ~~بأمر الأصيل أدى المال إلى الدائن بعدما أدى الأصيل ولم يعلم به لا يرجع به ~~لأنه شيء حكمي فلا فرق فيه بين العلم والجهل كعزل الوكيل ا ه أي بل يرجع ~~على الدائن # قوله ( إن أدى بما ضمن ) الأولى حذف الباء # قوله ( وإن أدى أردأ ) إن وصلية أي إن لم يؤد ما ضمن لا يرجع بما أدى بل ~~بما ضمن كما إذا ضمن بالجيد فأدى الأردأ أو بالعكس # قوله ( لملكه الدين بالأداء الخ ) أي يرجع بما ضمن لا بما أدى لأن رجوعه ~~بحكم الكفالة وحكمها أنه يملك الدين بالأداء فيصير كالطالب نفسه فيرجع بنفس ~~الدين فصار كما إذا ملك الكفيل الدين بالإرث بأن مات الطالب والكفيل وارثه ~~فإنما له عينه وكذا إذا وهب الطالب الدين للكفيل فإنه يملكه ويطالب به ~~المكفول بعينه وصحت الهبة مع أنه هبة الدين لا تصح إلا ممن عليه الدين وليس ~~الدين على الكفيل على المختار لأن الواهب إذا أذن للموهوب بقبض الدين جاز ~~استحسانا وهنا بعقد الكفالة سلطه على قبضه عند الأداء وهذا بخلاف المأمور ~~بقضاء فإنه يرجع بما أدى لأنه لم يملك الدين بالأداء وتمامه في الفتح # قوله ( وإن بغيره ) أي وإن كفل بغيره أمره لا يرجع # قوله ( إلا إذا إجاز في المجلس ) أي قبل قبول الطالب فلو كفل بحضرتهما ~~بلا أمره فرضي المطلوب أولا رجع ولو رضي الطالب أولا لا لتمام العقد به فلا ~~يتغير # قهستاني عن الخانية وقدمناه أيضا عن السراج # قوله ( وحيلة الرجوع بلا أمر الخ ) عبارة الولوالجية رجل ms4913 كفل بنفس رجل ~~ولم يقدر على تسليمه فقال له الطالب ادفع إلي مالي على المكفول عنه حتى ~~تبرأ من الكفالة فأراد أن يؤديه على وجه يكون له حق الرجوع على المطلوب ~~فالحيلة في ذلك أن يدفع الدين إلى الطالب ويهبه الطالب ما له على المطلوب ~~ويوكله بقبضه فيكون له حق المطالبة فإذا قبضه يكون له حق الرجوع لأنه لو ~~دفع المال إليه بغير هذه الحيلة يكون متطوعا ولو أدى بشرط أن لا يرجع لا ~~يجوز ا ه ولا يخفى أنه ليس في ذلك كفالة مال بل كفالة نفس فقط لكن إذا ساغ ~~له الرجوع بدون كفالة بهذه الحيلة فمع الكفالة أولى لكن علمت آنفا أن هبة ~~الطالب الدين للكفيل لا يشترط فيها الإذن بقبضه لأن عقد الكفالة يتضمن إذنه ~~بالقبض عند الأداء والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين كونها بإذن المطلوب أو ~~بدونه فقول الشارح ويوكله بقبضه غير لازم هنا بخلافه في مسألة الولوالجية ~~لأنها ليس فيها عقد كفالة بالمال فلذلك ذكر فيها التوكيل بالقبض إذ لا تصح ~~الهبة بدونه # وأورد أنه إذا دفع دين الأصيل برىء الأصيل من دينه فلا رجوع له عليه إلا ~~إذا دفع قدر الدين من غير تعرض لكونه دين الأصيل أي بأن يدفعه للطالب على ~~وجه الهبة # قلت هذا وارد على مسألة الولوالجية أما على ما ذكره الشارح من فرض ~~المسألة في الكفيل بلا أمر فلا لما علمت من أن الكفيل يملك الدين بمجرد ~~الهبة ويرجع بعينه على الأصيل فافهم # نعم ينبغي أن تكون الهبة سابقة على أداء الكفيل وإلا كانت هبة دين سقط ~~بالأداء فلا تصح # قوله ( لأن تملكه بالأداء ) أي تملك الكفيل الدين إنما يثبت له بالأداء ~~لا قبله فإذا أداه يصير كالطالب كما قررناه آنفا فحينئذ يثبت له حبس ~~المطلوب # قوله ( نعم للكفيل أخذ رهن الخ ) يعني لو دفع الأصيل إلى الكفيل رهنا ~~بالدين فله أخذه والأولى في التعبير أن يقال PageV05P315 نعم للأصيل دفع ~~رهن للكفيل لئلا يوهم لزوم الدفع على ms4914 الأصيل بطلب الكفيل وقد تبع الشارح في ~~هذا التعبير صاحب البحر أخذا من عبارة الخانية مع أنها إنصما تفيد ما قلنا ~~فإنه قال فيها ذكر في الأصل أنه لو كفل بمال مؤجل على الأصيل فأعطاه ~~المكفول عنه رهنا بذلك جاز ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى سنة ~~فعليه المال الذي عليه وهو ألف درهم ثم أعطاه المكفول عنه بالمال رهنا إلى ~~سنة كان الرهن باطلا لأنه لم يجب المال للكفيل على الأصيل بعد وكذا لو قال ~~إن مات فلان ولم يؤدك فهو علي ثم أعطاه المكفول عنه رهنا لم يجز # وعن أبي يوسف في النوادر يجوز ا ه # قوله ( وإذا حبسه له حبسه ) في حاشبة المنح للرملي # أقول سيأتي في كتاب القضاء من بحث الحبس أن المكفول له يتمكن من حبس ~~الكفيل والأصيل وكفيل الكفيل وإن كثروا ا ه # # | مطلب فيما يبرأ به الكفيل عن المال # قوله ( هذا إذا كفل بأمره الخ ) تقييد لقول المصنف فإن لوزم لازمه الخ ~~وقيده أيضا في البحر بحثا بما إذا كان المال حالا على الأصيل كالكفيل وإلا ~~فليس له ملازمته ا ه # وقيده في الشرنبلالية أيضا بما إذا لم يكن المطلوب من أصول الطالب فلو ~~كان أباه مثلا ليس له حبس الكفيل لما يلزم من فعل ذلك بالمطلوب وهو ممتنع ~~أي لأنه لا يحبس الأصل بدين فرعه وإذا امتنع اللازم امتنع الملزوم # واعترضه السيد أبو السعود بمنع الملازمة وبأنه مخالف للمنقول في ~~القهستاني فلا يعول عليه وإن تبعه بعضهم ا ه # قلت و عبارة القهستاني وإن حبس حبس هو المكفول عنه إلا إذا كان كفيلا عن ~~أحد الأبوين أو الجدين فإنه إن حبس لم يحبسه به يشعر قضاء الخلاصة ا ه # ولا يخفى أن المتبادر من هذه العبارة ما إذا كان الطالب أجنبيا والمطلوب ~~أي المدين أصلا للكفيل لا للطالب وهذا غير ما في الشرنبلالية وهو ما إذا ~~كان المطلوب أصلا للطالب لا للكفيل فما في الشرنبلالية تقييد لقولهم ms4915 إن ~~للطالب حبس الكفيل وما في القهستاني تقييد لقولهم للكفيل حبس المكفول إذا ~~حبس أي إذا كان المكفول أصلا للكفيل فللطالب الأجنبي حبس الكفيل وليس ~~للكفيل إذا حبس أن يحبس المكفول لكونه أصله بخلاف ما إذا كان المفكول أصلا ~~للطالب فإنه ليس للطالب حبس الكفيل لأنه يلزم من حبسه له أن يحبس هو ~~المكفول فيلزم حبس الأصل بدين فرعه # وقد ذكر الشرنبلالي في رسالة خاصة وذكر فيها أنه سئل عن هذه المسألة ولم ~~يجد فيها نقلا وحقق فيها ما ذكرناه لكن ذكر الخبر الرملي في حاشية البحر في ~~باب الحبس من كتاب القضاء أنه وقع الاستفتاء عن هذه المسألة ثم قال للكفيل ~~حبس المكفول الذي هو أصل الدائن لأنه إنما حبس لحق الكفيل ولذلك يرجع عليه ~~بما أدى فهو محبوس بدينه فلم يدخل في قولهم لا يحبس أصل في دين فرعه لأنه ~~إنما حبسه أجنبي فيما ثبت له عليه ا ه ملخصا ومفاده أن للطالب الذي هو فرع ~~المكفول حبس الكفيل الأجنبي لأن الكفيل لا يحبس المكفول ما لم يحبسه الطالب ~~ولا يخفى أن المكفول إنما يحبس بدين الطالب حقيقة فيلزم حبس الأصل بدين ~~فرعه وإن كان الحابس له مباشرة غير الفرع نعم يظهر ما ذكره الخير الرملي ~~على القول بأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في الدين لكن علمت أن الكفيل لا يملك ~~الدين قبل الأداء فبقي الدين للطالب ولزم المحذود والله سبحانه أعلم فافهم # قوله ( يوجب براءتهما ) أي براءة الكفيل والأصيل وقوله للطالب قيل متعلق ~~بأداء # PageV05P316 قلت وفيه بعد والأظهر تعلقه بمحذوف على أنه حال من براءة أي ~~منتهية إلى الطالب على أن اللام بمعنى إلى ونظيره قوله الآتي برئت إلى ~~فافهم # قوله ( إلا إذا أحاله ) فإن الحوالة كما يأتي نقل الدين من ذمة المحيل ~~إلى ذمة المحال عليه فهو في حكم الأداء فصح الاستثناء فافهم # قوله ( وشرط براءة نفسه فقط ) فحينئذ يبرأ الكفيل دون الأصيل وللطالب أخذ ~~الأصيل إو المحال عليه بدينه ما لم ينو المال على ms4916 المحال عليه وبدون هذا ~~الشرط يبرأ الأصيل أيضا لأن الدين عليه والحوالة حصلت بأصل الدين فتضمنت ~~براءتهما كما في البحر عن السراج # قوله ( وبرىء الكفيل بأداء الأصيل ) وكذا يبرأ لو شرط الدفع من وديعة ~~فهلكت # ففي الكافي لو كفل بألف عن فلان على أن يعطيها إياه من وديعة لفلان عنده ~~جاز فإن هلكت الوديعة فلا ضمان على الكفيل ا ه # وفيه أيضا في باب بطلان المال عن الكفيل بغير أداء ولا إبراء لو كفل عن ~~رجل بالثمن فاستحق المبيع من يده أو رده بعيب ولو بلا قضاء أو بإقالة أو ~~بخيار رؤية أو بفساد البيع برىء الكفيل وكذا لو بطل المهر أو بعضه عن الزوج ~~بوجه برىء مما بطل عن الزوج أو ضم المشتري الثمن لغريم البائع فاستحق ~~المبيع من يد المشتري بطلت الكفالة أيضا وكذلك الحوالة أما لو رده المشتري ~~بعيب ولو بلا قضاء لم يبرأ الكفيل ويرجع به على البائع وكذا لو هلك المبيع ~~قبل التسليم أو ضمن الزوج مهر المرأة لغريمها ثم وقعت بينهما فرقة من قبله ~~أو من قبلها لم يبطل الضمان وتمامه فيه # قوله ( إلا إذا برهن ) أي الأصيل على أدائه قبل الكفالة فيبرأ أي الأصيل ~~فقط أي دون الكفيل لأنه أقر بهذه الكفالة أن الألف على الأصيل وبهذا يظهر ~~أن الاستثناء منقطع لما في البحر من أن هذا ليس من البراءة وإنما تبين أن ~~لا دين على الأصيل والكفيل عومل بإقراره أي لأن البينة لما قامت على الأداء ~~قبل الكفالة علم أن ما كفل به الكفيل غير هذا الدين بخلاف ما إذا برهن أنه ~~قضاه بعد الكفالة ففي البحر أنهما يبرآن # قوله ( بحر ) صوابه نهر فإنه نقل عن القنية براءة الأصيل إنما توجب براءة ~~الكفيل إذا كانت بالأداء أو الإبراء فإن كانت بالحلف فلا لأن الحلف يفيد ~~براءة الحالف فحسب ا ه # والظاهر أنه مصور فيما إذا كانت الكفالة بغير أمره وإلا فقوله اكفل عني ~~لفلان بكذا إقرار بالمال لفلان كما في الخانية وغيرها ms4917 وحينئذ فإذا ادعى ~~عليه المال فأنكر وحلفه برىء وحده إنما قلنا كذلك لأنه لو ادعى الأصيل ~~الأداء فعليه البينة لا اليمين # تأمل # قوله ( ولو أبرأ الطالب الأصيل الخ ) محل براءة الكفيل بإبراءه الطالب ~~الأصيل إذا لم يكفل بشرط براءة الأصيل فإن كفل كذلك برىء الأصيل دون الكفيل ~~لأنها حوالة ط # ولو قال ولو برىء الأصيل لشمل ما في الخانية لو مات الطالب والأصيل وارثه ~~برىء الكفيل أيضا ا ه بحر # قوله ( برىء الكفيل ) بشرط قبول الأصيل وموته قبل القبول والرد يقول مقام ~~القبول ولو رده ارتد # وهل يعود الدين على الكفيل أم لا خلاف كذا في الفتح # نهر # وفي التتارخانية عن المحيط لا ذكر لهذه المسألة في شيء من الكتب # واختلف المشايخ فمنهم من قال لا يبرأ الكفيل أي برد الأصيل الإبراء كما ~~في رد الهبة ومنهم من قال يبرأ الكفيل ا ه # قال في الفتح # وهذا بخلاف الكفيل فإنه إذا أبرأه صح وإن لم يقبل ولا يرجع على الأصيل ~~ولو كان إبراء الأصيل أو هبته أو التصدق عليه بعد موته فعند أبي يوسف ~~القبول والرد للوارث فإن قبلوا صح وإن ردوا ارتد # وقال محمد لا يرتد بردهم كما لو أبرأهم PageV05P317 في حال حياته ثم مات ~~وهذا يختص بالإبراء ا ه # قوله ( كما مر ) أي قبيل الكفالة بالمال # قوله ( وتأخر الدين عنه ) مرتبط بقوله أو أخر عنه وشمل كقيل الكفيل فإذا ~~أخر الطالب عن الأصيل تأخر عن الكفيل وكفيله وإن أخره عن الكفيل الأول تأخر ~~عن الثاني أيضا لا عن الأصيل كما في الكافي وشرطه أيضا قبول الأصيل فلو رده ~~ارتد كما أفاده الفتح # قوله ( تأخرت مطالبة المصالح ) مصدر مضاف إلى مفعوله والمراد به المكاتب ~~والفاعل ولي القتيل أو إلى فاعله والمراد به الولي والمفعول المكاتب فإن ~~المصالحة مفاعلة من الطرفين وهذا أولى لئلا يلزم الإظهار في مقام الإضمار ~~فافهم ومثل هذه المسألة ما لو كفل العبد المحجور بما لزمه بعد عتقه فإن ~~المطالبة تتأخر عن الأصيل إلى عتقه ويطالب ms4918 كفيله للحال لكن في هذين الفرعين ~~تأخر لا بتأخير الطالب فلم يدخلا في كلام المصنف كما أفاده في البحر و ~~النهر # قوله ( ولا ينعكس ) أي لو أبرأ الكفيل أو أخر عنه أي أجله بعد الكفالة ~~بالمال حالا لا يبرأ الأصيل ولا يتأخر عنه # قال في النهر وإذا لم يبرأ الأصيل لم يرجع عليه الكفيل بشيء بخلاف ما لو ~~وهبه الدين أو تصدق عليه به حيث يرجع ا ه # قوله ( نعم لو تكفل بالحال مؤجلا الخ ) أفاد أنه لو كان مؤجلا على الأصيل ~~فكفل به تأخر عنهما بالأولى وإن لم يسم الأجل في الكفالة كما صرح به في ~~الكافي وغيره # قوله ( لأن تأجيله على الكفيل تأجيل عليهما ) هذا التعليل غير تام فإن ~~العلة كما في الفتح هي أن الطالب ليس له حال الكفالة حق يقبل التأجيل إلا ~~الدين فبالضرورة يتأجل عن الأصيل بتأجيل الكفيل أما في مسألة المتن وهي ما ~~إذا كانت الكفالة ثابتة قبل التأجيل فقد تقرر حكمها وهو المطالبة ثم طرأ ~~التأجيل عن الكفيل فينصرف إلى ما تقرر عليه بها وهو المطالبة # تنبيه ما ذكره الشارح تبعا للهداية وغيرها من أنه يتأجل عليهما يستثنى ~~منه ما إذا أضاف الكفيل الأجل إلى نفسه بأن قال أجلني أو شرط الطالب وقت ~~الكفالة الأجل للكفيل خاصة فلا يتأخر الدين حينئذ عن الأصيل كما ذكره في ~~الفتاوى الهندية # ونقل ط عبارتها # # | مطلب لو كفل بالقرض مؤجلا تأجل عن الكفيل دون الأصيل # ويستثنى أيضا ما لو كفل بالقرض مؤجلا إلى سنة مثلا فهو على الكفيل إلى ~~الأجل وعلى الأصيل حال كما في البحر عن التتارخانية معزيا إلى الذخيرة و ~~الغياثية # ثم نقل خلافه عن تلخيص الجامع من شموله للقرض وأن هذا هو الحيلة في تأجيل ~~القرض وسيذكره الشارح آخر الباب # قلت لكن رده العلامة الطرسوسي في أنفع الوسائل بأن هذا إنما قاله الحصيري ~~في شرح الجامع وكل الكتب تخالفه فلا يلتفت إليه ولا يجوز العمل به وقدمنا ~~تمام الكلام عليه قبيل فصل القرض ويؤيده ms4919 أن الحاكم الشهيد في الكافي صرح ~~بأنه لا يتأخر عن الأصيل وكفى به حجة # قوله ( وفيه ) متعلق بقوله يشترط والضمير المجرور عائد إلى قول المتن ولو ~~أبرأ الأصيل الخ ولو أسقط لفظة فيه لكان أوضح # و عبارة الدرر هكذا أبرأ الطالب الأصيل إن قبل برئا أي الأصيل والكفيل ~~معا أو أخره عنه تأخر عنهما بلا عكس فيهما ولو أبرأ الكفيل فقط برىء وإن لم ~~يقبل إذ لا دين عليه ليحتاج إلى القبول بل عليه المطالبة وهي تسقط بالإبراء ~~ولو وهب الدين له أي للكفيل إن كان غنيا أو تصدق عليه إن كان فقيرا يشترط ~~القبول كما هو حكم الهبة والصدقة وهبة الدين لغير من عليه الدين ~~PageV05P318 تصح إذا سلط عليه والكفيل مسلط على الدين في الجملة كذا في ~~الكافي وبعده له الرجوع على الأصيل ا ه # وضمير بعده للقبول # وحاصله أن حكم الإبراء والهبة في الكفيل مختلف ففي الإبراء لا يحتاج إلى ~~القبول وفي الهبة والصدقة يحتاج وفي الأصيل متفق فيحتاج إلى القبول في الكل ~~وموته قبل القبول والرد كالقبول # شرنبلالية # ولم يذكر حكم الرد # وأفاد في الفتح أن الإبراء والتأجيل يرتدان برد الأصيل # وأما الكفيل فلا يرتد برده الإبراء بل التأجيل # والفرق أن الإبراء إسقاط محض في حق الكفيل ليس فيه تمليك مال لأن الواجب ~~عليه مجرد المطالبة والإسقاط المحض لا يحتمل الرد لتلاشي الساقط بخلاف ~~التأخير لعوده بعد الأجل فإذا عرف هذا فإن لم يقبل الكفيل التأخير أو ~~الأصيل فالمال حال يطالبان به للحال ا ه # وقدمنا تمام الكلام عليه # تنبيه نقل في البحر عن قوله وبطل تعليق البراءة عن الهداية مثل ما هنا من ~~أن إبراء الكفيل لا يرتد بالرد بخلاف إبراء الأصيل # ثم نقل عن الخانية لو قال للكفيل أخرجتك عن الكفالة فقال الكفيل لا أخرج ~~لم يصر خارجا # ثم قال في البحر فثبت أن إبراء الكفيل أيضا يرتد بالرد ا ه # قال في النهر وفيه نظر ولم يبين وجهه # وأجاب المقدسي بأن ما في الخانية ms4920 في معنى الإقالة لعقد الكفالة فحيث لم ~~يقبلها الكفيل بطلت فتبقى الكفالة بخلاف الإبراء لأنه محض إسقاط فيتم ~~بالمسقط ا ه # على أن ما في الهداية منصوص عليه في كافي الحاكم # قوله ( والتأجيل ) هذا غير موجود في عبارة الدرر كما عرفته # نعم هو في الفتح كما ذكرناه آنفا # قوله ( لا الكفيل ) أي لا يشترط قبول الكفيل الإبراء والتأجيل لكن لم ~~يذكر في الدرر عدم اشتراطه في التأجيل وهو غير صحيح بل هو شرط كما سمعته من ~~كلام الفتح # قوله ( وفي فتاوى ابن نجيم الخ ) ونصها سئل عن رجل ضمن آخر في دين عليه ~~ثمن مبيع أو أجرة لازمة عليه ثم إن رب المال أجله على الكفيل إلى مدة ~~معلومة هل يصير مؤجلا عليه وحده وعلى الأصيل حالا أو مؤجلا عليهما أجاب ~~يصير مؤجلا عليهما كما صرح به في الحاوي القدسي ا ه # أقول هذا غير صحيح لمخالفته لعبارات المتون والشروح على أني راجعت الحاوي ~~القدسي فرأيت خلاف ما عزاه إليه # ونص عبارة الحاوي وإن أخر الطالب الدين عن الأصيل كان تأخيرا عن الكفيل ~~وإن أخره عن الكفيل لم يكن تأخيرا عن الأصيل ا ه بالحرف وكأن ابن نجيم ~~اشتبه عليه ذلك بما لو تكفل بالحال مؤجلا مع أن صريح السؤال خلافه فافهم # قوله ( فليحفظ ) بل الواجب حفظ ما في كتب المذهب لأن هذا سبق نظر فلا ~~يحفظ ولا يلحظ # قوله ( وهو المختار ) لأن الناس لا يريدون نفي التعلق أصلا وإنما يريدون ~~نفي التعلق الحسي وإني لا أتعلق به تعلق المطالبة ا ه ح # على أن إبراء الأصيل يتوقف على قبوله ولم يوجد # قوله ( وإذا حل الدين المؤجل الخ ) أفاد أن الدين يحل بموت الكفيل كما ~~صرح به في الغرر و شرح الوهبانية عن المبسوط وعلله في المنح عن الولوالجية ~~بأن الأجل يسقط بموت من له الأجل # قوله ( لا يحل على الأصيل ) وكذا إذا عجل الكفيل الدين حال حياته لا يرجع ~~على المطلوب PageV05P319 إلا عند حلول الأجل عند علمائنا الثلاثة وهو ms4921 نظير ~~ما لو كفل بالزيوف وأدى الجياد # تاترخانية # قوله ( خير الطالب ) أي في أخذه من أي التركتين شاء لأن دينه ثابت على كل ~~واحد منهما كما في حال الحياة # درر # قوله ( مثلا ) فالنصف غير قيد # قوله ( برئا ) أي الأصيل والكفيل لأنه أضاف الصلح إلى الألف الدين وهو ~~على الأصيل فيبرأ عن خمسمائة وبراءته توجب براءة الكفيل # درر # قوله ( وإذا شرط براءة الكفيل وحده الخ ) ليس المراد أن الطالب يأخذ ~~البدل في مقابلة إبراء الكفيل عنها وإنما المراد أن ما أخذه من الكفيل ~~محسوب من أصل دينه ويرجع بالباقي على الأصيل # بحر # ونبه بذلك على الفرق بني هذه وبين المسألة التي عقبها كما يأتي ويوضحه ما ~~في الفتح عن المبسوط لو صالحه على مائة درهم على أن أبرىء الكفيل خاصة من ~~الباقي رجع الكفيل عن الأصيل بمائة ورجع الطالب على الأصيل بتسعمائة لأن ~~إبراء الكفيل يكون فسخا للكفالة ولا يكون إسقاطا لأصل الدين ا ه # قوله ( كانت فسخا للكفالة ) هذه عبارة المبسوط كما علمت أي أن البراءة عن ~~باقي الدين التي تضمنها عقد الصلح تتضمن فسخ الكفالة لسقوط المطالبة عن ~~الكفيل بهذا الشرط ولا يسقط بها أصل الدين إذ لو سقط لم يبق للطالب على ~~المطلوب شيء مع أنه يطالبه بالنصف الباقي بخلاف الصور الثلاث فإن مطالبته ~~سقطت عنهما جميعا # قوله ( فيبرأ هو ) أي الكفيل وحده عن خمسمائة وهي التي سقطت بعقد الصلح ~~وكذا عن التي دفعها بدلا عن الصلح وهو ظاهر لأن الصلح على بعض الدين أخذ ~~لبعض حقه وإبراء عن الباقي فحيث أخذ الطالب من الكفيل بعض حقه وأبرأه عن ~~باقيه فقد سقطت المطالبة عنه أصلا وبراءة الكفيل لا توجب براءة الأصيل فلذا ~~قال دون الأصيل # قوله ( والكفيل بخمسمائة ) أي ويرجع الكفيل على الأصيل بخمسمائة وهي التي ~~أداها للطالب بدل الصلح في الصور الأربع # قوله ( لو بأمره ) أي يرجع بها لو كفل عنه بأمره وإلا فلا رجوع له # قوله ( على جنس آخر ) مفهوم قوله على نصفه ا ه ح ms4922 # قوله ( رجع بالألف ) لأن الصلح بجنس آخر مبادلة فيملك الدين فيرجع بجميع ~~الألف # فتح # وكذا يرجع بجميع الألف لو صالحه على خمسمائة على أن يهب له الباقي كما في ~~الفتح أيضا ومثله في الكافي # قوله ( كما مر ) الأولى أن يقول لما مر أي من أنه يملك الدين بالأداء # قوله ( صالح الكفيل الطالب الخ ) في الهداية ولو كان صالحه عما استوجب ~~بالكفالة لا يبرأ الأصيل لأن هذا إبراء الكفيل عن المطالبة ا ه # ومقتضاه صحة الصلح ولزوم المال وسقوط المطالبة عن الكفيل دون الأصيل وهو ~~خلاف ما ذكره المصنف تبعا للخانية إلا أن يحمل على الكفالة بالنفس لما في ~~التتارخانية الكفيل بالنفس إذا صالح الطالب على خمسمائة دينار على أن أبرئه ~~من الكفالة بالنفس لا يجوز ولا يبرأ عنها فلو كان كفيلا بالنفس والمال على ~~إنسان واحد برىء ا ه # وفي الهندية عن الذخيرة صالح على مال لإسقاط الكفالة لا يصح أخذ المال ~~وهل تسقط الكفالة بالنفس فيه روايتان في رواية تسقط وبه يفتى ا ه # وحينئذ فيحمل ما في الهداية على الكفالة بالمال توفيقا بين الكلامين # تأمل # ثم لا يخفى أن الفرق بين هذه المسألة والتي قبلها في المتن وهي الرابعة ~~هو أن هذه في الصلح عن الكفالة PageV05P320 والتي قبلها في الصلح عن المال ~~المكفول به فالمال هنا في مقابلة الإبراء عن الكفالة وهناك في مقابلة ~~الإبراء عن المال الباقي كما مر في عبار المبسوط # ومن العجب ما في النهاية حيث جعل عبارة المبسوط المارة تصويرا لما ذكره ~~هنا في الهداية فإنه عكس الموضع لأن كلام المبسوط مفروض في الصلح على إبراء ~~الكفيل فقط عن المال وهو الصورة الرابعة المذكورة في كلام المصنف وكلام ~~الهداية في الصلح على إبراء الكفيل عن المطالبة ولم أر من نبه على ذلك مع ~~أنه نقله في البحر وغيره وأقروه عليه نعم ربما يشعر كلام الفتح بأنه لم يرض ~~به فراجعه # قوله ( وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال والنفس ) قد علمت ما فيه # قوله ( برئت إلي ms4923 ) متعلق بمحذوف حال أي حال كونك مؤديا إلي كما في شرح ~~مسكين أي فهو براءة استيفاء لا براءة إسقاط # قوله ( لإقراره بالقبض ) لأن مفاد هذا التركيب براءة من المال مبدؤها من ~~الكفيل ومنتهاها صاحب الدين وهذا هو معنى الإقرار بالقبض من الكفيل فكأنه ~~قال دفعت إلي # قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل المذكور وهذا الكلام لصاحب البحر # قوله ( براءة المطلوب ) أي المديون للطالب أي الدائن يعني أنه يفيد أن ~~المطلوب يبرأ من المطالبة التي كانت للطالب عليه وكذا يبرأ منها الكفيل فلا ~~مطالبة له على واحد منهما لإقراره بالقبض إذ لا يستحق القبض أكثر من مرة ~~واحدة # قوله ( لا رجوع ) أي للكفيل على المطلوب # نعم للطالب أن يأخذ المطلوب بالمال كما في الكافي للحاكم # قوله ( لأنه إبراء ) تعليل لعدم الرجوع في الصور الثلاث إذ ليس فيها ما ~~يفيد القبض ليكون إقرارا به بل هو محتمل للإبراء بسبب القبض وللإسقاط فلا ~~يثبت القبض بالشك # قوله ( أي إلى ) المراد برئت إلي # قوله ( وهو أقرب الاحتمالين ) أي احتمال أنه براءة قبض واحتمال أنه براءة ~~إسقاط # ووجه الأقربية ما في الفتح من قوله لأنه إقرار ببراءة ابتداؤها من الكفيل ~~المخاطب # وحاصله إثبات البراءة منه على الخصوص مثل قمت وقعدت والبراءة الكائنة منه ~~خاصة كالإيفاء بخلاف البراءة بالابراء فإنها لا تتحقق بفعل الكفيل بل بفعل ~~الطالب فلا تكون حينئذ مضافه إلى الكفيل وما قاله محمد أي من أنه لا يثبت ~~القبض بالشك إنما يتم إذا كان الاحتمالان متساويين ا ه # وهذا أيضا ترجيح منه لقول أبي يوسف # قوله ( لو كتبه في الصك ) بأن كتب برىء الكفيل من الدراهم التي كفل بها # بحر # قوله ( عملا بالعرف ) فإن العرف بين الناس أن الصك يكتب على الطالب ~~بالبراءة إذا حصلت بالإيفاء وإن حصلت بالإبراء لا يكتب الصك عليه فجعلت ~~إقرارا بالقبض عرفا ولا عرف عند الإبراء # فتح # قوله ( وهذا كله الخ ) عزاه في فتح القدير إلى شروح الجامع الصغير وجزم ~~به في الملتقى والدرر وأقره الشرنبلالي وكذا الزيلعي وابن ms4924 كمال فتعبير ~~البحر عنه بقبل غير ظاهر فافهم والإشارة إلى جميع الألفاظ المارة # قال في البحر عن النهاية حتى في برئت إلي لاحتمال لأني أبرأتك مجازا وإن ~~كان بعيدا في الاستعمال ا ه # قال في النهر والظاهر أن في لفظ الحل لا يرجع إليه لظهور أنه مسامحة لا ~~أنه أخذ منه شيئا ا ه # PageV05P321 قلت وفيه نظر يظهر بأدنى نظر # قوله ( لمراده ) متعلق بالبيان أي يسأل هل أردت القبض أو لا قوله ( لأنه ~~المجمل ) بكسر ثالثه اسم فاعل أي فإن الأصل في الإجمال أن يرجع فيه إلى ~~المجمل والمراد بالمجمل هنا ما يحتاج إلى تأمل ويحتمل المجاز وإن كان بعيدا ~~لا حقيقة المجمل يعني يرجع إليه إذا كان حاضرا لإزالة الاحتمالات خصوصا إن ~~كان العرف في ذلك اللفظ مشتركا منهم من يقصد القبض ومنهم من يقصد الإبراء # فتح # قوله ( ومثل الكفالة الحوالة ) في كافي الحاكم و المحتال عليه في جميع ~~ذلك كالكفيل ا ه # قال ط فإن قال المحال للمحتال عليه برئت إلي رجع المحتال عليه على المحيل ~~وإن قال أبرأتك لا # واختلف فيما إذا قال برئت فقط ا ه # وإنما يرجع إذا لم يكن للمحيل دين على المحتال عليه # # | مطلب في بطلان تعليق البراءة من الكفالة بالشرط # قوله ( وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ) أي لما فيه من معنى ~~التمليك ويروى أنه يصح لأنه عليه المطالبة دون الدين في الصحيح فكان إسقاطا ~~محضا كالطلاق # هداية # وظاهره ترجيح عدم بطلانه بناء على الصحيح # بحر # قلت ولذا قال في متن الملتقى و المختار الصحة # واعلم أن إضافته تعليق إلى البراءة من إضافة الصفة إلى موصوفها والمعنى ~~وبطلت البراءة المعلقة بالشرط وإذا بطلت البراءة من الكفالة تبقى الكفالة ~~على أصلها فللطالب مطالبة الكفيل بدليل التعليل فليس المراد بطلان تعليق ~~البراءة لأنه يلزم منه بقاء البراءة صحيحة منجزة وتبطل الكفالة بها ولا ~~يناسبه العلة المذكورة لأن نفس التعليق ليس فيه معنى التمليك بل الذي فيه ~~معنى التمليك هو البراءة المعلقة فتبطل # ثم رأيت ms4925 بخط بعض العلماء على نسخة قديمة من شرح المجمع ما نصه معناه أن ~~الكفالة جائزة والشرط باطل ا ه # وهذا عين ما قلته # قوله ( بالشرط الغير الملائم ) نحو إذا جاء غدا فأنت بريء من المال ومثال ~~الملائم ما لو كفل بالمال أو بالنفس وقال إن وافيت به غدا فأنت بريء من ~~المال فوافاه من الغد فهو بريء من المال كذا في العناية ا ه ح # وفي البحر عن المعراج الغير الملائم هو ما لا منفعة فيه للطالب أصلا ~~كدخول الدار ومجيء الغد لأنه غير متعارف ا ه # قلت وسئلت عمن قال كفلته عن أنك إن طالبتني به قبل حلول الأجل فلا كفالة ~~لي ويظهر لي أنه من غير الملائم فليتأمل # قوله ( على ما اختاره في الفتح والمعراج ) أقول الذي في الفتح هكذا قوله ~~ولا يجوز تعليق الإبراء من الكفالة بالشرط أي بالشرط المتعارف مثل أن يقول ~~إن عجلت لي البعض أو دفعت البعض فقد أبرأتك من الكفالة أما غير المتعارف ~~فلا يجوز ثم قال ويروى أنه يجوز وهو أوجه الخ # فهذا شرح لعبارة الهداية التي قدمناها آنفا وقدمنا أن ظاهر ما في الهداية ~~ترجيح الرواية الثانية وأنه اختارها في متن الملتقى وكذا اختارها في الفتح ~~كما ترى والمتبادر من كلام الفتح أن المراد بهذه الرواية جواز الشرط ~~المتعارف لأنه قيد رواية عدم الجواز بالشرط المتعارف وذكر أن غير المتعارف ~~لا يجوز وهو تصريح بما فهم بالأولى # ثم ذكر مقابل الرواية الأولى وهي رواية الجواز فعلم أن المراد بها الشرط ~~المتعارف أيضا وأن غير المتعارف لا يجوز أصلا ويحتمل أن يكون قوله ويروى ~~أنه يجوز أي إذا كان الشرط غير متعارف ويلزم منه جواز المتعارف بالأولى ~~فعلى الاحتمال الأول يكون قد اختار في الفتح جواز التعليق بالشرط المتعارف ~~وعلى الثاني اختار جوازه مطلقا وهذا الاحتمال PageV05P322 أظهر لأنه حيث ~~قيد رواية عدم الجواز بالمتعارف علم أن غير المتعارف لا يجوز بالأولى ثم ~~اختار مقابل هذه الرواية وهو رواية الجواز أي مطلقا فكان ms4926 على الشارح أن ~~يقول وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشرط ولو ملائما وروي جوازه مطلقا ~~واختاره في الفتح نعم ذكر في الدرر عن العناية قولا ثالثا وهو عدم جواز ~~التعليق بالشرط لو غير متعارف والجواز لو متعارفا وذكر في المعراج هذا ~~القول وجعله محمل الروايتين وأقره في البحر وقال إن قول الكنز وبطل التعليق ~~محمول على غير المتعارف وتبعه الشارح لكن لا يخفى أن كلام الفتح مخالف لهذا ~~التوفيق لأنه حمل بطلان التعليق على الشرط المتعارف كما علمت فكيف ينسب ~~إليه ما ذكره الشارح فافهم # قوله ( وأقره المصنف ) أي في شرحه في هذا المحل أي أقر ما في المعراج من ~~التفصيل والتوفيق # قوله ( والمتفرقات ) أي متفرقات البيوع في بحث ما يبطل تعليقه # قوله ( ترجيح الإطلاق ) أي رواية بطلان التعليق المتبادر منها الإطلاق ~~عما فصله في المعراج وفي كون الزيلعي رجح ذلك نظر بل كلامه قريب من كلام ~~الهداية المار فراجعه # قوله ( قيد بكفالة النفس ) أي باعتبار أن الكلام فيها وإلا فلم يذكر ~~القيد في المتن كالكنز ا ه ح # قوله ( مبسوطا في الخانية ) حاصله أن تعليق البراءة من الكفالة بالنفس ~~على وجوه في وجه تصح البراءة ويبطل الشرط كما إذا أبرأ الطالب الكفيل على ~~أن يعطيه الكفيل عشرة دراهم وفيه وجه يصحان كما إذا كان كفيلا بالمال أيضا ~~وشرط الطالب عليه أن يدفع المال ويبرئه من الكفالة بالنفس وفي وجه ببطلان ~~كما إذا شرط الطالب على الكفيل بالنفس أن يدفع إليه المال ويرجع به على ~~المطلوب ا ه # قوله ( لا يسترد أصيل الخ ) أي إذا دفع الأصيل وهو المديون إلى الكفيل ~~المال المكفول به ليس للأصيل أن يسترده من الكفيل وإن لم يعطه الكفيل إلى ~~الطالب # قال في النهر لأنه أي الكفيل ملكه بالاقتضاء وبه ظهر أن الكفالة توجب ~~دينا للطالب على الكفيل ودينا للكفيل على الأصيل لكن دين الطالب حال ودين ~~الكفيل مؤجل إلى وقت الأداء ولذا لو أخذ الكفيل من الأصيل رهنا أو أبرأه أو ~~وهب منه الدين ms4927 صح فلا يرجع بأدائه كذا في النهاية ولا ينافيه ما مر من أن ~~الراجح أن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لأن الضم إنما هو بالنسبة ~~إلى الطالب وهذا لا ينافي أن يكون للكفيل دين على المكفول عنه كما لا يخفى ~~وعلى هذا فالكفالة بالأمر توجب ثبوت دينين وثلاث مطالبات تعرف بالتدبر ا ه ~~ما في النهر أي دين ومطالبة حالين للطالب على الأصيل ودين ومطالبة مؤخرين ~~للكفيل على الأصيل أيضا ومطالبة فقط للطالب على الكفيل بناء على الراجح من ~~أنها الضم في المطالبة # تنبيه نقل محشي مسكين عن الحموي عن المفتاح أن عدم الاسترداد مقيد بما ~~إذا لم يؤخره الطالب عن الأصيل أو الكفيل فإن أخره له أن يسترده ا ه # قلت لكن قوله أو الكفيل لم يظهر لي وجهه # تأمل # قوله ( بأمره ) متعلق بالكفيل احترازا عن الكفيل بلا أمر كما سيأتي # قال في النهر قيد به في الهداية ولا بد منه # قوله ( ليدفع للطالب ) متعلق بأدى # واعلم أن ما مر من أن الكفيل ملك المؤدى فذلك فيما إذا دفعه إليه الأصيل ~~على وجه القضاء بأن قال له إني لا آمن أن يأخذ منك الطالب حقه فأنا أقضيك ~~المال قبل أن تؤديه بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة PageV05P323 ~~بأن المطلوب للكفيل خذ هذا المال وادفعه إلى الطالب حيث لا يصير المؤدى ~~ملكا للكفيل بل هو أمانة في يده لكن لا يكون للمطلوب أن يسترده من الكفيل ~~لأنه تعلق به حق الطالب كذا في الكافي لكن ذكر في الكبرى أن له الاسترداد ~~وأنه أشار إليه في الأصل كذا في الكفالة شرح الهداية وما نقله عن الكافي ~~نقل ط مثل عن العناية و المعراج وعليه مشى في البحر و النهر # والمراد بالكافي كافي النسفي أما كافي الحاكم الشهيد الذي جمع كتب ظاهر ~~الرواية فإنه أشار فيه أيضا إلى أن له الاسترداد لو دفعه على وجه الرسالة ~~فإنه ذكر أنه لو قبضه على وجه القضاء فله التصرف فيه وله ms4928 ربحه لأنه له ولو ~~هلك منه ضمنه ولو قبضه على وجه الرسالة فهلك كان مؤتمنا ويرجع به على ~~الأصيل ولو لم يهلك فعمل به وربح تصدق بالربح لأنه غاصب وكذا في الهداية ~~إشارة إليه حيث ذكر أولا أنه إذا قضاه لا يسترد # ثم قال بخلاف ما إذا كان الدفع على وجه الرسالة لأنه تمحض أمانة في يده ~~فدل كلامه على أن عدم الاسترداد في الأداء على وجه القضاء لا الرسالة حيث ~~جعله في الرسالة محض أمانة والأمانة مستردة # ونقل ط عن غاية البيان أن له الاسترداد # قال ومثله في صدر الشريعة # قال في اليعقوبية إنه الظاهر لأنه أمانة محضة ويد الرسول يد المرسل فكأنه ~~لم يقبضه فلا يعتبر حق الطالب وهو المتبادر من الهداية ا ه # قلت وهو المتبادر أيضا مما في المتون من أن الربح يطيب له فإنه دليل على ~~أن المراد الأداء على وجه القضاء وقول الشارح تبعا للدرر ليدفعه للطالب ~~ظاهره الدفع على وجه الرسالة وهو موافق لما في كافي النسفي وغيره ويفهم منه ~~أنه في الدفع على وجه القضاء له ذلك بالأولى # ويمكن حمله على ما في كافي الحاكم وغيره بأن يكون المراد أنه لم يصرح له ~~بأنه يدفعه للطالب بل أضمر ذلك في نفسه وقت الأداء # ففي الشرنبلالية عن القنية لو أطلق عند الدفع فلم يبين أنه على وجه ~~القضاء أو الرسالة يقع عن القضاء فافهم # تنبيه لو قضى المطلوب الدين إلى الطالب فللمطلوب أن يرجع على الكفيل بما ~~أعطاه كما في الكافي وغيره # قوله ( وإن لم يعطه طالبه ) إن وصلية وطالبه بكسر اللام بزنة اسم الفاعل ~~مضاف للضمير وهو المفعول الثاني ليعطه # قوله ( ولا يعمل نهيه الخ ) هذا ما أجاب به في البحر حيث قال وقد سئلت ~~عما إذا دفع المديون الدين للكفيل ليؤديه إلى الطالب ثم نهاه عن الأداء هل ~~يعمل نهيه فأجبت إن كان كفيلا بالأمر لم يعمل نهيه لأنه لا يملك الاسترداد ~~وإلا عمل لأنه يملكه ا ه # قلت وظاهر قوله ms4929 ليؤديه أن الدفع على وجه الرسالة فهو مبني على ما في كافي ~~النسفي # قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين إذ كان كفيلا بلا أمر يملك الأصيل الاسترداد ~~لأن الكفيل لا دين له عليه فلم يملك المؤدى بل هو في يده محض أمانة كما إذا ~~أداه الأصيل إليه على وجه الرسالة وكانت الكفالة بالأمر على ما مر بل هذا ~~بالأولى لما علمت من أنه هنا لا دين له أصلا # قوله ( لكنه قدم قبله ما يخالفه ) لعل مراده بالمخالفة أن المصنف لم يقيد ~~متنه بكون الكفيل كفيلا بالأمر وفرق هنا بين كونه بالأمر فلا يعمل نهيه ~~وإلا عمل لكن في شرح المصنف إشارة إلى أن مراده في المتن الكفيل بالأمر وقد ~~علمت أن هذا القيد لا بد منه فلا مخالفة # قوله ( حيث قبضه على وجه الاقتضاء ) تقييد للمتن ولتعليله بأنه نماء ملكه ~~وصرح بعده بمفهومه و عبارة الهداية فإن ربح الكفيل فيه فهو له لا يتصدق به ~~لأنه ملكه حين قبضه وهذا إذا قضى الدين ظاهر وكذا إذا قضاه المطلوب بنفسه ~~وثبت له استرداد ما دفع PageV05P324 للكفيل وإنما حكمنا بثبوت ملكه إذا ~~قضاه المطلوب بنفسه لأن الكفيل وجب له بمجرد الكفالة على الأصيل مثل ما وجب ~~للطالب على الكفيل وهو المطالبة ا ه # موضحا من الفتح وتمامه فيه # قوله ( خلافا للثاني ) أي أبي يوسف فعنده يطيب له كمن غصب من إنسان وربح ~~فيه يتصدق بالربح عندهما لأنه استفاده من أصل خبيث ويطيب له عنده مستدلا ~~بحديث الخراج بالضمان فتح قوله ( وندب رده ) مرتبط بقوله بعده فيما يتعين ~~بالتعيين أي أن قوله طاب له أي الربح إنما هو فيما لو كان المؤدى للكفيل ~~شيئا لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير فإن الخبث لا يظهر فيها بخلاف ~~ما يتعين كالحنطة ونحوها بأن كفل عنه حنطة وأداها الأصيل إلى الكفيل وربح ~~الكفيل فيها فإنه يندب رد الربح إلى الأصيل # قال في النهر وهذا هو أحد الروايات عن الإمام وهو الأصح وعنه أنه لا يرده ~~بل يطيب له ms4930 وهو قولهما لأنه نماء ملكه وعنه أنه يتصدق به وتمامه فيه # قوله ( إن قضى الدين بنفسه ) أي إن قضاه الأصيل للطالب وهذه العبارة تابع ~~فيها صاحب الدرر الزيلعي وأقره الشرنبلالي لكن اعترضه الواني بأن هذا القيد ~~غير لازم وموهم خلاف المقصود # قلت وهو كذلك كما يعلم من الهداية حيث قال في توجيه الأصح وله أي للإمام ~~أنه تمكن الخبث مع الملك لأنه بسبيل من الاسترداد بأن يقضيه بنفسه الخ فجعل ~~إمكان الاسترداد بقضاء الدين بنفسه دليل ثبوت الخبث في الربح مع قيام الملك ~~فعلم أن ذلك غير قيد في المسألة # قوله ( الأشبه نعم ولو غنيا ) الذي في العناية وكذا البحر و النهر إن كان ~~فقيرا طاب وإن كان غنيا ففيه روايتان والأشبه أن يطيب له أيضا فكان الأولى ~~للشارح أن يؤخر قوله الأشبه نعم عن قوله ولو غنيا لأن الروايتين فيه لا في ~~الفقير # # | مطلب بيع العينة # قوله ( أمر كفيله ببيع العينة ) بكسر العين المهملة وهي السلف يقال باعه ~~بعينة أي نسيئة # مغرب وفي المصباح وقيل لهذا البيع عينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ ~~بدلها عينا أي نقدا حاضرا ا ه # أي قال الأصيل للكفيل اشتر من الناس نوعا من الأقمشة ثم بعه فما ربحه ~~البائع منك وخسرته أنت فعلي فيأتي إلى تاجر فيطلب منه القرض ويطلب التاجر ~~منه الربح ويخاف من الربا فيبيعه التاجر ثوبا يساوي عشرة مثلا بخمسة عشر ~~نسيئة فيبيعه هو في السوق بعشرة فيحل له العشرة ويجب عليه للبائع خمسة عشر ~~إلى أجل أو يقرضه خمسة عشر درهما ثم يبيعه المقرض ثوبا يساوي عشرة بخمسة ~~عشر فيأخذ الدراهم التي أقرضه على أنها ثمن الثوب فيبقى عليه الخمسة عشر ~~قرضا # درر # ومن صورها أن يعود الثوب إليه كما إذا اشتراه التاجر في الصورة الأولى من ~~المشتري الثاني ودفع الثمن إليه ليدفعه إلى المشتري الأول وإنما لم يشتره ~~من المشتري الأول تحرزا عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن # قوله ( أي بيع العين بالربح ms4931 ) أي بثمن زائد نسيئة أي إلى أجل وهذا تفسير ~~للمراد من بيع العينة في العرف بالنظر إلى جانب البائع فالمعنى أمر كفيله ~~بأن يباشر عقد هذا البيع مع البائع بأن يشتري منه العين على هذا الوجه لأن ~~الكفيل مأمور بشراء العينة لا ببيعها وأما بيعه بعد ذلك لما اشتراه فليس ~~على وجه العينة لأنه يبيعها حالة بدون ربح # قوله ( وهو مكروه ) أي عند محمد وبه جزم في الهداية # قال في الفتح وقال أبو يوسف لا يكره هذا PageV05P325 البيع لأنه فعله ~~كثير من الصحابة وحمدوا على ذلك ولم يعدوه من الربا حتى لو باع كاغدة بألف ~~يجوز ولا يكره وقال محمد هذا البيع في قلبي كأمثال الجبال ذميم اخترعه أكلة ~~الربا وقد ذمهم رسول الله فقال إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ~~ذللتم وظهر عليكم عدوكم أي اشتغلتم بالحرث عن الجهاد # وفي رواية سلط عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لكم وقيل إياك ~~والعينة فإنها العينة # ثم قال في الفتح ما حاصله إن الذي يقع في قلبي أنه إن فعلت صورة يعود ~~فيها إلى البائع جميع ما أخرجه أو بعضه كعود الثوب إليه في الصورة المارة ~~وكعود الخمسة في صورة إقراض الخمسة عشر فيكره يعني تحريما فإن لم يعد كما ~~إذا باعه المديون في السوق فلا كراهة فيه بل خلاف الأولى فإن الأجل قابله ~~قسط من الثمن والقرض غير واجب عليه دائما بل هو مندوب وما لم ترجع إليه ~~العين التي خرجت منه لا يسمى بيع العينة لأن من العين المسترجعة لا العين ~~مطلقا وإلا فكل بيع بيع العينة ا ه # وأقره في البحر و النهر و الشرنبلالية وهو ظاهر وجعله السيد أبو السعود ~~محمل قول أبي يوسف وحمل قول محمد والحديث على صورة العود # هذا وفي الفتح أيضا ثم ذموا البياعات الكائنة الآن أشد من بيع العينة حتى ~~قال مشايخ بلخ منهم محمد بن سلمة للتجار إن العينة التي جاءت في الحديث خير ~~من بياعاتكم وهو صحيح فكثير من البياعات ms4932 كالزيت والعسل والشيرج وغير ذلك ~~استقر الحال فيها على وزنها مظروفة ثم إسقاط مقدار معين على الظرف وبه يصير ~~البيع فاسدا ولا شك أن البيع الفاسد بحكم الغصب المحرم فأين هو من بيع ~~العين الصحيح المختلف في كراهته ا ه # قوله ( لأنه إما ضمان الخسران ) أي نظرا إلى قوله علي فإنها للوجوب فلا ~~يجوز كما إذا قال لرجل بايع في السوق فما خسرت فعلي # درر قوله ( أو توكيل بمجهول ) أي نظرا إلى الأمر به فلا يجوز أيضا لجهالة ~~نوع الثوب وثمنه # درر # قوله ( كفل عن رجل ) الأولى أن يقول كفل عن رجل لرجل ليكون مرجع الضمير ~~في له مذكورا وهو الرجل الثاني المكفول له وإن كان معلوما من المقام # قوله ( بما ذاب له ) أي بما ثبت ووجب بالقضاء # قوله ( عبارة الدرر لزم بلا ضمير ) الذي رأيناه في الدرر لزمه بالضمير ~~وكأنه سقط من نسخة الشارح وهي أولى لأن ضمير له في المواضع الثلاثة للمكفول ~~له وضمير لزمه للمكفول ففيه تشتيت الضمائر مع إيهام عوده للمكفول أيضا ~~كبقية الضمائر المذكورة ولا حاجة إلى تقديره ولا إلى التصريح به لأن لزم ~~بمعنى ثبت فهو قاصر في المعنى لا يحتاج إلى مفعول والمعنى بما ثبت له عليه ~~فلما كان الأولى إسقاطه نبه الشارح عليه فافهم # قوله ( أريد به المستقبل ) لأنه معلق عليه فإن المعنى إن وجب لك عليه شيء ~~في المستقبل فأنا كفيل به حتى لو كان له عليه مال ثابت قبل الكفالة لم يكن ~~مكفولا به كما يعلم مما يأتي # قوله ( لم يقبل برهانه ) لأنه إنما كفل عنه بمال مقضى بعد الكفالة لأنه ~~جعل الذوب شرطا والشرط لا بد من كونه مستقبلا على خطر الوجود فما لم يوجد ~~الذوب بعد الكفالة لا يكون كفيلا والبينة لم تشهد بقضاء دين وجب بعد ~~الكفالة فلم تقم على من اتصف بكونه كفيلا عن الغائب بل على أجنبي وهذا في ~~لفظ القضاء ظاهر وكذا في ذاب لأن معناه تقرر ووجب وهو بالقضاء بعد الكفالة ~~حتى لو ms4933 ادعى أني قدمت الغائب إلى قاضي كذا وأقمت عليه بينة بكذا بعد ~~الكفالة وقضى لي عليه بذلك وأقام البينة على ذلك صار كفيلا وضحت الدعوى ~~وقضى على الكفيل بالمال لصيرورته خصما عن الغائب سواء كانت الكفالة بأمره ~~أو لا إلا أنه إذا كانت بغير أمر PageV05P326 يكون القضاء على الكفيل خاصة ~~كذا في الفتح وقوله حتى لو ادعى الخ هو معنى ما في الفصول العمادية ادعى ~~على رجل أنه كفل عن فلان بما يذوب له عليه فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر ~~الحق وأقام المدعي بينة أنه ذاب له على فلان كذا فإن يقضي به في حق الكفيل ~~الحاضر وفي حق الغائب جميعا حتى لو حضر الغائب وأنكر لا يلتفت إلى إنكاره ا ~~ه # فإن قوله وأقام المدعي بينة أنه ذاب له على فلان كذا معناه أنه وجب له ~~عليه بالقضاء بعد الكفالة أي أن القاضي قضى له عليه بذلك فحيث برهن على أن ~~الأصيل الغائب محكوم عليه بذلك ثبت شرط الكفالة فصار الكفيل خصما فيثبت ~~عليه المال قصدا أو على الغائب ضمنا بخلاف ما في المتن فإن المدعي برهن على ~~أن له على الأصيل كذا لا على أنه كان حكم له على الأصيل بكذا فلو قبلت هذه ~~البينة يكون قضاء على الغائب قصدا لأن الكفيل لم يصر خصما لأنه لم يثبت شرط ~~كفالته فالفرق بين المسألتين جلي واضح وإن خفي على صاحب النهر وغيره # والعجب من قول البحر إن جزمهم هنا بعدم القبول ينبغي أن يكون على الرواية ~~الضعيفة أما على أظهر الروايتين المفتى به من نفاذ القضاء على الغائب ~~فينبغي النفاذ ا ه # فإن المفتى به نفاذ القضاء على الغائب من حكم يراه كشافعي حتى لو رفع ~~حكمه إلى الحنفي نفذه كما حرره صاحب البحر نفسه في كتاب القضاء وكلامهم هنا ~~في الحاكم الحنفي فإن حكمه لا ينفذ لما علمته من عدم الخصم # قوله ( وإن برهن الخ ) هذه مسألة مبتدأة غير داخلة تحت قوله كفل بما ذاب ~~الخ كما نبه ms4934 عليه صدر الشريعة وابن الكمال وغيرهما لأن الكفالة هنا بمال ~~مطلق كما يأتي # قوله ( وهو كفيل ) أي بذلك المال # قوله ( فللكفيل الرجوع ) أي فإذا قضى عليهما أي على الكفيل الحاضر وعلى ~~الأصيل الغائب ثبت للكفيل بالأمر الرجوع على الغائب بلا إعادة بينة عليه ~~إذا حضر لأنه صار مقضيا عليه ضمنا # قوله ( لأن المكفول به هنا ) أي في قوله وإن برهن الخ مال مطلق أي غير ~~مقيد بكونه ثابتا بعد الكفالة بخلاف ما تقدم في قوله كفل بما ذاب الخ لأن ~~الكفالة فيه بمال موصوف بكونه مقضيا به بعد الكفالة فما لم تثبت تلك الصفة ~~لا يكون كفيلا فلا يكون خصما كما في شرح الجامع لقاضيخان وهذا تعليل الأصل ~~القضاء على الكفيل # وأما كون القضاء يتعدى إلى الأصيل لو الكفالة بأمره ولا يتعدى لو بدون ~~أمره فوجهه كما في النهر أن الكفالة بلا أمر إنما تفيد قيام الدين في زعم ~~الكفيل فلا يتعدى زعمه إلى غيره أما بالأمر الثابت فيتضمن إقرار المطلوب ~~بالمال إذ لا يأمر غيره بقضاء ما عليه إلا وهو معترف به فلذا صار مقضيا ~~عليه # ثم قال في النهر وفي الجامع الكبير جعل المسألة مربعة إذ الكفالة إما ~~مطلقة ككفلت بما لك على فلان أو مقيدة بألف درهم وكل إما بالأمر أو بدونه ~~وقد علمت أن المقيدة إذا كانت بالأمر كان القضاء بها عليهما وإلا فعلى ~~الكفيل فقط # وأما المطلقة فإن القضاء بها عليهما سواء كانت بالأمر أو لا لأن الطالب ~~لا يتوصل لإثبات حقه على الكفيل إلا بعد إثباته على الأصيل وهذا لأن المذهب ~~أن القضاء على الغائب لا يجوز ا ه # وتمامه في الفتح # قوله ( وهذه حيلة الخ ) ذكر في البحر الأوجه الأربعة المذكورة آنفا عن ~~الجامع ثم ذكر أن المطلقة هي الحيلة PageV05P327 في القضاء على الغائب وأن ~~المقيدة لا تصلح للحيلة لأن شرط التعدي على الغائب كونها بأمره ا ه # قلت وطريق جعلها حيلة هو المواضعة الآتية بشرط أن يكون له بينة على الدين ~~الذي ms4935 له على الغائب وهذا ظاهر في المطلقة عن التقييد بمقدار من المال سواء ~~كانت الكفالة بالأمر أو لا فيتعدى فيها الحكم إلى الغائب لأن الكفيل إذا ~~أقر بالكفالة وأنكر الدين على الأصيل فبرهن المدعي على الدين وقدره لإلزام ~~الكفيل به لا يمكن إثباته إلا بعد إثباته على الأصيل فيثبت عليهما لأن ~~المذهب عندنا كما في الفتح أن القضاء على الغائب لا يجوز إلا إذا ادعى على ~~الحاضر حقا لا يتوصل إليه إلا بإثباته على الغائب فإذا ثبت عليهما ثم أبرأ ~~المدعي الكفيل يبقى المال ثابتا على الغائب # وأما الكفالة المقيدة بألف مثلا فلا يتعدى الحكم فيها إلى الغائب إلا إذا ~~كانت بأمره كما مر تقريره وإنما لم تصلح للحيلة مع تعدي الحكم فيها لأنه ~~يحتاج إلى إثبات كون الكفالة بالأمر وليس له بينة على ذلك ولا تجوز الحيلة ~~بإقامة شهود الزور وإقرار الكفيل بالدين يقتصر عليه ولا يتعدى إلى الغائب ~~فضلا عن إقراره بكون الكفالة بأمر الغائب وبهذا التقرير يظهر لك أن الإشارة ~~في قول الشارح وهذه لا مرجع لها لأن المذكور في كلامه الكفالة المقيدة وفي ~~بقسميها لا تصلح للحيلة فافهم # قوله ( وكذا الحوالة ) عبارة الفتح وكذا الحوالة على هذه الوجوه ا ه # أي إنها تكون مطلقة ومقيدة وكل منهما بالأمر وبدونه فهي مربعة أيضا # وبيانه ما في شرح المقدسي عن التحرير شرح الجامع الكبير وكذا لو شهدوا ~~على الحوالة المطلقة يكون قضاء على الحاضر والغائب ادعى الأمر أو لم يدع ~~فإن شهدوا بالحوالة المقيدة إن ادعى الأمر يكون قضاء على الحاضر والغائب ~~فيرجع وإن لم يدع الأمر يكون قضاء على الحاضر خاصة ولا يرجع وتمامه فيه وبه ~~ظهر أن الإشارة بقوله وكذا الحوالة راجعة إلى أصل المسألة لا إلى بيان ~~جعلها حيلة لأن شرط صحة الحوالة كون المال معلوما كما سيأتي # فلو قال له إن فلانا أحالني عليك بألف درهم فأقر له بالحوالة بها كان ~~مقرا بالمال فيلزمه ولا يمكن المدعي إثباته على الغائب بالبينة وهذه حوالة ~~مطلقة ms4936 لأنها لم تقيد بنوع مخصوص كما سيأتي بيانها في بابها إن شاء الله ~~تعالى هذا ما ظهر لي # قوله ( كفالته بالدرك ) هو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع كما مر # نهر قوله ( تسليم المبيع ) أي تصديق منه بأن المبيع ملك للبائع لأنها إن ~~كانت مشروطة في البيع فتمامه بقبول الكفيل فكأنه هو الموجب له وإن لم تكن ~~مشروطة فالمراد بها إحكام البيع وترغيب المشتري فينزل منزلة الإقرار بالملك # فكأنه قال اشتراها فإنها ملك البائع فإن استحقت فأنا ضامن ثمنها # نهر # قوله ( كشفعة ) أي لو كان الكفيل شفيعها فلا شفعة له # بحر # لرضاه بشراء المشتري # قوله ( فلا دعوى له ) أي فلا تسمع دعواه بالملك فيها وبالشفعة وبالإجارة # بحر قوله ( كتب فيه ) بالبناء للمجهول وقوله باع ملكه الخ جملة قصد بها ~~لفظها نائب الفاعل وجملة كتب الخ صفة لصك # قوله ( كما لو شهد بالبيع الخ ) لأن الشهادة به على إنسان إقرار منه ~~بنفاذ البيع باتفاق الروايات # نهر عن الزيلعي # قوله ( مطلق عما ذكر ) أي عن قيد الملكية وكونه نافذا باتا فتسمع دعواه ~~الملك بعده إذ ليس فيه ما يدل على إقراره بالملك للبائع لأن البيع قد يصدر ~~من غير المالك ولعله كتب شهادته ليحفظ الواقعة بخلاف ما تقدم فإنه مقيد بما ~~ذكر درر أي ليسعى بعد ذلك في تثبيت البينة # فتح # قوله ( لأنه مجرد إخبار ) ولو أخبر بأن فلانا باع شيئا كان له أن يدعيه # درر # وقولهم هنا إن الشهادة لا تكون إقرارا بالملك يدل بالأولى على أن السكوت ~~زمانا لا يمنع الدعوى # بحر # PageV05P328 وفي حاشية السيد أبي السعود لكن نقل شيخنا عن فتاوى الشيخ ~~الشلبي أن حضوره مجلس البيع وسكوته بلا عذر مانع له من الدعوى بعد ذلك حسما ~~لباب التزوير ا ه # قلت سيأتي آخر الكتاب قبيل الوصايا إن شاء الله تعالى أن ذلك في القريب ~~والزوجة وكذا في الجار إذا سكت بعد ذلك زمانا # وفي دعوى الخيرية أن علماءنا نصوا في متونهم وشرحهم وفتاويهم أن تصرف ~~المشتري في المبيع مع ms4937 اطلاع الخصم ولو كان أجنبيا بنحو البناء أو الغراس أو ~~الزرع يمنعه من سماع الدعوى # قوله ( ولم يذكر الختم الخ ) أي كما قال في الكنز وشهادته وختمه # قال في الفتح الختم أمر كان في زمانهم إذا كتب اسمه في الصك جعل اسمه تحت ~~رصاص مكتوبا ووضع نقش خاتمه كي لا يطرقه التبديل وليس هذا في زماننا ا ه # فالحكم لا يتفاوت بين أن يكون فيه ختم أو لا كذا في العناية # قال في النهر ولم أر ما لو تعارفوا رسم الشهادة بالختم فقط والذي يجب أن ~~يعول عليه اعتبار المكتوب في الصك فإن كان فيه ما يفيد الاعتراف بالملك ثم ~~ختم كان اعترافا به وإلا لا ا ه # قوله ( إلى شهر ) أي بعد شهر فلا مطالبة لك علي الآن # قوله ( هو ) أي الضمان # قوله ( فالقول للضامن ) أي مع يمينه في ظاهر الرواية # ط عن الشلبي # واحترز به عما روي عن الثاني أن القول للمقر له # قوله ( لأنه ينكر المطالبة ) أي في الحال # قوله ( لأن المقر له ينكر الأجل ) فإن المقر بالدين أقر بما هو سبب ~~المطالبة في الحال إذ الظاهر أن الدين كذلك لأنه إنما يثبت بدلا عن قرض أو ~~إتلاف أو بيع ونحوه والظاهر أن العاقل لا يرضى بخروج مستحقه في الحال إلا ~~لبدل في الحال فكان الحلول الأصل والأجل عارض فكان الدين المؤجل معروضا ~~لعارض لا نوعا ثم ادعى لنفسه حقا وهو تأخيرها والآخر ينكره وفي الكفالة ما ~~أقر بالدين على ما هو الأصح بل بحق المطالبة بعد شهر والمكفول له يدعيها في ~~الحال والكفيل ينكر ذلك فالقول له وهذا لأن التزام المطالبة يتنوع إلى ~~التزامها في الحال أو في المستقبل كالكفالة بما ذاب أو بالدرك فإنما أقر ~~بنوع منها فلا يلزم بالنوع الآخر ا ه فتح # قوله ( وخاف الكذب ) أي إن أنكر الدين # قوله ( أو حلوله ) أي دعوى المقر له أنه حال بسبب إقرار المقر بالدين # قوله ( أن يقول الخ ) أي المدعى عليه للمدعي وقيل إذا قال ms4938 ليس لك علي حق ~~فلا بأس به إذا لم يرد إتواء حقه # زيلعي # ولم يذكر أمر حلفه لو استحلف والظاهر أن له ذلك إذ مجرد إنكاره مما لا ~~أثر له # نهر أي أن قوله لا بأس به أي بإنكاره المذكور لا أثر لا لأن الخصم يطلب ~~تحليفه ويكذبه في الإنكار فالإذن له بالإنكار إذن بالحلف ولا يخفى أن ليس ~~للنفي في الحال إلا لقرينة على خلافه فإذا حلف وقال ليس لك علي حق أي في ~~الحال فهو صادق فافهم # قوله ( إذا استحق المبيع قبل القضاء على البائع ) الظرف متعلق بقوله ولا ~~يؤخذ وأراد بالاستحقاق الناقل أما المبطل كدعوى النسب ودعوى الوقف في الأرض ~~المشتراة أو أنها كانت مسجدا يرجع على الكفيل وإن لم يقض بالثمن على ~~PageV05P329 المكفول عنه ولكل الرجوع على بائعه وإن لم يرجع عليه بخلاف ~~الناقل ومر تمام أحكامه في بابه # قيد بالاستحقاق لأنه لو انفسخ بخيار رؤية أو شرط أو عيب لم يؤاخذ الكفيل ~~به وبالثمن لأنه لو بنى في الأرض لا يرجع على الكفيل بقيمة البناء وكذا لو ~~كان المبيع أمة استولدها المشتري وأخذ من المشتري مع الثمن قيمة الولد ~~والعقر لم يرجع على الكفيل إلا بالثمن كذا في السراج نهر # قوله ( لا ينتقض البيع ) ولهذا لو أجاز المستحق البيع قبل الفسخ جاز ولو ~~بعد قبضه وهو الصحيح فما لم يقض بالثمن على البائع لا يجب رد الثمن على ~~الأصيل فلا يجب على الكفيل وقوله كما مر أي في باب الاستحقاق وانظر ما ~~كتبناه هناك # قوله ( أي الموظف في كل سنة ) لأنه دين له مطالب من جهة العباد فصار ~~كسائر الديون وتمامه في الزيلعي وهذا التعليل اعتمدوه جميعا فيدل على ~~اختصاص الخراج المضمون بالموظف # أما خراج المقاسمة فجزء من الخارج وهو عين غيره مضمون حتى لو هلك لا يؤخذ ~~بشيء والكفالة بأعيان لا تجوز ط # قوله ( على خلاف ما أطلقه في البحر ) فإنه قال وأطلقه فشمل الخراج الموظف ~~وخراج المقاسمة وخصصه بعضهم بالموظف الخ # ووجه الاعتراض ms4939 على البحر حيث حمل كلام الكنز على الإطلاق مع وجود القرينة ~~المذكورة على التقييد بالموظف فكان الأولى التقييد فافهم وكذا التعليل ~~المار يدل عليه # ولذا قال في الفتح وقد قيدت الكفالة بما إذا كان خراجا موظفا لا خراج ~~مقاسمة فإنه غير واجب في الذمة # قوله ( منقوض ) النقض لصاحب البحر # قوله ( وكذا النوائب ) جمع نائبة # وفي الصحاح النائبة المصيبة واحدة نوائب الدهر ا ه # وفي اصطلاحهم ما يأتي قال في الفتح قيل أراد بها ما يكون بحق كأجرة ~~الحراس وكرى النهر المشترك والمال الموظف لتجهيز الجيش وفداء الأسرى إذا لم ~~يكن في بيت المال شيء وغيرهما مما هو بحق فالكفالة به جائزة بالاتفاق لأنها ~~واجبة على كل مسلم موسر بإيجاب طاعة ولي الأمر فيما فيه مصلحة المسلمين ولم ~~يلزم بيت المال أو لزمه ولا شيء فيه وإن أريد بها ما ليس بحق كالجبايات ~~الموظفة على الناس في زماننا ببلاد فارس على الخياط والصباغ وغيرهم للسلطان ~~في كل يوم أو شهر فإنها ظلم # فاختلف المشايخ في صحة الكفالة بها فقيل تصح إذ العبرة في صحة الكفالة ~~وجود المطالبة إما بحق أو باطل ولهذا قلنا إن من تولى قسمتها بين المسلمين ~~فعدل فهو مأجور وينبغي أن من قال الكفالة ضم في الدين يمنعها هنا ومن قال ~~في المطالبة يمكن أن يقول بصحتها أو يمنعها بناء على أنها في المطالبة ~~بالدين أو مطلقا ا ه أي فإن قال بالدين منعها وإن قال مطلقا أي بالدين ~~وغيره أجازها # قوله ( حتى لو أخذت الخ ) تأييد للقول بجواز الكفالة بها فإنها إذا أخذت ~~من الأكار وجاز له الرجوع بها بلا كفالة فمع الكفالة بالأولى لكن في ~~البزازية لا يرجع الأكار في ظاهر الرواية وقال الفقيه # يرجع وإن أخذ من الجار لا يرجع # وزاد في جامع الفصولين أن أحد الشريكين لو أدى الخراج يكون متبرعا # نعم في آخر إجارات القنية برمز ظهير الدين المرغيناني وغيره المستأجر إذا ~~أخذ منه الجباية الراتبة على الدور والحوانيت يرجع على الآجر وكذا ms4940 الأكار ~~في الأرض وعليه PageV05P330 الفتوى ا ه # قوله ( وعليه الفتوى ) راجع لقوله ولو بغير حق وكذا المسألة الأكار كما ~~علمت # وفي البحر وظاهر كلامهم ترجيح الصحة أي في كفالة النوائب بغير حق ولذا ~~قال في إيضاح الإصلاح والفتوى على الصحة # وفي الخانية الصحيح الصحة ويرجع على المكفول عنه إن كان بأمره ا ه # وعليه مشى في الاختيار و المختار و الملتقى # نعم صحح صاحب الخانية في شرحه على الجامع الصغير عدم الصحة وكذلك أفتى في ~~الخيرية بعدم الصحة مستندا لما في البزازية و الخلاصة من أنه قول عامة ~~المشايخ ولما في العمادية من أن الأسير لو قال لغيره خلصني فدفع المأمور ~~مالا وخلصه قال السرخسي يرجع وقال صاحب المحيط لا وهو الأصح وعليه الفتوى # قال فهذا يدفع ما في الإصلاح وما في الخانية والعلة فيه أن الظلم يجب ~~إعدامه ويحرم تقريره وفي القول بصحة تقريره ا ه ملخصا # قلت غاية الأمر أنهما قولان مصححان ومشى على الصحة بعض المتون وهو ظاهر ~~إطلاق الكنز وغيره لفظ النوائب فكان أرجح # وأما مسألة الأسير فليس فيها كفالة ولا أمر الرجوع على أنه في الخانية ~~صحح أنه يرجع على الأسير وبه جزم في شرح السير الكبير بلا حكاية خلاف كما ~~قدمناه في متفرقات البيوع وأما قوله والعلة فيه الخ فهو مدفوع بما رأيته في ~~هامش نسختي المنح بخط بعض العلماء وأظنه السيد الحموي مما حاصله أن المراد ~~من صحة الكفالة بالنوائب رجوع الكفيل على الأصيل لو كانت الكفالة بالأمر لا ~~أنه يضمن لطالبها الظالم لأن الظلم يجب إعدامه ولا يجوز تقريره # فلا تغتر بظاهر الكلام ا ه # وهو تنبيه حسن ولهذا لم يذكروا الرجوع على الكفيل بل اقتصروا على بيان ~~الرجوع على الأصيل لو الكفالة بأمره وليس في هذا تقرير الظلم بل فيه تحقيقه ~~لأن لولا الكفالة يحبس الظالم المكفول ويضربه ويكلفه ببيع عقاره وسائر ~~أملاكه بثمن بخس أو بالاستدانة بالمرابحة ونحو ذلك مما هو مشاهد ولعلهم ~~لهذا أجازوا هذه الكفالة وإن لم يجيزوها ms4941 بثمن خمر ونحوه والله سبحانه أعلم # قوله ( وقيده شمس الأئمة ) لا مرجع في كلامه لهذا الضمير والمناسب قوله ~~النهر # وفي الخانية قضى نائبة غيره بأمره رجع عليه وإن لم يشترط الرجوع وهو ~~الصحيح وقيده شمس الأئمة الخ أي قيد قوله بأمره وهذا التقييد ظاهر إذ لا ~~خفاء أن أمر المكره غير معتبر # # | فرع # في مجموع النوازل جماعة طمع الوالي أن يأخذ منهم شيئا بغير حق فاختفى ~~بعضهم وظفر الوالي ببعضهم فقال المختفون لهم لا تطلعوه علينا وما أصابكم ~~فهو علينا بالحصص فلو أخذ منهم شيئا فلهم الرجوع قال هذا مستقيم على قول من ~~جوز ضمان الجباية وعلى قول عامة المشايخ لا يصح # فتح # قوله ( لم يعتبر لما أمره بالرجوع ) الأصوب في الرجوع كما هو في البحر ~~وغيره عن العناية للأكمل # فالباء بمعنى في متعلقة بيعتبر لا بأمره ليس المراد أنه أمره بالرجوع ~~عليه بل أمره بقضاء النائبة وإن لم يشترط الرجوع وحينئذ فالمعنى أنه إذا ~~كان مكرها بالأمر بالقضاء لم يعتبر أمره في حق الرجوع لفساد الأمر بالإكراه ~~فلا رجوع للمأمور عليه # قوله ( بلا شرط ) أي بلا شرط الرجوع # قوله ( على الصحيح ) مخالف لما قدمه في النفقات من أن الصحيح عدم الرجوع ~~وبه يفتى PageV05P331 ففيه اختلاف التصحيح كما ذكرناه آنفا # قوله ( على هامشها ) أي هامش البزازية وفي القاموس الهامش حاشية الكتاب # مولد # تتمة من أصحابنا من قال الأفضل أن يساوي أهل محلته في إعطاء النائبة # قال القاضي هذا كان في زمانهم لأنه على إعانة على الحاجة والجهاد أما في ~~زماننا فأكثر النوائب تؤخذ ظلما ومن تمكن من دفع الظلم عن نفسه فهو خير له # نهر # وتمامه في الفتح # ونقل في القنية أن الأولى الامتناع إن لم يحمل حصته على الباقين وإلا ~~فالأولى عدمه # ثم قال وفيه إشكال لأن الإعطاء إعانة للظالم على ظلمه # قوله ( أي النصيب من النائبة ) أي حصة الشخص منها إذا قسمها الإمام # فتح قوله ( وقيل هي النائبة الموظفة ) والمراد بالنوائب ما هو منها غير ~~راتب فتغايرا فتح ms4942 قوله ( وقيل غير ذلك ) قال في النهر وقيل هو أن يقسم ثم ~~يمنع أحد الشريكين قسم صاحب # وقال الهندواني هي أن يمتنع أحد الشريكين من القسمة فيضمنه إنسان ليقوم ~~مقامه فيها # قوله ( فإنه أمن ) بقصر الهمزة على تقدير مضاف أي ذو أمن أو يمدها على ~~صورة اسم الفاعل بمعنى المفعول كساحل بمعنى مسحول أو بمعنى آمن سالكه مثل ~~نهاره صائم وعلى الوجهين عيشة راضية # قوله ( لم يضمن ) مثله كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فأكله فمات لا ضمان ~~عليه وكذا لو أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهرت مملوكة فلا رجوع بقيمة ~~الولد على المخبر # أشباه ط # قوله ( والمسألة بحالها ) أي فسلكه وأخذ ماله ط # قوله ( ضمن ) أما لو قال له إن أكل ابنك سبع أو أتلف مالك سبع فأنا ضامن ~~لا يصح # هندية # لما تقدم من أن السبع لا يكفل وإن فعله جبار ط # قوله ( هذا وارد الخ ) أقول صحة الضمان لا من حيث صحة الكفالة حتى يرد ما ~~ذكر بل من حيث إنه غره لأن الغرور يوجب الرجوع إذا كان بالشرط أبو السعود # ط # ولذا أعقبه الشارح بذكر الأصل لكن يأتي أن ضمان الغرر في الحقيقة هو ضمان ~~الكفالة # ثم اعلم أن المصنف في ذكر هذه المسألة صاحب الدرر عن العمادية وعزاها ~~البيري إلى الذخيرة بزيادة أن المكفول عنه مجهول ومع هذا جوزوا الضمان ا ه # لكن قال في الثالث والثلاثين من جامع الفصولين برمز المحيط ما ذكر من ~~الجواب مخالف لقول القدوري من قال لغيره من غصبك من الناس أو من بايعت من ~~الناس فأنا ضامن لذلك فهو باطل ا ه # وأجاب في نور العين بأن عدم الضمان في مسألة القدوري لعدم التغرير فظهر ~~الفرق # قلت لكن في البزازية وذكر القاضي بايع فلانا على أن ما أصابك من خسران ~~فعلي أو قال لرجل إن هلك عينك هذا فأنا ضامن لم يصح ا ه # إلا أن يجاب بأن قوله بايع فلانا لا تغرير فيه لعدم العلم بحصول الخسران ms4943 ~~في المبايعة معه ولأن الخسران يحصل بسبب جهل المأمور بأمر البيع والشراء ~~بخلاف قوله اسلك هذا الطريق والحال أنه مخوف فإن الطريق المخوف يؤخذ فيه ~~المال غالبا ولا صنع فيه للمأمور فقد تحقق فيه التغرير فإذا ضمنه الآمر نصا ~~رجع عليه ولعلهم أجازوا الضمان فيه مع جهل المكفول عنه زجرا عن هذا الفعل ~~كما في تضمين الساعي والله PageV05P332 سبحانه أعلم # قوله ( في ضمن المعاوضة ) فيرجع على البائع بقيمة الولد إذا استحقت بعد ~~الاستيلاد وبقيمة البناء بعد أن يسلم البناء إليه واحترز عما إذا كان في ~~ضمن عقد التبرع كالهبة والصدقة # قوله ( أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا ) أي كمسألة المتن الثانية ~~فإنه نص فيها على الضمان بخلاف الأولى وتمام عبارة الدرر حتى لو قال الطحان ~~لصاحب الحنطة اجعل الحنطة في الدلو فذهب من ثقبه ما كان فيه إلى الماء ~~والطحان كان عالما به يضمن لأنه صار غارا في ضمن العقد بخلاف المسألة ~~الأولى لأن ثمة ما ضمن السلامة بحكم العقد وهنا العقد يقتضي السلامة كذا في ~~العمادية ا ه # وأراد بالأولى قوله اسلك هذا الطريق فإنه أمن ويظهر من التعليل أن قوله ~~حتى لو قال الخ تفريع على الأصل الأول وقوله إن كان عالما به أي بثقب الولد ~~يشكل عليه مسألة الاستحقاق # قوله ( وتمامه في الأشباه ) ذكرناه في آخر باب المرابحة وتكلمنا عليه ~~هناك فراجعه # قوله ( هو ضمان الكفالة ) أما في الأصل الثاني فهو ظاهر لأن شرطه أن يذكر ~~الضمان نصا وأما في الأول فلأن عقد المعاوضة يقتضي السلامة فكأنه بسبب أخذ ~~العوض ضمن له سلامة المعوض # قوله ( لو كفالته حالة ) ينبغي أن يجري فيه ما سيذكره الشارح آخر الباب ~~عن المحيط # قوله ( ليخلصه بأداء أو إبراء ) أي بأن يؤدي المال إليه أو إلى الطالب أو ~~بأن يتكلم مع الطالب ليبرىء الكفيل # قوله ( يرده إليه ) في بعض النسخ برده بالباء الموحدة وهي أحسن فهو متعلق ~~بيخلصه أي برد نفسه وتسليمها إلى الطالب # قوله ( أي ولو بأمره ) لأن الكفيل بلا ms4944 أمر متبرع ليس له مطالبة الأصيل ~~بمال ولا نفس حتى إنه لا يأثم بالامتناع من تسليم نفسه معه كما مر سابقا # قوله ( من قام عن غيره بواجب بأمره الخ ) الظاهر أن المراد بالواجب ~~اللازم شرعا أو عادة ليصح استثناء التعويض عن الهبة ونفس الهبة إلا أن يكون ~~لفظ إلا بمعنى لكن وقوله بأمره متعلق بقام # قوله ( أمره بتعويض عن هبته ) أي أمر الموهوب له رجلا أن يعوض الواهب عن ~~هبته # قوله ( وبإطعام الخ ) وكذا لو قال أحجج عني رجلا أو أعتق عني عبدا عن ~~ظهاري خانية فالمراد الواجب الأخروي # قوله ( وبأن يهب فلانا ) فلو قال هب لفلان عني ألفا تكون من الآمر ولا ~~رجوع للمأمور عليه ولا على القابض وللآمر الرجوع فيها والدافع متطوع ولو ~~قال على أني ضامن ضمن للمأمور وللآمر الرجوع فيها دون الدافع # خانية # قوله ( في كل موضع الخ ) فالمشتري أو الغاصب إذا أمر رجلا بأن يدفع الثمن ~~أو بدل الغصب إلى البائع أو المالك كان المدفوع إليه مالكا للمدفوع بمقابلة ~~مال هو المبيع أو المغصوب وظاهره أن الهبة لو كانت بشرط العوض فأمره ~~بالتعويض عنها يرجع بلا شرط لوجود الملك بمقابلة مال بخلاف ما لو أمره ~~بالإطعام عن كفارته أو بالإحجاج عنه ونحوه فإنه ليس بمقابلة مال فلا رجوع ~~للمأمور على الآمر إلا بشرط الرجوع ويرد عليه الأمر بالإنفاق عليه فإنه قدم ~~أنه يرجع بلا شرط مع أنه ليس بمقابلة ملك مال وكذا الأمر بأداء النوائب ~~وبتلخيص الأسير على ما مر # PageV05P333 هذا وسيذكر المصنف في باب الرجوع عن الهبة أصلا آخر وهو كل ~~ما يطالب به بالحبس والملازمة فالأمر بأدائه يثبت الرجوع وإلا فلا إلا بشرط ~~الضمان ويرد عليه أيضا الأمر بالإنفاق وانظر ما حررناه في تنقيح الحامدية # قوله ( الكفيل للمختلعة الخ ) صورته خالعت زوجها على مهرها مثلا ولها ~~عليه دين فكلفه به لها رجل ثم جددا عقد النكاح بينهما لا يبرأ الكفيل لعدم ~~ما يسقط ما ثبت عليه بالكفالة أفاده ط # قوله ( ثوب الخ ) تابع ms4945 صاحب الملتقط في ذكر هذه الفروع في الكفالة ~~لمناسبة الضمان وإلا فمحلها الوديعة أو الإجارات # قوله ( لا ضمان عليه ) هذا لو ضاع منه أما لو قال لا أدري في أي حانوت ~~وضعته ضمن نقله بعض المحشين عن الخانية # وذكر الشارح نحوه آخر الوديعة # قوله ( واتفقا على الثمن ) أي قبل العقد فيكون مقبوضا على سوم الشراء # قوله ( ضمن الدلال بالاتفاق ) أقول هذا إذا وضعه أمانة عند صاحب الدكان ~~أما لو وضعه عنده ليشتريه ففيه خلاف مذكور في الثالث والثلاثين من جامع ~~الفصولين فقيل يضمن لأنه مودع وليس للمودع أن يودع وقيل لا يضمن في الصحيح ~~لأنه أمر لا بد منه في البيع وبه جزم في الوهبانية كما نقله الشارح عنها ~~آخر الإجارات # قوله ( بريء ) لأنه كغاصب الغاصب إذا رد على الغاصب يبرأ وإنما يبرأ لو ~~أثبت رده بحجة جامع الفصولين # قوله ( لأنه يصير عاملا لنفسه ) إذ ولاية القبض له والضامن يعمل لغيره ط # فلو أن وكيل البيع ضمن الثمن لموكله وأدى يرجع ولو أدى بلا ضمان لا يرجع ~~كما في الفصولين وقد مر # قوله ( إلا لعمال بيت المال ) أي إذا كان يرده لبيت المال أو على أربابه ~~إن علموا كما ذكره في آخر العبارة # قوله ( رواه الحاكم وغيره ) أخرج في الدر المنثور في سورة يوسف في قوله ~~تعالى @QB@ اجعلني على خزائن الأرض @QE@ يوسف 55 قال أخرج ابن أبي حاتم ~~والحاكم عن أبي هريرة قال استعملني عمر على البحرين ثم نزعني وغرمني اثني ~~عشر ألفا ثم دعاني بعد إلى العمل فأبيت فقال لم وقد سأل يوسف العمل وكان ~~خيرا منك فقلت إن يوسف عليه السلام نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي وأنا ابن ~~أمية وأخاف أن أقول بغير علم وأفتي بغير علم وأن يضرب ظهري ويشتم عرضي ~~ويؤخذ مالي ا ه بحر # قلت ولعل مذهبه أن هدية العمال جائزة بخلاف مذهب عمر رضي الله تعالى عنه ~~فلذا غرمه # PageV05P334 قوله ( ويلحق بهم الخ ) قال السيد الحموي هذا مما يعلم ويكتم ~~ولا تجوز ms4946 الفتوى به لأنه يكون ذريعة إلى ما لا يجوز وذلك لأن حكام زماننا ~~لو أفتوا بهذا وصادروا من ذكر لا يردون الأموال إلى الأوقاف وإن علمت ~~أعيانها ولا لبيت المال بل يصرفونها فيما لا يليق ذكره فليكن هذا على ذكر ~~منك ا ه # قلت والفاعل لهذا عمر وأين عمر ط # قوله ( وفي التلخيص الخ ) قدمنا عند قوله ولوأبرأ الأصيل أو أخر عنه برىء ~~الكفيل ولا ينعكس أن هذا مخالف لما في كل الكتب ولا يجوز العمل به بل يتأخر ~~عن الكفيل فقط دون الأصيل # قوله ( وقدمنا ) أي قبيل فصل القرض وذكرنا هناك أيضا ما فيه كفاية # قوله ( وسيجيء ) أي في فصل الحبس من كتاب الفضاء # قوله ( وليس للدائن منعه الخ ) وكذا ليس له أن يطالبه بإعطاء الكفيل وإن ~~قرب حلول الأجل كما في الأقضية # وذكر في المنتقى يطالبه باإعطاء الكفيل وإن كان الدين مؤجلا وتمامه في ~~التاسع والعشرين من نور العين # وفصل في القنية بأنه إن عرف المديون بالمطل والتسويف يأخذ الكفيل وإلا ~~فلا ا ه # فالأقوال ثلاثة # قوله ( واستحسن الخ ) وفي الظهيرية قالت زوجي يريد أن يغيب فخذ بالنفقة ~~كفيلا لا يجيبها الحاكم إلى ذلك لأنها لم تجب بعد واستحسن الإمام الثاني ~~أخذ الكفيل رفقا بها وعليه الفتوى # ويجعل كأنه كفل بما ذاب لها عليه ا ه # بحر # عند قوله وتصح بالنفس وإن تعددت # قال في النهر وظاهره يفيد أنه يكون كفيلا بنفقتها عند الثاني ما دام ~~غائبا ووقع في كثير من العبارات أنه استحسن أخذ الكفيل بنفقة شهر # وقد قال كما في المجمع لو كفل لها بنفقة كل شهر لزمته ما دام النكاح ~~بينهما عند أبي يوسف وقالا يلزمه نفقة شهر ا ه # وقدم الشارح نحو هذا عن الخانية عند قول المصنف وبما بايعت فلانا فعلي ~~لكن هذا فيما لو كفل بلا إجبار # والظاهر أن ما وقع في كثير من العبارات فيما إذا أراد القاضي إجباره على ~~إعطاء كفيل # نعم في نور العين عن الخلاصة لو علم القاضي ms4947 أن الزوج يمكث في السفر أكثر ~~من شهر يأخذ الكفيل بأكثر من شهر عند أبي يوسف ا ه # قوله ( وقاس عليه الخ ) في البحر عن المحيط بعدما مر عن أبي يوسف لو أفتى ~~بقوله الثاني في سائر الديون بأخذ الكفيل كان حسنا رفقا بالناس ا ه # قال وفي شرح المنظومة لابن الشحنة هذا ترجيح من صاحب المحيط ا ه # ومثله في النهر قوله ( لكنه مع الفارق ) عبارة الشرنبلالي في شرحه لكن ~~الفرق ظاهر بين نفقة المرأة التي يؤدي تركها إلى هلاكها وبين دين الغريم ~~الذي ليس كذلك ا ه # قلت ورأيت بخط شيخ مشايخنا التركماني وتعليل الرفق من صاحب المحيط والصدر ~~الشهيد يفيد أنه لا فرق بين نفقة المرأة وبين دين الغريم وأي رفق في أن ~~يقال لصاحب الدين سافر معه إلى أن يحل الأجل إذ ربما يصرف في السفر أكثر من ~~دينه فلو أفتى بقول صاحب المحيط وحسام الدين الشهيد و المنتقى والمحبية كان ~~حسنا وفيه حفظ لحقوق العباد من الضياع والتلف خصوصا في هذا الزمان ا ه # ونحوه في مجموعة السائحاني وإليه يميل PageV05P335 كلام الشارح بقرينة ~~الاستدراك عليه وفي البيري عن خزانة الفتاوى يأخذ كفيلا أو رهنا بحقه وإن ~~كان ظاهر المذهب عدمه لكن المصلحة في هذا لما ظهر من التعنت والجور في ~~الناس ا ه # ثم رأيت المفتي أبا السعود أفتى به في معروضاته # قوله ( لو حبس المديون الخ ) تقدم هذا في قول المتن وإذا حبسه له حبسه ~~وتقدم بيان شروطه وقوله حبس بالنصب لأنه تنازع فيه جاز وأراد وأعمل الثاني ~~وأضمر للأول مرفوعه ولو أعمل الأول لوجب أن يقال وأراده بإبراز الضمير ~~فافهم # قوله ( ثم الكفيل الخ ) تقدم هذا أيضا عند قول المصنف وإذا حل على الكفيل ~~بموته لا يحل على الأصيل # قوله ( من قبل ما التأجيل تم ) ما مصدرية # والتأجيل فاعل لفعل محذوف دل عليه المذكور وهو تم فافهم والله سبحانه ~~أعلم # # | باب كفالة الرجلين # شروع فيما هو كالمركب بعد الفراغ من المفرد ط # قوله ms4948 ( بأن اشتريا منه عبدا بمائة ) أشار إلى استواء الدينين صفة وسببا ~~فلو اختلفا صفة بأن كان ما عليه أي ما على المؤدي مؤجلا وما على صاحبه حالا ~~فإذا أدى صح تعيينه عن شريكه ورجع به عليه وعلى عكسه لا يرجع لأن الكفيل ~~إذا عجل دينا مؤجلا ليس له الرجوع على الأصيل قبل الحلول ولو اختلف سببهما ~~نحو أن يكون ما على أحدهما فرضا وما على الآخر ثمن مبيع فإنه يصح تعيين ~~المؤدي لأن النية في الجنسين المختلفين معتبرة وفي الجنس الواحد لغو # بحر عن الفتح # قوله ( وكفل كل عن صاحبه ) فلو كفل أحدهما عن صاحبه دون الآخر وأدى ~~الكفيل فجعله عن صاحبه فإنه يصدق # بحر # قوله بأمره وإلا فلا رجوع بشيء أصلا قوله ( زائدا على النصف ) المراد أن ~~يكون زائدا على ما عليه ولو كان دون النصف أو أكثر ط # قوله ( لرجحان جهة الأصالة على النيابة ) لأن الأول دين عليه والثاني ~~مطالبة بلا دين # ثم هو تابع فوجب صرف المؤدي إلى الأقوى حتى على القول بجعل الدين على ~~الكفيل مع المطالبة فإن ما عليه بالأصالة أقوى فإن من اشترى في مرض موته ~~شيئاكان من كل المال ولو مديونا ولو كفل كان من الثلث إلا إذا كان مديونا ~~فلا يجوز أفاده في الفتح # قوله ( لأدى إلى الدور ) لأن لو جعل شيء من المؤدى عن صاحبه فلصاحبه أن ~~يقول أداؤك كأدائي فإن جعلت شيئا من المؤدى عني ورجعت علي بذلك فلي أن أجعل ~~المؤدى عنك كما لو أديت بنفسي فيفضي إلى الدور # كذا في الكفاية # وذكر في الفتح أنه ليس المراد حقيقة الدور فإنه توقف الشيء على ما توقف ~~عليه بل اللازم PageV05P336 في الحقيقة التسلسل في الرجوعات بينهما فيمتنع ~~الرجوع إلى المؤدي إليه وتمامه فيه قوله ( كل واحد منهما بجميعه منفردا ) ~~قيد بقوله بجميعه للاحتراز عما لو تكفل كل واحد منهما بالنصف ثم تكفل كل عن ~~صاحبه فهي كالمسألة الأولى في الصحيح فلا يرجع حتى يزيد على النصف وبقوله ~~منفردا وهو حال ms4949 من كل للاحتراز عما لو تكفلا عن الأصيل بجميع الدين معا ثم ~~تكفل كل واحد منهما عن صاحبه فهو كذلك لأن الدين ينقسم عليهما نصفين فلا ~~يكون كفيلا عن الأصيل بالجميع كما في البحر وفي نور العين عن النهاية عن ~~الشافي ثلاثة كفلوا بألف يطالب كل واحد بثلث الألف وإن كفلوا على التعاقب ~~يطالب كل واحد بالألف كذا ذكره شمس الأئمة السرخسي والمرغيناني والتمرتاشي ~~ا ه # قوله ( ثم كفل كل من الكفيلين عن صاحبه ) قيد به لأنه بدون ذلك لا رجوع ~~لأحدهما على الآخر # وفي الهندية عن المحيط كفل ثلاثة عن رجل بألف فأدى أحدهم برئوا جميعا ولا ~~يرجع على صاحبيه بشيء ولو كان كل واحد كفيلا عن صاحبه رجع المؤدي عليهما ~~بالثلثين ولصاحب المال أن يطالب كل واحد منهم بالألف هذا إذا ظفر أي المؤدي ~~بالكفيلين فإن ظفر بأحدهما رجع عليه بالنصف ثم رجعا على الثالث بالثلث ثم ~~رجعوا جميعا على الأصيل بالألف وإن ظفر بالأصيل قبل أن يظفر بصاحبه رجع ~~عليه بجميع الألف ا ه # قوله ( بالجميع ) احتراز عما لو تكفل كل عن الأصيل بالجميع متعاقبا ثم ~~كفل كل واحد منهما عن صاحبه بالنصف فإنه كالأولى كما في البحر قوله ( وبهذه ~~القيود ) أي كون كفالة كل منهما عن الأصيل بالجميع وكونها على التعاقب وكون ~~كفالة كل واحد منهما عن صاحبه بالجميع أيضا # قوله ( خالفت الأولى ) أي في الحكم وإلا فالموضوع مختلف فإن أصل الدين في ~~الأولى عليهما لآخر وفي الثانية على غيرهما وقد كفلا به # قوله ( رجع بنصفه على شريكه ) أي ثم يرجعان على الأصيل لأنهما أديا عنه ~~أحدهما بنفسه والآخر بنائبه # بحر # قوله ( لكون الكل كفالة هنا ) أي ما عن نفسه وما عن الكفيل الآخر فلا ~~ترجيح للبعض على البعض ليقع النصف الأول عن نفسه خاصة بخلاف ما تقدم وتمامه ~~في الفتح # قوله ( أخذ الآخر ) ضبطه في النهر بالمد وهو غير متعين ففي المصباح أخذه ~~الله أهلكه وأخذه بذنبه عاقبة عليه وآخذ بالمد مؤاخذة كذلك ا ه ms4950 # قوله ( بكله ) لأن إبراء الكفيل لا يوجب إبراء الأصيل الثاني كفيل عنه ~~بكله فيأخذه بكفله نهر # قوله ( ولو افترق المفاوضان ) قيد بالمفاوضين لأن شريكي العنان لو افترقا ~~وثمة دين لم يأخذ الغريم أحدهما إلا بما يخصه # نهر # قوله ( أخذ الغريم ) يطلق الغريم على من له الدين ومن عليه كما في ط عن ~~الدستور # قوله ( لتضمنها الكفالة ) ولا تبطل بالافتراق ط عن الإتقاني # قوله ( كما مر ) أي في كتاب الشركة # قوله ( لما مر ) أي في المسألة الأولى من أنه أصيل في النصف وكفيل في ~~الآخر فما أدى يصرف إلى ما عليه # بحق الأصالة فإن زاد على النصف كان الزائد عن الكفالة فيرجع # نهر # قوله ( كتابة واحدة ) بأن قال كاتبتكما على ألف إلى سنة قيد بالواحدة ~~لأنه لو كانت كلا على حدة فكفل كل منهما عن صاحبه ببدل الكتابة للمولى لا ~~يصح قياسا واستحسانا ا ه # كفاية # PageV05P337 قوله ( صح استحسانا ) والقياس أن لا يصح لأنه شرط فيه كفالة ~~المكاتب والكفالة ببدل الكتابة وكل ذلك باطل فيكون شرطها في الكتابة مفسدا # وجه الاستحسان أن هذا عقد يحتمل الصحة بأن يجعل كل واحد في حق المولى كأن ~~المال كله عليه وعتق الآخر معلقا بأدائه فيطالب كل منهما بجميع المال بحكم ~~الأصالة لا بحكم الكفالة وفي الحقيقة المال مقابل بهما حتى يكون منقسما ~~عليهما ولكنا قدرنا المال على كل واحد منهما تصحيحا للكتابة وفيما وراء ذلك ~~العبرة للحقيقة # كفاية # قوله ( المعتق ) مبني للمجهول والآخر معطوف عليه منصوبان على البدلية من ~~أيا شاء أو مرفوعان بفعل محذوف دل عليه المذكور أو على الابتداء والخبر ~~محذوف أي مؤاخذ # قوله ( لكفالته ) أي يرجع بما أداه عنه من بدل الكتابة لكفالته بأمره ~~وجازت الكفالة ببدل الكتابة هنا لأنها في حالة البقاء وفي الابتداء كان كل ~~المال عليه # نهر قوله ( لم يظهر حق مولاه الخ ) أفاد أن حكم ما يظهر وهو ما يؤاخذ به ~~للحال كذلك بالأولى كدين الاستهلاك عيانا وما لزمه بالتجارة بإذن المولى ~~وجعله الزيلعي قيدا احترازيا وهو ms4951 سهو # بحر # قوله ( لزمه بإقراره ) أي وكذبه المولى # بحر # قوله ( أو استقراض ) أي أو بيع وهو محجور عليه # بحر # قوله ( لحلوله على العبد ) لوجود السبب وقبول الذمة # بحر قوله ( وعدم مطالبته لعسرته ) إذ جميع ما في يده ملك المولى ولم يرض ~~بتعلق الدين به # فتح قوله ( والكفيل غير معسر ) فالمانع الذي تحقق في الأصيل منتف عن ~~الكفيل مع وجود المقتضي وهو الكفالة المطلقة بمال غير مؤجل فيطالب به في ~~الحال كما لو كفل عن مفلس أو غائب يلزمه في الحال مع أن الأصيل لا يلزمه ~~وتمامه في الفتح # قوله ( ويرجع بعد عتقه ) لأن الطالب لا يرجع عليه إلا بعد العتق فكذا ~~الكفيل لقيامه مقامه بحر وقوله لو بأمره أي لو كانت الكفالة بأمر العبد # وبقي ما لو كفل بدين الاستهلاك المعاين قال في الفتح ينبغي أن يرجع قبل ~~العتق إذا أدى لأنه دين غير مؤخر إلى العتق فيطالب السيد بتسليمه رقبته أو ~~القضاء عنه وبحث أهل الدرس هل المعتبر في هذا الرجوع الأمر بالكفالة من ~~العبد أو السيد وقوى عندي الثاني لأن الرجوع في الحقيقة على السيد ا ه # قال في النهر ورأيت مقيدا عندي أن ما قوي عنده هو المذكور في البدائع # قال ط # فلو كانت بأمر العبد لا يرجع عليه إلا بعد العتق # فالحاصل أن ضمان العبد فيما لا يؤاخذ به حالا صحيح والرجوع عليه بعد ~~العتق إن كان بأمره وضمانه فيما يؤاخذ به حالا إن كان بأمر السيد صح ورجع ~~به حالا عليه وإن كان بأمر العبد صح ورجع به عليه بعد العتق كذا يؤخذ من ~~كلامهم ا ه # قوله ( كما مر ) أي عند قول المتن ولا ينعكس من قوله نعم لو تكفل بالحال ~~مؤجلا تأجل عنهما الخ # قوله ( فمات العبد ) بأن ثبت موته ببرهان ذي اليد أو بتصديق المدعي فلو ~~لم يكن ثمة برهان ولا تصديق لم يقبل قول ذي اليد أنه مات بل يحبس هو ~~والكفيل فإن طال الحبس ضمن القيمة وكذا الوديعة المجحودة نهر ms4952 عن النهاية # PageV05P338 قوله ( فبرهن المدعي ) قيد بالبرهان لأنه لو ثبت ملكه بإقرار ~~ذي اليد أو بنكوله لم يضمن شيئا # نهر # قوله ( لجوازها بالأعيان المضمونة ) أي بنفسها وفيها يجب على ذي اليد رد ~~العين فإن هلكت وجب رد القيمة # قوله ( ولو ادعى على عبد مالا ) أي معلوم القدر بأن قال أخذ مني كذا ~~بالغصب أو استهلكه ط # قوله ( برىء الكفيل ) أي كل لو كان المكفول بنفسه حرا # قال في النهر واعلم أن هاتين المسألتين مكررتان أما الأولى فلاستفادتها ~~من قوله فيما مر ومغصوب وأما الثانية فلما قدمه من أن الكفالة بالنفس تبطل ~~بموت المطلوب اه # قال قي البحر لكن ذكر الثانية هنا ليبين الفرق بينها وبين الأولى وهو ~~ظاهر لأن المكفول به في الأولى رقبة العبد وهي مال وهي لا تبطل بهلاك المال ~~بخلاف الثانية قوله ( ولو كفل عبد غير مديون مستغرق الخ ) بجر مستغرق بكسر ~~الراء على أنه صفة لمديون ونسبه الاستغراق إليه مجاز لأن الدين استغرقه أي ~~استغرق رقبته ومات في يده أو بفتح الراء وقيد به لأنه لو كان عليهن دين ~~مستغرق لم تلزمه الكفالة في رقه فإذا عتق لزمته كذا في كافي الحاكم أي لأن ~~حق الغرماء مقدم وحقهم في قيمة رقبته يبيعونه بدينهم إن لم يفده سيده وبعد ~~العتق صار الحق في ذمته # وأما إذا كان دينه غير مستغرق فالظاهر أنه يقدم دين الغرماء والباقي ~~للكفالة كما لو كفل عن غير سيده # قال في الكافي وكفالة العبد والمدبر وأم الولد عن غير السيد بنفس أو مال ~~بلا إذن السيد باطلة حتى يعتق فإذا عتق تلزمه وإن أذن سيده جازت إن لم يكن ~~عليه دين ويباع في دين الكفالة وإن كان عليهن دين بدىء بدينه قبل دين ~~الكفالة ويسعى المدبر وأم الولد في الدين اه # قوله ( لأن الحق له ) أي إذا لم يكن على العبد دين يكون الحق في ماليته ~~لمولاه فصح إذنه له في كفالته قوله ( فإذا عتق فأداه ) نص على المتوهم فإنه ~~إذا أداه حال ms4953 رقهن لا يرجع بالأولى ط قوله ( بأمره ) أي بأمر العبد وهذا ~~زاده في النهر وقال هذا القيد لا بد منهن اه # ثم رأيته مذكورا في شرح الجامع لقاضيخان ولا يخفى أنه إذا لم يرجع مع ~~الأمر فعدم الرجوع بدونه بالأولى ولعل فائدته أنه محل الخلاف الآني قوله ( ~~لانعقادها غير موجبة للرجوع الخ ) جواب عن قول زفر بالرجوع لتحقق الموجب له ~~وهو الكافة بالأمر والمانع هو الرق وقد مال كما في الهداية قوله ( بعد ذلك ~~) أي بعد انعقادها غير موجبة للرجوع قوله ( كما لو كفل الخ ) من تتمة ~~الجواب وهذه المسألة تقدمت عند قول المصنف في باب الكفالة ولو كفل بأمره ~~رجع عليه بما أدى الخ قوله ( لما قلناه ) أي من قوله لانعقادها غير موجبة ~~الخ قوله ( من سائر أمواله ) بخلاف ما إذا لم يكفل فإنه لا يلزمه عينا إلا ~~أن يسلمه ليباع وقد لا يفي ثمنه بالدين فلا يصل الغرماء إلى تمام الدين ~~وبالكفالة يصلون فتح قوله ( برقبته ) أي فيثبت لهن بيعه إن لم يفده المولى ~~ولذا اشترط أن يكون مديونا كما مر وبدون الكفالة ليس لهم ذلك قوله قوله ( ~~وهذا ) أي قوله فائدة كفالة المولى الخ قوله ( في شرحه ) وأثبته شرحا وهو ~~موجود فيما من رأيته من نسخ المتن المجردة ط والله سبحانه أعلم # PageV05P339 # | كتاب الحوالة # كل من الحوالة والكفالة عقد التزام ما على الأصيل للتوثق إلا أن الحوالة ~~تتضمن إبراء الأصيل إبراء مقيدا كما سيجيء فكانت كالمركب مع المفرد والثاني ~~مقدم فلزم تأخير الحوالة # نهر # قوله ( هي لغة النقل ) أي مطلقا لدين أو عين وهي اسم من الإحالة ومنه ~~يقال أحلت زيدا على عمرو فاحتال أي قبل # وفي المغرب تركيب الحوالة يدل على الزوال والنقل ومنه التحويل وهو نقل ~~الشيء من محل إلى محل وتمامه في الفتح # قوله ( وشرعا نقل الدين الخ ) أي مع المطالبة وقيل نقل المطالبة فقط ونسب ~~الزيلعي الأول إلى أبي يوسف والثاني إلى محمد # وجه الأول دلالة الإجماع على أن المحتال لو أبرأ المحال ms4954 عليه من الدين أو ~~وهبه منه صح ولو أبرأ المحيل أو وهبه لم يصح وحكي في المجمع خلاف محمد في ~~الثانية ووجه الثاني دلالة الإجماع أيضا على أن المحيل إذا قضى دين الطالب ~~قبل أن يؤدي المحتال عليه لا يكون متطوعا ويجبر على القبول وكذا المحتال لو ~~أبرأ المحال عليه عن دين الحوالة لا يرتد بالرد ولو وهبه منه ارتد كما لو ~~أبرأ الطالب الكفيل أو وهبه ولو انتقل الدين إلى ذمته لما اختلف حكم ~~الإبراء والهبة وكذا المحال لو أبرأ المحال عليه لم يرجع على المحيل وإن ~~كانت بأمره كالكفالة ولو وهبه رجع إن لم يكن للمحيل عليه دين وتمامه في ~~البحر # وظاهره اتفاق القولين على هذه المسائل ثم ذكر ما يفيد اتفاق القولين أيضا ~~على عود الدين بالتوى وعلى جبر المحال على قبول الدين من المحيل وعلى قسمة ~~الدين بين غرماء المحيل بعد موته قبل قبض المحتال وعلى أن إبراء المحال ~~المحال عليه لا يرتد بالرد وعلى أن توكيل المحال المحيل بالقبض من المحال ~~عليه غير صحيح وعلى أن المحتال لو وهب الدين للمحال عليه كان للمحال عليه ~~أن يرجع على المحيل وعلى أنها تفسخ بالفسخ وعلى عدم سقوط حق حبس المبيع ~~فيما إذا أحاله المشتري وكذلك لو كان عند المحتال رهن للمحيل لا يسقط حق ~~حبسه بخلاف ما إذا كان المحيل هو البائع على المشتري أو المرتهن على الراهن ~~فإنه يبطل حبس المبيع والرهن لسقوط المطالبة مع أن هذه المسائل تباين كونها ~~نقلا للدين ولكن اعتبرت الحوالة تأجيلا إلى التوى في بعض الأحكام وجعل ~~النقل للمطالبة وفي بعضها اعتبرت إبراء وجعل النقل للدين أيضا وتمام ~~التوجيه في البحر # وفي الحامدية عن فتاوي قارىء الهداية إذا أحال الطالب إنسانا على مديونه ~~وبالدين كفيل برىء المديون من دين المحيل وبرىء كفيله ويطالب المحتال ~~الأصيل لا الكفيل لأنه لا يضمن له شيئا لكنها براءة موقوفة وكذا إذا أحال ~~المرتهن بدينه على الراهن بطل حقه في حبس الرهن ولا يكون رهنا ms4955 عند المحتال ~~ا ه # وفي هذه المسألة المرتهن هو المحيل وفيما مر هو المحتال وعلمت وجه الفرق ~~بينهما ويأتي أيضا ومسألة الكفالة في البزازية وفيها لو أحال الكفيل الطالب ~~بالمال على رجل برىء الأصيل والكفيل إلا أن يشترط الطالب براءة الكفيل فقط ~~فلا يبرأ الأصيل # قوله ( والدائن محتال ومحتال له الخ ) يعني يطلق عليه هذه الألفاظ ~~الأربعة في الاصطلاح # درر # وظاهره أن اللغة بخلافه ولذا قال في المعراج قولهم للمحتال له لغو لأنه ~~لا حاجة إلى هذه الصلة زاد في الفتح بل الصلة مع المحال عليه لفظة عليه ~~فهما محتال ومحتال عليه فالفرق بينهما بعدم الصلة وبصلة عليه ا ه # قلت ويمكن تصحيح كلامهم وذلك أن الحوالة لغة بمعنى النقل مطلقا كما مر ~~فالمديون يدفع الطالب عن نفسه ويسلطه على غريمه وفي الاصطلاح نقل الدين وهو ~~من أفراد المعنى اللغوي أيضا فعلى الأول يقال محتال لا غير PageV05P340 ~~وعلى الثاني محتال له لا غير لأن المحيل بمعنى الناقل والمحال عليه بمعنى ~~المنقول عليه الدين والدين منقول والطالب محال له أي منقول لأجله ولو قيل ~~محال بمعنى منقول لم يصح لأن المنقول هو الدين على هذا الوجه بخلافه على ~~الأول فإن المنقول هو ذات الطالب وبهذا ظهر أن قولهم محتال ومحتال له مبني ~~على اختلاف المراد في المنقول هل هو ذات الطالب أو دينه فافهم نعم يصح على ~~الثاني أن يقال فيه محتال بطريق المجاز أي محتال دينه وبه ظهر أنه لا لغو ~~في كلامهم فاغتنم هذا التقرير # قوله ( ويزاد خامس وهو حويل ) عبارة الفتح ويقال للمحتال حويل أيضا فما ~~ذكره الشارح نقل لعبارة الفتح بالمعنى فافهم # ونقل في البحر عبارة عن تلخيص الجامع فيها إطلاق الحويل على المحال عليه # قال الرملي فلعله يطلق عليهما # قوله ( فالفرق بالصلة ) أي باختلافها وهي اللام في الأول وعلى في الثاني ~~وهذا على وجودها في الأول وقد علمت وجه صحته وأما على حذفها المفاد بقوله ~~وقد تحذف فالمراد أن الفرق بالصلة وجودا وعدما كما مر عن ms4956 الفتح فافهم # قوله ( والحوالة شرط لصحتها الخ ) قال في النهر وشرط صحتها في المحيل ~~العقل فلا تصح حوالة مجنون وصبي لا يعقل والرضا فلا تصح حوالة المكره وأما ~~البلوغ فشرط للنفاذ فصحة حوالة الصبي العاقل موقوفة على إجازة وليه وليس ~~منها الحرية فتصح حوالة العبد مطلقا غير أن المأذون يطالب للحال والمحجور ~~بعد العتق ولا الصحة فتصح من المريض # وفي المحتال العقل والرضا وأما البلوغ فشرط النفاذ أيضا فانعقد احتيال ~~الصبي موقوفا على إجازة وليه إن كان الثاني أملأ من الأول كاحتيال الوصي ~~بمال اليتيم # ومن شرط صحتها المجلس قال في الخانية والشرط حضرة المحتال فقط حتى لا تصح ~~في غيبته إلا أن يقبل عنه آخر وأما غيبة المحتال عليه فلا تمنع حتى لو أحال ~~عليه فبلغه فأجاز صح وهكذا في البزازية ولا بد في قبولها من الرضا فلو أكره ~~على قبولها لم تصح وفي المحال به أن يكون دينا لازما فلا تصح ببدل الكتابة ~~كالكفالة ا ه # قوله ( رضا الكل ) أم رضا الأول فلأن ذوي المروءات قد يأنفون تحمل غيرهم ~~ما عليهم من الدين فلا بد من رضاه وأما رضا المحتال فلأن فيها انتقال حقه ~~إلى ذمة أخرى والذمم متفاوتة وأما رضا الثالث وهو المحتال عليه فلأنها ~~إلزام الدين ولا لزوم بلا التزام # درر # قلت نقل السائحاني عن لقطة البحر إذا استدانت الزوجة النفقة بأمر القاضي ~~لها أن تحيل على الزوج بلا رضاه # قوله ( فلا يشترط على المختار ) هو رواية الزيادات قال فيها لأن التزام ~~الدين من المحتال عليه تصرف في حق نفسه والمحيل لا يتضرر بل فيه منفعة لأن ~~المحال عليه لا يرجع إذا لم يكن بأمره # درر قوله ( للرجوع عليه ) أي رجوع المحال عليه على المحيل أو ليسقط الدين ~~الذي للمحيل على المحال عليه كما في الزيلعي أما بدون الرضا فلا رجوع ولا ~~سقوط وهو محمل رواية الزيادات # قوله ( لكن استظهر الأكمل الخ ) أي في العناية وهو توفيق آخر بين روايتي ~~الزيادات والقدوري لكن لا بد فيه ms4957 من ضميمة التوفيق الأول كما تعرفه # قوله ( شرط ضرورة ) لأنها إحالة وهي فعل اختياري ولا يتصور بدون الإرادة ~~والرضا وهو محمل رواية القدوري وقوله إلا لا أي وإن لم يكن ابتداؤها من ~~المحيل بل من المحال عليه تكون احتيالا يتم بدون إرادة المحيل بإرادة ~~المحال علية ورضاه وهو وجه رواية الزيادات # عناية # لكن لا يخفى أنه على الثاني لا يثبت للمحال عليه الرجوع بما أدى ولو كان ~~عليه للمحيل دين PageV05P341 لا يسقط إلا برضا المحيل فرجع إلى التوفيق ~~الأول # قوله ( وأراد بالرضا القبول ) أي الذي هو أحد ركني العقد فيشترط له ~~المجلس لأن شطر العقد لا يتوقف على قبول غائب بل يلغو بخلاف الرضا الذي ليس ~~ركن عقد # قوله ( فإن قبولها الخ ) ذكر في البحر أولا أن من الشروط مجلس الحوالة ~~وقال وهو شرط الانعقاد في قولهما خلافا لأبي يوسف فإنه شرط النفاذ عنده فلو ~~كان المحتال غائبا عن المجلس فبلغه الخبر فأجاز لم ينعقد عندهما خلافا له ~~والصحيح قولهما ا ه # ثم قال هنا وأراد من الرضا القبول في مجلس الإيجاب لما قدمناه أن قبولهما ~~في مجلس الإيجاب شرط الانعقاد وهو مصرح به في البدائع ا ه # وما ذكره في البحر أولا هو عبارة البدائع فقوله لما قدمناه أن قبولهما ~~الظاهر أن الميم فيه زائدة وأن الضمير فيه مفرد عائد للحوالة لأن المتبادر ~~من كلام البدائع أن اشتراط المجلس عندهما إنما هو في المحتال فقط بقرينة ~~التفريع ويأتي قريبا ما يؤيده ا ه # قوله ( لكن في الدرر وغيرها ) أي كالخانية والبزازية والخلاصة # وعبارة الخانية الحوالة تعتمد قبول المحتال له والمحال عليه ولا تصح في ~~غيبة المحتال له في قول أبي حنيفة ومحمد كما قلنا في الكفالة إلا أن يقبل ~~رجل الحوالة للغائب ولا تشترط حضرة المحتال عليه لصحة الحوالة حتى لو أحاله ~~على رجل غائب ثم علم الغائب فقبل صحت الحوالة ا ه # ومراده بالقبول في قوله تعتمد قبول الخ الرضا الأعم من القبول المشروط له ~~المجلس بقرينة آخر ms4958 العبارة ولم يذكر رضا المحيل بناء على رواية الزيادات ~~أنه غير شرط # فتلخص من كلامه أن الشرط قبول المحتال في المجلس ورضا المحال عليه ولو ~~غائبا وهو ما لخصه في النهر كما مر وظاهره أن خلاف أبي يوسف في المحتال فقط ~~فعنده لا تشترط حضرته بل يكفي رضاه كالمحال عليه وأنه لا خلاف في المحال ~~عليه في أن حضرته غير شرط وبه ظهر أنه لا يصح التوفيق بحمل ما في الدرر ~~وغيرها على قول أبي يوسف الذي هو خلاف الصحيح بل هو محمول على قولهما ~~المصحح فافهم # وبما قررناه ظهر أنه لا خلاف في اشتراط الرضا الأعم وأن الخلاف في قبول ~~المحتال في المجلس لا في رضاه فلا ينافي ذلك قول المصنف شرط رضا الكل بلا ~~خلاف الخ خلافا لما ظنه في العزمية # قوله ( أو نائبه ) أي ولو فضوليا وبه عبر في الدرر # قال في الفتح فيتوقف أي قبول الفضولي على إجازة المحتال إذا بلغه # قوله ( ورضا الباقين ) كذا في بعض النسخ بياءين ثانيتهما ياء التثنية وفي ~~عامة النسخ بياء واحدة على أنه جمع أريد به ما فوق الواحد ثم لا يخفى أن ~~اشتراط رضا المحيل مبني على رواية القدوري وهي خلاف المختار كما قدمه ~~فالأحسن عبارة الغرر متن الدرر وهي وشرط حضور الثاني إلا أن يقبل فضولي له ~~لا حضور الباقين ا ه # فلم يذكر اشتراط رضاهما فيصدق بكل من الروايتين # وقال في الدرر أما عدم اشتراط حضور الأول وهو المحيل فبأن يقول رجل ~~للدائن لك على فلان بن فلان ألف درهم فاحتل بها علي فرضي الدائن فإن ~~الحوالة تصح حتى لا يكون له أن يرجع وأما عدم اشتراط حضور الثالث وهو ~~المحتال عليه فبأن يحيل الدائن على رجل غائب ثم علم الغائب فقبل صحت ~~الحوالة كذا في الخانية # قلت فلم يذكر في هذا التصوير رضا المحيل الغائب وذكر في الثاني رضا ~~المحتال عليه الغائب وذلك مبني على رواية الزيادات المختارة كما مر # قوله ( وتصح في الدين ) الشرط كون ms4959 الدين للمحتال على المحيل وإلا فهي ~~وكالة لا حوالة وأما الدين على المحال عليه فليس بشرط # أفاده في البحر # وفيه عن المحيط ولو أحال المحال عليه المحتال على آخر جاز وبرىء الأول ~~والمال على الآخر كالكفالة من الكفيل ا ه # فدخل في الدين دين الحوالة كما دخل دين الكفالة فإن الكفيل لو أحال ~~الطالب جاز كما يأتي # وفي البزازية كل دين جازت به الكفالة جازت به الحوالة # وفي PageV05P342 الهندية ما لا تجوز به الكفالة لا تجوز به الحوالة # قوله ( المعلوم ) فلو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال احتلت بما يذوب ~~لك على فلان لا تصح الحوالة مع جهالة المال ولا تصح الحوالة أيضا بهذا ~~اللفظ # بحر عن البزازية # قوله ( لا في العين ) لأن النقل الذي تضمنته نقل شرعي وهو لا يتصور في ~~الأعيان بل المتصور فيها النقل الحسي فكانت نقلا للوصف الشرعي وهو الدين # فتح # قال في الشرنبلالية يرد عليه ما سيذكره من أنها تصح بالدراهم الوديعة إذ ~~ليس فيها نقل الدين وكذا الغصب على القول بأن الواجب فيه رد العين والقيمة ~~مخلص ودفع الإيراد بأن الحوالة بالوديعة وكالة حقيقة ا ه # قلت فيه نظر لما سيأتي في الحوالة المقيدة بوديعة ونحوها أنه لا يملك ~~المحيل مطالبة المحتال عليه ولا المحتال عليه دفعها للمحيل ولا يخفى أن ~~الوكالة حقيقة تنافي ذلك فالصواب في دفع الإيراد أن النقل موجود لأن ~~المديون إذا أحال الدائن على المودع فقد انتقل الدين عن المديون إلى المودع ~~وصار المودع مطالبا بالدين كأنه في ذمته فكانت حوالة بالدين لا بالعين # نعم لو أحال المودع رب الوديعة بها على آخر كانت حوالة بالعين فلا تصح # # | مطلب في حوالة الغازي وحوالة المستحق من الوقف # قوله ( وبه عرف الغازي ) مصدر مضاف لفاعله أي إحالته غيره على الإمام # وعبارة النهر وبه عرف أن الحوالة على الإمام من الغازي الخ # ولا يخفى أن ما ذكره غير ما نحن فيه إذ كلام المصنف في بيان المكفول به ~~فذكر أنه المال لا ms4960 العين ولا الحقوق فإذا استدان الغازي دينا من زيد ثم ~~أحاله به على الإمام صحت الحوالة سواء قيدها بأن يعطيه الإمام من حقه من ~~الغنيمة المحرزة أو لا لأن المحال عليه لا يشترط أن يكون عليه للمحيل دين ~~أو عين من وديعة أو غيرها ولأن المحال به دين صحيح معلوم فالقول بعدم صحتها ~~ليس له وجه صحة أصلا وهكذا يقال في المستحق إذا استدان ثم أحال الدائن على ~~الناظر سواء قيد الحوالة بمعلومه الذي في يد الناظر أو لا فهي أيضا من ~~الحوالة بالدين لا بالحقوق # نعم لو أحال الإمام الغازي أو أحال الناظر المستحق على آخر كان مظنة أن ~~يقال إنها من الحوالة بالحقوق لأن الغنيمة إذا أحرزت بدارنا يتأكد فيها حق ~~الغانمين ولا تملك إلا بالقسمة ولا يقال إن الوارث إذا مات بعد الإحراز قبل ~~القسمة يورث نصيبه فيقتضي الملك قبل القسمة # لأنا نقول إن الحق المتأكد يورث كحق حبس الرهن والرد بالعيب بخلاف الضعيف ~~كالشفعة وخيار الشرط كما قدمناه عن الفتح في باب المغنم وقسمته وكذا يقال ~~في غلة الوقف فإن نصيب المستحق يورث عنه إذا مات قبل القسمة بعد ظهور غلة ~~الوقف في وقف الذرية أو بعد عمل صاحب الوظيفة كما قدمناه هناك ومقتضى هذا ~~أن لا تصح هذه الحوالة لأن كلا من الغازي والمستحق لم يثبت له دين في ذمة ~~الإمام والناظر # نعم تكون وكالة بالقبض من المحال عليه كما يأتي في قول المصنف وإن قال ~~المحيل للمحتال وهذا يقع كثيرا فإن الناظر يحيل المستحق على مستأجر عقار ~~الوقف # وقد أفتى في الحامدية بأن لو مات الناظر قبل أخذ المحتال فللناظر الثاني ~~أخذه لكن ذكرنا في باب المغنم أن غلة الوقف بعد ظهورها يتأكد فيها حق ~~المستحقين فتورث عنهم وأما بعد قبض الناظر لها فينبغي أن تصير ملكا لهم ~~للشركة الخاصة بخلاف المغنم فإنه لا يملك إلا بعد القسمة حتى لو أعتق أحد ~~الغانمين حصته من أمة لا تعتق للشركة العامة إلا إذا قسمت الغنيمة ms4961 على ~~الرايات فيصح للشركة الخاصة وعلى هذا فإذا صارت الغلة في يد الناظر صارت ~~أمانة عنده ملكا للمستحقين لهم مطالبته بها ويحبس إذا امتنع من أدائها ~~ويضمنها إذا PageV05P343 استهلكها أو هلكت بعد الطلب فإذا أحال الناظر بعض ~~المستحقين على آخر لا يصح لأنها حوالة بالعين لا بالدين إلا إذا كان الناظر ~~استهلكها أو خلطها بماله فتصير دينا بذمته فتصح الحوالة لأنها حوالة بالدين ~~لا بالعين ولا بالحقوق فقد ظهر أن هذه الحوالة لا تكون من الحوالة بالحقوق ~~أصلا سواء كان الغازي أو الناظر محيلا أو محتالا وسواء كانت الحوالة مطلقة ~~أو مقيدة وأن ما ذكره الشارح عن النهر غير محرر فافهم وتدبر واغنم تحرير ~~هذا المقام فإنه من فيض ذي الجلال والإكرام # قوله ( لا تصح ) قد علمت أنه لا وجه له # قوله ( وهذا في الحوالة المطلقة ظاهر ) لتصريحهم باختصاصها بالديون ~~لابتنائها على النقل # نهر # قلت وهذه حوالة بالدين وإن كانت مطلقة بل الصحة فيها أظهر من عدمها لأن ~~الحوالة المطلقة على ما يأتي أن لا يقيد المحيل بدين له على المحال عليه ~~ولا بعين له في يده فإذا أحال المستحق غريمه بدينه على الناطر حوالة مطلقة ~~فلا شك في صحتها # قوله ( ينبغي أن تصح ) لما علمت من أن مال الوقف في يده أمانة ولكن إذا ~~صحت لا تكون من الحوالة بالحقوق لأن المستحق إنما أحال دائنه بدين صحيح بل ~~هي حوالة بالدين مقيدة بما عند المحال عليه وهو الناظر # قوله ( كالإحالة على المودع ) بجامع أن كلا منهما أمين ولا دين عليه ط # قوله ( لأنها مطالبة ) أي لأن الحوالة تثبت المطالبة ولا مطالبة على ~~الناظر فيما لم يصل إليه من مال الوقف الذي قيدت الحوالة به # قوله ( انتهى ) أي كلام البحر وقوله ومقتضاه الخ من كلام النهر أيضا ~~فافهم # قوله ( وعندي فيه تردد ) نقله الحموي وأقره ويؤيد الصحة ما ذكروه في ~~المغنم أنه يورث عنه لتأكد ملكه فيه وقد وجد الجامع للقياس فيها وفي ~~الوديعة ط # قوله ( وبرىء المحيل من الدين ms4962 الخ ) أي براءة مؤقتة بعدم التوى وفائدة ~~براءته أنه لو مات لا يأخذ المحتال الدين من تركته ولكنه يأخذ كفيلا من ~~ورثته أو من الغرماء مخافة أن يتوى حقه كذا في شرح المجمع ط # ومقتضى البراءة أن المشتري لو أحال البائع على آخر بالثمن لا يحبس المبيع ~~وكذا لو أحال الراهن المرتهن بالدين لا يحبس الرهن ولو أحالها بصداقها لم ~~تحبس نفسها بخلاف العكس أي إحالة البائع غريمه على المشتري بالثمن أو ~~المرتهن غريمه على الراهن أو المرأة على الزوج والمذكور في الزيادات عكس ~~هذا وهو أن البائع والمرتهن إذا أحالا سقط حقهما في الحبس ولو أحيلا لم ~~يسقط تمامه في البحر # قلت ووجهه ظاهر وهو أن البائع والمرتهن إذا أحالا غريما لهما على المشتري ~~أو الراهن سقطت مطالبتهما فيسقط حقهما في الحبس بخلاف ما لو أحيلا فإنه ~~مطالبتهما باقية كما أوضحه الزيلعي # قال في البحر وفي قوله برىء المحيل إشارة إلى براءة كفيله فإذا أحال ~~الأصيل الطالب برىء كذا في المحيط ا ه # وقوله والمطالبة جميعا دخل فيه ما لو أحال المكفول له ونص على براءته ~~فإنه يبرأ عن المطالبة وإن أطلق الحوالة برىء الأصيل أيضا # نهر # وفي حاشية البحر للرملي يؤخذ من براءة المحيل أن الكفيل لو أحال المكفول ~~له على المديون بالدين المكفول به وقبله برىء وهي واقعة الفتوى ا ه # وأطال في الاستشهاد له # قوله ( بالقبول من المحتال ) اقتصر عليه تبعا للبحر وزاد في النهر ~~والمحتال عليه وهو مخالف لما قدمه من أن الشرط قبول المحتال أو نائبه ورضا ~~الباقين # وأفاد أنه لا يلزم قبض المحتال في المجلس إلا إذا كان صرفا بأن كان دينه ~~ذهبا فأحال عنه بفضة جاز إن قبل الغريم ناقدا في مجلس المحيل والمحتال ~~وتمامه في البحر عن تلخيص الجامع # قوله ( ولا يرجع المحتال على المحيل الخ ) هذا PageV05P344 إذا لم يشترط ~~الخيار للمحال أو لم يفسخها المحيل والمحتال أما إذا جعل للمحال الخيار أو ~~أحاله على أنه له أن يرجع على أيهما ms4963 شاء صح # بزازية # وكذا إذا فسخت رجع المحتال على المحيل بدينه ولذا قال في البدائع إن ~~حكمها ينتهي بفسخها وبالتوى # وفي البزازية والمحيل والمحتال يملكان النقض فيبرأ المحتال عليه # وفي الذخيرة إذا أحال المديون الطالب على رجل بألف أو بجميع حقه وقبل منه ~~ثم أحاله أيضا بجميع حقه على آخر وقبل منه صار الثاني نقضا للأول وبرىء ~~الأول ا ه # بحر # قلت وكذا تبطل لو أحال البائع على المشتري بالثمن ثم استحق المبيع أو ظهر ~~أنه حر لا لو رد بعيب ولو بقضاء وكذلك لو مات العبد قبل القبض وإذا مات ~~المحال عليه مديونا قسم ماله بين الغرماء وبين المحال بالحصص وما بقي له ~~يرجع به على المحيل وإن مات المحيل مديونا فما قبض المحتال في حياته فهو له ~~وما لم يقبضه فهو بيه وبين الغرماء ا ه ملخصا من كافي الحاكم # قوله ( إلا بالتوى ) وزان حصى وقد يمد # مصباح # يقال توى المال بالكسر يتوى توى وأتواه غيره بحر عن الصحاح # قوله ( هلاك المال ) هذا معناه اللغوي ومعناه الاصطلاحي ما ذكره المصنف # بحر # قوله ( لأن براءته ) أي براءة المحيل من الدين مقيدة بسلامة حقه أي حق ~~المحتال واختلف المشايخ في كيفية عود الدين فقيل بفسخ الحوالة أي يفسخها ~~المحتال كالمشتري إذا وجد بالمبيع عيبا وقيل تنفسخ كالمبيع إذا هلك قبل ~~القبض وقيل في الموت تنفسخ وفي الجحود لا تنفسخ ولم أر أن فسخ المحتال هل ~~يحتاج إلى الترافع عند القاضي وظاهر التشبيه بالمشتري إذا وجد عيبا أنه ~~يحتاج # نعم على أنها تنفسخ لا يحتاج فتدبره # نهر # قلت المشتري يستقل بالفسخ بخيار العيب بدون الترافع عند القاضي وإنما ~~الترافع شرط لرد البائع على بائعه بذلك العيب # قوله ( وقيده في البحر الخ ) وقال لما في الذخيرة رجل أحال رجلا له عليه ~~دين على رجل ثم إن المحتال عليه أحاله على الذي عليه الأصل برىء المحتال ~~عليه الأول فإنه توى المال على الذي عليه الأصل لا يعود إلى المحتال عليه ~~الأول ا ه ms4964 # قوله ( وبأحد أمرين الخ ) الضمير راجع للتوى وهذا في الحوالة المطلقة أما ~~المقيدة بوديعة فيثبت له الرجوع بهلاكها كما يأتي # قوله ( أي لمحتال ومحيل ) فقوله له أي لكل منهما كما في الفتح # قوله ( مفلسا ) بالتخفيف يقال أفلس الرجل إذا صار ذا فلس بعد أن كان ذا ~~دراهم ودنانير فاستعمل مكان افتقر ا ه # كفاية ونهر عن طلبة الطلبة للعلامة عمر النسفي # قوله ( بغير عين ) الأوضح أن يقول بأن لم يترك عينا الخ أي عينا تفي ~~بالمحال به وكذا يقال في الدين ولا بد في الكفيل أن يكون كفيلا بجميعه فلو ~~كفل البعض فقد توى الباقي كما لا يخفى ط # وكذا لو ترك ما يفي بالبعض فقد توى الباقي وكذا لو مات مديونا وقسم ماله ~~بالحصص كما قدمناه آنفا # قوله ( ودين ) المراد به ما يمكن أن يثبت في الذمة بقرينة مقابلته بالعين ~~فيشمل النقود والمكيل والموزون # وفي الهندية عن المحيط لو كان القاضي يعلم أن للميت دينا على مفلس فعلى ~~قول الإمام لا يقضي ببطلان الحوالة ا ه أي لأن الإفلاس ليس بتوى عنده ~~لاحتمال أن يحدث له مال فيكون المحال عليه قد ترك مالا حكما وهو ما على ~~مديونه المفلس # قوله ( وكفيل ) فوجود الكفيل يمنع موته مفلسا على ما في الزيادات وفي ~~الخلاصة لا يمنع # بحر # وتبعه في المنح لكني لم أر في الخلاصة ما عزاه إليها بل اقتصر فيها على ~~نقل عبارة الزيادات # نعم قال فيها ولو مات المحتال عليه ولم يترك شيئا وقد أعطى كفيلا بالمال ~~ثم أبرأ صاحب المال الكفيل منه له أن يرجع على الأصيل ا ه # وهذه مسألة أخرى PageV05P345 وقد جزم في الفتح وغيره بما في الزيادات بلا ~~حكاية خلاف # تنبيه في البحر عن اليزازية وإن لم يكن به كفيل ولكن تبرع رجل ورهن به ~~رهنا ثم مات المحال عليه مفلسا عاد الدين إلى ذمة المحيل ولو كان مسلطا على ~~البيع فباعه ولم يقبض الثمن حتى مات المحال عليه مفلسا بطلت الحوالة والثمن ~~لصاحب الرهن ms4965 ا ه # وفي حكم التبرع بالرهن ما لو استعار المطلوب شيئا ورهنه عند الطالب ثم ~~مات مفلسا # شرنبلالية عن الخانية # قوله ( وقالا بهما ) أي بالجحد والموت مفلسا # قوله ( وبأن فلسه الحاكم ) أي في حياته يقال فلسه القاضي إذ قضى بإفلاسه ~~حين ظهر له حاله كفاية عن الطلبة وهذا بناء على أن تفليس القاضي يصح عندهما ~~وعنده لا يصح لأنه يتوهم ارتفاعه بحدوث مال له فلا يعود بتفليس القاضي على ~~المحيل # فتح # وتعذر الاستيفاء لا يوجب الرجوع ألا ترى أنه لو تعذر بغيبة المحتال عليه ~~لا يرجع على المحيل بخلاف موته مفلسا لخراب الذمة فيثبت الفتوى وتمامه في ~~الكفاية وظاهر كلامهم متونا وشروحا تصحيح قول الإمام ونقل تصحيحه العلامة ~~قاسم ولم أر من صحح قولهما # نعم صححوه في صحة الحجر عن السفينة صيانة لما له كما سيأتي في بابه # قوله ( ولو اختلفا فيه ) بأن قال المحتال مات المحتال عليه بلا تركه وقال ~~المحيل عن تركة # بزازية # قوله ( وكذا في موته قبل الأداء أو بعده ) الأولى وبعده بالواو كما في ~~بعض النسخ لأن الاختلاف فيهما لا في أحدهما # قوله ( على العلم ) أي نفي العلم بأن يحلف أنه لا يعلم يساره ط # وهذا في مسألة المتن # أما في الاختلاف في الموت قبل الأداء أو بعده فإنه يحلف على البتات لكونه ~~على فعل نفسه وهو القبض # أفاده ح # قوله ( وهو العسرة ) أي في المسألة الأولى وعدم الأداء في الثانية # قوله ( وقيل القول للمحيل بيمينه ) لإنكاره عود الدين فتح # قوله ( طالب المحتال عليه المحيل الخ ) أي بعد ما دفع المحال به إلى ~~المحتال ولو حكما بأن وهبه المحتال من المحال عليه لأنه قبل الدفع إليه لا ~~يطالبه إلا إذا طولب ولا يلازمه إلا إذا لوزم وتمامه في البحر # قوله ( بأمره ) قيد به لأنه لو قضاه بغير أمره يكون متبرعا ولو لم يدع ~~المحيل ما ذكر ط # قوله ( مثل الدين ) إنما لم يقل بما أداه لأنه لو كان المحال به دراهم ~~فأدى دنانير أو عكسه صرفا ms4966 رجع بالمحال به وكذا إذا أعطاه عرضا وإن أعطاه ~~زيوفا بدل الجياد رجع بالجياد وكذا لو صالحه بشيء رجع بالمحال به إلا إذا ~~صالحه عن جنس الدين بأقل فإنه يرجع بقدر المؤدي بخلاف المأمور بقضاء الدين ~~فإنه يرجع بما أدى إلا إذا أدى أجود أو جنسا آخر # بحر # قوله ( لإنكاره ) قال في البحر لأن سب الرجوع قد تحقق وهو قضاء دينه ~~بأمره إلا أن المحيل يدعي عليه دينا وهو ينكر والقول للمنكر ا ه # قوله ( فقال المحتال ) فيه إيماء إلى أنه حاضر فلو كان غائبا وأراد ~~المحيل قبض ما على المحال عليه قائلا إنما وكلته يقبضه قال أبو يوسف لا ~~أصدقه ولا أقبل بينته # وقال محمد يقبل قوله كما في الخانية # ولو ادعى المحال أن المحال به ثمن متاع كان المحيل وكيلا في بيعه وأنكر ~~المحيل ذلك فالقول له أيضا # نهر # قوله ( فالقول للمحيل ) فيؤمر المحتال برد ما أخذه إلى المحيل لأن المحيل ~~ينكر أن عليه شيئا والقول للمنكر ولا تكون الحوالة إقرارا من المحيل بالدين ~~للمحتال على المحيل لأنها مستعملة للوكالة أيضا # ابن كمال # قوله ( يستعمل في الوكاة ) أي مجازا ومنه قول محمد إذا امتنع المضارب عن ~~تقاضي الدين لعدم الربح يقال له أحل رب PageV05P346 الدين أي وكله # نهر # ولكن لما كان فيه نوع مخالفة للظاهر صدق مع يمينه كما في المنح # وأفاد في البحر عن السراج أن المحيل لا يملك إبطال هذه الحوالة لأنها صحت ~~محتملة أن تكون بمال هو دين عليه وأن تكون توكيلا فلا يجوز إبطالها ~~بالاحتمال ا ه # قوله ( بماله ) الأظهر أن ما موصولة أو موصوفة واللام جارة ويحتمل أنها ~~كلمة واحدة مجرورة بكسرة اللام # قوله ( وديعة ) المراد بها الأمانة كما عبر في الفتح وغيره # قال ط فيعم العارية والموهوب إذا تراضيا على رده أو قضى القاضي به والعين ~~المستأجرة إذا انقضت مدة الإجارة # قوله ( صحت ) لأنه أقدر على القضاء لتيسر ما يقضي به وحضوره بخلاف الدين ~~فتح # قوله ( فإن هلكت الوديعة ) قيد بهلاك الوديعة ms4967 لأن الحوالة لو كانت مقيدة ~~بدين ثم ارتفع ذلك الدين لم تبطل على تفصيل فيه # بحر # ويأتي بعضه # قوله ( برىء المودع ) ويثبت الهلاك بقوله # نهر # واستحقاق الوديعة مبطل للحوالة كهلاكها كما في الخانية ولو لم يعط المحال ~~عليه الوديعة وإنما قضى من ماله كان متطوعا قياسا لا استحسانا كذا في ~~المحيط # وفي التاترخانية لو وهب المحتال الوديعة من المحال عليه صح التمليك لأنه ~~لما كان له حق أن يتملكها كان له حق أن يملكها # بحر # قوله ( وعاد الدين على المحيل ) لأنه توى حقه وأما ما سبق من أن التوي ~~بوجهين عنده وثلاثة أوجه عندهما ففي الحوالة المطلقة فلا يرد شيء بهذا ~~الوجه الرابع # يعقوبية # قوله ( لأن مثله يخلفه ) أراد بالمثل البدل ليشمل القيمي # قال في الفتح فإذا هلك المغصوب المحال به لا تبطل الحوالة ولا يبرأ ~~المحال عليه لأن الواجب على الغاصب رد العين فإن عجز رد المثل أو القيمة ~~فإذا هلك في يد الغاصب المحال عليه لا يبرأ لأن له خلفا والفوات إلى خلف ~~كلا فوات فبقيت متعلقة بخلفه فيرد خلفه على المحتال ا ه # فلو استحق المغصوب بطلت لعدم ما يخلفه كما في الدرر # قوله ( وتصح أيضا بدين خاص ) بأن يحيله بدينه الذي له على فلان المحال ~~عليه # فتح # وفي الخلاصة عن التجريد لو كان للمحيل على المحتال عليه دين فأحال به ~~مطلقا ولم يشترط في الحوالة أن يعطيه مما عليه فالحوالة جائزة ودين المحيل ~~بحاله وله أن يطالبه به ا ه # ومثله في البزازية ومقتضاه أنها لا تكون مقيدة ما لم ينص على الدين # قوله ( ثلاثة أقسام ) أي مقيدة بعين أمانة أو مغصوبة أو بدين خاص # قوله ( وحكمها الخ ) أي حكم المقيدة في هذه الأقسام الثلاثة أن لا يملك ~~المحيل مطالبة المحال عليه بذلك العين ولا بذلك الدين لأن الحوالة لما قيدت ~~بها تعلق حق الطالب به وهو استيفاء دينه منه على مثال الرهن وأخذ المحيل ~~يبطل هذا الحق فلا يجوز فلو دفع المحال عليه العين أو ms4968 الدين إلى المحيل ~~ضمنه للطالب لأنه استهلك ما تعلق به حق المحتال كما إذا استهلك الرهن أحد ~~يضمنه للمرتهن لأنه يستحقه # فتح # قوله ( مع أن المحتال الخ ) يعني أن هذه الأموال إذا تعلق بها حق المحتال ~~كان ينبغي أن لا يكون المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته كما في الرهن مع ~~أنه أسوة لهم لأن العين التي بيد المحتال عليه للمحيل والدين الذي له عليه ~~لم يصر مملوكا للمحال بعقد الحوالة لا يدا وهو ظاهر ولا رقبة لأن الحوالة ~~ما وضعت للتملك بل للنقل فيكون بين الغرماء وأما المرتهن فملك المرهون يدا ~~وحبسا فيثبت له نوع اختصاص بالمرهون شرعا لم يثبت لغيره فلا يكون لغيره أن ~~يشاركه فيه ا ه درر # قال في البحر وإذا قسم الدين بين غرماء المحيل لا يرجع المحتال على ~~المحال عليه بحصة الغرماء لاستحقاق الدين الذي كان عليه ولو مات المحيل وله ~~ورثة لا غرماء استظهر البحر وأقره من بعده أن الدين المحال به PageV05P347 ~~قبل قبض المحتال يقسم بين الورثة بمعنى أن لهم المطالبة به دون المحتال ~~فيضم إلى تركته ا ه # وحينئذ فيتبع المحتال التركة ط # تنبيه ما ذكر من القسمة وكون المحتال أسوة الغرماء في الحوالة المقيدة ~~يعلم منه بالأولى أن الحوالة المطلقة كذلك لما صرح به في الخلاصة والبزازية ~~وصرح في الحاوي ببطلان الحوالة بموت المحال عليه وقدمنا عن الكافي أن ما ~~بقي للمحتال بعد القسمة يرجع به على المحيل وأنه لو مات المحيل مديونا فما ~~قبضه المحتال فهو له وما بقي يقسم بينه وبين الغرماء # قوله ( بخلاف الحوالة المطلقة ) أي فيملك المحيل المطالبة # قال في الفتح هذا متصل بقوله لا يملك المحيل مطالبة المحتال عليه بالعين ~~المحال به والدين والمطلقة هي أن يقول المحيل للطالب أحلتك بالألف التي لك ~~على هذا الرجل ولم يقل ليؤديها من المال الذي عليه فلو له عنده وديعة أو ~~مغصوبة أو دين كان له أن يطالبه به لأنه لا تعلق للمحتال بذلك الدين أو ~~العين لوقعها ms4969 مطلقة عنه بل بذمة المحتال عليه وفي الذمة سعة فيأخذ دينه أو ~~عينه من المحتال عليه لا تبطل الحوالة ومن المطلقة أن يحيل على رجل ليس له ~~عنده ولا عليه شيء # وقال في الجوهرة والفرق بين المطلقة والمقيدة أنه في المقيدة انقطعت ~~مطالبة المحيل من المحال عليه فإن بطل الدين في المقيدة وتبين براءة المحال ~~عليه من الدين الذي قيدت به الحوالة بطلت مثل أن يحيل البائع رجلا على ~~المشتري بالثمن ثم استحق المبيع أو ظهر حرا فتبطل وللمحال الرجوع على ~~المحيل بدينه وكذا لو قيد بوديعة فهلكت عند المودع وأما إذا سقط الدين الذي ~~قيدت به الحوالة بأمر عارض ولم تتبين براءة الأصيل منه فلا تبطل مثل أن ~~يحتال بألف من ثمن مبيع فهلك المبيع عنده قبل تسليمه للمشتري سقط الثمن عن ~~المشتري ولا تبطل الحوالة ولكنه إذا أدى رجع على المحيل بما أدى لأنه قضى ~~دينه بأمره وأما إذا كانت مطلقة فإنها لا تبطل بحال من الأحوال ولا تنقطع ~~فيها مطالبة المحيل عن المحال عليه إلى أن يؤدي فإذا أدى سقط ما عليه قصاصا ~~ولو تبين براءة المحال عليه من دين المحيل لا تبطل أيضا ولو أن المحال أبرأ ~~المحال عليه من الدين صح وإن لم يقبل المحال عليه ولا يرجع المحال عليه على ~~المحيل بشيء لأن البراءة إسقاط لا تمليك وإن وهبه له احتاج إلى القبول وله ~~أن يرجع على المحيل لأنه ملك ما في ذمته بالهبة فصار كما لو ملكه بالأداء ~~وكذا لو مات المحيل فورثه المحال عليه له أن يرجع على المحيل لأنه ملكه ~~بالإرث وتمام الكلام فيها # قال في البحر وقد وقعت حادثة الفتوى في المديون إذا باع شيئا من دائنه ~~بمثل الدين ثم أحال عليه بنظير الثمن أو بالثمن فهل يصح أم لا فأجبت إذا ~~وقع بنظيره صحت لأنها لم تقيد بالثمن ولا يشترط لصحتها دين على المحال عليه ~~وإن وقعت بالثمن فهي مقيدة بالدين وهو مستحق للمحال عليه لوقوع المقاصة ~~بنفس الشراء ms4970 وقدمنا أن الدين إذا استحق للغير فإنها تبطل والله سبحانه ~~وتعالى أعلم ا ه أي لأن الدين لم يسقط بأمر عارض بعد الحوالة بل تبين براءة ~~المحال عليه منه بأمر سابق # قوله ( بطل ) أي البيع أي فسد لأنه شرط لا يقتضيه العقد وفيه نفع للبائع # درر أي وبطلت الحوالة التي في ضمنه ط # قلت ووجه النفع أن فيه دفع مطالبة غريمه له وتسليطه على المشتري # قوله ( لأنه شرط ملائم ) لأنه يؤكد موجب العقد إذ الحوالة في العادة تكون ~~على المليء والأحسن قضاء فصار كشرط الجودة # درر # قلت وحاصله أن في هذا الشرط تعجيل اقتضائه الثمن في زعم البائع # قوله ( بخلاف الأول ) لأن المطلوب PageV05P348 بالثمن قبل الحوالة وبعدها ~~واحد وهو المشتري # قوله ( في الحوالة الفاسدة ) كالصور الآتية # قوله ( فهو ) أي المؤدي وهو المحال عليه # قوله ( وكذا في كل موضع ورد الاستحقاق ) أي استحقاق المبيع الذي أحيل ~~بثمنه # قال في الخلاصة والبزازية وعلى هذا إذا باع الآجر المستأجر وأحال ~~المستأجر على المشتري ثم استحق المبيع من يد المشتري وهو قد أدى الثمن إلى ~~المستأجر إن شاء رجع بالثمن على المؤجر المحيل وإن شاء رجع على المستأجر ~~القابض ا ه # قوله ( ما لو شرط فيها الإعطاء الخ ) صادق بما إذا وقع الشرط بين المحيل ~~والمحال أو بين الثلاثة عليه فافهم وهي من قسم الحوالة المقيدة # قوله ( مثلا ) أدخل به الأجنبي للعلة المذكورة ط # قوله ( لعجزه عن الوفاء ) علة للفساد لأنه شرط غير ملائم # قوله ( نعم لو أجاز ) أي المحيل بيع داره بأن أمره بالبيع فحينئذ يصح ~~لوجود القدرة على البيع والأداء كما في الدرر وقد ذكر في البزازية المسألة ~~بدون هذا الاستدراك ثم قال بعد نحو صفحة ما نصه وفي الظهيرية احتال على أن ~~يؤديه من ثمن دار المحيل وقد كان أمره بذلك حتى جازت الحوالة لا يجبر ~~المحتال عليه على الأداء قبل البيع ويجبر على البيع إن كان البيع مشروطا في ~~الحوالة كما في الرهن وإنما أعدنا المسألة لأنه توفيق بين الروايات ms4971 ~~المختلفة ا ه # ومفاده أنه يجبر في بعض الروايات وفي بعضها لا يجبر والتوفيق أنه إن قبل ~~المحال عليه الحوالة من المحيل بشرط بيع دار المحيل ليؤدي المال من ثمنها ~~صحت الحوالة والشرط كما لو شرط المرتهن بيع الرهن إذا لم يؤد الراهن المال ~~فإنه يصح ولا يملك الرجوع عن ذلك # قوله ( كما لو قبلها الخ ) وجه الجواز أن المحال عليه قادر على الوففاء ~~بما التزم # قوله ( ولكن لا يجبر على البيع ) لعدم وجوب الأداء قبل البيع # درر # وعبارة البزازية أولا يجبر على بيع داره كما إذا كان قبولها بشرط الإعطاء ~~عند الحصاد لا يجبر على الإعطاء قبل الأجل ا ه # قوله ( ولو باع يجبر على الأداء ) لتحقق الوجوب # درر # قوله ( على أن أحيلك به على فلان ) فإن أحاله وقبل جاز وإن لم يقبل برىء ~~الكفيل عن الضمان وإن لم يقبل فلان فالكفيل على ضمانه وإن مات فلان لم ~~يطالب بالمال حتى يمضي شهر # هذا حاصل ما في البحر عن المحيط ووجه قوله لم يطالب الخ أنه بموت فلان لم ~~تبق الحوالة ممكنة وقد رضي الطالب بتأخير المطالبة إلى شهر فبقي الأجل ~~للكفيل فلا يطالب قبله وكذا يقال فيما إذا لم يقبل فلان هذا ما ظهر لي # # | مطلب في تأجيل الحوالة # قوله ( انصرف التأجيل إلى الدين الخ ) أي فلا يطالب فلان إلا بعد الشهر ~~ولو انصرف التأجيل إلى العقد يصير المعنى على أن أحيلك حوالة مقيدة بشهر ~~وذلك لا يصح لأنه ينافي انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه # تأمل # تنبيه قال في الفتح تنقسم الحوالة المطلقة إلى حالة ومؤجلة فالحالة أن ~~يحيل الطالب بألف هي على المحيل حالة فتكون على المحتال عليه حالة لأن ~~الحوالة لتحويل الدين فيتحول بصفته التي علي الأصيل # والمؤجلة أن تكون الألف إلى سنة فأحال بها إلى سنة ولو أبهمها لم يذكره ~~محمد وقالوا ينبغي أن تثبت مؤجلة كما في الكفالة فلو مات PageV05P349 ~~المحيل بقي الأجل لا لو مات المحال عليه لاستغنائه عن الأجل بموته فإن ms4972 لم ~~يترك وفاء رجع الطالب على المحيل إلى أجله لأن الأجل سقط حكما للحوالة وقد ~~انتقضت بالتوي فينتقض ما في ضمنها كما لو باع المديون بدين مؤجل عبدا من ~~الطالب ثم استحق العبد عاد الأجل ا ه # ملخصا # وقدمنا قريبا عن البزازية لو قبلها إلى الحصاد لا يجبر على الإعطاء قبله ~~فأفاد صحة التأجيل مع الجهالة القريبة وقدمنا التصريح به في كتاب الكفالة ~~وشمل التأجيل القرض فيصح هنا # ففي كافي الحاكم ما حاصله لو كان لزيد على عمرو ألف قرض ولعمرو على بكر ~~ألف قرض فأحال عمرو زيدا بالألف على بكر إلى سنة جاز وليس لعمرو أن يأخذ ~~بكرا بها وإن أبرأه منها أو وهبها له لم يجز ا ه # # | مطلب في السفتجة وهي البوليصة # قوله ( وكرهت السفتجة ) واحدة السفاتج فارسي معرب أصله سفته وهو الشيء ~~المحكم سمي هذا القرض به لإحكام أمره كما في الفتح وغيره # قوله ( بضم السين ) أي وسكون الفاء كما في ط عن الوالي # قوله ( وهي إقراض الخ ) وصورتها أن يدفع إلى تاجر مالا قرضا ليدفعه إلى ~~صديقه وإنما يدفعه قرضا لا أمانة ليستفيد به سقوط خطر الطريق # وقيل هي أن يقرض إنسانا ليقضيه المستقرض في بلد يريده المقرض ليستفيد به ~~سقوط خطر الطريق كفاية # قوله ( فكأنه أحال الخ ) بيان لمناسبة المسألة بكتاب الحوالة ا ه # وفي نظم الكنز لابن الفصيح # وكرهت سفاتج الطريق وهي إحالة على التحقيق قال شارحه المقدسي لأنه يحيل ~~صديقه عليه أو من يكتب إليه # قوله ( وقالوا الخ ) قال في النهر وإطلاق المصنف يفيد إناطة الكراهة بجر ~~النفع سواء كان ذلك مشروطا أو لا # قال الزيلعي وقيل إذا لم تكن المنفعة مشروطة فلا بأس به ا ه # وجزم بهذا القيل في الصغرى والواقعات الحسامية والكفاية للبيهقي وعلى ذلك ~~جرى في صرف البزازية ا ه # وظاهر الفتح اعتماده أيضا حيث قال وفي الفتاوي الصغرى وغيرها إن كان ~~السفتج مشروطا في القرض فهو حرام والقرض بهذا الشرط فاسد وإلا جاز # وصورة الشرط كما في ms4973 الواقعات رجل أقرض رجلا مالا على أن يكتب له بها إلى ~~بلد كذا فإنه لا يجوز وإن أقرضه بلا شرط وكتب جاز # وكذا لو قال اكتب لي سفتجة إلى موضع كذا على أن أعطيك هنا فلا خير فيه # وروي عن ابن عباس ذلك ألا ترى أنه لو قضاه أحسن مما عليه لا يكره إذا لم ~~يكن مشروطا قالوا إنما يحل ذلك عند عدم الشرط إذا لم يكن فيه عرف ظاهر فإن ~~كان يعرف أن ذلك يفعل كذلك فلا ا ه # قوله ( فرع الخ ) ذكره استطرادا # نعم ذكر في البحر والنهر عن البزازية ما له مناسبة هنا # وحاصله أن المستقرض لو قضى أجود مما استقرض يحل بلا شرط ولو قضى أزيد فيه ~~تفصيل الخ وقدمنا في فصل القرض عن الخانية أن الزيادة إذا كانت تجري بين ~~الوزنين أي بأن كانت تظهر في ميزان دون ميزان جاز كالدانق في المائة بخلاف ~~قدر درهم وإن لم تجز فإن لم يعلم صاحبها بها ترد عليه وإن علم وأعطاها ~~اختيارا PageV05P350 فلو كانت الدراهم لا يضرها التبعيض لا تجوز لأنها هبة ~~المشاع فيما يحتمل القسمة ولو يضرها جاز وتكون هبة المشاع فيما يقسم ا ه # وعليه فلو قضاه مثل قرضه ثم زاده درهما مفروزا أو أكثر جاز إن لم يكن ~~مشروطا وقدمنا هناك عن خواهر زاده أن المنفعة في القرض إذا كانت غير مشروطة ~~تجوز بلا خلاف # قوله ( لم يصح ) لكون المحيل يعمل لنفسه ليستفيد الإبراء المؤبد # بحر عند قوله هي نقل الدين ط # وإذا لم تصح لا يجبر المحال عليه على الدفع إليه # قوله ( لأن الحوالة الخ ) كما أن الكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة كما في ~~الهداية والملتقى # قوله ( ولا بينة ) أي وحلف الجاحد ط # قوله ( وجعل جحوده فسخا ) هي مسألة تواء الدين السابقة في المتن ومر أن ~~الرجوع إنما هو لأن براءة المحيل مشروط بسلامة حق المحال ط # قوله ( وإلا لم يجز ) لأن تصرفهما مقيد بشرط النظر # قال في كافي الحاكم ومنه ما لو ms4974 احتال إلى أجل وكذا الوكيل إذا لم يفوض ~~إليه الموكل ذلك ا ه # قال في البحر عن المحيط لكونه إبراء مؤقتا فيعتبر بالإبراء المؤبد وهذا ~~إذا كان دينا ورثه الصغير وإن وجب بعقدهما جاز التأجيل عندهما خلافا لأبي ~~يوسف ا ه # قوله ( قلت ومفادهما ) أي مفاد ما في السراجية وما في الجوهرة وهذا أحد ~~قولين حكاهما المصنف عن الذخيرة ثم رجح ما في الخانية بما ذكره الشارح ~~والله تعالى أعلم # # | كتاب القضاء # ترجم له في الهداية بأدب القاضي والأدب الخصال الحميدة فذكر ما ينبغي ~~للقاضي أن يفعله ويكون عليه وهو في الأصل من الأدب بسكون الدال وهو الجمع ~~والدعاء وهو أن تجمع الناس وتدعوهم إلى طعامك يقال أدب يأدب كضرب يضرب إذا ~~دعا إلى طعامه سميت به الخصال الحميدة لأنها تدعو إلى الخير وتمامه في ~~الفتح # قوله ( لما كان الخ ) كذا في العناية والفتح وهو صريح في أن المراد ~~بالقضاء الحكم وحينئذ فكان ينبغي إيراده عقب الدعوى وأيضا كان ينبغي بيان ~~وجه التأجير عما قبله كذا قيل # ويمكن أن يقال أرادوا بيان من يصلح للقضاء أي الحكم لتصح الدعوى عنده فلا ~~جرم أن ذكر قبلها ولا خفاء أن وجه التأخير عما قبله مستفاد من أن أكثر ~~المنازعات في الديون والحوالة المطلقة مختصة بها فذكر بعدها # نهر # قوله ( لغة الحكم ) وأصله قضاي لأنه من قضيت إلا أن الياء لما جاءت بعد ~~الألف همزت والجمع الأقضية الإسراء 23 أي حكم وقد يكون بمعنى الفراغ تقول ~~قضيت حاجتي وضربه فقضى عليه أي قتله وقضي نحبه مات وبمعنى الأداء والإنهاء ~~ومنه قوله PageV05P351 تعالى @QB@ وقضينا إليه ذلك الأمر @QE@ الحجر 66 ~~وبمعنى الصنع والتقدير ومنه قوله تعالى @QB@ فقضاهن سبع سماوات @QE@ فصلت ~~12 ومنه القضاء والقدر # بحر ملخصا عن الصحاح # قوله ( وشرعا فصل الخصومات الخ ) عزاه في البحر إلى المحيط ولا بد أن ~~يزاد فيه على وجه خاص وإلا دخل فيه نحو الصلح بين الخصمين # قوله ( وقيل غير ذلك ) منه قول العلامة قاسم إنه إنشاء إلزام في ms4975 مسائل ~~الاجتهاد المتقاربة فيما يقع فيه النزاع لمصالح الدنيا فخرج القضاء على ~~خلاف الإجماع وما ليس بحادثة وما كان من العبادات ومنه قول العلامة ابن ~~الغرس إنه الإلزام في الظاهر على صيغة مختصة بأمر ظن لزومه في الواقع شرعا # قال فالمراد بالإلزام التقرير التام وفي الظاهر فصل احترز به عن الإلزام ~~في نفس الأمر لأنه راجع إلى خطاب الله تعالى وعلى صيغة مختصة أي الشرعية ~~كألزمت وقضيت وحكمت وأنفذت عليك القضاء وبأمر ظن لزومه الخ فصل عن الجور ~~والتشهي ومعنى في الظاهر أي الصور الظاهرة إشارة إلى أن القضاء مظهر في ~~التحقيق للأمر الشرعي لا مثبت خلافا لما يتوهم من أنه مثبت أخذا من قول ~~الإمام بنفوذه ظاهرا وباطنا في العقود والفسوخ بشهادة الزور لأن الأمر ~~الشرعي في مثله ثابت تقديرا والقضاء يقرره في الظاهر ولم يثبت أمرا لم يكن ~~لأن الشرع قد يعتبر المعدوم موجودا أو الموجود معدوا كوجود الدخول حكما في ~~إلحاق نسب ولد المشرقية بالمغربي فأجري الممكن مجرى الواقع لئلا يهلك الولد ~~بانتفاء نسبه مع وجود العقد المفضي إلى ثبوته ا ه ملخصا # وتمامه في رسالته # قوله ( وأركانه ستة الخ ) فيه نظر لأن المراد بالقضاء الحكم كما مر ~~والحكم أحد الستة المذكورة فيلزم أن يكون ركنا لنفسه فالمناسب ما في البحر ~~من أن ركنه ما يدل عليه من قول أو فعل ويأتي بيانه # قوله ( على ما نظمه ) أي من بحر الكامل ونصف البيت الثاني الحاء من محكوم ~~ط # قوله ( ابن الغرس ) بالغين المعجمة هو العلامة أبو اليسر بدر الدين محمد ~~الشهير بابن الغرس له شرح على البيتين المذكورين وهو الرسالة المشهورة ~~المسماة ( الفواكه البدرية في البحث عن أطراف القضايا الحكمية ) وله الشرح ~~المشهور على شرح العقائد النسفية للتفتازاني # قوله ( أطراف كل قضية حكمية ) الأطراف جمع بالتحريك وطرف الشيء منتهاه ~~وقضية أصله قضوية بياء النسبة إلى القضاء حذفت منه الواو بعد قلبها ألفا ~~وحكمية صفة مخصصة لأن القضاء يطلق على معان منها الحكم كما مر والمراد ~~بالقضية الحادثة ms4976 التي يقع فيها التخاصم كدعوى بيع مثلا فركنها اللفظ الدال ~~عليها ولا تكون قضوية أي منسوبة إلى القضاء والحكم أي لا تكون محلا لثبوت ~~حق المدعي فيها وعدمه إلا باستجماع هذه الشروط الستة التي هي بمنزلة أطراف ~~الشيء المحيطة به أو أطراف الإنسان هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( بعدها ) بتشديد الدال مصدر عد الشيء يعده أحصى عدة أفراده ويلح ~~بمعنى يظهر والتحقيق فاعله # قوله ( حكم ) تقدم تعريفه وعلمت أنه قولي وفعلي فالقولي مثل ألزمت وقضيت ~~مثلا وكذا قوله بعد إقامة البينة لمعتمده أقمه واطلب الذهب منه وقوله ثبت ~~عندي يكفي وكذا ظهر عندي أو علمت فهذا كله حكم في المختار # زاد في الخزانة أو أشهد عليه # وحكى في التتمة الخلاف في الثبوت والفتوى على أنه حكم كما في الخانية ~~وغيرها وتمامه في البحر # وذكر في الفواكه البدرية أنه المذهب ولكن عرف المتشرعين والموثقين الآن ~~على أنه ليس بحكم ولذا يقال ولما ثبت عنده حكم والوجه أن يقال إن وقع ~~الثبوت على مقدمات الحكم كقول المسجل ثبت عنده جريان العين في ملك البائع ~~إلى حين البيع فليس بحكم إذا كان المقصود من الدعوى الحكم على البائع بملك ~~المشتري للعين المبيعة وإلا فهو حكم وتمامه فيها وفيها أيضا # PageV05P352 # | مطلب في التنفيذ # وأما التنفيذ فالأصل فيه أن يكون حكما إذ القضاء قوله أنفذت عليك القضاء # قالوا وإذا رفع إليه قضاء قاض أمضاه بشروطه وهذا هو التنفيذ الشرعي ومعنى ~~رفع اليد حصلت عنده فيه خصومة شرعية وأما التنفيذ المتعارف في زماننا غالبا ~~فمعناه إحاطة القاضي الثاني علما بحكم الأول على وجه التسليم له ويسمى ~~اتصالا ا ه ملخصا # وسيأتي تمام الكلام عليه في آخر فصل الحبس # # | مطلب أمر القاضي هل هو حكم أو لا # وأما أمر القاضي فاتفقوا أمره بحبس المدعى عليه قضاء بالحق كأمره بالأخذ ~~منه وعلى أن أمره بصرف كذا من وقف الفقراء إلى فقير من قرابة الواقف ليس ~~بحكم حتى لو صرفه إلى فقير آخر صح # واختلفوا في قوله سلم ms4977 الدار وتمام الكلام عليه في البحر والنهر وأطلق ~~الشارح في الفروع آخر الفصل الآتي تبعا للبزازي أنه حكم إلا في مسألة الوقف ~~وسيأتي تمامه # # | مطلب الحكم الفعلي # وأما الحكم الفعلي فسيأتي في الفروع هناك أن فعل القاضي حكم إلا في ~~مسألتين وحقق ابن الغرس أنه ليس بحكم وأطال الكلام عليه في البحر والنهر ~~وسيأتي توضيحه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( ومحكوم به ) وهو أربعة أقسام حق الله تعالى المحض كحد الزنا أو ~~الخمر وحق العبد المحض وهو ظاهر وما فيه الحقان وغلب فيه حق الله تعالى كحد ~~القذف أو السرقة أو غلب فيه حق العبد كالقصاص والتعزير ابن الغرس # وشرطه كونه معلوما # بحر عن البدائع وعن هذا فالحكم بالموجب بفتح الجيم لا يكفي ما لم يكن ~~الموجب أمرا واحدا كالحكم بموجب البيع أو الطلاق أو العتاق وهو ثبوت الملك ~~والحرية وزوال العصمة فلو أكثر فإن استلزم أحدهما الآخر صح كالحكم على ~~الكفيل بالدين فإن موجبه الحكم عليه به وعلى الأصيل الغائب وإلا فلا كما لو ~~وقع التنازع في بيع العقار فحكم شافعي بموجبه فإنه لا يثبت به منع الجار عن ~~الشفعة فللحنفي الحكم بها وأطال في بيانه العلامة ابن الغرس وسيذكره الشارح ~~آخر الفصل الآتي لكن هذا في الحقيقة راجع إلى اشتراط الدعوى في الحكم كما ~~أشار إليه في البحر ويأتي ذكره في الطريق # قوله ( وله ) أي ومحكوم له وهو الشرع كما في حقوقه المحضة أو التي غلب ~~فيها حقه ولا حاجة في ذلك إلى الدعوى بخلاف ما تمحض فيها حق العبد أو غلب ~~والعبد هو المدعي وعرفوه بمن لا يجبر على الخصومة إذا تركها وقيل غير ذلك ~~والشرط فيه بالإجماع حضرته أو حضرة نائب عنه كوكيل أو ولي أو وصي فالمحكوم ~~له المحجور كالغائب ا ه ملخصا من الفواكه البدرية # قوله ( ومحكوم عليه ) وهو العبد دائما لكنه إما متعين واحدا أو أكثر ~~كجماعة اشتركوا في قتل فقضي عليهم بالقصاص أو لا كما في القضاء بالحرية ~~الأصلية فإنه حكم ms4978 على كافة الناس بخلاف العارضة بالإعتاق فإنه جزئي ~~واختلفوا في الوقف والصحيح المفتى به أنه لا يكون على الكافة فتسمع فيه ~~دعوى الملك أو وقف آخر والمحكوم عليه في حقوق الشرع من يستوفي منه حق سواء ~~كان مدعى عليه أو لا كما مرت الإشارة إليه ا ه ملخصا من الفواكه # وسيذكر المصنف آخر الفصل الآتي حكاية الخلاف في نفاذ الحكم على الغائب ~~ويأتي تحقيقه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( وحاكم ) هو إما الإمام أو القاضي أو المحكم أما الإمام فقال ~~علماؤنا حكم السلطان العادل ينفذ # واختلفوا في المرأة فيما سوى الحدود والقصاص وإطلاقهم PageV05P353 يتناول ~~أهلية الفاسق الجاهل وفيه بحث # وأما المحكم فشرطه أهلية القضاء ويقضي فيما سوى الحدود والقصاص ثم القاضي ~~تتقيد ولايته بالزمان والمكان والحوادث ا ه ملخصا من الفواكه # وجميع ذلك سيأتي مفرقا في مواضعه مع بيان بقية صفة الحاكم وشروطه # قوله ( وطريق ) طريق القاضي إلى الحكم يختلف بحسب اختلاف المحكوم به ~~والطريق فيما يرجع إلى حقوق العباد المحضة عبارة عن الدعوى والحجة وهي إما ~~البينة أو الإقرار أو اليمين أو النكول عنه أو القسامة أو علم القاضي بما ~~يريد أن يحكم به أو القرائن الواضحة التي تصير الأمر في حيز المقطوع به فقد ~~قالوا لو ظهر إنسان من دار بيده سكين وهو متلوث بالدم سريع الحركة عليه أثر ~~الخوف فدخلوا الدار على الفور فوجدوا فيها إنسانا مذبوحا بذلك الوقت ولم ~~يوجد أحد غير ذلك الخارج فإنه يؤخذ به وهو ظاهر إذ لا يمتري أحد في أنه ~~قاتله والقول بأنه ذبحه آخر ثم تسور الحائط أو أنه ذبح نفسه احتمال بعيد لا ~~يلتفت إليه إذ لم ينشأ عن دليل ا ه من الفواكه لابن الغرس # ثم أطال هنا في بيان الدعوى وتعريفها وشروطها إلى أن قال ثم لا يشترط في ~~الطريق إلى الحكم أن تكون بتمامها عند القاضي الواحد حتى لو ادعى عند نائب ~~القاضي وبرهن ثم وقعت الحادثة إلى القاضي أو بالعكس صح وله أن يبني ms4979 على ما ~~وقع أولا ويقضي ا ه # وستأتي هذه متنا # ثم قال في الفصل السابع وقد اتفق أئمة الحنفية والشافعية على أنه يشترط ~~لحصة الحكم واعتباره في حقوق العباد الدعوى الصحيحة وأنه لا بد في ذلك من ~~الخصومة الشرعية وإذا كان القاضي يعلم أن باطن الأمر ليس كظاهره وأنه لا ~~تخاصم ولا تنازع في نفس الأمر بين المتداعيين ليس له سماع هذه الدعوى ولا ~~يعتبر القضاء المترتب عليها ولا يصح الاحتيال لحصول القضاء بمثل وأما إذا ~~لم يعلم عذر ونفذ قضاؤه ولعمري هذا شيء عمت به البلوى وبلغت شهرة اعتباره ~~الغاية القصوى ا ه ملخصا ونقله المصنف في المنح بتمامه وأقره فراجعه وكذا ~~جزم به في فتاواه # تنبيه بقي طريق ثبوت الحكم أي بعد وقوعه وعليه اقتصر في البحر فقال له ~~وجهان أحدهما اعترافه حيث كان مولى فلو معزولا فكواحد من الرعايا لا يقبل ~~قوله إلا فيما في يده # الثاني الشهادة على حكمه بعد دعوى صحيحة إن لم يكن منكرا أما لو شهدا أنه ~~قضى بكذا وقال لم أقض لا تقبل شهادتهما خلافا لمحمد ورجح في جامع الفصولين ~~قول محمد لفساد قضاة الزمان ا ه # وسيأتي تمام الكلام عند قول المصنف ولم يعمل بقول معزول وقد ذكر في البحر ~~فروعا كثيرا في أحكام القضاء يلزم الوقوف عليها # قوله ( وأهله أهل الشهادة ) أهل الأول خبر مقدم والثاني مبتدأ مؤخر لأن ~~الجملة الخبرية يحكم فيها بمجهول على معلوم فإذا علم زيد وجهل قيامه تقول ~~زيد القائم وإذا علم وجهل أنه زيد تقول القائم زيد ولذا قالوا لما كان ~~أوصاف الشهادة أشهر عند الناس عرف أوصافه بأوصافها ثم الضمير في أهله راجع ~~إلى القضاء بمعنى من يصح منه أو بمعنى من يصح توليته كما في البحر # وحاصله أن شروط الشهادة من الإسلام والعقل والبلوغ والحرية وعدم العمى ~~والحد في قذف شروط لصحة توليته ولصحة حكمه بعدها ومقتضاه أن تقليد الكافر ~~لا يصح # وإن أسلم قال في البحر وفي الواقعات الحسامية الفتوى على أنه ms4980 لا ينعزل ~~بالردة فإن الكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين حتى لو قلد ~~الكافر ثم أسلم هل يحتاج إلى تقليد آخر فيه روايتان ا ه # قال في البحر وبه علم أن تقليد الكافر صحيح وإن لم يصح قضاؤه على المسلم ~~حال كفره ا ه # وهذا ترجيح لرواية صحة التولية أخذا من كون الفتوى على أنه لا ينعزل ~~بالردة خلافا لما مشى عليه المصنف في باب التحكيم من رواية عدم الصحة # وفي الفتح قلد عبد فعتق جاز قضاؤه بتلك الولاية PageV05P354 بلا حاجة إلى ~~تجديد بخلاف تولية صبي فأدرك # ولو قلد كافر فأسلم قال محمد هو على قضائه فصار الكافر كالعبد الفرق أن ~~كلا منهما له ولاية وبه مانع وبالعتق والإسلام يرتفع أما الصبي فلا ولاية ~~له أصلا # وما في الفصول لو قال لصبي أو كافر إذا أدركت فصل بالناس أو اقض بينهم ~~جاز لا يخالف ما ذكر في الصبي لأن هذا تعليق الولاية والمعلق معدوم قبل ~~الشرط وما تقدم تنجيز ا ه # وبه ظهر أن الأولى كون المراد في مرجع الضمير من يصح منه القضاء لا من ~~تصح توليته إلا أن يراد بها الكاملة وهي النافذة الحكم وأما تولية الأطروش ~~فسيذكرها الشارح # قوله ( ويرد عليه الخ ) أي على ما في الحواشي من تقييده بالمسلمين فكان ~~عليه إسقاطه ليكون المراد أداءها على من يقضي عليه فيدخل الكافر لكن ~~التفسير بالأداء احتراز عن التحمل لأنه يصح تحملها حالة الكفر والرق لا ~~أداؤها فينافي ذلك والتحقيق أن يقال كما يعلم مما قدمناه # إن كان المراد بمرجع الضمير من تصح توليته يكون المراد بالشهادة تحملها ~~فيدخل فيه العبد والكافر # نعم يخرج عنه الصبي لعدم ولايته أصلا وإن كان المراد من يصح منه القضاء ~~يكون المراد بالشهادة أداءها فقط فيدخل فيه الكافر المولى على أهل الذمة ~~فإنه يصح قضاؤه عليهم حالا وكونه قاضيا خاصا لا يضر كما لا يضر تخصيص قاضي ~~المسلمين بجماعة معينين لأن المراد من يصح قضاؤه في الجملة وعلى كل فالواجب ms4981 ~~إسقاط ذلك القيد إلا أن يكون مراده تعريف القاضي الكامل # قوله ( ليحكم بين أهل الذمة ) أي حال كفره وإلا فقد علمت أن الكافر يصح ~~توليته مطلقا لكن لا يحكم إلا إذا أسلم # # | مطلب في حكم القاضي الدرزي والنصراني # تنبيه ظهر من كلامهم حكم القاضي المنصوب في بلاد الدروز في القطر الشامي ~~ويكون درزيا ويكون نصرانيا فكل منهما لا يصح حكمه على المسلمين فإن الدرزي ~~لا ملة له كالمنافق والزنديق وإن سمى نفسه مسلما # وقد أفتى في الخيرية بأنه لا تقبل شهادته على المسلم # والظاهر أنه يصح حكم الدرزي على النصراني وبالعكس # تأمل # وهذا كله بعد كونه منصوبا من طرف السلطان أو مأموره بذلك وإلا فالواقع ~~أنه ينصبه أمير تلك الناحية ولا أدري أنه مأذون له بذلك أم لا ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم لكن جرت العادة أن أمير صيدا يولي القضاء في ~~تلك الثغور والبلاد بخلاف دمشق ونحوها فإن أميرها ليس له ذلك فيها بدليل أن ~~لها قاضيا في كل سنة يأتي من طرف السلطان # ثم رأيت في الفتح قال والذي له ولاية التقليد الخليفة والسلطان الذي نصبه ~~الخليفة وأطلق له التصرف وكذا الذي ولاه السلطان ناحية وجعل له خراجها ~~وأطلق له التصرف فإن له أن يولي ويعزل كذا قالوا ولا بد من أن يصرح له ~~بالمنع أو يعلم بذلك بعرفهم فإن نائب الشام وحلب في ديارنا يطلق لهم التصرف ~~في الرعية والخراج ولا يولون القضاء ولا يعزلون ا ه # والله سبحانة أعلم # قوله ( وشرط أهليتها الخ ) تكرار مع قوله وأهله أهل الشهادة ا ه ح # والظاهر أن المصنف ذكر الجملة الأولى تبعا للكنز وغيره ثم ذكر الثانية ~~تبعا للغرر توضيحا وشرحا للأولى # وأما الجواب بأنه ذكرها ليرتب عليها قوله والفاسق أهلها فغير مفيد فافهم # قوله ( فلذا قيل الخ ) علة للعلة # قوله ( والفاسق أهلها ) سيأتي بيان الفسق والعدالة في الشهادات وأفصح ~~بهذه الجملة دفعا لتوهم من قال إن الفاسق ليس بأهل للقضاء PageV05P355 فلا ~~يصح قضاؤه لأنه لا ms4982 يؤمن عليه لفسقه وهو قول الثلاثة واختاره الطحاوي # قال العيني وينبغي أن يفتى به خصوصا في هذا الزمان ا ه # أقول لو اعتبر هذا لا نسد باب القضاء خصوصا في زماننا فلذا كان ما جرى ~~عليه المصنف هو الأصح كما في الخلاصة وهو أصح الأقاويل كما في العمادية # نهر # وفي الفتح والوجه تنفيذ قضاء كل من ولاه سلطان ذو شوكة وإن كان جاهلا ~~فاسقا وهو ظاهر المذهب عندنا وحينئذ فيحكم بفتوى غيره ا ه # قوله ( لكنه لا يقلد وجوبا الخ ) قال في البحر وفي غير موضع ذكر الأولوية ~~يعني الأولى أن لا تقبل شهادته وإن قبل جاز # وفي الفتح ومقتضى الدليل أن لا يحل أن يقضي بها فإن قضى جاز ونفذ ا ه # ومقتضاه الإثم وظاهر قوله تعالى الحجرات 6 أنه لا يحل قبولها قبل تعرف ~~حاله وقولهم بوجوب السؤال عن الشاهد سرا وعلانية طعن الخصم أولا في سائر ~~الحقوق على قولهما المفتى به يقتضي الإثم بتركه لأنه للتعرف عن حاله حتى لا ~~يقبل الفاسق # وصرح ابن الكمال بأن من قلد فاسقا يأثم وإذا قبل القاضي شهادته يأثم ا ه # قوله ( به يفتى ) راجع لما في المتن فقد علمت التصريح بتصحيحه وبأنه ظاهر ~~المذهب وأما كون عدم تقليده واجبا ففيه كلام كما علمت فافهم # قوله ( وقيده ) أي قيد قبول شهادة الفاسق المفهوم من قابل ا ه ح # وعبارة الدرر حتى لو قبلها القاضي وحكم بها كان آثما لكنه ينفذه وفي ~~الفتاوي القاعدية هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ ا ه # قلت والظاهر أنه لا يأثم أيضا لحصول التبين المأمور به في النص # تأمل # قال ط فإن لم يغلب على ظن القاضي صدقه بأن غلب كذبه عنده أو تساويا فلا ~~يقبلها أي لا يصح قبولها أصلا هذا ما يعطيه المقام ا ه # قوله ( واستثنى الثاني ) أي أبو يوسف من الفاسق الذي يأثم القاضي بقبول ~~شهادته والظاهر أن هذا مما يغلب على ظن القاضي صدقه فيكون داخلا تحت كلام ms4983 ~~القاعدية فلا حاجة إلى استثنائه على ما استظهرناه آنفا تأمل # قوله ( سيجيء تضعيفه ) أي في الشهادات حيث قال وما في القنية والمجتبى من ~~قبول ذي المروءة الصادق فقول الثاني وضعفه الكمال بأنه تعليل في مقابلة ~~النص فلا يقبل وأقره المصنف ا ه # قلت قدمنا آنفا عن البحر أن ظاهر النص أنه لا يحل قبول شهادة الفاسق قبل ~~تعرف حاله فإذا ظهر للقاضي من حاله الصدق وقبله يكون موافقا للنص إلا أن ~~يريد بالنص قوله تعالى الطلاق 2 لكن فيه أن دلالته على عدم قبول العدل إنما ~~هي بالمفهوم وهو غير معتبر عندنا ولا سيما هو مفهوم لقب مع أن الآية الأولى ~~تدل على قبول قوله عند التبين عن حاله كما قلنا # تأمل # قوله ( وفي معروضات المفتي أبي السعود ) أي المسائل التي عرضها على سلطان ~~زمانه فأمر بالعمل بها # قوله ( في وجود العدالة ) هذا كان في زمنه وقد وجد التساوي في عدمها الآن ~~فلينظر من يقدم ط # قوله ( إذا كانت دنيوية ) سيذكر تفسيرها عن شرح الشرنبلالي واحترز ~~بالدنيوية عن الدينية فإن من عادى غيره لارتكابه ما لا يحل لا يتهم بأنه ~~يشهد عليه بزور بخلاف المعاداة الدنيوية وعن هذا قبلت PageV05P356 شهادة ~~المسلم على الكافر وإن كان عدوه من حيث الديانة وكذا شهادة اليهودي على ~~النصراني # قوله ( ولو قضى القاضي بها لا ينفذ ) دفع به ما يتوهم أنها مثل شهادة ~~الفاسق فإنه تقدم أنه يصح قبولها وإن أثم القاضي فشهادة العدو ليست كذلك بل ~~هي كما لو قبل شهادة العبد والصبي # قوله ( ذكره يعقوب باشا ) أي في حاشيته على صدر الشريعة # وقال في الخيرية والمسألة دوارة في الكتب # # | مطلب في قضاء العدو على عدوه # قوله ( فلا يصح قضاؤه عليه ) أي إذا كانت شهادة العدو على عدوه لا تقبل ~~ولو قضى بها القاضي لا ينفذ يتفرع عليه أن القاضي لو قضى على عدوه لا يصح ~~لما تقرر الخ وبه سقط ما قيل إن ما ذكره عن اليعقوبية مكرر مع هذا فافهم # تنبيهإذا لم ms4984 يصح قضاؤه عليه فالمخلص إنابة غيره إذا كان مأذونا ~~بالاستنابة وسيأتي أنه يستنيب إذا وقعت له أو لولده حادثة # قوله ( قال ) أي المصنف في المنح ونصه ورأيت بموضع ثقة معزوا إلى بعض ~~الفتاوى وأظن أنها الفتاوى الكبرى للخاصي أن سجل العدو لا يقبل على عدوه ~~كما لا تقبل شهادته عليه ا ه فافهم والظاهر أن المراد بالسجل كما قال ط ~~كتاب القاضي إلى قاض في حادثة على عدو للقاضي وهو ما يأتي عن الناصحي # قوله ( ثم نقل ) أي المصنف # قوله ( أنه لم ير نقلها ) أي نقل مسألة قضاء القاضي على عدوه وهذا الكلام ~~ذكره عبد البر بن الشحنة في شرح الوهبانية عن ابن وهبان فينبغي أن يكون ~~قوله لم ير نقلها مبنيا للمجهول # قوله ( وينبغي النفاذ ) أي مطلقا سواء كان بعلمه أو بشهادة عدلين وهذا ~~البحث لشارح الوهبانية خالف فيه بحث ابن وهبان الآتي وذكره عقبه بقوله قلت ~~بل ينبغي النفاذ مطلقا لو القاضي عدلا # قوله ( إن بعلمه لم يجز ) أي بناء على القول بجواز قضاه القاضي بعلمه ~~والمعتمد خلافه وعليه فلا خلاف بين كلامي ابن الشحنة وابن وهبان فإن مؤدي ~~كلاميهما نفوذ حكمه لو عدلا بشهادة العدول قوله ( واعتمده الخ ) المتبادر ~~من النظم اعتماد الأول وهو بحث ابن الشحنة فيتعين عود الضمير إليه # قوله ( واختار بعض العلماء ) هو ابن وهبان # قوله ( قلت لكن الخ ) أصله للمصنف حيث قال وقد غفل الشيخان أي ابن وهبان ~~وشارحه عبد البر عما اتفقت كلمتهم عليه في كتبهم المعتمدة من أن أهله أهل ~~الشهادة فمن صلح لها صلح له ومن لا فلا والعدو لا يصلح للشهادة على ما عليه ~~عامة المتأخرين فلا يصلح للقضاء ا ه ط # PageV05P357 قلت ولم أر هذا الكلام في نسختي من شرح المضنف # ثم اعلم أن مراد الشارح الاستدراك على كلام الشيخين وتأييد كلام المتن ~~فإن المصنف فرع عدم صحة القضاء على عدم قبول الشهادة وهو مفهوم الكلية ~~الواقعة في عبارات المتون وهي قولهم # وأهله أهلها فإن مفهومها عكسها اللغوي ms4985 وهو أن من ليس أهلا لها لا يكون ~~أهلا له فلذا قال المصنف في متنه والعدو لا تقبل شهادته على عدوه فلا يصح ~~قضاؤه عليه ولما كان هذا إثباتا للحكم بالمفهوم وفيه احتمال نقل الشارح أن ~~مفهوم الكلية المذكورة مصرح به في عبارة الناصحي فسقط الاحتمال واندفع بحث ~~الشيخين وتأيد كلام المصنف ولذا قال وهو صريح أو كالصريح فيما اعتمده ~~المصنف ولكن بقي هاهنا تحقيق توفيق وهو أنه ذكر في القنية أن العداوة ~~الدنيوية لا تمنع قبول الشهادة ما لم يفسق بها وأنه الصحيح وعليه الاعتماد ~~وأن ما في المحيط والواقعات من أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل اختيار ~~المتأخرين والرواية المنصوصة تخالفها وأنه مذهب الشافعي # وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا # وفي المبسوط إن كانت دنيوية فهذا يوجب فسقه فلا تقبل شهادته ا ه ملخصا # والحاصل أن في المسألة قولين معتمدين أحدهما عدم قبولها على العدو وهذا ~~اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا ~~الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو أيضا وعلى هذا لا يصح قضاء العدو على ~~عدوه أيضا # ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة وإذا ~~قبلت فبالضرورة يصح قضاء العدو على عدوه إذا كان عدلا فلذا اختار الشيخان ~~صحته وبه علم أن من يقول بقبول شهادة العدو العدل يقول بصحة قضائه ومن لا ~~فلا وأن ما ذكره الناصحي لا يعارض كلام الشيخين لاختلاف المناط فاغتنم هذا ~~التحقيق ودع التلفيق # قوله ( لا يعتمد على كتابه ) هو المعبر عنه فيما سبق بالسجل ط # قوله ( فيما اعتمده المصنف ) أي في متنه من إطلاق عدم القبول # قوله ( وبه أفتى محقق الشافعية الرملي ) هذا غير ما نقله في شرح ~~الوهبانية عن الرافعي عن الماوردي من جواز القضاء على العدو لا الشهادة ~~عليه لظهور أسباب الحكم وخفاء أسباب الشهادة ا ه # وهو وجيه ولذا قيد ابن وهبان صحة القضاء بما إذا كان بشهادة العدول بمحضر ~~من الناس كما مر لتنتفي ms4986 التهمة بمعاينة أسباب الحكم ويظهر لي أنه ينبغي أن ~~يصح الحكم عندنا في هذه الصورة حتى على القول بعدم قبول شهادة العدو فتأمل # قوله ( ومن خطه نقلت ) الجار والمجرور متعلق بقوله نقلت وقوله أنه لو قضى ~~الخ مفعول نقلت أو بدل من الضمير المجرور في قوله وبه أفتى وجملة ومن خطه ~~نقلت معترضة أو هي خبر مقدم وجملة أنه لو قضى الخ مبتدأ مؤخر واقتصر ط على ~~الأخير # قوله ( وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي الخ ) أصله لناظمها ونقله العلامة ~~عبد البر عنه ونصه قال أي ابن وهبان وقد يتوهم بعض المتفقهة من الشهود أن ~~من خاصم شخصا في حق أو ادعى عليه يصير عدوه فيشهدون بينهما بالعداوة وليس ~~كذلك وإنما ثبت بنحو الخ ا ه # قلت لكن قد علمت أن مختار ابن وهبان أن العداوة لا تمنع قبول الشهادة إلا ~~إذا فسق بها فعلم أنها قد تكون مفسقة وقد لا تكون فقوله وإنما تثبت الخ ~~يريد به العداوة المانعة وهي المفسقة ولا يخفى أن هذه تمنع القبول ~~PageV05P358 على العدو وعلى غيره وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في ~~الشهادات إن شاء الله تعالى # قوله ( ووصي ) أي فيما أوصى عليه وقوله وشريك أي فيما هو من مال الشركة ط # قوله ( والفاسق لا يصلح مفتيا ) أي لا يعتمد على فتواه وظاهر قول المجمع ~~لا يستفتى أنه لا يحل استفتاؤه ويؤيده قول ابن الهمام في التحرير الاتفاق ~~على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه منتصبا ~~والناس يستفتونه معظمين له وعلى امتناعه إن ظن عدم أحدهما أي عدم الاجتهاد ~~أو العدالة كما في شرحه ولكن اشتراط الاجتهاد مبني على اصطلاح الأصوليين أن ~~المفتي المجتهد أي الذي يفتى بمذهبه وأن غيره ليس بمقت بل هو ناقل كما ~~سيأتي والثاني هو المراد هنا بدليل ما سيأتي من أن اجتهاده شرط الأولوية ~~ولأن المجتهد مفقود اليوم # والحاصل أنه لا يعتمد على فتوى المفتي الفاسق مطلقا # قوله ( وله في شرحه عبارات بليغة ) حيث قال ms4987 إن أولى ما يستنزل به فيض ~~الرحمة الإلهية في تحقيق الواقعات الشرعية طاعة الله عز وجل والتمسك بحبل ~~التقوى قال تعالى @QB@ واتقوا الله ويعلمكم الله @QE@ البقرة 282 ومن اعتمد ~~على رأيه وذهنه في استخراج دقائق الفقه وكنوزه وهو في المعاصي حقيق بإنزال ~~الخذلان فقد اعتمد على ما لا يعتمد عليه @QB@ ومن لم يجعل الله له نورا فما ~~له من نور @QE@ النور 40 ا ه # قوله ( وظاهر ما في التحرير ) بل هو صريحه كما سمعت # قوله ( وبه جزم في الكنز ) حيث قال والفاسق يصلح مفتيا وقيل لا فجزم ~~بالأول ونسب الثاني إلى قائله بصيغة التمريض فافهم # قوله ( لا يجتهد الخ ) هذا التعليل لا يظهر في زماننا لأنه قد يعرض عن ~~النص الضروري قصدا لغرض فاسد وربما عورض بالنص فيدعي فساد النص ط # قوله ( حذار نسبة الخطأ ) الأولى أن يقول حذر لما في القاموس وحذار حذار ~~وقد ينون الثاني أي احذر ط # قوله ( وشرط بعضهم تيقظه ) احترازا عمن غلب عليه الغفلة والسهو # قلت وهذا شرط لازم في زماننا فإن العادة اليوم أن من صار بيده فتوى ~~المفتي استطال على خصمه وقهره بمجرد قوله أفتاني المفتي بأن الحق معي ~~والخصم جاهل لا يدري ما في الفتوى فلا بد أن يكون المفتي متيقظا يعلم حيل ~~الناس ودسائسهم فإذا جاءه السائل يقرره من لسانه ولا يقول له إن كان كذا ~~فالحق معك وإن كان كذا فالحق مع خصمك لأنه يختار لنفسه ما ينفعه ولا يعجز ~~عن إثباته بشاهدي زور بل الأحسن أن يجمع بينه وبين خصمه فإذا ظهر له الحق ~~مع أحدهما كتب الفتوى لصاحب الحق وليحترز من الوكلاء في الخصومات فإن أحدهم ~~لا يرضى إلا بإثبات دعواه لموكله بأي وجه أمكن ولهم مهارة في الحيل ~~والتزوير وقلب الكلام وتصوير الباطل بصورة الحق فإذا أخذ الفتوى قهر خصمه ~~ووصل إلى غرضه الفاسد فلا يحل للمفتي أن يعينه على ضلاله وقد قالوا من جهل ~~بأهل زمانه فهو جاهل وقد يسأل عن أمر شرعي وتدل القرائن للمفتى ms4988 المتيقظ أن ~~مراده التوصل به إلى غرض فاسد كما شهدناه كثيرا # والحاصل أن غفلة المفتي يلزم منها ضرر عظيم في هذا الزمان والله تعالى ~~المستعان # قوله ( لا حريته الخ ) أي فهو كالراوي لا كالشاهد والقاضي ولذا تصح فتواه ~~لمن لا تقبل شهادته له # قوله ( فيصح إفتاء الأخرس ) أي PageV05P359 حيث فهمت إشارته بل يجوز أن ~~يعمل بإشارة الناطق كما في الهندية # وأفاده عموم قول المصنف ويكتفي بالإشارة منه ط # قوله ( فالأصح الصحة ) لأنه يفرق بين المدعي والمدعى عليه وقيل لا يجوز ~~لأنه لا يسمع الإقرار فيضيع حقوق الناس بخلاف الأصم وهكذا فصل شارح ~~الوهبانية وينبغي أن الحكم كذلك في المفتي # فإن قلت قد يفرق بينهما بأن المفتي يقرأ صورة الاستفتاء ويكتب جوابه فلا ~~يحتاج إلى سماع # قلت الظاهر من كلامهم عدم الاكتفاء بهذا في القاضي مع أنه يمكن أن يكتب ~~له جواب الخصمين فكذا في المفتي ويمكن الفرق بأن القضاء لا بد له من صيغة ~~مخصوصة بعد دعوى صحيحة فيحتاط فيه بخلاف الإفتاء فإنه إفادة الحكم الشرعي ~~ولو بالإشارة فلا يشترط فيه السماع ا ه منح ملخصا # قلت لا شك أنه إذا كتب له وأجاب عنه جاز العمل بفتواه وأما إذا كان ~~منصوبا للفتوى يأتيه عامة الناس ويسألونه من نساء وأعراب وغيرهم فلا بد أن ~~يكون صحيح السمع لأنه لا يمكن كل سائل أن يكتب له سؤاله وقد يحضر إليه ~~الخصمان ويتكلم أحدهما بما يكون فيه الحق عليه لا له والمفتي لم يسمع ذلك ~~منه فيفتيه على ما سمع من بعض كلامه فيضيع حق خصمه وهذا قد شاهدته كثيرا ~~فلا ينبغي التردد في أنه لا يصلح أن يكون مفتيا عاما ينتظر القاضي جوابه ~~ليحكم به فإن ضرر مثل هذا أعظم من نفعه والله سبحانه أعلم # # | مطلب يفتى بقول الإمام على الإطلاق # قوله ( ويفتي القاضي الخ ) في الظهيرية ولا بأس للقاضي أن يفتي من لم ~~يخاصم إليه ولا يفتي أحد الخصمين فيما خوصم إليه ا ه بحر # وفي الخلاصة القاضي هل يفتي ms4989 فيه أقاويل والصحيح أنه لا بأس به في مجلس ~~القضاء وغيره في الديانات والمعاملات ا ه # ويمكن حمله على من لم يخاصم إليه فيوافق ما في الظهيرية ومن ثم عولنا ~~عليه في هذا المختصر # منح # وقد جمع الشارح بين العبارتين بهذا الحمل # وفي كافي الحاكم وأكره للقاضي أن يفتي في القضاء للخصوم كراهة أن يعلم ~~خصمه قوله فيتحرز منه بالباطل ا ه # قوله ( وسيتضح ) لعله أراد به مسألة التسوية # تأمل # قوله ( على الإطلاق ) أي سواء كان معه أحد أصحابه أو انفرد لكن سيأتي ~~قبيل الفصل أن الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء لزيادة تجربته # قوله ( وهو الأصح ) مقابله ما يأتي عن الحاوي وما في جامع الفصولين من ~~أنه لو معه أحد صاحبيه أخذ بقوله وإن خالفاه # قيل كذلك وقيل يخير إلا فيما كان الاختلاف بحسب تغير الزمان كالحكم بظاهر ~~العدالة وفيما أجمع المتأخرون عليه كالمزارعة والمعاملة فيختار قولهما # قوله ( وعبارة النهر الخ ) أي لإفادة أن رتبة الحسن بعد زفر بخلاف عبارة ~~المصنف فإن عطفه بالواو يفيد أنهما في رتبة واحدة وعبارة المصنف هي ~~المشهورة في الكتب # قوله ( وصحح في الحاوي ) أي الحاوي القدسي وهذا فيما إذا خالف الصاحبان ~~الإمام والمراد بقوة المدرك قوة الدليل أطلق عليه المدرك لأنه محل إدراك ~~الحكم لأن الحكم يؤخذ منه # قوله ( والأول أضبط ) لأن ما في الحاوي خاص فيمن له اطلاع على الكتاب ~~والسنة وصار له ملكة النظر في الأدلة واستنباط الأحكام منها وذلك هو ~~المجتهد المطلق أو المقيد بخلاف الأول فإنه يمكن لمن هو دون ذلك # قوله ( ولا يخير إلا إذا كان مجتهدا ) أي لا يجوز له مخالفة الترتيب ~~المذكور إلا إذا كان له ملكة يقتدر بها على الاطلاع PageV05P360 على قوة ~~المدرك وبهذا رجع القول الأول إلى ما في الحاوي من أن العبرة في المفتي ~~المجتهد لقوة المدرك # نعم فيه زيادة تفصيل سكت عنه الحاوي فقد اتفق القولان على أن الأصح هو أن ~~المجتهد في المذهب من المشايخ الذين هم أصحاب الترجيح ms4990 لا يلزمه الأخذ بقول ~~الإمام على الإطلاق بل عليه النظر في الدليل وترجيح ما رجح عنده دليله ونحن ~~نتبع ما رجحوه واعتمدوه كما لو أفتوا في حياتهم كما حققه الشارح في أول ~~الكتاب نقلا عن العلامة قاسم ويأتي قريبا عن الملتقط أنه إن لم يكن مجتهدا ~~فعليه تقليدهم واتباع رأيهم فإذا قضى بخلافه لا ينفذ حكمه # وفي فتاوي ابن الشلبي لا يعدل عن قول الإمام إلا إذا صرح أحد من المشايخ ~~بأن الفتوى على قول غيره وبهذا سقط ما بحثه في البحر من أن علينا الإفتاء ~~بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه وقد اعترضه محشيه الخير الرملي بما ~~معناه أن المفتي حقيقة هو المجتهد وأما غيره فناقل لقول المجتهد فكيف يجب ~~علينا الإفتاء بقول الإمام وإن أفتى المشايخ بخلافه ونحن إنما نحكي فتواهم ~~لا غير ا ه وتمام أبحاث هذه المسألة حررناه في منظومتنا في رسم المفتي وفي ~~شرحها وقدمنا بعضه في أول الكتاب والله الهادي إلى الصواب فافهم # قوله ( معتمد مذهبه ) أي الذي اعتمده مشايخ المذهب سواء وافق قول الإمام ~~أو خالفه كما قررناه آنفا # قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر عن الملتقط وكذا في الفصل الآتي عند قوله ~~قضى في مجتهد فيه # قوله ( اعلم أن في كل موضع قالوا الرأي فيه للقاضي الخ ) أقول قد عد في ~~الأشباه من المسائل التي فوضت لرأي القاضي إحدى عشرة مسألة زاد محشيه الخير ~~الرملي أربع عشرة مسألة أخرى ذكرها الحموي في حاشيته ولحفيد المصنف الشيخ ~~محمد ابن الشيخ صالح بن المصنف رسالة في ذلك سماها ( فيض المستفيض في مسائل ~~التفويض ) فارجع إليها ولكن بعض هذه المسائل لا يظهر توقف الرأي فيها على ~~الاجتهاد المصطلح فليتأمل # وانظر ما نذكره في الفصل الآتي عند قوله فيحبسه بما رأى قوله ( وإنما ~~ينفذ القضاء الخ ) هذا في القاضي المجتهد أما المقلد فعليه العمل بمعتمد ~~مذهبه علم فيه خلافا أو لا ا ه ط # وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة عند قول المصنف وإذا رفع إليه حكم ms4991 ~~قاض آخر نفذه # قوله ( وإذا أشكل الخ ) قال في الهندية وإن لم يقع اجتهاد على شيء وبقيت ~~الحادثة مختلفة ومشكلة كتب إلى غير فقهاء مصره فالمشاورة بالكتاب سنة قديمة ~~في الحوادث الشرعية فإن اتفق رأيهم على شيء ورأيه يوافقهم وهو من أهل الرأي ~~والاجتهاد أمضى ذلك برأيه وإن اختلفوا نظر إلى أقرب الأقوال عند من الحق إن ~~كان من أهل الاجتهاد وإلا أخذ بقول من هو أفقه وأورع عنده ا ه ط # قوله ( وقضى بما رآه صوابا ) أي بما حدث له من الرأي والاجتهاد بعد ~~مشاورتهم فلا ينافي قوله ولا رأى له فيه تأمل # قوله ( إلا أن يكون غيره ) أي إلا أن يكون الشخص الذي أفتاه أقوى منه ~~فيجوز له أن يعدل عن رأي نفسه إلى رأي ذلك المفتي لكن هذا إذا اتهم رأي ~~نفسه # ففي الهندية عن المحيط وإن شاور القاضي رجلا واحدا كفى فإن رأى بخلاف ~~رأيه وذلك الرجل أفضل وأفقه عنده لم تذكر هذه المسألة هنا # وقال في كتاب الحدود لو قضى برأي ذلك الرجل أرجو أن يكون في سعة وإن لم ~~يتهم القاضي رأيه لا ينبغي أن يترك PageV05P361 رأي نفسه ويقضي برأي غيره ا ~~ه أي لأن المجتهد لا يقلد غيره # قوله ( واتباع رأيهم ) أي إن اتفقوا على شيء وإلا أخذ بقول الأفقه ~~والأورع عنده كما مر # قال في الفتح وعندي أنه لو أخذ بقول الذي لا يميل إليه قلبه جاز لأن ذلك ~~الميل وعدمه سواء والواجب عليه تقليد مجتهد وقد فعل أصاب ذلك المجتهد أو ~~أخطأ ا ه # قلت وهذا كله فيما إذا كان المفتيان مجتهدين واختلفا في الحكم ومثله يقال ~~في المقلدين فيما لم يصرحوا في الكتب بترجيحه واعتماده أو اختلفوا في ~~ترجيحه وإلا فالواجب الآن اتباع ما اتفقوا على ترجيحه أو كان ظاهر الرواية ~~أو قول الإمام أو نحو ذلك من مقتضيات الترجيح التي ذكرناها في أول الكتاب ~~وفي منظومتنا وشرحها # قوله ( في ظاهر الرواية ) في البحر ولا يشترط المصر على ظاهر الرواية ms4992 ~~فالقضاء بالسواد صحيح وبه يفتى كذا في البزازية ا ه # وبه علم أن كلا من القولين معزو إلى ظاهر الرواية وفيه تأمل # رملي على المنح # قوله ( وفي عقار الخ ) في البحر ولا يشترط أن يكون المتداعيان من بلد ~~القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين وأما في عقار لا في ولايته ~~فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية وإياك أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط # ا ه # # | مطلب في الكلام على الرشوة والهدية # قوله ( أخذ القضاء برشوة ) بتثليث الراء # قاموس # وفي المصباح الرشوة بالكسر ما يعطيه الشخص الحاكم وغيره ليحكم له أو ~~يحمله على ما يريد # جمعها رشا مثل سدرة وسدر والضم لغة وجمعها رشا بالضم ا ه # وفيه البرطيل بكسر الباء الرشوة وفتح الباء عامي # وفي الفتح ثم الرشوة أربعة أقسام منها ما هو حرام على الآخذ والمعطي وهو ~~الرشوة على تقليد القضاء والإمارة # الثاني ارتشاء القاضي ليحكم وهو كذلك ولو القضاء بحق لأنه واجب عليه # الثالث أخذ المال ليسوي أمره عند السلطان دفعا للضرر أو جلبا للنفع وهو ~~حرام على الآخذ فقط وحيلة حلها أن يستأجره يوما إلى الليل أو يومين فتصير ~~منافعه مملوكة ثم يستعمله في الذهاب إلى السلطان للأمر الفلاني وفي الأقضية ~~قسم الهدية وجعل هذا من أقسامها فقال حلال من الجانبين كالإهداء للتودد ~~وحرام منهما كالإهداء ليعينه على الظلم وحرام على الآخذ فقط وهو أن يهدي ~~ليكف عنه الظلم والحيلة أن يستأجره الخ قال أي في الأقضية هذا إذا كان فيه ~~شرط أما إذا كان بلا شرط لكن يعلم يقينا أنه إنما يهدي ليعينه عند السلطان ~~فمشايخنا على أنه لا بأس به ولو قضى حاجته بلا شرط ولا طمع فأهدى إليه بعد ~~ذلك فهو حلال لا بأس به وما نقل عن ابن مسعود من كراهته فورع # الرابع ما يدفع لدفع الخوف من المدفوع إليه على نفسه أو ماله حلال للدافع ~~حرام على الآخذ لأن دفع الضرر عن المسلم واجب ولا يجوز أخذ المال ليفعل ~~الواجب ا ms4993 ه ما في الفتح ملخصا # وفي القنية الرشوة يجب ردها ولا تملك وفيها دفع للقاضي أو لغيره سحتا ~~لإصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه ا ه # وتمام الكلام عليها في البحر ويأتي الكلام على الهدية للقاضي والمفتي ~~والعمال # قوله ( للسلطان ) صفة لرشوة أي دفعها القاضي له وكذا لو دفعها ~~PageV05P362 غيره كما في البحر عن البزازية # قوله ( أو ارتشى ) المناسب إسقاطه لأنه يغني عنه قوله ولو كان عدلا مع ما ~~فيه من الإيهام كما تعرفه # قوله ( لا ينفذ حكمه ) فيه إيهام التسوية بين المسألتين مع أنه إذا أخذ ~~القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا كما في الكنز # قال في البحر وهو الصحيح ولو قضى لم ينفذ وبه يفتى ا ه # ومثله في الدرر عن العمادية # وأما إذا ارتشى أي بعد صحة توليته سواء ارتشى ثم قضى أو قضى ثم ارتشى كما ~~في الفتح فحكي في العمادية فيه ثلاثة أقوال قيل إن قضاءه نافذ فيما ارتشى ~~فيه وفي غيره # وقيل لا ينفذ فيه وينفذ فيما سواه واختاره السرخسي # وقيل لا ينفذ فيهما # والأول اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح لأن حاصل أمر الرشوة فيما إذا ~~قضى بحق إيجاب فسقه وقد فرض أنه لا يوجب العزل فولايته قائمة وقضاؤه بحق ~~فلم لا ينفذ وخصوص هذا الفسق غير مؤثر وغاية ما وجه أنه إذا ارتشى عامل ~~لنفسه معنى والقضاء عمل لله تعالى ا ه # قال في النهر تبعا للبحر وأنت خبير بأن كون خصوص هذا الفسق غير مؤثر ~~ممنوع بل يؤثر بملاحظة كونه عملا لنفسه وبهذا يترجح ما اختاره السرخسي # وفي الخانية أجمعوا أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه ا ه # قلت حكاية الإجماع منقوضة بما اختاره البزدوي واستحسنه في الفتح وينبغي ~~اعتماده للضرورة في هذا الزمان وإلا بطلت جميع القضايا الواقعة الآن لأنه ~~لا تخلو قضية عن أخذ القاضي الرشوة المسماة بالمحصول قبل الحكم أو بعده ~~فيلزم تعطيل الأحكام وقد مر عن صاحب النهر في ترجيح أن الفاسق أهل ms4994 للقضاء ~~أنه لو اعتبر العدالة لانسد باب القضاء فكذا يقال هنا وانظر ما سنذكره في ~~أول باب التحكيم # وفي الحامدية عن جواهر الفتاوي قال شيخنا وإمامنا جمال الدين البزدوي أنا ~~متحير في هذه المسألة لا أقدر أن أقول تنفذ أحكامهم لما أرى من التخليط ~~والجهل والجراءة فيهم ولا أقدر أن أقول لا تنفذ لأن أهل زماننا كذلك فلو ~~أفتيت بالبطلان أدى إلى إبطال الأحكام جميعا يحكم الله بيننا وبين قضاة ~~زماننا أفسدوا علينا ديننا وشريعة نبينا لم يبق منهم إلا الاسم والرسم ا ه # هذا في قضاة ذلك الزمان فما بالك في قضاة زماننا فإنهم زادوا على من ~~قبلهم باعتقادهم حل ما يأخذونه من المحصول بزعمهم الفاسد أن السلطان يأذن ~~لهم بذلك وسمعت من بعضهم أن المولى أبا السعود أفتى بذلك وأظن أن ذلك ~~افتراء عليه وانظر ما سنذكره قبيل كتاب الشهادات ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم # قوله ( ومنه الخ ) أي من قسم أخذ القضاء بالرشوة وهذا يسمى الآن مقاطعة ~~والتزاما بأن يكون على رجل قضاء ناحية فيدفع له آخر شيئا معلوما ليقضي فيها ~~ويستقل بجميع ما يحصله من المحصول لنفسه وذكر في الخيرية في شأنهم نظما ~~يصرح بكفرهم # قوله ( لكن في الفتح الخ ) استدراك على قوله أو شفاعة # قوله ( أو بغيره ) كزنا أو شرب خمر # قوله ( لأنها المعظم ) أي معظم ما يفسق به القاضي # نهر # قوله ( استحق العزل ) هذا ظاهر المذهب وعليه مشايخنا البخاريون ~~والسمرقنديون ومعناه أنه يجب على السلطان عزله # ذكره في الفصول وقيل إذا ولي عدلا ثم فسق انعزل لأن عدالته مشروطه معنى ~~لأن موليه اعتمدها فيزول بزوالها PageV05P363 وفيه أنه لا يلزم من اعتبار ~~ولايته لصلاحيته تقييدها به على وجه تزول بزواله # فتح ملخصا # قوله ( وقيل ينعزل وعليه الفتوى ) قال في البحربعد نقله وهو غريب والمذهب ~~خلافه # قوله ( ثم صلح ) أي بالطاعة أو الإسلام ط # قوله ( فهو على قضائه ) مخالف لما في البحر عن البزازية أربع خصال إذا ~~حلت بالقاضي انعزل فوات السمع أو ms4995 البصر أو العقل أو الدين ا ه # لكن قال بعده وفي الواقعات الحسامية الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة فإن ~~المكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى الروايتين ثم قال وبه علمت أن ما مر ~~على خلاف المفتى به # وفي الولوالجية إذا ارتد أو فسق ثم صلح فهو على حاله لأن الارتداد فسق ~~وبنفس الفسق لا ينعزل إلا أن ما قضى في حال الردة باطل ا ه # قلت وظاهر ما في الولوالجية أن ما قضاه في حال الفسق نافذ وهو الموافق ~~لما مر إلا أن يراد بالفسق في عبارة الخلاصة الفسق بالرشوة # تأمل # قوله ( واعتمده في البحر ) فيه أن الذي اعتمده في البحر هو قوله فصار ~~الحاصل أنه إذا فسق لا ينعزل وتنفذ قضاياه إلا في مسألة هي ما إذا فسق ~~بالرشوة فإنه لا ينفذ في الحادثة التي أخذ بسببها # قال وذكر الطرسوسي أن من قال باستحقاقه العزل قال بصحة أحكامه ومن قال ~~بعزله قال ببطلانها ا ه # قوله ( لكن في أول دعوى الخانية الخ ) حيث قال كما في البحر والوالي إذا ~~فسق فهو بمنزلة القاضي يستحق العزل ولا ينعزل ا ه # وأنت خبير بأن هذا لا يخالف ما في الفتح فافهم # # | مطلب السلطان يصير سلطانا بأمرين # نعم نقل في البحر عن الخانية أيضا من الردة أن السلطان يصير سلطانا ~~بأمرين بالمبايعة معه من الأشراف والأعيان وبأن ينفذ حكمه على رعيته خوفا ~~من قهره فإن بويع ولم ينفذ فيهم حكمه لعجزه عن قهرهم لا يصير سلطانا فإذا ~~صار سلطانا بالمبايعة فجاز إن كان له قهر وغلبة لا ينعزل لأنه لو انعزل ~~يصير سلطانا بالقهر والغلبة فلا يفيد وإن لم يكن له قهر وغلبة ينعزل ا ه # فكان المناسب الاستدراك بهذه العبارة الثانية ليفيد حمل ما في الفتحعلى ~~ما إذا كان له قهر وغلبة # قوله ( وينبغي أن يكون الخ ) ويكون شديدا من غير عنف لينا من غير ضعف لأن ~~القضاء من أهم أمور المسلمين فكل من كان أعرف وأقدر وأوجه وأهيب ms4996 وأصبر على ~~ما يصيبه من الناس كان أولى وينبغي للسلطان أن يتفحص في ذلك ويولي من هو ~~أولى لقوله عليه الصلاة والسلام من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى ~~فقد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين بحر # ومثله في الزيلعي فقوله وينبغي بمعنى يطلب أي المطلوب منه أن تكون صفته ~~هكذا وقوله كان أولى أي أحق وهذا لا يدل على أن ذلك مستحب فإن الحديث يدل ~~على إثم السلطان بتوليته غير الأولى فافهم # # | مطلب في تفسير الصلاح والصالح # قوله ( موثوقا به ) أي مؤتمنا من وثقت به أثق بكسرهما ثقة ووثوقا ائتمنته ~~والعفاف الكف عن المحارم وخوارم المروءة والمراد بالوثوق بعقله كونه كامله ~~فلا يولي الأخف وهو ناقص العقل والصلاح خلاف الفساد وفسر الخضاف الصالح بمن ~~كان مستورا غير مهتوك ولا صاحب ريبة مستقيم الطريقة سليم الناحية كامن ~~الأذى قليل PageV05P364 السوء ليس بمعاقر للنبيذ ولا ينادم عليه الرجال ~~وليس بقذاف للمحصنات ولا معروفا بالكذب فهذا عندنا من أهل الصلاح ا ه # والمراد بعلم السنة ما ثبت عن رسول الله قولا وفعلا وتقريرا عند أمر ~~يعاينه وبوجوه الفقه طرقه # بحر ملخصا # والأثر كما قال السخاوي لغة البقية واصطلاحا الأحاديث مرفوعة أو موقوفة ~~على المعتمد وإن قصره بعض الفقهاء على الثاني # # | مطلب في الاجتهاد وشروطه # قوله ( والاجتهاد شرط الأولوية ) هو لغة بذل المجهول في تحصيل ذي كلفة ~~وعرفا ذلك من الفقيه في تحصيل حكم شرعي # قال في التلويح ومعنى بذل الطاقة أن يحس من نفسه العجز عن المزيد عليه ~~وشرطه الإسلام والعقل والبلوغ وكونه فقيه النفس أي شديد الفهم بالطبع وعلمه ~~باللغة العربية وكونه حاويا لكتاب الله تعالى فيما يتعلق بالأحكام وعالما ~~بالحديث متنا وسندا وناسخا ومنسوخا وبالقياس # وهذه الشرائط في المجتهد المطلق الذي يفتى في جميع الأحكام # وأما المجتهد في حكم دون حكم فعليه معرفة ما يتعلق بذلك الحكم مثلا ~~كالاجتهاد في حكم متعلق بالصلاة لا يتوقف على معرفة جميع ما يتعلق بالنكاح ~~ا ه # ومراد المصنف هنا الاجتهاد بالمعنى الأول ms4997 # نهر # قوله ( لتعذره ) أي لأنه متعذر الوجود في كل زمن وفي كل بلد فكان شرط ~~الأولوية بمعنى أنه إن وجد فهو الأولى بالتولية فافهم # قوله ( على أنه ) متعلق بمحذوف أي قلنا بالتعذر في كل زمن بناء على أنه ~~الخ # قوله ( عند الأكثر ) خلافا لما قيل إنه لا يخلو عنه زمن وتمام ذلك في كتب ~~الأصول # قوله ( فصح تولية العامي ) الأولى في التفريع أن يقال فصح تولية المقلد ~~لأنه مقابل المجتهد ثم إن المقلد يشمل العامي ومن له تأهل في العلم والفهم ~~وعين ابن الغرس الثاني قال وأقله أن يحسن بعض الحوادث والمسائل الدقيقة وأن ~~يعرف طريق تحصيل الأحكام الشرعية من كتب المذهب وصدور المشايخ وكيفية ~~الإيراد والإصدار في الوقائع والدعاوي والحجج ونازعه في النهر ورجح أن ~~المراد الجاهل لتعليلهم بقولهم لأن إيصال الحق إلى مستحقه يحصل بالعمل ~~بفتوى غيره # قال في الحواشي اليعقوبية إذ المحتاج إلى فتوى غيره هو من لا يقدر على ~~أخذ المسائل من كتب الفقه وضبط أقوال الفقهاء ا ه # ونحوه في البحر عن العناية وكذا رجحه ابن الكمال # قلت وفيه للبحث مجال فإن المفتي عند الأصوليين هو المجتهد كما يأتي فيصير ~~المعنى أنه لا يشترط في القاضي أن يكون مجتهدا لأنه يكفيه العمل باجتهاد ~~غيره ولا يلزم من هذا أن يكون عاميا لكن قد يقال إن الاجتهاد كما تعذر في ~~القاضي تعذر في المفتي الآن فإذا احتاج إلى السؤال عمن ينقل الحكم من الكتب ~~يلزم أن يكون غير قادر على ذلك # تأمل # قوله ( المفتي يفتي بالديانة ) مثلا إذا قال رجل قلت لزوجتي أنت طالق ~~قاصدا بذلك الإخبار كاذبا فإن المفتي يفتيه بعدم الوقوع والقاضي يحكم عليه ~~الوقوع لأنه يحكم بالظاهر فإذا كان القاضي يحكم بالفتوى يلزم بطلان حكمه في ~~مثل ذلك فدل على أنه لا يمكنه القضاء بالفتوى في كل حادثة وفيه نظر فإن ~~القاضي إذا سأل المفتي عن هذه الحادثة لا يفتيه بعدم الوقوع لأنه إنما سأله ~~عما يحكم به بلا بد أن يبين له ms4998 حكم القضاء فعلم أن ما في البزازية لا ينافي ~~قولهم يحكم بفتوى غيره # قوله ( في الدماء والفروج ) أي وفي الأموال لكن خصهما بالذكر لأنه لا ~~يمكن فيهما الاستباحة بوجه بخلاف المال ولقصد التهويل فإن الحاكم الذي مجرى ~~أحكامة في ذلك لا بد أن يكون عالما دينا # PageV05P365 قوله ( كالكبريت الأحمر ) معدن عزيز الوجود والجار والمجرور ~~متعلق بمحذوف على أنه حال أو خبر لمبتدأ محذوف # قوله ( وأين العلم ) عبارة البزازية وأين الدين والعلم # # | مطلب طريق التنقل عن المجتهد # قوله ( بل هو نقل كلام ) وطريق نقله لذلك عن المجتهد أحد أمرين إما أن ~~يكون له سند فيه أو يأخذ من كتاب معروف تداولته الأيدي نحو كتب محمد بن ~~الحسن ونحوها من التصانيف المشهورة للمجتهدين # لأنه بمنزلة الخبر المتواتر المشهور هكذا ذكر الرازي فعلى هذا لو وجد بعض ~~نسخ النوادر في زماننا لا يحل عزو ما فيها إلى محمد ولا إلى أبي يوسف لأنها ~~لم تشتهر في عصرنا في ديارنا ولم تتداول # نعم إذا وجد النقل عن النوادر مثلا في كتاب مشهور معروف كالهداية ~~والمبسوط كان ذلك تعويلا على ذلك الكتاب # فتح # وأقره في البحر والنهر والمنح # قلت يلزم على هذا أن لا يجوز الآن النقل من أكثر الكتب المطولة من الشروح ~~أو الفتاوي المشهورة أسماؤها لكنها لم تتداولها الأيدي حتى صارت بمنزلة ~~الخبر المتواتر المشهور لكونها لا توجد إلا في بعض المدارس أو عند بعض ~~الناس كالمبسوط والمحيط والبدائع وفيه نظر بل الظاهر أنه لا يلزم التواتر ~~بل يكفي غلبة الظن بكون ذلك الكتاب هو المسمى بذلك الاسم بأن وجد العلماء ~~ينقلون عنه ورأى ما نقلوه عنه موجودا فيه أو وجد منه أكثر من نسخة فإنه ~~يغلب على الظن أنه هو ويدل على ذلك قوله إما أن يكون له سند فيه أي فيما ~~ينقله والسند لا يلزم تواتره ولا شهرته وأيضا قدمنا أن القاضي إذا أشكل ~~عليه أمر يكتب فيه إلى فقهاء مصر آخر وأن المشاورة بالكتاب سنة قديمة في ~~الحوادث الشرعية ولا ms4999 شك أن احتمال التزوير في هذا الكتاب اليسير أكثر من ~~احتماله في شرح كبير بخط قديم ولا سيما إذا رأى عليه خط بعض العلماء فيتعين ~~الاكتفاء بغلبة الظن لئلا يلزم هجر معظم كتب الشريعة من فقه وغيره لا سيما ~~في مثل زماننا والله سبحانه أعلم # قوله ( ولا يطلب القضاء ) لما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث ~~أنس قال قال رسول الله من سأل القضاء وكل إلى نفسه ومن أجبر عليه ينزل إليه ~~ملك يسدده وأخرج البخاري قال يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك ~~إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها وإذا ~~كان كذلك وجب أن لا يحل له لأنه معلوم وقوع الفساد منه لأنه مخذول # فتح ملخصا # قوله ( بقلبه ) أراد بهذا أن يفرق بين الطلب والسؤال فالأول للقلب ~~والثاني للسان كما في المستصفى وتمامه في النهر # قوله ( في الخلاصة الخ ) أفاد أنه كما لا يحل الطلب لا تحل التولية كما ~~في النهر وأن ذلك لا يختص بالقضاء بل كل ولاية ولو خاصة كولاية على وقف أو ~~يتيم فهي كذلك كما في البحر # قوله ( إلا إذا تعين عليه القضاء الخ ) استثناء مما في المتن ومما في ~~الخلاصة أما إذا تعين بأن لم يكن أحد غيره يصلح للقضاء وجب عليه الطلب ~~صيانة لحقوق المسلمين ودفعا لظلم الظالمين ولم أر حكم ما إذا تعين ولم يول ~~إلا بمال هل يحل بذله وكذا لم أر جواز عزله وينبغي أن يحل بذله للمال كما ~~حل طلبه وأن يحرم عزله حيث تعين وأن لا يصح # بحر # قال في النهر هذا ظاهر في صحة توليته وإطلاق المصنف يعني قوله ولو أخذ ~~القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا يرده # وأما عدم صحة عزله فممنوع # قال في الفتح للسلطان أن يعزل القاضي بريبة وبلا ريبة ولا ينعزل حتى ~~PageV05P366 يبلغه العزل ا ه # نعم لو قيل لا يحل عزله في هذه الحالة لم يبعد كالوصي العدل ا ه # ا قلت ms5000 أيضا حيث تعين عليه يخرج عن عهدة الوجوب بالسؤال فإذا منعه السلطان ~~أثم بالمنع لأنه إذا منع الأولى وولى غيره يكون قد خان الله ورسوله وجماعة ~~المسلمين كما مر في الحديث وإذا منعه لم يبق واجبا عليه فبأي وجه يحل له ~~دفع الرشوة # وقد قال بعض علمائنا إن فرضية الحج تسقط بدفع الرشوة إلى الأعراب كما ~~قدمناه في بابه فهذا أولى كما لا يخفى # وأما صحة عزله فظاهرة لأنه وكيل عن السلطان وإثمه بعزله لا يلزم منه عدم ~~صحة العزل كالوصي العدل المنصوب من جهة القاضي وأما المنصوب من جهة الميت ~~فالمعتمد عدم صحة عزله لكن الفرق بينه وبين ما نحن فيه أن الوصي خليفة ~~الميت فليس للقاضي عزله وأما القاضي فهو خليفة عن السلطان وولايته مستمدة ~~منه فله عزله كوصي القاضي هذا ما ظهر لي # قوله ( أو كانت التولية مشروطة له ) ذكره في النهر بحثا معللا بأنه حينئذ ~~يطلب تنفيذ شرط الواقف ا ه # قلت وهذا في الحقيقة ليس طالبا من القاضي أن يوليه لأنه متول بالشرط بل ~~يريد إثبات ذلك في وجه من يعارضه ومثله وصي الميت إذا أراد إثبات وصايته ~~وبهذا سقط قوله في البحر إن ظاهر كلامهم أنه لا تطلب التولية على الوقف ولو ~~كانت بشرط الواقف له لإطلاقهم ا ه # قوله ( أو ادعى الخ ) أي فإن له طلب العود من القاضي الجديد وحين ذلك ~~يقول له القاضي اثبت إنك أهل للولاية ثم يوليه نص عليه الخصاف # نهر # قوله ( لخامل الذكر ) هو بالخاء المعجمة غير المشهور # قوله ( ويختار المقلد ) بصيغة اسم الفاعل وقدمنا قبيل قوله وشرط أهليتها ~~عن الفتح من له ولاية التقليد والظاهر أن هذا الاختيار واجب لئلا يكون ~~خائنا لله ورسوله وعامة المؤمنين كما مر في الحديث # قوله ( ولا يكون فظا الخ ) الفظ هو الجافي سيىء الخلق والغليظ قاسي القلب ~~والجبار من جبره على الأمر بمعنى أجبره أي لا يجبر غيره على ما لا يريد ~~والعنيد المعاند المجانب للحق المعادي لأهله # بحر عن مسكين ms5001 # قوله ( لأنه خليفة رسول الله ) أي في إمضاء الأحكام الشرعية # قوله ( أي أخذ القضاء ) هذا يناسب كون العبارة التقلد # قال في البحر وهما نسختان أي في الكنز التقليد أي النصب من السلطان ~~والتقلد أي قبول تقليد القضاء وهي الأولى ا ه # وهي التي شرح عليها المصنف وقال أيضا إنها أولى # قلت ويمكن إرجاع الأولى إلى الثانية بتقدير مضاف أي قبول التقليد وهو ~~معنى قول الشارح أي أخذ القضاء # قوله ( لمن خاف الحيف ) فلو كان غالب ظنه أنه يجوز في الحكم ينبغي أن ~~يكون حراما # بحر # قوله ( أو العجز ) يحتمل أن يراد به العجز عن سماع دعاوي كل الخصوم بأن ~~قدر على البعض فقط وأن يراد العجز عن القيام بواجباته من إظهار الحق وعدم ~~أخذه الرشوة فعلى الأول هو مباين وعلى الثاني أعم # تأمل # قوله ( ابن كمال ) أي نقلا عن القدوري # قوله ( وإن تعين له ) أي مع خوف الحيف # قال في الفتح ومحل الكراهة ما إذا لم يتعين عليه فإن انحصر صار فرض عين ~~عليه وعليه ضبط نفسه إلا إذا كان السلطان يمكن أن يفصل الخصومات ويتفرع ~~لذلك ا ه # PageV05P367 # | مطلب للسلطان أن يقضي بين الخصمين # وهذا صريح في أن للسلطان للسلطان أن يقضي بين الخصمين وقدمنا التصريح به ~~عن ابن الغرس عند قوله وحاكم # قال الرملي وفي الخلاصة وفي النوازل أنه لا ينفذ # وفي أدب القاضي للخصاف ينفذ وهو الأصح # وقال القاضي الإمام ينفذ وهذا أصح وبه يفتى ا ه # تنبيه لو تعين عليه هل يجبر على القبول لو امتنع قال في البحر لم أره ~~والظاهر نعم وكذا جواز جبر واحد من المتأهلين ا ه # لكن صرح في الاختيار بأن من تعين له يفترض عليه ولو امتنع لا يجبر عليه # قوله ( والتقلد ) أي الدخول فيه عند الأمن وعدم التعين # # | مطلب ما كان فرض كفاية يكون أدنى فعله الندب # قوله ( والترك الخ ) هو الصحيح كما في النهر عن النهاية وبه جزم في الفتح ~~معللا بأن الغالب خطأ ظن من ظن من ms5002 نفسه الاعتدال فيظهر منه خلافه وقيل إن ~~الدخول فيه عزيمة والامتناع رخصة فالأولى الدخول فيه # قال في الكفالة فإن قيل إذا كان فرض كفاية كان الدخول فيه مندوبا لما أن ~~أدنى درجات فرض الكفاية الندب كما في صلاة الجنازة ونحوها # قلنا نعم ذلك إلا أن فيه خطرا عظيما وأمرا مخوفا لا يسلم في بحره كل سابح ~~ولا ينجو منه كل طامح إلا من عصمه الله تعالى وهو عزيز وجوده # # | مطلب أبو حنيفة دعي إلى القضاء ثلاث مرات فأبى # ألا ترى أن أبا حنيفة دعي إلى القضاء ثلاث مرات فأبى حتى ضرب في كل مرة ~~ثلاثين سوطا فلما كان في المرة الثالثة قال حتى أستشير أصحابي فاستشار أبا ~~يوسف فقال لو تقلدت لنفعت الناس فنظر إليه أبو حنيفة رحمه الله تعالى نظر ~~المغضب وقال أرأيت لو أمرت أن أعبر البحر سباحة أكنت أقدر عليه وكأني بك ~~قاضيا # وكذا دعي محمد رحمه الله إلى القضاء فأبى حتى قيد وحبس واضطر فتقلد ا ه # قوله ( ويحرم على غير الأهل ) الظاهر أنه ليس المراد بالأهل هنا ما مر في ~~قوله وأهله أهل الشهادة لأن المراد به من تصح توليته ولو فاسقا أو جائرا أو ~~جاهلا مع قطع النظر عن حله أو حرمته بل المراد به هنا ما مر في قوله وينبغي ~~أن يكون موثوقا به في عفافه وعقله الخ ويحتمل أن يراد به الجاهل # تأمل # وفي الفتح وأخرج أبو داود عن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله القضاة ~~ثلاثة ثنان في النار وواحد في الجنة رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة ~~ورجل عرف الحق فلم يقض وجار في الحكم فهو في النار ورجل لم يعرف الحق فقضى ~~للناس على جهل فهو في النار # قوله ( ويجوز تقلد القضاء من السلطان العادل والجائز ) أي الظالم وهذا ~~ظاهر في اختصاص تولية القضاء بالسلطان ونحوه كالخليفة حتى لو اجتمع أهل ~~بلدة على تولية واحد القضاء لم يصح بخلاف ما لو ولوا سلطانا بعد موت ~~سلطانهم ms5003 كما في البزازية # نهر # وتمامه فيه # قلت وهذا حيث لا ضرورة وإلا فلهم تولية القاضي أيضا كما يأتي بعده # قوله ( ولو كافرا ) في التاترخانية الإسلام ليس بشرط فيه أي في السلطان ~~الذي يقلد وبلاد الإسلام التي في أيدي الكفرة لا شك أنها بلاد الإسلام ~~PageV05P368 لا بلاد الحرب لأنهم لم يظهروا فيها حكم الكفر والقضاة مسلمون ~~والملوك الذين يطيعونهم عن ضرورة مسلمون ولو كان عن غير ضرورة منهم ففساق ~~وكل مصر فيه وال من جهتهم تجوز فيه إقامة الجمع والأعياد وأخذ الخراج ~~وتقليد القضاة وتزويج الأيامى لاستيلاء المسلم عليه وأما إطاعة الكفر فذاك ~~مخادعة # وأما بلاد عليها ولاة كفار فيجوز للمسلمين إقامة الجمع والأعياد ويصير ~~القاضي قاضيا بتراضي المسلمين فيجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما منهم ا ه # وعزاه مسكين في شرحه إلى الأصل ونحوه في جامع الفصولين # # | مطلب في حكم تولية القضاء في بلاد تغلب عليها الكفار # وفي الفتح وإذا لم يكن سلطان ولا من يجوز التقلد منه كما هو في بعض بلاد ~~المسلمين غلب عليهم الكفار كقرطبة الآن يجب على المسلمين أن يتفقوا على ~~واحد منهم يجعلونه واليا فيولي قاضيا ويكون هو الذي يقضي بينهم وكذا ينصبوا ~~إماما يصلي بهم الجمعة ا ه # وهذا هو الذي تطمئن النفس إليه فليعتمد # نهر # والإشارة بقوله وهذا إلى ما أفاده كلام الفتح من عدم صحة تقلد القضاء من ~~كافر على خلاف ما مر عن التاترخانية ولكن إذا ولي الكافر عليهم قاضيا ورضيه ~~المسلمون صحت توليته بلا شبهة # تأمل # ثم إن الظاهر أن البلاد التي ليست تحت حكم سلطان بل لهم أمير منهم مستقل ~~بالحكم عليهم بالتغلب أو باتفاقهم عليه يكون ذلك الأمير في حكم السلطان ~~فيصح منه تولية القاضي عليهم # قوله ( ومن سلطان الخوارج وأهل البغي ) تقدم الفرق بينهما في باب البغاة # قوله ( صح العزل ) فإذا ولي سلطان البغاة باغيا وعزل العدل ثم ظهرنا ~~عليهم احتاج قاضي أهل العدل إلى تجديد التولية # نهر # قوله ( نفذه ) أي حيث كان موافقا أو مختلفا فيه ms5004 كما في سائر القضاة وهو ~~مصرح به في فصول العمادي ويدل بمفهومه على أن القاضي لو كان من البغاة فإن ~~قضاياه تنفذ كسائر فساق أهل العدل لأن الفاسق يصلح قاضيا في الأصح وذكر في ~~الفصول ثلاثة أقوال فيه الأول ما ذكرنا وهو المعتمد # الثاني عدم النفاذ فإذا رفع إلى العادل لا يمضيه # الثالث حكمه حكم المحكم بمضية لو وافق رأيه وإلا أبطله ا ه بحر # قوله ( وبه جزم الناصحي ) لكن قد علمت ما هو المعتمد # # | مطلب في العمل بالسجلات وكتب الأوقاف القديمة # قوله ( فإذا تقلد طلب ديوان قاض قبله ) في القاموس الديوان ويفتح مجتمع ~~الصحف والكتاب يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية وأول من وضعه عمر رضي الله ~~تعالى عنه جمعه دواوين ودياوين ا ه # فقوله مجتمع الصحف بمعنى قول الكنز وهو الخرائط التي فيها السجلات ~~والمحاضر وغيرها # والخرائط جمع خريطة شبه الكيس وقول الشارح يعني السجلات تفسير بالمعنى ~~الثاني وقول البحر تبعا لمسكين إن ما في الكنز مجاز لأن الديوان نفس ~~السجلات والمحاضر لا الكيس فيه نظر فافهم # والسجل لغة كتاب القاضي والمحاضر جمع محضر # وفي الدرر أن المحضر ما كتب فيه ما جرى بين الخصمين من إقرار أو إنكار ~~والحكم ببينة أو نكول على وجه يرفع الاشتباه وكذا السجل والصك ما كتب فيه ~~البيع والرهن والإقرار وغيرها والحجة والوثيقة يتناولان الثلاثة ا ه # والعرف الآن ما كتب في الواقعة وبقي عند القاضي وليس عليه خطه والحجة ما ~~عليه علامة القاضي أعلاه وخط الشاهدين أسفله وأعطى PageV05P369 للخصم بحر ~~ملخصا # وإنما يطلبه لأن الديوان وضع ليكون حجة عند الحاجة فيجعل في يده من له ~~ولاية القضاء وما في يد الخصم لا يؤمن عليه التغيير بزيادة أو نقصان ثم إن ~~كانت الأوراق من بيت المال فلا إشكال في وجوب تسليمها إلى الجديد وكذ لو من ~~مال الخصوم أو من مال القاضي في الصحيح لأنهم وضعوها في يد القاضي لعمله ~~وكذا القاضي يحمل على أنه عمل ذلك تدينا لا تمولا وتمامه في ms5005 الزيلعي # تنبيه مفاد قول الزيلعي ليكون حجة عند الحاجة ومثله في الفتح أنه يجوز ~~للجديد الاعتماد على سجل المعزول مع أنه يأتي أنه لا يعمل بقول المعزول # وفي الأشباه لا يعتمد على الخط ولا يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط ~~القضاة الماضين # لكن قال البيري المراد من قوله لا عتمد أي لا يقضي القاضي بذلك عند ~~المنازعة لأن الخط مما يزور ويفتعل كما في مختصر الظهيرية وليس منه ما في ~~الأجناس بنص وما وجده القاضي بأيدي القضاة الذين كانوا قبله لها رسوم في ~~دواوين القضاة أجريت على الرسوم الموجودة في دواوينهم وإن كان الشهود الذين ~~شهدوا عليها قد ماتوا # قال الشيخ أبو العباس يجوز الرجوع في الحكم إلى دواوين من كان قبله من ~~الأمناء اه أي لأن سجل القاضي لا يزور عادة حيث كان محفوظا عند الأمناء ~~بخلاف ما كان بيد الخصم # وقدمنا في الوقف عن الخيرية أنه إن كان للوقف كتاب في سجل القضاة وهو في ~~أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه وصرح أيضا في الإسعاف ~~وغيره بأن العمل بما في دواوين القضاة استحسان والظاهر أن وجه الاستحسان ~~ضرورة إحياء الأوقاف ونحوها عند تقادم الزمان بخلاف السجل الجديد لإمكان ~~الوقوف على حقيقة ما فيه بإقرار الخصم أو البينة فلذا لا يعتمد عليه وعلى ~~هذا فقول الزيلعي ليكون حجة عند الحاجة معناه عند تقادم الزمان وبهذا يتأيد ~~ما قاله المحقق هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه بعد ما مر عن البيري ~~من أن هذا صريح في جواز العمل بالحجة وإن مات شهودها حيث كان مضمونها ثابتا ~~في السجل المحفوظ اه # لكن لا بد من تقييده بتقادم العهد كما قلنا توفيقا بين كلامهم ويأتي تمام ~~الكلام على الخط في باب كتاب القاضي وانظر ما كتبناه في دعوى تنقيح الفتاوى ~~الحامدية # قوله ( ونظر في حال المحبوسين إلخ ) بأن يبعث إلى السجن من يعدهم ~~بأسمائهم ثم يسأل عن سبب حبسهم ولا بد أن يثبت عنده سبب وجوب حبسهم وثبوته ms5006 ~~عند الأول ليس بحجة يعتمدها الثاني في حبسهم لأن قوله لم يبق حجة كذا في ~~الفتح # نهر # قوه ( وإلا أطلقه ) أي إن لم يكن له قضية وعبارة النهر عن كتاب الخراج ~~لأبي يوسف فمن كان منهم من أهل الدعارة والتلصص والجنايات ولزمه أدب أدبه ~~ومن لم يكن له قضية خلي سبيله # قوله ( أو قامت عليه بينة ) أعم من أن تشهد بأصل الحق أو بحكم القاضي ~~عليه # بحر # قوله ( ألزمه الحبس ) أي أدام حبسه # بحر # قوله ( وقبيل الحق ) قائله في الفتح حيث قال من اعترف بحق ألزمه إياه ~~ورده إلى السجن واعترضه في البحر بأنه لو اعترف بأنه أقر عند المعزول ~~بالزنا لا يعتبر لأنه بطل بل يستقبل الأمر فإن أقر أربعا في أربعة مجالس ~~حده ا ه # وفي أن المتبادر من الحق حق العبد # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يقر بشيء ولم تقم عليه بينة بل ادعى أنه حبس ~~ظلما # نهر قوله ( نادى عليه ) ويقول المنادي من كان يطالب فلان بن فلان الفلاني ~~بحق فليحضر # زيلعي # قوله ( فإن أبى ) عن إعطاء الكفيل وقال لا كفيل لي # بحر # قوله ( نادى عليه شهرا ) أي يستأنفه بعد مدة المناداة الأولى # قوله ( في الودائع ) أي ودائع اليتامي # نهر # قوله ( ببينة ) أي يقيمها الوصي مثلا على من هي تحت يده PageV05P370 أنها ~~ليتيم فلان أو ناظر الوقف أن هذه الغلة لوقف فلان وكأنه مبني على عرفهم من ~~أن الكل تحت يد أمين القاضي وفي زماننا أموال الأوقاف تحت يد نظارها وودائع ~~اليتامى تحت يد الأوصياء ولو فرض أن المعزول وضع ذلك تحت يد أمين عمل ~~القاضي بما ذكر # نهر # قوله ( المولى ) بتشديد اللام المفتوحة أي القاضي الجديد # قوله ( درر ) ومثله في الهداية وغيرها # قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله خصوصا بفعل نفسه وأصل البحث لصاحب البحر ~~وقد رأيته صريحا في كافي الحاكم ونصه وإذا عزل عن القضاء ثم قال كنت قضيت ~~لهذا على هذا بكذا وكذا لم يقبل قوله فيه وإن شهد مع آخر لم تقبل شهادته ms5007 ~~حتى يشهد شاهدان سواه ا ه # ومثله في القهستاني عن المبسوط # قوله ( وتبعه ابن نجيم ) أي في فتاواه وأما ما ذكره في بحره فقد علمت ~~موافقته لما في النهر وعبارة فتاواه التي رتبها له تلميذه المصنف هكذا سئل ~~عن الحاكم إذا أخبر حاكما آخر بقضية هل يكتفي بإخباره ويسوغ له الحكم بذلك ~~أم لا بد من شاهد آخر معه أجاب لا يكتفي بإخباره ولا بد من شاهد آخر معه # قال المرتب لهذه الفتاوى وقد تبع شيخنا في ذلك ما أفتى به الشيخ سراج ~~الدين قارىء الهداية ولا شك أن هذا قول محمد وأن الشيخين قالا بقبول إخباره ~~عن إقراره بشيء مطلقا إذا كان لا يصح رجوعه عنه ورافقهما محمد ثم رجع عنه ~~وقال لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه وهو المراد بقول من روى عنه أنه لا ~~يقبل مطلقا ثم صح رجوعه قولهما كما في البحر ثم قال وأما إذا أخبر القاضي ~~بإقراره عن شيء يصح رجوعه كالحد لم يقبل قوله بالإجماع وإن أخبر عن ثبوت ~~الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا أو قبلت شهادتهم على ذلك يقبل في ~~الوجهين جميعا انتهى كلامه # انتهى ما في الفتاوى # أقول وحاصله أن القاضي لو أخبر عن إقراره رجل بما لا يصح رجوعه عنه كبيع ~~أو قرض مثلا يقبل عندهما مطلقا ووافقهما محمد أولا ثم رجع وقال لا يقبل ما ~~لم يشهد معه آخر ثم صح رجوعه إلى قولهما بالقبول مطلقا كما لو أخبر عن حكمه ~~بثبوت حق بالبينة فعلى هذا لم يبق خلاف في قبول قول القاضي ولا يخفى أن ~~كلامنا في المعزول وهذا في المولى كما يعلم من شرح أدب القضاء وكذا مما ~~سيأتي قبيل كتاب الشهادات عند قوله ولو قال قاض عدل قضيت على هذا بالرجم ~~الخ وبه يشعر أصل السؤال حيث عبر بالحاكم وعبارة قارىء الهداية كذلك وبه ~~علم أن الاستدراك على ما في النهر في غير محله # قوله ( فيقبل قوله ) أي قول المعزول وشمل ثلاث ms5008 صور ما إذا قال ذو اليد ~~بعد إقرار بتسليم القاضي المعزول إليه إنها لزيد الذي أقر له المعزول أو ~~قال إنها لغيره أو قال لا أدري # لأنه في هذه الثلاث ثبت بإقراره أنه مودع المعزول ويد المودع كيده فصار ~~كأنه في يد المعزول فيقبل إقراره به كما في الزيلعي بخلاف ما إذا أنكر ذو ~~اليد التسليم فإنه لا يقبل قول المعزول كما في البحر # قوله ( فيسلم للمقر له الأول ) لأنه لما بدأ بالإقرار صح إقراره ولزم ~~لأنه أقر بما هو في يده فلما قال دفعه إلى القاضي فقد أقر أن اليد كانت ~~للقاضي يقر به لآخر فيصير هو بإقراره متلفا لذلك على من أقر له القاضي # فتح # ثم قال فرع يناسب هذا لو شهد شاهدان أن القاضي قضى لفلان على فلان بكذا ~~وقال القاضي لم أقض بشيء لا تجوز شهادتهما عندهما ويعتبر قول القاضي # وعند محمد تقبل وينفذ ذلك ا ه # وقدمنا عن البحر أنه في جامع الفصولين رجح PageV05P371 قول محمد لفساد ~~الزمان # قوله ( ويقضي في المسجد ) وبه قال أحمد ومالك في الصحيح عنه خلافا ~~للشافعي له أن القضاء بحضرة المشرك وهو نجس بالنص وقد طال في الفتح في ~~الاستدلال للمذهب ثم قال وأما نجاسة المشرك ففي الإعتقاد على معنى التشبيه ~~والحائض يخرج إليها أو يرسل نائبه كما لو كانت الدعوى في دابة وتمام الفروع ~~فيه وفي البحر # قوله ( ويستدبر ) أي ندبا كما في الذي قبله ط # # | مطلب في أجرة المحضر # قوله ( وأجرة المحضر الخ ) بضم أوله وكسر ثالثه هو من يحضر الخصم وعبارة ~~البحر هكذا # وفي البزازية ويستعين بأعوان الوالي على الإحضار وأجرة الأشخاص في بيت ~~المال وقيل على المتمرد في المصر من نصف درهم إلى درهم وفي خارجه لكل فرسخ ~~ثلاثة دراهم أو أربعة وأجرة الموكل على المدعي وهو الأصح # وفي الذخيرة أنه المشخص وهو المأمور بملازمة المدعى عليه ا ه # والإشخاص بالكسر بمعنى الإحضار فقد فرق بين المحضر وبين الملازم وهذا غير ~~ما نقله الشارح فتأمل # وفي ms5009 منية المفتي مؤنة المشخص قيل في بيت المال وفي الأصح على المتمرد ا ه # وهذا ما في الخانية # والحاصل أن الصحيح أن أجرة المشخص بمعنى الملازم على المدعي وبمعنى ~~الرسول المحضر على المدعى عليه لو تمرد بمعنى امتنع عن الحضور وإلا فعلى ~~المدعي # هذا خلاصة ما في شرح الوهبانية # قوله ( أو في داره ) لأن العبادة لا تتقيد بمكان والأولى أن تكون الدار ~~في وسط البلد كالمسجد # نهر # # | مطلب في هدية القاضي # قوله ( ويرد هدية ) الأصل في ذلك ما في البخاري عن أبي حميد الساعدي قال ~~استعمل النبي رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال ~~هذا لكم وهذا لي قال عليه الصلاة والسلام هلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه ~~فينظر أيهدي له أم لا قال عمر بن عبد العزيز كانت الهدية على عهد رسول الله ~~هدية واليوم رشوة # ذكره البخاري # واستعمل عمر أبا هريرة فقدم بمال فقال له من أين لك هذا قال تلاحقت ~~الهدايا فقال له عمر أي عدو الله هلا قعدت في بيتك فتنظر أيهدي لك أم لا ~~فأخذ ذلك منه وجعله في بيت المال # وتعليل النبي دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية # فتح # قال في البحر وذكر الهدية ليس احترازيا إذ يحرم عليه الاستقراض ~~والاستعارة ممن يحرم عليه قبول هديته كما في الخانية ا ه # قلت ومقتضاه أنه يحرم عليه سائر التبرعات فتحرم المحاباة أيضا ولذا قالوا ~~له أخذ أجرة كتابة الصك بقدر أجر المثل فإن مفاده أنه لا يحل له أخذ ~~الزيادة لأنها محاباة وعلى هذا فما يفعله بعضهم من شراء الهدية بشيء يسير ~~أو بيع الصك بشيء كثير لا يحل وكذا ما يفعله بعضهم حين أخذ المحصول من أنه ~~يبيع به الدافع دواة أو سكينا أو نحو ذلك لا يحل لأنه إذا حرم الاستقراض ~~والاستعارة فهذا أولى # قوله ( وهي الخ ) عزاه في الفتح إلى شرح الأقطع # قوله ( وضعها في بيت المال ) أي إلى أن يحضر صاحبها فتدفع له ms5010 بمنزلة ~~اللقطة كما في الفتح # قوله ( وفيها الخ ) PageV05P372 أي في التاترخانية وهذا مخالف لما ذكره ~~أولا فيها في حق الإمام ويؤيد الأول ما مر عن الفتح من أن تعليل النبي دليل ~~على تحريم الهدية التي سببها الولاية وكذا قوله وكل من عمل للمسلمين عملا ~~حكمه في الهدية حكم القاضي ا ه # # | مطلب في حكم الهدية للمفتي # واعترضه في البحر بما ذكره الشارح عن التاترخانية وبما في الخانية من أنه ~~يجوز للإمام والمفتي قبول الهدية وإجابة الدعوة الخاصة ثم قال إلا أن يراد ~~بالإمام إمام الجامع أي وأما الإمام بمعنى الوالي فلا تحل الهدية فلا ~~منافاة وهذا هو المناسب للأدلة ولأنه رأس العمال قال في النهر والظاهر أن ~~المراد بالعمل ولاية ناشئة عن الإمام أو نائبه كالساعي والعاشر ا ه # قلت ومثلهم مشايخ القرى والحرف وغيرهم ممن لهم قهر وتسلط على من دونهم ~~فإنه يهدى إليهم خوفا من شرهم أو ليروج عندهم وظاهر قوله ناشئة عن الإمام ~~الخ دخول المفتي إذا كان منصوبا من طرف الإمام أو نائبه لكنه مخالف ~~لإطلاقهم جواز قبول الهدية له وإلا لزم كون إمام الجامع والمدرس المنصوبين ~~من طرف الإمام كذلك إلا أن يفرق بأن المفتي يطلب منه المهدي المساعدة على ~~دعواه ونصره على خصمه فيكون بمنزلة القاضي لكن يلزم من هذا الفرق أن المفتي ~~لو لم يكن منصوبا من الإمام يكون كذلك فيخالف ما صرحوا به من جوازها للمفتي ~~فإن الفرق بينه وبين القاضي واضح فإن القاضي ملزم وخليفة عن رسول الله في ~~تنفيذ الأحكام فأخذه الهدية يكون رشوة على الحكم الذي يؤمله المهدي ويلزم ~~منه بطلان حكمه والمفتي ليس كذلك وقد يقال إن مرادهم بجوازها للمفتي إذا ~~كانت لعلمه لا لإعانته للمهدي بدليل التعليل الذي نقله الشارح فإذا كانت ~~لإعانته صدق عليها حد الرشوة لكن المذكور في حدها شرط الإعانة # وقدمنا عن الفتح عن الأقضية أنه لو أهداه ليعينه عند السلطان بلا شرط لكن ~~يعلم يقينا أنه إنما يهدي ليعينه فمشايخنا على أنه لا ms5011 بأس به الخ # وهذا يشمل ما إذا كان من العمال أو غيرهم # وعن هذا قال في جامع الفصولين القاضي لا يقبل الهدية من رجل لو لم يكن ~~قاضيا لا يهدي إليه ويكون ذلك بمنزلة الشرط ثم قال أقول يحالفه ما ذكر في ~~الأقضية الخ # قلت والظاهر عدم المخالفة لأن القاضي منصوص على أنه لا يقبل الهدية على ~~التفصيل الآتي فما في الأقضية مفروض في غيره فيحتمل أن يكون المفتي مثله في ~~ذلك ويحتمل أن يكون والله سبحانه أعلم بحقيقة الحال # ولا شك أن عدم القبول هو المقبول # ورأيت في حاشية شرح المنهج للعلامة محمد الداودي الشافعي ما نصه قال ع ش ~~ومن العمال مشايخ الأسواق والبلدان ومباشرو الأوقاف وكل من يتعاطى أمرا ~~يتعلق بالمسلمين انتهى # قال م ر في شرحه ولا يلحق بالقاضي فيما ذكر المفتي والواعظ ومعلم القرآن ~~والعلم لأنهم ليس لهم أهلية الإلزام والأولى في حقهم إن كانت الهدية لأجل ~~ما يحصل منهم من الإفتاء والوعظ والتعليم عدم القبول ليكون علمهم خالصا لله ~~تعالى وإن أهدى إليهم تحببا وتوددا لعلمهم وصلاحهم فالأولى القبول # وأما إذا أخذ المفتي الهدية ليرخص في الفتوى فإن كان بوجه باطل فهو رجل ~~فاجر يبدل أحكام الله تعالى ويشتري بها ثمنا قليلا وإن كان بوجه صحيح فهو ~~مكروه كراهة شديدة انتهى هذا كلامه وقواعدنا لا تأباه ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله # وأما إذا أخذ لا ليرخص له بل لبيان الحكم الشرعي فهذا ما ذكره أولا وهذا ~~إذا لم يكن بطريق الأجرة بل مجرد هدية لأن PageV05P373 أخذ الأجرة على بيان ~~الحكم الشرعي لا يحل عندنا وإنما يحل على الكتابة لأنها غير واجبة عليه ~~والله سبحانه أعلم # قوله ( السلطان والباشا ) عزاه في الأشباه إلى تهذيب القلانسي # قال الحموي وفيه فصول إذ لا يشمل القاضي الذي يتولى منه وهو قاضي العسكر ~~لقضاة الأقطار # وعبارة القلانسي ولا يقبل الهدية إلا من ذي رحم محرم أو وال يتولى الأمر ~~منه أو وال مقدم الولاية على القضاء ومعناه أنه ms5012 يقبل الهدية من الوالي الذي ~~تولى القضاء منه وكذا من وال مقدم عليه في الرتبة فإنه يشمل القاضي الذي ~~تولى منه والباشا ووجهه أن منع قبولها إنما هو للخوف من مراعاته لأجلها وهو ~~إن راعى الملك ونائبه لم يراعه لأجلها # قوله ( المحرم ) هذا القيد لا بد منه ليخرج ابن العم # نهر # قوله ( أو ممن جرت عادته بذلك ) قال في الأشباه ولم أر بماذا تثبت العادة ~~ونقل الحموي عن بعضهم إنها تثبت بمرة ثم إن ظاهر العطف أن قبولها من القريب ~~غير مقيد بجري العادة منه وهو ظاهر إطلاق القدوري والهداية # وفي النهاية عن شيخ الإسلام أنه قيد فيه أيضا وتمامه في النهر # قوله ( بقدر عادته ) فلو زاد لا يقبل الزيادة # وذكر فخر الإسلام إلا أن يكون مال المهدي قد زاد فبقدر ما زاد ماله إذا ~~زاد في الهدية لا بأس بقبولها فتح # قال في الأشباه وظاهر كلامه أنه زاد في القدر فلو في المعنى كأن كانت ~~عادته إهداء ثوب كتان فأهدى ثوبا حريرا لم أره لأصحابنا وينبغي وجوب رد ~~الكل لا بقدر ما زاد في قيمة لعدم تمييزها ونظر فيه في حواشي الأشباه # تنبيه في الفتح ويجب أن تكون هدية المستقرض للمقرض كالهدية للقاضي إن كان ~~المستقرض له عادة قبل استقراضه فللمقرض أن يقبل منه قدر ما كان يهديه بلا ~~زيادة ا ه # قال في البحر وهو سهو والمنقول كما قدمناه آخر الحوالة أنه يحل حيث لم ~~يكن مشروطا مطلقا ا ه # وأجاب المقدسي بأن كلام المحقق في الفتح مبني على مقتضى الدليل # قوله ( ولا خصومة لهما ) فإن قبلها بعد انقطاع الخصومة جاز # ابن ملك # وذكره في النهر بحثا # وفي ط عن الحموي إلا أن يكون ممن لا تتناهى خصوماته كنظار الأوقاف ~~ومباشريها ا ه # قال في البحر والحاصل أن من له خصومة لا يقبلها مطلقا ومن لا خصومة له ~~فإن كان له عادة قبل القضاء قبل المعتاد وإلا فلا ا ه أي سواء كان محرما أو ~~غيره على ما ms5013 مر عن شيخ الإسلام # قوله ( دعوة خاصة ) الدعوة إلى الطعام بفتح الدال عند أكثر العرب وبعضهم ~~يكسرها كما في المصباح فلو عامة له حضورها لولا خصومه لصاحبها كما في الفتح # قوله ( وهي الخ ) هذا هو المصحح في تفسيرها وقيل العامة دعوة العرس ~~والختان وما سواهما خاصة # وقيل إن كانت لخمسة إلى عشرة فخاصة وإن لأكثر فعامة وتمامه في البحر ~~والنهر # قوله ( وقيل هي كالهدية ) ظاهر الفتح اعتماده فإنه قال بعد الكلام فقد آل ~~الحال إلى أنه لا فرق بين القريب والغريب في الهدية والضيافة وكذا قال في ~~البحر الأحسن أن يقال ولا يقبل هدية ودعوة خاصة إلا من محرم أو ممن له عادة ~~فإن للقاضي أن يجيب الدعوة الخاصة من أجنبي له عادة باتخاذها كالهدية فلو ~~كان من عادته الدعوة له في كل شهر مرة فدعاه كل أسبوع بعد القضاء لا يجيبه ~~ولو اتخذ له طعاما أكثر من الأول لا يجيبه إلا أن يكون ماله قد زاد كذا في ~~التاترخانية # قوله ( ولا يجيب دعوة خصم ) هو ما ذكره في شرح المجمع لابن ملك وقدمناه ~~عن الفتح وقوله وغير معتاد هو ما ذكره في السراج كما عزاه إليه المصنف في ~~المنح وهذا لا يناسب القيل المذكور قبله لأنه يلزم أن تكون العامة كالخاصة ~~PageV05P374 وهو خلاف تقييدهم المنع بالخاصة فقط # تأمل # قوله ( ويعود المريض ) إلا أنه لا يطيل المكث عنده # بحر # قوله ( إن لم يكن لهما ولا عليهما دعوى ) الذي في الفتح وغيره الاقتصار ~~على ذكر المريض # تأمل # قوله ( ويسوي وجوبا بين الخصمين الخ ) إطلاقه يعم الصغير والكبير ~~والخليفة والرعية والدنيء والشريف والأب والابن والمسلم والكافر إلا إذا ~~كان المدعى عليه هو الخليفة ينبغي للقاضي أن يقوم من مقامه وأن يجلسه مع ~~خصمه ويقعد هو على الأرض ثم يقضي بينهما ولا ينبغي أن يجلس أحدهما عن يمينه ~~والآخر عن يساره لأن لليمين فضلا ولذا كان النبي يخص به الشيخين بل المستحب ~~باتفاق أهل العلم أن يجلسهما بين يديه كالمتعلم بين يديه معلمه ms5014 ويكون ~~بعدهما عنه قدر ذراعين أو نحوهما ولا يمكنهما من التربع ونحوه ويكون أعوانه ~~قائمة بين يديه # وأما قيام الأخصام بين يديه فليس معروفا وإنما حدث لما فيه من الحاجة ~~إليه والناس مختلفو الأحوال والأدب وقد حدث في هذا الزمان أمور وسفهاء ~~فيعمل القاضي بمقتضى الحال كذا في الفتح يعني فمنهم من لا يستحق الجلوس بين ~~يديه ومنهم من يستحق فيعطي كل إنسان ما يستحقه # بقي ما لو كان أحدهما يستحقه دون الآخر وأبى الآخر إلا القيام لم أر ~~المسألة وقياس ما في الفتح أن القاضي لا يلتفت إليه # نهر # قوله ( وإقبالا ) أي نظرا # قهستاني # والأولى تفسيره بالتوجيه إليه صورة أو معنى لئلا يتكرر بما بعده # قوله ( ويمتنع من مساواة أحدهما ) أي يجتنب التكلم معه خفية وكذا القائم ~~بين يديه كما في الولوالجية وهو الجلواز الذي يمنع الناس من التقدم إليه بل ~~يقيمهم بين يديه على البعد ومعه سوط والشهود يقربون # نهر # قوله ( والإشارة إليه ) مستدرك بما قبله ط # قوله ( ورفع صوته عليه ) ينبغي أن يستثني ما لو كان بسبب كإساءة أدب ~~ونحوه # قوله ( لو فعل ذلك ) أي الضيافة # وقال في النهر أيضا وقياسه أنه لو سارهما أو أشار إليهما معا جاز # قوله ( ولا يمزح ) أي يداعب في الكلام من باب نفع # قوله ( في مجلس الحكم ) أما في غيره فلا يكثر منه لأنه يذهب بالمهابة # بحر # قوله ( عيني ) عبارته وعن الثاني في رواية والشافعي في وجه لا بأس بتلقين ~~الحجة ا ه # وظاهره ضعفها # بل ظاهر الفتح أن هذا في تلقين الشاهد لا الخصم كما يأتي # نعم في البحر عن الخانية ولو أمر القاضي رجلين ليعلماه الدعوى والخصومة ~~فلا بأس به خصوصا على قول أبي يوسف # قوله ( واستحسنه أبو يوسف ) قال في الفتح وعن أبي يوسف وهو وجه للشافعي ~~لا بأس به لمن استولته الحيرة أو الهيبة فترك شيئا من شرائط الشهادة فيعينه ~~بقوله أتشهد بكذا وكذا بشرط كونه في غير موضع التهمة أما فيها بأن ادعى ~~المدعي ألفا وخمسمائة ms5015 والمدعى عليه ينكر الخمسمائة وشهد الشاهد بألف فيقول ~~القاضي يحتمل أنه أبرأ من الخمسمائة واستفاد الشاهد بذلك علما فوفق في ~~شهادته كما وفق القاضي فهذا لا يجوز بالاتفاق كما في تلقين أحد الخصمين ا ه ~~ثم ذكر أن ظاهر الهداية ترجيح قول أبي يوسف ا ه # وحكاية الرواية في تلقين الشاهد والاتفاق في تلقين أحد الخصمين ينفي ما ~~مر عن العيني # تأمل # قوله ( لزيادة تجربته ) قدمنا عن الكفاية أن محمدا تولى القضاء أيضا وذكر ~~عبد القادر في طبقاته أن الرشيد ولاه قضاء الرقة ثم عزله وولاه قضاء الري ا ~~ه # والظاهر أن مدته لم تطل ولذا لم يشتهر بالقضاء كما اشتهر أبو يوسف فلم ~~يحصل له من التجربة PageV05P375 ما حصل لأبي يوسف لأنه كان قاضي المشرق ~~والمغرب وزيادة التجربة تفيد زيادة علم # قال الحموي قال مجد الأئمة الترجماني والذي يؤيده ما ذكره في الفتاوى أن ~~أبا حنيفة كان يقول الصدقة أفضل من حج التطوع فلما حج وعرف مشاقه رجع وقال ~~الحج أفضل ا ه # قوله ( حتى بالقلب ) أي لم يحصل منه ميل قلبه إلى عدم التسوية بين ~~الخصمين بقرينة الاستثناء # قوله ( قلت ومفاده الخ ) قال في الفتح والدليل عليه قضية شريح مع علي ~~فإنه قام وأجلس عليا مجلسه ا ه # قوله ( وسيجيء ) أي في آخر باب كتاب القاضي # قوله ( بلسان لا يعرفه الآخر ) لأنه كالمسارة # قوله ( أحكم بينكما ) أي ويقولان نعم احكم بيننا # قوله ( لم يلزمه ) أفاد أنه لو استأنف براءة لعرضه لا بأس به # قوله ( نسخة السجل ) أي كتاب القاضي الذي فيه حكمه المسمى الآن بالحجة # قوله ( ألزمه القاضي بذلك ) الظاهر أن الإشارة للعرض على العلماء لأن ~~السجل أي الحجة لو كان ملكه لا يلزمه دفعه للمقضى عليه # تأمل # قوله ( وفي الفتح الخ ) حيث قال وفي المبسوط ما حاصله أنه ينبغي للقاضي ~~أن يعتذر للمقضى عليه ويبين له وجه قضائه ويبين له أنه فهم حجته ولكن الحكم ~~في الشرع كذا يقتضي القضاء عليه فلم يمكن غيره ليكون ذلك أدفع ms5016 لشكايته ~~للناس ونسبته إلى أنه جار عليه ومن يسمع يخل فربما تفسد العامة عرضه وهو ~~بريء وإذا أمكن إقامة الحق مع عدم إيغار الصدور كان أولى ا ه # وفي الصحاح الوغر شدة توقد الحر ومنه قيل في صدره علي وغر بالتسكين أي ~~ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ # قوله ( قصص الخصوم ) جمع قصة وهي بالفتح الحصة والمراد بها هنا ورقة يكتب ~~فيها قضيته مع خصمه ويسمى الآن عرض الحال # قوله ( لا ) أي لأن كلامه بلسانه أحسن من كتابته # قوله ( ولا يأخذ بما فيها ) عبارة غيره # ولا يؤاخذ أي لا يؤاخذ صاحبها بما كتبه فيها من إقرار ونحوه ما لم يقر ~~بذلك صريحا لأنه لا عبرة بمجرد الخط فافهم والله سبحانه أعلم # # | فصل في الحبس # هو من أحكام القضاء إلا أنه لما اختص بأحكام كثيرة أفره بفصل على حدة # نهر # وهو لغة المنع مصدر حبس كضرب # ثم أطلق على الموضع وترجم المصنف له وزاد فيه مسائل أخر من أحكام القضاء ~~ذكرها في الهداية في فصل على حدة فكان الأولى أن يقول في الحبس وغيره كما ~~قال في باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره # قوله ( هو مشروع الخ ) أراد أنه مشروع بالكتاب والسنة # زاد الزيلعي والإجماع لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا عليه قوله @QB@ ~~أو ينفوا من الأرض @QE@ المائدة 33 فإن المراد بالنفي الحبس كما تقدم في ~~قطاع الطريق ا ه ح # PageV05P376 قوله ( وأحدث السجن علي ) أي أحدث بناء سجن خاص فلا ينافي ما ~~قالوا أيضا من أنه لم يكن في عهده وأبي بكر سجن إنما كان يحبس في المسجد أو ~~الدهليز حتى اشترى عمر رضي الله تعالى عنه دارا بمكة بأربعة آلاف درهم ~~واتخذه محبسا # قوله ( من مدر ) بالتحريك قطع الطين اليابس والحجارة كما في القاموس # قوله ( بفتح الياء ) أي المثناة التحتية مشددة والعجب مما في البحر ~~والنهر والمنح من ضبطه بالتاء المثناة الفوقية وقد ذكره في القاموس في ~~الأجوف اليائي فقال المخيس كمعظم السجن وسجن بناه علي رضي الله تعالى عنه ms5017 # قوله ( كيسا ) قال في المصباح الكيس وزان فلس الظرف والفطنة # وقال ابن الأعرابي العقل ويقال إنه مخفف من كيس مثل هين وهين والأول أصح ~~لأنه مصدر من كاس كيسا من باب باع وأما المثقل فاسم فاعل والجمع أكياس مثل ~~جيد وأجياد ا ه # وفي الفتح الكيس أي مخففا حسن التأني في الأمور والكيس المنسوب إليه ~~الكيس ا ه # قوله ( وأمينا ) أراد به السجان الذي نصبه فيه # فتح # وعليه فعطفه على ما قبله نظير علفتها تبنا وماء باردا فيراد بقوله بنيت ~~اتخذت وما قيل من أنه يصح كونه وصفا لمخيسا كالذي قبله لا يناسبه قول كيسا ~~فافهم # قوله ( صفته ) الضمير للحبس بالمعنى المصدري فلذا قال أن يكون بموضع أي ~~في موضع فافهم # قوله ( ولا وطاء ) على وزن كتاب المهاد الوطيء # مصباح # وفيه والمهد والمهاد الفراش # وفي القاموس عن الكسائي إن الوطاء خلاف الغطاء # قلت فإن أريد به المهاد الوطيء أي اللين السهل فهو أخص مما قبله وكذا إن ~~أريد به ما ينام عليه وهو خلاف الغطاء قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله ليضجر # قوله ( ولا يمكن ) بالبناء للمجهول مع التشديد # قوله ( ولا يمكثون عنده طويلا ) أي بحيث يحصل له الاستئناس بهم بل بقدر ~~ما يحصل به المقصود من المشاورة # # | مطلب لا تحبس زوجته معه لو حبسته # قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله للاستئناس # وفي النهر إذا احتاج للجماع دخلت عليه زوجته أو أمته إن كان فيه موضع ~~سترة # وفيه دليل على أن زوجته لا تحبس معه لو كانت هي الحابسة له وهو الظاهر ا ~~ه # وأنت خبير بأن الاستدلال على المسألة بما قاله الشارح أولى مما في النهر ~~لأن عدم دخول أحد عليه للاستئناس أصرح بعدم حبسها معه إذ في حبسها معه غاية ~~الاستئناس له مع كون المقصود من ذلك الضجر ليوفي دينه وإذا كانت هي الحابسة ~~له وقلنا بجواز حبسها معه لا يحصل المقصود بل يحصل ضده وهو ضجرها لتخرجه من ~~الحبس حتى تخرج معه ففي ذلك أيضا دليل على أنها لا ms5018 تحبس معه لو هي الحابسة ~~وليس فيما قاله في النهر ما يدل على ذلك أيضا فلذا عدل الشارح عن كلام ~~النهر فقد ظهر أنه ليس في عدوله عنه خلل بل الخلل في متابعته له فافهم # ثم إن الظاهر أن المقصود بهذا الرد على من قال إنها تحبس معه # وفي البحر عن الخلاصة فإذا حبست المرأة زوجها لا تحبس معه # وفيه عن البزازية وغيرها إذا خيف عليها الفساد استحسن المتأخرون أن تحبس ~~معه ا ه # PageV05P377 وحاصله أنها إذا حبسته وكانت من أهل الفساد ويخشى عليها فعل ~~ذلك إذا لم يكن مراقبا لها يكون مظنة أن حبسها له لأجل ذلك لا لمجرد ~~استيفاء حقها منه فله حبسها معه أما إذا لم تكن كذلك فلا وجه لحبسها معه ~~وهذا محمل ما في الخلاصة # قوله ( من وطء جاريته ) وكذا زوجته كما مر وقيل يمنع من ذلك لأن الوطء ~~ليس من الحوائج الأصلية # فتح # قوله ( وفي الخلاصة يخرج بكفيل ) هذا هو الصواب في نقل عبارة الخلاصة ~~ونقل عنها في البحر يخرج الكفيل فكأنه سقطت الباء من نسخته كما نبه عليه في ~~النهر وكذا الرملي # وقال أيضا والعجب أن البزازي وقع في ذلك فقال وذكر القاضي أن الكفيل يخرج ~~لجنازة الوالدين الخ # والذي في فتاوى القاضي يعني قاضيخان يخرج بالكفيل # قوله ( وعليه الفتوى ) قال في الفتح وفيه نظر لأنه إبطال حق آدمي بلا ~~موجب # نعم إذا لم يكن له من يقوم بحقوق دفنه فعل ذلك # وسئل محمد عما إذا مات والده أيخرج فقال لا ا ه # وحاصله أن ما في الخلاصة مخالف لنص محمد رحمه الله تعالى # قال في البحر وقد يدفع بأن نص محمد في المديون أصالة والكلام في الكفيل ا ~~ه # وهذا بناء على ما وقع له في نسخة الخلاصة من التحريف على أنه لا يظهر ~~الفرق بين المديون وكفيله كما قاله المصنف في المنح # قوله ( يخرج بكفيل ) قال في الفتح وإن لم يكن له خادم يخرج إن كان يموت ~~بسبب عدم الممرض ولا ms5019 يجوز أن يكون الدين مفضيا للتسبب في هلاكه ا ه # ومقتضى التعليل أنه لم يجد كفيلا يخرج لكن في المنح عن الخلاصة فإن لم ~~يجد كفيلا لا يطلقه # تأمل # قوله ( وإلا لا ) أي وإن وجد من يخدمه لا يخرج هكذا روي عن محمد هذا إذا ~~كان الغالب هو الهلاك وعن أبي يوسف لا يخرجه والهلاك في السجن وغيره سواء # والفتوى على رواية محمد # منح عن الخلاصة # قوله ( لمعالجة ) أي لمداواة مرضه لإمكان ذلك في السجن # قوله ( قيل ولا يتكسب فيه ) كذا في بعض النسخ وفي أكثرها بل ولا يتكسب ~~فيه وهي الصواب لأن التعبير بقيل يفيد الضعف وقد صرح في البحر وغيره بأن ~~الأصح المنع وفي شرح أدب القضاء عن السرخسي أنه الصحيح من المذهب لأن الحبس ~~مشروع ليضجر ومتى تمكن من الاكتساب لا يضجر فيكون السجن له بمنزلة الحانوت # قوله ( ولو له ديون خرج ليخاصم ثم يحبس ) فيه إشارة إلى أنه إذا ادعى ~~عليه آخر بدين يخرج لسماع الدعوى فإن أثبته بالوجه الشرعي أعيد في الحبس ~~لأجلهما # سائحاني عن الهندية # قوله ( إذا امتنع عن كفارة ) لأن حق المرأة في الجماع يفوت بالتأخير # أشباه # واعترضه الحموي بأن حقها فيه قضاء في العمر مرة واحدة ا ه # قلت هذه المرة لأجل انتفاء العنة والتفريق بها وإلا فلها حق في الوطء ~~بعدها ولذا حرم الإيلاء منها ويفرق بينهما بمضي مدته لأنه امتناع بسبب ~~محظور وكذا في الظهار لأنه منكر من القول فلذا ظهر فيه المطالبة بالعود ~~إليها ويضرب عند الامتناع وإن كان لا يضرب عنه الامتناع عنها بغير سبب # تأمل # قوله ( والإنفاق على قريبه ) بالجر عطفا على كفارة وكذا قوله والقسم كما ~~هو ظاهر فافهم وهذا مخالف لما قدمه في النفقة من أنه إذا امتنع من الإنفاق ~~على القريب يضرب ولا يحبس ومثله في القسم كما في بابه لكن قدمنا في آخر ~~النفقة أنه تابع البحر في نقل ذلك عن البدائع وأن الذي في البدائع أنه يحبس ~~سواء كان أبا أو غيره ms5020 بخلاف الممتنع من القسم فإنه يضرب ولا يحبس وهو ~~الموافق لما سيذكره المصنف متنا # وذكر في البحر أنهم صرحوا بأنه لو امتنع من التكفير مع قدرته يضرب ~~PageV05P378 وكذا لو امتنع من الإنفاق على قريبه بخلاف سائر الديون ا ه # قوله ( والضابط ) أي لما يضرب فيه المحبوس فإنه بالامتناع عما ذكر يفوت ~~الواجب لا إلى خلف فإن نفقة القريب تسقط بالمضي ولو مقضيا بها أو متراضي ~~عليها وكذا الوطء والقسم يفوتان بالمضي # قوله ( ما في الوهبانية ) الشطر الثاني لشارحها غير فيه نظم الأصل # قوله ( وإن فر ) أي من الحبس # قوله ( في العنت يذكر ) أي إذا كان متعنتا لا يؤدي المال قيل يطين عليه ~~الباب ويترك له ثقبة يلقى له الخبز والماء وقيل الرأي فيه للقاضي وهو ما ~~يذكره قريبا عن البزازية # قوله ( ولا يغل ) أي لا يوضع له الغل بالضم وهو طوق من حديد يوضع في ~~العنق جمعه أغلال كقفل وأققال مصباح # وأما القيد فما يوضع في الرجل # قوله ( ولا يجرد ) أي من ثيابه في الحبس # قوله ( وعن الثاني ) عبارة النهر ولا يؤجر خلافا لما عن الثاني # قوله ( لا قاضي فيها ) بأن مات أو عزل # منح عن الجواهر قوله ( لازمه ) ولا يمنعه عن الاكتساب والدخول إلى بيته ~~لأنه لا ولاية له عليه بخلاف القاضي لأن له ولاية المنع والحبس وغيره # منح عن الجواهر # قوله ( قنية ) عبارتها ادعى على بنته مالا وأمر القاضي بحبسها فطلب الأب ~~منه أن يحبسها في موضع آخر غير السجن حتى لا يضيع عرضه يجيبه القاضي إلى ~~ذلك وكذا في كل مدع مع المدعى عليه ا ه # قوله ( وأفتى المصنف الخ ) ذكر في المنح عبارة قارىء الهداية ثم قال ولا ~~منافاة بين هذا وبين ما ذكرناه لأن القاضي يعين مكان الحبس عند عدم إرادة ~~صاحب الحق أما لو طلب صاحب الحق مكانا فالعبرة في ذلك ا ه # قوله ( وإذا ثبت الحق للمدعي ) أي عند القاضي كما في الهدية وغيرها ~~وظاهره أن المحكم لا يحبس # قال في البحر ولم ms5021 أره # نهر # لكن نقل الحموي عن صدر الشريعة أن له الحبس # قوله ( ولو دانقا ) في كافي الحاكم ويحبس في درهم وفي أقل منه ا ه # ومثله في الفتح معللا بأن ظلمه يتحقق بمنع ذلك # قوله ( ببينة ) أو بنكول # بحر عن القلانسي # قوله ( عجل حبسه ) إلا إذا ادعى الفقر فيما يقبل فيه دعواه ط # قوله ( بطلب المدعي ) ذكره قاضيخان وهو قيد لازم # منح # قوله ( لم يعجل حبسه ) لأن الحبس جزاء المماطلة ولم يعرف كونه مماطلا في ~~أول الوهلة فلعله طمع في الإمهال فلم يستصحب المال فإذا امتنع بعد ذلك حبسه ~~لظهور مطله # هداية # قوله ( بل يأمره بالأداء ينبغي أن يقيد هذا بما إذا لم يتمكن القاضي من ~~أداء ما عليه بنفسه كما إذا ادعى عينا في يد غيره أو وديعة له عنده وبرهن ~~أنها هي التي في يده أو دينا له عليه وبرهن على ذلك فوجد PageV05P379 معه ~~ما هو من جنس حقه كان للقاضي أن يأخذ العين منه وما هو من جنس حقه ويدفعه ~~إلى المالك غير محتاج إلى أمره بدفع ما عليه وقد قالوا إن رب الدين إذا ظفر ~~بجنس حقه له أن يأخذ وإن لم يعلم به المديون فالقاضي أولى # نهر وتبعه الحموي وغيره ط # قلت لكن كونه غير محتاج إلى أمره بالدفع فيه نظر لأن القاضي لا يتحقق له ~~ولاية أخذ مال المديون وقضاء دينه به إلا بعد الامتناع عن فعل المديون ذلك ~~بنفسه فكان المناسب ذكر هذا عند قوله فإن أبى حبسه فيقال إنما يحبسه إذا لم ~~يتمكن القاضي الخ فافهم # قوله ( فإن أبى حبسه ) فلو قال أمهلني ثلاثة أيام لأدفعه إليك فإنه يمهل ~~ولم يكن بهذا القول ممتنعا من الأداء ولا يحبس # شرح الوهبانية عن شرح الهداية # ومثله قول المصنف الآتي ولو قال أبيع عرضي وأقضي ديني الخ # قوله ( وعكسه السرخسي ) وهو أنه إذا ثبت بالبينة لا يحبسه لأول وهلة لأنه ~~يعتذر بأني ما كنت أعلم أن علي دينا له بخلافه بالإقرار لأنه كان عالما ~~بالدين ms5022 ولم يقضه حتى أحوجه إلى شكواه # فتح # قوله ( وسوى بينهما في الكنز ) حيث قال وإذا ثبت الحق للمدعي أمره بدفع ~~ما عليه فإن أبى حبسه # وعبارة متن الدرر أصرح وهي وإذا ثبت الحق على الخصم بإقراره أو ببينة ~~أمره بدفعه الخ # وفي كافي الحاكم ولا يحبس الغريم في أول ما يقدمه إلى القاضي ولكن يقول ~~له قم فارضه فإن عاد به إليه حبسه ا ه # قوله ( واستحسنه الزيلعي ) حيث قال والأحسن ما ذكره هنا أي في الكنز فإنه ~~يؤمر بالإيفاء مطلقا لأنه يحتمل أن يوفي فلا يعجل بحبسه قبل أن يتبين له ~~حاله بالأمر والمطالبة # قوله ( وهو المذهب عندنا ) صرح بذلك في شرح أدب القضاء وقال التسوية ~~بينهما رواية # قلت لكن سمعت عبارة كافي الحاكم وهو الجامع لكتب ظاهر الرواية إلا أن ~~عبارته ظاهرها التسوية فيمكن إرجاعها إلى ما في الهداية فلا ينافي قوله وهو ~~المذهب تأمل # قوله ( فليكن التوفيق ) لم يظهر لنا وجهه على أن ما نقله عن منية المفتي ~~لم أجده فيها بل عبارتها هكذا ولا يحبسه في أول ما يتقدم إليه ويقول له قم ~~فارضه فإن عاد إليه حبسه ا ه # وهي عبارة الكافي المارة # ثم رأيت بعضهم نبه على ما ذكرته # قوله ( ويحبس المديون الخ ) اعلم أن المدعي إذا ادعى دينا وأثبته يؤمر ~~المديون بدفعه فإن أبى وطلب المدعى حبسه وهو غني يحبس ثم إن كان الدين ثمنا ~~ونحوه من الأربعة المذكورة في المتن وادعى المديون الفقر لا يصدق لأن ~~إقدامه على الشراء ونحوه مما ذكر دليل على عدم فقره فيحبس إلا إذا كان فقره ~~ظاهرا كما سيأتي # وإن كان الدين غير الأربعة المذكورة وادعى الفقر فالقول له ولا يحبس إلى ~~آخر ما سيجيء # تنبيه أطلق المديون فشمل المكاتب والعبد المأذون والصبي المحجور فإنهم ~~يحبسون لكن الصبي لا يحبس بدين استهلاك بل يحبس والده أو وصية فإن لم يكونا ~~أمر القاضي رجلا ببيع ماله في دينه كذا في البزازية # بحر # قلت وحبس والده أو وصية بدين ms5023 الاستهلاك إنما هو حيث كان الصبي مال وامتنع ~~الأب أو الوصي من بيعه أما إذا لم يكن له مال فلا حبس كما يعلم من آخر ~~العبارة وهو ظاهر والقول له إنه فقير لأن دين الاستهلاك مما لا يحبس به إذا ~~ادعى الفقر كما يأتي وسيذكر الشارح آخر الباب نظما من لا يحبس وفيه تفصيل ~~للثلاثة المذكورين # PageV05P380 قوله ( في كل دين هو بدل مال ) كثمن المبيع وبدل القرض وقوله ~~أو ملتزم بعقد كالمهر والكفالة وهو من عطف العام على الخاص فلو اقتصر عليه ~~كما وقع في بعض الكتب لا غناء عما قبه # زاد في البحر من القلانسي وفي كل عين يقدر على تسليمها وسيأتي في كلام ~~الشارح # ثم اعلم أن هذه العبارة التي عزاها الشارح إلى الدرر والمجمع والملتقى ~~أصلها للقدوري عدل عنها صاحب الكنز إلى قوله في الثمن والقرض والمهر المعجل ~~وما التزمه بالكفالة وتبعه المصنف لوجهين نبه عليهما في النهر الأول أن ~~قوله بدل مال يدخل فيه بدل المغصوب وضمان المتلفات والثاني أن قوله أو ~~ملتزم بعقد يدخل فيه أيضا ما التزمه بعقد الصلح عن دم العمد والخلع مع أنه ~~لا يحبس في هذه المواضع إذا ادعى الفقر ا ه # وصرح الشارح بعد أيضا بأنه لا يحبس فيها فكان عليه عدم ذكر هذه العبارة ~~لكن ما ذكره في النهر عن مسلم # أما الأول فلأن المراد بدل مال حصل في يد المديون كما سيأتي فيكون دليلا ~~على قدرته على الوفاء بخلاف ما استهلكه من الغصب # وأما الثاني فلأنه يحبس في الصلح والخلع كما تعرفه فالأحسن ما فعله ~~الشارح تبعا للزيلعي ليفيد أن الأربعة التي في المتن غير قيد احترازي فافهم # لكن الشارح نقض هذا فيما ذكره بعد كما تعرفه # قوله ( مثل الثمن ) شمل الثمن ما على المشتري وما على البائع بعد فسخ ~~البيع بينهما بإقالة أو خيار وشمل رأس مال السلم بعد الإقالة وما إذا قبض ~~المشتري المبيع أولا # بحر # قوله ( كالأجرة ) لأنها ثمن المنافع # بحر # فإن المنفعة وإن كانت ms5024 غير مال لكنها تتقوم في باب الإجارة للضرورة # قوله ( ولو لذمي ) يرجع إلى الثمن والقرض وكان المناسب ذكره عقب قوله ~~ويحبس المديون قال في البحر أطلقه فأفاد أن المسلم يحبس بدين الذمي ~~والمستأمن وعكسه ا ه # قوله ( والمهر المعجل ) أي ما شرط تعجيله أو تعورف # نهر # قوله ( وما لزمه بكفالة ) استثنى منه في الشرنبلالية كفيل أصله كما لو ~~كفل أباه أو أمه أي فإنه لا يحبس مطلقا لما يلزم عليه من حبس الأب معه وفي ~~كلام قدمناه في الكفالة # قوله ( ولو بالدرك ) هو المطالبة بالثمن عند استحقاق المبيع وهذا ذكره في ~~النهر أخذا من إطلاق الكفالة ثم قال ولم أره صريحا # قوله ( أو كفيل الكفيل ) بالنصب خبر لكان المقدرة بعد لو فهو داخل تحت ~~المبالغة أي ولو كان كفيل الكفيل فدخل تحت المبالغة الأصيل وكفيله # قال في البحر وأشار المؤلف إلى حبس الكفيل والأصيل معا الكفيل بما التزمه ~~والأصيل بما لزمه بدلا عن مال وللكفيل بالأمر حبس الأصيل إذا حبس كذا في ~~المحيط # وفي البزازية يتمكن المكفول له من حبس الكفيل والأصيل وكفيل الكفيل وإن ~~كثروا ا ه # قوله ( لأنه التزمه بعقد ) أي لأن الكفيل التزم المال بعقد الكفالة وكذا ~~كفيله وقوله كالمهر أي فإن الزوج التزمه بعقد النكاح فكل منهما وإن لم يكن ~~مبادلة مال بمال لكنه ملتزم بعقد والتعليل المذكور لثبوت حبسه بما ذكر وإن ~~ادعى الفقر فإن التزامه ذلك بالعقد دليل القدرة لعى الأداء لأن العاقل لا ~~يلتزم ما لا قدرة له عليه فيحبس وإن ادعى الفقر لأنه كالمتناقض لوجوده ~~دلالة اليسار وظهر به وجه حبسه أيضا بالثمن والقرض لأنه إذا ثبت المال بيده ~~ثبت غناه به # أفاد ذلك في الفتح وغيره # والأخير مبني على التمسك بالأصل فإن الأصل بقاؤه في يده # قوله ( هذا هو المعتمد ) الإشارة إلى ما في المتن من أنه يحبس في الأربعة ~~المذكورة وإن ادعى الفقر وهذا أحد خمسة أقوال ثانيها ما في الخانية ثالثها ~~القول للمديون في الكل أي في الأربعة وفي ms5025 غيرها مما يأتي # رابعها للدائن في الكل # خامسها أنه يحكم الزي أي الهيئة إلا الفقهاء والعلوية لأنهم يتزيون بزي ~~الأغنياء وإن كانوا فقراء صيانة لماء وجههم كما في أنفع الوسائل # PageV05P381 # | مطلب إذا تعارض ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون # قوله ( خلافا لفتوى قاضيخان ) حيث قال إن كان الدين بدلا عن مال كالقرض ~~وثمن المبيع فالقول للمدعي وعلى الفتوى وإن لم يكن بدل مال فالقول للمديون ~~ا ه # وعليه فلا يحبس في المهر والكفالة # قال في البحر وهو خلاف مختار المصنف تبعا لصاحب الهداية # وذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل أنه أي ما في الهداية المذهب المفتى به # فقد اختلف الإفتاء فيما التزمه بعقد ولم يكن بدل والعمل على ما في المتون ~~لأنه إذا تعارض ما في المتون والفتاوى فالمعتمد ما في المتون كما في أنفع ~~الوسائل وكذا يقدم ما في الشروح على ما في الفتاوى ا ه # قلت وما في الخانية نقل في أنفع الوسائل عن المبسوط أنه ظاهر الرواية # قوله ( نعم عده في الاختيار لبدل الخلع هنا خطأ ) عده بالرفع مبتدأ ~~واللازم في لبدل متعلق به وخطأ خبر المبتدإ # وفي بعض النسخ كبدل بالكاف وهو تحريف وقوله هنا أي فيما يكون القول فيه ~~للمدعي كالمسائل الأربع وعبارة الاختيار هكذا وإن قال المدعي هو موسر وهو ~~يقول أنا معسر فإن كان القاضي يعرف يساره أو كان الدين بدل مال كالثمن ~~والقرض أو التزمه بعقد كالمهر والكفالة وبدل الخلع ونحوه حبسه لأن الظاهر ~~بقاء ما حصل في يده والتزامه يدل على القدرة الخ # ثم اعلم أن ما ذكره الشارح من التخطئة أصلها للطرسوسي في أنفع الوسائل ~~وتبعه في البحر والنهر وغيرهما وأقروه على ذلك وذلك غير وارد وبيان ذلك أن ~~الطرسوسي ذكر مسألة اختلاف المدعي والمدعى عليه في الفقر وعدمه ونقل عبارات ~~الكتب منها كتاب اختلاف الفقهاء للطحاوي أن كل دين أصله من مال وقع في يد ~~المديون كأثمان البياعات والقروض ونحوها حبسه وما لم يكن أصله كذلك كالمهر ~~والخلع ms5026 والصلح عن عدم العمد ونحوه لم يحبسه حتى يثبت ملاءته ا ه # ونقل نحوه عن متن البحر المحيط وغيره وذكر عن السغناقي وغيره حكاية قول ~~آخر أيضا وهو أن كل دين لزمه يعقد فالقول فيه للمدعي وكل دين لزمه حكما لا ~~بمباشرة العقد فالقول فيه للمديون # قالوا وهذا القول لا فرق فين بين ما ثبت بدلا عن مال أو لا ثم إن ~~الطرسوسي قال إن صاحب الاختيار أخطأ حيث جعل بدل الخلع كالثمن والقرض في أن ~~القول فيه للمدعي وهو مخالف لما نقلناه عن اختلاف الفقهاء للطحاوي ومتن ~~البحر المحيط وغيره وأيضا فإن الخلع ليس بدلا عن مال هذا حاصل كلامه # وإذا أمعنت النظر تعلم أنه كلام ساقط فإن ما ذكره عن اختلاف الفقهاء ومتن ~~البحر المحيط وغيره هو القول الذي مر عن قاضيخان وما ذكره عن السغناقي ~~وغيره هو الذي مشى عليه القدوري ونقله الشارح عن الدرر والمجمع والملتقى # فالقول الأول اعتبر في كون القول للمدعي كون الدين بدلا عن مال حصل في يد ~~المديون ولم يعتبر كونه بعقد ولا شك أن المهر وبدل الخلع والصلح عن دم ~~العمد وإن كان بعقد لكنه ليس بدل مال فلا يكون القول فيه للمدعي بل للمديون ~~فلا يحبس فيه # والقول الثاني اعتبر كون الدين ملتزما بعقد سواء كان بدل مال أو غيره ولا ~~شك أن الخلع ملتزم بعقد كالمهر فيكون القول فيه للمدعي والذين صرحوا بأن ~~بدل الخلع لا يحبس فيه المديون هم أهل القول الأولى فجعلوه كالمهر لكون كل ~~منهما ليس بدل مال وقد علمت أن صاحب الاختيار من أهل القول الثاني فإنه ~~اعتبر العقد كما قدمناه عنه فلذا جعل القول للمدعي في المهر والكفالة ~~والخلع ويلزم منه أيضا أن يكون الصلح عن PageV05P382 دم العمد كذلك لأنه ~~بعقد وحينئذ فاعتراض الطرسوسي على صاحب الاختيار بما حكاه أهل القول الأول ~~ساقط فإن صاحب الاختيار لم يقل بقولهم حتى يعترض عليه بذلك بل قال بالقول ~~الثاني كبقية أصحاب المتون غير أنه زاد على ms5027 المتون التصريح بالخلع لدخوله ~~تحت العقد وتبعه في الدرر # كيف وصاحب الاختيار إمام كبير من مشايخ المذهب ومن أصحاب المتون المعتبرة ~~وأما الطرسوسي فلقد صدق فيه قول المحقق ابن الهمام إنه لم يكن من أهل الفقه ~~فافهم واغنم تحقيق هذا الجواب فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب والحمد لله ~~ملهم الصواب # ثم بعد مدة رأيت في مختصر أنفع الوسائل للزهيري ردا على الطرسوسي بنحو ما ~~قلنا ولله الحمد # قوله ( لا يحبس في غيره ) أي إن ادعى الفقر كما يأتي # قوله ( بدل خلع ) الصواب إسقاطه كما علمت من أنه من القسم الأول # قوله ( ومغصوب ) بالجر عطفا على خلع وكذا ما بعده أي وبدل مغصوب أي إذا ~~ثبت استهلاكه للمغصوب ولزمه بدله من القيمة أو المثل وادعى الفقر لا يحبس ~~لأنه وإن كان مال دخل في يده لكنه باستهلاكه لم يبق في يده حتى يدل على ~~قدرته على الإيفاء بخلاف ثمن المبيع فإن المبيع دخل في يده والأصل بقاؤه ~~كما مر فلذا يحبس فيه وبخلاف العين المغصوبة القادر على تسليمها فإنه يحبس ~~أيضا على تسليمها كما قدمه آنفا عن تهذيب القلانسي فلا منافاة بينه وبين ما ~~هنا # قال في أنفع الوسائل وقولهم أو ضمان المغصوب معناه إذا اعترف بالغصب وقال ~~إنه فقير وتصادقا على الهلاك أو حبس لأجل العلم بالهلاك فإن القول للغاصب ~~في العسرة هكذا ذكره السغناقي وتاج الشريعة وحميد الدين الضرير ا ه # قوله ( ومتلف ) أي وبدل ما أتلفه من أمانة ونحوها # قوله ( ودم عمد ) أي بدل الصلح عن دم عمد # قال في أنفع الوسائل معناه أنه لو قتل مورثه عمدا فصالحه على مال فادعى ~~أنه فقير يكون القول قول القاتل في ذلك لأنه ليس بدلا عن مال وما صرح بهذه ~~أحد سوى الطحاوي في اختلاف الفقهاء وهو صحيح موافق للقواعد وداخل تحت قولهم ~~عما ليس بمال ا ه # قال في البحر ويشكل جعلهم القول فيه للمديون مع أنه التزمه بعقد ا ه # أقول لا إشكال فيه لأن ذلك ms5028 مبني على القول بعدم اعتبار العقد وأن المعتبر ~~هو كون الدين بدلا عن مال وقع في يد المديون كما علمته مما نقلناه سابقا من ~~عبارة الطحاوي وهذا القول هو الذي مر عن الخانية وأما على القول الذي مشى ~~عليه القدوري وصاحب الاختيار وغيرهما من أصحاب المتون من أن المعتبر ما كان ~~بدلا عن مال أو ملتزما بعقد وإن لم يكن بدلا عن مال فلا شك في دخول هذه ~~الصورة في العقد فتكون على هذا القول من القسم الأول الذي يكون القول فيه ~~للمدعي لأنها كالمهر وإنما يشكل الأمر لو صرح أحد من أهل هذا القول بأن بدل ~~دم العمد يكون القول فيه للمديون مع أنه لم يصرح بذلك أحد إلا الطحاوي ~~القائل بالقول الأول فعلمنا أنه مبني على أصله من أنه لا يعتبر العقد أصلا ~~فمعارضة أهل القول الثاني بهذا القول غير واردة والإشكال ساقط كما قررنا ~~نظيره في مسألة الخلع وبهذا ظهر أن الصواب إسقاط هذه الصورة أيضا وذكرها في ~~القسم الأول # قوله ( وعتق حظ شريك ) أي لو أعتق أحد شريكي عبد حصته منه بلا إذن الآخر ~~واختار الآخر تضمينه فادعى المعتق الفقر فالقول له لأن تضمينه لم يجب بدلا ~~عن مال وقع في يده ولا ملتزما بعقد حتى يكون دليل قدرته بل هو في الحقيقة ~~ضمان إتلاف # قوله ( وأرش جناية ) هذا وما بعده مرفوع عطفا على بدل لا على خلع المجرور ~~لأن الأرش هو بدل الجناية والمراد أرش جناية موجبها المال دون القصاص # قوله ( ونفقة قريب وزوجة ) أي نفقة مدة ماضية مقضي بها أو متراض عليها ~~لكن نفقة القريب تسقط بالمضي إلا إذا كانت مستدانة بالأمر وسيذكر ~~PageV05P383 المصنف مسألة النفقة # قوله ( ومؤجل مهر ) استشكله في البحر بأنه التزمه بعقد أي فيكون من القسم ~~الأول لكن جوابه أنه لما علم عدم مطالبته به في الحال لم يدل على قدرته ~~عليه بخلاف المعجل شرطا أو عرفا # قوله ( قلت ظاهره ولو بعد طلاق ) هذا هو المتعين لأنه قبل الطلاق أو ~~الموت ms5029 لا يطالب به فكيف يتوهم حبسه به # قوله ( وفي نفقات البزازية الخ ) الأنسب ذكر هذا عند قول المتن الآتي إلا ~~أن يبرهن غريمه على غناه وعبارة البزازية كما في البحر وإن لم يكن لها بينة ~~على يساره وطلبت من القاضي أن يسأل من جيرانه لا يجب عليه السؤال وإن سأل ~~كان حسنا فإن سأل فأخبره عدلان بيساره ثبت اليسار بخلاف سائر الديون حيث لا ~~يثبت اليسار بالإخبار وإن قالا سمعنا أنه موسر أو بلغنا ذلك لا يقبله ~~القاضي ا ه # قوله ( لكن الخ ) فإن قوله ما لم يثبت غناه المتبادر منه كونه بالشهادة ~~ويمكن أن يقال الثبوت في دين النفقة بالإخبار في غيره بالإشهاد فعبارته غير ~~معينة ط # قلت لكن قول المصنف الآتي إلا أن يبرهن يقتضي عدم الفرق # نعم عبارة الكنز والهداية إلا أن يثبت لكن قيده الزيلعي بالبينة # تأمل # قوله ( فالقول للمديون ) أي فلا يحبس إن ادعى الفقر # قوله ( وأقره في النهر ) وكذا في البحر ووجهه ظاهر لإنكاره ما يوجب حبسه # قوله ( لا يحبس في دين مؤجل ) لأنه لا يطالب به قبل حلول الأجل # قوله ( وإن بعد ) أي السفر بحيث يحل الأجل قبل قدومه # قوله ( وقدمنا في الكفالة ) أي في آخرها وقدمنا هناك ترجيح إلزامه بإعطاء ~~كفيل فراجعه # قوله ( إن ادعى الفقر ) قيد لقوله لا يحبس في غيره # قوله ( إذ الأصل العسرة ) لأن الآدمي يولد فقيرا لا مال له والمدعي يدعي ~~أمرا عارضا فكان القول لصاحبه مع يمينه ما لم يكذبه الظاهر إلا أن يثبت ~~المدعي بالبينة أن له مالا بخلاف ما تقدم لأن الظاهر يكذبه # زيلعي # قوله ( أي على قدرته على الوفاء ) أي ليس المراد بالغنى ملك النصاب لأنه ~~يحبس فيما دونه # أفاده في الفتح # قوله ( ولو باقتراض ) في البزازية لو وجد المديون من يقرضه فلم يفعل فهو ~~ظالم وفي كراهية القنية لو كان للمديون حرفة تفضى إلى قضاء دينه فامتنع ~~منها لا يعذر ا ه # وكل من الفرعين ينبغي تخريجه على ما يقبل فيه قوله فإذا ms5030 ادعى في المهر ~~المؤجل مثلا أنه معسر ووجد من يقرضه أو كان له حرفة توفيه فلم يفعل حبسه ~~الحاكم لأن الحبس جزاء الظلم وأما ما لا يقبل فيه قوله فظلمه فيه ثابت قبل ~~وجود من يقرضه # نهر # قوله ( أو بتقاضي غريمه ) بأن كان له مال على غريم موسر # قال في البزازية فإن حبس غريمه الموسر لا يحبس وفيها ولو كان للمحبوس مال ~~في بلد آخر يطلقه بكفيل ا ه # قوله ( فيحبسه حينئذ ) أي حين إذ قام البرهان على غناه في هذا القسم ~~وبمجرد دعوى المدعي غناه في القسم الأول كما مر # قوله ( ولو يوما ) أخذه في البحر من ظاهر كلامهم # قوله ( هو الصحيح ) صرح به في الهداية لأن المقصود من الحبس الضجر ~~والتسارع لقضاء الدين وأحوال الناس فهي متفاوته ومقابله رواية تقديره ~~بشهرين PageV05P384 أو ثلاثة وفي رواية بأربعة وفي رواية بنصف حول # قوله ( لم أحبسه ) أي ولو كان الدين ثمنا أو قرضا كما هو ظاهر الإطلاق ~~وهو أيضا مقتضى عبارة شرح الاختيار التي قدمناها # قوله ( ولو فقره ظاهرا الخ ) أفاد أن قوله فيحبسه بما يرى إنما هو حيث ~~كان حاله مشكلا كما نبه عليه الشارح بعده # وفي شرح أدب القضاء قال محمد بعد ذكر التقدير هذا إذا أشكل عن أمره أفقير ~~أم غني وإلا سألت عنه عاجلا يعني إذا كان ظاهر الفقر أقبل البينة على ~~الإفلاس وأخلى سبيله ا ه # قوله ( قال المديون ) أي بما أصله ثمن ونحوه إذ القسم الثاني القول فيه ~~للمديون أنه معسر فلا يحتاج إلى تحليف الدائن # نعم يتأتى فيه أيضا إذا أثبت يساره لكنه بعيد إذ لا يحلف المدعي بعد ~~البينة # تأمل # قوله ( قلت قدمنا الخ ) تقييد لقول المصنف فيحبسه بما رأى وقدم الشارح ~~ذلك عند قول المصنف قبل هذا الفصل ولا يخبر إذا لم يكن مجتهدا وقد تبع ~~الشارح في هذا القهستاني # قال ح أقول مثل هذا لا يتوقف على كون القاضي مجتهدا كما لا يخفى ا ه أي ~~فإن ما يقتضيه حال ذلك ms5031 المديون من قدر مدة حبسه التي يظهر فيها أنه لو كان ~~له مال لأظهره يستوي في علم ذلك المجتهد وغيره بدون توقف على العلم باللغة ~~والكتاب والسنة متنا وسندا كما لا يخفى فالظاهر حمل ما قالوه فيما يفوض إلى ~~رأي القاضي من الأحكام والله سبحانه أعلم # قوله ( ثم بعد حبسه الخ ) الظرف متعلق بقول المنصف الآتي سأل عنه وقوله ~~لو حاله مشكلا قيد لقوله حبسه بما يراه وقوله وإلا أي إن لم يكن مشكلا بأن ~~كان فقره ظاهرا وهذا كله يغني عنه ما قبله # قوله ( احتياطا لا وجوبا ) قال شيخ الإسلام لأن الشهادة بالإعسار شهادة ~~بالنفي فكان للقاضي أن لا يسأل ويعمل برأيه ولكن لو سأل مع هذا كان أحوط # زيلعي # وقال في الفتح وإلا فبعد مضي المدة التي يغلب ظن القاضي أنه لو كان له ~~مال دفعه وجب إطلاقه إن لم يقم المدعي بينة يساره من غير حاجة إلى سؤال # قوله ( ويكفي عدل ) والاثنان أحوط وكيفيته أن يقول المخبر إن حاله حال ~~المعسرين في نفقته وكسوته وحاله ضيقة وقد اختبرنا حاله في السر والعلانية # بحر عن البزازية # وقيد سماع هذه الشهادة بما بعد الحبس ومضي المدة لأنها قبل الحبس لا تقبل ~~في الأصح كما يأتي وكذا قبل المدة التي يراها القاضي كما سنذكره # قوله ( بغيبة دائن ) أي يكفي ذلك في غيبة الدائن فلا يشترط لسماعها حضرته ~~لكن إذا كان غائبا سمعها وأطلقه بكفيل كما في البحر عن البزازية وسيأتي مع ~~زيادة ما لو كان الدين لوقف أو يتيم # قوله ( وأما المستور الخ ) فيه كلام يأتي قريبا # قوله ( ولا يشترط حضرة الخصم ) يغني عنه قوله بغيبة دائن # قوله ( إلا إذا تنازعا الخ ) قال في النهر وقيد في النهاية الاكتفاء ~~بالواحد بما إذا لم تقع خصومة فإن كانت كأن ادعى المحبوس الإعسار ورب الدين ~~يساره فلا بد من إقامة البينة على الإعسار ا ه # ومثله في البحر # قلت وهذا مشكل فإن ما مر من الاكتفاء بعدل لا شك أنه عند المنازعة ms5032 إذ لو ~~اعترف المدعي بفقر المحبوس أو اعترف المحبوس بغناه لم يحتج إلى سؤال ولا ~~إلى إخبار ثم رأيت في أنفع الوسائل نقل عبارة النهاية المادة بزيادة ~~PageV05P385 وهي فإن شهدا بأنه معسر خلي سبيله ولا تكون هذه شهادة على ~~النفي فإن الإعسار بعد اليسار أمر حادث فتكون شهادة بأمر حادث لا بالنفي ا ~~ه # فأفاد أن هذه الخصومة بإعسار حادث يعني إذا أراد حبسه فيما يكون القول ~~فيه للمدعي بيساره أو في القسم الآخر وبرهن على يساره بإرث من أبيه منذ شهر ~~مثلا وهو ادعى إعسارا حادثا فلا بد فيه من نصاب الشهادة لأنها شهادة صحيحة ~~لوقوعها على أمر حادث لا على النفي بخلاف الشهادة على أنه معسر فإنها قامت ~~على نفي اليسار الذي يحبس بسببه لا على إعسار حادث بعده أو المراد إقامة ~~البينة على إعسار بعد حبسه قبل تمام المدة التي يظهر فيها للقاضي عسرته لكن ~~سيأتي أن سماع البينة قبل المدة خلاف ظاهر الرواية فتأمل # قوله ( قلت لكنها الخ ) استدراك على التقييد بالعدل في قوله ويكفي عدل ~~فقد نقل في أنفع الوسائل عن الخلاصة أنه يسأل عنه الثقات والواحد يكفي ولا ~~يشترط لفظ الشهادة ثم نقل عبارة شيخ الإسلام المارة ثم قال فقوله أي شيخ ~~الإسلام هذا ليس بواجب وهذا ليس بحجة وأن للقاضي أن لا يسأل يؤيد قولنا أنه ~~لا يشترط العدالة في هذا الواحد لأنها تشترط في أمر واجب أو في إثبات حجة ~~شرعية وإلا فلا فائدة في اشتراطها لأن القاضي له إخراجه بلا سؤال أحد عنه ~~الخ وأراد بذلك الرد على الزيلعي حيث قيد بالعدل في قوله والعدل الواحد ~~يكفي وإثبات أن المستور الواحد يكفي دون الفاسق ثم قال والأحسن عندي أن ~~يقال إن كان رأي القاضي موافقا لقول هذا المستور في العسرة يقبل وإلا بأن ~~لم يكن للقاضي رأي في عسرة المحبوس أو يسر به فيشترط كون المخبر عدلا ا ه # واستحسنه في النهر وغيره # قلت قد رجع إلى ما قاله الزيلعي من ms5033 حيث لا يشعر وذلك أنه إذا كان للقاضي ~~رأي في عسرته بأن ظهر له حاله لا يحتاج إلى شاهد أصلا بل له إخراجه بلا ~~سؤال والأحوط السؤال من عدل ليتحقق به ما رآه القاضي ولا يكون بمجرد رأيه ~~ويظهر من كلام شيخ الإسلام المار وكذا من كلام الفتح الذي ذكرناه بعده أنه ~~لا يلزمه العمل بقول ذلك العدل إذ خالف رأيه وإذا وافق قول المخبر رأي ~~القاضي لا شك أنه يعمل به سواء كان المخبر عدلا أو فاسقا أو مستورا فعلم أن ~~كلام الزيلعي محمول على ما إذا لم يكن للقاضي رأي بدليل قوله في شرح أدب ~~القضاء وإذا مضت تلك المدة واحتاج القاضي إلى معرفة حاله سأل الثقات من ~~جيرانه وأصدقائه الخ فقوله واحتاج دليل أنه لا رأي له فقد ظهر أنه في هذه ~~الصورة تشترط العدالة كما اعترف به الطرسوسي # وفي الصورة الأولى لا تشترط عدالة ولا غيرها وإلا لم يكن للقاضي العمل ~~برأيه وإخراج المحبوس بلا سؤال وبه ظهر سقوط هذا البحث من أصله فافهم ~~واغتنم هذا التحرير # قوله ( ولذا لم يجب السؤال ) أي سؤال القاضي عن حال المحبوس وإنما يسأل ~~احتياطا كما مر # قوله ( فإن لم يظهر له مال خلاه ) أي أطلقه من الحبس جبرا على الدائن # نهر # ثم إن إطلاقه بإخبار واحد لا يكون ثبوتا حتى لا يجوز أن يقول هذا القاضي ~~ثبت عندي أنه معسر ولا ينقل ثبوته إلى قاض آخر بل هذا يختص بهذا القاضي # أنفع الوسائل # وأقره في البحر والنهر # قوله ( ووقف ) ذكره في البحر بحثا إلحاقا باليتيم # قوله ( فعلى القاضي القضاء به ) أي إذا أبى المحبوس أن يخرج حتى يقضي ~~بإفلاسه كما في البحر وغيره # قوله ( حتى لا يعيده الدائن ثانيا ) أي قبل ظهور غناه # بحر # والظاهر أن المراد أن لا يعيده قاض آخر لأن الأول ظهر له حاله فكيف يعيده ~~إلى الحبس بل لا يعيده لا لهذا الدائن ولا لغيره حتى يثبت غناه كما هو صريح ~~عبارة البزازية PageV05P386 المذكورة وأيضا ms5034 إذا ثبت إعساره الحادث بشهادة ~~تامة بعد خصومة كما مر فليس لقاض آخر حبسه ثانيا فيما يظهر لأنه يكون ثبوتا ~~فيتعدى بخلاف ما إذا أطلقه بإخبار واحد # تأمل # وقدم الشارح في الوقف في صور من ينتصب خصما من غيره عد منها المديون إذا ~~أثبت إعساره في وجه أحد الغرماء # قوله ( يريد تطويل حبسه ) الظاهر أنه قيد باعتبار العادة وإلا ففي غيبته ~~تطويل حبسه وإن لم يرد ذلك ولذا لم يقيد بذلك في عبارة الأشباه الآتية # أفاده ط # قوله ( وقدره ) بالنصب عطفا على الضمير المنصوب في علمه # قوله ( أو كفيلا ) أي بالمال أو النفس # قوله ( إلا إذا ثبت إعساره ) المناسب إسقاط إلا وعطفه بأو والمراد ~~بالثبوت الظهور ولو برأي القاضي أو إخبار عدل كما مر # قوله ( أبيع عرضي ) انظر ما فائدة التقييد بالعرض فإن العقار كذلك فيما ~~يظهر وكذا لو قال أمهلني ثلاثا لأدفعه كما قدمناه عن شرح الوهبانية وهذا ~~أعم من أن يدفعه ببيع عرض أو عقار باستقراض أو استيهاب أو غير ذلك ولا داعي ~~إلى ما قاله المصنف في المنع من حمله على المقيد هنا كما لا يخفى # قوله ( لإبلاء الأعذار ) أي لاختبار مدعيها ويحتمل أن الهمزة للسلب ~~والإبلاء بمعنى الإفناء أي لإزالة الأعذار يعني أنه لا عذر له بعدها ~~فالثلاثة تبلي الأعذار وتفنيها ط # قوله ( وسيجيء تمامه في الحجر ) قال المصنف والشارح هناك والقاضي يحبس ~~الحر المديون ليبيع ماله لدينه وقضى دراهم دينه من دراهمه يعني بلا أمره ~~وكذا لو كانا دنانير وباع دنانيره بدراهم دينه وبالعكس استحسانا لاتحادهما ~~في الثمنية لا يبيع القاضي عرضه ولا عقاره للدين خلافا لهما وبه أي بقولهما ~~يبيعهما للدين يفتى # اختيار # وصححه في تصحيح القدوري ويبيع كل ما لا يحتاجه للحال ا ه # وحاصله أنه إذا امتنع عن البيع يبيع عليه القاضي عرضه وعقاره وغيرهما # وفي البزازية وفرع على صحة الحجر أنه يترك له دست من الثياب ويباع الباقي ~~وتباع الحسنة ويشتري له الكفاية ويباع كانون الحديد ويشتري له من طين ويباع ms5035 ~~في الصيف ما يحتاجه للشتاء وعكسه # قوله ( ولم يمنع غرماءه عنه ) عطف على قوله خلاء وكان ينبغي ذكره عقبه # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وهو الصحيح # بحر # # | مطلب في ملازمة المديون # قوله ( فيلازمونه الخ ) قال في أنفع وبعد ما خلى القاضي سبيله فلصاحب ~~الدين أن يلازمه في الصحيح وأحسن الأقاويل في الملازمة ما روي عن محمد أنه ~~قال يلازمه في قيامه وقعوده ولا يمنعه من الدخول على أهله ولا من الغداء ~~والعشاء والوضوء والخلاء وله أن يلازمه بنفسه وإخوانه وولده ممن أحب ا ه # وتمامه في البحر # قوله ( لا ليلا ) لأنه ليس بوقت الكسب فلا يتوهم وقوع المال في يده ~~فالملازمة لا تفيد بحر عن المحيط # ويظهر منه أنه ليس له الملازمة في قوت لا يتوهم وقوع المال في يده فيه ~~كما لو كان مريضا مثلا # تأمل # وأنه ليس له ملازمته ليلا على قصد الإضجار لأن الكلام فيما بعد ظهور ~~عسرته وتخليته من الحبس والعلة في الملازمة إمكان قدرته على الوفاء بعد ~~تخليته فيلازمه كي لا يخفيه # قوله ( ويستأجر للمرأة مرأة تلازمها # منية ) عبارة منية المفتي ولو كان المدعى عليه PageV05P387 امرأة قبل ~~يستأجر امرأة تلازمها وقيل له أن يلازمها ويجلس معها ويقبض على ثيابها ~~بالنهار أما بالليل فتلازمها النساء فإن هربت ودخلت خربة لا بأس أن يدخل ~~الرجل إذا كان يأمن على نفسه في ذلك ويكون بعيدا منها ويحفظها بعينه ا ه # ونقل الثاني في البحر عن الواقعات معللا بأن له ضرورة في هذه الخلوة أي ~~الخلوة بالمرأة الأجنبية # قوله ( إلا لضرر ) عبارة الهداية إلا إذا علم القاضي أن بالملازمة يدخل ~~عليه ضرر بين بأن لا يمكنه من دخول داره فيحنئذ يحبسه دفعا للضرر ا ه # قلت والظاهر أن هذا فيمن لم يظهر للقاضي عسرته بعد حبسه وإلا فكيف يحبس ~~ثانيا بلا ظهور غناه أو هو مفروض فيما قبل الحبس أصلا # قوله ( وكلفه في البزازية الكفيل بالنفس ) الأولى بكفيل بالياء وعبارة ~~البزازية نقلا عن الإمام محمد وإن في ملازمته ms5036 ذهاب قوله وعياله أكفله أن ~~يقيم كفيلا بنفسه ثم يخلى سبيله # قوله ( ولا يقبل برهانه على إفلاسه قبل حبسه الخ ) هذا مقابل قوله ثم بعد ~~حبسه سأل عنه وقد اختلف التصحيح في هذه المسألة ففي الخانية عن ابن الفضل ~~أن الصحيح القبول وفي شرح أدب القضاء أن الصحيح عدمه وأن عليه عامة المشايخ # واختار في الخانية أنه مفوض إلى رأي القاضي فإن رأى أنه لين يقبل وإن علم ~~أنه وقح لا # قال في أنفع الوسائل وكأنه أراد بقوله لين أن يعتذر إليه ويتلطف معه ~~وبقوله وقح أن يقول لو قعدت في الحسن كذا وكذا لا يحصل لك مني شيء وآخرتي ~~أخرج على رغمك ونحو ذلك # ثم قال وكان والدي يقول ينبغي للقاضي إذا علم أن بينته عدول ممهدون في ~~العدالة يقبل # قال وهذا حسن أيضا وعملي عليه لأن العدل المتحري لا يشهد ما لم يقطع ~~بفقره بخلاف غيره ممن يحتاج إلى تزكية ولا يعرف القاضي تحريه ولا ديانته ا ~~ه ملخصا # وبقي ما إذا برهن على إفلاسه بعد حبسه قبل مضي المدة وفي الخانية لا يقبل ~~في الروايات الظاهرة إلا بعد مضي المدة ا ه # ومشى الإمام الخصاف في أدب القضاء على قبولها قبل مضي المدة # قوله ( وصححه عزمي زاده ) ليس هو من أهل التصحيح ولكنه نقل عن الزيلعي أن ~~عليه عامة المشايخ # قلت وعليه الكنز وغيره وعلمت التصريح بتصحيحه وعلله الزيلعي بأنها بينة ~~على النفي فلا تقبل ما لم تتأيد بمؤبد وهو الحبس وبعده تقبل على سبيل ~~الاحتياط لا على الوجوب كما بينا ا ه # قوله ( والمعول عليه رأيه ) أي رأي القاضي # واعلم أن كلام النهر هنا غير محرر فإنه قال بعد تعليل الزيلعي المذكور ~~آنفا والمعول عليه رأيه كما مر عن شيخ الإسلام وهذا هو إحدى الروايتين وهو ~~اختيار العامة وهو الصحيح # قال ابن الفضل الصحيح أنها تقبل # وقال قاضيخان ينبغي أن يكون مفوضا إلى رأي القاضي إن علم يساره لا يقبلها ~~وإن علم إعساره قبلها ا ه ms5037 # وبقي ما إذا لم يعلم من حاله شيئا والظاهر أنه لا يقبلها ا ه ما في النهر # وفيه أن ما مر عن شيخ الإسلام هو ما قدمناه عنه في سؤال عن حالة المحبوس ~~بعد تمام المدة وأنه لا يجب بل له أن يعمل بما يراه ولا يخفى أن كلامنا هنا ~~فيما قبل الحبس وما نقله عن قاضيخان غير ما قدمناه عنه آنفا ولا يخفى ما ~~فيه فإنه إذا علم إعساره وكان ظاهرا يسأل عنه عاجلا ويقبل بينته ويخلي ~~سبيله كما قدمه الشارح والكلام هنا فيما إذا كان أمره مشكلا كما في ~~البزازية حيث قال وإن كان مشكلا هل يقبل البينة قبل الحبس فيه روايتان # PageV05P388 # | مطلب بينة اليسار أحق من بينة الإعسار عند التعارض # قوله ( وبينة يساره أحق الخ ) هذا ظاهر فيما يكون فيه القول للمديون إنه ~~فقير لأن البينة لإثبات خلاف الظاهر وذلك في بينة اليسار # أما القسم الأول وهو ما يكون القول فيه للمدعي بأن كان الدين ملتزما ~~بمقابلة مال أو بعقد فلا يظهر لأن الأصل فيه اليسار بل الظاهر تقدم بينة ~~الإعسار لإثباتها خلاف الظاهر ولم أر من فصل بل كلامهم هنا مجمل فليتأمل # قوله ( لأن اليسار عارض ) فإن الآدمي يولد ولا مال له كما مر لكن إذا ~~تحقق دخول المبيع في يده صار اليسار هو الأصل فينبغي ترجيح بينة الإعسار ~~كما قلنا # تأمل # قوله ( نعم لو بين الخ ) عبارة الفتح هكذا وكلما تعارضت بينة اليسار ~~والإعسار قدمت بينة اليسار لأن معها زيادة علم اللهم إلا أن يدعي أنه موسر ~~وهو يقول أعسرت من بعد ذلك وأقام بذلك بينة فإنها تقدم لأن معها علما بأمر ~~حادث وهو حدوث ذهاب المال ا ه # قال في البحر والظاهر أنه بحث منه وليس بصحيح لجواز حدوث اليسار بعد ~~إعساه الذي ادعاه ا ه ورده المقدسي بقوله وهذا تجر من غير تحر ا ه # قلت ووجهه أولا منع كونه بحثا بل ظاهر كلام الفتح أنه منقول كيف وهو ~~موافق لما قدمناه عن ms5038 أنفع الوسائل عن النهاية عند قول الشارح إلا إذا ~~تنازعا وثانيا ما قاله في النهر من أنه ينبغي أن يكون معناه أنه بين سبب ~~الإعسار وشهدوا به وما في البحر مدفوع بأنهم لم يشهدوا بيسار حادث بل بما ~~هو سابق على الإعسار الحادث وبينة الإعسار تحدث أمرا عارضا ا ه # لكن يظهر لي أن بيان سبب الإعسار غير لازم بل يكفي قولهم إنه أعسر بعد ~~ذلك # تأمل # تنبيه قال البيري وفي أوضح رمز ناقلا عن المستصفى واعم أن بينة الإعسار ~~إنما تقبل إذا قالوا إنه كثير العيال وضيق الحال أما إذا قالوا لا مال له ~~لا تقبل ا ه # قوله ( فتقدم ) الأولى حذف الفاء ط # قوله ( قبلت ) لأن المقصود منها دوام الحبس عليه # بحر عن البزازية # قوله ( وإلا الخ ) أي بأن بينوا مقدار ما يملك لم يمكن قبولها # قوله ( لأنها قامت للمحبوس الخ ) أي على إثبات ملكه لقدر معين # قال في القنية وقولهم أي الشهود إنه موسى كذلك فيقبل ا ه # قلت وحاصله أن الشهود لو قالوا إنه يملك الشيء الفلاني مثلا لا تقبل لأنه ~~يقول لا أملك شيئا وهم يشهدون له بأن ذلك الشيء ملكه والبينة لا تقبل ~~للمنكر بل تقبل عليه وهذه شهادة له صريحا وتتضمن الشهادة عليه بيساره إدامة ~~حبسه وإذا بطل الصريح بطل ما في ضمنه بخلاف قولهم إنه موسر فإنها شهادة ~~عليه صريحا وإن كان قولهم إنه موسر يتضمن الشهادة بأنه يملك قدر الدين أو ~~أكثر فإنها ليست بشهادة له إذ ليس فيها إثبات شيء معين أو مقدار ~~PageV05P389 قدر الدين لأن اليسار أعم وأيضا فإنها ضمنية لا صريحة بل ~~الصريح منها قصد إدامة حبسه فافهم # قوله ( وسيجيء في الحجر ) قدمنا عبارته فيه # قوله ( وحينئذ فلا يتأبد حبسه ) أي على قولهما وكذا على قوله إن كان ماله ~~غير عقار ولا عرض بل كان من الأثمان ولو خلاف جنس الدين كما قدمناه # قوله ( ولا يحبس لما مضى الخ ) اعلم أن نفقة الزوجة لا تصير دينا على ~~الزوج ms5039 إلا بالقضاء أو الرضا فإذا مضت مدة قبل القضاء أو الرضا سقطت عنه ~~والمراد بالمدة شهر فأكثر وكذا نفقة الولد الصغير الفقير وأما نفقة سائر ~~الأقارب فإنها تسقط بالمضي ولو بعد القضاء أو الرضا إلا إذا كانت مستدانة ~~بأمر قاض فلا تسقط بالمضي هذا حاصل ما قدمه الشارح في النفقات # لكن ما ذكره من كون الصغير كالزوجة نقله هناك عن الزيلعي وقدمنا هناك أنه ~~مخالف لإطلاق المتون والشروح ولما صرح به في الهداية والذخيرة وشرح أدب ~~القضاء والخانية من أن نفقة الولد والوالدين والأرحام إذا قضى بها ومضت مدة ~~سقطت # قوله ( وإن قضى بها ) أفاد أنه إذا لم يقض بها لا يحبس بها بالأولى لأنها ~~لم تصر دينا أصلا وأما إذا قضى بها ومثله الرضا فلأنها ليست بدل مال ولا ~~ملتزمة بعقد على ما مر أي في قوله لا يحبس في غيره إن ادعى الفقر كما مر ~~تقريره # قوله ( حتى لو برهنت الخ ) المناسب حذفه والاقتصار على ما بعده لئلا ~~يتكرر # قوله ( حبس بطلبها ) أي بطلبها حبسه إن كانت النفقة مقضيا بها أو متراضى ~~عليها # قوله ( كما لو أبى أن ينفق عليهما ) أي كما يحبس الموسر لو امتنع من ~~الإنفاق على زوجته وولده الفقير الصغير كما في السراج وفهم في البحر أنه ~~قيد احترازي عن البالغ الزمن الفقير وقال وفيه تأمل لا يخفى # قال في المنح وليس كذلك فإنه في معنى الصغير كما لا يخفى فيحبس أبوه إذا ~~امتنع من الإنفاق عليه كما هو الظاهر ا ه # وفي الفتح ويتحقق الامتناع بأن تقدمه في اليوم الثاني من يوم فرض النفقة ~~وإن كان مقدار النفقة قليلا كالدانق إذا رأى القاضي ذلك فأما بمجرد فرضها ~~لو طلبت حبسه لم يحبسه لأن العقوبة تستحق بالظلم وهو بالمنع بعد الوجوب ولم ~~يتحقق وهذا يقتضي أنه إذا لم يفرض لها ولم ينفق الزوج عليها في يوم ينبغي ~~إذا قدمته في اليوم الثاني أن يأمره بالإنفاق فإن رجع فلم ينفق أوجعه عقوبة ~~وإن كانت النفقة سقطت ms5040 بعد الوجوب فهو ظالم لها وهو قياس ما أسلفناه في باب ~~القسم من قولهم إذا لم يقسم لها فرافعته يأمره بالقسم وعدم الجور فإن ذهب ~~ولم يقسم فرافعته أوجعه عقوبة وإن كان ما ذهب لها من الحق لا يقضي ويحصل به ~~ضرر كبير ا ه # قوله ( وفروعه ) أي وبقية فروعه كالإناث والولد البالغ الزمن وهذا بناء ~~على ما مر من أن الصغير غير قيد # قوله ( وهل يحبس لمحرمه لو أبى لم أره ) أصل التوقف لصاحب الشرنبلالية # قلت إذا حبس الأب فغيره بالأولى مع أنا قدمنا في آخر النفقات التصريح ~~بذلك عن البدائع فإنه قال ويحبس في نفقة الأقارب كالزوجات أما غير الأب فلا ~~شك فيه وأما الأب فلأن في النفقة ضرورة دفع الهلاك عن الولد ولأنها تسقط ~~بمضي الزمان فلو لم يحبس سقط حق الولد رأسا فكان في حبسه دفع الهلاك ~~واستدراك الحق عن الفوات لأن حبسه يحمله على الأداء ا ه # وقدمنا هناك أن هذا خلاف ما عزاه الشارح إلى البدائع # قوله ( وظاهر تقييدهم ) أي بالولد فإن عبارة الكنز وغيره ويحبس الرجل ~~بنفقة زوجته لا في دين ولده إلا إذا امتنع من الإنفاق PageV05P390 عليه ولا ~~يخفى أنها لا تفيد عدم الحبس في نفقة غير الولد # قوله ( لكن ما مر ) أي في أول الباب # قوله ( يفيده ) أي يفيد حبسه بالامتناع عن نفقة القريب المحرم حيث عبر ~~بالمحبوس # قوله ( فتأمل عند الفتوى ) أي حيث حصل الاضطراب في فهم هذا الحكم من ~~كلامهم فلا تعجل في الفتوى # قلت وبما نقلناه عن البدائع زال الاضطراب واتضح الجواب فافهم # قوله ( وسيجيء ) أي في آخر الباب ويأتي الكلام عليه # قوله ( لا يحبس أهل الخ ) أي ولو جد الأم لأنه لا قصاص عليه بقتل ولد ~~بنته فكذا لا يحبس بدينه وقيد بالأصل لأن الولد يحبس بدين أصله وكذا القريب ~~بدين قريبه كما في الخانية # بحر # وسيذكر الشارح آخر الباب نظما جماعة ممن لا يحبس وسيأتي عدتهم عشرة # قوله ( بل يقضي القاضي الخ ) أفاد أنه لا فرق ms5041 في عدم الحبس بين الموسر ~~والمعسر لكن يبيع القاضي مال الأب لقضاء دين ابنه إذا امتنع لأنه لا طريق ~~له إلا البيع وإلا ضاع # أفاده في البحر # وذكر في جواهر الفتاوى لا يحبس الأب إلا إذا تمرد على الحاكم ا ه # لكن ما ذكر من أن القاضي يقضي دينه يغني عن حبسه ذكره الرملي عن المصنف # قوله ( من عين ماله ) أي إن كان من جنس الدين وقوله أو قيمته أي إن كان ~~من غير جنسه كما لو كان الدين دراهم والمال دنانير فتباع الدنانير بالدراهم ~~ويقضي بها الدين عند الإمام وصاحبيه # قوله ( والصحيح الخ ) مقابله أنه يبيع عندهما المنقول دون العقار وأما ~~عنده فلا يبيع المنقول ولا العقار وقدمنا أن المفتى به قولهما # # | مطلب في استخلاف القاضي نائبا عنه # قوله ( ولا يستخلف قاض الخ بعذر # بحر عن العناية فدخل فيه ما لو وقعت له حادثة فلا يستخلف بلا تفويض # ففي البحر عن السراجية القاضي إذا وقعت له حادثة أو لولده فأناب غيره ~~وكان من أهل الإنابة وتخاصما عنده وقضى له أو لولده جاز # ثم قال وقد سئلت عن صحة تولية القاضي ابنه قاضيا حيث كان مأذونا له ~~بالاستخلاف فأجبت بنعم وشمل إطلاقه الاستخلاف ما إذا كان مذهب الخليفة ~~موافقا لمذهبه إلى مخالفا # ثم قال وظاهر إطلاقهم أن المأذون له بالاستخلاف يملكه قبل الوصول إلى محل ~~قضائه وقد جرت عادتهم بذلك وسئلت عنه فأجبت بذلك ا ه # ثم نقل عن شرح أدب القضاء أنه ذكر في موضع أن القاضي إنما يصير قاضيا إذا ~~بلغ إلى الموضع ألا ترى أن الأول لا ينعزل ما لم يبلغ هو البلد وفي موضع ~~آخر ينبغي له أن يقدم نائبه قبل وصوله ليتعرف عن أحوال الناس ا ه # فالأول يفيد أنه لا يملكه قبل وصوله إلا أن يقال إن قاضي القضاة مأذون ~~بذلك من السلطان وهو الواقع الآن ا ه ملخصا # قلت وما نقله ثانيا صريح في أن له الإنابة قبل وصوله والتعليل بالتعرف عن ~~أحوال ms5042 الناس لا ينافي أن للنائب القضاء قبل وصول المنيب لأن التعرف يكون ~~بالقضاء فحينئذ إذا وصل نائبه فالظاهر انعزال الأول لأن النائب قائم مقام ~~المنيب وقد عللوا لعدم انعزال الأول قبل وصول الثاني بصيانة المسلمين عن ~~تعطيل قضاياهم وبوصول نائب الثاني لا تتعطل قضاياهم وحيث كان الواقع الآن ~~هو الإذن من السلطان فلا كلام وبه اندفع ما قيل إنه لا يعول على ما أفتى به ~~في البحر # قوله ( إلا إذا فوض إليه ) ومثله نائب القاضي # قال في البحر وفي الخلاصة الخليفة إذا أذن PageV05P391 للقاضي في ~~الاستخلاف فاستخلف رجلا وأذن له في الاستخلاف جاز له الاستخلاف ثم وثم ا ه # قوله ( ول من شئت واستبدل ) هذا تنظير لا تمثيل أي فإنه في الدلالة يملك ~~الاستخلاف والعزل نظير ما لو صرح بهما # قوله ( أو استخلف من شئت ) لا يصح عطفه على قوله واستبدل لأنه يقتضي أنه ~~لو قال ول من شئت واستخلف من شئت يملك العزل أيضا وليس كذلك لأن استخلف ~~بمعنى ول بل نص في البحر في هذه الصورة على أنه لا يملك العزل فتعين عطفه ~~على قوله ول وعليه فكان المناسب أن يقول كقوله ول أو استخلف من شئت واستبدل # قوله ( فإن قاضي القضاة الخ ) في موضع التعليل لقوله وفي الدلالة يملكها # قوله ( فيهم ) أي في القضاة # قوله ( تقليدا وعزلا ) تفسير للإطلاق # قوله ( فإنه يستخلف بلا تفويض ) فإن كان قبل شروعه لحدث أصابه لم يجز أن ~~يستخلف إلا من كان شهد الخطبة وإن بعد الشروع فاستخلف من لم يشهدها جاز # نهر أي لأنه بان وليس بمفتتح والخطبة شرط الافتتاح وقد وجد في حق الأصل # فتح واعترض بما لو استخلف شخصا لم يشهد الخطبة ثم أفسد صلاته ثم افتتح ~~بهم الجمعة فإنه يجوز # وأجيب بأنه لما صح شروعه فيها وصار خليفة للأول التحق بمن شهدها واستظهر ~~في العناية الجواب بإلحاقه بالباني لتقدم شروعه فيها # قوله ( للإذن دلالة ) لأن المولى عالم بتوقتها وأنه إذا عرض عارض فاتت لا ~~إلى خلف ومعلوم أن ms5043 الإنسان غرض للأعراض فتح # قال في النهر وهو ظاهر في جواز الاستخلاف للمرض ونحوه وتقييد الزيلعي ~~بالحدث لا دليل عليه وقدمنا في الجمعة مسألة الاستنابة بغير عذر فارجع إليه ~~ا ه # وحاصل ما مر في الجمعة أنه قيل لا يصح الاستخلاف بلا إذن السلطان إلا إذا ~~سبقه الحدث فيها # وقيل إن لضرورة جاز أي لحدث أو غيره وإلا فلا # وقيل يجوز مطلقا وعليه مشى في شرح المنية والبحر والنهر وكذا الشرنبلالي ~~والمصنف والشارح # قوله ( وما ذكره منلا خسرو ) أي في الدرر والغرر من باب الجمعة من أنه لا ~~يستخلف للصلاة ابتداء بل بعد ما أحدث إلا إذا كان مأذونا من السلطان ~~بالاستخلاف ا ه # وهو ما مر عن الزيلعي # قوله ( وقد مر في الجمعة ) ومر أيضا هناك عن العلامة محب الدين بن جرباش ~~في النجعة في تعداد الجمعة أن إذن السلطان بإقامة الخطبة شرط أول مرة ~~للباني فيكون الإذن منسحبا لتولية النظار الخطباء وإقامة الخطيب نائبا ولا ~~يشترط الإذن لكل خطيب ا ه بحر # وقدمنا هناك نحوه عن فتاوي ابن الجلبي وذكرنا هناك أن معناه أن إذن ~~السلطان شرط في أول مرة فإذا أذن لشخص بإقامتها كان له الإذن لآخر وللآخر ~~الإذن لآخر وهكذا وليس المراد أن إذن السلطان بإقامتها أول مرة يكون إذنا ~~لكل من أراد إقامتها في ذلك المسجد بدون إذن من السلطان أو من مأذونه كما ~~يوهمه ظاهر العبارة وتقدم تمامه فراجعه # قوله ( المفوض إليه ) بالجر نعت للقاضي # قوله ( بغير تفويض منه ) أي في السلطان # درر # قوله ( كوكيل وكل ) أي بإذن الموكل فإنه لا يملك عزله ولا ينعزل بموته ~~وينعزلان بموت الموكل بخلاف الوصي حيث يملك الإيصاء إلى غيره ويملك التوكيل ~~والعزل في حياته لرضا الموصي بذلك دلالة لعجزه # بحر # PageV05P392 قوله ( وكذا لا ينعزل أيضا بعزله ) أي لا ينعزل النائب بعزل ~~القاضي أي بعزل السلطان له # قوله ( ولا بموته ) أي موت القاضي المستنيب # قوله ( ولا بموت السلطان ) أي لا ينعزل النائب به كما لا ينعزل المستنيب ~~بخلاف ms5044 موت الموكل فإنه ينعزل به الوكيل والفرق كما في وكالة الزيلعي أن ~~السلطان عامل للمسلمين فلا ينعزل بموت القاضي الذي ولاه هو أو ولاه القاضي ~~بإذنه والموكل عامل لنفسه فينعزل وكيله بموته لبطلان حقه # قوله ( بل بعزله ) أي بعزل السلطان للنائب # قوله ( واعتمده في الدرر ) أي في متنها حيث قال ولا ينعزل أي نائب القاضي ~~بخروجه أي القاضي عن القضاء وقال في الملتقى فنائبه لا ينعزل بعزله ولا ~~بموته بل هو نائب السلطان الأصيل ا ه # فالضمير راجع إلى عدم عزل النائب بموته القاضي أو بعزله ط # قوله ( وتمامه في الأشباه ) قال فيها فتحرر من ذلك اختلاف المشايخ في ~~انعزال النائب بعزل القاضي وموته وقول البزازية الفتوى على أنه لا ينعزل ~~بعزل القاضي يدل على أن الفتوى على أنه لا ينعزل بموته بالأولى ثم نقل عن ~~التاترخانية القاضي رسول عن السلطان في نصب النواب ا ه ط # قوله ( وفي فتاوى المصنف الخ ) حيث سئل عما ذكره ابن الغرس من أن نائب ~~القاضي في زماننا ينعزل بعزله أو بموته فإنه نائبه من كل وجه # أجاب لا يعتمد على ما ذكره ابن الغرس لمخالفته للمذهب فقد نقل الثقات أن ~~النائب ينعزل بعزل الأصيل ولا بموته # قال الزيلعي من كتاب الوكالة لا يملك القاضي الاستخلاف إلا بإذن الخليفة ~~ثم لا ينعزل بعزل القاضي الأول ولا بموته وينعزلان بعزل الخليفة لهما ولا ~~ينعزلان بموته وهو المعتمد في المذهب ولم نر خلافا في المسألة والله سبحانه ~~أعلم ا ه لكن الخلاف موجود كما مر عن الأشباه # قوله ( صح قضاؤه لو أهلا ) في التاترخانية عن المحيط ولو أن السلطان لم ~~يأذن له في الاستخلاف فأمر رجلا فحكم بين اثنين لم يجز حكمه ثم إن القاضي ~~لو أجاز ذلك الحكم ينظر إن كان بحال يجوز حكمه لو كان قاضيا جاز إمضاء ~~القاضي حكمه وإن كان بحال لا يجوز حكمه لو كان قاضيا ينظر إن كان ممن يختلف ~~فيه الفقهاء كالمحدود في القذف جاز إمضاؤه ذلك وإن كان ms5045 عبدا أو صبيا لم يجز # قوله ( بل لو قضى فضولي ) أي من غير استخلاف أصلا # قوله ( أو هو ) أي القاضي كما لو كان مولى في كل أسبوع يومين فقضى في غير ~~اليومين توقف قضاؤه فإن أجازه في نوبته جاز # جامع الفصولين # قوله ( في القضاء ) أي ليس خاصا بعقد نحو البيع والنكاح # قوله ( ففوض لغيره صح ) ظاهره ولو بدون الإذن الصريح لأنه مأذون دلالة ~~للعلم بأن قضاءه بنفسه لا يصح # تأمل # قوله ( ولو عتق الخ ) ومثله لو فرض لكافر فأسلم فهو على قضائه عند محمد ~~كما قدمناه عند قوله أهله أهل الشهادة وقدمنا هناك وجه الفرق بينهما وبين ~~الصبي حيث يحتاج إلى تجديد التفويض # قوله ( خرح المحكم ) فإنه إذا رفع حكمه إلى قاض أمضاه إن وافق مذهبه وإلا ~~أبطله لأن حكمه لا يرفع خلافا كما يأتي في التحكيم ح # قوله ( ودخل الميت الخ ) وكذا قاضي البغاة فإذا رفع إلى قاضي العدل نفذه ~~كما ذكره الشارح عند قول المصنف فيما مر ويجوز تقليد القضاء من السلطان ~~العادل والجائز وأهل البغي وقدمنا فيه ثلاثة أقوال وأن المعتمد أنه ينفذه ~~وافق رأيه أو لا فافهم # قوله ( والمخالف لرأيه ) أي رأي القاضي المرفوع إليه PageV05P393 الحكم ~~لكن فيه تفصيل يأتي قريبا وأما لو كان القاضي الأول حكم بخلاف رأيه فسيأتي ~~في قول المصنف قضى في مجتهد فيه الخ # # | مطلب في عموم النكرة في سياق الشرط # قوله ( لأنه نكرة الخ ) تعليل لقوله ودخل الخ قصد به الرد على الزيلعي ~~حيث ذكر أن كلام المصنف يوهم اختصاصه بما إذا كان موافقا لرأيه وقد تبع ~~الشارح في هذا التعليل صاحب البحر # وفيه نظر وكان المناسب أن يقول بدله لأنه مطلق عن التقييد # أما العموم فممنوع لما صرحوا به في كتب الأصول كالتحرير وغيره من أن ~~النكرة إنما تعم نصا إذا وقعت في سياق النفي ومنه وقوعها في الشرط المثبت ~~إذا كان يمينا لأنها تكون على النفي كقوله إن كلمت رجلا فعبدي حر فإن الحلف ~~على نفيه فالمعنى لا أكلم ms5046 رجلا فهي نكرة في سياق النفي فتعم # ولهذا لا تعم في الشرط المثبت # مثل إن لم أكلم رجلا لأنه على الإثبات كأنه قال لأكلمن رجلا فلا تعم # وأما الشرط في غير اليمين مثل إن جاءك رجل فأطعمه فليس نصا في العموم ~~ومثله ما نحن فيه فافهم # # | مطلب ما ينفذ من القضاء وما لا ينفذ # قوله ( إذ حكم نفسه قبل ذلك ) أي قبل الرفع إليه كذلك أي كحكم قاض آخر في ~~أنه ينفذه إذا رفع إليه ويكون هذا رافعا للخلاف فيه ولا يحتاج في نفوذه على ~~المخالف إلى قاض آخر لكن ذكر ذلك ابن الغرس سؤالا وأجاب عنه بأنه لا يصح ~~لأنه غير ممكن شرعا إذ القاضي لا يقضي لنفسه بالإجماع والحكم به حكم بصحة ~~فعل نفس فيلغو ا ه # قلت هذا ظاهر بالنسبة إلى رفع الخلاف أما بالنسبة إلى منع الخصم وإلزامه ~~به فلا فتأمل # قوله ( نفذه ) أي يجب عليه تنفيذه ( قوله لو مجتهدا فيه ) بنصب مجتهدا ~~خبرا لكان المقدرة بعد الواو واسمها ضمير عائد إلى حكم العائد إليه ضمير ~~نفذه # ثم اعلم أنهم قسموا الحكم ثلاثة أقسام قسم يرد بكل حال وهو ما خالف النص ~~أو الإجماع كما يأتي وقسم يمضي بكل حال وهو الحكم في محل الاجتهاد بأن يكون ~~الخلاف في المسألة وسبب القضاء وأمثلته كثيرة منها لو قضى بشهادة المحدودين ~~بالقذف بعد التوبة وكان يراه كشافعي فإذا رفع إلى قاض آخر لا يراه كحنفي ~~يمضيه ولا يبطله وكذا لو قضى لامرأة بشهادة زوجها وآخر أجنبي فرفع لمن لا ~~يجيز هذه الشهادة أمضاه لأن الأول قضى بمجتهد فيه فينفذ لأن المجتهد فيه ~~سبب القضاء وهو أن شهادة هؤلاء هل تصير حجة للحكم أم لا فالخلاف في المسألة ~~وسبب الحكم لا في نفس الحكم وكذا لو سمع البينة على الغائب بلا وكيل عنه ~~وقضى بها ينفذ لأن المجتهد فيه سبب القضاء وهو أن البينة هل تكون حجة بلا ~~خصم حاضر فإذا رآها صح # وسيأتي اختلاف الترجيح في الأخيرة # وقسم ms5047 اختلفوا فيه وهو الحكم المجتهد فيه وهو ما يقع الخلاف فيه بعد وجود ~~الحكم فقيل ينفذ وقيل يتوقف على إمضاء قاض آخر وهو الصحيح كما في الزيلعي ~~وغيره وبه جزم في الخانية # وحكى ابن الشحنة في رسالته المؤلفة في الشهادة على الخط عن جده ترجيح ~~الأول فإذا رفع إلى الثاني فأمضاه يصير كأن القاضي الثاني حكم في فصل مجتهد ~~فيه فليس للثالث نقضه ولو أبطله الثاني بطل وليس لأحد أن يجيزه كما لو قضى ~~لولده على أجنبي PageV05P394 أو لامرأته أو كان القاضي محدودا في قذف لأن ~~نفس القضاء مختلف فيه وسيشير الشارح إلى القسم الأخير وتمام الكلام على ذلك ~~في رسالة ابن الشحنة المذكورة والبزازية وسيأتي له مزيد تحقيق # قوله ( عالما ) حال من قول المصنف قاض آخر وساغ مجيء الحال منه وهو نكرة ~~لتخصصها بالوصف وهو آخر ولا يصح كونه خبرا بعد خبر لكان المقدرة بعد لو في ~~قوله لو مجتهدا فيه لأن الضمير المستتر فيها عائد إلى الحكم كما علمت فيلزم ~~أن يكون الضمير المستتر في عالما عائدا إلى الحكم أيضا ولا يصح # # | مطلب مهم في قولهم يشترط كون القاضي عالما باختلاف الفقهاء # قوله ( عالما باختلاف الفقهاء فيه الخ ) أقول ذكر ذلك أيضا في البحر فذكر ~~أن هذا شرط نفاذ القضاء في ظاهر المذهب ثم ذكر عبارة الخلاصة ثم قال ~~والتحقيق المعتمد أن علمه بكون ما حكم به مجتهدا فيه شرط وأما علمه بكون ~~المسألة اجتهادية فلا ويدل عليه ما في التفاوى الصغرى ا ه # ثم ذكر مسألة قضاء القاضي مخالفا لرأيه وأطال الكلام عليها # وسيذكره المصنف في قوله قضى في مجتهد فيه بخلاف رأيه الخ ويأتي الكلام ~~عليها وهذه غير مسألة اشتراط العلم التي نحن فيها ولم يوفها صاحب البحر ~~حقها حتى اشتبهت على بعض المحشين فتكلم عليها بما قالوه في المسألة الثانية ~~الآتية مع أنهما مسألتان متغايرتان فافهم # ومسألة اشتراط العلم وقع فيها نزاع وقد ألف فيها العلامة المحقق الشيخ ~~قاسم رسالة حاصلها أن وضع المسألة المذكورة ms5048 في قضاء القاضي المجتهد في ~~حادثة له فيها رأي مقرر قبل قضائه في تلك الحادثة التي قصد فيها المتفق ~~عليه فحصل حكمه في المحل المختلف فيه وهو لا يعلم ثم بان أن قضاءه هذا على ~~خلاف رأيه المقرر قبل هذه الحادثة فحينئذ لا ينفذ قضاؤه وأما إذا وافق ~~قضاؤه رأيه في المسألة ولم يعلم حال قضائه أن فيها خلافا فلم يقل أحد من ~~علماء الإسلام بأنه لا ينفذ قضاؤه خلافا لمن زعم ذلك وبيان ذلك بالنصوص ~~الصريحة منها قول الإمام حسام الدين الشهيد في الفتاوى الصغرى إذا قضى في ~~فصل مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك لا ينفذ فإنه ذكر في السير الكبير رجل مات ~~وله مدبرون حتى عتقوا ثم جاء رجل وأثبت دينا على الميت فباعهم القاضي على ~~ظن أنهم عبيد وقضى بجوازه ثم ظهر أنهم مدبرون كان قضاؤه بذلك باطلا وإن مضى ~~في فصل مجتهد فيه وهو جواز بيع المدبر لكن لما لم يعلم بذلك كان باطلا ا ه # فعلم أن الضابط أخذ من فرع وقع فيه القضاء على خلاف رأيه السابق وهو أن ~~المدبر لا يباع فلذا كان قضاؤه باطلا وعدم العلم دليل بقاء رأيه السابق أما ~~لو كان عالما وقضى على خلاف رأيه السابق حمل على تبدل اجتهاده بدليل ما في ~~السير الكبير في باب الفداء الذي يرجع إلى أهله حيث قال مات وله رقيق وعليه ~~دين كثير فباع القاضي رقيقه وقضى دينه ثم قامت البينة لبعضهم أن مولاه كان ~~دبره فإن بيع القاضي فيه يكون باطلا ولو كان القاضي عالما بتدبيره واجتهد ~~وأبطل تدبيره لكونه وصية وباعه في الدين ثم ولي قاض آخر يرى ذلك خطأ فإنه ~~ينفذ قضاء الأول الخ فعلم أن عدم الأخذ ليس هو لعدم العلم بل لكونه بيع ~~الحر # وقال الحسام أيضا قال في كتاب الرجوع عن الشهادة إذا قضى القاضي بشهادة ~~محدودين في قذف وهو لا يعلم بذلك ثم ظهر لا ينفذ قضاؤه وهو محمول على ~~محدودين شهدا بعد التوبة ms5049 كما في قضاء شرح الجامع ومن المعلوم أن قضاء هذا ~~على خلاف رأيه المقرر قبل ذلك فلذا لم ينفذ فعدم النفاذ لعدم صحة الشهادة ~~لا لعدم العلم فإذا ظهر أن PageV05P395 هذا في قضاء القاضي المجتهد وأن ~~اعتبار العلم وعدمه إنما هو للدلالة على البقاء على الاجتهاد الأول أو ~~تبدله وأنه لو كان على وفق رأيه نفذ وإن لم يعلم بالخلاف ظهر لك أن اعتبار ~~هذا في القاضي المقلد جهالة فاحشة وخرق لما أجمعت عليه الأمة في أن المقلد ~~إذا قضى بقول إمامه مستوفيا للشروط نفذ قضاؤه سواء علم أن في المسألة خلافا ~~أو لا وصار المختلف فيه بقاؤه متفقا عليه كما صرحت به نصوص المختصرات ~~والمطولات وامتنع نقضه بالإجماع هذا خلاصة ما في تلك الرسالة # وحاصله أن اشتراط كون القاضي المجتهد عالما بالخلاف إنما هو لبيان أن ~~الموضع المختلف فيه الذي لم يقصد الحكم به لعدم علمه به كصحة بيع المدبر ~~وقبول شهادة المحدود لا يصير محكوما به في ضمن الحكم الذي قصده وهو بيع عبد ~~المديون لقضاء دينه وقبول شهادة العدل في الصورتين السابقتين ونحوهما إذ لا ~~وجه لصيرورته محكوما به مع عدم علمه به وقصد له ومع كونه مخالفا لرأيه ~~بخلاف ما إذا كان عالما به وقصد الحكم به فإنه وإن خالف رأيه يصح حكمه به ~~ويكون ذلك رجوعا عن رأيه السابق لتغير اجتهاده فينفذ وإذا رفع إلى قاض آخر ~~أمضاه وهذا كلام في غاية التحقيق وحيث كان هذا هو ظاهر الرواية فلا يعدل ~~عنه وكأن صاحب الخلاصة فهم أن المراد اشتراط علمه بالخلاف فيما قصد الحكم ~~به أو لم يقصد فلذا قال ويفتي بخلافه ولا سيما أن كان فهم أيضا أنه شرط في ~~المجتهد وغيره إذ لا شك في عسر ذلك ولا سيما على قضاة زماننا فافهم والله ~~سبحانه أعلم # قوله ( بعد دعوى صحيحة الخ ) الظرف متعلق بحكم في قوله حكم قاض أو بمحذوف ~~خبر أيضا لكن المقدرة بعد لو في قوله لو مجتهدا فيه قال في ms5050 البحر أول كتاب ~~القضاء فإن فقد هذا الشرط لم يكن حكما وإنما هو إفتاء صرح به الإمام ~~السرخسي وبأنه شرط لنفاذ القضاء في المجتهدات # ونقل الشيخ قاسم في فتاواه الإجماع عليه # ثم قال هنا في البحر فالحاصل أن الحكم المرفوع لا بد أن يكون في حادثة ~~وخصومة صحيحة كما صرح به العمادي والبزازي وقالا حتى لو فات هذا الشرط لا ~~ينفذ القضاء لأنه فتوى ا ه # فلو رفع إلى حنفي قضاء مالكي بلا دعوى لم يلتفت إليه ويحكم بمقتضى مذهبه ~~ولا بد في إمضاء الثاني لحكم الأول من الدعوى أيضا كما سمعت ا ه أي لا بد ~~في حكم الثاني إذا رفع إليه حكم الأول من أن يكون أيضا بعد دعوى صحيحة كما ~~نقله قبله عن البزازية وهذه الدعوى والخصومة تسمى الحادث لحدوثها عند ~~القاضي ليحكم بها بخلاف ما كان من لوازم تلك الحادث فإنه لم يحدث بدون ~~الخصومة فيه فلذا لم يصح حكمه به قبلها كما يأتي بيانه في الموجب قريبا # ثم اعلم أن اشتراط تقدم الدعوى إنما هو في القضاء القصدي دون الضمني ~~والفعلي كما سنحققه في الفروع وكذا ما تسمع فيه الدعوى حسبة ومنه الوقف كما ~~يأتي قريبا # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن حكم الأول بعد دعوى صحيحة لم يكن قضاء ~~صحيحا بل كان إفتاء أي بيانا لحكم الحادثة وإذا كان إفتاء لم يلزم القاضي ~~الثاني تنفيذه بل يحكم بمقضتى مذهبه وافق حكم الأول أو خالفه فافهم # قوله ( وسيجيء آخر الكتاب ) أي في مسائل شتى قبيل الفرائض وحاصله ما ~~قدمناه عن البحر # قوله ( وأنه إذا ارتاب الخ ) عطف على الضمير المستتر في سيجيء فإن هذا ~~الحكم مذكور هناك أيضا ا ه ح # لكن هذا ذكره في البحر # وقال في النهر ولم أجده لغيره وتبعه الحموي ط # قوله ( قال ) أي صاحب البحر وسبقه إلى ذلك العلامة ابن الغرس # قوله ( وبه عرف ) أي بما ذكر PageV05P396 فإنه أفاد أن شرط صحة الحكم ~~كونه بعد دعوى صحة الخ # قوله ms5051 ( لترك ما ذكر ) فمؤداها إحاطة القاضي الثاني علما بحكم القاضي ~~الأول على وجه التسليم له وأنه غير معترض عنده ويسمى اتصالا ويتجوز بذكر ~~الثبوت والتنفيذ فيه ا ه ابن الغرس # قلت وللعلامة ابن نجم صاحب البحر رسالة في الحكم بلا تقدم الدعوى وقال في ~~آخرها واعلم أن هذا فيما تشترط فيه الدعوى وأما الوقف فالصحيح عدم اشتراطها ~~لكونه حق الله تعالى فتقبل البينة بلا دعوى ويحكم به كما في البزازية ~~والظهيرية والعمادية وغيرها فعلى هذا لا إنكار على التنافيذ الواقعة في ~~زماننا لكتب الأوقاف لأن حاصلها إقامة البينة على حكم قاض بالوقف فقولهم إن ~~التنافيذ في زماننا ليست أحكاما إنما هو في غير الوقف الخ ا ه ملخصا # قلت لكن هذا ظاهر في الوقف على الفقراء وفي إثبات مجرد كونه وقفا أما ~~كونه موقوفا على فلان أو فلان وأن الواقف شرط كذا أو كذا فهذا حق عبد فلا ~~بد فيه من دعواه لإثبات حقه وكذا في إثبات شروط كما يعلم مما ذكرناه في ~~كتاب الوقف فتأمل # # | مطلب مهم في الحكم بالموجب # قوله ( وقد تعارفوا الخ ) هذا من متعلقات اشتراط صحة الدعوى من خصم على ~~خصم حاضر لصحة القضاء وبيانه أنه إذا وقع تنازع في موجب خاص من مواجب ذلك ~~الشيء الثابت عند القاضي ووقعت الدعوى بشروطها كان حكما بذلك الموجب فقط ~~دون غيره فلو أقر بوقف عقار عند القاضي وشرط فيه شروطا وسلمه إلى المتولي ~~ثم تنازعا عند القاضي الحنفي في صحته ولزومه فحكم بهما وبموجبه لا يكون ~~حكما بالشروط فللشافعي أن يحكم فيها بمقتضى مذهبه ولا يمنع حكم الحنفي ~~السابق وتمامه في الأشباه # وذكر في البحر أن القاضي إذا قضى بشيء في حادثة بعد دعوى صحيحة لا يكون ~~قضاء فيما هو من لوازمه إلى أن قال فقد علمت من ذلك كثيرا من المسائل فإذا ~~قضى شافعي بصحة بيع عقار موجبه لا يكون حكما منه بأنه لا شفعة للجار لعدم ~~حادثتها وكذا إذا قضى حنفي لا يكون حكما بأن الشفعة ms5052 للجار وإن كانت الشفعة ~~من مواجبه لأن حادثتها لم توجد وقت الحكم ولا شعور للقاضي بها وكذا إذا قضى ~~مالكي بصحة التعليق في اليمين المضافة لا يكون حكما بأنه لا يصح نكاح ~~الفضولي المجاز بالفعل لعدمه وقته فافهم فإن أكثر أهل زماننا عنه غافلون ا ~~ه # وكذا قال العلامة قاسم # أما كون الحكم حادثة فاحتراز عما لم يحدث بعد كما لو حكم بموجب إجارة لا ~~يكون حكما بالفسخ بموت أحد المتأخرين لأنه لم توجد فيه خصومة ا ه # قلت وقد ظهر من هذا أن المراد بالموجب هنا الذي لا يصح به الحكم هو ما ~~ليس من مقتضيات العقد فالبيع الصحيح مقتضاه خروج المبيع عن ملك البائع ~~ودخوله في ملك المشتري واستحقاق التسليم والتسليم في كل من الثمن والمثمن ~~ونحو ذلك فإن هذه وإن كانت من موجباته لكنها مقتضيات لازمة له فيكون الحكم ~~به حكما بها بخلاف ثبوت الشفعة فيه للخليط أو للجار مثلا فإن العقد لا ~~يقتضي ذلك أي لا يستلزمه فكم من بيع لا تطلب فيه الشفعة فهذا يسمى موجب ~~البيع ولا يسمى مقتضى وهذا معنى قول بعض المحققين من الشافعية إن الموجب ~~عبارة عن الأثر المترتب على ذلك الشيء وهو والمقتضى مختلفان خلافا لمن زعم ~~اتحادهما إذ المقتضى لا ينفك والموجب قد ينفك فالأول كانتقال الملك للمشتري ~~بعد لزوم البيع والثاني كالرد بالعيب والموجب أعم PageV05P397 لأنه الأثر ~~اللازم سواء كان ينفك أو لا ا ه # وهذا أحسن مما قاله العلامة ابن الغرس من أن موجب الشيء ما أوجبه ذلك ~~الشيء واقتضاه فالموجب والمقتضى في الأصل واحد ولكن يلزم من بعض الصور أن ~~الموجب في باب الحكم أعم وهو التحقيق إذ لو باع مدبرة ثم تنازعا عند القاضي ~~الحنفي فحكم بموجب ذلك البيع صح الحكم ومعناه الحكم ببطلان ذلك البيع ومن ~~المعلوم أن الشيء لا يقتضي بطلان نفسه فظهر أن الحكم في هذه الصورة لا يكون ~~حكما بالمقتضى وإلا كان باطلا وكان للشافعي نقضه والحكم بصحة البيع إذ لا ms5053 ~~مقتضى للبيع عند الحنفي لأنه باطل ويصح عند الحنفي أن يقال موجب هذا البيع ~~البطلان ا ه ملخصا # وإنما قلنا إن ما مر أحسن لأنه يرد على ما قاله ابن الغرس أنه كما يقال ~~إن الشيء لا يقتضي بطلان نفسه فكذلك يقال إنه لا يوجب بطلان نفسه فدعواه ~~أنهما في الأصل بمعنى واحد وأن هذا السبب هو الداعي إلى الفرق بينهما هنا ~~غير مسلم فالظاهر أن الفرق بينهما هو اشتراط عدم الانفكاك في المقتضى لا في ~~الموجب فالموجب أعم فالحكم بالموجب عندنا لا يصح ما لم يكن حادثة بأن وقع ~~فيه الترافع والتنازع عند الحاكم كما مر فإذا وقع التنازع في صحة البيع ~~ولزومه فحكم بموجب ذلك البيع كان حكما بصحته وبباقي مقتضياته الشرعية التي ~~لا تنفك عنه كملك المشتري المبيع ولزوم دفعه الثمن ونحو ذلك بخلاف موجبه ~~المنفك عنه كاستحقاق الجار الأخذ بالشفعة لعدم الحادثة كما قلنا # # | مطلب الموجب على ثلاثة أقسام # ثم اعلم أن ابن الغرس ذكر أن الموجب على ثلاثة أقسام لأنه إما أن يكون ~~أمرا واحدا أو أمورا يستلزم بعضها بعضا أو لا # فالأول كالقضاء بالأملاك المرسلة والطلاق والعتاق إذ لا موجب لها سوء ~~ثبوت ملك الرقبة للعين والحرية وانحلال قيد العصمة # والثاني كما إدا ادعى رب الدين على الكفيل بدين له على الغائب المكفول ~~عنه وطالبه به فأنكر الدين فأثبته وحكم بموجب ذلك فالموجب هنا أمران لزوم ~~الدين للغائب ولزوم أدائه على الكفيل والثاني يستلزم الأول في الثبوت ~~والثالث كما إذا حكم شافعي بموجب بيع عقار اقتصر الحكم على ما وقعت به ~~الدعوى فلا يكون حكما بأنه لا شفعة للجار وهكذا في نظائره # هذا حاصل ما قرره ابن الغرس وتبعه في النهر وزاد عليه قسما رابعا لكنه ~~يرجع إلى كونه شرطا للقسم الثاني كما يظهر بالتأمل لمن راجعه # تنبيه قدمنا آنفا عن البحر عن فتاوى الشيخ قاسم أنه نقل الإجماع على أن ~~تقدم الدعوى الصحيحة شرط لنفاذ الحكم وأيد ذلك صاحب البحر في رسالة ألفها ms5054 ~~في ذلك ثم قال فقد استفيد مما في هذه الكتب المعتمدة أنه لا فرق بين ما إذا ~~كان القاضي حنفيا أو غيره إلى أن قال ومما فرعته على أن قضاء المخالف إذا ~~رفع إلينا فإنا نمضيه فيما وقع حكمه به لا في غيره ما لو قضى شافعي ببينة ~~ذي اليد على خارج نازعه ثم تنازع ذو اليد وخارج آخر عند حنفي فإنه يسمع ~~الدعوى ولا يمنعه قضاء الشافعي من سماعها بناء على أن مذهبنا أن القضاء ~~بالملك لا يكون قضاء على الكافة بل يقتصر على المفضى عليه وهو الخارج الأول ~~وإن كان مذهب الحاكم تعديه كما قدمناه من أن قضاء المالكي بغير دعوى غير ~~صحيح عندنا وإن صح عنده فإذا رفع إلينا لا ننفذه وكذلك هنا لا نتعرض لحكمه ~~على الخارج الأول وأما الثاني فلم يقع حكمه عليه على مقتضى مذهبنا # ومما فرعته لو حجر شافعي على سفيه بعد دعوى صحيحة ثم رفعت إلينا حادثة من ~~تصرفاته فإنا نحكم بمذهب أبي يوسف ومحمد للحجر على السفيه فإنهما وإن وافقا ~~الشافعي في أصل الحجر لم يوافقاه في أنه يؤثر في كل شيء وإنما يؤثر عندهما ~~فيما يؤثر فيه الهزل فإذا تزوجت السفيهة التي حجر عليها شافعي ولم يرفع ~~نكاحها إليه ولم يبطله بل رفع إلى حنفي فله PageV05P398 أن يحكم بصحته لو ~~الزوج كفؤا على قولهما المفتى به ولا يمنعه مذهب الحاجر لعدم وجود حادثة ~~التزوج وقت الحجر ولم تكن لازمة للحجر حتى تدخل ضمنا لقبول الانفكاك لجواز ~~أن لا تتزوج المحجورة أصلا وقد توقف فيه بعض من لا اطلاع له على كلامهم ا ه # قلت ويعلم منه ما يقع الآن من وقوع التنازع في صحة الإجارة الطويلة عند ~~قاض شافعي فيحكم بصحتها وبعدم انفساخها بموت ولا غيره فإن عدم الانفساخ ~~بالموت لم يصر حادثه وقت الحكم لأن الموت لم يوجد وقته فللحنفي أن يحكم ~~بالفسخ بالموت كما أفتى به في الخيرية # وذكر ابن الغرس من هذا القبيل ما لو وهب ابنه ms5055 وسلمه العين الموهوبة وقضى ~~شافعي بالموجب ثم بعد مدة رجع الواهب في هبته وترافعا عند القاضي الحنفي ~~فحكم ببطلان الرجوع # قال وقد حصل التنازع في هذه المسألة بين أهل المذهبين فقال القاضي ~~الشافعي حكم الحنفي باطل لأني حكمت قبله بموجب الهبة ومن موجبها عندي أن ~~الأب يملك الرجوع والحكم في الخلافية يجعلها وفاقية وقال القاضي الحنفي ~~الرجوع حادثة مستقلة وجدت بعد الحكم الأول بمدة طويلة فكيف تدخل تحته حكمه ~~وأجيب فيها بأن الموجب هنا أمور هي خروج العين من ملك الواجب ودخولها في ~~ملك الموهوب له وملك الواهب الرجوع إذا كان أبا عن الشافعي وعدمه عند ~~الحنفي فإن كان التداعي عند القاضي ليس إلا في انتقال العين من ملك الواهب ~~إلى ملك الموهوب له اقتصر القضاء بالموجب على ذلك فإذا كان القاضي الأول ~~شافعيا لا يصير كون الأب يملك الرجوع محكوما به وإذا كان حنفيا لا يصير عدم ~~ملكه ذلك محكوما به فللقاضي الثاني أن يحكم بمذهبه أي لأن الأمر الأول لا ~~يستلزم الأمر الثاني في الثبوت # قال فتبين أن القضاء في حقوق العباد يشترط له الدعوى الموصلة له شرعا على ~~وجه يحصل به المطابقة إلا ما كان على سبيل الاستلزام الشرعي أي كما في ~~مسألة الكفالة المارة وليس للقاضي أن يتبرع بالقضاء بين اثنين فيما لم ~~يتخاصما إليه فيه ا ه ملخصا # فاغتفر التطويل في هذا المقام بما حواه من الفوائد العظام # قوله ( وهو عبارة عن المعنى ) أي كخروج المبيع من ملك البائع ودخوله في ~~ملك المشتري ووجوب التسليم والتسليم ونحو ذلك من مقتضيات البيع ولوازمه ~~فذلك المعنى المحكوم به المضاف إلى المبيع المتعلق به في ظن القاضي شرعا هو ~~الموجوب ها هنا وهو الذي اقتضاه عقد البيع # وأما الحكم بموجب بيع المدبر فهو المعنى الذي أضيف إلى ذلك البيع في ظن ~~القاضي شرعا وهو كون ذلك البيع باطلا ولكن هذا المعنى ليس هو مقتضى ذلك ~~البيع إذ البيع لا يقتضي بطلان نفسه ا ه ابن الغرس # وظهر منه ms5056 أن المراد بما في قوله بما أضيف له هو البيع مثلا فإن دخول ~~المبيع في ملك المشتري متعلق بذلك البيع ومضاف إليه شرعا في ظن القاضي أي ~~في قصده من حيث إنه يقضي به أي يقصد القضاء به وكذا غيره من مقتضيات البيع ~~اللازمة له واحترز به عما لا يقصد القضاء به لعدم التنازع فيه كثبوت حق ~~الشفعة وأفاد أن الموجب قد يكون مقتضى كما مثلنا وقد يكون غير مقتضى كبطلان ~~بيع المدبر فإنه موجب لا مقتضى على ما قررنا سابقا فافهم # ثم لا يخفى أن هذا التعريف مع ما فيه من التعقيد خاص بالموجب الذي وقع ~~الحكم به صحيحا مع أن الموجب أعم منه فإن المعنى المتعلق بذلك البيع المضاف ~~إليه يصدق على ثبوت حق الشفعة وثبوت رده بخيار عيب ونحو ذلك مما ليس من ~~مقتضياته اللازمة له بدليل ما مر من أن الموجب قد يكون أمورا يسلتزم بعضها ~~بعضا أو لا يسلتزم فالأظهر والأخصر تعريفه بما قدمناه من أنه الأثر المترتب ~~على ذلك الشيء وإن أراد تخصيصه بما يقع به الحكم صحيحا عندنا يزيد على ذلك ~~قولنا إذا صار حادثة PageV05P399 فيخرج ما لا حادثة فيه كما لو حكم شافعي ~~بموجب بيع بعد إنكاره لا يكون حكما بثبوت خيار المجلس مثلا مما ليس من ~~لوازمه ما قدمناه من مسألة الهبة وغيرها هذا ما ظهر لي في هذا المحل فتأمل # قوله ( فإذا قال الموثق ) هو كاتب القاضي الذي يكتب الوثيقة وهي المسماة ~~حجة في زماننا # قوله ( وبه ظهر أن الحكم بالموجب أعم ) أي من المقتضى فإن بطلان بيع ~~المدبر موجب لا مقتضى لما ذكره فكل مقتضى موجب ولا عكس والضمير في به عائد ~~إلى قوله ولو قال الموثق الخ فإن الشارح اقتصر على التمثيل بيع المدبر الذي ~~هو من أفراد الموجب لينبه على أن الموجب لا يلزم كونه مقتضى فلا يرد ما قيل ~~إن الذي ظهر من عبارته أن بينهما التباين لا العموم فافهم # قوله ( مجمع ) لم يمثل له في ms5057 شرحه قال ط والمراد به كما رأيته بهامشه نحو ~~القضاء بسقوط الدين عن ترك المطالبة به سنين # قوله ( لم يختلف في تأويله السلف ) الجملة صفة كتابا والمراد بالسلف ~~الصحابة والتابعون رضي الله تعالى عنهم أجمعين لقول الهداية المعتبر ~~الاختلاف في الصدر الأول وهم الصحابة والتابعون ا ه # وعليه فلا يعتبر اختلاف من بعدهم كمالك والشافعي وسيأتي أنه خلاف الأصح # قوله ( كمتروك تسمية ) أي عمدا فإنه مخالف لظاهر قوله تعالى @QB@ ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ الأنعام 121 بناء على أن الواو في ~~قوله وإنه لفسق للعطف والضمير راجع إلى مصدر الفعل الذي دخل عليه حرف النهي ~~أو إلى الموصول واحتمال كونها حالية فتكون قيدا للنهي رد بأن التأكيد بإن ~~واللام ينفيه لأن الحال في النهي مبناه على التقدير كأنه قيل لا تأكلوا منه ~~إن كان فسقا فلا يصلح وإنه لفسق بل وهو فسق ولم سلم فلا نسلم أنه قيد للنهي ~~بل هو إشارة إلى المعنى الموجب له كلاتهن زيدا وهو أخوك ولا تشرب الخمر وهو ~~حرام عليك # نهر موضحا # وتمامه في رسالة ابن نجيم المؤلفة في هذه المسألة # # | مطلب في الحكم بما خالف الكتاب أو السنة أو الإجماع # قوله ( أو سنة مشهورة ) قيد بالمشهور احترازا عن الغريب # زيلعي # ولا بد ها هنا من تقييد الكتاب بأن لا يكون قطعي الدلالة وتقييد السنة ~~بأن تكون مشهورة أو متواترة غير قطعية الدلالة وإلا فمخالفة المتواتر من ~~كتاب أو سنة إذا كان قطعي الدلالة كفر كذا في التلويح # وأما إذا وقع الخلاف في أنه مؤول أوغير مؤول فلا بد أن يترجح أحد القولين ~~بثبوت دليل التأويل فيقع الاجتهاد في بعض أفراد هذا القسم أنه مما يسوغ فيه ~~الاجتهاد أم لا كذا في الفتح # وظاهر كلامهم يعطي أن آية التسمية على الذبيحة لا تقبل التأويل بل هي نص ~~في المدعي وفيه نظر يظهر مما مر # نهر أي ما مر من احتمال أوجه الإعراب على أنه إذا كان المراد من النص ظني ~~الدلالة ms5058 كما مر ففي عدم نفاذ الحكم بمعارضة نظر ظاهر كما قاله العلامة ابن ~~أمير حاج في شرح التحرير # ثم قال والذي يظهر أن القضاء بحل متروك التسمية عمدا وبشاهد ويمين ينفذ ~~من غير توقف على إمضاء قاض آخر وبيع أمهات الأولاد لا ينفذ ما لم يمضه قاض ~~آخر ا ه # قلت لكن قد علمت أن عدم النفاذ في متروك التسمية مبني على أنه لم يختلف ~~فيه السلف وأنه لا اعتبار بوجود الخلاف بعدهم وحينئذ فلا يفيد احتمال الآية ~~أوجها من الإعراب # نعم على ما يأتي من تصحيح اعتبار اختلاف من بعدهم يقوي هذا البحث ويؤيده ~~ما في الخلاصة من أن القضاء بحل متروك التسمية عمدا جائز عندهما ~~PageV05P400 لا عند أبي يوسف وكذا ما في الفتح عن المنتقى من أن العبرة في ~~كون المحل مجتهدا فيه اشتباه الدليل لا حقيقة الخلاف قال في الفتح ولا يخفى ~~أن كل خلاف بيننا وبين الشافعي أو غيره محل اشتباه الدليل فلا يجوز نقضه ~~بلا توقف على كونه بين الصدر الأول # والذي حققه في البحر أن صاحب الهداية أشار إلى القولين فإنه ذكر أولا ~~عبارة القدوري وهي وإذا رفع إليه حكم حاكم أمضاه إلا أن يخالف الكتاب أو ~~السنة أو الإجماع وذكر ثانيا عبارة الجامع الصغير وهي وما اختلف فيه ~~الفقهاء فقضى به القاضي ثم جاء قاض آخر يرى غير ذلك أمضاه فما ذكره أصحاب ~~الفتاوى من المسائل الآتية التي لا ينفذ فيها قضاء القاضي مبني على عبارة ~~القدوري لا على ما في الجامع # ومن قال لا اعتبار بخلاف مالك والشافعي اعتمد قول القدوري # ومن قال باعتباره اعتمد ما في الجامع # وفي الواقعات الحسامية عن الفقيه أبي الليث وبه أي بما في الجامع نأخذ ~~لكن في شرح أدب القضاء أن الفتوى على ما في القدوري ا ه ملخصا # فقد ظهر قولان مصححان والمتون على ما في القدوري والأوجه ما في الجامع ~~ولذا رجحه في الفتح كما يأتي أيضا # قوله ( كتحليل بلا وطء ) أي تحليل المطلقة ms5059 الثلاث بمجرد عقد المحلل بلا ~~دخول عملا بقول سعيد # بحر # قوله ( أو إجماعا ) المراد منه ما ليس فيه خلاف يستند إلى دليل شرعي # بحر # قوله ( كحل المتعة ) أي كالقضاء بصحة نكاح المتعة كقوله متعيني بنفسك ~~عشرة أيام فلا ينفذ بحذف القضاء بصحة النكاح المؤقت بأيام أي بدون لفظ ~~المتعة فإنه ينفذ كما في الفتح وقدمنا عنه في النكاح ترجيح قول زفر بصحة ~~النكاح المؤقت بإلغاء التوقيت فينعقد مؤبدا # قوله ( وكبيع أم ولد الخ ) قال شمس الأئمة السرخسي هذه المسألة تبتني على ~~أن الإجماع المتأخر يرفع الخلاف المتقدم عند محمد وعندهما لا يرفع يعني ~~اختلف الصحابة في جواز بيعها ثم أجمع المتأخرون على عدمه فكان القضاء به ~~على خلاف الإجماع عند محمد فيبطله القاضي الثاني وعندهما لما لم يرفع خلاف ~~الصحابة وقع في محل اجتهاد فلا ينقضه الثاني لكن قال القاضي أبو زيد في ~~التقويم إن محمدا روى عنهم جميعا أن القضاء ببيعها لا يجوز فتح # وذكر في التحرير أن الأظهر من الروايات أنه لا ينفذ عندهم جميعا لكن ذكر ~~أيضا عن الجامع أنه يتوقف على قضاء قاض آخر لأن الإجماع المسبوق بخلاف ~~مختلف في كونه إجماعا فقيه شبهة كخبر الواحد فكذا في متعلقه وهو ذلك الحكم ~~المجمع عليه وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب الاستيلاد # قوله ( ومن ذلك ما لو قضى بشاهد ويمين ) مقتضاه أنه لا ينفذ وإذا رفع إلى ~~قاض آخر أبطله مع أنه قال في الفتح فلو قضى بشاهد ويمين لا ينفذ ويتوقف على ~~إمضاء قاض آخر ذكره في أقضية الجامع # وفي بعض المواضع ينفذ مطلقا ا ه # وفي ط عن الهندية ذكر في كتاب الاستحسان أنه ينفذ على قول الإمام لا على ~~قول الثاني ا ه # قوله ( لمخالفته الخ ) الأولى ذكره عقب المسألة الثانية ليكون علة ~~للمسألتين # قوله ( البينة على من ادعى ) كذا في البحر وفي الفتح # على المدعي # قوله ( أو بقصاص الخ ) أي إذا قضى القاضي بالقصاص بيمين المدعي أن فلانا ~~قتله وهناك لوث من ms5060 عداوة ظاهرة كما هو قول مالك لا ينفذ لمخالفته السنة ~~المشهورة البينة على المدعي واليمين على من أنكر وتمامه في الفتح # قوله ( أو بصحة نكاح المتعة أو الموقت ) لعل الصواب لا الموقت بلا ~~النافية لما قدمناه قريبا من نفاذ القضاء بصحة الموقت ونقل ط مثله عن ~~الهندية ولم أرد من ذكر عدم نفاذه # قوله ( أو بصحة بيع معتق البعض ) PageV05P401 في الهندية عن الظهيرية رجل ~~أعتق نصف عبده أو كان العبد بين اثنين أعتقه أحدهما وهو معسر وقضى القاضي ~~للآخر في بيع نصيبه فباع ثم اختصما إلى قاض آخر لا يرى ذلك ذكر الخصاف أن ~~القاضي يبطل البيع والقضاء # وحكى شمس الأئمة الحواني عن المشايخ أن ما ذكره الخصاف ليس فيه شيء عن ~~أصحابنا ولولا قول الخصاف لقلنا إنه ينفذ قضاؤه لأنه قضاء في فصل مجتهد فيه ~~ط # قوله ( أو بسقوط الدين الخ ) أي كما قال بعضهم إذا لم يخاصم ثلاث سنين ~~وهو في المصر بطل حقه فلا ينفذ القضاء به لأنه قول مهجور فإذا رفع إلى آخر ~~أبطله وجعل المدعي على حقه كما في الخانية # قوله ( أو بصحة طلاق الدور وبقاء النكاح ) أي صحة التعليق في طلاق الدور ~~لا صحة نفس الطلاق فإذا قال إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فإن القبلية ~~تلغو وتطلق ثلاثا لأن صحة تعليق الثلاث تؤدي إلى إبطاله فلو قضى قاض بصحة ~~التعليق وبطلان الطلاق وإبقاء النكاح لا ينفذ # قوله ( في بابه ) أي في أول كتاب الطلاق وأوضحنا الكلام عليه هناك فافهم # قوله ( وقضاء عبد ) استشكل بأن العبد يصلح شاهدا عند ملك وشريح فيصلح ~~قاضيا فإذا اتصل به إمضاء قاض آخر ينبغي أن ينفذ كما في المحدود في القذف ط ~~عن الهندية # قوله ( مطلقا ) أي سواء قضيا على حر أو عبد بالغ أو صبي مسلم أو كافر ا ه ~~ح # قوله ( أبدا ) محل ذكره بعد قوله لا ينفذ كما في عبارة الغرر # قوله ( وعد منها في الأشباه نيفا وأربعين ) نقدم الكلام عليها آخر كتاب ~~الوقف فراجعه ms5061 # قوله ( وذكر في الدرر لما ينفذ سبع صور ) حيث قال فإن أمضى قضاء من حد في ~~قذف وتاب أو قضاء الأعمى أو قضاء امرأة بحد أو قود أو قضاء قاض لامرأته أو ~~قاض بشهادة المحدود التائب وبشهادة الأعمى وقاض لامرأة بشهادة زوجها وقاض ~~بحد أو قود بشهادتها نفذ حتى لو أبطله ثان نفذه ثالث لأن الاجتهاد الأول ~~كالثاني والأول تأبد باتصال القضاء فلا ينقض باجتهاد لم يتأبد به لأنه دونه ~~ا ه # قلت وفي هذه العبارة من الخفاء ما لا يخفى لأن القضاء في هذه السبع لا ~~ينفذ ما لم يمضه قاض آخر لأن المجتهد فيه نفس القضاء لا المقضى به فهو ~~القسم الثالث من الأقسام الثلاثة التي ذكرناها عند قول الشارح لو مجتهدا ~~فيه فقول الدرر نفذ أي إمضاء القاضي الثاني قضاء القاضي الأول المحدود في ~~قذف الخ # وقوله حتى لو أبطله ثان الخ صوابه حتى لو أبطله ثالث لم يبطل فتنبه لذلك ~~فإني لم أر من نبه عليه لكن ما ذكرنا من أنه لا ينفذ قضاء الأول موافق لما ~~في الزيلعي وهو ظاهر في الأربعة الأول دون الثلاثة الأخيرة بل هو نافذ فيها ~~فيصح أن يقال فيها حتى لو أبطله ثان نفذه ثالث أي نفذ الثالث قضاء الأول ~~لأنه وقع نافذا فلم يصح إبطال الثاني له وهذا هو الموافق لما قدمناه في ~~بيان الأقسام الثلاثة ويوضحه ما في الخانية والبزازية وغيرهما إذا كان نفس ~~القضاء مختلفا فيه ورفع إلى قاض آخر لا يراه له إبطاله وإذا رفع إلى من ~~يراه ونفذه ثم رفع إلى ثالث لا يرى ذلك ليس له إبطاله فلو كان القاضي هو ~~المحدود في قذف فرفع حكمه إلى قاضي آخر لا يرى جوازه أبطله الثاني وكذا لو ~~قضى لامرأته بشهادة رجلين لا يجوز فلو رفع إلى آخر لا يراه جاز له إبطاله ~~لأنه كما لا يصلح شاهدا لامرأته لا يصلح قاضيا لها فإن رفع القضاء الأول ~~إلى من يرى جوازه فأمضاه ثم رفع إمضاء الثاني ms5062 إلى الثالث لا يرى جوازه أمضى ~~الثالث إمضاء الثاني ولا يبطله وكذا قضاء الأعمى وكذا قضاء المرأة في حد أو ~~قصاص وفيها أيضا لو قضى بشهادة محدود في قذف وهو يراه فرفع إلى من لا يراه ~~لا يبطله وكذا لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص اه # PageV05P402 والحاصل أن الخلاف إذا كان بعد القضاء بأن كان المجتهد فيه ~~نفس القضاء الأول لا ينفذ ما لم ينفذه قاض ثان فيكون القضاء الثاني هو ~~النافذ فإذا رفع إلى ثالث وجب عليه تنفيذه ولا يصح إبطاله إياه بخلاف ما ~~إذا كان المجتهد فيه نفس المقضي به قبل القضاء # فإن القضاء به نافذ بدون تنفيذ وإذا رفع إلى آخر نفذه وإن لم يكن مذهبه ~~وهذا ما مر في قوله وإذا رفع إليه حكم قاض آخر نفذه وبخلاف ما خالف الدليل ~~فإنه لا ينفذ وإن نفذ ألف قاض كما قاله الزيلعي وهذا ما مر في قوله إلا ما ~~خالف كتابا أو سنة مشهورة أو إجماعا وبه تمت الأقسام الثلاثة فافهم واغتنم ~~تحرير هذا المقام # قوله ( وسيجيء متنا ) أي في باب كتاب القاضي إلى القاضي ح # قوله ( خلافا لما ذكره المصنف شرحا ) حيث عد هذه الصورة من جملة ما لا ~~ينفذ لمخالفته الدليل لكن نقل ط عن الهندية حكاية قولين # قوله ( والفرق الخ ) هذه تفرقة عرفية وإلا فقد قال تعالى @QB@ وما اختلف ~~فيه إلا الذين أوتوه @QE@ البقرة 213 @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا ~~من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ البينة 4 ولا دليل لهم والمراد أنه خلاف لا ~~دليل له بالنظر للمخالف وإلا فالقائل اعتمد دليلا ثم مسائل الخلاف التي لا ~~ينفذها هي ما تقدمت في قوله إلا ما خالف كتابا الخ ط # قوله ( الأصح نعم ) وقيل إنما يعتبر الخلاف في الصدر الأول قال في الفتح ~~وعندي أن هذا لا يعول عليه فإن صح أن مالكا وأبا حنيفة والشافعي مجتهدون ~~فلا شك في كون المحل اجتهاديا وإلا فلا ولا شك أنهم أهل اجتهاد ورفعة ~~ويؤيده ms5063 ما في الذخيرة خالع الأب الصغير على صداقها ورآه خيرا لها صح عند ~~مالك وبرىء الزوج عنه فلو قضى به قاض نفذ # وسئل شيخ الإسلام عطاء بن حمزة عن أبي الصغيرة زوجها من صغير وقبل أبوه ~~وكبر الصغيران وبينهما غيبة منقطعة وقد كان التزوج بشهادة الفسقة هل يجوز ~~للقاضي أن يبعث إلى شافعي المذهب ليبطل هذا النكاح بسبب أنه كان بشهادة ~~الفسقة قال نعم ا ه ط # قلت والمسألة الثانية لم أرها في الفتح بل ذكر مسألة غيرها وذكر عبارته ~~في البحر # # | مطلب يوم الموت لا يدخل تحت القضاء # قوله ( يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ) أي لا يقضي به قصدا بأن تنازع ~~الخصمان في يوم موت آخر أنه كان في يوم كذا بخلاف ما إذا كان المقصود غيره ~~كتقديم ملك أحدهما ولذا قال في البزازية فإن ادعيا الميراث وكل منهما يقول ~~هذا لي ورثته من أبي إن في يد ثالث ولم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا فأنصافا ~~وإن أحدهما أسبق فهو له عند الإمامين وليس فيه القول بدخول يوم الموت تحت ~~القضاء لأن النزاع وقع في تقديم الملك قصدا ا ه # وفيها ادعى على آخر ضيعة بأنها كانت لفلان وورثتها منه أخته فلانة فماتت ~~وأنا وارثها وبرهن تسمع ولو برهن المطلوب أن فلانة ماتت قبل فلان يعني ~~مورثها صح الدفع وفيه نظر لما تقرر أن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء # قيل النزاع لم يقع في الموت المجرد فصار كالورثة تنازعوا في تقديم موت ~~المورث من المورث الآخر قبله وبعده كابن الابن مع الابن إذا تنازعا في ~~تقديم موت أبيه قبل الجد أو بعده ا ه # قوله ( فلو برهن على موت أبيه ) أي بأن ادعى شيئا لأبيه وبرهن أن أباه ~~مات وتركه ميراثا وأنه مات يوم كذا # بيري عن شرح أدب القضاء # قوله ( قضى بالنكاح ) أي فيجعل لها الصداق والميراث مع الابن لأن يوم ~~الموت لا يدخل تحت القضاء لأنه لا يتعلق PageV05P403 به حكم لأن الميراث لا ~~يستحق بالموت ms5064 بل بسبب سابق على الموت والنكاح سبب سابق وإذا لم يدخل يوم ~~الموت تحت القضاء جعل وجود ذلك التاريخ وعدمه سواء ولو عدم تقبل البينتان ~~جميعا ويقضي بحق كل واحد منهما لأن العمل بهما ممكن فكذا هنا ا ه # بيري عن شرح أدب القضاء # وفيه عن الخانية ويقضي لها القاضي بالمهر والميراث سواء قضى القاضي ببينة ~~الابن أو لا لأن القضاء ببينة الابن بموت الأب لا يوقت موته لأن حكم الموت ~~لا يتعلق بوقت الموت بل في أي وقت يموت يكون ماله لورثته فصار كأن الابن ~~أقام البينة على موت الأب ولم يذكر الوقت وذلك لا يمنع قبول بينة المرأة ا ~~ه # تنبيه ذكر الخير الرملي في حاشية البحر من باب دعوى الرجلين إذا كان ~~الموت مستفيضا علم به كل كبير وصغير وعالم وجاهل لا يقضي للخصم ولا يكون ~~بطريق أن القاضي قبل البينة على ذلك الموت بل بطريق التيقن بكذب المدعي ~~وارجع إلى الخانية من كتاب الشهادة في الفصل الثامن عشر يظهر لك صحة ما ~~قلته ا ه # ويأتي ما يؤيده # قوله ( لا تقبل ) قال في الأجناس وفرق محمد بينهما بأن القتل يتعلق به حق ~~لازم والموت ليس فيه حق لازم # وبيانه أن القتل ظلما لم يخل عن قصاص أودية وفي قبول بينة المرأة على ~~النكاح في زمان متأخر إسقاط أصل القتل لامتناع أن يكون مقتولا في زمان ثم ~~يبقى حيا فيتزوج فكان ثبوت القتل يتضمن حقا لازما فلما تضمنت بينة المرأة ~~إسقاط هذا الحق لم يعتد بها ولا كذلك بينة الابن على الموت لأن المرأة ~~بينتها لا تتضمن إسقاط حق الابن لأن الابن يرث مع المرأة كما يرث إذا انفرد ~~فلم تتعارض البينتان في الإرث بين إسقاطه وإثباته فلذلك لم يمتنع قبول ~~بينتها ا ه # وفي البزازية وكذا لو برهن الوارث أنه قتل مورثه فبرهن المدعى عليه أنه ~~قتله فلان قبل هذا اليوم بزمان يكون دفعا لدخوله تحت القضاء ا ه بيري # قوله ( وكذا جميع العقود ) كالبيع والهبة ms5065 والنكاح فإنها كالقتل تدخل تحت ~~القضاء فلو برهن أنه باعه كذا يوم كذا وبرهن آخر أنه باعه بعد ذلك لم تقبل ~~ولو برهن أنه باعه قبله يكون دفعا # وفي الولوالجية ولو أقامت امرأة البينة أنه تزوجها يوم النحر بمكة فقضى ~~بشهودها ثم أقامت أخرى بينة أنه تزوجها يوم النحر بخراسان لا تقبل بينتها ~~لأن النكاح يدخل تحت القضاء فاعتبر ذلك التاريخ # قوله ( إلا في مسألة الزوجة الخ ) أي فإن يوم القتل لا يدخل فيها تحت ~~القضاء # وصورتها كما في البحر عن الظهيرية ادعى على رجل أنه قتل أباه عمدا بالسيف ~~منذ عشرين سنة وأنه وارثه لا وارث له سواه وأقام البينة على ذلك فجاءت ~~امرأة ومعها ولد وأقامت البينة أن والد هذا تزوجها منذ خمس عشرة سنة وأن ~~هذا ولده منها ووارثه مع ابنه هذا قال أبو حنيفة أستحسن في هذا أن أجيز ~~بينة المرأة وأثبت نسب الولد ولا أبطل بينة الابن على القتل وكان هذا ~~الاستحسان للاحتياط في أمر النسب بدليل أنها لو قامت البينة على النكاح ولم ~~تأت بالولد فالبينة بينة الابن وله الميراث دون المرأة وهذا قول أبي يوسف ~~ومحمد ا ه # لكن قوله ولا أبطل بينة الابن على القتل ينافي دعوى الاستثناء وعن هذا ~~قال الخير الرملي في حاشية البحر في أول باب دعوى الرجلين الظاهر أن حرف ~~النفي زائد ولم يذكره في التاترخانية حيث قال وأبطل بينة الابن على القتل ~~والقياس أن يقضي ببينة القتل ا ه # قلت ويستثنى أيضا مسألة أخرى ذكرها في دعوى البحر عن خزانة الأكمل برهن ~~أنه قتل أبي منذ سنة وبرهن المشهود عليه أن أباه صلى بالناس الجمعة الماضية ~~قال أبو حنيفة الأخذ بالأحدث أولى إذا كان شيئا مشهورا ا ه # قال الرملي وهذا يقيده به ما مضى أيضا وهو قيد لازم لا بد منه حتى لو ~~اشتهر موت رجل عند PageV05P404 الناس منذ عشرين سنة فادعى رجل أنه اشترى ~~منه داره منذ سنة لا يقبل ثم رأيت ما يشهد به ms5066 صريحا في التاترخانية في ~~الفصل الثامن في التهاتر لو ادعى المشهود عليه أن الشهود محدودون في قذف من ~~قاضي بلد كذا فأقام الشهود أن القاضي مات في سنة كذا لا يقضي به إذا كان ~~موت القاضي قبل تاريخ شهود المدعى عليه مستفيضا ا ه مختصرا فراجعه إن شئت ا ~~ه # قوله ( من الأول ) وهو أن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء # قوله ( ادعياه ميراثا الخ ) قدمناه عن البزازية # قوله ( برهن الوكيل ) أي بقبض المال جامع الفصولين # قوله ( صح الدفع ) أي إذا برهن المطلوب على الموت لأنه ينعزل به الوكيل ~~فالحكم بالموت هنا لا لذاته لأجل العزل # قوله ( من أبيه ) أي من أبي ذي اليد # قوله ( لم تسمع ) هو الصواب لأن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ا ه # قنية من باب دفع الدعاوى # قلت ووجهه أنه قضاء بيوم الموت قصدا لأن ما تضمنه وهو عدم الشراء لا تصح ~~البينة عليه لأنه نفى فتمحض قضاء بالموت فلا يصح # قوله ( وقيل تسمع ) وعليه فهي من المستثنيات كما في البحر # قوله ( وسره الخ ) مرتبط بالمتن والمراد بيان وجه الفرق ولما كان خفيا ~~عبر عنه بالسر # قوله ( من حيث إنه موت ) أما إذا كان المقصود من ذكره غيره مما تقام عليه ~~البينة فيكون هو محل النزاع فيدخل تحت القضاء كمسألة دعوى الميراث فإن ~~المقصود من تاريخ الموت تقدم الملك وكمسألة دعوى الوكالة فإن المقصود منه ~~انعزال الوكيل # قوله ( فإنه من حيث هو ) محل للنزاع قدمنا وجهه في عبارة الأجناس # # | مطلب في القضاء بشهادة الزور # قوله ( وينفذ القضاء بشهادة الزور ) قيد بها لأنه لو ظهر عبيدا أو كفارا ~~أو محدودين في قذف لم ينفذ إجماعا لأنها ليست بحجة أصلا بخلاف الفساق على ~~ما عرف ولإمكان الوقوف عليهم فلم تكن شهادتهم حجة # بحر # ثم قال وفي القنية ادعى عليه جارية أنه اشتراها بكذا فأنكر فحلف فنكل ~~فقضى عليه بالنكول تحل الجارية للمدعي ديانة وقضاء كما في شهادة الزور ا ه # فعلى هذا القضاء بالنكول كالقضاء بشهادة ms5067 الزور ا ه # قوله ( ظاهرا وباطنا ) المراد بالنفاذ ظاهرا أن يسلم القاضي المرأة إلى ~~الرجل ويقول سلمي نفسك إليه فإنه زوجك ويقضي بالنفقة والقسم وبالنفاذ باطنا ~~أن يحل له وطؤها ويحل لها التمكين فيما بينها وبين الله تعالى ط # قوله ( حيث كان المحل قابلا الخ ) شرطان للنفاذ ويأتي في كلام الشارح ~~محترزهما # قوله ( في العقود ) أطلقها فشمل عقود التبرعات قالوا وفي الهبة والصدقة ~~روايتان وكذا في البيع بأقل من قيمته في رواية لا ينفذ باطنا لأن القاضي لا ~~يملك إنشاء التبرعات في ملك الغير والبيع بأقل تبرع من وجه # بحر # قوله ( كبيع ونكاح ) فلو قضى ببيع أمة بشهادة زور حل للمنكر وطؤها وكذا ~~لو ادعى على امرأة نكاحها وهي جاحدة أو بالعكس وقضى بالنكاح كذلك حل للمدعي ~~الوطء ولها التمكين عنده # بحر # قوله ( والفسوخ ) أراد بها ما يرفع حكم العقد فيشمل الطلاق ومن فروعها ~~ادعت أنه طلقها ثلاثا وهو ينكر وأقامت بينة زور فقضى بالفرقة فتزوجت بآخر ~~بعد العدة حل له PageV05P405 وطؤها عند الله تعالى وإن علم بحقيقة الحال ~~وحل لأحد الشاهدين أن يتزوجها ويطأها ولا يحل للأول وطؤها ولا يحل لها ~~تمكينه # بحر # قوله ( لقول على الخ ) قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل بلغنا عن علي ~~كرم الله وجهه أن رجلا أقام عنده بينة على امرأة أنه تزوجها فأنكرت فقضى له ~~بالمرأة فقالت إنه لم يتزوجني فأما إذا قضيت علي فجدد نكاحي فقال لا أجدد ~~نكاحك الشاهدان زوجاك # قال وبهذا نأخذ # فلو لم ينعقد النكاح بينهما باطنا بالقضاء لما امتنع من تجديد العقد عند ~~طلبها ورغبة الزوج فيها وقد كان في ذلك تحصينها من الزنا وصيانة مائة ا ه ~~من رسالة العلامة قاسم المؤلفة في هذه المسألة # قوله وبهذا نأخذ دليلا لما حكاه الطحاوي من أن قول محمد كقول أبي حنيفة # قوله ( ظاهرا فقط ) أي ينفذ ظاهرا لا باطنا لأن شهادة الزور حجة ظاهرا لا ~~باطنا فينفذ القضاء كذلك لأن القضاء ينفذ بقذر الحجة # درر # قوله ( وعليه الفتوى ms5068 ) نقله أيضا في القهستاني عن الحقائق وفي البحر عن ~~أبي الليث لكن قال وفي الفتح من النكاح وقول أبي حنيفة هو الوجه ا ه # قلت وقد حقق العلامة قاسم في رسالته قول الإمام بما لا مزيد عليه ثم أورد ~~عليه إشكالا وأجاب عنه وعليه المتون # قوله ( بخلاف الأملاك المرسلة ) وهي التي لم يذكر لها سبب معين فإنهم ~~أجمعوا أنه ينفذ فيها ظاهرا لا باطنا لأن الملك لا بد له من سبب وليس بعض ~~الأسباب بأولى من البعض لتزاحمها فلا يمكن إثبات السبب سابقا على القضاء ~~بطريق الاقتضاء وفي النكاح والشراء يتقدم النكاح والشراء تصحيحا للقضاء # درر # قال في البحر ولو حذف الأملاك لكان أولى ليشمل ما إذا شهدوا بزور بدين لم ~~يبينوا سببه فإنه لا ينفذ # وفي حكم المرسلة الإرث كما يأتي وظاهر اقتصاره عليها أنه لا ينفذ باطنا ~~في النسب إجماعا كما في المحيط عن بعض المشايخ ونص الخصاف على أنه ينفذ عند ~~أبي حنيفة ففيه روايتان عنه والشهادة بعتق الأمة كالشهادة بطلاق المرأة ~~وينبغي أن تكون بالوقف كالعتق ولم أر نقلا في الشهادة بأن الوقف ملك أو ~~بتزوير شرائط الوقف أو أن الواقف أخرج فلانا وأدخل فلانا زورا إذا اتصل به ~~القضاء وظاهر الهداية أن ما عدا الأملاك المرسلة ينفذ باطنا وإذا قلنا بأن ~~الوقف من قبيل الإسقاط فهو كالطلاق والعتاق ا ه ملخصا # قوله ( فظاهرا فقط إجماعا ) فلا يحل للمقضي له الوطء والأكل واللبس وحل ~~للمقضي عليه لكن يفعل ذلك سرا وإلا فسقه الناس # بحر # قوله ( إن كان سببا يمكن إنشاؤه ) كالبيع والنكاح والإجارة # قوله ( كالإرث ) فإنه وإن كان ملكا بسبب لكنه لا يمكن إنشاؤه فلا ينفذ ~~القضاء بالشهود زورا فيه باطنا اتفاقا # بحر # قال وسيأتي الاختلاف في باب اختلاف الشاهدين في أنه مطلق أو بسبب ~~والمشهور الأول واختار في الكنز الثاني # قوله ( وكما لو كانت المرأة محرمة الخ ) هذا محترز قوله حيث كان المحل ~~قابلا ا ه ح # فإذا ادعى أنها زوجته وأثبت ذلك بشهادة الزور ms5069 وهو يعلم أنها محرمة عليه ~~بكونها منكوحة الغير أو معتدته أو بكونها مرتدة فإنه لا ينفذ باطنا اتفاقا ~~لأنه وإن كان الملك بسبب لكن لا يمكن إنشاؤه وأما ظاهرا فلا شك في نفاذه ~~كسائر الأحكام بشهادة الزور في غير العقود والفسوخ وليس المراد بنفاذه ~~ظاهرا حل الوطء له وحل تمكينها منه بل أمر القاضي لها به أما الحل فهو فرع ~~نفاذه باطنا وبما قررناه ظهر أنه كالإرث فافهم # قوله ( وكما لو علم القاضي الخ ) محترز قوله والقاضي غير عالم بزورهم ~~والظاهر أنه هنا لا ينفذ ظاهرا كما PageV05P406 لا ينفذ باطنا لعدم شرط ~~القضاء وهو الشهادة الصادقة في زعم القاضي # تأمل # قوله ( كالقضاء باليمين الكاذبة ) محترز قول المتن بشهادة قالوا لو ادعت ~~أن زوجها أبانها بثلاث فأنكر فحلفه القاضي فحلف والمرأة تعلم أن الأمر كما ~~قالت لا يسعها المقام معه ولا أن تأخذ من ميراثه شيئا وهذا لا يشكل إذا كان ~~ثلاثا لبطلان المحيلة للإنشان قبل زوج آخر وفيما دون الثلاث مشكل لأنه يقبل ~~الإنشاء # وأجيب بأنه إنما يثبت إذا قضى القاضي بالنكاح وهنا لم يقض به لاعترافهما ~~به وإنما ادعت الفرقة # زيلعي # وفي الخلاصة ولا يحل وطؤها إجماعا # بحر # قلت والظاهر أن عدم النفاذ هنا في الباطن فقط # تأمل # # | مطلب مهم المقضي له أو عليه يتبع رأي القاضي وإن خالف رأيه # تنبيه أشار المصنف إلى أن قضاء القاضي يحل ما كان حراما في معتقد المقضي ~~له ولذا قال في الولوالجية ولو قال لها أنت طالق البتة فخاصمها إلى قاض ~~يراها رجعية بعد الدخول فقضى بكونها رجعية والزوج يرى أنها بائنة أو ثلاث ~~فإنه يتبع رأي القاضي عند محمد فيحل له المقام معها وقيل إنه قول أبي حنيفة ~~وعلى قول أبي يوسف لا يحل وإن رفع إلى قاض آخر لا ينقضه وإن كان خلاف رأيه ~~وهذا إذا قضى له فإن قضى عليه بالبينونة أو الثلاث والزوج لا يراه يتبع رأي ~~القاضي إجماعا وهذا كله إذا كان الزوج له رأي واجتهاد فلو ms5070 عاميا اتبع رأي ~~القاضي سواء قضى له أو عليه هذا إذا قضى أما إذا أفتى له فهو على الاختلاف ~~السابق لأن قول المفتي في حق الجاهل بمنزلة رأيه واجتهاده ا ه بحر # قلت وقوله فلو عاميا المراد به غير المجتهد بدليل المقابلة فيشمل العالم ~~والجاهل # تأمل # قال في الفتح والوجه عندي قول محمد لأن اتصال القضاء بالاجتهاد الكائن ~~للقاضي يرجحه على اجتهاد الزوج والأخذ بالراجح متعين وكونه لا يراه حلالا ~~إنما يمنع من القربان قبل القضاء أما بعده وبعد نفاذه باطنا فلا ا ه # # | مطلب في قضاء القاضي بغير مذهبه # قوله ( قضى في مجتهد فيه ) أي في أمر يسوغ الاجتهاد فيه بأن لم يكن ~~مخالفا لدليل كما مر بيانه وقوله بخلاف رأيه متعلق بقضى # وحاصل هذه المسألة أنه يشترط لصحة القضاء أن يكون موافقا لرأيه أي لمذهبه ~~مجتهدا كان أو مقلدا فلو قضى بخلافه لا ينفذ # لكن في البدائع أنه إذا كان مجتهدا ينبغي أن يصح ويحمل على أنه اجتهد ~~فأداه اجتهاده إلى مذهب الغير ويؤيده ما قدمناه عن رسالة العلامة قاسم ~~مستدلا بما في السير الكبير فراجعه وبه يندفع تعجب صاحب البحر من صاحب ~~البدائع # وأعلم أن هذه المسألة غير مسألة اشتراط كون القاضي عالما بالخلاف كما ~~نبهنا عليه سابقا # # | مطلب حكم الحنفي بمذهب أبي يوسف أو محمد حكم بمذهبه # قوله ( أي مذهبه ) أي أصل المذهب كالحنفي إذا حكم على مذهب الشافعي أو ~~نحوه أو بالعكس وأما إذا حكم الحنفي بمذهب أبي يوسف أو محمد أو نحوهما من ~~أصحاب الإمام فليس حكما بخلاف رأيه # درر أي لأن أصحاب الإمام ما قالوا بقول إلا قد قال به الإمام كما أوضحت ~~ذلك في شرح منظومتي في رسم المفتي عند قولي فيها PageV05P407 واعلم بأن عن ~~أبي حنيفه جاءت روايات غدت منيفه ختار منها بعضها والباقي يختار منه سائر ~~الرفاق فلم يكن لغيره جواب كما عليه أقسم الأصحاب قوله ( وابن كمال ) قال ~~في شرحه لم يقل بخلاف رأيه لإيهامه أن يكون الكلام في ms5071 المجتهد خاصة وليس ~~كذلك # قوله ( لا ينفذ مطلقا الخ ) قال في الفتح لو قضى في المجتهد فيه ناسيا ~~لمذهبه مخالفا لرأيه نفذ عند أبي حنيفة رواية واحدة وإن كان عامدا ففيه ~~روايتان وعندهما لا ينفذ في الوجهين أي وجهي النسيان والعمد والفتوى على ~~قولهما # وذكر في الفتاوي الصغرى أن الفتوى على قوله فقد اختلف في الفتوى والوجه ~~في هذا الزمان أن يفتى بقولهما لأن التارك لمذهبه عمدا لا يفعله إلا لهوى ~~باطل لا لقصد جميل وأما الناسي فلأن المقلد ما قلده إلا ليحكم بمذهبه لا ~~بمذهب غيره هذا كله في القاضي المجتهد فأما المقلد فإنما ولاه ليحكم بمذهب ~~أبي حنيفة فلا يملك المخالفة فيكون معزولا بالنسبة إلى ذلك الحكم ا ه # قال في الشرنبلالية عن البرهان وهذا صريح الحق الذي يعض عليه بالنواجذ ا ~~ه # وقال في النهر وادعى في البحر أن المقلد إذا قضى بمذهب غيره أو برواية ~~ضعيفه أو بقول ضعيف نفذ # وأقوى ما تمسك به ما في البزازية إذا لم يكن القاضي مجتهدا وقضى بالفتوى ~~على خلاف مذهبه نفذ وليس لغيره نقضه وله نقضه كذا عن محمد # وقال الثاني ليس له نقضه ا ه # وما في الفتح يجب أن يعول عليه في المذهب وما في البزازية محمول على ~~رواية عنهما إذ قصارى الأمر أن هذا منزل منزلة الناسي لمذهبه وقد مر عنهما ~~في المجتهد أنه لا ينفذ فالمقلد أولى ا ه ما في النهر # ويأتي قريبا ما يؤيده # قوله ( من ليس مجتهدا ) وكذا المجتهد كما مر في كلام الفتح # قوله ( لا ينفذ اتفاقا ) هذا مبني على إحدى الروايتين عن الإمام في ~~العامد أما على رواية النفاذ فلا تصح حكاية الاتفاق # قوله ( لكونه معزولا عنه ) أي عن غير ما قيد به # قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية محل الخلاف فيما إذا لم يقيد عليه ~~السلطان القضاء بصحيح مذهبه وإلا فلا خلاف في عدم صحة حكمه بخلافه لكونه ~~معزولا عنه ا ه ح # # | الحكم والفتوى بما هو مرجوح خلاف الإجماع ms5072 # قلت وتقييد السلطان له بذلك غير قيد لما قاله العلامة قاسم في تصحيحه من ~~أن الحكم والفتوى بما هو مرجوح خلاف الإجماع ا ه # وقال العلامة قاسم في فتاواة وليس للقاضي المقلد أن يحكم بالضعيف لأنه ~~ليس من أهل الترجيح فلا يعدل عن الصحيح إلا لقصد غير جميل ولو حكم لا ينفذ ~~لأن قضاءه قضاء بغير الحق لأن الحق هو الصحيح وما وقع من أن القول الضعيف ~~يتقوى بالقضاء المراد به قضاء المجتهد كما بين في موضعه ا ه # وقال ابن الغرس وأما المقلد المحض فلا يقضي إلا بما عليه العمل والفتوى ا ~~ه # وقال صاحب البحر في بعض رسائله أما القاضي المقلد فليس له الحكم إلا ~~بالصحيح المفتي به في مذهبه ولا ينفذ قضاؤه بالقول الضعيف ا ه # ومثله ما قدمه الشارح أول كتاب القضاء وقال وهو المختار للفتوى كما بسطه ~~المصنف في فتاويه وغيره وكذا ما نقله بعد أسطر عن الملتقط # قوله ( وقد غيرت بيت الوهبانية ) وهو PageV05P408 ولو حكم القاضي بحكم ~~مخالف مقلده ما صح إن كان يذكر وبعضهم إن كان سهوا أجازه عن الصدر لا عن ~~صاحبيه يصدر وقد أفاد كلام الوهبانية الخلاف فيما إذا قضى به ساهيا أي ~~ناسيا مذهبه وأنه لا خلاف فيما إذا كان ذاكرا وهذا على إحدى الروايتين عن ~~الإمام كما علمت ولما كان المعتمد المفتى به ما ذكره المصنف في المتن من ~~عدم النفاذ أصلا أي ذاكرا أو ناسيا غير الشارح عبارة النظم جازما بما هو ~~المعتمد فافهم لكن الأولى كما قال السائحاني تغيير الشطر الثاني هكذا ~~لمعتمد في رأيه فهو مهدر # | مطلب في أمر لأمير وقضائه # قوله ( قلت وأما الأمير الخ ) الذي رأيته في سير التاترخانية قال محمد ~~وإذا أمر الأمير العسكر بشيء كان على العسكر أن يطيعوه إلا أن يكون المأمور ~~به معصية ا ه فقول الشارح نفذ أمره بمعنى وجب امتثاله # تأمل # وقدمنا أن السلطان لو حكم بين اثنين فالصحيح نفاذه وفي البحر إذا كان ~~القضاء من الأصل ومات ms5073 القاضي ليس للأمير أن ينصب قاضيا وإن ولي عشرها ~~وخراجها وإن حكم الأمير لم يجز حكمه الخ # في الأشباه قضاء الأمير جائز مع وجود قاضي البلد إلا أن يكون القاضي مولى ~~من الخليفة كذا في الملتقط ا ه # والحاصل أن السلطان إذا نصب في البلدة أميرا وفوض إليه أمر الدين والدنيا ~~صح قضاؤه وأما إذا نصب معه قاضيا فلا لأنه جعل الأحكام الشرعية للقاضي لا ~~للأمير وهذا هو الواقع في زماننا ولذا قال في البحر أول كتاب القضاء سئلت ~~عن تولية الباشا بالقاهرة قاضيا ليحكم في حادثة خاصة مع وجود قاضيها المولى ~~من السلطان فأجبت بعدم الصحة لأنه لم يفوض إليه تقليد القضاء ولذا لو حكم ~~بنفسه لم يصح ا ه # قوله ( كما قدمناه ) أي في أول الكتاب في بحث رسم المفتي # قوله ( ولا يقضي على غائب ) أي بالبينة سواء كان غائبا وقت الشهادة أو ~~بعدها وبعد التزكية وسواء كان غائبا عن المجلس أو عن البلد وأما إذا أقر ~~عند القاضي فيقضي عليه وهو غائب لأن له أن يطعن في البينة دون الإقرار ولأن ~~القضاء بالإقرار قضاء إعانة وإذا أنفذ القاضي إقراره سلم إلى المدعي حقه ~~عينا كان أو دينا أو عقارا إلا أنه في الدين يسلم إليه جنس حقه إذا وجد في ~~يد من يكون مقرا بأنه مال الغائب المقر ولا يبيع في ذلك العرض والعقار لأن ~~البيع قضاء على الغائب فلا يجوز بحر عن شرح الزيادات للعتابي # لكن في الخامس من جامع الفصولين عن الخانية غاب المدعى عليه بعد ما برهن ~~عليه أو غاب الوكيل بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم عدلت تلك ~~البينة لا يحكم بها # وقال أبو يوسف يحكم وهذا أرفق بالناس # ولو برهن على الموكل فغاب ثم حضر وكيله أو على الوكيل ثم حضر موكله يقضي ~~بتلك البينة وكذا يقضي على الوارث ببينة قامت على مورثه # قوله ( أي لا يصح ) لما في الفتح من أن حضرة الخصم ليتحقق إنكاره شرط ~~لصحة الحكم ms5074 # بحر # قوله ( بل ولا ينفذ ) هذه العبارة غير محررة لأن نفي الصحة يستلزم نفي ~~النفاذ وأيضا فالحكم صحيح وإنما الخلاف في نفاذه بدون تنفيذ قاض آخر كما ~~أفاده ح # ولذا فسر في البحر كلام الكنز بعدم الصحة ثم قال والأولى أن يفسر بعدم ~~النفاذ لقولهم إذا نفذه قاض آخر يراه فإنه ينفذ ثم ذكر اختلاف التصحيح ~~وسيأتي في كلام الشارح # قوله ( كوكيله ) PageV05P409 أطلقه فشمل ما إذا كان وكيلا في الخصومة ~~والدعوى أو وكيلا للقضاء كما إذا أقيمت البينة عليه ليقضي عليه ثم غاب كما ~~في القنية # بحر # قوله ( ووصية ) أي وصي الميت فإن الميت غائب ووصية قائم مقامه حقيقة ~~ويجوز عود الضمير إلى الصغير المعلوم من المقام فإنه في حكم الغائب وشمل ~~وصي الوصي ولو قال كوليه لكان أولى ليشمل الأب والجد # # | مطلب في القضاء على الغائب # قوله ( إنما يحكم على الغائب والميت ) ترك الوقف ويظهر لي أنه يحكم على ~~الواقف فيما يتعلق به وعلى الوقف فيما يتعلق به # سائحاني # قوله ( ينتصب خصما عن الباقين ) أي فيما للميت وعليه لكن إذا كان في عين ~~فلا بد من كونها في يده فلو ادعى عينا من التركة على وارث ليست في يده لم ~~تسمع وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما وإن لم يكن في يده شيء # وفيه من متفرقات القضاء أنه ينتصب أحدهم عن الباقي بشروط ثلاثة كون العين ~~كلها في يده وأن لا تكون مقسومة وأن يصدق الغائب أنها إرث عن الميت ا ه # وقدمنا تمام الكلام على ذلك في كتاب الوقف وأفاد الخير الرملي في حاشيته ~~على ( جامع الفصولين ) أن اشتراطهم كون العين في يد المدعى عليه يشمل ما لو ~~كان المدعي بعض الورثة على بعض فتسمع الدعوى بشراء الدار من المورث وهي ~~واقعة الفتوى ا ه # قوله ( كذا أحد شريكي الدين ) أي هو خصم عن الآخر في الإرث وفاقا وكذا في ~~غيره عندهما لا عند أبي حنيفة وقوله قياس وقولهما استحسان # ثم على قولهما الغائب لو صدق إن شاء ms5075 شاركه فيما قبض أو اتبع المطلوب ~~بنصيبه # جامع الفصولين # ومقتضاه أن الدين للمدعي وشريكه # وأما الدعوى بدين لواحد على اثنين فذكر قبله ما حاصله أنه يقضي به عليهما ~~عنده في رواية وفي رواية وهي قول أبي يوسف يقضي بنصفه على الحاضر ثم قال ~~يحتمل أن يكون اختلاف الروايات فيه بناء على اختلاف الروايات في جواز الحكم ~~على الغائب # قوله ( وأجنبي ) أي من ليس وارثا ولا وصيا وقوله بيده مال اليتيم الذي في ~~البحر مال الميت وصورتها ما في جامع الفصولين وهب في مرض موته جميع ماله أو ~~أوصى به فمات ثم ادعى رجل دينا على الميت قيل تسمع بينته على من بيده المال ~~وقيل يجعل القاضي خصما عنه أي عند الميت ويسمع عليه بينته فظهر أن فيه ~~اختلاف المشايخ # # | مطلب فيمن ينتصب خصما عن غيره # قوله ( وبعض الموقوف عليهم ) لما في القنية وقف بين أخوين مات أحدهما ~~وبقي الوقف في يد الحي وأولاد الميت فأقام الحي بينة على واحد من أولاد ~~الأخ أن الوقف بطن بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد تقبل وينتصب خصما عن ~~الباقي ثم قال وقف بين جماعة تصح الدعوى من واحد منهم أو وكيله على واحد ~~منهم أو وكيله إذا كان الوقف واحدا وتمامه في البحر # قوله ( أي لو الوقف ثابتا ) أما إذا لم يكن ثابتا وأراد إثبات أنه وقف ~~فلا وقدمنا في الوقف تقرير هذه المسألة بأتم وجه وذكرنا هناك مسائل أخر ~~ينتصب فيها البعض خصما PageV05P410 عن غيره # قوله ( خرج المسخر ) هو من ينصبه القاضي لسماع الدعوى على الغائب # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا أي مماثلا لما يأتي من تقييده بغير الضرورة # قوله ( أو حكما ) أي بأن يكون قيامه عنه حكما لأمر لازم # فتح # قوله ( سببا لا محالة ) أي لا تحول له عن السببية فاحترز بكونه سببا عما ~~يكون شرطا وسيذكره المصنف وبقوله لا محالة عما يكون سببا في حال دون حال ~~وعما لا يكون سببا إلا بالبقاء إلى وقت الدعوى فما يكون سببا في ms5076 حال دون ~~حال يقبل في حق الحاضر دون الغائب وبيانه في مسألتين الوكيل بنقل العبد إلى ~~مولاه أو بنقل المرأة إلى زوجها فإذا برهن العبد أنه حرره أو المرأة أنه ~~طلقها ثلاثا يقبل في حق قصر يد الحاضر لا في ثبوت العتق أو الطلاق فإن ~~المدعي هنا على الغائب وهو العتق أو الطلاق ليس سببا لا محالة لما يدعي على ~~الحاضر وهو قصر يده بانعزاله عن الوكالة لأنه قد يتحقق العتق والطلاق بدون ~~انعزال وكيل هناك وكالة أصلا وقد يتحقق موجبا للانعزال بأن كان بعد الوكالة ~~فليس انعزال الوكيل حكما أصليا للطلاق والعتاق فمن حيث إنه ليس سببا لحق ~~الحاضر في الجملة لا يكون الحاضر خصما عن العائب ومن حيث إنه قد يكون سببا ~~قبلنا البينة في حق الحاضر بقصر يده وانعزاله وأما ما لا يكون سببا إلا ~~بالبقاء إلى وقت الدعوى فلا يقبل مطلقا وبيانه في مسائل منها ما لو برهن ~~المشتري فاسدا على البيع من غائب حين أراد البائع فسخ البيع للفساد لا يقبل ~~في حق الحاضر في الفسخ ولا في حق الغائب في البيع لأن نفس البيع ليس سببا ~~لبطلان حق الفسخ لجواز أنه باع من الغائب ثم فسخ البيع بينهما وإن شهدوا ~~بقاء البيع وقت الدعوى لا يقبل لأنه إذا لم يكن خصما في إثبات نفس البيع لم ~~يكن خصما في إثبات البقاء لأن البقاء تبع للابتداء وتمامه في الفتح وغيره # قوله ( فلو شرى أمة ) تفريع على قوله لا محالة فكان الأولى ذكره عند قول ~~المصنف ولو كان ما يدعي على الغائب شرطا بأن يقول بخلاف ما لو شرى أمة الخ ~~وبخلاف ما لو كان ما يدعي على الغائب شرطا الخ ليكون ذكر محترز القيود في ~~محل واحد # قوله ( لم يقبل ) أي برهانه لا في حق الحاضر ولا في حق الغائب لأن المدعي ~~شيئان الرد بالعيب على الحاضر والنكاح على الغائب # والثاني ليس سببا للأول إلا باعتبار البقاء لجواز أن يكون تزوجها ثم ~~طلقها وإن برهن ms5077 على البقاء أي إنها امرأته للحال لا يقبل أيضا لأن البقاء ~~تبع الابتداء فتح # قوله ( مثاله ) لا حاجة إليه لإغناء الكاف عنه ا ه ح # قوله ( من فلان الغائب ) زاد في الفتح وهو يملكها أي لأن مجرد الشراء لا ~~يثبت الملك للمشتري لاحتمال كونها لغير البائع وهو فضولي # قوله ( لأن الشراء من المالك ) هذا هو المدعي على الغائب # قوله ( سبب الملكية ) أي والملكية هنا هي المدعى على الحاضر # # | مطلب المسائل التي يكون القضاء فيها على الحاضر قضاء على الغائب # قوله ( تسعا وعشرين ) قال في المنح وفي المجتبى بعد أن علم بعلامة شطب كل ~~من ادعى عليه حق لا يثبت عليه إلا بالقضاء على الغائب فالقضاء على الحاضر ~~قضاء على الغائب # PageV05P411 وتظهر ثمرته في مسائل منها أقام بينة أن له على فلان الغائب ~~كذا وأن هذا كفيل عنه بأمره يقضي على الغائب والحاضر لأنها كالمعاوضة ولو ~~لم يقل بأمره لا يقضي على الغائب ومنها لو أقام بينة أنه كفيل بكل ماله على ~~فلان وأن له على فلان ألفا كانت قبل الكفالة يقضي على الحاضر والغائب ولا ~~يحتاج إلى دعوى الكفالة بأمره بخلاف الأولى لأن الكفالة المطلقة لا توجب ~~المال على الكفيل ما لم توجبه على الأصيل فصار كأنه علق الكفالة بوجوب ~~المال على الأصيل فانتصب عن الغائب خصما ومنها أن القاذف إذا قال أنا عبد ~~فلان فلا حد علي فأقام المقذوف بينة أن فلانا أعتقه حد وكان قضاء على ~~الغائب بالعتق ومنها لو قال له يا ابن الزانية فقال القاذف أمه أمة فلان ~~فأقام المقذوف بينة أنها بنت فلان القرشية يحكم بالنسب ويحد ومنها لو أقام ~~بينة أن ابن عم الميت فلان وأن الميت فلان بن فلان يجتمعان إلى أب واحد ~~وأنه وارثه فحسب قضى بالميراث والنسب على الغائب ومنها لو أقام بينة أن ~~أبوي الميت كانا مملوكين أعتقهما ثم ولد لهما هذا الولد ومات وأنه مولاه ~~ووارثه قضى بالولاء وكان قضاء بالولاء على الأبوين وحرية المولدين بعد ~~عتقهما ومنها لو ms5078 قال لدائن العبد المأذون ضمنت لدينك عليه إن أعتقه مولاه ~~فأقام بينة عليه أن مولاه أعتقه بعد الضمان والعبد والمولى غائبان يقضي ~~بالضمان وكان قضاء بالعتق للغائب وعلى الغائب ومنها لو قال المشهود عليه ~~الشاهد عبد فأقام المدعي أو الشاهد بينة أن مولاه أعتقه قبل الشهادة ومنها ~~لو ادعى شيئا في يد رجل أنه اشتراه من فلان وأقام بينة يقضي له بالملك ~~والشراء من فلان ومنها ما لو قذف عبدا فأقام المقذوف بينة أن مولاه كان ~~أعتقه وادعى كمال الحد ومنها ما لو أقام العبد المشتري بينة أن البائع كان ~~أعتقه أو رجل آخر أعتقه وهو يملكه ومنها ما لو قال لرجل ما بايعت فلانا ~~فعلي فأقام الرجل بينة على الضامن أنه باع فلانا عبده بألف ومنها ما لو ~~أقام بينة على رجل أنك اشتريت هذه الدار من فلان وأنا شفيعها ومنها ما لو ~~قال لرجل علي ألف فاقضها فأقام المأمور بينة أنه قضاها يقضي بقبض الغائب ~~والرجوع على الآخر ومنها ما لو قال لغيره الذي في يدي لفلان فاشتراه لي ~~وأنقد الثمن فأقام المأمور بينة أنه فعل ذلك ومنها ما لو قال لرجل اضمن ~~لهذا ماداينني فضمن فأقام الضمين بينة أن فلانا داينك كذا وإني قضيت عنك ~~ومنها الكفيل بأمر أقام بينة على الأصيل أنه أوفى الطالب ومنها ما لو أقام ~~بينة على أن له على فلان ألفا وأنه أحال بما عليه ومنها ما لو أقام بينة ~~على رجل أنه كان لفلان عليك ألف أحلته به علي وأديتها إليه ومنها ما لو ~~طالب البائع المشتري بالثمن فأقام هو بينة أنه أحاله بالثمن على فلان ومنها ~~ما لو قال لرجل إن جنى عليك فلان فأنا كفيل بنفسه فأقام بينة أنه جنى عليه ~~فلان ومنها ما لو أقام بينة على رجل في يده دار أنها له فأقام ذو اليد بينة ~~أن فلانا وهبها له وسلم أو أودع أو باع ومنها ما لو أقام ذو اليد بينة أن ~~المدعي باعها من فلان ms5079 وقبضها تبطل بينه المدعي ويلزم الشراء الغائب ومنها ~~ما لو قال ذو اليد أودعنيه فلان فطلب المدعي تحليفه به فنكل فقضى عليه نفذ ~~على فلان ومنها ما لو قال وصل إلي من زيد وكيل فلان بأمره أو من غاصب منه ~~وحلف المدعي ما يعلم دفع زيد فقضى عليه نفذ على فلان ومنها ما لو أقام بينة ~~على عبد أن مولاه أعتقه وأنه قطع يده بعد ذلك أو استدان منه أو اشترى منه ~~أو باع منه ومنها ما قيل إنه لو قال لامرأته إن طلق فلان امرأته فأنت طالق ~~فأقامت بينة على الحاضر إن فلانا طلق امرأته ومنها ما لو أقام الحاضر على ~~القاتل بينة أن الولي الغائب قد عفا فتقبل البينة في جميع هذه الصور ويتضمن ~~القضاء على الحاضر القضاء على الغائب فيها ا ه ح # قوله ( لا يقبل ) لأن الشرط ليس بأصل بالنسبة إلى المشروط بخلاف السبب ~~فإن قضى فقد قضى على الغائب ابتداء # قهستاني ط # PageV05P412 قلت والمتبادر من إطلاقهم أنه لا يقبل في حق الحاضر ولا في ~~حق الغائب ويؤيده ما في البحر عن جامع الفصولين علق طلاقها بتزوج عليها ~~فبرهنت أنه تزوج عليها فلانة الغائبة عن المجلس هل تسمع حال الغيبة فيه ~~روايتان والأصح أنها لا تقبل في حق الحاضرة والغائبة فلا طلاق ولا نكاح ا ه # لكن نقل عنه عقبه فرعا آخر وهو ادعت عليه أنه كفل بمهرها عن زوجها لو ~~طلقها ثلاثا وأنه طلقها ثلاثا فأقر المدعى عليه بالكفالة وأنكر العلم بوقوع ~~الثلاث فبرهنت به يحكم لها بالمهر على الحاضر لا بالفرقة على الغائب ا ه # والظاهر أنه خلاف الأصح بقرينة والأصح أنها لا تقبل الخ # قوله ( في الأصح ) مقابله ما حكاه في الفتح عن بعض المتأخرين كفخر ~~الإسلام والأوزجندي أنهم أفتوا فيه بانتصاب الحاضر خصما أي فالشرط عندهم ~~كالسبب ويقابله أيضا ما ذكرناه آنفا من قبولها في حق الحاضر لا الغائب # قوله ( يقبل لعدم ضرر الغائب ) وذكر في الفتح أنه ليس في هذا قضاء ms5080 على ~~الغائب بشيء إذا ليس فيه إبطال حق له ا ه أي لأن دخول الغائب الدار لا ~~يترتب عليه حكم لكن قال ط لو كان الغائب علق طلاق امرأته بدخوله الدار ~~فالظاهر أنه في حكم الأول للزوم الضرر ا ه # قوله ( ومن حيل إثبات العتق الخ ) هي من جملة الصور التسع والعشرين ~~المارة # قوله ( ومن حيل الطلاق الخ ) الأولى إسقاطه لقول البحر وأما حيل إثبات ~~طلاق الغائب فكلها على الضعيف من أن الشرط كالسبب قال في جامع الفصولين ومع ~~هذا لو حكم بالحرمة نفذ لاختلاف المشايخ ا ه # قلت يعني إذا كان الحاكم مجتهدا أما المقلد فلا يصح حكمه بالضعيف كما ~~ذكرناه سابقا نعم نقل في البحر بعد هذا عن الخلاصة الطريق في إثبات ~~الرمضانية أن يعلق وكالة بدخوله فيتنازعان في دخوله فيشهد الشهود فيقضي ~~بالوكالة وبدخوله ا ه قال في البحر وعليه فإثبات طلاق معلق بدخول شهر حيلة ~~فيه ولو كان الزوج غائبا لأن هذا ليس من قبيل الشرط لأنه لا بد أن يكون فعل ~~الغائب وكذا إثبات ملك أو وقف أو نكاح فيعلق وكالة بملك فلان ذلك الشيء أو ~~بوقفيه كذا أو بكون فلانة زوجة فلان ويدعي الوكيل فيقول الخصم وكالتك معلقة ~~بما لم يوجد فيقول الوكيل بل هي منجزة لتعلقها بكائن وبرهن على الملك ونحوه ~~ولا يعلق بفعل الغائب كأن نكح إن وقف إن طلق إن ملك هذا ما ظهر لي ا ه ~~ملخصا # قلت وفيه نظر لأن المانع إثبات الضرر بالغائب قال في الفتح الأصل أن ما ~~كان شرطا لثبوت الحق للحاضر من غير إبطال حق للغائب قبلت البينة فيه إذ ليس ~~فيه قضاء على الغائب وما تضمن إبطالا عليه لا تقبل ا ه فعلم أن المناط ~~إبطال حق الغائب سواء كان الشرط فعله أو لا فلا فرق بين كون الشرط إن نكح ~~أو إن كانت منكوحته فتفريع هذه المسائل على ما في الخلاصة غير ظاهر إذ ما ~~فيها ليس فيه حكم على غائب أصلا بخلاف ms5081 هذه المسائل فإن فيها الحكم على ~~الغائب ابتداء بما يتضرر به ولو ملكا فإنه قد يلزمه منه ضرر واضع اليد ~~المدعي أنه ملكه وغير ذلك فتدبر # قوله ( ومن أراد أن لا يزني الخ ) إن كانت هذه الحيلة صدقا فلا وجه ~~لتسميتها حيلة ولا لقوله ومن أراد أن لا يزني وصنيعة يوهم أن ذلك سائغ كذبا ~~وليس كذلك بل مثله من أكبر الكبائر ط فالصواب إسقاط هذه PageV05P413 ~~العبارة والاقتصار على عبارة البزازية كما فعل في البحر على أن في صحة هذا ~~الفرع كلاما نذكره عقبه # قوله ( فبرهن عليها بالطلاق ) أي وبأنه تزوجها بعد العدة كما هو ظاهر # قوله ( يقضي عليها أنها زوجة الحاضر ) أي ويقضي على الغائب بالطلاق كما ~~يدل عليه ما بعده # قلت لكن تقدم أن القضاء على الغائب إنما يصح إذا كان سببا لما يقضي على ~~الحاضر لا محالة ولا شك أن طلاق الغائب ليس كذلك لأن التزوج قد يكون بدون ~~طلاق كما لو لم تكن زوجة أحد وانظر ما قدمناه عند قوله سببا لا محالة يظهر ~~لك حقيقة الأمر # قوله ( ولا يحتاج الخ ) قال الخير الرملي وفي جامع الفصولين خلافه # قوله ( ولو قضى على غائب الخ ) أي قضى من يرى جوازه كشافعي لإجماع ~~الحنفية على أنه لا يقضي على غائب كما ذكره الصدر الشهيد في شرح أدب القضاء ~~كذا حققه في البحر # والحاصل أنه لا خلاف عندنا في عدم جواز القضاء على الغائب وإنما الخلاف ~~في أنه لو قضى به من يرى جوازه هل ينفذ بدون تنفيذ أو لا بد من إمضاء قاض ~~آخر ورأيت نحو هذا منقولا عن إجابة السائل عن بعض رسائل العلامة قاسم وبه ~~ظهر أن قول المصنف فيما مر ولا يقضي على غائب بيان لحكم المذهب عندنا وقوله ~~هنا ولو قضى الخ حكاية للخلاف في النفاذ وعدمه # قلت بقي ما لو قضى الحنفي بذلك ولا يخفى أنه يأتي فيه الكلام المار فيما ~~لو قضى في مجتهد فيه بخلاف رأيه وما فيه من التفصيل واختلاف ms5082 التصحيح فعلى ~~قول من رجح الجواز لا يبقى فرق بين الحنفي وغيره وعلى هذا يحمل ما صرح به ~~في القنية من أنه لا يشترط في نفاذ القضاء على الغائب أن يكون من شافعي وبه ~~اندفع ما أورده الرملي والمقدسي على صاحب البحر حيث خصه بمن يرى جوازه كما ~~ذكرنا واندفع أيضا ما يتوهم من المنافاة بين ما ذكره الصدر الشهيد وما في ~~القنية # وهذا ما ظهر لي فتدبره # لكن استظهر في البحر بعد ذلك تخصيص الخلاف في النفاذ وعدمه بالحكم ~~للمفقود لا مطلق الغائب واستدل بعبارة في الخانية ونازعه الرملي بأنها لا ~~تدل على مدعاه بل الظاهر من كلامهم التعميم ا ه # وقال في جامع الفصولين قد اضطربت أراؤهم وبيانهم في مسائل الحكم للغائب ~~وعليه ولم يصف ولم ينقل عنهم أصل قوي ظاهر يبني عليه الفروع بلا اضطراب ولا ~~إشكال فالظاهر عندي أن يتأمل في الوقائع ويحتاط ويلاحظ الحرج والضرورات ~~فيفتي بحسبها جوازا أو فسادا مثلا لو طلق امرأته عند العدل فغاب عن البلد ~~ولا يعرف مكانه أو يعرف ولكن يعجز عن إحضاره أو عن أن تسافر إليه هي أو ~~وكيلها لبعده أو لمانع آخر # وكذا المديون لو غاب وله نقد في البلد أو نحو ذلك ففي مثل هذا لو برهن ~~على الغائب وغلب على ظن القاضي أنه حق لا تزوير ولا حيلة فيه فينبغي أن ~~يحكم عليه وله وكذا للمفتي أن يفتي بجوازه دفعا للحرج والضرورات وصيانة ~~للحقوق عن الضياع مع أنه مجتهد فيه ذهب إليه الأئمة الثلاثة وفيه روايتان ~~عن أصحابنا وينبغي أن ينصب عن الغائب وكيل يعرف أن يراعي جانب الغائب ولا ~~يفرط في حقه ا ه # وأقره في نور العين # قلت ويؤيده ما يأتي قريبا في المسخر وكذا ما في الفتح من باب المفقود لا ~~يجوز القضاء على الغائب إلا إذا رأى القاضي مصلحة في الحكم له وعليه فحكم ~~فإنه ينفذ لأنه مجتهد فيه ا ه # قلت وظاهره ولو كان القاضي حنفيا ولو في زماننا ولا ms5083 ينافي ما مر لأن ~~تجويز هذا للمصلحة والضرورة # PageV05P414 قوله ( وقيل لا ينفذ ) أي بل يتوقف على إمضاء قاض آخر كما في ~~البحر # قوله ( ورجح في الفتح الخ ) ليس قولا ثالثا بل هو القول الثاني كما علمت ~~وهذا مبني على أن نفس القضاء مجتهد فيه كقضاء محدود في قذف بعد توبته ~~والأول مبني على أن المجتهد فيه سبب القضاء وهو أن هذه البينة هل تكون حجة ~~للقضاء بلا خصم حاضر أم لا فإذا قضى بها نفذ كما لو قضى بشهادة المحدود في ~~قذف بعد توبته # # | مطلب في القضاء على المسخر # قوله ( والمعتمد الخ ) مقابله قول جواهر زاده بجوازه لأنه أفتى بجواز ~~القضاء على الغائب وهو عين القضاء على الغائب # بحر # وفيه أيضا وتفسير المسخر أن ينصب القاضي وكيلا عن الغائب ليسمع الخصومة ~~عليه وشرطه عند القائل به أن يكون الغائب في ولاية القاضي # قوله ( وهي في خمس ) لم يذكر الرابعة في البحر بل زادها الشارح # قوله ( اشترى بالخيار ) أي وأراد الرد في المدة فاختفى البائع فطلب ~~المشتري من القاضي أن ينصب خصما عن البائع ليرده عليه وهذا أحد قولين ~~عزاهما في جامع الفصولين إلى الخانية لكنه قدم هذا وعادة قاضيخان تقديم ~~الأشهر # قوله ( اختفى المكفول له ) صورته كفل بنفسه على أنه إن لم يوافق به غدا ~~فدينه على الكفيل فغاب الطالب في الغد فلم يجده الكفيل فرفع الأمر إلى ~~القاضي فنصب وكيلا عن الطالب وسلم إليه المكفول عنه يبرأ وهو خلاف ظاهر ~~الرواية إنما هو في بعض الروايات عن أبي يوسف قال أبو الليث لو فعل به قاض ~~علم أن الخصم تغيب لذلك فهو حس # جامع الفصولين # قلت ما قاله أبو الليث توفيق بين الروايتين لكن ما نذكره من التصحيح في ~~المسألة التالية لهذه ينبغي إجراؤه في رواية أبي يوسف إذ لا فرق يظهر بين ~~المسألتين # تأمل # قوله ( حلف ليوفينه اليوم الخ ) بأن علق المديون العتق أو الطلاق على عدم ~~قضائه اليوم ثم غاب الطالب وخاف الحالف الحنث فإن القاضي ينصب ms5084 وكيلا عن ~~الغائب ويدفع الدين إليه ولا يحنث الحالف وعليه الفتوى # بحر عن الخانية # وفي حاشية مسكين عن الشيخ شرف الدين الغزي أنه لا حاجة إلى نصب الوكيل ~~لقبض الدين فإنه إذا دفع إلى القاضي بر في يمينه على المختار المفتى به كما ~~في كثير من كتب المذهب المعتمدة ولو لم يكن ثمة قاض حنث على المفتى به ا ه # قوله ( فتغيبت ) أي لإيقاع الطلاق عليه فإنه ينصب من يقبض لها ط # قوله ( خانية ) لم أر هذه العبارة في الخانية في هذا المحل # # | مطلب في الخصم إذا اختفى في بيته # قوله ( الخامسة الخ ) ذكر في شرح أدب القاضي لو قال رجل للقاضي لي على ~~فلان حق وقد تواري عني في منزله فالقاضي يكتب إلى الوالي في إحضاره فإن لم ~~يظفر به وسأل الطالب الختم على بابه فإن أتى بشاهدين أنه في منزله وقالا ~~رأيناه منذ ثلاثة أيام أو أقل ختم عليه لا إن زاد على ثلاث والصحيح أنه ~~مفوض إلى رأي الحاكم فإذا PageV05P415 ختم وطلب المدعي أن ينصب له وكيلا ~~بعث القاضي إلى داره رسولا مع شاهدين ينادي بحضرتهما ثلاثة أيام في كل يوم ~~ثلاث مرات يا فلان بن فلان إن القاضي يقول لك احضر مع خصمك فلان مجلس الحكم ~~وإلا نصبت لك وكيلا وقبلت بينته عليك فإن لم يخرج نصب له وكيلا وسمع شهود ~~المدعي وحكم عليه بمحضر وكيله ا ه ملخصا # قوله ( أنه قول الكل ) أي النصب عن الخصم المتوارى وهو الذي تعطيه عبارة ~~الكمال # قوله ( وأن القاضي الخ ) الذي في شرح الأدب هو ما ذكرناه من تفويض المدة ~~إلى القاضي في رؤية الشاهدين للمختفي لا في مدة الختم والذي في شرح ~~الوهبانية مثل ما ذكرناه أيضا # # | مطلب في بيع التركة المستغرقة بالدين # قوله ( ولاية بيع التركة المستغرقة بالدين للقاضي لا للورثة ) هذا مقيد ~~بما إذا لم تتفق الورثة على أداء الدين كله من ما لهم لما في الثامن ~~والعشرين من جامع الفصولين لو أرادت الورثة أداء دينه ms5085 لتبقى تركته لهم ~~فاتقوا عليه وتحملوا قضاء دينه وإنفاذ وصاياه من مالهم فلهم ذلك ولو ~~اختلفوا فللوصي بيعها لدينه ووصاياه ولا يلتفت إلى قولهم ثم قال وجاز لأحد ~~الورثة استخلاص العين من التركة بأداء قيمته إلى الغرماء لا إلى الوارث ~~الآخر ا ه # وقوله بأداء قيمت الخ قال الرملي في حاشتيه عليه هذا إذا لم يكن الدين ~~زائدا لأنه ذكر قبله أن الدين لو كان زائدا على التركة فلهم استخلاصها ~~بأداء دينه كله لا بقدر تركته كقن جنى يفديه مولاه بأرشه # قوله ( لا للورثة ) أي إلا برضا الغرماء حتى لو باع الوارث أي بدون رضا ~~الغرماء لا ينفذ وكذلك المولى إذا حجر على العبد المأذون وعليه دين محيط ~~ليس للمولى أن يبيع العبد وما في يده وإنما يبيعه القاضي كذا هذا # منح عن العمادية # ثم ذكر عن القنية قولين ثانيهما أن القاضي إنما يبيع التركة المستغرقة ~~لقضاء الدين إذا امتنع الورثة عن بيعها ولم يحك ترجيحا لكن اقتصاره في ~~المتن على القول الأول تبعا للدرر يفيد ترجيحه وحكى القولين في التاترخانية ~~والبزازية أيضا # ورأيت بخط شيخ مشايخنا منلا علي التركماني ما نصه أقول فلذا القضاة الآن ~~يأذنون لبعض ورثة الميت المستغرقة تركته بالدين ببيعها لوفاء دينه توفيقا ~~بين القولين وعملا بهما # تنبيه لم يذكر بيع الوصي وفي جامع الفصولين يصح بيع الوصي تركة مستغرقة ~~لو بقيمتها وليس للغرماء إبطاله # قوله ( لعدم ملكهم ) قال في جامع الفصولين ولو استغرقها دين لا يملكها ~~بإرث إلا إذا أبرأ الميت غريمه أو أداه وارثه بشرط التبرع وقت الأداء أما ~~لو أداه من مال نفسه مطلقا بلا شرط تبرع أو رجوع يجب له دين على الميت ~~فتصير التركة مشغولة بدينه فلا يملكها حتى لو ترك ابنا وقنا ودينه مستغرق ~~فأداه وارثه ثم أذن للقن في التجارة أو كاتبه لم يصح إذا لم يملكه ا ه # وتمام الكلام على ذلك في المنح # # | مطلب دفع الورثة كرما من التركة إلى أحدهم ليقضي دين مورثهم فقضاه يصح # تنبيه ms5086 قيد بالتركة المستغرقة لأن غيرها ملك للورثة وفي جامع الفصولين ~~عليه دين غير مستغرق فللحاضر من ورثته بيع حصته لحصته من الدين لا بيع حصة ~~غيره للدين لأنها ملك الوارث الآخر إذ الدين لم يستغرق فلو دفعت الورثة إلى ~~أحدهم كرما من التركة ليقضي دين مورثهم وهو غير مستغرق فقضاه صح لأنه بيع ~~منهم لحصتهم PageV05P416 منه بقدر الدين لأنهم لو دفعوه إلى أجنبي لأداء ~~الدين يكون بيعا كذا هذا # قوله ( حيث كان الدين لغيرهم ) قال في جامع الفصولين استغراق التركة بدين ~~الوارث لا يمنع إرثه إذا كان هو وارثه لا غير ا ه # ومفاده أنه لو كان الدين لبعض الورثة فهو كدين الأجنبي بالنسبة إلى باقي ~~الورثة # تنبيه ذكر الخير الرملي في حاشية الفصولين أن قوله هنا لا يمنع إرثه لا ~~ينافي ما مر آنفا من أن الوارث لو أدى دين الغريم بلا شرط تبرع لا يملكها ~~لأنه يثبت له الرجوع بأداء الدين بعد أن لم يكن له ملك فلا يملك القن إلا ~~بتمليك القاضي بخلاف الاستغراق بدينه ابتداء إذ لا مانع يمنعه من الملك ا ه # # | مطلب للقاضي إقراض مال اليتيم ونحوه # قوله ( يقرض القاضي الخ ) أي يستحب له ذلك لأنه لكثرة أشغاله لا يمكنه أن ~~يباشر الحفظ بنفسه والدفع بالقرض أنظر لليتيم لكونه مضمونا والوديعة أمانة ~~وينبغي له أن يتفقد أحوال المستقرضين حتى لو اختل أحدهم أخذ منه المال # وتمامه في البحر # وليس للقاضي أن يستقرض ذلك لنفسه ط عن الهندية # قوله ( مال الوقف ) ذكره في البحر عن جامع الفصولين لكن فيه أيضا عن ~~العدة يسع للمتولي إقراض ما فضل من غلة الوقف لو أحرز ا ه # ومقتضاه أنه لا يختص بالقاضي مع أنه صرح في البحر عن الخزانة أن المتولي ~~يضمن إلا أن يقال إنه حيث لم يكن الإقراض أحرز # قوله ( والغائب ) زاد في البحر وله بيع منقوله إذا خاف التلف إذا لم يعلم ~~بمكان الغائب أما إذا علم فلا لأنه يمكنه بعثه إليه إذا خاف التلف ms5087 ا ه # وانظر هل يقيد إقراضه ماله بما إذا لم يعلم مكانه # قوله ( واللقطة ) الظاهر قراءته بالنصب عطفا على مال ويجوز جره عطفا على ~~المضاف إليه وهو أولى لئلا يقع منصوبا بين مجرورين لكن الإضافة فيه بيانية ~~وفيما قبله وما بعده لامية # تأمل # ثم الظاهر أن المراد بإقراض القاضي اللقطة هنا ما إذا دفعها الملتقط إليه ~~وإلا فالتصرف فيها من تصدق أو إمساك للملتقط # تأمل # قوله ( من مليء ) بالهمز في المصباح رجل مليء علي فعيل غني مقتدر ويجوز ~~الإبدال والإدغام ا ه أي إبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء # قوله ( حيث لا وصي ) هذا الشرط زاده في البحر بحثا بقوله وينبغي أن يشترط ~~لجواز إقراض القاضي عدم وصي لليتيم فإن كان له وصي ولو منصوب القاضي لم يجز ~~لأنه من التصرف في ماله وهو ممنوع منه مع وجود وصية كما في بيوع القنية ا ه # ورده محشيه الرملي بأن إطلاق المتون على خلافه وبأنه إذا لم يجز منه ~~والوصي ممنوع من الإقراض امتنع النظر لليتيم ولا قائل به # تأمل ا ه # لكنه أفتى في وصايا الخيرية بأن للوصي إقراض مال اليتيم بأمر القاضي أخذا ~~مما في وقف البحر عن القنية من أن للمتولي إقراض مال المسجد بأمر القاضي # قال والوصي مثل القيم لقولهم الوصية والوقف أخوان فلم يمتنع النظر لليتيم ~~بهذه الجهة # نعم يرد على البحر أن الوصي إذا كان لا يملك الإقراض بدون إذن القاضي علم ~~أن ذلك لم يدخل تحت وصايته بل بقي للقاضي فلم يكن ممنوعا منه مع وجود الوصي ~~كما لو نصب وصيا علي يتيمه ليس لها ولي فللقاضي أن يزوجها بنفسه أو يأذن ~~للوصي بتزويجها وليس للوصي ذلك بدون إذن إذ لا يدخل تحت وصايته بخلاف بيع ~~مال اليتيم ونحوه فليس للقاضي فعله مع وجود الوصي فلذا لم يذكر هذا القيد ~~في المتون فافهم # قوله ( ولا من يقبله مضاربة الخ ) في البحر عن جامع الفصولين إنما يملك ~~القاضي إقراضه إذا لم يجد ما يشتريه له ms5088 يكون غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد ~~يضارب لأنه أنفع ا ه أي أنفع من الإقراض وما قيل إن مال المضاربة أمانة غير ~~مضمون فيكون الإقراض أولى فهو مدفوع بأن المضاربة فيها ربح بخلاف القرض # PageV05P417 قوله ( ولو مستغلا يشتريه ) أي ما يكون فيه لليتيم غلة كما ~~علمت وهو منصوب بالعطف على محل اسم لا الأولى وإلا كان حقه الرفع أو البناء ~~على الفتح كما لا يخفى # قوله ( ليحفظه ) أي بالاستذكار للمال وأسماء الشهود ونحو ذلك # قوله ( لا يقرض الأب ) أي في أصح الروايتين فتح # قال في البحر وفي خزانة الفتاوى الصحيح أن الأب كالقاضي فقد اختلف ~~التصحيح والمعتمد ما في المتون وشمل ما إذا أخذ مال ولده الصغير قرضا لنفسه ~~وهو مروي عن الإمام وقيل له ذلك ولم أر حكم الجد في جواز إقراضه على رواية ~~جوازه للأب والظاهر أنه كالأب لقولهم الجد أبو الأب كالأب إلا في مسائل ~~واختلفوا في إعارة الأب مال ولده الصغير وفي الصحيح لا ا ه # قوله ( لأنه لا يقضي لولده ) لأنه ربما ينكر المستقرض فيحتاج للبينة ~~والقضاء بها ط # قوله ( ولا الوصي ) فلو فعل لا يعد خيانة فلا يعزل به وكذا ليس له أن ~~يستقرض لنفسه على الأصح فلو فعل إثم أنفق على اليتيم مدة يكون متبرعا إذا ~~صار ضامنا فلا يتخلص ما لم يرفع الأمر إلى الحاكم ويملك الإيداع والبيع ~~نسيئة وتمامه في البحر # وفيه عن الخزانة إذا آجر الوصي أو الأب أو الجد أو القاضي الصغير في عمل ~~من الأعمال فالصحيح جوزاها وإن كانت بأقل من أجرة المثل ا ه أي لأن للوصي ~~والأب والجد استعماله بلا عوض بطريق التهذيب والرياضة فبالعوض أولى كما في ~~السابع والعشرين من جامع الفصولين وتمام أبحاث هذه المسائل فيه # قوله ( ومتى جاز الخ ) تقييد لقوله ولا الملتقط بما إذا كان قبل جواز ~~التصدق بها وهذا ذكره الزيلعي في مسائل شتى آخر التكاب بقوله إلا أن ~~الملتقط إذا نشد اللقطة ومضى مدة النشدات ينبغي أن يجوز ms5089 له الإقراض من فقير ~~لأنه لو تصدق بها عليه في هذه الحالة جاز فالقرض أولى ا ه فافهم # # | مطلب فيما لو قضى القاضي بالجور # قوله ( ولو قضى بالجور الخ ) القضاء بخلاف الحق إما عن خطأ أو عمد وكل ~~على وجهين إما في حقه تعالى أو حق العبد # فالخطأ في حق العبد إما أن يمكن فيه التدارك والرد أو لا فإن أمكن بأن ~~قضى بمال أو صدقة أو طلاق أو إعتاق ثم ظهر أن الشهود عبيد أو كفار أو ~~محدودون في قذف يبطل القضاء ويرد العبد رقيقا والمرأة إلى زوجها والمال إلى ~~من أخذه منه وإن لم يمكن الرد بأن قضى بالقصاص واقتص لا يقتل المقضي له ~~ويصير صورة القضاء شبهة مانعة بل تجب الدية في مال المقضي له وهذا كله إذا ~~ظهر خطأ القاضي بالبينة أو بإقرار المقضي له فلو بإقرار القاضي لا يظهر في ~~حق المقضي له فلو بإقرار القاضي لا يظهر في حق المقضي له حتى لا يبطل ~~القضاء في حقه وأما الخطأ في حقه تعالى بأن قضى بحد زنا أو سرقة أو شرب ~~واستوفى الحد ثم ظهر أن الشهود كما مر في الضمان في بيت المال وإن كان ~~القضاء بالجور عن عمد وأقر به فالضمان في ماله في الوجوه كلها بالجناية ~~والإتلاف ويعزر القاضي ويعزل عن القضاء ط عن الهندية ملخصا # # | إذا قاس القاضي وأخطأ فالخصومة للمدعى عليه مع القاضي والمدعي يوم ~~القيامة # تنبيه القاضي إذا قاس مسألة على مسألة وحكم ثم ظهر رواية بخلافه فالخصومة ~~للمدعى عليه يوم القيامة PageV05P418 مع القاضي والمدعي أما مع المدعي ~~فلأنه أثم بأخذ المال وأما مع القاضي فلأنه أثم بالاجتهاد لأن أحدا ليس من ~~أهل الاجتهاد في زماننا وبعض أذكياء خوارزم قاس المفتي على القاضي فأوردت ~~أن القاضي صاحب مباشر للحكم فكيف يؤاخذ السبب مع المباشر فانقطع وكان له أن ~~يقول إن القاضي في زماننا ملجأ إلى الحكم بعد الفتوى لأنه لو ترك يلام لأنه ~~غير عالم حتى يقضي بعلمه # بزازية ms5090 قبيل الشهادات # قلت وفيه نظر فإن هذا لا يسمى إلجاء حقيقة وإلا لزم أن تنقطع النسبة عن ~~المباشر إلى المتسبب كما لو أكره رجل آخر بإتلاف عضو على أخذ مال إنسان فإن ~~الضمان على المكره بالكسر لصيرورة المكره بالفتح كالآلة ولا شك أن ما هنا ~~ليس كذلك فلم تنقطع النسبة عن المباشر وهو القاضي وإن أثم المتسبب وهو ~~المفتي ولا يقاس هذا على مسألة تضمين الساعي إلى ظالم مع أن الساعي متسبب ~~لا مباشر فإن تلك مسألة استحسانية خارجة عن القياس زجرا عن السعاية لكن قد ~~يقال إن هذا حكم الضمان في الدنيا والكلام في الخصومة في الآخرة ولا شك في ~~أن كلا من المباشر والمتسبب ظالم آثم وللمظلوم الخصومة معهما وإن اختلف ~~ظلمهما فإن المباشر ظلمه أشد كمن أمسك رجلا حتى قتله آخر # قوله ( انعزل عن القضاء ) الظاهر أن هذا وما بعده مبنيان على رواية ~~انعزاله بالفسق وتقدم أن المذهب أنه لا ينعزل بل يستحق العزل # قوله ( وفيه ) لم يذكر ذلك في المنح فيعود الضمير إلى السراج قوله ( ~~وشهادته ) أي إذا أراد أن يشهد شهادة عند القاضي المولى لا يقبلها لفسقه ~~بغلبة الجوز والرشوة فافهم # قوله ( القضاء مظهر لا مثبت ) لأن الحق المحكوم به كان ثابتا والقضاء ~~أظهره والمراد ما كان ثابتا ولو تقديرا كالقضاء بشهادة الزور كما مر بيانه ~~في تعريف القضاء عن ابن الغرس # # | مطلب القضاء يقبل التقييد والتعليق # قوله ( وينخصص بزمان ومكان وخصومة ) عزاه في الأشباه إلى الخلاصة # وقال في الفتح من أول كتاب الفضاء الولاية تقبل التقييد والتعليق بالشرط ~~كقوله إذا وصلت إلى بلدة كذا فأنت قاضيها وإذا وصلت إلى مكة فأنت أمير ~~الموسم # والإضافة كجعلتك قاضيا في رأس الشهر والاستثناء منها كجعلتك قاضيا إلا في ~~قضية فلان ولا تنظر في قضية كذا والدليل على جواز تعليق الإمارة وإضافتها ~~قوله حين بعث البعث إلى مؤتة وأمر عليهم زيد بن حارثة إن قتل زيد بن حارثة ~~فجعفر أميركم وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة وهذه ms5091 القصة مما اتفق عليها ~~جميع أهل السير والمغازي ا ه # # | مطلب في عدم سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة # قوله ( بعد خمسة عشر سنة ) المناسب خمس عشرة بتذكير الأول وتأنيث الثاني ~~لكون المعدود مؤنثا وهو سنة وأجاب ط بأنه على تأويل السنة بالعام أو الحول # قوله ( فلا تسمع الآن بعدها ) أي لنهي السلطان عن سماعها بعدها فقد قال ~~السيد الحموي حاشية الأشباه أخبرني أستاذي شيخ الإسلام يحيى أفندي الشهير ~~بالمنقاري أن السلاطين الآن يأمرون فضاتهم في جميع ولاتهم أن لا يسمعوا ~~دعوى بعد مضي خمس عشرة سنة سوى الوقف والإرث ا ه # ونقل في الحامدية فتاوى من المذاهب الأربعة بعدم سماعها بعد النهي ~~المذكور # PageV05P419 # | مطلب هل يبقى النهي بعد موت السلطان # لكن هل يبقى النهي بعد موت السلطان الذي نهى بحيث لا يحتاج من بعده إلى ~~نهي جديد أفتى في الخيرية بأنه لا بد من تجديد النهي ولا يستمر النهي بعده ~~وبأنه إذا اخنلف الخصمان في أنه منهي أو غير منهي فالقول للقاضي ما لم يثبت ~~المحكوم عليه النهي وأطال في ذلك وأطاب فراجعه # وأما ما ذكره السيد الحموي أيضا من أنه قد علم من عادتهم يعني سلاطين ل ~~عثمان نصرهم الرحمن من أنه إذا تولى سلطان عرض عليه قانون من قبله وأخذ ~~أمره باتباعه فلا يفيد هنا لأن معناه أن يلتزم قانون أسلافه بأن يأمر بما ~~أمروا به وينهي عما نهوا عنه ولا يلزم منه أنه إذا ولى قاضيا ولم ينهه عن ~~سماع هذه الدعوى أن يصير قاضيه منهيا بمجرد ذلك وإنما يلزم منه أنه إذا ~~ولاه ينهاه صريحا ليكون عاملا بما التزمه من القانون كما اشتهر أنه حين ~~يوليه الآن يأمره في منشوره بالحكم بأصح أقوال المذهب كعادة من قبله وتمام ~~الكلام على ذلك في كتابنا تنقيح الحامدية فراجعه وأطلنا الكلام عليه أيضا ~~في كتابنا تنبيه الولاة والحكام # قوله ( إلا في الوقف والإرث ووجود عذر شرعي ) استثناء الإرث موافق لما مر ~~عن الحموي ولما في الحامدية عن فتاوى ms5092 أحمد أفندي أحمد أفندي المهمنداري ~~مفتي دمشق أنه كتب على ثلاثة أسئلة أنه تسمع دعوى الإرث ولا يمنعها طول ~~المدة ويخالفه ما في الخيرية حيث ذكر أن المستثنى ثلاثة مال اليتيم والوقف ~~والغائب ومقتضاه أن الإرث غير مستثنى فلا تسمع دعواه بعد هذه المدة وقد نقل ~~في الحامدية عن المهمنداري أيضا أنه كتب على سؤال آخر فيمن تركت دعواها ~~الإرث بعد بلوعها خمس عشرة سنة بلا عذر أن الدعوى لا تسمع إلا بأمر سلطاني ~~ونقل أيضا مثله فتوى تركية عن المولى أبي السعود وتعريبها إذا تركت دعوى ~~الإرث بلا عذر شرعي خمس عشرة سنة فهل لا تسمع الجواب لا تسمع ا ه # إذا اعترف الخصم بالحق # ونقل مثله شيخ مشايخنا التركماني عن فتاوى علي أفندي مفتي الروم ونقل ~~مثله أيضا شيخ مشايخنا السائحاني عن فتاوى عبد الله أفندي مفتي الروم وهذا ~~الذي رأينا عليه عمل من قبلنا فالظاهر أنه ورد نهي جديد بعدم سماع دعوى ~~الإرث والله سبحانه أعلم # تنبيهات الأول قد استفيد من كلام الشارح أن عدم سماع الدعوى بعد هذه ~~المدة أنما هو للنهي عنه من السلطان فيكون القاضي معزولا عن سماعها لما ~~علمت من أن القضاء يتخصص فلذا قال إلا بأمر أي فإذا أمر بسماعها بعد هذه ~~المدة تسمع وسبب النهي قطع الحيل والتزوير فلا ينافي ما في الأشباه وغيرها ~~من أن الحق لا يسقط بتقادم الزمان ا ه # ولذا قال في الأشباه أيضا ويجب عليه سماعها ا ه أي يجب على السلطان الذي ~~نهى قضاته عن سماع الدعوى بعد هذه المدة أن يسمعها بنفسه أو يأمر بسماعها ~~كي لا بضيع حق المدعي والظاهر أن هذا حيث لم يظهر من المدعي أمارة التزوير ~~وفي بعض نسخ الأشباه ويجب عليه عدم سماعها وعليه فالضمير يعود للقاضي ~~المنهي عن سماعها لكن الأول هو المذكور في معين المفني # الثاني أن النهي حيث كان للقاضي لا ينافي سماعها من المحكم بل قال المصنف ~~في معين المفتي إن القاضي لا يسمعها من ms5093 حيث كونه قاضيا فلو حكمه الخصمان في ~~تلك القضية التي مضى عليها المدة المذكورة فله أن يسمعها # الثالث عدم سماع القاضي لها إنما هو عند إنكار الخصم فلو اعترف تسمع كما ~~علم مما قدمناه من فتوى المولى أبي السعود أفندي إذ لا تزوير مع الإقرار # PageV05P420 الرابع عدم سماعها حيث تحقق تركها هذه المدة فلو ادعى في ~~أثنائها لا يمنع بل يسمع دعواه ثانيا ما لم يكن بين الدعوى الأولى والثانية ~~هذه المدة # ورأيت بخط شيخ مشايخنا التركماني في مجموعته أن شرطها أي شرط الدعوى مجلس ~~القاضي فلا تصح الدعوى في مجلس غيره كالشهادة # تنوير وبحر ودرر # قال واستفيد منه جواب حادثة الفتوى وهي أن زيدا ترك دعواه على عمرو مدة ~~خمس عشرة سنة ولم يدع عند القاضي بل طالبه بحقه مرارا في غير مجلس القاضي ~~فمقتضي ما ولا تسمع لعدم شرط الدعوى فليكن على ذكر منك فإنه تكرر السؤال ~~عنها وصريح فتوى شيخ الإسلام علي أفندي أنه إذا ادعى عند القاضي مرارا ولم ~~يفصل القاضي الدعوى ومضت المدة المزبورة تسمع لأنه صدق عليه أنه لم يتركها ~~عند القاضي ا ه ما في المجموعة وبه أفتى في الحامدية # ثم لا يخفى أن ترك الدعوى إنما يتحقق بعد ثبوت حق طلبها فلو مات زوج ~~المرأة أو طلقها بعد عشرين سنة مثلا من وقت النكاح فلها طلب مؤخر المهر لأن ~~حق طلبه إنما ثبت لها بعد الموت أو الطلاق لا من وقت النكاح ومثله ما يأتي ~~فيما لو أخر الدعوى هذه المدة لإعسار المديون ثم ثبت يساره بعدها وبه يعلم ~~جواب حادثة الفتوى سئلت عنها حين كتابتي لهذا المحل في رجل له كدك دكان وقف ~~مشتمل على منجور وغيره وضعه من ماله في الدكان بإذن ناظر الوقف من نحو ~~أربعين سنة وتصرف فيه هو وورثته من بعده في هذه المدة ثم أنكره الناظر الآن ~~وأنكر وضعه بالإذن وأراد الورثة إثباته وأثبات الإذن بوضعه والذي ظهر لي في ~~الجواب سماع البينة في ذلك لأنه ms5094 حيث كان في يدهم ويد مورثهم هذه المدة ~~معارض لم يكن تركا للدعوى ونظير ذلك ما لو ادعى زيد على عمرو بدار في يده ~~فقال له عمرو كنت اشتريتها منك من عشرين سنة وهي في ملكي إلى الآن وكذبه ~~زيد في الشراء فتسمع بينة عمرو على الشراء المذكور بعد هذه المدة لأن ~~الدعوى توجهت عليه الآن وقبلها كان واضع اليد بلا معارض فلم يكن مطالبا ~~بإثبات ملكيتها فلم يكن تاركا للدعوى ومثله فيما يظهر أن مستأجر دار الوقف ~~يعمرها بإذن الناظر وينفق عليها مبلغا من الدراهم يصير دينا له على الوقف ~~ويسمى في زماننا مرصدا ولا يطالب به ما دام في الدار فإذا خرج منها فله ~~الدعوى على الناظر بمرصده المذكور وإن طالت مدته حيث جرت العادة بأنه لا ~~يطالب به قبل خروجه ولا سيما إذا كان في كل سنة يقتطع بعضه من أجرة الدار ~~فليتأمل # الخامس استثناء الشارح العذر الشرعي أعم مما في الخيرية من الاقتصار على ~~استثناء الوقف ومال اليتيم والغائب لأن العذر يشمل ما لو كان المدعى عليه ~~حاكما ظالما كما يأتي وما لو كان ثابت الإعسار في هذه المدة ثم أيسر بعدها ~~فتسمع كما ذكره في الحامدية # السادس استثناء مال اليتيم مقيد إذا لم يتركها بعد بلوغه هذه المدة وبما ~~إذا لم يكن له ولي كما يأتي وفي الحامدية لو كان أحد الورثة قاصرا والباقي ~~بالغين تسمع الدعوى بالنظر إلى القاصر بقدر ما يخصه دون البالغين # # | مطلب إذا ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة لا تسمع # السابع استثنوا الغائب والوقف ولم يبينوا له مدة فتسمع من الغائب ولو بعد ~~خمسين سنة ويؤيده قوله في الخيرية من المقرر أن الترك لا يتأتى من الغائب ~~له أو عليه لعدم تأتي الجواب منه بالغيبة والعلة خشية التزوير ولا يتأتى ~~بالغيبة الدعوى عليه فلا فرق فيه بين غيبة المدعي والمدعى عليه ا ه # وكذا الظاهر في باقي الأعذار أته لا مدة لها لأن بقاء العذر وإن طالت ~~مدته يؤكد عدم التزوير ms5095 بخلاف الوقف فإنه لو طالت مدة دعواه بلا عذر ثلاثا ~~وثلاثين سنة PageV05P421 لا تسمع كما أفتى به في الحامدية أخذا مما ذكره في ~~البحر في كتاب الدعوى عن ابن الغرس عن المبسوط إذا ترك الدعوى ثلاثا ~~وثلاثين سنة ولم يكن مانع من الدعوى ثم ادعى لا تسمع دعواه لأن ترك الدعوى ~~مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا ا ه # وفي جامع الفتوى عن فتاوي العتابي قال المتأخرون من أهل الفتوى لا تسمع ~~الدعوى بعد ست وثلاثين سنة إلا أن يكون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا ~~وليس لهما ولي أو المدعى عليه أميرا جائرا ا ه # ونقل ط عن الخلاصة لا تسمع بعد ثلاثين سنة ا ه # ثم لا يخفى أن هذا ليس مبنيا على المنع السلطاني بل هو منع من الفقهاء ~~فلا تسمع الدعوى بعده وإن أمر السلطان بسماعها # # | مطلب باع عقارا وأحد أقاربه حاضر لا تسمع دعواه # الثامن سماع الدعوى قبل مضي المدة المحدودة مقيد بما إذا لم يمنع منه ~~مانع آخر يدل على عدم الحق ظاهرا لما سيأتي في مسائل آخر الكتاب من أنه لو ~~باع عقارا أو غيره وامرأته أو أحد أقاربه حاضر يعلم به ثم ادعى ابنه مثلا ~~أنه ملكه لا تسمع دعواه وجعل سكوته كالإفصاح قطعا للتزوير والحيل بخلاف ~~الأجنبي فإن سكونه ولو جارا لا يكون رضا إلا إذا سكت الجار وقت البيع ~~والتسليم وتصرف المشتري فيه زرعا وبناء فلا تسمع دعواه على ما عليه الفتوى ~~قطعا للأطماع الفاسدة ا ه # وأطال في تحقيقه في الخيرية من كتاب الدعوى فقد جعلوا مجرد سكوت القريب ~~أو الزوجة عن البيع مانعا من دعواه بلا تقييد باطلاعه على تصرف المشتري كما ~~أطلقه في الكنز والملتقي وأما دعوى الأجنبي ولو جارا فلا بد في منعها من ~~السكوت بعد الاطلاع على تصرف المشتري ولم يقيدوه بمدة وقد أجاب المصنف في ~~فتاواه فيمن له بيت يسكنه مدة تزيد على ثلاث سنين ويتصرف فيه هدما وعمارة ~~مع اطلاع جاره على ms5096 ذلك بأنه لا تسمع دعوى الجار عليه البيت أو بعضه على ما ~~عليه الفتوى وسيأتي تمام الكلام على ذلك آخر الكتاب في مسائل شتى قبيل ~~الفرائض إن شاء الله تعالى فانظره هناك فإنه مهم # # | مطلب طاعة الإمام واجبة # قوله ( أمر السلطان إنما ينفذ ) أي يتبع ولا تجوز مخالفته وسيأتي قبيل ~~الشهادات عند قوله أمرك قاض بقطع أو رجم الخ التعليل بوجوب طاعة ولي الأمر # وفي ط عن الحموي أن صاحب البحر ذكر ناقلا عن أئمتنا أن طاعة الإمام في ~~غير معصية واجبة فلو أمر بصوم يوم وجب ا ه # وقدمنا أن السلطان لو حكم بين الخصمين ينفذ في الأصح وبه يفتى # قوله ( يلزم منه سخطك ) أي إن عصوك وسخط الخالق أي إن أطاعوك ا ه ح عن ~~الأشباه وفي سخط ضم المهملة مع سكون الخاء المعجمة وفتحها ونقل عن الصيرفية ~~جواز التحليف وهو مقيد بما إذا رآه القاضي جائزا أي بأن كان ذا رأي أما إذا ~~لم يكن له رأي فلا ط عن أبي السعود # والمراد بالرأي الاجتهاد # قوله ( قضاء الباشا الخ ) قدمنا الكلام عليه قبيل قول المصنف لا يقضي على ~~غائب ولا له قوله ( الحاكم كالقاضي ) في بعض النسخ المحكم وهو الذي في ~~البحر والأشباه # قوله ( إلا في أربع عشرة مسألة ) سيأتي في آخر باب التحكيم أنه في البحر ~~عدها PageV05P422 سبعة عشر ويأتي بيانه هناك مع زيادة عليها # قوله ( ذكرناها ) من كلام الأشباه # قوله ( ويعزل ) أي يستحق العزل كما في الزيلعي # قوله ( لريبة ) أي إذا كان له ريبة في الشهود ومنها ثلاثة شهدوا عنده ثم ~~قال أحدهم قبل القضاء أستغفر الله كذبت في شهادتي فسمعه القاضي بلا تعيين ~~شخصه فسألهم فقالوا كلنا على شهادتنا فإنه لا يقضي بشهادتهم ويخرجهم من ~~عنده حتى ينظر في ذلك # بيري # قوله ( ولرجاء صلح أقارب ) وكذا الأجانب لأن القضاء يورث الضغينة فيحترز ~~عنه مهما أمكن ط عن الشيخ صالح # وفي البيري عن خزانة الأكمل إذا طمع القاضي في إرضاء الخصمين لا بأس ~~بردهم ولا ms5097 ينفذ القضاء بينهما لعلها يصطلحان ولا يردهما أكثر من مرتين وإن ~~لم يطمع أنفذ القضاء ا ه # قوله ( وإذا استهمل المدعي ) أراد أن المدعي إذا استمهل من القاضي حتى ~~يحضر بينة فإنه يمهله وكذا إذا أقام البينة ثم إن المدعي عليه استمهل من ~~القاضي حتى يأتي بالدفع فإنه يجيبه ولا يعجل بالحكم ا ه # وهذا إذا أقام البينة ثم إن المدعي عليه استمهل من القاضي حتى يأتي ~~بالدفع فإنه يجيبه بعد أن يسأله عن الدفع وكان صحيحا فلو فاسدا لا يمهله ~~ولا يلتفت إليه كما في قاضيخان # بيري # قلت وسيأتي قبيل باب دعوى الرجلين أنه لو قال المدعي عليه لي دفع يمهل ~~إلى المجلس الثاني وزاد البيري عن الخلاصة مسألة أخرى يؤخر فيها إذا لم ~~يعتمد على فتوى أهل مصره فيعث الفتوى إلى مصر آخر لا يأثم بتأخير القضاء # # | مطلب لا يصح رجوع القاضي عن قضائه إلا في ثلاث # قوله ( لا يصح رجوعه عن قضائه ) فلو قال رجعت عن قضائي أو وقعت في تلبيس ~~الشهود أو أبطلت حكمي لم يصح والقضاء ماض كما في الخانية # أشباه # قيد بالرجوع لأنه لو أنكر القضاء وقال الشهود قضى فالقول له على المفتى ~~به # ذكره ابن الغرس # وقدمنا أول القضاء عن جامع الفصولين اعتماد خلافه في زماننا # # | مطلب في حكم القاضي بعلمه # قوله ( ولو بعلمه ) كما إذا اعترف عنده شخص لآخر بمبلغ وغابا عنه ثم ~~تداعى عنده اثنان فحكم على أحدهما ظانا أنه ذلك المعترف ثم تبين له أنه ~~غيره له نقضه # وتمامه في شرح الوهبانية # وهذا مبني على أن للقاضي العمل بعلمه والفتوى على عدمه في زماننا كما ~~نقله في الأشباه عن جامع الفصولين وقيد بزماننا لفساد القضاة فيه وأصل ~~المذهب الجواز وسيأتي تمامه في باب كتاب القاضي إلى القاضي # قوله ( أو ظهر خطؤه ) بيانه عند قوله ولو قضى بالجور قوله ( أو يخلاف ~~مذهبه ) تقدم بيانه عند قوله قضى في مجتهد فيه بخلاف رأيه # # | مطلب فعل القاضي حكم # قوله ( فعل القاضي حكم الخ ms5098 ) كذا في الأشباه تفريعا واستثناء وذكر في ~~البحر أول كتاب القضاء فعل القاضي على وجهين # PageV05P423 الأول ما لا يكون موضعا للحكم كما لو أذنته مكلفة بتزويجها ~~فإنه وكيل عنها ففعله ليس بحكم كما في القاسمية # الثاني ما يكون محلا للحكم كتزويج صغيرة لا ولي لها وشرائه وبيعه مال ~~اليتيم وقسمته العقار ونحو ذلك فجزم في التجنيس بأنه حكم وكذا تزويجه ~~اليتيمة من ابنه ورده في نكاح الفتح بأن الأوجه أنه ليس بحكم لانتفاء شرطه ~~أي من الدعوى الصحيحة وبأن إلحاقه بالوكيل يكفي للمنع يعني أن الوكيل ~~بالنكاح لا يملك التزويج من ابنه فالقاضي بمنزلته فيعني ذلك عن كونه حكما # وعلى هذا فقولهم شراء القاضي مال اليتيم أو شيئا من الغنيمة لنفسه لا ~~يجوز لأنه حكم لنفسه خلاف الأوجه لأن إلحاقه بالوكيل لمنع مغن عن كونه حكما ~~لأن شراء الوكيل لنفسه باطل لكن لما كثر في كلامهم فعله حكما # # | مطلب القضاء القولي يحتاج للدعوى بخلاف الفعلي والضمني # فالأولى أن يقال تصحيحا لكلامهم إن الحكم القولي يحتاج إلى الدعوى ~~والفعلي لا كالقضاء الضمني لا يحتاج إليها وإنما يحتاجها القصدي ويدخل ~~الضمني تبعا # وقال محمد في الأصل لو طلب الورثة القسمة للعقار وفيهم غائب أو صغير قال ~~الإمام لا أقسم ما لم يبرهنوا على الموت والمواريث ولا أقضي على الغائب ~~والصغير يقولهم لأن قسمة القاضي قضاء منه وقالا يقسم ا ه # وهذا قاطع للشبهة فتعين الرجوع إلى الحق ا ه ما في البحر ملخصا # وحاصله أن ما في الأصل لا يمكن إلحاقه بالوكيل في المنع من القسمة فتعين ~~أن العلة ما نص عليها من كون فعله حكما وتعين التوفيق بما ذكر من أن القضاء ~~الفعلي لا يحتاج إلى الدعوى كالضمني بخلاف القولي القصدي وبه اندفع ما مر ~~عن الفتح من قوله لانتفاء شرطه واندفع أيضا قول ابن الغرس إن الصواب أن ~~الفعل لا يكون حكما نعم قال في النهر مما يدل على أنه ليس بحكم إثباتهم ~~خيار البلوغ للصغير والصغيرة بتزويج القاضي على ms5099 الأصح إذ لو كان تزويجه ~~حكما لزم نقضه ا ه # قلت وقد يقال إن معنى كونه حكما أنه زوج اليتيمة ليس لغيره نقضه كما أفتى ~~به ابن نجيم أي لو رفع إلى حاكم آخر لا يراه ليس له نقضه بل عليه تنفيذه ~~لأن الحكم يرفع الخلاف ولا يلزم من هذا أنه ليس لها خيار البلوغ كما لو ~~زوجها عصبة غير الأب والجد وحكم به القاضي فإن حكمه بصحة العقد لا ينافي ~~ثبوت خيار البلوغ كما لا يخفي فكذا هنا بالأولى # # | مطلب في القضاء الضمني # تتمة قال في الأشباه القضاء الضمني لا يشترط له الدعوى والخصومة فإذا ~~شهدا على خصم بحق وذكر اسمه واسم أبيه وجده وقضى بذلك الحق كان قضاء بنسبه ~~ضمنا وإن لم يكن في حادثة النسب ا ه # أي إذا كان المشهود عليه غير مشار إليه فلو مشارا إليه لا يثبت نسبه كما ~~أوضحه الحموي # ثم قال في الأشباه وعلى هذا لو شهدا بأن فلانة زوجة فلان وكلت زوجها ~~فلانا في كذا على خصم منكر وقضى بتوكيلها كان قضاء بالزوجية بينهما وهي ~~حادثة الفتوى ونظيره ما في الخلاصة من طريق الحكم بثبوت الرمضانية أن يعلق ~~رجل وكالة فلان بدخول رمضان ويدعي بحق على آخر ويتنازعا في دخوله فتقام ~~البينة على رؤياه فيثبت رمضان ضمن ثبوت التوكيل وأصل القضاء الضمني ما ذكره ~~أصحاب المتون من أنه لو ادعى كفالة على رجل بمال بإذنه فأقربها وأنكر الدين ~~فبرهن على الكفيل بالدين وقضى عليه بها كان قضاء عليه قصدا وعلى الأصيل ~~الغائب ضمنا # وله فروع PageV05P424 وتفاصيل ذكرناها في الشرح ا ه # قوله ( إلا في مسألتين الخ ) استثناء من قوله فعل القاضي حكم ووجه الأولى ~~أن فعله بطريق الوكالة ووجه الثانية أن فعله كفعل الواقف فلقاض آخر نقضه ~~كما في منتخب المحيط الرضوي وقيد ذلك فيه بقيدين عن بعض المشايخ فإنه قال ~~وأن أعطى القاضي بعض القرابة أي فقيرا من قرابة الواقف ولم يقض له بذلك ولم ~~يجعله راتبة في الوقف كان ms5100 لقاض آخر نقضه لكن ذكر في الأشباه من القاعدة ~~الخامسة أن تقرير القاضي المرتبات غير لازم إلا إذا حكم بعدم تقرير غيره ~~فحينئذ يلزم وهي في الخصاف # أفاده البيري # # | مطلب أمر القاضي حكم # قوله ( أمر القاضي حكم ) قدمنا أول القضاء أنهم اتفقوا على أن أمره بحبس ~~المدعى عليه بالحق كأمره بالآخذ منه وعلى أن أمره بصرف كذا من وقف الفقراء ~~إلى فقير من قرابة الواقف ليس بحكم حتى لو صرفه إلى فقير آخر صح # واختلفوا في قولهم سلم الدار وتمام الكلام عليه في البحر والنهر هناك # # | مطلب يحلف القاضي غريم الميت # قوله ( القاضي يحلف غريم الميت ) لم يبين أن هذا التحليف واحب أم لا ~~وتوقف فيه المقدسي لكن قال في الخلاصة عن أدب القاضي للخصاف وأجمعوا على أن ~~من ادعى دينا على الميت يحلف من غير طلب الوصي والوارث بالله ما استوفيت ~~دينك من المديون ولا من أحد أداه إليك عنه ولا قبضه قابض ولا أبرأته ولا ~~شيئا منه ولا أحلت بذلك ولا بشيء منه على أحد ولا عندك به ولا بشيء منه رهن ~~ا ه # وعلله الصدر الشهيد بأن اليمين ليست للوارث ها هنا وإنما هي للتركة لأنه ~~قد يكون له غريم آخر أو موصى له فالحق في هذا في تركة الميت فعلى القاضي ~~الاحتياط في ذلك وقال قبله ولا يدفع له شيئا حتى يستحلفه ا ه # فحيث أجمعوا على تحليفه وذكروا أنه لا يدفع إليه المال حتى يستحلف ولو لم ~~يفعل ذلك لم تستوف الدعوى شرطها فلا ينفذ حكمه بالدفع والقبض والقاضي مأمور ~~بالحكم بأصح أقوال الإمام فإذا حكم بغيره لم يصح فكيف وقد أجمعوا على ~~التحليف وتمامه في الحامدية # قال في البحر من الدعوى ولا خصوصية للدين بل في كل موضع يدعى حقا في ~~التركة وأثبته بالبينة وعزاه إلى الولوالجية ثم قال ولم أر حكم من ادعى أنه ~~دفع للميت دينه وبرهن هل يحلف وينبغي أن يحلف احتياطا ا ه # قال محشيه الرملي قد يقال إنما يحلف ms5101 في مسألة مدعي الدين على الميت ~~احتياطا لاحتمال أنهم شهدوا باستصحاب الحال وقد استوفاه في باطن الأمر وأما ~~في مسألة دفع الدين شهدوا على حقيقة الدفع فانتفى الاحتمال المذكور ا ه # وهذا وجيه كما لا يخفى # تنبيه قيد بالقاضي لأن للوصي أن يدفع ذلك للمقر له إذا أقر به الميت عنده ~~كما نصوا عليه وتمامه في البيري # قوله ( ولو أقر به المريض ) أي في مرض موته قال في التاتر خانية وقال ~~القاضي الإمام أبو علي النسفي عرفنا أن الدين إذا تقادم وجوبه حتى يتوهم ~~سقوطه بهذه الأسباب فغريم الميت يستحلف وكنا نظن أن الدين إذا ثبت ~~PageV05P425 بإقرار المريض في مرض موته أن الغريم لا يستحلف لأنه ذكر في ~~المبسوط في مواضع أن المريض إذا أقر في مرضه بالديون للغرماء فإنهم يعطون ~~ذلك ولم يشترط اليمين والخصاف ذكر اليمين هنا وهذا الشيء استفيد من جهته ا ~~ه يبري # قوله ( إنه حلف المخدرة ) هي التي لا تخالط الرجال وإن خرجت لحاجة وحمام ~~كذا ذكره الشارح عن القنية في باب الشهادة على الشهادة # قوله ( إلا بشاهدين ) هذه عبارة الأشباه وظاهرها أنه لا بد من شاهدين غير ~~الأمين وقدم عن الصغرى أنه يقبل قول شاهد معه قال شيخ صالح ولعل ذلك ~~لاختلاف الروايتين ط # قوله ( وقدمنا في الوقف الخ ) كان الأولى ذكره عند قوله أمر السلطان إنما ~~ينفذ الخ # وقوله ( أن للسلطان مخالفة شرط الواقف ) فيجوز له إحداث وظيفة أو مرتب ~~إذا كان المقرر في ذلك من مصاريف بيت المال ط # قوله ( لو غالبه قرى ومزارع ) بأن كان الواقف له سلطانا أو واحدا من ~~الأمراء ولم يعلم تملكه لها بوجه شرعي ولذا علله الشارح هنا بقوله لأن ~~أصلها لبيت المال وأفتى المفتي أبو السعود أفندي بأن أوقاف الملوك والأمراء ~~لا يراعى شروطها لأنها من بيت المال أو ترجع إليه ا ه # وقدمنا تمام الكلام على ذلك في الوقف # قوله ( وأجاب صنعي أفندي ) أي عن سؤال سئل عنه # قوله ( متى كان في الوقف سعة ) بفتح ms5102 السين والعين المهملتين أي بأن كانت ~~غلته وافرة # قوله ( ولم يقصر ) أي ذو الوظيفة التي أحدثها السلطان # قوله ( لا يمنع ) أي من تناول ما قرره له # # | مطلب في حبس الصبي # قوله ( يحبس الولي الخ ) في البحر لا يحبس صبي على دين الاستهلاك ولو له ~~مال من عروض وعقار إذا لم يكن له أب أو وصي والرأي فيه للقاضي فيأذن في بيع ~~بعض ماله للإيفاء ولو له أب أو وصي يحبس إن امتنع من قضاء دينه من ماله أي ~~مال الصبي ولا يحبس الصبي إلا بطريق التأديب لئلا يتجاسر إلى مثله إذا باشر ~~شيئا من أسباب التعدي قصدا فلو خطأ فلا كذا في كفالة المبسوط # وفي المحيط للقاضي حبس الصبي التاجر تأديبا لا عقوبة لئلا يماطل حقوق ~~العباد فإن الصبي يؤدب لينزجر عن الأفعال الذميمة ا ه # قوله ( فيتأمل نفيه هنا ) قد علمت من عبارتي المبسوط والمحيط أن نفيه على ~~وجه العقوبة وإثباته على وجه التأديب وهو شامل أيضا للمأذون والمحجور فافهم # قوله ( قال ) أي الشرنبلالي وقد عزاه في النهر للطرسوسي أخذا من قول ~~المبسوط ولو له أب أو وصي الخ # قوله ( كما نظمه الشارح ) أي شارح الوهبانية القاضي عبد البر بن الشحنة ( ~~فللقاضي نقضه ) أي نقض بيع الأب والوصي لو النقض أصلح للصغير # قوله ( ولو مصلحا ) إنما ذكره لأنهم صرحوا بأن شرط بيع الأب عقار الصغير ~~بمثل القيمة كونه محمودا أو مستورا فلو كان مفسدا لا يجوز إلا بضعف القيمة # قوله ( والأصلح النقض ) PageV05P426 الواو للحال وقوله يسطر بسكون السين ~~جملة استئنافية # قوله ( ويحبس الخ ) أي يحبس الوالد والوصي في دين على الطفل لأجنبي إذا ~~كان للطفل مال وامتنعا من أدائه كما علم مما مر # قوله ( وصي ) على تقدير الواو العاطفة # قوله ( وللتأديب الخ ) أي وحبس الصبي للتأديب بعض المشايخ تصوروا # قوله ( وفي الدين لم يحبس أب ) تقدمت هذه المسألة في قوله لا يحبس أصل ~~وإن علا في دين فرعه بل يقضي القاضي دينه من عين ماله أو قيمته الخ واحترز ms5103 ~~بالدين عن النفقة فإنه يحبس بها كما مر هناك # قوله ( ومكاتب ) بفتح التاء أي لا يحبس المكاتب بدين الكتابة فإن كان ~~دينا آخر يحبس به للمولى ومنهم من منعه لأنه يتمكن من إسقاط بالتعجيز وصححه ~~في المبسوط وعليه الفتوى # بحر عن أنفع الوسائل # قوله ( وعبد لمولاه ) أي لدين مولاه أطلقه الزيلعي فظاهره ولو كان مديونا # بحر # قوله ( كعكس ) أي عكس المكاتب والعبد فلا يحبس المولى بدين مكاتبه إن كان ~~من جنس بدل الكتابة لوقوع المقاصة وإلا يحبس لتوقفها على الرضا ولا يحبس ~~المولى بدين عبده المأذون غير المديون وإن مديونا يحبس لحق الغرماء # بحر # وذكره الشارح بعد # # | مطلب جملة من لا يحبس عشرة # قوله ( ومعسر ) أي من ظهر إعساره بعد حبسه المدة التي يراها القاضي فلا ~~يحبس بعدها وبهذا بلغ عدد من لا يحبس سبعة أولها الصبي أو كلها في النظم قد ~~عدها في البحر كذلك لكنه أسقط المعسر وذكر بدله العاقلة إن كان لهم عطاء ~~فلا يحبسون في دية وأرش ويؤخذ من العطاء وإن لم يكن عطاء يحبسون # ثم قال ويزاد مسألتان لا يحبس المديون إذا علم القاضي أن له مالا غائبا ~~أو محبوسا موسرا فصارت تسعا ا ه # قلت وبالمعسر صارت عشرا # قوله ( نعم الخ ) تقييد لقوله كعكس # قوله ( إلا فيما كان من جنس الكتابة ) الأولى أن يقول إن لم يكن من جنس ~~الكتابة فإنه تقييد أيضا لقوله كعكس كما علم من عبارة البحر المارة آنفا # قوله ( سيدا ) مفعول مقدم على فاعله وهو مكاتبه # قوله ( العبد فيها ) أي في الكتابة مخير لأنها عقد غير لازم في جانبه فله ~~فسخها # قوله ( المحرر ) اسم فاعل أي الذي حرر الكتب وصححها واحتاج إليها ~~لاعتماده عليها # قوله ( إذ بالكتب ما هو معسر ) إذ قضاء الدين مقدم على حاجته إليها وإن ~~كان فقيرا في حق أخذ الصدقة وعدم وجوب الزكاة كما لو كان له قوت شهر فإنه ~~يباع عليه وهو موسر ولا يباع عليه قوت يومه كما في القنية والله سبحانه ~~أعلم # # | باب ms5104 التحكيم # لما كان من فروع القضاء وكان أحط رتبة من القضاء أخره ولهذا قال أبو يوسف ~~لا يجوز تعليقه بالشرط PageV05P427 وإضافته إلى وقت بخلاف القضاء لكونه ~~صلحا من وجه # بحر # قوله ( هو لغة الخ ) في الصحاح ويقال حكمته في مالي إذا جعلت إليه الحكم ~~فيه ا ه # وهذه العبارة لا تدل على أن التحكيم لغة خاص بالمال خلافا لما توهمه ~~عبارة الشارح ولذا قال في المصباح حكمت الرجل بالتشديد فوضت الحكم إليه # قوله ( وعرفا تولية الخصمين ) أي الفريقين المتخاصمين فيشمل ما لو تعدد ~~الفريقان ولذا أعيد عليهما ضمير الجماعة في قوله تعالى @QB@ هذان خصمان ~~اختصموا @QE@ وفي المصباح الخصم يقع على المفرد وغيره والذكر والأنثى بلفظ ~~واحد وفي لغة يطابق في التثنية والجمع فيجمع على خصوم وخصام ا ه فافهم # قوله ( حاكما ) المراد به ما يعم الواحد والمتعدد # تنبيه في البحر عن البزازية قال بعض علمائنا أكثر قضاة عهدنا في بلادنا ~~مصالحون لأنهم تقلدوا القضاء بالرشوة ويجوز أن يجعل حاكما بترافع القضية ~~واعترض بأن الرفع ليس على وجه التحكيم بل على اعتقاد أنه ماضي الحكم وحضور ~~المدعى عليه قد يكون بالأشخاص والجبر فلا يكون حكما ألا ترى أن البيع قد ~~ينعقد ابتداء بالتعاطي لكن إذا تقدمه بيع باطل أو فاسد وترتب عليه التعاطي ~~لا ينعقد البيع لكونه ترتب على سبب آخر فكذا هنا ولهذا قال السلف القاضي ~~النافذ حكمه أعز من الكبريت الأحمر ا ه # قال ط وبعض الشافعية يعبر عنه بأنه قاضي ضرورة إذ لا يوجد قاض فيما ~~علمناه من البلاد إلا وهو راش ومرتش ا ه # وانظر ما قدمناه أول القضاء # قوله ( وركنه لفظه الخ ) أي ركن التحكيم لفظه الدال عليه أي اللفظ الدال ~~على التحكيم كاحكم بيننا أو جعلناك حكما أو حكمناك في كذا فليس المراد خصوص ~~لفظ التحكيم # قوله ( مع قبول الآخر ) أي المحكم بالفتح فلو لم يقبل لا يجوز حكمه إلا ~~بتجديد التحكيم بحر عن المحيط # قوله ( من جهة المحكم ) أي جنسه الصادق بالفريقين وشمل ما ms5105 لو كان أحدهما ~~قاضيا كما في القهستاني # قوله ( لا الحرية ) فتحكيم المكاتب والعبد والمأذون صحيح # بحر # قوله ( فصح تحكيم ذمي ذميا ) لأنه أهل للشهادة بين أهل الذمة دون ~~المسلمين ويكون تراضيهما عليه في حقهما كتقليد السلطان إياه وتقليد الذمي ~~ليحكم بين أهل الذمة صحيح لا بين المسلمين وكذلك التحكيم # هندية عن النهاية ط # وفي البحر عن المحيط فلو أسلم أحد الخصمين قبل الحكم لم ينفذ حكم الكافر ~~على المسلم وينفذ للمسلم على الذمي وقيل لا يجوز للمسلم أيضا وتحكيم المرتد ~~موقوف عنده فإن حكم ثم قتل أو لحق بطل وإن أسلم نفذ وعندهما جائز بكل حال # قوله ( كما مر ) أي في الباب السابق في قوله والمحكم كالقاضي وأفاد جواز ~~تحكيم المرأة والفاسق لصلاحيتهما للقضاء والأولى أن لا يحكما فاسقا # بحر # قوله ( وقته ووقت الحكم جميعا ) وكذا فيما بينهما بخلاف القاضي كما سيأتي ~~في المسائل المخالفة # بحر # قوله ( فلو حكما عبدا الخ ) ولو حكما حرا وعبدا فحكم الحر وحده لم يجز ~~وكذا إذا حكما # بحر عن المحيط # قوله ( في مقلد ) بفتح اللام مبني للمجهول أي فيمن قلده الإمام القضاء # قوله ( بخلاف الشهادة ) فإن اشتراط الأهلية فيها عند الأداء فقط وأشار ~~بهذا إلى فائدة قول المصنف صلاحيته للقضاء حيث لم يقل للشهادة # قوله ( وقدمنا ) أي قبيل قوله وإذا رفع إليه حكم قاض وأشار بهذا إلى أن ~~قوله PageV05P428 كما في مقلد ليس متفقا عليه وقدمنا أول القضاء عند قوله ~~وأهله أهل الشهادة أن فيه روايتين وأنه في الواقعات الحسامية قال الفتوى ~~على أنه لا ينعزل بالردة لأن الكفر لا ينافي ابتداء القضاء في إحدى ~~الروايتين وإن هذا يؤيد صحة تولية الكافر والعبد وصحة حكمها بعد الإسلام ~~والعتق بلا تجديد تولية وبه جزم في البحر واقتصر عليه في الفتح خلافا لما ~~مشى عليه المصنف هنا وأن هذا بخلاف الصبي إذا بلغ فإنه لا بد من تجديد ~~توليته وقدمنا وجه الفرق هناك فافهم وهل تجري هذه الرواية في المحكم لم أره ~~والظاهر لا # # | مطلب حكم ms5106 بينهما قبل تحكيمه ثم أجازاه جاز # قوله ( ورضيا بحكمه ) أي إلى أن حكم كذا في الفتح فأفاد أنه احترز عما لو ~~رجعا عن تحكيمه قبل الحكم أو عما لو رضي أحدهما فقط لكن كان الأولى ذكره ~~قبل قوله فحكم لئلا يوهم اشتراط الرضا بعد الحكم مع أنه إذا حكم لزمهما ~~حكمه كما في الكنز وغيره ويأتي متنا أو يذكره هنا بأو ليدخل ما لو حكم ~~بينهما قبل تحكيمه ثم قالا رضينا بحكمه وأجزناه فإنه جائز كما نقله ط عن ~~الهندية # قوله ( صح لو في غير حد وقود الخ ) شمل سائر المجتهدات من حقوق العباد ~~كما ذكره بعد وما ذكره من منعه في القصاص تبعا للكنز وغيره هو قول الخصاف ~~وهو الصحيح كما في الفتح وما في المحيط من جوازه فيه لأنه من حقوق العباد ~~ضعيف رواية ودراية لأن فيه حق الله تعالى أيضا وإن كان الغالب حق العبد ~~وكذا ما اختاره السرخسي من جوازه في حق القذف ضعيف بالأولى لأن الغالب فيه ~~حق الله تعالى على الأصح # بحر # قوله ( ودية على عاقلة ) خرج ما لو كانت على القائل بأن ثبت القتل ~~بإقراره أو ثبتت جراحة ببينة وأرشها أقل مما تحمله العاقلة خطأ كانت ~~الجراحة أو عمدا أو كانت قدر ما تتحمله ولكن كانت الجراحة عمدا لا توجب ~~القصاص فينفذ حكمه وتمامه في البحر # قوله ( بمنزلة الصلح ) لأنهما توافقا على الرضا بما يحكم به عليهما # قوله ( وهذه لا تجوز بالصلح ) اعترض بأنه سيأتي في الصلح جوازه في كل حق ~~يجوز الاعتياض عنه ومنه القصاص لا فيما لا يجوز ومنه الحدود # أقول منشأ الاعتراض عدم فهم المراد فإن المراد أن هذه الثلاثة لا تثبت ~~بالصلح أي بأن اصطلاحا على لزوم الحد أو لزوم القصاص الخ # وما سيأتي في الصلح معناه أنه يجوز الصلح عن القصاص بمال لأنه يجوز ~~الاعتياض عنه بخلاف الحد فالقصاص هنا مصالح عنه وفي الأول مصالح عليه ~~والفرق ظاهر كما لا يخفى # قوله ( بعد وقوعه ) الأولى أن يبدله بقوله ms5107 قبل الحكم # قوله ( كما ينفرد أحد العاقدين الخ ) أي بنقض العقد وفسخه إذا علم الآخر ~~ولو بكتابة أو رسول على تفصيل مر من الشركة ويأتي في الوكالة والمضاربة إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( بلا التماس طالب ) يعني أن الموكل ينفرد بعزل الوكيل ما لم يتعلق ~~بالتوكيل حق المدعي كما لو أراد خصمه لسفر فطلب منه أن يوكل وكيلا بالخصومة ~~فليس له عزله كما سيأتي في بابه # قوله ( وغريما له ) منصوب على أنه مفعول معه # قوله ( لأن حكمه كالصلح ) والصلح من صنيع التجار فكان كل واحد من ~~الشريكين راضيا بالصلح وما في معناه # بحر # PageV05P429 قوله ( بتحكيمه ) متعلق برضا # قوله ( ثم استثناء الثلاثة ) أي الحد والقود والدية على العاقلة وكان ~~الأولى ذكر هذا عقبها # قوله ( في كل المجتهدات ) أي المسائل التي يسوغ فيها الاجتهاد من حقوق ~~العباد كالطلاق والعتاق والكتابة والكفالة والشفعة والنفقة والديون والبيوع ~~بخلاف ما خالف كتابا أو سنة وإجماعا # قوله ( كحكمه بكون الكنايات رواجع الخ ) قال الصدر الشهيد في شرح أدب ~~القضاء هو الظاهر عند أصحابنا وهو الصحيح لكن مشايخنا امتنعوا عن هذه ~~الفتوى وقالوا يحتاج إلى حكم الحاكم كما في الحدود والقصاص كي لا يتجاسر ~~العوام فيه ا ه # قال في الفتح وفي الفتاوى الصغرى حكم المحكم في الطلاق المضاف ينفذ لكن ~~لا يفتى به وفيها روى عن أصحابنا ما هو أوسع من هذا وهو أن صاحب الحادثة لو ~~استفتى فقيها عدلا فأفتاه ببطلان اليمين وسعه اتباع فتواه وإمساك المرأة ~~المحلوف بطلاقها # وروى عنهم ما هو أوسع وهو إن تزوج أخرى وكان حلف بطلاق كل امرأة يتزوجها ~~فاستفتى فقيها آخر فأفناه بصحة اليمين فإنه يفارق الأخرى ويمسك الأولى عملا ~~بفتواهما ا ه # قوله ( وغير ذلك ) كما إذا مس صهرته بشهوة وانتشر لها فحكم الزوجان حكما ~~ليحكم لهما بالحل على مذهب الشافعي فالأصح هو النفاذ إن كان المحكم يراه ~~وإلا فالصحيح عدمه # أفاده في البحر عن القنية # قوله ( وظاهر الهداية الخ ) حيث قال قالوا وتخصيص الحدود والقصاص يدل على ms5108 ~~جواز التحكيم في سائر المجتهدات وهو الصحيح إلا أنه لا يفتى به ويقال يحتاج ~~إلى حكم المولى دفعا لتجاسر العوام ا ه أي تجاسرهم على هدم المذهب # فتح # ومثل عبارة الهداية عبارة شرح أدب القضاء المارة آنفا وتقدم فيها أن ~~الصحيح صحة التحكيم وأنه الظاهر عن أصحابنا وكان ما هنا ترجيح للقول الآخر ~~المقابل للصحيح والمتبادر من عبارة الهداية أنه لا يفتى بجوازه في سائر ~~المجتهدات # لكن ذكر في البحر عن الولوالجية والقنية ما هو كالصريح في أن ذلك في ~~اليمين المضافة ونحوها ونحوه ما قدمناه آنفا عن الفتح عن الفتاوى الصغرى ~~ويأتي التصريح به في المخالفات ولكن يتأمل في وجه المنع من عدم الإفتاء به ~~والتعليل بأن لا يتجاسر العوام على هدم المذهب لا يظهر في خصوص اليمين ~~المضافة ونحوها # ثم رأيت المقدسي توقف في ذلك أيضا وأجاب بما حاصله أنهم منعوا من تولية ~~القضاء لغير الأهل لئلا يحكم بغير الحق وكذلك منعوا من التحكيم هنا لئلا ~~يتجاسر العوام على الحكم بغير علم # قلت هذا يفيد منع التحكيم مطلقا إلا لعالم # والأحسن في الجواب أن يقال إن الحالف في اليمين المضافة إذا كان يعتقد ~~صحتها يلزمه العمل بما يعتقده فإذا حكم بعدم صحتها حاكم مولى من السلطان ~~لزمه اتباع رأي الحاكم وارتفع بحكمه الخلاف أما إذا حكم رجلا فلا يفيده ~~شيئا سوى هدم مذهبه لأن حكم المحكم بمنزلة الصلح لا يرفع خلافا ولا يبطل ~~العمل بما كان الحالف يعتقده فلذا قالوا لا يفتى به ولا بد من حكم المولى ~~هذا ما ظهر لي والله سبحانه أعلم # تنبيه سيأتي في المخالفات أنه لا يصح حكمه بما فيه ضرر على الصغير بخلاف ~~القاضي # قوله ( وصح إخباره الخ ) أي إذا قال لأحدهما أقررت عندي أو قامت عندي ~~بينة عليك لهذا فعدلوا عندي وقد ألزمتك بذلك وحكمت لهذا فأنكر المقضي عليه ~~لا يلتفت إلى إنكاره ومضى القضاء عليه ما دام المجلس باقيا لأن المحكم ما ~~دام تحكيمهما قائما كالقاضي المقلد إلا أن يخرجه ms5109 المخاطب عن الحكم ويعزله ~~قبل أن يقول حكمت عليك أو قاله بعد المجلس PageV05P430 لأنه بالقيام منه ~~ينعزل كما ينعزل بعزل أحدهما قبل الحكم فصار كالقاضي إذا قال بعد العزل ~~قضيت بكذا لا يصدق # فتح # قوله ( لا يصح إخباره بحكمه ) أي بعد ما قام # قوله ( كحكم القاضي ) فإنه لا يصح لمن لا تقبل شهادته له # قوله ( فلا بد من اجتماعهما ) فلو حكم أحدهما أو اختلفا لم يجز كما في ~~البحر عن الولوالجية وفيه عن الخصاف لو قال لامرأته أنت علي حرام ونوى ~~الطلاق دون الثلاث فحكما رجلين فحكم أحدهما بأنها بائن وحكم الآخر بأنها ~~بائن بالثلاث لم يجز لأنهما لم يجتمعا على أمر واحد ا ه # قوله ( ويمضي حكمه ) أي إذا رفع حكمه إلى القاضي إن وافق مذهبه أمضاه ~~وإلا أبطله وفائدة إمضائه ها هنا أنه لو رفع إلى قاض آخر يخالف مذهبه ليس ~~لذلك القاضي ولاية النقض فيم أمضاه هذا القاضي # جوهرة # وفي البحر ولو رفع حكمه إلى حكم آخر حكماه بعد فالثاني كالقاضي يمضيه إن ~~وافق رأيه وإلا أبطله # قوله ( لأن حكمه لا يرفع خلافا ) لقصور ولايته عليهما بخلاف القاضي العام # قوله ( للمحكم ) بدل من له # قوله ( تفويض التحكيم إلى غيره ) فلو فوض وحكم الثاني بلا رضاهما فأجازه ~~القاضي لم يجز إلا أن يجيزاه بعد الحكم وقيل ينبغي أن يكون كالوكيل الأول ~~إذا أجاز فعل الوكيل الثاني # فتح # قوله ( وحكمه بالوقف ) أي بلزومه لا يرفع خلافا أي خلاف الإمام القائل ~~بعدم لزومه بل يبقى عنده غير لازم يصح رجوعه عنه # قوله ( بشرطه ) أي من كونه مفرزا عقارا ونحو ذلك ما مر في بابه # قوله ( ولا يمضيه ) عبارة البحر لا أنه يمضيه # قوله ( عد منها في البحر سبعة عشر ) أشار إلى أنها تزيد على ذلك وهو كذلك ~~وتقدم كثير منها في الشرح والمتن منها أنه لو استقضى العبد ثم عتق فقضى صح ~~على أحد القولين بخلاف المحكم كما مر وأنه لا بد من تراضيهما عليه وأن ~~التحكيم لا يصح في ms5110 حد وقود ودية على العاقلة وأن لكل منهما عزله قبل الحكم ~~وأنه لا يتعدى حكمه في الرد بالعيب إلى بائع البائع وأنه لا يفتى بحكمه في ~~فسخ اليمين المضافة ونحوها وأنه لا يصح إخباره بحكمه بخلاف القاضي على ما ~~سيأتي في آخر المتفرقات وأنه لو خالف حكمه رأي القاضي أبطله وأنه ليس له ~~التفويض إلى غيره وأن الوقف لا يلزم بحكمه فهذه عشرة مسائل مذكورة في البحر # وبقي أنه لا يجوز تعليقه ولا إضافته عند أبي يوسف وأنه لا يتعدى حكمه إلى ~~الغائب لو كان ما يدعي عليه سببا لما يدعي على الحاضر وأنه لا يجوز كتابه ~~إلى القاضي كعكسه وأنه لا يحكم بكتاب قاض إلا رضي الخصمان وأنه لا يتعدى ~~حكمه من وارث إلى الباقي والميت وأنه لا يتعدى حكمه على وكيل بعيب المبيع ~~إلى موكله وأنه لا يصح حكمه على وصي صغير بما فيه ضرر على الصغير وأنه لا ~~يتقيد ببلد التحكيم بل له الحكم في البلاد كلها وأنه لو اختلف الشاهدان ~~فشهد أحدهما أنه وكل زيدا بالخصومة إلى قاضي الكوفة والآخر إلى قاضي البصرة ~~تقبل لا لو شهد أحدهما بذلك إلى الفقيه فلان والآخر إلى الفقيه فلان آخر ~~لأن الحكم متوسط وقد يكون أحد المحكمين أحذق من الآخر فلا يرضى الموكل ~~بالآخر بخلاف ما لو كان المطلوب نفس القضاء فإنه لا يختلف كما في شرح أدب ~~القضاء فهذه تسع مذكورة في البحر أيضا وذكر فيه أربع مسائل أخر ذكرها ~~الشارح بعد فهذه ثلاث وعشرون مسألة وزاد في البحر أخرى حيث قال ثم اعلم ~~أنهم قالوا إن القضاء يتعدى إلى الكافة PageV05P431 في أربع الحرية والنسب ~~والنكاح والولاء # ولم يصرحوا بحكمها من المحكم ويجب أن لا يتعدى فتسمع دعوى الملك في ~~المحكوم بعتقه من المحكم بخلاف القاضي ا ه # قلت ويزاد أيضا أنه ينعزل بقيامه من المجلس كما قدمناه عن الفتح فهي ~~أربعة وعشرون # قوله ( بخلاف القاضي ) فإن الفتوى على أنه لا ينعزل بالردة كما قدمناه ~~فإذا أسلم لا ms5111 يحتاج إلى تولية جديدة # قوله ( فلغيره قبولها ) بخلاف ما لو رد قاض شهادة للتهمة لا يقبلها قاض ~~آخر لأن القضاء بالرد نفذ على الكافة بحر عن المحيط # قوله ( وينبغي أن لا يلي الحبس ولم أره ) كذا في بعض نسخ البحر وفي بعضها ~~قبل قوله ولم أره ما نصه وفي صدر الشريعة من باب التحكيم قال وفائدة إلزام ~~الخصم أن المتبايعين إن حكما حكما فالحكم يجبر المشتري على تسليم الثمن ~~والبائع على تسليم المبيع ومن امتنع يحبسه ا ه # فهذا صريح في أن الحكم يحبس ا ه # قوله ( وكذا الخ ) هذا من البحر أيضا حيث قال وكذا لم أر حكم قبول ~~الهداية وإجابة الدعوة وينبغي أن يجوزا له لانتهاء التحكيم بالفراغ إلا أن ~~يهدى إليه وقته من أحدهما فينبغي أن لا يجوز ا ه # وذكر الرحمتي أن الذي ينبغي الجواز لأن من ارتاب فيه له عزله قبل الحكم ~~بخلاف القاضي ا ه # وفيه نظر والله سبحانه أعلم # # | باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره # هذا أيضا من أحكام القضاء غير أنه لا يتحقق في الوجود إلا بقاضيين فهو ~~كالمركب بالنسبة لما قبله # فتح # وهذا أولى من قول الزيلعي إنه ليس من كتاب القضاء لأنه إما نقل شهادة أو ~~نقل حكم # نعم هو من عمل القضاة فكان ذكره فيه أنسب ا ه # وحيث كان من عملهم فكيف ينفيه # بحر # وأجاب في النهر بأن المنفي كونه قضاء والمثبت كونه من أحكامه # قوله ( وغيره ) عطف على كتاب ط # قوله ( إلى القاضي ) أي البعيد بمسافة يأتي بيانها وأفاد أن قاضي مصر ~~يكتب إلى مثله وإلى قاضي الرستاق بخلاف العكس وفيه خلاف يأتي # قال في الفتح ولو كتب القاضي إلى الأمير الذي ولاه أصلح الله الأمير ثم ~~قص القصة وهو معه في المصر فجاء به ثقة يعرفه الأمير ففي القياس لا يقبل ~~لأن إيجاب العمل بالبينة ولأنه لم يذكر اسمه واسم أبيه # وفي الاستحسان يقبل لأنه متعارف ولا يليق بالقاضي أن يأتي في كل حادثة ~~إلى الأمير ms5112 ليخبره ولو أرسل رسولا ثقة كان كالمرسل في جواز العمل به فكذا ~~إذا أرسل كتابه ولم يجر الرسم في مثله من مصر إلى مصر فشرطنا هناك كتاب ~~القاضي إلى القاضي ا ه أي شرطنا ذلك فيما إذا كان الأمير في مصر آخر وقد ~~أسقط في البحر والنهر من عبارة الفتح قوله ولم يجر الرسم في مثله من مصر ~~إلى مصر فاختل نظام الكلام فافهم # قوله ( كل حق ) من نكاح وطلاق وقتل موجبة مال وأعيان ولو منقولة وهو ~~المروي عن محمد وعليه المتأخرون وبه يفتى للضرورة وفي ظاهر الرواية لا يجوز ~~في المنقول للحاجة إلى الإشارة إليه عند الدعوى والشهادة وعن الثاني تجويزه ~~في العبد لغلبة الإباق فيه لا في الأمة وعنه تجويزه في الكل # قال في الإسبيجاني وعليه الفتوى # بحر # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يجوز لأن كتابته لا تكون أقوى من عبارته ~~وهو لو أخبر القاضي في محله لم يعلم بإخباره فكتابه أولى وإنما جوزناه لأثر ~~علي رضي الله تعالى عنه وللحاجة # بحر # PageV05P432 قوله ( فإن شهدوا على خصم حاضر الخ ) قال في النهاية المراد ~~بالخصم هو الوكيل عن الغائب أو المسخر الذي جعله أي القاضي وكيلا لإثبات ~~الحق ولو كان المراد بالخصم هو المدعى عليه لما احتيج إلى قاض آخر لأن حكم ~~القاضي قد تم على الأول # أقول لا يخفى ما فيه من التكلف والأحسن أن يقال إن قوله فإن شهدوا على ~~خصم ليس بمقصود بالذات في هذا الباب بل توطئة لقوله وإن شهدوا بغير خصم لم ~~يحكم فيه ونظائره كثيرة كذا في الدرر # قلت وحاصله أنه ليس المراد في هذه المسألة من كتاب القاضي حكمه إلى قاض ~~آخر حتى يراد بالخصم فيها الوكيل أو المسخر بل المراد أن الشهادة عند ~~القاضي تارة تكون على خصم حاضر فيحكم بها عليه ويكتب بحكمه كتابا ليحفظ ~~الواقعة لا ليبعثه إلى قاض آخر لأن الحكم قد تم وتارة تكون على خصم غائب ~~وهو الآتية فهذه ذكرت توطئة لتلك وإلى هذا أشار الشارح ms5113 بقوله ليحفظ أي ~~ليحفظ الواقعة # وذكر في النهر عن الزيلعي أنه إذا قدر أن الخصم غاب بعد الحكم عليه وجحد ~~الحكم فحينئذ يكتب له ليسلم إليه حقه أو لينفذ حكمه ا ه # وحاصله أنه قد يحتاج في المسألة الأولى إلى أن يبعث بكتاب حكمه على الخصم ~~الحاضر إلى قاض آخر فيكون ذكرها مقصودا في هذا الباب # وأفاد القهستاني أن الكتاب يكون إلى القاضي ولو كان الخصم حاضرا وذلك ~~لإمضاء قاض آخر كما إذا ادعى على آخر ألفا وبرهن وحكم به ثم اصطلحا أن ~~يأخذه منه في بلد وخاف أن ينكر فكتب به لإمضاء قاضي البلد # قوله ( هو السجل ) بكسر السين والجيم وتشديد اللام والضمتان مع التشديد ~~والفتح مع سكون الجيم والكسر لغات # قهستاني عن الكشاف # قوله ( التي فيها حكم القاضي ) بيان للنسبة في قوله الحكمي وشمل ما إذا ~~كان إلى قاض آخر أو لا # قوله ( وكتب الشهادة ) أي بعد ما سمعها وعدلت # نهر قوله ( وإن كان مخالفا لرأي الكتاب الخ ) أي بخلاف السجل فإنه ليس له ~~أن يخالفه وينقض حكمه لأن السجل محكوم به دون الكتاب ولهذا له أن لا يقبل ~~الكتاب دون السجل كما في البحر عن منية المفتي # وقوله في النهر ولم أجده فيها مبني على ما في نسخته وإلا فقد وجدته في ~~نسختي # وفي الفتح والكتاب الحكمي لا يلزم العمل إذا كان يخالفه لأنه لم يقع حكم ~~في محل اجتهاد فله أن لا يقبله ولا يعمل به # قوله ( ويسمى الكتاب الحكمي ) هذا في عرفهم نسبوه إلى الحكم باعتبار ما ~~يؤول # فتح # قوله ( وليس بسجل ) لأن السجل محكوم به بخلاف الكتاب الحكمي # قوله ( وقرأ الكتاب عليهم ) أي على شهود الطريق ولو فسر الضمير هنا وتركه ~~في قوله وختم عندهم ليعود على معلوم لكان أولى ط # قوله ( أو أعلمهم بما فيه ) أي بأخباره لأنه لا شهادة بلا علم المشهود به ~~كما لو شهدوا بأن هذا الصك مكتوب على فلان لا يفيد ما لم يشهدوا بما تضمه ~~من الدين # فتح ms5114 # قال في البحر ولا بد لهم من حفظ ما فيه ولهذا قيل ينبغي أن يكون معهم ~~نسخة أخرى مفتوحة فيستعينوا منها على الحفظ فإنه لا بد من التذكر وقت ~~الشهادة إلى وقت الأداء عندهما # قوله ( وختم عندهم ) أي على الكتاب بعد طيه ولا اعتبار للختم في أسفله ~~فلو انكسر خاتم القاضي أو كان الكتاب منشورا لم يقبل وإن ختم في أسفله كما ~~في الذخيرة وإنما قال عندهم لأنه لا بد أن يشهدوا عنده أن الختم بحضرتهم ~~كما في المغني واشتراط الختم ليس PageV05P433 بشرط إلا إذا كان الكتاب في ~~المدعي وبه يفتى كما ذكره المصنف # قهستاني # قوله ( وسلم الكتاب إليهم ) أي في مجلس يصح حكمه فيه فلو سلم في غير ذلك ~~المجلس لم يصح كما في الكرماني # قهستاني # قال في النهاية وعمل القضاة اليوم أنهم يسلمون المكتوب إلى المدعي وهو ~~قول أبي يوسف وهو اختيار الفتوى على قول شمس الأئمة وعلى قول أبي حنيفة ~~يسلم المكتوب إلى الشهود كذا وجدت بخط شيخي ا ه # ثم قال وأجمعوا في الصك أن الإشهاد لا يصح ما لم يعلم الشاهد ما في ~~الكتاب فاحفظ هذه المسألة فإن الناس اعتادوا خلاف ذلك ا ه سعيدية # لكن ينافي دعوى الإجماع ما سيأتي عن أبي يوسف وقدم المصنف في باب ~~الاستحقاق لا يحكم بسجل الاستحقاق بشهادة أنه كتاب كذا بل لا بد من الشهادة ~~على مضمونه وكذا ما سوى نقل الشهادة والوكالة ا ه # ومثله في الغرر فهذا صريح في أن كتاب نقل الشهادة والوكالة لا يحتاج ~~للشهادة على مضمونه ومقتضاه أنه لا حاجة لقراءته على الشهود أيضا والظاهر ~~أنه مبني على قول أبي يوسف الآتي # تأمل # قوله ( وشهرتهما ) أفاد أن الاسم وحده لا يكفي بلا شهرة بكنية ونحوها # قال في الفتح ولو كان العنوان من فلان إلى فلان أو من أبي فلان إلى أبي ~~فلان لا يقبل لأن مجرد الاسم أو الكنية لا يتعرف به إلا أن تكون الكنية ~~مشهورة مثل أبي حنيفة وابن أبي ليلى ms5115 وكذلك النسبة إلى أبيه فقط كعمر بن ~~الخطاب وعلي بن أبي طالب وقيل هذا رواية وفي سائر الروايات لا تقبل الكنية ~~المشهورة لأن الناس يشتركون فيها ويشتهر بها بعضهم فلا يعلم أن المكتوب ~~إليه هو المشهور بها أو غيره بخلاف ما لو كتب إلى قاضي بلدة كذا فإنه في ~~الغالب يكون واحدا فيحصل التعريف بالإضافة إلى محل ولايته ا ه ملخصا # قال في النهر ويكتب فيه اسم المدعي والمدعى عليه وجدهما ويذكر الحق ~~والشهور إن شاء وإن شاء اكتفى بذكر شهادتهم ومن الشروط أن يكتب فيه التاريخ ~~فلو لم يكتبه لا يقبل ا ه أي ليعلم أنه كان قاضيا حال الكتابة كما في الفتح # قوله ( واكتفى الثاني الخ ) الذي في العزيمة عن الكفاية هو عبارة النهاية ~~التي ذكرناها آنفا وعبارة الملتقى هكذا وأبو يوسف لم يشترط شيئا من ذلك سوى ~~شهادتهم أنه كتابه لما ابتلى بالقضاء واختار السرخسي قوله وليس الخبر ~~كالعيان ا ه أي أن أبا يوسف باشر القضاء مدة مديدة فاختار ذلك لما عاين ~~المشقة في الشروط المارة فلذا اختار السرخسي قوله وظاهره أن الختم ليس بشرط ~~عنده وظاهر الفتح أنه رواية عنه قال ولا شك عندي في صحته فإن الفرض عدالة ~~حملة الكتاب فلا يضر عدم ختمه مع شهادتهم أنه كتابه # نعم إذا كان الكتاب مع المدعي ينبغي اشتراط الختم لاحتمال التغيير إلا أن ~~يشهدوا بما فيه حفظا # قوله ( أي لا يقرؤه ) أشار إلى ما في البحر عن الفتح من أن المراد من عدم ~~قبوله بلا خصم عدم قراءته لا مجرد قبوله لأنه لا يتعلق به حكم ا ه # قوله ( إلا بحضور الخصم وشهوده ) أي شهود أنه كتاب فلان القاضي وأنه ختمه # نهر # وزاد بعد هذا في الكنز فإن شهدوا أنه كتاب فلان القاضي سلمه إلينا في ~~مجلس حكمه وقرأه علينا وختمه فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه بما فيه # قال في البحر يعني إذا ثبتت عدالتهم بأن كان يعرفهم بها أو وجد في الكتاب ~~عدالتهم أو ms5116 سأل من يعرفهم من الثقات فزكوا وأما قبل ظهور عدالتهم فلا يحكم ~~به ولا يلزم الخصم # ثم ذكر قول أبي يوسف المار # قوله ( لشهادتهم على فعل المسلم ) وهو أنه كتب الكتاب وختمه وقرأه عليهم ~~وسلمه إليهم # قوله ( إلا إذا أقر الخصم ) أي بأنه كتاب فلان القاضي # PageV05P434 قوله ( بخلاف كتاب الأمان ) معناه إذ جاء الكتاب من ملكهم ~~بطلب الأمان # بحر عن العناية # قوله ( لأنه ليس بملزم ) لأن له أن لا يعطيهم الأمان بخلاف كتاب القاضي ~~فإنه يجب على القاضي المكتوب إليه أن ينظر فيه ويعمل به ولا بد للملزم من ~~الحجة وهي البينة # فتح # # | فرع # لو مرض شهود الكتاب في الطريق أو الرجوع إلى بلدهم أو السفر إلى بلدة ~~أخرى فأشهدوا قوما على شهادتهم جاز وتمامه في الخانية # # | مطلب لا يعمل بالخط # قوله ( لا يعمل بالخط ) عبارة الأشباه لا يعتمد على الخط ولا يعمل بمكتوب ~~الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين الخ # قال البيري المراد من قوله لا يعتمد أي لا يقضي القاضي بذلك عند المنازعة ~~لأن الخط مما يزور ويفعتل كما في مختصر الظهيرية وليس منه ما في دواوين ~~القضاة إلى آخر ما قدمناه أول القضاء عند قوله فإذا تقلد طلب ديوان قاض ~~قبله فراجعه # قوله ( ويلحق به البراءات ) عبارة الأشباه ويمكن إلحاق البراءات ~~السلطانية المتعلقة بالوظائف إن كان العلة أنه يعني كتاب الأمان لا يزور ~~وإن كانت العلة الاحتياط في الأمان لحقن الدم فلا # أقول يجب المصير إلى الأخير # سائحاني أي لإمكان التزوير بل قد وقع كما ذكره الحموي وحينئذ فلا يصح ~~الإلحاق ولكن قد علمت أن العلة في كتاب الأمان أنه غير ملزم وقدمنا أول ~~القضاء استظهار كون علة العمل بما له رسوم في دواوين القضاة الماضين هي ~~الضرورة وهنا كذلك فإنه يتعذر إقامة البينة على ما يكتبه السلطان من ~~البراءات لأصحاب الوظائف ونحوهم وكذا منشور القاضي والوالي وعامة الأوامر ~~السلطانية مع جريان العرف والعادة بقبول ذلك بمجرد كتابته وإمكان تزويرها ~~على السلطان لا يدفع ذلك لأنه وإن ms5117 وقع فهو أمر نادر قلما يقع وهو أندر من ~~إمكان تزوير الشهود وهو أولى بالقبول من دفتر الصراف ونحوه فإنهم علموا به ~~للعرف كما يأتي # # | مطلب في العمل بما في الدفاتر السلطانية # وذكر العلامة البعلي في شرحه على الأشباه أن للشارح العلامة الشيخ علاء ~~الدين رسالة حاصلها بعد نقله ما في الأشباه وأن ابن الشحنة وابن وهبان جزما ~~بالعمل بدفتر الصراف ونحوه لعلة أمن التزوير كما جزم به البزازي والسرخسي ~~وقاضيخان # قال إن هذه العلة في الدفاتر السلطانية أولى كما يعرفه من شاهد أحوال ~~أهاليها حين نقلها إذ لا تحرر أولا إلا بإذن السلطان ثم بعد اتفاق الجم ~~الغفير على نقل ما فيها من غير تساهل بزيادة أو نقصان تعرض على المعين لذلك ~~فيضع خطه عليها ثم تعرض على المتولي لحفظها المسمى بدفتر أميني فيكتب عليها ~~ثم تعاد أصولها إلى أمكنتها المحفوظة بالختم فالأمن من التزوير مقطوع به ~~وبذلك كله يعلم جميع أهل الدولة والكتبة فلو وجد في الدفاتر أن المكان ~~الفلاني وقف على المدرسة الفلانية مثلا يعمل به من غير بينة وبذلك يفتى ~~مشايخ الإسلام كما هو مصرح به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها فليحفظ ا ه # قلت ويؤيده العمل بما في دواوين القضاة الماضين وكان مشايخ الإسلام ~~المولين في الدولة العثمانية أفتوا بما PageV05P435 ذكر إلحاقا للدفاتر ~~السلطانية بدواوين القضاة المذكورة لاتحاد العلة فيهما والله سبحانه أعلم ~~لكن قدمنا في الوقف عن الخيرية أنه لا يثبت بمجرد وجوده في الدفتر السلطاني # # | مطلب في دفتر البياع والصراف والسمسار # قوله ( ودفتر بياع وصراف وسمسار ) عطف على كتاب الأمان فإن هذا منصوص ~~عليه لا ملحق به فقد قال في الفتح من الشهادات إن خط السمسار والصراف حجة ~~للعرف الجاري به ا ه # قال البيري هذا الذي في غالب الكتب حتى المجتبى فقال في الإقرار وأما خط ~~البياع والصراف والسمسار فهو حجة وإن لم يكن مصدرا معنونا تعرف ظاهرا بين ~~الناس وكذا ما يكتب الناس فيما بينهم يجب أن يكون حجة للعرف ms5118 ا ه # وفي خزانة الأكمل صراف كتب على نفسه بمال معلوم وخطه معلوم بين التجار ~~وأهل البلد ثم مات فجاء غريم يطلب المال من الورثة وعرض خط الميت بحيث عرف ~~الناس خطه يحكم بذلك في تركته إن ثبت أنه خطه وقد جرت العادة بين الناس ~~بمثله حجة ا ه # قال العلامة العيني والبناء على العادة الظاهرة واجب فعلى هذا إذا قال ~~البياع وجدت في يادكاري بخطي أو كتبت في يادكاري بيدي أن لفلان علي ألف ~~درهم كان هذا إقرار ملزما إياه # أقول ويزاد أن العمل في الحقيقة إنما هو لموجب العرف لا بمجرد الخط والله ~~أعلم وبهذا عرف أن قولهم فيما إذا ادعى رجل مالا وأخرج بمال خطا وادعى أنه ~~خط المدعى عليه فأنكر كون الخط خطه فاستكتب فكتب وكان بين الخطين مشابهة ~~ظاهرة تدل على أنهما خط كاتب واحد اختلف فيه المشايخ والصحيح أنه لا يقضي ~~بذلك فإنه لو قال هذا خطي وليس علي هذا المال كان القول قوله يستثنى منه ما ~~إذا كان الكاتب سمسارا أو صرافا أو نحو ذلك ممن يؤخذ بخطه كذا في قاضيخان ا ~~ه كلام البيري # قلت ويستثنى منه أيضا ما قدمناه أول الباب من كتابة القاضي إلى الأمير ~~الذي ولاه وكذا ما سيذكره الشارح عن شرح الوهبانية والملتقط وهو ما إذا كان ~~على وجه الرسالة معنونا ا ه # وهو أن يكتب في صدره من فلان إلى فلان على ما جرت به العادة فهذا كالنطق ~~فلزم حجة كما في الملتقى والزيلعي من مسائل شتى آخر الكتاب ومثله في ~~الهداية والخانية وهذا إذا اعترف أن الخط خطه فإنه يلزمه ما فيه وإن أنكر ~~أن يكون في ذمته ذلك المال بخلاف ما إذا لم يكن مصدرا معنونا كما هو صريح ~~الخانية وهذا ذكروه في الأخرس # وذكر في الكفاية آخر الكتاب عن الشافي أن الصحيح مثل الأخرس فإذا كان ~~مستبينا مرسوما وثبت ذلك بإقرار أو ببينة فهو كالخطاب ا ه # ومقتضى كلامهم اختصاص ذلك بكونه على وجه ms5119 الرسالة إلى الغائب وهو أيضا ~~مفاد كلام الفتح في الشهادات فراجعه لكن في شهادات البحر عن البزازية ما ~~يدل على أنه لا فرق في المعنون بين كونه لغائب أو لحاضر ومثله ما في فتاوى ~~قارىء الهداية إذا كتب على وجه الصكوك يلزمه المال وهو أن يكتب يقول فلان ~~الفلاني إن في ذمتي لفلان الفلاني كذا وكذا فهو إقرار يلزم وإن لم يكتب على ~~هذا الرسم فالقول مع يمينه ا ه # قلت والعادة اليوم في تصديرها بالعنوان أنه يقال فيها سبب تحريره هو أنه ~~ترتب في ذمة فلان الفلاني الخ وكذا الوصول الذي يقال فيه وصل إلينا من يد ~~فلان الفلاني كذا ومثله ما يكتبه الرجل في دفتره مثل قوله علم بيان الذي في ~~ذمتنا لفلان الفلاني فهذا كله مصدر معنون جرت العادة بتصديره بذلك وهو مفاد ~~كلام قارىء الهداية المذكور فمقتضاه أن هذا كله إذا اعترف بأنه خطه يلزمه ~~وإن لم يكن مصدار معنونا لا يلزمه إذا أنكر المال وإن اعترف بكونه كتبه ~~بخطه إلا إذا كان بياعا أو صرافا أو سمسارا لما في الخانية وصك الصراف ~~والسمسار PageV05P436 حجة عرفا ا ه # فشمل ما إذا لم يكن مصدرا معنونا وهو صريح ما مر عن المجتبى وما إذا لم ~~يعترف بأنه خطه كما هو صريح ما مر عن الخزانة # ثم إن قول المجتبى وكذا ما يكتب الناس فيما بينهم الخ يفيد عم الاقتصار ~~على الصراف والسمسار والبياع بل مثله كل ما جرت العادة به فيدخل فيه ما ~~يكتبه الأمراء والأكابر ونحوهم ممن يتعذر الإشهاد عليهم فإذا كتب وصولا أو ~~صكا بدين عليه وختمه بخاتمه المعروف فإنه في العادة يكون حجة عليه بحيث لا ~~يمكنه إنكاره ولو أنكره يعد بين الناس مكابرا فإذا اعترف بكونه خطه وختمه ~~وكان مصدرا معنونا فينبغي القول بأنه يلزمه وإنهم يعترف به أو وجد بعد موته ~~فمقتضى ما في المجتبى أنه يلزمه أيضا عملا بالعرف كدفتر الصراف ونحوه ومثله ~~ما إذا وجد في صندوقه مثلا صرة دراهم ms5120 مكتوب عليها هذه أمانة فلان الفلاني ~~فإن العادة تشهد بأنه لا يكتب بخطه ذلك على دراهمه # ثم اعلم أن هذا كله فيما يكتبه على نفسه كما قيده بعض المتأخرين وهو ظاهر ~~بخلاف ما يكتبه لنفسه فإنه لو ادعاه بلسانه صريحا لا يؤخذ خصمه به فكيف إذا ~~كتبه ولذا قيده في الخزانة بقوله كتب على نفسه كما مر # وذكر في شرح الوهبانية أئمة بلخ قالوا يادكار البياع حجة لازمة عليه فإن ~~قال البياع وجدت بخطي أن علي لفلان كذا لزم # قال السرخسي وكذا خط السمسار والصراف ا ه # فقوله إن علي لفلان الخ صريح في ذلك # وأما قول ابن وهبان في تعليل المسألة لأنه لا يكتب إلا ماله وعليه فمراده ~~أن البياع ونحوه لا يكتب في دفتره شيئا على سبيل التجربة للخط أو االلغو ~~واللعب بل لا يكتب إلا ماله أو عليه ولا يلزم من هذا أن يعمل بكتابته في ~~الذي له كما لا يخفى خلافا لمن فهم منه ذلك ويجب تقييده أيضا بما إذا كان ~~دفتره محفوظا عنده # فلو كانت كتابته فيما عليه في دفتر خصمه فالظاهر أنه لا يعمل به خلافا ~~لما بحثه ط لأن الخط مما يزور وكذا لو كان له كاتب والدفتر عند الكاتب ~~لاحتمال كون الكاتب كتب ذلك عليه بلا علمه فلا يكون حجة عليه إذا أنكره أو ~~ظهر ذلك بعد موته وأنكرته الورثة خلافا لمن حكم في عصرنا بذلك لذمي ادعى ~~على ورثة تاجر له كاتب ذمي ودفتر التاجر عند كاتبه الذمي فقد كنت أفتيت ~~بأنه حكم باطل وكون المدعي والكاتب ذميين يقوي شبهة التزوير وإن الكتابة ~~حصلت بعد موت التاجر وتمام الكلام في كتابنا تنقيح الحامدية # قوله ( إن تيقن به ) أي بأنه خط من يروي عنه في الأول وبأنه خط نفسه في ~~الأخيرين ا ه ح # قوله ( قيل وبه يفتى ) قال في خزانة الأكمل أجاز أبو يوسف ومحمد العمل ~~بالخط في الشاهد والقاضي والراوي إذا رأى خطه ولم يتذكر الحادثة قال في ~~العيون والفتوى ms5121 على قولهما إذا تيقن أنه خطه سواء كان في القضاء أو الرواية ~~أو الشهادة على الصك وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن الغلط نادر وأثر ~~التغيير يمكن الاطلاع عليه وقلما يشتبه الخط من كل وجه فإذا تيقن جاز ~~الاعتماد عليه توسعة على الناس ا ه حموي # لكن سيذكر الشارح في الشهادات قبيل باب القبول ما نصه وجوزاه لو في حوزه ~~وبه نأخذ # بحر عن المبتغى ا ه # وهذا ما اختاره المحقق ابن الهمام هناك وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( ولا بد من مسافة الخ ) فلو أقل لا يقبل # وفي نوادر هشام إذا كان في مصر واحد قاضيخان جاز كتابة أحدهما إلى الآخر ~~في الأحكام # جوهرة عن الينابيع وكذا كتابة القاضي إلى الأمير الذي ولاه وهو معه في ~~المصر كما مر أول الباب # قوله ( على الظاهر الخ ) قال في المنح هذا هو ظاهر الرواية وجوزها محمد ~~وإن كانا في مصر واحد # وعن أبي يوسف إن كان في مكان لو عدا لأداء الشهادة يستطيع أن يبيت في ~~أهله صح الإشهاد والكتابة # وفي السراجية وعليه الفتوى ا ه # قوله ( ويبطل الكتاب الخ ) PageV05P437 هذا شرط آخر لقبول الكتاب والعمل ~~به وهو أن يكون القاضي الكاتب على قضائه # نهر أي لأنه بمنزلة الشهادة فبموت الأصل قبل أداء الفروع الشهادة تبطل ~~شهادة الفروع فكذا هذا # ط عن العيني # قوله ( قبل وصول الكتاب الخ ) لو اقتصر على قوله قبل القراءة لأغناه ولذا ~~قال في الفتح العبارة الجيدة أن يقال لو مات قبل قراءة الكتاب لا قبل وصوله ~~لأن وصوله قبل ثبوته عند المكتوب إليه وقراءته لا يوجب شيئا ا ه # قوله ( فلا يبطل ) أي في ظاهر الرواية # بحر # قوله ( ويبطل بجنون الكاتب الخ ) في الخانية وإن عزل القاضي الكاتب أو ~~مات بعد ما وصل الكتاب إلى الآخر فإنه يعمل به لأن الموت والعزل ليس بمخرج ~~بخلاف ما إذا فسخ الكاتب أو عمي أو صار بحال لا يجوز حكمه وشهادته فإن ~~الآخر لا يقبل ms5122 كتابه لأن كتاب القاضي بمنزلة الشهادة فما يمنع القضاءة ~~بشهادته يمنع القضاء بكتابه ا ه # وظاهره أنه يبطل بذلك ولو بعد وصوله مع أن الزيلعي صرح بأن ذلك كعزله # ثم رأيت في البحر ذكر أن بين كلاميهما مخالفة ولم يجب عنها # تأمل # ورأيت في البزازية مثل ما في الخانية وفي الدرر مثل ما هنا فالظاهر أن في ~~المسألة قولين # قوله ( وعمائه ) الأنسب وعماه بدون همز لأن العمى مقصور # قوله ( وفسقه ) عبر عنه في النهر بقيل وقال إنه بناء على عزله بالفسق ~~ومثله في الفتح # قوله ( وكذا بموت المكتوب إليه ) لأن الكاتب لما خصه فقط اعتمد عدالته ~~وأمانته والقضاة متفاوتون في ذلك فصح التعيين # نهر # قوله ( إلا إذا عمم الخ ) بأن قال إلى فلان قاضي بلد كذا وإلى كل من يصل ~~إليه من قضاة المسلمين لأن غيره صار تبعا له # فتح # قوله ( بخلاف ما لو عمم ابتداء ) بأن قال إلى كل من يصل إليه كتابي هذا ~~من قضاة المسلمين وحكامهم # قوله ( وجوزه الثاني ) وكنا الشافعي وأحمد فتح # قوله ( وعليه العمل ) قال الزيلعي واستحسنه كثير من المشايخ في الفتح وهو ~~الأوجه لأن إعلام المكتوب إليه وإن كان شرطا فبالعموم يعلم كما يعلم ~~بالخصوص وليس العموم من قبيل الإجمال والتجهيل فصار قصيدته وتبعيته سواء # نهر # قوله ( أيا كان ) أي مدعيا أو مدعى عليه # قوله ( في بابه ) أي في باب الشهادة على الشهادة ح # قوله ( خلافا لما وقع في الخانية هنا ) أي في هذا الباب حيث قال لو مات ~~القاضي الكاتب أو عزل قبل وصول الكتاب بطل كتابه كشاهد الأصل إذا مات قبل ~~أن يشهد الفرع على شهادة الأصل ا ه # قوله ( ثمة ) أي هناك أي في باب الشهادة على الشهادة حيث قال الشهادة على ~~الشهادة لا تجوز إلا أن يكون المشهود على شهادته مريضا في المصر أو يكون ~~ميتا الخ وهذا هو الموافق للمتون # # | مطلب في قضاء القاضي بعلمه # قوله ( فمن جوزه جوزها ) وشرط جوازه عند الإمام أن يعلم في حال قضائه في ms5123 ~~المصر الذي هو قاضيه بحق غير حد خالف لله تعالى من قرض أو بيع أو غصب أو ~~تطليق أو قتل عمدا أو حد قذف فلو علم قبل القضاء في حقوق العباد ثم ولي ~~فرفعت إليه تلك الحادثة أو علمها في حال قضائه في غير مصره ثم دخله فرفعت ~~لا يقضي PageV05P438 عنده وقالا يقضي وكذا الخلاف لو علم بها وهو قاض في ~~مصره ثم عزل ثم أعيد # وأما في حد الشرب والزنا فلا ينفذ قضاؤه بعلمه اتفاقا # فتح ملخصا # وبه علم أنه في الحدود الخالصة لله تعالى لا ينفذ كما صرح به في شرح أدب ~~القضاء معللا بأن كل واحد من المسلمين يساوي القاضي فيه وغير القاضي إذا ~~علم لا يمكنه إقامة الحد فكذا هو ثم قال إلا في السكران أو من به أمارة ~~السكر ينبغي أن يعزره للتهمة ولا يكون حدا ا ه # قوله ( ومن لا فلا ) قال في الفتح إلا أن التفاوت هنا هو أن القاضي يكتب ~~بالعلم الحاصل قبل القضاء بالإجماع # قوله ( إلا أن المعتمد ) أي عند المتأخرين لفساد قضاة الزمان وعبارة ~~الأشباه الفتوى اليوم على عدم العمل بعلم القاضي في زماننا كما في جامع ~~الفصولين قوله ( وفيها ) أي في الأشباه نقلا عن السراجية لكن في منية ~~المفتي الملخصة من السراجية التعبير بالقاضي لا بالإمام حيث قال القاضي ~~يقضي بعلمه بحد القذف والقصاص والتعزير ثم قال قضى بعلمه في الحدود الخالصة ~~لله تعالى لا يجوز ا ه # أفاده بعض المحشين وهذا موافق لما مر عن الفتح من الفرق بين الحد الخالص ~~لله تعالى وبين غيره ففي الأول لا يقضي اتفاقا بخلاف غيره فيجوز القضاء فيه ~~بعلمه وهذا على قول المتقدمين وهو خلاف المفتي به كما علمت # تنبيه ذكر في النهر في الكفالة بحثا أنه يجب أن يحمل الخلاف بين ~~المتقدمين والمتأخرين على ما كان من حقوق العباد أما حقوق الله المحضة ~~فيقضي فيها بعلمه اتفاقا ثم استدل لذلك بأن له التعزير بعلمه # قلت ولا يخفى أنه خطأ صريح ms5124 مخالف لصريح كلامهم كما علمت # أما التعزير فليس بحد كما أسمعناك من عبارة شرح أدب القضاء وأيضا هو ليس ~~بقضاء # قوله ( فهل الإمام قيد ) أقول على فرض ثبوته في عبارة السراجية ليس بقيد ~~لما علمت من عبارة الفتح المصرحة بجواز قضاء القاضي بعلمه في قتل عمد أو حد ~~قذف لكونه من حقوق العباد # قوله ( لكن الخ ) استدراك على ما نقله ثانيا عن الأشباه بأنه مبني على ~~خلاف المختار أو على قوله فهل الإمام قيد فإن قول الشرنبلالي لا يقضي بعلمه ~~في الحدود الخالصة لله تعالى يعني اتفاقا يفهم منه أنه يقضي بعلمه في غيرها ~~كحد قذف وقود وتعزير على قول المتقدمين وهو خلاف المختار فيكون ذكر الإمام ~~غير قيد فافهم # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان علمه بعد توليته أو قبلها ح # أو سواء كان حدا غير خالص لله تعالى أو قودا أو غيرهما من حقوق العباد # قوله ( وخمر مطلقا ) أي سواء سكر منه أو لا # قوله ( للتهمة ) أي إذا علم القاضي بأنه سكران له تعزيره لأن القاضي له ~~تعزير المتهم وإن لم يثبت عليه كما مر تحريره في الكفالة # قوله ( يثبت الحيلولة ) أي بأن يأمر بأن يحال بين المطلق وزوجته والمعتق ~~وأمته أو عبده والغاصب وما غصبه بأن يجعله تحت يد أمين إلى أن يثبت ما علمه ~~القاضي بوجه شرعي # قوله ( على وجه الحسبة ) أي الاحتساب وطلب الثواب لئلا يطأها الزوج أو ~~السيد أو الغاصب # قوله ( لا القضاء ) أي لا على طريق الحكم بالطلاق أو العتاق أو الغصب # قوله ( ولا يقبل كتاب القاضي ) الأولى حذف القاضي لأن المحكم ليس قاضيا ~~إلا أن يراد به ما يشمل المولى من السلطان وغيره # قوله ( بل من قاض مولى الخ ) أفاد أن هذا شرط في الكاتب فقط # قال في المنح فلا تقبل من قاضي رستاق إلى قاضي مصر وإنما تقبل من قاضي ~~مصر إلى قاضي مصر آخر أو إلى قاضي رستاق # قوله ( يملك إقامة الجمعة ) الظاهر أن هذا غير قيد ولا سيما PageV05P439 ~~في زماننا ms5125 لأن السلطان لا يأذن للقاضي بها والظاهر أن مراده الإشارة إلى أن ~~المراد قاضي المصر التي تقام فيها الجمعة # تأمل # وفي المنح عن السراجية وإنما تقبل كتب قضاة الأمصار التي تقام فيها ~~الحدود وينفذ فيها حكم الحكام إلا فيما لا خطر له شرعا لأن الولاية لا تثبت ~~إلا في محل قابل للولاية لمن هو أهل له # قوله ( وقيل يقبل الخ ) الظاهر أن الخلاف مبني على الخلاف في أن المصر هل ~~هو شرط لنفاذ القضاء أم لا فحكوا عن ظاهر الرواية أنه شرط وعن رواية ~~النوادر أنه ليس بشرط وبه يفتى كما في البزازية فعلى هذا يفتي بقبوله من ~~قاضي رستاق إلى قاضي مصر أو رستاق منح # ومثله في شرح المقدسي # ورأيت بخط بعض الفضلاء أن ما ذكر من ابنتاء الخلاف على الخلاف الآخر مصرح ~~به البزازية # قوله ( واعتمده المصنف والكمال ) قد علمت كلام المصنف وأما الكمال فقد ~~قال والذي ينبغي أنه بعد عدالة شهود الأصل والكتاب لا فرق أي بين كونه من ~~قاضي مصر أو غيره # قوله ( إلى من يصل إليه الخ ) أي بناء على قول الثاني بجواز التعميم ~~ابتداء كما مر # قوله ( لعدم ولايته وقت الخطاب ) أي لأنه خطاب والخطاب إنما يصح إذا كان ~~له ولاية وقته # منح # قوله ( ليس لنائبه أن يقبله ) لأنه قد كتب إلى غيره ولو جعل الخطاب إلى ~~النائب وسماه باسمه ليس للمنيب أن يقبله لأنه لا يقبل الكتاب إلا المكتوب ~~إليه # قوله ( في غير حد وقود ) لأنها لا تصلح شهادة فيهما فلا تصلح حاكمة # # | مطلب في جعل المرأة شاهدة في الوقف # قوله ( ولو بلا شرط واقف ) أما إذا شرط الواقف فلا شك فيه لأنها أهل ~~للشهادة وأما بدون شرطه الناص عليها كما في صورة الحادثة التي ذكرها ففيه ~~نزاع فقد رده في النهر بأن قوله ثم لولده لا يشمل الأنثى لأن عرف الواقفين ~~مراعى ولم يتفق تقرير أنثى شاهدة في وقف في زمن ما فيما علمنا فوجب صرف ~~ألفاظه إلى ما تعارفوه وهو الشاهد ms5126 الكامل إلى أخر كلامه # ونقل الحموي مثله عن المقدسي # ثم نقل عن بعضهم أن هذا لا يمنع كونها أهلا للشهادة وقول الأصحاب بجواز ~~شهادتها وقضائها في غير حد وقود صريح في صحة تقريرها في الأوقاف ا ه # قلت لا يخفى ما فيه فإن الكلام ليس في أهليتها بل في دخولها في كلام ~~الواقف المبني على المتعارف # # | مطلب لا يصح تقرير المرأة في وظيفة الإمامة # تنبيه وأما تقريرها في نحو وظيفة الإمام فلا شك في عدم صحته لعدم أهليتها ~~خلافا لما زعمه بعض الجهلة إنه يصح وتستنيب لأن صحة التقرير يعتمد وجود ~~الأهلية وجواز الاستنابة فرع صحة التقرير ا ه أبو السعود # # | مطلب لا يصح تولية السلطان مدرسا ليس بأهل # وفي الأشباه إذا ولى السلطان مدرسا ليس بأهل لم تصح توليته لأن فعله مقيد ~~بالمصلحة ولا مصلحة في تولية PageV05P440 غير الأهل وإذا عزل الأهل لم ~~ينعزل وفي معيد النعم ومبيد النقم المدرس إذا لم يكن صالحا للتدريس لم يحل ~~له تناول المعلوم ا ه # والذي يظهر في تعريف أهلية التدريس أنها بمعرفة منطوق الكلام ومفهومه ~~وبمعرفة المفاهيم وأن يكون له سابقة اشتغال على المشايخ بحيث صار يعرف ~~الاصطلاحات ويقدر على أخذ المسائل من الكتب وأن يكون له قدرة على أن يسأل ~~ويجيب إذا سئل ويتوقف ذلك على سابقة اشتغال في النحو والصرف بحيث صار يعرف ~~الفاعل من المفعول وغير ذلك وإذا قرأ لا يلحن وإذا قرأ لاحن بحضرته رد عليه ~~ا ه مختصرا ط # # | مطلب في توجيه الوظائف للابن ولو صغيرا # قلت ومقتضاه أنه إذا مات الإمام أو المدرس لا يصح توجيه وظيفته على ابنه ~~الصغير وقدمنا في الجهاد في آخر فصل الجزية عن العلامة البيري بعد كلام ~~نقله إلى أن قال أقول هذا مؤيد لما هو عرف الحرمين الشريفين ومصر والروم من ~~غير نكير من إبقاء أبناء الميت ولو كانوا صغارا على وظائف آبائهم من إمامة ~~وخطابة وغير ذلك عرفا مرضيا لأن فيه إحياء خلف العلماء ومساعدتهم على بذل ~~الجهد ms5127 في الاشتغال بالعلم وقد أفتى بجواز ذلك طائفة من أكابر الفضلاء الذين ~~يعول على إفتائهم ا ه # وقيدنا ذلك هناك بما إذا اشتغل الابن بالعلم أما لو تركه وكبر وهو جاهل ~~فإنه يعزل وتعطى الوظيفة للأهل لفوات العلة وقدمنا في الوقف أنه لا يصح جعل ~~الصبي الصغير ناظرا على وقف فراجع ما حررناه في الموضعين # قوله ( اختار ) أي الكمال في المسايرة هي رسالة في علم الكلام ساير بها ~~عقيدة الغزالي ط # قوله ( لبناء حالهن على الستر ) أي والرسول يحتاج إلى مخالطة الذكور ~~بالتعليم وإقامة الحجج عليهم وغير ذلك مما لا يكون إلا من الذكور والجواز ~~لا يقتضي الوقوع # قال في بدء الأمالي وما كانت نبيا قط أنثى ط # قوله ( يرى جوازه ) قيد به لأن نفس القضاء إذا كان مختلفا فيه لا ينفذ ما ~~لم ينفذه قاض آخر يرى جوازه فحينئذ إذا رفع إلى من لا يراه نفذه بخلاف ما ~~إذا كان الخلاف في طريق القضاء لا في نفسه فإنه ينفذ على المخالف بدون ~~تنفيذ آخر كما حررناه سابقا ولذا قال العيني ولو قضيت بالحدود والقصاص ~~وأمضاه قاض آخر يرى جوازه جاز بالإجماع لأن نفس القضاء مجتهد فيه فإن شريحا ~~كان يجوز شهادة النساء مع رجل في الحدود والقصاص # وقال الشيخ أبو المعين النسفي في شرح الجامع الكبير ولو قضى القاضي في ~~الحدود بشهادة رجل وامرأتين نفذ قضاؤه وليس لغيره إبطاله لأنه قضى في فصل ~~مجتهد فيه وليس نفس القضاء هنا مختلفا فيه ا ه أي بخلاف قضاء المرأة في ~~الحدود فإن المجتهد فيه نفس القضاء # قوله ( والخنثى كالأنثى ) أي فيصح قضاؤه في غير حد وقود بالأولى وينبغي ~~أن لا يصح في الحدود والقصاص لشبهة الأنوثة # بحر # قوله ( أو لولده ) أي ونحوه من كل من لا تقبل شهادته له كما يعلم مما ~~يأتي # قوله ( فأناب غيره ) أي وكان من أهل الإنابة # بحر عن السراجية أي بأن كان مأذونا له بالإنابة # قوله ( كما لو قضى ) أي القاضي # قوله ( خلافا للجواهر ) حيث قال ms5128 فيها PageV05P441 القاضي إذا كانت له ~~خصومة على إنسان فاستخلف خليفة فقضى له على خصمه لا ينفذ لأن قضاء نائبه ~~كقضائه بنفسه وذلك غير جائز لما ذكر محمد أن من وكل رجلا بشيء ثم صار ~~الوكيل قاضيا فقضى لموكله في تلك الحادثة لم يجز لأنه قضى لمن ولاه ذلك ~~فكذلك نائب هذا القاضي قال والوجه لمن ابتلى بمثل هذا أن يطلب من السلطان ~~الذي ولاه أن يولي قاضيا آخر حتى يختصما إليه فيقضي أو يتحاكما إلى حاكم ~~محكم ويتراضيا بقضائه فيقضي بينهما فيجوز ا ه # قلت ولعل هذا محمول على ما إذا لم يكن القاضي مأذونا له بالإنابة كما يدل ~~عليه قوله والوجه الخ وإلا فلو كان مأذونا كان نائبه نائبا عن السلطان كما ~~مر في فصل الحبس فلا يحتاج إلى أن يطلب من السلطان تولية قاض آخر فلذا مشى ~~المصنف هنا على الجواز وإن تردد في شرحه قبيل قوله ويرد هدية # قوله ( لا يقضي القاضي الخ ) في الهندية لا يجوز للقاضي أن يقضي لوكيله ~~ولا لوكيل وكيله ولا لوكيل أبيه وإن علا أو ابنه وإن سفل ولا لعبده ولا ~~لمكاتبه ولا لعبيد من لا تقبل شهادتهم له ولا لمكاتبهم ولا لشريكه مفاوضة ~~أو عنانا في مال هذه الشركة كذا في المحيط وكل من لا تجوز شهادته كالوالدين ~~والمولودين والزوج والزوجة كذا في شرح الطحاوي ا ه ملخصا # وفي معين الحكام مما يجري مجرى القضاء الإفتاء فينبغي للمفتي الهروب من ~~هذا متى قدر ا ه أي وكان هناك مفت غيره # حموي ط # قلت والعلة في ذلك التهمة # قوله ( إلا في الوصية ) صورتها ما في الأشباه لو كان القاضي غريم ميت ~~فأثبت أن فلانا وصيه صح وبرىء بالدفع إليه بخلاف ما إذا دفع له قبل القضاء ~~امتنع القضاء وبخلاف الوكالة عن غائب فإنه لا يجوز القضاء بها إذا كان ~~القاضي مديون الغائب سواء كان قبل الدفع أو بعده # قوله ( ولو في حياة امرأته وأبيه ) لكن بعد موتهما يقضي فيما لم يرث منه ms5129 ~~كما يأتي # قوله ( وزاد بيتين ) أي زاد على نظم الوهبانية بيتين وهما الأولان أما ~~الثالث فهو من زيادات شارحها ابن الشحنة نقله عنه الشرنبلالي في شرحه # قوله ( لأم العرس ) بكسر العين أي لأم زوجته # قوله ( محرر ) خبر لمبتدأ محذوف أي هذا الحكم محرر ط # قوله ( بميراث ) بدون تنوين للضرورة ولو قال من الإرث لكن أولى # قوله ( مقضى ) بالرفع فاعل خلا # قال الشرنبلالي في شرحه فأم زوجته يصح لها القضاء بالمال وغيره حال حياة ~~زوجته وبعد موت الزوجة يصح فيما لم يكن ميراثا له عن زوجته ولا يصح في ~~الموروث لاستحقاق القاضي حصة منه بالميراث من زوجته وقضاؤه لزوجة أبيه كذلك ~~في حال حياة الأب يصح مطلقا وبعد موته يخص بما لا يرث منه القاضي كما إذا ~~دعت استحقاقا في وقف يخصها ا ه # ولا يخفى أن هذا أيضا مخصوص بما إذا كانت أم زوجته المقضى لها حية وإلا ~~كان قضاء لزوجته فيما ترث منه # قوله ( ويقضي الخ ) فاعله قوله مستحق # قال الشرنبلالي صورتها وقف على علماء كذا وسلم للمتولي فادعى فساد الوقف ~~بسبب الشيوع عند قاض ومن أولئك العلماء نفذ قضاؤه # وكذا يقضي فيما هو تحت نظره من الأوقاف قال ابن الشحنة وقولي لوصف القضاء ~~والعلم ليخرج والعلم ليخرج ما لو كان استحقاقه لذاته لا لوصف وهذه المسألة ~~نظير مسألة الشهادة على وقف لمدرسة هو مستحق وستأتي في كتاب الشهادات والله ~~سبحانه أعلم # PageV05P442 # | هذه مسائل شتى # قدر الشارح لفظ هذه إشارة إلى أن مسائل خبر مبتدأ محذوف وشتى صفة لمسائل # قوله ( أي متفرقة ) ومنه قوله تعالى @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ الليل 4 أي ~~لمختلف في الجزاء وتمامه في البحر # قوله ( سفل ) بكسر السين وضمها ضد العلو بضم العين وكسرها مع سكون اللام ~~فيهما ط عن الحموي # قوله ( من أن يتد ) أصله يوتد حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة من ~~باب ضرب والوتد كما في البحر عن البناية كالخازوق القطعة من الخشب أو ~~الحديد يدق في الحائط ليعلق عليه شيء أو يربط ms5130 به # وفي البحر أيضا وأشار المصنف إلى منعه من فتح الباب ووضع الجذوع وهدم ~~سفله وقيد بالتصرف في الجدار احترازا عن تصرفه في ساحة السفل فذكر قاضيخان ~~لو حفر صاحب السفل في ساحته بئرا وما أشبهه له ذلك عنده وإن تضرر به صاحب ~~العلو وعندهما الحكم معلوم بعلة الضرر ا ه # قوله ( بفتح أو ضم ) أي مع تشديد الواو ويجمع الأول على كوات كحبة وحبات ~~والثاني على كواء بالمد والقصر كمدية ومدى ط # والكوة ثقب البيت وتستعار لمفاتيح الماء إلى المزارع والجداول # بحر عن المغرب # والمراد بها ما يفتح في حائط البيت لأجل الضوء أو ما يخرق فيه بلا نفاذ ~~لأجل وضع متاع ونحوه # قوله ( الطاقة ) تفسير للكوة لكن في القاموس الطاق ما عطف من الأبنية ولم ~~أر من ذكره في اللغة بالتاء # تأمل # قوله ( وكذا بالعكس الخ ) أي كما يمنع ذو السفل يمنع ذو العلو وعبارة ~~المجمع وكل من صاحب علو وسفل ممنوع من التصرف فيه إلا بإذن الآخر وأجازه إن ~~لم يضر به # وفي العيني وعلى هذا الخلاف إذا أراد صاحب العلو أن يبني على العلو شيئا ~~أو بيتا أو يضع عليه جذوعا أو يحدث كنيفا ا ه # وكذا جعله في الهداية على الخلاف لكن في البحر عن قسمة الولوالجية اختلف ~~المشايخ على قوله فقيل له أن يبني ما بدا له ما لم يضر بالسفل وقيل وإن أضر ~~والمختار للفتوى أنه إذا أشكل أنه يضر أم لا يملك وإذا علم أنه لا يضر يملك # قوله ( وقالا الخ ) قال في الفتح قيل ما حكى عنهما تفسير لقول الإمام ~~لأنه إنما يمنع ما فيه ضرر ظاهر لا ما لا ضرر فيه فلا خلاف بينهم # وقيل بينهم خلاف وهو ما فيه شك فما لا شك في عدم ضرره كوضع مسمار صغير أو ~~وسط يجوز اتفاقا وما فيه ضرر ظاهر كفتح الباب ينبغي أن يمنع اتفاقا وما يشك ~~في التضرر به كدق الوتد في الجدار أو السقف فعندهما لا يمنع وعنده يمنع ms5131 ا ه # وفي قسمة المنية أن المختار أن الخلاف فيما إذا أشكل فعنده يمنع وعندهما ~~لا ا ه # وكذا يأتي في كلام الشارح قريبا أنه المختار للفتوى # # | مطلب فيما لو انهدم المشترك وأراد أحدهما البناء وأبى الآخر # قوله ( ولو انهدم السفل الخ ) أي بنفسه وأما لو هدمه فقد قال في الفتح ~~وعلمت أنه ليس لصاحب السفل هدمه فلو هدمه يجبر على بنائه لأنه تعدى على حق ~~صاحب العلو وهو قرار العلو # قوله ( وتمامه في العيني ) حيث قال بخلاف الدار المشتركة إذا انهدمت ~~فبناها أحدهما بغير إذن صاحبه حيث لا يرجع لأنه متبرع إذ هو ليس بمضطر لأنه ~~يمكنه أن يقسم عرصتها ويبني في نصيبه وصاحب العلو ليس كذلك حتى لو كانت ~~الدار صغيرة بحيث لا يمكن الانتفاع بنصيبه بعد القسمة كان له أن يرجع وعلى ~~هذا إذا انهدم بعض الدار أو بعض الحمام فأصلحه أحد الشريكين له أن يرجع ~~لأنه مضطر إذ لا يمكنه قسمة بعضه ولو انهدم كله فعلى التفصيل PageV05P443 ~~الذي ذكرناه ا ه أي إن أمكنه قسمة العرصة ليبني في نصيبه لا يكون مضطرا ~~وإلا كان مضطرا # والحاصل أنه إذا انهدم كل الدار والحمام فإن كان يمكنه قسمة العرصة ليبني ~~في نصيبه لا يكون مضطرا فلو عمر بدون إذن شريكه يكون متبرعا والظاهر أن ~~المراد ما إذا أمكنه إعادة العرصة دارا أو حماما كما كانت لا مطلق البناء ~~وإن كان لا يمكن قسمة العرصة فهو مضطر وإن انهدم بعض الحمام أو بعض الدار ~~فهو مضطر أيضا والظاهر أن المراد ما إذا كانت الدار صغيرة أما إذا كانت ~~كبيرة يمكن قسمتها فإنه يقسمها فإن خرج المنهدم في نصيبه بناه أو في نصيب ~~شريكه يفعل به شريكه ما أراد # تنبيه قال في البحر وذكر الحلواني ضابطا فقال كل من أجبر أن يفعل مع ~~شريكه فإذا فعل أحدهما بغير أمر الآخر لم يرجع لأنه متطوع إذ كان يمكنه أن ~~يجبر مثل كري الأنهار وإصلاح السفينة المعيبة وفداء العبد الجاني وإن لم ms5132 ~~يجبر لا يكون متطوعا كمسألة انهدام العلو والسفل ا ه # ومن ذلك لو أنفق على الدابة بلا إذن شريكه لم يرجع لتمكنه من رفعه إلى ~~القاضي ليجبر بخلاف الزرع المشترك فإنه يرجع لأنه لا يجبر شريكه كما في ~~المحيط فكان مضطرا ا ه # وتمام ذلك فيه # وذكر قبله أن صاحب العلو إن بنى السفل بأمر القاضي رجع بما أنفق وإلا ~~فبقيمة البناء به يفتى والصحيح أن المعتبر في الرجوع قيمة البناء يوم ~~البناء لا يوم الرجوع # قلت وقد تلخص من هذا الأصل ومما قبله أنه إن لم يضطر بأن أمكنه القسمة ~~فعمر بلا أمر فهو متبرع وإلا فإن كان شريكه يجبر على العمل مع ككري النهر ~~ونحوه فكذلك وإن كان شريكه لا يجبر كمسألة السفل لا يكون متبرعا بل يرجع ~~بما أنفق إن بنى بأمر القاضي وإلا فبقيمة البناء يوم البناء وقد وقع في هذه ~~المسألة اضطراب كثير وقدمنا تمام الكلام عليها آخر الشركة وكنت نظمت ذلك ~~بقولي وإن يعمر الشريك المشترك بدون إذن للرجوع ما ملك إن لم يكن لذاك ~~مضطرا بأن أمكنه قسمة ذلك السكن أما إذا ضطر لذا وكان من أبي على التعمير ~~بجبر فإن بإذنه أو إذن قاض يرجع وفعله بدون ذا تبرع ثم إذا اضطر ولا جبر ~~كما في السفل والجدار يرجع بما أنفقه إن كانا بالإذن بنى لذا وإلا فبقيمة ~~البنا ثم اعلم أن صاحب العلو إذا بنى السفل فله أن يمنع صاحب السفل من ~~السكنى حتى يدفع إليه لكونه مضطرا وكذا حائط بين اثنين لهما عليه خشب فبنى ~~أحدهما فله منع الآخر من وضع الخشب حتى يعطيه نصف قيمة البناء مبنيا كما في ~~البحر # وفيه عن جامع الفصولين لكل من صاحب السفل والعلو حق في ملك الآخر لذي ~~العلو حق قراره ولذي السفل حق دفع المطر والشمس عن السفل ا ه # ثم نقل عنه أيضا لو هدم ذو السفل سفله وذو العلو علوه أخذ ذو السفل ببناء ~~سفله إذ فوت عليه حقا الحق ms5133 بالملك فيضمن كما لو فوت عليه ملكا ا ه # قال في البحر وظاهره أنه لا جبر على ذي العلو وظاهر الفتح خلافه وهو ~~محمول على ما إذا بنى ذو السفل سفله وطلب من ذي العلو بناء علوه فإنه يجبر ~~ا ه أي لأن فرض المسألة أنه هدم علوه فيجبر على بنائه بعد ما بنى ذو السفل ~~لا قبله وإنما أجبر لأن لذي السفل حقا في العلو كما علمت وأما لو انهدم ~~العلو بلا صنعه فلا يجبر لعدم تعديه كما ذكره الشارح فيما لو انهدم السفل # وفي البحر عن الذخيرة # سقف السفل وجذوعه وهراديه وبواريه وطينه لذي السفل قال ذكر الطرسوسي أن ~~الهرادي ما يوضع فوق السقف من قصب أو عريش ا ه # PageV05P444 قلت لكن في المغرب عن الليث الهردية قضبان تضم ملوية بطاقات ~~من الكرم يرسل عليها قضبان الكرم ا ه فهي التي تسمى في عرفنا سقالة # هذا وذكر في الخيرية أن تطيين سقف السفل لا يجب على واحد منهما # أما ذو العلو فلعدم وجوب إصلاح ملك الغير عليه وإن تلف الطين بالسكن ~~المأذون فيه شرعا إلا إذا تعدى بإزالته فيضمنه # وأما ذو السفل فلعدم إجباره على إصلاح ملكه فإن شاء طينه ورفع ضرره وكف ~~الماء عنه وإن شاء تحمل ضرره # تتمة في البحر عن جامع الفصولين جدار بينهما ولكل منهما حمولة فوهى ~~الحائط فأراد أحدهما رفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول مريد الإصلاح ~~للآخر ارفع حمولتك باسطوانات وعمد ويعلمه أنه يريد رفعه في وقت كذا وأشهد ~~على ذلك فلو فعله وإلا فله رفع الجدار فلو سقطت حمولته لم يضمن ا ه # قلت والظاهر أن مثله ما إذا احتاج السفل إلى العمارة فتعليق العلو على ~~صاحبه وهذه فائدة حسنة لم أجد من نبه عليها # قوله ( زائغة مستطيلة ) وفي التهذيب الزائغة الطريق الذي حاد عن الطريق ~~الأعظم ا ه # من زاغت الشمس إذا مالت والمستطيلة الطويلة من استطال بمعنى طال # أفاد في البحر # قوله ( مثلها ) أي طويلة احترازا عن المستديرة ms5134 كما يأتي # قوله ( لكن غير نافذة ) أفاد أن الأولى نافذة وقد قال في البحر أطلقها أي ~~الأولى تبعا لأكثر الكتب وقيدها في النهاية تبعا للفقيه أبي الليث ~~والتمرتاشي بغير النافذة ويمكن حمل كلامه عليه لقوله مثلها غير نافذة ا ه ~~أي بناء على أن غير نافذة بيان لوجه المماثلة وفيه نظر بل المتبادر أن ~~المماثلة في الطول وغير نافذة حال لبيان قيد زائد فيها على الأولى وإلا لزم ~~أن لا تكون الثانية مقيدة بكونها طويلة فيشمل المستديرة وهو غير صحيح ~~واستظهر الخير الرملي إطلاق الأولى إذا لا عبرة بكونها نافذة أو غير نافذة ~~لامتناع مرور أهلها في الثانية مطلقا بخلاف المتشعبة كما يأتي # قلت لكن في بعض الصور يظهر الفرق في الأولى بين النافذة وغيرها كما تعرفه # قوله ( إلى محل آخر ) متعلق بنافذة والمراد به الطريق العام أو ما يتوصل ~~منه إليه احترازا عن النافذة إلى سكة أخرى غير نافذة # # | مطلب في فتح باب آخر للدار # قوله ( عن فتح باب للمرور ) قال في فتح القدير قال بعض المشايخ لا يمنع ~~من فتح الباب بل من المرور لأن له رفع كل جداره فكذا له رفع بعضه والأصح ~~أنه يمنع من الفتح لأنه منصوص عليه في الرواية بنص محمد في الجامع ولأن ~~المنع بعد الفتح لا يمكن إذ تمكن مراقبته ليلا ونهارا في الخروج ليخرج ~~ولأنه عساه يدعي بعد تركيب الباب وطول الزمان حقا في المرور ويستدل عليه ~~بتركيب الباب ا ه # قوله ( لا للاستضاءة والريح ) قال العيني بعد حكاية القولين المذكورين ~~ولكن هذا فيما إذا أراد بفتح الباب المرور فإنه يمنع استحسانا وإذا أراد به ~~الاستضاءة والريح دون المرور لم يمنع من ذلك كذا نقله فخر الإسلام عن ~~الفقيه أبي جعفر ا ه # PageV05P445 قلت هذا إذا كان الباب عاليا لا يصلح للمرور كما يدل عليه ~~التعليل المار وإلا كان قول بعض المشايخ بعينه وهو خلاف الأصح فعلم أن ~~المراد غيره وهو مسألة الطاقة الآتية فافهم # قوله ( في القصوى ) أي البعدي وهي ms5135 المتشعبة من الأولى الغير النافذة أما ~~النافذة فلا منع من الفتح فيها لأن لكل أحد حق المرور فيها # قوله ( على الصحيح ) مقابله ما قدمناه آنفا من القول بأنه لا يمنع من ~~الفتح بل من المرور # قوله ( إذ لا حق لهم في المرور ) أي لا حق لأهل الزائغة الأولى في المرور ~~في الزائغة القصوى بل هو لأهلها على الخصوص ولذا لو بيعت دار في القصوى لم ~~يكن لأهل الأولى شفعة فيها كذا في الفتح أي لا شفعة لهم بحق الشركة في ~~الطريق إذ لو كان جارا ملاصقا كان له الشفعة # شرنبلالية # ثم قال في الفتح بخلاف أهل القصوى فإن لأحدهم أن يفتح بابا في الأولى لأن ~~له حق المرور فيها ا ه # قال العلامة المقدسي هذا إذا فتح في جانب يدخل منه إليها أما في الجانب ~~الآخر غير النافذ فلا ا ه وفيه فائدة حسنة يفيدها التعليل أيضا # وهي أن الزائعة الأولى إذا كانت غير نافذة وأراد واحد من أهل القصوى فتح ~~باب في الأولى له ذلك إن كانت داره متصلة بركن الأولى وكانت من جانب الدخول ~~إلى القصوى أما لو كانت من الجانب الثاني فلا إذ لا حق له في المرور في ~~الجانب الثاني بخلاف ما إذا كانت الأولى نافذة فإن له المرور من الجانبين ~~فيكون له فتح الباب من الجانب الثاني أيضا وبه يظهر الفرق بين كون الأولى ~~نافذة أو لا خلافا لما مر عن الرملي والظاهر أن كلام الفتح مبني على كون ~~الأولى نافذة وإن حمل على أنها غير نافذة يدعي تخصيصه بغير الصورة المذكورة # تنبيه يعلم مما هنا أنه لو أراد فتح باب أسفل من بابه والسكة غير نافذة ~~يمنع منه وقيل لا وفي كل من القولين اختلاف التصحيح والفتوى # قال في الخيرية والمتون على المنع فليكن المعول عليه # قوله ( وفي زائغة مستديرة ) محترز قوله يتشعب عنها مثلها فإن المراد بها ~~الطويلة ويقابلها المستديرة # وفي حاشية الواني على الدرر هذا إذا كانت أي المستديرة مثل نصف دائرة ms5136 أو ~~أقل حتى لو كانت أكثر من ذلك لا يفتح فيها الباب والفرق أن الأولى تصير ~~ساحة مشتركة بخلاف الثانية فإنه إذا كان داخلها أوسع من مدخلها يصير موضعا ~~آخر غير تابع للأول كذا قيل ا ه # وقائله صدر الشريعة ومنلا مسكين وراده ابن كمال # قوله ( لأنها كساحة الخ ) قال في الفتح لأن لكل حق المرور إذ هي ساحة ~~مشتركة غاية الأمر أن فيها اعوجاجا ولهذا يشتركون في الشفعة إذا بيعت دار ~~منها ا ه # قوله ( ولذا يمكنهم نصب البوابة ) لم أر فيما عندي من كتب اللغة لفظ ~~البوابة وهي في عرف الناس اليوم اسم للباب الكبير الذي ينصب في رأس السكة ~~أو المحلة مثلا وعبارة ابن كمال عن الحلواني ولذا يمكنهم نصب الدرب وفي ~~القاموس الدرب باب السكة الواسع والباب الأكبر جمعه دراب # قوله ( بهذه الصورة ) اختلفت النسخ في كيفية رقمها ولنصورها بصورة جامعة ~~للمستطيلة المتشعب عنها مستطيلة مثلها نافذة وغير نافذة ومستدير ومربعة ~~هكذا PageV05P446 فالدار الثالثة التي في ركن المتشعبة الغير النافذة لو ~~كان بابها في الطويلة يمنع صاحبها عن فتح الباب في المتشعبة الغير النافدة ~~لأنه ليس له حق المرور فيها ولو كان بابها في المتشعبة لا يمنع من فتح باب ~~في الأولى الطويلة وأما الدار الرابعة التي في الركن الثاني لو كان بابها ~~في الطويلة يمنع من فتحه في المتشعبة المذكورة وكذا لو كان في المتشعبة ~~يمنع من فتحه في الطويلة لأنه ليس له حق المرور في ذلك الجانب لكن هذا إذا ~~كانت الطويلة غير نافذة بخلاف النافذة لأن له حق المرور حينئذ من الجانبين ~~كما قلنا فيما مر # وأما الدار الخامسة التي في الركن الأول من المتشعبة الثانية النافذة ~~فلصاحبها فتح باب فيها وفي الطويلة بخلاف الدار السادسة التي في الركن ~~الثاني من المتشعبة المذكورة فإنه لو كان بابه فيها يمنع من الفتح في ~~الطويلة لو غير نافذة لا لو نافذة لما علمت # # | مطلب اقتسموا دارا وأراد كل منهم فتح باب لهم ذلك # تتمة في ms5137 منية المفتي من كتاب القسمة دار في سكة غير نافذة بين جماعة ~~اقتسموها وأراد كل منهم فتح باب وحده ليس لأهل السكة منعهم # قلت ينبغي تقييده بما إذا أرادوا فتح الأبواب فيما قبل الباب القديم لا ~~فيما بعده كما قدمناه آنفا عن الخيرية من التعويل على ما في المتون # نعم على القول الثاني المصحح أيضا لا تفصيل # ثم قال في المنية دار لرجل بابها في سكة غير نافذة فاشترى بجنبها دارا ~~بابها في سكة أخرى له فتح باب لها في داره الأولى لا في السكة الأولى وبه ~~أفتى أبو جعفر وأبو الليث # وقال أبو نصير له ذلك لأن أهل السكة شركاء فيها بدليل ثبوت حق الشفعة ~~للكل ا ه ملخصا # قلت الظاهر أنه مبني على الخلاف السابق والله تعالى أعلم # قوله ( ولا يمنع الشخص الخ ) هذه القاعدة تخالف المسألة التي قبلها فإن ~~المنع فيها من تصرف ذي السفل مطلق عن التقييد بكونه مضرا ضررا بينا أولى ~~وهنا المنع مقيد بالضرر البين ولا سيما على ظاهر الرواية الآتي من أنه لا ~~يمنع مطلقا # نعم على ما قدمناه من أن المختار المنع في الضرر البين والمشكل تندفع ~~المخالفة على ما مشى عليه المصنف هنا # وقد يجاب بأن المسألة المتقدمة ليست من فروع هذه القاعدة فإن ما هنا في ~~تصرف الشخص في خالص ملكه الذي لا حق للجار فيه وما مر في تصرفه فيما فيه حق ~~للجار فإن السفل وإن كان ملكا لصاحبه إلا أن لذي العلو حقا فيه فلذا أطلق ~~المنع فيه ولذا لو هدم ذو السفل PageV05P447 سفله يؤمر بإعادته بخلاف ما ~~هنا هذا ما ظهر لي فاغتنمه # قوله ( بينا ) أي ظاهرا ويأتي بيانه قريبا # قوله ( واختاره في العمادية ) حيث قال كما في جامع الفصولين والحاصل أن ~~القياس في جنس هذه المسائل أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه ولو أضر ~~بغيره لكن ترك القياس في محل يضر بغيره ضررا بينا وقيل بالمنع وبه أخذ كثير ~~من مشايخنا وعليه الفتوى ms5138 ا ه # قلت قوله وقيل بالمنع عطف تفسير على قوله ترك القياس فليس قولا ثالثا # نعم وقع في الخيرية وقيل بالمنع مطلقا إلخ ومقتضاه أنه قول ثالث بالمنع ~~سواء كان الضرر بينا أو لا لكن عزا في الخيرية ذلك إلى التاترخانية ~~والعمادية وليس ذلك في العمادية كما رأيت فالظاهر أن لفظ مطلقا سبق قلم ~~ويدل عليه قوله في الفتح والحاصل أن القياس في جنس هذه المسائل أن يفعل ~~المالك ما بدا له مطلقا لأنه متصرف في خالص ملكه لكن ترك القياس في موضع ~~يتعدى ضرره إلى غيره ضررا فاحشا وهو المراد بالبين وهو ما يكون سببا للهدم ~~أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع الحوائج الأصلية كسد الضوء ~~بالكلية واختاروا الفتوى عليه # فأما التوسع إلى منع كل ضرر ما فيسد باب انتفاع الإنسان بملكه كما ذكرنا ~~قريبا ا ه ملخصا # فانظر كيف جعل المفتى به القياس الذي يكون فيه الضرر بينا لا مطلقا وإلا ~~لزم أنه لو كانت له شجرة مملوكة يستظل بها جاره وأراد قطعها أن يمنع لتضرر ~~الجار به كما قرره في الفتح قبله # قلت وأفتى المولى أبو السعود أن سد الضوء بالكلية ما يكون مانعا من ~~الكتابة فعلى هذا لو كان للمكان كوتان مثلا فسد الجار ضوء إحداهما بالكلية ~~لا يمنع إذا كان يمكن الكتابة بضوء الأخرى والظاهر أن ضوء الباب لا يعتبر ~~لأنه يحتاج لغلقه لبرد ونحوه كما حررته في تنقيح الحامدية # وفي البحر وذكر الرازي في كتاب الاستحسان لو أراد أن يبني في داره تنورا ~~للخبز الدائم كما يكون في الدكاكين أو رحى للطحن أو مدقات للقصارين لم يجز ~~لأنه يضر بجيرانه ضررا فاحشا لا يمكن التحرز عنه فإنه يأتي منه الدخان ~~الكثير والرحى والدق يوهن البناء بخلاف الحمام لأنه لا يضر إلا بالنداوة ~~ويمكن التحرز عنه بأن يبني حائطا بينه وبين جاره وبخلاف التنور المعتاد في ~~البيوت ا ه # وصحح النسفي في الحمام أن الضرر لو فاحشا يمنع وإلا فلا وتمامه فيه # قوله ms5139 ( حتى يمنع الجار من فتح الطاقة ) أي التي يكون فيها ضرر بين بقرينة ~~ما قبله وهو ما أفتى به قارىء الهداية لما سئل هل يمنع الجار أن يفتح كوة ~~يشرف منها على جاره وعياله فأجاب بأنه يمنع من ذلك ا ه # وفي المنح عن المضمرات شرح القدوري إذا كانت الكوة للنظر وكانت الساحة ~~محل الجلوس للنساء يمنع وعليه الفتوى ا ه # قال الخير الرملي وأقول لا فرق بين القديم والحديث حيث كانت العلة الضرر ~~البين لوجودها فيهما # قوله ( ورجحه في الفتح ) حيث قال والوجه لظاهر الرواية # قوله ( ثمة ) أي في كتاب القسمة في المنح # قوله ( فالعمل على المتون ) قد يقال إن هذا لا يقال في كل متن مع شرح بل ~~هذا في نحو المتون القديمة ط أي وهذه المسألة ليست من مسائل ويظهر من كلام ~~PageV05P448 الشارح الميل إلى ما مشى عليه المصنف في متنه لأنه أوفق بدفع ~~الضرر البين عن الجار المأمور بإكرامه ولذا كان هو الاستحسان الذي مشى عليه ~~مشايخ المذهب المتأخرين وصرحوا بأن الفتوى عليه # والحاصل أنهما قولان متعمدان يترجح أحدهما بما ذكرنا والآخر بكونه أصل ~~المذهب # قوله ( قياسا على مسألة السفل الخ ) أقول هذا غير مسلم لأنه مخالف ~~لكلامهم مع أنه قياس مع الفارق وذلك أنك علمت أن أصل المذهب في مسألتنا عدم ~~المنع مطلقا لكونه تصرفا في خالص ملكه وخالف المشايخ أصل المذهب فيما إذا ~~كان الضرر بينا ولا يخفى أن التقييد بالبين مخرج للمشكل فالقول بمنع المشكل ~~مخالف القولين وقياسه على المشكل في مسألة السفل غير صحيح لأن المتون ~~الموضوعة لنقل المذهب ماشية على منع التصرف فيها عكس مسألتنا # وذكر بعض المشايخ أن المختار تقييد المنع بالمضر أو المشكل وما ذاك إلا ~~لكونه تصرفا فيما للجار فيه حق وهو صاحب العلو فالأصل فيه عدم جواز التصرف ~~إلا بإذنه بخلاف مسألتنا فإن الأصل فيها الجواز لكونه تصرفا في خالص حقه ~~فإلحاق المشكل فيها بالمشكل في الأولى غير صحيح فافهم # وهذا آخر ما حرره المؤلف بخطه من ms5140 هذا الجزء وأما بقية الأجزاء فتممها ~~بنفسه قبل حلول رمسه فبادر نجله السعيد السيد محمد علاء الدين إلى تكملة ~~الجزء المذكور بتجريد الهوامش التي بخط والده وغيرها على الشرح فقال تكملة ~~الحاشية بالميل لبابك يجبر ثلم القلوب وبالترقب لهبوب نسمات منحك يضرب على ~~صفحات ثقب الغيوب يا من بصر بعظيم قدرته العباد وقهرهم بها فلا يكون إلا ما ~~أراد فنحمده بالحمد اللائق ونشكره على آلائه بالشكر الفائق ونصلي ونسلم على ~~رسوله محمد المكمل لأمته وعلى آله وصحبه ومن لهج بدعوته # وبعد فإن العالم العامل والعلامة الكامل وحيد الدهر وفريد العصر سيد ~~الزمان وسعد الأقران يعسوب العلماء العاملين ومرجع الجهابذة الفاضلين ومؤلف ~~هذه الحاشية المرحوم سيدي وأستاذي ووالدي السيد محمد أفندي عابدين سقى الله ~~ثراه صوب الغفران وجمعنا وإياه في مستقر رحمته وأسكننا بحبوحة جنته لما وصل ~~إلى هذا المحل من الكتاب اشتاق إلى مشاهدة رب الأرباب فنزل حياض المنون ~~وآثر الجدث الذي ليس بمسكون # وكان رحمه الله بدأ أولا في التأليف من الإجارة إلى الآخر ثم من أول ~~الكتاب إلى انتهاء هذا التحرير الفاخر وترك على نسخته الدر بعض تعليقات ~~وتحريرات واعتراضات قد كاد تداول الأيدي أن يذهبها لعدم من يذهبها مذهبها ~~فأردت أن أجرد ما كتبه والدي على نسخته وألحه بمسودته من غير زيادة عليه ~~خوف الغلط ونسبته إليه وإن رأيت حاشية ليست من خطه أنبه عليها بقولي كذا أو ~~ذكر أو في أوقاله في الهامش لعلمي بأنه أقرها وإلا شطبت عليها ومع هذا يلزم ~~التنبيه كما ترى والله يعلم ويرى ومنه أطلب الإعانة والتوفيق لأقوم طريق # قال رحمه الله تعالى ونفعنا به ورضي عنه آمين # قوله ( ادعى على آخر الخ ) قال قاضيخان ادعى على رجل أنه PageV05P449 أخذ ~~منه مالا وبين المال ووصفه وأقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أنه ~~أخذ فلان آخر هذا المال المسمى فأنكر المدعي ذلك لم تقبل منه هذه البينة ~~ولا يكون ذلك إبطالا لدعوى الأول لأن من حجة الأول أن يقول أخذه مني ms5141 فلان ~~آخر ثم رده علي وأخذه مني هذا المدعى عليه بعد ذلك ا ه # كذا في الهامش # قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله أو لم يقل ذلك ح # قوله ( بإمكان التوفيق ) نقل في البحر إن هذا هو القياس والاستحسان أن ~~التوفيق بالفعل شرط # قال الرملي وجواب الاستحسان هو الأصح كما في منية المفتي # قوله ( وهو مختار الخ ) قيده في البحر في فصل الفضولي بأن لا يكون ساعيا ~~في نقض ما تم من جهته فراجعه # قوله ( من أقوال أربعة ) وهي كفاية إمكان التوفيق مطلقا وعدم كفايته ~~مطلقا وكفايته من المدعى عليه لا من المدعي وكفايته إن اتحد وجه التوفيق لا ~~إن تعددت وجوهه ح كذا في الهامش # قوله ( بعد وقتها ) ظرف للشراء كقبله ح # قوله ( في الصورتين ) يعني ما إذا قال جحدنيها أو لم يقل ح # قوله ( في الثاني ) لأنه يدعي الشراء بعد الهبة وشهوده يشهدون له به ~~قبلها وهو تناقض ظاهر لا يمكن التوفيق بينهما ومرادهم بين الدعوى والبينة ~~وإلا فالمدعي لا تناقض منه لأنه ما ادعى الشراء سابقا على الهبة # بحر # قوله ( وينبغي ترجيح الثاني الخ ) ولعل وجهه أنه الذي يتحقق به التناقض # منح # وفي النهر في باب الاستحقاق # والأوجه عندي اشتراطهما عند الحاكم إذ من الدعوى كونها لديه ا ه # وفي شرح المقدسي ينبغي أن يكفي أحدهما عند القاضي بل يكاد أن يكون الخلاف ~~لفظيا لأن الذي حصل سابقا على مجلس القاضي لا بد أن يثبت عنده ليترتب على ~~ما عنده حصول التناقض والثابت بالبيان كالثابت بالعيان فكأنهما في مجلس ~~القاضي فالذي شرط كونهما في مجلسه يعم الحقيقي والحكمي في السابق واللاحق ~~انتهى وهو حسن # قوله ( أو بتكذيب الحاكم ) كما لو ادعى أنه كفل له عن مديونه بألف فأنكر ~~الكفالة وبرهن الدائن أنه كفل عن مديونه وحكم به الحاكم وأخذ المكفول منه ~~المال ثم إن الكفيل ادعى على المديون أنه كفل عنه بأمره وبرهن على ذلك يقبل ~~عندنا ويرجع على المديون بما كفل لأنه صار مكذبا شرعا بالقضاء كذا ms5142 في المنح ~~ح # قوله ( وتمامه في البحر ) عبارة البحر في الاستحقاق أولى وهي إذا قال ~~تركت أحد الكلامين يقبل منه لأنه استدل له بما في البزازية عن الذخيرة ~~ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا وبرهن عليه ~~فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع ا ه # فإن المتروك الثانية لا الأولى ومع هذا نظر فيه صاحب النهر هناك # وقد يقال ذلك القول توفيق بين الدعوتين # تأمل # وذكر سيدي الوالد في باب الاستحقاق تأييد ما في النهر # وقال في الخانية رجل ادعى ملكا بسبب ثم ادعاه بعد ذلك ملكا مطلقا فشهد ~~شهوده بذلك # ذكر في عامة الروايات أنه لا تسمع دعواه ولا تقبل بينته # قال مولانا رضي الله تعالى عنه قال جدي شمس الأئمة رحمه الله تعالى ~~PageV05P450 لا تقبل بينته ولا تبطل دعواه حتى لو قال أردت بهذا الملك ~~المطلق الملك بذلك السبب تسمع دعواه وتقبل بينته # قوله ( عليه ) كذا في المنح ولم يذكره في البحر وكأنه أخذه من قاعدة ~~إعادة النكرة معرفة فيكون المراد به الوقف المار # قيل وعليه فلا يظهر التوفيق لأنه تناقض ظاهر ويمكن جريانه على مذهب ~~الثاني بصحة وقفه على نفسه انتهى # ولا يخفى عليك ما فيه # وفي البحر من فصل الاستحقاق ولو ادعى أنها له ثم ادعى أنها وقف عليه تسمع ~~لصحة الإضافة بالأخصية انتفاعا # قوله ( أن يطأها ) أي بعد الاستبراء إن كانت في يد المشتري # أبو السعود عن الحموي عن الجلبي بحثا # قوله ( فللبائع ردها ) قيده في النهاية بأن يكون بعد تحليف المشتري إذ لو ~~كان قبله فليس له الرد على بائعه لاحتمال نكول المدعى عليه فاعتبر بيعا ~~جديدا في حق ثالث وقيده الشارح بأن يكون بعد القبض أما قبله فينبغي أن له ~~الرد مطلقا لكونه فسخا من كل وجه في غير العقار إلا بعد حلفه فيجب تقييد ~~الكتاب # بحر # قوله ( أقر الخ ) للإمام الطرسوسي تحقيق في هذه المسألة فراجعه في أنفع ~~الوسائل # قوله ( زيوف ) ما يرده ms5143 بيت المال # قوله ( نبهرجة ) ما يرده التجار قال في القاموس في فصل النون النبهرجة ~~الزيف الرديء ا ه # وفي المغرب النبهرج الدرهم الذي فضته رديئة وقيل الذي الغلبة فيه للفضة ~~وقد استعير لكل رديء باطل ومنه بهرج دمه إذا أهدر وأبطل وعن اللحياني درهم ~~نبهرج ولم أجده بالنون إلا له ا ه # وهو مخالف لما في القاموس مع أنه المشهور # قوله ( أو استوفى ) الاستيفاء عبارة عن فيض الحق بالتمام # سعدية وابن كمال # قوله ( لأنه ظاهر ) راجع للأولى وهي قبض الحق أو الثمن والظاهر ما احتمل ~~غير المراد احتمالا بعيدا والنص يحتمله احتمالا أبعد دون المفسر لأنه يحتمل ~~غير المراد أصلا # قوله ( أو نص ) راجع للثانية وهو قوله أو استوفى # قوله ( قبل برهانه ) لأنه مضطر وإن تناقض # قنية # قوله ( فرده الخ ) حاصل مسائل رد الإقرار بالمال أنه لا يخلو إما أن يرده ~~مطلقا أو يرد الجهة التي عينها المقر ويحولها إلى أخرى أو يرده لنفسه ~~ويحوله إلى غيره فإن كان الأولى بطل وإن كان الثاني فإن لم يكن بينها ~~منافاة وجب المال كقوله له ألف بدل قرض فقال بدل غصب وإلا بطل كقوله ثمن ~~عبد لم أقبضه PageV05P451 وقال قرض أو غصب ولم يكن العبد في يده فيلزمه ~~الألف صدقه في الجهة أو كذبه عند الإمام وإن كان في يده فالقول للمقر في ~~يده وإن كان الثالث نحو ما كانت لي قط لكنها لفلان فإن صدقه فلان تحول إليه ~~وإلا فلا وإن كان بطلاق أو عتاق أو ولاء أو نكاح أو وقف أو نسب أو رق ولم ~~يرتد بالرد فيقال الإقرار يرتد برد المقر له إلا في هذه # ذكر مجموع ذلك في البحر وفيه اختصار أوضحته في حاشيته # قوله ( في مجلسه ) وفي غيره بالأولى # قوله ( إلا بحجة ) كيف تقبل حجته وهو متناقض في دعواه # تأمل في جوابه # سعيدة # واستشكله في البحر أيضا ونقل خلافه عن البزازية حيث قال في يده عبد فقال ~~لرجل هو عبدك فرده المقر له ثم قال بل هو ms5144 عبدي وقال المقر هو عبدي فهو لذي ~~اليد المقر ولو قال ذو اليد الآخر هو عبدك فقال بل هو عبدك ثم قال الآخر بل ~~هو عبدي وبرهن لا يقبل للتناقض ا ه # وهذا يخالف ما في الهداية من أنه لا بد من الحجة فإنه يقتضي سماع الدعوى ~~ا ه # قوله ( لواحد ) بخلاف ما لو قال اشتريت وأنكر له أن يصدقه لأن أحد ~~العاقدين لا ينفرد بالفسخ فلا ينفرد بالعقد والمعنى أنه حقهما فبقي العقد ~~فعمل التصديق أما المقر له فينفرد برد الإقرار فافترقا كذا في الهداية # فالحاصل أن كل شيء يكون الحق لهما جميعا إذا رجع المنكر إلى التصديق قبل ~~أن يصدقه الآخر على إنكاره فهو جائز كالبيع والنكاح وكل شيء يكون فيه الحق ~~لواحد كالهبة والصدقة والإقرار لا ينفعه إقراره بعده كما في القنية # بحر # س # قوله ( ما كان لك ) انظر لو لم يذكر لفظ كان وانظر ما سنذكره قريبا عند ~~واقعة سمرقند فإنه يفيد الفرق بين الماضي والحال # قوله ( قط ) لا فرق بين أن يؤكد النفي بكلمة قط أو لا # بحر # قوله ( على الخ ) الأصوب أن يقول على ألف له عليه فافهم وفي بعض النسخ ~~على أنه له عليه ألف # قوله ( على القضاء ) أي الإيفاء قيد بدعوى الإيفاء بعد الإنكار إذ لو ~~ادعاه بعد الإقرار بالدين فإن كان كلا القولين في مجلس واحد لم يقبل ~~للتناقض وإن تفرقا عن المجلس ثم ادعاه وأقام البينة على الإيفاء بعد ~~الإقرار تقبل لعدم التناقض وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار لا يقبل كذا في ~~خزانة المفتين # بحر # قوله ( إلا في المسألة المخمسة ) كأودعنيه فلان أو آجرنيه أو ارتهنته أو ~~غصبته منه أو قال أخذت هذه الأرض مزارعة من فلان أو هذا الكرم معاملة منه ~~سميت مخمسة لأن فيها خمسة أقوال # قال في البحر وهذه مخمسة كتاب الدعوى لأن صورها خمسة وديعة وإجازة وإعارة ~~ورهن وغصب # أو لأن فيها خمسة أقوال للعلماء الأول ما في الكتاب وهو أنه تندفع خصومة ~~المدعي لأن البينة ms5145 أثبتت أن يده ليست بيد خصومة وهو قول أبي حنيفة # الثاني قول أبي يوسف واختاره في المختارات المدعى عليه إن كان صالحا فكما ~~قال الإمام وإن معروفا بالجبر لم تندفع عنه لأنه قد يدفع ماله إلى مسافر ~~يرده إياه ويشهد فيحتال لإبطال حق غيره فإذا اتهمه به القاضي لا يقبله # الثالث قول محمد إن الشهود إذا قالوا نعرفه بوجهه فقط لا تندفع فعنده لا ~~بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب # وفي البزازية تعويل الأئمة على قول محمد وفي العمادية لو قالوا نعرفه ~~باسمه ونسبه لا بوجهه لم يذكر في شيء من الكتب وفيه قولان وعند الإمام لا ~~بد أن يقول نعرفه باسمه PageV05P452 ونسبه وتكفي معرفة الوجه واتفقوا على ~~أنهم لو قالوا أودعه رجل لا نعرفه لا تندفع # الرابع قول أبي شبرمة إنها لا تندفع عنه مطلقا لأنه تعذر إثبات الملك ~~لعدم الخصم ودفع الخصومة بناء عليه # قلنا مقتضى البينة شيئان ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم يثبت ودفع ~~خصومة المدعي وهو خصم فيه فثبت وهو كالوكيل بنقل المرأة وإقامة البينة على ~~الطلاق # الخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة لإقراره بالملك للغائب وقلنا ~~إنه صار خصما بظاهر يده فهو بإقراره يريد أن يحول حقا مستحقا على نفسه فلا ~~يصدق إلا بحجة كما لو ادعى تحول الدين من ذمته إلى ذمة غيره ا ه # قوله ( كما سيجيء ) في فصل رفع الدعاوى من كتاب الدعوى ح # قوله ( قبل برهانه ) انظر لو برهن على إيفاء البعض فقد صارت حادثة الفتوى # قوله ( في فصل الاستشراء ) وفيهفوائد جمة فراجعه والاستشراء طلب شراء شيء # قوله ( إن لم يصالحه ) محل هذه المسألة عند قوله ومن ادعى على آخر مالا ~~قال في البحر وقيد بكون المدعى عليه لم يصالح لسكوته عنه والأصل العدم # أما إذا أنكر فصالحه على شيء ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء لم تسمع ~~دعواه كذا في الخلاصة ح # قوله ( وكأنه الخ ) من كلام صاحب المنح # قوله ( فأين ) الواقع في المنح فأنى # قوله ms5146 ( وإن زاد ) أي على قوله فيما تقدم مالك على شيء # قوله ( وقيل ) ذكره القدوري عن أصحابنا بحر # قوله ( لأن المحتجب ) أي من الرجال # والمحتجب من لا يتولى الأعمال بنفسه وقيل من لا يراه كل أحد لعظمته # بحر # قوله ( حتى لو كان ) أي المدعى عليه فرع هذا على ذلك القول في النهاية ~~تبعا لقاضيخان # وفي إيضاح الإصلاح وفيه نظر لأن مبنى إمكان التوفيق على أن يكون أحدهما ~~ممن لا يتولى الأعمال بنفسه لا المدعى عليه بخصوصه انتهى # ودفعه ظاهر لأن الكلام كله في تناقض المدعى عليه لا المدعي # بحر # قوله ( نعم لو ادعى الخ ) قال في الدرر عن القنية المدعى عليه قال للمدعي ~~لا أعرفك فلما ثبت الحق بالبينة ادعى الإيصال لا تسمع ولو ادعى إقرار ~~المدعي بالوصول أو الإيصال تسمع ا ه # قال في البحر لأن المتناقض هو الذي يجمع بين كلامين وهنا لم يجمع ولهذا ~~لو صدقه المدعي عيانا لم يكن متناقضا ذكره التمرتاشي انتهى وتمامه فيه وهو ~~أحسن مما علل به الشارح وبه ظهر أن قول الشارح إقرار المدعى عليه صوابه ~~المدعي إلا أن يقرأ المدعي بصيغة المبني للفاعل # تأمل # قوله ( لأن الإقرار الخ ) فيه أن الإقرار بالبيع إقرار بركنيه لأنه ~~مبادلة مال بمال إلا أن يحمل على أنه أقر PageV05P453 بالبيع بلا مال # تأمل # قال في المبسوط شهدا على إقرار البائع ولم يسميا الثمن ولم يشهدا بقبض ~~الثمن لا تقبل وإن قالا أقر عندنا أنه باعه منه واستوفى الثمن ولم يسميا ~~الثمن جاز # وفي مجمع الفتاوى شهدا أنه باع وقبض الثمن جاز وإن لم يبينوا الثمن وكذا ~~لو شهدا بإقرار البائع أنه باعه وقبض الثمن ا ه # وقال في الخلاصة شهدوا على البيع بلا بيان الثمن إن شهدوا على قبض الثمن ~~تقبل وكذا لو بين أحدهما وسكت الآخر ا ه # نور العين في أوائل الفصل السادس # وانظر ما سنذكره في كتاب الشهادة وفي باب الاختلاف فيها # قوله ( أمته منه ) لا حاجة إلى قوله منه لأن ضمير باعه يغني ms5147 عنه ح # قوله ( أي المشتري ) الأصوب أي البائع كما في البحر # قوله ( للتناقض ) لأن اشتراط البراءة تغيير للعقد من اقتضاء وصف السلامة ~~إلى غيره فيقتضي وجود العقد وقد أنكره بخلاف ما مر لأن الباطل قد يقضي ~~ويبرأ منه دفعا للدعوى الباطلة وهذا ظاهر الرواية عن الكل # بحر # قوله ( ببيع وكيله ) أي وكيل البائع # قوله ( وإبرائه عن العيب ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وهو ضمير الوكيل ~~والفاعل المشتري الخ # وعلى ما قلنا مضاف إلى فاعله والضمير لوكيله وهو المفهوم من عبارة البحر ~~فقوله أولا لم أبعها منك قط أي مباشرة وقوله إنه برىء إليه أي إلى وكيله # قوله ( فأنكر ) أي بأن قال لا نكاح بيننا كما في البحر عن جامع الفصولين ~~ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح برهن هو على الخلع تقبل ~~بينته ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أتزوجها قط والباقي بحاله ~~ينبغي أن يكون هذا وسيلة العيب وفي ظاهر الرواية لا تقبل بينة البراءة عن ~~العيب لأنها إقرار بالبيع فكذا الخلع يقتضي سابقة النكاح فيتحقق التناقض ا ~~ه # قوله ( راجح على قوله ) إذ الأصل في الجمل الاستقلال والصك يكتب ~~للاستيثاق فلو انصرف إلى الكل كان مبطلا له فيكون ضد ما قصدوه فينصرف إلى ~~ما يليه ضرورة كذا في التبيين ح # قوله ( في جمل ) أي قولية وإلا نافى ما قبله # وفي البحر والحاصل أنهم اتفقوا على أن المشيئة إذا ذكرت بعد جمل متعاطفة ~~بالواو كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الحرام إن شاء الله ~~ينصرف إلى الكل فبطل الكل فمشى أبو حنيفة على حكمه وهما أخرجا صورة كتب ~~الصك من عمومه بعارض اقتضى تخصيص الصك من عموم حكم الشرط المتعقب جملا ~~متعاطفة للعادة وعليها يحمل الحادث ولذا كان قولهما استحسانا راجحا على ~~قوله كذا في الفتح القدير وظاهر أن الشرط ينصرف إلى الجميع وإن لم يكن ~~بالمشيئة انتهى # قوله ( بشرط ) أي سواء كان الشرط هو المشيئة أو غيرها كما ms5148 صرح به في ~~البحر ح والظاهر أن هذا خاص بالإقرار لما سيأتي بعده من قوله وأما ~~الاستثناء الخ تأمل # قوله ( إيقاعيتين ) أي منجزتين ليس فيهما تعليق بقرينة المقابلة نحو أنت ~~طالق وهذا حر إن شاء الله تعالى ح # PageV05P454 قوله ( أو به بعد سكوت ) أي إذا كان السكوت بين الجملة ~~الأخيرة وبين ما قبلها # قوله ( إلا بما فيه تشديد ) فلو قال إن دخلت الدار فأنت طالق وسكت ثم قال ~~وهذه الأخرى دخلت الثانية في اليمين بخلاف وهذه الدار الأخرى ولو قال وهذه ~~طالقة ثم سكت وقال وهذه طلقت الثانية وكذا في العتق # بحر # كذا في الهامش # قوله ( تحكيما للحال ) أي لظاهر الحال # قوله ( كما الخ ) ليست هذه المسألة موجودة فيما كتب عليه المصنف # قوله ( جريان الخ ) لا وجه لتخصيص الجريان بل الانقطاع كذلك فكان الأولى ~~حذفه # قوله ( ثم الحال إنما تصلح حجة للدفع لا للاستحقاق ) فإن قيل هذا منقوص ~~بالقضاء بالأجر على المستأجر إذا كان ماء الطاحونة جاريا عند الاختلاف لأنه ~~استدلال بالحال لإثبات الأجر قلنا إنه استدلال لدفع ما يدعي المستأجر على ~~الآخر من ثبوت العيب الموجب لسقوط الأجر # وأما ثبوت الأجر فإنه بالعقد السابق الموجب له فيكون دافعا لا موجبا # يعقوبية # وفي الهامش عن البحر فلو مات مسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد ~~موته وقالت أسلمت قبل موته وقالت الورثة أسلمت بعد موته فالقول قولهم أيضا ~~ولا يحكم الحال لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه وأما ~~الورثة فهم الدافعون ويظهر لهم ظاهر الحدوث أيضا ا ه # قوله ( كما في مسلم الخ ) تمثيل للمنفي وهو الاستحقاق # وحاصله إنما كان القول لهم هنا أيضا لما سيأتي ولا يمكن أن تكون لها بناء ~~على تحكيم الحال لأنه لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه # قوله ( لمدعي الإسلام ) فلو مات رجل وأبواه ذميان فقالا مات كافرا وقال ~~ولده المسلمون مات مسلما فميراثه للولد دون الأبوين # بحر عن الخزانة # قوله ( مودعي ) قال في البحر قيد بإقرار بالبنوة لأنه لو قال ms5149 هذا أخوه ~~شقيقه ولا وارث له غيره وهو يدعيه فالقاضي يتأنى في ذلك # والفرق أن استحقاق الأخ بشرط عدم الابن بخلاف الابن لأنه وارث على كل حال ~~ومراده بالابن من يرث حال فالبنت والأب والأم كالابن وكل من يرث بحال دون ~~حال فهو كالأخ # بحر # قوله ( زيلعي ) وهو الصواب كما في الفتح خلافا لما في غاية البيان # قوله ( تركة قسمت الخ ) قال في آخر الفصل الثاني عشر من جامع الفصولين ~~رامزا إلى الأصل الوارث لو كان محجوبا بغيره كجد وجدة وأخ وأخت لا يعطي ~~شيئا ما لم يبرهن على جميع الورثة أي إذا ادعى أنه أخو الميت فلا بد أن ~~يثبت ذلك في وجه جميع الورثة الحاضرين أو يشهدا أنهما لا يعلمان وارثا غيره ~~ولو قالا لا وارث له غيره تقبل عندنا لا عند ابن أبي ليلى لأنهما جاز ~~تأولنا العرف فإن مراد الناس به لا نعلم له وارثا غيره وهذه شهادة على ~~النفي فقبلت لما مر من أنها تقبل على الشرط ولو نفيا وهنا كذلك لقيامها على ~~شرط الإرث ولو كان الوارث ممن لا يحجب بأحد فلو شهدا أنه وارثه ولم يقولا ~~لا وارث له غيره أو لا نعلمه يتلوم القاضي زمانا رجاء أن يحضر وارث آخر فإن ~~لم يحضر يقضي له بجميع الإرث ولا يكفل عند أبي حنيفة في المسألتين ~~PageV05P455 يعني فيما إذا قالا لا وارث له غيره أو لا نعلمه وعندهما يكفل ~~فيهما ومدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي وقيل حول وقيل شهر وهذا عند أبي ~~يوسف # وأما أحد الزوجين لو أثبت الوراثة ببينة ولم يثبت أنه لا وارث له غيره ~~فعند أبي حنيفة ومحمد يحكم لهما بأكثر النصيبين بعد التلوم وعند أبي يوسف ~~بأقلهما وله الربع ولها الثمن ا ه ملخصا # وإن تلوم ومضى زمانه فلا فرق بين كونه ممن يحجب كالأخ أو ممن لا يحجب ~~كالابن كما في البزازية من العاشر في النسب والإرث وانظر ما سيأتي قبيل باب ~~الشهادة على الشهادة # قوله ( كذا نسخ ms5150 المتن ) يعني بإسقاط لا والحق ثبوتها كما في سائر الكتب ح # قوله ( لم يكفلوا ) مبني للمجهول مضعف العين والواو للورثة أو الغرماء أي ~~لا يأخذ القاضي منهم كفيلا ح # قال في الدرر أي لم يؤخذ منه كفيل بالنفس عند الإمام وقالا يؤخذ ا ه # وهذا ظاهر في أنه على قولهما يؤخذ كفيل بالنفس ثم رأيته لتاج الشريعة أبي ~~السعود عن شيخه ولم ير في البحر فتوقف في أنها بالمال أو بالنفس # قوله ( لجهالة ) علة لقوله لم يكفلوا كذا في الهامش # قوله ( ويتلوم ) أي يتأتى والمراد تأخير القضاء لا تأخير الدفع فعده كما ~~أفاده في البحر عن غاية البيان والمسألة على وجوه ثلاثة فارجع إلى البحر ~~وسيأتي شيء منها قبيل الشهادة على الشهادة # قوله ( مدة ) وقدر مدته مفوض إلى رأي القاضي وقدره الطحاوي بحول وعلى عدم ~~التقرير حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث أو لا غريم له آخر # قوله ( ثبت بالإقرار ) أي الإرث والدين وهو محترز قوله بشهود # قوله ( ذلك ) أي قالوا لا نعلم له وارثا أو غريما ح كذا في الهامش # قوله ( ادعى ) قال في جامع الفصولين من الرابع ادعى عليهما أن الدار التي ~~بيدكما ملكي فبرهن على أحدهما فلو الدار في يد أحدهما بإرث فالحكم عليه حكم ~~على الغائب إذ أحد الورثة ينتصب خصما عن البقية ولو لم يكن كل الدار بيده ~~لا يكون قضاء على الغائب بل يكون قضاء بما في يد الحاضر على الحاضر لو بيد ~~أحدهما بشراء لا يكون الحكم على أحدهما حكما على الآخر انتهى # قوله ( جحد ذو اليد الخ ) هذا التعميم غير صحيح بعد قوله وبرهن عليه لأن ~~البرهان يستلزم سبق الجحد والصواب أن يبدل قوله وبرهن عليه بقوله وثبت ذلك ~~فيشمل الثبوت بالإقرار وبالبينة وحينئذ يسقط قوله جحد دعواه أو لم يجحد ح # ويجاب بأن هذا التعميم راجع إلى قوله وترك باقيه أشار به إلى الخلاف ~~فافهم # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إن جحد ذو اليد منه ويجعل في يد أمين ~~لخيانته ms5151 بجحوده وإلا ترك في يده # قوله ( خصما للميت ) الأصوب عن الميت # قال في الهامش ناقلا عن البحر إنما ينتصب خصما عن الباقي بثلاثة شروط كون ~~العين كلها في يده وأن لا تكون مقسومة وأن يصدق الغائب على أنها إرث عن ~~الميت المعين انتهى # قوله ( والحق الخ ) لا ارتباط له بما قبله لأن ما قبله في انتصاب أحد ~~الورثة خصما للميت وهذا الفرق في انتصاب أحدهم خصما فيما عليه # قال في البحر وكذا ينتصب أحدهما فيما عليه مطلقا إن كان دينا وإن كان في ~~دعوى عين فلا بد من كونها في يده ليكون قضاء على الكل وإن كان البعض في يده ~~نفذ بقدره كما صرح به في الجامع الكبير وظاهر ما في الهداية والنهاية ~~والعناية أنه لا بد من كونها كلها في يده في دعوى الدين أيضا وصرح في فتح ~~القدير بالفرق PageV05P456 بين العين والدين وهو الحق وغيره سهو ا ه # وفي حاشية أبي السعود عن شيخه ووجهه الفرق بينهما أن حق الدائن شائع في ~~جميع التركة بخلاف مدعي العين ا ه # قوله ( والعين ) حيث لا ينتصب أحد الورثة خصما عن الباقي في دعوى العين ~~إلا إذا كانت في يده ولا يشترط في دعوى الدين كون جميع التركة في يده حتى ~~ينتصب خصما عن الباقي خلافا لما في الهداية والنهاية والعناية ح # قوله ( لو مقرا ) أي كالعقار # قوله ( مالي أو ما أملكه الخ ) ظاهره دخول الدين أيضا وحكى في القنية ~~قولين واعتمد في وصايا الوهبانية الدخول ونقل السائحاني عن المقدسي لا شك ~~أن الدين تجب فيه الزكاة ويصير مالا عند الاستيفاء لكن في البحر عن الخانية ~~عدم الدخول وهو مقتضى قولهم إن الدين ليس بمال حتى لو حلف أن لا مال له وله ~~دين على الناس لم يحنث # ونقل ابن الشحنة عن ابن وهبان أن في حفظه من الخانية رواية الدخول ح # قوله ( جنس مال الزكاة ) أي جنس كان بلغت نصابا أو لا عليه دين مستغرق أو ~~لا # بحر # قوله ( تصدق ms5152 بقدره ) أي بقدر ما أمسك لأن حاجته مقدمة فيمسك أهل كل صنعة ~~قدر كفايته إلى أن يتجدد له شيء # فتح # قوله ( فحيلته ) أي إن أراد أن يفعل ولا يحنث # قوله ( ثم يفعل ذلك ) أي المحلوف عليه # قوله ( فلا يلزمه شيء ) قال العلامة المقدسي ومنه يعلم أن المعتبر الملك ~~حين الحنث لا حين الحلف انتهى # أقول ويعلم منه أن المشتري باسم المفعول بخيار الرؤية لا يدخل في ملكه ~~حتى يراه ويرضى به قال الشيخ أبو الطيب مدني والمسألة تحتاج إلى المراجعة ~~وما نقله عن البحر عزاء في البحر إلى الولوالجية في الحيل آخر الكتابة ~~وتمامه فيها حيث قال وإن كان له ديون على الناس يتصالح عن تلك الديون مع ~~رجل بثوب في منديل ثم يفعل ذلك ويرد الثوب بخيار الرؤية فيعود الدين ولا ~~يحنث انتهى # قوله ( فصح تصرفه ) لا يخفى أن من حكم الوصي أنه لا يملك عزل نفسه بعد ~~القبول حقيقة أو حكما وظاهر ما هنا تبعا للكنز أنه يصير وصيا قبل التصرف ~~وليس كذلك بل إنما يصير بعده كما نبه عليه في البحر ولذا قال في نور العين ~~مات وباع وصية قبل علمه بوصايته وموته جاز استحسانا ويصير ذلك قبولا منه ~~للوصاية ولا يملك عزل نفسه فكان على الشارح أن يقول إن تصرفه قبله بدل قوله ~~فصح تصرفه فتنبه # قوله ( بلا علم وكيل ) فلو باع الوصي شيئا من التركة قبل العلم بالوصية ~~جاز البيع ولو باع الوكيل قبل العلم بها لم يجز # بحر أي فيكون بيع الفضولي فلم يجزه موكله أو الوكيل بعد علمه بها كما في ~~نور العين من الثالث والعشرين # وفي البزازية عن الثاني خلافه # وفي البحر أما إذا علم المشتري بالوكالة واشترى منه ولم يعلم البائع ~~الوكيل كونه وكيلا بالبيع بأن كان المالك قال للمشتري اذهب بعبدي إلى زيد ~~فقل له PageV05P457 حتى يبيعه بوكالته عني منك فذهب له إليه ولم يخبره ~~بالتوكيل فباعه هو منه يجوز وتمامه فيه # قوله ( أو فاسق ) أي إذا صدقه الوكيل حتى ms5153 لو كذبه لا يثبت فعلى هذا لا ~~فرق بين الوكالة والعزل لأن في العزل أيضا إذا صدقه ينعزل كذا في غاية ~~البيان # يعقوبية # قوله ( في الأصح ) خلافا لما في الكنز حيث قيد بالمستورين فإن ظاهره أنه ~~لا يقبل خبر الفاسقين وهو ضعيف لأن تأثير خبرهما أقوى من تأثير خبر العدل ~~بدليل أنه لو قضى بشهادة واحد عدل لم ينفذ وبشهادة عدلين نفذ كما في البحر ~~عن الفتح ونقله في المنح أيضا # قوله ( وعزل قاض ) ذكره في البحر بحثا # قوله ( شطري الشهادة ) أي العدد أو العدالة # وفي الحواشي السعدية أقول فيه إشارة إلى أن العدالة لا تشترط في العدد ~~وأن قوله وعدل صفة رجل # قال في التلويح وهو الأصح # قوله ( ويشترط ) أي في المخبر # قوله ( سائر الشروط ) أي مع العدد أو العدالة على قول الإمام الأعظم فلا ~~يثبت بخبر المرأة والعبد والصبي وإن وجد العدد أو العدالة وقل من نبه على ~~هذا # قوله ( في الشاهد ) أي المشروطة في الشاهد # قوله ( القصدي ) احتراز عما إذا كان حكميا كموت الموكل فإنه يثبت وينعزل ~~قبل العلم ح # قوله ( إذا لم يصدقه ) أما إذا صدقه قبل ولو فاسقا # بحر # وقد مر # قوله ( غير المراسل ) الذي في البحر غير الخصم ورسوله # قوله ( ورسوله ) فلا يشترط فيه العدالة حتى لو أخبر الشفيع المشتري بنفسه ~~وجب الطلب إجماعا والرسول يعمل بخبره وإن كان فاسقا صدقه أو كذبه # بحر وتمامه فيه # قوله ( وإن لم الخ ) بأن قال له بع هذا العبد فقط # قوله ( على الصحيح ) اعلم أن أمين القاضي هو من يقول له القاضي جعلتك ~~أمينا في بيع هذا العبد أما إذا قال بع هذا العبد ولم يرد عليه اختلف ~~المشايخ والصحيح أنه لا يلحقه عهدة # ذكره شيخ الإسلام جواهر زاده كما في البحر معزيا إلى شرح التلخيص للفارسي # أقول والمسألة مذكورة هكذا في الفتاوى الولوالجية # منح # قوله ( الغرماء ) أي أرباب الديون لم يذكر الوارث مع أنهما سواء فإذا لم ~~يكن في التركة دين كان العاقد عاملا له فيرجع ms5154 عليه بما لحقه من العهدة إن ~~كان وصي الميت وإن كان القاضي أو أمينه هو العاقد رجع على المشتري كما ذكره ~~الزيلعي لأن ولاية البيع للقاضي إذا كانت التركة قد أحاط بها الدين ولا ~~يملك الوارث البيع # بحر # قوله ( عند القاضي ) أو أمينه # منح # قوله ( بخلاف ) قيد لقوله ولا يحلف # قوله ( نائب الناظر ) قال في البحر إن نائب الإمام كهو ونائب الناظر كهو ~~في قبول قوله فلو ادعى PageV05P458 ضياع مال الوقف أو تفريقه على المستحقين ~~فأنكروا فالقول له كالأصيل لكن مع اليمين وبه فارق أمين القاضي فإنه لا ~~يمين عليه كالقاضي ا ه # منح # قوله ( ولو باعه الوصي ) قال في الشرنبلالية لا فرق فيه بين وصي الميت ~~ومنصوب القاضي # مدني # قوله ( أو بلا أمره ) أي بطريق الأولى # قوله ( للعبد ) وقول الدرر الثمن سبق قلم وصوابه المثمن # قوله ( وإن نصبه القاضي ) الأولى حذفه والاقتصار على قوله لأنه عاقد ~~نيابة عن الميت كما في الهداية ليشمل وصي الميت # قال في الكفاية أما إذا كان الميت أوصى إليه فظاهر وأما إذا نصبه فكذلك ~~لأن القاضي إنما نصبه ليكون قائما مقام الميت لا مقام القاضي # قوله ( إليه ) كما إذا وكله حال حياته # قوله ( ولو ظهر بعده الخ ) فيه إيجاز مخل يوضحه ما في فتح القدير فلو ظهر ~~للميت مال يرجع الغريم فيه بدينه بلا شك وهل يرجع بما ضمن للمشتري فيه خلاف # قيل نعم # وقال مجد الأئمة السرخسي لا يأخذ في الصحيح من الجواب لأن الغريم إنما ~~يضمن من حيث إن العقد وقع له فلم يكن له أن يرجع على غيره # وفي الكافي الأصح الرجوع لأنه قضى بذلك وهو مضطر فيه فقد اختلف في ~~التصحيح كما سمعت ا ه # وقوله بما ضمن للمشتري يفيد أن الاختلاف في المسألة الأولى لأنه في ~~الثانية إنما ضمن للوصي لا للمشتري لكن قال في البحر وقيل لا يرجع به في ~~الثانية والأول أصح ا ه # والحاصل أنه في الأولى اختلف التصحيح في الرجوع وفي الثانية الأصح عدمه ~~فتنبه ms5155 ووجدت في نسخة رجع الغريم منه بدينه لا بما غرم هو الأصح # قال ح وقيل يرجع بما غرم أيضا وصحح # قوله ( فيه ) أي في المال الذي ظهر للميت # قوله ( لما مر ) متعلق بقوله كان الهالك من مالهم والمراد بما مر أن ~~القاضي لا يضمن # قوله ( عدل ) أي وعالم كذا قيده في الملتقى وغيره # مدني # وكذا قيده في الكنز ولا بد منه هنا لمقابلة قوله وإن عدلا جاهلا # قال في البحر وما ذكره المصنف قول الماتريدي # وفي الجامع الصغير لم يعتبره بهما ثم رجع محمد فقال لا يؤخذ بقوله إلا أن ~~يعاين الحجة أو يشهد بذلك مع القاضي عدل وبه أخذ مشايخنا ا ه # وبهذا يظهر لك أن كلام المصنف ملفق من قولين لأن عدم تقييده بالعدالة ~~والعلم مبني على ما في الجامع الصغير والتفصيل بعده مبني على قول الماتريدي ~~وحينئذ فحيث قيده الشارح بقوله عدل يجب زيادة عالم أيضا فيكون على قول ~~الماتريدي ويكون قوله بعد وقيل يقبل لو عدلا عالما مستدركا وحقه أن يقول ~~وقيل يقبل ولو لم يكن عالما وهو ما في الجامع الصغير # قوله ( ولي الأمر ) انظر ما قدمناه في باب الإمامة من كتاب الصلاة # قوله ( ومنعه محمد ) هذا ما رجع إليه بعد الموافقة لهما ح # قوله ( حتى يعاين الحجة ) زاد عليه بعض المشايخ أو يشهد بذلك مع القاضي ~~عدل وهو رواية عنه # وقد استبعده في فتح القدير بكونه بعيدا في العادة وهو شهادة القاضي عند ~~الجلاد والاكتفاء بالواحد على هذه الرواية في حق يثبت بشاهدين وإن كان في ~~زنا فلا بد من ثلاثة أخر كذا ذكره الإسبيجابي # بحر # قوله ( وقيل يقبل لو عدلا عالما ) دخول على المتن قصد به إصلاحه وذلك أنه ~~أطلق أولا القاضي ولم يقيده بالعدل العالم تبعا للجامع الصغير وهو ظاهر ~~PageV05P459 الرواية ثم ذكر التفصيل وهو على قول الماتريدي القائل باشتراط ~~كونه عدلا عالما كما مشى عليه في الكنز وإن أردت زيادة الدراية فارجع إلى ~~الهداية وحيث كان مراد الشارح ذلك فكان الصواب ms5156 أن يحذف قوله عدل في أول ~~المسألة فإنه من الشرح على ما رأيناه # واعلم أنه على رواية الجامع رجع محمد وقال لا حتى يعاين الحجة كما مر ~~بيانه # وأن عليه الفتوى # وقال في البحر لكن رأيت بعد ذلك في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد أنه صح ~~رجوع محمد إلى قولهما # قال والحاصل المفهوم من شرح الصدر أنهما قالا بقبول إخباره عن إقراره ~~بشيء لا يصح رجوعه عنه مطلقا وأن محمدا أولا وافقهما ثم رجع عنه وقال لا ~~يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه ثم صح رجوعه إلى قولهما # وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شيء يصح رجوعه عنه كالحد لم يقبل قوله ~~بالإجماع وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا وقبلت ~~شهادتهم على ذلك تقبل في الوجهين جميعا ا ه وضمير إقرار راجع إلى الخصم # هذا ولا يخفى عليك أن الكلام في القاضي المولى وأما المعزول فلا يقبل ولو ~~شهد معه عدل كما مر عن النهر أوائل كتاب القضاء # قوله ( إن استفسر الخ ) بأن يقول في حد الزنا إني استفسرت المقر بالزنا ~~كما هو المعروف فيه وحكمت عليه بالرجم ويقول في حد السرقة إنه ثبت عندي ~~بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا شبهة فيه وفي القصاص أنه قتل عمدا بلا شبهة ~~وإنما يحتاج إلى استفسار الجاهل لأنه ربما يظن بسبب جهله غير الدليل دليلا # كفاية # قوله ( شرعيا ) فيشمل الإقرار # قوله ( لإنكاره الضمان ) بالمثل لا بالقيمة شيخنا فلا يكون القول له إلا ~~في أنها متنجسة فيضمن قيمتها متنجسة كما نقله أبو السعود عن الشيخ شرف ~~الدين الغزي # محشي الأشباه # وعبارة الخانية قبيل كتاب القاضي من الشهادات القول قوله مع يمينه في ~~إنكاره استهلاك الظاهر ولا يسع الشهود أن يشهدوا عليه أنه صب زيتا غير نجس ~~وتمامه فيها فراجعها وهي أظهر مما هنا # قوله ( وكذا لو زعم الخ ) أي المدعي لكن لو أقر القاطع والآخذ في هذا بما ~~أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان ms5157 وقول القاضي مقبول في دفع ~~الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره بخلاف الأول لأنه ثبت فعله ~~في قضائه بالتصادق ولو كان المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به ~~القاضي والمأخوذ منه المال صدق القاضي في أنه فعله في قضائه أو لا يؤخذ منه ~~لأنه أقر أن اليد كانت له فلا يصدق في دعوى التملك إلا بحجة وقوله المعزول ~~ليس بحجة فيه # بحر # قوله ( لأنه أسند ) أي القاضي # قوله ( إلى حالة ) فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون وجنونه ~~معهود # بحر # قوله ( للضمان ) أي من كل وجه كما زاده في البحر أخذا مما في المجمع # قال فلا يرد ما لو قال المولى لأمته بعد PageV05P460 عتقها قطعت يدك وأنت ~~أمتي وقالت قطعتها وأنا حرة حيث يكون القول لها لأنه أسند فعله إلى حالة قد ~~يجامعها الضمان في الجملة لأن كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه ~~ألا ترى أنه يضمن إذا كانت مرهونة أو مأذونة مديونة ا ه ملخصا # وتمام التفاريع عليه فيه فراجعه # قوله ( في الأشباه ) وعبارتها قال في بسط الأنوار للشافعية من كتاب ~~القضاء ما لفظه وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة إذا لم يكن للقاضي ~~شيء من بيت المال فله أخذ عشر ما يتولى من مال الأيتام والأوقاف ثم بالغ في ~~الإنكار ا ه # ولم أر هذا لأصحابنا ا ه # وما أحببت نقل الشارح العبارة على هذا الوجه لئلا يظن بعض المتهورين صحة ~~هذا النقل مع أن الناقل بالغ في إنكاره كما ترى كيف وقد اختلفوا عندنا في ~~أخذه من بيت المال فما ظنك في اليتامى والأوقاف # قوله ( والأوقاف ) أقول زاد في الأشباه قوله ثم بالغ في الإنكار الخ # قال العلامة الشيخ خير الدين الرملي في حاشيته على الأشباه ما نصه قوله ~~ثم بالغ في الإنكار أقول يعني على الجماعتين والمبالغة في الإنكار واضحة ~~الاعتبار وذلك أنه لو تولى على عشرين ألفا مثلا ولم يلحقه من ms5158 المشقة فيها ~~شيء بماذا يستحق عشرها وهو مال اليتيم وفي حرمته جاءت القواطع فما هو إلا ~~بهتان على الشرع الساطع وظلمة غطت على بصائرهم فنعوذ بالله من غضبه الواقع ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ا ه # وقال بيري زاده في حاشيتها الصواب أن المراد من العشر أجر مثل عمله حتى ~~لو زاد رد الزائد ا ه مدني # قوله ( في مسألة الطاحونة ) أي إذا كان له عمل # والذي في الخانية من الوقف رجل وقف ضيعة على مواليه وقفا صحيحا فمات ~~الواقف وجعل القاضي الوقف في يد قيم وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف ~~طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة ~~يقبضون غلتها لا يجب للقيم عشر هذه الطاحونة لأن القيم يأخذ ما يأخذ بطريق ~~الأجر فلا يستوجب الأجر بدون العمل ا ه # وهكذا في التاترخانية ح # # | كتاب الشهادات # قوله ( كإطلاق اليمين ) فإن حقيقة اليمين عقد يتقوى به عزم الحالف على ~~الفعل أو الترك في المستقبل # PageV05P461 والغموس الحلف على ماضي كذبا عمدا # قوله ( وخاف ) أي الشاهد وقوله فوته أي الحق # قوله ( بلا طلب ) نظر فيه المقدسي بأن الواجب في هذا إعلام المدعي بما ~~يشهد فإن طلب وجب عليه أن يشهد وإلا لا إذ يحتمل أنه ترك حقه ط # قوله ( شرائط مكانها واحد ) أي مجلس القضاء # منح # قوله ( العقل الكامل وقت التحمل ) المراد ما يشمل التمييز بدليل ما سيأتي ~~في الباب الآتي # قوله ( عشرة عامة ) أي في جميع أنواع الشهادة أما العامة فهي الحرية ~~والبصر والنطق والعدالة لكن هي شرط وجوب القبول على القاضي لا شرط جوازه ~~وأن لا يكون محدودا في قذف وأن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن ~~نفسه مغرما فلا تقبل شهادة الفرع لأصله وعكسه وأحد الزوجين للآخر وأن لا ~~يكون خصما فلا تقبل شهادة الوصي لليتيم والوكيل لموكله وأن يكون عالما ~~بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له ولا يجوز اعتماده على خطه خلافا لهما # وأما ما يخص ms5159 بعضها فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلما والذكورة في ~~الشهادة في الحد والقصاص وتقدم الدعوى فيما كان من حقوق العباد وموافقتها ~~للدعوى فإن خالفتها لم تقبل إلا إذا وفق المدعي عند إمكانه وقيام الرائحة ~~بالشهادة على شرب الخمر ولم يكن سكران لا لبعد مسافة والأصالة في الشهادة ~~في الحدود والقصاص وتعذر حضور الأصل في الشهادة على الشهادة كذا في البحر # لكنه ذكر أولا أن شرائط الشهادة نوعان ما هو شرط تحملها وما هو شرط ~~أدائها فالأول ثلاثة وقد ذكرها الشارح # والثاني أربعة أنواع ما يرجع إلى الشاهد وما يرجع إلى الشهادة وما يرجع ~~إلى مكانها وما يرجع إلى المشهود به وذكر أن ما يرجع إلى الشاهد السبعة عشر ~~العامة والخاصة # وما يرجع إلى الشهادة لفظ الشهادة والعدد في الشهادة بما يطلع عليه الرجل ~~واتفاق الشاهدين # وما يرجع إلى مكانها واحد وهو مجلس القضاء وما يرجع إلى المشهود به علم ~~من السبعة الخاصة # ثم قال فالحاصل أن شرائطها إحدى وعشرون فشرائط التحمل ثلاثة وشرائط ~~الأداء سبعة عشر منها عشرة شرائط عامة ومنها سبعة شرائط خاصة وشرائط نفس ~~الشهادة ثلاثة وشرائط مكانها واحد ا ه # ومقتضاه أن شرائط الأداء نوعان لا أربعة كما ذكر أولا والصواب أن يقول ~~إنها أربعة وعشرون ثلاثة منها شرائط التحمل وإحدى وعشرون شرائط الأداء منها ~~سبعة عشر شرائط الشاهد وهي عشرة عامة وسبعة خاصة ومنها ثلاث شرائط لنفس ~~الشهادة ومنها واحد شرط مكانها وبهذا يظهر لك ما في كلام الشارح أيضا # قوله ( أشهد ) فلو قال شهدت لا يجوز لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع ~~فيكون غير مخير في الحال س # قوله ( لتضمنه ) أي باعتبار الاشتقاق # قوله ( معنى مشاهدة ) وهي الاطلاع على الشيء عيانا # قوله ( وقسم ) لأنه قد استعمل في القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا أي ~~أقسم س # قوله ( للحال ) ولا يجوز شهدت لأن الماضي موضوع للإخبار عما وقع # قوله ( فتعين الخ ) فلذا اقتصر عليه احتياطا واتباعا للمأثور ولا يخلو عن ~~معنى التعبد إذ لم ينقل ms5160 غيره ولا كما بسطه في البحر # PageV05P462 قوله ( حتى لو زاد فيما أعلم الخ ) فلو قال أشهد بكذا فيما ~~أعلم له تقبل كما لو قال في ظني بخلاف ما لو قال أشهد بكذا قد علمت ولو قال ~~لا حق لي قبل فلان فيما أعلم لا يصح الإبراء ولو قال لفلان علي ألف درهم ~~فيما أعلم لا يصح الإقرار ولو قال المعدل هو عدل فيما أعلم لا يكون تعديلا # بحر # قوله ( ثلاث ) خوف ريبة ورجاء صلح أقارب وإذا استمهل المدعي س # قوله ( قدمناها ) أي قبيل باب التحكيم ح # قوله ( إن لم ير الوجوب ) نقله في أول قضاء البحر عن شرح الكنزل لباكير # قوله ( وأطلق الكافيجي ) أي في رسالته ( سيف القضاة على البغاة ) حيث قال ~~حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا قالوا إنه يكفر # قوله ( كما مر ) هو قوله أو خوف فوت حقه # قوله ( وقرب مكانه ) فإن كان بعيدا لا يمكنه أن يغدو إلى القاضي لأداء ~~الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك قالوا يأثم بحيث لأنه يلحقه ضرر بذلك ~~قال تعالى @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ البقرة 282 بحر # قوله ( إن لم يوجد بدله ) هذا هو خامس الشروط # أما الاثنان الباقيان فهما أن لا يعلم بطلان المشهود به وأن لا يعلم أن ~~المقر أقر خوفا ح # قوله ( أخذ الأجرة ) لينظر مع ما تقدم من قوله كل ما يجب على القاضي ~~والمفتي لا يحل لهما أخذ الأجر به وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن ~~غاسل الأموات إذا تعين لا يحل له أخذ الأجر فتأمل # قوله ( بلا عذر ) بأن كان لهم قوة المشي أو مال يستكرون به الدواب # قوله ( وبه ) أي بالعذر كذا في الهامش # قوله ( مطلقا ) أي سواء صنعه لأجلهم أو لا ومنعه محمد مطلقا وبعضهم فصل # قوله ( أربعة عشر ) قدمناها في الوقف ح # قوله ( حسبة ) متعلق بالجرح لا بالشاهد ح قال في الأشباه تقبل شهادة ~~الحسبة بلا دعوى في طلاق المرأة وعتق الأمة والوقف وهلال رمضان وغيره إلا ~~هلال ms5161 الفطر والأضحى والحدود إلا حد القذف والسرقة # واختلفوا في قبولها بلا دعوى في النسب كما في الظهيرية من النسب وجزم ~~بالقبول ابن وهبان في تدبير الأمة وحرمة والخلع والإيلاء والظهار ولا تقبل ~~في عتق العبد بدون دعوى عنده خلافا لهما # واختلفوا على قوله في الحرية الأصلية والمعتمد لا ا ه # وفي الظهيرية إذا شهد اثنان على امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا أو على عتق ~~أمة وقالا كان ذلك في العام الماضي جازت شهادتهما وتأخيرهما لا يوهن ~~شهادتهما # قيل وينبغي أن يكون ذلك وهنا في شهادتهما إذا علما أنه يمسكها إمساك ~~الزوجات والإماء لأن الدعوى ليست شرطا لقبول هذه الشهادة فإذا أخروها صاروا ~~فسقة ا ه # كذا في الهامش # PageV05P463 # | فرع # في المجتبى عن الفضلي تحمل الشهادة فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت ~~الحقوق وعلى هذا الكاتب إلا أنه يجوز له أخذ الأجرة على الكتابة دون ~~الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء وكذا من لم تتعين عليه عندنا وهو ~~قول للشافعي وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه ا ه شلبي ا ه ط # قوله ( ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح # وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح # قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الموقوف عليه أصل الوقف تسمع عند ~~البعض والمفتى به عدم سماعها إلا بتولية كما تقدم في الوقف ح # قوله ( والأولى أن يقول الخ ) فيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب الحدود # منهوات ابن كمال # قوله ( ونصابها ) لم يقل وشرطها أي كما قال في الكنز لما سيأتي أن المرأة ~~ليست بشرط في الولادة وأختيها # ابن كمال # قوله ( أربعة رجال ) فلا تقبل شهادة النساء # قوله ( ابن زوجها ) أي إذا كان الأب مدعيا # قال في البحر اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها # وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما ~~خمس بنين فشهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان ~~الأب مدعيا ms5162 أو كانت أمهم حية ا ه # قوله ( فأعتقه ) أي حكم بعتقه # قوله ( لو وارثه ) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه # قوله ( والقود ) شمل القود في النفس والعضو وقيد به لما في الخانية ولو ~~شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل يوجب القصاص تقبل شهادتهم وقوله بخلاف ~~الأنثى أي فإنه يقبل على إسلامها بشهادة رجل وامرأتين بل في المقدسي لو شهد ~~نصرانيان على نصرانية أي أنها أسلمت جاز وتجبر على الإسلام # قلت وينبغي في النصراني كذلك فيجبر ولا تقبل ورأيته في الولوالجية انتهى ~~سائحاني # وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه لكنه يعلم ~~بالأولى وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله وانظر ما مر ~~في باب المرتد عن الدرر # قوله ( ومنه ) أي من القود ح # قوله ( لقتله ) أي إن أصر على كفره # قوله ( بخلاف الأنثى ) فإنها لا تقبل فتقبل شهادة رجل وامرأتين فلذا قيد ~~بذكر # قوله ( رجلان ) في البحر لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص ~~وهو يراه أو لا يراه ثم رفع إلى قاض آخر أمضاه # وفي الخانية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر فشهد رجل وامرأتان أنه ~~شربه عتق العبد ولا يحد السيد وعلى قياس هذا إن سرقت والفتوى على قول أبي ~~يوسف فيهما كذا في الهامش # قوله ( إلا المعلق فيقع ) يعني ما علق على شيء مما يوجب الحد أو القود لا ~~يشترط فيه رجلان بل يثبت برجل وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك # قاله في البحر # قوله ( كما مر ) أي قريبا # قوله ( وللولادة ) لم يذكرها في الإصلاح # قال لأن شهادة امرأة واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما خلافا له على ما ~~مر في باب ثبوت النسب وأما شهادتهما على الاستهلال PageV05P464 فتقبل ~~بالإجماع في حق الصلاة إنما قلنا في حق الصلاة لأن في حق الإرث لا تقبل ~~عنده خلافا لهما ا ه # قوله ( عندهما ) قيد للإرث وأما في حق الصلاة فتقبل اتفاقا كما في المنح ms5163 # قوله ( وعيوب النساء ) أي كما لو اشترى جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا ~~لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند قوله ادعى إباقا أن ما لا يعرفه ~~إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ثقة ثم إن كان بعد القبض لا يرد ~~بقولها بل لا بد من تحليف البائع وإن كان قبله فكذلك عند محمد # وعند أبي يوسف يرد بقولهن بلا يمين البائع ا ه # وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن الأصل أن القول لمن تمسك بالأصل # وأن شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال حجة إذا تأيدت ~~بمؤيد وإلا تعتبر لتوجه الخصومة لا لإلزام الخصم # ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في ~~بكارتها يريها القاضي النساء فإن قلن بكر لزم المشتري لأن شهادتهن تأيدت ~~بأن الأصل البكارة وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية ~~لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية لم تتأيد بمؤيد ~~لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد سلمتها بحكم ~~البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا فلا ا ه ملخصا # قوله ( رجل واحد ) قال في المنح وأشار بقوله فيما لا يطلع عليه الرجال ~~إلى أن الرجل لو شهد لا تقبل شهادته وهو محمول على ما إذا قال تعمدت النظر # أما إذا شهد بالولادة فاجأتها فاتفق نظري عليها تقبل شهادته إذا كان عدلا ~~كما في المبسوط ا ه # قوله ( لغيرها ) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليها الرجال # منح # فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لأن موجبه المال وكذا تقبل فيه ~~الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي # رملي عن الخانية وتمامه فيه # قوله ( ولو للإرث ) في بعض النسخ لو بلا واو والظاهر حذفها # تأمل # وقوله للإرث أي عند الإمام # قال في المنح والعتاق والنسب # قوله ( في حوادث الخ ) مكرر مع تقدم # قوله ( فتذكر إحداهما الأخرى ) حكى أن ms5164 أم بشر شهدت عند الحاكم فقال ~~الحاكم فرقوا بينهما فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى @QB@ أن تضل إحداهما ~~فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ البقرة 282 فسكت الحاكم كذا في الملتقط # بحر # قوله ( وتوابعها ) كالأجل وشرط الخيار # قوله ( لفظ أشهد ) قال في اليعقوبية والعراقيون لا يشترطون لفظ الشهادة ~~في شهادة النساء فيما لا يطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب الإخبار لا من ~~باب الشهادة # والصحيح ما في الكتاب لأنه من باب الشهادة ولهذا شرط فيه شرائط الشهادة ~~من الحرية ومجلس الحكم وغيرها ا ه # قوله ( لوجوبه ) أي لوجوب القضاء على القاضي # ( منح ) # قوله ( العدل ) قال في الذخيرة # وأحسن ما قيل في تفسير العدالة أن يكون مجتنبا للكبائر ولا يكون مصرا على ~~الصغائر ويكون صلاحه أكثر من فساده وصوابه أكير من خطئه ا ه فقال # قوله ( لا لصحته ) أي لصحة PageV05P465 القاضي يعني نفاذه # منح # قوله ( بشهادة فاسق نفذ ) قال في جامع الفتاوى وأما شهادة الفاسق فإن ~~تحرى القاضي الصدق في شهادته تقبل وإلا فلا ا ه فقال وفي الفتاوى القاعدية ~~هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ # درر أول كتاب القضاء # وظاهر قوله وهو مما يحفظ اعتماده ا ه # قوله ( بحر ) الذي في البحر أنه رواية عن الثاني # قوله ( النص ) وهو قوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ الطلاق 2 ~~وأجبنا عنه أول القضاء # قوله ( يحتاج الشاهد الخ ) # # | فرع # في البزازية كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي ~~على هذا المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب أو قال هذا المدعي الذي ~~قرىء ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق وعليه تسليمه إلى ~~هذا المدعي يقبل لأن الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ولعجز الشاهد عن البيان ~~ا ه # قوله ( أو بلقبه ) وكذا بصفته كما أفتى به في الحامدية فيمن يشهد أن ~~المرأة التي قتلت في سوق كذا يوم كذا في وقت كذا قتلها فلان تقبل بلا بيان ~~اسمها وأبيها حيث كانت معروفة لم ms5165 يشاركها في ذلك غيرها # قوله ( جامع الفصولين ) أي في الفصل التاسع # قوله ( يسأل ) أي وجوبا وليس بشرط للصحة عندهما كما أوضحه في البحر # وفيه ومحل السؤال عن قولها عند جهل القاضي بحالهم ولذا قال في الملتقط ~~القاضي إذا عرف الشهود بجرح أو عدالة لا يسأل عنهم ا ه # قوله ( به يفتى ) مرتبط بقوله وعندهما يسأل في الكل # قال في البحر والحاصل أنه إن طعن الخصم سأل عنه في الكل وإلا سأل في ~~الحدود والقصاص وفي غيرها محل الاختلاف # وقيل هذا اختلاف عصر وزمان والفتوى على قولهما في هذا الزمان كذا في ~~الهداية انتهى # فكان ينبغي للمصنف أن يقدمه على قوله سرا وعلنا لئلا يوهم خلاف المراد ~~فإنه سينقل أن الفتوى الاكتفاء بالسر وجزم به ابن الكمال في متنه # وذكر في البحر أن ما في الكنز خلاف المفتى به وبه ظهر أن ما يفعل في ~~زماننا من الاكتفاء بالعلانية خلاف المفتى به بل في البحر لا بد من تقديم ~~تزكية السر على العلانية لما في الملتقط عن أبي يوسف لا أقبل تزكية ~~العلانية حتى يزكى في السر ا ه فتنبه # قوله ( الرابع ) والإمام في القرن الثالث الذي شهد له رسول الله بالخيرية # قوله ( هو عدل ) أي وجائز الشهادة # قال في الكافي ثم قيل لا بد أن يقول المعدل هو عدل جائز الشهادة إذ العبد ~~والمحدود في القذف إذا تاب قد يعدل # والأصح أن يكتفي PageV05P466 بقوله هو عدل لثبوت الحرية بالدر كذا في ~~الهامش لكن في البحر واختار السرخسي أنه لا يكتفي بقوله هو عدل لأن المحدود ~~في قذف بعد التوبة عدل غير جائز الشهادة وينبغي ترجيحه ا ه # وفي الهامش قوله قول المزكي الخ أو يكتب في ذلك القرطاس تحت اسمه هو عدل ~~ومن عرف في الفسق لا يكتب شيئا احترازا عن الهتك أو يكتب الله أعلم # درر # قوله ( الحرية ) مخالف لما نقل في بعض الشروح عن الجامع الكبير من أن ~~الناس أحرار إلا في الشهادة والحدود والقصاص كما لا يخفى ms5166 فليتأمل # يعقوبية # لكن ذكر في البحر عن الزيلعي أن هذا محمول على ما إذا طعن الخصم بالرق ~~كما قيده القدوري ا ه # قوله ( بالمحدود ) أي قولهم الأصل فيمن كان في دار الإسلام الحرية بمفهوم ~~الموافقة المسمى بدلالة النص جواب عن النقض بالمحدود في القذف الوارد على ~~ما تقدم فإن العدالة لا تستلزم عدم الحد في القذف وإنما دل بمفهوم الموافقة ~~لأن الأصل فيمن كان في دار الإسلام عدم الحد في القذف أيضا فهو مساو # ح قوله ( والتعديل ) أي التزكية # قوله ( من الخصم ) أي المدعى عليه والمدعي بالأولى وأطلقه فشمل ما إذا ~~عدله المدعى عليه قبل الشهادة أو بعدها كما في البزازية ويحتاج إلى تأمل ~~فإنه قبل الدعوى لم يوجد منه كذب في إنكاره وقت التعديل وكان الفسق الطارىء ~~على المعدل قبل القضاء كالمقارن # بحر # قوله ( لم يصلح ) أي لم يصلح مزكيا # قال في الهامش لأن من زعم المدعي وشهوده أن المدعى عليه كاذب في الإنكار ~~وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح هذا عند الإمام # وعندهما تصح إن كان من أهله بأن كان عدلا لكن عند محمد لا بد من ضم آخر ~~إليه # قوله ( عن الأشباه ) أي قبيل التحكيم من أن الإمام لو أمر قضاته بتحليف ~~الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له الخ # قوله ( في مثل البيع ) ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء ~~وسنوضحه في باب الاختلاف فراجعه # قوله ( ولو بالتعاطي ) وفيه يشهدون بالأخذ والإعطاء ولو شهدوا بالبيع جاز # بحر عن البزازية # وفيه عن الخلاصة رجل حضر بيعا ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري يشهد له ~~بالملك بسبب الشراء ولا يشهد له بالملك المطلق ا ه # وفيه ولا بد من بيان الثمن في الشهادة على الشراء لأن الحكم بالشراء بثمن ~~مجهول لا يصح كما في البزازية وانظر ما سيأتي وما مر # وفي الهامش عن الدرر ويقول أشهد أنه باع أو أقر لأنه عاين السبب فوجب ~~عليه الشهادة به كما عاين وهذا إذا كان البيع بالعقد ظاهرا وإن كان ms5167 ~~بالتعاطي فكذلك لأن حقيقة البيع مبادلة المال بالمال وقد وجد وقيل لا ~~يشهدون على البيع بل على الأخذ والإعطاء لأنه بيع حكمي لا حقيقي ا ه # قوله ( والإقرار ) بأن يسمع قول المقر لفلان على كذا # درر # كذا في الهامش # قوله ( ولو بالكتابة ) في البحر عن البزازية ما ملخصه إذا كتب إقراره بين ~~يدي الشهود ولم يقل شيئا لا يكون إقرارا فلا تحل الشهادة به ولو كان مصدرا ~~مرسوما وإن الغائب على وجه الرسالة على ما عليه العامة لأن الكتابة قد تكون ~~للتجربة وفي حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن الغائب وإن ~~كتب وقرأ عند الشهود مطلقا أو قرأه غيره وقال الكاتب اشهدوا علي به أو كتبه ~~PageV05P467 عندهم وقال اشهدوا علي بما فيه كان إقرارا وإلا فلا وبه ظهر أن ~~ما هنا خلاف ما عليه العامة لكن جزم به في الفتح وغيره # قوله ( وإن لم يشهد عليه ) لو قال المؤلف ولو قال لا تشهد على بدل قوله ~~وإن لم يشهد عليه لكان أفود لما في الخلاصة لو قال المقر لا تشهد علي بما ~~سمعت تسعة الشهادة ا ه # فيعلم حكم ما إذا سكت بالأولى # بحر # وفيه وإذا سكت يشهد بما علم ولا يقول اشهدني لأنه كذب # قوله ( غيره ) انظر عبارة البحر # قوله ( فسر ) أي بأنه شاهد على المحجب # قوله ( شخصها ) في الملتقط إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد اثنان ~~عنده أنها فلانة لا يحل له أن يشهد عليها وإن رأى شخصها وأقرت عنده فشهد ~~اثنان أنها فلانة حل له أن يشهد عليها بحر ا ه من أول الشهادات واحترز ~~برؤية شخصها عن رؤية وجهها # قال في جامع الفصولين حسرت عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان ~~وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما ~~دامت حية إذ يمكن الشاهد أن يشير إليها فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى ~~شهادة عدلين بنسبها # قوله ( وعليه الفتوى ) ومقابله يقول لا ms5168 بد من شهادة جماعة ولا يكفي ~~الاثنان # ذكر الفقيه أبو الليث عن نصير بن يحيى قال كنت عند أبي سليمان فدخل ابن ~~محمد بن الحسن فسأله عن الشهادة على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها قال كان ~~أبو حنيفة يقول لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة أنها فلانة وكان أبو يوسف ~~وأبوك يقولان يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة # وهو المختار للفتوى وعليه الاعتماد لأنه أيسر على الناس ا ه # واعلم أنهما كما احتاجا للاسم والنسب للمشهود عليه وقت التحمل يحتاجان ~~عند أداء الشهادة إلى من يشهد أن صاحبة الاسم والنسب هذه # وذكر الشيخ خير الدين أنه يصح التعريف ممن لا تقبل شهادته لها سواء كانت ~~الشهادة عليها أو لها # سائحاني بزيادة من البحر وغيره # قوله ( لأن عند الخ ) اسم إن ضمير الشأن محذوفا والجملة بعده خبرها # قوله ( فيضره ) أي يضر المدعى عليه بغضبه للفقيه # قوله ( وإذا كان بين الخطين الخ ) وفي الباقاني عن خزانة الأكمل صراف كتب ~~على نفسه بمال معلوم وخطه معلوم بين التجار وأهل البلد ثم مات فجاء غريمه ~~يطلب المال من الورثة وعرض خط الميت بحيث عرف الناس خطه حكم بذلك في تركته ~~إن ثبت أنه خطه وقد جرت العادة بين الناس أن مثله حجة وهذا مشكل لكونها ~~شهادة على الخط وهنا لم يعتبروا هذا الاشتباه ووجهه لا ينهض وسيجيء وقدم ~~الشارح أنه لا يعمل بالخط إلا في مسألتين يعمل بكتاب أهل الحرب بطلب الأمان ~~كما في سير الخانية ويلحق به البراءات السلطانية بالوظائف في زماننا # الثانية يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية ا ه # كذا في هامش # قوله ( ظاهرة ) ضمنه معنى دالة فعداه بعلي أو متعلقة بقول محذوفا أو لفظ ~~على بمعنى في # PageV05P468 قوله ( لا يصدق ) هذا خلاف ما عليه العامة كما قدمناه عن ~~البحر # قوله ( وفتاوى قارىء الهداية ) عبارتها سئل إذا كتب شخص ورقة بخطه أن في ~~ذمته لشخص كذا ثم ادعى عليه فجحد المبلغ واعترف بخطه ولم يشهد عليه ms5169 أجاب ~~إذا كتب على رسم الصكوك يلزم المال وهو أن يكتب يقول فلان بن فلان الفلاني ~~إن في ذمته لفلان ابن فلان الفلاني كذا وكذا فهو إقرار يلزم به وإن لم يكتب ~~على هذا الرسم فالقول قوله مع يمينه ا ه # ثم أجاب عن سؤال آخر نحوه بقوله إذا كتب إقراره على الرسم المتعارف بحضرة ~~الشهود فهو معتبر فيسع من شاهد كتابته أن يشهد عليه إذا جحده إذا عرف ~~الشاهد ما كتب أو قرأه عليه # أما إذا شهدوا أنه خطه من غير أن يشاهدوا كتابته لا يحكم بذلك ا ه # وحاصل الجوابين أن الحق يثبت باعترافه بأنه خطه أو بالشهادة عليه بذلك ~~إذا عاينوا كتابته أو إقراءه عليهم وإلا فلا وهذا إذا كان معنونا # ثم لا يخفى أن هذا لا يخالف ما في المتن نعم يخالف ما في البحر عن ~~البزازية في تعليل المسألة بقوله لأنه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا ~~حررته لكن ليس على هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا # وقد يوفق بينهما بحمله على ما إذا لم يكن معنونا لكن هو قول القاضي ~~النسفي كما في البزازية وقد قدمنا أنه خلاف ما عليه العامة # قوله ( ما لم يشهد عليه ) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي # قوله ( تصوير صدر الشريعة ) حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند القاضي لم ~~يسغ له أن يشهد على شهادته ح # قوله ( وقولهم ) عطف على تصوير ووجه المخالفة الإطلاق وعدم تقييد ~~الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي # قوله ( وقبول التحميل ) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل لا يصير شاهدا حتى ~~لو شهد بعد ذلك لا يقبل # قنية # وينبغي أن يكون هذا على قول محمد من أنه توكيل وللوكيل أن لا يقبل # وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد لأن من حمل غيره شهادة لم ~~تبطل بالرد # بحر # قوله ( بعد المدة ) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان ~~له مال ms5170 لقضى دينه ولم يصبر على ذلك الحبس كما تقدم # مدني # قوله ( فشهادة إجماعا ) الأحسن ما في البحر حيث قال وقيدنا بتزكية السر ~~للاحتراز عن تزكية العلانية فإنه يشترط لها جميع ما يشترط في الشهادة من ~~الحرية والبصر وغير ذلك إلا لفظ الشهادة إجماعا لأن معنى الشهادة فيها أظهر ~~فإنها تختص بمجلس القضاء وكذا يشترط العدد فيها على ما قاله الخصاف ا ه # وفي البحر أيضا وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا فلا بد في المزكي ~~فيها من أهلية الشهادة والعدد الأربعة إجماعا ولم أر الآن حكم تزكية الشاهد ~~ببقية الحدود ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها ا ه # قوله ( والخصم ) أي المدعي أو المدعى عليه كما في الفتح # قوله ( إلى المزكي ) وكذا من المزكي إلى القاضي # فتح # قوله ( وجاز تزكية الخ ) وكذا تزكية المرأة والأعمى بخلاف ترجمتهما كما ~~في البحر # قوله ( ووالد ) لولد # زاد في البحر وعكسه والعبد PageV05P469 لمولاه وعكسه والمرأة والأعمى ~~والمحدود في قذف إذا تاب وأحد الزوجين للآخر # قوله ( تقوم ) أي تقوم الصيد والمتلفات # قوله ( هو جيد ) أي المسلم فيه كذا في الهامش # قوله ( وإفلاسه ) يعني إذا أخبر القاضي بإفلاس المحبوس بعد مضي مدة الحبس ~~أطلقه # حموي على الأشباه # كذا في الهامش # قوله ( والعيب يظهر ) أي في إثبات العيب الذي يختلف فيه البائع والمشتري # قوله ( على ما مر ) أي من رواية الحسن من قبول خبر الواحد بلا عله # قوله ( وموت ) أي موت الغائب # قوله ( يخبر ) أي إذا شهد عدل عند رجلين علي موت رجل وسعهما أن يشهدا على ~~موته # والثانية عشر قول أمين القاضي إذا أخبره بشهادة شهود على عين تعذر حضورها ~~كما في دعوى القنية # أشباه مدني # قوله ( وفي الملتقط الخ ) وفي الخانية صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم ~~أسأل عنه ولا بد أن يتأنى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته ~~كما في الغريب أن صالح أو غيره ا ه # وفرق في الظهيرية بينهما بأن النصارني كان له شهادة مقبولة قبل ms5171 إسلامه ~~بخلاف الصبي وهو يدل على أن الأصل عدم العدالة # بحر # قوله ( ولم يذكرها ) وهذا قولهما # وقال أبو يوسف يحل له أن يشهد # وفي الهداية محمد مع أبي يوسف وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم ~~متفقون على أنه لا يحل له أن يشهد في قول أصحابنا جميعا إلا أن يتذكر ~~الشهادة وإنما الخلاف بينهم فيما إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه لأن ما في ~~قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من الزيادة والنقصان فحصل له العلم ولا كذلك ~~الشهادة في الصك لأنها في يد غيره وعلى هذا إذا ذكر المجلس الذي كاانت فيه ~~الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم أنا شهدنا نحن وأنت كذا في الهداية # وفي البزدوي الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يزده فيه شيء بأن كان ~~مخبوءا عنده وعلم بدليل آخر أنه لم يزد فيه لكن لا يحفظ ما سمع فعندهما لا ~~يسعه أن يشهد وعند أبي يوسف يسعه وما قاله أبو يوسف هو المعمول به # وقال في التقويم قولهما هو الصحيح # جوهرة # قوله ( عن المبتغى ) قدمنا في كتاب القاضي عن الخزانة أي أن يشهد وإن لم ~~يكن الصك في يد الشاهد لأن التغيير نادر وأثره يظهر فراجعه ورجح في الفتح ~~ما ذكره الشارح وذكر له حكاية تؤيده # قوله ( إلا في عشرة ) كلها مذكورة هنا متنا وشرحا آخرها قول المتن ومن في ~~يده شيء ح # وفي الطبقات السنية للتميمي في ترجمة إبراهيم بن إسحاق من نظمه فهم مسائل ~~ستة واشهد بها من غير رؤياها وغير وقوف نسب وموت والولاد وناكح وولاية ~~القاضي وأصل وقوف قوله ( والنسب ) قال في فتاوى قارىء الهداية لو أن رجلا ~~نزل بين ظهراني قوم وهم لا يعرفونه وقال أنا فلان بن فلان قال محمد رضي ~~الله عنه لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يلقوا من أهل بلده رجلين يشهدان ~~عندهم على نسبه قال الخصاف وهو الصحيح ا ه # كذا في الهامش # قوله ( والموت ) قال في الثاني عشر من ms5172 جامع PageV05P470 الفصولين شهد أحد ~~العدلين بموت الغائب والآخر بحياته فالمرأة تأخذ بقول من يخبر بموته وتمامه ~~فيه ا ه # كذا في الهامش # وفيه إذا لم يعاين الموت إلا واحد لا يقضي به وحده ولكن لو أخبر به عدلا ~~مثله فإذا سمع منه حل له أن يشهد بموته فيشهدان فيقضي جامع الفصولين وفيه ~~ولو جاء خبر بموت رجل من أرض أخرى وصنع أهله ما يصنع على الميت لم يسغ لأحد ~~أن يشهد بموته إلا من شهد موته أو سمع من شهد موته لأن مثل هذا الخبر قد ~~يكون كذا جامع الفصولين اه # قوله ( والنكاح ) قال في جامع الفصولين الشهادة بالسماع من الخارجين من ~~بين جماعة حاضرين في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا يقبل لا ممن سمع من ~~غيرهم اه # كذا في الهامش # قوله ( وولاية القاضي ) ويزاد الوالي كما في الخلاصة والبزازية # قوله ( وشرائطه ) المراد من الشرائط أن يقولوا إن قدرا من الغلة لكذا ثم ~~يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان الجهة # بحر # قوله ( كما مر ) أي في كتاب الوقف وقدمنا هناك تحقيقه # قوله ( عدلين ) يعني ومن في حكمهما وهو عدل وعدلتان كما في الملتقى # قوله ( إلا في الموت ) قال في جامع الفصولين شهد أن أباه مات وتركه ~~ميراثا له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع ~~لم تجز اه # قوله ( ومن في يده إلخ ) في عد هذه من العشرة نظر ذكره في الفتح والبحر # قوله ( علم رقه ) صوابه لم يعلم رقه كما هو ظاهر لمن تأمل # مدني # قوله ( لك أن تشهد إلخ ) قال في البحر ثم ألم أنه إنما يشهد بالملك لذي ~~اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره فلو أخبره لم تجز له الشهادة ~~بالملك كما في الخلاصة اه # قوله ( ذلك ) قال في الشرنبلالية إذا رأى إنسان درة ثمينة في يد كناس أو ~~كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهله لا يسعه أن يشهد بالملك له فعرف ~~أن مجرد اليد ms5173 لا يكفي اه مدني # قوله ( إذا ادعاه ) أشار إلى التوفيق بينه وبين ما في الزيلعي كما أوضحه ~~في البحر # قوله ( أو بمعاينة اليد ) أي بأن يقول لأني رأيته في يده يتصرف فيه تصرف ~~الملاك # جامع الفصولين # وفي الظهيرية من الشهر الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان بلفظ ~~الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك ا ه # مثله في جامع الفصولين # قوله ( على الأصح ) انظر ما كتبناه في كتاب الوقف في فصل يراعي شرط ~~الواقف نقلا عن مجموعة شيخ مشايخنا منلا علي فإنه صحح عدم القبول تعويلا ~~على ما في عامة المتون وغيرها وأن ما في المتون مقدم على الفتاوى وبه أفتى ~~الرملي ومفتي دار السلطنة علي أفندي # قوله ( خلاصة ) كتبت فيما مر تأييده # قوله ( سمعنا من الناسخ الخ ) قال في الخانية شهدنا بذلك لأنا سمعنا من ~~الناس لا تقبل شهادتهم # أقول بقي لو قال أخبرني من أثق به وظاهر كلام الشارح أنه ليس من التسامع ~~لكن في البحر عن الينابيع أنه منه ولو شهدا على موت رجل فإما أن يطلقا ~~فتقبل أو قال لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس PageV05P471 فإن لم يكن ~~موته مشهورا فلا تقبل بلا خلاف وإن كان مشهورا ذكر في الأصل أنه تقبل وقال ~~بعضهم لا تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد # وفي العناية # هو الصحيح # وإن قالا نشهد أنه مات أخبرنا بذلك من شهد موته ممن يوقف به جازت وقال ~~بعضهم لا تجوز # حامدية # قوله ( في الكل ) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالسماع كما في الخانية # كذا في الهامش # # | باب القبول وعدمه # قوله ( أي من يجب الخ ) قال في البحر والمراد من يجب قبول شهادته على ~~القاضي ومن لا يجب لا من يصح قبولها ومن لا يصح لأن ممن ذكره ممن لا تقبل ~~الفاسق وهو لو قضى بشهادته صح بخلاف العبد والصبي والزوجة والوالد والأصل ~~لكن في خزانة المفتين إذا قضى بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب أو ~~بشهادة أحد ms5174 الزوجين مع آخر لصاحبه أو بشهادة الوالد لولده أو عكسه نفذ حتى ~~لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه فالمراد من عدم القبول عدم حله # وذكر في منية المفتي اختلافا في النفاذ بشهادة المحدود بعد التوبة ا ه # قوله ( لصحة الفاسق ) أي شهادته # قوله ( مثلا ) إنما قال مثلا ليشمل الأعمى # قوله ( تقبل الخ ) أي لا قبولا عاما على المسلمين وغيرهم بل المراد أصل ~~القبول فلا ينافي أن بعضهم كفار وإنما تقبل شهادتهم لأن فسقهم من حيث ~~الإعتقاد وأما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في الدين والفاسق إنما ترد ~~شهادته بتهمة الكذب # مدني # قوله ( لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في ~~التقرير # وفي المحيط البرهاني وهو الصحيح وما ذكر في الأصل محمول عليه # بحر # وفيه عن السراج وأن لا يكون ماجنا ويكون عدلا في تعاطيه # واعترضه بأنه ليس مذكورا في ظاهر الرواية وفيه نظر فإنه شرط في السني فما ~~ظنك في غيره # تأمل # قوله ( ولكل من حلف أنه محق فودهم الخ ) الأولى التعبير بالراء كما في ~~الفتح بدل الواو وهذا قول ثان في تفسيرهم كما في البحر وشرح ابن الكمال # نعم في شرح المجمع كما هنا حيث قال هم صنف من الروافض ينسبون إلى أبي ~~الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع الكوفي يعتقدون جواز الشهادة لمن حلف عندهم ~~أنه محق ويقولون المسلم لا يحلف كاذبا ويعتقدون أن الشهادة واجبة لشيعتهم ~~سواء كان صادقا أو كاذبا ا ه # وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار فإنه قال ما نصه قالوا ~~الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على ~~مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا كالنار آلامها # قوله ( بل لتهمة الخ ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى ~~نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما # خانية فشهادة الفرد ليست مقبولة لا سيما إذا كانت على فعل نفسه # هداية # كذا في الهامش # قوله ( ومن الذمي الخ ) قال في فتاوى الهندية مات وعليه PageV05P472 دين ~~لمسلم بشهادة ms5175 نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني قال أبو حنيفة رحمه الله ~~ومحمد وزفر بديء بدين المسلم فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط ~~ا ه # كذا في الهامش # قوله ( على ما في الأشباه ) وهي ما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد ~~أسلم حيا كان أو ميتا فلا يصلى عليه بخلاف ما إذا كانت نصرانية كما في ~~الخلاصة وما إذا شهدا على نصراني ميت بدين وهو مديون مسلم وما إذا شهدا ~~عليه بعين اشتراها من مسلم وما إذا شهد أربعة نصارى على نصراني أنه زنى ~~بمسلمة إلا إذا قالوا استكرهها فيحد الرجل وحده كما في الخانية وما إذا ~~ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده قضى به فلان القاضي المسلم ~~له كذا في الأشباه والنظائر مدني # قوله ( بإسلامه ) أي إسلام المشهود عليه # قوله ( منه ) أي من المستأمن قيد به لأنه لا يتصور غيره فإن الحربي لو ~~دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد # فتح # قوله ( مع اتحاد الدار ) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة فإن كانوا من ~~دارين كالروم والترك لم تقبل # هداية # ولا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا وبه ظهر عدم صحة ما نقل ~~عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام وإلا لزم ~~توارثهما حينئذ توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين # وفي الفتح وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين ~~مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم وشهادة المسلم تقبل على المستأمن ~~فكذا الذمي # قوله ( على صغائره ) أشار إلى أنه كان ينبغي أن يزيد وبلا غلبة # قال ابن الكمال لأن الصغيرة تأخذ حكم الكبيرة بالإصرار وكذا بالغلبة على ~~ما أفصح عنه في الفتاوى الصغرى حيث قال العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ~~ارتكب كبيرة تسقط عدالته وفي الصغائر العبرة للغلبة أو الإصرار على الصغيرة ~~فتصير كبيرة ولذا قال وغلب صوابه ا ه # قال في الهامش لا تقبل شهادة من ms5176 يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم ~~يشرب هكذا في المحيط فتاوى # هندية # وفيها والفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر عليه أثر ~~التوبة والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي ا ه # قوله ( وفي الخلاصة الخ ) قال في الأقضية والذي اعتاد الكذب إذ تاب لا ~~تقبل شهادته # ذخيرة # وسيذكره الشارح # قوله ( كبيرة ) الأصح أنها كل ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة ~~الدين كما بسطه القهستاني وغيره كذا في شرح الملتقى # وقال في الفتح وما في الفتاوى الصغرى العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ~~ارتكب كبيرة تسقط عدالته وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن ونقله ~~عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول غير أن الحاكم بزوال العدالة بارتكاب ~~الكبيرة يحتاج إلى الظهور فلذا شرط في شرب المحرم والسكر والإدمان والله ~~سبحانه أعلم ا ه # قوله ( سقطت عدالته ) وتعود إذا تاب لكن قال في البحر وفي الخانية الفاسق ~~إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر التوبة ثم بعضهم قدره ~~بستة أشهر وبعضهم قدره بسنة والصحيح أن ذلك مفوض PageV05P473 إلى رأي ~~القاضي والمعدل # وفي الخلاصة ولو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة ا ه # وقدمنا أن الشاهد إذا كان فاسقا سرا لا ينبغي أن يخبر بفسقه كي لا يبطل ~~حق المدعي وصرح به في العمدة أيضا ا ه # فائدة من اتهم بالفسق لا تبطل عدالته والمعدل إذا قال للشاهد هو متهم ~~بالفسق لا تبطل عدالته خانية # قوله ( بحر ) مثله في التاترخانية # قوله ( كفر ) أشار إلى فائدة تقييده في الهداية بأن لا يترك الختان ~~استخفافا بالدين # وفي البحر عن الخلاصة والمختار أو أول وقته سبع وآخره اثنتا عشرة # قوله ( وخصي ) لأن حاصل أمره أنه مظلوم # نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختارا منع # وقد قبل عمر شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون رواه ابن أبي شيبة # منح # قوله ( وأقطع ) لما روى أن النبي قطع يد ms5177 رجل في سرقة ثم كان بعد ذلك يشهد ~~فقبل شهادته منح # قوله ( بالزنا ) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل # قال في المنح وتقبل شهادة ولد الزنا لأن فسق الأبوين لا يوجب فسق الولد ~~ككفرهما أطلقه فشمل ما إذا شهد بالزنا أو بغيره خلافا لمالك في الأول ا ه ~~مدني # قوله ( كأنثى ) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حد وقود # قوله ( بإثبات العتق ) تقدم أنه لا تحالف بعد خروج المبيع عن ملكه إلى ~~آخر ما مر في التحالف فراجعه # وقوله العتق لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع المقتضي لإبطال العنق # منح # قوله ( ومن محرم رضاعا ) قال في الأقضية نقبل لأبويه من الرضاع ولمن ~~أرضعته امرأته لأم امرأته وأبيها # بزازية من الشهادة فيما تقبل وفيما لا تقبل ا ه # وتقبل لأم امرأته وأبيها ولزوج ابنته ولامرأة ابنه ولامرأة أبيه ولأخت ~~امرأته ا ه # كذا في الهامش عن الحامدية معزيا للخلاصة # قوله ( امتدت الخصومة ) أي سنتين # منح # قوله ( لو عدولا ) قال في المنح عن البحر وينبغي حمله على ما إذا لم ~~يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقا ا ه # ووفق الرملي بغيره حيث قال مفهوم قوله لو عدولا أنهم إذا كانوا مستورين ~~لا تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة وإذا كانوا عدولا تقبل ~~لارتفاع التهمة مع العدالة فيحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا ~~توفيقا وما قلناه أشبه لأن المعتمد في باب الشهادات العدالة # قوله ( على ذمي ميت ) نصراني # مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى على ألف على الميت وأقام ~~نصراني آخرين كذلك فالألف المتروكة للمسلم عنده وعند أبي يوسف يتحاصان ~~والأصل أن القبول عنده في حق إثبات الدين على الميت فقط دون إثبات الشركة ~~بينه وبين المسلم وعلى قول الثاني في حقهما # ذخيرة ملخصا # وبه ظهر أن قبولها على الميت مقيد بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم # نعم هو قيد لإثباتها الشركة بينه وبين المدعي الآخر فإذا كان الآخر ~~نصرانيا ms5178 أيضا يشاركه وإلا فالمال للمسلم إذ لو شاركه لزمه قيامها على ~~المسلم وظهر أيضا أن المصنف ترك قيدا لا بد منه وهو ضيق التركة عن الدينين ~~وإلا فلا يلزم قيامها على المسلم كما لا يخفى هذاما ظهر لي بعد التنقير ~~التام حتى ظفرت بعبارة الذخيرة فاغتنم هذا التحرير وادع لي # وفي حاشية الرملي على البحر عن المنهاج لأبي حفص العقيلي نصراني مات فجاء ~~مسلم ونصراني وأقام كل واحد منهما البينة أن له على الميت دينا فإن كان ~~شهود الفريقين ذميين أو شهود النصراني ذميين بدين المسلم فإن فضل شيء ~~PageV05P474 صرف إلى دين النصراني وروى الحسن عن أبي يوسف أنه يجعل بينهما ~~على مقدار دينهما قيل إنه قول أبي يوسف الأخير وإن كان شهود الفريقين ~~مسلمين أو شهود الذمي خاصة مسلمين فالمال بينهما في قولهم ا ه # قوله ( بحر ) عبارته فإن كان فقد كتبناه عن الجامع ا ه # والذي كتبه هو قوله نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ~~ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما والشركة لا تمنع لأنها ~~بإقراره ا ه # ووجه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه ~~ولكن المسلم لما ادعى المائة مع النصراني صار طالبا نصفها والمنفرد يطلب ~~كلها فتقسم عولا فلمدعي الكل الثلثان لأن له نصفين وللمسلم الآخر الثلث لأن ~~له نصفا فقط لكن لما ادعاه مع النصراني قسم الثلث بينهما وهذا معنى قوله ~~والشركة لا تمنع لأنها بإقراره وانظر ما سنذكر أول كتاب الفرائض عند قوله ~~ثم تقدم ديونه # قوله ( كما مر ) أي قريبا # قوله ( في مسألتين ) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثا على ما إذا ~~كان الخصم المسلم مقرا بالدين منكرا للوصاية والنسب وأما لو كان منكرا ~~للدين كيف تقبل شهادة الذميين عليه # قوله ( وأحضر ) أي الوصي # قوله ( ابن الميت ) أي النصراني # قوله ( على مسلم ) أو قام شاهدين نصرانيين على نسبة تقبل وهذا استحسان # ووجهه الضرورة لعدم حضور المسلمين موتهم ولا نكاحهم كذا في الدرر # كذا في ms5179 الهامش # قوله ( بحق ) أي ثابت كذا في الهامش # قوله ( كرئيس القرية ) قال في الفتح وهذا المسمى في بلادنا شيخ البلد ~~وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبايات ~~بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما فعلى هذا تقبل شهادته ا ه # قوله ( النخاسين ) جمع نخاس من النخس وهو الطعن ومنه قيل لدلال الدواب ~~نخاس # قوله ( وقيل ) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز فإن لم يقل إلا إذا كانوا ~~أعوانا الخ # قوله ( المحترفين ) فيكون فيه رد على من رد شهادة أهل الحرف الخسيسة # قال في الفتح وأما أهل الصناعات الدنيئة كالقنواتي والزبال والحائك ~~والحجام فقيل لا تقبل والأصح أنها تقبل لأنه قد تولاها قوم صالحون فما لم ~~يعلم القادح لا يبنى على ظاهر الصناعة وتمامه فيه فراجعه # قوله ( وإلا الخ ) أي بأن كانوا أبوه تاجرا واحترف هو بالحياكة أو ~~الحلاقة أو غير ذلك لارتكابه الدناءة # كذا في الهامش # قوله ( فتح ) لم أره في الفتح بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي وقال الرملي ~~في هذا التقييد نظر يظهر لمن له نظر فتأمل أي في التقييد بقوله بحرفه لائقة ~~الخ ووجهه أنهم جعلوا العبرة للعدالة لا للحرفة فكم من دنيء صناعة أنقى من ~~ذي منصب ووجاهة على أن الغالب أنه لا يعدل عن حرفة أبيه إلى أدنى منها إلا ~~لقلة ذات يده أو صعوبتها عليه ولا سيما إذا علمه إياها أبوه أو وصيه في ~~صغره ولم يتفن غيرها فتأمل # وفي حاشية أبي السعود فيه نظر لأنه مخالف لما قدمه هو قريبا من أن صاحب ~~الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح ا ه # PageV05P475 قلت ويدفع بأن مراده أن عدوله عن حرفة أبيه إلى أدنى منها ~~دليل على عدم المروءة وإن كانت حرفة أبيه دنيئة فينبغي أن يقال هو كذلك إن ~~علا بلا عذر # تأمل # قوله ( من أعمى ) إلا في رواية زفر عن أبي حنيفة فيما يجزي فيه التسامع ~~لأن الحاجة فيه إلى السماع ولا خلل فيه ms5180 باقاني على الملتقى # كذا في الهامش # قوله ( أي لا يقضي بها ) خلافا لأبي يوسف فيما إذا تحمله بصيرا فإنها ~~تقبل لحصول العلم بالمعاينة والأداء يختص بالقول ولسانه غير موف والتعريف ~~يحصل بالنسبة كما في الشهادة على الميت # ولنا أن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له والمشهود عليه ~~ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة وفيه شبهة يمكن التحرز عنها يحبس الشهود ~~والنسبة لتمييز الغائب دون الحاضر وصار كالحدود والقصاص ا ه # باقاني على الملتقى # كذا في الهامش # قوله ( بالسماع ) كالنسب والموت # قوله ( خلافا للثاني ) أي فيهما واستظهر قوله بالأول صدر الشريعة فقال ~~وقوله أظهر لكن رده في اليعقوبية بأن المفهوم من سائر الكتب عدم أظهريته # وأما قوله بالثاني فهو مروي عن الإمام أيضا # قال في البحر واختاره في الخلاصة ورده للرملي بأنه ليس في الخلاصة ما ~~يقتضي ترجيحه واختياره # قوله ( بالأولى ) لأن في الأعمى إنما تتحقق التهمة في نسبته وهنا تتحقق ~~في نسبته وغيرها من قدر المشهود به وأمور أخر # كذا في الفتح ونقل أيضا عن المبسوط أنه بإجماع الفقهاء لأن لفظ الشاهدة ~~لا يتحقق منه # وتمامه فيه # قوله ( ولو مكاتبا ) والعتق في المرض كالمكاتب في زمن السعاية عند أبي ~~حنيفة وعندهما حر مديون # تنبيهات مات عن عم وأمتين وعبدين فأعتقهما العم فشهدا ببنوة أحدهما ~~بعينها أي أنه أقربها في صحته لم تقبل عنده لأن في قبولها ابتداء بطلانها ~~انتهاء لأن معتق البعض كمكاتب لا بقبل شهادته عندة لا عندهما ولو شهدا أن ~~الثانية أخت الميت قبل شهادة الأولى أو بعدها أو معها لا تقبل بالإجماع ~~لأنا لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن الوراثة بحر عن المحيط # أقول هذا ظاهر عند وجود الشهادتين وأما عند سبق شهادة الأختية فالعلة ~~فيها هي علة البنتية فتفقه # وفي المحيط مات عن أخ لا يعلم له وارث غيره فقال عبدان من رقيق الميت إنه ~~أعتقنا في صحته وإن هذا الآخر ابنه فصدقهما الأخ في ذلك لا تقبل في دعوى ~~الإعتاق لأنه ms5181 أقر بأنه لا ملك له فيهما بل هما عنده للآخر لإقرار الأخ إنه ~~وارث دونه فتبطل شهادتهما في النسب ولو كان مكان الآخر أنثى جاز شهادتهما ~~وثبت نسبها ويسعيان في نصف قيمتهما لأنه أقر أن حقه في نصف الميراث فصح ~~بالعتق لأنه لا يتجزأ عندهما إلا أن العتق في عبد مشترك فتجب السعاية ~~للشريك الساكت # وأقول عند ( أبي حنيفة ) يعتقان كما قالا غير أن شهادتهما بالبنتية لم ~~تقبل لأن معتق البعض لا تقبل شهادته فتفقه # فائدة قضى بشهادة فظهروا عبيدا تبين بطلانه فلو قضى بوكالة ببينة وأخذ ما ~~على الناس من الديون ثم وجدوا عبيدا لم تبرأ الغرماء ولو كان بمثله في ~~وصاية برئوا # لأن قبضه بإذن القاضي وإن لم يثبت الإيصاء كأنه لهم في الدفع إلى ابنه ~~بخلاف الوكالة اذ لا يملك الإذن لغريم في دفع دين الحي لغيره # قال المقدسي فعلى هذا ما يقع الآن كثيرا من تولية شخص نظر وقف فيتصرف فيه ~~مثله من قبض وصرف وشراء وبيع ثم يظهر أنه بغير شرط الواقف أو أن إنهاءه ~~باطل ينبغي أن لا يضمن لأنه تصرف بإذن القاضي كالوصي فليتأمل # قلت وتقدم في الوقف ما يؤديه # سائحاني # قوله ( ومغفل ) وعن ( أبي يوسف ) أنه قال إنا نرد شهادة أقوام نرجو ~~شفاعتهم PageV05P476 يوم القيامة معناه أن شهادة المغفل وأمثاله لا تقبل ~~وإن كان عدلا صالحا # تاترخانية # قوله ( في حال صحته ) أي وقت كونه صاحبا # كذا في الهامش # قوله ( بعد إبصار ) بشرط أن يحتمل وهو بصير أيضا بأن كان بصيرا ثم عمى ثم ~~أبصر فأدى فافهم # قوله ( زوجة ) أي إن لم يكن حكم بردها لما يأتي قريبا # قوله ( وفي البحر ) أي عن الخلاصة # قوله ( فشهد بها ) أي بتلك الحادثة # قوله ( إلا أربعة ) أما ما سوى الأعمى فظاهر لأن شهادتهم ليست شهادة وأما ~~الأعمى فلينظر الفرق بينه وبين أحد الزوجين ثم رأيت في الشرنبلالية استشكل ~~قبول شهادة الأعمى # قوله ( عبد الخ ) قال في البحر فعلى هذا لا تقبل شهادة الزوج والأجير ~~والمغفل والمتهم ms5182 والفاسق بعد ردها ا ه # وذكر في البحر أيضا قبل هذا الباب اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين ~~المردود لشبهة فالثاني يقبل عند زوال المانع بخلاف الأول فإنه لا يقبل ~~مطلقا وإليه أشار في النوازل ا ه # قوله ( وإدخال الخ ) مع أنه صرح في صدر عبارته بخلافه ومثله في ~~التاترخانية والجوهرة والبدائع # قوله ( سهو ) لأن الزوج له شهادة وقد حكم بردها بخلاف العبد ونحوه # تأمل # قوله ( بتكذيبه ) الباء للتصوير تأمل ويؤيده ما في الشرنبلابية فراجعها # قوله ( فتقبل ) لأن للكافر شهادة فكان ردها من تمام الحد وبالإسلام حدثت ~~شهادة أخرى وليس المراد أنها تقبل بعد إسلامه في حق المسلمين فقط # بحر # قوله ( لم تقبل ) لأنه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه فيتوقف على حدوثها ~~فإذا حدثت كان رد شهادته بعد العتق من تمام الحد # بحر # قوله ( زناه ) أي المقذوف # قوله ( إذا تاب الخ ) قال قاضيخان الفاسق إذا تاب لا تقبل شهادته ما لم ~~يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة ثم بعضهم قدر ذلك بستة أشهر وبعضهم قدره ~~بسنة # والصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي والمعدل وتمامه هناك # وفي خزانة المفتين كل شهادة ردت لتهمة الفسق فإذا دعاها لا تقبل ا ه # كذا في الهامش # قوله ( سيجيء ) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة # قوله ( ترجيح قبولها ) وكذا قال في الخانية وعليه الاعتماد وجعل الأول ~~رواية عن الثاني # قوله ( لا إلى الشرع ) وقيل في كل ذلك تقبل والأصح الأول # كذا في القنية جامع الفتاوى # قوله ( وحدهن ) قدم في الوقف أن القاضي لا يمضي قاض آخر بشهادة النساء ~~وحدهن في شجاج الحمام # سائحاني # ويمكن PageV05P477 حمله على القصاص بالشجاج # قوله ( وجاز عليها الخ ) قال في الأشباه شهادة الزوج على الزوجة مقبولة ~~إلا بزناها وقذفها كما في حد القذف وفيما إذا شهد على إقرارها بأنها أمة ~~لرجل يدعيها فلا تقبل إلا إذا كان الزوج أعطاها المهر والمدعي يقول أذنت ~~لها في النكاح كما في شهادة الخانية ح # كذا في الهامش # قوله ( في الأشباه ) وهما ms5183 في البحر أيضا # قوله ( ولو شهد لها الخ ) وكذا لو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل أن ~~يقضي بها # تاترخانية # قوله ( ثم تزوجها ) أي قبل القضاء # قوله ( فعلم الخ ) الذي يعلم مما ذكره منع الزوجية عند القضاء وأما منعها ~~عند التحمل أو الأداء فلم يعلم مما ذكره فلا بد من ضميمة ما ذكره في المنح ~~عن البزازية لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها أي يعد انقضاء عدتها ~~تقبل وما ذكره أيضا عن فتاوى القاضي لو شهد لامرأته وهو عدل فلم يرد الحاكم ~~شهادته حتى طلقها بائنا وانقضت عدتها روى ابن شجاع رحمه الله أن القاضي ~~ينفذ شهادته # قال في البحر والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت الزوجية وأما في ~~باب الرجوع في الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع فلو وهب ~~لأجنبية ثم نكحها فله الرجوع بخلاف عكسه كما سيأتي وفي باب إقرار المريض ~~الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت الوصية ا ه # قوله ( والفرع ) ولو فرعية من وجه كولد الملاعنة وتمامه في البحر # قوله ( إلا إذا شهد الجد ) محل هذا الاستثناء بعد قوله وبالعكس إذا الحد ~~أصل لا فرع # قوله ( ولو بطلاق ضرتها ) لأنها شهادة لأمه # بحر # كذا في الهامش # قوله ( والأم في نكاحه ) الواو للحال وذكر في البحر هنا فروعا حسنة ~~فلتراجع # قوله ( في مسألة القاتل ) وصورته ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد ~~التوبة أن الولي قد عفا عنا قال الحسن لا تقبل شهادتهم إلا أن يقول اثنان ~~منهم عفا عنا وعن هذا الواحد ففي هذا الوجه قال أبو يوسف تقبل في حق الواحد ~~وقال الحسن تقبل في حق الكل ح # كذا في الهامش # وانظر ما في حاشية الفتال عن الحموي والكفيري # قوله ( ولو بالعكس ) ولو كانت الزوجة أمة # بحر # قوله ( لشريكه ) أطلقه فشمل الشركات بأنواعها وفي المفاوضة كلام البحر ~~فراجعه # قوله ( من شركتهما ) وتقبل فيما ليس من شركتهما # فتاوى هندية # كذا في الهامش # قوله ( أن يطعن بثلاثة ms5184 الخ ) انظر حاشية الرملي على البحر فبيل قوله ~~والمحدود في قذف ا ه # قوله ( أو لإخراج للشاهد ) أي عليه # قوله ( على ضيعة ) لعله على قطعة كما في البزازية لكن في الفتح كما هنا # وفي القاموس الضيعة العقار والأرض المغلة ا ه # وفي الهامش عن الحامدية شهدوا PageV05P478 مع متولي الوقف على آخر أن هذا ~~القطعة الأرض من جملة أراض قريتهم تقبل ا ه تمرتاشي من الشهادة # قوله ( لا تقبل ) وقيل تقبل مطلقا في النافذة # فتح # قوله ( وكذا ) أي تقبل # قوله ( المدرسة ) أي في وقفية وقف على مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة ~~وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي في المكتب وشهادة أهل المحلة في ~~وقف عليها وشهادتهم بوقف المسجد والشهادة على وقف المسجد الجامع وكذا أبناء ~~السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل فالمعتمد القبول في الكل # بزازية # قال ابن الشحنة ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو ~~مستحق فيه ا ه # وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى ~~الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا فيه فكان متهما وقد كتبت ~~فيه حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين في وظائف ~~الشهادة لما ذكرنا وتقريره فيها لا يوجب قبولها # وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف ويقويه أن البينة تقبل لإسقاط ~~اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك # بحر ملخصا فراجعه # قوله ( انتهى ) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب # وقوله ( أو مشاهرة ) أي أو مياومة هو الصحيح # جامع الفتاوى # قوله ( أو التلميذ الخاص ) وفي الخلاصة هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس ~~له أجرة معلومة وتمامه في الفتح فارجع إليه # وفي الهامش ولو شهد الأجير لأستاذه وهو التلميذ الخاص الذي يأكل معه وفي ~~عياله لا تقبل إن لم يكن له أجرة معلومة وإن كان له أجرة معلومة مياومة أو ~~مشاهرة أو مسانهة إن أجير واحد لا تقبل وإن أجير مشترك ms5185 تقبل # وفي العيون قال محمد رحمه الله تعالى استأجره يوما فشهد له في ذلك اليوم ~~القياس أن لا تقبل ولو أجير خاص فشهد ولم يعدل حتى ذهب الشهر ثم عدل لا ~~تقبل كمن شهد لامرأته ثم طلقها ولو شهد ولم يكن أجيرا ثم صار قبل القضاء لا ~~تقبل # بزازية # ثم نقل في الهامش فرعا ليس محله هنا وهو بيده ضيعة وادعى آخر أنها وقف ~~وأحضر صكا فيه خطوط العدول والقضاة الماضين وطلب الحكم به ليس للقاضي أن ~~يقضي بالصك لأنه إنما يحكم بالحجة وهي البينة أو الإقرار لا الصك لأن الخط ~~مما يزور وكذا لو كان باب الحانوت لوح مضروب ينطق بوقفية الحانوت لم يجز ~~للقاضي بوقفيته به # جامع الفصولين # فعلم من ذلك أنه ليس للقاضي أن يحكم بما في دفتر البياع والصراف والسمسار ~~خصوصا في هذا الزمان ولا ينبغي الإفتاء به لمحرره ا ه قوله ( ومفاده ) صرح ~~به في الفتح جازما به لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغياثية ولا تجوز ~~شهادة المستأجر للأجير # وفي حاشية الفتال عن المحيط السرخسي # قال أبو حنيفة في المجرد لا ينبغي للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ~~ولا الأستاذ لأجيره وهو مخالف لما استنبطه من الحديث # قوله ( رفع صوتها ) في النهاية فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء ~~الرجال بقول للناس وتمامه في الفتح # وأما الشهادة عليها بذلك فهي جرح مجرد فلذا اختص الظهور عند القاضي ~~بالمداومة # تأمل # قوله ( درر ) ما ذكره جار في النوح بعينه فما باله لم يكن مسقطا للعادلة ~~إذا ناحت في مصيبة PageV05P479 نفسها # سعدية # ويمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه الفتنة # قوله ( ونائحة الخ ) لا تقبل شهادة النائحة ولم يرد به التي تنوح في ~~مصيبتها وإنما أراد به التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة # تاترخانية عن المحيط # ونقله في الفتح عن الذخيرة ثم قال ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما ~~علمت وتمامه فيه فراجعه # قوله ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل # قوله ms5186 ( وعدو الخ ) أي على عدوه ملتقى # قال الحانوتي سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ضربوني ~~خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد الحكم ~~فهل تسمع الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة دنيوية ~~وهذا قبل الحكم وأما بعده فالذي يظهر عدم نقض الحكم كما قالوا إن القاضي ~~ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له فإذا قضى لا ينقضي ا ه # وهو مخالف لما في اليعقوبية # قوله ( واعتمد في الوهبانية الخ ) قال في المنح وما ذكره هنا في المختصر ~~من التفصيل في شهادة العدو تبعا للكنز وغيره هو المشهور على ألسنة فقهائنا ~~وقد جزم به المتأخرون لكن في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم ~~يفسق بسببها أو يجلب منفعة أو يدفع عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد ~~واختاره ابن وهبان ولم يتعقبه ابن الشحنة لكن الحديث شاهد لما عليه ~~المتأخرون ا ه # وتمامه فيها # وانظر ما كتبناه أول القضاء # أقول ذكر في الخيرية بعد كلام ما نصه فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على ~~عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء ~~القاضي بشهادة العدو على عدوه والمسألة دوارة في الكتب وذكر في الشارح ~~عبارة يعقوب باشا في أول كتاب القضاء # قوله ( أو اعتاد شتم أولاده ) قال في الفتح وقال نصير بن يحيى من يشتم ~~أهله ومماليكه كثيرا في كل ساعة لا يقبل وإن كان أحيانا يقبل وكذا الشتام ~~للحيوان كدابته ا ه # قوله ( كترك زكاة ) الصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة # وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر ~~لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا # كذا في شرح النظم الوهباني منح في الفروع آخر الباب # قوله ( أو ترك جماعة ) قال في فتح القدير منها ترك الصلاة بالجماعة بعد ~~كون الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال ms5187 وإن كان متأولا كأن يكون معتقدا ~~أفضليتها أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته بالترك ~~وكذا بترك الجمعة من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم ~~من شرط ثلاث مرات كالسرخسي والأول أوجه ا ه # لكن قدمنا عنه أن الحكم بسقوط العدالة بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور # تأمل # قوله ( بلا عذر ) احتراز عما إذا أراد التقوي على صوم الغد أو مؤانسة ~~PageV05P480 الضيف كما في الشرنبلالية والفتح # قوله ( قدوم أمير ) إلا أن يذهب للاعتبار فحينئذ لا تسقط عدالته # قوله ( فيما يتقرض ) عبارة غيره يقرض # قوله ( الأشراف من أهل العراق ) أي لأنهم قوم يتعصبون فإذا نابت أحدم ~~نائبة أتى سيد قومه فيشهد له ويشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ا ه # وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته # بحر # كذا في الهامش # قوله ( من مذهب أبي حنيفة ) أي استخفافا # قال في القنية من كتاب الكراهية ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى مذهب ~~ويستوي فيه الحنفي والشافعي وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له أخاف ~~أن يموت مسلوب الإيمان لإهانته للدين لجيفة قذرة # وفي آخر هذا الباب من المنح وإن انتقل إليه لقلة مبالاته في الإعتقاد ~~والجراءة على الانتقال من مذهب إلى مذهب كما يتفق له ويميل طبعه إليه لغرض ~~يحصل له فإنه لا تقبل شهادته ا ه # فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي وأنه إذا لم يكن ~~لغرض صحيح فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين وقدمنا ~~هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه # قوله ( وكذا بائع الأكفان ) إذا ابتكر وترصد لذلك # جامع الفتاوى وبحر # قوله ( لتمنيه الموت ) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل كذا قيده شمس ~~الأئمة # س # قوله ( وكذا الدلال ) أي فيما عقده أو مطلقا لكثرة كذبه # قوله ( والحيلة الخ ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن ~~يخفيها ويشهد كما إذا كان عبدا للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك ms5188 فليتأمل # قوله ( بزازية ) عبارتها وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا ~~هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذ قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو ~~الخلع لا تقبل أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه ~~تقبل وذكر أبو القاسم أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح ~~يذكر النكاح ولا يذكر أنه تولاه ا ه # قوله ( والوكلاء المفتعلة ) أي الدين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون ~~للناس بالخصومات ح كذا في الهامش # قوله ( على أبوابهم ) أي القضاة # قوله ( وفيها ) مكرر مع ما يأتي متنا # قوله ( ومدمن الشرب ) الإدمان أن يكون في نيته الشرب متى وجد # قال شمس الأئمة يشترط مع هذا أن يخرج سكران ويسخر منه الصبيان أو أن يظهر ~~ذلك للناس وكذلك مدمن سائر الأشربة وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في ~~الشرب لا تقبل شهادته وإن لم يشرب # بزازية # كذا في الهامش # قوله ( وما ذكره ابن الكمال غلط ) حيث قال ومدمن الشراب يعني شراب ~~الأشربة المحرمة مطلقا على اللهو لم يشترط الخصاف في شرب الخمر الإدمان # ووجهه أن نفس شرب الخمر يوجب الحد فيوجب رد الشهادة وشرط في شهادة الأصل ~~الإدمان لأنه إذا شرب في السر لا تسقط PageV05P481 عدالته لأن الإدمان أمر ~~آخر وراء الإعلان بل لأن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا ~~الإصرار عليه بالإدمان # قال في الفتاوى الصغرى ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب لأن هذا ~~الحد ما ثبت بنص قاطع إلا إذا دام على ذلك ح # كذا في الهامش # قوله ( كما حرره في البحر ) حيث قال وذكر ابن الكمال أن شرب الخمر ليس ~~بكبيرة فلا يسقط العدالة إلا بالإصرار عليه بدليل عبارة الفتاوى الصغرى ~~المتقدمة ا ه # لكن في الهامش قال تحت قول الشارح كما حرره في البحر أي من أن التحقيق أن ~~شرب قطرة من الخمر كبيرة وإنما شرط المشايخ الإدمان ليظهر شربه عند القاضي ~~ا ه ح # قوله ( القصب ) الذي في المنح القضيب # قوله ( بأن ms5189 يرقصوا ) وفي بعض النسخ زيادة كانوا فتأمل # والوجه أن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لمن كان الغناء حرفته التي ~~يكتسب بها المال وهو حرام ونصوا على أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا ~~خلاف وحينئذ فكأنه قال لا تقبل شهادة من اتخذ التغني صناعة يأكل بها وتمامه ~~فيه فراجعه # قوله ( وغيره ) كابن كمال # قوله ( قال ) أي العيني # قوله ( جائز اتفاقا ) أعلم أن التغني لإسماع الغير وإيناسه حرام عند ~~العامة ومنهم جوزه في العرس والوليمة وقيل إن كان يتغنى ليستفيد به نظم ~~القوافي ويصير فصيح اللسان لا بأس # أما التغني لإسماع نفسه قيل لا يكره وبه أخذ شمس الأئمة لما روى ذلك عن ~~أزهد الصحابة البراء بن عازب رضي الله عنه # والمكروه على ما يكون على سبيل اللهو ومن المشايخ من قال ذلك يكره وبه ~~أخذ شيخ الإسلام # بزازية # قوله ( ضرب الدف فيه ) جواز ضرب الدف فيه خاص بالنساء لما في البحر عن ~~المعراج بعد ذكره أنه مباح في النكاح وما في معناه من حادث سرور قال وهو ~~مكروه للرجال على كل حال للتشبه بالنساء # قوله ( فانقطع الاختلاف ) فيه كلام ذكرته في حاشيتي على البحر وقد رد ~~السائحاني على صاحب البحر # قوله ( أو يلعب بنرد ) أي إذا علم ذلك # فتح # قوله ( أو طاب ) نوع من اللعب كذا في الهامش # قال في الفتح ولعب الطاب في بلادنا مثله لأنه يرمي ويطرح بلا حساب وإعمال ~~فكر وكل ما كان كذلك مما أحدثه الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء ~~قومر به أو لا ا ه # PageV05P482 قلت ومثله اللعب بالصينية والخاتم في بلادنا وإن تورع ولم ~~يلعب ولكن حضر في مجلس اللعب بدليل من جلس مجلس الغناء وبه يظهر جهل أهل ~~الورع البارد # قوله ( أما الشطرنج فلشبهة الاختلاف ) أي اختلاف مالك والشافعي في قولهما ~~بإباحته وهو رواية عن أبي يوسف واختارها ابن الشحنة # أقول هذه الرواية ذكره في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة بل ~~المشهور الرد على الإباحة وابن الشحنة ms5190 لم يكن من أهل الاختيار سائحاني ~~وانظر ما في شرح المنظومة المحبية للأستاذ عبد الغني ا ه # قوله ( شرط واحد ) أي لحرمته # والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمسة القمار وفوت ~~الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في فتح القدير أو ~~يذكر عليه فسقا كما في شرح الوهبانية # بحر # كذا في الهامش # قوله ( على الطريق ) قال في الفتح وأما ما ذكر من أن من يلعبه على الطريق ~~ترد شهادته فلإتيانه الأمور المحقرة ا ه # قوله ( أو يداوم عليه ) هذا سادس الستة # كذا في الهامش # قوله ( قيدوه بالشهرة ) قيل لأنه إذا لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا ~~تهمة أكل الربا ولا تسقط العدالة به وهذا أقرب ومرجعه إلى ما ذكر في وجه ~~تقييد شرب الخمر بالإدمان # قوله ( فالكل سواء ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا # سائحاني # قوله ( بحر ) أصل العبارة للكمال حيث قال والحاصل أن الفسق في نفس الأمر ~~مانع شرعا غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا بعد ظهوره له فالكل سواء في ذلك # وقال قبله وأما أكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة وأنت تعلم ~~أنه لا بد من الظهور للقاضي لأن الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكأنه ~~بمرة يظهر لأنه يحاسب فيعلم أنه استنقص من المال ا ه # قوله ( أو يأكل على الطريق ) أي بأن يكون بمرأى من الناس # بحر # ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الإدمان وما شرطوه في فعل ما يخل ~~بالمروءة فيما رأيت وينبغي اشتراطه بالأولى وإذا فعل ما يخل بها سقطت ~~عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل ~~فالعدل من اجتنب الثلاثة والفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة ولم أر من ~~نبه عليه # وفي العتابية ولا تقبل شهادة من يعتاد الصياح في الأسواق # بحر # قال في النهاية وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في ~~عدالته لأن الناس ms5191 لا تستقبح ذلك # منح س # قوله ( أوصى إليه ) أي إلى زيد PageV05P483 والأولى إظهاره # قوله ( فإن ادعاه ) أي رضي به # سعدية وعزمية # قوله ( والموصى لهما ) أورد على هذا أن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي ~~لا يحتاج إلى نصب آخر وأجيب بأنه يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور ~~الميت # كذا في البحر # قوله ( لثالث ) أي لرجل ثالث متعلق بشهادة كقوله على الإيصاء أي على أن ~~الميت جعله وصيا وهذا مرتبط بالمسائل الأربع لا بالأخيرة كما لا يخفى فافهم # وفي البحر ولا بد من كون الميت معروفا في الكل أي ظاهرا إلا في مسألة ~~المديونين لأنهما يقران على أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له فانتفت ~~التهمة وثبت موته بإقرارهما في حقهما وقيل معنى الثبوت أمر القاضي إياهما ~~بالأداء إليه لا براءتهما عن الدين بهذا الأداء لأن استيفاءه منهما حق ~~عليهما والبراءة حق لهما فلا تقبل # كذا في الكافي ا ه ملخصا # قوله ( على قبول الوصية ) ظاهر في أن الوصي من جهة القاضي خلافا لما في ~~البحر # قوله ( كما لا تقبل لو شهدا الخ ) هذا إذا كان المطلوب يجحد الوكالة وإلا ~~جازت الشهادة لأنه يجبر على دفع المال بإقراره بدون الشهادة وإنما قامت ~~الشهادة لإبراء المطلوب عند الدفع إلى الوكيل إذا حضر الطالب وأنكر الوكالة ~~فكانت شهادة على أبيهما فتقبل # وفرق بينهما وبين من وكل رجلا بالخصومة في دار بعينها وقبضها وشهد ابنا ~~الموكل بذلك لا تقبل وإن أقر المطلوب بالوكالة لأنه لا يجبر على دفع الدار ~~إلى الوكيل بحكم إقراره بل بالشهادة فكانت لأبيهما فلا تقبل # بحر ملخصا عن المحيط # قوله ( أباهما ) أشار إلى عدم قبول شهادة ابن الوكيل مطلقا بالأولى ~~والمراد عدم قبولها في الوكالة من كل من لا تقبل شهادته للموكل وبه صرح في ~~البزازية # بحر # قوله ( الغائب ) قيد به لأنه لو كان حاضرا لا يمكن الدعوى بها ليشهدا لأن ~~التوكيل لا تسمع الدعوى به لأنه من العقود الجائزة لكن يحتاج إلى بيان صورة ~~شهادتهما في غيبته مع جحد الوكيل ms5192 لأنها لا تسمع إلا بعد الدعوى # ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه بتسليم وديعة الموكل في دفعها ~~فيجحد فيشهدان به وبقبض ديون أبيهما وإنما صورناه بذلك لأن الوكيل لا يجبر ~~على فعل ما وكل به إلا في رد الوديعة ونحوها كما سيأتي فيها # بحر # وفيه نظر بيناه في حاشيته فتدبر # قوله ( عن الغائب ) لعدم الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره س # قال في البحر بعد ذكر الغائب إلا في المفقود # قوله ( بعد ) وكذا قبله بالأولى فكان الأولى أن يقول ولو بعد ما عزله ~~القاضي ودلت المسألة على أن القاضي إذا عزل الوصي ينعزل # بزازية # ويمكن أن يقال عزله بجنحة # قوله ( ولو شهد الخ ) أصل المسألة في البزازية حيث قال وكله بطلب ألف ~~درهم قبل فلان والخصومة فخاصم عند غير القاضي ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في ~~مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز # وقال الثاني لا يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه # فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به فإن خاصم في غيره ففيه تفصيل أشار إليه ~~الشارح فيما يأتي ا ه # PageV05P484 ونقل في الهامش فرعا هو ادعى المشتري أنه باعه من فلان وفلان ~~يجحد فشهد له البائع لم تقبل # كذا في المحيط # والبائع إذا شهد لغيره بما باع لا تقبل شهادته وكذا المشتري كذا في فتاوى ~~قاضيخان فتاوى الهندية ا ه # قوله ( كالوصي ) بناء على أن عنده بمجر قبول الوكالة يصير خصما وإن لم ~~يخاصم ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس القضاء نفذ إقراره عليه # وعندهما لا يصير خصما بمجرد القبول ولهذا لا ينفذ إقراره # ذخيرة ملخصا # قوله ( وفي قسامة الزيلعي الخ ) المسألة مبسوطة في الفصل السادس والعشرين ~~من التاترخانية # قوله ( متفق عليهما ) فيه أن أبا يوسف جعل الوكيل الوصي وإن لم يخاصم مع ~~أنه بعرضة أن يخاصم # قوله ( عندهما ) أي خلافا للثاني كما تقدم ح # قوله ( أو عليه ) أي أو شهد عليه أي على الموكل # قوله ( وفي البزازية ms5193 ) بيان لقوله في غير ما وكل فيه # قوله ( عند القاضي ) متعلق بوكل لا بالخصومة # قوله ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به بخلاف ما مر # قوله ( وتمامه فيها ) حيث قال بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي فخاصم مع ~~المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب ~~بمائة دينار فما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل لأن ~~الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل خصما في حقوق الموكل على غرمائه ~~فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل بخلاف الأول لأن علم ~~القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز ~~شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه بزيادة من جامع الفتاوى # وزاد في الذخيرة إلا أن يشهد بمال حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل ~~شهادتهما عنده ا ه # ولهذا قال في البزازية بعد ما مر وهذا غير مستقيم فيما يحدث لأن الرواية ~~محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل يعني أنه لا ~~يتناول الحادث أما إذا وكله يطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة تنصرف ~~إلى الحادث أيضا استحسانا فإذا تحمل المذكورة على الوكالة العامة # ثم قال والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله ~~على المطلوب ولا على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد ~~العزل ا ه يعني وأما في الخاصة فلا تقبل فيما كان على المطلوب قبل الوكالة ~~وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل # وإنما جاء عدم الاستقامة بالتقييد بقوله بما كان للموكل على المطلوب بعد ~~القضاء بالوكالة ولذا لم يقيد بذلك في الذخيرة بل صرح بعده بأن الحادث تقبل ~~فيه كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير ا ه # وذكر في الهامش عبارة جامع الفتاوى ونصها لأنه في الفصل الثاني لما اتصل ~~القضاء بها أي بالوكالة صار الوكيل خصما في جميع حقوق الموكل على غرمائه ~~فإذا شهد بالدنانير فقد ms5194 شهد بما هو خصم فيه وفي الأول علم القاضي بوكالته ~~ليس بقضاء فلم يصر خصما فكان في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز شهادته ~~بعد العزل في حق آخر ا ه # قوله ( شهادة اثنين الخ ) راجع الفصل الرابع والعشرين من التاترخانية # قوله ( في ذلك ) أي فيما في الذمة وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد ~~القبض # ووجه قول PageV05P485 أبي يوسف بعدم القبول أن أحد الفريقين إذا قبض شيئا ~~من التركة بدينه شاركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه # قوله ( بخلاف الوصية بغير عين ) كما إذا شهد أن الميت أوصى لرجلين بألف ~~فادعى الشاهدان أن الميت أوصى لهما بألف وشهد الموصى لهما أن الميت أوصى ~~للشاهدين بألف لا تقبل الشهادتان لأن حق الموصى له تعلق بعين التركة حتى لا ~~يبقى بعد هلاك التركة فصار كل واحد من الفريقين مثبتا لنفسه حق المشاركة في ~~التركة فلا تصح شهادتهما واحترز بالوصية بغير عين عن الوصية بها كما لو ~~شهدا أنه أوصى لرجلين بعين وشهد المشهود لهما للشاهدين الأولين أنه أوصى ~~لهما بعين أخرى فإنها تقبل الشهادتان اتفاقا لأنه لا شركة ولا تهمة ا ه ح # كذا في الهامش # قوله ( على أجنبي ) الظاهر أنه غير قيد # تأمل # قوله ( حق الله تعالى ) ولو كان الحق تعزيزا وانظر باب التعزير من البحر ~~عند قوله يا فاسق يا زاني # قوله ( وإلا لا ) تكرار # س # قوله ( بعد التعديل ) ولو قبله قبلت # ذكر في البحر أن التفصيل إنما هو إذا ادعاه الخصم وبرهن عليه جهرا أما ~~إذا أخبر القاضي به سرا وكان مجردا طلب منه البرهان عليه فإذا برهن عليه ~~سرا أبطل الشهادة لتعارض الجرح والتعديل فيقدم الجرح فإذا قال الخصم للقاضي ~~سرا إن الشاهد أكل ربا وبرهن عليه رد شهادته كما أفاده في الكافي ا ه # ووجه أنه لو كان البرهان جهرا لا يقبل على الجرح المجرد لفسق الشهود به ~~بإظهار الفاحشة بخلاف ما إذا شهدوا سرا كما بسطه في البحر # وحاصله أنها تقبل على الجرح ولو مجردا ms5195 أو بعد التعديل لو شهدوا به سرا ~~وبه يظهر أنه لا بد من التقييد لقول المصنف لا تقبل بعد التعديل بما إذا ~~كان جهرا وظاهر كلام الكافي أن الخصم لا يضره الإعلان بالجرح المجرد كما في ~~البحر أي لأنه إذا لم يشتبه بالشهود سرا وفسق بإظهار الفاحشة لا يسقط حقه ~~بخلاف الشهود فإنها تسقط شهادتهم بفسقهم بذلك وكذا يقبل سؤال القاضي # قال في البحر أول الباب المار وقد ظهر من إطلاق كلامهم هنا أن الجرح يقدم ~~على التعديل سواء كان مجردا أو لا عند سؤال القاضي عند الشاهد والتفصيل ~~الآتي من أنه إن كان مجردا لا تسمع البينة به أو لا فتسمع إنما هو عند طعن ~~الخصم في الشاهد علانية ا ه # هذا وقد مر قبل هذا الباب أنه لا يسأل عن الشاهد بلا طعن من الخصم # وعندهما يسأل مطلقا والفتوى على قولهما من عدم الاكتفاء بظاهر العدالة ~~وحينئذ فكيف يصح القول برد الشهادة على الجرح المجرد قبل التعديل وأجاب ~~السائحاني بأن من قال تقبل أراد أنه لا يكفي ظاهر العدالة ومن قال ترد أراد ~~أن التعديل لو كان ثابتا أو أثبت بعد ذلك لا يعارضه الجرح المجرد فلا تبطل ~~العدالة ا ه # ويشير إلى هذا قول ابن الكمال # PageV05P486 فإن قلت أليس الخبر عن فسق الشهود قبل إقامة البينة على ~~عدالتهم يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها قلت نعم لكن ذلك للطعن في ~~عدالتهم لا لسقوط أمر يسقطهم عن حيز القبول ولذا لو عدلوا بعد هذا تقبل ~~شهادتهم ولو كانت الشهادة على فسقهم مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق ~~لهم مجال التعديل ا ه # وهذا معنى كلام القهستاني وكذلك كلام صدر الشريعة ومنلا خسرو ويرجع إلى ~~ما ذكره ابن الكمال # قوله ( وجعله البرجندي ) أقول المتبادر منه رجوعه إلى قوله لكن يزكي ~~الشهود سرا وعلنا أما على قول الإمام فيكتفي بالتزكية علنا كما تقدم وهذا ~~محله ما إذا لم يطعن الخصم # أما إذا طعن كما هنا فلا اختلاف بل ms5196 هو على قوله الكل من أنهم يزكون سرا ~~وعلنا فتأمل وراجع # ولعل هذا هو وجه أمر الشارح بقوله فتنبه س # والظاهر أن الضمير راجع إلى الإطلاق المفهوم من قوله وأطلق الكمال # قوله ( أو زناه الخ ) أي عادتهم الزنا أو أكل الربا أو الشرب وفي هذا لا ~~يثبت الحد بخلاف ما يأتي من أنهم زنوا أو سرقوا مني الخ لأنها شهادة على ~~فعل خاص موجب للحد هذا ما ظهر لي # # | فرع # ذكره في الهامش ومن ادعى ملكا لنفسه ثم شهد أنه ملك تقبل شهادته ولو شهد ~~بملك لإنسان ثم شهد به لغيره لا تقبل ولو ابتاع شيئا من واحد ثم شهد به ~~لآخر ترد شهادته ولو برهن أن الشاهد أقر أنه ملكي يقبل والشاهد لو أنكر ~~الإقرار لا يحلف # جامع الفصولين في الرابع عشر ا ه # قوله ( فلا تقبل ) تكرار مع ما مر # قوله ( واعتمده المصنف ) قال وإنما لم تقبل هذه الشهادة بعد التعديل لأن ~~العدالة بعد ما ثبتت لا ترتفع إلا بإثبات حق الشرع أو العبد كما عرفت وليس ~~في شيء مما ذكر إثبات واحد منهما بخلاف ما إذا وجدت قبل التعديل فإنها ~~كافية في الدفع كما مر كذا قاله منلا خسرو وغيره # فإن قلت لا نسلم أنه ليس فيما ذكر إثبات واحد منهما يعني حق الله تعالى ~~وحق العبد لأن إقرارهم بشهادة الزور أو شرب الخمر مع ذهاب الرائحة موجب ~~للتعزير وهو هنا من حقوق الله تعالى # قلت الظاهر أن مرادهم بما يوجب حقا لله تعالى الحد لا التعزير لقولهم ~~وليس في وسع القاضي إلزامه لأن يدفعه بالتوبة لأن التعزير حق الله تعالى ~~يسقط بالتوبة بخلاف الحد لا يسقط بها والله تعالى أعلم ا ه # قلت لكن صرح في تعزير البحر أن الحق لله تعالى لا يختص بالحد بل أعم منه ~~ومن التعزير وصرح هناك أيضا بأن التعزير لا يسقط بالتوبة إلا أن يقال إن ~~مراده به ما كان حقا للعبد لا يسقط بها # تأمل # قوله ( كإقرار المدعي ) قال ms5197 في البحر لا يدخل تحت الجرح ما إذا برهن على ~~إقرار المدعي بفسقهم أو أنهم أجراء أو لم يحضروا الواقعة أو على أنهم ~~محدودون في قذف أو على رق الشاهد أو على شركة الشاهد في العين وكذا قال في ~~الخلاصة للخصم أن يطعن بثلاثة أشياء أن يقول هما عبدان أو محدودان في قذف ~~أو شريكان فإذا قال هما عبدان يقال للشاهدين أقيما البينة على الجرية وفي ~~الآخرين يقال للخصم أقم البينة أنهما كذلك ا ه فعلى هذا الجرح PageV05P487 ~~في الشاهد إظهار ما يخل بالعدالة لا بالشهادة مع العدالة فإدخال هذه ~~المسائل في الجرح المقبول كما فعل ابن الهمام مردود بل من باب الطعن ما في ~~الخلاصة # وفي خزانة الأكمل لو برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو بما يبطل شهادتهم ~~يقبل وليس هذا بجرح وإنما هو من باب إقرار الإنسان على نفسه ا ه # وهذا لا يرد على المصنف فكان على الشارح أن لا يذكر قوله الجرح المركب ~~فإنها زيادة ضرر # قوله ( بقذف ) لأن من تمام حده رد شهادته وهو من حقوق الله تعالى # قوله ( ولم يتقادم العهد ) بأن لم يزل الريح في الخمر ولم يمض شهر في ~~الباقي قيد بعدم التقادم إذ لو كان مقادما لا تقبل لعدم إثبات الحق به لأن ~~الشهادة بحد متقادم مردودة # منح # وما ذكره المصنف بقوله ولم يتقادم العهد وفق به الزيلعي بين جعلهم هم ~~زناة شربة الخمر من المجرد وجعلهم زنوا أو سرقوا من غيره ونقل عن المقدسي ~~أن الأظهر أن قولهم زناة أو فسقة أو شربة أو أكلة ربا اسم فاعل وهو قد يكون ~~بمعنى الاستقبال فلا يقطع بوصفهم بما ذكر بخلاف الماضي ا ه ملخصا # وهو حسن جدا لأنه من المتبادر من تخصيصهم في التمثيل للأول باسم الفاعل ~~وللثاني بالماضي # قوله ( أو شركاء ) فيما إذا كانت الشهادة في شركتهما # منح # والمراد أن الشاهد شريك مفاوض فمهما حصل من هذا الباطل يكون له فيه منفعة ~~لا أن يراد أنه شريكه في المدعى به ms5198 وإلا كان إقرارا بأن المدعى به لهما # فتح ومثله في القهستاني # وما في البحر من حمله على الشركة عقدا يشمل بعمومه العنان ولا يلزم منه ~~نفع الشاهد فكأنه سبق قلم # وعلى ما قلنا فقول الشارح والمدعي مال أي مال تصح فيه الشركة ليخرج نحو ~~العقار وطعام أهله وكسوتهم مما لا تصح فيه # قوله ( أو أني صالحتهم ) أي شهدوا على قول المدعي إني صالحتهم الخ # قوله ( أي رشوة ) قاله في السعدية # قوله ( فلم يبرح ) لأنه لو قام لم يقبل منه ذلك لجواز أنه عزه الخصم ~~بالدنيا # بحر # قوله ( أخطأت ) قال في البحر معنى قوله أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق ~~على ما ذكره أو بزيادة كانت باطلة # كذا في الهداية ا ه # قوله ( بعض شهادتي ) منصوب على نزع الخافض أي في بعض شهادتي # سعدية # قوله ( قبلت شهادته ) قال في المنح # واختاره في الهداية لقوله في جواب المسألة جازت شهادته وقيل يقضي بما بقي ~~إن تداركه بنقصان وإن بزيادة يقضي بها إن ادعاها المدعي لأن ما حدث بعدها ~~قبل القضاء يجعل كحدوث عندها وإليه مال شمس لأئمة السرخسي واقتصر عليه ~~قاضيخان وعزاه إلى الجامع الصغير ا ه # قوله ( لو عدلا ) تكرار مع المتن # س # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قوله ولو بعد القضاء # قوله ( بما بقي ) أي أو بما زاد كما صرح به غيره ومثله في البحر # قال وعليه فمعنى القبول PageV05P488 العمل بقوله الثاني # قوله ( فتنبه وتبصر ) في كلام الشارح عفى عنه في هذا المقام نظر من وجوه ~~الأول أن قوله ولو بعد القضاء ليس في محله لأن الضمير في قول المصنف قبلت ~~راجع إلى الشهادة كما نص عليه في المنح وهو مقتضى صنيعة هنا وحينئذ فلا ~~معنى لقبولها بعد القضاء بل الصواب ذكره بعد عبارة الملتقى # الثاني أنه لا محل للاستدراك هنا لأن في المسألة قولين ولا يقبل ~~الاستدراك بقول على آخر إلا أن يعتبر الاستدراك بالنظر إلى ترجيح الثاني # الثالث أن قوله وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو ms5199 النسب يقتضي أنه مفرع ~~على القول المذكور في المتن وليس كذلك # الرابع أنه يقتضي أنه لا يقبل قوله بذلك وليس كذلك # وعبارة الزيلعي تدل على ما قلنا من أوجه النظر المذكورة حيث قال ثم قيل ~~يقضي بجميع ما شهد به أولا حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة يقضي ~~بألف لأن المشهود به أولا صار حقا للمدعي ووجب على القاضي القضاء به فلا ~~يبطل برجوعه # وقيل يقضي بما بقي لأن ما حدث بعد الشهادة قبل القضاء كحدوثه عند الشهادة # ثم قال وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في ~~النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعد ~~رواه عن أبي حنيفة وعلى هذا لو وقع الغلط في ذكر بعض حدود العقار أو في بعض ~~النسب ثم تذكر تقبل لأنه قد يبتلي به في مجلس القضاء فذكره ذلك للقاضي دليل ~~على صدقه واحتياطه في الأمور ا ه # فتأمل # قوله ( أو النسب ) بأن قال محمد بن علي بن عمران فتداركه في المجلس قيل ~~وبعده وقوله بعض الحدود بأن ذكر الشرقي مكان الغربي ونحوه # فتح # قوله ( أولى من بينة الموت ) نقل الشيخ غانم خلافه عن الخلاصة وغيرها ~~فراجعه وأفتى المفتي أبو السعود بخلافه # وذكر في البحر مسائل في تعارض البينات وترجيحها في الباب الآتي عند قوله ~~ولو شهدا أنه قتل زيدا يوم النحر الخ # وذكر في الهامش مسائل في تعارض البينات هي قطع أقامت الأمة بينة أن ~~مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل وأقامت الورثة بينة أنه كان مخلوط العقل ~~فبينة الأمة أولى وكذا إذا خالع امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان مجنونا ~~وقت الخلع والمرأة على أنه كان عاقلا فبينة المرأة أولى في الفصلين # زوج الأب بنته البالغة من رجل على أنه يعطيه ألفا فأعطاه ثم ادعت البنت ~~أن الألف مهرها وادعى الأب أنه له لأجل قفتا نلق وأقاما البينة فبينة البنت ~~أولى لأن بينتها تثبت الوجوب ms5200 في النكاح وبينته تثبت الرشوة # حاوي الزاهدي ولو ادعى أحدهما البيع بالتلجئة وأنكر الآخر فالقول لمدعي ~~الجد بيمينه ولو برهن أحدهما قبل ولو برهنا فالتلجئة كما سبق في البيع ~~تعارضت بينتا صحة الوقف وفساده فإن الفساد لشرط في الوقف مفسد فبينة الفساد ~~أولى وإن كان المعنى في المحل وغيره فبينة الصحة أولى # وعلى هذا التفصيل إذا اختلف البائع والمشتري في صحة البيع وفساده # باقاني على الملتقي # بينة أنه باعها في البلوغ أولى من بينة أنه باعها في صغره حاوي الزاهدي ~~إذا تعارضت بينة القدم والحدوث # ففي البزازية والخلاصة بينة القدم أولى # وفي ترجيح البينات للبغدادي عن القنية بينة الحدوث أولى # PageV05P489 وذكر العلائي في شرح الملتقى أن بينة القدم أولى في البناء ~~وبينة الحدوث أولى في الكنيف ا ه حامدية # ولو ظهر جنونه وهو مفيق يجحد الإقامة أولى من بينة الجنون # وعن أبي يوسف إذا ادعى شراء الدار فشهد شاهدان أنه كان مجنونا عندما باعه ~~وآخران أنه كان عاقلا فبينة العقل وصحة البيع أولى # إذا اختلف المبايعان في صحة العقد وفساده فإنما يجعل القول لمن يدعي ~~الصحة والبينة بينة من يدعي الفساد ولو قال لا دعوى على تركة أخي أو لا حق ~~في تركة أخي وهو أحد الورثة لا يبطل ولا يدفع الورثة بهذا اللفظ بحر عن ~~النوادر ا ه # قوله ( من يتيم بالغ ) متعلق ببينة # قوله ( ما اشتراه ) أي المشتري # قوله ( من وصيه ) أي وصي اليتيم # قوله ( ذا عقل ) بينة كون البائع معتوها أولى من بينة كونه عاقلا غانم ~~البغدادي # قوله ( فهو على المرض ) لأن تصرفه أدنى من تصرف الصحة فيكون متيقنا وانظر ~~نسخة السائحاني # قال مجرد هذه الحواشي الذي في السائحاني هو قوله ولو قال الشهود لا ندري ~~كان في صحة أو مرض فهو على المرض أي لأن تصرفه أدنى من تصرف الصحة فيكون ~~متيقنا # وفي جامع الفتاوى ولو ادعى الزوج بعد وفاتها أنها كانت أبرأته من الصداق ~~حال صحتها وأقام الوارث بينة أنها أبرأته في مرض موتها فبينة ms5201 الصحة أولى ~~وقيل بينة الورثة أولى ولو أقر الوارث ثم مات فقال المقر له أقر في صحته ~~وقال بقية الورثة في مرضه فالقول للورثة والبينة للمقر له وإن لم يقم بينة ~~وأراد استحلافهم له ذلك # ادعت المرأة البراءة عن المهر بشرط وادعاها الزوج مطلقا وأقاما البينة ~~فبينة المرأة أولى إن كان الشرط متعارفا يصح الإبراء معه وقيل البينة من ~~الزوج أولى ولو أقامت المرأة بينة على المهر على أن زوجها كان مقرا به ~~يومنا هذا وأقام الزوج بينة أنها أبرأته من هذا المهر فبينة البراءة أولى ~~وكذا في الدين لأن بينة مدعي الدين بطلت كإقرار المدعى عليه بالدين ضمن ~~دعواه البراءة كشهود بيع وإقالة فإن بينتها لم يبطلها شيء وتبطل بينة البيع ~~لأن دعوى الإقالة إقرار به وقوله فهو على المرض لم يذكر ما إذا اختلفا في ~~الصحة والمرض # وفي الأنقروي ادعى بعض الورثة أن المورث وهبه شيئا وقبضه في صحته وقالت ~~البقية كان في المرض فالقول لهم وإن أقاموا البينة لمدعي الصحة ولو ادعت أن ~~زوجها طلقها في مرض الموت ومات وهي في العدة وادعى الورثة أنه في الصحة ~~فالقول لها وإن برهنا وقتا واحدا فبينة الورثة أولى ا ه # هذا ما وجدته فيها # قوله ( أولى من بينة الطوع ) قال ابن الشحنة وبينتا كره وطوع أقيمتا ~~فتقديم ذات لكره صحح لأكثر قال في الهامش تعارضت بينة الإكراه والطوع في ~~البيع والصلح والإقرار فبينة الإكراه أولى # باقاني عن PageV05P490 الملتقى # وخانية في أحكام البيوع الفاسدة وترجيح البينات # وبينة الرجوع عن الوصية أولى من بينة كونه موصيا مصرا إلى الوفاة # أبو السعود وحامدية # قوله ( لمدعي البطلان ) لأنه منكر للعقد # قوله ( لمدعي الصحة ) مفاده أن البينة الفساد فيوافق ما قبله # قوله ( إلا في مسألة الإقالة ) كما لو ادعى المشتري أنه باع المبيع من ~~البائع بأقل من الثمن قبل النقد وادعى البائع الإقالة فالقول للمشتري مع ~~أنه يدعي فساد العقد ولو كان على القلب تحالفا # أشباه # قوله ( وفي الملتقط ) أنظر ما كتبناه قبيل الكفالة ms5202 # قوله ( شهادة النفي المتواتر مقبولة ) بخلاف غيره فلا يقبل سواء كان نفيا ~~صورة أو معنى وسواء أحاط به علم الشاهد أولا كما مر في باب اليمين في البيع ~~والشراء # نعم تقبل بينة النفي في الشروط كما قدمناه هناك # وذكر في الهامش في النوادر عن الثاني شهدا عليه بقول أو فعل يلزم عليه ~~بذلك إجارة أو بيع أو كتابة أو طلاق أو عتاق أو قتل أو قصاص في مكان أو ~~زمان وصفات فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن ثمة يومئذ لا تقبل # لكن قال في المحيط في الحادي والخمسين إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم ~~كونه في ذلك المكان والزمان لا تسمع الدعوى ويقضي بفراغ الذمة لأنه يلزم ~~تكذيب الثابت بالضرورة ما لم يدخله الشك عندنا إلى الكلام الثاني وكذا كل ~~بينة قامت على أن فلانا لم يقل ولم يفعل ولم يقر # وذكر الناطفي أمن الإمام أهل مدينة من دار الحرب فاختلطوا بمدينة أخرى ~~وقالوا كما جميعا فشهدا أنهم لم يكونوا وقت الأمان في تلك المدينة يقبلان ~~إذا كانا من غيرهم # بزازية # وذكر الإمام السرخسي أن الشرط وإن نفيا كقوله إن لم أدخل الدار اليوم ~~فامرأته كذا فبرهنت على عدم الدخول اليوم يقبل # حلفه إن لم تأت صهرتي في الليلة ولم أكلمها فشهدا على عدم الإتيان ~~والكلام يقبل لأن الغرض إثبات الجزاء كما لو شهد اثنان أنه أسلم واستثنى ~~وآخران بلا استثناء يقبل ويحكم بإسلامه # بزازية # قوله ( خمسة أخرى ) الأولى قال لعبده إن دخلت هذه الدار فأنت حر وقال ~~نصراني إن دخل هو هذه الدار فامرأته طالق فشهد نصرانيان على دخوله الدار إن ~~العبد مسلما لا تقبل وإن كافرا تقبل في حق وقوع الطلاق لا العتق الثانية لو ~~قال إن استقرضت من فلان فعبده حر فشهد رجل وأبو العبد أنه استقرض من فلان ~~والحالف ينكر يقبل في حق المال لا في حق عتق لأن فيها شهادة الأب للابن # الثالثة لو قال إن شربت الخمر فعبده حر فشهد رجل وامرأتان على ms5203 تحققه يقبل ~~في حق العتق لا في حق لزوم الحد # الرابعة لو قال إن سرقت فعبده حر فشهد رجل وامرأتان عليه بها يقبل في حق ~~العتق لا في حق القطع # الكل من البزازية # قلت ثم رأيت مسألة أخرى فزدتها وهي الخامسة لو قال لها إن ذكرت طلاقك إن ~~سميت طلاقك إن PageV05P491 تكلمت بهد فعبده حر فشهد شاهد أنه طلقها اليوم ~~والآخر على طلاقها أمس يقع الطلاق لا العتاق وهي في البزازية أيضا # كذا في حاشية تنوير البصائر ا ه # وزاد البيري ما في خزانة الأكمل من اللقطة وذلك لقطة في يد مسلم وكافر ~~فأقام صاحبها شاهدين كافرين عليها تسمع على ما في يد الكافر خاصة استحسانا ~~وما لو مات كافر فاقتسم ابناه تركته ثم أسلم أحدهما ثم شهد كافران على أبيه ~~بدين قبلت في حصة الكافر خاصة ا ه # # | باب الاختلاف في الشهادة # قوله ( منها أن الشهادة الخ ) هذه عبارة الدرر # قال محشيها الشرنبلالي ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة لا ~~في قبول الشهادة وعدمه ا ه مدني # قوله ( بأكثر من المدعي ) ومنه إذا دعى ملكا مطلقا أو بالنتاج فشهدوا في ~~الأول بالملك بسبب وفي الثاني بالملك المطلق قبلت لأن الملك بسبب أقل من ~~المطلق لأنه يفيد الأولوية بخلافه بسبب فإنه يفيد الحدوث والمطلق أقل من ~~النتاج لأن المطلق يفيد الأولوية على الاحتمال والنتاج على اليقين وفي قلبه ~~وهو دعوى المطلق فشهدوا بالنتاج لا تقبل ومن الأكثر ما لو ادعى الملك بسبب ~~فشهدوا بالمطلق لا تقبل إلا إذا كان السبب الإرث # باقاني # وتمامه هناك # كذا في الهامش # قوله ( باطلة ) أي إلا إذا وفق وبيانه في البحر # قوله ( موافقة الشهادتين الخ ) كما لو ادعى دارا في يد رجل أنها لو منذ ~~سنة فشهد أنها منذ عشرين سنة بطلت فلو ادعى المدعي أنها منذ عشرين سنة ~~والشهود شهدوا أنها منذ سنة جازت شهادتهم # خانية # وفي الأنقروي عن القاعدية في الشهادات الشهادة لو خالفت الدعوى بزيادة لا ~~يحتاج إلا إثباتها ms5204 أو نقصان كذلك فإن ذلك لا يمنع قبولها ا ه حامدية # وفي الخيرية عن الفصولين ولا يكلف الشاهد إلى بيان لون الدابة لأنه سأل ~~عمالا يكلف إلى بيانه فاستوى ذكره وتركه ويخرج منه مسائل كثيرة ا ه حامدية # رجل ادعى في يد رجل متاعا أو دارا أنها له وأقام البينة وقضى القاضي له ~~فلم يقبضه حتى أقام الذي في يده البينة أن المدعي أقر عند غير القاضي أنه ~~لا حق له فيه قال إن شهدوا أنه أقر بذلك قبل القضاء بطل القضاء # وإن شهدوا أنه أقر به بعد القضاء لا يبطل القضاء لأن الثابت بالبينة ~~كالثابت عيانا ولو عاين القاضي إقراره بذلك كان الحكم على هذا الوجه خالية ~~من تكذيب الشهود وكذا في الهامش # قوله ( فإذا وافقتها قبلت ) صدر الباب بهذه المسألة مع أنها ليست من ~~الاختلاف في الشهادة لكونها كالدليل لوجوب اتفاق الشاهدين ألا ترى أنهما لو ~~اختلفا لزم اختلاف الدعوى والشهادة كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة # سعدية وبه ظهر وجه جعل ذلك من الأصول # ثم PageV05P492 إن التفريع على ما قبله مشعر بما قاله في البحر من أن ~~اشتراط المطابقة بين الدعوى والشهادة إنما هو فيما كانت الدعوى شرطا فيه ~~وتبعه في تنوير البصائر وهو ظاهر لأن تقدم الدعوى إذا لم يكن شرطا كان ~~وجودها كعدمها فلا يضر عدم التوافق # ثم إن تفريعه على ما قبله لا ينافي كونه أصلا لشيء آخر وهو الاختلاف في ~~الشهادة فافهم # وبما تقرر اندفع ما في الشرنبلالية من أن قوله منها أن الشهادة على حقوق ~~العباد الخ ليس من هذا الباب # لأنه في الاختلاف في الشهادة لا في قبولها وعدمه فتدبر # قوله ( وهذا أحد الأصول الخ ) نبه عليه دون ما قبله لدفع توهم عدم أصلية ~~سبب كونه مفرعا على قبله فإنه لا تنافي كما قدمناه وإلا فما قبله أصل أيضا ~~كما علمته فتنبه # قوله ( أو إرث ) تبع فيه الكنز والمشهور أنه كدعوى الملك المطلق كما في ~~البحر عن الفتح وسيذكر ms5205 الشارح فلو أسقطه هنا لكان أولى ح # قوله ( قبلت ) فيه قيد في البحر عن الخلاصة # قوله ( بأن ادعى بسبب ) أي ادعى العين لا الدين # بحر # قوله ( بالأكثر ) وفيه لا تقبل إلا إذا وفق # بحر # قوله ( في غير دعوى إرث ) لأنه مساو للملك المطلق كما قدمناه # قوله ( ونتاج ) لأن المطلق أقل منه لأنه يفيد الأولوية على الاحتمال ~~والنتاج على اليقين وذكر في الهامش أن الشهادة على النتاج بأن يشهدا أن هذا ~~كان يتبع هذه الناقة ولا يشترط أداء الشهادة على الولادة # فتاوى الهندية في باب تحمل الشهادة عن التاترخانية عن الينابيع ا ه # قوله ( وشراء من مجهول ) لأن الظاهر أنه مساو للملك المطلق وكذا في غير ~~دعوى قرض # بحر # ومثله شراء مع دعوى قبض فإذا ادعاهما فشهدا على المطلق تقبل # بحر عن الخلاصة # وحكى في الفتح عن العمادية خلافا # قوله ( ثلاثة وعشرين ) لكن ذكر في البحر بعدها أنه في الحقيقة لا استثناء ~~فراجعه # قوله ( خشية التطويل ) قدمها الشارح في كتاب الوقف # قوله ( بطريق الوضع ) أي بمعناه المطابقي وهذا جعله الزيلعي تفسيرا ~~للموافقة في اللفظ حيث قال والمراد بالاتفاق في اللفظ تطابق اللفظين على ~~إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن حتى لو ادعى رجل مائة درهم فشهد ~~شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم الموافقة لفظا وعندهما يقضي بأربعة ا ه # والذي يظهر من هذا أن الإمام اعتبر توافق اللفظين على معنى واحد بطريق ~~الوضع وأن الإمامين اكتفيا بالموافقة المعنوية ولو بالتضمن ولم يشترطا ~~المعنى الموضوع له كل من اللفظين وليس المراد أن الإمام اشترط التوافق في ~~اللفظ والتوافق في المعنى الوضعي وإلا أشكل ما فرعه عليه من شهادة أحدهما ~~بالنكاح والآخر بالتزويج وكذا الهبة والعطية فإن اللفظين فيهما مختلفان ~~ولكنهما توافقا في معنى واحد أفاده كل منهما بطريق الوضع # ويدل على هذا التوفيق أيضا ما نقله الزيلعي عن النهاية حيث قال إن كانت ~~المخالفة بينهما في اللفظ دون ms5206 المعنى # تقبل شهادته وذلك نحو أن يشهد أحدهما على الهبة والآخر على العطية وهذا ~~لأن اللفظ ليس بمقصود في الشهادة بل المقصود ما تضمنه اللفظ وهو ما صار ~~اللفظ علما عليه فإذا وجدت الموافقة في ذلك لا تضر المخالفة فيما سواها # قال هكذا ذكره ولم يحك فيه خلافا ا ه # وهذا بخلاف الفرع السابق الذي PageV05P493 نقلناه عنه فإن الخمسة معناها ~~المطابقي لا يدل على الأربعة بل تتضمنها ولذا لم يقبلها الإمام وقبلها ~~صاحباه لاكتفائهما بالتضمن # والحاصل أنه لا يشترط عند الإمام الاتفاق على لفظ بعينه بل إمام بعينه أو ~~بمرادفه وقول صاحب النهاية لأن اللفظ ليس بمقصود مراده به أن التوافق على ~~لفظ بعينه ليس بمقصود لا مطلقا كما ظن فافهم # قوله ( بالموافقة المعنوية ) فإن قيل يشكل على قول الكل ما لو شهد أحدهما ~~أنه قال لها أنت خلية والآخر أنت برية لا يقضي ببينونة أصلا مع إفادتهما ~~معناها أجيب بمنع الترادف بل هما متباينان لمعنيين يلزمهما لازم واحد وهو ~~وقوع البينونة وتمامه في الفتح # قوله ( لاتحاد معناهما ) أي مطابقة فصار كأن اللفظ متحد أيضا فافهم # قوله ( ولو شهدا بالإقرار ) مقتضاه أنه لا يضر الاختلاف بين الدعوى ~~والشهادة في قول مع فعل بخلاف اختلاف الشاهدين في ذلك # قوله ( للجمع بين قول وفعل ) بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف للمدعي على ~~المدعى عليه وشهد الآخر على إقرار المدعى عليه بألف فإنه يقبل ليس بجمع بين ~~قول وفعل # منلا علي التركماني عن الحاوي الزاهدي # قوله ( إلا إذا اتحدا ) الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا فعل مع قول في ~~هذه الصور بل قولان لأن الإنشاء والإقرار به كل منهما قول كما سيذكره # قوله بألف ومائة بخلاف العشر وخمسة عشر حيث لا يقبل لأنه مركب كالألفين ~~إذ ليس بينهما حرف العطف ذكره الشارح # بحر # قوله ( إلا أن يوفق ) كأن يقول كان لي عليه كما شهدا إلا أنه أوفاني كذا ~~بغير علمه # وفي البحر ولا يحتاج هنا إلى إثبات التوفيق بالبينة لأنه يتم به بخلاف ms5207 ما ~~لو ادعى الملك بالشراء فشهد بالهبة فإنه يحتاج لإثباته بالبينة # سائحاني # قوله ( وهذا في الدين ) أي اشتراط الموافقة بين الشهادتين لفظا # قوله ( سواء كان المدعي الخ ) وسواء كان المدعي البائع أو المشتري # درر # قوله ( أو كتابته على ألف ) شامل لما إذا ادعاها العبد وأنكر المولى وهو ~~ظاهر لأن مقصوده هو العقد ولما إذا كان المدعي هو المولى كما زاده صاحب ~~الهداية على الجامع # قال في الفتح # لأن دعوى السيد المال على عبده لا تصح # إذا لا دين له على عبده إلا بواسطة دعوى الكتابة فينصرف إنكار العبد إليه ~~للعلم بأنه لا يتصور له عليه دين إلا به فالشهادة ليست إلا لإثباتها ا ه # PageV05P494 وفي البحر والتبيين وقيل لا تفيد بينة المولى لأن العقد غير ~~لازم في حق العبد لتمكينه من الفسخ بالتعجيز ا ه # وجزم بهذا القيل العيني وهو موافق لما يفهم من عبارة الجامع # قوله ( وهو يختلف باختلاف البدل ) أشار إلى أنهما لو شهدا بالشراء ولم ~~يبينا الثمن لم نقبل # وتمامه في البحر # وقال الخير الرملي في حاشية عليه المفهوم من كلامهم في هذا الموضع وغيره ~~أنه فيما يحتاج فيه إلى القضاء بالثمن لا بد من ذكره وذكر قدره وصفته وما ~~لا يحتاج فيه إلى القضاء به لا حاجة إلى ذكره # تنبيه في المبسوط وإذا ادعى رجل شراء دار في يد رجل وشهد شاهدان ولم ~~يسميا الثمن والبائع ينكر ذلك فشهادتهما باطلة لأن الدعوى إن كانت بصفة ~~الشهادة فهي فاسدة وإن كانت مع تسمية الثمن فالشهود لم يشهدوا بما ادعاه ~~المدعي # ثم القاضي يحتاج إلى القضاء بالعقد ويتعذر عليه القضاء بالعقد إذا لم يكن ~~الثمن مسمى لأنه كما لا يصح البيع ابتداء بدون تسمية الثمن فكذلك لا يظهر ~~القضاء بدون تسمية الثمن ولا يمكنه أن يقضي بالثمن حين لم يشهد به الشهود ~~ثم قال فإن شهد على إقرار البائع بالبيع ولم يسميا ثمنا ولم يشهدا بقبض ~~الثمن فالشهادة باطلة لأن حاجة القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ms5208 ذلك ~~إذا لم يكن الثمن مسمى وإن قالا أقر عندنا أنه باعها منه واستوفى الثمن ولم ~~يسميا الثمن فهو جائز لأن الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون القضاء ~~بالعقد فقد انتهى حكم العقد باستيفاء الثمن # قوله ( على كل واحد ) لفظ كل مما لا حاجة إليه # سعدية # قوله ( والرهن ) قال في البحر وظاهر الهداية أن الراهن إنما هو من قبيل ~~دعوى الدين # وتعقبه في العناية تبعا للنهاية بأن عقد الرهن بألف غيره بألف وخمسمائة ~~فيجب أن لا تقبل البينة وإن كان المدعي هو المرتهن لأنه كذب أحد شاهديه # وأجيب بأن العقد غير لازم في حق المرتهن حيث كان له ولاية الرد متى شاء ~~فكان في حكم العدم فكان الاعتبار الدعوى الدين لأن الرهن لا يكون إلا بدين ~~فتقبل البينة كما في سائر الديون ويثبت الرهن بالألف ضمنا وتبعا ا ه # وفي الحواشي اليعقوبية ذكر الراهن # قوله ( إن ادعى العبد ) تقييد لمسألة العتق بمال فقط إن أجرى قول المصنف ~~أو كتابته على عمومه موافقة لما قاله صاحب الهداية أولهما إن خص بما إذا ~~ادعى الكتابة العبد موافقة لما في الجامع ولما في العيني # قوله ( فكدعوى الدين ) أي الدين المنفرد عن العقد # سعدية # قوله ( إذ مقصودهم المال ) لأنه ثبت العتق والعقد والطلاق باعتراف صاحب ~~الحق فلم تبق الدعوى إلا في الدين # فتح زاد في الإيضاح وفي الرهن إن كان المدعي هو الراهن لا تقبل لأنه لاحظ ~~له في الرهن فعريت الشهادة عن الدعوى وإن كان المرتهن فهو بمنزلة دعوى ~~الدين ا ه # وفي اليعقوبية وذكر الراهن في اليمين ليس على ما ينبغي # قوله ( على الأقل ) أي اتفاقا إن شهد شاهد الأكثر بعطف مثل ألف وخمسمائة ~~وإن كان بدونه كالألف والألفين فكذلك عندهما وعنده لا يقضي بشيء # فتح # قوله ( العقد ) وهو يختلف باختلاف البدل فلا تثبت الإجارة فتح # قوله ( وكالدين ) إذ ليس المقصود بعد المدة إلا الأجر # فتح # قوله ( بعدها ) استوفى المنفعة PageV05P495 أولا بعد أن تسلم # فتح # قوله ( عقد اتفاقا ) لأنه معترف بمال الإجارة ms5209 فيقضي عليه بما اعترف به ~~فلا يعتبر اتفاق الشاهدين أو اختلافهما فيه ولا يثبت العقد للاختلاف # فتح # قوله ( مطلقا ) سواء ادعى الزوج أو الزوجة الأقل أو الأكثر هكذا صححه في ~~الهداية # وذكر في الفتح أنه مخالف للرواية # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا هي باطلة أيضا لأنه اختلاف في العقد وهو ~~القياس # ولأبي حنيفة أن المال في النكاح تابع والأصل فيه الحل والملك والازدواج ~~ولا اختلاف فيما هو الأصل فيثبت فإذا وقع الاختلاف في التبع يقضي بالأقل ~~لاتفاقهما عليه # قوله ( في صحة الشهادة ) قال في البحربعد كلام وبه ظهر أن الجر شرط صحة ~~الدعوى لا كما يتوهم من كلام المصنف من أنه شرط القضاء بالبينة فقط ا ه # أي يشترط أن يقول في الدعوى مات وتركه ميراثا كما يشترط في الشهادة وإنما ~~لم يذكره لأن الكلام في الشهادة # قوله ( الجر ) أي النقل أي أن يشهدا بالانتقال وذلك إما نصا كما صوره ~~الشارح أو بما يقوم مقامه من إثبات الملك للميت عند الموت أو إثبات يده أو ~~يد نائبه عند الموت أيضا وهو ما أشار إليه بقوله إلا أن يشهد الخ وهذا ~~عندهما خلافا لأبي يوسف فإنه لا يشترط شيئا ويظهر الخلاف فيما إذا شهدا أنه ~~كان ملك الميت بلا زيادة وطولبا بالفرق بين هذا وبين ما يأتي من أنه لو شهد ~~الحي أنه كان في ملكه تقبل # والفرق ما في الفتح إلى آخر ما يأتي # قال مجرد هذه الحواشي وكتب المؤلف على قوله الجر هامشة وعليها أثر الضرب ~~لكني لم أتحققه فأحببت ذكرها وإن كانت مفهومة مما قبلها فقال قوله الجر هذا ~~عندهما لأن ملك الوارث متجدد إلا أنه يكتفي بالشهادة على قيام ملك المورث ~~وقت الموت لثبوت الانتقال ضرورة وكذا يده أو يد من يقوم مقامه # وأبو يوسف يقول إن ملك الوارث ملك المورث فصارت الشهادة بالملك للمورث ~~شهادة للوارث فالجر أن يقول الشاهد مات وتركها ميراثا أو ما يقوم مقامه من ~~إثبات ملكه وقت الموت أو ms5210 يده أو يد من يقوم مقامه فإذا أثبت الوارث أن ~~العين كانت لمورثه لا يقضي له وهو محل الاختلاف بخلاف الحي إذا أثبت أن ~~العين كانت له فإنه يقضي له بها اعتبارا للاستصحاب إذ الأصل البقاء انتهى # قوله ( إرث ) بأن ادعى الوارث عينا في يد إنسان أنها ميراث أبيه وأقام ~~شاهدين فشهدا أن هذه كانت لأبيه لا يقضي له حتى يجرا الميراث بأن يقولا الخ # قوله ( بملكه ) أي المورث # قوله ( عند موته ) لا بد من هذا القيد كما علمت وكان ينبغي ذكره بعد ~~الثلاثة # قوله ( لأن الأيدي ) تعليل للاستغناء بالشهادة على يد الميت عن الجر ~~وبيان ذلك أنه إذا ثبت يده عند الموت فإن كانت يد ملك فظاهر أنه أثبت ملكه ~~أو أن الانتقال إلى الوارث فيثبت الانتقال ضرورة كما لو شهد بالملك وإن ~~كانت يد أمانة فكذلك الحكم لأن الأيدي في الأمانات عند الموت تنقلب يد ملك ~~بواسطة الضمان إذا مات مجهلا لتركه الحفظ والمضمون يملكه الضامن على ما عرف ~~فيكون إثبات اليد في ذلك الوقت إثباتا للملك وترك تعليل الاستغناء بالشهادة ~~على يد من يقوم مقامه لظهوره لأن إثبات يد من يقوم مقامه إثبات يده فيغني ~~إثبات الملك وقت الموت عن ذكر لجر فاكتفى به عنه ا ه # قوله ( ولا بد مع الجر من بيان سبب الورثة الخ ) قال في الفتح وينسبا ~~الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد ويذكرا أنه وارثه وهل يشترط قوله ~~ووارثه في الأب والأم والولد قيل يشترط والفتوى على عدمه وكذا كل من لا ~~يحجب PageV05P496 بحال وفي الشهادة بأنه ابن ابن الميت أو بنت أو بنت ابنه ~~لا بد منه وفي أنه مولاه لا بد من بيان أنه أعتقه ا ه # ولم يذكر هذا الشرط متناولا شرحا والظاهر أن الجر مع الشرط الثالث يغني ~~عنه فليتأمل وانظر ما مر قبيل الشهادات # قوله ( سبب الوراثة ) وهو أنه أخوه مثلا # قوله ( لأبيه وأمه ) ذكر في البحر عن البزازية أنهم لو شهدوا أنه ابنه ~~ولم يقولوا ms5211 ووارثه الأصح أنه يكفي كما لو شهدوا أنه أبوه أو أمه فإن ادعى ~~أنه عم الميت يشترط لصحة الدعوى أن يفسر فيقول عمه لأبيه وأمه أو لأبيه أو ~~لأمه ويشترط أيضا أن يقول ووارثه وإذا أقام البينة لا بد للشهود من نسبة ~~الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد وكذلك هذا في الأخ والجد ا ه ملخصا # قوله ( وارثا غيره ) قال في فتح القدير وإذا شهدوا أنه كان لمورثه تركه ~~ميراثا له ولم يقولوا لا نعلم له وارثا سواه فإن كان ممن يرث في حال دون ~~حال لا يقضي لاحتمال عدم استحقاقه أو يرث على كل حال يحتاط القاضي وينتظر ~~مدة هل له وارث آخر أو لا # قال مجردها هذا بياض تركه المؤلف ونقط عليه لتوقفه في فهمه من نسخة الفتح ~~الحاضرة عنده فلتراجع نسخة أخرى يقضي بكله وإن كان نصيبه يختلف في الأحوال ~~يقضي بالأقل فيقضي في الزوج بالربع والزوجة بالثمن إلا أن يقولوا لا نعلم ~~له وارثا غيره # وقال محمد وهو رواية عن أبي حنيفة يقضي بالأكثر والظاهر الأول ويأخذ ~~القاضي كفيلا عندهما ولو قالوا لا نعلم له وارثا بهذا الموضع كفى عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما ا ه # وتقدمت المسألة قبيل كتاب الشهادات وذكرها في السادس والخمسين من شرح أدب ~~القضاء منوعة ثلاثة أنواع فارجع إليه ولخصها هناك صاحب البحر بما فيه خفاء # وقد علم بما مر أن الوارث إن كان ممن قد يحجب حجب حرمان فذكر هذا الشرط ~~لأصل القضاء وإن كان ممن قد يحجب حجب نقصان فذكره شرط للقضاء بالأكثر وإن ~~كان وارثا دائما ولا ينقص بغيره فذكره شرط للقضاء حالا بدون تلوم فتأمل # قوله ( لعدم معاينة السبب ) ولأن الشهادة على الملك لا تجوز بالتسامع # فتح # قوله ( البزازي ) وكذا في الفتح # قوله ( وذكر اسم الميت ) حتى لو شهدا أنه جده أبو أبيه ووارثه ولم يسم ~~الميت تقبل # بزازية # قوله ( ردت ) وعن أبي يوسف تقبل # قوله ( يد الحي ) لاحتمال أنها كانت ملكا له أو وديعة مثلا ms5212 وإذا كانت ~~وديعة مثلا تكون باقية على حالها أما الميت فتنقلب ملكا له إذا مات مجهلا ~~لها كما تقدم # قوله ( أنها كانت ملكه ) أي لو شهد المدعي ملك عين في يد رجل أنها كانت ~~ملك المدعي يقضي بها وإن لم يشهدا أنها ملكه إلى الآن # والفرق بين هذه وبين ما مر من أنها كانت ملك الميت فإنها ترد ما لم يشهدا ~~بأنها ملكه عند الموت ما ذكره في الفتح من أنهما إذا لم ينصا على ثبوت ملكه ~~حالة الموت فإنما يثبت بالاستصحاب والثابت به حجة لإبقاء الثابت لا لإثبات ~~ما لم يكن وهو المحتاج إليه في الوارث بخلاف مدعي العين فإن الثابت ~~بالاستصحاب بقاء ملكه لا تجدده # قوله ( بذلك ) أي بيد الحي أو ملكه ومن اقتصر على الثاني فقد قصر # قوله ( دفع للمدعي ) الأولى أن يقول فإنه يدفع للمدعي كما يظهر بالتأمل # PageV05P497 وفي البحر وإنما قال دفع إليه دون أن يقول إنه إقرار بالملك ~~لأنه لو برهن على أنه ملكه فإنه يقبل ا ه # أي في مسألة الإقرا باليد أو الشهادة عليه لأنهما المذكورتان في الكنز ~~دون مسألة الشهادة بالملك # قوله ( لتنوع اليد ) أنه كان له فاشتراه منه # قوله ( بألف ) أي ولا يسمع قوله قضاء # قوله ( إلا إذا شهد معه آخر ) لكمال النصاب # قوله ( ولا يشهد ) أي بالألف كلها # قوله ( من علمه ) أي قضاء خمسمائة كذا في الهامش # قوله ( حتى يقر المدعى به ) لئلا يكون إعانة على الظلم والمراد من ينبغي ~~في عبارة الكنز معنى يجب فلا تحل له الشهادة # بحر # قوله ( إذا لم يذكر المدعي لونها ) قال في الفتح ولو عين لونها فقال ~~أحدهما سوداء لم يقطع إجماعا قوله ( مطلقا أو جملة ) أما الأول فلأن ~~الإطلاق أزيد من المقيد وأما الثاني فلاختلاف الشهادة والدعوى للمباينة بين ~~المتفرق والجملة # قوله ( بحر ) أوضحه عند قول الكنز وبعكسه لا فراجعه # قوله ( قلت ) القول لصاحب المنح # قوله ( بيان سببه ) قواه المقدسي # قلت وكذا في نور العين وقال إن الأول ضعيف وأن الاحتياط في ms5213 أمر الميت ~~يكفي فيه تحليف خصمه مع وجود بينة وأن في هذا الاحتياط ترك احتياط آخر في ~~وفاء دينه الذي يحجبه عن الجنة وتضييع حقوق أناس كثيرين لا يجدون من يشهد ~~لهم على هذا الوجه ح # قوله ( ملكا في الماضي ) بأن قال كان ملكي وشهد أنه له # قوله ( كما لو شهدا بالماضي أيضا ) أي لا تقبل لأن إسناد المدعي يدل على ~~نفي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في إسناد مع قيام ملكه في الحال ~~بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي لأن إسنادهما لا يدل على النفي في ~~المال لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب # منح # وبهذا ظهر الفرق بين ما هنا وبين ما تقدم متنا من قوله بخلاف ما لو شهدا ~~أنها كانت ملكه # # | فرع مهم # قال المدعي إن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكي وقال الشهود ~~إن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكه صح الدعوى والشهادة وكذا ~~لو شهدوا أن المال الذي كتب في هذا الصك عليه تقبل والمعنى فيه أنه أشار ~~إلى المعلوم لو شهدا بملك المتنازع فيه والخصمان تصادقا على أن المشهود به ~~هو المتنازع فيه ينبغي أن تقبل الشهادة في أصل الدار وإن لم تذكر الحدود ~~لعدم الجهالة المفضية إلى النزاع في أصل الدار # جامع الفصولين في آخر الفصل السابع # PageV05P498 # | باب الشهادة على الشهادة # قوله ( وإن كثرت ) أعني الشهادة على شهادة الفروع ثم وثم لكن فيها شبهة ~~البدلية لأن البدل ما يصار إليه إلا عند العجز عن الأصل وهذه كذلك ولذا لا ~~تقبل فيما يسقط بالشبهات كشهادة النساء مع الرجال # درر # كذا في الهامش # قوله ( إلا في حد وقود ) أي ما يوجب الحد فلا يرد أنه إذا شهد على شهادة ~~شاهدين أنه قاضي بلد كذا ضرب فلانا حدا في قذف فإنها تقبل حتى ترد شهادته # بحر عن المبسوط # وفيه إشعار بأنها تقبل في العزير وهذه رواية عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة ~~أنها لا تقبل كما في الاختيار # قهستاني ms5214 # قوله ( مطلقا ) بعذر أو غيره # قوله ( إلا بشرط تعذر حضور الأصل ) أشار إلى أن المراد بالمرض ما لا ~~يستطيع معه الحضور إلى مجلس القاضي كما قيده في الهداية وأن المراد بالسفر ~~الغيبة مدته كما هو ظاهر كلام المشايخ وأفصح به في الخانية والهداية لا ~~مجاوزة البيوت وإن أطلقه كالمرض في الكنز ولم يصرح بالتعذر ولكن ما ذكرنا ~~هو المراد لأن العلة العجز فافهم # قوله ( وما نقله القهستاني ) عبارته لكن في قضاء النهاية وغيره الأصل إذا ~~مات لا تقبل شهادة فرعه فتشترط حياة الأصل ا ه # كذا في الهامش # قوله ( فيه كلام ) ويؤيد كلام القهستاني قوله الآتي وبخروج أصله عن أهلها # قوله ( فإنه نقله عن الخانية عنها ) ليس في القهستاني ذلك وانظر ما ذكره ~~في كتاب القاضي إلى القاضي # قوله ( والصواب ما هنا ) قال في الدر المنتقى لكن نقل البرجندي ~~والقهستاني كلامهما عن الخلاصة وكذا في البحر والمنح والسراج وغيرها أنه ~~متى خرج الأصل عن أهلية الشهادة بأن خرس أو فسق أو عمى أو جن أو ارتد بطلت ~~الشهدة ا ه فتنبه ح # كذا في الهامش # قوله ( وفي القهستاني ) عبارته وتقبل عند أكثر المشايخ وعليه الفتوى كما ~~في المضمرات وذكر القهستاني أيضا أن الأول ظاهر الرواية وعليه الفتوى # وفي البحر قالوا الأول أحسن وهو ظاهر الرواية كما في الحاوي والثاني أرفق ~~الخ # وعن محمد يجوز كيفما كان حتى روى أنه إذا كان الأصل في زاوية المسجد ~~والفرع في زاوية أخرى من ذلك المسجد تقبل شهادتهم # منح وبحر # قوله ( أو كون المرأة مخدرة ) قال البزدوي هي من لا تكون برزت بكرا كانت ~~أو ثيبا ولا يراها غير المحارم من الرجال أما التي جلست على المنصة فرآها ~~رجال أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة # حموي # قوله ( في الوكالة ) وذكره هنا أيضا # قوله ( عند القاضي ) قاله في المنح قوله ( لإطلاق جواز الإشهاد ) يعني ~~يجوز أن يشهد وهو صحيح أو سقيم ونحوه ولكن لا تجوز الشهادة عند القاضي إلا ~~وما ذكر موجود ms5215 # قال في البحر نقلا عن خزانة المفتين والإشهاد على شهادة نفسه يجوز وإن لم ~~يكن بالأصول عذر حتى PageV05P499 لو حل بهم العذر يشهد الفروع ا ه # ومثله في المنح عن السراجية # قوله ( كما مر ) أي في قوله وجاز الإشهاد مطلقا # قوله ( وما في الحاوي غلط ) من أنه لا تقبل شهادة النساء على الشهادة # وفي الهامش ولو شهد على شهادة رجل وأحدهما يشهد بنفسه أيضا لم يجز كذا في ~~محيط السرخسي # فتاوى الهندية # قوله ( عن كل أصل ) فلو شهد عشرة على شهادة واحد تقبل ولكن لا يقضي حتى ~~يشهد شاهد آخر لأن الثابت بشهادتهم شهادة واحد # بحر عن الخزانة وأفاد أنه لو شهد واحد على شهادة نفسه وآخران على شهادة ~~غيره يصح وصرح به في البزازية # قوله ( وذاك ) يعني بأن يكون الكل شاهد شاهدان متغايران بل يكفي شاهدان ~~على كل أصل # قوله ( ولو ابنه ) كما يأتي متنا # قوله ( إني أشهد بكذا ) قيد بقوله أشهد لأنه بدونه لا يسعه أن يشهد على ~~شهادته وإن سمعها منه لأنه كالنائب عنه فلا بد من التحميل والتوكيل وبقوله ~~على شهادتي لأنه لو قال أشهد على بذلك لم يجز لاحتمال أن يكون الإشهاد على ~~نفس الحق المشهود به فيكون أمرا بالكذب وبعلي لأنه لو قال بشهادتي لم يجز ~~لاحتمال أن يكون أمرا بأن يشهد مثل شهادتي بالكذب وبالشهادة على الشهادة ~~لأن الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه # قوله ( سكوت الفرع ) أي عند تحميله # قال في البحر لو قال لا أقبل # قال في القنية ينبغي أن لا يصير شاهدا حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل ا ه # قوله ( حاوي ) نقل في البحر ثم قال بعد ورقة وفي خزانة المفتين الفرع إذا ~~لم يعرف الأصل بعدالة ولا غيرها فهو مسيء في الشهادة على شهادته بتركه ~~الاحتياط ا ه # وقالوا الإساءة أفحش من الكراهة ا ه # لكن ذكر الشارح في شرحه على النار أنها دونها ورأيت مثله في التقرير شرح ~~البزدوي والتحقيق وغيرهما تأمل # قوله ms5216 ( أن فلانا الخ ) ويذكر اسمه واسم أبيه وجده فإنه لا بد منه كما في ~~البحر # قوله ( هذا أوسط العبارات ) والأطول أن يقول أشهد أن فلانا شهد عندي أن ~~لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن أشهد على شهادته وأنا ~~الآن أشهد على شهادته واشترطوا بذلك ففيه ثمان شينات # قوله ( وعليه فتوى السرخسي ) قال في الفتح وهو اختيار الفقيه أبي الليث ~~وأستاذه أبو جعفر وهكذا ذكره محمد في السير الكبير وبه قالت الأئمة الثلاثة # وحكى أن فقهاء زمن أبي جعفر خالفوه واشترطوا زيادة طويلة فأخرج أبو جعفر ~~الرواية من السير الكبير فانقادوا له # قال في الذخيرة فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل وكلام المصنف أي صاحب ~~الهداية يقتضي ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه وذكر أن ~~ثم أطول منه وأقصر ثم قال وخير الأمور أوساطها # وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أقصر آخر بثلاث شينات وهو أشهد أن ~~فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا ثم قال وما ذكره القدوري ~~أولى وأحوط ثم حكى خلافا في أن قوله وقال لي اشهد على شهادتي شرط عند أبي ~~حنيفة ومحمد فلا يجوز تركه لأنه إذا لم يقله احتمل أنه أمره أن يشهد مثل ~~شهادته وهو كذب وأنه أمره على وجه التحمل فلا يثبت بالشك # وعند أبي يوسف يجوز لأن أمر الشاهد محمول على PageV05P500 الصحة ما أمكن ~~ا ه # والوجه في شهود الزمان القول بقولهما وإن كان فيهم العارف المتدين لأن ~~الحكم للغالب خصوصا المتخذ بها مكسبة للدراهم ا ه ما في الفتح باختصار # وحاصله أنه اختار ما اختاره في الهداية وشرح القدوري من لزوم خمس شينات ~~في الأداء وهو ما جرى عليه في المتون كالقدوري والكنز والغرر والملتقى ~~والإصلاح ومواهب الرحمن وغيرها # قوله ( الفرع لأصله ) لأنه من أهل التزكية # هداية # قوله ( وإلا لزم تعديل الكل ) هذا عند أبي يوسف # وقال محمد لا تقبل لأنه لا شهادة إلا بالعدالة فإذا لم يعرفوها لم ينقلوا ~~الشهادة فلا ms5217 تقبل # ولأبي يوسف أن المأخوذ عليهم النقل دون التعديل لأنه قد يخفى عليهم ~~فيتعرف القاضي العدالة كما إذا شهدوا بأنفسهم كذا في الهداية وفي البحر # قوله وإلا صادق بصور الأولى أن يسكتوا وهو المراد هنا كما أفصح به في ~~الهداية # الثانية أن يقولوا لا نخبرك فجعله في الخانية على الخلاف بين الشيخين # وذكر الخصاف أن عدم القبول ظاهر الرواية وذكر الحلواني أنها تقبل وهو ~~الصحيح لأن الأصل بقي مستورا إذ يحتمل الجرح والتوقف فلا يثبت الجرح بالشك # ووجه المشهور أنه جرح للأصول استشهد الخصاف بأنهما لو قالا إنا نتهمه في ~~الشهادة لم يقبل القاضي شهادته وما استشهد به هو الصورة الثالثة وقد ذكرها ~~في الخانية ا ه ملخصا # وحيث كان المراد الأولى فقول الشارح وإلا لزم الخ تكرار مع ما في المتن # قوله ( لأن العدل لا يتهم بمثله ) كذا علل في البحر وفيه عود الضمير على ~~غير مذكور # وأصل العبارة في الهداية حيث قال وكذا إذا شهد شاهدان فعدل أحدهما الآخر ~~يجوز لما قلنا غاية الأمر أن فيه منفعة من حيث القضاء بشهادته ولكن العدل ~~لا يتهم بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه ا ه # قال في النهاية أي بمثل ما ذكرت منه الشبهة # وحاصل ما في الفتح أن بعضهم قال لا يجوز لأنه متهم حيث كان بتعديله رفيقه ~~يثبت القضاء بشهادة # والجواب أن شهادة نفسه تتضمن مثل هذه المنفعة وهي القضاء بها فكما أنه لم ~~يعتبر الشرع مع عدالته ذلك مانعا كذا ما نحن فيه # قوله ( في حاله ) فيسأله عن عدالته فإذا ظهرت قبله وإلا لا # منح # قوله ( على ما في القهستاني ) عبارته # وفيه إيماء إلى أنه لو قال الفرع إن الأصل ليس بعدل أو لا أعرفه لم تقبل ~~شهادته كما قال الخصاف # وعن أبي يوسف أنه تقبل وهو الصحيح على ما قال الحلواني كما في المحيط ا ه # فتأمل النقل مدني # قوله ( عن المحيط ) ذكر في التاترخانية خلافه ولم يذكر فيه خلافا وكيف ~~هذا مع أنهما لو ms5218 قالا نتهمه لا تقبل شهادتهما وظاهر استشهاد الخصاف به كما ~~مر أنه لا خلاف فيه # وفي البزازية شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاه غيرهما لا يقبل وإن ~~جرحه أحدهما لا يلتفت إليه ا ه # قوله ( بأمور ) عد منها في البحر حضور الأصل قبل القضاء مستدلا بما في ~~الخانية ولو أن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر الأصول قبل القضاء لا ~~يقضي بشهادة الفروع ا ه # لكن قال في البحر وظاهر قوله لا يقضي دون أن يقول بطل الإشهاد أن الأصول ~~لو غابوا بعد ذلك قضى بشهادتهم ا ه # فلهذا تركه الشارح # قوله ( ما يخالفه ) وهو خلاف الأظهر # قوله ( وبإنكار أصله الشهادة ) هكذا PageV05P501 وقع التعبير في كثير من ~~المعتبرات # وفي الشرنبلالية عن الفاضل جوى زاده ما يفيد أن الأولى التعبير بالإشهاد ~~لأن إنكار الشهادة لا يشمل ما إذا قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم ~~أشهدهم بخلاف إنكار الإشهاد فإنه يشمل لهذا ويشمل إنكار الشهادة لأن ~~إنكارها يستلزم إنكاره فإنكار الإشهاد نوعان صريح وضمني ولذا عبر الزيلعي ~~وصاحب البحر بالإشهاد وبه اندفع اعتراض الدرر على الزيلعي وظهر أيضا أن قول ~~الشارح هنا أو لم نشهدهم ليس في محله لأنه ليس من أفراد إنكار الشهادة لأن ~~معناه لنا شهادة ولم نشهدهم فتأمل # قوله ( ما لنا شهادة ) يعني ثم غابوا أو مرضوا ثم جاء الفروع فشهدوا لا ~~تقبل # قوله ( وغلطنا ) هو في معنى إنكار الشهادة # تأمل # قوله ( قيل له هات الخ ) فهذا من قبيل ما مر شهادة قاصرة يتمها غيرهم كذا ~~في الهامش # قوله ( ولو مقرة ) فلعلها غيرها فلا بد من تعريفها بتلك النسبة # منح # قوله ( إلى القاضي ) فإن كتب أن فلانا وفلانا شهدا عندي بكذا من المال ~~على فلانة بنت فلان الفلانية وأحضر المدعي امرأة عند القاضي المكتوب إليه ~~وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بتلك النسبة فلا بد من شاهدين آخرين ~~يشهدان أنها المنسوبة بتلك النسبة كما في المسألة الأولى كذا في العيني # مدني # قوله ( لاحتمال التزوير ms5219 ) أي بأن يتواطأ المدعي مع ذلك الرجل # قوله ( البيان ) يعني إذا ادعى المدعى عليه أن غيره يشاركه في الاسم ~~والنسب كان عليه البيان ح كذا في الهامش أي يقول له القاضي أثبت ذلك فإن ~~أثبت تندفع عنه الخصومة كما لو علم القاضي بمشارك له في الاسم والنسب وإن ~~لم يثبت ذلك يكون خصما # قوله ( فيهما ) أي في الشهادة وكتاب القاضي # قوله ( إلى فخذها ) بسكون الخاء وكسرها يريد به القبيلة الخاصة التي ليس ~~دونها أخص منها وهذا على أحد قولين للغويين وهو في الصحاح # وفي الجمهرة جعل الفخذ دون القبيلة وفوق البطن وجعله في ديوان أقل من ~~البطن وكذا صاحب الكشاف # قال العرب على ست طبقات الشعب كمضر وربيعة وحمير سميت به لأن القبائل ~~تنشعب عنها والقبيلة ككنانة # والعمارة كقريش # والبطن كقصي # والفخذ كهاشم # والفصيلة كالعباس # وكل واحد يجمع ما بعده فالشعب يجمع القبائل والعمارة تجمع البطون وهكذا ~~وعليه فلا يجوز الاكتفاء بالفخذ ما لم ينسبها إلى الفصيلة # والعمارة بكسر العين والشعب بفتح الشين # فتح ملخصا # قوله ( كجدها ) الأنسب أو جدها # قوله ( والمقصود الإعلام ) قال في الفتح ولا يخفى أنه ليس المقصود من ~~التعريف أن ينسب إلى أن يعرفه القاضي لأنه قد لا يعرفه وإن نسبه إلى مائة ~~جد بل ليثبت الاختصاص ويزول الاشتراك فإنه قلما يتفق اثنان في اسمهما واسم ~~أبيهما وجدهما أو صناعتهما ولقبهما فما ذكر عن قاضيخان من أنه لو لم يعرف ~~مع ذكر الجد لا يكتفي بذلك الأوجه منه ما في الفصولين من أن شرط التعريف ~~ذكر ثلاثة أشياء غير أنهم اختلفوا في اللقب PageV05P502 مع الاسم هل هما ~~واحد أو لا ا ه # والمراد بالثلاثة اسمه واسم أبيه وجده أو صناعته أو فخذه فإنه يكفي عن ~~الجد خلافا لما في البزازية # ففي الهداية ثم التعريف وإن كان يتم بذكر الجد عندهما خلافا لأبي يوسف ~~على ظاهر الروايات فذكر الفخذ يقوم مقام الجد لأنه اسم الجد الأعلى أي في ~~ذلك الفخذ الخاص فنزل منزلة الجد الأدنى وفي إيضاح ms5220 الإصلاح وفي العجم ذكر ~~الصناعة بمنزلة الفخذ لأنهم ضيعوا أنسابهم والأولى أن يقول بدل الأعلام رفع ~~الاشتراك لأن الأعلام بأن يعرف غير مراد كما مر # والبحر عن البزازية وإن كان معروفا بالاسم المجرد مشهورا كشهرة الإمام ~~أبي حنيفة يكفي عن ذكر الأب والجد ولو كنى بلا تسمية لم يقبل إلا إذا كان ~~مشهورا كالإمام # قوله ( شهد بزور ) والرجال والنساء فيها سواء # بحر عن كافي الحاكم # قوله ( بأن أقر على نفسه ) قال في البحر وقيد بإقراره لأنه لا يحكم به ~~إلا بإقراره # وزاد شيخ الإسلام أن يشهد بموت واحد فيجيء حيا كذا في فتح القدير وبحث ~~فيه الرملي في حاشية البحر # واعترض بالإقرار صدر الشريعة بأنه قد يعلم بدونه كما إذا شهد بموت زيد أو ~~بأن فلانا قتله ثم ظهر زيد حيا أو برؤية الهلال فمضى ثلاثون يوما ليس في ~~السماء علة ولم ير الهلال # وأجاب في العناية بأنه لم يذكره إما لندرته وإما لأنه لا محيص له أن يقول ~~كذبت أو ظننت ذلك فهو بمعنى كذبت لإقراره بالشهادة بغير علم # وفي اليعقوبية أيضا يمكن أن يحمل قوله لا يعلم إلا بإقرار على الحصر ~~الإضافي بقرينة قوله لا يعلم بالبينة # وأجاب ابن الكمال بأن الشهادة بالموت تجوز بالتسامع وكذا بالنسب فيجوز أن ~~يقول رأيت قتيلا سمعت الناس يقولون إنه عمرو بن زيد # وأما الشهادة على رؤية الهلال فالأمر فيه أوسع ا ه # قوله ( ولا يمكن إثباته ) أي إثبات تزويره أما إثبات إقراره فممكن كما لا ~~يخفى # تأمل # قوله ( وزاد ضربه ) قال في البحر ورجح في فتح القدير قولهما وقال إنه ~~الحق # قوله ( أن يسحم ) السحم بضم السين وسكون الحاء المهملتين السودواني كذا ~~في الهامش # قوله ( إذا رآه سياسة ) قدم الشارح في آخر باب حد القذف ما يخالف هذا حيث ~~قال واعلم أنهم يذكرون في حكم السياسة أن الإمام يفعلها ولم يقولوا القاضي ~~فظاهره أن القاضي ليس له الحكم بالسياسة ولا العمل بها فليحرر # فتال # قوله ( مصرا ) قال في الفتح واعلم أنه ms5221 قد قيل إن المسألة على ثلاثة أوجه ~~إن رجع على سبيل الإصرار مثل أن يقول نعم شهدت في هذه بالزور ولا أرجع عن ~~مثل ذلك فإنه يعزر بالضرب بالاتفاق وإن رجع على سبيل التوبة لا يعزر اتفاقا ~~وإن كان لا يعرف حاله فعلى الاختلاف المذكور وقيل لا خلاف بينهم فجوابه في ~~التائب لأن المقصود من التعزير الانزجار وقد انزجر بداعي الله تعالى # وجوابهما فيمن لم يتب ولا يخالف فيه أبو حنيفة # قوله ( أبدا ) لأن عدالته لا تعتمد # منلا علي قوله ( تقبل ) أي من غير ضرب مرة كما في البحر عن الخلاصة قبيل ~~قوله والأقلف # وفي الخانية المعروف بالعدلة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل ~~شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته # وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد ا ه # وكلام الشارح صريح في أن الرواية الثانية عن أبي يوسف أيضا # تأمل # PageV05P503 # | باب الرجوع عن الشهادة # قوله ( فلو أنكرها ) أي بعد # قوله ( مجلس القاضي ) وتتوقف صحة الرجوع على القضاء به أو بالضمان خلافا ~~لمن استبعده كما نبه عليه في الفتح # وفيه أيضا ويتفرع على اشتراط المجلس أنه لو أقر شاهد بالرجوع في غير ~~المجلس وأشهد على نفسه به وبالتزام المال لا يلزمه شيء ولو ادعى عليه بذلك ~~لا يلزمه إذا تصادقا أن لزوم المال عليه كذا بهذا الرجوع # قوله ( لأنه فسخ ) تعليل لاشتراط مجلس القاضي وقوله فسخ أي فيختص بما ~~تختص به الشهادة من مجلس القاضي # منح # قوله ( وهي ) أي التوبة # قوله ( فلو ادعى ) بيان لفائدة اشتراط مجلس القاضي # قوله ( عند غيره ) أي عند غير القاضي ولو شرطيا كما في المحيط # قوله ( لا يقبل ) أي ولا يستحلف # قوله ( لفساد الدعوى ) أي لأن مجلس القاضي شرط للرجوع فكان مدعيا رجوعا ~~باطلا والبينة أو طلب اليمين إنما يكون بعد الدعوى الصحيحة # قوله ( وتضمينه ) أي القاضي أي حكمه عليهما بالضمان # قوله ( سقطت ) أي الشهادة فلا يقضي القاضي بها لتعارض الخبرين بلا مرجح ~~للأول # قوله ( وعزر ) قال في الفتح قالوا يعزر ms5222 الشهود سواء رجعوا قبل القضاء أو ~~بعده ولا يخلو عن نظر لأن الرجوع ظاهر في أنه توبة عن تعمد الزور وإن تعمده ~~أو السهو والعجلة إن كان أخطأ فيه ولا تعزير على التوبة ولا على ذنب ارتفع ~~بها وليس فيه حد مقدر ا ه # وأجاب في البحر بأن رجوعه قبل القضاء قد يكون لقصد إتلاف الحق أو كون ~~المشهود عليه غره بمال لا لما ذكره وبعد القضاء قد يكون لظنه بجهله أنه ~~إتلاف على المشهود له مع أنه إتلاف لما له بالغرامة # قوله ( عن بعضها ) كما لو شهدا بدار وبنائها أو بأتان وولدها ثم رجعا في ~~البناء والوالد لم يقضى بالأصل # منع # قوله ( مطلقا ) قال في المنح وقولي مطلقا يشمل ما إذا كان الشاهد وقت ~~الرجوع مثل ما شهد في العدالة أو دونه أو أفضل منه وهكذا أطلق في أكثر ~~الكتب متونا وشروحا وفتاوى # وفي المحيط يصح رجوعه لو حاله بعد الرجوع أفضل منه وقت الشهادة في ~~العدالة وإلا لا ويعزر ورده في البحر # ونقل في الفتح أنه قول أبي حنيفة أولا وهو قول شيخه حماد ثم رجع إلى ~~قولهما وعليه استقر المذهب وعزاه في البحر أيضا إلى كافي الحاكم # قوله ( لترجحه ) الأولى لترجحها # قوله ( ويرد ما أخذ ) أي إلى المقضي عليه # بحر # قوله ( إذا أخطأ ) وهنا أخطأ بعدم الفحص عن حال الشهود # قوله ( وضمنا ما أتلفاه ) اعلم أن تضمين الشاهد لم ينحصر في رجوعه مثل ما ~~إذا ذكر شيئا لازما للقضاء ثم ظهر بخلافه كما أوضحه في لسان الحكام وأشار ~~إليه في البحر فراجعهما # وذكر في البحر ما يسقط به ضمان الشاهد # ويؤخذ من قوله أتلفاه أنه لو لم يضف التلف إليهما لا يضمنان كما ~~PageV05P504 لو شهدا بنسب قبل الموت فمات المشهود عليه ورث المشهود له ~~المال من المشهود عليه ثم رجعا لم يضمنا لأنه ورث بالموت وذلك لأن استحقاق ~~الوارث المال بالنسب والموت والاستحقاق يضاف إلى آخرهما وجودا فيضاف للموت # ذكره الزيلعي في إقرار المريض # سائحاني عن المقدسي ms5223 # قلت وفي البحر عن العتابية شهدوا على أنه أبرأه من الدين ثم مات الغريم ~~مفلسا ثم رجعا لم يضمنا للطالب لأنه نوى ما عليه بالإفلاس ا ه # قوله ( لتسببهما ) قال في البحر وفي إيجابه صرف الناس عن تقلده وتعذر ~~استيفائه من المدعي لأنه الحكم ماض فاعتبر التسبب ا ه # كذا في الهامش # قوله ( لأنه كالملجأ ) أي القاضي # قوله ( وقيده الخ ) أي وكذا في الهداية والمختار والإصلاح ومواهب الرحمن ~~وجزم به في الجوهرة وصاحب المجمع وأنت على علم بأن اقتصار أرباب المتون على ~~قول ترجيح له وما في المتون مقدم على ما في الشروع فيقدم على ما في الفتاوى ~~بالأولى وما كان ينبغي للمصنف مخالفة عامة المتون وما نقله في البحر عن ~~الخلاصة أن ما في الفتاوى هو قول الإمام الأخير لنا فيه كلامه وكأنه هو ~~الذي غر المصنف # قوله ( فكالأول ) أي يضمنه الشهود مطلقا قبضها المشهود له أو لا لأن ~~العين يزول ملك المشهود عليه عنها بالقضاء وفي الدين لا يزول ملكه حتى ~~يقبضه # قوله ( فكالثاني ) أي لو رجع الشهود قبل قبضه لا يضمنون ولو بعده يضمنون # قوله ( ضمن النصف ) إذ بشهادة كل منهما يقوم نصف الحجة فببقاء أحدهما على ~~الشهادة تبقى الحجة في النصف فيجب على الراجع ضمان ما لم تبق الحجة فيه وهو ~~النصف ويجوز أن لا يثبت الحكم ابتداء ببعض العلة ثم يبقى ببقاء بعض العلة ~~كابتداء الحول لا ينعقد على بعض النصاب ويبقى منعقدا ببقاء بعض النصاب منح # قوله ( لم يضمن ) أي الراجع # قوله ( ضمنا النصف ) وفي المقدسي فإن قيل ينبغي أن يضمن الراجع الثاني ~~فقط لأن التلف أضيف إليه # قلنا التلف مضاف إلى المجموع إلا أن رجوع الأول لم يظهر أثره لمانع وهو ~~من بقي فإذا رجع الثاني ظهر أن التلف بهما # أقول تقدم في الحدود عنالمحيط إذا شهد على حد الرجم خمسة فرجع الخامس لا ~~ضمان وإن رجع الرابع ضمنا الربع وإن رجع ثالث يضمن الرابع فقوله يضمن ~~الثالث الربع مخالف لما هنا لأن ms5224 المأخوذ من باب الرجوع في الشهادة أن ~~الخامس والرابع والثالث يضمنون النصف أثلاثا فما في المحيط إما غلط أو ضعيف ~~أو غير مشهور # وإذا شهد أربعة على شخص بأربعمائة درهم وقضى بها فرجع أحدهم عن مائة وآخر ~~عن تلك المائة ومائة أخرى وآخر عن تلك المائتين ومائة أخرى فعلى الراجعين ~~خمسون أثلاثا لأن الأول لم يرجع إلا عن مائة فبقي شاهدا بثلاثمائة والرابع ~~الذي لم يرجع شاهد بالثلاثمائة كما هو شاهد بالمائة الرابعة أيضا فوجد نصاب ~~الشهادة في الثلاثمائة فلا ضمان فيها # وأما المائة الرابعة لما بقي الرابع شاهدا بها ورجع البقية تنصفت لأن ~~العبرة لمن بقي فيضمنون نصفها وهو الخمسون أثلاثا فإن رجع الرابع عن الجميع ~~ضمنوا المائة أرباعا يعني المائة التي اتفقوا على الرجوع عنها وغير الأول ~~يضمن الخمسين التي اتفقوا على الرجوع عنها أثلاثا # ووجه عدم ضمان المائتين والخمسين أن الأول بقي شاهدا بثلاثمائة والثالث ~~بقي شاهدا بمائتين فالمائتان تم عليها النصاب وبقي على الثالثة شاهد واحد ~~لم يرجع PageV05P505 ولكن لما رجع الثلاثة غيره تنصفت فضمنوا الخمسين ~~أثلاثا # سائحاني # وقوله والثالث بقي شاهد العلة والثاني والمسألة مذكورة في البحر عن ~~المحيط موجهة بعبارة أخرى فراجعه # قوله ( ضمنت الربع ) إذا بقي على الشهادة من يبقى به ثلاثة الأرباع # منح # قوله ( فإن رجعوا ) أي رجع الكل من الرجل والنساء # قوله ( بالأسداس ) السدس على الرجل وخمسة الأسداس على النسوة لأن كل ~~امرأتين تقوم مقام رجل واحد # قوله ( فقط ) لأنهن وإن كثرن بمنزلة رجل واحد # قوله ( ولا يضمن راجع الخ ) هذه المسألة على ستة أوجه لأنهما إما أن ~~يشهدا بمهر المثل أو بأزيد أو بأنقص وعلى كل فالمدعي إما هي أو هو ولا ضمان ~~إلا في صورة ما إذا شهدا عليه بأزيد ولو قال المصنف بعد قوله ضمناها للزوج ~~كما في المنح لأفاد جميع الصور خمسة منطوقا وواحدة مفهوما ولا غنى عما نقله ~~الشارح عن العزمية وكان عليه أيضا أن يقول وإن بأقل ويحذف ولو شهدا بأصل ~~النكاح لإيهامه أن الشهادة ms5225 في الأول ليست على أصله وعلى كل فقول الشارح أو ~~أقل تكرار كما لا يخفى # قال الحلبي فلو قال المتن ويضمن الزيادة بالرجوع من شهد على الزوج ~~بالنكاح بأكثر من مهر المثل لاستوفى الستة واحدا منطوقا وخمسة مفهوما ثم ~~ظهر لي أن المصنف أظهر ما خفي وأخفى ما ظهر من هذه الصور فذكر عدم الضمان ~~في الشهادة بمهر المثل ويلزم منه عدمه في الشهادة بالأقل وصرح بضمان ~~الزيادة وهذا كله لو هي المدعية كما نبه عليه الشارح وأشار به إلى أن ما ~~بعده فيما لو كان هو المدعي فذكر المصنف بعده أنه لا ضمان لو شهدا بأقل من ~~مهر المثل وسكت عما لو شهدا بمهر المثل أو أكثر للعلم بأنه لا ضمان بالأولى ~~لأن الكلام فيما إذا كان هو المدعي ولم يصرح به الشارح كما صرح بالأقل في ~~الأول اعتمادا على ظهور المراد فتنبه # قوله ( على المعتمد ) خلافا لما في المنظومة النسفية وشرحها وتبعهما صاحب ~~المجمع حيث ذكروا أنهما يضمنان عندهما خلافا لأبي يوسف # قال في الفتح وما في الهداية وشروحها هو المعروف ولم ينقلوا سواه وهو ~~المذكور في الأصول كالمبسوط وشرح الطحاوي والذخيرة وغيرها وإنما نقلوا فيها ~~خلاف الشافعي فلو كان لهم شعور بالخلاف في المذهب لم يعرضوا عنه بالكلية ~~ولم يشتغلوا بنقل خلاف الشافعي # قوله ( ولو شهدا بالبيع ) قال العيني فإن شهدا بالبيع بألف مثلا فقضى به ~~القاضي ثم شهدا عليه بعد القضاء بقبض الثمن فقضى به ثم رجعا عن الشهادتين ~~ضمنا الثمن وإن كان أقل من قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا مع ذلك وإن ~~شهدا عليه بالبيع وقبض الثمن جملة واحدة فقضى به ثم رجعا عن شهادتهما تجب ~~عليهما القيمة فقط ح # ولا يظهر تفاوت بين المسألتين في الحكم بالضمان لأنه فيهما PageV05P506 ~~يضمن القيمة لأنه في الأولى إن كان الثمن مثل القيمة فيها وإن كان أقل منها ~~يضمنان الزيادة أيضا ا ه # قوله ( ضمنا القيمة ) لأن المقضي به البيع دون الثمن لأنه لا يمكن القضاء ~~بإيجاب الثمن ms5226 لاقترانه بما يوجب سقوطه وهو القضاء بالإيفاء ولذا قلنا لو ~~شهدا أنه باع من هذا عبده وأقاله بشهادة واحدة لا يقضي بالبيع لمقارنة ما ~~يوجب انفساخه وهو القضاء بالإقالة # فتح # وقوله ضمنا الثمن لأن القضاء بالثمن لا يقارنه ما يسقطه لأنهما لم يشهدا ~~بالإيفاء بل شهدا به بعد ذلك وإذا صار الثمن مقضيا به ضمناه برجوعهما # فتح # زاد الزيلعي وإن كان الثمن أقل من قيمة المبيع يضمنان الزيادة أيضا من ~~ذلك لأنهما أتلفا عليه هذا القدر بشهادتهما الأولى ا ه # قوله ( وتمامه في خزانة المفتين ) عبارتها كما في المنح فإن اختار الشهود ~~رجعوا بالثمن على المشتري ويتصدقون بالفضل فإن رد المشتري المبيع بعيب ~~بالرضا أو تقايلا رجع على البائع بالثمن ولا شيء على الشهود وإن رد بقضاء ~~فالضمان على الشهود بحاله وإن أديا رجعا بما أديا ا ه # قوله ( ضمنا نصف المال المسمى أو المتعة الخ ) لأنهما أكدا ضمانا على شرف ~~السقوط ألا ترى أنها لو طاوعت ابن الزوج أو ارتدت سقط المهر أصلا # منح # قوله ( قبل الدخول ) قيد في الشهادتين ح # قوله ( لا غير ) لأنه لم يقض بشهادة شهود الواحد لأنه لا يفيد لأن حكم ~~الواحدة حرمة خفيفة وحكم الثلاث حرمة غليظة # منح # قوله ( فلا ضمان ) لتأكد المهر بالدخول فلم يقررا عليه ما كان على شرف ~~السقوط ح # قوله ( ضمن شهود الدخول الخ ) لأنهم قرروا عليه بشهادتهم جميع المهر وقد ~~كان جميعه على شرف السقوط وهذا يقتضي أن يضمنا جميعه لكن شهود الطلاق قبل ~~الدخول قرروا عليه نصف المهر وقد كان على شرف السقوط وقد اختص الفريق الأول ~~بضمان نصف وتنازع مع الفريق الثاني في ضمان النصف الآخر فيقسم عليهما فيصيب ~~الأول ثلاثة أرباع والثاني ربع ح # كذا في الهامش # قوله ( اختيار ) علله بأن الفريقين اتفقا على النصف فيكون على كل فريق ~~ربعه وانفرد شهود الدخول بالنصف فينفردون بضمانه ا ه # فقال وفي البحر عن المحيط ولو رجع شاهدا الطلاق لا ضمان عليهما لأنهما ~~أوجبا نصف المهر وشاهد الدخول ms5227 لا غير يجب عليهما نصف المهر لأنه يثبت ~~بشهادة شهود الطلاق نصف المهر وتلف بشاهدي الدخول نصف المهر وإن رجع من كل ~~طائفة واحد لا يجب على شاهدي الطلاق شيء ويجب على شاهدي الدخول الربع ا ه # قوله ( لأنه ضمان إتلاف ) بخلاف ضمان الإعتاق لأنه لم يتلف إلا ملكه ولزم ~~منه فساد ملك صاحبه فضمنه الشارع صلة ومواساة له # قوله ( بقية قيمته ) فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى في ثلثه ~~وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن عجز العبد ~~عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين PageV05P507 ويرجع به الشاهد على ~~العبد عندهما # بحر # قوله ( يضمنان قيمته ) والفرق أنهما بالكتابة حالا بين المولى وبين مالية ~~العبد بشهادتهما غاصبين فيضمنان قيمته بخلاف التدبير فإنه لا يحول بل تنقص ~~ماليته # فتح # قوله ( على الشهود ) قال في البحر بعد نقله ذلك عن المحيط وبه علم أن ما ~~في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه بالكتابة سهو ا ه # قوله ( وورثاه ) أي المشهود عليه لو كانا وارثين له # قوله ( لا شهود الأصل الخ ) قال المصنف في وجهه لأنهم أنكروا أي شهود ~~الأصل السبب وهو الإشهاد وذلك لا يبطل القضاء لأنه خبر يحتمل الصدق والكذب ~~فصار كرجوع الشاهد بعد القضاء لا ينقض به الشهادة لهذا بخلاف ما إذا أنكروا ~~الإشهاد قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفرعين كما إذا رجعوا قبله # فتح # قوله ( فلا ضمان ) لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا على غيرهم ~~بالرجوع # منح # قوله ( وضمن المزكون ) قال في البحر وأطلق ضمانهم فشمل الدية لو زكوا ~~شهود الزنا فرجم فإذا الشهود عبيد أو مجوس فالدية على المزكين عنده # قوله ( بكونهم عبيدا ) بأن قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ذلك زكيناهم وقيل ~~الخلاف فيما إذا أخبر المزكون بالحرية بأن قالوا هم أحرار أما إذا قالوا هم ~~عدول فبانوا عبيدا لا يضمنون إجماعا لأن العبد قد يكون عدلا # جوهرة # قوله ( أما مع الخطأ ) بأن قال أخطأت في ms5228 التزكية # قوله ( وضمن شهود التعليق ) قال في البحر لأنهم شهود العلة إذا التلف ~~يحصل بسببه وهو الإعتاق والتطليق وهم أثبتوه وأطلقه فشمل تعليق العمق ~~والطلاق فيضمن في الأول القيمة وفي الثاني نصف المهر إن كان قبل الدخول # كذا في الهامش # قوله ( والشرط ) اعلم أن الشرط عند الأصوليين ما يتوقف عليه الوجود وليس ~~بمؤثر في الحكم ولا مفض إليه والعلة هي المؤثرة في الحكم والسبب هو المفضي ~~إلى الحكم بلا تأثير والعلامة ما دل على الحكم وليس الوجود متوقفا عليه ~~وبهذا ظهر أن الإحصان شرط كما ذكر الأكثر لتوقف وجوب الحد عليه # منح # كذا في الهامش # قوله ( شاهدا الإيقاع ) قال في منية المفتي شهدا على أنه أمر امرأته أن ~~تطلق نفسها وآخران أنها طلقت نفسها وذلك قبل الدخول ثم رجعوا فالضمان على ~~شهود الطلاق لأنهما أثبتا السبب والتفويض شرط كونه سببا # بحر # كذا في الهامش # قوله ( لا التفويض ) أي تفويض الطلاق إلى المرأة أو تفويض العتق أو العبد ~~وشهد آخران أنها طلقت وأن العبد عتق الخ # شمني مدني # PageV05P508 # | كتاب الوكالة # قوله ( التوكيل صحيح ) لم يذكر ما يصير الفرق بين الوكيل والرسول وحررته ~~في بيوع تنقيح الحامدية # قال مجرد هذه الحواشي ذكر المؤلف رحمه الله في الحامدية في الخيارات ~~سؤالا طويلا وذيله بالفرق وها أنا أذكر السؤال من أصله تتميما للفائدة # قال رحمه الله سئل في رجل اشترى من آخر نصف أغنام معلومة ولم يرها ووكل ~~زيدا يقبضها ورآها زيد ويزعم الرجل أن له خيار الرؤية إذا رآها وإن رآها ~~وكيله بالقبض فهل نظر الوكيل بالقبض مسقط خيار رؤية الموكل الجواب نعم وكفى ~~رؤية وكيل قبض ووكيل شراء لا رؤية رسول المشتري # تنوير من خيار الرؤية # ونظر الوكيل بالقبض أي قبض المبيع سقط عند أبي حنيفة خيار رؤية الموكل ~~كالوكيل بالشراء يعني كما أن نظر الوكيل بالشراء يسقط خياره # وقالا هو كالرسول يعني نظر الوكيل بالقبض كنظر الرسول في أنه لا يسقط ~~الخيار قيد بالوكيل بالقبض لأنه لو وكل رجلا بالرؤية لا ms5229 تكون رؤيته كرؤية ~~الموكل اتفاقا # كذا في الخانية الخ ما ذكر الشارح ابن ملك والمسألة في المتون وأطال فيها ~~في البحر فراجعه # وصورة التوكيل بالقبض كن وكيلا عني بقبض ما اشتريته وما رأيته # كذا في الدرر # أقول ولم يذكر الفرق بين الوكيل والرسول وهو لازم # قال في البحر وفي المعراج قيل الفرق بين الرسول والوكيل لا يضيف العقد ~~إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل # وفي الفوائد صورة التوكيل أن يقول المشتري لغيره كن وكيلا في قبض المبيع ~~أو وكلتك بقبضه # وصورة الرسول أن يقول كن رسولا عني في قبضه أو أرسلتك لتقبضه أو قل لفلان ~~أن يدفع المبيع إليك وقيل لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الأمر بأن قال ~~اقبض المبيع فلا يسقط الخيار ا ه كلام البحر # وكتبت فيما علقته عليه أن قوله وفي الفوائد الخ لا ينافي ما قبله لأن ~~الأول في الفرق بين الرسول والوكيل فالرسول لا بد له من إضافة العقد إلى ~~مرسله لما مر عن الدرر من أنه معبر وسفير بخلاف الوكيل فإنه لا يضيف العقد ~~إلى الموكل إلا في مواضع كالنكاح والخلع والهبة والرهن ونحوها فإن الوكيل ~~فيها كالرسول حتى لو أضاف النكاح لنفسه كان له وما في الفوائد بيان لما ~~يصير به الوكيل وكيلا والرسول رسولا # وحاصله أنه يصير وكيلا بألفاظ الوكالة ويصير رسولا بألفاظ الرسالة ~~وبالأمر لكن صرح في البدائع أن أفعل كذا وأذنت لك أن تفعل كذا توكيل ويؤيده ~~ما في الولوالجية دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو ~~بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ~~ولو قال اشتر هذه الجارية بألف درهم كان مشورة والشراء للمأمور إلا إذا زاد ~~على أن أعطيك لأجل شرائك درهما لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا ه # وأفاد أنه ليس كل أمر توكيلا بل لا بد مما يفيد كون فعل المأمور بطريق ~~النيابة عن ms5230 الآمر فليحفظ ا ه # هذا جميع ما كتبه نقلته وبالله التوفيق # قوله ( ووكل عليه الصلاة والسلام الخ ) رواه أبو داود بسند فيه مجهول ~~ورواه الترمذي عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم وقال لا نعرفه إلا من هذا ~~PageV05P509 الوجه وحبيب لم يسمع عندي من حكيم إلا أن هذا داخل في الإرسال ~~عندنا فيصدق قول المصنف أي صاحب الهداية صح إذا كان حبيب إماما ثقة # فتح # قوله ( كأنت وكيلي في كل شيء ) نقل في الشرنبلالية وغيرها عن قاضيخان لو ~~قال لغيره أنت وكيلي في كل شيء أو قال أنت وكيلي بكل قليل وكثير يكون وكيلا ~~بحفظ لا غير هو الصحيح ولو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير وكيلا ~~في جميع التصرفات المالية كبيع وشراء وهبة وصدقة # واختلفوا في طلاق وعتاق ووقف فقيل يملك ذلك لإطلاق تعميم اللفظ وقيل لا ~~يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابقة الكلام ونحوه وبه أخذ الفقيه أو الليث ا ه # وبه يعلم ما في كلام الشارح سابقا ولاحقا فتدبر # ولابن نجيم رسالة سماها ( المسألة الخاصة في الوكالة العامة ) ذكر فيها ~~ما في الخانية وما في فتاوى أبي جعفر # ثم قال وفي البزازية أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك ملك الحفظ والبيع ~~والشراء وبملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى ~~يعلم خلافه من قصد الموكل # وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى وكذا ~~لو قال طلقت امرأتك ووهبت ووقفت أرضك في الأصح لا يجوز ا ه # وفي الذخيرة أنه توكيل بالمعاوضات لا بالإعتاق والهبات وبه يفتى ا ه # وفي الخلاصة كما في البزازية والحاصل أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء ~~إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة على المفتى به وينبغي أن لا يملك ~~الإبراء والحط على المديون لأنهما من قبيل التبرع فدخلا تحت قول البزازي ~~أنه لا يملك التبرع وظاهر أنه يملك التصرف في مرة بعد أخرى وهل له الإقراض ~~والهبة بشرط العوض ms5231 فإنهما بالنظر إلى الابتدء تبرع فإن القرض عارية ابتداء ~~معاوضة انتهاء والهبة بشرط العوض هبة ابتداء معاوضة انتهاء وينبغي أن لا ~~يملكهما الوكيل بالتوكيل العام لأنه لا يملكهما إلا من يملك التبرعات ولذا ~~لا يجوز إقراض الوصي مال اليتيم ولا هبته بشرط العوض وإن كانت معاوضة في ~~الانتهاء وظاهر العموم أنه يملك قبض الدين واقتضاءه وإيفاءه والدعوى بحقوق ~~الموكل وسماع الدعوى بحقوق على الموكل والأقارير على الموكل بالديون ولا ~~يختص بمجلس القاضي لأن ذلك في الوكيل بالخصومة لا في العام # فإن قلت لو وكله بصيغة وكلتك وكالة مطلقة عامة فهل يتناول الطلاق والعتاق ~~والتبرعات قلت لم أره صريحا والظاهر أنه لا يملكها على المفتى به لأن من ~~الألفاظ ما صرح قاضيخان وغيره بأنه توكيل عام ومع ذلك قالوا بعدمه ا ه ما ~~ذكره ابن نجيم في رسالته ملخصا # وقد ساقها القتال في حاشيته برمتها # قوله ( وفي الشرنبلالية ) عبارتها نقلا عن الخانية وفي فتاوى الفقيه أبو ~~جعفر رجل قال لغيره وكلتك في جميع أموى وأقمتك مقام نفسي لا تكون الوكالة ~~عامة ولو قال وكلتك في جميع أموري التي يجوز بها التوكيل كانت الوكالة عامة ~~تتناول البياعات والأنكحة # وفي الوجه الأول إذا لم تكن عامة ينظر إن كان الرجل يختلف ليس له صناعة ~~معروفة فالوكالة PageV05P510 باطلة وإن كان الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف ~~إليها ا ه # وبه يعلم ما في كلام الشارح إذ صورة البطلان ليست في قوله أنت وكيلي في ~~كل شيء بنى عليه الشارح هذه العبارات بل في غيرها وهي وكلتك في جميع أموري ~~الخ إلا أن يقال هما سواء في عدم العموم ولكن مبنى كلامه على أن ما ذكره ~~عام ولكنك قد علمت ما فيه مما نقلنا سابقا أن ما ذكره ليس مما الكلام فيه ا ~~ه # قوله ( فلو جهل ) كما لو قال وكلتك بمالي # منح # قوله ( نظرا إلى أصل التصرف الخ ) جواب عما يرد على هذا الشرط وهو توكيل ~~المسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير وتوكيل المحرم حلالا ms5232 ببيع الصيد لأنه صحيح ~~عنده ولا يملكه الموكل س # قوله ( فلا يصح توكيل مجنون ) مصدر مضاف للفاعل # ( بتصرف ) متعلق بتوكيل # قوله ( إن مأذونا ) أي إن كان الصبي الموكل مأذونا # قوله ( توكيل عبد ) مضاف لفاعله # قوله ( توكيل مرتد ) بخلاف توكله عن غيره كما سنذكره # قوله ( وإن امتنع عنه الموكل الخ ) ومثله ما لو اشترى عبدا شراء فاسدا ~~وأعتقه قبل قبضه لا يصح ولو أمر البائع بإعتاقه يصح لأنه يصير قابضا كما ~~قدمه في البيع الفاسد # قوله ( فتنبه ) أشار به إلا أنه لا تنافي بين كلاميه كما قدمه # قوله ( ثم ذكر ) عطف على محذوف أي ذكر شرط الموكل به والموكل ثم ذكر الخ # تأمل # قوله ( يعقل العقد ) أي يعقل أن البيع سالب للمبيع جالب للثمن وأن الشراء ~~بالعكس ح # وفي البحر وما يرجح إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي لا يعقل ~~لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا يتوقف لأن المتوقف ~~ملكه والعلم للوكيل بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توفق على إجازة ~~الموكل أو الوكيل بعد علمه ا ه # قوله ( ولو صبيا ) قال في جامع أحكام الصغار فإن كان الصبي مأذونا في ~~التجارة فصار وكيلا بالبيع بثمن حال أو مؤجل فباع جاز بيعه ولزمته العهدة ~~وإن كان وكيلا بالشراء فإن كان بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا ~~وتكون العهدة على الآمر حتى أن البائع يطالب الآمر بالثمن دون الصبي وإن ~~وكله بالشراء بثمن حال فالقياس أن لا تلزمه العهدة # وفي الاستحسان تلزمه ا ه فتال # وتمامه في البحر في شرح قوله والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه الخ ~~فراجعه # قوله ( محجورا ) صفة للصبي والعبد # كذا في الهامش # قوله ( فلذا لم يقل ويقصده ) أي البيع احتزارا عن بيع الهازل والمكره كما ~~ذكره صاحب الهداية # كذا في الهامش # قوله ( تبعا للكنز ) أي حال كونه تابعا في عدم القول للكنز وذكره صاحب ~~الهداية محترزا به عن بيع الهازل والكره ح # قوله ( ثم ذكر ضابط الموكل فيه ) أي ما ذكره ms5233 المصنف ضابط لا حد فلا يرد ~~عليه أن المسلم لا يملك بيع الخمر ويملك توكيل الذمي به لأن إبطال القواعد ~~بإبطال الطرد لا العكس ولا يبطل طرده عدم توكيل الذمي مسلما ببيع خمره وهو ~~يملكه PageV05P511 لأنه يملك التوصل به بتوكيل الذمي به فصدق الضابط لأنه ~~لم يقل كل عقد يملكه يملك توكيل كل أحد به بل التوصل به في الجملة # وتمامه في البحر # قوله ( بكل ) متعلق بقول الماتن أول الباب التوكيل صحيح لنفسه أخرج ~~الوكيل فإنه لا يوكل مع أنه يباشر بنفسه # قوله ( فشمل الخصومة ) تفريع على قوله بكل ما يباشره وهو أولى من قول ~~الكنز بل ما يعقد لشموله العقد وغيره كما في البحر أي كالخصومة والقبض # قوله ( فصح بخصومة ) شمل بعضا معينا وجميعها كما في البحر وفيه عن منية ~~المفتي ولو وكله في الخصومة له لا عليه فله إثبات ما للموكل فلو أراد ~~المدعى عليه الدفع لم يسمع # قال فالحاصل أنها تتخصص بتخصيص الموكل وتعمم بتعميمه # وفي البزازية وله وكله بكل حق هو له وبخصومته في كل حق له ولم يعين ~~المخاصم به والمخاصم فيه جاز ا ه # وتمامه فيه # قوله ( برضا الخصم ) شمل الطالب والمطلوب # بحر # قوله ( وجوزاه الخ ) قال في الهداية لا خلاف في الجواز إنما الخلاف في ~~اللزوم يعني هل ترتد الوكالة برد الخصم عند أبي حنيفة نعم وعندهما لا ويجبر # جوهرة # قوله ( وعليه فتوى أبي الليث ) أفتى الرملي بقول الإمام الذي عليه المتون ~~واختاره غير واحد # قوله ( تفويضه للحاكم ) بحث فيه في البزازية فانظر ما في البحر # وفي الزيلعي أي أن القاضي إذا علم من الخصم التعنت في الإباء عن قبول ~~التوكيل لا يمكنه من ذلك وإن علم الموكل قصد الإضرار لخصمه لا يقبل منه ~~التوكيل إلا برضا ا ه # قوله ( لا يمكنه حضور مجلس الحكم ) وإن قدر على الحضور على ظهر الدابة أو ~~ظهر إنسان فإن ازداد مرضه بذلك لزم توكيله فإن لم يزد قيل على الخلاف ~~والصحيح لزومه كذا في البزازية # بحر ms5234 # قوله ( ويكفي قوله أنا أريد السفر ) قال في البحر وفي المحيط وإرادة ~~السفر أمر باطني فلا بد من دليلها وهو إما تصديق الخصم بها أو القرينة ~~الظاهر ولا يقبل قوله إني أريد السفر لكن القاضي ينظر في حاله وفي عدته ~~فإنه لا يخفى هيئة من يسافر # كذا ذكره الشارح # وفي البزازية وإن قال أخرج بالقافلة الفلانية سألهم عنه كما في فسخ ~~الإجارة # وفي خزانة المفتين وإن كذبه الخصم في إرادته السفر يحلفه القاضي بالله ~~إنك تريد السفر ا ه # قوله ( إذا لم يرض الطالب ) قال في الجوهرة إن كانت هي طالبة قبل منها ~~التوكيل بغير رضا الخصم وإن كانت مطلوبة إن أخرها الطالب حتى يخرج القاضي ~~من المسجد لا يقبل منها التوكيل بغير رضا الخصم الطالب لأنه لا عذر لها إلى ~~التوكيل ا ه # قوله ( بزازية بحثا ) عبارتها وكونه محبوسا من الأعذار يلزمه توكيله فعلى ~~هذا لو كان الشاهد محبوسا أن يشهد على شهادته # قال القاضي إن في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيده ~~وعلى هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ا ه # قلت ولا يخفى أنه مفهوم عبارة المصنف وهي ليست من عنده بل واقعة في كلام ~~غيره والمفاهيم حجة بل صرح به في الفتح حيث قال ولو كان الموكل محبوسا فعلى ~~وجهين إن كان في حبس هذا القاضي لا يقبل PageV05P512 التوكيل بلا رضاه لأن ~~القاضي يخرجه من السجن ليخاصم ثم يعيد وإن كان في حبس الوالي ولا يمكنه ~~الوالي من الخروج للخصومة يقبل منه التوكيل ا ه # قوله ( وله ) أي المدعى عليه # قوله ( فيرسل أمينه ) أي القاضي # قوله ( فالقول لها ) أي إذا وجب عليها يمين # قوله ( في الوجهين ) أي فيما إذا كانت بكرا أو ثيبا # قوله ( وصح بإيفائه ) أي حقوق العباد أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق ~~واستيفائها إلا في الحدود والقصاص لأن كلا منهما يباشره بنفسه فيملك ~~التوكيل به بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرىء ms5235 بالشبهات والمراد بالإيفاء ~~هنا دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض # منح # قوله ( إلا في حد وقود ) استثناء من قوله وبإيفائها واستيفائها وقوله ~~بغيبة موكله قيد للثاني فقط كما نبه عليه في البحر وقوله قبله باستيفائها ~~أي وكذا بإثباتها بالبينة عند الإمام أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف ولم يصرح ~~به هنا لدخوله في قوله فصح بخصومة كما في البحر # قوله ( يتعلق به ) أي بالوكيل # منح # قوله ( ما دام حيا ولو غائبا ) فإذا باع وغاب لا يكون للموكل قبض الثمن ~~كما في البحر عن المحيط وقوله ما دام حيا عزاه في البحر إلى الصغرى ولكن ~~قال بعده وشمل ما إذا مات لما في البزازية إن مات الوكيل عن وصي قال الفضلي ~~تنتقل الحقوق إلى وصيه لا الموكل وإن لم يكن وصي يرفع الحاكم ينصب وصيا عند ~~القبض وهو المعقول # وقيل ينتقل إلى موكله ولاية قبضه فيحتاط عند الفتوى ا ه # ثم قال في البحر بعد ورقة ونصف والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات ~~الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا أن يدل على أن ~~المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال ~~فيما سبق ا ه # قوله ( إن لم يكن ) أي الوكيل # قوله ( محجورا ) فإن كان محجورا كالعبد والصبي المحجورين فإنهما إذا عقدا ~~بطريق الوكالة تتعلق حقوق عقدهما بالموكل س # قوله ( كتسليم مبيع ) بيان لحقوق العقد # قوله ( ورجوع به عند استحقاقه ) شامل لمسألتين # الأولى ما إذا كان الوكيل بائعا وقبض الثمن من المشتري ثم استحق المبيع ~~فإن المشتري يرجع بالثمن على الوكيل سواء كان الثمن باقيا في يده أو سلمه ~~إلى الموكل وهو يرجع على موكله # الثانية ما إذا كان مشتريا فاستحق المبيع من يده فإنه يرجع بالثمن على ~~البائع دون موكله # وفي البزازية المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم استحق من الوكيل رجع ~~الوكيل على المشتري منه وهو على الوكيل والوكيل على الموكل وتظهر فائدته ~~عند اختلاف الثمن ا ه ms5236 بحر # قوله ( في عيب ) شامل لمسألتين أيضا أما إذا كان بائعا فيرده المشتري ~~عليه وما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه لكن بشرط كونه في يده فإن ~~سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب # بحر # قوله ( ولو أضاف الخ ) رده في البحر فراجعه فلا يرد اعتراضه على المصنف # وها هنا كلام في حاشية الفتال وحاشية أبي السعود فراجعه وكذا في نور ~~العين في أحكام PageV05P513 الوكالة في الفصل الثالث والثلاثين وكتبته في ~~هامش البحر # قوله ( يكتفي ) أي من غير لزوم # قوله ( لأن الموجب الخ ) هذا لا يناسب كلام المصنف بل هو جار على القول ~~الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل # قوله ( حتى لو أضافه إلى نفسه لا يصح ) أي لا يصح على الموكل فلا ينافي ~~قوله الآتي حتى لو أضاف النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن # وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن ~~قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على ~~الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن ~~أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح # والفرق أنه في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناء على ملك الرقبة ~~وهي للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابلة للمهر حتى ~~لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى ~~المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي ا ه # قال في البحر فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من ~~قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه ا ه # وفي حاشية الفتال عن الأشباه الوكيل بالإبراء إذا أبرأ ولم يضفه إلى ~~موكله لم يصح # كذا في الخزانة ا ه # أقول وظاهر ما في البحر أنه لا تلزم الإضافة إلا في النكاح وهو مخالف ~~لكلامهم فانظر ما في الدرر وتدبر وانظر ما علقناه على ms5237 البحر وراجع أيمان ~~شرح الوهبانية # قوله ( أو عن إنكار ) هذا الصلح لا تصلح إضافته إلى الوكيل بخلاف الصلح ~~عن إقرار فإنه تصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف الإضافة في ~~الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة # ابن كمال # وفيه رد على صدر الشريعة حيث قال لا فرق فيهما # قوله ( وهبة وتصدق ) انظر ما حقوق الهبة والصدقة المتعلقة بالموكل # قوله ( سفيرا ) السفير الرسول والمصلح بين القوم صحاح # كذا في الهامش فإنه يضيفهما إلى موكله فإنه يقول خالعك موكلي بكذا وكذا ~~في أمثاله # ابن ملك مجمع # قوله ( بمهر ) أي إذا كان وكيل الزوج # قوله ( وتسليم ) أي إذا كان وكيلها # قوله ( للموكل ) لكونه أجنبيا عن الحقوق لرجوعهما إلى الوكيل أصالة # قوله ( نعم تقع المقاصة ) فلو كان للمشتري على الموكل تقع المقاصة بمجرد ~~العقد بوصول الحق إليه بطريق التقاص ولو كان له دين عليهما تقع المقاصة ~~بدين الموكل دون دين الوكيل ولو كان له دين على الوكيل فقط وقعت المقاصة به ~~ويضمن الوكيل للموكل لأنه قضى دينه بمال الموكل # وقال أبو يوسف رضي الله عنه لا تقع المقاصة بدين الوكيل بخلاف ما إذا باع ~~مال اليتيم ودفع المشتري الثمن إلى اليتيم حيث لا تبرأ ذمته بل يجب عليه أن ~~يدفع الثمن إلى الوصي لأن اليتيم ليس له قبض ماله أصلا فلا يكون له الأخذ ~~من الدين PageV05P514 فيكون الدفع إليه تضييعا فلا يعتد به وبخلاف الوكيل ~~في الصرف إذا صارف وقبض الموكل بدل الصرف حيث يبطل الصرف ولا يعتد بقبضه ا ~~ه # عيني # كذا في الهامش # قوله ( بخلاف ) متعلق بقوله وإن دفع له ح وقوله وكيل يتيم أي وصيه # قوله ( فلا يملك ) أي المولى # قوله ( بقبض القرض ) بأن يقولع الرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه بحر عن ~~القنية # # | فرع # التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل من الموكل وعن الطواويسي ~~معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو خوف عار علي ~~فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل # كذا في البزازية وللشافعية ms5238 فيها قولان أصحهما لا يصح # وقدم الشيخ يعني صاحب البحر في كتاب الشركة في الكلام على الشركة الفاسدة ~~أنه لا يصح التوكيل في المباح وأنه باطل # رملي على البحر # والفرع سيأتي متنا في باب الوكالة بالخصومة والله أعلم # # | باب الوكالة بالبيع والشراء # قوله ( إن عمت ) بأن يقول ابتع لي ما رأيت لأنه فوض الأمر إلى رأيه فأي ~~شيء يشتريه يكون ممتثلا # درر # وفي البحر عن البزازية ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ولو قال اشتر لي ~~الأثواب لم يذكره محمد قيل يجوز وقيل لا ولو أثوابا لا يجوز ولو ثيابا أو ~~الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم يقدر الثمن # قوله ( بطلت ) أي وإن بين الثمن # قوله ( متوسطة ) أوضحه في النهاية # قوله ( زيلعي ) عبارته لأن الوكيل قادر على تحصيل مقصود الموكل بأن ينظر ~~في حاله ح # وفي الكفاية فإن قيل الحمير أنواع منها ما يصلح لركوب العظماء ومنها ما ~~لا يصلح إلا ليحمل عليه # قلنا هذا اختلاف الوصف مع أن ذلك يصير معلوما بمعرفة حال الموكل حتى ~~قالوا إن الغازي إذا أمر إنسانا بأن يشتري له حمارا ينصرف إلى ما يركب مثله ~~حتى لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز عليه ا ه # قوله ( القسم الأول ) أي ما فيه جهالة يسيرة وهي جهالة النوع المحض # قوله ( دار أو عبد ) جعل الدار كالعبد تبعا للكنز موافقا لقاضيخان لكنه ~~شرط مع بيان المحلة كما في فتاواه مخالفا للهداية فإنه جعلها كالثوب لأنها ~~تختلف باختلاف الأعراض والجيران والمرافق والمحال والبلدان # وذكر في المعراج أنه مخالف لرواية المبسوط # قال والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال # ووفق في البحر بحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الدار ~~اختلافا فاحشا وكلام غيره على غيره # قوله ( أولا ) بأن كان يوجد بهذا الثمن أنواع # قوله ( وهي ) PageV05P515 أي جهالة الجنس # قوله ( بشراء ثوب أو دابة الخ ) أقول سيأتي متنا في هذا الباب لو وكله ~~بشراء شيء بغير عينه فالشراء ms5239 للوكيل إلا إذا نواه للموكل أو شراه بماله أي ~~مال الموكل والظاهر أنه مقيد بما إذا سمى ثمنا أو نوعا تأمل ويكون قوله ~~بغير عينه مقابلا لما سمى عينه بعد بين الجنس # قوله ( في عرفنا ) نقوله عن بعض مشايخ ما وراء النهر # قال في البزازية وعرفنا ما ذكرنا # قال في البحر ولكن عرف القاهرة على خلافهما فإن الطعام عندهم للطبيخ ~~بالمرق واللحم # قوله ( بزازية ) قال في المنح بعد قوله يدخل كل مطعوم كما في البزازية ~~وفي أيمانها لا يأكل طعاما فأكل دواء ليس بطعام كالسقمونيا لا يحنث ولو به ~~حلاوة كالسكنجبين ا ه # فليتأمل # قوله ( بالعيب ) أشار إلى أنه لو رضي بالعيب فإنه يلزمه ثم الموكل إن شاء ~~قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من مال الموكل # كذا في البزازية # وإلى أن الرد عليه لو كان وكيلا بالبيع فوجد المشتري به عيبا ما دام ~~الوكيل عاقلا من أهل لزوم العهدة فلو محجورا فعلى الموكل # بحر # قوله ( وهذا الخ ) لا حاجة إليه مع قول المتن ما دام المبيع في يده ح # قوله ( مطلقا ) أي وإن سلمه وقبض الثمن وسلمه إلى الموكل فيسترد الثمن ~~منه بغير رضاه # قوله ( حبس المبيع ) الذي اشتراه للموكل منح # قوله ( دفعه ) قال في المنح قيد بقوله دفعه لأنه لو لم يكن دفعه فله ~~الحبس بالأولى لأنه مع الدفع ربما يتوهم أنه متبرع بدفع الثمن فلا يحبس ~~فأفاد بالحبس أنه ليس بمتبرع وأن له الرجوع على موكله بما دفعه وإن لم ~~يأمره به صريحا للإذن حكما # قوله ( أولا ) أي لم يدفعه # قوله ( لأنه ) تعليل للحبس لا للأولوية # قوله ( بنقض ) أي بثمن حال فلو بمؤجل تأجل في حق الموكل أيضا فليس للوكيل ~~طلبه حالا # بحر # قوله ( كل الثمن ) أي جملة واحدة # قال في البحر ولو وهبه خمسمائة ثم الخمسمائة الباقية لم يرجع الوكيل على ~~الآمر إلا بالأخرى لأن الأولى حط والثانية هبة # قوله ( فهو كمبيع ) عند محمد وهو قول أبي حنيفة # ابن كمال ms5240 # قوله ( كرهن ) أي فيهلك بالأقل من قيمته ومن الثمن # وعند زفر كغصب فإن كان الثمن مساويا للقيمة فلا اختلاف وإن كان الثمن ~~عشرة والقيمة خمسة عشر فعند زفر يضمن خمسة عشر لكن يرجع الموكل على الوكيل ~~بخمسة وعند الباقين يضمن عشرة وإن كان بالعكس فعند زفر يضمن عشرة ويطلب ~~الخمسة من الموكل وكذا عند أبي يوسف لأن الرهن يضمن بالأقل من قيمته والدين ~~وعند محمد يكون مضمونا بالثمن وهو خمسة عشر # ابن كمال # قوله ( وابن ملك ) أي والحدادي نقلا عن المستصفى ومشى عليه في درر البحار ~~وعزاه PageV05P516 صاحب النهاية إلى الإمام جواهر زاده # واستشكله الزيلعي وصاحب العناية بأن الوكيل أصيل في باب البيع حضر الموكل ~~العقد أو لم يحضر # وقال الزيلعي وإطلاق المبسوط وسائر الكتب دليل على أن مفارقة الموكل لا ~~تعتير أصلا ولو كان حاضرا وهذا منشأ ما مشى عليه المصنف تبعا للبحر لكن ~~أجاب العيني عن الإشكال بأن الوكيل نائب فإذا حضر الأصيل فلا يعتبر النائب ~~ا ه # وتعقبه الحمودي بأن الوكيل نائب في أصل العقد أصيل في الحقوق فلا اعتبار ~~بحضرة الموكل وبه علمت أن ما ذكره الشارح أي العيني في غير محله # قلت والذي يدفع الإشكال من أصله ما قدمه الشارح عن الجوهرة من أن العهدة ~~على آخذ الثمن لا العاقد لو حضرا في أصح الأقاويل وما ذكره العيني وصاحب ~~العناية مبني على القول الآخر من أنه لا عبرة بحضرته وهو ما مشى عليه في ~~المتن سابقا فتنبه # قوله ( ولو صبيا ) أتى بالمبالغة لأنه محل موهم حيث لا ترجع الحقوق إليه # قوله ( فيبطل العقد الخ ) كذا قاله صاحب الهداية والكافي وسائر المتأخرين # درر وهو تفريع على الأصل المذكور # قوله ( بمفارقته ) أي الوكيل # قوله ( صاحبه ) وهو العقد # منح # قوله ( والمراد الخ ) قال الزيلعي وهذا في الصرف مجره على إطلاقه فإنه ~~يجوز التوكيل فيه من الجانبين # وأما في السلم فإنه يجوز بدفع رأس المال فقط وأما ما يأخذه فلا يجوز لأن ~~الوكيل إذا قبض رأس المال يبقى المسلم ms5241 فيه في ذمته وهو مبيع ورأس المال ~~ثمنه ولا يجوز أن يبيع الإنسان ماله بشرط أن يكون الثمن لغيره كما في بيع ~~العين وإذا بطل التوكيل كان الوكيل عاقدا لنفسه فيجب المسلم فيه في ذمته ~~ورأس المال مملوك له وإذا سلمه إلى الآمر على وجه التمليك منه كان قرضا ا ه # قوله ( ضعفه ) احترز عن الزيادة القليلة كعشرة أرطال ونصف فإنها لازمة ~~للآمر لأنها تدخل بين الوزنين فلا يتحقق حصول الزيادة # بحر عن غاية البيان # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يلزمه العشرون بدرهم لأنه فعل المأمور وزاده ~~خيرا # منح # قوله ( كغير موزون ) قيد به لأن في القيميات لا ينفذ شيء على الموكل # منح # قوله ( بخلاف الخ ) محل هذا بعد قوله لا يشتريه لنفسه ح # قوله ( والفرق في الواني ) ذكره الزيلعي أيضا # وحاصله أن النكاح الداخل تحت الوكالة نكاح مضاف إلى الموكل فينعزل إذا ~~خالفه وأضافه إلى نفسه بخلاف الشراء فإنه مطلق غير مقيد بالإضافة إلى كل ~~أحد ا ه # قوله ( غير الموكل ) بالجر صفة شيء مخصصة وبالنصب استثناء منه أو حال # قال في المنح وإنما قيدنا بغير الموكل للاحتراز عما إذا وكل العبد من ~~يشتريه له من مولاه أو وكل العبد بشرائه له من مولاه فاشترى فإنه لا يكون ~~للآمر ما لم يصرح به للمولى أن يشتريه فيهما للآمر مع أنه وكيل بشراء شيء ~~بعينه كما سيأتي ا ه # وكأن وجه الاحتراز عما ذكره من الصورتين باعتبار احتمال لفظ الموكل لاسم ~~الفاعل واسم المفعول ولا يخفى ما فيه فكان الأولى أن يقول غير الموكل ~~والموكل ا ه # قوله ( لا يشتريه لنفسه ) أي بلا حضروه # باقاني PageV05P517 كذا في الهامش # قوله ( بالأولى ) أوضحه في البحر # قوله ( دفعا للغرر ) قال الباقاني لأنه يؤدي إلى تغرير الآمر حيث اعتمد ~~عليه ولأن فيه عزل نفسه فلا يملكه على ما قيل إلا بمحضر من الموكل # كذا في الهداية ا ه # هكذا في الهامش # وفيه الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون مشتريا ~~وبائعا فيبيعه ms5242 من غيره ثم يشتريه منه وإن أمره الموكل أنه يبيعه من نفسه أو ~~أولاده الصغار أو ممن لا تقبل شهادته فباع منه جاز # بزازية ا ه حامدية # وإذا وكله أن يشتري له عبدا بعينه بثمن مسمى وقبل الوكالة ثم خرج من عند ~~الموكل وأشهد على نفسه أن يشتريه لنفسه ثم اشترى العبد بمثل ذلك الثمن فهو ~~للموكل # فتاوى هندية # قوله ( فلو اشتراه ) تفريع على قوله حيث لم يكن مخالفا # قوله ( بغير النقود ) أي إذا لم يكن الثمن مسمى # قوله ( أو بخلاف ) شمل المخالفة في الجنس والقدر وفيه كلام فانظره في ~~البحر # قوله ( ما سمى ) أي إن كان الثمن مسمى # قوله ( فالشراء للوكيل ) المسألة على وجوه كما في البحر # وحاصلها أنه إن أضاف العقد إلى مال أحدهما كان المشتري له وإن أضافه إلى ~~مال مطلق فإن نواه للآمر فهو له وإن نواه لنفسه فهو له وإن تكاذبا في النية ~~يحكم النقد إجماعا وإن توافقا على عدمها فللعاقد عند الثاني وحكم النقد عند ~~الثالث وبه علم أن محل النية للموكل فيما إذا أضافه إلى مال مطلق سواء نقده ~~من ماله أو من مال الموكل وكذا قوله ولو تكاذبا وقوله ولو توافقا محله فيما ~~إذا أضافه إلى مال مطلق لكن في الأول يحكم النقد إجماعا وفي الثاني على ~~الخلاف السابق ا ه # قوله ( أو شراه ) معناه إضافة العقد إلى ماله لا الشراء من ماله # بحر # قوله ( فهلك ) الصواب إسقاطه لقوله وهي حي كما في الشرنبلالية وتبع فيه ~~صاحب الدرر وصدر الشريعة # قوله ( قائم ) لا حاجة إليه ولعله أراد أنه قائم من كل وجه ليحترز به عما ~~إذا حدث به عيب فإنه كالهلاك كما في البزازية # تأمل # قوله ( للمأمور ) أي مع يمينه # يعقوبية # قوله ( وإلا يكن منقودا ) سواء كان العبد حيا أو ميتا ح # وفيه أن صورة الحي مرت وهذه في الميت # قوله ( أي يكون ) أي القول كذا في الهامش # قوله ( وإلا فللآمر ) حاصل المسألة المذكورة على ثمانية أوجه كما قال ~~الزيلعي لأنه إما ms5243 أن يكون مأمورا بشراء عبد بعينه أو بغير عينه وكل وجه على ~~وجهين إما أن يكون الثمن منقودا أو غير منقود # وكل وجه على وجهين إما أن يكون العبد حيا حين أخبر الوكيل بالشراء أو ~~ميتا # ثم قال فحاصله أن الثمن إن كان منقودا فالقول للمأمور في جميع الصور وإن ~~كان غير منقود ينظر فإن كان الوكيل لا يملك الإنشاء بأن كان ميتا فالقول ~~للآمر وإن كان يملك الإنشاء فالقول للمأمور عندهما وكذا عند أبي حنيفة في ~~غير موضع التهمة وفي موضع التهمة القول للآمر قوله ( للتهمة ) فإنه يحتمل ~~أنه اشتراه لنفسه فلما رأى الصفقة خاسرة أراد إلزامه للموكل ح # كذا في الهامش # قوله ( خلافا لهما ) PageV05P518 الخلاف فيما إذا كان منكرا حيا والثمن ~~غير منقود فقط ح # كذا في الهامش # قوله ( بقوله بعني الخ ) بدل من قوله بتوكيله # قوله ( أو غير معينين ) بحث فيه أبو السعود فانظر ما كتبناه على البحر # قوله ( إذا نواه الخ ) قيد في غير معينين فقط ح # كذا في الهامش # قوله ( كما مر ) قريبا في قوله وإن بغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا ~~نواه للموكل # قوله ( عن الآمر ) لأن التوكيل مطلق ) أي عن قيد المعينة وقد لا يتفق ~~الجمع بينهما # قوله ( معين ) لا حاجة إليه مع قول المصنف وعينه ح # قوله ( وإلا يعين ) لا المبيع ولا البائع # قوله ( خلافا لهما ) فقالا يلزم الآمر إذا قبضه المأمور # بحر # قوله ( ما عليه ) أي يعقد عقد السلم ح بأن قال له اسلم الدين الذي لي ~~عليك إلى فلان جاز وإن لم يعين فلان لم يجز عنده وعندهما يجوز كيفما كان ~~وكذا لو أمره بأن يصرف ما عليه من الدين زيلعي # قوله ( أو يصرفه ) أي يعقد عقد الصرف ح # كذا في الهامش # قوله ( في الوكالات عنده ) ولذا لو قيدها بالعين منها أو بالدين منها ثم ~~هلك العين أو سقط الدين بطلت الوكالة فإذا تعينت فيها كان هذا تمليك الدين ~~من غير من عليه الدين وذا لا يجوز إلا إذا وكله ms5244 بقبضه له ثم بقبضه لنفسه ~~وتوكيل المجهول لا يجوز فكان باطلا أو يكون أمرا يصرف ما لا يملكه إلا ~~بالقبض قبله # زيلعي # قوله ( في المعاوضات ) عينا كانت النقود أو دينا # قوله ( فجعل المؤجر ) بالفتح وهو الدار مثلا # قوله ( كالمؤجر ) بالكسر # قوله ( فراجعه ) أقول الذي رأيته في الشرح المذكور في هذا المحل مثل ما ~~قدمه # ونصه وأما مسألة إجارة الحمام ونحوها قبل ذلك قولهما وإن كان قول الكل ~~فإنما جاز باعتبار الضرورة لأن المستأجر لا يجد الآجر في كل وقت فجعلنا ~~الحمام قائما مقام الآجر في القبض ا ه # ولم أجد هذه العبارة فيه لكن لا تخالف ما ذكره الماتن لأن وجوب الأجرة ~~يكون بعد استيفاء أو باشتراط التعجيل PageV05P519 وهو معنى قول المتن لما ~~عليه من الأجرة # قوله ( للآمر ) وينفذ على المأمور # زيلعي # قوله ( بلا يمين ) في الأشباه كل من قبل قوله فعليه اليمين إلا في مسائل ~~عشر وعدها وليس منها ما ذكره هنا ويمكن الجواب # تأمل # كذا بخط بعض الفضلاء # وذكر في الهامش فروعا هي وإن قال أمرني فدفعته إلى وكيل له أو غريم له أو ~~وهبه لي أو قضى لي من حق كان لي عليه لم يصدق وضمن المال ا ه بحر # وفيه من شتى القضاء نائب الناظر كهو في قبول قوله فلو ادعى ضياع مال ~~الوقف أو تفريقه على المستحقين وأنكروا فالقول له كالأصيل لكن مع اليمين ~~وبه فارق أمين القاضي لأنه لا يمين عليه كالقاضي # وفي الخيرية من الوصايا الوصي مثل القيم لقولهم الوصية والوقف أخوان ا ه ~~حامدية ا ه # قوله ( جزم الواني ) وكذا اعترضه في اليعقوبية وقد ذكرت العبارتين في ~~هامش البحر # قوله ( تحريف ) وادعى أنه مخالف للعقل والنقل # قوله ( لكن في الأشباه ) في عبارة الأشباه كلام طويل ذكره الشرنبلالي في ~~رسالة حافلة وكذا المقدسي له رسالة لخصها الحموي في حاشيته ونقله الفتال ~~فراجع ذلك إن شئت # قوله ( المأمور ) في صورتين # زيلعي # قوله ( ولو اختلفا الخ ) هنا اتفقا على بيان شيء لكن الاختلاف في المقدار ms5245 ~~بخلاف الصورة التي قبلها فإنه لم يبين فيها شيء من الثمن وما في الزيلعي ~~سهو كما نبه عليه في البحر # قوله ( بشراء أخيه ) أي أخي الآمر # قوله ( فالقول له ) أي للآمر # قوله ( من مولاه بكذا ) أي بألف مثلا وكان ينبغي التعبير به لقوله بعد ~~والألف للسيد # قوله ( سفيرا ) فلا ترجع الحقوق إليه والمطالبة بالألف الأخرى على العبد ~~لا على الوكيل هو الصحيح # بحر # قوله ( فتلغو أحكام الشراء ) أي فلا يبطل بالشروط الفاسدة ولا يدخله خيار ~~الشرط ح # كذا في الهامش # قوله ( إلى العطاء ) فإنه لو كان شراء حقيقة PageV05P520 لأفسده الأجل ~~المجهول # قوله ( ومعه رجل ) أي تشارك الرجل والعبد في شراء نفس العبد أي صفقة ~~واحدة # بحر # قوله ( انعقاد البيع في الثاني ) أي في شراء الأب لأن صيغة الشراء ~~استعملت في معناه الحقيقة لا الأول لأن ما وقع من العبد لم يكن صيغة تفيد ~~الشراء س # قوله ( الحقيقة ) وهو ثبوت الملك للمشتري # قوله ( والمجاز ) وهو الإعتاق # قوله ( لزوال حجره ) جواب عما يقال العبد المحجور إذا توكل لا ترجع ~~الحقوق إليه وعزاه في الهامش الإشكال إلى الدرر # قوله ( الوكيل إذا خالف ) قال في الهامش وكله أن يبيع عبده بألف وقمته ~~كذلك ثم زادت قيمته إلى ألفين لا يملك بيعه بألف # بزازية ا ه # # | فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء # قوله ( والإجارة الخ ) أما والإقالة والحط والإبراء والتجوز بدون حقه ~~يجوز عندهما ويضمن # وعند أبي يوسف لا يجوز الوكيل بالبيع يملك الإقالة حتى لو باع ثم أقال ~~لزمه الثمن للموكل والوكيل بالشراء لا يملكها بخلاف الوكيل بالبيع والوكيل ~~بالسلم والوصي والأب المتولي كالوكيل ولو قال الموكل للوكيل ما صنعت من شيء ~~فهو جائز يملك الحوالة بالإجماع والإقالة على خلاف ما مر وكذا لو أبرأ ~~المشتري عن الثمن صح عندهما لكن يضمن وهذا إذا لم يقبض الثمن أما إذا قبض ~~فلا يملك الحط والإقالة ا ه كذا في الهامش # قوله ( إلا من عبده ومكاتبه ) وكذا مفاوضه وابنه الصغير فالمستثنى من ~~قولهما أربع # بحر # وقيد ms5246 العبد في المبسوط بغير المديون وفيه إشارة إلى أنه لو كان مديونا ~~يجوز # بحر # قوله ( كما يجوز عقده ) أي عند عدم الإطلاق # قوله ( إلا من نفسه ) وفي السراج لو أمره بالبيع من هؤلاء فإنه يجوز ~~إجماعا إلا أن يبيعه من نفسه أو ولده الصغير أو عبده ولا دين عليه فلا يجوز ~~قطعا وإن صرح به الموكل ا ه منح # الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون PageV05P521 ~~مشتريا وبائعا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه وإن أمره الموكل أن يبيعه من ~~نفسه وأولاده الصغر أو ممن لا تقبل شهادته فباع منهم جاز # بزازية # كذا في البحر # ولا يخفى ما بينهما من المخالفة وذكر مثل ما في السراج في النهاية عن ~~المبسوط ومثل ما في البزازية في الذخيرة عن الطحاوي وكأن في المسألة قولين ~~خلافا لمن ادعى أنه لا مخالفة بينهما # وقوله ( وصح بيعه بما قل أو كثر الخ ) قال الخجندي جملة من يتصرف ~~بالتسليط حكمهم على خمسة أوجه منهم من يجوز بيعه وشراؤه بالمعروف وهو الأب ~~والجد والوصي وقدر ما يتغابن يجعل عفوا # ومنهم من يجوز بيعه وشراؤه على المعروف وعلى خلافه وهو المكاتب والمأذون ~~عند أبي حنيفة يجوز لهم أن يبيعوا ما يساوي ألفا بدرهم ويشتروا ما يساوي ~~درهما بألف وعندهما لا يجوز إلا على المعروف وأما الحر البالغ العاقل يجوز ~~بيعه كيفما كان وكذا شراؤه إجماعا # ومنهم من يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه على المعروف وهو المضارب وشريكا ~~العنان أو المفاوضة والوكيل بالبيع المطلق يجوز بيع هؤلاء عند أبي حنيفة ~~بما عز وهان عندهما ولا يجوز إلا بالمعروف وأما شراؤهم فلا يجوز إلا على ~~المعروف إجماعا فإن اشترى بخلاف المعروف والعادة أو بغير النقود نفذ شراؤهم ~~على أنفسهم وضمنوا ما نقدوا فيه من مال غيرهم إجماعا # ومنهم من لا يجعل قدر ما يتغابن فيه عفوا وهو المريض إذا باع في مرض موته ~~وحابى فيه قليلا وعليه دين مستغرق فإنه لا يجوز محاباته وإن قلت والمشتري ms5247 ~~بالخيار إن شاء وفي الثمن إلى تمام القيمة وإن شاء فسخ # وأما وصية بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى فيه قدر ما يتغابن ~~فيه صح بيعه ويجعل عفوا وكذا لو باع ماله من بعض ورثته وحابى فيه وإن قل لا ~~يجوز البيع على قول أبي حنيفة وإن كان أكثر من قيمته حتى تجيز سائر ورثته ~~وليس عليه دين ولو باع الوصي ممن لا تجوز شهادته له وحابى فيه قليلا لا ~~يجوز وكذا المضارب # ومنهم من لا يجوز بيعه وشراؤه ما لم يكن خيرا وهو الوصي إذا باع ماله من ~~اليتيم أو اشترى # فعند محمد لا يجوز بحال وعندهما إن خيرا فخير وإلا لم يجز ا ه سائحاني # قلت وفي وصايا الخانية فسر السرخسي الخيرية بما إذا اشترى الوصي لنفسه ~~مال اليتيم ما يساوي عشرة بخمسة عشر وباع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة ~~بثمانية وذكر ما قدمناه في منية المفتي بعبارة أخصر مما قدمناه # قوله ( بزازية ) قال العلامة قاسم في تصحيحه على القدوري ورجح دليل ~~الإمام المعول عليه عند النسفي وهو أصح الأقاويل والاختيار عند المحبوبي ~~ووافقه الموصلي وصدر الشريعة ا ه رملي # وعليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل المذهب لما هو ظاهر الرواية # سائحاني # قوله ( بالنقد بألف جاز ) لأنه وإن صار مخالفا إلا أنه إلى خير من كل وجه ~~وإن باعه بأقل من الألف بالنقد لا يجوز لأنه وإن خالف إلى خير من حيث ~~التعجيل خالف إلى شر من حيث المقدار والخلاف إلى شر من وجه يكفي في المنع ~~فإن باعه بألفين نسيئة وشهرا أيضا لا يجوز # ذخيرة # وفيها قبله وإذا وكله بالبيع نسيئة فباعه بالنقد إن بما يباع بالنسيئة ~~جاز وإلا فلا ا ه # وفي البحر عن PageV05P522 الخلاصة لو قال بعه إلى أجل فباعه بالنقد # قال السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع وفرق بينه وبين ما نقله الشارح ~~بتعيين الثمن وعدمه # قلت لكن ينبغي أن يكون ما في الخلاصة محمولا على ما إذا باع بالنقد بأقل ms5248 ~~مما يباع بالنسيئة بدليل ما قدمناه عن الذخيرة وقوله قبله بالنسيئة بألف ~~قيد ببيان الثمن لأنه لو لم يعين وباع بالنقد لا يجوز كما بينه في البحر # قوله ( بزمان ومكان ) فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم وكذا الطلاق ~~والعتاق وبالعكس فيه روايتان # والصحيح أنه كالأول س # قوله ( أو إلا بمحضر فلان الخ ) قال في الفتاوى الهندية وكله بالبيع ~~ونهاه عن البيع إلا بمحضر فلان لا يبيع إلا بحضرته كذا في وجيز الكردري # وإذا أمره أن يبيع برهن أو كفيل فباع من غير رهن أو من غير كفيل لم يجز ~~أكده بالنفي أو لم يؤكد # وإذا قال برهن ثقة لم يجز إلا برهن يكون بقيمته وفاء بالثمن أو تكون ~~قيمته أقل بمقدار ما يتغابن فيه وإذا أطلق جاز بالرهن القليل كذا في المحيط ~~ولو قال بعه وخذ كفيلا أو بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك ا ه # كذا في الهامش # وجملة الأمر أن كل وجه يلزم رعايته أكده بالنفي أو لا كبعه بخيار فباعه ~~بدونه نظيره الوديعة إن مفيدا كاحفظ في هذه الدار تتعين وإن لم يقل لا تحفظ ~~إلا في هذه الدار لتفاوت الحرز وإن لا يفد أصلا لا يجب مراعاته كبعه ~~بالنسيئة فباعه بنقد يجوز وإن مفيدا من وجه يجب مراعاته إن أكده بالنفي وإن ~~لم يؤكده به لا يجب مثاله لا تبعه إلا في سوق كذا يجب رعايته بخلاف قوله ~~بعه في سوق كذا وكذا في الوديعة إذا قال لا تحفظ إلا في هذا البيت يلزم ~~الرعاية وإن لم يفد أصلا بأن عين صندوقا لا يلزم الرعاية وإن أكده بالنفي ~~والرهن والكفالة مفيد من كل وجه فلا يجوز خلافه أكده بالنفي أو لا والإشهاد ~~قد يفيد إن لم يغب الشهود وكانوا عدولا وقد لا يفيد فإذا أكده بالنفي يلزم ~~الرعاية وإلا لا عملا بالشبهين # بزازية قبيل الفصل الخامس وانظر ما قدمناه عن البحر في مسألة البيع ~~بالنسيئة # قوله ( واقعة الفتوى الخ ) المسألة مصرح بها في ms5249 وصايا الخانية لكن بلفظ ~~بمحضر فلان والحكم فيها ما ذكره هنا ا ه # قوله ( وصح أخذه رهنا الخ ) قال في نور العين وكيل البيع لو أقال أو ~~احتال أو أبرأ أو حط أو وهب أو تجوز صح عن أبي حنيفة ومحمد وضمن لموكله لا ~~عند أبي يوسف والوكيل لو قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا ا ه # قلت وكذا بعد قبض الثمن لا يملك الحط والإبراء # بزازية # قوله ( أو توى المال على الكفيل ) وهو يكون بالمرافعة إلى حاكم مالكي يرى ~~براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على الأصيل بموته مفلسا ~~ويحكم به ثم يموت الكفيل مفلسا # ابن كمال # ومثله في الشرنبلالية عن الكافي وتحقيقه في شرح الزيلعي ا ه # قوله ( وتقيد شراؤه ) لأن التهمة في الأكثر متحققة فلعله اشتراه لنفسه ~~فإذا لم يوافقه ألحقه بغيره على ما مر وأطلقه فشمل ما إذا كان وكيلا بشراء ~~معين فإنه وإن كان لا يملك شراءه لنفسه فبالمخالفة يكون مشتريا لنفسه ~~فالتهمة باقية كما في الزيلعي # وفي الهداية قالوا ينفذ على الآمر وذكر في البناية أنه قول عامة المشايخ ~~والأول قول البعض PageV05P523 وفي الذخيرة أنه لا نص فيه بحر ملخصا # قوله ( ما يقوم به مقوم ) أي لم يدخل تحت تقويم أحد من المقومين # قال مسكين فلو قومه عدل عشرة وعدل آخر ثمانية وآخر سبعة فيما بين الشعرة ~~والسبعة داخل تحت تقويم المقومين وتمامه فيه # قوله ( وبناية ) هي شرح الهداية # قوله ( لإطلاق التوكيل ) أي إطلاقه عن قيد الاجتماع والإفتراق # قوله ( وظاهره الخ ) أي لأنه جعله استحسانا وقال في البحر ولذا أخره مع ~~دليله كما هو عادته ولذا استشهد لقول الإمام بما لو باع الكل بثمن النصف ~~فإنه يجوز وقد علمت أن المفتى به خلاف قوله ا ه أي خلاف قوله فيما استشهد ~~به # قلت وقد علمت ما قدمناه عن العلامة قاسم # قوله ( وقيد ابن الكمال الخ ) ومثله في البحر معزوا إلى المعراج ونقل ~~الاتفاق أيضا في الكفاية عن الإيضاح # قوله ( وفي الشراء يتوقف ms5250 الخ ) لا فرق بين التوكيل بشراء عبد بعينه أو ~~بغير عينه # زيلعي # وفيه لا يقال إنه لا يتوقف بل ينفذ على المشتري # لأنا نقول إنما لا يتوقف إذا وجد نفاذا على العاقد وها هنا شراء النصف لا ~~ينفذ على الوكيل لعدم مخالفته من كل وجه ولا على الآمر لأنه لم يوافق أمره ~~من كل وجه فقلنا بالتوقف ا ه ملخصا # قوله ( اتفاقا ) والفرق لأبي حنيفة بين البيع والشراء أن في الشراء تتحقق ~~تهمة أنه اشتراه لنفسه ولأن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه ~~الإطلاق والأمر بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد ~~والإطلاق كما في الهداية # قوله ( ولو رد مبيع بعيب على وكيله ) أطلقه فشمل ما إذا قبض الثمن أو لا ~~وأشار إلى أن الخصومة مع الوكيل فلا دعوى للمشتري على الموكل فلو أقر ~~الموكل بعيب فيه وأنكره الوكيل لا يلزمهما شيء لأن الموكل أجنبي في الحقوق ~~ولو بالعكس رده المشتري على الوكيل لأن إقرار صحيح في حق نفسه لا الموكل # بزازية # ولم يذكر الرجوع بالثمن # وحكمه أنه على الوكيل إن كان نقده وعلى الموكل إن كان نقده كما في شرح ~~الطحاوي وإن نقده إلى الوكيل ثم هو إلى الموكل ثم وجد الشاري عيبا أفتى ~~القاضي أنه يرده على الوكيل # كذا في البزازية # وقيد بالبيع لأن الوكيل بالإجازة إذا آجر وسلم ثم طعن المستأجر فيه بعيب ~~فقبل الوكيل بغير قضاء يلزم والموكل ولم يعتبر إجارة جديدة وقيد بالعيب إذ ~~لو قبله بغير قضاء بخيار رؤية أو شرط فهو جائز على الآمر وكذا لو رده ~~المشتري عليه بعيب قبل القبض # بحر ملخصا # قوله ( رده الوكيل على الآمر ) لو قال فهو رد على الآمر لكان أولى لأن ~~الوكيل لا يحتاج إلى خصومة مع الموكل إلا إذا كان عيبا يحدث مثله ورد عليه ~~بإقرار بقضاء وإن بدون قضاء لا تصح خصومته لكونه مشتريا كما أفاده في البحر # وحاصل هذه المسألة أن العيب لا يخلو إما أن لا يحدث مثله ms5251 كالسن أو الأصبع ~~الزائدة أو يكون حادثا لكن لا يحدث مثله قبل هذه المدة أو يحدث في مثلها ~~ففي الأول والثاني يرده القاضي من غير حجة من بينة أو إقرار أو نكول لعلمه ~~بكونه عند البائع وتأويل اشتراط الحجة في الكتاب أن الحال قد يشتبه على ~~القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فيحتاج إليها ليظهر التاريخ أو كان عيبا لا ~~يعرفه إلا الأطباء أو النساء وقولهم حجة PageV05P524 في توجه الخصومة لا في ~~الرد فيفتقر إلى الحجة للرد حتى لو عاين القاضي البيع وكان العيب ظاهرا لا ~~يحتاج إلى شيء منها وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة ~~حجة مطلقة وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه والرد في هذه المواضع على ~~الوكيل رد على الموكل # وأما إن رده عليه في هذا الثالث بإقراره فإن كان بقضاء فلا يكون ردا على ~~الموكل لأنه حجة قاصرة فلا تتعدى ولكن له أن يخاصم الموكل فيرده عليه ببينة ~~أو بنكوله لأن الرد فسخ لأنه حصل بالقضاء كرها عليه فانعدم الرضا وإن كان ~~بغير قضاء فليس له الرد لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الموكل في ~~الأول والثاني لو رد على الوكيل بالإقرار بدون قضاء لزم الوكيل وليس له أن ~~يخاصم الموكل في عامة الروايات وفي رواية يكون ردا على الموكل # وتمامه في شرح الزيلعي # وبه ظهر أن ما في المتن تبعا للكنز مبني على هذه الرواية وكذا قال في ~~الإصلاح وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله إن رد بقضاء # وفي المواهب لو رد عليه بما لا يحدث مثله بإقراره يلزم الوكيل ولزوم ~~الموكل رواية ا ه # قوله ( الأصل في الوكالة الخصوص الخ ) قال لأصل في الوكالة الخصوص لا في ~~المضاربة ذا المنصوص قوله ( لا ينفذ تصرف أحد الوكيلين ) لأن الموكل لا ~~يرضى برأي أحدهما والبدل وإن كان مقدرا لكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي ~~في الزيادة واختيار المشتري # منح أي التقدير للبدل لمنع النقصان عنه فربما يزداد ms5252 عند الاجتماع وربما ~~يختار الثاني مشتريا مليا والأول لا يهتدي إلى ذلك # قال في الهامش ولو دفع ألف درهم إلى رجلين مضاربة وقال لهما اعملا ~~برأيكما لم يكن لكل واحد منهما أن ينفرد بالبيع والشراء لأنه رضي برأيهما ~~لا برأي أحدهما ولو عمل أحدهما بغير إذن صاحبه ضمن نصف المال وله ربحه ~~وعليه وضيعته لا نقد نصف رأس مال المضاربة في الشراء لنفسه للمضاربة بغير ~~إذن رب المال فاصر ضامنا # عطاء الله أفندي # وهكذا وجدت هذه العبارة فلتراجع من أصلها # قوله ( أو مات ) أي الآخر المشتمل على العبد أو الصبي وكذا قوله أو جن # قوله ( أو جن ) فلا يجوز للآخر التصرف وحده لعدم رضاه برأيه وحده ولو ~~وصيين لا يتصرف الحي إلا برأي القاضي # بحر عن وصايا الخانية # قوله ( بخلاف الوصيين ) فإنه إذا أوصى إلى كل منهما بكلام على حدة لم يجز ~~لأحدهما الانفراد في الأصح لأنه عند الموت صارا وصيين جملة واحدة # وفي الوكالة يثبت حكمهما بنفس التوكيل # بحر # قوله ( كما سيجيء ) وسيجيء قريبا متنا # قوله ( فحتى يجتمعا ) لكن سيأتي أن الوكيل بالخصومة لا يملك القبض وبه ~~يفتى # أبو السعود # قوله ( وظاهره ) أي ظاهر قول المصنف وقوله عطفه أي التعليق بمشيئتهما # قوله ( والدرر ) حيث قال بعد قوله لم يعوضا بخلاف ما إذا قال لهما طلقاها ~~إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى مشيئتهما فيقتصر على المجلس # قوله ( ولا علقا ) استثنى في البحر ثلاث مسائل غير هذين فراجعه واعترضه ~~الرملي # PageV05P525 قوله ( فلو قبض أحدهما ) أي بدون إذن صاحبه وهلك في يده كما ~~صرح به في الذخيرة لا بدون حضوره كما توهمه عبارة البحر # قوله ( ضمن كله ) عبارة السراج كما في البحر # فإن قيل ينبغي أن يضمن النصف لأن كل واحد منهما مأمور بقبض النصف # قلنا ذاك مع إذن صاحبه وأما في حال الانفراد فغير مأمور بقبض شيء منه # قوله ( والوصاية ) مبتدأ خبره قوله كالوكالة وزاد بعد الواو بخلاف ليعطفه ~~على قوله بخلاف اقتضائه فالمعطوف خمسة والسادس المعطوف عليه ms5253 فلا اعتراض في ~~كلامه فتنبه لكن لا يحسن تشبيه مسألة الاقتضاء بالوكالة لأنها وكالة حقيقة # قوله ( فإن هذه الستة ) فيه أن المذكور هنا خمسة وإن أراد جميع ما تقدم ~~مما لم يجز فيه الانفراد فهي تسع عشرة صورة مع مسألة الوكالة ح # كذا في الهامش # قال جامعه وقد علمت مما سبق جوابه # قوله ( النظر له ) أي للواقف # قوله ( أو مال موكله ) كذا استنبطه العمادي من مسألة ذكرها عن الخانية ~~ولكن ذكر قبله عنها أنه لو كتب في آخر الكتاب أنه يخاصم ويخاصم ثم ادعى قوم ~~قبل الموكل الغائب مالا فأقر الوكيل بالوكالة وأنكر المال فأحضروا الشهود ~~على الموكل لا يكون لهم أن يحبسوا الوكيل لأنه جزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ~~ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ولا ضمان الوكيل على الموكل فإذا لم ~~يجب على الوكيل أداء الماء من مال الموكل بأمر موكله ولا بالضمان عن موكله ~~لا يكون الوكيل ظالما بالامتناع ا ه ملخصا # ومفاده أنه لو ثبت أمر موكله أو كفالته عنه يؤمر بالأداء وعليه كلام ~~قارىء الهداية # تأمل # ثم رأيته في حاشية المنح حيث قال أقول كلام الخانية صريح فيما أفتى به ~~قارىء الهداية فإنه صريح في وجوب أداء المال بأحد شيئين إما أمر الموكل أو ~~الضمان فليكن المعول عليه فليتأمل ا ه # ثم قال موفقا بين عبارة الخانية السابقة الثانية القائلة وإن لم يكن له ~~دين على الوكيل لا يجبر وبين عبارة الفوائد لابن نجيم القائلة لا يجبر ~~الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه إلا في مسائل الخ ما نصه أقول الذي ~~ذكره في الفوائد مطلق عن قيد كونه من ماله أو من مال موكله أو من دين عليه ~~والفرع الأخير المنقول عن الخانية مقيد بما إذا لم يكن عليه دين وما قبله ~~بما إذا لم يكن له مال تحت يده # وأنت إذا تأملت وجدت المسألة ثلاثية إما أن يوجد آمره ولا مال له تحت يده ~~ولا دين أو له واحد منهما ms5254 والظاهر أن الوديعة مثل الدين لصحة التوكيل ~~بقبضها كهو فيحمل الدين في الفرع الثاني على مطلق المال حتى لا يخالف كلامه ~~في الفرع الأول كلامه في الفرع الثاني لصحة وجهه ويحمل كلامه في الفوائد ~~على عدم وجود واحد منهما فيحصل التوفيق فلا مخالفة فتأمل # ا ه # وحاصله أنه لا يجبر إذا لم يكن له عند الوكيل مال ولا دين وعليك بالتأمل ~~في هذا التوفيق # قوله ( لا يجبر عليه ) لو قال ولا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل ~~فيه إلا في مسائل وهي الثلاثة الآتية لكان أولى لئلا يختص بما ذكر في المتن ~~كما في الأشباه # كذا في الهامش # قوله ( لا يجبر عليه ) أي على البيع # قوله ( على المعتمد ) PageV05P526 وسيأتي في باب عزل الوكيل # قوله ( لكونه متبرعا ) علة لقوله لا يجبر # قوله ( بدفع عين ثم غاب ) لاحتمال أنها له فيجب دفعها له # نور العين # قوله ( أو ببيع رهن شرط فيه الخ ) أي سواء شرط في عقد الرهن التوكيل ~~بالبيع أو بعده # قال في نور العين لو لم يشرط التوكيل في البيع في عقد الرهن وشرط بعده ~~قيل لا يجب وقيل يجب وهذا أصح ا ه # قوله ( بطلب المدعي ) سنذكر بيانه في باب عزل الوكيل وأشار إلى أن المراد ~~بوكيل الخصومة وكيل المدعى عليه فقول الدرر وكيل خصومة لو أبى عنها لا يجبر ~~عليها لأنه وعد أن يتبرع ينبغي أن يخص بوكيل المدعي كما يفهم مما هنا كما ~~نبه عليه في نور العين ويبعده قوله إن غاب المدعي فالأحسن ما سنذكره بعد # قوله ( خلافا لما أفتى به قارىء الهداية ) مرتبط بالمتن فإنه سئل هل يحبس ~~هل يحبس الوكيل في دين وجب على موكله إذا كان للموكل مال تحت يده أي يد ~~وكيله وامتنع الوكيل عن إعطائه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا فأجاب إنما ~~يجبر على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذا ثبت أن الموكل أمر الوكيل بدفع ~~الدين أو كان كفيلا وإلا فلا يحبس ا ه ح ms5255 # كذا في الهامش # قوله ( وظاهر الأشباه ) حيث قال ولا يجبر الوكيل بغير أجر على تقاضي ~~الثمن وإنما يحيل الموكل ح # ويستفاد هذا من قول الشارح لكونه متبرعا قبل الاستثناء # قال في الهامش ولا يحبس الوكيل بدين موكله ولو كانت عامة إلا أن يضمن ~~وتمامه في وكالة الأشباه # قوله ( واقعة الفتوى ) أي السابقة آنفا وهي ما إذا وكله بقضاء الدين مما ~~له عيه فتصير المستثنيات خمسة بضم الوكيل بالأجر # قوله ( وفي فروق الأشباه ) تقدمت أول كتاب الوكالة # قوله ( حاضرا بنفسه ) انظر ما معنى هذا فإنا لم نر من ذكره بل المذكور ~~تعذر حضور شرط ولم أر هذه العبارة في فروق الأشباه فراجعها # قوله ( الوكيل لا يوكل ) المراد أنه لا يوكل فيما وكل فيه فيخرج التوكيل ~~بحقوق العقد فيما ترجع الحقوق فيه إلى التوكيل فله التوكيل بلا إذن لكون ~~أصيلا فيها ولذا لا يملك نهيه عنها وصح توكيل الموكل كما قدمناه بحر # وفيه وخرج عنه ما لو وكل الوكيل بقبض الدين من في عياله فدفع المديون ~~إليه فإنه يبرأ لأن يده كيده ذكره الشارح في السرقة ا ه # وذكر الثاني المصنف # قوله ( بخلاف شراء الأضحية ) فلو وكل غيره بشرائها فوكل الوكيل غيره ثم ~~وثم فاشترى الأخير يكون موقوفا على إجازة الأول إن أجاز وإلا فلا # بحر عن الخانية # قوله ( تقدير الثمن ) أي لو عين ثمنه لوكيله س # قوله ( من الموكل الأول ) مخالف لما في البحر وللتعليل كما يظهر مما ~~كتبناه على البحر والموافق لما في البحر أن يقول من الوكيل الأول له أي ~~للوكيل الثاني # وأفاد اقتصار على هذه المسائل أن الوكيل في النكاح ليس له التوكيل وبه ~~صرح في الخلاصة والبزازية والبحر من كتاب النكاح وقدمناه في باب الولي ~~فراجعه خلافا لما قاله ط هناك بحثا من أن له التوكيل قياسا على PageV05P527 ~~هذه المسألة الثالثة فافهم # قوله ( لحصول المقصود ) لأن الاحتياج فيه إلى الرأي لتقدير الثمن ظاهر ~~وقد حصل بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر الثمن لأنه فوض إليهما مع تقدير ms5256 ~~الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري كما مر # درر # قوله ( خلافا للخانية ) راجع إلى الخصومة كما قيده في المنح والبحر # قوله ( ينفذ عليه ) أي على الأجنبي # بحر عن السراج # قوله ( وإن وكل ) أي الوكيل # قوله ( أي بالأمر ) أو وكالة ملتبسة بالأمر بالتوكيل أي الإذن به # قوله ( وينعزلان ) أي الوكيل الأول والثاني # قوله ( بموت الأول ) أي الموكل وكان الأولى التعبير به ح # قوله ( وفي البحر ) الذي في البحر نسبة أن الثاني صار وكيل الموكل فلا ~~يملك عزله فيما إذا قال اعمل برأيك إلى الهداية ونسبة أن له عزله في قوله ~~اصنع ما شئت إلى الخلاصة # ثم قال وهو مخالف للهداية هلا أن يفرق بين اصنع ما شئت وبين اعمل برأيك ~~والفرق ظاهر # وعلل في الخانية بأنه لما فوضه إلى صنعه فقد رضي بصنعه وعزله من صنعه ا ه # فليس في كلام الخلاصة والخانية التصريح بمخالفة أحدهما للآخر فيحتمل أن ~~في المسألة قولين ودعوى صاحب البحر ظهور الفرق غير ظاهرة لما في الحواشي ~~اليعقوبية والحواشي السعدية أنه ينبغي أن يملكه في صورة اعمل برأيك لتناول ~~العمل بالرأي العزل كما لا يخفى ا ه # قوله ( بخلاف اعمل برأيك ) بحث فيه في الحواشي اليعقوبية والسعدية # قوله ( واعلم ) تكرار مع ما تقدم أول الكتاب مستوفى ح # قوله ( زواهر الجواهر وتنوير البصائر ) هما حاشيتان على الأشباه الأولى ~~للشيخ صالح والثانية لأخيه الشيخ عبد القادر ولدي الشيخ محمد بن عبد الله ~~الغزي صاحب المنح # قوله ( لعدم الولاية ) وكذا لا ولاية لمسلم على كافرة في نكاح ولا مال ~~كما في البحر في كتاب النكاح من باب الولي وتقدم هناك أيضا متنا وشرحا ~~فليحفظ قال تعالى @QB@ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض @QE@ الأنفال 73 # قوله ( إلى الأب ) حيث لم يكن سفيها أما الأب السفيه لا ولاية له في مال ~~ولده # أشباه في الفوائد من الجمع والفرق # وفي جامع الفصولين PageV05P528 ليس للأب تحرير قنه بمال وغيره ولا أن يهب ~~ماله ولو بعوض ولا إقراضه في الأصح وللقاضي ms5257 أن يقرض مال اليتيم والوقف ~~والغائب وليس لوصي القاضي إقراضه ولو أقرضه ضمن وقيل يصح للأب إقراضه إذ له ~~الإيداع فهذا أولى ا ه عدة # كذا في الهامش # قوله ( يملك الإيصاء ) سواء كان وصي الميت أو وصي القاضي # منح # قوله ( ثم وصي وصيه ) قال في جامع الفصولين في ولهم الولاية في الإجارة ~~في النفس والمال والمنقول والعقار فلو كان عقدهم بمثل القيمة أو يسير الغبن ~~صح لا بفاحشة ولا يتوقف على إجازته بعد بلوغه لأنه عقد لا مجيز له حال ~~العقد وكذا شراؤهم لليتيم يصح بيسير الغبن ولو فاحشا نفذ عليهم لا عليه ولو ~~بلغ في مدة الإجارة فلو كانت على النفس تخير أبطل أو أمضي ولو على أملاكه ~~فلا خيار له وليس له فسخ البيع الذي نفذ في صغره فصط قيل إنما يجوز إجارتهم ~~اليتيم إذا كانت بأجر المثل لا بأقل منه الصحيح جوازه ولو بأقل ا ه # كذا في الهامش وقوله فصط هو رمز لفوائد صاحب المحيط # قوله ( لا العقار ) فيه كلام ذكره أبو السعود في حاشية مسكين فراجعه # قوله ( فله أن يشتري الخ ) أي والنفع ظاهر # أشباه # والفرق أنه إذا اشترى لغيره فحقوق العقد من جانب اليتيم راجعة إليه ومن ~~جانب الأمر كذلك فيؤدي إلى المضارة بخلاف نفسه # حموي س # قوله ( بالتوكيل ) بيانه في الأشباه من الوكالة # # | باب الوكالة بالخصومة والقبض # قوله ( أي أخذ الدين ) هذا لغة المطالبة عناية ح # وكان علية أن يذكر هذا المعنى فإنهم بنوا الحكم عليه معللين بأن العرف ~~قاض على اللغة ولا يخفي عليك أن أخذ الدين بمعنى قبضه فلو كان المراد ~~المعنى اللغوي يصير المعنى الوكيل بقبض الدين لا يملك القبض وهو غير معقول # تدبر # قوله ( عند زفر ) وروى عن أبي يوسف غرر الأفكار # قوله ( واعتمد في البحر العرف ) حيث قال وفي الفتاوى الصغرى التوكيل ~~بالتقاضي يعتمد العرف إن كان في بلدة كان العرف بين التجار أن المتقاضي هو ~~الذي يقبض الدين كان التوكيل بالتقاضي توكيلا بالقبض وإلا فلا # ح # وليس ms5258 في كلامه ما يقتضي اعتماده # نعم نقل في المنح عن السراجية أن عليه الفتوى وكذا في القهستاني عن ~~المضمرات # قوله ( إجماعا ) لأن الوكيل بعقد لا يملك عقدا آخر # قوله ( وأمرتك بقبضه توكيل ) PageV05P529 قال في البحر أول كتاب الوكالة ~~فإن قلت فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت ~~أي من كلام البدائع من قوله الإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك بكذا أو افعل ~~كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه قلت الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن ~~رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه ~~وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو ~~الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا ا ه # وتمامه فيه # قوله ( خلافا للزيلعي ) حيث جعل أمرتك بقبضه إرسالا # ح # كذا في الهامش # قوله ( وكيل الصح ) لأن الصلح مسألة لا مخاصمة # قوله ( أي الخصومة ) حتى لو أقيمت عليه البينة على استيفاء الموكل أو ~~إبرائه تقبل عنده # وقالا لا يكون خصما # زيلعي # قوله ( ولو وكيل القاضي ) بأن وكله بقبض دين الغائب # شرنبلالية # قوله ( أمره بقبض دينه ) قال في الهامش نقلا عن الهندية الوكيل بقبض ~~الدين إذا أخذ العروض من الغريم والموكل لا يرضى ولا يأخذ العروض فللوكيل ~~أن يرد العروض على الغريم ويطالبه بالدين كذا في جواهر الفتاوى # رجل له على رجل ألف درهم وضح فوكل رجلا بقبضهما وأعلمه أنها وضح فقبض ألف ~~درهم غلة وهو يعلم أنها غلة لم يجز على الآمر فإن ضاعت في يده ضمنها الوكيل ~~ولم يلزم الآمر شيء ولو قبضها وهو لا يعلم أنها غلة فقبضه جائز ولا ضمان ~~عليه وله أن يردها ويأخذ خلافها فإن ضاعت من يده فكأنها ضاعت من يد الآمر ~~ولا يرجع بشيء في قياس قول أبي حنيفة وفي قياس قول أبي يوسف يرد مثلها ~~ويأخذ الوضح ا ه # أقول الأوضاح حلي من فضة جمع وضح وأصله البياض # مغرب ms5259 # وفي المختار والأوضاح حلي من الدراهم الصحاح # وذكر في الهامش دفع إلى رجل ما لا يدفعه إلى رجل فذكر أنه دفعه إليه ~~وكذبه في ذلك الآمر والمأمور له بالمال فالقول قوله في براءة نفسه عن ~~الضمان والقول قول الآخر أنه لم يقبضه ولا يسقط دينه عن الآمر ولا يجب ~~اليمين عليهما جميعا وإنما يجب على الذي كذبه دون الذي صدقه فإن صدق ~~المأمور في الدفع فإنه يحلف بالله ما قبض فإنه حلف لا يسقط دينه وإن نكل ~~سقط وصدق الآخر أنه لم يقبضه وإن كذب المأمور فإنه يحلف المأمور خاصة لقد ~~دفعه إليه فإن حلف برىء وإن نكل لزمه ما دفع إليه ا ه هندية من فصل إذا وكل ~~إنسانا بقضاء دين عليه # قوله ( درهما دون درهم ) معناه لا يقبض متفرقا فلو قبض شيئا دون شيء لم ~~يبرأ الغريم من شيء # جامع الفصولين # وفيه وكيل قبض الوديعة قبض بعضها جاز فلو أمر أن لا يقبضها إلا جميعا ~~فقبض بعضها ضمن ولم يجز القبض فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول جاز القبض ~~على الموكل ا ه # PageV05P530 قوله ( في الأشباه الخ ) الظاهر أنه أراد بالنقل المذكور ~~الإشارة إلى مخالفته لما في الأشباه فإن من جملة الثلاثة كما تقدم قبل هذا ~~الباب أنه يجبر الوكيل بخصومة بطلب المدعي إذا غاب المدعى عليه وقد تبع ~~المصنف صاحب الدرر # وقال في العزمية لم نجد هذه المسألة هنا لا في المتون ولا في الشروح ثم ~~أجاب كالشرنبلالي بأنه لا يجبر عليها يعني ما لم يغب موكله فإذا غاب يجبر ~~عليها كما ذكره المصنف في باب رهن يوضع عند عدل ا ه # وهذا أحسن مما قدمناه عن نور العين # تأمل # هذا ولكن المذكور في المنح متنا موافق لما في الأشباه فإنه ذكر بعد قوله ~~لا يجبر عليها إلا إذا كان وكيلا بالخصومة بطلب المدعى عليه وغاب المدعي ~~وكأنه ساقط من المتن الذي شرح عليه الشارح # تأمل # قوله ( وصح إقرار الوكيل ) يعني إذا ثبت وكالة الوكيل ms5260 بالخصومة وأقر على ~~موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق أو المدعى عليه فأقر ~~بثبوته عليه # درر # قوله ( بالخصومة ) متعلق بالوكيل # قوله ( لا بغيرها ) أي لا إقرار الوكيل بغير الخصومة أي وكالة كانت # قوله ( بغير الحدود والقصاص ) متعلق بإقرار # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح عند القاضي أيضا لأنه مأمور ~~بالمخاصمة والإقرار يضرها لأنه مسالمة ح # قوله ( انعزل ) أي عزل نفسه لأجل دفع الخصم # وأنى # ورده عزمي زاده ط # قال في الهداية تحت قوله انعزل أي لو أقيمت البينة على إقراره في غير ~~مجلس القضاء يخرج من الوكالة ا ه # قوله ( حتى لا يدفع إليه المال ) أي لا يؤمر الخصم بدفع المال إلى الوكيل ~~لأنه لا يمكن أن يبقي وكيلا بجواب مقيد وهو الإقرار وما وكله بجواب مقيد ~~وإنما وكله بالجواب مطلقا ا ه ح عن شرح الهداية معزيا لقاضي زاده # قوله ( للتناقض ) لأنه زعم أنه مبطل في دعواه # درر # قوله ( بأن قال ) المسألة على خمسة أوجه مبسوطة في البحر # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية ومثله استثناء الإنكار فيصح منها في ~~ظاهر الرواية # زيلعي وبيانه فيه # قوله ( أي بالتوكيل ) التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل ~~الإقرار إقرارا من الموكل # وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو ~~خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل # كذا في البزازية رملي # قلت ويظهر منه وجه عدم كونه إقرارا ونظيره صلح المنكر # قوله ( وبطل توكيل الكفيل ) فلو أبرأه عن الكفالة لم تنقلب صحيحة لوقوعها ~~باطلة ابتداء كما لو كفل عن غائب فإنه يقع باطلا ثم إذا أجازه لم يجز # قوله ( بالمال ) متعلق بالكفيل ح وسيأتي محترزه متنا # قوله ( لو وكله بقبضه ) أي فيما لو أعتق المولى عبده المديون حتى لزمه ~~ضمان قيمته للغرماء ويطالب العبد بجميع الدين فلو وكله الطالب بقبض المال ~~عن العبد كان باطلا لأن الوكيل من PageV05P531 يعمل لغيره والمولى عامل ~~لنفسه لأنه يبرىء به نفسه فلا يصح وكيلا كفاية # قوله ms5261 ( لأن الوكيل ) قال في الهامش أي لأن الوكيل عامل لغيره فمتى عمل ~~لنفسه فقط بطلت الوكالة ا ه أشباه # قوله ( إلا إذا الخ ) الاستثناء مستدرك فانظر ما في البحر والمديون ~~بالنصف وفاعل وكل مستتر فيه # قوله ( قنية ) عبارتها كما في المنح ولو وكله بقبض دينه على فلان فأخبر ~~به المديون فوكله ببيع سلعته وإيفاء ثمنه إلى رب الدين فباعها وأخذ الثمن ~~وهلك يهلك من مال المديون لاستحالة أن يكون قاضيا ومقتضيا # والواحد لا يصلح أن يكون وكيلا للمطلوب والطالب في القضاء والاقتضاء ا ه # وتمامه في البحر فانظره # قوله ( بخلاف كفيل النفس ) قيده الزيلعي بأن يوكله بالخصومة # قال في البحر وليس بقيد إذ لو وكله بالقبض من المديون صح ا ه # قوله ( حيث يصح ضمانهم ) بالثمن والمهر لأن كل واحد منهم سفير ومعبر # منح # والمناسب أن يقول يصح توكيلهم لكن لا يظهر في مسألة وكيل الإمام ببيع ~~الغنائم # تأمل # قوله ( سفير ) أي معبر عن غيره فلا تلحقه العهدة # قوله ( بخلاف العكس ) هو تكرار محض ح أي مع قوله وبطل توكيل الكفيل ~~بالمال لكن إذا لوحظ ارتباطه بقوله فتصلح ناسخة إظهارا للفرق بينهما لم يكن ~~تكرارا تأمل # قوله ( وكذا كلما الخ ) تكرار محض مع ما قبلها ح # قوله ( للبائع ) المناسب للموكل # قوله ( لم يجز ) استشكله الشرنبلالي بوكيل الإمام ببيع الغنائم ودفعه أبو ~~السعود بما مر من أنه سفير ومعبر فلا تلحقه عهدة # قوله ( عاملا لنفسه ) لأن حق الاقتضاء له # قوله ( رجع ) أي على موكله بالبيع # ولقائل أن يقول التبرع حصل في أدائه إليه بجهة الضمان كأدائه بحكم ~~الكفالة عن المشتري بدون أمره فليتأمل # شرنبلالية # ولا يخفي أن التبرع في المقيس عليه إنما هو في نفس الكقالة وأما الأداء ~~فهو ملزم به شاء أو أبى بخلاف مسألتنا على أنه إذا أدى على حكم الضمان لا ~~يسمى متبرعا بل هو ملزم به في ظنه ا ه # قوله ( عملا بإقراره ) أي في مال نفسه لأن الديون تقضي بأمثلها بخلاف ~~اقراره بقبض الوديعة الآتي لأن ms5262 فيها إبطال حق المالك في العين # سائحاني # قوله ( ولا يصدق الخ ) سيأتي متنا في قوله ولووكله بقيض مال فادعى الغريم ~~ما يسقط حق موكله # قوله ( لفساد الأداء ) لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر فقوله بإنكاره ~~الباء للسبيبة وقوله مع يمينه يشير إلى أنه لا يصدق بمجرد الإنكار # وفي البحر عن البزازية ولو ادعى الغريم على الطالب حين أراد الرجوع عليه ~~أنه وكل القابض وبرهن يقبل ويبرأ وإن أنكر حلفه فأن نكل برىء ا ه # وفيه عنها أيضا وإن أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع ~~عن سكوت ليس له إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع عن تكذيب ليس له أن يحلفه ~~وإن PageV05P532 عاد إلى التصديق لكنه يرجع على الوكيل ا ه # فإطلاق الشارح في محل التقييد # تأمل # قوله ( فإنه يضمن مثله ) الأولى بدله # تأمل # قوله ( قد ضمنه ) بتشديد الميم بأن يقول أنت وكيله لكن لا آمن أن يجحد ~~الوكالة ويأخذ مني ثانيا فيضمن ذلك المأخوذ فالضمير المستتر في وكله عائد ~~إلى الوكيل والبارز إلى المال # بحر # قوله ( أو قال ) أي مدعي الوكالة قوله ( فهذه ) أي الثلاثة # وذكر في الهامش عن القول لمن من الوكالة في شخص أذن لآخر أن يعطي زيدا ~~ألف درهم من ماله الذي تحت يده فادعى المأمور الدفع وغاب زيد وأنكر الإذن ~~وطالبه بالبينة على الدفع فهل يلزمه ذلك أجاب إن كان المال الذي عنده أمانة ~~فالقول قول المأمور مع يمينه وإن كان تعويضا أو دينا لم يقبل قوله إلا ~~ببينة ا ه # قوله ( لم يقبل ) ولا يكون له حق الاسترداد # قوله ( خلافا لابن الشحنة ) فيه أن ابن الشحنة نقل رواية عن أبي يوسف أنه ~~يؤمر بالدفع وما هنا هو المذهب فلا معارضة ح # قوله ( مطلقا ) سواء سكت أو كذب أو صدق # قوله ( لما مر ) أنه يكون ساعيا في نقض ما أوجه للغائب # وفي البحر لو هلكت الوديعة عنده بعد ما منع قيل لا يضمن وكان ينبغي ~~الضمان لأنه منعها من وكيل ms5263 المودع في زعمه ا ه # ومثله في جامع الفصولين # قوله ( ولو ادعى ) أي الوارث أو الموصى له # قوله ( على ملك الوارث ) أي والموصي قوله ( ولا بد من التلوم الخ ) تقدمت ~~هذه المسائل في متفرقات القضاء وقدمنا الكلام عليها # قوله ( ودعوى الإيصاء كوكالة ) فإذا صدقه ذو اليد لم يؤمر بالدفع له إذا ~~كان عينا في يد المقر لأنه أقر أنه وكيل صاحب المال بقبض الوديعة أو الغصب ~~بعد موته فلا يصح كما لو أقر أنه وكيله في حياته بقبضها وإن كان المال دينا ~~على المقر فعلى قول محمد الأول يصدق ويؤمر بالدفع إليه وعلى قوله الأخير ~~وهو قول أبي يوسف لا يصدق ولا يؤمر بالتسليم إليه وبيانه في الشرح # بحر # قوله ( أو إقراره ) أي الموكل بأنه ملكي # المسألة في جامع الفصولين PageV05P533 حيث قال قال ادعى أرضا وكالة أنه ~~موكلي فبرهن فقال ذو اليد إنه ملكي وموكلك أقر به فلو لم يكن له بينة فله ~~أن يحلف الموكل لا وكيله فموكله لو غائبا فللقاضي أن يحكم به لموكله فلو ~~حضر الموكل وحلف أنه لم يقر له بقي الحكم على حاله ولو نكل بطل الحكم ا ه # وبه يظهر ما في كلام الشارح # قوله ( لأن جوابه تسليم ) لأنه إنما ادعى الإيفاء وفي ضمن دعواه إقرار ~~بالدين وبالوكالة وتمامه في التبيين # قوله ( ما لم يبرهن ) أي على الإيفاء فتقبل لما مر أن الوكيل بقبض الدين ~~وكيل بالخصومة # بحر # قوله ( لا الوكيل ) أي على عدم علمه باستيفاء الموكل # بحر # قوله ( لأن النيابة لا تجري في اليمين ) وكيل قبض الدين ادعى عليه ~~المديون الإيفاء إلى موكله أو إبراءه وأراد تحليف الوكيل أنه لم يعلم به لا ~~يحلف إذ لو أقر به لم يجز على موكله لأنه على الغير # جامع الفصولين # وهذا التعليل أظهره مما ذكره الشارح فتدبر # وفي نور العين عن الخلاصة وفي الزيادات في كل موضع لو أقر لزمه فإذا أنكر ~~يستحلف إلا في ثلاث مسائل وكيل شراء وجد عيبا فأراد الرد وأراد البائع ~~تحليفه ms5264 بالله ما يعلم أن الموكل رضي بالعيب لا يحلف فإن أقر الوكيل لزمه # الثانية وكيل قبض الدين إذا ادعى عليه المديون أن موكله أبرأه عن الدين ~~واستحلف الوكيل على العلم لا يحلفه ولو أقر به لزمه # يقول الحقير لم يذكر الثالثة في الخلاصة # وفي الثانية نظر إذ المقر به هو الإبراء الذي يدعيه المديون فكيف يتصور ~~لزومه على الوكيل # قوله ( ولو وكله بعيب ) أي برد أمه بسبب عيب ح # قوله ( لم يرد عليه الخ ) أي لم يرد الوكيل على البائع ح # كذا في الهامش # قوله ( حتى يحلف الخ ) يعني لا يقضي اتفاقا بالرد عليه حتى يحضر المشتري ~~ويحلف أنه لم يرض بالعيب ح # كذا في الهامش # قوله ( والفرق ) أي بين هذه المسألة حيث لا ترد الأمة على البائع وبين ~~التي قبلها حيث يدفع الغريم المال إلى الوكيل ح كذا في الهامش # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا لا يؤخر القضاء في الفصلين لأن قضاء القاضي ~~عندهما ينفذ ظاهرا فقط إذا ظهر الخطأ ح # قوله ( فلا ينفذ باطنا ) اعترضه قاضي زاده أنه إذا جاز نقض القضاء هاهنا ~~عند أبي حنيفة أيضا بأي سبب كان لا يتم الدليل المذكور للفرق بين المسألتين ~~ح # قوله ( أو الشراء ) قيد به لما في البحر عن الخلاصة الوكيل ببيع الدينار ~~إذا أمسك الدينار وباعه ديناره لا يصح # قوله ( عن زكاة ) الظاهر أنه ليس بقيد ح # ويدل عليه إطلاق ما يأتي عن المنتقى # قوله ( إلى غيره ) أي غير مال الآمر سواء أضاف إلى مال الآمر أو أطلق ح # قوله ( وقت إنفاقه ) أي أو شرائه أو تصدقه # قوله ( لدين نفسه ) أو غيره ح # قوله ( نعم الخ ) لا وجه للاستدراك فإنها لا تنافي ما قبلها فإن قيام ~~PageV05P534 الدين في ذمة المديون كقيام المال في يد الوكيل وصاحب المنح ~~والبحر ذكراها من غير استدراك ح # قوله ( وصي أنفق الخ ) سيأتي تحرير هذه المسألة في آخر كتاب الوصايا إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( غائب ) والحاضر كذلك بالأولى # قوله ( فروع ) تكراره مع ما ms5265 يأتي قريبا أول الباب # قوله ( وبيانه في الدرر ) قال فيها # قال في الصغرى الوكيل بقبض الدين إذا أحضر خصما فأمر بالتوكيل وأنكر ~~الدين لا تثبت الوكالة حتى لو أراد الوكيل إقامة البينة على الدين لا تقبل ~~ا ه # أقر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة لأنه لما أقر بالوكالة لا يكون ~~خصما بالدين بخلاف ما إذا أنكر الوكالة وأقر بالدين فإنه يكون خصما في ~~إثبات الدين لكون البينة واقعة على خصم منكر للوكالة فافهم # كذا في الهامش # قوله ( صح التوكيل بالسلم ) أي الإسلام وقد تقدم التنبيه على هذه المسألة ~~في باب الوكالة بالبيع والشراء حيث قال هناك والمراد بالسلم الإسلام لا ~~قبول السلم فإنه لا يجوز # ابن كمال # وأوضحناه بعبارة الزيلعي فراجعه # وفي شرح الوهبانية قال في المبسوط # إذا وكله أن يأخذ الدراهم في طعام مسمى فأخذها الوكيل ثم دفعها إلى ~~الموكل فالطعام على الوكيل وللوكيل على الموكل الدراهم قرض لأن أصل التوكيل ~~باطل لأن المسلم إليه أمره ببيع الطعام من ذمته إلى ذمة الوكيل ولو أمره أن ~~يبيع عين ماله على أن يكون الثمن على الآمر كان باطلا فكذلك إذا أمره أن ~~يبيع طعاما في ذمته وقبول السلم من صنيع المفاليس فالتوكيل به باطل # قوله ( فللناظر أن يسلم الخ ) فرعه على ما قبله لأنه كالوكيل على ما ~~صرحوا به # وفي هذه العبارة إيجاز ألحقها بالألغاز وهي مشتملة على مسألتين إحداهما ~~يجوز للقيم أن يسلم من ريع الوقف في زيته وحصره كالوكيل بعقد السلم ثم رأس ~~المال وإن ثبت في ذمته كالمسألة السابقة فهو مأمور بدفع بدله من غلة الوقف ~~وليس المراد ثبوته في الذمة متأخرا فيفسد العقد بل المراد أنه كالثمن ثبت ~~في الذمة ثم ما يعطيه يكون بدلا عما وجب وهنا يعطيه في المجلس كالتوكيل ~~بالشراء يصح وإن لم يكن الثمن ملكه # أو نقول الثمن هنا معين أي رأس مال السلم لأن مال الأمانة يتعين بالتعيين # ثانيتهما قد علمت أن قيم الوقف وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح ms5266 بيعها # ولما اشتهر أن ذلك لا يصح جعل النظار له حيلة إذا أرادوا أن يجعلوا في ~~القرية أمينا يحفظ زرعها ويقررون له على ذلك جعلا وهي أن يأمروه بعقد السلم ~~ويستلمون من الوكلاء على ما هو مقرر لهم باطنا فالغلة المسلم فيها تثبت في ~~ذمة الوكيل ولو صرفها من غلة الوقف ضمنها ولو صرف مال السلم على المستحقين ~~لم يرجع به في غلة الوقف وكان متبرعا لأنه صرف مال نفسه في غير ما أذن له ~~فيه تخريجا على المسألة السابقة لأنه توكيل بقبول السلم # هذا حاصل ما ذكره شراح الوهبانية في هذا المحل وقد صعب علي فهم هذا ~~الكلام ولم يتلخص منه حاصل مدة طويلة حتى فتح المولى PageV05P535 6 بشيء ~~يغلب على ظني أنه هو المراد في تصوير هذه الحيلة في المسألة الثانية وهي أن ~~شخصا يكون ناظرا على وقف فيريد أن يجعل أمينا قادرا عليه بحيث ينتفع هو ~~عاجلا والأمين آجلا فإذا أخذ من الأمين شيئا على ذلك ليقوم مقامه ويأخذ ~~مستغلات الوقف بدلا عن الجعل فهو لا يجوز لأنه بيع الوكالة في المعنى لما ~~علمت أن الناظر وكيل الواقف هذا يفعل في زمننا كثيرا في المقاطعات والأوقاف ~~ويسمونه التزاما فإذا تحيل له بهذه الحيلة وهي أن يأخذ الناظر من الأمين ~~مبلغا معلوما سلما على غلة الوقف ليصرفه في مصارفه ويأخذ منه ما عينه له ~~الواقف من العشر مثلا ويستغل ذلك الأمين غلة الوقف على أنه المسلم فيه ~~ليحصل للناظر نفع بنظارته وللأمين بأمانته فهو أيضا لا يجوز لأن الناظر ~~وكيل عن الواقف فكأنه صار وكيلا عن الواقف في قبول عقد السلم وأخذ الدراهم ~~على الغلة الخارجة وقد علمت أن الجائز التوكيل بعقد السلم لا بقبوله فإذا ~~أخذ الدراهم وصرفها على المستحقين يكون متبرعا صارفا من مال نفسه وتثبت ~~الغلة في ذمته فيلزمه مثلها وهذا ما ظهر لي # ثم لا يخفى أن هذا كله إنما يكون بعد بيان مقدار المسلم فيه مع سائر شروط ~~السلم وإلا يكون فساده من ms5267 جهة أخرى كما لا يخفى والله تعالى أعلم # # | باب عزل الوكيل # قوله ( خيار شرط ) لأنه إنما يحتاج إليه ليتمكن من له الخيار من فسخه إذا ~~أراد # منح قوله ( فللموكل العزل ) قال الزيلعي بعد تقرير مسألة عزل الوكيل ما ~~لم يتعلق به حق الغير وعلى هذا قال بعض المشايخ إذا وكل الزوج بطلاق زوجته ~~بالتماسها ثم غاب لا يملك عزله وليس بشيء بل له عزله في الصحيح لأن المرأة ~~لا حق لها في الطلاق وعلى هذا قالوا لو قال الموكل للوكيل كلما عزلتك فأنت ~~وكيلي لا يملك عزله لأنه كلما عزله تجددت الوكالة له وقيل ينعزل بقوله كلما ~~وكلتك فأنت معزول # وقال صاحب النهاية عندي أنه يملك عزله أن يقول عزلتك عن جميع الوكالات ~~فينصرف ذلك إلى المعلق والمنفذ وكلاهما ليس بشيء ولكن الصحيح إذا أراد عزله ~~وأراد أن لا تنعقد الوكالة بعد العزل أن يقول رجعت عن المعقلة وعزلتك عن ~~المنجزة لأن ما لا يكون لازما يصح الرجوع عنه والوكالة منه ا ه ملخصا # قوله ( كوكيل خصومة ) تمثيل لمدخول النفي أي ليس له عزله وإن علم به ~~الوكيل لتعلق حق الغير به فليس للموكل العزل كوكيل خصومة وهو ما إذا وكل ~~المدعى عليه وكيلا بالخصومة يطلب الخصم الذي هو المدعي ثم غاب وعزله فإنه ~~لا يصح لئلا يضيع حق المدعي ح # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا # قوله ( ولو الوكالة دورية ) لا يخلو إما أن يكون مبالغة على قوله فللموكل ~~العزل أو على قوله ما لم يتعلق به حق الغير فعلى الأول يكون المعنى أن له ~~العزل ولو كانت الوكالة دورية والمبالغة حينئذ ظاهرة وعلى الثاني أنه ليس ~~له العزل في الوكالة الدورية وعلى كل ففي كلام الشارح مناقشة # أما على الأول فلمنافاته لقوله وسيجيء عن العيني خلافه لأن الذي سيجيء أن ~~له العزل فليس خلافه # وأما على الثاني فلأنه يقتضي أنه مما تعلق به حق الغير وليس كذلك لأن من ~~يقول بعدم PageV05P536 عزله في الوكالة الدورية يقول إنه لا يمكن ms5268 لأنه كلما ~~عزله تجددت له وكالة وقوله في طلاق وعتاق يحتمل أنه حال من الوكالة الدورية ~~ويحتمل أنه مسألة أخرى من مدخول لو أيضا أي ولو في طلاق وعتاق لا بقيد كونه ~~في الوكالة الدورية وفي كل مناقشة أيضا لأن البزازي لم يصحح شيئا منهما بل ~~قال وكله غير جائز الرجوع # قال بعض المشايخ ليس له أن يعزله في الطلاق والعتاق # وقال بعض مشايخنا له العزل وليس فيه رواية مسطورة # وقال قبله لو عزل الوكيل بالطلاق والنكاح لا يصح بلا علم لأن وإن لم ~~يلحقه ضرر لكنه مكذبا فيكون غرورا ا ه # نعم يصح حمله على الثاني إن جعلت المبالغة على قوله فللموكل عزله # ولا يرد حينئذ عليه أنه مما لا حق فيه للغير كما سيصرح به والظاهر أن ~~قوله سيجيء عن العيني خلافه وقع من سهو القلم ولو حذفه لاستقام الكلام ~~وانتظم # والعبارة الجيدة أن يقول فللموكل العزل متى شاء ولو الوكالة دورية ما لم ~~يتعلق به حق الغير كوكيل خصومة بطلب الخصم بشرط علم الوكيل ولو في طلاق ~~وعتاق # قوله ( في طلاق وعتاق ) لو داخلة على الظرف أيضا فكأنه قال ولو كانت ~~الوكالة بطلاق أو عتاق أي فإن العزل فيها لا يصح س # قوله ( وسيجيء ) أي قريبا # قوله ( بشرط علم الوكيل ) فلو أشهد على العزل في غيبة الوكيل لم يتضرر # بحر # قوله ( كالرسول ) فإنه ينعزل قبل علمه # س # قوله ( بعزله ) أي إن وصل إليه المكتوب كما سيأتي في الفروع # قوله ( الموكل الخ ) هو مقول القول # قوله ( كأخواتها ) وهي إخبار السيد بجناية عبده والشفيع بالبيع والبكر ~~بالنكاح والسلم الذي لم يهاجر بالشرائع والأخبار بعيب لمريد شراء وحجر ~~مأذون وفسخ شركة وعزل قاض ومتولي وقف # قوله ( لا الوكيل بنكاح ) فإنه يصح عزله نفسه في هذه الأشياء وإن لم يعلم ~~الموكل لعدم تضرر # ح # قوله ( عزل نفسه ) قال في الأشباه لا يصح عزل الوكيل نفسه إلا بعلم ~~الموكل إلا الوكيل بشراء شيء بعينه أو بيع ماله # ذكره في وصايا الهداية # قلت ms5269 وكذا الوكيل في النكاح والطلاق والعتاق ا ه # وقال الباقاني لا يصح ولا يخرج عن الوكالة قبل علم الموكل # وفي الزيلعي عزل نفسه عن الوكالة ثم تصرف فيما وكل إليه قبل علم الموكل ~~العزل صح تصرفه ا ه # كذا في الهامش # قوله ( وإمام ) أي للصلاة منح أي لا يصح العزل إلا بعلم المولي # ونص الجواهر لا ينعزل PageV05P537 إلا إذا علم به السلطان ورضي بعزله # سائحاني # قوله ( ولو عزل الخ ) العدل فاعل عزل والموكل مبني للمجهول صفة العدل ~~ونفسه مفعول عزل # قوله ( عند غيبته ) أي غيبة الخصم الموكل # قوله ( وليس منه ) أي ما تعلق به حق الغير حتى لا يملك عزل نفسه # قوله ( ولا قوله ) معطوف على توكيله # قوله ( لعزله ) قدمنا عن الزيلعي طرق عزله عن الوكالة الدورية وما هو ~~الصحيح فيها # وأما ما ذكره هنا ففي البحر لو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح # والفرق أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كمال صرح به في الصغرى ~~والصيرفية فإذا وكله لم ينعزل ا ه # قوله ( لم ينعزل بالجحود ) وفي حاشية أبي السعود عن خط السيد الحموي عن ~~الولوالجية تصحيح أن الجحود رجوع # قال وعليه الفتوى # قوله ( وينعزل الوكيل ) وفي شركة العناية يشكل على هذا أن من وكل بقضاء ~~الدين فقضاه الموكل ثم قضاه الوكيل قبل العلم لم يضمن مع أنه عزل حكمي # وأجيب بأن الوكيل بقضاء الدين مأمور بأن يجعل المؤدي مضمونا عن القابض ~~لأن الديون تقضي بأمثالها وذلك يتصور بعد أداء الموكل ولذا يضمنه القابض لو ~~هلك بخلاف الوكيل بالتصدق إذا دفع بعد دفع الموكل فلو لم يضمن الوكيل يتضرر ~~الموكل لأنه لا يتمكن من استرداده الصدقة من الفقير ولا تضمينه ا ه بنوع ~~تصرف # سائحاني # قوله ( فزوجه الوكيل ) أشار بهذا وبما قبله إلى أن نهاية الموكل فيه إما ~~أن تكون من جهة الموكل أو من جهة الوكيل وينعزل الوكيل بها فلو طلق الموكل ~~المرأة فليس للوكيل أن يزوجه إياها لأن الحاجة قد انقضت # وفي البزازية وكله بالتزويج ms5270 فتزوجها ووطئها وطلقها وبعد العدة زوجها من ~~الموكل صح لبقاء الوكالة # سائحاني # أقول الظاهر أن الضمير في تزوجها للوكيل لا الموكل وإلا نافي ما هنا وما ~~يأتي من أن تصرفه بنفسه عزل # تأمل # قوله ( وينعزل ) وفي التجنيس من باب المفقود رجل غاب وجعل دارا له في يد ~~رجل ليعمرها فدفع إليه مالا ليحفظه ثم فقد الدافع فله أن يحفظ وليس له أن ~~يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأنه لعله قد مات ولا يكون الرجل وصيا للمفقود ~~حتى يحكم بموته ا ه # وبهذا علم أن الوكالة تبطل لفقد الموكل في حق التصرف لا الحفظ # بحر # قوله ( عن المضمرات شهر ) أي مقدار شهر # قوله ( بلحوقه مرتدا ) في إيضاح الإصلاح المراد باللحاق ثبوته ~~PageV05P538 بحكم الحاكم # بحر # لكن عبارة درر البحار ولحاقه بحرب فبطل بغير حكم به # قال شارحه لأن أهل الحرب أموات في أحكام الإسلام وبلحاقه صار منهم ا ه # وفي المجمع ولحاق الموكل بعد ردته بدار الحرب يبطل وقالا إن حكم به # قال ابن ملك لأن لحاقه إنما يثبت بقضاء القاضي قيد باللحاق لأن المرتد ~~قبله لا يبطل توكيله عندهما وموقوف عنده إن أسلم نفذ وإن قتل أو لحق بدار ~~الحرب بطل ا ه # فعلم أن ما في الإيضاح على قولهما وفيه بحث في اليعقوبية فانظر ما كتبناه ~~على البحر # قوله ( بعوده مسلما ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا # بحر # قوله ( بحر ) عبارته ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا تعود وكالته # قوله ( العدل ) مفعول وكل وقوله أو المرتهن عطف على العدل ح # قوله ( والوكيل ببيع الوفاء ) لعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم الرهن فيصير ~~وكيلا بأن يرهن ذلك الشيء فيكون مما تعلق به حق الغير وهو المشتري أي ~~المرتهن # تأمل # ثم رأيته منقولا عن الحموي وما ذكره السائحاني من أنه يبيع الرهن فهو ~~غفلة فتنبه # قال جامعه الذي كتبه السائحاني في هذا المحل ما نصه قوله والوكيل ببيع ~~الوفاء لعل صورته ما في المحيط وكله ببيع عين له عزله ms5271 إلا أن يتعلق به حق ~~الوكيل بأن يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بإزاء دينه # وقال قاضيخان إذا دفع إلى صاحب الدين عينا وقال بعه وخذ حقك منه فباعه ~~وقبض الثمن فهلك في يده يهلك من مال المديون ما لم يحدث رب الدين فيه قبضا ~~لنفسه # زاد في البزازية ولو قال بعه لحقك صار قابضا والهلاك عليه لا على المديون ~~ا ه # وأما بيع الوفاء المعهود فهو في حكم الرهن ا ه # قوله ( بالخصومة ) أي بالتماس الطالب # بحر # قوله ( أو الطلاق ) فيه أن التوكيل بالطلاق غير لازم كما تقدم # ح # والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم # قوله ( بزازية ) ونصها فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ~~ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل ~~أو جن والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته والوكيل ~~بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا ا ه بحر # فتأمل # قوله ( وفيما عداها ) أي الوكالة وهذا ينافي قول المتن كالوكيل بالأمر ~~باليد والوكيل ببيع الوفاء # ح # قوله ( فإطلاق الدرر ) حيث قال وذا أي انعزال الوكيل في الصور المذكورة ~~إذا لم يتعلق به أي بالتوكيل حق الغير أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل ا ه # فإن قوله أما إذا تعلق به حق الغير يدخل فيه الوكالة بالخصومة بالتماس ~~الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح # وأصله في المنح # ولا يخفى أنه وارد على ما نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا # قوله ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا # بحر # يعني PageV05P539 أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما ~~بالتصرف # فيه إشكال من حيث إنه لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة بدون علم صاحبه ~~بل يتوقف على علمه لأنه عزل قصدي فكيف يتصور أن ينعزل بدونه ويمكن أن يحمل ~~على ما إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به وتبطل ~~الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما ms5272 لأنه عزل حكمي إذا لم ~~تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة # زيلعي س # قوله ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب ~~والمأذون عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر # وقال فيه وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو ~~وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة كذا في كافي الحاكم وهو يقتضي أن ~~توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه على أنه لا عهدة ~~عليه في ذلك إلا أن يقال إنه من باب استخدام عبد الغير ا ه # ثم المكاتب لو كوتب أو أذن المحجور لم تعد الوكالة لأن صحتها باعتبار ملك ~~الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الإذن ~~الثاني # شرح مجمع لابن ملك # قوله ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص والإذن # في التجارة لا يكون إلا عاما فكان العزل باطلا ألا ترى أن المولى لا يملك ~~نهيه عن ذلك مع بقاء الإذن س # قوله ( وينعزل الخ ) قال في الهامش ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة تزوجت ~~بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك أو لم يعلم ولو أخرجته عن الوكالة ~~ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ولو كان وكيلا ~~من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو بنتها خرج ~~الوكيل عن الوكالة # كذا في المحيط هندية # قوله ( والعدة باقية ) الواو استئنافية لا للحال فافهم # قوله ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم # قوله ( وتعود الوكالة ) أي يعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة ~~وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله قبله ~~وإلا لا وعبارة الزيلعي فالوكيل باق على وكالته # قوله ( بقي على وكالته ) وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة كما لو ~~وكله في هبة شيء ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة # منح ms5273 # قوله ( وبعده لا ) أي حتى يصل إليه الخبر # قوله ( دفع إليه الخ ) وكيل البيع قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع ~~الثمن قال القاضي يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح ~~والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل ~~النهي عن التسليم فلأن لا يكون ممنوعا PageV05P540 عن التسليم أولى وهذه ~~المسألة تخالف مسألة القمقمة # بزازية # قوله ( ونسي ) أي نسي من دفعها إليه # قوله ( أبرأه مما له عليه ) انظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا # فروع بعث المديون المال على يد رسول فهلك فإن كان رسول الدائن هلك عليه ~~وإن كان رسول المديون هلك عليه وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس رسالة منه ~~فإذا هلك هلك على المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال فإذا هلك ~~هلك على الدائن وبيانه في شرح المنظومة # أشباه # قوله ( أو بع لخالد ) أي أو قال بعه وبع لخالد # قوله ( فخالفه ) أي لو خالفه يجوز البيع لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ~~ثم قوله وبع بالنقد أو بع لخالد بعده كان مشورة بخلاف قوله بع بالنقد أو ~~بعد لخالد ونقل الجواز ولهذا أتى بصيغة قالوا # شرنبلالي ملخصا # قوله ( وفي الدفع ) أي إذا وكله بدفع ألف يقضي بها دينه فادعى الدفع # قوله ( مقدم ) على قول الموكل إنه لم يدفع # قوله ( رب الدين ) أي بأنه ما قبض # قوله ( والخصم يجبر ) أي يجبر الموكل على الدفع إلى الطالب # قوله ( مال المبيع ) أي الثمن # ابن الشحنة # قوله ( يشطر ) أي يصالح بينهما بالنصف # # | كتاب الدعوى # في الفواكه البدرية لابن الغرس مسائل كثيرة تتعلق بالدعوى فلتراجع # قوله ( لكن جزم ) عبارته مختلفة قال في المصباح وجمع الدعوى الدعاوى بسكر ~~الواو لأنه الأصل كما سيأتي وبفتحها محافظة على ألف التأنيث ح # كذا في الهامش # قوله ( دعوى دفع التعرض ) قال في البحر اعلم أنه سئل قارىء الهداية عن ~~الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى لأن ms5274 ~~الحق له ا ه # ولا يعارضه ما نقلوه في الفتاوى من PageV05P541 صحة الدعوى بدفع التعرض ~~وهي مسموعة كما في البزازية والخزانة والفرق ظاهر فإنه في الأول إنما يدعي ~~أنه إن كان شيء يدعيه وإلا يشهد على نفسه بالإبراء وفي الثاني إنما يدعي ~~عليه أن يتعرض في كذا بغير حق ويطالبه في دفع التعرض فافهم ح # كذا في الهامش # قوله ( لهذا القيد ) أي قوله أي دفعه فإنه فصل قصد به الإدخال والفصل بعد ~~الجنس قيد فافهم # قوله ( فلو ) أشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه ~~والتفريع لا يظهر ط # وفي بعض النسخ بالواو # قوله ( في محلة ) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما # قوله ( بزازية ) ليس ما ذكره عبارة البزازية # وعبارتها كما في المنح قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض ~~فالخيار للمدعي عليه عند محمد وعليه الفتوى ا ه # وفي المنح قبل هذا عن الخانية قال ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد ~~منهما في محلة على حدة فوقعت الخصومة بين رجلين أحدهما من محلة والآخر من ~~محلة أخرى والمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاضي محلته والآخر يأتي ذلك اختلف ~~فيها أبو يوسف ومحمد # والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر ~~والآخر من أهل البلدة ا ه # وعلله في المحيط كما في البحر بأن أبا يوسف يقول إن المدعي منشيء للخصومة ~~فيعتبر قاضيه ومحمد يقول إن المدعى عليه دافع لها ا ه # وإنما حمل الشارح عبارة البزازية على ما في الخانية من التقييد بالمحلة ~~لما قاله المصنف في المنح # هذا كله وكل عبارات أصحاب الفتاوى يفيد أن فرض المسألة التي وقع فيها ~~الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فيما إذا كان في البلدة قاضيان كل قاض في محلة # وأما إذا كانت الولاية لقاضيين أو لقضاة على مصر واحد على السواء فيعتبر ~~المدعي في دعواه فله الدعوى عند أي قاض أراده إذ لا تظهر فائدة في كون ~~العبرة ms5275 للمدعي أو المدعى عليه ويشهد لصحة هذا ما قدمناه من تعليل صاحب ~~المحيط ا ه # ورده الخير الرملي وادعى أن هذا بالهذيان أشبه وذكر أنه حيث كانت العلة ~~لأبي يوسف أن المدعى منشىء للخصومة ولمحمد أن المدعى عليه دافع لها لا يتجه ~~ذلك فإن الحكم دائر مع العلة ا ه # وهو الذي يظهر كما قال شيخنا # وأقول التحرير في هذه المسألة ما نقله الشارح عن خط المنصف ومشى عليه ~~العلامة المقدسي كما نقله عنه أبو السعود # وحاصله أن ما ذكروه من تصحيح قول محمد من أن العبرة لمكان المدعى عليه ~~إنما هو فيما إذا كان قاضيان كل منهما في محلة وقد أمر كل منهما بالحكم على ~~أهل محلته فقط بدليل قول العمادي وكذا لو كان أحدهما من أهل العسكر والآخر ~~من أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العسكر فهو على هذا ولا ~~ولاية لقاضي العسكر على غير الجندي فقوله ولا ولاية دليل واضح على ذلك # أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من حضر عنده من مصري وشامي ~~وحلبي وغيرهم كما في قضاة زماننا فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته ~~لتعريف المدعى عليه أي فإن المدعي هو الذي له الخصومة فيطلبها قبل أي قاض ~~أراد وبه ظهر أنه لا وجه لما في البحر من أنه لو تعدد القضاة في المذاهب ~~الأربعة كما في القاهرة فالخيار للمدعى عليه حيث لم يكن القاضي من محلتهما # قال وبه أفتيت مرارا # أقول وقد رأيت بخط بعض العلماء نقلا عن المفتي أبو السعود العمادي أن ~~قضاة الممالك المحروسة ممنوعون PageV05P542 عن الحكم على خلاف مذهب المدعى ~~عليه ا ه # وأشار إليه الشارح # قوله ( قال المصنف ) فيه رد على البحر لأن قضاة المذاهب في زماننا ولا ~~يتهم على السواء في التعميم # قوله ( على السواء ) أي في عموم الولاية # قوله ( لعزله ) أي لعزل من اختاره المدعي عن الحكم بالنسبة إلى هذه ~~الدعوى # قوله ( كما مر ) من أن القضاء يتقيد # قوله ( قلت ) مكرر مع ms5276 ما قبله # قوله ( على حدة ) أي لا يقضي على غير أهلها # قوله ( في مجلس ) قيد اتفاقي والظاهر أنه أراد في بلدة واحدة # قوله ( والولاية واحدة ) أي لم يخصص كل واحد بمحلة # قوله ( عند النزاع ) قال في البحر فخرج الإضافة حاله المسألة فإنها دعوى ~~لغة لا شرعا ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك ~~منازع لا يصح نفيه فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه صح وإن كان ثمة منازع فهو إقرار ~~للمنازع فلو ادعاه بعده لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون قرارا ~~بالملك له ا ه # قال السائحاني أقول كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو ~~لا وليس فيه دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة # قوله ( وشرطها ) لم أر اشتراط لفظ مخصوص للدعوى وينبغي اشتراط ما يدل على ~~الجزم والتحقيق فلو قال أشك أو أظن لم تصح الدعوى # بحر # فائدة لم تسمع الدعوى بالإقرار لما في البزازية عن الذخيرة ادعى أن له ~~كذا وأن العين الذي في يده له لما أنه أقر لما به أو ابتداء بدعوى الإقرار ~~وقال إنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا قيل يصح وعامة المشايخ على ~~أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاحية الإقرار للاستحقاق الخ # بحر من فصل الاختلاف في الشهادة # وسيأتي متنا أول الإقرار # قوله ( فحتى يبرهن أو يحلف ) هذان قولان لا قول واحد يخير فيه بين ~~البرهان والتحليف فراجع البحر # قوله ( ومعلومية المال المدعي ) أي بيان جنسه وقدره كما في الكنز # قوله ( إذا لا يقضي بمجهول ) ويستثنى من فساد الدعوى بالمجهول دعوى الرهن ~~والغصب لما في الخانية معزيا إلى رهن الأصل إذا شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ~~ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عينه جازت شهادتهم والقول للمرتهن في أي ثوب ~~كان وكذلك في الغصب ا ه # فالدعوى بالأولى ا ه # بحر # قلت وفي المعراج وفساد الدعوى إما أن لا يكون لزمه شيء على الخصم أو يكون ~~المدعي مجهولا في نفسه ولا ms5277 يعلم فيه خلاف إلا في الوصية بأن ادعى حقا من ~~وصية أو إقرار فإنهما يصحان بالمجهول وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ~~ه # فبلغت المستثنيات خمسة # تأمل # قوله ( ولا يقال مدعى فيه وبه ) وفي طلبة الطلبة ولا يقال PageV05P543 ~~مدعى فيه وبه وإن كان يتكلم به المتفقهة إلا أنه خطأ مشهور فهو خير من صواب ~~مهجور # حموي ط # قوله ( وإلا كان عبثا ) أي وإن لم تكن ملزمة كما إذا ادعى التوكيل على ~~وموكله الحاضر فإنها لا تسمع لإمكان عزله كما في البحر # ح # كذا في الهامش # قوله ( وظهورة ) بالجر عطف على تيقن # قوله ( في الفواكه البدرية ) قال في المنح لكنه لم يستند في منع دعوى ~~المستحيل العادي إلى نقل عن المشايخ # قلت لكن في المذهب فروع تشهد له منها ما سيأتي آخر فصل التحالف # قوله ( وسنحققه ) عند قول المصنف وقضى بنكوله مرة # قوله ( أنه في يده ) فلو أنكر كونه في يده فبرهن المدعي أنه كان في يد ~~المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل يقبل ويجبر بإحضاره قال صاحب جامع ~~الفصولين ينبغي أن يقبل إذا لم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول بشك وأقره ~~في البحر وجزم به القهستاني # ورده في نور العين بأن هذا استصحاب وهو حجة في الدفع لا في الإثبات كما ~~في كتب الأصول # قوله ( وطلب المدعي الخ ) هذا إذا لم يكن المدعى عليه مودعا فإن ادعى عين ~~وديعة لا يكلف إحضارها بل يكلف التخلية كما في البحر عن جامع الفصولين # قوله ( بأن كان في نقلها مؤنة ) فيه أن هذا من قبيل الرحي والصبرة فذكره ~~هنا سهو # وقال في إيضاح الإصلاح إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت # ذكره في الخزانة ح # قوله ( أو غيبتها ) بأن لا يدري مكانها # ذكره قاضي زاده # ح # قوله ( لأنه ) أي القيمة وذكر الضمير باعتبار المذكور وهو علة لقوله وذكر ~~قيمته # قوله ( وإن تعذر ) أي تعسر # قوله ( وإلا تكن ) تكرار مع قوله وذكر قيمته إن تعذر س # # | فرع ms5278 # وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض إن ترك الدعوى وادعي الحاضر ~~تسمع لأنها دعوى مبتدأة وإلا فلا # بحر عن البزازية # قوله ( بذكر القيمة ) لأن عين المدعي تعذر مشاهدتها ولا يمكن معرفتها ~~بالوصف فاشترط بيان القيمة لأنها شيء تعرف العين الهالكة به غاية البيان # وفي شرح ابن الكمال ولا عبرة في ذلك للتوصيف لأنه لا يجدي بدون ذكر ~~القيمة وعند ذكرها لا حاجة إليه أشير إلى ذلك في الهداية ا ه # وفي القهستاني وفي قوله وذكر قيمته إن تعذر إشارة إلى أنه لا يشترط ذكر ~~اللون والذكورة والأنوثة والسن في الدابة # وفيه خلاف كما في العمادية # قال السيد أبو القاسم إن هذه التعريفات للمدعي لازمة إذا أراد أخذ عينة ~~أو مثله في المثلي أما إذا أراد أخذ قيمته في القيمي فيجب أن يكتفي بذكر ~~القيمة كما في محاضر الخزانة ا ه # قوله ( عين كذا ) قال في البحر والحاصل أنه في دعوى الغصب والرهن لا ~~يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة الدعوى PageV05P544 والشهادة ويكون القول ~~في القيمة للغاصب المرتهن ا ه # قلت وزاد في المعراج دعوى الوصية والإقرار قال فإنهما يصحان في المجهول ~~وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ه # فهي خمسة # قوله ( ولهذا ) أي لسماعها في الغصب وإن لم يذكر القيمة # قال في الدرر ولو قال غصبت مني عين كذا ولا أدري قيمته قالوا تسمع # قال في الكافي # وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا ~~أدري كما كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه لأن الإنسان ربما لا ~~يعلم قيمة ماله فلو كلف بيان القيمة لتضرر به # أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا ~~أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين فتأمل فإن كلام الكافي لا ~~يكون كافيا إلا بهذا التحقيق ح # قوله ( وتقبل ببنته ) أي على القيمة # قوله ( أو يحلف ) أي عند عدم البينة # قوله ( لأنه ) علة ms5279 للعلة # قوله ( يشترط ذكر القيمة ) قال الشيخ عمر مؤلف النهر ينبغي أن يكون ~~المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة # حموي # قوله ( وهذا كله ) أي المذكور من الشروط السابقة # قوله ( لا الدين ) ستأتي دعوى الدين في المتن # قوله ( اشترط بيان جنسه ) أقول لي شبهة في هذا المحل وهي أنه لو ادعى ~~أعيانا مختلفة فقد مر أنه يكتفي بذكر القيمة لكل جملة # وذكر في الفصولين أنه لو ادعى أن الأعيان قائمة بيده يؤمر بإحضارها فتقبل ~~البينة بحضرتها ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل جملة تسمع دعواه فظهر أن ~~ما قدمه المصنف في دعوى الأعيان إنما هو إذا كانت هالكة وإلا لم يحتج إلى ~~ذكر القيمة لأنه مأمور بإحضارها # وقدمنا عن ابن الكمال أن العين إذا تعذر إحضارها بهلاك ونحوه فذكر القيمة ~~مغن عن التوصيف وهو موافق لما ذكره المصنف في الأعيان من الاكتفاء بذكر ~~القيمة فقوله هنا اشترط بيان جنسه ونوعه مشكل # وإن قلنا إنه لا بد مع ذكر القيمة من بيان التوصيف لم يظهر فرق بين دعوى ~~القيمة ودعوى نفس العين الهالكة فما معنى قوله تبعا للبحر وهذا كله في دعوى ~~العين لا الدين فليتأمل # وفي البحر عن السراجية ادعى ثمن محدود لم يشترط بيان حدوده # قوله ( من بيانه ) أي بيان موضع الغصب # قوله ( على الظاهر ) قال في نور العين وفي غصب غير المثلى وإهلاكه ينبغي ~~أن يبن قيمته يوم غصبه في ظاهر الرواية # وفي رواية يتخير المالك بين أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من ~~بيان أنها قيمة أي اليومين ولو ادعى ألف دينار بسبب إهلاك الأعيان لا بد من ~~أن يبين قيمتها في موضع الإهلاك وكذا لا بد من بيان الأعيان فإن منها ما هو ~~قيمي ومنها ما هو مثلي ا ه # قوله ( في دعوى العقار ) في المغرب العقار الضيعة PageV05P545 وقيل كل ~~مال له أصل كالدار والضيعة ا ه # وقد صرح مشايخنا في كتاب الشفعة بأن البناء ms5280 والنخل من المنقولات وأنه لا ~~شفعة فيهما إذا بيعا بلا عرصة فإن بيعا معها وجبت تبعا وقد غلط بعض العصرين ~~فجعل النخيل من العقار ونبه فلم يرجع كعادته # بحر # وفي حاشية أبي السعود وقوله لا شفعة فيهما الخ يحمل على ما إذا لم تكن ~~الأرض محتكرة وإلا فالبناء بالأرض المحتكرة وتثبت فيه الشفعة لأنه لما له ~~من حق القرار التحق بالعقار كما سيأتي في الشفعة # قوله ( كما في النسب ) فإن ذكر الاسم أعم من الاسم مع ذكر اسم الأب وهذا ~~أعم من ذكر الاسم مع اسم الأب واسم الجد # ح # كذا في الهامش # قوله ( فلو ترك ) أي المدعي أو الشاهد فحكمهما في التوي والغلط واحد كما ~~صرح في الفصولين # قوله ( وغلط فيه لا ) أي لا يصح ونظيره إذا ادعى شراء شيء بثمن منقود فإن ~~الشهادة تقبل وإن سكتوا عن بيان جنس الثمن ولو ذكروه واختلفوا فيه لم تقبل ~~كما في الزيلعي # سائحاني # قوله ( فصولين ) وفيه أيضا أما لو ادعاه المدعي لا تسمع ولا تقبل بينته ~~لأن المدعى عليه حين أجاب المدعي فقد صدقه أن المدعي بهذه الحدود فيصير ~~بدعوى الغلط بعده مناقضا أو نقول تفسير دعوى الغلط أن يقول المدعى عليه أحد ~~الحدود ليس ما ذكره الشاهد أو يقول صاحب الحد ليس بهذا الاسم كل ذلك نفي ~~والشهادة على النفي لا تقبل ا ه # ولصاحب جامع الفصولين بحث فيما ذكر كتبناه على هامش البحر حاصله أنه يمكن ~~أن يجيب المدعي بأن هذا ليس لك فلا يكون مناقضا أو يجيب ابتداء بأنه مخالف ~~لما حددته فينبغي التفصيل وتمامه فيه # وبخط السائحاني والمخلص أن يقول المدعى عليه هذا المحدود ليس في يدي ~~فيلزم أن يقول الخصم بل هو في يدك ولكن حصل غلط فيمنع به ولو تدارك الشاهد ~~الغلط في المجلس يقبل أو في غيره إذا وفق # بزازية # وعبارتها ولو غلطوا في حد واحد أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو غيره ~~يقبل عند إمكان التوفيق بأن يقول كان اسمه فلانا ثم ms5281 صار اسمه فلانا أو باع ~~فلان واشتراه المذكور # قوله ( ولا بد من ذكر الجد ) قدمنا قبيل باب الشهادة على الشهادة أن ~~الدعوى والشهادة بالمحدود في هذا الصك تصح أما في الدار فلا بد من تحديده ~~ولو مشهورا عند أبي حنيفة وتمام حده بذكر جد صاحب الحد # وعندهما التحديد ليس بشرط في الدار المعروف كدار عمر بن الحارث بكوفة ~~فعلى هذا لو ذكر لزيق دار فلان ولم يذكر اسمه ونسبه وهو معروف يكفيه إذ ~~الحاجة إليهما لإعلام ذلك الرجل وهذا مما يحفظ جدا # فصولين # # | فرع # قال في جامع الفصولين لو ذكر لزيق دار ورثة فلان لا يحصل التعريف إذ هو ~~بذكر الاسم والنسب وقيل يصح لأنه من أسباب التعريف ا ه # وعلل للأول قبله بأن الورثة مجهولون منهم ذو فرض وعصبة وذو رحم ثم رمز لو ~~كتب لزيق ورثة فلان قبل القسمة قيل يصح وقيل لا ثم رمز كتب لزيق دار من ~~تركة فلان يصح حدا ولو جعل أحد حدوده أرضا لا يدري مالكها لا يكفي # أقول لو كانت معروفة ينبغي أن يحتاج إلى ذكر صاحب اليد لحصول الغرض ا ه # ولا يخفى أن بحثه مخالف لقول الإمام كما قدمناه عنه # ثم قال ولو جعل أحد الحدود أرض المملكة يصح وإن لم يذكر أنه في يد من ~~لأنها في يد السلطان بواسطة يد نائبه والطريق يصلح حدا بلا بيان طوله وعرضه ~~إلا على قول والنهر لا عند PageV05P546 البعض وكذا السور وهو رواية وظاهر ~~المذهب يصلح والخندق كنهر ولو قال لزيق أرض فلان ولفلان في هذه القرية أراض ~~كثيرة متفرقة مختلفة تصح الدعوى والشهادة ولو ذكر لزيق أرض الوقف لا يكفي ~~وينبغي أن يذكر أنها وقف على الفقراء أو المسجد أو نحوه ويكون كذكر الواقف ~~وقل لا يثبت التعريف بذكر الواقف ما لم يذكر أنه في يد من # أقول ينبغي أن يكون هذا على تقدير عدم المعرفة إلا به وإلا فهو تضيق بلا ~~ضرورة ا ه ملخصا # وقوله ( منقولا ) هو تكرار مع ms5282 ما مر # س # قوله ( ولا تثبت يده في العقار بتصادقهما الخ ) هذا مما يقع كثيرا ويغفل ~~عنه كثير من قضاة زماننا حيث يكتب في الصكوك فأقر بوضع يده على العقار ~~المذكور فلا بد أن يقول المدعي إنه واضع يده على العقار ويشهد له شاهدان ~~ولذا نظمت ذلك بقولي واليد لا تثبت في العقار مع التصادق فلا تمار بل يلزم ~~البرهان إن لم يدع عليه غصبا أو شراء مدعي وفي جامع الفصولين برمز الخانية ~~ادعى شيئا بيد آخر وقال هو ملكي وهذا أحدث يده عليه بلا حق قالوا ليس هذا ~~دعى غصب على ذي اليد # قال صاحب الفصولين أقول قياس ما مر في فش أنه لو ادعى أنه ملكي وفي يدك ~~بغير حق يصح ولو لم يذكر يوم غصبه ينبغي أن يصح هنا أيضا وتمامه فيه في ~~الفصل السادس # قوله ( يطالبه به ) أي سواء كان عينا أو دينا منقولا أو عقارا فلو قال لي ~~عليه عشرة دراهم ولم يزد على ذلك لم يصح ما لم يقل للقاضي مرة حتى يعطيه ~~وقيل يصح وهو الصحيح # قهستاني سائحاني # قوله ( وبه استغنى ) أي بذكر أنه يطالبه لأنه لا مطالبة له إذا كان ~~محبوسا بحق # قوله ( ذكر وصفه ) زاد في الكنز وأنه يطالبه به # قال في البحر هكذا جزم به في المتون والشروح # وأما أصحاب الفتاوى كالخلاصة والبزازية فجعلوا اشتراطه قولا ضعيفا وليس ~~المراد لفظ أطالبه به بل هو أو ما يفيده من قوله مره ليعطيني حق كما في ~~العمدة ا ه ولا يخفى أنه كان ينبغي للمصنف ذكره لما قالوا إن ما في المتون ~~والشروح مقدم على ما في الفتاوى # قوله ( من ذكر الجنس ) كحنطة والنوع كمسقية والصفة كجيدة # قوله ( لم يسمع ) ويذكر في السلم شرائطه من أعلام جنس رأس المال وغيره من ~~نوعه وصفته وقدره بالوزن إن كان وزنيا وانتقاد بالمجلس حتى يصح ولو قال ~~بسبب بيع صحيح جرى بينهما صحت الدعوى بلا خلاف وعلى هذا في كل سبب له شرائط ~~كثيرة لا ms5283 يكتفي بقوله بسبب كذا صحيح وإذا قلت الشرائط يكتفي # وأجاب PageV05P547 شمس الإسلام فيمن قال كفل كفالة صحيحة أنه لا يصح ~~كالسلم لأنه لعلة صحيح في اعتقاده لا عند الحنفي المعتقد عدمها بلا قبول ~~فيقول كفل وقبل المكفول له في المجلس ويذكر في القرض وأقرضه من نال نفسه ~~لجواز أن يكون وكيلا وهو سفير لا يملك الطلب ويذكر أنه قبضه وصرفه في ~~حوائجه ليكون دينا إجماعا لأنه عند الثاني موقوف على صرفه واستهلاكه # بزازية ملخصا # قوله ( فبرهن ) ظاهره أن البينة لا تقام على مقر # قال في البحر إلا في أربع فراجعه وفيه لو أقر بعد البينة يقضي به لا بها ~~وأنه لو سكت عن الجواب يحبس إلى أن يجيب راجعه # قوله ( حلفه الحاكم ) ولا يبطل حقه بيمينه لكنه ليس له أن يخاصم ما لم ~~يقم البينة على وفق دعواه فإن وجدها أقامها وقضى له بها # درر # كذا في الهامش # قوله ( في أربع ) في الرد بالعيب يحلف المشتري بالله ما رضيت بالعيب ~~والشفيع بالله ما أبطلت شفعتك والمرأة إذا طلبت فرض النفقة على زوجها ~~الغائب تحلف بالله ما خلف لك زوجك شيئا ولا أعطاك النفقة والرابع يحلف ~~المستحق بالله ما بايعت # ح # كذا في الهامش وفيه فرع رجل ادعى على رجل أنه كان لأبي عليك مائة دينار ~~وقد مات أبي قبل استيفاء شيء منها وصارت ميراثا لم بموته وطالبه بتسليم ~~المائة دينارا فقال المدعى عليه قد كان لأبيك علي مائة دينار إلا أنني أديت ~~منها ثمانين دينارا إلى أبيك في حياته وقد أقر أبوك بالقبض ببلدة سمرقند في ~~بيتي في يوم كذا بألفاظ فارسية وأقام على ذلك بينة فقال المدعي للمدعى عليه ~~إنك مبطل في دعواك إقرار أبي بقبض ثمانين دينارا منك لما أن أبي كان غائبا ~~عن بلدة سمرقند في اليوم الذي ادعيت إقراره فيه وكان ببلدة كبيرة وأقام على ~~ذلك بينة هل تندفع بينة المدعى عليه بينة المدعي فقيل لا إلا أن تكون غيبة ~~أبي المدعي عن سمرقند في اليوم ms5284 الذي شهد شهود المدعى عليه على إقراره ~~بالاستيفاء بسمرقند وكونه ببلدة كبيرة ظاهرا مستفيضا يعرفه كل صغير وكبير ~~وكل عالم وجاهل فحينئذ القاضي يدفع ببينته بينة المدعى عليه # كذا في الذخيرة فتاوى الهندية من الباب التاسع في الشهادة على النفي ~~والإثبات ا ه # قوله ( وأجمعوا ) الأنسب أن يقول وإلا في دعوى الدين على الميت اتفاقا # وصورة التحليف أن يقول له القاضي بالله ما استوفيت من الديون ولا من أحد ~~أداه إليك عنه ولا قبضه لك قابض بأمرك ولا أبرأته منه ولا شيء منه ولا أحلت ~~بشيء من ذلك أحدا ولا عندك به ولا بشيء منه رهن كذا في البحر عن البزازية ح # ويحلف وإن أقر به المريض في مرض موته كما في الأشباه عن التاترخانية ~~وقدمه الشارح قبيل باب التحكيم من القضاء # قوله ( ثم نقل ) أي في مسألة المتن # قال في الهامش بقوله ثم نقل عن البدائع المتبادر أنه راجع إلى مسألة ~~السكوت وليس كذلك بل هو راجع إلى المتن # قال في البحر وفي المجمع ولو قال لا أقر ولا أنكر فالقاضي لا يستحلفه # قال الشارح بل يحبسه عند أبي حنيفة حتي يقر أو ينكر # وقالا يستحلف # وفي البدائع أنه إنكار وهو تصحيح لقولها كما لا يخفى فإن الأشبه من ألفاظ ~~التصحيح كما في البزازية ح # PageV05P548 قوله ( إلا إذا كان ) استثناء منقطع لأن فرض المسألة في أن ~~الحلف الأول عند غير قاض # قوله ( حلفه الأول عنده ) أي عند قاض فيكفي أي لا يحتاج إلى التحليف ~~ثانيا # هذا ولا موقع للاستثناء كما لا يخفى ح # اللهم إلا أن يكون المراد عنده قبل تقلده القضاء # تأمر وراجع # وقوله حلفه بفتح الحاء وكسر اللام وضم الفاء والهاء # قوله ( لم يعتبر ) هذه المسألة تغاير المتقدمة في المتن فإن تلك فيما إذا ~~حلف عند غير قاض وهذه فيما إذا حلف عند القاضي باستحلاف المدعي لا القاضي ح # قوله ( وكذا لو اصطلحا ) وفي الواقعات الحسامية قبيل الرهن وعند محمد قال ~~لآخر لي عليك ألف درهم فقال ms5285 له الآخر إن حلفت إنها لك أديتها إلي فحلف ~~فأداها إليه المدعى عليه إن كان أداها إليه على الشرط الذي شرط فهو باطل ~~وللمؤدي أن يرجع فيما أدى لأن ذلك الشرط باطل لأنه على خلاف حكم الشرع لأن ~~حكم الشرع أن اليمين على من أنكر دون المدعي ا ه بحر # قوله ( أو على أن الشهود الخ ) أي أو طالب تحليف الشهود على أنهم صادقون # قوله ( في الملك المطلق ) قيد بالملك المطلق لما سيأتي وهو مقيد بما إذا ~~لم يؤرخا أو أرخا وتاريخ الخارج مساو أو أسبق # أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضي له كما سيأتي في الكتاب بخلاف ~~ما إذا ادعى الخارج الملك المطلق وذو اليد الشراء من فلان وبرهنا وأرخا ~~وتاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضي للخارج كما في الظهيرية # بحر # قوله ( بخلاف المقيد ) لأن البينة قامت على ما لا يدل عليه اليد فاستويا ~~وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضي له وهذا هو الصحيح ودليله من السنة ما روى ~~عن جابر بن عبد الله أن رجلا دعى ناقة في يد رجل وأقام لبينة أنها ناقته ~~نتجتها وأقام الذي بيده البينة أنها ناقته نتجتها فقضى بها رسول الله للذي ~~هي في يده وهذا حديث صحيح مشهور # بحر # كذا في الهامش # قوله ( ونكاح ) أي لو برهن على نكاح امرأة فتهاترا تعذر العمل بهما لأن ~~المحل لا يقبل الاشتراط وإذا تهاترا فرق القاضي بينهما حيث لا مرجح كما في ~~القنية ولا شيء على واحد منهما إن كان قبل الدخول # أما لو كان التهاتر بعد موتها ولم يؤرخا فإنه يقضي بالنكاح بينهما وعلى ~~كل واحد منهما نصف المهر ويرثان ميراث زوج واحد # بحر # وتمامه فيه # كذا في الهامش # قوله ( في الصحيح ) أي على قوله الثاني الذي عليه الفتوى كما تقدم # قوله ( وعرض اليمين ) هو مبتدأ وقوله أحوط خبر عنه # قوله ( أحوط ) أي ندبا وعن أبي يوسف ومحمد أن التكرار حتم حتى لو قضى ~~PageV05P549 القاضي بالنكول مرة لا ينفذ والصحيح أنه ms5286 ينفذ # س # قوله ( وهل يشترط ) الأولى يفترض # قوله ( قاله المصنف ) قال الرملي في حاشية المنح تقدم أنه ينزل منكرا على ~~قولهما وعلى قول أبي يوسف يحبس إلى أن يجيب ولكن الأول فيما إذا لزم السكوت ~~ابتداء ولم يجب عند الدعوى بجواب وهذا فيما إذا أجاب بالإنكار ثم لزم ~~السكوت # تأمل # قوله ( قدمنا ) أي في كتاب القضاء # ح # قوله ( لا يلتفت إليه ) أما لو أقام بينة بعده فتقبل كما يأتي قريبا # قوله ( ثلاثا ) بينة وإقرار ونكول # قوله ( والسابع الخ ) بحث في هذه السابعة الخير الرملي في حاشية المنح ~~وقال إنه غريب لا يقبل ما لم يعضده نقل من كتاب معتمد # وذكر في البحر أن مدارها على ابن الغرس لكن عبارة ابن الغرس فقد قالوا لو ~~ظهر إنسان الخ # قوله ( خلافا لما في شرح المجمع ) ليس فيه ما ينافي ذلك بل حكى قولين ح # قوله ( بعد يمين المدعى عليه ) لأن حكم اليمين انقطاع الخصومة للحال إلى ~~غاية إحضار البينة وهو الصحيح وقيل انقطاعها مطلقا ط # قوله ( بعد القضاء بالنكول ) كأن فائدتها لتتعدى إلى غيره لأن النكول ~~إقرار وهو حجة قاصرة بخلاف البينة شيخنا وهذا ظاهر في نحو الرد بالعيب # قوله ( خانية ) قال في البحر ثم اعلم أن القضاء بالنكول لا يمنع المقضي ~~عليه من إقامة البينة بما يبطله لما في الخانية رجل اشترى من رجل عبدا فوجد ~~به عيبا فخاصم البائع فأنكر البائع أن يكون العيب عنده فاستحلف فنكل فقضى ~~القاضي عليه وألزمه العبد ثم قال البائع بعد ذلك قد كنت تبرأت إليه من هذا ~~العيب وأقام البينة ثبتت بينته ا ه # أقول إن كان مبني ما ذكره من القاعدة هو ما نقله عن الخانية فقيه نظر فإن ~~نكوله عن الحلف بذل أو إقرار بأن العيب عنده فإقامته البينة بعده على أنه ~~تبرأ إليه من هذا العيب مؤكد لما أقر به في ضمن نكوله أما لو ادعى عليه ~~مالا ونكل عن اليمين فقضي عليه به يكون إقرارا به وحكما به فإذا برهن ms5287 على ~~أنه كان قضاه إياه يكون تناقضا ونقضا للحكم فبين المسألتين فرق فكيف تصح ~~قاعدة كلية ثم لا يخفى أن كلام البحر في أقامة المقضي عليه البينة وظاهر ~~كلام الشارح أن المدعي هو الذي أقام البينة كما يدل عليه السياق فلا يدل ~~عليه ما في الخانية من هذا الوجه أيضا وانظر ما كتبناه في هامش البحر عن ~~حاشية الأشباه للحموي # قوله ( طلاق الخانية ) الذي نقله في البحر عن طلاق الخانية والولوالجية ~~من الحنث مطلق عن التقييد بالسبب وعدمه وما في الدرر من عدم الحنث مطلقا ~~جعلوه إحدى الروايتين عن محمد # والذي جعلوا الفتوى عليه هو الرواية الثانية عنه وهو قول أبي يوسف ~~PageV05P550 والتفصيل المذكور في المتن ذكره في جامع الفصولين فعبارة ~~الشارح غير محررة # قوله ( خلافا لإطلاق الدرر ) حيث قال وهل يظهر كذب المنكر بإقامة البينة ~~والصواب أنه لا يظهر حتى لا يعاقب عقوبة شاهد الزور # ذكره الزيلعي # قوله ( ثم أقامها المدعي ) سيعيد الشارح المسألة بعد نحو ورقتين # قوله ( أو الإيفاء ) بحث فيه العلامة المقدسي بأن الأصل في الثابت أن ~~يبقي على ثبوته وقد حكمتم لمن شهد له بشيء أنه كان له أن الأصل بقاؤه وإذا ~~وجد السبب ثبت والأصل بقاؤه ا ه ط # أقول وجوابه أن إثبات كون الشيء له يفيد ملكيته له في الزمن السابق ~~واستصحاب هذا الثابت يصلح لدفع من يعارضه في الملكية بعد ثبوتها له وقد ~~قالوا الاستصحاب يصلح للدفع لا للإثبات وإذا أثبتنا الحنث يكون الأصل بقاء ~~القرض يكون من الإثبات بالاستصحاب وهو لا يجوز فالفرق ظاهر فتأمل # قوله ( ولا تحليف ) أي في تسعة # قوله ( بعد عدة ) قيد للثاني كما في الدرر # قوله ( تدعيه الأمة ) بأنها ولدت منه ولدا وقد مات أو أسقطت سقطا مستبين ~~الخلق وأنكره المولى # ابن كمال # قوله ( ولا يأتي الخ ) وقلب العبارة الزيلعي وهو سبق قلم # قوله ( ونسب ) وفي المنظومة وولاد # قال في الحقائق ولم يقبل ونسب لأنه إنما يستحلف في النسب المجرد عندهما ~~إذا كان يثبت بإقرار كالأب والابن في ms5288 حق الرجل والأب في حق المرأة # ابن كمال # قوله ( وولاء ) أي بأن ادعى على معروف الرق أنه معتقه أو مولاه # قوله ( في الأشياء السبعة ) أي السبعة الأولى من التسعة # قال الزيلعي وهو قولهما والأول قول الإمام # س # قال الرملي ويقضي عليه بالنكول عندهما # قوله ( وكذا يستحلف السارق ) وكذا يحلف في النكاح إن ادعت هي المال أي إن ~~ادعت المرأة النكاح وغرضها المال كالمهر والنفقة فأنكر الزوج يحلف فإن نكل ~~يلزمه المال ولا يثبت الحل عنده لأن المال يثبت بالبدل لا الحل # وفي النسب إذا ادعى حقا مالا كان كالإرث والنفقة أو غير مال كحق الحضانة ~~في اللقيط والعتق بسبب الملك وامتناع الرجوع في الهبة فإن نكل ثبت الحق ولا ~~يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالإقرار وإن كان منه فعلى الخلاف المذكور ~~وكذا منكر العقود الخ # ابن كمال # وإنكار القود سيذكره المصنف وفي صدر الشريعة فليغز أيما امرأة تأخذ نفقة ~~غير معتدة ولا حائضة ولا نفساء ولا يحل وطؤها وفيه ويلغز أي شخص أخذ الإرث ~~ولم يثبت نسبه كما لو ادعى إرثا بسبب إخوة فأنكر إخوته # والحاصل أن هذه الأشياء لا تحليف فيها عند الإمام ما لم يدع معها مالا ~~فإنه يحلف وفاقا # سائحاني # قوله ( ولم يقطع ) اعترض بأنه ينبغي أن يصح قطعه عند أبي حنيفة لأنه بدل ~~كما في قود الطرف # والحاصل أن النكول في قطع الطرف والنكول في السرقة ينبغي أن يتحدا في ~~إيجاب القطع وعدمه # ويمكن PageV05P551 الجواب بأن قود الطرف حق العبد فيثبت بالشبهة كالأموال ~~بخلاف القطع في السرقة فإنه خالص حق الله تعالى وهو لا يثبت بالشبهة فظهر ~~الفرق فليتأمل # يعقوبية # قوله ( في التعزير ) لأنه محض حق العبد ولهذا يملك العبد إسقاطه بالعفو # س # قوله ( فحيلة دفع يمينها ) أي دفع اليمين عنها كذا في الهامش # قوله ( أن تتزوج ) أي بآخر كذا في الهامش # قوله ( في إحدى وثلاثين مسألة ) تقدمت في الوقف س وذكرها في البحر هنا ~~وذكر في الهامش عن الإمام الخصاف # كان الإمام الثاني ms5289 وغيره رحمهم الله تعالى من أصحابنا يقولون يحلف في كل ~~سبب لو أقر المدعى عليه لزمه كما لو ادعى أنه أبوه أو ابنه أو زوجته أو ~~مولاه ولو ادعى أنه أخوه أو عمه أو نحوه لا يحلف إلا أن يدعي حقا في ذمته ~~كالإرث بجهة فحينئذ يحلف وإن نكل يقضي بالمال إن ثبت المال ودعوى الوصية ~~بثلث المال كدعوى الإرث على ما ذكرنا إلا في فصل واحد وهو أن الوارث لو نكل ~~عن اليمين عن موت مورثه ودفع ثلث ما في يده من ماله إلى ثلث مدعي الوصية ~~بالثلث ثم جاء المورث حيالا يضمن الوارث الناكل له شيئا من البزازية من ~~كتاب أدب القاضي في اليمين # قوله ( لا الحلف ) يخالفه ما يأتي عن شرح الوهبانية من أن الأخرس الأصم ~~الأعمى يحلف وليه # قوله ( ولا يحلف الخ ) الأولى أن يقول وفرع على الثاني بقوله ولا يحلف ~~الخ # قوله ( على الأصيل ) أي الوكيل لقط كذا في الهامش # قوله ( فيستحلف الخ ) بقي هل يستحلف على العلم أو على البتات ذكر في ~~الفصل السادس والعشرين من نور العين أن الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى ~~المشتري أنه معيب فإنه يحلف على البتات بخلاف الوكيل فإنه يحلف على عدم ~~العلم ا ه فتأمله كذا بخط بعض الفضلاء # قوله ( والصواب في أربع وثلاثين ) أي بضم الثلاثة إلى ما في الخانية لكن ~~الأولى منها مذكور في الخانية # قوله ( لابن المصنف ) وهو الشيخ شرف الدين عبد القادر وهو صاحب تنوير ~~البصائر وأخوه الشيخ صالح صاحب الزواهر كذا يفهم من كتاب الوقف # قوله ( سرقة العبد الخ ) يعني أن مشتري العبد إذا ادعى أنه سارق أو آبق ~~وأثبت إباقه أو سرقته في يد نفسه وادعى أنه أبق أو سرق في يد البائع وأراد ~~التحليف يحلف البائع بالله ما أبق بالله ما سرق في يدك وهذا تحليف على فعل ~~الغير # درر # كذا في الهامش # قوله ( أو إباقه ) ليس المراد بالإباق الذي يدعيه المشتري الإباق الكائن ~~عنده إذ لو أقر به ms5290 البائع لا يلزمه شيء لأن الإباق من العيوب التي لا بد ~~فيها من المعاودة بأن يثبت وجوده عند البائع ثم عند المشتري كلاهما في صغره ~~أو كبره على ما سبق في محله أبو السعود # وفي الحواشي السعدية قوله يحلف على البتات بالله ما أبق # PageV05P552 أقول الظاهر أنه يحلف على الحاصل بالله ما عليك الرد فإن في ~~الحلف على السبب يتضرر البائع أو قد يبرأ المشتري على العيب ا ه # قوله ( على البتات ) كل موضع وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات ~~كفي وسقطت عنه وعلى عكسه لا ولا يقضي بنكوله على ما ليس واجبا عليه # بحر # قوله ( لأنها آكد ) أي لأن يمين البتات آكد من يمين العلم ا ه ح # قوله ( ولذا تعتبر مطلقا ) أي ولكون يمين البتات آكد من يمين العلم تعتبر ~~في فعل نفسه وفي فعل غيره # ح # كذا في الهامش # قوله ( مطلقا ) أي فعل نفسه وفعل غيره # قوله ( بخلاف العكس ) يعني أن يمين العلم لا تكفي في فعل نفسه ح # كذا في الهامش # قوله ( عن الزيلعي ) قال الزيلعي وفي كل موضع يجب اليمين فيه على البتات ~~فحلف على العلم لا يكون معتبرا حتى لا يقضي عليه ولا يسقط اليمين عنه وفي ~~كل موضع وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط ~~اليمين عنه ويقضي عليه إذا نكل لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا ~~بخلاف العكس ا ه # وفي جامع الفصولين قبل هذا الفرع مشكل # قال الرملي وجه إشكاله أنه يقضي عليه مع أنه غير مكلف إلي البت ويزول ~~الإشكال بأنه مسقط لليمين الواجبة عليه فاعتبر فيكون قضاء بعد نكول عن يمين ~~مسقط للحلف عنه بخلاف عكسه ولهذا يحلف ثانيا لعدم سقوط الحلف عنه بها ~~فنكوله عنه لعدم الاعتباره والاحتراز به فلا يقضي عليه بسببه # تأمل ا ه # واستشكل في السعدية الفرعين ولم يجب على الثاني وأجاب عن الأول بأنه يجوز ~~أن يكون نكوله لعلمه بعدم فائدة اليمين على العلم فلا يحلف ms5291 حذرا عن التكرار ~~ا ه # وهو بمعنى ما ذكره الرملي # قوله ( وهو بكر ) تفسير للضمير والأولى أن يقول أي خصم بكر وهو زيد # أقول تبع الشارح في هذا المصنف وصاحب الدرر # قال بعض مشايخنا صوابه زيد لأنه هو المنكر واليمين عليه # ويمكن أن يقال أن يحلف بالبناء للفاعل لا للمفعول ومعناه أن يطلب من ~~القاضي تحليفه لأن ولاية التحليف له فيكون قوله وهو بكر تفسيرا للضمير في ~~خصمه لكن فيه ركاكة # س # وقال في الهامش قوله وهو بكر راجع إلى المضاف إليه لا للمضاف ولو قال وهو ~~زيد لكان أولى # ح # قوله ( إذا علم القاضي ) ينبغي أن يخصص التقييد بذلك بصورة العين كما ~~يظهر من العمادية فإن جريان ذلك في الدين مشكل # عزمي # وذكر في البحر تفصيلا في دعوى الدين فراجعه فإنه مهم # قوله ( كونه ميراثا ) أي كون المورث مات وتركه # قوله ( أو برهن الخصم ) وهو المدعى عليه # قوله ( فيحلف ) أي الوارث # قوله ( على العلم ) أي وإلا بأن لم يعلم القاضي حقيقة الحال ولا إقرار ~~المدعي بذلك ولا أقام المدعى عليه بينة يحلف على البتات بالله ما عليك ~~تسليم هذه العين إلى المدعي # عمادية عزمي # قوله ( كموهوب ) يعني لو وهب رجل لرجل عبدا فقبضه أو اشترى رجل من رجل ~~عبدا فجاء رجل وزعم PageV05P553 أن العبد عبده ولا بينة له فأراد استحلاف ~~المدعي عليه يحلف على البتات ح # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يلزمه الأرش فيهما لأن النكول إقرار فيه ~~شبهة عندهما فلا يثبت به القصاص # منح # قوله ( حاضرة في المصر ) أطلق حضورها فشمل حضورها في المصر بصفة المريض ~~وظاهر ما في خزانة المفتين خلافه فإنه قال الاستحلاف يجري في الدعاوى ~~الصحيحة إذا أنكر المدعي عليه ويقول المدعي لا شهود لي أو شهودي غيب أو في ~~المصر ا ه # بحر # قوله ( ويأخذ القاضي ) أي بطلب المدعي كما في الخانية # وفي الصغرى هذا إذا كان المدعي عالما بذلك أما إذا كان جاهلا فالقاضي ~~يطلب # رواه ابن سماعة عن محمد ا ه بحر # قوله ms5292 ( في مسألة المتن ) قيد بها لأنه لو قال لا بينة لي أو شهودي غيب لا ~~يكفل لعدم الفائدة # كذا في الهداية # قوله ( يؤمن هروبه ) بأن يكون له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن في بيت ~~بكراء ويتركه ويهرب منه # منح # وهذا شيء يحفظ جدا # بحر عن الصغرى # قال وينبغي أن يكون الفقيه ثقة بوظائفه في الأوقاف وإن لم يكن له ملك في ~~دار أو حانوت لأنه لا يتركها ويهرب ا ه # وفي البحر أيضا عن كفالة الصغرى لقاضي أو رسوله إذا أخذ كفيلا من المدعى ~~عليه بنفسه بأمر المدعي أولا بأمره فإن لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال ~~أعط كفيلا بنفسك ولم يقل للطالب ترجع الحقوق إلى القاضي أو رسوله حتى لو ~~سلم إليه الكفيل يبرأ ولو سلم إلى المدعي فلا وإن أضاف إلى المدعي كان ~~الجواب على العكس ا ه # وفيه عنها طلب المدعي من القاضي وضع المنقول عند عدل ولم يكتف بكفيل ~~النفس فإن كان المدعى عليه عدلا لا يجبيه القاضي ولو فاسقا يجيبه # وفي العقار لا يجيبه إلا في السجر الذي عليه الثمر لأن الثمر نقلي ا ه # قال في البحر وظاهره أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه # وفي أبي السعود عن الحموي عن المقدسي التصريح بأنه من العقار # قوله ( في الصحيح ) في البحر عن القنية ادعي القاتل أن له بينة حاضرة على ~~العفو أجل ثلاثة أيام فإن مضت ولم يأت بالبينة وقال لي بينة غائبة يقضي ~~بالقصاص قياسا كالأموال # وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم ا ه # وفي البحر أيضا عن قضاء الصغرى أن فائدة الكفالة بالثلاث أو نحوها لا ~~لبراءة الكفيل بعدها فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعده لكن التكفيل إلى شهر ~~للتوسعة على الكفيل فلا يطالب إلا بعد مضيه لكن لو عجل لا يصح وهنا للتوسعة ~~على المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ قد يعجز المدعي عن البينة ~~وإذا أحضرها يعجز عن إقامتها وإنما يسلم إلى المدعي بعد وجود ذلك الوقت ms5293 حتى ~~لو أحضر البينة قبل الوقت يطالب الكفيل # قوله ( إلى مجلسه ) إلى القاضي # قوله ( لازمه ) أي دار معه حيث دار فلا يلازمه في مكان معين # وفي الصغرى ولا يلزمه في المسجد لأنه بني للذكر به يفتى # ثم قال ويبعث معه أمينا يدور معه # ورأيت في زيادات بعض المشايخ أن للمطلوب أن لا يرضى بالأمين عنده خلافا ~~لهما بناء على التوكيل بلا رضا الخصم # بحر ملخصا وتمامه فيه # PageV05P554 قوله ( أي مسافرا ) تفسير مراد # قوله ( حتى لو علم ) بأن قال اخرج غدا مثلا # قوله ( يكفله ) أي إلى وقت سفره # بحر # قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف اصطلحا على أن يحلف عند غير قاض الخ ~~لكن هناك اليمين من المدعي وكما مر عند قوله وتقبل البينة لو أقامها بعد ~~يمين # قوله ( فأنكر المدعي ) أي مدعي الدين # قوله ( ولا بينة له ) أي لمدعي الإيصال # قوله ( فطلب يمينه ) أي يمين الدائن # قوله ( فقال المدعي ) أي مدعي الدين # قوله ( اجعل حقي في الختم ) أي الصك ومعناه اكتب لي الصك بالبينة ثم ~~استحلفني مدني أو المراد إحضار نفس الحق في شييء مختوم وهو الأظهر # وفي حاشية الفتال عن الفتاوى الأنقروية يعني أحضر حقي ثم استحلفني ومثله ~~بخط للسائحاني ومثله في الحامدية # قوله ( أنه لو حلفه بغيره ) كالرحمن والرحيم # بحر # قوله ( ولم أره صريحا ) فيه أن يقولهم في التغليظ ويجتنب العطف كي لا ~~تتكرر اليمين كما يأتي وصاحب البحر نفسه صرح به وقولهم في كتاب الإيمان ~~والقسم بالله تعالى أو باسم من أسمائه كالرحمن والرحيم والحق أو بصفة يحلف ~~بها من صفاته تعالى كعزة الله وجلال الله وكبريائه وعظمته وقدرته يدل على ~~كونه يمينا ا ه شيخنا # والعجب من صاحب المنح حيث نقله وأقره عليه وكذا الشارح ثم رأيت مثل ما ~~قدمته منقولا عن المقدسي وكتبته في هامش البحر # قوله ( وإلا فلا فائدة ) تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار ~~نكوله فإذا طلب حلفه به ربما يمتنع ويقر بالمدعي # درر البحار # قوله ( واعتمد المصنف ) لكن عبارة ms5294 ابن الكمال فإن ألح الصخم قيل صح بهما ~~في زماننا لكن لا يقضي عليه بالنكول لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا ولو ~~قضي عليه بالنكول لا ينفذ انتهت # ومثله في الزيلعي وشرح درر البحار # وظاهره أن القائل بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع ولكن يعرض عليه لعله ~~يمتنع فإن من له أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة ~~وعتق الأمة أو إمساكهما بالحرام بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به ~~في زماننا كثيرا # تأمل # وقوله لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا # PageV05P555 أقول فكيف يجوز للقاضي تكليفه الإتيان بما هو منهي شرعا ولعل ~~ذلك البعض يقول النهي عنه تنزيهي # سعدية # قوله ( وقد تقدم ) أي قبيل قوله ولا تحليف في طلاق ورجعة الخ # قوله ( ويغلظ الخ ) أي يؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى وذلك مثل قوله ~~والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من ~~السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه ~~ولا شيء منه لأن أحوال الناس شتى فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ويحتال ~~عند عدمه فيغلظ عليه لعله يمتنع بذلك # زيلعي عبارته ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه ~~بالنكول لأن المستحق عليه يمين واحدة وقد أتى بها ا ه # قوله ( وظاهره أنه مباح ) في البحر عن المحيط لا يجوز التغليظ بالمكان # قوله ( فيغلظ على كل الخ ) قال في البحر فإن قلت إذا حلف الكافر بالله ~~فقط ونكل عما ذكر هل يكفيه أم لا قلت لم أره صريحا وظاهر قولهم إنه يغلط به ~~أنه ليس بشرط وأنه من باب التغليظ فيكتفي بالله ولا يقضي عليه بالنكول عن ~~الوصف المذكور ا ه # قوله ( صار حالفا ) ولا يقول بالله إنه كان كذا لأنه إذا قال نعم يكون ~~إقرارا لا يمينا كما في الشرنبلالية س # قوله ( أو وصيه أو من نصبه القاضي ) وهذا مستثنى من قولهم الحف لا يجري ms5295 ~~فيه النيابة # أبو السعود # قوله ( ويحلف القاضي الخ ) قال في نور العين النوع الثالث في مواضع ~~التحليف على الحاصل والتحليف على السبب جمع # ثم المسألة على وجوه إما أن يدعي المدعي دينا أو ملكا في عين أو حقا في ~~عين وكل منهما على وجهين إما أن يدعيه مطلقا أو بناء على سبب فلو ادعى دينا ~~ولم يذكر سببه يحلف على الحاصل ماله قبلك ما ادعاه ولا شيء منه وكذا لو ~~ادعى ملكا في عين حاضر أو حقا في عين حاضر ادعاه مطلقا ولم يذكر له سببا ~~يحلف على الحاصل ما هذا لفلان ولا شيء منه ولو ادعاه بناء على سبب بأن ادعى ~~دينا بسبب قرض أو شراء أو ادعى ملكا بسبب بيع أو هبة أو ادعى غصبا أو وديعة ~~أو عارية يحلف على الحاصل في ظاهر الرواية لا على السبب بالله ما استقرضت ~~ما غصبت ما أودعك ما شربت منه كافي # وعن أبي يوسف يحلف على السبب في هذه الصورة المذكورة إلا عند تعويض ~~المدعى عليه نحو أن يقول أيها القاضي قد يبيع الإنسان شيئا ثم يقبل فحينئذ ~~يحلف على الحاصل # منح # وذكر شمس الأئمة الحلواني رواية أخرى عن أبي يوسف أن المدعى عليه لو أنكر ~~السبب يحلف على السبب ولو قال ما علي ما يدعيه يحلف على الحاصل # قاضيخان # وهذا أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر القضاة يقول PageV05P556 الحقير وكذا ~~في مختارات النوازل لصاحب الهداية ا ه # قوله ( ما بينكما نكاح قائم ) إدخال النكاح في المسائل التي يحلف فيها ~~على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين لأن أبا حنيفة يقول ~~بالتحليف في النكاح إلا أن يقال إن الإمام فرع على قولهما لا على قوله ~~كتفريعه في المزارعة على قولهما # بحر # ونقل عن المقدسي أنه محمول على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال # قوله ( بيع قائم ) هذا والحق ما في الخزانة من التفصيل # قال المشتري إذا ادعى الشراء فإن ذكر نقد الثمن فالمدعى عليه يحلف بالله ~~ما هذا العبد ms5296 ملك المدعي ولا شيء منه بالسبب الذي ادعى ولا يحلف بالله ما ~~بعته وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له احضر الثمن فإذا أحضره استحلفه ~~بالله ما يملك قبض هذا الثمن وتسليم هذا العبد من الوجه الذي ادعى وإن شاء ~~حلفه بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة # والحاصل أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست بدعوى ~~العقد ولهذا تصح مع جهالة الثمن معنى وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة ~~المبيع فيحلف على ذلك الثمن ا ه بحر # قوله ( لو قائما الخ ) زاده لما في البحر وفي قول المؤلف وما يجب عليك ~~رده قصور والصواب ما في الخلاصة وما يجب عليك عليك رده ولا مثله ولا بدله ~~ولا شيء من ذلك ا ه # وكذا في قوله وما هي بائن منك الآن لأنه خاص بالبائن # وأما الرجعي فيحلف بالله ما هي طالق في النكاح الذي بينكما # وأما إذا كانت الدعوى بالطلاق الثلاث فقال الإسبيجابي يحلف بالله ما ~~طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما ا ه # وقد ذكر في البحر هنا جملة مما يحلف فيه على الحاصل فراجعه وقال بعدها ثم ~~اعلم أنه تكرر منهم في بعض صور التحليف تكرار لا في لفظ اليمين خصوصا في ~~تحليف مدعي دين على الميت فإنها تصل إلى خمسة وفي الاستحقاق إلى أربعة مع ~~قولهم في كتاب الأيمان إن اليمين تتكرر بتكرار حرف العطف مع قوله لا كقوله ~~لا آكل طعاما ولا شرابا ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين يجب الاحتراز عن ~~العطف لأن الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت أيمانا ولم أر عنه جوابا بل ولا ~~من تعرض له ا ه # قال الرملي أقول إذا تأمل المتأمل وحد التكرار المدعي فليتأمل ا ه يعني ~~أن المدعي وإن ادعى شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لأشياء متعددة ضمنا فيحلف ~~الخصم عليها احتياطا # قوله ( نظرا للمدعى عليه ) تعليل لقوله لا على السبب # قوله ( لكونه شافعيا ) لأن الشافعي يحلف على الحاصل ms5297 معتقدا مذهبه أنها لا ~~تستحق نفقة ولا شفعة فيضيع النفع فإذا حلف أنه ما أبانها واشترى ظهر النفع ~~ورعاية جانب المدعي أولى لأن السبب إذا ثبت ثبت الحق واحتمال سقوطه بعارض ~~متوهم والأصل عدمه حتى PageV05P557 يقوم الدليل على العارض ا ه # قوله ( ففيه خلاف ) قيل لا اعتبار به وإنما الاعتبار لمذهب القاضي # قوله ( والأوجه أن يسأله ) أي يسأل المدعي # قوله ( واعتمده المصنف ) أي تبعا للبحر وانظر هل يجري ذلك في قضاة زماننا ~~المأمورين بالحكم بمذهب أبي حنيفة # قوله ( والصلح منه ) أي على شيء معلوم والفرق أن الثاني بأقل من المدعي ~~وأما الأول فقد يكون بمثله كما في القهستاني # ح # قوله ( ولا يحلف ) ضبطها المؤلف رحمه الله بتشديد اللام # قوله ( لأنه أسقط حقه ) أي حقه في الخصومة والذي في البحر لأنه أسقط ~~خصومته بأخذ المال منه # مدني # قوله ( وبرهن قبل ) في البحر عن البزازية ولو قال المدعى عليه حين أراد ~~القاضي تحليفه إنه حلفني على هذا المال عند قاض آخر أو أبرأني عنه إن برهن ~~قبل واندفع عنه الدعوى وإلا قال الإمام البزدوي انقلب المدعى عليه فإن نكل ~~اندفع الدعوى وإن حلف لزم المال لأن دعوى الإبراء عن المال إقرار بوجوب ~~المال عليه بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال ا ه # وظاهر هذا أن قول الشارح وإلا فله تحليفه أي وإلا يبرهن فله تحليفه أي ~~تحليف المدعي الأول تأمل # وعبارة الدرر ولو لم يكن له بينة واستحلفه أي أراد تحليف المدعي جاز # قوله ( وإلا فله تحليفه ) أي تحليف المدعي # قال في نور العين أراد تحليفه فبرهن أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند ~~قاضي كذا يقبل ولولا بينة له فله تحليف المدعي لأنه يدعي بقاء حقه في ~~اليمين ولو ادعى أن المدعي أبرأني عن هذه الدعوى ليس له تحليفه إن لم يبرهن ~~إذ المدعي بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه # والجواب إما إقرار أو إنكار وقوله أبرأني الخ ليس بإقرار ولا إنكار فلا ~~يسمع ويقال له أجب خصمك ثم ادع ما ms5298 شئت وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا ~~الألف فإنه يحلف إذ دعوى البراءة عن المال إقرار بوجوبه والإقرار جواب ~~ودعوى الإبراء مسقط فيترتب عليه اليمين ومنهم من قال الصواب أن يحلف على ~~دعوى البراءة كما يحلف على دعوى التحليف وإليه مال # منح # وعليه أكثر قضاة زماننا ا ه # وعبارة الدرر ولو لم يكن له بينة واستحلفه أي أراد تحليف المدعي جاز ~~انتهت وبه علم ما في عبارة الشارح من الإيهام فتنبه # قوله ( ولم أر الخ ) وجدت في هامش نسخة شيخنا بخط بعض العلماء ما نصها قد ~~رأيتها في أواخر القضاء قبيل كتاب الشهادة من فتاوى الكرنبشي معزيا لأول ~~قضاء جواهر الفتاوى # وعبارته رجل ادعى على آخر دعوى وتوجهت عليه اليمين فلما عرض القاضي ~~اليمين عليه قال إني حلفت بالطلاق إني لا أحلف أبدا والآن لا أحلف حتى لا ~~يقع علي الطلاق فإن القاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا ثم يحكم بالنكول ولا ~~يسقط عنه اليمين بهذا اليمين ا ه # قوله ( فيحرر ) أقول سبق عن العناية أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر ~~بأحدهما في الاستحلاف في الحاصل أو على السبب فمراعاة PageV05P558 جانب ~~المدعي أولى فعلى هذا لا يعذر بدعواه الحلف بالطلاق ويقضي عليه بالنكول على ~~أن ذلك يكون بالأولى لأنه هو الذي ألحق الضرر بنفسه بإقدامه على الحلف ~~بالطلاق ا ه أبو السعود # أقول وأيضا لو كان ذلك حجة صحيحة لتحيل له كل من توجه عليه يمين فيلزم ~~منه ضياع حق المدعي ومخالفة نص الحديث ليمين على من أنكر فتدبر # # | باب التحالف # قوله ( أو وصفه ) كالبخاري والبغدادي # قوله ( أو جنسه ) كدراهم أو دنانير قوله ( أو في قدر مبيع ) فلو في وصفه ~~فلا تحالف والقول للبائع كما سيذكره الشارح # قوله ( والاختلاف في الثمن ) أقول في زيادة لو هنا في الموضعين خلل # وعبارة الهداية لو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا فبينة جميعا ~~فبينة البائع في الثمن أولى وبينة المشتري في المبيع أولى نظر إلى زيادة ~~الإثبات قاله شيخ والدي ms5299 المفتي محمد تاج الدين المدني # قوله ( فإن رضي الخ ) هذه العبارة لا تشمل إلا صورة الاختلاف فيهما ~~فالأولى أن يقول كما قال غيره فإن تراضيا على شيء أي بأن رضي البائع بالثمن ~~الذي ادعاه المشتري أو رضي المشتري بالبيع الذي ادعاه البائع عند الاختلاف ~~في أحدهما أو رضي كل بقول الآخر عند الاختلاف فيهما # وقال الحلبي العبارة فاسدة والصواب كما قال غيره فإن تراضيا على شيء # قوله ( فيفسخ من له الخيار ) قال في البحر وأشار بعجزها إلى أن البيع ليس ~~فيه خيار لأحدهما ولهذا قال في الخلاصة إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار ~~عيب أو خيار شرط لا يتحالفان ا ه # والبائع كالمشتري فالمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى ~~التحالف ولكن ينبغي أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري ~~فإن خيار المشتري يمنع التحالف وأما خيار البائع فلا ولو كان المشتري يدعي ~~زيادة المبيع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه لتمكنه من الفسخ وأما خيار ~~المشتري فلا هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا ا ه # وحاصله أن من له الخيار لا يتمكن من الفسخ دائما فينبغي تخصيص الإطلاق # قوله ( وبدىء بيمين المشتري ) أي في الصورة الثلاث كما في شرح ابن الكمال ~~وقوله لأنه البادىء بالإنكار قال السائحاني هذا ظاهر في التحالف في الثمن ~~أما في المبيع مع الاتفاق على الثمن فلا يظهر لأن البائع هو المنكر فالظاهر ~~البداءة به ويشهد له ما سيأتي أنه إذا اختلف المؤجر والمستأجر في قدر المدة ~~بدىء بيمين المؤجر وإلى ذلك أومأ القهستاني ا ه # وبحث PageV05P559 مثل هذا البحث العلامة الرملي # قوله ( بأن كان مقايضة ) أي سلعة بسلعة # قوله ( أو صرفا ) أي ثمنا بثمن # قوله ( ويقتصر على النفي ) بأن يقول البائع والله ما باعه بألف والمشتري ~~والله ما اشتراه بألفين # قوله ( في الأصح ) وفي الزيادات يحلف البائع والله ما باعه بألف ولقد ~~باعه بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف # س # قوله ( بل بفسخهما ms5300 ) ظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا ~~توقف على القاضي وأن فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلب أحدهما # بحر # وذكر فائدة عدم فسخه بنفس التحالف أنه لو كان المبيع جارية فللمشتري ~~وطؤها كما في النهاية # قوله ( والسلعة قائمة ) احتراز عما إذا هلكت وسيأتي متنا # قوله ( كاختلافهما في الزق ) هو الظرف إذا أنكر البائع أن هذا زقه وصورته ~~كما في الزيلعي أن يشتري الرجل من آخر سمنا في زق وزنه مائة رطل ثم جاء ~~بالزق فارغا ليرده على صاحبه ووزنه عشرون فقال البائع ليس هذا زقي وقال ~~المشتري هو زقك فالقول قول المشتري سواء سمي لكل رطل ثمنا أو لم يسم فجعل ~~هذا اختلافا في المقبوض وفيه القول قول القابض إن كان في ضمنه اختلاف في ~~الثمن ولم يعتبر في إيجاب التحاليف لأن الاختلاف فيه وقع مقتضى اختلافهما ~~في الزق ا ه # قوله ( نحو أجل ) ذكر في البحر هنا مسألة عجيبة فلتراجع # قوله ( نحو أجل وشرط ) لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول لمنكر العوارض ~~فقد جزموا هنا بأن القول لمنكر الخيار كما علمت # وذكروا في خيار الشرط فيه قولين قدمناهما في بابه والمذهب ما ذكروه هنا # بحر # أطلق الاختلاف في الأجل فشمل الاختلاف في أصله وقدره فالقول لمنكر الزائد ~~بخلاف ما لو اختلفا في الأجل في السلم فإنهما يتحالفان كما قدمناه في بابه ~~وخرج الاختلاف في مضيه فإن القول فيه للمشتري لأنه حقه وهو منكر استيفاء ~~حقه # كذا في النهاية # بحر # وفيه ويستثني من الاختلاف في الأجل ما لو اختلفا في أجل السلم بأن ادعاه ~~أحدهما ونفاه الآخر فإن القول فيه لمدعيه عند الإمام لأنه فيه شرط وتركه ~~فيه مفسد للعقد وإقدامهما عليه يدل على الصحة بخلاف ما نحن فيه لأنه لا ~~تعلق له بالصحة والفساد فيه فكان القول لنا فيه # قوله ( وشرط رهن ) أي بالثمن من المشتري ط # قوله ( أو ضمان ) أي اشتراط كفيل # قوله ( وقبض بعض ثمن ) أو حط البعض أو إبراء الكل # بحر # والتقييد به اتفاقي ms5301 إذا الاختلاف في قبض كله كذلك وهو قبول قول البائع ~~وإنما لم يذكره باعتبار أنه مفروغ عنه بمنزلة سائر الدعاوى # كذا في النهاية # بحر # قوله ( بيمينه ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه وبه فأشبه الاختلاف في ~~الحط والإبراء وهذا لأن بانعدامه لا يختل ما به قوام العقد بخلاف الاختلاف ~~في وصف الثمن أو جنسه فإنه بمنزلة الاختلاف في القول في جريان التحالف لأن ~~ذلك يرجع إلى نفس الثمن فإن الثمن دين وهو يعرف بالوصف ولا كذلك الأجل ألا ~~ترى أن الثمن موجود بعد مضيه # بحر # قوله ( إذا اختلفا ) أي في مقدار الثمن # معراج # ومثله في متن المجمع # PageV05P560 قوله ( بعد هلاك المبيع ) أفاد أنه في الأجل وما بعده لا فرق ~~بين كون الاختلاف بعد الهلاك أو قبله # قوله ( المبيع ) أي عند المشتري إذ قبل قبضه ينفسخ العقد بهلاكه # معراج # قوله ( أو تعيبه الخ ) فيه أنه داخل في الهلاك لأنه منه # تأمل # ثم إن عبارتهم هكذا أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب # قال في الكفاية بأن زاد زيادة متصلة أو منفصلة ا ه أي زيادة من الذات ~~كسمن وولد وعقر # قال في غرر الأفكار ولو لم تنشأ من الذات سواء كانت من حيث السعر أو غيره ~~قبل القبض أو بعده يتحالفان اتفاقا ويكون الكسب للمشتري اتفاقا ا ه # ثم إن الشارح تبع الدرر # ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب وغيره # تأمل # قوله ( غير المشتري ) فإنهما يتحالفان لقيام القيمة مقام العين العين كما ~~في البحر س # قوله ( على قيمة الهالك ) إن قيميا ومثله إن مثليا خير الدين # س # قوله ( تحالفا إجماعا ) وإن اختلفا في كون البدل دينا أو عينا إن ادعى ~~المشتري أنه كان عينا يتحالفان عندهما وإن ادعى البائع أنه كان عينا وادعى ~~المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان والقول قول المشتري # كفاية # قوله ( لأن المبيع كل منهما ) أي فكان قائما ببقاء المعقود عليه فيرده # بحر أي يرد القائم # قوله ( كما لو اختلفا ) وبهذا علم ms5302 أن الاختلاف في جنس الثمن كالاختلاف في ~~قدره إلا في مسألة هي ما إذا كان المبيع هالكا # بحر # قوله ( تحالفا ) لأنهما لم يتفقا على ثمن فلا بد من التحالف للفسخ # قوله ( بعد هلاك بعضه ) أي هلاكه بعد القبض كما سيذكره قريبا # قوله ( عند المشتري ) قبل نقد الثمن # قوله ( بعد قبضهما ) فلو قبله يتحالفان من موتهما وموت أحدهما وفي ~~الزيادة لوجود الإنكار من الجانبين # كفاية # قوله ( عند أبي حنيفة ) لأن التحالف مشروط بعد القبض بقيام السلعة وهي ~~اسم لجميع المبيع فإذا هلك بعضه انعدم الشرط والقول للمشتري مع يمينه عنده ~~لإنكار الزائد # غرر الأفكار # قوله ( أصلا ) أي لا يأخذ من ثمن قيمة الهالك شيئا أصلا ويجعل الهالك كأن ~~لم يكن وكان العقد على القائم فحينئذ يتحالفان في ثمنه وبنكول أيهما لزم ~~دعوى الآخر # غرر الأفكار # قوله ( يتحالفان ) أي على ثمن الحي ح # قوله ( تخريج الجمهور ) من صرف الاستثناء إلى التحالف # قوله ( وصرف مشايخ بلخ الاستثناء الخ ) أي المقدر في الكلام لأن المعنى ~~ولا تحالف بعد هلاك بعضه بل اليمين على المشتري إلا أن يرضى الخ # قال في غرر الأفكار بعد ما قدمناه وقيل الاستثناء ينصرف إلى حلف المشتري ~~المفهوم من السياق يعني يأخذ من ثمن الهالك قدر ما أقر به المشتري إذ ~~البائع أخذ القائم صلحا عن جميع ما ادعاه على المشتري فلم يبق حاجة إلى ~~تحليف المشتري وعن أبي حنيفة أنه يأخذ من ثمن الهالك ما أقر به المشتري لا ~~الزيادة فيتحالفان ويرادان في القائم ا ه # قوله ( إلى يمين المشتري ) وحينئذ فالبائع يأخذ الحي صلحا عما يدعيه قبل ~~المشتري من الزيادة # زيلعي # قوله ( بعد إقالة ) قيد بالاختلاف بعدها PageV05P561 لأنهما لو اختلفا في ~~قدره وتحالفا فالاختلاف في جنسه ونوعه وصفته كالاختلاف في المسلم فيه في ~~الوجوه الأربعة كما قدمناه # بحر # قوله ( عقد السلم ) إنها لم يجز التحالف لأن موجب رفع الإقالة دعوى السلم ~~مع أنه دين والساقط لا يعود # سائحاني # قوله ( للعبد والمسلم إليه ) أي مع يمينهما # بحر # قوله ( ولا ms5303 يعود السلم ) لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه ~~إسقاط فلا يعود بخلاف البيع كما سيأتي وينبغي أخذا من تعليلهم أنهما لو ~~اختلفا في جنسه أو نوعه أو صفته بعدها فالحكم كذلك ولم أره صريحا # بحر # وفيه وقد علم من تقريرهم هنا أن الإقالة تقبل الإقالة إلا في إقالة السلم ~~وأن الإبراء لا يقبلها وقد كتبناه في الفوائد # قوله ( لا تحالف ) أي والقول للمنكر # س # قوله ( أو جنسه ) كقوله هو هذا العبد وقولها هو هذه الجارية فحكم القدر ~~والجنس سواء إلا في فصل واحد وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة الجارية ~~أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها كما في الظهيرية والهداية # بحر # وفيه ولم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول وحكمه كما في الظهيرية أن لها ~~نصف ما ادعاه الزوج وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا ~~على أن تأخذ نصف الجارية ا ه # قوله ( البرهان ) أما قبول بينة المرأة فظاهر لأنها تدعي الألفين ولا ~~إشكال وإنما يرد على قبول بينة الزوج لأنه منكر للزيادة فكان عليه اليمين ~~لا البينة كيف تقبل بينته قلنا هو مدع صورة لأنه يدعي على المرأة تسليم ~~نفسها بأداء ما أقر به من المهر وهي تنكر والدعوى كافية لقبول البينة كما ~~في دعوى المودع رد الوديعة # معراج # قوله ( لإثباتها ) علة للمسألتين # قال في الهامش اختلف مع الورثة في مؤخر صداقها على الزوج ولا بينة فالقول ~~قولها بيمينها إلى قدر مهر مثلها # حامدية عن البحر # قوله ( على الصحيح ) قيد للتهاتر # قال في البحر فالصحيح التهاتر ويجب مهر المثل # قوله ( ولم يفسخ النكاح ) لأن أثر التحالف في انعدام التسمية وأنه لا يخل ~~بصحة النكاح لأن المهر تابع فيه بخلاف البيع لأن عدم التسمية يفسده على ما ~~مر فيفسخ # منح وبحر # قوله ( ويبدأ بيمينه ) نقل الرملي عن مهر البحر عن غاية البيان أنه يقرع ~~بينهما استحبابا واختار في الظهيرية وكثيرون أنه يبدأ بيمينه والخلاف في ~~الأولوية # قوله ( لأن أول التسليمين ) تسليم ms5304 المهر وتسليم الزوجة نفسها # قوله ( ويحكم ) هذا أعني التحالف أولا ثم التحكيم قول الكرخي لأن مهر ~~المثل لا اعتبار به مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا تقدم في ~~الوجوه كلها وأما على تخريج الرازي فالتحكيم قبل التحالف وقد قدمناه في ~~المهر مع بيان اختلاف التصحيح وخلاف أبي يوسف # بحر # قوله ( قبل الاستيفاء ) لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفق القياس ~~والإجارة قبل الاستيفاء نظيره # بحر # والمراد بالاستيفاء التمكن PageV05P562 منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف ~~أنه قائم مقامه في وجوب الأجر # بحر # قوله ( تحالفا ) وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وأيهما برهن قبل # قوله ( وبدىء بيمين المستأجر الخ ) فإن قيل كان الواجب أن يبدأ بيمين ~~الآخر لتعجيل فائدة النكول فإن تسليم المعقود عليه واجب أجيب بأن الأجرة إن ~~كانت مشروطة التعجيل فهو كالأسبق إنكارا فيبدأ به وإن لم يشترط لا يمتنع ~~الآجر من تسليم العين المستأجرة لأن تسليمه لا يتوقف على قبض الأجرة # أبو السعود عن العناية # قوله ( لو في المدة ) وإن كان الاختلاف فيهما قبلت بينة كل منهما فيما ~~يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة فيقضي ~~بشهرين بعشرة # بحر # قوله ( وبعده ) أي بعد الاستيفاء # قوله ( وإن اختلف الزوجان ) قيد به للاحتراز عن اختلاف نساء الزوج دونه ~~وعن اختلاف الأب مع بنته في جهازها أو مع ابنه فيما في البيت وعن اختلاف ~~إسكاف وعطار في آلة الأساكفة أو العطارين وهي في أيديهما واختلاف المؤجر ~~والمستأجر في متاع البيت واختلاف الزوجين فيما في أيديهما من غير متاع ~~البيت وبيان الجميع في البحر فراجعه وسيأتي بعضه # قوله ( قام النكاح أولا ) بأن طلقها مثلا ويستثنى ما إذا مات بعد عدتها ~~كما سيأتي # قال الرملي في حاشية البحر في لسان الحكام ما يخالف ذلك فارجع إليه ولكن ~~الذي هنا هو الذي مشى عليه الشراح # قوله ( صلح له ) الضمير راجع لكل # وفي القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات افترقا وفي بيتها جارية نقلتها ~~مع نفسها واستخدمتها سنة ms5305 والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له لأن يده ~~كانت ثابتة ولم يوجد المزيل ا ه # وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه في البدائع ~~هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها ~~لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا ~~بالبينة ا ه # وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه كما في الخانية ولا يخفى أنه لو برهن على ~~شرائه كان كإقرارها بشرائه فلا بد من بينة على الانتقال إليها منه بهبة ~~ونحو ذلك ولا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ملكها ذلك ~~كما تفهمه النساء والعوام وقد أفتيت بذلك مرارا # بحر # وذكر في الهامش القول للمرأة مع يمينها فيما تدعيه أن ملكها مما هو صالح ~~للنساء ومما هو صالح للرجال والنساء وكذا القول قولها مع يمينها أيضا فيما ~~تدعيه أنه وديعة تحت يدها مما هو صالح للنساء ومما هو صالح للنساء والرجال ~~والله أعلم # كذا في الحامدية عن الشلبي # قوله ( الظاهرين ) أي فرجعنا إلى اعتبار اليد وإلا فالتعارض يقتضي ~~التساقط # قوله ( درر ) عبارة الدرر إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح ~~للآخر ا ه أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور PageV05P563 وخواتيم ~~النساء والحلي والخلخال ونحوها فلا يكون لها وكذا إذا كانت المرأة دلالة ~~تبيع ثياب الرجال أو تاجرة تتجر في ثياب الرجل أو النساء أو ثياب الرجال ~~وحدهما # كذا في شروح الهداية ا ه # قال في الشرنبلالية قوله إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما يصلح ~~للآخر ليس على ظاهره في عمومه # ففي قول أحدهما يفعل أو يبيع الآخر ما يصلح له لأن المرأة إذا كانت تبيع ~~ثياب الرجال أو ما يصلح لهما كالآنية والذهب والفضة والأمتعة والعقار فهو ~~للرجل لأن المرأة وما في يدها للزوج والقول في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما ~~يختص بها لأنه عارض يد الزوج أقوى منها وهو ms5306 الاختصاص بالاستعمال كما في ~~العناية ويعلم مما سيذكره المصنف رحمه الله تعالى ا ه # وحينئذ فقول الدرر وكذا إذا كانت المرأة دلالة الخ معناه أن القول فيه ~~للزوج أيضا إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب النساء بقوله قبله فالقول ~~لكل منهما فيما يصلح له ويمكن حمل كلام الشارح على هذا المعنى أيضا بجعل ~~الضمير في قوله فالقول له راجعا إلى الزوج ثم قوله لتعارض الظاهرين لا يصلح ~~علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا المعنى # أما الأول فلأنه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر ~~واحد فلا تعارض إلا إذا كانت هي تبيع ذلك فلا يرجح ملكها لما ذكره ~~الشرنبلالي إلا إذا كان مما يصلح لها لا على أن التعارض لا يقتضي الترجيح ~~بل التهاتر # وأما الثاني فلأنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر وأما إذا كانت ~~تبيع هي فكذلك لما مر أيضا فتنبه # أقول وما ذكره الشرنبلاية عن العناية صرح به في النهاية لكن في الكفاية ~~ما يقتضي أن القول للمرأة حيث قال إلا إذا كانت المرأة تبيع ثياب الرجال ~~وما يصلح للنساء كالخمار والدرع والملحفة والحلي فهو للمرأة أي القول قولها ~~فيها لشهادة الظاهر ا ه # ومثله في الزيلعي # قال وكذا إذا كانت المرأة تبيع ما يصلح للرجال لا يكون القول قوله في ذلك ~~ا ه # فالظاهر أن في المسألة قولين فليحرر # قوله ( والبيت للزوج ) أي لو اختلفا في البيت فهو له # قوله ( لها بينة ) أي فيكون البيت لها وكذا لو برهنت على كل ما يصلح لها # قوله ( لو حيين ) بالتثنية # قوله ( في المشكل ) انظر ما حكم غيره والظاهر أن حكمه ما مر ثم رأيته في ~~ط عن الحمودي # قوله ( فالقول فيه للحي ) مع يمينه # در منتقى # إذ لا يد للميت وذكر في البحر عن الخزانة استثناء ما إذا كانت المرأة ~~ليلة الزفاف في بيته فالمشكل وما يجهز مثلها به لا يستحسن جعله للزوج إلا ~~إذا عرف ms5307 بتجارة جنس منه فهو له وألحق صاحب البحر ما إذا اختلفا في الحياة ~~ليلة الزفاف قال وينبغي اعتماده للفتوى إلا أن يوجد نص بخلافه # قوله ( ولو رقيقا ) يستغني عنه بما يأتي في المتن ح # قوله ( ولو أحدهما مملوكا إلى قوله وللحي في الموت ) كذا في عامة شروح ~~الجامع وذكر الرضي أنه سهو # والصواب أنه للحر مطلقا # وذكر فخر الإسلام أن القول له هنا في الكل لا في خصوص المشكل كما في ~~القهستاني # سائحاني # قوله ( تسعة أقوال ) الأول ما في الكتاب وهو قول الإمام # الثاني قول أبي يوسف للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل يعني في المشكل في ~~الحياة والموت # الثالث قول ابن أبي ليلى المتاع كله له ولها ما عليها فقط # والرابع قول ابن معن وشريك هو بينهما # الخامس قول الحسن البصري PageV05P564 كله لها وله ما عليه # السادس قول شريح البيت للمرأة السابع قول محمد في المشكل للزوج في الطلاق ~~والموت ووافق الإمام فيما لا يشكل # الثامن قول زفر المشكل بينهما # التاسع قول مالك الكل بينهما هكذا حكى الأقوال في خزانة الأكمل ولا يخفى ~~أن التاسع هو الرابع # بحر # كذا في الهامش # قوله ( لأن يد الحر الخ ) لف ونشر مرتب قوله ( للميت ) بحث فيه صاحب ~~اليعقوبية # قوله ( فهو على ما وصفناه في الطلاق ) يعني المشكل للزوج ولها ما صلح لها ~~لأنها وقته حرة كما هو معلوم من السياق واللحاق ويؤيده قول السراج ولو كان ~~الزوج حرا والمرأة مكاتبة أو أمة مدبرة أو أم ولد وقد أعتقت قبل ذلك ثم ~~اختلفا في متاع البيع فما أحدثاه قبل العتق فهو للرجل وما أحدثاه بعد فهما ~~فيه كالحرين # سائحاني # قوله ( في الطلاق ) أي في مسألة اختلاف الزوجين التي قبل قوله وإن مات ~~أحدهما فإنها تشمل حال قيام النكاح وبعده كما ذكره الشارح ا ه # قوله ( ثم اعلم أن هذا ) أي جميع ما مر إذا لم يقع التنازع بينهما في ~~الرق والحرية والنكاح وعدمه فإن وقع إلى آخر ما في البحر فراجعه # قوله ( لأنها صارت ms5308 إلى الخ ) يفيد أنهما لو ماتا فكذلك # قوله ( بلا نظر ) فهذا الفرع خالف ما قبله والمسائل الآتية بعده # # | فرع # رجل تصرف زمانا في أرض ورجل آخر رأى الأرض والتصرف ولم يدع ومات على ذلك ~~لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك على يد المتصرف لأن الحال شاهد ا ه # حامدية عن الولوالجية # قوله ( بدرة ) البدرة عشرون ألف دينار # بحر كذا في الهامش # قوله ( قطيفة ) دثار مخمل والجمع قطائف وقطف مثل صحائف وصحف لأنهما جمع ~~قطيفة وصحيفة ومنه القطائف التي تؤكل # صحاح الجوهري # كذا في الهامش # قوله ( وآخر ممسك ) الظاهر أنه ممسك الدفة التي هي للسفينة بمنزلة اللجام ~~للدابة # قوله ( بخلاف البقر والغنم ) قال في المنح أما لو كان بقرا أو غنما عليها ~~رجلان أحدهما قائد والآخر سائق فهي للسائق إلا أن يقود شاة معه فتكون له ~~تلك الشاة وحدها # كذا في الهامش # PageV05P565 # | فرع # رجل دفع إلى قصار أربع قطع كرباس ليغسلها فلما فرغ قال له القصار ابعث ~~إلي رسولك لأنفذ لك فجاء الرسول بثلاث قطع فقال القصار بعثت إليك أربع قطع ~~وقال الرسول دفع إلي ولم يعده علي يقال لرب الثوب صدق أيهما شئت فإن صدق ~~الرسول برىء من الدعوى ونوجه اليمين على القصار إن حلف برىء وإن نكل وجب ~~عليه الضمان وكذلك إن صدق القصار برىء ووجب اليمين على الرسول ووجب عليه ~~أجر القصار إذا حلف القصار على ذلك أو صدقه صاحب الثوب لأنه لما حلف القصار ~~ففي زعمه أنه أعطاه أربع قطع فيأخذ ذلك # ولوالجية في الفصل الثاني # # | فصل في دفع الدعاوى # قوله ( أو اودعنيه ) ظاهر قوله أودعنيه يفيد أنه لا بد من دعوى إيداع ~~الكل وليس كذلك لما في الاختيار أنه لو قال النصف لي والنصف وديعة عندي ~~لفلان وأقام بينة على ذلك اندفعت في الكل لتعذر التمييز ا ه # بحر # وفيه أيضا وأفاد المؤلف أنه لو أجاب بأنها ليست لي أو هي لفلان ولم يزد ~~لا يكون دفعا وقيد بكونه اقتصر على الدفع بما ذكر للاحتراز ms5309 عما إذا زاد ~~وقال كانت داري بعتها من فلان وقبضها ثم أودعيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع ~~إلا أن يقر المدعي بذلك أو يعلمه القاضي # قوله ( أو رهنيه ) زيد أتى بالاسم لعلم لأنه لو قال أودعنيه رجل لا أعرفه ~~لم تندفع فلا بد من تعيين الغائب في الدفع وكذا في الشهادات كما سيذكره ~~الشارح فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع # بحر # وفيه عن خزانة الأكمل والخانية لو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو شهدوا ~~على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما وفيه وأطلق في الغائب فشمل ما إذا كان ~~بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو قريبا كما في الخلاصة والبزازية # قوله ( على ما ذكر ) لكن لا تشترط المطابقة لعين ما ادعاه لما في خزانة ~~الأكمل لو شهدوا أن فلانا دفعه إليه ولا ندري لمن هو فلا خصومة بينهما ~~وأراد بالبرهان وجود حجة سواء كانت بينة أو علم القاضي أو إقرار المدعي كما ~~في الخلاصة ولو لم يبرهن المدعى عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضيد فإن ~~حلف على العلم كان خصما وإن نكل فلا خصومة كما في خزانة الأكمل # بحر # قوله ( أو العين قائمة ) أخذ التقييد من الإشارة بقوله هذا الشيء لأن ~~الإشارة الحسية لا تكون إلا إلى موجود في الخارج كما أفاده في البحر وسيأتي ~~محترزه # قال في الهامش عبد هلك في يد رجل وأقام رجل البينة أنه عبده وأقام الذي ~~مات في يده أنه أودعه فلان أو غصبه أو آجره لم يقبل وهو خصم فإنه يدعي ~~القيمة عليه وإيداع الدين لا يمكن ثم إذا حضر الغائب وصدقه في الإيداع ~~والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي # أما لو كان غاصبا لم يرجع # وكذا في العارية والإباق مثل الهلاك هاهنا فإن عاد العبد يوما يكون عبدا ~~لمن استقر عليه الضمان ا ه بحر # قوله ( نعرفه ) أي الغائب # قوله ( أو بوجهه ) فمعرفتهم وجهه فقط كافيه عند الإمام # بزازية # قوله ( وشرط محمد ) محل الاختلاف فيما إذا ادعاه ms5310 الخصم من معين بالاسم ~~والنسب فشهدا له بمجهول لكن قالا نعرفه بوجهه وأما لو ادعاه من مجهول لم ~~تقبل الشهادة إجماعا كذا في شرح أدب القضاء للخصاف # قوله ( فلو حلف ) لا يخفى أن التفريع PageV05P566 غير ظاهر فكان الأولى ~~أن يقول ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط يدل عليه قول الزيلعي والمعرفة ~~بوجهه فقط لا تكون معرفة ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام لرجل أتعرف ~~فلانا فقال نعم فقال هل تعرف سمه ونسبه فقال لا فقال إذن لا تعرفه وكذا لو ~~حلف الخ # قوله ( عن البزازية ) ونقل عنها في البحر # قوله ( دفعت خصومة المدعي ) أي حكم القاضي بدفعها وأفاد أنه لو أعاد ~~المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى إعادة الدفع بل يثبت ~~حكم القاضي الأول كما صرحوا به # وظاهر قوله دفعت أنه لا يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره ~~الآن # بحر # وفيه نظر فإنه بعد البرهان كيف يحلف أما قبله فقد نقل عن البزازية أنه ~~يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم ثم نقل عن الذخيرة أنه لا ~~يحلف لأنه مدع الإيداع ولو حلف لا تندفع بل يحلف المدعي على عدم العلم # قوله ( للملك المطلق ) بومنه دعوى الوقف دعوى غلته كما حرره في البحر أول ~~الفصل الآتي # قال في البحر ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى صورة دعوى المدعي وأراد ~~بها أن المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ولم يدع على ذي اليد فعلا بدليل ما ~~يأتي من المسائل المقابلة لهذه # وحاصل جواب المدعى عليه أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك للغير ~~ولم يذكر برهان المدعي ولا بد منه لما عرف أن الخارج هو المطالب بالبرهان ~~ولا يحتاج المدعى عليه إلى الدفع قبله # وحاصله أن المدعي لما ادعى الملك المطلق فيما في يد المدعى عليه أنكره ~~فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي به حتى دفعه المدعى عليه بما ~~ذكر وبرهن على الدفع ا ه # قوله ( بالحيل ms5311 ) بأن يأخذ مال إنسان غصبا ثم يدفعه سرا إلى مريد سفر ~~ويودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء الملك وأراد أن يثبت ملكه فيه أقام ذو ~~اليد بينه على أن فلانا أودعه فيبطل حقه # كذا في الدرر # ح # قوله ( في المختار ) وفي المعراج رجع إليه أبو يوسف حين ابتلى بالقضاء ~~وعرف أحوال الناس فقال المحتال من الناس يأخذ من إنسان غصبا ثم يدفعه سرا ~~إلى من يريد السفر حتى يودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء المالك وأراد أن ~~يثبت ملكه يقيم ذو اليد بينة على أن فلانا أودعه فيبطل حقه وتندفع عنه ~~الخصومة # كذا في المبسوط # قوله ( كما بسط في الدرر ) ذكر هنا أقوال أئمتنا الثلاثة # الرابعة قول ابن شبرمة أنها لا تندفع عنه مطلقا # والخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة لإقراره بالملك للغائب س # قوله ( وفيه نظر ) فيه نظر لأن وكلني يرجع إلى أودعنيه وأسكنني إلى ~~أعارنيه وسرقته منه إلى غصبته منه وضل منه فوجدته إلى أودعنيه وهي في يدي ~~مزارعة إلى الإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس # وكذا في الهامشن # قوله ( بحر ) ذكر في البحر بعد هذا ما نصه والأولان راجعان إلى الأمانة ~~والثلاثة الأخيرة إلى الضمان إن لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة ~~فالصور عشر وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس ا ه ولا يخفى أنه بعد رجوع ~~ما زاده إلى ما ذكر لا محل للاعتراض بعد الانحصار # تأمل # قوله ( أو هي في يدي ) مقتضى كلامه أن هذه العبارة ليست في البحر مع أنها ~~والتي بعدها فيه ح # قوله ( ألحق ) بصيغة الماضي # قوله ( قال ) أي في البزازية # قوله ( فلا يزاد ) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها PageV05P567 ~~البزازي وقد علمت مما في البحر أنه لا يزاد البقية أيضا # قوله ( وقد حررته الخ ) حيث عمم قوله غصبته منه بقوله ولو حكما فأدخل فيه ~~قوله أو سرقته منه أو انتزعته منه وكذا عمم قوله أودعنيه بقوله ولو حكما ~~فأدخل فيه الأربعة الباقية ولا يخفى ms5312 أنه محرر أحسن مما هنا فإنه هنا أرسل ~~الاعتراض ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم خروج ما عداها عما ذكروه ~~مع أنه داخل فيه كما علمت فافهم # قوله ( أو أقر ذو اليد ) ولو برهن بعده على الوديعة لم تسمع # بزازية # قوله ( وقال ذو اليد ) حاصل هذه أن المدعي ادعى في العين ملكا مطلقا ~~فأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من ~~فلان الغائب وبرهن عليه لم تندفع عنه الخصومة يعني فيقضي القاضي ببرهان ~~المدعي لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترض بكونه خصما # بحر # وفيه عن الزيلعي وإذا لم تندفع هذه المسألة وأقام الخارج البينة فقضى له ~~ثم أحال المقر له الغائب وبرهن تقبل بينته لأن الغائب لم يصر مقتضيا عليه ~~وإنما قضى على ذي اليد خاصة # قوله ( اشتريته ) ولو فاسدا مع القبض # بحر # قوله ( أو اتهبته ) أشار به إلى أن المراد من الشراء الملك مطلقا # قوله ( بل ادعى عليه ) أي على ذي اليد الفعل وقيد به للاحتراز عن دعواه ~~على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكر وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك ~~المطلق كما في البزازية # بحر # وأشار الشارح إلى هذا أيضا بقوله بخلاف قوله غصب مني الخ لكن قوله وبرهن ~~ينافيه ما سننقله عن نور العين عند قول المتن اندفعت من أنه لا يحتاج إلى ~~البينة وكذا مسألة الشراء التي ذكرها المصنف وهي مسألة المتون # قوله ( أو قال سرق مني ) ذكر الغصب تمثيل والمراد دعوى فعل عليه فلو قال ~~المدعي أودعتك أياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا ~~يفيد ملك الرقبة لا تندفع # كذا في البزازية # بحر # فكان الأولى أن يقول كأن قال # قوله ( وبناه ) ويعلم حكم ما إذا بناه للفاعل بالأولى # بحر # قوله ( الصحيح لا ) أقول هذا المذكور في الغصب فما الحكم في السرقة ويجب ~~أن لا تندفع بالأولى كما في بنائه للمفعول وهو ظاهر # تأمل # رملي على المنح # قوله ( بزازية ) قال ادعى أنه ms5313 ملكه وفي يده غصب فبرهن ذو اليد على ~~الإيداع قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه والصحيح أنها لا تندفع # بحر س # قوله ( وبرهن عليه ) أراد بالبرهان إقامة البينة فخرج الإقرار لما في ~~البزازية معزيا إلى الذخيرة من صار خصما لدعوى الفعل عليه إن برهن على ~~إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع كإقامته على الإيداع لثبوت إقر ~~المدعي أن يديه ليست خصومة ا ه # بحر # قوله ( لما قلنا ) من أن المدعي ادعى الفعل عليه أما في مسألتي المتن ~~فأشار إلى علة الأولى بقوله أو أقر ذو اليد بيد الخصومة وإلى علة الثانية ~~بقوله ادعى عليه الفعل أي فإنه صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده بخلاف ~~دعوى الملك المطلق لأنه خصم فيه باعتبار يده كما في البحر # وأما علة إذا كان هالكا فلم يشر إليها وهي أنه يدعي الدين ومحله الذمة ~~فالمدعى عليه ينتصب خصما بذمته وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ~~ما في ذمته لغيره فلا تنفع كما في المعراج # وكذا علة ما إذا قال الشهود أودعه من لا نعرفه وهي أنهم ما أحالوا المدعي ~~عى رجل تمكن مخاصمته # كذا قيل # قوله ( في مجلسه ) PageV05P568 أي مجلس الحكم # قوله ( لسبق إقرار ) بإضافة سبق إلى إقرار والدفع مفعول يمنع # قوله ( ذلك ) أي المذكور في كلام المدعي ح # قوله ( أي بنفسه ) تقييد لقوله أودعنيه لا تفسير لقوله ذلك ح # قال في الهامش بنفسه أي بنفس فلان الغائب # قوله ( بلا بينة ) لأن الوكالة لا تثبت بقوله معراج ولأنه لم يثبت تلقي ~~اليد ممن اشترى هو منه لإنكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لإنكار المشتري # بحر # قوله ( وإن لم يبرهن ) وفي البناية ولو طلب المدعي يمينه على الإيداع ~~يحلف على البتات ا ه بحر # قوله ( إلا إذا قال ) أي المدعي # قوله ( اشتريته ) أي من الغائب # كذا في الهامش # قوله ( وهي عجيبة ) لم يظهر وجه العجب # قوله ( ولو ادعى الخ ) المسألة تقدمت متنا قبيل باب عزل الوكيل معللة ~~بأنه إقرار على الغير ms5314 # قلت وكذا لو ادعى أنه أعاره لفلان كما يظهر من العلة # قال في الهامش الخصم في إثبات النسب خمسة الوارث والوصي والموصى له ~~والغريم للميت أو على الميت # بزازية # وكذلك في الإرث جامع الفصولين ا ه # قوله ( اندفعت ) أي بلا بينة # نور العين # قوله ( دعوى سرقة لا ) وهذا بخلاف قوله إنه ثوبي سرقه مني زيد # وقال ذو اليد أودعنيه زيد ذلك لا تندفع الخصومة استحسانا # يقول الحقير لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات ~~اليد المبطلة كما ذكر في كتب الفقه فاليد للغاصب في مسألة الغصب بخلاف ~~مسألة السرقة إذا اليد فيها لذي اليد إلا لا يد للسارق شرعا ثم إن في عبارة ~~لا يد للسارق نكتة لا يخفى حسنها عى ذوي النهي # نور العين # وهذا أولى وما قاله السائحاني يجب حمله على ما إذا قال سرق مني أما لو ~~قال سرقه الغائب مني فإنها تندفع لتوافقهما أن اليد للغائب وصار من قبيل ~~دعوى الفعل على غير ذي اليد وهي تندفع كما في البحر لكن ذكر بعده هذه ~~المسألة وأفاد أنها بنيت للفاعل وصرح بذلك في الفصولين فلعل في المسألة ~~قولين قياسا واستحسانا ا ه # قوله ( لا تندفع ) قال صاحب البحر وقد سئلت بعد تأليف هذا المحل بيوم عن ~~رجل أخذ متاع أخته من بيتها ورهنه وغاب فادعت الأخت به على ذي اليد فأجاب ~~بالرهن # فأجبت إن ادعت المرأة غصب أخيها وبرهن ذو اليد على الرهن اندفعت وإن ادعت ~~السرقة لا ا ه أي لا تندفع وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها مع أنا قدمنا عنه ~~أن تقييد دعوى الفعل على ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فإنه لو دفعه ~~ذو اليد لواحد مما ذكر وبرهن تندفع فيجب أن يحمل على أنها ادعت أنه سرق ~~منها مبنيا للمجهول ليكون الدعوى على ذي اليد لكن ينافيه قولها إن أخاها ~~أخذه من بيتها # تأمل # قوله ( يمهل إلى المجلس الثاني ) أي بعد أن سأله عنه وعلم أنه دفع صحيح ~~كما ms5315 قدمناه قبل التحكيم # قوله ( للمدعي تحليف الخ ) خلافا لما في الذخيرة لأنه يدعي الإيداع ولا ~~حلف على المدعي ح # كذا في الهامش # PageV05P569 فروع ادعى نكاح امرأة لها زوج يشترط حضرة الزوج الظاهر # جامع الفصولين # السباهي لا ينتصب خصما لمدعي الأرض ملكا أو وقفا # خيرية من الدعوى # الأصل سقوط دعوى الملك المطلق دون المقيد بسبب در منتفى # المشتري ليس بخصم للمستأجر والمرتهن # جامع الفصولين في الفصل الثالث # # | باب دعوى الرجلين # لا يخفى عليك أن عقد الباب لدعوى الرجلين على ثالث وإلا فجميع الدعاوى لا ~~تكون إلا بين اثنين وحينئذ لا تكون هذه المسألة من مسائل هذا الكتاب فلذلك ~~ذكره صاحب الهداية والكنز في أوائل كتاب الدعوى # قلت ولعل صاحب الدرر إنما أخرها إلى هذا المقام مقتضيا في ذلك أثر صاحب ~~الوقاية لتحقق مناسبة بينها وبين مسائل هذا الباب بحيث تكون فاتحة لمسائله ~~وإن لم تكن منه # عزمي # قوله ( حجة خارج ) الخارج وذو اليد لو ادعيا إرثا من واحد فذو اليد أولى ~~كما في الشراء هذا إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقى الملك من جهة واحد فلو ~~ادعياه من جهة اثنين يحكم للخارج إلا إذا ثبت تاريخ ذي اليد بخلاف ما لو ~~ادعياه من واحد فإنه ثمة يقضي لذي اليد إلا إذا سبق تاريخ الخارج والفرق في ~~الهداية ولو كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى كما لو حضر البائعان وبرهنا ~~وأرخا وأحدهما أسبق تاريخا والمبيع في يد أحدهما يحكم للأسبق # ا ه فصولين من الثامن وتمامه فيه # قوله ( وفي ملك مطلق ) لأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث ~~قيد الملك بالمطلق احترازا عن المقيد بدعوى النتاج وعن المقيد بما إذا ~~ادعيا تلقى الملك من واحد وأحدهما قابض وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين ~~وتاريخ أحدهما أسبق فإن في هذه الصورة تقبل بينة ذي اليد بالإجماع كما ~~سيأتي # درر # # | فرع # في الهامش إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو اليد إلا في ~~مسألتين في الخزانة الأولى لو برهن الخارج ms5316 على أنه ابنه من امرأته وهما ~~حران وأقام ذو اليد بينة أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فهو للخارج الثانية لو ~~كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما فبرهن الذمي بشهود من الكفار وبرهن الخارج ~~قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكفار ولو برهن الكافر بمسلمين قدم على ~~المسلم مطلقا # أشباه قبيل الوكالة ا ه # قوله ( فقط ) قيد بقوله فقط لأنه لو وقتا يعتبر السابق كما يأتي متنا ~~فالمراد سواء لم يوقتا أو وقت أحدهما وحده ولو استوى تاريخهما فالخارج أولى ~~فالأعم قول الغرر حجة الخارج في الملك المطلق أولى إلا إذا أرخا وذو اليد ~~أسبق # سائحاني # قوله ( قال في دعواه هذا العبد الخ ) تقدمت المسألة متنا قبيل السلم # قوله ( تاريخ غيبة ) لأن قوله منذ شهر متعلق بغاب فهو قيد للغيبة وقوله ~~منذ سنة متعلق بما تعلق به قوله لي أي ملك لي منذ سنة فهو قيد للملك وتاريخ ~~له PageV05P570 والمعتبر تاريخ الملك ولم يوجد من الطرفين # قوله ( وقال أبو يوسف ) ضعيف # قوله ( ولو حالة الانفراد ) ينبغي إسقاطها لأن الكلام في حالة الانفراد # قوله ( كذا في جامع الفصولين ) ذكر هذا في الفصل السادس عشر حيث قال ~~استحق حمار فطلب ثمنه من بائعه فقال البائع للمستحق من كم مدة غاب عنك هذا ~~الحمار فقال منذ سنة فبرهن البائع أنه ملكه منذ عشر سنين قضى به للمستحق ~~لأنه أرخ غيبته لا الملك والبائع أرخ الملك ودعواه دعوى المشتري لتلقيه من ~~جهته فصار كأن المشتري ادعى ملك بائعه بتاريخ عشر سنين غير أن التاريخ لا ~~يعتبر حالة الانفراد عند أبي حنيفة فيبقى دعوى الملك المطلق فحكم للمستحق # أقول يقضي بها للمؤرخ عند أبي يوسف لأنه يرجح المؤرخ خالة الانفراد ا ه ~~ملخصا # وقد قدمه في الثامن وقال لكن الصحيح والمشهور من مذهبه يعني أبا حنيفة ~~أنه أي تاريخ ذي اليد وحده غير معتبر تنبه # ذكره خير الدين الرملي في حاشية الخ # قوله ( ولو برهن خارجان ) يعني إذا ادعى اثنان عينا في يد غيرهما وزعم ms5317 كل ~~واحد منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه قضى بالعين بينهما ~~لعدم الأولوية وأطلقه فشمل ما إذا ادعيا الوقف في يد ثالث فيقضي لكل وقف ~~النصف وهو من قبيل دعوى الملك المطلق باعتبار ملك الواقف # وتمام بيانه في البحر وفيه بيان أن الغلة مثله وقيد بالبرهان منهما إذ لو ~~برهن أحدهما فقط فإنه يقضي له بالكل فلو برهن الخارج الآخر يقضي له بالكل ~~لأن المقضي له صار ذا يد بالقضاء فتقدم بينة الخارج الآخر عليه # بحر وتمامه فيه # قوله ( ولو ميتة ) أي ولم يؤرخا أو استوى تاريخهما كما هو في عبارة البحر ~~عن الخلاصة # قوله ( ولو ولدت ) أي الميتة قبل الموت وظاهر العبارة أنها ولدت بعده # ولكن ينظر هل يقال له ولادة # قوله ( وتمامه في الخلاصة ) هو أنه يرث من كل واحد منهما ميراث ابن كامل ~~هما يرثان من الابن ميراث أب واحد ح # قوله ( هي لمن صدقته ) يشمل ما إذا سمعه القاضي أو برهن عليه مدعيه بعد ~~إنكارها له # بحر عن الخلاصة # قوله ( إذا لم تكن الخ ) أما إذا كانت في يد من كذبته أو دخل بها فهو ~~أولى ولا يعتبر قولها لأن تمكنه من نقلها أو من الدخول بها دليل على سبق ~~عقده إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبل فيكون أولى # لأن الصريح يفوق الدلالة # زيلعي بقي لو دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر ففي البحر عن الظهيرية أن ~~صاحب البيت أولى # قوله ( هذا إذا لم يؤرخا ) وكذا إذا أرخا واستويا # قوله ( فإن أرخا ) أي الخارجان مطلقا # قوله ( فالسابق أحق ) أي وإن صدقت الآخر أو كان ذا يد ودخل بها # والحاصل كما في الزيلعي أنهما إذا تنازعا في امرأة وبرهنا فإن أرخا ~~وتاريخ أحدهما أقدم كان هو أولى وإن لم يؤرخا أو استويا فإن مع أحدهما قبض ~~كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان هو أولى وإن لم يوجد شيء يرجع إلى ~~تصديق المرأة ا ه # قوله ( فالسابق أحق بها ) أي ولا ms5318 يعتبر ما ذكره من كونها في يده أو دخل ~~بها مع التاريخ لكونه صريحا وهو يفوق الدلالة # منح # قوله ( فلو أرخ أحدهما ) أي وصدقت الآخر أو كان ذا يد PageV05P571 فإن لم ~~يوجدا قدم المؤرج فالتصديق أو اليد أقوى من التاريخ وعلم مما مر أن اليد ~~أرجح من التصديق ومن الدخول # الحاصل كما في البحر أن سبق التاريخ أرجح من الكل ثلم اليد ثم الدخول ثم ~~الإقرار ثم تاريخ أحدهما # قوله ( أو لذي اليد ) أي لو أرخ أحدهما وللآخر يد فإنها لذي اليد # قوله ( وعلى ما مر عن الثاني ) أي من أنه يقضي للمؤرخ حالة الانفراد على ~~ذي اليد فيقضي هنا للمؤرخ وإن كان الآخر ذا يد لترجح جانب المؤرخ حالة ~~الانفراد عند أبي يوسف وقدمنا عن الزيلعي أنه لو برهن أنه تزوجها قبله فهو ~~أولى وسيأتي متنا # قوله ( وإن أقرت لمن لا حجة له فيه له ) قال السائحاني كان عليه أن يقول ~~فإن لم تقم حجة فهي لمن أقرت له ثم إن برهن الآخر قضى له الخ # قوله ( من ذي يد ) أما لو ادعيا الشراء من غير ذي اليد فسيأتي متنا في ~~قوله وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ الخ # قوله ( بنصف الثمن ) أي الذي عينه فإن ادعى أحدهما أنه اشتراه بمائة ~~والآخر بمائتين أخذ الأول نصفه بخمسين والآخر بمائة # قوله ( ما قبضه ) أي الثمن # قوله ( وهو لذي يد ) أي المدعي بالفتح # قال في البحر ولي إشكال في عبارة الكتاب هو أن أصل المسألة مفروض في ~~خارجين تنازعا فيما في يد ثالث فإذا كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع ~~خارج فلم تكن المسألة # ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من ~~الزمان وهو الآن في يد البائع ا ه إلا أنه يشكل ما ذكره بعده عن الذخيرة ~~بأن ثبوت اليد لأحدهما بالمعاينة ا ه والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي ~~إفرادها # وحاصلها أن خارجا وذا يد ادعى كل الشراء من ms5319 ثالث وبرهنا قدم ذو اليد في ~~الوجوه الثلاثة والخارج في وجه واحد ا ه # وقد أشار المصنف إلى ذلك حيث ذكر قوله ولذي وقت ولكن كان عليه أن يقدمه ~~على قوله ولذي يد لأنه من تتمة المسألة الأولى ويكون قوله ولذي استثناف ~~مسألة أخرى # # | فرع # سئل في شاب أمرد كره خدمة من هو في خدمته لمعنى هو أعلم بشأنه وحقيقته ~~فخرج من عنده فاتهمه أنه عمد إلى بينته وكسره في حال غيبته وأخذ منه كذا ~~المبلغ سماه وقامت أمارة عليه بأن غرضه منه استبقاؤه واستقراره في يده على ~~ما يتواخاه هل يسمع القاضي والحالة هذه عليه دعواه ويقبل شهادة من هو متقيد ~~بخدمته وأكله وشربه من طعامه ومرقته والحال أنه معروف بحب الغلمان الجواب ~~ولكم فيسح الجنان # الجواب قد سبق لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي رحمه الله تعالى في مثل ~~ذلك فتوى بأنه يحرم على القاضي سماع مثل هذه الدعوى معللا بأن مثل هذه ~~الحيلة معهود فيما بين الفجرة واختلافاتهم فيما بين الناس مشتهرة ومن لفظه ~~رحمه الله تعالى PageV05P572 فيها لا بد للحكام أن لا يصغوا إلى مثل هذه ~~الدعاوى بل يعزر والمدعى ويحجزوه عن التعرض لمثل ذلك الغمر المنخدع وبمثله ~~أفتى صاحب تنوير الأبصار لانتشار ذلك غالب القرى والأمصار # ويؤيد ذلك فروع ذكرت في باب الدعوى تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى ~~عليه ويزيد ذلك بعد شهادة من بعشائه يتعشى وبغدائه يتغدى فلا حول ولا قوة ~~إلا بالله العلي العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم ~~يشأ لم يكن والله تعالى أعلم # فتاوى خيرية # وعبارة المصنف في فتاواه بعد ذكر فتوى أبي السعود وأنا قول إن كان الرجل ~~معروفا بالفسق وحب الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي لها وإن ~~كان معروفا بالصلاح والفلاح فله سماعها والله تعالى أعلم # قوله ( فقط ) أقول التاريخ في الملك المطلق لا عبرة به من طرف واحد ~~بخلافه في الملك يسبب كما هو معروف قاله شيخ والدي مدني ms5320 # قوله ( والشراء أحق من هبة ) أي لو برهن خارجان علي ذي يد أحدهما على ~~الشراء منه والآخر على الهبة منه كان الشراء أولى لأنه أقوى لكونه معاوضة ~~من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض فلو ~~أحدهما ذا يد والمسألة بحالها يقضي للخارج أو للأسبق تاريخا وإن أرخت ~~إحداهما فلا ترجيح ولو كل منهما ذا يد فهو لهما أو للأسبق تاريخا كدعوى ملك ~~مطلق وأطلق في الهبة وهي مقيدة بالتسليم وبأن لا تكون بعوض وإلا كانت بيعا ~~وأشار إلى استواء الصدقة والهبة المقبوضتين للاستواء في التبرع ولا ترجيح ~~للصدقة باللزوم لأنه يظهر في ثاني الحال وهو عدم التمكن من الرجوع في ~~المستقبل والهبة قد تكون لازمة كهبة محرم والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغتي ~~ا ه ملخصا من البحر # وفيه ولم أر حكم الشراء الفاسد مع القبض والهبة مع القبض فإن الملك في كل ~~متوقف على القبض وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة ورده المقدسي بأن الأولى ~~تقديم الهبة لكونها مشروعة # قوله ( ولو أرخت إحداهما ) أي إحدى البينتين # قوله ( ولو اختلف المملك استويا ) لأن كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ~~ملكه وهما فيه سواء بخلاف ما إذا اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه ~~يقدم الأقوى # وفي البحر لو ادعى الشراء من رجل وآخر الهبة والقبض من غيره والثالث ~~الميراث من أبيه والرابع الصدقة من آخر قضى بينهم أرباعا لأنهم يتلقون ~~الملك من مملكهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق ا ه # قوله ( وهذا ) أي استواؤهما فيما لو اختلف المملك وكذا لو كانت العين في ~~أيديهما ولم يسبق تاريخ أحدهما فإنهما يستويان كما قدمناه # قوله ( فيما لا يقسم ) كالعبد والدابة # قوله ( لأن الاستحقاق الخ ) جواب عما قاله في العمادية من أن الصحيح ~~أنهما سواء لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد الرهن ا ه # وأقره في البحر وصدر الشريعة # قال المصنف نقلا عن الدرر عنده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارىء ~~غير صحيح والصحيح ms5321 ما في الكافي والفصولين فإن الاستحقاق إذا ظهر بالبينة ~~كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها ا ه أي وحيث ~~كان من قبيل المقارن وهو يبطل الهبة إجماعا ينفرد مدعي للشراء بالبرهان ~~فيكون أولى # قوله ( لا الطارىء ) لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة بخلاف ~~المقارن # قوله ( وترجع هي ) أي على الزوج # PageV05P573 قوله ( وهو بنصف الثمن ) كالرجوع ببعض # قوله ( لما مر ) أي من تفريق الصفقة # قوله ( فإن سبق تاريخ أحدهما ) لكن يشترط في الشهادة أنه اشترى من فلان ~~وهو يملكها كما في دعوى الحامدية عن البحر معزيا الحزانة الأكمل # كذا في الهامش # قوله ( مغلطا للجامع ) أي جامع الفصولين في قوله لو اجتمع نكاح وهبة يمكن ~~أن يعمل بالبينتين لو استويا بأن تكون منكوحة هذا وهبة الآخر بأن يهبه أمته ~~المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرا من تكذيب المؤمن وحملا له على ~~الصلاح وكذا الصدقة مع النكاح وكذا الرهن مع النكاح ا ه # قال مولانا في بحره وقد كتبت في حاشيته أنه وهم لأنه فهم أن المراد أنهما ~~تنازعا في أمة أحدهما ادعى أنها ملكه بالهبة والآخر أنه تزوجها وليس مرادهم ~~ذلك وإنما المراد من النكاح المهر كما عبر به في الكتاب # وتمامه في المنح # قوله ( نعم الخ ) ذكر هذا في الجامع بحثا كما علمت وقال في البحر ولم أره ~~صريحا # قوله ( معه ) الضمير راجع للقبض # قوله ( أقوى من الرهن ) هذا إذا كانت في يد ثالث س # قوله ( استويا ) بحث فيه العمادي بأن الشيوع الطارىء يفسد الرهن فينبغي ~~أن يقضي بالكل لمدعي الشراء # لأن مدعي الرهن أثبت رهنا فاسدا فلا تقبل بينته فصار كأن مدعي الشراء ~~انفرد بإقامة البينة # وتمامه في البحر # قلت وعلى ما مر من أن الاستحقاق من الشيوع المقارن ينبغي أن يقضي لمدعي ~~الشراء بالأولى فالحكم بالاستواء على كل من القولين مشكل فليتأمل # قوله ( غير ذي يد ) قيد به لأن دعواهما الشراء من صاحب اليد قد مر في صدر ~~الباب س ms5322 # قوله ( على ملك مؤرخ ) قيد بالملك لأنه لو أقامها على أنها في يده منذ ~~سنتين ولم يشهدوا أنها له قضى بها للمدعي لأنها شهدت باليد لا بالملك # بحر # قوله ( فالسابق أحق ) لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من ~~جهته ولم يتلق الآخر منه # منح وقيد بالتاريخ منها لأنه إذا بم يؤرخها أو استويا فهي بينهما في ~~المسألتين الأوليين وإن سبقت إحداهما فالسابقة أولى فيهما وإن أرخت إحداهما ~~فقط فهي الأحمق في الثانية لا الأولى وأما في الثانية فالخارج أولى في ~~الصور الثلاث وتمامه في البحر # قوله ( متفق ) صوابه النصب على الحال من فاعل برهنا ح # قوله ( أو مختلف ) أي تاريخهما باقاني # وإن ادعيا الشراء كل واحد منهما من رجل آخر فأقام أحدهما بينة بأنه ~~اشتراه من فلان وهو يملكها وأقام آخر البينة أنه اشتراه من فلان آخر وهو ~~يملكها فإن القاضي يقضي به بينهما وإن وقتا فصاحب الوقت الأول أولى في ظاهر ~~الرواية # وعن محمد أنه لا يعتبر التاريخ وإن أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما ~~اتفاقا فإن كان لأحدهما قبض فالآخر أولى وإن كان البائعان ادعيا ولأحدهما ~~يد فإنه يقضي للخارج منهما # قاضيخان # كذا في الهامش قوله ( عيني ) ومثله في الزيلعي تبعا للكافي ادهى في البحر ~~أنه يقدم الأسبق كما في دعوى الشراء من شخص واحد فإنه يقدم الأسبق تاريخا # ورده الرملي بأنه هو الساهي فإن في المسألة اختلاف الرواية ففي جامع ~~الفصولين لو برهنا على الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلف الروايات ~~في الكتب فما ذكر في الهداية يشير PageV05P574 إلى أنه لا عبرة لسبق ~~التاريخ وفي المبسوط ما يدل على أن الأسبق أولى ثم رجح صاحب جامع الفصولين ~~الأول ا ه ملخصا # قلت وفي نور العين عن قاضيخان ادعيا شراء من اثنين يقضي به بينهما نصفين ~~وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو أحق في ظاهر الرواية وعن محمد لا يعتبر التاريخ ~~يعني بينهما وإن أرخ أحدهما فقط يقضي به بينهما نصفين وفاقا فلو لأحدهما يد ms5323 ~~فالخارج أولى # ثم قال في نور العين فما في المبسوط يؤيده ما في قاضيخان أنه ظاهر ~~الرواية وما في الهداية اختيار قول محمد ثم قال ودليل ما في المبسوط و ~~قاضيخان وهو أن الأسبق تاريخا يضيف الملك إلى نفسه في زمان لا ينازعه غيره ~~أقوى من دليل ما في الهداية وهو إنها يثبتان الملك لبائعها فكأنهما حضرا ~~وادعيا الملك بلا تاريخ # وجه قوة الأول غير خاف على من تأمل ا ه # وكذا بحث في دليل ما في الهداية في الحواشي السعدية فراجعها # وبه علم أن تقييد المصنف باتفاق التاريخ مبني على ظاهر الرواية فهو أولى ~~مما فعله الشارح وإن وافق الكافي و الهداية وأما الحكم عليه بالسهو كما في ~~البحر فمما لا ينبغي # قوله ( من رجل آخر ) أي غير الذي يدعي الشراء منه صاحبه # زيلعي # قوله ( استويا ) لأنهما في الأولى يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا ~~ولو وقت أحدهما فتوقيته لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم ~~بخلاف ما إذا كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يلتقي إلا من ~~جهته فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره # بحر # ثم قال وإذا استويا في مسألة الكتاب يقضي به بينهما نصفين ثم يخير كل ~~واحد منهما إن شاء أخذ نصف العبد ينصف الثمن وإن شاء ترك ا ه # قوله ( ملك بائعه ) بأن يشهدوا أنه اشترها من فلان وهو يملكها # بحر # قوله ( أو برهنا ) أي الخارج وذو اليد وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا أرخا ~~واستوى تاريخهما أو سبق أو لم يؤرخا أصلا أو أرخت إحداهما فلا اعتبار ~~بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي وقت ~~ذي اليد ووافق وقت الخارج فيحنئذ بحكم للخارج ولو خالف سنة الوقتين لفت ~~البينتان عند عامة المشايخ ويترك في يد ذي اليد على ما كان # كذا في رواية # وهو بينهما نصفين في رواية # كذا في جامع الفصولين # وفيه برهن الخارج أن ms5324 هذه أمته وولدت هذا القن # في ملكي وبرهن ذو اليد على مثله يحكم بها للمدعي لأنهما ادعيا في الأمة ~~ملكا مطلقا فيقضي بها للمدعي ثم يستحق القن تبعا ا ه # وبهذا ظهر أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج إذا لم ~~يتنازعا في الأم أما لو تنازعا في ملك مطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه لا ~~يقدم وهذه يجب حفظها ا ه # قوله ( كالنتاج ) هو ولادة الحيوان من نتجت عنده بالبناء للمفعول ولدت ~~ووضعت كما في المغرب والمراد ولادته في ملكه أو في ملك بائعه أو مورثه ~~وبيانه في البحر # قوله ( فعلا ) أي وإن لم يدع الخارج النتاج تأمل # قوله ( في رواية ) الأولى أن يقول في قول كما في الشرنبلالية # قوله ( درر ) اقتصر عليها الزيلعي وصاحب البحر وشراح الهداية # ويؤيده ما كتبناه فيما يأتي تحت قول المصنف فلو لم يؤرخا فضي بها لذي ~~اليد قال الزيلعي بعد تعليل تقديم ذي اليد في دعوى النتاج بأن اليد لا تدل ~~على أولية الملك فكان مساويا للخارج فيها فبإثباتها يندفع الخارج وبينة ذي ~~اليد مقبولة للدفع ولا يلزم ما إذا ادعى الخارج الفعل على ذي اليد ~~PageV05P575 حيث تكون بينته أرجح وإن ادعى ذو اليد النتاج لأنه في هذه أكثر ~~إثباتا لإثباتها ما هو غير ثابت أصلا ا ه ملخصا # ويستثنى أيضا ما إذا تنازعا في الأم كما مر وما إذا ادعى الخارج إعتاقا ~~مع النتاج وبيانه في البحر # قوله ( ونسج خز ) قال في الكفاية الخز اسم دابة ثم سمي الثوب المتخذ من ~~وبره خزا قيل هو نسج قإذا بلى يغزل مرة ثانية ثم ينسج ا ه عزمي # كذا في الهامش # قوله ( بحديث النتاج ) هو ما روى جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رجلا ~~دعى ناقة في يد رجل وأقام لبينة أنها ناقته نتجت عنده وأقام الذي هي في يده ~~البينة أنها ناقته نتجتها فقضى بها رسول الله للذي هي قي يده وهذا حديث ~~صحيح مشهور فصارت مسألة النتاج ms5325 مخصومة # بحر # قوله ( من الآخر ) أي من خصمه الآخر # قوله ( بلا وقت ) فلو وقتا يقضي لذي الوقت الآخر # بحر # قوله ( وقال محمد يقضي للخارج ) لأن العمل بهما ممكن فيجعل كأنه اشترى ذو ~~اليد من الآخر وقبض ثم باع وتمامه في البحر # قوله ( بالملك له ) فصار كأنهما قامنا على الإقرارين وفيه التهاتر ~~بالإجماع # كذا هنا # قوله ( تهاترتا ) لأن الجمع غير ممكن # بحر # وهذا في غير العقار وبيانه في البحر أيضا # قوله ( فهما سواء في ذلك ) قال شيخ مشايخنا ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم ~~يصل إلى حد التواتر فإنه حينئذ يفيد العلم فلا ينبغي أن يجعل كالجانب الآخر ~~ا ه # أقول ظاهر ما في الشمني و الزيلعي يفيد ذلك حيث قال ولنا أن شهادة كل ~~شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل ~~بقوتها بأن يكون أحدهما متواترا والآخر آحادا أو يكون أحدهما مقسرا والآخر ~~مجملا فيترجح المفسر على المجمل والمتواتر على الآحاد ا ه بيرى # قوله ( بطريق المنازعة ) اعلم أن أبا حنيفة رحمه الله اعتبر في هذه ~~المسألة طريق المنازعة وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا منازعة فيبقى ~~النصف الآخر وفيه منازعتهما على السواء فيتنصف فلصاحب الكل ثلاثة أرباع ~~ولصاحب النصف الربع وهما اعتبرا طريق العول والمضاربة وإنما سمي بهذا لأن ~~في المسألة كلا ونصفا فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة فلصاحب الكل سهمان ~~ولصاحب النصف سهم هذا هو العول وأما المضاربة فإن كل واحد يضرب بقدر حقه ~~فصاحب الكل له ثلثان من الثلاثة فيضرب الثلثان في الدار وصاحب النصف له ثلث ~~من الثلاثة فيضرب الثلث في الدار فحصل ثلث الدار لأن ضرب الكسور بطريق ~~الإضافة فإنه إذا ضرب الثلث في الستة معناه ثلث الستة وهو اثنان # منح # PageV05P576 قوله ( ومحاباة ) الوصية بالمحاباة إذا أوصى بأن يباع العبد ~~الذي فيمته ثلاثة آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم وأوصى لآخر أن يباع ~~العبد الذي يساوي ألفي درهم بألف درهم حتى حصلت المحاباة لهما بألفي ms5326 درهم ~~كان الثلث بينهما بطريق العول والوصية بالدراهم المرسلة إذا أوصى لرجل بألف ~~ولآخر بألفين كان الثلث بينهما بطريق العول والوصية بالعتق إذا أوصى بأن ~~يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن يعتق من هذا الآخر ثلثه يقسم ثلث المال ~~بينهما بطريق العول ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية ا ه ح # كذا في الهامش وفيه مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء ~~الجناية كانت القيمة بينهما بطريق العول وأما ما يقسم بطريق المنازعة عندهم ~~فمسألة واحدة ذكرها في الجامع فضولي باع عبدا من رجل بألف درهم وفضولي آخر ~~نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى البيعين جميعا يخير المشتريان فإذا ~~اختار الأخذ اخذ بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه لمشتري الكل وربعه لمشتري ~~النصف عندهم جميعا # وفي البحر ) عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بهما يقسم الجاني بينهما ~~بطريق العول وثلثاه لولي القتيل وثلثه للآخر # بحر ا ه # قال المؤلف رحمه الله وأسقط ابن وهبان الوصية بالعتق وبها تم الثمنان # قوله ( لأنه خارج ) لأن مدعي النصف تنصرف دعواه إلى ما في يده ولا يدعي ~~شيئا مما في يد صاحبه # قوله ( وبيانه في الكافي ) ذكره في غرر الأفكار فراجعه # قوله ( ولو برهنا ) يتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى ~~كانت في ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة ~~للفريقين # بحر عن الخلاصة وقدمنا أنه لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ ~~تاريخا مستحيلا الخ فتأمل # قوله ( لذي اليد ) هذا قيد لما إذا ادعى كل منهما النتاج فقط إذ لو ادعى ~~الخارج الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية فبينة الخارج أولى ~~لأنها أكثر إثباتا لإثباتها الفعل على ذي اليد كما في البحر عن الزيلعي ~~ونقله في نور العين عن الذخيرة على خلاف ما في المبسوط وقال الظاهر أن ما ~~في الذخيرة هو الأصح والأرجح لما في الخلاصة عن كتاب الولاء لخواهر زاده أن ~~ذا اليد إذا ادعى ms5327 النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد أو أودعه ~~له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى وإنما تترجح بينة ذي اليد على ~~النتاج إذا لم يدع الخارج فعلا على ذي اليد أما لو ادعى فعلا كالشراء وغير ~~ذلك فبينة الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لأنها PageV05P577 تثبت الفعل ~~عليه ا ه # وانظر أيضا ما كتبناه قريبا بنحو ورقة # قوله ( مما وقع في الكنز ) حيث قال وإن أشكل فلهما لأن قوله وإن لم ~~يوافقهما أعم من قول الكنز وكذا قول الكنز فلهما مقيد بما إذا لم تكن في يد ~~أحدهما # وعبارة الملتقي والغرر وإن أشكل فلهما وإن خالفهما بطل # قال الشارح في شرح الملتقي فيقضي لذي اليد قضاء ترك # كذا اختاره في الهداية و الكافي # قلت لكن الأصح أنه كالمشكل كما جزم به في التنوير والدررو البحر وغيرهما ~~فليحفظ ا ه # قلت نقل الشرنبلالي عن كافي الحاكم أن الأول هو الصحيح للتيقن بكذل ~~البينتين فيترك في يد ذي اليد وقال ومحصله اختلاف التصحيح # قولح ( من زيد ) هكذا وقع في النسخ وصوابه على الغضب من يده أي من يد أحد ~~الخارجين # قال الزيلعي والمنح معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه البينة ~~أحدهما بالغضب منه والآخر بالوديعة استوت دعواهما حتى يقضي بها بينهما ~~نصفين لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمنان # مدني # والظاهر أن أراد على الغضب الناشيء من زيد فزيد هو الغاصب فمن ليست صلة ~~الغضب بل ابتدائية تأمل # قوله ( الشهادة ) فيسأل عن الشاهد إذا طعن الخصم بالرق لا إن لم يطعن فلا ~~يقبل قوله أنا حر بالنسبة إليها ما لم يبرهن وإذا قذف ثم زعم أن المقذوف ~~عبد لا يحد حتى يثبت المقذوف حريته بالحجة وكذا لو قطع يد إنسان وكذا لو ~~قتله خطأ وزعمت العاقلة أن المقتول عبد ط # قوله ( والدية ) الثلاث بمعنى واحد في المآل # قوله ( واللابس للثوب ) قال الشيخ قاسم فيقضي له قضاء ترك لا استحقاق حتى ~~لو أقام الآخر ms5328 البينة بعد ذلك يقضي له # شرنبلالية # قوله ( ومن في السرج ) نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر وفي ظاهر ~~الرواية هي بينهما نصفين # أقول لكن في الهداية و الملتقى مثل ما في المتن فتنبه بخلاف ما إذا كانا ~~راكبين في السرج فإنها بينهما قولا واحدا كما في العاية ويؤخذ منه ~~اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة # شرنبلالية # قوله ( وذو حملها أولى ممن علق كوزه ) احتراز هما لو كان له بعض حملها إذ ~~لو كان لأحدهما من والآخر مائة من كانت بينهما كما في التبيين # قوله ( لاهدبته ) يقال له بالتركي سجق سعدية # قوله ( بخلاف جالسي دار ) كذا قال في العناية ويخالفه ما في البدائع لو ~~ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك لو كان أحدهما أحدث فيها ~~شيئا من بناء أو حفر فهي له وإن لم يكن شيء من ذلك ولكن أحدهما داخل فيها ~~والآخر خارج عنها فهي بينهما وكذا لو كانا جميعا فيها لأن اليد على العقار ~~لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف ا ه # تنبيه قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعي في يده يجب ~~عليه اليمين لصاحبه إذا PageV05P578 طلب فإن نكل فضى عليه به # شرنبلالية # قوله ( وهنا علم ) أي في الجلوس على البساط والأولى وهناك قال الزيلعي ~~وكذا إذا كان جالسين عليه فهو بينهما بخلاف ما إذا كانا جالسين في دار ~~وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد غيرهما وهنا علم أنه ~~ليس في يد غيرهما ا ه # قوله ( لمن جذوعه عليه ) ولو كان لأحدهما جذع أو جذعان دون الثلاثة ~~وللآخر عليه أجذاع أو أكثر ذكر في النوازل أن الحائط يكون لصاحب الثلاثة ~~ولصاحب ما دون الثلاثة موضع جذعه # قال وهذا استحسان وهو قول أبي حنيقة وأبي يوسف آخرا # وقال أبو يوسف إن القياس أن يكون الحائط بينهما نصفين وبه كان أبو حنيفة ~~رضي الله تعالى عنه يقول أولا ثم رجع إلى الاستحسان # قاضيخان في دعوى الحائط والطريق # وبه أفتى الحامدي ms5329 وإذا لزم تعميره فعلى صاحب الخشبة عمارة موضعها كما في ~~الحامدية يعني ما تحتها من أسفل إلى الأعلى مما شاء أن تكتفي به الخشبة كما ~~ظهر لي # سائحاني # ثم قال وفي البزاية جدار مشترك بين اثنين لأحدهما عليه حمولة للآخر أن ~~يضع عليه مثل صاحبه إن كان الحائط يحتمل وإلا يقال لذي الجذوع إن شئت ~~فارفعها ليستوي صاحبك وإن شئت فحط بقدر ما يمكن محمل الشريك اه ملخصا # وفي البزازية أيضا # جدار بينهما أراد أحدهما أن يبني عليه سقفا آخر أو غرفة يمنع وكذا إذا ~~أراد أحدهما وضع السلم يمنع إلا إذا كان في القديم ا ه حامدية # وأفتى فيها بحلافه نقلا عن العمادية فراجعها # قوله ( أو متصل به اتصال تربيع ) ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب ~~واحد فعلى رواية الطحاوي يكفي وهذا أظهر وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من ~~جوانبه الأربع ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما قضى له # خلاصة حامدية # كذا في الهامش # وإن كان كلا الاتصالين تصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضي بينهما وإن كان ~~لأحدهما تربيع واللآخر ملازقة يقضي لصاحب التربيع وإن كان لأحدهما تربيع ~~واللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى وصاحب الجذوع أولى من اتصال الملازقة # ثم في اتصال التربيع هلى يكفي من جانب واحد فعلى رواية الطحاوي يكفي وهذا ~~أظهر وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع ولو أقاما البينة قضى ~~لهما ولو أقام أحدهما البينة قضى له # خلاصة و وبزازية # كذا بخط منلا علي قوله ( في لبنات الآخر ) انظر ما في الزيلعي عن الكرخي ~~وقد أشبع الكلام هنا رحمه الله # قوله ( أو نقب ) أي بأن نقب وأدخلت الخشبة وهذا فيما لو كان من خشب # قوله ( أو هرادي ) الهرادي جمع هردية قصبات تضم ملوية بطاقات من أقلام ~~يرسل عليها قضبان الكرم # وكذا في الهامش # وفي منهوات العزمية الهردية بضم الهاء وسكوت الراء المهملة وكسر الدال ~~المهملة والياء المشددة والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال ا ه # قوله ( ولو ms5330 لأحدهما جذوع ) قال منلا علي وإن كانت جذوع أحدهما أسفل وجذوع ~~الآخر أعلى بطبقة وتنازعا في الحائط فإنه لصاحب الأسفل لسبق يده ولا ترفع ~~جذوع الأعلى # PageV05P579 عمادية في الفصل الخامس والثلاثين ومثله في الفصولين # قوله ( وإجارة ) أي إجارة داره # قوله ( أشباه من أحكام الساقط لا يعود ) رجل استأذن جارا له في وضع جذوع ~~له على حائط الجار أو في حفر سرداب تحت داره فأذن له في ذلك ففعل ثم إن ~~الجار باع داره فطلب المشتري رفع الجذوع والسرداب كان له ذلك إلا إذا كان ~~البائع شرط في البيع ذلك فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطلب ذلك # قاضيخان من باب ما يدخل في البيع تبعا من الفصل الأول ومثله في البزازية ~~من القسمة وفي الأشباه من العارية وراجع السيد أحمد محشيه منلا علي ~~والمسألة ستأتي في العارية # قوله ( في حق ساحتها ) إذا لم يعلم قدر الأنصباء # منية المفتي # قوله ( كالطريق ) الطريق يقسم على عدد الرؤوس لا بقدر مساحة الأملاك إذا ~~لم يعلم قدر الأنصباء وفي الشرب متى جهل قدر الأنصباء يقسم على عدد الأملاك ~~لا الرؤوس # منية # # | فرع # الساباط إذا كان على حائط إنسان فانهدم الحائط ذكر صاحب الكتاب أن حمل ~~الساباط وتعليقه على صاحب الحائط لأن حمله مستحق عليه وبه كان يفتي أبو بكر ~~الخوارزمي ويريد به أنه يملك مطالبته ببناء الحائط ا ه من الفصل الثالث من ~~كتاب الحيطان لقاسم بن قطلو بغا ا ه من مراصد الحيطان # وقوله ويريد به الخ أي بقوله لأن حمله الخ كذا ظهر لي فتأمل وانظر في ~~متفرقات القضاء # قوله ( بخلاف الشرب ) دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل تنازعا في ~~الساحة أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك بينهما نصفان ~~ولا يعتبر بفضل اليد كما اعتبار بفضل الشهود لبطلان الترجيح بكثرة الأدلة # بزازية من الفصل الثالث عشر # وبه علم أن ذلك حيث جهل أصل الملك أما لو علم كما لو كانت الدار المذكورة ~~كلها لرجل ms5331 ثم مات عن أولاد تقاسموا البيوت منها فالساحة بينهم على قدر ~~البيوت # قوله ( بقدر سقيها ) فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه فيتقدر بقدر ~~الأراضي بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الأملاك كالمرور في ~~الطريق # زيلعي # واعلم أن القسمة على الرؤوس في الساحة والشفعة وأجرة القسام والنوائب أي ~~الهوائية المأخوذه ظلما والعاقلة وما يرمي من المركب خوف الغرق والطريق # كذا بخط الشيخ شاهين أبو السعود # قوله ( أي الخارجات ) كذا في الدررو المنح وعبارة الهداية و الزيلعي ~~كغيرهما تفيد أنهما ذو يد وفي الفصولين ادعى كل منهما أنه لو وفي يده # ذكر محمد في الأصل أن على كل منهما البينة وإلا فاليمين إذ كل منهما مقر ~~بتوجه الخصومة عليه لما ادعى اليد لنفسه فلو برهن أحدهما حكم له باليد ~~ويصير مدعي عليه والآخر مدعيا ولو برهنا يجعل المدعي في يدهما لتساويهما في ~~إثبات اليد وفي دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على ذي اليد ودعوى اليد ~~تقبل على غير ذي اليد لو نازعه ذلك الغير في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ~~ومدعيا للملك تبعا ا ه # وفي الكفاية وذكر التمرتاشي فإن طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده حلف ~~كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات فإن حلفا لم PageV05P580 يقض ~~باليد لهما وبرىء كل دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى أن يظهر المال فإن نكلا ~~قضى لكل بالنصف الذي في يد صاحبه وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف ~~نصفها الذي كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله وإن كانت الدار ~~في يد ثالث لم تنزع من يده لأن نكوله ليس بحجة في حق الثالث ا ه # فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالأولى حذفه # قوله ( قضى به ) لا يقال الإقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من الصبي ~~لأنا نقول لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض ولا نسلم أنه من ~~المضار لإمكان التدارك بعده بدعوى الحرية ولا يقال الأصل في الآدمي ms5332 الحرية ~~فلا تقبل الدعوى بلا بينة وكونه في يده لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا ~~يقبل قول الملتقط أنه عبده وإن كان في يده لأنا نقول إذا اعترض على الأصل ~~دليل خالفه بطل وثبوت اليد دليل الملك ولا نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه ~~وأقر بالرق يخالفه في الحكم وإن لم يعبر فليس في يد الملتقط من كل وجه لأنه ~~أمين # زيلعي ملخصا # # | باب دعوى النسب # قوله ( الدعوة ) أي بكسر الدال في النسب وبفتحها الدعوة إلى الطعام # قوله ( في ملك المدعي ) أي حقيقة أو حكما كما إذا وطىء جارية ابنه فولدت ~~وادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن قيمتها لولده كما تقدم ~~وجعلها الإتقاني دعوة شبهة # قوله ( واستنادها ) عطف علة على معاول قال في الدرر والأول أقوى لأنه ~~أسبق لاستنادها # ح # قوله ( من ستة أشهر ) أفاد أنهما اتفقا على المدة وإلا ففي التاترخانية ~~عن الكافي قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني وقال المشتري بعتها مني ~~لأكثر من سنة والولد ليس منك فالقول للمشتري بالاتفاق فإن أقاما الينة ~~فالبينة للمشتري أيضا عند أبي يوسف وعند محمد للبائع وسيذكره الشارح بقوله ~~ولو تنازعا وقيد بدعوى البائع إذ لو ادعاه ابنه وكذبه المشتري صدقه البائع ~~اولا فدعوته باطلة وتمامه فيها # قوله ( فادعاه ) أفاد بالفاء أن دعوته قبل الولادة موقوفة فإن ولدت حيا ~~ثبت وإلا فلا كما في الاختيار ويلزم البائع أن الأمة لو كانت بين جماعة ~~فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين وإلا فلا كما ~~في النظم وبالإطلاق أنه لو لم يصدق المشتري البائع وقال لم يكن العلوق عندك ~~كان القول للبائع بشهادة الظاهر فإن برهن أحدهما فبينته وإن برهنا فبينة ~~المشتري عند الثاني وبينة البائع عند الثالث كما في المنية شرح الملتقى # قوله ( البائع ) ولو أكثر من واحد # قهستاني # قوله ( ثبت نسبه ) صدقه المشتري أو لا كما في غرر الأفكار وأطلق في ~~البائع فشمل المسلم والذمي والحر والمكاتب كذا رأيته معزوا للاختيار ms5333 # قوله ( استحسانا ) أي لا قياسا لأن وبيعه إقرار منه بأنها أمه فيصير ~~مناقضا # قوله ( وأميتها ) عطف على فاعل ثبت ح # وهذا لوجهل الحال لما سبق في الاستيلاد أنه PageV05P581 لو زنى بأمة ~~فولدت فملكها لم تصر أم ولد وإن ملك الولد عتق عليه ومر فيه متنا # استولد جارية أحد أبويه وقال ظننت حلها لي فلا نسب وإن ملكه عتق عليه # قال الشارح ثمة وإن ملك أمه لا تصير أم ولده لعدم ثبوت نسبه # سائحاني # قوله ( بإقراره ) ثم لا تصح دعوى البائع بعده لاستغناء الولد بثبوت نسبه ~~ولأنه لا يحتمل الإبطال # زيلعي # قوله ( ولو ادعاه ) أي وقد ولدته لدون الأقل # قوله ( بخلاف موت الولد ) أي وقد ولدته لدون الأقل فلا يثبت الاستيلاد في ~~الأم لفوات الأصل فإنه استغنى بالموت عن النسب وكان الأولى للشارح التعليل ~~بالاستغناء كما لا يخفى فتدبر # قوله ( كل الثمن ) لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها غير متقومة عنده ~~في العقد والغضب فلا يضمنها المشتري وعندهما متقومة فيضمنها # هداية # قوله ( وقالا حصته ) أي حصة الولد أي لا يرد حصة الأم # قوله ( الأم والولد ) الواو بمعنى أو مانعة الخلو والظاهر أنها حقيقيه ~~لأحد الشيئين # تأمل # قوله ( كموتهما ) حتى لو أعتق الأم لا الولد فادعاه البائع أنه ابنه صحت ~~دعوته ويثبت نسبه منه ولو أعتق الولد لا الأم لا تصح دعوته لا في حق الولد ~~ولا في حق الأم كما في الموت # منح # قوله ( ويرد حصته ) أي فيما لو أعتق الأم أو دبرها لا الولد # قوله ( وكذا حصتها ) فصار حاصل هذا أن البائع يرد كل الثمن وهو حصة الأم ~~وحصة الولد في الموت والعتق عند الإمام ويرد حصة الولد فقط فيهما عندهما # وعلى ما في الكافي يرد حصته فقط في الإعتاق عند الإمام كقولهما # قوله ( أيضا ) أي في التدبير والإعتاق وأما في الموت فيرد حصتها أيضا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله قولا واحدا كما يدل عليه كلام الدرر حيث قال وفيما إذا ~~أعتق المشتري الأم أو دبرها يرد البائع على ms5334 المشتري حصته من الثمن عندهما ~~وعنده يرد كل الثمن في الصحيح كما في الموت # كذا في الهداية ح # قوله ( ونقله في الدرر ) وذكر في المبسوط يرد حصته من الثمن لا حصتها ~~بالاتفاق وفرق على هذا بين الموت والعتق بأن القاضي كذب البائع فيما زعم ~~حيث جعلها معتقة من المشتري فبطل زعمه ولم يوجد التكذيب في فصل الموت ~~فيؤاخذ بزعمه فيسترد حصتها # كذا في الكافي ا ه # لكن رجع في الزيلعي كلام المبسوط وجعله هو الرواية فقال بعد نقل التصحيح ~~عن الهداية وهو مخالف الرواية وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل ~~في الجارية حيث لم يبطل إعتاقه بل يرد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على ~~قيمتها وتعتبر قيمة الأم يوم القبض لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد ~~يوم الولادة لأنه صار له قيمة بالولادة فتعتبر قيمته عند ذلك ا ه # قوله ( ما في الكافي ) وهو رد حصته لا حصتها بالاتفاق # قوله ( لأكثر من حولين ) مثله تمام السنتين إذا لم يوجد اتصال العلوق ~~بملكه يقينا وهو الشاهد والحجة # شرنبلالية # قوله ( ثبت النسب ) وإن ادعاه المشتري وحده صح وكانت دعوه استيلاد وإن ~~ادعياه معا PageV05P582 أو سبق أحدهما صحت دعوة المشتري لا البائع # تاترخانية # قوله ( نكاحا ) بأن زوجه إياها المشتري وإلا كان زنا # قوله ( فحكمه كالأول ) فيثبت النسب ويبطل البيع والأمة أم ولد # تاترخانية # قوله قبل بيعه قال في التاترخانية هذا الذي ذكرنا إذا علمت المدة فإن لم ~~تعلم أنها ولدت لأقل من ستة أشهر أو لأكثر إلى سنتين أو أكثر من وقت البيع ~~فإن ادعاه البائع لا يصح إلا بتصديق المشتري وإن ادعاه المشتري تصح وإن ~~ادعياه معا لا تصح دعوة واحدة منهما وإن سبق أحدهما فلو المشتري صحت دعوته ~~ولو البائع لم تصح دعوة واحد منهما # قوله ( وإلا ) أي بأن كذبه وإن لم يدعه أو ادعاه أو سكت فهو أعم من قوله ~~ولو تنازعا ح # قوله ( ولو تنازعا ) أي في كونه لأقل من ستة أشهر أو لأكثر كما ms5335 قدمناه عن ~~التاترخانية # قوله ( والآخر لأكثر ) أي وليس بينهما ستة أشهر # قوله ( وكذا الحكم لو كاتب ) أي المشتري # واعلم أن عبارة الهداية كذلك ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ~~ثم ادعاه البائع فهو ابنه وبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض وماله من حق ~~الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع لأجله وكذلك إذا كاتب الولد أو رهنه وآجره ~~أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة لأن هذه العوارض تحتمل ~~النقض فينقص ذلك كله وتصح الدعوة بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر # قال صدر الشريعة ضمير كاتب إن كان راجعا إلى المشتري وكذا في قوله أو ~~كاتب الأم يصير تقدير الكلام ومن باع عبدا ولد عنده وكاتب المشتري الأم ~~وهذا غير صحيح لأن المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الأم فكيف يصح قوله وكاتب ~~المشتري الأم وإن كان راجعا إلى من في قوله ومن باع عبدا فالمسألة أن رجلا ~~كاتب من ولد عنده أو رهنه أو آجره ثم كانت الدعوة فحينئذ لا يحسن قوله ~~بخلاف الإعتاق لأن مسألة الإعتاق التي مرت ما إذا أعتق المشتري الولد لأن ~~الفرق صحيح إذ يكون بين إعتاق المشتري وكتابته لا بين إعتاق المشتري وكتابه ~~البائع # إذا عرفت هذا فمرجع الضمير في كاتب الولد هو المشتري وفي كاتب الأم من في ~~قوله من باع ا ه # أقول الأظهر أن المرجع فيهما المشتري وقوله لأن المعطوف عليه بيع الولد ~~لا بيع الأم مدفوع بأن المتبادر بيعه مع أمه بقرينة سوق الكلام ودليل كراهة ~~التفريق بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام # نعم كان مقتضى ظاهر عبارة الوقاية أن يقال بالنظر إلى قوله بعد بيع ~~مشتريه وكذا بعد كتابة الولد ورهنه الخ لكنه سهو لكنه سهو وإني على الدرر # قوله ( أو كاتب الأم ) أي لو كانت بيعت مع الولد فالضمير في الكل للمشتري ~~وبه يسقط ما في صدر الشريعة # قوله ( يعني علقا ) محترزه قوله لو اشتراها حبلى # قوله ( ثم ادعى البائع الولد ) لأن دعوة البائع ms5336 صحت في الذي لم يبعه ~~لمصادفة العلوق والدعوى ملكه فيثبت نسبه ومن ضرورته ثبوت الآخر لأنهما من ~~ماء واحد فيلزم بطلان عتق المشتري بخلاف ما إذا كان الولد واحدا # وتمامه في الزيلعي # قوله ( وهو حرية الأصل ) أي الثابتة PageV05P583 بأصل الخلقة وأما حرية ~~الإعتاق فعارضة # قوله ( لأنهما علقا في ملكه ) بخلاف ما إذا كان الولد واحدا حيث لا يبطل ~~فيه إعتاق المشتري لأنه لو بطل فيه بطل مقصودا لأجل حق الدعوة للبائع وأنه ~~لا يجوز وهنا تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم تتعدى إلى الآخر وكم من شيء ~~يثبت ضمنا ولم يثبت مقصودا # عيني # قوله ( حتى لو اشتراها ) أي البائع قوله حبلى وجاءت بهما لأكثر من سنتين # عيني # قوله ( لم يبطل ) قال الأكمل ونوقض بما إذا اشترى رجل أحد توأمين واشترى ~~أبوه الآخر فادعى أحدهما الذي في يده بأنه ابنه يثبت نسبهما منه ويعتقان ~~ولم تقتصر الدعوى # وأجيب بأن ذلك لموجب آخر وهو إن كان الأب فالابن قد ملك أخاه وإن كان هو ~~الابن فالأب قد ملك حافده فيعتق ولو ولدت توأمين فباع أحدهما ثم ادعى أبو ~~البائع الولدين وكذباه أي ابنه البائع والمشتري صارت أم ولده بالقيمة وثبت ~~نسبهما وعتق الذي في يد البائع ولا يعتق المبيع لما فيه من إبطال ملكه ~~الظاهر بخلاف النسب لأنه لا ضرر فيه # والفرق بينه وبين البائع إذا كان هو المدعي أن النسب ثبت في دعوى البائع ~~بعلوق في ملكه وهنا حجة الأب أن شبهة أنت ومالك لأبيك تظهر في مال ابنه ~~البائع فقط # وتمامه في نسخة السائحاني عن المقدسي # قوله ( لأنها دعوة تحرير ) لعدم العلوق في ملكة # قوله ( فتقتصر ) بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث ~~يعتقان جميعا لما ذكر أنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بطريق ~~أنهما حرا الأصل فتبين أنه باع حرا # عيني # قوله ( أبدا ) أي وإن جحد العبد # قوله ( خلافا لهما ) هما قالا إذا جحد زبد بنوته فهو ابن للمقر وإذا صدقه ~~زيد أو ms5337 لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقرة عندهم # درر # قوله ( بعد ثبوته ) وهما ثبت من جهة المقر للمقر له # قوله ( حتى لو صدقه ) أي صدق المقر له المقر وفي التفريع خفاء # وعبارة الدرر وله أي لأبي حنيفة أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته ~~والإقرار بمثله لا يرتد بالرد إذا تعلق به حق المقر له ولو صدقه بعد ~~التكذيب يثبت النسب منه وأيضا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له فظهر ~~أنه مفرع على تعلق حق المقر له به # قوله ( لا ينتفي بالنفي ) وهذا إذا صدقه الابن أما بمضي تصديق فلا يثبت ~~النسب إذا لم يصدقه الابن ثم صدقه ثبتت البنوة لأن إقرار الأب لم يبطل بعدم ~~تصديق الابن # فصولين # قال جامعه أظن أن هذه القولة مشطوب عليها فلتعلم # قوله ( في عبارة العمادي ) عبارته هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ ~~بإقراره بأنه منه ثبت نسبه فلا يصح نفيه فقيها سهو كما قال منلا خسرو لأنه ~~ليس في العبارة سبق الإقرار على النفي ا ه # كذا في الهامش # قوله ( كما زعمه ) تمثيل للمنفي وقوله كما أفاده تمثيل للنفي قال ~~PageV05P584 في الهامش وهو عدم السهو ونصه والذي يظهر لي أن اللفظة الثالثة ~~وهي قوله هو مني صح ليس له فائدة في ثبوت صحة النسب لأنه بعد الإقرار به ~~أولا لا ينتفي بالنفي فلا يحتاج إلى الإقرار به بعده فليتأمل # قوله ( إذ التناقض الخ ) ذكر في الدرر في فصل الاستشراء فوائد جمة ~~فراجعها # قوله ( اسم الجد ) بخلاف الإخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما في الدرر # واعلم أن دعوى الإخوة ونحوها مما لو أقر به المدعى عليه لا يلزمه لا تسمع ~~ما لم يدع قبله مالا # قال في الولوالجية ولو ادعى أنه أخوه لأبويه فجحد فإن القاضي يسأله ألك ~~قبله ميراث تدعيه أو نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا ~~بإثبات النسب فإن كان كذلك يقبل القاضي بينته على إثبات النسب ms5338 وإلا فلا ~~خصومة بينهما لأنه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا لأن الإخوة المجاورة بين ~~الأخوين في الصلب أو الرحم ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل وكذا عكسه ~~وإن لم يدع قبله حقا لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما وهذا لأنه يدعي حقا ~~فإنه الابن يدعي حق الانتساب إليه والأب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه شرعا # وقال عليه الصلاة والسلام من نتسب إلى غير أبيه أو نتمى إلى غير مواليه ~~فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ا ه ملخصا # وتمامه في البزازية # قوله ( أني ابنه ) مكرر مع ما قدمه قريبا # قوله ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في الفصولين # قوله ( أو دائن ) انظر ما صورته ولعل صورته أن يدعي دينا على الميت وينصب ~~له القاضي من يثبت في وجهه دينه فحينئذ يصير خصما لمدعي الإرث ومثل ذلك ~~يقال في الموصى له # تأمل # قوله ( أو موصى له ) أو الوصي بزازية # كذا في الهامش # قوله ( فلو أقر ) أي المدعى عليه وقوله به أي بالبنوة وبالموروث # قوله ( ولو أنكر ) أي المدعى عليه # قوله ( تحليفه ) أي المنكر # قوله ( على العلم ) أي على نفي العلم بأن يقول والله لا أعلم أنه ابن ~~فلان الخ # قوله ( بأنه ابن فلان ) الظاهر أن تحليفه على أنه ليس بابن فلان إنما هو ~~إذا أثبت المدعي الموت وإلا فلا فائدة في تحليفه إلا على عدم العلم بالموت # تأمل # قوله ( بذلك ) أي بالمال الذي أنكره أيضا # قوله ( السابع والعشرين ) صوابه الفصل الثامن والعشرين # كذا في الهامش # قوله ( وقال الكافر هو ابني ) قال في شرح الملتقى وهذا إذا ادعياه معا ~~فلو سبق دعوى المسلم كان عبدا له ولو ادعيا البنوة كان ابنا للمسلم إذ ~~القضاء بنسبه من المسلم قضاء بإسلامه # قوله ( والإسلام مآلا ) لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل وفي العكس يثبت ~~الإسلام تبعا ولا يحصل له الحرية مع العجز عن تحصيلها # درر # قوله ( لكن جزم الخ ) فيه أنه لا عبرة للدار مع وجود أحد الأبوين ح # قلت يخالفه ما ms5339 ذكروا في اللقيط لو ادعاه ذمي يثبت نسبه منه وهو مسلم تبعا ~~للدار وقدمناه في كتابه عن الولوالجية # قوله ( بأنه يكون مسلما ) أي وابنا للكافر # قوله ( معهما ) أي في يدهما احترز به عما لو كان في يد أحدهما # قال في التاترخانية وإن كان الولد في يد الزوج أو يد المرأة فالقول للزوج ~~فيهما وقيد بإسناد كل منهما الولد إلى غير صاحبه لما فيها أيضا عن المنتقى ~~صبي في يد رجل وامرأة قالت المرأة هذا ابني من PageV05P585 هذا الرجل وقال ~~ابني من غيرها يكون ابن الرجل ولا يكون للمرأة فإن جاءت بامرأة شهدت على ~~ولادتها إياه كان ابنها منه وكانت زوجته بهذه الشهادة وإن كان في يده ~~وادعاه وادعت امرأته أنه ابنها منه وشهدت المرأة على الولادة لا يكون ابنها ~~منه بل ابنه لأنه في يده واحترز عما فيها أيضا صبي في يد رجل لا يدعيه ~~أقامت امرأة أنه ابنها ولدته ولم تسم أباه وأقام رجل أنه ولد في فراشه ولم ~~يسم أمه يجعل ابنه من هذه المرأة ولا يعتبر الترجيح باليد كما لو ادعاه ~~رجلان وهو في يد أحدهما فإنه يقضى لذي اليد # قوله ( لأن ) تعليل للمسألة الأولى فكان الأولى تقديمه على قوله وإلا # قوله ( ولو ولدت أمة ) أي من المشتري وادعى الولد # حموي # قوله ( يوم الخصومة ) أي لا يوم القضاء كما في الشرنبلالية وإليه يشير ~~قوله لأنه يوم المنع # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( أي سبب كان ) كبدل أجرة دار وكهبة وصدقة ووصية إلا أن المغرور لا ~~يرجع بما ضمن في الثلاث كما في أبي السعود # قوله ( غرم قيمة ولده ) أي ولا يرجع بذلك على المخبر كما مر في آخر باب ~~المرابحة # قوله ( فيرثه ) ولا يغرم شيئا لأن الإرث ليس بعوض عن الولد فلا يقوم ~~مقامه فلا تجعل سلامة الإرث كسلامته # قوله ( بالقيمة ) يعني في صورة قتل غير الأب # أما إذا قتله الأب كيف يرجع بما غرم وهو ضمان إتلافه وقد صرح الزيلعي ~~بذلك أي بالرجوع فيما إذا قتله غيره ms5340 وبعدمه بقتله ا ه شرنبلالية # وعلى هذا فقول الشارح في الصورتين معناه في صورة قبض الأب من دينه قدر ~~قيمته وصورة قبضه أقل منها أو المراد صورتا الشراء والزواج كما نقل عن ~~المقدسي # قال السائحاني قوله في الصورتين أي الشراء والزواج ولا يرجع على الواهب ~~والمتصدق والموصي بشيء من قيمة الأولاد مقدسي ا ه # قوله ( وكذا الخ ) أي فإنه يرجع على المشتري الأول بالثمن وقيمة الولد # قوله ( منافعها ) أي بالوطء # قوله ( عفو ) في الأشباه يعذر الوارث والوصي والمتولي للجهل ا ه # لعله لجهله بما فعله المورث والموصي والمولى وفي دعوى الأنقروي في ~~التناقض المديون بعد قضاء الدين والمختلعة بعد أداء بدل الخلع لو برهنت على ~~طلاق الزوج قبل الخلع وبرهن على إبراء الدين يقبل # لكن نقل أنه إذا استمهل في قضاء الدين ثم ادعى الإبراء لا يسمع # سائحاني # قوله ( لا تسمع الدعوى ) أي ممن له دين على الميت # قوله ( على غريم ميت ) الظاهر أن المراد منه مديون الميت # PageV05P586 حموي # قوله ( إلا إذا وهب ) استثناء منقطع لأنه ليس غريما إلا إذا كان الموهوب ~~عينا مغصوبة ونحوها كان خصما لمدعيها # حموي ملخصا # قوله ( لكونه زائدا ) عبارة الأشباه زائد # قوله ( لا يجوز للمدعى عليه الإنكار الخ ) قال بعض الفضلاء # يلحق بهذا مدعي الاستحقاق للمبيع فإنه ينكر الحق حتى يثبت ليتمكن من ~~الرجوع على بائعه ولو أقر لا يقدر وأيضا ادعاء الوكالة أو الوصاية وثبوته ~~لا يكون إلا على وجه الخصم الجاحد كما ذكره قاضيخان فإن أنكر المدعى عليه ~~ليكون ثبوت الوكالة والوصاية شرعا صحيحا يجوز فيلحق هذا أيضا بهما ويلحق ~~بالوصي أحد الورثة إذا ادعى عليه الدين فإنه لو أقر بالحق يلزم الكل من ~~حصته وإذا أنكر فأقيمت البينة عليه يلزم من حصته وحصتهم # حموي # قوله ( دعوى دين على ميت ) أجمعوا على أن من ادعى دينا على الميت يحلف ~~بلا طلب وصي ووارث بالله ما استوفيت دينك منه ولا من أحد أداه عنه وما قبضه ~~قابض ولا أبرأته ولا شيئا منه وما أحلت ms5341 به ولا شيء منه على أحد ولا عندك ~~ولا بشيء منه رهن # خلاصة # فلو حكم القاضي بالدفع قبل الاستحلاف لم ينفذ حكمه # وتمامه في أوائل دعوى الحامدية # ومرت في أول كتاب الدعوى تحت قول الماتن ويسأل القاضي المدعي بعد صحتها ~~الخ ومرت في كتاب القضاء # قوله ( ودعوى آبق ) لعل صورتها فيما إذا ادعى على رجل أن هذا العبد عبدي ~~أبق مني وأقام بينة على أنه عبده فيحلف أيضا لاحتمال أنه باعه # تأمل # ثم رأيت في شرح هذا الشرح نقل عن الفتح هكذا # وعبارته قال في الفتح يحلف مدعي الآبق مع البينة بالله أنه أبق على ملكك ~~إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة ولا غيرها ا ه # قوله ( الإقرار لا يجامع البينة ) لأنها لا تقام إلا على منكر ذكر هذا ~~الأصل في الأشباه في كتاب الإقرار عن الخانية واستثنى منه أربع مسائل وهي ~~ما سوى دعوى الآبق وكذا ذكرها قبله في كتاب القضاء والشهادات ولم يذكر ~~الخامسة بل زاد غيرها وعبارته لا تسمع # البينة على مقر إلا في وارث مقر بدين على الميت فتقام البينة للتعدي # وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي وفي مدعى عليه أقر بالوكالة ~~فيثبتها الوكيل دفعا للضرر # وفي الاستحقاق تقبل البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع ~~على بائعه # وفيما لو خوصم الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ولكن تقام ~~البينة عليه مع إقراره بخلاف الوصي وأمين القاضي إذا أقر خرج عن الخصومة ~~وفيما لو أقر الوارث للموصى له فإنها تسمع البينة عليه مع إقراره # وفيما لو آجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام الأول البينة فإن كان ~~الآجر حاضرا تقبل عليه البينة # وإن كان يقر بما يدعي ا ه # ملخصا فهي سبع # قوله ( إلا في أربع ) هي سبع كما في الحموي والمذكور هنا خمسة # قوله ( من مشتر ) فتقبل البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من ~~الرجوع على بائعه # كذا ذكره في الأشباه # لكن مع إقراره كيف ms5342 يكون له الرجوع تأمل # قوله ( وفي رهن مجهول ) كثوب مثلا # قوله ( في دعوى البحر ) PageV05P587 قبيل قوله ولا ترد يمين على مدع # قوله ( وهي ما لو قال الخ ) ستأتي هذه المسألة في كتاب الغصب وكتب المحشي ~~هناك على قوله فلو لم يبين فقال الظاهر أن في النسخة خللا # لأنه إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها أي على نفيها وفي ظني ~~أن أصل النسخة فإن بين يعني أنه لو بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر ~~مما بينه وأقل مما يدعيه المالك هذا وينبغي أن يقارب في البيان حتى لو بين ~~قيمة فرس بدرهم لا يقبل منه كما تقدم نظيره ا ه # وكتب على قوله هناك ولو حلف الملك أيضا على الزيادة أخذها لم يظهر وجهه ~~فليراجع ا ه # قوله ( يحلف على الزيادة ) أي التي يدعيها المالك # قوله ( أو قيمته ) عطف على الضمير المجرور أي أخذ قيمته # # | كتاب الإقرار # قوله ( وهو أقرب ) أي المقر # قوله ( إخبار بحق عليه ) لعله ينقض بالإقرار بأنه لا حق له على فلان ~~بالإبراء وإسقاط الدين ونحوه كإسقاط حق الشفعة # سعدية # وقد يقال فيه إخبار بحق عليه وهو عدم وجوب المطالبة # تأمل # قوله ( إنشاء من وجه ) هو الصحيح وقيل إنشاء وينبني عليه ما سيأتي لكن ~~المذكور في غاية البيان عن الأسروشنية # قال الحلواني اختلف المشايخ في أن الإقرار سبب للملك أم لا # قال ابن الفضل لا واستدل بمسألتين إحداهما المريض الذي عليه دين إذا أقر ~~بجميع ماله لأجنبي يضح بلا إجازة الوارث ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر ~~الثلث عند عدم الإجازة # والثانية أن العبد المأذون إذا أقر لرجل بعين في يده يصح ولو كان تمليكا ~~يكون تبرعا منه فلا يصح # وذكر الجرجاني أنه تمليك واستدل بمسائل منها إن أقر في المرض لوارثه بدين ~~لم يصح ا ه ملخصا # فظهر أن ما ذكره المصنف وصاحب البحر جمع بين الطريقتين وكأنه وجهه ثبوت ~~ما استدل به الفريقان # تأمل # قوله ( لأنه لو كان لنفسه ) أي ms5343 على الغير ولو للغير على الغير فهو شهادة # قوله ( لا إقرارا ) ولا ينتقض بإقرار الوكيل والولي ونحوهما لنيابتهم ~~مناب المنوبات شرعا # شرح ملتقى # قوله ( صح إقراره بمال الخ ) ويجبر الغاصب على البيان لأنه أقر بقيمة ~~مجهولة وإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المالك من الزيادة فإن حلف ولم يثبت ~~ما ادعاه المالك يحلف أن قيمته مائة ويأخذ من الغاصب مائة فإذا أخذ ثم ظهر ~~الثوب خير الغاصب بين أخذه أو رده وأخذ القيمة # PageV05P588 وحكي عن الحاكم أبي محمد العيني أنه كان يقول ما ذكر من ~~تحليف المغصوب منه وأخذ المائة بقيمتها من الغاصب هذا بالإنكار يصح وكان ~~يقول الصحيح في الجواب أن يجبر الغاصب على البيان فإن أبى يقول له القاضي ~~أكان قيمته مائة فإن قال لا يقول أكان خمسين فإن قال لا يقول له خمسة ~~وعشرين إلى أن ينتهي إلى ما لا تنقص عنه قيمته عرفا وعادة فيلزمه ذلك # من متفرقات إقرار التاترخانية # قوله ( برهة ) أي قليلا # قوله ( ولا يرجع ) لاقتصار إقراره عليه فلا يتعدى إلى غيره # قوله ( مكرها ) لقيام دليل الكذب وهو الإكراه والإقرار إخبار يحتمل الصدق ~~والكذب فيجوز تخلف مدلوله الوضعي عنه # منح # قوله ( لعدم التخلف ) أي لعدم صحة تخلف المدلول الوضعي للإنشاء عنه كذا ~~في الهامش أي فإن الإنشاء لا يتخلف مدلوله عنه # قوله ( والمسلم بخمر ) حتى يؤمر بالتسليم إليه ولو كان تمليكا مبتدأ لما ~~صح # وفي الدرر وفيه إشارة إلى أن الخمر قائمة لا مستهلكة إذ لا يجب بدلها ~~للمسلم نص عليه في المحيط كما في الشرنبلالية # قوله ( وبنصف داره ) أي القابلة للقسمة # قوله ( بناء على الإقرار ) يعني إذا ادعى عليه شيئا لأنه أقر له به لا ~~تسمع دعواه لأن الإقرار إخبار لا سبب للزوم المقر به على المقر # وقد علل وجوب المدعى به على المقر بالإقرار وكأنه قال أطالبه بما لا سبب ~~لوجوبه عليه أو لزومه بإقراره وهذا كلام باطل # منح # وبه ظهر أن الدعوى بالشيء المعين بناء على الإقرار كما هو صريح ms5344 المتن لا ~~بالإقرار بناء على الإقرار فقوله بأنه أقر له لا محل له # تأمل # قوله ( لم يحل له ) أي للمقر له # كذا في الهامش # قوله ( ثم لو أنكر الخ ) وفي دعوى الدين لو قال المدعى عليه إن المدعي ~~أقر باستيفائه وبرهن عليه فقد قيل إنه لا تسمع لأنه دعوى الإقرار في طرق ~~الاستحقاق إذ الدين يقضي بمثله ففي الحاصل هذا دعوى الدين لنفسه فكان دعوى ~~الإقرار في طرق لااستحقاق فلا تسمع ط # ذ # جامع الفصولين وفتاوى قدوري # كذا في الهامش والطاء للمحيط والذال للذخيرة ومثل ما هو المسطور في جامع ~~الفصولين في البزازية وزاد فيها وقيل يسمع لأنه في الحاصل يدفع أداء الدين ~~عن نفسه فكان في طرق ذكره في المحيط # وذكر شيخ الإسلام برهن المطلوب على إقرار المدعى بأنه لا حق له في المدعي ~~أو بأنه ليس بملك له أو ما كانت ملكا له تندفع الدعوى إن لم يقر به لإنسان ~~معروف وكذا لو ادعاه بالإرث فبرهن المطلوب على إقرار المورث كما ذكرنا ~~وتمامه فيها # كذا في الهامش # قوله ( وأما دعوى الإقرار ) أي بأن المدعي ملك عليه وأما دعوى الإقرار ~~بالاستيفاء فقيل لا تسمع # قال في الهامش واختلفوا أنه هل يصح دعوى الإقرار في طرق الدفع حتى لو ~~أقام المدعى عليه بينة أن المدعي أقر أن هذه العين ملك المدعى عليه هل تقبل ~~قال بعضهم لا تقبل PageV05P589 وعامتهم ها هنا على أنها تقبل # درر # قوله ( ثم قبل لا يصح ) محله فيما إذا كان الحق فيه لواحد مثل الهبة ~~والصدقة أما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا وهو إطلاق في محل التقييد ~~ويجب أن يقيد أيضا بما إذا لم يكن المقر مصرا على إقراره لما سيأتي من أنه ~~لا شيء له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر # حموي # وبخط السائحاني عن الخلاصة لو قال لآخر كنت بعتك العبد بألف فقال لآخر لم ~~أشتره منك فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعده بلى اشتريته منك ~~بألف فهو ms5345 الجائز وكذا النكاح وكل شيء يكون لهما جميعا فيه حق وكل شيء يكون ~~فيه الحق لواحد مثل الهبة والصدقة لا ينفعه إقراره بعد ذلك # قوله ( فلا يرتد ) لأنه صار ملكه ونفي المالك ملكه عن نفسه عند عدم ~~المنازع لا يصح نعم لو تصادقتا على عدم الحق صح لما مر في البيع الفاسد أنه ~~طلب ربح مال ادعاه على آخر فصدقه على ذلك فأوفاه ثم ظهر عدمه بتصادقهما ~~فانظر كيف التصادق اللاحق نقض السابق مع أن ربحه طيب حلال # سائحاني # قوله ( قال البديع ) هو شيخ صاحب القنية # قوله ( الزوائد المستهلكة ) يفيد بظاهره أنه يظهر في حق الزوائد الغير ~~المستهلكة وهو مخالف لما في الخانية قال رجل في يده جارية وولدها أقر أن ~~الجارية لفلان لا يدخل فيه الولد ولو أقام بينة على جارية أنها له يستحق ~~أولادها وكذا لو قال هذا العبد ابن أمتك وهذا الجدي من شاتك لا يكون إقرارا ~~بالعبد وكذا بالجدي فليحرر # حموي س # وقيد بالمستهلكة في الاسروشنية ونقله عنها في غاية البيان # قوله ( فلا يملكها ) شرء أمة فولدت عنده باستيلاده ثم استحقت ببينة ~~يتبعها ولدها ولو أقر بها لرجل لا والفرق أنه بالنية يستحقها من الأصل ولذا ~~قلنا إن الباعة يتراجعون فيما بينهم بخلاف الإقرار حيث لا يتراجعون ف # ثم الحكم بأمة حكم بولدها وكذا الحيوان إذ الحكم حجة كاملة بخلاف الإقرار ~~فإنه لم يتناول الولد لأنه حجة ناقصة وهذا لو الولد بيد المدعى عليه فلو في ~~ملك آخر هل يدخل في الحكم اختلف المشايخ نور العين في آخر السابق ففيه ~~مخالفة المفهوم كلام المصنف # قوله ( أقر حر مكلف ) اعلم أن شرطه التكليف والطوع مطلقا والحرية للتنفيذ ~~للحال لا مطلقا # فصح إقرار العبد للحال فيما لا تهمة فيه كالحدود والقصاص ويؤخر ما فيه ~~تهمة إلى ما بعد العتق والمأذون بما كان من التجارة للحال وتأخر بما ليس ~~منها إلى العتق كإقراره بجناية ومهر موطوءة بلا إذن والصبي والمأذون كالعبد ~~فيما كان من التجارة لا فيما ليس منها ms5346 كالكفالة وإقرار السكران بطريق محظور ~~صحيح إلا في حد الزنا وشرب الخمر مما يقبل الرجوع وإن بطريق مباح لا # منح # وانظر العزمية # قوله ( إن أقروا بتجارة ) جوابه قول المصنف الآتي صح أي صح للحال زاد ~~الشمني # أو ما كان من ضرورات التجارة كالدين والوديعة والعارية والمضاربة والغصب ~~دون ما ليس منها كالمهر والجناية والكفالة لدخول ما كان من باب التجارة تحت ~~الإذن دون غيره ا ه فتال # قوله ( وقود ) أي مما لا تهمة فيه فيصح للحال # قوله ( وإلا ) أي بأن كان مما فيه تهمة # قوله ( تضره الجهالة ) لأن من أقر أنه باع من فلان شيئا أو اشترى من فلان ~~كذا بشيء أو أجر فلانا شيئا لا يصح إقراره ولا يجبر المقر على تسليم شيء # درر # كذا في الهامش # PageV05P590 قوله ( بين نفسه وعبده ) قال المقدسي هذا في حكم المعلوم لأن ~~ما على عبده يرجع إليه في المعنى لكن إنما يظهر هذا فيما يلزمه في الحال ~~أما ما يلزمه بعد الحرية فهو كالأجنبي فيه فإذا جمعه مع نفسه كان كقوله لك ~~علي أو على زيد فهو مجهول لا يصح # ذكره الحموي على الأشباه فتال # قوله ( علي كذا ) بتشديد الياء # قوله ( ولا يجبر على البيان ) زاد الزيلعي ويؤمر بالتذكر لأن المقر قد ~~نسي صاحب الحق وزاد في غاية البيان أنه يحلف لكل واحد منهما إذا ادعى # وفي التاترخانية ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة بعضهم ~~قالوا نعم # ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء أو يقرع وإذا حلف لكل لا يخلو من ثلاثة ~~أوجه إن حلف لأحدهما فقط يقضي بالعبد للآخر فقط وإن نكل لهما يقضى به ~~وبقيمة الولد بينهما نصفين سواء نكل لهما جملة بأن حلفه القاضي لهما يمينا ~~واحدة أو على التعاقب بأن حلفه لكل على حدة وإن حلف فقد برىء عن دعوة كل ~~فإن أراد أن يصطلحا وأخذ العبد منه لهما ذلك في قول أبي يوسف الأول وهو قول ~~محمد كما قبل الحلف ثم رجع أبو يوسف وقال ms5347 لا يجوز اصطلاحهما بعد الحلف # قالوا ولا رواية عن أبي حنيفة ا ه # # | فرع # لم يذكر الإقرار العام وذكره في المنح وصح الإقرار بالعام كما في يدي من ~~قليل أو كثير أو عبد أو متاع أو جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب إلى فلان ~~وإذا اختلفا في عين أنها كانت موجودة وقت الإقرار أو لا فالقول قول المقر ~~إلا أن يقيم المقر له البينة أنها كانت موجودة في يده وقته # واعلم أن القبول ليس من شرط صحة الإقرار لكنه يرتد برد المقر له # صرح به في الخلاصة وكثير من الكتب المعتبرة # واستشكل المصنف بناء على هذا قول العمادي وقاضيخان الإقرار للغائب يتوقف ~~على التصديق # ثم أجاب عنه وبحث في الجواب الرملي # ثم أجاب عن الإشكال بما حاصله أن اللزوم غير الصحة ولا مانع من توقف ~~العمل مع صحته كبيع الفضولي فالمتوقف لزومه لا صحته فالإقرار للغائب لا ~~يلزمه حتى صح إقراره لغيره كما يلزم من جانب المقر له حتى صح رده # وأما الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره لغيره به قبل ~~رده ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده # وأما الصحة فلا شبهة فيها في الجانبين بدون القبول # قوله ( عزمي زاده ) وحاصله أن ما ذكره صاحب الدرر من الجبر إنما هو إذا ~~جهل المقر به لا المقر له لقول الكافي لأنه إقرار للمجهول وهو لا يفيد ~~وفائدة الجبر على البيان إنما تكون لصاحب الحق وهو مجهول # قوله ( كشيء وحق ) ولو قال أردت حق الإسلام لا يصح إن قاله مفصولا وإن ~~موصولا يصح # تاترخانية وكفاية # قوله ( في علي مال ) بتشديد الياء # قوله ( ومن النصاب ) معطوف على قوله من درهم وكذا المعطوفات بعده # قوله ( وقيل إن المقر الخ ) قال الزيلعي والأصح أن قوله يبنى على حال ~~المقر في الفقر والغنى فإن القليل عند الفقير عظيم وأضعاف ذلك عند الغني ~~ليس بعظيم وهو في الشرح متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي السرقة ~~والمهر العشرة عظيمة ms5348 فيرجع إلى حاله # ذكره في النهاية وحواشي الهداية معزيا إلى المبسوط # شرنبلالية # وذكر في الهامش عن الزيلعي وينبغي على قياس ما روى PageV05P591 عن أبي ~~حنيفة أن يعتبر فيه حال المقر شرنبلالية # قوله ( في مال عظيم ) برفع مال وعظيم # قوله ( لو بينه ) بأن قال مال عظيم من الذهب أو قال من الفضة # قوله ( ومن خمس وعشرين ) أي ولا يصدق في أقل من خمس وعشرين لو قال مال ~~عظيم من الإبل # قوله ( ومن قدر النصاب قيمة ) بنصب قيمة # ( ومن ثلاثة نصب ) من أي جنس سماه تحقيقا لأدنى الجمع حتى لو قال من ~~الدراهم كان ستمائة درهم وكذا في كل جنس يريده حتى لو قال من الإبل يجب ~~عليه من الإبل خمس وسبعون # كفاية # قوله ( اعتبر قيمتها ) ويعتبر الأدنى في ذلك للتيقن به # زيلعي أي أدنى النصب من حيث القيمة # أبو السعود # قوله ( اسم الجمع ) يعني يقال عشرة دراهم ثم ثقال أحد عشر فيكون هو ~~الأكثر من حيث اللفظ كما في الهداية س # قوله ( وكذا ) أي لو قال له علي كذا درهما يجب درهم # قوله ( على المعتمد ) لأن ما في المتون مقدم على الفتاوى # شرنبلالية # وفي التتمة والذخيرة درهمان لأن كذا كناية عن العدد وأقله اثنان إذ ~~الواحد لا يعد حتى يكون معه شيء وفي شرح المختار قيل يلزمه عشرون وهو ~~القياس لأن أقل عدد غير مركب يذكر بعده الدرهم بالنصب عشرون # فتح # قوله ( وكذا كذا درهما ) أي بالنصب وبالخفض ثلاثمائة وفي كذا كذا درهما ~~وكذا كذا دينارا عليه من كل أحد عشر وفي كذا كذا دينارا ودرهما أحد عشر ~~منهما جميعا ويقسم ستة من الدراهم وخمسة من الدنانير احتياطا ولا يعكس لأن ~~الدراهم أقل مالية والقياس خمسة ونصف من كل لكن ليس في لفظه ما يدل على ~~الكسر # غاية البيان ملخصا # قوله ( ولو ثلث ) بأن قال كذا كذا كذا درهما # قوله ( إذ لا نظير له ) وما قيل نظيره مائة ألف ألف فسهو ظاهر لأن الكلام ~~في نصب الدرهم وتمييز هذا العدد مجرور ms5349 ولينظر هل إذا جره يلزمه ذلك وظاهر ~~كلامهم لا # قوله ( ولو خمس زيد الخ ) فيه أنه يضم الألف إلى عشرة آلاف # قوله ( عشرة آلاف ) هذا حكاه العيني بلفظ ينبغي لكنه غلط ظاهر لأن العشرة ~~آلاف تتركب مع الألف بلا واو فيقال أحد عشر ألفا فتهدر الواو التي تعتبر ~~معه ما أمكن وهنا ممكن فيقال أحد وعشرون ألفا ومائة وأحد وعشرون درهما نعم ~~قوله ولو سدس الخ مستقيم # سائحاني أي بأن يقال مائة ألف وأحد وعشرون ألفا وأحد وعشرون درهما وكذا ~~لو سبع زيد قبله ألف وما ذكره أحسن من قول بعضهم # قوله ( زيد عشرة آلاف ) فيه أنه يضم الألف إلى العشرة آلاف فيقال أحد عشر ~~والقياس لزوم مائة ألف وعشرة آلاف الخ ا ه # لأن أحد وعشرون ألفا أقل من مائة ألف وقد أمكن اعتبار الأقل فلا يجب ~~الأكثر ويلزم أيضا اختلال المسائل التي بعده كلها فيقال لو خمس زيد مائة ~~ألف ولو سدس زيد ألف ألف وهكذا بخلافه على ما مر فتدبر # قوله ( زيد مائة ألف ) فيقال مائة ألف وأحد وعشرون ألفا ومائة وأحد ~~وعشرون # قوله ( أو قبلي ) في بعض النسخ وقبلي # PageV05P592 قوله ( عندي أو معي ) كأنه في عرفهم كذلك أما العرف اليوم في ~~عندي ومعي للدين لكن ذكروا علة أخرى تفيد عدم اعتبار عرفنا # قال السائحاني نقلا عن المقدسي لأن هذه المواضع محل العين لا الدين إذ ~~محله الذمة والعين يحتمل أن تكون مضمونة وأمانة والأمانة أدنى فحمل عليها ~~والعرف يشهد له أيضا فإن قيل لو قال علي مائة وديعة دين أو دين وديعة لا ~~تثبت الأمانة مع أنها أقلهما # أجيب بأن أحد اللفظين إذا كان للأمانة والآخر للدين فإذا اجتمعا في ~~الإقرار يترجح الدين ا ه أي بخلاف اللفظ الواحد المحتمل لمعنيين # قوله ( بالشركة ) قال المقدسي ثم إن كان متميزا فوديعة وإلا فشركة # سائحاني # فكان عليه أن يقول أو بالوديعة # قوله ( بخلاف الإقرار ) فإنه لو كان إقرارا لا يحتاج إلى التسليم # قوله ( متى أضاف ) ينبغي تقييده بما ms5350 إذا لم يأت فلفظ في كما يعلم مما ~~قبله # قوله ( المقر به ) بضم الميم وفتح القاف وتشديد الراء # قوله ( كان هبة ) لأن قضية الإضافة تنافي حمله على الإقرار الذي هو إخبار ~~لا إنشاء فيجعل إنشاء فيكون هبة فيشترط فيه ما يشترط في الهبة # منح # إذا قال اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف وأوصيت أن لفلان في مالي ألفا ~~فالأولى وصية والأخرى إقرار # وفي الأصل إذا قال في وصيته سدس داري لفلان فهو وصية ولو قال لفلان سدس ~~في داري فإقرار لأنه في الأول جعل له سدس دار جميعها مضاف إلى نفسه وإنما ~~يكون ذلك بقصد التمليك وفي الثاني جعل دار نفسه ظرفا للسدس الذي كان لفلان ~~وإنما تكون داره ظرفا لذلك السدس إذا كان السدس مملوكا لفلان قبل ذلك فيكون ~~إقرارا أما لو كان إنشاء لا يكون ظرفا لأن الدار كلها له فلا يكون البعض ~~ظرفا للبعض وعلى هذا إذا قال له ألف درهم من مالي فهو وصية استحسانا إذا ~~كان في ذكر الوصية وإن قال في مالي فهو إقرار ا ه # من النهاية أول كتاب الوصية # فقول المصنف فهو هبة أي إن لم يكن في ذكر الوصية وفي هذا الأصل خلاف كما ~~ذكره في المنح وسيأتي في متفرقات الهبة عن البزازية وغيرها الدين الذي لي ~~على فلان لفلان إنه إقرار واستشكله الشارح هناك وأوضحناه ثمة فراجعه # قوله ( ولا يرد ) أي على منطوق الأصل المذكور وقوله ولا الأرض أي لا يرد ~~على مفهومه وهو أنه إذا لم يضفه كان إقرارا وقوله للإضافة تقديرا علة لقوله ~~ولا الأرض # قوله ( ما في بيتي ) وكذا ما في منزلي ويدخل فيه الدواب التي يبعثها ~~بالنهار وتأوي إليه بالليل وكذا العبيد كذلك كما في التاترخانية أي فإنه ~~إقرار # قوله ( لأنها إضافة ) أي فإنه أضاف الظرف لا المظروف المقر به # قوله ( ولا الأرض ) لا ورود لها على ما تقدم إذ الإضافة فيها إلى ملكه # نعم نقلها في المنح عن الخانية على أنها تمليك ثم نقل عن ms5351 المنتقى نظيرتها ~~على أنها إقرار وكذا نقل عن القنية ما يفيد ذلك حيث قال إقرار الأب لولده ~~الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافه إلى نفسه في الإقرار وإن أطلق فإقرار ~~كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم نقل عنها ما يخالفه # ثم قال قلت بعض هذه الفروع يقتضي التسوية بين الإضافة وعدمها فيفيد أن في ~~المسألة خلافا ومسألة الابن الصغير يصح فيها الهبة بدون القبض لأن كونه في ~~يده قبض فلا فرق بين الإقرار والتمليك بخلاف الأجنبي ولو كان في مسألة ~~الصغير شيء مما يحتمل القسمة ظهر الفرق بين الإقرار والتمليك في حقه أيضا ~~لافتقاره إلى القبض مفرزا ا ه # PageV05P593 ثم قال وهنا مسألة كثيرة الوقوع وهي ما إذا أقر لآخر الخ ما ~~ذكره الشارح مختصرا # وحاصله أنه اختلف النقل في قوله الأرض التي حدودها كذا لطفلي هل هو إقرار ~~أو هبة وأفاد أنه لا فرق بينهما إلا إذا كان فيها شيء مما يحتمل القسمة ~~فتظهر ثمرة الاختلاف في وجوب القبض وعدمه وكان مراد الشارح الإشارة إلى أن ~~ما ذكره المصنف آخرا يفيد التوقف بأن يحمل قول من قال إنها تمليك على ما ~~إذا كانت معلومة بين الناس أنها ملكه فتكون فيها الإضافة تقديرا وقول من ~~قال إنها إقرار على ما إذا لم تكن كذلك فقوله ولا في الأرض أي ولا ترد ~~مسألة الأرض التي الخ على الأصل السابق فإنها هبة أي لو كانت معلومة أنها ~~ملكه للإضافة تقديرا لكن لا يحتاج إلى التسليم كما اقتضاه الأصل لأنها في ~~يده وحينئذ يظهر دفع الورود # تأمل # قوله ( مفرزا للإضافة ) في بعض النسخ يوجد هنا بين قوله مفرزا وقوله ~~للإضافة بياض وفي بعضها لفظ ا ه # وقدمنا قريبا أن قوله للإضافة علة لقوله ولا الأرض # قوله ( فهل يكون إقرارا ) أقول المفهوم من كلامهم أنه إذا أضاف المقر به ~~أو الموهوب إلى نفس كان هبة وإلا يحتمل الإقرار والهبة فيعمل بالقرائن لكن ~~يشكل على الأول ما عن نجم الأئمة البخاري أنه ms5352 إقرار في الحالتين وربما يوفق ~~بين كلامهم بأن الملك إذا كان ظاهرا للملك فهو تمليك وإلا فهو إقرار إن ~~وجدت قرينة وتمليك إن وجدت قرينة تدل عليه # فتأمل # فإنا نجد في الحوادث ما يقتضي # رملي # وقال السائحاني أنت خبير بأن أقوال المذهب كثيرة والمشهور هو ما مر من ~~قول الشارح والأصل الخ وفي المنح عن السعدي أن إقرار الأب لولده الصغير ~~بعين ماله تمليك إن أضاف ذلك إلى نفسه # فانظر لقوله بعين ماله ولقوله لولده الصغير فهو يشير إلى عدم اعتبار ما ~~يعهد بل العبرة للفظ ا ه # قلت ويؤيده ما مر من قوله ما في بيتي وما في الخانية جميع ما يعرف بي أو ~~جميع ما ينسب إلي لفلان قال الإسكاف إقرار ا ه # فإن ما في بيته وما يعرف به وينسب إليه يكون معلوما لكثير من الناس أنه ~~ملكه فإن اليد والتصرف دليل الملك وقد صرحوا بأنه إقرار وأفتى به في ~~الحامدية وبه تأيد بحث السائحاني ولعله إنما عبر في مسألة الأرض بالهبة ~~لعدم الفرق فيها بين الهبة والإقرار إذا كان ذلك لطفله ولذا ذكرها في ~~المنتقى في جانب غير الطفل مضافة للمقر حيث قال إذا قال أرضي هذه وذكره ~~حدودها لفلان أو قال الأرض التي حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ~~ويكون تمليكا فتأمل والله أعلم # قوله ( فهو إقرار له بها ) وكذا لا أقضيكها أو والله لا أقضيكها ولا ~~أعطيكها فإقرار # وفي الخانية لا أعطيكها لا يكون إقرارا ولو قال أحل غرماءك علي أو بعضهم ~~أو من شئت أو من شئت منهم فإقرار بها # مقدسي # وفيه قال أعطني الألف التي لي عليك فقال اصبر أو سوف تأخذها لا وقوله ~~اتزن إن شاء الله إقرار # وفي البزازية قوله عند دعوى المال ما قبضت منك بغير حق لا يكون إقرارا ~~ولو قال بأي سبب دفعته إلي قالوا يكون إقرارا وفيه نظر ا ه # قدمه إلى الحاكم قبل حلول الأجل وطالبه به فله أن يحلف ما له علي ms5353 اليوم ~~شيء وهذا الحلف لا يكون إقرارا # وقال الفقيه لا يلتفت إلى قول من PageV05P594 جعله إقرارا # سائحاني # وفي العيني عن الكافي زيادة ونقله الفتال وذكر في المنح جملة منها ~~فراجعها # قوله ( لرجوع الضمير إليها ) فكأنه قال أتزن الألف التي لك علي # قوله ( على سبيل الاستهزاء ) أي بالقرائن # قوله ( إلى المذكور ) أي انصرافا متعينا وإلا فهو محتمل # قوله ( والأصل أن كل ما يصلح الخ ) كالألفاظ الماردة وعبارة الكافي بعد ~~هذا كما في المنح فإن ذكر الضمير صلح جوابا لا ابتداء وإن لم يذكره لا يصلح ~~جوابا أو يصلح جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك # قوله ( جوابا ) ومنه ما إذا تقاضاه بمائة درهم فقال قضيتكها أو أبرأتني # قوله ( لا للبناء ) أي على كلام سابق بأن يكون جوابا عنه # قوله ( وهذا ) أي التفصيل بين ذكر الضمير وعدمه كما يستفاد مما نقلناه ~~قبل # قوله ( مطلقا ) أي ذكر الضمير كقوله نعم هو علي أو لم يذكره كما مثل # قوله ( لا يستخدم فلانا ) أي فأشار إلى خدمته # كذا في الهامش ويأتي في الشرح # قوله ( إلا في تسع ) ينبغي أن يزاد تعديل الشاهد من العالم بالإشارة ~~فإنها تكفي كما قدمناه في الشهادات فتال # # | فرع # ذكره في الهامش ادعى بعض الورثة بعد الاقتسام دينا على الميت يقبل ولا ~~يكون الاقتسام إبراء عن الدين لأن حقه غير متعلق بالغير فلم يكن الرضا ~~بالقسمة إقرارا بعدم التعلق بخلاف ما إذا ادعى بعد القسمة عينا من أعيان ~~التركة حيث لا تسمع لأن حقه متعلق بعين التركة صورة ومعنى فانتظمت القسمة ~~بانقطاع حقه عن التركة صورة ومعنى لأن القسمة تستدعي عدم اختصاصه به # بزازية ا ه # قوله ( بلا شرط ) فالأجل فيها نوع فكانت الكفالة المؤجلة أحد نوعي ~~الكفالة فيصدق لأن إقراره بأحد النوعين لا يجعل إقرارا بالنوع الآخر # غاية البيان # وقد مرت المسألة في الكفالة عند قوله لك مائة درهم إلى شهر # قوله ( وشراؤه أمة PageV05P595 متنقبة الخ ) وفي البزازية علل لذلك بقوله ~~والضابط أن الشيء إن كان مما يعرف وقت المساومة كالجارية ms5354 القائمة المتنقبة ~~بين يديه لا يقبل إلا إذا صدقه المدعى عليه في عدم معرفته إياها فيقبل وإن ~~كان مما لا يعرف كثوب في منديل أو جارية قاعدة على رأسها غطاء لا يرى منها ~~شيء يقبل ولهذا اختلفت أقاويل العلماء ا ه # ويظهر لي أن الثوب في الجراب كهو في المنديل # سائحاني # قوله ( كثوب ) أي كشراء ثوب في جراب # قوله ( وكذا الاستيام ) انظر جامع الفصولين ونور العين في الفصل العاشر ~~وحاشية الفتال # # | فرع # ذكره في الهامش رجل قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال له المدعى عليه إن ~~حلفت أنها ما لك علي دفعتها إليك فحلف المدعي ودفع المدعى عليه الدراهم ~~قالوا إن أدى الدراهم بحكم الشرط الذي شرط فهو باطل وللدافع أن يسترد منه ~~لأن الشرط باطل # خانية # قوله ( والإعارة ) الأولى أن يقال الاستعارة كما في جامع الفصولين في ~~العاشر # كذا في الهامش # # | فرع # في الهامش شراه فشهد رجل على ذلك وختم فهو ليس بتسليم يريد به أنه إذا ~~شهد بالشراء أي كتب الشهادة في صك الشهادة وختم على صك الشهادة ثم ادعاه صح ~~دعواه ولم تكن كتابة الشهادة إقرارا بأنه للبائع وهذا لأن الإنسان يبيع مال ~~غيره كمال نفسه والشهادة بالبيع لا تدل على صحته جامع الفصولين في الرابع ~~عشر # قوله ( ذكره في الدرر ) الضمير راجع إلى المذكور متنا من قوله وكذا الخ ~~سوء الإجارة وإلى المذكور شرحا فجميع ذلك مذكور فيها والضمير في قوله وصححه ~~في الجامع الخ راجع إلى ما في المتن فقط يدل عليه قول المصنف في المنح وممن ~~صرح بكونه إقرارا منلا خسرو # وفي النظم الوهباني لعبد البر خلافه # ثم قال والحاصل أن رواية الجامع أن الاستيام والاستئجار والاستعارة ~~ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستأجر منه ورواية الزيادات أنه لا ~~يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح كذا في العمادية وحكي فيه الروايات ~~على أنه لا ملك للمساوم ونحوه فيه وعلى هذا الخلاف ينبغي صحة دعواه ملكا ~~لما ساوم فيه لنفسه أو لغيره ا ه # وإنما ms5355 جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع الصغير والله تعالى ~~أعلم ا ه # قال السائحاني ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن ~~الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا # وفي العمادية وهو الصحيح وفي السراجية أنه الأصح قال الأنقروي والأكثر ~~على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية # قوله ( وصححه في الجامع ) أي جامع الفصولين وهذه رواية الجامع للإمام ~~محمد والضمير في صححه لكونه إقرارا بالملك لذي اليد # قال في الشرنبلالية كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه ~~وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد ~~الملك لذي اليد وعلى رواية الزيادات لا وهو الصحيح # كذا في الصغرى # وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك فاختلف التصحيح للروايتين ~~ويبتنى على عدم إفادته ملك المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه # ونقل السائحاني عن الأنقروي أن الأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ~~ظاهر الرواية ا ه # قلت فيفتى به لترجحه لكونه ظاهر الرواية وإن اختلف التصحيح # PageV05P596 تتمة الاشتراء من غير المدعى عليه في كونه إقرارا بأنه لا ~~ملك للمدعي كالاشتراء من المدعى عليه حتى لو برهن يكون دفعا # قال في جامع الفصولين بعد نقله عن الصغرى أقول ينبغي أن يكون الاستيداع ~~وكذا الاستيعاب ونحوه كالاستشراء # مهمة قال في البزازية ومما يجب حفظه هنا أن المساومة إقرار بالملك للبائع ~~أو بعدم كونه ملكا ضمنا لا قصدا وليس كالإقرار صريحا بأنه ملك البائع ~~والتفاوت يظهر فيما إذا وصل إلى يده يؤمر بالرد إلى البائع في فصل الإقرار ~~الصريح ولا يؤمر في فصل المساومة وبيانه اشترى متاعا من إنسان وقبضه ثم إن ~~أبا المشتري استحقه بالبرهان من المشتري وأخذه ثم مات الأب وورثه الابن ~~المشتري لا يؤمر برده إلى البائع ويرجع بالثمن على البائع ويكون المتاع في ~~يد المشتري هذا بالإرث ولو أقر عند البيع بأنه ملك البائع ثم استحقه أبوه ~~من يده ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يرجع على ms5356 البائع لأنه في يده ~~بناء على زعمه بحكم الشراء لما تقرر أن القضاء للمستحق لا يوجب فسخ البيع ~~قبل الرجوع بالثمن ا ه # ذكره في الفصل الأول من كتاب الدعوى وفيه فروع جمة كلها مهمة فراجعه # قوله ( لتصحيح الوهبانية ) أي في مسألة الاستيام # قوله ( لا ) بل يكون استفهاما وطلب إشهاد على إقرار بإرادة بيع ملك ~~القائل فيلزمه بعد ذلك # شرنبلالية # قوله ( فإنه ليس بإقرار ) أي فما هنا أولى أو مساو # قال في الهامش وإن رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المولى فسكت لم ~~يكن إذنا وكذا المرتهن إذا رأى الراهن يبيع الرهن فسكت لم يبطل الرهن # وروى الطحاوي عن أصحابنا المرتهن إذا سكت كان رضا بالبيع ويبطل الرهن # خانية من كتاب المأذون # قوله ( والموزون ) كقوله مائة وقفيز كذا أو رطل كذا ولو قال له نصف درهم ~~ودينار وثوب فعليه نصف كل منها وكذا نصف هذا العبد وهذه الجارية لأن الكلام ~~كله وقع بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى الكل بخلاف ما لو كان بعضه ~~غير معين كنصف هذا الدينار ودرهم يجب الدرهم كله # قال الزيلعي وعلى تقدير خفض الدرهم مشكل # وأقول لا إشكال على لغة الجوار على أن الغالب على الطلبة عدم التزام ~~الأعراب # سائحاني أي فضلا عن العوام ولكن الأحوط الاستفسار فإن الأصل براءة الذمة ~~فلعله قصد الجر # تأمل # قوله ( كلها ثياب ) لأنه ذكر عددين مبهمين وأردفهما بالتفسير فصرف إليهما ~~لعدم العاطف # منح # قوله ( بحرف العطف ) بأن يقول مائة وأثواب ثلاثة كما في مائة وثوب # قوله ( وإن أمكن نقله ) كتمر في قوصرة # قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لزماه جميعا لأن غصب غير المنقول متصور عنده # زيلعي # قوله ( في خيمة ) فيه أن الخيمة لا تسمى ظرفا حقيقة والمعتبر كونه ظرفا ~~PageV05P597 حقيقة كما في المنح # قوله ( لزماه ) لأن الإقرار بالغصب إخبار عن نقله ونقل المظروف حال كونه ~~مظروفا لا يتصور إلا بنقل الظرف فصار إقرارا بغصبهما ضرورة ورجع في البيان ~~إليه لأنه لم يعين هكذا قرر في غاية البيان وغيرها ms5357 هنا وفيما بعده وظاهر ~~قصره على الإقرار بالغصب ويؤيده ما في الخانية له على ثوب أو عبد صح ويقضى ~~بقيمة وسط عند أبي يوسف # وقال محمد القول له في القيمة ا ه # وفي البحر والأشباه # لا يلزمه شيء ا ه # ولعله قول الإمام # فهذا يدل على أن ما هنا قاصر على الغصب وإلا لزمه القيمة أو لم يلزمه شيء # ثم رأيته في الشرنبلالية عن الجوهرة حيث قال إن أضاف ما أقر به إلى فعل ~~بأن قال غصبت منه تمرا في قوصرة لزمه التمر والقوصرة والإبل # ذكره ابتداء وقال علي تمر في قوصرة فعليه التمر دون القوصرة لأن الإقرار ~~قول والقول بتمييزه البعض دون البعض كما لو قال بعت له زعفرانا في سلة ا ه ~~ولله الحمد # ولعل المراد بقوله فعليه التمر قيمته # تأمل # قوله ( لزمه الثوب ) هو ظاهر ويدل عليه ما يأتي متنا وهو ثوب في منديل أو ~~في ثوب فإن ما هنا أولى # وي غاية البيان ولو قال غصبتك كذا في كذا والثاني لا يكون وعاء للأول ~~لزماه وفيها ولو قال علي درهم في قفيز حنطة لزمه الدرهم فقط وإن صلح القفيز ~~ظرفا بيانه ما قاله جواهر زاده أنه أقر بدرهم في الذمة وما فيها لا يتصور ~~أن يكون مظروفا في شيء آخر ا ه # ويظهر لي أن هذا في الإقرار ابتداء أما في الغصب فيلزمه الظرف أيضا كما ~~في غصبته درهما في كيس بناء على ما قدمناه ويفيده التعليل وعلى هذا التفصيل ~~درهم في ثوب # تأمل # قوله ( جفنه ) بفتح الجيم أي غمده # قوله ( وحمائله ) أي علاقته # قال الأصمعي لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل # عيني # قوله ( في قوصرة ) بالتشديد وقد تخفف مختار # قوله ( وطعام في بيت ) الأصل في جنس هذه المسائل أن الظرف إن أمكن أن ~~يجعل ظرفا حقيقة ينظر فإن أمكن نقله لزماه وإن لم يمكن نقله لزمه المظروف ~~خاصة عندهما لأن الغصب الموجب للضمان لا يتحقق في غير المنقول ولو ادعى أنه ~~لم ينقل ms5358 المظروف لا يصدق لأنه أقر بغصب تام إذ هو مطلق فيحمل على الكمال # وعند محمد لزماه جميعا لأن غصب المنقول متصور عنده وإن لم يمكن أن يجعل ~~ظرفا حقيقة لم يلزمه إلا الأول كقولهم درهم في درهم لم يلزمه الثاني لأنه ~~لا يصلح أن يكون ظرفا # منح # كذا في هامش # قوله ( لا تكون ظرفا ) خلافا لمحمد لأنه يجوز أن يلف الثوب النفيس في ~~عشرة أثواب # منح كذا في الهامش # قوله ( خمسة ) لأن أثر الضرب في تكثير الأجزاء لا في تكثير المال # درر # كذا في الهامش # وفي الولوالجية إن عنى بعشرة في عشرة الضرب فقط أو الضرب بمعنى تكثير ~~الأجزاء فعشرة وإن نوى بالضرب تكثير العين لزمه مائة # سائحاني # قوله ( وعشرة إن عنى مع ) وفي البيانية على درهم PageV05P598 مع درهم أو ~~معه درهم لزماه وكذا قبله أو بعده وكذا درهم فدرهم أو ودرهم بخلاف على درهم ~~أو قال درهم درهم لأن الثاني تأكيد وله علي درهم في قفيز بر لزمه درهم وبطل ~~القفيز كعكسه وكذا له فرق زيت في عشرة مخاتيم حنطة ودرهم ثم درهمان لزمه ~~ثلاثة ودرهم بدرهم واحد لأنه للبدلية ا ه ملخصا # وفي الحاوي القدسي له علي مائة ونيف لزمه مائة والقول له في النيف وفي ~~قريب من ألف عليه أكثر من خمسمائة والقول له في الزيادة # وفي الهامش لو قال أردت خمسمائة مع خمسمائة لزمه عشرة لأن اللفظ يحتمله ~~قال تعالى @QB@ فادخلي في عبادي @QE@ الفجر 29 قيل مع عبادي فإذا احتمله ~~اللفظ ولو مجازا ونواه صح لاسيما إذا كان فيه تشديد على نفسه كما عرف في ~~موضعه # درر ا ه # قوله ( تسعة عند أبي حنيفة ) وقالا يلزمه عشرة وقال زفر ثمانية وهو ~~القياس لأنه جعل الدرهم الأول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود ولهما ~~أن الغاية يجب أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يجوز أن يكون حدا للموجود ~~ووجوده يوجبه فتدخل الغايتان وله أن الغاية لا تدخل لأن الحد يغاير المحدود ~~لكن هنا لا بد من ms5359 إدخال الأولى لأن الدرهم الثاني والثالث لا يتحقق بدون ~~الأولى فدخلت الآية الأولى ضرورة ولا ضرورة في الثانية # درر # كذا في الهامش قوله ( بخلاف الثانية ) أي الغاية الثانية # قوله ( إلا قفيزا ) من شعير وعندهما كران # منح # كذا في الهامش # قوله ( لما مر ) أي من أن الغاية الثانية لا تدخل لعدم الضرورة # واعلم أن المراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور فالغاية في إلى عشرة وفي ~~إلى ألف الفرد الأخير وهكذا على ما يظر لي # قال المقدسي ذكر الإتقاني عن الحسن أنه لو قال من درهم إلى دينار لم ~~يلزمه الدنيار # وفي الأشباه علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو لا ~~ورأيت معزيا لشرحها قال أبو يوسف إذا كان بغير عينه فهما عليه ولو قال ما ~~بين درهم إلى درهم فعليه درهم عند أبي حنيفة ودرهمان عند أبي يوسف # سائحاني # قوله ( لما مر ) من أن الغاية الثانية لا تدخل وأن الأولى تدخل للضرورة ~~أي ولا ضرورة هنا # تأمل # وعلل له في البرهان كما في الشرنبلالية بقيامهما بأنفسهما # قوله ( وصح الإقرار بالحمل ) سواء كان حمل أمة أو غيرها بأن يقول حمل ~~أمتي أو حمل شاتي لفلان وإن لم يبين له سببا لأن لتصحيحه وجها وهو الوصية ~~من غيره كأن أوصى رجل بحمل شاة مثلا لآخر ومات فأقر ابنه بذلك فحمل عليه # قوله ( المحتمل ) أي والمتيقن بالأولى ولعل الأولى أن يقول المتيقن وجوده ~~شرعا # قوله ( لثبوت نسبه ) فيكون حكما بوجوده # قوله ( لكن في الجوهرة ) الاستدراك على ما تضمنه الكلام السابق من الرجوع ~~إلى أهل الخبرة إذ لا يلزم فيما ذكر # قوله ( وصح له ) أي للحمل PageV05P599 المحتمل وجوده وقت الإقرار بأن ~~جاءت به لدون نصف حول أو لسنتين وأبوه ميت إذ لو جاءت به لسنتين وأبوه حي ~~ووطء الأم له حلال فالإقرار بالحمل لأنه محال بالعلوق إلى أقرب الأوقات فلا ~~يثبت الوجود وقت الإقرار لا حقيقة ولا حكما # بيانية وكفاية # قوله ( بخلاف الميراث ) فإنه فيد للذكر مثل حظ الأنثيين # قوله ( فإنه ms5360 صحيح ) لأن الإقرار لا يتوقف على القبول ويثبت الملك للمقر ~~له من غير تصديق لكن بطلانه يتوقف على الإبطال كما في الأنقروي # سائحاني # والفرق بينه وبين الحمل سيذكره الشارح # قوله ( في الجملة ) أي بأن يعقد مع وليه بخلاف الحمل فإنه لا يلي عليه ~~أحد # قوله ( لم يعتبر ) ينبغي أن يقول فإنه لم يعتبر لأن أن وصلية فلا جواب ~~لها ح # قوله ( أو قصيرة ) الأولى حذفها كما لا يخفى ح # قوله ( لأنها أفعال ) لأن الشيء المقر به قرض أو غصب أو وديعة أو عارية # قوله ( بكتابة الإقرار ) بخلاف أمره بكتابة الإجارة وأشهد ولم يجز عنه لا ~~تنعقد # أشباه # قوله ( يكون بالبنان ) بالباء الموحدة والنون ومقتضى كلامه أن مسألة ~~المتن من قبيل الإقرار بالنبان والظاهر أنها من قبيل الإقرار باللسان بدليل ~~قوله كتب أم لم يكتب وبدليل ما في المنح عن الخانية حيث قال وقد يكون ~~الإقرار بالبنان كما يكون باللسان رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة قوم أو ~~أملى على إنسان ليكتب ثم قال اشهدوا علي بهذا لفلان كان إقرارا ا ه # فإن ظاهر التركيب أن المسألة الأولى مثال للإقرار بالبنان والثانية ~~للإقرار باللسان فتأمل # ح # # | فرع # ادعى المديون أن الدائن كتب على قرطاس بخطه أنه الدين الذي لي على فلان ~~ابن فلان أبرأته عنه PageV05P600 صح وسقط الدين لأن الكتابة المرسومة ~~المعنونة كالنطق به وإن لم يكن كذلك لا يصح الإبراء ولا دعوى الإبراء ولا ~~فرق بين أن تكون الكتابة بطلب الدائن أو لا بطلب # بزازية من آخر الرابع عشر من الدعوى وفي أحكام الكتابة من الأشباه إذا ~~كتب ولم يقل شيئا لا تحل الشهادة قال القاضي النسفي إن كتب مصدرا يعني كتب ~~في صدره أن فلان بن فلان له علي كذا أو أما بعد فلفلان علي كذا يحل للشاهد ~~أن يشهد وإن لم يقل اشهد علي به والعامة على خلافه لأن الكتابة قد تكون ~~للتجربة ولو كتب وقرأه عند الشهود وإن لم يشهدهم ولو كتب عندهم وقال اشهدوا ~~علي ms5361 بما فيه إن علموا بما فيه كان إقرارا وإلا فلا # وذكر القاضي ادعى على آخر مالا وأخرج خطا وقال إنه خط المدعى عليه بهذا ~~المال فأنكر كونه خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدل على أنهما ~~خط كاتب واحد لا يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد على أن يقول هذا ~~خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا إلا في دفتر ~~السمسار والبياع والصراف ا ه # وقدمنا شيئا من الكلام عليها في باب كتاب القاضي وفي أثناء كتاب الشهادات ~~ومثله في البزازية # وقال السائحاني وفي المقدسي عن الظهيرية لو قال وجدت في كتابي أن له علي ~~ألفا أو وجدت في ذكري أو في حسابي أو بخطي أو قال كتبت بيدي أن له علي كذا ~~كله باطل وجماعة من أئمة بلخ قالوا في دفتر البياع إن ما وجد فهي بخط ~~البياع فهو لازم عليه لأنه لا يكتب إلا ما على الناس له وما للناس عليه ~~صيانة عن النسيان والبناء على العادة الظاهرة واجب ا ه # فقد استفدنا من هذا أن قول أئمتنا لا يعمل بالخط يجري على عمومه واستثناء ~~دفتر السمسار والبياع لا يظهر بل الأولى أن يعزى إلى جماعة من أئمة بلخ وأن ~~يقيد بكونه فيما عليه ومن هنا يعلم أن رد الطرسوسي العمل به مؤيد بالمذهب ~~فليس إلى غيره نذهب # وانظر ما قدمناه في باب كتاب القاضي إلى القاضي # قوله ( أحد الورثة ) وإن صدقوا جميعا لكن على التفاوت كرجل مات عن ثلاثة ~~بنين وثلاثة آلاف فاقتسموها وأخذ كل واحد ألفا فادعى رجل على أبيهم ثلاثة ~~آلاف فصدقه الأكبر في الكل والأوسط في الألفين والأصغر في الألف أخذ من ~~الأكبر ألفا ومن الأوسط خمسة أسدادس الألف ومن الأصغر ثلث ألف عند أبي يوسف # وقال محمد في الأصغر والأكبر كذلك والأوسط يأخذ الألف ووجه في الكافي # تنبيه لو قال المدعي عليه عند القاضي كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه ~~فقد التزمته ليس ms5362 بإقرار PageV05P601 لأنه قيده بشرط لا يلائمه فإنه ثبت عن ~~أصحابنا رحمهم الله أن من قال كل من أقر به على فلان فأما مقر به فلا يكون ~~إقرارا لأنه يشبه وعدا # كذا في المحيط شرنبلالية # في رجل كان يستدين من زيد ويدفع له ثم تحاسبا على مبلغ دين لزيد بذمة ~~الرجل وأقر الرجل بأن ذلك آخر كل قبض وحساب ثم بعد أيام يريد نقض ذلك ~~وإعادة الحساب فهل ليس له ذلك الجواب نعم لقول الدرر لا عذر لمن أقر # سائحاني # وفيها في شريكي تجارة حسب لهما جماعة الدفاتر فتراضيا وانفصل المجلس وقد ~~ظنا صواب الجماعة في الحساب ثم تبين الخطأ في الحساب لدى جماعة أخرى فهل ~~يرجع للصواب الجواب نعم لقول الأشباه لا عبرة بالظن البين خطؤه # في شريكي عنان تحاسبا ثم افترقا بلا إبراى أو بقيا على الشركة ثم تذكر ~~أحدهما أنه كان أوصل لشريكه أشياء من الشركة غير ما تحاسبا عليه فأنكر ~~الآخر ولا بينة فطلب المدعي يمينه على ذلك فهل له ذلك لأن اليمين على من ~~أنكر الجواب نعم ا ه # قوله ( أقر بالدين ) سيأتي في الوصايا قبيل باب العتق في المرض # قوله ( وقيل حصته ) عبر عنه بقيل لأن الأول ظاهر الرواية كما في فتاوى ~~المصنف وسيجيء أيضا وهذا بخلاف الوصية لما في جامع الفصولين أحد الورثة لو ~~أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا وفي مجموعة منلا علي عن العمادية في ~~الفصل التاسع والثلاثين أحد الورثة إذا أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه ~~بالاتفاق وإذا مات وترك ثلاثة بنين وثلاثة آلاف درهم فأخذ كل ابن ألفا ~~فادعى رجل أن الميت أوصى له بثلث ماله وصدقه أحد الابنين فالقياس أن يؤخذ ~~منه ثلاثة أخماس ما في يده وهو قول زفر # وفي الاستحسان يؤخذ منه ثلث ما في يده وهو قول علمائنا رحمهم الله # لنا أن المقر أقر بألف شائع في الكل ثلث ذلك في يده وثلثاه في يد شريكيه ~~فما كان إقرارا فيما في يده يقبل وما كان ms5363 إقرارا في يد غيره لا يقبل فوجب ~~أن يسلم إليه أي إلى الموصى له ثلث ما في يده ا ه # قوله ( ولو شهد هذا المقر مع آخر ) وفي جامع الفصولين ح ينبغي للقاضي أن ~~يسأل المدعى عليه هل مات مورثك فإن قال نعم يسأله عن دعوى المال فلو أقر ~~وكذبه بقية الورثة ولم يقض بإقراره حتى شهد هذا المقر وأجنبي معه يقبل ~~ويقضي على الجميع وشهادته بعد الحكم عليه بإقراره لا تقبل ولو لم يقم ~~البينة أقر الوارث أو نكل ففي ظاهر الرواية يؤخذ كل الدين من حصة المقر ~~لأنه مقر بأن الدين مقدم على أرثه وقال ث هو القياس ولكن المختار عندي أن ~~يلزمه ما يخصه وهو قول الشعبي والحسن البصري ومالك وسفيان وابن أبي ليلى ~~وغيرهم ممن تابعهم # وهذا القول أعدل وأبعد من الضرر به ولو برهن لا يؤخذ منه إلا ما يخصه ~~وفاقا انتهى # بقي ما لو برهنا على أحد الورثة بدينه بعد قسمة التركة فهل للدائن أخذه ~~كله من حصة الحاضر قال المصنف في قتاواه واختلفوا فيه فقال بعضهم نعم فإذا ~~حضر الغائب يرجع عليه # وقال بعضهم لا يأخذ منه إلا ما يخصه ا ه ملخصا # وفي جامع الفصولين أيضا وكذا لو برهن الطالب على هذا المقر تسمع البينة ~~عليه كما في وكيل قبض العين PageV05P602 لو أقر من عنده العين أنه وكيل ~~بقبضها لا يكفي إقراراه ويكلف الوكيل إقامة البينة على إثبات الوكالة حتى ~~يكون له قبض ذلك فكذا هنا # قوله ( بمجرد إقراره ) ولو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد الإقرار ما قبلت ~~شهادته لما فيه من دفع المغرم عنه # باقاني ودرر # كذا في الهامش # قوله ( أشهد على ألف الخ ) نقل المصنف في المنح عن الخانية روايتين عن ~~الإمام ليس ما في المتن واحدة منهما إحداهما أن يلزمه المالان إن أشهد في ~~المجلس # الثاني عين الشاهدين الأولين وإن أشهد غيرهما كان المال واحدا وأحراهما ~~أنه إن أشهد على كل إقرار شاهدين يلزمه المالان جميعا سواء أشهد ms5364 على إقراره ~~الثاني الأولين أو غيرهما ا ه # فلزوم المالين إن أشهد في مجلس آخر آخرين ليس واحدا مما ذكر # ونقل في الدرر عن الإمام الأولى وأبدل الثانية بما ذكره المصنف متابعة له ~~واعترضه في العزمية بما ذكرنا وأنه ابتداع قول ثالث غير مسند إلى أحد ولا ~~مسطور في الكتب # قوله ( في مجلس آخر ) بخلاف ما لو أشهد أولا واحدا وثانيا آخر في موطن أو ~~موطنين فالمال واحد اتفاقا كذا لو أشهد على الأول واحدا وعلى الثاني أكثر ~~في مجلس آخر فالمال واحد عندهما وكذا عنده على الظاهر # منح # قوله ( لزم ألفان ) واعلم أن تكرار الإقرار لا يخلو إما أن يكون مقيدا ~~بسبب أو مطلقا # والأول على وجهين إما بسبب متحد فيلزم مال واحد وإن اختلف المجلس أو بسبب ~~مختلف فمالان مطلقا وإن كان مطلقا فإما بصك أو لا # والأول على وجهين إما بصك واحد فالمال واحد مطلقا أو بصكين فمالان مطلقا # وأما الثاني فإن الإقرار في موطن واحد يلزم مالان عنده وواحد عندهما وإن ~~كان في موطنين فإن أشهد على الثاني شهود الأول فمال واحد عنده إلا أن يقول ~~المطلوب هما مالان وإن أشهد غيرهما فمالان وفي موضع آخر عنه على عكس ذلك ~~وهو إن اتحد المشهود فمالان عنده وإلا فواحد عندهما # وأما عنده فاختلف المشايخ منهم من قال القياس على قوله مالان # وفي الاستحسان مال واحد وإليه ذهب السرخسي # ومنهم من قال على قول الكرخي مالان وعلى قول الطحاوي واحد وإليه ذهب شيخ ~~الإسلام ملخصا من التاترخانية وكل ذلك مفهوم من الشرح # وبه ظهر أن ما في المتن رواية منقولة وأن اعتراض العزمية على الدرر مردود ~~حيث جعله قولا مبتدعا غير مسطور في الكتب مستندا إلى أنه في الخانية حكي في ~~المسألة روايتين الأولى لزوم مالين إن اتحد الشهود وإلا فمال الثانية لزوم ~~مالين إن أشهد على كل إقرار شاهدين اتحدا أو لا وقد أوضح المسألة في ~~الولوالجية فراجعها # قوله ( كما لو اختلف السبب ) ولو في مجلس واحد ms5365 في البزازية جعل الصفة ~~كالسبب حيث قال إن أقر بألف بيض ثم بألف سود فمالان ولو ادعى المقر له ~~اختلاف السبب وزعم المقر اتحاده أو الصك أو الوصف فالقول للمقر ولو اتحد ~~السبب والمال الثاني أكثر يجب المالان وعندهما يلزم الأكثر # سائحاني # قوله ( اتخذ السبب ) بأن قال له علي ألف ثمن هذا العبد ثم أقر بعده كذلك ~~في المجلس أو في غيره # منح # قوله ( أو الشهود ) هذا ما ذهب إليه السرخسي كما علمته مما مر # قوله ( ثم عند القاضي ) وكذا لو كان كل عند القاضي في مجلس ط # قوله ( والأصل أن المعرف ) كالإقرار بسبب متحد # قوله ( أو المنكر ) كالسببين وكالمطلق عن السبب # قوله ( ولو نسي الشهود ) في صورة تعدد الإشهاد # قوله ( وتمامه في الخانية ) ونقلها في المنح # قوله ( أقر ) أي بدين أو غيره كما PageV05P603 في آخر الكنز # قوله ( ثم ادعى ) ذكر المسألة في الكنز في شتى الفرائض # قوله ( وبه يفتى ) وهو المختار # بزازية # وظاهره أن المقر ادعى الإقرار كاذبا يحلف المقر له أو وارثه على المفتى ~~به من قول أبي يوسف مطلقا سواء كان مضطرا إلى الكذب في الإقرار أو لا # قال شيخنا وليس كذلك لما سيأتي في مسائل شتى قبيل كتاب الصلح عند قول ~~المصنف أقر بمال في صك وأشهد عليه به ثم ادعى أن بعض هذا المال المقر به ~~قرض وبعضه ربا الخ حيث نقل الشارح عن شرح الوهبانية للشرنبلالي ما يدل على ~~أنه يفتى بقول أبي يوسف من أنه يحلف له أن المقر كاذبا في صورة يوجد فيها ~~اضطرار المقر إلى الكذب في الإقرار كالصورة التي تقدمت ونحوها كذا في حاشية ~~مسكين للشيخ محمد أبي السعود المصري # وفيه أنه لا يتعين الحمل على هذا لأن العبارة هناك في هذا ونحوه فقوله ~~ونحوه يحتمل أن يكون المراد به كل ما كان من قبيل الرجوع بعد الإقرار مطلقا ~~ويدل عليه ما بعده من قوله وبه جزم المصنف فراجعه # قوله ( فيحلف ) أي المقر له # وقال بعضهم إنه لا يحلف # بزازية ms5366 # والأصح التحليف # حامدية عن صدر الشريعة # وفي جامع الفصولين أقر فمات فقال ورثته إنه أقر كاذبا فمل يجز إقراره ~~والمقر له عالم به ليس لهم تحليفه إذ وقت الإقرار لم يتعلق حقهم بمال المقر ~~فصح الإقرار وحيث تعلق حقهم صار حقا للمقر له ص # أقر ومات فقال ورثته إنه أقر تلجئة حلف المقر له بالله لقد أقر لك إقرارا ~~صحيحا ط # وارث ادعى أن مورثه أقر تلجئة قال بعضهم له تحليف المقر له ولو ادعى أنه ~~أقر كاذبا لا يقبل # قال في نور العين يقول الحقير كان ينبغي أن يتحد حكم المسألتين ظاهرا إذ ~~الإقرار كاذبا موجود في التلجئة أيضا ولعل وجه الفرق هو أن التلجئة أن يظهر ~~أحد شخصين أو كلاهما في العلن خلاق ما تواضعا في السر ففي دعوى التلجئة ~~يدعي الوارث على المقر له فعلا له وهو تواضعه مع المقر في السر فلذا يحلف ~~بخلاف دعوى الإقرار كاذبا كما لا يخفى على من أوتي فهما صافيا ا ه من أواخر ~~الفصل الخامس عشر # ثم اعلم أن دعوى الإقرار كاذبا إنما تسمع إذا لم يكن إبراى عاما فول كان ~~تسمع لكن للعلامة ابن نجيم رسالة في امرأة أقرت في صحتها لبنتها فلانة ~~بمبلغ معين ثم وقع بينهما تبارؤ عام ثم ماتت فادعى الوصي أنها كاذبة فأفتى ~~بسماع دعواه وتحليف البنت وعدم صحة الحكم قبل التحليف لأنه حكم بخلاف ~~المفتى به وأن الإبراء هنا لا يمنع لأن الوصي يدعي عدم لزوم شيء بخلاف ما ~~إذا وقع المقر المال به إلى المقر له فإنه ليس له تحليف المقر لأنه يدعي ~~استرجاع المال والبراءة مانعة من ذلك وأما في الأولى فإنه لم يدع استرجاع ~~شيء وإنما يدفع عن نفسه فافترقا والله أعلم # PageV05P604 # | باب الاستثناء وما في معناه # قوله ( تكلم بالباقي ) أي معنى لا صورة # درر # قوله ( بعد الثنيا ) بضم فسكون وفي آخره ألف مقصورة اسم من الاستثناء # سائحاني # قوله ( لأنه للتنبيه ) أي تنبيه المخاطب وتأكيد الخطاب لأن المنادى هو ~~المخاطب ومفاده ms5367 لو كان المنادى غير المقر له يضر # ونقل عن الجوهرة ولم أره فيها لكن قال في غاية البيان ولو قال لفلان على ~~ألف درهم يا فلان إلا عشرة كان جائزا لأنه أخرجه مخرج الإخبار لشخص خاص ~~وهذا صيغته فلا يعد فاصلا ا ه # تأمل # وفي الولوالجية لأن النداء لتنبيه المخاطب وهو محتاج إليه لتأكيد الخطاب ~~والإقرار فصار من الإقرار ا ه # قوله ( ولو الأكثر ) أي أكثر من النصف # كذا في الهامش # قوله ( لفظ الصدر ) كعبيدي أحرار إلا عبيدي # قوله ( مساويه ) كقوله إلا مماليكي # قوله ( وإن بغيرهما ) بأن يكون أخص منه في المفهوم لكن في الوجوب يساويه # قوله ( إيهام البقاء ) أي بحسب صورة اللفظ لأن الاستثناء تصرف لفظي فلا ~~يضر إهمال المعنى قوله ( ووقع ثنتان ) وإم كانت الست لا صحة لها من حيث ~~الحكم لأن الطلاق لا يزيد على الثلاث ومع هذا لا يجعل كأنه قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا أربعا فكان اعتبار اللفظ أولى # عناية # قوله ( كما صح ) فصله عما قبله لأنه بيان للاستثناء من خلاف الجنس فإن ~~مقدرا من مقدر صح عندهما استحسانا وتطرح قيمة المستثنى مما أقر به وفي ~~القياس لا يصح وهو قول محمد وزفر وإن غير مقدر من مقدر لا يصح عندنا قياسا ~~واستحسانا خلافا للشافعي في نحو مائة درهم إلا ثوبا # غاية البيان لكن حيث لم يصح هنا الاستثناء يجبر على البيان ولا يمتنع به ~~صحة الإقرار لما تقرر أن جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار ولكن جهالة ~~المستثنى تمنع صحة الاستثناء # ذكره في الشرنبلالية عن قاضي زاده # قوله ( لثبوتها ) أي هذه المذكورات # قوله ( فكانت كالثمنين ) لأنها بأوصافها أثمان حتى لو عينت تعلق العقد ~~PageV05P605 بعينها ولو وصفت ولم تتعين صار حكمها كحكم الدينار # كفاية # قوله ( لكن في الجوهرة ) ومثله في الينابيع ونقله قاضي زاده على الذخيرة ~~كما في الشرنبلالية # وفيها قال الشيخ علي عشر دراهم إلا دينارا وقيمته أكثر أو إلا كر بر كذلك ~~إن مشينا على أن استثناء الكل بغير لفظه صحيح ينبغي ms5368 أن يبطل الإقرار لكن ~~ذكر في البزازية ما يدل على خلافه قال علي دينار إلا مائة درهم بطل ~~الاستثناء لأنه أكثر من الصدر ما في هذا الكيس من الدراهم لفلان إلا ألفا ~~ينظر إن فيه أكثر من ألف فالزيادة للمقر له والألف للمقر وإن ألف أو أقل ~~فكلها للمقر له لعدم صح الاستثناء # قلت ووجهه ظاهر بالتأمل ا ه # قلت فكان ينبغي للمصنف أن يمشي على ما في الجوهرة حيث قال فيما قبله وإن ~~استغرقت تأمل # قوله ( فيحرر ) الظاهر أن في المسألة روايتين مبنيتين على أن الدراهم ~~والدنانير جنس واحد أو جنسان ح # قوله ( مخرجا ) بالبناء للمفعول # قوله ( فليزمه تسعمائة الخ ) لأنه ذكر كلمة الشك في الاستثناء فيثبت ~~أقلهما وهذه رواية أبي سليمان وفي رواية أبي حفص يلزمه تسعمائة قالوا ~~والأول أصح # كاكي # وصحح قاضيخان في شرح الزيادات الثاني وهو الموافق لقواعد المذهب كما في ~~الرمز حموي # وكتب السائحاني على الأول هذا ظاهر على مذهب الشافعي من أنه خروج بعد ~~دخول وأما على مذهبنا من أن التركيب مفاده مفرد فكأنه قال له تسعمائة أو ~~تسعمائة وخمسون فنوجب التسعمائة لأنها أقل حتى إنهم قالوا ثمرة الخلاف تظهر ~~في مثل هذا التركيب فعندنا يلزمه الأقل لأنه لما كان تكلما بالباقي بعد ~~الثنيا شككنا في المتكلم به والأصل فراغ الذمم وعند الشافعي لما دخل الألف ~~صار الشك في المخرج فيخرج الأقل # زيلعي وصححه قاضيخان ا ه # وتعبيرهم بقولهم قالوا والأول أصح يفيد التبري # تأمل # قوله ( في المخرج ) بالبناء للمفعول # قوله ( بخروج الأقل ) وهو ما دون النصف لأن استثناء الشيء استثناء الأقل ~~عرفا فأوجبنا النصف وزيادة درهم لأن أدنى ما تتحقق به القلة النقص عن النصف ~~بدرهم # قوله ( أو فلان ) ولو شاء لا تلزمه # ولوالجية # قوله ( على خطر ) كإن حلفت فلك ما ادعيت به فلو حلف لا يلزمه ولو دفع ~~بناء على أنه يلزمه فله استرداده كما في البحر في فصل صلح الورثة وقيد في ~~البحر التعليق على خطر بأن لم يتضمن دعوى الأجل ms5369 # قال وإن تضمن كإذا جاء رأس الشهر فلك علي كذا لزمه للحال ويستحلف المقر ~~له في الأجل ا ه # تأمل # وفي البحر أيضا ومن التعليق المبطل له ألف إلا أن يبدو لي غير ذلك أو أرى ~~غيره أو فيما أعلم وكذا اشهدوا أن له علي كذا فيما أعلم # قوله ( فإنه ينجز ) أي في تعليقه بكائن لأنه ليس تعليقا حقيقة بل مراده ~~به أن PageV05P606 يشهدهم لتبرأ ذمته بعد موته إن جحد الورثة فهو عليه مات ~~أو عاش ليكن قدم في متفرقات البيع أنه يكون وصية # قوله ( بطل إقراره ) على قول أبي يوسف أن التعليق بالمشيئة إبطال # وقال محمد تعليق بشرط لا يوقف عليه والثمرة تظهر فيما إذا قدم المشيئة ~~فقال إن شاء الله أنت طالق عند أبي يوسف لا يقع لأنه إبطال # وقال محمد يقع لأنه تعليق فإذا قدم الشرط ولم بذكر الجزاء لم يتعلق وبقي ~~الطلاق من غير شرط # كفاية # ولو جرى على لسانه إن شاء الله من غير قصد وكان قصده إيقاع الطلاق لا يقع ~~لأن الاستثناء موجود حقيقة والكلام معه لا يكون إيقاعا # عيني # قوله ( لو ادعى المشيئة ) أي ادعى أنه قال إن شاء الله تعالى ح # قوله ( قاله المصنف ) قال الرملي في حواشيه أقول الفقه يقتضي أنه إذا ثبت ~~إقراره بالبينة لا يصدق إلا ببينة أما إذا قال ابتداء أقررت له بكذا ~~مستثنيا في إقراري يقبل قوله بلا بينة كأنه قال له عندي كذا إن شاء الله ~~تعالى بخلاف الأول لأنه يريد إبطاله بعد تقرره # تأمل ا ه # قوله ( لدخول تبعا ) ولهذا لو استحق البناء في البيع قبل القبض لا يسقط ~~شيء من الثمن بمقابله بل يتخير المشتري بخلاف البيت تسقط حصته من الثمن # قوله ( وإن قال بناؤها الخ ) قال في الذخيرة واعلم أن هذه خمس مسائل ~~وتخريجها على أصلين # الأول أن الدعوى قبل الإقرار لا تمنع صحة الإقرار بعده والدعوى بعد ~~الإقرار في بعض ما دخل تحت الإقرار لا تصح # والثاني أن إقرار الإنسان حجة على ms5370 نفسه لا غيره # إذا عرفت هذا فنقول إذا قال بناؤها لي وأرضها لفلان إنما كان لفلان لأنه ~~أولا البناء وثانيا أقر به لفلان تبعا للأرض والإقرار بعد الدعوى صحيح وإذا ~~قال أرضها لي وبناؤها لفلان فكما قال لأنه أولا ادعى البناء لنفسه تبعا ~~وثانيا أقر به لفلان والإقرار بعد الدعوى صحيح ويؤمر المقر له بنقل البناء ~~من أرضه أو إذا قال أرضها لفلان وبناؤها لي فهما لفلان لأنه أولا أقر له ~~بالبناء تبعا وثانيا ادعاه لنفسه والدعوى بعد الإقرار في بعض ما تناوله ~~الإقرار ر تصح وإذا قال أرضها لفلان وبناؤها لفلان آخر فهما للمقر له الأول ~~لأنه أولا أقر بالبناء له تبعا للأرض وبقوله وبناؤها لفلان آخر يصير مقرا ~~على الأول والإقرار على الغير لا يصح وإذا قال بناؤها لفلان وأرضها لفلان ~~آخر فكما قال لأنه أولا بالبناء للأول وثانيا صار مقرا على الأول بالبناء ~~للثاني فلا يصح # كفاية ملخصا # قوله ( فكما قال ) وكذا لو قال بياض هذه الأرض لفلان وبناؤها لي # قوله ( هي البقعة ) فقصر الحكم عليها يمنع دخول الوصف تبعا # قوله ( الخاتم ) انظر ما في الحامدية عن الذخيرة # قوله ونخلة البستان إلا أن يستثنيها بأصولها لأن أصولها دخلت في الإقرار ~~قصدا لا تبعا # وفي الخانية بعد ذكر الفص والنخلة وحيلة السيف قال لا يصح الاستثناء وإن ~~كان موصولا إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعاه لكن في الذخيرة # لو أقر بأرض أو دار لرجل دخل البناء والأشجار حتى لو أقام المقر بينة بعد ~~ذلك على أن البناء والأشجار له لم تقبل بينته ا ه إلا أن يحمل على كونه ~~مفصولا لا موصولا كما أشار لذلك في الخانية # سائحاني # قوله ( وطوق الجارية ) PageV05P607 استشكل بأنهم نصوا أنه لا يدخل معها ~~تبعا إلا المعتاد للمهنة لا غيره كالطوق إلا أن يحمل على أنه لا قيمة له ~~كثيرة # أقول ذاك في البيع لأنها وما عليها للبائع أما هنا لما أقر بها ظهر انها ~~للمقر له والظاهر منه أن ما عليها ms5371 لمالكها فيتبعها ولو جليلا # تأمل # قوله ( فيما مر ) أي من أنه لا يصح # قوله ( له علي ألف ) قيد به لأنه لو قال ابتداء اشتريت منه مبيعا إلا أني ~~لم أقبضه قبل قوله كما قبل قول البائع بعته هذا ولم أقبض الثمن والمبيع في ~~يد البائع لأنه منكر قبض المبيع أو الثمن والقول للمنكر بخلاف ما هنا لأن ~~قوله ما قبضته بعد قوله له علي كذا رجوع فلا يصح # أفاده الرملي قوله ( حال منها ) أي من الجملة # قوله ( فإن سلمه ) لعلهم أرادو بالتسليم هنا الإحضار أو يخص هذا من قولهم ~~يلزم المشتري تسليم الثمن أولا لأنه ليس ببيع صريح # مقدسي أبو السعود ملخصا # قوله ( إن كذبه ) في كونه زورا أو باطلا # قوله ( إن كذبه لزم البيع وإلا لا ) وفي البدائع كما لا يجوز بيع التلجئة ~~لا يجوز الإقرار بالتلجئة بأن يقول لآخر إني أقر لك في العلانية بمال ~~وتواضعا على فساد الإقرار لا يصح إقراره حتى لا يملكه المقر له # سائحاني # قوله ( صدق مطلقا ) لأن الغاصب يغصب ما يصادف والمودع يودع ما عنده فلا ~~يقتضي السلامة # ومما يكثر وقوعه ما في التاترخانية أعرتني هذه الدابة فقال لا ولكنك ~~غصبتها فإن لم يكن المستعير ركبها فلا ضمان وإلا ضمن وكذا دفعتها إلي عارية ~~أو أعطيتنيها عارية # وقال أبو حنيفة إن قال أخذتها منك عارية وجحد الآخر ضمن وإذا قال أخذت ~~هذا الثوب منك عارية فقال أخذته مني بيعا فالقول للمقر ما لم يلبسه لأنه ~~منكر فإن لبس ضمن أعرتني هذا فقال لا بل آجرتك لم يضمن إن هلك بخلاف قوله ~~عصبته لكن يضمن إن كان استعمله # قوله ( أي الدراهم ) مثله في الشرنبلالية لكن في العيني قوله إلا أنه ~~ينقض كذا أي مائة درهم وهذا ظاهر # فتال # PageV05P608 قوله ( وإلا فقيمته ) فيه أن فرض المسألة في المشار إليه إلا ~~أن يقال كان موجودا حين الإشارة ثم استهلكه المقر # تأمل # فتال # قوله ( هذا الألف وديعة فلان الخ ) وسيأتي فبيل الصلح ما لو قال أوصى أبي ms5372 ~~بثلث ماله لفلان بل لفلان # قوله ( لأنه لم يقر بإيداعه ) أي فلم يكن مقرا بسبب الضمان بخلاف الأولى ~~فإنه حيث أقر بأنه وديعة لفلان آخر يكون ضامنا حيث أقر بها للأول لصحة ~~إقراره بها للأول فكانت ملك الأول ولا يمكنه تسليمها للثاني بخلاف ما إذا ~~باع الوديعة ولم يسلمها للمشري لا يكون ضامنا بمجرد البيع حيث يمكنه دفعها ~~لربها هذا ما ظهر فتأمل # # | فرع # أقر بمالين واستثنى كله على ألف درهم ومائة دينار إلا درهما فإن كان ~~المقر له في المالين واحدا يصرف إلى المال الثاني وإن لم يكن من جنسه فياسا ~~وإلى الأول استحسانا لو من جنسه وإن كان المقر له رجلين يصرف إلى الثاني ~~مطلقا مثل لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة دينار إلا درهما هذا كله ~~قولهما وعلى قول محمد إن كان لرجل يصرف إلى جنسه وإن لرجلين لا يصح ~~الاستثناء أصلا تاترخانية عن المحيط # قوله ( أكثرهما قدرا ) أي لو جنسا واحدا فلو جنسين كألف درهم لا بل ألف ~~دينار لزمه الألفان ط ملخصا # قوله ( ولو قال الدين الخ ) عبارة الحاوي القدسي قال الدين الذي لي على ~~فلان لفلان ولم يسلطه على القبض ا ه # بلا ذكر لفظة لو تحرير # كذا في الهامش # قوله ( لما مر ) أوائل كتاب الإقرار # قوله ( فيلزم التسليم ) أي فلا تصح هبته من غير من عليه الدين إلا إذا ~~سلطه على قبضه # قوله ( ولو لم يسلطه الخ ) لو هنا شرطية لا وصلية # قوله ( واسمي الخ ) حاصله إن سلطة على قبضه أو لم يسلطه ولكن قال اسمي ~~فيه عارية يصح كما في فتاوى المصنف وعلى الأول يكون هبة وعلى الثاني إقرارا ~~وتكون إضافته إلى نفسه إضافة نسبة لا ملك كما ذكره الشارح فيما مر # وإنما اشترط قوله واسمي عارية ليكون قرينة على إرادة إضافة النسبة وعليه ~~يحمل كلام المتن ويكون إطلاقا في محل التقييد فلا إشكال حينئذ في جعله ~~إقرارا ولا يخالف الأصل المار للقرينة الظاهرة وفي شرح الوهبانية أمرأة ~~قالت الصداق ms5373 الذي لي على زوجي ملك فلان بن فلان لا حق لي فيه وصدقها المقر ~~له ثم أبرأت زوجها قيل يبرأ وقيل لا والبراءة أظهر لما أشار إليه ~~المرغيناني من عدم صحة الإقرار فيكون الإبراء ملاقيا لمحله ا ه # فإن هنا الإضافة للملك ظاهرة لأن صداقها لا يكون لغيرها فكان إقرارها له ~~هبة بلا تسليط على القبض وأعاد PageV05P609 الشارح المسألة في متفرقات ~~الهبة واستشكلها وقد علمت زوال الإشكال بعون الملك المتعال فاغنتمه # قوله ( وهو المذكور ) أي قوله وإن لم يقله لم يصح # # | باب إقرار المريض # قوله ( وحده ) مبتدأ وقوله مر الخ خبر في الهندية المريض مرض الموت من لا ~~يخرج لحوائجه خارج البيت وهو الأصح ا ه # وفي الإسماعيلية من به بعض مرض يشتكي منه وفي كثير من الأوقان يخرج إلى ~~السوق ويقضي مصالحه لا يكون مريضا مرض الموت وتعتبر تبرعاته من كل ماله ~~وإذا باع لوارثه أو هبه لا يتوقف على إجازة باقي الورثة # قوله ( نافذ ) لكن يحلف الغريم كما مر قبيل باب التحكيم ومثله في قضاء ~~الأشباه # قال في الاصل إذا أقر الرجل في مرضه بدين لغير وارث فإنه يجوز وإن أحاط ~~ذلك بماله وإن أقر لوارث فهو باطل إلا أن يصدقه الورثة ا ه # وهكذا في عامة الكتب المعتبرة من مختصرات الجامع الكبير وغيرها # لكن في الفصول العمادية أن إقرار المريض للوارث لا يجوز حكاية ولا ابتداء ~~وإقراره للأجنبي يجوز حكاية من جميع المال وابتداء من ثلث المال ا ه # قلت وهو مخالف لما أطلقه المشايخ فيحتاج إلى التوفيق وينبغي أن يوفق ~~بينهما بأن يقال المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة إقرار وهو في الحقيقة ~~ابتداء تمليك بأن يعلم بوجه من الوجوه أن ذلك الذي أقر به ملك له وإنما قصد ~~إخراجه في صورة الإقرار حتى لا يكون في ذلك منع ظاهر على المقر كما يقع أن ~~الإنسان يريد أن يتصدق على فقير فيقرضه بين الناس وإذا خلا به وهبه منه أو ~~لئلا يحسد على ذلك من الورثة ms5374 فيحصل منهم إيذاء في الجملة بوجه ما وأما ~~الحكاية فهي على حقيقة الإقرار وبهذا الفرق أجاب بعض علماء عهدنا المحققين ~~وهو العلامة على المقدسي كما في حاشية الفصولين للرملي # أقول ومما يشهد لصحة ما ذكرنا من الفرق ما صرح به صاحب القنية أقر الصحيح ~~بعبد في يد أبيه لفلان ثم مات الأب والابن مريض فإنه يعتبر خروج العبد من ~~ثلث المال لأن إقراره متردد بين أن يموت الابن أولا فيبطل وبين أن يموت ~~الأب أولا فيصح فصار كالإقرار المبتدإ في المرض # قال أستاذنا فهذا كالتنصيص على أن المريض إذا أقر بعين في يده للأجنبي ~~فإنما يصح إقراره من جميع المال إذا بم يكن تمليكه إياه في حال مرضه معلوما ~~حتى أمكن جعل تمليكه إظهارا فأما إذا علم تملكه في حال مرضه فإقراره به لا ~~يصح إلا من ثلث المال # قال رحمه الله وإنه حسن من حيث المعنى ا ه # قلت وإنما قيد حسنه بكونه من حيث المعنى لأنه من حيث الرواية مخالف لما ~~أطلقوه في مختصرات الجامع الكبير فكان إقرار المريض لغير وارثه صحيحا مطلقا ~~وإن أحاط بماله والله سبحانه أعلم # معين المفتي # ونقله شيخ مشايخنا منلا علي ثم قال بعد كلام طويل فالذي تحرر لنا من ~~المنون والشروح أن إقرار المريض لأجنبي صحيح وأن أحاط بجميع ماله وشمل ~~الدين والعين والمتون لا تمشي غالبا إلا على ظاهر الرواية وفي البحر من باب ~~قضاء PageV05P610 الفوائد متى اختلف الترجيح رجح إطلاق المتون ا ه # وقد علمت أن التفصيل مخالف لما أطلقه وأن حسنه من حيث المعنى لا الرواية ~~ا ه # وقد علمت أن ما نقله الشارح عن المصنف لم يرتضه المصنف إلا إذا علم تملكه ~~لها أي بقاء ملكه لها في زمن مرضه # قوله ( في معينه ) وهو معين المفتي للمصنف # قوله ( ودين الصحة ) مبتدأ خبرة جملة قدم # قوله ( فباطلة ) أي إن لم تجزها الورثة لكونها وصية لزوجته الوارثة # قوله ( والمريض ) بخلاف الصحيح كما في حبس العناية # قوله ( ليس له ) أي للمريض ms5375 ومفاده أن تخصيص الصحيح صحيح كما في حجر ~~النهاية شرح الملتقى # قوله ( بعض الغرماء ) ولو غرماء صحة # قوله ( إعطاء مهر ) بهمز إعطاء ونصبه وإضافته إلى مهر # قوله ( فلا يسلم لهما ) بفتح الياء واللام وإسكان السين المهملة أي بل ~~يشاركهما غرماء الصحة لأن ما حصل له من النكاح وسكنى الدار لا يصلح لتعلق ~~حقهم فكان تخصيصهما إبطالا لحق الغرماء بخلاف ما بعده من المسألتين لأنه ~~حصل في يده مثل ما نقد وحق الغرماء تعلق بمعنى التركة لا بالصورة فإطا حصل ~~له مثله لا يعد تقويتا # كفاية # قوله ( أي ثبت كل منهما ) أي من القرض والشراء # قوله ( وإذا أقر الخ ) ولو الوارث عليه دين فأقر بقبضه لم يجز سواء وجب ~~الدين في صحته أو لا على المريض دين أو لا # قطنط # أقرت بقبض مهرها فلو ماتت وهي زوجته أو معتدته لم يجز إقرارها وإلا بأن ~~طلقها قبل دخوله جاز # جغ فصولين قع عت # مريض قال في مرض موته ليس لي في الدنيا شيء ثم مات فلبعض الورثة أن ~~يحلفوا زوجته وبنته على أنهما لا يعلمان شيئا من تركة المتوفى بطريقة أسنع ~~وكذا لو قال ليس لي في الدنيا شيء سوى هذا # حاوي الزاهدي # قرمز قع للقاضي عبد الجبار وعت لعلا تاجري وأسنع للأسرار لنجم الدين # إبراء الزوجة زوجها في مرض موتها الذي ماتت فيه موقوف على إجازة بقية ~~الورثة # فتاوى الشلبي حامدية # كذا في الهامش # قوله ( الوديعة أولى ) لأنه حين أقر بها علم أنها ليست من تركته ثم ~~إقراره بالدين لا يكون شاغلا لما لم يكن من جملة تركته # بزازية # قوله ( وإيراؤه مديونه وهو مديون ) قيد به احترازا عن غير المديون فإن ~~إبراءه الأجنبي نافذ من الثلث كما في الجوهرة # سائحاني # فائدة أقر في مرضه بشيء فقال كنت قلته في الصحة كان بمنزلة الإقرار في ~~المرض من عير إسناد إلى زمن الصحة # أشباه # وفي البزازية عن المنتقى أقر فيه أنه باع عبده من فلان وقبض الثمن في ~~صحته وصدقه المشتري فيه صدق ms5376 في البيع لا في قبض الثمن إلا من الثلث ا ه # ونقله في نور العين عن الخلاصة ونقل قبله عن الخانية أقر أنه أبرأ فلانا ~~في صحته من دينه لم يجز إذ لا يملك إنشاءه للحال # فكذا الحكاية بخلاف إقراره بقبض إذ يملك إنشاءه فيملك الإقرار به ثم قال ~~فلعل في المسألة روايتين أو أحدهما سهو والظاهر أن ما في الخانية أصح # وقال PageV05P611 أيضا قوله إذ لا يملك إنشاءه للحال مخالف لما فيها أيضا ~~أنه يجوز إبراء الأجنبي إلا أن يخص عدم القدرة على الإنشاء بكون فلان وارثا ~~أو بكون الوارث كفيلا لفلان الأجنبي ففي إطلاقه نظر ا ه # قلت أو يكون المقر مديونا كما أفاده المصنف # قوله ( أجنبيا ) إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ الكفيل ~~ببراءة الأصيل # جامع الفصولين # ولو أقر الأجنبي باستيفائه دينه منه صدق كما بسطه في الولوالجية # قوله ( فلا يجوز ) سواء كان من دين له عليه أصالة أو كفالة وكذا إقراره ~~بقبضه واحتياله به على غيره # فصولين # وفي الهامش أقر مريض مرض الموت أنه لا يستحق عند زوجته هند حقا وأبرأ ~~ذمتها من كل حق شرعي ومات عنهما وورثه غيرها وله تحت يدها أعيان وله بذمتها ~~دين والورثة لم يجيزوا الإقرار لا يكون الإقرار صحيحا # حامدية # قوله ( يشمل الوارث ) صرح به في جامع الفصولين حيث قال مريض له على وارثه ~~دين فأبرأه لم يجز ولو قال لم يكن لي عليك شيء ثم مات جاز إقراره قضاء لا ~~ديانة ا ه # وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أو المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له ~~بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب ~~الاستثناء # وفي البزازية ادعى عليه ديونا ومالا وديعة فصالح الطالب على يسير سرا ~~وأقر الطال في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض ~~المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال كثيرة وإنما قصد ~~حرماننا ms5377 لا تسمع وإن كان المدعي عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا فبرهن بقية ~~الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار تسمع ا ه # وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك لكن فرق في الأشباه بكونه متهما في هذا ~~الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قريتة على ~~التهمة ا ه # قلت وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في زماننا وتدل عليه قرائن ~~الأحوال القريبة من الصريح فعلى هذا تسمع دعواهم بأنه كان كاذبا وتقبل ~~بينتهم على قيام الحق على المقر له ولهذا قال السائحاني ما في المتن إقرار ~~وإبراء وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح فلا يعول عليه لئلا ~~يصير حيلة لإسقاط الإرث الجبري ا ه والله أعلم # قوله ( صحيح قضاء ) ومر في الفروع قبيل باب الدعوى # قوله ( كما بسطه في الأشباه ) أقول قد خالفه علماء عصره وأفتوا بعدم ~~الصحة منهم ابن عبد العال والمقدسي وأخو المصنف والحانوتي والرملي وكتب ~~الحموي في الرد على ما قاله نقلا عمن تقدم كتابه حسنة فلتراجع # أقول وحاصل ما ذكره الرملي أن قوله لم يكن عليه شيء مطابق لما هو الأصل ~~من خلو ذمته عن دينه فليس إقرارا بل كاعترافه بعين في يد زيد بأنها لزيد ~~قانتفت التهمة ومثله ليس له على والده شيء من تركه أمه وليس لي على زوجي ~~مهر على المرجوح بخلاف ما هنا فإن إقرارها بما في يدها إقرار بملكها للوارث ~~بلا شك لأن أقصى ما يستدل به على الملك اليد فكيف يصح وكيف تنتفي التهمة ~~والنقول مصرحة بأن الإقرار بالعين التي في يد المقر كالإقرار بالدين وإذا ~~بم يصح في المهر على الصحيح مع أن الأصل براءة الذمة فكيف يصح PageV05P612 ~~فيما فيه الملك مشاهد باليد نعم لو كانت الأمتعة بيد الأب فلا كلام في ~~الصحة # وفي حاشية الباري الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي وما ~~استند له المصنف في الدين لا العين وهو وصف في الذمة وإنما يصير مالا بقبضه ms5378 # قوله ( أو مع أجنبي ) قال في نور العين أقر لوارثه ولأجنبي بدين مشترك ~~بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا # وقال محمد للأجنبي بحصته لو أنكر الأجنبي الشركة وبالعكس لم يذكره محمد ~~ويجوز أن يقال إنه على الاختلاف والصحيح أنه لم يجز على قول محمد كما هو ~~قولهما # قوله ( إلا أن يصدقه ) أي بعد موته ولا عبرة لإجازتهم قبله كما في خزانة ~~المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده وأجاب به ابنه نظام الدين وحافده عماد ~~الدين # ذكره القهستاني شرح الملتقى # وفي التعمية إذا صدق الورثة إقرار المريض لوارثه في حياته لا يحتاج ~~لتصديقهم بعد وفاته # وعزاه لحاشية مسكين # قال فلم تجعل الإجازة كما التصديق ولعله لأنهم أقروا ا ه # وقدم الشارح في باب الفضولي وكذا وقف بيعه لوارثه على إجازتهم ا ه # في الخلاصة نفس البيع من الوارث لا يصح إلا بإجازة الورثة يعني في مرض ~~الموت وهو الصحيح وعندهما يجوز لكن إن كان فيه غبن أو محاباة يخير المشتري ~~بين الرد أو تكميل القيمة # سائحاني # قوله ( أو أوصى ) في بعض النسخ وأوصى بدون ألف # قوله ( لزوجته ) يعني ولم يكن له وارث آخر وكذا في عكسه كما في ~~الشرنبلالية # قاله شيخ والدي مدني # قوله ( صحت ) ومثله في حاشية الرملي على الأشباه فراجعها # قوله ( وأما غيرهما ) أي غير الزوجين # وفي الهامش أقر رجل في مرضه بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من قبل ~~نفسه كان من الثلث كما لو أقر المريض بعتق عبده أو أقر أنه تصدق به على ~~فلان وهي المسألة الأولى # قال وإن أقر بوقف من جهة غيره وإن صدقه ذلك الغير أو ورثته جاز في الكل ~~وإن أقر بوقف ولم يبين أنه منه أو من غيره فهو من الثلث # ابن الشحنة # كذا في الهامش # قوله ( صح الخ ) هذا مشكل فليراجع # قوله ( لما زعمه الطرسوسي ) أي من أنه يكون من الثلث مع تصديق السلطان ا ~~ه ح # كذا في الهامش # قوله ( ولو كان ذلك ) أي الإقرار ms5379 ولو وصلية # قوله ( بقبض دينه ) قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه ~~من وارثه ولا من كفيل وارثه إلى آخر ما يأتي في القرب من ذلك عن نور العين ~~وقيد بدين الوارث احترازا عن إقراره باستيفاء دين الأجنبي # والأصل فيه أن الدين لو كان وجب له على أجنبي في صحته جاز إقراره ~~باستيفائه ولو عليه دين معروف سواء وجب ما أقر بقيضه بدلا عما هو مال كثمن ~~أو لاكبدل صلح دم العمد والمهر ونحوه ولو دينا وجب في مرضه وعليه دين معروف ~~أو دين وجب بمعاينه الشهود فلو ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال لم يجز إقراره ~~أي في حق غرماء الصحة كما نقله السائحاني عن البدائع ولو بدلا عما ليس بمال ~~جاز إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف # جامع الفصولين # وفيه لو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبضه لم يصدق وقيل ~~للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع عند أبي يوسف وعند محمد يؤدي قدر ~~قيمته أو نقض البيع # قوله ( أو غصبه ) أي بقبض ما غصبه منه # قوله ( ونحوه ذلك ) كأن يقر أنه فبض المبيع فاسدا منه أو أنه رجع فيما ~~وهبه به مريضا # حموي ط # PageV05P613 # | فرع # أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برىء فهو كدين صحته ولو أوصى لوارثه ثم برىء ~~بطلت وصيته جامع الفصولين # تتمة في التاترخانية عن واقعات الناطفي أشهدت المرأة شهودا على نفسها ~~لابنها أو لأخيها تريد بذلك إضرار الزوج أو أشهد الرجل شهودا على نفسه بمال ~~لبعض الأولاد يريد به إضرار باقي الأولاد والشهود يعلمون ذلك وسعهم أن لا ~~يؤدوا الشهادة إلى آخر ما ذكره العلامة البيري وينبغي على قياس ذلك أن يقال ~~إن كان للقاضي علم بذلك لا يسعه الحكم # كذا في حاشية أبي السعود على الأشباه والنظائر # قوله ( ولو فعله ) أي الإقرار بهذه الأشياء للوارث # قوله ( من ورثه المريض ) كما إذا أقر لابن ابنه ثم مات ابن الابن عن أبيه # قوله ( وسيجيء ) أي ms5380 قريبا # قوله ( بوديعة ) الأصوب باستهلاك الوديعة # أي المعرفة بالبينة # قوله ( مستهلكة ) أي وهي معروفة # قوله ) ( ) وصورته قد أوضح المسألة في الولوالجية ولم يبين بهذه الصورة ~~أن الوديعة معروفة كما صرح به في الأشباه وفي جامع الفصولين راقما صورتها ~~أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت أقر ~~بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كان في ماله فإذا أقر بإتلافه ~~فأولى ا ه # والحاصل أن مدار الإقرار هنا على استهلاك الوديعة المعروفة لا عليها # قوله ( والحاصل ) فيه مخالفة للأشباه ونصها وأما مجرد الإقرار للوارث فهو ~~موقوف على الإجازة سواء كان بعين أو دين أو قبض منه أو أبرأه لا في ثلاث لو ~~أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعه أو بقبض ما قبضه ~~الوارث بالوكالة من مديونه كذا في تلخيص الجامع # وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة إو ~~العارية والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثار البعض فاغتنم هذا التحرير فإنه ~~من مفردات هذا الكتاب ا ه ط # قوله ( إقراره بالأمانات ) أي بقبض الأمانات التي عند وارثه لا بأن هذه ~~العين بوارثه فإنه لا يصح كما صرح به الشارح قريبا وصرح به في الأشباه وهذا ~~مراد صاحب الأشباه بقوله وينبغي أن يلحق بالثانية أقراره بالأمانات كلها ~~فتنبه لهذا فإنا رأينا من يخطىء فيه ويقول إن إقراره لوارثه بها جائز مطلقا ~~مع أن النقول مصرحة بأن إقراره بالعين كالدين كما قدمناه عن الرملي ومن هذا ~~يظهر لك ما في بقية كلام الشارح وهو متابع فيه للأشباه مخالفا للمنقول ~~وخالفه فيه العلماء الفحول كما قدمناه # وفي الفتاوى الإسماعيلية سئل فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الأسباب ~~والأمتعة المعلومة مع بنته المعلومة وأنها تستحق ذلك دونه من وجه شرعي فهل ~~إذا كانت الأعيان المرقومة في يده وملكه فيها ظاهر ومات في ذلك المرض ~~فالإقرار بها لوارثه باطل الجواب نعم على ما اعتمده المحققون ms5381 ولو مصدرا ~~بالنفي خلافا للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه # ونقله السائحاني في محتومته ورد على الأشباه والشارح في هامش نسخته وفي ~~الحامدية سئل في مريض مرض الموت أقر فيه أنه لا يستحق عند زوجته هند حقا ~~وأبرأ ذمتها عن كل حق شرعي ومات عنها وعن ورثه غيرها وله تحت يدها أعيان ~~وله بذمتها دين الورثة لم يجيزوا الإقرار فهل يكون غير PageV05P614 صحيح ~~الجواب يكون الإقرار غير صحيح والحالة هذه والله تعالى أعلم ا ه # قوله ( ومنها النفي ) فيه أنه ليس بإقرار للوارث كما صوبه في الأشباه # قوله ( كلا حق لي ) هذا صحيح في الدين لا في العين كما مر # قوله ( أو أمي ) ومنها إقراره بإتلاف وديعته المعروفة كما في المتن # كذا في الهامش # قوله ( ومنه هذا الشيء ) هذا غير صحيح كما علمته مما مر # قال في البحر في متفرقات القضاء ليس لي على فلان شيء ثم ادعى عليه مالا ~~وأراد تحليفه لم يحلف وعند أبي يوسف يحلف للعادة وسيأتي في مسائل شتى آخر ~~الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف اختاره أئمة خوارزم لكن اختلفوا فيما ~~إذا ادعاه وارث المقر على قولين ولم يرجح في البزازية منهما شيئا وقال ~~الصدر الشهيد الرأي في التحليف إلي القاضي وفسره في فتح القدير بأنه يجتهد ~~بخصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف الخصم وإن لم يغلب ~~على ظنه ذلك لا يحلفه وهذا إنما هو في المتفرس في الأخصاما ه # قلت وهذا مؤيد لما بحثنا والحمد لله # تتمة قال في التاترخانية عن الخلاصة رجل قال استوفيت جميع مالي على الناس ~~من الدين لا يصح إقراره وكذا لو قال أبرأت جميع غرمائي لا يصح إلا أن يقول ~~قبيلة فلان وهم يحصون فحينئذ يصح إقراره وإبراؤه # قوله ( بسبب قديم ) أي قائم وقت الإقرار ولو أقر لوارثه وقت إقراره ووقت ~~موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند ~~محمد # نور العين عن قاضيخان ms5382 # وفي جامع الفصولين أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز للمولى لا للقن ~~بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن ا ه # وبيانة في المنح وانظر ما كتبناه في الوصايا # قوله ( ليس بوارث ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح # قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل ~~وارثه ولو كفل في صحته وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه # وكل رجلا ببيع شيء معين فباعة من وارث موكله وأقر بقبض الثمن من وارثه أو ~~أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق وإن كان المريض هو الوكيل ~~وموكله صحيح فأقر الوكيل أن قبض الثمن من المشتري وجحد الموكل صدق الوكيل ~~ولو كان المشتري وارث الوكيل والموكل والوكيل مريضان فأقر الوكيل بقبض ~~الثمن لا يصدق إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض PageV05P615 ~~فمرضهما أولى # مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند ~~وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه ~~المورث يقبل قول الوارث ا ه من نور العين قبيل كتاب الوصية # قوله ( خلافا لمحمد ) # # | فرع # باع فيه من أجنبي عبدا وباعه الأجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن كان بعد ~~القبض لأن الوارث ملك العبد من الأجنبي لا من مورثه # بزازية # قوله ( عمادية ) قدمنا عبارتها عن نور العين # قوله ( لمن طلقها ) أي في مرضه # # | فرع # إقراره لها أي للزوجة بمهرها إلى قدر مثله صحيح لعدم التهمة فيه وإن بعد ~~الدخول قال الإمام ظهير الدين وقيل جرت العادة بمنع نفسها قبل قبض مقدار من ~~المهر فلا يحكم بذلك القدر إذا لم تعترف بالقبض # والصحيح أنه يصدق إلى تمام مهر مثلها وإن كان الظاهر أنها استوفت شيئا # بزازية # وفيها أقر فيه لامرأته التي ماتت عن ولد بقدر مهر مثلها وله ورثة أخرى لم ~~يصدقوه في ذلك # قال القاضي الإمام لا ms5383 يصح إقراره ولا يناقض هذا ما تقدم لأن الغالب هنا ~~بعد موتها استيفاء ورثتها أو وصيها المهر بخلاف الأول ا ه # # | فرع # في التاترخانية عن السراجية ولو قال مشترك أو شركة في هذه الدار فهذا ~~إقرار بالنصف وفي العتابية ومطلق الشركة بالنصف عند أبي يوسف وعند محمد ما ~~يفسره المقر ولو قال في الثلثين موصولا صدق وكذا قوله بيني وبينه أو لي وله ~~ا ه # قوله ( وإن أقر لغلام ) كان الأولى تقديم هذه المسألة على قوله وإن إقر ~~لأجنبي ثم أقر ببنوته لأن الشروط الثلاثة هنا معتبرة هناك أيضا # كذا في حاشية مسكين عن الحموي قوله ( أو في بلد ) حكاية قول آخر قال في ~~الحواشي اليعقوبية مجهول النسب من لا يعلم له أب في بلده على ما ذكر في شرح ~~تلخيص الجامع لأكل الدين والظاهر أن المراد به بلد هو فيه كما ذكر في ~~القنية لا مسقط رأسه كما ذكره البعض لأن المغربي إذا انتقل إلى المشرق فوقع ~~عليه حادثة يلزم أنه يفتش عن نسبه في المغرب وفيه من الحرج ما لا يخفى ~~فليحفظ هذا ا ه # قوله ( وحينئذ ) ينبغي حذفها فإن بذكرها صار الشرط بلا جواب ح # قوله ( هذه الشروط ) أي أحدهما ح # قوله ( من حيث استحقاق المال ) إن كان المراد بالمال هو المقر به كما هو ~~ظاهر قوله كما مر أعني بأن لأجنبي ثم أقر ببنوته ولم تثبت بسبب انتفاء شرط ~~فمع أنه تكرار لا محل له هنا وإن كان المراد به الإرث كما هو ظاهر قوله كما ~~لو أقر بأخوة غيره فيكون المعنى إن أقر لغلام أنه ابنه ولم يثبت نسبه بسبب ~~انتفاء PageV05P616 شرط من هذه الشروط شارك الورثة فلا يظهر وجهه إذ تقدم ~~أن إقراره له بالمال صحيح ولا يصح الإقرار لوارث كما مر مع أن المؤاخذة ~~حينئذ ليست للمقر بل للورثة حيث شاركهم في الإرث ومع هذا فإن كان الحكم ~~كذلك فلا بد له من نقل صريح حتى يقبل وقد راجعت عدة كتب فلم أجده ms5384 ولعله ~~لهذه أمر الشارح بالتحرير فتأمل # قوله ( عن الينابيع ) الذي قدمه الشلانبلالي عن الينابيع عند قوله أقر ~~لأجنبي ثم ببنوته نصه ولو كذبه أو كان معروف النسب من غيره لزمه ما أقر به ~~ولا يثبت النسب ا ه # ثم كتب هنا ما نقله الشارح عنه # قوله ( فيحرر ) لم يظهر لي المخالفة الموجبة للتحرير # تأمل ح # قوله ( والرجل صح إقراره ) في بعض النسخ إسقاط الرجل ولفظه وصح إقراره # قوله ( أي المريض ) الأولى تركه ح # قوله ( وإن عليا ) بتحريك ثلاثة حروفه أي الوالدان وفيه نظر وجهه ظاهر ~~فهو كإقراره ببنت ابن # قال في جامع الفصولين أقر ببنت فلها النصف والباقي للعصبة إذ إقراره ببنت ~~جائز الابن ا ه # وما ذاك إلا لأن فيه تحميل النسب على الابن فتدبر ط # قوله ( لا يصح ) وسيأتي متنا التصريح به # قوله ( وكذا صح ) أي إقرارها # قوله ( ولو قابلة ) أفاده بمقابلته بعده بقوله أو صدقها الزوج أن هذا حيث ~~جحد الزوج وادعته منه وأفاد أنها ذات زوج بخلاف المعتدة كما صرح به الشارح ~~أما إذا لم تكن ذات زوج ولا معتدة أو كان لها زوج وادعت أو الولد من غيره ~~فلا حاجة إلى أمر زائد على إقرارها صرح بذلك كله ابن الكمال وسيأتي # قوله ( بتعين الولد ) كما علمت مما قدمناه أن الكلام فيما إذا أنكر ~~الولادة وشهادة القابلة بتعين الولد فيما إذا تصادقا على الولادة وأنكر ~~التعيين # وعبارة غاية البيان عن شرح الأقطع فتثبت الولادة بشهادتهما ويلتحق النسب ~~بالفراش ا ه # والظاهر أن ما أفاده الشارح حكمه كذلك # قوله ( وصح مطلقا ) أفاد أن ما ذكره من الشروط إنما هو لصحة الإقرار ~~بالنسب لئلا يكون تحميلا على الزوج فلو فقد شرط صح إقرارها عليها فيرثها ~~الولد وترثه إن صدقها ولم يكن لهما وارث غيرهما فصار كالإقرار بالأخ ويفهم ~~هذا مما قدمنا وفي غاية البيان ولا يجوز إقرار المرأة بالولد وإن صدقها ~~يعني الولد ولكنهما يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معروف لأنه اعتبر إقرارها ~~في حقها ولا يقضي ms5385 بالنسب لأنه لا يثبت بدون الحجة وهي ما إذا شهدت القابلة ~~PageV05P617 على ذلك وصدقها الولد فيثبت وما إذا صدقها زوجها فيثبت ~~بتصادقهما لأنه لا يتعدى إلى غيرهما ا ه # قوله ( من غيره ) أي فصح إقرارها في حقها فقط # قوله ( قلت ) أقول غاية ما يلزم على عدم معرفة زوج آخر كونه من الزنا أنه ~~ليس بلازم وبفرض تحقق كونه من الزنا يلزمها أيضا لأن ولد الزنا واللعان يرث ~~بجهة الأم فقط فلا وجه للتوقف في ذلك # كذا في حاشية مسكين لأبي السعود المصري # قوله ( وصح التصديق الخ ) أي ولو بعد جحود المقر لقول البزازي أقر أنه ~~تزوج فلانة في صحة أو مرض ثم جحد وصدقته المرأة في حياته أو بعد موته جاز # سائحاني # قوله ( بموتها ) كذا في نسخة وهي الصواب موافقا لما في شرحه على الملتقى # قوله ( في باب ثبوت النسب ) حيث قال أو تصديق بعض الورثة فيثبت في حق ~~المقرين وإنما يثبت النسب في حق غيرهم حتى الناس كافة إن تم نصاب الشهادة ~~بهم أي بالمقرين وإلا يتم نصابها لا يشارك المكذبين ا ه # قوله ( أو الورثة ) يغني عنه قوله ومنه إقرار اثنين ط # لكن كلامنا هنا في تصديق المقر وهناك في نفس الإقرار وإن كانا في المعنى ~~سواء لكن بينهما فرق وهو أن التصديق بعد العلم بإقرار الأول كقوله نعم أو ~~صدق والإقرار لا يلزم منه العلم # تأمل # قوله ( كذوى الأرحام ) فسر القريب في العناية بذوي الفروض والصبات ~~والبعيد بذوي الأرحام والأول أوجه لأن مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام # شرنبلالية # قوله ( ورثه ) # تتمة إرث المقر له حيث لا وارث له عيره يكون مقتصرا عليه ولا ينتقل إلى ~~فرع المقر له ولا إلى أصله لأنه بمنزلة الوصية # شيخنا عن جامع الفصولين # كذا في حاشية مسكين # قوله ( المعروف ) قريبا أو بعيدا فهو أحق بالإرث من المقر له حتى لو أقر ~~بأخ وله عمة أو خالة قالإرث للعمة أو للخالة لأن نسبه لم يثبت فلا يزاحم ~~الوارث المعروف # درر # كذا في ms5386 الهامش # قوله ( والمراد غير الزوجين ) أي بالوارث الذي يمنع المقر له من الإرث # قوله ( وإن صدقه المقر له ) صوابه المقر عليه كما عبر به فيما مر ويدل ~~عليه كلام المنح حيث قال وقوله أي الزيلعي للمقر إنه يرجع عنه محله ما إذا ~~لم يصدق المقر له على إقراره أو لم يقر بمثل إقراره الخ وعزاه لبعض شروح ~~السراجية فقوله أو لم يقر لا شك أن الضمير فيه للمقر عليه لا المقر له فعلم ~~أن المقر له صوابه المقر عليه كما عبر به صاحب PageV05P618 المنح في كتاب ~~الفرائض ويدل عليه قوله الآتي إن بالتصديق يثبت النسب ولا يكون ذلك إلا من ~~المقر عليه # قال في روح الشروح على السراجية # واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل آخر أو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم من ~~أهل الإقرار فلا يشترط الإصرار على الإقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع ~~لثبوت النسب ح ا ه # وفي شرح فرائض الملتقى للطرابلسي وصح رجوعه لأنه وصية معنى ولا شيء للمقر ~~له من تركته # قال في شرح السراجية المسمى بالمنهاج وهذه إذا لم يصدق المقر عليه إقراره ~~قبل رجوعه أو لم يقر بمثل إقراره أما إذا صدق إقراره قبل رجوعه أو أقر بمثل ~~إقراره فلا ينفع المقر رجوعه عن إقراره لأن نسب المقر له قد ثبت من المقر ~~عليه ا ه # فهذا كلام شراح السراجية فالصواب التعبير بعليه كما عبر به في المنح كتاب ~~الفرائض وإن كانت عبارتها هنا كعبارة الشارح وكذا عبارة الشارح في الفرائض ~~غير محررة فتنبه # قوله ( عند الفتوى ) أقول تحريره أنه لو صدقه المقر له فله الرجوع لأنه ~~لم يثبت النسب وهو ما في البدائع ولو صدقه المقر عليه لا يصح رجوعه لأن بعد ~~ثبوته وهو ما في شروح السراجية فمنشأ الاشتباه تحريف الصلة فالموضوع مختلف ~~ولا يخفى أن هذا كله في غير الإقرار بنحو الولد # قوله ( نصف نصيب المقر ) ولو معه وارث آخر # شرح الملتقى وبيانه في الزيلعي # قوله ( في حق نفسه ms5387 ) فصار كالمشتري إذ أقر أن البائع كان أعتق العبد ~~المبيع يقبل إقراره في العتق ولم يقبل في الرجوع بالثمن # بيانية # وفي الزيلعي فإذا قبل إقراره في حق نفسه يستحق المقر له نصف نصيب المقر ~~مطلقا عندنا # وعند مالك وابن أبي ليلى يجعل إقراره شائعا في التركة فيعطي المقر من ~~نصيبه ما يخصه من ذلك حتى لو كان لشخص مات أبوه أخ معروف فأقر بأخ آخر ~~فكذبه أخوه المعروف فيه أعطى المقر نصف ما في يده وعندهما يعني عند مالك ~~وابن أبي ليلى ثلث ما في يده لأن المقر قد أقر له بثلث شائع في النصفين ~~فنفذ إقراره في حصته وبطل ما كان في حصة أخيه فيكون له ثلث ما في يده وهو ~~سدس جميع المال والسدس الآخر في نصيب أخيه بطل إقراره فيه لما ذكرنا ونحن ~~نقول إن في زعم المقر أنه يساويه في الاستحقاق والمنكر ظالم بإنكاره فيجعل ~~ما في يد المنكر كالهالك فيكون الباقي بينهما بالتسوية ولو أقر بأخت تأخذ ~~ثلث ما في يده وعندهما خمسه ولو أقر ابن وبنت بأخ وكذبهما ابن وبنت يقسم ~~نصيب المقرين أخماسا وعندهما أرباعا والتخريج ظاهر ولو أقر بامرأة أنها ~~زوجة أبيه أخذت ثمن ما في يده ولو أقر بجدة هي أم الميت أخذت سدس ما في يده ~~فيعامل فيما في يده كما يعامل لو ثبت ما أقر به ا ه # وتمامه فيه # قوله ( بابن ) أي من أخيه الميت # قوله ( انتفى ) هذه مسألة الدور الحكمي التي عدها الشافعية من موانع ~~الإرث لأنه يلزم من التوريث عدمه بيانه أنه إذا أقر أخ حائز بابن للميت لا ~~يثبت نسبه ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخ فلا يكون الأخ وارثا حائزا فلا ~~يقبل إقراره بالابن فلا يثبت نسبه فلا يرث لأن إثبات الإرث يؤدي إلى نفيه ~~وما أدى إثباته إلى نفيه انتفى من أصله وهذا هو الصحيح من مذهبهم لكن يجب ~~على المقر باطنا أن يدفع للابن التركة إذا كان صادقا في أقراره # قوله ms5388 ( وظاهر كلامه نعم ) يعني ظاهر كلامهم صحة إقرار هذا الأخ بالابن ~~ويثبت نسبه في حق نفسه فقط فيرث الابن دونه لما قالوا إن الإقرار بنسب ~~PageV05P619 على غيره يصح في حق نفسه حتى تلزمه الأحكام من النفقة والحضانة ~~لا في حق غيره وقد رأيت المسألة منقولة ولله تعالى الحمد والمنة في فتاوى ~~العلامة قاسم بن قطلوبغا الحنفي ونصه قال محمد في الإملاء ولو كانت للرجل ~~عمة أو مولى نعمة فأقرت العمة أو مولى النعمة بأخ للميت من أبيه أو أمه أو ~~بعم أو بابن عم أخذ المقر له الميراث كله لأن الوارث المعروف أقر بأنه مقدم ~~عليه في استحقاق ماله وإقراره حجة على نفسه ا ه # هذا كلامه # ثم قال فلما لم يكن في هذا دور عندنا لم يذكر في الموانع وذكر في بابه ا ~~ه # قوله ( إلى نصيبه ) فيجعل كأنه استوفى نصيبه ولأن الاستيفاء إنما يكون ~~بقبض مضمون لأن الديون تقضي بأمثالها ثم تلتقي قصاصا فقد أقر بدين على ~~الميت فيلزم المقر كما مر قبل باب الاستثناء ولا يجري في هذه المسألة ~~الخلاف السابق كما لا يخفى على الحاذق # قوله ( بعد حلفه ) أي حلف المنكر أي لأجل الأخ لا لأجل الغريم لأنه لا ~~ضرر على الغريم فلا ينافي ما يأتي ولو نكل شاركه المقر # قوله ( لكنه ) الاستدراك يقتضي أن لا يحلف في الأولى وبه صرح الزيلعي وهو ~~مخالف لما قدمه عن الأكمل ومر جوابه # قوله ( يحلف ) أي المنكر بالله لم يعلم أنه قبض الدين فإن نكل برئت ذمة ~~المدين وإن حلف دفع إليه نصيبه بخلاف المسألة الأولى حيث لا يحلف لحق ~~الغريم لأن حقه كله حصل له من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه وهنا لم يحصل ~~إلا النصف فيحلفه # زيلعي # # | فصل في مسائل شتى # قوله ( وهي في الأشباه ) وعبارتها الإقرار حجة قاصرة على المقر ولا يتعدى ~~إلى غيره فلو أقر المؤجر أن الدار بغيره لا تنفسخ الإجارة إلا في مسائل لو ~~أقرت الزوجة بدين فللدائن حبسها وإن تضرر الزوج ms5389 ولو أقر المؤجر بدين لا ~~وفاء إلا من ثمن العين فله بيعها لقضائه وإن تضرر المستأجر ولو أقرت مجهولة ~~النسب بأنها بنت أبي زوجها وصدقها الأب انفسخ النكاح بينهما بخلاف ما إذا ~~أقرت بالردة ولو طلقها ثنتين بعد الإقرار بالرق لم يملك الرجعة وإذا ادعى ~~ولد أمته المبيعة وله أخ ثبت نسبه وتعدى إلى حرمان الأخ من الميراث لكونه ~~للابن وكذا المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه صحت وميراثه لولده ~~دون أخيه كما في الجامع ا ه # قوله ( وينبغي ) البحث لصاحب المنح # قوله ( إفتاء وقضاء ) بنصبهما # قوله ( لأن الغالب ) فيه نظر PageV05P620 إذ العلة خاصة والمدعي عام لأنه ~~لا يظهر فيما إذا كان الإقرار لأجنبي # قوله ليتوصل الخ لا يظهر أيضا إذ الحبس عند القاضي لا عند الأب فإذا ~~المعول عليه قول الإمام وأيضا لم يستند في هذا التصحيح لأحد من أئمة ~~الترجيح ط # لكن قول إذ الحبس عند القاضي مخالف لما مر في بابه أن الخيار فيه للمدعي # قوله ( مجهولة النسب أقرت ) ليس على إطلاقه لما في الأشباه مجهول النسب ~~إذا أقر بالرق لإنسان وصدقه المقر له صح وصار عبده إذا كان قبل تأكد الحرية ~~بالقضاء أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل أو بالقصاص في الأطراف لا يصح ~~إقراره بالرق بعد ذلك ا ه # سائحاني # قوله ( فولد ) التفريع غير ظاهر ومحله فيما بعد والظاهر أأ يقال فتكون ~~رقيقة له كما أفاده في العزمية # قوله ( كما حققه في الشرنبلالية ) حيث قال لأنه نقل في الحيط عن المبسوط ~~أن طلاقها ثنتان وعدتها حيضتان بالإجماع لأنها صارت أمة وهذا حكم يخصها # ثم نقل عن الزيادات ولو طلقها الزوج تطلقتين وهو لا يعلم بإقرارها ملك ~~عليها الرجعة ولو علم لا يملك وذكر في الجامع لا يملك علم أو لم يعلم قيل ~~ما ذكر قياس وما ذكره في الجامع استحسان وفي الكافي آلى وأقرت قبل شهرين ~~فهما عدته وإن أقرت بعد مضي شهرين فأربعة # والأصل أنه متى أمكن تدارك ما خاف ms5390 فوته بإقرار الغير ولم يتدارك بطل حقه ~~لأن فوات حقه مضاف إلى تقصيره فإن لم بمكن التدارك لا يصح الإقرار في حقه ~~فإذا أقرت بعد شهر أمكن الزوج التدارك وبعد شهرين لا يمكنه وكذا الطلاق ~~والعدة حتى لو طلقها ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة ولو أقرت قبل الطلاق تبين ~~بثنتين ولو مضت من عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة ولو مضت حيضة ثم أقرت ~~تبين بحيضتين ا ه # قلت وعلى ما في الكافي لا إشكال لقوله إن فوات حقه مضاف إلى تقصيره # تأمل # قوله ( حرر عبده ) ماض مبني للفاعل وعبده مفعول # قوله ( فيرث الكل ) إن لم يكن له وارث أصلا # قوله ( أو الباقي ) إن كان له وارث لا يستغرق # قوله ( وشرنبلالية ) عبارة الشرنبلالية عن المحيط وإن كان للميت بنت كان ~~النصف لها والنصف للمقر له ا ه # وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له وإن جنى عليه أرش يجب ~~عليه أرش العبد وهو كالملوك في الشهادة لأن حريته في الظاهر وهو يصلح للدفع ~~لا للاستحقاق ا ه # قوله ( أرش العبد ) وعليه فقد صار الإقرار حجة متعدية في حق المجني عليه ~~فينبغي زيادة هذه المسألة على الست المتقدمة آنفا # PageV05P621 قوله ( ونحوه ) بأن كرر اليقين أيضا معرفا أو منكرا # قوله ( كقوله البر حق الخ ) هذا مما يصلح للإخبار ولا يتعين جوابا # والذي في الدرر البر الحق # وهو في بعض النسخ كذلك وهو ظاهر فإنه يحمل على الإبدال ط # قوله ( لأنه نداء ) إي فيما عدا الأخيرة والنداء إعلام المنادي وإحضاره ~~لا تحقيق الوصف # قوله ( حيث ترد ) أي لو اشتراها من لم يعلم بهذا الاخبار ثم علم ط # قوله ( بخلاف الأول ) فإن السيد لا يتمكن من إثبات هذه الأوصاف فيها ط # قوله ( بطريق متعلق بالسكران ) # قوله ( عليه الحد ) لعله سبق قلم والصواب القصاص فليراجع # قوله ( كما بسطه سعدي ) وعبارته هناك وقال صاحب النهاية ذكر الإمام ~~التمرتاشي ولا يحد السكران بإقراره على نفسه بالزنا والسرقة لأنه إذا صحا ~~ورجع بطل إقراره ms5391 ولكن يضمن المسروق بخلاف حد القذف والقصاص حيث يقام عليه ~~في حال سكره لأنه لا فائدة في التأخير لأنه لا يملك الرجوع لأنهما من حقوق ~~العباد فأشبه الإقرار بالمال والطلاق والعتاق ا ه # ولا يخفى عليك أن قوله لأن لا فائدة في التأخير محل بحث # وفي معراج الدراية بخلاف حد القذف فإنه يحبس حتى يصحو ثم يحد للقذف ثم ~~يحبس حتى يخف منه الضرب ثم يحد للسكر ذكره في المبسوط وفي معراج الدراية ~~قيد بالإقرار لأنه لو زنى وسرق في حاله يحد بعد الصحو بخلاف الإقرار # وكذا في الذخيرة ا ه # قوله ( سقوط القضاء ) أي قضاء صلاة أزيد من يوم وليلة بخلاف الإغماء # قوله ( على ما هنا ) أي على ما في المتن وإلا فسيأتي زيادة عليها # قوله ( بالحرية ) فإذا أقر أن العبد الذي في يده حر ثبتت حريته وإن كذبه ~~العبد ط # قوله ( في الإسعاف ) ونصه ومن قبل ما وقف عليه ليس الرد بعه ومن رده أول ~~مرة ليس له القبول بعده ا ه # وتمام التفاريع فيه # ولا يخفى أن الكلام في الإقرار PageV05P622 بالوقف لا في الوقف # وفي الإسعاف أيضا ولو أقر لرجلين بأرض في يده أنها وقف عليهما وعلى ~~أولادهما ونسلهما أبدا ثم من بعدهم على المساكين فصدقه أحدهما وكذبه الآخر ~~ولا أولاد لهما يكون نصفها وقفا على المصدق منهما والنصف الآخر للمساكين ~~ولو رجع المنكر إلى التصديق رجعت الغلة إليه وهذا بخلاف ما لو أقر لرجل ~~بأرض فكذبه المقر له ثم صدقه فإنها لا تصير له ما لم يقر بها ثانيا والفرق ~~أنه الأرض المقر بوقفيتها لا تصير ملكا لأحد بتكذيب المقر له فإذا رجع ترجع ~~إليه والأرض المقر بكونها ملكا ترجع إلى ملك المقر بالتكذيب ا ه # قوله ( لو وقف ) فيه أن الكلام في الإقرار بالوقف لا في الوقف وأيضا ~~الكلام فيما لا يرتد ولو قبل القبول على أن عبارة الإسعاف على ما في ~~الأشباه والمنح أن المقر له إذا رده ثم صدقه صح ح # قوله ( قضاء ms5392 البحر ) وعبارته قيد بالإقرار بالمال احترازا عن الإقرار ~~بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترد بالرد # أما الثلاثة الأول ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد ~~إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود ~~المولى بخلاف الإقرار بالعين والدين حيث يبطل الرد والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده # وأما الإقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء وأما ~~الإقرار بالنكاح فلم أره أن ا ه # وتمامه هناك # قوله ( واستنثى ثمة ) لا حاجة إلى ذكرهما هنا فإنهما ليستا مما نحن فيه ح ~~أي لأن الكلام في الإقرار وما ذكر في الإبراء قوله ( مسألتين ) حيث قال ثم ~~اعلم أن الإبراء يرتد بالرد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه ~~لا يرتد كما في البزازية وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد فالمستنثى ~~مسألتان كما أن قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول يخرج عنه الإبراء عن ~~بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه كما قدمناه في باب السلم # قوله ( فيها ) أي في الوكالة # قوله ( أو قال ) عطف على صالح لأنها مسألة أخرى في أوائل الثلث الثالث من ~~فتاوى الحانوتي كلام طويل في البراءة العامة فراجعه # وفي الخانية وصبي الميت إذا دفع ما كان في يده من تركة الميت إلى ولد ~~الميت وأشهد الولد على نفسه أنه قبض التركة ولم يبق من تركة والده قليل ولا ~~كثير إلا قد استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال من تركة والدي وأقام ~~على ذلك بينة وكذا لو أقر الوارث أنه قبض جميع ما على الناس من تركة والده ~~ثم ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه # قلت ووجه سماعها أن الولد لم يتضمن إبراء شخص معين وكذا إقرار الوارث ~~بقبضه جميع ما على الناس ليس فيه إبراء ولو تنزلنا للبراءة فهي غير صحيحة ~~في الأعيان # شرح وهبانية للشرنبلالي # وفيه نظر لأن عدم صحتها معناه أن لا تصير ملكا ms5393 للمدعى عليه وإلا فالدعوى ~~لا تسمع كما يأتي في الصلح # قوله ( صلح البزازية ) وعبارة البزازية قال تاج الإسلام واحد صالح الورثة ~~وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شيء لم يكن وقت الصلح لا رواية في جواز ~~الدعوى ولقائل أن يقول تجوز دعوى حصته فيه وهو الأصح # ولقائل أن يقول لا ا ه # وللشرنبلالي رسالة سماها ( تنقيح الأحكام في الإقرار والإبراء الخاص ~~والعام ) # PageV05P623 أجاب فيها بأن البراءة العامة بين الوارثين مانعة من دعوى ~~شيء سابق عليها عينا أو دينا بميراث أو غيره وحقق ذلك بأن البراءة إما عامة ~~كلا حق أو لا دعوى أو لا خصومة لي قبل فلان أو هو بريء من حقي أو لا دعوى ~~لي عليه أو لا تعلق لي عليه أو لا استحق عليه شيئا أو أبرأته من حقي أو مما ~~لي قبله وإما خاصة بدين خاص كأبرأته من دين كذا أو عام كأبرأته مما لي عليه ~~فيبرأ عن كل دين دون العين # وأما خاصة بعين فتصح لنفي الضمان لا الدعوى فيدعي بها على المخاطب وغيره ~~وإن كان عن دعواها فهو صحيح # ثم إن الإبراء لشخص مجهول لا يصح وإن لمعلوم صح ولو بمجهول فقوله قبضت ~~تركة مورثي كلها أو كل من لي عليه شيء أو دين فهو بريء ليس إبراء عاما ولا ~~خاصا بل هو إقرار مجرد لا يمنع من الدعوى لما في المحيط قال لا دين لي على ~~أحد ثم ادعى على رجل دينا صح لاحتمال وجوبه بعد الإقرار وفيه أيضا وقوله هو ~~بريء مما لي عنده إخبار عن ثبوت البراءة لا إنشاء # وفي الخلاصة لا حق لي قبله فيدخل فيه كل عين ودين وكفالة وإجارة وجناية ~~وحد ا ه # وفي الأصل فلا يدعي إرثا ولا كفالة نفس أو مال ولا دينا أو مضاربة أو ~~شركة أو وديعة أو ميراثا أو دارا أو عبدا أو شيئا إلا شيئا حادثا بعد ~~البراءة ا ه # فما في شرح المنظومة عن المحيط أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ms5394 ادعى التركة ~~وأنكر وإلا تسمع دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه # ظاهر فيما إذا لم تكن البراءة عامة لما علمته ولما سنذكر أنه لو أبرأه ~~عاما ثم أقر بعده بالمال المبرأ به لا يعود بعد سقوطه # وفي العمادية قال ذو اليد ليس هذا لي وليس ملكي أو لا حق لي فيه أو نحو ~~ذلك ولا منازع له حينئذ ثم ادعاه أحد فقال ذو اليد هو لي فالقول له لأن ~~الإقرار لمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد ا ه # ومثله في الفيض وخزانة المفتين فبهذا علمت الفرق بين أبرأتك أو لا حق لي ~~قبلك وبين قبضت تركة مورثي أو كل من لي عليه دين فهو بريء ولم يخاطب معينا ~~وعلمت بطلان فتوى بعض أهل زماننا بأن إبراء الوارث وارثا آخر إبراء عاما لا ~~يمنع من دعوى شيء من التركة وأما عبارة البزازية أي التي قدمناها فأصلها ~~معزو إلى المحيط وفيه نظر ظاهر # ومع ذلك لم يقيد الإبراء بكونه لمعين أو لا وقد علمت اختلاف الحكم في ذلك ~~ثم إن كان المراد به اجتماع الصلح المذكور في المتون والشروح في مسألة ~~التخارج مع البراءة العامة لمعين فلا يصح أن يقال فيه لا رواية فيه كيف وقد ~~قال قاضيخان اتفقت الروايات على أنه لا تسمع الدعوى بعده إلا في حادث وإن ~~كان المراد به الصلح والإبراء بنحو قوله قبضت تركة مورثي ولم يبق لي فيها ~~حق إلا استوفيته فلا يصح قوله لا رواية فيه أيضا لما قدمناه من النصوص على ~~صحة دعواه بعده واتفقت الروايات على صحة دعوى ذي اليد المقر بأن لا ملك له ~~في هذا العين عند عدم المنازع # والذي يتراءى أن المراد من تلك العبارة الإبراء لغير معين مع ما فيه ولو ~~سلمنا أن المراد به المعين وقطعنا النظر عن اتفاق الروايات على منعه من ~~الدعوى بعده فهو مباين لما في المحيط عن المبسوط والأصل والجامع الكبير ~~ومشهور الفتاوى المعتمدة كالخانية والخلاصة ms5395 فيقدم ما فيها ولا يعدل عنها ~~إليه وأما ما في الأشباه والبحر عن القنية افترق الزوجان وأبرأ كل صاحبه عن ~~جميع الدعاوى وللزوج أعيان قائمة لا تبرأ المرأة منها وله الدعوى لأن ~~الإبراء إنما ينصرف إلى PageV05P624 الديون لا الأعيان ا ه # فمحمول على حصوله بصيغة خاصة كقوله أبرأتها عن جميع الدعاوى مما لي عليها ~~فيختص بالديون فقط كونه مقيدا بما لي عليها ويؤيده التعليل ولو بقي على ~~ظاهره فلا يعدل عن كلام المبسوط والمحيط وكافي الحاكم المصرح بعموم البراءة ~~لكل من أبرأ إبراء عاما إلى ما في القنية ا ه # هذا حاصل ما ذكره الشرنبلالي في رسالته وهي قريب من كراسين وقد أكثر فيها ~~من النقول فمن أراد الزيادة فليرجع إليها وبه علم أنه ما كان ينبغي للمصنف ~~أن يذكر ما في البزازية متنا وأما ما سيجيء آخر الصلح فليس فيه إبراء عام ~~فتدبر وانظر شرح الملتقى في الصلح # قوله ( عن الأعيان ) سيأتي الكلام على ذاك في الصلح # قوله ( في الصلح ) أي في آخره # قوله ( أقر رجل ) تقدمت المسألة متنا في متفرقات القضاء # قوله ( شرح وهبانية ) وبه أفتى في الحامدية والخيرية من الدعوى # قوله ( لا عذر لمن أقر ) فيه أن اضطراره إلى هذا الإقرار عذر # قوله ( غايته ) حاصله أنه لا فائدة لدعواه أن بعض المقر به ربا إلا تحليف ~~المقر له بناء على أن الثاني إذا ادعى أنه أقر كاذبا يحلف المقر له وهذه ~~المسألة من أفرادها فلذا قال في هذه ونحوها ولقد أبعد من حمل قول أبي يوسف ~~على الضرورة فقط كما في هذه المسألة كما مر قبيل الاستثناء # قوله ( أن يقال الخ ) ولأنه لا يتأتى على قول الإمام لأنه يقول بلزوم ~~المال ولا يقبل تفسيره وصل أو فصل وعندهما إن وصل قبل وإلا فلا ولفظة ثم ~~تفيد الفصل فلا يقبل اتفاقا # شرنبلالية # قوله ( وبه جزم ) أي بقول أبي يوسف # قوله ( فيمن أقر ) وفي نسخة فيما مر وعليها فإنه مر قبيل الاستثناء # قوله ( من نسخ الشرح ) أي المنح # قوله ms5396 ( أن يستحقه ) يعمل بالمصادقة على الاستحقاق وإن خالفت كتاب الوقف ~~تكن في حق المقر خاصة الخ ما مر في الوقف # قوله ( وسقط حقه ) الظاهر أن المراد سقوطه ظاهرا فإذا لم يكن مطابقا ~~للواقع لا يحل للمقر له أخذه ثم إن هذا السقوط ما دام حيا فإذا مات عاد على ~~ما شرط الواقف # قال السائحاني في مجموعته وفي الخصاف قال المقر له بالغلة عشر سنوات من ~~اليوم لزيد فإن مضت رجعت للمقر له فإن مات المقر له والمقر قبل مضيها ترجع ~~الغلة على شرط الواقف فكأنه صرح ببطلان المصادقة بمضي المدة أو موت المقر # وفي الخصاف أيضا رجل وقف على زيد وولده ثم للمساكين فأقر زيد به وبأنه ~~على بكر ثم مات زيد بطل إقراره لبكر # وفي الحامدية إذا تصادق جماعة الوقف ثم مات أحدهم عن ولد فهل تبطل مصادقة ~~الميت في حقه PageV05P625 الجواب نعم ويظهر لي من هذا أن من منع عن ~~استحقاقه بمضي المدة الطويلة إذا مات فولده يأخذ ما شرطه الواقف له لأن ~~الترك لا يزيد على صريح المصادقة لأن الولد لم يتملكه من أبيه وإنما يتملكه ~~من الواقف ا ه # قوله ( ولو جعله الخ ) وفي إقرار الإسماعيلية فيمن أقرت بأن فلانا يستحق ~~ريع ما يخصها من وقف كذا في مدة معلومة بمقتضى أنها قبضت منه مبلغا معلوما ~~فأجاب بأنه باطل لأنه بيع الاستحقاق المعدوم وقت الإقرار بالمبلغ المعين ~~وإطلاق قولهم لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلانه دونه يصح ولو جعله ~~لغيره لم يصح يقضى ببطلانه فإن الإقرار بعوض معاوضة ا ه # ملخصا # وفي الخصاف فإن كان الواقف جعل أرضه موقوفة على زيد ثم من بعده على ~~المساكين فأقر زيد بهذا الإقرار يعني بقوله جعلها وقفا علي وعلى هذا الرجل ~~يشاركه الرجل في الغلة أبدا ما كان حيا فإن مات زيد كانت للمساكين ولم يصدق ~~زيد عليهم وإن مات المقر له وزيد في الحياة فالنصف الذي أقر به زيد ~~للمساكين والنصف لزيد فإذا مات صارت الغلة ms5397 كلها للمساكين # وكذا لو أقر أنها على هذا الرجل وحده فالغلة كلها للرجل ما دام زيد المقر ~~حيا فإذا مات فللمساكين ولا يصدق عليهم وإنما يصدق على إبطال حق نفسه ما ~~دام حيا ا ه ملخصا # ويظهر من هذا أن المصادقة على الاستحقاق تبطل بموت المقر للزوم الضرر على ~~من بعده ولا تبطل بموت المقر له عملا بإقرار المقر على نفسه # بقي ما لو أقر جماعة مستحقون كثلاثة إخوة مثلا موقوف عليهم سوية فتصادقوا ~~على أن زيدا منهم يستحق النصف فإذا مات زيد تبقى المصادقة وإن مات المقران ~~تبطل وإن مات أحدهما تبطل في حصته فقط # والذي يكثر وقوعه في زماننا المصادقة في النظر والذي يقتضيه النظر ~~بطلانها بموت كل منهما ويرجع التوجيه إلى القاضي هذا ما ظهر لنا فتأمل # قوله ( كذا في نسخ المتن ) أي بعضها وفي بعض نسخ المتن المغصوب منه # قوله ( من الكل ) وقد تقدم قبل إقرار المريض # قوله ( بناء على إفتاء المفتي ) وفي البزازية ظن وقوع الثلاث بإفتاء ~~PageV05P626 من ليس بأهل فأمر الكاتب بصك الطلاق فكتب ثم أفتاه عالم بعدم ~~الوقوع له أن يعود إليها في الديانة لكن القاضي لا يصدقه لقيام الصك # سائحاني # قوله شيء محال كما لو أقر له بأرش يده التي قطعها خمسمائة درهم ويداه ~~صحيحتان لم يلزم شيء كما في حيل التاترخانية وعلى هذا أفتيت ببطلان إقرار ~~إنسان بقدر من السهام لوارث وهو أزيد من الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا ~~ولا بد من كونه محالا من كل وجه وإلا فلو أقر أن لهذا الصغير علي ألف درهم ~~قرض أقرضنيه أو من ثمن مبيع باعنيه صح الإقرار كما مر # أشباه ملخصا # قوله ( وبالدين ) قيد به لأن إقراره بالعين بعد الإبراء العام صحيح مع ~~أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام كما صرح به في الأشباه وتحقيق الفرق ~~في رسالة الشرنبلالي في الإبراء العام # قوله ( بعد هبتها له على الأشبه ) قال في البزازية وفي المحيط وهبت المهر ~~منه ثم قال اشهدوا أن لها علي ms5398 مرها كذا فالمختار عند الفقيه أن إقراره جائز ~~وعليه المذكور إذا قبلت لأن الزيادة لا تصح بلا قبولها والأشبه أن لا يصلح ~~ولا تجعل زيادة بغير قصد الزيادة # عن الحموي برهن أنه أبرأني عن هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ثانيا أنه أقر ~~لي بالمال بعد إبرائي فلو قال المدعى عليه أبرأني وقبلت الإبراء وقال صدقته ~~فيه لا يصح الدفع يعني ودعوى الإقرار ولو لم يقله يصح الدفع لاحتمال الرد ~~والإبراء يرتد بالرد فيبقى المال عليه بخلاف قبوله إذ لا يرتد بالرد بعده # جامع الفصولين # لكن كلامنا في الإبراء عن الدين وهذا في الإبراء عن الدعوى # وفي الرابع والعشرين من التاترخانية ولو قال أبرأتك مما لي عليك فقال لك ~~علي ألف قد صدقت فهو بريء استحسانا # لا حق لي في هذه الدار فقال كان لك سدس فاشتريتها منك فقال لم أبعه فله ~~السدس ولو قال خرجت عن كل حق لي في هذه الدار أو برئت منه إليك أو أقررت لك ~~فقال الآخر اشتريتها منك فقال لم أقبض الثمن فله الثمن ا ه # وفيها عن العتابية ولو قال لا حق لي قيل برىء من كل عيب ودين وعلى هذا لو ~~قال فلان بريء مما لي قبله دخل المضمون والأمانة ولو قال هو بريء مما لي ~~عليه دخل المضمون دون الأمانة ولو قال هو بريء مما لي عنده فهو بريء من كل ~~شيء أصله أمانة ولا يبرأ عن المضمون ولو ادعى الطالب حقا بعد ذلك وأقام ~~بينة فإن كان أرخ بعد البراءة تسمع دعواه وتقبل بينته وإن لم يؤرخ فالقياس ~~أن تسمع وحمل على حق وجب بعدها # وفي الاستحسان لا تقبل بينته # قوله ( ذكره المصنف في فتاويه ) ونصه سئل عن رجلين صدر بينهما إبراء عام ~~ثم إن رجلا منهما بعد الإبراء العام أقر أن في ذمته مبلغا معينا للآخر فهل ~~يلزمه ذلك أم لا أجاب إذا أقر بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه كما في ~~الفوائد الزينية نقلا عن التاترخانية # نعم إذا ادعى ms5399 عليه دينا بسبب حادث بعد الإبراء العام وأنه أقر به يلزمه ا ~~ه # وانظر ما في إقرار تعارض البينات لغانم البغدادي # قوله ( قلت ومفاده ) أي مفاد تقييد اللزوم بدعواه بسبب حادث وقوله لو أقر ~~ببقاء الدين أي بأن قال أبر أني منه باق في ذمتي والفرق بين هذا وبين قوله ~~السابق وبالدين بعد الإبراء منه أنه قال هناك بعد الإبراء لفلان على كذا # تأمل # قوله ( ببقاء الدين ) أي بعد الإبراء العام # قوله ( كالأول ) أي الإقرار بالدين بعد الإبراء منه # قوله ( تتمة ) اسم كتاب # PageV05P627 قوله ( أقر بمهر المثل ) قيد به إذ لو كان الإقرار بأزيد منه ~~لم يصح # قوله ( الإيهاب ) أي لو أقامت الورثة البينة ومثله الإبراء كما حققه ابن ~~الشحنة # قوله ( من قبل تهدر ) أي في حالة الصحة أن المرأة وهبت مهرها من زوجها في ~~حياته لا تقبل ولا ينافي هذا ما قدمه الشارح من بطلان الإقرار بعد الهبة ~~لاحتمال أنه أبانها ثم تزوجها على المهر المذكور في هذه المسألة # كذا قيل وفيه أن الاحتمال موجود ثمة # قوله ( وإسناد ) قال في المنتقى لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع ~~هذا العبد من فلان في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في ~~البيع ولا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث هذه مسألة النظم إلا أنه أغفل ~~فيه قيد تصديق المشتري # ابن الشحنة # مدني # وقدمنا قبل نحو خسمة أوراق عن نور العين كلاما فراجعه # قوله ( فيه ) أي في ضعف الموت # قوله ( من ثلث التراث ) أي الميراث # قوله ( تشهد ) بإسكان الدال المهملة # قوله ( نعده ) بفتح النون وبالعين ورفع الدال المشددة # قوله ( فخلف ) برفع الخاء وإسكان اللام # قال المقدسي ذكر محمد أن قوله لا تخبر فلانا أن له علي ألفا إقرار # وزعم السرخسي أن فيه روايتين # سائحاني # قوله ( منشأ ) أي كان هبة # قوله ( مظهر ) بضم الميم أي مقر # # | كتاب الصلح # قوله ( مطلقا ) فيما يتعين وفيما لا يتعين # قوله ( بلا قبول ) لأنه إسقاط وسيجيء قريبا # قوله ( وشرطه الخ ) وشرطه أيضا ms5400 قبض بدله إن كان دينا بدين وإلا لا كما ~~سيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب فراجعه وأوضحه في الدرر هنا # قوله ( فصح من صبي الخ ) وكذا عنه بأن صالح أبوه عن داره وقد ادعاها مدع ~~وأقام البرهان # قوله ( لو فيه نفع ) لو قال لو لم يكن فيه ضرر بين لكان أولى ليشمل ما ~~إذا لم يكن فيه نفع ولا ضرر أو كان فيه ضرر غير بين ط # قوله ( معلوما ) قال في جامع الفصولين عازيا للمبسوط الصلح عى خمسة أوجه ~~صلح على دراهم أو دنانير أو فلوس فيحتاج إلى ذكر القدر # الثاني على بر أو كيلي أو وزني مما لا حمل له ولا مؤنة فيحتاج إلى ذكر ~~قدر وصفة إذ يكون جيدا أو وسطا أو رديئا فلا بد من بيانه الثالث علي كيلي ~~أو وزني مما له حمل ومؤنة فيحتاج إلى ذكر قدر وصفة ومكان تسليمه عند أبي ~~حنيفة كما في السلم # الرابع صلح على ثوب فيحتاج إلى ذكر ذرع وصفة وأجل إذ الثوب لا يكون دينا ~~إلا في السلم وهو عرف مؤجلا # الخامس صلح على حيوان PageV05P628 ولا يجوز إلا بعينه إذ الصلح من ~~التجارة والحيوان لا يصلح دينا فيها ا ه # قوله ( إلى قبضه ) بخلاف ما لا يحتاج إلى قبضه مثل أن يدعي حقا في دار ~~رجل وادعي المدعى عليه حقا في أرض بيد المدعي فاصطلحا على ترك الدعوى جاز # قوله ( والتعزير ) أي إذا كان حقا للعبد كما لا يخفى ح # قوله ( أو مجهولا ) أي بشرط أن يكون مما لا يحتاج إلى التسليم كترك ~~الدعوى مثلا بخلاف ما لو كان عن تسليم المدعي # وفي جامع الفصولين ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض بدل ~~الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعي عن جميع دعاواه وخصوماته إبراء صحيحا ~~عاما فقيل لم يصح الصلح لأنه لم يذكر قدر المدعى فيه ولا بد من بيانه ليعلم ~~أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه التقابض في المجلس ms5401 ~~أو لا وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض لمجلس الصلح فمع هذا الاحتمال لا ~~يمكن القول بصحة الصلح # وأما الإبراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعين للإبراء ~~العام لا للصلح ا ه # وتقدم التصريح به في الاستحقاق وانظر ما كتبناه عن الفتح أواخر خيار ~~العيب # قوله ( كحق شفعة ) إذ هو عبارة عن ولاية الطلب وتسليم الشفعة لا قيمة له ~~فلا يجوز أخذ المال في مقابلته # قوله ( والثالث ) هو إحدى الروايتين وبها يفتى كما في الشرنبلالية عن ~~الصغرى # أما بطلان الأول فرواية واحدة كما فيها أيضا عن الصغرى # قوله ( للحاكم ) ظاهره أنه يبطل بالصلح أصلا وهو الذي في الشرنبلالية عن ~~قاضيخان فإنه قال بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع إلى القاضي وإن ~~كان بعده لا يبطل الحد وقد سبق أنه إنما سقط بالعفو لعدم الطلب حتى لو عاد ~~وطلب حد إلا أن يحمل ما في الخانية على أنه لم يطلب بعد # قوله ( مطلقا ) قبل الرفع وبعده # قوله ( وطلب الصلح ) فاعل طلب مستتر فيه والصلح مفعوله ولا حاجة إليه ~~لأنه تكرار مع ما في المتن # قوله ( على ذلك ) وفي بعض النسخ هذه قوله ( بالمقسط ) هذا يفيد أنه لا ~~يشترط الطلب كما لا يشترط القبول ط # قوله ( وحكمه وقوع الخ ) قال في البحر وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع ~~الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه مقرا أو منكرا وفي المصالح عنه وقوع ~~الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما لا يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى ~~عليه مقرا به وإن كان مما لا يحتمل التمليك كالقصاص فالحكم وقوع البراءة ~~كما إذا كان منكر مطلقا # قوله ( ووقوع الملك ) أي للمدعي أو المدعى عليه # قوله ( عليه ) أي مطلقا ولو منكرا # قوله ( كبيع ) أي فتجري فيه أحكام البيع فينظر إن وقع على خلاف جنس ~~المدعى فهو بيع وشراء كما ذكر هنا وإن وقع على جنسه فإن كان بأقل من المدعى ~~فهو حط وإبراء وإن كان مثله فهو قبض ms5402 واستيفاء وإن كان بأكثر منه فهو فضل ~~وربا ا ه من الزيلعي # رملي # قال في البحر اعتبر بيعا إن كان على خلاف الجنس إلا في مسألتين وتمامه ~~فيه # PageV05P629 قوله ( فتجري فيه ) أي في هذا الصلح # منح # فشمل المصالح عنه والمصالح عليه حتى لو صالح عن دار بدار وجبت فيها ~~الشفعة ط # قوله ( وتشترط ) في موضع التعليل لقوله ويفسده جهالة البدل # قوله ( من المدعي ) بالبناء للمفعول # قوله ( إن كلا الخ ) أشار إلى أن من بيانية أو تبعيضية وكل مراد # تأمل # قوله ( كما ذكرنا ) أي إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ح # قوله ( لأنه معاوضة ) مقتضى المعاوضة أنه إذا استحق الثمن فإن مثليا رجع ~~بمثله أو قيميا فبقيمته ولا يفسد العقد # # | فرع # قال في البزازية وفي نظم الفقه أخذ سارقا من دار غيره دفعه إلى صاحب ~~المال فدفع له السارق مالا على أن يكف عنه يبطل ويرد البدل إلى السارق لأن ~~الحق ليس له ولو كان الصلح مع صاحب السرقة برىء من الخصومة بأخذ المال وحد ~~السرقة لا يثبت من غير خصومة ويصح الصلح ا ه وفيها أيضا اتهم بسرقة وحبس ~~فصالح ثم أن الصلح كان خوفا عى نفسه إن في حبس الوالي تصح الدعوى لأن ~~الغالب أنه حبس ظلما وإن في حبس القاضي لا تصح لأن الغالب أنه يحبس بحق ا ه # قوله ( إن احتيج إليه ) كسكنى دار # قوله ( بموت أحدهما ) أي إن عقدها لنفسه # بحر # قوله ( وبهلاك المحل ) أي قبل الاستيفاء وتمامه في البحر # قوله ( لو وقع ) كان ينبغي ذكره قبل قوله فشرط التوقيت فيه # قوله ( عن منفعة ) يعني أنه يصلح الصلح فلو ادعى مجرى في دار أو مسيلا ~~على سطح أو شربا في نهر فأقر أو أنكر ثم صالحه على شيء معلوم كما في ~~القهستاني # علائي شرح ملتقى # كذا في الهامش # قوله ( عن جنس آخر ) كخدمة عبد عن سكنى دار # قوله ( في حق المدعي ) فبطل الصلح على دراهم بعد دعوى دراهم إذا تفرقا ~~قبل القبض # بحر # قوله ( عن دار ms5403 ) يعني إذا ادعى رجل على آخر داره فسكت الآخر وأنكر فصالح ~~عنها بدفع شيء لم تجب الشفعة لأنه يزعم أنه يستبقي الدار المملوكة على نفسه ~~بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن نفسه لا أنه يشتريها وزعم المدعي لا ~~يلزمه # منح # ادعيا أرضا في يد رجل بالإرث من أبيهما فجحد ذو اليد فصالحه أحدهما على ~~مائة لم يشاركه الآخر لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي فداء يمين في زعم ~~المدعى عليه فلم يكن معاوضة من كل وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك وفي ~~رواية عن أبي يشاركه # خانية ملخصا # قوله ( وتجب ) أي تجب الشفعة في دار وقع الصلح عليها بأن تكون بدلا # PageV05P630 قوله ( بأحدهما ) أي الإنكار والسكوت # قوله ( لخلو ) علة لقوله رد لمدعي حصته # قوله ( رجع ) أي المدعي # قوله ( إلى الدعوى ) إلا إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس ~~المدعى به فحينئذ يرجع بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا ~~فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح ~~بعد الإقرار أو قبله كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير ~~الجنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله ~~رجع بمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس # بحر # قوله ( رجع إلى الدعوى ) إلا إذا كان المصالح عنه مما لا يقبل النقض فإنه ~~يرجع بقيمة المصالح عليه كالقصاص والعتق والنكاح والخلع كما في الأشباه عن ~~الجامع الكبير وتمام الكلام عليه في حاشية الحموي # قوله ( في كله ) إن استحق كل العوض # قوله ( أو بعضه ) إن استحق بعضه # قوله ( لأن إقدامه ) أي المدعى عليه # قوله ( بالملكية ) أي للمدعي بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على ~~أنه أقر بالملك له إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة # قوله ( كاستحقاقه ) فيرجع بالمدعي أو بالدعوى # درر منتقى # كذا في الهامش # قوله ( كذلك ) أي كلا أو بعضا # قوله ( بعض ما يدعيه ) أي وهو قائم ويأتي حكم ما إذا كان هالكا ms5404 عند قول ~~الماتن والصلح عن المغصوب الهالك وقال القهستاني لأن المدعي بهذا الصلح ~~استوفى بعض حقه وأبرأ عن الباقي والإبراء عن الأعيان باطل ا ه مدني # قوله ( أو يلحق ) منصوب بأن مثل أو يرسل # قوله ( عن دعوى الباقي ) قيد بالإبراء عن دعواه لأن الإبراء عن عينه غير ~~صحيح كذا في المبسوط # ابن ملك # بأن يقول برئت عنها أو عن خصومتي فيها أو عن دعوى هذه الدار فلا تسمع ~~دعواه ولا بينته وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فإنه باطل وله ~~أن يخاصم كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ ولو قال أبرأتك لا ~~لأنه إنما أبرأه عن ضمانه كما ي الأشباه من أحكام الدين # قلت ففرقوا بين أبرأتك وبرئت أو أنا بريء لإضافة البراءة لنفسه فتعم ~~بخلاف أبرأتك لأنه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا ~~للولوالجية شرح الملتقى # وفي البحر الإبراء إن كان على وجه الإنشاء فإن كان عن العني بطل من حيث ~~الدعوى فله الدعوى بها المخاطب وغيره ويصح من حيث نفي الضمان فإن كان عن ~~دعواها فإن أضاف الإبراء إلى المخاطب كأبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي ~~فيها أو عن دعواي فيها لا تسمع دعواه على المخاطب فقط وإن أضافه إلى نفسه ~~كقوله برئت عنها أو أنا بريء فلا تسمع مطلقا هذا لو طريق الخصوص أي عين ~~مخصوصة فلو على العموم فله الدعوى على المخاطب وغيره كما PageV05P631 لو ~~تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوى وله أعيان قائمة له الدعوى بها لأنه ينصرف ~~إلى الديون لا الأعيان وأما إذا كان على وجه الإخبار كقوله هو بريء مما لي ~~قبله فهو صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع الدعوى وكذا لا ملك لي في هذه ~~العين ذكره في المبسوط والمحيط # فعلم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا دعوى يمنع الدعوى بالعين ~~والدين لما في المبسوط لا حق لي قبله يشمل كل عين ودين فلو ادعى حقا لم ~~يسمع ما لم ms5405 يشهدوا أنه بعد البراءة ا ه ما في البحر ملخصا وقوله بعد ~~البراءة يفيد أن قوله لا حق لي إبراء عام لا إقرار # قوله ( مطلقا ) أي سواء وجد أحد الأمرين أو لم يوجد فلا يسمع دعوى الباقي ~~ح # قوله ( وقولهم ) جواب سؤال وارد على كلام الماتن لا على ظاهر الرواية إذ ~~لا تعرض للإبراء فيها وما تضمنه الصلح إسقاط للباقي لا إبراء فافهم # قوله ( عن دعوى الخ ) كذا عبارة القهستاني ويجب إسقاط لفظ دعوى بقرينة ~~الاستدراك الآتي # ونقل الحموي عن حواشي صدر الشريعة للحفيد معنى قولنا البراءة عن الأعيان ~~لا تصح أن العين لا تصير للمدعي عليه لا أن يبقى المدعي على دعواه الخ # أبو السعود # وهذا أوضح مما هنا # قال السائحاني والأحسن أن يقال الإبراء عن الأعيان باطل ديانة لا قضاء # قال في الهامش وعبارته في شرح الملتقى معناه أن العين لا تصير ملكا ~~للمدعي عليه لا أنه يبقى على دعواه بل تسقط في الحكم كالصلح عن بعض الدين ~~فإنه إنما يبرأ عن باقيه في الحكم لا في الديانة فلو ظفر به أخذه # ذكره القهستاني والبرجندي وغيرهما # وأما الإبراء عن دعوى الأعيان فصحيح ا ه ما في الهامش # وهو مخالف لما نقلناه عن شرح الملتقى آنفا # وفي الخلاصة أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي فيها ~~فهذا كله باطل حتى لو ادعى بعده تسمع ولو أقام بينة تقبل ا ه # قوله ( وأما الصلح ) مقابل قوله أي عين يدعيها # قوله ( بعض الدين ) قال المقدسي عن المحيط له ألف فأنكره المطلوب فصالحه ~~على ثلاثمائة من الألف صح ويبرأ عن الباقي قضاء لا ديانة ولو قضاه الألف ~~فأنكر الطالب فصالحه بمائة صح ولا يحل له أخذها ديانة فيؤخذ من هنا # ومن أن الربا لا يصح الإبراء عنه ما يفيت عينه عدم صحة براءة علماء قضاة ~~زماننا مما يأخذونه # ويطلبون الإبراء فيبرئونهم بل ما أخذوه من الربا أعرق بجامع عدم الحل في ~~كل # واعلم أن عدم براءته في الصلح ms5406 استثنى منه في الخانية ما لو زاد وأبرأتك ~~عن البقية # سائحاني # ويظهر من هذا أن ما تضمنه الصلح من الإسقاط ليس إبراء من كل وجه وإلا لم ~~يحتج لقوله أبرأتك عن البقية # قوله ( أي قضاء ) وحينئذ فلا فرق بين الدين والعين على ظاهر الرواية # تأمل # قوله ( من الأشباه ) قال فيها عن الخانية الإبراء عن العين المغصوبة ~~إبراء عن ضمانها وتصير أمانة في يد الغاصب ولو كانت العين مستهلكة صح ~~الإبراء وبرىء من قيمتها ا ه # فقولهم الإبراء عن الأعيان باطل معناه أنها لا تكون ملكا له بالإبراء ~~وإلا فالإبراء عنها لسقوط ضمانها صحيح أو يحمل على الأمانة ا ه ملخصا أي أن ~~البطلان عن الأعيان محله إذا كانت الأعيان أمانة لأنها إذا كانت أمانة لا ~~تلحقه عهدتها فلا وجه للإبراء عنها # تأمل # PageV05P632 وحاصله أن الإبراء المتعلق بالأعيان إما أن يكون عن دعواها ~~وهو صحيح بلا خلاف مطلقا وإن تعلق بنفسها فإن كانت مغصوبة هالكة صح أيضا ~~كالدين وإن كانت قائمة فمعنى البراءة عنها البراءة عن ضمانها لو هلكت وتصير ~~بعد البراءة من عينها كالأمانة لا تضمن إلا بالتعدي عليها وإن كانت العين ~~أمانة فالبراءة لا تصح ديانة بمعنى أنه إذا ظفر بها مالكها أخذها وتصح قضاء ~~فلا يسمع القاضي دعواه بعد البراءة هذا ملخص ما استفيد من هذا المقام ط # وهو كلام حسن يرشدك إلى أن قول الشارح معناه محمول على الأمانة # بقي لو ادعى عليه عينا في يده فأنكر ثم أبرأه المدعي عنها فهو بمنزلة ~~دعوى الغصب لأنه بالإنكار صار غاصبا وهل تسمع الدعوى بعده لو قائمة الظاهر ~~نعم # قوله ( ولو بإقرار ) أي صح الصلح عن دعوى المال ولو كان الصلح بإقرار ~~المدعى عليه وسواء كان الصلح عنه بمال أو بمنفعة وقوله هنا عنه أي عن المال # قوله ( أو بمنفعة ) أي ولو بمنفعة # قوله ( وعن دعوى المنفعة ) صورة دعوى المنافع أن يدعي على الورثة أن ~~الميت أوصى بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة لأن الرواية محفوظة على أنه لو ~~ادعى ms5407 استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز ا ه # وفي الأشباه الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في المستصفى ~~ا ه رملي # وهو مخالف لما في البحر # تأمل # قوله ( عن جنس آخر ) كالصلح عن السكنى على خدمة العبد بخلاف الصلح عن ~~السكنى على سكنى فلا يجوز كما في العيني والزيلعي # قال السيد الحموي لكن في الولوالجية ما يخالفه حيث قال وإذا ادعى سكنى ~~دار مصالحة عن سكنى دار أخرى مدة معلومة جاز وإجارة السكنى بالسكنى لا تجوز # قال وإنما كان كذلك لأنهما ينعقدان تمليكا بتمليك ا ه أبو السعود # ذكره ابن ملك في شرح النقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع # قال في اليعقوبية والموافق للكتب ما في شرح المجمع # قوله ( على مال ) أي في حق المدعي وفي حق الآخر دفعا للخصومة # بحر # قوله ( لو بإقرار ) أي من العبد # قوله ( لا يستحق المدعي ) بالبناء للمفعول وسيأتي آخر الباب استثناء ~~مسألة # قوله ( لأنه بأخذ البدل ) بإضافة أخذ إلى البدل # قوله ( على غير مزوجة ) لأنه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح وليس عليها ~~العدة ولا تجديد النكاح مع زوجها كما في العمادية # قهستاني # قوله ( وكان خلعا ) ظاهره أنه ينقص عدد الطلاق فيملك عليها طلقتين لو ~~تزوجها بعد أما إذا كان عن إقرار فظاهر وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت ~~فمعاملة له بزعمه فتدبر ط # قوله ( لو مبطلا ) هذا عام في جميع أنواع الصلح # كفاية # قوله ( لم يصح ) وأطال صاحب غاية البيان في ترجيحه # حموي # قوله ( في درر البحار ) وأقره في شرحه غرر الأفكار # وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف التصحيح وعبارة المجمع أو ادعت منع ~~نكاحه فصالحها جاز وقيل لم يجز # قوله ( عمدا ) قيد به لأنه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز لأنه يسلك به ~~مسلك الأموال ط # قوله ( فلم يلزم المولى ) قال المقدسي فإن PageV05P633 أجازه صح # سائحاني # قوله ( عبد ) فاعل قتل # قوله ( المغصوب ) أي القيمي لأنه لو كان مثليا فهلك فالمصالح عليه إن ms5408 كان ~~من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا ~~وقيد بالهلاك إذ لو كان قبله يجوز اتفاقا # ابن ملك وسيذكره محترز قوله قبل القضاء وقيد بقوله على أكثر من قيمته ~~لأنه محل الخلاف # وفي جامع الفصولين غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه فلو كان المغصوب ~~هالكا جاز الصلح ولو قائما لكن غيبه أو أخفاء وهو مقر أو منكر جاز قضاء لا ~~ديانة ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك فلو وجد المالك بينة على ~~بقية ماله قضى له به والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه باطل ~~ولو أقر بغصبه وهو ظاهر ويقدر مالكه على قبضه فصالحه على نصفه على أن أبرأه ~~مما بقي جاز قياسا لا استحسانا ولو صالحه في ذلك على ثوب ودفعه جاز في ~~الوجوه كلها إذ يكون مشتريا للثوب بالمغصوب ولو كان المغصوب قنا أو عرضا ~~فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيبه عن مالكه وغاصبه مقر أو منكر لم يجز ~~إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور هلاك بعضه دون ~~بعضه عادة بخلاف ثوب وقن ا ه # قوله ( من قيمته ) ولو بغبن فاحش # قال في غاية البيان بخلاف الغبن اليسير فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين ~~لم يعذ ذلك فضلا فلم ليكن ربا أي عندهما # قوله ( بالقيمة جائز ) لأن الزيادة لا تظهر عند اختلاف الجنس فلا يكون ~~ربا وهذا جائز عند الإمام خلافا لهما لأن حق المالك في الهالك لم ينقطع ولم ~~يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته # قوله ( بعرض ) أي سواء كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر وإنما ~~ذكرها الشارح هنا مع أنها ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا ح # قوله ( موسر ) قيد به لأنه لو كان معسرا يسعى العبد في نصفه كما في مسكين # قوله ( وصح في الجناية العمد ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد حتى لو ms5409 ~~كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز وله قتل البقية والصلح ~~معهم لأن حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد # تأمل # رملي # قوله ( لعدم الربا ) لأن الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال # قوله ( كذلك ) أي ولو في نفس مع إقرار # ح # قوله ( الزيادة ) أفاد صحة النقص # قوله ( حتى لو صالح ) أفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير الدية ~~وصح مائة بعير أو مائتا بقرة أو مائتا شاة أو مائتا حلة أو ألف دينار أو ~~عشرة آلاف درهم كما في العزمية PageV05P634 عن الكافي # قوله ( بشرط المجلس أي بشرط القبض في المجلس وهذا مقيد بما إذا كان الصلح ~~بمكيل أو موزون كما قيده في العناية ح # قوله ( أحدها ) كالإبل مثلا # قوله ( يصير ) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الياء المشددة فعل مضارع # قوله ( كجنس آخر ) فلو قضى القاضي بمائة بعير فصالح القاتل عنها على أكثر ~~من مائتي بقرة وهي عنده ودفعها جاز وتمامه في الجوهرة # قوله ( ويسقط القود ) أي في العمد يعني يصير الصلح الفاسد فيما يوجب ~~القود عفوا عنه وكذا على خنزير أو حر كما في الهندية # سائحاني # وهذا بخلاف ما إذا فسد بالجهالة # قال في المنح ثم إذا فسدت التسمية في الصلح كما لو صالح على دابة أو ثوب ~~غير معين تجب الدية لأن الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا بخلاف ما إذا لم يسم ~~شيئا أو سمى الخمر ونحوه حيث لا يجب شيء لما ذكرنا أي من أن القصاص إنما ~~يتقوم بالتقدم ولم يوجد # قوله ( ما يرجع إليه ) إذ لا دية فيه بخلاف الخطأ فإنه إذا بطل الصلح ~~يرجع إلى الدية المتقدمة قريبا # قوله ( أو على ) نسخ المتن أو عن # قوله ( يدعيه على آخر ) العبارة مقلوبة والصواب يدعيه عليه آخر يدل عليه ~~قوله لزم بدله الموكل # قوله ( فيؤاخذ ) أي ويرجع على الموكل به وكذا الصلح بالخلع وكذا يرجع في ~~الصورة التالية لهذه كما في المقدسي # سائحاني # قوله ( فيلزم الوكيل ) أي ثم ترجع ms5410 به على الموكل # قوله ( لأنه حينئذ كبيع ) والحقوق فيه يرجع إلى المباشر فكذا ما كان ~~بمنزلته # قوله ( مطلقا ) سواء كان عن مال بمال أو لا # ح # قوله ( صالح عنه فضولي الخ ) هذا فيما إذا أضاف العقد إلى المصالح عنه ~~لما في آخر تصرفات الفضولي من جامع الفصولين ف # الفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه البدل وإن لم يضمنه ولم يضفه إلى ~~مال نفسه ولا إلى ذمة نفسه وكذا الصلح عن الغير ا ه # قوله ( وسلم ) أي في الذخيرة # قوله ( صح ) مكرر بما في المتن # وفي الدرر أما الأول فلأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي حقها الأجنبي ~~والمدعى عليه سواء ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي بالخلع ~~إذا ضمن البدل وأما الثاني فلأنه إذا أضافه إلى نفسه فقد التزم تسليمه فصح ~~الصلح وأما الثالث فلأنه إذا عينه للتسليم فقد اشترط له سلامة العوض فصار ~~العقد تاما بقبوله وأما الرابع فلأن دلالة التسليم على رضا المدعي فوق ~~دلالة الضمان والإضافة لنفسه على رضاه ا ه باختصار # قوله ( في الكل ) فلو استحق العرض في الوجوه التي تقدمت أو وجده زيوفا أو ~~ستوقه لم يرجع على المصالح لأنه متبرع التزم تسليم شيء معين ولم يلتزم ~~الإيفاء عن غيره فلا يلزمه شيء آخر ولكن يرجع بالدعوى لأنه لم يرض بترك حقه ~~مجانا إلا في صورة الضمان فإنه يرجع على المصالح لأنه صار دينا في ذمته ~~ولهذا لو امتنع من التسليم يجبر عليه # زيلعي # قوله ( بأمره ) فرجع على المصالح عنه إن كان الصلح بأمره # بزازية # فتقييد الضمان اتفاقي وفيها الأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان لعدم توقف ~~صحتها على الأمر فيصرف الأمر إلى إثبات حق الرجوع بخلاف الأمر بقضاء الدين ~~ا ه # قوله ( عزمي ) لم أجده فيه فليراجع # قوله ( وإلا يسلم ) كان ينبغي أن يقول وإلا يوجد شيء مما ذكر PageV05P635 ~~من الصور الأربعة كما يعلم مما نقلناه عن الدرر # قوله ( وإلا فهو موقوف ) هذه صورة خامسة مترددة بين الجواز والبطلان ووجه ~~الحصر كما في ms5411 الدرر أن الفضولي إما أن يضمن المال أو لا فإن لم يضمن فإما ~~أن يضيف إلى ماله أو لا فإن لم يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو لا فإن ~~لم يشر فإما أن يسلم أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا الأخير وهو ما ~~إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلم إلى المدعي حيث ~~لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا على الإجازة إذ لم يسلم للمدعي عوض ا ه # وجعل الصور الزيلعي أربعا وألحق المشار بالمضاف # قوله ( الخمسة ) التي خامستها قوله وإلا بطل أو التي خامستها قوله وإلا ~~فهو موقوف بعد قوله أو على هذا ويؤيد قول الشارح سابقا في الصورة الرابعة # قوله ( في دعواه ) فيه أنه إذا كان صادقا في دعواه كيف يطيب له وفي زعمه ~~أنها وقف وبدل الوقف حرام تملكه من غيره مسوغ فأخذه مجرد رشوة ليكف دعواه ~~فكان كما إذا لم يكن صادقا وقد يقال إنه إنما أخذه ليكف دعواه لا ليبطل ~~وقفيته وعسى أن يوجد مدع آخر ط # قلت أطلق في أول وقف الحامدية الجواب بأنه لا يصح قال لأن المصالح يأخذ ~~بدل الصلح عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة وهذا لا يكون في الوقف لأن ~~الموقوف عليه لا يملك الوقف فلا يجوز له بيعه فهاهنا إن كان الوقف ثابتا ~~فالاستبدال به لا يجوز وإلا فهذا يأخذ بدل الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ذلك ~~على حال # كذا في جواهر الفتاوى ا ه # ثم نقل الحامدي ما هنا ثم قال فتأمل ا ه # وانظر ما كتبناه في باب البيع الفاسد عن النهر عند قوله بخلاف بيع قن ضم ~~إلى مدبر # قوله ( كل صلح بعد صلح ) المراد الصلح الذي هو إسقاط # أما لو اصطلحا على عوض ثم على عوض آخر فالثاني هو الجائز وانفسخ الأول ~~كالبيع # نور العين عن الخلاصة # قوله ( فالثاني باطل ) قاله القاضي الإمام # قوله ( وكذا النكاح الخ ) وتمامه في جامع الفصولين ms5412 في الفصل العاشر # كذا في الهامش # قوله ( بعد النكاح ) وفيه خلاف فقيل تجب التسمية الثانية وقيل كل منهما # قوله ( والحوالة الخ ) بأن كان له على آخر ألف فأحال عليه بها شخصا ثم ~~أحال عليه بها شخصا آخر # شيخنا # قوله ( بعد الشراء ) أي بعد ما اشترى المصالح عنه # قوله ( إلا في ثلاث ) قلت زاد في الفصولين الشراء بعد الصلح # قوله ( الكفالة ) أي لزيادة التوثق # أشباه # قوله ( والشراء ) أطلقه في جامع الفصولين وقيده في القنية بأن يكون ~~الثاني أكثر ثمنا من الأول أو أقل أو بجنس آخر وإلا فلا يصح # أشباه # قوله ( والإجارة الخ ) أي من المستأجر الأول فهي نسخ للأولى # أشباه # قوله ( ليس لي قبل ) بكسر ففتح # قوله ( ما كان لي قبله ) بكسر ففتح أيضا # قوله ( قال المصنف ) نصه وفي العمادية ادعى فأنكر فصالحه ثم ظهر بعده أن ~~لا شيء عليه بطل الصلح ا ه # PageV05P636 أقول يجب أن يقيد قوله ثم ظهر بغير الإقرار قبل الصلح لما ~~تقدم من مسألة المختصر وبه صرح مولانا صاحب البحر # ح # ولا يخفى أن علة مضي الصلح على الصحة في مسألة المتن المتقدمة عدم قبول ~~الشهادة لما فيه من التناقص فلا يظهر حينئذ أن لا شيء عليه فلم تشملها ~~عبارة العمادية فافهم # قوله ( عن دعوى البزازية ) ونصها وفي المنتقى ادعى ثوبا وصالح ثم برهن ~~المدعى عليه على إقرار المدعي أنه لا حق له فيه إن على إقراره قبل الصلح ~~فالصلح صحيح وإن بعد الصلح يبطل الصلح وإن علم الحاكم إقراره بعدم حقه ولو ~~قبل الصلح يبطل الصلح وعلمه بالإقرار السابق كإقراره بعد الصلح هذا إذا ~~اتحد الإقرار بالملك بأن قال لا حق لي بجهة الميراث ثم قال إنه ميراث لي عن ~~أبي فأما غيره إذا ادعى ملكا لا بجهة الإرث بعد الإقرار بعدم الحق بطريق ~~الإرث بأن قال حقي بالشراء أو بالهبة لا يبطل ا ه # قوله ( فيحرر ) ما نقل عن البزازية لا يحتاج إلى تحرير لأنه تقييد مفيد ~~ولعله أراد تحرير ما قاله المصنف ms5413 من تقييد ما في العمادية فإنه غير ظاهر ~~كما علمت والله أعلم # قوله ( والفاسدة ) مثال الدعوى التي لا يمكن تصحيحها أو ادعى أمة فقالت ~~أنا حرة الأصل فصالحها عنه فهو جائز وإن أقامت بينة على أنها حرة الأصل بطل ~~الصلح إذ لا يمكن تصحيح هذه الدعوى بعد ظهور حرية الأصل # ومثال الدعوى التي يمكن تصحيحها لو أقامت بينة أنها كانت أمة فلان أعتقها ~~عام أول وهو يملكها بعدما ما ادعى شخص أنها أمته لا يبطل الصلح لأنه يمكن ~~تصحيح دعوى المدعي وقت الصلح بأن يقول إن فلانا الذي أعتقك كان غصبك مني ~~حتى لو أقام بينة على هذه الدعوى تسمع # حموي مدني # وقوله هنا وهو يملكها جملة حالية # قوله ( وحرر الخ ) هذا التحرير غير محرر ورده الرملي وغيره بما في ~~البزازية والذي استقر عليه فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى فاسدة لا ~~يمكن تصحيحها لا يصح والتي يمكن تصحيحها كما إذا ترك ذكر أحد الحدود يصح ا ~~ه # وهذا ما ذكره المصنف وقد علمت أنه الذي اعتمده صدر الشريعة وغيره فكان ~~عليه المعول # قوله ( وقيل الخ ) الأخصر أن يقال وقيل يصح مطلقا # قوله ( آخر الباب ) فيه نظر فإن عبارته هكذا ومن المسائل المهمة أنه هل ~~يشترط لصحة الصلح صحة الدعوى أم لا فبعض الناس يقولون يشترط لكن هذا غير ~~صحيح لأنه إذا ادعى حقا مجهولا في دار فصولح على شيء يصح الصلح على ما مر ~~في باب الحقوق والاستحقاق ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة # وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا أي فالمتبادر أنه أراد الفاسدة بدليل ~~التمثيل لأنه يمكن تصحيحها بتعين الحق المجهول وقت الصلح وفي حاشية الرملي ~~على المنح بعد نقله عبارته أقول هذا لا يوجب كون الدعوى الباطلة كالفاسدة ~~إذ لا وجه لصحة الصلح عنها كالصلح عن دعوى حد أو ربا وحلوان الكاهن وأجرة ~~النائحة والمغنية الخ وكذا ذكر الرملي في حاشيته على الفصولين نقلا عن ~~المصنف بعد ذكره عبارة صدر الشريعة قال ms5414 ما نصه فقد أفاد أن القول باشتراط ~~صحة الدعوى لصحة الصلح ضعيف ا ه # PageV05P637 قوله ( وحق الشفعة ) أي دعوى حقها لدفع اليمين بخلاف الصلح ~~عن حقها الثابت كما مر # قوله ( دينا بعين ) وفي بعض النسخ بدين # قوله ( وصيرفية ) الأولى الاقتصار على العزو إلى القنية لأنه في الصيرفية ~~نقل الخلاف في الصحة وعدمها مطلقا وأما في القنية فقد حكى القولين ثم وفق ~~بينهما بما هنا فقال الصواب أن الصلح إن كان الخ # قوله ( على سكنى بيت ) قيد بالسكنى لأنه لو صالحه على بيت منها كان وجه ~~عدم الصحة كونه جزءا من المدعى بناء على خلاف ظاهر الرواية الذي مشى عليه ~~في المتن سابقا وقيد بقوله أبدا ومثله حتى يموت كما في الخانية لأنه لو بين ~~المدة يصح لأنه صلح على منفعة فهو في حكم الإجارة فلا بد من التوقيت كما مر ~~وقد اشتبه الأمر على بعض المحشين قوله ( إلى الحصاد ) لأنه بيع معنى فتضر ~~جهالة الأجل # قوله ( بغير دعوى ) أي الدعوى من المودع # قوله ( ويصح الصلح ) أي لو ادعى مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند قاض آخر ~~فأنكر فصولح صح ولا ارتباط لهذه بمسألة الوديعة قال المودع ضاعت الوديعة أو ~~رددتها وأنكر ربها الرد أو الهلاك صدق المودع بيمينه ولا شيء عليه فلو صالح ~~ربها بعد ذلك على شيء فهو أربعة وجوه أحدها أن يدعي ربها الإيداع وجحده ~~المودع ثم صالحه على شيء معلوم جاز اتفاقا # الثاني أن يدعي الوديعة وطالبه بالرد فأقر المودع بالوديعة وسكت ولم يقل ~~شيئا ورب المال يدعي عليه الاستهلاك ثم صالحه على شيء معلوم جاز أيضا وفاقا # الثالث أن يدعي عليه الاستهلاك وهو يدعي الرد أو الهلاك ثم صالحه على ~~معلوم جاز عند محمد وأبي يوسف آخرا ولم يجز عند أبي حنيفة وأبي يوسف أولا ~~وأجمعوا على أنه لو صالح بعد ما حلف أنه رد الوديعة أو هلكت لا يجوز الصلح ~~إنما الخلاف فيما لو صالح قبل اليمين # الرابع أن يدعي المودع الرد أو الهلاك ورب ms5415 المال سكت ولم يقل شيئا فعند ~~أبي يوسف لا يجوز الصلح وعند محمد يجوز قال المودع بعد الصلح كنت قلت قبل ~~الصلح إنها هلكت أو رددتها فلم يصح الصلح على قول أبي حنيفة وقال رب المال ~~ما قلت فالقول للمنكر ولا يبطل الصلح # خانية # هذا ما رأيته في الخانية بنوع اختصار ورأيته في غيرها معزوا إليها كذلك ~~ونقلها في المنح لكن سقط من عبارته شيء اختل به المعنى فإنه قال في الوجه ~~الثالث جاز الصلح في قول محمد وأبي يوسف الأول وعليه الفتوى والذي رأيته في ~~الخانية أن الفتوى على عدم الجواز # وبقي خامسة ذكرها المقدسي وهي ادعى ربها الاستهلاك فسكت فصلحه جائز لكن ~~هذا هو الثاني في الخانية # ثم اعلم أن كلام الماتن والشارح غير محرر لأن قوله بغير دعوى الهلاك شامل ~~للجحود والسكوت ودعوى الرد وهو الوجه الأول والثاني وأحد شقي الثالث ~~والرابع وقد علمت أنه في الأول والثاني جائز اتفاقا ولا يجوز في أحد شقي ~~الثالث والرابع على الراجح # والصواب أن يقول بعد دعوى الرد أو الهلاك بإسقاط غير والتعبير ببعد ~~وزيادة الرد فيدخل فيه الوجه الثالث بناء على المفتى به والوجه الرابع بناء ~~على قول أبي يوسف وهو المعتمد لتقديم صاحب الخانية إياه كما هو عادته ~~PageV05P638 وقوله لأنه لو ادعاه أي الهلاك شامل لما إذا ادعى المالك ~~الاستهلاك وهو أحد شقي الوجه الثالث أو سكت وهو أحد شقي الرابع وعلمت ترجيع ~~عدم الجواز فيهما فقوله صح به يفتى في غير محله وقوله وصالحة قبل اليمين ~~هذا وارد على إطلاق المتن أيضا ورأيت عبارة الأشباه نحو ما استصوبته ونصها ~~الصلح عقد يرفع النزاع ولا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك إذ لا نزاع # ثم رأيت عبارة متن المجمع مثل ما قلته ونصها وأجاز صلح الأجير الخاص ~~والمودع بعد دعوى الهلاك أو الرد ولله الحمد # قوله ( بإقامة ) متعلق بالنزاع # قوله ( بعده ) أي الصلح # قوله ( فإنها تقبل ) أفاد أنها لو موجود عند الصلح وفيه غبن لا يصح الصلح ~~وبه ms5416 صرح في البزازية # سائحاني # قوله ( ولو طلب ) أي الصبي بعد بلوغه # قوله ( وقيل لا ) وجه بأن اليمين بدل المدعى فإذا حلفه فقد استوفى البدل # حموي عن القنية # قوله ( في السراجية ) وكذا جزم به في البحر # قال الحموي وما مشى عليه في الأشباه رواية محمد عن أبي حنيفة وما مشى ~~عليه في البحر قولهما وهو الصحيح كما في معين المفتي ا ه # قوله للأول صوابه للثاني على ما نقله الحموي # قوله ( والإبراء ) الواو هنا وفيما بعده بمعنى أو حموي # قوله ( عن عيب ) أي عيب كان لا خصوص البياض # قال وتمامه في المنح # # | فصل في دعوى الدين # قوله ( في دعوى الدين ) الأولى في الصلح عن دعوى الدين # قال في المنح لما ذكر حكم الصلح عن عموم الدعاوى ذكر في هذا الباب حكم ~~الخاص وهو دعوى الدين لأن الخصوص أبدا يكون بعد العموم ا ه # قوله ( على بعض الخ ) قيد بالبعض فأقاد أنه لا يجوز على الأكثر وأنه ~~يشترط معرفة قدره لكن قال في غاية البيان عن شرح الكافي ولو كان لرجل على ~~رجل دراهم لا يعرفان وزنها فصالحة منها على ثوب أو غيره فهو جائز لأن جهالة ~~المصالح عنه لا تمنع من صحة الصلح وإن صالحه على دراهم فهو فاسد في القياس ~~لأنه يحتمل أن بدل الصلح أكثر منه ولكني أستحسن أن أجيزه لأن الظاهر أنه ~~كان أقل مما عليه لأن مبنى الصلح على الحط ولإغماض فكان تقديرهما بدل الصلح ~~بشيء دلالة ظاهرة على أنهما عرفاه أقل مما عليه وإن كان قدر ما عليه لنفسه ~~ا ه # قوله ( من دين ) أي بالبيع أو الإجارة أو القرض # قهستاني # قوله ( وحط لباقيه ) فلو قال المدعي للمدعي عليه المنكر صالحتك على ~~PageV05P639 مائه من ألف عليك كان أخذ المائة إبراء عن تسعمائة وهذا قضاء ~~لا ديانة إلا إذا أبرأتك قهستاني # وقدمناه مثله معزوا للخانية # قوله ( حالا ) لأنه اعتياض عن الأجل وهو حرام # قوله ( فيجوز ) لأن معنى الإرفاق فيما بينهما أظهر من معنى المعاوضة فلا ~~يكون هذا ms5417 مقابلة الأجل ببعض المال ولكنه إرفاق من المولى بحط بعض المال ~~ومساهلة من المكاتب فيما بقي قبل حلول الأجل ليتوصل إلى شرف الحرية # قوله ( فمعاوضة ) أي ويجري فيه حكمها فإن تحقق الربا أو شبهته فسدت وإلا ~~صحت ط قال ط بأن صالح على شيء هو أدون من حقه قدرا أو وصفا أو وقتا وإن ~~منهما أي من الدائن بأن دخل في الصلح ما لا يستحقه الدائن من وصف كالبيض ~~بدل السود أو ما هو في معنى الوصف كتعجيل الؤجل أو عن جنس بخلاف جنسه ا ه # قوله ( لم يعد ) أي الدين مطلقا أدى أو لم يؤد # قوله ( ما بقى غدا ) لو قال أبرأتك عن الخمسة على أن تدفع الخمسة حالة إن ~~كانت العشرة حالة صح الإبراء لأن أداء الخمسة يجب عليه حالا فلا يكون هذا ~~تعليق الإيراء بشرط تعجيل الخمسة ولو مؤجلة بطل الإبراء إذا لم يعطه الخمسة # جامع الفصولين # كذا في الهامش # قوله ( بصريح الشرط ) قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو قدم الجزاء صح في ~~الظهيرية لو قال حططت عنك النصف إن نقدت إلي نصفها فإنه حط عندهم وإن لم ~~ينقده # سائحاني # قوله ( كإن أديت ) الخطاب للغريم ومثله الكفيل كما صرح به الإسبيجاني في ~~شرح الكافي # قاضيخان في شرح الجامع # قال في غاية البيان وفيه نوع إشكال لأن إبراء الكفيل إسقاط محض ولهذا لا ~~يرتد برده فينبغي أن يصح تعليقه بالشرط إلا أنه كإبراء الأصيل من حيث إنه ~~لا يحلف به بالطلاق فيصح تعليقه بشرط متعارف لا غير المتعارف ولذا قلنا إذا ~~كفل بمال عن رجل وكفل بنفسه أيضا على أنه إن وافي بنفسه غدا فهو بريء عن ~~الكفالة بالمال فوافي بنفسه بريء عن المال لأنه تعليق بشرط متعارف فصح ا ه # قوله ( بمكره عليه ) لأنه لو شاء لم يفعل إلا أن يجد البينة أو يحلف ~~الآخر عن اليمين إتقاني # قوله ( أخذ منه ) يفيد أو قول المدعي عليه لا أقر لك بمالك الخ إقرار ~~ولذا قال في غاية البيان ms5418 قالوا في شروح الجامع الصغير وهذا إنما يكون في ~~السر أما إذا قال ذلك علانية يؤخذ بإقراره ا ه # قوله ( الدين المشترك ) قيد بالدين لأنه لو كان الصلح عن عين مشتركة يختص ~~المصالح ببدل الصلح وليس لشريكه أن يشاركه فيه لكونه معاوضة من كل وجه لأن ~~المصالح عنه مال حقيقة بخلاف الدين # زيلعي فليحفظ فإنه كثير الوقوع # وفي الخانية رجلان ادعيا أرضا أو دارا في يد رجل PageV05P640 وقالا هي ~~لنا ورثناها من أبينا فجحد الذي هي في يده فصالحه أحدهما عن حصته على مائة ~~درهم فأراد الابن الآخر أن يشاركه في المائة لم يكن له أن يشاركه لأن الصلح ~~معاوضة في زعم المدعي فداء عن اليمين في زعم المدعي عليه فلم يكن معاوضة من ~~كل وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك وعن أبي يوسف في رواية لشريكه أن ~~يشاركه في المائة ا ه # قوله ( صفقة واحدة ) بأن كان لكل واحد منهما عين على حدة أو كان لهما عين ~~واحدة مشتركة بينهما وباعا الكل صفقة واحدة من غير تفصيل ثمن نصيب كل واحد ~~منهما زيلعي # واحترز بالصفقة الواحدة عن الصفقتين حتى لو كان عبد بين رجلين باع أحدهما ~~نصيبه من رجل بخمسمائة درهم وباع الآخر نصيبه من ذلك الرجل بخمسمائة درهم ~~وكتبا عليه صكا واحدا بألف وقبض أحدهما منه شيئا لم يكن للآخر أن يشاركه ~~لأنه لا شركة لهما في الدين لأن كل دين وجب بسبب على حدة # عزمية # وتمامه في المنح # قوله ( موروث ) أو كان موصى به لهما أو بدل فرضهما # أو السعود عن شيخه # قوله ( أو اتبع الغريم ) فلو اختار اتباعه ثم توى نصيبه بأن مات الغريم ~~مفلسا رجع على القابض بنصف ما قبض ولو من غيره # بحر # وراجع ( الزيلعي ) # قوله ( أي خلاف الخ ) لأنه لو صالح على جنسه يشاركه فيه أو يرجع على ~~المدين وليس للقابض فيه خيار لأنه بمنزلة قبض بعض الدين # زيلعي # قوله ( نصفه ) أي نصف الدين من غريمه أو أخذ نصف الثوب # منح # قوله ms5419 ( إلا أن يضمن ) أي الشريك المصالح # قوله ( ربع أصل الدين ) أفاد أن المصالح مخير إذا اختار شريكه اتباعه فإن ~~شاء دفع له حصته من المصالح عليه وإن شاء ضمن له ربع الدين ولا فرق بين كون ~~الصلح عن إقرار أو غيره # قوله ( ما مر ) أي في مسألة القبض أو الصلح والشراء # قوله ( قبل وجوب الخ ) أما لو كان حادثا حتى التقيا قصاصا فهو كالقبض # بحر # قوله ( عليه ) أي على المديون # قوله ( المديون ) بالنصب مفعول أبرأ # قوله ( قسم الباقي الخ ) حتى لو كان لهما على المديون عشرون درهما فأبرأه ~~أحد الشريكين عن نصف نصيبه كان له المطالبة بالخمسة والساكت المطالبة ~~بالعشرة # كذا في الهامش # قوله ( على سهامه ) أي الباقية لا أصلها # سائحاني # قوله ( ومثله المقاصة ) بأن كان للمديون على الشريك خمسة مثلا قبل هذا ~~الدين فإن القسمة على ما بقى بعد المقاصصة # قوله ( والغصب ) أي إذا عصب أحدهما من المديون شيئا ثم أتلفه شاركه الآخر ~~لأنه يملكه من وقت الغصب عند أداء الضمان وكذا لو استأجر أحدهما منه دارا ~~بحصته سنة وسكنها وكذا خدمة العبد وزراعة الأرض وكذا لو استأجره بأجر مطلق # وروى ابن سماعة عن محمد لو استأجر بحصته لم يشاركه الآخر وجعله كالنكاح ~~وتمامه في شرح الهداية # قوله ( لا التزوج ) أي تزوج المديونة على نصيبه فإنه إتلاف في ظاهر ~~الرواية بخلاف ما إذا تزوجها على دراهم لأنها صارت قصاصا وهو كالاستيفاء # إتقاني # قوله ( جناية عمد ) أي لو جنى أحدهما عليه جناية عمد فيما دون النفس ~~أرشها مثل دين الجاني فصالحه على نصيبه وكذا لو فيها قصاص # اتقاني # PageV05P641 قوله ( يبرئه ) أي الشريك الغريم # قوله ( عن نصيبه ) أي من المسلم فيه # قوله ( من رأس المال ) بأن أراد أن يأخذ رأس ماله ويفسخ عقد الشركة # إتقاني # فالصلح مجاز عن الفسخ # عزمية # قوله ( عليهما ) والمقبوض بينهما وكذا ما بقي من المسلم فيه # درر البحار # قوله ( رد ) وبقي السلم كما كان # # | فصل في التخارج # قوله ( أخرجت الخ ) أوصى لرجل بثلث ماله ومات الموصي فصالح ms5420 الوارث الموصى ~~له من الثلث بالسدس جاز الصلح # وذكر الإمام المعروف بخواهر زاده أن حق الموصى له وحق الوارث قبل القسمة ~~غير متأكد يحتمل السقوط بالإسقاط ا ه # فقد علم أن حق الغانم قبل القسمة وحق حبس الرهن وحق المسيل المجرد وحق ~~الموصى له بالسكنى وحق الموصى له بالثلث قبل القسمة وحق الوارث قبل القسمة ~~يسقط بالإسقاط # وتمامه في الأشباه فيما يقبل الإسقاط وما لا # كذا في الهامش # قوله ( صرفا للجنس ) علة للأخير # قوله ( لكن بشرط ) قال في البحر ولا يشترط في صلح أحد الورثة المتقدم أن ~~تكون أعيان التركة معلومة لكن إن وقع الصلح عن أحد النقدين بالآخر يعتبر ~~التقابض في المجلس غير أن الذي في يده بقية التركة إن كان جاحدا يكتفي بذلك ~~القبض لأنه قبض ضمان فينوب عن قبض الصلح وإن كان مقرا غير مانع يشترط تجديد ~~القبض ا ه # قوله ( أكثر من حصته ) فإن لم يعلم قدر نصيبه من ذلك الجنس فالصحيح أن ~~الشك إن كان في وجود ذلك في التركة جاز الصلح وإن علم وجود ذلك في التركة ~~لكن لا يدري أن بدل الصلح من حصتها أقل أو أكثر أو مثله فسد # بحر عن الخانية # قوله ( وكذا لو أنكروا إرثه ) أي فإنه يجوز مطلقا # قال في الشرنبلالية وقال الحاكم الشهيد إنما يبطل على أقل من نصيبه في ~~مال الربا حالة التصادق وأما في حالة التناكر بأن أنكروا وراثته فيجوز وجه ~~ذلك أن في حالة التكاذب ما يأخذه لا يكون بدلا في حق الآخذ ولا في حق ~~الدافع هكذا ذكر المرغيناني ولا بد من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه ~~لكونه صرفا ولو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلها جاز مطلقا وإن قل ولم ~~يقبض في المجلس ا ه # PageV05P642 قوله ( ديون ) أي على الناس بقرينة ما يأتي وكذا لو كان ~~الدين على الميت # قال في البزازية وذكر شمس الإسلام أن التخارج لا يصح إذا كان على الميت ~~دين أي يطلبه رب الدين لأن حكم الشرع ms5421 أن يكون الدين على جميع الورثة ا ه # قوله ( بشرط ) متعلق بأخرج # قوله ( لأن تمليك الدين ) وهو هنا حصة المصالح # قوله ( من عليه الدين ) وهم الورثة هنا # قوله ( باطل ) ثم يتعدى البطلان إلى الكل لأن الصفقة واحدة سواء بين حصة ~~الدين أو لم يبين عند أبي حنيفة وينبغي أن يجوز عندهما في غير الدين إذا ~~بين حصته # ابن ملك # قوله ( إبراء الغرماء ) أي إبراء المصالح الغرماء # قوله ( وأحالهم ) لا محل لهذه الجملة هنا وهي موجودة في شرح الوقاية لابن ~~ملك في بعض النسخ وأحالهم # قوله ( عن غيره ) أي عما سوى الدين # قوله ( أحسن الحيل ) لأن في الأولى ضررا للورثة حيث لا يمكنهم الرجوع على ~~الغرماء بقدر نصيب المصالح وكذا في الثانية لأن النقد خير من النسيئة # إتقاني # قوله ( والأوجه ) لأن في الأخيرة لا يخلو عن ضرر التقدم في وصول مال ابن ~~ملك # قوله ( شبهة الشبهة ) لأنه يحتمل أن لا يكون في التركة من جنسه ويحتمل أن ~~يكون وإذا كان فيها يحتمل أن يكون الذي وقع عليه الصلح أكثر وإن احتمل أن ~~يكون مثله أو دونه وهو احتمال الاحتمال فنزل إلى شبهة الشبهة وهي غير ~~معتبرة # قوله ( يدر ) بالبناء للمفعول # قوله ( أو موزون ) أي ولا دين فيها ووقع الصلح على مكيل وموزون # إتقاني # قوله ( في الأصح ) وقيل لا يجوز لأنه بيع المجهول # لأن المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون # إتقاني # خاتمة التهايؤ أي تناوب الشريكين في دابتين غلة أو ركوبا مختص جوازه ~~بالصلح عند أبي حنيفة لا الجبر وجائز في دابة غلة أو ركوبا بالصلح فاسد في ~~غلتي عبدين عنده لو جبرا # درر البحار وفي شرحه غرر الأفكار # ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة ر يحوز اتقاقا للتفاوت وفي ~~خدمة عبد أو عبدين جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا ولقلته وفي غلة دارا أو ~~دارين أو سكنى دار أو دارين جاز اتفاقا لإمكان المعادلة لأن التغير لا يميل ~~إلى العقار ظاهرا وأن ms5422 التهايؤ صلحا جائز في جميع الصور كما جوز أبو حنيفة ~~أيضا قسمة الرقيق صلحا ا ه # قوله ( أو يوفي ) بالبناء للمفعول بضم ففتح فتشديد # قوله ( لئلا الخ ) قال العلامة المقدسي فلو هلك المعزول لا بد من نقض ~~القسمة ط # PageV05P643 قوله ( على السواء ) أفاد أن أحد الورثة إذا صالح البعض دون ~~الباقي يصح وتكون حصته له فقط كذا لو صالح الموصى له كما في الأنقروي # سائحاني # # | مسألة # في رجل مات عن زوجة وبنت وثلاثة أبناء عم عصبة وخلف تركة اقتسموها بينهم ~~ثم ادعت الورثة على الزوجة بأن الدار التي في يدها ملك مورثهم المتوفى ~~فأنكرت دعواهم فدفعت لهم قدرا من الدراهم صلحا عن إنكار فهل يوزع بدل الصلح ~~عليهم على قدر مواريثهم أو على قدر رؤوسهم الجواب قال في البحر وحكمه في ~~جانب المصالح عليه وقوع الملك فهي للمدعي سواء كان المدعي عليه مقرا أو ~~منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعي عليه ا ه # ومثله في المنح # وفي مجموع النوازل سئل عن الصلح على الإنكار بعد دعوى فاسدة هل يصح قال ~~لأن تصحيح الصلح عن الإنكار من جانب المدعي أن يجعل ما أخذ عين حقه أو عوضا ~~عنه لا بد أن يكون ثابتا في حقه ليمكن تصحيح الصلح من الذخيرة فمقتضى قوله ~~وقوع الملك فيه للمدعي قوله أو يجعل عين حقه أو عوضا عنه أن يكون على قدر ~~مواريثهم مجموعة منلا علي # قوله ( من مالهم ) أي وقد استووا فيه ولا يظهر عند التفاوت ط قوله ( فعلى ~~قدر ميراثهم ) وسيأتي آخر كتاب الفرائض بيان قسمة التركة بينهم حينئذ # تتمة ادعى مالا أو غيره فاشترى رجل ذلك من المدعي يجوز الشراء ويقوم مقام ~~المدعي في الدعوى فإن استحق شيئا من ذلك كان له وإلا فلا فإن جحد المطلوب ~~ولا بينة فله أن يرجع على المدعي # بحر # وتأمل في وجهه ففي البزازية من أول كتاب الهبة وبيع الدين لا يجوز ولو ~~باعه من المديون أو وهبه جاز # قوله ( صالحوا الخ ) أقول قال ms5423 في البزازية في الفصل السادس من الصلح ولو ~~ظهر في التركة عين بعد التخارج لا رواية في أنه هل يدخل تحت الصلح أم لا ~~ولقائل أن يقول يدخل ولقائل أن يقول لا ا ه # ثم قال بعد نحو ورقتين # قال تاج الإسلام وبخط صدر الإسلام وجدته صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء ~~عاما ثم ظهر في التركة شيء لم يكن وقت الصلح لا رواية في جواز الدعوى ~~ولقائل أن يقول بجواز دعوى حصته منه وهو الأصح ولقائل أن يقول لا وفي ~~المحيط لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكر وإلا تسمع دعواه ~~وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه كلام البزازية # ثم قال بعد أسطر صالحت أي الزوجة عن الثمن ثم ظهر دين أو عين لم يكن ~~معلوما للورثة قيل لا يكون داخلا في الصلح ويقسم بين الورثة لأنهم إذا لم ~~يعلموا كان صلحهم عن المعلوم الظاهر عندهم لا عن المجهول فيكون كالمستثنى ~~من الصلح فلا يبطل الصلح وقيل يكون داخلا في الصلح لأنه وقع عن التركة ~~والتركة اسم للكل إذا ظهر دين فسد الصلح ويجعل كأنه كان ظاهرا عند الصلح ا ~~ه # والحاصل من مجموع كلامه المذكور أنه لو ظهر بعد الصلح في التركة عين هل ~~تدخل في الصلح فلا تسمع PageV05P644 الدعوى بها أو لا تدخل فتسمع الدعوى ~~قولان # وكذا لو صدر بعد الصلح إبراء عام ثم ظهر للمصالح عين هل تسمع دعواه فيه ~~قولان أيضا # والأصح السماع بناء على القول بعدم دخولها تحت الصلح فيكون هذا تصحيحا ~~للقول بعدم الدخول وهذا إذا اعترف بقية الورثة بأن العين من التركة وإلا ~~فلا تسمع دعواه بعد الإبراء كما أفاده ما نقله عن المحيط وإنما قيد بالعين ~~لأنه ظهر بعد الصلح في التركة دين فعلى القول بعدم دخوله في الصلح يصح ~~الصلح ويقسم الدين بين الكل وأما على القول بالدخول فالصلح فاسد كما لو كان ~~الدين ظاهرا وقت الصلح إلا أن يكون مخرجا من الصلح بأن وقع التصريح بالصلح ms5424 ~~عن غير الدين من أعيان التركة وهذا أيضا ذكره في البزازية حيث قال ثم ما ~~ظهر بعد التخارج على قول من قال إنه لا يدخل تحت الصلح لا خفاء ومن قال ~~يدخل تحته فكذلك إن كان عينا لا يوجب فساده وإن دينا إن مخرجا من الصلح لا ~~يفسد وإلا يفسد ه # قوله ( بل بين الكل ) أي بل يكون الذي ظهر بين الكل # قوله ( قلت الخ ) قلت وفي الثامن والعشرين من الفصولين أنه الأشبه أي لو ~~ظهر عين لا دين # قوله ( ولا يبطل الصلح ) أي لو ظهر في التركة عين # أما لو ظهر فيها دين فقد قال في البزازية إن كان مخرجا من الصلح لا يفسد ~~وإلا يفسد ا ه أي إن كان الصلح وقع على غير الدين لا يفسد وإن وقع على جميع ~~التركة فسد كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح # قوله ( وفي مال طفل ) أي إذا كان لطفل مال بشهود لم يجز الصلح فيه وما ~~يدعي أي ولا يجوز فيما يدعي خصم من المال على الطفل ولا يتنور ببينة له بما ~~ادعاه ومفهومه أنه يجوز الصلح حيث لا بينة للطفل وحيث كانت للخصم بينة # ابن الشحنة كذا في الهامش # قوله ( وصح على الإبراء الخ ) فلو صالح من العيب ثم زال العيب بأن كان ~~بياضا في عين عبد فانجلى بطل الصلح ويرد ما أخذ لأن المعوض عنه هو صفة ~~السلامة وقد عادت فيعود العرض فيبطل الصلح ابن الشحنة شرح الوهبانية # كذا في الهامش # قوله ( ومن قال الخ ) أي إن اصطلحا على أن يحلف المدعى عليه وإن حلف برىء ~~فحلف المدعي عليه ما له قبله قليل ولا كثير فالصلح باطل ويكون المدعي على ~~دعواه إن أقام البينة قبلت وإن لم يكن له بينة وأراد أن يستحلفه عند القاضي ~~كان له ذلك وإن اصطلحا على أن يحلف المدعي على دعواه على أنه إن حلف ~~فالمدعي عليه يكون ضامنا لما يدعيه فهذا الصلح باطل # ابن الشحنة # كذا في الهامش # قوله ( ولو مدع ms5425 ) لو وصلية # كذا في الهامش # # | كتاب المضاربة # قوله ( من جانب المضارب ) قيد به لأنه لو اشترط رب المال أن يعمل مع ~~المضارب فسدت كما سيصرح به المصنف في باب المضارب يضارب وكذا تفسد لو أخذ ~~المال من المضارب بلا أمره وباع واشترى به إلا إذا PageV05P645 صار المال ~~عروضا فلا تفسد لو أخذه من المضارب كما سيأتي في فصل المتفرقات # قوله ( إيداع ابتداء ) قال الخير الرملي سيأتي أن المضارب يملك الإيداع ~~في المطلقة مع ما تقرر أن المودع لا يودع فالمراد في حكم عدم الضمان ~~بالهلاك وفي أحكام مخصوصة لا في كل حكم فتأمل # قوله ( ومن حيل الخ ) ولو أراد رب المال إن يضمن المضارب بالهلاك يقرض ~~المال منه ثم يأخذه منه مضاربة ثم يبضع المضارب كما في الواقعات # قهستاني # وذكر هذه الحيلة الزيلعي أيضا وذكر قبلها ما ذكره الشارح وفيه نظر لأنها ~~تكون شركة عنان شرط فيها العمل على الأكثر مالا وهو لا يجوز بخلاف العكس ~~فإنه يجوز كما ذكره في الظهيرية في كتاب الشركة عن الأصل للإمام محمد # تأمل # وكذا في شركة البزازية حيث قال وإن لأحدهما ألف ولآخر ألفان واشتركا ~~واشترطا العمل على صاحب الألف والربح أنصافا جاز وكذا لو شرطا الربح ~~والوضيعة على قدر المال والعمل من أحدهما بعينه جاز ولو شرطا العمل على ~~صاحب الألفين والربح نصفين لم يجز الشرط والربح بينهما أثلاثا لأن ذا الألف ~~شرط لنفسه بعض ربح مال الآخر بغير عمل ولا مال والربح إنما يستحق بالمال أو ~~بالعمل أو بالضمان ا ه ملخصا # لكن في مسألة الشارح شرط العمل على كل منهما لا على صاحب الأكثر فقط # والحاصل أن المفهوم من كلامهم أن الأصل في الربح أن يكون على قدر المال ~~إلا إذا كان لأحدهما عمل فيصح أن يكون ربحا بمقابله عمله وكذا لو كان العمل ~~منهما يصح التفاوت أيضا # تأمل # قوله ( وتوكيل مع العمل ) فيرجع بما لحقه من العهدة على رب المال # درر # قوله ( بالمخالفة ) فالربح للمضارب لكنه غير طيب عند ms5426 الطرقين # در منتقى # قوله ( مطلقا ) هو ظاهر الرواية # قهستاني قوله ( ربح أولا ) وعن أبي يوسف إذا لم يربح لا أجر له وهو ~~الصحيح لئلا تربو الفاسدة على الصحيحة # سائحاني # ومثله في حاشية ط عن العيني # قوله ( على المشروط ) قال في الملتقى ولا يزاد على ما شرط له # كذا في الهامش أي فيما إذا ربح وإلا فلا تتحقق الزيادة فلم يكن الفساد ~~بسبب تسمية دراهم معينة للعامل # تأمل # قوله ( خلافا لمحمد ) فيه إشعار بأن الخلاف فيما إذا ربح وأما إذا لم ~~يربح فأجر المثل بالغا ما بلغ لأنه لا يمكن تقدير بنصف الربح المعدوم كما ~~في الفصولين لكن في الواقعات ما قاله أبو يوسف مخصوص بما إذا ربح وما قاله ~~محمد إن له أجر المثل بالغا ما بلغ فيما هو أعم # قهستاني # قوله ( والثلاثة ) فعنده له أجر مثل عمله بالغا ما بلغ إذا ربح # در منتقى # كذا في الهامش # سئل فيما إذا دفع زيد لعمرو بضاعة على سبيل المضاربة وقال لعمرو بعها ~~ومهما ربحت يكون بيننا مثالثة فباعها وخسر فيها فالمضاربة غير صحيحة ولعمرو ~~أجر مثله بلا زيادة على المشروط # حامدية # PageV05P646 رجل دفع لآخر أمتعة وقال بعها واشترها وما ربحت فبيننا نصفين ~~فخسر فلا خسران على العامل وإذا طالبه صاحب الأمتعة بذلك فتصالحا على أن ~~يعطيه العامل إياه لا يلزمه ولو كفله إنسان ببدل الصلح لا يصح ولو عمل هذا ~~العامل في هذا المال فهو بينهما على الشرط لأن ابتداء هذا ليس بمضاربة بل ~~هو توكيل ببيع الأمتعة ثم إذا صار الثمن من النقود فهو دفع مضاربة بعد ذلك ~~فلم يضمن أولا لأنه أمين بحق الوكالة ثم صار مضاربا فاستحق المشروط # جواهر الفتاوى # قوله ( وصي الخ ) ظاهره أن للوصي أن يضارب في مال اليتيم بجزء من الربح ~~وكلام الزيلعي فيه أظهر وأفاد الزيلعي أيضا أن للوصي دفع المال إلى من يعمل ~~فيه مضاربة بطريق النيابة عن اليتيم كأبيه أبو السعود # قوله ( إذا عمل ) لأن حاصل هذا أن الوصي يؤجر نفسه لليتيم ms5427 وأنه لا يجوز # قوله ( لقلة ضرره ) أي ضرر القرض بالنسبة إلى الهبة فجعل قرضا ولم يجعل ~~هبة # ذكره الزيلعي # قوله ( من الأثمان ) أي الدراهم والدنانير فلو من العروض فباعها فصارت ~~نقودا انقلبت مضاربة واستحق المشروط كما في الجواهر # قوله ( وهو معلوم للعاقدين ) ولو متاعا لما في التاترخانية وإذا دفع ألف ~~درهم إلى رجل وقال نصفها معك مضاربة بالنصف صح وهذه المسألة نص على أن قرض ~~المشاع جائز ولا يوجد لهذا رواية إلا هاهنا وإذا جاز هذا العقد كان لكل نصف ~~حكم نفسه وإن قال على أن نصفها قرض وعلى أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على ~~أن الربح كله لي جاز ويكره لأنه قرض جر منفعة وإن قال على أن نصفها قرض ~~عليك ونصفها مضاربة بالنصف فهو جائز ولم يذكر الكراهية هنا # فمن المشايخ من قال سكوت محمد عنها هنا دليل على أنها تنزيهية # وفي الخانية قال على أن تعمل بالنصف الآخر على أن الربح لي جاز ولا يكره ~~فإن ربح كان بينهما على السواء والوضيعة عليها لأن النصف ملكه بالقرض ~~والآخر بضاعة في يده وفي التجريد يكره ذلك # وفي المحيط ولو قال على أن نصفها مضاربة بالنصف ونصفها هبة لك وقبضها غير ~~مقسومة فالهبة فاسدة والمضاربة جائزة فإن هلك المال قبل العمل أو بعده ضمن ~~النصف حصة الهبة فقط وهذه المسألة نص على أن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة ~~مضمون على الموهوب له ا ه ملخصا وتمامه فيه فليحفظ فإنه مهم # وهذه الأخير ستأتي قبيل كتاب الإيداع قريبا # قوله ( وكفت فيه ) أي في الإعلام # منح # قوله ( لم يجز ) وما اشتراه له والدين في ذمته # بحر # قوله ( وإن على ثالث ) بأن قال اقبض مالي على فلان ثم اعمل به مضاربة ولو ~~عمل قبل أن يقبض الكل ضمن ولو قال فاعمل به لا يضمن وكذا بالواو لأن ثم ~~للترتيب فلا يكون مأذونا بالعمل إلا بعد قبض الكل بخلاف الفاء والواو ~~PageV05P647 ولو قال اقبض ديني لتعمل به مضاربة لا يصير مأذونا ما لم يقبض ms5428 ~~الكل # بحر قال في الهامش # قال في الدرر فلو قال اعمل بالدين الذي في ذمتك مضاربة بالنصف لم يجز ~~بخلاف ما لو كان له دين على ثالث فقال اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة ~~حتى لا يبقى لرب المال فيه يد # ا ه # قوله ( وكره ) لأنه اشترط لنفسه منفعة قبل العقد # منح # قوله ( اشتر لي عبدا ) هذا يفهم أنه لو دفع عرضا وقال له بعه واعمل بثمنه ~~مضاربة أنه يجوز بالأولى وقد أوضحه الشارح وهذه حيلة لجواز المضاربة في ~~العروض وحيلة أخرى ذكرها الخصاف أت يبيع المتاع من رجل يثق به ويقبض المال ~~فيدفعه إلى المضارب مضاربة ثم يشتري هذا المضارب هذا المتاع من الرجل الذي ~~ابتاعه من صاحبه ط # قوله ( عينا ) أي معينا وليس المراد بالعين العرض ط # قوله ( لا دينا ) مكرر مع ما تقدم # قوله ( مسلما ) فلو شرط رب المال أن يعمل مع المضارب لا تجوز المضاربة ~~سواء كان المالك عاقدا أو لا كالأب والوصي إذا دفع مال الصغير مضاربة وشرط ~~عمل شريكه مع المضارب لا تصح المضاربة وفي السغناقي وشرط عمل الصغير لا ~~يجوز وكذا أحد المتفاوضين وشريكي العنان إذا دفع المال مضاربة وشرط عمل ~~صاحبه فسد العقد # تاترخانية # وسيأتي في الباب الآتي متنا بعض هذا # قوله ( كل شرط الخ ) قال الأكمل شرط العمل على رب المال يفسدها وليس ~~بواحد مما ذكر والجواب أن الكلام في شروط فاسدة بعد كون العقد مضاربة وما ~~أورد لم يكن العقد فيه عقد مضاربة فإن قلت فما معنى قوله يفسدها إذ النفي ~~يقتضي الثبوت قلت سلب الشيء عن المعدوم صحيح كزيد المعدوم ليس ببصير وسيأتي ~~في المتن أنه مفسد # قال الشارح لأنه يمنع التخلية فيمنع الصحة فالأولى الجواب بالمنع فيقال ~~لا نسلم أنه غير مفسد # سائحاني # قوله ( في الربح ) كما إذا شرط له نصف الربح أو ثلثه بأو الترديدية س # قوله ( فيه ) كما لو شرط لأحدهما دراهم مسماة س # قوله ( بطل الشرط ) كشرط الخسران على المضارب س # قوله ( وما في ms5429 الأشباه ) من قوله القول قول مدعي الصحة إلا إذا قال رب ~~المال شرطت لك الثلث وزيادة عشرة وقال المضارب الثلث فالقول للمضارب كما في ~~الذخيرة ا ه # قوله ( فيه اشتباه ) أي اشتبه عليه مسألة بأخرى وهي المذكورة هنا لأن ~~التي ذكرها داخلة تحت الأصل المذكور لأن من له القول فيها مدع للصحة فلا ~~يصح استثناؤها بخلاف التي هنا # قوله ( أو نوع ) أي أو شخص كما سيذكره # قوله ( ولو فاسدا ) يعني PageV05P648 لا يكون به مخالفا فلا يكون المال ~~خارجا عن كونه في يده أمانة وإن كانت مباشرته العقد الفاسد غير جائزة وخرج ~~الباطل كما في الأشباه # قوله ( بنقد ونسيئة ) ولو اختلفا فيهما فالقول للمضارب في المضاربة ~~وللموكل في الوكالة كما مر متنا في الوكالة # قوله ( والشراء ) الإطلاق مشعر بجواز تجارته مع كل أحد لكن في النظم أنه ~~لا يتجر مع أمرأته وولده الكبير العاقل ووالديه عنده خلافا لهما ولا يشتري ~~من عبده المأذون وقيل من مكاتبه بالاتفاق # قهستاني # فروع مهمة له أن يرهن ويرتهن لها ولو أخذ نخلا أو شجرا معاملة على أن ~~ينفق في تلقيحها وتأبيرها من المال لم يجز عليها وإن قال له اعمل برأيك فإن ~~رهن شيئا من المضاربة ضمنه ولو أخر الثمن جاز على رب المال ولا يضمن بخلاف ~~الوكيل الخاص ولو حط بعض الثمن إن العيب طعن فيه المشتري وما حط صحته أو ~~أكثر يسيرا جاز وإن كان لا يتغابن الناس في الزيادة يصح ويضمن ذلك من ماله ~~لرب المال وكان رأس المال ما بقي على المشتري ويحرم عليه وطء الجارية ولو ~~بإذن رب المال ولو تزوجها بتزويج رب المال جاز إن لم يكن في المال ربح ~~وخرجت الجارية عن المضاربة وإن كان فيه ربح لا يجوز وليس له أن يعمل بما ~~فيه ضرر ولا ما لا يعمله التجار وليس لأحد المضاربين أن يبيع أو يشتري بغير ~~إذن صاحبه ولو اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله يكون مخالفا وإن قيل له ~~اعمل برأيك ولو باع ms5430 بهذه الصفة جاز خلافا لهما كالوكيل بالبيع المطلق وإذا ~~اشترى بأكثر من المال كانت الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمي ولو كان ~~المال دراهم فاشترى بغير الأثمان كان لنفسه وبالدنانير للمضاربة لأنهما جنس ~~هنا # الكل من البحر # قوله ( ولا تفسد ) لأن حق التصرف للمضارب # قوله ( والاستئجار ) أي استئجار العمال للأعمال والمنازل لحفظ الأموال ~~والسفن والدواب # قوله ( والخلط بمال نفسه ) أي أو غيره كما في البحر إلا أن تكون معاملة ~~التجار في تلك البلاد أن المضاربين يخلطون ولا ينهونهم فإن غلب التعارف ~~بينهم في مثله وجب أن لا يضمن كما في التاترخانية # وفيها قبله والأصل أن التصرفات في المضاربة ثلاثة أقسام قسم هو من باب ~~المضاربة وتوابعها فيملكه من غير أن يقول له اعمل ما بدا لك كالتوكيل ~~بالبيع والشراء والرهن والارتهان والاستئجار والإيداع والإبضاع والمسافرة # وقسم لا يملك بمطلق العقد بل إذا قيل اعمل برأيك كدفع المال إلى غيره ~~مضاربة أو شركة أو خلط مالها لماله أو بمال غيره # وقسم لا يملك بمطلق العقد ولا بقوله اعمل برأيك إلا أن ينص عليه وهو ما ~~ليس بمضاربة ولا يحتمل أن يلحق بها كالاستدانة عليها ا ه ملخصا # قوله ( بمال نفسه ) وكذا بمال غيره كما في البحر وهذا إذا لم يغلب ~~التعارف بين التجار في مثله كما في التاترخانية وفيها من الثامن عشر دفع ~~إلى رجل ألفا بالنصف ثم ألفا أخرى كذلك فخلط المضارب المالين فهو على ثلاثة ~~أوجه إما أن يقول المالك في كل من المضاربتين اعمل PageV05P649 برأيك أو لم ~~يقل فيهما أو قال في إحداهما فقط وعلى كل فإما أن يكون قبل الربح في ~~المالين أو بعده فيهما أو في أحدهما # ففي الوجه الأول لا يضمن مطلقا # وفي الثاني إن خلط قبل الربح فيهما فلا ضمان أيضا وإن بعده فيهما ضمن ~~المالين وحصة رب المال من الربح قبل الخلط وإن بعد الربح في أحدهما فقط ضمن ~~الذي لا ربح فيه # وفي الثالث إما إن يكون قوله اعمل برأيك في ms5431 الأولى أو يكون في الثانية ~~وكل على أربعة أوجه إما أن يخلطهما قبل الربح فيهما أو بعده في الأولى فقط ~~أو بعده في الثانية فقط أو بعده فيهما قبل الربح فيهما أو بعده في الثانية # فإن قال في الأولى لا يضمن الأول ولا الثاني فيما لو خلط قبل الربح فيهما ~~ا ه # قوله ( إذ الشيء ) علة لكونه لا يملك المضاربة ويلزمه منها نفي الأخيرين ~~لأن الشركة والخلط أعلى من المضاربة لأنهما شركة في أصل المال # قوله ( لا يتضمن مثله ) لا يرد على هذا المستعير والمكاتب فإن له الإعارة ~~والكتابة لأن الكلام في التصرف نيابة وهما يتصرفان بحكم المالكية لا ~~النيابة إذ المستعير ملك المنفعة والمكاتب صار حرا يدا والمضارب يعمل بطريق ~~النيابة فلا بد من التنصيص عليه أو التفويض المطلق إليه كما في الكفاية # قوله ( ولا الإقراض ) ولا أن يأخذ سفتجة # بحر # أي لأنه استدانة وكذلك لا يعطى سفتجة لأنه قرض ط عن الشلبي # قوله ( والاستدانة ) كما إذا اشترى سلعة بثمن دين وليس عنده من مال ~~المضاربة شيء من جنس ذلك الثمن فلو كان عنده من جنسه كان شراء على المضاربة ~~ولم يكن من الاستدانة في شيء كما في شرح الطحاوي # قهستاني # والظاهر أن ما عنده إذا لم يوف فما زاد عليه استدانة وقدمنا عن البحر إذا ~~اشترى بأكثر من المال كانت الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمي # وفي البدائع كما لا يجوز الاستدانة على مال المضاربة لا تجوز على إصلاحه ~~فلو اشترى بجميع مالها ثيابا ثم استأجر على حملها أو قصرها أو فتلها كان ~~متطوعا عاقدا لنفسه ط عن الشلبي وهذا ما ذكره المصنف بقوله فلو شرى بمال ~~المضاربة ثوبا الخ فأشار بالتفريع إلى الحكمي # قوله ( وإن استدان ) أي بالإذن وما اشترى بينهما نصفان وكذا الدين عليهما ~~ولا يتغير موجب المضاربة فربح مالهما على ما شرط # قهستاني # وقال السائحاني أقول شركة الوجوه هي أن يتفقا على الشراء نسيئة والمشترى ~~عليهما أثلاثا أو أنصافا قال والربح يتبع هذا الشرط ms5432 ولو جعلاه مخالفا ولم ~~يوجد ما ذكر فيظهر لي أن يكون المشتري بالدين للآمر لو المشتري معيبا أو ~~مجهولا جهالة نوع وسمي ثمنه أو جهالة جنس وقد قيل له اشتر ما تختاره وألأ ~~فللمشتري كما تقدم في الوكالة لكن ظاهر المتون أنه لرب المال وربحه على حسب ~~الشرط ويغتفر في الضمني ما لا يغتفر في الصريح ا ه # قوله ( بماله ) متعلق بكل من قصر وحمل # قوله ( ذلك ) أي اعمل برأيك # قوله ( بهذه المقالة ) وهي اعمل برأيك # قلت والمراد بالاستدانة نحو ما قدمناه عن القهستاني فهذا يملكه إذا نص ~~أما لو استدان نقودا فالظاهر PageV05P650 أنه لا يصح لأنه توكيل بالاستقراض ~~وهو باطل كما مر في الوكالة وفي الخانية من فصل شركة العنان ولا يملك ~~الاستدانة على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل ~~بالاستدانة توكيل بالاستقراض وهو باطل لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول ~~الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك كذا فحينئذ يكون على الموكل لا الوكيل ا ~~ه أي لأنه رسالة لا وكالة والظاهر أن المضاربة كذلك كما قلنا # قوله ( ولو بعد العقد ) بأن كان رأس المال بحالة # # | فرع # قال في الهامش لو نهى رب المال المضارب بعد أن صار عن المبيع بالنسيئة ~~قبل أن تباع ويصير المال ناضا لا يصح نهيه وأما قبل العمل أو بعد العمل ~~وصار المال ناضا يصح نهيه لأنه يملك عزله في هذه الحالة دون الحالة الأولى # منح ا ه # قوله ( عن بيع الحال ) يعني ثم باعه بالحال بسعر ما يباع بالمؤجل كما في ~~العيني # سائحاني # قوله ( بالنهي ) مثل لا تبع في سوق كذا # قوله ( الشراء له ) وله ربحه وعليه خسرانه ولكن يتصدق بالربح عندهما وعند ~~أبي يوسف يطيب له أصله المودع إذا تصرف فيها وربح # إتقاني # قوله ( ولو لم يتصرف ) أشار إلى أن أصل الضمان واجب بنفس المخالفة # لكنه غير قار إلا بالشراء فإنه على عرضية الزوال بالوفاق # وفي رواية الجامع أنه لا يضمن إلا إذا اشترى والأول هو الصحيح كما في ms5433 ~~الهداية # قهستاني # قلت والظاهر أن ثمرته فيما لو هلك بعد الإخراج قبلى الشراء يضمن على ~~الأول لا على الثاني # قوله ( حتى عاد الخ ) يظهر في مخالفته في المكان # تأمل # قوله ( وكذا لو الخ ) قال الإتقاني فإن اشترى ببعضه في غير الكوفة ثم بما ~~بقي في الكوفة فهو مخالف في الأول وما اشتراه بالكوفة فهو على المضاربة لأن ~~دليل الخلاف وجد في بعضه دون بعضه # قوله ( عاد في البعض ) أي تعود المضاربة لكن في ذلك البعض خاصة # قال الإتقاني ما تقدم # قوله ( أو يمين ) بأن قال إن ملكته فهو حر فإنه يملك ذلك والفرق أن ~~الوكالة بالشراء مطلقة وفي المضاربة مقيدة بما يظهر الربح فيه بالبيع فإذا ~~اشترى مالا يقدر على بيعه خالف # قوله ( كما بسطه العيني ) عبارته إذا كان رأس المال ألفا وصار عشرة آلاف ~~درهم ثم اشترى المضارب من يعتق عليه وقيمته ألف أو أقل لا يعتق عليه وكذا ~~لو كان له ثلاثة أولاد أو أكثر وقيمة كل واحد ألف أو أقل فاشتراهم لا يعتق ~~منهم شيء لأن كل واحد مشغول برأس المال ولا يملك المضارب منهم شيئا حتى ~~تزيد قيمة كل عين على رأس المال على حدة من غير ضمه إلى آخر # عيني # كذا في الهامش # قوله ( ربح ) أي في الصورة الثانية # قوله ( للصغير ) علة قاصرة والعلة في الشريك هي PageV05P651 المذكورة في ~~المضارب من ق الاسترباح ط # قوله ( بالنصف ) متعلق بمضارب # كذا في الهامش # قوله ( أمة ) فوطئها ملتقى # كذا في الهامش # قوله ( موسرا ) لأنه ضمان عتق وليس بقيد لازم # بل ليفهم أنه لا يضمن لو معسرا بالأولى كما نبه عليه مسكين # قوله ( كما ذكرنا ) أي في قوله مساويا له فالكاف بمعنى مثل خبر صار وألفا ~~بدل منه أو ألفا هو الخبر والجار والمجرور قبله حال منه # قوله ( سعى ) الأولى سعى عطفا على نفذت # قوله ( المدعي ) وهو المضارب # قوله ( تملك ) بخلاف ضمان الولد لأنه ضمان عتق وهو يعتمد التعدي ولم يوجد # قوله ( لظهور ) أي لوقوع دعوته صحيحة ظاهرا # قوله ms5434 ( حبلى منه ) تنازع فيه كل من تزوجها واشتراها أي حملا لأمره على ~~الصلاح لكن لا تنفذ هذه الدعوى لعدم الملك وهو شرط فيها إذ كل واحد من ~~الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا يظهر الربح فيه لما عرف أن مال ~~المضاربة إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا ~~يظهر الربح عنده لأن بعضها ليس بأولى به من البعض كحينئذ لم يكن للمضارب ~~نصيب في الأمة ولا في الولد وإنما الثابت له مجرد حق التصرف فلا تنفذ دعوته ~~فإذا زادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ظهر الربح وملك المضارب منه نصف ~~الزيادة فنفذت دعوته السابقة لوجود شرطها وهو الملك فصار ابنه وعتق بقدر ~~نصيبه منه وهو ربعه ولم يضمن حصة رب المال من الولد لأن العتق ثبت بالملك ~~والنسب فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما وجودا فيضاف العتق إليه ولا ~~صنع له في الملك فلا ضمان لعدم التعدي فإذا اختار الاستسعاء استسعاه في ألف ~~رأس ماله وفي ربعه نصيبه من الربح فإذا قبض الألف صار مستوفيا لرأس ماله ~~وظهر أن الأم كلها ربح بينهما نصفين ونفذ فيها دعوة المضارب وصارت كلها أم ~~ولد له لأن الاستيلاد إذا صادف محلا يحتمل النقل لا يتجزأ إجماعا ويجب نصف ~~قيمتها لرب المال # فإن قيل لم لم يجعل المقبوض من الولد من الريح قلنا لأنه من جنس رأس ماله ~~وهو مقدم على الربح فكان أولى بجعله منه # زيلعي ملخصا # قوله ( وضمن للمالك ) لأنها لما زادت قيمتها ظهر فيها الربح وملك المضارب ~~بعض الربح فنفذت دعوته فيها فيجب عليه لرب المال رأس ماله ونصيبه من الربح ~~فإذا وصل إليه ألف استوفى رأس ماله وصار الولد كله ربحا فيملك المضارب منه ~~نصفه فيعتق عليه وما لم يصل إليه الألف فالولد رقيق على حاله على نحو ما ~~ذكرنا في الأم # # | باب المضارب يضارب # قوله ( على الظاهر ) أي الرواية عن الإمام وهو قولهما # منح # قوله ( فاسدة ) قال في البحر وإن كانت PageV05P652 إحداهما فاسدة أو ms5435 ~~كلاهما فلا ضمان على واحد منهما وللعامل أجر المثل على المضارب الأول ويرجع ~~به الأول على رب المال والوضيعة على رب المال والربح بين الأول ورب المال ~~على الشرط بعد أن أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الأولى صحيحة وإلا ~~فللأول أجر مثله ا ه # قوله ( خاصة ) والأشهر الخيار فيضمن أيهما شاء كما في الاختيار # سائحاني # قوله ( خير رب المال ) فإن ضمن الأول صحت المضاربة بينه وبين الثاني وكان ~~الربح على ما شرطا وإن ضمن الثاني رجع بما ضمن على الأول وصحت بينهما وكان ~~الربح بينهما وطاب للثاني ما ربح دون الأول # بحر # وفيه ولو دفع الثاني مضاربة إلى ثالث وربح الثالث أو وضع فإن قال الأول ~~للثاني اعمل فيه برأيك فلرب المال أن يضمن أي الثلاثة شاء ويرجع الثالث على ~~الثاني والثاني على الأول والأول لا يرجع على أحد إذا ضمنه رب المال وإلا ~~لا ضمان على الأول وضمن الثاني والثالث كذا في المحيط # قوله ( ضمن الثاني ) فيه إشعار بأنه إذا ضمن يرجع على الأول ويطيب الربح ~~له دون الأول لأنه ملك مستند قهستاني سائحاني # قوله ( ليس له الخ ) لأن المال بالعمل صار غصبا وليس للمالك إلا تضمين ~~البدل عند ذهاب العين المغصوبة وليس له أن يأخذ الربح من الغاصب كذا ظهر لي ~~ط # قوله ( فإن أذن ) مفهوم قوله بلا إذن # قوله ( عملا بشرطه ) لأنه شرط نصف جميع الربح له # قوله ( الباقي ) الأولى إسقاطه # حلبي # والباقي هو الفاضل عما اشترطه للثاني لأن ما أوجبه الأول ينصرف إلى نصيبه ~~خاصة إذ ليس له أن يوجب شيئا لغيره من نصب المالك وحيث أوجب للثاني الثلث ~~من نصيبه وهو النصف يبقى له السدس # قال في البحر وطاب الربح للجميع لأن عمل الثاني عمل عن المضارب كالأجير ~~المشترك إذا استأجر آخر بأقل مما استؤجر # قوله ( لعبد المالك ) قيد بعبد رب المال لأن عبد المضارب لو شرط له شيء ~~من الربح ولم يشترط عمله لا يجوز ويكون ما شرط له لرب المال إذا كان ms5436 على ~~العبد دين وإلا يصح سواء شرط عمله أو لا ويكون للمضارب # بحر # وقيد بكون العاقد المولى لأنه لو عقد المأذون فسيأتي وشمل قوله لعبد ما ~~لو شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح وكذا لو كان مكاتب المضارب لكن بشرط أن ~~يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه وإن لم يشترط عمله لا ~~يجوز وعلى هذا غيره من الأجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل الشرط # بحر # وسيأتي الكلام فيه # والمرأة والولد كالأجانب هنا # كذا في النهاية # بحر # وقيد باشتراط عمل العبد احترازا PageV05P653 عن عمل رب المال مع المضارب ~~فإنه مفسد كما سيأتي # قوله ( للمولى ) لكن المولى لا يأخذ ثلث العبد مطلقا لما في التبيين ثم ~~إن لم يكن على العبد دين فهو للمولى سواء شرط فيها عمل العبد أو لا وإن كان ~~عليه ديون فهو كغرمائه إن شرط عمله لأنه صار مضاربا في مال مولاه فيكون ~~كسبه له فيأخذه غرماؤه وإن لم يشترط عمله فهو أجنبي عن العقد فكان كالمسكوت ~~عنه فيكون للمولى لأنه نماء ملكه إذ لا يشترط بيان نصيبه بل نصيب المضارب ~~لكونه كالأجير ا ه ملخصا # قوله ( وفي نسخ المتن الخ ) أما المتن فقد رأيت في نسخة منه ولو شرط ~~للثاني ثلثيه ولعبد المالك ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صح ا ه # وهو فاسد كما ترى # وأما الشرح فنصه وقوله على أن يعمل معه عادي وليس بقيد بل يصح الشرط ~~ويكون لسيده وإن لم يشترط عمله لا يجوز ح # كذا في الهامش # قوله ( واشتراط ) هذه المسألة كالتعليل لما قبلها فكان الأولى تقديمها ~~وتفريع الأولى عليها # قوله ( بخلاف مكاتب ) أي إذا دفع مال مضاربة لآخر # قوله ( مولاه ) أي فإنه لا يفسد مطلقا فإن عجز قبل العمل ولا دين عليه ~~فسدت # بحر # قوله ( أو في الرقاب ) أي فكها وفساد الشرط في الثلاث لعدم اشتراط العمل ~~كما سيظهر # قوله ( ولم يصح الشرط ) وما في السراجية من الجواز محمول على جواز العقد ~~لا الشرط # منح # فلا ms5437 يحتاج إلى ما قيل إن المسألة خلافية لكن عدم صحة لاشرط في هذين إذا ~~لم يشترط عملهما كما سيشير إليه بقوله ومتى شرط لأجنبي الخ ومر عن النهاية ~~أن المرأة والولد كالأجنبي هنا # وفي التبيين ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله ~~جاز وكان المشروط له لأنه صار مضاربا وإلا فلا لأن هذا ليس بمضاربة وإنما ~~المشروط هبة موعودة فلا يلزم وعلى هذا غيره من الأجانب إن شرط له بعض الربح ~~وشرط عمله عليه صح وإلا فلا ا ه # قوله ( لا يصح ) لأنه لم يشترط عمله # قوله ( صح ) أي الاشتراط كالعقد # قوله ( لكن القهستاني ) لا محل للاستدراك لأن قوله يصح مطلقا أي عقد ~~المضاربة صحيح سواء شرط عمل الأجنبي أو لا غير أنه إن شرط عمله فالمشروط له ~~وإلا فلرب المال لأنه بمنزلة المسكوت عنه ولو كان المراد أن الاشتراط صحيح ~~مطلقا نافى قوله وإلا أي وإن لم يشترط عمله فللمالك # قوله ( ويكون ) أي البعض # قوله ( قضاء ) نائب فاعل المشروط # قوله ( بحر ) عبارته ولا يجبر على دفعه PageV05P654 لغرمائه ا ه # كذا في الهامش # قوله ( المسافرة ) أي إلى غير بلد رب المالي # ط عن البزازية # قوله ( فإن عاد الخ ) ينبغي أن يكون هذا إذا لم يحكم بلحاقه أما إذا حكم ~~بلحاقه فلا تعود المضاربة لأنها بطلت كما هو ظاهر عبارة الإتقاني في غاية ~~البيان لكن في العناية أن المضاربة تعود سواء حكم بلحاقه أم لا فتأمل # رملي # قوله ( بخلاف الوكيل ) أي لو ارتد موكله ولحق ثم عاد فلا تبقى الوكالة ~~على حالها والفرق أن محل التصرف خرج عن ملك الموكل ولم يتعلق به حق الوكيل ~~فلذا قال لأنه الخ س # قوله ( بخلاف المضارب ) فإن له حقا فإذا عاد المالك فهي على حالها # قوله ( ولو ارتد ) محترز قوله وبلحوق # قوله ( فقط ) على هذا لا فرق بين المالك والمضارب فلو قال وبلحوق أحدهما ~~ثم قال ولو ارتد أحدهما فقط الخ لكان أخصر وأظهر # تأمل لكل الفرق أنه إذا ms5438 ارتد المضارب فتصرفه نافذ # قوله ( غير مؤثرة ) سواء كانت هي صاحبة المال أو المضاربة إلا أن تموت أو ~~تلحق بدار الحرب فيحكم بلحاقها لأن ردتها لا تؤثر في أملاكها فكذا في ~~تصرفاتها # منح # قوله ( ولو حكما ) أي ولو العزل حكما فلا ينعزل في الحكمي إلا بالعلم ~~بخلاف الوكيل حيث ينعزل في الحكمي وإن لم يعلم كذا قالوا فإن قلت ما الفرق ~~بينهما قلت قد ذكروا أن الفرق بينهما أنه لا حق له بخلاف المضارب # منح # قوله ( ولو حكما ) أي كارتداده مع الحكم بلحاقه س # قوله ( فالدراهم ) التفريع غير ظاهر فالأولى الواو كما في البحر والمنح # قوله ( جنسان ) فإن كان رأس المال دراهم وعزله ومعه دنانير له بيعها ~~بالدراهم استحسانا # منح # وانظر ما مر في البيع الفاسد عند قول المصنف والدراهم والدنانير جنس # قوله ( باعها ) أي له بيعها ولا يمنعه العزل من ذلك # إتقاني # قوله ( عنها ) أي عن النسيئة كما لا يصح نهيه عن المسافرة في الروايات ~~المشهورة وكما لا يملك عزله لا يملك تخصيص الإذن لأنه عزل من وجه # بحر عن النهاية وسيأتي # قوله ( ويبدل ) لا حاجة إليه لفهمه مما قبله حيث بين المراد من العروض ~~هنا قريبا وأن الدراهم والدنانير جنسان # قوله ( خلافه به ) أي له أن يبدل خلاف رأس المال من النقد رأس المال # قال في البحر وإن كان رأس المال دراهم وعزله ومعه دنانير يبيعها بالدراهم ~~استحسانا # مدني # قوله ( لوجوب الخ ) أي إن امتنع المالك من خلاف الجنس كما يفيده ما قدمنا ~~عن الإتقاني # # | فرع # قال في القنية من المضاربة أعطاه دنانير مضاربة ثم أراد القسمة له أن ~~يستوفي دنانير وله أن يأخذ من المال بقيمتها وتعتبر قيمتها يوم القسمة لا ~~يوم الدفع ا ه # وفي شرح الطحاوي من المضاربة ويضمن لرب المال مثل ماله وقت الخلاف # يبرىء في بحث القول في ثمن المثل # وهذه فائدة طالما توقفت فيها فإن رب المال يدفع دنانير مثلا بعدد مخصوص ~~ثم تغلو قيمتها ويريد أخذهغا عددا لا بالقيمة # تأمل # والذي ms5439 يظهر من هذا أنه PageV05P655 لو علم عدد المدفوع ونوعه فله أخذه ~~ولو أراد أن يأخذ قيمته من نوع آخر يأخذه بالقيمة الواقعة يوم الخلاف أي ~~يوم النزاع والخصام وكذا إذا لم يعلم نوع المدفوع كما يقع كثيرا في زماننا ~~حيث يدفع أنواعا ثم تجهل فيضطر إلى أخذ قيمتها لجهالتها فيأخذ بالقيمة يوم ~~الخصام والله أعلم # تأمل # قوله ( في هذه الحالة ) أي حالة كون المال عروضا لأن للمضارب حقا في ~~الربح # بحر # قوله ( صح ) أي الفسخ # قوله ( على اقتضاء الديون ) أي طلبها من أربابها # قوله ( إذ حينئذ ) عبارة البحر لأنه كالأجير والربح كالأجرة وطلب الدين ~~من تمام تكملة العمل فيجبر عليه # قوله ( بالأجرة ) ظاهره ولو كان الربح قليلا قال في شرح الملتقى ومفاده ~~أن نفقة الطلب على المضارب وهذا لو الدين في المصر وإلا ففي مال المضاربة # قال في الهندية وإن طال سفر المضارب ومقامه حتى أتت النفقة في جميع الدين ~~فإن فضل على الدين حسب له النفقة مقدار الدين وما زاد على ذلك يكون على ~~المضارب # كذا في المحيط ط # قوله ( والسمسار ) هو المتوسط بين البائع والمشتري بأجر من غير أن يستأجر # قوله ( زيلعي ) وتمام كلامه وإنما جازت هذه الحيلة لأن العقد يتناول ~~المنفعة وهي معلومة ببيان قدر المدة وهو قادر على تسليم نفسه في المدة ولو ~~عمل من غير شرط وأعطاه شيئا لا بأس به لأنه عمل معه حسنة فجازاه خيرا وبذلك ~~جرت العادة ( وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) # قوله ( ولو فاسدة ) أي سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة وسواء كان ~~الهلاك من عمله أو لا ح # قوله ( من عمله ) يعني المسلط عليه عند التجار وأما التعدي فيظهر أنه ~~يضمن # سائحاني # قوله ( فهو بينهما ) أي بعد دفع النفقة # قوله ( لما مر ) أي من أنه أمين فلا يضمن # قوله ( في يد المضارب ) مثله في العزمية عن صدر الشريعة وهو نص على ~~المتوهم وإلا فبالأولى إذا دفعه لرب المال بعد الفسخ ثم استرده وعقد أخرى # قوله ( النافعة للمضارب ms5440 ) أي لو خاف أن يسترد منه رب المال الربح بعد ~~القسمة بسبب هلاك ما بقي من رأس المال وعلم مما مر آنفا أنه لا يتوقف صحة ~~الحيلة على أن يسلم المضارب رأس المال إلى رب المال وتقييد الزيلعي به ~~اتفاقي كما نبه عليه أبو السعود # # | فصل في المتفرقات # قوله ( لا مضاربة ) أي فإنها تفسد وقد تبع الزيلعي ومفهومه أنه لو دفعه ~~مضاربة تفسد الأولى مع أن الذي PageV05P656 يفسد الثانية لا الأولى كما في ~~الهداية # قال في البحر وتقييده بالبضاعة اتفاقي لأنه لو دفع المال إلى رب المال ~~مضاربة لا تبطل الأولى بل الثانية لأن المضاربة تنعقد شركة على مال رب ~~المال وعمل المضارب ولا مال هنا فلو جوزناه يؤدي إلى قلب الموضوع وإذا لم ~~يصح بقي عمل رب المال بأمر المضارب فلا تبطل الأولى # كذا في الهداية # وبه علم أنها بضاعة وإن سميت مضاربة لأن المراد بالبضاعة هنا الاستعانة ~~لأن الإبضاع الحقيقي لا يتأتى هنا وهو أن يكون المال للمبضع والعمل من ~~الآخر ولا ربح للعامل وفهم من مسألة الكتاب جواز الإبضاع مع الأجنبي ~~بالأولى ا ه # قوله ( لما مر ) أي من أن الشيء لا يتضمن مثله # قوله ( وإن أخذه ) محترز قوله بدفع # قوله ( وإن صار عرضا ) أي في يد المضارب # قوله ( ثم إن باع ) أي ما صار عرضا # قوله ( لما مر ) أي من أنه عامل لنفسه قال في الهامش فلو باع أي رب المال ~~العروض بنقد ثم اشترى عروضا كان للمضارب حصته من ربح العروض الأولى لا ~~الثانية لأنه لما باع العروض وصار المال نقدا في يده كان ذلك نقضا للمضاربة ~~فشراؤه به بعد ذلك يكون لنفسه فلو باع العروض لعروض مثلها أو بمكيل أو ~~موزون وربح كان بينهما على ما شرطا # بحر ومنح عن المبسوط # قوله ( ولو يوما ) لأن العلة في وجوب النفقة حبس نفسه لأجلها فعلم أنه ~~ليس المراد بالسفر الشرعي بل المراد أن لا يمكنه المبيت في منزله فإن أمكن ~~أنه يعود إليه في ليلة فهو ms5441 كالمصر لا نفقة له # بحر # قوله ( ولو بكراء ) بفتح الراء ومدها وكسر الهمزة بعدها # قوله ( لأنه أجير ) أي في الفاسدة # قوله ( خلاف ) فإنه صرح في النهاية بوجوبها في مال الشركة # منح # وجعله في شرح المجمع رواية عن محمد # وفي الحامدية في كتاب الشركة عن الرملي على المنح أقول ذكر التاترخانية ~~عن الخانية قال محمد هذا استحسانا ا ه أي وجوب نفقته في مال الشركة وحيث ~~علمت أنه الاستحسان فالعمل عليه لما علمت أن العمل على الاستحسان إلا في ~~مسائل ليست هذه منها # خير الدين على المنح ه # قوله ( ما لم يأخذ مالا ) يعني لو نوى الإقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله ~~النفقة إلا إذا كان قد أخذ مال المضاربة في ذلك المصر فلا نفقة له ما دام ~~فيه ولا يخفى ما فيه من الإيجاز الملحق بالألغاز # قال في البحر فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة ~~مسافرا فلا نفقة له في المال ما دام في الكوفة فإذا خرج منها مسافرا فله ~~النفقة حتى يأتي البصرة لأن خروجه لأجل المال ولا ينفق من المال ما دام ~~بالبصرة لأن البصرة وطن أصلي له فكانت إقامته فيه لأجل الوطن لا لأجل المال ~~فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة لأن خروجه من ~~البصرة لأجل المال وله أن ينفق أيضا ما أقام بالكوفة حتى يعود إلى البصرة ~~لأن وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وأنه يبطل بالسفر فإذا عاد إليها وليس له ~~بها وطن كانت إقامته فيها لأجل المال # كذا في البدائع والمحيط والفتاوى الظهيرية ا ه # ويظهر منه أنه لو كان له وطن PageV05P657 بالكوفة أيضا ليس له الإنفاق ~~إلا في الطريق ورأيت التصريح به في التاترخانية من الخامس عشر # قوله ( أو خلط الخ ) أو بعرف شائع كما قدمنا أنه لا يضمن به # تأمل # قوله ( بإذن ) أي وتصير شركة ملك فلا تنافي المضاربة ونظيره ما قدمناه لو ~~دفع إليه ألفا نصفها قرض ونصفها مضاربة صح ms5442 ولكل نصف حكم نفسه ا ه # مع أن المال مشترك شركة ملك فلم يضمن المضاربة وبه ظهر أنه لا ينافي ما ~~قدمه الشارح عن الكافي من أنه ليس للشريك نفقة فافهم # قوله ( أو بمالين ) أي وإن كان أحدهما بضاعة فنفقة في مال المضاربة إلا ~~أن يتفرع للعمل في البضاعة فمن مال نفسه دون البضاعة إلا إن أذن له ~~المستبضع بالنفقة منها لأنه متبرع # تاترخانية في الخامس عشر عن المحيط # وفيها عن العتابية ولو رجع المضارب من سفره بعد موت رب المال فله أن ينفق ~~من المال عن نفسه وعلى الرقيق وكذا بعد النهي ولو كتب إليه ينهاه وقد صار ~~المال نقدا لم ينفق في رجوعه ا ه # قوله ( ولو هلك ) أي مالها # قوله ( ويأخذ ) أي من الربح # قوله ( من رأس ) متعلق بأنفق وحاصل المسألة أنه لو دفع له ألفا مثلا ~~فأنفق المضارب من رأس المال مائة وربح مائة يأخذ المالك المائة الربح بدل ~~المائة التي أنفقها المضارب ليستوفي المالك جميع رأس ماله فلو كان الربح في ~~هذه الصورة مائتين يأخذ مائة بدل النفقة ويقتسمان المائة الثانية # قوله ( من الحملان ) قال في مجمع البحرين والحملان بالضم الحمل مصدر حمله ~~والحملان أيضا أجر ما يحمل ا ه # وهو المراد ط # قوله ( حقيقة ) كالصبع # قوله ( أو حكما ) كالقصارة # قوله ( والعادة ) قد سبق في المرابحة أن العبرة في الضم لعادة التجار ~~فإذا جرت بضم ذلك يضم ط # قوله ( أي ثيابا ) قال في البحر وقال محمد في السير البز عند أهل الكوفة ~~ثياب الكتان أو القطن لا ثياب الصوف أو الخز كذا في المغرب ا ه # قوله ( نصف الربح ) لأنه ظهر فيها ربح ألف لما صار المال نقدا فإذا اشترى ~~بالألفين عبدا صار مشتركا ربعه للمضارب والباقي لرب المال فيكون مضمونا ~~عليهما بالحصص # قوله ( الباقي ) ولكن الألفان يجبان جميعا للبائع على المضارب ثم يرجع ~~المضارب على رب المال بألف وخمسمائة لأن المضارب هو المباشر للعقد وأحكام ~~العقد ترجع إليه # إتقاني # قوله ( لكونه ) علة لقوله خارجا ms5443 # قوله ( وبينهما ) أي بين الضمان المفهوم من مضمون وبين الأمانة # قوله ( لها ) لأن ضمان رب المال لا ينافي المضاربة س # قوله ( ولو بيع ) أي والمسألة بحالها # قوله ( فحصتها ) أي المضاربة # قوله ( لأن ربعه ) أي ربع العبد ملك للمضارب كما تقدم PageV05P658 وفي ~~الهامش قوله ربعه وهو الألف ا ه # قوله ( بينهما ) أي والألف يختص بها المضارب كما مر # قوله ( عبدا ) أي قيمته ألف فالثمن والقيمة سواء وإنما قلنا ذلك لأنه لو ~~كان فيهما فضل بأن اشترى رب المال عبدا بألف قيمته ألفان ثم باعه من ~~المضارب بألفين بعد ما ربح المضارب ألفا فإنه يرابح على ألف وخمسمائة وكذا ~~لو الفضل في قيمة المبيع دون الثمن بأن كان العبد يساوي ألفا وخمسمائة ~~فاشتراه رب المال بألف وباعه من المضارب بألف فإنه يرابح على ألف ومائتين ~~وخمسين وكذا عكسه بأن شرى قيمته ألف بألف فباعه منه بألف فالمسألة رباعية ~~قسمان لا يرابح فيهما إلا على ما اشترى رب المال وقسمان يرابح فيهما عليه ~~وعلى حصة المضارب وهذا إذا كان البائع رب المال فلو كان المضارب فهو على ~~أربعة أقسام أيضا كما يأتي # وتمامه في البحر عن المحيط # قوله ( شراه ) صفة عبدا # قوله ( رابح ) جواب لو # قوله ( وكذا عكسه ) وهو ما لو كان البائع المضارب والمسألة بحالها بأن ~~شرى رب المال بألف عبدا شراه المضارب بنصفه ورأس المال ألف فإنه يرابح ~~بنصفه وهذا إذا كانت قيمته كالثمن لا فضل فيهما ومثله لو الفضل في القيمة ~~فقط أما لو كان فيهما فضل أو في الثمن فقط فإنه يرابح على ما اشترى به ~~المضارب وحصة المضارب وبه علم أن المسألة رباعية أيضا # وتمامه في البحر # قوله ( ولو شرى ) أي من معه ألف بالنصف كما قيد به الكنز # قوله ( بالفداء ) لأنه لما صار المال عينا واحدا ظهر الربح وهو ألف ~~بينهما وألف لرب المال فإذا فدياه خرج عن المضاربة لأن نصيب المضارب صار ~~مضمونا عليه ونصيب رب المال صار له بقضاء القاضي بالفداء عليهما وإذا خرج ~~عنها ms5444 بالدفع أو بالفداء غرما على قدر ملكهما # بحر # والفرق بين هذا وبين ما مر حيث لا يخرج هناك ما خص رب المال عن المضاربة ~~وهنا يخرج أن الواجب هناك ضمان التجارة وهو لا ينافي المضاربة وهنا ضمان ~~الجناية وهو ليس من التجارة في شيء فلا يبقى على المضاربة # كفاية # قوله ( كما مر ) أي قريبا من أن ضمان المضارب ينافي المضاربة س # قوله ( ولو اختار المالك الدفع الخ ) قال في البحر قيد بقوله قيمته ألفان ~~لأنه لو كانت قيمته ألفا فتدبير الجناية إلى رب المال لأن الرقبة على ملكه ~~لا ملك للمضارب فيها فإن اختار رب المال الدفع والمضارب الفداء مع ذلك فله ~~ذلك لأنه يستبقي بالفداء مال المضاربة وله ذلك لأن الربح يتوهم # كذا في الإيضاح ا ه # ونحوه في غاية البيان # ولا يخفى أن الربح في مسألة المتن محقق بخلاف هذه فقد علل لغير مذكور على ~~أن الظاهر أنه في مسألة المتن لا ينفرد أحدهما بالخيار لكون العبد مشتركا ~~يدل له ما في غاية البيان ويكون الخيار لهما جميعا إن شاءا فديا وإن شاءا ~~دفعا فتأمل # قوله ( ما دفع ) فلا يظهر الربح إلا بعد استيفاء المالك الكل لكن المضارب ~~لا يرابح إلا على ألف كما مر # PageV05P659 قوله ( بخلاف الوكيل ) أي إذا كان الثمن مدفوعا إليه قبل ~~الشراء ثم هلك فإنه لا يرجع إلا مرة # قوله ( لأن يده ثانيا الخ ) الضمير فيه للوكيل بيانه أن المال في يد ~~المضارب أمانة ولا يمكن حمله على الاستيفاء لأنه لا يكون إلا بقبض مضمون ~~فكل ما قبض يكون أمانة وقبض الوكيل ثانيا استيفاء لأنه وجب له على الموكل ~~مثل ما وجب عليه للبائع فإذا صار مستوفيا له صار مضمونا عليه فيهلك عليه # بخلاف ما إذا لم يكن مدفوعا إليه إلا بعد الشراء حيث لا يرجع أصلا لأنه ~~ثبت له حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده إذ المدفوع إليه ~~قبله أمانة وهو قائم على الأمانة بعده فلم يصر مستوفيا فإذا هلك يرجع ms5445 مرة ~~فقط لما قلنا # قوله ( مع ذلك ) أي مع الاختلاف في رأس المال # قوله ( الربح ) صورته قال رب المال رأس المال ألفان وشرطت لك ثلث الربح ~~وقال المضارب رأس المال ألف وشرطت لي النصف # قوله ( فقط ) لا في رأس المال بل القول فيه للمضارب كما علمت # قوله ( فالبينة الخ ) لأن بينة رب المال في زيادة رأس المال أكثر إثباتا ~~وبينة المضارب في زيادة الربح أكثر إثباتا كما في الزيلعي ويؤخذ من هذا ومن ~~الاختلاف في الصفة أن رب المال لو ادعى المضاربة وادعى من في يده المال ~~أنها عنان وله في المال كذا وأقاما البينة فبينة ذي اليد أولى لأنها أثبت ~~حصة من المال وأثبتت الصفة # سائحاني # قوله ( فالقول للمالك ) لأن المضارب يدعي عليه تقوم عمله أو شرطا من جهته ~~أو يدعي الشركة وهو ينكر # منح # قوله ( المضارب ) الأولى ذو اليد # قوله ( هي قرض ) ليكون كل الربح له # قوله ( فالقول للمضارب ) مثله في الخانية وغاية البيان والزيلعي والبحر ~~ونقله ابن الشحنة عن النهاية وشرح التجريد # وحكى ابن وهبان في نظمه قولين وفي مجموعة منلا علي عن مجموعة الأنقروي عن ~~محيط السرخسي لو قال رب المال هو قرض والقابض مضاربة فإن بعد ما تصرف ~~فالقول لرب المال والبينة بينته أيضا والمضارب ضامن وإن قبله فالقول قوله ~~ولا ضمان عليه أي القابض لأنهما تصادقا على أن القبض كان بإذن رب المال ولم ~~يثبت القرض لإنكار القابض ا ه # ونقل فيها عن الذخيرة من الرابع عشر مثله ومثله في كتاب القول لمن عن ~~غانم البغدادي عن الوجيز وبمثله أفتى علي أفندي مفتي الممالك العثمانية ~~وكذا قال في فتاوى ابن نجيم القول لرب المال ويمكن أن يقال إن ما في ~~الخانية والتنوير فيما إذا كان قبل التصرف حملا للمطلق على المقيد لاتحاد ~~الحادثة والحكم وبالله التوفيق من مجموعة منلا علي ملخصا # قوله ( بالأصل ) لأن الأصل في المضاربة العموم إذ المقصود منها الاسترباح ~~والعموم والإطلاق يناسبانه وهذا إذا تنازعا بعد تصرف المضارب فلو قبله ~~فالقول ms5446 للمالك كما إذا ادعى المالك بعد التصرف العموم والمضارب PageV05P660 ~~الخصوص فالقول للمالك # در منتقى # قوله ( كل نوعا ) بأن قال أحدهما في بر وقال الآخر في بر # قوله ( فالقول للمالك ) لأنهما اتفقا على الخصوص فكان القول قول من ~~يستفاد من جهته الإذن س # قوله ( فيقيمها ) أي البينة # قوله ( على صحة الخ ) يعني أن البينة تكون حينئذ على صحة تصرفه لا على ~~نفي الضمان حتى تكون على النفي فلا تقبل # قوله ( ولو وقت ) في بعض النسخ ولو وقتت # قوله ( البينتان ) فاعل وقت والمسألة بحالها بأن قال رب المال أديته إليك ~~مضاربة أن تعمل في بز في رمضان وقال المضارب دفعت إلي لأعمل في طعام في ~~شوال وأقاما البينة # قوله ( قضى بالمتأخرة ) لأن آخر الشرطين ينسخ أولهما # قوله ( وإلا ) أي إن لم يوقتا أو وقتت إحداهما دون الأخرى # قوله ( إلى نفسه ) الضمير راجع إلى الوصي # قوله ( وقيده الطرسوسي ) أي بحثا منه ورده ابن وهبان بأنه تقييد لإطلاقهم ~~برأيه مع قيام الدليل على الإطلاق واستظهر ابن الشحنة ما قاله الطرسوسي ~~نظرا للصغير # أقول لكن في جامع الفصولين عن الملتقط ليس للوصي في هذا الزمان أخذ مال ~~اليتيم مضاربة فهذا يفيد المنع مطلقا # قوله ( في تركته ) لأنه صار بالتجهيل مستهلكا وسيأتي تمامه في الوديعة إن ~~شاء الله تعالى وأفتى به في الحامدية قائلا وبه أفتى قارىء الهداية # قوله ( وفيه لو شرى الخ ) الكلام هنا في موضعين الأول حق إمساك المضارب ~~المتاع من غير رضا رب المال والثاني إجبار المضارب على البيع حيث لا حق له ~~في الإمساك # أما الأول فلا حق له فيه سواء كان ف يالمال ربح أو لا إلا أن يعطي لرب ~~المال رأس المال فقط إن لم يربح أو مع حصته من الربح فحينئذ له حق الإمساك # وأما الثاني وهو إجباره على البيع فهو أنه إن كان في المال ربح أجبر على ~~البيع إلا أن يدفع للمالك رأس ماله من حصته من الربح وإن لم يكن في المال ~~ربح لا يجبر ولكن ms5447 له أن يدفع للمالك رأسه ماله أو يدفه له المتاع برأس ماله # هذا حاصل ما فهمته من عبارة المنح عن الذخيرة وهي عبارة معقدة وقد راجعت ~~عبارة الذخيرة فوجدتها كما في المنح وبقي ما إذا أراد المالك أن يمسك ~~المتاع والمضارب يريد بيعه وهو حادثة الفتوى ويعلم جوابها مما مر قبيل ~~الفصل من أنه لو عزله وعلم به والمال عروض باعها وإن نهاه المالك ولا يملك ~~المالك فسخها ولا تخصيص الإذن لأنه عزل من وجه # قوله ( حصة الهبة ) لأن هبة المشاع الذي يقبل القسمة غير صحيحة فيكون في ~~ضمانه # قوله ( وهي الخ ) ونقلها الفتال عن الهندية # قوله ( تملك بالقبض ) أقول لا تنافي بين الملك بالقبض والضمان # سائحاني # PageV05P661 أقول نص عليه في جامع الفصولين حيث قال رامزا لفتاوى الفضلي ~~الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وبه يفتى ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع ~~للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه إذ الفاسدة مضمونة فإذا كانت مضمونة ~~بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد قبل الهلاك ا ه فتنبه # فروع سئل فيما إذا مات المضارب وعليه دين وكان مال المضاربة معروفا فهل ~~يكون رب المال أحق برأس ماله وحصته من الربح الجواب نعم كما صرح به في ~~الخانية والذخيرة البرهانية حامدية # وفيها عن قارىء الهداية من باب القضاء في فتاواه إذا ادعى أحد الشريكين ~~خيانة في قدر معلوم وأنكر حلف عليه فإن حلف برىء وإن نكل ثبت ما ادعاه وإن ~~لم يعين مقدارا فكذا الحكم لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن يعين مقدار ما ~~خان فيه والقول قوله في مقداره مع يمينه لأن نكوله كإقرار بشيء مجهول ~~والبيان في مقداره إلى المقر مع يمينه إلا أن يقيم خصمه بينة على أكثر ا ه # # | كتاب الإيداع # قوله ( بغيبة الخ ) قيد به لأن المالك لو كان حاضرا لم يضمن كما حققه ~~المصنف # انظر اليعقوبية # قال في المنح إن الأمانة علم لما هو غير مضمون فشمل جميع الصور التي لا ~~ضمان فيها كالعارية والمستأجرة والموصى بخدمته في ms5448 يد الموصى له بها ~~والوديعة ما وضع للأمانة بالإيجاب والقبول فكانا متغايرين # واختاره صاحب النهاية وفي البحر وحكمهما مختلف في بعض الصور لأنه في ~~الوديعة يبرأ عن الضمان إذا عاد إلى الوفاق وفي الأمانة لا يبرأ عن الضمان ~~بعد الخلاف # نكتة ذكرها في الهامش روي أن زليخا لما ابتليت بالفقر وابيضت عيناها من ~~الحزن على يوسف عليه السلام جلست على قارعة الطريق في زي الفقراء فمر بها ~~يوسف عليه السلام فقامت تنادي أيها الملك اسمع كلامي فوقف يوسف عليه السلام ~~فقالت الأمانة أقامت المملوك مقام الملوك والخيانة أقامت الملوك مقام ~~المملوك فسأل عنها فقيل إنها زليخا فتزوجها رحمة عليها ا ه زيلعي # قوله ( أو كناية ) المراد بها ما قابل الصريح مثل كنايات الطلاق لا ~~البيانية # قوله ( لأن الخ ) التعليل في البحر أيضا # قوله ( ولم يقل الخ ) فلو قال لا أقبل الوديعة لا يضمن إذ القبول عرفا لا ~~يثبت عند الرد صريحا # قال صاحب الفصولين أقول دل هذا على أن البقار لا يصير مودعا في بقرة من ~~بعثها إليه فقال البقار للرسول اذهب بها إلى ربها فإني لا أقبلها فذهب بها ~~فينبغي أن لا يضمن البقار وقد مر خلافه # بقول الحقير PageV05P662 قوله ينبغي لا ينبغي إذ الرسول لما أتى بها إليه ~~خرج عن حكم الرسالة وصار أجنبيا فلما قال البقار ردها على مالكها صار كأنه ~~ردها إلى أجنبي أو ردها مع أجنبي فلذا يضمن بخلاف مسألة الثوب # نور العين # وتمامه فيه # وفيه أيضا عن الذخيرة ولو قال لم أقبل حتى لم يصر مودعا وترك الثوب ربه ~~وذهب فرفعه من لم يقبل وأدخله بيته ينبغي أن يضمن لأنه لما لم يثبت الإيداع ~~صار غاصبا برفعه # يقول الحقير فيه إشكال وهو أن الغصب إزالة يد المالك ولم توجد ورفعه ~~الثوب لقصد النفع لا الضرر بل ترك المالك ثوبه إيداع ثان ورفع من لم يقبل ~~قبول ضمنا فالظاهر أنه لا يضمن والله تعالى أعلم ا ه # قوله ( شيئا ) فلو قال لا أقبل لا يكون ms5449 مودعا لأن الدلالة لم توجد # بحر # وفيه عن الخلاصة لو وضع كتابه عند قوم فذهبوا وتركوه ضمنوا إذا ضاع وإن ~~قاموا واحدا بعد واحد ضمن الأخير لأنه تعين للحفظ فتعين للضمان ا ه # فكل من الإيجاب والقبول فيه غير صريح كمسألة الخاني الآتية قريبا # # | فرع # في جامع الفصولين لو أدخل دابته دار غير وأخرجها رب الدار يضمن لأنها تضر ~~بالدار ولو وجد دابة في مربطه فأخرجها ضمن # سائحاني # قوله ( كما لو سكت ) أي فإنه قبول وبعد أن ذكر هذا في الهندية قال وضع ~~شيئا في بيته بغير أمره فلم يعلم حتى ضاع لا يضمن لعدم التزام الحفظ # وضع عند آخر شيئا وقال احفظ فضاع لا يضمن لعدم التزام الحفظ ا ه # ويمكن التوفيق بالقرينة الدالة على الرضا وعدمه # سائحاني # قوله ( من الثيابي ) ولا يكون الحمامي مودعا ما دام الثيابي حاضرا فإن ~~كان غائبا فالحمامي مودع # بحر # وفيه عن إجارات الخلاصة لبس ثوبا فظن الثيابي أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ~~ضمن هو الأصح أي لأنه بترك السؤال والتفحص يكون مفرطا فلا ينافي ما يأتي من ~~أن اشتراط الضمان على الأمين باطل # أفاده أبو السعود # قوله ( وهذا ) أي اشتراط القبول أيضا # قوله ( وإن لم يقبل ) قد مر أن القبول صريح ودلالة فلعله هنا بمعنى الرد ~~أما لو سكت فهو قبول دلالة # تأمل # قوله ( لإثبات اليد ) قال بعض الفضلاء فيه تسامح إذ المراد إثبات اليد ~~بالفعل ولا يكفي قبول الإثبات كما أشار إليه في الدرر بقوله وحفظ شيء بدون ~~إثبات اليد عليه محال # تأمل فتال # وأجاب عنه أبو السعود # قوله ( فلو أودع صبيا ) قال الرملي في حاشية المنح ويستثنى من إيداع ~~الصبي ما إذا أودع صبي محجور مثله وهي ملك غيرهما فللمالك تضمين الدافع ~~والآخذ كذا في الفوائد الزينية # مدني # وانظر حاشية الفتال # قوله ( ضمن بعد عتقه ) أي لو بالغا وإلا فلا ضمان # # | فرع # قال في الهامش لو احتاج إلى نقل العيال أو لم يكن له عيال فسافر بها لم ~~يضمن هذا ms5450 لو عين المكان فلو لم يعين بأن قال احفظ هذا ولم يقل في مكان كذا ~~فسافر به فلو كان الطريق مخوفا ضمن بالإجماع وإلا لا عندنا كالأب أو الوصي ~~لو سافر بمال الصبي وهذا إذا لم يكن حمل ومؤنة # جامع الفصولين # فلو كان لها حمل ومؤنة وقد أمر بالحفظ مطلقا فلو كان لا بد له من السفر ~~وقد عجز عن حفظه في المصر الذي أودعه فيه لم PageV05P663 يضمن بالإجماع فلو ~~له بد من السفر فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله قريبا وبعيدا وعن أبي يوسف ~~رحمه الله ضمن لو بعيدا لا لو قريبا وعن محمد ضمن في الحالين # جامع الفصولين # المودع بأجر ليس له أن يسافر بها لتعيين مكان العقد للحفظ # جامع الفصولين # قوله ( عند الطلب ) إلا في مسائل ستأتي # قوله ( بأجر ) سيأتي أن الأجير المشترك لا يضمن وإن شرك عليه الضمان ~~وأيضا قول المتن هنا واشتراط الخ يرد عليه وهذا مع الشرط فكيف مع عدمه # وفي البزازية دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا تلف قد ~~ذكرنا أنه لا أثر له فيما علي الفتوى # سائحاني # وانظر حاشية الفتال وقد يفرق بأنه هنا مستأجر على الحفظ قصدا بخلاف ~~الأجير المشترك فإنه مستأجر على العمل # تأمل # قوله ( للزيلعي ) ومثله في النهاية والكفاية وكثير من الكتب # رملي على المنح # قوله ( غير المغل ) أي الخائن # كذا في الهامش # قوله ( كالحمامي ) أي معلم الحمام وأما من جرى العرف بأنه يأخذ في مقابلة ~~حفظه أجرة يضمن لأنه وديع بأجرة لكن الفتوى على عدمه # سائحاني # قوله ( فلو دفعها ) تفريع على قوله أو حكما # قوله ( لولده المميز ) بشرط أن يكون قادرا على الحفظ # بحر عن الخلاصة # قوله ( ضمن ) أي بدفعها له وكذا لو تركه في بيته الذي فيه ودائع الناس ~~وذهب فضاعت ضمن # بحر عن الخلاصة # قوله ( في عياله ) الضمير في عياله الأخير يصح أن يرجع للعيال الأول وبه ~~صرح الشرنبلالي ويصح أن يرجع إلى المودع وبه صرح المقدسي وفيه لا يشترط في ~~الأبوين كونهما ms5451 في عياله وبه يفتى ولو أودع غير عياله وأجاز المالك خرج من ~~البين ولو وضع في حرز غيره بلا استئجار يضمن ولو آجر بيتا من داره ودفعها ~~أي الوديعة إلى المستأجر إن كان لكل منهما غلق على حدة يضمن وإن لم يكن وكل ~~منهما يدخل على صاحبه من غيره حشمة لم يضمن وفي سكوتهم عن الدفع لعيال ~~المودع إشارة إلى أنه لا يملكه ونقل شيخنا اختلافا وترجيح الضمان # سائحاني # وأراد بشيخنا أبا السعود # # | فرع # لو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين فضاعت قيل يضمن وقيل ~~لا يضمن تاترخانية سائحاني # # | فرع # حضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها فهلكت عند الجارة قال البلخي إن ~~لم يكن بحضرتها عند الوفاة أحد ممن يكون في عياله لا يضمن كما لو وقع ~~الحريق في دار المودع له دفعها لأجنبي # خانية # قوله ( وعليه الفتوى ) ونقله في البحر عن النهاية وقال قبله وظاهر المتون ~~أن كون الغير في عياله شرط واختاره في الخلاصة # قوله ( وكان غالبا محيطا ) وفي التاترخانية عن التتمة وسئل حميد الوبري ~~عن مودع وقع الحريق ببيته ولم ينقل PageV05P664 الوديعة إلى مكان آخر إن مع ~~تمكنه منه فتركها حتى احترقت ضمن ا ه # ومثله ما لو تركها حتى أكلها العت كما يأتي في النظم # ذكر محمد في حريق وقع في دار المودع فدفعها إلي أجنبي لم يضمن فلو خرج من ~~ذلك ولم يستردها ضمن # وتمامه في نور العين # وفي جواهر الفتاوى وإذا دفع الوديعة لآخر لعذر فلم يسترد عقب زواله فهلكت ~~عند الثاني لا يضمن لأن المودع يضمن بالدفع ولما لم يضمن به للعذر لا يضمن ~~بالترك يدل عليه لو سلمها إلي عياله وتركها عندهم لا يضمن للإذن وكذا الدفع ~~هنا مأذون فيه ا ه ملخصا # قوله ( أو ألقاها ) أي في السفينة # قوله ( كلامي الخلاصة الخ ) نص الخلاصة إذا علم أنه وقع الحريق في بيته ~~قبل قوله وإلا فلا # وعبارة الهداية أنه لا يصدق إلا ببينة # قال في المنح ويمكن حمل كلام ms5452 الهداية على ما إذا لم يعلم بوقوع الحريق في ~~بيته وبه يحصل التوفيق ومن ثم عولنا عليه في المختصر ح # قوله ( كوكيله ) في الخلاصة المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا ~~يمكنني أن أحضرها الساعة فتركها وذهب إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن لأنه ~~لما ذهب فقد أنشأ الوديعة وإن كان عن غير رضا يضمن # ولو كان الذي طلب الوديعة وكيل المالك يضمن لأنه ليس له إنشاء الوديعة ~~بخلاف المالك ا ه # وهذا صريح في أنه يضمن بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا يخفى # وفي الفصول العمادية معزيا إلى الظهيرية ورسول المودع إذا طلب الوديعة ~~فقال لا أدفع إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى رسول حتى هلكت ضمن وذكر في ~~فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة وأجاب نجم الدين أنه يضمن وفيه نظير ~~بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة فإنه قال في ~~الوكالة لا يؤمر بدفع الوديعة إليه ولكن لقائل أن يفرق بين الوكل والرسول ~~لأن الرسول ينطق على لسان المرسل وإلا كذلك الوكيل # ألا ترى أنه لو عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح ولو رجع عن ~~الرسالة قبل علم الرسول صح # كذا في فتاواه ا ه منح # قال محشيه الرملي في حاشية البحر ظاهر ما في الفصول أنه لا يضمن في مسألة ~~الوكيل فهو مخالف للخلاصة ويتراءى لي التوفيق بحمل ما في الخلاصة على ما ~~إذا قصد الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له في وقت آخر وما ~~في الفصول والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى المودع بنفسه ولذا في جوابه ~~لا أدفع إلا للذي جاء بها # وتمامه فيها # قوله ( كطلب الظالم ) الظاهر أن المراد بالظالم هنا المالك لأن الكلام في ~~طلبه هو فما بعده مفرع عليه أعني قوله فلو كانت الخ يدل عليه قول المصنف في ~~المنح لما فيه من الإعانة على الظلم # # | فرع # ذكره في الهامش مرضت الدابة الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن ms5453 ~~المالك أيهما شاء فلو PageV05P665 ضمن المودع لا يرجع على المعالج ولو ضمن ~~المعالج يرجع على المودع علم أنها للغير أو لا إلا إن قال المودع ليست لي ~~أو لم آمره بذلك فحينئذ لا يرجع # كذا في جامع الفصولين # قوله ( المودع ) بالفتح # قوله ( مجهلا ) أما بتجهيل المالك فلا ضمان والقول للمودع بيمينه بلا ~~شبهة # قال الحانوتي وهل من ذلك الزائد في الرهن على قدر الدين ا ه # أقول الظاهر أنه منه لقولهم ما يضمن به الوديعة يضمن به الرهن فإذا مات ~~مجهلا يضمن ما زاد وقد أفتيت به # رملي ملخصا # قوله ( فإنه يضمن قال في مجمع الفتاوى المودع أو المضارب أو المستعير أو ~~المستبضع وكل من كان المال بيده أمانة إذا مات قبل البيان ولم تعرف الأمانة ~~بعينها فإنه يكون دينا عليه في تركته لأنه صار مستهلكا للوديعة بالتجهيل ~~ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال الأمانة كما في الأشباه # وقد سئل الشيخ عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة في الحانوت لفلان ~~ضمنها دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد فأجاب بأنه من التجهيل لقوله في ~~البدائع هو أن يموت قبل البيان ولم تعرف الأمانة بعينها ا ه # قال بعض الفضلاء وفيه تأمل فتأمل ملخصا # قوله ( إلا إذا علم ) أي المجهل وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت ~~في حياته لم يصدق بلا بينة ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل # سائحاني # قوله ( عنده ) أي عند المودع بالفتح وادعى المالك هلاكها والمقصود أن ~~الوارث كالمودع بالفتح فيقبل قوله في الهلاك إذا فسرها فهو مثله إلا أنه ~~خالفه في مسألة قال ربها مات المودع مجهلا وقال ورثته كانت قائمة يوم موته ~~ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في ~~التركة في الظاهر فلا يصدق الورثة ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في ~~حياته لا يصدقون بلا بينة لموته مجهلا فتقرر الضمان في التركة ولو برهنوا ~~أن المودع قال ms5454 في حياته رددتها تقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان # جامع الفصولين عن الذخيرة # قوله ( إلا إذا الخ ) استثناء من قوله والمودع إذا دل ضمن قال ط عن ~~الخلاصة المودع إنما يضمن إذا دل السارق على الوديعة إذا لم يمنعه من الأخذ ~~حال الأخذ فإن منعه لم يضمن # قوله ( منعه ) أي المودع السارق فأخذ كرها # فصولين # قوله ( سائر الأمانات ) ومنها الرهن إذا مات المرتهن مجهلا يضمن قيمة ~~الرهن في تركته كما في الأنقروي أي يضمن الزائد كما قدمنا عن الرملي وكذا ~~الوكيل إذا مات مجهلا ما قبضه كما يؤخذ مما هنا وبه أفتى الحامدي بعد ~~الخيري وفي إجارة البزازية المستأجر يضمن بالموت مجهلا # سائحاني # قوله ( بالموت ) ويكون أسوة للغرماء يبري على الأشباه # قوله ( ومفاوض ) وكمرتهن أنقروي # كذا في الهامش # قوله ( على ما في الأشباه ) وعبارتها الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه ~~كما في جامع الفصولين والأب إذا مات مجهلا مال ابنه والوارث إذا مات مجهلا ~~ما أودع عنه مورثه وإذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته أو لما وضعه ~~مالكه في بيته بغير علمه وإذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا ا ه ~~ملخصا # فهي سبعة وذكر PageV05P666 المصنف ثلاثة فهي عشرة # قوله ( أودع ) عبارة الدرر قبض وهي أولى # تأمل # قوله ( غلات الوقف ) أقول هكذا وقع مطلقا في الولوالجية والبزازية وقيد ~~قاضيخان بمتولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من غير بيان ا ه # أقول أما إذا كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا بدليل اتفاق ~~كلمتهم فيما إذا كانت الدار وقفا على أخوين غاب أحدهما وقبض الآخر غلتها ~~تسع سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من ~~الغلة قال الفقيه أبو جعفر إذا كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم إلا أن ~~الأخوين آجرا جميعا فكذلك وإن آجر الحاضر كانت الغلة كلها له في الحكم ولا ~~يطيب له ا ه كلامه # أقول ويلحق بغلة المسجد ما إذا شرط ترك شيء في يد الناظر ms5455 للعمارة والله ~~تعالى أعلم # بيري على الأشباه # قال الحقير وهذا مستفاد من قولهم غلات الوقف وما قبض في يد الوكيل ليس ~~غلة الوقف بل هو مال المستحقين بالشرط # قال في الأشباه من القول في الملك وغلة الوقف يملكها الموقوف عليه وإن لم ~~يقبل ا ه ملخصا من مجموعة منلا علي آخر كتاب الوقف نقل ذلك حيث سئل عن وكيل ~~المتولي إذا مات مجهلا هل يضمن # قلت وقد ذكر في البحر في باب دعوى الرجلين أن دعوى الغلة من قبيل دعوى ~~الملك فراجعه وأشرنا إلينا ثم فراجعه وبه علم أن إطلاق المصنف والشارح في ~~محل التقييد ويفيده عبارة أنفع الوسائل الآتية فتنبه # قوله ( المصنف ) أي في المنح # قوله ( ابنه ) الشيخ صالح # قوله ( بالفجأة ) لعدم تمكنه من البيان فلم يكن حابسا ظلما # قلت هذا مسلم لو مات فجأة عقب القبض # تأمل # قوله ( في أنفع الوسائل ) من أنه إن حصل طلب المستحقين وأخر حتى مات ~~مجهلا ضمن وإن لم يطلبوا فإن محمودا معروفا بالأمانة لا يضمن وإلا ولم ~~يعطهم بلا مانع شرعي ضمن # وحاصل الرد أنه مخالف لما عليه أهل المذهب من الضمان مطلقا محمودا أو لا ~~وأفتى في الإسماعيلية بضمان الناظر إذا مات بعد ما طلب المستحق استحقاقه ~~فمنعه منه ظلما ووجهه ظاهر لأن الأمانة تضمن بالمنع # قوله ( ومنها قاض ) لو قال القاضي في حياته ضاع مال اليتيم عندي أو قال ~~أنفقتها على اليتيم لا ضمان عليه ولو مات قبل أن يقول شيئا كان ضامنا # خانية في الوقف # كذا في الهامش # قوله ( ضمن ) لعل وجه الضمان كونها لا تتخطى الورثة PageV05P667 فالغرم ~~بالغنم ويظهر من هذا أن الوصي إذا وضع مال اليتيم في بيته ومات مجهلا يضمن ~~لأن ولايته قد تكون مستمدة من القاضي أو الأب فضمانه بالأولى # وفي الخيرية وفي الوصي قول بالضمان # سائحاني # قوله ( وأقره ) أي الصواب # قوله ( محشوها ) أي الأشباه # قوله ( تسعة ) بإخراج أحد المفاوضين # قوله ( ووصية الخ ) داخل في قول الأشباه الوصي إلا أن يقال حمله على وصي ~~الأب ms5456 لبيان التفصيل قصدا للإيضاح # تأمل # قوله ( وستة من المحجورين ) وهم ماعدا الصغير وإنما أسقطه لأنه مذكور في ~~الأشباه ومراده الزيادة على ما في الأشباه فافهم # قوله ( يشمل سبعة ) لينظر الخارج من السبعة حتى صارت ستة # قوله ( فإنه لصغر ) مسألة الصغير من العشرة التي في الأشباه إلا أن يقال ~~عدها هنا باعتبار قوله وإن بلغ ثم مات لا يضمن # تأمل ثم ظهر لي أن مراده مجرد عد المحجورين سبعة وأن مراده بستة منهم ما ~~عدا الصغير لأنه مذكور في الأشباه ولذا قال وستة من المحجورين # قوله ( ودين ) بفتح الدال وسكون الياء # قوله ( كصبي ) لعله قصد بهذا التشبيه الإشارة إلى ما يأتي عن الوجيز # تأمل # قال في تلخيص الجامع أودع صبيا محجورا يعقل ابن اثنتي عشرة سنة ومات قبل ~~بلوغة مجهلا لا يجب الضمان س # قوله ( وإن بلغ ) أي الصبي # قوله ( يحصر ) أي يحفظ مفعوله العين قبله # قوله ( تصير ) بالبناء للمجهول # قوله ( مفاوض ) خلاف المعتمد كما قدمه # قوله ( ومودع ) بكسر الدال والمؤمر بتشديد الميم الثانية # قوله ( لو ألقاه ) بفتح الواو ووصلها باللام # قوله ( بها ) أي بالدار # قوله ( يشعر ) تبع فيه صاحب الأشباه حيث قال بغير علمه # واعترضه الحموي بأن الصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ~~ما لا يعلمه ا ه # فكان عليه أن يقول في النظم ليس يأمر # قوله ( كذا ولد ) برفعه وتوينه كجد # قوله ( وقاض ) بحذف يائه وتنوينه # قوله ( وصيهم ) برفعه # قوله ( ومحجور ) إن كان المراد من المحجور ستة كما قدمه يكن الموجود في ~~النظم سبعة عشر # تأمل # قوله ( فوارث ) إذا مات مجهلا لما أخبره المورث به من الوديعة # قوله ( وكذا لو خلطها ) ولو خلط المتولي ماله بمال الوقف لم يضمن # وفي الخلاصة ضمن وطريق خروجه من الضمان الصرف في حاجة المسجد أو الدفع ~~إلى الحاكم # منتقى # القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر ~~ولو بماله PageV05P668 ضمن وينبغي أن يكون المتولي كذلك ولا يضمن الوصي ~~بموته مجهلا ولو خلط ms5457 بماله ضمن يقول الحقير وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن ~~الوصي لو خلط ماله بمال اليتيم لم يضمن # وفي الوجيز أيضا قال أبو يوسف إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا ~~يضمن # نور العين أو آخر السادس والعشرين بخط السائحاني عن الخيرية # وفي الوصي قول بالضمان ا ه # قلت فأفاد أن المرجح عدمه # والحاصل أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل ~~آخر والوصي وينبغي أن الأب كذلك يؤيده ما في جامع الفصولين لا يصير الأب ~~غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه بلا شيء لو محتاجا وإلا فلو أخذه لحفظه فلا ~~يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه # بل هو أولى من الوصي # تأمل والمراد بقوله ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية # قوله ( لا تتميز ) فلو كان يمكن الوصول إليه على وجه التيسير كخلط الجوز ~~باللوز والدراهم السود بالبيض فإنه لا ينقطع حق المالك إجماعا # واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز عدمه على وجه التيسير لا عدم إمكانه ~~مطلقا # بحر # قوله ( لاستهلاكه ) وإذا ضمنها ملكها ولا تباح له قبل أداء الضمان ولا ~~سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين # بحر # قوله ( خلطه ) أي الجيد # قوله ( شريك ) نقل نحوه المصنف عن المجتبى ولعل ذلك في غير الوديعة أو ~~قول مقابل لما سبق من أن الخلط في الوديعة يوجب الضمان مطلقا إذا كان لا ~~يتميز ط # قوله ( لعدمه ) أي التعيب المفهوم من عيبه # قوله ( بغير صنعه ) فإن هلك هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على ~~قدر ما كان لكل واحد منهما كالمال المشترك # بحر # قوله ( غير المودع ) سواء كان أجنبيا أو من في عياله # بحر عن الخلاصة # قوله ( فرد مثله ) ابن سماعة عن محمد في رجل أودع رجلا ألف درهم فاشتري ~~بهما ودفعها ثم استردها بهبة أو شراء وردها إلى موضعها فضاعت لم يضمن وروي ~~عن محمد أو قضاها غريمه بأمر صاحب الوديعة فوجدها زيوفا فردها على ms5458 المودع ~~فهلكت ضمن تاترخانية # قوله ( الكل ) البعض بالإنفاق والبعض بالخلط # س بحر # قوله ( التمييز ) أي كخلط الدراهم السود بالبيض أو الدراهم بالدنانير ~~فإنه لا يقطع حق المالك بالإجماع # مسكين س # قوله ( ولم يرد ) بتشديد الدال # قوله ( أو أودع ) بضم الهمزة # قوله ( وهذا ) مرتبط بقوله أو أنفق ولم يرد كما في البحر # قال ط ولم أر فيما إذا فعل ذلك فيما يضره التبعيض هل يضمن الجميع أو ما ~~أخذ ونقصان ما بقي فيحرر # قوله ( التبعيض ) كالدراهم والدنانير والمكيل والموزون # قوله ( أشباه ) PageV05P669 عبارتها أن المودع إذا تعدى ثم زال التعدي ~~ومن نيته أن يعود إليه لا يزول التعدي ا ه # كذا في الهامش # قوله ( من شروط النية ) وذكره هنا في البحر عن الظهيرية قال حتى لو نزع ~~ثوب الوديعة ليلا ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان # قوله ( والمستأجر ) مستأجر الدابة أو المستعير لو نوى أن لا يردها ثم ندم ~~لو كان سائرا عند النية ضمن لو هلكت بعد النية أما لو كان واقفا إذا ترك ~~نية الخلاف عاد أمينا # جامع الفصولين # قوله ( فلو أزالاه ) أي التعدي # قوله ( بخلاف مودع الخ ) ولو مأمورا بحفظ شهر فمضى شهر ثم استعملها ثم ~~ترك الاستعمال وعاد إلى الحفظ ضمن إذا عاد والأمر بالحفظ قد زال # جامع الفصولين # قوله ( ووكيل ) بأن استعمل ما وكل ببيعه ثم ترك وضاع لا يضمن # قوله ( أو إجارة ) بأن وكله ليؤجر أو يستأجر له دابة فركبها ثم ترك # قوله ( أو مفاوضة ) أما شريك الملك فإنه إذا تعدى ثم أزال التعدي لا يزول ~~الضمان كما هو ظاهر لما تقرر أنه أجنبي في حصة شريكه فلو أعاز دابة الشركة ~~فتعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان ولو كانت في نوبته على وجه الحفظ ~~فتعدى ثم أزاله يزول الضمان وهي واقعة الفتوى سئلت عنها فأجبت بما ذكرت وإن ~~لم أرها في كلاههم للعلم بها مما ذكر إذ هو مودع في هذه الحالة وأما ~~استعمالها بلا إذن الشريك فهي مسألة ms5459 مقررة مشهودة عندهم بالضمان ويصير ~~غاصبا # رملي على المنح # قوله ( ومستعير لرهن ) أي إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة فاستخدم العبد ~~وركب الدابة قبل أن يرهنها ثم رهنا بمال مثل القيمة ثم قضى المال ولم ~~يقبضها حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن # لأنه قد برىء عن الضمان حين رهنها # منح # وهذه المسألة مستثناة من قوله بخلاف المستعير كما في البحر # قوله ( ثم أزال ) أي التعدي # قوله ( في عودة للوفاق الخ ) عبارة نور العين عن مجمع الفتاوى وكل أمين ~~خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا كما كان إلا المستعير والمستأجر فإنهما ~~بقيا ضامنين ا ه # وهي أولى # تدبر # قوله ( له ) أي للمالك # قوله ( للمودع ) بفتح الدال لأنه ينفي الضمان عنه # قوله ( هبة الخ ) أي أنه وهبها منه أو باعها له # قوله ( بعد طلب ) متعلق بجحوده # قوله ( ربها ) أفاد في الخانية أن طلب امرأة الغائب وجيران اليتيم من ~~الوصي لينفق عليه من ماله كذلك # سائحاني ومثله في التاترخانية # قوله ( وقت الإنكار ) ظاهره أنه متعلق بنقلها وهو مستبعد الوقوع # وعبارة الخلاصة وفي غصب الأجناس إنما يضمن إذا نقلها عن موضعها الذي كانت ~~فيه حال الجحود وإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن ا ه # وهو ظاهر وعليه فهو متعلق بقوله مكانها وفي المنتقى لو كانت العارية مما ~~يحول يضمن بالإنكار وإن لم يحولها وذكر شيخنا عن الشرنبلالية أنه لو جحدها ~~ضمن ولو لم تحول يؤيده قول البدائع PageV05P670 أن العقد ينفسخ بطلب المالك ~~فقد عزل نفسه عن الحفظ فبقي مال الغير في يده بغير إذنه فيكون مضمونا فإذا ~~هلك تقرر الضمان # سائحاني # وفي التاترخانية عن الخانية ذكر الناطفي إذا جحد المودع الوديعة يحضرة ~~صاحبها يكون ذلك فسخا للوديعة حتى لو نقلها المودع من المكان الذي كانت فيه ~~حالة الجحود يضمن وإن لم ينقلها من ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن ا ~~ه # فتأمل # قوله ( خلاصة ) لم يقتصر في الخلاصة على هذا بل نقله عن غصب الأجناس ثم ~~قال بعده وفي المنتقي ms5460 إذا كانت الوديعة والعارية مما يحول يضمن بالجحود وإن ~~لم يحولها ا ه # وذكر الرملي الظاهر أنه أي ما في الأجناس قول لم يظهر لأصحاب المتون صحته ~~فلم ينظروا إليه فراجع المطولات يظهر لك ذلك # قوله ( لمالكها ) أو وكيله كما في التاترخانية # قوله ( ولو جحدهاالخ ) ولو قال ليس له علي شيء ثم ادعى الرد أو الهلاك ~~يصدق ولو قال لم يستودعني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق بحر # وكأن وجه الأول أن علي للدين فلم يكن منكرا للوديعة # تأمل # وفي جامع الفصولين طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت قبل ~~قولي اطلبها غدا ضمن لتناقضه لا بعده # طلبها فقال أعطيتكها ثم قال لم أعطكها ولكن تلفت ضمن ولم يصدق التناقض # ثم قال وكل فعل يغرم به المودع يغرم به المرتهن # قوله ( كما لو برهن الخ ) هكذا نقله في الخانية والخلاصة # ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق لكن في عبارته سقط ويدل عليه أن ~~الكلام في البينة لا في مجرد الدعوى حتى يقال لا يصدق وقد راجعت الخلاصة ~~وكتبت السقط على هامش البحر فتنبه # قوله ( أني دفعتها ) بفتح همزة أني وكسر نونها مشددة أي عند الإيداع # قوله ( إن علم ) الأصوب علمت أي القسمة ونقل في المنح قبله عن الخلاصة ~~ضمان القيمة يوم الإيداع بدون تفصيل لكنه متابع في النقل عن الخلاصة لصاحب ~~البحر وفيما نقله سقط فإن ما رأيته في الخلاصة موافق لما في العمادية فتنبه # قوله ( قيوم ) بنصفه مضافا للإيداع # قوله ( جحد ) أي قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا # قوله ( اشترى ) يعني بعدما أقر ورجع عن الجحود بأن قال بلى قد دفعت إلي ~~بخلاف ما لو أقر جحد الشراء فيضمن والمبتاع له # منح عن الخانية # قوله ( فإن له ) بتسكين النون # قوله ( وبأهله لا ) وأجمعوا على أنه لو سافر بها في البحر يضمن # قال الأسبيجابي # كذا في العيني # مدني # قوله ( مثليا أو قيميا ) وخلافهما PageV05P671 في الأول قياس على الدين ~~المشترك # بحر # قوله ( لم يجز ) قدره ms5461 بناء على ما سيأتي من أنه لو دفع لم يضمن فلم يبق ~~المراد بنفي الدفع إلا عدم الجواز وسيأتي ما فيه # وفي البحر وأشار بقوله لم يدفع إلى أنه لا يجوز له ذلك حتى لا يأمره ~~القاضي بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة وأما أنه لو دفع لا يكون قسمة ~~اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أن لأحدهما أن ~~يأخذ حصته منها إذا ظفر بها # قوله ( المودع ) بفتح الدال # قوله ( إلى أحدهما ) أي أحد المودعين بكسر الدال # قوله ( في غيبة صاحبه ) عند أبي حنيفة رحمه الله وهو مروي عن علي رضي ~~الله عنه وقالا له ذلك لأنه طلب نصيبه كما لو حضرا وبه قالت الثلاثة وإن ~~كانت الوديعة من غير ذوات الأمثال ليس له ذلك إجماعا قاله العيني # وفي الدرر قيل الخلاف في المثليات والقيميات معا والصحيح أنه في المثليات ~~فقط ا ه # فتبين أن ما في المتن والشرح غير الصحيح المجمع عليه شيخنا القاضي عبد ~~المنعم # مدني # قال الفقير محمد البيطار وأظن أن هذه القولة رجع عنها المؤلف لأنه شطب ~~عليها شطبا لا يظهر جدا ورأيتين أني لا أكتبها لكن وقع في قلبي شيء فأحببت ~~كتابتها والتنبيه عليها فأعلمه بالمراجعة # وفي الهامش وفي الدر المنتقى لو دفع المودع إلى الحاضر نصفها ثم هلك ما ~~بقي وحضر الغائب قال أبو يوسف رحمة الله عليه إن كان الدفع بقضاء فلا ضمان ~~على أحد وإن كان بغير قضاء فإن الذي حضر يتبع الدافع بنصف ما دفع ويرجع به ~~الدافع على اللقابض وإن شاء أخذ من القابض نصف ما قبض # كذا في الذخيرة فتاوى الهندية من الباب الثاني في الوديعة # فأفاد أن المودع لو دفع الكل لأحدهما بلا قضاء وضمنه الآخر حصته من ذلك ~~فله الرجوع بما ضمنه على القابض ا ه # قوله ( هو المختار ) قال المقدسي مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب ~~المتون عليه متفقون # وقال الشيخ قاسم اختار النسفي قول الإمام والمحبوبي وصدر الشريعة ms5462 # أبو السعود عن الحموي # قوله ( ضمن الدافع ) أي النصف فقط كما في الإصلاح وقوله الدافع أي لا ~~القابض لأنه مودع المودع # بحر # قوله ( لا بد منه ) أشار إلى أنه لا بد أن تكون الوديعة مما يحفظ في يد ~~من منعه حتى لو كانت فرسا منعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر منعه من ~~دفعه إلى غلامه فدفع ضمن # بحر # قوله ( وإلا ضمن ) كما إذا كان ظهر البيت المنهي عنه إلى السكة # بحر # قوله ( فقط ) أي في إيداع قصدي # قال في جامع الفصولين دخل الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي ~~الثيابي قال ح ضمن لإيداع المودع وقال صط لا يضمن لأن الإيداع ضمني وإنما ~~يضمن بإيداع قصدي ا ه # ولو أودع بلا إذن ثم أجاز المالك خرج الأول من البين # بحر عن الخلاصة # قوله ( لم يصدق ) لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى PageV05P672 ~~البراءة فلا يصدق إلا ببينة # جامفع الفصولين # قوله ( وفي الغصب الخ ) أي إذا غصبت من الوديع فادعى الوديع الرد بصدق إذ ~~لم يفعل الوديع ما يوجب الضمان فهو على ما كان أمين عند الرد وقبله وبعده ~~بخلاف دفعه للأجنبي لأنه موجب للضمان # سائحاني # # | فرع # دفع إلى رجل ألف درهم وقال ادفعها إلى فلان بالري فمات فدفع المودع المال ~~إلى رجل ليدفعه إلى فلان بالري فأخذ في الطريق لا يضمن المودع لأنه وصي ~~الميت فلو كان الدافع حيا ضمن المودع لأنه وكيل إلا أن يكون الآخر في عياله ~~فلا يضمن حينئذ # خانية # برهن عليه أنه دفعه إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى فلان فدفعت يصح ~~الدفع # بزازية من الدعوى # قوله ( على الأول ) في جامع الفصولين ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم ~~أنها للغير أو لا إلا إن قال المودع ليست لي ولم أؤمر بذلك فحينئذ لا يرجع ~~ا ه # تأمل # # | فرع # لو قال وضعها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ولو قال وضعتها بين يدي في ~~داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في ms5463 عرصة الدار كسرة النقدين يضمن ولو ~~كان مما تعد عرصتها حصنا له لا يضمن # بزازية وخلاصة وفصولين وذخيرة وخانية # وظاهره أنه يجب حفظ كل شيء في حرز مثله # تأمل # لكن تقدم في السرقة أن ظاهر المذهب كل ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل ~~الأنواع فيقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل # تأمل # وقد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة وذلك أن المعتبر في قطع ~~السارق بتلك الحرز وذلك لا يتاوت باعتبار المحرزات والمعتبر في ضمان المودع ~~التقصير في الحفظ ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة وخرج وكانت زوجته ~~غير أمينة يضمن ولو أحد سرقها يقطع لأن الدار حرز وإنما ضمن للتقصير في ~~الحفظ ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في ~~الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن مع أنه لا يقطع سارقها # ونظائر هذا كثيرة فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا ~~يضمن في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه في هذا الباب فظهر ~~يقينا صحة ما قلنا من الفرق والله أعلم وبه ظهر جواب حادثة وهي أن مودعا ~~وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل الخيل فسرقت # والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها والله تعالى أعلم # قوله ( بخلاف مودع الغاصب ) والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن مودع ~~الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء # قوله ( درر ) وجزم به في البحر # قوله ( فنكل عن الحلف ) صور هذه المسألة ستة أقر لهما نكل لهما حلف لهما ~~أقر لأحدهما ونكل للآخر أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر # سائحاني # قوله ( ولو حلف الخ ) أشار إلى أن المودع يحلف إذا أنكر الإيداع كما إذا ~~ادعى PageV05P673 الرد أو الهلاك إما لنفي التهمة أو لإنكاره الضمان وإلى ~~أنه لو حلف لا شيء عليه لهما وإلى أن للقاضي أن يبدأ بأيهما شاء والأولى ~~القرعة وإلى أنه لو نكل للأول يحلف للثاني ولا يقضي بالنكول بخلاف ما إذا ~~أقر ms5464 لأحدهما لأن الإقرار حجة بنفسه وتمامه في البحر # قوله ( ونكل للآخر ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ولا ~~قيمتها لأنه لما أقر بها للأول ثبت له الحق فيها فلا يفيد إقراره فيها ~~للثاني فلو اقتصر على الأول لكان صادقا # بحر # له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا ليقبضه فقال المديون دفعته ~~إلى الرسول وقال دفعته إلى الدائن وأنكر الدائن فالقول قول الرسول مع يمينه # والذي في نور العين فالقول للمرسل بيمينه تأمل # قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع من المديون # بزازية # قوله ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه # شيخنا # قوله ( على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن لكن أفتى الخير ~~الرملي بالضمان وعزاه في حاشية الفصولين إلى البزازية معللا بأنه تضييع في ~~زماننا # تأمل # قوله ( بخلاف الخ ) هذا مخالف لما في جامع الفصولين ونور العين وغيرهما ~~من أنه لا يضمن وهكذا في نسخة المنح لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ~~ساقطة من النسخ فنقلها الشارح هكذا فتنبه # # | فرع # في الهامش وفي النوازل مر بمال اليتيم على ظا وخاف إن لم يهد إليه هدية ~~أن يأخذه كله لا يضمن وكذا المضارب والمشايخ أخذوا بهذا القول # أنقروي # وفي فتاوى النسفي أنفق الوصي على باب القاضي يضمن الأعطى على وجه الرشوة ~~لا على وجه الإجارة إذا لم يزد على أجر المثل # أنقروي ا ه # قوله ( فإنه يضمن ) قاضيخان قال وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمن ولو ~~قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو مات ~~مجهلا صح # وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ولو قال دفنت في داري أو في ~~موضع آخر ضمن ولو لم يبين مكان الدفن ولكنه قال سرقت من مكان دفنت فيه لم ~~يضمن ولو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة وإلا فلا وفي المفازة ضمن ~~مطلقا ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا بأن ms5465 كان له باب مغلق ولو وضعها بلا ~~دفن برىء لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن # توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه لو ~~أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن وكذا PageV05P674 لو أمكنه العود ~~قريبا بعد زوال الخوف فلم يعد ثأ جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها ~~فظاهر وضعها في زمان القنية في بيت خراب ضمن لو وضعها على الأرض لا لو ~~دفنها # نور العين # قوله ( ماله كله ) أما لو خاف أخذ ماله ويبقى قدر الكفاية يضمن # فصولين # قوله ( ولو أنفق الخ ) ولو لم ينفق عليها المودع بالفتح حتى هلكت يضمن ~~لكن نفقتها على المودع بالكسر منلا علي حاوي الزاهدي # قوله ( على المنارة ) فيما لو كانت المنارة وديعة # قوله ( أبدا ) أي ما لم يقر الوارث بالأداء # قوله ( إلى الوارث ) ظاهرة سواء كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا وسواء ~~كان الدين مستغرقا أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين ~~مستغرقا لما دفعه والوارث غيره مؤتمن كما قيده بهما في المودع إذا دفع ~~الوديعة للوارث # حموي # قوله ( وديعة العبد ) تاجرا كان أو محجورا عليه دين أو لا وهذا إن لم ~~يعلم أن الوديعة كسب العبد فلو علم فله أخذها وكذا لو علم أنها للمولى # تاترخانية # قوله ( قلت ) القول لصاحب الأشباه # قال في الهامش # قوله ( مقرضا ) أي نصفه # قوله ( ومقارضا ) أي مضاربا نصفه # كذا في الهامش # قوله ( وربح ) مضبوط بالقلم بفتح الراء # قوله ( قراضا ) أي مضاربة # كذا في الهامش # قوله ( فالقول قوله ) أي قول رب المال # قال في الهامش وإذا أقام البينة فالبينة بينة العامل وأن هلك المال في يد ~~المضارب بعد ما اختلفا فالعامل ضامن جميع ما في يده لرب المال عمل أو لم ~~يعمل # شرح وهبانية لابن الشحنة # قوله ( يضمن المتأخر ) مفهومه PageV05P675 أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا وبه ~~صرج قاضيخان ويظهر لي أن كل ما لا يقسم كذلك # سائحاني # قال في الهامش ولو ترك واحد ms5466 لقوم وديعة وقام الكل دفعة وتركوها ولم ~~يأخذها منهم ضمنها الكل ابن الشحنة # قوله ( فعث ) بالمثلة # قوله ( ولم يعلم الخ ) الواو بمعنى أو وبضم ياء يعلم # كذا في الهامش # قوله ( وينبغي ) البحث للطرسوسي حيث قال وينبغي أن يكون فيها التفصيل لأن ~~الأمر دائر بين الإعلام للمودع أو السد بدونه وهو موجود وارتضاه # ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي # فروع ربطها في طرف كمه أو عمامته أو شدها في منديل ووضعه في كمه أو ~~ألقاها في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن # خرج وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في الدار أحد ولم يكن في مكان يسمع ~~حس الداخل جعلها في الكرم فلو له حائط بحيث لا يرى المارة ما في الكرم لا ~~يضمن إذا أغلق الباب وإلا ضمن # سوقي قام إلى الصلاة وفيه ودائع لم يضمن إذ جيرانه يحفظونه وليس بإيداع ~~المودع لكنه مودع لم يضيع وذكر الشارح ما يدل على الضمان فليتأمل عند ~~الفتوى # جامع الفصولين وفي البزازية والحاصل أن العبرة للعرف ا ه # غاب رب الوديعة ولا يدري أهو حي أم ميت يمسكها حتى يعلم موته ولا يتصدق ~~بها بخلاف اللقطة وإن أنفق عليها بلا أم القاضي فهو متطوع ويسأله القاضي ~~البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا فإن برهن فلو مما يؤجر ~~وينفق عليها من غلتها أمره به أو لا يأمره بالإتفاق يوما أو يومين أو ثلاثة ~~رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن وإن أمره بالبيع ~~ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر لكن في الدابة يرجع بقدر القيمة لا ~~بالزيادة وفي العبد بالزيادة على القيمة بالغة ما بلغت ولو اجتمع من ~~ألبانها شيء كثير أو كانت أرضا فأثمرت وخاف فساده فباعه لأمر القاضي فلو في ~~المصر أو في موضع يتوصل إلى القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن # تاترخانية من العاشر في المتفرقات # تتمة في ضمان المودع بالكسر في قاضيخان مودع جعل في ثياب الوديعة ثوبا ms5467 ~~لنفسه فدفعها إلى ربها ونسي ثوبه فيها فضاع عنده ضمنه لأنه أخذ ثوب الغير ~~بلا إذنه والجهل فيه لا يكون عذرا # قال في نور العين وينبغي أن تقيد المسألة بما لو كان غير عالم ثم علم ~~بذلك وضاع عنده وإلا فلا سبب للضمان أصلا فالظاهر أن قوله والجهل فيه لا ~~يكون عذرا ليس على إطلاقه والله أعلم ا ه ملخصا # # | كتاب العارية # قوله ( مشددة ) كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب # صحاح # ورده في النهاية بأنه عليه السلام PageV05P676 باشر الاستعارة فلو كان ~~العار في طلبها باشرها وقوله على ما في المغرب من أنها اسم من الإعارة ~~وأخذها من العار العيب خطأ ا ه # وفي المبسوط من التعاور وهو التناوب كما في البحر وتخفف # قال الجوهري منسوبة إلى العار ورده الراغب بأن العار يأتي والعارية واوي ~~وفي المبسوط إنها من العرية تمليك الثمار بلا عوض ورده المطرزي لأنه يقال ~~استعاره منه فأعاره واستعار الشيء على حذف من الصواب أن المنسوب إليه ~~العارة اسم من الإعارة ويجوز أن تكون من التعاور التناوب # قهستاني ملخصا # قوله ( تمليك ) فيه رد على الرخي القائل بأنها إباحة وليست بتمليك ويشهد ~~له انعقادها بلفظ التمليك وجواز أن يعير مالا يختلف بالمستعمل والمباح له ~~لا يبيح لغيره وانعقادها بلفظ الإباحة لأنه استعير للتمليك # بحر # قوله ( ولو فعلا ) أي كالتعاطي في القهستاني وهذا مبالغة على القبول وأما ~~الإيجاب فلا يصح به وعليه يتفرع ما سيأتي قريبا من قول المولى خذخ واستخدمه # والظاهر أن هذا هو المراد بما نقل عن الهندية وركنها الإيجاب من المعير ~~وأما القبول من المستعير فليس بشرط عند أصحابنا الثلاثة # ا ه أي القبول صريحا غير شرط بخلاف الإيجاب ولهذا قال في التاترخانية إن ~~الإعارة لا تثبت بالسكوت ا ه # وإلا لزم أن لا يكون أخذها قبولا # قوله ( بجواز إعارة المشاع ) إعارة الجزء الشائع تصح كيفما كان في التي ~~تحتمل القسمة أو لا تحتملها من شريك أو أجنبي وكذا إعارة الشيء من اثنين ~~أجمل أو ms5468 فصل بالتصنيف أو بالإثلاث # قنية # قوله ( وبيعه ) وكذا إقراضه كما مر وكذا من الشريك لا الأجنبي وكذا وقفه ~~عند أبي يوسف خلافا لمحمد فيما يحتمل القسمة وإلا فجائز # وتمامه في أوائل هبة البحر فراجعه # قوله ( لأن جهالة الخ ) أفاد أن الجهالة لا تفسدها قال في البحر والمراد ~~بالجهالة جهالة المنافع المملكة لا جهالة العين المستعارة بدليل ما في ~~الخلاصة لو استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي حماران في الاصطبل فخذ ~~أحدهما واذهب فأخذ أحدهما وذهب به يضمن إذا هلك ولو قال خذ أحدهما أيهما ~~شئت لا يضمن # قوله ( للجهالة ) وفي بعض النسح للمنازعة # قوله ( لأنه وديعة ) أي أباح له بها الانتفاع # قوله ( لأنه صريح ) أي حقيقة # قال قاضي زاده الصريح عند علماء الأصول ما انكشف المراد منه في نفسه ~~فيتناول الحقيقة غير المهجورة والمجاز المتعارف ا ه # فالأول أعرتك والثاني أطعمتك أرضي ط # قوله ( لأنه صريح ) هذا ظاهر في منحتك أما حملتك فقال الزيلعي إنه مستعمل ~~PageV05P677 فيهما يقال حمل فلان فلانا على دابته يراد به الهبة تارة ~~والعارية أخرى فإذا نوى أحدهما صحت نيته وإن لم تكن له نية حمل على الأدنى ~~كي لا يلزمه الأعلى بالشك ا ه # وهذا يدل على أنه من المشترك بينهما لكن إنما أريد به العارية عند التجرد ~~عن النية لئلا يلزمه الأعلى بالشك ط # وانظر ما كتبناه على البحر عن الكفاية ففيه الكفاية # قوله ( بها ) أي بالنية # قوله ( شهرا ) فلو لم يقل شهرا لا يكون إعارة # بحر عن الخانية أي بل إجارة فاسدة وقد قيل بخلافه # تاترخانية # وينبغي هذا لأنه إذا لم يصرح بالمدة ولا بالعوض فأولى أن يكون إعارة من ~~جعله مع التصريح بالمدة دون العوض # شيخنا # ونقل الرملي في حاشية البحر عن إجارة البزازية لا تنعقد الإعارة بالإجارة ~~حتى لو قال آجرتك منافعها سنة بلا عوض تكون إجارة فاسدة لا عارية ا ه # قال فتأمله مع هذا # قوله ( مجانا ) أي بلا عوض # قوله ( مدة عمرك ) هذا وجه آخر ذكره القهستاني ms5469 وهو كون عمري ظرفا # قوله ( ولو مؤقتة ) ولكن يكره قبل تمام الوقت لأن فيه خلف الوعد # ابن كمال # أقول من هنا تعلم أن خلف الوعد مكروه لا حرام # وفي الذخيرة يكره تنزيها لأنه خلف الوعد ويستحب الوفاء بالعهد # سائحاني # قوله ( فتبطل ) أي بالرجوع # قوله ( فله أجر المثل ) أي للمعير والأولى فعليه أي على المستعير # قوله ( للقنية ) لم أجده في القنية في هذا المحل # قوله ( وقت البيع ) أي إلا إذا شرط البائع وقت البيع بقاء الجذوع والوارث ~~في هذا بمنزله المشتري إلا أن للوارث أن يأمره برفع البناء على كل حال كما ~~في الهندية # ومنه يعلم أن من أذن لأحد ورثته ببناء محل في داره ثم مات فلباقي الورثة ~~مطالته برفعه إن لم تقع القسمة أو لم يخرج في قسمه # وفي جامع الفصولين استعار دارا فبنى فيها بلا أم المالك أو قال له ابن ~~لنفسك ثم باع الدار بحقوقها يؤمر الباني بهدم بنائه وإذا فرط في الرد بعد ~~الطلب مع التمكن منه ضمن # سائحاني # قال في الهامش وسيأتي مسألة من بنى في دار زوجته في شتى الوصايا وفيه ~~زيادة مسألة السرداب على الجذوع فقال رجل وضع جذوعه على حائط جاره بإذن ~~الجار أو حفر سردابا في داره بإذن الجار ثم باع الجار داره وأراد المشتري ~~أن يرفع جذوعه وسردابه كان للمشتري ذلك إلا إذا كان البائع شرط في البيع ~~بقاء الجذوع والسرداب تحت الدار فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطالبه برفع ذلك # وتمامه في الخانية في فصل ما يتضرر به الجار ا ه # قوله ( وبالقيل الخ ) وأفتى به في الخيرية # كذا في الهامش # قوله ( في الخلاصة ) وكذا في الخانية كما قدمنا عبارته قبيل دعوى النسب # قوله ( ولا تضمن ) هذا إذا لم يتبين أنها مستحقة للغير فإن ظهر استحقاقها ~~ضمنها ولا رجوع به على المعير لأنه متبرع وللمستحق أن يضمن المعير وإذا ~~ضمنه لا رجوع له على المستعير بخلاف المودع إذا ضمنها للمستحق حيث يرجع على ~~المودع لأنه عامل له # بحر # PageV05P678 قوله ms5470 ( بالهلاك ) هذا إذا كانت مطلقة فلو مقيدة كأن يعيره ~~يوما فلو لم يردها بعد مضيه ضمن إذا هلكت كما في شرح المجمع وهو المختار ~~كما في العمادية ا ه # قال في الشرنبلالية سواء استعملها بعد الوقت أو لا # وذكر صاحب المحيط وشيخ الإسلام إنما يضمن إذا انتفع بعد مضي الوقت لأنه ~~حينئذ يصير غاضبا # أبو السعود # قوله ( للجوهرة ) حيث جزم فيها بصيرورتها مضمونة بشرط الضمان ولم يقل في ~~رواية مع أن فيها روايتين كما يؤخذ من عبارة الزيلعي س # قوله ( على المختار ) فإنها تعار # أشباه # قال محشيها إذا كان مما لا يختلف بالاستعمال كالسكنى والحمل والزراعة وإن ~~شرط أن ينتفع هو بنفسه لأن التقييد بما لا يختلف غير مفيد كما في شروح ~~المجمع س # وفي البحر وله يعني المستعير أن يودع على المفتى به وهو المختار وصحح ~~بعضهم عدمه ويتفرع عليه ما لو أرسلها على يد أجنبي فهلكت ضمن على الثاني لا ~~الأول وسيأتي قريبا ا ه # قوله ( وأما المستأجر ) في وديعة البحر عن الخلاصة والوديعة لا تودع ولا ~~تعار ولا تؤجر ولا ترهن والمستأجر يؤاجر ويعار ويودع ولم يذكر حكم الرهن ~~وينبغي الخ # وفي قول الخلاصة وينبغي الخ كلام كتباه في هامش البحر # قوله ( ويودع ) لكن الأجير المشترك يضمن بإيداع ما تحت يده لقول الفصولين ~~ولو أودع الدلال ضمن # سائحاني # قوله ( لا يملكه ) بتشديد اللام وابتداء البيت الثاني من نون دون # قوله ( ومؤجر ) بفتح الجيم # قوله ( فيها ) أي الإعارة والإجارة وهذا لو قيد بلبسه ركوبه وإلا فقد مر ~~ويأتي أنه يعير ما يختلف لو لم يقيد بلابس وراكب # سائحاني # الوكيل لا يوكل والمستعير للبس أو ركوب ليس أن يعير لمن يختلف استعماله ~~والمسأجر ليس له أن يؤجر لغيره مركوبا كان أو ملبوسا إلا بإذن # قوله ( ومستودع ) بفتح الدال # قوله ( ضمنه المعير ) بتشديد ميم ضمنه مبينا للفاعل والمعير فاعل والضمير ~~في ضمنه راجع للمستعير # قوله ( على أحد ) عبارة مسكين على المتأجر وهكذا أقره القهستاني وقال فلا ~~فائدة في النكرة العامة ms5471 # قال أبو السعود وتعقبه شيخنا بأن سلب الفائدة منوع لجواز كون قيمة الرهن ~~عشرين وكان رهنا بعشرة فلا يرجع بالزائد على المرتهن # قوله ( المستأجر ) مفعول ضمن هكذا مضبوط بالقلم # قوله ( عن المرتهن ) قال في الشرنبلالية وسكت عما لو ضمن المرتن فينظر ~~حكمه قال شيخنا حكم المرتهن في هذه الصورة حكم الغاضب كما ذكره نوح أفندي ~~لأنه قبض مال الغير بلا إذنه ورضاه فيكون للمعير تضمينه وبأداء الضمان يكون ~~الرهن هالكا على ملك مرتهنه ولا رجوع له على الراهن المستعير بما ضمن لما ~~علمت من كونه غاضبا ويرجع بدينه ا ه # وتقييده بقوله ولا رجوع له على الراهن المستعير للاحتراز عما لو كان ~~الراهن مرتهنا فإنه يرجع على الأول # PageV05P679 أبو السعود # وهذا ما ذكره الشارح بقوله وفي شرح الوهبانية الخ فليس بيانا لما سكت عنه ~~المصنف كما يوهمه كلامه بل بيان لفائدة أخرى # تأمل # قوله ( وفي شرح الخ ) ظاهره أنه بيان لما سكت عنه المصنف مع أنه ليس من ~~قبيلة لأن الكلام في المستعير إذا آجر أو رهن # قوله ( أن يرهن ) أي بدون إذن الراهن شرح وهبانية كذا في الهامش # قوله ( ويرجع الثاني ) أي إن ضمن وإن ضمن الأول لا يرجع على أحد # ابن الشحنة كذا في الهامش # قوله ( إن لم يعين ) أي بأن نص على الإطلاق كما سنذكره قريبا كما لو ~~استعار دابة للركوب أو ثوبا للبس له أن يعيرهما ويكون ذلك تعيينا للراكب ~~واللابس فإن ركب هو بعد ذلك قال الإمام علي البزدوي يكون ضامنا وقال ~~السرخسي وخواهر زاده لا يضمن # كذا في فتاوى قاضيخان # وصحح الأول في الكافي # بجر وسيأتي # قوله ( وإن اختلف ) أي إن عين منتفعا واختلف استعماله لا يعير للتفاوت ~~قالوا الركوب واللبس مما اختلف استعماله والحمل على الدابة والاستخدام ~~والسكنى مما لا يختلف استعماله # أبو الطيب مدني # قوله ( المؤجر ) بالفتح أي إذا آجر شيئا فإن لم يعين من ينتفع به ~~فللمستأجر أن يعيره سواء اختلف استعماله أو لا وإن عين يعير ما لا يختلف ~~استعماله ms5472 لا ما اختلف # منح # قوله ( أو استأجرها ) فله الحمل في أي وقت وأي نوع شاء # باقاني كذا في الهامش # قوله ( مطلقا ) أقول الظاهر أنه أراد بالإطلاق عدم التقييد بمنتفع معين ~~لأنه سيذكر الإطلاق في الوقت والنوع وإلا لزم التكرار # تأمل # قوله ( بلا تقييد ) قال في التبيين ينبغي أن يحمل هذا الإطلاق الذي ذكره ~~هنا فيما يختلف باختلاف المستعمل كاللبس والركوب والزراعة على ما إذا قال ~~على أن أركب عليها من أشاء كما حمل الإطلاق الذي ذكره في الإجارة على هذا ا ~~ه # وأقره في الشرنبلالية فما أوهمه قول المؤلف بلا تقييد بالنظر لما يختلف ~~لا يتم ط # قلت فعلى هذا يحمل قول المصنف سابقا إن لم يعين بالنسبة للمختلف على ما ~~إذا نص على الإطلاق لا على ما يشمل السكوت لكن في الهداية لو استعار دابة ~~ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل ويركب غيره الخ فراجعها # قوله ( يحمل ما شاء ) أي من أي نوع كان لا الحمل فوق طاقتها كما لو سلك ~~طريقا لا يسلكه الناس في حاجة إلى ذلك المكان ضمن إذا مطلق الإذن ينصرف ~~المعارف وليس من المتعارف الحمل فوق طاقتها والتنظير في ذلك والتعليل في ~~جامع الفصولين وسيأتي في الإجارة مثله في المتن # كذا في الهامش # قوله ( ويركب ) بفتح أوله وضمه # سائحاني # قوله ( أولا ) بفتح الهمزة وتشديد الواو # قوله ( بغيره ) أي فيما يختلف بالمستعمل كما يفيده السياق واللحاق # سائحاني # وقدمنا عن الزيلعيأنه ينبغي تقييد عدم الضمان فيما يختلف بما إذا اطلق ~~الانتفاع فافهم # قوله ( انتفع ) فلو لم يسم موضعا ليس له إخراجها من الفصولين # قوله ( أو بهما ) فتتقيد من حيث الوقت كيفما كان وكذا من حيث الانتفاع ~~فيما يختلف باختلاف المستعمل وفيما لا يختلف لا تتقيد لعدم الفائدة كما مر ~~ولم يذكر PageV05P680 التقييد بالمكان لكن أشار إليه الشارح في الآخر # وذكره المصنف قبل قوله ولا تؤجر فقال استعار دابة ليركبها في حاجة إلى ~~ناحية سماها فأخرجها إلى النهر ليسقيها في غير تلك الناحية ضمن ms5473 إذا هلكت ~~وكذا إذا استعار ثورا ليركب أرضه فكرب أرضا أخرى يضمن وكذا إذا قرنه بثور ~~أعلى منه لم تجر العادة به # وفي البدائع اختلفا في الأيام أو المكان أو ما يحمل فالقول للمعير بيمينه # سائحاني # استعارها شهرا فهو على المصر وكذا في إعارة خادم وإجارته وموصى له بخدمته # فصولين # قوله ( قرض ) أي إقراض لأن العارية بمعنى الإعارة كما مر وهي التمليك # وتمامه في العزمية # قوله ( حتى الخ ) تفريع على مفهوم قوله عند الإطلاق # قوله ( ليعير ) بتشديد الياء الثانية الأصل عاير والجوهري نهى أن يقال ~~عير # يعقوبية # قوله ( أو يزين ) بتشديد الياء الثانية # قوله ( كان عارية ) لأنه عين الانتفاع وإنما تكون قرضا عند الاطلاع كما ~~تقدم # قوله ( فقرص ) فعليه مثلها أو قيمتها # منح # قوله ( ونصح عارية السهم ) أي ليغزو دار الحرب لأنه يمكن الانتفاع به في ~~الحال وإنه يحتمل عوده إليه برمي الكفرة بعد ذلك # منح عن الصيرفية # ونقل عنها قبل هذا أنه إن استعار سهما ليغزو دار الحرب لا يصح وإن استعار ~~ليرمي الهدف صح فإنه في الأول لا يمكن الانتفاع بعين السهم إلا بالاستهلاك ~~وكل عارية كذلك تكون قرضا لا عارية ا ه # قوله ( ولا يضمن ) عبارة الصيرفية كما في المنح قال هو يصح عارية السلاح ~~وذكر في السهم أنه يضمن كالقرض لأن الرمي يجري مجرى الهلاك وهذه النسخة ~~التي نقلت منها نسخة مصححة عليها خطوط بعض العلماء وكان في الأصل مكتوبا لا ~~يضمن فحك منها لفظة لا ويدل عليه تنظيره بقوله كالقرض ولكن كان الظاهر على ~~هذا أن يقال في التعليل لأن الرمي يجري مجرى الاستهلاك فتعبيره بالهلاك ~~يقتضي عدم الضمان فتأمل وراجع # قوله ( للعلم ) تأمل في هذا التعليل استعار رقعة يرقع بها قميصه أو خشبة ~~يدخلها في بنائه أو آجرة فهو ضامن لأنه قرض إلا إذا قال لأردها عليك فهي ~~عارية # تاترخانية # قوله ( مقلوعين ) أو يأخذ المستعير غراسه وبناءه بلا تضمين المعير # هداية # وذكر الحاكم أن له أن يضمن المعير قيمتها قائمين في الحال ويكونان له ms5474 وأن ~~يرفعهما إلا إذا كان الرفع مضرا بالأرض فحينئذ يكون الخيار للمعير كما في ~~الهداية وفيه رمز إلى أن لاضمان في العارية المطلقة # وعنه أن عليه القيمة وإلى أن لا ضمان في الموقتة بعد انقضاء الوقت فيقلع ~~المعير البناء والغرس إلا أن يضر القلع فحينئذ يضمن قيمتها مقلوعين لا ~~قائمين كما في المحيط # قهستاني # كذا في الهامش # قوله ( ما نقص البناء ) هذا مشى عليه في الكنز والهداية # وذكر في البحر عن المحيط ضمان القيمة قائما إلا أن يقلعه المستعير ولا ~~ضرر فإن ضر فضمان القيمة مقلوعا وعبارة المجمع وألزمناه الضمان فقيل ما ~~نقصهما القلع وقيل قيمتها ويملكهما وقيل إن ضر يخير المالك يعني المعير ~~يخير بين ضمان ما نقص وضمان القيمة ومثله في درر البحار والمواهب والملتقى ~~وكلهم قدموا الأول وبعضهم جزم به وعبر عن غيره بقيل فلذا اختار المصنف وهي ~~رواية القدوري والثاني رواية الحاكم PageV05P681 الشهيد كما في غرر الأفكار # قوله ( قائما ) فلو قيمته قائما في الحال أربعة وفي المآل عشرة ضمن ستة ~~شرح الملتقس # قوله ( المضروبة ) فيضمن ما نقص عنها # قوله ( القيمة ) أي ابتداؤها # قوله ( وقتها ) بتشديد القاف # قوله ( فتترك الخ ) نص في البرهان على أن الترك بأجر استحسان ثم قال عن ~~المبسوط ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير إلى وقت إدراك ~~الزرع بأجر أو بغير أجر قالوا وينبغي أن تترك بأجر المثل كما لو انتهت مدة ~~الإجارة والزرع بقل بعد ا ه شرنبلالية # قوله ( أعطيك البذر ) بضم الهمزة والبذر مفعوله # قوله ( وكلفتك ) بضم الكاف وتسكين اللام وفتح الباقي # قوله ( الجواز ) وهو المختار كما في الغياثية ط # قوله ( على المستعير ) # فروع علف الدابة على المستعير مطلقة أو مقيدة ونفقة العبد كذلك والكسوة ~~على المستعير # بزازية وقدمه الشارح أول الترجمة وآخر النفقة # جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عندك من ربها فلان فأمرني ~~بقبضها فصدقه ودفعها ثم أنكر المعير أمره بذلك ضمن المستعير ولا يرجع على ~~القابض إذا صدقه فلو كذبه أو لم ms5475 يصدقه أو شرط عليه الضمان فإنه يرجع # قال وكل تصرف هو سبب الضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعبر فكذبه ~~ضمن المستعير ما لم يبرهن فصولين # استعار قدرا لغسل الثياب ولم يسلمه حتى سرق ليلا ضمن # بزازية # تأمل # قوله ( لأن ) مستدرك بفاء التفريع # قوله ( إلا إذا استعارها الخ ) فمؤنة الرد على المعير والفرق ما أشار ~~إليه لأن هذه إعارة فيها منفعة لصاحبها فإنها تصير مضمونة في يد المرتهن ~~وللمعير أن يرجع على المستعير بقيمته فكانت بمنزلة الإجارة # خانية # فقد حصل الفرق بين العارية للرهن وغيرها من وجهين الأول هذا والثاني ما ~~مر في الباب قبله عند قوله بخلاف المستعير والمستأجر أنه لو خالف ثم عاد ~~إلى الوفاق برىء عن الضمان # أفاده في البحر # قوله ( هذا الخ ) الأولى ذكره قبل الغاضب لأنه راجع إلى كون مؤنة الرد ~~على المؤجر يعني إنما تكون عليه إذا أخرجه المستأجر بإذنه وإلا فعلى ~~المستأجر فيكون كالمستعير # وفي البحر عن الخلاصة الأجير المشترك كالخيار ونحوه مؤنة الرد عليه لا ~~على رب الثوب # قوله ( لو الإخراج ) أي إلى بلد آخر مثلا والظاهر أن المراد بالإذن الإذن ~~صريحا وإلا فالإذن دلالة موجود # تأمل # قوله ( بخلاف شركة الخ ) فإن أجرة ردها على صاحب المال والواهب كما في ~~المنح # قوله ( مع عبده ) أي مع من في عيال المستعير # قهستاني # قال في الهامش ردها مع من في عياله برىء # جامع الفصولين # قوله ( لا مياومة ) لأنه ليس في عياله # قهستاني # قوله ( أو مع عبد الخ ) أي مع من في عيال المعير # قهستاني # قوله ( يقوم عليها ) PageV05P682 أي يتعاهدها كالسائس # قوله ( مع الأجنبي ) قال في الهامش المستأجر لو رد الدابة مع أجنبي ضمن # جامع الفصولين # قوله ( وإلا فالمستعير الخ ) إشارة إلى فائدة اشتراط التوقيت # قال الزيلعي وهذا أي قوله بخلاف الأجنبي يشهد لمن قال من المشايخ إن ~~المستعير ليس له أن يودع وعلى المختار تكون هذه المسألة محمولة على ما إذا ~~كانت العارية موقتة فمضت مدتها ثم بعثها ما الأجنبي لأنه بإمساكها بعد ms5476 يضمن ~~لتعديه فكذا إذا تركها في يد الأجنبي ا ه # وفي البرهان وكذا يعني يبرأ لو ردها مع أجنبي على المختار بناء على ما ~~قال مشايخ العراق من أن المستعير يملك الإيداع وعليه الفتوى لأنه لما ملك ~~الإعارة مع أن فيها إيداعا وتمليك المنافع فلأن يملك الإيداع وليس فيه ~~تمليك المنافع أولى وأولوا قوله وإن ردها مع أجنبي ضمن إذا هلكت بأنها ~~موضوعة فيما إذا كانت العارية موقتة وقد انتهت باستيفاء مدتها وحينئذ يصير ~~المستعير مودعا والمودع لا يهلك الإيداع بالاتفاق ا ه شرنبلالية # قلت ومثله في شروح الهداية ولكن تقدم متنا أنه يضمن في المؤقتة وفي جامع ~~الفصولين لو كانت العارية موقتة فأمسكها بعد الوقت مع إمكان الرد ضمن وإن ~~لم يستعملها بعد الوقت هو المختار سواء توقتت نصا أو دلالة حتى إن من ~~استعار قدوما ليكسر حطبا فكسره فأمسك ضمن ولو لم يوقت ا ه # فعلى هذا فضمانه ليس بالإرسال مع الأجنبي إلا أن يحمل على ما إذا لم ~~يمكنه الرد # تأمل ومع هذا يبعد هذا التأويل التقييد ولا بالعبد والأجير فإنه على هذا ~~لا فرق بينهما وبين الأجنبي حيث لا يضمن بالرد قبل المدة مع أي من كان ~~ويضمن بعدها كذلك فهذا أدل على قول من قال ليس له أن يودع وصححه في النهاية ~~كما نقله عنه في التاترخانية # قوله ( فيما يملك ) وهو ما لا يختلف وظاهره أنه يملك الإيداع فيما يختلف ~~وليس كذلك # وعبارة الزيلعي وهذا لأن الوديعة أدنى حالا من العارية فإذا كان يملك ~~الإعارة فيما لا يختلف فإولى أن يملك الإيداع على ما بينا ولا يختص بشيء ~~دون شيء لأن الكل لا يختلف في حق الإيداع وإنما يختلف في حق الانتفاع ا ه # اللهم إلا أن يقال ما عبارة عن الوقت أي في وقت يملك الإعارة وهو قبل مضي ~~المدة إذا كانت موقتة وهو بعيد كما لا يخفي # تأمل # # | فرع # في الهامش إذا اختلف المعير والمستعير في الانتف فادعى المعير الانتفاع ~~بقول مخصوص في ms5477 زمن مخصوص وادعى المستعير الإطلاق القول قول المعير في ~~التقييد لأن القول في أصل الإعارة فكذا في صفتها # قارىء الهداية في القول لمن # قوله ( على هذا ) وهو كون العارية موقتة وقد مضت مدتها ثم بعثها مع ~~الأجنبي لكن لا يخفى أن الضمان حينئذ بسبب مضي المدة لا من كونه بعثها مع ~~الأجنبي إذ لا فرق حينئذ بينه وبين غيره # قوله ( وبخلاف ) معطوف على قول المتن بخلاف وكان الأولى ذكره هناك # تأمل # قوله ( فإنه ليس الخ ) كذا في الهداية ومسألة الغير خلافية ففي الخلاصة ~~قال مشايخنا يجب أن يبرأ # قال في الجامع الصغير للإمام قاضيحان السارق والغاضب لا يبرآن بالرد إلى ~~منزل ربها أو مربطه أو أجيره أو عبده ما لم يردها إلى مالكها # قوله ( لا زرعها ) اللام للتعليل # قوله ( فيخصص ) أي فلا يقول أعرتني # قوله ( يملك الإعارة ) وكذا الصبي المأذون # وفي البزازية PageV05P683 استعار من صبي مثله كالقدوم ونحوه إن مأذونا ~~وهو ماله لا ضمان وإن لغير الدافع المأذون يضمن الأول لا الثاني لأنه إذا ~~كان مأذونا صح منه الدفع وكان التلف حاصلا بتسليطه وإن الدافع محجوزا يضمن ~~هو بالدفع والثاني بالأخذ لأنه غاصب الغاصب ا ه # قوله ( واستهلكه الخ ) لأن المعير سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح ~~تسليطه وبطل الشرط في حق المولى # درر # كذا في الهامش # قوله ( عبد محجوز عبدا محجوزا ) فعبد محجوز فاعل أعار وصفة فاعله كما أن ~~عبدا مفعوله وموصوف محجوزا # كذا ضبط بالقلم # قوله ( ضمن الثاني ) لأنه أخذه بغير إذن فكان عاصبا # قوله ( للحال ) لأن المحجور يضمن بإتلافه حالا # درر # كذا في الهامش # قوله ( لأنه ) علة لقوله لم يضمن # قوله ( يملكها ) أي الإعارة # قوله ( وضعها ) أي المستعير # قوله ( يديه ) أي يد المستعير # قوله ( مضطجعا ) هذا في الحضر # قال في جامع الفصولين المستعير إذا وضع العارية بين يديه ونام مضطجعا ضمن ~~في حضر لا في سفر ولو نام فقطع رجل مقود الدابة في يده لم يضمن في حضر وسفر ~~ولو أخذ المقود من يده ضمن لو ms5478 نام مضطجعا في الحضر وإلا فلا ا ه # وفي البزازية نام المستعير في المفازة ومقصودها في يده فقطع السارق ~~المقود لا يضمن وإن جذب المقود من يده ولم يشعر به يضمن # قال الصدر هذا إذا نام مضطجعا وإن جالسا لا يضمن في الوجهين وهذا لا ~~يناقض ما مر أن نوم المضطجع في السفر ليس بترك للحفظ لأن ذاك في نفس النوم ~~وهذا في أمر زائد على النوم ا ه # وفيها استعار منه مرا للسقي واضطجع ونام وجعل المر تحت رأسه لا يضمن لأنه ~~حافظ ألا يرى إن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء وهذا في ~~غير السفر وإن في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو ~~بين يديه أو بحواليه يعد حافظا ا ه # قوله ( أنه يضمن ) وبه جزم في البزازية # قال لأنه أخذ بلا إذنه وقال ولو استعار من آخر ثوره غدا فقال نعم فجاء ~~المستعير غدا فأخذه فهلك لا يضمن لأنه استعار منه غدا وقال نعم فانعقدت ~~الإعارة وفي المسألة الأولى وعد الإعارة لا غير # قوله ( جهز ابنته الخ ) وفي الولوالجية أذا جهز الأب ابنته ثم بقية ~~الورثة يطلبون القسمة منها فإن كان الأب اشترى لها في صغرها أو بعدها كبرت ~~وسلم إليها وذلك في صحته فلا سبيل للورثة عليه ويكون للبنت خاصة ا ه منح # كذا في الهامش # قوله ( فإن القول له ) ظاهره أن القول له حينئذ في الجميع لا في الزائد ~~على جهاز المثل وليحرر # قوله ( وأمثالها ) كالعلماء PageV05P684 والأشراف # قال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد بأن لا يكون الناظر معروفا بالخيانة كأكثر ~~نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسألة # حموي ط # قوله ( المرتزقة ) مثل الإمام والمؤذن والبواب لأن له شبها بالأجرة بخلاف ~~الأولاد ونحوهم لأنه صلة محضة # قوله أخي زاده أي على صدر الشريعة # قوله ( مستحقها ) أي الأمانات # قوله ( إلا في الوكيل ) أفاد الحصر قبول القول من وكيل البيع ويؤيده ما ~~في وكالة الأشباه إذا قال ms5479 بعد موت الموكل بعته من فلان بألف درعم وقبضتها ~~وهلكت وكذبته الورثة في البيع فإنه لا يصدق إذا كان المبيع قائما بعينه ~~بخلاف ما إذا كان هلكا # سائحاني # قوله ( بعد موت الموكل ) بخلافه في حياته # فروع شحي لو ذهب إلى مكان غير المسمى ضمن ولو أقصر منه وكذا لو أمسكها في ~~بيته ولم يذهب إلى المسمى ضمن # قاضيخان # لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في البيت # يقول الحقير يرد على المسألتين إشكال وهو أن المخالفة فيهما إلى خير لا ~~إلى شر فكان الظاهر أن لا يضمن فيهما ولعل في المسألة الثانية روايتين إذ ~~قد ذكر في يد لو استأجر قدوما لكسر الحطب قوضعه في بيته فتلف بلا تقصير قيل ~~ضمن وقيل لا شحي والمكث والمعتاد عفو # نور العين # إذا مات المعير أو المستعير تبطل الإعارة # خانية # استعار من آخر شيئا فدفعه ولده الصغير المحجور عليه إلى غيره بطريق ~~العارية فضاع يضمن الصبي الدافع وكذا المدفوع إليه تاترخانية عن المحيط # رجل استعار كتابا فضاع فجاء صاحبه وطالبه فلم يخبره بالضياع ووعده بالرد ~~ثم أخبره بالضياع # قال في بعض المواضع إن لم يكن آيسا من رجوعه فلا ضمان عليه وإن كان آيسا ~~ضمن لكن هذا خلاف ظاهر الرواية # قال في الكتاب يضمن لأنه متناقض # ولوالجية # وفيها استعار ذهبا فقلده صبيا فسرق إن كان الصبي يضبط حفظ ما عليه لا ~~يضمن وإلا ضمن # وفيها دخل بيته بإذنه فأخذ إناء لينظر إليه فوقع لا يضمن ولو أخذه بلا ~~إذنه بخلاف ما لو دخل سوقا يباع فيه الإناء يضمن ا ه # جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عندك من ربها فلان فإمرني ~~بقبضها فصدقه ودفعها ثم أنكر المعير أمره ضمن المستعير ولا يرجع على القابض ~~فلو كذبه أو لم يصدقه أو شرط عليه الضمان فإنه يرجع # قال وكل تصرف هو سبب للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير ضمن ~~المستعير ما لم يبرهن # فصولين # وفيه استعارة وبعث قنه ليأتي به فركبه قنه فهلك ms5480 به ضمن القن ويباع فيه ~~حالا بخلاف قن محجور أتلف وديعة قبلها بلا إذن مولاه ا ه # قوله ( في حياته ) أي الموكل # قوله ( مثل المقبوض ) لأن الديون تقضى بأمثالها # PageV05P685 قوله ( لا في حق نفسه ) أي فيضمن # قوله ( ولا في حق الموكل ) أي في إيجاب الضمان عيه بمثل المقبوض # قوله ( بعضهم ) هو من معاصري صاحب المنح كما ذكره فيها وذكر الرملي في ~~حاشيتها أنه هو الذي لا محيد عنه وليس في كلام أئمتنا ما يشهد لغيره # تأمل ا ه # قلت وللشرنبلالي رسالة في هذه المسألة فراجعها كما أشرنا إليه في كتاب ~~الوكالة وكتبت منها شيئا في هامش البحر هناك # قوله ( بينهم ) أي بين أصحاب الدين ورب الوديعة # قوله ( لأنه عارية ) أي فلا يضمن إلا بالتعدي ولم يوجد # قوله ( بلا عوض ) أي أو هنا جعل له عوضا # وفي البزازية دفع داره على أن يسكنها ويرمها ولا أجر فهي عارية لأن ~~المرمة من باب النفقة وهي على المستعير وفي كتاب العارية بخلافه # سائحاني # قوله ( بجهالة المدة ) عبارة البحر عن المحيط لجهالة المدة والأجرة لأن ~~البناء مجهول فوجب أجر المثل ا ه # فأفاد أن الحكم كذلك لو بين المدة لبقاء جهالة الأجرة وهو ظاهر # قوله ( لو شرط الخ ) أي تكون إجارة فاسدة لأنه عليه ولما شرطه على ~~المستعير فقد جعله بدلا عن المنافع فقد أتى بمعنى الإجارة والعبرة في ~~العقود للمعاني # قوله ( لجهالة البدل ) أما لو كان خراج المقاسمة فلأن بعض الخارج يزيد ~~وينقص وأما إذاكان خراجا موظفا فإنه وإن كان مقدرا إلا أن الأرض إذا لم ~~تحتمله ينقص عنه # منح ملخصا # قوله ( منه ) أي من ذلك البدل # قوله ( وأي معير الخ ) أرض آجرها المالك للزراعة ثم أعارها من المستأجر ~~وزرعها المستعير فلا يملك استرجاعها لما فيه من الضرر وتنفسخ الإجارة حين ~~الإعارة # ابن الشحنة كذا في الهامش # قوله ( يجوز رجوعه ) والجواب أن هذا الابن مملوك الغير والمملوك لا يملك ~~شيئا فيقع ليغره وهو سيد فيصح الرجوع # كذا في الهامش # قوله ( وهل مودع ) المودع ms5481 لو دفع PageV05P686 الوديعة إلى الوارث بلا أمر ~~القاضي ضمن إن كانت مستغرقة بالدين ولم يكن مؤتمنا وإلا فلا إذا دفع لبعضهم ~~فوائد زينية # كذا في الهامش # # | كتاب الهبة # قوله ( وجه المناسبة ظاهر ) لأن ما قبلها تمليك المنفعة بلا عوض وهي ~~تمليك العين كذلك # قوله ( مجانا ) زاد ابن الكمال للحال لإخراج الوصية # قوله ( بلا عوض ) أي بلا شرط عوض فهو على حذف مضاف لكن هذا يظهر لو قال ~~بلا عوض كما في الكنز لأن معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه على أنه ~~اعترضه الحموي كما في أبي السعود بأن قوله بلا عوض نص في اشتراط عدم العوض ~~والهبة بشرط العوض نقيضه فكيف يجتمعان ا ه أي فلا يتم المراد بما ارتكبه ~~وهو شمول التعريف للهبة بشرط العوض لأنه يلزم خروجها عن التعريف حينئذ كما ~~نبه عليه في العزمية أيضا # قلت التحقيق أنه إن جعلت الباء للملابسة متعلقة بمحذف حالا من تمليك لزم ~~ما ذكر أما لو جعل المحذوف خبرا بعد خبر أي هي كائنة بلا شرط عوض على معنى ~~أن العوض فيها غير شرط بخلاف البيع والإجارة فلا يرد ما ذكر فتدبر # قوله ( شرط فيه ) وإلا لما شمل الهبة بشرط العوض ح # قوله ( وأما تمليك الدين الخ ) جواب عن سؤال مقدر وهو أن تقييده بالعين ~~مخرج لتمليك الدين من غير من عليه مع أنه هبة فيخرج عن التعريف # فأجاب بأنه يكون عينا مآلا فالمراد بالعين في التعريف ما كان عينا حالا ~~أو مآلا # قال بعض الفضلاء ولهذا لا يلزم إلا إذا قبض وله الرجوع قبله منعه حيث كان ~~بحكم النيابة على القبض وعليه تبتنى مسألة موت الواهب قبل قبض الموهوب له ~~في هذه فتأمل # بقي هل الإذن يتوقف على المجلس الظاهر نعم فليراجع ولا ترد هبة الدين ممن ~~عليه فإنه مجاز عن الإبراء والفرد المجازي لا ينقض والله سبحانه أعلم ا ه # قوله ( صحت ) أي ويكون وكيلا عنه فيه # قال في البحر عن المحيط ولو وهب دينا له على رجل ms5482 وأمره أن يقبضه فقبضه ~~جازت الهبة استحسانا فيصير قابضا للواهب بحكم النيابة ثم يصير قابضا لنفسه ~~بحكم الهبة وإن لم يأذن بالقبض لم يجز ا ه # وفي أبي السعود عن الحموي ومنه يعلم أن تصيير معلومه المتجمد للغير بعد ~~فراغه له غير صحيح ما لم يأذنه بالقبض وهي واقعة الفتوى # وقال في الأشباه صحت ويكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه ومقتضاه عزله عن ~~التسليط قبل القبض ا ه # قوله ( قال الإمام ) بيان للأخروي ح # قوله ( يعلم ) بكسر اللام مشددة # قوله ( تهادوا تحابوا ) بفتح تاء تهادوا وهائه وداله وإسكان واوه وتحابوا ~~بفتح تائه وحائه وضم بائه مشددة # قوله ( ولو مكاتبا ) PageV05P687 فغيره كالمدبر وأم الولد والمبعض ~~بالأولى # قوله ( صحتها ) أي بقائها على الصحة كما سيأتي # قوله ( مقبوضا ) رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى ~~وجدها # قال أبو يوسف هذه هبة فاسدة لأنها على خطر والهبة لا تصح مع الخطر # وقال زفر تجوز # خانية # قوله ( مشاع ) أي فيما يقسم كما يأتي وهذا في الهبة وأما إذا تصدق بالكل ~~على اثنين فإنه يجوز على الأصح # بحر أي بخلاف ما إذا تصدق بالبعض على واحد فإنه لا يصح كما يأتي آخر ~~المتفرقات لكن سيأتي أيضا أنه لا شيوع في الأولى وقد ذكر في البحر هنا ~~أحكام المشاع وعقد لها في جامع الفصولين ترجمة فراجعه # فائدة من أراد أن يهب نصف دار مشاعا يبيع منه نصف الدار بثمن معلوم ثم ~~يبريه عن الثمن # بزازية # قوله ( هو الإيجاب ) وفي خزانة الفتاوى إذا دفع لابنه مالا فتصرف فيه ~~الابن يكون للأب إلا إذا دلت دلالة التمليك # بيري # قلت فقد أفاد أن التلفظ بالإيجاب والقبول لا يشترط بل تكفي القرائن ~~الدالة على التمليك كمن دفع لفقير شيئا وقبضه ولم يتلفظ واحد منهما بشيء ~~وكذا يقع في الهداية ونحوها فاحفظه ومثله ما يدفعه لزوجته أو غيرها وقال ~~وهبت منك هذه العين فقبضها الموهوب له بحضرة الواهب ولم يقل قبلت صح لأن ~~القبض في باب الهبة جار مجرى ms5483 الركن فصار كالقبول # ولوالجية # وفي شرح المجمع لابن ملك عن المحيط لو كان أمره بالقبض حين وهب لا يتقيد ~~بالمجلس ويجوز قبضه بعده # قوله ( والقبول ) فيه خلاف # ففي القهستاني وتصح الهبة بكوهبت وفيه دلالة على أن القبول ليس بركن كما ~~أشار إليه في الخلاصة وغيرها # وذكر الكرماني أن الإيجاب في الهبة عقد تام # وفي المبسوط أن القبض كالقبول في البيع ولذا لو وهب الدين من الغريم لم ~~يفتقر إلى القبول كما في الكرماني لكن في الكافي والتحفة أنه ركن وذكر في ~~الكرماني أنها تفتقر إلى الإيجاب لأن ملك الإنسان لا ينقل إلى الغير بدون ~~تمليكه وإلى القبول لأنه إلزام الملك على الغير وإنما يحنث إذا حلف أن لا ~~يهب فوهب ولم يقبل لأن الغرض عدم إظهار الجود وقد وجد الإظهار ولعل الحق ~~الأول فإن في التأويلات التصريح بأنه غير لازم ولذا قال أصحابنا لو وضع ~~ماله في طريق لكون ملكا للرافع جاز ا ه # وسيأتي تمامه قريبا # قوله ( فلو شرطه ) بأن وهبه على أن الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام # قوله ( وكذا لو الخ ) أي لا يصح خيار الشرط أي لو أبرأه على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام يصح الإبراء ويبطل الخيار # منح # وهذا مخالف لما مر في باب خيار الشرط # قوله ( المزاح ) PageV05P688 رده المقدسي على صاحب البحر وأجبنا عنه في ~~هامشه # قوله ( بخلاف جعلته باسمك ) قال في البحر قيد بقوله لك لأنه لو قال جعلته ~~باسمك لا يكون هبة ولهذا قال في الخلاصة لو غرس لابنه كرما إن قال جعلته ~~لابني يكون هبة وإن قال باسم ابني لا يكون هبة ولو قال أغرس باسم ابني ~~فالأمر متردد وهو إلى الصحة أقرب ا ه # وفي المنح عن الخانية بعد هذا قال جعلته لابني فلان يكون هبة لأن الجعل ~~عبارة عن التمليك وإن قال أغرس باسم ابني لا يكون هبة وإن قال جعلته باسم ~~ابني يكون هبة لأن الناس يريدون به التمليك والهبة ا ه # وفيه مخالفة لما في الخلاصة كما لا يخفى ms5484 ا ه # قال الرملي أقول ما في الخانية أقرب لعرف الناس # تأمل ا ه # وهنا تكملة لهذه لكن أظن أنها مضروب عليها لفهمها مما مر وهي ظاهرة أنه ~~أقره على المخالفة وفيه أن ما في الخانية فيه لفظ الجعل وهو مراد به ~~التمليك بخلاف ما في الخلاصة ا ه # تأمل # نعم عرف الناس التمليك مطلقا # تأمل # قوله ( ليس بهبة ) بقي ما لو قال ملكتك هذا الثوب مثلا فإن قامت قرينة ~~على الهبة صحت وإلا فلا لأن التمليك أعم منها لصدقه على البيع والوصية ~~والإجارة وغيرها وانظر ما كتبناه في آخر هبة الحامدية وفي الكازروني أنها ~~هبة # فروع في الهامش رجل قال لرجل قد متعتك بهذا الثوب أو هذه الدراهم فقبضها ~~فهي هبة وكذا لو قال لامرأة قد تزوجها على مهر مسمى قد متعتك بهذه الثياب ~~أو بهذه الدراهم فهي هبة # كذا في محيط السرخسي # فتاوى هندية # أعطى لزوجته دنانير لتتخذ بها ثيابا وتلبسها عنده فدفعتها معاملة فهي لها # قنية # اتخذ لولده الصغير ثوبا يملكه وكذا الكبير بالتسليم # بزازية # لو دفع إلى رجل ثوبا وقال ألبس نفسك ففعل يكون هبة ولو دفع دراهم وقال ~~أنفقها عليك يكون قرضا # باقاني # اتخذ لولده ثيابا ليس له أن يدفعها إلى غيره إلا إذا بين وقت الاتخاذ ~~أنها عارية وكذا لو اتخذ لتلميذه ثيابا فأبق التلميذ فأراد أن يدفعها إلى ~~غيرها # بزازية # كذا في الهامش # قوله ( مشورة ) بضم الشين أي فقد أشار في ملكه بأن يسكنه فإن شاء قبل ~~مشورته وإن لم يقبل كقوله هذا الطعام لك تأكله أو هذا الثوب لك تلبسه # بحر # قوله ( لو قال هبة سكنى ) منصوب على الحال أو التمييز # بحر # قوله ( أو سكنى هبة ) بالنصب # قوله ( باسم ابني ) قدمنا الكلام فيه تقريبا # PageV05P689 أقول قوله جعلته باسمك غير صحيح كما مر فكيف يكون ما هو أدنى ~~رتبة منه أقرب إلى الصحة سائحاني # قلت قد يفرق بأن ما مر لي خطابا لابنه بل لأجنبي وما هنا مبني على العرف # تأمل # قوله ( وتصح ms5485 بقبول ) أي لو فعلا ومنه وهبت جاريتي هذه لأحدكما فليأخذها ~~من شاء فأخذها رجل منهما تكون له وكان أخذه قبولا # وما في المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول مشكل # بحر # قلت يظهر لي أنه أراد بالقبول قولا وعليه يحمل كلام غيره أيضا وبه ظهر ~~التوفيق بين القولين باشتراط القبول وعدمه والله الموافق وقدمنا نظيره في ~~العارية وانظر ما كتبناه على البحر # نعم القبول شرط لو كان الموهوب في يده كما يأتي # قوله ( بخلاف البيع ) فإنه إن لم يقبل لم يحنث # قوله ( صحته ) أي القبض بالتخلية # قال في التاترخانية وهذا الخلاف في الهبة الصحيحة فأما الهبة الفاسدة ~~فالتخلية ليست بقبض اتفاقا والأصح أن الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض # خانية # قوله ( وفي النتف ثلاثة عشر ) أحدها الهبة # والثاني الصدقة # والثالث الرهن # والرابع الوقف في قول محمد بن الحسن والأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى ~~والحسن بن صالح # والخامس العمري # والسادس النحلة والسابع الجنين # والثامن الصلح # والتاسع رأس المال في السلم # والعاشر البدل في السلم إذا وجد بعضه زيوفا فإن لم يقبض بدلها قبل ~~الافتراق بطل حصتها من السلم # والحادي عشر الصرف # والثاني عشر إذا باع الكيلي بالكيلي والجنس مختلف مثل الحنطة بالشعير جاز ~~فيه التفاضل لا النسيئة # والثالث عشر إذا باع الوزني بالوزني مختلفا مثل الحديد بالصفر أو الصفر ~~بالنحاس أو النحاس بالرصاص جاز فيهما التفاضل لا النسيئة # منح الغفار # كذا في الهامش # قوله ( بالقبض ) فيشترط القبض قبل الموت ولو كانت في مرض الموت للأجنبي ~~كما سبق في كتاب الوقف # كذا في الهامش # قوله ( بالقبض الكامل ) وكل الموهوب له رجلين بقبض الدار فقبضاها جاز # خانية # قوله ( منع تمامها ) إذ القبض شرط فصولين وكلام الزيلعي يعطي أن هبة ~~المشغول فاسدة والذي في العمادية أنها غير تامة # قال الحموي في حاشية الأشباه فيحتمل أن في المسألة روايتين كما وقع ~~الاختلاف في هبة المشاع المحتمل للقسمة هل هي فاسدة أو غير تامة والأصح كما ~~في البناية أنها غير تامة ms5486 فكذلك هنا كذا بخط شيخنا ومنه يعلم ما وققعت ~~الإشارة إليه في الدر المختار فأشار إلى أحد القولين بما ذكره أولا من عدم ~~التمام وإلى الثاني مما ذكره آخرا من عدم الصحة فتدبر # أبو السعود # واعلم أن الضابط في هذا المقام أن الموهوب إذا اتصل بملك الواهب اتصال ~~خلقة وأمكن فصله لا تجوز هبته ما لم يوجد الانفصال والتسليم كذا إذا وهب ~~الزرع أو الثمر بدون الأرض والشجر أو بالعكس وإن اتصل اتصال PageV05P690 ~~مجاورة فإن كان الموهوب مشغولا بحق الواهب لم يجز كما إذا وهب السرج على ~~الدابة لأن استعمال السرج إنما يكون للدابة فكانت للواهب عليه يد مستعملة ~~فتوجب نقصانا في القبض # وإن لم يكن مشغولا جاز كما إذا وهب دابة مسرجة دون سرجها لأن الدابة ~~تستعمل بدونه ولو وهب الحمل عليها دونها جاز لأن الحمل غير مستعمل بالدابة ~~ولو وهب دارا دون ما فيها من متاعه لم يجز وإن وهب ما فيها وسلمه دونها جاز # كذا في المحيط شرح مجمع # قوله ( وإن شاغلا ) تجوز هبة الشاغل لا المشغول # فصولين # أقول هذا ليس على إطلاقه فإن الزرع والشجر في الأرض شاغل لا مشغول ومع ~~ذلك لا تجوز هبته لاتصاله بها # تأمل خير الدين على الفصولين # قوله ( فلو وهب الخ ) وإن وهب دارا فيها متاع وسلمها كذلك ثم وهب المتاع ~~منه أيضا جازت الهبة فيهما لأنه حين هبة الدار لم يكن للواهب فيها شيء وحين ~~هبة المتاع في الأولى زال المانع عن قبض الدار لكن لم يوجد بعد ذلك فعل في ~~الدار ليتم قبضه فيها فلا ينقلب القبض الأول صحيحا في حقها # بحر عن المحيط # قوله ( وسلمها كذلك الخ ) قال صاحب الفصولين فيه نظر إذ الدابة شاغلة ~~للسرج واللجام لا مشغولة # يقول الحقير صل أي الأصل عكس في هذا والظاهر أن هذا هو الصواب يؤيده ما ~~في قاضيخان وهب أمة عليها حلي وثياب وسلمها جاز ويكون الحلي وما فوق ما ~~يستر عورتها من الثياب للواهب لمكان العرف ولو وهب الحلي ms5487 والثياب دونها لا ~~يجوز حتى ينزعهما ويدفعهما إلى الموهوب له لأنهما ما دام عليها يكون تبعا ~~لها ومشغولا بالأصل فلا تجوز هبته # نور العين # قوله ( لأن شغله ) تعليل لقوله لا مشغول به أي بملك الواهب حيث قيده بملك ~~الواهب فافهم # أقول الذي في البحر والمنح وغيرهما تصوير المشغول بملك الغير بما إذا ظهر ~~المتاع مستحقا أو كان غصبه الواهب أو الموهوب له وانظر ما كتبناه على البحر ~~عن جامع الفصولين # قوله ( بغير هلك واهبه ) وفي بعض النسخ بملك غير واهبه ا ه # قوله ( كرهن وصدقة ) أي كما أن شغل الرهن والصدقة بملك غير الراهن وغير ~~المتصدق لا يمنع تمامها كما في المحيط وغيره # مدني # قال في المنح وكل جواب عرفته في هبة الدار والجوالق بما فيها من المتاع ~~فهو الجواب في الرهن والصدقة لأن القبض شرط تمامهما كالهبة # قوله ( إلا إذا وهب ) كأن وهبه دارا والأب ساكنها أو له فيها متاع لأنها ~~مشغولة بمتاع القابض وهو مخالف لما في الخانية فقد جزم أولا بأنه لا تجوز ~~ثم قال وعن أبي حنيفة في المجزد تجوز ويصير قابضا لابنه # تأمل # قوله ( وكذا الدار ) مستدرك بأن الشغل هنا بغير ملك الواهب والمراد شغله ~~بملكه # قوله ( المعارة ) أي لو وهب طفله دارا يسكنها فيها قول بغير أجر جاز ~~ويصير قابضا لا نبه لو كان PageV05P691 بأجر # كذا نقل عن الخانية # قوله ( تصح المحرر ) وكان أصله وهم فيها فقولان يزبر بضم الميم من هم ~~لأجل الوزن # قوله ( مفرغ ) تفسير لمجوز واحترز به عن هبة التمر على النخل ونحوه لما ~~سيأتي # درر # قوله ( بعد أن يقسم ) ويشترط في صحة هبة المشارع الذي لا يحتملها أن يكون ~~قدرا معلوما حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلمه به لم يجز لأنها جهالة توجب ~~المنازعة # بحر # وانظر ما كتبناه عليه # قوله ( وحمام ) فيه أن الحمام مما لا يقسم مطلقا ح # في الهامش # قوله ( في عامة الكتب ) وصرح به الزيلعي وصاحب البحر # منح # قوله ( هو المذهب ) راجع لمسألة الشريك كما ms5488 في المنح # قوله ( وهو المختار ) قال الرملي وجد بخط المؤلف يعني صاحب المنح بإزاء ~~هذا ما صورته ولا يخفى عليه أنه اختلاف المشهور # قوله ( فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه أو نائبه أو أمر الموهوب له بأن يقسم ~~مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه # تأمل رملي # والتخلية في الهبة الصحيحة قبض لا في الفاسدة # جامع الفصولين # قوله ( ولو سلمة شائعا الخ ) قال في الفتاوى الخيرية ولا تفيد الملك في ~~ظاهر الرواية # قال الزيلعي ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا ~~عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ذكره الطحاوي وقاضيخان وروي عن ابن رستم مثله ~~وذكر عصام أنها تفيد الملك وبه أخذ بعض المشايخ ا ه # ومع إفادتها للملك عند هذا البعض أجمع الكل على أن للواهب استردادها من ~~الموهوب له ولو كان ذا رحم محرم من الواهب # قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى الفضلي ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع ~~للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه إذ الفاسدة مضمونة على ما مر فإذا كانت ~~مضمونة بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد قبل الهلاك ا ه # وكما يكون للواهب الرجوع فيها يكون لوارثه بعد موته لكونها مستحقة الرد ~~ويضمن بعد الهلاك كالبيع الفاسد إذا مات أحد المتبايعين فلورثته نقضه لأنه ~~مستحق الرد ومضمون بالهلاك # ثم من المقرر أن القضاء يتخصص فإذا ولى السلطان قاضيا ليقضي بمذهب أبي ~~حنيفة لا ينفذ قضاؤه بمذهب غيره لأنه معزول عنه بتخصيصه فالتحق فيه بالرعية ~~نص على ذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى ا ه ما في الخيرية # وأفتى به في الحامدية أيضا والتاجية وبه جزم في الجوهرة والبحر # ونقل عن المبتغى بالغين المعجمة أنه لو باعه الموهوب له لا يصح وفي نور ~~العين عن الوجيز الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض ولا يثبت الملك فيها إلا عند ~~أداء العوض نص عليه محمد في المبسوط وهو قول أبي يوسف إذ الهبة تنقلب عقد ~~معاوضة ا ه # وذكر قبله ms5489 هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد الملك عند أبي حنيفة وفي ~~القهستاني لا تفيد الملك وهو المختار كما في المضمرات وهذا مروي عن أبي ~~حنيفة وهو الصحيح ا ه # فحيث علمت أنه ظاهر الرواية وأنه نص عليه محمد ورووه عن أبي حنيفة ظهر ~~أنه الذي عليه العمل وإن صرح بأن المفتى به خلافه ولا سيما أنه يكون ملكا ~~خبيثا كما يأتي ويكون مضمونا كما علمته فلم يجد نفعا PageV05P692 للموهوب ~~له فاغتنمه وإنما أكثرت النقل في مثل هذه لكثرة وقوعها وعدم تنبيه أكثر ~~الناس للزوم الضمان على قول المخالف ورجاء لدعوة نافعة في الغيب # قوله ( بالقبض ) لكن ملكا خبيثا وبه يفتى # قهستاني أي وهو مضمون كما علمته آنفا فتنبه # وفي حاشية المنح ومع إفادتها للملك يحكم بنقضها للفساد كالبيع الفاسد ~~ينقض له # تأمل # قوله ( في البزازية ) عبارتها هل يثبت الملك بالقبض # قال الناطفي عند الإمام لا يفيد الملك # وفي بعض الفتاوى يثبت فيها فاسدا # وبه يفتى # ونص في الأصل أنه لو وهب نصف داره من آخر وسلمها إليه فباعها الموهوب له ~~لم يجز دل أنه لا يملك حيث أبطل البيع بعد القبض ونص في الفتاوى أنه هو ~~المختار ورأيت بخط بعض الأفاضل على هامش المنح بعد نقله ذلك وأنت تراه عزا ~~رواية إفادة الملك بالقبض والإفتاء بها إلى بعض الفتاوى فلا تعارض رواية ~~الأصل ولذا اختارها قاضيخان وقوله لفظ الفتوى الخ قد يقال بمنع عمومه لا ~~سيما هذه الصيغة في مثل سياق البزازي فإذا تأملته تقضي برجحان ما دل عليه ~~الأصل ا ه # قوله ( وتعقبه ) قد علمت ما فيه مما قدمناه عن الخيرية فتنبه # قوله ( للعقد لا طارىء ) أقول منه ما لو وهب دارا في مرضه وليس له سواها ~~ثم مات ولم يجز الورثة الهبة بقيت الهبة في ثلثها وتبطل في الثلثين كما صرح ~~به في الخانية # قوله ( البعض الشائع ) أي حكما لأن الزرع مع الأرض بحكم الاتصال كشيء ~~واحد فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض الشائع فيما يحتمل القسمة ms5490 ~~فتبطل الهبة في الباقي # كذا في الكافي # درر # قال في الخانية والزرع لا يشبه المتاع # قوله ( بالبينة ) لينظر لو ظهر بإقرار الموهوب له أما إقرار الواهب ~~فالظاهر أنه لغو لأنه أقر بملك الغير # قوله ( لأنه كمشاع ) قال في شرح الدرر هذه نظائر المشاع لا أمثلتها فلا ~~شيوع في شيء منها لكنها في حكم المشاع حتى إذا فصلت وسلمت صح وقوله لأنه ~~بمنزلة المشاع # أقول لا يذهب عليك أنه لا يلزم أن يأخذ حكمه في كل شيء ولا لزم أن لا ~~تجوز هبة النخل من صاحب الأرض كذا عكسه والظاهر خلافه والفرق بينهما أنه ما ~~من جزء من المشاع وإن دق إلا وللشريك فيه ملك فلا تصح هبته ولو من الشريك ~~لأن القبض الكامل فيه لا يتصور وأما نحو النخل في الأرض والتمر في النخل ~~والزرع في الأرض لو كان كل واحد منها لشخص فوهب صاحب النخل نخله كله لصاحب ~~الأرض أو عكسه فإن الهبة تصح لأن ملك كل منهما متميز عن الآخر فيصح قبضه ~~بتمامه ولم أر من صرح به لكن يؤخذ الحكم من كلامهم ولكن إذا وجد النقل فلا ~~يسعنا إلا التسليم # PageV05P693 # | فرع # له عليه عشرة فقضاها فوجد القابض دانقا زائدا فوهبه للدائن أو للبائع أن ~~الدراهم صحاحا يضرهما التبعيض يصح لأنه مشاع لا يحتمل القسمة # وكذا هبة بعض الدراهم والدنانير إن ضرها التبعيض تصح وإلا لا # بزازية # قوله ( ظاهر الدرر نعم ) أقول صرح به في الخانية فقال ولو وهب زرعا بدون ~~الأرض أو تمرا بدون النخل وأمره بالحصاد والجذاذ ففعل الموهوب له ذلك جاز ~~لأن قبضه بالإذن يصح في المجلس وبعده # وفي الحامدية عن جامع الفتاوى ولو وهب زرعا في أرض أو ثمرا في شجر أو ~~حلية سيف أو بناء دار أو دينارا على رجل أو قفيزا من صبرة وأمره بالحصاد ~~والجذاذ والنزع والنقض والقبض والكيل ففعل صح استحسانا الخ # قوله ( أصلا ) أي وإن سلمها مفرزة # قوله ( لأنه معدوم ) أي حكما وكذا لو وهب الحمل وسلم بعد الولادة ms5491 لا يجوز ~~لأن في وجوده احتمالا فصار كالمعدوم # منح # قوله ( جديد ) وهذا لأن الحنطة استحالت وصارت دقيقا وكذا غيرها وبعد ~~الاستحالة هو عين آخر على ما عرف في الغصب بخلاف المشاع لأنه محل للملك لا ~~أنه لا يمكن تسليمه فإذا زال المانع جاز # منح # قوله ( بالقبول ) إنما اشترط القبول نصا لأنه إذا لم يوجد كذلك يقع الملك ~~فيها بغير رضاه لأنه لا حاجة إلى القبض ولا يجوز ذلك لما فيه من توهم الضرر ~~بخلاف ما إذا لم يكن في يده وأمره بقبضه فإنه يصح إذا قبض ولا يشترط القبول ~~لأنه إذا قدم على القبض كان ذلك قبولا ورضا منه بوقوع الملك له فيملكه ط ~~ملخصا # وهذا معنى قوله بعد لأنه حينئذ عامل لنفسه أي حين قبل صريحا # قوله ( بلا قبض ) أي بأن يرجع إلى الموضع الذي فيه العين ويمضي وقت يتمكن ~~فيه من قبضها # قهستاني # قوله ( ولو بغصب ) انظر الزيلعي # قوله ( عن الآخر ) كما إذا كان عنده وديعة فأعارها صاحبها له فإن كلا ~~منهما قبض أمانة فناب أحدهما عن الآخر # قوله ( عن الأدنى ) فناب قبض المغصوب والمبيع فاسدا عن قبض المبيع الصحيح ~~ولا ينوب قبض الأمانة عنه # منح # قوله ( لا عكسه ) فقبض الوديعة مع قبض الهبة يتجانسان لأنهما قبض أمانة ~~ومع قبض الشراء يتغايران لأنه قبض بلا ضمان فلا ينوب الأول عنه كما في ~~المحيط ومثله في شرح الطحاوي لكنه ليس على إطلاقه فإنه إذا كان مضمونا ~~بغيره كالبيع المضمون بالثمن والمرهون المضمون بالدين لا ينوب قبضه عن ~~القبض الواجب كما في المستصفى ومثله في الزاهدي فلو باع من المودع احتاج ~~إلى قبض جديد وتمامه في العمادي # قهستاني # قوله ( على الطفل ) فلو بالغا يشترط قبضه ولو في عياله # تاترخانية # قوله ( في الجملة ) أي ولو لم يكن له تصرف في ماله # قوله ( بالعقد ) أي بالإيجاب فقد كما يشير إليه الشارح # كذا في الهامش وهذا إذا أعلمه أو أشهد عليه والإشهاد للتحرز عن الجحود ~~بعد موته والإعلام لازم لأنه بمنزلة القبض # بزازية ms5492 # قال في التاترخانية فلو أرسل العبد في حاجة أو كان آبقا في دار الإسلام ~~فوهبه من ابنه صحت فلو لم يرجع العبد حتى مات الأب لا يصير ميراثا عن الأب ~~ا ه # قوله ( لو الموهوب الخ ) لعله احتراز عن نحو وهبته شيئا من مالي # تأمل # قوله ( معلوما ) قال محمد رحمه الله كل شيء وهبه لابنه الصغير وأشهد عليه ~~وذلك الشيء معلوم في نفسه فهو جائز # والقصد أن يعلم ما وهبه له والإشهاد ليس بشرط لازم لأن الهبة تتم ~~بالإعلام # تاترخانية # قوله ( أو يد مودعه ) أي أو يد مستعيره لا كونه في يد غاصبه أو مرتهنه ~~PageV05P694 أو المشتري منه بشراء فاسد # بزازية # قال السائحاني إنه إذا انقضت الإجارة أو ارتد الغصب تتم الهبة كما تتم في ~~نظائره # قوله ( يتولاه ) كبيعه ماله من طفله # تاترخانية # قوله ( ثم وصيه ) ثم الوالي ثم القاضي ووصي القاضي كما سيأتي في المأذون ~~ومر قبيل الوكالة في الخصومة والوصي كالأب والأم كذلك لو الصبي في عيالهما ~~إن وهبت له أو وهب له تملك الأم القبض وهذا إذا لم يكن للصبي في عيالهما إن ~~وهبت له أو وهب له تملك الأم القبض وهذا إذا لم يكن للصبي أب ولا جد ولا ~~وصيهما وذكر الصدر أن عدم الأب لقبض الأم ليس بشرط وذكر في الرجل إذا زوج ~~ابنته الصغيرة من رجل فزوجها يملك قبض الهبة لها ولا يجوز قبض الزوج قبل ~~الزفاف وبعد البلوغ # وفي التجريد قبض الزوج يجوز إذا لم يكن الأب حيا فلو أن الأب ووصيه والجد ~~ووصيه غائب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتولاه ولا يجوز قبض غير هؤلاء ~~الأربعة مع وجود واحد منهم سواء كان الصغير في عياله أو لا وسواء كان ذا ~~رحم محرم أو أجنبيا وإن لم يكن واحد من هؤلاء الأربعة جاز قبض من كان الصبي ~~في حجره ولم يجز قبض من لم يكن في عياله # بزازية # قال في البحر والمراد بالوجود الحضور ا ه # وفي غاية البيان ولا تملك الأم وكل ms5493 من يعول الصغير مع حضور الأب # وقال بعض مشايخنا يجوز إذا كان في عيالهم كالزوج وعنه احترز في المتن ~~بقوله في الصحيح ا ه # ويملك الزوج القبض لها مع حضور الأب بخلاف الأم وكل من يعولها غير الزوج ~~فإنهم لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح لأن ~~تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ومع حضور الأب لا ضرورة # جوهرة # وإذا غاب أحدهما غيبة متقطعة جاز قبض الذي يتلوه في الولاية لأن التأخير ~~إلى قدوم الغائب تفويت للمنفعة للصغير فتنقل الولاية إلى من يتلوه كما في ~~الإنكاح ولا يجوز قبض غير هؤلاء مع وجود أحدهم ولو في عيال القابض أو رحما ~~محرما منه كالأخ والعم والأم # بدائع ملخصا # لو قبض له من هو في عياله مع حضور لأب قيل لا يجوز وقيل يجوز وبه يفتى # مشتمل الأحكام # والصحيح الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر # خانية # والفتوى على أنه يجوز # اسروشني # فقد علمت أن الهداية والجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم ~~غيبة الأب وبه جزم صاحب البدائع وقاضيخان وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا ~~خلافه وكن على ذكر مما قالوا لا يعدل عن تصحيح قاضيخان فإن فقيه النفس ولا ~~سيما وفيه هنا نفع للصغير فتأمل عند الفتوى وإنما أكثرت من النقول لأنها ~~واقعة الفتوى وبعض هذه النقول نقلتها من خط منلا علي التركماني واعتمدت في ~~عزوها عليه فإنه ثقة ثبت رحمه الله تعالى # قوله ( عدمهم ) ولو بالغيبة المنقطعة # قوله ( يعقل التحصيل ) تفسير التمييز # قوله ( لكن ) استدراك على قوله وعند عدمهم ح # قوله ( بوصل ولو بأمه ) يعني جاز وصل قول المتن ولو مع وجود أبيه بقوله ~~بأمه وأجنبي ح # كذا في الهامش # قوله ( ولو بأمه ) متعلق بوصل # قوله ( وصح رده ) أي رد الصبي وانظر حكم PageV05P695 رد الولي والظاهر ~~أنه لا يصح حتى لو قبل الصبي بعد رد وليه يصح ط # قوله ( لها ) أي للهبة # قوله ( وهب له ) قال في التاترخانية روي عن محمد نصا ms5494 أنه يباح # وفي الذخيرة وأكثر مشايخ بخارى على أنه لا يباح # وفي فتاوى سمرقند إذا أهدى الفواكه للصغير يحل للأبوين الأكل منها إذا ~~أريد بذلك الأبوان لكن الإهداء للصغير استصغارا للهداية ا ه # قلت وبه يحصل التوفيق ويظهر ذلك بالقرائن وعليه فلا فرق بين المأكول ~~وغيره بل غيره أظهر فتأمل # قوله ( فأفاد ) أصله لصاحب البحر وتبعه في المنح # قوله ( إلا لحاجة ) قال في التاترخانية وإذا احتاج الأب إلى مال ولده فإن ~~كانا في المصر واحتاج لفقره أكل بغير شيء وإن كانا في المفازة واحتاج إليه ~~لانعدام الطعام معه فله الأكل بالقيمة ا ه # قوله ( فالقول له ) لأنه هو المملك # قوله ( وكذا زفاف البنت ) أي على هذا التفصيل بأن كان من أقرباء من الزوج ~~أو المرأة أو قال المهدي أهديت للزوج أو المرأة كما في التاترخانية # وفي الفتاوى الخيرية سئل فيما يرسله الشخص إلى غيره في الأعراس ونحوها هل ~~يكون حكمه حكم القرض فيلزمه الوفاء به أم لا أجاب إن كان العرف بأنهم ~~يدفعونه على وجه البدل يلزم الوفاء به مثليا فبمثله وإن قيميا فبقيمته وإن ~~كان العرف خلاف ذلك بأن كانوا يدفعونه على وجه الهبة ولا ينظرون في ذلك إلى ~~إعطاء البدل فحكمه حكم الهبة في سائر أحكامه فلا رجوع فيه بعد الهلاك أو ~~الاستهلاك والأصل فيه أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ا ه # قلت والعرف في بلادنا مشترك نعم في بعض القرى يعدونه فرضا حتى إنهم في كل ~~وليمة يحضرون الخطيب يكتب لهم ما يهدي فإذا جعل المهدي وليمة يراجع المهدي ~~الدفتر فيهدي الأول إلى الثاني مثل ما أهدى إليه # قوله ( لولده ) أي الصغير وأما الكبير فلا بد من التسليم كما في جامع ~~الفتاوى وأما التلميذ فلو كبيرا فكذلك ويملك الرجوع عن هبته لو أجنبيا مع ~~الكراهة ويمكن حمل قوله ليس له الرجوع عليه # سائحاني # قوله ( أو لتلميذه ) مسألة التلميذ مفروضة بعد دفع الثياب إليه # قال في الخانية اتخذ شيئا لتلميذه فأبق التلميذ بعد ما دفع إليه إن بين ms5495 ~~وقت الاتخاذ أنه إعارة يمكنه الدفع إليه فافهم # قوله ( وإن قصده ) بسكون الصاد ورفع الدال # وعبارة المنح وإن قصد به الإضرار وهكذا رأيته في الخانية # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قول أبي يوسف من أن التنصيف بين الذكر ~~والأنثى أفضل من التثليث الذي هو قول محمد # رملي # قوله ( ولو بعوض ) وأجازها محمد بعوض مساو PageV05P696 كما ذكر آخر الباب ~~الآتي وعبارة المجمع وأجازها محمد بشرط عوض مساو ا ه # وسيأتي قبيل المتفرقات # سئل أبو مطيع عن رجل قال لآخر ادخل كرمي وخذ من العنب كم يأخذ قال يأخذ ~~عنقودا واحدا # وفي العتابية هو المختار # وقال أبو الليث مقدار ما يشبع إنسان # تاترخانية # وفيها عن التتمة سئل عمر النسفي عمن أمر أولاده أن يقتسموا أرضه التي في ~~ناحية كذا بينهم وأراد به التمليك فاقتسموها وتراضوا على ذلك هل يثبت لهم ~~الملك أم يحتاج إلى أن يقول لهم الأب ملكتكم هذه الأراضي أو يقول لكل واحد ~~منهم ملكتك هذا النصيب المفرز فقال لا # وسئل عنها الحسن فقال لا يثبت لهم الملك إلا بالقسمة # وفي تجنيس الناصري ولو وهب دارا لابنه الصغير ثم اشترى بها أخرى فالثانية ~~لابنه الصغير خلافا لزفر ولو دفع إلى ابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للابن ~~إذا دلت دلالة على التمليك ا ه # وسئل الفقيه عن امرأة وهبت مهرها الذي لها على الزوج لابن صغير له وقبل ~~الأب قال أنا في هذه المسألة واقف فيحتمل الجواز كمن كان له عبد عند رجل ~~وديعة فأبق العبد ووهبه مولاه من ابن المودع فإنه يجوز # سئل مرة أخرى عن هذه المسألة فقال لا يجوز وقال الفقيه أبو الليث وبه ~~نأخذ # وفي العتابية وهو المختار # تاترخانية # قوله ( دارا ) المراد بها ما يقسم # قوله ( وبقلبه ) وهو هبة واحد من اثنين # قال في الهامش دفع لرجل ثوبين وقال أيهما شئت فلك والآخر لابنك فلان إن ~~يكن قبل أن يتفرقا جاز وإلا لا # له على آخر ألف نقد وألف غلة فقال وهبت منك أحد المالين جاز ms5496 والبيان إليه ~~وإلى ورثته بعد موته # بزازية # قوله ( لكبيرين ) أي غير فقيرين وإلا كانت صدقة فتصح كما يأتي # قوله ( يحتمل القسمة ) انظر القهستاني # قوله ( بكبيرين ) هذه عبارة البحر وقد تبعه المصنف وظاهرها أنهما لو كانا ~~صغيرين في عياله جاز عندهما # وفي البزازية ما يدل عليه فراجعه # وأقول كان الأولى عدم هذا القيد لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين ~~والكبير والصغير عند أبي حنيفة ويقول أطلق ذلك فأفاد أنه لا فرق بين أن ~~يكونا كبيرين أو صغيرين أو أحدهما كبيرا والآخر صغيرا وفي الأوليين خلافهما # رملي # قوله ( في عيال الكبير ) صواب في عيال الواهب كما يدل عليه كلام البحر ~~وغيره # قوله ( أو لابنيه الخ ) عبارة الخانية وهب داره لابنين له أحدهما صغير في ~~عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما ~~جملة فإن الهبة جائزة لأنه لم يوجد الشيوع وقت العقد ولا وقت القبض وأما ~~إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير قابضا حصة الصغير فيتمكن الشيوع وقت ~~القبض ا ه فليتأمل # ثم ظهر أن التفصيل مبني على قولهما أما عنده فلا فرق بين الكبيرين ~~وغيرهما في الفساد # قوله ( لم يجز ) والحيلة أن يسلم الدار إلى الكبير ويهبها منهما # بزازية # وأفاد أنها للصغيرين تصح لعدم المرجح لسبق قبض أحدهما وحيث اتحد وليهما ~~فلا شيوع في قبضه # ويؤيده قول الخانية داري هذه لولدي الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا لم ~~يبين الأولاد كان باطلا ا ه # فأفاد أنه لو بين صح # ورأيت في الأنقروي عن البزازية أن الحيلة في صحة الهبة لصغير مع كبير أن ~~يسلم الدار للكبير ويهبها منهما ولا يرد ما مر عن الخزانة # ولو تصدق بدار على ولدين له صغيرين لم يجز لأنه مخالف لما في المتون ~~والشروح # سائحاني أي من أن الهبة لمن PageV05P697 له ولاية تتم بالعقد # قوله ( اتفاقا ) لتفرق القبض # قوله ( صدقة ) انظر ما نكتبه بعد الباب عند قول المتن والصدقة كالهبة وفي ~~المضمرات ولو قال وهبت منكما هذه الدار والموهوب ms5497 لهما فقيران صحت الهبة ~~بالإجماع # تاترخانية # لكن قال بعده وفي الأصل هبة الدار من رجلين لا تجوز وكذا الصدقة فيحتمل ~~أن قوله وكذا الصدقة أي على غنيين والأظهر أن في المسألة روايتين ا ه # قال في البحر وصحح في الهداية ما ذكره في الفرق # قوله ( لا لغنيين ) هذا قوله وقالا يجوز وفي الأصل أن الهبة لا تجوز وكذا ~~الصدقة عنده ففي الصدقة عنه روايتان # خانية # قوله ( لا تملك ) تقدم أن المفتى به أن الفاسدة تملك بالقبض فهو مبني على ~~ما قدمنا ترجيحه # تأمل # قوله ( لو قسمها الخ ) قاله في البحر # قوله ( إن استويا ) أي وزنا وجودة # خانية # قوله ( جاز ) مخالف لما في الخانية فإنه ذكر التفصيل فيما إذا قال نصفهما ~~ثم قال وإن قال أحدهما لك هبة لم يجز كانا سواء أو مختلفين # قوله ( ثلثهما جاز ) هذا يفيد أن المراد بقوله سابقا أو نصفهما واحد ~~منهما لا نصف كل وإلا فلا فرق بينه وبين الثلث في الشياع بخلاف حمله على أن ~~المراد أحدهما فإنه مجهول فلا يصح # قوله ( مطلقا ) استويا أو اختلفا # منح # قوله ( تجوز هبة حائط الخ ) وفي الذخيرة هبة البناء دون الأرض جائزة # وفي الفتاوى عن محمد فيمن وهب لرجل غلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى ~~يقطعها ويسلمها إليه # وفي الشراء إذا خلي بينه وبينهما صار قابضا لها # متفرقات التاترخانية وقدمنا نحوه عن حاشية الفصولين للرملي # # | باب الرجوع في الهبة # في الهامش ولو قال الواهب أسقطت حقي في لا يبطل حقه في # بزازية # قوله ( لكن سيجيء ) أي عن المجتبى والضمير في اشتراطه للعوض # قال الرملي وقد يقال ما في الجواهر لم يدخل في كلام المجتبى إذ ما في ~~الجواهر صلح عن حق الرجوع نصا وقد صح الصح فلزم سقوطه ضمنا بخلاف ما لو ~~أسقطعه قصدا فكم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا وليس بحق مجرد حتى يقال ~~بمنع الاعتياض عنه كما هو ظاهر # وما في المجتبى PageV05P698 مسألة أخرى فتأمله # قوله ( اشتراطه ) أي العوض لكن سيجيء ms5498 البحث في هذا الاشتراط # قوله ( ويمنع الرجوع الخ ) هو كقول بعضهم ( الرجز ) ويمنع الرجوع في فضل ~~الهبه يا صاحبي حروف دمع خزقه قال الرملي قد نظم ذلك والدي العلامة شيخ ~~الإسلام محيي الدين فقال منع الرجوع من لمواهب سبعة فزيادة موصولة موت عوض ~~وخروجها عن ملك موهوب له زوجية قرب هلاك قد عرض قوله ( يعني الموانع ) لا ~~يقال بقي من الموانع الفقر لما سيأتي أنه لا رجوع في الهبة للفقير لأنها ~~صدقة # شرنبلالية # قوله ( فالدال الزيادة ) قيد بها لأن النقصان كالحبل وقطع الثوب بفعل ~~الموهوب له أو لا غير مانع # بحر # وفي الحيل كلام يأتي # قوله ( في نفس العين ) خرج الزيادة من حيث السعر فله الرجوع # بحر # قوله ( القيمة ) خرج الزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له ~~لو جنى الموهوب خطأ # بحر وتمامه فيه # قوله ( كأن شب ثم شاخ ) فيه أنه من قبيل زوال المانع كما قال الإسبيجابي ~~ولهذا سموها موانع # وعبارة القهستاني مانع الزيادة إذا ارتفع كما إذا بني ثم هدم عادم حق ~~الرجوع كما في المحيط وغيره ومن الظن أنه ينافيه ما في النهاية أنه حين زاد ~~لا يعود حق الرجوع بعده لأنه قال ذلك فيما إذا زاد وانتقص جميعا كما صرح به ~~نفسه ا ه # قلت في التاترخانية ولو كانت الزيادة بناء فإنه يعود حق الرجوع والمانع ~~من الرجوع الزيادة في العين # كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي # قوله ( لأن الساقط ) تعليل لما يفهم من قوله فليتنبه له فإنه بمنزلة قوله ~~وفيه نظر ح # قوله ( وإلا رجع ) أي إن لم يعدا زيادة رجع # قال في الخانية وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضياقة التي تسمى ~~بالقارسية كاسناه تنورا للخبز كان للواهب أن يرجع لأن مثل هذا يعد نقصانا ~~لا زيادة ا ه # قوله ( ولو عدا الخ ) مفهوم قوله في كل الأرض وقوله في قطعة منها بأن ~~كانت عظيمة # قوله ( ومداواته ) أي لو كان مريضا من قبل فلو مرض عنده فداواه لا يمنع ~~الرجوع # بحر # قوله ms5499 ( وحمل تمر ) قال الزيلعي ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت ~~قيمته واحتاج فيه إلى مؤنة النقل ذكر في المنتقى أن عندهما ينقطع الرجوع # وعند أبي يوسف لا لأن الزيادة لم تحصل ف يالعين فصار كزيادة السعر # ولهما أن الرجوع يتضمن إبطال حق الموهوب له في الكراء ومؤنة النقل بخلاف ~~نفقة البعد لأنها ببدل وهو المنفعة والمؤنة بلا بدل ا ه # قلت ورأيت في شرح السير الكبير للسرخسي أنه لو كانت الهبة في دار الحرب ~~فأخرجها الموهوب له إلى موضع يقدر فيه على حملها لم يكن للواهب الرجوع لأنه ~~حدث فيها زيادة بصنع الموهوب له فإنها كانت مشرفة على الهلاك في مضيعة وقد ~~أحياها بالإخراج من ذلك الموضع ا ه # لكنه ذكر ذلك في صورة ما إذا ألقى شيئا وقال حين ألقاها من أخذه فهو له # ذكره في التاسع والتسعين ا ه # قوله ( وفي البزازية ) أقول ما في البزازية جزم به PageV05P699 في ~~الخلاصة # قوله ( وإن نقص لا ) قال في الهداية والجواري في هذا تختلف فمنهن من إذا ~~حبلت اضفر لونها ودق ساقها فيكون ذلك نقصا فيها لا يمنع الواهب من الرجوع ا ~~ه # وينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبل من غير الموهوب له فلو منه لا رجوع ~~لأنها ثبت لها بالحمل منه وصف لا يمكن زواله وهو أنها تأهلت لكونها أم ولده ~~كما إذا ولدت منه بالفعل كما ذكره بعض المتأخرين تفقها وقد ذكروا أن ~~الموهوب له إذا دبر العبد الموهوب انقطع الرجوع ط # قوله ( كولد ) بنكاح أو سفاح # بزازية # قوله ( قول أبي يوسف ) أقول وظاهر الخانية اعتماد خلافه حيث قال ولو ولدت ~~الهبة ولدا كان للواهب أن يرجع في الأم في الحال # وقال أبو يوسف لا يرجع حتى يستغني الولد عنها ثم يرجع في الأم دون الولد ~~ا ه # وكتبنا في أول العتق عند قوله والولد تبع الأم الخ مسألة الحبل فراجعها # قوله ( ولو حبلت ) تقدم قريبا أن الحبل إن زاد خيرا منع وإن نقص لا ms5500 فليكن ~~التوفيق # سائحاني # قوله ( ولم تلد ) مفهومه أنها لو ولدت ثبت الرجوع كما لو زال البناء # تأمل # قوله ( وقال الزيلعي الخ ) والتوفيق ما مر عن البزازية وعن الهندية # قوله ( نعم ) لأنه نقصان وقدم في باب خيار العيب عن النهر أن الحبل عيب ~~في بنات آدم لا في البهائم ا ه # قوله ( مريض مديون الخ ) # فروع وهب في مرضه ولم يسلم حتى مات بطلت الهبة لأنه وإن كان وصية حتى ~~اعتبر فيه الثلث فهو هبة حقيقة فيحتاج إلى القبض # وهب المريض عبدا لا مال له غير ثم مات وقد باعه الموهوب له لا ينقض البيع ~~ويضمن ثلثيه وإن أعتقه الموهوب له والواهب مديون ولا مال له غيره قبل موته ~~جاز وبعد موت الواهب لا لأن الإعتاق في المرض وصية وهي لا تعمل حال قيام ~~الدين وإن أعتقه الواهب قبل موته ومات لا سعاية على العبد لجواز الإعتاق ~~ولعدم الملك يوم الموت # بزازية # ورأيت في مجموعة منلا علي الصغيرة بخطه عن جواهر الفتاوى كان أبو حنيفة ~~حاجا فوقعت مسألة الدور بالكوفة فتكلم كل فريق بنوع فذكروا له ذلك حين ~~استقبلوه فقال من غير فكر ولا روية أسقطوا السهم الدائرة تصح المسألة مثاله ~~مريض وهب عبدا له من مريض وسلمه إليه ثم وهبه من الواهب الأول وسلمه إليه ~~ثم ماتا جميعا ولا مال لهما غيره فإنه وقع في الدور حتى رجع إليه شيء منه ~~زاد في ماله وإذا زاد في ماله زاد في ثلثه وإذا زاد في ثلثه زاد فيما يرجع ~~إليه وإذا زاد فيما يرجع إليه زاد في ثلثه ثم لا يزال كذلك فاحتيج إلى ~~تصحيح الحساب وطريقه أن تطلب حسابا له ثلث وأقله تسعة ثم تقول صحت الهبة في ~~ثلاثة منها ويرجع من الثلاثة سهم إلى الواهب الأول فهذا السهم هو سهم الدور ~~فأسقطه من الأصل بقي ثمانية ومنه تصح # وهذا معنى قول أبي حنيفة أسقطوا السهم الدائر # وتصح الهبة في ثلاثة من ثمانية والهبة الثانية في سهم فيحصل للواهب الأول ms5501 ~~ستة ضعف ما صححناه في هبته وصححنا الهبة الثانية في ثلث ما أعطينا فثبت أن ~~تصحيحه بإسقاط سهم الدور وقيل دع الدور يدور في الهواء ا ه ملخصا # وفيه حكاية عن محمد فلتراجع # قوله ( وقد وطئت ) أي من الموهوب له أو غير ط # PageV05P700 قوله ( والميم الخ ) لينظر ما لو حكم بلحاقه مرتدا أما إذا ~~مات الموهوب له فلأن الملك قد انتقل إلى الورثة # وأما إذا مات الواهب فلأن النص لم يوجب حق الرجوع إلا للواهب والوارث ليس ~~بواهب # درر # قلت مفاد التعليل أنه لو حكم بلحاقه مرتدا فالحكم كذلك وليراجع صريح ~~النقل والله أعلم # قوله ( بطل ) يعني عقد الهبة والأولى بطلت أي لانتقال الملك للوارث قبل ~~تمام الهبة # سائحاني # قوله ( ولو اختلفا ) أي الشخصان لا بقيد الواهب والموهوب له وإن كان ~~التركيب يوهمه بأن قال وارث الواهب ما قبضته في حياته وإنما قبضته بعد ~~وفاته وقال الموهوب له بل قبضته في حياته والعبد في يد الوارث ط # قوله ( فالقول للوارث ) لأن القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض # بحر # قوله ( كفارة ) سقوطها إذا لم يوص بها وكذا الخراج # قوله ( ديه ) بسكون الهاء وخراج بإسكان الجيم ولو قال هكذا لكان موزونا # خراج ديات ثم كفارة كذا # قوله ( ضمان ) أي إذا أعتق نصيبه موسرا فضمنه شريكه # قوله ( نفقات ) أي غير المستدانة بأمر القاضي # قوله ( صلات ) بكسر الصاد # قوله ( والعين العوص ) وهب لرجل عبدا بشرط أن يعوضه ثوبا إن تقايضا جاز ~~وإلا لا # خانية # قوله ( سقط الرجوع ) أي رجوع الواهب والمعوض كما في الأنقروي وإليه يشير ~~مفهوم الشارح # سائحاني # قال في الهامش المرأة إذا أرادت أن يتزوجها الذي طلقها فقال المطلق لا ~~أتزوجك حتى تهبيني ما لك علي فوهبت مهرها الذي عليه على أن يتزوجها ثم أبى ~~أن يتزوجها قالوا مهرها الذي عليه على حاله تزوجها أو لم يتزوجها لأنها ~~جعلت المال على نفسها عوضا عن النكاح وفي النكاح العوض لا يكون على المرأة # خانية # وأفتى في الخيرية بذلك ا ه # قوله ms5502 ( رجع كل ) برفع كل منونا عوضا عن المضاف إليه لأن التمليك المطلق ~~يحتمل الابتداء ويحتمل المجازاة فلا يبطل حق الرجوع بالشك # مستصفى # قوله ( بهبته ) ها هنا كلام وهو أن الأصل المعروف كالملفوظ كما صرح به في ~~الكافي وفي العرف يقصد التعويض ولا يذكر خذ بدل هبتك ونحوه استحياء فينبغي ~~أن لا يرجع وإن لم يذكر البدلية # وفي الخانية بعث إلى امرأته هدايا وعوضته المرأة وزفت إليه ثم فارقها ~~فادعى الزوج أن ما بعثه عارية وأراد أن يسترد وأرادت المرأة أن تسترد العوض ~~فالقول للزوج في متاعه لأنه أنكر التمليك وللمرأة أن تسترد ما بعثه إذ تزعم ~~أنه عوض للهبة فإذا لم كن ذلك هبة لم يكن هذا عوضا فلكل منهما استرداد ~~متاعه # وقال أبو بكر الإسكاف إن صرحت حين بعثت أنه عوض فكذلك وإن لم تصرح به ~~ولكن نوت أن يكون عوضا كان ذلك هبة منها وبطلت نيتها ولا يخفى أنه على هذا ~~ينبغي أن يكون في مسألتنا اختلاف # يعقوبية # قوله ( أو يسيرا ) PageV05P701 أي أقل من الموهوب لأن العوض ليس ببدل ~~حقيقة وإلا لما جاز بالأقل للربا # قوله ( أن يعوض ) وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض # بزازية # قوله ( من ماله ) أي من مال الصغير ولو من مال الأب صح لما سيأتي من صحة ~~التعويض من الأجنبي # سائحاني # قوله ( وهب العبد ) فوهب مبني للمفعول # أي وهب له شخص شيئا # قوله ( ثم عوض ) أي عوض العبد عن هبته # قوله ( الرجوع ) لعدم ملك التاجر المأذون الهبة فلم يصح العوض # قوله ( بحر ) لأن العبد المأذون لا يملك أن يهب أولا أو آخرا في التعويض # سائحاني # ويحتمل أن وهب مبني للفاعل وعوض مبني للمفعول # قوله ( من نصراني ) من بمعنى اللام # قوله ( خمرا ) مفعول تعويض # قوله ( في هبة ) يعني إذا وهبه دراهم تعينت فلو أبدلها بغيرها كان إعراضا ~~منه عنها فلو أتى بغيرها ودفعه له فهو هبة مبتدأة وإذا قبضها الموهوب له ~~وأبدلها بجنسها أو بغير جنسها لا رجوع عليه ومثل الدراهم الدنانير ط # قوله ( ورجوع ms5503 ) أي ليس له أن يرجع إلا إذا كانت دراهم الهبة قائمة بعينها ~~فلو أنفقها كان إهلاكا يمنع الرجوع ط # قوله ( بالطحن ) أي فلا يقال إنه عين الموهوب أو بعضه # قوله ( ثم عوضه ) أي البعض أي جعله عوضا عن الهبة لحصول الزيادة فكأنه ~~شيء آخر # قوله ( امتنع الرجوع ) لأنه ليس له الرجوع في الولد فصح العوض # قوله ( ولا رجوع ) أي للمعوض على الموهوب له ولو كان شريكه سواء كان ~~بإذنه أو لا لأن التعويض ليس بواجب عليه فصار كما لو أمره أن يتبرع لإنسان ~~إلا إذا قال على أني ضامن بخلاف المديون إذا أمر رجلا بأن يقضي دينه حيث ~~يرجع عليه وإن لم يضمن لأن الدين واجب عليه # منح # قوله ( لعدم ) علة لقوله ولا رجوع # قوله ( والأصل الخ ) تقدم قبل كفالة الرجلين أصلان آخران # قوله ( لكن ) استدراك على قوله وما لا فلا قوله ( رجع بنصف العوض ) قال ~~في الجوهرة وهذا أي الرجوع فيما إذا لم يحتمل القسمة وإن فيما يحتملها إذا ~~استحق بعض الهبة بطل في الباقي ويرجع بالعوض ا ه أي لأن الموهوب له تبين ~~أنه لم يملك ذلك البعض المستحق فبطل العقد من الأصل لأنه هبة مشاع فيما ~~يحتمل القسمة # قوله ( وعكسه لا ) أي إن استحق نصف العوض لا يرجع بنصف الهبة لأن النصف ~~الباقي مقابل لكل الهبة فإن الباقي يصلح للعوض ابتداء فكان إبقاء إلا أنه ~~يتخير لأنه ما أسقط حقه في الرجوع إلا ليسلم له كل PageV05P702 العوض ولم ~~يسلم له فله أن يرده # قوله ( ليسلم ) الأولى لأنه لم يسلم له العوض # قوله ( الغير المشروط ) أي في العقد # قوله ( ولو عوض النصف الخ ) عوضه في بعض هبته بأن كانت ألفا عوضه درهما ~~منه فهو فسخ في حق الدرهم ويرجع في الباقي وكذا البيت في حق الدار # بزازية # قوله ( ولا يضر الشيوع ) أي الحاصل بالرجوع في النصف # قوله ( ولم أر من صرح الخ ) قائله صاحب المنح # أقول صرح به في غاية البيان ونصه قال أصحابنا إن العوض الذي يسقط ms5504 به ~~الرجوع ما شرط في العقد فأما إذا عوضه بعد العقد لم يسقط الرجوع لأنه غير ~~مستحق على الموهوب له وإنما تبرع به ليسقط عن نفسه الرجوع يكون هبة مبتدأة ~~وليس كذلك إذا شرط في العقد لأنه يوجب أن يصير حكم العقد حكم البيع ويتعلق ~~به الشفعة ويرد بالعيب فدل أنه قد صار عوضا عنها # وقالوا أيضا يجب أن يعتبر في العوض الشرائط المعتبرة في الهبة من القبض ~~وعدم الإشاعة لأنه هبة # كذا في شرح الأقطع # وقال في التحفة فأما العوض المتأخر عن العقد فهو لإسقاط الرجوع ولا يصير ~~في معنى المعاوضة لا ابتداء ولا انتهاء وإنما يكون الثاني عوضاعن الأول ~~بالإضافة إليه نصا كهذا عوض عن هبتك فإن هذا عوض إذا وجد القبض ويكون هبة ~~يصح ويبطل فيما تصح وتبطل به الهبة وأما إذا لم يضف إلى الأول يكون هبة ~~مبتدأة وثبت حق الرجوع في الهبتين جميعا ا ه مع بعض اختصار # ومفاده أنهما قولان أو روايتان الأول لزوم اشتراطه في العقد # والثاني لا بل لزوم الإضافة إلى الأول # وهذا الخلاف في سقوط الرجوع وأما كونه بيعا انتهاء فلا نزاع في لزوم ~~اشتراطه في العقد # تأمل # قوله ( وفروع المذهب الخ ) قلت الظاهر أن الاشتراط بالنظر لما سبق من ~~توزيع البدل على المبدل لا مطلقا وحينئذ فما في المجتبى لا يخالف إطلاق ~~فروع المذهب فتأمل # أبو السعود المصري # قوله ( كما مر ) من دقيق الحنطة وولد إحدى جاريتين # قوله ( سواء كان ) أي رجوع الثاني # قوله ( فسخ ) فإذا عاد إلى الواهب الثاني ملكه عاد بما كان متعلقا به # قوله ( لم يرجع الأول ) لأن حق الرجوع لم يكن ثابتا في هذا الملك # درر عن المحيط # قوله ( لا يمنع الرجوع ) وجازت الأضحية كما في المنح عن المجتبى # قوله ( فجعله ) أي الموهوب له # قوله ( عبد عليه دين الخ ) صبي له على مملوك وصية دين فوهب الوصي عبده ~~للصبي ثم أراد الوصي الرجوع في ظاهر الرواية PageV05P703 له ذلك وعن محمد ~~المنع # بزازية # قوله ( استحسانا ) قال في ms5505 الخانية وفي القياس لا يصح رجوعه في الهبة وهو ~~رواية الحسن عن أبي حنيفة والمعنى عن أبي يوسف وهشام عن محمد وعلى قول أبي ~~يوسف إذا رجع في الهبة ويعود الدين والجناية وأبو يوسف استفحش قول محمد ~~وقال أرأيت لو كان على العبد دين لصغير فوهبه مولاه منه فقبل الوصي وقبض ~~فسقط الدين فإن رجع بعد ذلك لو قلنا لا يعود الدين كان قبول الوصي الهبة ~~تصرفا مضرا على الصغير ولا يملك ذلك وأما مسألة النكاح ففيها روايتان عن ~~أبي يوسف في رواية إذا رجع الواهب يعود النكاح ا ه # قوله ( كعكسه ) أي لو وهبت لرجل ثم نكحها رجعت ولو لزوجها # قوله ( لذي رحم محرم ) خرج من كان ذا رحم وليس بمحرم ومن كان محرما وليس ~~بذي رحم # درر # فالأولى كابن العم فإذا كان أخاه من الرضاع أيضا فهو خارج أيضا واحترز ~~عنه بقوله نسبا فإنه ليس بذي رحم محرم من النسب كما في الشرنبلالية والثاني ~~كالأخ رضاعا # قوله ( منه نسبا ) الضمير في منه للرحم فخرج الرحم غير المحرم كابن العم ~~والمحرم غير الرحم كالأخ رضاعا والرحم المحرم الذي محرميته لا من الرحم ~~كابن عم هو أخ رضاعا وعلى هذا لا حاجة إلى قوله نسبا # نعم يحتاج إليه لو جعل الضمير للواهب ليخرج به الأخير # تدبر # قوله ( ولو ابن عمه ) أي ولو كان أخوه رضاعا ابن عمه وهذا خارج بقوله منه ~~أو بقوله نسبا لأن محرميته ليست من النسب بل من الرضاع # ولا يخفي أن وصله بما قبله غير ظاهر لأن قوله المحرم بلا رحم لا يشمله ~~لكونه رحما ويمكن أن يقال قوله بلا رحم الباء فيه للسببية أي لمحرم بسبب ~~غير الرحم كالباء في قوله بعده بالمصاهرة قوله ( ولمحرم ) عطف على لمحرم ~~فلا يمنع الرجوع # باقاني # قوله ( والربائب الخ ) وأزواج البنين والبنات # خانية # قوله ( رجع ) لأن الملك لم يقع فيها للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق ~~بما وهب له إذا احتاج إليه وهذا عنده وقالا يرجع في ms5506 الأولى دون الثانية كما ~~في البحر # قوله ( ذا رحم محرم ) صورته أن يكون لرجل أختان لكل واحدة منهما ولد وأحد ~~الولدين مملوك للآخر أن يكون له أخ من أبيه وأخ من أمه وأحدهما مملوك للآخر # قوله ( هلاك العين ) وكذا إذا استهلكت كما هو ظاهر صرح به أصحاب الفتاوى # رملي قلت وفي البزازية ولو استهلك البعض له أن يرجع بالباقي # قوله ( مسبب النسب ) بضم الميم وفتح السين وتشديد الباء وهو المال أي ~~ادعى بسبب النسب مالا لازما وكان المقصود إثباته دون النسب # منح # قوله ( ولا يصح الخ ) قال قاضيخان وهب ثوبا لرجل ثم اختلسه منه فاستهلكه ~~ضمن الواهب قيمة الثوب للموهوب له لأن الرجوع في الهبة لا يكون إلا بقضاء ~~أو رضا # سائحاني # قوله ( أو بحكم الحاكم إلخ ) الواهب إذا رجع في هبته في مرض الموهوب ~~PageV05P704 له بغير قضاء يعتبر ذلك من جميع مال الموهوب له أو من الثلث ~~فيه روايتان ذكر ابن سماعة في القياس يعتبر من جميع ماله # خانية # قوله ( بمنعه ) أي وقد طلبه لأنه تعدي فلو أعتقه قبل القضاء نفذ ولو منعه ~~فهلك لم يضمن لقيام ملكه فيه وكذا إذا هلك بعد القضاء لأنه أول القبض غير ~~مضمون وهذا دوام عليه # بحر # قوله ( وإعادة ) بنصبه مطوف على فسخا # قوله ( لا هبة ) أي كما قاله زفر رحمه الله # قوله ( في الشائع ) بأن رجع لبعض ما وهب # قوله ( على بائعه ) أي بحكم خيار العيب يعني ولم يعلم بالعيب قبل الهية # أبو السعود # قوله ( مطلقا ) حال من رجوع الواهب # قوله ( وصف السلامة ) ولهذا لو زال العيب امتنع الرد # قوله ( لعاد المنفصل ) أي الزوائد المنفصلة المتولدة من الموهوب # كذا في الهامش # قوله ( لا صح رجوعه ) صفة للموضع # كذا في الهامش # قوله ( لأنها هبة ) أي الإقالة هبة أي مستقلة # وعبارة البزازية استقال المتصدق عليه بالصدقة فأقاله لم يجز حتى يقبض ~~لأنه هبة مستقلة وكذا إذا كانت الهبة لذي رحم محرم وكل شيء لا يفسخه الحاكم ~~إذا اختصما إليه فهذا حكمه وتمامه فيها فراجعها ms5507 في نسخة صحيحة قوله ( وكل ~~شيء يفسخه ) قيل الظاهر أنه سقط منه لفطة لا والأصل لا يفسخه كما هو الواقع ~~في الخانية اه # وبه يظهر المعنى ويكون المراد منه تعميم المحارم وغيرهم مما لا رجوع في ~~هبتهم # قوله ( ولو وهب إلخ ) سيجيء في الورقة الثانية أن المعتمد الصحة # سائحاني # قوله ( عاد الرجوع ) مبني على ما قدمه عن الخانية واعتمده القهستاني لكن ~~في كلامه هناك إشارة إلى اعتماد خلافه # قلت ولا يخفى ما في إطلاق الدرر فإن المانع قد يكون خروج الهبة من ملكه ~~ثم تعود بسبب جديد وقد يكون للزوجية ثم نزول وفي ذلك لا يعود ارجوع كما ~~صرحوا به نعم صرحوا به فيما إذا بنى في الدار ثم هدم البناء وفيما إذا ~~وهبها لآخر ثم رجع ولعل المراد زوال المانع العارض فالزوجية وإن زالت لكنها ~~مانع من الأصل والعود بسبب جديد بمنزلة تجدد ملك حادث من جهة غير الواهب ~~فصارت بمنزلة عين أخرى غير الموهوبة بخلاف ما إذا عادت إليه بما هو فسخ هذا ~~ما ظهر لي فتدبره # قوله ( وضمن ) بتشديد الميم والمستحق فاعله والموهوب مفعوله # قوله ( التقابض ) أي في المجلس وبعده بالإذن # سائحاني # قوله ( في العوضين ) فإن لم يوجد التقابض فلكل واحد منهما أن يرجع وكذا ~~لو قبض أحدهما فقط فلكل الرجوع القابض وغيره سواء # غاية البيان # PageV05P705 قوله ( بيع انتهاء ) أي إذا اتصل القبض بالعوضين # غاية البيان # إلا أنه لا تحالف لو اختلفا في قدر العوض لما في المقدسي عن الذخيرة ~~اتفاقا على أن الهبة بعوض # واختلفا في قدره ولم يقبض والهبة قائمة خير الواهب بين تصديق الموهوب له ~~والرجوع في الهبة أو بقيمتها لو هالكة ولو اختلفا في أصل العوض فالقول ~~للموهوب له في إنكاره وللواهب الرجوع لو قائما ولو مستهلكا فلا شيء له ولو ~~أراد الرجوع فقال أنا أخوك أو عوضتك أو إنما تصدقت بها فالقول للواهب ~~استحسانا ا ه ملخصا # قوله ( بلا شرط ) متعلق بوهب # قوله ( إلى الفرق ) قال شيخ والدي وقد يفرق بينهما بأن ms5508 الواقف لما شرط ~~الاستبدال وهو يحصل بكل عقد يفيد المعاوضة كان هذا العقد داخلا في شرطه ~~بخلاف هبة الأب مال ابنه الصغير # كذا قاله الرملي في حاشيته على المنح # مدني # # | فصل في مسائل متفرقة # قوله ( إلا حملها ) اعلم أن استثناء الحمل ينقسم ثلاثة أقسام في قسم يجوز ~~التصرف ويبطل الاستثناء كالهبة والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد # وفي قسم لا يجوز أصل التصرف كالبيع والإجارة والرهن لأن هذه العقود تبطل ~~بالشروط وكذا باستثناء الحمل # وفي قسم يجوز التصرف والاستثناء جميعا كالوصية لأن أفراد الحمل بالوصية ~~جائز فكذا استثناؤه # يعقوبية # قوله ( شيئا عنها ) أي شيئا مجهولا ح # قوله ( لأنه بعض ) وقد مر متنا أنه يشترط أن لا يكون العوض بعض الموهوب # قوله ( أو مجهول ) الأول راجع إلى صورة هبة الدار والثاني إلى قوله أو ~~على أن يعوض ولا يشمل الثلاث التي بعد الأولى فالأولى تعليل الهداية بأن ~~هذه الشروط تخالف مقتضى العقد فكانت فاسدة والهبة لا تبطل بها إلا أن يقال ~~قوله والهبة لا تبطل بالشروط من تتمة التعليل # قوله ( ولا تنس الخ ) نبه عليه إشارة إلى دفع ما قاله الزيلعي تبعا ~~للنهاية من أن قوله أو على أن يعوض الخ فيه إشكال لأنه إن أراد به الهبة ~~بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن ~~يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن ~~يرد عليه شيئا منها وحاصل الدفع أن المراد الأول وإنما بطل الشرط لجهالة ~~العوض # كذا أفاده في البحر # ثم رأيت صدر الشريعة PageV05P706 صرح به فقال مرادهم ما إذا كان العوض ~~مجهولا وإنما يصح العوض إذا كان معلوما # قوله ( بشرط محض الخ ) # فروع وهبت مهرها لزوجها على أن يجعل أمر كل امرأة يتزوجها عليها بيدها ~~ولم يقبل الزوج قيل لا يبرأ والمختار أن الهبة تصح بلا قبول المديون وإن ~~قبل إن جعل أمرها بيدها فالإبراء ماض وإن لم يجعل فكذلك عند البعض والمختار ~~أنه يعود وكذا ms5509 لو أبرأته على أن لا يضربها ولا يحجرها أو يهب لها كان فإن ~~لم يكن هذا شرطا في الهبة لا يعود المهر # منعها من المسير إلى أبويها حتى تهب مهرها فالهبة باطلة لأنها كالمكرهة # وذكر شمس الإسلام خوفها بضرب حتى تهب مهرها فإكراه إن كان قادرا على ~~الضرب وذكر بكر سقوط المهر # لا يقبل التعليق بالشرط ألا ترى أنها لو قالت لزوجها إن فعلت كذا فأنت ~~بريء من المهر لا يصح # قال لمديونه إن لم أقتض ما لي عليك حتى تموت فأنت في حل فهو باطل لأنه ~~تعليق والبراءة لا تحتمله # بزازية # قوله ( لأنه مخاطرة ) لاحتمال موت الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون ~~ونحو ذلك لأن المعنى إذا مت قبلي وإن جاء الغد والدين عليك فيحتمل أن يموت ~~الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون فكان مخاطرة # كذا قرره شيخنا # وأقول الظاهر أن المراد أنه مخاطرة في مثل إن مت من مرضك هذا وتعليق في ~~مثل إن جاء الغد والإبراء لا يحتملهما وأن المراد بالشرط الكائن الموجود ~~حالة الإبراء # وأما قوله إن مت بضم التاء فإنما صح وإن كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل ~~التعليق فافهم # وتقدمت المسألة في متفرقات البيوع فيما يبطل بالشرط ولا يصح تعليقه به # قوله ( جاز العمرى ) بالضم من الإعمار كما في الصحاح # قال في الهامش العمى هي أن يجعل داره له عمره فإذا مات ترد عليه ا ه # قوله ( لا تجوز الرقبى ) هي أن تقول إن مت قبلك فهي لك لحديث أحمد وأبي ~~داود والنسائي مرفوعا من أعمر عمرى الخ كذا في الهامش في كافي الحاكم ~~الشهيد باب الرقبى # رجل حضرته الوفاة فقال داري هذه حبيس لم تكن حبيسا وهي ميراث وكذا إن قال ~~داري هذه حبيس على عقبى من بعدي والرقبى هو الحبيس وليس بشيء # رجل قال لرجلين عبدي هذه لأطولكما حياة أو قال عبدي هذا حبيس على أطولكما ~~حياة فهذا باطل وهو الرقى وكذا لو قال لرجل داري لك حبيس وهذا قول ms5510 أبي ~~حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أنه إذا قال لك حبيس فهي له إذا ~~قبضها وقوله حبيس باطل وكذلك إذا قال هي لك رقبى ا ه # وفيه أيضا فإذا PageV05P707 قال داري هذه لك عمرى تسكنها وسلمها إليه فهي ~~هبة وهي بمنزلة قوله طعامي هذا لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه وإن قال وهبت ~~لك هذا العبد حياتك وحياته فقبضه فهي هبة جائزة وقوله حياتك باطل وكذا لو ~~قال أعمرتك داري هذه حياتك أو قال أعطيتكها حياتك فإذا مت فهي لي وإذا مت ~~أنا فهي لوارثي وكذا لو قال هو هبة لك ولعقبك من بعدك وإن قال أسكنتك داري ~~هذه حياتك ولعقبك من بعدك فهي عارية وإن قال هي لك ولعقبك من بعدلك فهي هبة ~~له وذكر العقب لغو ا ه # قوله ( فلا عوض ) لأنها إنما قصدت التعويض عن هبة فلما ادعى العارية ورجع ~~لم يوجد التعويض فلها الرجوع # قوله ( من غير قبول ) لما فيه من معنى الإسقاط ح # قوله ( عقد صرف أو سلم ) لأنه لا يتوقف على القبول في السلم والصرف لكونه ~~موجبا للفسخ فيهما لا لكونه هبة # منح # قوله ( لكن يرتد الخ ) استدراك على قوله يتم من غير قبول بمعنى أنه وإن ~~تم من غير قبول لما فيه من معنى الإسقاط لكنه يرتد بالرد لما فيه من معنى ~~التمليك ح # قال في الأشباه الإبراء يرتد بالرد إلا في مسائل الأولى إذا أبرأ المحتال ~~المحال عليه فرده لا يرتد # وكذا إذا قال المديون أبرئني فأبرأه وكذا إذا أبرأ الطالب الكفيل # وقيل يرتد # الرابعة إذا قبله ثم رده لم يرتد ا ه # قوله ( الإسقاط ) تعليل للتعميم يعني وإنما صح الرد في غير المجلس ما فيه ~~من معنى الإسقاط إذ التمليك المحض يتقيد رده بالمجلس وليس تعليلا لقوله ~~يرتد بالرد لما علمت أن علته ما فيه من معنى التمليك فتنبه ح # قوله ( لكن في الصيرفية ) استدراك على تضعيف صاحب العناية القول الثاني # قوله ( لكن فى المجتبى ) استدراك على جعلهم ms5511 كلا من الهبة والإبراء إسقاطا ~~من وجه تمليكا من وجه وأنت خبير بأن هذا الاستدراك مخالف للمشهور ح # قوله ( تمليك ) أي فيحتاج إلى القبول # قال في الهامش فمن قال بالتمليك يحتاج إلى الجواب # منح # قوله ( إسقاط ) ومن قال للإسقاط لا يحتاج إليه منح # كذا في الهامش # قوله ( على قبضه ) أي وقبضه # قال في جامع الفصولين هبة الدين ممن ليس عليه لم تجز إلا إذا وهبه وأذن ~~له بقبضه جاز صك لم يجز إلا إذا سلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين قبضه ~~ولا يصح إلا بقبضه ا ه # فتنبه لذلك # رملي # قال السائحاني وحينئذ يصير وكيلا في القبض عن الأمر ثم أصيلا في القبض ~~لنفسه # ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض وإذا قبض بدل الدراهم دنانير صح ~~لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال وإذا نوى في ذلك التصدق بالزكاة ~~أجزأه كما في الأشباه ا ه # قوله ( ما على أبيه ) أي وأمرته بالقبض # بزازية مدني # قوله ( للتسليط ) أي إذا سلطته على القبض كما يشير إليه قوله ومنه وفي ~~الخانية وهبت المهر لابنها الصغير الذي من هذا الزوج الصحيح أنه لا تصح ~~الهبة إلا إذا سلطت ولدها على القبض فيجوز ويصير ملكا للولد إذا قبض ا ه # فقول الشارح للتسليط أي التسليط صريحا لا حكما كما فهمه السائحاني وغيره ~~لكن لينظر فيما إذا كان الابن لا يعقل فإن القبض يكون لأبيه فهل يشترط أن ~~يفرز الأب قدر المهر ويقبضه لابنه أو يكفي قبوله كما في هبة الدين ممن عليه # قوله ( بالبيع ) فلو دفع للموكل عن دين المشتري PageV05P708 على أن يكون ~~ما على المشتري للوكيل لا يجوز # قوله ( وليس منه ) أي من تمليك الدين ممن ليس عليه # قوله ( فتأمله ) يمكن الجواب بأن المراد الدين الذي لي على فلان بحسب ~~الظاهر هو لفلان في نفس الأمر فلا إشكال فتدبر ح # أقول ويمكن أن يكون مبينا على الخلاف فإنه قال في القنية راقما لعلي ~~السعدي إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك ms5512 إن أضافه إلى نفسه في ~~الإقرار وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم رقم لنجم ~~الأئمة البخاري إقرار في الحالتين لا تمليك ا ه # قال في إقرار المنح فيفيد أن في المسألة خلافا ولكن الأصل المذكور هو ~~المشهور وعليه فروع الخانية وغيرها # وقد يجاب بأن الإضافة في قوله الدين الذي لي إضافة نسبة لا مالك كما أجاب ~~به الشارح في الإقرار عن قولهم جميع ما في بيتي لفلان فإنه إقرار وكذا ~~قالوا من ألفاظ الإقرار جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب إلي والله تعالى ~~أعلم # وقد مرت المسألة قبيل إقرار المريض وأجبنا عنه بأحسن مما هنا فراجعه # قوله ( غير مقبوضة ) فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل ~~القسمة بقوله وصح تصدق عشرة لفقيرين # قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل ~~القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم # بحر # قوله ( ولو على غني ) اختاره في الهداية مقتصرا عليه لأنه قد يقصد ~~بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله # بحر # وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ولعلهما ~~قولان # تأمل # قوله ( فأمر السلطان ) هذا إنما يتم في أرض موات أو ملك السلطان أما إذا ~~أقطعه من غير ذلك فللإمام أن يخرجه متى شاء كما سلف ذلك في العشر والخراج ط # قوله ( أو أقرضته ) وسيأتي ما لو تصرف في ما لها وادعى أنه بإذنها # قوله ( وإلا فميراث ) بأن دفع إليه ليعمل للأب # PageV05P709 فروع دفع دراهم إلى جل وقال أنفقها ففعل فهو قرض ولو دفع ~~إليه ثوبا وقال ألبسه نفسك فهو هبة والفرق مع أنه تمليك فيهما أن التمليك ~~قد يكون بعوض وهو أدنى من تمليك المنفعة وقد أمكن في الأول لأن قرض الدراهم ~~يجوز بخلاف الثانية # ولوالجية # وفيها قال أحد الشريكين للآخر وهبتك حصتي من الربح والمال قائم لا تصح ~~لأنها هبة مشاع فيما يحتمل القسمة ولو كان استهلكه الشريك صحت # رجل ms5513 اشتري حليا ودفعه إلى امرأته واستعملته ثم ماتت ثم اختلف الزوج ~~وورثتها أنها هبة أو عارية فالقول قول الزوج مع اليمين أنه دفع ذلك إليها ~~عارية لأنه منكر للهبة # منح # وانظر ما كتبناه أول كتاب الهبة عن خزانة الفتاوى قال الرملي وهذا صريح ~~في در كلام أكثر العوام أن تمتع المرأة يوجب التمليك ولا شك في فساده ا ه # وسبقه إلى هذا صاحب البحر كما ذكرناه عنه في باب التحالف وكتبنا هناك عن ~~البدائع أن المرأة إن أقرت أن هذا المتاع اشتراه ليس سقط قولها لأنها أقرت ~~بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بالبينة ا ه # وظاهره شمول ثياب البدن ولعله في غير الكسوة الواجبة وهو الزائد عليها # تأمل وراجع # ويدل عليه ما مر أول الهبة من قوله اتخذ لولده ثيابا الخ فحيث لا رجوع له ~~هناك ما لم يصرح بالعارية فهنا أولى # قوله ( خوان ) بكسر الخاء وأخونة قبلها بكسر التاء منونة # قوله ( على الصلات ) بكسر الصاد # قوله ( مطلقا ) أي سواء قبل المديون أو لا وقيل لا بد من القبول ويظهر لك ~~منه ما في كلام البحر حيث قال أول باب الرجوع وأطلق الهبة فانصرفت إلى ~~الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونه ~~إسقاطا ا ه # وكأنه اشتبه عليه الرد بالرجوع تأمل # قوله ( وإبراء ذي نصف الخ ) قال قاضيخان وإذا كان دين شريكين فوهب أحدهما ~~نصيبه من المديون جاز وإن وهب نصف الدين مطلقا ينفذ في الربع كما لو وهب ~~نصف العبد المشترك ا ه # كذا في الهامش # قوله ( على حجها الخ ) اشتمل البيت على مسألتين الأولى امرأة تركت مهرها ~~للزوج على أن يحج بها فلم يحج بها قال محمد ابن مقاتل إنها تعود بمهرها لأن ~~الرضا بالهبة كان بشرط العوض فإذا انعدم العوض انعدم الرضا والهبة لا تصح ~~بدون الرضا # والثانية إذا قالت لزوجها وهبت مهري منك على أن لا تظلمني فقبل صحت الهبة ~~فلو ظلمها بعد ذلك فالهبة ماضية # وقال ms5514 بعضهم مهرها باق إن ظلمها # كذا في الهامش # قوله ( معلق تطليق الخ ) البيت للشرنبلابي نظم فيه مسألة سئل عنها وهي ~~قال لها متى نكحت عليك أخرى وأبرأتني من مهرك فأنت طالق فهل إذا ادعى أنه ~~أوفاها المهر فلم يبق ما تبرئه عنه وأنكرت يقبل في عدم الحنث وإن لم يقبل ~~بالنظر بسقوط حقها كما يقبل قوله لو اختلفا في وجود الشرط فأجاب أن رد ~~الإبراء لم يحنث لأنه لو كان كما ادعت فرده أبطله وإن كان كما ادعى فالرد ~~معتبر لبطلان الإبراء المقتضي للحنث وإنما اعتبر الرد مع دعوى الدفع لما ~~يأتي أنه إذا قبض دينه ثم أبرأ غريمه وقبل صح الإبراء ويرجع عليه بما قبض ا ~~ه ملخصا # ومفهومه أنه PageV05P710 لو لم يقبل لم يصح الإبراء قال وإنما سطرته دفعا ~~لما يتوهم من الحنث بمجرد الإبراء وانظر ما ذكر الشارح في آخر باب التعليق # وقال في الهامش أي إذا علق طلاق امرأته على نكاح أخرى مع الإبراء عن ~~المهر فتزوج فادعت امرأته الإبراء فادعى دفع المهر فالقول له في عدم الحنث ~~لكن قال في الأشباه وعلى أن الإبراء بعد القضاء صحيح لو علق طلاقها ~~بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط ~~وقع ا ه # كذا في الهامش # قوله ( وإن قبض الإنسان ) باع متاعا وقبض الثمن من المشتري ثم أبرأ ~~البائع المشتري من الثمن بعد القبض يصح إبراؤه ويرجع المشتري على البائع ~~بما كان دفعه إليه من الثمن # كذا في الهامش # قوله ( صحيحة ) أي هي صحيحة # كذا في الهامش # قوله ( أي بنكاح ) عبارة الشرنبلالي أي بقهر المرأة لبقائها في نكاحه مع ~~الضرة وهو الأنسب حيث كان المعلق طلاقها لا طلاق الضرة # فائدة قال الزاهدي في كتابه المسمى بحاوي المنية للقاضي عبد الجبار انتهب ~~وسادة كرسي العروس وباعها بحل إن كانت وضعت للنهب ا ه # أقول وعليه يقاس شمع الأعراس والموالد # رملي على المنح والله سبحانه أعلم # قال الفقير إلى الباري سبحانه المرتجى كرمه وإحسانه ms5515 وامتنانه محمد علاء ~~الدين ابن المؤلف هذا آخر ما وجدته على نسخة شيخنا المؤلف المرحوم الوالد ~~السيد محمد أفندي عابدين عليه رحمة أرحم الراحمين وأحسن له الفوائد ولكن ~~يحتاج بعضه إلى مراجعة أصله المنقول عنه فإنه لم يظهر لي وليس عندي أصله ~~لأرجع إليه والله المسؤول وعليه التكلان ونسألة سبحانه التوفيق لأقوم طريق ~~وهو حسبي ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وذلك ~~في خامس وعشري صفر الخير نهار الأربعاء قبيل الظهر سنة ألف ومائتين وستين ~~أحسن الله ختامها آمين PageV05P711 # | كتاب الإجارة # أقول الإجارة بكسر الهمزة هو المشهور وحكى الرافعي ضمها وقال صاحب المحكم ~~هي بالضم اسم للمأخوذ مشتقة من الأجر وهو عوض العمل # ونقل عن ثعلب الفتح فهي مثلثة الهمزة # وفي تكملة البحر للعلامة عبد القادر الطوري لو قال الإيجار لكان أولى لأن ~~الذي يعرف هو الإيجاز الذي هو بيع المنافع لا الإجارة التي هي الأجرة قال ~~قاضي زاده ولم يسمع في اللغة أن الإجارة مصدر # ويقال أجره إذا أعطاه أجرته وهي ما يستحق على عمل الخير وفي الأساس آجرني ~~داره واستأجرتها وهو مؤجر ولا تقل مؤاجر فإنه خطأ وقبيح # قال وليس آجر هذا فاعل بل هو أفعل اه # قلت لكن نقل الرملي في حاشية البحر قال الواحدي عن المبرد يقال أجرت داري ~~ومملوكي غير ممدود وممدودا والأول أكثر إجارا وإجارة وعليه فلا اعتراض # تدبر # قوله ( لكونها تمليك عين ) أي والأعيان PageV06P003 مقدمة على المنافع ~~ولأنها بلا عوض وهذه به والعدم مقدم ثم للإجارة مناسبة خاصة لفصل الصدقة من ~~حيث إنهما يقعان لازمين فلذا عقبها بها # أفاده الطوري # قوله ( اسم للأجرة ) قال الزيلعي وفي اللغة الإجارة فعالة اسم للأجرة وهي ~~ما يعطى من كراء الأجير وقد أجره إذا أعطاه أجرته اه # وفي العيني فعالة أو إعالة بحذف فاء الفعل اه # وقدمنا أنها تكون مصدرا # قوله ( وهو ما يستحق ) ذكر الضمير لعوده على الأجر المفهوم من ذكر مقابله ~~وهي الأجرة والأوضح الإظهار فلا خلل في كلامه فافهم ms5516 # قوله ( تمليك ) جنس يشمل بيع العين والمنفعة وهو وإن كان جنسا كما يكون ~~مدخلا يكون مخرجا فدخل به العارية لأنها تمليك المنافع والنكاح لأنه تمليك ~~البضع وليس بمنفعة وبقوله نفع تمليك العين وقوله بعوض تمام التعريف # طوري # قال في المنح وهو أولى بالقبول من قولهم تمليك نفع معلوم بعوض كذلك لأنه ~~إن كان تعريفا للإجارة الصحيحة لم يكن مانعا لتناوله الفاسدة بالشرط الفاسد ~~وبالشيوع الأصلي وإن كان تعريفا للأعم لم يكن تقييد النفع والعوض بالمعلوم ~~صحيحا وما اختير في هذا المختصر تبعا للدرر تعريفا للأعم اه # وفيه نظر لأن التي عرفها أئمة المذهب الإجارة الشرعية وهي الصحيحة ~~والفاسدة ضدها فلا يشملها التعريف # قال في المبسوط لا بد من إعلام ما يرد عليه عقد الإجارة على وجه ينقطع به ~~المنازعة ببيان المدة والمسافة والعمل ولا بد من إعلام البدل اه # وإلا كان العقد عبثا كما في البدائع على أنه لا تمليك بعوض غير معلوم ~~فعاد إلى كلامهم # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( مقصودة من العين ) أي في الشرع ونظر العقلاء بخلاف ما سيذكره فإنه ~~وإن كان مقصودا لمستأجر لكنه لا نفع فيه وليس من المقاصد الشرعية وشمل ما ~~يقصد ولو لغيره لما سيأتي عن البحر من جواز استئجار الأرض مقيلا ومراحا فإن ~~مقصوده الاستئجار للزراعة مثلا ويذكر ذلك حيلة للزومها إذا لم يمكن زرعها # تأمل قوله ( أو أواني ) منصوب بفتحة ظاهرة على الياء وفي بعض النسخ ~~بحذفها وكأنه من تحريف النساخ # قوله ( أنه له ) أي الدار أو العبد وما بعده وأفرد الضمير لعطف المذكورات ~~بأو وهذه المسائل ستأتي متنا في الباب الآتي # قوله ( ولا أجر له ) أي ولو استعملها فيما ذكره وقولهم إن الأجرة تجب في ~~الفاسدة بالانتفاع محله فيما إذا كان النفع مقصودا ط # وقيد في الخلاصة عدم الأجر في جنس هذه المسائل بقوله إلا إذا كان الذي ~~يستأجر قد يكون يستأجر لينتفع به اه # وسيأتي تمام الكلام فيه # قوله ( وسيجيء ) أي في باب ما يجوز من الإجارة # قوله ( أي بدلا ms5517 في البيع ) فدخل فيه الأعيان فإنها تصلح بدلا في المقايضة ~~فتصلح أجرة # قوله ( لأنها ثمن المنفعة ) أي وهي تابعة للعين وما صلح بدلا عن الأصل ~~صلح بدلا عن التبع # قوله ( ولا ينعكس كليا ) قيد به ليفهم أن المراد به العكس اللغوي لا ~~المنطقي وهو عكس الموجبة الكلية بالموجبة الجزئية إذ يصح بعض ما صلح أجرة ~~صلح ثمنا # قوله ( كما سيجيء ) أي في آخر باب الإجارة الفاسدة # قوله ( وتنعقد بأعرتك إلخ ) وبلفظ الصلح كما ذكره PageV06P004 الحلواني # والأظهر أنها تنعقد بلفظ البيع إذا وجد التوقيت وإليه رجع الكرخي كما في ~~البحر لكن في الشرنبلالية جزم في البرهان بعدم الانعقاد فقال لا تنعقد ببعت ~~منفعتها لأن بيع المعدوم باطل فلا يصح تمليكا بلفظ البيع والشراء اه # ونقل مثله عن الخانية # قوله ( بخلاف العكس ) يعني أن الإجارة بلا عوض لا تنعقد إعارة # قال في البزازية لو قال آجرتك منافعها سة بلا عوض تكون إجارة فاسدة لا ~~عارية اه # وفي المنح عن الخانية لو قال آجرتك هذه الدار بغير عوض كانت إجارة فاسدة ~~ولا تكون عارية كما لو قال بعتك هذه العين بغير عوض كان باطلا أو فاسدا لا ~~هبة ويخالفه ما في عارية البحر عن الخانية آجرتك هذه الدار شهرا بلا عوض ~~كانت إعارة ولو لم يقل شهرا لا تكون إعارة اه # قال في التاترخانية بل إجارة فاسدة وقد قيل بخلافه اه # وانظر ما قدمنا في العارية # قوله ( منافعها شهرا بكذا ) تنازع في هذه المعمولات الثلاث الفعلان قبلها ~~وما في المتن ذكره في البحر لكن ذكر بعده لو أضاف العقد إلى المنافع لا ~~يجوز بأن قال آجرتك منافع هذه الدار شهرا بكذا وإنما يصح بإضافته إلى العين ~~اه # وبينهما تناف # لكن قال الرملي ذكر في البزازية وكثير من الكتب قولين في المسألة اه # وفي الشرنبلالية عن البرهان لا تنعقد بأجرت منفعتها لأنها معدومة وإنما ~~تجوز بإيراد العقد على العين ولم يوجد # وقيل تنعقد به لأنه أتى بالمقصود من إضافة الإجارة إلى العين اه # وظاهره ms5518 ترجيح خلاف ما مشى عليه المصنف والشارح ولذا اقتصر عليه الزيلعي # قوله ( أفاد أن ركنها الإيجاب والقبول ) أي بقوله هي تمليك أو بقوله ~~وتنعقد # تأمل # ثم الكلام فيهما وفي صفتهما كالكلام فيهما في البيع # بدائع # وفي تكملة الطوري عن التاترخانية تنعقد أيضا بغير لفظ كما لو استأجر دارا ~~سنة فلما انقضت المدة قال ربها للمستأجر فرغها لي اليوم وإلا فعليك كل شهر ~~بألف فجعل بقدر ما ينقل متاعه بأجرة المثل فإن سكن شهرا فهي بما قال اه # قوله ( وشرطها إلخ ) هذا على أنواع بعضها شرط الانعقاد وبعضها شرط النفاذ ~~وبعضها شرط الصحة وبعضها شرط اللزوم وتفصيلها مستوفى في البدائع ولخصه ط عن ~~الهندية # قوله ( كون الأجرة والمنفعة معلومتين ) أما الأول فكقوله بكذا دراهم أو ~~دنانير وينصرف إلى غالب نقد البلد فلو الغلبة مختلفة فسدت الإجارة ما لم ~~يبين نقدا منها فلو كانت كيليا أو وزنيا أو عدديا متقاربا فالشرط بيان ~~القدر والصفة وكذا مكان الإيفاء لو له حمل ومؤنة عنده وإلا فلا يحتاج إليه ~~كبيان الأجل ولو كانت ثيابا أو عروضا فالشرط بيان الأجل والقدر والصفة لو ~~غير مشارا إليها ولو كانت حيوانا فلا يجوز إلا أن يكون معينا # بحر ملخصا # وأما الثاني فيأتي في المتن قريبا # قوله ( ساعة فساعة ) لأن المنفعة عرض لا تبقى زمانين فإذا كان حدوثه كذلك ~~فيملك بدله كذلك قصدا للتعادل لكن ليس له المطالبة بالبدل إلا بمضي منفعة ~~مقصودة كاليوم في الدار والأرض والمرحلة في الدابة كما سيأتي # قوله ( وهل تنعقد بالتعاطي ) قال في الوهبانية وقد جوزوها في القدور ~~تعاطيا قال الشرنبلالي المسألة من الظهيرية استأجر من آخر قدورا بغير ~~PageV06P005 أعيانها لا يجوز للتفاوت بينها صغرا وكبرا فلو قبلها المستأجر ~~على الكراء الأول جاز وتكون هذه إجارة مبتدأة بالتعاطي وتخصيصه في النظم ~~بالقدور اتباع للنقل وإلا فهو مطرد في غيرها # ففي البزازية غير الإجارة الطويلة ينعقد بالتعاطي لا الطويلة لأن الأجرة ~~غير معلومة لأنها تكون في سنة دانقا أو أقل أو أكثر اه # وفي التاترخانية ms5519 عن التتمة سألت أبا يوسف رحمه الله تعالى عن الرجل يدخل ~~السفينة أو يحتجم أو يفتصد أو يدخل الحمام أو يشرب الماء من السقاء ثم يدفع ~~الأجرة وثمن الماء # قال يجوز استحسانا ولا يحتاج إلى العقد قبل ذلك اه # قلت ومنه ما قدمناه عنها من انعقادها بغير لفظ وسيأتي في المتفرقات عن ~~الأشباه السكوت في الإجارة رضا وقبول وفي حاوي الزاهدي رامزا استأجر من ~~القيم دارا وسكن فيما ثم بقي ساكنا في السنة الثانية بغير عقد وأخذ القيم ~~شيئا من الأجرة فإنه ينعقد به في كل السنة لا في حصة ما أخذ فقط اه # ومثله في القنية في باب انقضاء الإجارة بعد انقضاء مدتها ووجوب الأجر ~~بغير عقد # حامدية # قوله ( ظاهر الخلاصة نعم ) عبارتها كعبارة البزازية المذكورة آنفا # قوله ( إن علمت المدة ) صوابه الأجرة # قال في المنح بعد نقل ما في الخلاصة مفاده أن الأجرة إذا كانت معلومة في ~~الإجارة الطويلة تنعقد بالتعاطي لأنه جعل العلة في عدم انعقادها كون الأجرة ~~فيها غير معلومة والله تعالى أعلم # اه # قوله ( وفي البزازية ) يوهم أنه غير في الخلاصة مع أن عبارتهما واحدة ثم ~~إن الإجارة الطويلة على ما سيأتي بيانها الأجرة فيها معلومة لكنها فيما عدا ~~السنة الأخيرة تكون بشيء يسير فتأمل # قوله ( ببيان المدة ) لأنها إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة معلوما # قوله ( وإن طالت ) أي ولو كانت لا يعيشان إلى مثلها عادة واختاره الخصاف ~~ومنعه بعضهم # بحر # وظاهر إطلاق المتون ترجيح الأول # قوله ( وللمؤجر بيعها اليوم ) أي قبل مجيء وقتها بناء على أن المضافة ~~تنعقد ولكنها غير لازمة وهو أحد تصحيحين # وأيد عدم اللزوم بأن عليه الفتوى كما سيأتي في المتفرقات # وفي البزازية فإن جاء غد والمؤجر عاد إلى ملكه بسبب مستقبل لا تعود ~~الإجارة وإن رد بعيب بقضاء أو رجع في الهبة عادت إن قبل مجيء الغد # قوله ( في الأوقاف ) وكذا أرض اليتيم كما في الجوهرة وأفتى به صاحب البحر ~~و المصنف وأكثر كلامهم على أنه المختار المفتى به ms5520 لوجود العلة فيهما وهي ~~صونهما عن دعوى الملكية بطول المدة بل هذا أولى # رملي # وسيأتي عن الخانية أيضا # وفي فتاوى الكازروني عن شيخه حنيف الدين المرشدي وأما أراضي بيت المال ~~فإطلاقهم يقتضي جوازها مطلقا # وأيضا اتساعهم في جواز تصرف الإمام فيها بيعا وإقطاعا يفيده اه # ملخصا # لكن في حاشية الرملي أنها مثل عقار اليتيم # قال في الحامدية والوجه ما قاله اه # وفي الخيرية من الدعوى أراضي بيت المال جرت على رقبتها أحكام الوقوف ~~المؤبدة اه # قوله ( على ثلاث سنين ) محله ما إذا آجره غير الواقف وإلا فله ذلك # وفي القنية آجر الواقف عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر ~~انقضت الإجارة ويرجع بما بقي في تركة الميت # ط عن سري الدين # PageV06P006 قلت وفيه كلام سيذكر الشارح آخر باب الفسخ # قوله ( في غيرها ) كالدار والحانوت # قوله ( كما مر في بابه ) أي في كتاب الوقف متنا # قال الشارح هناك إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك وهذا مما يختلف زمنا ~~وموضعا اه # وما مشى عليه المصنف هنا من الإطلاق تبعا للمتون # قال في الهداية هو المختار وما حمله عليه الشارح موافقا لما قدمه في ~~الوقف هو ما أفتى به الصدر الشهيد # قال في الهداية هو المختار وما حمله عليه الشارح موافقا لما قدمه في ~~الوقف هو ما أفتى به الصدر الشهيد # قال في المحيط وهو المختار للفتوى كما في البحر # قوله ( والحيلة ) أي إذا احتاج القيم أن يؤجر الوقف إجارة طويلة # قوله ( متفرقة ) عبارة الخانية مترادفة قال ويكتب في الصك استأجر فلان بن ~~فلان أرض كذا أو دار كذا ثلاثين سنة بثلاثين عقدا كل عقد سنة بكذا من غير ~~أن يكون بعضها شرطا في بعض اه # ولينظر هل يشترط أن يعقد على كل سنة بعقد مستقل أو يكفي قوله استأجرت ~~ثلاثين سنة بثلاثين عقدا فينوب عن تكرار العقود والظاهر الأول لقوله ~~والحيلة أن يعقد عقودا مترادفة # تأمل # قوله ( كل عقد سنة ) أقول قيد بالسنة ليصح في الضياع وغيرها لا لأنه ms5521 لازم ~~مطلقا لأنه لو جعله في الضياع كل عقد ثلاث سنين صح بخلاف الأربع فأكثر فيها ~~والزائد على السنة في غيرها فإن الحيلة حينئذ لا تجدي نفعا # قوله ( لا الباقي إلخ ) مبني على المفتى به من عدم لزوم المضافة كما قدمه ~~ويأتي # قوله ( يتبع ) أي شرطه لأن اتباع شرطه لازم # قوله ( إلا إذا كانت الخ ) بأن كان الناس لا يرغبون في استئجارها سنة ~~وإيجارها أكثر من سنة أدر على الوقف وأنفع للفقراء # إسعاف # قوله ( فيؤجرها القاضي ) قال في لإسعاف ولو استثنى في كتاب وقفه فقال لا ~~تؤجر أكثر من سنة إلا إذا كان أنفع للفقراء فحينئذ يجوز إيجارها إذا رأى ~~ذلك خيرا من غير رفع إلى القاضي للإذن له منه فيه # قوله ( لأن ولايته عامة ) لأن له ولاية النظر للفقراء والغائبين والموتى # إسعاف # والظاهر أنه لو أذن في ذلك للمتولي صح فافهم # قوله ( قلت الخ ) فالحيلة حينئذ أن يحكم بها حنبلي كما يفعل في زماننا # قوله ( وسيجيء متنا ) لم أره نعم سيجيء شرحا بعد صفحة # قوله ( وتفسخ في كل المدة أي لا في الزائدة فقط # قوله ( لأن العقد الخ ) ) هذا ما استظهره في الخانية # قال في المنح وفي فتاوى قاضيخان الوصي إذا آجر أرض اليتيم أو استأجر ~~لليتيم أرضا بمال اليتيم إجارة طويلة رسمية ثلاث سنين لا يجوز ذلك وكذلك ~~أبو الصغير ومتولي الوقف لأن الرسم أن يجعل شيء يسير من مال الإجارة ~~بمقابلة السنين الأولى ومعظم المال بمقابلة السنة الأخيرة فإن كانت الإجارة ~~لأرض اليتيم أو الوقف لا تصح في السنين الأولى لأنها بأقل من أجر المثل ~~فإنح استأجر أرضا لليتيم أو للوقف ففي السنة الأخيرة يكون الاستئجار بأكثر ~~من أجر المثل فلا يصح وإذا فسدت في البعض في الوجهين هل يصح فيما كان خيرا ~~لليتيم والوقف على قول من يجعل الإجارة الطويلة عقدا واحدا لا يصح # وعلى قول من يجعلها عقودا يصح فيما PageV06P007 كان خيرا لليتيم ولا يصح ~~فيما كان شرا له والظاهر هو الفساد في الكل اه ms5522 # وقوله ثلاث سنين الظاهر أن المراد عقود كل عقد ثلاث سنين يدل عليه أول ~~كلامه وآخره فتأمل # قوله ( ورجحه المصنف على ما في أنفع الوسائل ) أي من أنه يفسخ الزائد على ~~الثلاث في الضياع وعلى السنة في غيرها سواء كانت عقدا واحدا زائدا على ما ~~ذكر أو عقودا متفرقة حتى لو عقد في الضياع على أربع سنين مثلا بعقد أو أكثر ~~يصح في ثلاث ويفسخ في الباقي # وهل يحتاج ذلك الفسخ إلى طلب الناظر أو ينفسخ بدخول المدة الزائدة الظاهر ~~الأول وتمامه في أنفع الوسائل # قلت لكن في شرح البيري عن خزانة ا لأكمل استأجر حجرة موقوفة ثلاثين سنة ~~بقفيز حنطة فهي باطلة إلا في السنة الأولى اه # ومثله في تلخيص الكبرى معزيا إلى أبي جعفر اه # ومقتضاه البطلان بلا طلب # قوله ( وأفاد ) أي المصنف حيث قال بعد عبارة الخانية قلت يستفاد من هذا ~~فساد ما يقع إلخ # قوله ( فيستأجر أرضه الخالية ) أي بياضها بدون الأشجار وإنما لا يصح ~~استشجار الأشجار أيضا لما مر أنها تمليك منفعة فلووقعت على استهلاك العين ~~قصدا فهي باطلة # قال الرملي وسيأتي في إجارة الظئر أن عقد الإجارة على استهلاك الأعيان ~~مقصودا كمن استأجر بقرة ليشرب لبنها لا يصح وكذا لو استأجر بستانا ليأكل ~~ثمره # قال وبه علم حكم إجارات الأراضي والقرى التي في يد المزارعين لأكل خراج ~~المقاسمة منها ولا شك في بطلانها والحال هذه وقد أفتيت بذلك مرارا اه # قوله ( بمبلغ كثير ) أي بمقدار ما يساوي أجرة الأرض وثمن الثمار # قوله ( ويساقي على أشجاره ) يعني قبل عقد الإجارة وإلا كانت إجارة الأرض ~~مشغولة فلا تصح كما سيأتي # وفي مسائل الشيوع من البزازية استأجر أرضا فيها أشجار أو أخذها زراعة ~~وفيها أشجار إن كان في وسطها لا يجوز إلا إذا كان في الوسط شجرتان صغيرتان ~~مضى عليهما حول أو حولان لا كبيرتان لأن ورقهما وظلهما يأخذ الأرض والصغار ~~لا عروق لها وإن كان في جانب من الأرض كالمسناة والجداول يجوز لعدم الإخلال ~~اه # قوله ms5523 ( بسهم ) أي بإعطاء سهم واحد لليتيم أو الوقف والباقي للعامل # قوله ( فمفاده ) أي مفاد ما تقدم من قوله فتفسخ في كل المدة إلخ وقدمنا ~~أن المصنف استفاده من كلام الخانية وهو بمعنى ما استفاده منه الشارح فافهم # قوله ( بالأولى ) وجه الأولوية أنه إذا فسد العقد في كل المدة مع اشتماله ~~على ما هو خير لليتيم وشر له ففساد عقد مستقل هو شر محض لليتيم أولى ~~بالفساد # ثم اعلم نه حيث فسدت المساقاة بقيت الأرض مشغولة فيلزم فساد الإجارة أيضا ~~كما قدمناه وإن كان الحظ والمصلحة فيها ظاهرين فتنبه لهذه الدقيقة # وفي فتاوى الحانوتي التنصيص في الإجارة على بياض الأرض لا يفيد الصحة حيث ~~تقدم عقد الإجارة على عقد المساقاة أما إذا تقدم عقد المساقاة بشروطه كانت ~~الإجارة صحيحة كما صرح به في البزازية وإذا فسدت صارت الأجرة غير مستحقة ~~لجهة الوقف والمستحق إنما هو الثمرة فقط وحيث فسدت المساقاة لكونها بجزء ~~يسير لجهة الوقف كان للعامل أجر مثل عمله وهذا بالنسبة إلى الوقف # PageV06P008 وأما مساقاة المالك فلا ينظر فيها إلى المصلحة كما لو أجر ~~بدون أجر المثل اه # ملخصا # وفيه تصريح بما استفاده المصنف وبما نبهناعليه فليحفظ # قوله ( قلت الخ ) هو تأييد لما في أنفع الوسائل ح # قوله ( فتدبر ) أشار إلى أن مقتضى هذا أن تفسد في القدر الزائد فقط لأنه ~~قد جمع بين جائز وفاسد في عقد واحد والفساد غير قوي لعدم الاتفاق عليه فلا ~~يسري لأن المتقدمين لم يدروها بمدة # قوله ( وجعلوه أيضا من الفساد الطارىء ) هذه تقوية أخرى أي فلا يسري وفي ~~كونه طارئا # تأمل ط # قلت لعل وجه طريانه كونها تنعقد ساعة فساعة # قوله ( فتنبه ) لعله أشار به إلى ما قلنا # قوله ( ومن حوادث الروم الخ ) تقوية أخرى فإن البيع أقوى من الإجارة وقد ~~صدر في الملك والوقف بعقد واحد وصح في الملك ط # قوله ( لدين ) أي على زيد الميت # قوله ( على أنها ملكه ) أي بناء على أنها كلها كانت ملك زيد الميت # قوله ( ملخصها ترجيح ms5524 الأول ) قدمنا عن النهر في باب البيع الفاسد عند ~~قوله بخلاف بيع قن ضم إلى مدبر ما يؤيده # قوله ( فتأمل ) أشار به إلى أن الإجارة تصح فيما عدا الزائد كذلك بل أولى ~~لما مر # قوله ( وفي جواهر الفتاوى الخ ) يحتمل أن يكون تأييدا رابعا بقوله ولو ~~قضى قاض بصحتها يجوز فإنه يفيد أنه مثل الجمع بين العبد والمدبر لا الحر ~~والعبد فيكون تأييدا للتأييد الأول والظاهر أنه شروع في تأييد ما اختاره ~~المصنف حيث ى 4 لق عدم الصحة فشملت العقود كلها مع أن العقد الأول ناجز ~~وظاهر كلام عدم صحته أيضا # ووجه كما في الوالوالجية أن هذا العقد عقد واحد صورة وإن كان عقودا من ~~حيث المعنى بعضها ينعقد في الحال وبعضها مضاف إلى الزمان المستقبل اه # قوله ( ثلاث سنين ) صوابه ثلاثين سنة كما هو في المنح وغيرها ووجدته كذلك ~~في بعض النسخ مصلحا # قوله ( صيانة للأوقاف ) أي من أن يدعي المستأجر ملكيتها لطول المدة وإلا ~~فالوجه يقتضي صحة العقد الأول لأنه ناجز وما بعده مضاف وفي لزومه تصحيحان ~~كماقدمناه ولكن اعتبر عقدا واحدا كما مر لأجل ذلك ولهذا قدرها المتأخرون ~~بالسنة أو الثلاث مخالفين لمذهب المتقدمين # قوله ( ولو قضى قاض الخ ) أي مستوفيا شرائط القضاء ولكن هذا في غير ~~القاضي الحنفي أما قضاة زماننا الحنفية المأمورون بالحكم بمعتمد المذهب فلا ~~تصح # قوله ( قلت وسيجيء ) أي في أواخر هذا الباب هذا تأييد أيضا لما رجحه ~~المصنف # ووجهه أنه حيث اختلفت الآراء في سراية الفساد وعدمها يرجح ما هو الأنفع ~~للوقف وهو السريان لئلا يقدم مرة الرى على هذا العقد # قوله ( وفي صلح الخانية ) ذكره PageV06P009 المصنف في المنح تأييدا لما ~~رجحه ولكن ما في الخانية ذكره في صلح الزوجة عن نصيبها على أن يكون نصيبها ~~من الدين للورثة وفي شمول ذلك لمسألتنا تأمل # إذ قد مر أنهم جعلوها من الفساد الطارىء وما في الخانية في الفساد ~~المقارن # نعم ما نقلناه سابقا عن الخانية من قوله والظاهر هو الفساد في الكل ms5525 يفيد ~~ترجيحه وحيث علمت ما مر عن جواهر الفتاوى أنها لا تصح الإجارة الطويلة إذا ~~كانت عقودا مع أن العقد الأول ناجز فما ظنك فيما إذا كانت بعقد واحد لفظا ~~ومعنى # فالظاهر اعتماد ما رجحه المصنف من كلام قارىء الهداية فإن له سندا قويا ~~وهو ما في الخانية و جواهر الفتاوى هذا ما ظهر للفهم القاصر والله تعالى ~~أعلم # قوله ( بما يرفع الجهالة ) فلا بد أن يعين الثوب الذي يصبغ ولون الصبغ ~~أحمر أو نحوه وقدر الصبغ إذا كان يختلف # وفي المحيط لو استأجره لقصر عشرة أثواب ولم يرها فالإجارة فاسدة لأنه ~~يختلف بغلظه ورقته # ذكره في البحر # قوله ( بيان الوقت أو الموضع ) قال في البزازية استأجر دابة ليشيع عليها ~~أو يستقبل الحاج لا يصح بلا ذكر وقت أو موضع # وفيها استأجرها من الكوفة إلى الحيرة يبلغ عليها إلى منزله ويركبها من ~~منزله وكذا في حمل المتاع # وفيها استأجر أجيرا ليعمل له يوما فمن طلوع الشمس بحكم العادة # قوله ( فهي فاسدة ) أي فلا يجب أجر المثل إلا بحقيقة الانتفاع ط # قوله ( بالإشارة الخ ) لأنه إذا علم المنقول والمكان المنقول إليه صارت ~~المنفعة معلومة وهذا النوع قريب من النوع الأول # زيلعي # وحاصله أن الإشارة أغنت عن بيان المقدار فقط # قوله ( لا يلزم بالعقد ) أي لا يملك به كما عبر في الكنز لأن العقد وقع ~~على المنفعة وهي تحدث شيئا فشيئا وشأن البدل أن يكون مقابلا للمبدل وحيث لا ~~يمكن استيفاؤها حالا لا يلزم بدلها حالا إلا إذا شرطه ولو حكما بأن عجله ~~لأنه صار ملتزما له بنفسه حينئذ وأبطل المساواة التي اقتضاها العقد فصح # قوله ( بل بتعجيله ) في العتابية إذا عجل الأجرة لا يملك الاسترداد ولو ~~كانت عينا فأعارها أو أودعها رب الدار فهو كالتعجيل # وفي المحيط لو باعه بالأجرة عينا وقبض جاز لتضمنه تعجيل الأجرة # طوري # قوله ( أو شرطه ) فله المطالبة بها وحبس المستأجر عليها وحبس العين ~~المؤجرة عنه وله حق الفسخ إن لم يعجل له المستأجر # كذا في المحيط ms5526 # لكن ليس له بيعها قبل قبضها # بحر # وانظر كيف جاز هذا الشرط مع أنه مخالف لمقتضى العقد وفيه نفع أحدهما ط # قلت هو في الحقيقة إسقاط لما استحقه من المساواة التي اقتضاها العقد فهو ~~كإسقاط المشتري حقه في وصف السلامة في المبيع وإسقاط البائع تعجيل الثمن ~~بتأخيره عن المشتري مع أن العقد اقتضى السلامة وقبض الثمن قبل قبض المبيع # تأمل # قوله ( أما المضافة الخ ) أي فيكون الشرط باطلا ولا يلزمه للحال شيء لأن ~~امتناع وجوب الأجرة فيها بالتصريح بالإضافة إلى المستقبل والمضاف إلى وقت ~~لا يكون موجودا قبله فلا يتغير عن هذا المعنى بالشرط بخلاف المنجزة لأن ~~العقد اقتضى المساواة وليس بمضاف صريحا فيبطل ما اقتضاه بالتصريح بخلافه # زيلعي ملخصا # قوله ( وقيل تجعل عقودا الخ ) هذا الكلام في المضافة الطويلة وهي ما قدمه ~~الشارح عن جواهر الفتاوى # ولها صورة أخرى وهي أن يؤجرها ثلاثين سنة عقودا متوالية غير ثلاثة أيام ~~من آخر كل سنة ويجعل PageV06P010 معظم الأجرة للسنة الأخيرة والباقي لما ~~قبلها أما استثناء الأيام فيكون كل منهما قادرا على الفسخ وأما جعل الأجرة ~~القليلة لما عدا الأخيرة فلئلا يفسخ المؤجر الإجارة في تلك الأيام فلو أمنا ~~الفسخ لا تلزم تلك القيود وهذا بناء على أن المضافة لازمة فإذا احتاج ~~الناظر إلى تعجيل الأجرة يعقد كذلك ولكن أورد أنه إن اعتبرت عقدا واحدا ~~يلزم ثبوت الخيار في عقد واحد أكثر من ثلاثة أيام وإن عقودا فلا تملك ~~بالتعجيل ولا باشتراطه لأنها مضافة فيفوت الغرض # وأجيب إنما اختاره الصدر الشهيد من أنها تجعل عقدا واحدا في حق ملك ~~الأجرة بالتعجيل أو اشتراطه وعقودا في حق سائر الأحكام وبأنا لم نجعل تلك ~~الأيام مدة خيار بل خارجة عن العقد وبهذا تعلم أن كلام الشارح غير محرر # قوله ( أو تمكنه منه ) في الهداية وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة ~~وإن لم يسكن # قال في النهاية وهذه مقيدة بقيود أحدها التمكن فإن منعه المالك أو ~~الأجنبي أو سلم الدار مشغولة بمتاعه لا تجب الأجرة ms5527 # الثاني أن تكون صحيحة فلو فاسدة فلا بد من حقيقة الانتفاع # الثالث أن التمكن يجب أن يكون في محل العقد حتى لو استأجرها للكوفة ~~فأسلمها في بغداد بعد المدة فلا أجر # الرابع أن يكون متمكنا في المدة فلو استأجرها إلى الكوفة في هذا اليوم ~~وذهب بعد مضي اليوم بالدابة ولم يركب لم يجب الأجر لأنه إنما تمكن بعد مضي ~~المدة # طوري # وبه علم أن الأولى ذكر القيود فيستغنى عن قوله إلا في ثلاث كما سيظهر لك # قوله ( إلا في ثلاث ) الأولى إذا كانت الإجارة فاسدة # الثانية إذا استأجر دابة للركوب خارج المصر فحبسها عنده ولم يركبها # الثالثة استأجر ثوبا كل يوم بدانق فأمسكه سنين من غير لبس لم يجب أجر ما ~~بعد المدة التي لو لبسه فيها لتخرق وفي هدا الاستثناء نظر لأن الكلام في ~~الصحيحة كما هو صريح المتن على أن الفاسدة سيذكرها ولأن الاثنية والثالثة ~~يستغنى عنهما بذكر القيود السابقة للمسألة فإن الثانية خارجة بالقيد الثالث ~~لعدم التمكن في المكان المضاف إليه العقد بخلاف ما لو استأجرها للركوب في ~~المصر لتمكنه منه إتقاني # والثالثة لم يوجد فيها التمكن في المدة التي سقط أجرها فهي خارجة بالرابع # قوله ( ثم فرع على هذا ) أي الأخير وهو التمكن من الانتفاع ط # قوله ( لدار قبضت ) أي خالية من الموانع # قوله ( إلا بحقيقة الانتفاع ) أي وإذا وجد التسليم إلى المستأجر من جهة ~~الآجر أما إذا لم يوجد من جهته فلا أجر وإن استوفى المنفعة # إتقاني # واعلم أن الأجر الواجب في الفاسدة مختلف تارة يكون المسمى وتارة يكون أجر ~~المثل بالغا ما بلغ وتارة لا يتجاوز المسى وسيأتي بيانه في بابها # قوله ( وظاهر ما في الإسعاف ) حيث قال ولو استأجر أرضا أو دارا وقفا ~~إجارة فاسدة فزرعها أو سكنها يلزمه أجرة مثلها وإلا لا على قول المتقدمين # قال في المنح فأخذ مولانا صاحب البحر من مفهومه ما ذكره فإنه يفيد لزوم ~~الأجر على قول المتأخرين وهذا ظاهر # إذا علمت ذلك ظهر لك أن منلا ms5528 خسرو أطلق في محل التقييد اه # ولا يخفى عليك أنه وارد على متنه أيضا # وتعقبه العلامة البيري فقال لم نر في المسألة للمتخرين كلاما # والذي رأيناه في وقف الناصحي وإن كانت الإجارة فاسدة فقبضها المستأجر فلم ~~يزرع الأرض أو لم يسكن الدار فلا شيء عليه ثم قال فيؤخذ من هذا أن المستأجر ~~PageV06P011 للوقف فاسدا لا يعد غاصبا ولا يجب عليه الأجر إن لم ينتفع به ~~ثم نقل عن ا لأجناس التصريح بأنها لا تجب إلا بحقيقة الاستيفاء # قال ولا تزاد على ما رضي به المؤجر اه # أقول عدم الوقوف على التصريح بذلك في كلام المتأخرين لا ينافيه أبو ~~السعود في حواشي الأشباه أي الاحتمال أن ما في وقف الناصحي واوناس على مذهب ~~المتقدمين فلا ينافي مفهوم الالإسعاف والله تعالى أعلم # قوله ( والمستأجر في البيع وفاء ) بفتح الجيم يعني إذا استأجر من المشتري ~~ما باعه منه وفاء بعد قبض المبيع صح كما مر قبيل الكفالة # قال الشارح هناك # قلت وعليه فلو مضت المدة وبقي في يده فأفتى علماء الروم بلزوم أجر المثل # واعترضه شيخ مشايخنا السائحاني بأن الأملاك الحقيقية لم تجب الأجرة ~~بالتمكن في فاسد إجارتها فكيف هذا اه # وقال ط وفيه أنه لا إجارة أصلا بعد انقضاء المدة فتدبر اه # اقول ولا سيما على المعتمد من أنه في حكم الرهن فإنه لا يلزمه الأجر ولو ~~استوفى المنفعة في المدة ولو بعد القبض كما في النهاية # وأفتى به في الخيرية و الحامدية من كتاب الرهن خلافا لما قدمه الشارح عن ~~الجلبي قبيل الكفالة # وقال في البزازية من جعله فاسدا قال لا تصح الإجارة ولا يجب شيء وكذا من ~~جعله رهنا # ومن جوزه جوز الإجارة من البائع وغيره وأوجب الأجر اه # قوله ( محل تردد ) أقول لا تردد في مال اليتيم لأن منافعه تضمن بالغصب ~~وهذا من قبيله # سائحاني # وينافيه ما قدمناه آنفا عن البيري من أن المستأجر للوقف فاسدا لا يعد ~~غاصبا إلخ # قوله ( بالغصب ) لأن تسليم المحل إنما أقيم مقام تسليم ms5529 المنفعة للتمكن من ~~الانتفاع فإذا فات التمكن فات التسليم # منح # قال الرملي فلو لم تفت المنفعة بالغصب كغصب الأرض المقررة للغرس والبناء ~~مع الغرس والبناء لا تسقط لوجوده معه وهي كثيرة الوقوع فتأمل # قوله ( لا تجري في العقار ) أي خلافا لمحمد # قوله ( وهل تنفسخ بالغصب الخ ) ثمرة الخلاف تظهر فيما إذا زال الغصب قبل ~~انقضاء المدة فعلى القول بعدم الفسخ يستوفي ما بقي من المدة وعليه الأجر ~~بحسابه # أبو السعود # وكلام المصنف مفرع عليه # قوله ( ولو غصب في بعض المدة فبحسابه ) وكذا لو سلمه الدار إلا بيتا أو ~~سكن معه فيها كما في البحر # وفي الشرنبلالية عن البرهان ويسقط الأجر بغرق الأرض قبل زرعها وإن اصطلمه ~~آفة سماوية لزمن الأجر تاما في رواية عن محمد لأنه قد زرعها والفتوى على ~~أنه يلزمه أجر ما مضى فقط إن لم يتمكن من زرع مثله في الضرر اه # وسيذكره الشارح قبيل فسخ الإجارة ويذكر أنه اعتمده في الولوالجية وأنه في ~~الخانية جزم بالأول # قوله ( بشفاعة ) أي باستعطاف خاطر الغاصب أو حماية أي دفع ذي شوكة فإن ~~أمكن ذلك لا تسقط وإن لم يخرجه لأنه مقصر # وأما لو لم يمكن إخراجه إلا بإنفاق مال فلا يلزمه كما في القنية وغيرها # ذكره أبو السعود في حاشية الأشباه # قوله ( بحكم الحال ) فإن كان فيها غير المستأجر فالقول للمستأجر ولا أجر ~~عليه # بحر # قوله ( كمسألة الطاحونة ) يعني لو وقع الاختلاف بينهما بعد انقضاء المدة ~~في أصل انقطاع الماء عنها # PageV06P012 وفي الخامس والعشرين في الاختلاف من التاترخانية الاختلاف ~~هنا على وجهين إما في مقدار المدة بأن قال المؤجر انقطع الماء خمسة أيام ~~والمستأجر عشرة وإما في أصل الانقطاع بأن قال المستأجر انقطع عشرة أيام ~~وأنكره المؤجر ففي أول القول للمستأجر مع يمينه وفي الثاني يحكم الحال إن ~~كان الماء جاريا وقت الخصومة فالقول للمؤجر مع يمينه وإن منقطعا وقتها ~~فللمستأجر اه ملخصا # ولا يخفى أن هذا حيث لا بينة كما ذكره المصنف ولذا قال في الذخيرة ولو ~~أقام ms5530 المستأجر البينة أن الماء كان منقطعا فيما مضى يقضى بها وإن كان جاريا ~~للحال اه # وسيذكر المصنف المسألة آخر باب ضمان الأجير # قوله ( ولا يقبل قول الساكن الخ ) أي في مسألة الغصب يعني لو آجره الدار ~~وفيها شخص ساكن وخلى بينه وبينها فقال بعد المدة منعني الساكن ولا بينة له ~~والساكن مقر أو جاحد لا يلتفت إلى قول الساكن لأنه شاهد على الغير أو مقر ~~وشهادة الفرد والإقرار على الغير لا يقبل فبقي الاختلاف بينهما فينظر إن ~~كان المستأجر هو الساكن حال المنازعة فالقول للمؤجر وإن كان الساكن غيره ~~فللمستأجر # ذخيرة # قوله ( وبقوله ) عطف على بقوله السابق فيفيد أنه مفرع على التمكن أيضا مع ~~أنه من فروع قوله ولا يلزم بالعقد فكان عليه إبقاء المتن على حاله وجعلها ~~مسألة مستقلة # قوله ( لأنه لم يملكه بالعقد ) فإن قيل يشكل عليه صحة الإبراء عن الأجرة ~~والكفالة والرهن بها # قلت لا إذ ذلك بناء على وجود السبب فصار كالعفو عن القصاص بعد الجرح # إتقاني # قوله ( والمراد من تمكنه الخ ) أشار إلى أن ما في المتن تفريع على مقدر # قوله ( إلى المستأجر ) يشمل الوكيل بالاستئجار لكن لو سكنها الوكيل بنفسه ~~قال الثاني لا أجر # وقال محمد على الموكل لأن قبض الوكيل كقبضه فوقع القبض أولا للموكل وصار ~~الوكيل بالسكنى غاصبا فلا يجب عليه الأجر وفيه نظر لأن الغصب من المستأجر ~~يسقط الأجر # بزازية # قوله ( فلو سلمه ) أي أراد تسليمه فافهم # قوله ( المؤجرة ) من باب الحذف والإيصال ح أي المؤجر فيها بخلاف المؤجر ~~الأول كما هو ظاهر # قوله ( كما في البيع ) أي إذا اشترى نحو بيوت مكة قبل زمن الموسم فلم يقع ~~التسليم ء بعد فوته فإن المشتري يخير لفوات الرغبة ط # ولم يعزه لأحد فليراجع # وقال ح يعني إذا استحق بعض المبيع فإن المشتري يتخير لتفرق الصفقة اه # قال شيخ مشايخنا الرحمتي وهذا يقتضي أن يكون للمستأجر الخيار مطلقا سواء ~~كان وقتا يرغب فيه أو لا لتفرق الصفقة ولأنه حيث منعه من التسليم في ms5531 أول ~~المدة ربما يكون مضطرا إلى العين المؤجرة فيستأجر غيرها فإذا ألزمها بعد ~~مضي بعض المدة بما يتضررر بذلك فليتأمل اه # والأظهر ما قاله أبو الطيب أي إذا لم يوجد في البيع الصفة التي اشتراها ~~للرغبة فيها كالخياطة والكتابة خير المشتري # قوله ( لضياعه ) علة لعدم القدرة # وعبارة الذخيرة وفي الجامع الأصغر آجر من آخر حانوتا ودفع إليه المفتاح ~~ولم يقدر على فتحه وضل المفتاح أياما ثم وجده فإن كان يمكن فتحه به فعليه ~~أجر ما مضى وإلا فلا # وفي البزازية PageV06P013 إن قدر على الفتح بلا مؤنة لزم الأجر وإلا فلا ~~وليس له أن يحتج ويقول هلا كسرت الغلق ودخلت # قوله ( ولو اختلفا ) أي في العجز وعدمه يحكم الحال # قال في الذخيرة ولو اختلفا ولا بينة لهما ينظر إلى المفتاح الذي دفع إليه ~~للحال إن لاءم هذا الغلق وأمكن فتحه به فالقول للمؤجر وإلا للمستأجر # قوله ( ولو برهنا فبينة المؤجر ) أي وإن كان المفتاح لا يلائم لأنه لا ~~عبرة لتحكيم الحال متى جاءت البينة بخلافه كمسألة الطاحونة وإنما تقبل إذا ~~كان المؤجر يدعي أنه كان يلائم الغلق ولكن غيره والمستأجر يقول لا بل لم ~~يكن ملائما من الأصل # ذخيرة # قوله ( وكذا البيع ) أي إذا اشترى دارا وقبض مفتاحها ولم يذهب إليها فإن ~~كان المفتاح بحالة يتهيأ له أن يفتحه من غير كلفة يكون قابضا وإلا فلا # منح # وقد ظهر مما تقرر أن تسليم المفتاح مع التخلية بين المستأجر والدار ~~وإمكان الفتح به بلا كلفة تسليم للدار فيجب الأجر بمضي المدة وإن لم يسكن ~~وقيده في القنية بأن يكون في المصر حيث قال وتسليم المفتاح في السواد ليس ~~بتسليم للدار وإن حصر في المصر والمفتاح في يده وأقره في البحر و المنح ~~لكنه بخلاف ما أفتى به قارىء الهداية وأقره محشو الأشباه كما سيأتي قبيل ~~مسائل شتى # قوله ( للدار والأرض الخ ) المراد كل ما تقع الإجارة فيه على المنفعة أو ~~على قطع المسافة أو على العمل # قوله ( ولو بين تعين ) أي لو ms5532 بين وقت الاستحقاق في العقد تعين ولذا قال ~~في العزمية هذا إذا لم تكن الأجرة معجلة أو مؤجلة أو منجمة وهذا قولهم ~~جميعا على ما قرر في الخلاصة اه # فالمراد فيما ذكره المصنف ما إذا سكت عن البيان # قوله ( إذا فرغ وسلمه ) اعلم أن أبا حنيفة كان أولا يقول لا يجب شيء من ~~الأجرة ما لم يستوف جميع المنفعة والعمل لأنه المعقود عليه فلا يتوزع الأجر ~~على الأجزاء كالثمن في المبيع ثم رجع فقال إن وقعت الإجارة على المدة كما ~~في إجارة الدار والأرض أو قطع المسافة كما في الدابة وجب بحصة ما استوفى لو ~~له أجرة معلومة بلا مشقة ففي الدار لكل يوم وفي المسافة لكل مرحلة # والقياس أن يجب في كل ساعة بحسابه تحقيقا للمساواة لكن فيه حرج وإن وقعت ~~على العمل كالخياطة والقصارة فلا يجب الأجر ما لم يفرغ منه فيستحق الكل لأن ~~العمل في البعض غير منتفع به وكذا إذا عمل في بيت المستأجر ولم يفرغ لا ~~يستحق شيئا من الأجرة على ما ذكره صاحب الهداية و التجريد # وذكر في المبسوط و الفوائد الظهيرية و الذخيرة و مبسوط شيخ الإسلام و شرح ~~الجامع لفخر الإسلام وقاضيخان والتمرتاشي أنه إذا خاط البعض في بيت ~~المستأجر يجب الأجر بحسابه حتى إذا سرق الثوب بعد ما خاط بعضه استحق ذلك # فهذا يدل على أنه يستحق الأجر ببعض العمل في كل ما مر لكن بشرط التسليم ~~إلى المستأجر ففي سكنى الدار وقطع المسافة صار مسلما بمجرد تسليم الدار ~~وقطع المسافة في الخياطة بالتسليم حقيقة أو حكما كأن خاطه في منزل المستأجر ~~لأن منزله في يده # زيلعي ملخصا # وحاصله أنهم اتفقوا على قول أبي حنيفة أنه لا يجب الأجر على البعض بلا ~~تسليم أصلا وأما مع التسليم فيجب الأجر على البعض في سكنى الدار وقطع ~~المسافة # واختلفوا على قوله في الاستئجار على العمل كالخياطة فالأكثرون على أنه ~~يجب أيضا بالتسليم ولو حكما PageV06P014 وخالفهم صاحبا الهداية و التجريد ~~فقالا لا يجب # قال ms5533 الزيلعي وهو الأقرب إلى المروي عن أبي حنيفة من الفرق بينهما في ~~القول المرجوع إليه وعلى ما ذكروه لا فرق بين الكل اه # وبه ظهر أن تقييد المصنف بالفراغ والتسليم مبني على ما في الهداية ~~والتسليم يشمل الحقيقي والحكمي وهو ما عبر عنه بقوله وإن عمل في بيت ~~المستأجر فلو قال ولو حكما لكان أخصر وأظهر ولا معنى لقول من قال لا معنى ~~له فافهم # قوله ( وكذا كل من لعمله أثر ) أي في أنه لو هلك في يده لا أجر له وسيذكر ~~الشارح بعد ورقة المراد بالأثر # قوله ( نعم لو سرق الخ ) هذا مبني على قول الأكثرين من وجوب الأجر على ~~بعض العمل بالتسليم ولو حكما وأراد به الاستدراك على المصنف بما ذكره في ~~البحر حيث قال وتبعه العلامة الطوري وتلميذه المصنف في شرحه مسألة البناء ~~منصوص عليها في الأصل أنه يجب الأجر بالبعض لكونه مسلما إلى المستأجر ونقله ~~الكرخي عن أصحابنا وجوم به في غاية البيان رادا على الهداية فكان هو المذهب ~~ولذا اختاره المصنف أي صاحب الكنز في المستصفى وإن كانت عبارته هنا مطلقة ~~اه # فلكلام الشارح وجه وجبه كما علمت وإن كان فيه خفاء فافهم # لكن في كون ما في الهداية خلاف المذهب تأمل يظهر مما مر عن الزيلعي فلو ~~جعله خلاف الأصح لكان أنسب # تأمل # قوله ( بعد ما خاط بعضه ) يعني في بيت المستأجر فلو في بيت الأجير لا أجر ~~له اتفاقا لعدم التسليم أصلا # قوله ( أو انهدم ما بناه ) أي قبل الفراغ منه # قوله ( قبل أن يقبضه رب الثوب ) قد علمت أن العمل في بيت المستأجر تسليم # قوله ( فلا أجر له ) لأن الخياطة مما له أثر فلا أجر قبل التسليم كما في ~~المبيع # قوله ( بل له ) أي للخياطة لأنه بدل ما أتلفه عليه حتى سقطت أجرته # بحر # قوله ( تضمين الفاتق ) أي قيمة خياطته لا المسمى لأنه إنما لزم بالعقد ~~ولا عقد بينه وبين الفاتق # رحمتي # قوله ( ولا يجبر الخ ) لأنه التزم العمل ووفى به # رحمتي ms5534 # قوله ( كأنه لم يعمل ) فلم يوف ما التزمه من العمل فيجبر عليه لأن عقد ~~الإجارة لازم # رحمتي # قوله ( بخلاف فتق الأجنبي ) لا حاجة إليه ط # قوله ( الأصح لا ) كذا صححه في الخلاصة و البزازية وفرضوا المسألة بما ~~إذا دفع إليه الثوب فقطعه ومات من غير خياطة وعللوها بأن الأجر في العادة ~~للخياطة لا للقطع # قلت فلو بقي حيا لا تظهر الثمرة لأنه يجبر على الخياطة لكن لو تفاسخا ~~العقد بعد القطع فالظاهر أن حكمه كالموت # تأمل ويظهر من التعليل أنه لو دفعه للتفصيل فقط يلزم أجره وهو ظاهر لأن ~~العقد ورد عليه فقط # قوله ( لكن في حاشيتها ) أي للشيخ شرف الدين الغزي حيث قال قلت وفي فتاوى ~~قاضيخان و الظهيرية قطع الخياط الثوب ومات قبل الخياطة له أجر القطع هو ~~الصحيح وفي جامع المضمرات والمشكلات عن الكبرى وعليه الفتوى وينبغي اعتماده ~~لتأيده بأن الفتوى عليه اه # قوله ( أن الفتوى على الأول ) صوابه على الثاني لما سمعت آنفا من عبارة ~~الكبري وهو الذي رأيته فيالتاترخانية # قوله ( جوهرة ) ومثله في غاية البيان PageV06P015 معللا بأن العمل في ذلك ~~القدر صار مسلما إلى صاحب الدقيق اه # وظاهره أنه لا يجري فيه الخلاف المار في الخياط ولعل العلة وجود الانتفاع ~~هنا # تأمل # قوله ( وقالا يضمن الخ ) هكذا ذكر الخلاف في الهداية وعليه فلا فرق بين ~~ما إذا كان في بيت المستأجر أو لا كما سيأتي فيكون أيضا من مسألة الأجير ~~المشترك الآتية في ضمان الأجير # وحاصلها أن المتاع في يده أمانة عند الإمام ومضمون عندهما لكن ذكر في ~~غاية البيان أن ما ذكر من الخلاف إنما ذكره القدوري برواية ابن سماعة عن ~~محمد وأنه لم يذكر محمد في الجامع الصغير ولا شراحه خلافا # بل قالوا لا ضمان مطلقا فعن هذا قالوا ما في الجامع مجري على عمومه # أما عند أبي حنيفة فلأنه لم يهلك بصنعه # وأما عندهما فلأنه هلك بعد التسليم اه # وعلى ما ذكره الإتقاني في غاية البيان مشى في البحر و المنح ولما ms5535 اقتصر ~~بعضهم على مارجعتهما قال ما ذكره الشارح سبق قلم مع أن من تبع الهداية لم ~~يضل فافهم # قوله ( لتقصيره ) أي بعدم القلع من التنور فإن ضمنه قيمته مخبوزا أعطاه ~~الأجر وإن دقيقا فلا # بحر # قوله ( لعدم التسليم حقيقة ) يعني أنه حيث لم يكن في بيت المستأجر لم ~~يوجد التسليم الحكمي فلا بد من التسليم الحقيقي ولم يوجد أيضا فلذا لم يجب ~~الأجر # قوله ( لو سرق ) المناسب زيادة أو احترق ط # وكأنه تركه لأن المراد بعد الإخراج والحرق بعده نادر فمن قال تركه لأنه ~~يضمن فيه اتفاقا فقد وهم # قوله ( وإن احترق الخبز أو سقط من يده الخ ) تقدم أن الحكم كذلك لو كان ~~بيت المستأجر فلو أن المصنف حذف قوله السابق وقبله لا أجر ويغرم وجعل ما ~~هنا راجعا للمسألتين لكان أولى كما أفاده ط # قوله ( فله الأجر ) لأن المستأجر وصل إليه العمل معنى لوصول قيمته ط # قوله ( ولا يضمن الحطب والملح ) لأنه صار مستهلكا قبل وجوب الضمان عليه ~~وحيثما وجب عليه الضمان كان رمادا زيلعي # قوله ( إلا إذا كان لأهل بيته ) أفاد أن ما ذكره المصنف في الولائم ~~وأنواعها أحد عشر نظمها بعضهم في قوله إن الولائم عشرة مع واحد من عدها قد ~~عز في أقرانه فالخرس عند نفاسها وعقيقة للطفل والإعذار عند ختانه ولحفظ ~~قرآن وآداب لقد قالوا الحذاق لحذقه وبيانه ثم الملاك لعقده ووليمة في عرسه ~~فحرص على إعلانه وكذاك مأدبة بلا سبب يرى ووكيرة لبنائه لمكانه ونقيعة ~~لقدومه ووضيمة لمصيبة وتكون من جيرانه ولأول الشهر الأصم عتيرة بذبيحة جاءت ~~لرفعة شأنه PageV06P016 ط ملخصا # قوله ( لأهل بيته ) أي بيت المستأجر ح # قوله ( والأصل في ذلك العرف ) فمطلق العقد يتناول المعتاد إذا لم يوجد ~~شرط بخلافه # إتقاني # قوله ( فهو ضامن ) ومقتضى ما سبق في الخبز أنه يخير بين أن يضمنه قبل ~~الطبخ ولا أجر له أو بعده وله الأجر ط # قوله ( للإذن ) لأنه لا يصل إلى العمل إلا بذلك وهومأذون له فيه # بحر # قوله ( ولضرب اللبن ) هو ms5536 بفتح اللام وكسر الباء والكسر مع السكون لغة ~~وتفسد بلا تعيين اللبن ما لم يغلب واحد عرفا أو لم يكن غيره # قهستاني ملخصا # قوله ( بعد الإقامة ) لأنها لتسوية الأطراف فكانت من العمل كشف والإقامة ~~النصب بعد الجفاف فلو ضربه فأصابه مطر فأفسده قبل أن يقيم فلا أجر له وإن ~~عمل في داره # قهستاني # قوله ( وقالا بعد تشريحه ) بالشين والجيم المعجمتين وقولهما استحسان # زيلعي # ولعله سبب كونه المفتى به # لكن ذكر الإتقاني أن دليلهما ضعيف # تأمل # قال في البحر وفائدة الاختلاف فيما إذا تلف اللبن قبل التشريح فعنده تلف ~~من مال المستأجر وعندهما من مال الأجير أما إذا تلف قبل الإقامة فلا أجر ~~إجماعا # قوله ( أي جعل بعضه على بعض ) أي بعد الجفاف قوله قوله ( حتى يعده منصوبا ~~) عبارة المستصفى حتى يسلمه منصوبا عنده ومشرجا عندهما كذا في الإيضاح و ~~المبسوط اه # فلم يشترط العد وهو الأولى لأنه لو سلمه بغير عد كان له ا لأجر كما لا ~~يخفى # بحر # وذكر الإتقاني عن شرح الطحاوي مثل ما في المستصفى وفسر التسليم بالتخلية ~~بين المستأجر وبين اللبن # قوله ( واشتراط الورق عليه يفسدها ) أما اشتراط الحبر فلا # حموي # قوله ( حبسها ) فعل ماض أو مصدر مبتدأ ثان وخبره محذوف أي له والجملة خبر ~~من # بقي هنا إشكال وهو أنه إنما يستحق المطالبة بعد التسليم كما مر فإذا حبس ~~فلا تسليم فلا مطالبة # ويمكن دفعه بأن قوله فيما مر له الطلب إذا فرغ وسلم مفهومه معطل بالمنطوق ~~هنا # سائحاني لكن يرد عليه أنه حينئذ لا فائدة لذكر التسليم وقد قالوا لا يجب ~~الأجر إلا بالتسليم فلو هلك في يده قبله سقط لأنه لم يسلم المعقود عليه وهو ~~أثر العمل بخلاف ما لا أثر له فإن الأجر يجب كما فرغ ولا يمكن حمله على ~~الحبس بعد التسليم بمعنى أن له الاسترداد لقول الآتي فإن حبس فضاع فلا أجر ~~مع أن بالتسليم وجب الأجر على أنه بعد التسليم الحكمي كعمله في بيت ~~المستأجر ليس له الحبس كما ms5537 سيذكره فكيف بعد الحقيقي والظاهر أن فائدته عدم ~~الضمان فقط إذ لو لم يكن له الحبس لضمن بالضياع بعده فليتأمل # قوله ( أصحهما الثاني ) وكذا صححه في غرر الأفكار و غاية البيان تبعا ~~لقاضيخان # قال في البحر وصحح النسفي في مستصفاه معزيا إلى الذخيرة الأول فاختلف ~~التصحيح وينبغي PageV06P017 ترجيحه وقد جزم به في الهداية بقوله وغسل الثوب ~~نظير الحمل اه # قوله ( والخياط والخفاف ) هذا ظاهر على القول بأن الخيط على رب الثوب في ~~عرف صاحب الظهيرية وأما على عرف من قبله وهو عرفنا الآن من أنه على الخياظ ~~فلا يظهر لأن الخيط كالصبغ # سائحاني # قوله ( بالأجر ) الباء للسببية أو للتعليل # قوله ( لتسليمه حكما ) لكون البيت في يده وهو كالتسليم الحقيقي فلا يملك ~~الحبس بعده # قوله ( فإن حبس ) أي فيما إذا كان الأجر حالا # قوله ( لعدم التعدي ) فبقي أمانة كما كان وهذا علة لعدم الضمان وعلة عدم ~~الأجر هلاك المعقود عليه قبل التسليم # قوله ( ومن لا أثر لعمله ) إلا راد الآبق # ابن كمال # قوله ( كالحمال ) ضبطه بالحاء أولى من الجيم ليشمل الحمل على الظهر كما ~~ذكره الإتقاني وأشار إليه الشارح # قوله ( والملاح ) بالفتح والتشديد صاحب السفينة # قوله ( لا لتحسينه ) وإلا كان ممن لعمله أثر لأن البياض كان مستترا وقد ~~أظهره فكأنه أحدثه فله الحبس على الخلاف السابق # قوله ( وسيجيء في بابه ) وذلك أنه لو مثليا وجب مثله وإن انقطع فقيمته ~~يوم القضاء أو الغصب أو الانقاع على خلاف يأتي ولو قيميا فقيمته يوم غصبه ~~إجماعا # قوله ( أي بدلها ) تعميم ليشمل المثليات ح # قوله ( بأن يقول له اعمل بنفسك أو بيدك ) هذا ظاهر إطلاق المتون وعليه ~~الشروح فما في البحر و المنح عن الخلاصة من زيادة قوله ولا تعمل بيد غيرك ~~فالظاهر أنه لزيادة التأكيد لا قيد احترازي ليكون بدونه من الإطلاق # تأمل # قوله ( لا يستعمل غيره ) ولو غلامه أو أجيره # قهستاني # لأن المعقود عليه العمل من محل معين فلا يقوم غيره مقامه كما إذا كان ~~المعقود عليه المنفعة بأن استأجر رجلا شهرا ms5538 للخدمة لا يقوم غيره مقامه لأنه ~~استيفاء للمنفعة بلا عقد # زيلعي # قال في العناية وفيه تأمل لأنه إن خالفه إلى خير بأن استعمل من هو أصنع ~~منه أو سلم دابة أقوى من ذلك ينبغي أن يجوز اه # وأجاب السائحاني بأن ما يختلف بالمستعمل فإن التقييد فيه مفيد وما ذكر من ~~هذا القبيل اه # وفي الخانية لو دفع إلى غلامه أو تلميذه لا يجب الأجر اه # وظاهر هذا مع التعليل المار أنه ليس المراد بعدم الاستعمال حرمة الدفع مع ~~صحة الإجارة واستحقاق المسمى أو مع فسادها واستحقاق أجر المثل وأنه ليس ~~للثاني على رب المتاع شيء لعدم العقد بينهما أصلا وهل له على الدافع أجر ~~المثل محل تردد فليراجع # قوله ( بشرط وغيره ) لكن سيذكر الشارح في الإجارة الفاسدة عن الشرنبلالية ~~أنها لو دفعته إلى خادمتها أو استأجرت من أرضعته لها الأجر إلا إذا شرط ~~إرضاعها على الأصح وكأن وجه ما هنا أن الإنسان عرضة للعوارض فربما يتعذر ~~عليها إرضاع الصبي فيتضرر فكان الشرط لغوا # تأمل # قوله ( وإن أطلق ) بأن لم يقيده بيده وقال خط هذا الثوب لي أو اصبغه ~~بدرهم مثلا لأنه بالإطلاق رضي بوجود عمل غيره # قهستاني # ومنه ما سيذكره المصنف # قوله ( أفاد بالاستئجار ) أي بقوله يستأجر غيره قوله قوله ( لأجنبي ) أي ~~غير أجير ح # قوله ( ضمن الأول ) أي إذا سرق بلا خلاف # قهستاني # PageV06P018 قوله ( لا الثاني ) هذا عنده # وعندهما له تضمين أيهما شاء # خلاصة # قوله ( ففرط ) أي تماهل ولم يعمل في تلك المدة ولم يقصر في حفظه # قوله ( لا يضمن ) كأنه لأن اليوم مثلا يذكر للاستعجال ط # قوله ( وأجاب شمس الأئمة ) ظاهره هذا الصنيع أن المعتمد الأول لانفراد ~~شمس الأئمة بهذا الجواب ط # قلت في جامع الفصولين واستفتيت أئمة بخاري عن قصار شرط عليه أن يفرغ ~~اليوم من العمل فلم يفرغ وتلف في الغد # أجابوا يضمن ونقل مثله عن الذخيرة # ثم نقل عن فتاوى الديناري ولو اختلفا ينبغي أن يصدق القصار لأنه ينكر ~~الشرط والضمان والآخر يدعيه ثم لو ms5539 شرط وقصره بعد أيام ينبغي أن لا يجب ~~الأجر إذ لم يبق عقد الإجارة بدليل وجوب ضمانه لو هلك وصار كما لو جحد ~~الثوب ثم جاء به مقصورا بعد جحوده اه # قوله ( إطلاق ) أي حكمه حكم الإطلاق ح # قوله ( فمات بعضهم الخ ) فلو ماتوا جميعا لا أجر أصلا لأن المعقود عليه ~~المجيء بهم ولم ويجد # رملي # قوله ( فله أجره بحسابه ) أي أجر المجيء وأما أجر الذهاب فبكماله # مقدسي عن الكفاية # سائحاني # قلت وقال في المعراج بعد نقله عبارة الهداية وهي استأجره ليذهب إلى ~~البصرة فيأتي بعياله إلخ هذا اختيار الهندواني وعن الفضلي استؤجر في المصر ~~ليحمل الحنطة من القرية فذهب فلم يجد الحنطة فعاد إن كان قال استأجرتك حتى ~~تحمل من القرية لا يجب شيء لأن في الأول العقد على شيئين # الذهاب إلى القرية والحمل منها # وفي الثاني شرط الحمل ولم يوجد فلا يجب شيء كذا في الذخيرة و جامع ~~التمرتاشي اه # ومثله في التبيين عن النهاية وظاهر المتون اختيار قول الهنداوني ولينظر ~~ما الفرق بين القولين على عبارة الهداية فإن فيها الاستئجار على شيئين # نعم هو على عبارة المصنف كالكنز ظاهر ولعل التصريح بالذهاب غير قيد فيظهر ~~الفرق ويؤيده ما في التاترخانية استأجره ليحمل له كذا من المطمورة فذهب فلم ~~يجد المطمورة استحق نصف الأجر اه # وعليه فلو مات كل العيال وجب أجر الذهاب وهو مخالف لما قدمناه عن الرملي ~~فتأمل # قوله ( أي للعاقدين ) أو ذكر عددهم للأجير # شرنبلالية # قوله ( أي له كل الأجر ) في القهستاني فإن جهلوا فسدت ولزم أجر المثل اه # وإن حمل الكل هنا على كل أجر المثل زال التنافي ط # قوله ( إن كانت المؤنة تقل إلخ ) تقييد لقول المصنف فله أجره بحسابه وهو ~~منقول عن الإمام الهندواني # قوله ( وإلا فكله ) كما لو كان الفائت صغيرا أو كان ذلك في استئجار ~~السفينة لأنه لا يظهر التفاوت فيها بنقصان عدد ولو من الكبار وهذا إذا كان ~~الاستئجار على أن يحملهم فلو على مصاحبتهم والحمل على المرسل أو ms5540 كان المحل ~~قريبا وهم مشاة أو بعيدا ولهم قدرة على المشي يلزمه الكل لأن مصاحبة جماعة ~~لا تنقص بنقص فرد أو فردين إلا أن يكونوا أرقاء فحفظ البعض PageV06P019 ~~منهم أخف من حفظ الكل حموي بحثا ط # قوله ( لإيصال قط ) بالكسر والتشديد والمراد لإيصال شيء مما ليس له مؤنة ~~وقوله أو زاد أي مما له مؤنة قوله قوله ( لا شيء له ) أي من أجرة الذهاب ~~والمجيء للزاد بلا خلاف وللكتاب عندهما وأما عند محمد فأجرة الذهاب واجبة ~~سواء شرط المجيء بالجواب أم لا كما في النهاية وغيرها فمن الظن أنه لا بد ~~من التقييد بالمجيء بالجواب حتى يتأتى خلاف محمد وإن لم يقيد به ينبغي أن ~~يكون له تمام الأجرة عند محمد # قهستاني # أقول نعم لكن التقييد به كما وقع في الجامع الصغير و الهداية و الكنز ~~لازم بالنظر للمسألة الآتية عن الدرر كما سيظهر ومبنى الخلاف بين محمد ~~وشيخيه أن الأجر مقابل عنده بقطع المسافة لما فيه من المشقة دون حمل الكتاب ~~بخلاف حمل الطعام فإنه مقابل فيه بالحمل لما فيه من المؤنة دون قطع المسافة ~~وعندهما مقابل بالنقل فيهما لأنه وسيلة إلى المقصود وهو وضع الطعام هناك ~~وعلم ما في الكتاب فإذا رده فقد نقص المعقود عليه # قوله ( ويدعو فلانا ) صورها قاضيخان في تبليغ الرسالة وفرق بينها وبين ~~مسألة إيصال الكتاب بأن الرسالة قد تكون سرا لا يرضى المرسل بأن يطلع عليها ~~غيره أما الكتاب فمختوم فلو تركه مختوما لا يطع عليه غيره اه # وجزم الحلواني بأن ا لكتاب والرسالة سواء في الحكم وجعل الشارح دعاءه ~~كالرسالة ط # قلت أي لأنه من أفرادها # تأمل # وقد ذكر الشراح أنه لو وجده ولم يبلغه الرسالة ورجع له الأجر بالإجماع ~~أيضا # ووجهه كما في الزيلعي عن المحيط أن الأجر بقطع المسافة لأنه في وسعه وأما ~~الإسماع فليس في وسعه فلا يقابله الأجر فليتأمل # قوله ( وجب الأجر بالذهاب ) أي إجماعا كما ذكره الإتقاني وغيره # قوله ( وهو نصف الأجر المسمى ) اعترضه في العزمية بأنه ms5541 غلط فاحش فإن كون ~~أجر الذهاب وأجر الإتيان سواء على سبيل المناصفة مما لا يكاد يتفق ولم نجد ~~هذه العبارة في كلام غيره # قوله ( ولكن تعقبه المحشون الخ ) كالواني والشرنبلالي # قال في الشرنبلالية فيه نظر بل له الأجر كاملا إذ المعقود عليه الإيصال ~~لا غير وقد وجد فما وجه التنصيف على أن المتن صادق بوجوب تمام الأجر ~~والمسألة فرضها صاحب المواهب في الاستئجار للإيصال ورد الجواب معا اه # قوله ( عن النهاية ) وصرح به في غيرها # قوله ( فليكن التوفيق ) لكن هذا لا يدفع الاعتراض على صاحب الدرر حيث لم ~~يقيد برد الجواب أولا وقيد بنصف الأجر ثانيا # قوله ( واختلف فيما لو مزقه ) قال في الخانية له الأجر في قولهم إذ لم ~~ينقض عمله # وقيل إذا مزقه ينبغي أن لا يجب الأجر لأنه إذا تركه ثمة ينتفع ~~PageV06P020 به وارث المكتوب إليه فيحصل الغرض بخلاف التمزيق اه # ومقتضى النظر أنه إن مزقه بعد إيصاله فله أجر الذهاب وإن كان قبله فلا ~~أجر له فيحرر ط # قلت وقول الخانية له الأجر أي أجر الذهاب كما تفيده عبارة القهستاني وهو ~~ظاهر وهذا إن شرط المجيء بالجواب ولينظر فيما لو مزقه المكتوب إليه أو لم ~~يدفع له الجواب وكان شرط المجيء بالجواب هل له نصف الأجر أم كله لأن إخباره ~~بما صنع جواب معنى فليحرر # قوله ( بغير أجر المثل ) الأولى بدون أجر المثل لأن الغير صادق بالأكثر ~~وإن كان المقام يعين المراد ط # قوله ( كما غلط فيه بعضهم ) قال في البحر وقد وقعت عبارة في الخلاصة ~~أوهمت أن الناظر يضمن تمام أجر المثل فقال متولي الوقف آجر بدون أجر المثل ~~يلزمه تمام أجر المثل اه # وقد رده الشيخ قاسم في فتاواه بأن الضمير يرجع إلى المستأجر يدل عليه ما ~~ذكره في تلخيص الفتاوى الكبرى يلزم مستأجرها إتمام أجر المثل عند بعض ~~علمائنا وعليه الفتوى اه # وفي الذخيرة لو يسلمها المستأجر كان عليه أجر المثل بالغا ما بلغ على ما ~~اختاره المتأخرون من المشايخ اه # ملخصا # قوله ms5542 ( وكذا حكم وصي وأب ) أي إذا آجرا عقار الصغير بدون أجر المثل ~~وتسلمه المستأجر فإنه يلزمه تمام الأجر ط # قوله ( في غصب عقار الوقف ) قال في قوله ( الولوالجية ) الفتوى في غصب ~~العقار والموقوف بالضمان نظرا للوقف متى قضى عليه بالقيمة تؤخذ منه فيشتري ~~بها ضيعة أخرى تكون على سبيل الوقف الأول ذكره في شرح تنوير الأذهان ط # قوله ( وغصب منافعه ) قال في جامع الفصولين شرى دارا ثم ظهر أنها وقف أو ~~للصغير فعليه أجر المثل صيانة لمالهما اه # ومقابل المفتى به ما صححه في العمدة أنه لا تضمن منافعه وتبعه في القنية ~~ملخصا # قوله ( عند الزيادة الفاحشة ) أي زيادة أجر المثل من غير تعنت كما يأتي ~~قريبا ط # قوله ( وصيانة لحق الله تعالى ) لأن الوقف حبس العين والتصدق بمنفعته ~~لوجهه تعالى قوله قوله ( حتى فسخ العقد ) أي بسبب الموت # وفي بعض النسخ متى بدل حتى ولو قال فانفسخ لكان أولى # قوله ( لو العين في يده ) أي لو العين المؤجرة مقبوضة في يد المستأجر # قال في جامع الفصولين استأجر بيتا إجارة فاسدة وعجل الأجر ولم يقبض البيت ~~حتى مات المؤجر أو انقضت المدة فأراد حبس البيت لأجر عجله ليس له ذلك في ~~الجائزة ففي الفاسدة أولى ولو مقبوضا صحيحا أو فاسدا فله الحبس بأجر عجله ~~وهو أحق بثمنه لو مات المؤجر اه يعني إذا مات المؤجر وعليه ديوان لغير ~~المستأجر فبيعت الدار فالمستأجر أحق بالثمن من سائر الغرماء إن كان الثمن ~~قدر الأجرة المعجلة وإن زاد فالزائد للغرماء أبو السعود على الأشباه # قوله ( بأقل من قيمته ومن الدين ) تركيب فاسد وصوابه بالأقل من قيمته ومن ~~الدين فتكون من بيانية لا تفصيلية ح أي لاقتضائه أن المضمون شيء هو أقل ~~منهما وهو غيرهما مع أنه واحد منهما وهو الأقل # تأمل # قوله ( تصح ) أي PageV06P021 إن كانت من خلاف جنس ما استأجره فلو من جنسه ~~فلا بخلاف الزيادة من جانب المؤجر فتجوز مطلقا ط عن الهندية ملخصا # قوله ( وبعدها ) صوابه لا بعدها كما هو ms5543 في الأشباه و المنح لأن محل العقد ~~قد فات والمراد بعد مضي كلها # أما إذا مضى بعضها فقال في خزانة الأكمل لو استأجر دارا شهرين أو دابة ~~ليركبها فرسخين فلما سكن فيها شهرا أو سافر فرسخا زاد في الأجرة فالقياس أن ~~تعتبرالزيادة لما بقي ومحمد استحسن وجعلها موزعة لما مضى ولما بقي أبو ~~السعود عن البيري # قوله ( ولو ليتيم ) عبارة الأشباه وهو شامل لمال اليتيم بعمومه # قال الحموي سوى في الإسعاف بين الوقف وأرض اليتيم حيث قال ولو أجر مشرف ~~حر الوقف أو وصي اليتيم منزلا بدون أجر المثل # قال ابن الفضل ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا # وذكر الخصاف لا يكون غاصبا ويلزمه أجر المثل وصرح في الجوهرة بأن أرض ~~اليتيم كالوقف اه # أقول وكذا ذكره الشارح قبل أسطر لكنه غير ما نحن فيه كما لا يخفى على ~~النبيه فافهم فإن ما استشهد به فيما لو آجر بدون أجر المثل وكلامنا في ~~الزيادة عليه بعد العقد والفرق مثل الصبح # قوله ( لم تقبل ) قال في الأشباه مطلقا اه أي قبل المدة وبعدها قوله ( ~~كما لو رخصت ) أي الأجرة بعد العقد فلا يفسخ لأن المستأجر رضي بذلك # قوله ( فإن الإجارة فاسدة الخ ) سيأتي آخر السوادة لو آجرها بما لا ~~يتغابن الناس فيه تكون فاسدة فيؤجرها صحيحة من الأول أو من غيره بأجر المثل ~~الخ وهو صريح في أنه لو كان الفساد بسبب الغبن الفاحش لا يلزم عرضها على ~~الأول وفي العمادية خلافه لكن ذكر في حاشية الأشباه أن الذي في عامة الكتب ~~هو الأول # قوله ( لكن الأصل صحتها بأجر المثل ) كذا في الأشباه # وفي بعض النسخ لكن الأصح الخ # ومعنى الاستدراك أن الكلام في الزيادة على المستأجر في الوقف وأن قوله ~~فإن الإجارة فاسدة الخ كلام مجمل لاحتمال أن المراد فسادها بسبب كون الأجرة ~~عند العقد بدون أجر المثل فإذا ادعى فسادها بذلك آجرها الناظر بلا عرض على ~~الأول لأنه لا حق له فاستدرك عليه بأن المقام يحتاج إلى التفصيل وهو أن ms5544 ~~الأصل صحتها بأجر المثل فمجرد دعوى الزيادة لا يقبل بل إن أخبر القاضي واحد ~~بذلك يقبل إلى آخر ما قرره الشارح # وقد اضطربت آراء محشي الأشباه وغيرهم في تقرير هذه العبارة وهذا ما ظهر ~~لي فليتأمل # ثم رأيت في أنفع الوسائل قرر كلامه كذلك وعليه فكان المناسب أن يأتي ~~بافاء التفريعية بدل الواو في قوله ولو ادعى # قوله ( بغبن فاحش ) هو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين في التفسير المختار ~~وتمامه في رسالة العلامة قنلي زاده # قوله ( فإن أخبر الخ ) يعني أن القاضي لا يقبل قول ذلك المدعي لأنه متهم ~~بإرادة استئجارها لو أجنبيا أو باستخلاصها وإيجارها لغير الأول لو هو ~~العاقد ومع أن الأصل في العقود الصحة # قوله ( ذو خبرة ) أفاد أن الواحد يكفي وهذا عندهما خلافا لمحمد # أشباه # قوله ( وإن شهدوا الخ ) وصل بما قبله وسيأتي عن الحانوتي آخر السوادة ما ~~يخالفه إلا أن يراد الشهادة بدون اتصال القضاء ممن يرى ذلك ويأتي تمام ~~بيانه هناك # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يخبر ذو خبرة أنها وقعت بغبن فاحش ففيه تفصيل ~~وهذا في المعنى مقابل لقوله فإن الإجارة فاسدة لأنها حينئذ صحيحة فقد ~~استوفى الكلام على القسمين # PageV06P022 قوله ( إضرارا وتعنتا ) فسر ذلك ابن نجيم في فتاواه بالزيادة ~~التي لا يقبلها إلا واحد أو اثنان اه # وفي الينابيع زاد بعض الناس في أجرتها لم يلتفت إليه لعله متعنت اه ط # قوله ( وإن كانت الزيادة أجر المثل ) عبارة الأشباه لزيادة باللام وهي ~~كذلك في بعض النسخ والمراد أن تزيد الأجرة في نفسها لغلو سعرها عند الكل # أما إذا زادت أجرة المثل لكثرة رغبة الناس في استئجاره فلا كما في شرح ~~المجمع للعيني # حموي # ومثله في شرح ابن مالك # أقول وهو غير مغفول إذ لو كانت الأجرة حنطة مثلا وزادت قيمتها أثناء ~~المدة كما مثل به ابن ملك فما وجه نقض الإجارة بل المراد أن تزيد أجرة ~~المثل بزيادة الرغبات كما وقع في عبارات مشايخ المذهب # وفي حاشية الأشباه لأبي السعود عن ms5545 العلامة البيري ما حاصله أنه لا تعتبر ~~زيادة السعر في نفس الأجرة فإنه لا فائدة ولا مصلحة في النقض للوقف ولا ~~للمستحقين كما أفاده العلامة الطرابلسي في فتاواه ورد به ما في شرح المجمع ~~وجعله من المواضع المنتقدة عليه اه # # | مطلب في بيان المراد بالزيادة على أجر المثل # بقي شيء يجب التنبيه عليه وهو ما المراد بزيادة أجر المثل فنقول وقعت ~~الزيادة في أغلب كلامهم مطلقة فقالوا إذا زادت بزيادة الرغبات # ووقع في عبارة الحاوي القدسي أنها تنقض عند الزيادة الفاحشة # قال في وقف البحر وتقييده بالفاحشة يدل على عدم نقضها باليسير ولعل ~~المراد بالفاحشة ما لا يتغابن الناس فيها كما في طرف النقصان فإنه جائز عن ~~أجر المثل إن كان يسيرا والواحد في العشرة يتغابن الناس فيه كما ذكروه في ~~كتاب الوكالة وهذا قيد حسن يجب حفظه فإذا كانت أجرة دار عشرة مثلا وزاد أجر ~~مثلها واحدا فإنهالا تنقض كما لو آجرها المتولي بتسعة فلأنها لا تنقض بخلاف ~~الدرهمين في الطرفين اه # أقول لكن صرح في الحاوي الحصيري كما نقله عن البيري وغيره أن الزيادة ~~الفاحشة مقدارها نصف الذي أجر به أولا اه # ونقله العلامة قنلي زاده # ثم قال ولم نره لغيره # والحق أن ما لا يتغابن فيه فو زيادة فاحشة نصفا كانت أو ربعا # وقال في موضع آخر وهل هما روايتان أو مراد العامة أيضا ما ذكره الحصيري ~~لم يحرره أحد قبلنا # أقول وكلامه الثاني أقبل فإن الحكم عليه بالبطلان لا بد له من برهان على ~~أن الأصل عدم تعدد الرواية فيحمل كلام العامة عليه ما لم يوجد نقل بخلافه ~~صريحا فيضطر إلى جعلهما روايتين وقد أقر العلامة البيري وغيره ما ذكره ~~الإمام الحصيري وتبعه في الحامدية فاحفظ هذه الفائدة السنية # قوله ( فيفسخها المتولي الخ ) قال العلامة قنلي زاده وهل المراد أنه ~~يفسخها القاضي أو المتولي ويحكم به القاضي لم يحرره المتقدمون وإنما تعرض ~~له صاحب أنفع الوسائل وجزم بالثاني وإنما يفسخ القاضي إذا امتنع الناظر عنه ~~اه ms5546 # أقول والقول بالفسخ هو إحدى الروايتين وسيأتي أه المفتى به # ثم اعلم أن الشارح قد أطلق الفسخ هنا مع أنه قد فصل بعده # PageV06P023 وحاصل التفصيل أن ما وقعت عليه الإجارة لا يخلو إما أن يكون ~~أرضا فارغة وقت الزيادة عن ملك المستأجر كالدار والحانوت والأرض السليخة أو ~~مشغولة به كما لو زرعها أو بنى فيها أو غرس # ففي الوجه الأول يفسخها المتولي ويؤجرها لغيره إن لم يقبل الزيادة ~~العارضة بعد ثبوتها # وفي الثاني إن كان زرعها في المدة لا تؤجر لغيره وإن فرغت المدة ما لم ~~يستحصد الزرع بل تضم عليه الزيادة من وقتها إلى أن يستحصد لأن شغلها بملكه ~~مانع من صحة إيجارها لغيره كما يأتي # وإن كان بنى فيها أو غرس # فإن فرغت المدة كما لو استأجرها مشاهرة وفرغ الشهر فسخها وآجرها لغيره إن ~~لم يقبل الزيادة وإن كانت المدة باقية لم تؤجر لغيره ما قلنا من أن شغلها ~~بملكه مانع بل تضم عليه الزيادة كما مر في المزروعة لكن هنا تبقى إلى ~~انتهاء العقد فقط إذ لا نهاية معلومة للبناء والغرس بخلاف الزرع # هذا خلاصة ما ذكره الشارح تبعا للأشباه وهو مأخوذ من أنفع الوسائل عن ~~البدائع وغيرها صريحا ودلالة # ثم لا يخفى أن ضم الزيادة عليه إنما هو حيث رضي به وإلا يؤمر بالقلع إن ~~لم يضر بالوقف وتؤجر لغيره صيانة للوقف وهذا كله إذا زادت أجرة الأرض في ~~نفسها لا بسبب بنائه مثلا وإلا فلا تضم عليه الزيادة أصلا لأن الزيادة حصلت ~~من ملكه كما هو ظاهر # قوله ( ثم يؤجرها ممن زاد ) الأولى حذفه ليتأتى التفصيل المذكور بعده كما ~~فعل صاحب البحر في الوقف وإن عبر في الأشباه كما هنا # قوله ( عرضها على المستأجر ) ولا يعرض في الفاسدة وقيل يعرض فيها أيضا ط ~~قوله ( فقط ) أي لا من أول المدة أشباه # بل الواجب من أولها إلى وقت الفسخ الأجر المسمى # قوله ( عليه ) أي على المنكر لتثبت الزيادة لأن القول قوله والبينة على ~~المدعي والأصل بقاء ms5547 ما كان على ما كان # حموي # والظاهر أن هذا على قول محمد لما مر أن الواحد يكفي عندهما # تأمل # قوله ( لم تصح إجارتها لغير صاحب الزرع ) أي إن كان مزروعا بحق فلو لم ~~يكن بحق كالغاصب والمستأجر إجارة فاسدة لا يمنع صحة الإجارة كما في ~~الظهيرية و السراجية لكونه لا يمنع التسليم # بحر # وسيذكره الشارح ويأتي متنا بعد ورقة # قوله ( من وقتها ) أي وقت الزيادة ووجب لما مضى قبلها من المسمى بحسابه ~~كما في البحر # قوله ( فإن كان استأجرها مشاهرة ) في هذا التعبير مسامحة لأن هذا مقابل ~~قوله الآتي وإن كانت المدة باقية الخ فكان المناسب أن يقول فإن كانت المدة ~~قد فرغت فإنها تؤجر لغيره إن لم يقبلها أي الزيادة لكن لما كان الشهر مدة ~~قليلة صار كأن المدة قد فرغت فإنه إذا استأجرها مشاهرة كل شهر بكذا صح في ~~واحد وفسد في الباقي على ما يأتي بيانه في الباب الآتي # قوله ( والبناء يتملكه الناظر بقيمته ) أي جبرا على المستأجر إن ضر قلعه ~~بالأرض كما يأتي بيانه قريبا # قوله ( مستحق القلع ) سيأتي بيانه في الباب الآتي # قوله ( للوقف ) متعلق بقوله يتملكه # قوله ( أو يصبر الخ ) يعني إذا رضي الناظر بذلك إن كان القلع يضر لأن ~~الخيار للناظر حينئذ بين تملكه جبرا على المستأجر وبين أن يتركه إلى أن ~~يتخلص بناء المستأجر من الأرض كلما سقط شيء دفعه إليه بناء على ما يأتي عن ~~الشروح # PageV06P024 نعم لو لم يضر فالخيار للمستأجر كما يأتي بيانه # قوله ( وأما إذا زاد الخ ) يغني عنه قوله سابقا وإن كانت الزيادة أجر ~~المثل الخ ط وقد صحح هذا القول بلفظ الفتوى ولفظ المختار كما هنا ولفظ ~~الأصح كما في كتاب الوقف فكان المعتمد وإن مشى على خلافه في الإسعاف و ~~التاترخانية و الخانية قائلين إن أجر المثل يعتبر وقت العقد فلا تعتبر ~~الزيادة بعده ولكن د علمت مما قدمناه عن الحصيري ما المراد بالزيادة # قوله ( قلت الخ ) أصل البحث للمصنف في المنح ذكره أول الباب ms5548 تحت قوله فلو ~~آجرها المتولي أكثر لم تصح # قوله ( أنه يتملكه ) أي إن أراد الناظر وإلا فيترك إلى أن يتخلص فيأخذه ~~مالكه # قوله ( كما في عامة الشروح ) أي شروح الهداية و الكنز وغيرهما ذكروا ذلك ~~في الباب الآتي عند قوله إلا أن يغرم له المؤجر قيمته مقلوعا وهو مفهوم ~~عبارات المتون أيضا ويتناول بإطلاقه الملك والوقف كما نبه عليه المصنف # قوله ( بخلاف نقول الفتاوى ) منها المحيط و التجنيس و الخانية و العمادية ~~فإنهم قالوا إن كان يضر لا يرفعه المستأجر بل إما أن يرضى بأن يتملكه ~~الناظر للوقف وإلا يصبر إلى أن يتخلص ملكه لأن تملكه بغير رضاه لا يجوز ~~ومنها ذكره الشارح عن فتاوى مؤيد زاده # وحاصله أنهم جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر وأصحاب الشروح ~~جعلوا الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ثم هذا إذا كان البناء بغير إذن ~~المتولي فلو بإذنه فهو للوقف ويرجع الباني على المتولي بما أنفق كما في ~~فتاوى أبي الليث # والظاهر أنه أراد إذنه بالبناء لأجل الوقف فلو لنفسه وأشهد عليه فلا يكون ~~للوقف كما أفاده العلامة قنلي زاده # أقول وسيأتي في الباب الآتي أن للمستأجر استبقاء البناء والغرس بعد مضي ~~المدة بأجر المثل جبرا إن لم يضر بالوقف وهذا مخالف لما تقدم عن الشروح ~~ولما تقدم عن الفتاوى أيضا ولما يأتي عن المتون كما سننبه عليه إن شاء الله ~~تعالى # تنبيه مهم إذا أذن القاضي أو الناظر عند من لا يرى الاحتياج إلى إذن ~~القاضي للمستأجر بالبناء ليكون دينا على الوقف حيث لا فاضل من ريعه وهو ما ~~يسمونه في ديارنا بالمرصد فالبناء يكون للوقف فإذا أراد الناظر إخراجه يدفع ~~له ما صرفه في البناء ثم لا يخفى أنه يزيد أجر المثل بسبب البناء فالظاهر ~~أنه يلزمه إتمام أجر المثل # والفرق بين هذا وما تقدم عن الأشباه أن البناء هنا للوقف فلم يزد بسبب ~~ملكه # ثم رأيت في الفتاوى الخيرية التصريح في ضمن سؤال طويل بلزوم أجر المثل ~~بالغا ما بلغ ms5549 قبل العمارة وبعدها والرجوع بما صرفه فراجعه # والواقع في زماننا أنه يستأجر بدون أجر المثل بكثير ويدفع بعض الأجرة ~~ويقتطع بعضها من العمارة # وقد يقال لجوازه وجه # وذلك أنه لو أراد آخر أن يستأجره ويدفع للأول ما صرفه على العمارة لا ~~يستأجره إلا بتلك الأجرة القليلة # نعم لو استغنى الوقف ودفع الناظر ما للأول فإن كل أحد يستأجره بأجر مثله ~~الآن فما لم يدفع الناظر ذلك تبقى أجرة المثل تلك الأجرة القليلة فلا فرق ~~حينئذ بين العمارة المملوكة للمستأجر وبين هذه # PageV06P025 # | مطلب في المرصد والقيمة ومشد المسكة # ورأيت في وقف الحامدية عن فتاوى الحانوتي شرط جواز إجارة الوقف بدون أجر ~~المثل إذا نابه نائبة أو كان دين الخ فهذا مؤيد لما قلنا إذ لا شك أن ~~المرصد دين على الوقف تقل أجرته بسببه فتأمل # وفي شرح الملتقى عن الأشباه ولا يؤجر الوقف إلا بأجر المثل إلا بنقصان ~~يسير أو إذا لم يرغب فيه إلا بالأقل اه # تأمل # ومثل هذا يقال في الكدك وهو ما يبنيه المستأجر في حانوت الوقف ولا يحسبه ~~على الوقف فيقوم المستأجر بجميع لوازمه من عمارة وترميم وإغلاق ونحو ذلك ~~ويبيعيونه بثمن كثير فباعتبار ما يدفعه المستأجر من هذا الثمن الكثير وما ~~يصرفه في المستقبل على أرض الوقف تكون أجرة المثل تلك الأجرة القليلة التي ~~يدفعونها وقد تكون أصل عمارة الوقف من صاحب الكدك يأخذها منه الواقف ويعمر ~~بها ويجعلها للمستأجر ويؤجره بأجرة قليلة وهو المسمى بالخلو ومثله يقال في ~~القيمة ومشد المسكة في البساتين ونحوها وهي عبارة عن القمامة والكراب وما ~~يزرعه مما تبقى أصوله ونحو ذلك وحق الغرس والزرع فإنها تباع بثمن كثير ~~فبسببها تزيد أجرة الأرض زيادة كثيرة وهذه أمور حادثة تعارفوا عليها # وفي فتاوى العلامة المحقق عبد الرحمن أفندي العمادي مفتي دمشق جوابا ~~لسؤال عن الخلو المتعارف بما حاصله أن الحكم العام قد يثبت بالعرف الخاص ~~عند بعض العلماء كالنسفي وغيره ومنه الأحكار التي جرت بها العادة في هذه ~~الديار وذلك بأن تمسح ms5550 الأرض وتعرف بكسرها ويفرض على قدر من الأذرع مبلغ ~~معين من الدراهم ويبقى الذي يبني فيها يؤدي ذلك القدر في كل سنة من غير ~~إجارة كما ذكره في أنفع الوسائل فإذا كان بحيث لو رفعت عمارته لا تستأجر ~~بأكثر تترك في يده بأجر المثل ولكن لاينبغي أن يفتي باعتبار العرف مطلقا ~~خوفا من أن ينفتح باب القياس عليه في كثير من المنكرات والبدع # نعم يفتى به فيما دعت إليه الحاجة وجرت به في المدة المديدة العادة ~~وتعارفه الأعيان بلا نكير كالخلو المتعارف في الحوانيت وهو أن يجعل الواقف ~~أو المتولي أو المالك على الحانوت قدرا معينا يؤخذ من الساكن ويعطيه به ~~تمسكا شرعيا فلا يملك صاحب الحانوت بعد ذلك إخراج الساكن الذي ثبت له الخلو ~~ولا إجارتها لغيره ما لم يدفع له المبلغ المرقوم فيفتى بجواز ذلك قياسا على ~~بيع الوفاء الذي تعارفه المتأخرون احتيالا عن الربا حتى قال في مجموع ~~النوازل اتفق مشايخنا في هذا الزمان على صحته بيعا لاضطرار الناس إلى ذلك # ومن القواعد الكلية إذا ضاق الأمر اتسع حكمه فيندرج تحتها أمثال ذلك مما ~~دعت إليه الضرورة # والله أعلم اه ملخصا # قوله ( رفعه ) أي جبرا # قوله ( من تحت البناء ) الأولى حذف تحت ط # قوله ( حيث لا يملك رفعه ) حيثية تعليل ط # قوله ( ولو اصطلحوا الخ ) هذا إما بيان للأفضل فلا ينافي الجبر عند عدم ~~الإصطلاح أو هو رواية ضعيفة # رملي على البحر ملخصا # وعلى أول يوافق ما مر عن الشروح وعلى الثاني يوافق ما أطبق عليه أرباب ~~الفتاوى # قوله ( ولو لحق الآجر دين الخ ) محله باب فسخ الإجارة وسيأتي بيانه هناك # PageV06P026 قوله ( وتجوز بمثل الأجرة الخ ) أي تجوز الإجارة بأجرة المثل ~~أو بالأكثر منها مطلقا ما لم تكن بمال وقف أو يتيم كما علم مما مر في ~~الإجارة الطويلة عن الخانية # قوله ( بما يتغابن فيه الناس ) قيد للأقل فافهم ثم هذا كله مكرر إذ قد ~~علم مما مر # قوله ( وفي فتاوى الحانوتي الخ ) ونصه سئل ما قولكم ms5551 فيما لو حكم حاكم ~~بصحة إجارة وقف وأن الأجرة أجرة المثل بعد أن أقيمت البينة بذلك ثم أقيمت ~~بينة بأنها دون أجر المثل فيعمل ببينة بطلانها أم لا فأجاب أجاب الشيخ نور ~~الدين الطرابلسي قاضي القضاة الحنفي بما صورته الحمد لله العلي الأعلى بينة ~~الإثبات مقدمة وهي التي شهدت بأن الأجرة أجرة المثل وقد اتصل بها القضاء ~~فلا تنقض # وأجاب الشيخ ناصر الدين اللقاني المالكي وقاضي القضاة أحمد بن النجار ~~الحنبلي بجوابي كذلك فأجبت نعم الأجوبة المذكورة صحيحة اه # قلت وهذا حيث لم تكن الشهادة الأولى يكذبها الظاهر وإلا فلا تقبل وتنقض ~~كما في الحامدية # قوله ( وقد اتصل بها القضاء ) أي واستكمل شروطه # وفي فتاوى ابن نجيم ولا يمنع قبولها أي الزيادة حكم الحنبلي بالصحة لأنه ~~غير صحيح اه # قال في الحامدية وفيه نظر لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف # تأمل اه # أقول مراده أن حكمه بصحة الإجارة ابتداء وأنها بأجر المثل لا يمنع فسخها ~~للزيادة العارضة بكثرة الرغبات بناء على قول المفتى به لأن ذلك غير محكوم ~~به فيمنع حكم الحنبلي الأول لذلك غير صحيح # نعم لو حكم بإلغاء الزيادة العارضة بحادثة بخصوصها مستجمعا شرائطه منع من ~~قبولها وقد صرح بذلك الحانوتي في فتاواه أيضا حيث ذكر أنه لا يمنع الحاكم ~~الحنفي من قبول الزيادة حكم الحنبلي بصحة الإجارة ولو وقعت بعد دعوى شرعية ~~لأن الفسخ بقبول الزيادة حادثة أخرى لم يقع الحكم بها اه # وذكر مثله في موضع آخر وصرح به أيضا العلامة قنلي زاده وذكر أنه لا يكفي ~~قوله ثبت عندي أن هذا من أجر المثل ولا قوله ألغيت الزيادة العارضة لأن ذلك ~~فتاوى لا أحكام نافذة ما لم تكن على وجه خصم جاحد اه # ومثله ما لو حكم بصحة الإجارة شافعي مثلا لا يمنع الحنفي فسخها بالموت ما ~~لم يحكم الشافعي بخصوص ذلك بعد الموت كما صرح به ابن الغرس فتنبه # والله تعالى أعلم # # | باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافا فيها # أي في الإجارة قوله ms5552 ( وما يكون خلافا ) أي والفعل الذي يكون خلاف الجائز ~~فيها # قوله ( حانوت ) على وزن فاعول وتاؤه PageV06P027 مبدلة عن هاء وقيل فعلوت ~~كملكوت # وهو كما في القاموس دكان الخمار والخمار نفسه يذكر ويؤنث والنسبة إليه ~~حاني وحانوتي # وفسر الدكان به أيضا فقال كرمان الحانوت جمعه دكاكين معرب وعليه فهما ~~مترادفان والمراد به هنا ما أعد ليباع فيه مطلقا # قوله ( بلا بيان ما يعمل فيها ) أي في هذه الأماكن وهي الحانوت والدار ~~فأطلق الجمع على ما فوق الواحد # تأمل # قوله ( لصرفه للمتعارف ) وهو السكنى وأنه لا يتفاوت # منح # قوله ( فله أن يسكنها غيره ) أي ولو شرط أن يسكنها وحده منفردا # سري الدين # وهذا في الدور والحوانيت ط # ومثله عبد الخدمة فله أن يؤجره لغيره بخلاف الدابة والثوب وكذا كل ما ~~يختلف باختلاف المستعمل كما في المنح # قوله ( فيتد ) مضارع من باب المثال أي يدق الوتد ح # قوله ( ويربط دوابه ) أي في موضع أعد لربطها لأن ربطها في موضع السكنى ~~إفساد كما في غاية البيان # قال السائحاني وينتفع ببئرها ولو فسدت لم يجبر على إصلاحها ويبنى التنور ~~فيها فلو احترق به شيء لم يضمن # قلت إلا إذا فعله في محل لا يليق به كقرب خشب # مقدسي اه # قوله ( ويكسر حطبه ) ينبغي تقييده أخذا مما قبله ومما بعده بأن يكون بمحل ~~لا يحصل به إضرار بالأرض وما تحتها من مجرى الماء # ثم رأيت الزيلعي قال وعلى هذا له تكسير الحطب المعتاد للطبخ ونحوه لأنه ~~لا يوهن البناء وإن زاد على العادة بحيث يوهن البناء فلا إلا برضا المالك ~~وعلى هذا ينبغي أن يكون الذق على هذا التفصيل اه # قوله ( ويطحن برحى اليد وإن ضر به يفتى # قنية ) لم أر هذه المسألة في القنية بل رأيت ما قبلها # وأما هذه فقد ذكرها في البحر معزوة للخلاصة وتبعه المصنف في المنح ~~وتبعهما الشارح وفيه سقط فإن الذي وجدته في الخلاصة هكذا لا يمنع من رحى ~~اليد إن كان لا يضر وإن كان يضر يمنع وعليه الفتوى ms5553 ومثله في الشرنبلالية عن ~~الذخيرة # قوله ( بالبناء للفاعل أو المفعول ) سهو منه وإنما هو بفتح الياء من ~~الثلاثي المجرد أو بضمها من الرباعي وحدادا حال على الأول ومفعول به على ~~الثاني ح # ووجه كونه سهوا أنه بالبناء للفاعل على الوجهين # قوله ( لأنه يوهن الخ ) قال الزيلعي فحاصله أن كل ما يوهن البناء أو فيه ~~ضرر ليس له أن يعمل فيها إلا بإذن صاحبها وكل ما لا ضرر فيه جاز له بمطلق ~~العقد واستحقه به # قوله ( فيتوقف على الرضا ) أي رضا المالك أو الاشتراط # وفي أبي السعود عن الحموي يفهم منه أنه لو كان وقفا ورضي المتولي بسكناه ~~لا يكون كذلك # قوله ( كما لو أنكر أصل العقد ) فإن القول له أي فكذا إذا أنكر نوعا منه ~~ط # قوله ( ولو فعل ما ليس له ) أي وقد انقضت المدة أما لو مضى بعضها هل يسقط ~~أجره أو يجب يحرر # ط عن المقدسي # قوله ( ولا أجر ) أي فيما ضمنه # نهاية # وأما الساحة PageV06P028 فينبغي الأجر فيها كذا في الذخيرة # سائحاني # قوله ( يبطل ) بضم الياء من أبطل ويجوز الفتح ولكن كان حقه أن يجعله ~~مستأنفا ويقول ويبطل فيه # قوله ( بخلاف ما يختلف به ) كالركوب واللبس # قوله ( كما سيجيء ) أي بعد نحو ورقة # قوله ( بخلاف الجنس ) أي جنس ما استأجر به وكذا إذا آجر مع ما استأجر ~~شيئا من ماله يجوز أن تعقد عليه الإجارة فإنه تطيب له الزيادة كما في ~~الخلاصة # قوله ( أو أصلح فيها شيئا ) بأن جصصها أو فعل فيها مسناة وكذا كل عمل ~~قائم لأن الزيادة بمقابلة ما زاد من عنده حملا لأمره على الصلاح كما في ~~المبسوط والكنس ليس بإصلاح وإن كرى النهر قال الخصاف تطيب وقال أبو علي ~~النسفي أصحابنا مترددون وبرفع التراب لا تطيب وإن تيسرت الزراعة ولو استأجر ~~بيتين صفقة واحدة وزاد في أحدهما يؤجرهما بأكثر ولو صفقتين فلا خلاصة ملخصا # قوله ( لا تصح ) أي قبل القبض أو بعده كما في الجوهرة ولو تخلل ثالث على ~~الراجح وهي رواية عن ms5554 محمد وعليها الفتوى # بزازية # قوله ( وتنفسخ الإجارة في الأصح ) أي الإجارة الأولى وأما الثانية ~~فبالاتفاق # قوله ( وسيجيء ) أي في المتفرقات وسيذكر الشارح التوفيق هناك ويأتي ~~الكلام عليه إن شاء الله تعالى # قوله ( للجهالة ) المفضية إلى المنازعة في عقد المعاوضة فإن من الزرع ما ~~ينفع الأرض ومنه ما يضرها # قوله ( وتنقلب صحيحة بزرعها ) أي استحسانا لأن المعقود عليه صار معلوما ~~بالاستعمال وصار كأن الجهالة لم تكن # زيلعي مختصرا # قال العلامة المقدسي ينبغي تقييده بما إذا علم المؤجر بما زرع فرضي به ~~وبما إذا علم من لبس الثوب وإلا فالنزاع ممكن # ط مختصرا # قوله ( وللمستأجر الشرب والطريق ) أي وإن لم يشترطهما بخلاف البيع لأن ~~الإجارة تعقد للانتفاع ولا انتفاع إلا بهما فيدخلان تبعا # وأما البيع فالمقصود منه ملك الرقبة لا الانتفاع في الحال حتى جاز بيع ~~الجحش والأرض السبخة دون إجارتهما # منح # قوله ( ويزرع زرعين ) قال في القنية لو استأجرها سنة لزرع ما شاء له أن ~~يزرع زرعين ربيعيا وخريفيا اه # فأنت ترى أن هذه مفروضة في استئجار مدة يمكن فيها زرعان وقد أطلق في عقد ~~الإجارة ط # قوله ( وتمامه في القنية ) حيث قال كما لو استأجرها في الشتاء تسعة أشهر ~~ولا يمكن زراعتها في الشتاء جاز لما أمكن في المدة # أما لو لم يمكن الانتفاع بها أصلا بأن كانت سبخة فالإجارة فاسدة # وفي مسألة الاستئجار في الشتاء يكون الأجر مقابلا بكل المدة لا بما ينتفع ~~به فحسب وقيل بما ينتفع به اه # قلت وسيذكر الشارح في باب الفسخ عن الجوهرة لو جاء من الماء ما يزرع ~~بعضها إن شاء فسخ الإجارة كلها أو ترك ودفع بحساب ما روى منها # قوله ( بزرع غيره ) أي غير المستأجر فلو كان الزرع لا يمنع صحتها والغير ~~يشمل المؤجر والأجنبي فلو كان للمؤجر أي رب الأرض فالحيلة أن يبيع الزرع ~~منه بثمن معلوم ويتقابضا PageV06P029 ثم يؤجره الأرض كما في الخلاصة عن ~~الأصل وكذا لو ساقاه عليه قبل الإجارة لا بعدها كما قدمناه # قوله ( إن كان الزرع ms5555 بحق ) كأن كان بإجارة ولو فاسدة كإجارة الوقف بدون ~~أجر المثل على ما رجحه الخصاف من أن المستأجر بدون أجر المثل لا يكون غاصبا ~~وعليه أجر المثل # وفي فتاوى قارىء الهداية أن المستأجر إجارة فاسدة إذا زرع يبقى وكذا ~~المساقاة اه ط # وسيأتي أنه يلحق بالمستأجر المستعير فيترك إلى إدراكه بأجر المثل # قوله ( ما لم يستحصد ) أي يدرك ويصلح للحصاد # قوله ( به يفتى بزازية ) ومثله في الخانية # قوله ( إلى المستقبل ) أي إلى وقت يحصد الزرع فيه وتصير الأرض فارغة عنه # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان الزرع بحق أو لا وسواء استحصد أو لا # قوله ( بجبره ) أي بسبب جبر الزارع # قوله ( وسيجيء في المتفرقات ) أي متفرقات كتاب الإجارة وسيجيء أيضا حمل ~~ما في الأشباه على ما لو استأجر عينا بعضها فارغ وبعضها مشغول يعني وفي ~~تفريغ المشغول ضرر فلا ينافي ما في الوهبانية # قوله ( ومقيلا ومراحا ) عطف على قوله للبناء # مثل قوله تعالى @QB@ لتركبوها وزينة @QE@ النحل 8 والمقيل مكان القيلولة ~~والمراح بالضم مأوى الماشية والمراد بهما هنا المصدر الميمي ليصح جعلهما ~~مفعولا لأجله ثم هذا ذكره صاحب البحر بحثا وتبعه الطوري وأفتى به الشهاب ~~الشلبي والحانوتي ويراد به إلزام الأجرة بالتمكن من الأرض شملها الماء ~~وأمكن زراعتها أو لا # قال ولا شك في صحته لأنه لم يستأجرها للزراعة بخصوصها حتى يكون عدم ريها ~~فسخا لها وأطال في وقف الأشباه في الاستدلال على ذلك ونقل الحموي أنه توقف ~~في صحتها بعضهم وأطال أيضا فراجعهما # قوله ( أمكن زراعتها أم لا ) هذا فيما لم يستأجرها للزرع فلو له لا بد من ~~إمكانه كما مر ويأتي فتنبه # قوله ( قلعهما ) أي إلا أن يكون في الغرس ثمرة فيبقى بأجر المثل إلى ~~الإدراج ط # قوله ( وسلمها فارغة ) وعليه تسوية الأرض لأنه هو المخرب لها # ط عن الحموي # قوله ( لعدم نهايتهما ) أي البناء والغرس إذ ليس لهما مدة معلومة بخلاف ~~الزرع كما يأتي # قوله ( مقلوعا ) أي مستحق القلع فإنه أقل من قيمة المقلوع كما في الغصب # قهستاني # وفي ms5556 الشرنبلالية أي مأمورا مالكهما بقلعهما وإنما فسرناه بكذا لأن قيمة ~~المقلوع أزيد من قيمة المأمور بقلعه لكون المؤنة مصروفة للقلع # كذا في الكفاية اه # قوله ( بأن نقوم الأرض بهما ) أي مستحقي القلع كما علمته # وبه اندفع اعتراض العيني في الغصب بأن هذا ليس بضمان لقيمته مقلوعا بل هو ~~ضمان لقيمته قائما وإنما يكون ضمانا لقيمته مقلوعا أن لو قوم البناء والغرس ~~مقلوعا موضوعا على الأرض اه # وكأنه فهم أنه تقوم الأرض بهما مستحقي البقاء وليس المراد هذا ولا الثاني ~~الذي ذكره بل ما مر فتدبر # قوله ( لأن فيه نظرا لهما ) حيث أوجبنا للمؤجر تسلم الأرض بعد انقضاء مدة ~~الإجارة وللمستأجر قيمتهما مستحقي القلع لأن أصل PageV06P030 وضعهما بحق # قوله ( قال في البحر الخ ) لا يخفى أن مفاد الكلام حينئذ أن للمؤجر أن ~~يتملكه جبرا على المستأجر سواء نقصت الأرض بالقلع أم لا مع أنه ليس له ذلك ~~إلا إذا كانت تنقص به فلهذا قال ازيلعي وغيره من شراح الهداية هذا إذا كانت ~~تنقص بالقلع دفعا للضرر عن المؤجر ولا ضرر على المستأجر لأن الكلام في ~~مستحق القلع والقيمة تقوم مقامه فإن لم تنقص به لا يتملكه إلا برضا ~~المستأجر لاستوائهما في ثبوت الملك وعدم ترجح أحدهما على الآخر اه ملخصا # فعلم أن قول البحر بعد بيان مرجع الاستثناء لا حاجة إلى هذا الحمل كما ~~فعل الزيلعي وغيره غير ظاهر مع أنه اضطر ثانيا إليه فذكر هذا التفصيل كما ~~فعل شارحنا بقوله لكن الخ فتنبه وهذا ما مرت الإشارة إليه قبل هذا الباب من ~~أن ما في الفتاوى مخالف لما في الشروح بل ولما في المتون وقدمنا عن المصنف ~~هناك أنه يشمل الملك والوقف # قوله ( إن بأجر ) بأن يعقد لبقائهما عقد إجارة بشروطها ط # قوله ( فلهما ) مرتبط بقوله وإلا فإعارة ط أي لأنه لو كان الترك بأجر لم ~~يبق لرب الأرض مدخل # قوله ( المسبلة ) قال الرملي تقدم في كتاب الوقف أن السبيل هو الوقف على ~~العامة # قوله ( إلى آخره ) تمام عبارة القنية ms5557 ويجوز للمستأجر غرس الأشجار والكروم ~~في الموقوفة إذا لم يضر بالأرض بدون صريح إذن من المتولي دون حفر الحياض ~~وإنما يحل للمتولي الإذن فيما يزيد به الوقف خيرا وهذا إذا لم يكن له قرار ~~العمارة فيها أما إذا كان فيجوز الحفر والغرس والحائط من ترابها لوجود ~~الإذن في مثلها دلالة اه # بحر # قوله ( ولو استأجر أرض وقف ) قيد بالوقف لما في الخيرية عن حاوي الزاهدي ~~عن الأسرار من قوله بخلاف ما إذا استأجر أرضا ملكا ليس للمستأجر أن ~~يستبقيها كذلك إن أبى المالك إلا القلع بل يكلفه على ذلك إلا إذا كانت قيمة ~~الغراس أكثر من قيمة الأرض فيضمن المستأجر قيمة الأرض للمالك فيكون الإغراس ~~والأرض للغارس وفي العكس يضمن المالك قيمة الإغراس فتكون الأرض والأشجار له ~~وكذا الحكم في العارية اه # قوله ( وبنى ) الواو بمعنى أو ط # قوله ( كذا في القنية ) الإشارة لجميع ما ذكره المصنف وأفتى به في ~~الخيرية قائلا وأنت على علم أن الشرع يأبى الضرر خصوصا والناس على هذا وفي ~~القلع ضرر عليهم وفي الحديث الشريف عن النبي المختار لا ضرر ولا ضرار اه # وأفتى به في الحامدية لكنه في الخيرية أفتى في موضع آخر بخلافه وقال يقلع ~~وتسلم الأرض لناظر الوقف كما صرحت به المتون قاطبة اه # أقول وحيث كان مخالفا للمتون فكيف يسوغ الإفتاء به مع أنه من كلام القنية ~~ولا يعمل بما فيها إذا خالف غيره كما صرح به ابن وهبان وغيره وما في المتون ~~قد أقره الشراح وأصحاب الفتاوى وإنما اختلفوا في تملك المؤجر البناء والغرس ~~جبرا على المستأجر كما مر وحيث قدم ما في الشروح على ما تفق عليه أصحاب ~~الفتاوى PageV06P031 في تلك المسألة فما اتفق عليه الكل أولى بالتقديم فليت ~~المصنف لم يذكره في متنه وما أجاب به أبو السعود في حاشية مسكين بأن ما في ~~القنية مفروض فيما إذا اشترط الاستبقاء وما مر في المتن من اشتراط رضا ~~المؤجر فيما إذا لم يشترط الاستبقاء لا ينفي المخالفة لأن ما ms5558 في المتون ~~مطلق ومفاهيمها حجة ما أنه قد يقال هذا الشرط مفسد لما فيه من نفع المستأجر ~~إن لم يؤد إلى استيلائه على الوقف وتصرفه فيه تصرف الملك كما هو مشاهد في ~~زماننا ويصير يستأجره بما قل وهان ويدعي أن الزيادة عليه ظلم وبهتان # ومنشأ ذلك من النظار أعمى الله أنظارهم طمعا في الرشوة التي يسمونها ~~بالخدمة على أن ما في القنية لو قوي بما ذكره الخصاف كما يأتي وفرض أن ذلك ~~صار صالحا لمعارضة المتون والشروح والفتاوى لا يفتى به لما مر أن يفتى بكل ~~ما هو أنفع للوقف مما اختلف العلماء فيه وبنوا عليه تصحيح القول بفسخ ~~الإجارة لزيادة أجر المثل في المدة كما مر وكل ذلك صار الأمر فيه بالعكس في ~~زماننا حتى إن القضاة حيث لم يجدوا حيلة في المذهب على الوقف توسلوا إليها ~~بمذهب الغير فآل الأمر إلى الاستيلاء على الأوقاف واندراس المساجد والمدارس ~~والعلماء وافتقار المستحقين وذراري الواقفين # وإذا تكلم أحد بين الناس بذلك يعدون كلامه منكرا من القول وهذه بلية ~~قديمة فقد ذكر العلامة قنلي زاده ما ملخصه أن مسألة البناء والغرس على أرض ~~الوقف كثيرة الوقوع في البلدان خصوصا في دمشق فإن بساتينها كثيرة وأكثرها ~~أوقاف غرسها المستأجرون وجعلوها أملاكا وأكثر إجاراتها بأقل من أجر المثل ~~إما ابتداء وإما بزيادة الرغبات وكذلك حوانيت البلدان فإذا طلب المتولي أو ~~القاضي رفع إجاراتها إلى أجر المثل يتظلم المستأجرون ويزعمون أنه ظلم وهم ~~ظالمون كما قال الشاعر تشكو المحب ويشكو وهي ظالمة كالقوس تصمي الرمايا وهي ~~مرنان وبعض الصدور والأكابر يعاونونهم ويزعمون أن هذا يحرك فتنة على الناس ~~وأن الصواب إبقاء الأمور على ما هي عليه وأن شر الأمور محدثاتها ولا يعلمون ~~أن الشر في إغضاء العين عن الشرع وأن إحياء السنة عند فساد الأمة من أفضل ~~الجهاد وأجزل القرب فيجب على كل قاض عادل عالم وعلى كل قيم أمين غير ظالم ~~أن ينظر في الأوقاف فإن كان بحيث إذا رفع البناء والغرس تستأجر بأكثر ms5559 أن ~~يفسخ الإجارة ويرفع باءه وغرسه أو يقبلها بهذه الأجرة وقلما يضر الرفع ~~بالأرض فإن الغالب أن فيه نفعا وغبطة للوقف إلى آخر ما قال رحمه الله تعالى ~~وهذا علم في ورق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم # # | مطلب في الأرض المحتكرة ومعنى الاستحكار # قوله ( المحتكرة ) قال في الخيرية الاستحكار عقد إجارة يقصد بها استبقاء ~~الأرض مقررة للبناء والغرس أو لأحدهما # قوله ( وهي منقولة الخ ) الضمير لمسألة القنية والمقصود تقويتها فيكون ~~مخصصا لكلام المتون ووجهه إمكان رعاية الجانبين من غير ضرر وعدم الفائدة في ~~القلع إذ لو قلعت لا تؤجر بأكثر منه وعليه فلو مات المستأجر فلورثته ~~الاستبقاء ولو حصل ضرر ما بأن كان هو أو وارثه مفلسا أو سيء المعاملة أو ~~متغلبا يخشى على الوقف منه أو غير ذلك من أنواع الضرر لا يجبر الموقوف ~~عليهم # تأمل # رملي ملخصا # وقد أفتى بخلافه في فتاواه قبيل باب ضمان الأجير في خصوص الأرض المحتكرة ~~فقال للقيم أن يطالب برفع البناء وتسليم الأرض فارغة PageV06P032 كما هو ~~مستفاد من إطلاقاتهم # اه # ولا يخفى أن الضرر الآن متحقق # وقد صرح في الإسعاف لو تبين أن المستأجر يخاف منه على رقبة الوقف يفسخ ~~القاضي الإجارة ويخرجه من يده اه # فكيف تؤجر منه بعد مضي مدتها قوله ( والرطبة كالشجر ) هذه من مسائل ~~المتون فصل المصنف بينها وبين ما قبلها بعبارة القنية فقوله كالشجر أي في ~~الحكم المار من لزوم القلع إلا أن يغرم المؤجر قيمتها الخ # وبه ظهر أن قول الشارح فتقلع الخ تفريع صحيح وليس تفريعا على ما في ~~القنية فافهم # قوله ( أو زهرة ) الأولى التعبير بالثمر ليعم الزهر وغيره ط # قوله ( كما في الفجل ) بضم الفاء # وفيه أن الفجل والجزر ليسا من الرطبة بل يقلعان مرة واحدة ثم لا يعودان ط # قوله ( وقواه بما في معاملة الخانية ) المعاملة المساقاة # ذكر في الهندية لو دفع أرضا ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضا فيها أصول ~~رطبة باقية ولم يسم المدة فإن كان شيئا ليس ms5560 لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه ~~وقت معلوم فالمعاملة فاسدة فإن كان وقت جذه معلوما يجوز ويقع على الجذة ~~الأولى كما في الشجرة المثمرة ط # قوله ( قلت بقي الخ ) الباذنجان من هذا القبيل في بعض البلاد وكذا ~~البيقيا # سائحاني # قوله ( والزرع يترك ) أي بالقضاء أو الرضا كما سيأتي # قوله ( رعاية للجانبين ) أي جانب المؤجر بإيجاب أجر المثل له وجانب ~~المستأجر بإبقاء زرعه إلى انتهائه # قوله ( بخلاف الموت ) والفرق كما سيشير إليه الشارح أنه بانتهاء مدة ~~الإجارة لم يبق حكم ما تراضيا من المدة ألا ترى أنه بانقضاء المدة ارتفعت ~~هي فاحتيج إلى تسمية جديدة ولا كذلك قبل انقضائها لأنه بقي بعض المدة التي ~~سمياها فلم يرفع حكمها فاستغنى عن تسمية جديدة إتقاني # قوله ( وإن انفسخت الإجارة ) يخالفه ما في الباب الخامس من جواهر الفتاوى ~~لو استأجرا من رجل أيضا ثم مات أحد المستأجرين لا تنفسخ بموته إذا كان ~~الزرع في الأرض ويترك في ورثته بالمسمى لا بأجر المثل حتى يدرك الزرع وهو ~~الصحيح بخلاف ما إذا انقضت المدة الخ ومثله ما سيذكره الشارح في باب فسخ ~~الإجارة عن المنية أنه يبقى العقد بالمسمى حتى يدرك فتأمل # ثم رأيت في البدائع أن وجوب المسمى استحسان والقياس أن يجب أجر المثل لأن ~~العقد انفسخ حقيقة وإنما أبقيناه حكما فأشبه شبهة العقد فوجب أجر المثل كما ~~لو استوفاها بعد انقضاء المدة ه # فقوله لا تنفسخ وقوله يبقى العقد أي حكما لا حقيقة # تنبيه لو تفاسخا عقد الإجارة والزرع بقل قيل لا يترك وقيل يترك # ذخيرة # واقتصر في البزازية على الأول لأن المستأجر رضي به # قوله ( فيترك إلى إدراكه بأجر المثل ) أي سواء وقتها أو لا وفي الكلام ~~إشعار بأنه استعارها للزرع وقدم في العارية أنه لو استعارها للبناء والغرس ~~صح وله الرجوع متى شاء ويكلفه قلعهما إلا إذا كان فيه مضرة بالأرض فيتركان ~~بالقيمة مقلوعين وإن وقت العارية فرجع قبله ضمن للمستعير ما نقص ~~PageV06P033 بالقلع وقدمنا الكلام عليه # قوله ( مطلقا ) أي وإن لم يدرك ms5561 ط # قوله ( حتى لا يجب الخ ) هذا في غير ما استثناه المتأخرون من الوقف ~~والمعد للاستغلال ومال اليتيم فإنها إذا مضت المدة وبقي الزرع بعدها حتى ~~إدرك يقضي بأجر المثل لما زاد على المدة مطلقا # شرنبلالية # قوله ( للركوب والحمل ) لكن لو استأجرها للحمل له الركوب بخلاف العكس فلو ~~حمل عليها لا أجر عليه لأن الركوب يسمى حملا يقال حمل معه غيره لا العكس # بحر عن الخلاصة مختصرا # وفيه عن العمادية استأجرها ليحمل حنطة من موضع إلى منزله يوما إلى الليل ~~فحمل وكلما رجع كان يركبها # قال الرازي يضمن لو عطبت # وقال أبو الليث في الاستحسان لا لجريان العادة به والإذن دلالة اه # فالحاصل أنهم اتفقوا على أنها لو للحمل له الركوب لكن الرازي قيده بأن لا ~~يجمع بينهما والفقيه عممه اه # قوله ( والثوب للبس ) ويكفي في استئجاره التمكن منه وإن لم يلبس وهو ~~كالسكنى وفي الدابة لا يكفي التمكن لما في العمادية استأجر دابة ليركبها ~~إلى مكان معلوم فأمسكها في منزله في المصر لا يجب الأجر ويضمن لو هلك اه # بحر ملخصا # ومن تمامه # قوله ( ليجنبها ) يقال جنب الدابة جنبا بالتحريك قادها إلى جنبه ومنه ~~قولهم خيل مجنبة شدد للكثرة # والجنيبة الدابة تقاد وكل طائع منقاد جنيب # والأجنب الذي لا ينقاد # صحاح ملخصا # قوله ( جنيبة بين يديه ) أي مقادة كما علم مما مر وكأن التقييد بالظرف ~~للعادة وإلا فظاهر الصحاح الإطلاق # قوله ( ولا يركبها ) لم يصرح بمفهومه وهو يفيد أنه لو استأجرها لهما يصح ~~نظرا للركوب وغيره تبع له ويحرر ط # أقول ذكر في الخلاصة و التاترخانية بعد سرد نظائر هذه المسألة أن الإجارة ~~فاسدة ولا أجر له إلا إذا كان الذي يستأجر قد يكون يستأجر لينتفع به اه # وظاهره أنه إذا كان كذلك فعليه الأجر وإن لم يذكر الركوب ونحوه فإذا ~~استأجرها لهما لزمه بالأولى وهذا بالنظر إلى لزوم الأجر وأما الصحة فراجعة ~~إلى بيان المنفعة # قوله ( ليصلي فيه ) وقع في عبارة الخانية استأجر بيتا من مسلم ليصلي فيه ms5562 ~~واحترز به ابن وهبان عن الكافر # قال ابن الشحنة ينبغي كون مفهومه مهجورا لأن العلة جهل المدة فلو علمت ~~تصح وكذا لو جعلت كون المنفعة غير مقصودة فتأمله اه ملخصا # أقول وفي التاترخانية استأجر الذمي من الذمي بيتا يصلي فيه لا يجوز ولو ~~استأجر من المسلم بيعه ليصلي فيها لا يجوز أيضا وفي السواد جاز ولو استأجر ~~مسلم من مسلم بيتا يجعله مسجدا يصلي فيه لا يجوز في قول علمائنا لأن ~~الاستئجار على ما هو طاعة لا يجوز وكذلك الذمي يستأجر رجلا ليصلي بهم لا ~~يجوز اه ملخصا PageV06P034 ففيه التصريح بأن المسلم غير قيد وأن العلة غير ~~ما ذكره ومفاده عدم الجواز وإن بين المدة # قوله ( أو كتابا الخ ) لأن القراءة إن كانت طاعة كالقرآن أو معصية ~~كالغناء فالإجارة عليها لا تجوز وإن كانت مباحة كالأدب والشعر فهذا مباح له ~~قبل الإجارة فلا تجوز ولو انعقدت تنعقد على الحمل وتقليب الأوراق والإجارة ~~عليه لا تنعقد ولو نص عليه لأنه فائدة فيه للمستأجر و لوالجية # قوله ( وإن لم يقيدها ) صادق بالإطلاق كقوله للركوب أو اللبس مثلا ولم ~~يزد عليه وبالتعميم كقوله على أن أركب أو ألبس من شئت هذا هو المراد هنا ~~كما أن المراد الأول بقول الشارح بعده ولو لم يبين ولكن في التعبيرين خفاء ~~فافهم # والفرق أنه في الإطلاق صار الركوبان مثلا من شخصين كالجنسين فيكون ~~المعقود عليه مجهولا وفي التعميم رضي المالك بالقدر الذي يحصل في ضمن ~~الركوب فصار المعقود عليه معلوما # أفاد في البحر # قوله ( فسدت ) ومثله الحمل لما في البزازية استأجر ولم يذكر ما يحمل فسدت # وفي الخانية ليطحن بها كل يوم بدرهم وبينما يطحن من الشعير أو نحوه ذكر ~~في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقداره # وقال في خواهر زاده لا بد من بيان مقدار ما يطحن كل يوم وعليه الفتوى # قوله ( وتنقلب صحيحة بركوبها ) سواء ركبها أو أركبها ويجب المسمى ~~استحسانا لزوال الجهالة بجعل التعيين انتهاء كالتعيين ابتداء ولا ضمان ~~بالهلاك لعدم المخالفة ms5563 # زيلعي ملخصا # قوله ( ضمن ) لأنه صار متعديا لأ الركوب واللبس مما يتفاوت فيه الناس فرب ~~خفيف جاهل أضر على الدابة من ثقيل عالم # قوله ( وإن سلم ) لأن يكون غاصباومنافع الغصب غير مضمونة إلا فيما استثنى ~~ط # قوله ( وأنه مما لا يوهن ) أي بالفعل وإن كان مما من شأنه أن يوهن فافهم # قوله ( لأنه مع الضمان ممتنع ) تعليل لقوله ولا أجر عليه لكنه خاص بحالة ~~العطب فإن سلم فقد مر تعليله # قوله ( ومثله في الحكم ) أي في كونه يضمن إذا عطبت مع المخالفة والتقييد # بحر # قوله ( كالفسطاط ) قال في الدرر حتى لو استأجره فدفعه إلى غيره إجارة أو ~~إعارة فنصبه وسكن فيه ضمن عند أبي يوسف لتفاوت الناس في نصبه واختيار مكانه ~~وضرب أوتاده # وعند محمد لا يضمن لأنه للسكنى فصار كالدار اه # وقوله ضمن عند أبي يوسف وقال أبو السعود أي إن كان قيد بأن يستعمله بنفسه # حموي # وكذا عند أبي حنيفة على ما نقله شيخنا عن المفتاح اه # وفي التاترخانية استأجر قبة لنصبها في بيته شهرا بخمسة دراهم جاز وإن لم ~~يسم مكان النصب ولو نصبها في الشمس أوالمطر وكان فيه ضرر عليها ضمن ولا أجر ~~وإن سلمت عليه الأجر استحسانا وإن نصبها في دار أخرى في ذلك المصر لا يضمن ~~وإن أخرجها إلى السواد لا أجر سلمت أو هلكت ولو استأجر فسطاطا يخرج به إلى ~~مكة أن يستظل بنفسه وبغيره لعدم التفاوت ولو انقطع أطنابه وانكسر عموده فلم ~~يستطع نصبه لا أجر وإن اختلفا في مقدار الانتفاع فالقول للمستأجر وإن في ~~أصله حكم الحال كمسألة الطاحون وتمامه فيها # قوله ( له أن يسكن غيره ) أي غير ذلك الواحد # وفي شرح الزيلعي أول الباب وله أي للمستأجر أن يسكن غيره معه أو منفردا ~~لأن كثرة السكان لا تضر بها بل تزيد في عمارتها لأن خراب المسكن بترك السكن ~~اه # وقدمنا أن له ذلك وإن شرط أن يسكن وحده منفردا فما قيل إن سكنى الواحد ~~ليس كسكنى الجماعة بحث معارض للمنقول ms5564 وإن PageV06P035 كان ظاهرا لكن قد ~~يقال معنى كلامهم أن له أن يسكن غيره في بقية بيوت الدار لأنه إذا سكن في ~~بيت منها وترك الباقي خاليا يلزم الضرر لعدم تفقده من وكف المطر ونحوه بما ~~يخر بها # تأمل # قوله ( لما مر ) أي أول الباب # قوله ( ككر بر ) الكر قدر والبر نوع # والكر ستون قفيزا # وثمانية مكاكيك # والمكوك صاع ونصف فيكون اثني عشر وسقا # مصباح # وهذا عند أهل بغداد والكوفة # ط عن الحموي # قوله ( له حمل مثله ) أي في الضرر بشرط التساوي في الوزن وما في الدرر من ~~قوله وإن تساويا في الوزن قال الشرنبلالي الواو فيه زائدة # قوله ( مقدرة ) أي معينة قدرا دخل فيه زراعة الأرض إذا عين نوعا للزراعة ~~له أن يزرع مثله أخف لا أضر كما في البحر # قوله ( أو مثلها ) كما لو حمل كر بر لغيره بدل كر بر # قال في البحر وغلط من مثل بالشعير للمثل لأنه يلزم عليه أنه لو استأجرها ~~لحمل كر شعير له أن يحمل كر حنطة وليس كذلك لأنه فوقه # قوله ( أو دونها ) ككر شعير بدل كر بر لأنه أخف وزنا # قوله ( ومنه ) أي مما لم يخرج # قوله ( لا شعيرا في الأصح ) أي لو عين قدرا من الحنطة فحمل مثل وزنه ~~شعيرا جاز فلا يضمن لو عطبت استحسانا وهو الأصح لأن ضرر الشعير في حق ~~الدابة عند استوائهما وزنا أخف من ضرر الحنطة لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر ~~مما تأخذه الحنطة فيكون أخف عليها بالانبساط بخلاف ما إذا حمل مثل وزن ~~الحنطة قطنا لأنه يأخذ من ظهرها أكثر من الحنطة وفيه حرارة فكان أضر عليها ~~من الحنطة فصار كما إذا حمل عليها تبنا أو حطبا وكذا لو حمل مثل وزنها ~~حديدا أو ملحا لأنه يجتمع في مكان واحد من ظهرها فيضرها فحاصله متى كان ضرر ~~أحدهما فوق ضرر الآخر من وجه لا يجوز وإن كان أخف ضررا من وجه آخر # كذا أفاده الزيلعي # أقول ولم يذكر ما يضمن في هذه الأوجه ms5565 # وحاصل ما في البدائع أن الخلاف الموجب للضمان إما في الجنس أو في القدر ~~أو الصفة فالأول كما إذا استأجرها لحمل كر شعير فحمل كر حنطة يضمن كل ~~القيمة لأنها جنس آخر وأثقل فصار غاصبا ولا أجر لأنهما لا يجتمعان # والثاني كما إذا استأجرها ليحمل عشرة أقفزة حنطة فحمل أحد عشر فإن سلمت ~~لزم المسمى وإلا ضمن جزءا من أحد عشر جزءا من قيمتها # والثالث كما إذا استأجرها ليحمل مائة رطل قطن فحمل مثل وزنه أو أقل حديدا ~~يضمن قيمتها لأن الضرر ليس للثقل فلم يكن مأذونا ولا أجر لما قلنا وسيأتي ~~تمامه # قوله ( ولو أردف ) الرديف من تحمله خلفك على ظهر الدابة واحترز به عما لو ~~أقعده في السرج ويأتي الكلام فيه # قوله ( يضمن النصف ) أي سواء كان أخف أو أثقل # إتقاني # لأن ركوب أحدهما مأذون فيه دون الآخر وعليه الأجر لأنه استوفى المعقود ~~عليه وزيادة غير أن الزيادة استوفيت من غير عقد فلا يجب لها الأجر # بدائع # قوله ( ولا اعتبار للثقل ) أي فلا يضمن بقدر ما زاد وزنا فصار كحائط بين ~~شريكين أثلاثا أشهد على أحدهما فوقعت منه آجرة على رجل فعلى المشهد عليه ~~نصف الدية وإن كان نصيبه من الحائط أقل من النصف لأن التلف ما حصل بالثقل ~~بل بالجرح والجراحة اليسيرة كالكثيرة في الضمان كمن جرح إنسانا جراحة وجرحه ~~آخر جراحتين فمات ضمنا نصفين # بدائع # قوله ( بكل حال ) أي وإن كان لا يستمسك ط # قوله ( لكونه في مكان واحد ) PageV06P036 فيكون أشق على الدابة # زيلعي # قوله ( صغير لا يستمسك ) محترز قوله من يستمسك وانظر هل الكبير الذي لا ~~يستمسك كالصغير # قوله ( بقدر ثقله ) ذكره الزيلعي والإتقاني وهو مخالف للتعليل السابق # تأمل # والعلة أنه لعدم استمساكه اعتبر كالحمل # إتقاني # وعليه فالكبير العاجز مثل # فليراجع # قوله ( كحمله شيئا آخر ) أي فإنه يضمن بقدر الزيادة إذا لم يركب على موضع ~~الحمل # قوله ( وليس المراد الخ ) جواب عما يقال قدر الزيادة المحمولة لا تعرف ~~إلا بعد وزنها ووزن الرجل فيخالف ما ms5566 مر من أن الآدمي غير موزون # قوله ( لما مر ) أي من كونهما في مكان واحد # قوله ( وكذا لو لبس ثيابا كثيرة ) أي يضمن الكل لو لبس أكثر مما كان عليه ~~وقت الاستئجار وكان مما لا يلبسه الناس عادة كذا يفهم من المجتبى # قوله ( لركوبه بنفسه ) أشار به مع ما بعده إلى ما قاله في البحر # لا يقال كيف اجتمع الأجر والضمان # لأنا نقول إن الضمان لركوب غيره والأجر لركوبه بنفسه وسيأتي إيضاحه # قوله ( لركوب غيره ) أي لو ممن يستمسك وإلا فقد تقدم التصريح بأنه يضمن ~~بقدر ثقله لا النصف فافهم # قوله ( ثم إن ضمن الراكب ) أراد بالراكب المستأجر # قوله ( لا يرجع ) أي على الرديف لأنه ملكها بالضمان فصار الرديف راكبا ~~دابته بإذنه فلا رجوع عليه سواء كان الرديف مستأجرا منه أو مستعيرا # رحمتي # قوله ( رجع ) أي على الراكب لأنه غره في ضمن عقد المعاوضة بخلاف ما لو ~~كان مستعيرا فلا رجوع له لأنه لم يضمن له السلامة حيث لم يكن بينهما عقد # رحمتي قوله ( وإلا لا ) أي وإلا يكن الرديف مستأجرا من المردف بل كان ~~مستعيرا # قوله ( لأنها لو سلمت ) أي في جميع الصور ط # قوله ( عن الغاية ) أي غاية البيان ونصها هذا إذا أردفه حتى صار كالأجنبي ~~كالتابع له فأما إذا أقعده في السرج صار غاصبا ولم يجب عليه شيء من الأجر ~~لأنه رفع يده عن الدابة وأوقعها في يد متعدية فصار ضامنا والأجر لا يجامع ~~الضمان اه # وعزاه إلى شرح الكافية # قوله ( لكن في السراج الخ ) فإنه قال قوله فأردف رجلا معه خرج مخرج ~~العادة لأن العادة أن المستأجر يكون أصلا ولا يكون رديفا إذ المستأجر لو ~~جعل نفسه رديفا وغيره أصلا فحكمه كذلك اه أي فيجب عليه أيضا النصف لو تطيق ~~مع لزوم الأجر كما مر عن البدائع ولولا تطيق فالكل وحيث جعله في الغاية ~~مقابلا للأول وصرح بأنه لم يجب عليه شيء من الأجر فهو صريح في المخالفة ~~خلافا لمن وهم # قوله ( فليتأمل عند الفتوى ) إشارة ms5567 إلى إشكاله فلا ينبغي الإقدام على ~~الإفتاء به قبل ظهور وجهه # قوله ( كيف وفي الأشباه الخ ) استبعاد لما في السراجوبيان لوجه التوقف ~~عند الفتوى فإنه مخالف للقاعدة المذكورة # قوله ( لا يجتمعان ) أي وهنا لما صار غاصبا وضمن ملكه مستندا فإذا ~~ألزمناه الأجر بارتدافه لزم اجتماعهما لوجوب الأجر فيما ملكه # والفرق بينه وبين ما لو أردف غيره أنه هنا لما أخرجها من يده صار غاصبا ~~كما لو استأجرها ليركب بنفسه فأركب غيره PageV06P037 يجب كل القيمة كما مر ~~فإذا ارتدف خلفه صار تابعا ولا يمكن وجوب الأجر بارتدافه لما قلنا # أما لو ركب في السرج فقد أتى بما هو مأذون فيه فإذا أردف غيره فقد خالف ~~فيما شغله بغيره ولا يملك شيئا بالضمان فيما شغله بركوب نفسه وجميع المسمى ~~بمقابلة ذلك وإنما يضمن ما شغله بركوب الغير ولا أجر بمقابلة ذلك ليسقط عنه ~~وإذا راجعت النهاية اتضح لك ما قررناه فافهم # قوله ( أكثر منه ) أشار إلى أنه من جنس المسمى كما يأتي مع ذكر محترزه # قوله ( ضمن ما زاد الثقل ) أشار إلى أن الضمان في مقابلة الزائد والأجر ~~في مقابلة الحمل المسمى فلم يجتمعا كما مر نظيره أفاده في البحر وسيشير ~~إليه بعد أيضا # قوله ( عمادية ) وعبارتها كما في البحر استكرى إبلا على أن يحمل كل بعير ~~مائة رطل فحمل مائة وخمسين إلى ذلك المحل ثم أتى الجمال بإبله وأخبره ~~المستكري أنه ليس كل حمل إلا مائة رطل فحمل الجمال إلى ذلك الموضع وقد عطب ~~بعض الإبل لا ضمان على المستكري لأن صاحب الجمل هو الذي حمل فيقال له كان ~~ينبغي لك أن تزن أولا اه # قوله ( وجب النصف ) أي وجب عليه من قيمة الدابة ما يقابل النصف من ~~الزيادة ثم ما في المتن نثله في المنح عن المحيط ونقل بعده عن الخلاصة أنه ~~يضمن ربع القيمة ومثله في التاترخانية عن الذخيرة و الشرنبلالية عن تتمة ~~الفتاوى # فالصواب أن المراد الربع إذا كانت الزيادة مساوية للمشروط لما في ~~البزازية استأجره ليحمل عشرة ms5568 مخاتيم فجعل عشرين وحملا معا ضمن ربع القيمة ~~لأن النصف مأذون والنصف لا فيتنصف هذا النصف # قوله ( في جولقين ) الجوالق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام ~~وكسرها وعاء معروف جمعه جوالق كصحائف وجواليق وجوالقات # قاموس # فحقه أن يرسم بعد الواو ألف في مثناه ومفرده أيضا وهو خلاف ما رأيته في ~~النسخ # قوله ( أو متعاقبا ) لم يذكره في المنح ولم أره في عبارة غاية البيان # قوله ( ومفاده الخ ) إنما يكون مفاده ذلك لو غبر في الغاية بقوله أو ~~متعاقبا وإنما عبر بقوله ووضعاه على الدابة جميعا وعزاه إلى تتمة الفتاوى ~~وهكذا عبر في التاترخانية عن الذخيرة وهكذا عبر في الخلاصة وزاد بعده وكذا ~~لو حمل المستأجر أو لا الخ فما في الغاية لا يخالف ما في الخلاصة بل زاد في ~~الخلاصة مسألة أخرى لم تفهم من كلام الغاية وهي ما ذكره الماتن من التفصيل ~~ولو فرض أن قوله أو متعاقبا موجود في عبارة الغاية فهو مفهوم وما في ~~الخلاصة منطوق صريح فكيف يعدل عنه وقد قالوا إن صاحب الخلاصة من أجل من ~~يعتمد عليه فيجب المصير إلى ما قاله اتباعا للنقل والله أعلم # قوله ( فتنبه ) أقول تنبه لما قدمته لك فهو أظهر # قوله ( أي ما مر من الحكم ) وهو ضمان PageV06P038 ما زاد الثقل في ~~المسألة الأولى ط # قوله ( الأجر للحمل الخ ) جواب عن اجتماعهما كما قدمناه آنفا # قوله ( وأفاد الخ ) لأن الزيادة من جنس المزيد عليه ط # قوله ( ثم حمل عليها الزيادة وحدها ) قيده في التاترخانية بما لو حملها ~~على مكان المسمى فلو في مكان آخر ضمن قدر الزيادة ومثله في جامع الفصولين ~~وفيه أيضا بخلاف ما لو استأجر ثورا ليطحن به عشرة مخاتيم فطحن أحد عشر أو ~~ليكرب به جريبا فكرب جريبا ونصفا فهلك ضمن كل القيمة إذ الطحن يكون شيئا ~~فشيئا فلما طحن عشرة انتهى العقد فهو في الزيادة مخالف من كل وجه فضمن كلها ~~والحمل يكون دفعة وبعضه مأذون فيه فلا يضمن بقدره اه # قوله ( قال ولم ms5569 يتعرضوا الخ ) أقول صرح به في البدائع كما قدمناه قوله ( ~~ومن علم الخ ) أي علم أنه إن زاد شيئا وسلمت أنه يجب المسمى فقط وإن كان لا ~~يحل له الزيادة إلا برضا المكاري ولهذا قالوا ينبغي أن يرى المكاري جميع ما ~~يحمله # بحر # ولهذا روي عن بعضهم أنه دفع إليه صديق له كتابا ليوصله فقال حتى استأذن ~~من الجمال اه # وهذا لو عين قدرا وسيذكر المصنف في المتفرقات أنه يصح استئجار جمل ليحمل ~~عليه محملا وراكبين إلى مكة وله الحمل المعتاد ورؤيته أحب # # | فرع في المنح عن الخانية # ليس لرب الدابة وضع متاعه مع حمل المستأجر فإن وضع وبلغت المقصد لا ينقص ~~شيء من الأجر بخلاف شعل المالك بعض الدار فإنه ينقص بحسابه اه ملخصا # قوله ( وكبحها ) بالباء الموحدة والحاء المهملة # في المغرب كبح الدابة باللجام إذا ردها وهو أن يجذبها إلى نفسه لتقف ولا ~~تجري كذا في المنح ح # قوله ( لتقييد الإذن بالسلامة ) لأن السوق يتحقق بدون الضرب وإنما تضرب ~~للمبالغة # قوله ( ضمن ) أي الدية وعليه الكفارة بخلاف ضرب القاضي الحد والتعزير لأن ~~الضمان لا يجب بالواجب # ط عن الحموي # قوله ( لوقوعه ) أي إنما يضمن لأن التأديب يمكن وقوعه بزجر وتعريك بدون ~~ضرب ح # والتعريك فرك الأذن # قوله ( وقالا لا يضمنان بالمتعارف ) أي الأب والوصي لا يضمنان بالضرب ~~المتعارف لأنه لإصلاح الصغير فكان كضرب المعلم بل أولى لأنه يستفيد ولاية ~~الضرب منهما والخلاف جار في ضرب الدابة وكبحها أيضا لاستفادته بمطلق العقد ~~وهذا بخلاف ضرب العبد المستأجر للخدمة حيث يضمن بالإجماع # والفرق لهما أنه يؤمر وينهى لفهمه فلا ضرورة إلى ضربه وأطلق في ضرب ~~الدابة وكبحها وهو محمول على ما إذا كان بغير إذن صاحبها فلو بإذنه وأصاب ~~الموضع المعتاد لا يضمن بالإجماع كما في التاترخانية # قوله ( وفي الغاية عن التتمة الخ ) ظاهرة أن رجوعه في مسألة الصغير دون ~~الدابة وينبغي أن يكون كذلك لأن مسألة الدابة جرى عليها أصحاب المتون فلو ~~ثبت رجوع الإمام فيها لما مشوا على ms5570 خلافه لأن ما رجع عنه المجتهد لم يكن ~~مذهبا له على أن المصنف مشى في كتاب الجنايات على قول الإمام في مسألة ~~الصغير وعبر عن رجوعه بقيل وسيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( لا بسوقها ) أي المعتاد لما في التاترخانية إذ عنف في السير ضمن ~~إجماعا # قوله ( وظاهر الهداية الخ ) كذا قاله في البحر ولعله أخذه من تعليله ~~الضمان عند الإمام بتقييد الإذن بالسلامة فيفيد PageV06P039 أن الضرب مأذون ~~فيه بشرط السلامه # وفي معراج الدراية وقد صح أن النبي نخس بعير جابر وضربه وكان أبو بكر ~~ينخس بعيره بمحجنه ثم قال وفعل النبي يدل على إباحته ولا ينفى الضمان لأنه ~~مقيد بشرط السلامة اه # فالحاصل إباحة الضرب المعتاد للتأديب للمالك وغيره ولو غير مستأجر # تأمل # قوله ( وأما ضربه دابة نفسه الخ ) قال في القنية وعند أبي حنيفة لا ~~يضربها أصلا وإن كانت ملكه وكذا حكم كل ما يستعمل من الحيوانات # ثم قال لا يخاصم ضارب الحيوان فيما يحتاج إليه للتأديب ويخاصم فيما زاد ~~عليه # كذا في البحر # أقول الظاهر أن المراد بقول الإمام لا يضربها أصلا أي لا ينبغي له ذلك ~~ولو للتأديب وإن كان ضرب التأديب المعتاد مباحا فلا ينافي ما قدمناه # ويدل عليه قوله لا يخاصم فيما يحتاج إليه للتأديب # ونقل ط عن شرح الكنز للحموي قالوا يخاصم ضارب الحيوان بلا وجه لأنه إنكار ~~حال مباشرة المنكر ويملكه كل أحد ولا يخاصم الضارب بوجه إلا إذا ضرب الوجه ~~فإنه يمنع ولو بوجه # وهذا معنى قول محمد في المبسوط يطالب ضارب الحيوان لا بوجهه إلا بوجهه # قوله ( وبنزع السرج والإيكاف ) أفاد الحموي والشلبي أن مجرد نزع السرج ~~موجب للضمان # وفي الجوهرة استأجرها ليركبها بسرج لم يركبها عريانا ولا يحمل متعا ولا ~~يستلقي ولا يتكىء على ظهرها بل يركب على العرف والعادة # ط ملخصا # بقي لو استأجره عريانا فأسرجه ففي كافي الحاكم يضمن # وقال الإسبيجابي في شرحه هذا لو حمارا لا يسرج مثله عادة فلو كان يسرج لا ~~يضمن ms5571 # وقال القدوري فصل أصحابنا وقالوا إن ليركبه خارج المصر لا يضمن وكذا لو ~~فيه وهو من ذوي الهيئات وإلا ضمن وهل يضمن كل القيمة أو بقدر ما زاد صحح ~~قاضيخان في شرح الجامع الأول # قلت وينبغي كون الأصح الثاني لأنه كالحمل الزائد على الركوب # غاية البيان ملخصا # أقول وفيه نظر لما مر أنه لو ركب موضع الحمل ضمن الكل وقد نقله الإتقاني ~~نفسه فتدبر وفي البحر أن ما في الكافي هو المذهب لأنه ظاهر الرواية كما لا ~~يخفى اه # قوله ( ووضع الإيكاف ) لا معنى لتقدير هذا المضاف فإن معنى الإيكاف وضع ~~الإكاف ح أي فقد اشتبه عليه الإيكاف مصدرا بالإكاف الذي هو اسم لما يوضع ~~على ظهر الدابة ويمكن الجواب بأن الإضافة بيانية والداعي لتقديره المضاف ~~إفادته أنه معطوف على نزع لا على السرج # تأمل # قوله ( سواء وكف بمثله أو لا ) لأن الجنس مختلف لأن الإكاف للحمل والسرج ~~للركوب وكذا ينبسط أحدهما على ظهر الدابة ما لا ينبسطه الآخر فصار نظير ~~اختلاف الحنطة والحديد # زيلعي # قوله ( وبالإسراج ) معطوف على الإيكاف والأولى حذف الباء الجارة وعطفه ~~بأو كما في الكنز لئلا يوهم العطف على نزع # قال ابن الكمال أي إن نزع السرج وأسرجه بسرج آخر فإن كان هذا السرج مما ~~لا يسرج هذا الحمار بمثله يضمن # قوله ( جميع قيمته ) أي عند الإمام في رواية الجامع الصغير وقدر ما زاد ~~في رواية الأصل وهو قولهما هذا إذا كان الحمار يوكف بمثله وإن كان لا يوكف ~~أصلا أو لا يوكف بمثله ضمن كل القيمة عندهم # كذا في الحقائق ابن كمال # ونقل الشرنبلالي أن الفتوى على قولهما # قال الزيلعي وتكلموا على معنى قولهما أنه يضمن بحسابه وهو إحدى الروايتين ~~عن أبي حنيفة فمنهم من قال إنه مقدر بالمساحة حتى إذا كان السرج يأخذ من ~~ظهر الدابة قدر شبرين والإكاف قدر أربعة أشبار PageV06P040 فيضمن بحسابه ~~وقيل يعتبر بالوزن # قوله ( مكان الإيكاف ) أي بدله # قوله ( وكذا لو أبدله ) تشبيه بحكم مفهوم المتن بقرينة التعلل والشارح ~~تبع ms5572 البحر و المنح # والذي في غاية البيان هكذا # وقال الكرخي إن لم يكن عليه لجام فألجمه فلا ضمان عليه إذا كان مثله يلجم ~~بذلك اللجام وكذلك إن أبدله وذلك لأن الحمار لا يختلف باللجام وغيره ولا ~~يتلف به فلم يضمن بإلجامه اه # قوله ( غير ما عينه المالك ) أي مالك الطعام كما في الهداية وكذا مالك ~~الدابة كما في الغاية فلو لم يعين لا ضمان # بحر # قوله ( بحيث لا يسلكه الناس ) وأما إذا كان بحيث يسلك فظاهر الكتاب أنه ~~إن كان بينهما تفاوت ضمن وإلا فلا # بحر # ونقله الزيلعي عن الكافي و الهداية معللا بأنه عند عدم التفاوت لا يصح ~~التعيين لعدم الفائدة # قوله ( أو حمله في البحر ) أي حمل المتاح # قوله ( وإن بلغ المنزل ) السماع في بلغ بالتشديد أي وإن بلغ الجمال ~~المتاع إلى ذلك الموضع المشروط ويجوز التخفيف على إسناد الفعل إلى المتاع ~~أي إن بلغ المتاع إلى ذلك الموضع # إتقاني # قوله ( فله الأجر ) أي المسمى # قوله ( لحصول المقصود ) لأن جنس الطريق واحد فلا يظهر حكم الخلاف إلا ~~بظهور أثر التفاوت وهو الهلاك فإذا سلم بقي التفاوت صورة لا معنى فوجب ~~المسمى # إتقاني # قوله ( بزرع رطبة ) كالقثاء والبطيخ والباذنجان وما جرى مجراه # ط عن السمرقندي # قوله ( وأمر بالبر ) الواو للحال # قوله ( لأن الرطبة أضر من البر ) لانتشار عروقها وكثرة الحاجة إلى سقيها ~~فكان خلافا إلى شر مع اختلاف الجنس فيجب عليه جميع النقصان بخلاف ما لو ~~أردف غيره أو زاد على المحمول المسمى حيث يضمن بحسابه لتلفها بمأذون فيه ~~وغيره فيضمن بقدر ما تعدى لاتحاد الجنس # زيلعي ملخصا # قوله ( ولا أجر ) أقول ينبغي أن يرجع لجميع المسائل التي قيد فيها ~~والتقييد مفيد إذا خالف # طوري قوله ( لأنه غاصب ) أي لما خالف صار غاصبا واستوفيى المنفعة بالغصب ~~ولا تجب الأجرة به # زيلعي # قوله ( إلا فيما استثنى ) قال في المنح قلت ما ذكر هنا من عدم وجوب الأجر ~~ووجوب ما نقص من الأرض مذهب المتقدمين من المشايخ # وأما مذهب المتأخرين فيجب ms5573 أجر المثل على الغاصب لأرض الوقف واليتيم ~~والمعد للاستغلال كالخان ونحوه # قوله ( وبخياطة قباء ) القميص إذ قد من قبل كان قباء طاق فإذا خيط جانباه ~~كان قميصا وهو المراد بالقرطق # زيلعي ملخصا # وذكر الإتقاني أن السماع في القرطق في الهداية بفتح الطاء وفي مقدمة ~~الأدب سماعا عن الثقات بالضم ولهما وجه # قوله ( وله أخذ القباء ) أي في ظاهر الرواية لأنه يشبه القميص من وجه فإن ~~الأتراك يستعملونه استعمال القميص # وروى الحسن أنه ليس له أخذه بل يترك الثوب ويضمنه قيمته # قوله ( ودفع أجر مثله ) لأنه غير عليه العمل فيغير عليه الأجر كما لو ~~اشترط على الحائك رقيقا فجاء صفيقا أو بالعكس # إتقاني # وسيأتي آخر الباب الآتي ما إذا اختلفا في المأمور به # قوله ( فإن الحكم كذلك ) وهو التخير لاتحاد أصل PageV06P041 المنفعة من ~~الستر ودفع الحر والبرد ولوجود الموافقة في نفس الخياطة # زيلعي # قوله ( في الأصح ) وقيل يضمن بلا خيار للتفاوت في المنفعة والهيئة # قوله ( فتقييد الدرر ) أي بقوله وبخياطة قباء ومثله في عامة المتون ~~اتباعا للفظ محمد في الجامع الصغير لكن زاد بعده في الهداية و الملتقى قوله ~~وكذا إذا خاطه سراويل فأفاد أن القيد اتفاقي # قوله ( قيمة ثوب أبيض ) أي إن كان دفعه مالكه كذلك # قوله ( لا يضمن ) أي وله الأجر المسى فيما يظهر ط # قلت يدل عليه ظاهر قوله الآتي إن قدر أصبع ونحوها عفو لكن في البزازية عن ~~المحيط أمره بزعفران ويشبع الصبغ ولم يشبع ضمنه قيمة ثوبه أو أخذه وأعطاه ~~أجر المثل لا يزاد على المسمى # تأمل # قوله ( عند أهل فنه ) أي صنعته # قوله ( كذا ) راجع للثلاثة قبله # قوله ( عفو ) أي وله الأجر كما في البزازية لقلة التفاوت ولعسر الاحتراز ~~عنه والأولى فهو عفو # قوله ( ضمنه ) لأنه مما يخل بالمقصود فيعد إتلافا ط # قوله ( لا يضمن ) لأنه قطعه بإذن وفي الأول أذن بقطعه بشرط الكفاية وكذا ~~لو قال الخياط نعم فقال المالك فاقطعه أو قطعه إذن ضمن إذ علق الإذن بشرط # فصولين # وفيه دفع إليه ثوبا ms5574 ليخيطه فخاطه فميصا فاسدا وعلم به ربه ولبسه ليس له ~~أن يضمنه إذ لبسه رضا وعلم منه مسائل كثيرة اه # قوله ( فالعبرة لعادتهم ) أي لعادة أهل السوق فإن كانوا يعملون بأجر يجب ~~أجر المثل وإلا فلا # قوله ( اعتبر عرف البلدة الخ ) فإن كان العرف يشهد للأستاذ يحكم بأجر مثل ~~تعليم ذلك العمل وإن شهد للمولى فأجر مثل الغلام على الأستاذ # درر # قوله ( مطلقا في الأصح ) أي استأجرها ذاهبا فقط أو ذاهبا وجائيا وقيل هذا ~~إذا استأجرها ذاهبا فقط لانتهاء العقد بالوصول # قوله ( كما في العارية ) بخلاف المودع لأنه مأمور بالحفظ قصدا فيبقى ~~الأمر بعد العود للوفاق وفي الإجارة والإعارة مأمور به تبعا للاستعمال فإذا ~~انقطع الاستعمال لم يبق هو نائبا # هداية # قوله ( لا أجر له ) لنقضه العمل وظاهره أنه لا أجر له بقدر ما سأل أيضا ~~يدل عليه ما مر عند قوله استأجره لإيصال قط أو زاد فراجعه # PageV06P042 # | مطلب خوفوه من اللصوص ولم يرجع # بقي لو خوفوه ولم يرجع هل يضمن قال في البزازية استأجرها إلى موضع وأخبر ~~بلصوص في الطريق فسلكه مع ذلك ولم يلتفت فأخذوها إن سلكه الناس مع سماع ذلك ~~الخبر لا يضمن وإلا ضمن اه # قوله ( وينبغي أن يجبر على الإعادة ) لبقاء العقد يدل عليه ما تقدم من أن ~~الخياط لو فتق الثوب يجبر على الإعادة ولو فتقه غيره لا # ومثله ما في الطوري عن المحيط رد السفية إنسان لا أجر للملاح وليس عليه ~~أن يعيدها وإن ردها الملاح لزمه الرد # قوله ( لا ضمان ) لأنه لا يتمكن من فسخ الإجارة وحده بلا رضا صاحبه إلا ~~بعذر فبقي حكم العقد بعد النهي ومن حكمه كون العين أمانة عند الأجير فلا ~~يضمن بلا تقصير # وتمامه في جامع الفصولين # قوله ( قال لا ) سيأتي أن أجير الواحد يستحق الأجر وإن لم يعمل لكن في ~~البزازية يستحق الأجر بلا عمل لكن لو لم يعمل لعذر كمطر وغيره لا يلزم ~~الأجر # سائحاني # قوله ( فحملها دونه ) فلو عجزت عن المضي فتركها وضاعت أفتى ms5575 القاضي بعدم ~~الضمان # بزازية # قوله ( ما لم يمنع حسا من الطحن ) المراد والله تعالى أعلم أن يحال بينه ~~وبين الدوارة فلا يقدر عليها ط # قوله ( فغرق مدة ) أي وصار بحيث لا ينتفع به انتفاع مثله # بزازية # قوله ( ويسقط ) أي يسقط جميع الأجر عن المستأجر مدة العمارة إن انهدم ~~جميع الدار ح # قوله ( مثل ما ) بالنصب صفة مصدر محذوف أي سقوطا مماثلا لسقوطه أي الأجر ~~لو انهدم بعض الدار # قوله ( فالهدم يحرز ) بتقديم الزاي على الراء أي يعلم قدر أجر المنهدم ~~بالحزر والتخمين ويسقط ومثله في البزازية لكن قال ابن الشحنة ظاهر الرواية ~~أنه لا يسقط من الأجر شيء بانهدام بيت منها أو حائط بخلاف ما إذا شغل ~~المؤجر بيتا منها لأنه بفعله فيسقط بحسابه اه ملخصا # ونقل نحوه السائحاني عن المقدسي # وذكر في البزازية وإذا سقط حائط من الدار فإن كان لا يضر بالسكنى ليس له ~~أن يفسخ وإن ضر له الفسخ وإذا لم يفسخ يلزمه المسى # قوله ( وخالف ) فعل ماض وآمر فاعله والمفعول محذوف أي خالف المستأجر # وصورتها أمره رب الدار بالبناء ليحسبه من الأجر فاتفقا على البناء ~~واختلفا في مقدار النفقة فالقول لرب الدار بيمينه لأنه ينكر الزيادة قالوا ~~هذا إذا أشكل الحال بأن اختلف فيه أهل تلك الصناعة أما إذا اجتمعوا على قول ~~أحدهما وقالوا يذهب من النفقة في مثل هذا البناء ما يقوله أحدهما فالقول ~~قوله ولا يلتفت إلى قولهما # ذخيرة ملخصا # ومثله في التاترخانية و البزازية وأفتى به الرملي # والحيلة في تصديقه أن يعجل من الأجرة قدرا ويقبضه المؤجر ثم يأمره ~~بإنفاقه فيكون القول له لأنه أمين كما نظمه في المحبية # قوله ( في قدر العمارة ) PageV06P043 أي قدر نفقتها # قوله ( قلت ) البحث للشرنبلالي ح # قوله ( ومفاده ) أي مفاد إطلاق النظم الآمر عن التقييد بالرجوع فافهم # قوله ( بمجرد الأمر ) أي وإن لم يقل على أن ترجع بذلك علي وهو الصحيح ~~خانية ونقله ابن الشحنة عن القنية # قوله ( إلا في تنور وبالوعة الخ ) لأن المقصود منهما نفع المستأجر ms5576 # قوله ( ولو خربت الدار الخ ) تكرار مع صدر البيت الأول مع ما بيناه ح # قوله ( بحضرة المؤجر ) تبع فيه الشرنبلالي # وقد قال في شرحه على الملتقى ناقلا عبارة الصغرى مع توضيح أنه بانهدام ~~جدار أو بيت من دار يفسخ بحضرته إجماعا وبانهدام كلها له الفسخ بغيبته ولا ~~تنفسخ ما لم يفسخ هو الصحيح لصحلايتها لنصب الفسطاط لكن تسقط الأجرة فسخ أو ~~لم يفسخ لعدم تمكنه مما قصده # قلت وهي صريحة في الفرق بين انهدام كلها وبعضها فيرجع إلى المخل وغير ~~المخل ولا خيار في غير المخل أصلا على ما مر فتدبر اه # ملخصا # وقد رد الشارح بذلك على القهستاني حيث أطلق عدم اشتراط حضرته وهنا أطلق ~~اشتراطها ففيما نقله رد على إطلاقه هنا أيضا وقد صرح بالتفصيل أيضا في ~~الخانية وغيرها # وفي القنية انهدم بعضها والمؤجر غائب أو متمرض لا يحضر مجلس القاضي ينصب ~~عنه القاضي وكيلا فيفسخه وسيأتي في باب الفسخ تمام الكلام عليه وعلى اشتراط ~~القضاء أو الرضا # قوله ( وإذا بنيت لا خيار له ) لزوال سببه قبل الفسخ والظاهر أنه فيما لو ~~بناها كما كانت وإلا فله الفسخ وليحرر # قوله ( قاله ابن الشجنة ) ووقع مثله في الهندية عن محيط السرخسي ط # قوله ( قلت ) البحث للشرنبلالي ح # قوله ( أما أجرة المثل ) أي مثل العرصة قوله أو حصة العرصة أي من الأجر ~~المسمى ط # قوله ( ما يفيده ) هو قوله وفي التبيين لو انقطع ماء الرحى والبيت مما ~~ينتفع به لغير الطحن فعليه من الأجرة بحصته لبقاء المعقود عليه فإذا ~~استوفاه لزمه حصته اه ح # قلت سنذكر في باب الفسخ ما يفيد تقييده بما إذا كان منفعة السكنى مثلا ~~معقودا عليها مع منفعة الطحن وبه يشعر قول التبيين لبقاء المعقود عليه ~~وحينئذ فلا يتم الاستشهاد تأمل # وظاهر ما قدمناه عن شرح الملتقى من قوله لعدم تمكنه مما قصده يفيده أيضا ~~ويفيد عدم لزوم أجر أصلا ولعل في المسألة خلافا والله تعالى أعلم # قوله ( للعطلة ) بالضم اسم من تعطل بقي بلا عمل ms5577 # قاموس # ويعني أنها تفسد وكان الأولى أن يصرح به كما PageV06P044 في البزازية ~~لكنه يعلم من مقابله ووجه الفساد أن مقتضى العقد أن لا تلزم الأجرة مدة ~~العطلة قلت أو كثرت كما في الذخيرة فتقييد حظ الشهرين مما لم يقتضه العقد ~~بخلاف اشتراط حط قدرها وهذا نظير ما لو شرى زيتا في زق واشترط حط أرطال ~~لأجل الزق فسد بخلاف حط مقدار الزق # قوله ( أجرة السجن ) الظاهر أنه مفروض فيما لو كان مملوكا لأحد فلو مبنيا ~~من بيت المال أو مسبلا فلا أجر # تأمل # قوله ( في زماننا ) لعل وجهه عدم انتظام بيت المال فلو منتظما فالسجن ~~وأجرة السجان منه # تأمل # قوله ( على رب الدين ) لأنه محبوس لأجله ولم يفرقوا بين كون المدين ~~مماطلا أو لا ط # قلت وذكر الشارح في كتاب السرقة أجرة المحضر للخصوم في بيت المال وقيل ~~على المتمرد # وفي قضاء الخانية هو الصحيح لكن في قضاء البزازية وقيل على المدعي وهو ~~الأصح اه # قوله ( لا يلزمه الكراء لهذه السنة الخ ) سيأتي أواخر باب الفسخ عن ~~الخانية استأجر دارا أو حماما شهرا فسكن شهرين يلزمه أجر الشهر الثاني إن ~~معدا للاستغلال وإلا لا به يفتى ويأتي تمامه # قوله ( آجر داره الخ ) سيذكر المصنف هذه المسألة متنا في الباب الآتي # قوله ( فلكل الفسخ الخ ) لأن الشهر الأول صحيح وما بعده فاسد أو لأن ~~الأول منجر وما بعده مضاف وفي لزومه خلاف كما مر ويأتي ثم إن الفسخ إنما ~~يكون بمحضر من صاحبه وإلا لا يصح خلافا لأبي يوسف وقيل اتفاقا كما في ط عن ~~الهندية # قوله ( لأنها ليست بخصم ) ولاشتراط حضوره كما مر # قوله ( فتنفذ الثانية ) أي يظهر أثر عقدها وإلا فالعقد الأول صحيح ط ~~والله أعلم # # | باب الإجارة الفاسدة # تأخير الإجارة الفاسدة عن صحيحه إلى معذرة لوقوعها في محلها # منح # قوله ( من العقود ) احتراز عن العبادات إذ لا فرق بين فاسدها وباطلها # قوله ( دون وصفه ) وهو ما عرض عليه من الجهالة أو اشتراط شرط لا يقتضيه ~~العقد حتى لو ms5578 خلا عنه كان صحيحا ط # قوله ( والباطل ) كأن استأجر بميتة أو دم أو استأجر طيبا ليشمه أو شاة ~~لتتبعها غنمه أو فحلا لينزو أو رجلا لينحت له صنما ط # قوله ( ولا بوصفه ) لأنه حيث بطل الأصل تبعه الوصف # قوله ( وجوب أجر المثل ) أي أجر شخص مماثل له في ذلك العمل والاعتبار فيه ~~لزمان الاستئجار ومكانه من جنس الدراهم والدنانير لا من جنس المسى لو كان ~~غيرهما ولو اختلف أجر المثل بين الناس فالوسط والأجر يطيب وإن كان السبب ~~حراما كما في المنية # قهستاني # ونقل في المنح أن شمس الأئمة الحلواني قال تطيب الأجرة في الأجرة الفاسدة ~~إذا كان أجر المثل وذكر في المسألة قولين وأحدهما أصح فراجع نسخة صحيحة # PageV06P045 وفي غرر الأفكار عن المحيط ما أخذته الزانية إن كان بعقد ~~الإجارة فحلال عند أبي حنيفة لأن أجر المثل في الإجارة الفاسدة طيب وإن كان ~~الكسب حراما وحرام عندهما وإن كان بغير عقد فحرام اتفاقا لأنها أخذته بغير ~~حق اه # قوله ( بالاستعمال ) أي بحقيقة استيفاء المنفعة فلا يجب بالتمكن منها كما ~~مر ويأتي إلا في الوقف على ما هو ظاهر عبارة الإسعاف كما مر أول كتاب ~~الإجارة # قوله ( لو المسمى معلوما ) هذا إنما يصح لو زاد المصنف لا يتجاوز به ~~المسمى كما فعل ابن الكمال تبعا للهداية و الكنز فكان على الشارح أن يقول ~~إذا لم يكن مسمى أو لم يكن معلوما لأن وجوب أجر المثل بالغا ما بلغ على ما ~~أطلقه المصنف إنما يجب في هذين الصورتين أما لو علمت التسمية فلا يزاد على ~~المسمى كما يأتي # قوله ( فإنه لا أجر فيه بالاستعمال ) ظاهره ولو معدا للاستغلال لأنه إنما ~~يجب الأجر فيه إذا لم يستعمله بتأويل عقد أو ملك كما سلف وهنا استعمله ~~بتأويل عقد باطل ويحرر ط # وفيه أن الباطل لا حكم له أصلا فوجوده كالعدم كما في البدائع # تأمل # وينبغي وجوبه في الوقف ومال اليتيم لأن ما ذكر من اشتراط عدم الاستعمال ~~بتأويل إنما هو في المعد للاستغلال ms5579 كما يأتي في الغصب # وفي البزازية حيث قال والسكنى بتأويل ملك أو عقد في الوقف لا يمنع لزوم ~~أجر المثل وقيل دار اليتيم كالوقف # ثم ذكر لو سكن في حوانيت مستغلة وادعى الملك لا يلزم الأجر وإن برهن ~~المالك عليه ثم قال المستأجر إذا سكن بعد فسخ الإجارة بتأويل إن له حق ~~الحبس حتى يستوفي الأجر الذي أعطاه عليه الأجرة إذا كانت معدة للاستغلال في ~~المختار وكذا في الوقف على المختار اه # فتأمل # وقد صرحوا أنه لو اشترى دارا وسكنها ثم ظهر أنها وقف أو ليتيم لزم أجر ~~المثل صيانة لما لهما كما مر في الوقف وهو المعتمد ويأتي في الغصب # قوله ( بخلاف فاسد الإجارة ) لأن قبض المنفعة غير متصور إلا أنا أقمنا ~~قبض العين مقام قبض المنفعة وذلك إنما يتأتى في العقد الصحيح ضرورة إتمامه # قوله ( حتى لو قبضها الخ ) تفريع على عدم الملك في الفاسدة # قوله ( وجب أجر المثل ) أي على المستأجر الأول لأنه يعد به مستعملا ولا ~~يكون بفعل ما ليس له فعله غاصبا حتى لا تجب عليه الأجرة وأما المستأجر ~~الثاني إذا سمى بينهما أجر هل يجب المسمى نظرا للتسمية وهو الظاهر أو أجر ~~المثل لترتبها على فاسد يحرر ط # قوله ( وللأول ) أي للمؤجر الأول نقض الثانية أي ويأخذ الدار لأنه لو باع ~~بيعا فاسدا ثم المشتري آجره فله أن ينقض الإجارة فكذا هذا بخلاف البيع لأن ~~الإجارة تفسخ بالأعذار والبيع لا كذا في المضمرات # منح # قوله ( جاز ) وفي النصاب هو الصحيح # وفي السراجية وبه أفتى ظهير الدين المرغيناني # تاترخانية # ونقل ابن المصنف عن البزازية و العمادية و الخلاصة مثله # قال الرملي ومن طالع في كتبهم علم أن في المسألة اختلاف تصحيح وإفتاء اه # أقول لكن المعظم على الجواز كما ترى ولذا عبر المصنف عن مقابله بقيل فيما ~~سيأتي # وقال البزازية يجوز في الصحيح # وقيل لا استدلالا بما لو دفع إليه دارا ليسكنها ويرمها ولا أجر المستأجر ~~من غيره وانهدمت من سكنى الثاني ضمن اتفاقا لأنه ms5580 صار غاصبا # وأجابوا بأن العقد فيه إعارة ولا إجارة لأنه ذكر المرمة على سبيل المشورة ~~لا الشرط اه # قوله ( وسيجيء ) أي متنا آخر المتفرقات # قوله ( فكل ) تفريع على مقدر أي الإجارة نوع PageV06P046 من البيع إذ هي ~~بيع المنافع # قوله ( أو مدة ) إلا فيما استثنى # قال في البزازية إجارة السمسار والمنادي والحمامي والصكاك وما لا يقدر ~~فيه الوقت ولا العمل تجوز لما كان للناس به حاجة ويطيب الأجر المأخوذ لو ~~قدر أجر المثل وذكر أصلا يستخرج منه كثير من المسائل فراجعه في نوع ~~المتفرقات والأجرة على المعاصي # قوله ( وكشرط طعام عبد وعلف دابة ) في الظهيرية استأجر عبدا أو دابة على ~~أن يكون علفها على المتسأجر ذكر في الكتاب أنه لا يجوز وقال الفقيه أبو ~~الليث في الدابة نأخذ بقول المتقدمين أما في زماننا فالعبد يأكل من مال ~~المستأجر عادة اه # قال الحموي أي فيصح اشتراطه # واعترضه ط # بقوله فرق بين الأكل من مال المستأجر بلا شرط ومنه بشرط اه # أقول المعروف كالمشروط وبه يشعر كلام الفقيه كما لا يخفى على النبيه ثم ~~ظاهر كلام الفقيه أنه لو تعورف في الدابة ذلك يجوز # تأمل # والحيلة أن يزيد في الأجرة قدر العلف ثم يوكله ربها بصرفه إليها ولو خاف ~~أن لا يصدقه فيه فالحيلة أن يعجله إلى المالك ثم يدفعه إليه المالك ويأمره ~~بالإنفاق فيصير أمينا # بزازية ملخصا # قوله ( ومرمة الدار أو مغارمها ) قال في البحر وفي الخلاصة معزيا إلى ~~الأصل لو استأجر دارا على أن يعمرها ويعطي نوائبها تفسد لأنه شرط مخالف ~~لمقتضى العقد اه # فعلم بهذا أن ما يقع في زماننا من إجارة أرض الوقف بأجرة معلومة على أن ~~المغارم وكلفة الكاشف على المستأجر أو على أن الجرف على المستأجر فاسد كما ~~لا يخفى اه # أقول وهو الواقع في زماننا ولكن تارة يكتب في الحجة بصريح الشرط فيقول ~~الكاتب على أن ما ينوب المأجور من النوائب ونحوها كالدك وكري الأنهار على ~~المستأجر وتارة يقول وتوافقا على أن ما ينوب إلخ # والظاهر ms5581 أن الكل مفسد لأنه معروف بينهم وإن لم يذكر والمعروف كالمشروط # تأمل # قوله ( أو خراج ) قيل هذا خراج المقاسمة لأنه مجهول أما خراج الوظيفة ~~فجائز لكن الفتوى على أنه لا يجوز مطلقا ح عن المنح # وجعل الفساد في حواشي الأشباه على قول الإمام لأن الخراج على المؤجر عنده ~~ط # ووجه المفتى به أن خراج الوظيفة قد ينقص إذا لم تطق الأرض ذلك فيلزم ~~الجهالة أيضا # قوله ( بالشيوع ) أي فيما يحتمل القسمة أو لا عنده وعليه الفتوى # خانية # قوله ( بأن يؤجر نصيبا من داره ) أي ويجب أجر المثل هو الصحيح # وقيل لا ينعقد حتى لا يجب الأجر أصلا # جامع الفصولين # قوله ( أو نصيبه من دار مشتركة ) فيه روايتان والأظهر أنه لا يجوز # نور العين عن الخانية # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية عند أبي حنيفة وينشدها في رواية ~~جامع الفصولين # قوله ( أو آجر الواحد الخ ) أي تفسد في حصة الميت وتبقى في حصة الحي في ~~الصورتين كما في جامع الفصولين # وفيه ولو وكله له فآجره من اثنين فإن أجمل وقال آجرت الدار منكما جاز ~~وفاقا ولو فصل بقوله نصفه منك ونصفه منك أو نحوه كثلث أو ربع يجب أن يكون ~~عند أبي حنيفة على خلاف مر فيما إذا كان بينهما وآجر أحدهما النصف من أجنبي ~~اه # ومر أن عدم الجواز الأظهر # وعن هذا أفتى في الحامدية في رجلين استأجرا معا سوية من زيد طاحونة بأن ~~لفظ سوية بمنزلة التفصيل فتفسد # قوله ( وهو الحيلة الخ ) الضمير راجع للطارىء أي في بعض صوره وهي الصورة ~~الأولى أو للفسخ المفهوم من فسخ ومثله ما لو حكم بها حاكم # قال ط عن الهندية PageV06P047 والمحكم كالقاضي إن تعذرت المرافعة # قوله ( فيجوز ) أي في أظهر الروايتين # خانية قوله ( وجوزاه بكل حال ) أي سواء كان من شريكه أو لا فيما يحتمل ~~القسمة أو لا ح # لكن بشرط بيان نصيبه وإن لم يبين لا يجوز في الصحيح # زيلعي # قوله ( فلا يعول عليه ) بل المعول عليه ما في الخانية أن ms5582 الفتوى على قول ~~الإمام وبه جزم أصحاب المتون والشروح فكان هو المذهب أفاده المصنف وعليه ~~العمل اليوم # قوله ( وفي البدائع الخ ) تخريج على قول الإمام ط # قوله ( وسلم جاز ) ظاهره ولو بعد المجلس ويدل عليه ما بعد فإنه اعتبر ~~الحكم ط # قوله ( لم يجز ) ينبغي أن تجوز إجارة بالتعاطي إذ لا مانع منه بعد فسخ ~~الأولى # رحمتي # # | مطلب في إجارة البناء # قوله ( ويفتى بجوازه الخ ) قال في الدر المنتقى وذكر القهستاني أن الفتوى ~~على جواز إجارة البناء وحده وقيل لا لأنه كالمشاع # قلت لكن نص محمد أن من استأجر أرضا فبنى فيها بناء ثم آجرها من صاحبها ~~استوجب من الأجر حصة البناء فلولا جواز البناء لما استحق الأجر وقاسه على ~~الفسطاط وبه أفتى مشايخنا ولو كان البناء ملكا والعرصة وقفا وآجر المتولي ~~بإذن مالك البناء فالأجر ينقسم على البناء والعرصة وجاز إجارة بنائه لمالك ~~الأرض اتفاقا وكذا لغيره على المفتى به # وتمامه في العمادية وأقره الباقاني اه # وسيأتي تمامه آخر المتفرقات قوله ( يعني الوسط منه ) أي من الفصل المذكور ~~والأوضح أن يقول أعني والواقع أنه قريب من النصف الثاني منه ط # قوله ( كتسمية ثوب أو دابة ) مثال لمجهول الكل وما بعده مثال مجهول البعض ~~ويلزم منه جهالة الكل فصح قوله بعد فيصير الأجر مجهولا # قوله ( لصيرورة المرمة ) أي نفقتها # قوله ( وبعدم التسمية ) كآجرتك داري شهرا أو سنة ولم يقل بكذا منح # قوله ( أو بتسمية خمر أو خنزير ) يفيد أن هذه إجارة فاسدة لا باطلة ط أي ~~فيخالف ما مر # قوله ( يعني الوسط منه ) أي عن اختلاف الناس فيه ط # قوله ( لا بالتمكين ) أي تمكين المالك له من الانتفاع # وفي بعض النسخ بالتمكن أي تمكن المستأجر منه # قوله ( كما مر ) أي متنا في قوله أول هذا الباب بالاستعمال وفي قوله أول ~~كتاب الإجارة # أما في الفاسدة فلا يجب إلا بحقيقة الانتفاع وقدمنا تقييده بما إذا وجد ~~التسليم إليه من جهة الإجارة وتقدم هناك استثناء الوقف وما بحثه الشارح ~~فراجعه # قوله ( بالغا ms5583 ما بلغ ) أي إذا لم يبينه المؤجر بعد أما إذا بينه فليس له ~~أزيد منه # قال في الولوالجية وإن تكارى دابة إلى بغداد إن بلغه إياها فله رضاه ~~فبلغه فقال رضاي عشرون درهما فله أجر مثلها إلا أن يكون أكثر من عشرين فلا ~~يزاد عليها لأن الأجر مجهول ولا يزاد على عشرين لأنه أبرأه عن الزيادة # سائحاني # قوله ( ولا ينقص عن المسمى ) هكذا يوجد في موضعين الأول PageV06P048 بعد ~~قوله يعني الوسط منه والثاني بعد قوله لعدم ما يرجع إليه وأفاد المحشي أنه ~~لا حاجة إلى هذه الزيادة بل لا معنى لها في الموضعين أي لأن المفروض جهالة ~~المسمى # قيل إلا أن يريد بالمسمى ما جهل بعضه كإجارتها بعشرة على أن يرمها اه # أقول لا يصح ذلك فإنه ذكر في الخانية أنه يجب في جهالته بعضا أو كلا أجر ~~المثل بالغا ما بلغ ثم قال فأما إذا فسد بحكم شرط فاسد ونحوه فلا يزاد على ~~المسمى اه # وكيف يصح ذلك مع قوله لعدم ما يرجع إليه # قوله ( لم يزد على المسمى ) فلو كان أجر المثل اثني عشر والمسمى عشرة فهي ~~له # قوله ( وينقص عنه ) بأن كان المسمى خمسة عشر فله اثنا عشر # قوله ( لفساد التسمية ) أي بفساد العقد لأنه إذا فسد الشيء فسد ما في ~~ضمنه # قوله ( واستثنى الزيلعي الخ ) أي من كونه لا يزاد على المسمى إذا فسدت ~~بالشرط وقد تبع الشارح فيه صاحب البحر وليس في كلام الزيلعي استثناء بل ~~ظاهر كلامه أنه من فروع جهالة المسمى فراجعه # قوله ( فسدت ) لأن فيه نفعا لرب الدار لا يقتضيه العقد لأنه إذا لم يسكن ~~فيها لا تمتلىء البالوعة والمتوضاة وإن لم يكن في الدار بالوعة أو بئر وضوء ~~لا تفسد بالشرط لعدم ما قلنا # بزازية وغيرها # قوله ( وحمله في البحر الخ ) حيث قال وفيه يعني في استثناء الزيلعي نظر ~~الأجرة إن لم تكن مسماة فهي المسألة المتقدمة وإن كانت مسماة ينبغي أن لا ~~يجاوز به المسمى كغيرها من الشروط وقد ذكرها ms5584 في الخلاصة # ولم يتعرض للأجرة اه # وظاهر كلامه اختيار الشق الأول بدليل ما ذكره عن الخلاصة ووجه كونه من ~~جهالة المسمى مع عدم التسمية أن الشرط المذكور فيه نفع للمالك وقد جعله ~~بدلا وهو مجهول فيجب أجر المثل بالغا ما بلغ # تأمل # قوله ( لكن أرجعه الخ ) اعترض بأنه عين ما في البحر فلا وجه للاستدراك # قلت قد يجاب أنه حمله على الشق الثاني وهو ما إذا كانت الأجرة مسماة # ووجه إرجاعه إلى جهالة المسمى حينئذ أنه جعل الأجرة ذلك المسمى وعدم ~~السكنى فصار نظير ما تقدم فيما لو استأجر بمائة درهم على أن يرمها المستأجر ~~وعلل الشارح المسألة بقوله لصيرورة المرمة من الأجر فيصير الأجر مجهولا # وحاصله أنه بجهالة البعض يحصل جهالة الكل فلهذا قال أرجعه إلى جهالة ~~المسمى بخلاف ما في البحر فإنه محمول على جهالة الكل ابتداء هذا ما ظهر لي ~~والله تعالى أعلم # ثم رأيت في غاية البيان ما يدل على ما قلته ولله تعالى الحمد فإنه قال ~~إذا فسدت الإجارة لفوات شرط مرغوب من جهة الأجير كما لو آجر داره كل شهر ~~بعشرة على أن يعمرها ويؤدي نوائبها فسدت فإن لم يفعل يجب أجر المثل بالغا ~~ما بلغ ولا ينقص عن المسمى وكذا لو قال آجرتك هذه الدار شهرا بعشرة على أن ~~لا تسكنها فسدت فإن سكن يجب أجر المثل بالغا ما بلغ ولا ينقص عن المسمى ~~وهذا أيضا يرجع إلى جهالة المسمى في الحقيقة كذا قال في فخر الدين قاضيخان ~~اه # فقد فرض المسألة فيما لو كان مسمى وشبهها بمسألة المرمة وقال وهذا أيضا ~~PageV06P049 يرجع إلى جهالة المسمى أي كما يرجع الأول وهذا عين ما حملت ~~عليه كلامه قبل أن أراه والحمد لله # قوله ( فافهم ) لعله إشارة إلى الفرق الذي ذكرناه ونكات هذا الشارح ~~الفاضل أدق من هذا كما يعرفه من مارس كلامه وعلم مرامه # قوله ( قلت الخ ) هو منقول في جامع الفصولين سائحاني # أقول بل تقدم متنا حيث قال متولي أرض الوقف آجرها بغير ms5585 أجر المثل يلزم ~~مستأجرها تمام أجر المثل # وقال الشارح هناك عن مجمع الفتاوى وكذا حكم وصي وأب اه # ومما استثنى ما لو استأجر دارا بعبد معين فسكن شهرا ولم يدفع العبد حتى ~~أعتقه صح وكان عليه للشهر الماضي أجر المثل بالغا ما بلغ وتنقض الإجارة ~~فيما بقي لفسادها بإعتاقه وفيها تفصيل ينظر في خزانة الأكمل # وفي البزازية استأجرها على عين مسماة وسكن الدار وهلكت العين قبل التسليم ~~أو استهلكها المستأجر يجب أجر المثل بالغا ما بلغ بخلاف سائر الإجارات فإنه ~~لا يزاد فيه على المسمى اه # فهذا المسمى فيه معلوم معين ووجب الأجر بالغا ما بلغ # قوله ( ولم يدفعه ) أما لو عجله وقبله المؤجر منه لا يزاد به عليه لرضاه ~~وهل تنقلب صحيحة يراجع # رحمتي # وفي الشرنبلالية وجوب أجر المثل غير متوقف على عدم دفعه إذ هو الواجب ~~للفساد فلا مفهوم له بل هو بيان للواقع بخلاف ما ءذا عينه الخ # قوله ( حانوتا ) مثال لأنه لو استأجر ثورا ليطحن عليه كل يوم لو بدرهم ~~فالحكم كذلك # طوري # قوله ( وفسد في الباقي ) مقيد بثلاثة أمور تعلم مما بعده بألا يسكن فيما ~~بعد الشهر الأول وأن لا يعجل أجرته وأن لا يسمي جملة الشهور فإن وجد واحد ~~منها صح فيه # وفي البزازية فلو أبرأه عن أجرة الأبد لا يصح إلا عن شهر واحد # قوله ( لجهالتها ) أي الشهور # قوله ( متى دخل كل ) أي لفظ كل # قوله ( فيما لا يعرف منتهاه ) كالأشهر والأيام وهذا يفيد أن قوله كل شهر ~~مثال فمثله كل سنة أو يوم أو أسبوع كما أفاده الرملي # قوله ( تعين أدناه ) أي تعين للصحة إذ ما بعد الأول داخل تحت العقد ولهذا ~~اشترط حضورهما عند الفسخ فهو فاسد لكن ينقلب صحيحا بالسكنى هكذا يستفاد من ~~كلامه # ثم رأيت الطوري قال وظاهر قوله صح في شهر واحد الفساد في الباقي # قال في المحيط وهذا قول بعضهم # والصحيح أن الإجارة كل شهر جائزة وإطلاق محمد يدل عليه فيجوز العقد في ~~الشهر الأول والثاني والثالث ms5586 وإنما يثبت خيار الفسخ في أول الثاني لأنها ~~مضافة إلى المستقبل ولكل منهما فسخ المضافة اه # وهو مخالف لقول المصنف كالهداية و التبيين وفسد في الباقي إلا أن يقال ~~المراد بالفساد عدم اللزوم وأطلق عليه ذلك لأنه قابل للإفساد # تأمل # قوله ( بشرط حضور الآخر ) والحيلة إذا غاب أن يؤجر من آخر فإذا انقضى ~~الشهر صح للآخر في الثاني وانفسخ الأول كما في جامع الفصولين أي لأنه يغتفر ~~في الضمني ما لا يغتفر في الصريح # سائحاني # وقدم الشارح ذلك قبيل هذا الباب # قوله ( وبه يفتى ) وهو ظاهر الرواية # وذكر بعض المشايخ أنه ساعة من أوله وعليه مشى القدوري وصاحب الكنز وهو ~~القياس وفيه حرج # كذا في الهداية و الزيلعي # PageV06P050 قال الرملي وفي البزازية الأصح أن وقت الفسخ اليوم الأول مع ~~ليلته واليوم الثاني والثالث لأن خيار الفسخ في أول الشهر وأول الشهر هذا ~~وعليه الفتوى اه # وهذا خلاف القولين المذكورين وقد صرح بأن الفتوى عليه فتأمل فيه وفي قول ~~الشارح وبه يفتى # وقد تقرر أنه إذا تعارضت الشروح والفتاوى فالاعتبار لما في الشروح اه # مع أن ما في الشروح ظاهر الرواية كما علمت # قوله ( حتى ينقضي ) أي ذلك الشهر الذي سكن في أوله على الأقوال الثلاثة # قوله ( إلا بعذر ) أي من أعذار الفسخ الآتية # قوله ( كما لو عجل ) تنظير في الصحة لما في المتن # قال الزيلعي فلا يكون لواحد منهما الفسخ في قدر المعجل أجرته لأنه ~~بالتقديم زالت الجهالة في ذلك القدر فيكون كالمسمى في العقد # قوله ( إلا أن يسمي الكل ) استثناء من قوله وفسد في الباقي أي كل ما قصد ~~العقد عليه هذا كما إذا قال آجرتها ستة أشهر كل شهر بكذا # قوله ( لزوال المانع ) أي الذي كان في صورة عدم تسمية الكل # قوله ( وتقسم سوية ) أي على المشهور وفائدته تظهر في الفسخ أثناء المدة # وفي التاترخانية ولو قال آجرتك سنة بألف كل شهر بمائة فقبل فهو إجارة ~~بألف ومائتين كل شهر بمائة والأخير يكون فسخا للأول # قال الفقيه وهذا ms5587 إذا كان قصدا فلو غلطا فالأجر هو الأول # قوله ( إن سمى ) بأن يقول من شهر رجب من هذه السنة # درر أي ما لم يكن خيار شرط فإن كان فمن وقت سقوطه # سري الدين عن الكافي ط # قوله ( والمراد اليوم الأول ) أي لا وقت إبصار الهلال حقيقة # قوله ( اعتبر الأهلة ) حتى لو نقص الشهر يوما كان عليه كمال الأجرة # بدائع # قوله ( وإلا فالأيام ) أي وإن كان في أثناء الشهر فيعتبر الأيام لأن ~~الشهر الأول يكمل بالأيام من الثاني فيصير أول الثاني بالأيام فيكمل ~~بالثالث وهكذا # بدائع # قوله ( وقال يتم الأول بالأيام ) وفي الذخيرة إن عقد الإجارة على كل شهر ~~بدرهم وإن وجدت في وسطه يعتبر كل شهر بالأيام بلا خلاف لأنهما إنما يعتبران ~~أن الأهلة إذا علم آخر المدة ليمكن تكميله منه اه # وعن أبي يوسف رواية كأبي حنيفة # قال ابن الكمال وعند محمد وهو رواية أخرى عن أبي يوسف يعتبر الأول ~~بالأيام ويكمل من الأخير ويعتبر الباقي بالأهلة فإن آجر في عاشر ذي الحجة ~~سنة فذو الحجة إن تم على ثلاثين يوما فالسنة تتم عند محمد على عاشر ذي ~~الحجة وإن تم على تسعة وعشرين فالسنة تتم على الحادي عشر من ذي الحجة # فإن قلت هلا يلزم أن يتكرر عيد الأضحى في سنة واحدة قلت نعم لكن في السنة ~~التي قدرت بها مدة الإجارة لا في السنة المعروفة فالمحذور غير لازم واللازم ~~غير محذور اه # قوله ( كما مر ) أي قبل ورقة ومر الكلام فيه # قوله ( وجاز إجارة الحمام ) قدمنا أن الإجارة اسم للأجرة أي جاز أخذ ~~الحمامي أجرة الحمام # وفي أبي السعود عن الحموي الحمام مؤنث في الأغلب وجمعه حمامات على القياس # وفي ذكرى أول من وضعه نبي الله سليمان عليه السلام # PageV06P051 # | مطلب في حديث دخوله عليه الصلاة والسلام الحمام وحديث ما رآه المؤمنون ~~حسنا # قوله ( لأنه عليه الصلاة والسلام دخل حمام الجحفة ) قال منلا علي القاري ~~ذكر الدميري والنووي أنه ضعيف جدا فقول شيخنا ابن حجر المكي في شرح ms5588 الشمائل ~~إنه موضوع باتفاق الحفاظ وإن وقع في كلام الدميري وغيره ليس في محله اه ~~ملخصا # قوله ( وللعرف ) لأن الناس في سائر الأمصار يدفعون أجرة الحمام وإن لم ~~يكن يعلم مقدار ما يستعمل من الماء ولا مقدار القعود فدل إجماعهم على جواز ~~ذلك وإن كان القياس يأباه لوروده على إتلاف العين مع الجهالة # إتقاني # قوله ( كما ذكره ابن حجر ) وكذا رواه أحمد في كتاب السنة من حديث أبي ~~وائل عن ابن مسعود قال إن الله نظر في قلوب العباد فاختار محمدا فبعثه ~~برسالته ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم أنصار دينه ووزراء ~~نبيه فما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو ~~عند الله قبيح وهو موقوف حسن وكذا أخرجه البزار والطيالسي والطبراني في ~~ترجمة ابن مسعود من الحلية اه # من المقاصد الحسنة ط # قوله ( هو الصحيح ) ومن العلماء من كرهه لما روي عن عمارة بن عقبة أنه ~~قال قدمت على عثمان بن عفان فسألني عن مالي فأخبرته أن لي غلمانا وحماما له ~~غلة فكره لي غلة الحجامين وغلة الحمام وقال إنه بيت الشياطين وسماه رسول ~~الله شر بيت فإنه تكشف فيه العورات وتصب الغسالات والنجاسات # ومنهم من فصل بين حمام الرجال وحمام النساء # زيلعي # قوله ( لكثرة أسباب اغتسالهم ) أي من الحيض والنفاس والجنابة واستعمال ~~الماء البارد قد يضر وقد لا يتمكن من الاستيعاب به وإزالة الوسخ # زيلعي # قوله ( وقيل إلا لمريضة أو نفساء ) روي في السنن مسندا إلى عبد الله بن ~~عمر أن رسول الله قال إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال ~~لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بالإزار وامنعوها النساء إلا مريضة أو ~~نفساء إتقاني # قوله ( قلت الخ ) قائله ابن الهمام # أقول ولا يختص ذلك بحمام النساء فإن في ديارنا كشف العورة الخفيفة أو ~~الغليظة متحقق من فسقة العوام الرجال فالذي ينبغي التفصيل وهو إن كان ~~الداخل يغض بصره بحيث لا يرى عورة أحد ولا يكشف عورته لأحد ms5589 فلا كراهة مطلقا ~~وإلا فالكراهة في دخول الفريقين حيث كانت العلة ما ذكر فتدبر # قوله ( لأنه عليه الصلاة والسلام احتجم الخ ) روى البخاري مسندا إلى ابن ~~عباس # قال احتجم النبي وأعطى الحجام أجرة ولو علم كراهية لم يعطه # وفي رواية السنن ولو علمه خبيثا لم يعطه # إتقاني # قوله ( وحديث النهي ) وهو ما ذكره صاحب السنن بإسناده إلى رافع بن خديج ~~أن رسول الله قال كسب الحجام خبيث وثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث إتقاني # قوله ( منسوخ ) أي بما روي PageV06P052 أنه عليه الصلاة والسلام قال له ~~رجل إن لي عيالا وغلاما حجاما أفأطعم عيالي من كسبه قال نعم زيلعي # وأجاب الإتقاني بحمل حديث الخبث على الكراهة طبعا من طريق المروءة لما ~~فيه من الخسة والدناءة # قال على أنا نقول راويه رافع ليس كابن عباس في الضبط والإتقان والفقه ~~فيعمل بحديث ابن عباس دونه اه # وفي الجوهرة وإن شرط الحجام شيئا على الحجامة كره # قوله ( والظئر ) بالجر عطفا على الحمام # قوله ( بكسر فهمز ) أي همزة ساكنة ويجوز تخفيفها # حموي # قوله ( المرضعة ) خير لمبتدإ محذوف # وفي القاموس الظئر العاطفة على ولد غيرها المرضعة له في الناس وغيرهم ~~للذكر والأنثى وجمعه أظؤر وأظآر وظؤر وظؤورة وظؤار وظؤرة # قوله ( لتعامل الناس ) علة للجواز وهذا استحسان لأنها ترد على استهلاك ~~العين وهو اللبن # ويشترط التوقيت إجماعا # حموي عن المنصورية # والإطلاق مشير إلى أنه يجوز للمسلمة أن تؤجر نفسها لإرضاع ولد الكافر وبه ~~صرح في الخانية بخلاف ما إذا أجرت نفسها لخدمة الكافر فإنه لا يجوز # قال في الأشباه استأجر نصراني مسلما للخدمة لم يجز ولغيرها جاز إن وقت # أبو السعود # قوله ( بخلاف بقية الحيوانات ) أي بخلاف استئجارها للإرضاع # وفي التاترخانية استأجر بقرة ليشرب اللبن أو كرما أو شجرا ليأكل ثمره أو ~~أرضا ليرعى غنمه القصيل أو شاة ليجز صوفها فهو فاسد كله وعليه قيمة الثمرة ~~والصوف والقصيل لأنه ملك الآجر وقد استوفاه بعقد فاسد بخلاف ما إذا استأجر ~~أرضه ليرعى الكلأ # قوله ( وكذا بطعامها وكسوتها ) أشار ms5590 إلى أنها مسألة مستقلة وأنهما عليها ~~إن لم يشترطا على المستأجر بالعقد # قوله ( لجريان العادة الخ ) جواب عن قولهما لا تجوز لأن الأجرة مجهولة # ووجهه أن العادة لما جرت بالتوسعة على الظئر شفقة على الولد لم تكن ~~الجهالة مفضية إلى النزاع والجهالة ليست بمعانة لذاتها بل لكونها مفضية إلى ~~النزاع # قوله ( وللزوج أن يطأها ) أي وإن رضي بالإجارة فليس للمستأجر منعه مخافة ~~الحبل لأنه ضرر موهوم والمنع من الوطء ضرر متحقق وليس للظئر أن تمنعه نفسها # إتقاني # قوله ( شأنه إجارتها أولا ) أي سواء كانت الإجارة تشين الزوج أي تعبيه ~~بأن كان وجيها بين الناس أو لا لما أن له أن يمنعها من الخروج وأن يمنع ~~الصبي الدخول عليها ولأن الإرضاع والسهر بالليل يضعفها ويذهب جمالها فكان ~~له المنع كما يمنعها من الصيام تطوعا # زيلعي # قوله ( وللمستأجر فسخها الخ ) لأن لبين الحبلى والمريضة يضر بالصغير وهي ~~يضرها أيضا الرضاع فكان لها ولهم الخيار ولها أيضا الفسخ بأذية أهله لها ~~وكذا إذا لم تجر لها عادة بإرضاع ولد غيرها وكذا إذا عيروها به لأنها تتضرر ~~به على ما قيل تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها # زيلعي # وهذا إذا أمكن معالجته بالغذاء أو بأخذ لبن للغير وإلا فليس لها الفسخ ~~وعليه الفتوى كما بسطه في التاترخانية # قوله ( وفجورها ) أي زناها لأنها تشتغل به عن حفظ الصبي # قوله ( ونحو ذلك ) كما إذا أرادوا سفرا وأبت الخروج معهم أو كانت بذية ~~اللسان أو سارقة أو يتقيأ لبنها أو لا يأخذ ثديها وكذا كل ما يضر بالصبي لا ~~محالة نحو الخروج من منزله زمانا كثيرا وما أشبهه فلهم أن يمنعوها عنه لا ~~ما لا يضر وأما ما كان فيه وهم الضرر فليس لهم منعها عنه وليس عليها أن ~~ترضعه PageV06P053 في منزل الأب ما لم يكن عرف بين الناس أو يشترطوا ذلك ~~عليها # تاترخانية وغيرها # قوله ( لا بكفرها ) لأن كفرها في اعتقادها # زيلعي # قال ط ويخالفه في الخانية إذا ظهرت الظئر كافرة أو مجنونة أو زانية أو ~~حمقى ms5591 فلهم فسخ الإجارة # قوله ( ولو مات أبوه لا ) أي لا تنتقض لأن الإجارة واقعة للصبي لا للأب ~~سواء كان له مال أو لا ولهذا لو كان للصبي مال تجب الأجرة من ماله إذ هي ~~كالنفقة # زيلعي # قوله ( وثيابه ) بالجر عطف على الصبي وأطلق في غسل الثياب # وفي الكفاية الصحيح أن غسل ثياب الإي من البول ونحوه عليها ومن الوسخ ~~والدرن لا يكون عليها # حموي # ومثله في شرح المجمع # قوله ( وإصلاح طعامه ) يريد به أن تصنع له الطعام ولا تأكل شيئا يفسد ~~لبنها ويضر به # تاترخانية عن المضمرات # قوله ( فعادة أهل الكوفة ) وقد قالوا في توابع العقود التي لا ذكر لها ~~فيها إنها تحمل على عادة كل بلد كالسلك على الخياط والدقيق الذي يصلح ~~الحائك به الثوب على رب الثوب وإدخال الحنطة المنزل على المكاري بخلاف ~~الصعود بها إلى الغرفة أو السطح والإكاف على رب الدابة والحبال والجوالق ~~على ما تعارفوه # بدائع ملخصا # قوله ( على أبيه ) قال في التاترخانية وفي الظهيرية ولو لم يكن له مال ~~حين استأجرها الأب ثم أصاب الصغير مالا قال سئل والدي عنها فقال قيل أجر ما ~~مضى على الأب وما بقي في مال الصغير اه # وفيها إرضاع اليتيم على من تجب عليه نفقته فإن كان لا وارث له ففي بيت ~~المال # قوله ( فإن أرضعته بلبن شاة ) أي بأن أقرت به أو شهدت بينة به وإن جحدت ~~فالقول لها مع يمينها استحسانا ولو شهدوا أنها ما أرضعت بلبن نفسها لم يقبل ~~لقيامها على النفي مقصودا بخلاف الأول لدخوله في ضمن الإثبات وإن أقام ~~فالبينة بينة الظئر كما في الذخيرة شرنبلالية # قوله ( لأن الصحيح الخ ) أي فلم تأت بالعمل الواجب عليها وهو الإرضاع ~~وهذا إيجار وليس بإرضاع # وفي المحيط استأجر شاة لترضع جديا أو صبيا لا يجوز لأن للبن البهائم قيمة ~~فوقعت الإجارة عليه وهو مجهول فلا يجوز وليس للبن المرأة قيمة فلا تقع ~~الإجارة عليه وإنما تقع على فعل الإرضاع والتربية والحضانة # زيلعي # قوله ( هو الإرضاع ) وهو ms5592 ما يقع بلبن الآدمية وما وراءه يكون إطعاما # إتقاني # قوله ( لا اللبن ) أي مطلقا ط # قوله ( حيث تستحق الأجرة ) أي استحسانا لأن الإنسان تارة يعمل بنفسه ~~وتارة بغيره ولأنها لما عملت بأمر الأولى صار كأنها عملت بنفسها # بدائع # قوله ( عن الذخيرة ) ونصها اختلف المشايخ فيه والصحيح أنها لا تستحق اه # ومثله في التاترخانية # قوله ( لذلك ) أي للإرضاع # قوله ( ولم يعلم الأولون ) أي حتى يفسخوا هذه الإجارة # تاترخانية # ومفاده أن لهم فسخ الثانية # قوله ( أثمت ) لأنه استحق عليها كمال الرضاع فلما أرضعت صبيين ~~PageV06P054 فقد أضرت بأحدهما لنقصان اللبن # قوله ( ولها الأجر كاملا على الفريقين ) ويطيب لها ولا ينقص من الأجر ~~الأول إن أرضعت ولدهم في المدة المشروطة ويطرح من الأجر بقدر ما تخلفت # تاترخانية # قوله ( لشبهها بالأجير الخاص والمشترك ) جواب إشكال وهو أن أجير الواحد ~~ليس له أن يؤجر نفسه من آخر فإن آجر لا يستحق تمام الأجر على المستأجر ~~الأول ويأثم # قال في الذخيرة وهذا لا يشكل إذا قال أبو الصغير استأجرتك لترضعي ولدي ~~هذا سنة بكذا لأنها في هذه الصورة أجيرة مشتركة لأنه أوقع العقد أولا على ~~العمل وإنما يشكل إذا قال استأجرتك سنة لترضعي الخ لأنه أوقع العقد على ~~المدة أولا وسيأتي بيانه # والوجه أن الأجير الواحد في الرضاع يشبه المشترك من حيث إنه يمكنه إيفاء ~~العمل بتمامه إلى كل واحد منهما كالخياط وإن كان أجير واحد فتأثم لشبهها ~~بأجير الواحد ولها الأجر كاملا لشبهها بالمشترك اه ملخصا # قوله ( لا تصح الإجارة لعسب التيس ) لأنه عمل لا يقدر عليه وهو الإحبال # # | مطلب في الاستئجار على المعاصي # قوله ( مثل الغناء ) بالكسر والمد الصوت وأما المقصور فهو اليسار # صحاح # قوله ( والنوح ) البكاء على الميت وتعديد محاسنه # قوله ( والملاهي ) كالمزامير والطبل وإذا كان الطبل لغير اللهو فلا بأس ~~به كطبل الغزاة والعرس لما في الأجناس ولا بأس أن يكون ليلة العرس دف يضرب ~~به ليعلن به النكاح # وفي الولواجية وإن كان للغزو أو القافلة يجوز # إتقاني ملخصا # قوله ( يباح ) كذا في ms5593 المحيط # وفي المنتقى امرأة نائحة أو صاحبة طبل أو زمر اكتسبت مالا ردته على ~~أربابه إن علموا وإلا تتصدق به وإن من غير شرط فهو لها # قال الإمام الأستاذ لا يطيب والمعروف كالمشروط اه # قلت وهذا مما يتعين الأخذ به في زماننا لعلمهم أنهم لا يذهبون إلا بأجر ~~البتة ط # # | مطلب في الاستئجار على الطاعات # قوله ( ولا لأجل الطاعات ) الأصل أن كل طاعة يختص بها المسلم لا يجوز ~~الاستئجار عليها عندنا لقوله عليه الصلاة والسلام اقرؤوا القرآن ولا تأكلوا ~~به وفي آخر ما عهد رسول الله إلى عمرو بن العاص وإن اتخذت مؤذنا فلا تأخذ ~~على الأذان أجرا ولأن القربة متى حصلت وقعت على العامل ولهذا تتعين أهليته ~~فلا يجوز له أخذ الأجرة من غيره كما في الصوم والصلاة # هداية # # | تحرير مهم في عدم جواز الاستئجار على التلاوة والتهليل ونحوه مما لا ~~ضرورة إليه # قوله ( ويفتى اليوم بصحتها لتعليم القرآن الخ ) قال في الهداية وبعض ~~مشايخنا رحمهم الله تعالى استحسنوا الاستئجار على تعليم القرآن اليوم لظهور ~~التواني في الأمور الدينية ففي الامتناع تضييع حفظ القرآن وعليه الفتوى اه # وقد اقتصر على استثناء تعليم القرآن أيضا في متن الكنز و مواهب الرحمن ~~وكثير من الكتب وزاد في مختصر الوقاية و متن الإصلاح تعليم الفقه وزاد في ~~متن المجمع الإمامة ومثله في متن الملتقى و درر البحار وزاد بعضهم الأذان ~~والإقامة والوعظ وذكر المصنف معظمها ولكن الذي في أكثر الكتب PageV06P055 ~~الاقتصار على ما في الهداية فهذا مجموع ما أفتى به المتأخرون من مشايخنا ~~وهم البلخيون على خلاف في بعضه مخالفين ما ذهب إليه الإمام وصاحباه وقد ~~اتفقت كلمتهم جميعا في الشروح والفتاوى على التعليل بالضرورة وهي خشية ضياع ~~القرآن كما في الهداية وقد نقلت لك ما في مشاهير متون المذهب الموضوعة ~~للفتوى فلا حاجة إلى نقل ما في الشروح والفتاوى وقد اتفقت كلمتهم جميعا على ~~التصريح بأصل المذهب من عدم الجواز ثم استثنوا بعده ما علمته فهذا دليل ~~قاطع وبرهان ساطع على ms5594 أن المفتى به ليس هو جواز الاستئجار على كل طاعة بل ~~على ما ذكروه فقط مما فيه ضرورة ظاهرة تبيح الخروج عن أصل المذهب من طرو ~~المنع فإن مفاهيم الكتب حجة ولو مفهوم لقب على ما صرح به الأصوليون بل هو ~~منطوق فإن الاستثناء من أدوات العموم كما صرحوا به أيضا # وأجمعوا على أن الحج عن الغير بطريق النيابة لا الاستئجار ولهذا لو فضل ~~مع النائب شيء من النفقة يجب عليه رده للأصيل أو ورثته ولو كان أجره لما ~~وجب رده فظهر لك بهذا عدم صحة ما في الجوهرة من قوله # واختلفوا في الاستئجار على قراءة القرآن مدة معلومة قال بعضهم لا يجوز ~~وقال بعضهم يجوز وهو المختار اه # والصواب أن يقال على تعليم القرآن فإن الخلاف فيه كما علمت لا في القراءة ~~المجردة فإنه لا ضرورة فيها فإن كان ما في الجوهرة سبق قلم فلا كلام وإن ~~كان عن عمد فهو مخالف لكلامهم قاطبة فلا يقبل # وقد أطنب في رده صاحب تبيين المحارم مستندا إلى النقول الصريحة فمن جملة ~~كلامه قال تاج الشريعة في شرح الهداية إن القرآن بالأجرة لا يستحق الثواب ~~لا للميت ولا للقارىء وقال العيني في شرح الهداية ويمنع القارىء للدنيا ~~والآخذ والمعطي آثمان # فالحاصل أن ما شاع في زماننا من قراءة الأجزاء بالأجرة لا يجوز لأن فيه ~~الأمر بالقراءة وإعطاء الثواب للآمر والقراءة لأجل المال فإذا لم يكن ~~للقارىء ثواب لعدم النية الصحيحة فأين يصل الثواب إلى المستأجر ولولا ~~الأجرة ما قرأ أحد لأحد في هذا الزمان بل جعلوا القرآن العظيم مكسبا ووسيلة ~~إلى جمع الدنيا # إنا لله وإنا إليه راجعون # اه # وقد اغتر بما في الجوهرة صاحب البحر في كتاب الوقف وتبعه الشارح في كتاب ~~الوصايا حيث يشعر كلامها بجواز الاستئجار على كل الطاعات ومنها القراءة # وقد رده الشيخ خير الدين الرملي في حاشية البحر في كتاب الوقف حيث قال ~~أقول المفتى به جواز الأخذ استسحانا على تعليم القرآن لا على القراءة ~~المجردة كما ms5595 صرح به في التاترخانية حيث قال لا معنى لهذه الوصية ولصلة ~~القارىء بقراءته لأن هذا بمنزلة اورة والإجارة في ذلك باطلة وهي بدعة ولم ~~يفعلها أحد من الخلفاء وقد ذكرنا مسألة تعليم القرآن على استسحان اه يعني ~~للضرورة ولا ضرورة في الاستئجار على القراءة على القبر # وفي الزيلعي وكثير من الكتب ول لم يفتح لهم باب التعليم بالأجر لذهب ~~القرآن فأفتوا بجوازه ورأوه حسنا فتنبه اه كلام الرملي # وما في التاترخانية فيه رد على من قال لو أوصى لقاىء يقرأ على قبره بكذا ~~ينبغي أن يجوز على وجه الصلة دون الأجر وممن صرح ببطلان هذه الوصية صاحب ~~الولوالجية و المحيط و البزازية وفيه رد أيضا على صاحب PageV06P056 البحر ~~حيث علل البطلان بأنه مبني على القول بكراهة القرآن على القبر وليس كذلك بل ~~لما فيه من شبه الاستئجار على القراءة كما علمت وصرح به في الاختيار وغيره ~~ولذا قال في الولوالجية ما نصه ولو زار قبر صديق أو قريب له وقرأ عنده شيئا ~~من القرآن فهو حسن أما الوصية بذلك فلا معنى لها ولا معنى أيضا لصلة ~~القارىء لأن ذلك يشبه استجاره على قراءة القرآن وذلك باطل ولم يفعل ذلك أحد ~~من الخلفاء اه # إذ لو كانت العلة ما قاله لم يصح قوله هنا فهو حسن وممن أفتى ببطلان هذه ~~الوصية الخير الرملي كما هو مبسوط في وصايا فتاواه فراجعها # ونقل العلامة الحلواني في حاشية المنتهى الحنبلي عن شيخ الإسلام تقي ~~الدين ما نصه ولا يصح الاستئجار على القراءة وإهدائها إلى الميت لأنه لم ~~ينقل عن أحد من الأئمة الإذن في ذلك # وقد قال العلماء إن القارىء إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له فأي شيء ~~يهديه إلى الميت وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح والاستئجار على مجرد ~~التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة وإنما تنازعوا في الاستئجار التعليم اه ~~بحروفه # وممن صرح بذلك أيضا الإمام البركوي قدس سره في آخر الطريقة المحمدية # فقال الفصل الثالث في أمور مبتدعة باطلة ms5596 أكب الناس عليها على ظن أنها قرب ~~مقصودة إلى أن قال ومنها الوصية من الميت باتخاذ الطعام والضيافة يوم موته ~~أو بعده وبإعطاء دراهم لمن يتلو القرآن لروحه أو يسبح أو يهلل له وكلها بدع ~~منكرات باطلة والمأخوذ منها حرام للآخذ وهو عاص بالتلاوة والذكر لأجل ~~الدنيا اه ملخصا # وذكر أن له فيها أربع مسائل # فإذا علمت ذلك ظهر لك حقيقة ما قلناه وأن خلافه خارج عن المذهب وعما أفتى ~~به البلخيون وما ى 4 بق عليه أئمتنا متونا وشروحا وفتاوى ولا ينكر ذلك إلا ~~غمر مكابر أو جاهل لا يفهم كلام الأكابر وما استدل به بعض المحشين على ~~الجواز بحديث البخاري في اللديغ فهو خطأ لأن المتقدمين المانعين الاستئجار ~~مطلقا جوزوا الرقية باورة ولو بالقرآن كما ذكره الطحاوي لأنها ليست عبادة ~~محضة بل من التداوي # وما نقل عن بعض الهوامش وعزي إلى الحاوي الزاهدي من أنه لا يجوز ~~الاستئجار على الختم بأقل من خمسة وأربعين درهما فخارج عما اتفق عليه أهل ~~المذهب قاطبة # وحينئذ فقد ظهر لك بطلان ما أكب عليه أهل العصر من الوصية بالختمات ~~والتهاليل مع قطع النظر عما يحصل فيها من المنكرات التي لاينكرها إلا من ~~طمست بصيرته وقد جمعت فيها رسالة سميتها ( شفاء العليل وبل الغليل في حكم ~~الوصية بالختمات والتهاليل ) وأتيت فيها بالعجب العجاب لذوي الألباب وما ~~ذكرته هنا بالنسبة إليها كقطرة من بحر أو شذرة من عقد نحر وأطلعت عليها ~~محشي هذا الكتاب فقيه عصره ووحيد دخر السيد أحمد الطحاوي مفتي مصر سابقا ~~فكتب عليها وأثنى الثناء الجميل فالله يجزيه الخير الجزيل وكتب عليها غيره ~~من فقهاء العصر # قوله ( فسدت في الكل ) ويجب أجر المثل لا يجاوز به المسمى # زيلعي # قوله ( بجزء من عمله ) أي ببعض ما يخرج من عمله والقدرة على التسليم شرط ~~وهو لا يقدر بنفسه # زيلعي # قوله ( عن قفيز الطحان ) وهو المسألة الثالثة التي ذكرها المصنف كما ذكره ~~الزيلعي # قوله ( والحيلة أن يفرز الأجر أولا ) أي ويسلمه إلى الأجير فلو ms5597 خلطه بعد ~~وطحن الكل ثم أفرز الأجرة ورد الباقي جاز ولا يكون في معنى قفيز الطحان إذ ~~لم يستأجره أن يطحن بجزء منه أو بقفيز منه كما في المنح عن جواهر الفتاوى # قال الرملي وبه علم بالأولى جواز ما يفعل في ديارنا من أخذ الأجرة من ~~الحنطة والدارهم معا ولا شك في جوازه اه # قوله ( بلا تعيين ) PageV06P057 أي من غير أن يشترط أنه من المحمول أو من ~~المطحون فيجب في ذمة المستأجر # زيلعي # قوله ( نصف هذا الطعام ) قيد بالنصف لأنه لو استأجره ليمل الكل بنصفه لا ~~يكون شريكا فيجب أجر المثل وهي مسألة المتن # النهرلا أجر له أصلا أي لا المسمى ولا أجر المثل # عناية # قوله ( لصيرورته شريكا ) قال الزيلعي لأن الأجير ملك النصف في الحال ~~بالتعجيل فصار الطعام مشتركا بينهما فلا يستحق الأجر لأنه لا يعمل شيئا ~~لشريكه إلا ويقع بعضه لنفسه هكذا قالوا # وفي إشكالان أحدهما أن الإجارة فاسدة والأجرة لا تملك بالصحيحة منها ~~بالعقد عندنا سواء كان عينا أو دينا على ما بيناه من قبل فكيف ملكه هنا من ~~غير تسليم ومن شرط التعجيل # والثاني أنه قال ملكه في الحال وقوله لا يستحق الأجر ينافي الملك لأنه لا ~~يملكه إذا ملكه إلا بطريق اورة فإذا لم يستحق شيئا فكيف يملكه وبأي سبب ~~يملكه اه # قوله ( أجاب عنه المصنف ) قلت وأجاب في الحواشي السعدية بقوله لعل مرادهم ~~أي بقولهم لا يستحق الأجر نفي الملك لأن وجوده يؤدي إلى عدمه وما هو كذلك ~~يبطل فقولهم ملك الأجر في الحال كلام على سبيل الفرض والتقدير والظاهر أن ~~وضع المسألة فيما إذا سلم إلى الأجير كل الطعام فيكون تقدير الكلام لو وجب ~~الأجر في الصورة المفروضة لملك الأجير الأجرة في الحال بالتعجيل والثاني ~~باطظل إذ يكون حينئذ مشتركا فيفضي إلى عدم وجوب الأجرة وكل ما أفضى وجوده ~~إلى انتفاء لزومه فهو باطل اه # وحاصل جواب المصنف عن الأول أن الأجرة هنا معجلة كما صرح به الزيلعي في ~~صدر تقريره وهي تملك ms5598 بالتعجيل كما تملك باشتراطه # وعن الثاني أنه لما ملكه بالتعجيل وعمل تبين بعد العمل عدم استحقاقه لشيء ~~من الأجرة كما لو عجلها عند العقد فاستحقها مستحق تبين كونه ليس بمالك لها ~~اه # وفيه نظر فإن هذا العقد لا يخلو إما أن يكون باطلا أو فاسدا أو صحيحا أما ~~الباطل فلا أجر فيه أصلا كما مر أول الباب فكيف يملك بالتعجيل وأما الفاسد ~~فلا يجب الأجر فيه إلا بحقيقة الانتفاع كما مر مرارا فلا يملك بالتعجيل ~~أيضا قبل العمل وبعد العمل يجب أجر المثل وفرض المسألة هنا أنه لا أجر أصلا # وأما الصحيح فيملك الأجر بالتعجيل مع الإفراز وهنا حصل في ضمن التسليم إذ ~~لو أفرزه وسلمه إلى الأجير ثم خلطه وحمل الكل معا جاز كما قدمناه آنفا عن ~~جواهر الفتاوى إلا أن يقال انعقد صحيحا ثم طرأ عليه الفساد عند العمل قبل ~~الإفراز وحينئذ فقول الزيلعي إن هذه الإجارة فاسدة أي مآلا أما في الحال ~~فهي صحيحة فليتأمل # # | مطلب يخص القياس والأثر بالعرف العام دون الخاص # قوله ( كما زعمه مشايخ بلخ ) قال في التبيين ومشايخ بلخ والنسفي يجيزون ~~حمل الطعام ببعض المحمول PageV06P058 ونسج الثوب ببعض المنسوج لتعامل أهل ~~بلادهم بذلك ومن لم يجوزه قاسه على قفيز الطحان # والقياس يترك بالتعارف # ولئن قلنا إنه ليس بطريق القياس بل النص يتناوله دلالة فالنص يخص ~~بالتعارف ألا ترى أن الاستصناع ترك القياس فيه وخص من القواعد الشرعية ~~بالتعامل ومشايخنا رحمهم الله لم يجوزوا هذا التخصيص لأن ذلك تعامل أهل ~~بلدة واحدة وبه لا يخص الأثر بخلاف الاستصناع فإن التعامل به جرى في كل ~~البلاد وبمثله يترك القيام ويخص الأثر اه # وفي العناية فإن قيل لا نتركه بل يخص عن الدلالة بعض ما في معنى قفيز ~~الطحان بالعرف كما فعل بعض مشايخ بلخ في الثياب لجريان عرفهم بذلك # قلت الدلالة لا عموم لها حتى تخص اه # ط # قوله ( فيفضي للمنازعة ) فيقول المؤجر المعقود عليه العمل والوقت ذكر ~~للتعجيل ويقول المستأجر بل هو الوقت والعمل ms5599 للبيان # وقال الصاحبان هي صحيحة ويقع العقد على العمل وذكر الوقت للتجيل تصيحا ~~للعقد عند تعذر الجمع بينهما فترتفع الجهالة # وظاهر كلام الزيلعي ترجيح قولهما وهذا إذا أخر الأجرة أما إذا وسطها ~~فالمعقود عليه المتقدم لتمام العقد بذكر الأجر ثم المتأخر إن كان وقتا ~~فللتعجيل وإن كان عملا فلبيان العمل في ذلك الوقت فلا يفسد كما نثله ابن ~~الكمال عن الخانية ومثله في القهستاني عن الكرماني وزاد في المنية وإذا ~~قدمها فسد أيضا # ثم اعلم أن الخلاف أيضا فيما إذا كان العمل مبين المقدار معلوما حتى يصلح ~~لكونه معقودا عليه فيزاحم الوقت فيفسد ولذا قال ليخبز له كذا قفيز دقيق فلو ~~لم يبين صح لأنه لجهالته كأنه لم يذكر إلا الوقت كما إذا استأجر رجلا يوما ~~ليبني له بالآجر والجص جاز بلا خلاف فلو بين العمل على وجه يجوز إيراد ~~العقد عليه بأن بين قدر البناء لا يجوز عند الإمام كما ذكره في الأصل ~~وحينئذ فلا يشكل ما سيأتي في بحث الأجير الخاص لو استأجره شهرا لرعي الغنم ~~بكذا صح مع أن فيه الجمع بين المدة والعمل لأنه لم يبين قدر الغنم المرعي ~~كما نبه عليه العلامة الطوري فاحفظه # قوله ( جازت إجماعا ) أما في الأول وهو رواية عن الإمام كما ذكره الزيلعي ~~فلأن كلمة في للظرف لا لتقدير المدة فلا تقتضي الاستغراق فكان المعقود عليه ~~العمل وهو معلوم بخلاف ما إذا حذفت فإنه يقتضي الاستغراق وقد مر نظيره في ~~الطلاق في قوله أنت طالب غدا أو في الغد # وأما في الثاني فلأن اليوم لم يذكر مقصودا كالعمل حتى يضاف العقد إليهما ~~بل ذكر لإثبات صفة في العمل والصفة تابعة للموصوف غير مقصودة بالعقد كما في ~~التبيين # قوله ( بشرط أن يثنيها ) في القاموس ثناة تثنية جعله اثنين اه # وهو على حذف مضاف أي يثني حرثها # وفي المنح إن كان المراد أن يردها مكروبة فلا شك في فساده وإلا فإن كانت ~~الأرض لا تخرج الريع إلا بالكراب مرتين لا يفسد وإن ما ms5600 تخرج بدونه فإن كان ~~أثره يبقى بعد انتهاء العقد يفسد لأن فيه منفعة لرب الأرض وإلا فلا اه ~~ملخصا # وذكر في التاترخانية عن شيخ الإسلام ما حاصله أن الفساد فيما إذا شرط ~~ردها مكروبة بكراب يكون في مدة الإجارة أما إذا قال على أن تكربها بعد مضي ~~المدة أو أطلق صح وانصرف إلى الكراب بعده # قال وفي الصغرى واستفدنا هذا التفصيل من جهته وبه يفتى # قلت ووجهه أن الكراب يكون حينئذ من الأجرة # تأمل # قوله ( أي يحرثها ) فالحرث هوالكرب وهو إثارة الأرض للزراعة كالكراب # قاموس # قوله ( أو يكري ) من باب رمى أي يحفر # قوله ( العظام ) لأن أثره يبقى PageV06P059 إلى القابل عادة بخلاف ~~الجداول أي الصغار فلا تفسد بشرط كربها هوالصحيح # ابن كمال # قوله ( أو يسرقنها ) أي يضع فيها السرقين وهو الزيل لتهييج الزرع ط # قوله ( فلو لم تبق ) بأن كانت المدة طويلة لم تفسد لأنه لنفع المستأجر ~~فقط # قوله ( أو بشرط أن يزرعها الخ ) أي استأجر أرضا ليزرعها وتكون الأجرة أن ~~يزرع المؤجر أرضا أخرى هي للمستأجر لا يجوز عندنا # منح # فهو إجارة المنفعة بالمنفعة المتحدة وسيأتي الكلام فيها # قوله ( لما يجيء ) أي قريبا ح # قوله ( أن الجنس بانفراده يحرم النساء ) والزراعة المطلقة من جنس الزراعة ~~المطلقة فإن قلت العين قائمة مقام المنفعة على ما هو مقرر فلم يوجد النساء # قلنا العين إنما تقام مقام المنفعة على خلاف القياس للضرورة وذلك فيما ~~إذا وقعت المنفعة معقودا عليها وهي في مسألتنا ما لم يصحبه الباء فما صحبه ~~لا تقام العين فيه مقام المنفعة فبقي على الأصل نسيئة ح # قوله ( لأنه شرط يقتضيه العقد ) لأن نفعه للمستأجر فقط # قوله ( فلا أجر له ) أي لا المسمى ولا أجر المثل # زيلعي # لأن الأجر يجب في الفاسدة إذا كان له نظير من الإجارة الجائزة وهذه لا ~~نظير لها # إتقاني # وظاهر كلام قاضيخان في الجامع أن العقد باطل لأنه قال لا ينعقد العقد # تأمل # قوله ( لأنه لا يعمل الخ ) فإن قيل عدم استحقاقه للأجر على فعل ms5601 نفسه لا ~~يستلزم عدمه بالنسبة إلى ما وقع لغيره # فالجواب أنه عامل لنفسه فقط لأنه الأصل وعمله لغيره مبني على أمر مخالف ~~للقياس فاعتبر الأول لأونه ما من جزء يحمله إلا هو شريك فيه فلا يتحقق ~~تسليم المعقود عليه لأنه يمنع تسليم العمل إلى غيره فلا أجر # عناية و تبيين ملخصا # وفي غاية البيان طعام بين اثنين ولأحدهما سفينة فاستأجر الآخر نصفها ~~بعشرة دراهم جاز وكذا لو أراد أن يطحنا الطعام فاستأجر نصف الرحى الذي ~~لشريكه استأجر أنصاف جواليقه هذه ليحمل الطعام إلى مكة جاز ولو استأجر عبد ~~صاحبه أو دابة عبد صاحبه أو دابته ليحمله أو استأجر العبد لحفظ الطعام لا ~~يجوز سواء استأجر العبد أو الدابة كله أو نصفه ولا أجر له والأصل أن كل ما ~~لا يستحق الأجر إلا بإيقاع عمل في العين المشتركة لا يجوز وكل ما يستحق ~~بدونه يجوز فإنه تجب الأجرة بوضع العين في الدار والسفينة والرحى لا بإيقاع ~~عمل اه # ملخصا أي فإن للعبد والدابة عملا في العين المشتركة وهو الحمل أو الحفظ ~~أما السفينة مثلا فلا عمل لها أصلا # قوله ( لنفعه بملكه ) الذي ينبغي أن يقول لانتفاعه بملكه اح # وإنما كان كذلك لأن المرتهن غير مالك للمنافع فلا يملك تمليكها وإنما هي ~~للراهن ولكنه ممنوع من الانتفاع لتعلق حق المرتهن فإذا آجره فقد أبطل حقه # قوله ( لأنه يسترد الخ ) بيانه أنه قد باعه منفعة الحمام مدة معلومة وقد ~~استوفى المؤجر بعضها فانفسخ بقدره ثم الأجرة تثبت في ذمة المستأجر بالعقد ~~والقدر الذي فسخت فيه غير معلومة ولا يمكن إسقاط شيء بحسابه للجهالة فبقي ~~جميع PageV06P060 الأجرة على المستأجر # رحمتي # قوله ( أو أي شيء يزرعها ) أي أو ذكر أنه يزرعها ولم يذكر أي شيء يزرع # قوله ( كما مر ) أي أول باب ما يجوز من الإجارة وهذه المسألة في الحقيقة ~~تصريح بمفهوم قوله هناك وأرض للزراعة الخ # قوله ( عاد صحيحا ) كذا في الملتقى و الغرر و الإصلاح و المنح واعترضه في ~~الشرنبلالية بأن صحة العقد ms5602 لا تتوقف على مضي الأجل بعد الزراعة بل إذا زرع ~~ارتفعت الجهالة اه # أقول إنما ذكره ليفرع عليه قوله فله المسمى فإنه لو بقي فاسدا وجب أجر ~~المثل # قوله ( وكذا لو لم يمض الأجل ) أي يعود صحيحا وهو إشارة إلى ما قدمناه عن ~~الشرنبلالي ومنشأ الاعتراض زيادة قوله عاد صحيحا وإنما ذكره ثم اعترضه لأن ~~المصنف ذكر في تقرير شرح متنه فكان مرادا له # وقد يدفع الاعتراض بأن عوده صحيحا بعد الزرع ومضي الأجل صحيح أي بعد ~~مجموع هذين الشيئين فليس فيه ما يقتضي توقف عوده صحيحيا على مضي الأجل ~~فتأمل # قوله ( قبل تمام العقد ) أي قبل تمام مدته وقول العناية قبل تمام العقد ~~بنقض الحاكم مما لا تقبله الفطرة السليمة فإه ينفسخ من الأصل بنقض الحاكم ~~فكيف يتم به وتمام الشيء من آثار بقائه # طوري # قوله ( كقاضيخان ) وعبارته فإن زرعها فله ما سمى من الأجر لأنه عاد جائزا ~~وهذا استحسان لأن الإجارة تنعقد ساعة فساعة على حساب حدوث المنفعة والفساد ~~كان لأجل الجهالة فإذا ارتفعت كان الارتفاع في هذه الساعة كالارتفاع في وقت ~~العقد فيعود جائزا # قوله ( فحمله المعتاد ) خرج غير المعتاد فيضمن إن هلك كما في الإتقاني # قوله ( لفساد الإجارة الخ ) كذا في الدرر و المنح والأولى قول الهداية ~~لأن العين أمانة وإن كانت الإجارة فاسدة # قوله ( لما مر في الزراعة ) أي من ارتفاع الجهالة قبل تمام العقد وظاهره ~~أنها تنقلب صحيحة بمجرد حمل المعتاد قبل بلوغه إلى بغداد وبه صرح الإتقاني ~~وتقدم في كلام الشارح في باب ما يجوز من الإجارة حيث قال ولو لم يبين من ~~يركبها فسدت للجهالة وتنقلب صحيحة بركوبها اه # وهو مخالف لما تقدم عن الهداية آنفا # تأمل # قوله ( فسخت ) أي أبطلها القاضي لأن العقد الفاسد يجب نقضه وإبطاله # ذخيرة # قوله ( دفعا للفساد ) الأولى رفعا بالراء مكان دفعا بالدال لأن الفساد ~~قائم يحتاج إلى الرفع لا غير قائم حتى يحتاج إلى الدفع فافهم إتقاني # قوله ( لقيامه بعد ) أي في الحال ط # قوله ( والأجر ms5603 والضمان لا يجتمعان ) أي أجر ما بعد الجحود مع ضمان الدابة ~~لو هلكت بعد الجحود ح # قلت وأما أجر ما قبل الجحود فيجب وإن هلكت بعده ولا يلزم اجتماعهما ~~لاختلاف الجهة كما مر نظيره # تأمل # قوله ( وعند محمد يجب المسمى ) أي إن سلمت الدابة # قال المقدسي في شرح الكنز وأوجب محمد الأجر لأنه سلم من الاستعمال فسقط ~~الضمان كذا في التبيين و شروح المجمع # وأنت خبير بأن المسألة السابقة ونظائرها تؤيد ما قال ح # PageV06P061 قلت وفيه نظر فإنه في المسألة السابقة غير غاصب لإقراره ~~بالإجارة وانقلابها صحيحة بارتفاع الجهالة كما مر # # | مطلب يجب الأجر في استعمال المعد للاستغلال ولو غير عقار # نعم ينبغي وجوب الأجر لو مدة للاستغلال فإنه لا يختص بالعقار كما وهم وقد ~~أفتى في الحامدية بوجوب الأجر على مستعمل دابة المكاري مستندا للنقل كا ~~سنذكره في الغصب ومثله في المرادية فتنبه # قوله ( وفي الأشباه الخ ) كلام مجمل وبيانه ما في الولوالجية رجل دفع ~~ثوبا إلى قصار ليقصره فجحده ثم جاء به مقصورا وأقر بذلك إن قصره قبل الجحود ~~له الأجر لأن العمل وقع لصاحب الثوب وإن بعده لا لوقوع العمل للعامل لأنه ~~غاصب بالجحود ولو كان صباغا والمسألة بحالها إن صبغه قبل الجحود له الأجر ~~وإن بعده إن شاء رب الثوب أخذه وأعطاه قيمة ما زاد الصبغ فيه وإن شاء تركه ~~وضمنه قيمته أبيض ولو دفع غزلا إلى نساج والمسألة بحالها إن نسجه قبل ~~الجحود له الأجر وإن بعده لا أجر له والثوب للنساج وعليه قيمة الغزل كما ~~إذا كان حنطة فطحنها # قوله ( إجارة المنفعة الخ ) هذه أعم من قوله السابق أو أن يزرعها بزراعة ~~أرض أخرى # قوله ( كإجارة السكنى بالسكنى ) أي سكنى دار بأخرى فلو بحانوت يصح ~~للاختلاف منفعة وقيل لا يصح # ومعاوضة البقر بالبقر في الأكداس لا تجوز لاتحاد الجنس والبقر بالحمير ~~يجوز لاختلاف الجنس جامع الفصولين والكدس بالضم الحب المحصود المجموع # قاموس وفي شرح قاضيخان وخدمة العبد والأمة جنس واحد فإن خدم أحد هذين ms5604 دون ~~الآخر في رواية يجب أجر المثل وفي رواية لا يجب شيء اه # وفي التاترخانية إذا قوبلت المنفعة بجنسها واستوفى الآخر عليه أجر المثل ~~في ظاهر الرواية وعليه الفتوى # قوله ( لما تقرر الخ ) تقدم الكلام فيه وعلل بعلة أخرى وهي أن عنده من ~~ذلك الجنس ملكا والإجارة جوزت على خلاف الجنس للحاجة # قوله ( لفساد العقد ) الأولى أن يقول بحكم عقد فاسد ويكون الجار متعلقا ~~باستيفاء ط # قوله ( جاز ) لأنه أجير وحد وشرطه بيان لا الوقت # قوله ( وإلا لا ) أي والحطب للعامل ط # قوله ( فسد ) قال في الهندية ولو قال هذا الحطب فالإجارة فاسدة والحطب ~~للمستأجر وعليه أجر مثله اه # ط # قوله ( وبه يفتى # صيرفية ) قال فيها إن ذكر اليوم فالعلف للآمر وإلا فللمأمور وهذه رواية ~~الحاوي وبه يفتى # قال في المنح وهذا يوافق ما قدمناه عن المجتبى ومن ثم عولنا عليه في ~~المختصر # قوله ( لم يجز ) لأن هذا العمل من الواجب عليها ديانة لأن النبي قسم ~~الأعمال بين فاطمة وعلي فجعل عمل الداخل على فاطمة وعمل الخارج على علي ~~وأفاد المصنف آخر الباب أن استئجار المرأة للطبخ والخبز وسائر أعمال البيت ~~لا تنعقد ونقله عن المضمرات ط # قلت كأنه واجب عليها ديانة ثم راجعت باب النفقة فرأيته علل به وزاد ولو ~~شريفة لأنه عليه الصلاة والسلام قسم الأعمال الخ وهذا يدل على ما قدمناه من ~~أن المفتى به عند المتأخرين في الاستجئار على الطاعات PageV06P062 ما نصوا ~~عيه لا كل طاعة # قوله ( فلا أجر ) لأن منفعة السكنى تعود إليها ولأن الزوج يخرج من الدار ~~في بعض الأوقات وعسى أن يكون عامة نهاره في السوق وتكون الدار في يد المرأة # خانية # قوله ( قال قاضيخان ) ذكره في شرحه على الجامع الصغير # وفي الزيادات له ما تقدم ذكره في فتاواه أفاده المصنف في المنح وحيث ذكره ~~في شرحه كان هو المعتمد ولهذا قال الشيخ شرف الدين قوله لا أجر أقول هذا ~~قول والمفتى به وجوبه الخ # قوله ( لتبعيتها له في السكنى ) فلا تمنع من ms5605 التخلية والتسليم # قوله ( والمدة ) عبر في الذخيرة وغيرها بأو فالواو هنا بمعناها # # | في استئجار الماء مع القناة واستئجار الآجام والحياض للسمك # قوله ( والنهر ) هو مجرى الماء # قوله ( مع الماء ) أي تبعا # قال في كتاب الشرب من البزازية لم تصح إجارة الشرب لوقوع الإجارة على ~~استهلاك العين مقصودا إلا إذا آجر أو باع مع الأرض فحينئذ يجوز تبعا ولو ~~باع أرضا مع شرب أرض أخرى عن ابن سلام أنه يجوز ولو آجر أرضا مع شرب أرض ~~أخرى لا يجوز # وتمامه فيه # # | مطلب إذا وقعت على العين لا تصح والحيلة فيه # وذكر هنا الإجارة إذا وقعت على العين لا تصح فلا تجوز على استئجار الآجام ~~والحياض لصيد السمك أو رفع القصب وقطع الحطب أو لسقي أرضها أو لغنمه منها ~~وكذا إجارة المرعى # والحيلة في الكل أن يستأجر موضعا معلوما لعطن الماشية ويبيح الماء ~~والمرعى وإنما يحتاج إلى إباحة ماء البئر والعين إذا أتى الشرب على كل ~~الماء وإلا فلا حاجة إلى الإذن إذا لم يضر بحريم البئر أو النهر # استأجر نهرا يابسا أو أرضا أو سطحا مدة معلومة ولم يقل شيئا صح وله أن ~~يجري فيه الماء اه # # | مطلب في أجرة الدلال # تتمة قال في التاترخانية وفي الدلال والسمسار يجب أجر المثل وما تواضعوا ~~عليه أن في كل عشرة دنانير كذا فذاك حرام عليهم # وفي الحاوي سئل محمد بن سلمة عن أجرة السمسار فقال أرجو أنه لا بأس به ~~وإن كان في الأصل فاسدا لكثرة التعامل وكثير من هذا غير جائز فجوزوه لحاجة ~~الناس إليه كدخول الحمام # وعنه قال رأيت ابن شجاع يقاطع نساجا ينسج له ثيابا في كل سنة # # | مطلب أسكن المقرض في داره يجب أجر المثل # وفي الخانية رجل استقرض دراهم وأسكن المقرض في داره قالوا يجب أجر المثل ~~على المقرض لأن المستقرض إنما أسكنه في داره عوضا عن منفعة القرض لا مجانا ~~وكذا لو أخذ المقرض من المستقرض حمارا ليستعمله PageV06P063 إلى أن يرد ~~عليه الدراهم اه # وهذه كثيرة الوقوع ms5606 والله تعالى أعلم # # | باب ضمان الأجير # لما فرغ من ذكر أنواع الإجارة صحيحها وفاسدها شرع في بيان الضمان لأنه من ~~جملة العوارض التي تترتب على عقد الإجارة فيحتاج إلى بيانها # كذا في غاية البيان ولا يخفى أن معنى ضمان الأجير إثباتا ونفيا ولو لم ~~يكن معناه ذلك بل إثبات الضمان فقط لزم أن لا يصح عنوان الباب على قول ~~الإمام أصلا لأنه لا ضمان عنده على أحد من الأجير المشترك والخاص # طوري # # | مبحث للأجير المشترك # قوله ( فالأول ( فالأول الخ ) قال في العناية والسؤال عن وجه تقديم ~~المشترك على الخاص دوري اه # يعني لو قدم الخاص لتوجه السؤال عن سبب تقديمه على المشترك أيضا لأن ~~لتقديم كل منهما على الآخر وجها أما المشترك فه بمنزلة العام بالنسبة إلى ~~الخاص مع كثرة مباحثه وأما الخاص فلأنه بمنزلة المفرد من المركب لكن تقديم ~~المشترك هنا أولى لأن الباب باب ضمان الأجير وذلك في المشترك فتأمل # فإن بما ذكر لم يظهر وجه اختيار تقديم المشترك كما لا يخفى وكان لا بد ~~منه سعدية # قوله ( من يعمل لا لواحد ) قال الزيلعي معناه من لا يجب عليه أن يختص ~~بواحد عمل غيره أو لم يعمل ولا يشترط أن يكون عاملا لغير واحد بل إذا عمل ~~لواحد أيضا فهو مشترك إذا كان بحيث لا يمتنع ولا يتعذر عليه أن يعمل لغيره # قوله ( ونحوه ) أتى به وإن أغنت عنه الكاف لئلا يتوهم أنها استقصائية ~~فافهم # قال الطوري وفي العتابية المشترك الحمال والملاح والحائك والخياط والنداف ~~والصباغ والقصار والراعي والحجام والبزاغ البناء والحفار اه # قوله ( وسيتضح ) أي في بحث الأجير الخاص لكنه هناك أحال تحقيقه على الدرر ~~وسنذكره إن شاء الله تعالى # قوله ( وفي جواهر الفتاوى الخ ) أراد به التنبيه على حكم الأجير المشترك ~~والمعقود عليه قال الزيلعي وحكمهما أي المشترك والخاص أن المشترك له أن ~~يتقبل العمل من أشخاص لأن المعقود عليه في حقه هو العمل أو أثره فكان له أن ~~يتقبل من العامة لأن منافعه لم تضر ms5607 مستحقة لواحد فمن هذا الوجه سمي مشتركا ~~والخاص لا يمكنه أن يعمل لغيره لأن منافعه في المدة صارت مستحقة للمستأجر ~~والأجر مقابل بالمنافع ولهذا يبقى الأجر مستحقا وإن نقض العمل اه # قال أبو السعود يعني وإن نقض عمل الأجير رجل بخلاف ما لو كان النقض منه ~~فإنه يضمن كما سيأتي # قوله ( حتى يعمل ) لأن الإجارة عقد معاوضة فتقتضي المساواة بينهما فما لم ~~يسلم المعقود عليه للمستأجر لا يسلم له العوض والمعقود عليه هو العمل أو ~~أثره على ما بينا فلا بد من العمل # زيلعي # والمراد لا يستحق الأجر مع قطع النظر عن أمور خارجية كما إذا عجل له ا ~~لأجر أو شرط PageV06P064 تعجيله كما في السعدية وقدمناه أوائل كتاب الإجارة ~~وتقدم هناك أنه لو طلب الأجر إذا فرغ وسلمه فهلك قبل تسليمه يسقط الأجر ~~وكذا كل من لعمله أثر وما لا أثر له كحمال له الأجر كما فرغ وإن لم يسلم # قوله ( مجتبى ) عبارته شارط قصارا على أن يقصر له ثوبا مرويا بدرهم ورضي ~~به فلما رأى الثوب القصار قال لا أرضى فله ذلك وكذا الخياط والأصل فيه أن ~~كل عمل يختلف باختلاف المحل يثبت فيه خيارا الرؤية عند رؤية المحل وما لا ~~فلا كمن استأجر ليكيل له هذه الحنطة أو يحجم عبده فلما رأى محل العمل امتنع ~~ليس له ذلك ثم قال والأصل أن الاستئجار على عمل في محل هو عنده جائز وما ~~ليس عنده فلا كبيع ما ليس عنده اه # منح # ومثله في البزازية قبيل الخامس # قوله ( ولا يضمن الخ ) اعلم أن الهلاك إما بفعل الأجير أو لا والأول إما ~~بالتعدي أو لا # والثاني إما أن يمكن الاحتراز عنه أو لا ففي الأول بقسميه يضمن اتفاقا # وفي ثاني الثاني لا يضمن اتفاقا وفي أوله لا يضمن عند الإمام مطلقا ويضمن ~~عندهما مطلقا وأفتى المتأخرون بالصلح على نصف القيمة مطلقا وقيل إن مصلحا ~~لا يضمن وإن غير مصلح ضمن وإن مستورا فالصلح اه # ح # والمراد بالإطلاق في الموضعين المصلح ms5608 وغيره # # | مطلب يفتى بالقياس على قوله # وفي البدائع لا يضمن عنده ما هلك صنعه قبل العمل أو بعده لأنه أمانة في ~~يده وهو القياس # وقالا يضمن إلا من حرق غالب أو لصوص مكابرين وهو استسحان اه # قال في الخيرية فهذه أربعة كلها مصححة مفتى بها وما أحسن التفصيل الأخير ~~والأول قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وقال بعضهم قول أبي حنيفة قول عطاء وطاوس وهما من كبار التابعين وقولهما ~~قول عمر وعلي وبه يفتى احتشاما لعمر وعلي وصيانة لأموال الناس والله اعلم ~~اه # وفي التبيين وبقولهما يفتى لتغير أحوال الناس وبه يحصل صيانة أموالهم اه # لأنه إذا علم أنه لا يضمن ربما يدعى أنه سرق أو ضاع من يده # وفي الخانية و المحيط و التتمة الفتوى على قوله فقد اختلف الإفتاء وقد ~~سمعت ما في الخيرية # وقال ابن ملك في شرح المجمع وفي المحيط الخلاف فيما إذا كانت الإجارة ~~صحيحة فلو فاسدة لا يضمن اتفاقا لأن العين حينئذ تكون أمانة لكون المعقود ~~عليه وهو المنفعة مضمونة بهأجر المثل اه # قلت ومحل الخلاف أيضا فيما إذا كان الهالك محدثا فيه العمل كما في ~~الجوهرة للحدادي أو لا يستغنى عنه ما يحدث فيه العمل لما في البدائع روى ~~هشام عن محمد فيمن دفع إلى رجل مصحفا يعمل فيه ودفع الغلاف معه أو سكينا ~~ليصقله ودفع الجفن معه قال محمد يضمن المصحف والغلاف والسيف والجفن لأن ~~المصحف والسيف لا يستغنيان عن الغلاف والجفن فإن أعطاه مصحفا يعمل له غلافا ~~أو سكينا يعمل له نصابا فضاع المصحف أو السكين لم يضمنه لأنه لم يستأجره ~~على أن يعمل فيهما بل في غيرهما ه # قوله ( وبه جزم أصحاب المتون ) كالوقاية و الملتقى و الغرر و الإصلاح ~~فكلهم صرحوا بعدم الضمان وإن شرطه # وأما القدوري و الهداية و الكنز و المجمع فأطلقوا عدم الضمان فيفهم ذلك ~~من كلامهم # قوله ( خلافا للأشباه ) أي من أنه إن شرط ضمانه ضمن PageV06P065 إجماعا ح # وهو منقول عن الخلاصة وعزاه ابن مالك ms5609 للجامع # قوله ( وأفتى المتأخرون بالصلح ) أي عملا بالقولين ومعناه عمل في كل نصف ~~بقول حيث حط النصف وأوجب النصف # بزازية # قال في شرح الملتقى قال الزاهدي على هذا أدركت مشايخنا بخوارزم وأقره ~~القهستاني اه # وفي جامع الفصولين منهم شمس الأئمة الأوزجندي وأئمة فرغانة # قوله ( وقيل إن الأجير مصلحا الخ ) عزاه في جامع الفصولين إلى فوائد صاحب ~~المحيط # قوله ( وهل يجبر عليه ) أي على الصلح # قوله ( حرر في تنوير البصائر نعم ) حيث قال فإن قلت كيف يصح الصلح جبرا ~~قلت الإجارة عقد يجري فيها الجبر بقاء ألا ترى أن من استأجر دابة أو سفينة ~~مدة معلومة وانقضت مدتها في وسط البرية أو في لحجة البحر فإنها تبقى ~~الإجارة بالجبر ولا يجري الجبر في ابتدائها وهذه الحالة حالة البقاء فيجري ~~فيها الجبر اه # قلت هذا السؤال والجواب مذكوران في البزازية بالحرف مع زيادة في الجواب ~~ذكرهما صاحب البزازية بعد قوله وبعضهم أفتوا بالصلح ثم قال بعدهما ولا يرد ~~ما قاله في العون ربما لا يقبلان أي الأجير والمستأجر الصلح فاخترت قول ~~الإمام لما قلنا إن الصلح مجاز عن الحط # ثم قال في البزازية وأئمة سمرقند أفتوا بجواز الصلح بلا جبر اه # فعلم أنهما قولان في الجبر وعدمه بدليل قوله حط النصف وأوجب النصف فإن ~~الإيجاب جبري والصلح فيه مجاز عن الحط كما علمت وهذا قول الأوزجندي وأئمة ~~خوارزم وفرغانة كما مر والثاني قول أئمة سمرقند فما في المنح مما يفيد أن ~~الإمام ظهير الدين رجع عن القول بالجبر لا يدل على أن القول به مهجور إلا ~~أن ينقل الرجوع عن كل من قال به فافهم # قوله ( تبقى الإجارة بالجبر ) بيان لوجه الشبه الذي تضمنه الكاف ط # وبحث فيه بعضهم بأنه قياس مع الفارق لتحقق الضرورة في المقيس عليه # قوله ( ويضمن ما هلك بعمله ) أي من غير قصد في قول علمائنا الثلاثة ولا ~~يستحق الأجرة لأنه ما أوفى بالمنفعة بل بالمضرة # بدائع # وعمل أجيره مضاف إليه فيضمنه وإن لم يضمن الأجير لأنه أجير ms5610 وحد له ما لم ~~يتعد كما سيذكره آخر الباب # قوله ( من دقه ) أي بنفسه أو بأجيره فلو استعان برب الثوب فتخرق ولم يعلم ~~أنه من أي دق فعلى قول الإمام ينبغي عدم الضمان للشك وعن الثاني يضمن نصف ~~النقصان كما لو تمسك به لاستيفاء الأجر فجذبه صاحبه فتخرق # حميو عن الظهيرية ملخصا # قال في التبيين ثم صاحب الثوب إن شاء ضمنه غير معمول ولم يعطه الأجر وإن ~~شاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر # ط ملخصا # قوله ( وزلق الحمال ) الظاهر أنه بالحاء المهملة المراد الحمال على ظهره ~~مثلا أما بالجيم فعلى تقدير مضاف أي جمل الجمال # قال في شرحه على الملتقى أي إذا لم يكن من زحمة الناس # فلو منها لم يضمن خلافا لهما كما في شرح المجمع # قال وكذا يضمن لو ساق المكاري دابته فعثرت فسقطت الحمولة اه # وكذا يضمن بانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري كما في الكنز و الملتقى ولو ~~كان الحبل لصاحب المتاع فانقطع لا يضمن # كذا في التاترخانية وفي البدائع وكذا يضمن الراعي المشترك إذا ساق الدواب ~~على السرعة فازدحمت على القنطرة أو الشط فدفع بعضها بعضا فسقطت في الماء أو ~~عطبت الدبة بسوقه أو ضربه ولو معتادا # قوله ( وغرق السفينة من مده ) قيد بالمد لأنها لو غرقت من ريح أو موج أو ~~شيء وقع عليها أو صدم جبل فهلك ما فيها لا يضمن في قول الإمام رحمه الله # قلت ويجب على المستأجر أجر ما سارت السفينة قبل الغرق بحسابه وفروع ~~المذهب تشهد لذلك اه # PageV06P066 سري الدين عن المجتبى وهذا إنما يظهر إذا كان المستأجر معه ~~وإلا فلم يوجد تسليم وقد سبق أنه لا أجر للمشترك إلا به فتأمل ط # قوله ( ونحوه ) كالبزاغ والفصاد # قوله ( والفرق في الدرر وغيرها ) حاصله أن بقوة الثوب ورقته يعلم ما ~~يتحمله من الدق بالاجتهاد فأمكن تقييده بالصلامة منه بخلاف الفصد ونحوه ~~فإنه ينبني على قوة الطبع وضعفه ولا يعرف ذلك بنفسه ولا ما يتحمل من الجرح ~~فلا يمكن تقييده بالسلامة فسقط ms5611 اعتباره اه ح # قوله ( على خلاف ما بحثه صدر الشريعة ) حيث قال ينبغي أن يكون المراد ~~بقوله ما تلف بعمله عملا جاوز فيهالقدر المعتاد على ما يأتي في الحجام اه ح # قوله ( لكن قوى القهستاني ) حيث قال بل يضمن بعمله ما هلك من حيوان وغيره ~~عملا غير مأذون فيه كالدق المخرق للثوب كما في المحيط وغيره فهو غير معتاد ~~بالضرورة ولذا فسر المصنف أي صدر الشريعة العمل به فمن الباطل ما ظن أنه ~~بطل تفسير المصنف بما في الكافي في أن قوة الثوب ورقته مثلا تعرف بالاجتهاد ~~فأمكن التقييد بالمصلح اه ح # أقول ومقتضى كلامه أن كل عمل متلف يكون غير معتاد فلا يصح تقييد صدر ~~الشريعة ما تلف بعمله بقوله عملا غير معتاد ويبقى مخالفا لما في الكافي ~~المفيد أن العمل المتلف قد يكون معتادا # هذا الذي يظهر لي أنه لا منافاة بين كلامهم وأن الكل يقولون إن المتلف ~~للثوب غير معتاد ولكن لما كان نحو الحجام ضمانه مقيد بغير المعتاد دون ~~المعتاد أرادوا التنبيه على أن نحو القصار غير مقيد بهذا القيد ليفيدوا ~~الفرق بينهما ولكن الخروج عن المعتاد في نحو الثوب فلا يظهر لنا إلا ~~بالإتلاف فحيث كان متلفا علم أنه غير معتاد فيضمن لتقصيره فإن الماهر في ~~صنعته يدرك المتلف بخلاف نحو الحجام فإن لعمله محلا مخصوصا فإذا لم يتجاوزه ~~لا يضمن فإنه لا يمكن إدراكه بمهارته فأنيط الضمان على مجاوزته المحل ~~المخصوص فظهر بهذا أن كل متلف في عمل نحو القصار خارج عن المعتاد يدل عليه ~~ما في البدائع وهو أنه يمكنه التحرز بالاجتهاد بالنظر في آلة الدق ومحله ~~وإرسال المدقة على المحل على قدر ما يحتمله مع الحذاقة في العمل وعند ~~مراعاة هذه الشرائط لا يحصل الفساد فلما حصل دل أنه مقصر وهو في حقوق ~~العباد ليس بعذر اه # فعلم أنه لا فرق بين الكلامين وإن كان في التعبير مسامحة فافهم # قوله ( فتنبه ) لعله يشير إلى ما قلنا والله أعلم # قوله ( هذا إذا لم ms5612 يكن الخ ) الإشارة إلى الضمان المذكور في المتن ضمنا # # | ضمان الأجير المشترك مقيد بثلاث شرائط # وحاصل ما في الطوري عن المحيط أن ضمان المشترك ما تلف مقيد بثلاث شرائط ~~أن يكون في قدرته رفع ذلك فلو غرقت بموج أو ريح أو صدمة جبل لا يضمن وأن ~~يكون محل العمل مسلما إليه بالتخلية فلو رب المتاع أو وكيله في السفينة لا ~~يضمن وأن يكون المضمون مما يجوز أن يضمن بالعقد فلا يضمن الآدمي كما يأتي # قوله ( إذا لم يتجاوز المعتاد ) ولم يتعمد الفساد # شرنبلالية عن الخانية # وكان بأمر يمكن التحرز عنه # أفاده المكي # ط # قوله ( وركبها الخ ) وكذا إذا كان هو والمكاري راكبين على الدابة أو ~~سائقين وقائدين لأن المتاع في أيديهما فلم ينفرد الأجير باليد # وروى بشر عن أبي يوسف إذا سرق من رأس الحمال ورب المتاع يمشي معه لا ضمان ~~لأنه لم يخل بينه وبين PageV06P067 المتاع وقالوا إذا كان المتاع في ~~سفينتين وصاحبه في إحداهما وهما مقرونتان أو لا إلا أن سيرهما وحبسهما ~~جميعا لا يضمن الملاح وكذا القطار إذا كان عليه حمولة وربها على بعير أن ~~المتاع في يد صاحبه لأنه الحافظ له # بدائع # وفيه كلام يأتي قريبا # قوله ( وقدمنا ) أي في كتاب الوديعة أراد به التنبيه على أن المودع بأجر ~~يخالف الأجير المشترك وإن شرط عليه الضمان كان الأولى ذكره عند قول المصنف ~~ولا يضمن الخ كما فعل الزيلعي # وذكر الفرق بأن المعقود عليه في الأجير المشترك هو العمل والحفظ واجب ~~تبعا بخلاف المودع بأجر فإنه واجب عيه مقصودا ببدل # أقول وذكر المصنف في الوديعة أن اشتراط الضمان على الأمين باطل به يفتى ~~اه # وفي البزازية دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا تلف لا ~~أثر له فيما عليه الفتوى لأن الحمامي عند اشتراط الأجر للحفظ والثيابي ~~كالأجير المشترك اه # قوله ( مطلقا ) أي صغيرا أو كبيرا على الصحيح كما في التبيين وقيل عدم ~~الضمان إذا كان كبيرا يستمسك على الدابة ويركب وحده وإلا فهو كالمتاع ms5613 # ط عن المكي # قوله ( بل بالجناية ) ولهذا يجب على العاقلة وضمان العقود لا تتحمله ~~العاقلة # ابن كمال # قوله ( لإذنه فيه ) أي من المستأجر أصيلا أو وليا لعبد أو صغير # قوله ( وإن انكسر دن الخ ) في البزازية عن المنتقى حمل متاعا وصاحبه معه ~~فعثر وسقط المتاع ضمن لأن عثارة جناية يده # استأجر حمولة بعينها ورب المتاع معه فساق المكاري فعثرت الدابة ضمن عندنا ~~لأنه أجير مشترك أفسده بيده اه # ولينظر الفرق بينه وبين ما قدمناه عن البدائع ولعله اختلاف رواية أو ~~محمول على ما إذا ساقها بعنف # تأمل # ثم رأيت صاحب الذخيرة فرق بين ما إذا كان صاحب المتاع راكبا عليها فعثرت ~~من سوق الأجير لا يضمن وبين ما إذا كان يسير خلفها مع الأجير فيضمن # وتمامه فيها # قوله ( في الطريق ) قيد به لما في البدائع وإن حمله إلى بيت صاحبه ثم ~~أنزله الحمال من رأسه وصاحب الزق فوقع من أيديهما ضمن وهو قول محمد الأول ~~ثم رجع وقال لا يضمن # قوله ( بصنعه ) يشمل ما لو زلقت رجله في الطريق أو غيره فسقط وفسد حمله # بدائع # قوله ( فلا ضمان ) لأن المتاع أمانة عنده # قوله ( خلافا لهما ) فيضمن قيمته في موضع الكسر بلا خيار كما في التبيين # وفي البدائع ولو زحمه الناس حتى فسد لم يضمن بالإجماع لأنه لا يمكنه حفظ ~~نفسه عن ذلك فكان بمعنى الحرق الغالب ولو كان الحمال هو الذي زاحم الناس ~~ضمن عند علمائنا الثلاثة اه # فتأمل # قوله ( أي بيطار ) فهو خاص بالبهائم # قوله ( لم يجاوز الموضع المعتاد ) أي وكان بالإذن # قال في الكافي عبارة المختصر ناطقة بعدم التجاوز وساكتة عن الإذن وعبارة ~~الجامع الصغير ناطقة بالإذن PageV06P068 ساكتة عن التجاوز فصار ما نطق به ~~هذا بيانا لما سكت عنه الآخر ويستفاد بمجموع الروايتين اشتراط عدم التجاوز ~~والإذن لعدم الضمان حتى إذا عدم أحدهما أو كلاهما يجب الضمان انتهى # طوري # وعليه ما يأتي عن العمادية # قوله ( فلو قطع الختان الحشفة ) أي كلها # قال في الشرنبلالية وبقطع بضعها يجب حكومة ms5614 عدل كما ذكره الإتقاني # قوله ( دية كاملة ) قال الزيلعي هذا من أعجب المسائل حيث وجب الأكثر ~~بالبرء والأقل بالهلاك # قوله ( تجب دية الحر ) أي لو كان الغلام حرا وقيمة العبد لو كان عبدا # قال ح لأن فعله غير مأذون فيه حيث لم يعتبر إذنهما للحجر عليهما في ~~الأقوال # قوله ( لأنه خطأ ) أي من القتل خطأ إذا لم يتعمد قتله والدليل عليه عدم ~~مجاوزة الفعل المعتاد ط # قوله ( قال يجب القصاص ) لأنه قتله بمحدد ط أي وهو قاصد لقتله فكان عمدا # قوله ( ويسمى أجير واحد ) بالإضافة خلاف المشترك من الوحد بمعنى الوحيد ~~ومعناه أجير المستأجر الواحد وفي معناه الأجير الخاص ولو حرك الحاء يصح ~~لأنه يقال رجل وحد بفتحتين أي منفرد مغرب وظاهره أنه لا فرق بينهما وسنذكر ~~ما يفيد أن بينهما عموما مطلقا # قوله ( وهو من يعمل ) صوابه إسقاط العاطف لأنه خبر المتبدأ ح # # | مبحث الأجير الخاص # قوله ( لواحد ) أي لمعين واحدا أو أكثر # قال القهستاني لو استأجر رجلان أو ثلاثة رجلا لرعي غنم لهما أو لهم خاصة ~~كان أجيرا خاصا كما في المحيط وغيره اه # فخرج من له أن يعمل لغير من استأجره أو لا # قوله ( عملا مؤقتا ) خرج من يعمل لواحد من غير توقيت كالخياط إذا عمل ~~لواحد ولم يذكر مدة ح # قوله ( بالتخصيص ) خرج نحو الراعي إذا عمل لواحد عملا مؤقتا من غير أن ~~يشرط عليه عدم العمل لغيره # قال ط وفيه أنه إذا استؤجر شهرا لرعي الغنم كان خاصا وإن لم يذكر التخصيص ~~فلعل المراد بالتخصيص أن لا يذكر عموما سواء ذكر التخصيص أو أهمله فإن ~~الخاص يصير مشتركا بذكر التعميم كما يأتي في عبارة الدرر # قوله ( وإن لم يعمل ) أي إذا تمكن من العمل فلو سلم نفسه ولم يتمكن منه ~~لعذر كمطر ونحوه لا أجر له كما في المعراج عن الذخيرة # قوله ( للخدمة ) أي لخدمة المستأجر وزوجته وأولاده ووظيفته الخدمة ~~المعتادة من السحر إلى أن تنام الناس بعد العشاء الأخيرة وأكله على المؤجر ~~فلو شرط ms5615 على المستأجر كعلف الدابة فسد العقد كذا في كثير من الكتب لكن قال ~~الفقيه في زماننا العبد يأكل من مال المستأجر # حموي عن الظهيرية و الخانية # وتقدم ما فيه ط أي أول الباب السابق # قوله ( أو لرعي الغنم المسمى ) كذا قيده في الدرر و التبيين # وقد ذكر المصنف في الباب السابق لو استأجر PageV06P069 خبازا ليخبز له ~~كذا اليوم بدرهم فسد عند الإمام لجمعه بين العمل والوقت فيخالف ما هنا ولذا ~~قال الشرنبلالي إذاوقع العقد على هذا الترتيب كان فاسدا كما قدمناه وصحته ~~أن يلي ذكر المدة الأجر اه # قلت وقدمنا هناك ما يقتضي وجوب حذف قوله المسمى فراجعه # قوله ( وتحقيقه في الدرر ) ونصه اعلم أن الأجير للخدمة أو لرعي الغنم ~~إنما يكون أجيرا خاصا إذا شرط عليه أن لا يخدم غيره أو لا يرعى لغيره أو ~~ذكر المدة أو لا نحو أن يستأجر راعيا شهرا ليرعى له غنما مسماة بأجر معلوم ~~فإنه أجير خاص بأول الكلام # أقول سره أنه أوقع الكلام على المدة في أوله فتكون منافعه للمستأجر في ~~تلك المدة فيمتنع أن تكون لغيره فيها أيضا وقوله بعد ذلك لترعى الغنم يحتمل ~~أن يكون لإيقاع العقد على العمل فيصير أجيرا مشتركا لأنه من يقع عقده على ~~العمل وأن يكون لبيان نوع العمل الواجب على الأجير الخاص في المدة فإن ~~الإجارة على المدة لا تصح في الأجير الخاص ما لم يبين نوع العمل بأن يقول ~~استأجرتك شهرا للخدمة أو للحصاد فلا يتغير حكم الأول بالاحتمال فيبقى أجير ~~واحد ما لم ينص على خلافه بأن يقول على أن ترعى غنم غيري مع غنمي وهذا ظاهر ~~أو أخر المدة بأن استأجره ليرعى غنما مسماة له بأجر معلوم شهرا فحينئذ يكون ~~أجيرا مشتركا بأول الكلام لإيقاع العقد على العمل في أوله وقوله شهرا في ~~آخر الكلام يحتمل أن يكون لإيقاع العقد على المدة فيصير أجير واحد ويحتمل ~~أن يكون لتقدير العمل الذي وقع العقد عليه فلا يتغير أول كلامه بالاحتمال ~~ما لم يكن ms5616 بخلافه اه # # | مطلب ليس للأجير الخاص أن يصلي النافلة # قوله ( وليس للخاص أن لغيره ) بل ولا أن يصلي النافلة # قال في التاترخانية وفي فتاوى الفضلي وإذا استأجر رجلا يوما يعمل كذا ~~فعليه أن يعمل ذلك العمل إلى تمام المدة ولا يشتغل بشيء آخر سوى المكتوبة # وفي فتاوى سمرقند وقد قال بعض مشايخنا له أن يؤدي السنة أيضا # واتفقوا أنه لا يؤدي نفلا وعليه الفتوى # وفي غريب الرواية قال أبو علي الدقاق لا يمنع في المصر من إتيان الجمعة ~~ويسقط من الأجر بقدر اشتغاله إن كان بعيدا وإن قريبا لم يحط بشيء فإن كان ~~بعيدا واشتغل قدر ربع النهار يحط عنه ربع الأجرة # قوله ( ولو عمل نقص من أجرته الخ ) قال في التاترخانية نجار استؤجر إلى ~~الليل فعمل لآخر دواة بدرهم وهو يعلم فهو آثم وإن لم يعلم فلا شيء عليه ~~وينقص من أجر النجار بقدر ما عمل في الدواة # قوله ( وظاهر التعليل الخ ) أي فقول الجوهرة ما دام يرعى منها شيئا لا ~~مفهوم له # ورأيت بخط بعض الفضلاء أن مراد الجوهرة تحقيق تسليم نفسه بذلك لا شرط ~~استحقاق الأجر كما فهم المصنف والمتون والتعليل يفيده اه # وهو حسن # قوله ( وبه صرح في العمادية ) وهو الموافق لتصريح المتون بأنه يستحق ~~الأجر بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل # # | فرع # أراد رب الغنم أن يزيد فيها ما يطيق الراعي له ذلك لو خاصا لأنه في حق ~~الرعي بمنزلة العبد وله أن يكلف عبده من الرعي ما يطيق # تاترخانية # قوله ( ولا يضمن ما هلك في يده ) أي بغير صنعه بالإجماع وقوله أو بعمله ~~أي المأذون فيه فإن أمره بعمل فعمل غيره ضمن ما تولد منه # تاترخانية # وفيها وإذا ساق الراعي PageV06P070 الغنم فنطح أو وطىء بعضها بعضا من ~~سوقه فإن كان الراعي مشتركا ضمن على كل حال وكذا لو كانت لقوم شتى وهو أجير ~~أحدهم # وإن كان خاصا فإن كانت الأغنام لواحد لا ضمان وإن لاثنين أو ثلاثة ضمن # وصورة الأجير الخاص في حق ms5617 الاثنين أو الثلاثة أن يستأجر رجلان أو ثلاثة ~~راعيا شهرا ليرعى غنما لهما أو لهم اه # وقال في الذخيرة فقد فرق في الأجير الخاص بين أن يكون لواحد أو لغير واحد ~~يحفظ هذا جدا اه # قلت ومفاده أن بين الخاص والواحد عموما مطلقا كما قدمناه # وفي جامع الفصولين ولا يضمن لو هلك شيء في سقي أو رعي ولو ذبحها الراعي ~~أو الأجنبي ضمن لو رجا حياتها أو أشكل أمرها ولو تيقن موتها لا للإذن دلالة ~~هو الصحيح ولا يذبح الحمار ولا البغل إذ لا يصلح لحمهما ولا الفرس عنده ~~لكراهته تحريما ولو قال ذبحتها لمرضها لم يصدق إن كذبه لإقراره بسبب الضمان ~~ويصدق في الهلاك وإن شرط أن يأتيه بسمة ما هلك اه ملخصا أي يصدق بيمينه كما ~~في الجوهرة # قوله ( كالمودع ) أي إذا تعمد الفساد فإنه يضمن ط # قوله ( لكونها أجير وحد ) قال أبو السعود الحاصل أن المسائل في الظئر ~~تعارضت فمنها ما يدل على أنها في معنى أجير الوحد كقولهم بعدم الضمان في ~~هذه ومنها ما يدل على أنها في معنى المشترك كقولهم إنها تستحق الأجر على ~~الفريقين إذا أجرت نفسها لهما # قال الإتقاني والصحيح أنه إن دفع الولد إليها لترضعهسش فهي أجير مشترك ~~وإن حملها إلى منزله فهي أجير وحد اه # ملخصا ط # # | مطلب في الحارس والخاناتي # قوله ( وكذا لا ضمان على حارس السوق وحافظ الخان ) قال في جامع الفصولين ~~استؤجر رجل لحفظ خان أو حوانيت فضاع منها شيء قيل ضمن عند أبي يوسف ومحمد ~~لو ضاع من خارج الحجرة لأنه أجير مشترك وقيل لا في الصحيح وبه يفتى لأنه ~~أجير خاص ألا ترى أنه لو أراد أن يشغل نفسه في صنع آخر لم يكن له ذلك ولو ~~ضاع من داخلها بأن نقب اللص فلا يضمن الحارس في الأصح إذ الأموال المحفوظة ~~في البيوت في يد مالكها وحارس السوق على هذا الخلاف اه # وكذا في 24 من الذخيرة # قال في الحامدية ويظهر من هذا أنه إذا كسر ms5618 قفل الدكان وأخذ المتاع يضمن ~~الحارس اه # قلت إنما يظهر هذا على القول بأنه أجير مشترك أما على القول بأنه خاص فلا ~~لما سمعت من المفتى به # نعم يشكل ما مر آنفا عن التاترخانية و الذخيرة في الراعي لو كان خاصا ~~لأكثر من واحد يضمن فليتأمل اللهم إلا أن يقال إذا كسر القفل يكون بنومه أو ~~غيبته فهو مفرط فيضمن # وفي الخلاصة ولو استأجره واحد من أهل السوق فكأنهم استأجروه ولكن هذا إن ~~كان ذلك الواحد رئيسهم ويحل له الأجرة # وفي المحيط ولو كرهوا PageV06P071 ولم يرضوا فكراهتهم باطلة # قوله ( وصح ترديد الأجر ) قيد إتقاني إذ لا فرق بين ترديده ونفيه لما في ~~المحيط إن خطته اليوم فلك درهم وإن غدا فلا أجر لك # قال محمد إن خاطه في الأول فله درهم وإن في الثاني فأجر المثل لا يزاد ~~على درهم في قولهم جميعا # طوري # قوله ( في الأول ) متعلق بقوله وصح # قوله ( ملحقا ) قال الرملي ليس في متنه وكتبه في الشرح بالأحمر ملحقا على ~~هامشه # قوله ( ولم يشرحه ) نعم لم يشرحه عقبه بل شرحه بعد قوله والحمل وأطال فيه # ونقل عبارته المحشي وكأن الشارح لم ينظر تمام كلامه # قوله ( وسيتضح ) أي حكمه بعد أسطر وبه يستغنى عن قوله قال شيخنا الخ كما ~~قاله ح # قوله ( وكذا لو خيره بين ثلاثة ) أي من هذه المسائل كلها ط # قوله ( كما في البيع ) قيد للثلاثة والأربعة والجامع دفع الحاجة وانظر ما ~~في العزمية # قوله ( إلا في تخيير الزمان الخ ) تقدم مثاله لأن العقد المضاف إلى الغد ~~لم يثبت في اليوم فلم يجتمع في اليوم تسميتان فلم يكن الأجر مجهولا في ~~اليوم والمضاف إلى اليوم يبقى إلى الغد فيجتمع في الغد تسميتان درهم ونصف ~~درهم فيكون الأجر مجهولا وهي تمنع جواز العقد # درر # وهذا مذهب الإمام # وعندهما الشرطان جائزان # وعند زفر فاسدان # وتمامه في المنح # قوله ( لا يزاد على درهم ) أي ولا ينقص عن نصف وهذا يدل على أنه قد يزاد ~~على نصف درهم # وروي ms5619 عن أبي حنيفة أنه لا يزاد على نصف درهم لأنه المسمى صريحا فعنه ~~روايتان # وجه ظاهر الراوية أنه اجتمع في الغد تسميتان فتعتبر الأولى لمنع الزيادة ~~عليها والثانية لمنع النقصان عملا بهما وهذا أولى من الترجيح بالمصرح # كفاية ملخصا # وصحح الزيلعي الرواية الثانية ومثله في الإيضاح وذكر أنها رواية الأصل # قوله ( وفيه خلافهما ) قال الزيلعي ولو خاطه بعد غد فالصحيح أنه لا يجاوز ~~به نصف درهم عند أبي حنيفة لأنه لم يرض بتأخيره إلى الغد بأكثر من نصف درهم ~~فأولى أن لا يرضى إلى ما بعد الغد والصحيح على قولهما أنه ينقص من نصف درهم ~~ولا يزاد عليه # قوله ( أو كانونا ) هو المناسب لذكر الاحتراق # أفاده ح # قوله ( لا ضمان عليه ) لأن هذا انتفاع بظاهر الدار على وجه لا يغير هيئة ~~الباقي إلى النقصان بخلاف الحفر لأنه تصرف في الرقبة وبخلاف البناء لأنه ~~يوجب تغير الباقي إلى النقصان # جامع الفصولين # قوله ( إن علم أنه لا يجده ) الظاهر أن المراد به غلبة الظن وظاهر هذا ~~الصنيع أنه يصدق في دعواه أنه لا يجده ط # قلت وفي البزازية دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا أدري أين ذهب الثور ~~فهو إقرار بالتضييع في زماننا # قوله ( بعد الطلب ) أي في حوالي مكان ضل فيه ولو ذهب وهو يراه ولم يمنعه ~~ضمن يريد به لو غاب PageV06P072 عن بصره لتقصيره في حفظه لعدم المنع وعلى ~~هذا لو جاء به إلى الخباز واشتغل بشراء الخبز فضاع لو غاب عن بصره ضمن وإلا ~~فلا # خلاصة # وفي الخانية إذا غيبها عن نظره لا يكون حافظا لها وإن ربطها بشيء # قوله ( فلا يضمن ) أي إجماعا لو خاصا ولو مشتركا فكذلك عنده # منح # قوله ( ضمن ) لأنه ترك الحفظ بعذر يمكن الاحتراز عنه # قال في الذخيرة ورأيت في بعض النسخ لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم يجد من ~~يبعثه لردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك وكذا لو تفرقت فرقا ولم يقدر على ~~اتباع الكل لأنه ترك الحفظ لعذر وعندهما يضمن ms5620 اه # قال في البزازية لأنه تعذر طمعا في الأجر الوافر بتقبل الكثير # قوله ( يوم الخلط ) لأنه يوم الاستهلاك # قوله ( لمشقته ) أي لمشقة السفر ولأن مؤنة الرد على المولى ويلحقه ضرر ~~بذلك فلا يملكه إلا بإذنه # زيلعي # قوله ( إلا بشرط ) أو يرضى به بعده ط # قوله ( لأن الشرط أملك ) أي أشد ملكا وأدخل في الاتباع فهو أفعل تفضيل من ~~المبني للفاعل أو المفعول أي أشد مالكية أو مملوكية بالنظر لمن اشترطه أو ~~لمن اشترط عليه ط # قوله ( عليك ) متعلق بمحذوف حال من الضمير في أملك ط # قوله ( أم لك ) فيه الجناس التام اللفظي كقوله إذا ملك لم يكن ذا هبه ~~فدعه فدولته ذاهبه قوله ( وكذا لو عرف بالسفر ) أي وكا متهيئا له كما في ~~التبيين # قوله ( بخلاف العبد الموصى بخدمته ) مثله المصالح على خدمته # ط عن سري الدين # قوله ( مطلقا ) أي سواء شرط السفر به أم لا # منح # قوله ( لأن الأجر والضمان لا يجتمعان ) أي في حالة واحدة فلو أوجبنا ~~الأجر عند السلامة وأوجبنا الضمان عند الهلاك في سفره لاجتمعا في حالة ~~واحدة وهي حالة السفر ط # قوله ( من عبد أو صبي ) أي آجر نفسه بلا إذن مولى أو ولي # قوله ( أجرا ) مفعول يسترد والمراد به أجر المثل في الصورتين كما في ~~التبيين عن النهاية # قوله ( لعودها بعد الفراغ صحيحة ) لأنه محجور عن التصرف الضار لا النافع ~~ولذا جاز قبول الهدية بلا إذن وجواز الإجارة بعد ما سلم من العمل تمحض نفعا ~~لحصول الأجر بلا ضرر فصح قبضه الأجرة لأنه العاقد فلا يملك المستأجر ~~الاسترداد # زيلعي ملخصا # قال ط وهذا التعليل يقتضي لزوم المسمى اه # وإذا هلك المحجور من العمل إن كان صبيا فعلى عاقلة المستأجر ديته وعليه ~~الأجر فيما عمل قبل الهلاك وإن كان عبدا فعليه قيمته ولا أجر عليه فيما عمل ~~له لأنه إذا ضمن قيمته صار مالكا له من وقت الاستعمال فيصير مستوفيا منفعة ~~عبد نفسه # كفاية ملخصا # قال الزيلعي فإن أعتقه المولى في نصف المدة نفذت الإجارة ms5621 ولا خيار للعبد ~~فأجر ما مضى للمولى وما يستقبل للعبد وإن آجره المولى ثم أعتقه في نصف ~~المدة فللعبد الخيار فإن فسخ الإجارة فأجر ما مضى للمولى PageV06P073 وإن ~~أجاز فأجر ما يستقبل للعبد والقبض للمولى لأنه هو العاقد اه # قوله ( استحسانا ) والقياس له أن يأخذه لأن عقد المحجور عليه لا يجوز ~~فيبقى على ملك المستأجر لأنه بالاستعمال صار غاصبا له # زيلعي # قوله ( ولا يضمن غاصب عبد الخ ) أي إذا غصب رجل عبدا فآجر العبد نفسه ~~فأخذ الغاصب الأجرة من يد العبد فأكلها لا ضمان عليه # زيلعي # قوله ( لعدم تقومه ) لأنه غير محرز لأن الإحراز إنما يثبت بيد حافظة كيد ~~الملك أو نائبه ويد المالك لم تثبت عليه ويد العبد ليست يد المولى لأن ~~العبد في يد الغاصب حتى كان مضمونا عليه ولا يحرز نفسه عن الغاصب فكيف يكون ~~محرزا ما في يده # كفاية # قوله ( عند أبي حنيفة ) وقالا عليه ضمانه لأنه أتلف مال الغير بغير إذنه ~~من غير تأويل # قوله ( وجاز للعبد قبضها ) أي الأجرة الحاصلة من إيجاره نفسه اتفاقا لأنه ~~نفع محض مأذون فيه كقبول الهدية # وفائدته تظهر في حق خروج المستأجر عن عهدة الأجرة بالأداء إليه # درر # قال الطوري وهذه مكررة مع قوله زولا يسترد مستأجر الخ لأنه أفاد صحة ~~القبض ومنع الأخذ فتأمل # قوله ( لأنه العاقد ) أي لأن المولى # كذا تفيده عبارة العناية فلبس عله لقوله وجاز للعبد قبضها لو آجر نفسه ~~وإن كان صالحا لها وانظر ما لو آجره الغاصب هل يملك العبد القبض ومفاد ~~التعليل أنه لا يجوز قبضه ط # قوله ( أخذها ) لأنه وجد عين ماله # ابن كمال # قوله ( كمسروق بعد القطع ) فإنه لم يبق متقوما حتى لا يضمن بالإتلاف ~~ويبقى الملك فيه حتى يأخذه المالك # زيلعي # قوله ( صح على الترتيب ) لأنه إن لم ينصرف الشهر المذكور أولا إلى ما يلي ~~العقد لكان الداخل في العقد شهرا منكرا من شهور عمره وهذا فاسد فلا بد من ~~صرفه إلى ما يلي العقد تحريا لجوازه وكذلك الإقدام ms5622 على الإجارة دليل تنجز ~~الحاجة إلى تملك منفعة العبد فوجب صرف الشهر المذكور أولا إلى ما يليه قضاء ~~للحاجة الناجزة # كفاية # # | مبحث اختلاف المؤجر والمستأجر # قوله ( في إباق العبد أو مرضه ) كأن قال المستأجر في آخر الشهر أبق أو ~~مرض في المدة وأنكر المولى ذلك أو أنكر إسناده إلى أول المدة فقال أصابه ~~قبل أن يأتيني بساعة # زيلعي # قوله ( فيكون القول قول من يشهد له الحال ) لأن وجوده في الحال يدل على ~~وجوده في الماضي فيصلح الظاهر مرجحا وإن لم يصلح حجة لكن إن كان يشهد ~~للمؤجر ففيه إشكال من حيث إنه يستحق الأجرة بالظاهر وهو لا يصلح للاستحقاق ~~وجوابه أنه يستحقه بالسبب السابق وهو العقد وإنما الظاهر يشهد على بقائه ~~إلى ذلك الوقت # زيلعي # ملخصا # قوله ( فالقول قول من في يد الثمر ) هذا إنما يظهر إذا كان الثمر باقيا ~~فأما إذا كان هالكا أو مستهلكا فلم يتكلم عليه والظاهر أنه PageV06P074 ~~ينظر ليد من هلك عنده أو استهلك ويحرر ط # قوله ( فالقول للمستأجر ) لإنكاره ضمان الزائد # قوله ( ولو في نفسه ) أي نفس الانقطاع وهو من تتمة ما في الخلاصة ويغني ~~عنه ما في المتن # قوله ( والقول قول رب الثوب الخ ) بأن قال أمرتك أن تعمله قباء # وقال الخياط قميصا أو أن تصبغه أحمر وقال الصباغ أصفر أو أن تعمله لي ~~بغير أجر وقال بل بأجر فالقول لرب الثوب لأن الإذن يستفاد من جهته فكان ~~أعلم بكيفيته ولأنه ينكر تقوم عمله ووجوب الأجر عليه # زيلعي ملخصا # قوله ( بيمينه ) فإذا حلف في الصورة الأولى إن شاء ضمنه قيمة الثوب غير ~~معمول ولا أجر له وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يتجاوز به المسمى لأنه ~~امتثل أمره في أصل ما أمر بهوهو القطع والخياطة لكن خالفه في الصفة فيختار ~~أيهما شاء وفي الثانية إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض وإن شاء أخذ ثوبه وأعطاه ~~أجر مثله لا يجاوز به المسمى أيضا # درر # قوله ( معاملا له ) قال في العناية بأن تكررت تلك المعاملة ms5623 بينهما بأجر # وفي التبيين بأن كان يدفع إليه شيئا للعمل ويقاطعه عليه # قوله ( بشهادة الظاهر ) لأنه لما فتح الدكان لأجله جرى ذلك مجرى التنصيص ~~عليه اعتبارا لظاهر المعتاد # زيلعي # قوله ( فيتحالفان ) ويبدأ بيمين المستأجر لأن كلا يدعي عقدا والآجر ينكره ~~فأحدهما يدعي هبة العمل والآخر بيعه # اختيار # تتمة قال في الخانية استأجر شيئا فلم يتصرف به حتى اختلفا فقال المستأجر ~~الأجر خمسة دراهم وقال المؤجر عشرة يتحالفان وأي نكل لزمه ويبدأ بيمين ~~المستأجر فإذا تحالفا فسخ القاضي العبد وأي برهن يقبل وإن برهنا يقضى ببينة ~~المؤجر لأنه يثبت حق نفسه وكذا لو اختلفا في مدة أو مسافة إلا أنه يبدأ ~~فيهما بيمين المؤجر وأي برهن يقبل ولو برهنا يقضي ببينة المستأجر ولو قال ~~المستأجر آجرتني شهرين بعشرة وقال الآخر بل شهرا واحدا بعشرة فأيهما برهن ~~يقبل ولو برهنا فبينة المستأجر ولو اختلفا في أجر ومدة جميعا أو في أجر ~~ومسافة جميعا يتحالفان فتفسخ الإجارة وأي برهن يقبل ولو برهنا يقضي بهما ~~جميعا فيقضي بزيادة الأجر ببينة المؤجر وبزيادة المدة أو المسافة ببينة ~~المستأجر وأي بدأ بالدعوى يحلف صاحبه أولا ولو اختلفا في هذه الوجوه بعد ~~مضي مدة الإجارة عند المستأجر أو بعدما وصل المقصد فالقول للمستأجر بيمينه ~~ولا يتحالفان إجماعا ولو اختلفا في الأجر بعد مضي بعض المدة أو بعد ما سار ~~بعض الطريق يتحالفان فتفسخ فيما بقي والقول للمستأجر في حصة الماضي اه # قوله ( يضمنه أستاذه ) لأنه عمل بإذنه ولا يضمن هو لأنه أجير واحد ~~لأستاذه يستحق الأجر بتسليم نفسه في المدة كما قدمناه # قوله ( ادعى نازل الخان الخ ) قال في التاترخانية بناء على أن الخان ~~غالبا يكون معدا للكراء فسكناه رضا بالأجر # وبعض المشايخ قالوا الفتوى على لزوم الأجر إلا إذا عرف بخلافه بأن صرح ~~أنه نزل بطريق الغصب أو معروفا بالظلم مشهورا بالنزول في مساكن الناس لا ~~بطريق الإجارة اه # أقول والظاهر أن هذا مبني على قول المتقدمين بأن منافع الغصب غير مضمونة ~~مطلقا أما على ما ms5624 أفتى به المتأخرون من ضمان المعد للاستغلال ومال الوقف ~~واليتيم فالأجر لازم ادعى الغصب أو لا عرف به أولا # تأمل # PageV06P075 قوله ( وساكن المعد للاستغلال ) عطف عام على خاص # قوله ( والأجر واجب ) أي أجر المثل ط # قوله ( كالخراج ) أي الموظف لإخراج المقاسمة وهو ظاهر ح # قوله ( على المعتمد ) مخالف لما في حواشي الأشباه عن الوالوالجية من أن ~~ما وجب من الأجرة قبل الاصطلام لا يسقط وما وجب بعده يسقط ولا يؤخذ بالخراج ~~لأن سبب وجوبه ملك أرض نامية حولا كاملا حقيقة أو اعتبارا والاعتماد على ~~هذه الرواية # قوله ( وسقط ما بعده ) لكن هذا إذا بقي بعد هلاك الزرع مدة لا يتمكن من ~~إعادة الزراعة فإن تمكن من إعادة مثل الأول أو دونه في الضرر يجب الأجر # قال في البزازية عن المحيط وعليه الفتوى ومثله في الذخيرة و الخانية و ~~الخلاصة و التاترخانية # والظاهر أن التقييد بإعادة مثل الأول أو دونه مفروض فيما إذا استأجرها ~~على أن يزرع نوعا خاصا أما لو قال على أن أزرع فيها ما أشاء فلا يتقيد فإن ~~التعميم صحيح كما مر تأمل # قوله ( وهو ما اعتمده في الولوالجية ) قدمنا آنفا حاصل عبارته عن حواشي ~~الأشباه # قوله ( لكن جزم في الخانية الخ ) ما ذكره في الخانية ذكره في الولوالجية ~~أيضا واعتمد خلافه كما سمعت على أنه في الخانية ذكر التفصيل المار وقال وهو ~~المختار للفتوى فكيف يكون جازما بخلافه وقد علمت التصريح بأن عليه الفتوى ~~عن عدة كتب # قوله ( لزم الأجر ) أي بتمامه والله تعالى أعلم # # | باب فسخ الإجارة # تأخر هذا الباب ظاهر المناسبة لأن الفسخ بعد الوجود # معراج # قوله ( تفسخ ) إنما قال تفسخ لأنه اختار قول عامة المشايخ وهو عدم انفساخ ~~العقد بالعذر وهو الصحيح نص عليه في الذخيرة وإنما لم ينفسخ لا لإمكان ~~الانتفاع بوجه آخر لأنه غير لازم بل لأن المنافع فاتت على وجه يتصور عودها # ذكره في الهداية # ابن كمال # وفي الفتاوى الصغرى و التتمة إذا سقط حائط أو انهدم بيت من الدار ~~للمستأجر ms5625 الفسخ ولا يملكه بغيبة المالك بالإجماع وإن انهدمت الدار كلها فله ~~الفسخ من غير حضرته لكن لا تنفسخ ما لم يفسخ لأن الانتفاع بالعرصة ممكن # وفي إجارات شمس الأئمة إذا انهدمت كلها فالصحيح أنه لا تنفسخ لكن سقط ~~الأجر فسخ أو لا # إتقاني # وقدمناه قبيل الإجارات الفاسدة # قوله ( بالقضاء أو الرضا ) ظاهره أنه شرط في خيار الشرط والرؤية والعيب ~~والعذر لأنه ربطه بالكل وفيه كلام سيأتي قريبا # قوله ( بخيار شرط الخ ) أي قبل انقضاء الأيام الثلاثة PageV06P076 فلو ~~استأجر دكانا شهرا على أنه بالخيار ثلاثة أيام يفسخ فيها فلو فسخ في الثالث ~~منها لم يجب أجر اليومين لأن ابتداء المدة من وقت سقوط الخيار وفيه إشعار ~~بأنه لا يشترط حضور صاحبه ولا علمه خلافا للطرفين والأول أصح # وقيل للمفتي الخيار في ذلك كما في المضمرات # قهستاني # وهذا خلاف ما أشهر به كلام الشارح # قوله ( ورؤية ) فلو استأجر قطعات من الأرض صفقة واحدة ثم رأى بعضها فله ~~فسخ الإجارة في الكل وفيه إشعار بأنه لا يشترط في هذا الفسخ القضاء ولا ~~الرضا وينبغي أن يكون فيه خلاف خيار الشرط # قهستاني # وتقدم أول باب ضمان الأجير أن للأجير المشترك خيار الرؤية في كل عمل ~~يختلف باختلاف المحل # والحاصل أنه لا يشترط القضاء أو الرضا في خيار الشرط والرؤية # وأما في خيار العيب ففي نحوانهدام الدار كلها يفسخ بغيبة صاحبه بخلاف ~~انهدام الجدار ونحوه كما مر # وأمافي غيره من الأعذار فسيأتي أن العذر إن كان ظاهرا ينفرد # وإن مشتبها لا ينفرد ثم إن خيار الشرط يثبت للعاقدين أما خيار الرؤية فلا ~~يكون للمؤجر كما في البيع # قال الحموي ولم أره وهكذا بحثه غيره وهو ظاهر استدلالهم هنا بالحديث من ~~شترى شيئا ولم يره فله الخيار وقولهم إنها بيع المنفعة وبه أفتى منلاعلي ~~التركماني # قوله ( حاصل قبل العقد ) أي ولم يره قبله فإن رآه فلا خيار لرضاه به كما ~~في الاختيار ولو استوفى المنفعة فيما له الخيار بحدوثه يلزمه الأجر كاملا ~~كما سيذكره الشارح # وفي ms5626 الخلاصة خيار العيب في الإجارة يفارق البيع في أنه ينفرد بالرد ~~بالعيب قبل القبض لا بعده وفي الإجارة ينفرد المستأجر بالرد قبل القبض ~~وبعده اه # ولا تنس ما مر # قوله ( يفوت النفع به ) والأصل فيه أن العيب إذا حدث بالعين المستأجرة ~~فإن أثر في المنافع يثبت الخيار للمستأجر كالعبد إذا مرض والدار إذا انهدم ~~بعضهم لأن كل جزء من المنفعة كالمعقود عليه فحدوث عيب قبل القبض يوجب ~~الخيار وإن لم يؤثر في المنافع فلا كالعبد المستأجر للخدمة إذا ذهبت إحدى ~~عينيه أو سقط شعره وكالدار إذا سقط منها حائط لاينتفع به في سكناها لأن ~~العقد ورد على المنفعة دون العين وهذا النقص حصل بالعين دون المنفعة والنقص ~~بغير المعقود عليه لا يثبت الخيار # إتقاني # وفي الذخيرة إذا قلع الآجر شجرة من أشجار الضياع المستأجرة فللمستأجر حق ~~الفسخ إن كانت الشجرة مقصورة # قوله ( وانقطاع ماء الرحى ) فلو لم يفسخ حتى عاد الماء لزمت ويرفع عنه من ~~الأجر بحسابه قيل حساب أيام الانقطاع وقيل بقدر حصة ما انقطع من الماء ~~والأول أصح لأن ظاهر PageV06P077 الرواية يشهد له فإنه قال في الأصل الماء ~~إذا انقطع الشهر كله ولم يفسخها المستأجر حتى مضى الشهر فلا أجر عليه في ~~ذلك ولو كانت منفعة السكنى معقودا عليها مع منفعة الطحن وجب بقدر ما يخص ~~منفعة السكنى # كذا في التاترخانية ومفاده أنه لا يجب أجر بيت الرحى صالحا لغر الطحن ~~كالسكنى ما لم تكن معقودا عليها # ونقل بعده عن القدوري إن كان البيت ينتفع به لغير الطحن فعليه من الأجر ~~بحصته اه # ونحوه ما يأتي عن التبيين # تأمل # والانقطاع غير قيد # لما في التاترخانية أيضا وإذا انتقص الماء فإن فاحشا فله حق الفسخ وإلا ~~فلا # قال القدوري إذا صار يطحن أقل من النصف فهو فاحش وفي واقعات الناطفي لو ~~يطحن على النصف له الفسخ وهذه تخالف رواية القدوري ولو لم يرده حتى طحن كان ~~رضا منه وليس له الرد بعده اه # قوله ( كما مر ) أي صريحا قبيل ms5627 الإجارة الفاسدة حيث قال ولو خربت الدار ~~سقط كل الأجر ولا تنفسخ به ما لم يفسخها المستأجر هو الأصح اه # ودلالة من قول المصنف تفسخ فإنه يفيد عدم الانفساخ وقدمنا التصريح به عن ~~التاترخانية والإتقاني # قوله ( ودفع بحساب ما روي منها ) نظيره ما قدمه الشارح عن الوهبانية قبيل ~~الإجارة الفاسدة لو انهدم بيت من الدار يسقط من الأجر بحسابه لكن قدمنا ~~هناك عن ابن الشحنة وغيره أنه خلاف ظاهر الرواية فتأمل # قوله ( وفي الولوالجية الخ ) ذكره في الفصل الثالث من كتاب المزارعة # وفيها وإن استأجرها بشربها سقط عنه الأجر لفوات التمكن من الانتفاع # ثم قال ولو لم ينقطع الماء لكن سال عليها حتى لا تتهيأ له الزراعة فلا ~~أجر عليه لأنه عجز عن الانتفاع به وصار كما إذا غصبه غاصب اه # قوله ( بغير شربها ) أقول تقدم في باب ما يجوز من الإجارة وما لا يجوز أن ~~للمستأجر الشرب والطريق وقدمنا هناك الفرق بينها وبين البيع فلعل ما هنا ~~محمول على التصريح بعدم الشرب # تأمل # وتقدم هناك فروع متعلقة بعدم التمكن من الزراعة فراجعها # قوله ( استأجر حماما الخ ) في التاترخانية سئل شمس الأئمة الحلواني عمن ~~استأجر حماما في قرية فنفر الناس ووقع الجلاء ومضت مدة الإجارة هل يجب ~~الأجر قال إن لم يستطع الرفق بالحمام فلا # وأجاب ركن الإسلام السغدي بلا مطلقا ولو بقي بعض الناس وذهب البعض يجب ~~الأجر ه # والظاهر أن المراد بالرفق به الارتفاق أي الانتفاع بنحو السكنى # وفرض المسألة فيما إذا مضت المدة فلو لم تمض فالظاهر أن له خيار الفسخ ~~لأنه مخل بالمنفعة كمسألة الجوهرة # تأمل # وتقدم قبيل الإجارة الفاسدة أن الحمام لو غرق يجب بقدر ما كان منتفعا # قوله ( ففزعوا ورحلوا ) عبارة لسان الحكام فوقع الجلاء ونفر الناس # قوله ( في الجملة ) أي دون الانتفاع المعتاد # قوله ( كمرض العبد ) في البزازية استأجر عبدا للخدمة فمرض العبد إن كان ~~يعمل دون العمل الأول له خيار الرد فإن لم يرد PageV06P078 وتمت المدة عليه ~~الأجر وإن كان لا يقدر ms5628 على العمل أصلا لا يجب الأجر وعلى قياس مسألة الرحى ~~يجب أن يقال إذا عمل أقل من نصف عمله له الرد اه # وفي الولوالجية وكذا لو أبق فهو عذر أو كان سارقا لأنها توجب نقصانا في ~~الخدمة اه # وقيد بمرض العبد إذ لو مرض الحر المستأجر وإن كان يعمل بأجرائه فليس بعذر ~~وإن بنفسه فعذر كما في البزازية # قوله ( ودبر الدابة ) بالفتح جرح ظهر الدابة أو خفها # قاله ابن الأثير ط # قوله ( وبسقوط حائط دار ) أي إن كان يضر بالسكنى وإلا فليس له أن يفسخ ~~كما قدمناه عن البزازية # قوله ( وفي التبيين الخ ) مثله في الهداية # قوله ( والبيت ) أي بيت الرحى # قوله ( لغير الطحن ) كالسكنى مثلا # قوله ( بحصته ) ى بحصة ما ينتفع به من غير الطحن # قوله ( لبقاء بعض المعقود عليه ) يشعر بأن منفعة غير الطحن معقود عليها ~~فلو لم تكن معقودا عليها فلا أجر وقدمنا عن التاترخانية أنه الأصح وأن ظاهر ~~الرواية يشهد لهذا لكن لقوله فإذا استوفاه الخ يفيد أنه لو لم يستوفه ~~بالفعل لا يجب ولو لكان معقودا عليه لوجب وإن لم يستوف فتأمل # ويدل على الأول ما ذكره الزيلعي وغيره في الاستدلال على القول بعدم ~~انفساخ الإجارة بانهدام الدار ما لم يفسخها لأن أصل الموضع مسكن بعد انهدام ~~البناء ويتأتى فيه السكنى بنصب الفسطاط فبقي العقد لكن لا أجر على المستأجر ~~لعدم التمكن من الانتفاع على الوجه الذي قصده بالاستئجار اه وتقدم الكلام ~~قبيل الإجارة الفاسدة فيما لو سكن في الساحة # قوله ( فإن لم يخل العيب به ) أي بالنفع كما قدمناه عن عور العبد وسقوط ~~شعره وسقوط حائط الدار الذي لا يخل # قوله ( أو أزاله المؤجر ) أي أزال العيب كما لو بنى المنهدم ومثله ما لو ~~زال بنفسه كما لو برىء العبد المريض # وفي التاترخانية وغيرها قال محمد رحمه الله في السفية المستأجرة إذا ~~انقضت وصارت ألواحا ثم ركبت وأعيدت سفينة لم يجبر على تسليمها إلى المستأجر ~~اه أي لأنها بالنقض لم تبق سفينة ففات المحل ms5629 كموت العبد بخلاف انهدام الدار # تأمل # قوله ( أو انتفع بالمخل ) بالخاء المعجمة والبناء للفاعل أي بالشيء ~~المستأجر المشتمل على العيب المخل أو بالبناء للمفعول # قال الزيلعي لأنه قد رضي بالعيب فيلزمه جميع البدل كما في البيع # قوله ( لزوال السبب ) علة لقوله أو أزاله المؤجر لأن العقد يتجدد ساعة ~~فساعة فلم يوجد العيب فيما يأتي بعده فسقط الخيار # زيلعي # قوله ( وتطيينها ) أي تطيين سطحها كما عبر به في الولوالجية لأن عدمه مخل ~~بالسكنى بخلاف تطيين جدرانها # تأمل # # | مطلب إصلاح بئر الماء والبالوعة والمخرج على المالك وإخراج التراب ~~والرماد على المستأجر # قوله ( وإصلاح بئر الماء الخ ) هذه المسألة مثل ما قبلها من كل وجه فلا ~~معنى لفصلها بكلام على حدة ح # PageV06P079 وتفريغ البئر إذا امتلأت على المالك بلا جبر أيضا # قال في الولولجية لأن المعقود عليه منفعة السكنى وشغل باطن الأرض لا يمنع ~~الانتفاع بظاهرها من حيث السكنى ولهذا لو سكنه مشغولا لزمه كل الأجر وإنما ~~للمستأجر ولاية الفسخ لأنه تعيب المعقود عليه # قوله ( والبالوعة والمخرج ) عطف على الماء لقول البزازية وإصلاح بئر ~~البالوعة والماء الخ وكذا تفريقغهما ولو امتلأ من المستأجر على المالك كما ~~في المنح وأفتى به في الحامدية وكذا في الخيرية ونقله عن عدة كتب # وقال في الولوالجية وأما البالوعة وأشباهها فليس على المستأجر تفريغها ~~استحسانا # والقياس أن يجب لأن الشغل حصل من جهته # وجه الاستحسان أن المشغول بهذه الأشياء باطن الأرض فلا يمنع التسليم بعد ~~انقضاء العقد ولو شرطه رب الدار على المستأجر حين آجره في الاستسحان لا ~~يجوز ويفسد العقد لأنه لا يقتضيه ولأحدهما فيه منفعة اه # وفي البزازية ولو امتلأ مسيل الحمام فعلى المستأجر تفريغه ظاهرا كان أو ~~باطنا اه # وفيها وتسييل ماء الحمام وتفريغه على المستأجر وإن شرط نقل الرماد ~~والسرقين رب الحمام على المستأجر لا يفسد العقد وإن شرط على رب الحمام اه # فتأمل # ولعله مفرع على القياس أو مبني على العرف ففي البزازية وفي استئجار ~~الطاحونة في كري نهرها يعتبر العرف وفيها خرج ms5630 المستأجر من البيت وفيه تراب ~~أو رماد على المستأجر إخراجه بخلاف البالوعة وإن اختلفا في التراب الطاهر ~~فالقول للمستأجر أنه استأجرها وهو فيه # قوله ( لأنه لا يجبر على إصلاح ملكه ) قال الحموي يفهم من هذا التعليل أن ~~الدار لو كانت وقفا يجبر الناظر على ذلك اه ط # قوله ( فهو متبرع ) أي ولا يحسب له من الأجرة بقي هل له قلعه فيه تفصيل ~~قال في جامع الفصلوين بنى بلا أمر ثم انفسخت الإجارة أو انقضت مدتها فلو ~~كان البناء من لبن اتخذ من تراب الدار فللمستأجر رفع البناء ويغرم قيمة ~~التراب لمالكه وإن كان من طين لاينقض إذ لو نقض يعود ترابا اه # وحاصله أنه إن عمر بما لو نقض يبقى مالا فله نقضه وإلا فلا ويتفرع عليه ~~أمور كثيرة # سائحاني # قوله ( فله تركهما ) عبارة البزازية فله ترك الأخرى لتفرق الصفقة # قوله ( وفي حاشية الأشباه الخ ) قال أبو السعود في حاشيتها ثم الفسخ إنما ~~يكون بالقضاء على رواية الزيادات حتى لو باع المؤجر دكانه قبل القضاء لا ~~يجوز وعلى رواية الأصل يكون بدونه فيجوز بيعه والأولى أصح لأن الفسخ مختلف ~~فيه فيتوقف على القضاء كالرجوع في الهبة # قال الولوالجي وهذا في الدين خاصة أما في أعذار أخر ينفرد من له العذر ~~بالفسخ بلا قضاء هو الصحيح من الرواية ومن المشايخ من وفق بينهما بأن العذر ~~إن كان ظاهرا لم يحتج إلى القضاء وإلا كالدين الثابت بإقراره يحتاج إليه ~~ليصير العذر بالقضاء ظاهرا # وقال قاضيخان والمحبوبي القول بالتوفيق هو الأصح وقواه الشيخ شرف الدين ~~بأن فيه إعمال الروايتين في مناسبة في التوزيرع فينبغي اعتماده # وفي تصحيح العلامة قاسم ما يصححه قاضيخان مقدم على ما يصححه غيره لأنه ~~فقيه النفس وبه ظهر أن قول الشارح أول الباب تفسخ بالقضاء أو الرضا ليس على ~~ما ينبغي مع إيهامه اشتراط ذلك في خيار الشرط والرؤية أيضا وقد علمت ما فيه ~~مما قدمناه عن القهستاني هناك فتنبه # قوله ( إن العذر ظاهرا ) كمسألة سكون الضرس واختلاع المرأة ms5631 # قوله ( وبعذر الخ ) فلا تفسخ بدونه PageV06P080 إلا إذا وقعت على استهلاك ~~عين كالاستكتاب فلصاحب الورق فسخها بلا عذر وأصله في المزارعة لرب البذر ~~الفسخ دون العامل # أشباه # وفي حاشيتها لأبي السعود عن البيري والحاصل أن كل عذر لا يمكن معه ~~استيفاء المعقود عليه إلا بضرر يلحقه في نفسه أو ماله يثبع له حق الفسخ # # | مطلب في رجم الدار من الجن هل هو عذر في الفسخ # قال البيري يؤخذ منه أن الرجم الذي يقع كثيرا في البيوت ويقال إنه من ~~الجان عذر في فسخ الإجارة لما يحصل من الضرر الخ ما ذكره اه # أقول يظهر هذا لو كان الرجم لذات الدار أما لو كان لشخص مخصوص فلا وقد ~~أخبرني بعض الرفقاء أن أهل زوجته سحروا أمه فكلما دخلت داره يحصل الرجم ~~وإذا خرجت ينقطع والله تعالى أعلم # تأمل # # | مطلب فسق المستأجر ليس عذرا في الفسخ # فرع كثير الوقوع قال في لسان الحكام لو أظهر المستأجر في الدار الشر كشرب ~~الخمر وأكل الربا والزنا واللواطة يؤمر بالمعروف وليس للمؤجر ولا لجيرانه ~~أن يخرجوه فذلك لا يصير عذرا في الفسخ ولا خلاف فيه للأئمة الأربعة # وفي الجواهر إن رأى السلطان أن يخرجه فعل اه # وقدمنا عن الإسعاف لو تبين أن المستأجر يخاف منه على رقبة الوقف يفسخها ~~القاضي ويخرجه من يده فليحفظ # قوله ( كما في سكون ضرس الخ ) التقييد بسكون الضرس وموت العرس أو ~~اختلاعها يفهم منه أنه بدونه لا يكون له الفسخ # قال الحموي وفي المبسوط إذا استأجره ليقطع يده للأكلة أو لهدم بناء له ثم ~~بدا له في ذلك كان عذرا إذ في إبقاء العقد إتلاف شيء من بدنه أوماله وهذا ~~صريح في أنه لو لم يسكن الوجع يكون له الفسخ اه # أقول وفي جامع الفصولين كل فعل هو سبب نقص المال أو تلفه فهو عذر لفسخه ~~كما لو استأجره ليخيط له ثوبه أو ليقصر أو ليقطع أو يبني بناء أو يزرع أرضه ~~ثم ندم له فسخه اه # زاد في غاية ms5632 البيان عن الكرخي أو ليفصد أو ليحجم أو يقلع ضرسا له صم يبدو ~~له أن لا يفعل فله في ذلك كله الفسخ لأن فيه استهلاك مال أو غرما أو ضررا ~~اه # ثم رأيت الشرنبلالي بحث كما قلناه وقال ثم رأيته في البدائع إلا مسألة ~~الخلع لكنه يفيد ذلك اه # أقول وذكر شراح الجامع أنه يقال للشافعي رحمه الله ما تقول فيمن استؤجر ~~لقلع سن أو اتخاذ وليمة ثم زال الوجع وماتت العرس فحينئذ يضطر إلى الرجوع ~~عن قوله الخ فظهر أن القيد ذكر لزيادة الإلزام فلا مفهوم له فتنبه # قوله ( وبعذر لزوم دين ) أطلقه فشمل القليل والكثير كما في شرح البيري عن ~~جوامع الفقه # وإذا فسخت يبدأ من الثمن بدين المستأجر وما فضل للغرماء حتى لو لم يكن في ~~الثمن فضل لا تفسخ كما في الزيادات # وفي البزازية والدرهم دين قادح تفسخ به بخلاف الأقل # وفي الولوالجية أراد نقض الإجارة وبيع الدار لنفقته ونفقة أهله لكونه ~~معسرا له ذلك # وفي شرح الزيادات للسرخسي قيل يفسخها القاضي ثم يبيع والمختار أنها تنفسخ ~~ضمن القضاء بنفاذ البيع أبو السعود على الأشباه # وحكي في الخلاصة قولين في فصخها للنفقة الأول عن أبي الليث والثاني عدم ~~الفسخ عن ظهير الدين # قوله ( بعيان أو بيان الخ ) الظاهر أن أحدهما مغن عن الآخر وأن المراد ~~بالإقرار PageV06P081 الإقرار السابق على الإجارة وإلا يلزم أن يكون حجة ~~متعدية # منلا مسكين # وفي كلام الشارح إشارة إلى دفع الأول لأن المراد بالعيان مشاهدة الناس ~~وبالبيان إقامة البينة ويافي الثاني قولهم في الاستدلال للإمام جوابا عن ~~قول الصاحبين إن هذا الإقرار يضر المستأجر فلم يجز في حقه وللإمام أن ~~الإقرار يلاقي ذمة المقر ولا حق لأحد فيه فيصح ثم يتعدى اه # تأمل # ثم رأيب في غاية البيان عن شرح الطحاوي صرح بكون الإقرار بالدين بعد عقد ~~الإجارة فتأيد ما قلناه # # | فرع # أقر بداره لرجل بعدما آجرها صح في حق نفسه لا في حق المستأجر فإذا مضت ~~المدة يقضى للمقر له # ولوالجية ms5633 # قوله ( أي المستأجر ) بالبناء للمفعول تفسيرا للضمير في غيره أو للفاعل ~~تفسيرا للضمير في له ولكل مرجح فتبصر # قوله ( لأنه يحبس به ) باعتبار أنه قد لا يصدق على عدم مال آخر # ابن كمال # قوله ( تستغرق قيمتها ) أي قيمة العين المستأجرة أي بأن لا يكون في ~~قيمتها فضل على دين المستأجر من الأجرة المعجلة وبه صرح في الزيادات فقول ~~الحانوتي هذا قيد حسن في فسخها وهو غريب لم أقف عليه غير مسلم # أفاده أبو السعود # قوله ( وبعذر إفلاس مستأجر دكان ) وكذا إذا كسد سوقها حتى لا يمكنه ~~التجارة # هندية # وفي المنية لا يكون الكساد عذرا اه # ويمكن حمله على نوع كساد # سائحاني # أما لو أراد التحول إلى حانوت آخر هو أوسع أو أرخص ويعمل ذلك العمل لم ~~يكن عذرا وإن ليعمل عملا آخر ففي الصغرى عذر # وفي فتاوى الأصل إن تهيأ له الثاني على ذلك الدكان فلا وإلا فنعم # تاترخانية # فالإفلاس غير قيد وسيأتي # قوله ( لا بإبرته ) لأن رأس ماله حينئذ إبرة ومقراض فيعمل بالأجر فلا ~~يتحقق في حقه العذر إلا بأن تظهر خيانته عند الناس فيمنعونه عن تسليم ~~الثياب # تاترخانية # قوله ( استأجر عبدا الخ ) صفة ثانية لخياط # قوله ( وبعذر بداء مكتري دابة ) البداء بالمد وفتحتين مصدر بدا له أي ظهر ~~له رأي غير الأول منعه عنه # منح # فالظاهر أن من في قوله من سفر بمعنى عن أو للبدلية # تأمل # وفي الخلاصة ولو اشترى المستأجر إبلا فهذا عذر اه # بخلاف ما لو اشترى منزلا فأراد التحول إليه والفرق مكان إكراء الدار لا ~~الدابة لأن الركوب يختلف باختلاف المستعمل بخلاف السكنى # بزازية # قوله ( وسهولة ) الواو بمعنى أو ط # قوله ( بخلاف بداء المكاري ) أي بلا سبب ظاهر يصلح عذرا كما إذا وجد من ~~يستأجر بأكثر وسيذكر الشارح ما لو مات المكاري في الطريق # قوله ( قلت وبالأولى يفتى ) نقله في شرحه عن القهستاني وقال إنه المختار ~~عند المصنف أي لأنه قدمه كما هو عادته # قوله ( ثم قال ) أي في الملتقى # قوله ( فعذر ) كذا أطلقه ms5634 في البزازية ثم نقل عن المحيط ما قدمنا آنفا من ~~التفصيل وسينقله عن الولوالجية # # | مطلب ترك العمل أصلا عذر # بقي شيء وهو أن قولهم فتركه لعمل آخر مع هذا التفصيل يفيد أنه لو ترك ~~العمل أصلا كان عذرا ويدل عليه ما في الخانية استأجر أرضا ليزرعها ثم بدا ~~له ترك الزراعة أصلا كان عذرا اه # وقد علمت أن الإفلاس في مسألة الدكان غير قيد وهكذا حرره الرملي في ~~حاشيته # واستشهد له بما في جواهر الفتاوى استأجر حماما سنة وصار بحال PageV06P082 ~~لا يتحصل من الغلة قدر الأجرة وأراد أن يرد الحمام إن لم يعمل الحمامي فله ~~أن يرده أي حيلته أن يترك العمل الخ فراجعه # ويظهر لي أنه يحلف كمسألة السفر الآتية # تأمل # # | مطلب إرادة السفر أو النقلة من المصر عذر في الفسخ # قوله ( ثم أراد السفر ) وكذا الانتقال من المصر عذر في نقض إجارة العقار ~~لأنه لا يمكنه الانتفاع إلا بحبس نفسه وهو ضرر # جامع الفتاوى وغيره ومثله في القنية # ثم قال رامزا طب وهذا يدل على أن القروي إذا استأجر دارا في الشتاء وأراد ~~الخروج في الصيف إلى قريته أو المصري أراد الخروج إلى الرستاق صيفا فله نقض ~~الإجارة ولا يشترط أن يكون بين المصرين مسيرة سفر اه # وفي البزازية استأجر أرضا في قرية وهو سا كن في أخرى إن بينهما مسيرة سفر ~~فعذر وإلا فلا اه # تأمل # قوله ( ولو اختلفا ) بأن قال المستأجر أريد السفر وقال المؤجر إنه يتعلل # قوله ( فيخلف الخ ) هذا أحد أقوال وإليه مال الكرخي والقدوري # وقيل يسأل رفقته وقيل يحكم زيه وثيابه وقيل القول لمنكر السفر # وفي الخلاصة لو خرج إلى السفر بعد الفسخ ثم رجع وقال بدا لي في ذلك وقال ~~خصمه إنه كاذب يحلف بالله إنك صادق في خروجك بعد الفسخ # قوله ( وفي الأشباه الخ ) ذكره في الولوالجية عن خواهر زاده # ثم قال وذكر محمد في الكتاب أنه يؤمر أن يرسل غلاما يتبع الدابة لأن ~~الواجب على الآجر التخلية بين الدابة والمستأجر ms5635 وقد وجد فيجب الأجر اه # وهو تعليل للأول كما لا يخفى وظاهره في ترجيحه ولذا اقتصر عليه في ~~الأشباه # تأمل # قوله ( وبخلاف ترك خياطة الخ ) تركيب ركيك المعنى مع تتابع الإضافة ولو ~~قال وبخلاف خياط استأجر عبدا للخياطة فتركها ليعمل في الصرف لكان أوضح ط # قوله ( ليخيط ) متعلق بمستأجر # قوله ( لإمكان الجمع ) إذ يمكنه أن يعقد الغلام للخياطة في ناحية ويعمل ~~في الصرف في ناحية # منح # قوله ( وبخلاف بيع ما آجره ) أي بدون إذن المستأجر # قال في البزازية فلو أذن حتى انفسخت الإجارة ثم المشتري رد المبيع بطريق ~~ليس بفسخ لا تعود الإجارة بلا إشكال وإن بطريق هو فسخ تعود وبه يفتى اه # وقيد بالبيع لما في التاترخانية عن المحيط اشترى شيئا وآجره من غيره ثم ~~اطلع على عيب فله رده بالعيب وتفسخ الإجارة # قوله ( نفذ ) لأن عند الإمام الثاني يجوز البيع # بزازية # قلت هذا في غير قضاة زماننا فتدبر # قوله ( للمرتهن فسخه ) قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية والمختار أنه ~~موقوف فيفتى بأن بيع المستأجر صحيح لكنه غير نافذ ولا يملكان فسخه في ~~الصحيح وعليه الفتوى وإذا علم المشتري بكونه مرهونا أو مستأجرا عندهما يملك ~~النقض وعند أبي يوسف لا يملك مع علمه وبه أخد المشايخ اه # رحمتي # قوله ( بلا حاجة إلى الفسخ ) بخلاف ما مر ولذا عبر هناك بقوله تفسخ وهنا ~~بقوله تنفسخ # PageV06P083 قوله ( لا بجنونه مطبقا ) قال في الدر المنتقى ولا بردته إلا ~~أن يلحق بدراهم ويقضى به فإن عاد مسلما في المدة عادت الإجارة كما في ~~الباقاني عن الظهيرية # قوله ( إلا لضرورة ) قال في الدر المنتقى وقد تقرر استثناء الضروريات فمن ~~الظن أنه ينتقض بموت المزارع أو المكاري في طريق مكة فإنه لا ينفسخ حتى ~~يبلغ مأمنا لأن الإجارة كما تنتقض بالأعذار تبقى بالأعذار فليحفظ # نعم يشكل بموت المعقود عليه كدابة معينة فإنه ينفسخ اه # قلت وتبطل بعجز المكاتب بعدما استأجر شيئا كما في البدائع وبملك المستأجر ~~العين بميراث أو هبة أو نحو ذلك كما في التاترخانية ms5636 # قوله ( كموته ) أي موت المؤجر فلو مات المستأجر لزمه الأجر بحساب ما سار # ولوالجية # قوله ( في طريق مكة ولا حاكم ) قال في الولوالجية قالوا هذا إذا كان في ~~موضع يخاف أن ينقطع به وليس ثمة قاض ولا سلطان يرفع الأمر إليه فكان المؤثر ~~في بقاء عقد الإجارة كلا المعنيين اه # وذكر في التاترخانية أن المستأجر إذا أنفق عليها في الطريق أو استأجر من ~~يقوم عليها لا يرجع على ورثه المكاري # قوله ( فيؤجرها ) أي ممن هي في يده للإياب # قوله ( بلا خصم ) أو ينصب القاضي وصيا عنه كما في الولوالجية # قوله ( لأنه يريد الخ ) وإنما يشترط الخصم لقبول البينة إذا أراد المدعي ~~أن يأخذ منه شيئا من يده # ولوالجية # قوله ( إن معدا للاستغلال نعم ) قال الشارح في كتاب الغصب بأن بناه لذلك ~~أو اشتراه لذلك قيل أو أجره ثلاث سنين على الولاء وبموت رب الدار وبيعه ~~يبطل الإعداد ولو بنى لنفسه ثم أراد أن يعيد فإن قال بلسانه ويخبر الناس ~~صار # ذكره المصنف اه # وقدمنا أنه غير مختص بالعقار وسيأتي في الغصب إن شاء الله تعالى # قوله ( وإلا لا ) لكن لو دفع أجرة ما سكن لا يستردها منه وهكذا ذكره في ~~التاترخانية ولم يقيده بالمعد للاستغلال # قوله ( قلت فكذا الوقف الخ ) هذه الملحقات مصرح بها في شرح الوهبانية ح # قوله ( وطالبه بالأجر ) عطف تفسير على تقاضاه أي طلب منه أجر الشهر ~~الثاني ح # قوله ( قيل نعم ) في التاترخانية عن جامع الفتاوى عليه الفتوى لأنه مضى ~~على الإجارة وما غصب خصوصا في مواضع أعدت للعقد # قوله ( وقيل هو كالمسألة الأولى ) أي مسألة ما إذا إذا سكن شهرين ح # وهذا القول رجحه في البزازية حيث قال سكن المستأجر بعد موت المؤجر قيل ~~يجب الأجر بكل حال لأنه ماض على الإجارة والمختار للفتوى جواب الكتاب وهو ~~عدم الأجر قبل طلبه أما إذا سكن بعد طلب الأجر يلزم ولا فرق بين المعد ~~للاستغلال وغيره وإنما الفرق في ابتداء الطلب # وفي المحيط والصحيح لزوم الأجر إن ms5637 معدا بكل حال اه # والحاصل أن المرجح في سكناه بعد الموت كما في سكناه قبله فإن معدا ~~للاستغلال أو تقاضاه هو أو الوارث يلزم وإلا لا ومثله لو تقاضاه ولى اليتيم ~~ولا يتأتى هنا الوقف لأنه لا يكون ميراثا ولا تفسد إجارته بموت المؤجر ~~PageV06P084 وظاهره أن الإعداد لا يبطل بالموت فيخالف ما قدمناه عن الشرح ~~فتأمل # قوله ( وينبغي الخ ) مذكور في الخانية ونقله في المنح مصدرا بقوله وقال ~~مولانا الخ والمراد به قاضيخان لا صاحب البحر شيخ المصنف فافهم # ثم إن قوله لا يظهر الانفساخ أي لا يظهر حكمه ومقتضاه أنه يجب الأجر ~~المسمى في العقد السابق كما سيذكره عن المنية في مسألة الزرع # قوله ( ما لم يطالب الوارث الخ ) أي فيظهر حكم الانفساخ لأن مطالبته ~~بالتفريغ دليل عدم رضاه بالمضي على العقد السابق وبإنشاء عقد لاحق ومطالبته ~~بالتزام أجر آخر دليل رضاه بإنشاء عقد لاحق ونقض حكم العقد السابق فيظهر ~~حينئذ حكم الانفساخ وهو عدم وجوب المسمى في العقد السابق # قوله ( ولو معدا للاستغلال ) لا يخفى أن قاعدة لو الوصلية أن يكون نقيض ~~ما بعدها أولى بالحكم نحو أكرمك ولو أهنتني وهنا كذلك فإنه إذا ظهر ~~الانفساخ في المعد بالمطالبة المذكورة مع أن الإعداد دليل بقاء الإجارة ~~فغير المعد أولى فافهم # قوله ( لأنه فصل ) علة لقوله لا يظهر الخ # قوله ( وهل يلزم الخ ) هذا راجع إلى ما قبل قوله وينبغي الذي بحثه في ~~الخانية أما ذلك البحث فقد علمت أنه لو سكن قبل المطالبة يجب المسمى في ~~العقد السابق # وأمابعدها فإن طالبه بالتفريغ وسكن بعده فينبغي وجوب أجر المثل لو معدا ~~للاستغلال دون المسمى في العقد السابق لظهور انفساخه وإن طالبه بأجر آخر ~~وسكن بعده ينبغي لزوم ذلك الأجر الذي طالبه به كما سيظهر في المتفرقات عن ~~الأشباه # قوله ( وفي المنية الخ ) حاصله التفرقة فيما إذا لم يدرك الزرع بين موت ~~أحدهما في أثناء المدة وبين انقضائها ففي الأول يترك إلى الحصاد بالمسمى ~~وفي الثاني بأجر المثل وقد تقدمت ms5638 المسألة متنا في باب ما يجوز من الإجارة ~~وحررنا هناك أن العقد انفسخ بالموت حقيقة واعتبر باقيا حكما للضرورة فلذا ~~وجب المسمى فقوله هنا بقي العقد أي حكما لا حقيقة فتنبه # قوله ( أي لجوازها بالتعاطي ) لأن ظاهره أنه لم يصدر لفظ من كل منهما ~~ولذا قال في البدائع ويكون بمنزلة عقد مبتدأ اه # أما لو قال اتركها في يدي بالأجر السابق فقال رضيت أو نعم فهو إيجاب ~~وقبول صريحان لا يحتاج التنبيه عليه # وفي التاترخانية عن الملتقط استأجر أجيرا للحفظ كل شهر بكذا ثم مات فقال ~~وصية للأجير اعمل على ما كنت تعمل فإنا لا نحبس عنك الأجر باع الوصي الضيعة ~~فقال المشتري للأجير كذلك فمقدار ما عمل في حياة الأول يجب المسمى في تركته ~~وفيما عمل للوصي والمشتري أجر المثل # قال الفقيه إذا لم يعلما مقدار المشروط من الميت فإن علماه فالمسمى أيضا # وسيأتي قريبا في المتفرقات عن الأشباه السكوت في الإجارة رضا وقبول الخ # قوله ( وفي حاشية الأشباه الخ ) مخالف لما قدمه قبيل باب ما يجوز من ~~الإجارة من أن المتسأجر أحق PageV06P085 لو العين في يده ولو بعقد فاسد ~~وسيذكره أيضا في المتفرقات وقدمنا بيانه عن جامع الفصولين # وفي الحموي عن العمادية و البزازية بين فاسد هذه العقود وصحيحها فرق في ~~مسألة واحدة وهي ما إذا وقعت الإجارة أو البيع كان للمستأجر أو المشتري على ~~الآجر أو البائع ثم فسخا العقد وكان فاسدا لا يكون للمشتري ولا للمستأجر حق ~~الحبس لاستيفاء الدين ولا يكون أولى بها من سائر الغرماء بخلاف ما إذا كان ~~العقد صحيحا والرهن الفاسد كالصحيح في الحياة والممات فالمرتهن أحق به لكن ~~إذا لحق الدين الرهن الفاسد أما لو سبق الدين ثم تفاسخا بعد قبضه فليس أحق ~~به وليس له الحبس اه ملخصا # فالظاهر أن المراد بما نقله عن حاشية الأشباه من الفرق بين الصحيح ~~والفاسد هذه المسألة فلا يخالف ما مر فتدبر # قوله ( لاتفاقهم على عدم عتق قريب الوكيل ) أي لو اشتراه وتمام عبارة ms5639 ~~شيخه الرملي وعدم فساد نكاحها لو اشتراها # قوله ( والفساد ) أي فساد النكاح فيما إذا اشترى بالوكالة امرأته من ~~سيدها # قوله ( بموت المستأجر ) أي الوكيل المستأجر ح # قوله ( والنقل به مستفيض ) قال السائحاني ففي البدائع أن الإجارة لا تبطل ~~بموت الوكيل سواء كان من طرف المؤجر أو المستأجر اه # قلت ومثله في القهستاني عن قاضيخان وفي التاترخانية كل من وقع له عقد ~~الإجارة إذا مات تنفسخ الإجارة بموته ومن لم يقع العقد له لا ينفسخ بموته ~~وإن كان عاقدا يريد الوكيل والوصي وكذا المتولي في الوقف اه # قوله ( لبقاء المستحق له ) عبارة الدرر و المنح لبقاء المستحق عليه ~~والمستحق اه والمراد بالأول المستأجر لأنه استحق عليه الأجرة وبالثاني أهل ~~الوقف ونحوهم # تأمل # قوله ( قلت وإطلاق المتون بخلافه ) ذكر هذه العبارة صاحب الأشباه # وفي بعض النسخ قال بدل قلت وضميره لصاحب الأشباه # قال العلامة عبد البر والذي في غالب كتب المذهب يقتضي عدم بطلان الإجارة ~~في الوقف بموت المؤجر سواء الواقف وغيره من القيم والوصي والقاضي وذلك ~~مقتضى تعليلاتهم أن المستحق إذا كان ناظرا لا تبطل بموته وإن كان مستحقا ~~لجميع الريع إذ لا ملك له في الرقبة وإنما حقه في الغلة وذكره الشرنبلالي ط # قوله ( أفتى قارىء الهداية ) حيث قال لا تنفسخ بموت الناظر المؤجر وإن ~~كان هو المستحق بانفراده # قوله ( إلا في مسألتين ) الاستثناء منقطع أما في الأولى فلأنه بطل بالردة ~~كما صرح به في التعليل وصارت ميراثا بالموت فتأمل # وأما في الثانية فلما قال ابن الشحنة إن أصل المسألة في وقف أوجر وهذا ~~مؤجر ملك لا وقف # قوله ( على معين ) الذي في معاياة الوهبانية وشرحها على غير PageV06P086 ~~معين # قوله ( تنفسخ ) لأن ابتداء العقد كان لنفسه ح # قوله ( لكنه مخالف الخ ) أقول بل هو مخالف لسائر المتون ويكن أن يجاب عن ~~ابن نجيم بأن يكون المراد بالمؤجر والمستأجر في كلامه الناظر وأنه قصد ~~الجواب عن مسالتين الأولى إذا آجر الناظر أرض الوقف والثانية إذا استأجر ~~الناظر أرضا من شخص من ms5640 مال الوقف يستغلها للوقف ح # قوله ( وفيها أيضا ) هذا أيضا مما يرد على ما نقله صاحب الأشباه فيما إذا ~~كان المؤجر متولي وقف خاص وجميع غلته له فالأولى ذكر ذلك قبل قوله وفي ~~فتاوى ابن نجيم وأشار بقوله فتنبه إلى الرد المذكور ط # قوله ( وبقيت في حصة الحي ) ولا يضره الشيوع لأنه طارىء كما تقدم في محله # قوله ( أو غيره ) كوكيله وليس موجودا في عبارة الأشباه # قوله ( إحياء لمال الوقف ) لأنه بدون التسليم لا تلزم الأجرة لكن لا يخفى ~~أن التسليم ليس شرطا لصحة العقد وقد تقدم وقد تقدم أنه إذا كانت الإجارة ~~صحيحة وتمكن من الانتفاع يجب الأجر أما في الفاسدة فلا يجب إلا بحقيقة ~~الانتفاع وتقدم أيضا أن ظاهر الإسعاف إخراج الوقف فتجب أجرته في الفاسدة ~~بالتمكن فينبغي حمل كلامه هنا على ما إذا لم يتمكن منه فتأمل # قوله ( عن بيوع فتاوى قارىء الهداية ) ونصها سئل عن شخص اشترى من آخر ~~دارا ببلدا وهما ببلدة أخرى وبين البلدتين مسافة يومين ولم يقبضها بل خلى ~~البائع بين المشتري والمبيع التخلية الشرعية ليتسلم فهل يصح ذلك وتكون ~~التخلية كالتسليم أجاب إذا لم تكن الدار بحضرتهما وقال البائع سلمتها لك ~~وقال المشتري تسلمت لا يكون ذلك قبضا ما لم تكن الدار قريبة منهما بحيث ~~يقدر المشتري على الدخول فيها والإغلاق فحينئذ يصير قابضا وفي مسألتنا ما ~~لم تمض مدة يتمكن من الذهاب إليها والدخول فيها لم يكن قابضا اه # # | مطلب في تخلية البعيد # وفي حاشية الحموي قال بعض الفضلاء ما ذكره المصنف من أن تخلية البعيد ~~باطلة مخالف لما في المحيط كما هو في شرح الكنز وفي ابن الهمام قبيل باب ~~خيار الشرط وقد أطنبنا فيه اه # قوله ( والدخول فيها ) أقول فائدة ذكره حصول التمكن من الانتفاع إذ لو لم ~~يتمكن من الدخول فيها لوجود غاصب ونحوه لا يجب الأجر كما مر وليس المراد أن ~~الدخول نفسه شرط فافهم والله تعالى أعلم # PageV06P087 # | مسائل شتى # قوله ( أي بقايا الخ ) تفسير مراد # قال ms5641 في المنح حصائد جمع حصيد وحصيدة وهما الزرع المحصود والمراد بها ها ~~هنا ما يبقى من أصول القصب المحصود في الأرض اه أي لجريان العادة بإحراقه # قوله ( مستأجرة أو مستعارة ) قال منلا مسكين في شرحه وإنما وضع المسألة ~~فيهما دون أرض ملكه لما لم يضمن هنا فعدم الضمان بالإحراق في أرضه بالأولى ~~اه # ومقتضى هذه العبارة مع عبارة المتن أنه لو كانت في أرض الغير بلا إذنه ~~أنه يضمن ما أحرقته في مكان تعدت إليه وهو خلاف ما في جامع الفصولين وكثير ~~من الكتب فقد قال في جامع الفصولين أوقد نارا في أرض بلا إذن المالك ضمن ما ~~أحرقته في مكان أوقدت فيه لا ما أحرقته في مكان آخر تعدت إليه وفرق بين ~~الماء والنار فإنه لو أسال الماء إلى ملكه فسال إلى أرض غيره وأتلف شيئا ~~ثمة ضمن بخلاف النار إذ طبع النار الخمود والتعدي يكون بفعل الريح ونحوه ~~فلم يضف إلى فعل الموقد فلم يضمن ومن طبع الماء السيلان فالإتلاف يضاف إلى ~~فعله اه فتدبر # رملي # أقول لكن هذا حيث زالت عن ذلك الموضع بمزيل فلو زالت لا بمزيل يضمن كما ~~حققه في الخانية وسيذكره الشارح قريبا # قوله ( ومثله الخ ) قاله شيخه الرملي أيضا # قوله ( وحاصله ) ليس حاصلا لما نحن فيه فكان عليه تأخيره # سائحاني # قوله ( بنفس ) متعلق بأحرقته # قوله ( لا ما نقلته الريح ) أي التي هبت بعد وضعه كما يعلم مما سيأتي ح # قوله ( على ما عليه الفتوى ) أي من التفصيل المذكور فقد قال في الخانية ~~إنه أظهر وعليه الفتوى ومقابله ما قاله الحلواني إذا وضع جمرة في الطريق أو ~~مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه # قوله ( لأنه تسبب ) وشرط الضمان فيه التعدي ولم يوجد فصار كمن حفر بئرا ~~في ملك نفسه فتلف به إنسان بخلاف ما إذا رمى سهما في ملكه فأصاب إنسانا حيث ~~يضمن لأنه مباشر فلا يشترط فيه التعدي # زيلعي # قوله ( إن لم تضطرب الرياح ) أي بأن كانت ساكنة وقت ms5642 الوضع ح وقيده في ~~جامع الفصولين عن الذخيرة بما لو أوقد نارا يوقد مثلها ونقل عن غيرها لا ~~يضمن مطلقا # ثم نقل عن فتاوى أبي الليث أحق شوكا أو تبنا في أرضه فذهبت الريح بشرارات ~~إلى أرض جاره وأحرقت زرعه إن كان ببعد من أرض الجار على وجه لا يصل إليه ~~الشرر عادة لم يضمن لأنه حصل بفعل النار وإنه هدر ولو بقرب من أرضه على وجه ~~يصل إليه الشرر غالبا ضمن إذ له الإيقاد في ملك نفسه بشرط السلامة اه # ومثله في غاية البيان وقال هذا كما إذا سقى أرض نفسه فتعدى إلى أرض جاره # قوله ( ضمن أي استحسانا # طوري ) عن الخانية # قوله ( لأنه يعلم الخ ) يظهر منه أنه لو كانت الريح تتحرك خفيفا بحيث لا ~~يتعدى الضرر ثم PageV06P088 زادت لم يضمن فليحرر # قوله ( على كل حال ) فسره الشارح بعد بقوله سواء تلف الخ # قوله ( ثم آخر ) أي ثم وضع آخر فالمعطوف محذوف وهو وضع # وقال ح هو عطف على فاعل الوضع المحذوف أي كوضع شخص جرة في الطريق ثم وضع ~~آخر أخرى اه # فليتأمل ط # قوله ( فتدحرجتا ) فلو تدحرجت إحداهما على الأخرى وانكسرت المتدحرجة ضمن ~~صاحب الواقفة وكذا دابتان أوقفا ولو عطبت الواقفة لا ضمان لانتساخ الفعل ~~الأول سائحاني عن قاضيخان # قوله ( وكذا يضمن في كل موضع الخ ) هذا لم يذكره صاحب الخانية بل اعتبر ~~حق الوضع وعدمه # وقد يثبت حق المرور ولا يثبت حق الوضع كما في الطريق وإنما الذي اعتبر حق ~~المرور وعدمه صاحب الخلاصة وذكر أن عليه الفتوى # قال في المنح وفصل في الخلاصة فيما لو سقط منه جمرة في موضع ليس له فيه ~~حق المرور بين أن يقع منه فيضمن وبين إن ذهبت بها الريح فلا يضمن # قال وهذا أظهر وعليه الفتوى وغالب الكتب على ما ذكره قاضيخان ط # قوله ( من الكير ) هو بالكسر زق ينفخ فيه الحداد وأما المبني من الطين ~~فكور والجمع أكيار وكيرة كعنبة وكيران # قاموس # فالمناسب الكور لأنه هو الذي ms5643 يخرج منه ط # لكن ورد في الحديث المدينة كالكير تنفي خبثها فلعله مشترك # تأمل # وعبر الإتقاني بالكور # قوله ( وأحرق شيئا ضمن ) وإن فقأ عين رجل فديته على عالته إتقاني # قوله ( لا تحتمله ) يعني لا تحتمل بقاءه بأن كانت صعودا وأرض جاره هبوطا ~~يعلم أنه لو سقى أرضه نفذ إلى جاره ضمن ولو كان يسقر في أرضه ثم يتعدى إلى ~~أرض جاره فلو تقدم إليه بالأحكام ولم يفعل ضمن ويكون هذا كإشهاد على حائط ~~ولو لم يتقدم لم يضمن كما في جامع الفصولين # شرنبلالية # أقول زاد في نور العين عن الخانية بعد قوله ضمن ما نصه ويؤمر بوضع ~~المسناة حتى يصير مانعا ويمنع عن السقي قبل وضع المسناة وفي الفصل الأول لا ~~يمنع عن السقي يعني بالفصل الأول صورة عدم التقدم اه # وبهذه الزيادة حصل الجواب عن اعتراض ط بأنه يلزم أن لا يتصور انتفاع رب ~~الصاعدة اه # فافهم # وفي شرب الخلاصة المذكورة في عامة الكتب أنه إذا سقى غير معتاد ضمن وإن ~~معتادا لا يضمن # قوله ( صح ) لأن شركة الصنائع يتقبل كل منهما العمل على أن ما يتقبله ~~يكون أصلا فيه بنفسه ووكيلا عن شريكه فيكون الربح بينهما وهنا كذلك فإن ما ~~يلقيه عليه صاحب الحانوت من العمل يعمله الصانع أصالة عن نفسه ووكالة عن ~~صاحب الحانوت فيكون الأجر بينهما كذلك # رحمتي # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح وبه أخذ الطحاوي لأنه PageV06P089 ~~استئجار بنصف ما يخرج من عمله وهو مجهول كقفيز الطحان # قوله ( لأنه شركة الصنائع ) فيه تعريض بصاحب الهداية حيث جعلها شركة وجوه # ورده الزيلعي بأن شركة الوجوه أن يشتركا على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا ~~وليس في هذا بيع ولا شراء # وأجاب في العزمية بأنه لم يرد بها المصطلح عليها بل ما وقع فيها تقبل ~~العمل بالوجاهة يرشدك إليه قوله هذا بوجاهته يقبل وهذا بحذاقته يعمل اه # وفيه بعد # قوله ( كاستئجار جمل ) # التشبيه في كون صحة كل على خلاف القياس # قوله ( محملا ) بفتح الميم الأول وكسر الثاني أو بالعكس ms5644 الهودج الكبير ~~الحجاجي # إتقاني عن المغرب # قوله ( وله المحمل المعتاد ) أي في كل بلدة # قال في الجوهرة ولا بد من تعيين الراكبين أو يقول على أن أركب من أشاء # أما إذا قال استأجرت على الركوب فالإجارة فاسدة وعلى المكري تسليم الحزام ~~والقتب والسرج والبرة التي في أنف البعير واللجام للفرس والبردعة للحمار ~~فإن تلف شيء في يد المكتري لم يضمنه كالدابة وعلى المكري إشالة المحمل وحطه ~~وسوق الدابة وقودها وأن ينزل الراكبين للطهارة وصلاة الفرض ولا يجب للأكل ~~وصلاة النفل لأنه يمكنهم فعلها على الظهر وعليه أن يبرك الجمل للمرأة ~~والمريض والشيخ الضعيف # قوله ( ورؤيته أحب ) نفيا للجهالة وخروجا من خلاف الإمام أحمد # قوله ( وفي الولوالجية ) عبارتها وإذا تكارى من الكوفة إلى مكة إبلا ~~مسماة بغير أعيانها فالإجارة جائزة وينبغي أن لا تجوز لأن المعقود عليه ~~حينئذ مجهول كما لو استأجر عبدا لا بعينه لا يجوز # قال خواهر زاده في شرح الكافي ليس صورة المسألة أن يكاري إبلا مسماة بغير ~~أعيانها لكن صورتها أن المكاري يقبل الحمولة كأن قال المستكري احملني إلى ~~مكة على الإبل بكذا فقال المكاري قبلت فيكون المعقود عليه حملا في ذمة ~~المكاري وإنه معلوم والإبل آلة المكاري ليتأدى ما وجب في ذمته وجهالة الآلة ~~لا توجب إفساد الإجارة قال الصدر الشهيد عندي يجوز كما ذكر في الكتاب اه # ومراده بالكتاب الأصل للإمام محمد وهو المذكور أولا فقد نقله في ~~التاترخانية عنه # وفي البزازية ويفتى بالجواز للعرف فإن لم يصر معتادا لا يجوز اه # فقول الشارح ويجعل المعقود عليه الخ هو تفسير خواهر زاده وقد علمت أن ~~المفتى به خلافه إن تعورف # قوله ( وحوه ) قال الإتقاني وكذا غير الزاد من المكيل والموزون إذا انتقص ~~له أن يزيد عوض ذلك # قوله ( إلا إذا أنكره الخ ) أي لم يجب المسمى وهل يجب أجر المثل وسيأتي ~~في الغصب أنه يجب في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال # ولك أن تقول إذا أنكر الملك في المعد للاستغلال لا يكون غاصبا ظاهرا # سائحاني ms5645 أي PageV06P090 فلا يلزمه أجرة لما سيأتي أنه لو سكن المعد ~~للاستغلال بتأويل ملك لا يلزمه أجر # قوله ( فلو قال الخ ) في التاترخانية اكترى دارا سنة بألف فلما انقضت قال ~~إن فرغتها اليوم وإلا فهي عليك كل شهر بألف والمستأجر مقر له بالدار فإنا ~~نجعل في قدر ما ينقل متاعه بأجر المثل وبعد ذلك بما قال المالك # قوله ( بقي لو سكت الخ ) هذه حادثة بيت المقدس سنة 996 أجاب عنها المصنف ~~بما ذكر كما قاله قبيل باب ضمان الأجير ثم قال وقد صرحوا بالحكم هكذا في ~~كثير من المسائل # # | مطلب في إجارة المستأجر للمؤجر ولغيره # قوله ( للمستأجر أن يؤجر المؤجر الخ ) أي ما استأجره بمثل الأجرة الأولى ~~أو بأنقص فلو بأكثر تصدق بالفضل إلا في مسألتين كما مر أول باب ما يجوز من ~~الإجارة # قوله ( قيل وقبله ) أي فالخلاف في الإجارة كالخلاف في البيع فعندهما يجوز ~~وعند محمد لا يجوز وقيل لا خلاف في الإجارة وهذا في غير المنقول فلو منقولا ~~لم يجز قبل القبض # كذا في التاترخانية # قوله ( من غير مؤجره ) سواء كان مؤجره مالكا أو مستأجرا من المالك كما ~~يفيده التعليل الآتي لأن المستأجر من المالك مالك للمنفعة # ووقع في المنح عن الخلاصة أن المستأجر الثاني إذا آجر من المستأجر الأول ~~يصح وقد راجعت الخلاصة فلم أجد هذه الزيادة وهكذا رأيت في هامش المنح بخط ~~بعض الفضلاء أنه راجع عدة نسخ من الخلاصة فلم يجد ذلك فتنبه # قوله ( وإن تخلل ثالث ) أي بأن استأجر من المستأجر شخص فآجر للمؤجر الأول # قوله ( به يفتى ) وهو الصحيح وبه قال عامة المشايخ # ابن الشحنة # قوله ( للزوم تمليك المالك ) لأن المستأجر في حق المنفعة قائم مقام ~~المؤجر فيلزم تمليك المالك # منح # وفي التاترخانية استأجر الوكيل بالإيجار من المستأجر لا يجوز لأنه صار ~~آجرا ومستأجرا # وقال القاضي بديع الدين كنت أفتي به ثم رجعت وأفتى بالجواز # أقول يظهر من هذا حكم متولي الوقف لو استأجر الوقف ممن آجره له وقد توجه ~~فيه بعض الفضلاء ms5646 وقال لم أره # تأمل # قوله ( الصحيح لا ) بل في التاترخانية عن شمس الأئمة أن القول بالانفساخ ~~غلط لأن الثاني فاسد والأول صحيح أي والفاسد لا ويرفع الصحيح # قوله ( وقدمنا ) أي في باب ما يجوز من الإجارة # قوله ( عن الخلاصة ) ونصها وتأويل ما ذكر في النوازل أن الآجر قبض ~~المستأجر بعد ما استأجر لأنه لو قبض منه بدون الإجارة سقط الأجر عن ~~المستأجر فهذا أولى # قال في المحيط وإن لم يقبض منه فعلى المستأجر الأول الأجر اه # أقول فيه نظر فإن الكلام في انفساخ الأولى وعدمه وسقوط الأجر لا يستلزم ~~الانفساخ كما لا يخفى ويدل عليه ما في التاترخانية عن العتابية إن قبضها رب ~~الدار سقط الأجر عن المستأجر ما دامت في ديه وللمستأجر أن يطالبه بالتسليم ~~اه # فقد صرح بسقوط الأجر وبأن له المطالبة بتسليم العين المستأجرة ولو انفسخت ~~لم يكن له ذلك # PageV06P091 قوله ( فتأمل ) قد علمت أن هذا التوفيق غير ظاهر فتعين ما ~~قاله ح # الذي يظهر ما في الوهبانية نظرا للعلة ولتصحيح قاضيخان والمضمرات # قوله ( وهل تسقط الأجرة الخ ) أقول الذي في شرح الوهبانية عن أبي بكر ~~البلخي أنه لا يسقط الأجر عن المستأجر # ونقل في البزازية عن أبي الليث موافقة البلخي # وذكر في المنتقى بالنون الصحيح أن الإجارة والإعارة لا يكونان فسخا لكن ~~لا يجب الأجر على المستأجر ما دام في يد الآجر اه ملخصا # وأنت خبير أن ما قدمه من التوفيق محله هنا على ما قررناه سابقا بأن يقال ~~إن قبضه من المستأجر سقط الأجر وإلا فلا فتدبر وقد أفادت عبارة المنتقى أن ~~الإعارة حكمها كالإجارة في الصحيح # # | فرع # في فتاوى ابن نجيم إذا تقايل المؤجر الأول والمستأجر منه فالتقايل صحيح ~~وتنفسخ الأولى والثانية اه # قوله ( ورجع الوكيل بالأجر على الآمر ) سواء منعها من الآمر أو لا # درر # ونقل في البزازية الرجوع عن أبي يوسف # ثم قال الصحيح أنه لا يرجع على الآمر استحسانا لأنه بالحبس صار غاصبا ~~والغصب من غير المالك متصور اه # ومثله في ms5647 الخلاصة وغيرها عن جد صاحب المحيط # # | فرع # وهب الآجر الأجر من الوكيل أو أبرأه صح وللوكيل أن يرجع على الآمر # خلاصة # # | في إجارة صك القاضي والمفتي # قوله ( يستحق القاضي الأجر الخ ) قيل على المدعي إذ به إحياء حقه فنفعه ~~له وقيل على المدعى عليه إذ هو يأخذ السجل وقيل على من استأجر الكاتب وإن ~~لم يأمره أحد وأمره القاضي فعلى من يأخذ السجل وعلى هذه أجرة الصكاك على من ~~يأخذ الصك في عرفنا وقيل يعتبر العرف # جامع الفصولين # وفي المنح عن الزاهدي هذا إذا لم يكن له في بيت المال شيء اه # تأمل # قوله ( قدر ما يجوز لغيره ) قال في جامع الفصولين للقاضي أن يأخذ ما يجوز ~~لغيره وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا نقول به ولا يليق ذلك بالفقه وأي ~~مشقة للكاتب في كثرة الثمن وإنما أجر مثله بقدر مشقته أو بقدر عمله في ~~صنعته أيضا كحكاك وثقاب يستأجر بأجر كثير في مشقة قليلة اه # قال بعض الفضلاء أفهم ذلك جواز أخذ الأجرة الزائدة وإن كان العمل مشقته ~~قليلة ونظرهم لمنفعة المكتوب له اه # قلت ولا يخرج ذلك عن أجرة مثله فإن من تفرغ لهذا العمل كثقاب اللآلىء ~~مثلا لا يأخذ الأجر على قدر مشقته فإنه لا يقوم بمؤنته ولو ألزمناه ذلك لزم ~~ضياع هذه الصنعة فكان ذلك أجر مثله # قوله ( ليكتب شهادته ) PageV06P092 لعل المراد بها خطه الذي يكتب على ~~الوثيقة وإلا فالكلام في القاضي لا الشاهد ط # قوله ( وقيل مطلقا ) أي ولو لم يكن في البلدة غيره وهو ظاهر ما مر في ~~المتن ووجهه ظاهر للتعليل المذكور # قوله ( لأجل السحر ) أي لأجل إبطاله وإلا فالسحر نفسه معصية بل كفر لا ~~يصح الاستئجار عليه # قوله ( إن بين قدر الكاغد ) ليظهر مقدار ما يسعه من السطور عرضا والتفاوت ~~في الزيادة لبعض الكلمات مغتفر وقوله والخط الظاهر أن المراد به عدد الأسطر # ط # قوله ( وكذا المكتوب ) أي إذا استأجر رجلا ليكتب كتابا إلى حبيبه فإنه ~~يجوز إذا بين قدر ms5648 # قوله ( وكذا المكتوب ) أي إذا استأجر رجلا ليكتب كتابا إلى حبيبه فإنه ~~يجوز إذا بين قدر الخط والكاغد # منح # قوله ( بخلاف المشتري ) فإنه يكون خصما للكل # منح # قوله ( وهل يشترط الخ ) قال في المنح ما في الصغرى من أن المشتري لا يكون ~~خصما للمستأجر يعني بانفراده بل لا بد من حضور الآخر يخالفه ما في البزازية ~~عن فتاوى القاضي آجر ثم باع وسلم تسمع دعوى المستأجر عن المشتري وإن كان ~~الآجر غائبا لكن نقل بعده ما يوافق ما في الصغرى فليتأمل عند الفتوى اه ~~ملخصا # قوله ( والمعاملة ) أي المساقاة # قوله ( كل ما كان تمليكا للحال ) أي أمكن تنجيزه للحال فلا حاجة لإضافتها # بخلاف الفصل الأول لأن الإجارة وما شاكلها لا يمكن تمليكها للحال ~~وكذاالوصية وأما الإمارة والقضاء فمن باب الولاية والكفالة من باب الالتزام # زيلعي # قوله ( وإبراء الدين ) احتراز عن الإبراء عن الكفالة فيصح مضافا عند ~~بعضهم # ط عن الحموي # قوله ( به يفتى ) أي بأن للمتولي فسخها فكان عليه أن يذكره عقبه كما فعل ~~في السوادة قبيل باب ما يجوز من الإجارة # قوله ( أو فاسدا الخ ) هذا موافق لما ذكره قبيل ما يجوز من الإجارة من ~~أنه مقدم على الغرماء ومخالف لظاهر ما قدمه قبيل قوله فإن عقدها لغيره ~~وقدمنا تأويله # قوله ( استأجر مشغولا وفارغا الخ ) تقدمت أول باب ما يجوز # قوله ( لكن حرر مشحي الأشباه الخ ) حيث قال ينبغي حمل ما ذكر المصنف على ~~ما ذكره قاضيخان وهو لو استأجر ضياعا بعضها فارغ وبعضها مشغول # قال ابن الفضل تجوز في الفارغ المشغول اه # لأنه إذا استأجر بيتا مشغولا لا يجوز ويؤمر بالتفريغ والتسليم وعليه ~~الفتوى كما في الخانية فتعين حمل كلامه على الضياع فقط اه # PageV06P093 وفي حاشية البيري عن جوامع الفقه كانت الدار مشغولة بمتاع ~~الآجر والأرض مزروعة قيل لا تصح الإجارة والصحيح الصحة لكن لا يجب الأجر ما ~~لم تسلم فارغة أو يبيع ذلك منه ولو فرغ الدار وسلمها لزمت الأجرة # قوله ( ما لم يكن فيه ضرر ) كما ms5649 إذا كان الزرع لم يستحصد # قوله ( فله الفسخ ) تفريع على المنفي وهو يكن # قوله ( لعدم العرف ) ولأنها وقعت على إتلاف العين وقد مر في إجارة الظئر ~~في باب الإجارة الفاسدة # قوله ( المستأجر فاسدا الخ ) تقدمت أول باب الإجارة الفاسدة # قوله ( وتقدم الكل ) أي كل هذه المسائل وقد بينت لك مواضعها # قوله ( بشروط الإجارة ) أما ما يفعلونه في هذه الأزمان حيث يضمنها من له ~~ولايتها لرجل بمال معلوم ليكون له خراج مقاسمتها ونحوه فهو باطل إذ لا يصح ~~إجارة لوقوعه على إتلاف الأعيان قصدا ولا بيعا لأنه معدوم كما بينه في ~~الخيرية # # | مطلب في إجارة المقطع وانفساخها بموت المقطع وإخراجه له # قوله ( فهي صحيحة ) سئل العلامة قاسم هل للجندي أن يؤجر ما أقطعه الإمام ~~من أراضي بيت المال فأجاب نعم له ذلك ولا أثر لجواز إخراج الإمام له في ~~أثناء المدة كما لا أثر لجواز موت المؤجر في أثناء مدة الإجارة وإذا مات أو ~~أخرجه الإمام تنفسخ الإجارة اه ملخصا # أقول وقدمنا البحث في مدة إجارته عند قوله أول كتاب الإجارة ولم تزد في ~~الأوقاف على ثلاث سنين وهل تنفسخ لو فرغ المؤجر لغيره وقرر السلطان المفروغ ~~له فإنه يتضمن إخراج الأول أم لا كالبيع لم أره فليراجع وهي حادثة الفتوى # ثم رأيت شيخ مشايخنا السائحاني في كتابه الفتاوى النعمية ذكر الانفساخ ~~بالفراغ أو الموت أخذا من قولهم من عقد الإجارة لغيره لا تنفسخ بموته كوكيل ~~لأنهم آجروا لغيرهم أو استأجروا لغيرهم قال وهنا آجر لنفسه وربما يضرر من ~~سيصير له لو لم تفسخ اه # تأمل # قوله ( صح استئجار قلم الخ ) في التاترخانية استأجر قلما ليكتب به إن بين ~~لذلك وقتا صحت وإلا فلا # وفي النوازل إذا بين الوقت والكتابة صحت # قوله ( لزم الأجر ) قال الفقيه لأنه خلاف إلى خير وفي الدابة إلى شر ~~ولأنه يحتاج في الدابة إلى ذكر المكان وفي الثوب إلى ذكر الوقت # بزازية # فتأمل # قوله ( إلا لعذر بها ) أي بحيث لا يقدر على الركوب كما في غاية ms5650 البيان # قوله ( وأعطى أجر مثله ) ولا يجاوز به المسمى # ولوالجية # قوله ( وأخذ منه القيمة ) أي قيمة الكاغد والحبر # قوله ( أعطاه بحسابه من المسمى ) هذا فيما أصاب به ويعطيه لما أخطأ أجر ~~مثله لأنه وافق في البعض وخالف في البعض # PageV06P094 ذكره في الولوالجية # قوله ( استرد الأجرة الخ ) لأنه إنما أعطاه الأجر ليميز الزيوف من الجياد # # | مطلب أنكر الدافع وقال ليس هذا من دراهمي فالقول للقابض # في الذخيرة ولو أنكر الدافع وقال ليس هذا من دراهمي فالقول قول القابض ~~لأنه لو أنكر القابض أصلا كان القول قوله # # | مطلب ضل له شيء فقال من دلني عليه فله كذا # قوله ( إن دلني الخ ) عبارة الأشباه إن دللتني # وفي البزازية و الولوالجية رجل ضل له شيء فقال من دلني على كذا فله كذا ~~فهو على وجهين إن قال ذلك على سبيل العموم بأن قال من دلني فالإجارة باطلة ~~لأن الدلالة والإشارة ليست بعمل يستحق به الأجر # وإن قال على سبيل الخصوص بأن قال لرجل بعينه إن دللتني على كذا فلك كذا ~~إن مشى له فدله فله أجر المثل للمشي لأجله لأن ذلك عمل يستحق بعقد الإجارة ~~إلا أنه غير مقدر بقدر فيجب أجر المثل وإن دله بغير مشي فهو والأول سواء # قال في السير الكبير قال أمير السرية من دلنا على موضع كذا فله كذا يصح ~~ويتعين الأجر بالدلالة فيجب الأجر اه # قوله ( إلا إذا عين الموضع ) قال في الأشباه بعد كلام السير الكبير ~~وظاهره وجوب المسمى والظاهر وجوب أجر المثل إذ لا عقد إجارة هنا # وهذا مخصص لمسألة الدلالة على العموم لكونه بين الموضع اه يعني أنه في ~~الدلالة على العموم تبطل إلا إذا عين الموضع فهي مخصصة أخذا من كلام السير ~~لأن قول الأمير على موضع كذا فيه تعيينه بخلاف من ضل له شيء فقال من دلني ~~على كذا أي على تلك الضالة فلا تصح لعدم تعيين الموضع إلا إذا عرفه باسمه ~~ولم يعرفه بعينه فقال من دلني على دابتي في موضع كذا ms5651 فهو كمسألة الأمير ~~وهذا معنى قول الشارح إلا إذا عين الموضع وقول الأشباه والظاهر وجوب أجر ~~المثل الخ وحاصله البحث في كلام السير فإنه حيث كان عاما لم يوجد قابل يقبل ~~العقد فانتفى العقد # أقول حيث انتفى العقد أصلا كان الظاهر أن يقال لا يجب شيء أصلا كما في ~~مسألة الضالة # والجواب عما قاله ما ذكره الشيخ شرف الدين من أنه يتعين هذا الشخص والعقد ~~بحضوره وقبوله خطاب الأمير بما ذكر فيجب المسمى لتحقق العقد بين شخصين ~~معينين لفعل معلوم # وأما إذا لم يكن الفعل معلوما كمسألة الضالة فلا يجب شيء بخلاف ما إذا ~~كان الشخص معينا لوقوع العقد حينئذ على المشي لكنه غير مقدر فوجب أجر المثل ~~فقد ظهر الفرق بين المسائل الثلاث وقد خفي على بعض محشي الأشباه فوقع في ~~الاشتباه # نعم يمكن أن يقال لما لم يتعين الشخص بحضورهم وقبولهم خطاب صاحب الضالة ~~كمسألة الأمير فينعقد العقد على المشي وإن لم يتعين الموضع كما لو خاطب ~~معينا فليتأمل # قوله ( عشرة في عشرة ) بالنصب تمييز أي مقدرا عشرة طولا في عشرة عرضا # قوله ( وبين العمق ) أي والموضع # قال في التاترخانية لا بد أن يبين الموضع وطول البئر وعمقه ودوره اه # وتمام تفاريعه فيها من الفصل 25 # قوله ( كان له ربع الأجر ) لأن العشرة في العشرة مائة والخمسة في الخمسة ~~خمسة وعشرون PageV06P095 فكان ربع العمل # أشباه # قوله ( هذا قولهما وهو المختار ) لأن عند الصاحبين تصح إجارة المشاع لكنه ~~خلاف المعتمد كما مر في الإجارة الفاسدة # وفي البدائع استأجر طريقا من دار ليمر فيه وقتا معلوما لم يجز في قياس ~~قوله لأن البقعة غير متميزة فكان إجارة المشاع وعندهما يجوز # قوله ( من دلنا الخ ) هذه مسألة السير الكبير وقد علمت أنه يجب فيها ~~المسمى لتعين الموضع والقابل للعقد بالحضور وإن كان لفظ من عاما وقوله لأن ~~الأجر يتعين أي يلزم ويجب # قوله ( إجارة هبة الخ ) قال في الولوالجية ولو قال داري لك هبة إجارة كل ~~شهر بدرهم أو إجارة هبة ms5652 فهي إجارة أما الأول فلأنه ذكر في آخر كلامه ما ~~يغير أوله وأوله يحتمل التغيير بذكر العوض وأما الثاني فلأن المذكور أولا ~~معاوضة فلا تحتمل التغيير إلى التبرع ولذا لو قال آجرتك بغير شيء لا تكون ~~إعارة وتنعقد الإجارة بلفظ العارية اه # ملخصا # قوله ( غير لازمة الخ ) قال الإتقاني ولم يذكر في المبسوط أنها لازمة أو ~~لا # وحكي عن أبي بكر بن حامد قال دخلت على الخصاف واستفدنامنه فوائد إحداها ~~هذه وهو أنها لا تلزم فلكل الرجوع قبل القبض وبعده ولكن إذا سكن يجب الأجر ~~لأنه أمكن العمل باللفظين فيعمل بهما بقدر الإمكان كالهبة بشرط العوض اه ~~ملخصا # وظاهره أنه يجب الأجر المسمى # وفي البيري عن الذخيرة التصريح بوجوب أجر المثل # قوله ( وفي لزوم الإجارة المضافة تصحيحان ) عبر باللزوم لأنه لا كلام في ~~الصحة فلا ينافي ما قدمه الشارح قريبا من صحتها بالإجماع فافهم # قوله ( بأن عليه الفتوى ) لما في الخانية لو كانت مضافة إلى الغد ثم باع ~~من غيره قال في البزازية المنتقى فيه روايتان والفتوى على أنه يجوز البيع ~~وتبطل الإجارة المضافة وهو اختيار الحلواني اه # وقدمنا بقية الكلام أول الكتاب ثم الظاهر أن عدم اللزوم من الجانبين لا ~~من جانب المؤجر فقط فلكل فسخها كما هو مقتضى إطلاقهم # تأمل # قوله ( وبه يفتى ) تقدم نحوه في أول الإجارة الفاسدة وتكلمنا هنا عليه ~~وقال في القنية وفي ظاهر الرواية لا يجوز لأنه لا ينتفع بالبناء وحده # قوله ( وكره إجارة أرضها ) هكذا قال في الهداية وفي خزانة الأكمل لو آجر ~~أرض مكة لا يجوز فإن رقبة الأرض غير مملوكة # قال ومفهومه يدل على جواز إيجار البناء شرح ابن الشحنة # قوله ( وفي الوهبانية ) فيه أن البيت الخامس والشطر الثاني من البيت ~~الرابع من نظم ابن الشحنة وليس أيضا من نظم الشرنبلالي كما قيل # قوله ( وفي الكلب ) أي كلب الصيد أو الحراسة # قوله ( والبازي ) بالتشديد # قوله ( قولان ) يعني روايتان حكاهما قاضيخان الأولى لا يجب الأجر ~~والثانية إن بين وقتا معلوما يجب وإلا ms5653 فلا # ولا يجوز في السنور لأخذ الفأر مطلقا لأن المستأجر يرسل الكلب والبازي ~~فيذهب بإرساله فيصيد وصيد السنور بفعله وفي استئجار الفرد لكنس البيع خلاف # وتمامه في الشرح # قوله ( كأم القرى ) هي مكة المشرفة أي في إيجار بنائها قولان # قال الناظم وإنما نصصت عليه مخافة أن يتوهم أنه لا يجوز كما لا يجوز بيع ~~الأرض # قوله ( أو أرضها ) مبتدأ والجملة بعده خبر وأو بمعنى الواو الاستئنافية # تأمل # قوله ( لو راح الخ ) أي لو ذهب التاجر PageV06P096 بالثوب ولم يظفر به ~~الدلال لا يضمن لأنه مأذون له في هذا الدفع عادة # قال قاضيخان وعندي إذا فارقه ضمن كما لو أودعه عند أجنبي أو تركه عند من ~~يريد الشراء والنظم لا إشعار له باختيار قاضيخان # شرح # قوله ( ومن قال الخ ) تقدم عليها الكلام في باب الفسخ # قوله ( فافسخن ) أمر من الفسخ مؤكد بالنون وفي بعض النسخ فامتحن من ~~الامتحان إشارة إلى القول بتحكيم الزي والهيئة والأولى أولى لقوله فحلفه ~~فافهم # قوله ( من ترك التجارة ) أي من أجل تركها وتقدم الكلام عليها # قوله ( ما اكترى ) مفعول يفسخ # قوله ( ولو كان ) أي المستأجر يعني لو سار بعض الطريق فبدا له أن لا يذهب ~~له ذلك على ما مر بيانه # قوله ( ومؤجر ) أي ضعف المؤجر أي وللمؤجر فسخها إذا مرض # قال ابن الشحنة وهو خلاف هذه الرواية وإليه أشار بقوله يذكر لكن قدم ~~الشارح أن به يفتى تأمل # ذي ضعف أي مريض مرض الموت # قوله ( من الكل جائز ) أي نافذ من كل ماله # قال في العمادية تبرع المريض بالمنافع يعتبر من جميع المال لأنها لا تبقى ~~بعد الموت حتى يتعلق بها حق الورثة والغرماء # اه # ملخصا # قوله ( من ذاك ) أي تعجله لمدة مستقبلة # قوله ( أجدر ) أي المستأجر أوله به من الغرماء إلا أنه لو هلك عنده لا ~~يسقط دينه بخلاف الرهن والله تعالى أعلم # # | كتاب المكاتب # المكاتب اسم مفعول من كاتب مكاتبة والمولى مكاتب الكسر وكان الأنسب أن ~~يقول كتاب الكتابة لأن علم الفقه يبحث فيه ms5654 عن فعل المكلف وهو الكتابة لا ~~المكاتب لكن في القهستاني هو مصدر ميمي بمعنى الكتابة والعدول عنها للتباعد ~~عن نوع تكرار # قوله ( مناسبته للإجارة الخ ) فيه إشارة للجواب عما يقال كان الأولى ذكره ~~عقب العتاق لأن مآلهما الولاء كما فعل الحاكم الشهيد والجواب أن العتق ~~إخراج الرقبة عن الملك بلا عوض والكتابة لبست كذلك بل فيها ملك الرقبة ~~للسيد والمنفعة للعبد وهو أنسب للإجارة لأن نسبية الذاتيات أولى من ~~العرضيات كما حققه في العناية وقدمت الإجارة لشبهها بالبيع في التمليك ~~والشرائط وجريانها في غير الخولى وعبده وقيل لأن المنافع فيها يثبت لها حكم ~~المال ضرورة بخلاف الكتابة والكل مناسبات تقريبية لا تحتمل التدقيقات ~~المنطقية # قوله ( وهو جمع الحروف ) الأولى وهو الجمع مطلقا ومنه الكتابة لأنها جمع ~~الحروف # قوله ( سمي به الخ ) قال في المستصفى الكتب الجمع لغة ويستعمل في الإلزام ~~فالمولى يلزم العبد البدل والعبد يلزم المولى PageV06P097 العتق عند أداء ~~البدل # قال المطرزي قولهم إنه ضم حرية اليد إلى حرية الرقبة ضعيف والصحيح أن كلا ~~منهما كتب على نفسه أمرا هذا الوفاء وهذا الأداء وسمي كتابة لأنه يخلو عن ~~العوضين في الحال ولا يكون الموجود عند العقد إلاص الكتابة وسائر العقود لا ~~تخلو عن الأعواض غالبا اه # أقول قوله غالبا قيد لهما فتدبر ولعل وجه الضعف ما قاله السائحاني إن ~~حرية اليد لمتكن في العقد وإن حرية الرقبة بعد انتهائه # قوله ( تحرير المملوك ) أي كلا أو بعضا كما سيذكره وأطلقه فشمل القن ~~والمدبر وأم الولد # قوله ( يدا ) أي تصرفا في البيع والشراء ونحوهما # جوهرة # قوله ( أي من جهة اليد ) أشار إلى أنه منصوب على التميز # وفي شرح مسكين أنه بدل بعض # واعترض بأنه لا بد له من رابط وبأن اليد هنا بمعنى التصرف لا الجارحة ~~فكان الظاهر أن يقول بدل اشتمال والرابط محذوف ومثله يقال في رقبة # قوله ( حالا ) أي عقب التلفظ بالعقد حتى يكون العبد أحق بمنافعه # ط عن الحموي # قوله ( ورقبة مآلا ) أخرج العتق المنجز والمعلق ثم هذا ms5655 تعريف بالحكم ولو ~~أراد التعريف بالحقيقة لقال هي عقد يرد على تحرير اليد # طوري # قوله ( يعني عند أداء البدل ) أفاد أن تأخير الأداء غير شرط # قوله ( حتى لو أداه حالا عتق حالا ) تفريع على التفسير ولا تظن أن العتق ~~معلق على الأداء بل إنما عتق عند الأداء لأن موجب الكتابة العتق عند الأداء ~~وكان القياس أن يثبت العتق عند العقد لأن حكمه يثبت عقبه لكن يتضرر المولى ~~بخروج عبده عن ملكه بعوض في ذمة المفلس # والفرق بين التعليق والكتابة في مسائل منها أنه في التعليق يجوز بيعه ~~ونهيه عن التصرف ويملك أخذ كسبه بلا إذنه كما في التبيين # وفي غاية البيان ولو مات قبل الأداء لا يؤدي عنه مما ترك وكذا لو مات ~~المولى يورث عنه العبد مع أكسابه ولو ولدت ثم أدت لم يعتق ولدها ولو حط عنه ~~البعض فأدى الباقي أو أبرأه عن الكل لم يعتق بخلاف الكتابة وبخلاف العتق ~~على مال كأنت حر على ألف فقبل العبد فإنه يعتق من ساعته والبدل في ذمته اه # ملخصا # قوله ( وركنها الخ ) الحاجة إليه فيمن يثبت حكم العقد فيه مقصودا لا تبعا ~~كالولد ونحوه مما يأتي # بدائع ملخصا # قوله ( أو ما يؤدي معناه ) كما يأتي قريبا متنا # قوله ( وشرطها الخ ) هذا الشرط راجع إلى البدل ومثله كونه مالا وأن لا ~~يكون البدل ملك المولى وهي شروط انعقاد وكونه متقوما وهو شرط صحة # وأما ما يرجع إلى المولى فالعقل والبلوغ والملك والولاية فلا تنفذ من ~~فضولي بل من وكيل وكذا أب ووصي استحسانا للولاية وهذه شروط انعقاد # والرضا وهو شرط صحة احترازا عن الإكراه والهزل لا الحرية والإسلام لكن ~~مكاتبة المرتد موقوفة عنده نافذة عندهما # وأما ما يرجع إلى المكاتب فمنها العقل وهو شرط انعقاد # وأما ما يرجع إلى نفس الركن فمنه خلو العقد عن شرط فاسد في صلبه مخالف ~~لمقتضاه فإن لم يخالف جاز الشرط أو لم يدخل في صلبه بطل وصح العقد # بدائع ملخصا # لكن اشتراط كون البدل مالا ms5656 خلاف ما سيأتي من صحتها على الخدمة إلا أن ~~يراد المال وما في معناه # تأمل # قوله ( معلوما الخ ) في البزازية الخانية كل ما يصلح مهرا في النكاح يصلح ~~بدلا في الكتابة # قوله ( ممنجما أو مؤجلا ) الفرق ينهما أن المؤجل ما جعل لجميعه أجل واحد ~~والمنجم كما سيأتي ما فرق على آجال متعددة لكل بعض منه أجل ط # قوله ( لصحتها بالحال ) خلافا للشافعي رحمه الله # قوله ( لا الرقبة ) PageV06P098 ولهذا يقال المكاتب طار عن ذل العبودية ~~ولم ينزل في ساحة الحرية فصار كالنعامة إن استطير تباعر وإن استحمل تطاير # زيلعي # قوله ( إلا بالأداء ) فإن أدى يعتق وإن لم يقل له المولى إذا أديته إلي ~~فأنت حر خلافا للشافعي # زيلعي # قوله ( وعوده لملكه الخ ) هذا من الأحكام المتعلقة بالعبد وأما بالنظر ~~إلى المولى فاسترداده إلى ملكه إذا عجز وبه عبر في الدرر ط # قوله ( يعقل ) أي يعقل البيع والشراء لأن الكتابة إذن له بالتجارة وهو ~~صحيح عندنا فلو كان لا يعقل أو مجنونا فأدى عنه رجل فقبل المولى لا يعتق ~~واسترد ما أدى ولو قبل عنه رجل الكتابة ورضي به المولى لم يجز أيضا وهل ~~تتوقف على إجازة العبد بعد البلوغ الصحيح لا تتوقف إذ لا مجيز له وقت ~~التصرف والصغير ليس من أهل الإجازة بخلاف الكبير الغائب لو قبل عنه فضولي ~~توقف على إجازة العبد فلو أدى القابل عن الصغير إلى المولى عتق استحسانا ~~وكذا إذا كان كبيرا غائبا ولا يسترد المؤدي فإن أدى البعض استرده إلا إذا ~~بلغ العبد فأجاز قبل أن يسترد فليس للقابل الاسترداد وإن عجز العبد عن أداء ~~الباقي لأن المكاتبة لا تنفسخ بالرد إلى الرق بل تنتهي فكان العقد قائما ~~فيما أدى بدائع ملخصا # قوله ( بمال ) ليس قيدا احترازيا عن الخدمة لما سيأتي # شرنبلالية # قوله ( حال ) كقوله علي ألف درهم فإنه يمكنه أن يحصله بالاستقراض أو ~~الاستيهاب عقب العقد # إتقاني # قال في الهداية وفي الحال كما امتنع من الأداء يرد في الرق # قال الإتقاني ولكن لا يرد ms5657 إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي وإن قال أخرني ~~وله مال حاضر أو غائب يرجى قدومه آخر يومين أو ثلاثة # قوله ( أو مؤجل ) هو أفضل كما في السراج # شرنبلالية # قوله ( فإن أديته فأنت حر ) لا بد منه لأن ما قبله يحتمل الكتابة والعتق ~~على مال ولا تتعين جهة الكتابة إلا بهذا القيد # وأما قوله وإن عجزت لا حاجة إليه وإنما ذكره حثا للعبد على الأداء عند ~~النجوم كذا في النهاية و الكفاية و التبيين وما زعمه الواني وغيره من لزوم ~~الثاني أيضا رده في العزمية بحصول المراد بالأول وما قدمناه عن الزيلعي من ~~أنه يعتق وإن لم يقل إذا أديته فأنت حر فذاك في الكتابة الصريحة كما نبه ~~عليه الإتقاني # قوله ( لإطلاق قوله تعالى @QB@ فكاتبوهم @QE@ ) فإنه يتناول جميع ما ذكر ~~الحال والمؤجل والصغير والكبير # وقال الشافعي رحمه الله لا تجوز كتابة الصغيرة ولا الحالة # زيلعي # قوله ( والأمر للندب ) أي للوجوب بإجماع الفقهاء # هداية # وخص الفقهاء لأنه عند الظاهرية للوجوب إذا طلبها العبد وعلم المولى فيه ~~خيرا # كفاية # قوله ( على الصحيح ) احتراز عن قول بعض مشايخنا إنه للإباحة كقوله تعالى ~~@QB@ فاصطادوا @QE@ وهو ضعيف لأن فيه إلغاء الشرط وهو الخيرية لأن الإباحة ~~ثابتة بدونه وفي الندب إعمال له # قوله ( والمراد بالخيرية الخ ) وقيل الوفاء وأداء الأمانة والصلاح وقيل ~~المال # زيلعي # قوله ( جاز ) فإن أدى الكتابة عتق نصفه PageV06P099 وسعى في بقية قيمته ~~كما سيذكره آخر الباب الآتي # قوله ( ثم فرع عليه ) أي على قوله خرج من يده لا على قوله دون ملكه كما ~~لا يخفى وفيه إشارة إلى أنه كان ينبغي أن يأتي بالفاء بدل الواو كما فعل في ~~المجمع وبهذا اعترض الطوري على الكنز حيث أتى بالواو فافهم # قوله ( وغرم الخ ) قال صاحب التسهيل ولو شرط وطأها في العقد لا يضمن ~~العقر اه # وفي غاية البيان في أوائل باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله ما يخالفه فراجعه # سعدية # أقول الذي رأيته في غاية البيان فساد الكتابة بهذا الشرط فتأمل لكن في ~~الطوري عن ms5658 المحيط فإن وطئت ثم أدت غرم عقرها لأن العقد الفاسد ملحق باصحيح # قوله ( لحرمته عليه ) أقول الحرمة لا تستلزم العقر كما لا يخفى فالمناسب ~~ما في الهداية من قوله لأنها صارت أخص بأجزائها # ثم العقر كما في الشرنبلالية عن الجوهرة في الحرائر مهر المثل وفي الإماء ~~عشر القيمة لو بكرا ونصف العشر لو ثيبا # ولو وطىء مرارا لا يلزمه إلا عقر واحد وما تأخذه من العقر تستعين به على ~~الكتابة لأنه بدل منفعة مملوكة كما في البدائع # قال الشرنبلالية وقد قال في البدائع قبل هذا ثم مال العبد ما يحصل بعد ~~العقد بتجارة أو بقبول الهبة والصدقة لأن ذلك ينسب إلى العبد ولا يدخل فيه ~~الأرش والعقر وإن حصلا بعد العقد ويكون للمولى لأنه لا ينسب إلى العبد اه # فليتأمل # وكذا قال الحدادي # وأما أرش الجراحة والعقر فذلك لا يدخل وهو المولى اه # فلينظر فيه مع إلزام المولى العقر بوطئها والأرش بالجناية عليها اه # ووفق بينهما أبو السعود في حاشية مسكين بحمل هذا على ما إذا كاتبه عن ~~نفسه فقط وما تقدم على ما إذا كاتبه عن نفسه وعن المال الذي في يداه اه # قلت يؤيده ما الشرنبلالية عن السراج الكتابة إما عن النفس خاصة أو عنها ~~وعن المال الذي في يد العبد وكلاهما جائز ولو كان ما في يده أكثر من بدلها ~~فليس للمولى إلا بدل الكتابة اه # لكن يعكر عليه ما في الهندية عن المضمرات حيث ذكر مسألة الكتابة عن النفس ~~والمال # ثم قال وما له هو حصل له من تجارته أو وهب له أو تصدق عليه # وأما أرش الجناية والعقر فللمولى اه # وهكذا ذكر في البدائع وعليه فلم يظهر بين الكتابتين فرق فليتأمل # قوله ( أو أتلف المولى مالها ) أي فإنه يغرم مثله أو قيمته أو أرشه لو ~~عبدا مثلا # قوله ( للشبهة ) أي شبهة ملك الرقبة # قوله ( مجانا ) أي لو كان المولى صحيحا فلو مريضا اعتبر من الثلث # قهستاني # قوله ( وفسد إن كاتبه ) لا معنى لتقدير فسد كما ms5659 لا يخفى ح أي للاستغناء ~~عنه بقول المصنف بعد فهو فاسد وسيأتي في باب موت المكاتب أن في الفاسدة ~~للمولى الفسخ بلا رضاه بخلاف الجائزة وأن المكاتب يستقل بالفسخ مطلقا # قوله ( فلو كانا ذميين جاز ) أفاد أنه لو كان أحدهما مسلما لا يجوز للعلة ~~المذكورة # قوله ( أو على قيمته ) كان ينبغي ذكره قبل الخمر والخنزير لئلا يوهم عود ~~الضمير على الخنزير وإن صح عوده على الخمر # قوله ( لجهالة القدر ) أي باختلاف التقويم لكن يعتق بأداء القيمة وتثبت ~~بتصادقهما وإلا فإن اتفق اثنان على شيء فهو القيمة وإلا فيعتق بأداء الأقصى # قهستاني # قوله ( معينة ) أي نتعين بالتعيين كالثوب والعبد ونحوهما من المكيل ~~والموزون غير النقدين حتى لو كاتب على دراهم أو دنانير بعينها وهي لغيره ~~يجوز # منح # قوله ( لغيره ) فلو كاتبه على عين في يد PageV06P100 العبد من جملة كسبه ~~فيه روايتان # وفي الإتقاني عن شرح الكافي والصحيح أنه يجوز وإذا أدى يعتق # قوله ( وصيفا ) هو الغلام وجمعه وصفاء والجارية وصيفة وجمعها وصائف # مغرب # قوله ( غير معين ) هذا عندهما خلافا لأبي يوسف فلو معينا جازت بالاتفاق ~~كما في غاية البيان # قوله ( لما ذكرنا ) أي من العلل الأربع ح # قوله ( فإن أدى الخمر عتق ) لم يبين حكم العتق في باقي الصور الفاسدة ~~وقدمنا أنه يعتق بأداء قيمته إذا كاتبه عليها لأنها معلومة من وجه وتصير ~~معلومة من كل وجه عند الأداء # وإذا كاتبه على عين لغيره ففي العناية لم ينعقد العقد في ظاهر الرواية ~~إلا إذا قال إن أديت إلي فأنت حر فحينئذ يعتق بحكم الشرط اه # فهذا يفيد أنه باطل لا فاسد وأما مسألة الوصيف فظاهر كلام الزيلعي أنه ~~باطل # شرنبلالية ملخصا # فالمراد بالفاسد هنا ما يعم الباطل كما في العزمية # قوله ( بالأداء ) أي أداء عين الخمر والخنزير سواء قال إن أديت فأنت حر ~~أو لا لأنهما مال في الجملة بخلاف الميتة والدم فلم ينعقد العقد أصلا ~~فاعتبر فيهما معنى الشرط لا غير وذلك بالتعليق صريحا # وتمامه في المنح # قوله ( وسعى في ms5660 قيمته ) أي قيمة نفسه # قوله ( يعني قبل أن يترافعا ) تقييد لقوله فإن أدى لا لقوله عتق لانفهامه ~~من قوله بالأداء # قال في الكفاية وفي المبسوط فإن أداه قبل أن يترافعا إلى القاضي وقد قال ~~له أنت حر إذا أديته أو لم يقل فإنه يعتق اه # فافهم # قوله ( واعلم الخ ) قال الزاهدي في شرحه فإن قلت قوله ولم ينقص من المسمى ~~ويزاد عليه لا يتصور في الكتابة بالقيمة ولا بالخمر والخنزير لأنه لا يجب ~~المسمى فلا يتصور النقصان والزيادة عليه # قلت قد تأملت في الجواب عنه زمانا وفتشت الشروح وباحثت الأصحاب فلم يغنني ~~ذلك منه شيئا حتى ظفرت بما ظفر الإمام ركن الأئمة الصباغي في شرحه فقال ~~وهذا إذا سمى مالا وفسدت الكتابة بوجه من الوجوه لا ينقص من المسمى ويزاد ~~عليه # والحاصل أن هذه الصورة مستأنفة غير متصلة بالأول وهذا كمن كاتب عبده على ~~ألف رطل من خمر فإذا أدى ذلك عتق عليه سواء قال إذا أديت إلي ألفا فأنت حر ~~أو لم يقل وتجب عليه الزيادة إن كانت القيمة أكثر وإن كانت قيمته أقل من ~~الألف لا يسترد الفضل عندنا اه # فقد رمز الشارح إلى هذا # قوله ( لم ينقص الخ ) لأن المولى لم يرض أن يعتقه بأقل مما سمى فلا ينقص ~~منه إن نقصت قيمته عنه والعبد يرضى بالزيادة حتى ينال شرف الحرية فيزاد ~~عليه إذا زادت قيمته # زيلعي # قوله ( إلا إذا علقه بالشرط صريحا فيعتق ) ولا شيء عليه لعدم المالية كذا ~~في الاختيار # ثم قال ولو علق عتقه بأداء ثوب أو دابة أو حيوان لا يعتق للجهالة الفاحشة ~~اه # ويخالفه قول الزيلعي يعتق بأداء ثوب لأنه تعليق صريح فصار من باب الأيمان ~~وهي تنعقد مع الجهالة فينصرف إلى ما يطلق عيه اسم الثوب اه # شرنبلالية # قوله ( بين جنسه فقط الخ ) كذا قال في العناية إذا كاتبه على حيوان وبين ~~جنسه كالعبد والفرس ولم يبين النوع أنه تركي أو هندي ولا الوصف أنه جيد أو ~~رديء جازت وينصرف PageV06P101 إلى ms5661 الوسط لأن الجهالة يسيرة ومثلها يتحمل في ~~الكتابة لأن مبناها على المساهلة فيعتبر جهالة البدل بجهالة الأجل حتى لو ~~كاتبه إلى الحصاد صحت اه # ولكن في الاختيار الكتابة على الحيوان والثوب كالنكاح إن بين النوع صح ~~وإن أطلق لا يصح اه # ومثله في البدائع # ثم قال وإن على عبد أو جارية صح لأنها جهالة الوصف فقد سمي النوع جنسا ~~والوصف نوعا فلا مخالفة في الحكم # قوله ( ويجبر على قبولها ) كما يجبر على قبول العين لأن كل واحد أصل ~~فالعين أصل تسمية والقيمة أصل أيضا لأن الوسط لا يعلم إلا بها فاستويا # زيلعي # قوله ( فله قيمة الخمر ) لتعذر تسليم عينها بالإسلام # قوله ( وعتق بقبضها ) يحتمل رجوع الضمير إلى القيمة وعليه مشى المصنف وهو ~~ما لا خلاف فيه ويحتمل رجوعه إلى الخمر وهو ما قرره الشارح وعليه مشى في ~~الهداية و الدرر وغيرهما وفيه روايتان كما في العناية # قوله ( كما مر ) في مسألة كتابة المسلم على خمر أو خنزير # قوله ( على خدمته شهرا ) هذا استحسان لأنها تصير معلومة بالعادة وبحال ~~المولى أنه في أي شيء يستخدمه وبحال العبد أنه لأي شيء يصلح كما لو عينها ~~نصا ولم يذكر الوقت فسدت لأن البدل مجهول # بدائع # قوله ( والآجر ) بالمد والتشديد اللبن المحرق # شرنبلالية # قوله ( بما يرفع النزاع ) بأن سمى له طول البئر وعمقها ومكانها ويريه آجر ~~الدار وجصها وما يبنى بها # بدائع # قوله ( لحصول الركن والشرط ) أي الإيجاب والقبول ومعلومية البدل # قوله ( لا تفسد الكتابة بشرط ) أي شرط فاسد وهو المخالف لمقتضى العقد كما ~~إذا كاتبه على أن لا يخرج من المصر أو أن لا يتجر ونحوه مما لا يدخل في صلب ~~الكتابة # إتقاني # قوله ( لأنها الخ ) بيان لوجه الشبه وقوله وهو التصرف أي غير المال هو ~~التصرف أي فك الحجر إذ البدل مقابل به # قوله ( لشبهها بالبيع انتهاء ) كذا في الدرر وفيه كلام يعلم من ~~الشرنبلالية # قوله ( لأنه في البدل ) أي لأن الشرط في صلب العقد واقع في البدل ~~كالكتابة على بدل مجهول ms5662 أو حرام أو على ألف على أن يطأها ما دامت مكاتبة أو ~~تخدمه ولم يبين وقتا أو وهي حامل من غيره واستثنى ما في بطنها # إتقاني # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله # قوله ( للمكاتب البيع والشراء ) الإجارة والإعارة والإيداع والإقرار ~~بالدين واستيفائه وقبول الحوالة بدين عليه لا إن لم يكن عليه وأن يشارك ~~عنانا لا مفاوضة لاستلزامها الكفالة وله الشفعة فيما اشتراه المولى وللمولى ~~الشفعة فيما اشتراه المكاتب وأن يتوكل بالشراء وإن أوجب عليه ضمان الثمن ~~للبائع وأن يأذن لعبده وأن يحط شيئا بعد البيع بعيب ادعى عليه أو يزيد في ~~الثمن وأن يرد بالعيب ولو اشترى من مولاه إلا أنه لا يجوز PageV06P102 له ~~أن يرابح فيما اشتراه من مولاه إلا أن يبين وكذلك المولى فيما اشتراه منه ~~ولا أن يبيع من مولاه درهما بدرهمين لأنه صار أحق بمكاسبه فصار كالأجنبي في ~~المعاوضة المطلقة # كذا في البدائع ملخصا # ولا يرد ما مر أن له أن يكاتبه عن نفسه وماله الذي في يده ولو أكثر من ~~البدل لورود العقد ثمة وهو قن وإن أوصى بوصية ومات قبل الأداء لا تجوز وإن ~~ترك وفاء وإن مات بعد الأداء فإن قال إذا عتقت فثلث مالي وصية صحت إجماعا ~~وإن أوصى بعين ماله لا تجوز إجماعا لأنه ما أضافها إلى حالة فتعلقت بملكه ~~في وقت لا يملك التبرع إلا إذا أجازها بعد العتق وإن أوصى بثلث ماله فعنده ~~لا تجوز إلا أن يجيزها بعد العتق # وعندهما تجوز # بدائع ملخصا # قوله ( يسيرة ) تقييد لإطلاق المتن تبعا للشرنبلالية عن الخانية مع أنه ~~هو قول الإمام # قال في البدائع وله أن يبيع بقليل الثمن وكثيره وبأي جنس كان وبالنقد ~~والنسيئة في قول أبي حنيفة وعندهما لا يملك البيع إلا بما يتغابن الناس في ~~مثله وبالدراهم والدناير وبالنقد لا بالنسيئة كالوكيل بالبيع المطلق اه # قوله ( وإن شرط المولى عدمه ) أي عدم السفر لأن البيع والشراء ربما لا ~~يتفق في الحضر ولا يبطل العقد لأن ms5663 الشرط ليس في صلبه أي لم يدخل في أحد ~~البدلين كما مر # قوله ( وتزويج أمته ) وكذا مكاتبته لأنه من باب الاكتساب بخلاف عبده # بدائع # ولا يزوجها من عبده # وعن أبي يوسف أنه يجوز # قهستاني # قوله ( وكتابة عبده ) إلا ولده ووالديه لأنهم يعتقون بعتقه فلا يجوز أن ~~يسبق عتقهم عتقه ولأنهم دخلوا في كتابته فلا يكاتبون ثانيا # بدائع # قوله ( بعد عتقه ) أي عتق الأول لأنه صار أهلا للولاء # قوله ( فلسيده ) ولا يرجع الولاء إلى الأول بعد عتقه لأنه متى ثبت لا ~~يحتمل الانتقال بحال # بدائع # قوله ( لا التزوج ) فإن عتق قبل إجازته نفذ على المكاتب كما مر في النكاح ~~قيل وكذا التسري وسيجيء # در منتقى # قوله ( ولا الهبة الخ ) قال في البدائع وإذا وهب هبة أو تصدق ثم عتق ردت ~~حيث كانت لأنه عقد لا مجيز له حال وقوعه فلا يتوقف وظاهره المنع منهما ولو ~~بإذن المولى # قال أبو السعود وهو مصرح به ووجهه أن المولى لا ملك له في كسبه # قوله ( إلا بيسير منهما ) قيد في الشرنبلالية التصدق باليسير من المأكول ~~مستندا للبدائع # أقول ونصها ولا يملك التصدق إلا بشيء يسير حتى لا يجوز له أن يعطي فقيرا ~~درهما ولا أن يكسيه ثوبا وكذا لا يجوز أن يهدي إلا شيئا قليلا من المأكول ~~وله أن يدعو إلى الطعام اه # وفي القهستاني عن الكرماني اليسير هو ما دون الدرهم لأنه يتوسع فيه الناس ~~اه # فتأمل # قوله ( ولا التكفل ) أي عن غير سيده فيجوز عنه لأن بدل الكتابة واجب عليه ~~فلم يكن متبرعا والأداء إليه وإلى غيره سواء # بدائع # قوله ( ولو بإذن بنفس ) تفسير للإطلاق أي سواء كانت بإذن المولى أو ~~المكفول أو لا بنفس أو مال فقوله بنفس داخل تحت المبالغة أي ولو بنفس # وفي البدائع فإن أدى فعتق لزمته الكفالة لوقوعها صحيحة في حقه لأنه أهل ~~بخلاف الصبي # قوله ( لأنه تبرع ) فإنها التزام تسليم النفس أو المال بغير عوض والمولى ~~لا يملك كسبه فلا يصح إذنه بالتبرع # قوله ( ولا الإقراض ms5664 ) لأنه تبرع بابتدائه # بدائع # وينبغي جوازه باليسير كالهبة # قهستاني # بل هو أولى # برجندي # قوله ( ولو بمال ) كأنت حر على ألف فإذا قبل عتق وكذا تعليقه بأدائه كإن ~~أديت إلي ألفا فأنت حر وكذا قوله وبيع نفسه PageV06P103 أي نفس العبد منه ~~لأن فيها إسقاط الملك وإثبات الدين على المفلس # قوله ( وتزويج عبده ) ولو من أمته كما مر # قوله ( في رقيق صغير ) تركيب إضافي لا توصيفي # قوله ( فيما ذكر ) من التصرفات ثبوتا ونفيا فيملكان كتابة قنه وإنكاح ~~أمته لا إعتاق عبده ولو بمال الخ # وإذا أقر بقبض بدل الكتابة فإن كانت ظاهرة بمحضر من الشهود صدقا وعتق وإن ~~لم تكن معروفة لم يجز الإقرار بالعتق لأنه في الأول إقرار باستيفاء الدين ~~فيصح وفي الثاني بالعتق فلا يصح بدائع # قوله ( ولو مفاوضة ) كذا في الكافي حيث جعله كالمأذون وجعله في النهاية ~~كالمكاتب # قوله ( على الأشبه ) قال الزيلعي وجعله كالمأذون أشبه بالفقه # قوله ( لاختصاص تصرفهم بالتجارة ) فإن الأصل أن من كان تصرفه عاما في ~~التجارة وغيرها يملك تزويج الأمة والكتابة كالأب ونحوه ومن كان تصرفه خاصا ~~بالتجارة لا يملكه # قوله ( تبعا له ) لأن المشري لو كان مكاتبا أصالة لبقيت بعد عز المكاتب ~~الأصلي # قوله ( والمراد قرابة الولاد ) وأقواهم دخولا الولد المولود في الكتابة ~~ثم الولد المشتري ثم الأبوان وعن هذا يتفاوتون في الأحكام كما سيأتي بيانه ~~إن شاء الله تعالى في باب موت المكاتب # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا يكاتب عليه لأن وجوب السلة يشمل القرابة ~~المحرمية للنكاح ولهذا يعتق على الحر كل ذي رحم محرم منه وله أن للمكاتب ~~كسبا لا ملكا ولذا تحل له الصدقة وإن أصاب مالا ولا يملك الهبة ولا يفسد ~~نكاح امرأته إذا اشتراها غير أن الكسب يكفي للصلة في الولاد حتى أن القادر ~~على الكسب يخاطب بنفقة الوالد والولد ولا يكفي لغيرها حتى لا تجب نفقة الأخ ~~إلا على الموسر # وتمامه في الهداية وشروحها وثمرة الخلاف أنه لو ملكه له بيعه عنده خلافا ~~لهما كما في الدرر وأنه ms5665 إذا مات لا يقوم مقامه فلا يسعى على نجومه عنده كما ~~يظهر من الشرنبلالية # قوله ( أم ولده ) يعني المستولدة بالنكاح # عزمية # قوله ( وكذا لو شراها ثم شراه ) قال ابن الملك والأصح أنه إذا اشتراه ~~أولا ثم اشتراها حرم بيعها لأن الولد يكاتب عليه أولا وبواسطته تكاتبت أمه # وإذا اشتراها أولا لا يحرم بيعها لانتفاء المقتضى وهو تكاتب الولد ثم إذا ~~اشترى الولد حرم بيعها عند شراء الولد لوجود المقتضى اه # فالمدار على اجتماعهما في ملكه أعم من أن يكون قد اشتراهما معا أو ~~متعاقبا فالتقييد بالمعية خلاف الأصح # قوله ( لتبعيتها لولدها ) لقوله أعتقها ولدها # قوله ( لأنه لم يملكها ) أي حقيقة فهي كسبه لا ملكه كما مر وهذا علة ~~للمفرع والمفرع عليه # قوله ( فجاز ) تفريع على قوله ولا ينفسخ نكاحه # قوله ( فكذا المكاتبة الخ ) أي فله أن يطأها بالنكاح لأنها لم تملك رقبته ~~حقيقة # هندية عن البناية # العيني # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان معه ولده منها أو لا رحمتي # قوله ( لأن الحرية لم تثبت من جهتها ) يعني الحرية المنتظرة والمعنى أنها ~~إذا اشترت بعلها مع ابنها منه تبعها ابنها في الكتابة ولا يتبعه أبوه في ~~تلك الكتابة المؤدية إلى الحرية لأن التبعية للولد خاصة بجهتها فهي التي ~~تتبع ولدها كما يتبعها هو في الرقبة PageV06P104 والحرية والتدبير فشراء ~~الولد يمنع بيع أصله لو كانت الحرية المنتظرة من جهة الأم بأن كان ذلك ~~الأصل أما كما في المسألة السابقة فلو كان أبا لا يمتنع بيعه هذا ما ظهر لي ~~وعبارة الزيلعي لأن الجزئية بالجيم والزاي # والمعنى أن البعضية التي تمنع بيع الأصل معتبرة من جهتها كما قدمناه ولم ~~توجد هنا ولم أر من أوضح هذه العبارة بعد المراجعة الكثيرة فتأمل # قوله ( وإن ولد له من أمته ولد ) اعترض بأن المكاتب لا يملك وطء أمته # وأجيب بأن النسب لا يتوقف على الحل كما في وطء أمة ابنه أو أمة مشتركة ~~فيثبت لشبهة ملك اليد كما في شروح الهداية # قال في الجوهرة أو نقول صورته ms5666 أن يتزوج أمة قبل الكتابة فإذا كوتب ~~اشتراها فتلد له ولدا اه # وعلى هذا فلا يحتاج إلى قول الشارح فادعاه لبقاء النكاح بعد الشراء كما ~~مر # قوله ( لأنه كسب كسبه ) وهو الولد # قال الزيلعي فإنه في حكم مملوكه # قوله ( زوج المكاتب ) كذا في غير ما كتاب # واستشكله في الشرنبلالية بما تقدم من أن المكاتب لا يزوج عبده وليس ~~تزويجه عبده يكون موقوفا كتزوجه إذ لا مجيز له حال صدوره فصار كهبته الكثير ~~وتزوجه هو له مجيز وهو للولي الحر # ثم أجاب بأنه لا يمنع ثبوت النسب لأنه يثبت للشبهة كالنكاح الفاسد كما مر ~~اه # وأرجع ابن ملك الضمير للمولى وهو المتبادر من التبيين و الهداية وشروحها ~~وظاهره إنه المولى الحر وعليه فلا إشكال أصلا # ونقل أبو السعود عن الشلبي وغيره أنه ينبغي أن يقرأ المكاتب بكسر التاء ~~وأنه لو ذكر المولى لكان أولى اه # قلت ويحتاج إلى ادعاء مجاز الأول # قوله ( فولدت ) أشار إلى أنهما لو قبلا الكتابة عن أنفسهما وعن ولد لهما ~~صغير فقتل الولد تكون قيمته بينهما ولا تكون الأم أحق به لأن دخوله في ~~الكتابة هنا بالقبول عنه لا بمجرد التبعية والقبول وجد منهما فيتبعهما # زيلعي # قوله ( لأن تبعيتها أرجح ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وذلك لأنه انفصل ~~من الأب وليس له قيمة وانفصل من الأم متقوما فكان تبعيتها أرجح ولأنه ~~يتبعها في الرق والحرية فلذا كانت أخص بكسبه # إتقاني # قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال هو حر بالقيمة يعطيها للمستحق في الحال إن ~~كان التزوج بإذن المولى وإلا فبعد العتق ثم يرجع هو بما ضمن من قيمة الولد ~~على الأمة المستحقة بعد العتق إن كانت هي الغارة وكذا إذا غره عبد مأذون أو ~~غير مأذون له في التجارة أو مكاتب رجع عليه بعد العتق لأنه ليس من باب ~~التجارة فلا ينفذ في حق مولى الغار وإن غره حر رجع عليه في الحال وكذا حكم ~~المهر فإن المستحق يرجع عليه في الحال إذا كان التزويج بإذن مولاه وإلا ms5667 ~~فبعد الحرية وليس له هو أن يرجع على أحد بالمهر على ما عرف في موضعه وحكم ~~الغرور يثبت بالتزويج دون الإخبار بأنها حرة # زيلعي # قوله ( لأنه ولد المغرور ) دليل قول محمد فهو علة لمحذوف أي فإنه قال هو ~~حر بالقيمة لأنه ولد المغرور دفعا للضرر عنه كالحر # قوله ( وخصا المغرور الخ ) قال الزيلعي ولهما أنه مولود بين رقيقين فيكون ~~رقيقا إذ الولد يتبع الأم في الرق والحرية وتركنا هذا في الحر بإجماع ~~الصحابة رضي الله تعالى عنهم والعبد ليس في معنى الحر لأن حق المولى وهو ~~المستحق في الحر مجبور بقيمة واجبة في الحال وفي العبد بقيمة متأخرة إلى ما ~~بعد العتق فتعذر الإلحاق لعدم المساواة هكذا ذكروا هنا اه # PageV06P105 وحاصله أن المغرور خاص بالحر ولا يمكن قياس الرقيق عليه لأنه ~~لا مساواة بينهما فإنه لا يطالب بالقيمة حالا كالحر فيلزم ضرر المستحق # قوله ( واستشكله الزيلعي ) حيث قال وهذا مشكل جدا فإن دين العبد إذا لزمه ~~بسبب أذن فيه المولى يظهر في حق المولى ويطالب به للحال والموضوع هنا مفروض ~~فيما إذا كان بإذن المولى وإنما يستقيم هذا إذا كان التزوج بغير إذن المولى ~~لأنه لا يظهر الدين فيه في حق المولى فلا يلزمه المهر ولا قيمة الولد في ~~الحال وتشهد المسألة التي تلي هذه المسألة بهذا المعنى اه # # وهو في الحقيقة استشكال لقوله في الاستدلال بتأخر المطالبة إلى ما بعد ~~العتق مع إذن المولى بالنكاح لا لتخصيصهما المغرور بالحر كما يوهمه كلام ~~الشارح # وأجاب بعضهم بأن إذن المولى هنا ليس سببا لحرية الولد أو رقه وإنما سببها ~~حرية الأم أو شرط كون الولد حرا في الزوج الحر فلم يظهر في حقه فلم يطالب ~~به في الحال # ونقل ط عن الرازي نحوه وعن الواني أن الإذن بالشيء إنما يكون إذنا بما ~~يتعلق به إذا كان من لوازمه والوطء ليس كذلك اه # فتأمل # وأجاب الطوري بأن المكاتب والمأذون أعطيناهما حكم الأحرار ولم يتضمن ما ~~أذن فيه المولى النكاح وتوقف صحته على ms5668 الإذن للحل لا ليضمن ذلك المولى ~~بخلاف مسألة البيع الآتية لأن الإذن فيها تناول الفاسد فافترقا اه # ولا يخفى ضعف الكل فتأمل # هذاد والمصرح به في المعراج و الكفاية أنه على قول محمد لو نكح بإذن ~~المولى لزم قيمة الولد والمهر في الحال وإلا فبعد العتق وقد مر أيضا ~~فاستشكال الزيلعي على ما ذكر في الاستدلال موافق للمنقول عن محمد فتأخر ~~المطالبة المذكور في الاستدلال خاص بما إذا كان بلا إذن كما قيده به في ~~الكفاية وبه يندفع الإشكال نعم يرد عليه أنه ليس فرض المسألة ولذا حذفه بعض ~~الشراح واستغنى بالكلام الأول # قوله ( فوطئها ) أي بغير إذن المولى # هداية # أما بإذن فبالأولى # معراج # قوله ( لشرائها ) الأولى حذفه كما في عبارة الدرر # قوله ( أو شراها صحيحا ) اعترضه في الشرنبلالية بأن الاستحقاق يمنع صحة ~~الشراء اه # فالأولى الاقتصار على عبارة المتن وإن أجيب عنه بأنه وصفه بالصحة باعتبار ~~الظاهر # قوله ( لدخوله في كتابته ) أي لدخول العقر # قال في الهداية لأن التجارة وتوابعها داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من ~~توابعها داخلة تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها أو لدخول المذكور من ~~الشراء مطلقا والعقر وهو أولى ليشمل الصورتين # قوله ( لأن الإذن بالشراء إذن بالوطء ) أخذه من الدرر حيث قال فيها قال ~~صدر الشريعة ولقائل أن يقول إن العقر يثبت بالوطء لا بالشراء والإذن ~~بالشراء ليس إذنا بالوطء والوطء ليس من التجارة في شيء فلا يكون ثابتا في ~~حق المولى # أقول جوابه أنا سلمنا أن العقر ثبت بالوطء لا بالشراء ابتداء لكن الوطء ~~مستند إلى الشراء إذ لولاه لكان الوطء حراما بلا شبهة فلا يثبت به العقر ~~ويجب الحد فيكون الإذن بالشراء إذنا بالوطء والوطء نفسه وإن لم يكن من ~~التجارة لكن الشراء منها فيكون ثابتا في حق المولى اه # قال في الشرنبلالية قوله فيكون الإذن بالشراء إذنا بالوطء غير مسلم فكان ~~ينبغي تركه والاقتصار على ما ذكره قبله وبعده يوضحه ما في العناية الكتابة ~~أوجبت الشراء والشراء أوجب سقوط الحد وسقوط PageV06P106 الحد ms5669 أوجب العقر ~~فالكتابة أوجبت العقر ولا كذلك النكاح أي في المسألة الآتية # قوله ( بلا إذنه ) متعلق بنكاح # قال ط أما بالإذن فيظهر في حق المولى ويطالب المكاتب به حالا # شلبي اه # قوله ( أي بعد عتقه ) هذا إذا كانت المرأة ثيبا فلو بكرا فافتضها يؤاخذ ~~به في الحال # إتقاني عن شرح الطحاوي # قوله ( لعدم دخوله ) أي النكاح بلا إذن ح أي لأنه ليس من الاكتساب # قوله ( كما مر ) أي أول الباب من أن المكاتب ليس له التزوج بلا إذن # قوله ( في الفصلين ) بدل من قوله فيهما أي فصل الشراء بقسميه وفصل النكاح ~~والعلة واحدة فإن الإذن رفع الحجر كالكتابة فيملك التجارة والنكاح ليس منها ~~بخلاف الشراء # قوله ( فلها الخيار ) لأنه تلقاها جهتا حرية عاجلة ببدل وآجلة بغير بدل ~~فتتخير بينهما # عيني # قوله ( إن شاءت مضت على كتابتها ) فإن مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط ~~عنها البدل # زيلعي # قوله ( وتأخذ العقر منه ) وتستعين به في أداء بدل الكتابة إذا كان العلوق ~~في حال الكتابة لأن المولى كالأجنبي في منافعها ومكاسبها والعقر بدل بضعها # إتقاني # ويعلم كون العلوق في حال الكتابة بإقراره أو بأن تلد لأكثر من ستة أشهر ~~مذ كاتبها فإن جاءت به لأقل فلا عقر عليه # قوله ( عجزت نفسها ) أي أقرت بالعجز عن أداء البدل # قوله ( ويثبت نسبه بلا تصديقها ) وإن ولدت آخر لم يثبت من غير دعوى حرمة ~~وطئها عليه وولد أم الولد إنما يثبت نسبه بلا دعوى إذا كان وطؤها حلالا وما ~~في الدرر من جواز استيلاد المكاتبة فالمراد به الصحة لا الحل كما نبه علي ~~الشرنبلالي # قوله ( لأنها ملكه رقبة ) بخلاف ما إذا ادعى ولد جارية المكاتبة حيث لا ~~يثبت النسب منه إلا بتصديق المكاتبة لأنه لا ملك له حقيقة في ملك المكاتبة ~~وإنما له حق الملك # منح # قوله ( بموته بالاستيلاد ) الباء الأولى للمصاحبة والثانية للسببية أي ~~تقت بموته بلا شيء وسقط عنها البدل لأنها عتقت بسبب أمومية الولد لبقاء حكم ~~الاستيلاد بعد الكتابة لعدم التنافي بينهما وتسلم لها ms5670 الأولاد والأكساب ~~لأنها عتقت وهي مكاتبة كما إذا أعتقها المولى حال حياته # زيلعي # قوله ( وسعى المدبر في ثلثي قيمته الخ ) لأنه سلم له بالتدبير السابق على ~~الكتابة الثلث فيكون البدل بمقابلة الثلثين لأنه لما كان الإعتاق عند ~~الإمام متجزئا بقي ما وراء الثلث عبدا وبقيت الكتابة فيه فتوجه لعتقه جهتان ~~كتابة مؤجلة وسعاية معجلة فيخير لجواز أن يكون أكثر البدلين أيسر باعتبار ~~الأجل وأقلهما أعسر أداء لكونه حالا فكان فيه فائدة وإن كان جنس المال ~~متحدا # وعند أبي يوسف يسعى في الأقل منهما # وعند محمد في الأقل من ثلثي قيمته وثلثي البدل # وتمامه في التبيين # قوله ( لم يترك غيره ) فلو موسرا بحيث يخرج من الثلث عتق بالتدبير # در منتقى # قوله ( ولو دبر مكاتبه ) هذه عكس ما قبلها لأن التدبير هنا بعد الكتابة # قوله ( صح ) أي التدبير لأنه يملك تنجيز العتق فيه فيملك التعليق فيه ~~بشرط الموت # زيلعي # قوله ( وإلا ) أي وإلا يعجز فإن أدى بدلها قبل موت السيد عتق وإلا سعى ~~الخ # قوله ( في ثلثي قيمته الخ ) هذا عنده # وقالا يسعى في الأقل منهما فالخلاف في الخيار مبني على تجزي PageV06P107 ~~الإعتاق وعدمه أما المقدار فمتفق عليه لأن بدل الكتابة مقابل بكل الرقبة إذ ~~لم يستحق شيئا من الحرية قبل ذلك فإذا عتق بعض الرقبة مجانا بعد ذلك سقط ~~حصته من البدل بخلاف ما إذا تقدم التدبير لأنه سلم له بالتدبير الثلث فيكون ~~البدل مقابلا بما لم يسلم له وهو الثلثان # زيلعي # وقولهما أظهر كما في المواهب # أبو السعود عن الحموي # قوله ( فإنه يعتق مجانا ) وسقط عنه بدل الكتابة لأنه التزمه لتحصيل العتق ~~وقد حصل بدونه وذا المولى كان يستحقه مقابلا بالتحرير وقد فات ذلك بازتاق ~~مجانا # زيلعي # هذا وقال في غاية البيان وقول صاحب الهداية مع سلامة الأكساب له يفهم منه ~~أن الأكساب تسلم للمكاتب بعد الإعتاق وفيه نظر لأن الرواية لم توجد في كتب ~~محمد ومن بعده من المتقدمين كالطحاوي والكرخي وأبي الليث وغيرهم فينبغي أن ~~يكون الأكساب للمولى ms5671 بعدما أعتقه كما بعد عجز المكاتب ثم أطال في الاستدلال ~~ولم أر من تعرض لهذا من الشراح كالمعراج و العناية و الكفاية والله تعالى ~~أعلم # قوله ( صح استحسانا ) والقياس أن لا يصح لأنه اعتياض عن الأجل بالمال # ووجه الاستحسان أن الأجل في حق المكاتب مال من وجه لأنه لا يقدر على ~~الأداء إلا به وبدل الكتابة ليس مالا من وجه حتى لا تصح الكفالة به فاعتدلا # ابن كمال # قوله ( على ألفين ) قال في الحقائق التقدير ليس بلازم بل المراد أن بدل ~~الكتابة أكثر من قيمته # ابن كمال # ولو استويا بأن كان البدل ألفا وجب تعجيل ثلثي الألف اتفاقا كما في حاشية ~~أبي السعود عن المفتاح # قوله ( التأجيل ) قيد به لأن المريض لم يتصرف في حق الورثة إلا في حق ~~التأجيل فكان لهم أن يردوه إذ تأجيل المال أخر حق الورثة وفيه ضرر عليهم ~~فلا يصح بدون إجازتهم # كذا في المبسوط # معراج # قوله ( ولم يترك غيره ) أما إذا ترك مالا غيره يخرج هذا البدل من ثلثه صح ~~التأجيل فيه لأن الوصية تصح بعينه فلأن تصح بتأجيله أولى كذا ظهر لي وحرره ~~ط # قوله ( ثلثي القيمة ) وهي الألف # قوله ( والباقي إلى أجله ) أي الباقي من الألفين على القولين ح # قوله ( لقيام البدل الخ ) تعليل لقوله أدى ثلثي البدل ح # قوله ( على ألف ) أي على نصف قيمته # قوله ( اتفاقا ) والفرق لمحمد بين هذه وبين الأولى أن الزيادة على القيمة ~~كانت حق المريض في الأولى حتى كان يملك إسقاطها بالكلية بأن يبيعه بقيمته ~~فتأخيرها أولى لأنه أهون من الإسقاط وهنا وقعت الكتابة على أقل من قيمته ~~فلا يملك إسقاط ما زاد على ثلث قيمته ولا تأجيله لأن حق الورثة تعلق بجميعه ~~بخلاف الأولى # زيلعي # قوله ( الغائب ) قيد به لأنه فرض المسألة في كلام المصنف كما يشهد به ~~السباق واللحاق وإلا فالحاضر مثله # قوله ( وقبل المولى ) صوابه الحر أو الرجل كما عبر به الزيلعي ومنلا ~~مسكين # قال محشيه أبو السعود نقلا عن الحموي وهذا صريح ms5672 في أن الأمر لا يكون ~~إيجابا في باب الكتابة كالبيع فليحرر # قوله ( ثم أدى الحر ألفا ) يفهم منه بعد قوله وقبل الرجل أنه لو لم يقبل ~~وأدى ألفا لا يعتق خلافا لما يظهر من الدرر حيث أطلق في أنه يعتق بالأداء ~~ولم يقيده بقبول الرجل ولهذا قيده في العزمية بقوله عتقه بالأداء مقيد بما ~~إذا قبل الرجل ثم أدى ألفا كما ذكره الزيلعي اه # PageV06P108 أبو السعود # قوله ( عتق العبد ) ويقع العتق عن المأمور وكذا لو قال كاتب عبدك عني ~~بألف بخلاف أعتق عبدك عني بألف فإنه يقع عن الآمر والفرق بينهما مبسوط في ~~المعراج # قوله ( يعتق استحسانا ) أي لا قياسا بخلاف الأولى فهي قياس واستحسان # ووجه القياس هنا أن العقد موقوف والموقوف لا حكم له ولم يوجد التعليق # قوله ( لنفوذ تصرف الفضولي الخ ) قال في الكفاية وهذا لأن المولى ينفرد ~~بإيجاب العتق والحاجة إلى قبول المكاتب لأجل البدل فإذا تبرع الفضولي ~~بأدائه عنه تنفذ الكتابة في حق هذا الحكم وتتوقف في حق لزوم الألف على ~~العبد # قوله ( ولا يرجع الحر على العبد ) وقيل يرجع على المولى ويسترد ما أداه ~~إن أداه بضمان لأن ضمانه كان باطلا لأنه ضمي غير الواجب # زيلعي # قوله ( لأنه متبرع ) يعني وقد حصل مقصوده وهو عتق العبد ولا بد من هذه ~~الزيادة لأنه إذا أدى بعض البدل يرجع بما أداه على المولى لعدم حصول مقصوده ~~وهو العتق سواء أدى بضمان أو بغير ضمان # شرنبلالية # أقول كون هذه الزيادة لا بد منها محل نظر لأن الكلام في الرجوع على العبد # تأمل # قوله ( صار مكاتبا ) لأن الكتابة كانت موقوفة على إجازته وقبوله فصار ~~إجازته انتهاء كقبوله ابتداء ولو قال العبد لا أقبله فأدى عنه الرجل الذي ~~كاتب عنه لا تجوز لأن العقد ارتد برده ولو ضمن الرجل لم يلزمه شيء لأن ~~الكفالة ببدل الكتابة لا تجوز # زيلعي # قوله ( إنما يحتاج لقبوله الخ ) أي توقف الكتابة في حق لزوم البدل عليه ~~متوقف على قبوله كما قدمناه # قوله ( على نفسي ms5673 ) كذا عبارة التبيين والأولى عن بدل على كما في الهداية ~~وغيرها # قوله ( صح العقد استحسانا ) وفي القياس يصح عن نفسه لولايته عليها ويتوقف ~~في حق الغائب لعدم الولاية عليه # هداية # قوله ( في الحاضر أصالة الخ ) قال الزيلعي وجه الاستحسان أن المولى خاطب ~~الحاضر قصدا وجعل الغائب تبعا له والكتابة على هذا الوجه مشروعة كالأمة إذا ~~كوتبت دخل في كتابتها ولدها المولود في الكتابة والمشتري فيها والمضموم ~~إليها في العقد تبعا لها حتى يعتقوا بأدائها وليس عليهم شيء من البدل ولأن ~~هذا تعليق العتق بأداء الحاضر والمولى ينفرد به في حق الغائب فيجوز من غير ~~توقف ولا قبول من الغائب اه # قلت وفي التعليل الثاني نظر لأنه يحصل بالعتق بأداء الغائب وكذا بإبراء ~~الحاضر كما يأتي # تأمل # قوله ( بلا رجوع ) أي من كل على صاحبه لأن الحاضر قضى دينا عليه والغائب ~~متبرع به غير مضطر إليه # هداية # قوله ( من أحدهما ) أما الحاضر فلأن البدل عليه وأما الغائب فلأنه ينال ~~به شرف الحرية وإن لم يكن البدل عليه وصار كمعير الرهن إذا أدى الدين # هداية # قوله ( لا يعتبر ) أي في كونه مطالبا # قال في الدرر فلا يؤخذ بشيء لنفاذ العقد على الحاضر اه أي بلا توقف ولا ~~قبول من الغائب كما مر # قلت وبه ظهر الفرق بين هذه وبين المسألة السابقة حيث قدم أنه إذا بلغ ~~العبد فقبل صار مكاتبا يعني نفذت الكتابة في حق لزوم البدل عليه كما ذكره ~~أبو السعود # قوله ( ولو حرره ) أي أعتق الغائب # قوله ( سقط عن الحاضر حصته ) أي من البدل لأن الغائب PageV06P109 دخل في ~~العقد مقصودا فكان البدل منقسما وإن لم يكن مطالبا به بخلاف الولد المولود ~~في الكتابة حيث لا يسقط عن الأم شيء من البدل بعتقه لأنه لم يدخل مقصودا ~~ولم يكن يوم العقد موجودا وإنما دخل بعد ذلك تبعا لها # زيلعي # قوله ( أدى الغائب حصته حالا وإلا رد قنا ) لأنه دخل مقصودا بخلاف ~~المولود في الكتابة حيث يبقى على نجوم والده إذا مات ms5674 # كذا في الدرر # فإن قلت هذا ينافي ما تقدم من أنه داخل في العقد تبعا # قلت هو أصيل باعتبار إضافة العقد إليه تبع باعتبار عدم مشافهته به بخلاف ~~المولود في الكتابة فإنه تبع من كل وجه لعدم وجوده وقت العقد # كذا يؤخذ من العناية ح # قلت ويؤخذ مما قدمناه عن الزيلعي أيضا # قوله ( ولو أبرأ الحاضر أو وهبه له عتقا ) أي وهبه البدل وقيد بالحاضر ~~لأنه لو أبرأ الغائب أو وهبه لا يصح لعدم وجوبه عليه كما في التبيين # قوله ( وإن كاتب الأة الخ ) والحكم في العبد كذلك وكذا في الكبيرين # وفائدة التقييد بالأمة والصغيرين مبسوطة في المعراج # قوله ( صح استحسانا ) وذهب بعض المشايخ إلى أنه هنا قياس واستحسان لأن ~~الولد تابع لها بخلاف الأجنبي فإنه استحسان لا قياس # قال في العناية وأرى أنه الحق # شرنبلالية # قوله ( لما مر ) أي من التبعية فهي أصل وأولادها تبع بل هي أولى من ~~الأجنبي كما في الهداية وليس بطريق الولاية إذ لا ولاية للحرة على ولدها ~~فكيف الأمة # إتقاني # قوله ( ممن ذكر ) أي من الأم أو الابنين إذا كبرا # إتقاني # قوله ( إلى آخر ما مر ) قال الزيلعي وقبول الأولاد الكتابة وردهم لا ~~يعتبر ولو أعتق المولى الأم بقي عليهم من بدل الكتابة بحصتهم يؤدونها في ~~الحال بخلاف الولد المولود في الكتابة والمشتري حيث يعتق بعتقها ويطالب ~~المولى الأم بالبدل دونهم ولو أعتقهم سقط عنها حصتهم وعليها الباقي على ~~نجومها ولو اكتسبوا شيئا ليس للمولى أن يأخذه ولا له أن يبيعهم ولو أبرأهم ~~عن الدين أو وهبهم لا يصح ولها يصح فتعتق ويعتقون معها لما ذكرنا في كتابة ~~الحاضر مع الغائب # قوله ( فرع ) تقدم أول الكتاب مع زيادة في كل من الموضعين على الآخر ح # قوله ( وسعى في بقية قيمته ) وما اكتسب قبل الأداء نصفه له ونصفه للمولى ~~لأن نصفه مكاتب ونصفه رقيق عند أبي حنيفة لنجزي الكتابة عنده # بدائع # وفي الهندية فإن اشترى المولى منه جاز في النصف وإن اشترى هو من المولى ms5675 ~~جاز في الكل استحسانا كما لو اشترى من غيره # # | مطلب القياس مقدم هنا # وفي القياس لا يجوز إلا في النصف وبالقياس أخذ # كذا في المبسوط اه # # | باب كتابة العبد المشترك # أخره لأن الأصل عدم الاشتراك # إتقاني # وقال غيره لأن الاثنين بعد الواحد # قوله ( لصاحبه ) أي شريكه الآخر # PageV06P110 قوله ( حظه ) أي حظ المأذون # كفاية # قوله ( ويقبض ) قال الزيلعي فائذة الإذن بالكتابة أن لا يكون له حق الفسخ ~~كما إذا لم يأذن # وفائدة إذنه بالقبض أن ينقطع حقه فيما قبض اه # وسيشير الشارح إلى ذلك # قوله ( عند الإمام ) وعندهما غير متجزئة فالإذن بكتابة نصيبه إذن بكتابة ~~الكل فهو أصيل في البعض وكيل في البعض والمقبوض مشترك بينهما ويبقى كذلك ~~بعد العجز كما في الهداية # قوله ( لإذنه ) أما إذا كاتبه بغير إذن شريكه صار نصيبه مكاتبا وعندهما ~~كله لما مر وللساكت الفسخ اتفاقا قبل الأداء دفعا للضرر عنه بخلاف ما لو ~~باع حظه إذ لا ضرر وبخلاف العتق وتعليقه بشرط إذ لا يقبل الفسخ ولو أدى ~~البدل عتق نصيبه خاصة عنده لما مر وللساكت أن يأخذ من الذي كاتبه نصف ما ~~أخذ من البدل # وتمامه في التبيين # قوله ( بعض الألف ) بدل من قوله بعضه # قوله ( لإذنه له بالقبض ) ال الزيلعي لأن إذنه بالقبض إذن للعبد بالأداء ~~يه منه فيكون متبرعا بنصيبه على المكاتب فيصير المكاتب أخص به فإذا قضى به ~~دينه اختص به القابض وسلم له كله اه # قوله ( فيكون متبرعا ) أي على العبد المكاتب كما سمعته من عبارة الزيلعي # وفي الإصلاح و زالدرر على القابض # وادعى في العزمية أنه غير صواب # قلت ولا منافاة لما في الكفاية حيث قال فيصير الآذن متبرعا بنصيب نفسه من ~~الكسب على العبد ثم على الشريك فإذا تبرعه بقبض الشريك لم يرجع الخ # قوله ( عتق حظ القابض ) ولا يضمن لشريكه لأنه برضاه ولكن يسعى العبد في ~~نصيب الساكت # عزمية عن الكافي # قوله ( خلافا لهما ) حيث لا تصح دعوة الأخير عندهما # واعلم أنهم ذكروا في جميع الكتب خلافهما ms5676 بعد تمام المسألة أي بعد قوله ~~وهو ابنه والشارح قدمه فيوهم أن لا اختلاف في ثبوت النسب من الثاني وليس ~~كذلك # قال العيني وغيره وهذا كله عند أبي حنيفة # وعندهما هي أم ولد الأول وهي مكاتبة كلها وعليه نصف قيمتها لشريك عند أبي ~~يوسف وعند محمد الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ولا ~~يثبت نسب الولد الأخير من الآخر ولا يكون الولد بالقيمة ويغرم العقر لها ~~وهذا الخلاف مبني على الاختلاف في تجزي استيلاد المكاتبة فعنده يتجزى لا ~~عندهما واستيلاد القنة لا يتجزى بالإجماع واستيلاد المدبرة يتجزى بالإجماع # قوله ( بعد ذلك ) أي بعد الوطأين والدعوتين # قوله ( لزوال المانع ) وهو الكتابة من الانتقال أي من انتقال الاستيلاد ~~تماما إليه مع قيام المقتضى فيعمل المقتضى عمله من وقت وجوده كالبيع بشرط ~~الخيار للبائع إذا أسقط الخيار يثبت الملك به من وقت وجوده # زيلعي # قوله ووطؤه سابق جواب عما عساه يقال إن كلا له ملك فيها وقد وطىء كل ~~وادعى فما المرجح لاختصاص الأول بكونها أم ولد له ط # قوله ( وضمن لشريكه نصف قيمتها ) يعني حال كونها مكاتبة لأنه تملك نصيبه ~~لما استكمل PageV06P111 الاستيلاد # درر # وفي الشرنبلالية عن الفتح وقيمة المكاتب نصف قيمته قنا لأنه حر يدا وبقيت ~~الرقبة # قوله ( ونصف عقرها ) لوطئه أمة مشتركة فوجب العقر كله عليه ثم لما عجزت ~~سقط عنه نصيبه وبقي نصيب صاحبه # إتقاني # قوله ( لوطئه أم ولد الغير حقيقة ) بناء على ما مر من أنها لما عجزت ~~استكمل الاستيلاد للأول لزوال المانع # قوله ( لأنه بمنزلة المغرور ) لأنه وطئها على ظن أنها على حكم ملكه وظهر ~~بالعجز وبطلان الكتابة أنه لا ملك له فيها وولد المغرور ثابت النسب منه حر ~~بالقيمة # زيلعي # وادعى بعض الشراح أن ضمان الثاني القيمة قولهما لأن ولد أم الولد كأمه في ~~عدم التقوم عند أبي حنيفة # قال الحموي وهو ممنوع فقد أطبق الشراح على أنه قول أبي حنيفة غاية ما فيه ~~أنه يشكل على قوله وقد أجيب عنه ms5677 بأن عنه روايتين في تقدمهما اه # والأحسن ما أجاب به في المبسوط كما نقله بعضهم من أن عدم تقوم ولد أم ~~الولد عنده بعد ثبوت أمية الولد ولم تثبت في الولد لأنه حر الأصل فلهذا كان ~~مضمونا بالقيمة # قوله ( ترده للمولى ) أي ترد العقر لأنه ظهر اختصاصه بها # زيلعي # قوله ( والمسألة بحالها ) أي وقد كاتباها ووطىء الأول فولدت فادعاه # قوله ( بطل التدبير ) لأنه لم يصادف الملك # أما عندهما فظاهر لأن المستولد تملكها قبل العجز # وأما عنده فلأنه بالعجز تبين أنه تملك نصيبه من وقت الوطء فتبين أنه ~~مصادف ملك غيره والتدبير يعتمد الملك بخلاف النسب لأنه يعتمد الغرور على ما ~~مر # هداية # قوله ( نصف قيمتها ) لأنه تملك نصفها بالاستيلاد على ما بينا وقوله نصف ~~عقرها أي لوطئه جارية مشتركة # زيلعي # قوله ( والولد للأول ) لأن دعواه قد صحت على ما مر وهذا كله بالإجماع # زيلعي # واعترض قوله والولد للأول بأنه يوهم كون الثاني وطىء وادعى والمفروض ~~خلافه فلو أبدله بقوله وتم الاستيلاد للأول لكان أولى # قوله ( فعجزت ) قيد به لأنه يظهر به أثر الإعتاق ويصير تعديا فيغرم أما ~~قبله فلا يضمن شيئا عند أبي حنيفة لأنها مكاتبة في نصيب شريكه كما كانت ~~لتجزي الإعتاق عنده فلم يتلف نصيب صاحبه لأن معتق النصف يسعى بمنزلة ~~المكاتب وهنا ذلك النصف مكاتب قبل الإعتاق فلم يظهر الإعتاق فيه # وعلى قولهما يغرم في الحال لعدم تجزي الإعتاق # وتامه في غاية البيان # قوله ( فرع ) هو من مسائل المتون # قوله ( أو ضمن شريكه في الأولى فقط ) أي ضمنه قيمته مدبرا وهي ثلثا قيمته ~~قنا لأنه أتلفه وهو مدبر بخلاف ما إذا تأخر التدبير حيث لا يضمنه لأنه ~~بمباشرة التدبير يصير ميراثا للمعتق عن الضمان لمعني وهو أن نصيبه كان قنا ~~عند إعتاق المعتق فكان تضمينه إياه متعلقا بشرط تملك العين بالضمان وقد فوت ~~ذلك التدبير # كذا في العناية ح # والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P112 # | باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى # تأخيره ظاهر التناسب إذ الموت والعجز بعد العقد ms5678 # قوله ( عن أداء نجم ) النجم هو الطال ثم سمي به الوقت المضروب ثم سمي به ~~ما يؤدي فيه من الوظيفة واشتقوا منه قولهم نجم الدية أي أداءها نجوما # صحاح ومغرب ملخصا # فاستعماله بمعنى ما يؤدي مجاز بمرتبتين # قوله ( سيصل إليه ) كدين يقتضيه أو مال يقدم # هداية # قوله ( الحاكم ) شمل المحكم لأن حكمه يصح فيما سوى الحدود والقصاص إذا ~~كان له أهلية القضاء # إتقاني # قوله ( لإبلاء الأعذار ) أي لاختيار أصحابها قال في الهداية كإهمال الخصم ~~للدفع والمديون للقضاء # قوله ( وإلا عجزه إلخ ) أي إن لم يرج له مال وهذا عندهما وهو الصحيح # قهستاني عن المضمرات # وقال أبو يوسف لا يعجزه حتى يتوالى عليه نجمان لقول علي رضي الله عنه إذا ~~توالى عليه نجمان رد في الرق وحملاه على الندب أي يندب أن لا يرده قبلهما ~~لتعارض الآثار # قوله ( وفسخها ) أي وجوبا وذكر الفسخ بعد التعجيز لأن التعجيز غير كاف # ط عن الحموي # قوله ( فالمولى له الفسخ ) بل يجب عليه رفعا للإثم بالرجوع عن سببه ط # قوله ( وعاد رقه ) أي حكم رقه والأولى قول الهداية و الكنز أحكام الرق ~~لأن رقه لم يزل # أفاده القهستاني # قوله ( وما في يده لمولاه ) ولو صدقة وهو غني في الصحيح كما سيأتي # قوله ( وله مال لم تفسخ ) لأنه عقد معاوضة وفيه إشعار بأنه إذا لم يترك ~~وفاء تنفسخ حتى لو تبرع أحد بالبدل لا يقبل منه وهذا قول أبي بكر الإسكاف # وذهب الفقيه أبو الليث إلى أنه لا ينفسخ بدون الحاكم كما في الصغرى # قهستاني # قوله ( وتؤدى كتابته من ماله ) فلو عليه ديون للمولى ولأجنبي ففي البدائع ~~يبدأ بدين الأجنبي ثم ينظر فإن كان في التركة وفاء بدين المولى وبالكتابة ~~بدىء بدين المولي وإلا فبالكتابة ويستوفي المولى الدين إذا ظهر لهمال # أما لو بديء به صار عاجزا ولا يجب للمولى على عبده القن دين # قوله ( كما يحكم بعتق أولاده الخ ) هذا يقتضي أنه لا يحكم بعتق أصوله ~~وفروعه الذين اشتراهم في كتابته مع أنه يحكم بعتقهم ms5679 فالصواب أن يقال كما ~~يحكم بعتق من دخل في كتابته ح # وفي الغرر وحكم بعتق بنيه سواء ولدوا في كتابته أو شراهم حال كتابته أو ~~كوتب هو وابنه صغيرا أو كبيرا بمرة أي بكتابة واحدة فإن كلا منهم يتبعه في ~~الكتابة وبعتقه عتقوا اه ط # قوله ( المولودين في كتابته ) أي من أمته بالتسري وإن حرم لعدم منافاتها ~~ثبوت النسب كما قدمناه عن الشرنبلالية وسنذكر صورتين عن البدائع غير هذا # قوله ( لورثته ) أي لألاده الأحرار بأن ولدوا من امرأة حرة وكذا ~~المولودون في الكتابة والذين اشتراهم فيها ووالداه يعتقهم بعتقه وكذا ولده ~~المكاتب معه بمرة لا المكاتب على حدة لأنه يموت حرا وولده مكاتب والمكاتب ~~لا يرث # بدائع # فإن لم يكن له وارث من القرابة فلسيده بالولاء # قوله ( ولو لم يترك مالا ) لا حاجة إلى التقدير مع قول المتن ولا وفاء له ~~ح # قوله ( ولد في كتابته ) بأن تزوج أمة بإذن مولاه فولدت منه ثم اشتراها ~~المكاتب وولدها أو المكاتبة ولدت من PageV06P113 غير مولاها # بدائع # قوله ( وسعى ) ظاهره أنه لا بد أن يكون قادرا على السعي وليس كذلك # قال في الكافي لو كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت في مدة ~~الخيار وماتت وبقي الولد يبقى خياره وعقد الكتابة عند الإمام # والثاني وله أن يجيزه # وإذا أجاز يسعى الولد على نجوم الام وإن أدى عتقت الأم في آخر جزء من ~~أجزاء حياتها وهذا استحسان # وعند الثالث تبطل الكتابة ولا تصح إجازة المولى وهو القياس اه طوري # وظاهره أنه ينتظر قدرته على السعي وتوقف فيه الشرنبلالي ونقل عنه أنه ~~أجاب في هامش حاشيته بأن القاضي ينصب له شخصا وصيا فيجمع له مالا وتنفك ~~رقبته ومثل الصغير المقعد والزمن والمجنون اه # والله تعالى أعلم # قوله ( على نجومه ) فلا يرد إلى الرق إلا إذا أخل بنجم أو نجمين على ~~الاختلاف # بدائع # قوله ( حكم بعتق أبيه قبل موته وبعتقه ) كذا جعل العتق مستندا صاحب ~~الهداية و الكنز وغيرهما # قال في الشرنبلالية ويخالفه ما في ms5680 الظهيرية من أنه لا يستند بل يقتصر على ~~وقت الأداء # قوله ( أدى البدل حالا أو رد الخ ) هذا قول الإمام لأن الأجل يثبت بالشرط ~~في العقد فيثبت في حق من دخل تحت الكتابة والمشتري لم يدخل لأنه لم يضف ~~إليه العقد ولم يسر حكمه يه لكونه منفصلا وقت الكتابة # وأورد عليه أنه قد مر في فصل تصرفات المكاتب أنه إذا اشترى أباه أو ابه ~~دخل في كتابته وأيضا لو لم يسر حكمه إليه لما عتق عنده بأداء البدل حالا # وأجيب بأن المراد بدخول المشتري ليس لسراية حكم العقد الجاري بين المكاتب ~~والمولي إليه بل يجعل المكاتب مكاتبا لولده باشترائه إياه تحقيقا للصلة ~~وبأن عتق الولد المشتري عنده بالأداء حالا ليس الأجل السراية أيضا بل ~~بصيرورة المكاتب كأنه مات عن وفاء كما أفصح عنه في الكافي # طوري ملخصا # قوله ( وسويا بينهما ) فيسعى على نجوم أبيه عندهما وكذا كل ذي رحم محرم ~~منه اشتراهم # إتقاني # قوله ( فيردان للرق ) هذا على رواية الأصل # وفي إملاء رواية أبي سليمان جعله كالود المشتري في الكتابة فعن أبي حنيفة ~~روايتان كما في التاترخانية ونقل في غاية البيان الثانية عن شرح الكافي ~~للبزدوي وعليها اقتصر في البدائع ثم هذا إذا لم يكن للمكاتب أحد من أولاده # قال في الجوهرة فإن ترك مع الولود في الكتابة أبوي وولدا آخر مشتري في ~~الكتابة فهم موقوفون على أداء بدل الكتابة من المولود في الكتابة وليس ~~للمولي بيعهم ولا أن يستسعيهم فإذا أدى المولود فيها بدلها عتق وعتقوا ~~جميعا وإن عجز ورد في الرق رد هؤلاء معه إلا أن يقولوا نحن نؤدي المال ~~الساعة فيقبل ذلك منهم قبل قضاء القاضي بعجز المولود في الكتابة # قوله ( كما مات ) أي بمجرد موته ولا يقبل منهما بدل حال ولا مؤجل عند ~~الإمام ح # قوله ( وقالا إن أديا حالا عتقا وإلا لا ) المصرح به في شرح المجمع و ~~الشرنبلالية أن الأصول كالفروع عندهما في السعي على النجوم فلينظر من أين ~~أخذ الشارح هذا الكلام ح ms5681 # أقول الذي أوقعه في ذلك الشرنبلالي فإنه ذكر في فصل تصرفات المكاتب أن ~~الوالدين يردان للرق كما PageV06P114 مات وعزاه للتبيين والعناية # ثم قال ويخالفه ما في ئ إذا مات المكاتب من غير مال يقال للولد المشتري ~~وللوالدين إما أن تؤدوا الكتابة حالا وإلا رددناكم في الرق بخلاف الولد ~~المولود في الكتابة اه # لكن تنتفي المخالفة بحمل ما في البدائع على قول الصاحبين وبحمل غيره على ~~قول الإمام كما صرح به في مختصر الظهيرية وسنذكره # اه كلام الشرنبلالي # ثم نقل في هذا الباب عن مختصر الظهيرية أن الولدين ليسا كالولد فيباعان ~~كسائر أكسابه وهذا عند أبي حنيفة # وعندهما إذا ترك ولدا مشترى أو أبا أو أما يسعى على نجوم المكاتب ~~كالمولود في الكتابة اه # فحمله ما في البدائع من أن الوالدين كالمشتري في الكتابة على قول ~~الصاحبين هو عين ما قاله الشارح وهو غير صحيح بل ما في البدائع هو رواية ~~الإملاء عن أبي حنيفة كما قدمناه عن التاترخانية وما استند إليه في الحمل ~~المذكور من كلام مختصر الظهيرية لا يفيده بوجه من الوجوه فإنه مصرح بأن ~~الأبوين عندهما كالمولود في الكتابة لا كالمشتري # والحاصل أن الوالدين والولد المشتري في الكتابة وكذا كل ذي رحم محرم ~~اشترى فيها يسعون على نجوم المكاتب عند الصاحبين كالمولود فيها بلا فرق بين ~~الجميع # وأما عند الإمام فلكل حكم يخصه بينه المصنف والشارح سوى المحارم لعدم ~~دخولهم عنده في كتابته كما مر في محله وهذا على رواية الأصل # وعلى رواية الإملاء الوالدان كالولد المشتري عنده وهي ما مشى عليه في ~~البدائع فاغتنم هذا التحرير بعون الملك القدير # قوله ( وابنه الكبير ) التقييد بالكبير خطأ مخالف لصريح الغرر حيث قال أو ~~كوتبغ هو وابنه صغيرا أو كبيرا بمرة ح # أقول وعلله ابن الكمال بقوله فإن الصغير يتبعه وهو مع الكبير جعلا كشخص ~~واحد اه # فلما كان الصغير تابعا له قيد بالكبير لتظهر الفائدة # تأمل # قوله ( كتابة واحدة ) فلو كل على حدة فلا يرث لأنه يموت والولد مكاتب ms5682 كما ~~قدمناه عن البدائع # قوله ( أي معتقة ) فسر الحرة بذلك أخذا من قوله ولو قضى به أي بالولاء ~~لقوم أمه فإن حرة الأصل لا ولاء لأحد على ولدها كما سيذكره الشارح قبيل فصل ~~ولاء الموالاة # قوله ( ضرورة أن الأب ) الخ علة للقضاء على عاقلة الأم ح # قوله ( لم يعتق بعد ) لأنه وإن ترك مالا وهو الدين لا يحكم بعتقه إلا عند ~~الأداء # قوله ( لعدم المنافاة ) أي لعدم منافاة القضاء على عاقلة الأم للكتابة بل ~~قال في الهداية إن هذا القضاء يقرر حكم الكتابة لأن من قضيتها إلحاق الولد ~~بموالي الأم وإيجاب العقل عليهم لكن على وجه يحتمل أن يعتق فينجر الولاء ~~إلى موالي الأب والقضاء بما يقرر حكمه لا يكون تعجيزا # قوله ( ولا رجوع ) فيه طي والتقدير كما في غاية البيان فإن خرج الدين ~~وأديت الكتابة رجع ولاء الولد إلى موالي الأب ولا رجوع لموالي الأم بما ~~عقلوا عنه بعد وفاته اه # لكن يخالفه قول الطوري وكانوا مضطرين فيما عقلوا فلهم الرجوع على موالي ~~الأب اه # نعم ذكر في النهاية و المعراج تفصيلا يدفع المخالفة وهو أنهم لا يرجعون ~~بما عقلوا من جناية الولد في حياة المكاتب على موالي الأب لأنه إنما حكم ~~بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته فلا يستند عتقه إلى أول عقد الكتابة أما ~~لو عقلوا عن جنايته بعد موت الأب قبل أداء البدل رجعوا لأن عتق الأب استند ~~إلى حال حياته فتبين أن ولاءه كان لموالي الأب من ذلك الوقت ووالي الأم ~~كانوا مجبورين على الأداء اه # ومثله في حاشية PageV06P115 أبي السعود عن تكملة فتح القدير للعلامة ~~الديري وبه ظهر أن قول الشارح ولا رجوع في غير محله لأن فرض المسألة في ~~كلام المصنف كالكنز فيما إذا جنى الولد بعد موت المكاتب ولهذا اقتصر الطوري ~~على قوله فلهم الرجوع # قوله ( قيد بالدين الخ ) قال الزيلعي هذا كله فيما إذا مات المكاتب عن ~~وفاء فأديت الكتابة أو عن ولد فأداها فأما إذا مات لا عن وفاء ms5683 ولا عن ولد ~~فاختلفوا في بقاء الكتابة # قال الإسكاف تنفسخ حتى لو تطوع إنسان بأداء البدل لا يقبل منه # وقال أبو الليث لا تنفسخ ما لم يقض بعجزه اه # ومقتضاه أن الدين ليس بقيد وأن أداء الولد أي المولود في الكتابة أو ~~المشتري فيها كخروج الدين # قوله ( لأن في العين ) يعني الموفى بالبدل لتعليله بإمكان الوفاء في ~~الحال # شرنبلالية # قال ط والمراد بالعين ما يعم النقود الموجودة في التركة اه # قوله ( لإمكان الوفاء في الحال ) إن قلت إنه قد يمكن الوفاء من الدين في ~~الحال بأن يكون المديون حاضرا ساعة موت المكاتب فيطالب ما عليه فيدفع حالا # قلت المراد الإمكان القريب وهذا إمكان بعيد ط # قوله ( ولو قضى به الخ ) يعتني اختصموا بعد موت الولد في إرثه بالولاء ~~قبل أداء البدل فقضى القاضي بالولاء لقوم الأم يكون قضاء بعجز المكاتب ~~وموته عبدا لأن من ضرورة كون الولاء لقوم الأم موت المكاتب عبدا لأنه لو ~~مات حرا لانجر الولاء من قوم الأم # كفاية # قوله ( لأنه في فصل مجتهد فيه ) علة لما تضمنه # قوله فهو تعجيز من نفاذ القضاء # قال في الهداية فهو قضاء بالعجز لأن هذا اختلاف في الولاء مقصودا وذلك ~~يبتني على بقاء الكتابة وانتقاضها فإنها إذا فسخت مات عبدا واستقر الولاء ~~على موالي الأم وإذا بقيت واتصل بها الأدء مات حرا وانتقل الولاء إلى موالي ~~الأب وهذا فصل مجتهد فيه فينفذ ما يلاقين اه # وحاصله أن ثبوت التعجيز للقضاء بالولاء الأم فالتعجيز ثابت ضمنا وإنما ~~نفذ هذا القضاء لأن المكاتب عند بعض الصحابة يموت عبدا وإن ترك وفاء فكان ~~قضاء في فصل مجتهد فيه وهو نافذ إجماعا فتجب رعايته وإن لزم منه بطلان ~~الكتابة لأنها مختلف فيها فصيانته أولى # قوله ( ما أدى ) أي المكاتب إليه أي إلى المولى # قوله ( فعجز ) كذا لو عجز قبل الأداء إلى المولى وهذا عند محمد ظاهر لأنه ~~بالعجز يتبدل الملك وكذا عند أبي يوسف وإن كان بالعجز تقرر ملك المولى عنده ~~لأنه لا خبث ms5684 في نفس الصدقة وإنما الخبث في فعل الأخذ لكونه إذلالا به ولا ~~يجوز ذلك للغني من غير حاجة ولا للهاشمي لزيادة حرمته والأخذ لم يوجد من ~~المولى # هداية # قوله ( لتبدل الملك ) فإن العبد يتملكه صدقة والمولى عوضا عن العتق # قوله ( وأصله حديث بريرة ) يوهم أنها أهدت إليه بعدما عجزت مع أنها أهدت ~~إليه وهي مكاتبة كما في العناية ح # قوله ( هي لك ) الذي في الهداية وشروطها لها بضمير الغائبة # قوله ( فإنها تطيب له ) لما مر أن الخبث في فعل الأخذ # قوله ( لأن الملك لم يتبدل ) لأن المباح له يتناوله على ملك المبيح # ونظيره المشتري شراء فاسدا إذا أباح لغيره لا يطيب له PageV06P116 ولو ~~ملكه يطيب # هداية # قوله ( جاهلا بجنايته ) إذ لو كان عالما بها عند الكتابة يصير مختارا ~~للفداء كما في الداية # قوله ( بما جنى ) أي بموجبه # معراج # قوله ( فعجز ) أي في الصرتين # قوله ( دفع العبد ) أي لولي الجناية # قوله ( لزوال المانع ) أي من الدفع وهو الكتابة فصار قنا قبل انتقال الحق ~~عن الرقبة فعاد الحكم الأصلي وهو إما الدفع أو الفداء # قوله ( بيع فيه لانتقال الحق من رقبته إلى قيمته ) يشير إلى أن الواجب هو ~~القيمة لا الأقل منها ومن الأرش وهو مخالف لما ذكرنا من رواية الكرخي ~~والمبسوط وعلى هذا يكون تأويل كلامه إذا كانت القيمة أقل من أرش الجناية # كذا في العناية ح # قوله ( ويلزمه الأقل الخ ) فلو الأرش أقل وجب لأن المجني عليه لا يستحق ~~أكثر منه ولو القيمة أقل وجبت لأن حكم الجناية تعلق برقبته # قوله ( قبل القضاء ) أي بموجب الجناية الأولى # قوله ( فعليه قيمة واحدة ) يعني إذا كانت أقل من الأرش وإلا فالواجب ~~الأقل منها ومن الأرش كما صرح به في شرح المجمع و الشرنبلالية # بقي هنا ثلاثة أمور أن المراد بالأرش في هذه المسألة جملة أروش الجنايات ~~التي جناها فيصير المعنى يجب الأقل من قيمة واحدة ومن جملة الأرش # الثاني أن ذلك الأقل يقسم بين أرباب الجنايات بالحصص # الثالث أن ما بقي من ms5685 الأروش يطالب به بعد العتق وكل من هذه الثلاثة يحتاج ~~إلى التنقير في كتب المذهب ح # أقول عبارة شرح درر البحار تفيد الأولين حيث قال فيؤمر بالسعاية للأولياء ~~في أقل من قيمته وأرش الجنايات لتعذر دفع نفسه للكتابة # قوله ( ولو بعده فقيم ) حتى لو جنى جنايتين مثلا وجب عليه الأقل من قيمته ~~من أرش الأولى ويجب عليه الأقل من قيمته ومن أرش الثانية # ج # قوله ( بطلت ) أي في الحال في حق المولى # قال في شرح درر البحار لو عجز بعد إقرار بقتل خطأ قبل القضاء بقيمته ~~يطالب بعد عتقه اتفاقا اه # وأما مافي الشرنبلالية عن شرح المجمع من أنه لو أقر فقضى عليه ثم عجز ~~يطالب به بعد العتق عنده وقالا مطلقا أي في الحال وبعده اه # فليس مما نحن فيه لأن كلام الشارح في العجز قبل الحكم فافهم # قوله ( ويؤدي المال إلى ورثته ) لأنهم قاموا مقامه # قال في الجوهرة ولو دفع إلى وصي الميت عتق سواء كان على الميت دين أو لا ~~لأن الوصي قائم مقام الميت فصار كما لو دفعه إليه وإن دفعه إلى الوارث إن ~~كان على الميت دين لم يعتق لأنه دفعه إلى من لا يستحق القبض منه فصار ~~كالدفع إلى أجنبي وإن لم يكن عليه دين لم يعتق أيضا حتى يؤدى إلى كل واحد ~~من الورثة حصته ويدفع إلى الوصي حصة الصغار لأنه إذا لم يدفع على هذا الوجه ~~لم يدفع إلى المستحق اه # وظاهر إطلاقه أنه إذا لم يدفع للوصي ودفع للوارث وكان عليه دين لا يعتق ~~وإن لم يكن الدين مستغرقا وبه صرح الزيلعي # قال أبو السعود وفيه نظر ففي غاية البيان إذا كان الدين محيطا بماله يمنع ~~انتقاله إلى الوارث فيفيد أن غير المحيط لا يمنع فحينئذ يعتق بقبض الوارث ~~فتدبر اه # قوله ( لخراب ذمته ) أي يبطل الأجل لأن ذمته قد PageV06P117 خربت وانتقل ~~الدين إلى التركة وهي عين # زيلعي # قوله ( إلا من الثالث ) أي فيؤدى ثلثي البدل حالا والباقي على نجومه # شرنبلالية ms5686 # والمسألة مرت في باب ما يجوز للمكاتب مع ما فيها من التفصيل والخلاف # قوله ( عتق مجانا ) أي وسقط عنه مال الكتابة ومعناه يعتق من جهة الميت ~~حتى أن الولاء يكون للذك سور من عصبته دون الإناث # جوهرة # قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يعتق لأنهم لم يرثوا رقبته وإنما ورثوا ~~دينا فيها # جوهرة # قوله ( ويجعل إبراء اقتضاء ) هذا وجه الاستحسان قال في الجوهرة وجه ~~الاستحسان أن عتقهم تتميم لكلتابة فصار كالأداء أو الإبراء ولأنهم بعتقهم ~~إياه مبرئون له من المال وبراءته توجب عتقه كما لو استوفوا منه ولا يشبه ~~هذا ما إذا أحدهم لأن إبراءه له إنما يصادف حصته لا غير ولو بريء من حصته ~~بالأداء لم يعتق # كذا هذا # قوله ( على الصحيح ) وقيل يعتق إذا أعتقه الباقون ما لم يرجع الأول # زيلعي وبالثاني جزم القهستاني ولينظر وجه الأول وما نقله المحشي عن ~~العناية إنما يظهر فيما لو أعتقه البعض فقط وكذا ما قدمناه عن الجوهرة # تأمل # قوله ( فملكها ) يعني بعد عتقه # شرنبلالية # وقوله أن يطأها أي بملك اليمين لأن المملوكة لا ينكحها مولاها وليس ~~للمكاتب التسري بها # قال ح وهذه المسألة ليست من كتاب المكاتب في شيء فإن كل رجل حرا كان أو ~~قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو ابن أم ولد أو مستسعى إذا طلق امرأته الأمة ~~ثنتين غلظت حرمتها فلا يحل له إيراد عقد النكاح عليها ولا وطؤها بملك ~~اليمين حتى تنكح زوجا غيره وإلى هذا أشار الشارح بقوله كما تقرر في محله اه # قوله ( كاتبا عبدا كتابة واحدة الخ ) قيد بالعبد الواحد احترازا عن عبدين ~~لرجلين كاتباهما كتابة واحدة ثم عجز أحدهما كان لمولاه أن يفسخ الكتابة وإن ~~كان مولى الآخر غائبا # هندية عن المحيط ط # قوله ( لأنهما ) أي السيدين كسيد واحد وهو لا يقبل التجزي ط # قوله ( يعجزه بطلب أحدهم ) أي بعد طلب العبد لأن أحد الورثة ينتصب خصما ~~عن الباقين ط # قوله ( بمرة ) أي بعقد واحد ط # قوله ( ولم يعلم ) أي القاضي والظاهر أنه ليس ms5687 بقيد احترازي وأن فائدة ~~ذكره جواز الإقدام على الرد # قوله ( لم يصح ) لأن كتابتهما واحدة وليس أحدهما نائبا عن الآخر كما في ~~المسألة التي قبلها # رحمتي # قوله ( فليس للآخر ) كذا في المنح أبو داودالذي رأيته في نسختي المجتبى ~~فليس للقاضي وفي الهندية و التاترخانية عن المحيط فإن غاب هذا الذي رد في ~~الرق بسبب عجزه وجاء الآخر واستسعاه المولى في نجم أو نجمين فأراد أن يرده ~~أو القاضي فليس له ذلك # قوله ( في قدر البدل ) وكذا في جنسه كأن قال المولى كاتبتك على ألفين أو ~~على الدنانير وقال العبد بل على ألف أو على الدراهم # بدائع # وإن اختلفا في الأجل أو في مقداره فالقول للمولي # ولو في مضيه فللعبد ولو في مقدار ما نجم عليه في كل شهر فللمولى # هندية # قوله ( فالقول للمكاتب عندنا ) سواء أدى شيئا من البدل أو لا وهو قول أبي ~~حنيفة آخرا لأنه متى وقع الاختلاف في قدر المستحق أو جنسه فالقول للمستحق ~~عليه وكان يقول PageV06P118 يتحالفان ويتردان كالبيع # بدائع # قوله ( في الكتابة ) أي في بدلها وفي للسببية كما في دخلت النار امرأة في ~~هرة حبستها وإنما لا يحبس به لأنه دين قاصر حتى لا تجوز الكفالة به # بدائع # قوله ( وفيما سوى دين الكتابة ) كدين استهلاك أو دين أخذه من سيده حال ~~إذنه ثم كاتبه أو قرض ط # قوله ( وفي غير جنس الحق الخ ) فيه ثلاث مسائل الأولى لو كان المولى ~~استولى على مال لمكاتبه من غير جنس بدل الكتابة له مطالبته به ويحبسه ~~الحاكم عليه # الثانية من مفهوم ذلك لو كان من جنسه قاصصه به # الثالثة أن العبد مخير في الكتابة له فسخها بلا رضا المولي # قوله ( ولاء ) مبتدأ وقوله لأولاد متعلق بمحذوف نعت ولاء وقوله لزوجين ~~نعت أولاد # وقوله حررا بالبناء للمجهول أي أعتقا نعت زوجين وقوله لمولى أبيهم متعلق ~~بمحذوف خبر المبتدأ وقوله ليس للأم أي لولاها خبر مقدم و معبر مصدر ميمي من ~~العبور بمعنى الدخول مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية مؤكدة لما ms5688 قبلها # والمعنى ولاء أولاد الزوجين المعتقين لموالي الأب دون موالي الأم لأن ~~الأب هو الأصل ولو تزوجت عبدا أو مكاتبا فالولاء لمواليها فإذا أعتق الأب ~~جر الولاء إلى مواليه # وتمامه في شرح ابن الشحنة # قوله ( توفي وما وفى ) الضميران للمكاتب و أما مفعول بع و لميت نعت لأما ~~و من الولد بضم الواو وسكون اللام بيان لميت و الحي مبتدأ على حذف مضاف ~~تقديره وأم الحي و تسعى خبره و تحضر من أحضر أي تحضر البدل # والمعنى أن المكاتب إذا توفي لا عن وفاء وله أم ولد قد ولد في كتابة أبيه ~~أو اشتراه معها حتى دخل في كتابته فإن لم يكن معها الولد بأن مات بيعت إلى ~~آخر ما قال الشارح والله تعالى أعلم # # | كتاب الولاء # أورده عقب المكاتب لأنه من آثار زوال ملك الرقبة ولم يذكره عقب العتق ~~ليكون واقعا عقب سائر أنواعه # قوله ( مشتق من الولي ) بفتح الواو وسكون اللام مصدر وليه يليه بالكسر ~~فيهما وهو شاذ # كذا في جامع اللغة ح # قوله ( وبهذا علم الخ ) فيه تعريض بصدر الشريعة حيث فسره بالميراث وتعريض ~~بالمصنف أيضا تبعا لصاحب الحقائق ولذا عدل عن تفسيريهما بقوله بل قرابة ~~حكمية تبعا للكنز وغيره فإن الولاء يتحقق بدون الإرث والتناصر كما إذا أعتق ~~كافر مسلما قال في المبسوط لا يرثه لكونه مخالفا له في الملة ولا يعقل عنه ~~لأنه باعتبار PageV06P119 النصرة ولا نصرة بين المسلم والكافر # قاله ابن الكمال وسيشير إليه الشارح وأيضا فإن ما ذكره المصنف مفض إلى ~~الدور لأخذه الولاء في تعريفه # قوله ( بل قرابة حكمية ) أي حاصلة من العتق أو الموالاة # كنز # قوله ( تصلح سببا للإرث ) أتى بلفط تصلح للإشارة إلى أنه لا يكون سببا ~~للإرث دائما كما علمته آنفا ولأنه إنما يكون عند عدم العصبة النسبية # قوله ( لا الإعتاق ) خلافا للجمهور مستدلين بحديث الولاء لمن أعتق فإن ~~ترتيب الحكم على المشتق دليل على أن المشتق منه علة الحكم # والجواب أن الأصل في الاشتقاق هو مصدر الثلاثي وهو ms5689 العتق # قوله ( لأن بالاستيلاد ) اسم أن ضمير الشأن محذوفا والمراد به أن تكون ~~الجارية أم ولده فإنها تعتق عليه بموته لا بإعتاقه ط # قوله ( وإرث القريب ) كما لو مات أبوه وهو مالك لأخيه لأمه # قوله ( فجرى على الغالب ) أو أن القصر إضافي # حموي عن المقدسي # فيكون المعنى الولاء لمن أعتق لا لمن شرطه لنفسه من بائع ونحوه كواهب ~~وموص # أبو السعود # قوله ( ولو من وصية ) كما لو أوصى بأن يعتق عبده بعد موته أو يشتري عبدا ~~من ماله بعد موته ثم يعتق ح أي لانتقال فعل الوصي أيه # زيلعي # قوله ( أو يفرع له ) أي للإعتاق # قوله ( ولو امرأة ) أي ولو كان السيد امرأة وأتى بذلك للتنبيه على ~~مخالفته للعصبة النسبية فإنه ليس فيها أنثى # قوله ( أو ذميا ) وإن كان لا يرث العتق المسلم # قوله ( أو ميتا ) أشار به إلى ما ذكره ابن الكمال حيث قال لا يقال كيف ~~يكون الولاء بالتدبير والاستيلاد للسيد والمدبر وأم الولد إنما يعتقان بعد ~~موت السيد لما عرفت أن الولاء ليس نفس الميراث بل قرابة حكمية تصلح سببا له ~~وثبوتها بالتدبير والاستيلاد لا يتوقف على العتق بموت المدبر والمتولد صرح ~~بذلك في المبسوط حيث قال لأن المدبر والمكاتب والمستولد استحق ولاءهم لما ~~باشر السبب ولو سلم أنه ميراث فمعنى كونه للمولى أنه يستوفي منه ديونه ~~وتنفذ وصاياه ولو كان لورثته لما كان كذلك وبما قررنا تبين أن ما ارتكبوه ~~في دفع ما ذكر من فرض ارتداد المولى منشؤه قلة التدبر بل عدم التدرب اه # قوله ( حتى تنفذ وصاياه الخ ) بأن مات بعده قبل قبض ميراثه منه # قوله ( لمخالفته للشرع ) وهو ما روي أن عائشة رضي الله تعالى عنها أرادت ~~أن تشتري بريرة لتعتقها فقال أهلها على أن ولاءها لنا فقال رسول الله لا ~~يمنعك ذلك فإن لولاء لمن أعتق # إتقاني # قوله ( الموجود عند العتق ) أشار به إلى علة عدم الانتقال وإلا فهو معلوم ~~من قوله فولدت لأقل من نصف حول لكن يوجد في بعض النسخ ms5690 بعد قوله أبدا ما نصه ~~لأن الحمل كان موجودا وقت الإعتاق فإعتاقه وقع قصدا فلا ينتقل ولاؤه عن ~~معتقه # صدر الشريعة اه # قال الطوري وأورد أن هذا مخالف قولهم في كتاب الإعتاق وإن أعتق حاملا عتق ~~حملها تبعا لها اه # قلت قد يجاب بأنه من حيث لم يرد عليه الإعتاق بخصوصه وإنما ورد على الأم ~~كان تبعا ومن حيث إنه جزء منها وإعتاقها إعتاق لجميع أجزائها كان مقصودا # تأمل والأحسن أن يقال لما لم يشترط في عتقه ولادته لأقل المدة ذكروا ~~التبعية لعدم تحقق الجزئية دائما ولما كان نظرهم هنا إلى عدم انتقال الولاء ~~والشرط فيه ولادته للأقل ذكروا القصدية لتحقق الجزئية فتدبر # قوله ( أبدا ) أي ولو عتق أبوه حتى لو جنى الولد حكم بجنايته على ~~PageV06P120 موالي الأم # ط عن الحموي # قوله ( ضرورة كونهما توأمين ) أي حملت بهما جملة لعدم تخلل مدة الحمل ~~بينهما فإذا تناول الأول الإعتاق تناول الآخر أيضا # زيلعي # قوله ( لأكثر من نصف حول ) الأولى أن يقول لنصف حول فأكثر كما في البدائع ~~وأما التعبير بأكثر من الأقل فهو مساو لتعبير الشارح فافهم # قوله ( لتعذر تبعيته للأب ) يعني أنه وإن انتفى تحقق الجزئية هنا لاحتمال ~~علوقه بعد العتق لكن لا يمكن تبعيته للأب لأنه لم يعتق بعد فيثبت من موالي ~~الأم على وجه التبعية لأنه عتق تبعا لا مقصودا # قوله ( قبل موت الولد لا بعده ) قال في إيضاح الإصلاح يعني إن أعتق الأب ~~قبل موت الولد لأنه إن مات قبل عتقه لا ينتقل ولاؤه من موالي الأم اه # وهو يقتضي أنه لو كان لهذا الولد الميت ولد لا ينتقل ولاؤه إلى موالي ~~الأب فليراجع ح # أقول في الذخيرة الجد لا يجر ولاء حافده في ظاهر الرواية سواء كان الأب ~~حيا أو ميتا وروى اوب الحسن أنه يجر # وصورته عبد تزوج بمعتقه قوم وحدث له منها ولد ولهذا العبد أب حي وأعتق ~~الأب بعد ذلك وبقي العبد على حاله ثم مات العبد وهو أبو هذا الولد ثم مات ms5691 ~~الولد ولم يترك وارثا يجر ميراثه كان لموالي الأم اه # قوله ( لزوال المانع ) وهو رق الأب ولأنه لم يرد العتق على الحمل قصدا بل ~~عتق تبعا لأمه كما قدمناه والمنافي لنقل الولاء عتقه قصدا # قوله ( هذا ) أي جر الولاء والتفصيل بين الولادة لأقل من نصف حول أو ~~لأكثر # قوله ( إذا لم تكن معتدة ) أي وقت عتقها # قوله ( من الفراق ) أي بموت أو طلاق ح # قوله ( لا ينتقل لموالي الأب ) لتعذر إضافة العلوق إلى ما بعد الموت وهو ~~ظاهر وإلى ما بعد الطلاق البائن لحرمة الوطء وكذا بعد الرجعي لأنه يصير ~~مراجعا بالشك لأنه إذا جاءت به لأقل من سنتين احتمل أن يكون موجودا عند ~~الطلاق فلا حاجة إلى إثبات الرجعة لثبوت النسب واحتمل أن يكون فيحتاج إلى ~~إثباتها ليثبت النسب وإذا تعذر إضافته إلى ما بعد ذلك أسند إلى حاجة النكاح ~~فكان الولد موجودا عند الإعتاق فعتق مقصودا فلا ينتقل ولاؤه وتبين من هذا ~~أنها إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر كان الحكم كذلك بطريق الأولى للتيقن ~~بوجود الولد عند الموت أو الطلاق وأما إذا جاءت به لأكثر من سنتين فالحكم ~~فيه يختلف بالطلاق البائن والرجعي ففي البائن مثل ما كان وأما الرجعي فولاء ~~الولد لموالي الأب لتيقننا بمراجعته # عناية # قوله ( عجمي ) الخ العجم جمع العجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا # كذا في المغرب # وفي الفوائد الظهيرية هذه المسألة على وجوه إن زوجت نفسها من عربي فولاء ~~الأولاد لقوم الأب في قولهم وإن من عجمي له آباء الإسلام فلقوم الأب عند ~~أبي يوسف وعلى قولهما اختلف المشايخ حكي عن أبي بكر الأعمش وأبي بكر الصفار ~~أنه لقوم الأب وقال غيرهما لقوم الأم وإن من حربي أسلم ووالى أحدا أو لم ~~يوال فهي مسألة الكتاب وإن من عبد أو مكاتب فلموالي الأم إجماعا إلا إذا ~~أعتق العبد فيجر الولاء # كفاية # قوله ( أو لم يكن له ذلك ) إنما فرضه المتن فيمن له مولى موالاة لفهم ~~مقابلة بالأولى فلو قال فولاء ms5692 ولدها لمواليها وإن كان له مولى الموالاة كما ~~في الكنز لكان أولى ح # قوله ( لا يكون في العرب ) أي لا يكون العربي مولى أسفل ح # PageV06P121 قوله ( ولو لعربي ) صوابه ولو لعجمي لأنه إذا كان الولاء ~~للمولى العجمي كان للعربي بالأولى ح # قوله ( لمولاها ) هذا عندهما وعند أبي يوسف لمولى الأب ترجيحا لجانب الأب # قوله ( حتى اعتبر فيه الكفاءة ) مر بيانه في بابها ويأتي قريبا وأيضا ~~فإنه مقدم على ذي الأرحام ولا يقبل الفسخ بعد الوقوع والموالاة بعكس ذلك ~~كله # قوله ( لا في العجم وولاء الموالاة ) أي لا تعتبر الكفاءة فيهما من حيث ~~النسب والحرية فإن الحرية والنسب في حق العجم ضعيفان لأن حريتهم تحتمل ~~الإبطال بالاسترقاق بخلاف العرب ولأنهما ضيعوا أنسابهم فإن تفاخرهم قبل ~~الإسلام بعمارة الدنيا وبعده به وإليه أشار سيدنا سلمان الفارسي رضي الله ~~تعالى عنه بقوله سلمان أبوه الإسلام # فإذا ثبت الضعف في جانب الأب كان هو والعبد سواء # قوله ( والمعتق مقدم على الرد ) من هنا إلى بيت المال من مسائل الفرائض ~~فينبغي حذفها ح # قوله ( مؤخر عن العصبة النسبية ) أي بأقسامها الثلاث بالنفس وبالغير ومع ~~الغير # واحترز بالنسبية عن النوع الآخر من السببية وهو مولى الموالاة فإن المعتق ~~مقدم عليه وعصبة المعتق مثله # قوله ( لأنه عصبة سببية ) أي والنسب أقوى # قوله ( ثم المعتق ) بفتح التاء # قوله ( ولا وارث له نسبي ) يعم صاحب الفرض والعصبي # قوله ( لأقرب عصبة المولى ) أخرج عصبة عصبته فلو أعتقت عبدا ثم ماتت عن ~~زوج وابن منه وأخ لغير أم ثم مات العبد فالولاء لابنها فقط فإن كان مات ~~الابن وترك خاله وأباه فهو للخال لأنه عصبتها دون الأب لأنه عصبة ابنها # وتمامه في البدائع و الذخيرة # قوله ( الذكور نعت للعصبة ) أي لا للنساء إذ ليس هنا عصبة بغيره أو مع ~~غيره للحديث المذكور # قوله ( وسنحققه في بابه ) أي في باب الميراث ولم يزد على ما هنا سوى ~~التعليل بالحديث # قوله ( وليس للنساء الخ ) استئناف في موقع الاستثناء لأن قوله لأقرب عصبة ~~المولى ms5693 يشمل بعض النساء ولذا فرع عليه بعده بقوله فلو مات الخ وبهذا علمت ~~أن تقييد الشارح أولا بالذكور غير لازم # قوله ( المذكور في الدرر وغيرها ) وهو قوله ليس للنساء من الولاء إلا ما ~~أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن ~~أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن اه # وقوله جر عطف على دبر أو أعتق وولاء مفعوله ومعتقهن فاعله # قهستاني # فإذا دبرت عبدا فماتت ثم مات العبد فولاؤه لها حتى يكون للذكور من عصبتها ~~وكذا لو ماتت فعتق المدبر بموتها فدبر عبدا ثم مات فولاؤه لعصبتها # تتمة قال أبو السعود عن تكملة الفتح للديري عبر بما الموضوعة لما لا يعقل ~~لأن الرقيق بمنزلة الميت الملحق بالجماد نظيره # قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانهم @QE@ المؤمنون 6 وبعد عتقه عبر بمن ~~في أو أعتق من أعتقن لأنه صار بالعتق حيا حكما # قوله ( لكن قال العيني وغيره الخ ) وقال والوارد عن علي وابن مسعود وابن ~~ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن # قوله ( وسيجيء الجواب عنه في الفرائض ) نصه هناك وهو وإن كان في شذوذ ~~لكنه تأكد بكلام كبار الصحابة فصار بمنزلة المشهور كما بسطه السيد وأقره ~~المصنف ح # وسنذكر هناك تمام الكلام عليه إن شاء الله تعالى # قوله ( وذكر الزيلعي الخ ) ومثله في الذخيرة قال وهكذا كان يفتي الإمام ~~PageV06P122 أبو بكر البرزنجري والقاضي الإمام صدر الإسلام لأنها أقرب إلى ~~الميت من بيت المال فكان الصرف إليها أولى إذ لو كانت ذكرا تستحق المال # قوله ( ترث في زماننا ) عبارة الزيلعي يدفع المال إليها لا بطريق الإرث ~~بل لأنها أقرب الناس إلى الميت ح # قوله ( وكذا ما فضل الخ ) عزاه في الذخيرة إلى فرائض الإمام عبد الواحد ~~الشهيد # قوله ( للابن أو البنت رضاعا ) عزاه في الذخيرة إلى محمد رحمه الله # قوله ( وأقره المصنف وغيره ) قال في شرح الملتقى قلت ولكن بلغني أنهم لا ~~يفتون بذلك فتنبه وفيه من ms5694 كتاب الفرائض # قلت ولم أر في زماننا من أفتى بهذا ولا من قضى به وعلى القول به فينبغي ~~جوازه ديانة فليحرر وليتدبر اه # قوله ( ولو مسلما ) أتى به لأن الكلام في ثبوت الولاء وأما الميراث فلا ~~يثبت ما دام المعتق كافرا وسينبه عليه فافهم # قوله ( فلو مسلما لا يرثه ) لانعدام شرط الإرث وهو اتحاد الملة حتى لو ~~أسلم الذمي قبل موت المعتق ثم مات المعتق يرث به وكذا لو كان للذمي عصبة من ~~المسلمين كعم مسلم يرثه لأنه يجعل الذمي كالميت فإن لم يكن له عصبة مسلم ~~يرد إلى بيت المال ولو كان عبد مسلم بين مسلم وذمي فنصف ولائه للمسلم ~~والنصف الآخر لأقرب عصبة الذمي من المسلمين إن كان وإلا رد لبيت المال # بدائع # قوله ( ولا يعقل عنه ) فإن كان المعتق من نصارى تغلب فالعقل على قبيلته ~~كما في التاترخانية ويؤخذ منه أنه إذا لم يكن للمعتق الذمي قبيلة فعقل ~~العبد المسلم على نفسه فإنه صرح في المسألة السابقة وهي ما إذا لم يكن له ~~عصبة مسلم فالإرث لبيت المال والعقل على العبد نفسه # قوله ( وبهذا اتضح الخ ) لأن الولاء وجد بلا ميراث ح # قوله ( ولو أعتق حربي ) التقييد بالحربي مفيد بالنظر إلى قوله لا يعتق ~~إلا أن يخلى سبيله لأنه في المسلم يعتق بمجرد القول كما سيذكره وأما بالنظر ~~إلى قوله ولا ولاء له فإنه والمسلم سواء وسنذكر قريبا الكلام فيه # لم يتم عبدا حربيا فلو مسلما أو ذميا عتعق بالإجماع وولاؤه له # بدائع # قوله ( فإذا خلاه عتق ) أي صح عتقه لكنه العتق في حق زوال الرق وإن صح في ~~حق إزالة الملك لأن كون الحربي في داره سبب لرقه # طوري عن المحيط # قوله ( ولا ولاء له ) هذا قول أبي حنيفة ومحمد لأنه لم يعتق عندهما بكلام ~~الإعتاق بل بالتخلية والعتق الثابت بها لا يوجب الولاء # بدائع # لما علمت أنها لا تزيل الرق وإن أزالت الملك # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده ولاؤه له لأن إعتاقه بالقول صح وكذا إن ms5695 دبره ~~في دار الحرب فهو على هذا الاختلاف ولا خلاف أن استيلاده جائز لأن مبناه ~~على ثبوت النسب وهو يثبت في دار الحرب # بدائع # قوله ( عتق بلا تخلية ) أي وكان ولاؤه له كما يفيده التعليل المار فإنه ~~عتق بالقول لا بالتخلية لكن في الشرنبلالية عن البدائع أنه لا يعتق بالقول ~~بل بالتخلية عنده وعند أبي يوسف يصير مولاه اه # وهو خلاف ما ذكر الشارح # ولم أجده في نسختي البدائع # نعم رأيت في الهندية معزيا إلى البدائع لو أعتق مسلم عبدا له مسلما أو ~~ذميا في دار الحرب فولاؤه له لأن إعتاقه جائز بالإجماع وإن PageV06P123 ~~أعتق عبدا له حربيا في دار الحرب لا يصير مولاه عنده وعند الثاني يصير اه # وليس فيه أنه لا يعتق بالقول لأن قوله لا يصير مولاه لا يستلزم عدم العتق ~~بل صرح في التاترخانية بأنه يعتق حيث قال إذا دخل المسلم دار الحرب فاشترى ~~حربيا وأعتقه عتق إلا أن الولاء لا يثبت منه في قولهما # وقال أبو يوسف يثبت استحسانا وذكر نحوه الطوري عن المحيط # ثم رأيت في كتاب الإعتاق من البحر ما نصه المسلم إذا دخل دار الحرب ~~فاشترى عبدا 6 حربيا فأعتقه ثمة فالقياس أنه لا يعتق بدون التخلية وفي ~~الاستحسان يعتق بدونها ولا ولاء له عندهما قياسا وله الولاء عند أبي يوسف ~~استحسانا اه # وبه يحصل التوفيق فتدبر # قوله ( ولو كان العبد مسلما الخ ) لم يستوف الأقسام # وحاصل ما في التاترخانية لا يخلو أن يكون المعتق مسلما أو ذميا فيثبت ~~الولاء له وإن كان العبد ذميا أما لو حربيا ففيه الخلاف المار ولو كان ~~المعتق حربيا فإن في دار الإسلام عتق وثبت له الولاء سواء كان العبد مسلما ~~أو ذميا أو حربيا وإن في دار الحرب والعبد مسلم أو ذمي فكذلك ولو حربيا لا ~~يعتق بلا تخلية وإذا عتق فلا ولاء # قوله ( في دار الإسلام ) مثله ما إذا كان في دار الحرب والمولى مسلم كما ~~قدمناه عن الهندية # # | فرع # مهم شرى حربي مستأمن ms5696 عبدا فأعتقه ثم رجع إلى داره فسبي فاشتراه عبده ~~المعتق فأعتقه كان كل منهما مولى للآخر وكذلك ذمي أو امرأة مرتدة لحقا بدار ~~الحرب فسبيا # بدائع # قوله ( يقضي بالميراث والولاء لهما ) أي ولو كان المال في يد أحدهما إذ ~~المقصود من هذه الدعوى الولاء وهما سيان ولم يرجح ذو اليد لأن سبب الولاء ~~وهو العتق لا يتأكد بالقبض بخلاف الشراء كما في مختصر الظهيرية وهذا إذا لم ~~يوقنا ولم يسبق القضاء بإحدى البينتين لما قال في البدائع لو وقتا فالسابق ~~أولى لأنه أثبت العتق في وقت لا ينازعه فيه أحد ولو كان هذا في ولاء ~~الموالاة كان ذو الوقت الأخير أولى لأن ولاء الموالاة يحتمل النقص والفسخ ~~فكان عقد الثاني نقضا للأول إلا أن يشهد شهود صاحب الوقت الأول أنه كان عقل ~~عنه لأنه حينئذ لا يحتمل النقض فأشبه ولاء العتاقة # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( المولى ) أي المعتق ولو بكتابة أو تدبير أو استيلاد ط # قوله ( يستحق الولاء أولا ) أي إذا مات أما لو كان حيا فلا شبهة فيه وهذا ~~مكرر مع قوله فيما سبق أو ميتا الخ # قوله ( في ولاء العتاقة ) بخلاف ولاء الموالاة كما مر # قوله ( فمعتقه التاجر الخ ) الأنسب أن يقول فمعتق التاجر كفء لمعتقة ~~العطار ولا يكون كفؤا لها معتق الدباغ لأن الكفاءة تعتبر لها لا له فليتأمل ~~ط # قوله ( بمعنى عدم الرق في أصلها ) أي ولا فيها أيضا وإنما فسره بذلك لأن ~~حر الأصل يطلق أيضا على من لم يجر عليه نفسه رق سواء جرى على أصله رق أو لا ~~وليس بمراد هنا كما حققه في الدرر ح # قوله ( فلا ولاء على ولدها ) أي وإن كان الأب معتقا لما ذكرنا أن الولد ~~يتبع الأم في الرق والحرية ولا ولاء لأحد على أمه فلا ولاء على ولدها # بدائع # ووافقه في شرح التكملة و مختصر المحيط و مختصر المسعودي كما ذكره في ~~الدرر # قال في سكب الأنهر هذا فرع مهم فاحفظه فإنه مزلة الأقدام اه # وفي العزمية ms5697 اعلم أن سادتنا العلماء الذين أفتوا بقسطنطينية المحمية ~~بالأمر السلطاني والنصف الخاقاني من حين PageV06P124 الفتح إلى عامنا هذا ~~وهو السادس والثلاثون بعد الألف افترقوا فرقتين فذهبت فرقة منهم إلى هذا ~~القول المنقول من البدائع كصاحب الدرر والمولى ابن كمال باشا والمولى قاضي ~~زاده والمولى بستان زاده والمولى زكريا والمولى سعد الدين بن حسن خان ~~والمولى صنع الله وذهبت فرقة منهم أخرى إلى عدم اشتراط ذلك منهم المولى سعد ~~جلبي والمولى علي الجمالي والمولى الشهير بجوى زاده الكبير وابنه وقد أفتى ~~المولى أبو السعود أولا على هذا وصرح برجوعه في فتوى منه فأفتى بعده على ~~موافقة ما في البدائع واستقر رأيه على ذلك إلى أن قضى نحبه جعل الله سعيهم ~~مشكورا وعملهم مبرورا # ورأيت في شرح الوجيز ما نصه من أمه حرة أصلية وأبوه رقيق لا ولاء عليه ما ~~دام الأب رقيقا فإن أعتق فهل يثبت الولاء عليه لموالي الأب يحكى فيه قولان ~~اه # ونحوه في المعراج # قوله ( والأب إذا كان كذلك ) أي الأصل # قوله ( فلو عربيا ) التقييد به اتفاقي لأنه لو كان الأب مولى عربي لا ~~ولاء لأحد على ولده لأن حكمه حكم العربي لقول النبي إن مولى القوم منهم كذا ~~في البدائع # شرنبلالية ومثله في الهندية # قوله ( مطلقا ) أي لا لقوم الأب ولا لقوم الأم لأن الولاء لجهة الأب ولا ~~رق في جهته ح # وفسر الإطلاق في العزمية بقوله أي سواء كانت أمه معتقة أو لا # قوله ( خلافا لأبي يوسف ) أي فإنه يقول الولد يتبع الأب في الولاء كما في ~~العربي لأن النسب للآباء وإن ضعف # ولهما أنه للنصرة ولا نصرة له من جهة الأب لأن من سوى العرب لا يتناصرون ~~بالقبائل # بدائع # والحاصل أن الصور خمسة أربعة وفاقية والخامسة خلافية # الأولى حران أصليان بمعنى عدم دخول رق فيهما ولا في أصولهما فلا ولاء على ~~أولادهما # الثانية معتقان أو في أصلهما معتق فالولاء لقوم الأب # الثالثة الأب معتق أو في أصله معتق والأم حرة الأصل بذلك المعنى عربية ~~أولى ms5698 فلا ولاء لقوم الأب # الرابعة الأم معتقة والأب حر الأصل بذلك المعنى فإن عربيا لا ولاء لقوم ~~الأم وإلا وهي الخامسة الخلافية فعندهما لقوم الأم وعند الثاني لا ولاء ~~عليه # وتمام تحقيق المسألة في الدرر # والله تعالى أعلم # # | في ولاء الموالاة # أخره لأنه قابل للتحول والانتقال ولأنه مختلف فيه فعند مالك والشافعي لا ~~اعتبار له أصلا بخلاف العتاقة والأدلة في المطولات # قوله ( رجل ملكف ) أي عاقل بالغ فليس للصبي العاقل أن يوالي غيره ولو ~~بإذن وليه على ما يأتي بيانه والتقييد بالرجل اتفاقي لصحته من المرأة كما ~~يأتي # قوله ( أو والى غيره ) أي غير من أسلم على يده وعند عطاء هو مولى للذي ~~أسلم على يده # بدائع # قوله ( الشرط كونه عجميا لا مسلما ) تعقب على قوله أسلم قال في ~~اللتاترخانية وقد صرح شيخ الإسلام في مبسوطه بأنه ذكر على سبيل العادة # قوله ( على ما مر وسيجيء ) مرتبط بقوله عجميا فإنه ذكر قبل هذا الفصل أن ~~الموالاة لا تكون في العرب وسيجيء أيضا في قوله أن لا يكون عربيا ويصرح ~~بعده بأن الإسلام ليس بشرق # قوله ( على أن يرثه ) بأن يقول أنت مولاي ترثني إذا مت PageV06P125 وتعقل ~~عني إذا جنيت فيقول قبلت أو يقول واليتك فيقول قبلت بعد أن ذكر الإرث ~~والعقل في العقد # بدائع # وظاهره أن ذكره شرط وسيصرح به # قوله ( وإرثه له ) قال في المبسوط ولو مات الأعلى ثم الأسفل فإنما يرثه ~~الذكور من أولاد الأعلى دون الإناث على نحو ما بينا في ولاء العتاقة # طوري # قوله ( وكذا لو شرط الإرث من الجانبين ) أي بعد استيفاء الشروط الآتية في ~~كل منهما فيرث كل صاحبه الذي مات قبله وقد ذكر في عامة الكتب من غير خلاف ~~ونقل المقدسي عن ابن الضياء أنه عند أبي حنيفة يصير الثاني مولى الأول ~~ويبطل ولاء الأول وقالا كل مولى صاحبه # تمامه في الشرنبلالية ونقل الخلاف أيضا في غاية البيان عن التحفة # قوله ( ولو والى صبي عاقل ) قيد به لأنه إذا لم يعقل لم يعتبر ms5699 تصريفه ~~أصلا # درر # وعبارة الزيلعي ولو عقد ومع الصغير أو مع العبد اه # فالأولى أن يقول صبيا عاقلا أو عبدا بالنصب ليفهم أن الصبي أو العبد مولى ~~أعلى لما في البدائع # وأما البلوغ فهو شرط الانعقاد في جانب الإيجاب حتى لو أسلم الصبي على يدي ~~رجل ووالاه لم يجز وإن أذن أبوه الكافر إذ لا ولاية للأب الكافر على الابن ~~المسلم ولهذا لا تجوز سائر عقوده بإذن كالبيع ونحوه فأما من جانب القبول ~~فهو شرط النفاذ حتى لو والى بالغ فقيل صبيا توقف على إجازة أبيه أو وصيه ~~وكذا لو والى رجل عبدا توقف على إجازة المولى إلا أن الولاء من المولى وفي ~~الصبي منه لأنه أهل للملك والمكاتب كالعبد اه ملخصا # قوله ( لضعفه ) لأن الموالاة عقدهما فلا يلزم غيرهما وذو الرحم وارث شرعا ~~فلا يملكان إبطاله # درر # قوله ( وله النقل عنه بمحضره ) أي بعلمه # بدائع # والضمير في له للمولى الأسفل وقوله إلى غيره متعلق بالنقل والضمير فيه ~~للأعلى وتقييده بالحضرة مخالف لما في الهداية حيث اعتبرها قيدا للتبري عن ~~الولاء دون الانتقال في ضمن عقد آخر مع غيره # وقال في الكفاية للمولى الأسفل أن يفسخ الولاء بغير محضر من الآخر في ضمن ~~عقد الموالاة مع غيره ولكن ليس للأعلى والأسفل أن يفسخ الولاء بغير محضر من ~~صاحبه قصدا اه # ومثله في البدائع و التبيين و غرر الأفكار و الدرر و الملتقى و الجوهرة ~~وغيرها وكذا في غاية البيان عن كافي الحاكم لأن عقده مع غيره فسخ حكمي فلا ~~يشترط فيه العلم وقد يثبت الشيء ضرورة وإن كان لا يثبت قصدا كما لو وكل ~~ببيع عبد وعزله والوكيل غائب لم يصح ولو باع العبد أو أعتقه انعزل علم أو ~~لا # بدائع # وعبارة الكنز مساوية لعبارة المصنف # وقيد ابن الكمال في الإصلاح بالحضرة في الموضعين فهذا إن لم يكن قولا آخر ~~يحتاج إلى إصلاح ولم أر من نبه على ذلك # نعم ذكر في الشرنبلالية نحو ما في الإصلاح عن تاج الشريعة ms5700 فليتأمل # قوله ( أو عن ولده ) يشير إلى أنه يدخل في العقد أولاده الصغار وكذا من ~~يولد له بعده كما في التبيين بخلاف الكبار حتى لو والى ابنه الكبير رجلا ~~آخر فولاؤه له ولو كبر بعض الصغار فإن كان المولى عقل عنه أو عن أبيه أو عن ~~واحد منهم لم يكن له أن يتحول # بدائع # قوله ( لا ينتقل ) وكذا ولده كما علمت # قوله ( لتأكيده ) بالياء وفي بعض النسخ لتأكده لأنه صار كالعوض في الهبة # قوله ( للزوم ولاء العتاقة ) لأن سببه وهو العتق لا يحتمل النقض بعد ~~ثبوته فلا ينفسخ ولا ينعقد معه لأنه لا يفيد # زيلعي # وفي التاترخانية ذمي أعتق عبدا ثم لحق بدار الحرب فاسترق ليس لمعتقه أن ~~يوالي آخر لأن له مولى عتاقة فإن عتق مولاة فإنه يرثه إن مات وإن جنى بعد ~~PageV06P126 ذلك عقل عن نفسه ولا يعقل عنه مولاه فإنه يرثه إن مات وإن جنى ~~بعد ذلك عقل عن نفسه ولا يعقل عنه ولاه في عامة الروايات # وفي بعضها قال يرثه ويعقل عنه اه # فأفاد المنع من الموالاة ولو مع قيام المانع في مولى العتاقة # قوله ( مجهول النسب ) هو الذي لا يدرى له أب في مسقط رأسه ط # قوله ( لأنه نفع محض ) لأنه يعقله إذا جنى فصار كقبول الهبة وما ذكر قول ~~الإمام وعندهما لا يتبعها # قوله ( وعقد الموالاة ) على حذف مضاف أي وعاقد عقد الموالاة ح # والمراد بالعاقد الموجب لا القابل # قوله ( أن يكون حرا ) لا ينافي ما مر من صحة موالاة العبد بإذن سيده كما ~~وهم لأن ذاك في القابل وكلامنا في الموجب # قوله ( مجهول النسب ) أقول صرحوا بأن للابن أن يعقد الموالاة أو يتحول ~~بولائه إلى غير مولى الأب إذا لم يعقل المولى عنه فهذا الشرط لا يوافقه # سعدية # ونقل نحوه ح عن المقدسي # أقول ويؤيده قوله في غرر الأفكار ولو علم نسبه وهو المختار وفي شرح ~~المجمع كونه مجهول النسب ليس بشرط عند البعض وهو المختار # قوله ( وأن لا يكون عربيا ) يعني ولا ms5701 مولى عربي كما في البدائع ويغني عن ~~هذا كونه مجهول النسب لأن العرب أنسابهم معلومة # شرنبلالية و سعدية # قوله ( وأن لا يكون له ولاء عتاقة ) أي وإن قام بالمولى مانع كما قدمناه # قوله ( ولا ولاء موالاة الخ ) لو قال ولا عقل عنه غير الذي والاه كما في ~~البدائع لدخل فيه الرابع فإذا عقل عنه بيت المال صار ولاؤه لجماعة المسلمين ~~فلا يملك تحويله إلى واحد منهم بعينه # بدائع # قوله ( والخامس ) بقي سادس وسابع وثامن # قال الزيلعي وأن يكون حرا عاقلا بالغا اه فإنها شروط في العاقد الموجب ~~وقد علمت مما مر وهذا الخامس صرح باشتراطه كثيرون منهم صاحب الهداية ~~واعترضه في غاية البيان بعبارات لم يصرح فيها به ورده قاضي زادة وغيره بأنه ~~لا يدل على عدم الاشتراط # قوله ( وأما الإسلام فليس بشرط الخ ) استشكله في الدرر بأن الإرث لازم ~~للولاء واختلاف الدينين مانع من الإرث ثم قال اللهم إلا أن يقال معناه أن ~~سبب الإرث يثبت في ذلك الوقت ولكن لا يظهر ما داما على حالهما فإذا زال ~~المانع يعود الممنوع كما أن كفر العصبة أو صاحب الفرض مانع من الإرث فإذا ~~زال قبل الموت يعود الممنوع اه # ورده الشرنبلالي بما نقله الشارح عن البدائع وفيه نظر ظاهر لأنه إن أراد ~~أن العقد صحيح فهو مما لا نزاع فيه لأن الاستشكال في وجه الحكم لا في نقله ~~وإن أراد أن تنزيله منزلة الوصية يفيد استحقاق الموالي المال بعد موت من ~~والاه لا عن وارث وإن اختلف الدين كما فهمه بعضهم فيحتاج إلى نقل صريح كيف ~~وقد عدوا الموالاة من أسباب الميراث وسموه وارثا مستحقا جميع المال على أنه ~~نقل الطوري عن المحيط ذمي والى مسلما فمات لم يرثه لأن الإرث باعتبار ~~التناصر والتناصر في غير العرب إنما هو بالدين اه # واستشكله وأجاب بما ذكره في الدرر وحيث ثبت النقل بصحة العقد وبعدم الإرث ~~مع قيام المانع وجب المصير إليه # والله تعالى أعلم # قوله ( فتجوز موالاة المسمل الذمي ) وإن أسلم ms5702 على يد حربي ووالاه هل يصح ~~لم يذكره في الكتاب وفيه خلاف قيل يصح لأنه يجوز أن يكون للحربي ولاء ~~العتاقة على المسلم فكذا ولاء الموالاة كما في الذمي وقيل لا يصح لأن فيه ~~تناصر الحربي وموالاته وقد نهينا عنه بخلاف الذمي # درر عن المحيط # قوله ( والذمي الذمي وإن أسلم الأسفل ) عبارة PageV06P127 البدائع وكذا ~~الذمي إذا والى ذميا ثم أسلم الأسفل # واعترض بأنه لا وجه للتقييد بإسلام الأسفل ولا حاجة إليه مع قوله فتجوز ~~موالاة المسلم الذمي وعكسه # أقول لعل فائدته التنبيه على أنه لا فرق بين كون اختلاف الدين حاصلا وقت ~~العقد أو بعده وعبارة الشارح في هذا التأويل أظهر من عبارة البدائع فتأمل # قوله ( كالوصية ) أي في صحتها من المسلم والذمي للمسلم أو الذمي لكن ~~بينهما فرق من جهة أن الموصى له يستحقها بعد موت الموصى مع اختلاف الدين ~~بخلاف المولى كما علمت # قوله ( ولاؤه ) مبتدأ ثان و له خبره والجملة خبر الأول وهو معتق ط # قوله ( فالولاء له ) لأنه هو المعتق ط # قوله ( والأجر له إن شاء الله ) أتى بالمشيئة لأنه ثابت بخير ا لواحد وهو ~~لا يفيد القطع قال عبد البر ط # # | مطلب يصل ثواب أعمال الأحياء للأموات # قوله ( من غير أن ينقص من أجر الابن ) المناسب زيادة والفاعل # قال العلامة عبد البر والمسألة مبنية على وصول ثواب أعمال الأحياء ~~للأموات وقد ألف فيها قاضي القضاة السروجي وغيره وآخر من صنف فيها شيخنا ~~قاضي القضاة سعد الدين الديري كتابا سماه ( الكواكب النيرات ) محط هذه ~~التأليفات أن الحيح من مذهب جمهور العلماء الوصول ط # والله تعالى أعلم # # | كتاب الإكراه # قيل في مناسبته إن الولاء من آثار العتق والعتق لا يؤثر فيه الإكراه ~~فناسب ذكره عقبه أو لأنه نادر كالموالاة # قوله ( وشرعا فعل ) أي لا بحق لأن الإكراه بحق لا يعدم ا لاختيار شرعا ~~كالعنين إذا أكرهه القاضي بالفرقة بعد مضي المدة ألا ترى أن المديون إذا ~~أكرهه القاضي على بيع ماله نفذ بيعه والذمي إذا أسلم عبده ms5703 فأجبر على بيعه ~~نفذ بيعه بخلاف ما إذا أكرهه على البيع بغير حق # منح عن مجمع الفتاوى # والفعل يتناول الحكمي كما إذا أمر بقتل رجل ولم يهدد بشيء إلا أن المأمور ~~يعلم بدلالة الحال أنه لو لم يقتله لقتله أو قطعه الآمر فإنه إكراه # قهستاني وسيجيء # ويشمل الوعيد بالقول ولذا قال في الدرر أعم من اللفظ وعمل سائر الجوارح # قوله ( في المحل ) أي المكره بفتح الراء ح # قوله ( يصير ) أي اللمحل وضمير به للمعنى الذي هو الخوف ح # قوله ( مدفوعا إلى الفعل ) أي بحيث يفوت رضاه به وإن لم يبلغ حد الجحر ~~بحيث يفسد الاختيار فيشمل القسمين كما يظهر قريبا # قوله ( وهو نوعان ) PageV06P128 أي الإكراه وكل منهما معدم للرضا لكن ~~الملجىء وهو الكامل يوجب الإلجاء ويفسد الاختيار فنفي الرضا أعم من إفساد ~~الاختيار والرضا بإزاء الكراهة والاختيار بإزاء الجبر ففي الإكراه بحبس أو ~~ضرب لا شك في وجود الكراهة وعدم الرضا وإن تحقق الاختيار الصحيح إذ فساده ~~إنما هو بالتخويف بإتلاف النفس أو العضو وحكمه إذا حصل بملجىء أن ينقل ~~الفعل إلى الحامل فيما يصلح أن يكون المكره آلة للحامل كأنه فعله بنفسه ~~كإتلاف النفس والمال وما لا يصلح أن يكون آلة له اقتصر على المكره كأنه ~~فعله باختياره مثل الأقوال والأكل لأن الإنسان لا يتكلم بلسان غيره ولا ~~يأكل بفم غيره فلا يضاف إلى غير المتكلم والآكل إلا إذا كان فيه إتلاف ~~فيضاف إليه من حيث الإتلاف لصلاحية المكره آلة للحامل فيه فإذا أكرهه على ~~العتق يقع كأنه أوقعه باختيار حتى يكون الولاء له ويضاف إلى الحامل من حيث ~~الإتلاف فيرجع عليه بقيمته # وتمامه في التبيين # قوله ( أو عضو ) كذا بعض العضو كأنملة # شرنبلالية # قوله ( أو ضرب مبرح ) أي موقع في برح قال في القاموس البرح الشدة والشر ~~اه # وعبر في الشرنبلالية عن البرهان بقوله أو ضرب يخاف منه على نفسه أو عضو ~~من أعضائه # قوله ( وإلا فناقص ) كالتخويف بالحبس والقيد والضرب اليسير # إتقاني # قوله ( سلطانا أو لصا ) هذا ms5704 عندهما وعند أبي حنيفة لا يتحقق إلا من ~~السلطان لأن القدرة لا تكون بلا منعة والمنعة للسلطان # قالوا هذا اختلاف عصر وزمان لا اختلاف حجة وبرهان لأن في زمانه لم يكن ~~لغير السلطان من القوة ما يتحقق به الأكراه فأجاب بناء على ما شاهد وفي ~~زمانهما ظهر الفساد وصار الأمر إلى كل متغلب فيتحقق الإكراه من الكل # والفتوى على قولهما # كذا في الخلاصة درر # واللص السارق وفسره القهستاني بالظالم المتغلب غير السلطان # قال وإنما ذكره بلفظ اللص تبركا بعبارة محمد ولذا سعى به بعض حساده إلى ~~الخليفة # وقال سماك في كتابه لصا # وتمامه فيه # قوله ( أو نحوه ) لا يحتاج إليه بناء على ما ذكرناه عن القهستاني # قوله ( في الحال ) كذا في الشرنبلالية عن البرهان والظاهر أنه اتفاقي إذ ~~لو توعده بمتلف بعد مدة وغلب على ظنه إيقاعه به صار ملجأ # تأمل # لكن سيذكر الشارح آخرا أنه إنما يسعه ما دام حاضرا عنده المكره وإلا لم ~~يحل # تأمل # قوله ( ليصير ملجأ ) هذه الشروط لمطلق الإكراه لا للملجىء فقط فالمناسب ~~قول الدرر ليصير محمولا على ما دعي إليه من الفعل # وقدمنا أن المراد بالحمل ما يفوت به الرضا فيشمل النوعين # قوله ( متلفا نفسا ) أي حقيقة أو حكمية كتلف كل المال فإنه شقيق الروح ~~كما في الزاهدي # قهستاني # وتقييده بكل المال مخالف لما سيشير إليه الشارح آخرا عن القنية كما ~~سنبينه إن شاء الله تعالى # قوله ( يعدم الرضا ) أي مع بقاء الاختيار الصحيح وإلا فالإكراه بمتلف ~~يعدم الرضا أيضا ولكنه يفسد الاختيار كما قدمناه # قوله ( إما لحقه ) أي إما أن يكون امتناعه عما أكره عليه لكونه خالص حقه ~~كإكراهه على إتلاف ماله ولو بعوض كبيعه ويأتي الإكراه في ذلك بغير الملجىء ~~بخلاف القسمين بعده كما يأتي # قوله ( متلف ) فيه أن التصرفات الآتية PageV06P129 من البيع ونحوه يتحقق ~~فيه الإكراه ولو بغير ملجىء كما مر ويجيء لتفويته الرضا والمتلف من الملجىء ~~ولا يتوقف فوات الرضا عليه ولذا قال فيما يجيء بخلاف حبس يوم الخ لأنه ms5705 لا ~~يعدم الرضا # قوله ( لا على المذاكير والعين ) لأنه يخشى منه التلف # قوله ( أو حبس ) أي حبس نفسه # قال الزيلعي والإكراه بحبس الوالدين أو الأولاد لا يعد إكراها لأنه ليس ~~بملجىء ولا يعدم الرضا بخلاف حبس نفسه اه # لكن في الشرنبلالية عن المبسوط أنه قياس وفي الاستحسان حبس الأب إكراه # وذكر الطوري أن المعتمد أنه لا فرق بين حبس الوالدين والولد في وجه ~~الاستحسان # زاد القهستاني أو غيرهم من ذوي رحم محرم وعزاه للمبسوط # قوله ( بخلاف حبس يوم أو قيده ) فيه إشارة إلى أن الحبس المديد ما زاد ~~على يوم وكذا يستفاد من العيني والزيلعي ط # وفي الخانية أما الضرب بسوط واحد أو حبس يوم أو قيد يوم لا يكون إكراها ~~في الإقرار بألف اه # وظاهر أنه يكون إكراها في المال القليل # قوله ( إلا لذي جاه ) لأن ضرره أشد من ضرر الضرب الشديد فيفوت به الرضا # زيلعي # وفي مختارات النوازل أو لذي ضعف # قوله ( فسخ ما عقد ) لا يشمل الإقرار فهو مجاز أو اكتفاء كما نبه عليه ~~القهستاني # # | مطلب بيع المكره فاسد وزوائده مضمونة بالتعدي # قوله ( ولا يبطل إلى قوله أو أمضى ) مأخوذ من حاشية شيخه على المنح # وقال بعد قوله ويضمن بالتعدي تأمل # فيشير إلى أنه ذكره تفقها وهو تفقه حسن لأنهم صرحوا بأن بيع المكره فاسد ~~إلا في أربع صور تأتي متنا # وقال في جامع الفصولين زوائد المبيع فاسدا لو منفصلة متولدة تضمن بالتعدي ~~لا بدونه ولو هلك المبيع فللبائع أخذ الزوائد وقيمة المبيع ولو منفصلة غير ~~متولدة له أخذ المبيع مع هذه الزوائد ولا تطيب له ولو هلكت في يد المشتري ~~لم يضمن ولو أهلكها ضمن عندهما لا عنده ولو هلك المبيع لا الزوائد فهي ~~للمشتري بخلاف المتولدة ويضمن قيمة المبيع فقط اه # قوله ( بموت أحدهما ) أي المكره والمكره فيقوم ورثة كل مقامه كورثة ~~المشتري # قوله ( ولا بالزيادة المنفصلة ) سواء كانت متولدة كالثمرة أو كالأرش وكذا ~~المتصلة المتولدة كالسمن وأما غير المتولدة كصبغ وخياطة ولت سويق فتمنع ms5706 ~~الاسترداد إلا برضا المشتري كذا ذكروا في البيع الفاسد # وفي البحر متى فعل المشتري في المبيع يعني فاسدا فعلا ينقطع به حق المالك ~~في الغصب ينقطع به حق المالك في الاسترداد كما إذا كان حنطة فطحنها # قوله ( وسيجيء ) أي قريبا # قوله ( يعدمان الرضا ) قال ابن الكمال في هامش شرحه أخطأ صدر الشريعة في ~~تخصيصه إعدام الرضا بغير الملجىء اه # قوله ( فلذا صار له حق الفسخ والإمضاء ) أي لفقد شرط الصحة وهو الرضا ~~فيتخير فإن اعتبار هذا الشرط ليس لحق الغير بل لحقه ولهذا خالف سائر البيوع ~~الفسادة فإن الفسخ فيها واجب عند فقد شرط الصحة لأن الفساد فيها لحق الشرع # وقد صرحوا بأن بيع المكره يشبه الموقوف ويشبه الفاسد فافهم # قوله ( ثم إن تلك العقود نافذة عندنا ) أي عند أئمتنا الثلاثة وليست ~~بموقوفة # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ قلنا إنها نافذة غير موقوفة تفيد الملك بالقبض ~~أي يثبت بالبيع أو بالشراء مكرها الملك للمشتري لكونه فاسدا كسائر البياعات ~~الفاسدة # وقال زفر لا يثبت به الملك لأنه بيع موقوف PageV06P130 وليس بفاسد كما لو ~~باع بشرط الخيار وسلمه # زيلعي # قال ابن الكمال فمن قال إن الإبراء يمنع النفاذ فقد ضل عن سبيل السداد ~~وكتب في هامش هذا من المواضع التي أخطأ فيها صدر الشريعة وكأنه غافل عن أن ~~النافذ يقابل الموقوف فما لا يكون نافذا يكون موقوفا فينطبق ما ذكره على ~~قول زفر اه # وسنذكر جوابه قربا # قوله ( وكذا كل تصرف لا يمكن نقضه ) كالتدبير والاستيلاد والاستيلاد ~~والطلاق فلا يصح بيعه وهبته وتصدقه ونحوها مما يمكن نقضه # قهستاني # قوله ( فإن قبض الخ ) تفريع على ما فهم من التخيير السابق وهو أن تمام ~~البيع بانقلابه صحيحا موقوف على إجازته بناء على أن الفساد كان لحقه لا لحق ~~الشرع فكأنه يقول لما توقف انقلابه صحيحا على رضا البائع وإجازته فبقبضه ~~الثمن أو تسليمه المبيع طوعا ينقلب صحيحا بدلالتها على الرضا والإجازة # ابن كمال # قوله ( أو سلم المبيع ) قيد بالمبيع للاحتراز عن الهبة فإذا أكره ms5707 عليها ~~ولم يذكر الدفع فوهب ودفع يكون باطلا لأن مقصود المكره الاستحقاق لا مجرد ~~اللفظ وذلك في الهبة بالدفع وفي البيع بالعقد فدخل الدفع في الإكراه على ~~الهبة دون البيع # هداية # وقيده في البزازية بحضور المكره فقال الإكراه على الهبة إكراه على ~~التسليم إذا كان المكره وقت التسليم حاضرا وإلا لا قياسا واستحسانا اه # وأراد بقوله باطلا الفاسد لأنه يملك فاسدا بالقبض # إتقاني # قوله ( نفذ ) لوجود الرضا # قوله ( لما مر ) تعليل لتفسير النفاذ باللزوم ومقتضاه أن النفاذ واللزوم ~~متغايران فيراد بالنفوذ الانعقاد وباللزوم الصحة فبيع المكره نافذ أي منعقد ~~لصدوره من أهله في محله والمنعقد منه صحيح # ومنه فاسد وهذا العقد فاسد لأن من شروط الصحة الرضا وهو هنا مفقود فإذا ~~وجد ولزم وهذا موافق لما مر أن النافذ مقابل للموقوف فإن الموقوف كما في ~~بيوع البحر ما لا حكم له ظاهرا يعني لا يفيد حكمه قبل وجود ما توقف عليه ~~وهذا يفيد حكمه وهو الملك قبل الرضا لكن بشرط القبض كما في سائر البيوع ~~الفاسدة وهذا منها عندنا كما صرحوا به قاطبة خلافا لزفر # فظهر بهذا التقرير أن اللزوم أمر وراء النفاذ كما حققه ابن الكمال حيث ~~نقل عن شرح الطحاوي أنه إذا تداولته الأيدي فله فسخ العقود كلها وأيا أجازه ~~جازت كلها لأنها كانت نافذة إلا أنه كان له الفسخ لعدم الرضا اه # فهذا صريح في أن النفاذ كان موجودا قبل الرضا وأن الموقوف على الرضا أمر ~~آخر وهو لزومها وصحتها فتعين أن يفسر قوله نفذ بلزم وبالجملة فالرضا شرط ~~اللزوم لا النفاذ ولكن هذا مخالف لما في كتاب الأصول كالتوضيح والتلويح ~~والتقرير وشرح التحرير وشروح المنار حيث قالوا إن بيع المكره ينعقد فاسدا ~~لعدم الرضا الذي هو شرط النفاذ فلو أجازه بعد زوال الإكراه صريحا أو دلالة ~~بقبض الثمن أو تسليم المبيع طوعا صح لتمام الرضا والفساد كان لمعنى وقد زال ~~اه # وهذا موافق لما قاله المصنف ولقول صدر الشريعة إن الإكراه يمنع النفاذ ~~فالمراد في كلامهم ms5708 بالنفاذ اللزوم فهما بمعنى واحد وهو الصحة # وبه يحصل التوفيق بينه وبين ما في شرح الطحاوي وظهر به أن تعبير المصنف ~~بقوله نفذ كالوقاية و الدرر لا اعتراض عليه ولا لوم لموافقته لكلام القوم ~~واندفع تشنيع ابن الكمال المار على صدر الشريعة بالكلمات الفظيعة والله ~~تعالى الموفق لا رب سواه # قوله ( أن ما لا يصح مع الهزل ) كالبيع والشراء # قوله ( وما يصح ) أي مع الهزل وهو ما يستوي فيه الجد والهزل كالطلاق ~~PageV06P131 والعتاق # قوله ( يجوز بالإجازة ) أي ينقلب صحيحا بها بخلاف غيره من البيوع الفاسدة ~~كبيع درهم بدرهمين مثلا لا يجوز وإن أجازاه لأن الفساد فيه لحق الشرع # قوله ( والفعلية ) كقبض الثمن وتسليم المبيع طوعا # قوله ( المشترى منه ) أي من البائع المكره # قوله ( وإن تداولته الأيدي ) لأن الاسترداد فيه لحقه لا لحق الشرع # قوله ( وقت الإعتاق دون وقت القبض ) مخالف لما في البزازية حيث قال إن ~~احتمل النقض نقضه وإلا يحتمل يضمن المكره قيمته يوم التسليم إلى المشتري ~~وإن شاء ضمن المشتري يوم قبضه أو يوم أحدث فيه تصرفا لا يحتمل النقض لأنه ~~أتلف به حق الاسترداد بخلاف المشتري شراء فاسدا حيث لا يضمنه يوم الأحداث ~~بل يوم قبضه اه # ومثله في غاية البيان فكان عليه أن يقول له تضمين القيمة يوم الإعتاق أو ~~القبض # قوله ( الثمن ) أي فيما إذا كان المكره هو البائع وقوله والمثمن أي فيما ~~إذا كان هو المشتري # قوله ( أماة في يد المكره ) وهو البائع في الأول والمشتري في الثاني # قوله ( لأخذه بإذن المشتري ) أي أو البائع ح # قوله ( بخلافها ) أي الصور الأربع ح # تنبيه أكرها على بيع العبد وشرائه وعلى التقابض فهلك الثمن والعبد ضمنهما ~~المكره لهما فإن أراد أحدهما تضمين صاحبه سئل كل عما قبض فإن قال كل قبضت ~~على البيع الذي أكرهنا عليه ليكون لي فالبيع جائز ولا ضمان على المكره وإن ~~قال قبضته مكرها لأرده على صاحبه وآخذ منه ما أعطيت وحلف كل لصاحبه على ذلك ~~لم يضمن أحدهما الآخر وإن نكل ms5709 أحدهما فإن كان المشتري ضمن البائع أيا شاء ~~فإن ضمن المكره قيمته رجع بها على المشتري وإن ضمنها المشتري لم يرجع على ~~المكره بها ولا على البائع بالثمن وإن كان الناكل البائع فإن شاء المشتري ~~ضمن المكره الثمن ورجع به على البائع وإن شاء ضمنه البائع ولم يرجع به على ~~المكره اه ملخصا من الهندية عن المبسوط # قوله ( يقتله الخ ) هذا في الإكراه الملجىء كما مر # قوله ( أو تلف عضوه ) التلف مخاف منه لا مخالف عليه فالأصوب حذف تلف أو ~~الإتيان به على صيغة المضارع # قوله ( وبه يفتى ) أي بأنه يتحقق الإكراه بما ذكر من غير السلطان # قوله ( الزوج سلطان زوجته ) يعني إن قدر على الإيقاع كما سيأتي ح # قال في البزازية وسوق اللفظ يدل على أنه على الوفاق وعند الثاني لو بنحو ~~السيف فإكراه وعند محمد إن خلا بها في موضع لا تمتنع منه فكالسلطان اه # قلت وظاهر قولهم سلطان زوجته أن يتحقق بمجرد الأمر حيث خافت منه الضرر ~~ويدل عليه ما سيذكره الشارح عن شرح المنظومة # تأمل # قوله ( أكره المحرم ) الأولى ذكرها بعد مع مسائل الإكراه على المعصية # قوله ( كان مأجورا ) لأنه من حقوقه تعالى ثابت بنص القرآن كما يأتي في ~~كلام الشارح فإن قتل الصيد فلا شيء عليه قياسا ولا على الآمر # وفي الاستحسان على القاتل الكفارة وإن كانا محرمين فعلى كل كفارة ولو ~~توعده بالحبس وهما محرمان ففي القياس تلزم الكفارة القاتل فقط # وفي الاستحسان على كل الجزاء ولو حلالين في الحرم فإن توعده بالقتل ~~فالكفارة على الآمر وإن بالحبس فعلى القاتل خاصة # هندية عن المبسوط # قوله ( لا المشتري ) PageV06P132 فلو كان مكرها أيضا فقد مر في قوله ~~الثمن والمثمن أمانة # وفي الخانية ولو كان المشتري مكرها دون البائع فهلك عنده بلا تعد يهلك ~~أمانة اه # وفي القهستاني عن الظهيرية أكره البائع فقط لم يصح إعتاقه قبل القبض وفي ~~عكسه نفذ إعتاق كل قلبه وإن أعتقا معا قبله فإعتاق البائع أولى # قوله ( ضمن قيمته ) لو قال ضمن ms5710 بدله كان أولى لأنه يشمل المثلي والقيمي # طوري # قوله ( بقبضه بعقد فاسد ) أي بسبب قبضه مختارا على سبيل التملك بعقد فاسد # قوله ( له أن يضمن أيا شاء ) لأن المكره كالغاصب والمشتري كغاصب الغاصب ~~وإن ضمن المشتري لا يرجع على المكره # زيلعي # قوله ( رجع على المشتري بقيمته ) لأنه بأداء الضمان ملكه فقام مقام ~~المالك المكره فيكون مالكا من وقت وجب السبب بالاستناد # زيلعي # قوله ( يعني جاز ) المراد هنا بالجواز الصحة لا الحل كما لا يخفى فافهم # قوله ( لما مر ) من أنه نافذ قبل الإجازة والموقوف عليها اللزوم بمعنى ~~الصحة بناء على ما في شرح الطحاوي وقد مر الكلام فيه # قوله ( كل شراء بعده ) أي لو تعدد الشراء وكذا نفذ شراء المشتري من ~~المكره وهذا مسألة ذكرها الزيلعي مستقلة موضوعها لو تداولته الأيدي وما ~~قبلها موضوعها في مشتر واحد جمعهما المصنف في كلام واحد اختصارا # قوله ( لو ضمن المشتري الثاني مثلا ) أفاد بقوله مثلا أن له أن يضمن أيا ~~شاء من المشترين فأيهم ضمنه ملكه كما في التبيين # قوله ( أحد البياعات ) ولو العقد الأخير # أبو السعود # قوله ( لزوال المانع بالإجازة ) قال الزيلعي لأن البيع كان موجودا ~~والمانع من النفوذ حقه وقد زال المانع بالإجازة فجاز الكل وأما إذا ضمنه ~~فإنه لم يسقط حقه لأن أخذ القيمة كاسترداد العين فتبطل البياعات التي قبله ~~ولا يكون أخذ الثمن استردادا للبيع بل إجازة فافترقا # قوله ( فإن أكره على أكل ميتة الخ ) الإكراه على المعاصي أنواع نوع يرخص ~~له فعله ويثاب على تركه كإجراء كلمة الكفر وشتم النبي وترك الصلاة وكل ما ~~ثبت بالكتاب وقسم يحرم فعله ويأثم بإتيانه كقتل مسلم أو قطع عضوه أو ضربه ~~ضربا متلفا أو شتمه أو أذيته والزنا # وقسم يباح فعله ويأثم بتركه كالخمر وما ذكر معه # طوري عن المبسوط # وزاد في الخانية رابعا وهو ما يكون الفعل وعدمه سواء كالإكراه على إتلاف ~~مال الغير لكنه مخالف لما سيأتي كما سننبه عليه # قوله ( أو شرب خمر ) عبارة ابن الكمال أو شرب ms5711 دم أو خمر وكتب في هامشه ~~الدم من المشروب # قال في المبسوط ذكر عن مسروق قال من اضطر إلى ميتة أو لحم خنزير أو دم ~~ولم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار # قوله ( بحبس ) قال بعض المشايخ أن محمدا أجاب هكذا بناء على ما كان من ~~الحبس في زمانه فأما الحبس الذي أحدثوه اليوم في زماننا فإنه يبيح التناول ~~كما في غاية البيان # شرنبلالية # قوله ( أو ضرب ) إلا على المذاكير والعين كمامر فإنه يخاف منه التلف # قوله ( أو ضرب مبرح ) قدره بعضهم بأدنى الحد وهو أربعون سوطا ورد بأنه لا ~~وجه للتقدير بالرأي والناس مختلفة فمنهم من يموت بأدنى منه فلا طريق سوى ~~الرجوع إلى رأي المبتلي كما في التبيين # PageV06P133 قال في البزازية ويحكى عن جلاد مصر أنه يقتل الإنسان بضربة ~~واحدة بسوطه الذي علق عليه الكعب # قوله ( حل الفعل ) لأن هذه الأشياء مستثناة عن الحرمة في حال الضرورة ~~والاستثناء عن الحرمة حل # ابن كمال # قوله ( أثم ) لأن إهلاك النفس أو العضو بالامتناع عن المباح حرام # زيلعي # قوله ( إلا إذا أراد مغايظة الكفار ) لم يعز الشارح هذا لأحد وقد راجعت ~~كتبا كثيرة من كتب الفروع والأصول فلم أجده والله تعالى أعلم # ثم رأيته بعد حين ولله تعالى الحمد في كتاب مختارات النوازل لصاحب ~~الهداية # قوله ( في أول الإسلام ) أي في عهد النبي # إتقاني يعني قبل انتشار الأحكام وليس المراد أول إسلام المخاطب لما قالوا ~~تجب الأحكام بالعلم بالوجوب أو الكون في دارنا وعليه فمن أسلم في دارنا يجب ~~عليه قضاء ما ترك من نحو صوم وصلاة قبل تعلمه وإن كان جهله عذرا في رفع ~~الإثم فافهم # قوله ( أو في دار الحرب ) أي في حق من أسلم من أهلها فيها # قوله ( كما في المخمصة ) أي المجاعة الشديدة فإنه إن صبر أثم وهذا يشير ~~إلى أن قوله تعالى @QB@ إلا ما اضطررتم إليه @QE@ الأنعام 119 يشمل الإكراه ~~الملجىء لأنه من الضرورة وإن خص بالمخمصة فالإكراه ثابت بدلالة النص كما ~~بيناه في حاشيتنا على ms5712 شرح المنار للشارخ # قوله ( مجمع وقد ورى ) أي ذكر مسألة السب في المجمع و مختصر القدوري ~~فافهم # قوله ( بقطع أو قتل ) أي بما يخشى منه التلف # قوله ( ويوري ) التورية أن يظهر خلاف ما أضمر في قلبه # إتقاني # قال في العناية فجاز أن يراد بها هنا اطمئنان القلب وأن يراد بها هنا ~~اطمئنان القلب وأن يرد الإتيان بلفظ يحتمل معنيين اه # وفيه أنه قد يكره على السجود للصنم أو الصليب ولا لفظ فالظاهر أنها إضمار ~~خلاف ما أظهر من قول أو فعل لأنها بمعنى الإخفاء فهي من عمل القلب # تأمل # قوله ( ثم إن ورى لا يكفر ) كما إذا أكره على السجود للصليب أو سب محمد ~~ففعل وقال نويت به الصلاة لله تعالى ومحمدا آخر غير النبي # قوله ( وبانت امرأته قضاء لا ديانة ) لأنه أقر أنه طائع بإتيان ما لم ~~يكره عليه وحكم هذا الطائع ما ذكرنا # هداية # قوله ( وإن خطر بباله التورية الخ ) أي إن خطر بباله الصلاة لله تعالى ~~وسب غير النبي ولم يور كفر لأنه أمكنه دفع ما أكره عليه عن نفسه ووجد مخرجا ~~عما ابتلي به ثم لما ترك ما خطر على باله وشتم محمدا النبي كان كافرا وإن ~~وافق المكره فيما أكرهه لأنه وافقه بعد ما وجد مخرجا عما ابتلي فكان مضطر # قال في المبسوط وهذه المسألة تدل على أن السجود لغير الله تعالى على وجه ~~التعظيم كفر # كفاية # وبقي قسم ثالث قال في الكفاية وإن لم يخطر بباله شيء وصلى للصليب أو سب ~~محمدا وقلبه مطمئن بالإيمان لم تبن منكوحته لا قضاء ولا ديانة لأنه فعل ~~مكرها لأنه تعين ما أكره عليه ولم يمكنه دفعه عن نفسه إذا لم يخطر بباله ~~غيره اه # وظهر من هذا أن التورية إنما تلزم عند خطورها فإذا خطرت لزمته وبقي مؤمنا ~~ديانة وظهر أن التورية ليست الاطمئنان لفقدها في الثالث مع وجوده فيه خلافا ~~لما قدمناه عن العناية # واعلم أن هذا الثالث هو المراد بقول المصنف الآتي ولا ردته فلا ms5713 تبين ~~زوجته كما صرح به الزيلعي فلا ينافي ما هنا كما خفي على الشارح كما يأتي # قوله ( نوازل وجلالية ) الأقرب عزوه إلى الهداية فإنها من المشاهير ~~المتداولة # PageV06P134 قوله ( ويؤجر لو صبر ) أي يؤجر أجر الشهداء لما روي أن خبيبا ~~وممارا بتليا بذلك فصبر خبيب حتى قتل فسماه النبي سيد الشهداء وأظهر عمار ~~وكان قلبه مطمئنا بالإيمان فقال النبي فإن عادوا فعد أي إن عاد الكفار إلى ~~الإكراه فعد أنت إلى مثل ما أتيت به أولا من إجراء كلمة الكفر على اللسان ~~وقلبك مطمئن بالإيمان # ابن كمال # وقصتهما شهيرة # قوله ( لتركه الإجراء المحرم ) أتى بلفظ المحرم ليفيد الفرق بينه وبين ما ~~قبله فإن ذاك زالت حرمته فلذا يأثم لو صبر # فإن قيل كما استثنى حالة الضرورة في الميتة استثنى حالة الإكراه هنا # قلنا ثمة استثنى من الحرمة فكان إباحة فلم يكن رخصة وهنا من الغضب فينتفي ~~الغضب في المستثني ولا يلزم من انتفائه انتفاء الحرمة فكان رخصة # وذكر في الكشاف من كفر بالله شرط مبتدأ وجوابه محذوب لأن جواب من شرح دال ~~عليه كأنه قيل من كفر بالله فعليهم غضب إلا من أكره فليس عليه غضب ولكن من ~~شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله # كفاية # قوله ( كإفساد صوم ) أي من مقيم صحيح بالغ فلو مسافرا أو مريضا يخاف على ~~نفسه فلم يأكل ولم يشرب وعلم أن ذلك يسعه يكون آثما كما في غاية البيان # قوله ( وصلاة ) عبارة غاية البيان وكذلك المكره على ترك الصلاة المكتوبة ~~في الوقت إذا صبر حتى قتل وهو يعلم أن ذلك يسعه كان مأجورا اه # ولو لغيره وهذا ظاهر أما إفسادها فقد ذكروا جواز قطعها لدرهم تأمل # وقد يجاب بأن الكلام في الأجر على الصبر لأخذه العزيمة وإن جاز الأخذ ~~بالرخصة # قوله ( وقتل صيد حرم ) بإضافة صيد إلى حرم وقوله أو في آحرام عطف على حرم ~~وقدمنا عن الهندية الكلام عليه # قوله ( وكل ما ثبتت فرضيته بالكتاب ) زاد الإتقاني ولم يرد نصا بإباحته ~~حالة الضرور وفيه ms5714 أنه ورد بإباحة ترك الصوم لأقل من الضرورة وهو السفر ~~فينبغي أن يأثم لو صبر إلا أن يقال الكلام في الإفساد بعد الشروع والوارد ~~إباحته الإفطار قبله # تأمل # وفي غاية البيان اضطر إلى الميتة وهو محرم وقدر على صيد لا يقتله ويأكل ~~الميتة # قوله ( يعني بغير الملجىء ) أشار بهذه العناية إلى أن القتل والقطع ليسا ~~قيدا بل ما كان ملجئا فهو في حكمهما كالضرب على العين والذكر وحبس هذا ~~الزمان كما قاله بعض أهل بلخ والتهديد يأخذ كل المال كما بحثه القهستاني ط # وقدمنا أنه نقله عن الزاهدي لا أنه بحث منه # قوله ( إذ التكلم بكلمة الكفر لا يحل أبدا ) هذا إنما يصلح علة لقوله ~~سابقا لترك الإجراء المحرم فالأولى ذكر ذلك بلصقه ط # قوله ( ويؤجر لو صبر ) لأخذه بالعزيمة لأن أخذ مال الغير من المظالم ~~وحرمة الظلم لا تنكشف ولا تباح بحال كالكفر # إتقاني # وفيه إشارة إلى أن ترك الإتلاف أفضل ولذا قالوا إن تناول مال الغير أشد ~~حرمة من شرب الخمر كما في القهستاني عن الكرماني # وقدمنا عن الخانية أن الفعل والترك سواء # وفي الخانية اضطر حال المخمصة وأراد أخذ مال الغير فمنعه صاحبه ولم يأخذ ~~حتى مات يأثم اه # ونقل الإتقاني أنهم فرقوا بينها وبين الإكراه وأن الفقيه أبا إسحاق ~~الحافظ كان يقول لا فرق بين المسألتين بتأويل ما في المخمصة على ما إذا كان ~~صاحبه يعطيه بالقيمة فلم يأخذ حتى مات يأثم وكذا في الإكراه لو كان رب ~~المال يعطيه بالقيمة يأثم # قوله ( كالآلة ) وذلك لأن فعل المكره آلة للمكره ينقل إلى PageV06P135 ~~المكره والإتلاف من هذا القبيل بأن يأخذه ويلقيه على مال الغير فيتلفه فصار ~~كأن المكره باشره بنفسه فلزمه الضمان بخلاف ما لا يصلح آلة كالأكل والوطء ~~والتكلم ولذا لو أكره على الإعتاق ضمنن المكره لأن المكره في حق الإتلاف ~~يصلح آلة لكن الولاء للمكره لأنه لا يصلح آلة في حق التكلم # إتقاني وفي الشرنبلالية عن السراج حتى لو حمله مجوسي على ذبح شاة الغير ms5715 ~~لا يحل أكلها اه # وسيأتي خلافه # قوله ( أو سبه ) مخالف لما في والقهستاني عن المضمرات من أنه بالملجيء ~~يرخص شتم المسلم وأنه لو أكره على الافتراء على مسلم يرجى أن يسعه كما في ~~الظهيرية اه # وقال في التاترخانية ألا ترى أنه لو أكره بمتلف أن يفتري على الله تعالى ~~كان في سعة فهنا أولى إلا أنه علق الإباحة بالرجاء وفي الافتراء على الله ~~لم يعلق لأنها هناك ثابتة بالنص وهنا ثبت دلالة # قال محمد عقيب هذه المسألة ألا ترى أنه لو أكره بوعيد تلف على شتم محمد ~~كان في سعة إن شاء الله تعالى وطريقه ما قلنا ولو صير حتى قتل كان مأجورا ~~وكان أفضل اه # قوله ( أو قطع عضوه ) أي ولو أذن له المقطوع غير مكره فإن قطع فو آثم ولا ~~ضمان على القاطع ولا على المكره ولو اكره على القتل فأذن له فقتله أثم ~~والدية في مال الآمر # تاترخانية # لكن في الخاني قال له السلطان اقطع يد فلان وإلا لأقتلنك وسعه أن يقطع ~~وعلى الآمر القصاص عندهما ولا رواية عن أبي يوسف اه # ثم رأيت الطوري وفق بأنه إن أكره على القطع بأغلظ منه وسعه وإن بقطع أو ~~بدونه فلا # تأمل # وأتى بضمير الغيبة العائد على غيره لما في الهندية أكره بالقتل على قطع ~~يد نفسه وسعه ذلك وعلى المكره القود ولو على قتل نفسه فقتل فلا شيء على ~~المكره اه # وفي المجمع أكره على قطع يده أي يد الغير ففعل ثم قطع رجله طوعا فمات ~~يوجب أبو يوسف الدية في ماليهما وأوجبا القصاص عليهما # قوله ( ويقاد في العمد المكره فقط ) يعني أنه لا يباح الإقدام على القتل ~~بالملجىء ولو قتل أثم ويقتص الحامل ويحرم الميراث لو بالغا ويقتص المكره من ~~الحامل ويرثهما # شرنبلالية # قوله ( خلافا لما في النهاية ) من قوله سواء كان الآمر بالغا أو لا عاقلا ~~أو معتوها فالقود على الآمر وعزاه للمبسوط ورده في العناية تبعا لشيخه ~~السكاكي صاحب المعراج نقلا عن شيخه علاء الدين ms5716 عبد العزيز بأن عبارة ~~المبسوط سواء كان المكره الخ وهو بفتح الراء فتوهم أنه بالكسر فعبر بالآمر ~~وهو سهو يؤيده ما قاله أبو اليسر في مبسوطه ولو كان المكره الآمر صبيا أو ~~مجنونا لم يجب القصاص على أحد لأن القاتل في الحقيقة هذا الصبي أو المجنون ~~وهو ليس بأهل لوجوب العقوبة عليه # أقول ولم يذكر الشراح حكم الدية في هذه الصورة وفي الخانية تجب على عاقلة ~~المكره أي بالكسر في ثلاث سنين # قوله ( لأن القاتل كالآلة ) أي فيما يصلح آلة وهوالإتلاف بخلاف الإثم ~~لأنه بالجناية على دينه ولا يقدر أحد أن يجني على دين غيره وكذا لو أكره ~~مسلم مجوسيا على ذبح شاة فإنه ينقل الفعل إلى المسلم الآمر في حق الإتلاف ~~فيجب عليه الضمان ولا ينقل في حق الحل في الذبح في الدين وبالعكس يحل # زيلعي # ومثله في المعراج فما في الشرنبلالية من عكسه الحكم سهو في النقل # قوله ( ونفاه أبو يوسف عنهما ) لكن أوجب الدية على الآمر في ثلاث سنين # خانية # قوله ( للشبهة ) أي شبهة العدم فإن أحدهما قاتل حقيقة لا حكما والآخر ~~بالعكس # PageV06P136 وقال زفر يقاد الفاعل لأنه المباشر # قوله ( ولو أكره ) أي بملجىء ويدل عليه ما يجيء # قوله ( بضياعها ) لأن ولد الزنا هالك حكما لعدم من يربيه فلا يستباح ~~بضرورة ما كالقتل # درر # قوله ( بل يغرم المهر ) ولا يرجع على المكره بشيء لأن منفعة الوطء حصلت ~~للزاني كما لو أكره على أكل طعام نفسه جائعا # تاترخانية # قوله ( لأنهما ) أي المهر والحد لا يسقطان جميعا في دار الإسلام # قوله ( لا ينقطع ) أي عن الأم # قوله ( لكنه يسقط الحد في زناها ) أي بغير الملجىء لأنه لما كان الملجىء ~~رخصة لها كان غيره شبهة لها # قوله ( لأنه لما لم يكن الملجىء له الخ ) تعليل لقوله لا زناه وإذا لم ~~يرخص له يأثم في الإقدام عليه وأما المرأة هل تأثم ذكر شيخ الإسلام إن ~~أكرهت على أن تمكن من نفسها فمكنت تأثم وإن لم تمكن وزنى بها فلا وهذا لو ms5717 ~~بملجىء وإلا فعليه الحد بلا خلاف لا عليها ولكنها تأثم # هندية # قوله ( ظاهر تعليلهم ) أي بأنه لا يرخص للرجل لأن فيه قتل النفس ويرخص ~~للمرأة لعدم قطع النسب منها # قوله ( أن حكم اللواطة ) أي من الفاعل والمفعول ولو برجل ط # قوله ( فترخص بالملجىء ) في باب الإكراه من النتف لو أكره على الزنا ~~واللواطة لا يسعه وإن قتل اه # فمنع اللواطة مع أنها لا تؤدي إلى هلاك الولد ولا تفسد الفراش اه # سري الدين # وظاهر إطلاق النتف يعم الفاعل والمفعول ط # وقد ذكر في المنح أيضا عبارة النتف # قوله ( لأنها لم تبح بطريق ما ) بخلاف الوطء في القبل فإنه يستباح بعقد ~~وبملك فافهم # قوله ( ولكون قبحها عقليا ) لأن فيها إذلالا للمفعول ويأبى العقل ذلك وقد ~~انضم قبحها العقلي إلى قبحها طبعا فإنه محل نجاسة وفرث وإخراج لا محل حرث ~~وإدخال وطهارة وإلى قبحها شرعا ط # قوله ( وصح نكاحه ) فلو أكره عليه بالزيادة بطلت الزيادة وأوجبها الطحاوي ~~وقال يرجع بها على المكره # بزازية # قوله ( لو بالقول لا بالفعل الخ ) تبع ابن الكمال في ذكره ذلك هنا وصوابه ~~ذكره بعد قوله ورجع بقيمة العبد لأن الفرق بينهما في الرجوع وعدمه لا في ~~صحة العتق # وعبارة الأشباه سالم من هذا الاشتباه حيث قال أكره على الإعتاق فله تضمين ~~المكره إلا إذا أكره على شراء من يعتق عليه باليمين أو بالقرابة اه # وفي البزازية أكره على شراء ذي رحمه أو من حلف بعتقه وقيمته ألف على أن ~~يشتري بعشرة آلاف فاشترى عتق ولزمه ألف لا عشرة لأن الواجب فيه القيمة لا ~~الثمن ولا يرجع بشيء على المكره لأنه دخل في ملكه قبل ما خرج اه # قوله ( ورجع بقيمة العبد ) يعني في صورة الإكراه على الإعتاق لأنه صلح له ~~آلة فيه من حيث الإتلاف فانضاف إليه # ابن كمال # والولاء للمأمور لما مر عن الإتقاني ويرجع بالقيمة عليه ولو معسرا لأنه ~~ضمان إتلاف ولا يرجع المكره على العبد بما ضمن لوجوبه عليه بفعله ولا سعاية ~~على العبد ms5718 # وتمامه في الزيلعي # قوله ( ونصف المسمى إن لم يطأ ) لأن ما عليه كان على شرف السقوط بوقوع ~~الفرقة من جهتها بمعصية كالارتداد وتقبيل الزوج وقد تأكد ذلك بالطلاق فكان ~~تقريرا للمال من هذا الوجه فيضاف تقريره إلى المكره والتقرير PageV06P137 ~~كالإيجاب فكان متلفا له فيرجع عليه وقيد بالمسمى لأنه إن لم يكن مسمى فيه ~~ورجع عليه بما لزمه من المتعة # ابن كمال # وقيد بقوله إن لم يطأ لأنه إن وطىء لا يرجع لأن المهر تقرر هنا بالدخول ~~لا بالطلاق # زيلعي # والمراد بالوطء ما يعم الخلوة وفيه إشارة إلى أن الحامل أجنبي فلو كان ~~زوجة لم يكن لها شيء عليه وهذا إذا أكرهت بالملجىء وأما بغيره فعليه نصف ~~المهر كما في الظهيرية # قهستاني # قوله ( ونذره ) أي بكل طاعة كالصوم والصدقة والعتق وغيرها لأنه مما لا ~~يحتمل الفسخ فلا يتأتى فيه أثر الإكراه # قهستاني # لأنه من اللاتي هزلهن جد ولا يرجع على المكره بما لزمه لأنه لا مطالب له ~~في الدنيا فلا يطالب هو به فيها # زيلعي # قوله ( ويمينه وظهاره ) أي اليمين على الطاعة أو المعصية وذلك لأن اليمين ~~والظهار لا يعمل فيهما بالإكراه لأنهما لا يحتملان الفسخ فيستوي فيهما الجد ~~والهزل # زيلعي # قوله ( ورجعته ) لأنها استدامة النكاح فكانت ملحقة به # زيلعي # قوله ( وإيلاؤه وفيئه فيه ) لأن الإيلاء يمين في الحال وطلاق في المآل ~~والفيء فيه كالرجعة في الاستدامة ولو بانت بمضي أربعة أشهر ولم يكن دخل بها ~~لزمه نصف المهر ولا يرجع على المكره لتمكنه من الفيء في المدة وكذا الخلع ~~لأنه طلاق أو يمين من جانب الزوج وكل ذلك لا يؤثر فيه الإكراه ثم إن كانت ~~المرأة غير مكرهة لزمها البدل # زيلعي # وفي البزازية أكرهت على أن قبلت من الزوج تطليقة بألف وقعت رجعية ولا شيء ~~عليها # قوله ( بقول أو فعل ) كذا قال أيضا في شرحه على الملتقى # والذي في عامة الكتب كشروح الهداية وشروح الكنز و الدرر و المنح تخصيصه ~~القول ولعل وجهه كون الكلام فيما لا يؤثر فيه الإكراه ms5719 من الأقوال فليس ~~التقييد احترازيا لأن الفعل أقوى من القول فإذا لم يحتمل القول الفسخ ~~فالفعل أولى وهكذا يقال في الرجعة تشمل القول والفعل لكن الكلام في الأقوال # تأمل # قوله ( وما في الخانية من التفصيل ) من أنه لو حربيا يصح ولو ذميا فلا ~~ومثله في مجمع الفتاوى عن المبسوط وجعل المستأمن كالذمي وبين في المنح وجه ~~الفرق بأن إلزام الحربي بالإسلام ليس بإكراه لأنه بحق بخلاف الذمي فإنه لا ~~يجبر عليه # قوله ( والاستحسان صحته مطلقا ) قال الرملي وقد علم أن العمل على جواب ~~الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها فيكون المعول عليه اه # والفرق بينه وبين الكفر أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وهذا في الحكم ~~وفيما بينه وبين الله تعالى لا يصير مسلما # سائحاني # قوله ( وتوكيله بطلاق وعتاق الخ ) مقتضاه أنه لو أكره على التوكيل ~~بالنكاح يصح وينعقد ولكن لم أره منقولا # كذا في حاشية أبو السعود على الأشباه عن حاشية الشيخ صالح # ويخالف ما في حاشية المنح للرملي حيث قال أقول لم يتعرض كغيره للنكاح ولم ~~أر من صرح به والظاهر أن سكوتهم عنه لظهور أنه لا استحسان فيه بل هو على ~~القياس اه # أقول علة الاستحسان تشمل جميع أنواع الوكالة فإنهم قالوا القياس أن لا ~~تصح الوكالة لأنها تبطل بالهزل فكذا مع الإكراه كالبيع وأمثاله ووجه ~~الاستحسان أن الإكراه لا يمنع انعقاد البيع ولكن يوجب فساده فكذا التوكيل ~~ينعقد مع الأكراه والشروط الفاسدة لا تؤثر في الوكالة لكونها من الإسقاطات ~~فإذا لم يبطل نفذ تصرف الوكيل اه # ثم رأيت الرملي نفسه ذكر في حاشيته على البحر في باب الطلاق الصريح أن ~~الظاهر أنه كالطلاق والعتاق لتصريحهم بأن الثلاث تصح مع الإكراه ثم ذكر ما ~~قدمناه ثم قال فانظر إلى علة الاستحسان PageV06P138 في الطلاق تجدها في ~~النكاح فيكون حكمهما واحدا # تأمل اه # ثم اعلم أن المكره يرجع على المكره استحسانا ولا ضمان على الوكيل ولو ~~أكره بملجىء على توكيل هذا ببيع عبده بألف وعلى الدفع إليه فباع ms5720 الوكيل ~~وأخذ الثمن فهلك العبد عند المشتري وهو والوكيل طائعان ضمن أي الثلاثة شاء ~~فإن ضمن المشتري لا يرجع بالقيمة على أحد بل بالثمن على الوكيل وإن ضمن ~~الوكيل رجع على المشتري بالقيمة وهو عليه بالثمن فيتقاصان ويترادان الفضل ~~وإن ضمن المكره رجع على المشتري أو على الوكيل ولو الإكراه بغير ملجىء لم ~~يضمن المكره شيئا وإنما للمولى تضمين الوكيل القيمة ويتقاص مع المشتري ~~بالثمن أو تضمين المشتري ثم لا رجوع للمشتري على أحد اه ملخصا من الهندية # عن المحيط # قوله ( ما في الأشباه من خلافه ) وهو عدم الوقوع بطلاق الوكيل وإعتاقه # قوله ( يصح مع الإكراه ) أي فيما عدا مسألة الوكالة لما علمت من خروجها ~~عن القياس # قوله ( لا يؤثر فيه الإكراه ) أي من حيث منع الصحة لأن الإكراه يفوت ~~الرضا وفواته يؤثر في عدم اللزوم وعدمه يمكن المكره من الفسخ فالإكراه يمكن ~~المكره من الفسخ بعد التحقق فما لا يحتمل الفسخ لا يعمل فيه الإكراه # منح # قوله ( وعديناها ) صوابه عددناها لأنه من العد لا من التعدية # قوله ( نظما ) هو لصاحب النهر وعبارته هناك نظم في النهر ما يصح مع ~~الإكراه فقال طلاق وإيلاء ظهار ورجعة نكاح مع ستيلاد عفو عن العمد رضاع ~~وأيمان وفيء ونذره قبول لإيداع كذا الصلح عن عمد طلاق على جعل يمين به أتت ~~كذا العتق والإسلام تدبير للعبد وأيجاب إحسان وعتق فهذه تصح مع الإكراه ~~عشرين في العد أقول والتحقيق أنها خمسة عشر للتداخل ولأن قبول الإيداع ليس ~~منها في عامة الكتب عشرة نظمها ابن الهمام بقوله يصح مع الإكراه عتق ورجعة ~~نكاح وإيلاء طلاق مفارق وفيء ظهار واليمنين ونذره وعفو لقتل شاب منه مفارق ~~وزدت عليه الخمسة الباقية بقولي رضاع وتدبير قبول لصلحه كذلك إيلاد ولإسلام ~~فارق قوله ( أو إبراؤه كفيله ) وكذا قبول الكفالة على ما أفتى به الحامدي ~~وغيره وكذا قبول الحوالة على ما في حوالة البحر # سائحاني # قوله ( لأن البراءة تصح مع الهزل ) لأنها إقرار بفراغ الذمة فيؤثر فيها ~~الإكراه # قوله ( لا ms5721 تبطل شفعته ) فإذا زال الإكراه فإن طلب عند ذلك وإلا بطلت وكذا ~~لو أكره على تسليمها بعد طلبها لا تبطل # هندية وغيرها # قوله ( ولا ردته الخ ) ذكره ليفرع عليه قوله فلا تبين زوجته وإلا فقد مر ~~ما يغني عنه # قوله ( لأنه لا يكفر به ) PageV06P139 ذكر الضمير لأن المراد التلفظ ~~اللساني # قال في الهداية لأن الردة تتعلق بالاعتقاد ألا ترى لو كان قلبه مطمئنا ~~بالإيمان لا يكفر وفي اعتقاده الكفر شك فلا تثبت البينونة بالشك # قوله ( والقول له ) أي لو ادعت تبدل اعتقاده وأنكر هو فالقول له # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يكون القول قولها حتى يفرق بينهما لأن كلمة ~~الكفر سبب لحصول الفرقة فيستوي فيه الطائع والمكره كلفظة الطلاق # ووجه الاستحسان أن هذه اللفظة غير موضوعة للفرقة وإنما تقع الفرقة ~~باعتبار تغير الإعتقاد والإكراه دليل على عدم تغيره فلا تقع الفرقة ولهذا ~~لا يحكم عليه بالكفر # زيلعي # قوله ( وقدمنا عن النوازل الخ ) الذي قدمه عن النوازل أنه إن ورى بانت ~~قضاء فقط وإلا مع خطورها بباله بانت ديانة أيضا # وقدمنا أنه بقي قسم ثالث وهو ما إذا لم يخطر بباله شيء أصلا وأتى بما ~~أكره به مطمئنا فلا بينونة ولا كفر أصلا وصرح الزيلعي بأن هذا هو المراد ~~بالمذكور في المتن كما قدمناه فلا منافاة أصلا # قوله ( أكره القاضي ) قيد به لأنه الذي يقيم الحدود في العادة وإلا فلكل ~~متغلب كذلك ولا فرق بين كونه بملجىء أو غيره لما في التاترخانية عن التجريد ~~أكره بضرب أو حبس حتى يقر بحد أو قصاص فهو باطل فإن خلاه ثم أخذه فأقر ~~مستقبلا أخذ به # قوله ( على ما ذكر ) أي بناء على إقراره مكرها # قوله ( وإن متهما الخ ) أي ولا بينة عليه # هندية # قوله ( لا يقتص من القاضي استحسانا ) ولكنه يضمن جميع ذلك في ماله كما في ~~الهندية عن المحيط # قوله ( للشبهة ) أي شبهة أنه فعل ما أقر به مع دلالة الحال عليه # قوله ( قيل له الخ ) أي أكره بملجىء على فعل أحد هذين ms5722 الفعلين # قوله ( فهو إكراه ) أي فيخير بين الفسخ والإمضاء بعد زوال الإكراه لأن ~~حرمة الشرب قطعية فلم يكن راضيا بالبيع # تأمل # وهل يسعه الشرب وترك البيع الظاهر نعم لأن الشرب يباح عند الضرورة # تأمل # وفي الخانية أكره بالقتل على الطلاق أو العتاق فلم يفعل حتى قتل لا يأثم ~~لأنه لو صبر على القتل ولم يتلف مال نفسه يكون شهيدا فلأن لا يأثم إذا ~~امتنع عن إبطال ملك النكاح على المرأة كان أولى اه # قوله ( وكذا الزنا وسائر المحرمات ) أي لو أكرهه على البيع أو الزنا ~~ونحوه فباع يكون مكرها وهذا في الترديد بين محرم وغيره ولم يذكر لو ردد له ~~بين محرمين أو غير محرمين # وفي الخانية أكره بملجىء على كفر أو قتل مسلم لم يقد استحسانا وتجب الدية ~~في ماله في ثلاث سنين إن لم يعلم أنه يرخص له إجراء الكفر مطمئنا وإن علم ~~قيل يقتل وقيل لا ولو على قتل أو زنا لا يفعل واحدا منهما لأن كلا لا يباح ~~بالضرورة فإن زنى لا يحد استحسانا وعليه المهر وإن قتل يقتل الآمر لأنه لا ~~يخرج عن كونه مكرها ولو على قتل أو إتلاف مال الغير له أن لا يتلف ولو ~~المال أقل من الدية لأنه مرخص لا مباح فإن قتل يقتل به إذ لا يرخص وإن أتلف ~~ضمن الآمر ولو على طلاق قبل الدخول أو عتق غرم الآمر الأقل من قيمة العبد ~~ومن نصف المهر وإن كان دخل لا يلزم الآمر شيء اه ملخصا # قوله ( صادره السلطان ) أي طالبه بأخذ ماله # قال في القاموس صادره على كذا طالبه به # قوله ( لعدم تعينه ) أي البيع إذ يمكنه أداء ما طلبه منه بالاستقراض ~~ونحوه # قوله ( والحيلة ) أي ليكون بيعه فاسدا ولا بد فيه PageV06P140 أيضا من أن ~~يكرهه على التسليم وقبض الثمن وإلا نفد البيع كما مر متنا # قوله ( فقد صار مكرها فيه ) أي في البيع لما مر أن أمر السلطان إكراه وإن ~~لم يتوعده فافهم # قوله ( بالضرب ) قيده في الخانية ms5723 بالمتلف والظاهر أنه اتفاقي قوله ( فليس ~~بإكراه ) لأن كل فعل من هذه الأفعال جائز شرعا والأفعال الشرعية لا توصف ~~بالإكراه ط # قلت نعم ولكن يدخل عليها غما يفصد صبرها ويظهر عذرها وقد مر أن البيع ~~ونحوه يفسد بما يوجب غما بعدم هذه الرضا ويدل عليه ما يذكره بعده فإن منع ~~المريضة عن أبويها ومنع البكر عن الزفاف لا يغمها أكثر من الأفعال ولكن لا ~~مدخل للعقل مع النقل # هذا وقدمنا أن ظاهر قولهم الزوج سلطان زوجته أنه يكفي فيه مجرد الأمر حيث ~~كانت تخشى منه الأذى # والله تعالى أعلم # قوله ( وبه أفتى أبو السعود ) وكذلك الرملي وغيره ونظمه في فتاواه بقوله ~~ومانع زوجته عن أهلها لتهب المهر يكون مكرها كذاك منع والد لبنته خروجها ~~لبعلها من بيته ثم قال وأنت تعلم أن البيع والشراء والإجارة كالإقرار ~~والهبة وأن كل من يقدر على المنع من الأولياء كالأب للعلة الشاملة فليس ~~قيدا وكذلك البكارة ليست قيدا كما هو مشاهد في ديارنا من أخذ مهورهن كرها ~~عليهن حتى من ابن ابن العم وإن بعد وإن منعت أضر بها أو قتلها اه # قوله ( المكره بأخذ المال ) الأولى التعبير بعلى ط # قوله ( لا يضمن ) بل الضمان على الآمر # قوله ( فالقول للمكره مع يمينه ) لإنكاره الضمان ومثله لو أكره على قبول ~~الوديعة أو الهبة وقال قبضتها لأردها إلى مالكها كما في الخانية # قوله ( ما دام حاضرا عنده المكره ) قال في الهندية عن المبسوط فإن كان ~~أرسله ليفعل فخاف أن يقتله إن ظفر به إن لم يفعل لم يحل إلا أن يكون رسول ~~الآمر معه على أن يرده عليه إن لم يفعل ولو لم يفعل حتى قتل كان في سعة إن ~~شاء الله تعالى ولو هدده بالحبس أو القيد لم يسعه الإقدام اه # قوله ( لزوال القدرة والإلجاء بالبعد ) لكن يخاف عوده وبه لا يتحقق ~~الإكراه # بزازية # قوله ( إن جائعا لا رجوع ) فإن قلت يشكل بما لو كان الطعام للغير حيث ~~يضمن الآمر مع أن النفع للمأمور # قلت ms5724 هناك أكل طعام الآمر لأن الإكراه على الأكل إكراه على القبض لعدم ~~إمكانه بدونه فكأنه قبضه وقال له كل وهنا لا يمكن جعل الآمر غاصبا قبل ~~الأكل لأنه لا يمكن وهو في يده أو فمه فصار آكلا طعام PageV06P141 نفسه إلا ~~أنه إن كان شبعانا فقد أكره على إتلاف ماله فيضمن الآمر # بزازية ملخصا # قوله ( وإن شبعانا ) صرفه لأن مؤنثه قابل للتاء كما في القاموس فافهم # قوله ( لامتناع الكذب على الأنبياء ) تعليل لقوله لا يسعه أي لأن قول ~~النبي حجة على الخلق فلا يباح الكذب بخلاف غيره فلذلك يسعه # خانية # قوله ( لم يحل ) أي دفع الجارية لأن هذا ليس إكراها حتى يرخص لها الزنا ~~ولم يكره على الدفع # وأما الأسارى فالله تعالى قادر على تخليصهم وتصبيرهم على بليتهم ط # قوله ( لم يعتق ) لأن الإقرار يفسده الإكراه كما مر وكذا لو أكره ليقر ~~بطلاق أو نذر أو حد أو قطع أو نسب لا يلزمه شيء # خانية # قوله ( ظاهر القنية نعم ) وعبارتها ف ع متغلب قال لرجل إما أن تبيعني هذه ~~الدار أو أدفعها إلى خصمك فباعها منه فهو بيع مكره إن غلب على ظنه تحقيق ما ~~أوعده # قال رضي الله تعالى عنه فهذه إشارة إلى أن الإكراه بأخذ المال إكراه شرعا ~~وفي بعض ألفاظ متعارضة الدلالة ولم أجد فيه رواية إلا هذا القدر اه # وظاهره عدم اشتراط كونه كل المال وقدمنا عن القهستاني ما يخالفه # وفي الهندية عن المسوط قال الفقيه أبو الليث إن هدد السلطان وصي يتيم ~~بملجىء ليدفع ماله إليه ففعل لم يضمن ولو بأخذ مال نفسه إن علم أنه يأخذ ~~بعض ماله ويترك ما يكفيه يسعه فإن فعل ضمن مثله وإن خشي أخذ جميع ماله فهو ~~معذور وإن أخذه السلطان بنفسه لا ضمان على الوصي في الوجوه كلها # قوله ( إني مرافع ) أي مرافعك للحاكم أي وكان ظلما يؤذي بمجرد الشكاية ~~كما في القنية # قوله ( لتبرىء ) ظاهره أنه علة للمرافعة ولا يصح لأن المعنى إن لم تبرئني ~~أرافعك فالعلة عدم ms5725 الإبراء ويمكن جعله علة لقوله وإن يقل لكن كان الظاهر أن ~~يقال ليبرىء بضمير الغائب # تأمل قوله ( وصح ) إلى آخر البيت مكرر مع قوله المار وإسلامه وإسلامه سوى ~~قوله ويجبر أي على الإسلام بالحبس # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | كتاب الحجر # أورده بعد الإكره لأن في كل سلب ولاية المختار عن الجري على موجب ~~الاختيار والإكراه أقوى لأن فيه السلب ممن له اختيار صحيح وولاية كاملة ~~فكان بالتقديم أحرى # قوله ( هو لغة المنع ) يقال حجر عليه حجرا من باب قتل منعه من التصرف فهو ~~محجور عليه والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا ومنه سمي الحطيم حجرا بالكسر ~~PageV06P142 لأنه منع من الكعبة وكذا العقل لمنعه من القبائح # قوله ( مطلقا ) ولو عن الفعل أو عما هو مطلوب ط # قوله ( وشرعا منع من نفاذ تصرف قولي ) أي من لزومه فإن عقد المحجور ينعقد ~~موقوفا والنافذ أعم من الزم # قهستاني # وقدمنا ما فيه الإكراه # والحاصل أن المنع من ثبوت حكم التصرف فلا يفيد الملك بالقبض وفيه أنه لا ~~يشمل سوى العقود الدائرة بين النفع والضر مع أن القول قد يلغو أصلا كطلاق ~~الصبي وقد يصح كطلاق العبد فالمناسب في تعريفه ما في الإيضاح بقوله وفي ~~اصطلاح الفقهاء عبارة عن منع مخصوص بشخص مخصوص عن تصرف مخصوص أو عن نفاذه # وتفصيله أنه منع للرقيق عن نفاذ تصرفه الفعلي الضار وإقراره بالمال في ~~الحال وللصغير والمجنون عن أصل التصرف القولي إن كان ضررا محضا وعن وصف ~~نفاذه إن كان دائرا بين الضرر والنفع اه # وكتب في هامشه الحجر على مراتب أقوى وهو المنع عن وصف وصفه وهو كون ~~النفاذ حالا اه # وقد أدخل في التعريف المنع عن الفعل كما ترى ودخل فيه نحو الزنا والقتل ~~في الصبي والمجنون فإنه محجور عليهما بالنسبة لحكمه وهو الحد والقصاص كما ~~في الجوهرة ويظهر لي أن هذا هو التحقيق فإنه إن جعل الحجر هو المنع من ثبوت ~~حكم التصرف فما وجه تقييده بالقولي ونفي الفعلي مع أن لكل حكما وبهذا يندفع ~~ما استشكله ms5726 الشارح من أصله واما ما علل به من قوله لأن الفعل بعد وقوعه لا ~~يمكن رده نقول الكلام في منع حكمه لا منع ذاته ومثله القول لا يمكن رده ~~بذاته بعد وقوعه بل رد حكمه # فإن قلت قيد بالقولي لأن الأفعال لا يحجر عنها كلها فإن ما يوجب الضمان ~~منها يؤاخذ بها # قلت وكذلك القول بعضه غير محجور عنه كالذي تمحض نفعا كقبول الهبة والهدية ~~والصدقة إلا أن يفرق بالقلة والكثرة فليتأمل # قوله ( لمنع نفاذ فعله في الحال ) كاستهلاكه للأموال فإنه صدق عليه منع ~~النفاذ في الحال ومع أنه فعل لا قول ونفاذه في المآل لا ينافي وجود المنع ~~في الحال وإلا لزم أن لا يصح قولنا محجور عن الإقرار مثلا في حق المولى ~~فافهم # وهذا من المنع عن وصف الوصف كما قدمناه # قوله ( بل بعد العتق الخ ) أي بل ينفذ بعده ولأن توقفه كان لحق المولى ~~وقد زال # ثم اعلم أن الذي يتوقف هو إقراره بالمال كما يأتي وكذا مطالبته بالمهر ~~ولو تزوج بلا إذن مولاه ودخل بها كما ذكره الزيلعي في باب النكاح الرقيق ~~وكأنه لما كان برضاهاصارت راضية بتأخير المهر # وأما ما ذكره عن البدائع تبعا لابن الكمال # من أنه لو أتلف مال الغير لا يؤاخد به في الحال فهو المتبادر من التبيين ~~و الدرر ويخالفه ما نقله المصنف عن ابن مالك من أنه مؤاخذ في الحال بما ~~استهلكه # وسيأتي مثله في المأذون عن العمادية # قال الرملي ومثله في النهاية و الجوهرة و البزازية و الخلاصة و الوالوجية # ثم قال والحاصل أن النقل مستفيض في هذه المسألة بالضمان في الحال فيباع ~~أو يفديه المولى اه ملخصا ومثله في الحامدية عن سثشالسراج # ثم قال وفي التاترخانية من الكفالة فإن كان له كسب يوفى ذلك من كسبه وإلا ~~تباع رقبته بدين الاستهلاك إلا أن يقضيه المولى اه # وفي القنية من باب أمر الغير بالجناية رامزا لبكر خواهر زاده عبد محجور ~~جنى على مال فباعه المولى بعد علمه بالجناية فهو ms5727 في رقبة العبد يباع فيها ~~على من اشتراه بخلاف الجناية على النفس وفي التاترخانية من التاسع من ~~الجنايات فرق بين الجناية على الآدمي وبين الجناية على المال ففي الأول خير ~~المولى بين الدفع والفداء وفي الثاني خير بين الدفع PageV06P143 والبيع اه # قوله ( اللهم إلا أن يقال ) أي في الجواب عن الإشكال وهذه الصيغة تؤتى في ~~صدر جواب فيه ضعف كأنه يطلب من الله تعالى صحته # قوله ( الأصل فيه ذلك ) أي الأصل في فعله النفاذ في الحال لما يأتي أن ~~الرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة # لكنه أي النفاذ أخر لعتقه أي لوقت عتقه أو إليه لقيام المانع وهو حق ~~المولى # قوله ( وسببه صغر والجنون ) اعلم أن الله تبارك وتعالى جعل بعض البشر ذوي ~~النهي وجعل منهم أعلام الدين وأئمة الهدى ومصابيح الدجى وابتلى بعضهم بما ~~شاء من أسباب الردى كالجنون الموجب لعدم العقل والصغر والعته الموجبان ~~لنقصانه فجعل تصرفهما غير نافذ بالحجر عليهما ولولا ذلك لكان معاملتهما ~~ضررا عليهما بأن يستجر من يعاملهما مالهما باحتياله الكامل وجعل من ينظر في ~~مالهما خاصا كالأب وعاما كالقاضي وأوجب عليه النظر لهما وجعل الصبا والجنون ~~سببا للحجر عليهما كل ذلك رحمة منه ولطفا والرق ليس بسبب للحجر في الحقيقة ~~لأنه مكلف محتاج كامل الرأي كالحر غير أنه وما في يده ملك المولى فلا يجوز ~~له أن يتصرف الأجل حق المولى والإنسان إذا منع عن التصرف في ملك الغير يكون ~~محجورا عليه كالحر لا يقال إنه محجور عليه مع أنه ممنوع عن التصرف في ملك ~~الغير ولهذا يؤخذ العبد بإقراره بعد العتق لزوال المانع وهو حق المولى ~~ولعدم نفوذه في الحال وتأخره إلى ما بعد الحرية جعله من المحجور عليهم # زيلعي # قوله ( يعم القوي والضعيف ) أشار إلى أن سبب الحجر هو مطلق الجنون كما في ~~الإيضاح وأراد بالقوي المطبق وبالضعيف غيره أو أراد بالقوي القسمين والضعيف ~~العته فقوله كما في المعتوه الكاف فيه للتنظير على الأول وللتمثيل على ~~الثاني تأمل # واختلفوا في تفسير المعتوه ms5728 وأحسن ما قيل هو هو من كان قليل الفهم مختلط ~~الكلام فاسد التدبير إلا أنه لا يضرب ولا يشتم كما يفعل المجنون # درر # قوله ( وحكمه كمميز ) أي حكم المعتوه كالصبي العاقل في تصرفاته وفي رفع ~~التكليف عنه # زيلعي # قوله ( فلا يصح طلاق صبي ) أين ولو مميزا # قوله ( ومجنون مغلوب الخ ) قد يذكر هذا القيد ويراد به الغلبة على العقل ~~فيحترز به عن المعتوه كما وقع في الهداية حيث قال ولا يجوز تصرف المجنون ~~المغلوب بحال وقد يراد به من صار مغلوبا للجنون بحيث لا يفيق أي لا يزول ~~عنه ما به من الجنون قويا كان أو ضعيفا فيدخل فيه المعتوه ويحترز به عمن ~~يجن ويفيق فإنه يجوز تصرفه عل ما يأتي فمن احترز به عن المعتوه فقد وهم ~~لظنه أن المراد في الكلامين واحد مع أن طلاق المعتوه أيضا لا يصح # كذاأفاده ابن الكمال وتبعه الشارح # قوله ( وأما الذي يجن ويفيق فحكمه كمميز ) ومثله في المنح و الدرر و غاية ~~البيان وكذا في المعراج حيث فسر المغلوب بالذي لا يعقل أصلا ثم قال واحترز ~~به عن المجنون الذي يعقل البيع ويقصده فإن تصرفه كتصرف الصبي العاقل على ما ~~يجيء فيتوقف إلى إجازة الولي اه # وهذا هو المعتوه كما قدمناه وبه صرح في الكفاية وجعله الزيلعي في حال ~~إفاقته كالعاقل والمتبادر منه أنه كالعقل البالغ # وبه اعترض الشرنبلالي على الدرر فلا تتوقف تصرفاته ووفق بينهما الرحمتي ~~والسائحاني بحمل ما هنا على ما إذا لم يكن تام العقل في حال إفاقته وما ~~ذكره الزيلعي على ما إذا كان تام العقل ووفق الشلبي في حاشية الزيلعي بحمل ~~ما هنا على ما إذا لم يكن لإفاقته وقت معلوم وما في شرح الزيلعي على ما إذا ~~كان لها وقت معلوم أي لأنه في الأول لا يتحقق صحوه # أقول والذي يحل عقدة الإشكال ما قدمناه عن PageV06P144 ابن الكمال فإنه ~~إن أريد بالمغلوب من غلب على عقله أي الذي لا يعقل أصلا فيراد بالذي جن ~~ويفيق ناقص ms5729 العقل وهو المعتوه كما صرح به صاحب الكفاية وغيره حيث قال ~~والمجنون الذي يجن ويفيق وهو المعتوه الذي يصلح وكيلا عن غيره وهو قد يعقل ~~البيع ويقصده وإن كان لا يرجح المصلحة على المفسدة اه # ومعنى إفاقته على هذا أنه يعقل بعض الأشياء دون بعض والمعتوه في تصرفاته ~~كمميز كما مر فلهذا جعله شراح الهداية مثله وإن أريد به من لا يفيق من ~~جنونه الكامل أو الناقص فيحترز به عمن يفيق أحيانا أي يزول عنه ما به ~~بالكلية وهذاكالعاقل البالغ في تلك الحالة وهو محمل كلام الزيلعي ومنشأ ~~الاشتباه عدم التفرقة بين الكلامين فاعتنم هذا التحقيق وبالله التوفيق # وبه ظهر أنه كان ينبغي للشارح أن يقول فحكمه كعاقل أي في حال إفاقته كما ~~قاله الزيلعي ليظهر للتقييد بالمغلوب فائدة فإنه حيث كان غير المغلوب كمميز ~~لا يصح طلاقه ولا إعتاقه كالمغلوب وأما ما نثله عن النهاية فهوموافق لعبارة ~~الهداية حيث لم يخصص فيها بعض التصرفات بالذكر # والحاصل أنه يتعين أن يحترز بالمغلوب في عبارة الهداية عن المعتوه وفي ~~عبارة المصنف عن الذي ما به بالكلية فتدبر # قوله ( وإقرارما ) أي المغلوب والصبي والمراد الصبي المحجور فلو مأذونا ~~يصح إقراره كالمعتوه والعبد المأذون كما يأتي آخر كتاب المأذون # قوله ( نظرا لهما ) علة لقوله لا يصح # قوله ( وصح طلاق عبد ) لأنه أهل ويعرف وجه المصلحة فيه وليس فيه إبطال ~~ملك المولى ولا تفويت منافعه درر # قوله ( في حق نفسه فقط ) قيل الواجب إسقاطه ليكون التفصيل الآتي بيانا ~~لإجمال صحة الإقرار اه # تأمل # قوله ( لا سيده ) أي لا في حق سيده رعاية لجانبه لأن نفاذه لا يعرى عن ~~تعلق الدين برقبته أو كسبه وكلاهما إتلاف ماله # درر # قوله ( فلو أقر ) أي العبد المحجور لأن الكلام فيه وقد علم من عدم صحة ~~إقرار الحر الصغير عدم صحة إقرار العبد الصغير بالأولى # قوله ( أخر إلى عتقه ) لوجود الأهلية حينئذ وارتفاع المانع # قوله ( هدر ) أي أي لا يلزمه شيء بعد عتقه لما تقرر أن المولى لا يستوجب ms5730 ~~على عبده مالا # درر # قوله ( وبحد وقود ) أي بما يوجبهما والواو بمعنى أو ولهذا أفرد الضمير في ~~قوله أقيم # قوله ( أقيم في الحال ) وحضرة المولى ليست بشرط وهذا إذا أقر وأما إذا ~~أقيم عليه البينة فحضرة المولى شرط عندنا وقال أبو يوسف ليست بشرط # جوهرة # وفيها قتل رجلا عمدا ووجب القصاص فأعتقه المولى لا يلزمه شيء ولو كان ~~للقتيل وليان فعفا أحدهما بطل حقه وانقلب نصيب الآخر مالا وله أن يستسعي ~~العبد في نصف قيمته ولا يجب على المولى شيء لأنه انقلب مالا بعد الحرية ~~ويجب نصف القيمة لأن أصل الجناية كان في حال الرق # ولو أقر بقتل خطأ لم يلزم المولى شيء وكان في ذمة العبد يؤخذ به بعد ~~الحرية # كذا في الخجندي # وفي الكرخي إقراره بجناية الخطأ وهو مأذون أو محجور باطل فإن أعتق لم ~~يتبع بشيء من الجناية اه # وسيأتي تمامه في كتاب الجنايات إن شاء الله تعالى # قوله ( في حقهما ) أي الحد والقود لأنهما من خواص الآدمية وهو ليس بمملوك ~~من حيث إنه آدمي وإن كان مملوكا من حيث إنه مال ولهذا لا يصح إقرار المولى ~~عليه بهما وإذا بقي على أصل الحرية فيهما ينفذ إقراره لأنه أقر بما هو حقه ~~وبطلان حق المولى ضمني # كفاية # قوله ( يدور بين نفع وضر ) أما النفع المحض فيصح كقبوله الهبة والصدقة ~~وكذا إذا آجر نفسه ومضى على ذلك العمل وجبت الأجرة استحسانا ويصح قبول بدل ~~الخلع من العبد المحجور بغير إذن المولى لأنه نفع محض وتصح عبارة الصبي في ~~مال غيره وطلاقه وعتاقه إذا كان وكيلا # جوهرة # PageV06P145 قوله ( من هؤلاء المحجورين ) المراد الصبي والرقيق فأطلق لفظ ~~الجمع على الاثنين كقوله تعالى @QB@ فإن كان له إخوة @QE@ النساء 11 ~~PageV06P146 أي وديعة # قوله ( فللمالك تضمين الدفع أو الآخد ) قال في جامع الفصولين وهي من ~~مشكلات إيداع الصبي # وأجاب في الأشباه بأنه لم يوجد فيها التسليط من مالكها بخلاف ما مر وأورد ~~عليه بأنه وجد التسليط بنفس الدفع إلى الأول كما في الحموي ms5731 # قلت مدفوع إذ لو دفعه المالك إلى الأول لم يكن له تضمينه كما مر في ~~المستثنيات # قوله ( ولا يحجر حر الخ ) في بعض النسخ على حر # واعلم أن الحجر عند أبي حنيفة على الحر العاقل البالغ لا يجوز بسبب السفه ~~والدين والفسق والغفلة وعندهما يجوز بغير الفسق وعند الشافعي يجوز بالكل ~~كفاية # وأما الحجر على المفتي الماجن وأخويه فليس بحجر اصطلاحي كما يأتي وظاهر ~~الدرر أن عندهما أيضا يحجر عليه بالفسق وهو مخالف لعامة الكتب كما نبه عليه ~~في العزمية وكلام المصنف والشارح هنا مجمل فتأمل # قوله ( هو تبذير المال الخ ) فارتكاب غيره من المعاصي كشرب الخمر والزنا ~~لم يكن من السفه المصطلح في شيء # قهستاني # والمراد أنه كان رشيدا ثم سفه لما يأتي متنا أنه لو بلغ غير رشيد لم يسلم ~~إليه ماله الخ # قوله ( على خلاف مقتضى الشرع أو العقل ) كالتبذير والإسراف في النفقة وأن ~~يتصرف تصرفات لا لغرض أو لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة غرضا كدفع ~~المال إلى المغنين واللعابين وشراء الحمامة الطيارة بثمن غال والغبن في ~~التجارات من غير محمدة # وأصل المسامحات في التصرفات والبر والإحسان مشروع إلا أن الإسراف حرام ~~كالإسراف في الطعام والشراب قال تعالى @QB@ إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم ~~يقتروا @QE@ الفرقان 67 كفاية # قوله ( فيحجر عليه عندهما ) مستدرك مع ما يأتي مع عدم صحة التفريع أيضا ح # قوله ( وتمامه الخ ) هو ما ذكرناه آنفا عن الكفاية # قوله ( وفسق ) أي من غير تبذير مال # قهستاني # قوله ( ودين ) وإن زاد على ماله وطلب الغرماء من القاضي الحجر عليه ~~قهستاني # قوله ( وغفلة ) أي لا يحجر على العاقل بسبب غفلة وهو ليس بمفسد ولا يقصده ~~لكنه لا يهتدي إلى التصرفات الرائجة فيغبن في البياعات لسلامة قلبه زيلعي # قوله ( بل يمنع ) أشار به إلى أنه ليس المراد به حقيقة الحجر وهو المنع ~~الشرعي الذي يمنع نفوذ التصرف لأن المفتي لو أفتى بعد الحجر وأصاب جاز وكذا ~~الطبيب لو باع الأدوية نفذ فدل أن المراد المنع الحسي ms5732 كما في الدرر عن ~~البدائع # قوله ( ماجن ) قال في الجمهرة مجن الشيء يمجن مجونا إذا صلب وغلظ وقولهم ~~رجل ماجن كأنه مأخوذ من غلظ الوجه وقلة الحياء وليس بعربي محض # ابن كمال # قوله ( كتعليم الردة الخ ) وكالذي يفتي عن جهل # شرنبلالية عن الخانية # قوله ( وطبيب جاهل ) بأن يسقيهم دواء مهلكا وإذا قوي عليهم لا يقدر على ~~إزالة ضرره # زيلعي # قوله ( ومكار مفلس ) بأن يكري إبلا وليس له إبل ولا مال ليشتريها به وإذا ~~جاء أوان الخروج يخفي نفسه # جوهرة # فمنع هؤلاء المفسدين للأديان والأبدان والأموال دفع إضرار بالخاص والعام ~~فهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما في القهستاني وغيره قيل وألحق ~~بهذه الثلاثة ثلاثة أخرى المحتكر وأرباب الطعام إذا تعدوا في البيع بالقيمة ~~وما لو أسلم عبدا لذمي وامتنع من بيعه باعه القاضي اه # PageV06P147 قلت وباب الأمر بالمعروف أوسع من هذا # تأمل # نعم ينبغي ذكر المريض فإنه ممنوع عن التصرف فيما فوق الثلث # تنبيه يعلم من هذا عدم جواز ما عليه أهل بعض الصنائع والحرف من منعهم من ~~أراد الاشتغال في حرفتهم وهو متقن لها أو أراد تعلمها فلا يحل التحجير كما ~~أفتى به في الحامدية # قوله ( وعندهما يحجر على الحر ) أي العاقل البالغ # قال في الجوهرة ثم اختلفا فيما بينهما قال أبو يوسف لا يحجر عليه إلا ~~بحجر الحاكم ولا ينفك حتى يطلقه # وقال محمد فساده في ماله يحجره وإصلاحه فيه يطلقه والثمرة فيما باعه قبل ~~حجر القاضي يجوز عند الأول لا الثاني # قوله ( بالسفه والغفلة ) أي والدين كما يأتي وعبر بعضهم عن الغفلة ~~بالفساد ليس المراد به الفسق # فافهم # قال في الدر المنتقى ويشترط لصحة الحجر عندهما القضاء بالإفلاس ثم الحجر ~~بناء عليه ولا يشترط ذلك في الحجر بالسفه مع كونه يعم جميع الأموال # وأما الحجر بالدين فيخص المال الموجود حتى ينفذ تصرفه في مال حدث بعده ~~بالكسب كما يعلم من القهستاني والبرجندي فليحفظ اه # وفي التاترخانية الحجر بالدين يفارق الحجر بالسفه من وجوه ثلاثة أحدها أن ms5733 ~~حجر السفيه لمعنى فيه وهو سوء اختياره لا لحق الغرماء بخلافه بسبب الدين ~~فيفتقر للقضاء # الثاني أن المحجور بالسفه إذا أعتق عبدا ووجبت عليه السعاية وأدى لا يرجع ~~بما سعى على المولى بعد زوال الحجر بخلاف المحجور بالإفلاس الثالث أن ~~المحجور بالدين لو أقر حالة الحجر ينفذ إقراره بعد زوال الحجر وكذا حالة ~~الحجر فيما سيحدث له من المال حالة الحجر والمحجور بالسفه لا يجوز إقراره ~~لا حال الحجر ولا بعده ولا في المال القائم ولا الحادث اه ملخصا # قلت ويزاد ما مر من توقف الحجر بالدين على القضاء أي على قول أبي يوسف ~~لكونه لحق الغرماء بخلاف الحجر بالسفه لأنه لحقه فلا يتوقف كما أشير إليه ~~فيما مر وظاهر كلامهم ترجيحه على قول محمد # قوله ( به ) أي بقولهما يفتى به صرح قاضيخان في كتاب الحيطان وهو صريح ~~فيكون أقوى من الالتزام # كذا قال الشيخ قاسم في تصحيحه # ومراده أن ما وقع في المتون من القول بعدم الحجر على الحر مصحح بالالتزام ~~وما وقع في قاضيخان من التصريح بأن الفتوى على قولهما تصريح بالتصحيح فيكون ~~هو المعتمد وجعل عليه الفتوى مولانا في فوائده # منح # وفي حاشية الشيخ صالح وقد صرح في كثير من المعتبرات بأن الفتوى على ~~قولهما # وفي القهستاني عن التوضيح أنه المختار اه # وأفتى به البلخي وأبو القاسم كما ذكره في المنح عن الخانية قبيل قوله ~~الآتي والقاضي يحبس الحر المديون # قوله ( كصغير ) أي يعقل ومثله البالغ المعتوه كما في حواشي الأشباه # قوله ( إلا في نكاح وطلاق ) فإن سمى جاز منه مقدار مهر المثل وبطل الفضل ~~وإن طلقها قبل الدخول وجب نصف المسى لأن التسمية صحيحة في مقدار مهر المثل ~~وكذا لو تزوج أربع نسوة أو تزوج كل يوم واحدة فطلقها لأن التزوج من حوائجه ~~الأصلية زيلعي # قوله ( وعتاق ) وعلى العبد أن يسعى في قيمته عند محمد وهو الصحيح # طوري # قوله ( واستيلاد ) بأن ولدت جاريته فادعاه ثبت نسبه وصارت أم ولده وتعتق ~~من جميع ماله بموته ولا تسعى ms5734 هي ولا ولدها في شيء لأن ثبوت نسب الولد شاهد ~~لها ولو لم يكن معها ولد فقال هذه أم ولدي لم تبع وسعت بموته في كل قيمتها ~~بمنزلة المريض # زيلعي # وهي ثلث قيمتها قنا # جوهرة # قوله ( وتدبير ) ويسعى بموت المولى غير رشيد في قيمته PageV06P148 مدبرا ~~وقيمة المدبر ثلثا قيمته قنا وقيل نصفها وعليه الفتوى # جوهرة # لكن سيأتي صحة وصاياه بالقرب من الثلث والتدبير منها # وفي الطوري عن المحيط قال مشايخنا هذا أي سعيه إذا كان أهل الصلاح يعدون ~~هذه الوصية إسرافا فإن كانوا لا يعدونها إسرافا بل معهودا حسنا لا يسعى في ~~قيمته إذا كان يخرج من الثالث # قوله ( ووجوب زكاة ) ويدفعها القاضي إليه ليفرقها لأنها عبادة لا بد فيها ~~من نيته ولكن يبعث معه أمينا كي لا يصرفها في غير وجهها # هداية # قوله ( وفطرة ) فيه أنها تجب على الصغير حتى لو لم يخرجها وليه وجب ~~الأداء بعد البلوغ كما مر في بابها فليست مما خالف فيها الصغير وإلا أن ~~يقال المخاطب بها وليه # تأمل # قوله ( وحج ) لأنه واجب بإيجاب الله تعالى من غير صنعه ولا يمنع من عمرة ~~واحدة فيها استحسانا ولا من القرآن لأنه لا يمنع من إفراد السفر لكل واحدة ~~منهما فلا يمنع من الجمع بينهما للخلاف في وجوبها ويسلم النفقة إلى ثقة ~~لئلا يتلفها فإن جامع قبل الوقوف يدفع القاضي نفقة الرجوع ولا تلزمه ~~الكفارة إلا بعد زوال الحجر وإن أفسد العمرة يقضيها بعد زواله أيضا # وتمامه في الجوهرة # ولو أحرم بحجة تطوع دفع إليه من النفقة مقدار ما لو كان في منزله ويقال ~~له إن شئت فاخرج ماشيا إلا أن يكون القاضي وسع في النفقة فقال أنا أكري ~~بذلك الفضل وأنفق على نفسي فلا يمنع من ذلك # طوري # قوله ( وعبادات ) أي بدلية لا مالية ولا مركبة منهما أيضا # ففي شرح المفتاح لابن السبكي كل موضع يدعى فيه أنه من عطف العام على ~~الخاص يراد بالعام ما عدا ذلك الخاص فيكون من عطف المباين # قال وهذا ms5735 هو التحقيق # حموي # وبه صرح في السعدية أبو السعود # قلت فيكون من العام المخصوص أو المراد به الخصوص وهل الأول حقيقة في ~~الباقي أو مجاز كالثاني خلاف بينته في حاشية شرح المنار أول بحث العام هذا ~~وفي استثناء الحج والعبادات نظر فإنها تصح من الصغير أيضا إلا أن يقال ~~المراد صحتها على سبيل الوجوب # تأمل # قوله ( وزوال ولاية أبيه أو جده ) يعني عدم ولايتهما عليه بخلاف الصغير # حموي أي فإن ولايتهما عليه ثابتة # قوله ( وفي صحة إقراره بالعقوبات ) كما لو أقر على نفسه بوجوب القصاص في ~~نفس أو فيما دونها حموي # قوله ( وفي الإنفاق ) أي على نفسه وولده وزوجته ومن تجب عليه نفقته من ~~ذوي أرحامه من ماله # شرح تنوير الأذهان # وفي بعض النسخ وفي الإيقاف من أوقف ولكن في الأشباه إن وقفه باطل # واختلفوا فيما لو كان بإذن القاضي فصححه البلخي وأبطله أبو القاسم اه # قوله ( وفي صحة وصاياه بالقرب من الثالث ) يعني إذا كان له وارث والقياس ~~أن لا تجوز وصيته كتيرعاته # وجه الاستحسان أن الحجر عليه لمعنى النظر له كي لا يتلف ماله ويبقى كلا ~~على غيره وذلك في حياته لا فيما ينفذ من الثلث بعد وفاته حال استغنائه وذلك ~~إذا وافق وصايا أهل الخير والصلاح كالوصية بالحج أو للمساكين أو بناء ~~المساجد والأوقاف والقناطر والجسور وأما إذا أوصى بغيرالقرب لا تنفذ عندنا # طوري # قوله ( كبالغ ) أي غير محجور وإلا فهو بالغ ح # قوله ( وفي كفارة كعبد ) فلو حلف وحنث أو نذر نذرا من هدي أو صدقة أو ~~ظاهر من امرأته لا يلزمه المال ويكفر يمينه وغيرها بالصوم # زيلعي # قوله ( والحاصل الخ ) مستغنى عنه بقوله ثم هذا الخلاف الخ لكن أعاده ~~لقوله إلا بإذن القاضي وإنما حصره به لما مر من زوال ولاية أبيه وجده # قوله ( لم يسلم إليه ماله الخ ) هذا بالإجماع كما في الكفاية وإنما ~~الخلاف في تسليمه له بعد خمس وعشرين سنة كما يأتي فلو بلغ مفسدا وحجر عليه ~~أولا فسلمه إليه فضاع ضمنه ms5736 PageV06P149 الوصي ولو دفعه إليه وهو صبي مصلح ~~وأذن له في التجارة فضاع في يده لم يضمن كما في المنح عن الخانية # وفي حاشية أبي السعود معزوا للولوالجية وكما يضمن بالدفع إليه وهو مفسد ~~فكذا قبل ظهور رشده بعد الإدراك اه # وسئل العلامة الشلبي عمن بلغت وعليها وصي هل يثبت رشدها بمجرد البلوغ أم ~~لا بد من البينة فأجاب بأنه لا يثبت إلا بحجة شرعية ومثله في الخيرية # وفي شرح البيري عن البدائع لا بأس للولي أن يدفع إليه شيئا من ماله ويأذن ~~له بالتجارة للاختبار فإن آنس منه رشدا دفع إليه الباقي # قوله ( حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة ) أي ما لم يؤنس رشده قبلها # قوله ( فصح تصرفه قبله ) الأولى التعبير بالواو كما في الكنز لمن لما كان ~~قوله لم يسلم إليه بمعنى المنع لأن العاقل البالغ لا يحجر عليه عند الإمام ~~وإنما هذا منع للتأديب لا حجر صح التفريع فافهم # قوله ( ضمن ) أي إذا هلك في يده لتعديه في المنع وأما إذا بلغ فمنعه فقبل ~~أن ينكشف حاله ويعلم رشده وصلاحيته بالاختبار فهلك لا يضمن # قال شهاب الدين الجلبي في فتاواه والواجب على الوصي أن لا يدفع إليه ~~المال إلا بعد الاختبار فإذا منعه لذلك كان منعا لواجب فلا يكون متعديا وفي ~~الخانية ما يشهد له # رملي # قوله ( قاله شيخنا ) يعني الرملي في حاشية المنح # قوله ( وإن لم يكن رشيدا ) لأنه قد بلغ سنا يتصور أن يصير جدا ولأن منع ~~المال عنه للتأديب فإذا بلغ هذا السن فقد انقطع رجاء التأدب # زيلعي ملخصا # قوله ( وقالا لا يدفع ) أي وإن صار شيخا وبه قالت الأئمة الثلاثة # معراج # قوله ( ولا يجوز تصرفه فيه ) أي ما لم يجزه القاضي على ما مر وهذه ثمرة ~~الخلاف وتظهر أيضا في الضمان عندهما لو دفع إليه بعد ما بلغ هذه المدة ~~مفسدا إلا عنده # قوله ( فإن آنستم ) أي عرفتم أو أبصرتم ذكره البكري في تفسيره ط # قوله ( هو كونه مصلحا في ماله ) هو معنى ما في ms5737 البيري عن النتف الرشيد ~~عندنا أن ينفق فيما يحل ويمسك عما يحرم ولا ينفقه في البطالة والمعصية ولا ~~يعمل فيه بالتبذير والإسراف # قوله ( فقط ) أي لا في دينه أيضا خلافا للشافعي رحمه الله # قوله ( ولو فاسقا ) تأكيد لقوله فقط وأطلقه فشمل الفسق الأصلي والطارىء ~~كما في الهداية وهذا ما لم يكن مفسدا لماله # قوله ( ليبيع ماله ) أطلق المال فشمل المرهون والمؤجر والمعار وكل ما هو ~~ملك له # رملي # ولا يكون ذلك إكراها لأنه بحق كما مر في محله إذ هو ظالم بالمنع # قوله ( يعني بلا أمره ) لأن للدائن أن يأخذ بيده إذا ظفر بجنس حقه بغير ~~رضا المدين فكان للقاضي أن يعينه # زيلعي # قوله ( وكذا لو كان ) أي كل من ماله ودينه وفي نسخ كانا بضمير التثنية # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يجوز لأن هذا الطريق غير متعين لقضاء ~~الدين فصار كالعروض # قوله ( لاتحادهما في الثمنية ) بيان لوجه الاستحسان ولهذا يضم أحدهما إلى ~~الآخر في الزكاة مع أنهما مختلفان في الصورة حقيقة وهو ظاهر وحكما لأنه لا ~~يجري بينهما ربا الفضل فبالنظر للاتحاد يثبت للقاضي ولاية التصرف وبالنظر ~~للاختلاف يسلب عن الدائن ولاية الأخذ عملا بالشبهين بخلاف العروض لأن ~~الأغراض تتعلق بصورها وأعيانها # PageV06P150 أقول ورأيت في الحظر والإباحة من المجتبى رامزا ما نصه وجد ~~دنانير مديونة وله عليه درهم له أن يأخذه لاتحادهما جنسا في الثمنية اه # ومثله في شرح تلخيص الجامع الكبير للفارسي في باب اليمين في المساومة # تنبيه قال الحموي في شرح الكنز نقلا عن العلامة المقدسي عن جده الأشقر عن ~~شرح القدوري للأخصب إن عدم جواز الأخذ من خلاف الجنس كان في زمانهم ~~لمطاوعتهم في الحقوق والفتوى اليوم على جواز الأخذ عند القدرة من أي مال ~~كان لا سيما في ديارنا لمداومتهم العقوق # قال الشاعر عفاء على هذا الزمان فإنه زمان عقوق لا زمان حقوق وكل رفيق ~~فيه غير مرافق وكل صديق فيه غير صدوق ط قوله ( خلافا لهما وبه يفتى ) ~~الأولى أن يقول وقالا يبيع وبه ms5738 يفتى كما لا يخفى ح # قوله ( أي بقولهما يبيعهما ) العرض والعقار وأشار بهذا التفسير إلى أن ما ~~عداه لا خلاف فيه # قوله ( اختيار ) ومثله في الملتقى # قوله ( ويبيع كل ما لا يحتاجه في الحال ) قال في التبيين ثم عندهما يبدأ ~~القاضي ببيع النقود ثم العروض ثم العقار # وقال بعضهم يبدأ ببيع ما يخشى عليه التوى من عروضه ثم بما لا يخشى عليه ~~ثم بالعقار # فالحاصل أنه يبيع ما كان أنظر له ويترك عليه دست من ثيابه يعني بدلة وقيل ~~دستان لأنه إذا غسل ثيابه لا بد له من ملبس # وقالوا إذا كان يكتفي بدونها تابع ويقضي الدين ببعض ثمنها ويشتري بما بقي ~~ثوبا يلبسه وكذا يفعل في المسكن # وعن هذا قالوا يبيع ما لا يحتاج إليه في الحال كاللبد في الصيف والنطع في ~~الشتاء وينفق عليه وعلى زوجته وأطفاله وأرحامه من ماله اه ملخصا # قال الرحمتي ومفاده أنه لا يكلف إلى أن يسكن بالأجرة كما قالوا في وجوب ~~الحج # تأمل اه # وفي حاشية المدني أقول وكذا لو كان عنده عقارات وقف سلطاني زائدة على ~~سكناه أو صدقات في الدفاتر السلطانية لا يؤمر ببيعها كما أفتى به غير واحد ~~من العلماء اه أي لا يؤمر بالفراغ عنها إذ لا يجوز بيعها # تأمل # # | مطلب تصرفات المحجور بالدين كالمريض # قوله ( يلزمه بعد الديون ) أي يقضيه بعد قضاء الديون التي حجر لأجلها ~~ونحوها مما ذكره بعد وهذا ما لم يكن استفاد مالا بعد الحجر وإلا فيقضى ما ~~أقر به منه كما في المواهب و الهداية وقدمناه عن التاترخانية و شرح الملتقى # وفي التاترخانية ثم إذا صح الحجر بالدين صار المحجور كمريض عليه ديون ~~الصحة فكل تصرف أدى إلى إبطال حق الغرماء فالحجر يؤثر فيه كالهبة والصدقة # وأما البيع فإن بمثل القيمة جاز وإن بغبن فلا ويتخير المشتري بين إزالة ~~الغبن وبين الفسخ كبيع المريض فإن باع من الغريم وقاصصه بالثمن جاز لو ~~الغريم واحدا وإلا صح البيع من أحدهم لو بمثل القيمة دون المقاصصة ms5739 وكذا لو ~~قضى دين البعض كالمريض اه # ملخصا # قوله ( ببينة ) بأن شهدوا على الاستقراض أو الشراء بمثل القيمة تاترخانية # قوله ( أو علم قاض ) المعتمد عدم جواز القضاء بعلمه ط # قوله ( كمال استهلكه ) فإن مالكه يزاحم الغرماء وكذا لو تزوج امرأة بمهر ~~مثلها # ابن ملك والمراد باستهلاكه المال أنه ثبت بغير إقراره مما مر فلو به ففي ~~التاترخانية أنه يسأل عن إقراره بعد ما صار مصلحا أن ما أقر به كان حقا أو ~~لا فإن قال نعم يؤاخذ به وإلا فلا ويجب أن يكون الجواب في الصبي المحجور ~~كذلك اه # PageV06P151 قوله ( أفلس الخ ) أي صار إلى حال ليس له فلوس وبعضهم قال ~~صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم # مصباح # والمراد حكم الحاكم بتفليسه # واعلم أنه إنما يستوي مع الغرماء إذا كان الثمن حالا فلو مؤجلا لم ~~يشاركهم ولكن يشاركهم بعد الحلو فيما قبضوه بالحصص كذا في المقدسي سائحاني # قوله ( كان له استراداه ) أي فيما لو أفلس بعد قبضه بغير إذن # وقوله وحبسه بالثمن فيما لو أفلس قبله ففيه لف ونشر على عكس الترتيب # تأمل # قوله ( كذا في الخانية الخ ) استدراك على المتن تبعا للشرنبلالية حيث نقل ~~ما في الخانية ثم قال فقد شرط مع الإطلاق إجازة صنعه اه # أقول الذي يظهر أن الإجازة شرط لجواز صنعه لا لجواز الإطلاق والمذكور في ~~المتن جواز الإطلاق فلا استدراك بل هو إفادة حكم آخر # تأمل # قوله ( لأن حجر الأول مجتهد فيه ) علله في الهداية أولا بأن الحجر منه ~~فتوى وليس بقضاء لأنه لم يوجد المقضي له والمقضي عليه ثم قال ولو كان قضاء ~~فنفس القضاء مختلف فيه فلا بد من الإمضاء # قال الزيلعي يعني حتى يلزم لأن الاختلاف إذا وقع في نفس القضاء لا يلزم ~~ولا يصير مجمعا عليه وإنما يصير مجمعا عليه أن لو كان الاختلاف موجودا قبل ~~القضاء فيتأكد أحد القولين بالقضاء فلا ينقص بعد ذلك وأما إذا كان الاختلاف ~~في نفس القضاء فبالقضاء يحصل الاختلاف فلا بد من قضاء ms5740 آخر ليصير مجمعا عليه ~~لقضائه بعد وجود الاختلاف هذامعناه ولكن فيه إشكال هنا لأن الاختلاف فيه ~~موجود قبل القضاء فإن محمدا يرى حجره بنفس السفه ولا تنفذ تصرفاته أصلا ~~فيصير القضاء به على هذا التقدير قضاء بقول محمد فيتأكد قوله بالقضاء بخلاف ~~القضاء على الغائب فإن الاختلاف فيه في نفس القضاء هل يجوز أم لا فعندنا لا ~~ينفذ وعند الشافعي يجوز فيحصل الاختلاف بالقضاء فلا يرتفع حى يحكم بجواز ~~هذا القضاء اه # قوله ( ما لم يعلم ) أي بالحجر # قال في البزازية فلو أخبره عدل وصدقه انحجر وإن لم يصدقه فكذلك ثم قال ~~ولا فرق بين الإذن والحجر في أنه يصير مأذونا إذا ترجح الصدق في خبره عند ~~العبد أو صدقه # ذكره الفقيه أبو بكر البلخي وعليه الفتوى والاعتماد خلافا لمن يفرق ~~بينهما اه # ثم إن هذا مبني على قول أبي يوسف لما مر أن السفيه ينحجر عند محمد بلا ~~قضاء # قوله ( ولا يرتفع الحجر بالرشد الخ ) هذا أيضا قول أبي يوسف خلافا لمحمد ~~كما قدمناه عن الجوهرة مع بيان ثمرة الخلاف # قوله ( ولو ادعى الرشد ) يعني بعد ما حجر عليه القاضي ادعى أنه صار رشيدا ~~ليبطل حجره # قوله ( أشباه ) استدل فيها على ذلك بما في المحيط عند ذكره دليل أبي يوسف ~~على أن السفيه لا ينحجر إلا بحجر القاضي من أن الظاهر زوال السفه لأن عقله ~~يمنعه # قال في الأشباه وكل بينة شهد لها الظاهر لم تقبل اه # أقول الظاهر أن ظهور زوال السفه فيما إذا كان قبل الحكم يدل على سياق ~~كلام المحيط أما بعد الحكم كما هو موضوع المسألة في الأشباه فقد تأكد وثبت ~~فالأصل بقاؤه ويدل عليه أن الحجر بعد ثبوته لا يرتفع عند PageV06P152 أبي ~~يوسف إلا بالقضاء فلو كان الأصل زواله لما احتاج إليه # ولذا قال المقدسي في حاشية الأشباه لم يوجد بعد الحجر من القاضي ما يقتضي ~~خلافه فالظاهر بقاؤه اه # وهكذا نقل الحموي عن الشيخ الصالح فينبغي تقديم بينة الزوال وذكر نحوه ~~العلامة البيري ms5741 ثم قال ورأيت في ذخيرة الناظر الجزم به ونقله أبو السعود ~~وأقره وبالجملة لم نر أحدا تابع صاحب الأشباه سوى الشارح والله أعلم # قوله ( وفي الوهبانية الخ ) الشطر الثاني من البيت الأول مغير وأصله فمن ~~يدعي التأخير ليس يؤخر ويحجر في محل جر مضاف إلى قبل # ومعنى البيت الأول أنه لو قال بعد صلاحه أقررت وأنا محجور بأني استهلكت ~~لك كذا وقال رب المال بل حال صلاحك فالقول للمقر لأنه إضافه إلى حالة ~~معهودة تنافي صحة الإقرار فيكون في الحقيقة منكرا لا مقرا وكذا لو قال ~~أقررت لي به حال فسادك لكنه حق وقال المقر لم يكن ذلك حقا فالقول له ومعنى ~~الثاني لو باع المحجور وأجاز القاضي بيعه لكن نهى المشتري عن دفع الثمن ~~إليه فدفعه وهلك يضمن الثمن للقاضي لأنه لما نهاه صار حق القبض للقاضي ~~والمجور كالأجنبي فلو لم ينهه جاز لأن في إجازته البيع إجازة لدفع الثمن ~~كالوكيل بالبيع وكيل بالقبض والله سبحانه وتعالى أعلم # الظهيرية # | فصل بلوع الغلام بالاحتلام # بتنوين فصل وبلوغ مبتدأ وما بعده خبر ومعطوف عليه والجارية مجرور عطفا ~~على الغلام أو مرفوع على تقدير مضاف محذوف وإنابته منابه والبلوغ لغة ~~الوصول واصطلاحا انتهاء حد الصغر ولما كان الصغر أحد أسباب الحجر وكان له ~~نهاية ذكر هذا الفصل لبيانها # والغلام كما قال عياض يطلق على الصبي من حين يولد إلى أن يبلغ وعلى الرجل ~~باعتبار ما كان # قوله ( بالاحتلام ) قال في المعدن الاحتلام جعل اسما لما يراه النائم من ~~الجماع فيحدث معه إنزال المني غالبا فغلب لفظ الاحتلام في هذا دون غيره من ~~أنواع المنام لكثرة الاستعمال اه ط # قوله ( والإنزال ) بأي سبب كان # قوله ( والأصل هو الإنزال ) فإن الاحتلام لا يعتبر إلا معه والإحبال لا ~~يتأتى إلا به # قوله ( والجارية ) هي أنثى الغلام # قوله ( صريحا ) قيد به لأنه مذكور ضمنا في الاحتلام والحبل # فإن لم يوجد فيهما أي في الغلام والجارية شيء مما ذكر الخ مفاده أنه لا ~~اعتبار لنبات العانة خلافا ms5742 للشافعي ورواية عن أبي يوسف ولا اللحية # وأما نهود الثدي فذكر الحموي أنه لا يحكم به في ظاهر الرواية وكذا ثقل ~~الصوت كما في شرح النظم الهاملي أبو السعود وكذا شعر الساق والإبط والشارب # قوله ( به يفتى ) هذا عندهما وهو رواية عن الإمام وبه قالت الأئمة ~~الثلاثة وعند الإمام حتى يتم له ثماني عشرة سنة ولها سبع عشر سنة # قوله ( لقصر أعمار أهل زماننا ) ولأن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عرض ~~على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد PageV06P153 وسنه أربعة عشر فرده ثم ~~يوم الخندق وسنة خمسة عشر فقبله ولأنها العادة الغالبة على أهل زماننا ~~وغيرها احتياط فلا خلاف في الحقيقة والعادة إحدى الحجج الشرعية فيما لا نص ~~في نص عليه الشمني وغيره # در منتقى # قوله ( وأدنى مدته ) أي مدة البلوغ والضمير في له للغلام وفي لها للجارية # قوله ( كما في أحكام الصغار ) هو اسم كتاب للأستروشني # قوله ( فإن راهقا ) يقال رهقه أي دنا منه رهقا أي دنا منه رهقا ومنه إذا ~~صلى أحدكم إلى سترة فليرهقها وصبي مراهق مدان للحلم # مغرب # قوله ( إن لم يكذبهما الظاهر ) هو معني قوله الآتي وهو أن يكون بحال ~~يحتلم مثله # وفي المنع عن الخاينة صبي أقر أنه بالغ وقاسم وصي الميت قال ابن الفضل إن ~~كان مراهقا ويحتلم يقبل قوله وتجوز قسمته وإن كان مراهقا ويعلم أن مثله لا ~~يحتلم لا تجوز قسمته ولا يقبل قوله لأنه يكذب ظاهرا وتبين بهذا أن بعد ~~اثنتي عشرة سنة إذا كان بحال لا يحتلم مثله إذا أقر بالبلوغ لا يقبل اه # قوله ( فعبد ثنتي عشرة سنة ) ادعى صاحب جامع الفصولين أن الصواب إبدال ~~بعد بقبل زعما منه أنه شرط لغير المراهق ورده في نور العين ونسبه إلى الوهم ~~وقلة الفهم # قوله ( وفي الشرنبلالية ) وعبارتها يعني وقد فسرا ما به علما بلوغهما ~~وليس عليهما يمين اه # قال أبو السعود والظاهر أن هذا هو المراذ مما نقله الحموي عن شرح درر ~~البحار من أنه يشترط لقبول ms5743 قولهما أن يبينا كيفية المراهقة حين السؤال عنه ~~اه # قلت وفي جامع الفصولين فتاوى النسفي عن القاضي محمود السمرقندي أن مراهقا ~~أقر في مجلسه ببلوغه فقال بماذا بلغت قال باحتلام قال فماذا رأيت بعد ما ~~انتهبت قال الماء قال أي ماء فإن الماء مختلف قال المني قال ما المني قال ~~ماء الرجل الذي يكون منه الولد قال على ماذا احتلمت على ابن أو بنت أو أتان ~~فقال القاضي لا بد من الاستقصاء فقد يلقن الإقرار بالبلوغ كذبا # قال شيخ الإسلام هذا من باب الاحتياط وإنما يقبل قوله مع التفسير وكذا ~~جارية أقرت بحيض اه # والظاهر أن المراد بقوله وإنما يقبل مع التفسير أي تفسير ما بلغ من ~~احتلام أو إحبال فقط ب هذا الاستقصاء # قوله ( لا تصح البينة ) صوابه البتة من البت وهو القطع كما جاء في جامع ~~الفصولين وقد وجد كذلك في بعض النسخ أو يقول لا يصح الإقرار # | كتاب المأذون # أي الإذن فهو مصدر كمعسور وإن كان الظاهر أنه صفة لكنه يحتاج لحذف المضاف ~~والصلة في الكرماني يقال مأذون له أو لها وترك الصلة ليس من كلام العرب ~~وأقره القهستاني # در منتقى # وتقدير المضاف إذن المأذون لأن البحث عن الأفعال لا عن الذوات وفي ~~المصباح أن الفقهاء يحذفون الصلة لفهم المعنى وأورده بعد الحجر لأن الإذن ~~يقتضي سبق الحجر # قوله ( الإذن لغة الإعلام ) تبع الزيلعي و النهاية PageV06P154 قال ~~الطوري قال شيخ الإسلام في مبسوطه الإذن هو الإطلاق لغة لأنه ضد الحجروهو ~~المنع فكان إطلاقا عن شيء إلى شيء اه # وفي النهاية الإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه وإعلام بإطلاقه ~~فيما حجر عليه من أذن له في الشيء إذنا وأبعد الإمام الزيلعي حيث قال إنه ~~الإعلام ومنه الأذان وهو الإعلام لأن الإذن من أذن في كذا إذا أباحه ~~والأذان من أذن بكذا إذا أعلم اه # وفي أبي السعود قال قاضي زاده في التكملة لم أر قط كتب اللغة مجيء الإذن ~~بمعنى الإعلام # قوله ( عن العبد المأذون ms5744 ) الأول إسقاط لفظة العبد فإنالحكم في الصبي ~~والمعتوه كذلك ح # قوله ( في غير باب التجارة ) كالتزوج والتسري والإقراض والهبة ونحوها مما ~~سيأتي # قوله ( وإسقاط الحق ) كالتفسير لقوله فك الحجر ولا يخفى عليك أن الصبي ~~والمعتوه ليس فيه إسقاط حق # سعدية # لكن قال ابن الكمال يعني حق المنع لا حق المولى لأنه من اختصاصه بإذن ~~العبد غير صحيح لأن حق المولى لا يسقط بالإذن ولذك يأخذ من كسبه جبرا على ~~ما سيأتي اه # قوله ( هوتوكيل وإنابة ) ستأتي ثمرة الخلاف # قوله ( ثم يتصرف ) عطف على المعنى فكأنه قال إذا أذن المولى ينفك العبد ~~من الحجر ثم يتصرف الخ # ابن كمال # قوله ( العبد ) إنما خص البيان به الخفاء الحال فيه وإلا فالحكم مشترك # ابن كمال # قوله ( لنفسه ) أي لا لسيده بطريق الوكالة قهستاني # ولا يلزم أن يكون مالكا له لأنه بجملته مملوك للمولى فإذا تعذر ملكه لما ~~تصرف فيه يخلفه المولى في الملك # شرنبلالية # قوله ( بأهليته ) لأن العبد أهل للتصرف بعد الرق لأن ركن التصرف كلام ~~معتبر شرعا لصدوره عن تمييز ومحل التصرف ذمة صالحة لالتزام الحقوق وهما لا ~~يفوتان بالرق لأنهما من كرامات البشر وهو بالرق لا يخرج عن كونه بشرا إلا ~~أنه حجر عليه من التصرف لحق المولى كي لا يبطل حقه بتعلق الدين برقبته لضعف ~~ذمته بالرق حتى لا يجب المال في ذمته إلا وهو شاغل لرقبته فإذا أذن المولى ~~فقط أسقط حقه فكان العبد متصرفا بأهليته الأصلية # زيلعي # قوله ( ولا يتخصص بنوع ) أي ولا بمكان # قهستاني # وفي التاترخانية هذا إذا صادف الإذن عبدا محجورا أما إذا صادف عبدا ~~مأذونا يتخصص فلو أذن له في التجارة ثم دفع إليه مالا وقال اشتر لي به ~~الطعام فاشترى العبد الرقيق يصير مشتريا لنفسه نص عليه محمد رحمه الله # قوله ( تفريع على كونه إسقاطا ) فإن الإسقاطات لا تقبل التقييد كما يأتي ~~كالطلاق والعتاق ولا يقال لو كان إسقاطا لما ملك نهيه # لأنا نقول ليس بإسقاط في حق ما لم يوجد فيكون النهي امتناعا ms5745 عن الإسقاط ~~فيما لم يوجد # زيلعي # قوله ( ولا يرجع بالعهدة ) أي بحق التصرف كطلب الثمن وغيره والعهدة فعله ~~بمعنى مفعول من عهدة لقيه # قهستاني # قوله ( لفكه الحجر ) ظاهره أن قوله ولا يرجع تفريع على قوله فك الحجر ~~وجعله القهستاني تفريعا على كون تصرفه لنفسه # قوله ( تفريع على فك الحجر ) فيه نظر والظاهر أنه تفريع على التفريع وهو ~~قوله فلا يتوقف كما يدل عليه التعليل # تأمل # قوله ( لأن الأسقاطات لا تتوقت ) لأنها تتلاشى عند وقوعها # قوله ( فإذا أذن في نوع الخ ) سواء سكت عن غيره أو نهى بطريق الصريح نحو ~~أن يأذن في شراء البز وقال لا تشتر غيره اه تاترخانية عن المضمرات # قوله ( لأنه فك الحجر لا توكيل ) أعاده وإن مر التنبيه على ثمرة الخلاف ~~بيننا وبين زفر والشافعي فافهم # PageV06P155 قوله ( ثم اعلم الخ ) قال في المنح التخصيص قد لا يكون مفيدا ~~إذا كان المراد به الاستخدام لأنه لو جعل ذلك إذنا لانسد باب الاستخدام ~~لإفضائه إلى أن من أمر عبده بشراء بقل بفلسين كان مأذونا يصح إقراره بديون ~~تستغرق رقبته ويؤخذ بها في الحال فلا يتجرأ أحد على استخدام عبده فيما اشتد ~~له حاجته لأن غالب استعمال العبيد في شراء الأشياء الحقيرة فلا بد من حد ~~فاصل بين الاستخدام والإذن بالتجارة وهو أنه إن أذن بتصرف مكرر صريحا مثل ~~أن يقول اشتر لي ثوبا وبعه أو قال بع هذا الثوب واشتر بثمنه أو دلالة كأد ~~إلي الغلة كل شهر أو أد إلي ألفا وأنت حر فإنه طلب منه المال وهو لا يحصل ~~إلا بالتكسب وهو دلالة التكرار ولو قال أقعد صباغا أو قصارا لأنه أذن بشراء ~~ما لا بد منه دلالة وهو نوع من الأنواع يتكرر بتكرر العمل المذكور كان ذلك ~~إذنا وإن أذن بتصرف غير مكرر كطعام أهله وكسوتهم لا يكون إذنا كما قررناه # وبهذا التفصيل صرح في البزازية # فإن قلت ينتقض هذا الأصل بما إذا غصب العبد متاعا وأمره مولاه ببيعه فإنه ~~إذن في التجارة وليس الأمر ms5746 بعقد مكرر # قلت أجيب عنه بأنه أمر بالعقد المكرر دلالة وذلك لأن تحصيصه ببيع المغصوب ~~باطل لعدم ولايته عليه والإذن قد صدر منه صريحا فإذا بطل التقييد ظهر ~~الإطلاق اه # وكلام البزازية الهداية يشير إلى الفاصل هو التصرف النوعي والشخصي والإذن ~~بالأول إذن دون الثاني فتأمل كذا في البزازية العناية وكلام الهداية يشير ~~إلى الفاصل هو التصرف النوعي والشخصي والإذن بالأول إذن دون الثاني فتأمل ~~كذا في العناية وكلام الوقاية يقيده اه # ويثبت الإذن دلالة الخ في الحقائق إنما يجعل سكوت المولى إذنا لم يسبق ~~منه ما يوجب نفي الإذن حالة السكوت كقوله إذا رأيتم عبدي يتجر فسكت فلا إذن ~~له بالتجارة ثم رآه يتجر فسكت لا يصير مأذونا اتفاقا # قوله ( فعبد رآه سيده الخ ) عبد مبتدأ خبره مأذون وساغ الابتداء به ~~لوقوعه موصوفا # وأفاد الزيلعي أنه إذا رأى أجنبيا يبيع ماله وسكت فإن سكوته لا يكون إذنا ~~له وكذا لو أتلف مال غيره وصاحبه ينظر وهو ساكت حتى كان له أن يطالبه ~~بالضمان اه # قال بعض الفضلاء ولينظر هذا مع قول الفصول العمادية في الثالث والثلاثين ~~ولو شق زق غيره فسال ما فيه وهو ساكت فإنه يكون رضا اللهم إلا أن يحمل ما ~~هنا على الإتلاف الغير الممكن تداركه فليتأمل اه # قوله ( بزازية ) عبارتها وإن رآه يشتري ويبيع فسكت فأذن إلا أن ينهاه ~~ولكنه فيما باع من مال مولاه لا يجوز حتى يأذن له بالنطق اه # قوله ( ودرر على الخانية ) في عبارة الخانية اضطراب فإنه قال أول الباب ~~رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا وقال بعد أسطر ~~ولو رآه في حانوته فسكت حتى باع متاعا كثيرا كان إذنا ولا ينفذ على المولى ~~بيع العبد ذلك المتاع ثم قال ولو أن رجلا دفع إلى عبد رجل متاعا ليبيعه ~~فباع فرآه المولى ولم ينهه كان إذنا له في التجارة ويجوز ذلك البيت على ~~صاحب المتاع اه حموي # أقول لا اضطراب في كلامه فإن معنى كلامه ms5747 الأول لم يكن إذنا في ذلك البيع ~~المسكوت عنه فلا ينفذ بيعه عليه وإن صار مأذونا في التجارة بعده كما فسره ~~كلام الثاني والثالث وإنما نفذ البيع في متاع الأجنبي لإذنه أي الأجنبي فيه ~~وهذا معنى ما في البزازية ويدل على ما قلنا ما في شرح البيري عن البدائع ~~رأى عبده يبيع ويشتري فسكت صار مأذونا عندنا إلا في البيع الذي صادفه ~~السكوت بخلاف الشراء اه # ثم رأيت العلامة الطوري وفق كذلك مستدلا بعبارة البدائع وغيرها واعترض ~~على الزيلعي حيث قال PageV06P156 ولا فرق في ذلك بين أن يبيع عينا مملوكا ~~للمولى أو لغيره بإذنه أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا # هكذا ذكر صاحب الهداية # وذكر قاضيخان إذا رأى عبدا يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لم يكن إذنا ~~اه # فاعترضه بأن ظاهر كلامه أنه فهم المخالفة بين كلام الهداية و الخانية ثم ~~قال ويكف يجوز حمل كلام الخانية على خلاف ما ذكره محمد في الأصل اه # فقول الشارح فيما نقله عن البزازية ولم يجز حتى يأذن بالنطق معناه لم يجز ~~ذلك البيع بخصوصه على المولى وإن صار العبد به مأذونا وليس معناه لم يكن ~~إذنا له كما فهمه المحشي والشارح وغيرهما والحاصل أنه لا فرق في كونه ~~مأذونا بين كل المبيع ملكا للمولى أو لغيره وإنما الفرق في جواز ذلك البيع ~~الذي صادفه السكوت فإن كان لأجنبي جاز وإن للمولى فلا إلا بالنطق فاغتنم ~~هذا التحرير في هذا المقام فإنه من مزال أقدام الأفهام # قوله ( لكن سوى بينهما الزيلعي وغيره ) أي كصاحب الهداية كما سمعت عبارته ~~والاستدراك مبني على ما فهمه كغيره من مخالفة ما في البزازية و الخانية لما ~~في الهداية وقد علمت أنه لا مخالفة في أنه يصير مأذونا بعد السكوت مطلقا # وإنما أفاد في الخانية شيئا لم يذكره في الهداية وهو أنه لا يجوز ذلك ~~البيع بخصوصه لو ملكا للمولى وإلا جاز # قوله ( ورجحه في الشرنبلالية ) أي رجح ما ذكره الزيلعي وابن الكمال ~~وغيرهما من التسوية ms5748 بين مال المولى وغيره # ونقل بعده عن جامع الفصولين ما قدمناه من أن أثر الإذن يظهر في المستقبل ~~لا في ذلك الشيء وغاب عنه أنه مراد قاضيخان وغيره وعلى ما مر فلا مخالفة ~~بين ما في المتون والشروح وبين ما في الفتاوى # والله تعالى الموفق # قوله ( ويشتري ما أراد ) الواو بمعنى أو بقرينة قول الشارح بعد أو شرائه ~~ولعل المراد بالتعميم أن المراد بالشراء مايعم أنواع المشتري ولو محرما ~~ولذلك قال القهستاني ويشتري ولو كان خمرا ط # قوله ( إلا إذا كان المولى قاضيا ) قال الحموي في شرح الكنز وقال المقدسي ~~في الرمز ظهر لي في توجيهه أن القاضي ممن لا يباشر الأعمال بنفسه فلا يدل ~~مع تكرار الأعمال من عبده على إذنه لقوة احتمال التوكيل اه # فأفاد هذا التعليل أن القاضي ذكر للتمثيل فالمراد به كل من لا يباشر ~~الأعمال بنفسه # وقال في حاشية الأشباه أقول لم يذكر صاحب الظهيرية هذه المسألة على سبيل ~~الاستثناء وذكرها قاضيخان لا على طريق الاستثناء فقال القاضي إذا رأى عبده ~~يبيع ويشتري فسكت لم يكن إذنا اه # وقد قدمنا أن إطلاق صاحب الهداية يفهم منه أنه لا فرق بين أن يكون المولى ~~قاضيا أو لا وأن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى اه # وأقره أبو السعود في حاشية الأشباه # وأقول لا يبعد أن يكون مراد قاضيخان أنه لا يصير مأذونا في ذلك التصرف ~~الذي صادفه السكوت كما أن ذلك والمراد من كلامه المار كما علمت فيكون ~~مأذونا بعده وعليه فلا استثناء وما ذكره المقدسي يصلح وجها لتنصيصه على ~~القاضي مع أنه داخل في عموم كلامه السابق يعني أن حكم عبد القاضي كغيره وإن ~~قوي احتمال كونه وكيلا عنه فلا ينافي إطلاق المتون والشروح ولذا لم يذكره ~~في الخانية و الظهيرية على طريق الاستثناء كما فعل في الأشباه ثم رأيت ~~الطوري قال بعد ذكر المسألة وفهم بعض أهل العصر أن سكوت القاضي لا يكون ~~إذنا بخلاف سكوت المولى كما فهم الإمام الزيلعي ms5749 اه # وظاهره أن هذا الفهم مخالف لكلامهم كفهم الزيلعي المار # وهذا مؤيد لما قلناه فتدبر # قوله ( لا في ذلك الشيء ) فيه أن الكلام مفروض فيما إذا باع ملك ~~PageV06P157 الأجنبي وحينئذ لا يتصور أن يكون سكوت السيد إذنا في بيع ذلك ~~الشيء حتى يصح نفيه وإلى هذا أشار الشارح بقوله فلا ينفذ على المولى بيع ~~ذلك المتاع لكنه شرح لا يطابق المشروح فكان عليه أن يبرزه في قالب الاعتراض ~~ح # وحاصله أن عدم كونه مأذونا في بيع ذلك الشيء إنما هو فيما لو باع ملك ~~المولى أما لو باع ملك الأجنبي بإذنه نفذ عليه كما قدمناه ونفاذه لا بسكوت ~~المولى بل بأمر صاحب المتاع وهل العهدة على العبد أو على صاحب المتاع اختلف ~~المشايخ فيه ذخيرة و تاترخانية # لكن ظاهر كلام السراج يفيد عدم الفرق فإنه قال ولو رأى عبده يبيع ويشتري ~~فسكت ولم ينهه صار مأذونا ولا يجوز هذا التصرف الذي شاهده المولى إلا أن ~~يجيزه بالقول سواء كان ما باعه للمولى أو لغيره ويصير مأذونا فيما يتصرف ~~بعد هذا اه إلا أن يرجع التعميم إلى قوله صار مأذونا أو يحمل على ما إذا لم ~~يكن بإذن الأجنبي وهو الأقرب فلا ينافي ما قدمناه عن البزازية و الخانية ~~وغيرهما فتأمل # قوله ( قبل أن يصير مأذونا ) لأنه لا يثبت الإذن إلا إذا باع أو اشترى ~~بحضرته لا قبله فبالضرورة يكون ذلك البيع غير مأذون فيه فلا ينفذ # قوله ( وهو باطل ) لأنه يلزم عليه تقدم الشيء على نفسه # قوله ( معزيا للذخيرة ) نص عبارة الذخيرة هكذا وإذا رأى عبده يشتري بماله ~~يعني بمال المولى فلم ينهه فهذا من المولى إذن له في التجارة وما اشتراه ~~فهو لازم وللمولى أن يسترد ماله ثم إذا استرد المولى ماله دراهم أو دنانير ~~لا ينتقض البيع وإن كان ماله عرضا أو مكيلا أو موزونا ينتقض البيع اه # قوله ( من ماله مولاه ) الأولى أن يقول بمال بالباء بدل من كما لا يخفى # قوله ( فيفتقر إلى الفرق ) الأولى حذف ms5750 الفاء ط # ولعل الفرق ما ذكروه في باب الفضولي من أن الشراء أسرع نفاذا فتأمل ح # قلت وفي شرح درر البحار في صورة الشراء ينفذ على المولى لدخول المبيع في ~~ملكه وفي صورة البيع لا ينفذ عليه لزوال المبيع من ملكه اه # ونقل مثله الحموي عن البدائع شرح المجمع وأورد عليه أن في كل إدخالا ~~وإخراجا # أقول إن كان الثمن دراهم أو دنانير لا يشكل لأنها لا تتعين بالتعيين بل ~~تجب في الذمة ولذا لو استرد المولى لا ينتقض البيع كما قدمناه وإن كان ~~غيرهما فيشكل لأنه بيع مقايضة والثمن فيها مبيع من وجه فيصدق عليه أنه باع ~~ملك المولى وقد مر غير مرة أنه لا ينفذ عليه وأنه إنما يصير مأذونا بعده ~~وجوابه أن اللازم ما اشتراه العبد وأما ما دفعه من ملك المولى فلم ينفذ على ~~المولى ولذا كان له أن يسترد فإذا أجاز ما صنع العبد ولم يسترده نفذ عليه ~~ذلك وصار مأذونا فيه وفيما بعده لأن الإجازة اللاحقة كالسابقة هذا ما ظهر ~~لي # قوله ( بلا قيد ) بيان للإطلاق بأن قال له أذنت لك في التجارة ولم يقيده ~~بشراء شيء بعينه ولا بنوع من التجارة # زيلعي # قوله ( صح كل تجارة منه ) لأن الفظ يتناول جميع أنواع التجارات # زيلعي # قوله ( أما لو قيد ) أي بنوع من التجار أو بوقت أو بمعاملة شخص # زيلعي # أو بمكان كما مر # وأما لو أمره بشراء شيء بعينه كالطعام والكسوة لا يكون مأذونا له لأنه ~~استخدام كما مر بيانه # قوله ( خلافا للشافعي ) أي ولزفر بناء على أنه توكيل عندهما وعندنا إسقاط ~~ط كما مر # قوله ( ولو بغبن فاحش ) أطلقه فشمل ما إذا نهاه عن البيع بالغبن الفاحش ~~أو أطلق له كما في البزازية # منح # قوله ( خلافا لهما ) وعلى PageV06P158 هذا الخلاف بيع الصبي والمعتوه ~~المأذون لهما # زيلعي # قوله ( ويوكل بهما ) أي بالبيع والشراء # زاد في شرح الملتقى ويسلم ويقبل السلم # وفي التبيين وله المضاربة أخذا ودفعا # قوله ( لأنه من عادة التجار ) يصلح علة للجميع ms5751 حتى الغبن الفاحش فإنه من ~~صنيعهم استجلابا للقلوب ويبيع بغبن فاحش في صفقة ويربح في أخرى كما في ~~التبيين وفيه لو مرض العبد المأذون له وحابى فيه يعتبر من جميع المال إذا ~~لم يكن عليه دين وإن كان فمن جميع ما بقي بعد الدين لأن الاقتصار في الحر ~~على الثالث لحق الورثة ولا وارث للعبد والمولى رضي بسقوط حقه بالإذن بخلاف ~~الغرماء وإن كان الدين محيطا يقال للمشتري أد جميع المحاباة وإلا فرد ~~المبيع كما في الحر وهذا لو المولى صحيحا وإلا فلا تصح محاباة العبد إلا من ~~ثلث مال المولى لأن المولى باستدامة الإذن بعد ما مرض أقامه مقام نفسه فصار ~~تصرفه كتصرفه والفاحش من المحاباة وغير الفاحش فيه سواء فلا ينفذ الكل إلا ~~من الثالث اه ملخصا # قوله ( ويصالح الخ ) لأنه كأنه اشتراه ببدل الصلح وله الشراء ط # قوله ( فلا ) لأن فيه تهمة فلا يجوز هذا لأن حق الغرماء تعلق بالمالية ~~فليس له أن يبطل حقهم بخلاف ما إذا حابى الأجنبي عند أبي حنيفة لأنه لا ~~تهمة فيه # وقالا يجوز ولو بغبن فاحش ولكن يخير المولى بين أن يزيل الغبن أو ينقض ~~البيع بخلاف ما إذا باع من الأجنبي به حيث لا يجوز أصلا عندهما لأن ~~المحاباة على أصلهما لا تجوز إلا بإذن المولى وهو آذن فيما يشتريه بنفسه ~~غير أن إزالة المحاباة لحق الغرماء # واختلفوا في قوله قيل يفسد البيع والأصح أن قوله كقولهما فصار تصرفه مع ~~مولاه كتصرف المريض المديون مع الأجنبي والغبن الفاحش واليسير سواء عنده ~~كقولهما # زيلعي # قوله ( ويبطل الثمن ) وإذا بطل الثمن صار كأنه باع بغير ثمن فلا يجوز ~~البيع ومراده ببطلان الثمن بطلان تسليمه والمطالبة به وللمولى استرجاع ~~المبيع # جوهرة # لكن في التبيين بعد ما ذكر أنه لا يطالب العبد بشيء لأنه بتسليم المبيع ~~سقط حقه في الحبس وإن عندهما تعلق حقه بعينه فكان أحق به من الغرماء إلى أن ~~قال هذا جواب ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف أن للمولى أن يسترد ms5752 المبيع إن كان قائما ويحبسه حتى يستوفي ~~الثمن اه # وكذا قال في النهاية بطلان الثمن جواب ظاهر الرواية # وعن أبي يوسف هذا إذا استهلك العبد المبيع فلو قائما فللمولى أن يسترده ~~الخ # قوله ( خلافا لما صححه المجمع الخ ) حيث قال وقيل لا يبطل الثمن وإن سلم ~~المبيع أو لا لأنه يجوز أن يعقد البيع ويتأخر وجوب الثمن دينا كما تأخر في ~~المبيع بالخيار إلى وقت سقوطه # قال صاحب المحيط هذا القول هو الصحيح اه كلام شارح المجمع # ورأيت بهامشه ما نصه فيه نظر لأن صاحب المحيط إنما حكم بصحة القول بجواز ~~البيع من العبد لا بعدم سقوط الثمن عنه على تقدير بيع مولاه منه كما فهمه ~~الشارح ح # قوله ( حتى لو كان ) تفريع على قوله دين وبيان لمفهومه لأن العرض لما ~~تعين بالعقد ملكه بعينه ويجوز أن يكون غير ملكه في يد عبده وهو أحق به من ~~الغلماء # نهاية # قوله ( وهذا كله ) أن بيع العبد من مولاه وعكسه بالقيمة أو لا # قوله ( وإلا لم يجز بينهما بيع ) لعدم PageV06P159 الفائدة لأن الكل مال ~~المولى ولا حق فيه لغيره زيلعي # قوله ( فيما كان من التجارة ) لم أر من ذكره غير المصنف # وقال ط لم أر مفهوم التقييد به ولعله يحترز به عن المبيع إذا كان للأكل ~~أو للبس فإنه لا فسخ فيه وحرره اه # قوله ( بحق ما ) كبيع وإجارة وشراء أو شهدوا عليه بغصب أو استهلاك وديعة ~~أو على إقراره بذلك # عمادية # أي ويؤاخذ بما أقر به من ذلك في الحال كما في البزازية # قوله ( يعني لا تقبل على مولاه ) حتى لا يخاطب المولى ببيع العبد # عمادية # قوله ( ولو حضرا ) أي المولى والمحجور # قوله ( قضى على المولى ) فيخاطب ببيعه لأن العبد مؤاخذ بأفعاله # قوله ( على المحجور ) مستدرك لأن كلامه فيه # قوله ( تسمع على العبد ) أي فيؤاخذ بعد عتقه # قوله ( وقيل على المولى ) قائله أبو يوسف والأول قولهما كما في العمادية # وفي البزازية فإن لم يقر لكن أقيمت عليه البينة فحضرة المولى شرط ms5753 إلا عند ~~الثاني # قوله ( ولو شهدوا على إقرار العبد ) أي المحجور فالأولى أن يأتي بالمضمر ~~مكان المظهر أما إقرار المأذون فقد علمت أنها تقبل على المولى وسيأتي له ~~تتمة # قوله ( لم يقض على المولى ) أي بل يؤخر إلى عتقه وقد ذكر أول كتاب الحجر ~~لو أقر العبد بمال أخر إلى عتقه لو لغير مولاه ولو له هدر وبحد وقود أقيم ~~في الحال # وفي البزازية والمحجور يؤاخذ بأفعاله لا بأقواله إلا فيما يرجع إلى نفسه ~~كالقصاص والحدود # وحضرة المولى لا تشترط ولو أتلف ما لا يؤاخذ به في الحال أما الإقرار ~~بجناية توجب الدفع أو الفداء لا يصح محجورا أو مأذونا وإقرار المحجور ~~بالدين والغصب وعين مال لا يصح وفي المأذون يصح ويؤاخذ به في الحال ولو أقر ~~المأذون بمهر امرأته أو صدقة يؤخذ به بعد الحرية اه # قوله ( مطلقا ) سواء كان المولى حاضرا أو غائبا # عمادية # قوله ( ومزارعة ) في البزازية ويأخذها مزارعة ويدفعها مطلقا كان البذر ~~منه أو لا اه # وهي في المعنى إيجار أو استئجار كما يأتي في بابها فكانت من التجارة # قوله ( ويؤاجر ويزارع ) يعني له أن يدفع الأرض إجارة ومزارعة # قوله ( ويشارك عنانا ) قال في النهاية شركة العبدان المأذونان شركة عنان ~~على أن يشتريا بالنقد والنسيئة بينهما لم يجز من ذلك النسيئة وجاز النقد ~~لأن في النسيئة معنى الكفالة عن صاحبه ولو أذن لهما الموليان في الشركة على ~~الشراء بالنقد والنسيئة ولا دين عليهما فهو جائز كما لو أذن لكل واحد منهما ~~مولاه بالكفالة أو التوكيل بالشراء بالنسيئة # كذا في المبسوط و الذخيرة غير أنه ذكر في الذخيرة وإذا أذن له المولى ~~بشركة المفاوضة فلا تجوز المفاوضة لأن إذن المولى بالكفالة لا يجوز في ~~التجارات # كذا في الشرنبلالية # أقول يمكن حمل كلام الذخيرة آخرا على ما إذا كان المأذون مديونا ح # قوله ( لا مفاوضة ) لعدم ملكه PageV06P160 الكفالة فمفاوضته تنقلب عنانا # بزازية # قوله ( ويستأجر ويؤجر ) أي يستأجر أجراء ويؤجر غلمانه ويستأجر البيوت ~~والحوانيت ويؤجرها لما فيها من تحصيل ms5754 المال # ذكره الزيلعي # قوله ( ولو نفسه ) أتى به لأن فيه خلاف الشافعي رحمه الله # قوله ( ويقر بوديعة الخ ) لأن الإقرار من توابع التجارة لأنه لو لم يصح ~~إقراره لم يعامله أحد # زيلعي # وفيه إشعار بأن المأذون بالتجارة مأذون بأخذ الوديعة كما في المحيط وغيره ~~لكن في وديعة الحقائق خلافه # قهستاني # وأطلقه فشمل ما إذا أقر للمولى أو لغيره وما إذا كان عليه دين أو لا وما ~~إذا كان في صحته أو مرضه أو صحة مولاه أو مرضه ويأتي بيان ذلك # وفي التاترخانية وإذا أقر بعد الحجر بدين أو بعين لرجل جاز بقدر ما في ~~يده فقط اه # وفي البزازية يجوز إلا فيما أخذه المولى منه # قوله ( ولو عليه دين ) أي إذا كان الإقرار في صحته فلو في المرض قدم ~~غرماء الصحة كما في حق الحر # فحاصله أن ما يكون من باب التجارة من ديونه ويصح إقراره به صدقه المولى ~~أو لا وما لا يكون من باب التجارة لا يصدق فيه إلا بتصديقه لأنه في ~~كالمحجور # زيلعي # والأول يؤاخذ به في الحال والثاني بعد العتق كما في الهندية # ومثال الثاني إقراره بمهر امرأته أو بجناية كما مر عن البزازية # وفي الطوري عن المبسوط لو أقر بدين في مرض مولاه فعلى أقسام الأول لا دين ~~عليه وعلى المولى دين الصحة جعل كأن المولى أقر في مرضه ويبدأ بدين الصحة # الثاني على العبد دين ولا دين على المولى في صحته فإقرار العبد به صحيح ~~لأنه إنما يحجر في مرض سيده لو على السيد دين صحة محيط بماله ورقبة العبد ~~وما في يده # الثالث على كل دين صحة فلا يخلو إما أن تكون رقبة العبد وما في يده لا ~~يفضل عن دينه أو يفضل عنه لا عن دين المولى أو يفضل عنهما ففي الأول لا يصح ~~إقراره لأنه شاغل لرقبته وما في يده وفي الثاني يكون الفاضل لغرماء صحة ~~المولى وفي الثالث يصح إقراره في ذلك الفاضل ولولا دين عل أحدهما فأقر ~~المولى في ms5755 مرضه بألف ثم العبد بألف تحاصا في ثمن العبد ولو أقر العبد أولا ~~ثم المولى بدىء بدين العبد اه ملخصا # قوله ( لغير زوج الخ ) أي لمن لا تقبل شهادة العبد له لو كان حرا كما في ~~الخانية # قوله ( وولد ووالد ) قال في المبسوط إذا أقر المأذون لابنه وهو حر أو ~~لأبيه أو لزوجته وهي حرة أو مكاتب ابنه أو لعبد ابنه وعليه دين أو لا ~~فإقراره لهؤلاء باطل في قول الإمام وفي قولهما جائز أو لعبد ابنه وعليه دين ~~أو لا فإقراره لهؤلاء باطل في قول الإمام وفي قولهما جائز ويشاركون الغرماء ~~في كسبه ط # قوله ( وسيد الخ ) قال في الهندية وإن كان على المأذون دين فأقر بشيء في ~~يده أنه وديعة لمولاه أو لابن مولاه أو لأبيه أو لعبد تاجر عليه دين أو لا ~~أو لمكاتب مولاه أو لأم ولده فإقراره لمولاه ومكاتبه وعبده وأم ولده باطل ~~فأما إقراره لابن مولاه أو أبو لأبيه فجائز ولو لم يكن عليه دين كان إقراره ~~جائزا في ذلك كله اه ط # قوله ( ولو بعين صح الخ ) في المبسوط إذا أقر المأذون بعين في يده لمولاه ~~أو لعبد مولاه إن لم يكن عليه دين جاز وإلا فلا ولو أقر بدين لمولاه لا ~~يجوز مطلقا لأنه لا يستحق على عبده دينا طوري وظاهر التعليل احتصاص التفرقة ~~بين الدين والعين وبالولى دون زوج المقر وولده ووالده وهو خلاف ما يفهم من ~~كلام الشارح ولم أر من صرح به فليراجع وعبارة الوهبانية PageV06P161 ~~وإقراره بالعين لا الدين جائز لمولاه إلا حيثما الدين يظهر ولو أقر لمولاه ~~أو عبده بدين ولا دين عليه ثم لحقه دين بطل إقراره ولو بعين فلا حتى يكون ~~المولى أحق بها من الغرماء # وفيها أقر لابن نفسه أو أبيه أو مكاتب لابنه لم يجز شيء مما أقر به عليه ~~دين أو لا عند الإمام اه # فقوله لم يجز شيء يشمل الدين والعين فيؤيد ما قلناه # تأمل # ثم رأيت في حاشية أبي السعود التعليل ms5756 لقول الإمام بأن إقراره لهم إقرارا ~~صورة وشهادة معنى وشهادته لهم غير جائزة لو كان حرا فكذا إقراره # ثم نقل عن شيخه أنه اعترض على صاحب الدرر في تقييده بطلان الإقرار لهم ~~بالدين بأن الزيلعي أطلقه # اه # ويؤيده التعليل بأنه شهادة معنى فلا فرق بين الدين والعين إلا في المولى ~~ولله الحمد # قوله ( بما لايعد سرفا ) حذف الشارح جملة فيها متعلق الباء وأصل العبارة ~~كما في المنح عن البزازية ولهذا يملك إهداء مأكول وإن زاد على درهم بما لا ~~يعد سرفا فإن الباء متعلقة بزاد ح # قوله ( وجزم به ابن الشحنة ) حيث قال بعد كلام وقد علمت تقييدهم ما يملكه ~~من الهدية بالمأكولات فيحتاج إلى التنبيه عليه في النظم لأنه أطلق اه # قلت ومثله في التبيين وصرح به في التاترخانية عن المحيط فقال ولا يملك ~~الإهداء بما سوى المأكولات من الدراهم والدنانير اه # وفيها عن الأصل ولو وهب هبة وكانت شيئا سوى الطعام وقد بلغت قيمته درهما ~~فصاعدا لا يجوز وإن أجاز المولى هبته إن لم يكن عليه دين تعمل إجازته وإلا ~~فلا وكذا لا يتصدق إلا بدرهم فما دونه # قوله ( بخلاف ما لو دفع إليه قوت شهر ) لأنهم لو أكلوه قبل الشهر يتضرر ~~به المولى # هداية # قوله ( كرغيف ونحوه ) لأن ذلك غير ممنوع عنه في العادة # هداية # بقي لو كان في بيته من في مقام المرأة كحاجبه وغلامه نقل ابن الشحنة عن ~~ابن وهبان أنه لم يره في كلامهم وأنه ينبغي أن يجوز قياسا عليها ثم نقل عنه ~~أنه لو كانت الزوجة ممنوعة من التصرف في بيته تأكل معه بالفرض ولا يمكنها ~~من طعامه والتصرف في شيء من ماله ينبغي أن لا يجوز لها الصدقة واعترضه بأنه ~~جرى العرف بالتصدق بذلك مطلقا # تأمل # قوله ( بقدر ماله ) أي ما في يده من مال التجارة # قال ابن الشحنة عن التتمة حتى روي عن ابن سلمة إذا كان عشرة آلاف درهم ~~فاتخذ ضيافة بعشرة دراهم تكون يسيرة وإن كان عشرة دراهم فبدانق ms5757 كثيرة فينظر ~~في العرف في قدر مال التجارة ثم قال وأطلق في المنتقى عن أبي يوسف أنه لا ~~بأس للرجل أن يجيب دعوة العبد المحجور عليه اه # قلت والمأذون بالأولى # تأمل # قوله ( بعيب ) فلا يحط بدونه إذ هو تبرع محض منح # قوله ( ويحابى ) أي ابتداء لأنه قد يحتاج إليه التاجر قدمنا عن الزيلعي ~~شيئا من الكلام على المحاباة # قوله ( مجتبى ) ومثله في التبيين قوله ( ولا يتزوج ) لأن ليس من باب ~~التجارة ولأن فيه ضررا على المولى بوجوب المهر والنفقة في رقبته زيلعي قوله ~~ولا يتسرى لأنه مبني على ملك الرقبة والعبد لا يملك وإن ملك قوله ( وقال ~~أبو يوسف يزوج الأمة ) لما فيه من تحصيل المهر وسقوط النفقة فأشبه إجارتها ~~ولهذا جاز للمكاتب ووصي الأب والأب # ولهما أن الإذن تناول التجارة والتزويج ليس منها بخلاف المكاتب لأنه يملك ~~الاكتساب وذلك لا يختص بالتجارة وكذا الأب PageV06P162 والجد والوصي ولأن ~~تصرفهم مقيد بالأنظر للصغير وتزويج الأمة من الأنظر وعلى هذا الصرف الصبي ~~والمعتوه المأذون لهما والمضارب والشريك عنانا ومفاوضة وجعل صاحب الهداية ~~الأب والوصي على هذا الخلاف وهو سهو # زيلعي # قوله ( ولا يكاتبه ) لأنها توجب حرية اليد حالا والرقبة مآلا والإذن لا ~~يوجب شيئا من ذلك والشيء لا يتضمن ما هو فوقه # زيلعي # قوله ( إلا أن يجيزه المولى ) لأن الامتناع لحقه فإذا أجازه زال المانع ~~فينفذ # قوله ( ولا دين عليه ) جملة حالية أي دينا مستغرقا # قال الزيلعي وذكر في النهاية لو عليه دين قليل أو كثير فكتابته باطلة وإن ~~أجازها المولى وهذا مشكل فإن لم يستغرق رقبته وما في يده لا يمنع الدخول في ~~ملك المولى إجماعا حتى جاز للمولى عتق ما في يده وإنما الخلاف في المستغرق ~~فيمنع عنده لا عندهما اه # قلت وأجيب بإمكان حمله على قول الإمام أولا بأن غير المستغرق يمنع الدخول ~~أيضا وما ذكر قوله آخرا # قوله ( وولاية القبض للمولى ) لأن العبد نائب عن المولى كالوكيل فكان قبض ~~البدل لمن نفذ العقد من جهته لأن الوكيل فيه ms5758 سفير ومعبر فلا تتعلق به حقوق ~~العبد كالنكاح بخلاف المبادلة المالية ولو أدى المكاتب البدل إلى المولى ~~قبل الإجازة ثم أجاز المولى لا يعتق وسلم المقبوض إلى المولى لأنه كسب عبده # زيلعي # قوله ( ولا يعتق ) لأنه فوق الكتابة فكان أولى بالامتناع # زيلعي # قوله ( إلى آخر ما مر ) أي من قوله ولا دين عليه وولاية القبض للمولى ولو ~~اقتصر على هذا الاستثناء هنا وقال إلا أن يجيزهما المولى الخ كما فعل في ~~شرحه على الملتقى لكن أخصر # قال الزيلعي وإن كان عليه دين مستغرق لا ينفذ عند أبي حنيفة خلافا لهما ~~بناء على أنه يملك ما في يده أم لا اه # قوله ( ولا بغيره ) أي بغير مال وهو أولى بالمنع من الأول كما لا يخفى # منح # قوله ( ولا يقرض ) لأنه تبرع ابتداء وهو لا يملكه # منح # قوله ( ولا يهب ) قدمنا عن التاترخانية عن الأصل أنه يهب ويتصدق بما دون ~~الدرهم وجرى عليه في الشرنبلالية # قوله ( ولو بعوض ) لأنه تبرع ابتداء أو ابتداء وانتهاء # زيلعي # يعني لو بلا عوض ولا يبرىء لأنه كالهبة # درر # قوله ( ولا يكفل ) لأنها ضرر محض # درر # قوله ( ولا يصالح الخ ) لأنه تصرف في رقبته ولم يدخل تحت الإذن وعفوه ~~تبرع ط # قوله ( ويصالح عن قصاص الخ ) مستدرك مع ما تقدم ح أي تقدم متنا # قوله ( وأمثلة الثاني ) المناسب ذكره قبل قوله وإجارة واستئجار لأنهما ~~بمعنى التجارة كغرم الوديعة وما بعده نص عليه في الكفاية # قوله ( وأمانة ) كمضاربة وبضاعة وعارية # قوله ( فتنبه ) لعله يشير إلى أن عبارة المصنف أحسن لأن غرم الغصب يكون ~~بلا جحود لأنه متعد به بخلاف الوديعة والأمانة فإنه إذا جحدها ضمنهما كما ~~إذا استهلكهما لكن كان الأحسن تقديم الغصب على الوديعة # فإن قلت قدمت عن البزازية إن إقرار المأذون بالدين والغصب وعين مال يصح ~~ويؤاخذ به في الحال بخلاف المحجور عليه فلم قيد بالجحود قلت ليصير دينا ~~فيدخل تحت قوله وكل دين لأن الكلام فيما يتعلق برقبته ولا يكون كذلك إلا ~~بالجحود وإن كان ms5759 مؤاخذا بإقراره بالعين كما قدمه # فإن قلت الغصب عين # قلت نعم قبل التعدي عليه وكلامه في غرمه ولا يكون إلا بعده فيكون دينا # قوله ( وعقر الخ ) لاستناده إلى الشراء فإنه لولا الشراء لوجب عليه الحد ~~لا العقر سواء وجب بإقراره أو البينة # كفاية PageV06P163 أي فيكون في حكم الشراء واحترز به عما وجب عليه ~~بالتزويج فليس بمعنى التجارة # قهستاني # قوله ( بعد الاستحقاق ) متعلق بوجب لا بوطء ط # قوله ( يتعلق برقبته ) لأنه دين ظهر وجوبه في حق المولى # درر # واستثنى في الأشباه عن إجارة منية المفتي ما إذا كان أجيرا في البيع ~~والشراء أي فإن الضمان يتعلق بالآذن وهو المستأجر وما قاله المقدسي من أنه ~~لا يحتاج إلى الاستثناء إذ ليس بمأذون بل كوكيل المستأجر بحث في معرض النقل # بيري # قوله ( كدين الاستهلاك ) أي كدين ترتب بذمته بسبب استهلاكه لشيء آخر ط # قوله ( يباع فيه ) ولا يجوز بيعه إلا برضا الغرماء أو بأمر القاضي لأن ~~الغرماء حق الاستسعاء ليصل إليهم كمال حقهم ويبطل ذلك ببيع المولى فاحتيج ~~إلى رضاهم # والوالجية # وفيها ولو باعه القاضي لمن حضروا يحبس حصة من غاب من ثمنه # قال الزيلعي ولا يعجل القاضي ببيعه بل يتلوم لاحتمال أن يكون له مال يقدم ~~عليه أو دين يقتضيه فإذا مضت مدة التلوم ولم يظهر له وجه باعه اه # وفيه من موضع آخر ثم المولى ببيع عبده المأذون له المديون بعد العلم ~~بالدين لم يجعل مختارا للفداء بالقيمة وببيع العبد الجاني بعد العلم ~~بالجناية جعل مختارا للفداء بالأرش لأن الدين هنا على العبد بحيث لا يبرأ ~~بالعتق ولا يجب على المولى شيء # ولو اختار المولى الفداء صريحا بأن قال أقضي دينه كان عدة منه تبرعا فلا ~~يلزمه بخلاف الجناية فإنموجبها على المولى خاصة # قوله ( لاحتمال الخ ) علة لاشتراط الحضرة وأفاد أن بيعه غير حتم بل يخير ~~مولاه بين البيع أو الفداء أي أداء جميع الديون ولم يرد به أداء قيمته نبه ~~عليه في الكفاية # قوله ( لأن العبد خصم فيه ) أي في ms5760 كسبه دون رقبته فإذا ادعى رقبته إنسان ~~كان المولى هو الخصم دون العبد وإذا ادعى كسبه فالعبد خصم فيه دون المولى ~~كما في التبيين # قوله ( ويقسم ثمنه بالحصص ) سواء ثبت الدين بإقرار العبد أو بالبينة # جوهرة # قال الرحمتي وهذا كله إذا كان الدين حالا ولو بعضه مؤجلا يعطي أرباب ~~الحال حصتهم ويمسك حصة صاحب الأجل إلى حلوله # قال في الرمز قلت مر في المفلس عن الينابيع أنه يعطى الكل لصاحب الحال ~~فإذا حل المؤجل قيل له شاركه وهذا إذا كان كل الدين ظاهرا ولو بعضه لم يظهر ~~ولكن ظهر سببه كما لو حفر بئرا في طريق وعليه دين يباع ويدفع للغريم قدر ~~دينه من الثمن وإن كان الدين مثل الثمن دفعه كله فإذا وقع في البئر دابة ~~رجع صاحبها على الغريم بحضرته يضرب كل بماله اه # حموي عن الكنز # قوله ( قبل الدين ) أي وبعد الإذن بخلاف ما قبله كما سيذكره # قوله ( هذا ) أي قوله وإن لم يحضر وقوله قيد الأولى أن يقول تعميم في ~~الكسب والاتهاب ط # لكن على جعله شرطا محذوف الجواب يصح لأن الشروط قيود # تأمل # قوله ( لأنه الخصم في كسبه ) مستغنى عنه بما تقدم قبله قريبا ط # قوله ( ثم إنما يبدأ بالكسب ) لأنه أهون على المولى مع إيفاء حق الغرماء # زيلعي # قوله ( وعند عدمه ) PageV06P164 أي أصلا أو عدم أيفائه ط # قوله ( مطلقا ) يعني سواء وجده في يد العبد أو في يد الغريم ولو استهلكه ~~الغريم للمولى أن يضمنه # رملي # قوله ( ومفاده ) أي مفاد كون المولى أحق بكسب عبده الحاصل قبل الإذن # قوله ( وأودعه ) الضمير المستتر عائد على المحجور فيفيد أن إيداعه قبل ~~الإذن بالتجارة والظاهر أن إيداعه بعد الإذن كذلك لأنه إيداع مال الغير ~~بدون إذنه # قوله ( للمولى تضمينه الخ ) أقول ما بحثه صرح به في الأشباه من كتاب ~~الأمانات حيث قال وفي البزازية الرقيق إذا اكتسبه واشترى شيئا من كسبه ~~وأودعه وهلكت عند المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا ~~معتبرة حتى لو ms5761 أودع شيئا وغاب فليس للمولى أخذه اه # وقوله فليس للمولى أخذه أي سواء كان العبد مأذونا أو محجورا مديونا أو لا # بيري # لكن هذا إذا لم يعلم أنه ماله أو كسب عبده فإن علم فله حق الأخذ بلا حضور ~~العبد # حموي عن البزازية # قوله ( لأنه كمودع الغاصب ) عبادة الرملي لأنه ماله أي مال السيد أودعه ~~عنده بلا إذنه فصار كمودع الغاصب # قال ط يفاد من هذا التعليل أن للمودع أن يرجع على العبد بما غرمه بعد ~~عتقه فتأمل # قوله ( قبل الدين ) قيد به لما في الطوري عن المحيط لو كان عليه دين يوم ~~أخد قليلا كان أو كثيرا لم يسلم للمولى ماأخذه ويظهر ذلك فيما إذا لحقه دين ~~آخر يرد المولى جميع ما كان أخذه لأنا لو جعلنا بعضه مشغولا بقدر الدين وجب ~~على المولى رد قدر المشغول على الغريم فإذا أخذه كان للغريم الثاني أن ~~يشاركه فيه إن كان دينهما سواء وكان للغريم الأول أن رجع بما أخذه منه على ~~السيد وإذا أخذ منه ثانيا كان للغريم الآخر أن يشاركه ثم وثم إلى أن يأخذ ~~منه جميع ما أخذه من كسبه اه # وفي القهستاني يتعلق ذلك الدين بما أخذه بعد الدين فيسترد منه كما إذا ~~كان على المأذون خمسمائة وكسبه ألف فأخذه السيد ثم لحقه دين خمسمائة أخرى ~~فإنه يسترد الألف من السيد اه # وعزاه للكرماني # وفي الذخيرة فإن لم يلحقه دين آخر فالمولى لا يغرم إلا خمسمائة # وفي النهاية رد ما أخذ لو قائما بعينه وضمانه له مستهلكا اه # وهذا بخلاف الضريبة فإنه يرد ما زاد على غلة مثله كما يأتي قريبا فافهم # قوله ( وطولب المأذون بما بقي ) لتقرر الدين في ذمته وعدم وفاء الرقبة # درر # وصرح بالمأذون لئلا يتوهم عود الضمير على المولى # قوله ( ولا يباع ثانيا ) لأن المشتري يمتنع حينئذ عن شرائه فيؤدي إلى ~~امتناع البيع بالكلية فيتضرر الغرماء # درر # وكذا لو اشتراه سيده بعد ذلك لأنه ملك جديد وتبدل الملك كتبدل العين حكما ~~فصار كأنه ms5762 عبد آخر # زيلعي # وإنما يباع في نفقة الزوجة مرارا لأنها وجبت شيئا فشيئا كما مر في النكاح # قهستاني # قوله ( ولمولاه أخذ غلة مثله ) فلو أخذ أكثر رد الفضل على الغلماء لتقدم ~~حقهم ولا ضرورة فيه # درر # وقال في العناية ومعناه له أن يأخذ الضريبة التي ضربها عليه في كل شهر ~~بعد ما لزمه الديون كما كان يأخذ قبل ذلك وما زاد على ذلك من ريعه يكون ~~للغرماء اه # وفي البحر عن الفتح قبيل كتاب العتق يجوز وضع الضريبة على العبد ولا يجبر ~~عليها بل إن اتفقا على ذلك اه # وفي القهستاني للسيد أن يأخذ منه غلة قبل وضع الضريبة وقبل لحوق الدين ~~وأن يأخذ أكثر من غلة مثله قبل الدين ولا يأخذ الأكثر بعده وأن يضع الضريبة ~~بعد الدين كما في الكرماني اه # PageV06P165 وفي قوله وأن يضع الضريبة بعد الدين مخالفة لما قدمناه عنه ~~وعن غيره من أنه يسترد منه بعد الدين ولتقييد الشارح كغيره بقوله قبل لحقوق ~~الدين إلا أن يوفق بأن له وضعها بعد الدين غير المستغرق لما في يده أي بقدر ~~ما يفضل بعد الدين أو أقل دون الأكثر ويحتمل أن يعطف قوله وأن يضع على ~~مدخول النفي في قوله ولا يأخذ فتأمل # قوله ( بوجود دينه ) الظاهر أن الباء بمعنى مع # رحمتي # قلت وبها عبر ابن الكمال # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يرد جميع ما أخذ لأن حق الغرماء في كسبه ~~مقدم على حق المولى # نهاية # قوله ( فينسد باب الاكتساب ) فصار ما يأخذه كالتصيل للكسب وأما أخذ ~~الأكثر فلا يعد من التحصيل فلا يحصل مقصود الغرماء # نهاية # قوله ( لدفع الضرر عنه ) قال في الهداية لأنه يتضر به حيث يلزمه قضاء ~~الدين من خالص ماله بعد العتق وما رضي به ح # قوله ( وأكثر أهل سوقه ) هذا استحسان لأن إعلام الكل متعذر أو متعسر فلو ~~حجر عليه بحضرة الأقل لم يصر محجورا عليه حتى لو بايعه من علم منهم ومن لم ~~يعلم جاز البيع لأنه لما صار مأذونا له في ms5763 حق من لم يعلم صار مأذونا في حق ~~من علم أيضا لأن الحجر لا يقبل التخصيص ولا يتجزأ كالإذن # قال في النهاية ثبت بهذا عدم صحة الحجر الخاص وإن من شرط صحة الحجر ~~التعميم # قوله ( إن كان الإذن شائعا ) وكذا بشرط كون الحجر قصدا # قال في النهاية ثم اعلم أن اشتراط إهار الحجر فيما بين أهل سوقه فيما إذا ~~ثبت الحجر قصدا كعزل الوكيل فلو ضمناه لغيره فلا كما إذا باع عبده المأذون ~~غير المديون اه # وسيشير إليه قريبا # قوله ( أما إذا لم يعلم الخ ) محترز قوله شائعا # قوله ( كفى في حجره علمه به فقط ) فلو لم يعلم فاشترى وباع كان مأذونا ~~والحجر باطل لأن حكم الحجر لا يلزمه إلا بعلمه # إتقاني # قوله ( باع عبده المأذون الخ ) وكذا لو وهبه من رجل وقبضه فلو رجع في ~~الهبة لا يعود الإذن وكذا رده المشتري بالعيب بالقضاء وإن عاد إليه قديم ~~ملكه # نهاية # قوله ( لصحة البيع ) وهو حجر ثبت حكما للبيع لا مقصودا لأن البيع لم يوضع ~~للحجر ويجوز أن يثبت الشيء حكما لغيره وإن لم يثبت قصدا كعزل الوكيل الغائب # نهاية # قوله ( لفساد البيع ) علة لقوله لا وقد وقع في كلام الإمام محمد أن البيع ~~باطل فقيل أراد سيبطل لأنه موقوف على إجازة الغرماء وقيل أراد به أنه فاسد ~~إلا أن الفساد فيه دون سائر العقود الفاسدة لأنه خال عن الشروط الفاسدة ~~والمالك غير مكره عليه إنما عدم الرضا من صاحب الحق لا غير فأظهرنا زيادته ~~على سائر العقود الفاسدة في إفادته قبل القبض ملكا موقوفا # تاترخانية ملخصا # وعليه لينظر ما فائدة قول الشارح ما لم يقبضه المشتري فإن الملك حاصل ~~قبله # تأمل # قوله ( إن ديونهم حلة نعم ) أي لهم فسخه ولو مؤجلة فلا فإن حل الأجل ضمن ~~المولى لهم قيمته وكذا لو وهب العبد قبل حلول الدين لرجل وقبضه أو آجره جاز ~~فإن حل الأجل ضمن لهم القيمة وليس لهم رد الهبة وكان لهم نقض الإجارة وأما ~~الرهن فكالبيع # تاترخانية ms5764 # وأما العتق فسيأتي متنا # قوله ( وفاء ) أي بديون المأذون # قوله ( وبموت سيده ) PageV06P166 وكذا الصبي يحجر بموت الأب والوصي # وأما المأذون من قبل القاضي فلا ينعزل بموته لأنه حكم كما في شرح المجمع # در منتقى # قوله ( وجنونه مطبقا ) سنة فصاعدا أو يفوض للقاضي وبه يفتى فإن مست ~~الحاجة إلى التوقيت يفتى بسنة كما في تتمة الواقعات # در منتقى # قوله ( ولحوقه ) قال في شرح المجمع أقول قد تسامح فيه لأن اللحاق بدون ~~القضاء لا يكون كالموت عندنا # قوله ( وكذا بجنون المأذون ولحوقه أيضا ) فلو قال وموت أحدهما ولو حكما ~~أو جنونه مطبقا لكان أتم وأخصر # عزمية # قوله ( وإن لم يعلم أحد به ) أي بهذا الحجر أو بالموت وما ذكر بعده قال ~~الزيلعي فصار محجورا عليه في ضمن بطلان الأهلية فلا يشترط فيه علمه ولا علم ~~أهل سوقه لأن الحجر حكمي فلا يشترط فيه العلم كانعزال الوكيل بهذه الأشياء ~~اه # قوله ( لأنه موت حكما ) حتى يعتق مدبروه وأمهات أولاده ويقسم ماله بين ~~ورثته وهذا علة لقوله ولحوقه فكان ينبغي تقديمه على قوله وإن لم يعلم أحد ~~به # قوله ( وينحجر حكما ) كان ينبغي ذكره عند قوله وبموت سيده لأن كل ذلك حجر ~~حكمي كما علمت # قوله ( بإباقه ) لأن المولى لم يرض بتصرف عبده المتمرد الخارج عن طاعته ~~عادة فكان حجرا عليه دلالة # زيلعي # وسيذكر آخرا عن الأشباه تصحيح خلافه ويأتي ما فيه # قوله ( وإن لم يعلم أحد ) أي من أهل سوقه # قوله ( كان حجرا دلالة ) هذا استحسان لأن العادة جرت بتحصين أمهات ~~الأولاد وأنه لا يرضى بخروجها واختلاطها بالرجال في المعاملة ودليل الحجر ~~كصريحه # زيلعي # قوله ( ما لم يصرح بخلافه ) لأن الصريح يفوق الدلالة # زيلعي # قوله ( لا بالتدبير ) لأن العادة لم تجر بتحصين المدبرة فلم يوجد دليل ~~الحجر # منح # وكذا المدبر بالأولى # قوله ( وضمن بهما قيمتهما ) أي ضمن المولى بالاستيلاد والتدبير قيمتهما ~~لأنه أتلف بهما محلا تعلق به حق الغرماء لأنه بفعله اتنع بيعهما # زيلعي # وظاهر كلام المصنف أن يضمن القيمة مطلقا مع أنه ms5765 يتوقف على اختيار الغرماء ~~فلو زاد إن شاؤوا لكان أولى لما في المحيط وإن شاؤوا استسعوا العبد في ~~دينهم وإن ضمنوا المولى لا سبيل لهم على العبد حتى يعتق # وفيه عليه دين لثلاثة لكل ألف اختار اثنان ضمان المولى فضمناه ثلثي قيمته ~~واختار الثالث استسعاء العبد في جميع دينه جاز ولا يشارك أحدهما الآخر فيما ~~قبض بخلاف ما إذا كان الغريم واحدا فإذا اختار أحدهما بطل حقه في الآخر # طوري # قوله ( فقط ) أي لا ما زاد على القيمة من الدين بل يطالبان به بعد العتق # قوله ( أن ما معه ) قيد بالمعية إذ إقراره في حق رقبته بعد الحجر لا يصح ~~حتى لا تباع رقبته بالدين إجماعا كما في التبيين # قوله ( صحيح ) أي بشروط تؤخذ من الزيلعي وغيره وهي أن لا يكون إقراره بعد ~~أخذ المولى ما في يده أو بعد ما باعه من غيره وأن لا يكون عليه دين مستغرق ~~لما في يده وقت الحجر وأن لا يكون ما في يده اكتسبه بعد الحجر # قوله ( وقالا لا يصح ) يعني حالا وهو القياس # شرنبلالية # قوله ( فلم يعتق عبد الخ ) أي في حق الغرماء فلهم أن يبيعوه ويستوفوا ~~ديونهم وأما في حق المولى فهو حر بالإجماع حتى أن الغرماء لو أبرؤوا العبد ~~من الدين أو باعوه من المولى أو قضى PageV06P167 المولى دينه فإنه حر # تاترخانية عن الينابيع # قوله ( وقالا يملكه ) لأنه وجد سبب الملك في كسبه وهو ملك رقبته ولهذا ~~يملك إعتاقه ووطء المأذونة # وله أن ملك المولى إنما يثبت خلافه عن العبد عند فراغه عن حاجته والمحيط ~~به الدين مشغول بها فلا يخلفه فيه # هداية # قوله ( ولو اشترى الخ ) معطوف على لم يعتق فهو مفرع على قول الإمام # قوله ( ولو ملكه لم يضمن ) ظاهره أن عند القائل بالملك لا يضمن وليس كذلك ~~بل الضمان متفق عليه # لكن يضمن قيمته للحال عندهما لأنه ملكه وإنما ضمنه لتعلق حق الغير به ~~وعنده في ثلاث سنين لأنه ضمان جناية لعدم ملكه كما في التبيين ms5766 # قوله ( خلافا لهما ) راجع إلى مسألة ذي الرحم أيضا اه ح # قوله ( صح تحريره ) أي تحرير المولى العبد الذي اكتسبه المأذون # قوله ( إجماعا ) أي عندهما وعنده في قوله الأخير وفي قوله الأول لا يملك ~~فلا يصح أعتاقه # زيلعي # قوله ( حال كون المأذون ) الأنسب أن يقول أي المأذون حال كون ح # قوله ( ولو بمحيط ) هذا بالإجماع لقيام ملكه فيه وإنما الخلاف في أكسابه ~~بعد الاستغراق بالدين وقد بينانه # زيلعي # قوله ( وضمن المولى الخ ) سواء علم المولى بالدين أو لا بمنزلة إتلاف مال ~~الغير لما تعلق به حقهم # زيلعي # قوله ( الأقل من دينه وقيمته ) لأن حقهم تعلق بماليته فيضمنها كما إذا ~~أعتق الراهن المرهون # زيلعي # قوله ( وإن شاؤوا اتبعوا العبد ) لأن الدين مستقر في ذمته # زيلعي # قال في المحيط وما قبضه أحدهم من العبد لا يشاركه فيه الباقون بخلاف ما ~~قبضه أحدهم من القيمة التي على المولى لأنها وجبت لهم على المولى بسبب واحد ~~وهو العتق والدين متى وجب لجماعة بسبب واحد كان مشتركا بينهم اه # طوري # قوله ( لا يبرأ الآخر ) لأنه وجب على كل واحد منهما دين على حدة بخلاف ~~الغاصب مع غاصب الغاصب لأن الضمان واجب على أحدهما # زيلعي # قوله ( بعد عتقه ) مستدرك لأن الفرض أنه قد أعتق # قوله ( وصح تدبيره الخ ) إنما أعاد صدر المسألة مع تصريح المصنف به آنفا ~~ليرتب عليه عجزها ط # قوله ( ويخير الغرماء ) إن شاؤوا ضمنوا المولى قيمة العبد وإن شاؤوا ~~استسعوا العبد في ديونهم فإن ضمنوا المولى القيمة فلا سبيل لهم على العبد ~~حتى يعتق وبقي العبد مأذونا على حاله وإن استسعوا العبد أخذوا من السعاية ~~ديونهم بكمالها وبقي العبد مأذونا على حال # هندية # وبه ظهر معنى الاستثناء ط أي في قوله إلا أن الخ بخلاف العتق كما مر فإنه ~~باتباع أحدهما لا يبرأ الآخر # قوله ( أحد الشيئين ) وهما تضمين المولى واستسعاء العبد # قوله ( ولو أعتقه المولى الخ ) هذا مرتبط بقوله وصح إعتاقه لا بمسألة ~~المدبر # قال الزيلعي ولو أعتقه المولى بإذن الغرماء فلهم ms5767 أن يضمنوا مولاة القيمة ~~وليس هذا كإعتاق الراهن عبد الرهن بإذن المرتهن وهو معسر PageV06P168 لأنه ~~قد خرج عن الرهن بإذنه والعبد المأذون له لا يبرأ من الدين بإذن الغريم اه ~~أي في عتقه # أما المدبر فلا ضمان بإعتاقه مطلقا لما ذكره المؤلف من التعليل فتدبر ط # وعبارة الطوري وقوله وضمن شمل ما إذا أعتق بإذن الغرماء الخ قوله ( بأقل ~~من الديون ) أو وكان بلا إذن الغرماء والدين حال وأما إذا كان بخلاف هذه ~~الأشياء الثلاثة فلا ضمان على المولى # نهاية # وزاد المقدسي عن شرح الجامع لأبي الليث وكان البيع بأقل من القيمة أما لو ~~باعه بقيمته أو أكثر وقبض هو في يده فلا فائدة في التضمين ولكن يدفع الثمن ~~إليهم اه # نقله السائحاني # قوله ( وغيبه ) بالغين المعجمة در منتقى # قوله ( كان لهم فسخ البيع ) أي قبل القاضي لهم بالقيمة فلو بعده ففيه ~~تفصيل يأتي عن الزيلعي # قوله ( كما مر ) أي قبل نحو صفحة السراجية # قوله ( ضمن الغرماء البائع قيمته ) أي سواء كانت قدر الثمن أو دونه أو ~~أزيد هذا إذا كانت قدر الدين أو دونه فلو كانت أزيد يضمن بقدر الدين فقط # رحمتي # قوله ( لتعديه ) أي ببيعه وتسليمه إلى المشتري # منح # قوله ( فإن رد العبد ) يعني إذا اختاروا أخذ القيمة من المولى ثم ظهر ~~العبد واطلع المشتري على عيب ورده به الخ # قوله ( قبل القبض الخ ) نظر فيه الشرنبلالي بأن الصورة فيما إذا غيبه ~~المشتري وليس إلا بعد القبض قال ولعله إنما ذكر ذلك لقوله مطلقا ليقابله ~~بقوله أو بعده بقضاء # قوله ( مطلقا ) أي بقضاء أو رضا ح # قوله ( أو بخيار رؤية أو شرط ) أي مطلقا قبل القبض أو بعده بقضاء أو رضا ~~فكان عليه تأخير قيد الإطلاق إلى هنا ح # وإنما لم يحتج للقضاء لأن العيب يمنع تمام الصفقة فيكون الرد فسخا وخيار ~~الشرط يمنع ابتداء الحكم فكأن البيع لم يكن لعدم شرطه وهو الرضا وخيار ~~الرؤية يمنع تمام الحكم فالرد بهما لا يكون إلا فسخا # رحمتي # قوله ( أو ms5768 بعده بقضاء ) راجع لما في المتن أي أو رد بعيب بعد القبض بقضاء ~~لأنه بالقضاء يصير فسخا # رحمتي # قوله ( لزوال المانع ) أي من تعلق حقهم بالعبد وهو البيع والتسليم الذي ~~هو سبب الضمان # قال الزيلعي فصار كالغاصب إذا باع وسلم وضمن القيمة ثم رد عليه بالعيب ~~كان له أن يرد المغصوب على المالك ويرجع عليه بالقيمة التي دفعها إليه # قوله ( فلا سبيل لهم على العبد ) أي في استسعائه # قوله ( ولا للمولى على القيمة ) أي في استردادها من الغرماء # قوله ( وهي بيع في حق غيرهما ) أي غير المتبايعين كما تقدم في الأقالة ~~أنها فسخ في حق المتبايعين بيع جديد في حق ثالث والغرماء ثالث ففي حقهم ~~كأنه اشتراه من مشتريه وبيعه الأول على حاله # رحمتي # فلذا قال فلا سبيل لهم على العبد ولا للمولى على القيمة فليس المراد ~~بالغير العبد فافهم # قوله ( أو ضمنوا مشتريه ) أي ضمنوه القية لأنه متعد بالشراء والقبض ~~والتغييب # زيلعي # قال ح وأنت خبير أن PageV06P169 الثمن وإن كان أقل من الدين في مسألتنا ~~كما ذكره الشارح لكن القيمة قد تكون أكثر من الدين # فينبغي تقييد ضمان القيمة بما إذا كانت مثل الدين أو أقل # أما لو كانت أكثر فينبغي أن لا يضمن إلا مقدار الدين كما لا يخفى وحينئذ ~~ينظر في كيفية الرجوع على البائع اه # قال ط إن كان الثمن قدر ما ضمن من القيمة رجع به وإن كان المضمون أكثر ~~فلا وجه لرجوع المشتري على البائع بالزيادة فليتأمل اه # قوله ( عطف على البائع ) إنما يصح لو كان قوله ضمنوا ليس من عبارة المتن ~~وهو خلاف ما رأيناه في النسخ وعليه فهو عطف على قوله ضمن من عطف الجمل # قوله ( ويرجع المشتري بالثمن عل البائع ) لأن أخذ القيمة منه كأخذ العين # زيلعي # وقوله بالثمن أشار به إلى أنه لا يرجع بما ضمن بل بما أداه للبائع من ~~الثمن وما بقي من القيمة لا مطالبة له على البائع به وظاهر أن هذا فيما إذا ~~كانت القيمة أكثر ms5769 من الثمن اه # شرنبلالية # قوله ( أو أجازواالبيع الخ ) قال الزيلعي حاصله أن الغرماء يخيرون بين ~~ثلاثة أشياء إجازة البيع وتضمين أيهما شاؤوا ثم إن ضمنوا المشتري رجع ~~المشتري بالثمن على البائع وإن ضمنوا البائع سلم المبيع للمشتري وتم البيع ~~لزوال المانع وأيهما اختاروا تضمينه برىء الآخر حتى لا يرجعون عليه وإن ~~نويت القيمة عند الذي اختاروه ولو ظهر العبد بعد ما اختاروا تضمين أحدهما ~~ليس لهم عليه سبيل إن كان القاضي قضى لهم بالقيمة ببينة أو بإباء يمين لأن ~~حقهم تحول إلى القيمة بالقضاء وإن قضى بالقيمة بقول الخصم مع يمينه وقد ~~ادعى الغرماء أكثر منهم فهم بالخيار إن شاؤوا رضوا بالقيمة وإن شاؤوا ردوها ~~وأخذوا العبد فبيع لهم لأنه لم يصل إليهم كمال حقهم بزعمهم وهو نظير ~~المغصوب في ذلك # كذا ذكره في النهاية وعزاه إلى المبسوط # قال الراجي عفو ربه الحكم المذكور في المغصوب مشروط بأن تظهر العين ~~وقيمتها أكثر مما ضمن ولم يشترط هنا ذلك وإنما شرط أن يدعي الغرماء أكثر ~~مما ضمن وأن كمال حقهم لم يصل إليهم بزعمهم وبينهما تفاوت كثير لأن الدعوى ~~قد تكون غير مطابقة فيجوز أن تكون قيمته مثل ما ضمن أو أقل فلا يثبت لهم ~~الخيار فيه وإنما يثبت لهم الخيار إذا ظهر وقيمته أكثر مما ضمن فلا يكون ~~المذكور هنا مخلصا اه # ويجاب بما ذكره الشلبي عن خط قارىء الهداية بأن لهم أن يردوا ما أخذوا ~~وإن كانت قيمته مثل ما ضمن أو أقل لأن لهم فيه فائدة وهو حق استسعائه بجميع ~~دينه # أبو السعود # وبمثله أجاب الطوري # قوله ( معلما بدينه ) اسم فاعل من الإعلام حال من ضمير السيد # وعبارة الهداية و الكنز وأعلمه بالدين # قال في الكفاية أي أعلم البائع المشتري بأن هذا العبد مديون وفائدته سقوط ~~خيار المشتري في الرد بعيب الدين حتى يقع البيع لازما فيما بين البائع ~~والمشتري وإن لم يكن لازما في حق الغرماء إذا لم يكن في ثمنه وفاء بديونهم ~~اه # ومثله في التبيين ms5770 وغيره وسيشير إليه الشارح # قوله ( يعني مقرا به لا منكرا كما سيجيء ) قد علمت أن قوله معلما حال من ~~السيد البائع فهو وصف له والذي سيجيء اعتبار إقرار المشتري لا البائع وأصل ~~هذا الكلام لابن الكمال حيث ذكر أن فائدة قوله معلما تظهر في المسألة ~~الآتية وهي قوله وإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصهم لهم لو منكرا دينه قال ~~فإنه دل بمفهومه على أنه يخاصم مقرا فلا بد من فرض العلم حتى يتيسر تصوير ~~الإنكار مرة والإقرار أخرى اه # لكنه لم يفسر الإعلام بالإقرار كما فعل الشارح بل جعله مبني تصوير ~~الإنكار الآتي صريحا والإقرار المفهوم ضمنا ولذا قال ح إن قوله مقرا به لا ~~يصلح تفسيرا للمتن ولا تقييدا له وقد غلط في عبارة ابن الكمال ولم يفهمها ~~اه # PageV06P170 ويمكن أن يكون قوله يعين مقرا تفسيرا لمفعول باع الأول أي ~~باع مشتريا مقرا أو حالا من المشتري المفهوم من المقام ولو قال لمقر لكان ~~أظهر وفيما ذكره ابن الكمال من الفائدة نظر لأن المسألة رباعية غاب العبد ~~وقد مر غاب البائع أو غاب المشتري وسيأتي حضر الكل وهي التي الكلام فيها ~~ولذا قال ط هذا مفروض فيما إذا كان العبد حاضرا ليباين قوله سابقا وإن باعه ~~سيده وغيبه المشتري فلو قال المصنف وإن كان العبد حاضرا فلهم الفسخ ~~بحضرتهما لكان أخصر وأوضح اه # وفي هذه إن كان المشتري مقرا بالدين فالأمر ظاهر وإن كان منكرا فعلى ~~الغرماء إثباته لعدم المانع لوجود الخصم فيها وإنما الكلام في غيبة البائع ~~فإن كان المشتري مقرا لهم رد البيع لأنه خصم وإلا فلا فقوله معلما في مسألة ~~حضرة الكل لا يظهر له فائدة في هذه مسألة أصلا وإنما فائدته ما مر عن ~~الكفاية وغيرها فتدبر # هذا ما ظهر لي # قوله ( لتحقق المخاصمة ) تحقق فعل مضارع حذف منه إحدى التاءين والمخاصمة ~~فاعل يعني أن فائدة إقرار المشتري بالدين فيما إذا غاب البائع صحة كونه ~~خصما للغرماء في رد البيع # قوله ( فللغرماء رد البيع ) لأن ms5771 حقهم تعلق به وهو حق الاستسعاء أو ~~الاستيفاء من رقبته # وفي كل منهما فائدة فالأول تام مؤخر والثاني ناقص معجل وبالبيع تفوت هذه ~~الخيرة فكان لهم رده # زيلعي # قوله ( إن لم يصل ثمنه إليهم ) قال في الهداية قالوا تأويل المسألة إذا ~~لم يصل إليهم الثمن فإن وصل ولا محاباة في البيع ليس لهم أن يردوه لوصول ~~حقهم # قال الزيلعي وفيه نظر لأنه يشير إلى أنهم لا يكون لهم خيار الفسخ عند ~~وصول الثمن إليهم إذا لم يكن في اليع محاباة وإن لم يف الثمن بحقهم وإن كان ~~في البيع محاباة ثبت لهم خيار الفسخ وإن وفى الثمن بحقهم وليس كذلك بل لهم ~~خيار الفسخ إذا لم يف الثمن بحقهم وإن لم يكن فيه محاباة لأجل الاستسعاء ~~وقد ذكره بنفسه قبيله ولا خيار لهم إن وفى الثمن بحقهم وإن كان فيه محاباة ~~لوصول حقهم إليه # ولو قال وتأويل المسألة فيما إذا باعه بثمن لا يفي بدينهم استقام وزال ~~الإشكال لأن الثمن إذا لم يف بدينهم لهم نقض البيع كيفما كان وإذا وفى ليس ~~لهم نقضه كيفما كان وإذا لم يوجد شيء مما ذكرنا من تأجيل الدين وطلبهم ~~البيع ووفاء الثمن بالدين فالبيع موقوف حتى يجوز بإجازة الغرماء وهي مسألة ~~الكتاب اه # ونحوه في شروح الهداية # قوله ( لأن قبضهم الخ ) تعليل لمفهوم قوله إن لم يصل ثمنه إليهم والتقدير ~~فإن وصل ليس لهم الرد لأن الخ والأولى أن يقول بالبيع ط # ثم إن هذا جواب عن صاحب الهداية وأصله لصاحب النهاية حيث قال اللهم إلا ~~أن يريد بقوله فإن وصل ولا محاباة في البيع رضاهم بأخذ الثمن وهو رضا ~~بالبيع ثم قال ولكن احتمال إحضار الثمن والتخلية بينهم وبين الثمن بلفظ ~~الوصول باق فكان المعول عليه قول الإمام قاضيخان تأويله إذا باع بثمن لا ~~يفي بديونهم اه # وحاصله أن الوصول يحتمل معنى الإحضار والتخلية كما يحتمل معنى القبض فلا ~~يدل على الرضا # أقول لكن قول صاحب الهداية قبله إن له الخيار إذا ms5772 لم يف الثمن بحقهم ~~قرينة ظاهرة على أنه أراد بالوصول القبض كي لا يتناقض كلامه وإعمال الكلام ~~أولى من إهماله سيما من مثل هذا الإمام ولذا جزم به ابن الكمال وجعل ما ~~سواه من حشاوي الأوهام قوله ( إلا إذا كان فيه محاباة ) إذ لهم حينئذ أن ~~يقولوا إنما قبضنا الثمن لاعتقادنا أنه تمام القيمة # ابن مال أي فلا يدل على الرضا ما لم يف الثمن بحقهم # قوله ( وقال المصنف ) أي تبعا للزيلعي وغيره # قوله ( هذا ) أي ثبوت رد البيع للغرماء # قوله ( وإلا فالبيع نافذ ) أي بأن كان الدين مؤجلا لأنه باع ملكه قادرا ~~PageV06P171 على تسليمه قبل تعلق حق الغير أو كان البيع بإذنهم لأنه بمنزلة ~~بيعهم لأنفسهم ومحله إذا باعه من غير محاباة وإلا فالظاهر ثبوت الرد لهم ~~لما تقدم ط # قلت الظاهر كون المولى وكيلا عنهم فيجري فيه ما مر في كتاب الوكالة # تأمل # قال أبوالسعود وكذا ينفذ إذا كان بإذن القاضي كما قدمناه اه # أو كان لثمن يفي بدينهم لأن حقهم قد وصل إليهم # قوله ( لزوال المانع ) وهو حق الغرماء # قوله ( ليس بخصم لهم ) لأن الدعوى تتضمن فسخ العقد فيكون الفسخ قضاء على ~~الغائب # زيلعي # قوله ( منكرا دينه ) أي لو كان المشتري منكرا دين العبد # قوله ( خلافا للثاني ) حيث قال هو خصم ويقضي للغرماء بدينهم لأنه يدعي ~~الملك لنفسه في العين فيكون خصما لمن ينازعه فيها # زيلعي # قوله ( ولو مقرا فخصم ) لأن إقراره حجة عليه فيفسخ بيعه إذا لم يف الثمن ~~بديونهم # زيلعي # قوله ( لا خصومة إجماعا ) لأن الملك واليد للمشتري ولا يمكن إبطالهما وهو ~~غائب فما لم يبطل ملكه لا تكون الرقبة محلا لحقهم # زيلعي # قوله ( لكن لهم تضمين البائع قيمته ) لأنه صار مفوتا حقهم بالبيع ~~والتسليم فإذا ضمنوه القيمة جاز البيع فيه وكان الثمن للبائع # زيلعي # قوله ( أو إجازة البيع ) وتكون بمنزلة الإذن السابق ولم يذكر تضمين ~~المشتري إذا كان مقرا بديونهم # والظاهر أن لهم ذلك ويحرر وهي الخيارات التي جرت في المسألة السابقة ط # قوله ms5773 ( فهو مأذون ) أي يصدق في حق كسبه حتى تقضي به ديونه استحسانا ولو ~~غير علد لأن في ذلك ضرورة وبلوى لأن إقامة الحجة عند كل عقد غير ممكن # زيلعي # قوله ( ساكتا ) حال من العبد أي لم يخبر بشيء # قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله وأمر مسلم وكذا قول الزيلعي لأن الظاهر أنه ~~مأذون له لأن عقله ودينه يمنعانه عن ارتكاب المحرم لكن قال ح في النفس منه ~~شيء اه # قلت لأنه خبر في المعاملة وقد قالوا الخبر ثلاثة خبر في الديانة تشترط له ~~العدالة دون العدد وخبر في الشهادة فالعدالة والعدد وخبر في المعاملة # فلا يشترط واحد لئلا يضيق الأمر ولأنه في الهداية علله بأنه إن أخبر ~~بالإذن فالإخبار دليل عليه وإلا فتصرفه جائز لأن الظاهر أن المحجور يجري ~~على موجب حجره والعمل بالظاهر هو الأصل في المعاملات كي لا يضيق الأمر على ~~الناس اه # فقد اقتصر على العمل بالظاهر والضرورة فيشمل الكل ولا ينافيه ذكر العقل ~~والدين ولأنه بالنظر لبعض الأشخاص # تأمل # قوله ( بالمسلم ) أي بالعبد المسلم # قوله ( ولكن لا يباع الخ ) لأنه لا يقبل قوله في الرقبة لأنها خالص حق ~~المولى بخلاف الكسب لأنه حق العبد # هداية # قوله ( أو أثبته الغريم بالبينة ) أي بحضرة المولى وإلا فلا تقبل لأن ~~العبد ليس بخصم في رقبته وإن أقر العبد بالدين فباع القاضي أكسابه وقضى دين ~~الغرماء ثم جاء المولى وأنكر الإذن فإن برهن الغرماء على الإذن وإلا ردوا ~~للمولى ما أخذوا من ثمن كسبه ولا ينقض بيع القاضي لأن له ولاية بيع مال ~~الغائب ويؤخر حقهم إلى العتق لأن المحجور لا يؤاخذ بأقواله للحال # إتقاني عن مبسوط شيخ الإسلام # PageV06P172 # | مبحث في تصرف الصبي ومن له الولاية عليه وترتيبها # [ ] قوله ( وتصرف الصبي والمعتون الخ ) ذكر هذه المسألة في هذا الكتاب ~~نظرا إلى إذن ولي الصبي وكونه مأذونا بإذنه وبين حكم # وذكرها في كتاب الحجر حيث قال ومن عقد منهم وهو يعقله أجاز وليه أو رده ~~نظرا إلى كونه محجورا وبين حكمه # يعقوبية ms5774 # قوله ( الذي يعقل البيع والشراء ) صفة لكل من الصبي والمعتوه ط عن الحموي # قوله ( محضا ) أي من كل الوجوه # قوله ( والاتهاب ) أي قبول الهبة وقبضها وكذا الصدقة # قهستاني # قوله ( وإن ضارا ) أي من كل وجه أي ضررا دنيويا وإن كان فيه نفع أخروي ~~كالصدقة والقرض # قوله ( كالطلاق والعتاق ) ولو على مال فإنهما وضعا لإزالة الملك وهي ضرر ~~محض ولا يضر سقوط النفقة بالأول وحصول الثواب بالثاني وغير ذلك مما لم ~~يوضعا له إذ الاعتبار للوضع وكذا الهبة والصدقة وغيرهما # قهستاني # قوله ( لا وإن أذن له وليهما ) لاشتراط الأهلية الكاملة وكذا لو أجازه ~~بعد بلوغه إلا إذا كانت بلفظ يصلح لابتداء العقد كأوقعت الطلاق أو العتاق ~~وكذا لا تصح من غيره كأبيه ووصيه والقاضي للضرر # قلت ومواضع الضرورة مستثناة عن قواعد الشرع كما لو كان مجبوبا أو ارتد أو ~~أسلمت امرأته وأبى الإسلام أو كاتب وليه حظه من عبد مشترك واستوفى بدلها ~~فقد صار الصبي مطلقا في قول كما صار معتقا # وتمامه في القهستاني و البرجندي # در منتقى # قوله ( كالبيع ) أي ولو يضعفالقيمة لأن العبرة بأصل وضعه دون ما عرض له ~~باتفاق الحال وهو بأصله متردد بخلاف الهبة له وتحقيقه في المنح # قوله ( في كل أحكامه ) فيصير مأذونا بالسكوت ويصح إقراره بما في يده من ~~كسبه ولا يملك تزويج عبده ولا كتابته كما في العبد # جوهرة # ولا يتقيد بنوع من التجارة ويجوز بيعه بالغبن الفاحش عنده خلافا لهما إلى ~~غير ذلك من الأحكام التي في العبد # زيلعي # ثم استثنى آخر الباب فقال إلا أن الولي لا يمنع من التصرف في مالهما وإن ~~كان عليهما دين ولا يقبل إقراره عليهما وإن لم يكن عليهما دين بخلاف المولى # والفرق أن إقرار الولي عليهما شهادة لأنه إقرار على غيره فلا يقبل ~~ودينهما غير متعلق بمالهما وإنما هو في الذمة لأنهما حران فكان للولى أن ~~يتصرف بعد الدين كما كان له قبله اه # أقول وهذا في الحقيقة فرق بين المولى والولي لا بين العبد والصبي ms5775 فلا ~~حاجة لاستثنائه لأن الكلام في تصرفات الصبي أشار إليه في المعراج # قوله ( أن يعقلا البيع الخ ) أي أن يعرفا مضمون البيع لا مجرد العبارة # يعقوبية وغيرها # قال في الولوالجية فإنه ما من صبي لقن البيع والشراء إلا ويتلقنهما # قوله ( سالبا للملك ) أي ملك المبيع وجالبا للثمن وبالعكس في الشراء # قوله ( زاد الزيلعي ) أي تبعا لغيره من شراح الهداية وغيرهم # قوله ( وإن يقصد الربح ) كان ينبغي له أن يأتي بألف التثنية في يقصد ~~ويعرف ليناسب المتن ح # لكن حكى الشارح عبارة الزيلعي وإفراد الضمير هنا باعتبار المذكور والخطب ~~سهل # قوله ( ويعرف الغبن الخ ) بحث شيخنا في هذا الشرط بأن الفرق بين اليسير ~~والفاحش مختص بحذاق التجار فينبغي أن لا يعتبر ح # PageV06P173 قلت وأصله للعلامة يعقوب باشا محشي صدر الشريعة ذكره أوائل ~~كتاب الوكالة لكنه بحث مصادم للمنقول في المذهب فالشأن في تأويله ولعل ~~مرادهم فيما تكون قيمته معروفة مشهورة وإلا فغيره قد يغبن فيه أعقل الناس ~~أو المراد أن يعرف أن الخمسة فيما قيمته عشرة مثلا غبن فاحش وأن الواحد ~~فيها يسير فإن من لم يدرك الفرق بينهما غير عاقل كصبي دفع له رجل كعبا وأخذ ~~به ثوبه فإنه إذا فرح به ولم يعرف أنه مغبون لا يصح تصرفه أصلا # والظاهر أن هذا هو المراد # وأجاب في وكالة السعدية بأنه قد يقام التمكن من الشيء مقام ذلك الشيء ~~فالتمكن من المعرفة بالعقل وذلك موجود في الصبي الذي كلامنا فيه فليتأمل اه # وحاصله أن ما ذكر كناية عن أن يكون عاقلا وليس المراد حقيقة هذه المعرفة ~~فهو من إطلاق اللازم وإرادة الملزوم والله تعالى أعلم # قوله ( وهو ظاهر ) كأنه ظاهر بالنسبة إليه أو الجملة حالية # والمعنى أن يعرف الغبن المذكور حال كونه ظاهرا لكل ذي عقل فيكون بمعنى ما ~~أجبنا به # قوله ( ووليه أبوه ) أي الصبي # وفي الهندية والمعتوه الذي يعقل البيع يأذن له الأب الوصي والجد دون الأخ ~~والعم وحكمه حكم الصبي ثم ذكر بطلان إذن ابنه له # ويمكن رجوع ms5776 الضمير في المتن إلى الصبي والمعتوه باعتبار المذكور ثم هذا ~~إذا بلغ معتوها أما إذا بلغ عاقلا ثم عته لا تعود الولاية إلى الأب قياسا ~~بل إلى القاضي أو السلطان # وفي الاستحسان تعود إليه قيل الأول قول أبي يوسف والثاني قوله محمد وقيل ~~الأول قول زفر والثاني قول زفر والثاني قول علمائنا الثلاثة كما في ~~التاترخانية # قوله ( ثم وصى وصيه ) قال الرملي في حاشية البحر أي وإن بعد كما في جامع ~~الفصولين # قوله ( الصحيح ) احتراز عن الجد الفاسد كأبي الأم # قوله ( ثم الوالي ) المراد بالوالي من إليه تقليد القضاة بدليل قول ~~الهداية بخلاف صاحب الشرط لأنه ليس إليه تقليد القضاة ح # وأخر في العناية الوالي عن وصي القاضي # قال في اليعقوبية وفيه كلام # قوله ( بالطريق الأولى ) أي ثبوت الولاية للوالي أولى لأن القاضي يستمدها ~~منه # قوله ( ثم القاضي أو وصيه ) إنما سمي وصيا مع أن الإيصاء هو الاستخلاف ~~بعد الموت لأنه هنا يصير خليفة للأب كأن الأب جعله وصيا فإن فعل القاضي ~~يصير كفعل الأب أبو السعود عن الشمني # واستشكل في اليعقوبية تأخير القاضي بما سيأتي من أن القاضي لو أذن للصغير ~~وأبى أبوه يصير مأذونا قال فإنه يستلزم تقدمه على الأب في الإذن كما لا ~~يخفى اه # أقول وسنذكر جوابه # قوله ( أيهما تصرف صح الخ ) أي أن كلا منهما في مرتبة واحدة كما قاله في ~~الدر المنتقى # قال القهستاني وإنما عدل عن كلمة الترتيب إلى التسوية إشعارا بصحة ولاية ~~كل من الوالي والقاضي ووصيه بعد موت وصي وصي الجد اه # وحاصله أنه لا ولاية للجد مع وصي الأب ولا للوالي والقاضي مع الجد أو ~~وصيه وبعد الجد أو وصية لا ترتيب # قوله ( دون الأم أو وصيها ) قال الزيلعي وأما ما عدا الأصول من العصبة ~~كالعم والأخ أو غيرهم كالأم ووصيها وصاحب الشرطة لا يصح إذنهم له لأنهم ليس ~~لهم أن يتصرفوا في ماله تجارة فكذا لا يملكون الإذن له فيها والأولون ~~يملكون التصرف في ماله فكذا يملكون الإذن له ms5777 في التجارة اه # قوله ( هذا في المال ) ليس على إطلاقه # ففي وكالة البحر عن خزانة المفتين وليس لوصي الأم ولاية التصرف في تركة ~~الأم مع حضرة الأب أو وصيه أو وصي وصيه أو الجد وإن لم يكن واحد ممن ذكرنا ~~فله الحفظ وبيع المنقول لا العقار والشراء للتجارة وما استفاده PageV06P174 ~~الصغير من غير مال الأم مطلقا # وتمامه فيها اه # لكن بيع المنقول من الحفظ # قال في السابع والعشرين من جامع الفصولين ولو لم يكن أحد منهم فلوصي الأم ~~الحفظ وبيع المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على ~~التجارة إلا شراء ما لا بد منه من نفقة وكسوة وما ملكه اليتيم من مال غير ~~تركة أمه فليس لوصي أمه التصرف فيه منقولا أو غيره # وتمامه فيه فراجعه # قوله ( بخلاف النكاح ) فإنه لا مدخل للأوصياء فيه بل هو للأولياء وللأم ~~ولايته أيضا عند عدم العصبة # تتمة للصبي أو المعتوه المأذون أن يأذن لعبده أيضا لأن الإذن في التجارة ~~تجارة وليس لابن المعتوه أن يأذن لأبيه المعتوه ولا أن يتصرف في ماله وكذا ~~إذا كان الأب مجنونا # وتمامه في التبيين # قوله ( أو عبد نفسه ) أي عبد القاضي نفسه بناء على ما فهمه صاحب الأشباه ~~وقدمنا ما فيه # قوله ( كما مر ) أي أوائل كتاب المأذون # قوله ( لا يكون إذنا ) لأنه لا حق له في مال الغير حتى يكون الإذن إسقاطا ~~لحقه # ذكره الزيلعي أو الكتاب وهو يفيد كونه إذنا لعبده فيتأيد ما قدمناه # قوله ( إذا كان لكل واحد منهما ) صوابه أو كان بأو بدل إذا عطفا على لم ~~يكن كما عبر به الزيلعي عند قول الكنز ويثبت بالسكوت وقوله ولعبدهما عطف ~~على اليتيم والمعتوه وانظر ما نكتة تأخيره وقوله عند طلب متعلق بقوله يأذن # والحاصل أن القاضي يصح إذنه لهما عند عدم الولي فإن كان فلا إلا إذا ~~امتنع الولي وهذا ما يأتي عن البرجندي والنظم وعلله في معراج الدراية بأن ~~الأب صار عاضلا له فتنتقل الولاية إلى القاضي بسبب ms5778 عضله كالولي في باب ~~النكاح اه # وبه ظهر أنه لا يلزم منه تأخر ولاية الأب عن القاضي # ولذا قال في التاترخانية فإنه جائز وإن كانت ولاية القاضي مؤخرة عن ولاية ~~الأب والوصي وبه اندفع ما قدمناه عن اليعقوبية # فتدبر # قوله ( قلت وفي البرجندي الخ ) ومثله في الخلاصة ولعله أعاده مع أنه ما ~~في المتن لأنه ليس فيه تقييد الإذن بوقت الطلب فيفيد أنه قيد اتفاقي ومثله ~~ما يأتي عن النظم وكذا قول الهندية عن المحيط فرأى القاضي أن يأذن له وأبى ~~أبوه # تأمل # قوله ( لا يتجر بعد ذلك أصلا ) أي وإن مات القاضي أو عزل بخلاف موت الأب ~~أو الوصي للعلة التي ذكرها وبه صرح في التاترخانية # قوله ( إلا بحجر قاض آخر ) فلا يتجر بحجر الأب # تاترخانية # قوله ( ولو أقر الإنسان ) أي أقر للصبي والمعتوه المأذونان كما في ~~النهاية و الهندية والمراد بالإنسان غير الأب الآذن لما في التاترخانية ~~الصبي المأذون من جهة الأب إذا أقر لأبيه بمال في يده أو بدين لم يصح ~~إقراره اه # ومفهومه أنه لو كان مأذونا من جهة القاضي يصح إقراره لأبيه يدل عليه ما ~~في الولوالجية لو باع صبي مأذون له من أبيه وعليه دين بما يتغابن فيه جاز ~~فإن أقر بقبض الثمن لم يصدق PageV06P175 إلا ببينة لأنه إقرار للأب وقد ~~استفاد الإذن منه كما لو ادعى الأب الإيفاء اه # قوله ( بما معهما ) يتناول العين والدين # نهاية # قوله ( صح على الظاهر ) يعني إن أقرا أن ما ورثاه من أبيهما لفلان صح في ~~ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة أنه لا يصح فيما ورثه لأن صحة إقراره في كسبه ~~لحاجته إلى ذلك في التجارات ولا حاجة في الموروث وجه الظاهر أنه بانضمام ~~رأي الولي التحق بالبالغ وكل من المالين ملكه فصح أقراره فيهما # درر # وكون الميراث من الأب غير قيد كما في النهاية # قوله ( كمأذون ) هذا ليس في الدرر على أن المأذون لا إرث له # سائحاني # قوله ( إلا في مسألة الخ ) حاصله أن اشتراط العلم إذا ms5779 كان الإذن قصديا ~~فلو ضمنيا كهذه جاز بدونه ونقل البيري عن الولوالجية أنه لا يصير مأذونا ~~قال فصار فيه روايتان # قوله ( فبايعوه وهو لا يعلم صار مأذونا ) فكان له أن يبايع غيرهم ولو لم ~~يبايعوه بل بايعه قوم آخرون لا تصح مبايعتهم ولا يصير مأذونا لأن الإذن ثبت ~~في ضمن مبايعة الذين أمرهم فلا يثبت الإذن قبلها # تاترخانية # وبه يظهر كون الإذن فيها ضمنيا وإن قال فإني أذنت له فتدبر # بخلاف قوله بايعوا ابني الصغير لم يظهر لي وجه الفرق فلينظر # حموي # قلت وعلى الرواية الثانية لا فرق وفي شرح تنوير الأذهان عن الزيادات لو ~~قال بع عبدك من ابني الصغير بألف فباعه بها إن علم الابن أمر الأب جاز وإلا ~~فلا وفي بعض الروايات جاز مطلقا وحمل بعض المشايخ الأول على القياس والثاني ~~على الاستحسان وبعضهم قال على الروايتين # والحاصل أن الإذن بالتصرف لو ثبت مقصودا يشترط له علم المأذون لو ثبت ~~ضمنا لغيره فقيل فيه قياس واستحسان وقيل روايتان ومن المشايخ من قال لا فرق ~~بينهما وهو الظاهر اه # ملخصا # قال أبو السعود وهو صريح في رد المخالفة التي ذكرها المصنف بقوله بخلاف ~~ما إذا قال بايعوا ابني الصغير اه # وأقره شيخنا هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه # قوله ( لا يصح الإذن للآبق ) عللوا عدم انحجار العبد بالإباق على قول زفر ~~بأنه لا ينافي ابتداء الإذن وعليه مشى في فن القواعد من الأشباه فقال الإذن ~~له صحيح لكن قال الزيلعي لنا أن نمنعه لأن الإباق يمنع الابتداء على ما ~~ذكره شيخ الإسلام وذكر في شرح المجمع أنه محمول على اختلاف الرواية # وذكر في العناية إن علم به كان مأذونا # قوله ( المجحود ولا بينة ) أي تشهد بالغصب # وفي الخانية أذن للآبق لا يصح وإن علم الآبق وإن أذن له في التجارة مع من ~~كان العبد في يده صح وإن أذن للمغصوب أن الغاصب مقرا أو عليه بينة صح وإلا ~~فلا لأنه لو باعه في هذا الوجه جاز بيعه ms5780 فجاز إذنه # قوله ( على الصحيح ) في الخانية العبد المأذون ينحجر بالإباق لا المدبر ~~المأذون والصحيح أن العبد المأذون لا ينحجر بالغصب وكذا بالأسر قبل الإحراز ~~بل بعده فإن وصل إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا وكذا إن عاد من الإباق ~~في الأصح اه # ملخصا # قال في شرح تنوير الأذهان فكلام المصنف ليس على إطلاقه اه أي بالنسبة إلى ~~الإباق فكلامه محمول على المدبر المأذون لا العبد المأذون أي القن وبه ~~تندفع المنافاة بين ما هنا وبين ما مر في المتن فافهم # قوله ( ولو أذن القاضي ) PageV06P176 مستغنى عنه بما مر متنا وشرحا # قوله ( يعقوب ) هو اسم يوسف العلم # قوله ( الصغير ) أي المحجول # وفي القنية استودع صبيا ألفا فاستهلكها لم يضمن عندهما # وقال أبو يوسف يضمن في ماله # ولو ركب الدابة الوديعة فعطبت على الخلاف وإن استودعها عبدا محجورا ~~فاستهلكها منها بعد العتق عندهما # وقال أبو يوسف يباع فيها ولو كانت عبدا فقتله الصبي أو العبد فهو كفيلهما ~~ما ليس بوديعة عندهما والفرق أن المولى لا يملك روح العبد ولا التسليط عليه ~~بخلاف المتاع والدابة ولو أقرض صبيا وعبدا محجورين لا ضمان في الحال ولا ~~المآل بلا خلاف وقيل القرض على الخلاف # شرنبلالي # قوله ( وتحليفه الخ ) أي المأذون أي لو ادعى على المأذون شيئا فأنكره ~~اختلفوا في تحليفه ذكر في كتاب الإقرار يحلف وعليه الفتوى # خانية # فلو قال وحلف مأذونا إذا هو ينكر لكان أشبه # شرنبلالي # قوله ( ولو رهن المحجور ) المراد به هنا العبد وإن كان الصبي العاقل مثله ~~فافهم # قوله ( فما يتغير ) أي بل يبقى ما صنعة على حاله لصحته بإجزة مولاه # قوله ( قال ) يعني ابن وهبان المفهوم من قوله وفي الوهبانية # قوله ( وكذا ) أي كالعبد المحجور فيما ذكر # قوله ( قلت الخ ) البحث للشرنبلالي على أن هذا وارد على القرض ولم يذكر ~~في النظم وإنما ذكره الشرنبلالي فهو اعتراض على غير مذكور ح # أقول هو داخل في عموم التصرف المذكور في التعليل فافهم والله تعالى أعلم # # | كتاب الغصب # وجه المناسبة ms5781 كما قال الإتقاني إن المأذون يتصرف في الشيء بالإذن الشرعي ~~والغاصب بلا إذن شرعي ولما كان الأول مشروعا قدمه وسيأتي أن الغصب نوعان ما ~~فيه إثم وما لا إثم فيه وأن الضمان يتعلق بهما # قوله ( هو لغة أخذ الشيء ) وقد يسمى المغصوب غصبا تسمية بالمصدر # قوله ( إزالة يد محقة ) أي بفعل في العين كما ذكره ابن الكمال ليخرج ~~الجلوس على البساط فإن الإالة موجودة فيه لكن لا بفعل في العين ح # وفي كون الإزالة موجودة هنا نظر كما ستعرفه فتدبر # ولا يضمن ما صار مع المغصوب بغير صنعه كما إذا غصب دابة فتبعتها أخرى أو ~~ولدها لا يضمن التابع لعدم الصنع وكذا لو حبس الملك عن مواشيه حتى ضاعت لا ~~يضمن لما ذكرنا ولعدم إثبات اليد المبطلة # زيلعي # فإن قيل وجد الضمان في مواضع ولم يتحقق العلة المذكورة كغاصب الغاصب فإنه ~~يضمن وإن لم يزل يد الملك بل أزال يد الغاصب والملتقط إذا لم يشهد مع ~~القدرة على الإشهاد مع أنه لم يزل يدا وتضمن الأموال بالإتلاف تسببا كحفر ~~البئر في غير الملك وليس ثمة إزالة يد أحد ولا إثباتها فالجواب أن الضمان ~~في هذه المسائر لا من حيث تحقق الغصب بل من حيث وجد التعدي كما في العناية # وقال الديري في التكملة وقد يدخل في حكم الغصب ما ليس بغصب إن ساواه في ~~حكمه كجحود الوديعة لأنه لم يوجد الأخذ ولا النقل اه # PageV06P177 إذا علمت هذا ظهر سقوط ما أورده الشلبي معزيا للخانية وجرى ~~عليه بعضهم من أنه إذا قتل إنسانا في مفازة وترك ماله ولم يأخذه فإنه يكون ~~غصبا مع عدم أخذ شيء وما إذا غصب عجلا فاستهلكه حتى يبس لبن أمه يضمن قيمة ~~العجل ونقصان الأم وإن لم يفعل فيالأم شيئا لما علمت من أن وجود الضمان لا ~~باعتبار تحقق الغصب بل من حيث وجود التعدي وإن لم يتحقق الغصب # أبو السعود # أقول التزام هذا يوجب ضمان العقار والزوائد لوجود التعدي فليتأمل # وزاد بعضهم بعد قوله إزالة ms5782 يد محققة أو قصرها عن ملكه كما إذا استخدم ~~عبدا ليس في يد مالكه # قلت يرد عليه أنه يشمل العقار مع أن المراد إخراجه فتأمل # قوله ( ولو حكما ) مبالغة على قوله إزالة يد فإن يد المودع يد صاحب ~~الوديعة قبل الجحود وبعده أزيلت يد صاحبها حكما ولو أخره بعد قوله بإثبات ~~يد مبطلة لكان أولى فإن ذلك إثبات يد مبطلة حكما فيكون راجعا إليهما ط وعلى ~~ما مر لا حاجة إلى هذا التعميم فإنه تعد لا غصب لكن في جامع الفصولين في ~~ضمان المودع عن فتاوى رشيد الدين لو جحدها إنما يضمن إذا نقلها من مكان ~~كانت فيه حال الجحود وإلا فلا فلو قلنا بوجوب الضمان في الوجهين فله وجه اه # وعلى الأول الإزالة حقيقية # تأمل # نعم نقل في الخلاصة عن المنتقى الضمان مطلقا # قوله ( بإثبات يد مبطلة ) الباء بمعنى مع كما أشار إليه مسكين والنسبة ~~بين إزالة اليد وإثباتها بالعموم والخصوص الوجهي فيجتمعان في أخذ شيء من يد ~~مالكه بلا رضاه وينفرد الأول في تبعيد المالك والثاني في زوائد المغصوب # أفاده أبو السعود # وفي القهستاني الأصل إالة اليد المحقة لا إثبات المبطلة ولهذا لو كان في ~~يد إنسان درة فضرب على يده فوقعت في البحر يضمن وإن فقد إثبات اليد ولو تلف ~~ثمن بستان مغصوب لم يضمن وإن وجد الإثبات لعدم إزالة اليد اه # وهذا منطبق على قول محمد كما يأتي فإنه صريح في أن الغصب هو الإزالة فقط ~~وهو خلاف كلام غيره من أنه لا بد من الإزالة والإثبات معا لكن قال بعده ~~وذكر الزاهدي أنه على ضربين ما هو موجب للضمان فيشترط له إزالة اليده وما ~~هو موجب للرد فيشترط له إثبات اليد اه أي كغصب العقار فإنه موجب للرد دون ~~الضمان عندهما # قال أبو السعود وبه يحصل التوفيق في كلامهم اه # تأمل # قوله ( واعتبر الشافعي إثبات اليد فقط ) واعتبر محمد إزالة اليد المحقة ~~في غصب المنقول وفي غيره يقيم الاستيلاء مقام الإزالة كما حققه في النهاية ms5783 ~~ولذا ضمن العقار وإن لم تتحقق فيه الإزالة # قوله ( والثمرة الخ ) أي ثمرة الخلاف تظهر في زوائد المغصوب # قوله ( لا تضمن عندنا ) أي بالهلاك متصلة أو منفصلة لعدم إزالة اليد ما ~~لم يمنعها الطلب فتضمن بالإجماع # غاية البيان # قلت وسيأتي في الفصل متنا أنها تضمن بالتعدي أيضا وشرحا لو طلب المتصلة ~~لا يضمن # قوله ( فلا يتحقق في ميتة وحر ) وكذا في كف من تراب وقطرة ماء ومنفعة فلو ~~منع صاحب الماشية من نفعها فهلكت لم يضمن # قهستاني عن النهاية # قال الرحمتي والمراد بالميتة أي حتف أنفها من غير السمك والجراد أما ~~المنخنقة وما في حكمها فهي من الثاني وهو غير المتقوم وأما السمك والجراد ~~فهو مال يتحقق فيه الغسب اه # قوله ( قاله منقوم ) هو بكسر الواو حيث ورد لأنه اسم فاعل ولا يصح الفتح ~~على أن يكون اسم مفعول فإنه مأخوذ من تقوم وهو قاصر واسم المفعول لا يبنى ~~إلا من متعد # رحمتي عن شرح المنهاج للدمير وفسره القهستاني بمباح الانتفاع شرعا # قال وهو احتراز عن الخمر والخنزير والمعازف عندهما ه # وكأنه لم يفسره لما له قيمة لئلا يتكرر مع قوله مال لكن يخرج PageV06P178 ~~عنه خمر الذمي مع أن الغصب يجري في مال الكافر لا محالة كما في العزمية ~~وإليه أشار الشارح تبعا لابن الكمال و صدر الشريعة بقوله خمر مسلم فالأولى ~~تفسيره بما له قيمة شرعا وهو أخص من قوله مال فيكون فصلا فلا يتكرر # قوله ( فلا يتحقق في خمر مسلم ) قال في المجتبى غصب من مسلم خمرا فعليه ~~ضمان الرد وإن لم يكن عليه ضمان القيمة اه # فقوله لا يتحقق أي غصب الضمان لا غصب الرد فتأمل ط # قوله ( في مال حربي ) كذا في النهاية و التبيين لكن مع زيادة كونه في دار ~~الحرب # شرنبلالية # قوله ( قابل للنقل ) مستدرك مع إزالة اليد بفعل في العين لكن المصنف لما ~~لم يذكر القيد في الأول احتاج إلى هذا القيد ح # قال ط قلت قد يوجد الفعل في غير القابل كما ms5784 إذا هدم الدار وكرب الأرض ~~يعني أن العين يشمل غير القابل فتعبير المصنف أحسن # تأمل # قوله ( فلا يتحقق في العقار ) خلافا لمحمد لعدم إزالة اليد كما يأتي ~~بيانه # قال القهستاني والصحيح الأول في غير الوقف والثاني في الوقف كما في ~~العمادي اه # وسيذكره الشارح # قوله ( بغير إذن مالكه ) لا حاجة إليه مع قوله بإثبات اليد المبطلة ح # قوله ( عن الوديعة ) أي ونحوها كالعارية لصدق التعريف عليهما سوى قوله ~~بإثبات يد مبطلة وقوله بغير إذن مالكه # قوله ( لكان أولى ) أي وإن أمكن أن يراد بامالك ولو للمنفعة كما قال ~~بعضهم أو للتصرف وكالوقف الموصى بمنفعته وما في يد وكيل أو أمين # قوله ( وفيه لابن الكمال كلام ) حاصلة أن السرقة داخلة باعتبار أصلها في ~~الغصب إلا أن فيها خصوصية أدخلتها في الحدود فلا ينافي دخولها باعتبار ~~أصلها في الغصب كالشراء من الفضولي فإنه غصب مع أنه مذكور في باب من البيوع ~~باعتبار ما فيه من خصوصية بها صار من مسائل البيوع اه # وأجاب السائحاني بأنه أراد بقوله لا بخفية ما يقطع به فإنه لو هلك لا ~~يضمن مع أن المغصوب شأنه أن يضمن بعد الهلاك اه # وهو حسن # قوله ( فاستخدام العبد ) أي ولو مشتركا كما في القهستاني وهذا لو استعمله ~~لنفسه فلو لغيره أي في عمل غيره لا ضمان كما يأتي آخر الغصب # وسنذكر عن البزازية هناك أن هذا أيضا إذا خدمه عقب الاستخدام وإلا لا ~~ضمان # قوله ( وتحميل الدابة ) أي ولو مشتركة وكذا ركوبها فيضمن نصيب صاحبها ولو ~~ركب فنزل وتركها في مكانها لم يضمن لأن الغصب لم يتحقق بدون النقل كما في ~~المحيط # وينبغي أن يكون الاستخدام كذلك # قهستاني # لمن إذا تلفت بنفس الحمل والركوب يضمن وإن لم يحولها لوجود الإتلاف بفعله ~~كما يأتي وكذا يضمن ببيع حصته من الدابة المشتركة وتسليمها للمشتري بغير ~~إذن شريكه كما في فتاوى قارىء الهداية # أبو السعوزد # وقدمه الشارح آخر الشركة عن المحبية # قوله ( لإزالة يد المالك ) أي وإثبات اليد المبطلة فيهما # منح # قوله ms5785 ( لعدم إزالتها ) أي يد المالك لأن البسط فعل المالك فتبقى يد ~~المالك ما بقي أثر فعله لعدم ما يزيلها بالنقل والتحويل تبيين وغيره # ومثله لو ركب الدابة ولم يزل عن مكانه # معراج # فقول ح صوابه لإزالتها لا بفعل في العين اه # فيه كلام وهو مبني على ما قدمه على ابن الكمال # قوله ( وكذا لو دخل الخ ) التشبيه في الضمان المقدر بعد قوله ما يهلك ~~بفعله فإن تقديره فيضمن # قوله ( وإن لم يحوله ) أي يحول ما استعمله من العبد والدابة PageV06P179 ~~وهو إشارة إلى ما قدمناه وقوله ولم يجحد أي في مسألة أخذ المتاع وهو محترز ~~قوله وجحد ومثله الدابة لما في البزازية قعد في ظهرها ولم يحولها لا يضمن ~~ما لم يجحدها وقوله ما لم يهلك بفعله أو يخرجه من الدار أي في مسألة المتاع ~~أيضا فانظر ما أحسن هذه العبارة القليلة وما تضمنته من الفوائد الجليلة # قوله ( ولغير من علم الأخيران ) أي وحكمه لغير من علم أنه مال الغير الرد ~~أو الغرم فقط دون الإثم # قوله ( بالحديث ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ ~~والنسيان معناه رفع مأثم الخطأ # إتقاني # قوله ( المغصوب منه مخير الخ ) وكذا له تضمين كل بعضا كما سيأتي متنا ~~ويستثنى أيضا ما في جامع الفصولين هشم إبريق فضة لأحد ثم هشمه الآخر برىء ~~الأول من الضمان وضمن الثاني مثلها وكذا لو صب ماء على بر ثم صب عليه الآخر ~~ماء وزاد في نقصانه برىء الأول وضمن الثاني قيمته يوم صب الثاني إذ لا يمكن ~~للمالك رد البر والإبريق إلى الحالة التي فعل الأول ليضمنه المثل أو القيمة ~~اه # تأمل # هذا وكالغصب منه ما إذا رهنه الغاصب أو آجره أو أعاره فهلك كما في شرح ~~الطحاوي وقال في حاوي القدسي الغاصب إذا أودع المغصوب عند إنسان فهلك ~~فلصاحبه أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن المودع رجع به على الغاصب وإن ضمن ~~الغاصب لم يرجع بشيء وإن غصب من الغاصب فهلك في يد الثاني إن ضمن ms5786 الثاني لم ~~يرجع على الأول وإن ضمن الأول رجع على الثاني # بيري # وسيأتي قبيل الفصل مسائل أخر # قوله ( المغصوب ) نعت للوقف # قوله ( بأن غصبه ) أي الغاصب الثاني # قوله ( وقيمته أكثر ) جملة حالية قيد لقوله غصبه # قوله ( كذا في وقف الخانية ) أي في آخر الأوقاف منها # ونصها رجل غصب أرضا موقوفة قيمتها ألف ثم غصب من الغاصب رجل آخر بعد ما ~~ازدادت قيمة الأرض وصارت تساوي ألفي درهم فإن المتولي يتبع الغاصب الثاني ~~إن كان مليا على قول من يرى جعل العقار مضمونة بالغصب لأن تضمين الثاني ~~أنفع للفقير وإن كان الأول أملأ من الثاني يتبع الأول لأن تضمين الأول يكون ~~أنفع للوقف وإذا اتبع القيم أحدهما برىء الآخر عن الضمان كالمالك إذا اختار ~~تضمين الغاصب الأول أو الثاني برىء الآخر اه # وهكذا نقلها البيري # ونقلها أيضا في شرح تنوير الأذهان لكن قال وإن كان الأول أملأ من الثاني ~~يتبع القيم أحدهما وباتباع أحدهما يبرأ الآخر عن الضمان الخ قال أبو السعود ~~في حاشية الأشباه فالنقل عن الخانية قد اختلف وعبارة المصنف يستفاد من ~~مفهومها موافقة ما ذكره البيري اه # أقول الذي وجدته في الخانية هو ما قدمته بحروفه والمستفاد من كلام المصنف ~~هو الثاني # وقد يقال لا مخالفة ولا اختلاف في النقل فإن قول الخانية وإن كان الأول ~~أملأ يتبع الأول ليس على سبيل اللزوم بل له أن يتبع الثاني بدليل ما بعده ~~فمن قال يتبع أحدهما أتى بحاصل كلام الخانية ويقربه أنه عبر بقوله أملأ ~~فيفيد أن الثاني مليء أيضا لأن أملأ أفعل تفصيل فلذا كان القيم بالخيار ~~وهذا هو المفهوم من قول المصنف مخير إلا إذا كان الخ فإن مفهومه أنه إذا لم ~~يكن الثاني أملأ أي بأن كان الأول يبقى على خياره فقول ح في كلام المصنف ~~اختصار مخل PageV06P180 مدفوع فافهم # قوله ( وفي غصبها ) أي غصب الخانية ونقله في النهاية عنها وعن الذخيرة ~~قائلا إن هذا الفرع مخالف للأصل الذي ذكروه حيث أوجب نقصان الأم وإن لم ms5787 ~~يفعل الغاصب في الأم فعلا يزيل يد المالك اه # وقدمنا الكلام على أول الكتاب # قوله ( من هدم حائط غيره ضمن نقصانه ) في شرح النقاية للعلامة قاسم إن ~~شاء ضمنه قيمة الحائط والنقض للضامن وإن شاء أخذ النقض وضمنه النقصان وليس ~~له أن يجبره على البناء كما كان لأن الحائط ليس من ذوات الأمثال وطريق ~~تضمين النقصان أن تقوم الدار مع حيطانها وتقوم بدون هذه الحائط فيضمن فضل ~~ما بينهما اه # ومنه يظهر ما في كلام المصنف # حموي # وقيل إن كان الحائط جديدا أمر بإعادته وإلا لا # وفي البزازية هدم جدار غيره من التراب وأعاده مثل ما كان برىء وإن كان من ~~الخشب فأعاده كما كان فكذلك وإن بناه من خشب آخر لا يبرأ لأنه متفاوت حتى ~~لو علم أن الثاني أجود يبرأ اه # وفيها لو فيه تصاوير مصبوغة يضمن قيمة الجدار والصبغ لا التصاوير لأنها ~~حرام اه يعني إذا كانت لذي روح وإلا فيضمن قيمتها أيضا # أبو السعود # وهذا في غير الوقف # بيري # وأما الوقف فيأتي قريبا # قوله ( إلا في حائط المسجد ) لم يذكر قاضيخان على سبيل الاستثناء كما ~~ذكره المصنف ولم يظهر لي الفرق بين حائط المسجد وحائط غيره والعلة بأنه ليس ~~من ذوات الأمثال جارية في حائط المسجد # حموي # وفي شرح البيري أما الوقف فقد قال في الذخيرة وإذا غصب الدار الموقوفة ~~فهدم بناء الدار وقطع الأشجار للقيم أن يضمنه قيمة الأشجار والنخيل والبناء ~~إذا لم يقدر الغاصب على ردها ويضمن قيمة البناء مبنيا وقيمة النخيل نابتا ~~في الأرض لأن الغصب ورد هكذا اه # # | مطلب فيما لو هدم حائط # أقول ومقتضاه أنه إذا أمكنه رد البناء كان وجب ولم يفصل فيه بين المسجد ~~وغيره من الوقف ولهذا قال البيري فيما سبق وهذا في غير الوقف # وفي إجازات فتاوى قارىء الهداية فيمن استأجر دارا وقفا فهدمها وجعلها ~~طاحونا أو فرنا أجاب بأنه ينظر القاضي إن كان ما غيرها إليه أنفع وأكثر ~~ريعا أخذ منه الأجرة وأبقى ما عمره للوقف ms5788 وهو متبرع وإلا ألزم بهدمه ~~وإعادته إلى الصفة الأولى بعد تعزيزه بما يليق بحاله اه # فظهر أن لا فرق بين المسجد وغيره من الوقف بخلاف الملك ويحتاج إلى وجه ~~الفرق كما مر ولعله قولهم يفتي بما هو أنفع للوقف ولا شك أن تعميريه كما ~~كان أنفع من الضمان # تحديثل # ثم رأيت في حاشية الرملي على الفصولين عن الحاوي ولو القى نجاسة في بئر ~~خاصة يضمن النقصان دون النزح وفي بئر العامة يؤمر بنزحها كما مر في هدم ~~حائط المسجد لأن للهادم نصيبا في العامة ويتعذر تمييز نصيب غيره عن نصيبه ~~في إيجاب الضمان بخلاف الخاصة اه # قوله ( وفي القنية الخ ) PageV06P181 ونصها رجل كان يتصرف في غلات امرأته ~~ويدفع ذهبها بالمرابحة ثم غلات امرأته ويدفع بالمرابحة ثم ماتت فادعى ~~ورثتها أنك كنت تتصرف في ما لها بغير إذنها فعليك الضمان فقال الزوج بل ~~بإذنها فالقول قول الزوج لأن الظاهر شاهد له أي والظاهر يكفي للدفع # حموي # قلت وسيأتي في شتى الوصايا فيما لو عمر دار زوجته أنه لو اختلفا في الإذن ~~وعدمه فالقول لمنكره # تأمل # # | مطلب في رد المغصوب وفيما لو أبى المالك قبوله # قوله ( ويجب رد عين المغصوب ) لقوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما ~~أخذت حتر ترد ولقوله عليه الصلاة والسلام لا يحل لأحدكم أن يأخذ مال أخيه ~~لاعبا ولا جادا وإن أخذه فليرده عليه زيلعي # وظاهره أن رد العين هو الواجب الأصلي وهو الصحيح كما سيذكره الشارح ~~وسنوضحه # قوله ( مالم يتغير تغيرا فاحشا ) سيأتي تفسيره بأنه ما فوت بعض العين ~~وبعض نفعه وإنه حينئذ يتسلم الغاصب العين ويدفع قيمتها أو يدفعها ويضمن ~~نقصانها والخيار في ذلك للمالك # رحمتي # قوله ( لتفاوت القيم الخ ) فلو غصب دراهم أو دنانير فطالبه المالك في ~~بلدة أخرى عليه تسليمها وليس للمالك طلب القيمة وإن اختلف السعر ولو غصب ~~عينا فلو القيمة في هذا المكان الغصب أو أكثر فللمالك أخذ المغصوب لا ~~القيمة ولو القيمة أقل أخذ القيمة على سعل مكان الغصب أو انتظر ms5789 حتى يأخذه ~~في بلده ولو وجده في بلد الغصب وانتقص السعر بأخذ العين لا القيمة يوم ~~الغصب وإن كان هلك وهو مثلي وسعر المكانين واحد يبرأ برد المثل ولو سعر هذا ~~المكان الذي التقيا فيه أقل أخذ المالك القيمة في مكان الغصب وقت الغصب أو ~~انتظر ولو القيمة في هذا المكان أكثر أعطاه الغاصب مثله في مكان الخصومة أو ~~قيمته حيث غصب ما لم يرض المالك بالتأخير ولو القيمة في المكانين سواء ~~للمالك أن يطالبه بالمثل # منح عن الخانية ملخصا # قوله ( ويبرأ بردها ) أي رد العين المغصوبة إلى المغصوب منه أي العاقل ~~لما في البزازية غصب من صبي ورده إليه إن كان من أهل الحفظ يصح الرد وإلا ~~لا اه # وشمل الرد حكما لما في جمع الفصولين وضع المغصوب بين يدي مالكه برىء وإن ~~لم يوجد حقيقة القبض وكذا المودع بخلاف ما لو أتلف غصبا أو وديعة فجاء ~~بالقيمة لا يبرأ ما لم يوجد حقيقة القبض # وفيه أتى بقيمة المتلف فلم يقبلها المالك قال أبو نصر يرفع الأمر إلى ~~القاضي حتى يأمر بالقبول فيبرأ # وفيه # جاء لما غصبه فلم يقبله مالكه فحمله الغاصب إلى بيته برىء ولم يضمن ولو ~~وضعه بين يديه فلم يقبله فحمله إلى بيته ضمن وهو الأصح لأنه يتم الرد في ~~الثانية بوضعه وإن لم يقبله فإذا حمله بعده إلى بيته غصب ثانيا أما إذا لم ~~يضعه بين يديه لم يتم الرد اه # والمراد بوضعه وضعه بحيث تناله يده كما في البزازية # فيها أما إذا كان في يده ولم يضعه عند المالك فقال للمالك أخذه فلم يقبله ~~صار أمانة في يده # قوله ( غصب دراهم إنسان من كيسه ) أي أخذ جميع ما فيه لما في الثالث من ~~البزازية أيضا ولو في كيسه ألف أخذ رجل نصفها ثم رد النصف إلى الكيس بعد ~~أيام يضمن النصف المأخوذ المردود لا غير # وقيل يبرأ بردها إلى الكيس اه # تأمل # وفيها ركب دابة غيره وتركها مكانها يضمن على قول الثاني والصحيح أنه ms5790 لا ~~يضمن عند الإمام حتى يحولها من موضعها وإذا PageV06P182 لبس ثوب غيره ثم ~~نزعه ووضعه في مكانه فهو على الخلاف وهذا في لبسه على العادة فإن كان قميصا ~~فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يضمن اتفاقا لأنه حفظ لا استعمال ه # قوله ( خلافا للشافعي ) أي في مسألة الأكل # قال في جامع الفصولين وأجمعوا أنه لو كان برا فطحنه وخبزه وأطعمه مالكه ~~أو تمرا فنبذه وسقاه إياه أو كرباسا فقطعه وخاطه وأكساه إياه لم يبرأ إذ ~~ملكه زال لما فعل # قوله ( وهو مثلي ) سنذكر بيان المثلي في آخر سوادة الشارح الآتية # قوله ( ابن كمال ) ومثله في التبيين عن النهاية معزيا إلى البلخي # قوله ( يوم الخصومة ) أي المعتبرة وهي ما تكون عند القاضي ولذا قال أي ~~وقت القضاء # قوله ( ورجحا ) أي قول أبي يوسف وقول محمد وكان الأولى أن يقول أيضا أي ~~كما رجح قول الإمام ضمنا لمشي المتون عليه وصريحا # قال القهستاني وهو الأصح كما في الخزانة وهو الصحيح كما في التحفة وعند ~~أبي يوسف يوم الغصب وهو أعدل الأقوال كما قال المصنف وهو المختار على ما ~~قاله صاحب النهاية وعند محمد يوم الانقطاع وعليه الفتوى كما في ذخيرة ~~الفتاوى وبه أفتى كثير من المشايخ # قوله ( يوم غصبه إجماعا ) هذا في الهلاك كما هو فرض المسألة # قال القهستاني أذا إذا استهلكت فكذلك عنده وعندهما يوم الاستهلاك اه # وفي جامع الفصولين غصب شاة فسمنت ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم غصب لا يوم ~~ذبحه عنده وعندهما يوم ذبحه ولو تلف بلا إهلاكه ضمن قيمتها يوم غصب اه # قوله ( وشيرج الخ ) أفاد أنه لا فرق بين ما تعسر تمييزه أوتعذر # قوله ( كدهن نجس ) فإنه قيمي ولعله أراد المتنجس كما عبر به فيما يأتي ~~قريبا لأنه المتقوم # قال الشارح في باب البيع الفاسد ونجيز الدهن المتنجس والانتفاع به في غير ~~الأكل بخلاف الودك اه # أي لأنه جزء الميتة نعم قدم في باب الأنجاس جواز الاستصباح بالودك في غير ~~مسجد لكن لا يلزم منه ms5791 تقومه نعم قدمنا قبيل الشهادات عند قوله صب دهنا ~~لإنسان وقال كانت نجسة عن الشيخ شرف الدين أنه يضمن القيمة لا المثل # بقي ما لو كان طاهرا فنجسه ففي حاشية الأشباه عن البزازية نظر إلى دهن ~~غيره وهومائع حي أراد الشراء فوقع من أنفه دم وتنجس إن بإذنه لا يضمن وإلا ~~فإن الدهن مأكولا ضمن مثل ذلك القدر والوزن وإن غير مأكول يضمن النقصان # تأمل # قوله ( كقمقم وقدر ) وكذا القلب بالضم وهو السوار المفتول من طاقين لكن ~~قال في الخلاصة إذا غصب قلب فضة إن شاء المالك أخذه مسكورا وإن شاء تركه ~~وأخذ قيمته من الذهب وإن كان القلب من الذهب يضمن من الدراهم # قال في العناية إذ لو أوجبنا مثل القيمة من جنسه أدى إلى الربا أو مثل ~~وزنه أبطلنا حق المالك في الجودة والصنعة اه ملخصا # قوله ( ورب وقطر ) في القاموس الرب بالضم سلافة خثارة كل ثمرة بعد ~~اعتصارها # والقطر ما قطر الواحد قطرة وبالكسر النحاس الذائب وبالضم الناحية اه # وهو في عرق مصر والشام السكر المذاب على النار # قوله ( يتفاوت بالصنعة ) قال في حاوي الزاهدي أتلف دبسه فعليه قيمته لأن ~~كل ما كان من صنيع العباد لا يمكنهم مراعاة الممائلة لتفاوتهم في الحذاقة ~~ولو جعل الدابس أجره في الإجارات لا يجوز ثم رمز أنه يجوز استقراضه وقال ~~فعليه هو مثلي # PageV06P183 قوله ( والجبن قيمي ) لأنه يتفاوت تفاوتا فاحشا # جامع الفصولين وهو بالضم وبضمتين وكعتل # قاموس # قوله ( ولو نيئا ) هذا هو الصحيح والمطبوخ بالإجماع # فصولين # قوله ( والآجر ) بالمد وفيه روايتان عن الإمام # هندية # قوله ( وفيما يجلب التيسير ) عطف على هنا ح # # | مطلب الصابون مثلي أو قيمي # قوله ( وكذا الصابون ) نقل في الإسماعيلية من السلم عن الصيرفية قولين ~~قال ولم نر ترجيحا لأحدهما إلا أن في كلام الصيرفية ما يؤذن بترجيح صحة ~~السلم فيه ثم قال فتلخص من كلامهم أنه يتسامح في السلم ما لا يتسامح في ~~ضمان العدوان اه # وأفتى في الإسماعيلية من الغصب في موضع بأنه قيمي وفي ms5792 آخر بأنه مثلي # وأقول المشاهد الآن تفاوته في الصنعة والرطوبة والجفاف وجودة الزيت ~~المطبوخ منه وغير ذلك ولذا قال في الفصولين حتى لو كانا سواء بأن اتخذا ~~أعني الصابونين من دهن واحد يضمن مثله اه # فعلى هذا ينبغي أن يقال إن أمكنت المماثلة كأن أتلف مقدارا معلوما وعنده ~~من طبخته المسماة في عرفنا فسخة يضمن مثله منها وإلا فقيمته # قوله ( والورق ) أي ورق الأشجار أما الكاغد فمثلي كما في الهندية ط # قلت وكذا في الفصولين ومقتضى ما قدمناه عن الحاوي أنه قيمي والمشاهد ~~تفاوته # تأمل # قوله ( والعصفر ) كذا قال في الفصولين وذكر قبله عن كتاب آخر أنه مثلي ~~لأنه يباح وزنا وما يباع وزنا يكون مثليا # قوله ( والصرم ) بالفتح الجلد معرب وبالكسر الضرب والجماعة # أفاده صاحب القاموس ولعله أراد الإهاب قبل دبغه وبالجلد ما دبغ ط # قوله ( والدهن المتنجس ) مكرر بما مر على ما قدمناه # قوله ( وكذا الحفنة ) يعني ما دون نصف سماع كما عبر به القهستاني # وفي جامع الفصولين الخبز قيمي في ظاهر الروايات والماء قيمي عندهما وعند ~~محمد أنه مكيل والصحيح أن النحاس والصفر مثليان وثمار النخل كلها جنس واحد ~~لا يجوز فيها التفاضل للحديث وأما بقية الثمار فكل نوع من الشجر جنس يخالف ~~ثمرة النوع الآخر والخل والعصير والدقيق والنخالة والجص والنورة والقطن ~~والصوف وغزله والتبن بجميع أنواعه مثلي اه # وفي الحاوي في كون الغزل مثليا روايتان ومن أراد الزيادة فعليه بالفتاوى ~~الحامدية # قوله ( وكل مكيل ) مبتدأ خيره مضمون # قوله ( كسفينة موقورة ) المقصود من التمثيل المكيل والموزون المطروحان ط # والوقر بالكسر الحمل الثقيل أو أعم ويقال دابة موقرة كما في القاموس # تأمل # قوله ( يضمن قيمتهما ساعته ) أي ساعة الإلقاء أي قيمته مشرفا على الهلاك ~~فإن له قيمة وإن قلت لاحتمال النجاة وأفاد أن المثلي يخرج عن المثلية بمعنى ~~خارج ثم هذا إذا ألقى بلا إذن واتفاق وإلا ففيه تفصيل سنذكره إن شاء الله ~~تعالى آخر كتاب القسمة # قوله ( وفي الصيرفية الخ ) مثله في التاترخانية عن القدوري قال ms5793 وكذا لو ~~صب ماء في دهن أو زيت # قوله ( هذا إذا لم ينقلها ) أي قبل الصب والإشارة إلى ضمان القيمة # قال في التاترخانية PageV06P184 لأنه لم يكن فيه غصب متقدم # قوله ( فلو نقلها لمكان الخ ) الظاهر أن المراد مجرد تحويلها عن مكانها # قوله ( بخلاف ما لو صب الخ ) لأن الغصب حصل بالإتلاف وليس سابقا عليه كما ~~مر وهو حين الإتلاف لم يبق مثليا فيضمن قيمته سابقا عليه # تأمل # قوله ( وسيجيء الخ ) أي في سوط الفصل الآتي # قوله ( والحاصل الخ ) قال في المنح عن الوقاية ويجب المثل في المثلي ~~كالمكيل والموزون والعددي والمتقارب # قال صدر الشريعة اعلم أنه جعل هذه الأقسام الثلاثة مثليا مع أن كثيرا من ~~الموزونات ليس بمثلي بل من ذوات القيم كالقمقمة والقدر ونحوهما # فأقول ليس المراد بالوزني مثلا ما يوزن عند البيع بل ما يكون مقابلته ~~بالثمن مبنيا على الكيل أو الوزن أو العدد ولا يختلف الصنعة فإنه إذا قيل ~~هذا الشيء بدرهم إنما يقال إذا لم يكن فيه تفاوت وحينئذ يكون مثليا وإنما ~~قلنا لا يختلف بالصنعة حتى لو اختلف كالقمقمة والقدر لا يكون مثليا ثم ما ~~لا يختلف بالصنعة إما غير مصنوع وإما مصنوع لا يختلف كالدراهم والدنانير ~~والفلوس وكل ذلك مثلي # وإذا عرفت هذا عرفت حكم المذروعات وكلما يقال يباع من هذا الثوب ذراع ~~بكذا فهذا إنما يقال فيما لا يكون فيه تفاوت # وقد فصل الفقهاء المثليات وذوات القيم ولا احتياج إلى ذلك فما يوجد له ~~المثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به فهو مثلي وما ليس كذلك فمن ذوات القيم ~~وما ذكر من الكيلي وأخواته فمبني على هذا اه # قوله ( بلا تفاوت يعتد به ) الظاهر أنه ما لا يختلف بسببه الثمن # تأمل # قوله ( مرتبطة الخ ) أي هذه العبارة وارتباطها من جهة التفريع على ما مر ~~من وجوب رد العين في المثلي والقيمي # قوله ( لأنه الموجب الأصلي ) لأنه أعدل وأكمل في رد الصورة والمعنى ولذا ~~يطالب به قبل الهلاك ولو أتى بالقيمة أو المثل لا ms5794 يعتد به ولذا يبرأ برد ~~العين بلا علم المالك بأن سلمه بجهة أخرى بهبة أو إطعام أو شراء أو إيداع ~~وقيل هو المثل أو القيمة ورد العين مخلص ولذا صح إبراؤه عن الضمان مع قيام ~~العين فلا يضمن بالهلاك وتصح الكفالة بالمغصوب ولا يصح الإبراء عن العين ~~ولا الكفالة بها # وتمام تحقيقه في التبيين # وأفاد القهستاني ضعف الأول وأن الجمهور ذهبوا إلى الثاني وعزاه إلى رهن ~~الهداية و الكافي # قوله ( ورد المثلي ) الأصوب المثل بلا ياء # قوله ( حبس حتى يعلم ) يعني القاضي لا يعجل بالقضاء وليس لمدة التلوم ~~مقدار بل ذلك موكول إلى رأي القاضي وهذا التلوم إذا لم يرض المغصوب منه ~~بالقضاء بالقيمة له وأما إذا رضي بذلك أو تلوم القاضي فإن اتفقا على قيمتها ~~على شيء أو أقام المغصوب منه البينة على ما يدعي من قيمتها قضي بذلك # شرنبلالية # قوله ( وقيمة ) الواو بمعنى أو # قوله ( وعكسه ) فعل ماض لأ مصدر بالنصب عطفا على الهلاك والمراد عكس قوله ~~عند صاحبه وأما عكس قوله بعد الرد فهو صحيح ولكن لا يكون له مفهوم إلا إن ~~كان الهلاك بهلاك البعض أو بالنقصان أي هلاك الوصف فتدبر # قوله ( أولى ) أي عند محمد لأنه يثبت الرد وهو عارض والبينة لمن يدعي ~~العوارض # زيلعي # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده بينة المالك أولى لأنها تثبت وجوب الضمان ~~والآخر PageV06P185 ينكر والبينة للإثبات # زيلعي # وظاهره اعتماد قول محمد وهو خلاف ما قدمه في القضاء ط # قوله ( وسيجيء ) أي أول الفصل وسيجيء أيضا أن القول للغاصب بيمينه إن لم ~~يبرهن المالك وما لو قال لا أعرف قيمته لكن علمت أنها أقل مما يقوله المالك ~~ويأتي بيان ذلك # قوله ( ولو في نفس المغصوب ) بأن قال الغاصب لثوب هذا هو الذي غصبته وقال ~~المالك بل هو هذا # قوله ( فالقول للغاصب ) لأن القول للقابض في تعيين ما قبض أمينا كان أو ~~ضمينا # قوله ( لم يضمن ) أي عندهما لما قدمناه من عدم إمكان إزالة اليد المحقة ~~عنه # قوله ( خلافا لمحمد ) فإنه كما قدمناه ms5795 عن النهاية وإن كان الغصب عنده ~~بإزالة اليد المحقة لكنه في غير المنقول يقيم الاستيلاء مقام الإزالة # قوله ( وبه يفتى في الوقف ) أي بأن هلك لا بفعل الغاصب كسكناه مثلا بل ~~بآفة سماوية فالمراد ضمان ذاته لا منافعه بقرينة ما يأتي عن ظهير الدين ~~ولأن الكلام فيه لا في المنافع # وسيأتي في الفصل متنا أن منافع الغصب غير مضمونة إلا أن يكون وقفا أو مال ~~يتيم أو معدا للاستغلال فصرح بضمان منافع الثلاثة وهنا صرح بضمان ذات الوقف ~~وهل مثله مال اليتيم والمستغل لم أره صريحا فليراجع # ثم رأيت في حاشية الأشباه قال الكمال الفتوى على ضمان العقار في ثلاثة ~~أشياء الخ # قوله ( الموقوفة ) نعت للعقار والدور جميعا ح # # | مطلب شرى دارا وسكنها فظهرت لوقف أو يتيم وجب الأجر وهو المعتمد # قوله ( لزمه أجر المثل ) خلافا لما صححه في العمدة ومشى عليه في القنية ~~وإن أفتى به في الإسماعيلية فإنه ضعيف كما في وقف البحر # وفي القنية من موضع آخر ادعى القيم منزلا وقفا في يد رجل فجحد فأقام ~~البينة عليه وحكم بالوقفية لا يجب عليه أجر ما مضى وأما إذا أقر أو كان ~~متعنتا في الإنكار وجبت الأجرة اه # وفي الاختيار باع المتولي منزل الوقف فسكنه المشتري فعلى المشتري أجر ~~المثل اه # قال الحمولي وهو مبني على تصحيح المحيط وهو الذي ينبغي اعتماده # وقال الشيخ شرف الدين وهو المختار كما في التجنيس والمزيد # قلت وهو ما اعتمده في وقف البحر ومشى عليه الشارح هناك في موضعين وهنا # وأفتى به في الخيرية وغيرها فليحفظ # قوله ( في الرد ) أي في وجوب رده على مالكه فلو لم يتحقق الغصب عندهما ~~أيضا فيما عدا الضمان لما تحقق وجوب الرد # قوله ( فكذا في استحقاق الأجرة ) استشكله محشو هذا الكتاب بأن منافع ~~الغصب إذا استوفاها الغاصب لا تضمن إلا في الثلاثة المستثناة كما سيذكره في ~~الفصل # وأقول كأنهم ظنوا وجوب الأجر عليه بسكناه وليس كذلك بل المراد أنه لو ~~أجره الغاصب فالأجر المسمى يستحقه العاقد ms5796 وإن كان لا يطيب له بل يتصدق به ~~أو يرده على المالك كما سنذكره قريبا وكيف يصح حمله على ما ظنوا مع مناقضته ~~لصدر العبارة فإن وجوب الأجر عليه ضمان ووجه تحقق الغصب فيه أنه لو لم ~~يتحقق PageV06P186 لكان المستحق للأجرة المالك لا الغاصب فافهم # قوله ( قيل الخ ) هذه عبارة متن الدرر وتعبيره بقيل ربما يشعر بالضعف ~~وليس في كلام الفصول ثم قوله الأصح الخ يفيد الاختلاف فيه # وقول جامع الفصولين يضمن بالبيع والتسليم بالاتفاق والعقار يضمن بالإنكار ~~عند أبي حنيفة رحمه الله حتى لو أودع رجلا وجحد الوديعة هل يضمن فيه ~~روايتان أيضا عنه والأصح أنه يضمن بالبيع والتسليم بالجحود أيضا اه # يفيد أوله لا خلاف فيه وآخره أن فيه خلافا # شرنبلالية # أقول تعبيره بقيل مناسب لأن المتون والفتوى على قول الإمام من أن الغصب ~~لا يتحقق في العقار وذكر هده المسائل كالاستثناء من قوله لم يضمن وقول جامع ~~الفصولين والأصح الخ أي على قول الإمام وأبي يوسف فيكون موافقا لقول محمد ~~فلا ينافي قوله قبله بالاتفاق أي بين أئمتنا الثلاث فتدبر نعم صحح في ~~الهداية أن مسألة البيع والتسليم على الخلاف في الغصب # قال الإتقاني احترازا عن قول بعضهم إنها بالاتفاق وفي التبيين ومسألة ~~الوديعة على الخلاف في الأصح ولئن سلم أي أنها على الاتفاق فالضمان فيها ~~بترك الحفظ الملتزم بالجحود والشهود إنما يضمنون العقار بالرجوع لأنه ضمان ~~إتلاف لا ضمان غصب اه # وظاهره تسليم أن مسألة الشهود على الوفاق # تأمل # قوله ( بالبيع والتسليم ) يعني إذا باعه الغاصب وسلمه لأنه استهلاك # خانية # قوله ( في العقار الوديعة ) الذي في أغلب النسخ والوديعة بالعثد ولا محل ~~له لأن المراد جحود العقار إذا كان وديعة # قوله ( وبالرجوع عن الشهادة ) بأن شهدا على رجل بالدار ثم رجعا بعد ~~القضاء ضمنا # درر # قوله ( وعد هذه الثلاثة ) الضمان فيها من حيث كونه إتلافا لا من حيث كونه ~~غصبا كما أفاده تعليلهم ط # وزاد في الدر المنتقى الوقف ومال اليتيم والمعد للاستعلال قال فهي ستة ms5797 اه # تأمل # قوله ( ضمن النقصان بالإجماع ) لأنه إتلاف وقد يضمن بالإتلاف ما لا يضمن ~~بالغصب أصله الحر # إتقاني # واختلفوا في تفسير النقصان قال نصير بن يحيى أنه ينظر بكم تستأجر هذه ~~الأرض قبل الاستعمال وبعده فيضمن ما تفاوت بينهما من النقصان وقال محمد بن ~~سلمة يعتبر ذلك بالشراء يعني أنه ينظر بكم تباع قبل الاستعمال وبكم تباع ~~بعده فنقصانها ما تفاوت من ذلك فيضمنه وهو الأقيس # قال الحلواني وهو الأقرب إلى الصواب وبه يفتى كما في الكبرى لأن العبرة ~~لقيمة العين لا المنفعة ثم يأخذ الغاصب رأس ماله وهو البذر وما غرم من ~~النقصان وما أنفق على الزرع ويتصدق بالفضل عند الإمام محمد فلو غصب أرضا ~~فزرعها كرين فأخرجت ثمانية ولحقه من المؤنة قدر كر ونقصها قدر كر فإنه يأخذ ~~أربعة أكرار ويتصدق بالباقي وقال أبو يوسف لا يتصدق بشيء وبيانه في التبيين # قال في الدر المنتقى وأفاد أنه لا يصرفه لحاجته إلا إذا كان فقيرا كالغني ~~لو تصرف تصدق بمثله ولو أدى لمالكه حل له التناول لزوال الخبث ولا يصير ~~حلالا بتكرار العقود وتداول الألسنة # ذكره القهستاني # قوله ( فيعطي ما زاد البذر ) التفريع غير ظاهر # قال في المنح عن المجتبى زرع أرض غيره ونبت فللمالك أن يأمره بقلعه فإن ~~أبى يقلعه بنفسه وقبل النبات ترك الأرض حتى تنبت فيأمره بقلعه أو أعطاه ما ~~زاد البذر فتقوم مبذورة ببذر غيره له حق القلع وتقوم غير مبذورة فيعطى فضل ~~ما بينهما # وعن أبي يوسف أنه PageV06P187 يعطيه مثل بذره والأول أصح اه # قوله ( وتمامه في المجتبى ) حيث قال بعد ما مر ولو زرعها أحد الشريكين ~~بغير إذن صاحبه فدفع إليه صاحبه نصف البذر ليكون الزرع بينهما قبل النبات ~~لم يجز وبعده يجوز وإن أراد قلع الزرع من نصيبه يقاسمه الأرض فيقلعه من ~~نصيبه ويضمن الزارع نقصان الأرض بالقلع # قال أستاذنا الصواب نقصان الزرع كما ذكره القدوري في شرحه اه # قال الشيخ خير الديم الظاهر أن الصواب الأول كما هو المروي لنقصها بقلع ms5798 ~~الزرع منها قبل إدراكه لضعفها عن الغلة الكاملة في عامها ذلك كما هو مشاهد ~~وأما الثاني فليس له وجه # قوله ( بفعله ) عبارة الهداية بفعله أو بفعل غيره قال الإتقاني لأنه ~~مضمون عليه بمجرد الغصب فلم يتفاوت هلاكه بفعله أو بغير فعله ولذا وجب عليه ~~قيمته يوم الغصب اه # وقوله أو بغير فعله أعم من قول الهداية أو بفعل غيره لشموله نحو العور ~~والشلل والصم فإنه يضمن به أيضا كما صرح به في مسكين # قوله ( ضمن هو لا الغاصب ) كذا في جامع الفصولين وهو مناسب لتقييده أو لا ~~بفعله لكن علمت ما فيه # وقال السائحاني الذي في المقدسي إن كان النقص بفعل الغير خير المالك بين ~~تضمين الغاصب ويرجع على الجاني أو يضمن الجاني ولا يرجع على أحد اه # ونقله ط عن الهندية وفي الجوهرة فإن كان بفعل غيره رجع عليه بما ضمن لأنه ~~قرر عليه ضمانا كان يمكنه أن يتخلص منه برد العين اه # أقول ويمكن الجواب بأنه لما كان مدار الضمان على الجاني قال ضمن هو لا ~~الغاصب فلا ينافي ما مر فتدبر # تنبيه النقصان أنواع أربعة بتراجع السعر وبفوات أجزاء العين وبفوات وصف ~~مرغوب فيه كالسمع والبصر واليد والأذن في العبد والصياغة في الذهب واليبس ~~في الحنطة وبفوات معنى مرغوب فيه # فالأول لا يوجب الضمان في جميع الأحوال إذا رد العين في مكان الغصب # والثاني يوجب الضمان في جميع الأحوال # والثالث يوجب الضمان في غير مال الربا نحو أن يغصب حنطة فعفنت عنده أو ~~إناء فضة فهشم في يده فصاحبه بالخيار إن شاء أخذ ذلك نفسه ولا شيء له غيره ~~وإن شاء تركه وضمنه مثله تفاديا عن الربا # والرابع هو فوات المعنى المرغوب فيه في العين كالعبد المحترف إذا نسي ~~الحرفة في يد الغاصب أو كان شابا فشاخ في يده يوجب الضمان أيضا هذا إذا كان ~~النقصان قليلا أما إذا كان كثيرا فيخير المالك بين أخذه وتركه مع أخذ جميع ~~قميته وستعرف الحد الفاصل بينهما من مسألة الخرق ms5799 اليسير والفاحش # مسكين # قوله ( في هذه الإجارة ) الذي في المنح في مدة الإجارة وهي أحسن # قوله ( من نسخ الشرح ) أي من المتن الممزوج فيه # قوله ( لدخوله إلخ ) إنما يظهر دخوله على ما في نسخ المنح من قوله وإن ~~استغله ضمن ما نقص وتصدق بالغلة والشارح ذكر ضمان النقصان شرحا لا متنا على ~~ما وجدناه من النسخ # قوله ( ضمن النقصان ) أي من حيث فوات الجزء لا من حيث PageV06P188 السعر ~~ومراده غير الربوي إذ فيه لا يمكن ذلك مع استرداد الأصل لأنه يؤدي إلى ~~الرباء # جوهرة # قوله ( وتصدق إلخ ) أصله أن الغلة للغاصب عندنا لأن المنافع لا تتقوم إلا ~~بالعقد والعاقد هو الغاصب فهو الذي جعل منافع العبد مالا بعقدة فكان هوأولى ~~ببدلها ويؤمر أن يتصدق بها لاستفادتها ببدل خبيث وهو التصرف في مال الغير # درر # قوله ( بما بقي ) أخرج به عبارة المتن كالكنز عن ظاهرها لما قال الزيلعي ~~كان ينبغي أن يتصدق بما زاد على ما ضمن عندهما لا بالغلة كلها ه # وهو وإن كان ذكره بحثا لكن جزم به في متن الملتقى فالظاهر أنه منقول و ~~الملتقى من المتون المعتبرة # هذا وقال الزيلعي ولو هلك في يده بعد ما استغله له أن يستعين بالغلة في ~~أداء الضمان لأن الخبث كان لأجل المالك فلا يظهر في حقه بخلاف ما لو باعه ~~الغاصب فهلك وضمن المالك المشتري قيمته فرجع على الغاصب بالثمن لا يستعين ~~بها في أداء الثمن لأن المشتري ليس بمالك إلا إذا كان الغاصب فقيرا اه # ملخصا # فتلخص أنه لا فرق بين النقصان والهلاك في أنه يستعين ويتصدق بما بقي # قوله ( لكن نقل المصنف الخ ) استدراك على إطلاق قوله وتصدق بما بقي أي ~~فإنه مقيد بالفقير لما في البزازية الغاصب إذا أجر المغصوب فالأجر له فإه ~~تلف المغصوب من هذا العمل أو تلف لا منه وضمنه الغاصب له الاستعانة بالأجر ~~في أداء الضمان وتصدق بالباقي إذا كان فقيرا فإذا كان غنيا له أن يستعين ~~بالغلة في أداء الضمان في الصحيح ms5800 اه # وهذه مساوية لعبارة الزيلعي وكلامنا في النقصان وهذه في الهلاك والظاهر ~~عدم الفرق فيصح الاستدراك فافهم # قوله ( والوديعة ) أي بغير إذن المالك # قوله ( إذا كان متعينا بالإشارة ) وذلك كالعروض فلا يحل له الربح أي ولو ~~بعد ضمان القيمة # قال الزيلعي فإن كان مما يتعين لا يحل له التناول منه قبل ضمان القيمة ~~وبعده يحل إلا فيما زاد على قدر القيمة وهو الربح فإنه لا يطيب له ويتصدق ~~به # وفي القهستاني وله أن يؤديه إلى المالك ويحل له التناول لزوال الخبث # قوله ( أو بالشراء ) لا محل للعطف هنا ولذا قال ط الأخصر والأوضح أن يقول ~~أو غير متعين ونقده # قوله ( يعني يتصدق بربح ) تفسير للتشبيه فيقوله كما لو تصرف وبيان لما ~~بعده بعبارة أوضح # قوله ( فعلى أربعة أوجه ) زاد في التاترخانية عن المحيط خامسا وهو ما إذا ~~دفعها إلى البائع ثم اشترى وحكمه كالأول # قوله ( فكذلك يتصدق ) لأن الإشارة إليه لا تفيد التعيين فيستوي وجودها ~~وعدمها إلا إذا تأكد بالنقد منها # زيلعي # قوله ( أو أطلق ) بأن قال اشتريت بألف درهم ونقد من دراهم الغصب أو ~~الديعة عزمية وفي التاترخانية عن الذخيرة أنه إذا أطلق ولم يشر فإن نوى ~~النقد منها فلا يخلو إن حقق نيته فنقد منها فالأصح أنه لا يطيب وإن لم يحقق ~~نيته يطيب لأن مجرد العزم لا أثر له وإن لم ينو ثم نقد منها طاب # قال الحلواني إنما يطيب إذا نوى أن لا ينقد منها ثم بدا له فنقد أما إذا ~~نوى النقد منها مع علمه أنه ينقد لا يطيب اه # ملخصا # وفي البزازية وقول الكرخي عليه الفتوى ولا تعتبر النية في الفتوى ثم حمل ~~ما مر على حكم الديانة # قوله ( قيل وبه يفتى ) قاله في الذخيرة وغيرها كما في القهستاني ومشى ~~عليه في الغرر و مختصر الوقاية والإصلاح ونقله في اليعقوبية عن المحيط ومع ~~هذا لم يرتضه الشارح فأتى بقيل لما في الهداية # قال مشايخنا لا يطيب قبل أن يضمن PageV06P189 وكذا بعد الضمان بكل حال ms5801 ~~وهو المختار لإطلاق الجواب في الجامعين والمضاربة أي كتاب المضاربة من ~~المبسوط # وإني على الدرر # قال الزيلعي ووجهه أن بالنقد منه استفاد سلامة المشري وبالإشارة استفاد ~~جواز العقد لتعلق العقد به في حق القدر والوصف فيثبت فيه شبهة الحرمة لملكه ~~بسبب خبيث # قوله ( مطلقا ) أي في الأوجه الأربعة # قوله ( واختار بعضهم إلخ ) هذا من كلام الزيلعي المعزو آخر العبارة وأتى ~~به وإن علم مما مر لإشعار هذا التعبير بعدم اعتماده نفيه تأييد لتعبيره ~~بقيل مخالفا لما جزم به المصنف ولكن لا يخفى أنهما قولان مصححان # قوله ( كما لو اختلف الجنس ) قال الزيلعي وهذا الاختلاف بينهم فيما إذا ~~صار بالتقلب من جنس ما ضمن بأن ضمن دراهم مثلا وصار في يده من بدل المضمون ~~دراهم ولو طعام أو عروض لا يجب عليه التصدق بالإجماع لأن الربح إنما يتبين ~~عند اتحاد الجنس وما لم يصر بالتقلب من جنس ما ضمن لا يظهر الربح اه # ثم هل الدراهم والدنانير هنا جنس واحد نظرا للثمنية أو جنسان يراجع # رحمتي # أقول رأيت في الطوري عن المحيط ولو اشترى بالدراهم المغصوبة طعاما حل ~~التناول ولو اشترى بها دنانير لم يجز له أن يتصرف فيها فوجب عليه ردها لأن ~~البيع في الطعام لا ينتقض باستحقاق الدراهم لأنه يجب عليه رد مثلها لا ~~عينها اه # فأفاد أنهما جنس واحد حيث أوجب ردها مع أن المغصوب دراهم وهذه مما يزاد ~~على قول العمادية الدنانير تجري مجرى الدراهم في سبعة كما مر في باب البيع ~~الفاسد # وفي الطوري أيضا ولو اشترى بالثوب المغصوب جارية يحرم عليه وطؤها حتى ~~يدفع قيمة الثوب إلى صاحبه ولو اشتراها بالدراهم يحل وطؤها لفساده باستحقاق ~~الثوب لتعلق البيع بعينه دون الدراهم ولو زوج بالثوب امرأة له وطؤها لأن ~~النكاح لا ينتقض باستحقاق المهر اه # وفي الملتقى وشرحه ولو اشترى بألف الغصب أو الوديعة جارية تعدل ألفين ~~فوهبها أو طعاما فأكله أو تزوج بأحدهما امرأة أو سرية أو ثوبا حل الانتفاع ~~ولا يتصدق بشيء اتفاقا لأن ms5802 الحرمة عند اتحاد الجنس اه # ونحوه في القهستاني # ونقل ط عن الحموي عن صدر الإسلام أن الصحيح لا يحل له الأكل ولا الوطء ~~لأن في السبب نوع خبث اه # فيتأمل # قوله ( وغير المغصوب ) أي بالتصرف فيه احترازا عن صبي غصبه فصار ملتحيا ~~عنده فإنه يأخذه بلا ضمان # قهستاني # ومثله في التاترخانية وفيها ولو غصب جارية ناهدة الثديين فانكسر ثديها ~~عنده أو عبدا مخترفا فنسي ذلك عنده ضمن النقصان اه # ومثله ما سيذكره آخرا عن الوهبانية # تأمل # وفي الدرر صار العنب زبيبا بنفسه أو الرطب تمرا أخذه المالك أو تركه ~~وضمنه # قوله ( فزال اسمه ) احتراز عن كما غد فكتب عليه أو قطن فغزله أو لبن ~~فصيره مخيضا أو عصير فخلله فإنه لا ينقطع به حق المالك وقيل ينقطع # قهستاني عن المحيط # وعما إذا غصب شاة فذبحها فإن ملك مالكها لم يزل بالذبح المجرد حيث يقال ~~شاة مذبوحة # درر # قوله ( فسبكها ) عطف على محذوف أي غصبها فسبكها # قوله ( بلا ضرب ) كذا قيد به في السراح فلو صاغ الدراهم بعد سبكها دراهم ~~PageV06P190 لا ينقطع بالأولى وسواء كانت مثل الدراهم الأولى أم لا وحرره ~~اه ط # قوله ( مغنيا عن أعظم منافعه ) من جعلها ثمنا والتزين بها ط قوله ( مغنيا ~~عن أعظم منافعه ) أي عن هذا اللفظ # قوله ( وغيره ) هو صاحب العناية فإن هذا القيد جعله في الكفاية احترازا ~~عن حنطة غصبها وطحنها قال فإن المقاصد المتعلقة بعين الحنطة كجعلها هريسة ~~ونحوها تزول بالطحن قال في العناية وتبعه في الدرر وظاهر أنه تأكيد لأن ~~قوله زوال اسمه يتناوله فإنها إذا طحنت صارت دقيقا لا حنطة اه # وما ذكره الشارح من بيان المحترز والإيراد مأخوذ من القهستاني # قوله ( بملك الغاصب ) وكذا بمغصوب آخر لما في التاترخانية عن الينابيع ~~غصب من كل واحد منهما ألفا فخلطهما لم يسع أن يشتري بهما شيئا مأكولا ~~فيأكله ولا يحل له أكل ما اشترى حتى يؤدي عوضه اه # وفيها عن المنتقى معه سويق ومع آخر سمن فاصطدما فانصب السمن في سويقه ms5803 ~~يضمن مثل السمن لأنه استهلكه دون الآخر لأن هذا زيادة في السويق # وفيها عن الخانية اختلطت نورته بدقيق آخر بلا صنع أحد يباع المختلط ويضرب ~~كل واحد منهما بقيمته إذ ليس أحدهما أولى بإيجاب النقصان عليه # قوله ( كبره بشعيره ) أي بر الغاصب بعشير الغصب أو بالعكس # قوله ( ضمنه وملكه ) أي الضمان فللتعدي وأما الملك في التغير وزوال الاسم ~~فلأنه أحدث صنعة متقومة وفي الاختلاط لئلا يجتمع البدلان في ملك المغصوب ~~منه # تتمة كل موضع ينقطع حق المالك فيه فالمغصوب منه أحق بذلك الشيء من سائر ~~الغرماء حتى يستوفي حقه فإن ضاع ذلك ضاع من مال الغاصب اه # أبو السعود عن الحموي عن التاترخانية # وزاد في البزازية وليس بمنزلة الرهن قوله ( بلا حل انتفاع إلخ ) وفي ~~المنتقى كل ما غاب صاحبه ويخاف عليهالفساد فلا بأس بأن ينتفع به بعد ما ~~يشهد على نفسه بضمانه ولا يخرجه ذلك من إثم الغصب # وفي جامع الجوامع اشترى الزوج طعاما أو كسوة من مال خبيث جاز للمرأة أكله ~~ولبسها والإثم على الزوج # تاترخانية # قوله ( أي رضا مالكه إلخ ) أشار إلى أن المراد بالأداء رضا الملاك وهو ~~أعم # قوله ( أو تضمين قاض ) فإن الرضا من المالك موجود فيه أيضا لأنه لا يقضي ~~إلا بطلبه كما أشير إليه في الهداية # عزمية # هذا وما أفاده كلامه من أن الملك في المغصوب ثابت قيل أداء الضمان وإنما ~~المتوقف على أداء الضمان الحل هو ما في عامة المتون فما في النوازل من أنه ~~بعد الملك لا يحل له الانتفاع لاستفادته بوجه خبيث كالملوك بالبيع الفاسد ~~عند القبض إلا إذا جعله صاحبه في حل اه # مخالف لعامة المتون # نبه عليه في المنح # وفي القهستاني وقال بعض المتأخرين إن سبب الملك الغصب عند أداء الضمان ~~كما في المبسوط # فلو أبى المالك أخذ القيمة وأراد أخذ المغير لم يكن له ذلك كما في ~~النهاية # قوله ( وهو رواية ) جعلها في الخلاصة وغيرها قول الإمام والاستحسان ~~قولهما # وفي البزازية وكان الإمام نجم الدين النسفي ينكر ms5804 أن يكون هذا قول الإمام ~~ويقول أجمع المحققون من أصحابنا أنه لا يملكه إلا بأحد الأمور الثلاثة ~~وقالوا جميعا الفتوى على قولهما ه # قلت ما قاله المحققون مخالف لعامة المتون كما مر فتدبر # ثم رأيت بعضهم نقل أن العلام قاسم تعقبه # PageV06P191 قوله ( كذبح شاة ) تمثيل لقوله فإن غصب وغير أو تنظير لقوله ~~ضمنه وملكه أي كما يضمنه في ذبح شاة إلخ # قوله ( بالتنوين بدل الإضافة ) فيه أنهم قسموا تنوين العوض إلى ما يكون ~~عوضا عن جملة أو عن حرف أو عن كلمة كقوله تعالى @QB@ فضلنا بعضهم على بعض ~~@QE@ الإسراء 21 @QB@ وكل في فلك @QE@ يس 40 @QB@ أيا ما تدعوا @QE@ الإسرا ~~110 والإضافة أمر معنوي فالأنسب إبدالها بالمضاف إليه على أن بعض المحققين ~~أنكر القسم الثالث وقال إنه من تنوين التمكين يزول مع الإضافة ويثبت مع ~~عدمها # قوله ( وطبخها أو شيها ) إنما ذكره لأن بمجرد الذبح لا يتغير الاسم بل ~~ولو مع التأريب أي التقطيع لأنه لا يفوت ما هو المقصود بالذبح بل يحققه # سائحاني # قوله ( والبناء على ساجة ) في الهداية قال الكرخي والفقيه أبو جعفر إنما ~~لا ينقض إذا بنى في حوالي الساجة لأنه غير معتد في البناء أما إذا بنى على ~~نفس الساجة ينقض لأنه متعد وجواب الكتاب يرد ذلك وهو الأصح # قوله ( بالجيم ) أما الساحة بالحاء فتأتي # قوله ( خشبة عظيمة الخ ) أي صلبة قوية تستعمل في أبواب الدور وبنائها ~~وأساسها # إتقاني # قوله ( وقيمته أي البناء أكثر منها ) جملة حالية قال في المنح وأما إذا ~~كان قيمة الساجة أكثر من قيمة البناء فلم ينقطع حق المالك عنها كما في ~~النهاية عن الذخيرة وبه قيد الزيلعي كلام الكنز اه # وفيها عن المجتبى فله أخذها وكذا في الساحة أي بالحاء # قوله ( وكذا لو غصب أرضا إلخ ) هذه مسألة الساحة بالحاء وستأتي متنا أي ~~فلو قيمة البناء أكثر يضمن الغاصب قيمة الأرض ولا يؤمر بالقلع وهذا قول ~~الكرخي # قال في النهاية وهو أوفق لمسائل الباب أي مسألة الدجاجة الآتية ونحوها ~~لكن في العمادية ms5805 ونحن نفتي بجواب الكتاب اتباعا لمشايخنا فإنهم كانوا لا ~~يتركونه أي من أنه يؤمر بالقلع والرد إلى المالك مطلقا # وفي الحامدية عن الأنقروي أنه لا يفتى بقول الكرخي صرح به المولى أبو ~~السعود المفتي # قال وبالأمر باقلع أفتى شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم أخذا من فتاوى ~~أبي السعود والقهستاني ونعم هذا الجواب فإن فيه سد باب الظلم ويمكن أن يفرق ~~بين هذه وبين مسألة اللؤلؤة ونحوها بأنه في تلك أمر اضطراري صدر بدون قصد ~~معتبر وأما الغصب فهو فعل اختياري مقصود اه ملخصا # وقد ظهر لك أن الشارح جرى هنا على قول الكرخي وكذا فيما سيأتي حيث قيد ~~قول المتن يؤمر بالقلع بما إذا كانت قيمة الأرض أكثر فما اقتضاه التشبيه في ~~قوله وكذا لو غصب أرضا من أنه لا يؤمر بالقلع صحيح لأن الكلام فيما إذا ~~كانت قيمة البناء أكثر ولم يتعرض لكلام غير الكرخي وإن كان المفتى به كما ~~علمت فافهم # قوله ( يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل ) فإن كانت قيمتهما على السواء يباع ~~عليهما ويقتسمان الثمن # تاترخانية # قوله ( فمات ) فلو بقي حيا يضمن قيمتها ولا ينتظر إلى أن تخرج منه # تاترخانية # قوله ( وفي تنوير البصائر أنه الأصح ) وفي البزازية وعن محمد لا يشق بطنه ~~لو درة وعليه الفتوى لأن الدرة تفسد فيه فلا يفيق الشق PageV06P192 ~~والدنانير لا تفسد # وفي البيري عن تلخيص الكبرى لو بلع عشرة دراهم ومات يشق وأفاد البيري عدم ~~الخلاف في الدارهم والدنانير لعدم فسادها وقد علم اختلاف التصحيح في الدرة ~~ولفظ الفتوى أقوى تأمل # قوله ( يباع البناء عليهما ) هكذا العبارة في البزازية و الشرنبلالية ~~وظاهر أن المراد يباع مع الساجة بقرينة ما بعده # قوله ( إن قضى عليه بالقيمة لا يحل ) وإذا نقص لم يستطع رد الساجة # شرنبلالية عن الذخيرة # قوله ( لتضييع المال ) عبارة القهستاني قيل يحل وقيل لا يحل لتضييع المال # قوله ( وهو لمالكه مجانا ) فلا يضمن للغاصب شيئا لأجل الصياغة لأنه لم ~~يوجد إلا مجرد العمل إلا إذا جعله من أوصاف ملكه ms5806 بحيث يكون في نزعه ضرر كما ~~لو جعله عروة مزادة أو صفائح في سقف ونحو ذلك فقد انقطع لصاحبه اليد عنه ~~وقت غصبه # تاترخانية # قوله ( أو أخذها وضمنه نقصانها ) لأنه إتلاف من وجه لفوات بعض المنافع ~~كالحمل والدر والنسل وبقاء بعضها وهو اللحم # درر # قوله ( وكذا الحكم لو قطع يدها ) لأنه إتلاف من وجه أيضا وهذا في مثل ~~البقر ونحوه ظاهر وكذا في الشاة لأنها تضعف عن الذهاب إلى المرعى فيقل درها ~~ويضعف نسلها # تأمل # قوله ( أو قطع طرف دابة غير مأكولة ) لوجحود الاستهلاك من كل وجه # هداية # وقيد باليد والطرف لأن في عين الحمار أو البغل أو الفرس ربع القيمة وكذا ~~في عين البقرة والجزور وفي عين الشاة ما نقصها وسيجيء ذلك في كتاب الديات ~~إن شاء الله تعالى # إتقاني # قوله ( غير سديد هنا ) لأن قوله أو أخذها وضمنه نقصانها خاص بالمأكولة ~~وعلى أسقاط لفظة غير يكون من التعميم بعد التخصيص # قوله ( قلت الخ ) جواب عن الملتقى # وحاصله أن مراده بإلحاق غير المأكولة بالمأكورة في الحكم من حيث وجود ~~التخيير فيهما بين طرحها على الغاصب وبين إمساكها وإن كان بينهما فرق من ~~حيث أنه إذا أمسك المأكولة له أن يضمن الغاصب النقصان بخلاف غير المأكولة ~~لما علمت من وجود الاستهلاك من كل وجه وقد نبه الشارح على هذا الفرق بقوله ~~لكن إذا اختار الخ فافهم # أقول وقد يجاب بأن المراد الرجوع بالنقصان أيضا كالمأكولة كما هو قضية ~~التشبيه ولكن يقيد بما إذا كان لما بقي قيمة لعدم وجود الاستهلاك من كل وجه ~~والقرينة على هذا التقييد لفظ النقصان فإنه إذا لم يكن لما بقي قيمة لم يقل ~~له نقصان بلا هلاك ودليل ذلك على ما في النهاية وغيرها # عن المنتقى بالنون قطع يد حمار أو رجله وكان لما بقي قيمة فللمالك أن ~~يمسكه ويأخذ النقصان وكذا لو ذبحه وكان لجلده ثمن لا إن قتله لأن الذبح ~~بمنزلة الدباغ اه ملخصا # هذا وفي النهاية عن المبسوط ما يفيد أن المراد ms5807 هنا بغير المأكولة ما يشمل ~~الفرس # ( بخلاف طرف العبد ) مرتبط بقوله لكن إذا اختار ربها أخذها لا يضمنه شيئا # قوله ( فإن فيه الأرش ) أي له أخذه مع الأرش لأنه ينتفع به أقطع ولا كذلك ~~الدابة الغير المأكولة # منح # قوله ( خرق ثوبا إلخ ) معطوف على ما قبله PageV06P193 أي للمالك أيضا أن ~~يطرحه عليه ويضمنه القيمة أو يمسكه النقصان # قوله ( وهو ما فوت إلخ ) اقتصر عليه لأنه هو الصحيح في الفرق بين الفاحش ~~واليسير من أقوال أربعة مذكورة في الشرنبلالية وغيرها # قوله ( لا كله ) أي كل النفع # قوله ( ضمن كلها ) أي كل العين # قوله ( نقصه ) أي نقص العين وذكر الضمير باعتبار الثوب ويصح إرجاعه للنفع ~~وقوله بعده ولم يفوت شيئا من النفع أي لم يفوته بتمامه # قال في الهداية واليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة وإنما يدخل فيه ~~النقصان لأن محمدا جعل في أصل قطع الثوب نقصانا فاحشا والفائت به بعض ~~المنافع اه # والحاصل كما في النهاية وغيرها أنه ما تفوت به الجودة بسبب نقصان في ~~المالية # قوله ( ما لم يجدد فيه صنعة ) بأن خاطه قميصا فإن ينقطع به حق المالك عنه ~~عندنا # زيلعي # قوله ( أو يكون ربويا ) فيخير المالك بين أن يمسك العين ولا يرجع على ~~الغاصب بشيء وبين أن يسلمها ويضمنه مثلها أو قيمتها لأن تضمين النقصان ~~متعذر لأنه يؤدي إلى الربا # زيلعي # وقوله أو قيمتهاأي في نحو مصوغ # تأمل # قوله ( ومنه يعلم ) أي من قوله أو يكون ربويا # قوله ( حياصة ) الأصل حواصة وهي سير يشد به حزام السراج # قاموس # قوله ( بين تضمينها مموهة ) أي تضمين القيمة من غير الجنس على الظاهر ط # قوله ( لأنه تابع ) عبارة شيخه الرملي لأن الذهب بالتمويه صار مستهلكا ~~تبعا للفضة فتعتبر جميعها فضة غير أنها انتقصت بذهابه # قوله ( شراء ) بالمد والتنوين أي بأن اشترتها بفضة مساوية لها وزنا وزال ~~المتوية عندها يعني ووجدت بها عيبا قديما # قوله ( فلا رد ) أي بالعيب القديم لتعيبها بزوال التمويه عندها وهو مانع ~~من الرد # قوله ( ولا ms5808 رجوع بالنقصان ) أي نقصان العيب القديم # قوله ( للزوم الربا ) لأنه يبقى أحد البدلين زائدا على الآخر بلا عوض ~~يقابله وهذه مما يزاد على المسائل التي تمنع الرجوع بالنقصان المذكورة في ~~باب خيار العيب ولهذا قال فاغتنمه الخ # قوله ( قاله شيخنا ) يعني الخير الرملي في حواشي المنح # قوله ( ومن بنى ) أي بغير تراب تلك الأرض وإلا فالبناء لرب الأرض لأنه لو ~~أمر بنقضه يصير ترابا كما كان # در منتقى # قوله ( بغير إذنه ) فلو بإذنه فالبناء لرب الدار ويرجع عليه بما أنفق ~~جامع الفصولين من أحكام العمارة في ملك الغير وسيذكر الشارح في شتى الوصايا ~~مسألة من بنى في دار زوجته مفصلة # قوله ( لو قيمة الساحة أكثر ) بالحاء المهلة ولو قيمتها أقل فللغاصب أن ~~يضمن له قيمتها ويأخذ # درر عن النهاية # وهذا على قول الكرخي وقدمنا الكلام عليه آنفا # قوله ( أي مستحق القلع الخ ) وهو أقل من قيمته مقلوعا مقدار أجرة القلع ~~فإن كانت قيمته الأرض مائة وقيمة الشجر المقلوع عشرة وأجرة القلع درهم بقيت ~~تسعة دراهم فالأرض مع هذا الشجر PageV06P194 تقوم بمائة وتسعة دراهم فيضمن ~~المالك التسعة # منح # قوله ( إن نقصت الأرض به ) أي نقصانا فاحشا بحيث يفسدها أما لو نقصها ~~قليلا فيأخذ أرضه ويقلع الأشجار ويضمن النقصان # سائحاني عن المقدسي # # | مطلب زرع في أرض الغير يعتبر عرف القرية # قوله ( ولو زرعها يعتبر العرف إلخ ) قال في الذخيرة قالوا إن كانت الأرض ~~معدة للزراعة بأن كانت الأرض في قرية اعتاد أهلها زراعة أرض الغير وكان ~~صاحبها ممن لا يزرع بنفسه ويدفع أرضه مزارعة فذلك عن المزارعة ولصاحب الأرض ~~أن يطالب المزارع بحصة الدهقان على ما هو متعارف أهل القرية النصف أو الربع ~~أو ما أشبه ذلك # وهكذا ذكر في فتاوى النسفي وهو نظير الدار المعدة للإجارة إذا سكنها ~~إنسان فإنه يحمل على الإجارة وكذا ها هنا وعلى هذا أدركت مشايخ زماني والذي ~~تقرر عندي وعرضته على من أثق به أن الأرض وإن كانت معدة للزراعة تكون هذه ~~مزارعة فاسدة إذ ليس ms5809 فيها بيان المدة فيجب أن يكون الخارج كله للمزارعة ~~وعلى المزارع أجر مثل الأرض اه # أقول لكن سيذكر الشارح في كتاب المزارعة أن المفتى به صحتها بلا بيان ~~المدة وتقع على أول زرع واحد فالظاهر أن ما عليه المشايخ مبني على هذا في ~~مزارعة البزازية بعد نقله ما مر عن الذخيرة قال القاضي وعندي أنها إن معدة ~~لها وحصة العامل معلومة عند أهل تلك الناحية جاز استحسانا وإن فقد أحدهما ~~لا يجوز وينظر إلى العادة إذا لم يقر بأنه زرعها لنفسه قبل الزراعة أو ~~بعدها أو كان ممن لا يأخذها مزارعة ويأنف من ذلك حينئذ تكون غصبا # والخارج له وعليه نقصان الأرض وكذا لو زرعها بتأويل بأن استأجر أرضا لغير ~~المؤجر بلا إذن ربها ولم يجزها ربها وزرعها المستأمجر لا تكون مزارعة لأنه ~~زرعها بتأويل الإجارة اه # قوله ( وإلا فالخارج للزارع إلخ ) أي إن لم يكن عرف في دفعها مزارعة ولا ~~في قسم حصة معلومة يكون الزارع غاصبا فيكون الخارج له # وقوله وعليه أجر مثل الأرض مشكل ولا تفيده النقول المارة لأنها حينئذ ~~ليست مما أعد للاستغلال حتى يجب عليه الأجر بل الواجب عليه نقصانها # اللهم إلا أن يحمل على أنها مال يتيم وهو بعيد جدا أو أعدها صاحبها ~~للإجارة فتكون مما أعد للاستغلال وأما الوقف فيأتي قريبا وليس في جامع ~~الفصولين ما يفيد ما ذكره أصلا فإن الذي فيه من الفصل الحادي والثلاثين نحو ~~ما قدمناه عن الذخيرة و البزازية # قوله ( وأما في الوقف إلخ ) عبارة الفصولين إلا في الوقف فيجب فيه الحصة ~~أو الأجر بأي جهة زرعها أو سكنها أعدت للزراعة أو لا وعلى هذا استقر فتوى ~~عامة المتأخرين اه # ورأيت في هامشه عن مفتي دمشق العلامة عبد الرحمن أفندي العمادي أن قوله ~~تجب الحصة أي في زرع الأرض وقوله أو الأجر أي في سكنى الدار فقوله زرعها أي ~~الأرض أو سكنها أي الدار ففيه لف ونشر مرتب اه # ودخل في قوله بأي جهة زرعها ما لو زرعها ms5810 على وجه الغاصب صريحا أو دلالة ~~أو على وجه المزارعة أو تأويل عقد فإن ذلك مذكور في عبارة الفصولين قبل ~~قوله إلا في الوقف # وذكر في الإسعاف أنه لو زرع أرض الوقف يلزم أجر مثلها عند المتأخرين اه # أقول والظاهر حمله على ما إذا لم يكن عرف أو كان الأجر أنفع للوقف # تأمل # ويمكن تفسير قول الفصولين فتجب الحصة أي إن كان عرف وقله أو الأجر أي إن ~~لم يكن عرف أو كان الأجر أنفع # تأمل # PageV06P195 # | مطلب مهم # والحاصل أنها إن كانت الأرض ملكا فإن أعدها ربها للزراعة اعتبر العرف في ~~الحصة وإلا فإن أعدها للإيجاب فالخارج للزارع وعليه أجر المثل وإلا فعليه ~~النقصان إن انتقصت وإن كانت وقفا فإن ثمة عرف وكان أنفع اعتبر وإلا فأجر ~~المثل لقولهم يفتى بما هو أنفع للوقف فاغتنم هذا التحرير المفرد المأخوذ من ~~كلامهم المبدد # بقي هنا شيء يخفى على كثيرين وهو ما لو كانت الأرض سلطانية أو وقفا بيد ~~زارعها الذين لهم مشد مسكتها كغالب الأراضي الدمشقية إذا زرعها غير من له ~~المشد بغير إذنه ودفع ما عليها من الحصة للمتكلم عليها هل لصاحب المشد أن ~~يطالبه بحصة من الخارج أو بأجرة زرعها دراهم أم لا أجاب في الخيرية بقوله ~~لا وإن قلنا لا ترفع يده عنها ما دام مزارعا يعطي ما هو المعتاد فيها على ~~وجهه المطلوب اه # فعلم بهذا أن الحصة لا يستحقها صاحب المشد بل صاحب الإقطاع أو المتولي ~~فتنبه # وفي الحامدية سئل في أرض وقف سليخة جارية في مشد مسكة رجل زرعها زيد بلا ~~إذن من المتولي ولا من ذي المشد ولم تكن في إجازته # أجاب للناظر مطالبة زيد بأجرة مثلها والله أعلم # فليحفظ ذلك فإنه مهم # قوله ( بكل حال ) علمت معناه مما قدمناه # قوله ( فصبغه ) فلو الصبغ بلا فعل أحد كإلقاء الريح فلا خيار لرب الثوب ~~بل يدفع قيمة الصبغ لصاحبه لأنه لا جناية من صاحب الصبغ حتى يضمن الثوب # زيلعي # قوله ( لا عبرة للألوان إلخ ) بيان ms5811 لنكتة عدم تعرض المصنف للون الصبغ وإن ~~ما روي عن الإمام إن السواد نقصان وعندهما زيادة كالحمرة والصفرة راجع إلى ~~اختلاف عصر وكان فمن الثياب ما يزداد بالسواد ومنها ما ينتقص كما في ~~التبيين وغيره # قوله ( بل لحقيقة الزيادة والنقصان ) فلو كان ثوبا ينقصه الصبغ بأن كانت ~~قيمته ثلاثين درهما مثلا فتراجعت الصبغ إلى عشرين فعن محمد ينظر إلى ثوب ~~يزيد فيه ذلك الصبغ فإن كانت الزيادة خمسة يأخذ رب الثوب ثوبه وخمسه دارهم ~~لأن صاحب الثوب وجب له على الغاصب ضمان نقصان قيمة ثوبه عشرة دراهم ووجب ~~عليه للغاصب قمة صبغه الخمسة بالخمسة قصاص ويرجع عليه بما بقي من النقصان ~~وهو خمسة # رواه هشام عن محمد # واستشكله الزيلعي بما حاصله أن المالك لم يصل إليه كل حقه ولم ينتفع ~~بالصبغ بل ضره فكيف يغرم والإتلاف موجب لكل القيمة صار مسقطا وأجاب الطوري ~~بما لا يشفى فراجعه # قوله ( فالمالك مخير ) لأنه صاحب أصل والآخر صاحب وصف يقال ثوب مصبوغ ~~وسويق ملتوت فخير لتعذر التمييز # PageV06P196 قوله ( وسماه ) أي القيمة بمعنى البدل ح # وهو جواب عن المتن حيث يفهم منه خلاف ما في المبسوط # وقوله وقدمنا قولين أي أوائل الغصب جواب آخر فما في المتن مبني على القول ~~الآخر وهو ظاهر المتون وفي الدر المنتقى أنه مثلي وقيل قيمي لتغيره بالقلي ~~لكن تفاوته قليل فلم يخرج عن كونه مثليا كما في شرح المجمع اه # وصحح الإتقاني أنه قيمي # قوله ( وغرم ما زاد الصبغ ) برفع الصبغ فاعل زاد أي غرم من النقود بقدر ~~الزيادة الحاصلة في الثوب بسبب الصبغ # قوله ( وغرم السمن ) أشار إلى أن السمن منصوب عطفا على ما والمراد غرم ~~مثل السمن وبين فائدة إدراجه لفظة غرم المانعة من عطفه على الصبغ المرفوع ~~بقوله لأنه مثلي أي فالواجب فيه ضمانه أي ضمان مثله لا قيمته # وفي الدر المنتقى وقيل بالرفع والصواب النصب # ذكره الزاهدي اه قبل اتصاله لم يقل وقت اتصاله كما قاله في سابقه لأن ~~خروج الصبغ عن المثلية بامتزاجه ms5812 بالماء كان قبل اتصاله بالثوب بخلاف السمن ~~فإنه لم يخرج عنها إلا وقت اتصاله بالسويق فافهم # وهذا وجه الفرض بين ضمان مثل السمن وبدل الصبغ # # | مطلب في أبحاث غاصب الغاصب # قوله ( إذا كان قبضه القيمة معروفا أن الحكم في رد عين المغصوب كذلك فلو ~~أقر الغاصب بقبضه منه وأنكره المالك لا يصدق في حق المالك لأنه بقبضه دخل ~~في ضمانه # وبدعوى الرد يدفع الضمان عنه فلا يصدق في حق نفسه فتأمل وراجع المنقول # رملي على الفصولين # ونقله ط عن الحموي عن العمادي والله أعلم # قوله ( أو بينة ) أي أقامها غاصب الغاصب # قوله ( لا بإقرار الغاصب ) أي الأول فلا يصدق في حق المالك فهو بالخيار ~~في تضمين أيهما شاء # بيري # قوله ( إلا في حق نفسه وغاصبه ) أي فيما إذا اختار المالك تضمين الثاني ~~يرجع على الأول بما أقر بقبضه وكذا فيما إذا اختار تضمين الأول وأراد الأول ~~الرجوع على الثاني ليس له ذلك مؤاخذة له باإقراره فإنه لولا إقراره لرجع ~~كما يأتي # قوله ( بعض الضمان ) أطلقه فشمل النصف أو الثالث أو الربع كما في الهندية ~~قوله ( له ذلك سراجية ) اختلف النقل عن السراجية فبعضهم نقل ليس له وبعضهم ~~نقل كما هنا وهو المذكور في الفصولين عن فوائد صدر الإسلام وفي الهندية عن ~~الذخيرة # قوله ( والمالك بالخيار ) إلا في مسألة تقدمت متنا أول الغصب # وفي الهندية إن ضمن الأول يرجع الأول على الثاني بما ضمن وإن ضمن الثاني ~~لا يرجع على الأول اه # وفي البزازية وهب الغاصب المغصوب أو تصدق أو أعار هلك في أيديهم وضمنوا ~~للمالك لا يرجعون بما PageV06P197 ضمنوا للمالك على الغاصب لأنهم كانوا ~~عاملين في القبض لأنفسهم بخلاف المرتهن والمستأجر والمودع فإنهم يرجعون بما ~~ضمنوا على الغاصب لأنهم عملوا له والمشتري إذا ضمن قيمته يرجع بالثمن على ~~الغاصب البائع لأن رد القيمة كرد العين اه # قوله ( وإذا اختار تضمين أحدهما ) ولم يقبض منه القيمة ولم يقض عليه بها ~~كما يأتي # قوله ( لم يملك تركه ) أي وإن توى المال عليهكما ms5813 في الفصولين أي بأن وجده ~~معدما أو مات مفلسا وشمل تضمين أحدهما البعض فليس له بعد أن ضمن أحدهما ~~البعض أن يضمن ذلك البعض للآخر بخلاف الباقي # قال في البزازية تضمين الكل تمليك من الضامن فلا يملك التمليك من الآخر ~~وتضمين البعض تمليك ذلك فيملك تمليك الباقي بعد ذلك من الآخر # قوله ( وقيل يملك ) جزم في الفصولين بالأول ثم رمز وقال فيه روايتان # وفي الهندية عن المحيط لو اختار تضمين أحدهما ليس له تضمين الآخر عندهما # وقال أبو يوسف له ذلك ما لم يقبض الضمان منه اه # وظاهره أن بعد القبض لا يملك تضمين الثاني بلا خلاف ولذا عبر بالاختيار ~~وكالقبض بالتراضي القضاء بالقيمة كما في الهندية أيضا # # | فرع # أخذه من الغاصب ليرده إلى المالك فلم يجده فهو غاصب الغاصب يخرج عن ~~العهدة برده إلى الغاصب الأول # هندية # # | مطلب في لحوق الإجازة للإتلاف والأفعال # قوله ( الإجازة لا تلحق الإتلاف ) يستثنى منه ما ذكره الحموي لو جاء رب ~~اللقطة وأجاز تصدق الملتقط بها لأنه كالإذن ابتداء والإذن حصل من الشارع لا ~~من المالك ولذا لا تتوقف على قيامها في يد الفقير بخلاف إجازة بيع الفضولي # قوله ( معزيا للبزازية ) أي من كتاب الدعوى وفي البيري عنها اتخذ أحد ~~الورثة ضيافة من التركة حال غيبة الآخرين ثم قدموا وأجازوا ثم أرادوا ~~تضمينه لهم ذلك لأن الإتلاف لا يتوقف حتى تلحقه الإجارة # قوله ( عن العمادية ) ذكره في الفصولين في آخر الفصل 24 في بحث ما ينفذ ~~من التصرفات السابقة بإجازة لاحقة فراجعه # قوله ( تلحق الأفعال ) قال في جامع الفصولين بعث دينه بيد رجل إلى الدائن ~~فجاء إليه الرجل وأخبره به فرضي وقال اشتر لي به شيئا ثم هلك قيل يهلك من ~~مال المديون وقيل من مال الدائن وهو الصحيح إذا الرضا بقبضه في الانتهاء ~~كالإذن ابتداء وهذا التعليل إشارة إلى أن الصحيح أن الإجازة تلحق الأفعال ~~وهو الصحيح اه # قوله ( قال ) أي المصنف وقال ابنه الشيخ صالح ألا أن يقال المراد ~~بالأفعال غير الإتلاف ms5814 عملا بنقول المشايخ كلهم مع إمكان الحمل اه # قال الحموي يعني أن الأفعال منها ما يكون إعداما ومنها ما يكون إيجادا ~~فيحمل قول المشايخ على الفعل الذي لا يكون إعداما اه # أبو السعود على الأشباه # أقول ذكر في البزازية أفسد الخياط الثوب فأخذه صاحبه ولبسه عالما بالفساد ~~ليس له التضمين اه قال في التاترخانية ويعلم من هذه المسألة كثير من ~~المسائل اه # فتأمل # قوله ( لا يملكه ) قال في التاترخانية ولم يتعرض لما إذا زادت قيمته ~~بالكسر وينبغي أن لا يملكه أيضا اه # قوله ( تطيب به ) ولا فرق بين أن تكون الأجرة قدر PageV06P198 أجرة المثل ~~أم لا أبو السعود على الأشباه ( قول فوصله ) أي عند الحداد # قوله ( انقطع حقه ) لأنه أحدث به صنعه # قوله ( وعلى المستعير قيمته منكسرا ) لأنه انكسر حال استعماله فلم يكن ~~مضمونا عليه # قوله ( شرح وهبانية ) ذكره عند قول النظم ( الطويل ) ولو رفأ المخروق في ~~الثوب خارق يغرم النقص فيه فيقدر يقال رفيت الثوب ورفوته وبعض العرب يهمزه ~~رفأت إذا أصلحته أي يقوم صحيحا ويقوم مرفوا فيضمن فضل ما بينهما شرنبلالي # قوله ( فانهدم شيء بركوبه ) قيد بالانهدام إذا لو هدم دار غيره بغير أمره ~~وبغير أمر السلطان حتى ينقطع عن داره ضمن ولم يأثم بمنزلة جائع في مفازة ~~ومع صاحبه طعام له أخذه كرها ثم يضمنه ولا إثم عليه # تاترخانية # وظاهره أنه بأمر السلطان لا يضمن # قال الشيخ خير الدين ووجهه أن له ولاية عامة يصح أمره لرفع الضرر العام ~~اه # أقول والظاهر أنه يضمن ما هدمه مشرفا على الهلاك نظير ما قدمه الشارح من ~~مسألة السفينة الموقرة تأمل # قوله ( لا يجوز دخول بيت إنسان إلا بإذنه ) قيد بالبيت لما في ~~التاترخانية أراد أن يمر بأرض إنسان أو ينزل بها إن كان لها حائط أو حائل ~~ليس له ذلك لأنه دليل عدم الرضا وإلا فلا بأس به وفي الكبرى المعتبر في ذلك ~~عادات الناس اه # # | مطلب فيما يجوز فيه دخول دار غيره بلا إذن منه # قوله ( إلا في ms5815 الغزو ) أي إذا كان ذلك البيت مشرفا على العدو فللغزاة ~~دخوله ليقاتلوا العدو منه أو نحو ذلك # تأمل # قوله ( وخاف لو أعلمه أخذه ) وينبغي أن يعلم الصلحاء أنه إنما يدخل لذلك ~~ولو لم يخف أخذه لا يجوز من غير ضرورة ذخيرة # وفيها مسائل أخر # منها نهب منه ثوبا ودخل الناهب داره لا بأس بدخولها ليأخذ حقه لأن مواضع ~~الضرورة مستثناة ومنها له مجرى في دار رجل أراد إصلاحه ولا يمكن أن يمر في ~~بطنه يقال لرب الدار إما أن تدعه يصلحه وإما أن تصلحه # ومنها أجر دارا وسلمها له دخولها لينظر حالها فيرمها وإن لم يرض المستأجر ~~عندهما وعنده إن رضي # قوله ( فله نبشه ) أي نبشه لإخراج الميت # قوله ( وله تسويته ) أي بالأرض والزراعة فوقه # أشباه # قوله ( وإن وقفا فكذلك ) أي فله قيمة حفره وهذا ذكره في الأشباه بحثا ~~فقال وينبغي أن يكون الوقف من قبيل المباح فيضمن قيمة الحفر ويحمل سكوته عن ~~الضمان في صورة الوقف عليه اه أي على الضمان في المباح وفي حاشية أبي ~~السعود عن حاشية المقدسي وهذا لو وقف للدفن فلو على مسجد للزرع والغلة ~~PageV06P199 فكالمملوكة # تأمل # اه # قوله ( ولا يكره لو الأرض متسعة ) أي لا يكره الدفن # نظيره في بسط المصلي في المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر فلو في المكان ~~سعة لا يزاحم الأول وإلا فله ولوالجية # وأفاد كراهة الدفن لو لم تكن الأرض متسعة فلا يصح التعبير بقولنا ولو ~~متسعة كما لا يخفى فافهم # # | مطلب فيما يجوز من التصرف بمال الغير بدون إذن صريح # قوله ( إلا في مسائل مذكورة في الأشباه ) الأولى يجوز للولد والوالد ~~الشراء من مال المريض ما يحتاج إليه المريض بلا إذنه ولا يجوز في المتاع ~~وكذا أحد الرفقة في السفر لأنه بمنزلة أهله في السفر # الثانية أنفق المودع على أبوي المودع بلا إذنه وكان في مكان لا يمكن ~~استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا وإطلاق الكنز الضمان محمول على ~~الإمكان # الثالثة إذا مات بعض الرفقة في السفر ms5816 فباعوا فراشه وعدته وجهزوه بثمنه ~~وردوا البقية إلى الورثة أو غمى عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا ~~استحسانا # وحكى عن محمد أنه مات بعض تلامذته فباع محمد كتبه لتجهيزه فقيل إنه لم ~~يوص فتلا قوله تعالى @QB@ والله يعلم المفسد من المصلح @QE@ فما كان على ~~قياس هذالا يضمن ديانة أما في الحكم فيضمن وكذا المأذون في التجارة لو مات ~~مولاه فأنفق في الطريق لم يضمن وكذا لو أنفق بعض أهل المحلة على مسجد لا ~~متولي له من غلته لحصير ونحوه أو أنفق الورثة الكبار على الصغار ولا وصي ~~لهم أو قضى الوصي دينا علمه على الميت بلا معرفة القاضي فلا ضمان في الكل ~~ديانة اه # من الأشباه وحواشيها وفي التاترخانية وضع القدر على الكانون وتحتها الحطب ~~فجاء آخر وأوقد النار فطبخ لا يضمن استحسانا # ومن هذا الجنس خمس مسائل إحداها هذه # الثانية طحن حنطة غيره ضمن ولو أن المالك عل الحنطة في الزورق وربط ~~الحمار وجاء آخر فساقه لا يضمن # الثالثة رفع جرة غيره فانكسرت ضمن ولو رفعها صاحبها وأمالها إلى نفسه ~~فجاء آخر وأعانه فانكسرت لا الرابعة حمل على دابة غيره فهلكت ضمن ولو حملها ~~المالك شيئا فسقط فحملها آخر فهلكت لا # الخامسة ذبح أضحية غيره في غير أيامها لا يجوز ويضمن ولو في أيامها يجوز ~~ولا يضمن # ومن جنسها أحضر فعله لهدم دار فجاء آخر وهدمها لا يضمن استحسانا ذبح شاة ~~القصاب إن بعد ما شد القصاب رجلها لا يضمن وإلا ضمن # والأصل في جنس هذه المسائل كل عمل لا يتفاوت فيه الناس تثبت الاسحعانة من ~~كل أحد دلالة وإلا فلا فلو علقها بعد الذبح للسلخ فسلخها آخر بلا إذنه ضمن ~~اه # ملخصا # وفي القنية أخذ أحد الشريكين حمار صاحبه الخاص وطحن به فمات لم يضمن ~~للإذن دلالة # قال عرف بجوابه هذا أنه لا يضمن فيما يوجد الإذن دلالة وإن لم يوجد صريحا ~~كما لو فعل بحمار ولده أو بالعكس أو أحد الزوجين أو أرسل جارية زوجته فأبقت ms5817 ~~اه # قوله ( ضمنه ) مخالف لما في المعراج و البزازية وغيرهما من PageV06P200 ~~أنه إن لم يسقه معها لا يضمنه وقدمناه أول الغصب عن الزيلعي # لكن نقل عن الشرنبلالي عن قاضيخان أنه ينبغي أن يضمنه أيضا لأنه لا يساق ~~إلا بسوقها كما قالوا إذا غصب عجلا فيبس لبن أمه ضمنه مع نقصان الأم اه # أقول إن كانت المسألة من تخريجات المشايخ فما اختاره قاضيخان وجيه ولذا ~~مشى عليه ابن وهبان وإن كان منقولة عن المجتهد فاتباعه أوجه فليراجع # قوله ( بما يتغير ) الظاهر أن المراد به المضمون وهو الجحش هنا فإنه لما ~~هلك تغير عن حاله وقد ضمنه مع أنه لم يباشر فيه فعلا تأمل # قوله ( هل له منه شربه ) الجواب نعم إن حول النهر عن موضعه كره الشرب ~~والتوضؤ منه لظهور أثر الغصب بالتحويل وإلا لا لثبوت حق كل أحد فيهما # ابن الشحنة # قوله ( وهل ثم نهر طاهر لا مطهر ) الجواب أنه القرس السريع فإنه يسمى ~~نهرا وبحرا لقوله بعضهم في قوله تعالى @QB@ وهذه الأنهار تجري من تحتي @QE@ ~~الزخرف 51 أي الخيل ولقوله في فرس أب طلحة إنا وجدناه لبحرا ابن الشحنة # والله تعالى أعلم # # | فصل # لما ذكر مقدمات الغصب وكيفية ما يوجب الملك للغاصب بالضمان ذكر في هذا ~~الفصل مسائل متفرقة تتصل بمسائل الغصب كما هو دأب المصنفين # نهاية # قوله ( غيب ) الأولى أن يقول غاب ليشمل ما إذا كان عبدا فأبق فإنه إذا ~~ضمن قيمته ملكه # أفاده الطوري وقال يعلم حكم التغييب بالأولى # قوله ( وضمن قيمته لمالكه ) أي إن شاء المالك التضمين وإلا فله أن يصبر ~~إلى أن يوجد كما في العناية ح # قوله ( ملكه عندنا إلخ ) أي خلافا للشافعي لما مر أن الغصب محظور فلا ~~يكون سببا للملك كما في المدبر # ولنا أنه ملك البدل بكماله والمبدل قابل للنقل من ملك إلى ملك فيملكه ~~دفعا للضرر عنه بخلاف المدبر لأنه غير قابل للنقل # ابن كمال # قوله ( فتسلم له الأكساب لا الأولاد ) تفريع على قوله مستندا لأنه الملك ~~الثابت الاستناد ناقص ms5818 يثبت من وجه دون وجه فلم يظهر أثره في الزيادة ~~المنفصلة # كذا في العناية و غاية البيان # والفرق أن الولد بعد الانفصال غير تبع بخلاف الكسب فإنه بدل المنفعة ~~فيكون تبعا محضا # أقول وظاهره أن المراد بالأكساب مطلق الزيادة المتصلة كالحس والسمن ~~وبالولد مطلق الزيادة المنفصلة كالدر والثمر فلا تسلم له إذا ملك المغصوب ~~بالضمان يدل عليه ما مر وقول الزيلعي بخلاف الزيادة المتصلة والكسب لأنه ~~تبع ولا كذلك المنفصلة بخلاف البيع الموقوف أو الذي فيه الخيار حيث ~~PageV06P201 يملك به الزيادة المنفصلة أيضا لأنه سبب موضوع للملك فيستند من ~~كل وجه اه # تأمل # قوله ( والقول له بيمينه ) أي للغاصب لإنكاره الزيادة التي يدعيها المالك ~~بأن يقول ما قيمته إلا عشرة مثلا # منية المفتي # قوله ( فللمالك ) لأنها مثبتة للزيادة # قال في النهاية ولا يشترط في دعوى المالك ذكر أوصاف المغصوب بخلاف سائر ~~الدعاوي وينبغي أن تحفظ هذه المسألة اه # شرنبلالية # قوله ( ولا تقبل بينة الغاصب إلخ ) قال في المنح فإن عجز المالك عن إقامة ~~البينة وطلب يمين الغاصب وللغاصب بينة تشهد بقيمة المغصوب لم تقبل بل يحلف ~~على دعواه لأن بينته تنفي الزيادة والبينة على النفي لا تقبل # وقال بعض مشايخنا ينبغي أن تقبل لإسقاط اليمين كالمودع إذا ادعى رد ~~الوديعة فإن القول قوله ولو أقام بينة على ذلك قبلت # وكان أبو علي النسفي يقول هذه المسألة عدت مشكلة ومن المشايخ من فرق ~~بينهما وبين مسألة الوديعة وهو الصحيح # وكذا في العناية و النهاية و التبيين اه # قوله ( ونقل المصنف إلخ ) نقل المصنف ذلك في منحه عن البحر عن جواهر ~~الفتاوى هنا وقد نقل الشارح المسألة قبيل كتاب الإقرار وعزاها لدعوى البحر ~~ونقلها في البحر قبيل الكنز ولا ترد يمين على مدع وعزاها إلى المحيط عن ~~الإمام محمد ونقل عن المحيط أنه قال وهذه من خواص هذا الكتاب وغرائب مسائله ~~فيجب حفظها وقد لفق الشارح هذه العبارة من عبارة البحر المنقولة عن المحيط ~~ومن عبارة الجواهر على أحسن وجه فإنه في ms5819 عبارة الجواهر على أحسن وجه فإنه ~~في عبارة البحر بين حكم ما إذا حلف الغاصب وسكت عما إذا نكل وفي عبارة ~~الجواهر بعكس ذلك وجميع ما ذكره الشارح منقول لم ينفرد بشيء منه سوى حسن ~~التعبير فجزاه الله خيرا # قوله ( لو قال الغاصب إلخ ) أي بعد ما بين المالك مقدارا بأن قال قيمته ~~مائة مثلا # قوله ( فالقول للغاصب ) اقتصر عليه لأن المودع بتعدية صار غاصبا ح # قوله ( ويجبر على البين ) لأنه أقر بقيمة مجهولة # بحر عن المحيط أي يأمره القاضي بذلك لاحتمال كذبه بقوله لا أعرف قيمته # قوله ( فإن لم يبين الخ ) عبارة البحر فإذا لم يبين يحلف على ما يدعي ~~المغصوب منه في الزيادة فإن حلف يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة ويأخذ ~~من الغاصب مائة اه # فالمراد بالزيادة ما تضمنتها دعوى المالك التي نفاها الغاصب بقوله علمت ~~أن قيمته أقل مما يقوله والمراد أنه يحلف على نفيها بأن يقول ليست قيمته ~~مائة كما ادعاه المالك وقيد بقوله لم يبين عما إذا بين وقال قيمته خمسون ~~مثلا فإن القول له وهي مسألة المتن السابقة فلا يصح أن يكون أصل النسخة فإن ~~بين لاختلاف حكم المسألتين فافهم # قوله ( ولو حلف المالك أيضا ) أفاد بلفظ أيضا أن المراد حلف بعد ما حلف ~~الغاصب # قال ح لم يظهر وجهه فليراجع اه أي وجه تحليف المالك أيضا # وأقول وبالله التوفيق لعل وجهه أن الغاصب لما لم يبين لم يمكن أن يكون ~~القول له بيمينه بخلاف مسألة المتن فلم ترتفع دعوى المالك لأنها ترتفع لو ~~بين شيئا يصدق فيه باليمين وفائدة تحليفه وإن كان لا يرفع دعوى المالك ~~التوصل إلى ثبوتها بنكوله فإذا حلف لم تثبت دعوى المالك لعدم النكول ولم ~~ترتفع لعدم البيان فبقيت بحالها فاحتاجت إلى التنوير باليمين وإن كانت من ~~المدعي لعدم إفادة يمين المدعى عليه ونظير ذلك مسائل منها لو اختلف ~~PageV06P202 المتبايعان في قدر الثمن أو المبيع تحالفا مع أن أحدهما مدع ~~والآخر منكر وهي من مسائل المتون هذا ms5820 ما ظهر لي # وجه المقل دموعه هذا وذكرى البيري في دعوى الأشباه عن التاترخانية أن ~~الحاكم أبا محمد طعن على محمد رحمه الله تعالى بأن اليمين لم تشرع عندنا ~~للمدعي وقال الجواب الصحيح عندي أن يقول القاضي للغاصب بعد ما امتنع عن ~~البيان أكانت قيمته مائة أكانت خمسين أكانت ثلاثين إلى أن ينتهي إلى أقل ما ~~لا ينقص منه قيمته في العرف والعارة فإذا انتهى إلى ذلك لزمه وجعل القول له ~~في الزيادة مع يمينه كالجواب فيما إذا أقر بحق مجهول في عين في يده لغيره ~~يسمى له القاضي السهام حتى ينتهي إلى أقل ما لا يقصدونه بالتمليك عرفا ~~وعادة ويلزمه به اه ملخصا # قوله ( ثم إن ظهر إلخ ) لا حاجة إليه مع ما يذكره المصنف بعد # لأن الغاصب ضمن بقول المالك على ما ذكر فلا خيار للمالك ط # قلت قصد الشارح ذكر عبارة البحر بتمامها مع أن المصنف لم يصرح بخيار ~~الغاصب بل نفى خيار المالك ولا تلازم بينهما على أن في ثبوت الخيار للغاصب ~~في مسألة المتن كلاما سنذكره فافهم # قوله ( ودفع قيمته ) أي إن لم يكن دفعها # قوله ( وأخذ القيمة ) أي إن كان دفعها # قوله ( وهي من خواص كتابنا ) قد ذكرنا سابقا أن ذلك من كلام صاحب المحيط ~~من جملة المنقول قبله ووجه الخصوصية تضمنها ورود اليمين على المدعي فإنه لم ~~يشتهر في الكتب فافهم # قوله ( على الأصح ) راجع لقوله أو مثله أو دونه وهو ظاهر الرواية لأنه لم ~~يتم رضاه حيث لم يعط ما يدعيه والخيار لفوات الرضا خلافا لقول الكرخي إنه ~~لا خيار له # هداية # قوله ( فالأولى ترك قوله وهي أكثر ) أو يفعل كما فعل القدوري وصاحب الكنز ~~والملتقى حيث قدموا ذكر المسألة الثانية على الأولى وجعل بعض الشراح ذلك ~~قيدا للسابقة فقط ولكن الأولى كما قال الشارح تبعا للقهستاني فإنه ليس قيدا ~~فيهما # قوله ( وقد ضمن بقوله ) أي الغاصب مع يمينه # قوله ( أخذه المالك ) وللغاصب حبسه حتى يأخذ ما دفعه # زيلعي # قوله ( ولا خيار ms5821 للغاصب إلخ ) فيه رد على ما بحثه في اليعقوبية بأنه على ~~التعليل بعدم رضا المالك ينبغي ثبوت الخيار للغاصب لو قيمته أقل لعدم رضاه ~~أيضا ولذا قال ولو قيمته أقل فافهم # قوله ( للزوم بإقراره ) أقول ولأنه ظالم بغصبه وتغييبه لأن تمام ملكه كان ~~متوقفا على رضا المغصوب منه وقد وجد # تأمل # قوله ( أو نكول الغاصب ) أي عن الحلف بأن القيمة ليست كما يدعي المالك # شرنبلالية # قوله ( فهو له ولا خيار للمالك ) وكذا لا خيار للغاصب لرضاه حيث أقدم على ~~الغصب # رحمتي # وذكر ط أن له الخيار أخذا من قوله في الأولى ولا خيار للغاصب بطريق ~~الإشارة اه # وأقول قد راجعت كثيرا فلم أظفر بصريح النقل في ذلك والذي يقتضيه النظر ما ~~قاله الرحمتي فإن الغاصب ظالم بالغصب وبالتغييب عن المالك فإصراره على ذلك ~~دليل الرضا وحيث كان ظالما لا يراعي جانبه يدل عليه اقتصارهم على بيان ~~الخيار في المسألتين من جانب المالك فقط لكونه مظلوما ولذا قال الإتقاني في ~~تعليل خيار المالك في الأولى لأنه كالمكره على نقل حقه من العين إلى بدل لم ~~يرض به والمكره يثبت له الخيار في الفسخ اه # PageV06P203 وقول المصنف كغيره فهو له ظاهر في عدم الخيار له لأن ملكه ~~كان موقوفا على رضا المالك وقد وجد ولا سيما فيما إذا كان نكل فإن النكول ~~إقرار # وأما ثبوت الخيار له في المسألة السابقة عن البحر و الجواهر فلا يدل على ~~ثبوته هنا لاختلاف موضوعهما ولأنه ظهر صدقه في يمينه الذي حلفه ولم يرض ~~بقول المالك ولم يقم عليه برهان ولم ينكل عن اليمين بخلاف هذه المسألة في ~~جميع ما ذكر وبالجملة فإثبات الخيار له حكم شرعي يحتاج للنقل فليراجع # قوله ( فضمنه المالك ) قيد بتضمين المالك احترازا عما لو باعه الغاصب ~~فباعه المالك من الغاصب أو وهبه له أو مات المالك والغاصب وارثه فإن بيع ~~الغاصب يبطل لأنه طرأ ملك بات على موقوف على أداء الضمان فأبطله أبو السعود ~~عن شيخه # قوله ( نفذ بيعه ) هذا إن ms5822 ضمنه قيمته يوم الغصب # قال في جامع الفصولين قبيل الخامس والعشرين غصب شيئا وباعه فإن ضمنه ~~المالك قيمته يوم الغصب جاز بيعه لا لو ضمنه قيمته يوم البيع اه # قوله ( لأن تحرير ) تعليل للتفسير المفهوم من أي ح # قوله ( نافذ في الأصح ) أي لو أعتق المشتري من الغصب م ضمن المالك الغاصب ~~نفذ إعتاقه في الأصح عند الشيخين وكذا ينفذ بإجازة المالك البيع لأنه عتق ~~ترتب على سبب ملك تام بنفسه بدليل أن المبيع يملك عند الإجازة بزوائده ~~المتصلة والمنفصلة ولو لم يكن تاما بنفسه لما كان كذلك # وتمامه في التبيين # قوله ( لأن المالك الناقص إلخ ) نقصانه بثبوته مستندا كما مر ولم يرتض ~~ابن الكمال هذا التعليل قال لأنه منقوض بإعتاق المشتري من الغاصب وعلل بأن ~~الغصب غير موضوع لإفادة الملك اه # فتأمل # قوله ( وزوائد المغصوب إلخ ) ليس منها الأكساب الحاصلة باستغلال الغاصب ~~فإنها غير مضمونة وإن استهلكها لأنها عوض عن منافع المغصوب ومنافعه غير ~~مضمونة عندنا كما يأتي فكذا بدلها # كفاية # قوله ( أمانة لا تضمن إلا بالتعدي ) أي خلافا للشافعي وهذه ثمرة الخلاف ~~بيننا وبينه في حقيقة الغصب كما نبه عليه الشارح أول الغصب فلو قتله الغاصب ~~ضمنه مع الزيادة ابن ملك # ولو هلكت الجارية بعد الزيادة ضمن قيمتها وقت الغصب ولا يضمن الزيادة ~~وكذا لو زادت قيمتها # نهاية # قوله ( لأنها أمانة ) مكرر مع ما في المتن # قوله ( ولو طلب المتصلة لا يضمن ) لأن دفعها غير ممكن فلا يكون مانعا اه ~~ح # بقي ما لو طلبها مع الأصل بأن قال سلمني الجارية أو الدابة بعد الحسن أو ~~السمن فمنعه ينبغي أن يضمنه كالأصل وليحرر # رحمتي # أقول ذكر في المجمع أن الزيادة المتصلة لا تضمن بالبيع والتسليم # قال شارحه أي عند أبي حنيفة أما المنفصلة فمضمونة اتفاقا لأنه بالتسليم ~~إلى المشتري صار متعديا اه # وفي الاختيار وإن طلب المتصلة لا يضمن بالبيع للغير لأن الطلب غير صحيح ~~لعدم إمكان رد الزوائد بدون الأصل اه # فحيث لم تضمن بالتسليم إلى المشتري ms5823 لا تضمن بالمنع أيضا # وقدمنا أول الغصب عن جامع الفصولين غصب شاة فسمنت فذبحها ضمن قيمتها يوم ~~غصب لا يوم ذبحه عند أبي حنيفة كما لو تلفت بلا إهلاكه # تأمل # قوله ( وما نقصته الجارية ) أي انتقصت لأن نقص يجيء لازما ومتعديا وهاهنا ~~لازم # ابن مالك # وأما الضمير المتصل به فلا يدل على التعدي لأنه ضمير المصدر فإنه عائد ~~إلى ما الواقعة على النقصان # قوله ( مضمون ) أي إذا حبلت عند الغاصب أو زنت بعبد الغاصب أما إذا كان ~~الحبل من الزوج أو المولى لا ضمان # جوهرة # وفي الطوري عن المحيط غصبها حاملا أو مريضة فماتت في يده من PageV06P204 ~~ذلك ضمنها وبها ذلك العيب # قوله ( بقيمته ) أي إن نزل حيا وهو بدل من قوله بولدها والمراد إذا ردها ~~وولدها يجبر نقصان الولادة به نظرا إلى قيمته # قوله ( أو بغرته ) أي لو ضرب الغاصب أو غيره بطنها فألقته ميتا وهي نصف ~~عشر قيمته # حيا لو ذكرا وعشر قيمته لو أنثى # قال في الاختيار لأنها قائمة مقامه لوجوبها بدلا عنه # قوله ( إن وفى به ) أي بالنقصان وكذا إن زاد كما في غاية البيان # قوله ( وإلا إلخ ) أي إن لم يف به يجبر بقدره وضمن الباقي # قوله ( ولو ماتت إلخ ) في هذه المسألة ثلاث روايات عن الإمام يبرأ ~~بردالولد يجبر بالولد قدر نقصان الولادة ويضمن ما زاد على ذلك من قيمة الأم # وفي ظاهر الراوية عليه رد قيمتها يوم الغصب كاملة كما في النهاية عن ~~المبسوط # شرنبلالية # قوله ( زنى بأمة ) أي الغاصب أو غيره # ط عن الحموي وقيد به إذ لو حبلت من الزوج أو المولى فلا ضمان وإن ماتت # إتقاني # قوله ( أي غصبها ) فائدة هذا التفسير دفع ما ربما يتوهم من شمول قوله ~~مغصوبة ما إذا زنى بأمة غصبها غيره فإن الضمان على الغاصب لا الزاني فافهم # قوله ( فماتت بالولادة ) أي بسببها لا على فورها # قال قاضيخان وماتت في الولادة أو في النفاس فإن على قول أبي حنيفة إن كان ~~ظهر الحبل عند المولى ms5824 لأقل من ستة أشهر من وقت رد الغاصب ضمن قيمتها يوم ~~الغصب اه # وقال في المواهب عليه قيمتها يوم العلوق عند أبي حنيفة وقالا عليه نقص ~~الحبل على الأصح اه # شرنبلالية # قوله ( ضمن قيمتها ) أي وإن بقي ولدها ولا يجبر بالولد كما في الهندية ~~لأنه غصبها وما انعقد فيها سبب التلف وردت وفيها ذلك فلم يوجد الرد على ~~الوجه الذي أخذ فلم يصح الرد فلا يبرأ عن الضمان كما إذا جنت عنده فردها ~~فقتلت بتلك الجناية أو دفعت بها فيرجع عليه المالك بكل القيمة كأنه لم ~~يردها # قوله ( يوم علقت ) كذا في الهداية و المجمع وغيرهما وبحث فيه في ~~اليعقوبية أنه ينبغي أن يكون يوم الغصب فراجعها ويوافقه ماقدمناه آنفا عن ~~قاضيخان # قوله ( بخلاف الحرة ) أي إذا زنى بها رجل مكرهة أو لا # إتقاني # فما في الدرر فيه نظر # عزمية # وفيه نظر فتدبر # قوله ( بعد فساد الرد ) أي بسبب الحبل # زاد الزيلعي والمصنف ولا يجب ردها أصلا # قال الرملي سيأتي في الجنايات أن من خدع امرأة رجل يحبس حتى يردها أو ~~يموت فلعل ما هنا قياس وما هناك استحسان قطعا للفساد # تأمل # قوله ( ولو ردها محمومة إلخ ) أي الأمة والفرق بين هاتين المسألتين ~~ومسألة المتن أن الهلاك لضعف الطبيعة عن دفع آثار الحمى المتوالية وذلك لا ~~يحصل بالحمى الأولى عند الغاصب فإنه ليس بموجب لما بعده والزنا يوجب جلدا ~~مؤلما لا متلفا فلا يضاف إلى الزنا بخلاف الهلاك بحبل الزنا فإنه بالسبب ~~الأول # قوله ( لا يضمن ) أي لا يضمن كل القيمة بل نقصان الحمى كما في الدر ~~المنتقى # قوله ( وكذا ) أي لا يضمن القيمة بل نقصان عيب الزنا # زيلعي # قوله ( ولو زنى بها ) أي بأمة غصبها واستولدها أي حبلت منه # درر # قوله ( ثبت النسب ) أي إن ضمنها وادعاه كما في الدرر ح # قوله ( والولد رقيق ) لأن التضمين ممن له حق التضمين أورث شبهة والنسب ~~يثبت بالشبهة بخلاف الحرية # درر عن الكافي # ونقل في العزمية أن صاحب الدرر أساء التحرير في ms5825 المسألة ولا تتضح إلا ~~بمراجعة الكافي # PageV06P205 قلت وذكر في التاترخانية المسألة حيث قال ليس للغاصب أن ~~يستخدم أو يملك من غيره حتى يختار المولى فإن اختار أخذ القيمة استأنف ~~الاستبراء وإن اختار أخذها بطل ما فعل من التصرف إلا إذا استولدها يثبت ~~النسب استحسانا والولد رقيق اه # فقد فرض ما مر فيما إذا اختار المالك أخذها لا أخذ القيمة فتأمل في وجهه # # | مطلب في ضمان منافع الغصب # قوله ( منافع الغصب ) أي المغصوب # قوله ( استوفاها أو عطلها ) صورة الأول أن يستعمل العبد شهرا مثلا ثم ~~يرده على سيده والثاني أن يمسكه ولا يستعمله ثم يرده كما في الدرر # قوله ( عندنا ) أي خلافا للشافعي رحمه الله # قوله ( لكن لا يلائمه إلخ ) أقول بل يلائمه بعطفه عليه بالرفع فيفيد أنه ~~غير مضمون ط أي بتقدير حذف الخبر والأصل وخمر المسلم غير مضمون بدليل ما ~~قبله كقولك هند غير قائمة وعمرو على أن عدم الملاءمة فيما ذكره أشد لأنه ~~معطوف على قوله بخلاف الحرة ومخالطة الحرة للأمة في الحكم ظاهر وبينهما ~~مناسبة بخلاف منافع الغصب إذ لا مناسبة بينهما إلا بتكلف # تأمل # قوله ( مع أنه ) أي ما شرح عليه # قوله ( أن يكون وقفا ) وكما تضمن منافعه تضمن ذاته كما قدمه عن العيني ~~وغيره عند الكلام على غصب العقار # وفي الولوالجية ومتى قضى عليه بالقيمة تؤخذ منه فيشتري بها ضيعة أخرى على ~~سبيل الوقف الأول اه # قوله ( للسكنى أو للاستغلال ) أقول أو لغيرهما كالمسجد فقد أفتى العلامة ~~المقدسي في مسجد تعدى عليه رجل وجعله بيت قهوة بلزوم أجرة مثله مدة شغله ~~كما في الخيرية و الحامدية # قوله ( أو مال يتيم ) أقول وكذا اليتيم نفسه لما في البزازية يتيم لا أب ~~له ولا أم استعمله أقرباؤه مدة في أعمال شتى بلا إذن الحاكم وبلا إجارة له ~~طلب أجر المثل بعد البلوغ إن كان ما يعطونه من الكسوة والكفاية لا يساوي ~~أجر المثل اه # وبه أفتى في الخيرية و الحامدية # وفي إجارات القنية غصب صبيا حرا وأجره ms5826 وعمل فالأجر للعاقد ثم رمز الأجر ~~للصبي ثم رمز وهو الصواب لأنه ذكر في المنتقى أجر عبده سنة ثم أقام العبد ~~بينة أن مولاه أعتقه قبل الإجارة فله الأجر إلخ # قوله ( سكنت أمه ) أي أم اليتيم # قوله ( في داره ) أي اليتيم # قوله ( بلا أجر ) أي بلا التزام أجر بعقد إجارة من وليه # تأمل # قوله ( ليس لهما ذلك ) أي يحرم عليهما # قوله ( قلت ويستثنى أيضا ) قائله الشيخ شرف الدين # قوله ( سكنى شريك اليتيم ) أي بأن كانت بينه وبين بالغ فسكنها البالغ مدة # قوله ( وكذا الأجنبي بلا عقد ) أي وكدا إذا سكنها أجنبي عنه غير أمه وغير ~~شريكه # قوله ( وقيل دار اليتيم كالوقف ) أي في ضمان منافعهما وهو قول المتأخرين ~~وهو المعتمد كما يأتي في كلام الشارح # قوله ( قلت ويمكن حمل كلا الفرعين ) أي فرع أم اليتيم وفرع سكنى شريكه ~~وصرح بذلك الحموي وبحمل الأول صرح صاحب المنح # قوله ( بعدم أجرته ) أي بعدم PageV06P206 لزومها # قوله ( وأما على القول المعتمد إلخ ) أي وحينئذ فلا استثناء ولذا قال ~~العلامة البيري والعجب من المؤلف كيف عدل عما عليه الفتوى بلا موجب فاحذره # قوله ( فتلزمه الأجرة ) لأن الأجرة تجب على الغاصب دون من يتبعه ونقل ~~البيري عن المحيط إن لم يكن لها زوج لها السكنى بحكم الحاجة وإن كان فلا ~~كما إذا كان لها مال # قوله ( وما في الصيرفية إلخ ) عبارتها سكنت مع زوجها ببيت ابنها الصغير # قال إن كان بحال لا يقدر على المنع بأن كان ابن سبع سنين أو ست فعليها ~~أجر المثل لأنها غير محتاجة حيث كان لها زوج وإن كان بحال يقدر على المنع ~~فلا أجر عليها اه # وفيها مخالفة لما في البيري عن المحيط حيث فرض المسألة فيما إذا سكنت ~~بغير أم الزوج وقدر مدة قدرة الابن على المنع بأن كان ابن عشر فأكثر فإن ~~ظاهره أنها سكنت وحدها وأنه لو كان ابن ثمان أو تسع يلزمها الأجر # تأمل # قوله ( وإلا فعليها ) في بعض النسخ بضمير التثنية وهو غير موافق لعبارة ms5827 ~~الصيرفية المارة # قوله ( غير ظاهر ) خبر المبتدأ ووجهه أنه وإن قدر على المنع فلا عبرة ~~بتبرعه وهو صبي # قوله ( وعليه ) أي على القول المعتمد من أنها كالوقف # كذا في تنوير البصائر # لا على ما في الصيرفية كما قيل فافهم # قوله ( فهو عليه ) أي فالأجر واجب على الزوج لا عليها # أقول وعلى ما قدمناه من ظاهر عبارة المحيط فهو عليها لا عليه # قوله ( ثم نقل عن الخانية إلخ ) نقل أولا عن العمادية عن محمد إن علم ~~الحاضر أن الزرع ينفعها لها زرع كلها فإذا حضر الغائب له أن ينتفع بكل ~~الأرض مثل تلك المدة لثبوت رضا الغائب بمثل ذلك دلالة وإن علم أنه ينقصها ~~ليس للحاضر ذلك فإن الرضا غير ثابت # ثم نقل عن القنية أن الحاضر لا يلزمه في الملك المشترك أجر وليس للغائب ~~استعماله بقدر تلك المدة لأن المهايأة بعد الخصومة # قال وبينهما تدافع إلا أن يفرق بين الأرض والدار وهو بعيد أو أنهما ~~روايتان # ثم نقل عن الخانية أن مسألة الدار كمسألة الأرض وأن للغائ أن يسكن مثل ما ~~سكن شريكه وأن المشايخ استحسنوا ذلك وهكذا روي عن محمد وعليه الفتوى اه # ملخصا # ونقل البيري عبارة الخانية أيضا مفصلة وأقرها وكذلك المحشي أبو السعود # قوله ( قالوا وعليه الفتوى ) لفظة قالوا يؤتى بها غالبا للتضعيف ولم أرها ~~في هذه المسألة في كلام غيره ولعله زادها إشعارا باختيار خلافه وهو ما ذكره ~~آخر كتاب الشركة عن المنظومة المحبية وبه أفتى ابن نجيم وهو الذي عليه ~~العمل اليوم هذا وكان ينبغي للشارح أن يذكر هذه المسألة بعد قوله إلا إذا ~~سكن بتأويل ملك كما فعل البيري وغيره # قوله ( قيل أو آجره إلخ ) نقل المصنف في المنح أنه يصير معدا لذلك ثم نقل ~~أنها بسنة أو سنتين أو أكثر لا تصير معدة # أقول وفي أوائل إجارات القنية عن الأصل استأجر أرضا فزرعها سنين فعليه ~~أجر السنة الأولى الأولى ونقصان الأرض فيما بعدها ويتصدق بالفضل عند أبي ~~حنيفة ومحمد # قال القاضي الصدر هذا ms5828 إذا لم تكن الأرض معروفة بالإجارة بأن كانت لا تؤجر ~~كل سنة فلو عرفت بها يجب أجر السنين المستقبلة بلا خلاف فعرف بهذا أن عند ~~أبي حنيفة ومحمد لا تصير الأرض معدة للإجارة سنة أو سنتين ونحوه في المحيط ~~اه PageV06P207 أقول وظاهره اعتماد أنها تصير معدة بأكثر من الثلاث ففي ~~إطلاق الأشباه الآتي نظر فتدبر # قوله ( لا تصير الدار إلخ ) قيد بها لأن الأرض تصير معدة للزراعة بأن ~~كانت في قرية اعتاد أهلها زراعة أرض الغير وكان صاحبها ممن لا يزرع بنفسه ~~فلصاحبها مطالبة الزارع بالمتعارف كما في البيري عن الذخيرة وقدمنا الكلام ~~عليه مستوفى # قوله ( بالنسبة للمشتري ) أي ما لم يشترها المشتري لذلك # قوله ( وأن لا يكون المستعمل مشهورا بالغصب ) كذا قيده في الذخيرة حيث ~~قال قالوا في المعدة للاستغلال يجب الأجر إذا سكن على وجه الإجارة عرف ذلك ~~منه بطريق الدلالة وذكر في مزارعتها أن السكنى فيها تحمل على الإجارة إلا ~~إذا سكن بتأويل ملك اه # تأمل # أقول وذكر الشارح قبيل فسخ الإجارة ما نصه وفي الأشباه ادعى نازل الخان ~~وداخل الحمام وساكن المعد للاستغلال الغصب لم يصدق والأجر واجب # قلت فكذا مال اليتيم على المفتى به فتنبه اه # فتأمل # أقول وهذا كله إذا لم يطالبه بالأجر وإلا فيجب ولو لم يكن معدا للاستغلال ~~لما في إجارات القنية قالوا جميعا المغصوب منه إذا أشهد على الغاصب أنه إن ~~رددت إلى داري وإلا أخذت منك كل شهر ألف درهم فالإشهاد صحيح فلو أقام فيها ~~الغاصب بعده يلزمه الأجر المسمى اه # قوله ( قاله شيخنا ) أي في حاشية المنح ولم يعزه لأحد # أقول وينبغي تقييده بما إذا لم يكن إعداده ظاهرا مشهورا كالخان والحمام ~~وبه يحصل التوفيق بين هذا وبين ما قدمناه آنفا أنه لو ادعى الغصب لم يصدق # تأمل # قوله ( صار ) في بعض النسخ جاز # تنبيه قدمنا في كتاب الإجارات أن المعد للاستغلال غير خاص بالعقار فقد ~~أفتى في الحامدية بلزوم الأجر على مستعمل دابة المكاري بلا إذن ولا إجارة ms5829 ~~ونقل عن مناهي الأنقروي عن حاشية القنية عن ركن الأئمة استعمل ثور إنسان أو ~~عجلته يجب عليه أجر المثل إذا كان أعده للإجارة بأن قال بلسانه أعددته لها ~~اه # فليحفظ فهو محل اشتباه # قوله ( إلا في المعد للاستغلال إلخ ) أفاد أن الاستثناء من قوله أو معدا ~~فقط وأن الوقف ومال اليتيم يجب فيه الأجر على كل حال والداعي إلى هذا ~~التقييد مع أنه خلاف المتبادر من عبارة المتن ما قدمه من القول المعتمد ~~ولذا قدم الشارح عند الكلام في غصب العقار أنه لو شرى دارا وسكنها فظهرت ~~وقفا أو الصغير لزمه الأجر صيانة لهما وقدمنا أنه المختار مع أنه سكنها ~~بتأويل ملك أو عقد فاحفظه فقد يخفى على كثير # قوله ( كبيت ) وكذا الحانوت كما في العماية # قوله ( فتنبه ) أي ولا تغفل عن كونه مبنيا على قول المتقدمين ح # قوله ( إذا سكنه أحدهما ) أي أحد الموقوف عليهما أو أحد الشريكين بأن كان ~~البعض ملكا له والبعض وقفا على الآخر # قوله ( بالغلبة ) قيد به لما قدمه أول كتاب الوقف أنه لو سكن بعضهم ولم ~~يجد الآخر موضعا يكفيه فليس له أجرة ولا له أن يقول أنا أستعمله بقدر ما ~~استعملته لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة إلخ # قوله ( ثم بان للغير ) PageV06P208 أي ظهر أن البيت لغير الراهن حال كونه ~~معدا للإجارة ح # قوله ( فلا شيء عليه ) لأنه لم يسكنها ملتزما للأجر كما لو رهنها المالك ~~فسكنها المرتهن # قنية # أقول بل الأجر على الراهن لأنه غاصب فتأمله # بيري # قوله ( بقي لو آجر الغاصب أحدها ) أي أحد ما منافعه مضمونة من مال وقف أو ~~يتيم أو معد للاستغلال # أشباه # قوله ( فعلى المستأجر المسمى ) أي للغاصب لأنه العاقد # قوله ( ولا يلزم الغاصب الأجر ) أي أجر المثل كما هو في عبارة الأشباه # قوله ( بل يرد ما قبضه للمالك ) حاصله أنه لا يلزمه إلا الذي آجر به وإن ~~كان دون أجر المثل # حموي # قوله ( وقنية ) عبارتها ولو غصب دارا معدة للاستغلال أو موقوفة أو ليتيم ~~وآجرها وسكنها ms5830 المستأجر يلزمه المسمى أجر المثل قيل له وهل يلزم الغاصب ~~الأجر لمن له الدار فكتب لا ولكن يرد ما قبض على المالك وهو الأولى # ثم سئل يلزم المسمى للمالك أم للعاقد فقال للعاقد ولا يطيب له بل يرده ~~على المالك وعن أبي يوسف يتصدق به اه # قال العلامة البيري الصواب أن هذا مفرع على قول المتقدمين وأما على ما ~~عليه المتأخرون فعلى الغاصب أجر المثل اه أي إن كان ما قبضه من المستأجر ~~أجر المثل أو دونه فلو أكثر برد الزائد أيضا لعدم طيبه له كما حرره الحموي ~~وأقره أبو السعود # قوله ( وفي الشرنبلالية إلخ ) عبارتها إلا إذا سكن بتأويل ملك أو عقد ~~وينظر ما لو عطل إلخ أقول إن كان الضمير في عطل للساكن فلا معنى له لأنه ~~مستوف لا معطل وإن كان لمن له تأويل ملك فلا وجه للتوقف لأنه إذا سكن ~~واستوفى المنفعة لا يلزمه أجر فكيف يلزمه إذا عطلها وإن كان للغاصب أي لو ~~عطل غاصب منفعة أحد هذه الثلاثة ولم يستوفها فهو معلوم من عبارة المصنف ~~وصاحب الدرر لأن استثناء هذه الثلاثة من قوله سابقا استوفاها أو عطلها يفيد ~~أنها مضمونة بالاستيفاء أو التعطيل # تأمل # وسئل في الحامدية عن حانوت وقف عطله زيد مدة فأفتى بلزوم أجر المثل ~~مستدلا بعبارة المصنف وأما عود الضمير للمستأجر من الغاصب فلا مساغ له فإنه ~~لم يتعرض في الشرنبلالية للمستأجر فافهم # قوله ( بأن أسلم وهما في يده ) وكذا لو حصلهما وهو مسلم فإن الحكم لا ~~يختلف فيما يظهر وإنما ذكر ذلك تحسينا للظن بالمسلم ط # وفي جواهر الفتاوى مسلم غصب من مسلم خمرا هل يجب على الغاصب أداء الخمر ~~إليه حتى لو لم يرده يؤاخذ به يوم القيامة إذا علم قطعا أنه يستردها ~~ليخللها يقضي بردها إليه وإن علم أنه يستردها ليشربها يؤمر الغاصب بالإراقة ~~كمن في يده سيف لرجل فجاء مالكه ليأخذه منه إن علم أنه يأخذه ليقتل به ~~مسلما يمسكه إلى أن يعلم أنه ترك هذا الرأي ms5831 اه # منح # قوله ( فلا ضمان ) نتيجة قوله وبخلاف إلخ ووجهه عدم تقومها في حق المسلم ~~لأنه باعتبار دين المغصوب منه # قال في الشرنبلالية وكذا لا يضمن الزق بشقه لإراقة الخمر على قول أبي ~~يوسف وعليه الفتوى كما في البرهان اه # وهذا حكم الدنيا بقي حكم الآخرة فإن كان المغصوب منه خلا لاتخذا العصير ~~للخل فعلى الغاصب إثم الغصب وإن اتخذها للشرب فلا حق له عليه في الآخرة كما ~~في المنح عن جواهر الفتاوى # قوله ( المسلم ) أما الذمي فيضمن مثل الخمر وقيمة الخنزير # ابن ملك # قوله ( قيمتهما ) أي الخمر والخنزير وفي بعض النسخ قيمتها بلا ضمير تثنية ~~أي قيمة الخمر والأولى هي الموافقة لقول المصنف كالكنز والقدوري لو كانا ~~لذمي بالتثنية والثانية موافقة لتعليل الشارح ولما في غاية البيان في شرح ~~الكافي إذا أتلف المسلم الخنزير على ذمي PageV06P209 فلا ضمان عليه عنده ~~خلافا لهما # وتمامه فيه # قوله ( قيمي حكما ) أي وإن كانت من ذوات الأمثال لأن المسلم ممنوع عن ~~تمليكها وتملكها لما فيه من إعزازها # زيلعي # قوله ( لو كانا لذمي ) أطلقه فشمل ما إذا أظهر بيعهما # قال في المنح عن المجتبى ذمي أظهر بيع الخمر والخنزير في دار الإسلام ~~يمنع منه فإن أراده رجل أو قتل خنزيره ضمن إلا أن يكون إماما يرى ذلك فلا ~~يضمن الزق ولا الخنزير ولا الخمر لأنه مختلف فيه اه # ونقل ط عن البرهان تقييد الإطلاق بما إذا لم يظهرها # تأمل # وسيأتي تمام الكلام عليه # قوله ( يرى ذلك عقوبة ) حال من الإمام أي يرى جواز العقوبة به بأن كان ~~مجتهدا أو مقلدا لمجتهد يراه كما يفيده التعليل السابق # تأمل # قوله ( ولا ضمان في ميتة ودم أصح ) أي مطلقا ولو لذمي كما سيصرح به إذ لا ~~يدين تمولهما أحد من أهل الأديان # هداية # وهذا في الميتة حتف أنفها لأن ذبيحة المجوسي ومخنوقته وموقوذته يجوز ~~بيعها عند أبي يوسف خلافا لمحمد فينبغي أن يجب الضمان # إتقاني # وجزم به في الكفاية # قوله ( وشربها ) المراد مطلق الإتلاف كما في المنح ms5832 عن القنية # قوله ( لأنه فعله إلخ ) بيان لوجه المخالفة بين الغصب والشراء # قال في المنح لكن فيه أنه مخالف للقاعدة المشهورة وهي أن المتضمن يبطل ~~ببطلان المتضمن وهنا لما بطل البيع في الخمر وجب أن يبطل ما في ضمنه من ~~التسليط إلا أن يدعي خروجه عن القاعدة ببيان وجه أو أنها أكثرية اه # قال الرملي لقائل أن يمنع كونه منها إذ التسليط حصل بالفعل قصدا لا ضمنا ~~فتأمل اه # قوله ( ثم أسلما أو أحدهما ) أي قبل القضاء بمثل الخمر أو بعده # منح # قوله ( إلا في رواية ) أي عن الإمام وهي قول محمد # قوله ( على قيمة الخمر ) أي على المتلف إذا أسلم وحده وكذا إذا أسلما ~~وسبق إسلامه # قال الزيلعي ولو أسلم الطالب بعد ما قضى له بمثلها فلا شيء له على ~~المطلوب لأن الخمر في حقه ليست بمتقومة فكان بإسلامه مبرئا له عما كان في ~~ذمته من الخمر وكذا لو أسلما لأن في إسلامهما إسلام الطالب # ولو أسلم المطلوب وحده أو أسلم المطلوب ثم أسلم الطالب بعده قال أبو يوسف ~~لا يجب عليه شيء وهو رواية عن أبي حنيفة # وقال محمد يجب قيمة الخمر وهو رواية عن أبي حنيفة اه # فافهم # وقيد بالخمر لما في التاترخانية أنه في الخنزير يبقى الضمان بأسلامهما أو ~~إسلام أحدهما لأن موجبه الأصلي القيمة والإسلام لا ينافيها اه # قوله ( أخذهما المالك مجانا ) لأن ذلك تطهير له بمنزلة الغسل فيبقى على ~~ملكه إذ لا تثبت المالية به # قوله ( ولكن لو أتلفهما ضمن ) لما كان هنا المغصوب خمر المسلم وقد مر أن ~~خمر المسلم لا يضمن بالإتلاف كان مظنة لتوهم عدم الضمان هنا أيضا ~~فالاستدراك في محله فافهم # قوله ( ضمن ) أي مثل الخل وقيمة الجلد ح # قوله ( يضمن فيمته مدبوغا ) أي في صورة الإتلاف ط # قوله ( واعتمده في الملتقى ) حيث قال فلو أتلفه الغاصب ضمن قيمته # مدبوغا وقيل طاهرا غير مدبوغ # قوله ( ملكه ) لأن الملح والخل مال متقوم والخمر غير متقوم فيرجح جانب ~~الغاصب فيكون له بلا ms5833 شيء # قوله ( لمالكه ) أي المالك الأول # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يأخذ المالك إن شاء ويرد PageV06P210 قدر ~~وزن الملح من الخل فلو أتلفها الغاصب لا يضمن خلافا لهما # ملتقى # قوله ( كقرظ ) بفتحتين وبالظاء المشالة ورق السلم # شرنبلالية # وما في المنح بخط المصنف كقرض بالضاد تصحيف كما نبه عليه الرملي # قوله ( الجلد ) مفعول دبغ # قوله ( أخذه المالك ) وقول صدر الشريعة وإذا دبغ بذي قيمة يصير ملكا ~~للغاصب سهو من قلم الناسخ الأول كما بسطه الباقاني # در منتقى # قيل والفرق بين الخل والجلد في أن المالك يأخذ الجلد لا الخل أن الجلد ~~باق لكن أزال عنه النجاسات والخمر غير باقية بل صارت حقيقة أخرى # ولابن الكمال فيه كلام # قوله ( ورد ما زاد الدبغ ) بأن يقوم مدبوغا وذكيا غير مدبوغ ويرد فضل ما ~~بينهما # ملتقى # قال في شرحه وليس له أن يدفع الجلد للغاصب ويضمنه قيمته غير مدبوغ لعدم ~~تقومه قبل الدبغ # قوله ( وللغاصب حبسه إلخ ) فإن هلك في يده سقط عن المالك قيمة الزيادة # ابن كمال # قوله ( ولو أتلفه لا يضمن ) أي لو أتلفه عند أبي حنيفة وقالا يضمن قيمته ~~طاهرا لأن تقوم الجلد حصل بفعله وحقه قائم فيه والجلد تبع لفعله في حق ~~التقوم لأنه لم يكن متقوما قبل الدباغة والأصل وهو الصنعة غير مضمون عليه ~~بالإتلاف فكذا تبعه بخلاف المدبوغ بما لا قيمة له لأنه ليس للغاصب فيه شيء ~~متقوم وبخلاف ما لو استهلكه غير الغاصب لأن الأصل مضمون عليه # فكذا التبغ # ابن ملك # وفي النهاية لو جعله الغاصب بعد دباغته فروا فإن جلد ذكي فعليه قيمته يوم ~~الغصب اتفاقا وإن جلد ميتة فلا شيء عليه لأنه تبدل اسمه ومعناه بفعله # وتمامه في التبيين # قوله ( ولا ضمان إلخ ) مكرر مع ما مر لكن أعاده ليربطه بما بعده إظهارا ~~للفرق بينهما كما أشار إليه في الهداية من أنا لما أمرنا بترك أهل الذمة ~~على ما اعتقدوه من الباطل وجب علينا ترك أهل الاجتهاد على ما اعتقدوه مع ~~احتمال الصحة فيه بالأولى والفرق ms5834 أن ولاية المحاجة ثابتة لقيام الدليل على ~~الحرمة فلم يعتبر اعتقاد الضمان فافهم # قوله ( ولو لمن يبيحه ) أي ولو كان مملوكا لمبيحه كشافعي # قوله ( لأن ولاية المحاجة ثابتة ) أي بنص # ولا تأكلوا # قال في العناية لقائل أن يقول لا نسلم ذلك لأن الدليل الدال على ترك ~~المحاجة مع أهل الذمة دال على تركها مع المجتهدين الطريق الأول على ما ~~قررتم # والجواب أن الدليل هو قوله عليه الصلاة والسلام ارتكوهم وما يدينون وكان ~~ذلك بعقد الذمة وهو منتف في حق المجتهدين اه # وفي الحواشي السعدية والأولى أن استحلال متروك التسمية مخالف لنص الكتاب ~~والخصم مؤمن به يثبت ولاية المحاجة # قوله ( آلة اللهو ) كبربط ومزمار ودف وطبل وطنبور # منح # والذي قاله ابن الكمال أن العزف بلا ميم هو آلة اللهو وأما المعزف بالميم ~~فهو نوع من الطنابير يتخذه أهل اليمن # وكتب على الهامش أن صدر الشريعة أخطأ حيث لم يفرق بين المعزف والعزف وهو ~~كفلس جمعه معازف على غير قياس وعزف كضرب # سائحاني # ومثله في القهستاني # قوله ( ولو لكافر ) الأولى ولو لمسلم ليفيد الكافر بالأولى لما قيل إنه ~~بالاتفاق كما يأتي ولأن خمر المسلم غير مضمون بخلاف خمر الكافر كما مر فإذا ~~ضمن معزف المسلم مع عدم ضمان خمره علم ضمان معزف الكافر بالأولى فتدبر # وعبارة ابن الكمال وإنما لم يقل لمسلم كما قال صاحب الهداية لعدم الفرق ~~بين كونه له PageV06P211 وكونه لكافر # قوله ( صالحا لغير اللهو ) ففي الدف قيمته دفا يوضع فيه القطن وفي البربط ~~قصعة ثريد # إتقاني # قوله ( سيجيء بيانه ) بينه في الهداية هنا فقال السكر أي بفتحتين اسم ~~للنيء من ماء الرطب إذا اشتهد والمنصف ما ذهب نصفه بالطبخ # قوله ( وصح بيعها كلها ) لأنها أموال متقومة لصلاحيتها للانتفاع بها لغير ~~اللهو فلم تناف الضمان كالأمة المغنية بخلاف الخمر فإنها حرام لعينها # وأما السكر ونحوه فحرمته عرفت بالاجتهاد وبإخبار الآحاد فقصرت عن حرمة ~~الخمر فجوزنا البيع وقلنا يضمن بالقيمة لا بالمثل لأن المسلم يمنع عن ذلك ~~ولكن لو أخذ المثل ms5835 جاز لعدم سقوط التقوم # إتقاني ملخصا # وبه يندفع توقف المحشي # قوله ( وقال إلخ ) هذا الاختلاف في الضمان دون إباحة إتلاف المعازف وفيما ~~يصلح لعمل آخر وإلا لم يضمن شيئا اتفاقا وفيما إذا فعل بلا إذن الإمام وإلا ~~لم يضمن اتفاقا وفي غير عود المغني وخابية الخمار وإلا لم يضمن اتفاقا لأنه ~~لم لم يكسرها عاد لفعله القبيح وفيما إذا كان لمسلم فل لذمي ضمن اتفاقا ~~قيمته بالغا ما بلغ وكذا لو كسر صليبه لأنه مال تقوم في حق # قلت لكن جزم القهستاني وابن الكمال أن الذمي كالمسلم فليحرر # در منتقى # أقول وجزم به في الاختيار أيضا ولعله اقتصر في الهداية على ذكر المسلم ~~لكونه محل الخلاف وبه يتحرر المقام فتدبر # قوله ( والدف الذي يباح إلخ ) احتراز عن المصنج # ففي النهاية عن أبي الليث ينبغي أن يكون مكروها # قوله ( غير صالحة لهذا الأمر ) أي ويضمن قيمة العبد غير خصي ط # قوله ( فهلكت ) عبر به ليفيد أنه لو حصل ذلك بفعله ثبت موجبه من غير خلاف ~~وحرره ط # أقول في التاترخانية عن شرح الطحاوي ولو جنى على كل منهما يجب أرش ~~الجناية على الجاني بالإجماع قوله ( لتقوم المدبر ) أي بثلثي قيمة القن ~~وقيل بنصفها # أفاده العيني # ولا يملكه بأداء الضما لأنه لا يقبل النقل من ملك إلى ملك # أبو السعود # قوله ( لتقومها ) أي أم الولد وقيمتها ثلث قيمة القن # حموي وفي بعض النسخ بضمير التثنية # قوله ( حل قيد عبد غيره ) الخلاف في العبد المجنون فول عاقلا لا يضمن ~~اتفاقا # شرنبلالية عن البزازية # قوله ( فذهبت هذه المذكورات ) عدم الضمان قولهما خلافا لمحمد في الدابة ~~والطير وظاهر القهستاني والبرجندي أن الخلاف في الكل وأن المودع لو فعل ما ~~ذكر ضمن بالاتفاق لالتزامه الحفظ # در منتقى # وفي الشرنبلالية قال في النظم لو زاد على ما فعل بأن فتح القفص وقال ~~للطير كش كش أو باب اصطبل فقال للبقر هش هش أو للحمار هر هر يضمن اتفاقا ~~وأجمعوا أنه لو شق الزق والدهن سائل أو قطع ms5836 الحبل حتى سقط القنديل يضمن اه ~~ط # PageV06P212 # | مطلب في ضمان الساعي # قوله ( أو سعى إلى سلطان ) الظاهر أن هذه المسألة والتي بعدها لا ضمان ~~فيهما اتفاقا لإزالة الضرر اه ط # قوله ( قد يغرم وقد لا يغرم ) بتشديد الراء على البناء للفاعل من مزيد ~~الثلاثي # قال في المنح والفتوى اليوم بوجوب الضمان على الساعي مطلقا # قوله ( فقال ) الأول إسقاطه # قوله ( إنه وجد كنزا ) زاد في جامع الفصولين فظهر كذبه ضمن إلا إن كان ~~عدلا أو قد يغرم وقد لا يغرم ورمز أيضا السعاية الموجبة للضمان أن يتكلم ~~بكذب يكون سببا لأخذ المال منه أو لا يكون قصده إقامة الحسبة كما لو قال ~~إنه وجد مالا وقد وجد المال فهذا يوجب الضمان إذ الظاهر أن السلطان يأخذ ~~منه المال بهذا السبب اه # قوله ( وبه يفتى ) أي دفعا للفساد وزجرا له وإن كان غير مباشر فإن السعي ~~سبب محض لإهلاك المال والسلطان يغرمه اختيارا لا طبعا هذا وفي الإسماعيلية ~~ما يفيد أنه ورد نهي سلطاني عن سماع القضاة هذا الدعوى فإنه أفتى بأنه لا ~~يقضي عليه بالضمان إلا بأمر سلطاني # قوله ( وعزر ) قال في الخيرية وقد جوز السيد أبو شجاع قتله فإنه ممن يسعى ~~في الأرض بإفساد ويثاب قاتلهم وكان يفتى بكفرهم ومختار المشايخ أنه لا يفتى ~~بكفرهم وجواز القتل لا يدل على الكفر كما في القطاع والأعونة من المحاربين ~~الله ورسوله # قاله في البزازية اه # قوله ( ونقل المصنف ) أي عن العمادية فيما لو ادعى عليه سرقة فحبس فسقط ~~من السطح لما أراد أن ينفلت خوفا من التعذيب فمات ثم ظهرت السرقة على يد ~~غيره ثم نقل المصنف عن القنية شكى عند الوالي حق وأتى بقائد فضرب المشكو ~~فكسر سنه أو يده يضمن الشاكي أرشه كالمال وقيل إن من حبس بسعاية فهر وتسور ~~جدار السجن فأصاب بدنه تلف يضمن الساعي فكيف هنا فقيل أتفتي بالضمان في ~~مسألة الهرب قال لا إلخ # تأمل # قوله ( غرم الشاكي ) أي لو بغير حق كما يفهم مما مر ms5837 من عدم غرامة الأموال ~~فليكن مثلها غرامة النفس # سائحاني # قلت ويؤخذ أيضا من قول العمادية ثم ظهرت السرقة على يد غيره كما مر # تأمل # قوله ( والفرق إلخ ) استشكله في جامع الفصولين بما في فوائد صاحب المحيط ~~أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع على آمره إذ الآمر صار ~~مستعملا للقن فصار غاصبا # قال ويمكن الجواب بأنه لا ضمان على القنو ولا على مولاه في إتلاف مال ~~مولاه فلا رجوع على الآمر بخلاف إتلاف مال غيره أو في المسألة روايتان لكنه ~~يفيد أن الآمر يضمن وإن لم يكن سلطانا ولا مولى ويأتي خلافه # قال ويمكن الجواب بأن المراد ثمة هو الضمان الابتدائي الذي بطريق الإكراه ~~ألا ترى أن المباشر لا يضمن ثمة بخلاف ما نحن فيه فافترقا # PageV06P213 # | مطلب الآمر لا ضمان عليه إلا في ستة # قوله ( واعلم عليه ) فلو خرق ثوبا بأمر غيره ضمن المخرق لا الآمر # جامع الفصولين # قال الرملي في حاشيته عليه أقول وجه عدم صحة الأمر أن لا ولاية له أصلا ~~عليه فلو كان له عليه ولاية كدابة مشتركة بين اثنين استعارها أجنبي من ~~أحدهما فأمر رجلا بتسلمها للمستعير فدفعها له فلا شبهة في ضمان الآمر ~~الشريك لأن تسليم مأموره كتسليمه هو وإن شاء ضمن المأمور لتعديه بدفع مال ~~الغير بغير إذنه # تأملاه # قوله ( إلا في ستة ) هذا على ما في بعض نسخ الأشباه وفي بعضها خمسة ~~بإسقاط أو أبا # قوله ( إذا كان الآمر سلطانا ) لأن أمره إكراه كما مر في بابه # قوله ( أو أبا ) صورته أمر الأب ابنه البالغ ليوقد نارا في أرضه ففعل ~~وتعدت النار إلى أرض جاره فأتلفت شيئا يضمن الأب لأن الأمر صح فانتقل الفعل ~~إليه كما لو باشره الأب بخلاف ما لو استأجر نجارا ليسقط جداره على قارعة ~~الطريق ففعل وتلف به إنسان فإن الضمان على النجار لعدم صحة الأمر # كذا في شرح تنوير الأذهان وظاهر هذا التصوير أنه ليس المراد كل أمر من ~~الأب للبالغ حتى لو أمره بإتلاف ms5838 مال أو قتل نفس يكون ضمانه على الابن لفساد ~~الأمر ط # أقول ووجهه أنه في الأول استخدام فصح الأمر لوجوب خدمة الأب بخلاف غيره ~~فإنه عدوان محض # تأمل # وينبغي تقييده بما لو أوقد النار في يوم ريح أو نارا لا يوقد مثلها أو ~~كانت أرض الجار قريبة بحيث يصل إليها شرار النار غالبا وإلا فلا ضمان على ~~المالك لو فعل ذلك كما في جامع الفصولين فكذا بفعل ابنه بأمره # قوله ( أو سيدا ) اي والمأمور منه قوله ( أو المأمور صبيا ) كما إذا أمر ~~صبيا بإتلاف مال الغير فأتلفه ضمن الصبي ويرجع به على الآمر # أشباه # وفي الخانية حر بالغ أمر صبيا بقتل رجل فالدية على قالة الصبي ثم يرجعون ~~على عاقلة الآمر فلو الآمر صبيا أيضا فلا رجوع ولو عبدا مأذونا لا يضمن ~~الآمر اه # ملخصا # وفي جامع الفصولين قال لصبي اصعد هذه الشجرة فانفض لي ثمرها فصعد فسقط ~~تجب ديته على عاقلة آمره وكذا لو أمره بحمل شيء أو كسر حطب بلا إذن وليه ~~ولو لم يقل اصعد لي بل قال اصعدها وانفض لنفسك أو نحوه فسقط ومات فالمختار ~~هو الضمان وقيل لا ضمان اه # قوله ( أو عبدا أمره بإتلاف مال غير سيده ) أو بالإباق أو بقتل نفسه كما ~~مر فلو أمره بإتلاف مال سيده لا يضمن كما مر أيضا # قال الحموي إذ لو ضمن لرجع على سيد العبد بما ضمنه لسيده ولا فائدة فيه ~~اه # قوله ( وإذا أمره ) الضمير المنصوب يعود إلى المأمور لا بقيد كونه صبيا ~~أو عبدا # قوله ( ورجع على الآمر ) أفاد في التاترخانية أن الرجوع فيما إذا قال له ~~احفر لي بزيادة لفظة لي أو قال في حائطي أو كان ساكنا في تلك الدار أو ~~استأجره على ذلك دون ذلك كله من علامات الملك وإلا فلا يرجع لأن الأمر لم ~~يصح بزعم المأمور اه # وعليه فلو قال احفر لي في حائط الغير أو علم أنه للغير لا يرجع فإطلاق ~~الشارح في محل التقييد فتنبه # تتمة في ms5839 الهندية عن الذخيرة أمر غيره أن يذبح له هذه الشاة وكانت لجاره ~~ضمن الذابح علم أو لا لكن إن علم لا يكون له حق الرجوع وإلا رجع اه # وفي البزازية أمر أجيره برش الماء في فناء دكانه فرش فما تولد منه فضمانه ~~على الآمر وإن بغير أمره فالضمان على الراش اه # قلت فصارت المستثنيات ثمانية ويزاد تاسعة وهي ما قدمناه قريبا عن الرملي ~~والتتبع ينفي الحصر # PageV06P214 قوله ( استعمل عبد الغير ) ومثله الصبي كما مر فلو غصب حرا ~~صغيرا ضمن إلا إن مات حتف أنفه فلو غرق أو قتله قاتل ضمن اه # جامع الفصولين # قوله ( لنفسه ) زاد في البزازية قيدا آخر ونصه استخدام عبد الغير إذا ~~اتصل به الخدمة غصب لقبضه بلا إذنه حتى إذا هلك من ذلك العمل يضمن وإن لم ~~تتصل به الخدمة لا يضمن علم أنه عبد الغير أو لا اه # قوله ( وفيها إلخ ) مكرر مع المتن ح إلا أن يقال قصد بنقلها توضيح المتن # قوله ( أي في عمل غيره ) أي ولو كان ذلك الغير نفس العبد وحده كما يدل ~~عليه ما بعده # قوله ( لم يضمن الآمر ) لعله مبني على خلاف المختار الذي قدمناه عن جامع ~~الفصولين إلا أن يدعي الفرق بين الصبي والعبد # فليتأمل # قوله ( لأنه استعمله كله في نفعه ) هذا ما علل به قاضيخان حين أفتى ~~بالضمان ووجهه أن نفع الآمر لا يحصل إلا باستعمال العبد كله لعدم تجزيه وإن ~~قصد العبد نفع نفسه أيضا ولأنه لم يصعد إلا بأمره يوضحه ما في العمادية ~~أيضا غلام حمل كوز ماء لبيت مولاه بإذنه فدفع إليه رجل كوزه ليحمل ماء له ~~من الحوض فهلك في الطريق قال صاحب المحيط مرة يضمن نصف القيمة ثم قال في ~~المرة الثانية كلها لأنه نسخ فعله فعل المولى اه # فحيث ضمن الكل مع أن العبد في خدمة المولى يضمن في مسألتنا بالأولى # قوله ( فغيره بالأولى ) كذا قاله في المنح وظاهره أن العاقلة تضمنه أيضا ~~وقد علل ضمان العاقلة في المعتاد في جامع ms5840 الفصولين بأنه خطأ وهل غير ~~المعتاد خطأ أيضا محل نظر فليحرر # وقدم الشارح المسألة في باب ضمان الأجير وذكر أنه لو فصد نائما وتركه حتى ~~مات من السيلان يجب القصاص # قوله ( ضمن قيمة العبد عاقلة الفصاد ) لأن إذنه لا يعتبر وظاهره ولو ~~مأذونا لأن ذلك ليس من التجارة ومثله الصبي ط # قوله ( صار غاصبا للمال أيضا ) فلو أبق ضمن غاصبه المال وقيمته # فصولين # قوله ( بل قالوا إلخ ) وجه الترقي أن الثياب تابعة له بخلاف المال # قوله ( بخلاف الحر ) لأن ثيابه تحت يده # فصولين # وفي البزازية ضرب رجلا وسقط حتى مات قال محمد يضمن ماله وثيابه التي عليه ~~اه أي لفساد اليد # تأمل # قوله ( ولو نسي الحرفات ) جمع حرفة أي في يد الغاصب # قوله ( أو شاخ ) أي صار شيخا أو عجوزا لفوات وصف مقصود يزيد في المالية # قوله ( يذكر ) أي ضمان النقصان # قوله ( ولو علم الدلال إلخ ) قال الشرنبلالي عن القنية الدلال إذا علم ~~القيمة ونقص منها المباع للخزانة السلطانية أو للأمير بما لا يتغابن فيه ~~يضمن النقص وخرج على هذا تقويم شهود القيمة والقسمة وشيخ الصحافين ونحوهم ~~لأموال الأيتام والأوقاف الخراب للأمراء والنواب والحاكم كما هو المعتاد ~~ويظهر فيه الفبن الفاحش وقد يعلم القاضي حالهم سيما في الاستبدالات من جهتي ~~المسوغ PageV06P215 والقيمة وحينئذ ينبغي القول بتضمين القاضي أيضا اه # قوله ( ومتعلف إحدى فردتين ) المراد أحد شيئين لا ينتفع صاحبهما الانتفاع ~~المقصود إلا بهما معا كمصراعي باب وزوجي خف أو مكعب # قوله ( يسلم البقية ) أل من البقية تتمة الشطر الأول أي يدفع للغاصب ~~الفردة البقية أي الباقية إن شاء ويضمنه قيمة المجموع # وقال بعضهم يمسك الباقية ويضمن الثنتين # قوله ( وأقره الشرنبلالي ) أي في شرحه على النظم # قوله ( وذكر ما يفيد أن السلطان إلخ ) أي الواقع في النظم وقدمنا عبارته ~~آنفا # خاتمة غصب السلطان نصيب أحدهم من شرب أو دار وقال لا أغصب إلا نصيبه فهو ~~بينهم جميعا # فصولين # لكن في التاترخانية المختار أن غصب المشاع يتحقق # تشبث رجل بالثوب فيجذبه صاحبه ms5841 فانخرق ضمن الرجل نصف الثوب # قام فانشق ثوبه من جلوس رجل عليه ضمن الرجل نصف الشق وعلى هذا المكعب ~~دخلت دابة زرعه فأخرجها ولم يسقها بعد ذلك لم يضمن هو المختار وإن ساقها ~~بعد ما أخرجها يضمن سواء ساقها إلى مكان يأمن فيه منها على زرعه أو أكثر ~~منه وعليه الفتوى # ماتت دابة لرجل في دار آخر إن لجلدها قيمة يخرجها المالك والأقرب الدار # قال مشايخنا رحمهم الله تعالى الغاصب إذا ندم ولم يظفر بالمالك يمسك ~~المغصوب إلى أن ينقطع رجاؤه فيتصدق به إن شاء بشرط أن يضمن إن لم يجز صدقته ~~والأحسن أن يرجع ذلك إلى الإمام لأن له تدبيرا ورأيا في مال الغيب # الكل من التاترخانية # والله تعالى أعلم وله الحمد على ما علم # # | كتاب الشفعة # قوله ( مناسبته إلخ ) أي مناسبته للغصب ولم يذكر وجه تقديمه عليها مع ~~أنها مشروعه بخلافه وهو كثرة وقوعه وأنه قد يدخل في العقار والمنقول ~~بخلافها لما قال في السعدية إن بيان وجه تأخيره عن المأذون يغني عنه # قوله ( هي لغة الضم قال ) الزيلعي مأخوذة من الشفع وهو الضم ضد الوتر ~~ومنه شفاعة النبي للمذنبين لأنه يضمهم بها إلى الفائزين # يقال شفع الرجل شفعا إذا كان فردا فصار ثانيا والشفيع يضم المأخوذ إلى ~~ملكه فلذلك سمي شفعة اه # وفي القهستاني هي لغة فعلة بالضم بمعنى المفعول اسم للملك المشفوع بملك ~~اه # وأفاد في المغرب استعمالها في المعنيين وأنه لم يسمع من الشفعة فعل وأما ~~قولهم الدار التي يشفع بها فمن استعمال الفقهاء # قوله ( وشرعا تمليك البقعة ) الأول ما وقع في الكنز وغيره تملك لأنه من ~~أوصاف الشفيع وهو مالك لا مملك بل الأولى ما في غاية البيان أنها عبارة عن ~~حق التملك إذ لولا هذا المضاف كما قال قاضي زاده في تكملة الفتح لزم أن لا ~~يكون لقوله وتستقر بالإشهاد صحة لأن التملك لا يوجد بدون القضاء أو الرضا ~~وأيضا فإن حكمها جواز الطلب وحكم الشيء يعقبه أو يقارنه فلو حصل التملك قبل ms5842 ~~الطلب لزم تحصيل الحاصل والمراد البقعة أو بعضها ليشمل ما إذا اشتراها أحد ~~شفعائها كما سيأتي # قوله ( جبرا على المشتري ) ليس للاحتراز عما لو رضي بذلك بل لأن الغالب ~~عدم رضاه PageV06P216 كما أشار إليه القهستاني # أبو السعود # وأفاد ابن الكمال أن المراد به عدم اعتبار الاختيار لا أنه يعتبر عدم ~~الاختيار واحترز بقوله على مشتريه عما ملكه بلا عوض كما بالهبة والإرث ~~والصدقة أو بعوض غير عين كالمهر والإجارة والخلع والصلح عن دم عمد ودخل فيه ~~ما وهب بعوض فإنه اشتراء انتهاء # قهستاني # وبه ظهر أنه ليس الأولى تركه بل زيادة البائع لأنه قد يكون جبرا عليه إذا ~~أقر بالبيع وأنكر المشتري # وفي الفتاوى الصغرى الشفعة تعتمد زوال الملك عن البائع لا على ثبوته ~~للمشتري ولذا تثبت إذا باع بشرط الخيار للمشتري اه # فافهم # قوله ( بما قام عليه ) يعني حقيقة أو حكما كما سيأتي في الخمر وغيره # طوري # والمراد ما لزم المشتي من المؤن بالشراء وبه يعلم ما في كلام العيني ~~كصاحب الدرر من القصور حيث قال بما أي بالثمن الذي قام عليه فلو أبقى المتن ~~على عمومه لكان أولى # أبو السعود # قوله ( وسببها إلخ ) قال الطوري وسببها دفع الضرر الذي ينشأ من سوء ~~المجاورة على الدوام من حيث إيقاد النار وإعلاء الجدار وإثارة الغبار اه # والظاهر أنه سبب المشروعية وما ذكره المصنف سبب الأخذ # تأمل # لا يقال ما ذكر ضرر موهوم والأخد من المشتري ضرر محقق به # لأنا نقول هو غالب فيرفع قبل وقوعه وإلا فربما لا يمكن رفعه وما أحسن ما ~~قيل كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع وما نرى أحدا لم يؤذه بشر قوله ( بالمشتري ~~) بفتح الراء # قوله ( بشركة أو جوار ) متعلق باتصال وشمل الشركة في البقعة والشركة في ~~الحقوق كما يأتي وشمل قليل الشركة وكثيرها كالجوار نبه عليه الإتقاني ط # قوله ( وشرطها إلخ ) المراد بالعقار هنا غير المنقول فدخل الكرم والرحا ~~والبئر والعلو وإن لم يكن طريقه في السفل وخرج البناء والأشجار فلا شفعة ~~فيهما إلا ms5843 بنبعية العقار وإن بيع بحق القرار # در منتقى ويشترط كونه مملوكا كما علم مما قدمه ويأتي فخرح الوقف وكذا ~~الأراضي السلطانية لا العشرية والخراجية إذ لا ينافي ذلك الملك كما سنذكره ~~قبيل الباب الآتي وكون العقد معاوضة وزوال ملك البائع عن المبيع فلا شفعة ~~في بيع بخيار وزوال حق البائع فلا شفعة في شراء فاسد وملك الشفيع لما يشفع ~~به وقت الشراء وعدم الرضا من الشفيع بالبيع ولو دلالة كما يعلم ذلك كله مما ~~يأتي # قوله ( وإن لم يكن طريقه في السفل ) أي طريق العلو المبيع # قال في الذخيرة فإن كان طريقه في السفل فالشفعة بسبب الشركة في الطريق ~~وإن في السكة العظمى فبسبب الجوار وإن لم يأخذ صاحب العلو السفل بها حتى ~~انهدم العلو فعلى قول أبي يوسف بطلت لأن الجوار بالاتصال وقد زال كما لو ~~باع التي يشفع بها قبل الأخذ # وعلى قول محمد تجب لأنها ليست بسبب البناء بل بالقرار وحق القرار باق وإن ~~كانت ثلاثة أبيات بعضها فوق بعض وباب كل إلى السكة فبيع الأوسط تثبت للأعلى ~~والأسفل وإن بيع الأسفل أو الأعلى فالأوسط أولى اه ملخصا # قوله ( بما له من حق القرار ) لأن حق التعلي يبقى على الدوام وهو غير ~~منقول فتستحق به الشفعة كالعقار # زيلعي # وظاهره ترجيح قول محمد المار # قوله ( إذا بيع مع حق القرار ) كالبناء في الأرض السلطانية أو أرض الوقف ~~المحتكرة # قوله ( فرده شيخنا إلخ ) اقتصر في الرد على PageV06P217 الاستناد إلى ~~النقل وكان ينبغي إبداء الفرق بينه وبين مسألة العلو للإيضاح ولعله أن ~~البناء فيما ذكر ليس له حق البقاء على الدوام بل هو على شرف الزوال لما ~~قالوا إن الأرض المحتكرة إذا امتنع المحتكر من دفع أجرة المثل يؤمر برفع ~~بنائه وتؤجر لغيره وكذا يقال في السلطانية إذا امتنع من دفع ما عينه ~~السلطان بخلاف حق التعلي فإنه يبقى على الدوام كما مر # وبه اندفع ما ذكره ح من أن تعليلهم إلحاق العلول بالعقار بأن له حق ~~القرار يؤيد ابن ms5844 الكمال اه # فتأمل # قوله ( تبعا للبزازية وغيرها ) ففي البزازية ولا شفعة في الكردار أي ~~البناء ويسمى بخوارزم حق القرار لأنه نقلي كالأراضي السلطانية التي حازها ~~السلطان لبيت المال ويدفعها مزارعة إلى الناس بالنصف فصار لهم فيها كردار ~~كالبناء والأشجار والكبس بالتراب فبيعها باطل وبيع الكردار إذا كان معلوما ~~يجوز لكن لا شفعة فيه اه ملخصا # ونحوه في النهاية و الذخيرة # وفي التاترخانية عن السراجية رجل له دار في أرض الوقف فلا شفعة له ولو ~~باع هو عمارته فلا شفعة لجاره اه # # | مطلب في الكلام على الشفعة في البناء نحو الأرض المحتكرة # هذا وقد انتصر أبو السعود في حاشية مسكين لابن الكمال وجزم بخطأ من أفتى ~~بأنه لا شفعة في البناء في الأرض المحتكرة كالطوري إذ لا سند له في فتواه ~~ثم استدل بما في شرح المجمع الملكي لو بيع النخل وحده أو البناء وحده فلا ~~شفعة لأنهما لا قرار لهما بدون العرصة # قال فتعليله كالصريح في ثبوت الشفعة في البناء في المحتكرة لما له من حق ~~القرار اه # واستدل قبل هذا أيضا بما هو دليل عليه لا له كما تعرفه # وأما ما في شرح المجمع فلا دليل فيه أيضا لأن التعليل المذكور لبيان ~~الفرق بين بيع البناء أو النخل وحده وبين بيعه مع محله القائم فيه فإنه ~~تثبت فيه الشفعة لوجود حق القرار على الدوام بخلاف بيع البناء أو الشجر ~~وحده ولو في الأرض المحتكرة كما علمته مما قررناه سابقا ويمكن أن يكون مراد ~~ابن الكمال بحق القرار المحل القائم فيه فلا يكون فين مخالفة لغيره وقوله ~~إذ لا سند له في فتواه عجيب بعد ما قدمناه من النقول ومما يدل عليه قطعا ما ~~في الجامع الصعير أن بيع أرض مكة لا يجوز وإنما يجوز بيع البناء فلا تجب ~~الشفعة # وروى الحسن عن أبي حنيفة أنها تجب وهو قولهما وعليه الفتوى لأنه باع ~~المملوك اه # قال في شرح الوهبانية ولا يخفى أن مفاد هذا الكلام أن الشفعة فيها إنما ~~تثبت ms5845 بناء على القول بأن أرضها مملوكة لا أن مجرد البناء فيها يوجب الشفعة ~~فيكون حكمه مخالفا لحكم غيره من الأبنية كما توهمه عبارة ابن وهبان اه أي ~~فإن عبارته توهم أن ثبوت الشفعة فيها لمجرد البناء فتجب ولو قيل إن أرضها ~~غير مملوكة فيخالف حكم غيره من الأبنية وليس كذلك بل ثبوتها خاص بالقول ~~بملكية أرضها ليكون تابعا للأرض فلا يكون من بيع المنقول # والعجب من أبي السعود حيث استدل بهذا الكلام وجعله صريحا فيما ادعاه مع ~~أنه صريح بخلافه كما لا يخفى فإنه على القول بأن أرضها غير مملوكة فالبناء ~~فيها له حق القرار على الدوام ومع هذا لا شفعة فيه فكيف البناء في الأرض ~~المحتكرة # لا يقال يلزم من هذا عدم ثبوتها في العلو # لأنا نقول البناء من المنقول بخلاف العلو PageV06P218 كما مر وأشار إليه ~~الزيلعي فيما يأتي فاغتنم هذه الفوائد الفرائد # قوله ( ولو بعد سنين ) مرتبط بقوله جواز الطلب أي إذا لم يعلم بها ط # قوله ( لا عليه ) أي لا يجب عليه الطلب بها فالمراد بالوجوب الثبوت كما ~~قال الإتقاني # قوله ( بعد البيع ) لم يقل بالبيع لأنه شرط # ابن كمال # قوله ( ولو فاسدا انقطع فيه حق المالك ) بالهبة أو البناء أو الغرس # قوله ( كما يأتي ) أول الباب الثاني # قوله ( أو بخيار للمشتري ) متعلق بمحذوف منصوب على الحالية عطفا على قوله ~~ولو فاسدا المقرو بالواو الحالية لا على مدخول لو لفساد المعني لأنه لو كان ~~الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة اتفاقا لأن المبيع لم يخرج عن ملك بائعه ~~بخلاف ما إذا كان للمشتري وسيأتي تمام الكلام على ذلك في الباب الثاني # وفي القهستاني عن قاضيخان لا شفعة في بيع الوفاء لأن حق المالك لا ينقطع ~~رأسا # قوله ( وتستقر بالأشهاد ) أي بالطلب الثاني وهو طلب التقرير # والمعنى أنه إذا أشهد عليها لا تبطل بعد ذلك بالسكوت إلا أن يسقطها ~~بلسانه أو يعجز عن إيفاء الثمن فيبطل القاضي شفعته ولا بد من طلب المواثبة ~~لأنها حق ضعيف يبطل بالإعراض ms5846 فلا بد من الطلب والإشهاد # جوهرة # قوله ( في مجلسه أي طلب المواثبة ) هو أن يطلب كما سمع وهذا هو الطلب ~~الأول من الثلاثة الآتية وفيه مخالفة لما قدمناه عن الجوهرة ولقوله فلا ~~تبطل بعده لأن تأخير طلب التقرير مبطل لها أيضا كما يأتي وهو متابع لابن ~~الكمال حيث قال أراد بالإشهاد طلب المواثبة لأن حق الشفعة قبله متزلزل بحيث ~~لو أخر تبطل وإذا لم يؤخر استقر أي لا تبطل بعد ذلك اه # ويمكن أن يجاب عن عبارة الشارح بأن يقال المراد بالإشهاد هو الطلب الثاني ~~إذا كان في مجلس طلب المواثبة لما سيأتي أنه حينئذ يقوم مقال الطلبين لكن ~~يبعده الضمير في مجلسه فإنه لو رجع إلى طلب المواثبة لزوم عدوه على غير ~~مذكور والظاهر أنه راجع إلى الإشهاد وقد فسره بقوله أي طلب المواثبة فينافي ~~حمله على طلب الثاني # والعبارة الصحيحة أن يقال ولو في مجلس طلب المواثبة بزيادة لو وإسقاط ~~الضمير وأداة التفسير ويكون المراد بالإشهاد الطلب الثاني كما قلنا فتدبر # قوله ( فلا تبطل بعده ) أي بتأخير الطلب الثالث وهو طلب التملك إما مطلقا ~~أو إلى شهر كما يأتي # قوله ( ويملك ) بالياء المثناة التحتية # قال في الدرر أي العقار وما في حكمه اه # ونحوه في المنح # والذي رأيناه في النسخ تملك بالتاء الفوقية وعليه فالضمير يعود إلى ~~البقعة المذكورة أولا # قوله ( بالأخذ إلخ ) لأن ملك المشتري تم فلا ينتقل عنه إلا بأحدهما ~~كالرجوع في الهبة فلو مات أو باع المستحق بها أو بيعت دار بجنبها قبل الأخذ ~~أو الحكم بطلت ولو أكل المشتري ثمرا حدث بعد قبضه لم يضمنه # وتمامه في الجوهرة # قوله ( عطف على الأخذ ) فلو قدمه عليه كما في الغرر لسلم من الإيهام ط # قوله ( كما حرره منلا خسرو ) أي تبعا لغيره من الشراح # قوله ( بقدر رؤوس الشفعاء ) لاستوائهم في استحقاق الكل لوجود علته فيجب ~~الاستواء في الحكم وشمل ما لو كان المشتري أحدهم وطلب معهم فيحسب واحدا ~~منهم ويقسم المبيع بينهم كما في الوهبانية وشروحها ms5847 وسيأتي في الباب الثاني # قوله ( إن لم يكن ) أي لم يوجد خليط في نفس المبيع مستحق PageV06P219 بأن ~~لم يوجد أصلا أو كان غائبا أو كان حاضرا وسقطت شفعته بمسقط غير التسليم # قوله ( له ) متعلق بتجب ولم يعده الشارح لظهوره بعد ما نبه عليه فيما ~~قبله وقوله في حق المبيع متعلق بالضمير المجرور لعوده على الخيط وهو جائز ~~عند بعضهم كقول الشاعر وما هو عنها بالحديث المرجم أي وما الحديث عنها ~~والأولى إظهاره وإضمار ما بعده بأن يقول ثم للخليط في حقه ولذا قال ابن ~~الكمال من قال ثم له في حق المبيع أضمر فيما حقه الإظهار وأظهر فيما يكفي ~~فيه الإضمار # قوله ( وهو الذي قاسم إلخ ) كذا في العيني قال المرحوم الشيخ شاهين فيه ~~نظر لأن الخليط في حق المبيع أعم ممن قاسم أو لا بأن كان خليطا في حق ~~المبيع من غير قسمة ويمكن أن يجاب بأنه غير احترازي فالمتن على إطلاقه اه # وأقول بل هو احترازي لأنه قبل القسمة يستحقها من حيث كونه شريكا في نفس ~~المبيع لا في حقه إذ الشريك في المبيع مقدم على الخليط في حقه # أبو السعود # قوله ( كالشرب والطريق إلخ ) الشرب بكسر الشين النصيب من الماء وعطف ~~القهستاني الطريق بثم وقال فلو بيع عقار بلا شرب وطريق وقت البيع فلا شفعة ~~فيه من جهة حقوقه ولو شاركه أحد في الشرب وآخر في الطريق فصاحب الشرب أول # قال في الدر المنتقى ونقل البرجندي أن الطريق أقوى من المسيل فراجعه اه # قوله ( لا تجري فيه السفن ) قيل أراد به أصغر السفن وعامة المشايخ على أن ~~الشركاء على النهر إن كانوا يحصون فصغير وإلا فكبير # ثم اختلفوا فقيل ما لا يحصى خمسمائة وقيل أربعون وقيل الأصح تفويضه إلى ~~رأي كل مجتهد في زمانه اه # كفاية ملخصا # قال العيني وهو الأشبه # وفي الدر المنتقى عن المحيط وهو الأصح # وفيه عن النتف فلو باع حصته بشربها فالشفعة للخليط ثم لأهل الجدول ثم ~~لأهل الساقية ثم لأهل النهر العظيم ms5848 اه # أقول أصل مياه دمشق من بردى ويتشعب منه أنهار كقنوات بانياس وتورا ويتشعب ~~منها لشرب البيوت طوالع وكل طالب قد يتشعب منه طوالع وهكذا ومقتضى ما في ~~النتف أن يعتبر أخص طالع ثم ما فوقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى النهر العظيم ~~وهو بردى الذي يسقي دمشق وقراها ومسافة ذلك أكثر من ثمان ساعات فلكية وعليه ~~فلو بيعت أرض شربها من أصل بردى ولا شركة فيها نفسها فلجميع أهل تلك ~~المسافة حق أخذها بالشفعة وفيه توسيع للدائرة جدا فلا جرم كان الأصح الأشبه ~~تفويضه لرأي المجتهد في كل زمان # والظاهر أن المراد بالمجتهد الحاكم ذو الرأي المصيب للعلم بانقطاع ~~المجتهد المصطلح عليه # نعم على ما نذكره قريبا عن الهداية لا يلزم المحذور والله تعالى أعلم # قوله ( وطريق لا ينفذ ) فكل أهلها شفعاء ولو مقابلا والمراد بعدم النفاذ ~~أن يكون بحيث يمنع أهله من أن يستطرقه غيرهم كما في الدر المنتقى فلو فيه ~~مسجد فنافذ حكما إذا كان مسجد خطة لا محدثا # وتمامه في البزازية فإن كانت سكة غير نافذة يتشعب منها أخى غير نافذة ~~مستطيلة لا شفعة لأهل الأولى في دار من هذه بخلاف عكسه # ولو كان نهر صغير يأخد منه نهر أصغر منه فهو على قياس الطريق فلا شفعة ~~لأهل النهر الصغير في أرض متصلة بالأصغر كما في الهداية وشروحها وخرج ~~بالمستطيلة المستديرة ومر بيان ذلك وتوجيهه في متفرقات القضاء # قوله ( شرب نهر ) أي صغير # قوله ( فلكل أهل الشرب ) أي من ذلك النهر الخاص ومثله PageV06P220 الطريق ~~الخاص فكل أهله شفعاء ولو مقابلا كما قدمناه فالذي في أوله كالذي في آخر # إتقاني # قوله ( ثم لجار ملاصق ) ولو متعددا والملاصق من جانب واحد ولو بشبر ~~كالملاصق من ثلاثة جوانب فهما سواء # إتقاني # وفي القهستاني الملاصق المتصل بالمبيع ولو حكما كما إذا بيع بيت من دار ~~فإن الملاصق له ولأقصى الدار في الشفعة سواء اه # قوله ( بابه في سكة أخرى ) نافذة أو لا # در منتقى # قوله ( وظهر داره لظهرها ) أي لظهر ms5849 الدار المشفوعة وعبارة الهداية وغيرها ~~على ظهرها وهذا القيد غير لازم وما ذكره الإتقاني وغيره أنه للاحتراز عن ~~المحاذي معناه ولو بينهما طريق نافذ لما في الجوهرة ثم الجار هو الملاصق ~~الذي إلى ظهر المشفوعة وبابه من سكة أخرى دون المحاذي وبينهما طريق نافذ ~~فلا شفعة له وإن قربت الأبواب لأن الطريق الفارقة تزيل الضرر اه # أبو السعود ملخصا # أقول إذ لو كان محاذيا والطريق غير نافذة فهو خليط لا جار كما مر ويأتي # قوله ( فلو بابه في تلك السكة ) أي وهي غير نافذة كما سبق ط # قوله ( كما مر ) من قوله وطريق لا ينفذ # تنبيه بينهما منزل في دار لقوم باع أحدهما نصيبه منه فشريكه فيه أحق ثم ~~الشركاء في الدار لأنهم أقرب ثم في السكة ثم للجار الملاصق # نهاية وغيرها # قال أبو السعود لأنها لدفع الضرر الدائم فكلما كان أخص اتصالا كان أخص ~~بالضرر فكان أحق بها إلا إذا سلم اه # واعلم أن كل موضع سلم الشريك الشفعة فإنما تثبت للجار إن طلبها حين سمع ~~البيع وإن لم يكن له حق الأخذ في الحال # أما إذا لم يطلب حق سلم الشريك فلا شفعة له # شرح المجمع # ومثله في النهاية وغيرها # قوله ( وواضع جذع على حائط ) أي حائط لا ملك له فيه وإلا فهو المسألة ~~الآتية # قوله ( ولو في نفس الجدار فشريك ) أي ولو كان شريكا في نفس الجدار فهو ~~شريك في المبيع أي في بعضه # قوله ( قلت لكن إلخ ) وفق الشارح في الدر المنتقى بحمل ما في الملتقى على ~~ما إذا كان البناء والمكان الذي عليه البناء مشتركا اه ح # أقول وهو المصرح به في الكفاية عن المغني حيث قال الجار المؤجر عن الشريك ~~في الطريق أن لا يكون شريكا في أرض الحائط المشترك أما إذا كان شريكا فيقدم ~~إلخ # قوله ( لا يستحق بها الشفعة ) أي شفعة الشريك لا مطلقا لأنه جار ملاصق أو ~~المعنى لا يستحق الشفعة وحده دون بقية الجريان # تأمل # قوله ( وكذا للجار المقابل إلخ ms5850 ) دفع به ما يتوهم من قوله وظهر داره ~~لظهرها أنه قيد ط # وفيه أنه لا ملاصقة هنا # وأيضا فإن ما مر فيما إذا كان بابه في سكة أخرى وفيما نحن فيه السكة ~~واحدة فيما يظهر ولذا وجهه أبو السعود بأن استحقاقها فيه للشركة في حق ~~المبيع فلا تعتبر الملاصقة فالظاهر أنه تعمي لقوله وطريق لا ينفذ أفاد به ~~أنه يشمل المقابل وبهذه الإفادة لا يقال إنه مكرر فافهم # نعم كان ينبغي ذكره هناك # قوله ( بخلاف النافذة ) قدمنا وجهه عن الجوهرة # قوله ( أسقط بعضهم حقه إلخ ) قد مر أن الشفيع يثبت له الملك بمجرد الحكم ~~قبل الأخذ وسيذكر المصنف آخر الباب الآتي أنه ليس له تركها بعد القضاء فإن ~~حمل الإسقاط هنا على أنه تمليك للبائع أو المشتري فلم لا يكون لمن بقي ~~أخذها به فليتأمل # PageV06P221 ثم رأيت ط نقل عن العلامة المكي أن عدم أخذ الباقين نصيب ~~التارك لعدم صحة الترك لتقرر ملكه بالقضاء لا لانقطاع حقهم به مع صحة الترك ~~منه اه # وبه يزول الإشكال # قوله ( لزوال المزاحمة ) أي مزاحمة المشارك لهم في الاستحقاق وزوالها ~~بتركه قبل تقرر ملكه # وفي النهاية إذا سلم أحدهما لم يكن للآخر إلا أن يأخذها كلها أو يدعها ~~لأن مزاحمة من سلم قد زالت فكأنه لم يكن # قوله ( في الجميع ) أي جميع المبيع # قوله ( وكذا لو كان الشريك غائبا إلخ ) يغني عنه ما قبله # تأمل # قوله ( ثم إذا حضر وطلب ) أي الغائب في الصورتين # قوله ( قضى له بها ) قال في الهداية وإن قضى لحاضر بالجميع ثم حضر آخر ~~يقضي له بالنصف ولو حضر ثالث فبثلث ما في يد كل واحد تحقيقا للتسوية # قوله ( فلو مثل الأول ) أي لو كان الذي حضر مثل الأول كشريكين أو جارين # قوله ( ولو فوقه ) كأن يكون الأول جارا والثاني شريكا فيقضي له بالكل ~~ويبطل شفعة الأول # قوله ( ولو دونه ) كعكس ما قلنا # قوله ( لفقد شرطه وهو البيع ) أي وإن وجد السبب وهو اتصال ملك الشفيع ~~بالمشري لأنه لا يكون ms5851 سببا إلا عند وجود الشرط كما في الطلاق المعلق # منح ملخصا # قوله ( لم يملك ذلك ) فيه إشارة إلى أن شفعته لم تبطل بذلك # وفي المجمع ولا يجعل يعني أبو يوسف قوله أخذ نصفها تسليما وخالفه محمد # قال شارحه وفي المحيط الأصح قول محمد اه # ومثله في غرر الأفكار وشرحه # وفي الخانية قال للمشتري سلم لي نصفها فأبى المشتري لا تبطل شفعته في ~~الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما اه يعني إسقاطا للباقي # قوله ( ولو جعل إلخ ) أي قبل القضاء أما بعده فلا يسقط حقه كما يعلم مما ~~مر # قوله ( بناء أنه ) أي على أنه # قوله ( إذ شرط صحتها أن يطلب الكل ) لأنه يستحق الكل والقسمة للمزاحمة ~~وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل منهما النصف بطلت ولو طلب أحدهما الكل والآخر ~~النصف بطل حق من طلب النصف وللآخر أن يأخذ الكل أو يترك وليس له أن يأخذ ~~النصف # زيلعي # أقول والظاهر أن المراد بالطلب هنا طلب المواثبة والإشهاد وما قدمناه ~~آنفا عن المجمع محمول على ما إذا طلب أخذ النصف بعدهما فلا منافاة فتأمل ~~وسيأتي بعيد الحيل ما يؤيده فتأمل # قوله ( فتجب الشفعة فيها ) أفاد أن وجوبها فرع عن جواز بيع أرضها على ~~قولهما المفتى به وإلا فمجرد البناء لا يوجب الشفعة وقدمنا بيانه # قوله ( وسنحققه في الحظر ) نقل فيه عن إجارة الوهبانية و التاترخانية # قال أبو حنيفة أكره إجارة بيوت مكة أيام الموسم وكان يفتي لهم أن ينزلوا ~~عليهم في بيوتهم لقوله تعالى @QB@ سواء العاكف فيه والباد @QE@ ورخص فيها ~~في غير الموسم # PageV06P222 قلت وبه يظهر الفرق والتوفيق أي الفرق بين أيام الموسم ~~وغيرها والتوفيق بين من عبر بكراهة الإجارة وبين من نفاها ط # قوله ( ويصح الطلب إلخ ) قال في الولوالجية الوكيل بشراء الدار إذا اشترى ~~وقبض فطلب الشفيع الشفعة منه إن لم يسلم الوكيل الدار إلى الموكل صح وإن ~~سلم لا يصح الطلب وتبل شفعته هو المختار اه # ومثله في التاترخانية و القنية # ولعل وجه البطلان أن الوكيل ms5852 بعد التسليم لم يبق خصما وإنما الخصم هو ~~الموكل فصار مؤخرا للطلب بطلبه من غير خصم مع القدرة على الطلب من الخصم # تأمل # قوله ( ولا شفعة في الوقف ) أي إذا بيع # قال في التجريد ما لا يجوز بيعه من العقار كالأوقاف لا شفعة في شيء من ~~ذلك عند من يرى جواز بيع الوقف ثم قال لا شفعة في الوقف ولا بجواره اه # نقله الرملي # قوله ( ولا له ) يغني عنه قول المصنف بعده ولا بجواره ولعله ذكره لأنه ~~أعم من الجوار لشموله ما إذا كان خليطا مع الملك المبيع كما صور به الشارح ~~فيما يأتي فليس تكرارا محضا فافهم # قوله ( شرح مجمع ) عبارته ما في المتن # قوله ( وخانية ) عبارتها كما في المنح ولا شفعة في الوقف لا للقيم ولا ~~للموقوف عليه # قوله ( خلافا للخلاصة والبزازية ) حيث قالا وكذا تثبت الشفعة لجوار دار ~~الوقف اه # أقول وفي نسختي البزازية لا تثبت # نعم رأيت في نسختي الخلاصة كما قال # قوله ( ولعل لا ساقطة ) يؤيده أنه ذكر في كل من الخلاصة و البزازية قبله ~~بأقل من سطر ما لا يجوز بيعه من العقار لا شفعة فيه إلخ فالتشبيه يقتضيه ~~فافهم # قوله ( وحمل شيخنا الرملي ) أي في حاشية المنح # وحاصله أن الوقف منه ما لا يملك بحال فلا شفعة فيه لعدم صحة بيعه ولا له ~~أي لا لقيمه ولا للموقوف عليه لعدم المالك # ومنه ما قد يملك كما إذا كان غير محكوم به فلا شفعة له لعدم المالك بل ~~فيه الشفعة إذا بيع لجواز البيع # فيحمل الأول وهو ما في النوازل و شرح المجمع من عدم الشفعة فيه أو له على ~~ما إذا كان لا يملك بحال وما في الخلاصة و البزازية من ثبوتها بجواره على ~~ما إذا كان قد يملك والمراد من ثبوتها بجواره ثبوتها فيه إذا بيع نفسه بسبب ~~جواره # وأما التوفيق بين ما في الخانية من أنه لا شفعة فيه وبين ما في البزازية ~~و الخلاصة من ثبوتها بجواره # فهو بحمل الأول ms5853 على الأخذ به أي أخذ دار بيعت في جواره والثاني على أخذه ~~نفسه إذا كان مما قد يملك هكذا يفهم من كلام شيخه في الحاشية وبه ظهر أنه ~~اقتصر على التوفيق فقط إذ ما في النوازل و شرح المجمع لا يمكن حمله على ~~الأخذ به فقط كما لا يخفى فاغتنم هذا التحرير # قوله ( الأول ) هو ما في الخانية فقط لما علمته فكان ينبغي له عبارتها # قوله ( والثاني ) هو ما في الخلاصة و البزازية # قوله ( وأما إذا بيع بجواره ) الباء زائدة والجوار بمعنى المجاور نائب ~~فاعل أو الباء بمعنى في الظرفية متعلقة بمحذوف صفة لموصوف محذوف أي بيع ~~عقار كائن في جواره # تأمل # وقد تبع شيخه في هذا التعبير # قوله ( أو كان بعض المبيع ملكا إلخ ) حاصله أنه لا شفعة له لا بجوار ولا ~~بشركة فهو صريح بالقسمين كما أشار إليه الشارح بنقل عبارة النوازل ونبهنا ~~عليه # قوله ( فلا شفعة للوقف ) إذ لا مالك له # PageV06P223 # | مطلب مهم كون الأرض عشرية أو خراجية لا ينافي الملكية فتجب فيها الشفعة ~~ما لم تكن سلطانية # تتمة قدمنا أنه لا شفعة في الأراضي السلطانية وذكر في الخيرية أين كون ~~الأرض عشرية أو خراجية لا ينافي الملك ففي كثير من الكتب أرض الخراج أو ~~العشر مملوكة يجوز بيعها وإيقافها وتورث فتثبت فيها الشفعة بخلاف السلطانية ~~التي تدفع مزراعة لا تباع فلا شفعة فيها فلو ادعى واضع اليد أن الأرض ملكه ~~وأنه يؤدي خارجها فالقول له على من نازعه في الملكية البرهان إن صحت دعواه ~~عليه وإنما ذكرته لكثرة وقوعه في بلادنا اه ملخصا # وقدمنا أيضا أنه لا شفعة في البناء في الأرض المحتكرة ولا لها كالوقف # # | مطلب باع دارا بعضها محتكر هل تثبت للجار الشفعة # وسئلت من نائب قاضي دمشق عما إذا بيعت دار فيها قطعة محتكرة فهل للدار ~~الشفعة فأجبته بأني لم أرها صريحا ولكن الظاهر أن له أخذ الدار سوى تلك ~~القطعة وما عليها من البناء بشرط أن لا يكون جواره للدار المبيعة بملاصقته ms5854 ~~لتلك القطعة أخذا من قولهم باع أرضين صفقة ورجل شفيع لواحدة له أخذها فقط # ومما سيأتي في الحيل لو باع عقارا إلا ذرعا في جانب الشفيع فلا شفعة لعدم ~~الاتصال # تأمل # والله تعالى أعلم # # | باب طلب الشفعة # قوله ( من مشتر ) متعلق بعلمه ح # قوله ( أو عدل أو عدد ) أي لو كان المخبر فضوليا والمراد بالعدد عدد ~~الشهادة رجلان أو رجل وامرأتان وأفاد عدم اشتراط العدالة في العدد وكذا في ~~المشتري لأنه خصم ولاتشترط العدالة في الخصوم ومثله رسوله كما في ~~التاترخانية # وفيها إن كان الفضولي واحدا غير عدل فإن صدقه ثبت الشراء وإن كذبه لا وإن ~~ظهر صدق الخبر عند أبي حنيفة اه # قال في الدرر وقالا يكفي واحد حرا كان أو عبدا صبيا أو امرأة إذا كان ~~الخبر صدقا # قوله ( بالبيع ) متعلق بعلمه # قوله ( وإن امتد المجلس ) ما لم يشتغل بما يدل على الإعراض # درر البحار # قوله ( كالمخيرة ) أي كخيار المخيرة وهي التي قال لها زوجها أمرك بيدك # قوله ( هو الأصح ) واختاره الكرخي # قوله ( وعليه المتون ) أي ظاهرها ذلك لأنهم عبروا بالمجلس # قوله ( خلافا لما في جواهر الفتاوى إلخ ) أشار إلى عدم اختياره لمخالفته ~~لظاهر المتون لكن هذا القول مناسب لتسميته طلب المواثبة ولظاهر الحديث ~~الآتي وظاهر الهداية اختياره ونسبه إلى عامة المشايخ # قال في الشرنبلالية وهو ظاهر الرواية حتى لو سكت هنية بغير عذر ولم يطلب ~~أو تكلم بكلام لغو بطلت شفعته كما في الخانية والزيلعي وشرح المجمع اه # وقوله وعليه الفتوى من كلام الجوهري وهذا ترجيح صريح مع كونه ظاهر ~~الرواية فيقدم على ترجيح المتون بمشيهم على خلافه لأنه ضمني # فروع أخبر بكتاب والشفعة في أوله أو وسطه وقرأه إلى آخره بطلت # هداية # سمع وقت الخطبة فطلب بعد الصلاة إن بحيث يسمع الخطبة لا تبطل وإلا ففيه ~~اختلاف المشايخ ولو أخبر في التطوع فجعله أربعا أو ستا PageV06P224 ~~فالمختار أنها تبطل لا إن أتم ما بعد الظهر أربعا في الصحيح ولو ستا تبطل ~~ولا تبطل إن أتم القبلية ms5855 أربعا # وسلامه على غير المشتري يبطلها ولو عليه لا كما لو سبح أو حمدل أو حوقل ~~أو شمت عاطسا # تاترخانية أي على رواية اعتبار المجلس # كفاية و شرنبلالية # # | مطلب لو سكت لا تبطل ما لم يعلم المشتري والثمن # وفي الخانية أخبر بها فسكت قالوا لا تبطل ما لم يعلم المشتري والثمن ~~كالبكر إذا استؤمرت ثم علمت أن الأب زوها من فلان صح ردها اه # أقول وبه أفتى المسنف التمرتاشي في فتاواه فليحفظ # قوله ( بلفظ يفهم طلبها ) متعلق بقوله يطلبها والمراد أي لفظ كان حتى حكى ~~ابن الفضل لو قال القروي شفعة شفعة كفى # تاترخانية # قوله ( طلب المواثبة ) سمي به تبركا بلفظه الشفعة لمن واثبها أي طلبها ~~على وجه السرعة # إتقاني # قوله ( أي المبادرة ) مفاعلة من الوثوب على الاستعارة لأن من يثب هو من ~~يسرع في طي الأرض بمشيه # إتقاني # قوله ( والإشهاد فيه ليس بلازم ) كذا في الهداية وغيرها لأن طلب المواثبة ~~ليس لإثبات الحق بل ليعلم أنه غير معرض عن الشفعة # نهاية و معراج # قوله ( بل لمخافة الجحود ) أي جحود المشتري الطلب # كما قالوا إذا وهب الأب لطفله وأشهد على ذلك وما ذكروا الإشهاد لكونه ~~شرطا لصحة الهبة بل لإثباتها عند إنكار الأب # معراج # قال السائحاني وظاهره أنه لا يصدق بيمينه مع أنه يصدق إذا قال طلبت حين ~~علمت # نعم لو قال علمت أمس وطلبت كلف إقامة البينة كما في الدرر اه # هذا وظاهر الكلام الدرر أن الإشهاد فيه لا يلزم فيما إذا كان في مكان خال ~~من الشهود لأنه صرح بأن مما يبطلها ترك الإشهاد عليه مع القدرة لأنه دليل ~~الإعراض لكن قال الشرنبلالي إنه سهو لأن الشرط الطلب فقط دون الإشهاد عليه ~~اه # ويأتي تمام الكلام فيه في الباب الآتي # وفي القهستاني يجب الطلب وإن لم يكن عنده أحد لئلا تسقط الشفعة ديانة ~~وليتمكن من الحلف عند الحاجة كما في النهاية ولا يشترط الإشهاد فيصح بدونه ~~لو صدقه المشتري كما في الاختيار وغيره اه # فهذا دليل على أنه ms5856 غير شرط مطلقا وكذا يدل عليه تصديقه بيمينه فيما مر ~~فتدبر # قوله ( ثم يشهد إلخ ) أتى بثم إشارة إلى أن مدة هذا الطلب ليست على فور ~~المجلس في الأكثر بل مقدرة بمدة التمكن من الإشهاد كما في النهاية وغيرها # قهستاني # قوله ( لو العقار في يده ) وإلا فلا يصح الإشهاد على ما ذكره القدوري ~~وعصام والناطفي واختار الصدر الشهيد وذكر شيخ الإسلام وغيره أنه يصح ~~استحسانا كما في المحيط # قهستاني # قوله ( وإن لم يكن ذا يد إلخ ) رد على المصنف في المنح لمخالفته لما في ~~الجوهرة و الدرر و النهاية و الخانية وغيرها # قوله ( أو عند العقار ) لتعلق الحق به # اختيار # قوله ( وهو طلب إشهاد ) أقول ظاهر عباراتهم لزوم الإشهاد فيه لكن رأيت في ~~الخانية إنما سمي الثاني طلب الإشهاد شرط بل لتمكنه إثبات الطلب عند جحود ~~PageV06P225 الخصم اه # تأمل # قوله ( حتى لو تمكن إلخ ) أشار إلى أن مدته مقدرة بالتمكن منه كما مر فلو ~~افتتح التطوع بعد طلب المواثبة قبل طلب الإشهاد بطلت خانية # # | مطلب طلب عند القاضي قبل طلب الإشهاد بطلت # وأفتى في الخيرية بسقوطها إذا طلب عند القاضي قبل طلب الإشهاد فليحفظ # وفي الخانية إن كان المتبايعان والشفيع والدار في مصر والدار في يد ~~البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع وطلب صح ولا يعتبر فيه الأقرب والأبعد لأن ~~المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب ولم يطلب فتبطل ~~وإن كان الشفيع وحده في مصر آخر فإلى أيهم ذهب صح وإن أحد المتبايعين في ~~مصر الشفيع فطلب من الأبعد بطلت اه ملخصا # قوله ( لي ) أي مملوكة لي حال من دار # قوله ( لشمل الشريك في نفس المبيع ) لأن قوله بدار كذا يفيد أنها غير ~~الدار المشفوعة فيكون جارا أو شريكا في الحقوق فقط بخلاف قوله بسبب كذا ~~فإنه يشمل الثلاثة فافهم # قوله ( هذا ) أي قول الشفيع للقاضي مرة أي مر المشتري مفروض فيما لو ~~قبضها المشتري يعني أووكيله # قوله ( وطلب الخصومة لا يتوقف عليه ) أي على قبض ms5857 المشتري إذ لو كانت في ~~يد البائع يصح الطلب أيضا ويأمره بتسليمها للشفيع وإنما يتوقف على حضرة ~~المشتري وحده مطلقا أو مع البائع لو قبل التسليم كما يذكره قريبا # وحاصل كلامه أن كون الأمر متوجها للمشتري ليس بقيد لأن قبضه غير شرط لصحة ~~الطلب فافهم # قوله ( به يفتى ) كذا في الهداية و الكافي # درر # قال في العزمية وقد رأيت فتوى المولى أبي السعود على هذا القول # قوله ( وقيل يفتى بقول محمد ) قائله شيخ الإسلام وقاضيخان في فتاواه ~~وشرحه على الجامع ومشى عليه في الوقاية و النقاية و الذخيرة و المغني # وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه أصح ما يفتى به # قال يعني أنه أصح من تصحيح الهداية و الكافي # وتمامه فيها # وعزاه القهستاني إلى المشاهير كالمحيط و الخلاصة و المضمرات وغيرها # ثم قال فقد أشكل ما في الهداية و الكافي # قوله ( بلا عذر ) فلو بعذر كمرض وسفر أو عدم قاض يرى الشفعة بالجوار في ~~بلده لا تسقط اتفاقا # شرح مجمع # قوله ( يعني دفعا للضرر ) بيان لوجه الفتوى بقول محمد # قال في شرح المجمع وفي جامع الخاني الفتوى اليوم على قول محمد لتغير ~~أحوال الناس في قصد الإضرار اه # وبه ظهر أن إفتاءهم بخلاف ظاهر الرواية لتغير الزمان فلا يرجح ظاهر ~~الرواية عليه وإن كان مصححا أيضا كما مر في الغصب في مسألة صبغ الثوب ~~بالسواد وله نظائر كثيرة بل قد أفتوا بما خالف رواية أئمتنا الثلاثة ~~كالمسائل المفتى فيها بقول زفر وكمسألة الاستئجار على التعليم ونحوه فافهم # قوله ( قلنا إلخ ) أي في الجواب عن ذلك وظاهر كلام الشارح أنه يميل إلى ~~ظاهر الرواية كالمصنف وهو خلاف ظاهر كلامه في شرحه على الملتقى # والجواب عنه أنه ليس كل أحد يقدر على المرافعة وقد لا يخطر بباله أن دفع ~~الضرر بذلك خصوصا بعد ما إذا بنى أو غرس فإن الضرر أشد وقد PageV06P226 ~~شاهدت غير مرة من جاء يطلبها بعد عدة سنين قصدا للإضرار وطمعا في غلاء ~~السعر فلا جرم كان سد هذا الباب ms5858 أسلم والله أعلم # قوله ( وإذا طلب الشفيع إلخ ) ذكر سؤال القاضي الخصم عقب طلب الشفيع وليس ~~كذلك بل القاضي يسأل أولا الشفيع عن موضع الدار وحدودها لدعواه فيها حقا ~~فلا بد من العلم بها ثم هل قبض المشتري الدار إذ لو لم يقبض لم تصح دعواه ~~عليه ما لم يحضر البائع ثم عن سبب شفعته وحدود ما يشفع به فلعل دعواه بسبب ~~غير صالح أو هو محجوب بغيره ثم متى علم وكيف صنع فلعله طال الزمان أو أعرض ~~ثم عن طلب التقرير كيف كان وعند من أشهد وهل كان أقرب أم لا فإذا بين ولم ~~يخل بشرط تم دعواه وأقبل على الخصم فسأله # زيلعي ملخصا # قوله ( الخصم ) وهو المشتري # زيلعي أي لأن المصنف فرضه كذلك # قوله ( عن مالكية الشفيع ) لأنه بمجرد كونها في يده لا يستحق الشفعة # ابن ملك # قوله ( أو نكل ) قدمه هنا وفيما يأتي على قوله أو برهن مع أن المناسب ~~تأخيره عنه لأن النكول بعد العجز عن البرهان رعاية للاختصار إذ لو أخره ~~احتاج إلى إبراز الفاعل فافهم # قوله ( على العلم ) بأن يقول بالله ما أعلم أنه مالك لما يشفع به لأنها ~~يمين على فعل الغير وهذا قول الثاني وعند الثالث على البتات والفتوى على ~~الأول كما في القهستاني # قال ابن ملك وهذا إذا قال المشتري ما أعلم ولو قال أعلم أنه مملوك يحلف ~~على البتات # قوله ( أو برهن إلخ ) بأن يقولا إنها ملك هذا الشفيع قبل أن يشتري هذا ~~المشتري هذا العقار وهي له إلى الساعة ولم نعلم أنها خرجت عن ملكه فلو قالا ~~إنها لهذا الجار لا يكفي كما في المحيط # وعن أبي يوسف لا حاجة إلى البرهان # قهستاني # قوله ( سأله عن الشراء ) ليثبت كونه خصما عنده # ابن ملك # قوله ( على الحاصل في شفعة الخليط ) لأن ثبوت الشفعة فيه متفق عليه فيقول ~~بالله ما استحق الشفيع في هذا العقار الشفعة من الوجه الذي ذكره # قهستاني لأن في الاستحلاف على السبب إضرار للمدعى عليه لجواز أن ms5859 يكون فسخ ~~العقد # ابن ملك # قوله ( أو على السبب إلخ ) بأن يقول بالله ما اشتريت هذه الدار لأنه لو ~~حلف فيه على الحاصل يصدق في يمينه في اعتقاده فيفوت النظر في حق المدعي # قوله ( هذا إذا لم ينكر المشتري إلخ ) ظاهره أنه إذا أنكر طلبه الشفعة ~~وقد كان أنكر الشراء فأقام عليه البرهان به أو عجز عن فطلب يمينه فنكل أن ~~يكون القول قوله ولا يعد متناقضا ويحرر ط # قوله ( فالقول له بيمينه ) أي المشتري فإن أنكر طلب المواثبة حلف على ~~العلم أو طلب التقرير فعلى البتات لإحاطة العلم به كما في الكبرى # قهستاني # لكن قدمنا عنه عن النهاية أن طلب المواثبة واجب لئلا تسقط شفعته وليتمكن ~~من الحلف عند الحاجة ومفاده أن القول للشفيع بيمينه في طلب المواثبة إلا أن ~~يحمل ما هنا على ما إذا قال علمت أمس وطلبت أما إذا قال طلبت حين علمت ~~فالقول له بيمينه كما قدمناه عن الدرر فتدبر # قوله ( وإن لم يحضر الثمن ) إن وصلية أي لم يحضره إلى مجلس القاضي لأن ~~الثمن لا يجب قبل القضاء # قال في الهداية وهذا ظاهر رواية الأصل # وعن محمد لا يقضي حتى يحضره وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة لأن الشفيع ~~عساه يكون مفلسا # قوله ( فلو قيل للشفيع إلخ ) أي PageV06P227 قيل له ذلك بعد القضاء بها ~~فأخر أي قال ليس عندي الثمن أو أحضره غدا أو ما أشبه ذلك لا تبطل شفعته ~~بالإجماع وإن قال ذلك قبل القضاء تبطل عند محمد نص عليه الزيلعي # رملي # قوله ( والخصم للشفيع المشتري مطلقا إلخ ) المراد بالإطلاق قبل التسليم ~~أو بعده وبالتسليم تسليم المبيع للمشتري وبالأول المشتري وبالثاني البائع ~~الباء في بملكه وبيده للسببية أي أن الأول خصم بسبب ملكه والثاني بسبب كون ~~العقار المبيع بيده # وفي ذكر الإطلاق هنا نظر يظهر من سوق كلام ابن الكمال فإنه قال والخصم ~~للشفيع البائع والمشتري إن لم يسلم أحدهما بيده والآخر بملكه فلا تسمع ~~البينة على البائع حتى يحضر المشتري وإن سلم ms5860 إلى المشتري لا يشترط حضور ~~البائع لزوال الملك واليد عنه اه # ملخصا # وحاصله أن الخصم قبل التسليم هو البائع والمشتري وبعد المشتري وحده فقول ~~الشارح الخصم المشتري إن أراد وحده لا يصح قوله مطلقا وإن أراد مع البائع ~~لا يناسب قوله قبل التسليم فكان عليه أن لا يذكر الإطلاق # وأما كون الخصم بعد التسليم هو المشتري وحده فسينبه عليه بعده فتدبر # قوله ( ولكن لا تسمع ) الاستدراك في محله بالنظر إلى مجرد المتن وأما ~~بالنظر إلى عبارة الشارح حيث زاد أولا المشتري فهو مستدرك والمقام مقام ~~التفريع كما قدمناه في عبارة ابن الكمال # تأمل # قوله ( لأنه المالك ) قال الزيلعي لأن الشفيع مقصوده أن يستحق الملك ~~واليد فيقضي القاضي بهما لأن لأحدهما يدا ولر ملكا # اه أي فلذا كان لا بد من حضورهما كما في الهداية وفي قوله ويفسخ بحضوره ~~إشارة إلى علة أخرى لحضور المشتري وهي أن يصير مقضيا عليه بالفسخ كما نبه ~~عليه في الهداية لأن القضاء على الغائب لا يجوز ملكا أو فسخا # كفاية # قوله ( ويفسخ بحضوره ) أي حضور المشتري # وصورة الفسخ أن يقول فسخت شراء المشتري ولا يقول فسخت البيع لئلا يبطل حق ~~الشفعة لأنها بناء على البيع فتتحول الصفقة إلى الشفيع ويصير كأنه المشتري ~~أفاده صاحب الجوهرة فلم ينفسخ أصله وإننما انفسخت إضافته إلى المشتري ط # وهذا في الحكم على البائع قبل التسليم أما بعده فالحكم على المشتري # لأن البائع صار أجنبيا كما مر يكون الأخذ منه شراء من المشتري كما يأتي ~~قريبا # تأمل # قوله ( لزوال الملك واليد عنه ) فصار أجنبيا هداية # # | فرع # اشترى دارا بألف وباعها لآخر بألفين ثم حضر الشفيع وأراد أخذها بالبيع ~~الأول قال أبو يوسف يأخذها من ذي اليد بألف ويقال اطلب بائعك بألف أخرى # وعندهما يشترط حضرة المشتري الأول وإن طلب البيع الثاني لا يشترط حضرة ~~الأول اتفاقا # تاترخانية # قوله ( والعهدة ) بالجر مع جواز الرفع # قهستاني # فقوله على البائع متعلق بيقضي وعلى الرفع خبر # قوله ( لضمان الثمن إلخ ) أي ضمان الثمن الذي ms5861 تقلده الشفيع إذا استحق ~~المبيع # قوله ( وعلى المشتري لو بعده ) في التاترخانية عن الثاني إذا كان المشتري ~~نقد الثمن ولم يقبض الدار حتى قضى للشفيع بالشفعة فنقد الشفيع الثمن ~~للمشتري فالعهدة عليه وإن للبائع فالعهدة عليه اه # طوري # قوله ( لما مر ) من قوله لزوال الملك واليد عنه # قوله ( للشفيع خيار الرؤية والعيب ) لأن الأخذ بالشفعة شراء من المشتري ~~إن كان الأخذ بعد القبض PageV06P228 وإن كان قبله فشراء من البائع لتحول ~~الصفقة إليه فيثبت له الخيار إن فيه كما إذا اشتراه منهما اختيارهما ولا ~~يسقط خياره برؤية المشتري ولا بشرط البراءة منه لأن المشتري ليس بنائب عن ~~الشفيع فلا يعمل شرطه ورؤيته في حقه # زيلعي # قوله ( دون خيار الشرط والأجل ) أي لعدم الشرط كما في القهستاني والأجل ~~عطف على خيار الشرط لا على الشرط اه ح # والمراد الأجل في الثمن # قوله ( إلا في ضمان الغرور ) فلو استحق المبيع بعد ما بنى الشفيع لا يرجع ~~بنقصان قيمة البناء على البائع أو المشتري لأنه لم يصر مغرورا لتملكه جبرا ~~والمسألة ستأتي في هذا الباب متنا وقوله المنح كالأشباه # فلا رجوع للمشتري على الشفيع قاصر ومقلوب فتنبه # قوله ( في الثمن ) أي في جنسه كقول أحدهما هو دنانير والآخر دراهم أو ~~قدره كقول المشتري بمائتين والشفيع بمائة أو صفته كاشتريته بثمن معجل وقال ~~الشفيع بل مؤجل # درر البحار # قوله ( والدار مقبوضة والثمن منقود ) أي مقبوضة للمشتري والثمن منقود منه ~~للبائع وقد راجعت كثيرا فلم أجد من ذكر هذين القيدين سوى بعض شراح الكنز لا ~~أدري اسمه ثم رأيته أيضا في هامش نسخة عتيقة من نسخ الكنز معزيا للكافي # وفي تكملة الطوري ما نصه وأطلق المؤلف فشمل ما إذا وقع الاختلاف قبل ~~القبض الدار ونقد الثمن أو بعدهما قبل التسليم إلى الشفيع أو بعده # لكن في التاترخانية اشترى دارا وقبضها ونقد الثمن ثم اختلف الشفيع ~~والمشتري في الثمن فاقول للمشتري # انتهى ما في التكملة # وزاد في الذخيرة على ما في التاترخانية فالقول للمشتري مع يمينه ولا ms5862 ~~يتحالفان لأن الشفيع مع المشتري بمنزلة البائع مع المشتري إلا أن البائع ~~والمشتري يتحالفان إلخ فتأمل # وقال ط وقد يقال إن الثمن إن كان غير منقود يرجع إلى البائع فيؤخذ بقوله ~~إن كان أقل مما يدعيه المشتري ويكون خطأ كما في المسألة الآتية وعلى هذا ~~فالمدار على كون الثمن منقودا فقط اه # قوله ( لأنه منكر ) فإن الشفيع يدعي استحقاق الدار عند نقد الأقل وهو ~~ينكره # هداية # قوله ( ولا يتحالفان ) لأن المشتري لا يدعي على الشفيع شيئا لأن الشفيع ~~مخير بين الأخذ والترك فلم يتحقق كونه مدعى عليه لأنه الذي إذا ترك الدعوى ~~لا يترك فلم يكن في معنى النص وهو إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ~~تحالفا وتردا لأنه فيما إذا وجد الإنكار والدعوى من الجانبين # إتقاني # قوله ( لأن بينته ملزمة ) أي للمشتري بخلاف بينة المشتري لأن الشفيع مخير ~~والبينات للإلزام فالأخذ ببينته أولى # إتقاني # قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو اختلف البائع والمشتري أو هما والشفيع ~~فبينة البائع أحق لأنها تثبت الزيادة # قوله ( بلا قبضه ) أي قبض البائع كل الثمن سواء قبض المشتري العقار أو لا # قهستاني # قوله ( فالقول له ) أي بلا يمين # قهستاني # فيأخذها الشفيع بما قال البائع لأنه إن كان كما قال فظاهر وإلا فهو حط ~~والحط يظهر في حق الشفيع # قوله ( ومع قبضه للمشتري ) فيأخذ الشفيع بما قال المشتري إن شاء ولا ~~يلتفت إلى قول البائع لأنه لما استوفى الثمن انتهى حكم العقد وخرج هو من ~~البين وصار كالأجنبي فبقي الاختلاف بين المشتري والشفيع وقد بيناه # هداية بأن القول فيه للمشتري # PageV06P229 واعلم أن هذا إذا كان القبض ظاهرا بأن أثبته المشتري بالبينة ~~أو اليمين كما في الدرر بقي ما إذا كان القبض غير ظاهر أي غير معلوم للشفيع ~~فإما أن يقر البائع بالقبض أو لا فإن كان الثاني ولم يذكره في الكتاب ~~فالظاهر أن حكمه حكم ما إذا كان غير مقبوض وإن كان الأول والمشتري يدعي ~~الأكثر والدار في يده فإما أن يقر أو لا بمقدار الثمن ms5863 ثم بالقبض أو بالعكس ~~فإن كان الأول كما لو قال بعت الدار منه بألف وقبضته أخذها الشفيع بألف ~~لأنه إذا بدأ بالإقرار بالبيع بمقدار تعلقت الشفعة به ثم بقوله قبضت يريد ~~إسقاط حق الشفيع المتعلق بإقراره من الثمن لأنه إذا تحقق ذلك يبقى أجنبيا ~~من العقد إذ لا ملك له فيجب الأخذ بما يدعيه المشتري لما مر آنفا أن الثمن ~~إذا كان مقبوضا أخذ بما قال المشتري وليس له إسقاط حق الشفيع فيرد عليه ~~قوله قبضت وإن كان الثاني كما لو قال قبضت الثمن وهو ألف لم يلتفت إلى قوله ~~ويأخذها بما قال المشتري لأنه بإقراره بالقبض صار أجنبيا وسقط اعتبار قوله ~~في مقدار الثمن # عناية # قوله ( بما قال البائع ) لأن فسخ البيع لا يوجب بطلان حق الشفيع وهل يحلف ~~البائع ينبغي أن لا يحلف لأنه حلف مرة إتقاني عن الإسبيجابي # قوله ( وحط البعض ) أي حط البائع بعض الثمن عن المشتري فلو حط وكيل ~~البائع أي بالبيع لا يلتحق بأصل العقد فلا يظهر في حق الشفيع # أشباه أي وإن صح حطه وبرىء المشتري لأن الوكيل يضمن ما حطه فكأنه هبة ~~مبتدأة كما أوضحه الحموي # قوله ( فيأخذ بالباقي ) أو يرجع على المشتري بالزيادة إن كان أوفاه الثمن ~~كما في العزمية # قوله ( إلا إذا كانت بعد القبض ) أي قبض الثمن لأنه صار عينا بالتسليم ~~فلا يسترد الشفيع شيئا أما قبله فيسترد لأنها هبة دين في الذمة # شرح تنوير الأذهان # قال الحموي بقي أن يقال يفهم من التقييد بهبة البعض أو هبة الكل لا تظهر ~~في حق الشفيع مطلقا فهل يأخذ بالمسمى أو بالقيمة لم أر نقلا صريحا # وفي الظهيرية شرى دارا بألف ثم تصدق بها على المشتري يأخذها الشفيع ~~بالقيمة إلا أن يكون بعد قبض الألف اه # فعلى قياسه يقال إن وهب كل الثمن قبل القبض يأخذ الشفيع بالقيمة وإلا ~~فبالثمن اه ملخصا # أقول ورأيت في التاترخانية عن المحيط ما ملخصه الحط والهبة والإبراء إذا ~~كانت قبل القبض فلو كانت في بعض ms5864 الثمن تظهر في حق الشفيع ولو في كله فلا ~~وإذا كانت بعد القبض فالحط والهبة على هذا التفصيل وأما الإبراء عن الكل أو ~~البعض فلا يصح اه # وعليه جرى القهستاني فتأمل # قوله ( وحط الكل والزيادة لا ) أي لا يظهر إن في حق الشفيع أما حط الكل ~~فلأنه لا يلتحق بأصل العقد وإلا بقي العقد بلا ثمن وهو فاسد لا باطل ~~PageV06P230 خلافا لما في الدرر ولا شفعة في الفاسد كما يأتي لكنه أي حط ~~الكل يظهر في حق المشتري # قهستاني # وأما الزيادة فلأنها وإن التحقت ففيها إبطال حق الشفيع لاستحقاقه الأخذ ~~بالمسمى قبلها والمراد الزيادة في الثمن # أما في المبيع فتظهر كما يذكره الشارح قريبا عن القنية لأنها من قبيل ~~الحط # قوله ( ولو حط النصف إلخ ) النصف ليس بقيد # قال في الجوهرة هذا أي عدم الالتحاق إذا حط الكل بكلمة واحدة أما إذا كان ~~بكلمات يأخذ بالأخيرة اه ط # قلت ووجهه أنه كلما حط شيئا يلتحق بالعقد ويصير الثمن ما بقي فإذا حط ~~جميع ما بقي يكون حطا لكل الثمن وهو ما بقي فيأخذه به # قوله ( ولو علم إلخ ) أشار إلى أنه لا فرق بين ما إذا كان الحط قبل الأخذ ~~بالشفعة أو بعده كما في التبيين # قوله ( كما لو باعه بألف ) أي له الشفعة أيضا لما قدمنا آنفا وهل يأخذ ~~الزيادة أيضا توقف فيه بعضهم ثم رأيت في النهاية قال يأخذ الدار بحصتها من ~~الثمن اه # ولا يخالفه ما في شرح المجمع الملكي باع عقارا مع العبيد والدواب تثبت في ~~الكل تبعا للعقار اه # لأن المراد به الأرض والحراثون وآلة الحراثة فتتحقق التبعية لوجود ما هو ~~المقصود من الأرض ولذا صح فيها الوقف تبعا كما مر في موضعه بخلاف الجارية ~~أو المتاع مع الدار هذا ما ظهر لي فتأمل # قوله ( ولو حكما كالخمر إلخ ) لو ذكره بعد قوله وفي القيمي لسلم مما ~~اعترضه ح بأنه يقتضي أن الخمر مثلي حكما في حق المسلم وأنه يأخذ بمثل الخمر ~~وليس كذلك بل ms5865 بقيمتها لأنها مثلي حقيقة قيمي حكما في حقه وعبارة ابن الكمال ~~لا غبار عليها حيث قال وبالمثل في الشراء بثمن مثلي حقيقة وحكما لأن من ~~المثلي ما التحق بغير المثلي كالخمر في حق المسلم اه ملخصا # فقوله حقيقة وحكما للإخراج لا للإدخال # قوله ( بالقيمة ) أي وقت الشراء لا وقت الأخذ بالشفعة كما في الذخيرة # قهستاني # قوله ( يأخذ الشفيع ) أي شفيع كل من العقارين # قوله ( مؤجل ) أي بأجل معلوم وإلا يفسد البيع ولا شفعة في البيع الفاسد # معراج # وسيأتي من الشارح التنبيه على ذلك آخر هذا الباب # قوله ( يأخذ بحال ) أي يأخذ في الحال بتخفيف اللام بثمن حال بتشديدها لأن ~~الأجل ثبت بالشرط ولا شرط بين الشفيع والبائع ثم إن أخذ بثمن حال من البائع ~~سقط الثمن عن المشتري لما مر أن البيع انفسخ في حق المشتري وإن أخذ من ~~المشتري رجع البائع على المشتري بثمن مؤجل كما كان لأن الشرط الذي جرى ~~بينهما لم يبطل بأخذ الشفيع # هداية # قوله ( أو طلب ) عطف على يأخذ أي أنه مخير بين الأخذ في الحال بحال وبين ~~الطلب في الحال والأخذ بعد الأجل # قوله ( ولا يتعجل إلخ ) كذا في الملتقى والمراد لو أخذ الشفيع بثمن حال ~~من المشتري لا من البائع كما قدمناه آنفا # قوله ( ولو سكت عنه إلخ ) فائدة قوله أو طلب في الحال # قوله ( بطلت شفعته ) لأن حقه قد ثبت ولذا كان له أن يأخذ بثمن حال ولولا ~~أن حقه ثابت لما كان له الأخذ في الحال والسكوت عن الطلب بعد ثبوت حقه ~~يبطلها # زيلعي ودرر # وفيه نظر لأن هذا طلب تملك ولا تبطل الشفعة بتأخيره إلى حلول الأجل لا ~~عند الإمام لأنه لم يقدر له مدة ولا عند محمد PageV06P231 لتقديره بشهر # شرنبلالية وما قيل في الجواب المراد طلب المواثبة يأباه قوله لأن حقه قد ~~ثبت فإنه يقتضي أن المراد طلب التملك # أبو السعود # أقول النظر معلول والجواب مقبول لأن ثبوت الشفعة للشفيع بعد البيع ~~واستقرارها بعد الطلبين كما مر متنا فإذا ms5866 صدر البيع وثبت حقه فيها ثم علم ~~به ولم يطلب طلب مواثبة بطلت لأنه سكت بعد ثبوت حقه ومنشأ ما مر اشتباه ~~الثبوت بالاستقرار فتدبر # قوله ( بمثل الخمر وقيمة الخنزير ) فلو بيعت بميتة فلا شفعة إلا إن كانوا ~~يتمولونها إتقاني # قوله ( والشفيع ذميا ) ومثله المستأمن لا المرتد قبل أو مات أو لحق خلافا ~~لهما ولا تثبت لورثته أما لو شرى فقتل لم تبطل شفعة الشفيع لتعلقها بالخروج ~~عن الملك ولو شرى مسلم في دار الحرب دارا شفيعها مسلم لا شفعة له وإن أسلم ~~أهلها لأن أحكامنا لا تجري فيها # إتقاني # قوله ( لا بد أن يكون إلخ ) بيان لفائدة زيادة البائع والمشتري # قوله ( لما مر ) أي في كتاب الغصب حيث قال إن الخمر في حقنا قيمي حكما أو ~~في قوله آنفا ولو حكما كالخمر في حق المسلم بناء على ما قدمنا من أن حقه أن ~~يذكره بعد قوله وفي القيمي # قوله ( لو كان الشفيع مسلما ) فلو مسلما وكافرا فالنصف للمسلم بنصف قيمة ~~الخمر وللكافر بمثل نصفه # إتقاني # وفيه أسلم قبل الأخذ لم تبطل وصار كالمسلم الأصلي # وإن أسلم أحد المتابعين والخمر غير مقبوضة انتقض البيع قبضت الدار أو لا ~~ولم تبطل الشفعة لأن انفساخ البيع لا يبطلها # قوله ( ثم قيمة الخنزير إلخ ) جواب سؤال مقدر وهو أنه مر في باب العاشر ~~أنه يعشر الخمر أي يأخذ من قميته لا الخنزير لأنه قيمي وقيمة القيمي كعينه ~~وتقرير الجواب ظاهر وقدم الشارح جوابا غيره في باب العاشر عن سعدي وهو أنه ~~لو لم يأخذ الشفيع بقيمة الخنزير يبطل حقه أصلا فيتضرر ومواضع الضرورة ~~مستثناة # قوله ( بخلاف المرور على العاشر ) فإنه يعشر الخمر لا الخنزير فافهم ~~فغيره سبق قلم # قوله ( بالرجوع ) الباء للتصوير # قوله ( إلى ذمي أسلم إلخ ) وفي البحر من باب العاشر في الكافي يعرف ~~بالرجوع إلى أهل الذمة # قوله ( ولو اختلفا فيه ) أي اختلف الشفيع والمشتري فيما ذكر من القيمة ط # قوله ( فالقول للمشتري ) قال في العناية كما لو اختلفا في مقدار ms5867 الثمن # قوله ( كما مر في الغصب ) من أن قيمتهما مستحقي القلع أقل من قيمتهما ~~مقلوعين بقدر أجرة القلع ط # قوله ( قلت وأما لو دهنها إلخ ) بيان للفرق بين البناء والدهن وكان ينبغي ~~تأخيره عن قوله أو كلف المشتري قلعهما فإن المخالفة بينهما من هذه الجهة # تأمل # قوله ( أو طلاها بجص كثير ) ليس من عبارة الزاهدي بل ذكره الرملي بعدها ~~بقوله أقول وعلى هذا لو طلاها إلخ # قوله ( لتعذر نقضه ) علة لمحذوف تقديره ولا يكلف المشتري النقض لتعذر ~~نقضه أي على وجه PageV06P232 يكون له قيمة # قوله ( وسيجيء ) أي ما ذكره بقوله وأما لو دهنها آخر كتاب الشفعة في ~~الفروع # قوله ( أو كلف ) عطف على يأخذ # قوله ( إلا إذا كان إلى قوله وعن الثاني ) موجود في بعض النسخ # قال ط هو استثناء من محذوف تقديره ولا يجبر المشتري على البيع اه # قلت يؤيده قول الإتقاني ويأمره القاضي بالقلع إلا إذا كان إلخ # قوله ( أن يأخذها ) أي الأرض جبرا على المشتري # قوله ( مع قيمة البناء والغرس ) والأوضح قول النهاية مع البناء والأغراس ~~بقيمتها # قوله ( مقلوعة ) أي مستحقة القلع وبدل عليه قوله غير ثابتة ط # قوله ( وعن الثاني إلخ ) أي في مسألة المتن فلا يكلف المشتري القلع لأنه ~~ليس بمعتد في البناء والغرس لثبوت ملكه فيه بالشراء فلا يعامل بأحكام ~~العدوان الذي هو القلع ط # قوله ( وقيمة البناء والغرس ) أي قائمين على الأرض غير مقلوعين # نهاية عن شرح الطحاوي # قوله ( ولذا ) أي لكون حق الغير وهو الشفيع أقوى # قوله ( ويبقى بالأجر ) أي رعاية لجانب المشتري والشفيع كما أوضحه الزيلعي # هذا وعبارة الإتقاني عن شرح الطحاوي لا يجبر المشتري على قلعة بالإجماع ~~بل ينظر إلى وقت الإدراك ثم يقضي للشفيع اه # ومقتضاه عدم الأجر إذا لم تخرج الأرض عن ملك المشتري لعدم القضاء تأمل # وقال السائحاني الذي في المقدسي ثم الأرض تترك بغير أجر وعن أبي يوسف ~~بأجر اه # قلت ومثله في التاترخانية # قوله ( ولا يرجع بقيمة البناء والغرس ) يعني بنقصان قيمتها وعن أبي يوسف ms5868 ~~أنه يرجع # قوله ( على أحد ) أي سواء تسلمها من البائع أو من المشتري ط # قوله ( لأنه ليس بمغرور ) لأنه أخذها بالشفعة جبرا كما مر # قوله ( بخلاف المشتري ) إذا استحق ما اشتراه بعد البناء لأن البائع غره ~~بالعقد فيرجع عليه بما خسر # قوله ( ويأخذ بكل الثمن إلخ ) أي إذا اشترى رجل دارا فخربت أو بستانا فجف ~~الشجر فللشفيع الأخذ بكل الثمن لأنهما تابعان للأرض # منح # قوله ( بلا فعل أحد ) يأتي محترزه متنا # قوله ( لا الوصف ) أي ما لم يقصد إتلافه فيقابل بحصته من الثمن كما يأتي # رحمتي # والأولى أن يقول لا التبع # لأن البناء والشجر ليسا وصفا للدار والبستان # نعم الجفاف وصف # قال في التبيين لأنهما تابعان للأرض حتى يدخلان في البيع من غير ذكر فلا ~~يقابلهما شيء من الثمن ولهذا يبيعهما مرابحة في هذه الصورة من غير بيان اه ~~ط # قوله ( من نقض أو خشب ) لف ونشر مرتب ط # قوله ( حيث لم يكن تبعا للأرض ) علة لقوله تسقط حصته من الثمن ط # فهو عين مال قائم تفي محتبسا عند المشتري # زيلعي # PageV06P233 قوله ( فقد هلك ما دخل تبعا ) أي لما كان من التوابع وتحولت ~~الصفقة إلى الشفيع فقد هلك التبع بعد دخول الأصل في ملك الشفيع قبل القبض ~~فافهم # فإن قلت تقدم عن الزيلعي أنالأخذ بالشفعة شراء من المشتري إن كان الأخذ ~~بعد القبض وإلا فمن البائع لتحول الصفقة إليه ومقتضاه عدم السقوط فيما أخذه ~~المشتري أيضا لأنه قبل شراء الشفيع وقبضه فلم يدخل تبعا # قلت تقدم أيضا أن الشفعة تملك البقعة بما قام على المشتري فلو لم تسقط ~~حصته من الثمن لم يكن كذلك تأمل # وكذا يقال فيما يأتي # قوله ( لأن الفائت بعض الأصل ) في بعض النسخ لأن الغائب والكل صحيح لأن ~~المراد بالفائت الهالك وبالغائب أي في الماء الهالك أيضا ولكن الأول الذي ~~في الزيلعي # ثم هذا بيان وجه المخالفة بينه وبين المسألة السابقة # قوله ( إن نقص المشتري البناء ) فلو لم ينقضه ولكن باعه من غيره بلا أرض ~~فللشفيع ms5869 نقض البيع وكذا النبات والنخل طوري عن التاترخانية # قوله ( لأنه قصد الإتلاف ) أي والتبع إذا صار مقصودا به يسقط ما يقابله ~~من الثمن ط # قوله ( ويقسم الثمن إلخ ) فتقوم الأرض وعليها البناء وتقوم بغيره فبقدر ~~التفاوت يسقط من الثمن ط # قلت فلو اختلفا في قيمة البناء فالقول للمشتري أيضا ولو في قيمة الأرض ~~يوم وقع الشراء نظرا إلى قيمته اليوم لأن الظاهر أنه كان كذلك فمن شهد له ~~كان القول له # إتقاني # قوله ( بخلاف انهدامه إلخ ) أي بخلاف ما إذا انهدم بنفسه وأخذ النقص حيث ~~يعتبر قيمته يوم الأخذ كما مر لأنه صار مانعا بحبسه فيقول عليه بالحبس في ~~يومه # تأمل وافهم # قوله ( والنقص بالكسر ) قال المكي قلت وقد حصل في نقض البناء وهو منقوض ~~لغتان ضم النون وكسرها فالأزهري وصاحب المحكم اقتصر على الضم والجوهري وابن ~~فارس على الكسر وهو القياس كالذبح والرعي والنكث بمعنى المذبوح والمرعى ~~والمنكوث ط # قوله ( بثمرها ) الباء بمعنى مع ط # قوله ( لاتصاله ) هذا وجه الاستحسان وفي القياس لا يكون له أخذ الثمرة ~~لعدم التبعية كالمتاع الموضوع فيها # منح # وبيان وجه الاستحسان أنه باعتبار الاتصال صار تبعا للعقار كالبناء في ~~الدار # هداية # قوله ( وثمرا ) بأن شرطه في البيع لأن الثمر لا يدخل في البيع إلا بالشرط ~~لأنه ليس بتبع # زيلعي # قوله ( بعد الشراء في يده ) متعلقان بأثمر وقيد بقوله في يده لأنه إذا ~~أثمر في يد البائع قبل القبض ثم قبضه المشتري له حصة من الثمن كما إذا كان ~~موجودا وقت الشراء # كفاية # قوله ( وإن جذه ) بالذال المعجمة المشددة # قال الزيلعي في باب البيع الفاسد الجذاذ بالذال عام في قطع الثمار ~~وبالمهملة خاص بالنخل اه # ط عن الحموي # وضبطه مسكين هنا بالمهملة # قال أبو السعود لأنه أنسب بالمقام وقوله المشتري ليس بقيد بل مثله البائع ~~والأجنبي كما في غاية البيان # قوله ( فليس للشفيع أخذه ) أي في الفصلين # هداية أي إذا اشتراه بالثمر أو أثمر في يده وكان عليه أن يقول وليس ~~بالواو ويذكره بعد جواب ms5870 الشرط الآتي # قوله ( لما مر ) أي آنفا من قوله لزوال التبعية بانفصاله ولا يخفى أن ~~الثمر في الأولى وإن دخل بالشرط PageV06P234 كما مر ووقع الشراء عليه قصدا ~~لكن دخوله في الشفعة بالتبعية للعقار باعتبار الاتصال كما قدمناه ~~وبالانفصال تزول التبعية للعقار فتسقط الشفعة فافهم # قوله ( وقد اشتراها بثمرها ) مزيدة على الدرر ولا معنى لها ح أي لمنافاته ~~للتفصيل الآتي # قوله ( سقط حصته من الثمن في الأول ) لأنه دخل في البيع قصدا فيقابله شيء ~~من الثمن # هداية # قوله ( لحدوثه بعد القبض ) فلا يكون مبيعا إلا تبعا فلا يقابله شيء من ~~الثمن # هداية # قوله ( لتحويل الصفقة إليه ) أي ولا يجوز له إبطالها منفردا من غير مقتض ~~شرعا ط # قوله ( بخلاف ما قبل القضاء ) قدم المصنف أنها تملك بالأخذ بالتراضي ~~وبقضاء القاضي فالقضاء هنا غير قيد # تأمل # قوله ( وقت انقطاع ) حق البائع كان تصرف فيها المشتري ببناء ونحوه كما ~~يأتي # قوله ( وفي هبة بعوض مشروط ) أي في العقد # وصورته أن يقول وهبت هذا لك على أن تعوضني كذا وأجمعوا أنه لو قال وهبت ~~هذا لك بكذا أنه بيع # إتقاني # وفي الخانية فلو كانت بغير شرط العوض ثم عوضه بعدها فلا شفعة # قوله ( ولا شيوع فيهما ) أي فيالهبة والعوض بأن كان العوض عقارا أيضا # قال ط أما إذا كانت في شائع فإن كانت مما يقسم فهي فاسدة وإلا فهي صحيحة ~~وتجري فيها الشفعة وهذا قياس ما تقدم في الهبة اه # وفي غاية البيان قال أصحابنا إذا وهب نصف دار بعوض فلا شفعة فيه لأن هبة ~~المشاع فيما يقسم لا تجوز اه # قوله ( وقت التقابض ) أي من الجانبين فلو قبض أحد العوضين فلا شفعة # إتقاني # ولو سلمها قبل قبض الآخر فهو باطل كما سيذكره الشارح عن المبسوط ومثله في ~~الجوهرة عن المستصفى # قال في النهاية ولا بد من القبض عندنا خلافا لزفر فلا شفعة ما لم يتقابضا # وعلى قوله تجب قبل التقابض بناء على أن الهبة بشرط العوض عنده بيع ابتداء ~~وانتهاء وعندنا بر ابتداء ms5871 وبمنزلة البيع إذا اتصل به القبض من الجانبين # كذا في المبسوط اه # وفي القهستاني عن المحيط يعتبر الطلب عند التقابض في ظاهر الرواية فقول ~~السائحاني عن المقدسي وفي رواية وقت العقد وهو الصحيح مشكل فإنه مبني على ~~قول زفر ولم أر من صححه من شراح الهداية وغيرها فتأمل # قوله ( ووقت الإجازة عند الثالث ) هذا هو الصحيح كما سيذكره الشارح أول ~~الباب الآتي وفيه كلام ستعرفه # قوله ( يقول له إلخ ) قال في البزازية ولم يذكر في الكتب أن من لا يرى ~~الشفعة بالجوار إذا طلبها عند حاكم يراها قيل لا يقضي له لأنه يزعم بطلان ~~دعواه وقيل يقضي لأن الحاكم يراها وقيل يقول له إلخ # قال الحلواني وهذا أحسن الأقاويل اه # قوله ( وإلا يقله ) عبارة البزازية وإن قال لا فلا # تأمل # قوله ( إيجاب الطلب ) أي إثباته PageV06P235 عند القاضي فإن الطلب عنده ~~وهو الثالث متضمن إثبات طلب المواثبة وطلب التقرير فلفظ إيجاب في محلة ~~فافهم وهذا مبني على قول محمد المفتى به من أنه لو أخرها شهرا بلا عذر بطلت ~~كما مر # قوله ( فامتنع ) أي القاضي أو من وجبت عليه الشفعة أفاده أبو السعود ط # قوله ( بخلاف سبت اليهودي ) فإن القاضي يحضره وإن كان يوم السبت هذا إن ~~كانت الشفعة واجبة عليه وإن كانت واجبة له فالمعنى يطلب من القاضي وإن كان ~~يوم السبت وهذا يظهر إذا كان يوم السبت آخر الشهر إذ تأخر الطلب قبل الشهر ~~لا يبطلها اتفاقا إلا أن يكون المراد طلب المواثبة أو التقرير # تأمل # ومثل السبت الأحد للنصراني كما أفاده الحموي # قوله ( كما يأتي ) أي في الفروع آخر كتاب الشفعة # قوله ( أخذها بخمسين ) عزاها في الخانية إلى ابن الفضل ثم قال بعده وقال ~~القاضي السعدي لا يطرح عن الشفيع نصف الثمن وإنما يطرح عنه حصة النقصان ~~وظاهر تقديم الخانية الأول اعتماده كما هو عادته # قوله ( لأن ثمنها إلخ ) ظاهر التعليل أن قيمتهما سواء وقت العقد فلو ~~اختلفت لا يتعين أخذها بخمسين بل يقسم الثمن بحسبها تأمل # قوله ms5872 ( إذا قبض الكل ) مبني للمجهول أي كل من البدلين أو للمعلوم أي كل ~~من المتبادلين # قوله ( فهو ) أي التسليم # قوله ( كان له أن يأخذ الدار بالشفعة ) لأنه وقت انعقاد المعاوضة ولذا ~~عبر المصنف بالتقابض الدال على حصول القبض من الاثنين في قوله وفي هبة بعوض ~~وقت التقابض ط # والله تعالى أعلم # # | باب ما تثبت هي فيه أولا # قوله ( لا تثبت قصدا إلخ ) قيد به لأنها تثبت في غير العقار تبعا له ~~كالبناء والغرس والثمرة على ما مر وكذا في آلة الحراثة تبعا للأرض كما ~~قدمناه عن شرح المجمع # قوله ( ملك ) بالتشديد أو التخفيف صفة عقار وسيأتي محترزه وهو ما بيع ~~بخيار للبائع ونحوه # قوله ( خرج الهبة ) أي التي لم يشترط فيها العوض وهذه المحترزات أتى بها ~~المصنف بعد فالأولى حذفها ط # قوله ( وإن لم يكن يقسم ) أدرج لفظ يكن ليفيد أن المراد ليس مما اتصف ~~بكونه يقسم أي يقبل القسمة وليس المراد نفي القسمة أعم من كونه قابلا لها ~~أو لا # تأمل # قوله ( خلافا للشافعي ) لأن من أصله أن الأخذ بالشفعة لدفع ضرر مؤنة ~~القسمة وذا لا يتحقق فيما لا يحتملها # وعندنا لدفع ضرر التأذي بسوء المجاورة على الدوام # كفاية # قوله ( وحمام ) فيأخذه الشفيع بقدره لأنه من البناء دون القصاع لأنها غير ~~متصلة بالبناء # PageV06P236 نهاية # وفي الطوري عن المحيط ويدخل في الرحى الحجر الأسفل دون الأعلى لأنه مبني ~~بالأرض # قوله ( بالسكون ) أي سكون الراء # وفي المغرب العرض بفتحتين ويجمع على عروض حطام الدنيا # قوله ( ما ليس بعقار ) تفسير مراد هنا قال في الصحاح والعرض بسكون الراء ~~المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير وقال أبو عبيدة العروض ~~الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيوانا ولا عقارا # قوله ( إذ بيعا قصدا ) أي بيعا قصديا فتثبت الشفعة فيهما بتبعية العقار ~~فلو اشترى نخلة أو بأرضها ففيها الشفعة تبعا للأرض بخلاف ما إذا اشترى ~~ليقلعها حيث لا شفعة فيها لأنها نقلي كما في البناء والزرع كما في المحيط # قهستاني ms5873 # قوله ( ولو مع حق القرار ) قدمنا الكلام فيه بما لا مزيد عليه # قوله ( ولا في إرث ) أي موروث # درر # لأن الوارث يملك على حكم ملك الميت ولهذا يرد على بائعه بالعيب فكأن ملك ~~الميت لم يزل # إتقاني فهو أيضا محترز قوله ملك # تأمل # قوله ( وصدقة وهبة إلخ ) لأنها ليست بمعاوضة مال بمال فصارت كالإرث منح # قوله ( لا بعوض مشروط ) قدمنا فائدته # قوله ( ودار قسمت ) أي بين الشركاء لأن القسمة فيها معنى الإفراز ولهذا ~~يجري فيها الجبر والشفعة لم تجر إلا في المبادلة المطلقة # منح # قوله ( أو جعلت أجرة إلخ ) لأنها تثبتت بخلاف القياس بالآثار في معاوضة ~~مال بمال مطلق فيقتصر عليها منح # قوله ( أو صلح عن دم عمد ) قيد به لما في المبسوط لو كان عن جناية خطأ ~~تجب الشفعة فلو عن جنايتين عمد وخطأ لا شفعة عنده # وعندهما تجب فيما يخص الخطأ اه # طوري # وإن ادعى حقا على إنسان فصالحه على دار للشفيع أخذها سواء كان إقرار أو ~~إنكار أو سكوت لزعم المدعي أنها عوض حقه فيؤاخذ بزعمه ولو ادعى عليه دارا ~~فصالحه على دراهم فإن عن إقرار تجب لزعمه ملكها بعوض لا إن كان عن إنكار ~~لزعمه أنها لم تزل عن ملكه أو سكوت لزعمه أن المعطي لافتداء يمينه كما في ~~درر البحار # قوله ( أو مهر ) صوابه أو مهرا بالنصب كما في الغرر عطفا على أجرة إذ لو ~~جعلت بدل مهر المثل أو المسمى عند العقد أو بعده تثبت فيه الشفعة لأنه ~~مبادلة مال بمال لأنه بدل عما في ذمته من المهر كما في التبيين وغيره # قوله ( وإن قوبل ببعضها مال ) بأن تزوج امرأة على دار على أن ترد عليه ~~ألف درهم فلا شفعة في شيء منها # منح # قوله ( لأن معنى البيع تابع فيه ) أي في هذا العقد لأنه وإن اشتمل على ~~نكاح وبيع لكن المقصود منه النكاح بدليل أنه ينعقد بلفظ النكاح ولا شفعة في ~~الأصل فكذا التبع # قوله ( بيعت بخيار البائع ) وكذا بخيارهما لأن المبيع لم ms5874 يخرج عن ملكه ~~بخلاف خيار المشتري وهذا في التي فيها الخيار فلو بيعت دار بجنبها والخيار ~~لأحدهما فله الشفعة فلو للبائع سقط لإرادته الاستبقاء وكذا المشتري وتصير ~~إجازة بخلاف ما إذا اشتراها ولم يرها فلا يبطل خياره بأخذ ما بيع بجنبها ~~لأن خيار الرؤية لا يبطل بصريح الإبطال فكيف بدلالته ثم إذا حضر شفيع ~~الأولى له أخذها دون الثانية لانعدام ملكه في الأولى حين بيعت الثانية # عناية ملخصا # قوله ( في الصحيح ) كذا في الهداية معللا بأن البيع يصير سببا لزوال ~~الملك عند ذلك ومثله في الجوهرة و الدرر و المنح وأقره شراح الهداية # وقال في العناية و معراج الدارية وقوله في الصحيح احترازا عن قول بعض ~~المشايخ إنه يشترط الطلب عند وجود البيع لأنه هو السبب اه # PageV06P237 أقول لكن في الظهيرية قال يشترط الطلب والإشهاد عند البيع ~~حتى لو لم يطلب ولم يشهد عند البيع ثم جاز البيع بالأجازة أو عند مضي مدة ~~الخيار فلا شفعة له في ظاهر الرواية # وقال بعض العلماء إنما يشترط عند جواز البيع وهو رواية عن أبي يوسف ~~ونظيره الدار إذا بيعت ولها جار وشريك فالشفعة للشريك لا للجار ولكن مع هذا ~~يشترط الطلب من الجار عند البيع بخلاف بيع الفضولي فإن الطلب عند إجازة ~~المالك # والفرق أن البيع بالخيار عقد تام ألا ترى أنه يعمل من غير إجازة أحد ولا ~~كذلك عقد الفضولي اه # فليتأمل # وفي القهستاني يطلب بعد سقوط الخيار وقيل عند البيع والأول أصح كما في ~~الكافي والثاني الصحيح كما في الهداية اه # والظاهر أن العبارة مقلوبة لأن المصحح في الهداية هو الأول فقد ظهر تصحيح ~~كل من القولين ولكن إن ثبت أن الثاني ظاهر الرواية لا يعدل عنه # قوله ( أو بيعت الدار بيعا فاسدا ) أي لا شفعة فيها أيضا أما قبل القبض ~~فلعدم زوال ملك البائع وأما بعده فلاحتمال الفسخ وفي إثبات الشفعة تقرير ~~للفساد فلا يجوز # جوهرة # وفي الكلام تلويح إلى أنه وقع فسادا ابتداء لأن الفساد إذا كان بعد ms5875 ~~انعقاده صحيحا فحق الشفعة على حاله فإن النصراني لو اشترى من نصراني دارا ~~بخمر فلم يتقابضا حتى أسلما أو أسلم أحدهما أو قبض الدار ولم يقبض الخمر ~~فإنه يفسد البيع وحق الشفعة باق لفساده بعد وقوعه صحيحا # عناية # قوله ( كأن بنى المشتري فيها ) أو أخرجها عن ملكه بالبيع أو غيره فإن ~~باعها فللشفيع أخذها بالبيع الثاني بالثمن أو بالبيع الأول بقيمتها لأنها ~~الواجبة فيه وتمامه في التبيين # قوله ( كما مر ) أي قبيل الباب # قوله ( خلافا لما زعمه المصنف إلخ ) حيث علقه برد # قال في الشرنبلالية وهو خطأ في الرد بخيار رؤية أو شرط على أن القضاء في ~~الرد بعيب ليس شرطا لإبطال الأخذ بالشفعة مطلقا بل فيما بعد القبض لأنه قبل ~~القبض فسخ من الأصل كما في الكافي وغيره وفيما بعد القبض يكون إقالة لعدم ~~القضاء به وهي بيع جديد في حق ثالث وهو الشفيع فله الشفعة # قال في الذخيرة إذا سلم الشفيع الشفعة ثم إن المشتري رد الدار على البائع ~~إن كان الرد بسبب هو فسخ من كل وجه نحو الرد بخيار الرؤية أو الشرط وبالعيب ~~قبل القبض بقضاء أو بغير قضاء وبعد القبض بقضاء لا يتجدد للشفيع حق الشفعة ~~فإن كان الرد بسبب هو بيع جديد في حق ثالث نحو الرد بالعيب بعد القبض بغير ~~قضاء والرد بحكم الإقالة تتجدد للشفيع الشفعة اه # قوله ( بعد ما سلمت ) فلو قبله تبقى شفعته مع كل فسخ وبدون فسخ # شرنبلالية # قوله ( لأنه فسخ ) علة للثلاث # قوله ( بعد القبض ) هذا التقييد لصاحب الهداية موافق لما قدمناه آنفا عن ~~الذخيرة # قال الزيلعي إنما يستقيم على قول محمد لأن بيع العقار عنده قبل القبض لا ~~يجوز كما في المنقول فلا يمكن حمله على البيع وأما عندهما فيجوز بيعه قبل ~~القبض فما المانع من حمله على البيع أي بالنظر إلى الشفيع وتامه فيه # قال أبو السعود وتعقبه الشلبي نقلا عن خط قارىء الهداية بأن الرد بالعيب ~~قبل القبض فسخ في حق الكل حتى كان له ms5876 أن يرده على بائعه وإن كان بغير قضاء ~~وصار بمنزلة خيار الشرط والرؤية فبطل بحثه اه # PageV06P238 قوله ( والإقالة ) بالنصب عطفا على الرد والظرف بعده خبر إن ~~وكون الإقالة بمنزلة بيع مبتدأ إذا كانت بلفظ الإقالة فلو بلفظ مفاسخة أو ~~متاركة أو تراد لم تجعل بيعا اتفاقا كما مر في بابها # سائحاني # قوله ( المستغرق ) بصيغة اسم الفاعل أي الذي استغرق نفسه وماله بالدين ~~وبصيغة اسم المفعول أي الذي استغرقه الدين ط # قوله ( ليس بشرط ) بل الشرط كونه مديونا إذا كان البائع مولى العبد ~~المأذون والعبد شفيعه أو بالعكس # أما إذا كان غير المولى فلا يشترط وجود الدين أصلا كما أفاده في النهاية # قوله ( وشراء أحدهما من الآخر يجوز ) أي إن كان العبد مديونا كما قدمناه ~~وإلا فهو باطل فلا شفعة للمولى لأن البيع وقع له لا للغرماء # قوله ( أصالة أو وكالة ) لكن الوكيل يطلب الشفعة من الموكل بخلاف الأصيل ~~فإنه لا يحتاج إلى الطلب كما في الخانية وكذا تثبت للأب لو شرى لطفله على ~~ما يأتي بيانه في الفروع # قوله ( وفائدته أنه لو كان المشتري ) أي أصالة أو وكالة # وبيان ذلك باع أحد شريكين في دار حصته منها للآخر فاشترى لنفسه أو لغيره ~~بالوكالة أو باع أحدهما حصته لوكيل الشريك الآخر فجاء ثالث وطلب الشفعة فإن ~~كان شريكا قسمت بينه وبين المشتري في الأول أو بينه وبين الموكل في الثاني ~~وإن كان جارا فلا شفعة له مع وجود المشتري أو موكله لأنه شريك ما لم يسلم # وفي القنية اشترى الجار دارا ولها جار آخر فطلب الشفعة وكذا المشتري فهي ~~بينهما نصفين لأنهما شفيعان # قال ابن الشحنة فقوله وكذا المشتري أي إذا طلب ولم يسلم للشفيع الآخر ~~وعلى هذا لو جاء ثالث قسمت أثلاثا أو رابع فأرباعا ثم نقل عن الظهيرية لو ~~سلم الجار المشتري كلها للجار الآخر كان نصفها له بالشفعة والنصف بالشراء ~~اه # قال الشرنبلالي وفيه تأمل # أقول الظاهر أنه شراء بالتعاطي لأنه تملك النصف بالشفعة جبرا على المشتري ~~فإذا ms5877 سلم له النصف الثاني برضاه فقبله الآخر كان شراء # تأمل # هذا وفي كلام ابن الشحنة إشارة إلى أن قول القنية فطلب الشفعة المراد به ~~أنه لم يسلم الكل للآخر لا حقيقة الطلب فلا ينافي ما قدمناه عن الخانية أن ~~الأصيل لا يحتاج إلى الطلب # تأمل # قوله ( لا شفعة لمن باع أصالة ) كأن باع عقارا له مجاورا لعقار له آخر ~~وللعقار المبيع جار طلب الشفعة لا يشاركه البائع فيها # قوله ( أو وكالة ) كأن باع عقارا بالوكالة مجاورا لعقاره # قوله ( أي وكل بالبيع ) تفسير لقوله أو بيع له كأن وكل غيره ببيع عقار ~~بجنب عقار الموكل # قوله ( أو ضمن الدرك ) بفتحتين أو السكون أي الثمن عند الاستحقاق فلا ~~شفعة لضامنه في عقار البائع لأنه كالبائع # قهستاني # لأن ضمان الدرك تقرير للبيع كما في الدرر # قوله ( والأصل إلخ ) و أخذه بالشفعة يكون سببا في نقض ما تم من جهته وهو ~~الملك واليد للمشتري وسعى الإنسان في نقض ما تم من جهته مردود # درر أي بخلاف الوكيل بالشراء أو المشتري نفسه لأنه محقق لما تم من جهته # والله تعالى أعلم # PageV06P239 # | باب ما يبطلها # قوله ( يبطلها ترك طلب المواثبة ) أي ولو جاهلا بثبوت الطلب له لما في ~~الخانية رجلان ورثا أجمة واحدهما لم يعلم بالميراث فبيعت أجمة بجنبها فلم ~~يطلب الشفعة فلما علم أن له فيها نصيبا طلب الشفعة في المبيعة قالوا تبطل ~~شفعته والجهل ليس بعذر اه # قوله ( وتقدم ترجيحه ) أي على القول بأنه على فور العلم وعلمت ما فيه في ~~باب الطلب # قوله ( أو ذي يد ) الأولى أن يقول أو أحد العاقدين لما تقدم أنه يصح ~~الإشهاد على المشتري وإن لم يكن العقار في يده وكذا على البائع وإن لم تكن ~~الدار في يده استحسانا كما ذكره شيخ الإسلام ط # قوله ( لا الإشهاد ) عطف على طلب لا على الإشهاد كما لا تخفى ح # قوله ( لأنه غير لازم ) كذا قال في الهداية بل فائدته مخافة الجحود فيصح ~~الطلب بدونه لو صدقه المشتري كما قدمناه ms5878 وهذا رد على صاحب الدرر حيث قال ~~يبطلها ترك الإشهاد على طلب المواثبة قادرا اغترارا بظاهر قول الهداية هنا ~~إذا ترك الشفيع الإشهاد حين علم وهو يقدر على ذلك بطلت شفعته اه # فحمله على ما إذا علم وكان عنده من يشهده فسكت ولم يشهد بدليل قوله وهو ~~يقدر وحمل قول الهداية أولا أنه غير لازم على ما إذا علم في مكان خال # ورده الشرنبلالي بأن الشرط الطلب فقط دون الإشهاد عليه وبما قاله الأكمل ~~وغيره أن المراد بالإشهاد في قوله الهداية إذ ترك الإشهاد نفس طلب المواثبة ~~بدليل قوله لإعراضه عن الطلب وبأنه صرح قبل هذا بأن المراد بقول القدوري ~~أشهد في مجلس هو طلب المواثبة فلا تنافي بين كلامي الهداية اه ملخصا # وقد يقال المراد إذا ترك الإشهاد على أحد العاقدين أو عند الدار حين علم ~~فتركه وهو يقدر بطلت لكن فيه أنها لا تبطل بدليل أنه لو صدقه المشتري صح ~~كما علمته فافهم # قوله ( مع القدرة كما مر ) حيث قال وهذا الطلب لا بد منه حتى لو تمكن ولو ~~بكتاب أو رسول ولم يشهد بطلت شفعته وإن لم يتمكن منه لا تبطل اه أي بأن سد ~~أحد فمه أو كان في الصلاة # منح # ولا تنس ما قدمناه عن الخانية من أن الإشهاد غير شرط فيه أيضا # قوله ( ويبطلها تسليمها ) قال في التاترخانية إذا قال سلمت ضفعة هذه ~~الدار صح وإن لم يعين أحدا وكذا لو قال للبائع سلمت لك شفعتها ولو بعد قبض ~~المشتري استحسانا لأن معناه لأجلك وكذا لو قال للوكيل ولو بعد الدفع إلى ~~الموكل استحسانا ولو قال لأجنبي فإن مسبوقا بكلام كقوله سلم لهذا الشمتري ~~فقال الشفيع سلمها لك صح ولو ابتداء كلام فلا وإذا سلم الجار مع قيام ~~الشريك صح فإن سلم الشريك بعده ليس للجار الأخذ اه ملخصا # وفي المجمع ولا يجعل أي أبو يوسف قول الشفيع آخذ نصفها تسليما وخالفه ~~محمد والأول أصح # ابن ملك عن المحيط # قوله ( علم بالسقوط أو لا ms5879 ) قال في المنح لأنه لا يعذر بالجهل بالأحكام ~~في دار الإسلام اه # والأصح أن يذكره فيما إذا سكت لأنه هو الذي يتوهم كونه الجهل فيه عذرا ~~أما عند التسليم منه فلا وجه له ط # قلت فالمناسب ما في التاترخانية علم بوجوب الشفعة أو لا وعلم من سقط إليه ~~هذا الحق أو لا # قوله ( لا قبله كما مر ) لم أره فيما مر صريحا # قوله ( خلافا لمحمد ) حيث أبطل التسليم وجعل للصغير أخذها بعد البلوغ ~~PageV06P240 وعلى هذا الخلاف إذا بلغهما شراء دار بجوار دار الصبي فلم ~~يطلبا # ابن ملك # قوله ( فيما بيع بقيمته أو أقل ) فلو بأكثر مما لا يتغابن الناس في مثله ~~جاز التسليم اتفاقا والأصح أنه لا يجوز اتفاقا لأنه لا يملك الأخذ فلا يملك ~~التسليم # ابن ملك # ومقتضاه أنه لو سلم فيما بيع بأكثر ثم بلغ الصبي له الطلب # قوله ( وإلا لم يصح ) هذا قولهما وقول أبي يوسف الأول # وقال آخرا يصح مطلقا كما في التاترخانية # وفيها عن الولوالجية تسليم الشفعة من الوكيل صحيح وإن لم تكن الدار في ~~يده عندهما وعليه الفتوى خلافا لمحمد # قوله ( وسكوت من يملك التسليم تسليم ) ومنه الأب والوصي كما قدمنا آنفا ~~ولا تنس ما قدمناه عن الخانية وفتاوى المصنف أن الشفيع إذا سمع بالبيع فسكت ~~لا تبطل شفعته ما لم يعلم المشتري والثمن كالبكر إذا استؤمرت # قوله ( ويبطلها صلحه منها على عوض إلخ ) لأنها ليست بحق متقرر في المحل ~~بل مجرد حق التملك فلا يصح الاعتياض عنه ولا يتعلق إسقاطه بالجائز من ~~الشروط فبالفاسد أولى فيبطل الشرط ويصح الإسقاط # هداية # وفي عدم جواز التعليق كلام سنذكره في الفروع إن شاء الله تعالى # قوله ( لما يأتي ) أي بعد سطر ونصف وكان ينبغي ذكره هنا قبل مسألة البيع # قوله ( ويبطلها بيع شفعته بمال ) قال في الهداية لما بينا # وقال في النهاية بعد عزوه بطلانها إلى المبسوط أيضا # وفي الذخيرة وإذا وهبها أو باعها لإنسان لا يكون تسليما لأن البيع لم ~~يصادف محله والأول أصح اه ms5880 # ملخصا # أقول وفي الخانية الشفيع إذا باع الشفعة أو وهبها لإنسان بعدما وجبت له ~~لا تبطل لأنها لا تحتمل التمليك فلم يصادف محله اه # وظاهره حمل البطلان على ما إذا كان البيع قبل الوجوب لما فيه من ترك ~~الطلب إلا أن يكون مبنيا على مقابل الأصح وتأمل هذا مع ما ذكره في المنح عن ~~الخانية و المجتبى # قوله ( وكذا الكفالة ) يعني إذا صالح الكفيل بالنفس المكفول له على مال ~~تسقط الكفالة ولا يجب المال في رواية وهي الأصح وفي أخرى لا تبطل ولا يجب ~~المال # وتمامه في الكفاية و غاية البيان # قوله ( بخلاف القود ) لأنه حق متقرر في المحل فإن نفس القاتل كانت مباحة ~~في حق من له القصاص وبالصلح يحدث له العصمة في دمه فيجوز العوض بمقابلته # معراج # قوله ( ولا تسقط شفعته ) لأنه لم يوجد منه الإعراض عن الأخذ بالشفعة ~~بخلاف مسألة المتن السابقة # فالحاصل كما في النهاية أن صلح الشفيع مع المشتري على ثلاثة أوجه في وجه ~~يصح وفي وجه لا يصح ولا تبطل الشفعة وفي وجه تبطل ولا يجب المال # قوله ( ويبطلها موت الشفيع إلخ ) لأنها مجرد حق التملك وهو لا يبقى بعد ~~موت صاحب الحق فكيف يورث # درر # قوله ( ولو مات بعد القضاء لا تبطل ) لما تقدم متنا أنها تملك بالأخذ ~~بالتراضي وبقضاء القاضي # قوله ( لا موت المشتري ) وكذا البائع # خانية # ولا تباع في دين المشتري ووصيته ولو باعها القاضي أو الوصي أو أوصى ~~المشتري فيها بوصية فللشفيع أن يبطله ويأخذ الدار لتقدم حقه ولهذا ينقض ~~تصرفه في حياته # هداية # قوله ( ويبطلها بيع ما يشفع به ) أي كله لما في الخانية الشفيع بالجوار ~~إذا باع الدار التي PageV06P241 يستحق بها الشفعة إلا شقصا منها لا تبطل ~~شفعته لأن ما بقي يكفي للشفعة ابتداء فيكفي لبقائها اه # قوله ( علم ببيعها ) أي بيع المشفوعة وقت بيعه ما يشفع به # قوله ( وكذا ) عطف على يبطلها أي وتبطل بهذه الأشياء قبل القضاء بالشفعة ~~لأنها بمنزلة الزائل عن ملكه كما في الدرر ms5881 # قوله ( أو وقفا مسجلا ) ينبغي على القول بلزوم الوقف بمجرد القول أن تسقط ~~به وإن لم يسجل # شرنبلالية # قوله ( ولو باع إلخ ) أي الشفيع ما يشفع به وأفاد أن المراد بقوله بيع ما ~~يشفع به البيع البات # قوله ( لبقاء السبب هو اتصال ملكه بالمشفوعة لأن خيار البائع يمنع خروج ~~المبيع عن ملكه # وعبارة الهداية لأنه يمنع الزوال فبقي الاتصال اه # فافهم # قوله ( ويبطلها شراء الشفيع من المشتري ) لأنه بالإقدام على الشراء من ~~المشتري أعرض عن الطلب وبه تبطل الشفعة # منح # قوله ( فلمن دونه ) كما إذا كان شريكا وللمبيع جار # قوله ( بالعقد الأول أو الثاني ) انظر ما كتبناه عن التاترخانية عند قول ~~المصنف ويفسخ بحضوره # قوله ( بخلاف ما لو اشتراها ابتداء ) أي قبل أن يثبت له فيها حق الأخد ~~لأنه لم يتضمن إعراضا لإقباله على التملك وهو معنى الأخذ بالشفعة وإنما ~~اشتراها لعدم التمكن من أخذها بطريق آخر # زيلعي # قوله ( حيث لا شفعة لمن دونه ) بل تكون له ولمن هو مثله كما أوضحناه قبيل ~~هذا الباب # قوله ( إن استأجرها أو ساومها إلخ ) أي بعد علمه بالبيع # معراج # وقيد بضمير المشفوعة لما في التاترخانية اشترى دارا فساوم الشفيع داره ~~وقد أشهد على طلبه فهو على شفعته # قوله ( أو طلب منه ) أي طلب الشفيع من المشتري # قوله ( أو يوليه ) أي يبيعه تولية وهي البيع بمثل الثمن الأول ح ومثل ~~التولية المرابحة ط # وكذا لو طلبها مزارعة أو مساقاة بعد علمه بالبيع # إتقاني # قوله ( مستدرك بما مر آنفا ) لم يمر في هذا الباب المعقود للبطلان وقد مر ~~قبيله ط # قوله ( قيمته ألف أو أكثر ) وكذا لو أقل بالأولى كما في العناية # قوله ( فله الشفعة ) لأن التسليم كان لاستكثار الثمن في الأول أو لعدم ~~قدرته على الدراهم في الثاني فلا يلزم منه التسليم منه # قوله ( والفرق بينهما ) أي بين العرض وبين البر والشعير والعددي المتقارب ~~أن العرض قيمي والواجب فيه القيمة وهي دراهم أو دنانير فلا يظهر فيه ~~التيسير وذاك مثلي يؤخذ بمثله فربما يسهل ms5882 عليه لعدم قدرته على الدارهم # وأما الفرق في مسألة الدنانير فلأنهما كما في العناية جنس واحد في ~~المقصود وهو الثمنية عندنا ومبادلة أحدهما بالآخر متيسرة عادة # وقال زفر له الشفعة لاختلاف الجنس # تنبيه أخبر أن الثمن عروض كالثياب والعبيد فبان أنه مكيل أو موزون أو ~~أخبر أنه مكيل أو موزون فبان أنه جنس آخر منه فهو على شفعته وإن بان أنه ~~جنس آخر من عروض أو فضة أو ذهب كقيمة ما بلغه فلا شفعة PageV06P242 لعدم ~~الفائدة # زيلعي # قوله ( ولو علم أن المشتري هو مع غيره ) الأنسب ولو بان كما لا يخفى ح # قوله ( لا شفعة له ) قال في الذخيرة هذا محمول على ما إذا كان ثمن النصف ~~مثل ثمن الكل بأن أخبر بشراء الكل بألف فسلم فظهر أنه اشترى النصف بالألف ~~فلو ظهر بخمسمائة فهو على شفعته # جوهرة # وعبر عنه الزيلعي بقيل # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية # قال في العناية احترازا عما روي عن أبي يوسف على عكس هذا لأنه قد يتمكن ~~من تحصيل ثمن النصف دون الجميع وقد تكون حاجته إلى النصف لتتم به مرافق ~~ملكه # قوله ( إلا ذراعا مثلا ) أي مقدار عرض ذراع أو شبر أو أصبع وطوله تمام ما ~~يلاصق دار الشفيع # درر # قوله ( لعدم الاتصال ) استشكل السائحاني هذه الحيلة بما نقله الشرنبلالي ~~عن عيون المسائل دار كبيرة ذات مقاصير باع منها مقصورة فلجار الدار الشفعة ~~لأن المبيع من حملة الدار وجار الدار جار المبيع وإن لم يكن متصلا به اه # أقول المشكل ما في العيون لا ما هنا # تأمل # قوله ( والقول ) مبتدأ وسهو الثاني خبره وهذا رد على صاحب الدرر حيث قال ~~وكذا لا تثبت فيما بيع إلا ذراع وما في الوقاية من قوله إلا ذراعا بالنصب ~~كأنه سهو اه # وأجاب عنه في العزمية بأنه مستثنى من مالا من ضمير بيع فالنصب على ~~التبعية باعتبار محل المجرور والتبعية لضمير بيع تقتضي الرفع لأنه كلام تام ~~غير موجب اه # ملخصا # أقول أما النصب في عبارة المصنف ms5883 فواجب بلا شبهة لأنه استثناء من كلام تام ~~موجب # وأما في عبارة الوقاية و الدرر فكذلك والاستثناء من ضمير بيع لا من ~~الموصول وهو من كلام تام موجب أيضا لأن النفي غير متوجه إليه يوضحه لو ~~أهانك جماعة إلا زيدا منهم فقلت لا أكرم من أهانوني إلا زيدا على أن زيدا ~~مستثنى من الواو ولا من الموصول وجب فيه النصب لأنه مستثنى من الواو قبل ~~دخول النفي لأن المعنى من أهانوني إلا زيدا لا أكرمهم وصار زيد كالمسكوت ~~عنه في حصول الإكرام له وعدمه ولو جعلته مستثنى من الموصول بأن كان من ~~المهينين أيضا جاز فيه النصب والرفع لأنه من كلام تام غير موجب وصار محكوما ~~عليه بالأكرام قطعا # وعبارة الدرر من قبيل الأول لأن المعنى ما بيع إلا ذراعا لا شفعة فيه ولو ~~كان الذراع مستثنى من الموصول لكان المعنى أن الشفعة تثبت فيه ولا يخفى ~~فساده فاغتنم هذا التحرير في هذا المقام فقد زل فيه كثير من الأفهام # قوله ( لو وهب هذا القدر ) أي الذراع مثلا والظاهر أن المراد وهبه بعد ~~بيع ما عدا هذا القدر بقرينة قوله للمشتري ومثله ما لو باعه له لأنه صار ~~شريكا في الحقوق فلا شفعة للجار وعلى هذا فليست هذه حيلة ثانية بل من تتمة ~~الأولى ويحتمل أن الهبة قبل البيع فقوله للمشتري من مجاز الأول فيشترط في ~~الهبة أن لا تكون بعوض مشروط عليه فهي حيلة ثانية # تأمل # قوله ( فالشفعة للجار في السهم الأول فقط ) قال في المستصفى تأويل هذه ~~المسألة إذا بلغه بيع سهم منها فرده أما إذا بلغه البيعان فله الشفعة ~~والتعليل بقوله لأن الشفيع جار فيها إلا أن المشتري في الثاني شريك فيقدم ~~عليه يقتضي الإطلاق وعلى هذا عبارة عامة الكتب # كفاية # قوله ( لأنه شريك ) PageV06P243 أي نظرا إلى ما قبل الأخذ منه # قال في العناية لأنه حين اشترى الباقي كان شريكا بشراء الجزء الأول ~~واستحقاق الشفيع الجزء الأول لا يبطل شفعة المشتري في الجزء الثاني قبل ~~الخصومة لكونه ms5884 في ملكه بعد فيتقدم على الجار اه # قلت ونظيره ما ذكره الإتقاني إذا اشترى دارا لصيق داره ثم باع داره ~~الأولى ثم حضر جار آخر للثانية يقضي له بالنصف # قوله ( وحيلة كله ) أي حيلة منع الشفعة في كل العقار أي لأنه وإن ثبت له ~~الشفعة في السهم الأول لكنه ذا رآه ببيع بمعظم الثمن تقل رغبته فيمتنع عن ~~أخذه ولا يخفى أن الأولى حيلة كله أيضا لأن مشتري الذراع صار شريكا في ~~الحقوق فيقدم على الجار كما قدمناه فكلامه بالنظر إلى الثانية فقط # قوله ( أن يشتري الذراع أو السهم ) أي يشتري جزءا معينا كذراع مثلا من أي ~~جهة كانت أو جزءا شائعا كتسع أو عشر # أقول وأما ما وقع في كلامهم من حمل الذراع على المذكور في الحيلة الأولى ~~ففيه نظر لاستقلاله فيها بمنع الشفيع عن الكل بلا توقف على كثرة الثمن ~~فافهم # واعلم أن هذه الحيلة لتقليل رغبة الشفيع كما قدمناه والأولى لإبطال شفعته ~~وأن هذه الحيلة مضرة للمشتري لو كانت الدار لصغير لعدم جواز بيع الباقي ~~بالباقي لما فيه من الغبن الفاحش فيلزم المشتري السهم بالثمن الكثير ولا ~~يجوز شراؤه للباقي كما في غاية البيان # فائدة إذا خاف أحدهما أن لا يوفي صاحبه يشترط الخيار لنفسه ثلاثة أيام ~~فإذا لم يوف له في المدة فسخ فيها وإن خافا شرط كل منها الخيار لنفسه ثم ~~يجيزان معا وإن خاف كل منهما إذا أجاز أن لا يجيز صاحبه يوكل كل منهما ~~وكيلا ويشترط عليه أن يجيز بشرط أن يجيز صاحبه # زيلعي بزيادة # قوله ( وليس له تحليفه إلخ ) سيأتي آخر الباب تحقيق ذلك بما لا مزيد عليه ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( ما كان تلجئة ) بيع التلجئة هو أن يظهرا عقدا وهما لا يريدانه ~~يلجىء إليه خوف عدوه وهو ليس ببيع في الحقيقة بل كالهزل كما تقدم قبيل كتاب ~~الكفالة ح # قوله ( وإن ابتاعه ) أي ابتاع العقار كما يظهر من كلام الشرح ولا مانع من ~~أرجاع الضمير إلى السهم # تأمل # قوله ms5885 ( بثمن كثير ) كأضعاف قيمته # قوله ( ثم دفع ثوبا عنه ) أي دفع عن ذلك الثمن الكثير أي بدله ثوبا قيمته ~~كقيمة المبيع # قوله ( لا بالثوب ) لأن الثوب عوض عما في ذمة المشتري فيكون البائع ~~مشتريا للثوب بعقد آخر غير العقد الأول # زيلعي # قوله ( فلا يرغب ) أي الشفيع في ذلك المبيع لكثرة الثمن وأشار إلى هذه ~~الحيلة لا تبطل شفعته إذ لو رضي بدفع ذلك الثمن له الأخذ بخلاف الحيلة ~~الأولى كما قدمناه # قوله ( وهذه حيلة تعم الشريك والجار ) أي بخلاف ما قبلها فإنهما لا يحتال ~~بهما في حق الشريك أما الأولى فظاهر وأما الثانية فلأن للشريك أخذ نصف ~~الباقي بنصف الباقي من الثمن القليل # قوله ( لكنها تضر بالبائع ) الأولى قد تضر # قوله ( إذ يلزمه كل الثمن إلخ ) لوجوبه عليه بالبيع الثاني ثم براءته كأن ~~حصلت بطريق المقاصة بثمن العقار فإذا استحق بطلت المقاصة # زيلعي # قوله ( بدينار ) الأولى بدنانير بقدر قيمة العقار كما عبر الزيلعي # قوله ( ليبطل الصرف إذا استحق ) لأنه يكون صرفا بما في ذمته من الدراهم ~~فإذا استحق العقار تبين أن لا دين على المشتري فيبطل الصرف للافتراق قبل ~~PageV06P244 القبض فيجب رد الدنانير لا غير # زيلعي # قوله ( مع قبضة فلوس إلخ ) القبضة بالفتح وضمه أكثر ما قبضت عليه من شيء # قاموس # ومثلها الخاتم المعلوم العين المجهول المقدار كما في المنح # قوله ( أشير إليها ) قيد به ليصح إلحاقها بالثمن وبقوله وجهل قدرها لتسقط ~~الشفعة وبقوله وضيع إلخ لئلا يمكن للشفيع معرفتها ولذا زاد في المجلس أخذا ~~من قول المنح عن المضمرات ثم يستهلكه من ساعته فافهم # قوله ( عن مقطعات الظهيرية ) أي من كتاب الشفعة وعادته التعبير عن ~~المتفرقات بالمقطعات ولم يذكر في المنح لفظ مقطعات بل ذكره الرملي # ونص ما فيها اشترى عقارا بدراهم جزافا واتفق المتبايعان على أنهما لا ~~يعلمان مقدار الدراهم وقد هلك في يد البائع بعد التقابض فالشفيع كيف يفعل ~~قال القاضي الإمام عمرن أبي بكر يأخذ الدار بالشفعة ثم يعطي الثمن على زعمه ~~إلا إذا أثبت المشتري ms5886 زيادة عليه اه # أقول وهذا مشكل إذ كيف يحل له الأخذ جبرا على المشتري بمجرد زعمه مع أن ~~الشفيع إنما له الأخذ بما قام على المشتري من الثمن اللهم إلا أن يكون ~~عالما بقدره بقرينة قوله إلا إذا أثبت المشتري زيادة عليه فإنه يدل على أن ~~الثمن علم قبل هلاكه فتأمل # قوله ( وأقره شيخنا ) أي الخير الرملي في حاشية المنح وفي فتاواه الخيرية # قوله ( لكن تعقبه ابنه ) ابن المصنف # قوله ( بأنه مخالف للأول ) أي ما في المتن # أقول لا مخالفة با غايته أنه تخصيص لإطلاق الأول أنه ليس فيه أن هذه ~~الحيلة باطلة بل أن صحتها مبنية على ما إذا وافقهما الشفيع على عدم معرفة ~~الفلوس فإن كان يعلمها وادعى ذلك فقد بطلت الحيلة لعدم الجهالة المانعة من ~~حكم الحاكم ويدل على هذا التخصيص نفس كلام المضمرات حيث علل السقوط بها بأن ~~الشفيع يأخذ المبيع بمثل الثمن أو قيمته وهنا يعجز القاضي عن القضاء بهما ~~جميعا بيبب الجهالة # وقال الرملي ظاهر ما في الظهيرية أن الشفيع لا يحلف على ما زعم لأن ~~المتبايعين لم يدعيا قدرا معينا أنكره الشفيع بل اتفقا على أنهما لا يعلمان ~~قدر الثمن فلا يقال إنه منكر فلا يحلف # وبهذا علم أن هذه الحيلة إنما تتم لو وافقهما الشفيع على عدم المعرفة ~~ويشير إليه قولهم لتعذر الحكم فتأمل اه # وهو عين ما قلناه # قوله ( وما في المتون ) كالغرر والشروح كالمضمرات فإنه شرح علي القدوري ~~وقوله مقدم خبر ما وذلك لأن مسائل المتون هي المنقولة عن أئمتنا الثلاثة أو ~~بعضهم وكذلك الشروح بخلاف ما في الفتاوى فإنه مبني على وقائع تحدث لهم ~~ويسألون عنها وهم من أهل التخريج فيجيب كل منهم بحسب ما يظهر له تخريجا على ~~قواعد المذهب إن لم يجد نصا ولذا ترى في كثير منها اختلافا ومعلوم أن ~~المنقول عن الأئمة الثلاثة ليس كالمنقول عمن بعدهم من المشايخ ولا يخفى ~~عليك أن مسألتنا هذه ليست كذلك فإنها لم تذكر في المتن التي شأنها كذلك ms5887 ~~كمختصر القدوري و الهداية و الكنز و الوقاية و النقاية و المجمع و الملتقى ~~و المواهب والإصلاح # وقد قال في المنح ولم أقف على هذه الحيلة في غير الكتاب المذكور يعني ~~الدرر و الغرر ثم رأيتها في المضمرات اه # وذكرها في المضمرات لا يدل على أنها PageV06P245 منقولة عن أئمة المذهب ~~حتى تترجح على ما في الفتاوى كيف وكثير من الشروح كالنهاية وغيرها ينقلون ~~عن أصحاب الفتاوى فيحتمل أنه نقلها عنهم أيضا فتأمل منصفا # قوله ( وقدمنا إلخ ) هذه ذكرها الرملي عن حاوي الزاهي من جملة الحيل # أقول ولا شبهة في أنه لا يحل فعلها وأنها مضرة لفاعلها في دينه بمباشرة ~~العقد الفاسد وفي دنياه إذا طلب الشفيع بعد ما سقط الفسخ ببناء ونحوه # قوله ( ذكره البزازي ) أقول ما اقتصر عليه البزازي لا يصح مسقطا إذ لو ~~سكت الشفيع أو قال لا أشتري لا تسقط شفعته # وعبارة النهاية وذلك أن يقول المشتري للشفيع أنا أبيعها منك بما أخذت فلا ~~فائدة لك في الأخذ فيقول الشفيع نعم أو يقول اشتريت فتبطل شفعته اه # أقول ومنها أن يشتري منه الشفعة أو يصالحه عليها بمال فإنها تبطل ويسترد ~~المال كما تقدم # قوله ( ويفتى بقول أبي يوسف في الشفعة ) بل نقل في النهاية أن منهم من ~~قال إنه لا خلاف فيها # وفي البزازية وإن قبل الثبوت لا بأس به عدلا كان يعني الشفيع أو فاسقا في ~~المختار لأنه ليس بإبطال # قوله ( واستحسنه محشي الأشباه ) هو العلامة شرف الدين الغزي في تنوير ~~البصائر حيث قال وينبغي إعماد هذا القول لحسنه اهط # قوله ( في الزكاة والحج وآية السجدة ) كأن يبيع السائمة بغيرها قبل الحول ~~أو يهب لابنه المال قبله أو قبل أشهر الحج أو يقرأ سورة السجدة ويدع آيتها # قال ط قلت أو يقرأها سرا بحيث لا يسمع نفسه على المشهور اه أي من أن ~~المعتبر إسماع نفسه لا مجرد تصحيح الحروف # قوله ( لإسقاط الحيلة ) أي في الشفعة أما في غيرها فقد وجد كما بينه ~~البيري # قوله ( قال ms5888 ) أي في البزازية # أقول أصل هذا الكلام لصاحب الظهيرية عن والده وذكر الرحمتي أن ما تقدم من ~~أن له أن يحلفه أن البيع الأول ما كان تلجئة وكذا قوله أنا أعلم قيمة ~~الفلوس يصلح حيلة لإسقاط الحيلة # # | مطلب لا شفعة للمقر له بدار # تتمة رأيت بخط شيخ مشايخنا منلاعلي عن جواهر الفتاوى ما حاصله أقر بسهم ~~من الدار ثم باع منه البقية لا شفعة للجار ذكره الخصاف وأنكره الخوارزمي ~~والمذهب ما قاله # فالرواية منصوصة فيمن أقر بدار لآخر وسلمها ثم بيعت دار بجنبها لا شفعة ~~للمقر له في قول أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف اه أي لأن الإقرار حجة ~~قاصرة ومقتضاه أن لا شفعة للمقر أيضا مؤاخذة له بإقراره # تأمل # قوله ( والبائع واحد ) PageV06P246 أقول فلو تعدد كل من البائع والمشتري ~~لم أره والظاهر أنه كذلك لا كالعكس كما يفيده التعليل الآتي وليراجع # قوله ( لأن فيه تفريق الصفقة على المشتري ) أي فيتضرر بعيب الشركة # وفي الكفاية عن الذخيرة لو اشترى نصيب كل بصفقة فللشفيع أخذ نصيب أحدهم ~~لأن المشتري رضي بهذا العيب حيث اشترى نصيب كل بصفقة اه # ثم بين ما تتفرق به الصفقة وما تتحد فراجعه # قوله ( لقيام الشفيع إلخ ) ولأن الجار متعدد فله أن يرضى بأحدهما دون ~~غيره أما إذا رضي بجوار المشتري في نصيب واحد فقد رضي أيضا في نصيب آخر ~~لعدم تجزىء جوار الواحد # درر البحار # قوله ( بلا فرق إلخ ) هو الصحيح إلا أن قبل القبض لا يمكنه أخذ نصيب ~~أحدهم إذا نقد ما عليه ما لم ينقد الآخر حصته كي لا يؤدي إلى تفريق اليد ~~على البائع بمنزلة أحد المشتري # هداية أي إذا نقد ما عليه من الثمن لا يقبض نصيبه من الدار حتى يؤدي ~~المشترون ما عليه من الثمن وكذا الشفيع # قوله ( قبل القبض أو بعده ) أي قبض المشتري الدار # معراج # قوله ( فهو على شفعته ) أي في الباقي وقيل بطلت # قهستاني # وفي التاترخانية وإذا كان المشتري واحدا والبائع اثنين وطلب الشفيع نصيب ~~أحدهما مع ms5889 أنه ليس له أن يأخذه هل يكون على شفعته ذكر في الأصل نعم # قال بعضهم هذا محمول على ما إذا كان بعد طلب المواثبة وطلب الإشهار في ~~الكل فلو طلب في النصف أولا بطلت # وقال بعضهم على إطلاقه اه # قلت يؤيد الأول ما قدمه الشارح قبيل باب الطلب عن الزيلعي من أن شرط ~~صحتها أن يطلب الكل وبه يتأيد ما ذكرناه هناك من التوفيق بينه وبين قول ~~المجمع # ولا يجعل قوله آخذ نصفها تسليما فتدبر # قوله ( لا أحدهما ) وقال زفر له شفعة أحدهما قيل والفتوى على قوله وقيد ~~بمصرين لما في الحقائق لو كانا في مصر واحد فقوله كقولنا # وفي المصفى و الإيضاح أنه قيد اتفاقي وبصفقة إذ لو بيعتا بصفقتين له أخذ ~~أيهما شاء اتفاقا وبكونه شفيعا لهما إذ لو كان شفيعا لأحدهما يأخذ التي هو ~~شفيعها اتفاقا لأن الصفقة وإن اتحدث فقد اشتملت على ما فيه الشفعة وعلى ما ~~ليست فيه حكم بها فيما تثبت فيه أداء لحق العبد # كذا في درر البحار و شرح المجمع # قوله ( ويأتي ) أي عن النظم الوهباني # قوله ( فلو وكل واحد جماعة ) أي بالشراء فاشتروا له عقارا واحدا بصفقة ~~واحدة أو متعددة # زيلعي # وتمام التفريع ولو وكل جماعة واحدا به ليس للشفيع أخذ نصيب بعضهم # قوله ( فللشفيع إلخ ) هذا إذا وكل كلا في نصيب وأما إذا وكل كلا في شراء ~~الجميع فلا شفعة إلا في الجميع فليتأمل ط # أقول هذا مقبول للنفس لو لم يخالفه ما نقلناه آنفا عن الزيلعي فتأمل # قوله ( وإن وقع في غير جانبه ) وعن أبي حنيفة أنه يأخذه إذا وقع في جانب ~~الدار التي يشفع بها لأنه لا يبقى جارا فيما يقع في الجانب الآخر # هداية # PageV06P247 قوله ( أو رضا على الأصح ) وعن أبي حنيفة لو بغير قضاء له ~~النقض # إتقاني # قوله ( لأنها من تمام القبض ) لما عرف أن قبض المشاع فيما يحتمل القسمة ~~قبض ناقص # كفاية # قوله ( حتى لو قاسم ) أي المشتري وهو تفريع على التعليل بكون القلسمة من ms5890 ~~تمام القبض # أفاده ط # قوله ( حيث يكون للشفيع نقضه ) لأن هذه القسمة لم تجر بين العاقدين فلا ~~يمكن جعلها قبضا بحكم العقد فجعلت مبادلة وللشفيع أن ينقض المبادلة # كفاية # قوله ( كما لو اشترى إلخ ) تشبيه في النقض ط # قوله ( وللجار تحليفه على العلم ) لأنه تحليف على فعل غيره # منح # فيقول لا أعلم أنه مالك لما يشفع به # قوله ( فإنه يحلف على العلم ) موافق لما في التاترخانية عن فتاوى أبي ~~الليث وهو محمول على ما إذا قال الشفيع علمت أمس وطلبت فإنه يكلف إقامة ~~البينة فإن لم يقمها حلف المشتري أما لو قال طلبت حين علمت أي ولم يسنده ~~لما مضى فالقول له بيمينه كما في الدرر و الخانية والبزازية فيحصل التوفيق # أفاده الرملي وقدمناه # قوله ( عند لقائه ) قيد به لأنه لو أنكر طلب الإشهاد عند لقاء البائع أو ~~عند الدار حلف على العلم لعدم إحاطة العلم اه ح # قوله ( فبينة الشفيع أحق ) لأنها تثبت الأخذ والبينات للإثبات ط # قوله ( وهو ) أي الغير الذي هو المستأجر # قوله ( أخذها بالشفعة ) لوجود سببها وبطلان الإجارة # قوله ( وإلا بطلت الإجارة وإن ردها ) عبارة الأشباه بأن ردها وعزا ~~المسألة إلى الولوالجية # قال الحموي وفيه نظر لأن عدم إجازة البيع لا يوجب بطلان الإجارة # والذي في الولوالجية ولو لم يجز البيع ولكن طلب الشفعة أبطلت الإجارة ~~لأنه لا صحة للطلب إلا بعد بطلان الإجارة اه # فالصواب أن طلبها يعني الشفعة اه ملخصا # وما في الولوالجية مذكور في الخانية و القنية و الهندية عن المحيط # قال ط وأفاد هذا أن له الأخذ بالشفعة لنفاذ البيع بين المتعاقدين وحينئذ ~~فلا فرق بين أن يجيز ويطلب أو يطلب الشفعة فقط والعبارة لا تخلو عن ركاكة ~~اه أي لإيهامها أن لا شفعة له إن طلب فقط مع أن له الشفعة كما صرح به في ~~الخانية # أقول المسألة مسوقة في الولوالجية وغيرها لبيان الفرق بينها وبين ما إذا ~~باع دارا على أن يكفل الشفيع الثمن فكفل لا شفعة له # والفرق أنه ms5891 لما كانت الكفالة شرطا في البيع صار جوازه مضافا إليها وصار ~~الشفيع بمنزلة البائع أما هنا البيع جائز من غير إجازة المستأجر إلى آخر ما ~~ذكروه # PageV06P248 وحاصله أن للمستأجر الشفعة سواء أجاز البيع صريحا أو ضمنا ~~بخلاف الكفيل فلا ركاكة في كلامهم بعد الوقوف على مرامهم فافهم # قوله ( الشفعة ) فيقول اشتريت وأخذت بالشفعة فتصير الدار له ولا يحتاج ~~إلى القضاء # خانية وقيده في النهاية و المعراج بما إذا لم يكن فيه للصبي ضرر ظاهر كما ~~في شرائه مال ابنه لنفسه # قوله ( والوصي كالأب ) أي على قول من يقول للوصي شراء مال اليتيم لنفسه ~~وعلى قول من يقول لا يملك ذلك فله الشفعة أيضا لكن يقول اشتريت وطلبت ~~الشفعة ثم يرفع الأمر إلى القاضي لينصب قيما عن الصغير فيأخذ الوصي منه ~~بالشفعة ويسلم الثمن إليه ثم هو يسلم الثمن إلى الوصي # ولولجية و خانية و قنية # قوله ( لكن في شرح المجمع ما يخالفه ) حيث قال وقيد بالأب لأن الوصي لا ~~يملك أخذها لنفسه اتفاقا لأن ذلك بمنزلة الشراء ولا يجوز للوصي أن يشتري ~~مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة اه # ومثله في درر البحار والخانية أيضا في موضع آخر لكن بلا ذكر الاتفاق # ويمكن التوفيق بأنه ليس له ذلك بلا رفع إلى القاضي ونصب قيم لكن في خزانة ~~الأكمل أن الوصي يطلب ويشهد ويؤخر الخصومة لبلوغ الصغير وهو ما يأتي عن ~~المنظومة الوهبانية وبه وفق الطرسوسي فحمل ما مر آنفا على نفي طلب التملك ~~للحال كما نقله الشرنبلالي # أقول وينبغي أن يكون لزوم التأخير المذكور إذا لم يرفع الأمر إلى القاضي ~~وبه يوفق بين ما في الخزانة وما قدمناه عن الولوالجية وغيرها # هذا وقد ذكر في النهاية و المعراج وتبعهما الزيلعي تفصيلا آخر وهو أن ~~الوصي له الأخذ إذا كان فيه للصغير نفع ظاهر بأن كان في الشراء غبن يسير ~~وإلا بأن وقع الشراء للصغير بمثل القيمة فلا بالاتفاق كما في شرائه مال ~~صغير لنفسه اه # ملخصا # ومثله في الذخيرة و التاترخانية ms5892 وعليه يحمل ما قدمناه من النقول السابقة ~~أيضا # والذي تحرر من هذا كله أن للوصي الشفعة إن كان ثمة نفع ظاهر للصغير بشرط ~~أن يرفع الأمر إلى القاضي وإلا يؤخر الخصومة إلى البلوغ وإن لم يكن فيه نفع ~~ظاهر فلا فاغتنم هذا التوفيق المفرد بين كلامهم المبدد # قوله ( لبعض المبيع ) كذا في الأشباه # ومعناه إذا كان المبيع متعددا كدارين له جوار بإحداهما كما ذكره الحموي ~~وغيره وقدمناه عن الإتقاني لو كان أحد الجارين ملاصقا للمبيع من جانب ~~والآخر من ثلاث فهما سواء فتنبه # وفي البزازية قرية خاصة باعها بدورها وناحية منها تلي أرض إنسان فللشفيع ~~أخذ الناحية التي تليه اه أي لأنها في حكم المتعدد # تأمل # قوله ( الإبراء العام من الشفيع ) كما إذا قال له البائع أو المشتري ~~أبرئنا من كل خصومة لك قبلنا # ولوالجية # قوله ( مطلقا ) أي سواء علم أنه وجبت له قبلهما شفعة أو لا # قوله ( لا ديانة إن لم يعلم بها ) قال في زواهر الجواهر هذا على قول محمد ~~أما على قول أبي يوسف فيبرأ قضاء وديانة في البراءة من المجهول وعليه ~~الفتوى كما في شرح المنظومة و الخلاصة اه ح # أقول علل في الولوالجية عدم البراءة ديانة بقوله لأنه لو علم بذلك الحق ~~لم يبرئهما # قال ونظيره لو قال الآخر اجعلني في حل لا يبرأ ديانة إذا كان بحال لو علم ~~ذلك الحق لم يبرئه اه # فتأمل # هذا واستشكل المسألة الحموي PageV06P249 بما في الظهيرية لو قال إن لم ~~أجيء بالثمن إلى ثلاثة أيام فأنا بريء من الشفعة فلم يجيء قال عامة المشايخ ~~لا تبطل شفعته وهو الصحيح لأنها متى ثبتت بطلب المواثبة وتقررت بالإشهاد لا ~~تبطل ما لم يسلم بلسانه اه # وهو صريح في أنها لا تبطل بالإبراء الخاص فبالعام أولى اه # واعترض بأنه لا معنى لهذا الاستشكال لأن غاية ما استفيد من الظهيرية أن ~~الشفعة لا يبطلها الإبراء العام في الصحيح اه # أقول وفيه غفلة عن كون هذا المستفاد هو منشأ الإيراد # وقد يجاب عن ms5893 الإشكال بأن ما في الظهيرية بعد استقرار الشفعة بالطلبين ~~والظاهر أن مسألتنا فيما قبل ذلك فتأمل # قوله ( إذا صبغ المشتري إلخ ) مستدرك هووما بعده بما تقدم في باب الطلب # أفاده ط # قوله ( أخر بالجار طلبه إلخ ) قدمنا أنه مبني على قول محمد المفتى به # قوله ( يهودي سمع إلخ ) الظاهر أنه قيد اتفاقي فليس الأحد عذرا للنصراني ~~ونكتة تخصيص اليهودي بالذكر أنهم نهوا عن الأعمال يوم السب ولم تنه النصاري ~~عنها يوم الأحد لكنه نسخ في شرعنا # حموي # قوله ( لم يكن عذرا ) وكذا لو كان الشفيع في عسكر الخوارج أو أهل البغي ~~فخاف على نفسه أن يدخل في عسكر العدل فلم يطلبها بطلت لأنه غير معذور # خانية # قوله ( قاله المصنف ) أي قبيل باب ما تثبت هي فيه أو لا ح # قوله ( وسنذكره ) أي كلام الوهبانية قريبا ح # قوله ( لأن ابن المصنف ) الظاهر أنه علة للإعادة المفهومة من قوله ~~وسنذكره فإنها تقتضي العناية والتأكيد ط # قوله ( أيده ) حيث قال أقول ما ذهب إليه ابن وهبان أولى من جهة الفقه ~~لأنه قال كل موضع لو أقر به لا يلزمه شيء لو أنكره لا يحلف وهنا لو أقر ~~بالحيلة لعدم ثبوتها ابتداء لا يلزمه شيء فلا يحلف والحيلة لعدم ثبوتها ~~ابتداء لا تكره عند أبي يوسف # وعلى قوله الفتوى كما في الدرر و الغرر # وقال قاضيخان بعد ذكر جملة من الحيل المبطلة للشفعة ففي هذه الصور ولو ~~أراد الشفيع أن يحلف المشتري أو البائع بالله تعالى ما فعل هذا فرارا عن ~~الشفعة لم يكن له ذلك لأنه يدعي شيئا لو أقر به لا يلزمه اه # أقول والعبد الضعيف إلى ما ذهب إليه ابن وهبان وأفاده العلامة فقيه النفس ~~فخر الدين قاضيخان أميل # أقول وفي الولوالجية ثم ذكر في بعض كتب الشفعة عقب هذه الحيل وقال يستحلف ~~المشتري بالله تعالى ما فعلت هذا فرارا من الشفعة ولا معنى لهذا لأنه يدعي ~~عليه معنى لو أقر به لا يلزمه شيء فكيف يستخلف اه كلام ابن المصنف ms5894 في ~~الزواهر ح # أقول وبالله التوفيق ذكر في الولوالجية أيضا أول الفصل الثالث تصدق ~~بالحائط الذي يلي جاره على رجل بما تحته وقبضه ثم باع منه ما بقي فليس ~~للجار شفعة فإن طلب يمين المشتري بالله تعالى ما فعل الأول ضررا ~~PageV06P250 ولا فرارا من الشفعة على وجه التلجئة له ذلك لأنه يدعي عليه ~~معنى لو أقر به لزمه وهو خصم فإن حلف فلا شفعة وإلا ثبتت لأنه ثبت كونه ~~جارا ملازقا اه # وقال الإمام قاضيخان بعد عبارته السابقة لكن إن أراد تحليف المشتري أن ~~البيع الأول ما كان تلجئة له ذلك لأنه ادعى عليه معنى لو أقر به يلزمه قال ~~وما ذكر في الأصل أن الشفيع إذا أراد تحليفه أنه لم يرد به إبطال الشفعة ~~كان له ذلك معناه إذا ادعى أن البيع كان تلجئة اه # ومثله في التجنيس والمزيد لصاحب الهداية وقدمه الشارح عن مؤيد زاده معزوا ~~للوجيز وبه ظهر عدم المنافاة بين ما ذكره الشارح هنا تبعا للأشباه وبين ما ~~يأتي عن الوهبانية وقدمنا أن بيع التلجئة هو أن يظهرا عقدا لا يريد أنه إلخ ~~فيكون البيع باطلا # هذا ولا يخفى أن المفهوم مما نقلناه أن المتعاقدين إن قصدا حقيقة البيع ~~فرارا من الشفعة كان بيعا جائزا وإلا بل أظهراه للشفيع لم يكن جائزا لأنه ~~تلجئة ولذا يجاب الشفيع إلى التحليف لو ادعى الثاني دون الأول وليس في ~~كلامهم أن كل ما يحتال به لإبطال الشفعة يكون تلجئة وإلا بطل قولهم إنه ليس ~~له أن يحلفه أنه ما فعل هذا فرارا من الشفعة إلخ فمن استشكل ذلك وقال لم أر ~~من تعرض لذكره ثم أجاب بما لا يجدي فقد خفى عليه المرام فاغتنم هذا التحقيق ~~في هذا المقام # قوله ( تعليق إبطالها بالشرط جائز ) قال في الجامع الصغير لو قال الشفيع ~~سلمت لك الشفعة إن كانت اشتريتها لنفسك وقد اشتراها لغيره فليس بتسليم لأن ~~تسليم الشفعة إسقاط محض كالطلاق والعتاق فصح تعليقه بالشرط ولا ينزل إلا ~~بعد وجوده اه ms5895 # قال في العناية وهذا يناقض قول المصنف يعني صاحب الهداية فيما تقدم ولا ~~يتعلق إسقاطه بالجائز من الشروط فبالفاسد أولى اه # قال الطوري وقد يجاب بالفرق بين شرط وشرط فما سبق في الذي يدل على ~~الإعراض عن الشفعة والرضا بالمجاورة وما هنا فيما لا يدل على ذلك اه # أقول وأورد في الظهيرية على ما في الجامع ما ذكره السرخسي في مبسوطه أن ~~القصاص لا يصح تعليق إسقاطه بالشرط ولا يحتمل الإضافة إلى الوقت وإن كان ~~إسقاطا محضا ولهذا لا يرتد برد من عليه القصاص ولو أكره علي إسقاط الشفعة ~~لا تبطل # قال وبهذا يتبين أن تسليمها ليس بإسقاط محض وإلا لصح مع الإكراه كعامة ~~الإسقاطات اه # وبنى على ذلك الخير الرملي أن الشفيع لو قال قبل البيع إن اشتريت فقد ~~سلمتها أنه لا يصح وقدمنا ذلك قبيل باب الصرف فراجعه # قوله ( يقول هذه الدار داري إلخ ) لأنه إذا ادعى رقبتها تبطل شفعته وإذا ~~ادعى الشفعة تبطل دعواه في الرقبة لأنه يصير متناقضا فإذا قال ذلك لا يتحقق ~~السكوت عن طلب الشفعة لأن الجملة كلام واحد وأفاد أبو السعود أن هذا مبني ~~على اشتراط الطلب فورا وأما على الصحيح من أن له الطلب في مجلس علمه فيمكن ~~أن يدعي رقبتها وهو في المجلس ثم يطلب الشفعة فيه إن منع # قوله ( إن اعتمد على قول عالم ) بحث فيه في الزواهر بأن قولهم لا يثبت ~~الملك للشفيع إلا بعد الأخذ بالتراضي أو بعد قضاء القاضي يقتضي أن استيلاءه ~~حرام ولا ينفعه قول العالم اه ح # PageV06P251 أقول عبارة الولوالجية إن كان من أهل الاستنباط وقد علم أن ~~بعض الناس قال ذلك لا يصير فاسقا لأنه لا يصير ظالما إلخ فالبحث غير متوجه ~~فتدبر # قوله ( وإلا كان ظالما ) يؤخذ منه أن يعزر اه # أبو السعود عن الزواهر # قوله ( أشياء على عدد الرؤوس ) أي تقسم على عدد الرؤوس لا على قدر ~~الأنصباء # قوله ( العقل ) أي الدية أو القيمة فإذا وجد حر أو عبد قتيلا في مكان ms5896 ~~مملوك قسمت القيمة أو الدية على عدد الملاك دون قدر الملك وتمام بيانه في ~~حاشية الأشباه للحموي # قال وعلى كون العقل بمعنى الدية استحسن الدماميني قول ابن نباتة أعيذ ~~سناه والعذار وريقه بما قد أتى في النور والنمل والنحل وأصبوا إلى السحر ~~الذي في جفونه وإن كنت أدري أنه جالب قتلي وأرضى بأن أمضي قتيلا كما مضى ~~بلا قود مجنون ليلى ولا عقل قوله ( وأجرة القسام ) قيد بالقسام لما يذكره ~~الشارح قريبا في القسمة أن أجرة الكيال والوزان بقدر الأنصباء إجماعا وكذا ~~سائر المؤن إلخ # قوله ( والطريق إذا اختلفوا فيه ) لم يرد به هنا طريقا عاما لأنه غير ~~مملوك لأحد بل ما يكون في سكة غير نافذة # حموي # تتمة تقدم في متفرقات القضاء أن ساحة الدار إذا اختلفوا فيها تقسم على ~~عدد الرؤوس فذو بيت من دار كذي بيوت منها وسيذكر الشارح آخر القسمة أن ~~الغرامات لو لحفظ الأنفس فكذلك وكذا ما اتفقوا على إلقائه من السفن لو ~~خافوا الغرق ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى فالمجموع سبعة نظمها الفاضل ~~الحموي بقوله إن التقاسم بالرؤوس يكون في سبع لهن حلي عقد نظام في ساحة مع ~~شفعة ونوائب إن من هواء أجرة القسام وكذاك ما يرمى من السفن التي يخشى بها ~~غرق وطرق كرام وكذاك عاقلة وقد تم الذي حررته لأفاضل الأعلام قال وبقي ما ~~في فتاوى الحانوتي وهو أن الضيافة التي جرت بها العادة في الأوقاف تقسم على ~~عدد الرؤوس لا قدر الوظائف # ومنها ما أفتى به شيخنا يعني الشرنبلالي تبعا لمشايخه وهو الحلوان الذي ~~جرت به العادة في الأقاف يقسم على عدد الرؤوس لا على قدر الوظائف ولا يختص ~~به الناظر # ومنها ما ذكره القهستاني بحثا لو قتل صيد الحرم حلالان فعلى كل نصف قيمته ~~وينبغي أن يقسم على عدد الرؤوس إذا قتله جماعا اه # قوله ( لا ولي له ) أي من أب أو جد أو وصي أحدهما وأشار إلى أن الخصم عن ~~الصبي في الشفعة له أو عليه ms5897 من ذكر وعند عدمهم القاضي أو قيمة كما في ~~الشرنبلالية وتقدم أول هذا الباب الكلام في تسليمهم شفعته والسكوت عنها # قوله ( لا تبطل شفعته ) فله أن يطلبها إذا بلغ ط # قوله ( إن الأشجار وقت القبض مثمرة ) سواء كانت مثمرة PageV06P252 عند ~~العقد أو أثمرت بعد العقد قبل القبض كما أفاده المصنف سابقا ط # قوله ( ويأخذ إلخ ) في البيت مسألتان قدمنا قريبا الكلام عليهما مستوفى ~~وقوله أب تنازع فيه يأخذ ويشتري وقوله ووصي مبتدأ والواو فيه للاستئناف ~~وجملة يؤخر خبره و للبلوغ متعلق به # قوله ( وليس له ) أي للشفيع وقوله بيعتا أي صفقة واحدة وهو شفيعهما ~~فيأخذهما جميعا أو بتركهما لتفريق الصفقة كما تقدم وقوله ولو غير جار أي ~~لهما جميعا بل لأحدهما ولو فيه وصلية وقوله والتفرق أجدر مبتدأ وخبر ترجيح ~~للقول بأن له أخذ ما يجاوره فقط وهو قولهما وقول الإمام آخرا وعليه الفتوى # وفي نسخ الوهبانية فالتفرق بالفاء بدل الواو فلو شرطية # قوله ( وما ضر إلخ ) أي لا بأس بإسقاط الشفعة بالحيلة والمصدر مضاف إلى ~~فاعله والمفعول محذوف أي الشفعة وفاعل صر المصدر ومفعوله قوله مسقطا لا ~~محذوف فافهم # قوله ( وتحليفه إلخ ) أي تحليف الشفيع أحد العاقدين في وقت إنكاره التحيل ~~أنكر أي منكر شرعا لأنه يدعي عليه معنى لو أقر به لا يلزمه وهو محمول على ~~ما إذا لم يدع أن البيع كان تلجئة وإلا فله التحليف فلا منافاة بينه وبين ~~ما مر كما نبهنا عليه سابقا والله تعالى أعلم # ونسأل الله تعالى ولي كل نعمة أن يقسم لنا من شفاعة ورسوله نبي الرحمة ~~أوفر القسمة إنه جواد كريم رؤوف رحيم # # | كتاب القسمة # هي مشروعة بالكتاب # قال تعالى @QB@ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم @QE@ القمر 28 أي لكل شرب ~~محتضر # وقال @QB@ لها شرب ولكم شرب يوم معلوم @QE@ الشعراء 55 @QB@ وقال @QE@ ~~وإذا حضر القسمة أولى القربى @QB@ النساء @QE@ وبالسنة فإنه عليه الصلاة ~~والسلام باشرها في الغنائم والمواريث وقال أعط كل ذي حق حقه وكان يقسم بين ~~نسائه وهذا مشهور وأجمعت الأمة ms5898 على مشروعيتها # معراج # قوله ( مناسبته إلخ ) الأولى أن تكون المناسبة أن الشفيع يملك مال ~~المشتري جبرا عليه وفي القسمة يملك نصيب الشريك جبرا عليه إذ هي مشتملة على ~~معنى المبادلة مطلقا في القيمي والمثلي وإنما قدم الشفعة لأنها تملك كلي ~~وهذا تملك البعض فكانت أقوى # رحمتي # قوله ( اسم للاقتسام ) كما في المغرب وغيره أو التقسيم كما في القاموس ~~لكن الأنسب بما يأتي من لفظ القاسم أن تكون مصدر قسم الشيء بالفتح أي جزأه ~~كما في المقدمة وغيرها # قهستاني # قوله ( كالقدوة ) مثلثة الأول وكعدة ما تسننت به واقتديت به # قاموس # فقوله للاقتداء المناسب فيه من الاقتداء لئلا يوهم أنه اسم مصدر له # تأمل # قوله ( في مكان ) متعلق بجمع # قوله ( على وجه الخصوص ) لأن كل واحد من الشريكين قبل القسمة منتفع بنصيب ~~صاحبه فالطالب للقسمة يسأل القاضي أن يخصه بالانتفاع بنصيبه PageV06P253 ~~ويمنع الغير من الانتفاع بملكه فيجب على القاضي إجابته إلى ذلك # نهاية # قوله ( ككيل وذرع ) وكذا الوزن والعد # نهاية # وفيه بحث لأنهم اختلفوا في أن أجرة القسمة على الرؤوس أو الأنصباء ~~واتفقوا على أن أجرة الكيل ونحوه على الأنصباء # شرنبلالية عن المقدسي أي ومقتضى كونه ركنا أن يكون على الخلاف أيضا # قال أبو السعود ويجاب بما سيأتي من أن الكيل والوزن إن كان للقسمة قيل هو ~~محل الخلاف اه # فليتأمل # قوله ( وشرطها إلخ ) أي شرط لزومها بطلب أحد الشركاء # شرنبلالية # قوله ( المنفعة ) أي المعهودة وهي ما كانت قبل القسمة إذ الحمام بعدها ~~ينتفع به لنحو ربط الدواب وسيذكره الشارح عن المجتبى # قوله ( ولذا لا يقسم نحو حائط ) يعني عند عدم الرضا من الجميع أما إذا ~~رضي الجميع صحت كما سيأتي متنا اه ح # قوله ( وحكمها ) وهو الأثر المترتب عليها # منح # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت في المثليات أو القيميات # منح # قوله ( والإفراز هو الغالب على المثلي ) لأن ما يأخذه أحدهما نصفه ملكه ~~حقيقة ونصفه الآخر بدل النصف الذي بيد الآخر فباعتبار الأول إفراز وباعتبار ~~الثاني مبادلة إلا أن المثلي إذا أخذ ms5899 بعضه بدل بعض كان المأخوذ عين المأخوذ ~~عنه حكما لوجود المماثلة بخلاف القيمي # قوله ( وما في حكمه ) أي حكم المثلي # أقول نقل في جامع الفصولين عن شرح الطحاوي كل كيلي ووزني غير مصوغ وعددي ~~متقارب كفلوس وبيض وجوز ونحوها مثليات والحيوانات والذرعيات والعددي ~~المتفاوت كرمان وسفرجل والوزني الذي في تبعيضه ضرر وهو المصوغ قيميات اه # ثم نقل عن الجامع العددي المتقارب كله مثلي كيلا وعدا ووزنا # وعند زفر قيمي وما تتفاوت آحاده في القيمة فعددي متفاوت ليس بمثلي إلخ # فتأمل # قوله ( في الخانية إلخ ) أراد به بيان فائدة هي أنه إذا قسم ذو اليد حصته ~~بغيبة صاحبه كما قال في المتن لا تنفذ القسمة ما لم تسلم حصة الآخر # قوله ( إن سلم حط الآخرين ) أي الغائب والصغير ومفهومه أن سلامة ما أخذه ~~لا تشترط كما سيظهر # قوله ( وإلا لا ) وإن لم يسلم بأن هلك قبل وصوله إليهما لا تنفذ القسمة ~~بل تنتقض ويكون الهالك على الكل ويشاركه الآخران فيما أخذ لما في هذه ~~القسمة من معنى المبادلة # قوله ( بين دهقان ) هو من له عقار كثير كما في المغرب والمراد به هنا رب ~~الأرض # قوله ( أمره الدهقان بقسمتها ) أي فقسمها الدهقان غائب # منح # قوله ( فهلاك الباقي عليهما ) أي إذا رجع فوجد ما أفرز لنفسه قد هلك فهو ~~عليهما ويشارك الدهقان فيما سلمه إليه وقوله وإن بحظ نفسه أي وإن ذهب بنصيب ~~نفسه إلى بيته أو لا فلما رجع وجد ما أفرزه للدهقان قد هلك فهو على الدهقان ~~خاصة كما PageV06P254 في المنح عن الخانية ولعل وجهه أنه في الأولى لما ذهب ~~بحصة الدهقان أولا قصد القبض للدهقان أولا والقبض لنفسه فيما بقي بعد رجوعه ~~فلما رجع ورأى الباقي قد هلك كان الهلاك قبل القبض منهما فيكون عليهما ~~كهلاك البعض قبل القسمة أصلا بخلاف ما إذا حمل نصيب نفسه إلى بيته أولا ~~فإنه بمجرد التحميل والذهاب صار قابضا فقد هلك الباقي بعد قبض نصيبه يقينا ~~فيكون هلاكه على صاحبه لكن لا يخفى مخالفته ms5900 لقوله في المسألة الأولى نفذت ~~القسمة إن سلم حظ الآخرين وإلا لا فإنه هنا لما سلم حظ الغائب وهو الدهقان ~~انتقضت القسمة فجعل الهلاك عليهما ولما سلم حظ الحاضر وهو الزراع دون ~~الغائب نفذت وكون القسمة هنا مأمور بها من الغائب بخلافها في المسألة ~~الأولى لا يظهر به الفرق ولئن سلم فالمراد عدم الفرق كما يقتضيه التشبيه في ~~قوله كصبرة # فليتأمل # ك هذا وقد نقل في البزازية بعد ما تقدم عن واقعات سمرقند ما نصه إذا تلف ~~حصة الدهقان قبل قبضه نقضها ويرجع على الأكار بنصف المقبوض وإن تلف حصة ~~الأكار لا تنقض لأن تلفه بعد قبضه والغلة كلها في يده والأصل أن هلاك حصة ~~الذي المكيل في يده قبل قبض الآخر نصيبه لا يوجب انتقاض القسمة وبهلاك حصة ~~من لم يكن المكيل في يده قبل قبض حصته يوجب انتفاضها اه # وهذا التقرير والأصل واضح وموافق للمسألة الأولى وقد أطال صاحب الذخيرة ~~في تقريره وعزاه إلى شيخ الإسلام وقال عليه يخرج جنس هذه المسائل # ثم قال وقال الحاكم عبد الرحمن وساق ما ذكره الشارح هنا عن الخانية ولعل ~~قول الخانية كذا قاله بعض المشايخ أراد به الحاكم المذكور وأشار بلفظ كذا ~~إلى عدم اختياره والله تعالى أعلم # قوله ( وإن أجبر عليها إلخ ) إن وصلية والمراد بذلك بيان عدم المنافاة ~~بين كون المبادلة غالبة في القيمي وبين كونه يجبر على القسمة في متحد الجنس ~~منه وذكر وجهه الشارح بقوله لما فيها إلخ # فائدة القسمة ثلاثة أنواع قسمة لا يجبر الآبي عليها كقسمة الأجناس ~~المختلفة وقسمة يجبر في المثليات # وقسمة يجبر في غير المثليات كالثياب من نوع واحد والبقر والغنم # والخيارات ثلاثة شرط وعيب ورؤية # ففي قسمة الأجناس المختلفة تثبت الثلاثة وفي المثليات يثبت خيار العيب ~~فقط وفي غيرها كالثياب من نوع واحد يثبت خيار العيب وكذا خيار الرؤية ~~والشرط على الصحيح المفتى به # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( في متحد الجنس منه ) أي من غير المثلى وقوله فقط قيد لمتحد الجنس ~~ويدخل ms5901 متحد الجنس المثلى بالأولى كما أفاده ط # وظن الشرنبلالي أنه قيد لغير المثلي فقال فيه تأمل لأنه يوهم أنه في متحد ~~الجنس المثلي لا يجبر الآبي عليها وهو خلاف النص اه # قوله ( سوى رقيق غير المغنم ) لأن رقيق المغنم يقسم بالاتفاق ورقيق غير ~~المغنم لا يقسم بطلب أحدهم ولو كان إماء خلصا أو عبيدا خلصا عند أبي حنيفة # والفرق له بين الرقيق وغيره من متحد الجنس فحش تفاوت المعاني الباطنة ~~كالذهن والكياسة وبين الغانمين وغيرهم حق الغانمين بالمالية دون العين حتى ~~كان للإمام بيع الغنائم وقسم ثمنها # زيلعي # قوله ( على أن المبادلة إلخ ) ترق في الجواب أي وإن نظرنا إلى ما فيها من ~~معنى المبادلة فلا منافاة أيضا لأن المبادلة إلخ وهذه مبادلة تعلق فيها حق ~~الغير لأن الطالب للقسمة يريد الاختصاص بملكه ومنع غيره عن الانتفاع به ~~فيجري الجبر فيها أيضا # قوله ( وينصب قاسم ) أي ندب للقاضي أو للإمام نصبه # ملتقى وشرحه # قوله ( يرزق من بيت المال ) أي المعد لمال الخراج وغيره مما أخذ من ~~الكفار PageV06P255 كالجزية وصدقة بني تغلب فلا يرزق من بيوت الأموال ~~الثلاثة الباقية كبيت مال الزكاة وغيره إلا بطريق القرض # قهستاني # قوله ( غلط ) لمناقضته لما بعده إن عاد ضمير هو إلى قوله بلا أجر وإن عاد ~~إلى النصف فلمخالفته لقول الملتقى وغيره ندب # تأمل # قوله ( لأنها ليست بقضاء حقيقة إلخ ) قال في العناية ويجوز للقاضي أن ~~يقسم بنفسه بأجر لكن الأولى أن لا يأخذ لأن القسمة ليست بقضاء على الحقيقة ~~حتى لا يفترض على القاضي مباشرتها وإنما الذي يفترض عليه جبر الآبي على ~~القسمة إلا أن لها شبها بالقضاء من حيث إنها تستفاد بولاية القضاء فإن ~~الأجنبي لا يقدر على الجبر فمن حيث إنها ليست بقضاء جاز أخذ الأجر عليها ~~ومن حيث إنها تشبه القضاء يستحب عدم الأخذ اه # ومثله في النهاية و الكفاية و المعراج و التبيين # وفي الدرر ما يخالفه فإنه ذكر أن الأصح أن القسمة من جنس عمل القضاة # ثم قال فإن ms5902 باشرها القاضي بنفسه فعلى رواية كونها من جنس عمل القضاة لا ~~يجوز له الأخذ وعلى رواية عدم كونه منه جاز اه # ومقتضاه ترجيح عدم الجواز ونقله في الدر المنتق عن الخلاصة و الوهبانية ~~قال وأقره القهستاني وغيره اه # قلت لكن المتون على الأول # تأمل # هذا وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين كون القاسم القاضي أو منصوبة فلذا قال ~~الشارح فجاز له أي للقاضي كما في المخ مع أن الكلام في منصوبه # تأمل # قوله ( مأقا ) أي سواء تساووا في الأنصباء أم لا وسواء طلبوا جميعا أو ~~أحدهم # قال في الهداية وعنه أنه على الطالب دون الممتنع لنفعه ومضرة الممتنع # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا الأجر على قدر الأنصباء لأنه مؤنة الملك ~~وله أن الأجر مقابل بالتمييز وهو قد يصعب في القليل وقد ينعكس فتعذر ~~اعتباره فاعتبر أصل التمييز # ابن كمال # قوله ( قيد بالقاسم ) أي في قوله وينصف قاسم أو هو على تقدير مضاف أي ~~بأجر القاسم الذي عاد عليه الضمير في قوله وهو على عدد الرؤوس وهذا أنسب ~~بما بعده # تأمل # قوله ( وغيرها ) كأجرة بناء الحائط المشترك أو تطيين السطح أو كري النهر ~~أو إصلاح القناة لأنها مقابلة بنقل التراب أو الماء والطين وذلك يتفاوت ~~بالقلة والكثرة أما التمييز فيقع لهما بعمل واحد # معراج # قوله ( زاد في الملتقى ) أي بعد قوله إجماعا # قوله ( إن لم يكن ) أي الكيل أو الوزن للقسمة بل كان للتقدير # قال الشارح بأن اشتريا مكيلا أو موزونا وأمرا إنسانا بكيله ليعلما قدره ~~فالأجر بقدر السهام اه # قوله ( لكن ذكره في الهداية ) أي ذكر هذا التفصيل بلفظ قيل فأشعر بضعفه ~~بل صرح بعده بنفسه حيث قال ولا يفصل # قال الإتقاني يعني لا تفصيل في أجرة الكيل والوزن بل هي بقدر الأنصباء اه # وفي المعراج عن المبسوط والأصح الإطلاق # قوله ( وتمامه إلخ ) أي تمام هذا الكلام وهو بيان الفرق لأبي حنيفة بينه ~~وبين القسام بأن الأجر هنا على الأنصباء وإن كان الكيل للقسمة للتفاوت في ~~العمل لأن عمله لصاحب ms5903 الكثير أكثر فكان أصعب والأجر بقدر العمل بخلاف ~~القسام # قوله ( يجب كونه عدلا إلخ ) لأن القسمة من جنس عمل القضاة هداية # وأفاد القهستاني أن هذا التعليل مشعر بأن ما ذكر غير واجب لعدم وجوبه في ~~القضاء فالمراد بالوجوب العرفي الذي مرجعه إلى الأولوية كما أشار إليه في ~~الاختيار و خزانة المفتين اه # PageV06P256 أقول تقدم في القضاء أن الفاسق أهل له لكنه لا يقلد وجوبا ~~ويأثم مقلده فعلم أنه لا يجب في صحة القضاء العدالة بل يجب على الإمام أن ~~يولي عدلا وكذا يقال هنا يجب أن ينصب قاسما عدلا ولا يجب في صحة نصبه ~~العدالة والوجوب الأول على حقيقته والثاني بمعنى الاشتراط فتدبر # قوله ( أمينا ) ذكر الأمانة بعد العدالة وإن كانت من لوازمها لجواز أن ~~يكون غير ظاهر الأمانة كفاية # واعترضه في اليعقوبية بأن ظهور العدالة يستلزم ظهورها كما لا يخفى اه # وأجيب بأن المذكور العدالة لا ظهورها # قوله ( ولا يتعين إلخ ) الأولى قول الملتقى كالهداية ولا يجبر الناس على ~~قاسم واحد ولا يترك القسام ليشتركوا # قوله ( بالزيادة ) أي على أجر المثل # القسام بالضم والتشديد جمع قاسم # قوله ( خوف تواطئهم ) أي على مغالاة الأجر وعند عدم الشركة يتبادر كل ~~منهم إليه خيفة الفوت فيرخص الأجر # هداية # قوله ( وصحت إلخ ) ما مر في القسمة بالجبر وهذا في القسمة بالتراضي # قوله ( إلا إذا كان ) استثناء منقطع كما يفيده قوله بعد لعدم لزومها ~~استثناء من محذوف أي ولزمت اه ط # وأراد بالصحة اللزوم # قوله ( إلا بإجازة القاضي ) الظاهر رجوعه للمستثنيات الثلاث # قوله ( أو الغائب أو الصبي إذا بلغ ) ولو مات الغائب أو الصبي فأجازت ~~ورثته نفذت عندهما خلافا لمحمد # منية المفتي # والأولى استحسان والثاني قياس وكما تثبت الإجازة صريحا بالقول تثبت دلالة ~~بالفعل كالبيع كما في التاترخانية # وفي المنح عن الجواهر طفل وبالغ اقتسما شيئا ثم بلغ الطفل وتصرف في نصيبه ~~وباع البعض يكون إجازة # قوله ( هذا ) أي لزومها بإجازة القاضي ونحوه لو كانوا شركاء في الميراث ~~فلو شركاء في غيره تبطل ومقتضاه ms5904 أنها لا تنفذ بالإجازة فليتأمل # وعبارة المنية هكذا اقتسم الورثة لا بأمر القاضي وفيهم صغير أو غائب لا ~~تنفذ إلا بإجازة الغائب أو ولي الصغير أو يجيز إذ بلغ اقتسم الشركاء فيما ~~بينهم وفيهم صغير أو غائب لا تصح القسمة فإن أمرهم القاضي بذلك صح اه # أقول سيذكر المصنف تبعا لسائر المتون أن القاضي لا يقسم لو كانوا مشترين ~~وغاب أحدهم فكيف تصح قسمة الشركاء بأمر القاضي اللهم إلا أن يراد به ~~الشركاء في الميراث لكن يبقى قول الشارح ولو شركاء بطلت محتاجا إلى نقل # ونقل الزاهدي في قنيته قسمت بين الشركاء وفيهم شريك غائب فلما وقف عليها ~~قال لا أرضى لغبن فيها ثم أذن لحراثه في زراعة نصيبه لا يكون رضا بعد ما رد ~~اه فليحرر ولا تنس ما قدمه من أن للشريك أخذ حصته من المثلي بغيبة صاحبه ~~وما نقله عن الخانية فإنه مخصص لما هنا # قوله ( ملكه مطلقا ) أي غير بيان سبب ط # قوله ( أو شراءه ) الأولى أن يقول أو بسبب ليعم نحو الهبة ط # قوله ( فلا فرق إلخ ) أي من حيث إنه يقسم بمجرد الإقرار اتفاقا وإنما ~~اقتصر المصنف على الإرث لأن العقار الموروث يفتقر إلى البرهان ولأنه هو ~~الذي فيه الخلاف فما سكت عنه يفهم حكمه مما ذكره بالطريق كما نبه عليه في ~~المنح # قوله ( ومن النقلي البناء والأشجار ) يعني فتقسم وقوله حيث لم تتبدل إلخ ~~متعلق بهذا المقدار # وعبارة شيخه في حاشية المنح PageV06P257 في هذا المحل أقول دخل في النقلي ~~البناء والأشجار لأنها من قسم المنقولات كما صرح به في البحر في كتاب ~~الدعوى فتجري فيه قسمة الجبر حيث لم تتبدل المنفعة بالقسمة وإن تبدلت بها ~~لا تجوز كالبئر والحائط والحمام ونحوها تأمل اه # أقول وبعد التقييد بالحيثية المذكورة لا ينافيه ما في المبسوط حيث قال ~~بناء بين رجلين في أرض رجل قد بنياه بإذنه ثم أرادا قسمته وصاحب الأرض غائب ~~فلهما ذلك بالتراضي وإن امتنع أحدهما لم يجبر عليه اه # ونظمه ابن وهبان ms5905 # تأمل # قوله ( وقالا يقسم ) أي العقار المدعى إرثه باعترافهم كما يقسم في الصور ~~الأخر وهي النقلي مطلقا والعقار المدعى شراؤه أو ملكيته المطلقة # لهما أه في أيديهم وهو دليل الملك ولا منازع لهم # وله أن التركة قبل القسمة مبقاة على ملك الميت بدليل ثبوت حقه في الزوائد ~~كأولاد ملكه وأرباحه حتى تقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه وبالقسمة ينقطع حقه ~~عنها فكانت قضاء عليه بإقرارهم وهو حجة قاصرة فلا بد من البينة بخلاف ~~المنقول لأنه يخشى عليه التلف والعقار محصن وبخلاف العقار المشترى لأنه زال ~~عن ملك البائع قبل القسمة فلم تكن القسمة على الغير وبخلاف المدعى ملكيته ~~المطلقة لأنهم لم يقروا بالملكية لغيرهم هذا حاصل ما في الدرر و شرح المجمع # قوله ( ولا إن برهنا ) عطف على قوله لا يقسم قال العيني تبعا لزيلعي وهذه ~~المسألة بعينها هي المسألة السابقة وهي قوله أو ملكه مطقا لأن المراد فيها ~~أن يدعوا الملك ولم يذكروا كيف انتقل إليهم ولم يشترط فيها إقامة البينة ~~على أنه ملكهم وهو رواية القدوري وشرط ها هنا وهو رواية الجامع الصغير فإن ~~كان قصد الشيخ تعيين الروايتين فليس فيه ما يدل على ذلك وإلا فتقع المسألة ~~مكررة اه # وأجاب المقدسي بحمل ما في الجامع على ما إذا ذكر أنه بأيديهما فقط وبرهنا ~~عليه فلا يكون من اختلاف الروايتين لاختلاف الموضوع فلا تكرار اه # أقول وهو الظاهر من قول الهداية # وفي الجامع الصغير أرض ادعاها رجلان وأقاما البينة أنها في أيديهما لم ~~تقسم حتى يبرهنا أنها لهما لاحتمال أن تكون لغيرهما أي بوديعة أو بإجارة أو ~~إعارة كما قال الشارح وهكذا قرره في العزمية فافهم # قوله ( اتفاقا في الأصح ) قال في الهداية بعد ما نقلناه آنفا ثم قيل هو ~~قول أبي حنيفة خاصة وقيل قول الكل وهو الأصح لأن قسمة الحفظ في العقار غير ~~محتاج إليها وقسمة الملك تفتقر إلى قيامه ولا ملك فامتنع الجواز # قوله ( فتكون قسمة حفظ إلخ ) وهي ما تكون بحق اليد لأجل الحفظ والصيانة ms5906 ~~كقسمة المودعين الوديعة بينهما للحفظ وقسمة الملك ما تكون بحق الملك لتكميل ~~المنفعة كما في غاية البيان # قوله ( ولو برهنا ) أي برهن بالغان حاضران فيكون الصغير أو الغائب ~~ثالثهما فصار الورثة متعددين فلذا أتى بضمير الجمع في قوله فيهم وبينهم ~~وأتى به مثنى في قول معهما أي مع اللذين برهنا مخالفا لما في الهداية لما ~~سيذكره أنه لو كان مع الصغير أو الغائب شيء منه لا يقسم وإن أجيب عن ~~الهداية بأنه مبني على أن أقل الجمع اثنان # قوله ( بالأولى ) إذا لا يشترط فيه البرهان على الموت وعدد الورثة عنده ~~كما مر # قوله ( وفيهم صغير ) أي حاضر كما يأتي # قوله ( قسم بينهم ) أفاد PageV06P258 أن القاضي فعل ذلك # قال في المحيط فلو قسم بغير قضاء لم تجز إلا أن يحضر أو يبلغ فيجيز # طوري # وهذا ما قدمه الشارح # قوله ( ونصب قابض لهما ) وهو وصي عن الطفل ووكيل عن الغائب # درر # قوله ( ولا بد من البينة على أصل الميراث ) كذا في الدرر ولعل المراد به ~~جهة الإرث كالأبوة ونحوها # والذي في الهداية و التبيين ولا بد من إقامة البينة هنا أيضا عنده وليس ~~فيهما ذكر أصل الميراث ولم يذكر في المسألة الأولى فالمراد أن قوله ولو ~~برهنا على الموت وعدد الورثة لا بد منه عنده أيضا كما في المسألة السابقة ~~بل أولى لأن الورثة هناك كلهم كبار حضور واشترط البرهان وهنا فيه قضاء على ~~الغائب أو الصغير كما أفاده في النهاية # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يقسم بينهما بإقرارهما # قوله ( لا يقسم إلخ ) أي وإن أقام البينة لأن الواحد لا يصلح مخاصما ~~ومخاصما وكذا مقاسما ومقاسما # هداية # والأول عند الإمام بالبينة والثاني عندهما لقولهما بعدمها # وعن أبي يوسف أن القاضي ينصب عن الغائب خصما ويسمع البينة عليه ويقسم # أفاده في الكفاية # قوله ( ولو أحدهما صغيرا ) فينصب القاضي عنه وصيا كما مر # واعلم أن هنا مسألة لا بد من معرفتها هي أنه إنما ينصب القاضي وصيا عن ~~الصغير إذا كان حاضرا فلو غائبا فلا ms5907 لأن الخصم لا ينصب عن الغائب إلا ~~لضرورة ومتى كان المدعى عليه صبيا ووقع العجز عن جوابه لم يقع عن إحضاره ~~فلا ينصب خصما عنه في حق غير الحضرة فلم تصح الدعوى لأنها من غير مدعى عليه ~~حاضر ولا كذلك إذا حضر لأنه إنما عجز عن الجواب فينصب من يجيب عنه بخلاف ~~الدعوى على الميت لأن إحضاره وجوابه لا يتصور فينصب عنه واحدا في الأمرين ~~جميعا # كفاية ونحوه في النهاية و المعراج وغيرهما # قال في البزازية وهذا يدل على أن من ادعى على صغير بحضرة وصيه عند غيبة ~~الصغير أنه لا يصح وقد مر خلافه في الدعوى اه # ومثله في المنية # قلت وفي أوائل دعوى البحر والصحيح أنه لا تشترط حضرة الأطفال الرضع عند ~~الدعوى اه # فتأمل ويرد عليه ما في الكفاية وغيرها أنه منقوض بالغائب البالغ كما في ~~الشرنبلالية عن المقدسي لكن ذكر أبو السعود أنه أجيب عنه بأن الشرنبلالية ~~عن المقدسي لكن ذكر أبو السعود أنه أجيب عنه بأن اشتراط حضوره للنصب خاص ~~بما إذا كان الوارث الحاضر واحدا لأنه لتصحيح الدعوى أما إذا كانا اثنين ~~فالنصب للقبض إذا صحة الدعوى والقسمة موجودة قبله بجعل أحدهما خصم # قوله ( أو موصى له ) لأنه يصير شريكا بمنزلة الوارث فكأنه حضر وارثان # معراج # قوله ( مشترين ) بياء واحدة لا بياءين كما في بعض النسخ لأنه مثل مفتين ~~وقاضين كما هو ظاهر # قوله ( أي شركاء إلخ ) أفاد به أن المراد مطلق الشركة في الملك بغير ~~الإرث وهو مأخوذ من حاشية شيخه الرملي # قوله ( بخلاف الإرث ) قال في الدرر فإن ملك الوارث ملك PageV06P259 خلافه ~~حتى يرد بالعيب على بائع المورث ويصير مغرورا بشراء الموروث حتى لو وطىء ~~أمة اشتراها مورثه فولدت فاستحقت رجع الوارث على البائع بثمنها وقيمة الولد ~~للغرور من جهته فانتصب أحدهم خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه ~~فصارت القسمة قضاء بحضرة المتقاسمين # وأما الملك الثابت بالشراء فملك جديد بسبب باشره في نصيبه ولهذا لا يرد ~~بالعيب على بائع ms5908 بائعه فلا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب فتكون البينة في حق ~~الغائب قائمة بلا خصم فلا تقبل اه # تتمة الشركة إذا كان أصلها الميراث فجرى فيها الشراء بأن باع واحد منهم ~~نصيبه أو كانت أصلها الشراء فجرى فيها الميراث بأن مات واحد منهم ففي الوجه ~~الأول يقسم القاضي إذا حضر البعض لا في الثاني لأنه في الأول قام المشتري ~~مقام البائع في الشركة الأولى وكانت أصلها وراثة وفي الثاني قام الوارث ~~مقام المورث في الشركة الأولى وكان أصلها الشراء فينظر في هذا الباب إلى ~~الأول # ولوالجية وغيرها # قوله ( في صورة الإرث ) وهي قوله ولو برهنا إلخ وهذه محترز قوله هناك وهو ~~أي العقار معهما # قوله ( أو بعضه ) مكرر مع قول المتن أو شيء منه حقولة # قوله ( مع الوارث الطفل أو الغائب ) أو يد مودع الغائب أو يد أم الصغير ~~والصغير غائب فلا يقسم وإن كان الحاضر أمينا # بزازية وغيرها # قوله ( للزوم القضاء ) أي لئلا يلزم القضاء عليهما بإخراج شيء مما في ~~أيديهما بلا خصم حاضر منهما أي من جهتهما # والذي في الهداية وغيرها عنهما # هذا وذكر القهستاني أنه لا يقسم إلا أن ينصب عنه خصما ويقيم البينة فإنه ~~يقسم على ما روى عن الثاني انتهى # وأقره في العزمية # قلت لكن في الهداية و التبيين ولا فرق في هذا بين إقامة البينة أي على ~~الإرث وعدمها هو الصحيح كما أطلق في الكتاب أي في قوله لا يقسم وهو احتراز ~~عن رواية المبسوط أنه يقسم إذا قامت البنية # كفاية فتأمل # قوله ( وقسم المال المشترك ) أي الذي تجري فيه القسمة جبرا بأن كان من ~~جنس واحد كما مر ويأتي # قوله ( وبطلب ذي الكثير ) أي إن انتفع بحصته وأطلقه لعلمه من المقام ~~ومفهومه أنه لا يقسم بطلب ذي القليل الذي لا ينتفع إذا أبى المنتفع # ووجهه كما في الهداية أن الأول منتفع فاعتبر طلبه والثاني متعنت فلم ~~يعتبر اه # ولذا لا يقسم القاضي بينهم إن تضرر الكل وإن طلبوا كما في النهاية وحينئذ ~~فيأمر ms5909 القاضي بالمهايأه كما سيذكره الشارح # قوله ( وفي الخانية ) وقيل بعكس ما تقدم # قوله ( فعليهما المعول ) وصرح في الهداية وشروحها بأنه الأصح وزاد في في ~~الدرر وعليه الفتوى # قوله ( لم يقسم إلا برضاهم ) ظاهره كعبارة سائر المتون أن للقاضي ~~مباشرتها # وقال الزيلعي لكن القاضي لا يباشر ذلك وإن طلبوا منه لأنه لا يشتغل بما ~~لا فائدة فيه ولا يمنعهم منه لأن القاضي لا يمنع من أقدم على إتلافي ماله ~~في الحكم اه # وعزاه ابن الكمال للمبسوط وذكر الطوري أن فيه روايتين # قوله ( لئلا يعود على موضوعه بالنقض ) يعني أن موضوع القسمة الانتفاع ~~بملكه على وجه الخصوص وهو مفقود هنا # حلبي # قوله ( في المجتبى إلخ ) أراد به بيان المراد بالانتفاع المذكور في المتن ~~وإلا فنحو الحمام قد ينتفع به بعد القسمة لربط الدواب PageV06P260 ونحوه ~~كما قدمناه # قوله ( وقسم عروض اتحد جنسها ) لأن القسمة تميز الحقوق وذلك ممكن في ~~الصنف الواحد كالإبل أو البقر أو الغنم أو الثياب أو الدواب أو الحنطة أو ~~الشعير يقسم كل صنف من ذلك على حدة # جوهرة # قوله ( بعضهم في بعض ) أي بإدخال بعض في بعض بأن أعطى أحدهما بعيرا ~~والآخر شاتين مثلا جاعلا بعض هذا في مقابلة ذاك # درر # قوله ( فتعتمد التراضي إلخ ) لأن ولاية الإجبار للقاضي تثبت بمعنى ~~التمييز لا المعاوضة # درر # قوله ( ولا الرقيق ) لأن التفاوت في الآدمي فاحش فلا يمكن ضبط المساواة ~~لأن المعاني المقصودة منه العقل والفطنة والصبر على الخدمة الاحتمال ~~والوقار والصدق والشجاعة والوفاق وذلك لا يمكن الوقوف عليه فصاروا كالأجناس ~~المختلفة وقد يكون الواحد منهم خيرا من ألف من جنسه # قال الشاعر ولم أر أمثال الرجال تفاوتا إلى الفضل حتى عد ألف بواحد بخلاف ~~سائر الحيوانات لأن تفاوتها يقل عند اتحاد الجنس ألا ترى أن الذكر والأنثى ~~من بني آدم جنسان ومن الحيوانات جنس واحد # جوهرة # قوله ( وحده ) اعلم أنه إذا كان مع الرقيق دواب أو عروض أو شيء آخر قسم ~~القاضي الكل في قولهم وإلا فإن ذكورا أوإناثا فكذلك عنده ms5910 وإن ذكورا وإناثا ~~فلا إلا برضاهم # والحاصل أن عند أبي حنيفة لا يجوز الجبر على قسمة الرقيق إلا أن يكون معه ~~شيء آخر هو محل لقسمة الجمع كالغنم والثياب فيقسم الكل قسمة جمع # وكان أبو بكر الرازي يقول تأويل هذا المسألة أنه يقسم برضا الشركاء فأما ~~مع كراهة بعضهم فالقاضي لا يقسم # والأظهر أن قسمة الجبر تجرى عند أبي حنيفة باعتبار أن الجنس الآخر الذي ~~مع الرقيق يجعل أصلا في القسمة والقسمة جبرا تثبت فيه فتثبت في الرقيق أيضا ~~تبعا # وقد يثبت حكم العقد في الشيء تبعا وإن كان لا يجوز إثباته مقصودا كالشرب ~~والطريق في البيع والمنقولات في الوقف # كذا في شروح الهداية و الكنز و الدرر # فما مشى عليه في المنح خلاف الأظهر # قوله ( كما تقسم الإبل ) أي ونحوها كالبقر والغنم # قوله ( ورقيق المغنم ) قدمنا عن الزيلعي وجه الفرق بينه وبين رقيق غيره # قوله ( والحمام والبئر والرحى ) ينبغي تقييد بما إذا كان صغيرا لا يمكن ~~لكل من الشريكين لانتفاع به كما كان فلو كان كبيرا بأن كان الحمام ذا ~~خزانتين والرحى ذات حجرين يقسم # وقد أفتى في الحامدية بقسمة معصرة زيت لاثنين مناصفة وهي مشتلمة على ~~عودين ومطحنين وبئرين للزيت قابلة للقسمة بلا ضرر مستدلا بما في خزانة ~~الفتاوى لا يقسم الحمام والحائط والبيت الصغير إذا كان بحال لو قسم لا يبقى ~~لكل موضع يعمل فيه # قوله ( وكل ما في قسمه ضرر ) فلا يقسم ثوب واحد لاشتمال القسمة على الضرر ~~إذ لا تتحقق إلا بالقطع # هداية # لأن فيه إتلاف جزء عناية ولا يقسم الطريق لو فيه ضرر # بزازية # قوله ( لما مر ) من قوله لئلا يعود على موضوعه بالنقض وهو علة لعدم ~~القسمة # قوله ( ولا تقسم بالأوراق ولو برضاهم ) الظاهر أن المراد لا يباشر القاضي ~~قسمتها لما مر أن القاضي لا يباشر ذلك ولا يمنعهم منه # وتأمل عبارة المنح # PageV06P261 # | مطلب لكل من الشركاء السكنى في بعض الدار بقدر حصته # قوله أمر القاضي بالمهايأة ) أقول ذكر في العمادية في الفصل ms5911 34 لكل واحد ~~من الشركاء أن يسكن في بعض الدار بقدر حصته اه # وبمثله أفتى في الحامدية # وانظر إذا طلب أحدهما ذلك والآخر المهايأة أيهما يقدم وهي تقع كثيرا # يقول لي خشبة أسكن تحتها فليحرر # وسيأتي بيان المهايأة وأحكامها آخر الباب وأن الأصح أن القاضي يجبر عليها ~~بطلب أحدهما ومنه يظهر الجواب # تأمل # قوله ( دور مشتركة ) مثلها الأقرحة كما في الهداية وهي جمع قراح قطعة من ~~الأرض على حيالها لا شجر فيها ولا بينا # واحترز بالدور عن البيوت والمنازل جمع منزل أصغر من الدار وأكبر من البيت ~~لأنه دويرة صغير فيها بيتان أو ثلاثة والبيت مسقف واحد له دهيلز # قوله ( منفردة ) أي يقسم كل من الدور أو الدار والضيعة وهي عرصة غير ~~مبنية أو الدار والحانوت وهو الدكان قسمة فرد فتقسم العرصة بالذراع والبناء ~~بالقيمة قهستاني # لا قسمة جمع بأن يجمع حصة بعضهم في الدار مثلا وحصة الآخر في غيرها لأنها ~~أجناس مختلفة أو في حكمها كما يعلم في الهداية # ولذا قال القهستاني لو اكتفى بما سبق من قوله ولا الجنسان لكن أخصر # قوله ( مطلقا ) يفسره ما بعده ولم يذكر المنازل والبيوت المحترز عنها # قال مسكين والبيوت تقسم قسمة واحدة متباينة أو متلازقة والمنازل كالبيوت ~~لو متلازقة وكالدور لو متباينة # وقالا في الفصول كلها ينظر القاضي إلى أعدل الوجوه فيمضي القسمة على ذلك ~~اه قال الرملي ويستثنى منه ما إذا كانا في مصرين فقولهما كقوله اه # أقول ولعل هذا في زمانهم وإلا فالمنازل والبيوت ولو من دار واحدة تتفاوت ~~تفاوتا فاحشا في زماننا يدل عليه قولهم هنا لأن البيوت لا تتفاوت في معنى ~~السكنى ولهذا تؤجر أجرة واحدة في كل محلة وكذا ما ذكروه في خيار الرؤية ~~وإفتاؤهم هناك بقول زفر من أنه لا بد من رؤية داخل البيوت لتفاوتها # تأمل # قوله ( أو مصرين ) مكرر مع قول المتن أولا اه ح # قوله ( إذا كانت كلها في مصر واحد أو لا ) لو قال ولو في مصر لكان أخصر ~~وأظهر اه ح ms5912 # قوله ( فقولهما كقوله ) الأولى أن يقول فكقوله # قوله ( ويصور القاسم إلخ ) أي ينبغي إذا شرع في القسمة أن يصور ما يقسمه ~~بأن يكتب في كاغده أن فلانا نصيبه كذا وفلانا كذا ليمكنه حفظه إن أراد رفعه ~~للقاضي ليتولى الإقراع بينهم بنفسه ويعدله أي يسويه ويروي يعزله أي يقطعه ~~بالقسمة عن غيره ليعرف قدره # عناية # قوله ( ويذرعه ) شامل للبناء لما قال الزيلعي ويذرعه يقوم البناء لأن قدر ~~المساحة يعرف بالذرع والمالية بالتقويم ولا بد من معرفتهما ليمكن التسوية ~~في المالية ولا بد من تقويم الأرض وذرع البناء اه # شرنبلالية # قوله ( ويفرز إلخ ) بيان للأفضل فإن لم يفعل أو لم يمكن جاز # هداية وغيرها # والظاهر أن معناها إذا شرط القاسم ذلك فلا ينافي ما يأتي من أنه إذا لم ~~يشترط فيها صرف إن أمكن وإلا فسخت القسمة فافهم # قوله ( لتطيب القلوب ) أشار إلى أن القرعة غير واجبة حتى أن القاضي لو ~~عين لكن واحد نصيبا من غير إقراع جاز لأنه في معنى القضاء فملك الإلزام # هداية # PageV06P262 # | مطلب في الرجوع عن القرعة # تنبيه إذا قسم القاضي أو نائبه فليس لبعضهم الإباء بعد خروج بعض السهام ~~كما لا يلتفت إلى إبائه قبل خروج القرعة ولو القسمة بالتراضي له الرجوع إلا ~~إذا خرج جميع السهام إلا واحدا لتعين نصيب ذلك الواحد وإن لم يخرج ولا رجوع ~~بعد تمام القسمة # نهاية # قوله ( فمن خرج اسمه أولا إلخ ) بيانه أرض بين جماعة لأحدهم سدسها والآخر ~~نصفها ولآخر ثلثها يجعلها أسداسا اعتبارا بالأقل ثم يلقب السهام بالأول ~~والثاني إلى السادس ويكتب أسامي الشركاء ويضعها في كمه فمن خرج اسمه أولا ~~أعطي السهم الأول فإن كان صاحب السدس فله الأول وإن صاحب الثلث فله الأول ~~والذي يليه وإن صاحب النصف فله الأول واللذان يليانه كما في العناية # قوله ( واعلم أن الدراهم ) قيد الدراهم في الدرر بالتي ليست من التركة ~~وذكر في الشرنبلالية أنه غير احترازي فلا تدخل في القسمة ولو من التركة # أقول وما في الدرر ذكره ابن الكمال ms5913 والقهستاني وشراح الهداية كالمعارج و ~~النهاية الكفاية # وعلل المسألة الزيلعي بأنه لا شركة فيها ويفوت به التعديل أيضا في القسمة ~~لأن بعضهم يصل إلى عين المال المشترك في الحال ودراهم الآخر في الذمة فيخشى ~~عليها التوى ولأن الجنسين المشتركين لا يقسمان فما ظنك عنه عدم الاشتراك اه # فقد يقال التعليل الأخير يفيد ما ذكره الشرنبلالي # تأمل # قوله ( أو منقول ) صرح به القهستاني # قوله ( إلا برضاهم ) فلو كان بعض العقار ملكا وبعضه وقفا فإن كان المعطي ~~هو الواقف جاز ويصير كأنه أخذ الوقف واشترى بعض ما ليس بوقف من شريكه وإن ~~بالعكس فلا لأنه يلزم منه نقض بعض الوقف وحصة الوقف وقف مااشتراه ملك له ~~ولا يصير وقفا كذا في الإسعاف من فصل المشاع # قوله ( ولا تمكن التسوية ) بأن لم تف العرصة بقيمة البناء # زيلعي # قوله ( واستحسنه في الاختيار ) وقال في الهداية إنه يوافق رواية الأصول # قوله ( لم يشترط ) أما لو اشترط تركهما على حالهما فلا تفسخ ويكون له ذلك ~~على ما كان قبل القسمة # جوهرة # قوله ( واستؤنفت ) أي على وجه يتمكن كل منهما من أن يجعل لنفسه طريقأ ~~ومسيلا لقطع الشركة # بقي ما إذا لم يمكن ذلك أصلا وإن استؤنفت فكيف الحكم والظاهر أنها تستأنف ~~أيضا لشرط فيها فليراجع # قوله ( أبقيناه ) المناسب لما في الزيلعي نبقيه # ونصه ولو اختلفوا في إدخال الطريق في القسمة بأن قال بعضهم لا يقسم ~~الطريق بل يبقى مشتركا كما كان قبل القسمة نظر فيه الحاكم فإن كان يستقيم ~~أن يفتح كل في نصيبه قسم الحاكم من غير طريق لجماعتهم تكميلا للمنفعة ~~وتحقيقا للإفراز من كل وجه # وإن كان لا يستقيم ذلك رفع طريقا بين جماعتهم لتحقيق تكميل المنفعة فيما ~~وراء الطريق اه # قوله ( إن أمكن إفراز كل ) من إضافة المصدر إلى فاعله والمفعول محذوف أي ~~إفراز كل منهم طريقا على حدة # قوله ( اختلفوا في مقدار عرض الطريق ) أي في سعته PageV06P263 وضيقه ~~وطوله فقال بعضهم يجعل سعته أكبر من عرض الباب الأعظم وطوله من الأعلى إلى ms5914 ~~السماء # وقال بعضهم غير ذلك # عناية # وبه ظهر أن الاختلاف في تقدير الطريق المشترك لا في طريق كل نصيب فافهم # قوله ( أي ارتفاعه ) أفاد أن المراد هو الطول من حيث الأعلى لا من حيث ~~المشي وهو ضد العرض لأنه إنما يكون إلى حيث ينتهون بها إلى الطريق الأعظم ~~أفاده في الكفاية وغيرها من شروح الهداية وأفادوا أنه يقسم بينهم ما فوق ~~طول الباب من الأعلى ويبقى قدر طول الباب من الهواء مشتركا بينهم # قوله ( إن فوق الباب ) أي له ذلك إن كان فيما فوق طول الباب لأنه مقسوم ~~بينهم كما علمت فصار بانيا على خالص حقه لا فيما دونه لبقائه مشتركا وبما ~~قررناه اندفع ما بحثه الحموي # قوله ( مشترك ) لأن اختلاف الشركاء في تقدير طريق واحد مشترك بينهم كما ~~أفاده ما قدمناه عن العناية لا في طريق لكل نصيب بانفراده حتى يرد أنه حق ~~المقاسم فافهم # قوله ( جاز ) لأن رقبة الطريق ملك لهم وهي محل للمعاوضة ولوالجية # قوله ( بالأكرار ) جمع كر كيل معروف # وفي الولوالجية تجوز بالأحمال لأن التفاوت فيها قليل # قوله ( بالشريجة ) قال في القاموس في فصل الشين المعجمة من باب الجيم ~~الشريجة شيء من سعف يحمل فيه البطيح ونحوه # قوله ( سفل ) بضم السين وكسرها # قوله ( وعلو مجرد مشترك ) أي بين الشريكين في السفل الأول كما في شرح ~~المجمع وتظهر ثمرته على قولهما تدبر # قوله ( وقسم بالقيمة ) لأن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو من اتخذه بئر ~~ماء أو سردابا أو إصطبلا أو غير ذلك فلا يتحقق التعديل إلا بالقيمة # هداية # قوله ( عند محمد ) وعندهما يقسم بالذراع ثم اختلفا فقال الإمام ذارع من ~~سفل بذراعين من علو وقال الثاني ذراع بذراع وبيانه في الهداية وشروحها ثم ~~الاختلاف في الساحة # أما البناء فيقسم بالقيمة اتفاقا كما في الجوهرة و الإيضاح # قوله ( تقبل ) لأنهما شهدا بالاستيفاء وهو فعل غيرهما لا بالقسمة # وفي الجوهرة هذا قولهما وقاسم القاضي وغيره سواء # قوله ( وإن قسما بأجر في الأصح ) مثله في الجوهرة معزو للمستصفى ms5915 وذكر ~~قبله أن عند محمد لا تقبل في الوجهين لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما لأن ~~فعلهما التمييز # وأما إذا قسما بالأجر فلأن لهما منفعة إذا صحت القسمة إلخ # قوله ( أو لم يقر به ) أقوله هذا يفهم بالأولى من جهة أنه يصدق بالبرهان ~~فإن لم يتناقض أصلا # فإذا صدق به مع الإقرار فمع عدمه بالأولى وإنما احتيج للبرهان هنا أيضا ~~لما في الخانية من أن الظاهر وقوع القسمة على وجه المعادلة فلا تنقض إلا ~~ببينة وإن لا بينة فبالنكول # قوله ( أو نكوله ) فلو كانوا جماعة ونكل واحد جمع نصيبه مع نصيب المدعي ~~وقسم بينهما على قدر أنصبائهما كما في الهداية # PageV06P264 قوله ( فلو قال إلخ ) قال في القاموس البرهان الحجة فلا فرق ~~حينئذ إذ كل منهما يعم البينة وإقرار الخصم أو نكوله # رحمتي # قوله ( ولا نناقض إلخ ) جواب عن قول صاحب الهداية ينبغي أن لا تقبل دعواه ~~أصلا لتناقضه وإليه أشار القدوري إليه بقوله بعده وإن قال قبل إقراره ~~بالاستيفاء أصابني من كذا إلى كذا إلخ فإنه يفيد أنه لو أقر فلا تحالف # وما ذاك إلا لعدم صحة الدعوى بسبب التناقض وأقره الشراح على هذا البحث # واستدلوا له بما يأتي متنا وشرحا عن الخانية وبما في المبسوط اقتسما ~~الدار وأشهد على القسمة والقبض والوفاء ثم ادعى أحدهما بيتا في يد صاحبه لم ~~يصدق إلا أن يقر به صاحبه لأنه متناقض ووفق ابن الكمال يحمل الحجة على ~~الإقرار وزاد القهستاني أو يراد بالغلط الغصب اه # وقال صدر الشريعة وجه رواية المتن أنه اعتمد على فعل القاسم في إقراره # ثم لما تأمل حق التأمل ظهر الغلط في فعله فلا يؤاخذ بذلك الإقرار عند ~~ظهور الحق اه # ومثله في الدرر وهو الذي ذكره الشارح وأخذ منه في الحامدية توفيقا حسنا ~~بحمل ما في المتن على ما إذا باشر القسمة غيره وما في الخانية و المبسوط ~~على ما إذا باشر القسمة بنفسه بدليل قول المبسوط اقتسما فإن ظاهره أنه ~~بأنفسهما # تأمل وظاهر كلام صدر الشريعة أنهما ms5916 روايتان فلا حاجة إلى التوفيق بل ~~الأهم الترجيح # فتقول عامة المتون على ما مشى عليه المصنف وهي الموضوعة لنقل المذهب ولما ~~عليه الفتوى # وعبارة متن المواهب تقبل بينته وقيل لا # وفي الاختيار وقيل لا تقبل دعواه للتناقض فإفادا عدم اعتماد الثانية # وفي البزازية وإن أقر وبرهن لا تصح الدعوى إلا على الرواية التي اختارها ~~المتأخرون أن دعوى الهزل في الإقرار تصح ويحلف المقر له على أنه ما كان ~~كاذبا وفي إقراره اه # قلت وقدم الشارح في كتاب الإقرار قبيل باب الاستثناء أنه بها يفتى لكن ~~تبقى المنافاة بين هذا وبين مفهوم ما يأتي متنا كما أشار إليه في الهداية ~~وما ذكره صدر الشريعة لا يدفع المنافاة لأن هذا الأقرار إن كان مانعا من ~~صحة الدعوى لا تسمع البينة لابتناء سماعها على صحة الدعوى وإن لم يكن مانعا ~~ينبغي أن يتحالفا كما في الحواشي السعدية # وقد يجاب بأن قولهم هنا وقد أقر بالاستيفاء صريح وقولهم الآتي قبل إقراره ~~بالاستيفاء مفهوم والمصرح به أن الصريح مقدم على المفهوم فليتأمل # قوله ( لأن منكر ) أي والآخر يدعي عليه الغصب # قوله ( وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء ) المراد أنه لم يحصل منه إقرار ~~أصلا # ط عن الشرنبلالية # قوله ( أصابني من ذلك كذا إلى كذا ) الأولى حذف لفظ ذلك كما عبر في الغرر # قوله ( تحالفا وتفسخ القسمة ) لأن الاختلاف في مقدار ما حصل له بها # هداية # قوله ( ولو اقتسما دارا إلخ ) هذه عين قوله فيما مر ولو ادعى إلخ إلا ~~أنها أعيدت لبناء مسائل أخر عليها # كفاية # قوله ( لأنه خارج ) فترجع بينته على بينة ذي اليد كما مر في محله # قوله ( وإن كان قبل الإشهاد ) مفهوم قوله وأصاب كلا طائفة فإن المراد ~~وأشهدوا على ذلك اه ح # قوله ( وكذا لو اختلفا في الحدود ) بأن قال أحدهما هذا الحد لي قد دخل في ~~نصيبه وقال الآخر كذلك وأقاما البينة يقضي لكل واحد بالجزء الذي ~~PageV06P265 في يد صاحبه لما مر وإن قامت لأحدهما بينة قضى له وإن لم تقم ms5917 ~~لواحد تحالفا كما في البيع # هداية و كفاية # قوله ( وإن استحق بعض معين إلخ ) قيد بالبعض لأنه لو استحق جميع ما في ~~يده يرجع بنصف ما في يد شريكه كما في شرح المجمع # قوله ( على الصحيح ) الأولى أن يقول على الصواب كما يظهر من كلام شراح ~~الهداية # قوله ( تفسخ اتفاقا ) لأنه لو بقيت لتضرر المستحق بتفرق نصيبه في ~~النصيبين بخلاف النصيب الواحد إذ لا ضرر # أفاده في الهداية # قوله ( لا تفسخ جبرا ) أي على المستحق منه لأن له الخيار # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده تفسخ لأجل المستحق لأنه ظهر أنه شريك ثالث ~~بلا رضاه باطلة وأشار إلى أن قوله محمد كقول الإمام وهو الأصح كما في ~~الهداية # قوله ( بل المستحق منه يرجع إلخ ) يوهم أنه في الأولى ليس كذلك فلو قال ~~كابن الكمال وإن استحق بعض حصة أحدهما مشاع أو لا لم تفسخ ورجع بقسطه في ~~حصة شريكه أونقضها وتفسخ في بعض مشاع في الكل لكان أخصر وأظهر # قوله ( أو نقض القسمة ) هذا إذا لم يكن باع شيئا مما في يده قبل ~~الاستحقاق وإلا فله الرجوع فقط كما أفاده في الهداية # قوله ( قلت إلخ ) هذه العبارة لابن الكمال ملخصة من كلام صدر الشريعة ~~المذكور في المنح # قوله ( فإن كان شائعا ) كالنصف مما في يد كل مشاعا أو نصف أحدهما وربع ~~الآخر فهذا صادق على التساوي والتفاوت بخلاف الشيوع في الكل في المسألة ~~السابقة فإنه على التساوي فقط كما لو اقتسما دارا مثالثة فاستحق نصفها ~~مشاعا فله نصف ما في يد كل لكن الحكم في كل الشيوعين واحد وهو الفسخ لما ~~قدمناه فافهم # قوله ( فإن تساويا فظاهر ) أي أنه لا فسخ ولا رجوع كما لو استحق من نصيب ~~كل خمسة أذرع # قوله ( وإلا ) أي إن لم يتساويا كأربعة من أحدهما وستة من الثاني فلا فسخ ~~أيضا لعدم الضرر على المستحق كما قدمناه ويرجع الثاني على الأول بذراع لأنه ~~زاد عليه به # قوله ( فلذا إلخ ) تفريع على قوله كما مر أي لما شابهت ms5918 هذا المسائل ما مر ~~في الأحكام لم يفردوها بالذكر لفهمها من العلل السابقة أما الفسخ في الشائع ~~وعدمه في المعين فللضرر على المستحق وعدمه كما علمته وأما الرجوع على ~~الشريك عند عدم التساوي فإنه يعلم من قوله يرجع في نصيب شريكه أي ليصل كل ~~إلى حقه بلا زيادة لأحدهما على الآخر ومقتضاه أن له نقض القسمة أيضا دفعا ~~لضرر التشقيص وأما عدم الرجوع عند التساوي فظاهر لأنه لم يزد أحدهما على ~~الآخر بشيء فافهم # تتمة إذا جرت القسمة في دارين أوأرضين وأخذ كل واحدة ثم استحقت إحداهما ~~بعد ما بنى فيها صاحبها يرجع على صاحبه بنصف قيمة البناء قيل هذا قول ~~الإمام لأن عنده قسمة الجبر لا تجري في الدارين فكانت في معنى البيع والأصح ~~أنه قول الكل خانية ولو في دار لم يرجع # تاترخانية # قوله ( ظهر دين إلخ ) ومثله لو ظهر موصى له بألف مرسلة فتفسخ إلا إذا ~~قضوه لتعلق حق الدائن والموصى له مرسلا بالمالية بخلاف ما إذا PageV06P266 ~~ظهر وارث آخر أو موصى له بالثلث أو الربع فقال الورثة نقضي حقه ولا تفسخ ~~القسمة لتعلق حقهما بعين التركة فلا ينتقل إلى مال آخر إلا برضاهما كما في ~~النهاية لكن هذا إذا كانت القسمة بغير قاض فلو به فظهر وارث وقد عزل القاضي ~~نصيبه لا تنقض وكذا لو ظهر الموصى له في الأصح كما في التاترخانية # قوله ( ذمم الورثة ) كذا في الدرر # قال ط فيه أن الدين تعلق بعين التركة بعد تعلقه بذمة الميت اه # تتمة أجاز الغريم قسمة الورثة قبل قضاء الدين له نقضها وكذا إذا ضمن بعض ~~الورثة دين الميت برضا الغريم إلا أن يكون بشرط براءة الميت لأنها تصير ~~حوالة فينتقل الدين عليه وتخلو التركة عنه وهي الحيلة لقسمة تركة فيها دين ~~كما بسطه في البزازية وغيرها # قوله ( ولو ظهر غبن فاحش في القسمة ) أي في التقويم للقسمة بأن قوم بألف ~~فظهر أنه يساوي خمسمائة قيد بالفاحش لأنه لو يسيرا يدخل تحت تقويم المقومين ~~لا تسمع ms5919 دعواه ولا تقبل بينته كما في المنح # قوله ( خلافا لتصحيح الخلاصة ) من أنه لا تسمع دعواه # قال المصنف في المنح والصحيح المعتمد ما قدمناه عن الكافي وقاضيخان وبه ~~جزم أصحاب المتون وصححه أصحاب الشروح وبه أفتيت مرارا # قوله ( قلت إلخ ) مأخوذ من حاشية الرملي حيث قال وقوله بطلت # قال في الكنز ولو ظهر غبن فاحش في القسمة تفسخ وفي متن الغرر تبطل فتبعه ~~بقوله هنا بطلت فيفهم ظاهره أنها تحتاج إلى الفسخ مع أن الأمر بخلافه فكان ~~ينبغي له موافقته دون متن الغرر اه # أقول وفيه نظر يدل عليه قول الخانية تسمع دعواه في الغبن وله أن يبطل ~~القسمة كما لو كانت بقضاء القاضي وهو الصحيح فمقتضاه أنها تحتاج إلى الفسخ ~~وأن معنى تبطل وبطلت له إبطالها وبه يشعر قول الكنز تفسخ حيث لم يقل تنفسخ ~~والظاهر أن لفظة لا ساقطة من قلم الرملي قبل قوله تحتاج # تأمل # قوله ( لا تسمع دعوى الغلط ) تقدم الكلام عليه مستوفى وأنه مخالف للمتون # قوله ( وتمامه في الخانية ) ذكر عبارتها في المنح # قوله ( صح دعواه ) فتنقض القسمة إلا بالقضاء أو الإبراء كما مر ولو كان ~~باع أحدهم حصته بطل البيع كالقسمة كما في الخانية # قوله ( لتعلق الدين بالمعنى ) وهو مالية التركة ولذا كان لهم أن يقضوا ~~الغريم ويستقلوا بها كما مر # قوله ( بأي سبب كان ) أي بشراء أو هبة أو غير ذلك # ونقل السائحاني عن المقدسي اقتسما التركة ثم ادعى أحدهما أن أباه كان جعل ~~هذا المعين له إن كان قال في صغري يقبل وإن مطلقا لا اه # لأن التناقض في موضع الخفاء عفو كما مر في محله # قوله ( إذ الإقدام على القسمة ) قيد به لأنها إذا كانت جبرا على المدعي ~~تسمع دعواه ولا يكون تناقضا # رملي # قوله ( لم تقبل بينته ) لدخول البناء والنخل تبعا فلو اقتسموا شجرا أو ~~بناء فادعى أحدهما الأرض كلها أو بعضها جاز لعدم التبعية لجواز كونه مشتركا ~~دون الأرض # PageV06P267 ففي الخلاصة وغيرها لو ادعى شجرا فقال المدعى عليه ساومني ms5920 ~~ثمره أو اشتر مني لا يكون دفعا لجواز كونه الشجر له والثمرة لغيره وهي ~~واقعة الفتوى وأفتيت بسماعها لما ذكر # رملي ملخصا # قوله ( ليس له أن يجبره على قطعها ) أي الأغصان # قال في الخانية كما لو وقع في قسم أحدهما حائط عليه جذوع للآخر فإنه لا ~~يؤمر برفعه # قوله ( لأنه استحق الشجرة بأغصانها ) أي على هذه الحالة ط # قوله ( بغير إذن الآخر ) وكذا لو بإذنه لنفسه لأنه مستعير لحصة الآخر ~~وللمعير الرجوع متى شاء # أما لو بإذنه للشركة يرجع بحصته عليه بلا شبهة # رملي # على الأشباه # قوله ( وإلا هدم البناء ) أو أرضاه بدفع قيمته # ط عن الهندية # أقول وفي فتاوى قارىء الهداية وإن وقع البناء في نصيب الشريك قلع وضمن ما ~~نقصت الأرض بذلك اه # وقد تقدم في كتاب الغصب متنا أن من بنى أو غرس في أرض غيره أمر بالقلع ~~وللمالك أن يضمن له قيمة بناء أو غرس أمر بقلعه إن نقصت الأرض به والظاهر ~~جريان التفصيل هنا كذلك # تأمل # قوله ( في عقار أو غيره ) لم أر هذا التعميم لغيره وإن كان ظاهر المتن ~~لأن المصنف عزاه للبزازية # وعبارتها قسموا الأراضي وأخذوا حصتهم إلخ فهو خاص بالعقار كما يظهر قريبا # قوله ( لأن قسمة التراضي ) كذا في غالب النسخ وفي بعضها الأراضي وهو الذي ~~في المتن وهكذا رأيته في البزازية وغيرها # وعلل في الذخيرة بأن القسمة في غير المكيل والموزون في معنى البيع فكان ~~نقضها بمنزلة الإقالة اه # أقول والظاهر منه أن القسمة في المثلي لا تنتقض بمجرد التراضي لأنها ليست ~~بعقد مبادلة لأن الراجح فيه جانب الإفراز كما مر # نعم إذا خلطوا ما قسموه من المثلى برضاهم تجددت شركة أخرى وبه ظهر ما ~~ذكرناه آنفا # تأمل # قوله ( ومبادلتها ) عبارة البزازية وإقالتها # قوله ( جزم بالقيل في الأشباه ) لكن اعترضه البيري بأنه مبني على ما ظنه ~~من أن الباطل والفاسد في القسمة سواء والمنقول خلافه # ونقل الحموي عن المصنف أنه لم يطلع على ما ذكره في الأشباه وذكر هو أيضا ~~أنه ms5921 لم يقف عليه وأنه يحتمل أن لا وقعت سهوا # ثم قال وعلى كل فالفتوى والعمل على أنها تملك بالقبض لأنه هو المنقول في ~~كتب المذهب وغيره لم يطلع عليه إلا في عبارة الأشباه مع ما فيها من ~~الاحتمال فلا يصح أن يعول عليها اه # أقول والعجب من المصنف حيث ذكره في متنه بعد قوله لم أطلع عليه وكان في ~~سعة من عدم ذكره ولا سيما المتون مبنية على الاختصار وموضوعة عليه الفتوى # تتمة اقتسموا أرضا موقوفة بتراضيهم ثم أراد أحدهم بعد سنين إبطال القسمة ~~له ذلك لأن قسمتها بين PageV06P268 الموقوف عليهم لا تجوز عند الجميع # حاوي الزاهدي # وفيه أرض قسمت فلم يرض أحدهم بنصيبه ثم زرعه لم يعتبر لأن القسمة ترتد ~~بالرد # قوله ( ولو تهايآ ) الهيئة الحالة الظاهرة للمتهيىء للشيء والتهايؤ تفاعل ~~منها # وهو أن يتواضعوا على أمر فيتراضوا به والمهايأة بإبدال الهمزة ألفا لغة ~~وهي في لسان الشرح قسمة المنافع وإنها جائزة في الأعيان المشتركة التي يملك ~~الانتفاع بها على بقاء عينها # وتمامه في شرح الهداية # قوله ( يسكن هذا بعضا إلخ ) أشار إلى أن التهايؤ قد يكون في الزمان وقد ~~يكون من حيث المكان والأول متعين في العبد الواحد ونحوه كالبيت الصغير ولو ~~اختلفا في التهايؤ من حيث الزمان والمكان في محل يحتملها يأمر القاضي بأن ~~يتفقا لأنه في المكان أعدل لانتفاع كل في زمان واحد وفي الزمان أكمل ~~لانتفاع كل بالكل فلما اختلفت الجهة فلا بد من الاتفاق فإن اختاراه من حيث ~~الزمان يقرع في البداية نفيا للتهمة # هداية # وقيد بالزمان لأن التسوية في المكان تمكن في الحال بأن يسكن هذا بعضا ~~والآخر بعضا أما الزمان فلا تمكن إلا بمضي مدة أحدهما # كفاية # أقول لكن قد يقع الاختلاف في تعيين المكان فينبغي أن يقرع # تأمل # قال الرملي ولو تشاحا في تعيين المدة مثلا بأن قال أحدهما سنة بسنة ~~والآخر شهر بشهر لم أره والظاهر تفويضه للقاضي # ولا يقال يأمرهما بالإنفاق كالاختلاف من حيث الزمان والمكان لأن مع كل ms5922 ~~وجها فيها بخلافه هنا وإن قيل يقدم الأقل حيث لا ضرر بالآخر لأنه أسرع ~~وصولا إلى الحق فله وجه # تأمل اه # تنبيه في الهداية لكل واحد أن يستغل ما أصابه بالمهايأة وإن لم يشرط ذلك ~~لحدوث المنافع على ملكه اه # قال السائحاني أفاد في التاترخانية أن تهايؤ المستأجرين صحيح غير لازم ~~وإن شرطا على المؤجر أن لأحدهما مقدم الدار وللآخر مؤخرها فسد العقد ولو لم ~~تسع سكناهما وأحدهما ساكن وطلب الآخر التهايؤ زمانا يجاب كما في حيطان ~~الخانية اه # قوله ( كذلك ) أي يأخذ هذا شهرا والآخر شهرا أو يأخذ هذا غلة هذه والآخر ~~غلة الأخرى # قوله ( ولا تبطل بموت أحدهما إلخ ) لأنها لو بطلت لاستأنفها الحاكم ولا ~~فائدة في الاستئناف # زيلعي # وإذا تهايآ في مملوكين استخداما فمات أحدهما أو أبق انتقضت ولو استخدمه ~~الشهر كله إلا ثلاثة أيام نقص من الشهر الآخر ثلاثة أيام ولو زاد ثلاثة لا ~~يزيد الآخر ولو أبق الشهر كله واستخدم الآخر فيه فلا أجر ولا ضمان ولو عطب ~~أحد الخادمين أو انهدم المنزل من السكنى أو احترق من نار أوقدها فلا ضمان # تاترخانية # قوله ( بطلت ) عبارة الهداية يقسم وتبطل المهايأة وقد أفاد أنه لو طلب ~~أحدهما المهايأة والآخر القسمة يجاب الثاني كما في الهداية # وفي التاترخانية أجر كل منهما الدار التي في يده فأراد أحدهما نقض ~~المهايأة وقسمة رقبة الدار له ذلك إذا مضت مدة الإجارة وذكر قبله لكل نقض ~~المهايأة ولو بلا عذر في ظاهر المذهب # قال الحلواني هذا إذا قال أريدبيع نصيبي أو قسمته أما لو أراد عود ~~المنافع مشتركة فلا # وقال شيخ الإسلام ما في ظاهر الرواية من أن له نقضها ولو بلا عذر إذا ~~حصلت بتراضيهما فلو بالقضاء فلا ما لم يصطلحا لأنه في الأول يحتاج إلى ما ~~هو أعدل وهو القسمة بالقضاء # قوله ( ولو اتفقا إلخ ) وكذا لو سكتا فطعام كل مخدومه استحسانا وفي ~~القياس عليهما PageV06P269 وقوله بخلاف الكسوة فيه تفصيل إن لم يبينا ~~مقدارا معلوما لا يجوز وإن بينا ms5923 يجوز استحسانا أما الطعام فجائز اشتراطه ~~على من يخدم وإن لم يبين مقداره استحسانا أفاده ط عن الهندية # قوله ( وما زاد إلخ ) أي من الغلة وهو مرتبط بقول المصنف أو في غلة دار ~~أو دارين # قوله ( مشترك ) لتحقيق التعديل بخلاف ما إذا كان التهايؤ على المنافع ~~فاستغل أحدهما في نوبته زيادة لأن التعديل فيما وقع عليه التهايؤ حاصل وهو ~~المنافع فلا يضره زيادة الاستغلال # هداية # أقول ظهر من هذا أن زيادة الغلة في نوبة أحدهما لا تنافي صحة المهايأة ~~والجبر عليها ويتأمل هذا مع ما في فتاوى قارىء الهداية أن السفينة لا يجبر ~~على التهايؤ فيها حملا ولا استغلالا من حيث الزمان بأن يستغلها هذا شهرا ~~والآخر شهرا بل يؤجرانها والأجرة لهما اه # وعلله بعضهم بأنه قد تكون غلة شهر أزيد من غلة آخر فلا يوجد التساوي اه # ولعل المراد لا يجبر على وجه يختص كل منهما بالزائد من الغلة وإلا فهو ~~مشكل فليتأمل # قوله ( لا في الدارين ) لأن فيهما معنى التمييز والإفراز راجع لاتحاد ~~زمان الاستيفاء وفي الدار الواحدة يتعاقب الوصول فاعتبر قرضا وجعل كل منهما ~~في نوبته كالوكيل عن صاحبه # هداية # قوله ( على السكنى والخدمة ) بأن يسكن أحدهما الدار سنة ويستخدم الآخر ~~العبد سنة وعلى الغلة باطلة عنده خلافا لهما # ذخيرة # قال في الدر المنتقى الجواز في المتحد ففي المختلف أولى # قوله ( وكذا في كل مختلفي المنفعة ) قال في الدر المنتقى كسكنى الدور ~~وزرع الأرضين وكحمام ودار كما في الاختيار # قوله ( وتمامه إلخ ) هو ما ذكرناه # قوله ( لا يصح في المسائل الثمان ) لكن الثانية والرابعة والخامسة ~~والسادسة عند الإمام والباقي بالاتفاق كما أوضحه في المنح # قال في الدرر أما في عبد أو بغل واحد فلأن النصيبين يتعاقبان في ~~الاستيفاء فالظاهر التغير في الحيوان فتفوت المعادلة بخلاف الدار الواحدة ~~لأن الظاهر عدم التغير في العقار وأما في عبدين أو بغلين فلأن التهايؤ في ~~الخدمة جوز للضرورة لامتناع قسمتها ولا ضرورة في الغلة لأنها تقسم وأما في ~~ركوب بغل أو ms5924 بغلين فلتفاوته بالراكبين فلا تتحقق التسوية فلا يجبر القاضي ~~عليه وأما في ثمرة شجرة أو لبن شاة ونحوه فلأن التهاؤيو مختص بالمنافع ~~لامتناع قسمتها بعد وجودها بخلاف الأعيان اه ملخصا # ولو لهما جاريتان فتهايآ على أن ترضع إحداهما ولد أحدهما والأخرى ولد ~~الآخر جاز لأن لبن الآدمي لا قيمة له فجرى مجرى المنافع # منح # قوله ( ونحوها ) أي من الأعيان التي لا تجري فيها المهايأة # أقول ومنها عدة الحمام كالمزبلة والحمير والمناشف ونحوها فتنبه له فإنه ~~مما يغفل عنه # قوله ( أن يشتري حظ شريكه ) أي من الشجرة والشاة كما في الكفاية لا من ~~الثمرة فافهم # قوله ( ثم يبيع كلها ) أي حصتها وما اشتراه من شريكه فافهم # قوله ( أو ينتفع باللبن ) هذا مقابل لقوله أن يشتري لكنه ناظر إلى الشاة ~~أي إما أن يشتري حظه من الشاة وإما أن يستقرض لبنها فلا يصح عطفه بالواو ~~فافهم # قوله ( بمقدار معلوم ) بأن يزن ما يحلبه كل PageV06P270 يوم حتى تفرغ ~~المدة ثم يستوفي صاحبه مقداره في نوبته # وفي الخانية تواضعا في بقرة على أن تكون عند كل منهما خمسة عشر يوما يحلب ~~لبنها كان باطلا ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعله صاحبه في حل لأنه هبة ~~المشاع فيما يقسم إلا أن يكون استهلكه فيكون إبراء عن الضمان فيجوز # قوله ( إذ قرض المشاع جائز ) ومنه ما في هبة النهاية إذا دفع إليه ألفا ~~وقال خمسمائة قرضا وخمسمائة شركة جاز واعترض في السعدية بأن قرض المشاع وإن ~~جاز لكن تأجيله لا يجوز # قلت فيه نظر لأنه غير لازم لا غير جائز كما مر في باب فتدبر # تتمة لم يذكر في الكتاب المهايأة على بس الثوبين # قال بعض مشايخنا لا يجوز عند الإمام خلافا لهما لتفاوت الناس في اللبس ~~تفاوتا فاحشا # طوري عن المحيط # قوله ( إن كانت ) هذا أحد أقوال ثلاثة حكاها في الولوالجية وغيرها ثانيها ~~على الأملاك مطلقا ثالثها عكسه # بقي الكلام في معرفة ما هي لحفظ الأملاك وما هي لحفظ الرؤوس في زماننا ~~وهو عسير ms5925 فإن الظلمة يأخذون المال من أهل قرية أو محلة أو حرفة مرتبا في ~~أوقات معلومة وغير مرتب بسبب وبلا سبب # ورأيت في آخر قسمة الحامدية ما ملخصه موضحا ولم أر أحدا تعرض للتفصيل غير ~~المرحوم والدي علي أفندي العمادي وهو أن القاعدة أنه إذا قطع النظر عن ~~إضافة الأملاك إلى أهل القرية صار أهلها كالتركمان والعربان فلا يوزع عليهم ~~إلا ما يطلبه السلطان من نحو التركمان كالعوارض وجريمة ما يتهمون به من ~~سرقة أو قتل أو عدم مدافعة ذلك وكالقيام بالضيف إلا نحو العلف لأنهم لا ~~يزرعون وما يأخذه الوالي من المشاهرة وما عداه مما يطلب بسبب الأملاك ~~كالتبن والشعير والحطب والذخيرة فعلى الملاك بحسب أملاكهم اه # فتأمل # قوله ( ولا يدخل صبيان ونساء ) الظاهر أنه خاص فيما لحفظ الأنفس يرشد ~~إليه التعليل # قال في النهر الولوالجيه فإن لتحصين الأملاك فعلى قدرها لأنها لتحصين ~~الملك فصارت كمؤنة حفر النهر وإن لتحصين الأبدان فعلى قدر الرؤوس التي ~~يتعرض لهم لأنها مؤنة الرأس ولا شيء على النساء والصبيان لأنه لا يتعرض لهم ~~اه # فتدبر # قوله ( ولو خيف الغرق إلخ ) نقله في الأشباه عن فتاوى قارىء الهداية # قوله ( فاتفقوا إلخ ) يفهم منه أنهم إذا لم يتفقوا على الإلقاء لا يكون ~~كذلك بل على الملقى وحده وبه صرح الزاهدي في حاويه # قال رامزا أشرفت السفينة على الغرق فألقى بعضهم حنطة غيره في البحر حتى ~~خفت يضمن قيمتها في تلك الحال اه # رملي على الأشباه # وقوله في تلك الحال متعلق بقيمتها أي يضمن قيمتها مشرفة على الغرق كما ~~ذكره الشارح في كتاب الغصب ثم قال رملي ويفهم منه أن لا شيء على الغائب ~~الذي له مال فيها ولم يأذن بالإلقاء فلو أذن بأن قال إذا تحققت هذه الحالة ~~فألقوا اعتبر إذنه اه # قوله ( بعدد الرؤوس ) يجب تقييده بما إذا قصد حفظ الأنفس خاصة كما يفهم ~~من تعليله # أما إذا قصد حفظ الأمتعة فقط كماإذا لم يخش على الأنفس وخشي على الأمتعة ~~بأن كان الموضع لا تغرق ms5926 فيه الأنفس وتتلف فيه الأمتعة فهي على قدر الأموال ~~وإذا خشي على الأنفس والأموال فألقوا بعد الاتفاق لحفظهما فعلى قدرهما فمن ~~كان غائبا وأذن بالإلقاء إذا وقع ذلك اعتبر ماله لا نفسه ومن كان حاضرا ~~بماله اعتبر ماله ونفسه وما كان بنفسه فقط اعتبر نفسه فقط ولم أر هذا ~~التحرير لغيري ولكن أخذته من التعليل فتأمل # رملي على الأشباه # وأقره الحموي وغيره # قوله ( المشترك إذا انهدم إلخ ) استثنى الشيخ شرف الدين منه مسألة وهي ~~جدار بين PageV06P271 يتيمين خيف سقوطه وفي تركه ضرر عليهما ولهما وصيان ~~فأبى أحدهما العمارة يجبر على البناء مع صاحبه وليس كإباء أحد المالكين ~~لرضاه بدخول الضرر عليه عليه فلا يجبر وهنا الضرر على الصغير كما في ~~الخانية ويجب أن يكون الوقف كذلك اه # أبو السعود ملخصا # قوله ( وإلا بنى إلخ ) في حاشية الشيخ صالح على الأشباه أطلق المصنف في ~~عدم الجبر فيما لا يحتمل القسمة فشمل ما إذا انهدم كله وصار صحراء أو بقي ~~منه شيء # وفي الخلاصة طاحونة أو حمام مشترك انهدم وأبى الشريك العمارة يجبر هذا ~~إذا بقي منه شيء أما إذا انهدم الكل وصار صحراء لا يجبر وإن كان الشريك ~~معسرا يقال له أنفق ويكون دينا على الشريك إلخ # وفي الخلاصة أيضا ولو أبى أحدهما أن يسقي الحرث يجبر # وفي أدب القضاء من الفتاوى لا يجبر ولكن يقال اسقه وأنفق ثم ارجع بنصف ما ~~أنفقت اه # أبو السعود # أقول استفيد مما في الخلاصة أن عدم الجبر لو معسرا # تأمل # ولا يخفى أن نحو الحمام مما لا يقسم إذا انهدم كله وصار صحراء صار مما ~~يقسم كما صرحوا به فلا يرد على إطلاق المصنف لأن الكلام فيما لا يحتمل ~~القسمة فافهم # هذا وظاهر كلام الخلاصة الثاني أن الجبر بنحو الضرب والحبس وقد فسره في ~~موضع آخر بأمر القاضي بأن ينفق ويرجع بنصفه ومثله في البزازية تأمل # وما ذكره الشارح سيأتي قريبا عن الوهبانية # تتمة زرع بينهما في أرضهما طلبا قسمته دون الأرض فلو بقلا ms5927 واتفقا على ~~القلع جازت وإن شرطا البقاء أو أحدهما فلا ولو مدركا فإن شرطا الحصاد جازت ~~اتفاقا أو الترك فلا عندهما وجازت عند محمد وكذلك الطلع على النخيل على ~~التفصيل ولو طلبا من القاضي لا يقسمه بشرط الترك وأما بشرط القلع فعلى ~~الروايتين ولو طلب أحدهما منه لا يقسم مطلقا # تاترخانية # قوله ( له التصرف في ملكه إلخ ) إن أريد بالملك ما يعم ملك المنفعة شمل ~~الموقوف للسكنى أو الاستغلال # أفاده الحموي # قوله ( قال المصنف إلخ ) ونقله ابن الشحنة عن أئمتنا الثلاثة وعن زفر ~~وابن زياد وقال وهو الذي أميل إليه وأعتمده وأفتى به تبعا لوالدي اه # وجعله في العمادية للقياس وقال لكن ترك القياس في المواضع التي يتعدى ضرر ~~تصرفه إلى غيره ضررا بينا وبه أخذ كثير من مشايخنا وعليه الفتوى اه # وهذا قول ثالث # قال العلامة البيري والذي استقر عليه رأي المتأخرين أنه الإنسان يتصرف في ~~ملكه وإن أضر بغيره ما لم يكن ضررا بينا وهو ما يكون سببا للهدم أو ما يوهن ~~البناء أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع من الحوائج الأصلية كسد ~~الضوء بالكلية والفتوى عليه اه # وفي حاشية الشيخ صالح والمنع هو الاستحسان وهو الذي أميل إليه إذا كان ~~الضرر بينا اه # وبه أفتى أبو السعود مفتي الروم وهو الذي عليه العمل في زماننا ومشى عليه ~~الشرنبلالي وكذا المصنف في متفرقات القضاء وارتضاه الشارح هناك # ثم قال وبقي ما لو أشكل هل يشر أم لا وقد حرر محشي الأشباه المنع قياسا ~~على مسألة السفل والعلو أنه لا يتد إذا ضر وكذا إن أشكل على المختار إلخ # قوله ( وفي الوهبانية وشرحها ) الثلاثة الأول من الوهبانية والأربعة ~~الباقية من نظم شارحها ابن الشحنة لكنه ذكر الأخير بعد أبيات فافهم # PageV06P272 قوله ( ولو زرع الإنسان أرزا إلخ ) الأرز كقفل وقد تضم راؤه ~~وتشدد الزاي وبعضهم يفتح الهمزة وبعضهم يحذفها وهذا مبني على ظاهر الرواية ~~والفتوى على التفصيل # شرنبلالي # قوله ( وحيط ) جعله ابن الشحنة مجرورا بواو رب والأولى رفعه ms5928 مبتدأ وجملة ~~له أهل أي أصحاب صفة له وقوله فحمل واحد أي وضع عليه جذوعه معطوف على متعلق ~~الجار وقوله ولا حمل فيه قبل جملة حالية وفي بمعنى على أي لم يكن عليه جذوع ~~قبل ذلك وجملة ليس يغير خبر المبتدأ أي ليس للشريك الآخر رفع ما حمله أحدهم # قال ابن الشحنة وهذا لو الحائط يحتمل ذلك كما في البزازية ويقال للآخر ضع ~~أنت مثل ذلك إن شئت وهذا بخلاف ما إذا كان لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن ~~يزيد على خشب صاحبه أو يتخذ عليه سترا أو يفتح كوة أو بابا فللآخر منعه لأن ~~القياس المنع من التصرف في المشترك إلا أنا تركنا القياس في الأولى للضرورة ~~إذ ربما لا يأذن له شريكه فيتعطل عليه منفعة الحائط اه بمعناه # قوله ( وما لشريك إلخ ) صورة ذلك حائط بين رجلين قدر قامة أراد أحدهما أن ~~يزيد في طوله وأبى الآخر فله منعه # ذخيرة وغيرها # وإلى ترجيحه لكونه رواية عن محمد أشار بتقديمه وتعبيره عن الثاني بقيل ~~أفاده ابن الشحنة ثم نقل تقييد المنع بما إذا كان شيئا خارجا عن العادة ~~ووفق به بين القولين واعتمده ونظمه في بيت غير به نظم الوهبانية وكأن ~~الشارح لم يعول عليه لظهور الوجه للأول لأنه تصرف المشترك بلا ضرورة فيبقى ~~على الأصل من المنع ولذا اقتصر عليه في الخانية في باب الحيطان وقال ليس له ~~الزيادة بلا إذن أضر الشريك أو لا # وفي الخيرية ومثله في كثير من الكتب والفقه فيه أنه يصير مستعملا لملك ~~الغير بلا إذنه فيمنع وهذا مما لا شبهة فيه اه # فتنبه # قوله ( وممنوع قسم ) أي ما لا تمكن قسمته كالحمام وقوله من الرم متعلق ~~بمنع أي عند امتناع الشريك من الترميم وقوله قاض مؤجر مبتدأ وخبر والجملة ~~خبر المبتأ وهو ممنوع يعني أن القاضي يؤجره ويعمره بالأجرة وهذا أحد قولين ~~حكاهما في الخانية # قوله ( وينفق في المختار إلخ ) هذا هو القول الثاني # قال في الخانية والفتوى عليه # قال ابن الشحنة ms5929 والمراد بالراضي الراضي بالرم والعمارة يظهر ذلك من ~~مقابلته بالآبي وضمير إذنه للقاضي وقبل يخسر أي قبل أن يخسر للباني ما يخصه ~~مما صرفه اه # وحاصله أنه ينفق الراضي بالترميم بإذن القاضي ويمنع الآبي من الانتفاع ~~قبل أداء ما يخصه # وقال ابن الشحنة ومفهوم التقييد بالرم أنه لو انهدم جميعه حتى صار صحراء ~~لا يجري ما ذكر من الاختلاف كما صرح به في البزازية اه أي لأنه يصير حينئذ ~~مما يقسم كما قدمناه # قوله ( وخذ منفقا ) بفتح اسم مفعول وهذا زاده ابن الشحة تفصيلا لبيت من ~~الوهبانية وهو هذا وذو العلو لم يلزم لصاحب سفله بناه خلا من هذه منه يصدر ~~PageV06P273 قال الشرنبلالي عدى اللزوم إلى مفعولين بالهمزة في بناه وهو ~~المفعول الأول وباللام في الثاني وهو لصاحب ويقال هد البناء إذا هدمه ~~والمسألة من الذخيرة إذا انهدم السفل بغير صنع لا يجبر صاحبه على البناء ~~ويقال لذي العلو إن شئت فابن السفل من مالك لتصل لنفعك فإذا بناء بإذن ~~القاضي أو أمر شريكه يرجع بما أنفق وإلا فبقيمة البناء وقت البناء وهذا هو ~~الصحيح المختار للفتوى فيمنع صاحب السفل من الانتفاع حتى يأخذ ذلك منه جبرا # وأما إذا هدمه بصنعه فإنه يؤاخذ بالبناء لتفويته حقا استحق وليصل صاحب ~~العلو لنفعه ونظم الشارح التفصيل # والتصحيح في بيت فقال وخذ منفقا إلخ اه # ونقل الشارح ابن الشحنة هذا التفصيل في الجدار أيضا فالضمير في منه لصاحب ~~العلو أو الشريك في الجدار وقوله كحاكم على تقدير مضاف أي كإذن حاكم وقوله ~~إلا بكسر همزة إن الشرطية أي إن لا إذن ممن ذكر فافهم # وهذه المسألة هي التي قدمها الشارح عن الأشباه وظاهر كلامه هناك عدم ~~اختصاص الحكم بالسفل والجدار والله تعالى أعلم # # | كتاب المزارعة # وتسمى المخابرة والمحاقلة ويسميها أهل العراق القراح وبيانه في المنح # قوله ( مناسبتها ظاهرة ) وهي قسمة الخارج # قوله ( هي لغة مفاعلة من الزرع ) ذكر في البدائع أن المفاعلة على بابها ~~لأن الزرع هو الإنبات لغة وشرعا والمتصور من العبد ms5930 التسبب في حصول النبات ~~وقد وجد من أحدهما بالعمل ومن الآخر بالتمكين منه بإعطاء الآلات إلا أنه ~~اختص العامل بهذا الاسم في العرف كاسم الدابة لذوات الأربع اه # أو يقال إن المفاعلة قد تستعمل فيما لا يوجد إلا من واحد كالمداواة ~~والمعاجلة # قال الحموي ولا حاجة إلى هذا كله فإن الفقهاء نقلوا هذا اللفظ وجعلوه ~~علما على هذا العقد اه # أبو السعود ملخصا # أقول وفيه نظر فإن الكلام في المعنى اللغوي لا الاصطلاحي # تأمل # قوله ( من الزرع ) هو طرح الزراعة بالضم وهو البذر وموضعه المزرعة مثلثة ~~الراء كما في القاموس إلا أنه مجاز حقيقته الإنبات ولذا قال لا يقولن أحدكم ~~زرعت بل حرثت أي طرحت البذر كما في الكشاف وغيره # قهستاني # قوله ( عقد على الزرع ) يصح أنه يراد بالزرع الصدر واسم المفعول لما في ~~البزازية زرع أرض غيره بغير إذنه ثم قال لرب الأرض ادفع إلي بذري فأكون ~~أكارا إن البذر صار مستهلكا في الأرض لا يجوز وإن قائما يجوز معناه أن ~~الحنطة المبذورة قائمة في الأرض ويصير الزارع مملكا الحنطة المزروعة بمثلها ~~وذا جائز لكن تفسد المزارعة لعدم الشرائط وإذا لم يتناه الزرع فدفعه إلى ~~غيره مزارعة ليتعاهده صح لا إن تناهى اه # سائحاني # قوله ( ببعض الخارج ) لا ينتقض بما إذا كان الخارج كله لرب الأرض أو ~~العامل فإنه ليس مزارعة إذ الأول استعانة من العامل والثاني إعارة من ~~المالك كما في الذخيرة # قهستاني # قوله ( وأركانها إلخ ) وحكمها في الحال ملك المنفعة وفي المآل الشركة في ~~الخارج وصفتها أنها لازمة من قبل من لا بذر له فلا يفسخ بلا عذر وغير لازمة ~~ممن عليه البذر قبل إلقاء البذر في الأرض فملك الفسخ بلا عذر حذرا عن إتلاف ~~بذره بخلاف المساقاة فإنها لازمة من PageV06P274 الجانبين لعدم لزوم ~~الإتلاف فيها # بزازية موضحا # قوله ( ولا تصح عند الإمام ) إلا إذا كان البذر والآلات لصاحب الأرض ~~والعامل فيكون الصاحب مستأجرا للعامل والعامل للأرض بأجرة ومدة معلومتين ~~ويكون له بعض الخارج بالتراضي وهذه حيلة ms5931 زوال الخبث عنده وإنما لم يصح ~~بدونها لاختلاف فيه من الصحابة والتابعين لتعارض الأخبار عن سيد المرسلين ~~صلوات الله عليه وعليهم إلى يوم الدين كما في المبسوط # وقضى أبو حنيفة بفسادها بلا حد # ولم ينه عنها أشد النهي كما في الحقائق ويدل عليه أنه فرع عليها مسائل ~~كثيرة حتى قال محمد أنا فارس فيها لأن فرع عليها وراجل في الوقف لأنه لم ~~يفرع عليه كما في النظم قهستاني # وفي الهداية وإذا فسدت عنده فإن سقى الأرض وكربها ولم يخرج شيء فله أجر ~~مثله لو البذر من رب الأرض ولو منه فعليه أجر مثل الأرض والخارج في الوجهين ~~لرب البذر # قوله ( لأنها كقفيز الطحان ) لأنها استئجار ببعض ما يخرج من عمل فتكون ~~بمعناه وقد نهى عنه وهو أن يستأجر رجلا ليطحن له كذا منا من الحنطة بقفيز ~~من دقيقها # وتمام الأدلة من الجانبين مبسوط في الهداية وشروحها وفي الشرنبلالية عن ~~الخلاصة أن الإمام فرع هذا المسائل في المزارعة على قول من جوزها لعلمه أن ~~الناس لا يأخذون بقوله # قوله ( صلاحية الأرض للزرع ) فلو سبخة أن نزة لا تجوز ولو لم تصلح وقت ~~العقد بعارض على شرف الزوال كانقطاع الماء وزمن الشتاء ونحوه اه ط ملخصا # قوله ( وأهليه العاقدين ) بكونهما حرين بالغين أو عبدا وصبيا مأذونين أو ~~ذميين لأنه لا يصح عقد بدون الأهلية كما في الهداية فلا تختص به فتركه أولى # قهستاني # قوله ( مجتبى وبزازية ) عبارة البزازية وعن محمد جوازها بلا بيان المدة ~~وتقع على أول زرع يخرج واحد وبه أخذ الفقيه وعليه الفتوى وإنما شرط محمد ~~بيان المدة في الكوفة ونحوها لأن وقتها متفاوت عندهم وابتداؤها وانتهاؤها ~~مجهول عندهم اه # لكن قال في الخانية بعد ذلك والفتوى على جواب الكتاب أي من أنه شرط # قال في الشرنبلالية فقد تعارض ما عليهالفتوى اه # قوله ( وذكر رب البذر ) ولو دلالة بأن قال دفعتها إليك لتزرعها لي أو ~~أجرتك إياها أو استأجرتك لتعمل فيها فإن فيه بيان أن البذر من قبل رب الأرض ms5932 ~~ولو قال لتزرعها بنفسك ففيه بيان أن البذر من العامل وإن لم يكن شيء من ذلك ~~قال أبو بكر البلخي يحكم PageV06P275 العرف في ذلك إن اتحد وإلا فسدت لأن ~~البذر إذا كان من رب الأرض فهو مستأجر للعامل أو من العامل فهو مستأجر ~~للأرض وعند اختلاف الحكم لا بد من البيان كما في الواقعات # قهستاني # قوله ( وذكر جنسه ) لأن الأجر بعض الخارج وإعلام جنس الأجر شرط ولأن ~~بعضها أضر بالأرض فإذا لم يبين فإن للبذر من رب الأرض جاز لأنها لا تتأكد ~~عليه قبل إلقائه وعند الإلقاء يصير الأجر معلوما وإن من العامل لا يجوز إلا ~~إذا عمم بأن قال تزرع ما بد لك وإلا فسدت فإن زرعها تنقلب جائزة خانية و ~~ظهيرية # وفي منية المفتي قال إن زرعتها حنطة فبكذا أو شعيرا فبكذا جاز ولو قال ~~على أن تزرع بعضهات حنطة وبعضها شعيرا لا # قوله ( لا قدرة إلخ ) كذلك قاله في الخانية # ومفاد التعليل أن معرفة الأرض شرط لكن في الخانية أيضا وينبغي أن يكون ~~العامل يعرف الأرض لأنه إذا لم يعلم والأراضي متفاوتة لا يصير العمل معلوما ~~اه # تأمل # وقد يقال إن القدر ليس إن علمت الأرض وإلا فهو شرط وبه يحصل التوفيق بين ~~ما في الخانية وما في الاختيار # تأمل # قوله ( وذكر قسط العامل الآخر ) المراد منه من لا بذر منه # وكان الأوضح ذكر العامل بعد لفظ الآخر لئلا يوهم تعدد العامل # وفي الخانية الشرط الرابع بيان نصيب من لا بذر منه لأن ما يأخذه إما أجر ~~لعمله أو لأرضه فيشترط إعلام الأجر وإن بينا نصيب العامل وسكتا عن نصيب رب ~~البذر حاز العقد لأن رب البذر يستحق الخارج بحكم أنه نماء ملكه لا بطريق ~~الأجر وبالعكس لا يجوز قياسا لأن ما يأخذه أجر فيشترط إعلامه وفي الاستحسان ~~يجوز العقد لأنه لما بين نصيب رب البذر كان ذلك بيان أن الباقي للأجير اه # وحاصله أنه يشترط بيان نصيب من لا بذر منه صريحا أو ضمنا # تأمل # قوله ms5933 ( وبشرط التخلية إلخ ) وهي أن يقول صاحب الأرض للعامل سلمت إليك ~~الأرض فكل ما يمنع التخلية كاشتراط عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع الجواز ~~ومن التخلية أن تكون الأرض فارغة عند العقد فإن كان فيها زرع قد نبت يجوز ~~العقد ويكون معاملة لا مزارعة وإن كان قد أدرك لا يجوز العقد لأن الزرع بعد ~~الإدراك لا يحتاج إلى العمل فيتعذر تجويزها معاملة أيضا # خانية # قوله ( ولو مع البذر ) يعني ولو كان البذر من رب الأرض وإنما قال كذلك ~~لأنه لو كان من العامل تشترط التخلية بالأولى لأنه يكون مستأجرا للأرض لأن ~~الأصل أن من كان البذر منه فهو المستأجر كما سنذكره فقد صرح بالمتوهم وذلك ~~أنه إذا كان البذر من رب الأرض يكون مستأجرا للعامل فربما يتوهم أنه لا ~~تشترط التخلية بينه وبين الأرض لكونها غير مستأجرة فافهم # قوله ( وبشرط الشركة في الخارج ) أي بعد حصوله لأنه ينعقد شركة في ~~الانتهاء فما يقطع هذه الشركة كان مفسدا للعقد # هداية # وفي الشرنبلالية أن هذا الشرط مستدرك للاستغناء عنه باشتراط ذكر قسط ~~العامل # قوله ( فتبطل ) أي تفسد كما يفيده ما نقلناه آنفا عن الهداية # قوله ( أو رفع ) بالرفع في الموضعين عطفا على قفزان المرفوع على النيابة ~~عن الفاعل لشرط المذكور فافهم # قوله ( وتنصيف الباقي ) بالرفع معمول لشرط أيضا # قال ح وهو راجع للمسائل الأربع اه # وإنما PageV06P276 فسدت فيها لأنها قد تؤدي إلى قطع الشركة في الخارج ~~فإنه يحتمل أن لا تخرج الأرض إلا ذلك المشروط # قوله ( بعد رفعه ) أي رفع ذلك المشروط والظروف متعلق بالباقي فافهم # قوله ( للأرض أو لأحدهما ) اللام فيهما للتعليل اه ح أي العشر للأرض بأن ~~كانت عشرية أو لأحدهما بأن شرطا رفع العشر من الخارج لأحدهما والباقي ~~بينهما فإنه يجوز # قال القهستاني وهذا حيلة لرب الأرض إذا أراد أن يرفع بذره وقال السائحاني ~~فلو لم يشترط رفع عشر الأرض قال الشارح في الزكاة إن كان البذر من رب الأرض ~~فعليه ولو من العامل فعليهما أقول هو تفصيل حسن ms5934 اه # قوله ( أو شرط التبن إلخ ) هذه المسألة تشتمل على ثمان صور ستة منها ~~فاسدة وثنتان صحيحتان كما في الخانية وأسقط هنا واحدة وهي ما إذا شرطا ~~تنصيف التبن وسكتا عن الحب وهي غير جائزة وذكر سبعة لأن قوله هنا لأحدهما ~~وقوله بعده والحب لأحدهما تحتهما أربع صور لأن المراد بالأحد فيهما إما رب ~~البذر أو العامل # قوله ( والتبن لغير رب البذر ) برفع التبن عطفا على تنصيف وكذا قوله ~~والحب لأحدهما # قوله ( لأنه خلاف مقتضى العقد ) ولأنه يؤدي إلى قطع الشركة إذ ربما يصيب ~~الزرع آفة فلا يخرج إلا التبن # معراج قوله ( كما هو مقتضى العقد ) لأنه لو سكتا عنه كان له فمع الشرط ~~أولى لأنه شرط موجب العقد وبه ولا تتغير صفة العقد # معراج # قوله ( تبعا للصدر ) أي صدر الشريعة وغيرها كصاحب الهداية فإنه قال ثم ~~التبن يكون لصاحب البذر لأنه نماء بذره وفي حقه لا يحتاج إلى الشرط # وقال مشايخ بلخ التبن بينهما أيضا اعتبارا للعرف فيما لم ينص عليه ~~المتعاقدان ولأنه تبع للحب والتبع يقول بشرط الأصل اه # وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي ويكون التبن لرب البذر وهو ظاهر الرواية اه # قال في الكفاية والجواب عما قاله مشايخ بلخ أن الأصل فيها عدم الجواز ~~لأنها تثبت مع المنافي فبقدر ما وجد المجوز يعمل به وما لم يوجد فلا اه # قوله ( المزارع بالربع إلخ ) هذا محمول على ما إذا كان شرط أو عرف في ~~الصورتين بدليل ما مر عن مشايخ بلخ وإلا فالذي يقتضيه الفقه المشاركة على ~~حسب نصيب كل منهما وكذا حققه السيد المرشدي اه ح ملخصا # أقول وقد صرح في القنية بالتعليل بقوله لمكان التعارف ثم قال أيضا قال ~~أستاذنا والمختار في زماننا أنه لا شيء للمزارع بالربع من التبن لمكان ~~العرف وظاهر الرواية اه # وذكر ابن الشحنة أن كلام القنية فيما إذا كان العل خاصة من المزارع اه # أقول والحاصل أن مبنى كل من المسألتين على اعتبار العرف كما هو مذهب ~~البلخيين لكن انضم إلى الأولى ms5935 مع العرف موافقتهما لظاهر الرواية من كون ~~التبن لرب البذر فصارت وفاقية وبقيت الثانية مبنية على مذهبهم فقط هذا هو ~~التحرير لهذا المحل بعون الله تعالى # وأما كون مقتضى الفقه المشاركة حيث لا عرف ولا شرط PageV06P277 ففيه نظر ~~بل مقتضى الفقه ظاهر الرواية بل هي الفقه فافهم # قوله ( وكذا صحت إلخ ) هذه الجمل من جملة شروطها # زيلعي # قوله ( فهذه الثلاثة جائزة ) لأن من جوزها إنما جوزها على أنها إجازة ففي ~~الأولى يكون رب البذر والأرض مستأجرا للفاعل وبقره تبعا له لاتحاد المنفعة ~~لأن البقر آلة له كمن استأجر خياطا ليخبط له بإبرته # وفي الثاني يكون رب البذر مستأجر للأرض بأجر معلوم من الخارج فتجوز ~~كاستئجارها بدراهم في الذمة # وفي الثالثة يكون مستأجرا للعامل وحده # والأصل فيها أن صاحب البذر هو المستأجر وتخرج المسائل على هذا كما رأيت # زيلعي ملخصا # وقد نظمت هذه الثلاثة في بيت واحد فقلت أرض وبذر كذا عمل من واحد ذي ثلاث ~~كلها قبلت قوله ( وبطلت في أربعة أوجه إلخ ) أما الأول فلأن رب البذر ~~استأجر الأرض واشتراط البقر على صاحبها مفسد للإجارة إذ لا يمكن جعل البقر ~~تبعا للأرض لاختلاف المنفعة لأن الأرض للإنبات والبقر للشق # وأما الثاني فلأن الأرض لا يمكن جعلها تبعا لعمله كذلك # وأما الثالث فقالوا هو فاسد وينبغي أن يجوز قياسا على العامل وحده أو ~~الأرض وحدها والجواب أن القيام أن لا تجوز المزارعة لما فيها من الاستئجار ~~ببعض الخارج إنما ترك بالأثر وهو ورد في استئجار العامل أو الأرض فيقتصر ~~عليه وأما الرابع فلما ذكرنا في الثاني # زيلعي ملخصا # وفي اليعقوبية ما صدر فعله عن القوة الحيوانية جنس وما صدر عن غيرها جنس ~~آخر اه # وفي الكفاية واعلم أن مسائل المزارعة في الجواز والفساد مبنية على أصل ~~وهو أنها تنعقد إجارة وتتم شركة وإنما تنعقد إجارة على منفعة الأرض أو ~~العامل ولا تجوز على منفعة غيرهما من بقر وبذر اه # وقد جمعت هذه الأربعة في بيت أيضا فقلت والبذر مع بقر ms5936 أو لا كذا بقر لا ~~غير أو مع أرض أربع بطلت قوله ( فهي بالتقسيم العقلي سبعة أوجه ) الحصر ~~صحيح بناء على أن بعض الأربعة من واحد والباقي من آخر أما لو كان بعضها من ~~واحد والباقي منهما فهي أكثر من سبعة كما لا يخفى # بقي الكلام في حكم ما عدا هذه السبعة وقد ذكر له البزازي ضابطا فقال كل ~~ما لا يجوز إن كان من واحد لا يجوز إذا كان من اثنين وفرع عليه ما لو أخذ ~~رجلان أرض رجل على أن يكون البذر من أحدهما والبقر والعمل من آخر لا يصح اه ~~أي لأن الأرض هنا منهما ولو كانت من أحدهما لا يصح ونقل هذا الضابط الرملي ~~وقال وبه تستخرج الأحكام مثلا إذا كان البذر مشتركا والباقي من واحد لا ~~يجوز لأنه لو كان من واحد لا يجوز فكذا إذا كان منهما ومثله إذا كان الكل ~~مشتركا لكن في هاتين الصورتين يكون الخارج بينهما على قدر بذرهما ولا أجرة ~~للعامل لعمله في المشترك فافهم # واستخرج بقية الأحكام بفهمك اه # ويأتي في عبارة المتن ما هو من هذا النوع # أقول وقد ذكر القهستاني ما يخالف هذا الضابط فراجعه # متأملا # قوله ( فهي ثلاثة ) لأن الأرض إما أن يكون معها البذر أو البقر أو العمل ~~والباقيان من الآخر اه ط # قوله ( ومتى دخل ثالث فأكثر بحصة فسدت ) قال في الخانية PageV06P278 لو ~~اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو البذر وحده فسدت وكذا لو من ~~أحدهم البذر فقط أو البقر فقط لأن رب البذر مستأجر للأرض فلا بد من التخلية ~~بينه وبينها وهي في يد العامل لا في يده اه # وعد في جامع الفصولين من الفاسدة ما لو كان البذر لواحد والأرض لثان ~~والبقر لثالث والعمل لرابع أو البذر والأرض لواحد والبقر لثان والعمل لثالث ~~لأن استئجار البقر ببعض الخارج لم يرد به أثر فإذا فسدت في حصة البقر تفسد ~~في الباقي وعنهما فساد البعض لا يشيع في الكل وتمامه في ms5937 الفصل الثلاثين # وفي البزازية دفع إليه أرضا ليزرعها ببذره وبقره ويعمل هذا الأجنبي على ~~أن الخارج بينهم أثلاثا لم يجز بينهما وبين الأجنبي ويجوز بينهما وثلث ~~الخارج لرب الأرض والثلثان للعامل وعلى العامل أجر مثل عمل الأجنبي ولو كان ~~البذر من رب الأرض جاز بين الكل اه # وبه يظهر ما في كلام الشارح من الإجمال # قوله ( في الصحيحة ) ويأتي محترزه قريبا ولكن يغني عنه قوله وإذا صحت ~~وإنما لم يكن له شيء لأنه يستحقه شركة ولا شركة في غير الخارج بخلاف ما إذا ~~فسدت لأن أجر المثل في الذمة لا تفوت الذمة بعدم الخارج # هداية # قوله ( إلا رب البذر إلخ ) لأنه لا يمكنه المضي إلا بإتلاف ماله وهو ~~إلقاء البذر في الأرض لا يدري هل يخرج أم لا فصار نظير ما إذا استأجره لهدم ~~داره ثم امتنع # منح # قال الرملي أما إذا لم يأب لكن وجد عاملا أرخص منه أو أراد العلم بنفسه ~~يجبر لعدم العلة يدل عليه التشبيه إذ لو لم يمتنع عن الهدم لكن وجد أرخص ~~منه أو أراد هدمها بنفسه ليس به ذلك وعلى هذا للعامل تحليفه عند الحاكم على ~~الامتناع لأنه يجوز أن يريد غير ما أظهره # وقد ذكر في الجوهرة في الإجازة في مسألة يد المستأجر عن السفر ما يفيد ~~هذه الأحكام وهي كثيرة الوقوع # تأمل اه # قوله ( ومتى فسدت إلخ ) فإن أراد أن يطيب الخارج لهما يميزا نصيبهما ثم ~~يصالح كل صاحبه بهذا القدر عما وجب عليه فإن لم يفعل فإن كان رب البذر صاحب ~~الأرض لا يتصدق بشيء وإلا تصدق بالزائد عما غرمه من نفقة وأجر ولا يعتبر ~~أجرة نفسه لعدم العقد على منافعه لأنه صاحب الأصل الذي هو البذر كما في ~~المقدسي # سائحاني # قوله ( ويكون الآخر ) أي للعامل لو كان البذر من رب الأرض أو لرب الأرض ~~لو كان البذر من العامل كما في الهداية فقوله أجر مثل عمل أو أرضه لف ونشر ~~على ذلك ولو جمع بين الأرض والبقر حتى فسدت ms5938 فعلى العامل أجر مثل الأرض ~~والبقر هو الصحيح # هداية # وقيل أجر مثل الأرض مكروبة # نهاية # قوله ( وبالغا ما بلغ عند محمد ) عطف على قوله ولا يزاد إلخ وانتصاب ~~بالغا على الحال من أجر وما اسم موصول أو نكرة موصوفة في محل نصب مفعول ~~بالغا وجملة بلغ صلة أو صفة # قوله ( ولو امتنع رب الأرض ) أي والبذر من قبله كما في الهداية وإلا ~~فيجبر على المضي كما تقدم # قوله ( إذ لا قيمة للمنافع ) فيه إيجاز وعبارة شراح الهداية لأن المأتي ~~به مجرد المنفعة وهي لا تتقوم إلا بالعقد والعقد مقوم بجزء من الخارج وقد ~~فات # قوله ( ويسترضي ديانة ) أي يلزمه استراضؤه فيما بينه وبين الله تعالى ~~وهذا حكاه في الهداية بقيل لكن جزم به في الملتقى و التبيين وغيرهما # قوله ( فيفتي ) أي يفتيه المفتي بذلك وإن كان القاضي لا يحكم عليه به # PageV06P279 قوله ( لغرره ) أي لأنه صار مغرورا في عمله من جهة رب الأرض ~~بالعقد ط ثم تعيينه الاسترضاء بأجر المثل موافق لما في التبيين لكن في ~~القهستاني أنه لم تثبت رواية في مقدار ما به الاسترضاء اه # تأمل # قوله ( وتفسخ ) أي ويجوز فسخ المزارعة ولو بلا قضاء ورضا كما في رواية ~~الأصل وإليه ذهب بعضهم ويشترط فيه أحدهما في رواية وبه أخذ بعضهم كما في ~~الذخيرة قهستاني # بقي ما لو كان البذر منه # وفي المقدسي ويضمن له بذره عند أبي يوسف وقال محمد تقوم الأرض مبذورة ~~وغير مبذورة فيضمن ما زاد البذر وقيل لاتباع لأن الإلقاء ليس باستهلاك حتى ~~ملكه الوصي ونحوه # سائحاني # قوله ( بدين محوج إلى بيعها ) فيه إشارة إلى أنه لا مال له سواها وإنما ~~لم يذكر ما يوجب الفسخ من جانب المزارع كمرضه وخيانته اكتفاء بما سيأتي في ~~المساقاة ومنه عزيمة سفره والدخول في حرفة أخرى كما في النظم وإلى أنه لو ~~باع بعد الزرع بلا عذر توقف على إجازة المزارع فإن لم يجزه لم تفسخ حتى ~~يستحصد أو تمضي المدة على ما قال الفضلي كما في ms5939 قاضيخان # قهستاني # قوله ( لكن يجب أن يسترضي إلخ ) كذا قاله ابن الكمال ولم أره لغيره ~~وعبارة الملتقى ولا شيء للعامل إن كرب الأرض أو حفر النهر وكذا في الهداية ~~و التبيين و الدرر وغيرها مع أنهم ذكروا في المسألة السابقة أنه يسترضي إلا ~~أن يحمل نفيهم هنا على القضاء كما حمل عليه الشارح # عبارة الملتقى في شرحه تأمل # ثم رأيت في النهاية قال إن قوله ولا شيء للعامل إنما يصح لو البذر منه ~~فلو من رب الأرض فللعامل أجر مثله عمله لأنه في الأول يكون العالم مستأجرا ~~للأرض فيكون العقد واردا على منفعة الأرض فيبقى عمل العامل من غير عقد ولا ~~شبهة عقد فلا يتقوم على رب الأرض # وفي الثاني يكون رب الأرض مستأجرا للعامل فكان العقد واردا على منافع ~~الأجير فتقوم على رب الأرض ويرجع عليه بأجر مثل عمله كذا في الذخيرة عن ~~مزارعة شيخ الإسلام اه # فتأمله ممعنا # قوله ( فإن مضت إلخ ) الأولى الإتيان بالواو بدل الفاء كما في الملتقى ~~وغيره لئلا يوهم التفريع على مسألة الفسخ # واعلم أن من تتمة أحكام هذه المسألة كون نفقة الزرع عليهما بقدر الحصص ~~إلى أن يدرك وسيذكره المصنف بعد فكان عليه أن يؤخر قوله فإن مضت إلخ على ~~المسائل التي فصل فيها بينه وبين تمام أحكامه ليتم نظام كلامه وليتضح فهم ~~مرامه # وعبارة الدرر و الغرر مضت المدة قبل إدراكه فعلى المزارع أجر مثل نصيبه ~~من الأرض حتى يدرك الزرع لأنه استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى ~~وقت الإدراك ونفقة الزرع كأجر السقي والمحافظة والحصاد والرفاع والدوس ~~والتذرية عليهما بقدر حقوقهما حتى يدرك # وفي موت أحدهما قبل إدراك الزرع يترك في مكانه إلى إدراكه ولا شيء على ~~المزارع لأنا أبقينا عقد الإجارة ها هنا استحسانا لبقاء مدة الإجارة فأمكن ~~استمرار العامل أو وارثه على ما كان عليه من العمل أما في الأول فلا يمكن ~~الإبقاء لانقضاء المدة اه # قوله ( أجر مثل نصيبه ) أي أجر مثل ما فيه نصيبه من ms5940 الأرض # ابن كمال # قوله ( كما في الإجارة ) أي إذا استأجر أرضا فمضت المدة قبل الإدراك يبقى ~~الزرع فيها إلى إدراكه بأجر المثل كما مر في بابه # قوله ( حيث يكون الكل ) PageV06P280 أي من أجر السقي والمحافظة إلى آخر ~~ما قدمانه # وعبارة الهداية حيث يكون العمل # قوله ( على أن يزرعها ) أي الآخر وكذا الضميران بعده # قوله ( فالمزارعة فاسدة ) لما سيذكره من اشتراط الإعارة # قوله ( ويكون الخارج بينهما نصفين ) تبعا للبذر # قوله ( أجر نصف الأرض لصاحبها ) فلو كانت الأرض لبيت المال يدفع لبيت ~~المال ما هو له ثم يقسم الباقي بينهما نصفين وهذه واقعة الحال # رملي على جامع الفصولين # قوله ( لفساد العقد ) أي وقد استوفى بهذا العقد الفاسد منافع نصف الأرض ~~فيجب أجره # قوله ( والريع ) الفتح وسكون الياء والمثناة التحتية الفضل والمراد به ~~الخارج # قوله ( لاشتراطه الإعارة في المزارعة ) أي إعارة بعض الأرض للعامل فافهم # قال في الخانية لأن صاحب الأرض يصير قائلا للعامل ازرع أرضي ببذري على أن ~~يكون الخارج كله لي وازرعها ببذرك على أن يكون الخارج كله لك فتفسد لأنها ~~مزارعة بجميع الخارج بشرط إعارة نصف الأرض من العامل وكذا لو شرطاه أثلاثا ~~اه والمراذ بالخارج الأول الخارج من بذر رب الأرض وبالثاني الخارج من بذر ~~العامل # ثم قال في الخانية وإذا فسدت فالخارج بينهما على قدر بذرهما وسلم لرب ~~الأرض ما أخذ لأنه نماء ملكه في أرضه ويطيب للعامل قدر بذره ويرفع قدر أجر ~~نصف الأرض وما أنفق أيضا ويتصدق بالفضل لحصوله من أرض الغير بعقد فاسد ولو ~~كانت الأرض لأحدهما والبذر منهما وشرطا العمل عليهما على أن الخارج نصفان ~~جاز لأن كلا عامل في نصف لأرض ببذرة فكانت إعارة لا بشرط العمل بخلاف الأول ~~اه أي فلم تكن مزارعة حتى يقال شرط فيها إعارة كما أفاده في الفصولين # وتمام هذا المسائل في الخانية فراجعها # قوله ( مطلقا ) أي سواء احتيج إليها قبل انتهاء الزرع أو بعده ح # قوله ( بعد مضي مدة المزارعة ) الذي أحوجه إلى هذا التقييد فصل المصنف ms5941 ~~بينه وبين قوله فإن مضت المدة ولو وصله به كغيره لم يحتج إلى ذلك # قوله ( عليهما ) لأنها كان على العامل لبقاء العقد لأنه مستأجر في المدة ~~فإذا مضت المدة انتهى العقد فتجب عليهما مؤنته على قدر ملكهما لأنه مشترك ~~بينهما # منح # قوله ( كنفقة بذر ) أي بذره في الأرض وحمله إلى موضع إلقائه ط # قوله ( كحصاد ) بفتح الحاء وكسرها وكذا الرفاع وهو جمع الزرع إلى موضع ~~الدياس أي الدراس وهذا الموضع يسمى الجرن البيدر سائحاني # قوله ( وحمل عليه أصل صدر الشريعة ) حيث قال وبهذا ينكشف لك أن قول ~~صدرالشريعة # فالحاصل أن كل عمل قبل الإدراك فهو على العامل محمول على ما إذا كان قبل ~~مضي مدة المزارعة ليتصور بقاء العقد واستحقاق العمل على العامل إذ لو مضت ~~فلا عقد ولا استحقاق # قوله ( فإن شرطاه ) الضمير راجع إلى نفقة الزرع لا مطلقا بل النفقة ~~المحتاج إليها بعد الانتهاء ففي الكلام شبه الاستخدام اه ح # قوله ( فسدت ) هذا ظاهر الرواية كما في الخانية ويأتي تصحيح خلافه # قوله ( بخلاف ) متعلق بقوله ونفقة الزرع عليهما بالحصص ح # PageV06P281 قوله ( أو وارثه ) فيما لو كان الميت العامل وسيأتي في ~~الفروع عن الملتقى أو كان الميت كل منهما # تأمل # قوله ( لبقاء مدة العقد ) أي فيكون العقد باقيا استحسانا فلا أجر عليه ~~للأرض لكن ينتقض العقد فيما بقي من السنين كما في الخانية وغيرها لعدم ~~الضرورة # قال في التاترخانية وهذا إذا قال المزارع لا أقلع الزرع فإن قال أقلع لا ~~يبقى عقد الإجارة وحيث اختار القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاثة إن شاؤوا ~~قلعوا والزرع بينهم أو أنفقوا عليه بأمر القاضي ليرجعوا على المزارع بجميع ~~النفقة مقدرا بالحصة أو غرموا حصة المزارع والزرع لهم هذا إذا مات رب الأرض ~~بعد الزراعة فلو قبلها بعد عمل المزارع في الأرض انتقضت ولا شيء له ولو ~~بعدها قبل النبات ففي الانتقاض اختلاف المشايخ وإن مات المزارع والزرع بقل ~~فإن أراد ورثته القلع لا يجبرون على العمل ولرب الأرض الخيارات الثلاثة اه ~~ملخصا ms5942 # وفي الذخيرة وفرق بين موت الدافع والزرع بقل وبين انتهاء المدة كذلك أن ~~ورثة الدافع في الثاني يرجعون بنصف القيمة مقدرا بالحصة لأن بعد انتهاء ~~المدة النفقة عليهما نصفان وفي الموت على العامل فقط لبقاء العقد # وفرق من وجه آخر هو أن ورثة الدافع لو غرموا حصة العامل من الزرع يغرمونه ~~نابتا غير مقلوع لأن له حق القرار والترك لقيام المزارعة وفي انقضاء المدة ~~يغرمونه مقلوعا اه بالمعنى # وسيأتي إن شاء الله تعالى في المساقاة مزيد بيان # قوله ( كما مر ) من قوله وأما قبل مضيها إلخ # قوله ( ولا شيء لكرابه ) بخلاف ما مر من أنه لو امتنع رب الأرض من المضي ~~فيها وقد كرب العامل يسترضي ديانة # قال الزيلعي لأنه كان مغرورا منجهته بالامتناع باختياره ولم يوجد ذلك هنا ~~لأن الموت يأتي بدون اختيار اه # قوله ( كما مر ) لم أر ما يفيده في كلامه للسابق # قوله ( وكذا لو فسخت بدين محوج ) أي ليس للعامل أن يطالبه بشيء # زيلعي وظاهره أنه لا يؤمر باسترضائه ديانة وهو خلاف ما قدمه المصنف ~~وقدمنا الكلام فيه # قوله ( وصح اشتراط العمل ) أي المحتاج إليه بعد الانتهاء وهذا مقابل ظاهر ~~الرواية الذي قدمه # قوله ( ونسف ) هو تخليص الحب من تنبه ويسمى بالتذرية # سائحاني # قوله ( للتعامل ) فصار كالاستصناع # در منتقى # قال في الخانية لكن إن لم يشترط يكون عليهما كما لو اشترى حطبا في المصر ~~لا يجب على البائع أن يحمله إلى منزل المشتري وإذا شرط عليه لزمه للعرف ولو ~~شرط الجذاذ على العامل في المعاملة فسد عند الكل لعدم العرف # وعن نصر بن يحيى ومحمد بن سلمة أن هذا كله على العامل شرط عليه أم لا ~~للعرف # قال السرخسي وهو الصحيح في ديارنا أيضا وإن شرطا شيئا من ذلك على رب ~~الأرض فسد العقد عند الكل لعدم العرفاه # قوله ( ولو فاسدة ) بيان للإطلاق # قوله ( ولو فاسدة ) بيان للإطلاق # قوله ( فلا تصح الكفالة بها ) أي بحصة رب الأرض منها فلا يضمن الكفيل ما ~~هلك عند العامل بلا ms5943 صنعه سواء كان البذر من رب الأرض أو العامل لأن حصته ~~أمانة عند المزارع وتفسد المزارعة إن كانت الكفالة شرطا فيها كالمعاملة # خانية # قوله ( نعم لو كفله ) PageV06P282 أي كفل له رجل عن صاحبه بحصته ط # قوله ( إن استهلكها ) شرط لكفل لا لصحت # قوله ( صحت المزارعة والكفالة ) لأن الكفالة أضيفت إلى سبب وجوب الضمان ~~وهو الاستهلاك # خانية # قوله ( وإلا ) بأن كانت على وجه الشرط فسدت المزارعة لأن دين الاستهلاك ~~لا يجب بعقد المزارعة فتفسد المزارعة كمن كفل للبائع عن المشتري بما يجب ~~على المشتري لا بعقد البيع خانية # وتخصيص الفساد بالمزارعة يفهم صحة الكفالة لعدم المنافاة فيما يظهر لي ~~فليراجع ثم رأيتعه صريحا في التاترخانية عن المحيط # قوله ( بهذا السبب ) هو التقصير # قوله ( كما مر ) في قوله وأما قبل مضيها إلخ # قوله ( وهي ) أي حصة الآخر بقرينة المقام إذ ليس كل الزرع في يده أمانة ~~لأن بعضه له فافهم # قوله ( في السراجية إلخ ) المقصود من نقله بيان المضمون # قوله ( فيضمن فضل ما بينهما ) أي نصف الفضل كما في الخانية # قوله ( لا يضمن ) لأنه ليس بتقصير # قوله ( وإلا ضمن ) أي لو المزارعة صحيحة كما مر # قوله ( شرط عليه الحصاد إلخ ) هذا بناء على الأصح من صحة اشتراطه عليه # قوله ( ترك حفظ الزرع إلخ ) هذا إذا لم يذرك الزرع فأما إذا أدرك فلا ~~ضمان على المزارع بترك الحفظ # هندية عن الذخيرة # وسيأتي أنه على العامل للعرف ط # قوله ( حتى أكله كله ) التقييد بالكل اتفاقي فيما يظهر ط # قوله ( زرع أرض رجل إلخ ) قدمنا الكلام عليه في كتاب الغصب مستوفى فراجعه # قوله ( حرث ) أي زرع قاموس وقوله بين رجلين أي مشترك بينهما لا بالمزارعة ~~لأن المزارع يضمن إذا قصر بلا مرافعة كما قدمه وما ذكره هنا في جامع ~~الفصولين وكذا في التاترخانية عن أبي يوصف # قوله ( أبى أحدهما ) أي امتنع عن السفي لما طلب الآخر منه أن يسقيه معه # قوله ( أجبر ) أي أجبره الحاكم وهذا أحد قولين قدمناهما في آخر القسمة عن ~~الخلاصة # ثانيهما ms5944 أنه لا يجبر ويقال للطالب اسقه وأنفق ثم ارجع بنصف ما أنفقت # ونقل الثاني في التاترخانية عن جامع الفتاوى مقتصرا عليه # قوله ( وإن رفع إلى القاضي إلخ ) وجه الضمان أنه بأمر القاضي تحقق الوجوب ~~عليه كالإشهاد على صاحب الحائط المائل فإذا امتنع بعده وفسد الزرع صار ~~فيضمن حصة شريكه لأن الزرع مشاع بينهما لا يمكن شريكه أن يسقي حصته منه ولا ~~يلزمه سقي الجميع وحده ولا يمكنه قسمته جبرا ولا بالتراضي ما لم يتفقا على ~~القلع كما قدمناه PageV06P283 في القسمة هذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( شرط البذر إلخ ) ذكر في جامع الفصولين مسائل من هذا النوع # ثم قال فالحاصل أنه لو كان البذر لرب الأرض أوالمزارع وزرعه أحدهما بلا ~~إذن الآخر ونبت الزرع أو لم ينبت حتى قام عليه الآخر بلا إذنه حتى أردك ففي ~~كل الصور يكون الخارج بينهما إلا في صورة واحدة # وهي أن يكون البذر لرب الأرض وزرعها ربها بلا إذن المزارع ونبت ثم قام ~~عليه المزارع فالخارج كله لرب الأرض اه # قوله ( من الآجر ) بالجيم أي المؤجر متعلق بدفع # قوله ( جاز أن البذر من المستأجر ) إذ لو كان من المؤجر مع أن الأرض له ~~والعمل منه لم يبق من الآخر شيء فينتفي مفهوم المزارعة اه ح # أقول وهذا التفصيل خلاف المعتمد فقد ذكره في البزازية عن أبي يوسف # ثم قال وقال محمد لو البذر من المستأجر أو المؤجر يجوز # ثم رجع وقال لا وهو المأخوذ به لأنه أجبر بنصف ما يخرج من أرضه إلا أن ~~يكون استأجر الرجل بدراهم اه # وذكر في المنح أيضا أنه الأصح # قوله ( ومعاملة ) أي مساقاة معطوف على مزارعة # قوله ( لم يجز ) قال ح لما قدمنا # قوله ( ليعمل فيها ) أي عمل كان غير المعاملة فإن حكمها عدم الجواز كما ~~ذكره بقوله ومعاملة لم يجز ط # قوله ( بستاني ) أي معامل لا أجير بقرينة ما يأتي ح # قوله ( وتلفت الكروم ) أي الأشجار # قوله ( يضمن الكروم ) إذا يجب عليه حفظها لا الحيطان # جامع الفصولين ms5945 # قوله ( لا العنب إلخ ) قال في جامع الفصولين ولكن يجب نقصان الكرم إذ ~~حفظه يلزمه فيقوم الكرم مع العنب وبدونه فيرجع بفضل ما بينهما وهذا جواب ~~الكتاب # أما على قول المشاريخ يضمن مثل العنب حصة رب الكرم # قوله ( أنفق بلا إذن الآخر ) فيه إشعار بأن الآخر حي # قال في منية المفتي مات العامل فأنفق رب الكرم بغير أمر القاضي لم يكن ~~متبرعا ورجع في الثمن بقدر ما أنفق وكذا في المزارعة ولو غاب العامل ~~والمسألة بحالها لم يرجع اه # قوله ( كمرمة دار مشتركة ) تقدم الكلام عليه آخر القسمة # قوله ( فله ذلك ) لبقاء العقد حكما نظرا للوارث وقدمنا أنه إن اختار ~~القلع له ذلك ولرب الأرض خيارات ثلاثة # قوله ( إن كان ما هو ببذر ) ما نافية وضمير هو لليتيم # وحاصله أنه إن كان البذر من جهة الوصي يجوز وإن من جهة اليتيم لا وعليه ~~الفتوى لأنه في الأول يصير مستأجرا أرض اليتيم ببعض الخارج وفي الثاني يصير ~~مؤجرا نفسه من اليتيم والأول جائز لا الثاني # ولوالجية # قال ابن وهبان وينبغي أن تكون الغبطة فيما يشترط لليتيم على ما هو ~~المعروف في سائر التصرفات التي لليتيم وعلى PageV06P284 هذا ينبغي أن يجوز ~~للوصي المعاملة في أشجار اليتيم # وتمامه في شرح ابن الشحنة # قوله ( مزارع ) فاعل قال والحصد مصدر حصد # والمسألة من قاضيخان زرع أرض غيره حصد الزرع قال صاحبها كنت أجيري زرعتها ~~ببذري وقال المزارع كنت أكارا وزرعت ببذري فالقول للمزارع لأنهما اتفقا على ~~أن البذر كان في يده اه وتمامه في الشرح # خاتمة بفرع مهم يقع كثيرا ذكره في التاترخانية وغيرها مات رجل وترك ~~أولادا صغارا وكبارا وامرأة والكبار منها أو من امرأة غيرها فحرث الكبار ~~وزرعوا في أرض مشتركة أو في أرض الغير كما هو المعتاد والأولاد كلهم في ~~عيال المرأة تتعاهدهم وهم يزرعون ويجمعون الغلات في بيت واحد وينفقون من ~~ذلك جملة صارت هذه واقعة الفتوى # واتفقت الأجوبة أنهم إن زرعوا من بذر مشترك بينهم بإذن الباقين لو كبارا ~~أو ms5946 إذن الوصي لو صغارا فالغلة مشتركة وإن من بذر أنفسهم أو بذر مشترك بلا ~~إذن فالغلة للزارعين اه # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | كتاب المساقاة # قوله ( لا تخفى مناسبتها ) وهي الاشتراك في الخارج ثم مع كثرة القائلين ~~بجوازها وورود الأحاديث في معاملة النبي أهل خيبر قدمت المزارعة عليها لشدة ~~الحاجة إلى معرفة أحكامها وكثرة فروعها ومسائلها كما أفاده في النهاية # قوله ( هي المعاملة إلخ ) وآثر المساقاة لأنها أوفق بحسب الاشتقاق ~~قهستاني أي لما فيها من السقي غالبا وقدمنا الكلام على المفاعلة # قوله ( فهي لغة وشرعا معاقدة ) أفاد اتحاد المعنى فيهما تبعا لما في ~~النهاية و العناية أخذا مما في الصحاح أنها استعمال رجل في نخيل أو كروم أو ~~غيرهما لإصلاحها على سهم معلوم من غلتها وفسرها الزيلعي وغيرها لغة بأنها ~~مفاعلة من السقي وشرعا بالمعاقدة # أقول والظاهر المغايرة لاعتبار شروط لها في الشرع لم تعتبر في اللغة ~~والشروط قيود والأخص غير الأعم مفهوما فتدبر # قوله ( معاقد دفع الشجر ) أي كل نبات بالفعل أو بالقوة يبقى في الأرض سنة ~~أو أكثر بقرينة الآتي فيشمل أصول الرطبة والفوة وبصل الزعفران وذلك بأن ~~يقول دفعت إليك هذه النخلة مثلا مساقاة بكذا ويقول المساقي قبلت ففيه إشعار ~~بأن ركنها الإيجاب والقبول كما أشير إليه في الكرماني وغيره # قهستاني # قال الرملي وقيد بالشجر لأنه لو دفع الغنم والدجاج ودود القز معاملة لا ~~يجوز كما في المجتبى وغيره وكذا النخل # وفي التاترخانية أعطاه بذر الفيلق ليقوم عليه ويعلفه بالأوراق على أن ~~الحاصل بينهما فهو لرب البذر وللرجل عليه قيمة الأوراق وأجر مثله وكذا لو ~~دفع بقرة بالعلف ليكون الحادث نصفين اه # قوله ( وهل المراد إلخ ) الجواب نعم كما يفيده كلام القهستاني المار ولا ~~ينافي تصرحي التعريف بالثمر لأن الراد به ما يتولد منه فيتناول الرطبة ~~وغيرها كما صرح به القهستاني أيضا أو هو مبني على الغالب # تأمل # قوله ( لم أره ) أقول في البزازية ما نصه PageV06P285 يجوز دفع شجر الحور ~~معاملة لاحتياجه إلى السقي والحفظ # حتى لو لم ms5947 يحتج لا يجوز اه وفيها آخر الباب معاملة الغيظة لأجل السعف ~~والحطب جائزة كمعاملة أشجار الخلاف اه # والخلاف بالكسر والتخفيف على وزن ضد الوفاق نوع من الصفصاف وليس به كما ~~في القاموس # قوله ( إلى من يصلحه ) بتنظيف السواقي والسقي والتلقيح والحراسة وغيرها # قهستاني # قوله ( حكما ) وهو الصحة على المفتى به وخلافا أي بين الإمام وصاحبيه # قوله ( تمكن ) صفة لقوله شروطا وقوله ليخرج إلخ تعليل للتقييد به فإنه لا ~~يشترط بيان البذر هنا أي بيان جنسه وكذا بيان ربه وصلاحية الأرض للزراعة ~~فهذه الثلاثة لا تمكن هنا فلا تشترط وكذا بيان المدة وبقي من شروط المزارعة ~~الثمانية الممكنة هنا أهلية العاقدين وذكر حصة العامل والتخلية بينه وبين ~~الأشجار والشركة في الخارج ويدخل في الأخير كون الجزء المشروط له مشاعا ~~فافهم # وفي التاترخانية ومن شروط المعاملة أن يقع العقد على ما هو في حد النمو ~~بحيث في نفسه بعمل العامل اه وأما صفتها فقدمنا أنها لازمة من الجانبين ~~بخلاف المزارعة # قوله ( فلا تشترط هنا إلخ ) تبيع فيه المصنف حيث قال إلا في أربعة أشياء ~~استثناء من قوله وشروطا اه # والأولى أن يجعل مستثنى من قوله وهي كالمزارعة فإن المستثنيات ليست كلها ~~شروطا في المزارعة فتدبر ط # قوله ( بخلاف المزارعة ) فإن رب البذر إذا امتنع قبل الإلقاء لا يجبر ~~عليه اللضرر # قوله ( تترك بلا أجر ) أي للعامل القيام عليها إلى انتهاء الثمرة لكن بلا ~~أجل عليه لأن الشجر لا يجوز استئجاره # قوله ( وفي المزارعة بأجر ) أي في الترك والعمل لأن الأرض يجوز استئجارها ~~والعمل عليهما بحسب ملكهما في الزرع لأن رب الأرض لما استوجب الأجر على ~~العامل لا يستوجب عليه العمل في نصيبه بعد انتهاء المدة وهنا العمل على ~~العامل في الكل لأنه لا يستوجب رب النخل عليه أجرا كما قبل انقضاء المدة ~~فيكون العمد على العامل كما كان قبل الانقضاء # كفاية # قوله ( وإذا استحق النخيل يرجع إلخ ) مقيد بما إذا كان فيه ثمر وإلا فلا ~~أجر له # قال في الولوالجية وإذا لم ms5948 تخرج النخيل شيئا حتى استحقت لا شيء للعامل ~~لأن في المزارعة لو استحقت الأرض بعد العمل قبل الزراعة لا شيء للمزارع ~~فكذا هنا ولو أخرجت رجع العامل بأجر مثله على الدافع لأن الأجرة صارت عينا ~~انتهاء وهو كالتعيين في الابتداء ومتى كانت عينا واستحقت رجع بقيمة المنافع ~~وكذا لو دفع إليه زرعا بقلا مزارعة فقام عليه حتى عقد ثم استحقت يخير بين ~~أخذ نصف المقلوع أو رده ورجع على الدافع بأجر مثله وكذا لو دفع إليه الأرض ~~مزارعة والبذر ما الدفع فزرعها ونبت ثم استحقت قبل أن يستحصد فاختار ~~المزارع رد المقلوع يرجع بأجر مثل عمله # وقال الهنداوني بقيمة حصته نابتا # قوله ( وفي المزارعة بقيمة الزرع ) كذا أطلقه الزيلعي وقد علمت التفصيل # وفي التاترخانية دفع أرضه مزارعة والبذر من العامل ثم استحقت أخذها ~~المستحق بدون الزرع وله أن يأمره بالقلع ولو الزرع بقلا ومؤنة القلع على ~~الدافع والمزارع نصفين والمزارع بالخيار إن شاء رضي بنصف PageV06P286 ~~المقلوع ولا يرجع على الدفاع بشيء أو رد المقلوع عليه وضمنه قيمة حصته ~~نابتا له حق القرار ولو البذر من الدافع خير المزارع إن شاء رضي بنصف ~~المقلوع أو رده عليه ورجع بأجر مثل عمله عند البلخي وبقيمته عند أبي جعفر ~~اه # ومثله في الذخيرة وتأمله مع ما قدمناه عن الولوالجية # قوله ( ليس بشرط هنا ) أي في المساقاة إن علمت المدة كما يفيده التعليل ~~لا مطلقا بدليل ما يأتي # قوله ( للعلم بوقته عادة ) لأن الثمرة لإدراكها وقت معلوم قلما يتفاوت ~~بخلاف الزرع لأنه إن قدم في إبقاء البذر يتقدم حصاده وإن أخر يتأخر لأنه قد ~~يرزع خريفا وصيفا وربيعا # إتقاني # فإذا كان لابتداء الزرع وقت معلوم عرفا جاز أيضا وتقدم أن عليه الفتوى ~~فلا فرق # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ لم يشترط بيان المدة ولم يبيناها # قال القهستاني وأول المدة وقت العمل في الثمر المعلوم وآخرها وقت إدراكه ~~المعلوم اه # # | فرع # تجوز إضافة المزارعة والمعاملة إلى وقت في المستقبل بزازية # قوله ( في أول السنة ) عبارة ms5949 ابن ملك في تلك السنة لأنه متيقن وما بعده ~~مشكوك اه # وهي أولى ط # قوله ( وفي الرطبة ) بالفتح بوزن كلبه القصب ما دام رطبا والجمع رطاب ~~بوزن كلاب # وقيل جميع البقول # ط عن الحووي ويأتي ما فيه # قوله ( على إدراك بذرها ) يعني إذا دفعها مساقاة لا يشترط بيان المدة ~~فيمتد إلى إدراك بذرها لأنه كإدراك الثمر في الشجر # ابن كمال # وهذا إذا انتهى جذاذها كما قيد به في العناية وسيذكره المصنف وإلا كان ~~المقصود الرطبة ويقع على أول جزة كما يأتي # قوله ( إن الرغبة فيه وحده ) كذا قيد به في العناية أيضا قال لأنه يصير ~~في معنى الثمر للشجر وإدراكه له وقت معلوم وهو يحصل بعمل العامل فصح اشتراط ~~المناصفة فيه والرطبة لصاحبها ولو ذكر هذا القيد عند كلام المصنف الآتي ~~لكان أخصر وأظهر # قوله ( فإن لم يخرج إلخ ) مرتبط بالمتن وقد نقله المصنف عن الخانية وهذا ~~إذا لم يسم مدة وإذا سمى مدة فسيأتي بيانه ط قوله ( لعدم التيقن إلخ ) بل ~~هو متوهم في كل مزارعة ومساقاة بأن يصطلم الزرع أو الثمر آفة سماوية # درر # قوله ( فعلى الشرط ) هذا إذا كان الخارج يرغب فيه وإن لم يرغب في مثله في ~~المعاملة لا يجوز # شرنبلالية عن البزازية لأن ما ما لا يرغب فيه وجوده وعدمه سواء # خلاصة # قلت وأفتى في الحامدية بأن لو برز البعض دون البعض في المدة فله أخذ ما ~~برز بعمله فيها دون البارز بعدها # قوله ( وإلا فسدت ) أي وإلا يخرج في الوقت المسمى بل تأخر فللعامل أجر ~~المثل لفساد العقد لأنه تبين الخطأ في المدة المسماة فصار كما إذا علم ذلك ~~في الابتداء بخلاف ما إذا لم يخرج أصلا أن الذهاب بآفة فلا يتبين فساد ~~المدة فبقي العقد صحيحا ولا شيء لكل واحد منهما على صاحبه # هداية # قوله ( ليدوم عمل إلخ ) عبارة صدر الشريعة ليعمل إلى إدراك الثمر # واعترضها المصنف تبعا لليعقوبية وغيرها بأن مفادها أن الأجر بمقابلة ~~العمل اللاحق إلى النضج وليس كذلك لأنه لما ms5950 تبين فساد العقد بعدم الخروج ~~لزم أجر العمل السابق # وأجابوا بأن يمكن أن يقال معنى قوله ليعمل ليدوم عمله والإدراك بمعنى ~~الخروج لأنه ما لم يخرج لا يستحق الأجر أصلا لجواز أن لا يخرج أصلا لآفة ~~سماوية اه # PageV06P287 وأجاب ابن الكمال بأن المعنى أجر مثل العامل المستأجر ليعمل ~~إلى إذراك الثمر لا أجر مثل العامل المستأجر إلى زمان ظهور فساد العقد فإن ~~أجر المثل يتفاوت بقلة المدة وكثرتها # فافهم فإنه دقيق اه # تأمل # قوله ( لم تبلغ الثمرة ) أي لم تبلغ الغراس الثمرة # كذا في شروح الهداية # فالثمرة بالنصب مفعول تبلغ وفاعله ضمير الغراس # والمعنى أنها لم تبلغ زمنا تصلح فيه للإثمار لا أنها لم تثمر بالفعل ~~لأنها لو كانت صالحة للإثمار لكنها وقت الدفع لم تكن مثمرة يصح بلا بيان ~~المدة ويقع على أول ثمرة تخرج كما مر ولهذا عبر هناك بالشجر وهنا عبر ~~الغراس فتفطن لهذه الدقيقة # قوله ( تفسد ) لأن الغراس يتفاوت بقوة الأرض وضعفها تفاوتا فاحشا فلايمكن ~~صرفه إلى أول ثمرة تخرج منه # زيلعي # قوله ( وكذا لو دفع أصول رطبة إلخ ) أي تفسد وقوله بخلاف الرطبة إلخ يوهم ~~أن الفرق بينهما من حيث إن المدفوع في الأولى أصول الرطبة وفي الثانية ~~الرطبة نفسها وليس كذلك بل الفرق أنه إذا لم يعلم أول جزة منها متى تكون ~~تفسد وإن علم تجوز # قال في غاية البيان ولو دفع أصول رطبة يقوم عليها حتى تذهب أصولها ينقطع ~~نبتها وما خرج نصفان فهو فاسد وكذلك النخل والشجر لأنه ليس لذلك وقت معلوم ~~فكانت المدة مجهولة أما إذا دفع النخيل أو أصول الرطبة معاملة ولم يقل حتى ~~تذهب أصولها إلخ يجوز وإن لم يبين المدة إذا كان للرطبة جزة معلومة فيقع ~~على أول جزة وفي النخيل على أول ثمرة تخرج # وإذا لم يكن للرطبة جزة معلومة فلا يجوز بلا بيان المدة # قوله ( على أول جز ) بفتح الجيم وتشديد الزاي أي مجزوز بمعنى مقطوع # قوله ( جاز ) أي إن كان البذر يرغب فيه كما مر ms5951 # # | في المساقاة على الحور والصفصاف # تنبيه قدمنا صحة المعاملة في نحو الحور والصفصاف مما لا ثمرة له والظاهر ~~أن حكمه كالرطبة فيصح وإن لم يسم المدة ويقع على أول جزة وكذا إذا دفع له ~~أصوله وسمي مدة # تأمل # قوله ( المراد منها جميع البقول ) كذا قاله ابن الكمال # والضمير للرطاب # وفي الجوهرة الرطاب جمع رطبة كالقصعة والقصاع والبقول غير الرطاب فالبقول ~~مثل الكرات والسلق ونحو ذلك والرطاب كالقثاء والبطيخ والرمان والعنب ~~والسفرجل والباذنجان وأشباه ذلك ه # تأمل # قوله ( له فيه إلخ ) ليس المراد بالتقييد الاحتراز عن شجر ثمرة له لما ~~علمت بل عما فيه ثمرة مدركة بقرينة ما بعد # قوله ( يعني تزيد بالعمل ) أقول أراد بالعمل ما يشمل الحفظ لما في ~~الولوالجية وغيرها دفع كرما معاملة لا يحتاج لما سوى الحفظ إن بحال لو لم ~~يحفظ يذهب ثمره قبل الإدراك جاز ويكون الحفظ زيادة في الثمار وإن بحال لا ~~يحتاج للحفظ لا يجوز ولا نصيب للعامل من ذلك اه # قوله ( وإن مدركه إلخ ) PageV06P288 قال الكرخي في مختصره دفع إليه نخلا ~~فيه طلع معاملة بالنصف جاز وكذا لو دفعه وقد صار بسرا أخضر أو أحمر إلا أنه ~~لم يتناه عظمه فإن دفعه انتهى عظمه ولا يزيد قليلا ولا كثيرا إلا أنه لم ~~يرطب فسد فإن أقام عليه وحفظه حتى صار ثمرا فهو لصاحب النخل وللعامل أجر ~~مثله وكذلك العنف وجميع الفاكهة في الأشجار وكذلك الزرع ما لم يبلغ ~~الاستحصاد وإذا استحصد لم يجز دفعه لمن يقوم عليه ببعضه والجواب فيه كالأول # إتقاني # قوله ( بيضاء ) أي لا نبات فيها # قوله ( مدة معلومة ) وبدونها بالأولى # قوله ( وتكون الأرض والشجر بينهما ) قيد به إذا لو شرط أن يكون هذا الشجر ~~بينهما فقط صح # # | مطلب يشترط في المناصبة بيان المدة # قال في الخانية دفع إليه أرضا مدة معلومة على أن يغرس فيها غراسا على أن ~~ما تحصل من الأغراس والثمار يكون بينهما جاز اه ومثله في كثير من الكتب ~~وتصريحهم بضرب المدة صريح في فسادها بعدمه ms5952 # ووجهه أنه ليس لإدراكها مدة معلومة كما قالوا فيما لو دفع غراسا لم تبلغ ~~الثمرة على أن يصلحها خيرية من الوقف والمساقاة ومثله في الحامدية و ~~المرادية وهكذا حققه الرملي في الحاشية وهذه تسمى مناصبة ويفعلونها في ~~زماننا بلا بيان مدة وقد علمت فسادها قال الرملي وإذا فسدت لعدم المدة ~~ينبغي أن يكون الثمر والغرس لرب الأرض وللآخر قيمة الغرس وأجرة المثل كما ~~لو فسدت باشتراط بعض الأرض لتساويهما في العلة وهي واقعة الفتوى اه # أقول وفي الذخيرة وإذا انقضت المدة يخير رب الأرض إن شاء غرم نصف قيمة ~~الشجرة ويملكها وإن شاء قلعها اه # وبيان ذلك فيها في الفصل الخامس فراجعها # هذا وفي التاترخانية و الذخيرة دفع إلى ابن له أرضا ليغرس فيها أغراسا ~~على أن الخارج بينهما نصفان ولم يؤقت له وقتا فغرس فيها ثم مات الدافع عنه ~~وعن ورثة سواه فأراد الورثة أن يكلفوه قلع الأشجار كلها ليقسموا الأرض فإن ~~كانت الأرض تحتمل القسمة قسمت وما وقع في نصيب غيره كلف قلعه وتسوية الأرض ~~ما لم يصطلحوا وإن لم تحتمل يؤمر الغارس بقلع الكل ما لم يصطلحوا اه # فهذا كالصريح في أن المناصبة تفسد بلا بيان المدة كما فهمه الرملي من ~~تقييدهم بالمدة إذ لو صحت لكان الغراس مناصفة كما شرطا لكنه يفيد أنه حيث ~~فسدت فالغراس للغارس لا للدافع وهو خلاف ما بحثه الرملي فليتأمل # ويمكن ادعاء الفرق بين هذا وبين ما إذا فسدت باشتراط نصف الأرض ويظهر ذلك ~~مما عللوا به الفساد فإنهم عللوا له بثلاثة أوجه منها كما في النهاية أنه ~~جعل نصف الأرض عوضا عن جميع الغراس ونصف الخارج عوضا لعمله فصار العامل ~~مشتريا نصف الأرض بالغراس المجهول فيفسد العقد فإذا زرعه في الأرض بأمر ~~صاحبها فكأن صاحبها فعل ذلك بنفسه فيصير قابضا ومستهلكا بالعلوق فيجب عليه ~~قيمته وأجر المثل اه # ولا يتأتى ذلك في مسألتنا بل هو في معنى استئجار الأرض بنصف الخارج وإذا ~~فسد العقد لعدم المدة يبقى الغراس للغارس ونظيره ms5953 ما مر في المزارعة أنها ~~إذا فسدت فالخارج لرب البذر ولا يخفى أن الغرس كالبذر وينبغي لزوم أجر مثل ~~الأرض كما في المزارعة هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # قوله ( لاشتراط الشركة إلخ ) هذا ثاني الأوجه التي عللوا بها الفساد ~~وعليه اقتصر في الهداية وقال إنه أصحها # قال في العناية لأنه نظير من استأجر صباغا ليصبغ ثوبه بصبغ نفسه على أن ~~يكون نصف المصبوغ للصباغ فإن الغراس آلة تجعل الأرض PageV06P289 بها بستانا ~~كالصبغ للثوب فإذا فسدت الإجارة بقيت الآلة متصلة بملك صاحب الأرض وهي ~~متقومة فيلزمه قيمتها كما يجب على صاحب الثوب قيمة ما زاد الصبغ في ثوبه ~~وأجر عمله اه # قوله ( فيما هو موجود قبل الشركة ) وهو الأرض # قوله ( فكان كقفيز الطحان ) إذ هو استئجار ببعض ما يخرج من عمله وهو نصف ~~البستان # هداية # هذا وأما وجه صحة المناصبة فقال في الذخيرة لأنهما شرطا الشركة في جميع ~~ما يخرج بعمل العامل وهذا جائز في المزارعة فكذا في المعاملة اه # ومقتضى هذا أن كونها في معنى قفيز الطحان لا يضر إذ هو جار في معظم مسائل ~~المزارعة والمعاملة ولهذا قال الإمام بفسادهما وترك صاحباه القياس استدلالا ~~بأنه عليه الصلاة والسلام عامل أهل خيبر على نصف ما يخرج من ثمر أو زرع ~~وهذا يفيد ترجيح الوجه الذي قدمناه عن النهاية فليتأمل # قوله ( يوم الغرس ) كذا أفاده الرملي وقال لأن الضمان في مثله من وقت ~~الاستهلاك فتعتبر قيمته من وقته لا من وقت صيرورته شجرا مثمرا ولا من وقت ~~المخاصمة فاعلم ذلك فإن المحل قد يشتبه اه # قوله ( وحيلة الجواز إلخ ) هذه الحيلة وإن أفادت صحة الاشتراك في الأض ~~والغراس لكنها تضر صاحب الأرض لأن استئجار الشريك على العمل في المشترك لا ~~يصح ولا يستحق أجرا إن عمل فقد يمتنع عن العمل ويأخذ نصف الأرض بالثمن ~~اليسير اللهم إلا أن يحمل على أنهما أفرزا الغراس وغرس كل نصف في جانب فتصح ~~الإجارة أيضا فتأمل # قوله ( إلا بعد ذهاب لحمها ) أي وبعد ms5954 ذهابه لا قيمة للنواة فكانت ~~كالمسألة الأولى ط # قال في المنح عن الخانية بخلاف الصيد إذا فرخت في أرض إنسان أو باضت لأن ~~الصيد ليس من جنس الأرض ولا متصل بها # قوله ( فإن مات العامل إلخ ) أشار إلى أن العقد وإن بطل لكنه يبقى حكما ~~أي استحسانا كما في شرحه على الملتقى وغيره دفعا للضرر فاندفع ما في ~~الشرنبلالية من دعوى التنافي # تأمل # قوله ( وإن أرادوا القلع ) التعبير به يناسب المزارعة لا المساقاة اه ح # قلت والأحسن القطع لأنه أشمل # تأمل # قوله ( لم يجبروا على العمل ) أي بل يخير الآخر بين أن يقسم البسر على ~~الشرط وبين أن يعطيهم قيمة نصيبهم من البسر وبين أن ينفق على البسر حتى ~~يبلغ فيرجع بذلك في حصتهم من الثمر كما في الهداية # قوله ( يقوم العامل إلخ ) ولو التزم الضرر تتخير ورثة الآخر كما مر ~~ونظيره في المزارعة كما في الهداية أيضا # واستشكل الزيلعي الرجوع على العامل أو ورثته في حصته من الثمر فقط وكان ~~ينبغي الرجوع بجميع النفقة لأن العامل إنما يستحق بالعمل وكان العلم كله ~~عليه ولهذا إذا اختار المضي أو لم يمت صاحبه كان العمل كله عليه فلو كان ~~الرجوع بحصته فقط يؤدي إلى أن العمل يجب عليهما حتى تستحق المؤنة بحصته فقط ~~وهذا خلف PageV06P290 لأنه يؤدي إلى استحقاق العامل بلا عمل في بعض المدة ~~وكذا هذا الإشكال وارد في المزارعة أيضا اه # وأجاب في السعدية بأن المعنى أن الرجوع في حصة العامل بجميع النفقة لا ~~بحصته كما فهمه هذا الفاضل اه # وهذا الجواب موافق لما قدمناه في المزارعة على التاترخانية من أنه يرجع ~~بجميع النفقة مقدارا بالحصة ولقول الهداية هناك يرجع بما ينفقه في حصته ولم ~~يقل بنفسه ولا بحصته ومعنى كونه مقدرا بالحصة أنه يرجع بما أنفق في حصة ~~العامل إن كان قدرها أو دونها لا بالزائد عليها كما نقل عن المقدسي # قال الحموي نعم يرد هذا أي إشكال الزيلعي على ما في الكافية و الغاية و ~~المبسوط من ms5955 أنه يرجع بنصف ما أنفقه # هذا واعلم أن الرجوع بجميع النفقة هو الموافق لما قرره في المزارعة وتقدم ~~متنا من أنه لو مات رب الأرض والزرع بقل فالعمل على العمال لبقاء العقد ولو ~~انقضت المدة فعليهما بالحصص وعن هذا صرح في الذخيرة بأن ورثة رب الأرض إذا ~~أنفقوا بأمر القاضي رجعوا بجميع النفقة مقدارا بالحصة وفي انتهاء المدة ~~يرجع رب الأرض على الزارع بالنصف مقدارا بالحصة # والفرق بقاء العقد في الأول وكون العمل على العامل فقط بخلاف الثاني # وتمامه مر في المزارعة # وهذا كله وإن كان في المزارعة لكن المساقاة مثلها كما قدمناه آنفا عن ~~الهداية ويأتي ولم يفرقوا هنا بينهما إلا من وجه واحد يأتي قريبا # ثم اعلم أن ظاهر التقييد بأمر القاضي أنه لا رجوع بدونه فتنبه # قوله ( وإن ماتا إلخ ) قال في الهداية فإن أبى ورثة العامل أن يقوموا ~~عليه كان الخيار في ذلك لورثة رب الأرض على ما وصفنا # قوله ( بل انقضت مدتها ) أي والثمر نىء فهذا الأول سواء # هداية # قوله ( إن شاء عمل ) أي كالمزارعة لكن هنا لا يجب على العامل أجر حصته ~~إلى أن يدرك لأن الشجر لا يجوز استئجاره بخلاف المزارعة حيث يجب عليه أجر ~~مثل الأرض وكذا العمل كله على العامل وفي المزارعة عليهما زيلعي # وإن أبى عن العمل خير الآخر بين خيارات ثلاثة كما بينا # إتقاني # # | فرع # قام العامل على الكرم أياما ثم ترك فلما أدرك الثمر جاء يطلب الحصة إن ~~ترك في وقت صار للثمرة قيمة له الطلب وإن قبله فلا # بزازية # قوله ( وتفسخ بالعذر ) وهل يحتاج إلى قضاء القاضي فيه روايتان ذكرناهما ~~في المزارعة # إتقاني # وهل سفر العامل عذر فيه روايتان # قال في البزازية والصحيح أنه يوفق بينهما فهو عذر إذا شرط عليه عمل نفسه ~~وغير عذر إذا أطلق وكذا التفصيل في مرض العامل اه # قوله ( وسعفه ) بالتحريك جمع سعفة غصن النخل صحاح ونقله ابن الكمال عن ~~المغرب وكتب في الهامش أن ما في زكاة العناية من أنه ورق ms5956 الجريد الذي يتخذ ~~منه المرواح ليس بذاك اه # لكن ذكر القهستاني أنه عليهما يطلق # قوله ( منه ) أي من العامل متعلق بقوله يخاف # قوله ( ولو شرط على العامل فسدت اتفاقا ) عبارة الهداية ولو شرط الجذاذ ~~على العامل فسدت اتفاقا لأنه لا عرف فيه اه # وقدم الشارح آخر المزارعة عن الخلاصة أنه يضمن العنب بترك الحفظ للعرف ~~فتنبه # قوله ( والأصل إلخ ) لم يفد شيئا زائدا على ما قبله فإن ما قبله أصل ~~لذكره على وجه العموم # تأمل # PageV06P291 وذكر في التاترخانية عن الينابيع أن اشتراط ما لا تبقى ~~منفعته بعد المدة على المساقي كلتلقيح والتأبير والسقي جائز وما تبقى ~~منفعته بعدها كإلقاء السرقين ونصب العرائش وغرس الأشجار ونحو ذلك مفسد # قوله ( كما بعد القسمة ) أي كالعمل الذي بعد قسمة الخارج # قال في العناية كالحمل إلى البيت والطحن وأشباههما وهما ليسا من أعمالها ~~فيكونان عليهما لكن فيما هو قبل القسمة على الاشتراك وفيما هو بعدها على كل ~~واحد منهما في نصيبه خاصة لتميز ملك كل واحد منهما عن ملك الآخر # قوله ( ثم زاد أحدهما إلخ ) ذكر في الهندية أصلا حسنا فقال الأصل ما مر ~~مرارا أن كل موضع احتمل إنشاء العقد احتمل الزيادة وإلا فلا والحط جائز في ~~الموضعين فإذا دفع نخلا بالنصف معاملة فخرج الثمر فإن لم يتناه عظمه جازت ~~الزيادة منهما أيهما كان ولو تناهى عظم البسر جازت الزيادة من العامل لرب ~~الأرض ولا تجوز الزيادة من رب الأرض للعامل شيئا اه # فإن حمل ما ذكر هنا على ما إذا تناهى العظم حصل التوفيق أما قبل التناهي ~~فهو بمنزلة إنشاء العقد وإنشاؤه حينئذ من الطرفين جائز كما يشير إليه أصل ~~الهندية فتدبر اه ط # قلت وذكر نحو هذا الأصل في التاترخانية وذكر أن المزارعة والمعاملة سواء # قوله ( دفع الشجر لشريكه مساقاة لم يجز ) أي إذا شرط له أكثر من قدر ~~نصيبه قال في التاترخانية وإذا فسدت فالخارج بينهما نصفان على قدر نصيبهما ~~في النخيل ولو اشتراطا أن يكون الخارج بينهما نصفين جاز ms5957 اه # وفساد مساقاة الشريك مذكور في المنح وغيرها وبه أفتى في الخيرية و ~~الحامدية فما يفعل في زماننا فاسد فتنبه # وقيد بالمساقاة لأن المزارعة بين الشريكين في أرض وبذر منهما تصح في أصح ~~الروايتين # والفرق كما في الذخيرة أن معنى الإجارة في المعاملة راجح على معنى الشركة ~~وفي المزارعة بالعكس # # | فرع # لو ساق أحد الشريكين على نصيبه أجنبيا بلا إذن الآخر هل يصح فعند ~~الشافعية نعم # قال الرملي والظاهر أن مذهبنا كذلك لأن المساقاة إجارة وهي تجوز في ~~المشاع عندهما والمعول عليه في المساقاة والمزارعة مذهبهما فتجوز المساقاة ~~في المشاع ولم أر من صرح به # ثم رأيت المؤلف أجاب بأنها تصح عندهما كما تفقهت ولله تعالى الحمد والمنة ~~اه # أقول فيه بحث لأن معنى الإجارة وإن كان راجحا في المساقاة كا قدمناه آنفا ~~لكن الإجارة فيها من جانب العامل لا الشجر لأن استئجار الشجر لا يجوز كما ~~مر فالعامل في الحقيقة أجير لرب الشجر بجزء من الخارج ولا شيوع في العامل ~~بل الشيوع في الأجرة فلم يوجد هنا إجارة المشاع التي فيها الخلاف فتدبر # على أنه ذكر في التاترخانية في الفصل الخامس ما نصه إذا دفع النخيل ~~معاملة إلى رجلين يجوز عند أبي يوسف ولا يجوز عند أبي حنيفة وزفر ولو دفع ~~نصف النخيل معاملة لا يجوز اه # فإن كان المراد أن النخيل كله للدافع كما هو المتبادر فعدم الجواز فيه ~~يدل على عدم الجواز في المشترك بالأولى بل يفيد عدم الجواز ولو بإذن الشريك ~~كما لا يخفى على المتأمل وإن كان المراد أن النخيل مشترك ودفع أحدهما ~~لأجنبي فالأمر أظهر فتعين ما قلناه وثبت أن مساقاة الشريك لأجنبي ولو بإذن ~~الشريك الآخر لا تصح كمساقاة أحد الشريكين للآخر هذا ما ظهر PageV06P292 ~~لفهمي القاصر والله أعلم # قوله ( لأنه شريك إلخ ) هذا يوضح لك ما أردناه على الحيلة التي نقلها عن ~~صدر الشريعة # قوله ( فيقع العمل لنفسه ) أي أصالة ولغيره تبعا ط # قوله ( وما للمساقي إلخ ) فلو ساقى بلا إذن فالخارج ms5958 للمالك كما أفتى به ~~في الحامدية # قال في الذخيرة دفع إليه معاملة ولم يقل له اعمل برأيك فدفع إلى آخر ~~فالخارج لمالك النخيل وللعامل أجر مثله على العامل الأول بالغا ما بلغ ولا ~~أجر للأول لأنه لا يملك الدفع إذ هو إيجاب الشركة في مال الغير وعمل الثاني ~~غير مضاف إليه لأن العقد الأول لم يتناوله ولو هلك الثمر في يد العامل ~~الثاني بلا عمله وهو على رؤوس النخيل لا يضمن وإن من عمل الأجير في أمر ~~يخالف فيه أمر الأول يضمن لصاحب النخيل العامل الثاني لا الأول وإن هلك من ~~عمله في أمر لم يخالف أمر الأول فلرب النخيل أن يضمن أيا شاء وللأخير إن ~~ضمنه الرجوع على الأول اه # ومثله في التاترخانية و البزازية وبه أفتى العلامة قاسم ونقله عن عدة كتب ~~فتنبه لذلك فإنه خفي على كثيرين # بقي أنه لم يبين حكم المزارع وذكر في الذخيرة وغيرها أنه على وجهين الأول ~~أن يكون البذر من رب الأرض فليس للمزارع دفعها مزارعة إلا بإذن ولو دلالة ~~لأن فيه اشتراك غيره في مال رب الأرض بلا رضاه # والثاني أن يكون من المزارع فله الدفع ولو بلا إذن لأنه يشرك غيره في ~~ماله وتفاصيل المسألة طويلة فلتراجع # قوله ( وأي شياه إلخ ) هي الشاة التي ندت خارج المصر ولا يقدر على أخذها ~~يكفي فيها الجرح في أي مكان مع التسمية كالصيد والمراد بالكفر الستر سمي ~~الزارع كافرا لأنه يستر الحب فكل مزارع ومساق إذا بذر يكفر أي يستر ~~شرنبلالي # وفي كون المساقي يستر نظر فتدبر والله تعالى أعلم # # | كتاب الذبائح # قوله ( مناسبتها للمزارعة إلخ ) كذا في شروح الهداية # قال في الحواشي السعدية كان ينبغي أن تبين المناسبة بين الذبائح ~~والمساقاة لذكرها بعد المساقاة ويقول في كل منهما إصلاح مالا ينتفع به ~~بالأكل في الحال للانتفاع في المآل اه # أقول قد يجاب بأنه لما كانت المساقاة متحدة مع المزارعة شروطا وحكما ~~وخلافا كما مر وذكرا في كثير من الكتب في ترجمة واحدة ms5959 ونقل القهستاني عن ~~النتف أن المساقاة من المزارعة تسامحوا في ذلك # قوله ( إتلافا في الحال ) لأن فيهما إلقاء البذر في الأرض واستهلاكه فيه ~~وإزهاق روح الحيوان وتخريب بنيته لكن هذا الإتلاف في الحقيقة إصلاح فلا ~~ينافي ما مر فتدبر # قوله ( الذبيحة اسم ما يذبح ) فالإطلاق باعتبار ما يؤول # قوله ( كالذبح بالكسر ) فهما بمعنى واحد ومنه قوله تعالى @QB@ وفديناه ~~بذبح عظيم @QE@ # قوله ( وأما بالفتح ) في بعض النسخ وأما الفتح والمراد المفتوح # قوله ( فقطع الأوداج ) فيه تغليب كما يأتي # PageV06P293 قوله ( من شأنه الذبح ) أي شرعا لأن السمك والجراد يمكن ~~ذبحهما ط أي إن كان لهما أوداج وإلا فلا يمكن فيهما أصلا # تأمل # قوله ( ودخل ) أي فيما يحرم المتردية والنطيحة وكذا المريضة والتي بقر ~~الذئب بطنها على ما يأتي بيانه # قوله ( وكل ما لم يذك ) هذا الدخول اقتضى خروج المتن عن كونه قيدا في ~~التعريف اه ح # قوله ( ذكاء شرعيا ) المعروف الذكاة بالهاء فليراجع اه ح # أقول في القاموس التذكية الذبح كالذكاء والذكاة # قوله ( وذكاة الضرورة ) أي في صيد غير مستأنس ونحوه مما يأتي متنا وشرحا # قوله ( وطعن وإنهار دم ) كذا في المنح فالأول عطف خاص على عام والثاني ~~مسبب عنهما # قال ط ولو اقتصر على الجرح كما اقتصر غيره لكان أولى # قوله ( بين الحلق واللبة ) الحلق في الأصل الحلقوم كما في القاموس أي من ~~العقدة إلى مبدأ الصدر وكلام التحفة و الكافي وغيرهما يدل على أن الحلق ~~يستعمل في العنق بعلاقة الجزئية فالمعنى بين مبدأ الحلق أي أصل العنق كما ~~في القهستاني فكلام المصنف محتمل للروايتين والآتيتين # قوله ( بالفتح ) أي والتشديد # قوله ( وعروقه ) أي الحلق لا الذبح # قهستاني # قوله ( الحلقوم ) هو الحلق زيد فيه الواو والميم كما في المقاييس # قهستاني # قوله ( وسطه أو أعلاه أو أسفله ) العبارة للإمام محمد في الجامع الصغير ~~لكنها بالواو وأتى الشارح بأو إشارة إلى أن الواو فيها بمعنى أو إذ ليس ~~الشرط وقوع الذبح في الأعلى والأوسط والأسفل بل في واحد منها فافهم # قال في الهداية وفي ms5960 الجامع الصغير لا بأس بالذبح في الحلق كله وسطه ~~وأعلاه وأسفله والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام الذكاة ما بين اللبة ~~واللحيين ولأنه مجمع العروق يحصل بالفعل فيه إنهار الدم على أبلغ الوجوه ~~فكان حكم لكل سواء اه # وعبارة المبسوط الذبح ما بين اللبة واللحيين كالحديث # قال في النهاية وبينهما اختلاف من حيث الظاهر لأن رواية المبسوط تقتضي ~~الحل فيما إذا وقع الذبح قبل العقدة لأنه اللبة واللحيين ورواية الجامع ~~تقتضي عدمه لأنه إذا وقع قبلها لم يكن الحلق محل الذبح فكانت رواية الجامع ~~مقيدة لإطلاق رواية المبسوط # وقد صرح في الذخيرة بأن الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم لا يحل لأن الذبح ~~هو الحلقوم لكن رواية الإمام الرستغفني تخالف هذه حيث قال هذا قول العام ~~وليس بمعتبر فتحل سواء بقيت العقدة مما يلي الرأس أو الصدر لأن المعتبر ~~عندنا قطع أكثر الأوداج وقد وجد وكان شيخي يفتي بهذه الرواية ويقول ~~الرستغفني إمام معتمد في القول والعمل ولو أخذنا يوم القيامة للعمل بروايته ~~نأخذه كما أخذنا اه # ما في النهاية ملخصا # وذكر في العناية أن الحديث دليل ظاهر لهذه الرواية ورواية المبسوط ~~تساعدها وما في الذخيرة مخالف لظاهر الحديث اه # أقول بل رواية الجامع تساعد رواية الرستغفني أيضا ولا تخالف رواية ~~المبسوط بناء على ما مر عن القهستاني من إطلاق الحلق على العنق وقد شنع ~~الإتقاني في غاية البيان على من خالف تلك الرواية غاية التشنيع PageV06P294 ~~وقال ألا ترى قول محمد في الجامع أو أعلاه كلام رسوله بل الذكاة بين اللبة ~~واللحيين بالحديث وقد حصلت لا سيما على قول الإمام من الاكتفاء بثلاث من ~~الأربع أيا كانت # ويجوز ترك الحلقوم أصلا فبالأولى إذا قطع من أعلا وبقيت العقدة أسفل اه # ومثله في المنح عن البزازية وبه جزم صاحب الدرر و الملتقى والعيني وغيرهم ~~لكن جزم في النقاية و المواهب و الإصلاح بأنه لا بد أن تكون العقدة مما يلي ~~الرأس وإليه مال الزيلعي وقال ما قاله الرستغفني مشكل فإنه لم ms5961 يوجد فيه قطع ~~الحلقوم ولا المريء وأصحابنا وإن اشترطوا قطع الأكثر فلا بد من قطع أحدهما ~~عند الكل وإذا لم يبق شيء من العقدة مما يلي الرأس لم يحصل قطع واحد منهما ~~فلا يؤكل بالإجماع إلخ # ورده محشيه الشلبي والحموي # وقال المقدسي قوله لم يحصل قطع واحد منهما ممنوع بل خلاف الواقع لأن ~~المراد بقطعهما فصلهما عن الرأس أو عن الاتصال باللبة اه # وقال الرملي لا يلزم منه عدم قطع المريء إذ يمكن أن يقطع الحرقد كزبرج ~~وهو أصل اللسان وينزل على المريء فيقطعه فيحصل قطع الثلاثة اه # أقول والتحرير للمقام أن يقال إن كان بالذبح فوق العقدة حصل قطع ثلاثة من ~~العروق # فالحق ما قاله شراح الهداية تبعا للرسغفني وإلا فالحق خلافه إذ لم يوجد ~~شرط الحل باتفاق أهل المذهب ويظهر ذلك بالمشاهدة أو سؤال أهل الخبرة فاغتنم ~~هذا المقال ودع عنك الجدال # قوله ( على الصحيح ) لأنه المذكور في أكثر كتب اللغة والطب # وفي الهداية أنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس # قال صدر الشريعة وهو سهو لكن نقل مثله ابن الكمال عن الكشاف في تفسير ~~سورة الأحزاب والقهستاني عن المبسوطين # وقال في الطلبة الحلقوم مجرى الطعام والمريء مجرى الشراب # وفي العيني أنه مجراهما # قوله ( والمريء ) بالهمزة قال في القاموس كأمير # قوله ( والودجان ) تثنية ودج بفتحتين عرقان عظيمان في جانبي قدام العنق ~~بينهما الحلقوم والمريء # قهستاني # قوله ( إذ للأكثر حكم الكل ) ولقوله عليه الصلاة والسلام أفر الأوداج بما ~~شئت وهو اسم جمع وأقله الثلاث قال في العناية والفري القطع للإصلاح ~~والإفراء للإفساد فكسر الهمزة أنسب # قوله ( وهل يكفي قطع أكثر كل منها ) أي من الأربعة وهذا قول محمد والأول ~~قول الإمام # وعند أبي يوسف يشترط قطع الأولين وأحد الودجين وكان قوله قول الإمام # وعن أبي يوسف رواية ثالثة وهي اشتراط قطع الحلقوم مع آخرين # ذكره الإتقاني وغيره # قوله ( وصحح البزازي إلخ ) عبارته أصح الأجوبة في الأكثر عنه إذا قطع ~~الحلقوم والمريء والأكثر من كل ودجين يؤكل وما لا فلا ms5962 اه # ويظهر من كلام غيره أن الضمير في عنه راجع للإمام محمد فتأمل # قوله ( وسيجيء ) أي قبيل قوله ذبح شاة # وفي المنح عن الجوهرة و الينابيع إذا مرضت الشاة ولم يبق فيها من الحياة ~~إلا مقدار ما يعيش المذبوح فعندهما لا تحل بالذكاة والمختار أن كل شيء ذبح ~~وهي حي أكل وعليه الفتوى لقوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ المائدة 3 من ~~غير تفصيل # قوله ( بكل ) متعلق بقطع # قوله ( أراد بالأوداج إلخ ) PageV06P295 يشير إلى أنه ليس المراد خصوص ~~الودجين والجمع لما فوق الواحد بل المراد الأربعة تغليبا أي بكل آلة تقطعها ~~ولا يخفى أن وصف الآلة بذلك لا يفيد اشتراط قطع الأربعة للحل حتى ينافي ما ~~مر فافهم # قوله ( ولو بنار ) قال في الدر المنتقى وهل تحل بالنار على المذبح قولان ~~الأشبه لا كما في القهستاني عن الزاهدي # قلت لكن صرحوا في الجنايات بأن النار عمد وبها تحل الذبيحة لكن في المنح ~~عن الكفاية إن سال بها الدم تحل وإن تجمد لا اه # فليحفظ وليكن التوفيق اه # قوله ( أو بليطة ) بكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف هي قشر القصب ~~اللازق والجمع ليط اه # ط عن الحموي # قوله ( أو مروة ) صححها بعض شراح الوقاية بكسر الميم ولم نجده في ~~المعتبرات من اللغات وقد أوردها صاحب الدستور في الميم المفتوحة كذا قاله ~~أخي زاده # منح # قوله ( مع الكراهة ) أي كراهة الذبح بها وأما أكل الذبيح بها لا بأس به ~~كما في العناية و الاختيار # شرنبلالية # قوله ( بشفرة ) بفتح الشين # ح عن جامع اللغة # وفي القاموس أنها السكين العظيم وما عرض من الحديد وححد وجمعه شفار # قوله ( وندب إلخ ) للأمر به في الحديث لأنها تعرف ما يراد بها كما جاء في ~~الخبر أبهمت البهائم إلا عن أربعة خالقها ورازقها وحتفها وسفادها شرنبلالية ~~عن المبسوط # قوله ( إن بقيت حية إلخ ) قال افقيه أبو بكر الأعمش وهذا إنما يستقيم أن ~~لو كانت تعيش قبل قطع العروق بأكثر مما يعيش المذبوح حتى تحل بقطع العروق ~~ليكون الموت ms5963 مضافا إليه وإلا فلا تحل لأنه يحصل الموت مضافا إلى الفعل ~~السابق # إتقاني # لكن رأيت بهامشه قال الحاكم الشهيد هذا التفصيل يصح فيما إذا قطعه ~~بدفعتين فلو بدفعة فلا حاجة إليه كما قلنا في الديات لو شجه موضحتين بضربة ~~ففيه أرش وبضربتين أرشان اه # أقول وهو الذي يظهر لمن تدبر ولذا لميذكر جمهور الشراح هذا التفصيل # قوله ( والنخع ) بالنون والخاء المعجمة والعين المهملة # قوله ( بلوغ السكين النخاع ) المناسب إبلاغ السكين اه ح # وقيل النخع أن يمد رأسه حتى يظهر مذبحه وقيل أن يكسر عنقه قبل أن يسكن عن ~~الاضطراب فإن الكل مكروه لما فيه من تعذيب حيوان بلا فائدة # هداية # وذكر الزمخشري أن الأخير هو البخع بالباء دون النون وصوبه المطرزي وغيره ~~إلا أن الكواشي رده بأن البخاع بالباء لم يوجد في اللغة # وقال ابن الأثير طالما بحثت عنه في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أجده ~~فمجرد منع الفاضل التفتازاني لذلك ليس بشيء # قهستاني # والنخاع بالنون قال في العناية بالفتح والكسر والضم لغة # قوله ( وكره إلخ ) هذا هو الأصل الجامع في إفادة معنى الكراهة # عناية # قوله ( أي تسكن عن الاضطراب ) كذا فسره في الهداية # قوله ( وهو تفسير باللازم ) لأنه يلزم من برودتها سكوتها بلا عكس # قوله ( لمخالفته السنة ) أي المؤكدة لأنه توارثه الناس فيكره تركه بلا ~~عذر # إتقاني # قوله ( إن كان صيدا ) قيد لقوله PageV06P296 حلالا وقوله خارج الحرم ~~واحترز به عن ذبح الشاة ونحوها فتحل من محرم وغيره ولو في الحرم # قوله ( فصيد الحرم لا تحله الذكاة في الحرم مطلقا ) أي سواء كان المذكى ~~حلالا أو محرما كما أن المحرم لا يحل الصيد بذكاته في الحل أو الحرم ~~وتقييده بقوله في الحرم يفيد أن الحلال لو أخرج إلى الحرم وذبحه فيه يحل # قال ط والظاهر خلافه اه # أقول يؤيده إطلاق الإتقاني حيث قال وكذا صيد الحرم لا تحل ذبيحته أصلا لا ~~للمحرم ولا للحلال ويؤيده أيضا قول الهداية لأن الذكاة فعل مشروع وهذا ~~الصنيع محرم فلم يكن ذكاة # قوله ( ذميا ms5964 أو حربيا ) وكذا عربيا أو تغلبيا لأن الشرط قيام الملة # هداية # وكذا الصابئة لأنهم يقرون بعيسى عليهالسلام # قهستاني # وفي البدائع كتابهم الزبور ولعلهم فرق وقدم الشارح في الجزية أن السامرة ~~تدخل في اليهود لأنهم يدينون بشريعة موسى عليه السلام ويدخل في النصارى ~~الإفرنج والأرمن سائحاني # وفي الحامدية وهل يشترط في اليهودي أن يكون إسرائيليا وفي النصراني أن لا ~~يعتقد أن المسيح إله مقتضى إطلاق الهداية وغيرها عدمه وبه أفتى الجد في ~~الإسرائيلي وشرط في المستصفى لحل مناكحتهم عدم اعتقاد النصراني ذلك # وفي المبسوط ويجب أن لا يأكلوا ذبائح أهل الكتاب إن اعتقدوا أن المسيح ~~إله وأن عزيا إله ولا يتزوجوا بنسائهم لكن في مبسوط شمس الأئمة وتحل ذبيحة ~~النصارى مطلقا سواء قال ثالث ثلاثة أو لا ومقتضى الدلائل الجواز كما ذكره ~~التمرتاشي في فتاواه والأولى أن لا يأكل ذبيحتهم ولا يتزوج منهم إلا ~~للضرورة كما حققه الكمال ابن الهمام اه # وفي المعراج أن اشتراط ما ذكر في النصارى مخالف لعامة الروايات # قوله ( إلا إذا سمع منه عند الذبح ذكر المسيح ) فلو سمع منه ذكر الله ~~تعالى لكنه عنى به المسيح قالوا يؤكل إلا إذا نص فقال باسم الله الذي هو ~~ثالث ثلاثة # هندية # وأفاد أنه يؤكل إذا جاء به مذبوحا # عناية # كما إذا ذبح بالحضور وذكر اسم الله تعالى وحده # قوله ( ولو الذابح مجنونا ) كذا في الهداية والمراد به المعتوه كما في ~~العناية عن النهاية لأن المجنون لا قصد له ولا نية لأن التسمية شرط بالنض ~~وهي بالقصد وصحة القصد بما ذكرنا يعني قوله إذا كان يعقل التسمية والذبيحة ~~ويضبط اه # ويضبط اه # ولذا قال في الجوهرة لا تؤكل ذبيحة الصبي الذي لا يعقل والمجنون والسكران ~~الذي لا يقعل اه # شرنبلالية لكن في التبيين لو سمى ولم تحضره النية صح اه # فيفيد أنه لا حاجة إلى التأويل كذا قيل وفيه نظر لقول الزيلعي بعده لأن ~~ظاهر حاله يدل على أنه قصد التسمية على الذبيحة اه # فإن المجنون المستغرق لا قصد ms5965 له فتدبر # قوله ( يعقل التسمية إلخ ) زاد في الهداية ويضبط وهما قيد لكل المعطوفات ~~السابقة واللاحقة إذا الاشتراك أصل في القيود كما تقرر # قهستاني # فالضمير فيه للذابح المذكور في قوله وشرط كون الذابح لا للصبي كما وهم # واختلف في معناه ففي العناية قيل يعني يعقل لفظ التسمية وقيل يعقل أن حل ~~الذبيحة بالتسمية ويقدر على الذبح ويضبط أي يعلم شرائط الذبح من فرى ~~الأوداج والحلقوم اه # ونقل أبو السعود عن مناهي الشرنبلالية أن الأول الذي ينبغي العمل به لأن ~~التسمية شرط فيشترط حصوله لا تحصيله فلا يتوقف الحل على علم الصبي أن ~~الذبيحة إنما تحل بالتسمية اه # وهكذا ظهر لي قبل أن أراه مسطورا PageV06P297 ويؤيده ما في الحقائق و ~~البزازية لو ترك التسمية ذاكرا لها غير عالم بشرطيتها فهو في معنى الناسي ~~اه # قوله ( أو أقلف ) هو الذي لم يختن وكذا الأغلف # وذكره احترازا عما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يكره ذبيحته # إتقاني # قوله ( أو أخرس ) مسلما أو كتابيا لأن عجزه عن التسمية لا يمنع صحة ذكاته ~~كصلاته # إتقاني # قوله ( لا تحل ذبيحة غير كتابي ) وكذا الدروز كما صرح به الحصني من ~~الشافعية حتى قال لا تحل القريشة المعمولة من ذبائحهم وقواعدنا توافقه إذ ~~ليس لهم كتاب منزل ولا يؤمنون بنبي مرسل # والكتابي من يؤمن بنبي ويقر بكتاب # رملي # أقول وفي بلاد الدروز كثير من النصارى فإذا جيء بالقريشة أو الجبن من ~~بلادهم لا يحكم بعدم الحل ما لم يعلم أنها معمولة بأنفحة ذبيحة درزي وإلا ~~فقد تعمل بغير أنفحة وقد يذبح الذبيحة نصراني # تأمل # وسيأتي عن المصنف آخر كتاب الصد أن العلم يكون الذابح أهلا للذكاة ليس ~~بشرط ويأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( وجنى ) لما في الملتقط نهى رسول الله عن ذبائح الجن أشباه # والظاهر أن ذلك محلهما لم يتصور بصورة الآدمي ويذبح وإلا فتحل نظرا إلى ~~ظاهر الصورة ويحرر اه ط # قوله ( وجبري إلخ ) الظاهر أن صاحب الأشباه أخذ ن القنية ms5966 ونص عبارتها بعد ~~أن رقم لبعض المشايخ وعن أبي علي أنه تحل ذبيحة المجبرة إن كان آباؤهم ~~مجبرة فإنهم كأهل الذمة وإن كان آباؤهم من أهل العدل لم تحل لأنهم بمنزلة ~~المرتدين اه # ومراده بأبي علي الجبائي رئيس أهل الاعتزال وبالمجبرة أهل السنة والجماعة ~~فإنهم يسمون أهل السنة بذلك كما يفسح عنه كلام البيهقي الجشمي منهم في ~~تفسيره والمراد بأهل العدل أنفسهم كما علم ذلك في علم الكلام فقد غير صاحب ~~الأشباه المجبرة بالجبرية اه # منح # أقول وأيضا غير أهل العدل بالسني فإن المعتزلة لم يتسموا بأهل السنة بل ~~بأهل العدل لقولهم بوجوب الصلاح والأصلح على الله تعالى وأنه تعالى لا يخلق ~~الشر لزعمهم الفاسد أن خلاف ذلك ظلم تعالى الله عما لا يليق به علوا كبيرا ~~لكن تغييره المجبرة بالجبرية لا ضرورة فيه لما في تعريفات السيد الشريف ~~الجبر إسناد فعل العبد إلى الله تعالى # والجبرية اثنتان متوسطة تثبت للعبد كسبا في الفعل كالأشعرية وخالصة لا ~~تثبته كالجهمية اه # فالجبرية يطلق عليهما لكن الجبرية الخالصة يقولون إن العبد بمنزلة ~~الجمادات وأن الله تعالى لا يعلم الشيء قبل وقوعه وأن علمه حادث لا في محل ~~وأنه سبحانه لا يتصف بما يوصف به غيره كالعلم والقدرة وأن الجنة والنار ~~يفنيان # ووافقوا للمعتزلة في نفي الرؤية وخلق الكلام كما في المواقف # والحاصل أنه إن أريد بالجبري من هو من أهل السنة والجماعة وأن ذبيحته لا ~~تحل لو أبوه من أهل العدل كما في القنية فهذا الفرع مخرج على عقائد ~~المعتزلة الفاسدة وعلى تكفريهم أهل السنة والجماعة لقولهم بإثبات صفات ~~قديمة له تعالى فإن المعتزلة قالوا إن النصارى كفرت بإثبات قديمين فكيف ~~بإثبات قدماء كثيرة ورد ذلك موضح في علم الكلام وإن كان المراد به الجهمية ~~وأن ذبيحة الجهمي لا تحل لو أبوه سنيا لأنه مرتد فهو مبني على القول بتكفير ~~أهل الأهواء # والراجح عند أكثر الفقهاء والمتكلمين خلافه وأنهم فساق عصاة ضلال ويصلي ~~خلفهم وعليهم ويحكم بتوارثهم مع المسلمين منا # قال المحقق ms5967 ابن الهمام في شرح الهداية نعم يقع في كلام أهل ا لمذاهب ~~تكفير كثير منهم ولكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم ~~ولا عبرة بغير الفقهاء والمنقول عن المجتهدين عدم تكفيرهم اه # PageV06P298 فإذا علمت ذلك ظهر لك أن هذا الفرع إن كان مبنيا على عقائد ~~المعتزلة فهو باطل بلا شبهة وإن كان مبنيا على عقائدنا وصاحب الأشباه قاسه ~~على تفريع المعتزلة فإنهم فرضوه فينا وهو فرضه في أمثالهم بقرينة قوله لو ~~سنيا فهو مبني على خلاف الراجح وما كان ينبغي ذكره ولا التعويل عليه وكيف ~~ينبغي القول بعدم حل ذبيحته مع قولنا بحل ذبيحة اليهودي والنصارى القائلين ~~بالتثليث وانتقاله عن مذهب أبيه السني إلى مذهب الجبرية لم يخرجه عن دين ~~الإسلام لأنه مصدق بنبي مرسل وبكتاب منزل ولم ينتقل إلا بدليل من الكتاب ~~العزيز وإن كان مخطئا فيه فكيف يكون أدنى حالا من النصراني المثلث بلا شبهة ~~دليل أصلا بل هو مخالف في ذلك لرسوله وكتابه لقوله تعالى @QB@ وما أرسلنا ~~من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا @QE@ الأنبياء 25 @QB@ ~~وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين @QE@ البينة 5 وغير ذلك والحمد ~~لله على التوفيق # قوله ( لأنه صار كمرتد ) علة لعدم الحل # قوله ( بخلاف يهودي إلخ ) مرتبط بقوله ومرتد وقوله لأنه يقر إلخ هو الفرق ~~بينهما فإن المسلم إذا انتقل إلى أي دين كان لا يقر عليه # قوله ( فيعتبر ذلك ) أي ما انتقل إليه دون ما كان عليه وهذه قاعدة كلية # قوله ( لأنه أخف ) لما مر في النكاح أن الولد يتبع أخف الأبوين ضررا # ولا شبهة أن من يؤمن بكتاب وإن نسخ أخف من مشرك يعبد الأوثان إذ لا شبهة ~~له يلتجىء إليها في المحاجة بخلاف الأول فإنه كان له دين حق قبل نسخه # قوله ( وتارك تسمية عمدا ) بالجر عطفا على وثني أي ولا تحل ذبيحة من تعمد ~~ترك التسمية مسلما إلا كتابيا لنص القرآن ولانعقاد الإجماع ممن قبل الشافعي ~~على ms5968 ذلك وإنما الخلاف كان في الناسي ولذا قالوا لا يسمع فيه الاجتهاد ولو ~~قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ وقوله المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم ~~يسم محمول على حالة النسيان دفعا للتعارض بينه وبين قوله عليه الصلاة ~~والسلام حين سأله عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه عما إذا وجد مع كلبه كلبا ~~آخر لا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك علل الحرمة بترك ~~التسمية وتمام المباحث في الهداية وشروحها وعلى هذا الخلاف إذا ترك التسمية ~~عند إرسال البازي والكلب وعند الرمي # هداية # قوله ( خلافا للشافعي ) يوجد بعده في بعض النسخ وهو مخالف للإجماع قبله ~~كما بسطه الزيلعي # قوله ( فإن تركها ناسيا حل ) قدمنا عن الحقائق والبزازية أن في معنى ~~الناسي من تركها جهلا بشرطيتها # واستشكل بما في البزازية وغيرها لو سمى وذبح بها واحدة ثم ذبح أخرى وظن ~~أن الواحدة تكفي لها لا تحل # أقول يمكن أن يفرق بين غير العالم بالشرطية أصلا وبين العالم بها بالجملة ~~فيعذر الأول دون الثاني لوجود علمه بأصل الشرطية على أن الشرط في التسمية ~~الفور كما يأتي وبذبح الأولى انقطع الفور في الثانية مع علمه بالشرطية # تأمل # لكن ذكر في البدائع أنه لم يجعل ظنه الإجزاء عن الثانية عذرا كالنسيان ~~لأنه من باب الجهل بحكم الشرع وذلك ليس بعذر بخلاف النسيان كمن ظن أن الأكل ~~لا يفطر الصائم فليتأمل # قوله ( خلافا لمالك ) كذا في أكثر كتبنا إلا أن المذكور في مشاهير كتب ~~مذهبه أنه يسمي عند الإرسال وعند الذبح فإن تركها عامدا لا يؤكل على ~~المشهور وناسيا يؤكل # غرر الأفكار # قوله ( بلا عطف ) أفاد أن المراد بالوصل هنا ترك PageV06P299 العاطف ~~بقرينة قوله وإن عطف على خلاف اصطلاح البيانيين في الوصل والفصل # قوله ( كقوله بسم الله اللهم تقبل من فلان ) أقول فلو عطف هنا ينبغي أن ~~لا يضر لما في غاية البيان لو قال بسم الله صلى الله على محمد يحل والأولى ~~أن لا يفعل ولو قال ms5969 مع الواو يحل أكله # قوله ( ومنه ) أي من الوصل بلا عطف # قوله ( ولو بالجر أو النصب حرم ) نقله في غاية البيان عن الفتاوى و ~~الروضة لأنه يكون بدلا مما قبله على اللفظ أو المحل # قوله ( قيل هذا ) أي التحريم فيما لو وصل مع الجر أو النصب # قال في النهاية فيما لو وصل بلا عطف إن بالرفع يحل وبالخفض لا كذا في ~~النوازل # وقال بعضهم هذا إذا كان يعرف النحو # وقال بعضهم على قياس ما روي عن محمد أنه لا يرى الخطأ في النحو معتبرا في ~~الصلاة ونحوها لا تحرم الذبيحة # كذا في الذخيرة # وذكر الإمام التمرتاشي أن وصله بلا واو يحل في الأوجه كلها لأنه غير ~~مذكور على سبيل العطف فيكون مبتدئا لكن يكره لوجود الوصل صورة وإن مع الواو ~~فإن خفضه لا يحل لأنه يصير ذابحا بهما وإن رفعه يحل لأنه كلام مبتدأ وإن ~~نصبه اختلفوا فيه اه # ومثله في الكفاية و المعراج وجزم به في البدائع بما قاله التمرتاشي # قوله ( والأوجه إلخ ) عبارة الزيلعي هكذا والأوجه أن لا يعتبر الإعراب بل ~~يحرم مطلقا بالعطف لأن كلام الناس لا يجري عليه اه # قال الشيخ الشلبي في حاشيته هكذا هو في جميع ما وقفت عليه من النسخ وهو ~~غير ظاهر لأن الكلام فيما إذا لم يكن هناك عطف والظاهر أن يقال بل لا يحرم ~~مطلقا بدون العطف اه # وأبو السعود # وأيده ط بما مر آنفا عن النهاية وقدمنا أنه جزم به في البدائع # قوله ( كما أفاده بقوله وإن عطف إلخ ) فإن ظاهره الحرمة مع العطف في حالة ~~الجر وغيرها حيث أطلق ولم يقل كقول الهداية ومحمد رسول الله بكسر الدال ~~وكون هذا مفاد كلام الزيلعي يقتضي أنه حمل كلامه على ظاهره ويؤيده أن ابن ~~مالك قال في صورة العطف قيل ولو رفع يحل # لكن الأوجه إلى آخر ما قدمناه عن الزيلعي ولم يعزه لأحد # نعم عبارة الزيلعي مفروضة في صورة عدم العطف على ما هو ظاهر فيترجح ادعاء ~~ما مر ms5970 عن الشلبي والله تعالى أعلم # قوله ( وإن عطف حرمت ) هو الصحيح # وقال ابن سلمة لا تصير ميتة لأنها لو صارت ميتة يصير الرجل كافرا # خانية # قلت تمنع الملازمة بأن الكفر أمر باطني والحكم به صعب فيفرق كذا في شرح ~~المقدسي # شرنبلالية # قوله ( أو فلان ) في بعض النسخ أو وفلان بالواو بعد أو وهي أظهر والمراد ~~أنه لا فرق في العطف بين تكرار اسم مضاف إلى فلان وعدمه # قوله ( لأنه أهل به لغير الله ) كذا في الهداية لأن الإهلال لله تعالى لا ~~يكون إلا بذكر اسمه مجردا لا شريك له # قوله ( لا أذكر فيهما ) يؤخذ من المقام أن هذا النهي للتحريم فإنه بذكره ~~على الذبيحة تحرم وتصير ميتة على ما تقدم من التفصيل وهل الحكم كذلك عند ~~العطاس أو يكون ذكره عنده خلاف الأولى # يحرر اه ط # قوله ( فإن فصل ) أي بين التسمية وغيرها وقوله صورة ومعنى الذي يظهر لي ~~أن الواو فيه بمعنى أو مانعة الخلو فقوله قبل الإضجاع مثال للفصل صورة ~~ومعنى وكذا قوله أو بعد الذبح وقوله وقبل التسمية مثال للفصل معنى فقط فإنه ~~إذا أضجعها ثم دعا وأعقب الدعاء بالتسمية والذبح لم يحصل الفصل صورة أي حسا ~~بل معنى أي تقديرا لأن الواجب تجريد التسمية وقد حصل بخلاف ما إذا دعا بعد ~~التسمية PageV06P300 قبل الذبح نحو بسم الله اللهم تقبل مني أو اغفر لي ~~فإنه يكره لأنه لم يجرد التسمية كما نقله في الشرنبلالية عن الذخيرة وغيرها # تأمل # قوله ( لا بأس به ) أي لا يكره لما روي عن النبي أنه قال بعد الذبح اللهم ~~تقبل هذا عن أمة محمد ممن شهد لك بالوحدانية ولي بالبلاغ وكان عليه الصلاة ~~والسلام إذا أراد أن يذبح قال اللهم هذا منك ولك إن صلاتي ونسكي ومحياي ~~ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين بسم الله ~~والله أكبر ثم ذبح وهكذا روي عن علي كرم الله وجهه # زيلعي وغيره # قوله ( والشرط في التسمية هو الذكر الخالص ) بأي ms5971 اسم كان مقرونا بصفة ~~كالله أكبر أو أجل أو أعظم أو لا كالله أو الرحمن وبالتهليل والتسبيح جهل ~~التسمية أو لا بالعربية أو لا ولو قادرا عليها ويشترط كونها من الذابح لا ~~من غيره # هندية # وباقي شروطها يعلم مما يأتي وينبغي أن يزاد في الشروط أن لا يقصد معها ~~تعظيم مخلوق لما سيأتي أنه لو ذبح لقدوم أمير ونحوه يحرم ولو سمى # تأمل # قوله ( عن شوب ) أي خلط # قوله ( مريدا به التسمية ) قيد به لما في غاية البيان لو لم يرد به ~~التسمية لا يؤكل # قال شيخ الإسلام في شرحه لأن هذه الألفاظ ليست بصريح في باب التسمية إنما ~~الصريح بسم الله فتكون كناية والكناية إنما تقوم مقام الصريح بالنية كما في ~~كنايات الطلاق # قوله ( لعدم قصد التسمية ) يريد به أنه قصد به التحميد للعطاس إذ لو ~~أراده للذبيحة حلت وكذا لو لم تكن له نية # شرنبلالية # أقول وفي الأخير نظر لما علمت آنفا أنه كناية بخلاف قوله بسم الله فإنه ~~يصح ولو لم تحضره نية كما يأتي لأنه صريح فتنبه # قوله ( قلت ينبغي حمله على ما إذا نوى ) أي نوى به التحميد للخطبة وفيه ~~أنه حينئذ لا فرق بينهما لما علمت أنه في الذبح لا بد من النية له أيضا # وفي البزازية ما نصه ولو عطس فقال الحمد لله يريد التحميد على العطاس ~~فذبح لا يحل بخلاف الخطيب إذا عطس على المنبر فقال الحمد لله فإنه تجوز به ~~الجمعة في إحدى الروايتين عن أبي حنيفة لأن المأمور به في الجمعة ذكر الله ~~تعالى مطلقا وهاهنا الشرط ذكر اسم الله تعالى على الذبح اه # ومثله في النهاية و المعراج # فقوله في إحدى الروايتين يظهر منه التوفيق بحمل ما مر في الجمعة على ~~الرواية الأخرى وهي الأصح # وعبارة المصنف هناك فلو حمد الله تعالى لعطاسه لم ينب عنها على المذهب اه # فافهم # قوله ( والمستحب أن يقول بسم الله ) بإظهار الهاء فإن لم يظهرها إن قصد ~~ذكر الله يحل وإن لم يقصد ms5972 وقصد ترك الهاء لا يحل # إتقاني عن الخلاصة # قوله ( لأنه يقطع فور التسمية ) قال الإتقاني وفيه نظر اه # ووجهه يظهر مما يأتي قريبا فيما يقطع الفور والظاهر أن الراد كمال ~~الفورية وإلا لزم أن تكون الذبيحة ميتة وإن يكون الفصل حراما لا مكروها لكن ~~فيه أنه لو اقتصر على قوله الله أكبر قاصدا به التسمية يكفي # تأمل # قوله ( وقال قبله إلخ ) ونصه وما تداولته الألسن عند الذبح وهو بسم الله ~~PageV06P301 والله أكبر منقول عن النبي وعن علي وابن عباس مثله # قال ابن عباس في تفسير قوله تعالى @QB@ فاذكروا اسم الله عليها صواف @QE@ ~~الحج 36 اه # ونقل في الذخيرة عن البقال أنه المستحب # وفي الجوهرة وإن قال بسم الله الرحمن الرحيم فهو حسن # قوله ( ولو سمى ) أي قال بسم الله كما عبر في الخانية لما مر أن الكناية ~~لا بد فيها من النية # قوله ( صح ) عند العامة وهو الصحيح # خانية # قوله ( كما لو قال إلخ ) مرتبط بقوله بخلاف إلخ # قوله ( من الذابح ) أراد بالذابح محلل الحيوان ليشمل الرامي والمرسل ~~وواضع الحديد اه ح # واحترز به عما لو سمى له غيره فلا تحل كما قدمناه وشمل ما إذا كان الذابح ~~اثنين فلو سمى أحدهما وترك الثاني عمدا حرم أكله كما في التاترخانية ~~وسيذكره لغزا مع جوابه نظما في آخر الأضحية # قوله ( حال الذبح إلخ ) قال في الهداية ثم التسمية في ذكاة الاختيار ~~تشترط عند الذبح وهي على المذبوح وفي الصيد تشترط عند الإرسال والرمي وهي ~~على الآلة حتى أضجع شاة وسمى وذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز ولو رمى إلى ~~صيد وسمى وأصاب غيره حل وكذا في الإرسال ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفر ~~وذبح بأخرى أكل وإن سمى على سهم ثم رمى بغيره صيدا لا يؤكل اه # قوله ( إذا لم يقعد عن طلبه ) قيد في المسائل الثلاث اه ح # فإن قلت ذكروا أنه إذا وضع منجلا ليصيد به حمار الوحش ثم وجد الحمار ميتا ~~لا يحل # قلت قال البزازي والتوفيق ms5973 أنه محمول على ما إذا قعد عن طلبه وإلا فلا ~~فائدة للتسمية عند الوضع اه # منح # أقول يخالفه ما ذكره الزيلعي في مسائل شتى قبيل الفرائض من أنه لا يؤكل ~~ولو وجده ميتا من ساعته لأن الشرط أن يجرحه إنسان أو يذبحه وبدون ذلك هو ~~كالنطيحة أو المرتدية وبه جزم الشارح هناك إلا أن يقال إن كلام الزيلعي ~~مخالف لكلام الكنز وغيره حيث قال فجاء في اليوم الثاني فوجده مجروحا ميتا ~~لم يؤكل فهذا يؤيد توفيق البزازي وإن قال الزيلعي إن تقييده باليوم الثاني ~~وقع اتفاقا ولعل مراد الزيلعي لا يحل إذا قدر على الذكاة الاختيارية وإلا ~~فجرح الإنسان مباشرة ليس شرطا في الذكاة الاضطرارية فليتأمل # قوله ( كما سيجيء ) أي في مسائل شتى آخر الكتاب وعلمت مخالفته لما هنا # قوله ( قبل تبدل المجلس ) أي حقيقة أو حكما كالفاصل الطويل كما يأتي ~~فافهم # قال الزيلعي حتى إذا سمى واشتغل بعمل آخر من كلام قليل أو شرب ماء أو أكل ~~لقمة أو تحديد شفرة ثم ذبح يحل وإن كان كثيرا لا يحل لأن إيقاع الذبح متصلا ~~بالتسمية بحيث لا يتخلل بينهما شيء لا يمكن إلا بحرج عظيم فأقيم المجلس ~~مقام الاتصال والعمل القليل لا يقطعه والكثير يقطع اه # قوله ( لأن الفعل يتعدد ) فيتبدل به المجلس حكما # قوله ( وإذا حد الشفرة ينقطع الفور ) مخالف لما قدمناه آنفا عن الزيلعي # ويمكن أن يقيد بما إذا كثر يدل عليه سياق كلام الزيلعي وقوله في الجوهرة ~~أو شحذ السكين قليلا أجزأه لكن قال في التاترخانية PageV06P302 وفي أضاحي ~~الزعفراني إذا حدد الشفرة تنقطع التسمية من غير فصل بين ما إذا قل أو كثر ~~اه # فليتأمل # وفي القاموس شحذ السكين كمنع أحدها كأشحذها # وفيه أيضا حد السكين وأحدها حددها ومسحها بحجر أو مبرد # قوله ( وحب ) مبني للمجهول بناء على أن حب متعد وهي لغة اه ح # وعبر به تبعا لقول الهداية والمستحب # وقد قال في الكنز وسن ولعله مراد صاحب الهداية لاالمستحب الاصطلاحي يؤيد ~~قويله أما الاستحباب فلموافقة ms5974 السنة المتوارثة اه # فلا مخالفة # شرنبلالية # قلت ويؤيده أيضا تصريحه بكراهة تركه # قوله ( نحر الإبل ) النحر قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر والذبح ~~قطعها في أعلاه تحت اللحيين # زيلعي # واعلم أن النعام والإوز كالإبل ينحر والضابط كل ما له عنق طويل # أبو السعود عن شرح الكنز للإبياري # وفي المضمرات السنة أن ينحر البعير قائما وتذبح الشاة أو البقرة مضجعة # قهستاني # قوله ( وكره إلخ ) ينبغي أن تكون كراهة تنزيه # أبو السعود عن الديري # قوله ( ومنعه مالك ) المشهور من مذهبه أنه إن كان للضرورة فلا بأس بأكله ~~وإلا كره أكله # أبو السعود عن الديري # قوله ( وكفى جرح نعم إلخ ) النعم بفتحتين وقد يسكن # قهستاني # قال في الهداية أطلق فيما توحش من النعم # وعن محمد أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر وإن ندت في المصر لا ~~تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز والمصر ~~وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر على أخذهما ~~وإن ندا في المصر اه # وبهذا التفصيل جزم في الجوهرة و الدرر وهو مقتضى التعليل في ذكاة ~~الاضطرار # قوله ( توحش ) أي صار وحشيا ومتنفرا ولم يمكن ذبحه # قهستاني # قوله ( فيجرح كصيد ) فإن أصاب قرنه أو ظلفه إن أدمى حل # وإلا فلا # إتقاني # قوله ( أو تعذر ذبحه ) أعم مما قبله # وفي الشرنبلالية عن منية المفتي بعير أو ثور ند في المصر إن علم صاحبه ~~أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع جماعة كثيرة فله أن يرميه اه # فلم يشترط التعذر بل التعسر اه # قوله ( كأن تردى في بئر ) أي سقط وعلم موته بالجرح أو أشكل لأن الظاهر أن ~~الموت منه وإن علم أنه لم يمت من الجرح لم يؤكل وكذا الدجاجة إذا تعلقت على ~~شجرة وخيف فوتها فذكاتها الجرح # زيلعي # قوله ( أو ند ) أي نفر # قوله ( مريدا ذكاته ) أي بأن سمى عند جرحه أما إذا لم يردها ولم يسم بل ~~أراد ضربه لدفعه عن نفسه فلا شبهة ms5975 في عدم حله فافهم # قوله ( حل ) أي إذا كان لا يقدر على أخذه وضمن قيمته # إتقاني # قوله ( وفي النهاية إلخ ) هذا يفيد أن قولهم إنما تعتبر حياة الولد بعد ~~خروج أكثره مخصوص بالآدمي لأنه لو لم يعتبر الولد في بطن أمه حيا لم تعتبر ~~ذكاته وليحرر اه # رحمتي # قوله ( وذبح الولد ) أي بعد العلم بحياته # تأمل # قوله ( حل في رواية ) الأولى أن يقول في قول لأنه نقله المصنف عن القنية ~~معزوا إلى بعض PageV06P303 المشايخ # وقال البعض الآخر لا يحل أكله إلا إذا قطع العروق # أفاده ط # قوله ( وفي منظومة النسفي ) خبر مقدم ولفظة قوله مبتدأ مؤخر أي قول ~~النسفي وما بعده مقول القول وقوله فحذف المصنف إن أي وأتى بدلها بالواو # وقال في المنح ففيه بعض تغيير وهذا يفيد أن قوله والجنين إلخ من المتن ~~كما هو الموجود في المنح وهو خلاف ما رأيته في عدة نسخ من هذا الشرح فإنه ~~مكتوب بالأسود # ومعنى البيت أن الجنين وهو الولد في البطن إن ذكى على حدة حل وإلا لا ولا ~~يتبع أمه في تذكيتها لو خرج ميتا فالشطر الثاني مفسر للأول # قوله ( بدليل أنه روي بالنصب ) وعليه فلا إشكال أنه تشبيه وإن كان مرفوعا ~~فكذلك لأن أقوى في التشبيه من الأول كما عرف في علم البيان قيل ومما يدل ~~على ذلك تقديم ذكاة الجنين كما في قوله وعيناك عيناها وجيدك جيدها سوى أن ~~عظم الساق منك دقيق عناية # قوله ( وليس في ذبح الأم إلخ ) جواب عما يقال إنه لو لم يحل بذبح أمه لما ~~حل ذبحها حاملا لإتلاف الحيوان وتقرير الجواب ظاهر لكن في الكفاية إن ~~تقاربت الولادة يكره ذبحها وهذا الفرع لقول الإمام وإذا خرج حيا ولم يكن من ~~الوقت مقدار ما يقدر على ذبحه فمات يؤكل وهو تفريع على قولهما اه # قوله ( ولا يحل ذو ناب إلخ ) كان الأنسب ذكر هذه المسائل في كتاب الصيد ~~لأنها منه إلا الفرس والبغل والحمار # إتقاني # والديل عليه أنه نهى عن أكل كل ms5976 ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ~~رواه مسلم وأبو داود وجماعة # والسر فيه أن طبيعة هذه الأشياء مذمومة شرعا فيخشى أن يتولد من لحمها شيء ~~من طباعها فيحرم إكراما لبني آدم كما أنه يحل ما أحل إكراما له # ط عن الحموي # وفي الكفاية والمؤثر في الحرمة الإيذاء وهو طورا يكون بالناب وتارة يكون ~~بالمخلب أو الخبث وهو قد يكون خلقة كما في الحشرات والهوام وقد يون بعارض ~~كما في الجلالة # قوله ( أو مخلب ) مفعل من الخلب وهو مزق الجلد # زيلعي # وهو ظفر كل سبع من الماشي والطائر كما في القاموس # قهستاني # قوله ( من سبع ) بفتحتين وسكون الباء وضمها هو حيوان منتهب من الأرض ~~مختطف من الهواء جارح قاتل عادة فيكون شاملا لسباع البهائم والطير فلا حاجة ~~إلى قوله أو طير ولعله ذكره لموافقة الحديث # قهستاني # قوله ( واحدها حشرة ) بالتحريك فيهما كالفأرة والوزغة وسام أبرص والقنفذ ~~والحية والضفدع والزنبور والبرغوث والقمل والذباب والبعوض والقراد وما قيل ~~إن الحشرات هوام الأرض كاليربوع وغيره ففيه أن الهامة ما تقتل من ذوات السم ~~كالعقارب # قهستاني # قوله ( والحمر الأهلية ) ولو توحشت # تاترخانية # قوله ( بخلاف الوحشية ) وإن صارت أهلية ووضع عليها الإكاف # قهستاني # قوله ( الذي أمه حمارة ) الحمارة بالهاء الأتان # قاموس # وقال في باب النون الأتان الحمارة فافهم # قوله ( فكأمه ) فيكون على الخلاف الآتي في الخيل PageV06P304 لأن المعتبر ~~في الحل والحرمة الأم فيما تولد من مأكول وغير مأكول ط # ويأتي تمام الكلام فيه آخر الباب # قوله ( والخيل ) كذا قال ابن كمال باشا عطفا على قوله لا يحل ذو ناب ~~ومثله في الاختيار # وعبارة القدوري والهداية ويكره أكل لحم الفرس عند أبي حنيفة اه # والمكروه تحريما يطلق عليه عدم الحل # شرنبلالية # فأفاد أن التحريم ليس لنجاسة لحمها ولهذا أجاب في غاية البيان عما هو ~~ظاهر الرواية من طهارة سؤر الفرس بأن حرمة الأكل للاحترام من حيث إنه يقع ~~به إرهاب العدو لا للنجاسة فلا يوجب نجاسة السؤر كما في الآدمي اه # قوله ( وعليه الفتوى ms5977 ) فهو مكروه كراهة تنزيه وهو ظاهر الرواية كما في ~~كفاية البيهقي وهو الصحيح على ما ذكره فخر الإسلام وغيره # قهستاني # ثم نقل تصحيح كراهة التحريم عن الخلاصة و الهداية و المحيط و المغني و ~~قاضيخان و العمادي وعليه المتون # وأفاد أبو السعود أنه على الأول لا خلاف بين الإمام وصاحبيه لأنهما وإن ~~قالا بالحل لكن مع كراهة التنزيه كما صرح به في الشرنبلالية عن البرهان # قال ط والخلاف في خيل البر أما خيل البحر فلا تؤكل اتفاقا # قوله ( ولا بأس بلبنها على الأوجه ) نقل في غاية البيان عن قاضيخان أن ~~عامة المشايخ قالوا إنه مكروه كراهة تحريم عنده إلا أنه لا يحد به وإن زال ~~عقله كالبنج # وفي الهداية وأما لبنه فقد قيل لا بأس به لأنه ليس في شربه تقليل آلة ~~الجهاد وسماه في كتاب الحدود مباحا # فقال السكر من المباح لا يوجد الحد كالبنج الحد ولبن الرماك # قال المصنف في منحه قلت هذا هو الذي يظهر وجهه كما لايخفى # وفي البزازية أنه اختاره الوانجاني فقول الشارح على الأوجه مأخوذ من كلام ~~المصنف وهذا كله بناء على القول بكراهة الأكل تحريما # تأمل # قوله ( والضبع ) بضم الباء وسكونها # قهستاني # اسم للأنثى ويقال للذكر ضبعان بكسر فسكون ومن عجيب أمره أنه يحيض ويكون ~~ذكرا سنة وأنثى أخرى # أبو السعود عن الإبياري # قوله ( لأن لهما نابا ) أي يصيدان به فيدخلان تحت الحديث المار كما في ~~الهداية وما روي مما يدل على إباحتهما فمحمول على ما قبل التحريم فإن الأصل ~~متى تعارض نصان غلب المحرم على المبيح كما يذكره الشارح في الضب # قوله ( والسلحفاة ) بضم السين وفتح اللام وبمهملة ساكنة # رملي عن شرح الروض # وضبطها غيره بكسر السين وهو كذلك في القاموس # قوله ( والغراب الأبقع ) أي الذي فيه بياض وسواد # قهستاني # قال في العناية وأما الغراب الأبقع والأسود فهو أنواع ثلاثة نوع يلتقط ~~الحب ولا يأكل الجيف وليس بمكروه # ونوع لا يأكل إلا الجيف وهو الذي سماه المصنف الأبقع وأنه مكروه # ونوع يخلط ms5978 يأكل الحب مرة والجيف أخرى ولم يذكره في الكتاب # وهو غير مكروه عنده عند أبي يوسف اه # والأخير هو العقعق كما في المنح وسيأتي # قوله ( والخبيث إلخ ) قال في معراج الدراية أجمع العلماء على أن ~~المستخبثات حرام بالنص وهو قوله تعالى @QB@ ويحرم عليهم الخبائث @QE@ ~~الأعراف 157 وما استطابه العرب حلال لقوله تعالى @QB@ ويحل لهم الطيبات ~~@QE@ الأعراف 157 وما استخبثه العرب فهو حرام بالنص والذين يعتبر استطابتهم ~~أهل الحجاز من أهل الأمصار لأن الكتاب نزل عليهم وخوطبوا به ولم يعتبر أهل ~~البوادي لأنهم للضرورة والمجاعة يأكلون ما يجدون وماوجد في أمصار المسلمين ~~مما لا يعرفه أهل الحجاز رد إلى أقرب ما يشبهه في الحجاز فإن كان مما يشبه ~~شيئا منها فهو مباح لدخوله PageV06P305 تحت قوله تعالى @QB@ قل لا أجد @QE@ ~~الأنعام 145 الآية ولقوله عليه الصلاة والسلام ما سكت الله عنه فهو مما عفا ~~الله عنه اه # قوله ( قاموس ) نص عبارته الغراف كغراب غراب القيظ والنسر الكثير الريش ~~جمعه غدفان اه # وقال مسكين إنه العقعق ولما كان الأصح في العقعق أنه لا بأس بأكله اقتصر ~~الشارح على المعنى الثاني فافهم # نعم اقتصر الإتقاني على الأول فقال وكذا الغداف لا يؤكل وهو غراب القيظ ~~الكبير من الغربان وافي الجناحين اه # وهذا يفيد أن العقعق غيره كما يعلم مما سنذكره # تأمل # والقيظ والحر سمي به لأنه يجيء في زمن الحر # قوله ( على الابتداء ) أي ابتداء الإسلام قبل نزول قوله تعالى @QB@ ويحرم ~~عليهم الخبائث @QE@ الأعراف 157 للأصل المار # قوله ( واليربوع ) بوزن يفعول دويبة نحو الفأرة لكن ذنبه وأذناه أطول ~~منها ورجلاه أطول من يده عكس الزرافة والجمع يرابيع والعامة تقول جربوع ~~بالجيم # أبو السعود # قوله ( وابن عرس ) دويبة أشتر أصلم أصك جمع بنات عرس هكذا يجمع الذكر ~~والأنثى # قاموس # قوله ( والرخمة ) بفتحتين طائر أبقع يشبه النسر خلقة ويسمى آكل العظم # غرر الأفكار # قوله ( والبغاث ) بالغين المعجمة وتثليث الباء # رملي # قوله ( وكلها من سباع البهائم ) ثم أراد بها من يشمل الطير # وفي القاموس البهيمة كل ذات ms5979 أربع قوائم ولو في الماء وكل حي لا يميز # قوله ( وقي الخفاش ) أي كذلك لا يحل فهو مبتدأ حذف خبره والقائل قاضيخان # قال الإتقاني وفيه نظر لأن كل ذي ناب ليس بمنهي عنه إذا كان لا يصطاد ~~بنابه اه # وفي القاموس الخفاش كرمان الوطواط سمي لصغر عينيه وضعف بصره # تتمة قال في غرر الأفكار عندنا يؤكل الخطاف والبوم ويكره الصرد والهدهد ~~وفي الخفاش اختلاف # وأما الدبسي والصلصل والعقعق واللقلق واللحام فلا يستحب أكلها وإن كانت ~~في الأصل حلالا لتعارف الناس بإصابة آفة لآكلها فينبغي أن يتحرز عنه # وحرم الشافعي الخطاف والببغاء والطاوس والهدهد اه # ولا يؤكل السنور الأهلي والوحشي والسمور والسنجاب والفنك والدلق كما في ~~القهستاني وكل ما لا دم له فهو مكروه أكله إلا الجراد كالزنبور والذباب # إتقاني # ولا بأس بدود الزنبور قبل أن ينفخ فيه الروح لأن ما لا روح له لا يسمى ~~ميتة # خانية وغيرها # قال ط ويؤخذ منه أن أكل الجبن أو الخل أو الثمار كالنبق بدوده لا يجوز إن ~~نفخ فيه الروح اه # قوله ( ولو متولدا في ماء نجس ) فلا بأس بأكلها للحال لحله بالنص وكونه ~~يتغذى بالنجاسة لا يمنع حله وأشار بهذا إلى الإبل والبقر الجلالة والدجاجة ~~وهي من المسائل التي توقف فيها الإمام فقال لا أدري متى يطيب أكلها # وفي التجنيس إذا كان علفها نجاسة تحبس الدجاجة ثلاثة أيام والشاة أربعة ~~والإبل والبقر عشرة وهو المختار على الظاهر # وقال السرخسي الأصح عدم التقدير وتحبس حتى تزول الرائحة المنتنة # وفي الملتقى المكروه الجلالة التي إذا قربت وجد منها رائحة فلا تؤكل ولا ~~يشرب لبنها ولا يعمل عليها ويكره بيعها وهبتها وتلك حالها # وذكر البقالي أن عرقها نجس # وفي مختصر المحيط ولا تكره الدجاجة المخلاة وإن أكلت النجاسة اه يعني إذا ~~لم تنتن بها لما تقدم لأنها تخلط ولا يتغير لحمها وحبسها أياما تنزيه # شرنبلالي على الوهبانية # وبه يحصل PageV06P306 الجواب عن قوله في حاشية الدرر وينظر الفرق بين ~~السمكة وبين الجلالة اه # بأن تحمل السمكة ms5980 على ما إذا لم تنتن ويراد بالجلالة المنتنة # تأمل # قوله ( ولو طافية مجروحة وهبانية ) لم يوجد ذلك في الوهبانية ولا في ~~شرحها وإنما قال العلامة عبد البر الأصل في إباحة السمك أن ما مات بآفة ~~يؤكل وما مات بغير آفة لا يؤكل ط نعم صرح بالمسألة في الأشباه فكان المناسب ~~العزو إليها # قوله ( غير الطافي ) اسم فاعل كالسامي # في القاموس طفا فوق الماء طفوا وطفوا علا # قوله ( حتف أنفه ) الحتف الموت ومات حتف أنفه وحتف فيه قليل وحتف أنفيه ~~من غير قتل ولا ضرب وخص الأنف لأنه أراد أن روحه تخرج من أنفه بتتابع نفسه ~~أو لأنهم كانوا يتخيلون أن المريض تخرج روحه من أنفه والجريح من جراحته # قاموس # قوله ( كما يؤكل ما في بطن الطافي ) لموته بضيق المكان وهذا إذا كانت ~~المظروفة صحيحة كما يأتي متنا # وفي الكفاية وعن محمد في سمكة توجد في بطن الكلب أنه لا بأس به يريد إذا ~~لم تتغير اه # قال ط ولو وجدت جرادة في بطن سمكة أو في بطن جرادة حلت # مكي عن البحر الزاخر اه # قوله ( وما مات بحر الماء أو برده ) وهو قول عامة المشايخ وهو أظهر وأرفق ~~تجنيس وبه يفتى # شرنبلالية عن منية المفتي قوله ( وبربطه فيه ) أي في الماء لأنه مات بآفة # إتقاني # وكذا إذا مات في شبكة لا يقدر على التخلص منها # كفاية # قوله ( أو إلقاء شيء ) وكان يعلم أنها تموت منه # قال في المنح أو أكلت شيئا ألقاه في الماء لتأكله فماتت منه وذلك معلوم ط # قوله ( فموته بآفة ) أي جميع ما ذكر وهو الأصل في الحل كما مر ومنه كما ~~في الكفاية ما لو جمعه في حظيرة لا يستطيع الخروج منها وهو يقدر على أخذه ~~بغير صيد فمات فيها لأن ضيق المكان سبب لموته فلو لا يؤخذ بغير صيد فلا وما ~~لو انجمد الماء فبقي بين الجمد # وفي غرر الأفكار لو وجده ميتا ورأسه خارج الماء يؤكل ولو رأسه في الماء ~~وفي الخارج قدر النصف ms5981 أو الأقل لا يؤكل وإلا يؤكل # قوله ( وإلا الجريث ) بكسر المعجمة وتشديد المهملة # قال في القاموس كسكيت # قوله ( سمك أسود ) كذا قاله العيني # وقال الواني نوع من السمك مدور كالترس # أبو السعود # قوله ( للخفاء ) أي الخفاء كونهما من جنس السمك # ابن كمال # قوله ( وخلاف محمد ) نقله عنه في المغرب قال في الدرر وهو ضعيف # قوله ( لحديث أحلت لنا ميتتان إلخ ) وهو مشهور مؤيد بالإجماع فيجوز تخصيص ~~الكتاب به وهو قوله تعالى @QB@ حرمت عليكم الميتة والدم @QE@ المائدة 3 على ~~أن حل السمك ثبت بمطلق قوله تعالى @QB@ لتأكلوا منه لحما طريا @QE@ فاطر 12 ~~كفاية وما عدا أنواع السمك من نحو إنسان الماء وخنزيره خبيث فبقي داخلا تحت ~~التحريم وحديث هو الطهور ماؤه والحل ميتته المراد منه السمك كآية @QB@ أحل ~~لكم صيد البحر @QE@ المائدة 96 لأن السمك مراد بالإجماع وبه تنتفي المعارضة ~~بين الأدلة فإثبات الحل فيما سواه يحتاج إلى دليل وتحريم الطافي بحديث أبي ~~داود وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه إتقاني ملخصا # قوله ( وحل غراب الزرع ) وهو غراب أسود صغير PageV06P307 يقال له الزاغ ~~وقد يكون محمر المنقار والرجلين # رملي # قال القهستاني وأريد به غراب لم يأكل إلا الحب سواء كان أبقع أو أسود أو ~~زاغا وتمامه في الذخيرة اه # قوله ( والعقعق ) وزان جعفر طائر نحو الحمامة طويل الذنب فيه بياض وسواد ~~وهو نوع من الغربان يتشاءم به ويعقعق بسوط يشبه العين والقاف # ط عن المكي # قوله ( والأصح حله ) الأولى أن يقول على الأصح وهو قول الإمام # وقال أبو يوسف يكره # قوله ( معها ) متعلق بقوله وحل الذي قدره الشارح قال ط والأولى بها # قوله ( وذبح ما لا يؤكل ) يعني ذكاته لما في الدرر وبالصيد يطهر لحم غير ~~نجس العين لأنه ذكاة حكما # قوله ( يطهر لحمه وشحمه وجلده ) حتى لو وقع في الماء القليل لا يفسده وهل ~~يجوز الانتفاع به في غير الأكل قيل لا يجوز اعتبارا بالأكل وقيل لا يجوز ~~كالزيت إذا خالطه ودك الميتة والزيت غالب لا يؤكل ونتفع به في ms5982 غير الأكل # هداية قوله ( تقدم في الطهارة ترجيح خلافه ) وهو أن اللحم لا يطهر ~~بالذكاة والجلد يطهر بها ا ه ح # أقول وهما قولان مصححان وبعدم التفصيل جزم في الهداية والكنز هنا # نعم التفصيل أصح ما يفتى به # هذا وفي الجوهرة واختلفوا في الموجب لطهارة ما لا يئكل لحمه هل هو مجرد ~~الذبح أو الذبح مع التسمية والظاهر الثاني وإلا يلزم تطهير ما ذبحه المجوس ~~ا ه # لكن ذكر صاحب البحر في كتاب الطهارة أن ذبح المجوسي وتارك التسمية عمدا ~~يوجب الطهارة على الأصح وأيده بأنه في النهاية حكى خلافه بقيل قوله ( إلا ~~الآدمي ) هذا استثناء من لازم المتن فإنه يؤخذ منه جواز الاستعمال فالآدمي ~~وإن طهر لا يجوز استعماله كرامة له والخنزير لا يستعمل وهو باق على نجاسته ~~لأن كل أجزائه نجسة ط قوله ( كما مر ) أي في الطهارة قوله ( فتحركت ) أي ~~بغير نحو مد رجل وفتح عين مما لا يدل على الحياة كما يأتي قوله ( أو خرج ~~الدم ) أي كما يخرج من الحي # قال في البزازية وفي شرح الطحاوي خروج الدم لا يدل على الحياة إلا إذا ~~كان يخرج كما يخرج من الحي عند الإمام وهو ظاهر الرواية قوله ( حلت ) لوجود ~~علامة الحياة قوله ( حياته ) الأولى حياتها كما عبر في المنح لكن ذكر ~~الضمير باعتبار المذبوح قوله ( حلت مطلقا ) يفسره ما بعد # قال في المنح لكن ذكر الضمير باعتبار المذبوح قوله ( حلت مطلقا ) يفسره ~~ما بعده # قال في المنح لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان فلا يحكم بزوال الحياة ~~بالشك قوله ( وهذا يتأتى في منخنقة الخ ) أي ومريضة كما يأتي في كتاب الصيد ~~قوله ( والتي فقر الذئب بطنها ) الفقر الحفر وثقب الخرز للنظم # وفي بعض النسخ بقر بالباء الموحدة أي شق قوله ( وإن كانت حياتها خفيفة ) ~~في بعض النسخ خفية والأولى أولى وذلك بأن يبقى فيها من الحياة بقدر ما يبقى ~~في المذبوح بعد الذبح كما في البزازية # وفيها شاة قطع الذئب أوداجها وهي حية لا ms5983 تذكى لفوات محل الذبح ولو انتزع ~~رأسها وهي حية تحل بالذبح بين اللبة واللحيين قوله ( وعليه الفتوى ) خلافا ~~لهما قوله ( من غيره فصل ) PageV06P308 أي تفصيل بين حياة خفيفة وكاملة ~~قوله ( ذبح شاة الخ ) بيان لعلامات أخر قوله ( ولم تتحرك الخ ) أي بعد ~~الذبح بحركة اضطرابية كحركة المذبوح وإلا فضم العين وقبض الرجل حركة قوله ( ~~وهذا كله الخ ) أعاده للدخول على المتن قوله ( بكل حال ) سواء وجدت تلك ~~العلامات أو لا قوله ( لاستحالتها عذرة ) فلو فرض خروجها غير مستحيلة حلت ~~أيضا لأن مناط الحرمة استحالتها لا خروجها من الدبر ولذا يحل شعير وجد في ~~سرقين دابة إذا كان صلبا تأمل # رحمتي # قلت وفي معراج الدراية لو وجدت سمكة في حوصلة الطائر تؤكل # وعند الشافعي لا تؤكل لأنه كالرجيع ورجيع الطائر عنده نجس وقلنا إنما ~~يعتبر رجيعا إذا تغير # وفي السمك الصغار التي تقلى من غير أن يشق جوفه فقال أصحابه لا يحل أكله ~~لأن رجيعه نجس وعند سائر الأئمة يحل ا ه قوله ( وقد غير المصنف عبارة متنه ~~) الذي ذكره المصنف في منحه أن غير عبارة الفوائد وهي فإن كانت صحيحة حلاف ~~وإلا فلا # قال المصنف ولا يخفى قصورها عن إفادة المطلوب ومن ثم غيرتها في المختصر ~~إلى سمعته ا ه # لكن ذكر المحشي أنه رأى من نسخة متن فإن كانت المظروفة صحيحة حلت وإلا لا ~~قوله ( ملكها حلالا ) أي إن كانت في الصدف وإن باع الصياد السمكة ملك ~~المشتري اللؤلؤة وإن لم تكن في الصدف فهي للصياد وتكون لقطة لأن الظاهر ~~وصولها إليها من يد الناس # ولوالجية ملخصا قوله ( وهو لقطة ) فله أن يصرفه إلى نفسه إن كان محتاجا ~~بعد التعريف لا إن كان غنيا # منح # وقول الأشباه وكذا إن كان غنيا سبق قلم كما لا يخفى قوله ( لا يحرم الخ ) ~~قال البزازي ومن ظن أنه لا يحل لأنه ذبح لإكرام ابن آدم فيكون أهل به لغير ~~الله تعالى فقد خالف القرآن والحديث والعقل فإنه لا ريب أن القصاب يذبح ms5984 ~~للربح ولو علم أنه نجس لا يذبح فيلزم هذا الجاهل أن لا يأكل ما ذبحه القصاب ~~وما ذبح للولائم والأعراس والعقيقة قوله ( والفارق ) أي بين ما أهل به لغير ~~الله بسبب تعظيم المخلوق وبين غيره وعلى هذا فالذبح عند وضع الجدار أو عروض ~~مرض أو شفاء منه لا شك في حله لأن القصد منه التصدق # حموي # ومثله النذر بقربان معلقا بسلامته من بحر مثلا فيلزمه التصدق به على ~~الفقراء فقط كما في فتاوى الشلبي قوله ( وإن لم يقدمها ليأكل منها ) هذا ~~مناط الفرق لا مجرد دفعها لغيره أي غير من ذبحت لأجله أو غير الذابح فإن ~~الذابح قد يتركها أو يأخذها كلها أو بعضها فافهم # PageV06P309 واعلم أن المدار على القصد عند ابتداء الذبح فلا يلزم أنه لو ~~قدم للضيف غيرها أن لا تحل لأنه حين الذبح لم يقصد تعظيمه بل إكرامه بالأكل ~~منها وإن قدم إليه غيرها ويظهر ذلك أيضا فيما لو ضافه أمير فذبح عند قدومه ~~فإن قصد التعظيم لا تحل وإن أضافه بها وإن قصد الإكرام تحل وإن أطعمه غيره # تأمل قوله ( وهل يكفر ) أي فيما بينه وبين الله تعالى إذ لا يفتى بكفر ~~مسلم أمكن حمل كلامه أو فعله على محمل حسن أو كان في كفره خلاف قوله ( أنه ~~يتقرب إلى الآدمي ) أي على وجه العبادة لأنه المكفر وهذا بعيد من حال ~~المسلم فالظاهر أنه قصد الدنيا أو القبول عنده بإظهار المحبة بذبح فداء عنه ~~لكن لما كان في ذلك تعظيم له لم تكن التسمية مجردة لله تعالى حكما كما لو ~~قال بسم الله واسم فلان حرمت ولا ملازمة بين الحرمة والكفر كما قدمناه عن ~~المقدسي فافهم قوله ( وفضلي وإسماعيلي ) أي قالا ليس بكفر والمراد بهما ~~الإمام الفضلي وغير اسمه للضرورة والإمام إسماعيل الزاهد قوله ( المنفصل من ~~الحي ) أي غير السمك والجراد والمراد المنفصل عن اللحم فلو كان متعلقا ~~بجلده لا يختلف الحكم بخلاف المتعلق باللحم حيث يؤكل كما في شرح البيري عن ~~شرح الطحاوي وأطلق الحي ms5985 فشمل الصيد # وذكر الشارح في كتاب الصيد عن الملتقى أنه لو رمى إلى صيد فقطع عضوا منه ~~ولم يبنه فإن احتمل التئامه أكل العضو أيضا # وإلا لا قوله ( حقيقة وحكما ) متعلق بالحي وهو احتراز عن الحي بعد الذبح ~~فإن المنفصل منه ليس بميتة وإن كان فيه حياة لكونها حياة حكمية ا ه ح # واحترز به في صيد الهداية عن المبان من الحي صورة لا حكما بأن يبقى في ~~المبان منه حياة كحياة المذبوح فيؤكل الكل # وفي العناية ولا يؤكل العضو إن أمكن حياته بعد الإبانة ولا يؤكل وبه يعلم ~~أنه لو أبان الرأس أكلا لأنها ليس منفصلا من حي حقيقة وحكما بل حقيقة فقط ~~لأنه عند الانفصال ميت حكما وسيأتي تمامه في الصيد إن شاء الله تعالى قوله ~~( لكن ظاهر المتن التعميم ) يعني تعميم الحي في الحي حقيقة وحكما وفي الحي ~~حكما فقط # فيفيد أن المنفصل من المذبوح ميتة لكنه يخرج بالاستثناء الآتي فلا مخالفة ~~في الحكم بين الوجهين # غايته أن الاستثناء منقطع على الأول متصل على الثاني ا ه ح قوله ( والسن ~~الساقطة ) تقدم في الطهارة أن المذهب طهارة السن ا ه ح قوله ( وإن كثر ) أي ~~زاد على وزن الدرهم فلو صلى به وهو معه تصح صلاته بخلاف المتصل من غيره ~~والمراد بالمنفصل في جميع ما مر ما تحله الحياة كما لا يخفى قوله ( كما مر ~~) أي في قوله وقطع الرأس والسلخ قبل أن تبرد ا ه ح قوله ( وحررنا في ~~الطهارة ) أي قبيل التيمم والذي حرره هناك أنه لا عبرة لغلبة الشبه ~~لتصريحهم بحل ذئب ولدته PageV06P310 شاة اعتبارا للأم ا ه ح قوله ( وأمها ~~من الخيل ) جملة حيالة فلو أمها أتان لا تؤكل اتفاقا قوله ( والكراهة تذكر ~~) أي عندهما وهو أحد قولين حكاهما في الذخيرة # وفهم الطرسوسي أن الكراهة تنزيهية ونازعه الناظم بأن محمدا نص على أن كل ~~مكروه حرام # وعندهما إلى الحل أقرب # ورجح ابن الشحنة الأول بمسألة الشاة إذا نزا عليها ذئب فإنه يحل بلا ms5986 ~~كراهة # قال لكن في البزازية قال والبغل لا يؤكل ولم يفصل وما سيأتي من التعويل ~~على الشبه يقتضي الحرمة لأن البغل أشبه بالحمار من الفرس اه # أقول الظاهر الأول لما مر أن كراهة الفرس عندهما تنزيهية فكذا ولدها وأنه ~~لا عبرة بالشبهة # تأمل # قوله ( وإن ينز إلخ ) يقال نزا الفحل إذا وثب على الأنثى فواقعها والنتاج ~~بالكسر اسم يشمل وضع البهائم من الغنم وغيرها # شارح # قوله ( فإن أكلت إلخ ) تفصيل لقوله فينظر وتبنا بتقديم التاء الفوقية ~~ويجوز أن يكون نبتا بتأخيرها وتقديم النون # والبتر القطع أي يقطع الرأس ويرمي ويأكل الباقي # قوله ( والصياح يخبر ) أي فإن نبح لا يؤكل وإن ثغا يرمى رأسه ويؤكل ~~الباقي # قوله ( وإن أشكلت ) بأن نبح كالكلب وثغا كالعنز # قوله ( فعنز ) أي فيؤكل ما سوى رأسه # قوله ( وإلا ) بأن خرج له أمعاء بلا كرش # والطمر الدفن في الأرض # هذا وظاهر كلامه أن اعتبار هذه الأمور على هذا الترتيب فبعد وضوح علامة ~~الأكل لا يعتبر الصياح مطلقا وبعد وضوح علامة الصياح لا يعتبر ما في الجوف ~~مطلقا وعليه فإذا أكل لحما وثغا أو ظهر له كرش لا يؤكل وإذا أكل تبنا ونبح ~~أو ظهر له أمعاء يؤكل # تأمل # قوله ( وأي شياه إلخ ) هي التي ندت خارج المصر تحل بالجرح وقد مر قبيل ~~الذبائح # قوله ( ومن ذا الذي ضحى إلخ ) جوابه رجل أقام في بيته إلى وقت الضحى فقد ~~ضحى بلا دم # تتمة ما يحرم أكله من أجزاء الحيوان المأكول سبعة الدم المفسوح والذكر ~~والأنثيان والقبل والغدة والمثانة والمرار # بدائع # وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى آخر الكتاب # والله تعالى أعلم # # | كتاب الأضحية # أفعولة أصله أضحوية اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت ~~الواو ياء وأدعمت الياء في الياء وكسرت الحاء لثبات الياء وتجمع على أضاحي ~~بتشديد الياء # عناية # ونقل الشرنبلالية أن فيها ثماني لغات أضحية بضم الهمزة وكسرها مع تشديد ~~الياء وتخفيفها وضحية بلا همزة بفتح الضاد وكسرها وأضحاة بفتح الهمزة ~~وكسرها # قوله ( من ذكر الخاص بعد ms5987 العام ) فيه بيان المناسبة مع وجه التعقيب كما ~~قال في العناية # أوردها عقب الذبائح لأن التضحية ذبح خاص والخاص بعد العام اه # بيانه أن العام جزء من الخاص فالحيوان مثلا جزء من ماهية PageV06P311 ~~الإنسان لأنه حيوان ناطق والجزء مقدم طبعا فقدم وضعا # قوله ( من تسمية الشيء باسم وقته ) يعني باسم مأخوذ من اسم وقت ذبحه ~~فافهم # وفي المغرب يقال ضحى إذا ذبح الأضحية وقت الضحى هذا أصله ثم كسر حتى قيل ~~ضحى في أي وقت كان من أيام التشريق ولو آخر النهار اه # وقيل منسوبة إلى أضحى # قوله ( وشرعا ذبح حيوان ) كذا في العناية والذي في الدرر أنها اسم لحيوان ~~مخصوص وكذا قال ابن الكمال هي ما يذبح وكتب في هامشه أن من قال ذبح حيوان ~~فكأنه لم يفرق بين الأضحية والتضحية اه # وقد خطر لي قبل رؤيته # قوله ( مخصوص ) أي نوعا وسنا ط # قوله ( بنية القرية ) أي المعهودة وهي التضحية # قال في البدائع فلا تجزىء التضحية بدونها لأن الذبح قد يكون للحم وقد ~~يكون للقربة والفعل لا يقع قربة بدون النية وللقربة جهات من المتعة والقران ~~والأحصار وغيره فلا تتعين الأضحية إلا بنيتها ولا يشترط أن يقول بلسانه ما ~~نوى بقلبه كما في الصلاة اه # وفي البزازية لو ذبح المشتراة لها بلا نية الأضحية جازت اكتفاء بالنية ~~عند الشراء اه # أقول فيه مخالفة لما ذكره في البدائع أيضا أن من الشروط مقارنة النية ~~للتضحية كما في الصلاة لأنها هي المعتبرة فلا يسقط اعتبار القران إلا ~~للضرورة كما في الصوم لتعذر قرانها بوقت الشروع اه # وبالأولى جزم في القاعدة الأولى من الأشباه # تأمل # قوله ( وشرائطها ) أي شرائط وجوبها ولم يذكر الحرية صريحا لعلمها من قوله ~~واليسار ولا العقل والبلوغ لما فيهما من الخلاف كما يأتي المعتبر وجود هذه ~~الشرائط آخر الوقت وإن لم تكن في أوله كما سيأتي # قوله ( والإقامة ) فالمسافر لا تجب عليه وإن تطوع بها أجزأته عنها وهذا ~~إذا سافر قبل الشراء فإن المشتري شاة لها ثم سافر ms5988 ففي المنتفى أنه يبيعها ~~ولا يضحي بها أي لا يجب عليه ذلك وكذا روي عن محمد # ومن المشايخ من فصل فقال إن كان موسرا لا يجب عليه وإلا ينبغي أن يجب ~~عليه ولا تسقط بسفره وإن سافر بعد دخول الوقت قالوا ينبغي أن يكون الجواب ~~كذلك اه # ط عن الهندية # ومثله في البدائع # قوله ( واليسار إلخ ) بأن ملك مائتي درهم أو عرضا يساويها غير مسكنه ~~وثياب اللبس أو متاع يحتاجه إلى أن يذبح الأضحية ولو له عقار يستغله فقيل ~~تلزم لو قيمته نصابا وقيل لو يدخل منه قوت سنة تلزم وقيل قوت شهر فمتى فضل ~~نصاب تلزمه ولو العقار وقفا فإن وجب له في أيامها نصاب تلزم وصاحب الثياب ~~الأربعة لو ساوى الرابع نصابا غني وثلاثة فلا لأن أحدها للبذلة والآخر ~~للمهنة والثالث للجمع والوفد والأعياد والمرأة موسرة بالمعجل لو الزوج مليا ~~وبالمؤجل لا وبدار تسكنها مع الزوج إن قدر على الإسكان # له مال كثير غائب في يد مضاربه أو شريكه ومعه من الحجرين أومتاع البيت ما ~~يضحي به تلزم # وتمام الفروع في البزازية وغيرها # قوله ( وسببها الوقت ) سبب الحكم ما ترتب عليه الحكم مما لا يدرك العقل ~~تأثيره ولا يكون بصنع المكلف كالوقت للصلاة # والفرق بينه وبين العلة والشرط مذكور في حاشيتنا ( نسمات الأسحار على شرح ~~المنار ) للشارح # وذكر في النهاية أن سبب وجوب الأضحية ووصف القدرة فيها بأنها ممكنة أو ~~ميسرة لم يذكر لا في أصول الفقه ولا في فروعه ثم حقق أن السبب هو الوقت لأن ~~السبب إنما يعرف بنسبة الحكم إليه وتعلقه به إذ الأصل في إضافة الشيء إلى ~~الشيء أن يكون سببا وكذا إذا لازمه فتكرر بتكرره وقد تكرر وجوب الأضحية ~~بتكرر PageV06P312 الوقت وهو ظاهر ووجدت الإضافة فإنه يقال يوم الأضحى كما ~~يقال يوم الجمعة أو العيد وإن كان الأصل إضافة الحكم إلى سببه كصلاة الظهر ~~لكن قد يعكس كيوم الجمعة # والدليل على سببية الوقت امتناع التقديم عليه كامتناع تقديم الصلاة وإنما ~~لم تجب على ms5989 الفقد لفقد الشرط وهو الغني وإن وجد السبب اه # وتبعه في العناية و المعراج # قوله ( وقيل الرأس ) فيه نظر يعلم مما مر على أنه إنما يعرف السبب بنسبة ~~الحكم إليه في كلام الشارح كما أوضحناه في حاشية المنار قبيل بحث السنة ~~فتدبر # قوله ( وركنها ذبح إلخ ) لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء والأضحية ~~إنما تقوم بهذا الفعل فكان ركنا # نهاية # قوله ( فيكره ذبح دجاجة وديك إلخ ) أي بنية الأضحية والكراهة تحريمية كما ~~يدل عليه التعليل ط # وهذا فيمن لا أضحية عليه وإلا فالأمر أظهر # قوله ( بفضل الله تعالى ) هذا مذهب أهل الحق إذ لا يجب عليه تعالى شيء # قوله ( مع صحة النية ) أي بخلوصها بقصد القربة # قوله ( إذ لا ثواب بدونها ) أي بدون النية لأن ثواب الأعمال بالنيات أو ~~بدون صحتها إذ لو خالطها رياء مثلا فلا ثواب أيضا وإن سقط الواجب لأن ~~الثواب مفرع على القبول وبعد جواز الفعل لا يلزم حصول القبول في المختار ~~كما في شرح المنار # قال في الولوالجية رجل توضأ وصلى الظهر جازت صلاته والقبول لا يدري هو ~~المختار لأن الله تعالى قال @QB@ إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ المائدة ~~7 وشرائط التقوى عظيمة اه # وتمامه في ( نسمات الأسحار ) # قوله ( فتجب التضحية ) إسناد الوجوب إلى الفعل أولى من إسناده إلى العين ~~كالأضحية كما فعله القدوري ط # والوجوب هو قول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي يوسف # وعنه أنها سنة وهو قول الشافعي # هداية # والأدلة في المطوات # قوله ( أي إراقة الدم ) والدليل على أنها الإراقة لو تصدق بين الحيوان لم ~~يجز والتصدق بلحمها بعد الذبح مستحب وليس بواجب اه # قوله ( عملا لا اعتقادا ) اعلم أن الفرض ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه ~~كالإيمان والأركان الأربعة وحكمه اللزوم علما أي حصول العلم القطعي بثبوته ~~وتصديقا بالقلب أي لزوم اعتقاد حقيته وعملا بالبدن حتى يكفر جاحده ويفسق ~~تاركه بلا عذر # والواجب ماثبت بدليل فيه شبهة كصدقة الفطر والأضحية وحكمه اللزوم عملا ~~كالفرض لا ms5990 علما على اليقين للشبهة حتى لا يكفر جاحده ويفسق تاركه بلا تأويل ~~كما هو مبسوط في كتب الأصول # ثم إن الواجب على مراتب كما قال القدوري بعضها آكد من بعض # فوجوب سجدة التلاوة آكد من وجوب صدقة الفطر ووجوبها آكد من وجوب الأضحية ~~اه # وذلك باعتبار تفاوت الأدلة في القوة # وقد ذكر في التلويح أن استعمال الفرض فيما ثبت بظني والواجب فيما ثبت ~~بقطعي شائع مستفيض كقولهم الوتر فرض ونحو ذلك ويسمى فرضا عمليا وكقولهم ~~الزكاة واجبة ونحوه فلفظ الواجب يقع على ما هو فرض علما وعملا كصلاة الفجر ~~وعلى ظني هو في قوة الفرض في العمل كالوتر حتى يمنع تذكره صحة الفجر كتذكر ~~العشاء وعلى طني هو دون الفرض في العمل وفوق السنة كتعيين الفاتحة حتى لا ~~تفسد الصلاة بتركها بل تجب سجدة السهو اه # وتمام تحقيق ذلك بما لم يوجد مجموعة في كتاب مذكور في حاشيتنا على المنار ~~بتوفيق الملك الوهاب # PageV06P313 إذا علمت ذلك ظهر لك أن كلا من الفرض والواجب اشتراكا في ~~لزوم العمل وإن تفاوتت مراتب اللزوم كما تفاوتت مراتب الوجوب # واختلفا في لزوم الإعتقاد على سبيل الفرضية ولهذا يسمى الواجب فرضا عملا ~~فقط وقد علمت أن كلا منهما يطلق على الآخر # فقول الشارح عملا لا اعتقادا احترازا عن الفرض القطعي ولهذا قال في المنح ~~أي فلا يكفر جاحده فأفاد أن المراد به الواجب الظني كالوتر ونحوه لا القطعي ~~الذي هو فرض علما وعملا فإن منكره كافر كما مر بخلاف منكر الواجب الظني أي ~~منكر وجوبه فإنه لا يكفر للشبهة فيه # أما إذا أنكر أصل مشروعيته المجمع عليها بين الأمة فإنه يكفر فقد صرح ~~المصنف في باب الوتر والنوافل أن من أنكر سنة الفجر يخشى عليه الكفر # ثم رأيته في القنية في باب ما يكفر به نقل عن الحلواني لو أنكر أصل الوتر ~~وأصل الأضحية كفر ثم نقل عن الزندوستي أنه لو أنكر الفرضية لا يكفر ثم قال ~~ولا تنافي بينهما لأن الأصل مجمع عليه والفرضية ms5991 والوجوب من مختلف فيهما اه # فافهم # قوله ( بقدرة ) متعلق بتجب # قوله ( ممكنة ) بصيغة اسم الفاعل من التمكين ط # قوله ( هي ما يجب ) الأوضح أن يقول والواجب بهذه القدرة ما يجب إلخ ط # بيان ذلك أن القدرة التي يتمكن بها العبد من أداء ما لزمه نوعان مطلق وهو ~~أدنى ما يتمكن به العبد من أداء ما لزمه وهو شرط في وجوب أداء كل مأمور به # وكامل وهو القدرة الميسرة للأداء بعد التمكن ودوامها شرط لدوام الواجب ~~الشاق على النفس كأكثر الواجبات المالية حتى بطلت الزكاة والعشر والخراج ~~بهلاك المال بعد التمكن من الأداء لأن القدرة الميسرة وهي وصف النماء قد ~~فاتت بالهلاك فيفوت دوام الوجوب لفوات شرطه بخلاف الأولى فليس بقاؤها شرطا ~~لبقاء الواجب حتى لا يسقط الحج وصدقة الفطر بهلاك المال لوجوبهما بقدرة ~~ممكنة وهي القدرة على الزاد والراحلة وملك النصاب ولا يقع اليسر فيهما إلا ~~بخدم ومراكب وأعوان في الأول وملك أموال كثيرة في الثاني وليس بشرط ~~بالإجماع # قوله ( بمجرد التمكن من الفعل ) أي بالتمكن من الفعل المجرد عن اشتراط ~~دوام القدرة ط # قوله ( لأنها شرط محض ) أي ليس فيه معنى العلة والشرط يكفي مطلق وجوده ~~لتحقق المشروط اه ط # قوله ( هي ما يجب إلخ ) الأوضح أن يقول والواجب بها ما يجب إلخ ط # قوله ( بصفة اليسر ) الباء للمصاحبة ط # قوله ( فغيرته من العسر ) وهو الوجوب بمجرد التمكن إلى اليسر وهو الوجوب ~~بصفة اليسر بعد التمكن وهذا منه بيان لوجه التسمية بميسرة والتغيير تقديري ~~إذ ليس المراد أنه كان واجبا بالعسرة بقدرة ممكنة ثم تغير إلى اليسر بل ~~المراد أنه لو وجب بالممكنة كباقي الواجبات بها لكان جائزا فلما توقف عليها ~~صار كأنه تغير # قوله ( لأنها شرط في معنى العلة ) لأن العلة هي المؤثرة ولما أثر هذا ~~الشرط بتغيير الواجب إلى صفة اليسر كان في معنى العلة والعلة مما لا يمكن ~~بقاء الحكم بدونها إذ لا يسر بدون قدرة ميسرة والواجب الذي لم يشرع إلا ~~بصفة اليسر لا يبقى ms5992 بدونها # قوله ( بدليل ) علة لكونها بقدرة ممكنة لا ميسرة اه ح # قال في العناية وهي واجبة بالقدرة الممكنة بدليل أن الموسر إذا اشترى شاة ~~للأضحية في أول يوم النحر ولم يضح حتى مضت أيام النحر ثم افتقر كان عليه أن ~~يتصدق بعينها ولا تسقط عنه الأضحية فلو كانت بالقدرة الميسرة كان دوامها ~~شرطا كما في الزكاة والعشر والخراج حيث تسقط بهلاك المال اه # PageV06P314 واعترض بأنه إذا افتقر بعد مضي أيام النحر كانت القدرة ~~الميسرة حاصلة فيها فلذا لم تسقط بعد # واعترضه في الحواشي السعدية أيضا بأن قول الهداية وتفوت بمضي الوقت يدل ~~على أن الوجوب ليس بالقدرة الممكنة وإلا لم تسقط وكان عليه أن يضحي وإن لم ~~يشتر شاة في يوم النحر وبأنها تسقط بهلاك المال قبل مضي أيام النحر كالزكاة ~~تسقط بهلاك النصاب بخلاف صدقة الفطر فإنها لا تسقط بهلاك المال بعد ما طلع ~~الفجر من يوم الفطر وهذا كالصريح في أن المعتبر فيها هو القدرة الميسرة اه # أقول قد يجاب بأن الأضحية لها وقت مقدر كالصلاة والصوم والعبرة للوجوب في ~~آخره كما يأتي فمن كان غنيا آخره تلزمه من كان فقيرا آخره لا تلزمه ولو كان ~~في أوله بخلاف ذلك فمن اشتراها غنيا ثم افتقر بعد أيامها كان في آخر الوقت ~~متمكنا بالقدرة الممكنة حتى لزمه القضاء لا بالقدرة الميسرة وإلا لاشتراط ~~دوامها بأن تسقط عنه إذا افتقر والواقع خلافه ومعنى قول الهداية # وتفوت بمضي الوقت فوات أدائها بدليل أن عليه التصدق بقيمها أو بعينها كما ~~يأتي في بيانه وسقوطها بهلاك المال قبل مضي أيامها لا يفيد أن القدرة ميسرة ~~لأن العبرة لآخر الوقت ولم توجد القدرة فيه أصلا بخلاف الزكاة صدقة الفطر ~~إذ ليس لهما وقت يفوت الأداء بفوته فإن الزكاة في كل وقت زكاة وكذا صدقة ~~الفطر بخلاف الأضحية فإن الواقع بعد وقتها خلف عنها فحيث سقطت الزكاة ~~بالهلاك في وقت وجوب الأداء ولم تسقط صدقة الفطر علم أن الأولى وجبت بقدرة ~~ميسرة والثانية بقدرة ممكنة ms5993 وهلاك المال في الأضحية لا يمكن حمله على واحد ~~من هذين إلا إذا كان بعد وجوب الأداء وذلك في آخر أيام النحر لأن وقتها ~~مقدر كما علمت فحيث هلك المال بعد أيامها وألزمناه بالتصدق بعينها أو ~~بقيمتها علمنا أنها لا تسقط به كصدقة الفطر وكان وجوبها بقدرة ممكنة # وأما إذا هلك قبل مضي أيامها كان الهلاك قبل وجوب الأداء فلا يمكن حمله ~~على واحد منهما فتدبر هذا التحقيق فهو بالقبول حقيق والله ولي التوفيق # قوله ( بعينها ) أي لو نذرها أو كان فقيرا شراها لها وقوله أو بقيمتها أي ~~لو كان غنيا ولم ينذرها كما يأتي فتأمل # قوله ( فتلزمهم وإن حجوا ) اقتصر عليه في البدائع وذلك لأنهم مقيمون # قوله ( وقيل لا تلزم المحرم ) وإن كان من أهل مكة # جوهرة عن الخرجندي # وحمله في الشرنبلالية على المسافر وفيه نظر ظاهر # قوله ( لا عن طفله ) أي من مال الأب ط # قوله ( على الظاهر ) قال في الخانية في ظاهر الرواية أنه يستحب ولا يجب ~~بخلاف صدقة الفطر # وروى الحسن عن أبي حنيفة يجب أن يضحي عن ولده وولده ولده الذي لا أب له ~~والفتوى على ظاهر الرواية اه # ولو ضحى عن أولاده الكبار وزوجته لا يجوز إلا بإذنهم # وعن الثاني أنه يجوز استحسانا بلا إذنهم # بزازية # قال في الذخيرة ولعله ذهب إلى أن العادة إذا جرت من الأب في كل سنة صار ~~كالإذن منهم فإن كان على هذا الوج فما استحسنه أبو يوسف مستحسن # قوله ( شاة ) أي ذبحها لما مر أن الواجب وهو الإراقة # قوله ( بدل من ضمير تجب أو فاعله ) كذا في المنح ووهذا بالنظر إلى مجرد ~~المتن وإلا فالشارح ذكر فاعل تجب فيما مر وهو التضحية تبعا للمنح أيضا ~~فبالنظر إلى الشرح تكون شاة بدلا من التضحية أو خبر المبتدأ محذوف مع تقدير ~~مضاف أي الواجب ذبح شاة فافهم # قوله ( لضخامتها ) أي عظم بدنها # قوله ( ولو ودهم ) أي أحد السبعة PageV06P315 المعلومين من قوله أو سبع ~~بدنة لأن المراد أنها تجزي عن سبعة ms5994 بنية القربة من كل منهم ولو اختلفت جهات ~~القرية كما يأتي # قوله ( لم يجز عن أحد ) من الجواز أو من الإجزاء الثاني أنسب بما بعده # قوله ( وتجزي عما دون سبعة ) الأولى عمن لأن ما لما لا يعقل وأطلقه فشمل ~~ما إذا اتفقت الأنصباء قدرا أو لا لكن بعد أن لا ينقص عن السبع ولو اشترك ~~سبعة في خمس بقرات أو أكثر صح لأن لكل منهم في بقرة سبعها لا ثمانية في سبع ~~بقرات أو أكثر لأن كل بقرة على ثمانية أسهم فلكل منهم أقل من السبع ولا ~~رواية في هذه الفصول ولو اشترك سبعة في سبع شياه لا يجزيهم قياسا لأن كل ~~شاة بينهم على سبعة أسهم # وفي الاستحسان يجزيهم وكذا اثنان في شاتين وعليه فينبغي أن يكون في الأول ~~قياس واستحسان والمذكور فيه جواب القياس # بدائع # قوله ( نصب على الظرفية ) أي لقوله تجب وهذا بيان لأول وقتها مطلقا ~~للمصري والقروي كما يأتي بيانه فافهم # قوله ( إلى آخر أيامه ) دخل فيها الليل وإن كره كما يأتي وأفاد أن الوجوب ~~موسع في جملة الوقت غير عين # والأصل أن ما وجب كذلك يتعين الجزء الذي أدى فيه للوجوب أو آخر الوقت كما ~~في الصلاة وهو الصحيح وعليه يتخرج ما إذا صار أهلا للوجوب في آخره بأن أسلم ~~أو أعتق أو أيسر أو أقام تلزمه لا إن ارتد أو أعسر أو سافر في آخره ولو ~~أعسر بعد خروج الوقت صار قيمة شاة صالحة للأضحية دينا في ذمته ولو مات ~~الموسر في أيامها سقطت وفي الحقيقة لم تجب ولو ضحى الفقير ثم أيسر في آخره ~~عليه الإعادة في الصحيح لأنه تبين أن الأولى تطوع # بدائع ملخصا # لكن في البزازية وغيرها أن المتأخرين قالوا لا تلزمه الإعادة وبه نأخذ # قوله ( وهي ثلاثة ) وكذا أيام التشريق ثلاثة والكل يمضي بأربعة أولها نحر ~~لا غير وآرها تشريق لا غير والمتوسطان نحر وتشريق # هداية # وفيه إشعار بأن التضحية تجوز في الليلتين الأخيرتين لا الأولى إذ الليل ~~في كل ms5995 وقت تابع لنهار مستقبل إلا في أيام الأضحية فإنه تابع لنهار ماض كما ~~في المضمرات وغيره # وفيه إشكال لأن ليلة الرابع لم تكن وقتا لها بلا خلاف إلا أن يقال المراد ~~فيما بين أيام الأضحية # قهستاني # قوله ( أفضلها أولها ) ثم الثاني ثم الثالث كما في القهستاني عن السراجية # قوله ( ويضحي عن ولده الصغير من ماله ) أي مال الصغير ومثله المجنون # قال في البدائع وأما البلوغ والعقل فليسا من شرائط الوجو في قولهما # وعند محمد من الشرائط حتى لا تجب في التضحية في مالهما لو موسرين ولا ~~يضمن الأب أو الوصي عندهما وعند محمد يضمن # والذي يجن ويفيق يعتبر حاله فإن كان مجنونا في أيام النحر فعلى الاختلاف ~~وإن مفيقا تجب لا خلاف اه # قلت لكن في الخانية وأما الذي يجن ويفيق فهو كالصحيح اه # إلا أن يحمل أن يجن ويفيق في أيام النحر فتأمل # قوله ( صححه في الهداية ) حيث قال والأصح أن يضحي من ماله فقول ابن ~~الشحنة إنه في الهداية لم يصحح شيئا بل مقتضى صنيعه ترجيح عدم الوجوب فيه ~~نظر ولعله ساقط من نسخته # قوله ( قلت وهو المعتمد ) PageV06P316 واختاره في الملتقى حيث قدمه وعبر ~~عن الأول بقيل ورجحه الطرسوسي بأن القواعد تشهد له ولأنها عبادة وليس القول ~~بوجوبها أولى من القول بوجوب الزكاة في ماله # قوله ( بما ينتفع بعينه ) ظاهره أنه لا يجوز بيعه بدراهم ثم يشتري بها ما ~~ذكر ط # ويفيده ما نذكره عن البدائع # قوله ( وكذا الجد والوصي ) أي كالأب في جميع ما ذكر # قوله ( وصح اشتراك سنة ) كذا فيما رأيناه من النسخ من الافتعال بالتاء ~~وهو كذلك في عدة كتب ومقتضاه أنه متعد مضاف إلى مفعوله والفاعل محذوف وهو ~~الشاري ولذا قال في الدرر أي جعلهم شركاء له # قوله ( في بدنة شريت لأضحية ) أي ليضحي بها عن نفسه # هداية وغيرها # وهذا محمول على الغني لأنها لم تتعين لوجوب الضحية بها ومع ذلك يكره لما ~~فيه من خلف الوعد # وقد قالوا إنه ينبغي له أن يتصدق ms5996 بالثمن وإن لم يذكره محمد نصا فأما ~~الفقير فلا يجوز له أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه بالشراء للأضحية ~~فتعينت للوجوب # بدائع و غاية البيان # لكن في الخانية سوى بين الغني والفقير ثم حكى التفصيل عن بعضهم # تأمل # قوله ( أي إن نوى وقت الشراء الاشتراك صح استحسانا وإلا لا ) كذا في بعض ~~النسخ والواجب إسقاطه كما في بعض النسخ لأن موضوع المسألة الاستحسانية أن ~~يشتريها ليضحي بها عن نفسه كما في الهداية و الخانية وغيرهما ولذا قال ~~المصنف بعد قوله استحسانا وذا قبل الشراء أحب # وفي الهداية والأحسن أن يفعل ذلك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف عن ~~صورة الرجوع في القربة اه # وفي الخانية ولو لم ينو عند الشراء ثم أشركهم فقد كرهه أبو حنيفة # أقول وقدمنا في باب الهدى عن فتح القدير معزوا إلى الأصل و المبسوط إذا ~~اشترى بدنة لمتعة مثلا ثم أشرك فيها ستة بعد ما أوجبها لنفسه خاصة لا يسعه ~~لأنه لما أوجبها صار الكل واجبا بعضها بإيجاب الشرع وبعضها بإيجابه فإن فعل ~~فعليه أن يتصدق بالثمن وإن نوى أن يشرك فيها ستة أجزأته لأنه ما أوجب الكل ~~على نفسه بالشراء فإن لم يكن له نية عند الشراء ولكن لم يوجبها حتى شرك ~~الستة جاز # والأفضل أن يكون ابتداء الشراء منهم أو من أحدهم بأمر الباقين حتى تثبت ~~الشركة في الابتداء اه # ولعله محمول على الفقير أو على أنه أوجبها بالنذر أو يفرق بين الهدي ~~والأضحية # تأمل # قوله ( ويقسم اللحم ) انظر هل هذه القسمة متعينة أو لا حتى لو اشترى ~~لنفسه ولزوجته وأولاده الكبار بدنة ولم يقسموها تجزيهم أو لا # والظاهر أنها لا تشترط لأن المقصود منها الإراقة وقد حصلت وفي فتاوى ~~الخلاصة و الفيض تعليق القسمة على إرادتهم وهو يؤيد ما سبق غير أنه إذا كان ~~فيهم فقير والباقي أغنياء يتعين عليه أخذ نصيبه ليتصدق به اه ط # وحاصله أن المراد بيان شرط القسمة إن فعلت لا أنها شرط لكن في استثنائه ~~الفقير ms5997 نظر إذ لا يتعين عليه التصدق كما يأتي # نعم الناذر يتعين عليه فافهم # قوله ( لا جزافا ) لأن القسمة فيها معنى المبادلة ولو حلل بعضهم بعضا # قال في البدائع أما عدم جواز القسمة مجازفة فلأن فيها معنى التمليك ~~واللحم من أموال الربا فلا يجوز تمليكه مجازفة # وأما عدم جواز التحليل فلأن الربا لا يحتمل الحل بالتحليل ولأنه في معنى ~~الهبة وهبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تصح اه # وبه ظهر أن عدم الجواز بمعنى أنه لا يصح ولا يحل لفساد المبادلة خلافا ~~لما بحثه في الشرنبلالية PageV06P317 من أنه فيه بمعنى لا يصح ولا حرمة فيه # قوله ( إلا إذا ضم معه إلخ ) بأن يكون مع أحدهما بعض اللحم مع الأكارع ~~ومع البعض الآخر مع الجلد # عناية # قوله ( وأول وقتها بعد الصلاة إلخ ) فيه تسامح إذ التضحية لا يختلف وقتها ~~بالمصري وغيره بل شرطها فأول وقتها في حق المصري والقروي طلوع الفجر إلا ~~أنه شرط للمصري تقديم الصلاة عليها فعدم الجواز لفقد الشرط لا لعدم الوقت ~~كما في المبسوط وأشير إليه في الهداية وغيرها # قهستاني وكذا ذكر ابن الكمال في منهوات شرحه أن هذا من المواضع التي أخطأ ~~فيها تاج الشريعة ولم يتنبه له صدر الشريعة # قوله ( بعد أسبق صلاة عيد ) ولو ضحى بعد ما صلى أهل المسجد ولم يصل أهل ~~الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم وكذا ~~عكسه # هداية # ولو ضحى بعد ما قعد قدر التشهد في ظاهر الرواية لا يجوز # وقال بعضهم يجوز ويكون مسيئا وهو رواية عن أبي يوسف # خانية # قوله ( ولو قبل الخطبة ) قال في المنح وعن الحسن لو ضحى قبل الفراغ من ~~الخطبة فقد أساء # قوله ( وبعد مضي وقتها ) أي وقت الصلاة وهو معطوف على قوله بعد الصلاة ~~ووقت الصلاة من الارتفاع إلى الزوال # قوله ( لعذر ) أي غير الفتنة المذكورة بعد اه ط # أقول ولم يذكر الزيلعي لفظ العذر مع أنه مخالف لما سيذكره الشارح عن ~~الينابيع وفي البدائع وإن أخر الإمام صلاة ms5998 العيد فلا ذبح حتى ينتصف النهار ~~فإن اشتغل الإمام فلم يصل أو ترك عمدا حتى زالت فقد حل الذبح بغير صلاة في ~~الأيام كلها لأنه بالزوال فات وقت الصلاة وإنما يخرج الإمام في اليوم ~~الثاني والثالث على وجه القضاء والترتيب شرط في الأداء لا في القضاء # كذا ذكر القدوري اه # وذكر نحوه الزيلعي عن المحيط ونقل قبله عنه أيضا لا تجزيهم في اليوم ~~الثاني قبل الزوال إلا إذا كانوا لا يرجون أن يصلي الإمام بهم # تنبيه قال في المبسوط السرخسي ليس على أهل منى يوم النحر صلاة العيد ~~لأنهم في وقتها مشغولون بأداء المناسك وتجوز لهم التضحية بعد انشقاق الفجر ~~كما يجوز لأهل القرى اه # ومن الظاهر أن أهل منى هم من بها من الحجاج وأهل مكة # شرنبلالية أي أهل مكة المحرمين ثم إن هذا صريح في خلاف ما ذكره البيري ~~حيث قال إن منى لا تجوز فيها الأضحية إلا بعد الزوال لأنها موضع تجوز فيه ~~صلاة العيد إلا أنها سقطت عن الحاج # ولم نر في ذلك نقلا مع كثرة المراجعة ولا صلاة العيد بمكة يوم النحر لأنا ~~ومن أدركناه من المشايخ لم يصلها بمكة والله أعلم ما السب في ذلك اه # قوله ( إن ذبح في غيره ) أي غير المصر شامل لأهل البوادي وقد قال قاضيخان ~~فأما أهل السواد والقرى والرباطات عندنا يجوز لهم التضحية بعد طلوع الفجر ~~وأما أهل البوادي لا يضحون إلا بعد صلاة أقرب الأئمة إليهم اه # وعزاه القهستاني إلى النظم وغيره # وذكر في الشرنبلالية أنه مخالف لما في التبيين ولإطلاق شيخ الإسلام # قوله ( والمعتبر مكان الأضحية إلخ ) فلو كانت في السواد والمضحى في الصر ~~جازت قبل الصلاة وفي العكس لم تجز # قهستاني # قوله ( أن يخرجها ) أي يأمر PageV06P318 بإخراجها # قوله ( لخارج المصر ) أي إلى ما يباح فيه القصر # قهستاني زيلعي # قوله ( مجتبى ) لا حاجة إلى العزو إليه بعد وجود المسألة في الهداية و ~~التبيين وغيرهما من المعتبرات # قوله ( والولادة ) أي على القول بوجوبها في مال الصغير أو ms5999 الأب وهو خلاف ~~المعتمد كما مر # قوله ( تعاد الصلاة دون التضحية إلخ ) قال في البدائع فإن علم ذلك قبل ~~تفرق الناس يعيد بهم الصلاة باتفاق الروايات # وهل يجوز ما ضحى قبل الإعادة ذكر في بعض الروايات أنه يجوز لأنه ذبح بعد ~~صلاة يجيزها بعض الفقهاء وهو الشافعي لأن فساد صلاة الإمام لا يوجب فساد ~~صلاة المقتدي عنده فكانت تلك الصلاة معتبرة عنده فعلى هذا يعيد الإمام وحده ~~ولا يعيد القوم وذلك استحسان اه # ونحوه في البزازية # قوله ( فكان للاجتهاد فيه مساغا ) كذا في المنح وبعض نسخ التبيين أيضا ~~وصوابه مساغ بالرفع # قوله ( وفي المجتبى إلخ ) هذا تقييد لإطلاق المتن وهو وجيه لما في ~~الإعادة بعد التفرق من المشقة اه ح # قوله ( لا بعده ) أقول في البزازية ولو نادى بالناس ليعيدوها فمن ذبح قبل ~~أن يعلم ذلك جازت ومن علم به لم يجز ذبحه إذا ذبح قبل الزوال وبعده يجوز اه # لكن مقتضى ما قدمناه عن البدائع عدم الإعادة مطلقا ويدل عليه أنه في ~~البدائع ذكر ما في البزازية رواية أخرى # تأمل # قوله ( فلم يصلوا ) لعدم وال يصليها بهم # إتقاني وزيلعي # قوله ( جاز في المختار ) لأن البلدة صارت في هذا الحكم كالسواد # إتقاني # وفي التاترخانية وعليه الفتوى وقد ذكر المسألة الزيلعي أيضا ولا يعارض ما ~~تقدم نقله عنه كما ظنه ح لأن الإمام هناك موجود فلم تصر في حكم السواد ~~فافهم # قوله ( لكن في الينابيع إلخ ) ساقط من بعض النسخ وهو الأولى # إذ لا يخالف ما قبله لأنه ترك لعذر وهذا لغيره # قوله ( ولو تعمد الترك ) مبني للمجهول أو للمعلوم وفاعله الإمام # قوله ( فسن ) يقال سن فلانا طعنه بالسنان والمراد به هنا الذبح # قوله ( وقيل إلخ ) الظاهر أنه فهم أنه معارض لما نقله عن البزازية فهمه ~~المحشي والمعارضة مندفعة بما قدمناه # قوله ( قلت إلخ ) ليس في عبارة الزيلعي ما يفيده لأنه حكى القولين عن ~~المحيط كما قدمناه ولم يرجح # قوله ( أجزأتهم الصلاة والتضحية ) كذا في البدائع أيضا وفيها # ولو شهدوا بعد ms6000 نصف النهار أنه العاشر جاز لهم أن يضحوا ويخرج الإمام من ~~الغد فيصلي بهم العيد وإن علم في صدر النهار أنه يوم النحر فشغل الإمام عن ~~الخروج أو غفل فلم يخرج ولم يأمر أحدا يصلي بهم فلا ينبغي لأحد أن يضحي حتى ~~يصلي بهم الإمام إلى أن تزول الشمس فإذا زالت قبل أن يخرج الإمام ضحى الناس ~~وإن ضحى أحد قبل ذلك لم يجز ولو ضحى بعد الزوال من يوم عرفة ثم ظهر أنه يوم ~~النحر جازت عندنا لأنه PageV06P319 في وقته اه # قوله ( صيانة لجميع المسلمين ) الذي رأيته في الزيلعي لجمع بدون ياء أي ~~صلاتهم بالجماعة # تأمل # قوله ( تنزيها ) بحث من المصنف حيث قال قلت الظاهر أن هذه الكراهة ~~للتنزيه ومرجعها إلى خلاف الأولى إذ احتمال الغط لا يصلح دليلا على كراهة ~~التحريم اه # أقول وهو مصرح به في ذبائح البدائع # قوله ( ليلا ) أي في الليلتين المتوسطتين لا الأولى ولا الرابعة إذ لا ~~نصح فيهما الأضحية أصلا كما هو الظاهر ونبه عليه في النهاية ومع هذا حفي ~~على البعض # قوله ( ولو تركت التضحية إلخ ) شروع في بيان قضاء الأضحية إذا فاتت عن ~~وقتها فإنها مضمونة بالقضاء في الجملة في الجملة كما في البدائع # قوله ( ومضت أيامها إلخ ) قيد به لما في النهاية إذا وجبت بإيجابه صريحا ~~أو بالشراء لها فإن تصدق بعينها في أيامها فعليه مثلها مكانها أن الواجب ~~عليه الإراقة وإنما ينتقل إلى الصدقة إذا وقع اليأس عن التضحية بمضي أيامها ~~وإن لم يشتر مثلها حتى مضت أيامها تصدق بقيمتها لأن الإراقعة إنما عرفت ~~قربة في زمان مخصوص ولا تجزيه الصدقة الأولى عما يلزمه بعد لأنها قبل سبب ~~الوجوب اه # قوله ( تصدق بها حية ) لوقوع اليأس عن التقرب بالإراقة وإن تصدق بقيمتها ~~أجزأه أيضا لأن الواجب هنا التصدق بعينها وهذا مثله فيما هو المقصود اه # ذخيرة # قوله ( ناذر لمعينة ) قال في البدائع أما الذي يجب على الغني والفقير ~~فالمنذور به بأن قال لله علي أن أضحي شاة أو بدنة ms6001 أو هذه الشاة أو البدنة ~~أو قال جعلت هذه الشاة أضحية لأنها قربة من جنسها إيجاب وهو هدي المتعة ~~والقران والإحصار فتلزم بالنذر كسائر القرب والوجوب بالنذر يستوي فيه الغني ~~والفقير اه # وقد استفيد منه أن الجعل المذكور نذر وأن النذر بالواجب صحيح # واستشكل بأن من شروط صحة النذر أن لا يكون واجبا قبله # وأجاب أبو السعود بأن الواجب التضحية مطلقا وصحة النذر بالنسبة المعينة ~~اه # وفيه نظر لما علمت من صحة النذر بغير معينة أيضا # واعلم أنه قال في البدائع ولو نذر أن يضحي شاة وذلك في أيام النحر وهو ~~موسر فعليه أن يضحي بشاتين عندنا شاة بالنذر وشاة بإيجاب الشرع ابتداء إلا ~~إذا عنى به الإخبار عن الواجب عليه فلا يلزمه إلا واحدة ولو قبل أيام النحر ~~لزمه شاتان بلا خلاف لأن الصيغة لا تحتمل الإخبار عن الواجب إذ لا وجوب قبل ~~الوقت وكذا لو كان معسرا ثم أيسر في أيام النحر لزمه شاتان اه # ومقتضى هذا أن الموسر إذا نذر في أيام النحر وقصد الإخبار لم يكن ذلك منه ~~نذرا حقيقة وإن لزوم الشاة عليه بإيجاب الشرع # أما إذا أطلق ولم يقصد الإخبار أو كان قبل أيام النحر أو كان معسرا فأيسر ~~فيها فإنه وإن لزمته شاة أخرى بالنذر لكنها لم تكن واجبة قبل بل الواجبة ~~غيرها فهو نذر حقيقة # وعلى كل فلم يوجد نذر حقيقي بواجب قبله فاتضح الحال وطاح الإشكال وسيأتي ~~في آخر الأضحية زيادة تحقيق لهذا البحث ومقتضى ذلك أنه حيث قصد الإخبار له ~~الأكل منها لأنها لم تلزم بالنذر # # | فرع # قال لله علي أن أضحي شاة فضحى ببدنة أو بقرة جاز # تاترخانية # قوله ( ولو فقيرا ) الأنسب أن يقال ولو غنيا لأن الفقير لا يتوهم عدم صحة ~~نذره بالمعينة لعدم وجوبها عليه قبله بخلاف الغني ولأن الفقير إذا شراها له ~~يلزمه التصدق بعينها بلا نذر بخلاف الغني # وقاعدة لو الوصلية أن نقيض ما بعدها أولى بالحكم # تأمل # PageV06P320 قوله ( ولو نقصها ) أي الذبح بأن كانت ms6002 قيمتها بعد الذبح أقل ~~ما قبله # تاترخانية # قوله ( بقيمة النقصان ) المناسب إسقاط قيمة أو يقول بقدر النقصان لأن ~~الفرض أن النقصان من القيمة لا من ذات الشاة # تأمل # قوله ( ولا يأكل الناذر منها ) أي نذرا على حقيقته كما علمت # وأقول الناذر ليس بقيد لأن الكلام فيما إذا مضى وقتها ووجب عليه التصدق ~~بها حية أو بقيمتها ولذا لو ذبحها ونقصها يضمن النقصان وهذا يشمل الفقير ~~إذا شراها لها يدل عليه ما في غاية البيان إذا أوجب شاة بعينها أو اشتراها ~~ليضحي بها فمضت أيام النحر قبل أن يذبحها تصدق بها حية ولا يأكل من لحمها ~~لأنه انتقل الواجب من إراقة الدم إلى التصدق وإن لم يوجب ولم يشتر وهو موسر ~~وقد مضت أيامها تصدق بقيمة شاة تجزي للأضحية اه # ففيه دلالة واضحة على ما قلنا # ثم رأيته في الكفاية قال في بعد قوله أو فقير شراها لها ) وإن ذحبها لا ~~يأكل منها وسيأتي له مزيد بيان إن شاء الله تعالى # قوله ( عطف عليه ) أي على فاعل تصدق # قوله ( شراها لها ) فلو كانت في ملكه فنوى أن يضحي بها أو اشتراها ولم ~~ينو الأضحية وقت الشراء ثم نوى بعد ذلك لا يجب لأن النية لم تقارن الشراء ~~فلا تعتبر # بدائع # قوله ( لوجوبها عليه بذلك ) أي بالشراء وهذا ظاهر الرواية لأن شراءه لها ~~يجري مجرى الإيجاب وهو النذر بالتضحية عرفا كما في البدائع # ووقع في التاترخانية التعبير بقوله شراها لها أيام النحر وظاهره أنه لو ~~شراها لها قبلها لا تجب ولم أره صريحا فليراجع # قوله ( وتصدق بقيمتها غني شراها أو لا ) كذا في الهداية وغيرها كالدرر # وتعقبه الشيخ شاهين بأن وجوب التصدق بالقيمة مقيد بما إذا لم يشتر أما ~~إذا اشترى فهو مخير بين التصدق بالقيمة أو التصدق بها حية كما في الزيلعي # أبو السعود # وأقول ذكر في البدائع أن الصحيح أن الشاة المشتراة للأضحية إذا لم يضح ~~بها حتى مضي الوقت يتصدق الموسر بعينها حية كالفقير بلا خلاف بين أصحابنا ~~فإن ms6003 محمدا قال وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا اه # وتمامه فيه # وهو الموافق لما قدمناه آنفا عن غاية البيان وعلى كل فالظاهر أنه لا يحل ~~له الأكل منها إذا ذبحها كما لا يجوز له حبس شيء من قيمتها # تأمل # قوله ( فالمراد بالقيمة إلخ ) بيان لما أجمله المصنف لأن قوله تصدق ~~بقيمتها ظاهر فيما إذا اشتراها لأن قيمتها تعلم أما إذا لم يشترها فما معنى ~~أنه تصدق بقيمتها فإنها غير معينة فبين أن المراد إذا لم يشترها قيمة شاة ~~تجزىء في الأضحية كما في الخلاصة وغيرها # قال القهستاني أو قيمة شاة وسط كما في الزاهدي و النظم وغيرهما # قوله ( وصح الجذع ) بفتحتين قهستاني # قوله ( ذو ستة أشهر ) كذا في الهداية وفسره في شرح الملتقى شرعا بما أتى ~~عليه أكثر الحول عند الأكثر # قال القهستاني وفسر الأكثر في المحيط بما دخل في الشهر الثامن # وفي الخزانة بما أتى عليه ستة أشهر وشيء # وذكر الزعفراني أنه ابن سبعة وعنه ثمانية أو تسعة وما دونه حمل اه # قلت واقتصر في الخانية على ما في الخزانة وقيد بقوله شرعا لأنه في اللغة ~~ما تمت له سنة # نهاية # قوله ( من الضأن ) هو ما له ألية # منح # قيد به لأنه لا يجوز الجذع من المعز وغيره بلا خلاف كما في المبسوط # قهستاني # PageV06P321 والجذع من البقر ابن سنة ومن الإبل ابن أربع # بدائع # قوله ( إن كان إلخ ) فلو صغير الجثة لا يجوز إلا أن يتم له سنة ويطعن في ~~الثانية # إتقاني # قوله ( من الثلاثة ) أي الآتية وهي الإبل والبقر بنوعيه والشاة بنوعيه # قوله ( والثني هو ابن خمس إلخ ) ذكر سن الثني والجذع في المنح منظوما في ~~أربع أبيات لبعضهم وقد نظمتها في بيتين فقلت ذو الحول من غنم والخمس من إبل ~~واثنين من بقر ذا بالثني دعي والحول من بقر والنصف من غنم وأربع من بعير سم ~~بالجذع وفي البدائع تقدير هذه الأسنان بما ذكر لمنع النقصان لا الزيادة فلو ~~ضحى بسن أقل لا يجوز وبأكبر يجوز ms6004 وهو أفضل # ولا تجوز بحمل وجدي وعجول وفصيل لأن الشرع إنما ورد بالأسنان المذكورة # قوله ( والجاموس ) نوع من البقر وكذا المعز نوع من الغنم بدليل ضمها في ~~الزكاة # بدائع # قوله ( قاله المصنف ) تبعا للهداية وغيرها # قال في البدائع فلو نزاثور وحشي على بقرة أهلية فولدت ولدا يضحي به دون ~~العكس لأنه ينفصل عن الأم وهو حيوان متقوم تتعلق به الأحكام ومن الأب ماء ~~مهين ولذا يتبع الأم في الرق والحية # قوله ( فروع إلى قوله ينابيع ) يوجد في بعض النسخ # قوله ( أفضل من سبع البقرة إلخ ) وكذا من تمام البقرة # قال في التاترخانية وفي العتابية وكان الأستاذ يقول بأن الشاة العظيمة ~~السمينة تساوي البقرة قيمة ولحما أفضل من البقرة لأن جميع الشاة تقع فرضا ~~بلا خلاف # واختلفوا في البقرة قال بعض العلماء يقع سبعها فرضا والباقي تطوع اه # قوله ( إذا استويا إلخ ) فإن كان سبع البقرة أكثر لحما فهو أفضل والأصل ~~في هذا إذا استويا في اللحم والقيمة فأطيبهما لحما أفضل وإذا اختلفا فيهما ~~فالفاضل أولى # تاترخانية # قوله ( أفضل من النعجة ) هي الأنثى من الضأن قاموس # قوله ( إذا استويا فيهما ) فإن كانت النعجة أكثر قيمة أو لحما فهي أفضل # ذخيرة ط # قوله ( والأنثى من المعز أفضل ) مخالف لما في الخانية وغيرها # وقال ط مشى ابن وهبان على أن الذكر في الضأن والمعز أفضل لكنه مقيد بما ~~إذا كان موجوءا # أي مرضوض الأنثيين أي مدقوقهما # قال العلامة عبد البر ومفهومه أنه إذا لم يكن موجوءا لا يكون أفضل # قوله ( وفي الوهبانية إلخ ) تقييد للإطلاق بالاستواء أي أن الأنثى من ~~الإبل والبقر أفضل إذا استويا # قال في التاترخانية لأن لحمها أطيب اه # وهو الموافق للأصل المار # قوله ( قبل الذبح ) فإن خرج من بطنها حيا فالعامة أنه يفعل به ما يفعل ~~بالأم فإن لم يذبحه حتى مضت أيام النحر يتصدق به حيا فإن ضاع أو ذبحه وأكله ~~يتصدق بقيمته فإن بقي عنده وذبحه للعام القابل أضحية لا يجوز وعليه أخرى ~~لعامه الذي ضحى ويتصدق ms6005 به مذبوحا مع قيمة ما نقص بالذبح والفتوى على هذا # خانية # قوله ( يذبح الولد معها ) إلا أنه لا يأكل منه بل يتصدق به PageV06P322 ~~فإن أكل منه تصدق بقيمة ما أكل # والمستحب أن يتصدق به # خانية # قيل ولعل وجهه عدم بلوغ الولد سن الإجزاء فكانت القربة في اللحم بذاته لا ~~في إراقة دمه اه # تأمل # قال في البدائع وقال في الأصل وإن باعه تصدق بثمنه لأن الأم تعينت ~~للأضحية والولد يحدث على صفات الأم الشرعية # ومن المشايخ من قال هذا في الأضحية الموجبة بالنذر أو ما في معناه كشراء ~~الفقير وإلا فلا لأنه يجوز التضحية بغيرها فكذا ولدها # قوله ( وعند بعضهم يتصدق به بلا ذبح ) قدمنا عن الخانية أنه المستحب ~~وظاهره ولو في أيام النحر وانظر ما في الشرنبلالية عن البدائع # قوله ( ثم وجدها ) أي الضالة أو المسروقة بمعنى وصلت إلى يده وهذا إذا ~~وجد في أيام النحر # قوله ( وقال بعضهم إلخ ) اقتصر عليه في البدائع # وقال السائحاني وبه جزم الشمني كما سيذكره الشارح وهو الموافق للقواعد اه # وفي البدائع ولو لم يذبح الثانية حتى مضت أيام النحر ثم وجد الأولى عليه ~~أن يتصدق بأفضلهما ولا يذبح # قوله ( ويضحي بالجماء ) هي التي لا قرن لها خلقة وكذا العظماء التي ذهب ~~بعض قرنها بالكسر أو غيره فإن بلغ الكسر إلى المخ لم يجز # قهستاني # وفي البدائع إن بلغ الكسر المشاش لا يجزي والمشاش رؤوس العظام مثل ~~الركبتين والمرفقين اه # قوله ( والثولاء ) بالمثلثة # في القاموس الثول بالتحريك استرخاء في أعضاء الشاة خاصة أو كالجنون ~~يصيبها فلا تتبع الغنم وتستدير في مرتعها # قوله ( والرعي ) عطف تفسير ط # قوله ( فلو مهزولة إلخ ) قال في الخانية وتجوز بالثولاء والجرباء ~~السمينتين فلو مهزولتين لا تنقى لا يجوز إذا ذهب مخ عظمها فإن كانت مهزولة ~~فيها بعض الشحم جاز يروى ذلك عن محمد اه # قوله لا تنقى مأخوذ من النقي بكسر النون وإسكان القاف هو المخ أي لا مخ ~~لها وهذا يكون من شدة الهزال فتنبه # قال القهستاني ms6006 واعلم أن الكل لا يخلو عن عيب والمستحب أن يكون سليما عن ~~العيوب الظاهرة فما جوزها هنا جوز مع الكراهة كما في المضمرات # قوله ( المهزولة إلخ ) تفسير مراد لأن العجف محركا ذهاب السمن كما في ~~القاموس فلا يضر أصل الهزال كما علم مما قدمناه ولذا قيدت في حديث الموطأ ~~والعجفاء التي لا تنقى # قوله ( والعرجاء ) أي التي لا يمكنها المشي برجلها العرجاء إنما تمشي ~~بلاث قوائم حتى لو كانت تضع الرابعة على الأرض وتستعين بها جاز # عناية # قوله ( إلى المنسك ) بكسر السين والقياس الفتح # قوله ( ومقطوع أكثر الأذن إلخ ) في البدائع لو ذهب بعض الأذن أو الألية ~~أو الذنب أو العين # ذكر في الجامع الصغير إن كان كثيرا يمنع وإن يسيرا لا يمنع # واختلف أصحابنا في الفاصل بين القليل والكثير فعن أبي حنيفة أربع روايات # روى محمد عنه في الأصل و الجامع الصغير أن المانع ذهاب أكثر من الثلث ~~وعنه أنه الثلث وعنه أنه الربع وعنه أن يكون الذاهب أقل PageV06P323 من ~~الباقي أو مثله اه بالمعنى # والأولى هي ظاهر الرواية وصححها في الخانية حيث قال والصحيح أنه الثلث ~~وما دونه قليل وما زاد عليه كثير وعليه الفتوى اه # ومشى عليها في مختصر الوقاية و الإصلاح # والربعة هي قولهما قال في الهداية # وقالا إذا بقي الأكثر من النصف أجزأه وهو اختيار الفقيه أبي الليث # وقال أبو يوسف وقيل معناه قولي قريب من قولك # وفي كون النصف مانعا روايتان عنهما اه # وفي البزازية وظاهر مذهبهما أن النصف كثير اه # وفي غاية البيان ووجه الرواية الرابعة وهي قولهما وإليها رجع الإمام أن ~~الكثير من كل شيء أكثره وفي النصف تعارض الجانبان اه أي فقال بعدم الجواز ~~احتياطا بدائع وبه ظهر أن ما في المتن كالهداية و الكنز و الملتقى هو ~~الرابعة وعليها الفتوى كما يذكره الشارح عن المجتبى وكأنهم اختاروها لأن ~~المتبادر من قول الإمام السابق هو الرجوع عما هو ظاهر الرواية عنه ألى ~~قولهما والله تعالى أعلم # وفي البزازية وهل تجمع الخروق ms6007 في أذني الأضحية اختلفوا فيه # قلت وقدم الشارح في باب المسح على الخفين أن ينبغي الجمع احتياطا # قوله ( مجازا ) من إطلاق السبب أو الملزوم وإرادة المسبب أو اللازم # قوله ( وإنما يعرف إلخ ) قال في الهداية ومعرفة المقدار في غير العين ~~متيسرة # وفي العين قالوا تشد المعيبة بعد أن تعتلف الشاة يوما أو يومين ثم يقرب ~~العلف أليها قليلا قليلا فإذا رأته من موضع أعلم عليه ثم تشد الصحيحة وقرب ~~إليها العلف كذلك فإذا رأته من مكان أعلم عليه ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما ~~فإن كان ثلثا فالذاهب هو الثلث وإن نصفا فالنصف اه # قوله ( الألية ) بفتح الهمزة كسجدة وجمعه كما في القاموس أليات وألايا # قوله ( وقيل ما تعتلف به ) هو وما قبله روايتان حكاهما في الهداية عن ~~الثاني وجزم في الخانية بالثانية وقال قبله والتي لا أسنان لها وهي تعتلف ~~أو لا تعتلف لا تجوز # قوله ( التي لا إذا لها خلقة ) قال في البدائع ولا تجوز مقطوعة إحدى ~~الأذنين بكمالها والتي لها أذن واحدة خلقة اه # قوله ( فلو لها أذن صغيرة خلقة أجزأت ) وهذه تسمى صمعاء بمهملتين كما في ~~القاموس # قوله ( والجذاء إلخ ) هي بالجيم التي يبس ضرعها وبالحاء المقطوعة الضرع # عيني # وهي في عدة نسخ بالذال المعجمة ولم يذكر في القاموس شيئا من المعنيين # نعم ذكر الجذ بالجيم القطع المستأصل وبالحاء خفة الذنب # وذكر الجداء بالجيم والدال المهملة الصغيرة الثدي والمقطوعة الأذن ~~والذاهبة اللبن ومثله في نهاية ابن الأثير # والذاهبة اللبن يأتي حكمها # وفي الظهيرية ولا بأس بالجداء وهي الصغيرة الأطباء جمع طبي وهو الضرع # قوله ( ولا الجدعاء ) بالجيم والدال والعين المهملتين وفي بعض النسخ ~~بالذال المعجمة وهي تحريف وفي بعضها بالمعجمة والميم بعدها ولا يناسب تفسير ~~الشارح وإن كان المعنى صحيحا لأن الأجذام مقطوع اليد أو الذاهب الأنامل # قاموس وصرح في الدرر بأن مقطوعة اليد أو الرجل لا تجوز # قوله ( ولا المصرمة أطباؤها ) مصرمة كمعظمة من الصرم وهو القطع والأطباء ~~بالطاء المهملة جمع طبي بالكسر والضم حلمات ms6008 الضرع التي من خف وظلف وحافر ~~وسبع # قاموس # وما رأيناه في عدة نسخ بالظاء المعجمة تحريف # قوله ( وهي إلخ ) فسرها الزيلعي بالتي لا تستطيع أن ترضع فصيلها وهو ~~تفسير بلازم المعنى لما في القاموس هي ناقة يقطع PageV06P324 أطباؤها ليبس ~~الإحليل فلا يخرج اللبن ليكون أقوى لها وقد يكون من انقطاع اللبن بأن يصيب ~~ضرعها شيء فيكون فينقطع لبنها اه # وفي الخلاصة مقطوعة رؤوس ضروعها لا تجوز فإن ذهب من واحدة أقل من النصف ~~فعلى ما ذكرنا من الخلاف في العين والأذن # وفي الشاة والمعز إذا لم يكن لهما إحدى حلمتيهما خلقة أو ذهبت بآفة وبقيت ~~واحدة لم يجز وفي الإبل والبقر إن ذهبت واحدة يجوز أو اثنتان لا اه # وذكر فيها جواز التي لا ينزل لها لبن من غير علة # وفي التاترخانية والشطور لا تجزي وهي من الشاة ما قطع اللبن عن إحدى ~~ضرعيها ومن الإبل والبقر ما قطع ضرعيها لأن لكل واحد منهما أربع أضرع # قوله ( ولا التي لا ألية لها خلقة ) الشاة إذا لم يكن لها أذن ولا ذنب ~~خلقة # قال محمد لا يكون هذا ولو كان لا يجوز وذكر في الأصل عن أبي حنيفة أنه ~~يجوز # خانية ثم قال وإن كان لها ألية صغيرة مثل الذنب خلقة جاز أما على قول أبي ~~حنيفة فظاهر لأن عنده لو لم يكن لها أذن أصلا ولا ألية جاز وأما على قول ~~محمد صغيرة الأذنين جائزة وإن لم يكن لها ألية ولا أذن خلقة لا يجوز # قوله ( لأن لحمها لا ينضج ) من باب سمع # وبهذا التعليل اندفع ما أورده ابن وهبان من أنها لا تخلو إما أن تكون ~~ذكرا أو أنثى وعلى كل تجوز # قوله ( ولا الجلالة إلخ ) أي قبل الحبس # قال في الخانية فإن كانت إبلا تمسك أربعين يوما حتى يطيب لحمها والبقر ~~عشرين وللغنم عشرة # قوله ( ولا تأكل غيرها ) أفاد أنها إذا كانت تخلط تجزى ط # تتمة تجوز التضحية بالمجبوب العاجز عن الجماع والتي بها سعال والعاجزة عن ~~الولادة ms6009 لكبر سنها والتي لها كي والتي لا لسان لها في الغنم # خلاصة أي لا البقر لأنه يأخذ العلف باللسان والشاة بالسن كما في ~~القهستاني عن المنية وقيل إن انقطع من اللسان أكثر من الثلث لا يجوز # أقول وهو الذي يظهر قياسا على الأذن والذنب بل أولى لأنه يقصد بالأكل وقد ~~يخل قطعه بالعلف # تأمل # وفي البدائع وتجزى الشرقاء مشقوقة الأذن طولا والخرقاء مثقوبة الأذن ~~والمقابلة ما قطع من مقدم أذنها شيء وترك معلقا والمدابرة ما فعل ذلك بمؤخر ~~الأذن من الشاة والنهي الوارد محمول على الندب وفي الخرقاء على الكثير على ~~الاختلاف في حد الكثير على ما بينا اه # بدائع # وتجوز الحولاء ما في عينها حول والمجزوزة التي جز صوفها # خانية # وقدمنا أن ما جوز هنا جوز مع الكراهة لأنه خلاف المستحب # قوله ( كما مر ) أي كالموانع التي مرت ط # قوله ( وإن فقيرا أجزأه ذلك ) لأنها إنما تعينت بالشراء في حقه حتى لو ~~أوجب أضحية على نفسه بغير عينها فاشترى صحيحة ثم تعيبت عنده فضحى بها لا ~~يسقط عنه الواجب لوجوب الكاملة عليه كالموسر # زيلعي # قوله ( وكذا لوكانت معيبة وقت الشراء ) أي وبقي العيب فإن زال أجزأت ~~الغني أيضا # قال في الخانية ولو كانت مهزولة عند الشراء فسمنت بعده جاز # قوله ( ولا يضر تعيبها من اضطرابها إلخ ) وكذا لو تعيبت في هذه الحالة ~~وانفلتت ثم أخذت من فورها وكذا بعد فورها عند محمد خلافا لأبي يوسف لأنه ~~حصل بمقدمات الذبح # زيلعي # قوله ( فعلى الغني غيرها لا الفقير ) أي ولو كانت الميتة منذورة بعينها ~~لما في البدائع أن المنذورة لو هلكت أو ضاعت تسقط التضحية بسبب النذر غير ~~أنه إن كان موسرا تلزمه أخرى بإيجاب الشرع ابتداء لا بالنذر PageV06P325 ~~ولو معسرا لا شيء عليه أصلا اه # قوله ( ولو ضلت أو سرقت إلخ ) مستدرك بما قدمه في الفروع على ما في أغلب ~~النسخ # قوله ( فظهرت ) أي في أيام النحر # زيلعي وقدمنا مفهومه عن البدائع # قوله ( فعلى الغني إحداهما ) أي على التفصيل المار ms6010 من أنه لو ضحى بالأولى ~~أجزأه ولا يلزمه شيء ولو قيمتها أقل وإن ضحى بالثانية وقيمتها أقل تصدق ~~بالزائد # قال في البدائع إلا إذا ضحى بالأولى أيضا فتسقط الصدقة لأنه أدى الأصل في ~~وقته فيسقط الخلف # قوله ( شمني ) ومثله في التبيين وتمامه فيه # قوله ( وقال الورثة ) أي الكبار منهم نهاية # قوله ( لقصد القربة من الكل ) هذا وجه الاستحسان # قال في البدائع لأن الموت لا يمنع التقرب عن الميت بدليل أنه يجوز أن ~~يتصدق عنه ويحج عنه وقد صح أن رسول الله ضحى بكبشين أحدهما عن نفسه والآخر ~~عمن لم يذبح من أمته وإن كان منهم من قد مات قبل أن يذبح اه # لأن له ولاية عليهم # إتقاني # قال في النهاية وعلى هذا إذا كان أحدهم أم ولد ضحى عنها مولاها أو صغيرا ~~ضحى عنه أبوه # قوله ( لأن بعضها لم يقع قربة ) فكذا الكل لعدم التجزي كما يأتي # # | فرع # من ضحى عن الميت كما يصنع في أضحية نفسه من التصدق والأكل والأجر للميت ~~والملك للذابح # قال الصدر والمختار أنه إن بأمر الميت لا يأكل منها وإلا يأكل # بزازية # وسيذكره في النظم # قوله ( وإن كان شريك الستة نصرانيا إلخ ) وكذا إذا كان عبدا أو مدبرا ~~يريد الأضحية لأن نيته باطلة لأنه ليس من أهل هذه القربة فكان نصيبه لحما ~~فمنع الجواز أصلا # بدائع # تنبيه قد علم أن الشرط قصد القربة من الكل وشمل ما لو كان أحدهم مريدا ~~للأضحية عن عامه وأصحابه عن الماضي تجوز الأضحية عنه ونية أصابه باطلة ~~وصاروا متطوعين وعليهم التصدق بلحمها وعلى الواحد أيضا لأن نصيبه شائع كما ~~في الخانية وظاهره عدم جواز الأكل منها # تأمل # وشمل ما لو كانت القربة واجبة على الكل أو البعض اتفقت جهاتها أو لا ~~كأضحية وإحصار وجزاء صيد وحلق ومتعة وقران خلافا لزفر لأن المقصود من الكل ~~القربة وكذا لو أراد بعضهم العقيقة عن ولد قد ولد له من قبل لأن ذلك جهة ~~التقرب بالشكر على نعمة الولد ذكره محمد ولم يذكر ms6011 الوليمة # وينبغي أن تجوز لأنها تقام شكرا لله تعالى على نعمة النكاح ووردت بها ~~السنة فإذا قصد بها الشكر أو إقامة السنة فقد أراد القربة # وروي عن أبي حنيفة أنه كره الاشتراك عند اختلاف الجهة وأنه قال لو كان من ~~نوع واحد كان أحب إلي وهكذا قال أبو يوسف # بدائع # واستشكل في الشرنبلالية الجواز مع العقيقة بما قالوا من أن وجوب الأضحية ~~نسخ كل دم قبلها من العقيقة والرجبية والعتيرة وبأن محمدا قال في العقيقة ~~من شاء فعل ومن شاء لم يفعل # وقال في الجامع ولا يعق والأول يشير إلى الإباحة والثاني إلى الكراهة إلخ # أقول فيه نظر لأن المراد لا يعق على سبيل النية بدليل كلامه الأول وقد ~~ذكر في غرر الأفكار أن العقيقة مباحة على ما في جامع المحبوبي أو تطوع على ~~ما في شرح الطحاوي اه # وما مر يؤيد أنها تطوع # على أنه وإن قلنا إنها مباحة لكن بقصد الشكر تصير قربة فإن النية تصير ~~العادات عبادات والمباحات طاعات # قوله ( لأن الإراقة لا تتجزأ إلى قوله ينابيع ) وجد على هامش نسخة الشارح ~~بخطه وسقط من بعض النسخ # قوله ( لما مر ) أي PageV06P326 من أن بعضها لم يقع قربة # قوله ( فروع ) جمعها نظرا إلى صورتي المسألة وما قاسها عليه # تأمل # قوله ( اشترى كل واحد منهم شاة ) وأوجب كل منهم شاته # تاترخانية # وبه يظهر وجه لزوم التصدق الآتي # قوله ( وقيمة كل واحدة مثل ثمنها ) فلو أزيد أو أنقص تصدق باعتباره فيما ~~يظهر ط # قوله ( حتى لا يعرف كل شاته ) بأن كانوا في ظلمة مثلا وإلا فعدم التمييز ~~والحالة ما ذكر بعيد كماقاله ط # قوله ( ويتصدق صاحب الثلاثين بعشرين إلخ ) لاحتمال أنه ذبح ما اشتريت ~~بعشرة وكذا صاحب العشرين فيتصدق بعشرة ليبرأ كل منهما يقينا عما أوجبه وأما ~~صاحب العشرة فأيا ذبح بريء يقينا # قوله ( أجزأته ) لأنه يصير كل من ذبح منهم شاة غير وكيلا عن صاحبها # قوله ( كما لو ضحى أضحية غيره بغير أمره ) ذكر المسألة في التاترخانية عن ~~الينابيع ms6012 بدون هذه الزيادة ولا يظهر التشبيه إلا بإسقاط لفظة غير بغير تأمل # قوله ( ويأكل من لحم الأضحية إلخ ) هذا في الأضحية الواجبة والسنة سواء ~~إذا لم تكن واجبة بالنذر وإن وجبت به فلا يأكل منها شيئا ولا يطعم غنيا ~~سواء كان الناذر غنيا أو فقيرا لأن سبيلها التصدق وليس للمتصدق ذلك ولو أكل ~~فعليه قيمة ما أكل # زيلعي # وأراد بالأضحية السنة أضحية الفقير فإنه صرح بأنها تقع منه سنة قبيل قول ~~الكنز ويضحي بالجماء لكنه خلاف ما في النهاية من أنها لا تقع منه واجبة ولا ~~سنة بل تطوعا محضا وكذا صرح في البدائع أنها تكون تطوعا وهي أضحية المسافر ~~والفقير الذي لم يوجد منه النذر بها ولا الشراء للأضحية لانعدام سبب الوجوب ~~وشرطه فالظاهر أنه أراد بالسنة التطوع # تأمل # ثم ظاهر كلامه أن الواجبة على الفقير بالشراء له الأكل منها # وذكر أبو السعود أن شراءه لها بمنزلة النذر فعليه التصدق بها اه # أقول التعليل بأنها بمنزلة النذر مصرح به في كلامهم ومفاده ما ذكر # وفي التاترخانية سئل القاضي بديع الدين عن الفقير إذا اشترى شاة لها هل ~~يحل له الأكل قال نعم # وقال القاضي برهان الدين لا يحل اه # فتأمل # ثم اعلم أن هذا كله فيما إذا ذبحها في أيام النحر بدليل ما قدمناه عن ~~الخانية أنه إذا أوجب شاة بعينها أو اشتراها ليضحي بها فمضت أيام النحر ~~تصدق بها حية ولا يأكل منها لانتقال الواجب من الإراقة إلى التصدق وإن لم ~~يوجب ولم يشتر وهو موسر تصدق بالقيمة اه # وقدمنا أن مفاد كلامهم أن الغني له الأكل من المنذورة إذا قصد بنذره ~~الإخبار عن الواجب عليه فالمراد بالنذر في كلام الزيلعي هنا النذر ابتداء # والحاصل أن التي لا يؤكل منها هي المنذورة ابتداء والتي وجب التصدق ~~بعينها بعد أيام النحر والتي ضحى بها عن الميت بأمره على المختار كما ~~قدمناه عن البزازية # والواجبة على الفقير بالشراء على أحد القولين المارين والذي ولدته ~~الأضحية كما قدمناه عن الخانية والمشتركة ms6013 بين سبعة نوى بعضهم بحصته القضاء ~~عن الماضي كما قدمناه آنفا عن الخانية أيضا فهذه كلها سبيلها التصدق ~~PageV06P327 على الفقير فاغتنم هذا التحرير ويأتي في كلام الشارح أيضا بعض ~~مسائل من هذا القبيل # قوله ( ويؤكل غنيا ويدخر ) لقوله عليه الصلاة والسلام بعد النهي عن ~~الإدخار كلوا وأطعموا وادخروا الحديث رواه الشيخان وأحمد # قوله ( وندب إلخ ) قال في البدائع والأفضل أن يتصدق بالثلث ويتخذ الثلث ~~ضيافة لأقربائه وأصدقائه ويدخر الثلث # ويستحب أن يأكل منها لو حبس الكل لنفسه جاز لأن القربة في الإراقة ~~والتصدق باللحم تطوع # قوله ( وندب تركه ) أي ترك التصدق المفهوم من السياق # قوله ( لذي عيال ) غير موسع الحال # بدائع # قوله ( شهدها بنفسه ) لما روى الكرخي بأسناده إلى عمران بن الحصين قال ~~رسول الله قومي يا فاطمة فشهدي أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ~~ذنب عملته وقولي @QB@ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا ~~شريك له @QE@ إتقاني # قوله ( كي لا يجعلها ميتة ) علة لعدم ذبحها بيده المفهوم من قوله شهدها ~~ويأمر غيره # قوله ( وكره ذبح الكتابي ) أي بالأمر لأنها قربة ولا ينبغي أن يستعان ~~بالكافر في أمور الدين ولو ذبح جاز لأنه من أهل الذبح بخلاف المجوسي # إتقاني و قهستاني وغيرهما # وظاهر كلام الزيلعي وغيره عدم الكراهة لو كان بأمره وبه صرح مسكين مستدلا ~~عليه بقول الكافي # لو أمر المسلم كتابيا بأن يذبح أضحيته جاز وكره بدون أمره لكن نقل أبو ~~السعود عن الحموي أن بعضهم ذكر أن عبارة الكافي على خلاف ما نقل عنه # وفي الجوهرة فإذا ذبحها للمسلم بأمره أجزأه ويكره # قوله ( وأما المجوسي فيحرم ) لأنه ليس من أهله # درر # كذا في بعض النسخ # قوله ( ويتصدق بجلدها ) وكذا بجلالها وقلائدها فإنه يستحب إذا أوجب بقرة ~~أن يجللها ويقلدها وإذا ذبحها تصدق بذلك كما في التاترخانية # قوله ( بما ينتفع به باقيا ) لقيامه مقام المبدل فكأن الجلد قائم معنى ~~بخلاف المستهلك # قوله ( كما مر ) أي في أضحية الصغير وفي بعض النسخ مما مر أي ms6014 من قوله نحو ~~غربال إلخ # قوله ( فإن بيع اللحم أو الجلد به إلخ ) أفاد أنه ليس له بيعهما بمستهلك ~~وأن له بيع الجلد بما تبقى عينه وسكت عن بيع اللحم به للخلاف فيه # ففي الخلاصة وغيرها لو أراد بيع اللحم ليتصدق بثمنه ليس له ذلك وليس له ~~فيه إلا أن يطعم أو يأكل اه # والصحيح كما في الهداية وشروحها أنهما سواء في جواز بيعهما بما ينتفع ~~بعينه دون ما يستهلك وأيده في الكفاية بما روى ابن سماعة عن محمد لو اشترى ~~باللحم ثوبا فلا بأس بلبسه اه # فروع في القنية اشترى بلحمها مأكولا فأكله لم يجب عليه التصدق بقيمته ~~استحسانا وإذا دفع اللحم إلى فقير بنية الزكاة لا يحسب عنها في ظاهر ~~الرواية لكن إذا دفع لغني ثم دفع إليه بنيتها يحسب # قهستاني # قوله ( تصدق بثمنه ) أي وبالدراهم فيما لو أبدله بها # قوله ( ومفاده صحة البيع ) هو قول أبي حنيفة ومحمد # بدائع # لقيام الملك والقدرة على التسليم # هداية # قوله ( مع الكراهة ) للحديث الآتي # قوله ( لأنه كبيع ) لأن كلا منهما معاوضة PageV06P328 لأنه إنما يعطى ~~الجزار بمقابلة جزره والبيع مكروه فكذا ما في معناه # كفاية # قوله ( واستفيدت إلخ ) كذا في بعض النسخ والضمير للكراهة لكن صاحب ~~الهداية ذكر ذلك الحديث في البيع ثم قال بعد قوله ولا يعطى أجر الجزار منها ~~لقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه تصدق بجلالها وخطامها ولا تعط ~~أجر الجزار منها شيئا والنهي عنه نهي عن البيع أيضا لأنه في معنى البيع اه # ولا يخفى أن في كل من الحديثين دلالة على المطلوب من الموضعين # قوله ( فإن جزه تصدق به إلى قوله حاوي الفتاوى ) يوجد في بعض النسخ وقوله ~~فإن فعل تصدق بالأجرة أي فيما لو آجرها وأما إذا ركبها أو حمل عليها تصدق ~~بما نقصته كما في الخلاصة # وفي الدر المنتقى عن الظهيرية وعمل بالجلد جرابا وأجره لم يجز وعليه ~~التصدق بالأجرة # قوله ( لأنه التزم إقامة القربة بجميع أجزائها ) فيه أن القربة تتأدى ~~بالإراقة فهي ms6015 تقوم بها لا بغيرها فكيف يكره # منح # ويأتي دفعه قريبا # قوله ( ويكره الانتفاع بلبنها ) فإن كانت التضحية قريبة ينضح ضرعها ~~بالماء البارد وإلا حلبه وتصدق به كما في الكفاية # قوله ( لوجوبها في الذمة فلا تتعين ) والجواب أن المشتراة للأضحية متعينة ~~للقربة إلى أن يقام غيرها مقامها فلا يحل له الانتفاع بها ما دامت متعينة ~~ولهذا لا يحل لها لحمها إذا ذبحها قبل وقتها # بدائع # ويأتي قريبا أنه يكره أن يبدل بها غيرها فيفيد التعين أيضا وبه اندفع ما ~~مر عن المنح فتدبر # قوله ( ولو غلط اثنان إلخ ) قال الإتقاني قوله غلط شرط لما في نوادر ابن ~~سماعة عن محمد لو تعمد فذبح أضحية رجل عن نفسه لم يجز عن صاحبها وفي الغلط ~~جاز عن صاحبها ولا يشبه العمد الغلط ولو ضمنه قيمتها في العمد جازت عن ~~الذابح # وفي الإملاء قال محمد لو ذبحها متعمدا عن صاحبه يوم النحر ولم يأمره جاز ~~أيضا استحسانا لأنها هيئت للذبح ا ه # قوله ( وذبح كل شاة صاحبه ) يعني شاة الأضحية وكان الأولى التعبير به كما ~~في الكنز و الهداية ليفيد أنها لو لم تكن للأضحية تكون مضمون عليه # شرنبلالية # قوله ( يعني عن نفسه ) صرح به في البدائع وغيرها فلو نواها عن صاحبه مع ~~ظنه أنها أضحية نفسه هل تقع عن المالك أيضا الظاهر نعم ولم أره فليراجع # قوله ( على ما دل عليه قوله غلط ) لأنه يفيد أنه ظن كونها شاته فلا ~~يذبحها إلا عن نفسه عادة # قوله ( أو لم يغلطا ) من هنا إلى قوله عن صاحبه يوجد في بعض النسخ ولفظة ~~أو لم يغلطا سبق قلم إذ لا وجود لها في كلام غيره وقوله فيكون كل واحد ~~وكيلا عن الآخر دلالة هداية # كان ينبغي ذكره عقب قوله صح استحسانا # وعبارة الهداية وجه الاستحسان أنها تعينت للذبح لتعينها للأضحية حتى وجب ~~عليه أن يضحي بها في أيام النحر أي لو كان المضحي فقيرا # نهاية # ويكره أن يبدل بها غيرها أي إذا كان غنيا # نهاية # فصار ms6016 المالك مستعينا بكل من يكون أهلا للذبح آذنا له دلالة اه # فقوله هداية نقل لحاصل المعنى وقوله قاله ابن الكمال فيه أنه لم ينقله ~~ابن الكمال عن الهداية ولعل ضمير قاله زائد ومقول القول ما بعده وهو قوله ~~وظاهر كلام PageV06P329 صدر الشريعة وغيره وقوعه عن صاحبه لكنه يوهم أن ابن ~~الكمال ذكره في شرحه مع أنه ذكره في منهواته عن الهامش # ثم إن ما ذكر أنه ظاهر كلام صدر الشريعة هو المصرح به في كتب المذاهب # وقال ط أهل المذهب إلا زفر أجمعوا على أنها تقع عن المالك للإذن دلالة # قوله ( صح استحسانا بلا غرم ) أي صح عن صاحبه فتقع كل أضحية عن مالكها ~~كما علمت فيأخذ كل منهما مسلوخته وقدمنا وجه الاستحسان وأما القياس وهو قول ~~زفر فهو أنه يضمن له قيمتها لأنه ذبح شاة غيره بغير إذنه # قوله ( ويتحالان ) أي إن كانا قد أكلا ثم علما فليحلل كل منهما صاحبه # هداية # قوله ( وإن تشاحا ) أي عن التحليل # قوله ( وتصدق بها ) لأنها بدل عن اللحم فصار كما لو باعه لأن التضحية لما ~~وقعت عن صاحبه كان اللحم له ومن أتلف لحم أضحية غيره فالحكم فيه ما ذكرنا # هداية # أقول ومقتضى قوله لأنها بدل عن اللحم إلخ أن التضمين لقيمة اللحم لا ~~لقيمتها حية ولذا وقعت عن المالك # بقي شيء وهو أن قول المصنف السابق بلا غرم وكذا قول الهداية ولا ضمان ~~عليهما وقولهم لأنه صار دابحا لإذن دلالة يفيد أنه لو أراد كل تضمين صاحبه ~~قيمتها لم يكن له ذلك # وفي البدائع ما يخالفه حيث قال لو تشاحا وأدى كل منهما الضمان عن نفسه ~~تقع الأضحية له وجازت عنه لأنه ملكها بالضمان اه # فعلى هذا لكل منهما الخيار بين تضمين صاحبه وتكون ذبيحة كل أضحية عن نفسه ~~وبين عدم التضمين فتكون ذبيحة كل أضحية عن صاحبه ويحمل قولهم بلا غرم على ~~ما إذا رضي كل بفعل الآخر # تأمل # قوله ( قلت إلخ ) لما كانت المسألة السابقة فيما إذا غلط الذابح ms6017 وذبح عن ~~نفسه أراد أن يبين ما إذا تعمد ذبح أضحية بلا أمره صريحا فذبح عن نفسه أو ~~عن المالك وقدمناه ملخصا عن الإتقاني # قوله ( أجزأته ) أي أجزأت الشاري عن التضحية لأنه قد نواها فلا يضره ~~ذبحها غيره على ما بينا # زيلعي # قوله ( وإن ضمنه إلخ ) أي ضمنه الشاري قيمتها لا تجزي الشاري وتجوز عن ~~الذابح لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه # زيلعي # قوله ( وهذا ) أي وقوعها عن المالك إن لم يضمن الذابح وعدم وقوعها عنه بل ~~عن الذابح إن ضمنه # قوله ( أما إذا ذبحها إلخ ) قال في الشرنبلالية عن منية المفتي وإذا ذبح ~~أضحية الغير ناويا مالكها بغير أمره جاز ولا ضمان عليه اه # وهذا استحسان لوجود الإذن دلالة كما في البدائع # قال في التاترخانية أطلق المسألة في الأصل وقيدها في الأجناس بما إذا ~~أضجعها صاحبها للأضحية # وفي الغياثية والأول هو المختار اه أي للاكتفاء بالنية عند الشراء فتعينت ~~لها كما قدمناه قبل صفحة واستفيد منه أنه لو كانت غير معينة لا تجزى وضمن # قال في الخانية اشترى خمس شياه في أيام الأضحية وأراد أن يضحي بواحدة ~~منها إلا أنه لم يعينها فذبح رجل واحدة منها يوم الأضحى بنية صاحبها بلا ~~أمره ضمن اه # والذي تحرر في هذا المحل أنه لو غلط فذبح أضحية غيره عن نفسه فالمالك ~~بالخيار إن ضمنه وقعت عن الذابح وإلا فعن المالك على ما قدمناه عن البدائع # وكذا لو تعمد وذبحها عن نفسه وعليه فلا فرق بينهما وتأمله مع PageV06P330 ~~ما قدمناه عن الإتقاني أن العمد لا يشبه الغلط # وأما لو ذبحها عن المالك وقعت عن المالك وهل له الخيار أيضا لم أره ~~والظاهر نعم والله تعالى أعلم # قوله ( كما يصح ) أي عن الذابح # قوله ( إن ضمنه قيمتها حية لظهور إلخ ) كذا في النسخ الصحيحة وفي بعض ~~النسخ زيادة يجب إسقاطها إذ لا معنى لها هنا سوى قوله كما إذا باعها أي ~~فإنه يصح البيع إذا ضمنه المالك لوقوع المالك مستندا وأفاد أن الملك ms6018 له ~~أخذها مذبوحة # قال في البدائع غصب شاة فضحى بها عن نفسه لا تجزئه لعدم الملك ولا عن ~~صاحبها لعدم الإذن ثم إن أخذها صاحبها مذبوحة وضمنه النقصان فكذلك لا تجوز ~~عنهما وعلى كل أن يضحي بأخرى إن ضمنه قيمتها حية تجزىء عن الذابح لأنه ~~ملكها بالضمان من وقت الغصب بطريق الاستناد فصار ذابحا شاة هي ملكه فتجزيه ~~ولكنه يأثم لأن ابتداء فعله وقع محظورا فيلزمه التوبة والاستغفار اه # أقول ولا يخالف هذا ما مر عن الأشباه و الزيلعي من أنه ضمنه وقعت عن ~~الذابح وإلا فعن المالك لأن ذاك فيما إذا أعدها صاحبها للأضحية فيكون ~~الذابح مأذونا دلالة كما مر تقريره وهو في غيره ولذا عبروا هنا بشاة الغصب ~~ولم يعبروا بأضحية الغير فافهم # قوله ( لظهور إلخ ) علة لتقييد الصحة بالضمان # وفي القهستاني وقيل إنما يجوز إذا أدى الضمان في أيام النحر # وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يصح # قوله ( فيقع في غير ملكه ) بخلاف الغصب لظهور الملك فيه مستندا كما مر ~~ولصدر الشريعة هنا بحث مذكور مع جوابه في المنح # قوله ( قلت ويظهر إلخ ) قال في الشرنبلالية المراد بالوديعة كل شاة كانت ~~أمانة كما في الفيض عن الزندوبستي اه ح # وفي البدائع وكل جواب عرفته في الوديعة فهو الجواب في العارية والإجارة ~~بأن استعار ناقة أو ثورا أو بعيرا أو استأجره فضحى به أنه لا يجزيه عن ~~الأضحية سواء أخذها المالك أو ضمنه القيمة لأنها أمانة في يده وإنما يضمنها ~~بالذبح فصار كالوديعة اه # وزاد في الخلاصة و البزازية و القهستاني عن النظم المستبضع والمرتهن ~~والوكيل بشراء الشاة والوكيل بحفظ ماله إذا ضحى بشاة موكله والزوج أو ~~الزوجة إذا ضحى بشاة صاحبه بلا إذنه # قوله ( والمرهونة كالمغصوبة ) مخالف لما في الظهيرية من أنها كالوديعة ~~وكذا لما قدمناه عن الخلاصة وغيرها لكن في التاترخانية عن الصيرفية إذا ضحى ~~المرتهن بالشاة المرهونة لا يجوز # وقال القاضي جمال الدين يجوز ولو ضحى بها الراهن يجوز اه # خانية # وفي البدائع ولو كان ms6019 مرهونا ينبغي أن يجوز لأنه يصير ملكا له من وقت ~~القبض كما في الغصب بل أولى ومن المشايخ من فصل فقال إن كان قدر الدين يجوز ~~وإن أكثر ينبغي أن لا يجوز لأن بعضه مضمون وبعضه أمانة ففي قدر الأمانة ~~إنما يضمنه بالذبح فيكون بمنزلة الوديعة اه # قوله ( وكذا المشتركة ) يعني أنها أمانة لظهور أن نصيب شريكه أمانة في ~~يده اه ح أي فلا تجزي كالوديعة ولا يخفى أن المراد شاة واحدة مشتركة بخلاف ~~شاتين بين رجلين ضحيا بهما فإنه يجوز كما يذكره قريبا # قوله ( لون أضحيته عليه الصلاة والسلام سوداء ) فيه حمل العين على العرض ~~اه ح # وأجاب ط بأنه أنثه نظرا للمضاف إليه # PageV06P331 أقول وما ذكره من أنها سوداء مبني على ما فهمه ابن الشحنة من ~~كلام ابن وهبان في شرحه أوقعه فيه التحريف # والصواب أنها بيضاء كما نبه عليه الشرنبلالي وسنذكر كلامه عند النظم ~~ويؤيده ما في الهداية قد صح أن النبي ضحى بكبشين أملحين موجوءين اه # والوجاء على وزن فعال نوع من الخصاء كما قدمناه # واختلف في الأملح ففي أبي السعود عن فتح الباري لابن حجر هو الذي بياضه ~~أكثر من سواده ويقال هو الأغبر وهو قول الأصمعي وزاد الخطابي هو الذي في ~~خلل صوفه طبقات سود ويقال الأبيض الخالص قاله ابن الأعرابي وبه تمسك ~~الشافعية في تفضيل الأبيض في الأضحية # وقيل الذي يعلوه حمرة وقيل الذي ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في ~~سواد ويبرك في سواد أي إن مواضع هذه منه سواد وما عداه أبيض اه # أقول وفي البدائع أفضل الشاء أن يكون كبشا أملح أقرن موجوءا والأقرن ~~العظيم القرن # والأملح الأبيض اه # وظاهره أن المراد الأبيض الخالص فيوافق قول الشافعية وفسره في العناية و ~~الكفاية بالأبيض الذي فيه شعرات سود وهو كذلك في القاموس ويمكن حمل ما في ~~البدائع عليه # قوله ( لزمه ثنتان ) عبارة الخانية قالوا لزمه ثنتان # قوله ( لمجيء الأمر بهما ) الذي في الخانية وغيرها الأثر بالثاء المثلثة ~~وهو كذلك في ms6020 بعض النسخ والمراد به ما روي أن النبي ضحى بكبشين أملحين قال ~~الشرنبلالي في شرحه قد يقال لما بين عليه الصلاة والسلام أن أحدهما عنه وعن ~~آله والآخر عن أمته لم يقض بثنتين على شخص بالسنية # قوله ( والأصح وجوب الكل ) كذا صححه في الظهيرية # ونقل عن التاترخانية عن الصدر الشهيد أنه الظاهر وسيأتي في النظم فيلزمه ~~أن يضحي بالعشر في أيام النحر وبعدها يتصدق بها حية لو كانت معينة كما يؤخذ ~~مما مر متنا # قال الشرنبلالي في شرحه وأقول في صحة إلزامه بثنتين أو بعشر # تأمل # والذي يظهر لي أنه مثل إلزامه على نفسه الظهر عشرا فلا يلزمه غير ما ~~أوجبه تعالى لأن نذر ذات الواجب وتعدده ليس صحيحا # نعم نذر مثله كقوله نذرت ذبح عشر شياه وقت كذا يصح ويلغو ذكر الوقت وتقدم ~~في الحج لو قال لله تعالى علي حجة الإسلام مرتين لا يلزمه شيء غير المشروع ~~مع أن الحج نفلا مشروع ولكن لا يسمى حجة الإسلام وكذلك الأضحية لم تشرع ~~لازمة إلا واحدة فنذر تعددها إلزام غير المشروع وجوبا فلا يلزم # فليتأمل اه # أقول وبالله تعالى التوفيق إن كتب المذهب طافحة بصحة النذر بالأضحية من ~~الغني والفقير وقدمنا أن الغني إذا قصد بالنذر الإخبار عن الواجب عليه وكان ~~في أيام النحر لزمه واحدة وإلا فثنتان # ثم لا يخفى أن الأضحية اسم لشاة مثلا تذبح في أيام النحر واجبة كانت أو ~~تطوعا فإذا نذر أضحية لم تنصرف إلى الواجبة عليه ما لم ينو بالنذر الإخبار ~~كما إذا قال لله علي حجة وعليه حجة الإسلام قال الزيلعي يلزمه أخرى إلا إذن ~~عنى به الواجب عليه اه # فإذا نذر عشر أضحيات لم يحتمل الإخبار عن الواجب أصلا كما قدمناه عن ~~البدائع من أن الغني لو نذر قبل أيام النحر أن يضحي شاة لزمه شاتان إحداهما ~~بالنذر والأخرى بالغنى لعدم PageV06P332 احتمال الصيغة الإخبار عن الواجب ~~إذ لا وجوب قبل الوقت وكذا لو نذر وهو فقير ثم استغنى وهنا كذلك لعدم وجوب ms6021 ~~العشر فتلزمه العشر لأنها عبادة من جنسها واجب بخلاف ما لو قال لله علي حجة ~~الإسلام مرتين لأن حجة الإسلام اسم للفعل المخصوص على سبيل الفرضية فإذا ~~قال مرة أو مرتين لا يلزمه لأن المرة لازمة قبل النذر والثانية لا يمكن ~~جعلها حجة الإسلام التي هي فرض العمر ومثله نذر رمضان مرة أو مرتين فالفرق ~~بين الأضحية التي تطلق على الواجب والتطوع كالصوم والصلاة والحج وبين حجة ~~الإسلام كصوم رمضان وصلاة الظهر من الشمس وحيث علمت أن الأضحية اسم لما ~~يذبح في وقت مخصوص لم يكن فيها إلغاء الوقت فإذا نذرها يلزم فعلها فيه وإلا ~~لم يكن آتيا بالمنذور لأنها بعدها لا تسمى أضحية ولذا يتصدق بها حية إذا ~~خرج وقتها كما قدمناه بخلاف ما إذا نذر ذبح شاة في وقت كذا يلغو ذكر الوقت ~~لأنه وصف زائد على مسمى الشاة ولذا ألغى علماؤنا تعيين الزمان والمكان ~~بخلاف الأضحية فإن الوقت قد جعل جزءا من مفهومها فلزم اعتباره ونظير ذلك ما ~~لو نذر هدي شاة فإنهما قالوا إنما يخرجه عن العهدة ذبحها في الحرم والتصدق ~~بها هناك مع أنهم قالوا لو نذر التصدق بدرهم على فقراء مكة له التصدق على ~~غيرهم وما ذاك إلا لكون الهدي اسما لما يهدى إلى مكة ويتصدق به فيها فقد ~~جعل المكان جزءا من مفهومه كالزمان في الأضحية فإذا تصدق به في غير مكة لم ~~يأت بما نذره بخلاف ما لو نذر التصدق بالدرهم فيها فإن المكان لم يجعل جزءا ~~من مفهوم الدرهم فإن الدرهم درهم سواء تصدق به في مكة أو غيرها بخلاف الهدي ~~فقد ظهر وجه تصحيح العشر ووجه لزوم ذبحها في أيام النحر فاغتنم هذه الفائدة ~~الجليلة التي هي من نتائج فكرتي العليلة فإني لم أرها في كتاب والحمد لله ~~الملك الوهاب # قوله ( غنيم ) الذي في المنح وغيرها شاتان # قوله ( بخلاف العتق إلخ ) أي لو كان عبدان بين رجلين عليهما كفارتان ~~فأعتقاهما عن كفارتيهما لا يجوز لأن الأنصباء تجتمع في الشاتين لا ms6022 الرقيق ~~بدليل جريان الجبر في قسمة الغنم دون الرقيق # بدائع # قوله ( فالأضحية كلاهما ) قال في الخلاصة ولو ضحى بأكثر من واحدة ~~فالواحدة فريضة والزيادة تطوع عند عامة العلماء # وقال بعضهم لحم والمختار أنه يجوز كلاهما اه # وفي التاترخانية عن المحيط أنه الأصح # قوله ( وقيل الزائد لحم ) أي ولا يصير أضحية تطوعا # خانية # قوله ( والأفضل إلخ ) أي الأكثر ثوابا وقدمنا الكلام عليه # قوله ( ولو ضحى بالكل إلخ ) الظاهر أن المراد لو ضحى ببدنة يكون الواجب ~~كلها لا سبعها بدليل قوله في الخانية ولو أن رجلا موسرا ضحى ببدنة عن نفسه ~~خاصة كان الكل أضحية واجبة عند عامة العلماء وعليه الفتوى # مع أنه ذكر قبله بأسطر لو ضحى الغني بشاتين فالزيادة تطوع عند عامة ~~العلماء فلا ينافي قوله كان الكل أضحية واجبة ولا يحصل تكرار بين المسألتين ~~فافهم # لعل وجه الفرق أن التضحية بشاتين تحصل بفعلين منفصلين وإراقة دمين فيقع ~~الواجب إحداهما فقط والزائد تطوع بخلاف البدنة فإنها بفعل واحد وإراقة ~~واحدة فيقع كلها واجبا هذا ما ظهر لي # قوله ( فالكل فرض ) أي عملي ح # قوله ( ولا يأكل ) ظاهره ولو كان غنيا مع تصريحهم بأنها واجبة في ذمته ~~غير متعينة عليه حتى جاز PageV06P333 له أن يبدلها بغيرها مع الكراهة ط # قوله ( لو أيام النحر باقية ) مرتبط بقوله ليشتري وما بعده # قوله ( وإلا ) بأن مضت أيام النحر لا يشتري بالقيمة غيرها لأن الإراقة ~~عهدت قربة في أيام النحر كما قدمناه # قوله ( خانية ) وكذا في الذخيرة و الخلاصة وغيرها ونظمها ابن وهبان وابن ~~الشحنة ولم أر من ذكر وجه عدم الأكل منها # ولا يقال إن أخذ قيمتها كبيعها لأن ليس بدل أضحية إذ هي ميتة على أنه كان ~~يلزمه التصدق بالدراهم كما لو باع لحم أضحيته كما مر فالظاهر أنها منذورة ~~فليتأمل # قوله ( فلو تركها ) أي التسمية المفهومة من سمى # قوله ( وقد نظمه شيخنا إلخ ) قد نظمه أيضا المصنف في منحه سؤالا وجوابا ~~لكنه ارتكب فيه ضرورات لا ترتكب مع ما فيه من اختلال ms6023 النظم في بعض الأبيات # قوله ( أن يثنى ) مبني للمجهول والجار والمجرور نائب الفاعل # قوله ( بالقريض ) أي الشعر # قوله ( فقلت في الجواب إلخ ) الشطر الأول والبيت الثاني بتمامه من نظم ~~صاحب المنح والباقي من نظم الخير الرملي فإنه قال بعد نظمه السؤال السابق ~~وقلت في الجواب خذ جوابا لا نقد يوجد فيه من فقيه مروية عن فقيه ذاك ذبح ~~قصابه وضع اليد مع الصاحب الذي يرتجيه قوله ( فعلى كل واحد إلخ ) وبه ظهر ~~أن الشارح ليس له من الجواب سوى التلفيق من المصنف وكلام شيخه إن لم يكن من ~~المواردة # قوله ( هي شاة إلخ ) يوجد في بعض النسخ بعد هذا البيت بيت آخر وهو ذاك ~~ذبح إلى آخر البيت المار عن الرملي ولو اقتصر عليه لكان أنسب لأن قوله هي ~~شاة إلخ غير موزون ولئلا يستدرك قوله فعلى كل واحد إلخ لأنه لم يفد شيئا ~~زائدا على ما أفاده # قوله ( هي شاة إلخ ) بل لو اقتصر الشارح في الجواب على البيت الأول ~~والثاني وأبدل قوله شرط كما نروية الذي اختل به النظم بقوله شرط نعيه أو ~~شرط فيه لاستقام الوزن وأغناه عما بعده وكأنه قصد ذكر الجواب مرتين لأن ~~البيت الأول مع الثاني جواب والبيت الثالث الذي في بعض النسخ مع الرابع ~~جواب أيضا # قوله ( وفي الوهبانية وشرحها ) ليس في هذه الأبيات من نظم ابن وهبان بلا ~~تغيير سوى البيت الثاني والأخير وما عداهما تصرف فيه ابن الشحنة وأصلحه # PageV06P334 قوله ( وإن يشتري ) بإثبات حرف العلة للضرورة # قوله ( منها ) أي من الشاة أو الأضاحي # قوله ( وأشكل ) بأن اختلطت ولم يتميز ما لكل # قوله ( فالتوكيل إلخ ) قال ابن الفضل ينبغي أن يوكل كل واحد أصحابه ~~بالذبح حتى لو ذبح شاة نفسه جاز ولو ذبح عن غيره بأمره جاز أيضا اه # شارح # قوله ( يذكر ) الذي في الوهبانية يحسر بالحاء المهملة ويجوز فيه الفتح ~~والضم من حسر عن ذراعية إذا كشف اه شارح # قوله ( للعنز ) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول تقدم على عامله وهو ms6024 ~~هنا شري مثل @QB@ إن كنتم للرؤيا تعبرون @QE@ يوسف 43 # قوله ( يصح ) لأن الشاة اسم جنس يتناول الضأن والمعز # شارح عن الظهيرية # قوله ( خلاف العكس ) أي ولو وكله بشراء عنز فاشترى شاة من الضأن لا يلزم ~~الآمر # شارح عن الخانية # قوله ( والقود يخسر ) أي لو استأجر الوكيل بشراء الأضحية من يقودها بدرهم ~~لم يلزم الآمر # ظهيرية اه ط # قوله ( ولو قال سوداء ) بالمد والتنوين للضرورة والضمير في كان للقول ~~وقرناء بالمد وعينا بالقصر والأقرن العظيم القرن # والأعين ما عظم سواد عينه في سعة # قال في الشرنبلالي والبيت من الظهيرية # وكله بشراء بقرة سوداء للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء أو بلقاء وهي التي ~~اجتمع فيها السواء والبياض لزم الآمر وإن وكله بشراء كبش أقرن أعين للأضحية ~~فاشترى أجم ليس أعين لا يلزم الآمر لأن هذا مما يرغب للأضحية فخالف أمره # قال الناظم ينبغي أنه إذا أمره بشراء بيضاء فاشترى سوداء أن لا يقع للآمر # قلت وهذا هو الصواب وقد أسقط الكاتب لا النافية من نسخة المصنف وتبعه ~~الشارح ابن الشحنة يرشد إليه قول الناظم لأن لون أضحية رسول الله كان أبيض ~~ولأنه أحسن الألوان فينبغي أن يكون أفضل ولما روى عن مولاة ورقة بنت سعد ~~أنها قالت قال رسول الله دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداء # وقال أبو هريرة رضي الله عنه دم بيضاء أزكى عند الله من دم سوداء اه # فالدليل يخالف مدعاه بإسقاد لا النافية لأن البياض أزكى من غيره والعفراء ~~أزكى من السوداء فكيف يلزم بالآمر مع المخالفة اه # ملخصا # قوله ( بثنتين ) متعلق بالزموا وقدمنا الكلام عليه في الفروع # قوله ( وعن ميت ) أي لو ضحى عن ميت وارثه بأمره ألزمه بالتصديق بها وعدم ~~الأكل منها وإن تبرع بها عنه له الأكل لأنه يقع على ملك الذابح والثواب ~~للميت ولهذا لو كان على الذابح واحدة سقطت عنه أضحيته كما في الأجناس # قال الشرنبلالي لكن في سقوط الأضحية الأضحية عنه # تأمل اه # أقول صرح في فتح القدر في الحج ms6025 عن الغير بلا أمر أنه يقع عن الفاعل فيسقط ~~به الفرض عنه وللآخر الثواب فراجعه # قوله ( وهذا المخير ) أي المختار كما قدمناه عن البزازية سابقا # قوله ( ومن مال طفل إلخ ) حاصله أن الصحيح عدم وجوبها في مال الطفل ولا ~~يجب على الأب في حق طفله أن يضحي عنه من مال نفسه في ظاهر الرواية كما مر ~~مبسوطا وقوله وعن أبه بلا ياء على لغة النقص # قوله ( وواهب شاة إلخ ) أي لو وهبه شاة فضحى PageV06P335 بها ثم رجع ~~الواهب صح الرجوع في ظاهر الرواية وأجزأت الذبح # شارح # خاتمة يستحب لمن ولد له ولد أن يسميه يوم أسبوعه ويحلق رأسه ويتصدق عند ~~الأئمة الثلاثة بزنة شعره فضة أو ذهبا ثم يعق عند الحلق عقيقة إباحة على ما ~~في الجامع المحبوبي أو تطوعا على ما في شرح الطحاوي وهي شاة تصلح للأضحية ~~تذبح للذكر والأنثى سواء فرق لحمها نيئا أو طبخه بحموضة أو بدونها # مع كسر عظمها أو لا واتخاذه دعوة أو لا وبه قال مالك # وسنها الشافعي وأحمد سنة مؤكدة شاتان عن الغلام وشاة عن الجارية # غرر الأفكار ملخصا # والله تعالى أعلم # # | كتاب الحظر والإباحة # كذا ترجمة في الخانية و التحفة وترجم في الجامع الصغير و الهداية ~~بالكراهية # وفي المبسوط و الذخيرة بالاستحسان فإن مسائل هذا الكتاب من أجناس مختلفة ~~فلقب بذلك لما يوجد في عامة مسائله من الكراهية والحظر والإباحة والاستحسان ~~كما في النهاية # وترجم بعضهم بكتاب الزهد والورع لأن فيه كثيرا من المسائل أطلقها الشرع ~~والزهد والورع تركها # وفي أبي السعود عن طلبة الطلبة الاستحسان استخراج المسائل الحسان وهو ~~أشبه ما قيل فيه أما القياس والاستحسان المذكوران في جواب مسائل الفقه ~~فبيانها في الأصول # قوله ( مناسبته ظاهرة ) في بعض النسخ مناسبتها والأولى أولى وهي كما في ~~شروح الهداية كون عامة مسائل كل منه ومن الأضحية لم تخل من أصل وفرع ترد ~~فيه الكراهة وعلى ترجمة المصنف يقال يرد فيه الحظر أو الإباحة ولما ذكرت ~~المناسبة بين الأضحية وما قبلها كانت ms6026 الأضحية واقعة في محلها فلا يرد أن ~~هذه المناسبة لا تفيد وجه ذكر هذا الكتاب عقب الأضحية ولا يرد أن هذا ~~الكتاب له مناسبة بكل كتاب فافهم # قوله ( والحظر لغة المنع والحبس ) قال الله تعالى @QB@ وما كان عطاء ربك ~~محظورا @QE@ الإسراء 20 أي ما كان رزق ربك محبوسا عن البر والفاجر # جوهرة # والإباحة الإطلاق # زيلعي # قوله ( وشرع إلخ ) أشار إلى أن المراد هنا بالمصدر اسم المفعول فلا يرد ~~أن ما ذكره تعريف للمحظور والمباح لا للحظر والإباحة # تأمل # قوله ( والمحظور ضد المباح ) أي في المحظور للعهد أي المحظور الشرعي الذي ~~ذكرنا أنه ما منع من استعماله شرعا ضد المباح ولا ينافي ذلك أن للمباح ضدا ~~آخر وهو الواجب إذ ليس مراده بذلك تعريفه بما ذكر لأنه قد تعريفه كما علمت # وبه اندفع ما يقال إنه تعريف بالأعم لأنه كما يصدق على المكروه والحرام ~~يصدق على الواجب # وليس تعريفه الخاص ما ثبت حظره بدليل قطعي بل ما ذكره الشارح من أنه ما ~~منع من استعماله شرعا ليشمل ما ثبت بظني فافهم # قوله ( والمباح ما أجيز للمكلفين فعله وتركه ) كذا في المنح # والذي في الجوهرة ما خير المكلف بين فعله وتركه # قوله ( بلا ساتحقاق ) استحقه استوجبه # قاموس # ويطلق على جزاء العبد من ثواب أو عقاب أنه يستحقه بفضل الله وعدله # قوله ( نعم يحاسب عليه حسابا يسيرا ) لا يقال إن ذلك عذاب بدليل ما ورد ~~من نوقش الحساب عذب لأن المناقشة الاستقصاء في الحساب كما في القاموس # قوله ( كل مكروه ) يقال كرهت الشيء أكرهه كراهة PageV06P336 وكراهية فهو ~~كريه ومكروه # صحاح # والكراهة عدم الرضا # وعند المعتزلة عدم الإرادة فتفسير المطرزي لها في المغرب بعدم الإرادة ~~ميل إلى مذهبه كما أفاد أبو السعود # قوله ( أي كراهة تحريم ) وهي المرادة عند الإطلاق كما في الشرع وقيده بما ~~إذا كان في باب الحظر والإباحة اه بيري # قوله ( حرام ) أي يريد به أنه حرام # قال في الهداية إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه ms6027 لفظ ~~الحرام اه # فإذا وجد نصا يقطع القول بالتحريم أو التحليل وإلا قال في الحل لا بأس ~~وفي الحرمة أكره # إتقاني # قوله ( أي كالحرام إلخ ) كذا قال القهستاني ومقتضاه أنه ليس حرام حقيقة ~~عنده بل هو شبيه به من جهة أصل العقوبة في النار وإن كان عذابه دون العذاب ~~على الحرام القطعي وهو خلاف ما اقتضاه ذكر الاختلاف بينه وبين الشيخين ~~وتصحيح قولهما # نعم هو موافق لما حققه المحقق ابن الهمام في تحريك الأصول من أن قول محمد ~~إنه حرام فيه نوع من التجوز للاشتراك في استحقاق العقاب وقولهما على سبيل ~~الحقيقة للقطع بأن محمدا لا يكفر جاحد الواجب والمكروه كما يكفر جاحد الفرض ~~والحرام فلا اختلاف بينه وبينهما في المعنى كما يظن اه # وأفاده شارحه ابن أمير حاج بما ذكره محمد في المبسوط أن أبا يوسف قال ~~لأبي حنيفة إذا قلت في شيء أكرهه فما رأيك فيه قال التحريم # ويأتي فيه أيضا ما في لفظ محمد للقطع أيضا بأن أبا حنيفة لا يكفر جاحد ~~المكروه اه # وعلى هذا فالاختلاف في مجرد صحة الإطلاق ويأتي تمام الكلام عليه قريبا # قوله ( فإلى الحل أقرب ) بمعنى أنه لا يعاقب فاعله أصلا لكن يثاب تاركه ~~أدنى ثواب تلويح # وظاهره أنه ليس من الحلال ولا يلزم من عدم الحل الحرمة ولا كراهة التحريم ~~لأن المكروه تنزيها كما في المنح مرجعه إلى ترك الأولى والفاصل بين ~~الكراهتين كما في القهستاني و المنح عن الجوهر إن كان الأصل فيه الحرمة فإن ~~سقطت لعموم البلوى فتنزيه كسؤر الهرة وإلا فتحريم كلحم الحمار وإن كان حكم ~~الأصل الإباحة وعرض ما أخرجه عنها فإن غلب على الظن وجود المحرم فتحريم ~~كسؤر البقرة الجلالة وإلا فتنزيه كسؤر سباع الطير # قوله ( مثله البدعة والشبهة ) الذي يفيده كلام القهستاني أن البدعة ~~مرادفة للمكروه عند محمد والشبهة مرادفة للمكروه عندهما # قوله ( نسبته ) أي من حيث الثبوت وقوله فيثبت إلخ بيان لها لكن في اقتصار ~~على ظني الثبوت قصور في العبارة # بيان ذلك أن ms6028 الأدلة السمعية أربعة الأول قطعي الثبوت والدلالة كنصوص ~~القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي # الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة # الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي # الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني # فبالأول يثبت الافتراض والتحريم وبالثاني والثالث الإيجاب وكراهة التحريم ~~وبالرابع تثبت السنية والاستحباب # قوله ( وفي الزيلعي إلخ ) بيان للمراد من PageV06P337 الإثم في # قوله ( ويأثم بارتكابه إلخ ) وما في الزيلعي موافق لما في التلويح حيث ~~قال معنى القرب إلى الحرمة أنه يتعلق به محذور دون استحقاق العقوبة بالنار ~~وترك السنة المؤكدة قريب من الحرم يستحق حرمان الشفاعة اه # ومقتضاه أن ترك السنة المؤكدة مكروه تحريما لجعله قريبا من الحرام ~~والمراد بها سنن الهدي كالجماعة والأذان والإقامة فإن تاركها مضلل ملوم كما ~~في التحرير والمراد الترك على وجه الإصرار بلا عذر ولذا يقاتل المجمعون على ~~تركها لأنها من أعلام الدين فالإصرار على تركها استخفاف بالدين فيقاتلون ~~على ذلك ذكره في المبسوط ومن هنا قيل لا يكون قتالهم عليها دليلا على ~~وجوبها أو تمامه في شرح التحرير # تأمل ثم إن ما ذكر هنا من استحقاقه محذورا دون العقوبة بالنار مخالف لما ~~قدمه الشارح آنفا وجزم به ابن الهمام في التحرير من أنه يستحق العقوبة ~~بالنار إلا أن يقال ما مر خاص بقول محمد بناء على أن المكروه عنده من ~~الحرام وما هنا على قولهما بأن إلى الحرام أقرب وهذا يفيد أن الخلاف ليس ~~لفظيا وهو خلاف ما قدمناه عن التحرير ولذا نقل أبو السعود عن المقدسي أن ~~حاصل الخلاف أن محمدا جعله حراما لعدم قاطع بالحل وجعلاه حلالا لأنه الأصل ~~في الأشياه ولعدم القاطع بالحرمة اه # ولا تنافي الكراهة الحل لما في القهستاني عن خلع النهاية # كل مباح حلال بلا عكس كالبيع عند النداء فإنه حلال غير مباح لأنه مكروه # وفي التلويح ما كان تركه أولى فمع المنع عن الفعل بدليل قطعي حرام وبظني ~~مكروه تحريما وبدون منع مكروه تنزيها وهذا على رأي محمد # وعلى ms6029 رأيهما ما تركه أولى فمع المنح حرام وبدونه مكروه # تنزيها لو إلى الحل أقرب وتحريما لو إلى الحرام أقرب اه # فأفاد أنه ممنوع عن فعل عنده لا عندهما وبه يظهر مساواته للسنة المؤكدة ~~على رأيهما في اتحاد الجزاء بحرمان الشفاعة والمراد والله تعالى أعلم ~~الشفاعة برفع الدرجات أو بعمد دخول النار لا الخروج منها أو حرمان مؤقت أو ~~أنه يستحق ذلك فلا ينافي وقوعها # وبه اندفع ما أورد أنه ليس فوق مرتكب الكبيرة في الجرم وقد قال عليه ~~الصلاة والسلام شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي كما ذكره حسن جلبي في حواشي ~~التلويح وتمامه في حواشينا على المنار # قوله ( الأكل للغذاء إلخ ) وكذا ستر العورة وما يدفع الحر والبرد ~~شرنبلالية # قوله ( ولو من حرام ) فلو خاف الهلاك عطشا وعنده خمر له شربه قدر ما يدفع ~~العطش إن علم أنه يدفعه # بزازية # ويقدم الخمر على البول # تاترخانية # وسيأتي تمام الكلام فيه # قوله ( أو ميتة ) عطف خاص على عام # قوله ( وإن ضمنه ) لأن الإباحة للاضطرار لا تنافي الضمان # وفي البزازية خاف الموت جوعا ومع رفيقه طعام أخذ بالقيمة منه قدر ما يسد ~~جوعته وكذا يأخذ قدر ما يدفع العطش فإن امتنع قاتله بلا سلاح فإن خاف ~~الرفيق الموت جوعا أو عطشا ترك له البعض وإن قال له آخر اقطع يدي وكلها لا ~~يحل لأن لحم الإنسان لا يباح في الاضطرار لكرامته # قوله ( يثاب عليه إلخ ) قال في الشرنبلالية عن الاختيار قال إن الله ~~ليؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها العبد إلى فيه فإن ترك الأكل والشرب حتى ~~هلك فقد عصى لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة وإنه منهي عنه في محكم ~~التنزيل اه # بخلاف من امتنع عن التداوي حتى مات إذ لا يتيقن بأنه يشفيه كما في ~~الملتقى وشرحه # PageV06P338 قوله ( مفاده إلخ ) أي مفاد قوله ومأجور عليه فإن ظاهره أنه ~~مندوب وبه صرح في متن الملتقى فيفيد جواز الترك # قوله ( كما في الملتقى ) هو ما يذكره قريبا حيث قال ولا تجوز الرياضة ms6030 ~~بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة # قوله ( قلت إلخ ) تأييد لقوله لم يجز # قوله ( فتنبه ) إشارة إلى المؤاخذة على المصنف وعلى ما ذكره في الملتقى ~~أولا # قوله ( ومباح ) أي لا أجر ولا وزر فيه فيحاسب عليه حسابا يسيرا لو من جل ~~لما جاء أنه يحاسب على كل شيء إلا ثلاثا خرقة تستر عورتك وكسرة تسد جوعتك ~~وحجر تقيك من الحر والقر وجاء حسب بن آدم لقيمات يقمم صلبه ولا يلام على ~~كفاف در منتقى # قوله ( إلى الشبع ) بكسر الشين وفتح الباء وسكونها ما يغذيه ويقوي بدنه # قهستاني # قوله ( وحرام ) لأنه إضاعة للمال وإمراض للنفس وجاء ما ملأ ابن آدم وعاء ~~شرا من البطن فإن كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للماء وثلث للنفس وأطول ~~الناس عذابا أكثرهم شبعا در منتقى # تتمة قال في تبيين المحارم وزاد بعضهم مرتبتين أخريين مندوب وهو ما يعينه ~~على تحصيل النوافل وتعليم العلم وتعلمه # ومكروه وهو ما زاد على الشبع قليلا ولم يتضرر به ورتبة العابد التخيير ~~بين الأكل المندوب والمباح وينوي به أن يقتوى به على العبادة فيكون مطيعا ~~ولا يقصد به التلذذ والتنعم فإن الله تعالى ذم الكافرين بأكلهم للتمتع ~~والتنعم # وقال @QB@ والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى ~~لهم @QE@ قال عليه الصلاة والسلام المسلم يأكل في معي واحد والكافر في سبعة ~~أمعاء رواه الشيخان وغيرها وتحصيص السبعة للمبالغة والتكثير قيل هو مثل ~~ضربه عليه الصلاة والسلام للمؤمن وزهده في الدنيا وللكافر وحرصه عليها ~~فالمؤمن يأكل بلغة وقوتا والكافر يأكل شهوة وحرصا طلبا للذة فهذا يشبعه ~~القليل وذاك لا يشبعه الكثير اه # قوله ( عبر في الخانية بيكره ) لعل الأوجه الأول لأنه إسراف وقد قال ~~تعالى @QB@ ولا تسرفوا @QE@ وهو قطعي الثبوت والدلالة # تأمل # قوله ( وهو أكل طعام إلخ ) عزاه القهستاني إلى أشربه الكرماني وغيره # قال ط وأفاد بذلك أنه ليس المراد بالشبع الذي تحرم عليه الزيادة ما يعد ~~شبعا شرعا كما إذا أكل ثلث بطنه # قوله ( إلا أن يقصد إلخ ) الظاهر ms6031 أن الاستثناء منقطع بناء على ما ذكره من ~~التأويل فإنه إذا غلب على ظنه إفساد معدته كيف يسوغ له ذلك مع أنه لو خاف ~~المرض يحل له الإفطار إلا أن يقال المراد إفساد لا صحل به زيادة إضرار # تأمل # وما ذكر استثناء من بعض المتأخرين كما أفاده في التاترخانية # قوله ( أو لئلا يستحي ضيقه ) أي الحاضر معه الآتي بعد ما أكل قدر حاجته # قهستاني # قوله ( أو نحو ذلك ) ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقيأه # قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بنمالك رضي الله عنه يأكل ألوانا من ~~الطعام ويكثر ثم يتقيأ وينفعه ذلك # خانية # قوله ( عن أداء العبادة ) أي المفروضة قائما فلو على وجه لا يضعفه فمباح # در منتقى # قوله ( وتركه أفضل ) كي لا تنقص درجته ويدخل تحت قوله تعالى @QB@ أذهبتم ~~طيباتكم في حياتكم الدنيا @QE@ والتصدق بالفضل أفضل تكثيرا للحسنات در ~~منتقى # قوله ( واتخاذ الأطعمه سرف ) PageV06P339 إلا إذا قصد قوة الطاعة أو دعوة ~~الأضياف قوما بعد قوم # قهستاني # قوله ( وسنة الأكل إلخ ) فإن نسي البسملة فليقل بسم الله على أوله وآخره ~~اختيار وإذا قلت بسم الله فارفع صوتك حتى تلقن من معك ولا يرفع بالحمد إلا ~~أن يكونوا فرغوا من الأكل # تاترخانية # وإنما يسمي إذا كان الطعام حلالا ويحمد في آخره كيفما كان # قنية ط # قوله ( وغسل اليدين قبله ) لنفي الفقر ولا يمسح يده بالمنديل ليبقى أثر ~~الغسل وبعده لنفي اللمم ويمسحها ليزول أثر الطعام وجاء أنه بركة الطعام ولا ~~بأس به بدقيق وهل غسل فمه لول نة كغسيل يده الجواب لا لكن يكره للجنب قبله ~~بخلاف الحائض # در امنتقى # ومثله في التاترخانية # قوله ( ويبدأ ) أي في الغسل كما في التاترخانية # قوله ( بالشباب قبله ) لأنهم أكثر أكلا والشيوخ أقل # در منتقى # قوله ( وبالشيوخ بعده ) لحديث ليس منا من لم يوقر كبيرنا وهذا من التوقير ~~ط # تتمة يكره وضع الملحة القصعة على الخبز ومسح اليد أو السكين به ولا يعلقه ~~بالخوان ولا بأس بالأكل متكئا أو مكشوف الرأس ms6032 في المختار ومن الإسراف أن ~~يأكل وسط الخبز ويدع حواشيه أو يأكل ما انتفخ منه إلا أن يكون غيره يأكل ما ~~تركه فلا بأس به كما لو اختار رغيفا دون رغيف ومن إكرام الخبز أن لا ينتظر ~~الإدام إذا حضر وأن لا يترك لقمة سقطت من يده فإن إسراف بل ينبغي أن يبتدىء ~~بها # ومن السنة أن لا يأكل من وسط القصعة فإن البركة تنزل في وسطها وأن يأكل ~~من موضع واحد لأنه طعام واحد بخلاف طبق فيه ألوان الثمار فإنه يأكل من حيث ~~شاء لأنه ألوان بكل ذلك ورد الآثار ويبسط رجله اليسرى وينصب اليمنى ولا ~~يأكل الطعام حارا ولا يشمه # وعن الثاني أنه لا يكره النفخ في الطعام إلا بما له صوت نحو أف وهو محمل ~~النهي # ويكره السكون حالة الأكل لأنه تشبه بالمجوس ويتكلم بالمعروف # قال عليه الصلاة والسلام من أكل من قصعة ثم لحسها تقول له القصعة أعتقك ~~الله من النار كما أعتقني من الشيطان وفي رواية أحمد استغفرت له القصعة ومن ~~السنة البداءة بالملح والختم به بل فيه شفاء من سبعين داء ولعق القصعة وكذا ~~الأصابع قبل مسحها بالمنديل # وتمامه في الدر المنتقى و البزازية وغيرهما # قوله ( الأهلية ) بخلاف الوحشية فإنها ولبنها حلالان # قوله ( خلافا لمالك ) وللخلاف لم يقل حرم منح أي فإنه دليل تعارض الأدلة # قوله ( ولبنها ) لتولده من اللحم فصار مثله # منح # قوله ( التي تأكل العذرة ) أي فقط حتى أنتن لحمها # قال في شرح الوهبانية وفي المنتقى الجلالة المكروهة التي إذا قربت وجدت ~~منها رائحة فلا تؤكل ولا يشرب لبنها ولا يعمل عليها وتلك حالها ويكره بيعها ~~وهبتها وتلك حالها وذكر البقالي أن عرقها نجس اه # وقدمناه في الذبائح # قوله ( ولبن الرمكة ) قدم في الذبائح عن المصنف أنه لا بأس به على الأوجه ~~لأنه ليس في شربه تقليل آلة الجهاد وقدمنا هناك أن المعتمد أن الإمام رجع ~~إلى قول صاحبيه بأن أكل لحمها مكروه تنزيها # قوله ( وأجازه أبو يوسف للتدوي ) في الهندية وقالا ms6033 لا بأس بأبوال الإبل ~~ولحم الفرس للتدوي كذا في الجامع الصغير اه ط # قلت وفي الخانية أدخل مرارة في أصبعه للتداوي روى عن أبي حنيفة كراهته ~~وعن أبي يوسف عدمها وهو على الاختلاف في شرب بول ما يؤكل لحمه وبقول أبي ~~يوسف أخذ أبو الليث اه # قوله ( على الأظهر ) قال PageV06P340 في شرح الوهبانية عن التنجيس وهو ~~المختار على الظاهر لأن الظاهر أن طهارتهم تحصيل بهذه المدة # وفي البزازية أن ذلك شرط في التي لا تأكل إلا الجيف ولكنه جعل التقدير في ~~الإبل بشهر وفي البقر بعشرين وفي الشاة بعشرة # وقال السخرخسي الأصح عدم التقدير وتحبس حتى تزول الرائحة المنتنة اه # قوله ( حلت ) وعن هذا قالوا لا بأس بأكل الدجاج لأنه يخلط ولا يتغير لحمه # وروى أنه عليه الصلاة والسلام كان يأكل الدجاج وما روى أن الدجاجة تحبس ~~ثلاثة أيام ثم بذبح فذلك على سبيل التنزه # زيلعي # قوله ( لأن لحمه لا يتغير إلخ ) كذا في الذخيرة وهو موافق لما مر من أن ~~المعتبر النتن لكن ذكر الخانية أن الحسن قال لا بأس بأكله # وأن ابن المبارك قال معناه إذا اعتلف أياما بعد ذلك كالجلالة # وفي شرح الوهبانية عن القنية راقما أنه يحل إذا ذبح بعد أيام وإلا لا # # | فرع # في أبي السعود الزروع المسقية بالنجاسات لا تحرم ولا تكره عند أكثر ~~الفقهاء # قوله ( حل أكله ويكره ) ظاهره أن الكراهة تحريمية وعليه ينظر ما الفرق ~~بينه وبين الجلالة التي تأكل النجاسة وغيرها والجدي # قوله ( للرجل والمرأة ) قال في الخانية والنساء فيما سوى الحلي من الأكل ~~والشرب والإدهان من الذهب والفضة والعقود بمنزلة الرجال ولا بأس لهن بلبس ~~الديباج والحرير والذهب والفضة واللؤلؤ اه # قوله ( لإطلاق الحديث ) هو ما روي عن حذيفة أنه قال سمعت رسول الله يقول ~~لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا ~~في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة رواه البخاري ومسلم وأحمد ~~وأحاديث أخر ساقها الزيلعي ثم قال فإذا ثبت ذلك ms6034 في الشرب والأكل فكذا في ~~التطيب وغيره لأنه مثله في الاستعمال # قوله ( وما أشبه ذلك إلخ ) ومنه الخوان من الذهب والفضة والوضوء من طست ~~أو إبريق منهما والاستجمار بمجمرة منهما والجلوس على كرسي منهما والرجل ~~والمرأة في ذلك سواء تاترخانية # قوله ( مرآة ) قال أبو حنيفة لا بأس بحلقة المرأة من الفضة إذا كانت ~~المرآة حديدا # وقال أبو يوسف لا خير فيه # تاترخانية # قوله ( يعني إلخ ) هذه العناية من صاحب الدرر ويأتي الكلام فيها # وأما عبارة المجتبى وغيره فمن قوله لو نقل الطعام إلخ # قوله ( مجتبى وغيره ) كالنهاية و الكفاية فقد نقلا عن شرح الجامع الصغير ~~لصاحب الذخيرة ما نصه قبل صورة الإدهان أن يأخذ آنية الذهب والفضة ويصب ~~الدهن على الرأس أما إذا أدخل يده فيها وأخذ الدهن ثم صبه على الرأس من ~~اليد فلا يكره اه # زاد في التاترخانية وكذا أخذ الطعام من القصعة ووضعه على خبز وما أشبه ~~ذلك ثم أكل لا بأس به اه # قال في الدرر واعترض عليه بأنه يقتضي أن لا يكره إذا أخذ الطعام من آنية ~~الذهب والفضة بملعقة ثم أكله منها وكذا لو أخذه بيده وأكله منها ينبغي أن ~~لا يكره ثن قيل ولكن ينبغي أن لا يفتي بهذه الرواية لئلا ينفتح باب ~~استعمالها اه # قوله ( وهو ما حرره في الدرر ) حيث أجاب عن الاعتراض على ما في النهاية و ~~الكفاية بما أشار PageV06P341 إليه الشارح من أن المحرم هو الاستعمال فيما ~~صنعت له في متعارف الناس وأقره عليه في العزمية وظاهر كلام الواني ونوح ~~أفندي وغيرهما عدم تسليمه وكذا قال الرملي إن نقل الطعام منها إلى موضع آخر ~~استعمال لها ابتداء وأخذ الدهن باليد ثم صبه على الرأس استعمال متعارف اه # وأقول وبالله التوفيق إنما ذكره في الدرر من إناطة الحرمة بالاستعمال ~~فيما صنعت له عرفا فيه نظر فإنه يقتضي أنه لو شرب أو اغتسل بآنية الدهن أو ~~الطعام أنه لا يحرم مع أن ذلك استعمال بلا شبهة داخل تحت إطلاق المتون ~~والأدلة ms6035 الواردة في ذلك والذي يظهر لي في تقرير ما قدمناه عن النهاية ~~وغيرها على وجه لا يرد عليه شيء مما مر أن يقال إن وضع الدهن أو الطعام ~~مثلا في ذلك الإناء المحرر يجوز لأنه استعمال له قطعا ثم بعد وضعه إذا ترك ~~فيه بلا انتفاع لزم إضاعة المال فلا بد من تناوله منه ضرورة فإذا قصد ~~المتناول نقله من ذلك الإناء إلى محل آخر لا على وجه الاستعمال بل ليستعمله ~~من ذلك المحل الآخر كما إذا نقل الدهن إلى كفه ثم دهن به رأسه أو نقل ~~الطعام إلى الخبز أو إلى إناء آخر واستعمله منه لا يسمى مستعملا آنية الفضة ~~أو الذهب لا شرعا ولا عرفا بخلاف ما إذا تناول منه ابتداء على قصد الأدهان ~~أو الأكل فإنه استعمال سواء تناوله بيده أو بملعقة ونحوها فإنه كأخذ الكحل ~~بالميل وسواء استعمله فيما صنع له عرفا أو لا # وليس المراد بأخذ الدهن صبه في الكف لأنه استعمال متعارف بل المراد ~~تناوله باليد من المدهن ليكون تناولا على قصد النقل دون الاستعمال كما ~~يفيده ما مر في النهاية فلا ينافي ما في التاترخانية عن العتابية حيث قال ~~ويكره أن يدهن رأسه بمدهن فضة وكذا إن صبه على راحته ثم مسح رأسه أو لحيته ~~اه # ومنه يظهر حكم الإدهان من قمقم ماء الورد فإنه تارة يرش منه على الوجه ~~ابتداء وتارة بواسطة الصب في الكف فكلاهما استعمال عرفا وشرعا خلافا لما ~~يزعمه بعض الناس في زماننا من أنه لو صب في الكف لا يكون استعمالا اغترارا ~~بظاهر كلام الشارح فقد معناك التصريح عن التاترخانية بخلافه هذا ما ظهر ~~لفهمي القاصر والله تعالى أعلم # وأفاد ط حرمة استعمال ظروف فناجين القهوة والساعات من الذهب والفضة وهو ~~ظاهر وسنذكره عنه بعد # قوله ( واستثنى القهستاني إلخ ) قال في الذخيرة قالوا هذا قولهما لأن ~~استعمال الحرير في الحر مكروه عنده فكذا الذهب ثم إنهما فرقا بين الجوشن ~~والبيضة من الذهب وبين حلية السيف منه بأن السهم ms6036 يزلق على الذهب وأما ~~الحلية لا تنفع شيئا وإنما هي للزينة فتكره اه # قوله ( البيضة ) هي طاسة الدرع التي تلبس على الرأس # قال في المغرب البيضة بيضة النعامة وكل طائر استعيرت لبيضة الحديد لما ~~بينهما من الشبه الشكلي اه # وتسمى المغفر # قال في المغرب المغفر ما يلبس تحت البيضة والبيضة أيضا اه # قوله ( الجوشن ) هو الدرع # قاموس # قوله ( والساعدان منهما ) أي من الذهب والفضة والأحسن والساعدين بالجر ~~وذكره في التاترخانية ولم يذكره القهستاني ولعله لأنه داخل في الجوشن لأن ~~الظاهر أن المراد به ما يضعه المقاتل على ساعدية منه # قوله ( وهذا فيما يرجع للبدن ) يعني أن تحريم الذهب والفضة فيما يرجع ~~استعماله إلى البدن أي فيما يستعمل به لبسا أو أكلا أو كتابة ويحتمل أن ~~المراد فيما يرجع نفعه إلى البدن لكن لا يشمل استعمال القلم والدواة ~~والأحسن ما في القهستاني حيث قال وفي الاستعمال إشعار بأنه لا بأس باتخاذ ~~الأواني منهما للتجمل # قوله ( تجملا ) أي من غير استعمال أصلا # قوله ( بل فعله السلف ) هذا لم يذكره في الخلاصة بل في التاترخانية عن ~~المحيط # قوله ( حتى أباح إلخ ) لما كان كلامه الآن في الاتخاذ بدون استعمال وذكر ~~اتخاذ الديباج أراد أن يدفع ما قد يتوهم أنه لا يحل PageV06P342 توسده ~~والنوم عليه # قوله ( كما يأتي ) أي في فصل اللبس # قوله ( ويكره الأكل في نحاس أو صفر ) عزاه في الدر المنتقى إلى المفيد ~~والشرعة والصفر مثل قفل وكسر الصاد لغة النحاس وقيل أجوده مصباح # وفي شرع الشرعة هو شيء مركب من المعدنيات كالنحاس والأسرب وغير ذلك اه # ثم قيد النحاس بالغير المطلي بالرصاص وهكذا قال بعض من كتب على هذا ~~الكتاب أي قبل طلية بالقزدير والشب لأنه يدخل الصدأ في الطعام فيورث ضررا ~~عظيما وأما بعده فلا اه # أقول والذي رأيته في الاختيار واتخاذها من الخزف أفضل إذ لا صرف فيه ولا ~~مخيلة # وفي الحديث من تخذ أواني بيته خزفا زراته الملائكة ويجوز اتخاذها من نحاس ~~أو رصاص اه # وفي الجوهرة وأما ms6037 الآنية من غير الفضة والذهب فلا بأس بالأكل والشرب فيها ~~والانتفاع بها كالحديد والصفر والنحاس والرصاص والخشب والطين اه فتنبه # والخزف بالزاي محركة الجر وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا # قاموس # قوله ( ما ذكر ) أي من الأكل والشرب والإدهان والتطيب # قوله ( رصاص ) بالفتح كسحاب ولا يكسر وزجاج مثلث الزاي وبلور كتنور وسنور ~~وسبطر جوهر معروف والعقيق كأمير خزر أخمر قاموس # قوله ( مفضض ) وفي حكمه المذهب # قهستاني # قوله ( أي مزوق بفضة ) كذا في المنح وفسره الشمني بالمرصع بها ط # ويقال لكل منقش ونزين مزوق # قاموس # قوله ( بفم ) فيضع فمه على الخشب وإن كان يضع يده على الفضة حال التناول ~~ط # قوله ( قيد ويد ) كذا عبر في الهداية و الجوهرة و الاختيار و التبيين ~~وغيرها فأفاد ضعف ما في الدرر كما نبه علي في الشرنبلالية # قوله ( وجلوس سرج ) عطف على المجرور في قوله بفم لا على يد كما قد يتوهم # قال في غرر الأفكار بأن يجتنب في المصحف ونحوه موضع الأخذ وفي السرج ~~ونحوه موضع الجلوس وفي الركاب موضع الرجل وفي الإناء موضع الفم # وقيل موضع الأخذ أيضا اه # ونحوه في إيضاح الإصلاح ويأتي قريبا أنه يجتنب في النصل والقبضة واللجام ~~موضع اليد # فالحاصل أن المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به ففي الشرب لما ~~كان المقصود الاستعمال بالفم اعتبر الاتقاء به دون اليد ولذا لو حمل الركاب ~~بيده من موضع الفضة لا يحرم فليس المدار على الفم إذ لا معنى لقولنا متقيا ~~في السرج والكرسي موضع الفم فافهم # ولا يخفى أن الكلام في المفضض وإلا فالذي كله فضة يحرم استعماله بأي وجه ~~كان كما قدمناه ولو بلا مس بالجسد ولذا حرم إيقاد العود في مجمرة الفضة كما ~~صرح به في الخلاصة ومثله بالأولى ظرف فنجان القهوة والساعة وقدرة التنباك ~~التي يوضع فيها الماء وإن كان لا يمسها بيده ولا بغمه لأنه استعمال فيما ~~صنعت له بخلاف القصب الذي يلف على طرف قصبة التتن فإنه تزويق فهو من ms6038 المفضض ~~فيعتبر اتقاؤه باليد الول والجية الفم ولا يشبه ذلك ما يكون كله فضة كما هو ~~صريح كلامهم وهو ظاهر # وقال ط وقد تجرأ جماعة على الشرع فقالوا بإباحة استعمال نحو الظرف زاعمين ~~أنه اتقاء بفمه ومس اليد لا بأس به هذا جهل عظيم ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم فإن الخوان وإناء الطعام لا يمسهما بيده وقد حرما ومن الجرأة ~~قول أبي السعود عن شيخه # PageV06P343 واعلم أنه ينبغي على ما هو الراجح من عدم اشتراط اتقاء موضع ~~الآخذ حل شرب القهوة من الفنجان في تبس الفضة اه # فإن المقام مختلف فليتدبر حق التدبر اه # أقول وكذا رده السائحاني بقوله فرق كبير بين الإناء الفضة المستعمل لدفع ~~حرارة الفنجان وبين الفضة المرصعة للتزويق اه # والمراد بالتبس ظرف الفنجان ولم أره فيما عندي من كتب اللغة ثم قال ط ~~وانظر ما لو كان الإناء لا يوضع على الفم بأن لا يستعمل إلا باليد كالمحبرة ~~المضبية هل يتقي وضع اليد عليها وحرره ومقتضى ما ذكروه في السيف من اشتراط ~~اتقاء محل اليد من الذهب والفضة أن لا يضع يده على ضبة القصبة في المحبرة ~~ونحوها اه # أقول هو نظير ما قدمناه في قصبة التتن # قوله ( وكذا الإناء المضبب ) أي الحكم فيه كالحكم في المفضض يقال باب ~~مضبب أي مشدود بالضباب وهي الحديدة العريضة التي يضبب بها وضبب أسنانه ~~بالفضة إذا شدها بها # مغرب # قوله ( وحلية مرآة ) الذي في المنح و الهداية وغيرهما حلقة بالقاف # قال في الكفاية والمراد بها التي تكون حوالي المرآة لا ما تأخذ المرأة ~~بيدها فإنه مكروه اتفاقا اه # قوله ( ولم يضع يده ) لا يشمل الركاب فالأولى أن يزيد ورجله # قوله ( وكذا كتابة الثوب إلخ ) سيأتي أن المنسوج بذهب يحل إن كان مقدار ~~أربع أصابع # تأمل # قوله ( وعن الثاني ) ظاهره أن عنه رواية أخرى وبه صرح في البزازية وذكر ~~أن الكراهة قول محمد وهو عكس ما رأيته في عدة مواضع وعبارة المنح كالهداية ~~وغيرها # وقال أبو يوسف ms6039 يكره ذلك وقول محمد يروي مع أبي حنيفة ويروي مع أبي يوسف # قوله ( يكره الكل ) أي كل ما مر من المفضض والمضبب في جميع المسائل ~~المارة لأن الأخبار مطلقة ولأن من استعمل إناء كان مسحعملا لكل جزء منه ~~ولأبي حنيفة ما روي عن أنس رضي الله تعالى عنه أن قدح النبي نكسر فتخذ مكان ~~الشعب سلسلة من فضة رواه البخاري ولأحمد عن عاصم الأحول قال رأيت عند أنس ~~رضي الله عنه قدح النبي فيه ضبة فضة # وتمامه في التبيين والشعب كالمنع الصدع # قاموس # قوله ( والخلاف في المفضض ) أراد به ما فيه قطعة فضة فيشمل المضبب ~~والأظهر عبارة العيني وغيره وهي وهذا الاختلاف فيما يخلص وأما التمويه الذي ~~لا يخلص فلا بأس به بالإجماع لأنه مستهلك فلا عبرة ببقائه لونا اه # قوله ( أو قال اشتريته من مجوسي فيحرم ) ظاهره أن الحرمة تثبت بمجرد ذلك ~~وإن لم يقل ذبيحة مجوسي وعبارة الجامع الصغير وإن كان غير ذلك لم يسعه أن ~~يأكل منه # قال في الهداية # معناه إذا قال كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم اه # تأمل # وفي التاترخانية قبيل الأضحية عن جامع الجوامع لأبي يوسف من اشترى لحما ~~فعلم أنه مجوسي وأراد الرد فقال ذبحه مسلم يكره أكله اه # ومفاده أن مجرد كون البائع مجوسيا يثبت الحرمة فإنه بعد إخباره بالحل ~~بقوله ذبحه مسلم كره أكله فيكف بدونه # تأمل # قوله ( ولا يرده بقول الواحد ) قال في الخانية مسلم شرى لحما وقبضه ~~فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة مجوسي لا ينبغي له أن يأكل ولا يطعم غيره لأنه ~~أخبره بحرمة العين وهي حق الله تعالى فتثبت بخبر الواحد وليس من ضرورتها ~~PageV06P344 بطلان الملك فتثبت مع بقائه وحينئذ لا يمكنه الرد على بائعه ~~ولا أن يحبس الثمن عنه إذ لم يبطل البيع اه # ملخصا # قوله ( وأصله إلخ ) أي أصل ما ذكرت من ثبوت الحل والحرمة وهو يشير إلى ~~سؤال وجوابه مذكورين في النهاية وغيرها # حاصل السؤال أن هذه المسألة مناقضة لقوله الآتي وشرط العدالة في الديانات ms6040 ~~فإن من الديانات الحل والحرمة كما إذا أخبر بأن هذا حلال أو حرام وقد شرط ~~فيها العدل والمراد به المسلم المرضي وهنا قوله شريته من كتابي إلخ معناه ~~أنه حلال أو حرام وقد قيل فيه خبر الكافر ولو مجوسيا # والجواب أن قوله شربته من المعاملات وثبوت الحل والحرمة فيه ضمني # فلما قبل قوله في الشراء ثبت ما في ضمنه بخلاف ما يأتي وكم من شيء يثبت ~~ضمنا لا قصدا كوقف المنقول وبيع الشرب وبه يتضح الجواب عن الكنز # قوله ( وعليه ) أي على هذا الأصل وقد سبق إلى هذا الجواب العيني وصاحب ~~الدرر وتبعهما المصنف ويدل عليه تقرير صاحب الكنز في كتابه الكافي # قوله ( لا مطلق الحل والحرمة ) أي الشامل للقصدي كهذا حلال أو حرام # قوله ( سواء أخبر بإهداء المولى غيره أو نفسه ) الأولى التعبير بالولي ~~مشددا بدون ميم الضمير في غيره أو نفسه للخبر المفهوم من أخبر # قال في المنح بأن قال عبد أو جارية أو صبي هذه هدية أهداها إليك سيدي أو ~~أبي # وفي الجامع الصغير إذا قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن ~~يأخذها إذ لا فرق بين ما إذا أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها وإنما ~~يقبل قول هؤلاء فيها لأن الهداية تبعث عادة على أيدي هؤلاء اه # قوله ( أو بدخول الدار مثلا ) قال في المنح وأما الإذن بدخول الدار إذا ~~أذن ذلك لعبده أو ابنه الصغير فالقياس كذلك إلا أنه جرت العادة بين الناس ~~أنهم لا يمنعون عن ذلك فجوز لأجل ذلك اه # فتأمل # قوله ( وقيده في السراج إلخ ) ثم قال كما في المنح وإن لم يغلب على رأيه ~~ذلك لم يسعه قبوله منهم لأن الأمر مشتبه عليه اه # قال الإتقاني لأن الأصل أنه محجور عليه والإذن طارىء فلا يجوز إثبات ~~بالشك وإنما قلنا قول العبد إذا كان ثقة لأنه من أخبار المعاملات وهو أضعف ~~من أخبار الديانات فإذا قيل في أخبار الدين ففي المعاملات أولى اه # قوله ( ولو نحو زبيب وحلوى ) أي مما ms6041 يأكله الصبيان عادة # خانية # قوله ( لأن الظاهر كذبه ) قد عثر على فلوس أمه فأخذها ليشتري بها حاجة ~~نفسه # منح عن المبسوط # وهذا لا يظهر في كل الصبيان لجريان عادة أغنياء الناس بالتوسعة على ~~صبيانهم وإعطائهم ما يشترون به شهوة أنفسهم وكذلك غالب الفقراء اه ط # أقول قد علمت أن المدار على غلبة الظن فلينظر المبتلى في القرائن # قوله ( لكثرة وقوعها ) فاشتراط العدالة فيها يؤدي إلى الحرج وقلما يجد ~~الإنسان المستجمع لشرائط العدالة ليعامله أو يستخدمه أو يبعثه إلى وكلائه # PageV06P345 ثم اعلم أن المعاملات على ما في كتب الأصول ثلاثة أنواع # الأول ما لا إلزام فيه كالوكالات والمضاربات والإذن بالتجارة # والثاني ما فيه إلزام محض كالحقوق التي تجري فيها الخصومات # والثالث ما فيه إلزام من وجه دون وجه كعزل الوكيل وحجر المأذون فإن فيه ~~إلزام العهدة على الوكيل وفساد العقد بعد الحجر وفيه عدم إلزام لأن الموكل ~~أو المولى يتصرف في خالص حقه فصار كالإذن # ففي الأول يعتبر التمييز فقط # وفي الثاني شروط الشهادة # وفي الثالث إما العدد وإما العدالة عنده خلافا لهما فيتعين أن يراد هنا ~~النوع الأول كما نبه عليه في العزمية # قوله ( في الديانات ) أي المحضة # درر # احتراز عما إذا تضمنت زوال ملك كما إذا أخبر عدل أن الزوجين ارتضعا من ~~امرأة واحدة لا تثبت الحرمة لأنه يتضمن زوال ملك المتعة فيشترط العدد ~~والعدالة جميعا # إتقاني # وهذا بخلاف الإخبار فإن ما اشتراه ذبيحة مجوسي لأن ثبوت الحرمة لا يتضمن ~~زوال الملك كما قدمناه فتثبت لجواز اجتماعها مع الملك # قوله ( هي ) أي الديانات # قوله ( إن أخبر بها مسلم عدل ) لأن الفاسق متهم والكافر لا يلتزم الحكم ~~فليس له أن يلزم المسلم # هداية # قوله ( منزجر إلخ ) بيان للعدل # قوله ( عبدا أو أمة ) تعميم له # وفي الخلاصة محدودا في قذف أو لا # قوله ( ويتحرى في خبر الفاسق ) أما مع العدالة فإن يسقط احتمال الكذب فلا ~~معنى للاحتياط بالإراقة كما في الهداية # قوله ( وخبر المستور ) هذا ظاهر الرواية وهو الأصح وعنه أنه ms6042 كالعدل # نهاية # قوله ( ثم يعمل بغالب ظنه ) فإن غلب على ظنه صدقه تيمم ولم يتوضأ به أو ~~كذبه توضأ به لم يلتفت إلى قوله هذا هو جواب الحكم # أما في السعة والاحتياط فالأفضل أن يتيمم بعد الوضوء # تاترخانية # قوله ( وتوضأ ) عطف على أراق # قوله ( أحوط ) لأن التحري مجرد ظن يحتمل الخطأ كما في الهداية # قوله ( وفي الجوهرة إلخ ) كلام الجوهرة فيما إذا غلب على رأيه كذبه فلم ~~يزد على ما في المتن شيئا فافهم # قوله ( وأما الكافر ) ومثله الصبي ولامعتوه كما في التاترخانية # قوله ( فإراقته أحب ) فهو كالفاسق والمستور من هذا الوجه # قال في الخانية ولو توضأ به وصلى جازت صلاته # قوله ( قلت لكن إلخ ) هذا توفيق منه بين العبارات فإن مقتضى ما قدمه عدم ~~الفرق بينه وبين الفاسق كما قلنا لكن وقع في التاترخانية فإن أخبره ذمي أو ~~صبي وغلب على ظنه صدقه لا يجب عليه التيمم بل يستحب فإن تيمم لا يجزيه ما ~~لم يرق الماء أو لا بخلاف ما لو أخبره مستور فيتيمم قبل الإراقة فإنه يجزيه # ورأيت بخط الشارح في هامش التاترخانية عند قوله بل يستحب الظاهر أنه ~~يتيمم بعد الوضوء حتى يفقد الماء بدليل ما بعده فتأمل # وحينئذ فقد ساوى الفاسق من هذه الجهة وإن خالفه من الجهة التي ذكرها # تأمل وراجع فإن عبارة الخانية و الخلاصة ندب الإراقة من غير تفصيل إلا أن ~~يحمل على هذا فليحرر # اه رأيته بخطه # وأنت تراه قد جزم في شرحه بما كان مترددا فيه # ثم رأيت في الذخيرة التصريح في الفرق بين الذمي والفاسق من وجهين أحدهما ~~هذا # والثاني أنه في الفاس يجب التحري وفي الذمي يستحب # قوله ( بخلاف خبر الفاسق ) أي إذا غلب على رأيه صدقه في النجاسة فإنه ~~يتيمم ولا يتوضأ به # قوله ( لصلاحيته إلخ ) قال في الخانية لأن الفاسق من أهل الشهادة ~~PageV06P346 على المسلم وأما الكافر فلا اه أي فإن الفاسق إذا قبل القاضي ~~شهادته على المسلم نفذ قضاؤه وإن أثم # قوله ( ولو أخبر عدل ms6043 بطهارته إلخ ) أقول ذكر شراح الهداية عن كفاية ~~المنتهى لصاحب الهداية رجل دخل على قوم يأكلون ويشربون فدعوه إليهم فقال له ~~مسلم عدل اللحم ذبيحة مجوسي والشراب خالطه خمر فقالوا لا بل هو حلال ينظر ~~في حالهم فإن عدولا أخذ بقولهم وإن متهمين لا يتناول شيئا ولو فيهم ثقتان ~~أخذ بقولهما أو واحد عمل بأكبر رأيه فإن لا أرى واستوى الحالان عنده فلا ~~بأس أن يأكل ويشرب ويتوضأ فإن أخبره بأحد الأمرين مملوكان ثقتان أخذ ~~بقولهما لاستواء الحر والعبد في الخبر الديني وترجح المثنى ولو أخبره ~~بأحدهما عند ثقة وبالآخر حر تحرى للمعارضة وإن أخبره بأحدهما حران ثقتان ~~وبالآخر مملوكان ثقتان أخذ بقول الحرين لأن قولهما حجة في الديانة والحكم ~~جميعا فترجحا وإن أخبره بأحدهما ثلاثة عبيد ثقات وبالآخر مملوكان ثقتان أخذ ~~بقول العبيد وكذا إذا أخبر بأحدهما رجل وامرأتان وبالآخر رجلان أخذ بالأول # فالحاصل في جنس هذه المسائل أن خبر العبد والحر في الأمر الديني على ~~السواء بعد الاستواء في العدالة فيرجح أولا بالعدد ثم بكونه حجة في الأحكام ~~بالجملة ثم بالتحري اه # ومثله في الذخيرة وغيرها # فقد اعتبروا التحري بعد تحقق المعارضة بالتساوي بين الخبرين بلا فرق بين ~~الذبيحة والماء # فتأمل # قوله ( وتعتبر الغلبة إلخ ) أقول حاصل ما ذكره في الذخيرة البرهانية أنه ~~في الأواني إن غلب الطاهر تحرى في حالتي الاضطرار والاختيار للشرب والوضوء ~~وإلا بأن غلب النجس أو تساويا # ففي الاختيار لا يتحرى أصلا وفي الاضطرار يتحرى للشرب لا للوضوء # وفي الذكية والميتة يتحرى في الاضطرار مطلقا وفي الاختيار وإن غلبت ~~الميتة أو تساويا لا يتحرى وكذا في الثياب يتحرى في الاضطرار مطلقا وفي ~~الاختيار إن غلب الطاهر تحرى وإلا لا اه # وحاصله أنه إن غلب الطاهر تحرى في الحالتين في الكل اعتبارا للغالب وإلا ~~ففي حالة الاختيار لا يتحرى في الكل وفي الاضطرار يتحرى في الكل إلا في ~~الأواني للوضوء إذ له خلف وهو التيمم بخلاف ستر العورة وفي الأكل والشرب إذ ~~لا خلف له ms6044 # وسيأتي مثله في مسائل شتى آخر الكتاب وبه يظهر ما في كلامه من الإيجاز ~~البالغ حد الإلغاز فلو قال فإن الأغلب طاهرا تحرى مطلقا وإلا فلا إلا حالة ~~الضرورة لغير وضوء لكان أخصر وأظهر فتدبر # نعم كلامه هنا موافق لما قدمه قبيل كتاب الصلاة لنور الإيضاح # قوله ( دعى إلى وليمة ) هي طعام العرس وقيل الوليمة اسم لكل طعام # وفي الهندية عن التمرتاشي اختلف في إجابة الدعوى # قال بعضهم واجب لا يسع تركها # وقال العامة هي سنة والأفضل أن يجب إذا كانت وليمة وإلا فهو مخير ~~والإجابة أفضل لأن فيها إدخال السرور في قلب المؤمن وإذا أجاب فعل ما عليه ~~أكل أو لا والأفضل أن يأكل لو غير صائم # وفي البناية إجابة الدعوة سنة وليمة أو غيرها وأما دعوة يقصد بها التطاوي ~~أو إنشاء الحمد أو ما أشبهه فلا ينبغي إجابتها لا سيما أهل العلم فقد قيل ~~ما وضع أحد يده في قصعة غيره إلا ذل له اه ط ملخصا # وفي الاختيار وليمة العرس قديمة إن لم يجبها أثم لقوله من لم يجب الدعوة ~~فقد عصى الله ورسوله فأن كان صائما أجاب ودعا وإن لم يكن صائما أكل ودعا ~~وإن لم يأكل ولم يجب أثم وجفا لأنه استهزاء بالمضيف # وقال عليه الصلاة والسلام لو دعيت إلى كراع لأجبت اه # ومقتضاه أنها سنة مؤكدة بخلاف غيرها وصرح شراح الهداية بأنها قريبة من ~~الواجب # وفي التاترخانية PageV06P347 عن الينابيع لو دعي إلى دعوة فالواجب ~~الإجابة إن لم يكن هناك معصيبة ولا بدعة والامتناع أسلم في زماننا إذا علم ~~يقينا أن لا بدعة ولا معصية اه # والظاهر حمله على غير الوليمة لما مر ويأتي # تأمل # قوله ( وثمة لعب ) بكسر العين وسكونها والغناء بالكسر ممدودا السماع ~~ومقصورا اليسار # قوله ( لا ينبغي أن يقعد ) أي يجب عليه # قال في الاختيار لأن استماع اللهو حرام والإجابة سنة والامتناع عن الحرام ~~أولى اه # وكذا إذا كان على المائدة قوم يغتابون لا يقعد فالغيبة أشد من اللهو ~~اللعب # تاترخانية # قوله ms6045 ( ولو على المائدة إلخ ) كان الواجب عليه أن يذكره قبيل قول المصنف ~~الآتي وإن علم كما فعل صاحب الهداية فإن قول المصنف فإن قدر إلخ فيما لو ~~كان المنكر في المنزل لا على المائدة ففي كلامه إيهام لا يخفى # قوله ( بعد الذكرى ) أي تذكر النهي ط # قوله ( فعل ) أي فعل المنع وجوبا إزالة للمنكر # قوله ( صبر ) أي مع الإنكار بقلبه # قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع ~~فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان اه أي أضعف أحواله في داته ~~أي إنما يكون ذلك إذا اشتد ضعف الإيمان فلا يجد الناهي أعوانا على إزالة ~~المنكر اه ط # وهذا لأن إجابة الدعوة سنة فلا يتركها لما اقترن به من البدعة من غيره ~~كصلاة الجنازة واجبة الإقامة وإن حضرتها نياحة # هداية # وقاسها على الواجب لأنها قريبة منه لورود الوعيد بتركها # كفاية # قوله ( والمحكي عن الإمام ) أي من قوله ابتليت بهذا مرة فصبرت # هداية # قوله ( وإن علم أو لا ) أفاد أن ما مر فيما إذا لم يعلم قبل حضوره # قوله ( لا يحضر أصلا ) إلا إذا علم أنهم يتركون ذلك احتراما له فعليه أن ~~يذهب # إتقاني # قوله ( ابن كمال ) لم أره فيه # نعم ذكره في الهداية # قال ط وفيه نظر والأوضح ما في التبيين حيث قال لأنه لا يلزمه إجابة ~~الدعوة إذا كان هناك منكر اه # قلت لكنه لا يفيد وجه الفرق بين ما قبل الحضور وما بعده وساق بعد هذا في ~~التبيين ما رواه ابن ماجه أن عليا رضي الله تعالى عنه قال صنعت طعاما ~~فدعوته رسول الله فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع اه # قلت مفاد الحديث أنه يرجع ولو بعد الحضور وأنه لا تلزم الإجابة مع المنكر ~~أصلا تأمل # قوله ( ودلت المسألة إلخ ) لأن محمد أطلق اسم اللعب والغناء فاللعب وهو ~~اللهو حرام بالنص # قال عليه الصلاة والسلام لهو لمؤمن باطل في ثلاث تأديبه فرسه وفي رواية ~~ملاعبته بفرسه ورميه عن قوسه وملاعبته مع ms6046 أهله كفاية # وكذا قول الإمام ابتليت دليل على أنه حرام # إتقاني # وفيه كلام لابن الكمال فيه كلام فراجعه متأملا # قوله ( ويدخل عليهم إلخ ) لأنهم أسقطوا حرمتهم بفعلهم المنكر فجاز هتكها ~~كما للشهود أن ينظروا إلى عورة الزاني حيث هتك حرمة نفسه # وتمامه في المنح # قوله ( قال ابن مسعود إلخ ) رواه في السنن مرفوعا إلى النبي بلفظ إن ~~الغناء ينبت النفاق في القلب كما في غاية البيان # وقيل إن تغنى ليستفيد نظم القوافي ويصيير فصيح اللسان لا بأس به # وقيل إن تغنى وحده لنفسه لدفع الوحشة لا بأس به وبه أخذ السرخسي # وذكر شيخ الإسلام PageV06P348 أن كل ذلك مكروه عند علمائنا واحتج بقوله ~~تعالى @QB@ ومن الناس من يشتري لهو الحديث @QE@ لقمان 6 الآية # جاء في التفسير أن المراد الغناء وحمل ما وقع من بعض الصحابة على إنشاد ~~الشعر المباح الذي فيه الحكم والمواعظ فإن لفظ الغناء كما يطلق على المعروف ~~يطلق على غيره كما في الحديث من لم يتغن بالقرآن فليس منا وتمامه في ~~النهاية وغيرها # تنبيه عرف القهستاني الغناء بأنه ترديد الصوت بالألحان في الشعر مع ~~انضمام التصفيق المناسب بها # قال فإن فقد قيد من هذه الثلاثة لم يتحقق الغناء اه # قال في الدر المنتقى وقد تعقب بأن تعريفه هكذا لم يعرف في كتبنا فتدبر اه # أقول وفي شهادات فتح القدير بعد كلام عرفنا من هذا أن التغني المحرم ما ~~كان في اللفظ ما لا يحل كصفة الذكور والمرأة المعينة الحية ووصف الخمر ~~المهيج إليها والحانات والهجاء لمسلم أو ذمي إذا أراد المتكلم هجاءه لا إذا ~~أراد إنشاده للاستشهاد به أو ليعلم فصاحته وبلاغته وكان فيه وصف امرأة ليست ~~كذلك أو الزهريات المتضمنة وصف الرياحين والأزهار والمياه فلا وجه لمنعه ~~على هذا # نعم إذا قيل ذلك على الملاهي امتنع وإن كان مواعظ وحكما للآلات نفسها لا ~~لذلك التغني اه ملخصا # وتمامه فيه فراجعه # وفي الملتقى وعن النبي أنه كره رفع الصوت عند قراءة القرآن والجنازة ~~والزحف والتذكير فما ظنك به ms6047 عند الغناء الذي يسمونه وجدا ومحبة فإن مكروه ~~لا أصل له في الدين # قال الشارح زاد في الجوهرة وما يفعله متصوفة زماننا حرام لا يجوز القصد ~~والجلوس إليه ومن قبلهم لم يفعل كذلك وما نقل أنه عليه الصلاة والسلام سمع ~~الشعر لم يدل على إباحة الغناء # ويجوز حمله على الشعر المباح المشتمل على الحكمة والوعظ وحديث تواجده ~~عليه الصلاة والسلام لم يصح وكان النصراباذي يسمع فعوتب فقال إنه خير من ~~الغيبة فقيل له هيهات بل زلة السماع شر من كذا وكذا سنة يغتاب الناس # وقال السري شرط الواجد في غيبته أن يبلغ إلى حد لو ضرب وجهه بالسيف لا ~~يشعر فيه بوجع اه قلت وفي التاترخانية عن العيون إن كان السماع سماع القرآن ~~والموعظة يجوز وإن كان سماع غناء فهو حرام بإجماع العلماء ومن إباحة من ~~الصوفية فلمن تخلى عن اللهو وتحلى بالتقوى واحتاج إلى ذلك احتياج المريض ~~إلى الدواء # وله شرائط ستة أن لا يكون فيهم أمرد وأن تكون جماعتهم من جنسهم وأن تكون ~~نية القول الإخلاص لا أخذ الأجر والطعام وأن لا يجتمعوا لأجل طعام أو فتوح ~~وأن لا يقوموا إلا مغلوبين وأن لا يظهروا وجدا إلا صادقين # والحاصل أنه لا رخصة في السماع في زماننا لأن الجنيد رحمه الله تعالى تاب ~~عن السماع في زمانه اه # وانظر ما في الفتاوى الخيرية # قوله ( ينبت النفاق ) أي العملي # قوله ( كضرب قصب ) الذي رأيته في البزازية قضيب بالضاد المعجمة والمثناة ~~بعدها # قوله ( فسق ) أي خروج عن الطاعة ولا يخفى أن في الجلوس عليها استماعا لها ~~والاستماع معصية فهما معصيتان # قوله ( فصرف الجوارح الخ ) ساقه تعليلا لبيان صحة إطلاق الكفر على كفران ~~النعمة ط ققلوه ( فالواجب ) تفريع على قوله استماع الملاهي معصية ط # قوله ( أدخل أصبع في إذنه ) الذي رأيته في البزازية PageV06P349 والمنح ~~بالتثنية # قوله ( تكره ) أي تكره قراءتها فكيف التغني بها # قال في التاترخانية قراءة الأشعار إن لم يكن فيها ذكر الفسق والغلام ~~ونحوه لا تكره # وفي الظهيرية قبل معنى ms6048 الكراهة في الشعر أن يشغل الإنسان عن الذكر ~~والقراءة وإلا فلا بأس به اه # وقال في تبيين المحارم واعلم أن ما كان حراما من الشعر ما فيه فحش أو هجو ~~مسلم أو كذب على الله تعالى أو رسوله أو على الصحابة أو تزكية النفس أو ~~الكذب أو التفاخير المذموم أو القدح في الأنساب وكذا ما فيه وصف أمرد أو ~~امرأة بعينها إذا كانا حيين فإنه لا يجوز وصف امرأة معينة حية ولا وصف أمرد ~~معين حي حسن الوجه بين يدين الرجال ولا في نفسه وأما وصف الميتة أو غير ~~المعينة فلا بأس وكذا الحكم في الأمرد ولا وصف الخمر المهيج إليها ~~والديريات والحانات والهجاء ولو لذمي # كذا في ابن الهمام والزيلعي # وأما وصف الخدود والأصداغ وحسن القد والقامة وسائر أوصاف النساء والمرد # قال بعضهم فيه نظر # وقال في المعارف لا يليق بأهل الديانات وينبغي أن لا يجوز إنشاده عند من ~~غلب عليه الهوى والشهوة لأنه يهيجه على إجالة فكره فيمن لا يحل وما كان ~~سببا لمحظور فهو محظور اه # أقول وقدمنا أن إنشاده للاستشهاد لا يضر ومثله فيما يظهر إنشاده أو عمله ~~لتشبيهات بليغة واستعارات بديعة # قوله ( أو لتغليظ الذنب ) عطف على قوله أي بالنعمة يعني إنما أطلق عليه ~~لفظ الكفر تغليظا اه ح # قوله ( ومن ذلك ) أي من الملاهي ط # قوله ( ثلاث نفخات الصور ) هي طريقة لبعضهم والمشهور أنهما نفختان نفخة ~~الصعق ونفخة البعث ط # قوله ( لمناسبة بينهما ) أي بين النفخات والضرب في الثلاثة الأوقات # قوله ( فبعد العصر إلخ ) بيان للمناسبة فإن الناس بعد العصر يفزعون من ~~أسواقهم إلى منازلهم وبعد العشاء وقت نومهم وهو الموت الأصغر وبعد نصف ~~الليل يخرجون من بيوتهم التي هي كقبورهم إلى أعمالهم # أقول وهذا يفيد أن آلة اللهو ليست محرمة لعينها بل لقصد اللهو منها إما ~~من سامعها أو من المشتغل بها وبه تشعر الإضافة ألا ترى أن ضرب تلك الآلة ~~بعينها حل تارة وحرم أخرى باختلاف النية بسماعها والأمور بمقاصدها وفيه ~~دليل ms6049 لساداتنا الصوفية الذين يقصدون أمورا هم أعلم بها فلا يبادر المعترض ~~بالإنكار كي لا يحرم بركتهم فإنهم السادة الأخيار أمدنا الله تعالى ~~بإمداداتهم وأعاد علينا من صالح دعواتهم وبركاتهم # قوله ( وتمامه فيما علقته على الملتقى ) حيث قال بعد عزوه ما مر إلى ~~الملاعب للإمام البزدوي وينبغي أن يكون بوق الحمام يجوز كضرب النوبة # وعن الحسن لا بأس بالدف في العرس ليشتهر # وفي السراجية هذا إذا لم يكن له جلاجل ولم يضرب على هيئة التطرب اه # أقول وينبغي أن يكون طبل المسحر في رمضان لإيقاظ النائمين للسحور كبوق ~~الحمام # تأمل # PageV06P350 # | فصل في اللبس # اعلم أن الكسوة منها فرض وهو ما يستر العورة ويدفع الحر والبرد والأولى ~~كونه من القطن أو الكتان أو الصوف على وفاق السنة بأن يكون ذيله لنصف ساقه ~~وكمه لرؤوس أصابعه وفمه قدر شبر كما في النتف بين النفيس والخسيس إذ خير ~~الأمور أوساطها # وللنهي عن الشهرتين وهو ما كان في نهاية النفاسة أو الخساسة # ومستحب وهو الزائد لأخذ الزينة وإظهار نعمة الله تعالى قال عليه الصلاة ~~والسلام إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده # ومباح وهو الثوب الجميل للتزين في الأعياد والجمع ومجامع الناس لا في ~~جميع الأوقات لأنه صلف وخيلاء وربما يغيط المحتاجين فالتحرز عنه أولى ~~ومكروه وهو اللبس للتكبر ويستحب الأبيض وكذا الأسود لأنه شعار بني العباس ~~ودخل عليه الصلاة والسلام مكة وعلى رأسه عمامة سوداء ولبس الأخضر سنة كما ~~في الشرعة اه # ومن الملتقى وشرحه وفي الهندية عن السراجية لبس الثياب الجميلة مباح إذا ~~لم يتكبر وتفسيره أن يكون معها كما كان قبلها اه # ومن اللباس المعتاد لبس الفرو ولا بأس به من السباع كلها وغير ذلك من ~~الميتة المدبوغة والمذكاة ودباغها ذكاتها # محيط # ولا بأس بجلود النمر والسباع كلها إذا دبغت أن يجعل منها مصلى أو منبر ~~السرج # ملتقط # ويكره للرجال السراويل التي تقع على ظهر القدمين # عتابية # ولا بأس بنعل مخصوف بمسامير الحديد # وفي الذخيرة ما فيه نجاسة تمنع جواز ms6050 الصلاة هل يجوز لبسه ذكر في كراهية ~~أبي يوسف في حديث سعيد بن جبير أنه كان يلبس قلنسوة الثعالب ولا يصلي بها ~~أن هذا زلة منه # قلت هذا إشارة إلى أنه يجوز لبسه بلا ضرورة # تاترخانية # لكن قدم الشارح في شروط الصلاة أن له لبس ثوب نجس في غير صلاة وعزاه في ~~البحر إلى المبسوط # قوله ( يحرم لبس الحرير إلخ ) أي إلا لضرورة كما يأتي # قال في المغرب الحرير الإبريسم المطبوخ وسمي الثوب المتخذ منه حريرا # قوله ( قال في القنية إلخ ) نقله عن أستاذه بديع وأنه قال لكن طلبت هذا ~~عن أبي حنيفة في كثير من الكتب فلم أجد سوى ما عن برهان صاحب المحيط # قال في الخيرية فالحاصل أنه مخالف لما في المتون الموضوعة لنقل المذهب ~~فلا يجوز العمل والفتوى به # قوله ( وقالا يحمل في الحرب ) أي لو صفيقا يحصل به اتقاء العدو كما يأتي # والخلاف فيما لحمته حرير وسداه أما ما لحمته فقط حرير أو سداه حرير فقط ~~يباح لبسه حالة الحرب بالإجماع كما في التاترخانية ويأتي # قوله ( إلا قدر أربع أصابع إلخ ) لما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما إنما ~~نهى النبي عن الثوب المصمت من الحرير إلا موضع أصبع أو أصبعين أو ثلاث أو ~~أربع # وهل المراد قدر الأربع أصابع طولا وعرضا بأن لا يزيد طول العلم وعرضه على ~~ذلك أو المراد عرضها فقط وإن زاد طوله على طولها المتبادر من كلامهم الثاني ~~ويفيده أيضا ما سيأتي في كلام الشارح عن الحاوي الزاهدي وعلم الثوب رقمه ~~وهو الطراز كما في القاموس والمراد به ما كان من خالص الحرير نسجا أو خياطة ~~وظاهر كلامهم أنه لا فرق بينه وبين المطرف وهو ما جعل طرفه مسجفا بالحرير ~~في أنه يتقيد بأربع أصابع خلافا للشافعية حيث قيدوا المطرز بالأربع أصابع ~~وبنوا المطرف PageV06P351 على العادة الغالبة في كل ناحية وإن جاوز أربع ~~أصابع فالمراد بالعلم عندنا ما يشملهما فيدخل فيه السجاف وما يخيط على ~~أطراف الأكمام وما يجعل في ms6051 طوق الجبة وهو المسمى قبة وكذا العروة والزر كما ~~سيأتي ومثله فيما يظهر طرة الطربوش أي القلنسوة ما لم تزد على عرض أربع ~~أصابع وكذا بيت تكة السراويل وما على أكتاف العباءة وعلى ظهرها وإزار ~~الحمام المسمى بالشطرنجي وما في أطراف الشاش سواء كان تطريزا بالإبرة أو ~~نسجا وما يركب في أطراف العمامة المسمى صجقا فجميع ذلك لا بأس به إذا كان ~~عرض أربع أصابع وإن زاد على طولها بناء على ما مر ومثله لو رقع الثوب بقطعة ~~ديباج بخلاف ما لو جعلها حشوا # قال في الهندية ولو جعل القز حشوا للقباء فلا بأس به لأنه تبع ولو جعلت ~~ظهارته أو بطانته فهو مكروه لأن كليهما مقصود # كذا في محيط السرخسي # وفي شرح القدوري عن أبي يوسف أكره بطائن القلانس من إبريسم اه # وعليه فلو كانت قبة الجبة أكثر من عرض أربع أصابع كما هو العادة في ~~زماننا فخيط فوقها قطعة كرباس يجوز لبسها لأن الحرير صار حشوا # تأمل # قوله ( وظاهر المذهب عدم جمع المتفرق ) أي إلا إذا كان خط منه قزا وخط ~~منه غيره بحيث يرى كله قز فلا يجوز كما سيذكره عن الحاوي # ومقتضاه حل الثوب المنقوش بالحرير تطريزا ونسجا إذا لم تبلغ كل واحدة من ~~نقوشه أربع أصابع وإ زادت بالجمع ما لم يركله حريرا # تأمل # قال ط وهل حكم المتفرق من الذهب والفضة كذلك يحرر # قوله ( وفيها ) أي القنية وقد زمر فيها بعد هذا النجم الأئمة المعتبر ~~أربع أصابع كما هي على هيئتها لا أصابع السلف ثم رمز للكرماني منشورة ثم ~~رمزا للكرابيسي التحرز عن مقدار المنشورة أولى # قوله ( وإلا لا يحل للرجل زيلعي ) عبارة الزيلعي مطلقة عن التقييد بالرجل ~~واعترض بأن هذا ليس من الحلي فالظاهر أن حكم النساء فيه كارجال # أقول فيه نظر لأن الحلي كما في القاموس ما يتزين به ولا شك أن الثوب ~~المنسوج بالذهب حلي # وقدمنا عن الخانية أن النساء فيما سوى الحلي من الأكل والشرب والإدهان من ~~الذهب والفضة والعقود ms6052 بمنزلة الرجال ولا بأس لهن بلبس الديباج والحرير ~~والذهب والفضة واللؤلؤ اه # وفي الهداية ويكره أن يلبس الذكور من الصبيان الذهب والحرير اه # وسيأتي # وفي القنية لا بأس بالعلم المنسوج بالذهب للنساء فأما للرجال فقدر أربع ~~أصابع وما فوقه يكره # قوله ( وفي المجتبى إلخ ) قد علمت أن القول الثاني ظاهر المذهب وهذا مكرر ~~مع ما مر من قوله ولو في عمامة # قوله ( وفيه ) أي في المجتبى وكذا الضمائر بعده # قوله ( ومن ذهب يكره ) قال في القنية كأنه اعتبره بالخاتم اه # وفيها وكذا في القلنسوة في ظاهر المذهب يجوز قدر أربع أصابع وفي رواية عن ~~محمد لا يجوز كما كانت من حرير اه # قلت ويأتي الكلام في علم الثوب من الذهب # قوله ( تكره الجبة المكفوفة بالحرير ) هذا غير ما عليه العامة فإنه نقل ~~في الهندية عن الذخيرة أن لبس المكفوف بالحرير مطلق عند عامة الفقهاء # وفي التبيين عن أسماء أنها PageV06P352 أخرجت جبة طيالسة عليها لبنة شبر ~~من ديباج كسرواني وفرجاها مكفوفان به فقالت هذه جبة رسول الله كان يلبسها ~~وكانت عند عائشة رضي الله تعالى عنها فلما قبضت عائشة قبضتها إلي فنحن ~~نغسلها للمريض فيشتفي بها # رواه أحمد ومسلم ولم يذكر لفظة الشبر اه ط # وفي الهداية وعنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير ~~اه # وفي القاموس كف الثوب كفا خاط حاشيته وهو الخياطة الثانية بعد الشل وفيه ~~لبنة القميس نبيقته # قوله ( قلت ) القائل صاحب المجتبى وقد عملت حكم المبني عليه هذا القول # قوله ( البصرية ) في المجتبى المضربة من التضريب # قوله ( قلت ومفاده ) قائلة صاحب المجتبى أيضا # قوله ( وبه جزم ) أي بالتقييد بالعرض وكذا جزم به ابن الكمال والقهستاني ~~ونقله في التاترخانية عن جامع الجوامع # قوله ( لكن إطلاق الهداية وغيرها يخالفه ) أي يخالف التقييد بالعرض وقد ~~يقال يحمل المطلق على المقيد كما صرحوا به في كتب الأصول من أنه يحمل عليه ~~عن اتحاد الحكم والحادثة على أن المتون كثيرا ما تطلق المسائل عن بعض ~~قيودها # تأمل وكن إطلاق ms6053 المتون موافق لإطلاق الأدلة وهو أرفق بأهل هذا الزمان ~~لئلا يقعوا في الفسق والعصيان # قوله ( وهو مخالف إلخ ) نعم هذا مخالف للمتون صريحا فتقدم عليه # قوله ( قلت إلخ ) هذا بعيد جدا ففي التاترخانية وأما لبس ما علمه حرير أو ~~مكفوف فمطلق عند عامة الفقهاء خلافا لبعض الناس # وعن هشام عن أبي حنيفة لا يرى بأسا بالعلم في الثوب قدر أربع أصابع وذكر ~~شمس الأئمة السرخسي أنه لا بأس بالعلم في الثوب لأنه تبع ولم يقدر اه # فكلامهم في العلم في الثوب الملبوس لا العلم الذي هو الراية وإلا لم يبق ~~معنى لقولهم في الثوب ولا للتعليل بالتبعية # هذا وفي التاترخانية ما نصه بقي الكلام في حق النساء # قال عامة العلماء يحل لهن لبس الحرير الخالص وبعضهم قالوا لا يحل # وأما لبس ما علمه حرير إلى آخر ما قدمناه والمتبادر من هذه العبارة أن ما ~~ذكر من إطلاق العلم إنما هو في حق النساء فإن ثبت هذا فلا إشكال والتوفيق ~~به أحسن وإلا فهما روايتان # قوله ( هو ما سداه إلخ ) السدي بالفتح # ما مد من الثوب واللحم بالضم ما تدخل بين السد والإبريسم بفتح السين ~~وضمها الحرير # قوله ( الكلة بالكسر البشخانة والناموسية ) كذا قاله ابن الشحنة # وفي القاموس الكلة بالكسر الستر الرقيق وغشاء رقيق يتوقى به من البعوض # قوله ( وتكره التكة ) بالكسر رباط السراويل جمعها نكك # قاموس # قوله ( هو الصحيح ) ذكره في القنية عن شرح الإرشاد # PageV06P353 وفي التاترخانية ولا تكره تكة الحرير لأنها لا تلبس وحدها ~~وفي شرح الجامع الصغير لبعض المشايخ لا بأس بتكة الحرير للرجال عن أبي ~~حنيفة وذكر الصدرالشهيد أنه يكره عندهما ه # تأمل # قوله ( وكذا تكره القلنسوة ) ذكر منلا مسكين عند قول المصنف في مسائل شتى ~~آخر الكتاب ولا بأس بلبس القلانس لفظ الجمع يشمل قلنسوة الحرير والذهب ~~والفضة والكرباس والسواد والحمرة اه # والظاهر أن المعتمد ما هنا لذكره في محله صريحا لا أخذا من العموم ط # وفي الفتاوى الهندية يكره أن يلبس الذكور قلنسوة من الحرير ms6054 أو الذهب أو ~~الفضة أو الكرباس الذي خيط عليه إبريسم كثير أو شيء من الذهب أو الفضة أكثر ~~من قدر أربع أصابع اه # وبه يعلم حكم العرقية المسماة بالطاقية فإذا كانت منقشة بالحرير وكان أحد ~~نقوشها أكثر من أربع أصابع لا تحل وإن كان أقل تحل وإن زاد مجموع نقوشها ~~على أربع أصابع بناء على ما مر من أن ظاهر المذهب عدم جمع المتفرق # قوله ( والكيس الذي يعلق ) أي يعلقه الرجل معه لا الذي يوضع ولا الذي ~~يعلقه في البيت واحترز به عن الذي لا يعلق والظاهر في وجهه أن التعليق يشبه ~~اللبس فحرم لذلك لما علم أن الشبهة في باب المحرمات ملحقة باليقين # رملي # والظاهر أن المراد بالكيس المعلق نحو كيس التمائم المشماة بالحمائل فإنه ~~يعلق بالعنق بخلاف كيس الدراهم إذا كان يضعه في جيبه مثلا بدون تعليق # وفي الدر المنتقى ولا تكره الصلاة على سجادة من الإبريسم لأن الحرام هو ~~اللبس أما الانتفاع بسائر الوجوه فليس بحرام كما في صلاة الجواهر وأقره ~~القهستاني وغيره # قلت ومنه يعلم حكم ما كثر السؤال عنه من بند السبحة فليحفظ اه # فقوله هو اللبس أي ولو حكما لما في القنية استعمال اللحاف من الإبريسم لا ~~يجوز لأنه نوع لبس # بقي الكلام في بند الساعة الذي تربط به ويعلقه الرجل بزر ثوبه والظاهر ~~أنه كبند السبحة الذي تربط به # تأمل # مثل بند المفاتيح وبنود الميزان وليقة الدواة وكذا الكتابة في ورق الحرير ~~وكيس المصحف والدراهم وما يغطي به الأواني وما تلف فيه الثياب وهو المسمى ~~بقجة ونحو ذلك مما فيه انتفاع بدون لبس أو ما يشبه اللبس # وفي القنية دلال يلقي ثوب الديباج على منكبيه للبيع يجوز إذا لم يدخل ~~يديه في الكمين وقال عين الأئمة الكرابيسي فيه كلام بين المشايخ اه # ووجه الأول أن إلقاء الثوب على الكتفين إنما قصد به الحمل دون الاستعمال ~~فلم يشبه اللبس المقصود للانتفاع # تأمل # ونقل في القنية أنه تكره اللفافة الإبريسمية والظاهر أن المراد بها شيء ms6055 ~~يلف على الجسد أو بعضها لا ما يلف بها الثياب # تأمل # قوله ( واختلف إلخ ) في الهندية وعلى الخلاف لبس التكة من الحرير قيل ~~يكره بالاتفاق وكذا عصابة المفتصد وإن كانت أقل من أربع أصابع لأنه أصل ~~ينفسه # كذا في التمرتاشي اه ط # قوله ( أن يزين بيته إلخ ) ذكر الفقيه أو جعفر في شرح السير لا بأس بأن ~~يستر حيطان البيوت باللبود المنقشة وإذا كان قصد فاعله الزينة فهو مكروه # وفي الغياثية إرخاء الستر على الباب مكروه نص عليه محمد في السير الكيبر ~~لأنه زينة وتكبر # والحاصل أن كل ما كان على وجه التكبر يكره وإن فعل لحاجة وضرورة لا وهو ~~المختار اه # هندية # وظاهره أنه لو كان لمجرد الزينة بلا تكبر ولا تفاخر يكره لكن نقل بعده عن ~~الظهيرية ما يخالفه # تأمل # تنبيه يؤخذ من ذلك أن ما يفعل أيام الزينة من فرض الحرير ووضع أواني ~~الذهب والفضة بلا استعمال جائز إذا لم يقصد به التفاخر بل مجر امتثال أمر ~~السلطان بخلاف إيقاد الشموع والقناديل في النهار فإنه لا يجوز لأنه إضاعه ~~مال إلا إذا خاف من معاقبة الحاكم وحيث كانت مشتملة على منكرات لا يجوز ~~التفرج عليها وقد مر في كتاب PageV06P354 الشهادات مما ترد به الشهادة ~~الخروج لفرجة قدوم أمير أي لما تشتمل عليه من المنكرات ومن اختلاط النساء ~~بالرجال فهذا أولى فتنبه # قوله ( لف عمامة طويلة ) لعلهم تعارفوها كذلك فإن كان عرف بلاد أخر أنها ~~تعظم بغير الطول يفعل لإظهار مقام العلم ولأجل أن يعرفوا فيسألوا عن أمور ~~الدين ط # قوله ( وفيها ) أي في القنية ونصها يضره النظر الدائم إلى الثلج وهو يمشي ~~فيه لا بأس بأن يشد على عينيه خمارا أسود من الإبريسم # قلت ففي العين الرمدة أولى اه # وفي التاترخانية أما للحاجة فلا بأس بلبسه لم روي عن عبد الرحمن بن عوف ~~والزبير رضي الله تعالى عنهما أنه كان بهما جرب كثير فاستأذنا رسول الله في ~~لبس الحرير فأذن لهما اه # أقول لكن صرح الزيلعي قبيل ms6056 الفصل الآتي أنه عليه الصلاة والسلام رخص ذلك ~~خصوصية لهما # تأمل # قوله ( فقد رخص الشرع في الكفاف إلخ ) الكفاف موضع الكف من القميص وذلك ~~في مواصل البدن والدخاريص أو حاشية الذيل # مغرب # قال ط وفيه أن الوارد عن الشارع أنه لبس الجبة المكفوفة بحرير فليس فيه ~~ذكر فضة ولا ذهب فليتأمل وليحرر اه # أقول الظاهر أن وجه الاستشكال أن كلا من العلم والكفاف في الثوب إنما حل ~~لكوه قليلا وتابعا غير مقصود كما صرحوا به وقد استوى كل من الذهب والفضة ~~والحرير في الحرمة فترخيص العلم والكفاف من الحرير ترخيص لهما من غيره أيضا ~~بدلالة المساواة ويؤيد عدم الفرق ما مر من إباحة الثوب المنسوج من ذهب ~~أربعة أصابع وكذا كتابة الثوب بذهب أو فضة والإناء ونحوه المضبب بهما فتأمل # والإشكال الوارد هنا وارد أيضا على ما قدمه عن المجتبى في علم العمامة # قوله ( ويحل توسده ) الوسادة المخدة # منح # وتسمى مرفقة إنما حل لما روى أن النبي جلس على مرفقة حرير وكان على بساط ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفقة حرير # وروى أن أنسا رضي الله تعالى عنه حضر وليمة فجلس على وسادة حرير ولأن ~~الجلوس على الحرير استخفاف وليس بتعظيم فجرى مجرى الجلوس على بساط فيه ~~تصاوير # منح عن السراج # قوله ( وقال إلخ ) قيل أبو يوسف مع أبي حنيفة وقيل مع محمد # قوله ( كما في المواهب ) ومثله في متن درر البحار # قال القهستاني وبه أخذ أكثر المشايخ كما في الكرماني اه # ونقل مثله ابن الكمال # قوله ( لكنه خلاف مشهور ) قال في الشرنبلالية قلت هذا الصحيح خلاف ما ~~عليه المتون والمعتبرة المشهورة والشروح # قوله ( وأما جعله دثارا ) الدثار بالكسر ما فوق الشعار من الثياب والشعار ~~ككتاب ما تحت الدثار من اللباس وهو ما يلي شعر الجسد ويفتح جمعه أعشره ~~قاموس فالدثار ما لا يلاقي الجسد والشعار بخلافه # وشمل الدثار ما لو كان بين ثوبين وإن لم يكن ظاهرا إلا إذا كان حشوا كما ~~قدمناه عن الهندية # قوله ( فإنه يكره ms6057 بالإجماع ) وأما ما نقله صاحب المحيط من أنه إنما يحرم ~~ما مس الجلد كما PageV06P355 تقدم فلعله لم يعتبره لضعفه أفاده ط # قوله ( فحرام بالإجماع ) لأنه استعمال تام إذ الذهب والفضة لا بلبسان # زيلعي # أقول ولعله عبر هنا بالحرمة وفيما قبله بالكراهة لشبهة الخلاف فإن ما ~~نقله صاحب المحيط عن الإمام قد نقل عن ابن عباس أيضا رضي الله تعالى عنهما # تأمل # تتمة يجري الاختلاف المار بين الإمام وصاحبيه في ستر التحرير وتعليقه على ~~الأبواب كما في الهداية وكذا لا يكره وضع ملاءة الحرير على مهد الصبي ~~وقدمنا كراهة استعمال اللحاف من اللإبريسم لأنه نوع لبس بخلاف الصلاة على ~~السجادة منه لأن الحرام هو اللبس دون الانتفاع # أقول ومفاده جواز اتخاذ خرقة الوضوء منه بلا تكبر إذ ليس بلبس لا حقيقة ~~ولا حكما بخلاف اللحاف والتكة وعصابة المفتصد # تأمل # لكن نقل الحموي عن شرح الهاملية للحدادي أنه تكره الصلاة على الثوب ~~الحرير للرجال اه # قلت والأول أوجه إذ لا فرق يظهر بين الافتراش للجلوس أو النوم أو للصلاة # تدبر # ويؤخذ من مسألة اللحاف والكيس المعلق ونحو ذلك أن ما يمد على الركب عند ~~الأكل فيقي الثوب ما يسقط من الطعام والدسم ويسمى بشكيرا يكره إذا كان حرير ~~لأنه نوع لبس وما اشتهر على ألسنة العامة أنه يقصد به الإهانة فذلك فيما ~~ليس فيه نوع لبس كالتوسد والجلوس فإن الإهانة في التكة وعصابة الفصادة أبلغ ~~ومع هذا تركه فكذا ما ذكر # تأمل # قوله ( ولحمته غيره ) سواء كان مغلوبا أو غالبا أو مساويا للحرير وقيل لا ~~يلبس إلا إذا غلبت اللحمة على الحرير والصحيح الأول كما في المحيط وأقره ~~القهستاني وغيره # در ملتقى # قوله ( وخز ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الزاي ويأتي معناه # قوله ( فكانت هي المعتبرة دون السدي ) لما عرف أن العبرة في الحكم لآخر ~~وصفي العلة # كفاية # قوله ( كالعتابي ) هو مثل القطني والأطلس في زماننا # قوله ( ونحوه في الاختيار ) حيث قال وما كان سواه ظاهرا كالعتابي قيل ~~يكره لأن لابسه في منظر ms6058 العين لابس حرير وفيه خيلاء وقيل لا يكره اعتباره ~~باللحمة اه ط # قوله ( قلت ولا يخفى إلخ ) اعلم أن المتون مطلقة في حل لبسه ما سداه ~~إبريسم ولحمته غيره كعبارة المصنف وهي كذلك في الجامع الصغير للإمام محمد ~~رحمه الله وقد علل المشايخ السمألة بتعليلين الأول ما قدمه الشارح وهو ~~المذكور في الهداية # والثاني ما نقل عن الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله تعالى وهو أن ~~اللحمة تكون على ظاهر الثوب ترى وتشاهد فالتعليل الأول ناظر إلى اعتبار ~~اللحمة مطلقا لأنها كآخر وصفي العلة كما مر والثاني ناظر إلى ظهورها فعلى ~~التعليل الأول يجوز لبس العتابي ونحوه وعلى الثاني يكره كما ذكره شراح ~~الهداية وفي تقدير الزيلعي هنا خفاء وظاهر إطلاق المتون اعتبار التعليل ~~الأول ولذا قال في الهداية بعده والاعتبار للحمة على ما بينا # قوله ( بل في المجتبى إلخ ) ونصه إنما يجوز ما كان سداه إبريسما ولحمته ~~قطن إذا كان مخلوطا لا يتبين في الإبريسم أما إذا صار على وجهه كالعتابي في ~~زماننا والششترى والقتى فإنه يكره للتشبه بزي الجبابرة # قلت ولكن PageV06P356 أكثر المشايخ أفتوا على خلافه اه # قوله ( قلت وهذا ) أي كون الخز صوف غنم البحر # قال في التاترخانية والخز اسم لدابة يكون على جلدها خز وأنه ليس من جملة ~~الحرير ثم قال بعده الإمام ناصر الدين الخز في زمانهم من أوباء الحيوان ~~المائي # قوله ( وحل عكسه في الحرب فقط ) حاصل المسألة على ثلاثة أوجه # قال في التاترخانية ما لحمته غير حرير وسداه حرير يباح لبسه في حالة ~~الحرب أي وغيرها وما لحمته حرير وسداه غير حرير يباح لبسه في حالة الحرب ~~بالإجماع وأما ما لحمته وسداه حرير ففي لبسه حالة الحرب خلاف بين أصحابنا ~~وعلمائنا اه # وظاهر التقييد بحالة الحرب أن المراد وقت الاشتغال بها لكن في القهستاني ~~وعن محمد لا بأس للجندي إذا تأهب للحرب بلبس الحرير وإن لم يحضره العدو ~~ولكن لا يصلي فيه إلا أن يخاف العدو اه # قوله ( ولو صفيقا ) ضد الرقيق # قوله ms6059 ( فلو رقيقا إلخ ) اعلم أن لبس الحرير لا يجوز بلا ضرورة مطلقا فما ~~كان سداه غير حرير ولحمته حرير يباح لبسه في الحرب للضرورة وهي شيئان ~~التهيب بصورته وهو بريقه ولمعانه والثاني ضعف معرة السلاح أي مضرته # إتقاني # فإذا كان رفيقا لم تتم الضرورة فحرام إجماعا بين الإمام وصاحبيه # قوله ( فيكره فيها ) أي في الحرب عنده لأن الضرورة تندفع بالأدنى وهو ~~المخلوط وهو ما لحمته حرير فقط لأن البريق واللمعان بظاهره واللحمة على ~~الظاهر ويدفع معرة السلاح أيضا والمخلوط وإن كان حريرا في الحكم ففيه شبهة ~~الغزل فكان دون الحرير الخالص والضرورة اندفعت بالأدنى فلا يصار إلى الأعلى ~~وما رواه الشعبي إن صح يحمل على المخلوط # إتقاني # قوله ( خلافا لهما ) قال في التاترخانية إنما لا يكره عندهما لبس الحرير ~~في الحرب إذا كان صفيقا يدفع معرة السلاح لذكره كره بالإجماع اه # أقول والحاصل أنه عند الإمام لا يباح الحرير الخالص في الحرب مطلقا بل ~~يباح ما لحمته فقط حرير لو صفيقا وأما عندهما فيباح كل منهما في الحرب لو ~~صفيقا ولو رقيقا فلا خلاف في الكراهة فافهم وتأمل فيما في الشرنبلالية # قوله ( قلت ولم أر إلخ ) مأخوذ من حاشية شيخه الرملي وتمام عبارته ثم ~~رأيت الحاوي الزاهدي بعلامة جمع التفاريق وما كان من الثياب الغالب عليه ~~غير القز كالخز ونحوه لا بأس به فقد وافق بحثنا المنقول ولله الحمد اه # ثم نقل عبارة الحاوي التي ذكرها الشارح ولم يزد بعدها شيئا فلذا قال ~~الشارح وأقره شيخنا وأجاب الشارح أيضا في شرحه على الملتقى بقوله ثم رأيته ~~في الأشباه في قاعدة إذا اجتمع الحلال والحرام ألحقه بمسألة الأواني وحينئذ ~~فيحل لو حريرا للحمة مساويا وزنا أو أقل لا أزيد لا # وبين الجوابين فرق فإن ما في الأشبه مصرح بحل المساواة وما ذكره الرملي ~~وتبعه الشارح ساكت عنه وقد أجاب البيري بعبارة الزاهدي المارة أيضا # وأقول تحتمل عبارة الزاهدي أن تكون مبنية على القول الضعيف من اعتبار ~~غلبة اللحمة على الحرير كما ms6060 قدمناه فلا تصلح للجواب # تأمل # قوله ( ما كان ظاهره قز ) اسم كان ضمير الشأن والجملة من المبتدإ والخبر ~~خبرها والقز الإبريسم كما في القاموس أو نوع منه كما في الصحاح # قوله ( خط منه خز إلخ ) أقول ليس المراد PageV06P357 بالخط ما يكون في ~~السدي طولا لأن السدي لا يعتبر ولو كان كله قزا بل المراد بالخط ما يكون في ~~اللحمة عرضا فإذا كان المراد ذلك ظهر منه جواب آخر عن المسألة السابقة بأن ~~يقال إذا خلطت اللحمة بإبريسم وغيره بحيث يرى كله إبريسما كره وإن كان كل ~~واحد مستبينا كالطراز لم يكره لأن ظاهر المذهب عدم الجمع فيما لم يبلغ أربع ~~أصابع ويظهر لي أن هذا الجواب أحسن من الجواب السابق فتأمل فيه # قوله ( قلت وقد علمت إلخ ) استدراك على ما في الحاوي وعلى شيخه حيث أقره # فإن قوله يكره ما كان ظاهر قز مفرع على اعتبار الظاهر وكراهة نحو العتابي ~~والمرجح خلافه كما مر ولا يرد هذا على ما استظهرناه آنفا في الجواب لأن عدم ~~اعتبار الظاهر إنما هو في السدي وكلامنا السابق في اللحمة # قوله ( على الظاهر ) أي الراجح وليس المراد ظاهر الرواية كما هو اصطلاحه ~~في إطلاق هذا اللفظ # تأمل # قوله ( لا بأس بلبس الثوب الأحمر ) وقد روى ذلك عن الإمام كما في الملتقط ~~اه ط # قوله ( ومفاده أن الكراهة تنزيهية ) لأن كلمة لا بأس تستعمل غالبا فيما ~~تركه أولى # منح # قوله ( في التحفة ) أي تحفة الملوك # منح # قوله ( فأفاد أنها تحريم إلخ ) هذا مسلم لو لم يعارضه تصريح غيره بخلافه ~~ففي جامع الفتاوى قال أبو حنيفة والشافعي ومالك يجوز لبس المعصفر وقال ~~جماعة من العلماء مكروه بكراهة التنزيه وفي منتخب الفتاوى قال صاحب الروضة ~~يجوز للرجال والنساء لبس الثوب الأحمر والأخضر بلا كراهة وفي الحاوي ~~الزاهدي يكره للرجال لبس المعصفر والمزعفر والمورس والمحمر أي الأحمر حريرا ~~كان أو غيره إذا كان في صبغه دم وإلا فلا ونقله عن عدة كتب وفي مجمع ~~الفتاوى لبس الأحمر مكروه وعند ms6061 البعض لا يكره وقيل يكره إذا صبغ بالأحمر ~~القاني لأنه خلط بالنجس وفي الواقعات مثله ولو صبغ بالشجر البقم لا يكره ~~ولو صبغ بقشر الجوز عسليا لا يكره لبسه إجماعا اه # فهذه النقول مع ما ذكره عن المجتبى و القهستاني وشرح أبي المكارم تعارض ~~القول بكراهة التحريم إن لم يدع التوفيق بحمل التحريم على المصبوغ بالنجس ~~أو نحو ذلك # قوله ( وللشرنبلالي فيه رسالة ) سماها تحفة الأكمل والهمام المصدر لبيان ~~جواز لبس الأحمر وقد ذكر فيها كثيرا من النقول منها ما قدمناه وقال لم تجد ~~نصا قطعيا لإثبات الحرمة ووجدنا النهي عن لبسه لعلة قامت بالفاعل من تشبه ~~بالنساء أو بالأعاجم أو التكبر وبانتفاء العلة تزول الكراهة بإخلاص النية ~~لإظهار نعمة الله تعالى وعروض الكراهة للصبغ بالنجس تزول بغسله ووجدنا نص ~~الإمام الأعظم على الجواز دليلا قطعيا على الإباحة وهو إطلاق الأمر بأخذ ~~الزينة ووجدنا في الصحيحين موجبه وبه تنتفي الحرمة والكراهة بل يثبت ~~الاستحباب اقتداء بالنبي اه # ومن أراد الزيادة على ذلك فعليه بها # أقول ولكن جل الكتب على الكراهة كالسراج و المحيط و الاختيار و المنتقى و ~~الذخيرة وغيرها وبه أفتى العلامة قاسم # وفي الحاوي الزاهدي ولا يكره في الرأس إجماعا # قوله ( ثمانية أقوال ) نقلها عن القسطلاني # قوله ( منها أنه مستحب ) هذا ذكره الشرنبلالي بحثا كما قدمناه وليس من ~~الثمانية # قوله ( ولا يتحلى ) أي لا يتزين # درر # PageV06P358 قوله ( مطلقا ) سواء كان في حرب أو غيره ط # وأما جواز الجوشن والبيضة في الحرب فقدمنا أنه قولهما # قوله ( ومنطقة ) بكسر الميم وفتح الطاء قهستاني # وهي اسم لما يسمه الناس بالحياصة مصباح # والحياصة سير يشد به حزام السرج # قاموس # وفي منطقة كمكنسة ما ينتطق به وانتطق الرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق اه # وهذا أنسب هنا لأن الحياصة للدابة والكلام في تحلية الرجل نفسه # تأمل # ثم رأيت في بعض الشروح أن المنطقة بالفارسية الكمر وعلى عرف الناس ~~الحياصة اه # قوله ( وحليه سيف ) وحمائله من جملة حليته # شرنبلالية # والشرط أن لا يضع يده على ms6062 موضع الفضة كما قدمه # قوله ( منها ) أي الفضة لا من الذهب # درر # وقال في غرر الأفكار حال كون كل من الخاتم والمنطقة والحلية منها أي ~~الفضة لورود آثار اقتضت الرخصة منها في هذه الأشياء خاصة اه # قوله ( إذا لم يرد به التزين ) الظاهر أن الضمير في به راجع إلى الخاتم ~~فقط لأن تحلية السيف والمنطقة لأجل الزينة لا لشيء آخر بخلاف الخاتم ويدل ~~عليه ما في الكفاية حيث قال قوله إلا بالخاتم هذا إذا لم يرد به التزين ~~وذكر الإمام المحبوبي وإن تختم بالفضة قالوا إن قصد به التجبر يكره وإن قصد ~~به التختم ونحوه لا يكره اه # لكن سيأتي أن ترك التختم لمن لا يحتاج إلى الختم أفضل وظاهره أنه لا يكره ~~للزينة بلا تجبر ويأتي تمامه # تأمل # قوله ( قيل يحل إلخ ) لم يعتبر في المجتبى بلفظة قيل بل رمز للأول إلى ~~كتاب ثم رمز لهذا إلى كتاب آخر ومقتضى الأول عدم التقدير بشيء وهو ظاهر ~~المتون في الفضة وفي الحاوي القدسي إلا الخاتم قدر درهم والمنطقة وحلية ~~السيف من الفضة اه # وهكذا عامة عباراتهم مطلقة لكن في القنية لا بأس باستعمال منطقة حلقتاها ~~فضة لا بأس إذا كان قليلا وإلا فلا اه # وفي الظهيرية عن أبي يوسف لا بأس بأن يجعل في أطراف سيور اللجام والمنطقة ~~الفضة ويكره أن يجعل جميعه أو عامته الفضة اه # فتأمل # ولم أر من قدر حلية السيف بشيء # قوله ( وسيجيء ) أي آخرا قبيل الفروع # قوله ( ولا يتختم إلا بالفضة ) هذه عبارة الإمام محمد في الجامع الصغير ~~أي بخلاف المنطقة فلا يكره فيها حلقة حديد ونحاس كما قدمه وهل حليه السيف ~~كذلك يراجع # قال الزيلعي وقد وردت آثار في جواز التختم بالفضة وكان للنبي خاتم فضة ~~وكان في يده الكريمة حتى توفي ثم في يد أبي بكر رضي الله تعالى عنه إلى أن ~~توفي ثم في يد عمر رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي ثم في يد عثمان رضي الله ~~تعالى عنه إلى ms6063 أن وقع من يده في البئر فأنفق مالا عظيما في طلبه فلم يجده ~~ووقع الخلاف فيما بينهم والتشويش من ذلك الوقت إلى أن استشهد رضي الله ~~تعالى عنه # قوله ( فيحرم بغيرها إلخ ) لما روى الطحاوي بإسناده إلى عمران بن حصين ~~وأبي هريرة # قال نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن خاتم الذهب # وروى صاحب السنن بإسناده إلى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رجلا جاء إلى ~~النبي وعليه خاتم من شبه فقال له ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء ~~وعليه خاتم من حديد فقال مال أجد عليك حلية أهل النار فطرحه فقال يا رسول ~~الله من أي شيء أتخذه قال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا فعلم أن التختم ~~بالذهب والحديد والصفر حرام فألحق اليشب بذلك لأنه قد يتخذ منه الأصنام ~~فأشبه الشبه الذي هو منصوص معلوم بالنص # إتقاني # والشبه محركا النحاس الأصفر # قاموس # وفي الجوهرة والتختم PageV06P359 بالحديد والصفر والنحاس والرصاص مكروه ~~للرجال والنساء # قوله ( جواز اليشب ) بالباء أو الفاء أو الميم وفتح أوله وسكون ثانية ~~وتحريكه خطأ كما في المغرب # قال القهستاني وقيل إنه ليس بحجر فلا بأس به وهو الأصح كما في الخلاصة اه # قوله ( والعقيق ) قال في غرر الأفكار والأصح أنه لا بأس به لأنه عليه ~~الصلاة والسلام تختم بعقيق وقال تختموا بالعقيق فإنه مبارك ولأنه ليس بحجز ~~إذ ليس به ثقل الحجر وبعضهم أطلق التختم بيشب وبلور وزجاج # قوله ( وعمم منلاخسرو ) أي عمم جواز التختم بسائر الأحجار حيث قال بعد ~~كلام فالحاصل أن التختم بالفضة حلال للرجال بالحديث وبالذهب والحديد والصفر ~~حرام عليهم بالحديث وبالحجر حلال على اختيار شمس الأئمة وقاضيخان أخذا من ~~قول الرسول وفعله لأن حل العقيق لما ثبت بهما ثبت حل سائر الأحجار لعدم ~~الفرق بين حجر وحجر وحرام على اختيار صاحب الهداية و الكافي أخذا من عبارة ~~الجامع الصغير المحتملة لأن يكون القصر فيها بالإضافة إلى الذهب ولا يخفى ~~ما بين المأخذين من التفاوت اه # أقول ms6064 لا يخفى أن النص معلول كما قدمناه فالإلحاق بما ورد به النص في ~~العلة التي فيه أخذ من النص أيضا والنص على الجواز بالعقيق يحتمل عدم ~~الثبوت عند المجتهد أو ترجيح غيره عليه على أن العقيق أو اليشب ليسا من ~~الحجر كما مر فقياس غيرهما عليهما يحتاج إلى دليل واتباع المجتهد اتباع ~~للنص لأنه تابع للنص غير مشرع قطعا وتأويل عبارة المجتهد العارف بمحاورات ~~الكلام عدول عن الانتظام كيف ولو كان القصر فيها بالإضافة إلى الذهب لزم ~~منها إباحة نحو الصفر والحديد مع أن مراد المجتهد عدمها # قوله ( لما مر ) أي من قوله ولا يتختم إلا بالفضة الذي هو لفظ محرر ~~المذهب الإمام رحمه الله تعالى فافهم # قوله ( فإذا ثبت إلخ ) نقله ابن الشحنة عن ابن وهبان ثم قال والظاهر أنه ~~لم يقف على التصريح بكراهة بيعها وقد وقفت عليه في القنية قال ويكره بيع ~~خاتم الحديد والصفر ونحوه بيع طين الأكل أما بيع الصورة فلم أقف عليها ~~والوجه فيها ظاهر # قوله ( وصيغها ) صوابه وصوغها اه ح # ورأيت في بعض النسخ وصنعها بالنون بين الصاد والعين المهملتين والذي في ~~شرح الوهبانية صيغتها وفي القاموس صاغ الله فلانا صيغة حسنة خلقه والشيء ~~هيأه على مثال مستقيم فانصاغ وهو صواغ وصائغ وصياغ والصياغة بالكسر حرفته ~~اه # وظاهر قوله وصياغ أنه جاء يائي العين # تأمل # قوله ( لما فيه من الإعانة إلخ ) قال ابن الشحنة إلا أن المنع في البيع ~~أخف منه في اللبس إذ يمكن الانتفاع بها في غير ذلك ويمكن سبكها وتغيير ~~هيئتها # قوله ( وكل ما أدى إلخ ) يتأمل فيهمع قول أئمتنا بجواز بيع العصير من ~~خمار # شرنبلالي # ويمكن الفرق بما يأتي من أن المعصية لم تقم بعين العصير بل بعد تغيره # # | فرع # لا بأس بأن يتخذ خاتم حديد قد لوى عليه فضة وألبس حتى لا يرى # تاترخانية # قوله ( وحل مسمار الذهب إلخ ) يريد به المسمار ليخفظ به الفص # تاترخانية # لأنه تابع كالعلم في الثوب فلا يعد لابسا له # هداية # وفي شرحها ms6065 للعيني فصار كالمستهلك أو كالأسنان المتخدة من الذهب على حوالي ~~خاتم الفضة فإن الناس يجوزونه من غير نكير ويلبسون تلك الخواتم # قال ط ولم أر من ذكر جواز الدائرة العليا من الذهب بل ذكرهم حل المسمار ~~فيه يقتضي حرمة غيره اه # أقول مقتضى التعليل المار جوازها ويمكن دخولها في الفضة أيضا # تأمل # قوله ( في حجر الفص ) أي ثقبه # PageV06P360 هداية ومقتضاه أنه بتقديم الجيم على الحاء وهي رواية وفي ~~أخرى بالعكس # قال في المغرب وهي الصواب لأن الحجر حجر الضب أو الحية أو اليربوع وهو ~~غير لائق هنا # قوله ( ويجعله ) أي الفص لبطن كفه بخلاف النسوان لأنه تزين في حقهن # هداية # قوله ( في يده اليسرى ) وينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابعه ودون ~~اليمنى # ذخيرة # قوله ( فيجب التحرز عنه ) عبارة القهستاني عن المحيط جاز أن يجعله في ~~اليمنى إلا أنه شعار الروافض اه # ونحوه في الذخيرة # تأمل # قوله ( ولعله كان وبان ) أي كان ذلك من شعارهم في الزمن السابق ثم انفصل ~~وانقطع في هذه الأزمان فلا ينهى عنه كيفما كان # وفي غاية البيان قد سوى الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير بين ~~اليمين واليسار وهو الحق لأنه قد اختلفت الروايات عن رسول الله في ذلك وقول ~~بعضهم إنه في اليمين من علامات أهل البغي ليس بشيء لأن النقل الصحيح عن ~~رسول الله ينفي ذلك اه # وتمامه فيه # قوله ( أو اسم الله تعالى ) فلو نقش اسمه تعالى أو اسم نبيه استحب أن ~~يجعل الفص في كمه إذا دخل الخلاء وأن يجعله في يمينه إذا استنجى # قهستاني # قوله ( لا تمثال إنسان ) التمثال بالفتح التمثيل وبالكسر الصورة # قاموس # قوله ( أوطير ) لحرمة تصوير ذي الروح لكنه سبق في مكروهات الصلاة أننقش ~~غير المستبين الذي لا يبصر من بعد لا يضر وقد نقش في خاتم دانيال لبوة بين ~~يديها صغير ترضعه وكان في خاتم بعض السلف ذبابتان فليراجع ط # أقول الذي سبق إنما هو عدم كراهة الصلاة بها لا في نقشها والكلام هنا في ms6066 ~~فعل النقش وفي التاترخانية قال الفقيه لو كان على خاتم فضة تماثيل لا يكره ~~وليس كتماثيل في الثياب في البيوت لأنه صغير وروي عن أبي هريرة أنه كان على ~~خاتمه ذبابتان اه # تأمل # قوله ( ولا محمد رسول الله ) في محل نصب عطفا على تمثال وذلك لأنه نقش ~~خاتمه وكان ثلاثة أسطر كل كلمة سطر # وقد نهى عليه الصلاة والسلام أن ينقش أحد عليه كما رواه في الشمائل أي ~~على هيئته أو مثل نقشه ونقش خاتم أبي بكر نعم القادر الله وعمر كفى بالموت ~~واعظا وعثمان لتصبرن أو لتندمن وعلي الملك لله وأبي حنيفة قل الخير وإلا ~~فاسكت وأبي يوسف من عمل برأيه فقد ندم ومحمد من صبر ظفر اه # قهستاني عن البستان # قوله ( ولا يزيده على مثقال ) وقيل لا يبلغ به المثقال # ذخيرة # أقول يؤيده نص الحديث السابق من قوله عليه الصلاة والسلام ولا تتممه ~~مثقالا # قوله ( وترك التختم إلخ ) أشار إلى أن التختم سنة لمن يحتاج إليه كما في ~~الاختيار # قال القهستاني وفي الكرماني نهى الحلواني بعض تلامدته عنه وقال إذا صرت ~~قاضيا فتختم # وفي البستان عن بعض التابعين لايتختم إلا ثلاثة أمير أو كاتب أو أحمق # وظاهره أنه يكره لغير ذي الحاجة لكن قول المصنف أفضل كالهداية وغيرها ~~يفيد الجواز وعبر في الدرر بأولى وفي الإصلاح بأحب فالنهي للتنزيه وفي ~~التاترخانية عن البستان كره بعض الناس اتخاذ الخاتم إلا لذي سلطان وأجازه ~~عامة أهل العلم وعن يونس بن أبي إسحاق قال رأيت قيس بن أبي حازم وعبد ~~الرحمن بن الأسود والشعبي وغيرهم يتختمون في يسارهم وليس لهم سلطان ولأن ~~السلطان يلبس للزينة والحاجة إلى الختم وغيره في حاجة الزينة والختم سواء ~~فجاز لغيره وبه نأخذ اه # فهو اختيار للجواز كما هو قول العامة ولا ينافي أن تركه أولى لغير ذي ~~حاجة فافهم ومقتضاه أنه لايكره لقصد الزينة والختم وأما لقصد الزينة فقط ~~فقد مر فتدبر # قوله ( وذي حاجة إليه كمتول ) PageV06P361 قال في المنح وظاهر كلامهم أنه ~~لا خصوصية ms6067 لهما أي للسلطان والقاضي بل الحكم في كل ذي حاجة كذلك فلو قيل ~~وتركه لغير ذي حاجة إليه أفضل ليدخل فيه المباشر ومتولي الأوقاف وغيرهما ~~ممن يحتاج إلى الختم لضبط المال كان أعم فائدة كما لا يخفى اه # أقول قول الاختيار التختم سنة لمن يحتاج إليه كلاسلطان والقاضي ومن في ~~معناهما صريح في ذلك ومثله في الخانية وانظر هل يدخل في الحاجة ختمه لنحو ~~إجازة أو شهادة أو إرسال كتاب ولو نادرا فلا يكون ترك التختم في حقه أولى # يحرر # تتمة إنما يجوز التختم بالفضة لو على هيئة خاتم الرجال أما لو له فصان ~~أكثر حرم # قهستاني # وذكر العلامة عبد البر بن الشحنة أن والده أنشده قوله تختم كيف شئت ولا ~~تبالي بخنصرك اليمين أو الشمال سوى حجر وصفر أو حديد أو الذهب الحرام على ~~الرجال وإن أحببت بسمك فنقشنه وبسم الله ربك ذي الجلال قوله ( المتحرك ) ~~قيد به لما قال الكرخي إذا سقطت ثنية رجل فإن أبا حنيفة يكره أن يعيدها ~~ويشدها بفضة أو ذهب ويقول هي كسن ميتة ولكن يأخذ سن شاة ذكية يشد مكانها ~~وخالفه أبو يوسف فقال لا بأس به ولا يشبه سنه سن ميتة استحسن ذلك وبينهما ~~فرق عندي وإن لم يحضرني اه # إتقاني # زاد في التاترخانية قال بشر قال أبو يوسف سألت أبا حنيفة عن ذلك في مجلس ~~آخر فلم ير بإعادتها بأسا # قوله ( وجوزهما محمد ) أي جوز الذهب والفضة أي جوز الشد بهما وأما أبو ~~يوسف فقيل معه وقيل مع الإمام # قوله ( لأن الفضة تنتنه ) الأولى تنتن بلا ضمير وإشار إلى الفرق للإمام ~~بين شد السن واتخاذ الأنف فجوز الأنف من الذهب لضرورة نتن الفضة لأن المحرم ~~لايباح إلا لضرورة وقد اندفعت في السن بالفضة فلا حاجة إلى الأعلى وهو ~~الذهب # قال الإتقاني ولقائل أن يقول مساعدة لمحمد لا نسلم أنها في السن ترتفع ~~بالفضة لأنها تنتن أيضا وأصل ذلك ما روى الطحاوي بإسناده إلى عرفجة بن سعد ~~أنه أصيب أنفه يوم الكلاب ms6068 في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه فأمره ~~النبي أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل # والكلاب بالضم والتخفيف اسم واد كانت فيه وقعة عظيمة للعرب # هذا وظاهر كلامه جواز الأنف منهما اتفاقا وبه صرح الإمام البردوي وذكر ~~الإمام الإسبيجابي أنه على الاختلاف أيضا # وفي التاترخانية وعلى هذا الاختلاف إذا جدع أنفه أو أذنه أو سقط سنه ~~فأراد أن يتخذ سنا آخر فعند الإمام يتخذ ذلك من الفضة فقط وعند محمد من ~~الذهب أيضا اه # وأنكر الإتقاني ثبوت الاختلاف في الأنف بأنه لم يذكر في كتب محمد والكرخي ~~والطحاوي وبأنه يلزم عليه مخالفة الإمام للنص ونازعه المقدسي بأن ~~الإسبيجابي حجة في النقل وبأن الحديث قابل للتأويل واحتمال أن ذلك خصوصية ~~لعرفجة كما خص عليه الصلاة والسلام الزبير وعبد الرحمن بلبس الحرير لحكة في ~~جسدهما كما في التبيين # أقول يمكن التوفيق بأن ما ذكره الإسبيجابي رواية شاذة عن الإمام فلذا لم ~~تذكر في كتب محمد والكرخي والطحاوي والله تعالى أعلم # قوله ( وكره إلخ ) لأن النص حرم الذهب والحرير على ذكور الأمة بلا قيد ~~البلوغ والحرية والإثم على من ألبسهم لأنا أمرنا بحفظهم # كره التمرتاشي وفي البحر الزاخر ويكره للإنسان أن يخضب يديه ورجليه وكذا ~~الصبي إلا لحاجة بغاية ولا بأس به للنساء اه مزيد اه ط # PageV06P362 أقول ظاهره أنه كما يكره للرجل فعل ذلك بالصبي يكره للمرأة ~~أيضا وإن حل لها فعله لنفسها # قوله ( لا يكره خرقة إلخ ) هذا هو ما صححه المتأخرون لتعامل المسلمين ~~وذكر في غاية البيان عن أبي عيسى الترمذي أنه لم يصح في الباب شيء أي من ~~كراهة أو غيرها وقد رخص قوم من الصحابة ومن بعدهم التمندل بعد الوضوء ~~وتمامه فيه # ثم هذا في خارج الصلاة لما في البزازية وتكره الصلاة مع الخرقة التي يمسح ~~بها العرق ويؤخذ بها المخاط لا لأنها نجسة بل لأن المصلي معظم والصلاة ~~عليها لا تعظيم فيها # قوله ( بقية بلله ) الوضوء بالضم الفعل وبالفتح ماؤه # قاموس فما ذكره تفسير مراد وهو ms6069 على تقدير مضافين بل ثلاثة أي لمسح بقية ~~بلل وضوئه # والظاهر أنه لا حاجة إلى لفظ بقية ومثله قوله تعالى @QB@ فقبضت قبضة من ~~أثر الرسول @QE@ أي من أثر حافر فرس الرسول # قوله ( لو لحاجة ) الأولى لأنه لحاجة # تأمل # قوله ( ولو للتكبر تكره ) والخرقة المقومة دليل الكبر # بزازية وبه علم أنه لا يصح أن يراد بالخرقة ما يشمل الحرير وبه صرح بعضهم # تتمة كره بعض الفقهاء وضع الستور والعمائم والثياب على قبول الصالحين ~~والأولياء # قال في فتاوى الحجة وتكره الستور على القبور اه # ولكن نحن نقول الآن إذا قصد به التعظيم في عيون العامة حتى لا يحتقروا ~~صاحب القبر ولجلب الخشوع والأدب للغافلين الزائرين فهو جائز لأن الأعمال ~~بالنيات وإن كان بدعة فهو كقولهم بعد طواف الوداع يرجع القهقري حتى يخرج من ~~المسجد إجلالا للبيت حتى قال في منهاج السالكين إنه ليس فيه سنة مروية ولا ~~أثر محكي وقد فعله أصحابنا اه # كذا في ( كشف النور عن أصحاب القبور ) للأستاذ عبد الغني النابلسي قدس ~~سره # قوله ( ولا الرتيمة ) جمعها رتائم وتسمى رتمة بالفتحات الثلاث وجمعها رتم ~~بالفتحات أيضا يقال أرتمت الرجل إرتاما إذا عقدت في أصبعه خيطا يستذكر به ~~حاجته # إتقاني عن أبي عبيدة # قال الشاعر إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم فليس بمغن عنك عقد الرتائم قال ~~في الهداية وقد روى أن النبي أمر بعض أصحابه بذلك اه # وفي المنح إنما ذكر هذا لأن من عادة بعض الناس شد الخيوط على بعض الأعضاء ~~وكذا السلاسل وغيرها وذلك مكروه لأن محض عبث فقال إن الرتم ليس من هذا ~~القبيل # كذا في شرح الوقاية اه # قال ط علم منه كراهة الدملج الذي يضعه بعض الرجال في العضد # قوله ( التميمة المكروهة ) أقول الذي رأيته في المجتبى التميمة المكروهة ~~ما كان بغير القرآن # وقيل هي الخرزة التي تعلقها الجاهلية اه # فلتراجع نسخة أخرى وفي المغرب وبعضهم يتوهم أن المعاذات هي التمائم وليس ~~كذلك إنما التميمة الخرزة ولا بأس بالمعاذات إذا كتب فيها القرآن أو ms6070 أسماء ~~الله تعالى ويقال رقاه الراقي رقيا ورقية إذا عوذه ونفث في عوذته # قالوا وإنما تكره العوذة إذا كانت لغير لسان العرب ولا يدري ما هو ولعله ~~يدخله سحر أو كفر أو غير ذلك وأما ما كان من القرآن أو شيء من الدعوات فلا ~~بأس به اه # قال الزيلعي ثم الرتيمة قد تشتبه بالتميمة على بعض الناس وهي خيط كان ~~يربط في العنق أو في اليد في الجاهلية لدفع المضرة عن أنفسهم على زعمهم وهو ~~منهي عنه وذكر في حدود الإيمان أنه كفر اه # وفي الشلبي عن ابن الأثير التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها ~~على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطلها الإسلام PageV06P363 والحديث ~~الآخر من علق تميمة فلا أتم الله له لأنهم يعتقدون أنها تمام الدواء ~~والشفاء بل جعلوها شركاء لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم ~~وطلبوا دفع الأذى من غير الله تعالى الذي هو دافعه اه ط # وفي المجتبى اختلف في الاستشفاء بالقرآن بأن يقرأ على المريض أو الملدوغ ~~الفاتحة أو يكتب في ورق ويعلق عليه أو في طست ويغسل ويسقي # وعن النبي أنه كان يعوذ نفسه # قال رضي الله عنه وعلى الجواز عمل الناس اليوم وبه وردت الآثار ولا بأس ~~بأن يشد الجنب والحائض التعاويذ على العضد إذا كانت ملفوفة اه # قال ط وانظر هل كتابة القرآن في نحو التمائم حروفا مقطعة تجوز أم لا لأنه ~~غير ما وردت به كتابة القرآن وحرره اه # وفي الخانية بساط أو مصلى كتب عليه في النسج الملك لله يكره استعماله ~~وبسطه والقعود عليه ولو قطع الحرف من الحرف أو خيط على بعض الحروف حتى لم ~~تبق الكلمة متصلة لا تزول الكراهة لأن للحروف المفردة حرمة وكذا لو كان ~~عليه الملك أو الألف وحدها أو اللام اه # وفيها امرأة أرادت أن تضع تعويذا ليحبها زوجها ذكر في الجامع الصغير أن ~~ذلك حرام لا يحل ويأتي بيان ذلك قبيل إحياء الموات وفيها يكره كتابة الرقاع ~~في أيام النيروز ms6071 وإلزاقها بالأبواب لأن فيه إهانة اسم الله تعالى واسم نبيه ~~عليه الصلاة والسلام # وفيها لا بأس بوضع الجماجم في الزرع والمبطخة لدفع ضرر العين لأن العين ~~حتى تصيب المال والآدمي والحيوان ويظهر أثره في ذلك عرف بالآثار فإذا نظر ~~الناظر إلى الزرع يقع نظره أولا على الجماجم لارتفاعها فنظره بعد ذلك إلى ~~الحرث لا يضره روي أن مرأة جاءت إلى النبي وقالت نحن من أهل الحرث وإنا ~~نخاف عليه العين فأمر النبي أن يجعل فيه الجماجم اه # تتمة في شرح البخاري للإمام العيني من باب العين حق # روى أبو داود من حديث عائشة أنها قالت كان يؤمن العائن فيتوضأ ثم يغتسل ~~منه المعين # قال عياض قال بعض العلماء ينبغي إذا عرف واحد بالإصابة بالعين أن يجتنب ~~ويحترز منه وينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس ويلزمه بيته وإن كان فقيرا ~~رزقه ما يكفيه فضرره أكثر من ضرر آكل الثوم والبصل ومن ضرر المجذوم الذي ~~منعه عمر رضي الله عنه # وفي النسائي أن النبي قال إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئا ~~يعجبه فليدع بالبركة فإن العين حق والدعاء بالبركة أن يقول تبارك الله أحسن ~~الخالقين اللهم بارك فيه ويؤمر العائن بالاغتسال ويجبر أن أبي اه ملخصا # وتمامه فيه والله سبحانه وتعالى أعلم # # | فصل في النظر والمس # قوله ( والمس ) زاده لتكلم المصنف عليه وعدم الذكر في الترجمة لا يعد ~~عيبا وإن كان الذكر أولى ليعلم محله فليراجع عند الحاجة ط # قوله ( وينظر الرجل من الرجل إلخ ) ذكر في العناية وغيرها أن مسائل النظر ~~أربع نظر الرجل إلى المرأة ونظرها إليه ونظر الرجل إلى الرجل ونظر المرأة ~~إلى المرأة # والأولى على أربعة أقسام نظره إلى الأجنبية الحرة ونظره إلى من تحل له من ~~الزوجة والأمة ونظره إلى ذوات محارمه ونظره إلى أمة الغير فافهم اه # قوله ( بلغ حد الشهوة ) أي بأن صار مراهقا فالمراد حد الشهوة الكائنة منه ~~ط # أقول وقدم الشارح في شروط الصلاة ما نصه وفي السراج لا ms6072 عورة للصغير جدا ~~ثم ما دام لم يشته فقيل PageV06P364 ودبر ثم تتغلظ إلى عشر سنين ثم كبالغ # وفي الأشباه يدخل على النساء إلى خمس عشرة سنة اه # فتأمل # قوله ( ولو أمرد صبيح الوجه ) قال في الهندية والغلام إذا بلغ مبلغ ~~الرجال ولم يكن صبيحا فحكمه حكم الرجال وإن كان صبيحا فحكمه حكم النساء وهو ~~عورة من قرنه إلى قدمه لا يحل النظر إليه عن شهوة وأما الخلوة والنظر إليه ~~لا عن شهوة فلا بأس ولذا لم يؤثر بالنقاب # كذا في الملتقط # ولم يذكر الشهوة الموجبة للتحريم هل هي ميل القلب أو الانتشار ويحرر ط # أقول ذكر الشارح في فصل المحرمات من النكاح أن حد الشهوة في المس والنظر ~~الموجبة لحرمة المصاهرة تحرك آلته أو زيادته به يفتى # وفي امرأة ونحو شيخ تحرك قلبه أو زيادته اه # ونقله القهستاني عن أصحابنا ثم قال وقال عامة العلماء أن يميل بالقلب ~~ويشتهي أن يعانقها وقيل إن يقصد مواقعتها ولا يبالي من الحرام كما في النظم ~~وفي حق النساء الاشتهاء بالقلب لا غير اه # وقال القهستاني في هذا الفصل وشرط لحل النظر إليها وإليه الأمن بطريق ~~اليقين من شهوة أي ميل النفس إلى القرب منها أو منه أو المس لها أو له مع ~~النظر بحيث يدرك التفرقة بين الوجه الجميل والمتاع الجزيل فالميل إلى ~~التقبيل فوق الشهوة المحرمة ولذا قال السلف اللوطيون أصناف صنف ينظرون وصنف ~~يصافحون وصنف يعملون # وفيه إشارة إلى أنه لو علم منه الشهوة أو ظن أو شك حرم النظر كما في ~~المحيط وغيره اه # أقول حاصله أن مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل وتفضيله على الوجه ~~القبيح كاستحسان المتاع الجزيل لا بأس به فإنه لا يخلو عنه الطبع الإنساني ~~بل ويجد في الصغر فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب ~~الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبه أكثر بل قد يوجد ذلك في البهائم فقد أخبرني ~~من رأى جملا يميل إلى امرأة حسناء ويضع رأسه عليها كلما رآها دون غيرها ms6073 من ~~الناس فليس هذا نظر شهوة وإنما الشهوة ميله بعد هذا ميل لذة إلى القرب منه ~~أو المس له زائدا على ميله إلى المتاع الجزيل أو الملتحى لأن ميله إليه ~~مجرد استحسان ليس معه لذة وتحرك قلب إليه كما في ميله إلى ابنه أو أخيه ~~الصبيح فوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة # ولو بلا تحرك آلة # وأما اشتراطه في حرمة المصاهرة فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم # ولا يخفى أن الأحوط عدم النظر مطلقا # قال في التاترخانية وكان محمد بن الحسن صبيحا وكان أبو حنيفة يجلسه في ~~درسه خلف ظهره أو خلف سارية مخافة خيانة العين مع كمال تقواه اه # وراجع ما كتبناه في شروط الصلاة # قوله ( لئلا يتوهم أن الأول عين الثاني ) لأن الثاني معرفة كالأول وهذه ~~القاعدة ليست كلية # قال تعالى @QB@ وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ~~@QE@ المائدة 48 ويمكن أن يقال إن أل في الأول والثاني جنسية والمعرف بها ~~في حكم النكرة ط # قوله ( وكذا الكلام فيما بعد ) وهو قوله ونظر المرأة من المرأة # قوله ( قلت إلخ ) يشير إلى أن ما ذكروه من أن المعرفة أو النكرة إذا ~~أعيدت معرفة فهي عين الأول أو نكرة فغيره إنما هو عند الإطلاق وخلو المقام ~~عن القرائن كما صرح به في التلويح # قوله ( وهي غير بادية ) أي ظاهرة # وفي الذخيرة وغيرها وإن كان على المرأة ثياب فلا بأس بأن يتأمل جسدها ~~وهذا إذا لم تكن PageV06P365 ثيابها ملتزقة بها بحيث تصف ما تحتها ولم يكن ~~رقيقا بحيث يصف ما تحته فإن كانت بخلاف ذلك فينبغي له أن يغض بصره اه # وفي التبيين قالوا ولا بأس بالتأمل في جسدها وعليها ثياب ما لم يكن ثوب ~~يبين حجمها فلا ينظر إليه حينئذ لقوله عليه الصلاة والسلام من تأمل خلف ~~مرأة ورأى ثيابها حتى تبين له حجم عظامها لم يرح رائحة الجنة ولأنه متى لم ~~يصف ثيابها ما تحتها من جسدها يكون ناظرا إلى ثيابها وقامتها ms6074 دون أعضائها ~~فصار كما إذا نظر إلى خيمة هي فيها ومتى كان يصف يكون ناظرا إلى أعضائها اه # أقول مفاده أن رؤية الثوب بحيث يصف حجم العضو ممنوعة ولو كثيفا لا ترى ~~البشرة منه # قال في المغرب يقال مسست الحبلى فوجدت حجم الصبي في بطنها أو حجم الثدي ~~على نحر الجارية إذا نهز وحقيقته صار له حجم أي نتو وارتفاع ومنه قوله حتى ~~يتبين حجم عظامها اه # وعلى هذا لا يحل النظر إلى عورة غيره فوق ثوب ملتزق بها يصف حجمها فيحمل ~~ما مر على ما إذا لم يصف حجمها فليتأمل # قوله ( فالركبة عورة ) لرواية الدارقطني ما تحت السرة إلى الركبة عورة ~~والركبة كما في الهداية هي ملتقى عظمي الساق والفخذ وفي البرجندي ما تحت ~~السرة إلى الركبة عورة والركبة كما في الهداية هي ملقتى عظمي الساق والفخذ ~~وفي البرجندي ما تحت السرة هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط ~~بدنه بحيث يكون بعده عن موقعه في جميع جوانبه على السواء اه # وفي الهداية السرة ليست بعورة خلافا لأبي عصمة والشافعي والركبة عورة ~~خلافا للشافعي والفخذ عورة خلافا لأصحاب الظواهر وما دون السرة إلى منبت ~~الشعر عورة خلافا لابن الفضل معتمدا فيه العادة لأنه لا معتبر بالعادة مع ~~النص بخلافها # وحكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ وفي الفخذ أخف منه في السوأة حتى ~~أن كاشف الركبة ينكر عليه برفق وكاشف الفخذ يعنف عليه وكاشف السوأة يؤدب ~~عليه إن لج اه ملخصا # قوله ( ومن عرسه وأمته ) فينظر الرجل منهما بالعكس إلى جميع البدن من ~~الفرق إلى القدم ولو عن شهوة لأن النظر دون الوطء الحلال # قهستاني # قوله ( الحلال ) جعله في المنح قيدا للأمة كما في الهداية والأولى جعله ~~قيدا للعرس أيضا لما في القهستاني لا يظنر إلى فرج المظاهر منها على ما ~~قاله أبو حنيفة وأبو يوسف وينظر إلى الشعر والظهر والصدر منها كما في ~~قاضيخان اه # وأما الحائض فإنه يحرم عليه قربان ما تحت الإزار ms6075 # قال الشارح في باب الحيض وأما حل النظر ومباشرتها له ففيه تردد # قوله ( لو وطؤها ) الجار والمجرور متعلق بالحلال ووطؤها فاعل أي التي يحل ~~له وطؤها # قوله ( أو مصاهرة ) بأن كانت موطوأته أو بنتها ط # قوله ( فحكمها كالأجنبية ) أي كالأمة الأجنبية بدليل ما في العناية حيث ~~قال قيد بقوله من أمته التي تحل له لأن حكم أمته المجوسية والتي هي أخته من ~~الرضاع حكم أمة الغر في النظر إليها لأن إباحة النظر إلى جميع البدن مبنية ~~على حل الوطء فينتفي بانتفائه اه # قوله ( ويشكل ) أي تقييد الأمة التي يحل له وطؤها بما لو كانت مفضاة وهي ~~التي اختلط مسلكاها # قوله ( فإنه لا يحل له وطؤها ) إلا أن يعلم أنه يمكنه أن يأتيها في القبل ~~من غير الوقوع في الدبر فإن شك فليس له أن يطأها كما في الهندية # قوله ( والأولى تركه ) قال في الهداية الأولى أن لا ينظر كل واحد منهما ~~إلى عورة صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما ~~استطاع ولا يتجردان تجرد العير ولأن ذلك يورث PageV06P366 النسيان لورود ~~الأثر # وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقول الأولى أن ينظر ليكون أبلغ في ~~تحصيل معنى اللذة اه # لكن في شرحها للعيني أن هذا لم يثبت عن ابن عمر لا بسند صحيح ولا يسند ~~ضعيف # وعن أبي يوسف سألت أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ~~ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسا قال لا وأرجو أن يعظم الأجر # ذخيرة # قوله ( لأنه يورث النسيان ) ويضعف البصر اه ط # تنبيه قدمنا أن الرجل ينظر من أمته الحلال وهي منه إلى جميع البدن # قال منة مسكين وأما حكم نظر السيدة إلى جميع بدن أمتها والأمة إلى سيدتها ~~فغير معلوم اه # وذكر محشيه أبو السعود أنه مستفاد من قول المصنف والمرأة للمرأة # أقول الظاهر أنه كذلك إذ لو كانت المرأة كالرجل في ذلك لنصوا عليه ولأنهم ~~أناطوا حل النظر إلى غير مواضع الزينة بحل الوطء كما ms6076 مر # وفي العناية و النهاية قبيل الاستبراء ما نصه والنساء كلهن في حل نظر ~~بعضهن إلى بعضهن سواء # قوله ( أو سبب ) كالرضاع والمصاهرة # قوله ( ولو بزنا ) أي ولو كان عدم حل نكاحها له بسبب زناه بأصولها أو ~~فروعها # قال الزيلعي وقيل إنها كالأجنبية والأول أصح اعتبارا للحقيقة لأنها محرمة ~~عليه على التأبيد # قوله ( فمن قصره على الأول ) أي قصر التقييد على الأمن من جانب الرجل وهو ~~تعريض بتاج الشريعة والمصنف أيضا # قوله ( لا إلى الظهر والبطن إلخ ) أي مع ما يتبعهما من نحو الجنبين ~~والفرجين والأليتين والركبتين # قهستاني # قوله ( وتلك المذكورات مواضع الزينة ) أشار إلى أنه ليس المراد في الآية ~~نفس الزينة لأن النظر إليها مباح مطلقا بل المراد مواضعها فالرأس موضع ~~التاج والوجه موضع الكحل والعنق والصدر موضع القلادة والأذن موضع القرط ~~والعضد موضع الدملوج والساعد موضع السوار والكف موضع الخاتم والخضاب والساق ~~موضع الخلخال والقدم موضع الخضاب # زيلعي # والشعر موضع العقص # إتقاني # والدملوج كعصفور والدملج مقصور منه # مصباح # وهو من حلي العضد والعقص سير يجمع به الشعر وقيل خيوط سود تصل بها المرأة ~~شعرها # مغرب # قوله ( ولو مدبرة أو أم ولد ) وكذا المكاتبة ومعتقة البعض عنده # قهستاني # قوله ( فينظر إليها كمحرمة ) لأنها تخرج لحوائج مولاها وتخدم أضيافه وهي ~~في ثياب مهنتها فصار حالها خارج البيت في حق الأجانب كحال المرأة داخله في ~~حق محارم الأقارب # وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى جارية متقنعة علاها بالدرة وقال ألقي عنك ~~الخمار يا دفار أتتشبهين بالحرائر هداية # ودفار بالدال المهملة كفعال مبني على الكسر من الدفر وهو النتن # قوله ( أوشك ) معناه استواء الأمرين # تاترخانية # قوله ( إلا من أجنبية ) أي غير الأمة # وفي التاترخانية عن جامع الجوامع لا بأس أن تمس الأمة الرجل وأن تدهنه ~~وتغمزه ما لم تشتهه إلا ما بين السرة والركبة اه # قوله ( فلا يحل مس وجهها ) أي وإن جاز النظر إليه على ما يأتي # قوله ( ولذا تثبت به حرمة المصاهرة ) تعليل لكونه أغلظ من PageV06P367 ~~النظر والمراد إذا ms6077 كان عن شهوة ويشمل المحارم والإماء حتى لو مس عمته أو ~~أمته بشهوة حرمت عليه بنتها # قوله ( أما العجوز إلخ ) وفي رواية يشترط أن يكون الرجل أيضا غير مشتهى ~~اه # قهستاني عن الكرماني # قال في الذخيرة وإن كانت عجوزا لا تشتهى فلا بأس بمصافحتها أو مس يدها ~~وكذلك إذا كان شيخا يأمن على نفسه وعليها فلا بأس أن يصافحها وإن كان لا ~~يأمن على نفسه أو عليها فليجتنب # ثم إن محمدا أباح المس للرجل إذا كانت المرأة عجوزا ولم يشترط كون الرجل ~~بحال لا يجامع مثله وفيما إذا كان الماس هي المرأة فإن كانا كبيرين لا ~~يجامع مثله ولا يجامع مثلها فلا بأس بالمصافحة فليتأمل عند الفتوى اه # قوله ( جاز سفره بها ) ولا يكون إلا في المحارم وأمة الغير ولم يذكر محمد ~~الخلوة والمسافرة بإماء الغير وقد اختلف المشايخ في الحل وعدمه وهما قولان ~~مصححان ط # أقول لكن هذا في زمانهم لما سيذكره الشارح عن ابن كمال أنه لا تسافر ~~الأمة بلا محرم في زماننا لغلبة أهل الفساد وبه يفتى فتأمل # قوله ( الخلوة بالأجنبية ) أي الحرة لما علمت من الخلاف في الأمة وقوله ~~حرام قال في القنية مكروهة كراهة تحريم وعن أبي يوسف ليس بتحريم اه # قوله ( أو كانت عجوزا شوهاء ) قال في القنية وأجمعوا أن العجوز لا تسافر ~~بغير محرم فلا تخلو برجل شابا أو شيخا ولها أن تصافح الشيوخ في الشفاء عن ~~الكرميني العجوز الشوهاء والشيخ الذي لا يجامع مثله بمنزلة المحارم اه # والمتبادر أنهما بمنزلة المحارم بالنسبة إلى غيرهما من الأجانب ويحتمل أن ~~يكون المراد أنه معها كالمحارم ويؤيد احتمال الوجهين ما قدمناه آنفا عن ~~الذخيرة وعلى الثاني ففي إطلاق الشارح نظر فتدبر # قوله ( أو بحائل ) قال في القنية سكن رجل في بيت من دار وامرأة في بيت ~~آخر منها ولكل واحد غلق على حده لكن باب الدار واحد لا يكره ما لم يجمعهما ~~بيت اه # ورمز له ثلاثة رموز ثم رمز إلى كتاب آخر هي خلوة ms6078 فلا تحل ثم رمز ولو ~~طلقها بائنا وليس إلا بيت واحد يجعل بينهما سترة لأنه لولا السترة تقع ~~الخلوة بينه وبين الأجنبية وليس معهما محرم فهذا يدل على صحة ما قالوه اه # لأن البيتين من دار كالسترة بل أولى وما ذكره من الاكتفاء بالسترة مشروط ~~بما إذا لم يكن الزوج فاسقا إذ لو كان فاسقا يحال بينهما بامرأة ثقة تقدر ~~على الحيلولة بينهما كما ذكره في فصل الإحداد وقد بحث صاحب البحر هناك بمثل ~~ما قاله في القنية فقال يمكن أن يقال في الأجنبية كذلك وإن لم تكن معتدته ~~إلا أن يوجد تقبل بخلافه وذكر في الفتح أن كذلك حكم السترة إذا مات زوجها ~~وكان من ورثته من ليس بمحرم لها # أقول وقول القنية وليس معهما محرم يفيد أنه لو كان فلا خلوة والذي تحصل ~~من هذا أن الخلوة المحرمة تنتفي بالحائل وبوجود محرم أو امرأة ثقة قادرة # وهل تنتفي أيضا بوجود رجل آخر أجنبي لم أره لكن في إمامة البحر عن ~~الإسبيجابي يكره أن يؤم النساء في بيت وليس معهن رجل ولا محرم مثل زوجته ~~وأمته وأخته فإن كانت واحدة منهن فلا يكره وكذا إذا أمهن في المسجد لا يكره ~~اه # وإطلاق المحرم على من ذكر تغليب # بحر # والظاهر أن علة الكراهة الخلوة ومفاده أنه تنتفي بوجود رجل آخر لكنه يفيد ~~أيضا أنها لا تنتفي بوجود امرأة أخرى فيخالف ما مر من الاكتفاء بامرأة ثقة # ثم رأيت في منية المفتي ما نصه الخلوة بالأجنبية مكروهة وإن كانت معها ~~أخرى كراهة تحريم اه # ويظهر لي أن مرادهم بالمرأة الثقة أن تكون عجوزا لا يجامع مثلها مع كونها ~~PageV06P368 قادرة على الدفع عنها وعن المطلقة فليتأمل # قوله ( إلا الأخت رضاعا ) قال في القنية وفي استحسان القاضي الصدر الشهيد ~~وينبغي للأخ من الرضاع أن لا يخلو بأخته من الرضاع لأن الغالب هناك الوقوع ~~في الجماع اه # وأفاد العلامة البيري أن ينبغي معناه الوجوب هنا # قوله ( والصهرة الشابة ) قال في القنية ماتت عن زوج ms6079 وأم فلهما أن يسكنا ~~في دار واحدة إذا لم يخافا الفتنة وإن كانت الصهرة شابة فللجيران أن ~~يمنعوها منه إذا خافوا عليهما الفتنة اه # وأصهار الرجل كل ذي رحم من زوجته على اختيار محمد والمسألة مفروضة هنا في ~~أمها والعلة تفيد أن الحكم كذلك في بنتها ونحوها كما لا يخفى # قوله ( وإلا لا ) أي وإلا تكن عجوزا بل شابة لا يشمتها ولا يرد السلام ~~بلسانه # قال في الخانية وكذا الرجل مع المرأة إذا التقيا يسلم الرجل أولا وإذا ~~سلمت المرأة لأجنبية على رجل إن كانت عجوزا رد الرجل عليها السلام بلسانه ~~بصوت تسمع وإن كانت شابة رد عليها في نفسه # وكذا في الرجل إذا سلم على امرأة أجنبية فالجواب فيه على العكس اه # وفي الذخيرة وإذا عطس فشمتته المرأة فإن عجوزا رد عليها وإلا رد في نفسه ~~اه # وكذا لو عطست هي كما في الخلاصة # قوله ( في نقل القهستاني ) أي عن بيع المبسوط # قوله ( زائدة ) يبعده قوله في القنية رامزا ويجوز الكلام المباح مع امرأة ~~أجنبية اه # وفي المجتبى رامزا # وفي الحديث دليل على أنه لا بأس بأن يتكلم مع النساء بما لا يحتاج إليه ~~وليس هذا من الخوض فيما لا يعنيه إنما ذلك في كلام فيه إثم اه # فالظاهر أنه قول آخر أو محمول على العجوز # تأمل # وتقدم في شروط الصلاة أن صوت المرأة عورة على الراجح ومر الكلام فيه ~~فراجعه # قوله ( للضرورة ) وهي معرفة لين بشرتها وذلك غرض صحيح فحل اللمس # إتقاني # قوله ( في زماننا ) لعل وجه التقييد به أنه لغلبة الشر في زماننا ربما ~~يؤدي المس إلى ما فوقه بخلاف في زمن السلف # قال في الاختيار وإنما حرم المس لإفضائه إلى الاستمتاع وهو الوطء # قوله ( وبه جزم في الاختيار ) وكذا في الخانية والمبتغى وعزاه في الهداية ~~وغيرها لمشايخه # در منتقى # ونقل الإتقاني عن شرح الجامع الصغير لفخر الإسلام عن محمد أنه كره للشاب ~~المس لأن بالنظر كفاية ولم ير أبو حنيفة بذلك بأسا لضرورة العلم ببشرتها # قوله ms6080 ( وأمة بلغت حد الشهوة ) بأن تصلح للجماع ولا اعتبار للسن من سبع أو ~~تسع كما صححه الزيلعي وغيره في باب الإمامة ثم إن ما مشى عليه المصنف تبعا ~~للدرر هو رواية عن محمد وهو خلاف ما مشى عليه في الكنز و الملتقى و مختصر ~~القدوري وغيرها # قال في الهداية وإذا حاضت الأمة لم تعرض في إزار واحد ومعناه بلغت # وعن محمد وإذا كانت تشتهي وبجامع مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في إزار ~~واحد لوجود الاشتهاء اه # تأمل # قوله ( وكفيها ) تقدم في شروط الصلاة أن ظهر الكف عورة على المذهب اه ولم ~~أر من تعرض له هنا # قوله ( قبل والقدم ) تقدم أيضا في شروط الصلاة أن القدمين ليسا عورة على ~~المعتمد اه # وفيه اختلاف الرواية والتصحيح وصحح في الاختيار أنه عورة خارج الصلاة لا ~~فيها ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا بأحاديث كما في البحر # قوله ( إذا أجرت نفسها للخبز ) أي ونحوه من الطبخ وغسل الثياب # قال الإتقاني وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى PageV06P369 ساعدها ~~ومرفقها للحاجة إلى إبدائهما إذا أجرت نفسها للطبخ والخبز اه # والمتبادر من هذه العبارة أن جواز النظر ليس خاصا بوقت الاشتغال بهذه ~~الأشياء بالإجارة بخلاف العبارة الأولى # وعبارة الزيلعي أوفى بالمراد وهي وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها ~~أيضا لأنه يبدو منها عادة اه # فافهم # قوله ( وعبدها كالأجنبي معها ) لأن خوف الفتنة منه كالأجنبي بل أكثر ~~لكثرة الاجتماع والنصوص المحرمة مطلقة والمراد من قوله تعالى @QB@ أو ما ~~ملكت أيمانهن @QE@ النور 31 الإماء دون العبيد قاله الحسن وابن جبير اه # اختيار # وتمامه في المطولات # قوله ( خلاصة ) عزو للمسألتين وذكرهما في الخانية أيضا # قوله ( فإن خاف الشهوة ) قدمنا حدها أول الفصل # قوله ( مقيد بعدم الشهوة ) قال في التاترخانية وفي شرح الكرخي النظر إلى ~~وج الأجنبية الحرة ليس بحرام ولكنه يكره لغير حاجة اه # ظاهره الكراهة ولو بلا شهوة # قوله ( وإلا فحرام ) أي إن كان عن شهوة حرم # قوله ( وأما في زماننا فمنع من الشابة ms6081 ) لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة كما ~~قدمه في شروط الصلاة # قوله ( لا المس ) تصريح بالمفهوم # قوله ( في الأصح ) لأنه يوجد من لا يشتهي فلا ضرورة بخلاف حالة الأداء # هداية والمفهوم مه أن الخلاف عند خوف الشهوة لا مطلقا فتنبه # قوله ( ولو عن شهوة ) راجع للجميع وصرح به للتوضيح وإلا فكلام المصنف في ~~النظر بشهوة بمقتضى الاستثناء # قوله ( بنية السنة ) الأولى جعله قيدا للجميع أيضا على التجوز لئلا يلزم ~~عليه إهمال القيد في الأولين لما قال الزيلعي وغيره ويجب على الشاهد ~~والقاضي أن يقصد الشهادة والحكم لا قضاء الشهوة تحرزا عن القبيح ولو أراد ~~أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إليها وإن خاف أن يشتهيها لقوله عليه ~~الصلاة والسلام للمغيرة بن شعبة حين خطب امرأة انظر إليها فإنه أحرى أن ~~يؤدم بيتكما رواه الترمذي والنسائي وغيرهما ولأن المقصود إقامة النساء لا ~~قضاء الشهوة اه # والأدوم الإيدام والإصلاح والتوفيق # إتقاني # تنبيه تقدم الخلاف في جواز المس بشهوة للشراء وظاهر قول الشارح لا المس ~~أنه لا يجوز للنكاح وبه صرح الزيلعي حيث قال ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا ~~كفيها وإن أمنوا الشهوة لوجوب الحرمة وانعدام الضرورة والبلوى اه ومثله في ~~غاية البيان عن شرح الأقطع معللا بأن المس أغلظ فمنع بلا حاجة # وفي درر البحار وشرحه لا يحل المس للقاضي والشاهد والخاطب وإن أمنوا ~~الشهوة لعدم الحاجة # وعبارة الملتقى موهمه ولذا قال الشارح وأما المس مع الشهوة للنكاح فلم أر ~~من أجازه بل جعلوه كالحاكم لا يمس وإن أمن فليحفظ وليحرر كلام المصنف اه # بقي لو كان للمرأة ابن أمرد وبلغ للخاطب استواؤهما في الحسن فظاهر تخصيص ~~النظر إليها أنه لا يحل للخاطب النظر إلى ابنها إذا خاف الشهوة ومثله بنتها ~~وتقييد الاستثناء بما كان لحاجة أنه لو اكتفى بالنظر إليها بمرة حرم الزائد ~~لأنه أبيح للضرورة فيتقيد بها وظاهر ما في غرر الأفكار النظر إلى الكفين ~~أيضا ويظهر من كلامهم أنه إذا لم يمكنه النظر يجوز إرسال نحو ms6082 امرأة تصف له ~~حلاها بطريق الأولى ولو غير الوجه والكفين وله يحل لها أن تنظر للخاطب مع ~~خوف الشهوة لم أره والظاهر نعم للاشتراك في العلة المذكورة في الحديث ~~السابق بل هي أولى منه في ذلك لأنه يمكنه مفارقة من لا يرضاها بخلافها # قوله ( وختان ) كذا جزم به في الهداية PageV06P370 والخانية وغيرهما # وقيل إن الاختتان ليس بضرروة يمكن أن يتزوج امرأة أو يشتري أمه تختنه إن ~~لم يمكنه أن يختن نفسه كما سيأتي # وذكر في الهداية الخافضة أيضا لأن الختان سنة للرجال من جملة الفطرة لا ~~يمكن تركها وهي مكرمة في حق النساء أيضا كما في الكفاية وكذا يجوز أن ينظر ~~إلى موضع الاحتقان لأنه مداواة ويجوز الاحتقان للمرض وكذا للهزال الفاحش ~~على ما روي عن أبي يوسف لأنه أمارة المرض # هداية # لأن آخره يكون الدق والسل فلو احتقن لا لضرورة بل لمنفعة ظاهرة بأن يتقوى ~~على الجماع لا يحل عندنا كما في الذخيرة # قوله ( وينبغي إلخ ) كذا اطلقه في الهداية و الخانية # وقال في الجوهرة إذا كان المرض في سائر بدنها غير الفرج ويجوز النظر إليه ~~عند الدواء لأنه موضع ضرورة وإن كان في موضع الفرج فينبغي أن يعلم امرأة ~~تداويها فإن لم توجد وخافوا عليها أن تهلك أو صيبها وجع لا تحتمله يشتروا ~~منها كل شيء إلا موضع العلة ثم يداويها الرجل ويغض بصره ما استطاع إلا عن ~~موضع الجرح اه # فتأمل # والظاهر أن ينبغي هنا للوجوب # قوله ( سراج ) ومثله في الهداية # قوله ( وكذا تنظر المرأة إلخ ) وفي كتاب الخنثى من الأصل أن نظر المرأة ~~من الرجل الأجنبي بمنزلة نظر الرجل إلى محارمه لأن النظر إلى خلاف الجنس ~~أغلظ # هداية # والمتون على الأولى فعليه المعول # قوله ( حرم استحسانا إلخ ) أقول الذي في التاترخانية عن المضمرات فأما ~~إذا علمت أنه يقع في قلبها شهوة أو شكت ومعنى الشك استواء الظنين فأحب إلي ~~أن تغض بصرها # هكذا ذكر محمد في الأصل فقد ذكر الاستحباب في نظر المرأة إلى الرجل ~~الأجنبي ms6083 وفي عكسه قال فليتجنب وهو دليل الحرمة وهو الصحيح في الفصلين جميعا ~~اه # ملخصا # ومثله في الذخيرة ونقله ط عن الهندية # وفي نسخة التاترخانية التي عليها خط الشارح الاستحسان بالسين والنون بعد ~~الحاء بدل الاستحباب بالباءين والظاهر أنها تحريف كما يدل عليه سياق الكلام ~~فيوافق ما في الذخيرة و الهندية فقول الشارح حرم استحسانا أوقعه فيه ~~التحريف # تأمل # ثم على مقابل الصحيح وجه الفرق كما في الهداية أن الشهوة عليهن غالبة وهو ~~كالمحقق اعتبارا فإذا اشتهى الرجل كانت الشهوة موجودة في الجانبين ولا كذلك ~~إذا اشتهت المرأة لأن الشهوة غير موجودة في جانبه حقيقة واعتبارا فكانت من ~~جانب واحد والمتحقق من الجانبين في الإفضاء إلى المحرم أقوى من المتحقق في ~~جانب واحد اه # قوله ( والذمية ) محترز قوله المسلمة # قوله ( فلا تنظر إلخ ) قال في غاية البيان وقوله تعالى @QB@ أو نسائهن ~~@QE@ النور 31 أي الحرائر المسلمات لأنه ليس للمؤمنة أن تتجرد بين يدي ~~مشركة أو كتابية اه # ونقله في العناية وغيرها عن ابن عباس فهو تفسير مأثور # وفي شرح الأستاد عبد الغني النابلسي على هدية ابن العماد عن شرح والده ~~الشيخ إسماعيل على الدرر و الغرر لا يحل للمسلمة أن تنكشف بين يدي يهودية ~~أونصرانية أو مشركة إلا أن تكون أمة لها كما في السراج ونصاب الاحتساب ولا ~~ينبغي للمرأة الصالحة أن تنظر إليها المرأة الفاجرة لأنها تصفها عند الرجال ~~فلا تضع جلبابها ولا خمارها كما في السراج اه # قوله ( وشعر رأسها ) والأولى تأخيره عما بعده ليكون نصا في عود الضمير ~~إلى الحرة # قوله ( وعظم ذراع حرة ميتة ) احتراز بالذراع عن PageV06P371 عظم الكف ~~والوجه مما يحل النظر إليه في الحياة وقيد بالحرة لأن ذراع الأمة يحل ~~بالنظر إليه في حياتها بخلاف نحو عظم ظهرها # تنبيهات الأول ذكر بعض الشافعية أنه لو أبين شعر الأمة ثم عتقت لم يحرم ~~النظر إليه لأن العتق لا يتعدى إلى المنفصل اه # ولم أره لأئمتنا وكذا لم أر ما لو كان المنفصل من حرمة أجنبية ثم ms6084 تزوجها ~~ومقتضى ما ذكر من التعليل حرمة النظر إليه وقد يقال إذا حل له جميع ما اتصل ~~بها فحل المنفصل بالأولى وإن كان منفصلا قبل زمن الحل والله تعالى أعلم # الثاني لم أر ما لو نظر إلى الأجنبية من المرآة أو الماء وقد صرحوا في ~~حرمة المصاهرة بأنها لا تثبت برؤية فرج من مرآة أو ماء لأن المرئي مثاله لا ~~عينه بخلاف ما لو نظر من زجاج أو ماء هي فيه لأن البصر ينفذ في الزجاج ~~والماء فيرى ما فيه ومفاد هذا أنه لا يحرم نظر الأجنبية من المرآة أو الماء ~~إلا أن يفرق بأن حرمة المصاهرة بالنظر ونحوه شدد في شروطها لأنه الأصل فيها ~~الحل بخلاف النظر لأنه إنما منع منه خشية الفتنة والشهوة وذلك موجود هنا # ورأيت في فتاوى ابن حجر من الشافعية ذكر فيه خلافا بينهم ورجح الحرمة ~~بنحو ما قلناه والله أعلم # الثالث ذكر بعض الشافعية أنه كما يحرم النظر لما لا يحل يحرم التفكر فيه ~~قوله تعالى @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض @QE@ النساء 32 ~~فمنع من التمني كما منع من النظر وذكر العلامة ابن حجر في التحفة أنه ليس ~~منه ما لو وطىء حليلته متفكرا في محاسن أجنبية حتى خيل إليه أنه يطؤها ونقل ~~عن جماعة منهم الجلال السيوطي والتقي السبكي أنه يحل لحديث إن الله تجاوز ~~لأمتي ما حدثت به نفسها ولا يلزم من تخيله ذلك عزمه على الزنا بها حتى يأثم ~~إذا صمم على ذلك لو ظفر بها وإنما الزلام فرض موطوءته تلك الحسناء # وقيل ينبغي كراهة ذلك ورد بأن الكراهة لا بد لها من دليل # وقال ابن الحاج المالكي إنه يحرم لأنه نوع من الزنا كما قال علماؤنا فيمن ~~أخذ كوزا يشرب منه فتصور بين عينيه أنه خمر فشربه أن ذلك الماء يصير حراما ~~عليه اه # ورد بأنه في غاية البعد ولا دليل عليه اه ملخصا # ولم أر من تعرض للمسألة عندنا وإنما قال في الدرر إذا شرب ms6085 الماء وغيره من ~~المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم اه # والأقرب لقواعد مذهبنا عدم الحل لأن تصور تلك الأجنبية بين يديه يطؤها ~~فيه تصوير مباشرة المعصية على هيئتها فهو نظير مسألة الشرب ثم رأيت صاحب ~~تبيين المحارم من علمائنا نقل عبارة ابن الحاج المالكي وأقرها وفي آخرها ~~حديث عنه إذا شرب العبد الماء على شبه المسكر كان ذلك عليه حراما اه # فإن قلت لو تفكر الصائم في أجنبية حتى أنزل لم يفطر فإنه يفيد إباحته قلت ~~لا تسلم ذلك فإنه لو نظر إلى فرج أجنبية حتى أنزل لا يفطر أيضا مع أنه حرام ~~اتفاقا # قوله ( وقلامة ظفر رجلها ) أي الحرة لا بقيد كونها ميتة وهذا بناء على ~~كون القدمين عورة كما مر # قوله ( النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام ) قدمنا عن الذخيرة وغيرها ~~لو كان على المرأة ثياب لا بأس بأن يتأمل جسدها ما لم تكن ملتزقة بها تصف ~~ما تحتها لأنه يكون ناظرا إلى ثيابها وقامتها فهو كنظره إلى خيمة هي فيها ~~ولو كانت تصف يكون ناظرا إلى أعضائها # ويؤخذ مما هنا تقييده بما إذا كان بغير شهوة فلو بها منع مطلقا والعلة ~~والله أعلم خوف الفتنة فإن نظره بشهوة إلى ملاءتها أو ثيابها وتأمله في طول ~~قوامها ونحوه قد يدعوه إلى الكلام معها ثم إلى غيره ويحتمل أن تكون العلة ~~كون ذلك استمتاعا PageV06P372 بما لا يحل بلا ضرورة ولينظر هل يحرم النظر ~~بشهوة إلى الصورة المنقوسة محل تردد ولم أره فليراجع # قوله ( سواء كان شعرها أو شعر غيرها ) لما فيه من التزوير كما يظهر مما ~~يأتي وفي شعر غيرها انتفاع بجزء الآدمي أيضا # لكن في التاترخانية وإذا وصلت المرأة شعر غيرها بشعرها فهو مكروه وإنما ~~الرخصة في غير شعر بني آدم تتخذه المرأة لتزيد في قرونها وهو مروي عن أبي ~~يوسف # وفي الخانية ولا بأس للمرأة أن تجعل في قرونها وذوائبها شيئا من الوبر # قوله ( لعن الله الواصلة إلخ ) الواصلة التي تصل الشعر بشعر الغير والتي ~~يوصل ms6086 شعرها بشعر آخر زورا والمستوصلة التي يوصل لها ذلك بطلبها والواشمة ~~التي تشم في الوجه والذراع وهو أن تغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل ~~فيزرق والمستوشمة التي يفعل بها ذلك بطلبها والواشرة التي تفلج أسنانها أي ~~تحددها وترقق أطرافها تفعلها العجوز تتشبه بالشواب والمستوشرة التي يفعل ~~بها بأمرها اه # اختيار # ومثله في نهاية ابن الأثير وزاد أنه روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها ~~أنها قالت ليست الوصلة بالتي تعنون # ولا بأس أن تعري المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود وإنما ~~الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة والواشرة ~~كأنه من وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز اه # قوله ( والنامصة إلخ ) ذكره في الاختيار أيضا وفي المغرب # النمص نتف الشعر ومنه المنماص المنقاش اه ولعله محمول على ما إذا فعلته ~~لتتزين للأجانب وألا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه ففي تحريم ~~إزالته بعد لأن الزينة للنساء مطلوبة للتحسين إلا أن يحمل على ما لا ضرورة ~~إليه لما في نتفه بالمنماص من الإيذاء # وفي تبيين المحارم إزالة الشعر من الوجه حرام إلا إذا نبت للمرأة لحية أو ~~شوارب فلا تحرم إزالته بل تستحب اه # وفي التاترخانية عن المضمرات ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه ~~المخنث اه # ومثله في المجتبى # تأمل # قوله ( والخصي ) فعيل من خصاه نزع خصيتيه والمجبوب من قطع ذكره وخصيتاه ~~والمخنث المتزيي بزي النساء والمتشبه بهن في محلية الوطء # وتليين الكلام على اختيار # قهستاني أي الذي يمكن غيره من نفسه احترازا عن المخنث الذي في أعضائه لين ~~وتكسر بأصل الخلقة ولا يشتهي النساء فإنه رخص بعض مشايخنا في ترك مثله مع ~~النساء استدلالا بقوله تعالى @QB@ أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال ~~@QE@ النور 31 قيل هو المخنث الذي لا يشتهي النساء وقيل هو المجبوب الذي جف ~~ماؤه وقيل المراد به الأبله الذي لا يدري ما يصنع بالنساء وإنما همه بطنه ~~إذا كان شيخا كبيرا ماتت شهوته ms6087 والأصح أن نقول إن قوله تعالى @QB@ أو ~~التابعين @QE@ النور 31 من المتشابهات وقوله تعالى @QB@ قل للمؤمنين يغضوا ~~من أبصارهم @QE@ النور 30 محكم فنأخذ به # عناية # قوله ( كالفحل ) لأن الخصي قد يجامع وقيل هو أشد جماعا لأنه لا ينزل دفقا ~~بل قطرة فقطرة ويثبت نسب ولده منه والمجبوب يسحق وينزل والمخنث فحل فاسق # قهستاني مزيدا # قوله ( وجاز عزله ) هو أن يجامع فإذا جاء وقت الإنزال نزع فأنزل خارج ~~الفرج # قوله ( أي بإذن حرة أو مولى أمة ) ظاهر المتن أن الإذن للأمة المنكوحة ~~لأن العرس يشملها لكن حاول الشارح لما في غاية البيان أن الإذن لمولاها في ~~قولهم جميعا بلا خلاف في ظاهر الرواية كذا في الجامع الصغير # وعنهما أنه لهما ثم هذا PageV06P373 في البالغة أما الصغيرة فله العزل ~~عنها بلا إذن كما مر في نكاح الرقيق # قوله ( وقيل يجوز إلخ ) قال في الهندية ظاهر جواب الكتاب أنه لا يسعه ~~وذكر هنا يسعه # كذا في الكبرى # وله منع امرأته من العزل # كذا في الوجيز للكردلي اه # وفي الذخيرة اقتصر على ما ذكره الشارح وهو الذي مشى عليه في نكاح الرقيق ~~تبعا للخانية وغيرها وقدمنا هناك عن النهر بحثا أن لها سد فم رحمها كما ~~تفعله النساء مخالفا لما بحثه في البحر من أنه يحرم بغير إذن الزوج لكن ~~يخالف ما في الكبرى إلا أن يحمل على عدم خوف الفساد # تأمل # وفي الذخيرة لو أرادت إلقاء الماء بعد وصوله إلى الرحم قالوا إن مضت مدة ~~ينفخ فيه الروح لا يباح لها # وقبله اختلف المشايخ فيه والنفخ مقدر بمائة وعشرين يوما بالحديث اه # قال في الخانية ولا أقول به لضمان المحرم بيض الصيد لأنه أصل الصيد فلا ~~أقل من أن يلحقها إثم وهذا لو بلا عذر اه # ويأتي تمامه قبيل إحياء الموات والله تعالى أعلم # # | باب الاستبراء وغيره # يقال استبرأ الجارية أي طلب براءة رحمها من الحمل وهو واجب لو أنكره كفر ~~عند بعضهم للإجماع على وجوبه كما أنكره المعروفين من الصحابة وعامة العلماء ms6088 ~~أنه لا يكفر لثبوته بخبر الواحد كما في النظم وسببه حدوث الملك وعلته إرادة ~~الوطء وشرطه حقيقة الشغل كما في الحامل أو توهمه كما في الحائل وحكمه تعرف ~~براءة الرحم وحكمته صيانة المياه المحترمة لكنها لا تصلح موجبة للحكم ~~لتأخرها عنه بخلاف السبب لسبقه فأدير الحكم عليه وإن علم عدم الوطء في بعض ~~الصور الآتية اه # در منتقى # والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام في سبايا أوطاس ألا لا توطأ الحبالى ~~حتى يضعن حملهن ولا الحبالى حتى يستبرأن بحيضة أخرجه أبو داود والحاكم وقال ~~حسن صحيح وهو عام إذ لا تخلو السبايا من البكر ونحوها فلم يختص بالحكمة ~~لعدم اطرادها # والحبالي جمع حبلى والحيالى جمع حائل من لا حمل لها # وقوله حتى يستبرأن بالهمز لا غير وتركها خطأ كما في المغرب ثم الاستببراء ~~منه ما هو مستحب كما سنذكره # قوله ( وغيره ) من التقبيل ولمعانقة والمصافحة # قوله ( من ملك استمتاع أمة ) أي الانتفاع بها وطأة وغيره أي ملكا حادثا ~~احترازا عن عود الآبقة ونحوه مما يأتي والمراد ملك اليمين فلو تزوج أمه ~~وكان المولى يطؤها ففي الذخيرة ليس على الزوج أن يستبرئها عند الإمام وقال ~~أبو يوسف يستبرئها استحسانا كي لا يؤدي إلى اجتماع رجلين على امرأة في طهر ~~واحد ولأبي حنيفة أن عقد النكاح متى صح تضمن العلم ببراءة الرحم شرعا وهو ~~المقصود من الاستبراء اه # بقي الكلام في مولاها # قال في الذخيرة إذا أراد بيعها وكان يطؤها يستحب أن يستبرئها ثم يبيعها ~~وإذا أراد أن يزوجها وكان يطؤها بعضهم قالوا يستحب أن يستبرئها والصحيح أنه ~~هنا يجب وإليه مال السرخسي والفرق أنه في البيع يجب على المشتري فيحصل ~~المقصود فلا معنى لإيجابه على البائع وفي المنتقى عن أبي حنيفة أكره أن ~~يبيع من كان يطؤها حتى يستبرئها اه # قوله ( ونحوها ) كهبة ورجوع عنها وصدقة ووصية وبدل خلع PageV06P374 أو ~~صلح أو كتابة أو عتق أو إجارة # قوله ( ولو بكرا إلخ ) لما مر من إدارة الحكم على السبب وهو حدوث الملك ms6089 ~~لسبقه # قال القهستاني وعن أبي يوسف إذا تيقن بفراغ رحمها من ماء البائع لم ~~يستبرىء # قوله ( لو مستغرقا بالدين ) أي استغرق الدين رقبته وما في يده وهذا عند ~~أبي حنيفة لأن المولى حينئذ لا يملك مكاسبه وعندهما يملك # إتقاني # والأول استحسان والثاني قياس # خانية # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن مستغرقا أو لا دين عليه أصلا لا استبراء ~~وهذا إذا حاضت عند العبد وأما لو باعها لمولاه قبل حيضها كان على المولى ~~استبراؤها وإن لم يكن المأذون مديونا كما في الشرنبلالية عن الخانية وأشار ~~إليه في متن الدرر # قوله ( أو من يحرمها غير رحمها ) أي محرم الأمة كما لو كانت أم البائع أو ~~أخته أو بنته رضاعا أو زوجة أصله أو فرعه أو وطىء أمها أو بنتها # قوله ( كي لا تعتق عليه ) أي على البائع المحرم لو كان رحما فهو تعليل ~~لتقييده بقوله غير رحمها # قوله ( وكذا دواعيه ) كالقبلة والمعانقة والنظر إلى فرجها بشهوة أو غيرها ~~وعن محمد لا تحرم الدواعي في المسبية # قهستاني # قوله ( في الأصح ) قيد للدواعي ولذا فصله بكذا احترازا عن قول بعضهم لا ~~تحرم الدواعي لأن حرمة الوطء لئلا تختلط الماء ويشتبه النسب # قوله ( لاحتمال وقوعها إلخ ) أي الدواعي تعليل للأصح وبيانه أنه يحتمل أن ~~تظهر حبلى فيدعي البائع الولد فيظهر وقوعها في غير ملكه لكن هذا لا يظهر في ~~المسبية كما قال ط # قوله ( حتى يستبرئها ) فلو وطئها قبله أثم ولا استبراء بعد ذلك عليه كما ~~في السراجية و المبتغى # شرنبلالية # قوله ( ومنقطعة حيض ) كذا في المنح و الدرر واعترضه في الشرنبلالية بأنه ~~إن أراد به الآيسة فهو عين ما قبله وإن أراد ممتدة الطهر ناقضة ما بعده من ~~قوله ولو ارتفع حيضها إلخ # وفي الدر المنتقى اعلم أن منقطعة الحيض هي التي بلغت بالسن ولم تحض قط ~~وهذه حكمها كصغيرة اتفاقا وأما مرتفعة الحيض فهي من حاضت ولو مرة ثم ارتفع ~~حيضها وامتد طهرها ولدا تسمى ممتدة الطهر وفيها الخلاف وقد خفي هذا على ms6090 ~~الشرنبلالي محشي الدرر فتبصر # قوله ( عند محمد ) هذا ما رجع إليه وكان أولا يقول بأربعة أشهر وعشر ~~وظاهر الرواية أنها تترك إلى أن يتبين أنها ليست بحامل # واختلف المشايخ في مدة التبيين على أقوال أحوطها سنتان وأرفقها هذا لأنها ~~مدة صلحت لتعرف براءة الرحم للأمة في النكاح ففي ملك اليمين وهو دونه أولى # قوله ( وبه يفتى ) نقله في الشرنبلالية عن الكافي # قوله ( والمستحاضة يدعها إلخ ) هذا إنما يظهر فيمن علمت عادتها أول الشهر ~~وحينئذ لا يتعين كون مدة الحيض عشرا ويظهر أيضا فيمن نزل عليها الدم أول ~~البلوغ ثم استمر بها الدم فإن حيضها عشرة وطهرها عشرون ويظهر حمل كلامه ~~عليها ولا يظهر في المحيرة فليحرر # وعبارة القهستاني عن المحيط فلو اشترى مستحاضة لا يعلم حيضها يدعها من ~~أول الشهر عشرة أيام فقيد بعدم العلم ط # وفي الذخيرة مثل ما في القهستاني # قوله ( في الحامل ) ولو من زنا # قهستاني # قوله ( قبل قبضها ) أي من البائع أو وكيله ولو وضعت المشتراة في يد عدل ~~حتى ينقد الثمن فحاضت عنده لم تحتسب منه كما في الخزانة PageV06P375 ~~قهستاني # قوله ( ولا بولادة إلخ ) فتستبرأ بعد النفاس خلافا لأبي يوسف # قهستاني # قوله ( ونحوها ) كمضي شهر وولادة ط # قوله ( قبل إجازة بيع فضولي ) شمل ما لو كانت مشتركة فباعها أحدهما بلا ~~إذن الآخر كما في الولوالجية # قوله ( لانتفاء الملك ) أي الكامل المستند إلى عقد صحيح وإلا فالشراء ~~الفاسد يفيد الملك بالقبض كما علم في محله اه ح # ومثله في السعدية ولذا يجب الاستبراء على البائع في الرد بعد القبض بفساد ~~أو عيب كما في البزازية وقيد الرد في الولوالجية بالقضاء # قوله ( ويجتزي بحيضة ) أي ونحوها # قوله ( حاضتها ) أي بعد القبض # هداية # قوله ( أو مكاتبة ) سيأتي قريبا في الحيل أنه إذا كاتبها المشتري يسقط ~~الاستبراء فما معنى الاجتزاء هنا ثم رأيت ط استشكله كذلك وسنذكر التوفيق ~~بعون الله تعالى # قوله ( لوجودها ) أي الحيضة بعد الملك وهو علة للاجتزاء أي لوجودها بعد ~~وجود سبب الاستبراء وحرمة الوطء لا ms6091 تمنع من الاجتزاء بها عن الاستبراء كمن ~~اشترى جارية محرمة فخاضت في حال إحرامها # إتقاني # قوله ( أي في دار الإسلام ) أي ولم يحرزها أهل الحرب إلى دارهم فإن ~~أحرزها ملكوها فإذا عادت إلى صاحبها بوجه من الوجوه فعليه الاستبراء في ~~قولهم جميعا ولو أبقت في دار الحرب ثم عادت لا يجب في قول الإمام لأنهم لم ~~يملكوها وعندهما يجب لأنهم ملكوها # أفاده الإتقاني وغيره # قوله ( أي إذا لم يصبها الغاصب ) في بعض النسخ إذا لم يبعها وهي الصواب ~~موافقا لما في الشرنبلالية وفيها فإن باعها وسلم للمشتري ثم استردها ~~المغصوب منه بقضاء أو رضا فإن كان المشتري علم بالغصب لا يجب الاستبراء على ~~المالك وطئها المشتري من الغاصب أو لم يطأ وإن لم يعلم المشتري وقت الشراء ~~أنها غصب إن لم يطأ لا يجب الاستبراء وإن وطئها فالقياس لا يجب # وفي الاستحسان يجب وكذا في قاضيخان اه # وبه علم أنه إذا وطئها الغاصب لا استبراء كما إذا وطئها المشتري منه ~~العالم به لأنه زنا # قوله ( قبل القبض ) أي قبض المشتري فلو بعده يلزم الاستبراء ولو تقايلا ~~في المجلس وعن أبي يوسف إذا تقايلا قبل الافتراق لا يجب # ظهيرية # قوله ( كما لو باعها بخيار ) أي خيار شرط للبائع كما أشار إليه بقوله ثم ~~أبطله بخياره فإن كان للمشتري وفسخ قبل القبض فكذلك إجماعا وإن فسخ بعده ~~فكذلك عنده وقالا على البائع الاستبراء لأن خيار المشتري لا يمنع وقوع ~~الملك له عندهما وعنده يمنع # وأما إذا رد المشتري بخيار عيب أو رؤية وجب على البائع الاستبراء لعدم ~~منع ذلك وقوع الملك للمشتري # أفاده الإتقاني # قوله ( وقبضت ) وكذا بدون القبض بالأولى # قوله ( وكذا إلخ ) أي لا استبراء على البائع بعد الاسترداد لعدم صحة ~~البيع ولو بعد القبض # قوله ( إن لم يطأها المشتري ) فإن وطئها يستبرئها # زيلعي و نهاية # قال ط وفيه أن بيع المدبرة وأم الولد باطل لا يملك المبيع فيه بالقبض ~~فوطء المشتري حيئنذ زنا لا استبراء PageV06P376 له فليحرر اه # فينبغي أن ms6092 يكون كوطء المشتري من الغاصب كما مر ولعل الفرق شبهة الخلاف ~~فإن بيع المدبرة يجوز عند الشافعي وفي بيع أم الولد رواية عن أحمد فلما جاز ~~البيع عند بعض الأئمة لم يكن وطء المشتري زنا فلذا وجب الاستبراء على ~~البائع إذا استردها بخلاف مسألة الغصب هذا ما ظهر لي # قوله ( إن كان زوجها بعد الاستبراء ) أي بأن كان ملكها فاستبرأها ثم ~~زوجها # قوله ( وإن قبله ) وإن كان زوجها قبل الاستبراء بعد القبض فطلقها الزوج ~~قبل الدخول فالمختار وجوب الاستبراء على المالك # بقي ما لو حاضت بعد الزوج هل يجتزأ بها الظاهر نعم كما لو شراها فكاتبها ~~فحاضت فعجزت كما مر فتدبر # قوله ( للبائع ) صوابه للمشتري لوجوب الاستبراء في المشتراة من محرمها # أفاده أبو السعود # وفي الذخيرة اشترى أمة وقبضها وعليها عدة طلاق أو وفاة يوما أو أكثر أو ~~أقل فليس عليه استبراء بعد العدة لأنه لم يجب حالة القبض كما لو كانت ~~مشغولة بالنكاح لأنه لا يستفيد ملك الوطء اه # فقوله لا يستفيد أي المشتري وظاهره أنه لاي جب استبراؤها ولو مضت عدتها ~~بعد الشراء بلحظة ويشكل بالمجوسية فإنه لا يحل له وطؤها عند البيع أو القبض ~~مع أنه يجب استبراؤها إذا أسلمت قبل أن تحيض عند المشتري وقد يفرق بأنه ~~بشراء المجوسية استفاد ملك الوطء لكنه حرم لمانع كالحائض والمحرمة بخلاف ~~معتدة الغير لأنه لم يستفده أصلا كما هو المتبادر مما مر وكذا لو ولدت ثبت ~~نسبه من زوجها لا من المشتري # تأمل # قوله ( ولا بأس إلخ ) اعلم أن أبا يوسف قال لا بأس به مطلقا لأنه يمتنع ~~من التزام حكمها خوفا من أن لا يتمكن من الوفاء به لو لزمه وكرهه محمد ~~مطلقا لأنه فرار من الأحكام الشرعية وليس هذا من أخلاق المؤمنين والمأخوذ ~~به قول أبي يوسف إن علم البائع لم يقربها وقول محمد إذا قربها لقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا يحل لرجلين يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على ~~امرأة واحدة في طهر واحد فإذا لم ms6093 يقربها البائع في هذا الطهر لم يتحقق هذا ~~النهي # قال أبو السعود فإذا لم يعلم شيئا فالظاهر الإفتاء بقول محمد لتوهم الشغل # ورأيت في حاشية العلامة نوح أفندي ما يفيده اه # قوله ( في طهرها ذلك ) فلو وطىء في الحيض لم تكره الحيلة # قهستاني # قوله ( أو أربع إماء ) أي بعقد النكاح فلو قال المصنف كابن الكمال إن لم ~~يكن تحته من يمنع نكاحها لكان أولى # قوله ( أن ينكحها ) بفتح الياء وكسر الكاف أو فتحها مضارع نكح المجرد أي ~~يتزوجها بخلاف ينكحها الآتي فإنه بضم الياء وكسر الكاف من المزيد # قوله ( ويقبضها ) اشتراط القبض قبل الشراء قول الحلواني وبه استدرك ~~الزيلعي على صاحب الهداية # وقال ابن الكمال ذكر هذا القيد في الخانية ولا بد منه كي لا يوجد القبض ~~بحكم الشراء بعد فساد النكاح اه # وما في الهداية قول السرخسي وهو ظاهر الملتقى و المواهب و الوقاية # قال القهستاني وبما ذكرنا أي من قوله لأنه بالنكاح ثبت له الفراش الدال ~~شرعا على فراغ الرحم ولم يحدث بالبيع إلا ملك الرقبة ظهر أن المختار عند ~~المصنف قول السرخسي الذي هو الإمام فلا عليه بترك قول الحلواني PageV06P377 ~~ملام اه # قوله ( ثم إذا اشترى زوجته لا يجب أيضا ) أي لا يجب الاستبراء لما مر ~~ويبطل النكاح ويسقط عنه جميع المهر # إتقاني # قوله ( ونقل في الدرر ) حيث قال وفي الفتاوى الصغرى قال ظهير الدين رأيت ~~في كتاب الاستبراء لبعض المشايخ أنه إنما يحل للمشترى وطؤها في هذه الصورة ~~لو تزوجها ووطئها ثم اشتراها لأنه حينئذ يملكها وهي في عدته أما إذا ~~اشتراها قبل أن يطأها فكما اشتراها بطل النكاح ولا نكاح حال ثبوت الملك ~~فيجب الاستبراء لتحقق سببه وهو استحداث حل الوطء بملك اليمين # وقال هذا لم يذكر في الكتاب وهذا دقيق حسن إلى هنا لفظ الفتاوى الصغرى اه ~~كلام الدرر # وفيه أن المناط استحداث الملك واليد ولم يوجد الثاني هنا تأمل اه ح أي ~~لأنه لم يحدث بالبيع إلا ملك الرقبة وحل الوطء الثابت قبله ms6094 دل على فراغ ~~الرحم شرعا كما قدمناه عن القهستاني # ولذا والله أعلم قال في الذخيرة بعد نقله كلام ظهير الدين لكن عندي فيه ~~شبهة اه # قال ط نقلا عن الحموي قال العلامة المقدسي تلخص أن الأقوال ثلاثة قول ~~باشتراط تقدم القبض والدخول وقول باشتراط القبض فقط وقول بالإطلاق ~~والاكتفاء بالعقد وهذا أوسع والثاني أعدل بخلاف الأول # فليتأمل اه # قوله ( ممن يثق به ) أي يثق به أن يطلقها متى أراد # قوله ( كما سيجيء ) أي بعد سطر وهو مستغني به عما ذكره هنا # قوله ( فلو بعده لم يسقط ) أي على المختار كما قدمه عن الزيلعي لأنها عند ~~القبض يحكم الشراء كانت حلالا له فوجب الاستبراء لوجود سببه # قوله ( أو يزوجها ) أي البائع قبل الشراء أو المشتري قبل قبضه اه ح # قوله ( ثم يشتري ويقبض ) راجع لما إذا زوجه البائع وقوله أو يقبض راجع ~~لما إذا زوجها المشتري فهو معطوف على يشتري اه ح # قوله ( فيطلق الزوج إلخ ) ويلزمه لمولى الجارية نصف المهر وله أن يبرئه ~~من ذلك # إتقاني # قوله ( بعذ قبض المشتري ) أما لو طلقها قبله فعليه الاستبراء كما في ~~الأصل وفي كتاب الحيل لا استبراء عليه اعتبارا بوقت الشراء فإنها مشغولة ~~بحق الغير وعلى رواية الأصل اعتبر وقت القبض وهو الصحيح # ذخيرة # قوله ( فيسقط الاستبراء ) لأن عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد ~~بالقبض إذا لم يكن فرجها حلالا له لا يجب الاستبراء وإن حل بعد ذلك لأن ~~المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت معتدة الغير # هداية # واستشكله المقدسي بالمجوسية # أقول المراد بالحل استفادة ملك الوطء بالشراء وبه يندفع الإشكال كما ~~قررناه سابقا # تأمل # قوله ( وقيل إلخ ) هذا من رموز الشارح الخفية رحمه الله تعالى فإنه لا ~~مدخل لهذه القصة في حيل الاستبراء لكن أشار به إلى ما له مدخل وهو مقابل ~~هذا القول # وما حكاه ابن الشحنة بما حاصله أن الرشيد أحضر أبا يوسف ليلا وعنده عيسى ~~النسائي جعفر فقال طلبت من هذا جاريته فأخبر أنه حلف أن لا ms6095 يبيعها ولا ~~يهبها فقال أبو يوسف بعه النصف وهبه النصف ففعل فأراد الرشيد سقوط ~~الاستبراء فقال أعتقها وأزوجكها ففعل وأمر له بمائة ألف درهم وعشرين دست ~~ثياب # قوله ( يشتري نصفها إلخ ) فصدق أنه لم يشتر جارية أي كاملة ولم توهب له ~~كذلك وهذا يفيد أن السين والتاء في يستوهب PageV06P378 زائدتان وإلا لو ~~كانتا للطلب وهب له أمة كاملة من غير طلب لم يحنث فليتأمل ويجب الاستراء ~~لاستحداث الملك واليد اه ط # قوله ( كما يفيده إطلاقهم ) أقول إنما يستفاد ذلك من الأطلاق لو لم ~~يعارضه ما هو أقوى منه وهو ما صرح به في الهداية من أنه يجتزأ بحيضة حاضتها ~~بعد القبض وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم أسلمت المجوسية ~~وعجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب وهو استحداث الملك واليد اه # فهو صريح في بوجوب الاستبراء إذا كاتبها بعد القبض ووجهه ظاهر فيحمل ما ~~هنا على ما قبل القبض موافقة لمقتضى القواعد وتوفيقا بين الكلامين # قوله ( والنكاح ) الأولى الإنكاح اه ح # قوله ( كما سنذكره ) في قوله لزوال ملكه بالكتابة إلخ # وعبارة المصنف عن شيخه ولعل وجهه أنه بالكتابة خرجت عن يد السيد حيث صارت ~~حرة يد وصارت أحق بأكسابها فصار كأن الملك قد زال بالكتابة # ثم تجدد بالتعجيز ولكن لم يحدث فيه ملك الرقبة حقيقة فلم يوجد السبب ~~الموجب للاستبراء ويرشحه قول النهاية إن الأمة إذا لم تخرج عن ملك المولى ~~ولكنها خرجت من يده ثم عادت إليه لا يجب الاستبراء اه ملخصا # أقول لو صح هذا الفرق بطل كلام الهداية الذي أقره الشراح وكيف وقد وجد ~~السبب الموجب للاستبراء وهو استحداث الملك وباليد بعض القبض وبالكتابة زالت ~~اليد فقط الموجبة لحد الوطء وبقي ملك الرقبة فهو مثل ما إذا زوجها بعد ~~القبض وليس في كلام النهاية ما يقيد ذلك بل قد يدعي أنه دليل على خلاف ~~مدعاه لأنه يدل على أن زوال اليد غير معتبر أصلا ولذا قال في النهاية بعد ~~كلامه السابق ومن نظائر ذلك ما إذا ms6096 كاتب أمته ثم عجزت أو باعها على أنه ~~بالخيار ثم أبطل البيع لا يلزمه الاستبراء فقد فرض كلامه في أمة ثابتة في ~~ملكه ويده إذا كاتبها أو باعها ثم ردت إلى يده لا يلزمه الاستبراء فانظر ~~بعين الإنصاف هل يفيد محل النزاع وهو أنه إذا اشتراها وقبضها فكاتبها سقط ~~عنه الاستبراء كيف ولو أفاد ذلك لأفاد أن البيع بالخيار كالكتابة ولم يقل ~~به أحد فيما أعلم # قوله ( لكن في الشرنبلالية إلخ ) حيث قال وهي أن يكاتبها المشتري ثم ~~يقبضها فيفسخ برضاها كذا في المواهب وغيرها وهي أسهل الحيل خصوصا إذا كانت ~~على مال كثير أو منجم بقريب فتعجز نفسها اه # قوله ( قلت إلخ ) قد يقال إن الشرنبلالي قال كذا في المواهب وغيرها ~~فعبارته مجموعة من عدة كتب فإن كان صاحب المواهب لم يصرح بالقيد يمكن أن ~~غيره صرح به اه ح # أقول بل لو لم يصرح به أحد فالمعنى عليه كما علمت # قوله ( لزوال ملكه ) أي تقديرا لأن الزائل حقيقة هو اليد # قوله ( لا يجتمعان نكاحا ) أشار به إلى أن المراد ذلك فذكر الأختين تمثيل ~~لا تقييد لكن صار في ارتفاع أختان بالألف ركاكة تأمل # قال ط وظاهره يشمل الأم وبنتها وعليه نص القهستاني مع أنه إذا قبلهما ~~بشهوة وجبت حرمة المصاهرة فيحرمان عليه جميعا # # | فرع # لو تزوج أمة ولم يطأها فشرى أختها ليس له أن يستمتع بالمشتراة لأن الفراش ~~ثبت بالنكاح فلو وطئها صار جامعا في الفراشية # إتقاني # قوله ( قبلهما ) لم يذكر المصنف الوطء لأن كتاب النكاح أغنانا عنه # قهستاني # PageV06P379 قوله ( يحل له وطؤها ) لأنه يصير جامعا بوطء الأخرى لا بوطء ~~الموطوءة # هداية # قوله ( الشهوة في القبلة لا تعتبر ) مخالف لما في الكنز و الهداية # قال في النهاية قيد بقوله بشهوة لأن تقبيلهما إذا لم تكن عن شهوة صار ~~كأنه لم يقبلهما أصلا اه # ومثله في العناية # لكن في فصل المحرمات من فتح القدير إذا أقر بالتقبيل وأنكر الشهوة اختلف ~~فيه قيل لا يصدق ولا يقبل إلا أن يظهر ms6097 خلافه وقيل يقبل وقيل بالتفصيل بين ~~كونه على الرأس والجبهة فيصدق أو على الفم فلا والأرجح هذا اه # واستظهر إلحاق الخدين بالفم # قلت فقد حصل التوفيق والله الموفق # قوله ( حتى يحرم ) بفتح حرف المضارعة من المجرد لا من التحريم و فرج ~~بالرفع فاعل ليشمل ما بغير فعله # قوله ( بملك ) أراد به ملك اليمين وقوله بأي سبب كان تعمم له # قال الإتقاني كالشراء والوصية والخلع والكتابة والهبة والصدقة # تأمل # قوله ( إلا بالدخول ) لأنه تجب العدة عليها والعدة كالنكاح الصحيح في ~~التحريم # هداية # تنبه لو ارتفع المحرم فالظاهر عود الحرمة # ثم رأيت في النهاية عن المبسوط لو زوج إحداهما له وطء الباقية فإن طلقها ~~الزوج وانقضت عدتها لم يطأ واحدة منهما حتى يزوج إحداهما أو يبيع لأن حق ~~الزوج سقط عنها بالطلاق ولم يبق أثره بعد انقضاء العدة فعاد الحكم الذي كان ~~قبل التزويج اه # قوله ( كما بسطته في شرح الملتقى ) نصه لكن المستحب أن لا يمسها حتى تمضي ~~حيضة على المحرمة بالإخراج عن الملك # قلت وهذا أحد أنواع الاستبراء المستحب # ومنها إذا رأى امرأته أو أمته تزني ولم تحبل فلو حبلت لم يطأ حتى تضع ~~الحمل ومنها إذا زنى بأخت امرأته أو بعمتها أو بخالتها أو بنت أخيها أو ~~أختها بلا شبهة فإن الأفضل أن لا يطأ امرأته حتى تستبرأ المزنية فلو زنى ~~بها بشبهة وجب عليه العدة فلا يطأ امرأته حتى تنقضي عدة المزنية # ومنها إذا رأى امرأة تزني ثم تزوجها فإن الأفضل أن يستبرىء وهذا عندهما # وأما عند محمد فلا يطأ إلا بعد الاستبراء # وكذا الجواب فيمن تزوج أمة الغير أو مدبرته أو أم ولده قبل العتق وكذا ~~لمولاها كما في القهستاني عن النظم فليحفظ اه # قوله ( وأما على وجه البر فجائز عن الكل ) قال الإمام العيني بعد كلام ~~فعلم إباحة تقبيل اليد والرجل والرأس والكشح كما علم من الأحاديث المتقدمة ~~إباحتها على الجبهة وبين العينين وعلى الشفتين على وجه المبرة والإكرام اه # ويأتي قريبا تمام الكلام على التقبيل ms6098 والقيام # قوله ( وكذا معانقته ) قال في الهداية ويكره أن يقبل الرجل الرجل أو يده ~~أو شيئا منه أو يعانقه # وذكر الطحاوي أن هذا قول أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف لا بأس بالتقبيل والمعانقة لما روى أنه عليه الصلاة ~~والسلام عانق جعفرا حين قدم من الحبشة وقبله بين عينيه ولهما ما روى أنه ~~عليه الصلاة والسلام نهى عن المكامعة وهي المعانقة وعن المكاعمة وهي ~~التقبيل # PageV06P380 وما رواه محمول على ما قبل التحريم # قالوا الخلاف في المعانقة في إزار واحد أما إذا كان عليه قميص أو جبة لا ~~بأس به بالإجماع وهو الصحيح اه # وفي العناية ووفق الشيخ أو منصور بين الأحاديث فقال المكروه من المعانقة ~~ما كان على وجه الشهوة وعبر عنه المصنف بقوله في إزار واحد فإنه سبب يفضي ~~إليه فأما على وجه البر والكرامة إذا كان عليه قميص واحد فلا بأس به اه # وبه ظهر أن قوله لو عن شهوة في قول المصنف في إزار واحد أي ساتر لما بين ~~السرة والركبة مع كشف الباقي وأن ما قبله عن أبي يوسف موافق لما في الهداية ~~فافهم # قوله ( ولو كان عليه ) أي على كل واحد منهما كما في شرح المجمع # قوله ( وفي الحقائق إلخ ) يغني عنه ما قدمناه قريبا عن الخانية ط # قوله ( لقوله عليه الصلاة والسلام إلخ ) كذا في الهداية وفي شرحها للعيني ~~قال النبي إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ عليه بيده فصافحه ~~تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر رواه الطبراني والبيهقي # قوله ( كما أفاده النووي في أذكاره ) حيث قال أعلم أن المصاحفة مستحبة ~~عند كل لقاء وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاة الصبح والعصر فلا ~~أصل له في الشرع على هذا الوجه ولكن لا بأس به فإن أصل المصافحة سنة وكونهم ~~حافظوا عليها في بعض الأحوال وفرطوا في كثر من الأحوال أو أكثرها لا يخرج ~~ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها اه # قال الشيخ أو الحسن البكري وتقييده ms6099 بما بعد الصبح والعصر على عادة كانت ~~في زمنه وإلا فعقب الصلوات كلها كذلك كذا في رسالة الشرنبلالي في المصافحة # ونقل مثله عن الشمس الحانوتي وأنه أفتى به مستدلا بعموم النصوص الواردة ~~في مشروعيتها وهو الموافق لما ذكره الشارح من إطلاق المتون # لكن قد يقال إن المواظبة عليها بعد الصلوات خاصة قد يؤدي الجهلة إلى ~~اعتقاد سنيتها في خصوص هذا المواضع وأن لها خصوصية زائدة على غيرها مع أن ~~ظاهر كلامهم أنه لم يفعلها أحد من السلف في هذه المواضع وكذا قالوا بسنية ~~قراءة السور الثلاثة في الوتر مع الترك أحيانا لئلا يعتقد وجوبها ونقل في ~~تبيين المحارم عن الملتقط أنه تكره المصافحة بعد أداء الصلاة بكل حال لأن ~~الصحابة رضي الله تعالى عنهم ما صافحوا بعد أداء الصلاة ولأنها من سنن ~~الروافض اه # ثم نقل عن ابن حجر عن الشافعية أنها بدعة مكروهة لا أصل لها في الشرع ~~وإنه ينبه فاعلها أولا ويعذر ثانيا ثم قال وقال ابن الحاج من المالكية في ~~المدخل إنها من البدع وموضع المصافحة في الشرع إنما هو عند لقاء المسلم ~~لأخيه لا في أدبار الصلوات فحيث وضعها الشرع يضعها فينهي عن ذلك ويزجر ~~فاعله لما أتى به من خلاف السنة اه # ثم أطال في ذلك فراجعه # قوله ( وغيره في غيره ) الضمير الأول للنووي والثاني لكتاب الأذكار # قوله ( وعليه يحمل ما نقله عنه ) أي عن النووي في شرحه على صحيح مسلم كما ~~صرح به ابن مالك في شرح المجمع فافهم # أقول وهذا الحمل بعيدا جدا والظاهر أنه مبني على اختلاف رأي الإمام ~~النووي في كتابيه وأنه في شرح مسلم نظر إلى ما يلزم عليه من المحظور وإلى ~~أن ذلك بخصوصه غير مأثور ولا سيما بعد ما قدمناه عن الملتقط من أنها من سنن ~~الروافض والله أعل # قوله ( وتمامه إلخ ) ونصه وهي إلصاق صفحة الكف بالكف وإقبال الوجه ~~PageV06P381 بالوجه فأخذ الأصابع ليس بمصافحة خلافا للروافض والسنة أن تكون ~~بكلتا يديه وبغير حائل من ثوب أو غيره ms6100 وعند اللقاء بعد السلام وأن يأخذ ~~الإبهام فإن فيه عرقا ينبت المحبة # كذا جاء في الحديث # ذكره القهستاني وغيره اه # قوله ( مضاجعة الرجل ) أي في ثوب واحد لا حاجز بينهما وهو المفهوم من ~~الحديث الآتي وبه فسر الإتقاني المكامعة على خلاف ما مر عن الهداية وهل ~~المراد أن يلتفا في ثوب واحد أو يكون أحدهما في ثوب دون الآخر والظاهر ~~الأول يؤيده ما نقله عن مجمع البحار أي متجردين وإن كان بينهما حائل فيكره ~~تنزيها اه # تأمل # قوله ( بين أخيه وأخته وأمه وأبيه ) في بعض النسخ وبين بالواو وهكذا ~~رأيته في المجتبى # قال في الشرعة ويفرق بين الصبيان في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين ويحول ين ~~ذكور الصبيان والنسوان وبين الصبيان والرجال فإن ذلك داعية إلى الفتنة ولو ~~بعد حين اه # وفي البزازية إذا بلغ الصبي عشرا لا ينام مع أمه وأخته وامرأة إلا ~~بامرأته أو جاريته اه # فالمراد التفريق بينهما عند النوم خوفا من الوقوع في المحذور فإن الولد ~~إذا بلغ عشرا عقل الجماع ولا ديانة له ترده فربما وقع على أخته أو أمه فإن ~~النوم وقت راحة مهيج للشهوة وترتفع فيه الثياب عن العورة من الفريقين فيؤدي ~~إلى المحظور وإلى المضاجعة المحرمة خصوصا في أبناء هذا الزمان فإنهم يعرفون ~~الفسق أكثر من الكبار وأما قوله وأمه وأبيه فالظاهر أن المراد تفريقه عن ~~أمه وأبيه بأن لا يتركاه ينام معهما في فراشهما لأنه ربما يطلع على ما يقع ~~بينهما بخلاف ما إذا كان نائما وحده أو مع أبيه وحده أو البنت مع أمها ~~وحدها وكذا لا يترك الصبي ينام مع رجل أو امرأة أجنبيين خوفا من الفتنة ولا ~~سيما إذا كان صبيحا فإنه وإن لم يحصل في تلك النومة شيء فيتعلق به قلب ~~الرجل أو المرأة فتحصل الفتنة بعد حين فلله در هذا الشرع الطاهر فقد حسم ~~مادة الفساد ومن لم يحط في الأمور يقع في المحذور وفي المثل لا تسلم الجرة ~~في كل مرة # قوله ( كذا في المجتبى ms6101 ) الإشارة إلى ما في المتن وما بعده إلى هنا # قوله ( كالفحل ) أي كالبالغ كما في التاترخانية أي في النظر إلى العورة ~~والمضاجعة # قوله ( والكافرة كالمسلمة ) يحتمل أن يكون المراد أن نظر الكافرة إلى ~~المسلمة كنظر المسلمة إلى المسلمة وهو خلاف الأصح الذي قدمه المصنف بقوله ~~والذمية كالرجل الأجنبي في الأصح إلخ ويحتمل أن يكون المراد أن الرجل ينظر ~~من الكافرة كما ينظر إلى المسلمة ومقابله ما في التاترخانية روى أنه لا بأس ~~بالنظر إلى شعر الكافرة # قوله ( عن أبي حنيفة إلخ ) هذا غير المعتمد لما في الول والجية شرح ~~الوهبانية وينبغي أن يتولى طلي عورته بيده دون الخادم هو الصحيح لأن ما لا ~~يجوز النظر إليه لا يجوز مسه إلا فوق الثياب # وعن ابن مقاتل لا بأس أن يطلي عورة غيره بالنورة كالختان ويغض بصره اه # قلت وفي التاترخانية قال الفقيه أبو الليث هذا في حالة الضرورة لا غير # قوله ( وقيل إلخ ) مقابل لقوله وحجته الختان فإن مطلق يشمل ختان الكبير ~~والصغير وذا أطلقه في النهاية كما قدمناه وأقره الشراح والظاهر ترجيحه ولذا ~~عبر هنا عن التفصيل بقيل # قوله ( إلا أن لا يمكنه النكاح ) كذا رأيته في المجتبى والصواب إسقاط ~~PageV06P382 لا بعد أن كما وجدته في بعض النسخ موافقا لما في التاترخانية ~~وغيرها والمراد أن لا يمكنه أن يتزوج امرأة تختنه أو يشتري أمة كذلك # قوله ( والظاهر في الكبير أنه يختن ) الظاهر أن يختن مبني للمجهول أي ~~يختنه غيره فيوافق إطلاق الهداية # تأمل # قوله ( ويكفي قطع الأكثر ) قال في التاترخانية غلام ختن فلم تقطع الجلدة ~~كلها فإن قطع أكثر من النصف يكون ختانا وإلا فلا # قوله ( ونقل المصنف إلخ ) لا حاجة إليه لأنه داخل في قول المصنف بعد ~~والسلطان إذ هو من له سلطنة وولاية ط # قوله ( وقيل سنة ) أي تقبيل يد العالم والسلطان العادل # قال الشرنبلالي وعلمت أن مفاد الأحاديث سنيته أو ندبه كما أشار إليه ~~العيني # قوله ( أي العامل ) ظاهره أن الأجود في السلطان اليد حفظا لأبهة الإمارة ms6102 ~~ليحرر ط # قوله ( أجود ) لعل معناه أكثر ثوابا ط # قوله ( هو المختار ) قدم على الخانية والحقائق أن التقبيل على سبيل البر ~~بلا شهوة جائز بالإجماع # قوله ( يدفع إليه قدمه ) يغني عنه مافي المتن # قوله ( أجابه ) لما أخرجه الحاكم أن رجلا أتى النبي فقال يا رسول الله ~~أرني شيئا أزداد به يقينا فقال ذهب إلى تلك الشجرة فدعها فذهب إليها فقال ~~أن رسول الله يدعوك فجاءت حتى سلمت على النبي فقال لها رجعي فرجت قال ثم ~~أذن له فقبل رأسه ورجليه وقال لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة ~~أن تسجد لزوجها وقال صحيح الإسناد اه # من رسالة الشرنبلالي # قوله ( كما يكره إلخ ) الأولى حذفه فإنه نقله سابقا عن القنية ط # وهذا لو عن شهوة كما مر # قوله ( مقدما للقيل ) أي الواقع في عبارة المصنف فإنه رمز له إلى كتاب ثم ~~رمز بعد للأول # قوله ( قال ) الظاهر أن الضمير لصاحب القنية ولم أره فيها # نعم ذكر الثانية والثالثة في المجتبى # قوله ( فهو مكروه ) أي تحريما ويدل عليه قوله بعد فلا رخصة فيه ط # قوله ( فمكروه بالإجماع ) أي إذا لم يكن صاحبه عالما لا عادلا ولا قصد ~~تعظيم إسلامه ولا إكرامه وسيأتي أن قبله يد المؤمن تحية توفيقا بين كلامهم ~~ولا يقال حال اللقاء مستثناة لأنا نقول حيث ندب فيها الشارع إلى المصافحة ~~علم أنها تزيد عن غيرها في التعظيم فكيف لا تساويها سائحاني # قوله ( إن على وجه العبادة أو التعظيم كفر إلخ ) تلفيق لقولين # قال الزيلعي وذكر الصدر الشهيد أنه لا يكفر بهذا السجود لأنه يريد به ~~التحية # وقال شمس الأئمة السرخسي إن كان لغير الله تعالى على وجه العظيم كفر اه # قال القهستاني وفي الظهيرية يكفر بالسجدة مطلقا # وفي الزاهدي الإيماء في السلام إلى قريب الركوع كالسجود # وفي المحيط أنه يكره الانحناء للسلطان وغيره اه # وظاهر كلامهم إطلاق السجود على هذا التقبيل # تتمة اختلفوا في سجود الملائكة قيل كان لله تعالى والتوجه إلى آدم ~~للتشريف كاستقبال الكعبة PageV06P383 وقيل ms6103 بل لآدم على وجه التحية والإكرام ~~ثم نسخ بقوله عليه الصلاة والسلام لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة ~~أن تسجد لزوجها تاترخانية # قال في تبيين المحارم والصحيح الثاني ولم يكن عبادة له بل تحية وإكراما ~~ولذا امتنع عنه إبليس وكان جائزا فيما مضى كما في قصة يوسف # قال أبو منصور الماتريدي وفيه دليل على نسخ الكتاب بالنسة # قوله ( التواضع لغير الله حرام ) أي إذلال النفس لنيل الدنيا وإلا فخفض ~~الجناح لمن دونه مأمور به سيد الأنام عليه الصلاة والسلام يدل عليه ما رواه ~~البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه من خضع لغني ووضع له نفسه إعظاما له ~~وطمعا فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه # قوله ( يجوز بل يندب القيام تعظيما للقادم إلخ ) أي إن كان ممن يستحق ~~التعظيم # قال في القنية قيام الجالس في المسجد لمن دخل عليه تعظيما وقيام قارىء ~~القرآن لمن يجيء تعظيما لا يكره إذا كان ممن يستحق التعظيم وفي مشكل الآثار ~~القيام لغيره ليس بمكروه لعينه إنما المكروه محبة القيام لمن يقال له فإن ~~قام لمن لا يقام له لا يكر # قال ابن وهبان أقول وفي عصرنا ينبغي أن يستحب ذلك أي القيام لما يورث ~~تركه من الحقد والبغضاء والعداوة لا سيما إذا كان في مكان اعتيد فيه القيام ~~وما ورد من التوعد عليه في حق من يجب القيام بين يديه كما يفعله والأعاجم ~~اه # قلت يؤيده ما في العناية وغيرها عن الشيح الحكيم أبي القاسم كان إذا دخل ~~عليه غني يقوم له ويعظمه ولا يقوم للفقراء وطلبه العلم فقيل له في ذلك فقال ~~الغني يتوقع مني التعظيم فلو تركته لتضرر والفقراء والطلبة إنما يطمعون في ~~جواب السلام والكلام معهم في العلم وتمام ذلك في رسالة الشرنبلالي # قوله ( تقبيل عتبة الكعبة ) هي من قبلة الديانة ط # وفي الدر المنتقى واختلف في تقبيل الركن اليماني فقيل سنة وقيل بدعة # قوله ( ومنشور ربي ) قال في القاموس المنشور الرجل المنتشر الأمر وما كان ~~غير مختوم ms6104 من كتب السلطان والمراد كتاب ربي ففيه تجريد عن بعض المعنى ط # قوله ( قواعدنا لا تأباه ) قال في الدر المنتقى وحينئذ فيزاد على الستة ~~ستة أيضا بدعة مباحة أو حسنة وسنة لعالم وعادل مكروه لغيرهما على المختار ~~وحرام للأرض تحية وكفر لها تعظيما كما مر اه # تأمل # قوله ( وجاه إلخ ) قال مشايخنا الشيخ إسماعيل الجراحي في الأحاديث ~~المشتهرة لا تقطعوا الخبز واللحم بالسكين كما تقطع الأعاجم ولكن انهشوه ~~نهشا قال الصغاني موضوع اه # وفي المجتبى لا يكره قطع الخبز واللحم بالسكين والله تعالى أعلم # PageV06P384 # | فصل في البيع # قوله ( كره بيع العذرة ) بفتح العين وكسر الذال # قهستاني # والكراهة لا تقتضي البطلان لكن يأخذ من مقابلته بقوله وصح مخلوطه أين بيع ~~الخالصة باطل وبه صرح القهستاني وفي الهداية إشارة إليه ونقله في الدر ~~المنتقى عن البرجندي عن الخزانة وقال وكذا بيع كل ما انفصل عن الآدمي كشعر ~~وظفر لأنه جزء الآدمي ولذا وجب دفنه كما مر في التمرتاشي وغيره # قوله ( بل يصح بيع السرقين ) بالكسر معرب سركين بالفتح ويقال سرجين ~~بالجيم # قوله ( أي الزبل ) وفي الشرنبلالية هو رجيع ما سوى الإنسان # قوله ( غلب عليها ) كذا قيده في موضع من المحيط و الكافي و الظهيرية ~~وأطلقه في الهداية و الاختيار و المحيط فأما أن يحمل المطلق على المقيد أو ~~يحمل على الروايتين أو على الرخصة والاستحسان لكن في زيادات العتابي أن ~~المطلق يجري على إطلاقه إلا إذا قام دليل التقييد نصا أو دلالة فاحفظه فإنه ~~للفقيه ضروري # قهستاني # قوله ( في الصحيح ) قيد لقوله وصح بيعها مخلوطة وعبارة متن الإصلاح وصح ~~في الصحيح مخلوطة وعبارة شرحه قال في الهداية وهو المروي عن محمد وهو ~~الصحيح اه # فافهم # قوله ( وفي الملتقى إلخ ) الظاهر أنه أشار بنقله إلى أن تصحيح الانتفاع ~~بالخالصة تصحيح لجواز بيعها أيضا وقوله فافهم تنبيه على ذلك # قوله ( من ثمن خمر ) بأن باع الكافر خمرا وأخذ ثمنها وقضى به الدين # قوله ( لصحة بيعه ) أي بيع الكافر الخمر لأنها مال متقوم في حقه ms6105 فملك ~~الثمن فيحل الأخذ منه بخلاف المسلم لعدم تقومها في حقه فبقي الثمن على ملك ~~المشتري # قوله ( باعه مسلم ) عدل عن قول الزيلعي باعه هو ليشمل ما إذا كان البائع ~~هو المسلم الميت أو مسلم غيره بالوكالة عنه # قوله ( كما بسطه الزيلعي ) حيث قال لأنه كالمغصوب وقال في النهاية قال عض ~~مشايخنا كسب المغنية كالمغصوب لم يحل أخذه وعلى هذا قالوا لو مات الرجل ~~وكسبه من بيع الباذق أو الظلم أو أخذ الرشوة يتورع الورثة ولا يأخذون منه ~~شيئا وهو أولى بهم ويردونها على أربابها إن عرفوهم وإلا تصدقوا بها لأن ~~سبيل الكسب الخبيث التصدق إذا تعذر الرد على صاحبه اه # لكن في الهندية عن المنتقى عن محمد في كسب النائحة وصاحب طبل أو مزمار لو ~~أخذ بلا شرط ودفعه المالك برضاه فهو حلال ومثله في المواهب وفي التاترخانية ~~وما جمع السائل من المال فهو خبيث # قوله ( وفي الأشباه إلخ ) قال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في كتاب المنن ~~وما نقل عن بعض الحنفية من أن الحرام لا يتعدى إلى ذمتين سألت عنه الشهاب ~~ابن الشلبي فقال هو محمول على ما إذا لم يعلم بذلك أما من رأى المكاس يأخذ ~~من أحد شيئا من المكس ثم يعطيه آخر ثم يأخذه من ذلك الآخر فهو حرام اه # PageV06P385 وفي الذخيرة سئل أبو جعفر عمن اكتسب ماله من أمر السلطان ~~والغرامات المحرمة وغير ذلك هل يحل لمن عرف ذلك أن يأكل من طعامه قال أحب ~~إلي في دينه أن لا يأكل ويسعه حكما إن لم يكن غصبا أو رشوة اه # وفي الخانية امرأة زوجها في أرض الجور إذا أكلت من طعامه ولم يكن عينه ~~غصبا أو اشترى طعاما أو كسوة من مال أصله ليس بطيب فهي في سعة من ذلك ~~والإثم على الزوج اه # حموي # قوله ( مع العلم ) أما بدونه ففي التاترخانية اشترى جارية أو ثوبا وهو ~~لغير البائع فوطىء أو لبس ثم علم روى عن محمد أن الجماع واللبس حرام إلا ~~أنه وضع ms6106 عنه الإثم وقال أبو يوسف الوطء حلال مأجور عليه وعلى الخلاف لو ~~تزوج ووطئها فبان أنها منكوحة الغير # قوله ( إلا إذا علم ربه ) أي رب المال فيجب على الوارث رده على صاحبه # قوله ( وهو حرام مطلقا على الورثة ) أي سواء علموا أربابه أو لا فإن ~~علموا أربابه ردوه عليهم وإلا تصدقوا به كما قدمناه آنفا عن الزيلعي # أقول ولا يشكل ذلك بما قدمناه آنفا عن الذخيرة و الخانية لأن الطعام أو ~~الكسوة ليس عين المال الحرام فإنه إذا اشترى به شيئا يحل أكله على تفصيل ~~تقدم في كتاب الغصب بخلاف ما تركه ميراثا فإنه عين المال الحرام وإن ملكه ~~بالقبض والخلط عند الإمام فإنه لا يحل له التصرف فيه قبل أداء ضمانه وكذا ~~لوارثه ثم الظاهر أن حرمته على الورثة في الديانة لا الحكم فلا يجوز لوصي ~~القاصر التصدق به ويضمنه القاصر إذا بلغ # تأمل # قوله ( فتنبه ) أشار به إلى ضعف ما في الأشباه ط # قوله ( وجاز تحلية المصحف ) أي بالذهب والفضة خلافا لأبي يوسف كما قدمناه # قوله ( كما في نقش المسجد ) أي ما خلا محرابه أي بالجص وماء الذهب لا من ~~مال الوقف وضمن متوليه لو فعل إلا إذا فعل الواقف مثله كما مر قبيل الوتر ~~والنوافل وكره بعضهم نقش حائط القبلة ويجوز حفر بئر في مسجد لولا ضرر فيه ~~أصلا وفي نفع من كل وجه ولا يضمن فيه الحافر لما حفر وعلي الفتوى كما أفاده ~~ط عن الهندية # قوله ( وتعشيره ) هو جعل العواشر في المصحف وهو كتابة العلامة عند منتهى ~~عشر آيات # عناية # قوله ( أي إظهار إعرابه ) تفسير للنقط # قال في القاموس نقط الحرف أعجمه ومعلوم أن الإعجام لا يظهر به الإعراب ~~إنما يظهر بالشكل فكأنهم أرادوا ما يعمه # أفاده ط # قوله ( وبه يحصل الرفق إلخ ) أشار إلى أن ما روي عن ابن مسعود جودوا ~~القرآن كان في زمنهم وكم من شيء يختلف باختلاف الزمان والمكان كما بسطه ~~الزيلعي وغيره # قوله ( وعلى هذا ) أي على اعتبار حصول الرفق ms6107 # قوله ( ونحوها ) كالسجدة ورموز التجويد # قوله ( لا بأس بكواغد أخبار ) أي يجعلها غلافا لمصحف ونحوه والظاهر أن ~~المراد بالأخبار التواريخ دون الأحاديث # قوله ( ويكره تصغير مصحف ) أي تصغير حجمه وينبغي أن يكتبه بأحسن خط ~~وأبينه على أحسن ورق وأبيضه بأفخم قلم وأبرق مداد ويفرج السطور ويفخم ~~الحروف ويضخم المصحف اه # قنية # قوله ( ونحوه ) الذي في المنح ونحوه في الهندية ولا يجوز PageV06P386 لف ~~شيء في كاغد فيه مكتوب من الفقه وفي الكلام الأولى أن لا يفعل وفي كتاب ~~الطب يجوز ولو كان فيه اسم الله تعالى أو اسم النبي عليه الصلاة والسلام ~~يجوز محوه ليلف فيه شيء ومحو بعض الكتابة بالريق وقد ورد النهي عن محو اسم ~~الله تعالى بالبصاق ولم يبين محو كتابة القرآن بالريق هل هو كاسم الله ~~تعالى أو كغيره ط # قوله ( وجاز دخول الذمي مسجدا ) ولو جنبا كما في الأشباه وفي الهندية عن ~~التتمة يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة وإنما يكره من حيث إنه مجمع ~~الشياطين لا من حيث إنه ليس له حق الدخول اه # وانظر هل المستأمن ورسول أهل الحرب مثله ومقتضى استدلالهم على الجواز ~~بإنزال رسول الله وفد ثقيف في المسجد جوازه ويحرر ط # قوله ( مطلقا ) أي المسجد وغيره # قوله ( قلنا ) أي في الجواب عما استدل به المانعون وهو قوله تعالى @QB@ ~~فلا يقربوا المسجد الحرام @QE@ التوبة 28 وما ذكره مأخوذ من الحواشي ~~السعدية # قوله ( تكويني ) نسبة إلى التكوين الذي هو صفة قديمه ترجع إليها صفات ~~الأفعال عند الماتريدية فمعنى لا يقربوا لا يخلق الله فيهم القربان ومثال ~~الأمر التكويني ائتيا طوعا أو كرها # ومثال الأمر التكليفي ويقال التدويني أيضا أقيموا الصلاة # والفرق أن الامتثال لا يتخلف عن الأول عقلا بخلاف الثاني اه ح # وحاصله أنه خبر منفي في صورة النهي # تأمل # قوله ( لا تكليفي ) بناء على أن الكفار ليسوا مخاطبين بالفروع # قوله ( وقد جوزوا إلخ ) هذا إنما يحسن لو ذكر دليل الشافعي الذي من جملته ~~ولأن الكافر لا يخلو عن الجنابة فوجب تنزيه المسجد ms6108 عنه وحاصل كلامه أن هذا ~~الدليل لا يتم لأنه قد جوز إلخ ط # قوله ( فمعنى لا يقربوا إلخ ) تفريع على قوله تكويني وهو ظاهر فإنه لم ~~ينقل أنهم بعد ذلك اليوم حجوا واعتمروا عراة كما كانوا يفعلون في الجاهلية ~~فافهم # قال في الهداية ولنا ما روي أنه عليه الصلاة والسلام أنزل وفد ثقيف في ~~مسجده وهم كفار ولأن الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى تلويث المسجد والآية ~~محمولة على الحضور استيلاء واستغلال أو طائفين عراة كما كانت عادتهم في ~~الجاهلية اه أي فليس الممنوع نفس الدخول يدل عليه ما في صحيح البخاري ~~بإسناده إلى أحمد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر ~~الصديق رضي الله تعالى عنهما بعثه في الحجة التي أمره فيها النبي قبل حجة ~~الوداع في رهط يؤذن في الناس ألا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت ~~عريان إتقاني # قوله ( عام تسع ) بالجر بدل من عامهم ط # قوله ( ونادى علي بهذه السورة ) كذا في كثير من النسخ التي رأيتها وفي ~~نسخ ونادى على بعيره بسورة براءة وهي التي كتب عليها ط وقال إن المنادي على ~~البعير بأربعين آية من أول سورة براءة هو علي كرم الله وجهه وقد أرسله عليه ~~الصلاة والسلام عقب الصديق فلحقه والحكمة في ذلك ليكون الآمر من أهل بيته ~~عليه الصلاة والسلام اه # قوله ( ولا تنس ما مر في فصل الجزية ) حيث قال وأما دخوله المسجد الحرام ~~فذكر في السير الكبير المنع وفي الجامع الصغير عدمه و السير الكبير آخر ~~تصنيف الإمام محمد رحمه الله تعالى والظاهر أنه أورد فيه ما استقر عليه ~~الحال اه # أقول غايته أن يكون ما في السير الكبير هو قول محمد الذي استقر عليه رأيه ~~ولذا ذكره الشارح آنفا مع الشافعي وأحمد وما ذكره أصحاب المتون هنا مبني ~~على قول الإمام لأن شأن المتون ذلك غالبا # تأمل هذا # وذكر الشارح في الجزية أيضا أنهم يمنعون من استيطان مكة والمدينة لأنهما ~~من أرض ms6109 العرب قال عليه الصلاة والسلام PageV06P387 لا يجتمع في أرض العرب ~~دينان ولو دخل لتجارة جاز ولا يطيل اه # قوله ( وجاز عيادته ) أي عيادة مسلم ذميا نصرانيا أو يهوديا لأنه نوع بر ~~في حقهم وما نهينا عن ذلك وصح أن النبي عاد يهوديا مرض بجواره # هداية # قوله ( وفي عيادة المجوسي قولان ) قال في العناية فيه اختلاف المشايخ ~~فمنهم من قال به لأنهم أهل الذمة وهو المروي عن محمد ومنهم من قال هم أبعد ~~عن الإسلام من اليهود والنصارى ألا ترى أنه لا تباح ذبيحة المجوس ونكاحهم ~~اه # قلت وظاهر المتن ك الملتقى وغيره اختيار الأول لإرجاعه الضمير في عيادته ~~إلى الذمي ولم يقل عيادة اليهودي والنصراني كما قال القدوري وفي النوادر ~~جار يهودي أو مجوسي مات ابن له أو قريب ينبغي أن يعزيه ويقول أخلف الله ~~عليك خيرا منه وأصلحك وكان معناه أصلحك الله بالإسلام يعني رزقك الإسلام ~~ورزقك ولدا مسلما # كفاية # قوله ( وجاز عيادة فاسق ) وهذا غير حكم المخالطة # ذكر صاحب الملتقط يكره للمشهور المقتدي به الاختلاط برجل من أهل الباطل ~~والشر إلا بقدر الضرورة لأنه يعظم أمره بين الناس ولو كان رجل لا يعرف ~~يداريه ليدفع الظلم عن نفسه من غير إثم فلا بأس به اه # تنبيه من العيادة المكروهة إذا علم أنك تثقل على المريض فلا تعده فقد قيل ~~مجالسة الثقيل حمي الروح ولا تهول على المريض ولا تحرك رأسك ولا تقل ما ~~علمت أنك على هذه الحالة الشديدة بل هون عليه المرض وطيب قلبه وقل له أراك ~~في خير بتأويل واذكر له ما يزيد رجاءه في رحمة الله تعالى مشوبا بشيء من ~~التخويف ولا تضع يدك على رأسه فربما يؤذيه إلا إذا طلبه وقل له إذا دخلت ~~عليه كيف تجدك هكذا جاء عن السلف ولا تقل له أوص فإنه من أعمال الجهال اه # مجتبى ط # فائدة يتشاءم الناس في زماننا من العيادة في يوم الأربعاء فينبغي تركها ~~إذا كان يحصل للمريض بذلك ضرر ورأيت في تاريخ المحبي ms6110 في ترجمة الشيخ فتح ~~الله البيلوني أنه قال السبت والإثنين والأربعا تجنب المرضى بها أن تزار في ~~طيبة يعرف هذا فلا تغفل فإن العرف عالي المنار قال المحبي قلت هذا عرف ~~مشهور لكن ورد إلى السنة ما يرد السبت منه فقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام ~~كان يفقد أهل قباء يوم الجمعة فيسأله عن المفقود فيقال له إنه مريض فيذهب ~~يوم السبت لزيارته # تأمل # قوله ( وجاز خصاء البهائم ) عبر في الهداية بالإخصاء والصواب ما هنا كما ~~في النهاية وهو نزع الخصية يقال خصي ومخصي # قوله ( قيل والفرس ) ذكر شمس الأئمة الحلواني أنه لا بأس به عند أصحابنا ~~وذكر شيخ الإسلام أنه حرام ط # قوله ( وقيدوه ) أي جواز البهائم بالمنفعة وهي إرادة سمنها أو منعها عن ~~العض بخلاف بني آدم فإنه يراد به المعاصي فيحرم # أفاد الإتقاني عن الطحاوي # تنبيه لا بأس بكي البهائم للعلامة وثقب أذن الطفل من البنات لأنهم كانوا ~~يفعلونه في زمن رسول الله من غير إنكار ولا بأس بكي الصبيان لداء # إتقاني # والهرة المؤذية لا تضرب ولا تعرك أذنها بل تذبح PageV06P388 بسكين حاد ~~ولو ماتت حامل وأكبر رأيهم إن الولد حي شق بطنها من الجانب الأيسر وبالعكس ~~قطع الولد إربا إربا # تاترخانية # قوله ( للتداوي ) أي من مرض أو هزال مؤد إليه لا لنفع ظاهر كالتقوى على ~~الجماع كما قدمناه ولا للسمين كما في العناية # قوله ( ولو للرجل ) الأولى ولو للمرأة # قوله ( وجوزه في النهاية إلخ ) ونصه وفي التهذيب يجوز للعليل شرب البول ~~والدم والميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ~~ما يقوم مقامه وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك به فيه وجهان # وهل يجوز شرب القليل من الخمر للتداوي فيه وجهان كذا ذكره الإمام ~~التمرتاشي اه # قال في الدر المنتقى بعد نقله ما في النهاية وأقره في المنح وغيرها ~~قدمناه في الطهارة والرضاع أن المذهب خلافه اه # قوله ( وفي البزازية إلخ ) ذكره في النهاية عنالذخيرة أيضا # قوله ( نفى الحرمة عند العلم بالشفاء ms6111 ) أي حيث لم يقم غيره مقامه كما مر # وحاصل المعنى حينئذ أن الله تعالى أذن لكم بالتداوي وجعل لكل داء دواء ~~فإذا كان في ذلك الدواء شيء محرم وعلمتهم به الشفاء فقد زالت حرمة استعماله ~~لأنه تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم # قوله ( دل عليه إلخ ) أقول فيه نظر لأن إساغة اللقمة بالخمر وشربه لإزالة ~~العطش إحياء لنفسه متحقق النفع ولذا يأثم بتركه كما يأثم بترك الأكل مع ~~القدرة عليه حتى يموت بخلاف التداوي ولو بغير محرم فإنه لو تركه حتى مات لا ~~يأثم كما نصوا عليه لأنه مظنون كما قدمناه # تأمل # قوله ( وقد قدمناه ) أي أول الحظر والإباحة حيث قال الأكل للغذاء والشرب ~~للعطش ولو من حرام أو ميتة أو مال غير وإن ضمنه فرض اه # تتمة لا بأس بشرب ما يذهب بالعقل فيقطع الأكلة ونحوه # تاترخانية # وسيأتي تمامه في آخر كتاب الأشربة # قوله ( وجاز رزق القاضي ) الرزق بالكسر ما ينتفع به وبالفتح المصدر قاموس # قوله ( وإلا لم يحل ) قال في النهاية وأما إذا كان حراما جمع بباطل لم ~~يحل أخذه لأن بيل الحرام والغصب رده على أهله وليس ذلك بمال عامة المسلمين ~~اه # أقول ظاهر العلة أن أهله معلومون فحرمة الأخذ منه ظاهرة فإن لم يعلموا ~~فهو كاللقطة يوضع في بيت المال ويصرف في مصارف اللقطة فقد صرحوا في الهداية ~~والرشوة للقضاة ونحوهم أنها ترد على أربابها إن علموا وإلا أو كانوا بعيدا ~~حتى تعذر الرد ففي بيت المال فيكون حكمه حكم اللقطة كماتقدم في كتاب القضاء # تأمل # قوله ( في كل زمان ) متعلق بتقدير أو بيكفيه أي يقدر بقدر كفايته في كل ~~زمان لأن المؤنة تختلف باختلاف الزمان # قوله ( ولو غنيا في الأصح ) عباة الهداية ثم القاضي إذا كان فقيرا ~~فالأفضل بل الواجب الأخذ لأنه لا يمكنه إقامة فرض القضاء إلا به إذ ~~الاشتغال بالكسب يقعده عن إقامته وإن كان غنيا فالأفضل الامتناع على ما قيل ~~رفقا ببيت المال وقيل الأخذ وهو الأصح صيانة للقضاء عن الهوان ms6112 ونظرا لمن ~~تولى بعده من المحتاجين لأنه إذا انقطع زمانا تعذر إعادته # قوله ( وهذا لو بلا شرط إلخ ) بأن تقلد القضاء ابتداء من غير شرط ~~PageV06P389 ثم رزقه الوالي كفايته أما إن قال ابتداء إنما أقبل القضاء إن ~~رزقني الوالي كذا بمقابلة قضائي وإلا فلا أقبل فهو باطل لأنه استئجار على ~~الطاعة اه # كفاية # قوله ( فلم تجز ) أي الأجرة عليه أي لم يجز أخذها # قوله ( يحرر ) أقول قدمنا تحريره في كتاب الإجارات بما لا مزيد عليه ~~وبينا أن كلام المتأخرين ليس عاما في كل طاعة بل فيما فيه ضرورة كتعليم ~~القرآن والفقه والإمامة والأذان # قوله ( وجاز سفر الأمة ) لأن الأجانب في حق الإماء فيما يرجع إلى النظر ~~والمس بمنزلة المحارم # هداية # قوله ( وأم الولد إلخ ) عطف خاص على عام # قال الزيلعي وأم الولد أمة لقيام الرق فيها وكذا المكاتبة لأنها مملوكة ~~الرقبة وكذا معتقه البعض عند أبي حنيفة لأنها كالمكاتبة عنده اه # وفيه إشارة إلى أن الحرة لا تسافر ثلاثة أيام بلا محرم # واختلف فيما دون الثلاث وقيل إنها تسافر مع الصالحين والصبي والمعتوه غير ~~محرمين كما في المحيط # قهستاني # قوله ( وجاز شراء ما لا بد للصغير منه ) كالنفقة والكسوة واستئجار الظئر # منح # قوله ( في حجرهم ) بفتح الحاء وكسرها # منح # قوله ( لشرح المجمع ) أي لابن ملك # قوله ( ولم أره فيه ) بل الذي فيه بعد قول المجمع ويسلمه في صناعة ولا ~~يؤجره في الأصح ما نصه قيد به احترازا عن رواية القدوري من أن إجارته جائزة ~~كإجارة الأم الصغير لأن فيها صونا عن الفساد بكونه مشغولا بعمله وجه ~~الرواية الأولى أن الملتقط لا يملك إتلاف منافعه فلا يؤجره كالعم بخلاف ~~الأم لأنها تملك إتلاف منافعه مجانبا فتملكه بعوض اه # ومثله في شرحه على الوقاية # نعم ذكر الزيلعي أن رواية القدوري أقرب # أقول قد علمت أن الأصح خلافها كما صرح به في المجمع و الوقاية و الهداية ~~وغيرها من كتاب اللقيط ووقع في الهداية هنا اضطراب # قوله ( وكذا لعمه ) أي لعم الصغير وهذا ms6113 بناء على ما في نسخ المنح ونصه ~~وإن كان الصغير في يد العم فآجره صح لأنه من الحفظ وهذا عند أبي يوسف وعند ~~محمد لا يصح اه # وفي نسخة مصححة كشط الضمير من قوله فآجره وأبدله بقوله فأجرته أمة وهذا ~~هو الموفق لما في التبيين و الشرنبلالية لكن رأيت في النهاية عن جامع ~~التمرتاشي ما نصه والأم لو آجرته يجوز إذا كان في حجرها وكذا ذو الرحم ~~المحرم منه اه # فراجعه # وفي 27 من جامع الفصولين لو لم يكن له أب ولا جد ولا وصي فآجره ذو رحم ~~محرم هو في حجره صح ولو في حجر ذي رحم محرم فآجره آخر أقر كما لو له أم ~~وعمة وهو في حجر عمته فآجرته أمه صح عند أبي يوسف لا عند محمد ولمن آجره ~~قبض أجرته اه # قوله ( لم يجز ) أي لم يلزم كفاية لأنه مشوب بالضرر # زيلعي # قوله ( وصح إجارة أب وجد ) وكذا تصح إجارة وصيهما بخلاف وصي القاضي # حموي وهو خلاف ظاهر عبارة الدرر فراجعها # نعم عدها الشارح في كتاب الوصايا من المسائل الثمانية التي خالف فيها وصي ~~الأب وصي PageV06P390 القاضي # قوله ( كما يعلم من الدرر ) أي صريحا وعبارتها وفي فوائد صاحب المحيط إذا ~~آجر الأب أو الجد أو القاضي الصغير في عمل من الأعمال قيل إنما يجوز إذا ~~كانت الإجارة بأجر المثل حتى إذا آجره أحدهم بأقل منه لم يجز والصحيح أنه ~~تجوز الإجارة ولو بالأقل اه # ومثله في المنح # قال في الشرنبلالية ولو حمل الأقل على الغبن اليسير دون الفاحش انتفت ~~المخالفة # قوله ( وجاز ) أي عنده لا عندهما بيع عصير عنب أي معصورة المستخرج منه ~~فلا يكره بيع العنف والكرم منه بلا خلاف كما في المحيط لكن في بيع الخزانة ~~أن بيع العنب على الخلاف # قهستاني # قوله ( ممن يعلم ) فيه إشارة إلى أنه لو لم يعلم لم يكره بلا خلاف # قهستاني # قوله ( لا تقوم بعينه إلخ ) يؤخذ منه أن المراد بما لا تقوم المعصية ~~بعينه ما يحدث له ms6114 بعد البيع وصف آخر يكون فيه قيام المعصية وأن ما تقوم ~~المعصية بعينه ما توجد فيه على وصفه الموجود حالة البيع كالأمرد والسلاح ~~ويأتي تمام الكلام عليه # قوله ( أما بيعه من المسلم فيكره ) لأنه إعانة على المعصية # قهستاني عن الجواهر # أقول وهو خلاف إطلاق المتون وتعليل الشروح بما مر وقال ط وفيه أنه لا ~~يظهر إلا على قول من قال إن الكفار غير مخاطبين بفروع الشريعة والأصح ~~خطابهم وعليه فيكون إعانة على المعصية فلا فرق بين المسلم والكافر في بيع ~~العصير منهما فتدبر اه # ولا يرد على هذا الإطلاق والتعليل المار # قوله ( على خلاف ما في الزيلعي والعيني ) ومثله في النهاية و الكفاية عن ~~إجارات الإمام السرخسي # قوله ( معزيا للنهر ) قال فيه من باب البغاة وعلم من هذا أنه لا يكره بيع ~~ما لم تقم المعصية به كبيع الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة ~~والعصير والخشب ممن يتخذ منه المعازف وأما في بيوت الخانية من أنه يكره بيع ~~الأمرد من فاسق يعلم أنه يعصي به مشكل # والذي جزم به الزيلعي في الحظر والإباحة أنه لا يكره بيع جارية ممن ~~يأتيها في دبرها أو بيع غلام من لوطي وهو الموافق لما مر وعندي أن ما في ~~الخانية محمول على كراهة التنزيه وهو الطي تطمئن إليه النفوس إذ لا يشكل ~~أنه وإن لم يكن معينا أنه متسبب في الإعانة ولم أر من تعرض لهذا اه # وفي حاشية الشلبي على المحيط اشترى المسلم الفاسق عبدا أمرد وكان ممن ~~يعتاد إتيان الأمرد يجبر على بيعه # قوله ( فليحفظ توفيقا ) بأن يحمل ما في الخانية من إثبات الكراهة على ~~التنزيه وما في الزيلعي وغيره من نفيها على التحريم فلا مخالفة وأقول هذا ~~التوفيق غير ظاهر لأنه قدم أن الأمرد مما تقوم المعصية بعينه وعلى مقتضى ما ~~ذكره هنا يتعين أن تكون الكارهة فيه للتحريم فلا يصح حمل كلام الزيلعي ~~وغيره على التنزيه وإنما مبني كلام الزيلعي وغيره على أن الأمرد ليس مما ~~تقوم المعصية بعينه كما ms6115 يظهر من عبارته قريبا عند قوله وجاز إجارة بيت # قوله ( وجاز تعمير كنيسة ) قال في الخانية ولو آجر نفسه ليعمل في الكنيسة ~~ويعمرها لا بأس به لأنه لا معصية في عين العمل # قوله ( وحمل خمر ذمي ) PageV06P391 قال الزيلعي وهذا عنده وقالا هو مكروه ~~لأنه عليه الصلاة والسلام لعن في الخمر عشرة وعد منها حاملها وله أن ~~الإجارة على الحمل وهو ليس بمعصية ولا سبب لها وإنما تحصل المعصية بفعل ~~فاعل مختار وليس الشرب من ضرورات الحمل لأن حملها قد يكون للإراقة أو ~~للتخليل فصار كما إذا استأجره لعصر العنب أو قطعه والحديث محمول على الحمل ~~المقرون بقصد المعصية اه # زاد في النهاية وهذا قياس وقولهما استحسان ثم قال الزيلعي وعلى هذا ~~الخلاف لو آجره دابة لينقل عليها الخمل أو آجره نفسه ليرعى له الخنازير ~~يطيب له الأجر عنده وعندهما يكره # وفي المحيط لا يكره بيع الزنانير من النصراني والقلنسوة من المجوسي لأن ~~ذلك إذلال لهما وبيع المكعب المفضض للرجل إن ليلبسه يكره لأنه إعانة على ~~لبس الحرام وإن كان إسكافا أمره إنسان أن يتخذ له خفا على زي المجوس إو ~~الفسقة أو خياطا أمره أن يتخذ له ثوبا على زي الفساق يكره له أن يفعل لأن ~~سبب التشبه بالمجوس والفسقة اه # قوله ( لا عصرها لقيام المعصية بعينه ) فيه منافاة ظاهرة لقوله سابقا لأن ~~المعصية لا تقوم بعينه ط وهو مناف أيضا لما قدمناه عن الزيلعي من جواز ~~استئجاره لعصر العنب أو قطعة ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية ~~فإن عين هذا الفعل معصية بهذا القصد ولذا أعاد الضمير على الخمر مع أن ~~العصر للعنب حقيقة فلا ينافي ما مر من جواز بيع العصير واستئجاره على عصر ~~العنب هذا ما ظهر # فتأمل # قوله ( وجاز إجارة بيت إلخ ) هذا عنده أيضا لأن الإجارة على منفعة البيت ~~ولهذا يجب الأجر بمجرد التسليم ولا معصية فيه وإنما المعصية بفعل المستأجر ~~وهو مختار فينقطع نسبته عنه فصار كبيع الجارية ممن لا يستبرئها أو ms6116 يأتيها ~~من دبر وبيع الغلام من لوطي والدليل عليه أنه لو آجره للسكنى جاز وهو لا بد ~~من عبادته فيه اه # زيلعي و عيني # ومثله في النهاية و الكفاية # قال في المنح وهو صريح في جواز بيع الغلام من اللوطي والمنقول في كثير من ~~الفتاوى أنه يكره وهو الذي عولنا عليه في المختصر اه # أقول هو صريح أيضا في أنه ليس مما تقوم المعصية بعينه ولذا كان ما في ~~الفتاوى مشكلا كما مر عن النهر إذ لا فرق بين الغلام وبين البيت والعصير ~~فكان ينبغي للمصنف التعويل على ما ذكره الشارح فإنه مقدم على ما في الفتاوى ~~نعم على هذا التعليل الذي ذكره الزيلعي يشكل الفرق بين ما تقوم المعصية ~~بعينه وبين ما لا تقوم بعينه فإن المعصية في السلاح والمكعب المفضض ونحوه ~~إنما هي بفعل الشاري فليتأمل في وجه الفرق فإنه لم يظهر لي ولم أر من نبه ~~عليه # نعم يظهر الفرق على ما قدمه الشارح تبعا لغيره من التعليل لجواز بيع ~~العصير بأنه لا تقوم المعصية بعينه بل بعد تغيره فهو كبيع الحديد منم أهل ~~الفتنة لأنه وإن كان يعمل منه السلاح لكن بعد تغيره أيضا إلى صفة أخرى # وعليه يظهر كون الأمرد مما تقوم المعصية بعينه كما قدمناه فليتأمل # قوله ( وأما الأمصار ) الأنسب في التعبير كالأمصار إلخ ط # قوله ( فلا يمكنون ) أي من اتخاذ البيع والكنائس وإظهار بيع الخمور ونحو ~~ذلك # قوله ( أو كنيسة أو بيعة ) الأول معبد اليهود والثاني معبد النصارى # ذكره في الصحاح # ومن ظن عكس هذا فقدسها اه # ابن كمال # لكن تطلق الكنيسة على الثاني أيضا كما يعلم من القاموس و المغرب والبيعة ~~بالكسر جمعه بيع كعنب # قوله ( وجاز بيع بناء بيوت مكة ) أي اتفاقا لأنه ملك لمن بناه كمن بنى في ~~أرض الوقف له بيعه # إتقاني # PageV06P392 قوله ( وأرضها ) جزم به في الكنز وهو قولهما وإحدى الروايتين ~~عن الإمام لأنها مملوكة لأهلها لظهور آثار الملك فيها وهو الاختصاص بها ~~شرعا وتمامه في المنح وغيرها ms6117 # قوله ( وقد مر في الشفعة ) ومر أيضا أن الفتوى على وجوب الشفعة في دور ~~مكة وهو دليل على ملكية أرضها كما مر بيانه # قوله ( لكن إلخ ) استدراك على قوله وإجارتها # قوله ( قالا ) أي صاحبا الكتابين # قوله ( قال أبو حنيفة إلخ ) أقول في غاية البيان ما يدل على أنه قولهما ~~أيضا حين نقل عن تقريب الإمام الكرخي ما نصه وروى هشام عن أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة أنه كره إجارة بيوت مكة في الموسم ورخص في غيره وكذا قول أبو يوسف # وقال هشام أخبرني محمد عن أبي حنيفة أنه كان يكره كراء بيوت مكة في ~~الموسم ويقول لهم أن ينزلوا عليهم في دورهم إذا كان فيها فضل وإن لم يكن ~~فلا وهو قول محمد اه # فأفاد أن الكراهة في الإجارة وفاقية وكذا قال في الدر المنتقى صرحوا ~~بكراهتها من غير ذكر خلاف اه # قوله ( وبه يظهر الفرق ) أي بحمل الكراهة على أيام الموسم يظهر الفرق بين ~~جواز البيع دون الإجارة وهو جواب عما في ش حيث نقل كراهة إجارة أرضها عن ~~الزيلعي و الكافي و الهداية ثم قال فلينظر الفرق بين جواز البيع وبين عدم ~~جواز الإجارة اه # وحاصله أن كراهة الإجارة لحاجة أهل الموسم # قوله ( والتوفيق ) بين ما في النوازل وما في الزيلعي وغيره بحمل الكراهة ~~على أيام الموسم وعدمها على غيرها # قوله ( وهكذا ) أي كما كان الإمام يفتي ط # قوله ( واستعارة دابته ) فلا يضمن المستعير لو عطبت تحته # قوله ( استحسانا ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام قبل هدية سلمان حين كان ~~عبدا وقبل هدية بريرة وكانت مكاتبة وأجاب رهط من الصحابة دعوة مولى أبي ~~أسيد وكان عبدا ولأن في هذه الأشياء ضرورة ولا يجد التاجر بدا منها # هداية # قوله ( أي قبول هدية العبد ) أشار إلى أن كسوته من إضافة المصدر إلى ~~فاعله # قوله ( واستخدام الخصي ) لأن فيه تحريض الناس على الخصاء وفي غاية البيان ~~عن الطحاوي ويكره كسب الخصيان وملكهم واستخدامهم اه # قال الحموي لم يظهر لي وجه كراهة كسبه ms6118 # أقول لعل المراد كراهة كسبه على مولاه بأن يجعل عليه ضريبة أو مطلقا لأن ~~كسبه عادة في استخدامه ودخوله على الحرم # تأمل # ثم رأيت الثاني في التجنيس والمزيد ونصه لأن كسبه يحصل بالمخالطة مع ~~النسوان اه # ولله الحمد # قوله ( وقيل بل دخوله ) الأولى بل في دخوله وعلى القيل اقتصر القهستاني ~~ونقله عن الكرماني والحديث والعلة يفيدان الإطلاق فكان هو المعتمد ط وهو ~~ظاهر المتون # قوله ( على الحرم ) جمع حرمة بمعنى المرأة مثل غرفة وغرف كما في المصباح ~~حموي فيكون بضم الحاء وفتح الراء وفي بعض النسخ على الحريم PageV06P393 وفي ~~القاموس والحريم كأمير ما حرم فلم يمس وثوب المحرم وما كان المحرمون يلقونه ~~من الثياب فلا يلبسونه ومن الدار ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها وهتك ما ~~تحميه وتقاتل عنه كالحرم جمعه إحرام وحرم بمضتين وحرمك بضم الحاء نساؤك وما ~~تحمي وهي المحارم الواحدة كمكرمة وتفتح راؤه اه # فالحرم بالفتح والحريم بمعنى ما يحمى مناسب هنا أيضا # قوله ( لو سنه خمسة عشر ) قيد بالسن لما قيل إن الخصي لا يحتلم # قوله ( بقال ) قال في القاموس البقال بياع الأطعمة كلمة عامية والصحيح ~~البدال اه # قوله ( يشترط ) جملة حالية أي يشترط الأخذ وقيد به لما في غاية البيان ~~إنما يكره إذا كانت المنفعة مشروطة في العقد وإلا فلا لأن المستقرض يكون ~~متبرعا بها فصار كالرجحان الذي دفعه اه # قوله ( ولو لم يشترط حالة العقد إلخ ) كذا في بعض النسخ وسقط من بعضها # قال ط والأولى أن يقول أو لم يشترط ليفيد اتحاد الحكم في الصورتين ويكون ~~عطفا على قوله يشترط قال في الشرنبلالية وجعل المسألة في التجنيس والمزيد ~~على ثلاثة أوجه إما أن يشترط عليه في القرض أن يأخذها تبرعا أو شراء أو لم ~~يشترط ولكن يعلم أنه يدفع لهذا وقال قبل ذلك ففي الوجه الأول والثاني لا ~~يجوز لأنه قرض جر منفعة وفي الوجه الثالث جاز لأنه ليس بشرط المنفعة فإذا ~~أخذ يقول في كل وقت يأخذ هو على ما قاطعتك عليه ms6119 اه # أقول الوجه الثالث يلزم منه الثاني فكان ينبغي أن يكره أيضا إلا أن يحمل ~~الثالث على ما إذا أعرضا وقت القرض عن الشرط المذكور بينهما قبله # قوله ( وهو بقاء ماله ) وكفايته للحاجات ولو كان في يده لخرج من ساعته # ولم يبق # منح # قوله ( قهستاني وشرنبلالية ) عبارة القهستاني فلو تقرر بينهما قبل ~~الإقراض أن يعطيه كذا درهما ليأخذ منه متفرقا ثم أقرضه لم يكن بلا خلاف كما ~~في المحيط اه # وها هو الوجه الثالث مما في الشرنبلالية وقد علمت ما فيه إن لم يحمل على ~~ما قلناه وبه علم أن قول الشارح يكره اتفاقا صوابه لم يكره كما يوجد في بعض ~~النسخ # قوله ( بالنرد ) هو اسم معرب ويقال له النردشير بفتح الدال وكسر الشين ~~والشير اسم ملك وضع له النرد كما في المهمات وفي زين العرب قيل إن الشير ~~معناه الحلو وفيه نظر # قالوا هو من موضوعات سابور ابن أردشير ثاني ملوك الساسانية وهو حرام مسقط ~~للعدالة بالإجماع # قهستاني # قوله ( والشطرنج ) معرب شدرنج وإنما كره لأن من اشتغل به ذهب عناؤه ~~الدنيوي وجاءه العناء الأخروي فهو حرام وكبيرة عندنا وفي إباحته إعانة ~~الشيطان على الإسلام والمسلمين كما في الكافي # قهستاني # قوله ( في رواية إلخ ) قال الشرنبلالي في شرحه وأنت خبير بأن المذهب منع ~~اللعب به كغيره # قوله ( قاضي الشرق والغرب ) هو الإمام الثاني أبو يوسف لأن ولايته شملت ~~المشارق والمغارب لأنه كان قاضي الخليفة هارون الرشيد # شرنبلالية # قوله ( وهذا إلخ ) وكذا إذا لم يكثر الخلف PageV06P394 عليه وبدون هذه ~~المعاني لا تسقط عدالته للاختلاف في حرمته # عبد البر عن أدب القاضي # # | فرع # اللعب بالأربعة عشر حرام وهو قطعة من الخشب يحفر فيها ثلاثة أسطر ويجعل ~~في تلك الحفر حصى صغار يلعب بها اه منح # قلت الظاهر أنها المسماة الآن بالمنقلة لكنها تحفر سطرين كل سط سبع حفر # قوله ( وكره كل لهو ) أي كل لعب وعبث فالثلاث بمعنى واحد كما في شرح ~~التأويلات والإطلاق شامل لنفس الفعل واستماعه كالرقص والسخرية والتصفيق ~~وضرب ms6120 الأوتار من الطنبور والبربط والرباب والقانون والمزمار والصنج والبوق ~~فإنها كلها مكروهة لأنها زي الكفار واستماع ضرب الدف والمزمار وغير ذلك ~~حرام وإن سمع بغتة يكون معذورا ويجب أن يجتهد أن لا يسمع # قهستاني # قوله ( ومناضلته بقوسه ) قاف في مختصر النقاية يقال انتضل القوم وتناضلوا ~~أي رموا للسبق وناضله إذا رماه اه # وفي الجواهر قد جاء الأثر في رخصة المسارعة لتحصيل القدرة على المقاتلة ~~دون التلهي فإنه مكروه اه # والظاهر أنه يقال مثل ذلك في تأديب الفرس والمناضلة بالقوس ط # قوله ( وكره جعل الغل ) بضم الغين المعجمة # قوله ( طوق له راية ) الراية بالراء المهملة والدال غلط من الكاتب غل ~~يجعل في عنق العبد من الحديث علامة على أنه أبق # إتقاني # وفي القهستاني هو طوق مسمر بمسمار عظيم يمنعه من تحريك رأسه اه # فتنبه له # قوله ( يعلم ) بضم أوله وكسر ثالثة من الإعلام وضميره للغل وهو وجه ~~تسميته بالراية # قوله ( بمعقد العز ) بكسر القاف # شلبي # قال في المغرب معقد العز موضع عقده اه # وإنما كره لأنه يوهم تعلق عزه بالعشر والعرش حادث وما يتعلق به يكون ~~حادثا ضرورة والله تعالى متعال عن تعلق عزه بالحادث سبحانه بل عزه قديم ~~لأنه صفته وجميع صفاته قديمة قائمة بذاته لم يزل موصوفا بها في الأزل ولا ~~يزال في الأبد ولم يزد شيئا من الكمال لم يكن في الأزل بحدوث العرش وغيره # زيلعي # وحاصله أنه يوهم تعلق عزه تعالى بالعرش تعلقا خاصا وهو أن يكون العرش ~~مبدأ ومنشأ لعزه تعالى كما توهمه كلمة من فإن جميع معانيها ترجع إلى معنى ~~ابتداء الغاية وذلك المعنى غير متصور في صفة من صفاته تعالى فإن مؤداه أن ~~صفة العز العز ناشئة من العرش الحادث فتكون حادثة فافهم # وبه اندفع ما أورد أن حدوث تعلق الصفة بالحادث لا يوجب حدوثها لعدم ~~توقفها عليه كتعلق القدرة ونحوها بالمحدثات كما بسطه الطوري ووجه الاندفاع ~~أن مجرد إيهام المعنى المحال كاف في المنع عن التلفظ بهذا الكلام وإن احتمل ~~معنى صحيا ولذا ms6121 علل المشايخ بقولهم لأنه يوهم إلخ ونظيره ما قالوا في أنا ~~مؤمن إن شاء الله فإنهم كرهوا ذلك وإن قصد التبرك دون التعليق لما فيه من ~~الإيهام كما قرره العلامة التفتازاني في شرح العقائد وابن الهمام في ~~المسايرة وعلى هذا يمنع عن هذا اللفظ وإن أريد بالعز عز العرش الالذي هو ~~صفة له لأن المتبادر أن المراد عز الله تعالى فيشكل قول الزيلعي # ولو جعل العز صفة للعرش كان جائزا لأن العرش موصوف في القرآن بالمجد ~~والكرم فكذا بالعز ولا يشك أحد أنه موضع الهيبة وإظهار كمال القدرة وإن كان ~~الله تعالى مستغنيا عنه اه # لكن أقره في الدرر و المنح وكذا المقدسي وقال وعليه تكون من بيانية أي ~~بمعقد العز الذي هو عرشك وهذا وجه وجيه لما اختاره PageV06P395 الفقيه اه # فليتأمل # قوله ( ولو بتقديم العين ) ظاهره أن الذي في المتن بتقديم القاف وهو الذي ~~في أغلب نسخ الشرح وفي بعض بتقديم العين وهو الذي شرح عليه في المنح وهو ~~الأولى لموافقته للمتون ولأنه موضع الخلاف ولذا قال في الهداية ولا ريب في ~~امتناع الثاني لأنه من العقود # قوله ( للأثر ) وما روي أنه كان من دعائه اللهم أني أسللك بمعقد العز من ~~عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وبسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامة ~~زيلعي # قوله ( والأحوط الامتناع ) وعزاه في النهاية إلى شرح الجامع الصغير ~~لقاضيخان والتمرتاشي والمحبوبي # وفي الفصل الثالث عشر من آخر الحلية شرح المنية للمحقق ابن أمير حاج قال ~~بعدما تكلم على هذا الأثر وسنده وأنه عده ان الجوزي في الموضوعات وقد عرفت ~~أن هذا الأثر ليس بثابت فالحق أن مثله لا ينبغي أن يطلق إلا بنص قطعي أو ~~بإجماع قوي وكلاهما منتف فالوجه المنع وتحمل الكراهة المذكورة على كراهة ~~التحريم وتمامه فيه # قوله ( فيما يخالف القطعي ) وهو تنزيه الحق تعالى عن مثله ط # قوله ( إذ المتشابه ) الأولى أن يقول والمتشابه أي الذي هو كذها الدعاء ط ~~أي مما كان ظاهره محالا على الله تعالى # قوله ( هداية ) أقول ms6122 العبارة المذكورة لصاحب المنح وأما عبارة الهداية ~~فنصها ولكنا نقول هذا خبر واحد فكان الاحتياط في الامتناع اه # تنبيه لينظر في أنه يقال مثل ذلك في نحو ما يؤثر من الصلوات مثل اللهم صل ~~على محمد عدد علمك وحلمك ومنتهى رحمتك وعدد كلماتك وعدد كمال الله ونحو ذلك ~~فإنه يوهم تعدد الصفة الواحدة أو انتهاء متعلقات نحو العلم ولا سيما مثل ~~عدد ما أحاط به علمك ووسعه سمعك وعدد كلماتك إذ لا منتهى لعلمه ولا لرحمته ~~ولا لكلماته تعالى ولفظة عدد ونحوها توهم خلاف ذلك # ورأيت في شرح العلامة الفاسي على دلائل الخيرات البحث في ذلك فقال وقد ~~اختلف العلماء في جواز أطلاق الموهم عند من لا يتوهم به أو كان سهل التأويل ~~واضح المحمل أو تخصص بطرق الاستعمال في معنى صحيح وقد اختار جماعة من ~~العلماء كيفيات في الصلاة على النبي وقالوا إنها أفضل الكيفيات منهم الشيخ ~~عفيف الدين اليافعي والشرف البارزي والبهاء بن القطان ونقله عن تلميذه ~~المقدسي اه # أقول ومقتضى كلام أئمتنا المنع من ذلك إلا فيما ورد عن النبي على ما ~~اختاره الفقيه فتأمل والله أعلم # قوله ( إلا به ) أي بذاته وصفاته وأسمائه # قوله ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) قال الحافظ أبو بكر بن العربي ~~عن بعضهم إن لله تعالى ألف اسم # قال ابن العربي وهذا قليل فيها # وفي الحديث الصحيح إن لله تسعا وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل ~~الجنة قال النووي في شرح مسلم واتفق العلماء على أنه ليس فيه حصر فيها ~~وإنما المراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها # واختلفوا في المراد بإحصائها فقال البخاري وغيره من المحققين معناه حفظها ~~وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرا في الرواية الأخرى من حفظها وقيل عدها في ~~الدعاء وقيل أحسن المراعاة لها والمحافظة على ما تقتضيه بمعانيها وقيل غير ~~ذلك والصحيح الأول اه ملخصا # قوله ( وكذا لا يصلي أحد على أحد ) أي استقلالا أما تبعا كقوله اللهم صل ~~على محمد وعلى آله وأصحابه جاز خانية ms6123 # والمراد غير الملائكة أما هم فيجوز عليهم استقلالا # PageV06P396 قال في الغرائب والسلام يجزي عن الصلاة على النبي ط # وفي خطبة شرح البيري فمن صلى على غيرهم أثم ويكره وهو الصحيح # وفي السمتصفى وحديث صلى الله على آل أبي أوفى الصلاة حقه فله أن يصلي على ~~غيره ابتداء أما الغير فلا اه # وسيأتي تمام الكلام على ذلك آخر الكتاب # قوله ( إلا على النبي ) أل للجنس والمناسب زيادة الملائكة ط # قوله ( وكره قوله بحق رسلك إلخ ) هذا لم يخالف فيه أبو يوسف بخلاف مسألة ~~المتن السابقة كما أفاده الإتقاني # وفي التاترخانية وجاء في الآثار ما دل على الجواز # قوله ( لأنه لا حق للخلق على الخالق ) قد يقال إنه لا حق لهم وجوبا على ~~الله تعالى لكن الله سبحانه وتعالى جعل لهم حقا من فضله أو يراد بالحق ~~الحرمة والعظمة فيكون من باب الوسيلة وقد قال تعالى @QB@ وابتغوا إليه ~~الوسيلة @QE@ المائدة 35 وقد عد من آداب الدعاء التوسل على ما في الحصن ~~وجاء في رواية اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي إليك فإني لم ~~أخرج أشرا ولا بطرا الحديث اه # ط عن شرح النقاية لمنلا علي القاري # ويحتمل أن يراد بحقهم علينا من وجوب الإيمان بهم وتعظيمهم # وفي اليعقوبية يحتمل أن يكون الحق مصدرا لا صفة مشبهة فالمعنى بحقية رسلك ~~فلا منع فليتأمل اه أي المعنى بكونهم حقا لا بكونهم مستحقين # أقول لكن هذه كلها احتمالات مخالفة لظاهر المتبادر من هذا اللفظ ومجرد ~~إيهام اللفظ ما لا يجوز كاف في المنع كما قدمناه فلا يعارض خبر الآحاد فلذا ~~والله أعلم أطلق أئمتنا المنع على أن إرادة هذه المعاني مع هذا الإيهام ~~فيها الإقسام بغير الله تعالى وهو مانع آخر تأمل # نعم ذكر العلامة المناوي في حديث اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي ~~الرحمة عن العز بن عبد السلام أنه ينبغي كونه مقصورا على النبي وأن لا يقسم ~~على الله بغيره وأن يكون من خصائصه # قال وقال السبكي يحسن التوسل بالنبي ms6124 إلى ربه ولم ينكره أحد من السلف ولا ~~الخلف إلا ابن تيمية فابتدع ما لم يقله عالم قبله اه ونازع العلامة ابن ~~أمير حاج في دعوى الخصوصية وأطال الكلام على ذلك في الفصل الثالث عشر آخر ~~شرحه على المنية فراجعه # قوله ( سأل ) أي طلب من شخص شيئا من الدنيا الحقيرة # قوله ( يعجبني أن لا يعطيه شيئا ) محمول على ما إذا لم يعلم ضرورته ط # أقول وليتأمل المنع مع ما ذكره شيخ مشايخنا الجراحي مما عند الطبراني ~~بسند رجاله رجال الصحيح عن أبي موسى رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول ~~ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل ~~هجرا يعني قبيحا # ولأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان وقال الحاكم على شرط الشيخين عن ابن ~~عمر رضي الله عنهما رفعه من يسأل بوجه الله فأعطوه وللطبراني ملعون من سأل ~~بوجه الله وملعون من يسأل بوجه الله فيمنع سائله اه # إلا أن يحمل على السؤال من غير الدنيا أو على ما إذا علم عدم حاجته وأن ~~سؤاله للتكثير # تأمل # قوله ( يثاب على قراءته ) وإن كان يأثم بترك العمل فالثواب منجهة والإثم ~~من أخرى ط # PageV06P397 قوله ( قيل نعم ) يشعر بضعفه مع أنه مشى عليه في المختار و ~~الملتقى فقال وعن النبي أنه كره رفع الصوت عند قراءة القرآن والجنازة ~~والزحف والذكير فما ظنك عند الغناء الذي يسمونه وجدا ومحبة فإنه مكروه لا ~~أصل له في الدين اه # قوله ( وتمامه قبيل جنايات البزازية ) أقول اضطراب كلام البزازية فنقل ~~أولا عن فتاوى القاضي أنه حرام لما صح عن ابن مسعود أنه أخرج جماعة من ~~المسجد يهللون ويصلون على النبي جهرا وقال لهم ما أراكم إلا مبتدعين ثم قال ~~البزازي وما روي في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال لرافعي أصواتهم ~~بالتكبير ربعوا على أنفسكم إنكم لن تدعوا أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا ~~بصيرا قريبا أنه معكم الحديث يحتمل أنه لم يكن للرفع مصلحة فقد روي ms6125 أنه كان ~~في غزاة ولعل رفع الصوت يجر بلاء والحرب خدعة ولهذا نهى عن الجرس في ~~المغازي وأما رفع الصوت بالذكر فجائز كما في الأذان والخطبة والجمعة والح ~~اه # وقد حرر المسألة في الخيرية وحمل ما في فتاوى القاضي على الجهر المضر ~~وقال إن هناك أحاديث اقتضت طلب الجهر وأحاديث طلب الإسرار والجمع بينهما ~~بأن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال فالإسرار أفضل حيث خيف الراء أو ~~تأذي المصلين أو النيام والجهر أفضل حيث خلا مما ذكر لأنه أكثر عملا ولتعدي ~~فائدته إلى السامعين ويوقظ قلب الذاكر فيجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ~~ويطرد النوم ويزيد النشاط اه ملخصا # زاد في التاترخانية وأما رفع الصوت عند الجنائز فيحتمل أن المراد منه ~~النوح أو الدعاء للميت بعد ما افتتح الناس الصلاة أو الإفراط في مدحه كعادة ~~الجاهلية بما هو شبيه المحال وأما أصل الثناء عليه فغير مكروه اه # وقد شبه الإمام الغزالي ذكر الإنسان وحده وذكر الجماعة بأذان المنفرد ~~وأذان الجماعة قال فكما أن أصوات المؤذنين جماعة تقطع جرم الهواء أكثر من ~~صوت المؤذن الواحد كذلك ذكر الجماعة على قلب واحد أكثر تأثيرا في رفع الحجب ~~الكثيفة من ذكر شخص واحد # قوله ( وكره احتكار قوت البشر ) الاحتكار لغة احتباس الشيء انتظارا ~~لغلائه والاسم الحكرة بالضم والسكون كما في القاموس # وشرعا اشتراء طعام ونحوه وحبسه إلى الغلاء أربعين يوما لقوله عليه الصلاة ~~والسلام من حتكر على المسلمين أربعين يوما ضربه الله بالجذام والإفلاس وفي ~~رواية فقد برىء من الله وبرىء الله منه قال في الكفاية أي خذله والخذلان ~~ترك النصرة عند الحاجة اه # وفي أخرى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ~~ولا عدلا الصرف النفل والعدل الفرض شرنبلالية عن الكافي وغيره # وقيل شهرا وقيل أكثر وهذا التقدير للمعاقبة في الدنيا بنحو البيع ~~والتعذير لا للإثم لحصوله وإن قلت المدة وتفاوته بين تربصه لعزته أو للقحط ~~والعياد بالله تعالى # در منتقى مزيدا # والتقييد بقوت البشر قول أبي حنيفة ms6126 ومحمد وعليه الفتوى كذا في الكافي # وعن أبي يوسف كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار # وعن محمد الاحتكار في الثياب # ابن كمال # قوله ( كتين وعنب ولوز ) أي مما يقوم به بدنهم من الرزق ولو دخنا لا عسلا ~~وسمنا # در منتقى # قوله ( وقت ) بالقاف والتاء المثناة من فوق الفصفصة بكسسر الفاءين وهي ~~الرطبة من علف الدواب اه ح # وفي المغرب القت اليابس من الاسفست اه # ومثله في القاموس # وقال في الفصفصة بالكسر هو نبات فارسيته إسفست # تأمل # قوله ( في بلد ) أو ما في حكمه كالرستاق والقرية # قهستاني # قوله ( يضر بأهله ) بأن كان البلد صغيرا # هداية # قوله ( والمحتكر ملعون ) أي مبعد عن درجة الأبرار ولا يراد المعنى الثاني ~~للعن وهو PageV06P398 الإبعاد عن رحمة الله تعالى لأنه لا يكون إلا في حق ~~الكفار إذ العبد لا يخرج عن الإيمان بارتكاب الكبيرة كما في الكرماني وأقره ~~القهستاني # در منتقى # قوله ( ومثله تلقي ) الجلب أي في التفصيل بين كونه يضر أهل البلدة أو لا ~~يضر # وصورته كما في منلا مسكين أن يخرج من البلد إلى القافلة التي جاءت ~~بالطعام ويشتري منها خارج البلد وهو يريد حبسه ويمتنع عن بيعه ولم يترك حتى ~~تدخل القافلة البلد قالوا هذا إذا لم يلبس الملتقى سعر البلد على التجار ~~فإن لبس فهو مكروه في الوجهين # هداية # قوله ( يأمره القاضي ببيع ما فضل إلخ ) أي إلى زمن يعتبر فيه السعة كما ~~في الهداية و التبيين # شرنبلالية # وينهاه عن الاحتكار ويعظه ويزجره عنه # زيلعي # قوله ( فإن لم يبع إلخ ) قال الزيلعي فإن رفع إليه ثانيا فعل به كذلك ~~وهدده فإن رفع إليه ثالثا حبسه وعزره ومثله في القهستاني وكذا في الكفاية ~~عن الجامع الصغير فتنبه # قوله ( وباع القاضي عليه طعاما ) أي إذا امتنع باعه جبرا عليه # قال في الهداية وهل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه قيل هو ~~على اختلاف عرف في بيع مال المديون وقيل يبيع بالاتفاق لأن أبا حنيفة يرى ~~الحجر لدفع ضرر عام وهذا كذلك ms6127 اه # قوله ( على الصحيح ) كذا نقله القهستاني ومثله في المنح # قوله ( وفي السراج إلخ ) مثله في غاية البيان وغيرها وهذا بيان للعلة ~~الأخرى للقول الصحيح غير التي قدمناها عن الهداية بناء على قول الإمام بعدم ~~الحجر # تأمل # قوله ( أخذ الطعام من المحتكرين ) أي ويبقى لهم قوتهم وقوت عيالهم كما لا ~~يخفى ط أي كما مر في أمره بالبيع # قوله ( ولا يكون محتكرا إلخ ) لأنه خالص حقه لم يتعلق به حق العامة ألا ~~ترى أن له أن لا يزرع فكذا له أن لا يبيع # هداية # قال ط والظاهر أن المراد أنه لا يأثم إثم المحتكر وإن أثم بانتظار الغلاء ~~أو القحط لنية السوء للمسلمين اه # وهل يجبر على بيعه الظاهر نعم إن اضطر الناس إليه # تأمل # قوله ( ومحلوبه من بلد آخر ) لأن حق العامة إنما يتعلق بما جمع في المصر ~~وجلب إلى فنائها # هداية # قال القهستاني ويوستحب أن يبيعه فإنه لا يخلو عن كراهة كما في التمرتاشي # قوله ( خلافا للثاني ) فعنده يكره كما في الهداية واعترضه الإتقاني بأن ~~الفقيه جعله متفقا عليه وبأن القدوري قال في التقريب وقال أبو يوسف إن جلبه ~~من نصف ميل فإنه ليس بحكرة وإن اشتراه من رستاق واحتكره حيث اشتراه فهو ~~حركة # قال فعلم أن ما جلبه من مصر آخر ليس بحكرة عند أبي يوسف أيضا لأنه لا ~~يثبت الحكرة فيما جلبه من نصف ميل فكيف فيما جلبه من مصر آخر نص على هذا ~~الكرخي في مختصره اه # قوله ( إن كان يجلب منه عادة ) احتراز عما إذا كان البلد بعيدا لم تجر ~~العادة بالحمل منه إلى المصر لأنه لم يتعلق به حق العامة كما في الهداية # قوله ( ملتقى ) قال في شرحه تبعا للشرنبلالية وقد أخر في الهداية قول ~~محمد بدليله اه أي فإن عادته تأخير دليل ما يختاره # قوله ( ولا يسعر حاكم ) أي يكره ذلك كما في الملتقى وغيره # قوله ( لا تسعروا ) قال شيخ مشايخنا العلامة إسماعيل الجراحي في الأحاديث ~~PageV06P399 المشتهرة قال النجم هذا اللفظ لم ms6128 يرد لكن رواه أحمد والبزار ~~وأبو يعلى في مسانيدهم وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه في سننهم عن أنس ~~رضي الله تعالى عنه قال قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال إن ~~الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد ~~منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال وإسناده على شرط مسلم وصححه ابن حبان ~~والترمذي اه # قوله ( الرازق ) كذا في أغلب النسخ وفي نسخة الرزاق على صيغة فعال وهو ~~الموافق لما قدمناه # قوله ( تعديا فاحشا ) بينه الزيلعي وغيره بالبيع بضعف القيمة ط # قوله ( فيسعر إلخ ) أي لا بأس بالتسعير حينئذ كما في الهداية # قوله ( على الوالي التسعير ) أي يجب عليه ذلك كما في غاية البيان وأيضا ~~لم يشترط التعدي الفاحش كما ذكره ابن الكمال وبه يظهر الفرق بين المذهبين # قوله ( لو نقص ) أي لو نقص الوزن عما سعره الإمام بأن سعر الرطل بدرهم ~~مثلا فجاء المشتري وأعطاه درهما وقال بعني به # تأمل # قوله ( لا يحل للمشتري ) أي لا يحل له الشراء بما سعره الإمام لأن البائع ~~في معنى المكره كما ذكره الزيلعي # أقول وفيه تأمل لأنه مثل ما قالوا فيمن صادره السلطان بمال ولم يعين بيع ~~ماله فصار يبيع أملاكه بنفسه ينفذ بيعه لأنه غير مكروه على البيع وهنا كذلك ~~لأن له أن لا يبيع أصلا ولذا قال في الهداية ومن باع منهم بما قدره الإمام ~~صح لأنه غير مكره على البيع اه # لأن الإمام لم يأمر بالبيع وإنما أمره أن لا يزيد الثمن على كذا وفرق ما ~~بينهما فليتأمل # قوله ( بما تحب ) فحينئذ بأي شيء باعه يحل # زيلعي # وظاهره أنه لو باعه بأكثر يحل وينفذ البيع ولا ينافي ذلك ما ذكره الزيلعي ~~وغيره من أنه لو تعدى رجل وباع بأكثر أجازه القاضي لأن المراد أن القاضي ~~يمضيه ولا يفسخه ولذا قال القهستاني جاز وأمضاه القاضي خلافا لما فهمه أبو ~~السعود من أنه لا ينفذ ما لم يجزه القاضي # قوله ( رجع المشتري ms6129 بالنقصان في الخبز لا اللحم ) جعل الزيلعي وغيره ذلك ~~فيما إذا كان المشتري من غير أهل البلد وعلله بأن سعر الخبز يظهر عادة في ~~البلدان وسعر اللحم لا يظهر إلا نادرا اه أي فلا يظهر في حق الغريب كما في ~~الخانية فالبلدي يرجع فيهما والمراد الرجوع في حصة النقصان من الثمن # وفي بيوع الخانية رجل اشترى من القصاب كل يوم لحما بدرهم والقصاب يقطع ~~ويزن والمشتري يظن أن من لأن اللحم يباع في البلد منا بدرهم فوزنه المشتري ~~يوما فوجده أنقص وصدقه القصاب قالوا إن كان المشتري من أهل البلد يرجع بحصة ~~النقصان من الثمن لا من اللحم لأن البائع أخذ حصة النقصان من الثمن بغير ~~عوض وإن لم يكن من أهل البلد وأنكر القصاب أنه دفع على أنه من لا يرجع بشيء ~~لأن سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء اه # قوله ( وأفاد أن التسعير في القوتين ) أي قوت البشر وقوت البهائم لأنه ~~ذكر التسعير في بحث الاحتكار # تأمل # قوله ( وظلموا على العامة ) ضمنه معنى تعدى فعداه بعلى اه ح # قوله ( فيسعر عليهم الحاكم ) الأولى فسعر بلفظ الماضي عطفا على قوله تعدى ~~لأن جواب إذا قوله ينبغي أن يجوز # قوله ( بناء على ما قال أبو يوسف ) PageV06P400 أي من أن كل ما أضر ~~بالعامة حبسه فهو احتكار ولو ذهبا أو فضة أو ثوبا قال ط وفيه أن هذا في ~~الاحتكار لا في التسعير اه # قلت نعم ولكنه يؤخذ منه قياسا أو استنباطا بطريق المفهوم ولذا قال بناء ~~على ما قال أبو يوسف ولم يجعله قوله تأمله على أنه تقدم أن الإمام يرى ~~الحجر إذا عم الضرر كما في المفتي الماجن و المكاري المفلس و الطبيب الجاهل ~~وهذه قضية عامة فتدخل مسألتنا فيها لأن التسعير حجر معنى لأنه منع عن البيع ~~بزيادة فاحشة وعليه فلا يكون مبنيا على قول أبي يوسف فقط كذا ظهر لي فتأمل # قوله ( والاحتياط ) يعني فيما إذا جلب حماما ولم يدر صاحبها اه ح # قوله ( ذبحها ) أي ms6130 ثم يلقيها لمالكها # أفاده الشرنبلالي في شرحه # قوله ( وصرح في الوهبانية ) أي في كتاب الحدود # قوله ( ولم يقيده بما مر ) أي من الاطلاع على العورات وكسر الزجاجات # قال شارحه العلامة عبد البر ولم أر إطلاق التعزيز لغيره من المتقدمين # قوله ( ولعله ) أي صاحب الوهبانية اعتمد إعادتهم أي أطلق اعتمادا على ~~عادة الذين يطيرون الحمام # قوله ( وأما للاستئناس فمباح ) قال في المجتبى رامزا لا بأس بحبس الطيور ~~والدجاج في بيته ولكن يعلفها وهو خير من إرسالها في السكك اه # وفي القنية رمزا حبس بلبلا في القفص وعلفها لا يجوز اه # أقول لكن في فتاوى العلامة قارىء الهداية سئل هل يجوز حبس الطيور المفردة ~~وهل يجوز عتقها وهل في ذلك ثواب وهل يجوز قتل الوطاويط لتلويثها حصر المسجد ~~بخرئها الفاحش فأجاب يجوز حبسها للاستئناس بها وأما إعتاقها فليس فيه ثواب ~~وقتل المؤذي منها ومن الدواب جائز اه # قلت ولعل الكراهة في الحبس في القفص لأنه سجن وتعذيب دون غيره كما يؤخذ ~~من مجموع ما ذكرنا وبه يحصل التوفيق فتأمل # تنبيه قال الجراحي ومن الواهي ما رواه الداقطني في الأفراد والديلمي عن ~~ابن عباس مرفوعا واتخذوا المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم وأخرج ابن ~~أبي الدنيا عن الثوري إن اللعب بالحمام من عمل قوم لوط # قوله ( ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه ) فإذا وجدها بعده في يد غيره لها أخذها ~~إلا إذا كان قال من أخذها فهي له كما يفهم مما بعده # قوله ( لم يأخذها ) ذكر في الخلاصة أنه أعاد المسألة في الفتاوى في باب ~~السير وشرط أنه قال لقوم معلومين من شاء منكم فليأخذ اه # وفي التاترخانية ولو قال كل ما تناول فلان من مالي فهو حلال له فتناول حل ~~وفي كل من تناول من مالي فهو حلال له فتناول رجل شيئا لا يحل # وقال أبو نصر يحل ولا يضمن # قال أنت في حل من مالي خذ منه ما شئت قال محمد هو حل من الدراهم ~~والدنانير خاصة # قوله ( وجاز ركوب الثور وتحميله ms6131 إلخ ) وقيل لا يفعل لأن كل نوع من ~~الأنعام خلق لعمل فلا يغير أمر الله تعالى # قوله ( بلا جهد وضرب ) أي PageV06P401 لا يحملها فوق طاقتها ولا يضرب ~~وجهها ولا رأسها إجماعا ولا تضرب أصلا عند أبي ح # وإن كانت ملكه قال رسول الله تضرب الدواب على النفار ولا تضرب على العثار ~~لأن العثار من سوء إمساك الركاب اللجام والنفار من سوء خلق الدابة فتؤدي ~~على ذلك # كذا في فصول العلامي # قوله ( أشد من الذمي ) لأنه لا ناصر له إلا الله تعالى وورد شتد غضب الله ~~تعالى على من ظلم من لا يجد ناصرا إلا الله تعالى ط # قوله ( أشد من المسلم ) لأنه يشدد الطلب على ظالمه ليكون معه في عذابه ~~ولا مانع من طرح سيئات غير الكفر على ظالمه فيعذب بها بدله # ذكره بعضهم ط # قوله ( ولا بأس بالمسابقة إلخ ) لقوله لا سبق إلا في خف أو نصل حافر ~~والسبق بفتح الباء ما يجعل من المال للسابق على سبقه وبالسكون مصدر سبقت أي ~~لا تجوز المسابقة بعوض إلا في هذه الأجناس الثلاثة # قال الخطابي والرواية الصحيحة بالفتح # أبو السعود عن المناوي # قال الجراحي وزيادة أو جناح موضع باتفاق المحدثين اه # والخف الإبل والحافر الخيل والنصل حديدة السهم والمراد به المراماة ~~والضاد المعجمة تصحيف مغرب # قوله ( كذا في الملتقى والمجمع ) ومثله في المختار و المواهب و درر ~~البحار # قوله ( خلافا لما ذكره في مسائل شتى ) أي قبيل كتاب الفرائض حيث اقتصر ~~على الفرس والإبل والأرجل والرمي ومثله في الكنز و الزيلعي وأقره الشارح ~~هناك حيث قال ولا يجوز الاستباق في غير هذه الأربعة كالبغل بالجعل وأما بلا ~~جعل فيجوز في كل شيء # وتمام في الزيلعي اه # ومثله في الذخيرة و الخانية والتاترخانية # ونقل أبو السعود عن العلامة قاسم أنه رد ما في المجمع بأنه لم يقل أحد ~~بالمسابقة على الحمير لأن ذلك معلل بالتحريض على الجهاد ولم يعهد في ~~الإسلام الجهاد على الحمير اه # ولم يذكر البغل مع أن الشرع لم ms6132 يعتبره حيث لم يجعل له سهما من الغنيمة ~~فليس فيه تحريض على الجهاد أيضا إلا أن يقال عدم السهم لا يقتضي عدم جواز ~~المسابقة عليه لأن الخف لا سهم له وتجوز المسابقة عليه بالنص # أقول والحاصل أن الحافر المذكور في الحديث عام فمن نظر إلى عمومه أدخل ~~البغل والحمار ومن نظر إلى العلة أخرجهما لأنهما ليسا آلة جهاد # تأمل # قوله ( فكان مندوبا ) إنما يكون كذلك بالقصد أما إذا قصد التلهي أو الفخر ~~أو لترى شجاعته فالظاهر الكراهة لأن الأعمال بالنيات فكما يكون المباح طاعة ~~بالنية تصير الطاعة معصية بالنية ط # قوله ( أما بدونه ) ظاهره أنه مرتبط بكلام الأئمة الثلاثة وما يأتي يفيد ~~أن هذا لأهل المذهب ط ومثله ما قدمناه آنفا عن مسائل شتى # قوله ( فيباح كل الملاعب ) أي التي تعلم الفروسية وتعين على الجهاد لأن ~~جواز الجعل فيما مر إنما ثبت بالحديث على خلاف القياس فيجوز ما عداها بدون ~~الجعل # وفي القهستاني عن الملتقط من لعب بالصلولجان يريد الفروسية يجوز # وعن الجواهر قد جاء الأثر في رخصة المصارعة لتحصيل القدرة على المقاتلة ~~دون التلهي فإنه مكروه # قوله ( لا أنه يصير مستحقا ) حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبر ~~القاضي ولا يقضي عليه به # زيلعي في مسائل شتى # قوله ( ومفاده لزومه بالعقد ) انظر ما صورته # وقد يقال معنى قوله لعدم العقد أي لعدم إمكانه على أن جواز الجعل فيما ~~ذكر استحسان # قال الزيلعي والقياس أن لا يجوز لما PageV06P402 فيه من تعليق التمليك ~~على الخطر ولهذا لا يجوز فيما عدا الأربعة كالبغل وإن كان الجعل مشروطا من ~~أحد الجانبين اه # فتأمل # وبالجملة فيحتاج في المسألة إلى نقل صريح لأن ما ذكره محتمل ورأيت في ~~المجتبى ما نصه وفي بعض النسخ فإن سبقه حل المال وإن أبى يجبر عليه اه # أقول لكن هذا مخالف لما في المشاهير كالزيلعي و الذخيرة و الخلاصة و ~~التاترخانية وغيرها من أنه لا يصير مستحقا كما مر فتدبر # قوله ( من جانب واحد ) أو من ثالث بأن ms6133 يقول أحدهما لصاحبه إن سبقتني ~~أعطيتك كذا وإن سبقتك لا آخذ منك شيئا أو يقول الأمير لفارسين أو راميين من ~~سبق منكما فله كذا وإن سبق فلا شيء له # اختيار و غرر الأفكار # قوله ( من الجانبين ) بأن يقول إن سبق فرسك فلك علي كذل وإن سبق فرسي فلي ~~عليك كذا # زيلعي # وكذا إن قال إن سبق إبلك أو سهمك إلخ # تاترخانية # قوله ( لأنه يصير قمارا ) لأن القمار من القمر الذي يزداد تارة وينقص ~~أخرى وسمي القمار قمارا لأن كل واحد من المقامرين ممن يجوز أن يذهب ماله ~~إلى صاحبه ويجوز أن يستفيد مال صاحبه وهو حرام بالنص ولا كذلك إذا شرط من ~~جانب واحد لأن الزيادة والنقصان لا تمكن فيهما بل في أحدهما تمكن الزيادة ~~وفي الآخر الانتقاص فقط فلا تكون مقامرة لأنها مفاعلة منه # زيلعي # قوله ( يتوهم أن يسبقهما ) بيان لقوله كفء لفرسيهما أي يجوز أن يسبق أو ~~يسبق # قوله ( وإلا لم يجز ) أي إن كان يسبق أو يسبق لا محالة لا يجوز لقوله من ~~أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فلا بأس به ومن أدخل فرسا بين ~~فرسين وهو آمن أن يسبق فهو قمار رواه أحمد وأبو داود وغيرهما # زيلعي # قوله ( ثم إذا سبقهما إلخ ) صورته أن يقال إن سبقهما أخذ منهما ألفا ~~إنصافا وإن لم يسبق لم يعطهما شيئا وإن سبق كل منهما الآخر فله مائة من مال ~~الآخر فلا يعطيهما شيئا إن لم يسبقهما ويأخذ منهما الجعل إن سبقهما ويجوز ~~أن يعكس التصوير أخذا وإعطاء وفيما بينهما أيهما سبق أخذ من صاحبه ما شرق ~~له وإن سبقاه وجاءا معا فلا شيء لواحد منهما وإن سبق المحلل مع أحدهما ثم ~~جاء الآخر فلا شيء على من مع المحلل بل له ما شرطه الآخر له كما لو سبق ثم ~~جاء المحلل ثم جاء الآخر ولا شيء للمحلل اه # غرر الأفكار # قال الزيلعي وإنما جاز هذا لأن الثالث لا يغرم على التقادير كلها قطعا ~~ويقينا وإنما ms6134 يحتمل أن يأخذ أو لا يأخذ فخرج بذلك من أن يكون قمارا فصار ~~كما إذا شرط من جانب واحد لأن القمار هو الذي يستوي فيه الجانبان في احتمال ~~الغرامة على ما بينا اه # تتمة يشترط في الغاية أن تكون مما تحتملها الفرس وأن يكون في كل من ~~الفرسين احتمال السبق زيلعي # وينبغي أن يقال في السهم والأقدام كذلك # تأمل # ونقل في غرر الأفكار عن المحرر إن كانت المسابقة على الإبل فاعتبار في ~~السبق بالكتف وإن كان على الخيل فبالعتق وقيل الاعتماد على الأقدام اه # # | فرع # في متفرقات التاترخانية عن السراجية يكره الرمي إلى هدف نحو القبلة # قوله ( وكذا الحكم في المتفقهة ) أي على هذا التفصيل وكذا المصارعة على ~~هذا التفصيل وإنما جاز لأن فيه حثا على الجهاد وتعلم العلم فإن قيام الدين ~~بالجهاد والعلم فجاز فيما يرجع إليهما لا غير كذا في فصول العلامي # قوله ( فإذا شرط لمن معه الصواب ) أي PageV06P403 لواحد معين معه الصواب ~~لا ما يفيده عموم من وإلا كان عين ما بعده اه ح أي بأن يقول إن ظهر الصواب ~~معك فلك كذا أو ظهر معي فلا شيء لي أو بالعكس # أما لو قالا من ظهر معه الصواب منا فله على صاحبه كذا فلا يصح لأنه شرط ~~من الجانبين وهو قمار إلا إذا أدخلا محللا بينهما كما يفهم من كلامهم # وصوره ط بأن تكون المسألة ذات أوجه ثلاثة وجعلا للثالث جعلا إن ظهر معه ~~الصواب وإن كان مع أحدهما فلا شيء عليه اه # تأمل # قوله ( والمصارعة ليست ببدعة ) فقد صرع عليه الصلاة والسلام جمعا منهم ~~ابن الأسود الجمحي ومنهم ركانة فإنه صرعه ثلاث مرات متواليات لشرطه أنه إن ~~صرع أسلم كما في شرح الشمائل للقاري قال الجارحي ومصارعته عليه الصلاة ~~والسلام لأبي جهل لا أصل لها # قوله ( فيجوز في كل شيء ) أي مما يعلم الفروسية ويعين على الجهاد بلا قصد ~~التلهي كما يظهر من كلام فقهائنا مستدلين بقوله عليه الصلاة والسلام لا ~~تحضر الملائكة شيئا من الملاهي ms6135 سوى النضال أي الرمي والمسابقة والظاهر أن ~~تسميته لهوا للمشابهة الصورية # تأمل # قوله ( كما يأتي ) أي في مسائل شتى وقدمنا عبارته # قوله ( بالأقدام ) متعلق بعد أي جعلوها بالأقدام وما عطف عليه # قال ط ولا أدري وجه ذكر هذه العبارة غير أنها أوهمت أن القواعد تقتضيها ~~وليس كذلك بل قواعد المذهب تقتضي أن غالب هذه من اللهو المحرم كالصولجان ~~وما بعده اه ملخصا # أقول قدمنا عن القهستاني جواز اللعب بالصولجان وهو الكرة للفروسية وفي ~~جواز المسابقة بالطير عندنا نظر وكذا في جواز معرفة ما في اليد واللعب ~~بالخاتم فإنه لهو مجرد وأما المسابقة بالبقر والسفن والسباحة فظاهر كلامهم ~~الجواز ورمي البندق والحجر كالرمي بالسهم وأما إشالة الحجر باليد وما بعده ~~فالظاهر أنه إن قصد به التمرن والتقوي على الشجاعة لا بأس به # قوله ( والبندق ) أي المتخذ من الطين ط ومثله المتخذ من الرصاص # قوله ( وإشالته باليد ) ليعلم الأقوى منهما ط # قوله ( والشباك ) أي المشابكة بالأصابع مع فتل كل يد صاحبه ليعلم الأقوى ~~كذا ظهر لي # قوله ( ومعرفة ما بيده من زوج أو فرد واللعب بالخاتم ) سمعت من بعض ~~الشافعية أن جواز ذلك عندهم إذا كان مبنيا على قواعد حسابية مما ذكره علماء ~~الحساب في طريق استخراج ذلك بخصوصه لا بمجرد الحزر والتخمين # أقول والظاهر جواز ذلك حينئذ أيضا إن قصد به التمرن على معرفة الحساب ~~وأما الشطرنج فإنه وإن أفاد علم الفروسية لكن حرمته عندنا بالحديث لكثرة ~~غوائله بإكباب صاحبه عليه فلا يفي نفعه بضرره كما نصوا عليه بخلاف ما ذكرنا # تأمل # قوله ( وحديث حدثوا عن بني إسرائيل ) تمامه ولا حرج أخرجه أبو داود # وفي لفظ لأحمد بن منيع عن جابر حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم ~~أعاجيب # وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي أنه قال حدثوا عن ~~بني إسرائيل ولا حرج وحدثوا عني ولا تكذبوا علي فقد فرق عليه الصلاة ~~والسلام بين الحديث عنه والحديث عنهم كما نقله البيهقي عن الشافعي # PageV06P404 قوله ( بقصد الفرجة لا ms6136 الحجة ) الفرجة مثلثة التفصي عن الهم ~~والحجة بالضم البرهان # قاموس # قوله ( لكن بقصد ضرب الأمثال إلخ ) وذلك مقامات الحريري فإن الظاهر أن ~~الحكايات التي فيها عن الحارث بن همام والسروجي لا أصل لها وإنما أتى بها ~~على هذا السياق العجيب لما لا يخفى على من يطالعها وهل يدخل في ذلك مثل قصة ~~عنترة والملك الظاهر وغيرهما لكن هذا الذي ذكره إنما هو عن أصول الشافعية ~~وأما عندنا فسيأتي في الفروع عن المجتبى أن القصص المكروه أن يحدث الناس ~~بما ليس له أصل معروف من أحاديث الأولين أو يزيد أو ينقص ليزين به قصصه إلخ ~~فهل يقال عندنا بجوازه إذا قصد به ضرب الأمثال ونحوها يحرر # قوله ( على ألسنة آدميين أو حيوانات ) أي أو جمادات كقولهم قال الحائط ~~للوتد لم تخرقني قال سل من يدقني # قوله ( ذكره ابن حجر ) أي المكي في شرحه على المنهاج # قوله ( يستحب قلم أظافيره ) وقلمها بالأسنان مكروه يورث البرص فإذا قلم ~~أظفاره أو جز شعره ينبغي أن يدفنه فإن رمى به فلا بأس وإن ألقاه في الكنيف ~~أو في المغتسل كره لأنه يورث داء # خانية ويدفن أربعة الظفر والشعر وخرقة الحيض والدم # عتابية ط # قوله ( فيستحب توفير شاربه وأظفاره ) الأنسب في التعبير فيوفر أظفاره ~~وكذا شاربه # وفي المنح ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلينا وفروا الأظافير ~~في أرض العدو فإنها سلاح لأنه إذا سقط السلاح من يده وقرب العدو منه ربما ~~يتمكن من دفعه بأظافيره وهو نظير قص الشارب فإنه سنة وتوفيره في دار الحرب ~~للغازي مندوب ليكون أهيب في عين العدو اه ملخصا ط # قوله ( وكونه بعد الصلاة أفضل ) أي لتناله بركة الصلاة وهو مخالف لما ~~نذكره قريبا في الحديث # قوله ( إلا إذا أخره إليه ) أي إلى يوم الجمعة بأن طال جدا وأراد تأخيره ~~إليه فيكره # قوله ( وفي الحديث إلخ ) قال الزرقاني أخرج البيهقي من مسند أبي جعفر ~~الباقر قال كان رسول الله يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة له شاهد ms6137 موصول ~~عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف قال كان رسول الله يقص شاربه ويقلم أظفاره يوم ~~الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة أخرجه البيهقي وقال عقبه قال أحمد في هذا ~~الإسناد من يجهل # قال السيوطي وبالجملة فأرجحها أي الأقوال دليلا ونقلا يوم الجمعة ~~والأخبار الواردة فيه ليست بواهية جدا مع أن الضعيف يعمل به في فضائل ~~الأعمال اه # مدني # وقال الجراحي وروى الديلمي بسند واه عن أبي هريرة رفعه من قلم أظفاره يوم ~~السبت خرج منه الداء ودخل فيه الشفاء ومن قلمها يوم الأحد خرج منه الفاقة ~~ودخل فيه الغنى ومن قلمها الاثنين خرج منه الجنون ودخلت فيه الصحة ومن ~~قلمها يوم الثلاثاء خرج منه المرض ودخل فيه الشفاء ومن قلمها يوم الأربعاء ~~خرج منه الوسواس والخوف ودخل فيه الأمن والشفاء ومن قلمها يوم الخميس خرج ~~منه الجذام ودخلت فيه العافية ومن قلمها يوم الجمعة دخلت فيه الرحمة وخرجت ~~منه الذنوب # قوله ( وعنه عليه الصلاة والسلام إلخ ) لم يثبت حديثا بل وقع في كلام غير ~~واحد كالشيخ عبد القادر قدس الله سره في غنيته وكابن قدامة في مغنية # وقال السخاوي لم أجده لكن كان الحافظ الدمياطي ينقل ذلك عن بعض مشايخه ~~PageV06P405 ونص أحمد على استحبابه اه # جراحي # ونقل بعضهم أن من المجرب أن من قص كذلك لم يصبه رمد # قوله ( يعني إلخ ) تفسير لقوله مخالفا # قوله ( قلموا أظفاركم بالنسة والأدب ) كذا في بعض النسخ وهو غير موزون ~~وفي بعضها بسنة وأدب منكرا فيكون من مجزوء بحر الرجز بكسر الباء الموحدة في ~~آخر البيتين ويكون قد دخل البيت الأول الخرم بنقص حرف من أوله # قاله ح # وهو مما لا يجوز فيه # قوله ( يمينها خوابس إلخ ) رمز لكل أصبع بحرف قال السخاوي وكذب القائل ~~آبدأ بيمناك وبالخنصر في قص أظفارك وستبصر وثن بالوسطى وثلث كما قد قيل ~~بلإبهام والبنصر ولتختم الكف بسبابة في اليد والرجل ولا تمتر وفي اليد ~~اليسرى بإبهامها والإصفع الوسطى وبالخنصر وبعد سبابتها بنصر فإنها خاتمة ~~الأيسر فذاك أمن ms6138 خذ به يا فتى من رمد العين فلا تزدر هذا حديث قد روي مسندا ~~عن الإمام المرتضى حيدر اه قوله ( والأولى تقليمها كتخليلها ) يعني يبدأ ~~بخنصر رجله اليمين ويختم بخنصر اليسرى # قال في الهداية عن الغرائب وينبغي الابتداء باليد اليمنى والانتهاء بها ~~فيبدأ بسبابتها ويختم بإبهامها وفي الرجل بخنصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى ~~اه # ونقله القهستاني عن المسعودية # قوله ( قلت إلخ ) وكذا قال السيوطي قد أنكر الإمام ابن دقيق العيد جميع ~~هذه الأبيات وقال لا تعتبر هيئة مخصوصة وهذا لا أصل له في الشريعة ولا يجوز ~~اعتقاد استحبابه لأن الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل وليس استسهال ذلك ~~بصواب اه # قوله ( وما يعزى من النظم ) وهو قوله في قص ظفرك يوم السبت آكلة تبدو ~~وفيما يليه تذهب البركه وعالم فاضل يبدا بتلوهما وإن يكن في الثلاثا فحذر ~~الهلكه ويورث السوق في الأخلاق رابعها وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه ~~والعلم والرزق زيدا في عروبتها عن النبي روينا فقتفوا نسكه اه قوله ( ~~ويستحب حلق عانته ) قال في الهندية ويبتدىء من تحت السرة ولو عالج بالنورة ~~يجوز # كذا في الغرائب # وفي الأشباه والسنة في عانة المرأة النتف # قوله ( وتنظيف بدنه ) بنحو إزالة الشعر من إبطيه ويجوز فيه الحلق ~~PageV06P406 والنتف أولى # وفي المجتبى عن بعضهم وكلاهما حسن ولا يحلق شعر حلقه # وعن أبي يوسف لا بأس به ط # وفي المضمرات ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث # تاترخانية # قوله ( وكره تركه ) أي تحريما لقول المجتبى ولا عذر فيما وراء الأربعين ~~ويستحق الوعيد اه # وفي أبي السعود عن شرح المشارق لابن ملك روى مسلم عن أنس بن مالك وقت لنا ~~في تقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة ~~وهو من المقدرات التي ليس للرأي فيها مدخل فيكون كالمرفوع اه # قوله ( وقيل سنة ) مشى عليه في الملتقى وعبارة المجتبى بعد ما رمز ~~للطحاوي حلقه سنة # بالإجماع اه # قوله ( ولا بأس بنتف الشيب ) قيده في ms6139 البزازية بأن لا يكون على وجه ~~التزين # تنبيه نتف الفنبكين بدعة وهما جانا العنفقة وهي شعر الشفة السفلى # كذا في الغرائب # ولا ينتف أنفه لأن ذلك يورث الأكلة وفي حلق شعر الصدر والظهر ترك الأدب # كذا في القنية اه ط # قوله ( والسنة فيها القبضة ) وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على ~~قبضة قطعه # كذا ذكره محمد في كتاب الآثار عن الإمام # قال وبه نأخذ محيط اه ط # فائدة روى الطبراني عن ابن عباس رفعه من سعادة المرء خفة لحيته واشتهر أن ~~طول اللحية دليل على خفة العقل وأنشد بعضهم ما أحد طالت له لحية فزادت ~~اللحية في هيئته إلا وما ينقص من عقله أكثر مما زاد في لحيته لطيفة نقل عن ~~هشام بن الكلبي قال حفظت ما لم يحفظه أحد ونسيت ما لم ينسه أحد حفظت القرآن ~~في ثلاثة أيام وأردت أن أقطع من لحيتي ما زاد عن القبضة فنسيت فقطعت من ~~أعلاها # قوله ( لا طاعة لمخلوق إلخ ) رواه أحمد والحاكم عن عمران بن حصين اه ~~جراحي # قوله ( والمعنى المؤثر ) أي لا العلة المؤثرة في إثمها التشبه بالرجال ~~فإنه لا يجوز كالتشبه بالنساء حتى قال في المجتبى رامزا يكره غزل الرجل على ~~هيئة غزل النساء # قوله ( وأما حلق رأسه إلخ ) في الروضة للزندويستي أن السنة في شعر الرأس ~~إما الفرق أو الحلق # وذكره الطحاوي أن الحلق سنة ونسب ذلك إلى العلماء الثلاثة # وفي الذخيرة ولا بأس أن يحلق وسط رأسه ويرسل شعره من غير أن يفتله وإن ~~فتله فذلك مكروه لأنه يصير مشبها ببعض الكفرة والمجوس في ديارنا يرسلون ~~الشعر من غير فتل ولكن لا يحلقون وسط الرأس بل يجزون الناصية # تاترخانية # قال ط ويكره القزع وهو أن يحلق البعض ويترك البعض قطعا مقدار ثلاثة أصابع # كذا في الغرائب # وفيها كان بعض السلف يترك سباليه وهما أطراف الشوارب # قوله ( وروى إلخ ) وروى البيهقي عن ابن عمر ما عبد الله بشيء أفضل من فقه ~~في دين # وفي البزازية طلب ms6140 العلم والفقه إذا صحت النية أفضل من جميع أعمال البر ~~وكذا الاشتغال بزيادة العلم إذا صحت النية لأنه أعم نفعا لكن بشرط أن لا ~~يدخل النقصان في فرائضه وصحة النية أن يقصد بها وجه الله PageV06P407 تعالى ~~لا طلب المال والجاه ولو أراد الخروج من الجهل ومنفعة الخلق إحياء العلم ~~فقيل تصح نيته أيضا # وتعلم بعض القرآن ووجد فراغا فالأفضل الاشتغال بالفقه لأن حفظ القرآن فرض ~~كفاية وتعلم ما لا بد منه من الفقه فرض عين قال في الخزانة وجميع الفقه لا ~~بد منه # قال في المناقب عمل محمد بن الحسن مائتي ألف مسألة في الحلال والحرام لا ~~بد للناس من حفظها وانظر ما قدمناه في مقدمة الكتاب # قوله ( وله الخروج إلخ ) أي إن لم يخف على والديه الضيعة إن كانا موسرين ~~ولم تكن نفقتهما عليه # وفي الخانية ولو أراد الخروج إلى الحج وكره ذلك قالوا إن استغنى الأب عن ~~خدمته فلا بأس وإلا فلا يسعه الخروج فإن احتاجا إلى النفقة ولا يقدر أن ~~يخلف لهما نفقة كاملة أو أمكنه إلا أن الغالب على الطريق الخوف فلا يخرج ~~ولو الغالب السلامة يخرج وفي بعض الروايات لا يخرج إلى الجهاد إلا بإذنهما ~~ولو أذن أحدهما فقط لا ينبغي له الخروج لأن مراعاة حقهما فرض عين والجهاد ~~فرض كفاية فإن لم يكن له أبواه وله جدان وجدتان فأذن له أبو الأب وأم الأم ~~دون الآخرين لا بأس بالخروج لقيامهما مقام الأبوين ولو إذن الأبوان لا ~~يلتفت إلى غيرهما هذا في سفر الجهاد # فلو في سفر تجارة أو حج لا بأس به بلا إذن الأبوين إن استغنيا عن خدمته ~~إذ ليس فيه إبطال حقهما إلا إذا كان الطريق مخوفا كالبحر فلا تخرج إلا ~~بإذنهما وإن استغنيا عن خدمته ولو خرج المتعلم وضيع عياله يراعى حق العيال ~~اه # قوله ( ولو ملتحيا ) أفاد أن المراد بالأمرد في كلام الدرر الآتي خلاف ~~الملتحي إذ لو كان معذورا يخشى عليه الفتنة فإن بعض الفسقة يقدمه على ~~الأمرد # قوله ms6141 ( وتمامه في الدرر ) قال فيها وإن كان أمرد فلأبيه أن يمنعه ومرادهم ~~بالعلم العلم الشرعي وما ينتفع به فيه دون علم الكلام وأمثاله لما روي عن ~~الإمام الشافعي رحمه الله أنه قال لأن يلقى الله عبد بأكبر الكبائر خير من ~~أن يلقاه بعلم الكلام فإذا كان حال الكلام المتداول بينهم في زمانهم هكذا ~~فما ظنك بالكلام المخلوط بهذيان الفلاسفة المغمور بين أباطيلهم المزخرفة اه # قوله ( فذكره بما فيه ليس بغيبة ) أي ليحذر الناس ولا يغتروا بصومه ~~وصلاته فقد أخرج الطبراني والبيهقي والترمذي أترعوون في الغيبة عن ذكر ~~الفاجر ذكروه بما فيه يحذره الناس # قوله ( ولو بكتابة ) أي إلى الأب ومثله السلطان وله أن يعتمد عليها حيث ~~كان الكاتب معروفا بالعدالة كما في كفاية النهر بحثا # وفيه للقاضي تعزير المتهم وإن لم يثبت عليه فما يكتب من المحاضر في حق ~~إنسان يعمل به في حقوق الله تعالى اه # ومر في التعزير # قوله ( وتمامه في الدرر ) أي عن الخانية ونص عبارة الخانية وكذلك فيما ~~بين الزوجين وبين السلطان والرعية والحشم إنما يجب الأمر بالمعروف إذا علم ~~أنهم يمتنعون # قوله ( لا إثم عليه ) الأولى حذفه أو زيادة واو العطف قبل قوله لا يكون ~~غيبة ليرتبط المتن مع الشرح # قوله ( لا يكون غيبة ) لأنه لو بلغه لا يكره لأنه مهتم به متحزن ومتحسر ~~عليه لكن بشرط أن يكون صادقا في اهتمامه وإلا كان مغتابا منافقا مرائيا ~~مزكيا لنفسه لأنه شتم أخاه المسلم وأظهر خلاف ما أخفى وأشعر الناس أنه يكره ~~هذا الأمر لنفسه وغيره وأنه من أهل الصلاح حيث لم يأت بصريح الغيبة وإنما ~~أتى بها في معرض الاهتمام فقد جمع أنواعا من القبائح نسأل الله تعالى ~~العصمة # قوله ( فليس بغيبة ) قال في المختار ولا غيبة إلا لمعلومين # قوله ( لأنه لا يريد به كلهم ) مفهومه أنه لو أراد ذلك كان غيبة # تأمل # قوله ( فتباح غيبة مجهول إلخ ) اعلم أن الغيبة حرام بنص الكتاب العزيز ~~وشبه المغتاب بآكل لحم أخيه PageV06P408 ميتا إذا هو أقبح من ms6142 الأجنبي ومن ~~الحي فكما يحرم لحمه يحرم عرضه # قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه رواه مسلم وغيره فلا تحل ~~إلا عند الضرورة بقدرها كهذه المواضع # وفي تنبيه الغافلين للفقيه أبي الليث الغيبة على أربعة أوجه في وجه هي ~~كفر بأن قيل له لا تغتب فيقول ليس هذا غيبة لأني صادق فيه فقد استحل ما حرم ~~بالأدلة القطعية وهو كفر # وفي وجه هي نفاق بأن يغتاب من لا يسميه عند من يعرفه فهو مغتاب ويرى من ~~نفسه أنه متورع فهذا هو النفاق # وفي وجه هي معصية وهو أن يغاب معينا ويعلم أنها معصية فعليه التوبة # وفي وجه هي مباح وهو أن يغتاب معلنا بفسقه أو صاحب بدعة وإن اغتاب الفاسق ~~ليحذره الناس يثاب عليه لأنه من النهي عن المنكر اه # أقول والإباحة لا تنافي الوجوب في بعض المواضع الآتية # قوله ( ومتظاهر بقبيح ) وهو الذي لا يستتر عنه ولا يؤثر عنده إذا قيل عنه ~~إنه يفعل كذا اه # ابن الشحنة # قال في تبيين المحارم فيجوز ذكره بما يجاهر به لا غيره # قال من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له وأما إذا كان مستترا فلا ~~تجوز غيبته اه # قلت وما اشتهر بين العوام من أنه لا غيبة لتارك الصلاة إن أريد به ذكره ~~بذلك وكان متجاهرا فهو صحيح وإلا فلا # قوله ( ولمصاهرة ) الأولى التعبير بالمشورة أي في نكاح وسفر وشركة ~~ومجاورة وإيداع أمانة ونحوها فله أن يذكر ما يعرفه على قصد النصح # قوله ( ولسوء اعتقاد تحذيرا منه ) أي بأن كان صاحب بدعة يخفيها ويلقيها ~~لمن ظفر به أما لو تجاهر بها فهو داخل في المتجاهر # تأمل # والأولى التعبير بالتحذير ليشمل التحذير من سوء الإعتقاد ولما مر متنا ~~ممن يصلي ويصوم ويضر الناس # قوله ( ولشكوى ظلامته للحاكم ) فيقول ظلمني فلان بكذا لينصفه منه # تتمة يزاد على هذه الخمسة ستة أخرى مر منها في المتن ثنتان الأولى ~~الاستعانة بمن له قدرة على زجره الثانية ذكره على وجه الاهتمام # الثالثة الاستفتاء ms6143 قال في تبيين المحارم بأن يقول للمفتي ظلمني فلان كذا ~~وكذا وما طريق الخلاص والأسلم أن يقول ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو ابنه أو ~~أحد من الناس كذا وكذا ولكن التصريح مباح بهذا القدر اه # لأن المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا يدرك مع إبهامه كما قاله ابن حجر وقد ~~جاء في الحديث المتفق عليه أن هند امرأة أبي سفيان رضي الله تعالى عنها ~~قالت للنبي إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت ~~منه وهو لا يعلم قال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف الرابعة بيان العيب لمن ~~أراد أن يشتري عبدا وهو سارق أو زان فيذكره للمشتري وكذا لو رأى المشتري ~~يعطي البائع دراهم مغشوشة فيقول احترز منه بكذا # الخامسة قصد التعريف كأن يكون معروفا بلقبه كالأعرج والأعمش والأحول # السادسة جرح المجروحين من الرواة والشهود والمصنفين فهو جائز بل واجب ~~صونا للشريعة فالمجموع إحدى عشرة جمعتها بقولي بما يكره الأنسان يحرم ذكره ~~سوى عشرة حلت أتت تلو واحد تظلم وشر وجرح وبين مجاهرا بفسق ومجهولا وغشا ~~لقاصد وعرف كذا ستفت ستعن عند زاجر كذاك هتمم حذر فجور معاند PageV06P409 ~~قوله ( بالفعل ) كالحركة والرمز والغمز ونحوه مما يأتي # قوله ( وبالتعريض ) كقوله عند ذكر شخص الحمد لله الذي عافانا من كذا وهذا ~~مقابل لقوله صريحا # قوله ( وبالكتابة ) لأن القلم أحد اللسانين وعبر في الشرعة بالكناية ~~بالنون والمثناة التحتية # قوله ( وبالحركة ) كأن يذكر إنسان عنده بخير فيحرك رأسه مثلا إشارة إلى ~~أنكم لا تدرون ما انطوى عليه من السوء # تأمل # قوله ( وبالرمز ) قال في القاموس الرمز ويضم ويحرك الإشارة أو الإيماء ~~بالشفتين أو العينين أو الحاجبين أو الفم أو اللسان أو اليد # قوله ( أي قصيرة ) تفسير لأومأت ط # قوله ( اغتبتيها ) بياء الإشباع ط # قوله ( الغيبة أن تصف أخاك ) أي المسلم ولو ميتا وكذا الذمي لأن له ما ~~لنا وعليه ما علينا وقدم المصنف في فصل المستأمن أنه بعد مكثه عندنا سنة ~~ووضع الجزية عليه كف ms6144 الأذى عنه وتحرم غيبته كالمسلم وظاهره أنه لا غيبة ~~للحربي # قوله ( حال كونه غائبا ) هذا القيد مأخوذ من مفهومها اللغوي ولم يذكر في ~~الحديث الآتي والظاهر أنه لو ذكر في وجهه فهو سب وشتم وهو حرام أيضا لأنه ~~أبلغ في الإيذاء من حال الغيبة سيما قبل بلوغها المغتاب وهو أحد تفسيرين ~~لقوله تعالى @QB@ ولا تلمزوا أنفسكم @QE@ الحجرات 11 فقيل هو ذكر ما في ~~الرجل من العيب في غيبته وقيل في وجهه # قوله ( عن أبي هريرة ) رواه مسلم في صحيحه وجماعة # قوله ( بما يكره ) سواء كان نقصا في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو ~~قوله أو دينه حتى في ثوبه أو داره أو دابته كما في تبيين المحارم # قال ط وانظر ما لو ذكر من الصغير غير العاقل ما يكره لو كان عاقلا ولم ~~يكن له من يتأذى بذلك من الأقارب اه # وجزم ابن حجر بحرمة غيبة الصبي والمجنون # قوله ( فقد بهته ) أي قلت فيه بهتنا أي كذبا عظيما والبهتان هو الباطل ~~الذي يتحير من بطلانه وشدة ذكره # كذا في شرح الشرعة # وفيه أن المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأن ينكر بلسانه فإن خاف ~~فبقلبه وإن كان قادرا على القيام أو قطع الكلام بكلام آخر فلم يفعله لزمه # كذا في الإحياء اه # وقد ورد بأن المستمع أحد المغتابين وورد من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان ~~حقا على الله تعالى أن يعتقه من النار رواه أحمد بإسناد حسن وجماعة # قوله ( وإذا لم تبلغه إلخ ) ليس هذا من الحديث بلا كلام مستأنف # قال بعض العلماء إذا تاب المغتاب قبل وصولها تنفعه توبته بلا استحلال من ~~صاحبه فإن بلغت إليه بعد توبته قيل لا تبطل توبته بل يغفر الله تعالى لهما ~~جميعا للأول بالتوبة وللثاني لما لحقه من المشقة # وقيل بل توبته معلقة فإن مات الثاني قبل بلوغها إليه فتوبته صحيحة وإن ~~بلغته فلا بل لا بد من الاستحلال والاستغفار ولو قال بهتانا فلا بد أيضا أن ~~يرجع إلى ms6145 من تكلم عندهم ويكذب نفسه # وتمامه في تبيين المحارم # قوله ( وإلا شرط بيان كل ما غتابه به ) أي مع الاستغفار والتوبة والمراد ~~أن يبين له ذلك ويعتذر إليه ليسمح عنه بأن PageV06P410 يبالغ في الثناء ~~عليه والتودد إليه ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه وإن لم يطب قلبه كان اعتذاره ~~وتودده حسنة يقابل بها سيئة الغيبة في الآخرة وعليه أن يخلص في الاعتذار ~~وإلا فهو ذنب آخر ويحتمل أن يبقى لخصمه عليه مطالبة في الآخرة لأنه لو علم ~~أنه غير مخلص لما رضي به قال الإمام الغزالي وغيره # وقال أيضا فإن غاب أو مات فقد فات أمره # ولا يدرك إلا بكثرة الحسنات لتأخذ عوضا في القيامة ويجب أن يفصل له إلا ~~أن يكون التفضيل مضرا له كذكره عيوبا يخفيها فإنه يستحل منها مبهما اه # وقال منلا علي القاري في شرح المشكاة وهل يكفيه أن يقول اغتبتك فاجعلني ~~في حل أم لا بد أن يبين ما اغتاب قال بعض علمائنا في الغيبة إلا بعلمه بها ~~بل يستغفر الله له إن علم أن إعلامه يثير فتنة ويدل عليه أن الإبراء عن ~~الحقوق المجهولة جائز عندنا والمستحب لصاحب الغيبة أن يبرئه عنها # وفي القنية تصافح الخصمين لأجل العذر استحلال # قال في النووي # ورأيت في فتاوى الطحاوي أنه يكفي الندم والاستغفار في الغيبة وإن بلغت ~~المغتاب ولا اعتبار بتحليل الورثة # قوله ( وصلة الرحم واجبة ) نقل القرطبي في تفسيره اتفق الأمة على وجب ~~صلتها وحرمة قطعها للأدلة القطعية من الكتاب والسنة على ذلك # قال في تبيين المحارم واختلفوا في الرحم التي يجب صلتها # قال قوم هي قرابة كل ذي رحم محرم # وقال آخرون كل قريب محرما كان أو غيره اه # والثاني ظاهر إطلاق المتن # قال النووي في شرح مسلم وهو الصواب واستدل عليه بالأحاديث نعم تتفاوت ~~درجاتها ففي الوالدين أشد من المحارم وفيهم أشد من بقية الأرحام # وفي الأحاديث إشارة إلى ذلك كما بينه في تبيين المحارم # قوله ( ولو كانت بسلام إلخ ) قال في تبيين المحارم وإن ms6146 كان غائبا يصلهم ~~بالمكتوبة إليهم فإن قدر على المسير إليهم كان أفضل وإن كان له والدان لا ~~يكفي المكتوب إن أراد مجيئه وكذا إن احتاجا إلى خدمته والأخ الكبير كالأب ~~بعده وكذا الجد وإن علا والأخت الكبيرة والخالة كالأم في الصلة وقيل العم ~~مثل الأب وما عدا هؤلاء تكفي صلتهم بالمكتوب أو الهدية اه # وتمامه فيه # ثم اعلم أنه المراد بصلة الرحم أن تصلهم إذا وصلوك لأن هذا مكافأة بل أن ~~تصلهم وإن قطعوك فقد روى البخاري وغيره ليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل ~~الذي إذا قطعت رحمه وصلها # قوله ( ويزورهم غبا ) الغب بالكسر عاقبة الشيء وفي الزيارة أن تكون في كل ~~أسبوع ومن الحمى ما تأخذه يوما وتدع يوما # قاموس # لكن في شرح الشرعة هو أن تزور يوما وتدع يوما # ولما كان فيه نوع عسر عدل إلى ما هو أسهل من الغب فقال بل يزور أقرباءه ~~في كل جمعة أو شهر على ما ورد في بعض الروايات اه # قوله ( تزيد في العمر ) وكذا في الرزق فقد أخرج الشيخان من أحب أي يبسط ~~له في رزقه وينسأ بضم أوله وتشديد ثالثه المهمل وبالهمز أي يؤخر له في أثره ~~أي أجله فليصل رحمه # قال الفقيه أبو الليث في تنبيه الغافلين اختلفوا في زيادة العمر فقيل على ~~ظاهره وقيل لا لقوله تعالى @QB@ فإذا جاء أجلهم @QE@ الأعراف 48 الآية بل ~~المعنى يكتب ثوابه بعد موته وقيل إن الأشياء قد تكتب في اللوح المحفوظ ~~معلقة كإن وصل فلان رحمه فعمره كذا وإلا فكذا ولعل الدعاء والصدقة وصلة ~~الرحم من جملتها فلا يخالف الحديث الآية اه # زاد في شرح الشرعة عن شرح المشارق أو يقال المراد البركة في رزقه وبقاء ~~ذكره الجميل بعده وهو كالحياة أو يقال PageV06P411 صدر الحديث في معرض الحث ~~على صلة الرحم بطريق المبالغة يعني لو كان شيء يبسط به الرزق والأجل لكان ~~صلة الرحم اه # والظاهر الثالث لما في التنبيه عن الضحاك بن مزاحم في تفسير قوله تعالى ~~@QB@ يمحو الله ما يشاء ms6147 ويثبت @QE@ الرعد 39 قال إن الرجل ليصل رحمه وقد ~~بقي من عمره ثلاثة أيام فيزيد الله تعالى في عمره إلى ثلاثين سنة وإن الرجل ~~يقطع الرحم وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيرد أجله إلى ثلاثة أيام # قوله ( وتمامه في الدرر ) قال فيها وتكون كل قبيلة وعشيرة يدا واحدة في ~~التناصر والتظاهر على كل من سواهم في إظهار الحق اه # وتمامه أيضا في الشرعة و تبيين المحارم # قوله ( ويسلم المسلم على أهل الذمة إلخ ) انظر هل يجوز أن يأتي بلفظ ~~الجمع لو كان الذمي واحدا والظاهر أنه يأتي بلفظ المفرد أخذا مما يأتي في ~~الرد # تأمل # لكن في الشرعة إذا سلم على أهل الذمة فليقل السلام على من اتبع الهدى ~~وكذلك يكتب في الكتاب إليهم اه # وفي التاترخانية قال محمد إذا كتبت إلى يهودي أو نصراني في حاجة فاكتب ~~السلام على من اتبع الهدى اه # قوله ( لو له حاجة إليه ) أي إلى الذمي المفهوم من المقام # قال في التاترخانية لأن النهي عن السلام لتوقيره ولا توقير إذا كان ~~السلام لحاجة # قوله ( هو الصحيح ) مقابله أنه لا بأس به بلا تفصيل وهو ما ذكره في ~~الخانية عن بعض المشايخ # قوله ( كما كره للمسلم مصافحة الذمي ) أي بلا حاجة لما في القنية لا بأس ~~بمصافحة المسلم جاره النصراني إذا رجع بعد الغيبة ويتأذى بترك المصافحة اه # تأمل # وهل يشمته إذا عطس وحمد قال الحموي الظاهر لا اه # لكن سيأتي أنه يقول له يهديك الله # قوله ( وأكثر المتون ) بالجر عطفا على الشرح أي ونسخ أكثر المتون أي ~~المتون المجردة عن الشرح وجمعها باعتبار أشخاصها وإلا فالمراد متن التنوير ~~لا غير # قوله ( بلفظ ويسلم ) وهو كذلك بخط المصنف متنا وشرحا # رملي # قوله ( فأولتها هكذا ) أي بالتقييد بالحاجة ليكون المتن ماشيا على الصحيح # قوله ( وهو الأحسن ) لأن الحكم الأصلي المنع والجواز لحاجة عارض وقوله ~~الأسلم لعل وجهه أنه إذا لم يسلم مطلقا لا يقع في محذور بخلاف ما إذا سلم ~~مطلقا # تأمل # قوله ( أي الإسلام ms6148 خير ) أي خصال الإسلام ط # قوله ( تطعم ) بتأويل أن يطعم ويأتي فيه الأوجه التي ذكرها النحويون في ~~تسمع بالمعيدي خير من أن تراه # قوله ( وتقرأ ) من القرآن لا من الإقراء ط # قوله ( لحديث لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ) يوجد في كثير من ~~النسخ زيادة فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه رواه البخاري # قوله ( وكذا يخص منه الفاسق ) أي لو معلنا وإلا فلا يكره كما سيذكره # قوله ( وأما من شك فيه ) أي هل هو مسلم أو غيره وأما الشك بين كونه فاسقا ~~أو صالحا فلا اعتبار له بل يظن بالمسلمين خيرا ط # قوله ( على العموم ) أي المأخوذ من قوله سلم على من عرفت ومن لم تعرف ط # قوله ( إن الحديث ) أي الأول المفيد عمومه شمول الذمي # قوله ( لمصلحة التأليف ) أي تأليف قلوب الناس واستمالتهم باللسان ~~والإحسان إلى الدخول في الإسلام # قوله ( ثم ورد النهي ) أي في الحديث الثاني لما أعز الله الإسلام # قوله ( فلا بأس بالرد ) المتبادر منه أن الأولى PageV06P412 عدمه ط لكن ~~في التاترخاني وإذا سلم أهل الذمة ينبغي أن يرد عليهم الجواب وبه نأخذ # قوله ( ولكن لا يزيد على قوله وعليك ) لأنه قد يقول السلام عليكم أي ~~الموت # كما قال بعض اليهود للنبي فقال له وعليك فرد دعاءه عليه # وفي التاترخانية قال محمد يقول المسلم وعليك ينوي بذلك السلام لحديث ~~مرفوع إلى رسول الله أنه قال إذا سلموا عليكم فردوا عليهم # قوله ( تبجيلا ) قال في المنح قيد به لأنه لو لم يكن كذلك بل كان لغرض من ~~الأغراض الصحيحة فلا بأس به ولا كفر # قوله ( إن نوى بقلبه ) وأما إن لم ينو شيئا يكره كما في المحيط وذكر ~~البيري أخذا من نظائرها أنه لا يكره وليس بعد النص إلا الرجوع إليه والظاهر ~~أن الذمي ليس بقيد ط # قوله ( وإذا أتى دار إنسان إلخ ) وفي فصول العلامي وإن دخل على أهله يسلم ~~أولا ثم يتكلم وإن أتى دار غيره يستأذن للدخول ثلاثا يقول في كل مرة السلام ms6149 ~~عليكم يا أهل البيت أيدخل فلان ويمكث بعد كل مرة مقدار ما يفرغ الآكل ~~والمتوضىء والمصلي أربع ركعات فإذا أذن له دخل وإلا رجع سالما عن الحقد ~~والعداوة ولا يجب الاستئذان على من أرسل إليه صاحب البيت فإذا نودي من ~~البيت من على الباب لا يقول أنا فإنه ليس بجواب بل يقول أيدخل فلان فإن قيل ~~لا رجع سالما وإذا دخل بالإذن يسلم أولا ثم يتكلم إن شاء وإن دخل بيتا ليس ~~فيه أحد يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن الملائكة ترد عليه ~~السلام فإن لقيه خارج الدار يسلم أولا ثم يتكلم قال رسول الله السلام قبل ~~الكلام فإن تكلم قبل السلام فلا يجيبه قال رسول الله من تكلم قبل السلام ~~فلا تجيبوه ويسلم على القوم حين يدخل عليهم وحين يفارقهم فمن فعل ذلك ~~شاركهم في كل خير عملوه بعده وإن لقيهم وفارقهم في اليوم مرارا وحالت بينهم ~~وبينه شجرة أو جدار جدد السلام لأن ذلك يوجب الرحمة وينوي بالسلام تجديد ~~عهد الإسلام أن لا ينال المؤمن بأذاه في عرضه وماله فإذا سلم على المؤمن ~~حرم عليه تناول عرضه وماله وإن دخل مسجدا وبعض القوم في الصلاة وبعضهم لم ~~يكونوا فيها يسلم وإن لم يسلم لم يكن تاركا للسنة اه # قوله ( ولو قال يا فلان ) أي بهذا اللفظ ولكن نص عبارة الخانية رجل كان ~~جالسا في قوم فسلم عليه رجل فقال السلام عليك يا فلان فرد عليه السلام بعض ~~القوم سقط السلام عمن سلم عليه قيل إن سمى رجلا فقال السلام عليك يا زيد ~~فرد عليه عمرو لا يسقط رد السلام عن زيد وإن لم يسم وقال السلام عليك وأشار ~~إلى رجل فرد غيره سقط السلام عن المشار إليه اه # وجزم في الخلاصة وغيرها بهذا التفصيل # قوله ( سقط ) لأن قصده التسليم على الكل ويجوز أن يشار للجماعة بخطاب ~~الواحد # هندية # وفي تبيين المحارم ولو سلم على جماعة ورد غيرهم لم يسقط الرد عنهم اه ط # قوله ( وشرط في ms6150 الرد إلخ ) أي كما لا يجب الرد إلا بإسماعه # تاترخانية # قوله ( فلو أصم يريه تحريك شفتيه ) قال في شرح الشرعة واعلم أنهم قالوا ~~إن السلام سنة وإسماعه مستحب وجوابه أي رده فرض كفاية وإسماع رده واجب بحيث ~~لو لم يسمعه لا يسقط هذا الفرض عن السامع حتى قيل لو كان المسلم أصم يجب ~~على الراد أن يحرك شفتيه ويريه بحيث لو لم يكن PageV06P413 أصم لسمعه اه # قوله ( بدليل حل ذبيحته ) أي مع أن التسمية فيها فرض وقد أجزأت منه ~~واختلف في التسليم على الصبيان فقيل لا يسلم وقيل التسليم أفضل # قال الفقيه وبه نأخذ # تاترخانية وأما السلام على المرأة وتشميتها فقد مر الكلام عليه في فصل ~~النظر والمس # قوله ( بلفظ الجماعة ) لأن مع كل واحد حافظين كراما كاتبين فكل واحد كأنه ~~ثلاثة # تاترخانية # قوله ( ولا يزيد الراد على وبركاته ) قال في التاترخانية والأفضل للمسلم ~~أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والمجيب كذلك يرد ولا ينبغي أن ~~يزاد على البركات شيء اه # ويأتي بواو العطف في وعليكم وإن حذفها أجزأه وإن قال المبتدىء سلام عليكم ~~أو السلام عليكم فللمجيب أن يقول في الصورتين سلام عليكم أو السلام عليكم ~~ولكن الألف واللام أولى اه # قوله ( ورد السلام وتشميت العاطس على الفور ) ظاهره أنه إذا أخره لغير ~~عذر كره تحريما ولا يرتفع الإثم بالرد بل بالتوبة ط # وفي تبيين المحارم تشميت العاطس فرض على الكفاية عند الأكثرين وعند ~~الشافعي سنة وعند بعض الظاهرية فرض عين # قال النبي إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس فحمد الله فحق على ~~كل مسلم سمعه أن يشمته رواه البخاري التشميت بالشين المعجمة أو بالسين ~~المهملة هو الدعاء بالخير والبركة وإنما يستحق العاطس التشميت إذا حمد الله ~~تعالى وأما إذا لم يحمد لا يستحق الدعاء لأن العطاس نعمة من الله تعالى فمن ~~لم يحمد بعد عطاسه لم يشكر نعمة الله تعالى وكفران النعمة لا يستحق الدعاء ~~والمأمور به بعد العطاس أن يقول الحمد لله أو يقول ms6151 الحمد لله رب العالمين ~~وقيل الحمد لله على كل حال # واختلفوا فيماذا يقول المشمت فقيل يقول يرحمك الله وقيل الحمد لله تعالى ~~ويقول للمشمت يهديك الله وإن كان العاطس كافرا فحمد الله تعالى يقول المشمت ~~يهديك الله وإذا تكرر العطاس قالوا يشمته ثلاثا ثم يسكت # قال قاضيخان فإن عطس أكثر من ثلاث يحمد الله تعالى في كل مرة ومن كان ~~بحضرته يشمته في كل مرة فحسن أيضا اه # وينبغي أن يقول العاطس للمشمت غفر الله لي ولكم أو يقول يهديكم الله ~~ويصلح بالكم ولا يقول غير ذلك # وينبغي العاطس أن يرفع صوته بالتحميد حتى يسمع من عنده فيشمته ولو شمته ~~بعض الحاضرين أجزأ عنهم والأفضل أن يقول كل واحد منهم لظاهر الحديث # وقيل إذا عطس رجل ولم يسمع منه تحميد يقول من حضره يرحمك الله إن كنت ~~حمدت الله وإذا عطس من وراء الجدار فحمد الله تعالى يجب على كل من سمعه ~~التشميت اه # وفي فصول العلامي وندب للسامع أن يسبق العاطس بالحمد لله لحديث من سبق ~~العاطس بلحمد لله أمن من الشوص واللصوص والعلوص اه # وهو بفتح أول الأولين وكسر أول الثالث المهملة وفتح لامه المشددة وسكون ~~الواو وآخر الجميع صاد مهملة # وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته ~~وخرج ابن عساكر من سبق العاطس بالحمد وقاه الله وجع الخاصرة ولم ير في فيه ~~مكروها حتى يخرج من الدنيا ونظم بعضهم الحديث الأول فقال من يبتدي عاطسا ~~بالحمد يأمن من شوص ولوص وعلوص كذا وردا عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما يليه ~~ذا البطن والضرس تبع رشدا PageV06P414 وفي المغرب الشوص وجمع الضرس واللوص ~~وجع الأذن والعلوص اللوي وهي التخمة اه # قال في الشرعة وينكس رأسه عند العطاس ويخمر وجهه ويخفض من صوته فإن ~~التصرخ بالعطاس حمق # وفي الحديث العطسة عند الحديث شاهد عدل ولا يقول العاطس أب أو أشهب فإنه ~~اسم للشيطان اه # قوله ( ويجب رد جواب كتاب التحية ) لأن الكتاب من ms6152 الغائب بمنزلة الخطاب ~~من الحاضر # مجتبى # والناس عنه غافلون ط # أقول المتبادر من هذا أن المراد رد سلام الكتاب لا رد الكتاب لكن في ~~الجامع الصغير للسيوطي رد جواب الكتاب حق كرد السلام # قال شارحه المناوي أي إذا كتب لك رجل بالسلام في كتاب ووصل إليك وجب عليك ~~الرد باللفظ أو بالمراسلة وبه صرح جمع شاعفية وهو مذهب ابن عباس # وقال النووي ولو أتاه شخص بسلام من شخص أي في ورقة وجب الرد فورا ويستحب ~~أن يرد على المبلغ كما أخرجه النسائي ويتأكد رد الكتاب فإن تركه ربما أورث ~~الضغائن ولهذا أنشد إذا كتب الخليل إلى الخليل فحق واجب رد الجواب إذا ~~الإخوان فاتهم التلاقي فما صلة بأحسن من كتاب يجب عليه ذلك لأنه من إيصال ~~الأمانة لمستحقها والظاهر أن هذا إذا رضي بتحملها # تأمل # ثم رأيت في شرح المناوي عن ابن حجر التحقيق أن الرسول إن التزمه أشبه ~~الأمانة وإلا فوديعة اه أي فلا يجب عليه الذهاب لتبليغه كما في الوديعة # قال الشرنبلالي وهكذا عليه تبليغ السلام إلى حضرة النبي عن الذي أمره به ~~وقال أيضا ويستحب أن يرد على المبلغ أيضا فيقول وعليك السلام اه # ومثله في شرح تحفة الأقران للمصنف وزاد وعن ابن عباس يجب اه # لكن قال في التاترخانية ذكر محمد حديثا يدل على أن من بلغ إنسانا سلاما ~~عن غائب كان عليه أن يرد الجواب على المبلغ أولا ثم على ذلك الغائب اه # وظاهره الوجوب # تأمل # قوله ( لو معلنا ) تخصيص لما قدمه عن العيني # وفي فصول العلامي ولا يسلم على الشيخ المازح الكذاب واللاغي ولا على من ~~يسب الناس أو ينظر وجوه الأجنبيات ولا على الفاسق المعلن ولا على من يغني ~~أو يطير الحمام ما لم تعرف توبتهم ويسلم على قوم في معصية وعلى من يلعب ~~بالشطرنج ناويا أن يشغلهم عما هم فيه عند أبي حنيفة وكره عندهما تحقيرا لهم # قوله ( كآكل ) ظاهره أن ذلك مخصوص بحال وضع اللقمة في الفم والمضغ وأما ~~قبل وبعد ms6153 فلا يكره لعدم العجز وبه صرح الشافعية # وفي وجيز الكردي مر على قوم يأكلون إن كان محتاجا وعرف أنهم يدعونه سلم ~~وإلا فلا اه # وهذا يقضي ببكراهة السلام على الآكل مطلقا إلا فيما ذكره ط # قوله ( ولو سلم لا يستحق الجواب ) أقول في البزازية وإن سلم في حال ~~التلاوة فالمختار أنه يجب الرد بخلاف حال الخطبة والأذان وتكرار الفقه اه # وإن سلم فهو آثم # تاترخانية # وفيها والصحيح أنه لا يرد في هذه المواضع اه # فقد اختلف التصحيح في القارىء وعند أبي يوسف يرد بعد الفراغ أو عند تمام ~~الآية # وفي الاختيار وإذا جلس القاضي ناحية من المسجد للحكم لا يسلم على الخصوم ~~ولا يسلمون عليه لأنه جلس للحكم والسلام تحية الزائرين فينبغي أن يشتغل بما ~~جلس لأجله وإن سلموا لا يجب عليه الرد # وعلى هذا من جلس يفقه تلامذته ويقرئهم القرآن فدخل عليه داخل فسلم وسعه ~~أن لا يرد لأنه إنما جلس للتعليم لا لرد السلام اه # قوله ( بجزم الميم ) الأولى بسكون الميم # قال ط وكأن عدم الوجوب لمخالفته السنة التي جاءت بالتركيب العربي ومثله ~~فيما يظهر الجمع PageV06P415 بين أل والتنوين اه # وظاهر تقييده بجزم الميم أنه لو نون المجرد من أل كما هو تحية الملائكة ~~لأهل الجنة يجب الرد فيكون له صيغتان وهو ظاهر ما قدمناه سابقا عن ~~التاترخانية # ثم رأيت في الظهيرية ولفظ السلام في المواضع كلها السلام عليكم أو سلام ~~عليكم بالتنوين وبدون هذين كما يقول الجهال لا يكون سلاما # قال في الشرنبلالي في رسالته في المصافحة ولا يبتدىء بقوله عليك السلام ~~ولا بعليكم السلام لما في سنن أبي داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة ~~عن جابر بن سليم رضي الله تعالى عنه # قال أتيت رسول الله فقلت عليك السلام يا رسول الله قال لا تقل عليك ~~السلام فإن عليك السلام تحية الموتى قال الترمذي حديث حسن صحيح ويؤخذ منه ~~أنه لا يجب الرد على المبتدىء بهذه الصيغة فإنه ما ذكر فيه أنه عليه الصلاة ~~والسلام رد السلام ms6154 عليه بل نهاه وهو أحد احتمالات ثلاثة ذكرها النووي ~~فيترجح كونه ليس سلاما وإلا لرد عليه ثم علمه كما رد على المسيء صلاته ثم ~~علمه ولو زاد واوا فابتدأ بقوله وعليكم السلام لا يستحق جوابا لأن هذه ~~الصيغة لا تصلح للابتداء فلم يكن سلاما # قاله المتولي من أئمة الشافعية اه # قلت وفي التاترخانية عن الفقيه أبي جعفر أن بعض أصحاب أبي يوسف كان إذا ~~مر بالسوق يقول سلام الله عليكم فقيل له في ذلك فقال التسليم تحية وإجابتها ~~فرض فإذا لم يجيبوني وجب الأمر بالمعروف فأما سلام الله عليكم فدعاء فلا ~~يلزمهم ولا يلزمني شيء فاختاره لهذا اه # قلت فهذا مع ما مر يفيد اختصاص وجوب الرد بما إذا ابتدأ بلفظ السلام ~~عليكم أو سلام عليكم وقدمنا أن للمجيب أن يقول في الصورتين سلام عليكم أو ~~السلام عليكم ومفاده أن ما صلح للابتداء صلح للجواب ولكن علمت ما هو الأفضل ~~فيهما # تتمة قال في التاترخانية ويسلم الذي يأتيك من خلفك ويسلم الماشي على ~~القاعد والراكب على الماشي والصغير على الكبير وإذا التقيا فأفضلهما ~~يسبقهما فإن سلما معا يرد كل واحد # وقال الحسن يبتدىء الأقل بالأكثر اه # وفيها السلام سنة ويفترض على الراكب المار بالراجل في طريق عام أو في ~~المفازة للأمانة اه # وفي البزازية ويسلم الآتي من المصر على من يستقبله من القرى وقيل يسلم ~~القروي على المصري اه # وفي تبيين المحارم قال النووي هذا الأدب هو فيما إذا التقيا في طريق أما ~~إذا ورد على قعود فإن الوارد يبدأ بالسلام بكل حال سواء كان صغيرا أو كبيرا ~~أو قليلا أو كثيرا # كذا في الطبراني اه # قال ط والقواعد توافقه # واختلفوا في أيهما أفضل أجرا قيل الراد وقيل المسلم # محيط # وإن سلم ثانيا في مجلس واحد لا يجب رد الثاني # تاترخانية # وفيها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله إذا أتيتم المجلس ~~فسلموا على القوم وإذا رجعتم فسلموا عليهم فإن التسليم عند الرجوع أفضل من ~~التسليم ms6155 الأول # قوله ( وعلى عباد الله الصالحين ) فيكون مسلما على الملائكة الذين معه ~~وصالحي الجن الحاضرين وغييرهم وقالوا إن الجن مكلفون بما كلفنا به ومقتضاه ~~أنه يجب عليهم الرد لا يخرجون عنه إلا بالإسماع ولم أر حكمه # وقد يقال إنهم أمروا بالاستتار عن أعين الإنس لعدم الأنس والمجانسة ورده ~~ظاهرا من قبيل الإعلان فتدبر ط # أقول لا نسلم أن هذه الصيغة مما يجب على سامعها الرد إذ لا خطاب فيها ~~وليست من الصيغتين السابقتين وإلا لوجب الرد أيضا على من سمعها من الإنس ~~ويحتاج إلى نقل صريح والظاهر عدمه فلا يجب على الجن بالأولى بل هي لمجرد ~~الدعاء كما هي في التشهد وكما في الصيغة التي اختارها بعض أصحاب أبي يوسف ~~كما مر # تأمل # PageV06P416 قوله ( إلا إذا لم يتخط ) أي ولم يمر بين يدي المصلين # قال في الاختيار فإن كان يمر بين يدي المصلين ويتخطى رقاب الناس يكره ~~لأنه إعانة على أذى الناس حتى قيل هذا فلس لا يكفره سبعون فلسا اه # وقال ط فالكراهة للتخطي الذي يلزمه غالبا الإيذاء وإذا كانت هناك فرجة ~~يمر منها لا تخطى فلا كراهة كما يؤخذ من مفهومه # قوله ( في الصلاة ) أي وهي كانت في المسجد فتم الدليل أو أنه إذا كان ذلك ~~جائزا في الصلاة وهي أفضل الأعمال فلأن تجوز في المسجد وهو دونها أولى ط # قوله ( أحب الأسماء إلخ ) هذا لفظ حديث رواه مسلم وأبو داود والترمذي ~~وغيرهم عن ابن عمر مرفوعا # قال المناوي وعبد الله أفضل مطلقا حتى من عبد الرحمن وأفضلها بعدهما محمد ~~ثم أحمد ثم إبراهيم اه # وقال أيضا في موضع آخر ويلحق بهذين الاسمين أي عبد الله وعبد الرحمنن ما ~~كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وتفضيل التسمية بهما محمول على من أراد ~~التسمي بالعبودية لأنهم كانوا يسمون عبد شمس وعبد الدار فلا ينافي أن اسم ~~محمد وأحمد أحب إلى الله تعالى من جميع الأسماء فإنه لم يختر لنبيه إلا ما ~~هو أحب إليه هذا هو الصواب ولا يجوز ms6156 حمله على الإطلاق اه # وورد من ولد له مولود فسماه محمدا كان هو ومولوده في الجنة رواه ابن ~~عساكر عن أمامة رفعه # قال السيوطي هذا أمثل حديث ورد في هذا الباب وإسناده حسن اه # وقال السخاوي وأما قولهم خير الأسماء ما عبد وما حمد فما علمته # قوله ( وجاز التسمية بعلي إلخ ) الذي في التاترخانية عن السراجية التسمية ~~باسم يوجد في كتاب الله تعالى كالعلي والكبير والرشيد والبديع جائزة إلخ ~~ومثله في المنح عنها وظاهره الجواز ولو معرفا بأل # قوله ( لكن التسمية إلخ ) قال أبو الليث لا أحب للعجم أن يسموا عبد ~~الرحمن وعبد الرحيم لأنهم لا يعرفون تفسيره ويسمونه بالتصغير # تاترخانية # وهذا مشتهر في زماننا حيث ينادون من اسمه عبد الرحيم وعبد الكريم أو عبد ~~العزيز مثلا فيقولون رحيم وكريم وعزيز بتشديد ياء التصغير ومن اسمه عبد ~~القادر قويدر وهذا مع قصده كفر # ففي المنية من ألحق أداة التصغير في آخر اسم عبد العزيز أو نحوه مما أضيف ~~إلى واحد من الأسماء الحسنى إن قال ذلك عمدا كفر وإن لم يدر ما يقول ولا ~~قصد له لم يحكم بكفره ومن سمع منه ذلك يحق عليه أن يعلمه اه # وبعضهم يقول رحمون لمن اسمه عبد الرحمن وبعضهم كالتركمان يقول حمور وحسو ~~لمن اسمه محمد وحسن وانظر هل يقال الأولى لهم ترك التسمية بالأخيرين لذلك # قوله ( ولا تكنوا ) بفتح النون المشددة ماضي تكنى وهو على حذف إحدى ~~التاءين أي لأن اليهود كانوا ينادون يا أبا القاسم فإذا التفت وقالوا لا ~~نعنيك ط # لكن قوله ماضي تكنى صوابه مضارع تكنى كما لا يخفى # قوله ( قد نسخ ) لعل وجهه زوال علة النهي السابقة بوفاته عليه الصلاة ~~والسلام # تأمل # تتمة التسمية باسم لم يذكره الله تعالى في عبادة ولا ذكره رسول الله ولا ~~يستعمله المسلمون تكلموا فيه والأولى أن لا يفعل # وروي إذا ولد لأحدكم ولد فمات فلا يدفنه حتى يسميه إن كان ذكرا باسم ~~PageV06P417 الذكر وإن كان أنثى فباسم أنثى وإن لم يعرف فباسم ms6157 يصلح لهما ~~ولو كنى ابنه الصغير بأبي بكر وغيره كرهه بعضهم وعامتهم لا يكره لأن الناس ~~يريدون به التفاؤل # تاترخانية # وكان رسول الله يغير الاسم القبيح إلى الحسن # جاءه رجل يسمى أصرم فسماه زرعة وجاءه آخر اسمه المضطجع فسماه المنبعث ~~وكان لعمر رضي الله عنه بنت تسمى عاصية فسماها جميلة # ولا يسمى الغلام يسارا ولا رباحا ولا نجاحا ولا بأفلح ولا بركة فليس من ~~المرضي أن يقول الإنسان عندك بركة فتقول لا وكذا سائر الأسماء ولا يسميه ~~حكيما ولا أبا الحكم ولا أبا عيسى ولا عبد فلان ولا يسميه بما فيه تزكية ~~نحو الرشيد والأمين # فصول العلامي أي لأن الحكم من أسمائه تعالى فلا يليق إضافة الأب إليه أو ~~إلى عيسى # أقول ويؤخذ من قوله ولا عبد فلان منع التسمية بعبد النبي ونقل المناوي عن ~~الدميري أنه قيل بالجواز بقصد التشريف النسبة والأكثر على المنع خشية ~~اعتقاد العبودية كما لا يجوز عبد الدار اه # ومن قوله ولا بما فيه تزكية المنع عن نحو محيي الدين وشمس الدين مع ما ~~فيه من الكذب وألف بعض المالكية في المنع منه مؤلفا وصرح به القرطبي في ~~ششرح الأسماء الحسنى وأنشد بعضهم فقال أرى الدين يستحيي من الله أن يرى ~~وهذا له فخر وذاك نصير فقد كثرت في الدين ألقاب عصبة هم في مراعي المنكرات ~~حمير وإني أجل الدين عن عزه بهم وأعلم أن الذنب فيه كبير ونقل عن الإمام ~~النووي أنه كان يكره من يلقبه بمحيي الدين ويقول لا أجعل من دعاني به في حل ~~ومال إلى ذلك العارف بالله تعالى الشيخ سنان في كتابه تبيين المحارم وأقام ~~الطامة الكبرى على المتسمين بمثل ذلك وأنه من التزكية المنهي عنها في ~~القرآن ومن الكذب قال ونظيره ما يقال للمدرسين بالتركي أفندي وسلطان ونحوه ~~ثم قال فإن قيل هذه مجازات صارت كالأعلام فخرجت عن التزكية # فالجواب أن هذا يرده ما يشاهد من أنه إذا نودي باسمه العلم وجد على من ~~ناداه به فعلم أن التزكية ms6158 باقية وقد كان الكبار من الصحابة وغيرهم ينادون ~~بأعلامهم ولم ينقل كراهتهم لذلك ولو كان يه ترك تعظيم للعلم وأهله لنهوا ~~عنه من ناداهم بها اه ملخصا # وقد أطال بما ينبغي مراجعته # قوله ( ويكره أن يدعو إلخ ) بل لا بد من لفظ يفيد التعظيم كيا سيدي ونحوه ~~لمزيد حقهما على الولد والزوجة وليس هذا من التزكية لأنها راجعة إلى المدعو ~~بأن يصف نفسه بما يفيدها لا إلى الداعي المطلوب منه التأدب مع من هو فوقه # قوله ( وفيها ) أي في السراجية # قوله ( يكره الكلام في المسجد ) ورد أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار ~~الحطب وحمله في الظهيرية وغيرها على ما إذا جلس لأجله وقد سبق في باب ~~الاعتكاف وهذا كله في المباح لا في غيره فإنه أعظم وزرا # قوله ( وخلف الجنازة ) أي مع رفع الصوت وقدمنا الكلام عليه قبيل المسابقة # قوله ( وفي الخلاء ) لأنه يورث المقت من الله تعالى ط # قوله ( وفي حالة الجماع ) لأن حاله مبني على الستر وكان يأمر فيه بالأدب ~~ط # وذكر في الشرعة أن من السنة أن لا يكثر الكلام في حالة الوطء فإن منه خرس ~~الولد # قوله ( وعند التذكير ) أي مع رفع الصوت # قال في التاترخانية وليس المراد رفع الواعظ صوته عند الوعظ وإنما المراد ~~رفع بعض القوم صوته بالتهليل PageV06P418 والصلاة على النبي عند ذكره # قوله ( فما ظنك به ) أي برفع الصوت عند الغناء والمراد رفع الصوت به ~~وقدمنا الكلام على ذلك كله # قوله ( أحبوا العرب ) كذا في كثير من النسخ مسندا إلى واو الجماعة وهو ~~الموافق لما في الجامع الصغير وغيره # وفي بعض النسخ أحب بلا واو مسند للمتكلم أو أمر للمفرد من أحب # قال الجراحي وسنده فيه ضعف وقد ورد في حب العرب أحاديث كثيرة يصير الحديث ~~بمجموعها حسنا وقد أفردها بالتأليف جماعة منهم الحافظ العراقي ومنهم صديقنا ~~الكامل السيد مصطفى البكري فإنه ألف فيه رسالة نحو العشرين كراسة اه # والمراد الحث على حب العرب من حيث كونهم عربا وقد يعرض لهم ما يقتضي ms6159 ~~زيادة الحب بما فهم من الإيمان والفضائل وقد يعرض ما يوجب البغض بما يعرض ~~لهم من كفر ونفاق # وتمامه في شرح المناوي الكبير # قوله ( ولسان أهل الجنة ) الذي في الجامع الصغير وكلام أهل الجنة # قوله ( أي فيكره ) بيان لحاصل كلام المصنف وعبارة الخانية رجل تمنى الموت ~~لضيق عيشه أو غضب من عدوه يكره لقوله عليه الصلاة والسلام لا يتمن أحدكم ~~الموت لضر نزل به وإن كان لتغير زمانه وظهور المعاصي فيه مخافة الوقوع فيها ~~لا بأس به لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام في مثل هذه الصورة قال ~~فبطن الأرض خير لكم من ظهرها اه # أقول والحديث الأول في صحيح مسلم لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإن ~~كان لا بد متمنيا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا ~~كانت الوفاة خيرا لي # قوله ( ولا بأس بلبس الصبي ) الأولى التعبير بالإلباس مصدر المزيد وأن ~~يقول وكذا لبس البالغ # قوله ( ونازعه ابن وهبان إلخ ) وقال أيضا فإن الأدلة تعارضت في جواز لبسه ~~اه # لكن رده ابن الشحنة بأنه سفساف من القول لا نعلم له دليلا ورد في النهي ~~عن لبس شيء منها اه # أقول قد يقال إن قوله تعالى @QB@ وتستخرجون حلية تلبسونها @QE@ فاطر 12 ~~أي اللؤلؤ والمرجان يفيد الجواز وكذا قوله تعالى @QB@ خلق لكم ما في الأرض ~~جميعا @QE@ البقرة 29 وأما النهي فمن حيث إن فيه تشبيها بالنساء فإنه من ~~حليهن وقد أخرج أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وقال صحيح على شرط ~~مسلم لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة تلبس لبسة الرجل لكن يدخل في ~~هذا اللؤلؤ أيضا بالأولى لأن تحليهن به أكثر من بقية الأحجار فالتفرقة غير ~~مناسبة # تأمل # قوله ( وجزم في الجوهرة بحرمة اللؤلؤ ) وكذا في السراج PageV06P419 وعلله ~~بأنه من حلي النساء # قوله ( وحمل المصنف إلخ ) ذكره في فصل اللبس أخذا من قول الزيلعي ثم قيل ~~على قياس قوله لا بأس للرجال بلبس اللؤلؤ الخالص # قوله ( على قولهما ) أي من أن لبس ms6160 عقد اللؤلؤ ليس حلي وهو ما مشى عليه ~~أصحاب المتون في كتاب الإيمان فلو حلف لا يلبس حليا فلبس ذلك يحنث للعرف # قوله ( وعليه ) أي كون المرجح قولهما وأقول في اعتماد الحرمة بناء على ~~ذلك نظر لأن ترجيح قولهما بكونه حليا لأن الأيمان مبنية على العرف وكون ~~العرف يعده حليا يفيد الحنث في حلفه لا يلبس حليا ولا يفيد أنه يحرم لبسه ~~على الرجال إذ ليس كل حلي حراما على الرجال بدليل حل الخاتم والعلم واثوب ~~المنسوج بالذهب أربعة أصابع وحلية السيف والمنطقة # نعم التعليل الآتي بأنه من حلي النساء ظاهر في إفادة الحرمة لما فيه من ~~التشبه بهن كما قدمناه # فتأمل # قوله ( الخلخال ) كبلبال ويسمى خلخلا ويضم # قاموس # قوله ( للصبي ) أي الذكر لأنه من زينة النساء ط # قوله ( والطفل ) ظاهره أن المراد به الذكر مع أن ثقب الأذن لتعليق القرط ~~وهو من زينة النساء فلا يحل للذكور والذي في عامة ا لكتب وقدمناه عن ~~التاترخانية لا بأس بثقب أذن الطفل من البنات وزاد في الحاوي القدسي ولا ~~يجوز ثقب آذان البنين فالصواب إسقاط الواو # قوله ( لم أره ) قلت إن كان مما يتزين النساء به كما هو في بعض البلاد هو ~~فيها كثقب القرط اه ط # وقد نص الشافعية على جوازه # مدني # قوله ( ويكره للذكر والأنثى إلخ ) قدمنا عن الخانية ما هو أعم من ذلك وهو ~~أن النساء فيما سوى الحلي من الأكل والشرب والأدهان من الذهب والفضة ~~والعقود بمنزلة الرجال # قوله ( ثم قال إلخ ) تقدم الكلام عليه مستوفى قبل فصل اللبس # قوله ( وثفر ) بالثاء المثلثة والفاء محركا وهو من السرج ما يجعل تحت ذنب ~~الدابة اه # مغرب # وقد يسكن # قاموس # قوله ( جارية لزيد ) أي يعلم عمرو أنها لزيد أو أخبره بكر بذلك # قوله ( إن أكبر رأيه صدقه إلخ ) أكبر اسم كان المحذوفة وصدقه بالنصب ~~خبرها وهذا التفصيل إذا كان المخبر غير ثقة كما يعلم من الهداية وغيرها ~~وإنما قبل لأن عدالة المخبر في المعاملات غير لازمة للحاجة كما مر ms6161 وأكبر ~~الرأي يقام مقام اليقين # قوله ( ولو لم يخبره إلخ ) أي ولم يعرف الشاري ذلك # قال في الهداية فإن كان عرفها للأول لم يشترها حتى يعلم انتقالها إلى ملك ~~الثاني اه # زاد الزيلعي أو أنه وكله # قوله ( فلا بأس بشرائه منه ) وإن كان فاسقا لأن اليد دليل الملك ولا ~~معتبر بأكبر الرأي عند وجود الدليل الظاهر إلا أن يكون مثله لا يملك مثل ~~ذلك فحينئذ يستحب له أن يتنزه ومع ذلك لو اشتراها صح لاعتماده الدليل ~~الشرعي ولو البائع عبدا لم يشترها حتى يسأل لأن المملوك لا ملك له فإن ~~أخبره بالإذن فإن كان ثقة قبل وإلا يعتبر أكبر الرأي وإن كان لا رأي له لا ~~يشترها لقيام المانع فلا بد من دليل # هداية أو غيرها # قوله ( وتمامه في الخانية ) PageV06P420 وكذا في الهداية في فصل البيع من ~~هذا الكتاب # قوله ( وإن بأمر بمستنكر ) كما إذا تزوجت رجلا ثم قالت لرجل آخر كان ~~نكاحي فاسدا أو كان الزوج على غير الإسلام لا يسع الثاني أن يقيل قولها ولا ~~أن يتزوجها لأنها أخبرت بأمر مستنكر وكما إذا قالت المطلقة ثلاثا لزوجها ~~الأول حللت لك فإنه لا يحل له أن يتزوجها ما لم يستفسرها فإن العلماء ~~اختلفوا في حلها له بمجرد نكاح الثاني فقال بعضهم يحل له فلعلها اعتمدت هذا ~~القول فلا بد من الاستفسار # وتمامه في الفتح # قوله ( كتب إلخ ) مثل الكتابة السؤال بالقول ومثل الشافعي غيره من أصحاب ~~المذاهب ط # قوله ( يكتب جواب أبي حنيفة ) هذا بناء على ما قالوا إنه يجب اعتقاد أن ~~مذهبه صواب يحتمل الخطأ ومذهب غير بخلاف ذلك وهذا مبني على أنه لا يجوز ~~تقليد المفضول مع وجود الأفضل والحق جوازه وهذا الإعتقاد إنما هو في حق ~~المجتهد لا في حق التابع المقلد فإن المقلد ينجو بتقليد واحد منهم في ~~الفروع ولا يجب عليه الترجيح اه ط # ومثله في خلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد والتلفيق للأستاذ عبد الغني ~~النابلسي قدس الله سره # قوله ( وإذا كنتب المفتي ms6162 يدين ) أي كتب هذا اللفظ بأن سئل مثلا عمن حلف ~~واستثنى ولم يسمع أحدا يجيب بأنه يدين أي لا يحنث فيما بينه وبين ربه ولكن ~~يكتب بعده ولا يصدق قضاء لأن القضاء تابع للفتوى في زماننا لجهل القضاة ~~فربما ظن القاضي أنه يصدق قضاء أيضا # قوله ( الترجيع بالقرآن والأذان إلخ ) الأولى التلحين أي التغني لأن ~~الترجيع في اللغة الترديد # قال في المغرب ومنه الترجيع في الأذان لأنه يأتي بالشهادتين خافضا بهما ~~صوته ثم يرجعهما رافعا بهما صوته اه # وفي الذخيرة وإن كانت الألحان لا تغير الكلمة عن وضعهما ولا تؤدي إلى ~~تطويل الحروف التي حصل التغني بها حتى يصير الحرف حرفين بل لتحسين الصوت ~~وتزين القراءة لا يوجب فساد الصلاة وذلك مستحب عندنا في الصلاة وخارجها وإن ~~كان يغير الكلمة من موضعها يفسد الصلاة لأنه منهي وإنما يجوز إدخال المد في ~~حروف المدة واللين والهوائية والمعتل اه # وورد في تحسين القراءة بالصوت أحاديث منها ما رواه الحاكم وغيره عن جابر ~~رضي الله تعالى عنه بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد ~~القرآن حسنا # قوله ( وإن زاد ) بأن أخرج الكلمة عن معناها كره أي حرم # قوله ( يخشى عليه الكفر ) لأنه جعل الحرام المجمع عليه حسنا ط # ولعله لم يكفر جزما لأن تحسينه ذلك ليس من حيث كونه أخرج القرآن عن وضعه ~~بل من حيث تنغيمه وتطريبه # تأمل # ويقرب من هذا ما يقال في زماننا لمن يغني للناس الغناء المحرم بارك الله ~~طيب الله الأنفاس فإن قصد الثناء عليه والدعاء له لسكوته فحسن وإن لغنائه ~~فهو معصية أخرى مع السماع يخشى منها ذلك فليتنبه لذلك # قوله ( ونيل دنيا أو مال أو قبول ) عبارة الحاوي القدسي نحو المال أو ~~القبول وهي كذلك PageV06P421 في المنح # قوله ( وشاذة ) هي ما فوق العشر ط # قوله ( دفعه ) وأولى بالكراهة الاقتصار على الشاذة وتقدم أنها لا تجزىء ~~في الصلاة ولا تفسدها ط # قوله ( كما في الحاوي القدسي ) أي من قوله الترجيع بالقآن إلى هنا # قوله ( خضاب شعره ms6163 ولحيته ) لا يديه ورجليه فإنه مكروه للتشبه بالنساء # قوله ( والأصح أنه عليه الصلاة والسلام لم يفعله ) لأنه لم يحتج إليه ~~لأنه توفي ولم يبلغ شيبه عشرين شعرة في رأسه ولحيته بل كان سبع عشرة كما في ~~البخاري وغيره # وورد أن أبا بكر رضي الله عنه خضب بالحناء والكتم # مدني # قوله ( ويكره بالسواد ) أي لغير الحرب # قال في الذخيرة أما الخضاب بالسواد للغزو ليكون أهيب في عين العدو فهو ~~محمود بالاتفاق وإن ليزين نفسه للنساء فمكروه وعليه عامة المشايخ وبعضهم ~~جوزه بلا كراهة # روي عن أبي يوسف أنه قال كما يعجبني أن تتزين لي يعجبها أن أتزين لها # قوله ( الكتب إلخ ) هذه المسائل من هنا إلى النظم كلها مأخوذة من المجتبى ~~كما يأتي العزو إليه # قوله ( كما في الأنبياء ) كذا في غالب النسخ وفي بعضها كما في الأشباه ~~لكن عبارة المجتبى والدفن أحسن كما في الأنبياء والأولياء إذا ماتوا وكذا ~~جميع الكتب إذا بليت وخرجت معن الانتفاع بها اه يعني أن الدفن ليس فيه ~~إخلال بالتعظيم لأن أفضل الناس يدفنون # وفي الذخيرة المصحف إذا صار خلقا وتعذر القراءة منه لا يحرق بالنار إليه ~~أشار محمد وبه نأخذ ولا يكره دفنه وينبغي أن يلف بخرقة طاهرة ويلحد له لأنه ~~لو شق ودفن يحتاج إلى إهالة التراب عليه وفي ذلك نوع تحقير إلا إذا جعل ~~فوقه سقف وإن شاء غسله بالماء أو وضعه في موضع طاهر لا تصل إليه يد محدث ~~ولا غبار ولا قذر تعظيما لكلام الله عز وجل اه # قوله ( القصص ) بفتحتين مصدر قص # قوله ( يعني في أصله ) أي بأن يزيد على أصل الكلام أشياء من عنده غير ~~ثابتة أو ينقص ما يخرج المنقول الثابت عن معناه # قوله ( فمن تمكن إلخ ) أطلقه فشمل ما لو تحمل غيره نائبته # وفي القنية توجه على جماعة جباية بغير حق فلبعضهم دفعه عن نفسه إذا لم ~~يحمل حصته على الباقين وإلا فالأولى أن لا يدفعها عن نفسه # قال رضي الله عنه وفي إشكال لأن إعطاءه ms6164 إعانة للظالم على ظلمه # ثم ذكر السرخسي مشاركة جرير وولده مع سائر الناس في دفع النائبة بعد ~~الدفع عنه ثم قال هذا كان في ذلك الزمن لأنه إعانة على الطاعة وأكثر ~~النوائب في زماننا بطريق الظلم فمن تمكن من دفعه عن نفسه فهو يخير له اه ما ~~في القنية # قوله ( وجوزه الشافعي ) قدمنا في كتاب الحجر أن عدم الجواز كان في زمانهم ~~أما اليوم فالفتوى على الجواز # قوله ( وهو الأوسع ) لتعينه طريقا لاستيفاء حقه فينتقل حقه من الصورة إلى ~~المالية كما في الغصب والإتلاف # مجتبى # وفيه وجد دنانير مديونه وله عليه دراهم فله أن يأخذه لاتحادهما جنسا في ~~الثمنية اه # قوله ( لأنه تمليك له من الآباء ) PageV06P422 والدليل عليه أنهم لا ~~يتأملون منه أن يرد الزائد على ما يشتري به مع علمهم غالبا بأن ما يأخذه ~~يزيد والحاصل أن العادة محكمة فافهم # قوله ( لا بأس بوطء المنكوحة إلخ ) نقله في المجتبى عن بعض المشايخ ونقل ~~في الهندية أنه يكره عند محمد # قوله ( تصدق به ) أي بعد التعريف إن احتاج إليه # قوله ( لا بأس بالجماع في بيت فيه مصحف للبلوى ) قيده في القنية بكونه ~~مستورا وإن حمل ما فيها على الأولوية زال التنافي ط # قوله ( للحديث ) وهو لعن الله الفروج على السروج ذخيرة # لكن نقل المدني عن أبي الطيب أنه لا أصل له اه يعني بهذا اللفظ وإلا ~~فمعناه ثابت ففي البخاري وغيره لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء ~~والمتشبهات من النساءه بالرجال وللطبراني أن مرأة مرت على رسول الله متقلدة ~~قوسا فقال لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال ~~بالنساء # قوله ( ولو لحاجة غزو إلخ ) أي بشرط أن تكون متسترة وأن تكون مع زوج أو ~~محرم # قوله ( أو مقصد ديني ) كسفر لصلة رحم ط # قوله ( تغنى بالقرآن إلخ ) مكرر مع ما تقدم # قوله ( وتستحب إلخ ) كذا ذكر في المجتبى المسألة الأولى ثم ذكر هذه رامزا ~~لبعض المشايخ فالظاهر أنهما قولان فإن الأولى تفيد استحباب الذكر دون ~~القراءة وهو ms6165 الذي تقدم في كتاب الصلاة واقتصر عليه في القنية حيث قال ~~الصلاة على النبي والدعاء والتسبيح أفضل من قراءة القرآن في الأوقات التي ~~نهى عن الصلاة فيها # قوله ( لا بأس للإمام ) أي والمقتدين # قوله ( عقب الصلاة ) أي صلاة الغداة # قال في القنية إمام يعتاد كل غداة مع جماعته قراءة آية الكرسي وآخر ~~البقرة # وشهد الله # ونحوها جهرا لا بأس به والإخفاء أفضل اه # وتقدم في الصلاة أن قراءة آية الكرسي والمعوذات والتسبيحات مستحبة وأنه ~~يكره تأخير السنة إلا بقدر اللهم أنت السلام إلخ # قوله ( قال أستاذنا ) هو البديع شيخ صاحب المجتبى واختار الإمام جلال ~~الدين إن كانت الصلاة بعدها سنة يكره وإلا فلا اه # ط عن الهندية # قوله ( لا تملك بالقبض ) فله الرجوع بها وذكر في المجتبى بعد هذا ولو دفع ~~الرشوة بغير طلب المرتشي فليس له أن يرجع قضاء ويجب على المرتشي ردها وكذا ~~العالم إذا أهدي إليه ليشفع أو يدفع ظلما رشوة # ثم قال بعد هذا سعى له عند السلطان وأتم أمره لا بأس بقبول هديته بعد ~~وقبله بطلبه سحت وبدون مختلف فيه ومشايخنا على أنه لا بأس به # وفي قبول الهدية من التلامذة اختلاف المشايخ ط # قوله ( إذا خاف على دينه ) عبارة المجتبى لمن يخاف # وفيه أيضا دفع المال للسلطان الجائر لدفع الظلم عن PageV06P423 نفسه ~~وماله ولاستخراج حق له ليس برشوة يعتى في حق الدافع اه # قوله ( كان يعطي الشعراء ) فقد روى الخطابي في الغريب عن عكرمة مرسلا قال ~~أتى شاعر النبي فقال يا بلال اقطع لسانه عني فأعطاه أربعين درهما # قوله ( جمع أهل المحلة ) أي شيئا من القوت أو الدراهم ط # قوله ( فحسن ) أي إن فعلوا فهم حسن ولا يسمى أجرة كما في الخلاصة والظاهر ~~أن هذا من تعريفات المتقدمين المانعين أخذ الأجرة على الإمامة وغيرها من ~~الطاعات لتظهر ثمرة التنصيص عليه وإلا فمجازاة الإحسان بالإحسان مطلوبة لكل ~~أحد # تأمل # قوله ( ومن السحت ) بالضم وبضمتين الحرام أو ما خبث من المكاسب فلزم عنه ~~العار جمعه أسحات ms6166 وأسحت اكتسبه # قاموس # ومن السحت ما يأخذه الصهر من الختن بسبب بنته بطيب نفسه حتى لو كان بطلبه ~~يرجع الختن به # مجتبى # قوله ( وما يأخذه غاز لغزو ) من أهل البلدة جبرا فهو حرام عليه لا على ~~الدافع ط # قوله ( وشاعر لشعر ) لأنه إنما يدفع له عادة قطعا للسانه كما مر فلو كان ~~ممن يؤمن شره فالظاهر إنما يدفع له حلال بدليل دفعه عليه الصلاة والسلام ~~بردته لكعب لما امتدحه بقصيدته المشهورة # تأمل # قوله ( ومسخرة وحكواتي ) عبارة المجتبى أو المضحك للناس أو يسخر منهم أو ~~يحدث الناس بمغازي رسول الله وأصابه لا سيما بأحاديث العجم مثل رستم ~~واسبنديار ونحوهما اه # تأمل وانظر هل النسبة في حكواتي عربية # قوله ( لهو الحديث ) أي ما يلهي عما يعني كالأحاديث التي لا أصل لها ~~والأساطير التي لا اعتبار لها والمضاحك وفضول الكلام والإضافة على معنى من ~~نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتجر فيأتي الحيرة ويشتري أخبار العجم ~~ويحدث بها قريشا ويقول إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم ~~بأحاديث رستم وأخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فأنزل ~~الله تعالى هذه الآية اه ط # قوله ( المعازف ) أي الملاهي # قوله ( وكاهن ) المراد به هنا المنجم وإلا ففي المغرب قالوا إن الكهانة ~~كانت في العرب قبل البعثة # يروى أن الشياطين كانت تسترق السمع فتلقيه إلى الكهنة فتزيد فيه ما تريد ~~وتقبله الكفار منهم فلما بعث عليه الصلاة والسلام وحرست السماء بطلت ~~الكهانة اه # قوله ( وفروعه كثيرة ) منها كما في المجتبى ما تأخذه المغنية على الغناء ~~والنائحة والواشرة والمتوسطة لعقد النكاح والمصلح بين المتشاحنين وثمن ~~الخمر والسكر وعسب التيس وثمن جميع جلود الميتة والسباع قبل الدباغ ومهر ~~البغي وأجر الحجام بشرط اه # لكن في المواهب ويحرم على المغني والنائحة والقوال أخذ المال المشروط دون ~~غيره اه # وكذا صاحب الطبل والزمار كما قدمناه عن الهندية # قوله ( جاز له الرد ) قال تعالى @QB@ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما ~~عليهم من سبيل @QE@ الشورى 41 # قوله ( وتركه أفضل ms6167 ) قال تعالى @QB@ فمن عفا وأصلح فأجره على الله @QE@ ~~الشورى 40 # قوله ( حتى أنظر ) مفعول القول ط # قوله ( فإنه نفاق ) أي من عمل المنافقين أي ليظهر أنه يخفي عمله ط # قوله ( أو حمق ) أي جهالة والأولى أن يقول إن كان صائما نعم PageV06P424 ~~فإن الصوم لا يدخله الرياء وهو أحد ما حمل عليه الحديث القدسي الصوم لي ~~وأنا أجزي به ط # قوله ( من له أطفال إلخ ) قال في نور العين عن مجمع الفتاوى لو الورثة ~~صغارا فترك الوصية أفضل وكذا لو كانوا بالغين فقراء ولا يستغنون بالثلين ~~وإن كانوا أغنياء أو يستغنون بالثلين فالوصية أولى وقدر الاستغناء عن أبي ~~حنيفة إذا ترك لكل واحد أربعة آلاف درهم دون الوصية وعن الإمام الفضلي عشرة ~~آلاف اه # قوله ( ومن صلى أو تصدق إلخ ) اعلم أن إخلاص العبادة لله تعالى واجب ~~والرياء فيها وهو أن يريد بها غير وجه الله تعالى حرام بالإجماع للنصوص ~~القطعية وقد سمى عليه الصلاة والسلام الرياء الشرك الأصغر # وقد صرح الزيلعي بأن المصلي يحتاج إلى نية الإخلاص فيها وفي المعراج ~~أمرنا بالعبادة ولا وجود لها بدون الإخلاص المأمور به والإخلاص جعل أفعاله ~~لله تعالى وذا لا يكون إلا بالنية اه # وقال العلامة العيني في شرح البخاري الإخلاص في الطاعة ترك الريا ومعدنه ~~القلب اه # وهذه النية لتحصيل الثواب لا لصحة العمل لأن الصحة تتعلق بالشرائط ~~والأركان والنية التي هي شرط لصحة الصلاة مثلا أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي # قال في مختارات النوازل وأما الثوب فيتعلق بصحة عزيمته وهو الإخلاص فإن ~~من توضأ بماء نجس ولم يعلم به حتى صلى لم تجز صلاته في الحكم فلقد شرطه ~~ولكن يستحق الثواب لصحة عزيمته وعدم تقصيره اه # فعلم أنه لا تلازم بين الثواب والصحة فقد يوجد الثواب بدون الصحة كما ذكر ~~وبالعكس كما في الوضوء بلا نية فإنه صحيح ولا ثواب فيه وكذا لو صلى مرائيا ~~لكن الرياء تارة يكون في أصل العبادة وتارة يكون في وصفها والأول هو الرياء ~~الكامل المحيط ms6168 للثواب من أصله كما إذا صلى لأجل الناس ولولاهم ما صلى وأما ~~لو عرض له في ذلك في أثنائها فهو لغو لأنه لم يصل لأجلهم بل صلاته كانت ~~خالصة لله تعالى والجزء الذي عرض له فيه الراء بعض تلك الصلاة الخالصة نعم ~~إن زاد في تحسينها بعد ذلك رجع إلى القسم الثاني فيسقط ثواب التحسين بدليل ~~ما روي عن الإمام فيمن أطال الركوع لإدراك الجائي لا للقربة حيث قال أخاف ~~عليه أمرا عظيما أي الشرك الخفي كما قاله بعض المحققين # قال في التاترخانية لو افتتح خالصا لله تعالى ثم دخل في قلبه الرياء فهو ~~على ما افتتح والرياء أنه لو خلا عن الناس لا يصلي ولو كان مع الناس يصلي ~~فأما إن كان مع الناس يحسنها ولو صلى وحده لا يحسن فله ثواب أصل الصلاة دون ~~الإحسان ولا يدخل الرياء في الصوم # وفي الينابيع قال إبراهيم بن يوسف لو صلى رياء فلا أجر له وعليه الوزر # وقال بعضهم لا أجر له ولا وزر عليه وهو كأنه لم يصل اه # ولعله لم يدخل في الصوم لأنه لا يرى إذ هو إمساك خاص لا فعل فيه # نعم قد يدخل في إخباره وتحدثه به # تأمل # واستدل له في الواقعات بقوله عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى الصوم ~~لي وأنا أجزي به ففي شركة الغير وهذا لم يذكر في حق سائر الطاعات اه # ثم اعلم أن من الرياء التلاوة ونحوها بالأجرة لأنه أريد بها غير وجه الله ~~تعالى وهو المال ولذا قالوا إنه لا ثواب بها لا للقارىء ولا للميت والآخذ ~~والمعطي آثمان # وقالوا أيضا إن من نوى الحج والتجارة لا ثواب له إن كانت نية التجارة ~~غالبة أو مساوية # وفي الذخيرة إذا سعى لإقامة الجمعة وحوائج له في المصر فإن معظم مقصوده ~~الأول فله ثواب السعي إلى الجمعة وإن الثاني فلا اه # أي وإن تساويا تساقطا كما يعلم مما مر واختار هذا PageV06P425 التفصيل ~~الإمام الغزالي أيضا وغيره من الشافعية واختار منهم العز بن ms6169 عبد السلام عدم ~~الثواب مطلقا # قوله ( لا يعاقب بتلك الصلاة ولا يثاب بها ) هو معنى ما نقله في الينابيع ~~عن بعضهم وليس المراد أنه لا يعاقب على رياء لأنه حرام من الكبائر فيأثم به ~~وعليه يحمل ما مر عن إبراهيم بن يوسف من أنه لا أجر وعليه الوزر وإنما ~~المراد أنه لا يعاقب على تلك الصلاة عقاب تاركها لأنها صحيحة مسقطة للفرض ~~كما قدمناه # قال في البزازية ولا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب # قال في الأشباه أفاد أن الفرائض مع الرياء صحيحة مسقطة للواجب اه # وفي مختارات النوازل لصاحب الهداية وإذا صلى رياء وسمعة تجوز صلاته في ~~الحكم لوجود الشرائط والأركان ولكن لا يستحق الثواب اه # أي ثواب المضاعفة قال في الذخيرة قال الفقيه أبو الليث في النوازل قال ~~بعض مشايخنا الرياء لا يدخل في شيء من الفرائض وهذا هو المذهب المستقيم إن ~~الرياء لا يفوت أصل الثواب وإنما يفوت تضاعف الثواب اه # وفيه مخالفة لما قدمناه من أن الثواب يتعلق بصحة العزيمة إلا أن يحمل على ~~هذا أو يحمل ما هنا على أن المراد من أصل الثواب سقوط الفرض بتلك الصلاة ~~وعدم العقاب عليها عقاب تاركها وبه يظهر فائدة التحصيص بالفرائض فليتأمل # قوله ( وعممه الزاهدي للنوافل ) أي جعله عاما في أنواع العبادات النوافل ~~فقط دون الفرائض وليس المراد أنه عممه في النوافل والفرائض كما هو المتبادر ~~من العبارة وإلا لم يصح التعليل الذي بعده فكان الأظهر أن يقول وخصصه ~~الزاهدي بالنوافل وعبارة الزاهدي في المجتبى # ولكن نص في الواقعات أن الرياء لا يدخل في الفرائض فتعين النوافل اه # ثم اعلم أن ما ذكره الزاهدي لا ينافي ما قبله لأن المراد مما قبله كما ~~قررناه أن الصلاة صحيحة مسقطة للواجب لا يؤثر الرياء في بطلانها بل في ~~اإعدام ثوابها وتخصيص الزاهدي النوافل معناه فيما يظهر أن الرياء يحبط ~~ثوابها أصلا كأنه لم يصلها فإذا صلى سنة الظهر مثلا رياء لأجل الناس ~~ولولاهم لم يصلها لا يقال إنه أتى ms6170 بها فيكون في حكم تاركها بخلاف الفرض ~~فإنه ليس في حكم تاركه حتى لا يعاقب تاركه والفرق أن المقصود من النوافل ~~الثواب لتكميل الفرائض وسد خللها هذا ما ظهر لفهمي القاصر والله تعالى أعلم # قوله ( يكره ) لما في من التشبيه بالنساء وقد لعن عليه الصلاة والسلام ~~المتشبهين والمتشبهات كما قدمناه # قوله ( يكره للمرأة إلخ ) تقدمت المسألة في الطهارة في بحث الأسآر والعلة ~~فيه كا ذكره في المنح هناك أن الرجل يصير مستعملا لجزء من أجزاء الأجنبية ~~وهو ريقها المختلط بالماء وبالعكس فيما لو شربت سؤره وهو لا يجوز اه # وقدمنا الكلام عليه هناك فراجعه # وقال الرملي يجب تقييده بغير الزوجة والمحارم # قوله ( وله ضرب زوجته على ترك الصلاة ) وكذا على تركها الزينة وغسل ~~الجنابة وعلى خروجها من المنزل وترك الإجابة إلى فراشه ومر تمامه في ~~التعزيز وأن الضابط أن كل معصية لا حد فيها فللزوج والمولى التعزيز وأن ~~للولي ضرب ابن عشر على الصلاة ويلحق به الزوج وأن له إكراه طفله على تعليم ~~قرآن وأدب وعلم وله ضرب اليتيم فيما يضرب ولده # قوله ( على الأظهر ) ومشى عليه في الكنز و الملتقى وفي رواية ليس ~~PageV06P426 له ذلك وعليه مشى المصنف في التعزير تبعا للدرر # قوله ( لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة ) ولا عليها تسريح الفاجر إلا إذا ~~خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن يتفرقا اه # الول والجية مجتبى # والفجور يعم الزنا وغيره وقد قال لمن زوجته لا ترد يد لامس وقد قال إني ~~أحبها ستمتع بها اه ط # قوله ( لا يجوز الوضوء من الحياض المعدة للشرب ) ولا يمنع جواز التيمم ~~إلا أن يكون الماء كثيرا فيستدل بكثرته على أنه وضع للشرب والوضوء جميعا اه # بحر عن المحيط وغيره # قوله ( في الصحيح ) وعن ابن الفضل أنه يجوز التوضي منه والموضوع للوضوء ~~لا يباح منه الشرب # بحر # قوله ( ويمنع من الوضوء منه وفيه ) وإنما أتى به لدفع توهم أنه لو توضأ ~~فيه يجوز لأنه غير مضيع ولكن كان يكفيه أن ms6171 يقول ولو فيه ط # قوله ( وحمله ) مبتدأ خبره الجملة الشرطية ط # قوله ( الكذب مباح لإحياء حقه ) كالشفيع يعلم بالبيع بالليل فإذا أصبح ~~يشهد ويقول علمت الآن وكذا الصغيرة تبلغ في الليل وتختار نفسها من الزوج ~~وتقول رأيت الدم الآن # واعلم أن الكذب قد يباح وقد يجب والضابط فيه كما في تبيين المحارم وغيره ~~عن الإحياء أن كل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعا فالكذب ~~فيه حرام وإن أمكن التوصل إليه بالكذب وحده فمباح إن أبيح تحصيل ذلك ~~المقصود وواجب إن وجب تحصيله كما لو رأى معصوما اختفى من ظالم يريد قتله أو ~~إيذاءه فالكذب هنا واجب وكذا لو سأله عن وديعة يريد أخذها يجب إنكارها ~~ومهما كان لا يتم مقصود حرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجني عليه ~~إلا بالكذب فيباح ولو سأله سلطان عن فاحشة وقعت منه سرا كزنا أو شرب فله أن ~~يقول ما فعلته لأن إظهارها فاحشة أخرى وله أيضا أن ينكر سر أخيه وينبغي أن ~~يقابل مفسدة الكذب بالمفسدة المترتبة على الصدق فإن كانت مفسدة الصدق أشد ~~فله الكذب وإن بالعكس أو شك حرم وإن تعلق بنفسه استحب أن لا يكذب وإن تعلق ~~بغيره لم تجز المسامحة لحق غيره والحزم تركه حيث أبيح # وليس من الكذب ما اعتيد من المبالغة كجئتك ألف مرة لأن المراد تفهيم ~~المبالغة لا المرات فإن لم يكن جاء إلا مرة واحدة فهو كاذب اه # ملخصا # ويدل لجواز المبالغة الحديث الصحيح وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه # قال ابن حجر المكي ومما يستثني أيضا الكذب في الشعر إذا لم يكن حمله على ~~المبالغة كقوله أنا أدعوك ليلا ونهارا ولا أخلي مجلسا عن شكرك لأن الكاذب ~~يظهر أن الكذب صدق ويروجه وليس غرض الشاعر الصدق في شعره وإنا هو صناعة # وقال الشيخان يعني الرافعي والنووي بعد نقلهما ذلك عن القفال والصيدلاني ~~وهذا حسن بالغ اه # قوله ( قال ) أي صاحب المجتبى وعبارته قال عليه الصلاة والسلام كل كذب ms6172 ~~مكتوب لا محالة إلا ثلاثة الرجل مع مرأته أو ولده والرجل يصلح بيح ثنين ~~والحرب فإن الحرب خدعة قال الطحاوي وغيره هو محمول على المعاريض لأن عين ~~الكذب حرام # قلت وهو الحق قال تعالى @QB@ قتل الخراصون @QE@ الذاريات 10 وقال عليه ~~الصلاة والسلام الكذب مع الفجور وهما في النار ولم يتعين عين الكذب للنجاة ~~وتحصيل المرام اه # PageV06P427 قلت ويؤيده ما ورد عن علي وعمران بن حصين وغيرهما إن في ~~المعاريض لمندوحة عن الكذب وهو حديث حسن له حكم الرفع كما ذكره الجراحي ~~وذلك كقوله من دعي لطعام أكلت يعني أمس وكما في قصة الخليل عليه الصلاة ~~والسلام وحينئذ فالاستثناء في الحديث لما في الثلاثة من صورة الكذب وحيث ~~أبيح التعريض لحاجة لا يباح لغيرها لأنه يوهم الكذب وإن لم يكن اللفظ كذبا # قال في الإحياء نعم المعاريض تباح بغرض حقيقي كتطييب قلب الغير بالمزاح ~~كقوله لا يدخل الجنة عجوز وقوله في عين زوجك بياض وقوله نحملك على على ولد ~~البعير وما أشبه ذلك # قوله ( جاز الكذب ) بوزن علم مختار أي بالكسر فالسكون # قال الشارح ابن الشحنة نقل في البزازية أنه أراد به المعاريض لا الكذب ~~الخالص # قوله ( وأهل الترضي ) ليحترز به عن الوحشة والخصومة # شارح # كقوله أنت عندي خير من ضرتك أي من بعض الجهات وسأعطيك كذا أي إن قدر الله ~~تعالى # قوله ( ويكره في الحمام تغميز ) أي تكبيس خادم فوق الإزار إذ ربما يفعله ~~للشهوة وهذا لو بلا ضرورة وإلا فلا بأس والاختيار تركه ولو الإزار كثيفا ~~ومس ما تحته كما يفعله الجهلة حرام # شارح # قوله ( فقالوا ينور ) أي يطلي بالنور بنفسه دون الخادم في الصحيح ويكره ~~لو جنبا # شارح # قوله ( ويفسق معتاد المرور ) فلا تقبل له شهادة إذا كان مشهورا به ط # والحيلة لمن ابتلي به أن ينوي الاعتكاف حال الدخول ويكفي فيه السكنات ~~فيما بين الخطوات # شرنبلالي # قوله ( ومن علم الأطفال إلخ ) الذي في القنية أنه يأثم ولا يلزم منه ~~الفسق ولم ينقل عن أحد القول به ويمكن ms6173 أنه بناء على بالإصرار عليه يفسق # أفاده الشارح # قلت بل في التاترخانية عن العيون جلس معلم أو وراق في المسجد فإن كان ~~يعلم أو يكتب بأجر يكره إلا لضرورة # وفي الخلاصة تعليم الصبيان في المسجد لا بأس به اه # لكن استدل في القنية بقوله عليه الصلاة والسلام جنبوا مسجدكم صبيانكم ~~ومجانينكم # قوله ( ويوزر ) بسكون الواو بعد الياء مبنيا للمجهول من الوزر وهو الإثم ~~واسم المفعول موزور بلا همزة # قال في القاموس وقوله عليه الصلاة والسلام رجعن مأزورات غير مأجورات ~~للازدواج ولو أفرد لقيل موزوروات اه # ولو قال فيوزر بالفاء لسلم من الاعتراض السابق # قوله ( ومن قام إلخ ) قدمنا الكلام عليه قبيل فصل البيع # قوله ( وفي غير أهل العلم إلخ ) قال في القنية وقيل له أن يقوم بين يدي ~~العالم تعظيما له أما في حق غيره لا يجوز اه # فهذه مسألة القيام بين يديه وهو غير مسألة القيام يدي العالم لقدومه ~~تعظيما له فتنبه لذلك ش # قوله ( وجوز نقل الميت ) بتشديد الياء هنا والبعض فاعل جوز والمراد قبل ~~الدفن خلافا لما ذكره الناظم من أن فيه خلافا بعد الدفن أيضا ردا على ~~الطرسوسي # قال الشارح وما ذكره من الخلاف لم نقف عليه من كلام العلماء والظاهر أن ~~الصواب مع الطرسوسي اه أي حيث لم يحك خلافا فيما بعد الدفن # قوله ( مطلقا ) أي بعدت المسافة أو قصرت # قوله ( وعن بعضهم إلخ ) قال في البزازية نقل الميت من بلد إلى بلد قبل ~~الدفن لا يكره وبعده يحرم قال السرخسي وقبله يكره أيضا إلا قدر ميل أو ~~ميلين # ونقل الكليم الصديق عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام شريعة متقدمة ~~منسوخة أو رعاية لوصيته عليه السلام وهي لازمة PageV06P428 وقد كان الصديق ~~عليه السلام أوصى به اه # قوله ( وللزوجة التسمين ) قال في الخانية امرأة تأكل الفتيت وأشباه ذلك ~~لأجل التسمين قال أبو مطيع لا بأس به إذا لم تأكل فوق شبعها # قال الطرسوسي في الزوجة ينبغي أن يندب لها ذلك وتكون مأجورة # قال الشارح ولا يعجبني إطلاق ms6174 إباحته ذلك فضلا عن ندبه ولعل ذلك محمول على ~~ما إذا كان الزوج يحب السمن وإلا ينبغي أن تكون موزروة اه # قوله ( لا فوق شبعها ) بكسر المعجمة وإسكان الموحدة # قوله ( ومن ذكرها ) متعلق بتحظر بمعنى تمنع والتعويذ مفهول الذكر وللحب ~~متعلق به والذكر يكون باللسان والمراد ما هو أعم منه ومن الحمل # قال في الخانية امرأة تصنع آيات التعويذ ليحبها زوجها بعد ما كان يبغضها ~~ذكر في الجامع الصغير أن ذلك حرام ولا يحل اه # وذكر ابن وهبان في توجيهه أنه ضرب من السحر والسحر حرام اه ط # ومقتضاه أنه ليس مجرد كتابة آيات بل فيه شيء زائد # قال الزيلعي وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله ~~يقول إن الرقى والتمائم والتولة شرك رواه أبو داود وابن ماجه # والتولة أي بوزن عنبة ضرب من السحر # قال الأصمعي هو تحبيب المرأة إلى زوجها # وعن عروة بن مالك رضي الله عنه أنه قال كنا في الجاهلية نرقى فقلنا يا ~~رسول الله كيف ترى في ذلك فقال عرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن ~~فيها شرك رواه مسلم وأبو داود اه # وتمامه فيه # وقدمنا شيئا من ذلك قبيل فصل النظر وبه اندفع تنظير ابن الشحنة في كون ~~التعويذ ضربا من السحر # قوله ( ويكره إلخ ) أي مطلقا قبل التصور وبعده على ما اختاره في الخانية ~~كما قدمناه قبيل الاستبراء وقال إلا أنها لا تأثم إثم القتل # قوله ( وجاز لعذر ) كلامرضعة إذا ظهر بها الحبل وانقطع لبنها وليس لأبي ~~الإي ما يستأجر به الظئر ويخاف هلاك الولد قالوا يباح لها أن تعالج في ~~استنزل الدم ما دام الحمل مضغة أو علقة ولم يخلق له عضو وقدروا تلك المدة ~~بمائة وعشرين يوما وجاز لأنه ليس بآدمي وفيه صيانة الآدمي الخانية # قوله ( حيث لا يتصور ) قيد لقوله وجاز لعذر والتصور كما في القنية أن ~~يظهر له شعر أو أصبع أو رجل أو نحو ذلك # قوله ( وإن أسقطت ميتا ) بتخفيف ميت ms6175 أي بعلاج أو شرب دواء تتعمد به ~~الإسقاط أما إذا ألقته حيا ثم مات فعلى عاقلتها الدية في ثلاث سنين إن كانت ~~لها عاقلة وإلا ففي مالها وعليها الكفارة ولا ترث منه شيئا ش # قوله ( ففي السقط غرة ) بضم الغين المعجمة وهي خمسمائة درهم تؤخذ في سنة ~~واحدة ونفاها الطرسوسي وهو وهم كما ذكره الشارح # قوله ( لوالده ) الأولى لوارثه ط # قوله ( من عاقل الأم ) وإن لم يكن لها عاقلة ففي مالها في سنة ش # قوله ( تحضر ) الجملة صفة غرة ط # قوله ( وفي يوم عاشوراء إلخ ) هو العاشر من محرم والكحل والكحل بالفتح ~~مصر كحل واعلم أن الكحل مطلقا سنة سيد المرسلين وأما كونه سنة في يوم ~~عاشوراء فقد قيل به وإلا أنه لما صار علامة للشيعة وجب تركه وقيل إنه يكره ~~لأن يزيد وابن زياد اكتحلا بدم الحسين رضي الله عنه وقيل بالإثمد لتقر ~~عينهما بقتله # ش بالمعنى # قوله ( ولا بأس إلخ ) نقل في القنية عن الوبري أنه لم يرد فيه أثر قوي ~~ولا بأس به وربما يثاب # قال الشارح والذي في حفظي أنه يثاب بالتوسعة على عياله المندوب إليها ~~PageV06P429 في الحديث بقوله من وسع على عياله في يوم عاشوراء وسع الله ~~عليه سائر سنته فأخذ الناس منه أن وسعوا باستعمال أنواع من الحبوب وهو مما ~~يصدق عليه التوسعة # وقد رأيت لبعض العلماء كلاما حسنا محصله أنه لا يقتصر فيه على التوسعة ~~بنوع واحد بل يعمها في المآكل والملابس وغير ذلك وأنه أحق من سائر المواسم ~~بما يعمل فيها من التوسعات الغير المشروعة فيها كالأعياد ونحوها اه # قوله ( وبعضهم إلخ ) قال في التجنيس والمزيد لا بأس بالاكتحال يوم ~~عاشوراء هو المختار لأن رسول الله كحلته أم سلمة يوم عاشوراء # وفي الخانية أنه سنة وذكر فيها من اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد سنته # قال الشارح ولم يصح ذلك عن رسول الله اه # قلت والحاصل أنه وردت التوسعة فيه بأسانيد ضعيفة وصحح بعضها يرتقى بها ~~الحديث إلى الحسن وتعقب ابن الجوزي في ms6176 عدة من الموضوعات # وأما حديث من كتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد عينه فقال الحافظ ابن حجر ~~في الآلىء إنه منكر والاكتحال لا يصح فيه أثر وهو بدعة وأورده ابن الجوزي ~~في الموضوعات # وقال الحاكم أيضا لم يرو فيه أثر وهو بدعة ابتدعها قتله الحسين # وقال ابن رجب كل ما روي في فصل الاكتحال والاختضاب والاغتسال فموضوع لا ~~يصح # وتمامه في كشف الخفاء والإلباس للجراحي # وبه يتأيد القول بالكراهة والله أعلم # والتوسعة على من وسع مجربة نقل ذلك المناوي عن جابر وابن عيينة # قوله ( جاز بأمره ) أي بالقدر الذي يملكه السيد ما لم يبلغ به حدا بحسب ~~الجرائم ش # فإن لزمه حد لا يحده إلا بإذن القاضي # قوله ( والأب يأمر ) جملة حالية أي لا يجوز ضرب ولد الحر بأمر أبيه أما ~~المعلم فله ضربه لأن المأمور يضربه نيابة عن الأب لمصلحته والمعلم يضربه ~~بحكم الملك بتمليك أبيه لمصلحة التعليم وقيده الطرسوسي بأن يكون بغير آلة ~~جارحة وبأن لا يزيد على ثلاث ضربات ورده الناظم بأنه لا وجه له ويحتاج إلى ~~نقل وأقره الشارح # قال الشرنبلالي والنقل في كتاب الصلاة يضرب الصغير باليد لا بالخشبة ولا ~~يزيد على ثلاث ضربات # ونقل الشارح عن الناظم أنه قال ينبغي أن يستثني من الأحرار القاضي فإنه ~~لو أمره بضرب ابنه جاز له أن يضربه بل لا يجوز له أن لا يقبل اه # وقيد الشرنبلالي بكون القاضي عادلا وبمشاهدة الحجة الملزمة قال ولا يعتمد ~~على مجرد أمر القاضي الآن # قوله ( وأثوب أفعل ) تفضيل من الثواب وهو الجزاء والقران منقول حركة ~~الهمزة لضرورة الوزن ش # قال الشرنبلالي وليس كذلك بل هو قراءة عبد الله بن كثير كما ذكره الناظم ~~في شرحه اه أي فهو لغة لا ضرورة # قوله ( استماعه ) لوجوبه وندب القراءة # قوله ( ثواب الطفل للطفل ) لقوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ~~@QE@ النجم 39 وهذا قول عامة مشايخنا # وقال بعضهم ينتفع المرء بعلم ولده بعد موته لما روي عن أنس بن مالك رضي ~~الله ms6177 تعالى عنه أنه قال من جملة ما ينتفع به العبد بعد موته أن يترك ولدا ~~علمه القرآن والعلم فيكون لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيئا ~~اه # جامع الصغار للأستروشني # ويؤيده قوله إذا مات بن آدم نقطع عمله إلا من ثلاث حموي # وتمام الحديث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له وفي ~~الأشباه وتصح عبادته # PageV06P430 واختلفوا في ثوابها والمعتمد أنها له وللمعلم ثواب التعليم ~~وكذا جميع حسناته اه # أقول ظاهره أنه قيل إن ثوابها لوالده فلا منافاة بين المعتمد وبين القول ~~بأنه ينتفع بعلم ولده على أن ولد المرء من سعيه لأنه من خير كسبه كما ورد ~~لكنه يشمل البالغ والخلاف إنما هو في الصغير وهذا يؤيد ما قلنا من أن مقابل ~~المعتمد هو أن الثواب للأب فقط وأنه لا منافاة بين القولين السابقين # تأمل # قوله ( ودرسك باقي الذكر ) أي تعلمك باقي القرآن عند الفراغ أولى من صلاة ~~التطوع وعلله في منية المفتي بأن حفظ القرآن على الأمة اه أي فرض كفاية ~~وصلاة التطوع مندوبة ط # قوله ( من الصلاة ) التاء من الشطر الثاني # قوله ( ودرس العلم ) أي المفترض عليك أولى وانظر من تعلم باقي القرآن # قال في منية المفتي لأن تعلم جميع القرآن فرض كفاية وتعلم ما لا بد منه ~~من الفقه فرض عين والاشتغال بفرض العين أولى اه # وهو يفيد أن تعلم باقي القرآن أفضل من تعلم ما زاد على قدر الحاجة من علم ~~الفقه ط وفيه نظر لاستوائهما في أن كلا من الزائد منهما فرض كفاية بل قدمنا ~~عن الخزانة قبيل بحث الغيبة أن جميع الفقه لا بد منه إلخ فراجعه # ومفاده أن تعلم الفقه أفضل # تأمل # ثم رأيت التصريح به في شرح الشرنبلالي وكأنه لأن نفعه متعد # تأمل # قوله ( والله أعلم ) مفعول كرهوا وأسكن الميم للوزن على حكاية الوقف # قوله ( ونحوه ) بالنصب عطفا على محل الله أعلم كأن يقول وصلى الله على ~~محمد # قوله ( لإعلام ختم الدرس ) أما إذا ms6178 لم يكن إعلاما بانتهائه لا يكره لأنه ~~ذكر وتفويض بخلاف الأول فإنه استعمله آلة للإعلام ونحوه إذا قال الداخل يا ~~الله مثلا ليعلم الجلاس بمجيئة ليهيئوا له محلا ويوقروه وإذا قال الحارس لا ~~إله إلا الله ونحوه ليعلم باستيقاظه فلم يكن المقصود الذكر أما إذا اجتمع ~~القصدان يعتبر الغالب كما اعتبر في نظائره اه ط # # | كتاب إحياء الموات # الموات كسحاب وغراب ما لا روح فيه أو أرض لا مالك لها # قاموس # وفي المغرب هو الأرض الخراب وخلافه العامر ا ه # وجعله في المصباح من التسمية بالمصدر لأنه في الأصل مصدر مثل الموت وهذا ~~حده اللغوي وزيد عليه في الشرح قيود ستذكر # قال في العناية ومن محاسنه التسبب للخصب في أقوات الأنام ومشروعيته بقوله ~~عليه الصلاة والسلام من أحيا أرضا ميتة فهي له # وشروطه تذكر في أثناء الكلام # وسببه تعلق البقاء المقدر # وحكمه تملك المحيي ما أحياه # قوله ( لعل مناسبته الخ ) كذا في العناية وغيرها # قوله ( حاسة ) نسبة الحس إليها مجاز فإن الحاس الشخص الحي بها ط # قوله ( لبطلان الانتفاع به ) تشبيها بالحيوان إذا مات لبطلان الانتفاع به # إتقاني # قوله ( وإحياؤه الخ ) قال الإتقاني المراد بإحياء الموات التسبب للحياة ~~النامية # قوله ( غير منتفع بها ) لانقطاع الماء PageV06P431 منها أو غلبته علها أو ~~غلبة الرمال أو كونها سبخة وخرج به ما لا يستغني المسلمون عنه كأرض الملح ~~ونحوها كما يأتي # قوله ( وليست بمملوكة الخ ) عرف به بالطريق الأولى أن أرض الوقف الموات ~~لا يجوز إحياؤها # رملي # وكذا السلطانية كما يأتي قريبا # قوله ( فلو مملوكة ) أي لمعروف # قوله ( فلو لم يعرف مالكها فهي لقطة ) قال في الملتقى الموات أرض لا ~~ينتفع بها عادية أو مملوكة في الإسلام ليس لها مالك معين مسلم أو ذمي # وعند محمد إن ملكت في الإسلام لا تكون مواتا ا ه # ومثله في الدرر والإصلاح والقدوري والجوهرة # وقوله عادية أي قدم خرابها كأنها خربت في عهد عاد وبه سظهر أن ما جرى ~~عليه الشارح تبعا للمنح وشرح المجمع وهو ظاهر ms6179 عبارة المتن كالكنز والوقاية ~~هو قول محمد # وفي الخلاصة وأراضي بخارى ليست بموات لأنها دخلت في القسمة فتصرف إلى ~~أقصى مالك في الإسلام أو ورثته فإن لم يعلم فالتصرف إلى القاضي # وقال الزيلعي وجعل أي القدوري المملوك في الإسلام إذا لم يعرف مالكه من ~~الموات لأن حكمه كالموات حيث يتصرف فيه الإمام كما يتصرف في الموات لا لأنه ~~موات حقيقة ا ه # وظاهره عدم الخلاف في الحقيقة تأمل # قوله ( ويضمن ) أي زراعها في الهداية # قوله ( بأقصى العامر ) أي من طرف الدرر لا الأراضي العامرة # قهستاني عن التجنيس # قوله ( جهوري الصوت ) أي عالية # قاموس # قوله مالكها جواب قوله إذا أحيا أي ملك رقبة موضع أحياه دون غيره # وعند أبي يوسف إن أحيا أكثر من النصف كان إحياء للجميع # در منتقى # وقال محمد لو الموات في وسط ما أحيا يكون إحياء للكل ولو في ناحية فلا ~~تاترخانية # ويجب فيها العشر لأن ابتداء توظيف الخراج على المسلم لا يجوز إلا إذا ~~سقاها بماء الخراج # هداية # قوله ( وهو المختار ) أي اشتراط البعد المذكور لأن الظاهر أن ما يكون ~~قريبا من القرية لا ينقطع ارتفاق أهلها عنه فيدار الحكم عليه # هداية # قوله ( واعتبر محمد الخ ) حاصله إنه أدار الحكم على حقيقة الانتفاع قرب ~~أو بعد # قوله ( كيف لم يذكر ذلك ) أي أنه ظاهر الرواية المفتى به بل عبر عنه ~~بقوله وعن محمد مع تصريحه بأن المختار الأول وذلك عجيب لما قالوا إن ما ~~خالف ظاهر الرواية ليس مذهبا لأصحابنا ولا سيما إن لفظ به يفتى آكد ألفاط ~~التصحيح فافهم # قوله ( إن أذن له الإمام في ذلك ) والقاضي في ولايته بمنزلة الإمام # تاترخانية عن الناطفي # وفيها قبيل كتاب الإحياء سئل السمرقندي في رجل وكل بإحياء الموات هل هو ~~للوكيل كما في التوكيل بالاحتطاب والاحتشاش أم للموكل كما في سائر التصرفات ~~قال إن أذن الإمام للموكل بالإحياء يقع له ا ه # قوله ( وقالا يملكها بلا إذنه ) مما يتفرع على الخلاف ما لو أمر الإمام ~~رجلا أن يعمر ms6180 أرضا ميتة على أن ينتفع بها ولا يكون له الملك فأحياها لم ~~يملكها عنده لأن هذا شرط صحيح عند الإمام وعندهما يملكها PageV06P432 ولا ~~اعتبار لهذا الشرط ا ه # ومحل الخلاف إذا ترك الاستئذان جهلا أما إذا تركه تهاونا بالإمام كان له ~~أن يستردها زجرا # أفاده المكي أي اتفاقا ط # وقول الإمام هو المختار ولذا قدمه في الخانية والملتقى كعادتهما وبه أخذ ~~الطحاوي وعليه المتون # بقي هل يكفي الإذن اللاحق لم أره # قوله ( في الأصح ) لأنه ملك رقبتها بالإحياء بدليل التعبير بلام الملك في ~~الحديث المار فلا تخرج عن ملكه بالترك وقيل الثاني أحق بناء على أن الأول ~~ملك استغلالها دون رقبتها # قوله ( من أربعة نفر ) أما لو كان الإحياء جميعه لواحد فله أن يتطرق إلى ~~أرضه من أي جانب ط # أقول يشمل ما لو كان الإحياء من ذلك الواحد على التعاقب أيضا وهل الحكم ~~فيه كذلك يحتاج إلى نقل والذي يظهر لي من التعليل الآتي أنه كالأربعة تأمل # قوله ( على التعاقب ) فلو معا له التطرق من أيها شاء # ظهيرية # قوله ( في الأرض الرابعة ) القصد الرابع إبطال حقه لأنه حين سكت عن الأول ~~والثاني والثالث صار الباقي طريقا له فإذا أحياه الرابع فقد أحيا طريقه من ~~حيث المعنى فيكون له طريق كفاية وعناية # قوله ( ومن حجر ) بالتشديد ويجوز فيه التخفيف لأن المراد فيه منع الغير ~~من الإحياء وفي المبسوط اشتقاق الكلمة من الحجر وهو المنع لأنه أذا علم في ~~موضع الموات علامة فكأنه منع من إحياء ذلك فسمي فعله تحجيرا ا ه # شلبي عن المجتبى ط # قوله ( من حجر أو غيره ) قال في غاية البيان ثم الاحتجار يحصل بوضع الحجر ~~على الجوانب الأربعة وكذات بوضع الشوك والحشيش مع وضع التراب عليه إتمام ~~المسناة وكذا إذا غرس حول الأرض أغصانا يابسة أو نقى الأرض من الحشيش أو ~~أحرق ما فيها من الشوك وغير ذلك ا ه # أو حفر من البئر ذراعا أو ذراعين وفي الاخير ورد الخبر # هداية # قوله ( دفعت إلى غيره ms6181 ) لأنه تحجير وليس بإحياء حتى لو أحيتها غيره قبل ~~ثلاث سنين ملكها لكنه يكره كالسوم على سوم غيره والتقدير بالثلاث مروي عن ~~عمر رضي الله عنه فإنه قال ليس لمحتجر بعد ثلاث سنين حق # در منتقى وفي شرح خواهر زادة لمتحجر أي بتقديم التاء على الحاء والأول ~~أصح # مغرب أي لأنه من الاحتجار # قوله ( وإن لم يملكها ) ع الصحيح كما في الهداية # وقال شيخ الإسلام إنه يفيد ملكا مؤقتا بثلاث سنين كما في القهستاني وعليه ~~فلو أحياها غيره فيها لا يملكها كما في العناية بخلافه على القول الأول كما ~~قدمناه # قوله ( ولو كربها الخ ) كذا قاله الزيلعي ثم قال وذكر في الهداية ولو ~~كربها فسقاها فعن محمد أنه أحياها ولو فعل أحدهما يكون تحجيرا وإن سقاها مع ~~حفر الأنهار كان إحياء لوجود الفعلين وإن حوطها وسنمها بحيث يعصم الماء ~~يكون إحياء لأنه من جملة البناء وكذا إذا بذرها ا ه # أقول وذكر شراح الهداية ما ذكره الزيلعي أولا وكذا جمعوا بين النقلين في ~~الفتاوى ولم أر من رجح أحدهما على الآخر # والكراب قلب الأرض للحرث من باب طلب والمسناة ما يبنى للسيل ليرد الماء # مغرب # قوله ( ولا يجوز الخ ) التقييد بالقرب مبني على قول أبي يوسف وقد مر أن ~~ظاهر الرواية اعتبار حقيقة الانتفاع قرب PageV06P433 أو بعد كما أفاده ~~الإتقاني # قوله ( في جواهر الأرض ) الأوضح بقاع الأرض ط # وفي القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ومن الشيء ما وضعت ~~عليه جبلته ا ه # قوله ( والآبار ) يوجد بعده في بعض النسخ زيادة ضرب عليها في بعضها وسقطت ~~من بعضها أصلا وهو الأولى # ونصها والآبار التي لم تملك بالاستنباط والسعي # وفي المستنبط بالسعي كالماء المحرز في الظرف فملك للمحرز والمستنبط # وتمامه في شرح المصابيح في حديث المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلإ ~~والنار ا ه # فقوله التي لم تملك الخ مكرر بما بعده وقوله وفي المستنبط أي المستخرج ~~بالحفر والأوضح أن يقول أما المستنبط وقوله كالماء المحرز تنظير ms6182 لا تمثيل ط # وقوله فملك للمحرز والمستنبط إن أراد أن ماء البئر قبل إحرازه في ظرف ملك ~~فهو مخالف للمنقول وإن وافق ما بحثه صاحب البحر في باب البيع الفاسد # ففي الولوالجية لو نزح ماء بئر رجل بغير إذنه حتى يبست لا شيء عليه لأن ~~صاحب البئر غير مالك للماء ولو صب ماء رجل كان في الحب يقال له املأ الماء ~~لأن صاحب الحب مالك للماء وهو من ذوات الأمثال فيضمن مثله ا ه # وسيذكر الشارح أيضا بعد صفحة أن الماء تحت الأرض لا يملك # قوله ( فلو أقطع ) في بعض النسخ قطع بلا همز وهو تحريف # قوله ( وكف ) بالبناء للمجهول كصرف والكاف الإمام أو جماعة المسلمين ط # قوله ( المستقرة ) أي الثابتة في ملكه سابقا ط # قوله ( وحريم بئر الناضح ) الإضافة فيه وفي بئر العطن لأدنى ملابسة # قهستاني # قال في المصباح حريم الشيء ما حوله من حقوقه ومرافقه يسمى به لأنه حرم ~~على غير مالكه # والناضح بعير ينضح العطن أي يبله بالماء الذي يحمله ثم استعمل في كل بعير ~~وإن لم يحمل الماء ا ه # قوله ( كبئر العطن ) أتى بالكاف لأنه متفق عليه # قوله ( والعطن ) بفتحتين # قوله ( من كل جانب ) وقيل من كل الجوانب أي من كل جانب عشرة أذرع لظاهر ~~قوله عليه الصلاة والسلام من حفر بئرا فله مما حولها أربعون ذراعا عطنا ~~لماشيته # والصحيح الأول لأن المقصود المقصود من الحريم دفع الضرر كي لا يحفر ~~بحريمه أحد بئرا أخرى فيتحول إليها ماء بئره وهذا الضرر لا يندفع بعشرة ~~أذرع من كل جانب فإن الأراضي تحتلف بالصلابة والرخاوة # عناية # قوله ( وقالا إن للناضح فستون ) أي إن للعطن فأربعون لقوله عليه الصلاة ~~والسلام حريم العين خمسمائة ذراع وحريم بئحر العطن أربعون ذراعا وحعريم بئر ~~الناضح ستون ذراعا ولأنه يحتاج فيه إلى أن يسير دابته للاستقاء وقد يطول ~~الرشاد وبئر العطن للاستقاء منه باليد فقلت الحاجة فلا بد من التفاوت # هداية # قال في التاترخانية وفي الكبرى وبه يفتى # قوله ( عن شرح المجمع ms6183 ) ومثله في غرر الأفكار والجوهرة # قوله ( فوق اوربعين ) أي في بئر العطن أو فوق الستين في بئر الناضح فيكون ~~له إلى ما ينتهي إليه PageV06P434 الحبل # إتقاني عن الطحاوي # وفي التاترخانية عن الينابيع ولا حاجة إلى الزيادة ومن احتاج إلى أكثر من ~~ذلك يزيد عليه وكان الاعتبار للحاجة لا للتقدير ولا يكون في المسألة خلاف ~~في المعنى ا ه # ونقل العلامة قاسم في تصحيحه عن مختارات النوازل أن الصحيح اعتبار قدر ~~الحاجة في البئر من كل جانب # قوله ( ويفتى بقول الإمام ) وقدم الإفتاء بقولهما أيضا لكن ظاهر المتون ~~والشروح ترجيح # قوله فإنهم قرروا دليله وأيدوه لما لا مزيد عليه وأخر في الهداية دليله ~~فاقتضى ترجيحه أيضا كما هو عادته وذكر ترجيحه العلامة قاسم في تصحيحه # قوله ( وعزاه البرجندي للكافي ) وكذا ذكره الولوالجي جازما به ط # لكن تعبير الهداية والكافي عنه بقيل يفيد ضعفه # قوله ( بإذن الإمام ) أي عنده وبدونه عندهما لأن حفر البئر إحياء # هداية # قوله ( لم يكن الحكم كذلك ) أي لم يثبت له الحريم الذكور لتوقف الملك في ~~الإحياء على الأذن عنده وبدونه يجعل الحفر تحجيرا كما يأتي # قوله ( وفيه رمز ) أي في قولهم في موات # قوله ( لو حفر في ملك الغير ) أي بإباحة للبقعة أو بشرائها أو نحو ذلك # قوله ( فلا حريم له ) أي إلا أن يشترطه والظاهر أن له الاستقاء بالبد ~~لأنه لا ينتفع به إلا بالاستقاء # ويحرر # ثم رأيت في الهندية بئر لرجل في دار غيره لم يكن لصاحب البئر حق إلقاء ~~الطين في داره وحفر البئر # خانية # فالمنع عن الألقاء لا عن الاستقاء فتدبر ط # وانظر ما سيأتي في النهر والحوض # قوله ( أو انقرضوا ) يغني عنه قوله أو ماتوا # قوله ( لم يجو إحياؤها ) بل هي لقطة وتقدم الكلام عليها # قوله ( فلو تركها الماء ) لا حاجة إلى نقله للاستغناء عنه بما يأتي في ~~المتن ط # قوله ( من كل جانب ) وقيل من الجوانب الأربعة نظير ما مر # قوله ( والذراع هو المكسرة ) كذا في النسخ تبعا للهداية والأولى هي ms6184 بضمير ~~المؤنث لأن الذراع مؤنثة كما في المغرب لكن ذكر بعضهم أنها تذكر وتؤنث ~~ولينظر هل يجوز اعتبارهما في كلام واحد كما هنا # قوله ( وهو ست قبضات ) كل قبضة أربع أصابع قهستاني وهذه تسمى ذراع العامة ~~وذراع الكرباس لأنها أقصر من ذراع الملك هي ذراع المساحة كما في غاية ~~البيان # وفسر الذراع في الحاوي هنا بذراع العرب فقال والذراع من المرفق إلى ~~الأنامل ذراع العرب ا ه # قوله ( سبع قبضات ) كذا أطلقه في المغرب وغيره # وقال الإتقاني في غاية البيان سبع قبضات مع ارتفاع الإبهام في كل مر ا ه # وفيه خلاف تقدم في الطهارة قوله ( فكسر منه قبضة ) ولذا سمي مكسرة # قوله ( فللأول ردمه ) أي بلا تضمين أو تضمينه أي تضمينه النقصان ثم يرد ~~منه بنفسه فتقوم الأرض بلا حفر ومع الحفر فيضمنه نقصان PageV06P435 ما ~~بينهما # إتقاني # قوله ( وتمامه في الدرر ) ونصه فإن حفر فللأول أن يسده ولا يضمنه النقصان ~~وأن يأخذه بكبس ما احتفره لأن إزالة جناية حفره به كما في كناسة يلقيها في ~~دار غيره يؤخذ برفعها وفيه يضمنه النقصان ثم يكبسه بنفسه كما إذا هدم جدار ~~غيره وهذا هو الصحيح ا ه # ومثله في الهداية # وفيها وما عطب في الأولى فلا ضمان فيه لأنه غير متعد ولو بلا إذن الإمام # أما عندهما فظاهر وأما عنده فلأنه يجعل الحفر تحجيرا وهو بسبيل منه بلا ~~إذن وإن كان لا يملكه بدونه وما عطب في الثانية فيه الضمان لتعديه بالحفر ~~في ملك غيره ا ه # ملخصا # قوله ( في منتهى حريم البئر الأولى ) أي في قرب المنتهى لأن نهاية الشيء ~~آخره كما في القاموس وآخره بعض منه أو أراد بالمنتهى ما قرب منه # وعبارة الهداية وراء حريم الأولى وعبارة الدرر في غير حريم الأولى قريبة ~~منه ا ه # قوله ( وفيه ) أي الزيلعي وذكر هذه المسألة هنا في غير محلها ومحلها ما ~~قدمناه عن الددر قوله ( لا ببناء الجدار ) قيل إلا إذا كان جديدا واستثنى ~~في الأشباه جدار المسجد فيؤمر بإعادته ms6185 مطلقا وحققنا المسألة أول كتاب الغصب ~~بما لا مزيد عليه فراجعه # قوله ( وللحافر الثاني الخ ) قال أبو السعود يفهم منه أنه لو حفر ثالث ~~كان له الحريم من الجانبين # حموي عن المقدسي ا ه # قوله ( وعن محمد كالبئر ) قال الإتقاني قال المشايخ الذي في الأصل أي من ~~أن القناة كالبئر قولهما وعنده لا حريم له لأنها بمنزلة النهر ما لم يظهر ~~ماؤها على وجه الأرض ولا حريم للنهر عنده فإن ظهر كالعين الفوارة حريمها ~~خمسمائة ذراع # قوله ( فوضه لرأي الإمام ) أي فوض تقدير حريمها لأنه لا نص في الشرع # إتقاني عن الشامل # قوله ( أي لو بإذنه ) أي لو كان الإحياء بإذن الإمام لأنه شرط عند الإمام ~~وإلا فلا يملك ما أحيا ولا يستحق له حريما # قوله ( يغرس ) أي بإذن الإمام اتفاقا وبغير إذنه عندهما # إتقاني # قوله ( خمسة أذرع ) لأنه يحتاج إلى أن يجد ثمره ويضعه فيه والتقدير ~~بالخمسة ورد الحديث به كما في الهداية وذكر الرملي أن مقتضى ما ذكره في ~~الينابيع في حريم البئر أن الاعتبار للحاجة لا للتقدير أن يكون هنا كذلك ~~لأنه يختلف الحال بكبر الشجرة وصغرها # قوله ( دجلة والفرات ) أي مثلا فيدخل فيه النيل وظاهره ولو أخذ من أرض ~~الغير من الناحية التي جرى فيها فليس له أن يأخذ من المنزول عنه بمثل ما ~~أخذ من أرضه ط # قوله ( بالموات ) متعلق بيلحق فيجوز إحياؤه لأنه صار كسائر الأراضي التي ~~لا ينتفع بها وليس لها ملك معين # قوله ( أو جاز عوده الخ ) ينبغي حمله على ما إذا لم يكن لعوده زمان مخصوص ~~لما في الخانية واد على شط جيحون يجمع فيه الماء أيام الربيع ثم يذهب فزرع ~~فيه قوم فأدرك قال أبو القاسم الزرع لصاحب البذور رقبة الوادي لمن علمت لهم ~~وإلا فلمن أحياها ا ه # فمفاده أنه لو كان لعوده زمان مخصوص يجوز إحياء ذلك الموضع # تأمل # قوله ( والنهر في ملك الغير لا حريم له الخ ) قيل إن هذه السمألة مبنية ~~على أن من أحيا نهرا ms6186 في موات لا يستحق له حريما PageV06P436 عنده وعندهما ~~يستحقه # وقال عامتهم الصواب أنه يستحقه بالإجماع # إتقاني عن شروح الجامع الصغير # ثم نقل عن المحققين أيضا أنها ليست مبنية على ذلك وأن النهر في الموات ~~حريما اتفاقا ومثله في الاختيار # زاد الإتقاني وإنما الخلاف فيما إذا لم يعرف أن المسناة في يد من هي بأن ~~كانت متصلة بالأرض مساوية لها ولم تكن أعلى منها ا ه # فلو بينهما فاصل كحائط ونحوه فالمسناة لصاحب النهر بالإجماع # عناية # ولو مشغولة بغرس لأحدهما أو طين ونحوه فهي لصاحب الشغل بالاتفاق # تصحيح قاسم # ومثله في الزيلعي حيث قال بعد كلام فينكشف بهذا موضع الخلاف وهو أن يكون ~~الحريم موازيا للأرض لا فاصل بينهما وأن لا يكون الحريم مشغولا بحق أحدهما ~~معنيا معلوما وإن كان فيه أشجار ولا يدري من غرسها فهو على هذا الاختلاف ا ~~ه # ومثله في الهداية وغيرها # ومنه ما يأتي عن الكرماني وهذا كله يؤيد ما مر من تصحيح الاتفاق على أنه ~~لو في موات فله حريم وما في الهندية من إجرائه الخلاف في الموات أيضا فهو ~~مقابل للصحيح بل محل الخلاف فيما لو كان في ملك الغير كما فرضه المصنف # ثم في الهداية ولا نزاع فيما به استمساك لاماء إنما النزاع فيما وراءه ~~مما يصلح للغرس # قوله ( وقالا الخ ) ثمرة الاختلاف أن ولاية الغرس لصاحب الأرض عنده ~~وعندهما لصاحب النهر وأما إلقاء الطين فقيل على الخلاف وقيل لصاحب النهر ~~ذلك ما لم يفحش وهو الصحيح # وأما المرور فقيل يمنع صاحب النهر عنه وقيل لا للضرورة وهو الأشبه # قال الفقيه أبو جعفر آخذ بقوله في الغرس وبقولهما في إلقاء الطين # كفاية وهداية # قوله ( لمشيه ) أي ليجري الماء إذا احتبس # قوله ( ولقي طينه ) كذا في النسخ والأولى إلقاء طينه # وفي القاموس لقاه الشيء ألقاه إليه واللقى كفتى ما طرح جمعه ألقاه ا ه # تأمل # قوله ( بقدر عرض النهر ) عبارة الهداية وغيرها بقدر بطنه والمعنى واحد ~~لأن النهر اسم للحفرة # قوله ( وقدره ) يعني بعد ms6187 ما اتفقا على أن له مسناة اختلفا في تقديرها # قوله ( معزيا للكفاية ) قال أبو جعفر الهندواني فيكشف الغوامض الاختلاف ~~في نهر كبير لا يحتاج إلى كربه في كل حين الخ # وقال في العناية بعد نقله لمجموع عبارته وظاهر كلام المصنف أي صاحب ~~الهداية ينافيه # قوله ( له مسناة فارغة ) قدمنا محترزه # قوله ( وفيه معزيا للتتمة ) قد علمت ما قدمناه أن تصحيح الاتفاق فيما لو ~~أحياه في أرض موات وكلامه فيما لو كان في ملك الغير وفيه الخلاف وقدمنا ~~بيان موضع الخلاف عن عدة كتب لكن مفاد كلام المجمع أن الاتفاق فيما لو كان ~~في ملك الغير فإنه بعد ما نقل الخلاف فيه قال وقيل له بالاتفاق ا ه # ومثله في درر البحار وعليه فالاتفاق جار في الموضعين تأمل # خاتمة بنى قصرا في مفازه لا يستحق حريما وإن احتاجه لإلقاء الكناسة فيه ~~اتفقا على أن يخرجا نفقه لحفر بئر على أنه لأحدهما وحريمه لآخر لا يجوز ~~وهما بينهما وإن على أن يكونا بينهما نصفين على أن ينفق أحدهما أكثر لم يجز ~~ولمن أنفق أكثر أن يرجع بنصف الزيادة وإن على أن يحفرا نهرا لأحدهما وأرضا ~~للآخر لم يجز حتى يكون بينهما ولمن أنفق أكثر يرجع # تاترخانية ملخصا والله تعالى أعلم # PageV06P437 # | فصل الشرب # ذكره بعد الموات لاحتياج الموات إليه فصل بالتنوين مبتدأ خبره ما بعده أو ~~خبر مبتدأ محذوف # وفي القاموس الشرب بالكسر الماء والحظ منه أو المورد ووقت الشرب وجعله ~~القهستاني اسم مصدر # تأمل # قوله ( لغة نصيب الماء ) قال الزيلعي صوابه من الماء ا ه # وقد يجاب بأن الإضافة على معنى من كخاتم حديد # قال في الدر المنتقى وإنما خالف دأبه وذكر المعنى اللغوي دون الشرعي لئلا ~~يتوهم أنه مراد في هذه المقام ذكره القهستاني وغيره ا ه # قوله ( وشرعا نوبة الانتفاع بالماء ) أي وقته وزمانه وهو معنى لغوي أيضا ~~كما مر وانظر وما وجه إرادة المعنى الأول هنا دون الثاني مع أنه يصح إرادة ~~كل منهما فيما يظهر # قوله ( والشفة ) بفتحتين ms6188 والأصل شفه أو شفوفا أبدلت الواو تخفيفا # قهستاني # قوله ( شرب بني آدم والبهائم ) فتكون أخص من الشرب لاختصاصها بالحيوان ~~دون قوله ( بالشفاه ) هذا أصله والمراد استعمال بني آدم لدفع العطش أو ~~للطبخ أو الوضوء أو الغسل أو غسل الثياب ونحوها كما في المبسوط والمراد به ~~في حق البهائم الاستعمال للعطش ونحوه مما يناسبها # أفاده القهستاني # قوله ( ولكل ) أي من بني آدم والبهائم # قهستاني # قوله ( حقها ) أي حق الشفه وعبر الحق لأنه ليس ملكا لهم لأنه غير محرز # أفاده القهستاني # قوله ( في كل ماء لم يحرز ) اعلم أن المياه أربعة أنواع # الأول ماء البحار ولكل أحد فيها حق الشفه وسقي اوراضي فلا يمنع من ~~الانتفاع على أي وجه شاء # والثاني ماء الأودية العظام كسيحون وللناس فيه حق الشفة مطلقا وحق سقي ~~الأراضي إن لم يضر بالعامة # والثالث ما دخل في المقاسم أي المجاري المملوكة لجماعة مخصوصة وفيه حق ~~الشفة # والرابع المحرز في الأواني ينقطع حق غيره عنه # وتمامه في الهداية # وحاصله أن لكل أحد في الأولين حق الشفة والسقي لأرضه وفي الثالث حق الشفة ~~فقط ولا حتى في الرابع لأحد # قوله ( لم يحرز بإناء ) الأولى في إناء فلو أحرزه في جرة أو حب أو حوض ~~مسجد من نحاس أو صفر أو جص وانقطع جريان الماء فإنه يملكه وإنما عبر ~~بالإحراز أي لا الأخذ إشارة إلى أنه لو ملأ الدلو من البئر ولم يبعده من ~~رأسها لم يملكه عند الشيخين إذ الإحراز جعل الشيء في موضع حصين وإلى أنه لو ~~اغترف الماء من حوض الحمام بإناء الحمامي فإنه يبقى على ملك الحمامي لكنه ~~أحق به من غيره كما في المنية وغيرها # قهستاني # قوله ( أو حب ) بالحاء المهملة هو الخابية كما يأتي # قال ط ولا حاجة إليه فإن الإناء يعمه على ما يلزم عليه من عطف الخاص على ~~العام بأو ا ه # وفي نسخة بالجيم وهو تحريف لأن الجب البئر كما في القاموس والماء في ~~البئر غير مملوك كما في الهداية وقدمناه ويأتي ms6189 لكن فسره بعضهم بالصهريج ~~فيصح أيضا كما يأتي بيانه # قوله ( كدجلة ) بالكسر والفتح نهر بغداد # قاموس # قوله ( والفرات ) كغراب نهر في الكوفة # قاموس # قوله ( ونحوهما ) كسيحون وهو نهر الترك وجيحون نهر خوارزم # عناية # قوله ( ولا إحراز ) أي في هذه الأنهار # قوله ( ولكل ) أي لكل أحد # قوله ( منها ) أي من هذا المياة الغير المملوكة # قوله ( إن لم يضر بالعامة ) فإن أضر بأن يفيض الماء ويفسد حقوق الناس أو ~~ينقطع الماء عن النهر الأعظم أو يمنع جريان السفن # تاترخانية # فلكل واحد مسلما كان أو ذميا أو مكاتبا منعه # بزازية # وظاهر ما قدمناه عن الهداية أن هذا في الأنهار أما في البحر فإنه ينتفع ~~وإن ضر وبه صرح القهستاني # PageV06P438 تأمل # قوله ( لا سقى دوابه الخ ) هذا المصدر يتعلق به قوله الآتي من نهر غيره ~~وهذا شروع في النوع الثالث من الأربعة التي قدمناها # وحاصله أن له حق الشفة لنفسه فيما دخل في المقاسم المملوكة وكذا لدوابه ~~إلا إذا خيف تخريب النهر بكثرتها لا سقي أرضه ونحوه # قال الزيلعي والشفة إذا كانت تأتي على الماء كله بأن كان جدولا صغيرا ~~وفيما يرد عليه من المواشي كثرة تقطع الماء قال بعضهم لا يمنع وقال أكثرهم ~~يمنع للضرر ا ه # وجزم بالثاني في الملتقى # قوله ( ولا سقى أرضه الخ ) اضطر إلى ذلك أو لا ولا ضمان عليه إن سقى أرضه ~~أو زرعه من غير إذن وإن أخذ مرة بعد مرة يؤدبه السلطان بالضرب والحبس إن ~~رأى ذلك # خانية ط # قوله ( إلا بإذنه ) لأن الماء متى دخل في المقاسم انقطع شركة الشرب عنه ~~بالكلية # هداية # وفي الخانية نهر خاص بقوم ليس لغيرهم أن يسقي بستانه أو أرضه إلا بإذنهم ~~فإن أذنوا إلا واحدا أو كان فيهم صبي أو غائب لا يسع الرجل أن يسقي منه ~~زرعه أو أرضه ا ه # قوله ( أو خضر ) جمع خضرة وهي في الأصل لون الأخضر فسمي به ولذا جمع # مغرب # قوله ( زرع ) الظاهر أنه فعل ماض مبني للمجهول صفة لما قبله وذكر ms6190 الضمير ~~للعطف بأو ولأن ما قبله من اسم الجنس الجمعي الذي يفرق بينه وبين واحده ~~بالتاء غالبا والأكثر فيه التذكير نحو @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب @QE@ ~~فاطر 10 @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ المائدة 13 # قوله ( بجراره ) بكسر الجيم جمع جرة وهو ما يعمل من الخزف ويجمع أيضا على ~~جرر # قاموس ط # قوله ( في الأصح ) كذا في الهداية والتبيين والملتقى وغيرها # قوله ( وقيل لا إلا بإذنه ) قال في الخانية والوجيز وهو الأصح فهما قولان ~~مصححان # # | فرع # العين أو الحوض الذي دخل فيه الماء بغير إحراز واحتيال فهو بمنزلة النهر ~~الخاص # قوله ( والمحرز في كوز أو حب ) مثله المحرز في الصهاريج التي توضع لإحراز ~~الماء في الدور كما حرره الرملي في فتاواه وحاشيته على البحر وأفتى به ~~مرارا وقال إن الأصل قصد الإحراز وعدمه # ومما صرحوا به لو وضع رجل طستا على سطع فاجتمع فيه ماء المطر فرفعه آخر ~~إن وضعه الأول لذلك فهو له وإلا فللرافع ا ه # ويشهد له ما قدمناه عن القهستاني # قوله ( لا ينتفع به الخ ) إذ لا حق فيه لأحد كما قدمناه # قوله ( لملكه بإحرازه ) فله بيعه # ملتقى # تنبيه في الذخيرة والهندية عبد أو صبي أو أمة ملأ الكوز من الحوض وأراق ~~بعضه فيه لا يحل لأحد أن يشرب من ذلك الحوض لأن الماء الذي في الكوز يصير ~~ملكا للآخذ # فإذا اختلط بالماء المباح ولا يمكن التمييز لا يحل شربه ولو أمر صبيا ~~أبوه أو أمه بإتيان الماء من الوادي أو الحوض في كوز فجاء به لا يحل لأبويه ~~أن يشربا من ذلك الماء إذا لم يكونا فقيرين لأن الماء صار ملكه ولا يحل ~~لهما الأكل من ماله بغير حاجة # وعن محمد يحل لهما ولو غنيين للعرف والعادة # حموي عن الدراية وفي هذين الفرعين حرج عظيم ط # أقول وفي كل منهما إشكال أيضا أما الأول فلأن العبد لا يملك وإن ملك ~~فيكون لمالكه لأنه ملك أكسابه ولأنه لم يبين متى يحل الشرب منه وهل ثم فرق ~~بين الخوض ms6191 الجاري أو ما في حكمه وبين غيره وينبغي أن يعتبر غلبة الظن بأنه ~~لم يبق مما أريق فيه شيء منه بسبب الجريان أو النضح وإلا يلزم هجر الحوض ~~PageV06P439 وعدم الانتفاع به أصلا ويمكن أن يعتبر بالنجاسة فيحل الشرب من ~~نحو البئر النزح ومن غيرها بالجريان بحيث لو كان نجاسة لحكم بطهارتها ~~فليتأمل وأما الثاني فلأن للأب أن يستخدم ولده # قال في جامع الفصولين وللأب أن يعير ولده الصغير ليخدم أستاذه لتعليم ~~الحرفة وللأب أو الجد أو الوصي استعماله بلا عوض بطريق التهذيب والرياضة ا ~~ه # إلا أن يقال لا يلزم من ذكل عدم ملكه لذلك الماء المباح وإن يأمره به ~~أبوه والله تعالى أعلم # قوله ( إذا كان يجد ماء بقربه ) زاد في الهداية في غير ملك أحد قال ~~العلامة المقدسي ولم أر تقدير القرب وينبغي تقديره بالميل كما في التيمم # قوله ( ضفته ) بالفتح والكسر كذا في المغرب وفي الديوان بالكسر جانب ~~النهر وبالفتح جماعة الناس إتقاني # قوله ( المسلمون شركاء في ثلاث ) أي شركة إباحة لا شركة ملك فمن سبق إلى ~~شيء من ذلك في وعاء أو غيره وأحرزه فهو أحق به وبه ملك له دون من سواه يجوز ~~له تمليكه بجيمع وجوه التمليك وهو موروث عنه وتحوز فيه وصاياه وإن أخذه أحد ~~منه بغير إذنه ضمنه وما لم يسبق إليه أحد فهو لجماعة المسلمين مباح ليس ~~لأحد منع من أراد أخذه للشفة # إتقاني عن الكرخي # قوله ( والكلأ ) هو ما ينبسط وينتشر ولا ساق له كالإذخر ونحوه والشجر ما ~~له ساق فعلى هذا الشوك من الشجر لأن له ساقا وبعضهم قالوا الأخضر وهو الشوك ~~اللين الذي يأكله الإبل كلأ والأحمر شجر وكان أبو جعفر يقول الأخضر ليس ~~بكلأ وعن محمد فيه روايتان ثم الكلام في الكلأ على أوجه أعمها ما نبت في ~~موضع غير مملوك لأحد فالناس شركاء في الرعي والاحتشاش منه كالشركة في ماء ~~البحار وأخص منه وهو ما نبت في أرض مملوكة بلا إنبات صاحبها وهو كذلك إلا ~~أن ms6192 لرب الأرض المنع من الدخول في أرضه وأخص من ذلك كله وهو أن يحتش الكلأ ~~أو أنبته في أرضه فهو ملك له وليس لأحد أخذه بوجه لحصوله بكسبه # ذخيرة وغيرها ملخصا # قال ط والقير والزرنيخ الفيروزج كالشجر ومن أخذ من هذه الأشياء ضمن # خزانة المفتين # والحطب في ملك رجل ليس لأحد أن يحتطبه بغير إذنه وإن كان غير ملك فلا بأس ~~به ولا يضر نسبته إلى قرية أو جماعة ما لم يعلم أن ذلك ملك لهم وكذلك ~~الزرنيخ والكبريت والثمار في المروج والأودية مضمرات ويملك المحتطب الحطب ~~بمجرد الاحتطاب وإن لم يشده ولم يجمعه ولو أخذ الماء من أرض غير التي جعلت ~~مملحة فلا شيء عليه وإن صار الماء ملحا فليس له أخذه والطين الذي جاء به ~~النهر في ملك إنسان لا يجوز لأحد أخذه وضمن أن أخذه بلا إذن ا ه # ونحوه في التاترخانية # قوله ( والنار ) يعني إذا أوقد نارا في مفازة فإنها تكون مشتركة بينه ~~وبين الناس أجمع فمن أراد أن يستضيء بضوئها أو بخيط ثوبا حولها أو يصطلي ~~بها أو يتخذ منها سراجا ليس لصاحبها منعه فأما إذا أوقد في موضع مملوك فإن ~~له منعه من الانتفاع بملكه فأما إذا أراد أن يأخذ من فتيلة سراجه أو شيئا ~~من الجمر فله منعه لأنه ملكه # إتقاني عن شيخ الإسلام # وفي الذخيرة إذا أراد الأخذ من الجمر فإن شيئا له قيمة إذا جعله صاحبه ~~فحما له أنه يسترده منه وإن يسيرا لا قيمة له فلا وله أخذه بلا إذن صاحبه # قوله ( فيقال للمالك الخ ) أي إن لم يجد كلا في أرض مباحا قريبا من تلك ~~PageV06P440 الأرض # ط عن الهندية # وهذا إذا كان الكلأ نابتا ملكه بلا إنباته ولم يحتشه وظاهر كلامهم أن ~~النار الموقدة في ملكه ليست كذلك فلا يجب عليه إخراجها للطالب ووجه الفرق ~~فيما يظهر لي أن الشركة ثابتة في عين الماء والكلأ لا في عين الجمر فلا يجب ~~عليه أن يخرج له الجمر ليصطلي به لأنه ms6193 لا شركة لغيره فيه ولذا له استرداد ~~جمر له قيمة ممن أخذه بخلاف الكلأ والماء الغير المحرزين فلو أخذهما أحد من ~~أرضه لا يستردهما منه لأن الشركة في عينهما تأمل # ثم رأيت في النهاية أن الشركة التي أثبتها رسول الله في النار والنار ~~جوهر الحر دون الحطب والفحم إلا إن كان لا قيمة له لأنه لا يمنع عادة ~~والمانع متعنت # قوله ( ولو منعه الماء ) أي منعه صاحب البئر أو الحوض أو النهر الذي في ~~ملكه بأن لم يمكنه من الدخول ولم يخرجه إليه ولم يجد ماء بقربه # قوله ( وهو ) أي الشخص الممنوع # قوله ( ودابته ) عبر القهستاني بأو وكذا في كتاب الخراج لأبي يوسف وشرح ~~الطحاوي كما نقله الإتقاني # قوله ( كان له أن يقاتله بالسلاح ) لأن قصد إتلافه بمنع حقه وهو الشفة ~~والماء في البئر مباح غير مملوك بخلاف المحرز في الإناء # هداية # قوله ( لأثر عمر ) وهو ما ذكره الإتقاني عن كتاب الخراج لأبي يوسف إن ~~قوما وردوا ماء فسألوا أهله أن يدلوهم على البئر فلم يدلوهم علها فقالوا إن ~~أعناقنا وأعناق مطايانا قد كادت تتقطع من العطش فدلوا على البئر وأعطوا ~~دلوا نستقي فلم يفعلوا فذكروا ذلك لعمر بن الخطاب فقال فهلا وضعتم فيهم ~~السلاح # قوله ( قاتله بغير سلاح ) أي ويضمن له ما أخذ لأن حل الأخذ للاضطرار لا ~~ينافي الضمان كما قدمناه أول الحظر والإباحة وذكر الإتقاني أنه لو منعه ~~الدلو فإن كان لصاحب البئر بغير سلاح وإن للعامة قاتله بالسلام # قوله ( إن كان فيه فضل عن حاجته ) بأن كان يكفي لرد رمقهما فيأخذ منه ~~البعض ويترك البعض وإلا تركه لمالكه # نهاية # قوله ( الأولى الخ ) يشير إلى أنه يجوز أن يقاتله بالسلاح حيث جعل الأولى ~~أن لا يقاتله به فيكون موافقا لما ذكرنا # زيلعي يعني أنه لا يخالف ما مر من أن له أن يقاتله لاتفاق العبارتين على ~~الجواز # قوله ( وكري نهر ) وكذا إصلاح مسناته إن خيف منها # تاترخانية # قوله ( أي حفره ) قال القهستاني كري النهر إخراج الطين ونحوه ms6194 منه فالكري ~~مختص بالنهر بخلاف الحفر على ما قاله البيهقي إلا أن كلام الطرزي يدل على ~~الترادف ا ه # وعليه مشى الشارح # قوله ( غير مملوك ) أي لم يدخل ماؤه في المقاسم كالنيل والفرات # قهستاني # قوله ( من بيت المال ) خبر المبتدأ أي مال الخراج والجزية دون العشر ~~والصدقات لأن الثاني للفقراء والأول للنوائب # هداية # قوله ( يجبر الناس ) أي للذين يطيقون الكري ومؤنتهم من مال الأغنياء ~~الذين لا يطيقونه # قهستاني # قوله ( وكري النهر المملوك ) بأن دخل في المقاسم وهو عام وخاص الفاصل ~~بينهما أن ما تستحق به الشفعة خاص وما لا فعام # واختلف في تحديد ذلك فقيل الخاص ما كان لعشرة أو عليه قرية واحدة وقيل ~~لما دون أربعين وقيل مائة وقيل ألف وغير ذلك عام والأصح تفويضه لرأي ~~المجتهد فيختار أي قول شاء # كفاية عن الخانية ملخصا # وقدمناه في الشفعة # قال الإتقاني ولكن أحسن ما قيل فيه إن كان لدون مائة فالشركة خاصة ~~PageV06P441 وإلا فعامة لا شفعة فيها للكل وإنما هي للجار # قوله ( وفيه في الخاص لا يجبر ) قال القهستاني في العام لو امتنع عنه ~~كلهم أو بعضهم يجبرون عليه وفي الخاص لو امتنع الكل لا يجبرون إلا عند بعض ~~المتأخرين ولو امتنع البعض أجبر على الصحيح كما في الخزانة ا ه # وقوله لا يجبرون هو ظاهر الرواية كما في الكفاية # قوله ( وهل يرجعون ) أي على الآبي بما أنفقوا # هداية # قوله ( إن بأمر القاضي نعم ) أي أمره الباقين بكري نصيب الآبي على أن ~~يستوفوا مؤنة الكري من نصيبه من الشرب مقدار ما يبلغ قيمة ما أنفقوا عليه # ذخيرة وفيها وإن لم يرفعوا الأمر إلى القاضي هل يرجعون على الآبي بقسطه ~~من النفقة ويمنع الآبي من شربه حتى يؤدي ما عليه قيل نعم وقيل لا # وذكر في عيون المسائل أن الأول قول أبي حنيفة وأبي يوسف فليتأمل عند ~~الفتوى ا ه ملخصا # ومثله في التاترخانية والبزازية وظاهره أنه لا ترجيح لأحد القولين فلذا ~~خيروا المفتي لكن مفهوم كلام الشارح كالهداية والتبيين وغيرهما ms6195 ترجيح عدم ~~الرجوع بلا أمر القاضي ثم هذا كله مبني على القول بأنه لا يجبر الآبي فإنهم ~~فرعوه عليه وقدمنا تصحيح الجبر فتدبر # قوله ( عليهم من أعلاه الخ ) بيانه أنه لو كان الشركاء في النهر عشرة ~~فعلى كل عشر المؤنة فإذا جاوزوا أرض رجل منهم فهي على التسعة الباقي اتساعا ~~لعدم نفع الأول فيما بعد أرضه وهكذا فمن في الآخر أكثرهم غرامه لأن لا ~~ينتفع إلا إذا وصل الكري إلى أرضه ودونه في الغرامة من قبله إلى الأول # قوله ( وقالا الخ ) الفتوى على قوله الإمام كما في الكفاية وغيرها عن ~~الخانية والقهستاني عن التتمة # قوله ( بالحصص ) أي حصص الشرب والأرضين # هداية # تنبيهات الأول قال القهستاني لو كان نهره في وسط أرضه لم يبرأ إلا ~~بالمجاوزة عن أرضه وهذا في النهر الخاص أما العام فقد برىء إذا بلغوا نهر ~~قريتهم ا ه # الثاني قال في البزازية وأما الطريق الخاص في سكة عير نافذة إذا احتيج ~~إلى إصلاحه فإصلاح أوله عليهم إجماعا فإذا فارقوا دار رجل قيل إنه علء ~~الخلاف في النهر وقيل يرفع إجماعا ا ه # زاد في الخيرية لو امتنع البعض قيل لا يجبر وقيل يجبر وذكر الخصاف أن ~~القاضي يأمر الطالبين فيمنعون الآبي عن الانتفاع حتى يؤدي # الثالث نهر المساقط والأوساخ الذي يسقط فيه فائض الماء والكنيف الخارجة ~~من الدور والأزقة كما في دمشق إذا احتاج إلى الكري فهل على عكس نهر الشرب ~~فكلما وصلو في الكري من أعلاه إلى دار رجل شارك من قبله كما أفتى به في ~~الحامدية وغيرها لأن حاجة كل واحد إلى تسييل أوساخه من داره إلى آخر النهر ~~ولا حاجة له إلى ما قبل داره فمن في الأعلى أكثرهم غرامة لاحتياجه إلى جميع ~~النهر ودونه فيها من بعده إلى الآخر فهو أقلهم غرامة بعكس نهر الشرب # وحاصل الفرق أن صاحب الشرب محتاج إلى كري ما قبل أرضه ليصله الماء وصاحب ~~الأوساخ محتاج إلى ما بعد أرضه ليذهب وسخه # قوله ( ولا كري على أهل الشفة ms6196 ) لأن المؤنة تلحق المالك لا من له الحق ~~بطريق الإباحة # بزازية # لأنهم لا يحصون لأهل الدنيا # إتقاني وغيره # تنبيه أنهار دمشق التي تسقي أراضيها وأكثر دورها جرت العادة من قديم أن ~~أهل الأراضي يكرونها وحدهم دون أهل الدور مع أن لكل دار حقا معلوما منها ~~يباع ويشرى تبعا فهو حق شرب مملوك لهم لا حق PageV06P442 شفة بطريق الإباحة ~~ومقتضى ذلك أنه يلزمهم مشاركة أهل الأراضي في كريها كما يعلم مما مر # قوله ( استحسانا ) ووجهه أنه مرغوب فيه منتفع به ويمكن ملكه بلا أرض بإرث ~~ووصية كما يأتي وقد يبيع الأرض وحدها فيبقى له الشرب وحده والقياس أن لا ~~يصح الدعوى به لأنه مجهول جهالة لا تقبل الإعلام # قوله ( وإن لم يكن ) أي النهر في يد الآخر # قال في الكفاية علامة كون النهر في يده كريه وغرس الأشجار في جانبيه ~~وسائر تصرفاته # قوله ( ولم يكن جاريا فيها ) أي وقت الخصومة ولم يعلم جريانه قبلها أما ~~إن كان جاريا وقتها أو علم جريانه قبلها يقضى به له إلا أن يبرهن صاحب ~~الأرض أنه ملكه كما في التاترخانية # قوله ( فعليه البيان ) أي الإظهام ببرهان أن بمعنى البينة وعلى الأول ~~فعمله فيما بعده من عمل المصدر المقرون بأل وهو قليل كقوله ضعيف النكاية ~~أعداءه على الثاني ففيه حذف الجار وهو على قبل إن وهو مطرد # قوله ( إن هذا النهر له ) أي إن كان يدعي رقبة النهر # عناية # قوله ( وأنه قد كان له مجراه ) أي إن كان يدعي الإجراء فيه # عناية # فالموضوع مختلف فكان المناسب الإتيان بأو بدل الواو كما في في الهداية ~~والملتقى والضمير في المصدر الميمي وهو مجراه للماء أو النهر المذكور قبله ~~لكن قد علمت أن المراد بالنهر رقبته وهو الحفرة ففيه استخدام وعلى كل فقوله ~~بعده في هذا النهر صحيح خلافا لمن زعم أن الصواب أن يقول في هذه الأرض ~~وكأنه أوقعه فيه تفسير بعض الشراح المجرى بموضع الأجراء # تأمل # قوله ( وعلى هذا المصب ) أي وضع اجتماع ما فضل من الماء ms6197 # كفاية # قوله ( فحكم الاختلاف فيه الخ ) أي إن لم يكن في يده ولم يكن جاريا أو ~~ماشيا وقت الخصومة ولم يعهد ذلك قبلها لا بد من البينة على أن المصب ~~والميزاب والممشى ملكه أو أنه كان له في التسييل أو المشي لكن في الذخيرة ~~عن أبي الليث وكان مسيل سطوحه إلى دار رجل وله فيها ميزاب قديم فليس له ~~منعه وهذا استحسان جرت به العادة أما أصحابنا فقد أخذوا بالقياس # وقالوا ليس له ذلك إلا أن يقيم البينة أن له حق المسيل والفتوى على ما ~~ذكره أو الليث ا ه وفي البزازية وبه نأخذ ا ه # وهو موافق للقاعدة الآتية أن القديم يترك على قدمه # تأمل # قوله ( اختصموا في الشرب ) أي ولا تعرف الكيفية في الزمان المتقدم # بزازية # قوله ( لأنه المقصود ) أي المقصود فيها الانتفاع بسقيها فيقدر بقدرها # هداية # قوله ( لأن المقصود الاستطراق ) أي وهو في الدار الواسعة زالضيقة على نمط ~~واحد هداية # والحاصل أنه يقسم على الرؤوس # سائحاني عن الملتقط # ومثله الاختلاف في ساحة الدار كما مر في متفرقات القضاء # قوله ( وليس لأحد الخ ) لأن فيه كسر ضفة النهر وشغل موضع مشترك # هداية # قوله ( من الشركاء في النهر ) أفاد أن الكلام في النهر المملوك بخلاف ~~الأنهار العظام فإن له ذلك كما قدمه أول الفصل # قوله ( إلا رحى وضع في ملكه ) صورته أن يكون حافتا النهر وبطنه ملكا له ~~ولغيره حق إجراء الماء # إتقاني # قوله ( ولا يضر بنهر ولا بماء ) أي والحال أن الرحى لا يضر # وعبارة الكافي بأو # قال في الدر المنتقى فعليه الواو هنا تبعا للوقاية وفي الهداية بمعنى أو ~~ليوافق الكافي # قال بلقاني ا ه # PageV06P443 ومعنى الضرر بالنهر ما بيناه من كسر ضفته وبالماء أن يتغير ~~عن سننه الذي كان يجري عليه # هداية أي بأن يعوج الماء حتى يصل إلى الرحى في أرضه ثم يجري إلى النهر من ~~أسفله لأنه يتأخر وصول حقهم إليهم وينقص # إتقاني # قوله ( أو دالية الخ ) قال في المغرب الدالية جذع طويل يركب ms6198 تركيب مدق ~~الأرز في رأسه مغرقة كبيرة يستقي بها # والناعورة ما يديره الماء # والجسر ما يعبر به النهر وغيره مبنيا كان أو لا والفتح لغة والقنطرة ما ~~يبنى على الماء للعبور والجسر عام ا ه # لكن في العناية الجسر ما يوضع ويرفع مما يتخذ من الخشب والألواح والقنطرة ~~ما يتخذ من الحجر والآجر موضوعا لا يرفع # قوله ( أو يوسع النهر ) لأنه يكسر ضفته ويزيد على مقدار حقه في أخذ الماء # هداية # قوله ( بكسر الكاف الخ ) قال في المغرب وقد تضم في المفرد والجمع قوله ( ~~لأن القديم يترك على قدمه الخ ) كذا في الهداية وغيرها # قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو كان لرجل مياه في أوقات متفرقة في قرية ~~لم يجز جمعها في وقت إلا برضاهم كما في الجواهر لكن في التتمة إنه جائز ا ه # قوله ( أو يسوق نصيبه الخ ) لأنه إذا تقادم العهد يستدل به على أنه حقه # هداية أي فيلزم أن يقضي له بشرب الأرضين جميعا لأنه إذا لم يعلم يقسم على ~~مقدار الأراضي # إتقاني # وكذا إذا أراد أن يسوق شربه في أرضه الأولى حتى ينتهي إلى الأخرى لأنه ~~يستوفي زيادة على حقه إذ الأرض الأولى تنشف بعض الماء قبل أن يسقي الأخرى # هداية # وذكر خواهر زاده إنه إذا ملأ الأولى وسد فوهة النهر له أن يسقي الأخرة من ~~هذا لماء لأنه حينئذ لم يستوف زيادة على حقه وإن لم يسد فلا كفاية # قوله ( ليس له ) أي للأرض وذكر الضمير باعتبار المكان ط # قوله ( ولهم نقضه الخ ) لأنه إعارة الشرب فإن مبادلة الشرب بالشرب باطلة # هداية # قوله ( وليس لأهل الأعلى سكر النهر بلا رضاهم ) لما فيه من إبطال حق ~~الباقين فإن تراضوا على أن يسكر الأعلى النهر حتى يشرب بحصته أو اصطلحوا ~~على أن يسكر كل منهم في نوبته جاز لأن الحق لهم إلا أنه إذا تمكن من ذلك ~~بلوح لا يسكر بم ينكبس به النهر كالطين وغيره لكونه إضرار بهم منع ما فضل ~~من السكر عنهم إلا ms6199 إذا رضوا فإن لم يمكن لواحد منهم الشرب إلا بالسكر ولم ~~يصطلحوا على شيء يبدأ بأهل الأسفل حتى يرووا ثم بعده لأهل الأعلى أن يسكروا ~~وهذا معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه أهل أسفل النهر أمراء على أهل أعلاه ~~حتى برووا لأن لهم أن يمنعوا أهل الأعلى من السكر وعليهم طاعتهم في ذلك ومن ~~لزمك طاعته فهو أميرك عناية وهداية # وفي الدر المنتقى قال شيخ الإسلام واستحسن مشايخ الأنام قسم الإمام ~~بالأيام ا ه # أي إذا لم يصلحوا ولم ينتفعوا بلا سكر يقسم الإمام بينهم بالأيام فيسكر ~~كل في نوبته # قلت لكنه خلاف ما في المتون كالملتقى والهداية فتنبه بقي لوجرت العادة من ~~قديم على ذلك كما يفعل في أنهار دمشق الآخذة من نهر بردى وقد يقل الماء في ~~بعض السنين فيتضرر أهل الأسف بسكر الأعلى فهل يقال يبقى القديم على قدمه ~~أجاب في الإسماعيلية وتبعه في الحامدية بأن ذلك ممنوع شرعا لكونه تصرفا في ~~المشترك بلا رضا الشركاء ورضا من تقدم لا يلزم به من تأخر فيبدأ بالأسفل ثم ~~بالأعلى ا ه ملخصا # وكذلك سئل في الخيرية عن خصوص نهر بردى فأجاب بالمنع ولا يخفى أنه مبني ~~على ما في المتون وأنت خبير بأن ما استحسنه مشايخ الأنام من القسم بالأيام ~~فيه دفع الضرر العام وقطع التنازع والخصام إذ لا شك أن PageV06P444 لكل في ~~هذا الماء حقا فتخصيص أهل الأسفل به حين قلة الماء فيه ضرر لأهل الأعلى ~~وكذا تخصيص أهل الأعلى به فيه ذلك مع العلم بأنه مشترك بي الكل فلذا ~~ستحسنوا ما ذكر وارتضوه ثم رأيت في كافي الحاكم الشهيد ما يدل عليه حيث قال ~~فإن كان الأعلى منهم لا يشرب حتى يسكر النهر لم يكن له أن يسكر النهر على ~~الأسفل ولكن يشرب بحصته ا ه # فقوله ولكن يشرب بحصته يومىء إلى هذا حيث لم ينعه مت الشرب أصلا والله ~~سبحانه وتعالى أعلم # قوله ( كطريق مشترك الخ ) وجه الشبه هو أنه يزيد في الشرب ما ms6200 ليس له فيه ~~حق الشرب ويزيد في الطريق من ليس له حق المرور كفاية # قوله ( ساكنها ) مبتدأ وغير خير # والظاهر أن صورة المسألة له داران باب أحدهما في طريق خاص وهو ساكن فيها ~~وباب الثانية في طريق آخر وطهرها في الطريق الأول وقد أسكن فيها غيره ~~بإجازة أو إعارة فليس له أن يفتح للثانية بابا في طريق الدار الأولى لأنه ~~يلزم منه أن يزيد في الطريق الخاص من ليس له حق المرور وهو ساكن الدار ~~الثانية بلا رضا أصحاب الطريق # قوله ( لأن المارة لا تزداد ) وله حق المرور ويتصرف في خالص ملكه وهو ~~الجدار بالرفع # زيلعي # وفيه أنه قد يطول الزمان ويبيع التي لا ممر لها فيدعي المشتري أن له حق ~~المرور ويتسدل على ذلك بالفعل السابق ط # أقول وذكر في الفصل 35 من نور العين خلافا في المسألة فقال له دار في سكة ~~لا تنفذ فشرى بجنب داره بيتا ظهره في هذه السكة وقيل له أن يفتح من ظهره ~~بابا في السكة وقيل لا ولو أراد أن يفتح من ظهره بابا للبيت في داره ويتطرق ~~من داره إلى السكة له ذلك ما دام هو ساكنا أما إذا صارت لرجل والبيت لآخر ~~ليس لرب البيت أن يمر في هذه السكة ا ه # وبيان الفرق في جامع الفصولين فراجعه # تتمة له كوة في أسفل النهر أراد أن يسدها ويفتح أخرى في الأعلى ليس له ~~ذلك بخلاف ما لو أراد أن يجعل باب داره في أعلى السكة الغير النافذة وإن ~~أراد أن يسفلها عن موضعها ليكثر أخذ الماء قال الحلواني له إن علم أنها ~~كانت كذلك ثم ارتفعت # وقال السرخسي له مطلقا # وكذا الخلاف إن أراد أن يرفعها ليقل عنه الماء ا ه # تاترخانية ملخصا # قوله ( ويورث الشرب الخ ) لأن الملك بالإرث يقع حكما لا قصدا يجوز أن ~~يثبت الشيء حكما وإن كان لا يثبت قصدا كالخمر تملك حكما بالميراث وإن لم ~~تملك قصدا بسائر أسباب الملك وما يجري فيه الإرث تجري ms6201 فيه الوصية لأنها ~~أخته وفي الهبة ونحوها يرد العقد عليه مقصودا # إتقاني ملخصا # قوله ( ويوصي بالانتفاع به ) وتعتبر الوصية من الثلث # قال بعضهم بأن يسأل من المقومين من أهل ذلك الموضع أن العلماء لو اتفقوا ~~على جواز بيعه منفردا بكم يشتري فإن قالوا بمائة اعتبر من الثلث كما في ~~إتلاف المدبر وأكثرهم على أنه يضم إلى هذا الشرب جريب من أقرب أرض إليه ~~فينظر بكم تشتري معه وبدونه # تاترخانية أي فيكون فضل ما بينهما قيمته # قوله ( أما الإيصاء ببيعه فباطل ) مستغنى عنه بقول المصنف بعد ولا يوصي ~~بذلك ط # وفيه عن الهندية أوصى بثلث شربه بغير أرضه في سبيل الله أو الحج أو ~~الرقاب كانت وصية ببيعه إذ لا يتمكن من ذلك إلا بثمنه ا ه ملخصا # قوله ( ولا يباع الشرب ) في ظاهر الرواية شرب يوم أو أكثر ويفسد نص عليه ~~محمد لأنه مجهول لا لأنه غير مملوك وإلا بطل وجاز مع الأرض في الصحيح # در منتقى أي تبعا لها # قال في البزازية قال PageV06P445 بعتك هذه الأرض وبعتك شربها قيل لا يجوز ~~بيع الشرب لأنه صار مقصودا بالبيع وقيل يجوز لأنه لما لم يذكر له ثمنا لم ~~يخرج من التبعية حتى لو ذكر لم يجز وفاقا لأنه صار أصلا من كل وجه ولو باع ~~أرضا مع شراب أرض أخرى عن ابن سلام يجوز ولو أجر لا يجوز لأن الشرب في ~~البيع أصل من حيث إنه يقوم بنفسه وتبع من حيث إنه لعينه فمن حيث إنه تبع لا ~~يباع من غير أرض ومن حيث إنه أصل يجوز مع أي أرض كانت وفي الإجازة تبع من ~~كل وجه ا ه ملخصا # وللشرنبلالي رسالة في الشرب ذكر فيها الصور الصحيحة والفاسدة في جدول ~~فراجعها وذكر فيها أيضا أن الصحيح أنه لا يجوز البيع أيضا كالإجارة في ~~المسألة المذكورة # قوله ( كما سيجيء ) قريبا أن الفتوى على أنه لا يضمن بالإتلاف لكن عدم ~~ضمانه بالإتلاف مفرع على كونه ليس بمال متقوم كما صرح به في ms6202 الهداية # فيكون الفتوى عى أنه غير متقوم أيضا # قوله ( وأخويه ) أي الهبة والتصدق # قوله ( ولا يصلح الماء ) أي ماء الشرب الغير المحرز # قوله ( بدل خلع ) فلا يكون له من الشرب شيء وعليها أن ترد المهر الذي ~~أخذته لأنها غرته بالتسمية كما لو اختلعت على ما في بيتها من متاع فإذا ليس ~~في بيتها شيء # كفاية # قوله ( وصلح الخ ) ويسقط القصاص لوجود القبول وعلى القاتل رد الدية لأن ~~الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا # إتقاني # وإذا لم يكن عن قصاص فالمدعي على دعواه # عناية # قوله ( ومهر ونكاح ) ولها مهر المثل # إتقاني # زاد في الدر المنتقى ولا يقرض ولا يرهن ولا يعار # قوله ( لأنها لا تبطل بالشرط الفاسد ) يعني أن العقد ببدل هو غير مال ~~متقوم في هذه العقود بمعنى الشرط الفاسد وهذه العقود لا تبطل بالشروط ~~الفاسدة # قوله ( لأن الشرب الخ ) علة أخرى أو بيان لكونه بمعنى الشرط الفاسد # قوله ( وقيل الخ ) صححه في الهداية ثم قال وإن لم يجد ذلك اشترى على تركة ~~الميت أرضا بغير شرب ثم ضم الشرب إليها وباعها فيصرف من الثمن إلى ثمن ~~الأرض ويصرف الفاضل إلى قضاء الدين # قوله ( لأنه متسبب غير متعد ) فهو كحافر البئر وواضع الحجر في أرضه لا ~~يضمن ما تلف به # قوله ( وإلا فيضمن ) كما لو أوقد نارا في دار لا يوقد مثلها عادة فاحترقت ~~دار جاره وأما إذا كان في أرضه ثقب فغرقت أرض جاره فإن علم به ضمن وإلا لا # إتقاني # قوله ( وهذا إذا سقى ) الإشارة إلى عدم الضمان إذا سقاها معتادا كما أفصح ~~عنه في الذخيرة # قوله ( وأما إذا سقى الخ ) أي سواء كان معتادا أو لا كما أفاده ما ذكرنا ~~من مرجع الإشارة # قال ط وقد علمت ما عليه الفتوى وهو أن الاعتبار للمعتاد وغيره # قوله ( على ما قال إسماعيل الزاهد ) هذا يقتضي انفراده مما ذكر وأن ~~الجمهور على الأول ط # وفي بعض النسخ الزاهدي بالياء موافقا لما في القهستاني لكن الذي رأيته في ~~الذخيرة وغيرها بدون ms6203 ياء # قوله ( لما مر الخ ) قال في الذخيرة وإنما لا يضمن لوجهين ) أحدهما أنه ~~يملك استهلاكه للشفعة ومن ملك استهلاك شيء بجهة PageV06P446 فاستهلكه بجهة ~~أخرى لا يضمن كمن دخل دار الحرب فاستهلك العلف لأنه يملك استهلاكه بعلف ~~دابته الثاني إن الماء قبل الإحراز بالأواني لا يملك فقد أتلف ما ليس ~~بمملوك لغيره ا ه # قوله ( بنزله ) أي بضمتين أي ريعه ونمائه كما في القاموس قوله ( فحسن ) ~~يشير إلى أنه غير واجب وإنما هو للتنزه # قال القهستاني وفي التتمة إن الماء وقع في كرم زاهد في غير نوبته أمر ~~بقطعه # وعن بعضهم أنه طرح منه التراب المبلول # وقال الفقيه لا آمر به ولو تصدق بنزله لكان حسنا وهذا أفضل # قوله ( لبقاء الماء الحرام فيه ) هذا يقتضي الوجوب على أنه لا يظهر إلا ~~على مقابل المفتى به من أنه يملك فيضمنه لمالكه أي إن علم تأمل # قوله ( إذا سمن ) الأولى وسمنت # قوله ( انعدم وصار شيئا آخر ) أي دما أو فرثا أو لحما ونحوه فلا يطلب منه ~~التصدق بها ط # قوله ( فإن تكرر ذلك ) بأن فعله مرة أخرى # قال في شرح الوهبانية عن الخانية وإن فعله مرة بعد مرة الخ ط # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) أي للعلامة ابن الشحنة حيث ذكر ما ~~حاصله أن الطرطوسي فهم من التعليل المار بأن الماء قبل إحرازه لا يملك أن ~~يكون مباحا ورده الناظم في شرحه بأنه لا يلزم ذلك بل يكون غير مملوك ويكون ~~مستحقا لما في الخانية أنه ليس له ذلك بلا إذن وإن اضطر إليه # وفي العيون لا يفعل وإن اضطر إليه لأن المرخص في أخذ مال الغير خوف ~~الهلاك على النفس ولم يوجد ولو فعل فلا ضمان على أن الطرسوسي قال إن كلام ~~العيون يقتضي أنه لا يجوز ديانة فينبغي أن يفتى بأنه لا يباح بلا إذن ولو ~~فعل لا ضمان في القضاء ا ه # فافهم # قوله ( قال ) أي في شرح الوهبانية أول الفصل فافهم # قوله ( وينفذ الحكم بصحة بيعه ) لمصادفته فصلا ms6204 مجتهدا فيه لكن القاضي ~~الآن لا ينفذ حكمه بغير معتمد مذهبه # قوله ( فافهم ) لعله يشير إلى دفع ما أورد على الهداية من أن قوله هنا لا ~~يضمن يناقض قوله في باب البيع الفاسد أنه لا يجوز بيعه في رواية وهو اختيار ~~مشايخ بلخ لأنه حظ من الماء ولهذا يضمن بالإتلاف وله حظ من الثمن يعني أن ~~قوله ولهذا يضمن بالإتلاف مبني على مقابل المفتى به وإن أوهم الاتفاق على ~~الضمان كما هو شأن التعليل # قوله ( قلت وقد مر ما عليه الفتوى ) أي من أنه لا يضمن لأنه غير متقوم ~~وصححه في الظهيرية # قوله ( فتنبه ) أي فإن ما أفتى به الناصحي وما في وبيوع خلاف المفتى به # قوله ( وساق الخ ) لا حاجة إليه ط # قوله ( وما جوزوا الخ ) التراب المستخرج بالحفر ويوضع على حافتي النهر ~~قيل لمن وضع بجانبه أخذه إن لم يضر بالنهر وقيل مشترك بين أهل النهر وهو ~~المذكور في النظم وقيل يباح لكل من أخذه إن لم يضر لأن الحافر لم يقصد ~~تملكه فهو كمن احتش حشيش النهر ليجري الماء فلكل أحد أخذه وصوبه شيخ ~~الإسلام وفي القنية أنه حسن جدا # قوله ( دون إذن ) قد علمت أن PageV06P447 الناظم جرى على القول بأنه ~~مشترك فاشتراط الإذن لا بد منه بناء عليه فافهم # قوله ( ولو حفروا نهرا الخ ) الشطر الثاني له غير به نظم الأصل لتضمنه ~~مسألتين الأولى نهر لقوم يجري في أرض رجل حفروه وألقوا ترابه فإن ألقوه في ~~غير حريم النهر فلهم أخذه بنقله وإلا فلا # الثانية لو كان يجري في سكة فكذلك والله تعالى أعلم # # | كتاب الأشربة # ذكره بعد الشرب لأنهما شعبتا عرق واحد لفظا ومعنى وقدم الشرب لمناسبته ~~لإحياء الموات وتمامه في العناية والمنح # قال القهستاني وأصول الأشربة الثمار كالعنب والتمر والزبيب والحبوبات ~~كالبر والذرة والدخن والحلاوات كالسكر والفانيذ والعسل والألبان كلبن الإبل ~~والرماك # والمتخذ من العنب خمسة أنواع أو ستة ومن التمر ثلاثة ومن الزبيب اثنان ~~ومن كل البواقي واحد وكل منها على نوعين نيء ms6205 ومطبوخ ا ه # قوله ( كل مائع يشرب ) أي هو اسم من الشرب أي ما يشرب ماء كان أو غيره ~~حلالا أو غيره # قهستاني # قوله ( وهي ) أنث الضمير لأن الخمر مؤنثة سماعا # قال في القاموس وقد تذكر أي نظرا للفظ # قوله ( بكسر فتشديد ) هذا خلاف الأصل فقد ذكره في القاموس في باب الهمزة # وفي القهستاني النيء بكسر النون وسكون الياء والهمزة وفي المغرب يجوز ~~التشديد على القلب والإدغام أي غير النضيج ومثله في نهاية ابن الأثير وفي ~~العزمية الإبدال والإدغام غير مشهور # وقال المقدسي إنه عامي # قوله ( إذا غلى ) أي ارتفع أسفله إذ أصله الارتفاع كما في المقاييس # وقوله ( اشتد ) أي قوي بحيث يصير مسكرا # قهستاني # قوله ( أي رمى بالزبد ) بفتحتين أي بحيث لا يبقى فيه شيء من الزبد فيصفو ~~ويروق قهستاني # قوله ( وهو الأظهر ) واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما # تصحيح قاسم # وقال في غاية البيان وأنا آخذ بقولهما دفعا لتجاسر العوام لأنهما إذا ~~علموا أن ذلك يحل قبل قذف الزبد يقعون في الفساد ا ه # وفي النهاية وغيرها وقيل يؤخذ في حرمة الشرب بمجرد الاشتداد وفي الحد ~~بقذف الزبد احتياطا # قوله ( ويأتي ما يفيده ) أي في قوله الكل حرام إذا غلى واشتد ا ه # قوله ( وقد تطلق الخ ) قال في المنح هذا الايم خص بالشراب بإجماع أهل ~~اللغة ولا نقول إن كل مسكر خمر لاشتقاقه من مخامرة العقل فإن اللغة لا يجري ~~فيها القياس فلا يسمى الدن قارورة لقرار الماء فيه # وأما قوله كل مسكر خمر وكل مسكر حرام # وقوله إن من الحنطة خمرا وإن من الشعير خمرا ومن الزبيب خمرا ومن العسل ~~خمرا فجوابه أن الخمر حقيقة تطلق على من ذكرنا وغيره كل واحد له اسم مثل ~~المثلث والباذق والمنصف ونحوها وإطلاق الخمر عليها مجاز وعليه يحمل الحديث ~~ا ه ملخصا # أو هو لبيان الحكم لأنه عليه الصلاة والسلام بعث له لا لبيان الحقائق # قوله ( وحرم قليلها ) PageV06P448 أي شرب قليلها لئلا يتكرر الآتي من ~~حرمة الانتفاع والتداوي ا ه ح ms6206 # واحترز به عما قاله بعض المعتزلة إن الحرام هو الكثير المسكر لا القليل ~~قهستاني # قال في الهداية وهذا كفر لأنه جحود الكتاب فإنه سماه رجسا والرجس ما هو ~~محرم العين وقد جاءت السنة متواترة أن النبي عليه الصلاة والسلام حرم الخمر ~~وعليه انعقد إجماع الأمة ولأن قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص الخمر # قوله ( لعينها الخ ) أي لا لعلة الإسكار فتحرم القطرة منها وهذا علم مما ~~قبله وإنما أعيد لتأكيد الرد على ذلك القول الباطل # قوله ( عشر دلائل ) هي نظمها في سلك الميسر وما عطف عليه وتسميتها رجسا ~~وعدها من عمل الشيطان والأمر بالاجتناب وتعليق الفلاح باجتنابها وإرادة ~~الشيطان إيقاع العداوة بها وإيقاع البغضاء والصد عن ذكر الله تعالى وعن ~~الصلاة والنهي البليغ بصيغة الاستفهام المؤذن بالتهديد ا ه ح # قوله ( وهي نجسة نجاسة مغلظة ) لأن الله سماها رجسا فكانت كالبول والدم ~~المسفوح # إتقاني # قوله ( ويكفر مستحلها ) لإنكاره الدليل القطعي # هداية # قوله ( وسقط تقومها في حق المسلم ) حتى لا يضمنها متلفها وغاصبها ولا ~~يجوز بيعها لأن الله تعالى لما نجسها فقد أهانها والتقوم يشعر بعزتها # وقال عليه الصلاة والسلام إن الذي حرم شربها حرم بيعها وأكل ثمنها هداية ~~وعدم ضمانها لا يدل على إباحة إتلافها # وقد اختلفوا فيها فقيل يباح وقيل لا يباح إلا لغرض صحيح بأن كانت عند ~~شريب خيف عليه الشرب وأما إذا كانت عند صالح فلا يباح لأنه يخللها # عناية وفي النهاية وغيرها عن مجد الأئمة أن الصحيح الثاني قال أبو السعود ~~والظاهر أن هذا الخلاف مفرع على الخلاف في سقوط مليتها فمن قال إنها مال ~~وهو الأصح قال لا يباح إتلافها إلا لغرض صحيح ا ه # وهو حسن # قوله ( في حق المسلم ) أما الذمي فهي متقومة في حقه كالخنزير حتى صح بيعه ~~لهما ولو أتلفهما له غير الإمام أو مأمورة ضمن قيمتها له كما مر في آخر ~~الغصب # قوله ( لا ماليتها في الأصح ) لأن المال ما يميل إليه الطبع ويجري فيه ~~البذل والمنع فتكون مالا ms6207 لكنها غير متقومة لما قلنا # إتقاني # قوله ( ولو لسقي دواب ) قال بعض المشايخ لو قاد الدابة إلى الخمر لا بأس ~~به ولو نقل إلى الدابة يكره # وكذا قالوا فيمن أراد تخليل الخمر ينبغي أن يحمل الخل إلى الخمر ولو عكس ~~يكره وهو الصحيح # تاترخانية # قوله ( أو لطين ) أي لبل طين # قوله ( أو غير ذلك ) كامتشاط المرأة بها ليزيد بريق شعرها أو الاكتحال ~~بها أو جعلها في سعوط # تاترخانية # ومنه ما يأتي من الاحتقان بها أو إقطارها في إحليل # قال الإتقاني لأن ذلك انتفاع بالخمر وأنه حرام وإلا أنه لا يحد في هذه ~~المواضع لعدم الشرب # قوله ( أو لخوف عطش ) الإضافة على معنى من أي خوفه على نفسه من عطش بأن ~~خلاف هلاكه منه ولا يجد ما يزيله به إلا الخمر # قوله ( فلو زاد فسكر حد ) وكذا لو روي ثم شرب حد # مجتبى # فأفاد أن السكر غير قيد في الزيادة على الضرورة # وفي الخانية فإن شرب مقدار ما يرويه وزيادة ولم يسكره قالوا ينبغي أن ~~يلزمه الحد كما لو شرب هذا القدر حالة الاختيار ولم يسكر # قوله ( ويحد شاربها الخ ) في غاية البيان عن ( شرح الطحاوي ) لو خلطها ~~بالماء إن الماء أقل أو مساويا حد وإن أغلب فلا إلا إذا سكر ا ه # وفي الذخيرة عن القدوري إذا غلب الماء عليها حتى زال طعمها وريحها فلا حد # ثم قال وإذا PageV06P449 ثرد فيها خبزا وأكله إن وجد الطعم واللون حد وما ~~لا لون لها يحد إن وجد الطعم # قوله ( ولا يؤثر فيها الطبخ ) أي في زوال الحرمة بقرينة الاستثناء # قوله ( إلا أنه لا يحد ) نقله في العناية عن شيخ الإسلام لكن في الكفاية ~~والمعراج قال شمس الأئمة السرخسي يحد من شرب منه قليلا كان أو كثيرا بالنص ~~وفي القهستاني عن التتمة وعليه الفتوى # ومن هنا يعلم حكم العرق المستقطر من فضلات الخمر فينبغي جريان الخلاف في ~~الحد من شرب قليله كما بحثه القهستاني أما نجاسته فغليظة كأصله لكن ليس ~~كحرمة الخمر لعدم ms6208 إكفار مستحله للخلاف فيه وقول الشرنبلالي بحثا لا حد به ~~بلا سكر مبني على خلاف المفتى به كما أفاده كلام القهستاني # تأمل # قوله ( واستظهره المصنف ) حيث قال والطبخ لا يؤثر فيها لأنه للمنع من ~~ثبوت الحرمة لا لرفعها بعد ثبوتها إلا أنه لا يحد فيه ما لم يسكر منه على ~~ما قالوا لأن الحد في النيء خاصة لما ذكرنا فلا يتعدى إلى المطبوخ # ذكره في تبيين الكنز من غير ذكر خلاف # وهذا هو الظاهر الذي يجب أن يعول عليه وبه يظهر لك ضعف ما في القنية من ~~قوله خمر طبخت وزالت مرارتها حلت وضعف ما في المجتبى عن ( شرح السرخسي ) لو ~~صب فيها سكرا أو فانيدا حتى صار حلوا حل وتحل بزوال المرارة وعندهما بقليل ~~الحموضة ا ه # ملخصا # أقول لا يخفى عليك أأ قول المصنف وهذا هو الظاهر إشارة إلى أن الطبخ لا ~~يرفع الحرمة بعد ثبوتها لأنه هو الذي ذكره الزيلعي في التبيين من غير ذكر ~~خلاف لا إشارة إلى عدم الحد لأن لفظة قالوا تذكر فيما فيه خلاف كما صرحوا ~~به على أن قوله على ما قالوا يفيد بظاهره التبري والتضعيف لأن المفتى به ~~خلافه كما قدمناه وأيضا فإن الذي يظهر به ضعف ما في القنية والمجتبى هو ~~الأول المذكور بلا خلاف لا الثاني المشار إلى ضعفه فتدبر # قوله ( وفيه كلام لابن الشحنة ) أي في التضعيف المفهوم من ضعف وذلك حيث ~~قال مراد صاحب القنية أنها تحل إذا زالت عنها أوصاف الخمرية وهي المرارة ~~والإسكار لتحقق انقلاب العين كما لو انقلبت خلا ومراد المبسوط أنها لا تحل ~~بالطبخ حيث كانت على أوصاف الخمرية لأنه لم يوجد ما يقتضي الإباحة من ~~الانقلاب والاستحالة وكون النار لا تأثير لها في إثبات الحل لا ينافي أن ~~المؤثر هو الانقلاب ولا خصوصية للنارية ا ه # أقول ولو يعول الشرنبلالي في شرحه على هذا الجواب وكأنه والله تعالى أعلم ~~لأن الخمر حرمت لعينها ولا نسلم انقلاب العين بهذا الطبخ ولذا لو وقعت ms6209 قطرة ~~منها في الماء الغير الجاري أو ما في حكمه نجسته وإن استهلكت فيه وصار ماء ~~وكذا لو وقعت في قدر الطعام نجسته وإن صارت طعاما كما لو وقعت فيه قطرة بول ~~وأما طهارتها بالانقلابها خلا فهي ثابتة بنص المجتهد أخذا في إطلاق حديث ~~نعم الإدام الخل فليتأمل # ولعل هذا الفرع مفرع على ما قدمناه عن بعض المعتزلة من أن الحرام من ~~الخمر هو المسكر يدل عليه أنه في القنية نقله عن القاضي عبد الجبار أحد ~~مشايخ المعتزلة ثم رأيت ابن الشحنة نقله عن ابن وهبان كما خطر لي لكن بحث ~~فيه بأنه لا مدخل للاعتزال في هذه المسألة # وأقول كأنه لم يطلع على ما قدمناه من تخصيصهم الحرمة بالإسكار ولعل هذا ~~وجه عدم الاعتماد على ما يقوله صاحب القنية حيث يذكر ما يخرجه مشايخ عقيدته ~~كهذه المسألة والتي تقدمت في الذبائح وأمثالهما والله أعلم # قوله ( على المعتمد ) لما قدمناه في الحظر والإباحة أن المذهب أنه لا ~~يجوز التداوي بالمحرم # PageV06P450 قوله ( ويجوز تخليلها ) وهو أولى # هداية # أقول وإنما لم يجب وإن كان في إراقتها ضياعها لأنها غير متقومة ولذا لا ~~تضمن كما مر وذكر الشرنبلالي بحثا أنه يجب لأنها مال فتأمل # قوله ( ولو بطرح شيء فيها ) كالملح والماء والسمك وكذا بإيقاد النار ~~عندها ونقلها إلى الشمس والصحيح أنه لو وقع الشمس عليها بلا نقل كرفع سقف ~~لا يحل نقلها ولو خلط الخل بالخمر وصار حامضا يحل وإن غلب الخمر وإذا دخل ~~فيه بعض الحموضة لا يصير خلا عنده حتى يذهب تمام المرارة وعندهما يصير خلا ~~كما في المضمرات ولو وقعت في العصير فأرة فأخرجت قبل التفسخ وترك حتى صار ~~خمرا ثم تخللت أو خللها يحل وبه أفتى بعضهم كما في السراجية # ولو وقعت قطرة خمر في جرة ماء ثم صب في حب خل لم يفسد وعليه الفتوى ~~وتمامه في القهستاني # وإذا صار الخمر خلا يطهر ما يوازيها من الإناء وأما أعلاه فقيل يطهر تبعا ~~وقيل لا يطهر لأنه خمر يابس ms6210 إلا إذا غسل بالخل فتخلل من ساعته فيطهر # هداية # والفتوى على الأول # خانية # قوله ( بالكسر ) أي والمد ككساء # قاموس # قوله ( يطبخ ) أي بالنار أو الشمس # قهستاني # قوله ( أقل من ثلثيه ) قيد به لأنه إذا ذهب ثلثاه فما دام حلوا يحل شربه ~~عند الكل وإذا غلى واشتد يحل شربه عندهما ما لم يسكر خلافا لمحمد ا ه شرح ~~مسكين وسيأتي # قوله ( ويصير مسكرا ) بأن غلى واشتد وقذف بالزبد فإنه يحرم قليله وكثيره ~~أما ما دام حلوا فيحل شربه إتقاني # وهذا القيد ذكره هنا غير ضرروي لأنه سيأتي في كلام المصنف في قوله والكل ~~حرام إذا غلى واشتد # قوله ( يسمى الباذق ) بكسر الذال وفتحها كما في القاموس ويسمى المنصف ~~أيضا والمنصف الذاهب النصف والباذق الذاهب ما دونه والحكم فيهما واحد كما ~~في الغاية وغيرها # قوله ( وصار مسكرا ) أي بأن اشتد وزالت حلاوته وإذا أكثر منه أسكر # قوله ( يعني في التسمية لا في الحكم الخ ) لما كان كلام المصنف موهما أشد ~~الإيهام أتى بالعناية لأن كلامه في الأشربة المحرمة وذكر منها الطلاء وفسره ~~أولا بتفسير ثم بآخر وحكم بأنه الصواب فيتوهم أن المحرم هو المعنى الثاني ~~دون الأول مع أن الأمر بالعكس فالباذق والمنصف حرام اتفاقا # والطلاء وهو ما ذهب ثلثاه ويسمى المثلث حلالا إلا عند محمد كما سيأتي فلا ~~يحرم منه عندهما إلا القدح الأخير الذي يحصل به الإسكار كما يأتي بيانه ~~فنبه على أن مراد المصنف أن الذي يسمى الطلاء هو الذي ذهب ثلثاه وأن الأول ~~حرام والثاني حلال # وبحث الشرنبلالي في هذا لتصويب بأن الطلاء يطلق بالاشتراك على أشياء ~~كثيرة منها الباذق والمصنف والمثلث وكل ما طبخ من عصير العنب ا ه # أقول وفي المغرب الطلاء كل ما يطلى به من قطران أو نحوه ويقال لكل ما خثر ~~من الأشربة طلاء على التشبيه حتى يسمى به المثلث # قوله ( على التفسير الأول ) أما على الثاني فطاهر لحل شربه وعند محمد نجس ~~كما يأتي # قوله ( به يفتى ) عزاه القهستاني إلى الكرماني وغيره ms6211 # قوله ( وهو النيء من ماء الرطب ) هذا أحد الأشربة PageV06P451 الثلاثة ~~التي تتخذ من التمر والثاني النبيذ منه وهو ما طبخ أدنى طبخة وهو حلال ~~والثالث الفضيخ وهو النيء من ماء البسر المذنب مشتق من الفضخ بالضاد والخاء ~~المعجمتين وهو الكسر سمي به لأنه يكسر ويجعل في حب ويصب عليه الماء الحار ~~لتخرج حلاوته وحكمه كالسكر أفاده في النهاية # ولو قال المصنف والثالث النيء من ماء التمر لشمل السكر والفضيخ فإن التمر ~~اسم جنس يشمل البسر وغيره كما في القهستاني # تأمل # قوله ( إذا اشتد الخ ) ذكره غيره لازم نظير ما مر لأنه سيأتي في كلام ~~المصنف # قوله ( نقيع الزبيب ) النقيع اسم مفعول من المزيد أو الثلاثي # قال في المغرب أنقع الزبيب في الخابية ونقعه إذا ألقاه فيها ليبتل وتخرج ~~منه الحلاوة # وقال ابن الأثير إنه شراب متخذ من زبيب أو غيره من غير طبخ وإليه أشار في ~~الصحاح والأساس فالأولى أن يقال نقيع البسر والرطب والتمر والزبيب # قهستاني ملخصا # لكن أفاد الإتقاني أن الرطب لا يحتاج إلى النقع في الماء أي لأن النقيع ~~ما يكون يابسا ليبتل بالماء فلذا أفرد المصنف الرطب بالذكر # تأمل # قوله ( بشرط الخ ) يغني عنه ما بعده نظير ما مر # قوله ( إذا غلى واشتد ) أي ذهبت حلاوته وصار مسكرا وإن لم يقذف بالزبد ~~خلافا للإمام قوله ( وإلا ) بأن بقي حلوا # قوله ( وإن قذف حرم اتفاقا ) أي قليله وكثيره لكن لا يجب الحد إلا إذا ~~سكر كما في الملتقى # قوله ( وظاهر كلامه ) حيث لم يقل وقذف بالزبد # قوله ( قولهما ) أي بعدم اشتراط القذف # قوله ( وترك القيد ) وهو القذف # قوله ( لأنه اعتمد على السابق ) أي لم يصرح به هنا اعتمادا على ما قدمه ~~في تعريف الخمر # تأمل # قوله ( ومفاد كلامه ) حيث صرح بأن نجاسة الباذق كالخمر وسكت عن هذين ~~ويبعد أن يقال تركه هنا اعتمادا على ما مر # فتأمل # قوله ( واختار في الهداية أنها غليظة ) فيه نظر # ونص ما في الهداية ونجاستها خفيفة في رواية وغليظة في أخرى ا ms6212 ه # وعبارته في الدر المنتقى أحسن مما هنا حيث قال ومختار السرخسي الخفة في ~~الأخيرين وإن قال في الهداية بالغلظة في رواية ا ه # وعبارته في باب الأنجاس هكذا وفي باقي الأشربة روايات التغليظ والتخفيف ~~والطهارة رجح في البحر الأول وفي النهر الأوسط ا ه # قوله ( وحرمتها ) أي الأشربة الثلاثة السابقة # قوله ( لأن حرمتها بالاجتهاد ) حتى قال الأوزاعي بإباحة الأول والثالث ~~منها # وقال شريك بإباحة الثاني لامتنان الله تعالى علينا بقوله @QB@ تتخذون منه ~~سكرا ورزقا حسنا @QE@ النحل 67 وأجيب بأن ذاك لما كانت الأشربة كلها مباحة # وتمامه في الهداية وهذا بخلاف الخمر فإن أدلتها قطعية فلذا كفر مستحلها # قوله ( نبيذ التمر والزبيب ) أي ونبيذ الزبيب # قال القهستاني والتمر اسم جنس كما مر فيتناول اليابس والرطب والبسر ويتحد ~~حكم الكل كما في الزاهدي والنبيذ يتخذ من التمر والزبيب أو العسل أو البر ~~أو غيره بأن يلقى في الماء ويترك حتى يستخرج منه مشتق من النبذ وهو الإلقاء ~~كما أشير إليه في الطلبة وغيره ا ه # ثم قال فالفرق بينه وبين النبيذ بالطبخ وعدمه كما في النظم # أقول الظاهر أن قوله وبين النبيذ سبق قلم والصواب وبين النقيع لأن الضمير ~~في بينه للنبيذ # تأمل # قوله ( إن طبخ أدنى طبخة ) وهو أن يطبخ إلى أن ينضج # شرنبلالية عن الزيلعي # وقيد به لأن غير المطبوخ من الأنبذة حرام PageV06P452 بإجماع الصحاية إذا ~~غلى واشتد وقذف بالزبد وقد ورد في حرمة المتخذ من التمر أحاديث وفي حله ~~أحاديث فإذا حمل المحرم على النيء والمحلل على المطبوخ فقد حصل التوفيق ~~واندفع التعارض # عيني والأحاديث الواردة كلها صحاح ساقها الزيلعي ووفق بما ذكر فراجعه # قال الإتقاني وقد أطنب الكرخي في رواية الآثار عن الصحابة والتابعين ~~بالأسانيد الصحاح في تحليل النبيذ الشديد # والحاصل أن الأكابر من أصحاب رسول الله وأهل بدر كعمر وعلي وعبد الله بن ~~مسعود وأبي مسعود رضي الله عنهم كانوا يحلونه وكذا الشعبي وإبراهيم النخعي # وروي أن الإمام قال لبعض تلامذته إن من إحدى شرائط السنة ms6213 والجماعة أن لا ~~يحرم نبيذ الجر ا ه # وفي المعراج قال أبو حنيفة لو أعطيت الدنيا بحذافيرها لا أفتي بحرمتها ~~لأن فيه تفسيق بعض الصحابة ولو أعطيت الدنيا لشربها لا أشربها لأنه لا ~~ضرورة فيه وهذا غاية تقواه ا ه # ومن أراد الزيادة على ذلك والتوفيق بين اودلة فعلية ب غاية البيان ومعراج ~~الدراية # قوله ( وإن اشتد ) أي وقذف بالزبد # قال في الرمز ولم يذكر القذف اكتفاء بما سبق ا ه # قوله ( بلا لهو وطرب ) قال في المختار الطرب خفة تصيب الإنسان لشدة حزن ~~أو سرور ا ه # قال في الدرر وهذا التقييد غير مختص بهذه الأشربة بل إذا شرب الماء وغيره ~~من المباحات بلهو وطرب على هيئة الفسقة حرم ا ه ط # قلت وكان ينبغي للمصنف أن يذكر التقييد بعدم اللهو والطرب وعدم السكر بعد ~~الرابع ليكون قيدا للكل # قوله ( فلو شرب ما يغلب على ظنه الخ ) أي يحرم القدر المسكر منه وهو الذي ~~يعلم يقينا أو يغالب الرأي أنه يسكره كالمتخم من الطعام وهو الذي يغلب على ~~ظنه أنه يعقبه التخمة # تاترخانية # فالحرام هو القدح الأخير الذي يحصل السكر بشربه كما بسطه في النهاية ~~وغيرها ويحد إذا سكر به طائعا # قال في منية المفتي شرب تسعة أقداح من نبيذ التمر فأوجر العاشر لم يحد ا ~~ه # وقال في الخانية وفيما سوى الخمر من الأشربة المتخذة من التمر والعنب ~~والزبيب لا يحد ما لم يسكر ثم قال في تعريف السكران والفتوى على أنه من ~~يختلط كلامه ويصير غالبه الهذيان وتمام في حدود شرح الوهبانية # قوله ( والثاني الخليطان ) لما روي أن ابن عمر سقاه لابن زياد وما ورد من ~~النهي محمول على الابتداء أو على غير المطبوخ جمعا بين الأدلة # حموي # وبالأخير يحصل التوفيق بين ما فعله ابن عمر وبين ما روي عنه من حرمة نقيع ~~الزبيب النيء كما أفاده في الهداية # قوله ( من الزبيب والتمر ) أو البسر أو الرطب المجتمعين # قهستاني # قوله ( إذا طبخ أدنى طبخة ) كذا قيده في ms6214 المعراج والعناية وغيرهما ~~والمفهوم من عبارة الملتقى عدم اشتراط الطبخ فيه فليتأمل # ثم هذا إذا لم يكن مع أحد المذكورات ماء العنب وإلا فلا بد من ذهاب ~~الثلثين كما يأتي # قوله ( وهو ما طبخ من ماء العنب ) أي طبخا موصولا فلو مفصولا فإن قيل ~~تغيره بحدوث المرارة وغيرها حل وإلا حرم وهو المختار للفتوى # وتمامه في خزانة المفتين # در منتقى # PageV06P453 وقيد بالعنب لأن الزبيب والتمر يحلان بأدنى طبخة كما مر لكن ~~الماء غير قيد لأنه لو طبخ العنب كما هو ثم عصر فلا بد من ذهاب ثلثيه ~~بالطبخ في الأصح # وفي رواية يكتفي بأدنى طبخة كما في الهداية # وفيها لو جمع في الطبخ بين العنب والتمر أو بين التمر والعنب والزبيب لا ~~يحل ما لم يذهب ثلثاه لأن التمر وإن اكتفى فيه بأدنى طبخة فعصير العنب لا ~~بد أن يذهب ثلثاه فيعتبر جانب العنب احتياطا وكذا إذا جمع بين عصير العنب ~~ونقيع التمر # وفيها ولو طبخ نقيع التمر والزبيب أدنى طبخة ثم أنقع فيه تمر أو زبيب إن ~~كان ما أنقع فيه شيئا يسيرالا يتخذ النبيذ من مثله خل وإلا لا # وفيها والذي يصب عليه الماء بعدما ذهب ثلثاه بالطبخ حتى يرق ثم يطبخ حكمه ~~كالمثلث بخلاف ما إذا صب على العصير ثم يطبخ حتى يذهب ثلثا الكل لأن الماء ~~يذهب أولا للطافته أو يذهب الماء منها فلا يكون الذاهب ثلثي ماء العنب أي ~~فلا يحل # قوله ( إذ قصد ) متعلق بيحل مقدرا وفي القهستاني فإن قصد به استمراء ~~الطعام والتقوى في الليالي على القيام أو في الأيام على الصيام أو القتال ~~لأعداء الإسلام أو التدوي لدفع الآلام فهو المحل للخلاف بين علماء الأنام # قوله ( وصح بيع غير الخمر ) أي عنده خلافا لهما في البيع والضمان لكن ~~الفتوى على قوله في البيع وعلى قولهما في الضمان إن قصد المتلف الحسبة وذلك ~~يعرف بالقرائن وإلا فعلى قوله كما في التتارخانية وغيرها # ثم إن البيع وإن صح لكنه يكره كما في الغاية وكان ms6215 ينبغي للمصنف ذكر ذلك ~~قبيل الأشربة المباحة فيقول بعد قوله ولا يكفر مستحلها وصح بيعها وتضمن الخ ~~كما فعله في الهداية وغيرها لأن الخلافع فيها لا في المباحة أيضا إلا عند ~~محمد فيما يظهر مما يأتي من قوله بحرمة كل الأشربة ونجاستها تأمل # قوله ( مما مر ) أي من الأشربة السبعة # قوله ( ومفاده الخ ) أي مفاد التقييد بغير الخمر ولا شك في ذلك لأنهما ~~دون الخمر وليسا فوق الأشربة المحرمة فصحة بيعها يفيد صحة بيعها فافهم قوله ~~( عدم الحل ) أي القيام المعصية بعينها # وذكر ابن الشحنة أنه يؤدب بائعها وسيأتي # قوله ( وتضمن هذه الأشربة ) يعني المحرمة منها # قوله ( عن تملك عينه ) أي المثل # وفي بعض النسخ تمليك # قوله ( وإن جاز فعله ) قال الإتقاني في كتاب الغصب يعني أنا قلنا بضمان ~~السكر والمصنف بالقيمة لا بالمثل لأن المسلم يمنع عن ذلك ولكن لو أخذ المثل ~~جاز لعدم سقوط التقوم والمالية # قوله ( بخلاف الصليب الخ ) ذكر الزيلعي هذه العبارة في كتاب الغصب وهي ~~مرتبطة بما قبلها من ضمان آلات اللهو صالحة لغير اللهو # قال الإتقاني في الغصب أي هذا الذي ذكرناه في ضمان الطبل ونحوه من أن ~~قيمتها تجب غير صالحة لهذه الأشياء بخلاف صليب النصراني حيث تجب قيمته ~~صليبا لأنا قررناهم على هذا الصنيع فصار كالخمر # قوله ( ونحوهما ) كالتمر والزبيب والعنب فالمراد الأشربة الأربعة التي هي ~~حلال عند الشيخين إذا غلت واشتدت وإلا PageV06P454 فلا تحرم كغيرها اتفاقا # قوله ( وبه يفتى ) أي بقول محمد وهو قول الأئمة الثلاثة لقوله عليه ~~الصلاة والسلام كل مسكر خمر وكل مسكر حرام رواه مسلم وقوله عليه الصلاة ~~والسلام ما أسكر كثيره فقليله حرام رواه أحمد وابن ماجة والدارقطني وصححه # قوله ( غيره ) كصاحب الملتقى المواهب والكفاية والنهاية والمعراج وشرح ~~المجمع وشرح درر البحار والقهستاني والعيني حيث قالوا الفتوى في زماننا ~~بقول محمد لغلبة الفساد # وعلل بعضهم بقوله لأن الفساق يجتمعون على هذه الأشربة ويقصدون اللهو ~~والسكر بشربها # أقول الظاهر أن مرادهم التحريم مطلقا وسد الباب بالكلية وإلا فالحرمة ms6216 عند ~~قصد اللهو ليست محل الخلاف بل متفق عليها كما مر ويأتي يعني لما كان الغالب ~~في هذه الأزمنة قصد اللهو لا التقوى على الطاعة منعوا من ذلك أصلا # تأمل # قوله ( وذكر ) أي في كتاب الحدود ونصه وفي العمادية حكي عن صدر الإسلام ~~أبي سائر اليسر البزدوي أنه وجد رواية عن أصحابنا جميعا أنه يجب الحد فإن ~~الحد إنما يجب في سار الأنبذة عندهما وإن كان حلالا شربه في الابتداء لأن ~~ما يقع به السكر حرام والسكر سبب الفساد فوجب الحد لينزجروا عن شربه فيرتفع ~~الفساد وهذا المعنى موجود في هذه الأشربة ا ه أي الأشربة المتخذة من الحبوب ~~المذكورة قبل هذه العبارة # وحاصله أنهما حيث حللا الأنبذة وأوجبا الحد بالقدح المسكر منها لزم منه ~~وجوب الحد بالسكر من باقي الأشربة كما هو قول محمد # قوله ( إنه مروي ) يوهم أن الضمير راجع لتحريم الأشربة قليلها وكثيرها ~~وليس كذلك بل هو راجع للحد بالسكر منها كما علمت ولا يلزم من وجوب الحد بما ~~يقع به السكر أن يحرم القليل والكثير كما لا يخفى # قوله ( لمن من مسكر الحب يسكر ) من موصولة والثانية بيانية والحب جنس أي ~~يسكر من مسكر الحبوب وحكم ما كان من غير أصل الخمر وهو الزبيب والعنب ~~والتمر كذلك ش # قوله ( وفي طلاق البزازية ) الأولى حذف طلاق لأن قوله ما أسكر كثيره ~~فقليله حرام وهو نجس لم يذكره في كتاب الطلاق بل في كتاب الأشربة # قوله ( وقال محمد الخ ) أقول الظاهر أن هذا خاص بالأشربة المائعة دون ~~الجامد كالبنج والأفيون فلا يحرم قليلها بل كثيرها المسكر وبه صرح ابن حجر ~~في التحفة وغيره وهو مفهوم من كلام أئمتنا لأنهم عدوها من الأدوية المباحة ~~وإن حرم السكر منها بالاتفاق كما نذكره ولم نر أحدا قال بنجاستها ولا ~~بنجاسة نحو الزعفران مع أن كثيره مسكر ولم يحرموا أكل قليله أيضا ويدل عليه ~~أنه لا يحد بالسكر منها كما يأتي بخلاف المائعة فإنه يحد ويدل عليه أيضا ~~قوله في غرر الأفكار ms6217 وهذه الأشربة عند محمد وموافقيه كخمر بلا تفاوت في ~~الأحكام وبهذا يفتى في زماننا ا ه # فخص الخلاف بالأشربة وظاهر قوله بلا تفاوت أن نجاستها غليظة فتنبه لكن ~~يستثنى منه الحد فإنه لا يجب إلا بالسكر بخلاف الخمر # والحاصل أنه لا يلزم من حرمة الكثير المسكر حرمة قليلة ولا نجاسته مطلقا ~~إلا في المائعات لمعنى خاص بها # أما الجامدات فلا يحرم منها إلا الكثير المسكر ولا يلزم من حرمته نجاسته ~~كالسم القاتل فإنه حرام مع أنه ظاهر PageV06P455 هذا ما ظهر لفهمي القاصر ~~وسنذكر ما يؤيده ويقويه ويشيده # قوله ( ولو سكر منها الخ ) ظاهره أنه لا يحد بالقليل منها الذي لا يحصل ~~به الإسكار وهو ظاهر قوله الهداية وغيرها وعن محمد أنه حرام ويحد شاربه إذا ~~سكر منه ويقع طلاقه كما في سائر الأشربة المحرمة ا ه # وهو مقتضى قول المصنف أيضا فيما مر ويحد شارب غيرها أي غير الخمر إن سكر # قوله ( وبه يفتى ) أي بتحريم كل الأشربة وكذا بوقوع الطلاق # قال في النهر وفي الفتح وبه يفتى لأن السكر من كل شراب حرام وعندهما لا ~~يقع بناء على أنها حلال وصححه في الخانية # قوله ( والخلاف ) أي في إباحة الشرب من الأشربة الأربعة # قال في المعراج سئل أبو حفص الكبير عنه فقال لا يحل فقيل له خالفت أبا ~~حنيفة وأبا يوسف فقال إنهما يحلانه للاستمراء والناس في زماننا يشربون ~~للفجور والتلهي وعن أبي يوسف لو أراد السكر فقليله وكثيره حرام وقعوده لذلك ~~حرام ومشيه أليه حرام ا ه # زاد في الدر المنتقى عن القهستاني ويحد به وإن لم يسكر كما في المضمرات ~~وغيرها ا ه # أقول هو مخالف لما ذكرناه آنفا من تقييد الحد بالسكر ولعل صوابه إن سكر ~~فليتأمل # قوله ( وتمامه الخ ) حيث قال وصحح غير واحد قولهما وعلله في المضمرات فإن ~~الخمر موعودة في العقبى فينبغي أن يحل من جنسها في الدنيا أنموذج ترغيبا ا ~~ه # قوله ( على الخلاف ) أي يثبتان عند محمد لا عندهما # قوله ( أي الفرسة ms6218 ) صرح في جامع اللغة بأنه لا يقال فرسة فالأولى أن يقال ~~أي الإناث من الخيل ا ه ح # قوله ( لم يحل ) أي عند الإمام قهستاني # قوله ( على قوله ) أي قول الإمام # وفي الخانية وغيرها لبن المأكول حلال وكذا لبن الرماك عندهما وعنده يكره # قال بعضهم تنزيها # وقال السرخسي إنه مباح كالبنج وعامتهم قالوا يكره تحريما لكن لا يحد وإن ~~زوال عقله كما لو زال بالبنج يحرم ولا حد فيه ا ه # زاد في البزازية وأكثر العلماء على أنه تنزيه ا ه وهو الموافق لما قدمناه ~~في الذبائح فراجعه # ثم قال في الخانية وإن زال عقله بالبنج ولبن الرماك لا تنفذ تصرفاته # وعن أبي حنيفة إن علم حين تناوله أنه بنج يقع طلاقه وإلا فلا # وعندهما لا يقع مطلقا وهو الصحيح وكذا لو شرب شرابا حلوا فلم يوافقه فزال ~~عقله فطلق قال محمد لا يقع وعليه الفتوى ا ه # وهذا إذا لم يقصد به المعصية وإلا فيقع طلاقه كما يأتي في البحر # وفي شرح الوهبانية والصحيح من مذهب الصاحبين جواز شربه أي لبن الرماك ولا ~~يحد شاربه إذا سكر منه على الصحيح اللهم إلا أن يجتمع عليه كما علل فيما ~~قدمناه ا ه أي إلا أن يشربه للهو والمعصية ثم هذا كله مخالف لما ذكره ~~القهستاني إلا أن يقال إن هذا في غير المشتد وكلام القهستاني في المشتد وبه ~~يشعر كلام الهداية حيث قال في تعليل حل لبن الرماك لأن كراهية لحمه ~~لاحترامه أو لئلا يؤدي إلى قطع مادة الجهاد فلا PageV06P456 يتعدى إلى لبنه ~~ا ه # أو يقال هذا فيما إذا لم يقصد به المعصية وكلام القهستاني إذا قصدها كما ~~قدمناه عن ابن الشحنة ويأتي مثله عن البحر فليتأمل # قوله ( في الدباء ) بالضم والمد # قهستاني أي مع التشديد # قوله ( جمع باءة ) بالمد ا ه ح # قوله ( والحنتم ) بفتح الحاء والتاء وسكون النون بينهما # قهستاني # قوله ( جرة خضراء ) كذا فسره في القاموس # وفي المغرب الختم الخزف الأخضر أو كل خذف # وعن أبي ms6219 عبيدة هي جرار حمر يحمل فيها الخمر إلى المدينة الواحدة حنتمة # قوله ( وما ورد من النهي نسخ ) أي بقوله عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم ~~عن لانتباذ في الدباء والحنتم ولمزفت والنقير فنتبذوا فيها وشربوا في كل ~~ظرف فإن الظرف لا يحل شيئا ولا يحرمه ولا تشربوا المسكر وهذا حجة على مالك ~~وأحمد في رواية غرر الأفكار # قال شيخ الإسلام في مبسوطه إنما نهى عن هذه الأوعية على الخصوص لأن ~~الأنبذة تشتد بهذه الظروف أكثر ما تشتد في غيره يعني فصاحبها على خطر من ~~الوقوع في شرب المحارم # عناية # قوله ( وكره ) عبر في النقاية كالزاهدي بقوله وحرم # قال القهستاني وإنما الحرمة على الكراهة الواقعة في عبارة كثير من المتون ~~لأنه أراد التنبيه على المراد الدال عليه كلام الهداية # قوله ( أي عكره ) بفتحتين ويسكن # قاموس ودردي الشيء ما يبقى أسفله # قهستاني # قوله ( والامتشاط ) إنما خصه لأن له تأثيرا في تحسين الشعر # نهاية # قوله ( عندنا ) وقال الشافعي يحد لأنه شرب جزءا من الخمر # ولنا أن قليله لا يدعوا إلى كثيره لما في الطباع من النبوة عنه فكان ~~ناقصا فأشبه غير الخمر من الأشربة ولا حد فيها إلا بالسكر ولأن الغالب عليه ~~الثقل فصار كما إذا غلب عليه الماء بالامتزاج # هداية # قوله ( ويحرم أكل البنج ) هو بالفتح نبات يسمى في العربية شيكران يصدع ~~ويسبت ويخلط العقل كما في التذكرة للشيخ داود # زاد في القاموس وأخبثه الأحمر ثم الأسود وأسلمه الأبيض وفيه السبت يوم ~~الأسبوع والرجل الكثير النوم والمسبت الذي لا يتحرك # وفي القهستاني هو أحد نوعي شجر القنب حرام لأنه يزيل العقل وعليه الفتوى ~~بخلاف نوع آخر منه فإنه مباح كالأفيون لأنه وإن اختل العقل به لا يزول ~~وعليه يحمل ما في الهداية وغيرها من إباحة البنج كما في شرح اللباب ا ه # أقول هذا غير ظاهر لأن ما يخل العقل لا يجوز أيضا بلا شبهة فكيف يقال إنه ~~مباح بل الصواب أن مراد صاحب الهداية وغيره إباحة قليلة للتداوي ونحوه ومن ~~صرح بحرمته ms6220 أراد به القدر المسكر منه يدل عليه ما في غاية البيان عن شرح ~~شيخ الإسلام أكل قليل السقمونيا والبنج مباح للتداوي وما زاد على ذلك إذا ~~كان يقتل أو يذهب العقل حرام ا ه # فهذا صريح فيما قلناه مؤيد لما سبق بحثناه من تخصيص ما مر من أن ما أسكر ~~كثيره حرم قليله بالمائعات وهكذا يقول في غيره من الأشياء الجامدة المضرة ~~في العقل أو غيره يحرم تناول القدر المضر منها دون القليل النافع لأن ~~حرمتها ليست لعينها بل لضررها وفي أول طلاق البحر من غاب عقله بالبنج ~~والأفيون يقع طلاقه إذا استعمله للهو وإدخال الآفات قصدا لكونه معصية وإن ~~كان للتداوي فلا لعدمها # كذا في فتح القدير # وهو صريح في حرمة البنج والأفيون لا للدواء # وفي البزازية والتعليل ينادي بحرمته لا للدواء ا ه كلام البحر # وجعل في النهر هذا التفصيل هو الحق # PageV06P457 والحاصل أن استعمال الكثير المسكر منه حرام مطلقا كما يدل ~~عليه كلام الغاية وأما القليل فإن كان للهو حرم وإن سكر منه يقع طلاقه لأن ~~مبدأ استعماله كان محظورا وإن كان للتداوي وحصل منه إسكار فلا فاغتنم هذا ~~التحرير المفرد # بقي هنا شيء لم أر من نبه عليه عندنا وهو أنه إذا اعتاد أكل شيء من ~~الجامدات التي لا يحرم قليلها ويسكر كثيرها حتى صار يأكل منها القدر المسكر ~~ولا يسكره سواء أسكره في ابتداءى الأمر أو لا فهل يحرم عليه استعماله نظرا ~~إلى أنه يسكر غيره أو إلى أنه قد أسكره قبل اعتياد أم لا يحرم نظرا إلى أنه ~~طاهر مباح والعلة في تحريمه الإسكار ولم يوجد بعد الاعتياد وإن كان فعله ~~الذي أسكره قبله حراما كمن اعتاد أكل شيء مسموم حتى صار يأكل ما هو قاتل ~~عادة ولا يضره كما بلغنا عن بعضهم فليتأمل # نعم صرح الشافعية بأن العبرة لما يغيب العقل بالنظر لغالب الناس بلا عادة # قوله ( وهي ورق القنب ) قال ابن البيطار ومن القنب الهندي نوع يسمى ~~بالحشيشة يسكر جدا إذا تناول ms6221 منه يسيرا قدر درهم حتى أن من أكثر منه أخرجه ~~إلى حد الرعونة وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم وربما قتلت بل نقل ابن حجر ~~عن بعض العلماء أن في أكل الحشيشة مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية ونقل عن ~~ابن تيمية أن من قال بحلها كفر # قال وأقره أهل مذهبه ا ه # وسيأتي مثله عندنا # قوله ( والأفيون ) هو عصارة الخشخاش يكرب ويسقط الشهوتين إذا تمودي عليه ~~ويقتل إلى درهمين ومتى زاد أكله على أربعة أيام ولاءا اعتده بحيث يفضي تركه ~~إلى موته لأنه يخرق الأغشية خروقا لا يسدها غيره كذا في تذكرة داود # قوله ( لأنه مفسد للعقل ) حتى يصير للرجل فيه خلاعة وفساد جوهرة # قوله ( وإن سكر ) لأن الشرع أوجب الحد بالسكر من المشروب لا المأكول # إتقاني # قوله ( كذا في الجوهرة ) الإشارة إلى قوله ويحرم أكل البنج الخ # قوله ( وكذا تحرم جوزة الطيب ) وكذا العنبر والزعفران كما في الزواجر ~~لابن حجر المكي وقال فهذه كلها مسكرة ومرادهم بالإسكار هنا تغطية العقل لا ~~مع الشدة المطربة لأنها من خصوصيات المسكر المائع فلا ينافي أنها تسمى ~~مخدرة فما جاء في الوعيد على الخمر يأتي فيها لاشتراكهما في إزالة العقل ~~المقصود للشارع بقاؤه ا ه # أقول ومثله زهر القطن فإنه قوي التفريح يبلغ الإسكار كما في التذكرة فهذا ~~كله ونظائره يحرم استعمال القدر المسكر منه دون القليل كما قدمناه فافهم # ومثله بل أولى البرش وهو شيء مركب من البنج والأفيون وغيرهما ذكر في ~~التذكرة أن إدمانه يفسد البدن والعقل ويسقط الشهوتين ويفسد اللون وينقص ~~القوى وينهك وقد وقع به الآن ضرر كثير ا ه # قوله ( قاله المصنف ) وعبارته ومثل الحشيشة في الحرمة جوزة الطيب فقد ~~أفتى كثير من علماء الشافعية بحرمتها وممن صرح بذلك منهم ابن حجر نزيل مكة ~~في فتاواه والشيخ كمال الدين بن أبي شريف في رسالة وضعها في ذلك وأفتى ~~بحرمتها الأقصراوي من أصحابنا وقفت على ذلك بخطه الشريف لكن قال حرمتها دون ~~حرمة الحشيش والله أعلم ا ه # أقول بل ms6222 سيذكر الشارح حرمتها عن المذاهب الأربعة # قوله ( عن الجامع ) أي جامع الفتاوى # قوله ( والحشيشة ) عبارة المصنف وهو الحشيشة # قوله فهو زنديق مبتدع قال في البحر وقد اتفق على وقوع طلاقه أي آكل ~~PageV06P458 الحشيش فتوى مشايخ المذهبين الشافعية والحنفية لفتواهم بحرمته ~~وتأديب باعته حتى قالوا من قال بحله فهو زنديق كذا في المبتغى بالمعجمة ~~وتبعه المحقق في فتح القدير ا ه # قوله ( بل قال نجم الدين الزاهدي الخ ) هذا ذكره المصنف نقلا عن خط بعض ~~الأفاضل # ورده الرملي بأنه لا التفات إليه ولا تعويل عليه إذ الكفر بإنكار ~~القطعيات وهو ليس كذلك ا ه ملخصا # أقول ويؤيده ما مر متنا من أن الأشربة الأربعة المحرمة حرمتها دون حرمة ~~الخمر فلا يكفر مستحلها فعلى هذا يشكل أيضا الحكم عليه بأنه زنديق مع أنه ~~أقره في الفتح والبحر وغيرها والزنديق يقتل ولا تقبل توبته # لكن رأيت في الزواجر لابن حجر ما نصه وحكى القرافي وابن تيمية الإجماع ~~على تحريم الحشيشة # قال ومن استحلها فقد كفر # قال وإنما لم يتكلم فيها الأئمة الأربعة لأنها لم تكن في زمنهم وإنما ظهر ~~في آخر المائة السادسة وأول المائة السابعة حين ظهرت دولة التتار ا ه ~~بحروفه # فليتأمل # قوله ( والتتن الخ ) أقول قد اضطرت آراء العلماء فيه فبعضهم قال بكراهته ~~وبعضهم قال بحرمته وبعضهم بإباحته أفردوه بالتأليف وفي شرح الوهبانية ~~للشرنبلالي ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لا شك يفطر وفي شرح ~~العلامة الشيخ إسماعيل النابلسي والد سيدنا عبد الغني على شرح الدرر بعد ~~نقله أن للزوج منع الزوجة من أكل الثوم والبصل وكل ما ينتن الفم # قال ومقتضاه المنع من شربها التتن لأنه ينتن الفم خصوصا إذا كان الزوج لا ~~يشربه أعاذنا الله تعالى منه وقد أفتى بالمنع من شربه شيخ مشايخنا المسيري ~~وغيره ا ه # وللعلامة الشيخ علي الأجهوري المالكي رسالة في حله نقل فيها أنه أفتى ~~بحله من يعتمد عليه من أئمة المذاهب الأربعة # قلت وألف في حله أيضا سيدنا العارف عبد ms6223 الغني النابلسي رسالة سماها الصلح ~~بين الإخوان في إباحة شرب الدخان وتعرض له في كثير من تآليفه الحسان وأقام ~~الطامة الكبرى على القائل بالحرمة أو بالكراهة فإنهما حكمان شرعيان لا بد ~~لهما من دليل ولا دليل على ذلك فإنه لم يثبت إسكاره ولا تفتيره ولا إضراره ~~بل ثبت له منافع فهو داخل تحت قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة وأن فرض ~~إضراره للبعض لا يلزم منه تحريمه على كل أحد فإن العسل يضر بأصحاب الصفراء ~~الغالبة وربما أمرضهم مع أنه شفاء بالنص القطعي وليس الاحتياط في الافتراء ~~على الله تعالى بإثبات الحرمة أو الكراهة اللذين لا بد لهما من دليل بل في ~~القول بالإباحة التي هي الأصل # وقد توقف النبي مع أنه هو المشرع في تحريم الخمر أم الخبائث حتى نزل عليه ~~النص القطعي فالذي ينبغي للإنسان إذا سئل عنه سواء كان ممن يتعاطاه أو لا ~~كهذا العبد الضعيف وجميع من في بيته أن يقول هو مباح لكن رائحته تستكرها ~~الطباع فهو مكروه طبعا لا شرعا إلى آخر ما أطال به رحمه الله تعالى وهذا ~~الذي يعطيه كلام الشارح هنا حيث أعقب كلام شيخه النجم بكلام الأشباه وبكلام ~~شيخه العمادي وإن كان في الدر المنتقى جزم بالحرمة لكن لا لذاته بل لورود ~~النهي السلطاني عن استعماله ويأتي الكلام فيه # قوله ( فإنه مفتر ) قال في القاموس فتر جسمه فتورا لانت مفاصله وضعف ~~والفتار كغراب ابتداء النشوة PageV06P459 وأفتر الشراب فتر شاربه # قوله ( وهو حرام ) مخالف لما نقل عن الشافعية فإنهم أوجبوا على الزوج ~~كفايتها منه ا ه # أبو السعود # فذكروا أن ما ذهب إليه ابن حجر ضعيف والمذهب كراهة التنزيه إلا لعارض # وذكروا أنه إنما يجب للزوجة على الزوج إذا كان لها اعتياد ولا يضرها تركه ~~فيكون من قبيل التفكه أما إذا كانت تتضرر بتركه فيكون من قبيل التداوي وهو ~~لا يلزمه ط # قوله ( ومع نهي ولي الأمر عنه الخ ) قال سيدي العارف عبد الغني ليت شعري ~~أي أمر من أمريه يتمسك به ms6224 أمره الناس بتركه أم أمره بإعطاء المكس عليه وهو ~~في الحقيقة أمر باستعماله على أن المراد من أولي الأمر في الآية العلماء في ~~أصح الأقوال كما ذكره العيني في آخر مسائل شتى من شرح الكنز وأيضا هل منع ~~السلاطين الظلمة المصرين على المصادرات وتضييع بيوت المال وإقرارهم القضاة ~~وغيرهم على الرشوة والظلم يثبت حكما شرعيا وقد قالوا من قال لسلطان زماننا ~~عادل كفر ا ه ملخصا # أقول مقتضاه أن أمراء زماننا لا يفيد أمرهم الوجوب وقد صرحوا في متفرقات ~~القضاة عند قول المتون أمرك قاض برجم أو قطع أو ضرب قضي فيه وسعك فعله ~~بقولهم لوجول طاعة ولي الأمر قال الشارح هناك ومنعهمحمد حتى يعاين الحجة ~~واستحسنوه في زماننا # وبه يفتى الخ # وذكر العلامة البيري في أواخر شرحه على الأشباه أن من شروط الإمامة أن ~~يكون عدلا بالغا أمينا ورعا ذكرا موثوقا به في الدماء والفروج والأموال ~~زاهدا متواضعا مسايسا في موضع السياسة # ثم إذا وقعت البيعة من أهل الحل والعقد من مع صفته ما ذكر صار إماما ~~يفترض إطاعنه كما في حزانة الأكمل # وفي شرح الجواهر تجب إطاعته فيما أباحه الشرع وهو ما يعود نفعه على ~~العامة وقد نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية # وفي التاترخانية إذا أمر الأمير العسكر بشيء فعصاه واحد لا يؤدبه في أول ~~وهلة بل ينصحه فإن عاد بلا عذر أدبه ا ه ملخصا وأخذ البيري من هذا أنه لو ~~أمر بصوم أيام الطاعون ونحوه يجب امتثاله # أقول وظاهر عبارة خزانة الفتاوى لزوم إطاعة من استوفى شروط الإمامة وهذا ~~يؤيد كلام العارف قدس سره لكن في حاشية الحموي ما يدل على أن هذه الشروط ~~لرفع الإثم لا لصحة التولية فراجعه # قوله ( ربما أضر بالبدن ) الواقع أنه يختلف بالاختلاف المستعملين ط # قوله ( الأصل الإباحة أو التوقف ) المختار الأول عند الجمهور من الحنفية ~~والشافعية كما صرح به المحقق ابن الهمام في تحرير الأصول # قوله ( فيفهم منه حكم النبات ) وهو الإباحة على المختار أو التوقف ms6225 وفيه ~~إشارة إلى عدم تسليم إسكاره وتفتيره وإضراره وإلا لم يصح إدخاله تحت ~~القاعدة المذكورة ولذا أمر بالتنبه # قوله ( وقد كرهه شيخنا العمادي في هديته ) أقول ظاهر كلام العمادي أنه ~~مكروه تحريما ويفسق متعاطيه فإنه قال في فصل الجماعة ويكره الاقتداء ~~بالمعروف بأكل الربا أو شيء من المحرمات أو يداوم الإسرار على شيء من البدع ~~المكروهات كالدخان المبتدع في هذا الزمان ولا سيما بعد صدور منع السلطان ا ~~ه # ورد عليه سيدنا عبد الغني في شرح الهدية بما حاصله ما قدمناه فقول الشارح ~~إلحاقا PageV06P460 له بالثوم والبصل فيه نظر إذ لا يناسب كلام العمادي # نعم إلحاقه بما ذكر هو الإنصاف # قال أبو السعود فتكون الكراهة تنزيهية والمكروه تنزيها بجامع الإباحة ا ه # وقال ط ويؤخذ منه كراهة التحريم في المسجد للنهي الوارد في الثوم والبصل ~~وهو ملحق بهما والظاهر كراهة تعاطيه حال القراءة لما فيه من الإخلال بتعظيم ~~كتاب الله تعالى ا ه # قوله ( وممن جزم الخ ) قد علمت إجماع العلماء على ذلك # تتمة لم يتكلم على حكم قهوة البن وقد حرمها بعضهم ولا وجه له كما في ~~تبيين المحارم وفتاوى المصنف وحاشية الأشباه للرملي # قال شيخ الشارح النجم الغزي في تاريخه في ترجمة أبي بكر بن عبد الله ~~الشاذلي المعروف بالعيدروس إنه أول من اتخذ القهوة لما مر في سياحته بشجر ~~البن فاقتات من ثمره فوجد فيه تجفيفا للدماغ واجتلابا للسهر وتنشيطا ~~للعبادة فاتخذه قوتا وطعاما وأرشد أتباعه إليه ثم انتشرت في البلاد واختلف ~~العلماء في أول القرن العاشر فحرمها جماعة ترجح عندهم أنها مضرة آخرهم ~~بالشام والد شيخنا العيتاوي والقطب بن سلطان الحنفي وبمصر أحمد بن أحمد بن ~~عبد الحق السنباطي تبعا لأبيه والأكثرون إلى أنها مباحة وانعقد الإجماع ~~بعدهم على ذلك وأما ما ينضم إليها من المحرمات فلا شبهة في تحريمه ا ه ~~ملخصا # خاتمة سئل ابن حجر المكي عمن ابتلى بأكل نحو الأفيون وصار إن لم يأكل منه ~~هلك # فأجاب إن علم ذلك قطعا حل له ms6226 بل وجب لاضطراره إلى إبقاء روحه كالميتة ~~لمضطر ويجب عليه التدريج في تنقيصه شيئا فشيئا حتى يزول تولع المعدة به من ~~غير أن تشعر فإن ترك ذلك فهو آثم فاسق ا ه ملخصا # قال الرملي وقواعدنا لا تخالفه # # | فرع # قدمنا في الحظر والإباحة عن التاترخانية أنه لا بأس بشرب ما يذهب بالعقل ~~لقطع نحو أكله # أقول ينبغي تقييده بغير الخمر وظاهره أنه لا يتقيد بنحو بنج من غير ~~المائع وقيده به الشافعية والله تعالى أعلم # # | كتاب الصيد # مصدر صاده إذا أخذه فهو صائد وذاك مصيد ويسمى المصيد صيدا فيجمع صيودا ~~وهو كل ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلا بحيلة # مغرب فخرج بالممتنع مثل الدجاج والبط إذ المراد منه أن يكون له قوائم أو ~~جناحان يملك عليهما ويقدر على الفرار من جهتهما وبالمتوحش مثل الحمام إذا ~~معناه أن لا يألف الناس ليلا ونهارا وبطبعا ما يتوحش من الأهليات فإنها لا ~~تحل بالاصطياد وتحل بذكاة الضرورة ودخل به متوحش بألف كالظبي لا يمكن أخذه ~~إلا بحيلة وتمامه في القهستاني أي فالظبي وإن كان مما يألف بعد الأخذ إلا ~~أنه صيد قبله يحل بالاصطياد ودخل فيه ما لا يؤكل كما يأتي # قوله ( مما يورث السرور ) وقيل الغفلة واللهو لحديث من تبع الصيد فقد غفل ~~وفي السعدية ولأن الصيد من الأطعمة ومناسبتها للأشربة غير خفية وكل منها ~~فيه ما هو حلال وحرام # قوله ( بخمسة عشر شوطا ) خمسة في الصائد وهو أن يكون من أهل الذكاة وأن ~~PageV06P461 2 يوجد منه الإرسال وأن لا يشاركه في الإرسال من لا يحل صيده ~~وأن لا يترك التسمية عامدا وأن لا يشتغل بين الإرسال والأخذ بعمل آخر وخمسة ~~في الكلب أن يكون معلما وأن يذهب على سنن الإرسال وأن لا يشاركه في الأخذ ~~ما لا يحل صيده وأن يقتله جرحا وأن لا يأكل منه وخمسة في الصيد أن لا يكون ~~من الحشرات وأن لا يكون من بنات الماء إلا السمك وأن يمنع نفسه بجناحيه أو ~~قوائمه وأن لا ms6227 يكون متقويا بنابه أو بمخلبه وأن يموت بهذا قبل أن يصل إلى ~~ذبحه ا ه # وفيه بحث مذكور مع جوابه في المنح ومجموع هذه الشروط لما يحل الله ولم ~~يدركه حيا # قوله ( في غير الحرام ) الأولى أن يقول أو في الحرم ليشمل الصور الثلاث ~~وهي صيد المحرم في الحل أو الحرم أو الحلال في الحرم # قوله ( كما هو ظاهر ) لأن مطلق اللهو منهي عنه إلا في ثلاث كما مر في ~~الحظر # قوله ( على ما في الأشباه ) أي أخذا مما في البزازية من أنه مباح إلا ~~للتلهي أو حرفه # وفي مجمع الفتاوى ويكره للتلهي وأن يتخذ خمرا وأقره في الشرنبلالية # قوله ( لأنه نوع من الاكتساب ) وبذلك استدل في الهداية على إباحة ~~الاصطياد بعد استدلاله عليه بالكتاب والسنة والإجماع وأقره الشراح # قوله ( وكل أنواع الكسب الخ ) أي أنواعه المباحة بخلاف الكسب بالربا ~~والعقود الفاسدة ونحو ذلك # قوله ( على المذهب الصحيح ) قال بعده في التاترخانية وبعض الفقهاء قالوا ~~الزرا مذمومة والصحيح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء ثم اختلفوا في التجارة ~~والزراعة أيهما أفضل # وأكثر مشايخنا على أن الزراعة أفضل ا ه # وفي الملتقى والمواهب أفضله الجهاد ثم التجارة ثم الحراثة ثم الصناعة ا ه # أقول فالمراد من قولهم كل أنواع الكسب في الإباحة سواء أنها بعد إن لم ~~تكن بطريق محظور لا يذم بعضها وإن كان بعضها أفضل من بعض # تأمل # ثم إن كل نوع منها تارة يتخذه الإنسان حرفة ومعاشا وتارة يفعله وقت ~~الحاجة في بعض الأحيان وحيث كان الاصطياد نوعا منها دل على إباحة اتخذاه ~~حرفة ولا سيما مع إطلاق الأدلة وعبارات المتون والكراه لا بد لها من دليل ~~خاص وما قيل إن فيه إزهاق الروح وهو يورث قسوة القلب لا يدل على الكراهة بل ~~غايته أن غيره كالتجارة والحراثة أفضل منه # وفي التاترخانية قال أبو يوسف إذ طلب الصيد لهوا ولعبا فلا خير فيه ~~وأكرهه وإن طلب منه ما يحتاج إليه من بيع أو إدام حاجة أخرى فلا بأس به ms6228 ا ه # قوله ( تعقل ) بتقديم العين المهملة على القاف أي علق ونشب # قال في المغرب وهو مصنوع غير مسموع # قوله ( وإن وجد المقلش ) بالقاف وهو الذي يفتش المزابل بيده أو بالغربال ~~ليستخرج ما فيها من النقود وغيرها والظاهر أنه لفظ عامي غير عربي فلتراجع ~~كتب اللغة ولا مناسبة لهذه المسألة بباب الصيد ومحلها كتاب اللقطة # حموي ملخصا # ووجد في بعض نسخ المنح المفتش # قوله ( بضرب أهل الإسلام ) أما المضروب بضرب الجاهلية فهو ركاز يخمس ~~وتقدم أنه إذا اشتبه الضرب بجعل جاهليا ط # قوله ( ويجب تعريفه ) إلى أن يعلم أنه لا يطلبه ثم يتصدق به أو ينفقه على ~~نفسه إن كان مصرفا ط # PageV06P462 قوله ( ناقل ) أي من مالك إلى مالك وقوله وخلافة أي ذو خلافة ~~وكذا يقال فيما بعده ط # قوله ( وهو الاستيلاء حقيقة ) شمل إحياء الموات فلا حاجة إلى عده قسما ~~رابعا كما فعل الحموي # قوله ( كنصب شبكة لصيد لا لجفاف ) تبع فيه صاحب الأشباه والأولى حذف # قوله لصيد ليشمل ما إذا لم يقصد شيئا لما في التاترخانية والظهيرية ~~الاستيلاء الحكمي باستعمال ما هو موضع للاصطياد حتى أن من نصب شبكة فتعقل ~~بها صيد ملكه قصد بها الاصطياد أو لا فلو نصبها للتجفيف لا يملكه وإن نصب ~~فسطاطا إن قصد الصيد يملكه وإلا فلا لأنه غير موضوع للصيد ا ه ملخصا # فتأمل # قوله ( على المباح ) متعلق بالاستيلاء # قوله ( عن مالك ) أي ملك مالك # قوله ( على حطب غيره ) أي بأن جمعه غيره # قوله ( ولم يحل الخ ) لأنه لم يخل عن ملك مالك # قوله ( وتمام التفريع ) أي على السبب الثالث في المطولات منها ما في ~~التاترخانية وغيرها عن المنتقى بالنون دخل صيد داره فلما رآه أغلق عليه ~~الباب وصار بحال يقدر على أخذه بلا اصطياده بشبكة أو سهم ملكه وإن أغلق ولم ~~يعلم به لا يملكه # ولو نصب حبالة فوقع فيها صيد فقطعها وانفلت فأخذه آخر ملكه ولو جاء صاحب ~~الحبالة ليأخذه ودنا منه بحيث يقدر على أخذه فانفلت لا يملكه الآخذ ms6229 # وكذا لو انفلت من الشبكة في الماء قبل الإخراج فأخذه غيره ملكه لا لو رمى ~~به خارج الماء في موضع يقدر على أخذه فوقع في الماء ا ه ملخصا # وفي بعض النسخ وتمام التعريف وهو غير مناسب كما لا يخفى قوله ( تقدما في ~~الذبائح ) يشير إلى أن المراد به ما تقأم وهو سبع له ناب أو مخلب يصيد به ~~احترازا عن نحو البعير والحمامة # قال القهستاني وفيه إشعار بأن ما لا ناب له ولا مخلب لم يحل صيده بلا ذبح ~~لأنه لم يجرح كما في الكرماني # قوله ( وباز ) في الصحاح الباز لغة في البازي الذي يصيد والجمع أبواز ~~وبيزان وجمع البازي بزاة فالأول أجوف والثاني ناقص فظهر منه لحن قول بعض ~~الفقهاء البازي بتشديد الياء وتخفيها # كذا في غرر الأفكار أي حيث جوزوا فيه التشديد مع أنه لم يسمع # قوله ( بدب وأسد ) ذكر في النهاية الذئب بدل الدب وكذا في المحيط # شرنبلالية وذكر في الاختيار الثلاثة # قوله ( لعدم قابليتهما التعليم ) حتى لو تصور التعليم منهما وعرف ذلك جاز # شرنبلالية عن النهاية # قوله ( وعليه الخ ) هو بحث للمصنف أي على أن العلة هي نجاسة عينه كما في ~~الهداية # قوله ( فلا يجوز ) الفاء فصيحة أي وإذا بنينا عدم الجواز في الخنزير على ~~نجاسة عينه فلا يجوز بالكلب بناء على القول بنجاسة عينه أيضا # وذكر في المعراج عن النخعي والحسن البصري وغيرهما أنه لا يجوز بالكلب ~~الأسود البهيم # لأنه عليه الصلاة والسلام قال هو شيطان وأمر بقتله وما وجب قتله حرم ~~اقتناؤه وتعليمه فلم يبح صيده كغير المعلم # ولنا عموم الآية والأخبار ا ه # قوله ( وإن النص ورد فيه ) وهو قوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم ~~إذا أرسلت كلبك فذكر سم الله تعالى فإن أمسك عليك فأدركته قد قتل ولم يأكل ~~منه فكله فإن أخذ الكلب ذكاة رواه البخاري ومسلم وأحمد # PageV06P463 قوله ( وبه يندفع قول القهستاني ) حيث قال يحل صيد كل ذي ناب ~~كالكلب والفهد والنمر والأسد وابن عرس والدب والخنزير وغيرها ms6230 بشرط العلم # وعن أبي يوسف أنه يستثنى منه الخنزير لكنه نجس العين والأسد والدب لأنهما ~~لا يعملان للغير # وقد يلحق الحدأة بالدب # مضمرات # وفي ظاهر الرواية الشرط قبول التعليم # وما قال السغناقي إن الأسد والدب لا يتصور فيهما التعليم فقد صرح بخلافه ~~في البيع والخنزير عند الإمام ليس بنجس العين على ما في التجريد وغيره على ~~أن الكلب نجس العين عند بعضهم وقد حل بالاتفاق ا ه ملخصا # وحاصله البحث في استثناء الخنزير والأسد والدب # وفي التعليل لأن الشرط في ظاهر الرواية قبول التعليم فيحل بكل معلم ولو ~~خنزيرا وكونه نجس العين لا يمنع بدليل أن الكلب كذلك عند بعضهم مع أنه لم ~~يقل أحد بعدم حل صيده ووجه الدفع الذي أفاده الشارح الفاصل أن النص ورد في ~~الكلب وإن قيل بنجاسة عينه فلا يلحق به الخنزير # والحاصل أن هذا الجواب دفع به الشارح شيئين الأول ما بحثه المصنف من ~~إلحاق الكلب بالخنزير في عدم الصيد بناء على القول بنجاسة عين الكلب # والثاني ما بحثه القهستاني من إلحاق الخنزير بالكلب في حل الصيد # ووجه الأول أن الكلب وإن قيل بنجاسة عينه لكن لما ورد النص فيه بخصوصه ~~وجب اتباعه # ووجه الثاني أن الخنزير وإن دخل ظاهرا في عموم قوله تعالى @QB@ وما علمتم ~~من الجوارح @QE@ المائدة 4 لكنه مستثنى لحرمة الانتفاع بنجس العين وما ورد ~~به نص بخصوصه حتى يتبع بل أمرنا باجتنابه فلا يصح قياسه على الكلب المنصوص ~~عليه ولذا جزم باستثنائه المصنف كالهداية والتبيين والبدائع والاختيار هذا ~~تقرير كلام الشارح الفاضل وقد خفي على غير واحد ونسبه بعضهم للغفلة وهو ~~بريء عنها ولله تعالى دره # نعم فاته الجواب عن قول القهستاني والخنزير ليس بنجس العين لكن تركه ~~لظهور أن المذهب خلافه والتعليل بنجاسة عينه مبني على ما هو المذهب # تأمل # قوله ( بشرط علمهما ) بدليل الحديث المار وقوله تعالى @QB@ مكلبين @QE@ ~~أي معلمين الاصطياد @QB@ تعلمونهن @QE@ المائدة 4 تؤدبوهن # وتمامه في الزيلعي # والمناسب الإتيان بالواو عطفا على قوله بشرط التعليم ثم إن ms6231 هذا الشرط مغن ~~عن ذاك # قوله ( وذا ) أي العلم والباء في بترك للتصوير ط # قوله ( بترك الأكل ثلاثا ) أي متواليات # قهستاني # وهذا عندهما وهو رواية عنه لأن فيما دونه مزيد الاحتمال فلعله تركه مرة ~~أو مرتين شبعا فإذا تركه ثلاثا دل على أنه صار عادة # وتمامه في الهداية # ونقل ط عن الحموي أنه لا بد من ترك الأكل مع الجوع لا الشبع فتأمل # وعم أكله من الجلد والعظم والجناح والظفر وغيرها كما في قاضيخان وغيره # قهستاني وعند أبي حنيفة لا بد أن يغلب على ظن الصائد وأنه معلم ولا يقدر ~~بالثلاث # ومشى في الكنز والنقاية والاصطلاح ومختصر القدوري على اعتبار التقدير ~~بالثلاث وظاهر الملتقى ترجيح عدمه # ثم على رواية التقدير عن الإمام يحل ما اصطاده ثالثا وعندهما في حل ~~الثالث روايتان # قال في الخلاصة والبزازية والأصح الحل # قوله ( في الكلب ونحوه ) أي من كل ذي ناب فشمل نحو الفهد والتمر وقوله ~~بالرجوع إذا دعوته في البازي ونحوه أي من كل ذي مخلب # قال في الهداية لأن بدن البازي لا يحتمل PageV06P464 الضرب وبدن الكلب ~~يحتمل فيضرب ليتركه ولأن آية التعليم ترك ما هو مألوفه عادة والبازي متوحش ~~متنفر فكانت الإجابة آية تعليمه # أما الكلب فهو ألوف يعتاد الانتهاب فكان آية تعليمه ترك مألوفه وهو الأكل ~~والاستلاب ا ه # والتعليل الثاني لا يتأتى في الفهد والنمر فإنه متوحش كالبازي مع أن ~~الحكم فيه وفي الكلب سواء فالعتمد هو الأول كفاية عن المبسوط ونحوه في ~~العناية والمعراج # وفي التاترخانية عن الكافي والحكم في الفهد والكلب سواء ا ه # أي لا يشترط فيه إلا ترك الأكل # وفي الاختيار ما يخالفه حيث قال والفهد ونحوه يحتمل الضرب وعادته ~~الافتراس والنفار فيشترط فيه ترك الأكل والإجابة جميعا ومثله في الدر وغاية ~~البيان وغيرهما وهو مبني على اعتبار التعليل الثاني # أقول ومقتضى اعتماد التعليل الأول ترجيح ما مر فتدبر # تنبيه لم يذكر البازي بكم إجابة يصير معلما فينبغي أن يكون على الاختلاف ~~الذي ذكر في الكلب ولو ms6232 قيل يصير معلما بإجابة واحدة كان له وجه لأن الخوف ~~ينفره بخلاف الكلب # زيلعي # قلت وفي التاترخانية والذخيرة وغيرهما إذا فر البازي من صاحبه فدعاه فلم ~~يجبه حتى حكم بكونه جاهلا إذا أجاب ثلاث مرات بعد ذلك على الولاء يحكم ~~بتعلمه عندهما # وقال قبله عن المحيط وأما البازي وما بمعناه فترك الأكل في حقه ليس علامة ~~تعلمه بل أن يجيب صاحبه إذا دعاه حتى إذا أكل من الصيد يؤكل صيده # قال بعض مشايخنا هذا إذا أجاب عند الدعوة لإلفه به من غير أن يطمع في ~~اللحم أما إذا كان لا يجيب إلا لطمع في اللحم لا يكون معلما ا ه # ومثله في الظهيرية # قوله ( إذا دعوته ) أي دعوت الجارح المعلوم من المقام # قوله ( وبشرط جرحهما ) أي ذي ناب والمخلب # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية في البدائع الاصطياد بذي ناب أو ~~مخلب كالبازي والشاهين لا يحل ما لم يجرح في ظاهر الرواية # وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يحل # زاد في العناية والمعراج وغيرهما والفتوى على ظاهر الرواية # أقول وهو ظاهر إطلاق ما في المتون # فما في القهستاني عن النظم من أن البازي والصقر لو قتلاه خنقا حل ~~بالاتفاق مشكل وما في الخانية من قوله ولو أرسل الكلب فأصاب الصيد وكسر ~~عنقه ولم يجرحه أو جثم عليه أي جلس على صدره وخنقه لا يؤكل وعن أبي يوسف لا ~~يشترط الجرح والبازي إذا قتل الصيد حل وإن لم يجرح ا ه # قال بعضهم وهو على خلاف ظاهر الرواية # أقول يؤيده أنه ذكر بعد قوله عن أبي يوسف فما في القهستاني من حمله كلام ~~الخانية على ما في النظم ورده قوله ذلك البعض فيه نظر لما علمت من مخالفة ~~ما في النظم لظاهر الرواية المفتى به تأمل # وذكر القهستاني أن الإدماء ليس بشرط ومنهم من شرطه إن كانت الجراحة صغيرة ~~وفيه كلام سيأتي # قوله ( وبشرط إرسال مسلم أو كتابي ) سيأتي محترزه وهو المجوسي والوثني ~~والمرتد فلو انفلت من صاحبه فأخذ صيدا فقتله لم ms6233 يؤكل كما لو لم يعلم بأنه ~~أرسله أحد لأنه لم يقطع بوجود الشرط # قهستاني وسيأتي # قوله ( وبشرط التسمية ) أي ممن يعقل بخلاف غيره من صبي أو مجنون أو سكران ~~كما في البدائع # قوله ( عند الإرسال ) فالشرط اقتران التسمية به فلو تركها عمدا عند ~~الإرسال ثم زجره معها فانزجر لم يؤكل صيده # قهستاني # فلا تعتبر التسمية وقت الإصابة في الذكاة PageV06P465 الاضطراية بخلاف ~~الاختيارية لأن التسمية تقع فيها على المذبوح لا على الآلة فلو أضجع شاة ~~وسمى ثم أرسلها وذبح أخرى بالتسمية الأولى لم تجزه ولو رمى صيدا أو أرسل ~~عليه كلبا فأصاب آخر فقتله أكل ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بغيره # وتمامه في البدائع # قوله ( ولو حكما ) راجع إلى التسمية وقصد به إدخال الناسي في حكم المسمى ~~ط # قوله ( على حيوان ) ولو غير معين # فلو أرسل على صيد وأخذ صيودا أكل لكل ما دام في وجه الإرسال # قهستاني عن الخانية # وكذا لو أرسله على صيود كثيرة كما يأتي وقد أشار المصنف إلى ما في ~~البدائع أن من الشروط من أن يكون الإرسال أو الرمي على الصيد أو أليه # قال حتى لو أرسل على غير صيد أو رمى إلى غير صيد فأصاب صيدا لا يحل لأنه ~~لا يكون اصطيادا فلا يضاف إلى المرسل أو الرمي ا ه # وسيأتي تمام التفريع عليه في قول المصنف سمع حس إنسان الخ وعليه فالظرف ~~تنازعه كل من التسمية والإرسال فتدبر # قوله ( متوحش ) أي طبعا كما قدمناه أول الكتاب # وفي البزازية رمى إلى برج الحمام فأصاب حماما ومات قبل أن يدركه ذكاته لا ~~يحل وللمشايخ فيه كلام أنه هل يحل بذكاة الاضطرار أم لا قيل يباح لأن صيد ~~وقيل لا لأنه يأوي إلى البرج في الليل ا ه # قوله ( فالذي الخ ) محترز القيود # قوله ( لا يتحقق فيه الحكم المذكور ) أي الحل بالاصطياد فإت الأول ~~والثالث ذكاتهما الذبح وكذا الثاني إن أمكن ذبحه وإلا ففي البدائع ما وقع ~~في بئر فلم يقدر على إخراجه ولا ذبحه فذكاة ms6234 الصيد لكونه في معناه ا ه # وكذا تقدم في الذبائح أنه يكفي فيه الجرح كنعم توحش # إلا أن يقال إن الكلام الآن في الصيد بذي ناب أو مخلب وذا لا يمكن هنا ~~وإن أمكن ذكاته بسهم ونحوه # تأمل # قوله ( ولذا قال الخ ) يعني أن ما ذكر لا يحل بالاصطياد بل لا بد فيه من ~~الذبح لأن المراد بالصيد ما يؤكل أو أعم للانتفاع بجلده ولا يحل شيء مما ~~ذكر بالاصطياد لا للأكل ولا للانتفاع بجلده لأن حل اللحم أو الجلد ~~بالاصطياد إنما هو إذا لم تمكن الذكاة الاختيارية وما ذكر أمكنت فيه لخروجه ~~عن الامتناع أو التوحش فافهم # قوله ( وبشرط أ لايشرك الخ ) أي لايشركه في الجرح # وحاصل في الهداية والزيلعي وغيرهما أنه إما أن يشارك المعلم غير المعلم ~~في الأخذ والجرح فلا يحل أو في الأخذ فقط بأن فر من الأول فرده الثاني ولم ~~يجرحه ومات بجرح الأول كره أكله تحريما في الصحيح وقيل تنزيها بخلاف ما إذا ~~رده عليه مجوسي بنفسه حيث لا يكره لأن فعل المجوسي ليس من جنس فعل الكلب ~~فلم تتحقق المشاركة بخلاف فعل الكلبين ولو لم يرده الثاني على الأول لكن ~~اشتد على الأول فاشتد الأول على الصيد بسببه فقتله الأول فلا بأس به ولو ~~رده عليه سبع أو ذو مخلب من الطير مما يمكن تعليمه والاصطياد به فهو كما لو ~~رده الكلب عليه للمجانسة بخلاف ما لو رده عليه ما لا يصطاد به كالجمل ~~والبقر ثم البازي كالكلب في جميع ما ذكرنا # قوله ( أو لم يرسل الخ ) العطف على غير معلم فكان ينبغي ذكره قبل قوله ~~وكلب مجوسي تأمل # قوله ( وبشرط أن لا تطول وقفته ) أي وقفة المعلم للاستراحة ولو أكل خبزا ~~بعد الإرسال أو بال لم يؤكل كما في المحيط فالأولى أن يقول أن لا يشتغل ~~بعمل آخر بعد الإرسال كما في النظم وغيره لأن عدم الطول أمر غير ~~PageV06P466 مضبوط # قهستاني # ولو عدل عن الصيد يمنة أو يسرة أو تشاغل في غير ms6235 طلب الصيد وفتر عن سننه ~~ثم أتبعه فأخذه لم يؤكل إلا بإرسال مستأنف أو أن يزجره صاحبه ويسمى فيما ~~يحتمل الزجر فينزجر # بدائع # وإذا رد السهم ريح إلى ورائه أو يمنة أو يسرة فأصاب صيدا لا يحل وكذا لو ~~رده حائطا أو شجرة # وتمامه في الخانية # قوله ( بخلاف ما إذا كمن ) على وزن نصر وسمع كما في القاموس وقوله ~~واستخفى عطف وتفسير وهذا كالاستثناء مما قبله # قوله ( كما بسطه المصنف ) ونصه قال شمس الأئمة السرخسي ناقلا عن شيخه شمس ~~الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى للفهد خصال ينبغي لكل عاقل أن يأخذ ذلك ~~منه # منها أنه يكمن للصيد حتى يتمكن منه وهذه حيلة منه للصيد فينبغي للعاقل أن ~~لا يجاهر عدوه بالخلاف ولكن بطلب الفرصة حتى يحصل مقصوده من غير إتعاب نفسه ~~ومنها أنه لا يتعلم بالضرب ولكن يضرب الكلب بين يديه إذا أكل من الصيد ~~فيتعلم بذلك وهكذا ينبغي للعاقل أن يتعظ بغيره كما قيل السعيد من وعظ بغيره ~~ومنها أنه لا يتناول الخبيث وإنما يطلب من صاحبه اللحم الطيب وهكذا ينبغي ~~للعاقل أن لا يتناول إلا الطيب ومنها أنه يثب ثلاثا أو خمسا فإذا لم يتمكن ~~من أخذه ترك ويقول لا أقتل نفسي فيما أعمل لغيري وهكذا ينبغي لكل عاقل # قوله ( فإن أكل الخ ) تفريع على قوله بشرط علمهما الخ # قوله ( مطلقا عندنا ) أي سواء كان نادرا أو معتادا # وللشافعي قولان فيما إذا كان نادرا ففي قول يحرم وفي قول يحل وبه قال ~~مالك # وتمامه في المنح # قوله ( بعد تركه للأكل ) اللام للتقوية وهي الداخلة على معمول عامل ضعف ~~بالتأخير أو فرعيته عن غيره نحو @QB@ لربهم يرهبون @QE@ الأعراف 154 # @QB@ فعال لما يريد @QE@ البروج 16 # قوله ( ثلاث مرات ) أي عندهما برأي الصائد عنده ط # قوله ( ما صاد بعده ) أي بعد الأكل المذكور الذي هو بعد تركه له ثلاث ~~مرات وكذا الضمير في قبله # قوله ( لو بقي في ملكه ) قيد لقوله أو قبله وشمل ما لم يحرز بأن كان في ~~المفازة ms6236 بعد والحرمة فيه بالاتفاق أو أحرزه في بيته عند أبي حنيفة وعندهما ~~لا يحرم وتمامه في الزيلعي # والحاصل أن الإمام حكم بجهل الكلب مستندا وهميا بالاقتصار على ما أكل ~~والأول أقرب إلى الاحتياط # عناية # وهو الصحيح # قهستاني عن الزاد # قوله ( فإن ما أتلفه ) أي بالأكل ونحوه وهذا مفهوم قوله لو بقي في ملكه # وفي التاترخانية وإما ما باعه فلا شك أن على قولهما لا ينقض البيع فأما ~~على قوله فينبغي أن ينقض إذا تصادق مع المشتري على جهل الكلب # قوله ( وفيه إشكال ذكره القهستاني ) حيث قال وها هنا إشكال فإن الحكم ~~بالشيء لا يقتضي الوجود ألا ترى أنا نحكم بحرية الأمة الميتة عند دعوى ~~الولد حريتها ا ه # وصورتها فيما ظهر لي أن امرأة ولدت بنكاح فادعى رجل بعد موتها أنها أمته ~~زوجها من أب الولد فأثبت الولد حريتها تثبت ويندفع عنه الرق # تأمل # وعليه فلا يظهر ما أجاب به بعض الفضلاء من أن الحكم عليها بالحرية إنما ~~سرى إليها بواسطة الولد لأنه الأصل في دعوى النسب فيعتق فتتبعه أم الولد ~~وكم من شيء يثبت ضمنا لا قصدا ا ه ملخصا # PageV06P467 نعم يظهر ذلك فيما لو ادعى المولى أنه ابنه من أمته الميتة # تأمل # وقد يجاب عن الإشكال بأنه لا ثمرة تترتب على ثبوت الحرمة وما قيل الثمرة ~~بطلان البيع لو باعه والرجوع بالثمن لأنه ميتة أو لزوم التوبة ففيه أن ~~الكلام في الفائت بنحو الأكل ومسألة البيع خلافية كما مر وهذه وفاقية ولم ~~يكن الأكل معصية قبل العلم بذلك حتى تلزم التوبة # تأمل # قوله ( كصقر فر من صاحبه ) بأن صار لا يجيب إذا دعاه كما يفيده التعليل # قوله ( فيكون كالكلب إذا أكل ) فلا يحل صيده حتى يتعلم ثانيا بأن يجيب ~~صاحبه ثلاث مرات على الولاء كما قدمناه عن التاترخانية # قوله ( أكل ما بقي ) لأنه بعد الإحراز لم يبق صيدا بخلاف ما قبله لبقاء ~~جهة الصيدية فيه # أفاده الزيلعي # قوله ( لأنه من غاية علمه ) حيث شرب ما لا يصلح لصاحبه ms6237 وأمسك عليه ما ~~يصلح له # زيلعي # قوله ( ولو نهش ) بالشين المعجمة أو السين المهملة بمعنى واحد وهو أخذ ~~اللحم بمقدم الأسنان # قوله ( وإذا أدرك المرسل ) أي مرسل الكلب أو البازي وقوله أو الزامي أي ~~رامي سهم ونحوه وكان ينبغي إسقاط هذا كله لأنه سيذكره مبسوطا # قوله ( وشرط الخ ) شروع في أحكام الآلة الثانية من آلتي الاصطياد لأنها ~~إما حيوانية أو جمادية # قوله ( التسمية ) أي عند الرمي كما قدمناه # قوله ( ولو حكما ) كالناسي # قوله ( وشرط الجرح ) فلو دقه السهم لو يؤكل لفقد الذكاة وفي خروج الدم ~~الخلاف السابق # أفاده القهستاني ط # قوله ( ليتحقق معنى الذكاة ) أي التطهير بإخراج الدم الذي أقيم الجرح ~~مقامه ط # قوله ( وشرط أن لايعقد ) أي المرسل أو الرامي الصيد أو من يقوم مقامه # بدائع أي كخادمة أو رفيقة # قوله ( متحاملا ) التحامل في المشي أن يتكلفه على مشقة وإعياء ومنه تحامل ~~الصيد أي تكلف الطيران # مغرب # وفائدة ذكره أنه لو غاب وتوارى بدونه فوجده ميتا لا يحل ما لم يعلم جرحه ~~يقينا # معراج # قوله ( يحل ) أي إلا إذا وجد به جراحة سوى جراحة سهمه فلا يحل # هداية # وتمامه في الزيلعي # قوله ( لاحتمال موته بسبب آخر ) هذا الاحتمال موجود أيضا فيما إذا لم ~~يقعد عن طلبه لكنه سقط للضرورة كما في الهداية ومفاده كظاهر المتن أنه لا ~~يشترط أن لا يتوارى عن بصره # قوله ( وفيه كلام مبسوط في الزيلعي ) حيث ذكر أولا عبارة الخانية وذكر ~~أنها نص على اشتراطه وأن صاحب الهداية أشار إلى ذلك أيضا مع أنه مناقض لأول ~~كلامه حيث بني الأمر على الطلب وعدمه لا على التواري وعدمه وعليه أكثر كتب ~~أصحابنا لقوله عليه الصلاة والسلام لأبي ثعلبة إذا رميت سهمك فغاب ثلاثة ~~أيام وأدركته فكله ما لم ينتن رواه مسلم وأحمد وأبو داود # وروى أنه PageV06P468 عليه الصلاة والسلام كره أكل الصيد إذا غاب عن ~~الرامي وقال لعل هوام الأرض قتلته فيحمل هذا الحديث على ما إذا قعد عن طلبه ~~والأول على ما إذ لم يقعد ms6238 ا ه ملخصا # وأقول نص عبارة الخانية هكذا والسابع أن لا يتوارى عن بصره أو لا يقعد عن ~~طلبه فيكون في طلبه ولا يشتغل بعمل آخر حتى يجده لأنه إذا غاب عن بصره ربما ~~يكون موت الصيد بسبب آخر فلا يحل الخ # فأنت ترى كيف جعل الشرط أحد الأمرين إما عدم التواري أو عدم القعود ~~لتعبيره بأو فلعل نسخة الزيلعي بالواو فقال ما قال # وأما التعليل بقوله لأنه إذا غاب الخ أي مع القعود عن طلبه بدليل قوله في ~~الخانية بعده وإذا توارى الكلب والصيد عن المرسل أو رمى إلى صيد فوجده بعد ~~ذلك ميتا وفيه سهمه ليس فيه جرح آخر حل أكله إذا لم يترك الطلب لأنه لا ~~يستطاع الامتناع عن التواري عن البصر فيكون عفوا ا ه ونحوه في الهداية ~~فيتعين حمل ما أوهم خلافه عليه # وفي البدائع ومنها أن يلحقه قبل التواري عن بصره أو قبل انقطاع الطلب فإن ~~توارى عنه وقعد عن طلبه لم يؤكل أما إذا لم يتوار عنه أو توارى ولم يقعد عن ~~طلبه أكل استحسانا ا ه # وهذا يعين أن نسخة الخانية بأو لا بالواو فاغتنم هذا التحرير # تنبيه فيما ذكر إشعار بأن مدة الطلب غير مقدرة وقد قال أبو حنيفة إنها ~~مقدرة بنصف يوم أو ليلة فإن طلبه أكثر منه لم يأكل وفي الزيادات إن طلبه ~~أقل من يوم أكل كما في المضمرات # قهستاني # فروع في شرح المقدسي رمى طيرا فوقع في الماء وكان لو دخله بخفه أدركه ~~فاشتغل بنزعه فوجده ميتا حرمه بديع الدين # وقال غيره يحل لأن دخوله مع الخف أضاعه مال وخلاف العادة فصار كنزع ~~الثياب # قال السائحاني هذا إذا كان فيه حياة غير المذبوح وإلا فلا تعتبر # ولو نصب شبكة أحبولة وسمى ووقع بها صيد ومات مجروحا لا يحل ولو كان بها ~~آلة جارحة كمنجل وسمى عليه وجرحه حل عندنا كما لو رماه بها # وفي البزازية وضع منجلا في الصحراء لصيد حمار الوحش فجاءه فإذا هو متعلق ~~به ms6239 وهو ميت وكان سمى عند الوضع لا يحل # قال المقدسي وهذا محمول على ما إذا قعد عن طلبه ا ه # وفيه كلام قدمناه في الذبائح # قوله ( والحياة المعتبرة هنا ) أي في الصيد احترازا عما يأتي من المتردية ~~ونحوها # قوله ( فوق ذكاة المذبوح ) صوابه حياة المذبوح كما عبر في الملتقى # قوله ( بأن يعيش يوما الخ ) أقول ذكر صاحب المجمع ذلك في المنخنقة ونحوها # وعبارته في شرحه لو ذكى المنخنقة أو الموقوذة وبها حياة حلت في ظاهر ~~الرواية وكونها بحيث تبقى يوما شرط في رواية عن أبي حنيفة ويعتبر أبو يوسف ~~أكثر اليوم # وقال محمد لو فيها أكثر مما في المذبوح تؤكل وإلا فلا ا ه # قال في البدائع ذكر الطحاوي قول محمد مفسرا فقال على قول محمد إن لم يبق ~~معها إلا اضطراب الموت فذبحها لا تحل وإن كانت تعيش مدة كاليوم أو كنصفه ~~حلت ا ه # وبه يظهر تفسير حياة المذبوح وما فوقها # أما ما في المجمع فليس تفسيرا لها تأمل # على أن ما نقله عن أبي يوسف هو رواية عنه كما في البدائع # وذكر أن ظاهر الرواية عن أبي يوسف أنه يعتبر من الحياة ما يعلم أنها تعيش ~~به فإن علم أنها لا تعيش فذبحها لا تؤكل # قوله ( أما مقدارها ) أي مقدار حياة المذبوح # قوله ( فلا يعتبرها هنا ) أي في الصيد # قال في الهداية أما إذا شق الكلب بطنه وأخرج ما فيه ثم وقع في يد صاحبه ~~حل لأن ما بقي اضطراب المذبوح فلا يعتبر كما إذا وقعت شاة في الماء بعد ما ~~ذبحت ا ه # PageV06P469 وفي الخانية أرسل كلبه المعلم على صيد فجرحه وبقي فيه من ~~الحياة ما يبقى في المذبوح بعد الذبح فأخذه المالك ولم يذكه حل أكله ا ه # زاد في الظهيرية يحل بالاتفاق لأن الأول وقع ذكاة فيستغني عن ذكاة أخرى ا ~~ه # وحاصله أن ما فيه حياة المذبوح لم يبق قابلا للذكاة استغناء بالذكاة ~~الاضطرارية حتى لو وقع في الماء فمات لم يحرم لأن ms6240 موته لم يضف إلى وقوعه ~~لأنه في حكم الميت قبله فلم تعتبر هذه الحياة بخلاف المتردية ونحوها فإنها ~~تعتبر فيها الحياة وإن قلت فتحل بالذكاة فظهر أن بين الصيد وغيره فرقا ~~وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون متمكنا من ذكاة الصيد في هذه الصورة أو لا # ويخالفه ما في العناية من أنه إن تمكن من ذبحه فلم يذبحه حتى مات لم يؤكل ~~سواء كانت الحياة فيه بينة أو خفية وإن لم يتمكن فإن كانت فوق حياة المذبوح ~~فكذلك في ظاهر الرواية وإن مقدارها أكل ا ه ملخصا ومقتضاه أن يحمل ما قدمنا ~~عن الخانية على ما إذا لم يتمكن # ويخالف جميع ذلك ما في الزيلعي حيث قال ما حاصله إذا أدركه حيا ولم يذكه ~~حرم إن تمكن من ذبحه وإلا فلو فيه من الحياة قدر ما في المذبوح بأن بقر أي ~~الكلب بطنه ونحو ذلك ولم يبق إلا مضطربا اضطراب المذبوح فحلال قال الصدر ~~الشهيد بالإجماع وقيل هذا قولهما # وعنده لا يحل إلا إذا ذكاه لأن الحياة الخفية معتبرة عنده لا عندهما كما ~~في المتردية ونحوها وإن كان فيه من الحياة فوق ما في المذبوح لا يؤكل في ~~ظاهر الرواية ا ه # ثم قال فلا يحل إلا بالذكاة سواء كانت خفية أو بينة بجرح المعلم أو غيره ~~من السباع وعليه الفتوى لقوله تعالى @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ المائدة 3 ~~فيتناول كل حي مطلقا وكذا قوله عليه الصلاة والسلام فإن أدركته حيا فذبحه ~~مطلق والحديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأحمد ا ه # وهو ترجيح لمقابل قول الصدر الشهيد وهو قول الإمام الرازي كما في غاية ~~البيان ولم أر من رجحه غيره وهو مخالف لظاهر الهداية وغيرها # وعليه فلا فرق بين الحياة المعتبرة في الصيد وغيره # والحاصل أنه لو أخذ الصيد وفيه من الحياة كما في المذبوح ولم يذكه فعلى ~~ما في الخانية والظهيرية يحل وعلى ما العناية يحل إن لم يتمكن من ذبحه وعلى ~~ما في الزيلعي لا يحل أصلا إلا ms6241 بالذكاة كما إذا لم يتمكن أو كان فيه من ~~الحياة فوق ما في المذبوح أخذا من إطلاق الأدلة # وحكى في البدائع الأول عن عامة المشايخ والثالث عن الجصاص وظاهر كلامه ~~ترجيح الأول وهو ظاهر ما في الهداية فتأمل # ثم اعلم أن هذا كله فيما أدركه وأخذه فلو أدركه ولم يأخذه فإن كان وقت لو ~~أخذه أمكنه ذبحه لم يؤكل وإن كان لا يمكنه أكل # كذا في الهداية # قوله ( في المتردية ) أي الواقعة في بئر أو من جبل # والنطيحة المقتولة بنطح أخرى # والموقوذة المقتولة ضربا # قوله ( كما أشرنا إليه ) أي من تقييده ما مر بقوله هنا # قوله ( وعليه الفتوى ) أي فتحل الذكاة وكذا الفتوى على اعتبار مطلق ~~الحياة في الصيد على ما مر عن الزيلعي # قوله ( فإن تركها أي الذكاة ) أي ذكاة الصيد وقوله حرم جواب الشرط مه أنه ~~سيأتي في المتن لكنه لبعده قدره الشارح هنا # قوله ( ولو عجز عن التذكية ) بأن لم يجد آلة أصلا أو يجد لكن لا يبقى من ~~الوقت ما يمكن تحصيل الآلة والاستعداد للذابح وهذا إذا كان فيه من الحياة ~~أكثر مما في المذبوح بعد الذبح # وإما إذا كان مقله فهو ميت حكما فيحل إجماعا كما في PageV06P470 الهداية ~~وغيرها # قهستاني والتفصيل مخالف لما قدمناه عن الزيلعي # قوله ( وهو قول الشافعي ) كذا في الهداية # والذي في التبيين أن الشافعي فصل فقال إن لم يتمكن من الذبح لفقد الآلة ~~لم يؤكل لأن التقصير من جهته وإن كان لضيق الوقت أكل لعدم التقصير ا ه # وفي التاترخانية وإن كان عدم التمكن بضيق الوقت بأن بقي فيه من الحياة ~~مقدار ما لا يتأتى فيه الذبح ذكر شمس الأئمة السرخسي في شرحه أنه لا يحل ~~عندنا # وقال الحسن بن زياد ومحمد بن مقاتل يحل وهو قول الشافعي وبه أخذ الصدر ~~الشهيد # وفي الغياثية وهو المختار # وفي الينابيع روى عن أصحابنا الثلاثة أنه يؤكل استحسانا وقيل بأن هذا أصح ~~ا ه # فإن قيل وضع المسألة فيما حياته فوق المذبوح فكيف يتصور ms6242 ضيق الوقت عن ~~الذبح أجيب بأن المقدار الذي يكون في المذبوح كالعدم لكون الصيد في حكم ~~الميت والزائد على ذلك قد لا يسع للذبح فيه فكان عدم التمكن متصورا # عناية # قوله ( إشارة إلى حله ) حيث قيد بالعمد # قوله ( أن العجز الخ ) عبارة المنح لأن العجز في مثل هذا لا يحل الحرام ا ~~ه # واحترز عن العجز عن تحصيل الماء والأكل فإنه يبيح له تناول الخمر والميتة ~~وهذا لا يفهم من عبارة الشارح بسبب قوله عن التذكية أفاده ط # تنبيه رمى صيدا فوقع عند مجوسي أو نائم لو كان مستيقظا يقدر على ذكاته ~~فمات لا يحل لأن المجوسي قادر على ذبحه بتقديم الإسلام والنائم كالمستيقظ ~~في جملة مسائل عند الإمام منها هذه # خانية ملخصا # قوله ( وأرسل الخ ) هذا وما بعد معطوف على قوله تركها والأصل أن الفعل ~~يرفع بالأقوى والمساوى دون اودنى فإذا أرسل المسلم كلبه فزجره المجوسي حل ~~لعدم اعتبار الزجر عند الإرسال لكون الزجر دونه لبنائه عليه وبالعكس حرم ~~وكل من لا تجوز ذكاته كالمرتد والمحرم وتارك التسمية عامدا في هذا بمنزلة ~~المجوسي وإن انفلت ولم يرسله أحد فزجره مسلم فانزجر حل لأنه مثل الانفلات ~~والمراد بالزجر الإغراء بالصياح عليه وبالانزجار إظهار زيادة الطلب # وتمامه في الهداية # قال القهستاني وهذا إذا زجره المجوسي في ذهابه فلو وقف ثم جره لم يؤكل ~~كما في الذخيرة # قوله ( وهو سهم الخ ) في القاموس معراض كمحراب سهم بلا ريش دقيق الطرفين ~~غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده # قوله ( ولو لرأسه حدة ) محترز قول المصنف بعرضه # قوله ( فأصاب بحده ) أي وجرح # قوله ( أو بندقة ) بضم الباء والدال طينة مدورة يرمى بها # قوله ( ولو كانت خفيفة ) يشير إلى أن الثقيلة لا تحل وإن جرحت # قال قاضيخان لا يحل صيد البندقة والحجر والمعراض والعصا وما أشبه ذلك وإن ~~جرح لأنه لا يخرق إلا أن يكون شيء من ذلك قد حدده وطوله كالسهم وأمكن أن ~~يرمى به فإن كان كذلك وخرقه بحده حل أكله فأما الجرح الذي ms6243 يدق في الباطن ~~ولا يخرق في الظاهر لا يحل لأنه لا يحصل به إنهار الدم ومثقل الحديد وغير ~~الحديد سواء وإن خزق حل وإلا فلا ا ه # والخزق بالخاء والزاي المعجمتين النفاذ # قال في المغرب والسين لغة والراء خطأ # وفي المعراج عن المبسوط بالزاي يستعمل في الحيوان وبالراء في الثوب # وفي التبيين والأصل أن الموت إذا حصل بالجرح بيقين حل وإن بالثقل أوشك ~~فيه فلا يحل حتما أو احتياطا ا ه # ولا يخفى أن الجرح بالرصاص إنما هو بالإحراق PageV06P471 والثقل بواسطة ~~اندفاعه العنيف إذ ليس له حد فلا يحل وبه أفتى ابن نجيم # قوله ( مطلقا ) أي ثقيلة أو خفيفة # قوله ( وشرط في الجرح الإدماء ) قال الزيلعي وإن كان غير مدم اختلفوا فيه # قيل لا يحل لانعدام معنى الذكاة وهو إخراج الدم النجس وشرطه النبي بقوله ~~أنهر الدم بما شئت رواه أحمد وأبو داود وغيرهما وقيل يحل لإتيان ما في وسعه ~~وهو الجرح لأن الدم قد ينحبس لغلظة أو لضيق المنفذ # وقيل لو الجراحة كبيرة حل بدونه ولو صغيرة فلا # وإذا أصاب السهم ظلف الصيد أو قرنه فإن أدماه حل وإلا فلا وهذا يؤيد ~~الأول ا ه ملخصا # ومثله في الهداية # قال في الدر المنتقى قلت وفيه كلام لما في البرجندي عن الخلاصة أن هذا في ~~غير موضع اللحم وظاهر ما مر عن القهستاني عن المحيط أن المعتمد إن الادماء ~~ليس بشرط فليتأمل ا ه ملخصا # قلت ظاهر الهداية والزيلعي والملتقط اعتماد اشتراطه مع أن الحديث يؤيده ~~وقد يرجح عدم الاشتراط بما في متن المواهب وقدمه المصنف في الذبائح من أنه ~~تحل ذبيحة علمت حياتها وإن لم يتحرك ولم يخرج منها دم وإن لن تعلم فلا بد ~~من أحدهما # تأمل # قوله ( وتمامه الخ ) هو ما قدمناه # قوله ( أو رمى صيدا الخ ) هذا فيما إذا كان فيه حياة مستقرة يحرم ~~بالاتفاق لأن موته مضاف إلى غير الرمي وإن كانت حياته دون ذلك فهو على ~~الاختلاف الذي مر ذكره في إرسال الكلب ا ms6244 ه # زيلعي # ونحوه في ط عن الهندية # قوله ( فوقع فيه ) الظاهر أنه قيد اتفاقي فمثله إذ رماه فيه حرم لاحتمال ~~موته بالماء # ط عن الهندية # قوله ( وإلا حل ) لأنه لم يحتمل موته بسبب الماء # قوله ( ملتقى ) ومثله في الهداية # وذكر في الخانية إن وقع في ماء فمات لا يؤكل لعل أن وقوعه في الماء قتله ~~ويستوي في ذلك طير الماء لأن طير الماء إنما يعيش في المار غير مجروح ا ه # ونقله في الذخيرة عن السرخسي ثم قال فليتأمل عند الفتوى # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( فتردى منه ) قيد به لأنه لو استقر عليه ولم يترد يحل بلا خلاف # وهذا أيضا إذا تردى يحل يقع الجرح مهلكا في الحال إذ لو بقي فيه من ~~الحياة بقدر ما في المذبوح ثم تردى يحل أيضا # معراج # قوله ( فإن وقع على الأرض ابتداء ) أي ولم يكن على الأرض ما يقتله كحد ~~الرمح والقصبة المنصوبة # عناية # وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( إذ الاحتراز ) علة مقدمة على المعلول وهو قوله الآتي أكل وهو كثير ~~في كلامهم # قال تعالى @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ نوح 25 وكذا يقال فيما بعد ~~فافهم # قوله ( فزجره مجوسي ) أي في ذهابه فلو وقف ثم زجره فانزجر لم يؤكل كما ~~قدمناه # قوله ( كنسخ الحديث ) فلا ينسخ الصحيح إلا بصحيح أو أصح لا بضعيف ط # قوله ( أو أخذ غير ما أرسل إليه ) سواء أخذ ما أرسل إليه أيضا أو لا بشرط ~~فور الإرسال كما مر # قال في البدائع فلو أرسل الكلب أو البازي على صيد وسمى فأخذ صيدا ثم آخر ~~على فوره ذلك ثم وثم أكل الكل لأن التعيين ليس بشرط في الصيد لأنه لا يمكن ~~فصار كووع السهم بصيدين ا ه ملخصا ولو أرسله على صيد فأخطأ ثم عرض له آخر ~~فقتله حل ولو عرض به بعد ما رجع لا يحل لبطلان الإرسال بالرجوع كما ~~PageV06P472 في الخانية وغيرها # وقال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو أصاب غير ما رماه حل كما في قاضيخان ~~وكذا لو رمى ms6245 صيدا فأصابه ونفذ ثمص أصاب آخر ثم وثم حل الكل كما في النظم ا ~~ه # فالإرسال بمنزلة الرمي كما في الهداية والزيلعي ونحوه في الملتقى # قوله ( لأن غرضه الخ ) أي غرض المرسل حصول أي صيد تمكن منه الكلب أو ~~الفهد وهذا معنى قول الهداية ولنا أنه أي التعين شرط غير مفيد لأن مقصوده ~~حصول الصيد إذ لا يقدر أي الكلب على الوفاء به أي بأخذ العين إذ لا يمكنه ~~تعليمه على وجه يأخذ ما عينه فسقط اعتباره # قوله ( بتسمية واحدة ) أي حالة الإرسال # قوله ( لما ذكرنا ) أي من العلل الأربعة في الوجوه الأربعة # قوله ( لا العضو ) أي إن أمكن حياته بعد الإبانة وإلا أكلا # عناية # وهذا يتصور في سائر الأعضاء غير الرأس # نهاية # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث قال أكلا إن مات الصيد منه # هداية # قوله ( ما أبين من الحي ) هذا وإن تناول السمك إلا أن ميتته حلال بالحديث # هداية # قوله ( وإلا ) بأن بقي متعلقا بجلده هداية # قوله ( أو قطع نصف رأسه ) أي طولا أو عرضا # بدائع # قوله ( أو قده نصفين ) القد القطع المستأصل أو المستطيل # قاموس # والضمير للصيد كما في البدائع # وذكر في الشرنبلالية أنه لم يبين كيفية القد في كثير من الكتب ثم نقل عن ~~الخانية والمبسوط إن قطعه نصفين طولا أكل # أقول الظاهر أن الطول غير قيد هنا يدل عليه تعليل البدائع بقوله يؤكل ~~لأنه وجد قطع الأوداج لكونها متصلة من القلب بالدماغ فأشبه الذبح وكذا لو ~~قطع أقل من النصف مما يلي الرأس ا ه # تأمل # قوله ( فلم يتناوله الحديث المذكور ) لأنه ذكر فيه الحي مطلقا فينصرف إلى ~~الحي حقيقة وحكما وهذا حي صورة لا حكما إذ لا يتوهم بقاء الحياة بعد هذا ~~الجرح ولهذا لو وقع في الماء وبه هذا القدر من الحياة أو تردي من جبل أو ~~سطح لا يحرم # وتماهه في الهداية # أقول وبهذا سقط اعتراض ابن المصنف على قوله في البزازية إن كان الصيد ~~يعيش بدون المبان فالمبان لايؤكل وإن كان لايعيش بدونه ms6246 كالرأس يؤكلان ا ه # حيث قال إن الحديث عام فمن أين للبزازي ما قاله ا ه # قلت هو مأخوذ من الهداية وصرح به شراحها وغيرهم # قوله ( بخلاف ما لو كان أكثره مع رأسه ) بأن قطع يدا أو رجلا أو فخذا أو ~~ألية أو ثلثه مما يلي القوائم أو أقل من نصف الرأس فيحرم المبان ويحل ~~المبان منه # هداية # قوله ( ومرتد ) ولو غلاما مراهقا عندهما خلافا لمحمد بناء على صحة ردته ~~عندهما # بدائع # قوله ( لأن ذكاة الاضطرار الخ ) أي وهو من أهل ذكاة الاختيار فكذا ذكاة ~~الاضطرار # قوله ( فلم يثخنه ) قال في المغرب أثخنته الجراحات أوهنته وأضعفته # وفي التنزيل @QB@ حتى يثخن في الأرض @QE@ الأنفال 67 أي يكثر فيها القتل # قوله ( فهو للثاني ) لأنه هو الآخذ له # قوله ( وحل ) لأنه لما لم يخرج بالأول عن حيز الامتناع كان ذكاته ذكاة ~~الاضطرار وهو الجرح أي موضع PageV06P473 كان وقد وجد # زيلعي # قوله ( وفيه من الحياة ما يعيش ) أي ينجو منه # أما إذا كان بحال لا يسلم منه بأن لا يبقى فيه من الحياة إلا بقدر ما ~~يبقى في المذبوح كما إذا أبان رأسه يحل لأن وجوده كعدمه وإن كان بحال لا ~~يعيش منه إلا أن فيه أكثر مما في المذبوح بأن كان يعيش يوما أو دونه فعند ~~أبي يوسف لا يحرم بالرمية الثانية إذ لا عبرة بهذه الحياة عنده وعند محمد ~~يحرم لأنها معتبرة عنده # زيلعي ملخصا # قوله ( لقدرته على ذكاة الاختيار ) أي بسبب خروجه عن حيز الامتناع فصار ~~كالرمي إلى الشاة # أفاده في البدائع # قوله ( وضمن الثاني للأول قيمته الخ ) لأنه أتلف صيدا مملوكا للغير لأنه ~~ملكه بالإثخان فيلزمه قيمة ما أتلف وقيمته وقت إتلافه كان ناقصا بجراحة ~~الأول فيلزمه ذلك # بيانه أن الرامي الأول إذا رمى صيدا يساوي عشرة فنقصه درهمين ثم رماه ~~الثاني فنقصه درهمين ثم مات يضمن الثاني ثمانية ويسقط عنه من قيمته درهمان ~~لأن ذلك تلف بجراحة الأول # زيلعي # وفرض المصنف المسألة فيما إذا علم أن القتل حصل بالثاني ms6247 فإن علم أنه حصل ~~من الجراحتين أو لا يدري فظاهر الهداية أن الحكم في الضمان يختلف وحقق ~~الزيلعي عدم الفرق فراجعه # تتمة بقي لو رمياه معا فأصابه أحدهما قبل الآخر فأثخنه ثم أصابه الآخر أو ~~رماه أحدهما أولا ثم رماه الثاني قبل أن يصيبه الأول أو بعد ما أصابه قبل ~~أن يثخنه فأصابه الأول وأثخنه أو أثخنه ثم أصابه الثاني فقتله فهو للأول ~~ويؤكل خلافا لزفر ولو رمياه معا وأصابا معا فمات منهما فهو بينهما والكلب ~~في هذا كالسهم حتى يملكه بإثخانه ولا يعتبر إمساكه بدون الإثخان حتى لو ~~أرسل بازيه فأمسك الصيد بمخلبه ولم يثخنه فأرسل آخر بازيه فقتله فهو للثاني ~~ويحل لأن يد البازي الأول ليست بيد حافظة لتقام مقام يد المالك ولو رمى ~~سهما فأثخنه ثم رماه ثانيا فقتله حرم # وتمامه في الزيلعي # ولو أرسل كلبين على صيد فضربه أحدهما فوقذه ثم ضربه الآخر فقتله يؤكل # بدائع # قوله ( لنفع ما ) أي ولو قليلا والهرة لو مؤذية لا تضرب ولا تفرك أذنها ~~بل تذبح # قوله ( والأولى الخ ) لما فيه من تخفيف الألم عنه # وقال ط والتقييد بالكلب ليس له مفهوم # قوله ( وبه يطهر ) أي بالاصطياد وكذا بالذبح وهل يشترط في الطهارة كون ~~ذلك من أهله مع التسمية فيه خلاف قدمناه آخر الذبائح استظهر في الجوهرة ~~الاشتراط وفي البحر عدمه # قوله ( كخنزير ) تمثيل لنجس العين # قوله ( فلا يطهر أصلا ) أي لا جلده ولا لحمه ولا شيء منه # قوله ( وهذا أصح ) وكذا صححه العلامة قاسم معزوا للكافي والغاية والنهاية ~~وغيرها وقال إن الأول مختار صاحب الهداية # قوله ( سمع حس إنسان ) أي صوته وظاهره أنه حين الرمي يعلم أنه حس إنسان ~~والحكم فيه كما ذكره هنا كما في البدائع # وفرض المسألة في الهداية فيما إذا سمع حسا ظنه حس صيد فرماه ثم تبين أنه ~~حس إنسان أو صيد فلا مخالفة PageV06P474 بينهما كما قد يتوهم # قوله ( كفرس وشاة ) وطير مستأنس وخنزير أهلي فالمراد كل ما لا يحل ~~بالاصطياد # قوله ( فأصاب صيدا لم ms6248 يحل ) لأن الفعل ليس باصطياد ولو أصاب المسموع حسه ~~وقد ظنه آدميا فإذا هو صيد يحل لأنه لا معتبر بظنه مع تعيينه # هداية # وذكر في المنتقى بالنون أنه لا يحل أيضا لأنه رماه وهو لا يريد الصيد # ثم قال ولا يحل الصيد إلا بوجهين أن يرميه وهو يريد الصيد وأن يكون الذي ~~أراده وسمع حسه ورمى إليه صيدا سواء كان مما يؤكل أو لا # قال الزيلعي وهذا يناقض ما في الهداية وهذا أوجه ثم ذكر لأبي فيه قولين ~~في قول يحل وفي قول لا يحل # وقال فيحمل ما في الهداية على رواية أبي يوسف ا ه # أقول ما في الهداية أقره شراحها ومشى عليه في الملتقى وكذا في البدائع ~~وقال نظيره ما إذا قال لامرأته وأشار إليها هذه الكلب طالق أنها تطلق ويبطل ~~الاسم ا ه # وفي التاترخانية وغيرها وإن أرسل إلى ما يظن أنه شجرة أو إنسان فإذا هو ~~صيد يؤكل هو المختار ا ه # فالمختار ما في الهداية # قوله ( بخلاف ما إذا سمع حس أسد أو خنزير ) أي متوحش والمراد كل ما يحل ~~اصطياده # واستثنى في النهاية ما لو كان المسموع حسه جرادا أو سمكا فأصاب غيرهما لا ~~يؤكل لأن الذكاة لا تقع عليهما فلا يكون الفعل ذكاة # واعترضه الزيلعي بما في الخانية لو رمى إلى جراد أو سمكة وترك التسمية ~~فأصاب طائرا آخر فقتله يحل أكله # وعن أبي يوسف روايتان والصحيح أنه يؤكل ا ه # أقول لكن قول الخانية وترك التسمية ومثله في البزازية مشكل وقد ذكر ~~المسألة في التاترخانية وقال والمختار أنه يؤكل ولم يذكر قوله وترك التسمية ~~ورأيت بعض العلماء قيده بقوله أي ناسيا وهو قيد لازم فتأمل # قوله ( فرمى إليه ) أي وأصاب صيدا آخر غير ما سمعه # قوله ( أو أرسل كلبه ) أشار إلى أن الإرسال كالرمي وقول الزيلعي والبازي ~~والفهد في جميع ما ذكرنا كالكلب صوابه كالرمي # قوله ( حل ) أي الصيد المصاب لوقوع الفعل اصطيادا فصار كأنه رمى إلى صيد ~~فأصاب غيره # هداية ملخصا ms6249 # قوله ( لم يحل ) أي المصاب كما لو رمى إلى بعير لا يدري أهو ناد أو لا ~~فأصاب صيدا لا يحل المصاب لأن الأصل الاستئناس بخلاف ما لو رمى إلى طائر لا ~~يدري أهو وحشي أو لا فأصاب صيدا غيره حل لأن الظاهر فيه التوحش فيحكم على ~~كل بظاهر حاله كما في الهداية # قوله ( لولجود الجرح ) فإنه يستدل بوجود الدم على وجود الجرح وإن كان لا ~~يشترط الإدماء في غيرها على ما تقدم ط # قوله ( والعبرة بحالة الرمي ) إلا في مسألة ذكرها محمد # وهي حلال رمى صيدا وهما في الحل فدخل الصيد الحرم فأصابه السهم ومات فيه ~~أو في الحل لا يؤكل وفيما عداها فالعبرة بحالة الرمي # تاترخانية أي في حق الأكل # أما في حق الملك فالعبرة لوقت الإصابة كما في الذخيرة فلو رمى إلى صيد ~~ورمى بعده آخر فأصابه الثاني وأثخنه قبل الأول فهو للثاني # قوله ( فحل الصيد بردته ) الظاهر أن الباء للمصاحبة نحو @QB@ اهبط بسلام ~~@QE@ هود 48 أي مع ردته بعد الرمي وقبل الإصابة أو بعدها وهذا تفريع على ~~الأصل المذكور فيحل لأنه حين الرمي كان مسلما وكذا PageV06P475 يحل لو رمى ~~صيدا فانكسر الصيد بسبب آخر ثم أصابه السهم لأنه حين الرمي كان صيدا # خانية # قوله ( لا بإسلامه ) أي لو رماه مرتدا # قوله ( ووجب الجزاء بحله ) أي بتحلله من إحرامه # قوله ( لا بإحرامه ) أي إذا رماه حلالا # وفي التاترخانية حلال رمى صيدا فأصابه في الحل ومات في الحرم أو رماه من ~~الحرم وأصابه في الحل ومات فيه لا يحل وعليه الجزاء في الثاني دون الأول # قوله ( قلت الخ ) هومن كلام المصنف في المنح # قوله ( لوقوع الشك الخ ) فيه أن الظاهر من حال البازي الذي طبعه الاصطياد ~~أنه غير مرسل وغير مملوك لأحد # بخلاف الذابح في بلاد الإسلام فإن الظاهر أنه تحل ذبيحته وأنه سمى ~~واحتمال عدم ذلك موجود في اللحم الذي يباع في السوق وهو احتمال غير معتبر ~~في التحريم قطعا # قوله ( لكن في الخلاصة ) استدراك على قوله لا ms6250 يحل الخ # قوله ( إن لم يكن قريبا من الماء ) قيد به لأنه إذا كان كذلك احتمل أنه ~~وقع في الماء فأخرجه صاحبه فذبحه على ظن حياته فلم يتحرك ولم يخرج منه دم ~~فتركه صاحبه لعلمه بموته بالماء فلا يتأتى احتمال أنه تركه إباحة للناس هذا ~~ما ظهر لي # تأمل # قوله ( ووقع في القلب ) الظاهر أن المراد الظن الغالب لا مجرد الخطور ~~فإنه لا يترتب عليه حكم ط # قوله ( إباحة للناس ) قد شاهدنا في طريق الحج من يفعله لذلك ط # قوله ( لأن الثابت بالدلالة ) أي دلالة حال صاحبه التي وقعت في القلب فهو ~~كصريح قوله أبحته لمن يأخذه وخصوصا الذبائح التي توجد في منى أيام الموسم # قوله ( وفي الثاني يحتمل ) فيه أن احتمال الثاني كون الذبائح هو المالك ~~لا ينفي احتمال أنه مجوسي أو تارك التسمية عمدا فالأولى أن يقال إن كان ~~الموضع مما يسكنه أو يسلك فيه مجوسي لا يؤكل وإلا أكل ولا يعترض بشأن ترك ~~التسمية عمدا فإن الظاهر من حال المسلم والكتابي التسمية لأنه يعتقدها دينا ~~وخلاف هذا موهوم لا يعارض الراجح ا ه ح # أقول ويؤيد اعتبار الموضع ما قالوا في اللقيط إذا ادعاه ذمي يثبت نسبه ~~منه ولكن هو مسلم إن لم يوجد في مكان أهل الذمة كقريتهم أو بيعة أو كنيسة # قوله ( ورأيت الخ ) تأييد للتفرقة وفيه نظر لأن المعتمد خلافه بدليل ~~قولهم بصحة التضحية بشاة الغصب واختلافهم في صحتها بشاة الوديعة ولهذا قال ~~السائحاني أقول هذا ينافي ما تقدم في الغصب وفي الأضحية فلا يعول عليه # قوله ( لا تطعمه كلبا ) الإطعام حمله إليه # وأما حمل الكلب PageV06P476 إليه فكحمل الهرة لميتة جائز # شرنبلالي # قوله ( وتمليك عصفور ) بالنصب مفعول أجر مقدم أي تمليكه بقوله جعلته لمن ~~أخذه فإن لم يقل ذلك له أخذه ممن أخذه هو المختار فإن اختلفا في الإباحة ~~فالقول لصاحبه مع يمينه أنه لم يقل وهل يشترط أن تكون الإباحة لقوم معلومين ~~خلاف # قوله ( وإعتاقه ) بالنصب مفعول ينكر ومفهوم قوله بعض الأئمة ينكر ms6251 أنه ~~يجوزه أكثرهم ولم ينقل ذلك بل الظاهر أن المذهب الحرمة ا ه ش # أقول الظاهر أن ذلك إذا لم يقل من أخذه فهو له وإلا فهو عين المسألة ~~المتقدمة # قوله ( جاز أخذه ) أي إن لم يبحه عند الإرسال كما مر # قوله ( كقشر لرمان ) تشبيه من حيث حل الأخذ وأما ملكه ومنع الأول منه ~~ففيه خلاف والمختار أنه يملكه # وفي الصيد أنه لا يملكه إذا لم يبحه وكذا في الدابة إذا سيبها كما بسطه ~~الشرنبلالي في شرحه # قوله ( وأي حلال ) يعني أن رجلا ليس محرما ولا في أرض الحرم ورأى صيدا لم ~~يصده غيره ولا نفر أي هرب ممن هو مالكه ولا يحل اصطياده # والجواب رجل دخل دار رجل فلما رآه غلب بابه بحيث يقدر على أخذه من غير ~~اصطياد ملكه حتى لو خرج لا يحل للرجل الحلال اصطياده أو المراد لا يحل ~~لصاحب الدار الحلال اصطياده بآلة جارحة لقدرته على الذكاة الاختيارية والله ~~تعالى أعلم # # | كتاب الرهن # هو مشروع لقوله تعالى @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ البقرة 283 وبما روى أنه ~~عليه الصلاة والسلام شترى من يهودي طعاما ورهنه به درعه وانعقد عليه ~~الإجماع # ومن محاسنة النظر لجانب الدائن بأمن حقه عن التوى ولجانب المديون بتقليل ~~خصام الدائن له وبقدرته على الوفاء منه إذا عجز # وركنه الإيجاب فقط أو هو والقبول كما يجيء # وشروطه تأتي # وحكمه ثبوت يد الاستيفاء وسببه تعلق البقاء المقدر وإنما خص بالسفر في ~~الآية لأن الغالب أنه لا يتمكن في من الكتابة والاستشهاد فيستوثق بالرهن # قوله ( هو لغة حبس الشيء ) أي بأي سبب كان # قال تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ الكوثر 38 أي محبوسة ويطلق ~~على المرهون تسمية للمفعول بالمصدر يقال رهنت الرجل شيئا ورهنته عنده ~~وأرهنته لغة فيه والجمع رهان ورهون ورهن # والرهين والرهينة الرهن أيضا والتركيب دال على الثبات والدوام # والراهن المالك والمرتهن آخذ الرهن # قوله ( أي جعله محبوسا ) قال في إيضاح الإصلاح هو جعل الشيء محبوسا بحق ~~لم يقل حبس الشيء بحق لأن الحابس ms6252 هو المرتهن لا الراهن بخلاف الجاعل إياه ~~محبوسا ا ه # ح وهذا تعريف للرهن التام أو اللازم وإلا ففي انعقاد الرهن لا يلزم الحبس ~~بل ذلك بالقبض ا ه # سعدي # قال القهستاني والمتبادر أن يكون الحبس على وجه التبرع فلو أكره المالك ~~بالدفع إليه PageV06P477 لم يكن رهنا كما في الكبرى فلا عليه ذكر أن يكون ~~الحبس على وجه التبرع فلو أكره المالك بالدفع إليه لم يكن رهنا كما في ~~الكبرى فلا عليه ذكر الإذن كما ظن ا ه # وسيأتي آخر الباب الآتي أنه لو أخذ عمامة المديون تكون رهنا إن رضى ~~بتركها # قوله ( بحق ) أي بسبب حق مالي ولو مجهولا # واحترز به عن نحو القصاص والحد واليمين # قهستاني ودخل فيه بدل الكتابة فإن الرهن به جائز وإن لم تجز به الكفالة ~~كما في المعراج عن الخانية # قوله ( يمكن استيفاؤه ) أي استيفاء هذاالحق منه أي من الرهن بمعنى ~~المرهون # واحترز به عما يفسد كالثلج وعن نحو الأمانة والمدبر وأم الولد والمكاتب # قال في الشرنبلالية وأما الخمر فهو مال أيضا # ويمكن الاستيفاء منه بتوكيل ذمي يبيعه أو بنفسه إن كان المرتهن والراهن ~~من أهل الذمة ا ه # لكنه ليس بمال متقوم في حق المسلم فلا يجوز له رهنه ولا ارتهانه من مسلم ~~أو ذمي وإن ضمنه للذمي كما يأتي في الباب الآتي # قوله ( كلا أو بعضا ) تمييزان من هاء استيفاؤه الراجعة إلى الحق الذي هو ~~الدين ا ه # فهما محولان عن المضاف إليه المفعول في المعنى إذ الأصل استيفاء كله أو ~~بعضه وفيما ذكره الشارح جواب عن القهستاني لا يتناول ما كان أقل من الدين ~~فافهم # قوله ( كالدين ) تمثيل للحق # قوله ( كاف الاستقصاء ) خبر مبتدأ محذوف يعني أنها ليست للتمثيل ببعض ~~الأفراد إذ ليس المراد هنا سوى الدين والداعي إلى هذا جعل المصنف الدين ~~شاملا للعين أما لو أطلقه أمكن جعل الكاف للتمثيل بأن يراد بالدين الدين ~~حقيقة # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا في قوله أو حكما # قوله ( وجد حرا أو خمرا ms6253 ) لف ونشر مرتب وكثمن ذبيحة وبدل صلح عن إنكار ~~وإن وجدت ميتة أو تصادقا على أن لا دين لأن الدين وجب ظاهرا وهو كاف لأنه ~~آكد من دين موعود كما سيأتي # درر # أي فالرهن مضمون # وذكر القدوري أنه لا شيء بهلاكه كما لو رهن بالحر والخمر ابتداء # ونص محمد في المبسوط والجامع أن المقبوض بحكم رهن فاسد مضمون بالأكل من ~~قيمته ومن الدين # والمختار قول محمد كما في الاختيار # أبو السعود ملخصا # قوله ( كالأعيان المضمونة بالمثل أو القيمة ) ويقال لها المضمونة بنفسها ~~لقيام المثل أو القيمة مقامها كالمغصوب ونحوه مما سيجيء # واحترز به عن المضمونة بغيرها كمبيع في يد البائع فإنه مضمون بغيره وهو ~~الثمن وعن غير المضمونة أصلا كالأمانات فالرهن بهذين باطل وسماها دينا حكما ~~لأن الموجب الأصلي فيها هو القيمة أو المثل ورد العين مخلص إن أمكن ردها ~~على ما عليه الجمهور وذلك دين # وأما على ما عليه البعض فإنه وإن كانت القيمة لا تجب إلا بعد الهلاك ~~ولكنه عند الهلاك بالقبض السابق # وتمامه في الهداية والزيلعي # قوله ( كما سيجيء ) أي في الباب الآتي # قوله ( وينعقد بإيجاب ) كرهنتك بمالك علي من الدين أو خذ هذا الشيء رهنا ~~به # قهستاني ولفظ الرهن غير شرط كما سيذكره في الباب الآتي # قوله ( وقبول ) كارتهنته سواء صدر من مسلم أو كافر أو عبد أو صبي أو أصيل ~~أو وكيل فالقبول ركن كالإيجاب وإليه مال أكثر المشايخ فإنه كالبيع ولذا لا ~~يحنث من حلف أنه لا يرهن بدون القبول # وذهب بعضهم إلى أنه شرط صيرورة الإيجاب علة لأنه عقد تبرع ولذا لا يلزم ~~إلا بالتسليم # قهستاني # واقتصر في الهداية على الثاني ونقل القهستاني عن الكرماني أنه يجوز بطريق ~~التعاطي # قوله ( غير لازم ) لأنه عقد تبرع لأن الراهن لا يستوجب بمقابلته على ~~المرتهن PageV06P478 شيئا # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا انعقد غير لازم ويغني عنه فاء التفريع كما ~~أفاده ط # قوله ( وقبضه ) أي بإذن الراهن صريحا أو ما جرى مجراه في المجلس وبعده ~~بنفسه أو ms6254 بنائبه كأب ووصي وعدل # هندية ملخصا # ولو قبضه المرتهن والراهن ساكت ينبغي أن يصير رهنا # فتنبه # قوله ( حال كونه ) أي الرهن وهذه الأحوال مترادفة أو متداخلة # عيني # وأفاد بها أن الرهن بهذه الصفات ليس بلازم عند العقد بل عند القبض فلو ~~اتصل أو اشتغل بغيره كان فاسدا لا باطلا وكذا لو كان شائعا # وعند بعضهم يكون باطلا وهو اختيار الكرخي فلو ارتفع الفساد عند القبض صار ~~صحيحا لازما كما في الكرماني # قهستاني # قوله ( محوزا ) من الحوز وهو الجمع وضم الشيء # قاموس # وانظر ما في الدرر # قوله ( كثمر على شجر ) مثال للمتفرق وكزرع على أرض أي بدون الشجر والأرض ~~لأن الثمر والزرع لم يحازا في يد المرتهن بمعنى أن يده لم تحوهما وتجمعهما ~~إذ لا يمكن حيازة ثمر بدون شجر ولا زرع بدون أرض ط # قوله ( لا مشغولا ) أما الشاغل فرهنه جائز كما في كثير من الكتب وقيد ~~بقوله بحق الراهن احترازا عما لو كان مشغولا بملك غيره فلا يمنع كما في ~~العمادية # حموي # أقول وينبغي تقييد الشاغل الذي يجوز رهنه بغير المتصل لما علمته من عدم ~~جواز رهن الثمر أو الزرع وكذا البناء وحده كما سيأتي فافهم # قوله ( لا مشاعا ) كنصف عبد أو دار ولو من الشريك وسيجيء تمام ذلك وأنه ~~يستثنى منه ما ثبت الشيوع فيه ضرورة # قوله ( ولو حكما الخ ) يستغني عنه بقول المصنف محوزا # قوله ( خلقة ) في التقييد به نظر سنذكره # قوله ( وسيتضح ) أي في وائل الباب الآتي # قوله ( لزم ) جواب إذا # قوله ( شرط اللزوم ) مشى عليه في الهداية والملتقى وغيرهما # قال في العناية وهو اختيار شيخ الإسلام وهو مخالف لرواية العامة # قال محمد لا يجوز الرهن إلا مقبوضا ومثله في كافي الحاكم ومختصر الطحاوي ~~والكرخي ا ه ملخصا # وفي السعدية أقول سبق في كتاب الهبة أنه عليه الصلاة والسلام قال لا تجوز ~~الهبة إلا مقبوضة والقبض ليس بشرط الجواز في الهبة فليكن هنا كذلك فليتأمل ~~ا ه # وحاصله أنه يمكن أن يفسر هنا أيضا الجواز باللزوم ms6255 لا باصحة كما فعلوا في ~~الهبة فإنه لا يمكن الجمع بين كلامهم وبين الحديث إلا بذلك # قوله ( وصحح في المجتبى ) وكذا في القهستاني عن الذخيرة # قوله ( والتخلية ) هي رفع الموانع والتمكين من القبض # قوله ( قبض حكما ) لأنها تسليما فمن ضرورته والحكم بالقبض # فقد ذكر الغاية التي يبنى عليها الحكم لأنه هو المقصود # وبه اندفع قول الزيلعي الصواب أن التخلية تسليم لأنه عبارة عن رفع المانع ~~من القبض # وهو فعل المسلم دون المتسلم والقبض فعل المتسلم ا ه # أفاده في المنح # والمراد أنه يترتب عليه ما يترتب على القبض الحقيقي # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية وهو الأصح # وعن أبي يوسف أنه لا يثبت في المنقول إلا بالنقل # هداية # قوله ( وهو مضمون الخ ) يعني أن ماليته مضمونة وأما عينه فأمانة # قال في الاختيار ويهلك الراهن حتى يكفنه لأنه ملكه حقيقة وهو أمانة في يد ~~المرتهن حتى لو اشتراها لا ينوب قبض الرهن عن قبض الشراء لأنه أمانة فلا ~~ينوب عن قبض الضمان وإذا كان ملكه فمات كان كفنه عليه ا ه # حموي على الأشباه # واحترز عما إذا استهلكه فإن يضمن جميعه كما يأتي بيانه وأطلقه فشمل ما ~~إذا شرط عدم الضمان لو ضاع فارهن جائز والشرط باطل ويهلك بالدين كما في ~~الخلاصة وغيرها PageV06P479 وشمل ما لو نقص بعيب # ففي جامع الفصولين لو رهنا قنا فأبق سقط الرهن فلو وجده عاد رهنا ويسقط ~~من الدين بحسابه لو كان أول إباقه وإلا فلا يسقط شير ا ه # وسيجيء آخر الرهن وشمل الرهن الفاسد أيضا فإنه يعامل معاملة الصحيح على ~~ما يأتي بيانه في آخر الرهن # تنبيه ذكر في الفصل الثلاثين من العمادية لو رهن عبدين بألف وهلك أحدهما ~~وقيمة الهالك أكثر من الدين لا يسقط كل الدين بهلاكه بل يقم الدين على قيمة ~~الحي وقيمة الهالك فما أصاب الهالك يسقط وما أصاب الباقي يبقى وكذا إذا رهن ~~دارا بألف وخربت يقسم الدين على قيمة البناء وقيمة العرصة يوم القبض فما ~~أصاب البناء يسقط ms6256 وما أصاب العرصة يبقى # كذا في المبسوط ا ه # وبيانه ما في التاترخانية رهن فروا قيمته أربعون درهما بعشرة دراهم فأكله ~~السوس قصار قيمته عشرة فإنه يفتكه بدرهمين ونصف ا ه أي لأن الهالك ثلاثة ~~أرباع الرهن فيسقط من الدين بقدره كما في البزازية فليحفظ ذلك فإنه يخفي ~~على كثير وسيذكر آخر الباب الآتي لو ذهبت عين الدابة يسقط ربع الدين ويأتي ~~بيانه وسيأتي أن نقصان السعر لا يوجب سقوط الدين بخلاف نقصان العين وإن ~~نماء الرهن الذي صار رهنا تبعا يهلك مجانا إلا إذا هلك بعد هلاك الأصل ~~ويأتي بيان الجميع إن شاء الله تعالى # قوله ( بالأقل من قيمته ومن الدين ) قال في النهاية وفي بعض نسخ القدوري ~~بأقل بدون الألف واللام وهو خطأ # واعتبر هذا بقول الرجل مررت بأعلم من زيد وعمرو يكون الأعلم غيرهما ولو ~~كان بالأعلم من زيد وعمرو يكون واحدا منهما فكلمة من للتمييز ا ه # وقال في الموصل شرح المفصل إن من هذه ليست من التفضيلية التي لا تجامع ~~الام وإنما هي من التبيينية في قولك أنت الأفضل من قريش كما تقول أنت من ~~قريش ا ه # شرنبلالية # فالمراد أنه لو كانت القيمة أقل من الدين أو بالعكس فهو مضمون بلأقل ~~منهما الذي هو أحدهما ولوقيل بأقل منكرا اقتضى أنه يضمن بشيء ثالث غيرهما ~~هو أقل منهما وليس بمراد إلا أن يقال كما في القهستاني أي بدين أو بقيمة ~~أقل من قيمته من الدين مرتبا فكلمة من تفضيلية والمفضل الدين أولا والقيمة ~~ثانيا والمفضل عليه بالعكس ا ه # فالمعنى بدين أقل من قيمته أو بقيمة أقل من الدين ولا يخفى ما فيه # قوله ( وعند الشافعي هو أمانة ) أي كله له أمانة في يد المرتهن لا يسقط ~~شيء من الدين بهلاكه # وتمام الكلام في المطولات # قوله ( والمعتبر قيمته يوم القبض ) # قال في الخلاصة وحكم الرهن أنه لو هلك في يد المرتهن أو العدل ينظر إلى ~~قيمته يوم القبض وإلى الدين فإن كانت قيمته مثل الدين ms6257 سقط الدين بهلاكه الخ # وقال الزيلعي يعتبر قيمته يوم القبض بخلاف ما لو أتلفه أجنبي فإن المرتهن ~~يضمنه قيمته يوم هلك باستهلاكه وتكون رهنا عنده # وتمامه في المنح # زاد في شرح الملتقى والقول فيها للمرتهن والبينة للراهن # قوله ( لا يوم الهلاك كما توهمه في الأشباه ) أي في بحث ثمن المثل في ~~الفن الثالث # أقول يمكن حمل ما في الأشباه على ما إذا استهلكه المرتهن ولذا قال الرملي ~~بعد كلام وأنت إذا أمعنت النظر ظهر لك الفرق بين الهلاك والاستهلاك فقطعت ~~في صورة الهلاك بأن المعتبر قيمته يوم القبض وفي صورة الاستهلاك يوم الهلاك ~~لوروده على العين المودعة ا ه # قوله ( إذا لم يبين المقدار ) أما لو بين يكون مضمونا # PageV06P480 وصورته أخذ الرهن بشرط أن يقرضه كذا فهلك في يده قبل أن ~~يقرضه هلك بأقل من قيمته ومما سمي له من القرض لأنه قبضه بسوم الرهن ~~والمقبوض بسوم الرهن كالمقبوض بسوم الشراء إذا هلك في المساومة ضمن قيمته # كذا في شرح الطحاوي # حموي # قوله ( كذا في القنية ) ونصها المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار ~~الذي به رهنه وليس فيه دين لا يكون مضمونا على أصح الروايتين # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يعطيه المرتهن وما شاء # وعن محمد لا أستحسن أقل من درهم # وعن أبي يوسف إذا ضاع فعليه قيمته ا ه # أقول وهذه مسألة الرهن بدين موعود وسيذكرها المصنف في الباب الآتي أيضا # قوله ( فإن هلك الخ ) الأولى تقديمه على قوله المقبوض على سوم الرهن لأنه ~~ما تمام ما قبله ط # وبيان ذلك إذا رهن ثوبا قيمته عشرة بعشرة فهلك عند المرتهن سقط دينه ولو ~~قيمته خمسة رجع على الراهن بخمسة أخرى ولو يخمسة عشر فالفضل أمانة # كفاية # وأطلق الهلاك فشمل على الراهن ما لو كان بعد قضاء الدين فيسترد الراهن ما ~~قضاه من الدين لأنه تبين بالهلاك أنه صار مستوفيا من وقت القبض السابق ~~بزازية وغيرها # ويأتي آخر الرهن # قوله ( ويضمن بالتعدي ) فلو رهن ثوبا يساوي عشرين ms6258 درهما بعشرة فلبسه ~~المرتهن بإذن الراهن فانتقص ستة ثم لبسه بلا إذن فانتقص أربعة ثم هلك ~~وقيمته عشرة يرجع المرتهن على الراهن بدرهم واحد من دينه ويسقط وتسعة لأن ~~الثوب يوم الرهن كان نصفه مضمونا بالدين ونصفه أمانة وما انتقص بلبسه ~~بالإذن وهو ستة لا يضمن وما انتقص بلا إذن وهو أربعة ويضمن ويصير قصاصا ~~بقدره من الدين فإذا هلك وقيمته عشرة نصفه مضمون ونصفه أمانة فبقدر المضمون ~~يصير المرتهن مستوفيا دينه ويبقى له درهم يرجع به على الراهن # ظهيرية وخانية ملخصا # قوله ( وضمن بدعوى الهلاك بلا برهان ) كذا في الدرر وشرح المجمع الملكي ~~وظاهره أنه يضمن قيمته بالغة ما بلغت وأنه لا يصدق بلا برهان وأنه بإقامته ~~ينتفي الضمان وهذا مذهب الإمام مالك # أما مذهبنا فلا فرق بين ثبوت الهلاك بقوله مع يمينه أو بالبرهان وهو في ~~الصورتين مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين كما أوضحه في الشرنبلالية عن ~~الحقائق وبه أفتى ابن الحلبي ومثله في فتاوى الكازروني وفي فتاوى المصنف # وقد زل قدم العلامة الرملي في ذلك تبعا للمصنف هنا فأفتى بضمان القيمة ~~بالغة ما بلغت كما هو مسطور في فتاواه وصرح بذلك أيضا في حاشية المنح وومن ~~رد عليه صاحب الفتاوى الرحيمية تبعا لشيخه الشرنبلالي فقال هذا مخالف ~~للمذهب رأسا واحدا والرجوع إلى الحق أحق # قوله ( ظاهرة ) كالحيوان والعبيد والعقار أو باطنة كالنقدين والحلي ~~والعروض # درر # قوله ( وخصه مالك بالباطنة ) أي خص الضمان بالأموال الباطنة للتهمة # غرر الأفكار # قوله ( وله حبسه به ) أي حبس الرهن بالدين # قوله ( للعقد ) أي عقد الرهن # قوله ( لا يبطل بمجرد الفسخ ) بل لا بد معه من رده على الراهن # قوله ( بل يبقى على الرهن رهنا ) أي مضمونا فلو هلك في يده سقط الدين إذا ~~كان به وفاء # هداية # قوله ( ما بقي القبض والدين معا ) أي قبض الرهن في يد المرتهن والدين في ~~ذمة PageV06P481 الراهن # واني # قوله ( فإذا فات أحدهما ) بأن رد الرهن أو أبرأه من الدين لم يبق رهنا ~~فيسقط الضمان لأن ms6259 العلة إذا كانت ذات صفين يعدم الحكم بعدم أحدهما # ويرد عليه ما لو هلك قبل التسليم وبعد قضاء الدين ويضمن ويسترد الراهن ما ~~قضاه كما مر ويأتي وجوابه مع ما فيه في العناية # قوله ( ولا إجارة ) فلو أجره المرتهن بلا إذن فالأجرة له كما سيذكره آخر ~~الرهن مع بقية فروعه # قوله ( ولا إعارة ) سيذكر في باب التصرف في الرهن أحكام إعارته من الراهن ~~أو من أجنبي بإذن أو بدونه # قوله ( سواء كان ) أي الانتفاع # قوله ( من مرتهن أو راهن ) الأول مصرح به في عامة المتون والثاني صرح به ~~في درر البحار وشرح مختصر الكرخي وشرح الزاهدي وفيه خلاف الشافعي فعنده ~~يجوز له الانتفاع بغير الوطء والأول لا خلاف فيه كما في غرر الأفكار # بقي لو سكن في دار الهن هل تلزمه أجرة أجاب في الخيرية أنه لا تلزمه ~~مطلقا أذن الراهن أو لا مدة للاستغلال أو لا ومثله في البزازية # وأجاب في الخيرية بذلك أيضا لو كانت ليتيم وقد مر ذلك آخر الغصب فراجعه # قوله ( إلا بإذن ) فإذا انتفع المرتهن بإذن الراهن وهلك الرهن حالة ~~استعماله يهلك أمانة بلا خلاف أما قبل الاستعمال أو بعده يهلك بالدين ولو ~~كان أمه لا يحل وطؤها لأن الفرج أشد حرمة لكن لا يحد بل يجب العقر عندنا # معراج # وقهل ( وقيل لا يحل للمرتهن ) قال في المنح وعن عبد الله بن محمد بن أسلم ~~السمرقندي وكان من كبار علماء سمرقند أنه لا يحل له أن ينتفع بشيء منه بوجه ~~من الوجوه وإن أذن له الراهن لأنه أذن له في الربا لأنه يستوفي دينه كاملا ~~فتبقى له المنفعة فضلا فيكون ربا وهذا أمر عظيم # قلت وهذا مخالف لعامة المعتبرات من أنه يحل بالإذن إلا أن يحمل على ~~الديانة وما في المعتبرات على الحكم ثم رأيت في جواهر الفتاوى إذا كان ~~مشروطا صار قرضا فيه منفعة وهو ربا وإلا فلا بأس ا ه ما في المنح ملخصا # وأقره ابنه الشيخ صالح # وتعقبه الحموي بأن ما كان ms6260 ربا لا يظهر فيه فرق بين الديانة والقضاء # وعلى أنه لا حاجة إلى التوفيق بعد أن الفتوى على ما تقدم أي من أنه يباح # أقول ما في الجواهر يصلح للتوفيق وهو وجيه وذكروا نظيره فيما لو أهدى ~~المستقرض للمقرض إن كانت بشرط كره وإلا فلا # وما نقله الشارح عن الجواهر أيضا من قوله لا يضمن يفيد أنه ليس بربا لأن ~~الربا مضمون فيحمل على غير المشروط وما في الأشباه من الكراهة على المشروط ~~ويؤيده قول الشارح الآتي آخر الرهن إن التعليل بأنه ربا يفيد أن الكراهة ~~تحريمية فتأمل # وإذا كان مشروطا ضمن كما أفتى به في الخيرية فيمن رهن شجر زيتون على أن ~~يأكل المرتهن ثمرته نظير صبره بالدين # قال ط قلت والغالب من أحوال الناس أنهم إنما يريدون عند الدفع الانتفاع ~~ولولاه لما أعطاه الدارهم وهذا بمنزلة الشرط لأن المعروف كالمشروط وهو مما ~~يعني المنع والله تعالى أعلم ا ه # فائدة قال في التاترخانية ما نصه لو استقرض دراهم وسلم حماره إلى المقرض ~~ليستعمله إلى شهرين حتى يوفيه دينه أو داره ليسكنها فهو بمنزلة الإجارة ~~الفاسدة وإن استعمله فعليه أجر مثله ولا يكون رهنا ا ه # وقدمناه في الإجارات فتنبه # قوله ( فأكلها ) سيأتي آخر الرهن عن فتاوى المصنف أن الظاهر أن الأكل ~~يشمل أكل ثمنها # PageV06P482 قوله ( لم يضمن ) أي ولا يسقط شيء من دينه # قنية يعني إذا لم يهلك الأصل كما يأتي بيانه # قوله ( وسيجيء ) أي هذا البحث بزيادة بيان # قوله ( ماتت الشاة الخ ) يوجد في بعض النسخ متنا وسقط من بعضها ولم يكتب ~~عليه المصنف # قوله ( الذي شربه ) أي بإذن الراهن كما صرح به في الولوالجية فافهم # قوله ( وحظ اللبن يؤخذه المرتهن ) أي يأخذه من الراهن لما سيأتي أن نماء ~~الرهن رهن مع الأصل لما أتلفه المرتهن بإذن الراهن صار كأن الراهن أتلفه ~~فيكون مضمونا عليه فكان له حصة من الدين وهذا معنى قولنا آنفا يعني إذا لم ~~يهلك الأصل وسيأتي تمام بيان ذلك آخر الرهن إن شاء ms6261 الله تعالى # قوله ( صار متعديا ) فيضمنه كالغصب ولو عاد إلى الوفاق عاد رهنا ويأتي ~~تمامه # قوله ( لئلا يصير مستوفيا مرتين ) أي على تقدير هلاك الرهن # قال في غرر الأفكار فإنه لو أمر بقضاء الدين قبل الإحضار فربما يهلك ~~الرهن أو كان هالكا فيصير مستوفيا دينه مرتين ا ه # قوله ( إلا إذا كان له حمل ) لأنصه عاجز # شرح مجمع أي عاجز حكما بما يلحقه من المؤنة # ونقل الشلبي أنه إن كان في بلد الرهن يؤمر بإحضاره مطلقا وإلا فإن لم يكن ~~له حمل ومؤنة فكذا وإن كان له حمل لا يؤمر وحمل ط ما في شرح المجمع عليه # أقول هذا هو المتبادر من كلامهم لكن فيه نظر لأن الواجب عليه التخلية لا ~~النقل كما يأتي على أنه يخالف ما في البزازية حيث قال إن لم يلحقه مؤنة في ~~الإحضار يؤمر به وإن كان مما يلحقه مؤنة بأن كان في موضع آخر لا يؤمر به ا ~~ه # وفي الذخيرة الأصل أنه إن قدر على آحضاره بلا مؤنة فللراهن أن يمتنع عن ~~القضاء وإن لم يقدر أصلا مع قيام الرهن أو لم يقدر إلا بمؤنة فلا # ثم قال بعد كلام وإن لقيه في بلد الرهن والرهن جارية أمر بإحضارها لقدرته ~~بلا مؤنة وتركنا القياس فيما يلحقه مؤنة فبقي ما عداه على أصل القياس ا ه ~~ملخصا # فتأمل # قوله ( أو عند العدل ) سيأتي متنا قريبا # قوله ( ثم سلم المرتهن رهنه ) فلو هلك قبل التسليم استرد الراهن ما قضاه ~~لأنه صار مستوفيا عند الهلاك القبض السابق فكان الثاني استيفاء بعد استيفاء ~~فيجب رده # هداية # وسيأتي آخر الرهن # قوله ( تحقيقا للتسوية ) أي في تعيين حق كل # قال في الذخيرة لأن المرتهن عين حق الراهن فيجب على الرهن تعين حق ~~المرتهن إلا أن تعيين الدراهم والدنانير لا يقع إلا بالتسليم ليحصل التعيين ~~ا ه # فهو تعليل لوجوب تسليم الدين أولا # وأما علة الإحضار فقد مرت في قول الشارح لئلا يصير مستوفيا مرتين فافهم # قوله ( للرهن ) متعلق بالعقد ms6262 # قوله ( مع قيامه ) أي قيام الرهن واحترز به عما إذا لم يقدر لهلاكه # قوله ( لم يؤمر به ) أي كما إذا لم يقدر عليه إلا بمؤنة تلحقه وهو مذكور ~~في الذخيرة أيضا كما قدمناه # قوله ( ولكن للراهن الخ ) استدراك على قوله وإن لم يحضره وقوله لم يؤمر ~~به فهو تقييد لما قبله وعبارة المتن تفيده وإنما وأتي بلكن متابعة لعبارة ~~الذخيرة والكفاية وغيرهما فافهم # PageV06P483 قوله ( إن يحلفه ) أي على البتات لأنه تحليف على الهلاك في ~~يده ذخيرة # قوله ( وكذا الحكم عند كل نجم حل ) أي لو كان الدين مقسطا فحل قسط # قال في النهاية وكما يكلف المرتهن إحضار الرهن لاستيفاء كل الدين يكلف ~~الاستيفاء نجم قد حل هذا إذا ادعى الراهن هلاك الرهن وطلب من القاضي أن ~~يأمره بالإحضار ليظهر حاله فيأمره به إن كان في بلد الرهن # أما إذا لم يدع هلاكه فلا حاجة إلى إحضاره إذ لا فائدة فيه ا ه ملخصا # ومثله في الزيلعي # واعترضه العلامة الطرسوسي بأن التقييد بقوله هذا ادعى الراهن هلاك الرهن ~~الخ من عنده لم يعزه إلى أحد وهو فاسد لأن فيه ترك الاحتياط في القضاء بل ~~يأمره القاضي بإحضاره وإن لم يدع الراهن الهلاك لئلا يصير قاضيا بالاستيفاء ~~مرتين إلا أن يصدقه الراهن على بقائه وأقره ابن وهبان فقال تتبعت ما عندي ~~من الكتب فلم أجد هذا لقيد وعباراتهم تفيد صحة ما ذكره الطرسوسي والقياس ~~يقتضي صحة ما في النهاية لأن الأصل عدم الهلاك وطلب إحضار المرهون حق ~~الراهن فإذا لم يطلبه لا يجب على الحاكم جبر المرتهن عليه والتحليف على عدم ~~الهلاك فيما لو كان للرهن حمل ومؤنة كالأمر بالإحضار على هذين القولين ا ه ~~ملخصا من شرح الوهبانية لابن الشحنة # ثم حرر ابن الشحنة المسألة واختار تفصيلا فيها وهو لزوم الإحضار مطلقا في ~~مسألة قضاء الدين بتمامه للتعليل المار # وأما في قضاء نجم منه فلا يلزم إلا بدعوى الراهن الهلاك لأنه بدفع نجم ~~منه لا يكون مستوفيا لجميع الحق فلا يجبر ms6263 على إحضار جميع الرهن لكن بدعوى ~~الهلاك توجه الطلب فيلزم الإحضار ثم أن التحليف على هذا التفصيل ا ه ملخصا # وقد أورد هذا التفصيل في نظمه الآتي # قال الشرنبلالي وقد فهم الشارح أن التقييد بطلب المدعي فيما إذا أراد ~~وفاء نجم فقط لكنه غير مسلم لما علمته من كلام الزيلعي الموافق لكلام ~~النهاية ا ه # وأقول وبالله أستعين الذي يظهر لي أن الحق مع صاحب النهاية وأن القيد ~~للمسألتين كما فهمه الشرنبلالي فلا يلزم القاضي أمر المرتهن بالإحضار إلا ~~إذا طلبه الراهن وادعى الهلاك لأنه حقه يدل عليه أنه في الذخيرة قيد ~~التحليف على عدم الهلاك بطلب الراهن وتبعه القهستاني ومثله في غرر الأفكار # وفي البزازية وإن ادعى أي الراهن هلاكه يحلف المرتهن على قيامه فإذا حلف ~~أمر أي الراهن بأداء الدين ا ه # ولم يقيدوه بصور وفاء الدين بتمامه أو وفاء نجم منه وقد علمت مما مر ~~استواء الأمر بالإحضار والتحليف وجريان النزاع فيهما فحيث كان المنقول أنه ~~لا يجب على القاضي تحليفه إلا بطلب صاحب الحق فكذا لا يجب عليه الأمر ~~بالإحضار إلا بالطلب مطلقا هذا ما ظهر لفهمي القاصر والله تعالى أعلم # قوله ( كما حرره ابن الشحنة ) الذي حرره هو التفصيل كما علمته # أفاده ط # قوله ( ولا دفع الخ ) أي لا يدفع الراهن الدين بتمامه ما لم يحضر المرتهن ~~الرهن وإن لم يدع الراهن الهلاك إلا أن يكون في غير بلد الرهن ولحمله مؤنة ~~فيدفع الدين وله تحليف المرتهن على عدم الهلاك قوله كذا النجم أي لا يدفع ~~نجما حل ما لم يحضر المتهن الرهن وإن لم يدع الهلاك وحينئذ فحكم النجم ~~والدين بتمامه سواء وهذا على غير ما في النهاية أما على ما فيها فبينهما ~~فرق من حيث إنه في النجم لا يؤمر المرتهن بإحضار الرهن بدون دعوى المديون ~~الهلاك وإليه إشار بقوله أولا إلى آخره عطفا على قوله كذا النجم والمنفي ~~بلا محذوف دل عليه مضمون الكلام قبله فإن قوله ما لم يحضر الرهن يفيد ms6264 أنه ~~يؤمر بالإحضار أي ولا يؤمر المرتهن في صورة النجم بالإحضار إلا بدعوى ~~الراهن الهلاك هذا تقدير النظم على ما فهمه ابن الشحنة من إرجاع التقييد ~~بدعوى الهلاك في كلام النهاية إلى مسألة النجم فقط وادعاء الفرق بينهما ~~وقدمنا ما فيه # قوله ( أو يكن الخ ) هذا يؤيد ما تقدم عن الشلبي من التفصيل ط # قال السائحاني و أو هنا PageV06P484 بمعنى إلا والفعل بعدها حقه النصب ~~بأن مضمرة إلا أنه ورد الجزم بها ويصح عطفه على يحضر أي لا دفع ما لم يكن ~~الخ ا ه # فالمعنى لا دفع مدة لم يكن في غير مكان العقد أي بأن كان في مكان العقد ~~لأن النفي نفي إثبات لكن يبعد قوله والحمل يعسر لأنه إذا كان في مكان العقد ~~لا يحتاج إلى حمل إلا أن يقال يمكن أنه نقله إلى داره فيصير معنى البيت لا ~~دفع إذا كان الرهن في بلدة العقد إلا إذا أحضره المرتهن ما لم يكن له حمل ~~ومؤنة وعلى هذا فهو مخالف لما مر عن الشلبي مؤيد لما قدمناه عن البزازية ~~والذخيرة لكنه بعيد فتأمل # قوله ( ولا يكلف مرتهن الخ ) لأنه لم يؤتمن عليه حيث وضع على يد غيره فلم ~~يكن تسليمه في قدرته # قوله ( عند العدل ) هو من يوضع عنده الرهن ويأتي له باب مخصوص # قوله ( بأمر الراهن ) متعلق بوضع # قوله ( لإذنه بذلك ) أي بالبيع فصار كأنهما تفاسخا الرهن وصار الثمن رهنا ~~ولم يسلم إليه بل وضعه على يد عدل # وتمامه في الهداية وشروحها # قوله ( تمكين الراهن من بيعه ) يعني لا يكلف تسليم الرهن ليباع بالدين ~~لأن عقد البيع لا قدرة للمرتهن على المنع منه # شرنبلالية # نعم يتوقف نفاذ البيع على إجازة المرتهن أو قضاء دينه ولا ينفسخ بفسخه في ~~الأصح كما يأتي بيانه # قوله ( ولا يكلف من قضى الخ ) من واقعه على المرتهن وقضى مبني للمجهول ~~وبعض نائب الفاعل أي بعض دينه الثابت له على الراهن وقوله أو أبرأ مبني ~~للمعلوم # قوله ( اعتبارا بحبس المبيع ) أي عند ms6265 البائع فإنه لا يلزمه تسليم بعضه ~~بقبض بعض الثمن لكنه لو رهنه عبدين وسمى لكل شيئا من الدين له قبض أحدهما ~~بأداء ما سمى له بخلاف البيع كما سيذكره في الباب الآتي # قوله ( وعياله ) المعتبر في كون الشخص عيالا له أن يساكنه سواء كان في ~~نفقته أم لا كالزوجة والولد والخادم الذين في عياله والزوج الأجير الخاص ~~مشاهرة أو مسانهة لا مياومة ويجري مجرى العيال شريك المفاوضة والعنان ولا ~~يشترط المفاوضة والعنان ولا يشترط في الزوجة والولد كونهما في عياله ا ه # غرر الأفكار # قوله ( وضمن الخ ) مفعوله قوله الآتي كل قيمته فهو ضمان الغصب لا ضمان ~~الرهن والمراد أنه يضمن بهذه الأشياء إذا هلك بسببها وكل فعل يغرم به ~~المودع يغرم به المرتهن وما لا فلا إلا أن الوديعة لا تضمن بالتلف كما في ~~جامع الفصولين # وفيه لو خالف ثم عاد فهو رهن على حاله فلو ادعى الوفاق وكذبه راهنه صدق ~~راهنه لأنه أقر بسبب الضمان # تنبيه لو مات المرتهن مجهلا يضمن كما في الخيرية وغيرها # قوله ( وتعديه ) عطف عام على خاص أي كالقراءة والبيع واللبس والركوب ~~والسكنى بلا إذن # قهستاني # قوله ( كل قيمته ) أي بالغة ما بلغت لأنه صار غاضبا إتقاني وفي الهداية ~~لأن الزيادة على مقدار الدين أمانه واأمانات تضمن بالتعدي # قوله ( فيسقط الدين بقدره ) PageV06P485 أي يسقط الدين جميعه حالة كونه ~~بقدر ما ضمن وإلا يرجع كل منهما على صاحبه بما فضل وكان الأولى ذلك لأن فيه ~~تفصيلا يأتي في المتن قريبا # قوله ( على ما اختاه الرضي ) أقول الذي في البزازية وغيرها أنه اختاره ~~السرخسي وكان ما هنا من تحريف النساخ إذا لم يشتهر هذا الاسم على أحد من ~~أئمتنا فيما أعلم # تأمل # قوله ( لكن قدمنا في الحظر عن البرجندي هنا ) أي عن شرح البرجندي في ~~هذاالمحل وهو كتاب الرهن # ثم إن الذي قدمه في الحظر لم يعزه إلى البرجندي # نعم عزاه إليه في الدر المنتقى حيث قال كذا نقله البرجندي في الرهن عن ~~كشف البزودي ا ms6266 ه # وفي بعض النسخ بدل لفظ فيها فقال ط أي في اليمين # قوله ( إنه ) أي إن جعله في اليمين # قوله ( قلت ولكن الخ ) هذا معنى ما قدمه في الحظر أن ذاك الشعار كان وبان ~~وقدمنا هناك أن الحق التسوية بين اليمين واليسار لثبوت كل منهما عن سيد ~~الأخيار # ثم إن هذا استدراك على الاستدراك فهو تأييد لما في المتن من التسوية ~~بينهما بناء على أنه يلبس في كل منهما فهو استعمال لا حفظ فلذا يضمن وعلى ~~هذا فقوله فينبغي الخ لا حاجة إليه لأنه عين ما في المتن وهو المصرح به في ~~الهداية وغيرها فلا حاجة إلى إثباته بالبحث والقياس الذي لسنا أهلا له # قوله ( لا يجعله الخ ) عطف على قول المصنفبجعل خاتم الرهن في خنصره أي لا ~~يضمن بجعله في غير الخنصر # والأصل في هذا اأن المرتهن مأذون بالحفظ دون الاستعمال فجعل الخاتم في ~~الخنصر استعمال موجب للضمان وفي غيرها حفظ لا لبس لأنه لا يقصد في العادة ~~فلا يضمن وكذلك الطيلسان إن لبسه تلبس الطيالسة ضمن لأنه استعمال وإلا كأن ~~وضعه على عاتقه فلا لأنه حفظ ثم المراد بعدم الضمان فيما يعد حفظا لا ~~استعمالا أنه لا يضمن ضمان الغصب لا أنه لا يضمن أصلا لأنه مضمون بالأقل من ~~قيمته ومن الدين كما صرح به في شرح الطحاوي # إتقاني ملخصا # قوله ( فإن الشجعان الخ ) كذا في الهداية والتبيين وظاهره لزوم الضمان ~~وإن لم يكن المرتهن من الشجعان مع أنهم في لبس الخاتم اعتبروا حال المرتهن ~~نفسه والظاهر أن المراد هنا ما إذا كان منهم بدليل قول قاضيخان وغيره # وفي السيفين إذا كان المرتهن يتقلد بسيفين لأنه استعمال ا ه # فقد نظر إلى حال المرتهن كما في الخاتم وبحمل ما هنا عليه تندفع المنافاة ~~فافهم # قوله ( لا الثلاثة ) فيكون حفظا لا استعمالا فلا يضمن # قوله ( وفي لبس خاتمه الخ ) وكذا لو رهنه خاتمين فلبس خاتما فوق خاتم # زيلعي # قوله ( يرجع إلى العادة ) أي عادة المرتهن وإن خالفت عادة غيره ms6267 كما يؤخذ ~~مما بعده # قوله ( ثم إن قضى بها الخ ) تفصيل وبيان لما أجمله سابقا # قوله ( أي بالقيمة المذكورة ) أي في قوله كل قيمته # قوله ( من جنس الدين ) والدراهم والدنانير جنسان مختلفان كما يستفاد من ~~شرح الحموي # أبو السعود # قال ط وبه صرح في المعدن مكي ا ه # قوله ( وطالب المرتهن الراهن بالفضل ) PageV06P486 أي بما زاد من الدين ~~على ما ضمنه ولو الدين أقل طالب الراهن المرتهن بالفضل فلو قال كما في ~~الزيلعي وطالب كل واحد منهما صاحبه بالفضل لكان أشمل # قوله ( وحافظه ) عطف على بيت # قوله ( ونفقة الرهن ) كمأكله ومشربه وكسوة الرقيق وأجره ظئر ولد الرهن ~~وسقي البستان وكري النهر وتلقيح نخيله وجذاذه والقيام بمصالحة # هداية # # | فرع # باع عبدا برغيف بعينه فلم يتقابضا حتى أكل العبد الرغيف صار البائع ~~مستوفيا للثمن # بخلافه ما لو رهن دابة بقفيز شعير فأكلته لا يصير المرتهن مستوفيا للدين ~~والفرق أن النفقة في الأول على البائع وفي الثاني على الرهن # جوهرة ملخصا # قوله ( والخراج والعشر ) بالرفع عطفا على أجرة # وفي البزازية أخذ السلطان الخراج أو العشر من المرتهن لا يرجع على الراهن ~~لأنه إن تطوع فهو متبرع وإن أكره فقد ظلمه السلطان والمظلوم لا يرجع إلا ~~على الظالم ا ه # قوله ( فعلى الراهن ) سواى كان في الرهن فضل أو لا # هداية # قوله ( لأنه ملكه ) فعليه كفايته ومؤنته # قوله ( شيء منه ) أي مما يجب على المرتهن # وفي الجوهرة لو شرط الراهن للمرتهن أجرة على حفظ الرهن لا يستحق شيئا لأن ~~الحفظ واجب عليه بخلاف الوديعة لأن الحفظ غير واجب على المودع ا ه # قوله ( كمداواة جريح ) أي مداواة عضو جريح أو عين ابيضت ونحو ذلك مما ~~يذكره # قوله ( على المضمون ) أي ما دخل في ضمان المرتهن والأمانة خلافه # قوله ( وإلا فعلى المرتهن ) أي فقط لأنه محتاج إلى إعادة يد الاستيفاء ~~التي كانت له # قوله ( وكذا ) أي ينقسم على المضمون وعلى الأمانة كما في الهداية وغيرها # وفي البزازية ثمن الدواء وأجرة الطبيب على المرتهن # وذكر القدوري ms6268 أن ما كان من حصة الأمانة فعلى الراهن ومن المشايخ من قال ~~ثمن الدواء على المرتهن إنما يلزم أن لو حدثت الجراحة في يده فلو عند ~~الراهن فعليه # وقال بعضهم وعلى المرتهن بكل حال وإطلاق محمد يدل عليه ا ه # قوله ( كان متبرعا ) لأنه غير مضطر فيه لأنه يمكنه الرفع إلى القاضي # قوله ( فحينئذ يرجع عليه ) فلو كان الآبي هو الراهن يرجع المرتهن عليه ~~سواء كان المرهون قائما أو لا ولا يكون رهنا بالنفقة فليس له الحبس بذلك ~~وهو قول الإمام # بزازية # قوله ( لا يرجع ) وعليه أكثر المشايخ لأن هذا الأمر ليس للإلزام بل للنظر ~~وهو متردد بين الأمر حسبه أو ليكون دينا ولأدنى أولى ما لم ينص على الأعلى ~~كما في الذخيرة # بقي ما إذا لم يكن في البلدة قاض أو كان من قضاة الجور # قال العلامة المقدسي لا يصدق المرتهن على النفقة إلا ببينة ا ه يعني لا ~~يصدق على أنه أنفق ليرجع إلا ببينة على الرجوع على ما يظهر لي # سائحاني # قوله ( وعن الإمام الخ ) أفاد بحكاية الخلاف في الحاضر أن ما في المتن ~~مفروض في الغائب ( قوله مطلقا ) أي وإن كان بأمر القاضي PageV06P487 لأنه ~~يمكنه أن يرفع إلى القاضي فيأمر صاحبه بذلك اه ح # قوله ( خلافا للثاني ) حيث قال يرجع حاضرا وغائبا كما في الذخيرة لكن في ~~الخانية أنه لو كان حاضرا وأبى عن الإنفاق فأمر القاضي به رجع عليه وبه ~~يفتى ا ه # قهستاني # فالمفتى به قول الثاني # وعليه فلا فرق بين الحاضر والغائب وهو ظاهر إطلاق المتن # قوله ( وهي فرع مسألة الحجر ) لأن القاضي لا يلي على الحاضر ولا ينفذ ~~أمره عليه لأنه لو نفذ أمره عليه لصار محجورا عليه وهو لا يملك حجره عنده # وعند أبي يوسف يملك فينفذ أمره عليه # زيلعي # قوله ( بخلاف ما لو ادعى المرتهن رده الخ ) أي وأنه هلك بعد الرد وادعى ~~عليه الراهن أنه هلك عند المرتهن # قوله ( لأنه المنكر ) لأنهما اتفقا على دخوله في الضمان والمرتهن يدعي ms6269 ~~البراءة والراهن ينكرها فكان القول قوله # بدائع # قوله ( ويسقط الدين ) أي بهلاكه فإن الكلام فيه # ط # قوله ( لإثباته الزيادة ) علة لقول فللراهن أيضا ا ه # ط # وعبارة البدائع ولو أقاما البينة فالبينة بينته أيضا لأنها تثبت استيفاء ~~الدين وبينة المرتهن تنفي ذلك فالمثبتة أولى ا ه # وهي تفيد قبول بينة المرتهن إذا انفردت # شرنبلالي # قوله ( ولو قبل قبضه ) الأولى أن يقول ولو في هلاكه قبل قبضه أي لو ~~اختلفا في هلاك الرهن فزعم المرتهن أنه هلك في يد الراهن قبل قبضه وقال ~~الراهن بعد القبض ط # قوله بزازية عبارتها زعم الراهن هلاكه عند المرتهن وسقوط الدين وزعم ~~المرتهن أنه رده إليه بعد القبض وهلك في يد الراهن فالقول للراهن لأنه يدعي ~~عليه الرد العارض وهو ينكر فإن برهنا فللراهن أيضا ويسقط الدين لإثباته ~~الزيادة وإن زعم المرتهن أنه هلك في يد الراهن قبل قبضه فالقول للمرتهن ~~لإنكاره دخوله في ضمانه وإن برهنا فللراهن لإثباته الضمان ا ه # وهي عبارة واضحة لا غبار عليها ط # تنبيه ظهر من هذا أن المسألة مفروضة في دعوى الهلاك والاختلاف في زمنه هل ~~هو قبل الرد أو بعده وهي المذكورة في عامة الكتب # أما إذا كان الاختلاف في دعوى الرد من غير الهلاك فقد ألف فيه الشرنبلالي ~~رسالة سماها ( الإقناع في الراهن والمرتهن إذا اختلفا في رد الرهن ولم يذكر ~~الضياع ) وقد تردد في جواب الحكم فيها فقال قد يجاب بأن القول للراهن ~~بيمينه نص عليه في معراج الدراية بقوله ولو اختلفا في رد الرهن فالقول ~~للراهن بلا خلاف لأنه منكر ا ه # قال لكن قد يحمل على ما إذ اختلفا في الرد والهلاك لأن سياق كلام المعراج ~~في الاختلاف في الهلاك وقد صرحوا بأن الرهن بمنزلة الوديعة في يد المرتهن ~~وأنه أمانة في يده وبأن كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله ~~في حياة المستحق أو بعد وفاته فمن ادعى استثناء المرتهن من هذه الكلية ~~فعليه البيان ويعارض كلام المعراج بما لو ms6270 ادعى المرتهن هلاك الرهن عنده ~~وأنكره الراهن فإن القول للمرتهن بيمينه لأنه أمين كالمودع والمستعير مع أن ~~الراهن منكر ثم قال وعلى ما في المعراج هل يسقط قدر الدين ولا يضمن الزائد ~~أو لا ضمان أصلا نظرا للأمانة وإقرار الراهن بعدم قضاء الدين أو يضمن كل ~~القيمة فليتق الله تعالى الحاكم والمفتي ولينظر نصا يفيد ذلك ا ه ملخصا # أقول لكن الفرق ظاهر بين الرهن وغيره من الأمانات لأنه مضمون بالدين فكيف ~~يصدق في الرد PageV06P488 وأما ما عارض به كلام المعراج فلا يخفى عدم وروده ~~لأن الضمير في عنده إن كان للمرتهن فلا معنى لكون القول له لأن الدين يسقط ~~بهلاك الرهن عند المرتهن فلا معارضة لأنه لم ينف الضمان عن نفسه وفي دعواه ~~الرد ينفي الضمان عن نفسه وإن كان الضمير للراعن فإنما يكون القول للمرتهن ~~بيمينه إذا ادعى الهلاك قبل القبض لا بعده كما مر عن البزازية # والفرق بينه وبين دعوى مجرد الرد بعد القبض أظهر من أن يخفى # ورأيت في فتاوى قارىء الهداية ما نصه سئل عن المرتهن إذا ادعى رهن العين ~~المرهونة وكذبه الراهن هل القول له أجاب لا يكون القول قوله في رده مع ~~يمينه لأن هذا شأن الأمانات لا المضمونات بل القول للراهن مع يمينه في عدم ~~رده إليه ا ه # ومثله في فتاوى ابن الشلبي وفتاوى ابن نجيم وهو عين ما في المعراج فلزم ~~اتباع المنقول كيف وهو المعقول ومقتضى عدم قبول قوله ضمانة الجميع لكن ~~ينبغي أن يقال إن ذلك كله فيما إذا كان الرهن غير زائد على الدين فإن كان ~~زائدا لا يضمن الزيادة لتمحضها أمانة غير مضمونة فيكون قوله فيها سواء ادعى ~~مجرد الرد أو مع الهلاك هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم # وهذا التحرير من خواص كتابنا هذا ولله تعالى الحمد # قوله ( إذا كان الطريق آمنا ) أي ولم يقيد بالمصر أما إذا قيد به لا ~~يملكه # وتمامه في ط # قوله ( وكذا الانتقال عن البلد ) أي الانتقال عن بلد ms6271 للسكنى في بلد آخر # تأمل # قوله ( وكذا العدل ) أي كالمرتهن فيما ذكر # قوله ( على خلاف ما في فتاوى القاضيين ) أي قاضيخان والقاضي ظهير الدين ~~حيث قالا ليس للمرتهن أن يسافر بالرهن وزاد الأول وهذا عند الصاحبين # قوله ( ولعل ما في العدة ) سبقه إلى هذا التوفيق صاحب جامع الفصولين # واعترضه الرملي بأنه لا حاجة إلى التوفيق فإن ما في قاضيخان صريح في أن ~~قولهما # قوله ( إذا عمي الرهن ) عمي عليه الخبر أي خفي مجز من عمي البصر # مغرب # قال ط لم أقف على ضبطه وقد قرىء قوله تعالى @QB@ فعميت عليكم @QE@ هود 28 ~~بالتخفيف والتشديد والمراد إذا خفى حاله ولم تدر قيمته وقد اتفقا على هلاكه ~~ا ه # قوله ( فهو بما فيه ) الباء للمقابلة والمعاوضة # سعدي # قوله ( ضمن بما فيه من الدين ) فيسقط الدين عن الراهن وهذا إذا لم يعلم ~~أنه أقل فإن علم واشتبهت قيمته يراجع حكمه ط # قوله ( كذا ذكره المصنف ) وكذا في الهداية والعناية وقال في النهاية كذا ~~في المبسوط حاكيا هذا التأويل عن الفقيه أبي جعفر # والله تعالى أعلم # # | باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز # قوله ( لا يصح رهن مشاع ) أي إلا إذا كان عبدا بينهما رهناه عند رجل بدين ~~له على كل واحد منهما رهنا واحدا فلو رهن كل نصيبه من العبد لم يجز كما في ~~القهستاني على الذخيرة وإلا ثبت الشيوع فيه ضرورة كما يأتي آخر السوادة # قوله ( مطلقا ) يفسره ما بعده وإنما لم يجز لأن موجب الرهن الحبس الدائم ~~وفي المساع يفوت PageV06P489 الدوام لأنه لا بد من المهايأة فيصير كأنه قال ~~رهنتك يوما دون يوم # وتمامه في الهداية # قوله ( مقارنا ) كنصف دار أو عبد # قوله ( أو طارئا ) كأن يرهن الجميع ثم يتفاسخا في البعض أو يأذن الراهن ~~للعدل أن يبيع الرهن كيف شاء فباع نصفه ا ه # منح # وفي رواية عن أبي يوسف أن الطارىء لا يضر والصحيح الأول كما في النهاية ~~والدرر وسيذكر الشارح آخر الرهن لو استحق كله أو بعضه # قوله ( من ms6272 شريكه أو غيره ) لأن الشريك يمسكه يوما رهنا ويوما يستخدمه ~~فيصير كأنه رهن دون يوم # وأما إجارة المشاع فإنما جازت عنده من الشريك دون غيره لأن المستأجر لا ~~يتمكن من استيفاء ما اقتضاه العقد إلا بالمهاياة وهذا المعنى لا يوجد في ~~الشريك # أفاده الإتقاني أي لأن الشريك ينتفع به بلا مهايأة في المدة كلها بحكم ~~العقد وبالملك بخلاف غيره # قوله ( يقسم أولا ) بخلاف الهبة لأن المانع فيها غرامة القسمة أي أجرة ~~القسام وهي فيما يحتمل القسمة لا فيما لا يحتملها # معراج # قوله ( والصحيح أنه فاسد ) وقيل باطل لا يتعلق به الضمان وليس بصحيح لأن ~~الباطل منه ما لم يكن مالا أو لم يكن المقابل به مضمونا وما نحن فيه ليس ~~كذلك بناء على أن القبض شرط تمام العقد لا شرط جوازه ا ه # عناية # وسيأتي آخر الرهن وسيأتي أيضا هناك أن كل حكم عرف في الرهن الصحيح فهو ~~الحكم في الرهن الفاسد لكنه مفيد بما إذا كان الرهن سابقا على الدين ويأتي ~~بيانه إن شاء الله تعالى # قوله ( ما قبل البيع قبل الرهن ) أي كا ما يصح بيعه صح رهنه # قوله ( والمشغول ) أي بحق الراهن كما قيده الشارح أول الرهن احترازا عن ~~المشغول بملك غير الراهن فلا يمنع كما في حاشية الحموي عن العمادية # أقول وكذا يمنع المشغول بالراهن نفسه لما في الهداية ويمنع التسليم كون ~~الراهن أو متاعه في الدار المرهونة ا ه # قال في المعراج فإذا خرج منها يحتاج إلى تسليم جديد لأنه شاغل لها كشغلها ~~بالمتاع وكذا متاعه في الوعاء المرهون يمنع التسليم # والحيلة أن يودع أولا ما فيه عند المرتهن ثم يسلمه ما رهن ا ه # قوله ( والمتصل بغيره ) صفة لموصوف محذوف أي والشاغل المتصل بغيره ~~كالبناء وحده أو النخل أو الثمر بدون الأرض أو الشجر كما سيذكره # واحترز به عن الشاغل المنفصل كما لو رهن ما في الدار أو الوعاء بدونهما ~~وسلم الكل فإنه يجوز كما في الهداية والخانية فافهم # وأراد بالمتصل التابع لما في ms6273 الهداية رهن سرجا على دابة أو لجاما في ~~رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه ~~إليه لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل حتى قالوا يدخل فيه من غير ~~ذكر ا ه يعني لو رهن دابة عليها سرج أو لجام يدخل في الرهن # معراج # وبهذا ظهر أن تقييده المتصل فيما مر وفيما يأتي بقوله خلقة غير ظاهر ~~فتدبر # قوله ( والمعلق عتقه بشرط قبل وجوده ) كما إذا قال لعبده إن دخلت هذه ~~الدار فأنت حر فإنه يصح بيعه لا رهنه ولعله لأن حكم الرهن الحبس الدائم إلى ~~الاستيفاء وحبس مثل هذا لا يدوم لأنه قد يدخل الدار فيعتق فلا يمكن منه ~~الاستيفاء ا ه # ط # أقول وما ذكره الشارح نقله البيري عن شرح الأقطع # ثم نقل عن روضة القضاة لو علق عتق عبد بصفة ثم رهنه جاز خلافا للشافعي ا ~~ه # تأمل # قوله ( غير المدبر ) شمل المطلق المقيد # حموي أي فكل منهما لا يجوز رهنه وفيه نظر فقد ذكر الشارح في بابه أن ~~المقيد يباع ويوهب ويرهن وصرح به أيضا هناك الباقاني في شرح الملتقى وهو من ~~علق عتقه بموت سيده لا مطلقا بل على صفة خاصة كإن مت من مرضي هذا أو في ~~سفري أو نحوه PageV06P490 ولينظر الفرق بين المعلق عتقه بشرط غير الموت على ~~ما ذكره # حيث لم يجز رهنه وبين المدبر المقيد حيث جاز # قوله ( فيجوز بيعها لا رهنها ) أي الأربعة المذكورة غير المدبر فإن ~~المطلق لا يجوز بيعه ولا رهنه والمقيد يجوزان فيه # قوله ( وفيها ) أي في الأشباه من الفن الخامس في الحيل والمسألة مذكورة ~~في حيل الولوالجية آخر الكتاب # قوله ( أن يبيع منه ) أي من المرتهن بثمن قدر الدين الذي يريد الرهن به # قوله ( ثم يفسخ البيع أي بحكم الخيار ) # قوله ( قال المصنف ) أي في المنح آخر هذا الباب # ونصه قلت وعندي في صحة هذه الحيلة نظر ظاهر لما تقرر سابقا من أن الصحيح ~~أن الشيوع الطارىء مفسد كالمقارن ms6274 ويمكن أن تكون مفرعة على القول المقابل ~~للصحيح وهو أن الشيوع الطارىء غير مفسد وفيه نظر ا ه # والظاهر أنه أراد بالنظر الثاني ما ذكره الشارح بعد فافهم # قوله ( إما أن يبقى في ملكه ) أي ملك البائع فيما إذا كان الخيار له لأن ~~خياره يمنع من خروج المبيع عن ملكه فيكون رهنه النصف في مدة الخيار رهنا ~~لبعض ملكه وهو رهن المشاع ابتداء فافهم # قوله ( أو يعود لملكه ) أي البائع فيما إذا كان الخيار للمشتري لأن ~~المبيع يخرج به عن ملك البائع ولا يملكه المشتري عنده ويملكه عندهما فعلى ~~قولهما يكون رهن المشاع ابتداء من الشريك سواء فسخ البيع أو أجازه وعلى ~~قوله إن أجازه دخل في ملكه وإلا عاد إلى ملك البائع وعلى كل فرهنه النصف في ~~مدة الخيار يكون رهن مشاع ابتداء من الأجنبي وكان ينبغي للشارح أن يزيد أو ~~يدخل في ملك المشتري بعد قوله أو يعود لملكه # قوله ( كما بسطه في تنوير البصائر ) أي للشرف الغزي # محشي الأشباه # وحاصله مع الإيضاح ما قدمناه # قوله ( فتبقى في يده بمنزلة الرهن بالثمن ) فإن أصابها عيب ذهب من الدين ~~بحسابه # منح عن حيل الخصاف # وحاصله أن هذا ليس رهنا حقيقة لا صحيحا ولا فاسدا إذ لم يزجد عقده وإنما ~~هو بمنزلته لأن حبس الدار حتى يقبض الثمن كما إذا فسخ الإجارة فإن له حبس ~~المأجور حتى يقبض الأجرة ولما كان له في ذلك الحبس منفعة كان المحبوس ~~مضمونا عليه بقيمته إذا هلك بخلاف الأمانات فإنها لا تضمن إلا بالاستهلاك ~~وبخلاف الرهن الحقيقي فإن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين فقد ظهر بما ~~قررناه وجه قوله بمنزلة الرهن أي بمنزلته من حيث ثبوت حق الحبس فقط لا من ~~حيث إنه يضمن كضمان الرهن والدليل على ذلك وعلى أنه ليس كسائر الأمانات ما ~~في خيارات جامع الفصولين باع أرضا بخيار وتقابضا فنقضه البائع في المدة ~~تبقى الأرض مضمونة بالقيمة على المشتري وله حبسها بثمن دفعه إلى البائع ا ه # وعليه فلو ms6275 هلكت وقيمتها مثل الثمن الذي قبضه البائع سقط ولو أقل سقط منه ~~بحسابه وهذا ما ظهر لي فافهم # قوله ( وفيها الخ ) تأمله مع المسألة الآتية في المتن آخر هذا الباب # PageV06P491 قوله ( ليس بأولى ) أي بكونه رهنا # قوله ( أو بناء ) كعمارة قائمة في أرض وقف كما أفتى به في الحامدية أو في ~~أرض سلطانية كما في التاترخانية # قوله ( بدونها ) أي بدون الأرض # قوله ( كرهن الشجر لا الثمر ) أي كرهن الشجر بمواضعها أو تبعا للأرض مع ~~التنصيص على نفي الثمر ليكون الفساد من هذه الجهة فلو لم ينص دخل الثمر ~~تبعا تصحيحا للعقد بخلاف البيع لأن بيعه بدون الثمر جائز ولا ضرورة إلى ~~إدخاله من غير ذكر وبخلاف المتاع في الدار حيث لا يدخل في رهن الدار من غير ~~ذكر لأنه ليس بتابع بوجه وكذا بدخل الزرع والرطبة والبناء والغرس في رهن ~~الأرض والدار والقرية لما ذكرنا كما في الهداية # قوله ( خلقة ) المناسب حذفه كما فعل في الهداية وغيرها ليشمل البناء ~~والسرج واللجام كما قدمناه # قوله ( وعن الإمام الخ ) لأن الشجر اسم للنابت فيكون استثناء للأشجار ~~بمواضعها بخلاف رهن الدار دون البناء لأن البناء اسم للمبنى فيصير راهنا ~~جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن # هداية # قوله ( لأنه اتصال مجاورة ) علة لجواز رهن الشجر بمواضعها أي لأن اتصال ~~الشجر ومواضعها القائمة فيها بباقي الأرض اتصال مجاورة لا اتصال تبعية ~~كالبناء وسرج الدابة ولا اتصال خلقة كالثمر فهو كرهن متاع في وعاء فلا يضر # قوله ( صح في العرصة ) أي والسقف والحيطان الخاصة كما في القنية # قوله ( لكونه تبعا ) مخالف لما قدمناه عن الهداية في رهن السرج على ~~الدابة من أنه لا يجوز حتى ينزعه لأنه من توابعها فتأمل # قوله ( ولا رهن الحر الخ ) لأنه لا يتحقق الاستيفاء من هؤلاء لعدم ~~المالية في الحر وقيام المانع في الباقين # هداية # قوله والمدبر أي المطلق كما قدمناه وهو مستفاد من التعليل المذكور # قوله ( ولا بالأمانات ) أي لا يصح أخذ الرهن بها لأن الضمان عبارة عن رد ~~مثيل ms6276 الهالك إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا فالأمانة إن هلكت فلا شيء ~~في مقابلتها وإن استهلكت لا تبقى أمانة بل تكون مغصوبة # حموي # قوله ( كوديعة وأمانة ) الأصوب وعارية وكذا مال مضاربة وشركة كما في ~~الهداية ومر في باب التدبير أن شرط واقف الكتب أن لا تخرج إلا برهن شرط ~~باطل لأنه أمانة فإذا هلك لم يجب شيء # ذكر في الأشباه في بحث الدين أن وجوب اتباع شرطه وحمل الرهن على المعنى ~~اللغوي غير بعيد # قوله ( ولا بالدرك ) بالتحريك # قوله ( خوف استحقاق المبيع ) تفسير الحاصل المعنى لأن الرهن إنما هو ~~بالثمن وذلك بأن يخاف المشتري استحقاق المبيع فيؤخذ من البائع رهنا بالثمن # قوله ( فالرهن به باطل ) فيكون أمانة كما يأتي # قوله ( بخلاف الكفالة ) أي بالدرك فإنها جائزة # والفرق أن الرهن للاستيفاء ولا استيفاء قبل الوجوب لأن ضمان الدرك هو ~~الضمان عند استحقاق المبيع فلا يصح مضافا إلى حال وجوب PageV06P492 الدين ~~لأن استيفاء معاوضة وإضافة التمليك إلى المستقبل لا تجوز # أما الكفالة فهي الالتزام المطالبة لا لالتزام أصل الدين ولذا لو كفل بما ~~يذوب له على فلان يجوز ولو رهن به لا يجوز # كفاية ملخصا # قوله ( كم مر ) أي في كتاب الكفالة # قوله ( أي بغير مثل أو قيمة ) لأنهما بمنزلة العين كما يأتي بيانه # قوله ( مثل المبيع ) بأنت اشترى عينا ولم يقبضها ثم أخذ بها رهنا من ~~البائع فارهن باطل لأنه لا يجب على البائع بهلاك المبيع شيء يستوفي من ~~الرهن وإنما يبطل البيع ويسقط الثمن وتمامه في الكفاية وغاية البيان ~~والجوهرة والزيلعي # هذا وفي القهستاني وقال شيخ الإسلام إنه فاسد لأن الرهن مال والبيع متقوم ~~والفاسد يلحق بالصحيح في الأحكام كما في الكرماني # وذكر في المبسوط أنه جائز فيضمن بالأقل من قيمته ومن قيمة العين # وبه أخذ الفقيه أبو سعيد البردعي وأبو الليث وعليه الفتوى كما في ~~الكرماني وغيره ا ه # قوله ( ولا بالكفالة بالنفس ) كأن كفل زيد بنفس عمرو على أنه إن لم يواف ~~به إلى سنة فعليه ms6277 الألف الذي عليه ثم أعطاه عمرو بالمال رهنا إلى سنة فهو ~~باطل لأنه لم يجب المال على عمرو بعد وكذا لو قال إن مات عمرو ولم يؤدك فهو ~~علي ثم أعطاه رهنا لم يجز # وتمامه في المنح عن الخانية # قوله ( ولا بالقصاص ) لتعذر استيفائه من المرهون # قوله ( بخلاف الجناية خطأ ) وبخلاف الدية وجراحة لا يستطاع فيها القصاص ~~قضى بأرشها فلو أخذ به رهنا جاز ا ه # در منتقى # قوله ( ولا بالشفعة ) لأن المبيع غير مضمون عليه ط # قوله ( وبأجرة النائحة والمغنية ) لبطلان الإجازة فلم يكن الرهن مضمونا ~~إذ لا يقابله شيء مضمون # قوله ( وبالعبد الجاني أو المديون ) لأن غير مضمون على المولى لأنه لو ~~هلك لا يجب عليه شيء # منح # قوله ( قبل الطلب ) مفهمومه الضمان بعده وبه صرح في جامع الفصولين حيث ~~قال الرهن بأمانة كوديعة باطل يهلك أمانة لو هلك قبل حبسه وضمن لو بعده # قوله ( ولا رهن خمر الخ ) لأن المسلم لا يملك الإيفاء إذا كان هو الرهن ~~ولا الاستيفاء إذا كان هو المرتهن وكذا الحكم في الخنزير # إتقاني # أقول والكلام الآن فيما لا يجوز الرهن به وما ذكره هنا بيان أن الخمر لا ~~يجوز رهنه فهو ليس مما نحن فيه فكان ينبغي تقديمه # تأمل # وقد ذكر مسألة الرهن به في جامع الفصولين فقال الرهن بخمر باطل فهو أمانة ~~وهذا من مسلمين وكذا لو كان المرتهن مسلما والراهن كافرا وصح بينهما لو ~~كافرين ا ه # لكن في الجوهرة أن الرهن بالخمر والخنزير فاسد يتعلق به الضمان ا ه # وقدمنا عن العناية أن الباطل ما لم يكن مالا أو لم يكن المقابل به مضمونا ~~فتأمل # قوله ( ولا يضمن له ) كما لا يضمنها بالغصب منه لأنها ليست بمال في حق ~~مسلم # منح # قوله ( وفي عكسه الضمان ) أي إن كان الراهن ذميا والمرتهن مسلما يضمن ~~الخمر للذمي كما إذا غصب # منح # وظاهره أنها تضمن بلا تعد ضمان الرهن لأن الرهن هنا PageV06P493 مال عند ~~الذمي والمقابل به مضمون فهو رهن صحيح لا ms6278 فاسد ولا باطل # تأمل # قوله ( أي بالمثل أو بالقيمة ) فسر النفس بهما باعتبار أنهما قائمان ~~مقامهما والمراد أنها مضمونة بالمثل لو مثلية وبالقيمة لو قيمية # قوله ( كالمغصوب الخ ) أي كالعين المغصوبة أو المجعولة بدل خلع أو مهرا ~~أو صلح لأن الضمان متقرر فإنها إن كانت قائمة وجب تسليمها وإن هالكه وجب ~~قيمتها فكان الرهن بها رهنا بما هو مضمون فيصح كما في الهداية # قوله ( كالأمانات ) أي ولا يصح الرهن بها وقد قدمنا وجهه عن الحموي # قوله ( وعين غير مضمونة ) أي حقيقة لأنها إذا هلكت يهلك ملك البائع فلا ~~يجب عليه شيء كما إذا هلكت الوديعة وقوله لكنها تشبه المضمونة باعتبار سقوط ~~الثمن إن لم يقبض ورده إذا قبض ولذا سميت فيما مر مضمونة بغيرها وقدمنا أن ~~الرهن بها باطل أو فاسد أو جائز # قوله ( فلو دفع له البعض ) أي بعض ما وعده به وامتنع عن دفع الباقي لا ~~يجبر عليه ولا يخفى أن هذا إن كان الرهن باقيا وإلا فحكمه ما في المتن # قوله ( فإذا هلك ) أي قبل الإقراض # بزازية # قوله ( للقيمة ) أي قيمة الرهن يوم القبض # قوله ( فإن لم يسمه بأن رهنه الخ ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها فإن لم ~~يسمه لم يكن مضمونا في الأصح كما مر في المقبوض على سوم الرهن بأن رهنه الخ # وعلى هذه النسخة كان ينبغي إسقاط قوله هل يضمن الخ لينتفي التكرار # قوله ( خلاف بين الإمامين ) أي في الضمان وعدمه وقدمناه أول كتاب الرهن ~~عن القنية وإن الإمام وصاحبيه قالوا يعطيه المرتهن ما شاء وعليه مشى ~~الزيلعي معللا بأنه الهلاك صار مستوفيا شيئا فيكون بيانه إليه # والحاصل أن الرواية قد اختلفت قوله ( والأصح أنه غير مضمون ) أي الأصح من ~~الروايتين كما قدمناه عن القنية # قوله ( وقد تقدم ) أي متنا أو الرهن وهذا قد علم مما قبله لكن أراد أن ~~ينبه على أن ما تقدم هو المراد هنا أي أن المقبوض على سوم الرهن هو معنى ~~الرهن بالدين الموعود وإنما الاختلاف في التعبير ms6279 ولذا قال في البزازية ~~والرهن بالدين الموعود مقبوض على سوم الرهن فافهم # تنبيه الرهن الموعود لا يلزم الوفاء به وسيأتي قريبا في قول المصنف باع ~~عبدا الخ # قوله ( وصح برأس مال الخ ) صورة هذه المسائل أن يسلم مائة بطعام مثلا أو ~~يبيع دينارا بدرهم ثم قبل القبض يدفع إلى المسلم إليه رهنا بالمائة أو يؤخذ ~~رهنا بالدرهم أو بالطعام # وصور الأولى بعضهم بأن يأخذ المسلم من المسلم رهنا برأس المال الذي دفعه ~~أليه # ويظهر لي أن الصواب ما صورته لأنه إذا هلك الرهن في المجلس يصير المسلم ~~مستردا لرأس المال فكيف يقال إن العقد يتم بذلك وإن افترقا قبل الهلاك بطل # تأمل # قوله ( فإن هلك الخ ) بيان لفائدة ارهن بالأشياء المذكورة # عيني # وأفاد القهستاني أن المراد هلك الرهن برأس المال أو بثمن الصرف دون ~~المسلم فيه لمنافاته لقوله بعده وإن افترقا الخ لأن المسلم فيه يصح مطلقا # PageV06P494 أقول ولهذا ذكر في الدرر مسألة المسلم فيه مؤخرة وحدها # قوله ( وصار المرتهن مستوفيا ) أي لرأس المال أو ثمن الصرف أو المسلم فيه ~~ا ه # ط عن الشمني # ومثله قول أبي السعود عن الحموي # والمراد بالمرتهن هو المسلم إليه في الأولى وأحد عاقدي الصرف في الثانية ~~ورب المال في الثالثة ا ه ملخصا # أقول لا دخل للثالثة هنا كما علمت ثم إن تفسير المرتهن بالمسلم إليه في ~~الأولى مؤيد لما صورناه به المسألة سابقا # هذا وأفاد القهستاني أن ما ذكر من أنه صار مستوفيا إنما هو لو كانت قيمة ~~الرهن مساوية لرأس المال وثم الصرف فإن كانت أقل لم يصح إلا بقدره # قوله ( قبل نقد وهلاك ) أي قبل نقد المرهون به وقبل هلاك الرهن # قوله ( بطلا ) لعدم القبض حقيقة ولا حكما # قال في الجوهرة وعليه رد الرهن فإن هلك في يده قبل الرد هلك برأس المال ~~لأنه صار مستوفيا لرأس المال بهلاك الرهن بعد بطلان عقد السلم ولا ينقلب ~~السلم جائزا # قوله ( فيصح مطلقا ) أي ولو بعد الافتراق لأن قبضه لا يجب في ms6280 المجلس # زيلعي # قوله ( وصار عوضا للمسلم فيه ) أي صار مستوفيا للمسلم فيه ويكون في ~~الزيادة أمينا وإن كانت قيمته أقل صار مستوفيا بقدرها # جوهرة # قوله ( ولو لم يهلك ) معطوف على قوله في الشرح فإن هلك # قوله ( فقام مقامه ) فصار كالمغصوب إذا هلك وبه رهن يكون رهنا بقيمته # هداية # قوله ( هلك به ) لأن رهنه به وإن كان محبوسا بغيره كمن باع عبدا وسلم ~~المبيع وأخذ بالثمن رهنا ثم تقابلا البيع له أن يحبسه لأخذ المبيع لأنه بدل ~~الثمن ولو هلك المرهون يهلك بالثمن لأنه مرهون به # زيلعي # قوله ( فيلزم الخ ) أي إذا هلك الرهن المسلم فيه في مسألتنا يجب على رب ~~السلم أن يدفع مثل المسلم فيه إلى المسلم إليه ويأخذ رأس المال لأن الرهن ~~مضمون به وقد بقي حكم الرهن إلى أن يهلك فصار رب السلم بهلاك الرهن مستوفيا ~~للمسلم فيه ولو استوفاه حقيقة ثم تقابلا أو استوفاه بعد الإقالة لزمه رد ~~المستوفي وارتداد رأس المال فكذا هنا # زيلعي # قوله ( بدين ) أي لأجنبي # قوله ( عبدا ) مفعول يرهن وقوله لطفله صفة له # قوله ( لهلاكه مضمونا ) بيان للأولوية ولأن قيام المرتهن بحفظه أبلغ ~~مخافة الغرامة # هداية # قوله ( والوديعة أمانة ) مبتدأ وخبر أي وقد علم أن الامانة غير مضمونة # قوله ( وقال أبو يوسف ) أي وزفر وقولهما قياس والأول الظاهر وهو ~~الاستحسان # هداية وزيلعي # قوله ( ثم إذا هلك ) أي بماء على ما في المتن # قوله ( لا الفضل ) أي لا الزائد على قدر الدين من قيمة الرهن لو كانت ~~أكثر منه # قوله ( يضمن الوصي القيمة ) أي جميعها وإن زادت وعليه اقتصر الشارح فيما ~~يأتي في باب التصرف في الرهن # قوله ( وغيرها ) ك المغني والعناية والملتقى # قوله ( بالتسوية بينهما ) هو القول الأول # قوله ( ويحبسه ) أي يحبس الأب عنده الرهن # قوله ( وكذا عكسه الخ ) أي إذا كان للأب دين على ابنه الصغير فللأب الخ ~~وكذا PageV06P495 لو كان الدين لابن آخر له صغير أو عبد تاجر للأب فله أن ~~يرهن متاع طفله المديون عند ابنه الآخر أو عبده ms6281 كما في الهداية والملتقى # قوله ( بخلاف الوصي ) أي لو كان له على الصغير دين فليس له رهن متاع ~~الصغير من نفسه # قوله ( ولا بيع ) هذا محمول على وصي القاضي # قال المصنف في باب الوصي وإن باع أو اشترى من نفسه # فإن كان وصي القاضي لا يجوز مطلقا وإن كان وصي الأب جاز بشرط منفعة ظاهرة ~~للصغير وبيع الأب مال الصغير من نفسه جائز بمثل القيمة وبما يتغابن فيه ط # قوله ( وتمامه في الزيلعي ) فقد أطال هنا في التعليل وتفريع المسائل ك ~~الهداية والمنح # وفي الملتقى وإن استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه ورهن به متاعه صح ~~وليس للطفل إذا بلغ نقض الرهن في شيء من ذلك ما لم يقبض الدين # قوله ( وصح بثمن عبد الخ ) أي فيضمن ضمان الرهن فإن هلك وقيمته مثل الدين ~~أو أكثر يؤدي قدر الدين إلراهن وإن كانت أقل منه يؤدي القيمة إليه لأنه ~~رهنه بدين واجب ظاهرا # ابن كمال # قوله ( إن أقر ) أي المرتهن وقوله بعد ذلك أي بعد الرهن # وصورتها ادعى على آخر ألفا فأنكر فصالحه على خمسمائة وأعطاه رهنا يساوي ~~خمسمائة فهلك عند المرتهن ثم تصادقا على أن لا دين فعلى المرتهن قيمة الرهن # معراج # قوله ( والأصل ما مر ) أي في أول الرهن # قوله ( يكفي لصحة الرهن والكفيل ) كذا في المنح ولم أره في غيرها # وعبارة النهاية وغيرها يكفي لصحة الرهن ولصيرورته مضمونا ولعله أراد ~~بالكفيل الكفيل بالغرامات فإن الكفالة بها صحيحة على ما جرى عليه المصنف في ~~كتاب الكفالة وأما حمله على الكفالة بثمن العبد وما بعده فغير ظاهر لما في ~~كفالة الذخيرة عن المنتقى لو أقام الكفيل البينة على إقرار الطالب بأن ~~المال ثمن خمر أو بيع فاسد تقبل ويبطل المال ا ه # فليتأمل # قوله ( وصح رهن الحجرين ) أي الذهب والفضة # منح # قوله ( بخلاف جنسه ) كالثياب # قوله ( هلك بقيمته ) أي إذا هلك الرهن المذكور من الحجرين ونحوهما هلك ~~بقيمته لا بالوزن أو الكيل وعليه فتعتبر فيه الجودة لأنه مرهون بخلاف جنسه ms6282 ~~وهو الثياب مثلا # وإنما لا تعتبر الجودة عند المقابلة بالجنس كما يأتي فافهم قوله ( وإن ~~بجنسه ) كما إذا رهن فضة بفضة أو ذهبا بذهب أو حنطة بحنطة أو شعيرا بشعير # قوله ( وزنا أو كيلا ) سواء قلت القيمة من خلاف الجنس وتكون رهنا مكانه ~~ويملك المرتهن الهالك بالضمان عيني # وتظهر ثمرة الخلاف إذا كانت القيمة أقل من الدين # أما لو كانت مثله أو أكثر فالجواب فيهما بالاتفاق لأن الاستيفاء عنده ~~بالوزن وعندهما بالقيمة وهي مثل الدين في الأول وزائدة عليه في الثاني ~~فيصير بقدر الدين مستوفيا والباقي أمانة كما في الهداية # قوله ( ولا عبرة بالجودة الخ ) لأنها لا قيمة لها إذا قابلت الجنس لئلا ~~يؤدي إلى الربا # قوله ( ثم إن تساويا ) أي إن تساوى الرهن والمرهون له كيلا أو وزنا فظاهر ~~أي أنه يسقط PageV06P496 الدين بلا نظر إلى القيمة ولا إلى الجودة عنده ~~وهذا كله إذا هلك # وأما إذا انتقص بأن كان إبريق فضة فانكسر ففيه كلام آخر # وحاصل صورة هذه المسألة في الهلاك والنقصان تبلغ ستا وعشرين صورة مبسوطة ~~في المطولات وقد أوضحها في التبيين وغاية البيان # قوله ( أو يعطي كفيلا ) أي حاضرا في المجلس فقبل فلو لم يكن الرهن ولا ~~الكفيل معينا أو كان الكفيل غائبا حتى افترقا فسد العقد ولو حضر الكفيل ~~وقبل أو اتفقا على تعيين الرهن أو نقد المشتري الثمن حالا جاز البيع وبعد ~~المجلس لا يجوز # زيلعي ملخصا # قوله ( ولا يجبر المشتري ) أي على دفع الرهن # وأما الكفيل فقد علمت أن الشرط حضوره وقبوله في المجلس فلا يتأتى فيه ~~الامتناع والإجبار # تأمل # قوله ( لما مر ) أي أول الرهن أنه غير لازم بمجرد الإيجاب والقبول قبل ~~القبض حتى لو عقد الرهن لا يجبر على التسليم فلا يجبر بمجرد الوعد بالأولى # قوله ( لفواب الوصف المرغوب ) لأن الثمن الذي به رهن أوثق مما لا رهن به ~~فصار الرهن صفة للثمن وهو صف مرغوب فله الخيار لفواته # وتمامه في غاية البيان # قوله ( لحصول المقصود ) فإن المقصود من الرهن قيمته ms6283 لا عينه # قوله ( وقد أعطاه ) الضمير المستتر للمشتري والبارز للبائع # قوله ( شيئا غير مبيعه ) الأولى حذفه ليحسن التعميم في قول المصنف الآتي ~~ولو كان المبيع فإن لو فيه وصيلة ولا يجمع بين ما بعدها وبين نقضيه فلا ~~يقال أكرمك إن جئتني ولو لم تجئني # قوله ( لتلفظه بما يفيد الرهن ) وهوالحبس إلى إيفاء الثمن # قوله ( والعبرة ) أي في العقود للمعاني ولهذا كانت الكفالة بشرط براءة ~~الأصيل حوالة والحوالة بشرط عدم براءة الأصيل كفالة # إتقاني # قوله ( خلافا للثاني وللثلاثة ) لأنه يحتمل الرهن والإيداع والثاني ~~أقلهما فيقضي بثبوته بخلاف ما إذا قال أمسكه بدينك أو بمالك لأن لما قابله ~~بالدين فقد عين جهة الرهن # قلنا لما مده إلى وقت الإعطاء علم أن مراده الرهن # هداية # قوله ( ولو كان ) لو هذه وصيلة كما قدمناه وما بعدها شرطية # قوله ( لأنه حينئذ يصلح الخ ) أي لتعين ملكه فيه حتى لو هلك يهلك على ~~المشتري ولا ينفسخ العقد ط # قوله ( لأنه محبوس بالثمن ) أي وضمانه يخالف ضمان الرهن فلا يكون مضمونا ~~بضمانين مختلفين لاستحالة اجتماعهما حتى لو قال أمسك المبيع حتى أعطيك ~~الثمن قبل القبض فهلك انفسخ البيع # زيلعي # قوله ( كما مر ) أي عند قول المصنف ولا بالمبيع في يد البائع # قوله ( بقي لو كان المبيع ) أي الذي جعله المشتري رهنا قبضه ط # وظاهره أنه بعد القبض ليس كذلك # أقول وتقدم في أول متفرقات البيوع لو اشترى شيئا وغاب قبل القبض ونقد ~~لثمن غيبة معروفة فأقام بائعه بينة أنه باعه منه لم يبع في دينه وإن جهل ~~مكانه بيع أي باعه القاضي # وقال في النهر هناك ينبغي أن يقال إن خيف تلفه يجوز البيع علم مكانه أو ~~لا ا ه # ولم يقيد بكونه جعله رهنا # تأمل # قوله ( وجمد ) بالتحريك الثلج # قاموس # قوله ( جاز بيعه ) ظاهر ما قدمناه أن الذي يبيعه القاضي ويأتي التصريح به ~~آخر الباب # قوله ( وشراؤه ) PageV06P497 أي وجاز للمشتري شراؤه مع علمه بذلك # قوله ( تصدق به ) أي بما زاد على الثمن الأول # قوله لأن فيه ms6284 شبهة أي شبهة مال الغير وهو المشتري الأول # قوله ( عند رجلين ) أي وقبلا فلو قبل أحدهما دون الآخر لا يصح كما لو قال ~~رهنت النصف من ذا والنصف من ذا # سائحاني عن المقدسي # قوله ( وكله رهن من كل منهما ) أي يصير كله محبوسا بدين كل واحد منهما لا ~~أن نصفه يكون رهنا من هذا ونصفه من ذاك # ابن كمال وهذا بخلاف الهبة لأن موجبها ثبوت الملك والشيء الواحد لا يكون ~~كله ملكا لكل واحد من رجلين على الكمال في زمان واحد فدخله الشيوع ضرورة ~~وحكم الرهن الحبس ويجوز كون العين الواحدة محبوسة بحق كل منهما على الكمال ~~وتمامه في الكفاية # قوله ( ولو غير شريكين ) أي في الدين ولو كان من جنسين مختلفين بأن يكون ~~دين أحدهما دراهم ودين الآخر دنانير # عناية # قوله ( ضمن عنده ) أي ضمن الدافع ضمان الغصب ط # قوله ( وأصله مسألة الوديعة ) أي إذا أودع عند رجلين شيئا يقبل القسمة ~~فدفع أحدهما كله إلى الآخر فإن الدافع يضمن عنده خلافا لهما # زيلعي # قوله ( ضمن كل حصته ) كل فاعل ضمن وحصته مفعوله # قال ط عن المكي صورته كما في البناية أن يكون لأحدهما عشرة على الراهن ~~وللآخر خمسة عليه والرهن ثلاثون درهما فهلك عشرون من الرهن فتبقى العشرة في ~~يدهما أثلاثا ويسقط من صاحب العشرة ثلثاه ومن صاحب الخمسة ثلثاه فيكون على ~~الراهن لصاحب العشرة ثلث العشرة وهي ثلاثة وثلث ولصاحب الخمسة وهو درهم ~~وثلثا درهم ا ه # قوله ( لتجزىء الاستيفاء ) أي لأن الاستيفاء يقبل التجزيء # قوله ( فإن قضى الخ ) الأصوب تقديمه على قوله ولو هلك الخ كما فعل ابن ~~الكمال ليفيد أن كلا منهما يضمن حصته ولو قضى الراهن دين أحدهما لما في ~~النهاية عن المبسوط لو هلك الرهن في يد الثاني يسترد الراهن ما قضاه إلى ~~الأول من الدين لأن ارتهان كل منهما باق ما لم يصل الرهن إلى الراهن لما مر ~~أن كلا منهما في نوبته كالعدل في نوبة الآخر # قوله ( لما مر ) أي قريبا في ms6285 قول المصنف وكله رهن من كل منهما # قوله ( بلا تفرق ) أي بلا تجزيء فلا يكون له استرداد شيء منه ما دام شيء ~~من الدين باقيا كما لو كان المرتهن واحدا # قوله ( رهنا واحدا ) يعني صفقة واحدة لقول الكرخي وهو عبد أو عبدان فليس ~~المراد توحد المرهون بل توحد الرهن أي العقد # قوله ( بدين عليهما ) سواء كان في صفقة واحدة أو كان على كل واحد منهما ~~دين على حدة # إتقاني عن الكرخي # قوله ( ويمسكه الخ ) أي فلو أدى أحدهما ما عليه لم يكن له أن يقبض من ~~الرهن شيئا لأن فيه تفريق الصفقة على المرتهن في الإمساك # إتقاني # قوله ( إذ لا شيوع ) الظاهرأنه علة لقوله صح قال الإتقاني وذلك لأن رهن ~~الاثنين من الواحد يحصل به القبض من غير إشاعة فصار كرهن الواحد من الواحد # قوله ( لحبس الكل بكل الدين ) فيكون محبوسا بكل جزء من أجزائه مبالغة في ~~حمله على قضاء الدين # هداية # إذ لو أمكن الراهن أخذ ما يحتاج إليه يتكاسل في قضاء الباقي # قوله ( كالمبيع الخ ) PageV06P498 فإن المشتري إذا أدى حصة بعض المبيع من ~~الثمن لا يتمكن من أخذه # قوله ( فإن سمى الخ ) بأن قال رهنتك هذين العبدين كل واحد منهما بخمسمائة ~~وسلمهما إليه ثم نقد خمسمائة وقال أديت عن هذا العبد وأراد أخذه في رواية ~~الأصل ليس له ذلك وفي رواية الزيادات له ذلك # كفاية # فلو قال أحدهما بعشرين والآخر بالباقي ولم يبين هذا من هذا لم يجز الرهن ~~لأنها جهالة تفضي إلى المنازعة عند هلاك أحدهما أو استرداده كما أفاده ~~الإتقاني عن كافي الحاكم # قوله ( لتعدد العقد لتفصيل الثمن ) الأصوب إبدال الثمن بنحو البدل لأن ~~المفصل هو الرهن هو الدين # قوله ( في الرهن لا البيع ) لأن قبول العقد في أحد المرهونين لا يكون ~~شرطا لصحة العقد في الآخر حتى إذا قبل في أحدهما صح فيه بخلاف البيع لأن ~~العقد فيه لا يتعدد بتفصيل الثمن ولهذا لو قيل البيع في أحدهما دون الآخر ~~بطل البيع في الكل لأن ms6286 البائع يتضرر بتفريق الصفقة عليه لأن العادة قد جرت ~~بضم الرديء إلى الجيد في البيع فيلحقه الضرر بالتفريق # زيلعي # قوله ( هو الأصح ) أي الفرق بين ما إذا سمى لكل من المرهونين شيئا وبين ~~ما إذا لم يسم هو الأصح كما في التبيين والكفاية وهو روايات الزيادات # قوله ( وبطل بينة كل منهما الخ ) هذه مسألة مستقلة لا تعلق لها بما سبق # درر # فقوله في العناية إنها من شعب قوله هنا رجلا فيه نظر لأن الرجلين هنا ~~يدعيان أنهما مرتهنان وأن الرجل راهن وبه صرح في المعراج بقوله فالحاصل أن ~~المرتهن اثنان والراهن واحدا ا ه # فتنبه # ثم اعلم أن هذه المسألة على وجهين لأن الدعوى إما في حياة الراهن أو لا ~~والأول على ثلاثة أوجه لأن الرهن إما في يد أحد المدعيين فيفضي به له وإن ~~أرخ الآخر لأن اليد لا تنقض بالتاريخ لاحتمال سبقه على التاريخ إلا إذا ~~أثبت الآخر أن عقده قبل قبضه وإما أن يكون في أيديهما أو في يد الراهن ~~وفيهما إن أرخا وأحدهما أسبق يقضي له وكذا إن أرخ أحدهما وإن لم يؤرخا أو ~~أرخا على السواء بطل # والثاني على ثلاثة أوجه أيضا # وفيها كلها إن أرخا وأحدهما أسبق قضى له وإن لم يؤرخا أو أرخا على السواء ~~فإن كان الرهن في أيديهما أو في يد الراهن نصف بينهما استحسانا وبه أخذ أبو ~~حنيفة ا ه # ملخصا من غاية البيان والتاترخانية # قوله ( أي أن كل واحد تبع فيه المصنف في منحه ) # قال ح صوابه رجوع ضمير أنه والمستتر في رهنه للرجل والبارز لكل واحد ~~منهما ا ه أي لأن الرجلين مرتهنان لا راهنان كما علمت # وأقول يوهم أن حل الشارح خطأ وليس كذلك نعم أو أرجع المستتر في رهنه لكل ~~واحد كان خطأ أما ضمير أنه فلا فرق في صحة المعنى بين إرجاعه للرجل أو لكل ~~واحد إلا أن الأول أظهر فتدبر # قوله ( رهنه هذا الشيء عنده ) أقول الصواب حذف الضمير أو حذف عنده لأن ~~فيه ms6287 الجمع بين تعديه رهن إلى مفعوله الآخر بنفسه وبالظرف معا وقدمنا أنه ~~يقال رهنت الرجل شيئا ورهنته عنده فتنبه # قوله ( لاستحالة كون كله رهنا لهذا وكله رهنا لذاك ) أي على الانفراد ~~بعقدين بأن ينفرد كل منهما بحبسه ولا حق فيه لصاحبه بخلاف المسألة السابقة ~~في قوله رهن عينا عند رجلين واللام في قوله لهذا ولذاك للتعليل # تأمل # قوله ( ولا يمكن تنصيفه الخ ) وكذا لا يمكن القضاء بكله لأحدهما بعينه ~~لعدم الأولوية ولا يمكن أن يجعل كأنهما ارتهناه معا حين جهالة التاريخ ~~PageV06P499 لأن كلا منهما أثبت ببينته رهن الكل فيكون القضاء بخلاف الدعوى ~~أفاده في الهداية # قوله ( فتهاترتا ) أي تساقطت البينتان لتعذر العمل بهما وهذا قياس ~~والاستحسان التنصيف بينهما فهذه من المسائل التي رجح فيها القياس على ~~الاستحسان # قوله ( هذا إن لم يؤرخا ) وكذا إن أرخا تاريخهما سواء # إتقاني # قوله ( كان صاحب التاريخ الأقدم أولى ) لأنه أثبت العقد في وقت لا ينازعه ~~فيه صاحبه وكذلك إن أرخ أحدهما فقط لظهور العقد في حقه من وقت التاريخ وفي ~~حق الآخر للحال # إتقاني # قوله ( وكذا إذا كان الرهن في يد أحدهما ) أفاد أن ما مر مفروض فيما إذا ~~كان في يد الراهن أو في أيديهما # قوله ( كان ذو اليد أحق ) أي سواء أرخ الآخر أو لم يؤرخ كما قدمناه # قوله ( لقرينة سبقه ) أي لأن تمكنه من القبض دليل سبق عقده فهو أولى # نهاية # قوله ( ولو مات راهنه ) أفاد أن ما مر مفروض فيما إذا كانت الدعوى في ~~حياة الراهن # قوله ( أي راهن العبد مثلا ) الأولى أي راهن الشيء لأنه المذكور في المتن # قوله ( زيلعي ) حيث قال وقوله أي قول الكنز والعبد في أيديهم وقع اتفاقا ~~حتى لو لم يكن العبد في أيديهما وأثبت كل واحد فيه الرهن والقبض كان الحكم ~~كذلك ولهذا لم يذكر اليد في المسألة الأولى ا ه # وفيه نظر لأنه للاحتراز عما لو كان في يد أحدهما فإنه يقضي به لذي اليد ~~كما في حالة الحياة كما نقله أبو السعود ms6288 عن شرح باكير على الكنز وعن الشلبي ~~ونقله ط عن الكشف # قوله ( فبرهن كل الخ ) أي ولم يؤرخا أو أرخا على السواء أما لو أحدهما ~~أسبق قضى له كما قدمناه # وبقي ما لو أرخ أحدهما وقياس ما مر أنه لو كان الآخر ذا يد وحده قضي له ~~وإلا فللمؤرخ وهذا ما ظهر لي تأمل # قوله ( كما وصفنا ) أي في صدر المسألة بأن برهن كل أن الرجل رهنه هذا ~~الشيء # قوله ( نصفه ) اسم كان ورهنا خبرنا وفي يد متعلق به أو بمحذوف ورهنا ~~تمييزه تأمل # قوله ( لانقلابه الخ ) بيان للفرق بين المسألتين حيث أخذ في الأولى ~~بالقياس وفي هذه الاستحسان قال الزيلعي وفي القياس هذا باطل وهو قول أبو ~~يوسف # ووجه الاستحسان أن العقد لا يراد لذاته بل لحكمه وحكمه في حالة الحياة ~~الحبس والشائع لا يقبله وبعد الموت الاستيفاء بالبيع من ثمنه والشائع يقبله ~~ا ه ملخصا # قوله ( قال ) أي في العمادية # قوله ( وهذا ) أي قوله تهلك هلاك المرهون # قوله ( ظاهر إذا رضي ) ويؤيد هذا ما في الخلاصة عن فتاوى النسفي هذا ~~مستقيم إذا أمكنه استردادها فتركها أما إذا تركها لعجزه ففيه نظر ا ه # والظاهر أنه محمل ما في البزازية عن العتابي تقاضى دينه فلم يقضه فرفع ~~العمامة عن رأسه رهنا وأعطاه منديلا يلفه على رأسه فالعمامة رهن لأن الغريم ~~بتركها عنده رضي بكونها رهنا ا ه # قوله ( ومفاده الخ ) تطويل من غير فائدة ولو قال ومفاده أنه لو لم يرض ~~بذلك يهلك هلاك الغصب لكان أوضح ط # قوله ( وعليه ) أي على ما استفيد من قوله وإلا لا وهو أن يهلك هلاك الغصب ~~يحمل إطلاق السراجية ونصها إذا أخذ عمامة المديون بغير رضاه لتكون رهنا ~~عنده لم تكن رهنا بل غصبا ا ه # فقوله بل غصبا دل على أنه تركها بلا رضاه # قوله ( لرب المال مسك مال المديون ) PageV06P500 عبارة المجتبى أن يمسك ~~وهي أولى إلأ أن يثبت مجيء الفعل مجردا متعديا بنفسه وفي القاموس مسك به ~~وأمسك وتماسك وتمسك ms6289 واستمسك احتبس واعتصم به وأمسكه حبسه وعن الكلام سكن ا ~~ه # تأمل # قوله ( رهنا بلا إذنه ) ظاهره أنه يهلك هلاك الرهن وفيه نظر إذ شرط الرهن ~~كونه على وجه التبرع كما قدمناه # وفي البزازية صاحب الدين ظفر بغير جنس حقه من مال مديونه لا يحبسه رهنا ~~إلا برضا مديونه ا ه # فتأمل # # | فرع # رجل دخل خانا فقال له صاحب الخان لا أدعك تنزل ما لم تعطني رهنا فدفع ~~إليه ثيابه فهلكت عنده إن رهنها بأجر البيت فالرهن بما فيه وإن أخذ منه ~~لأجل أنه سارق أو خفي عليه فإنه يضمن # قال أبو الليث وعندي لا ضمان في الوجهين لأنه غير مكره على الدفع # خلاصة # قوله ( وقيل إذا أيس الخ ) كذا عبر في المنح # وظاهره أنه من غير جنس حقه وإلا فلو من جنسه فله أخذ قدر حقه منه بلا ~~كلام ولا وجه لحكايته بقيل # على أنا قدمنا في كتاب الحجر عن المقدسي عن بعضهم أن الفتوى اليوم على ~~جواز الأخذ مطلقا # قوله ( وأقره المصنف ) فيه أن ما ذكره المصنف في التوفيق يفيد اشتراط ~~الرضا فلم يكن معرجا على ما في المجتبى # قوله ( لم يكن واحد منهما رهنا ) فلا يذهب شيء من الدين بمنزلة رجل عليه ~~عشرون درهما فدفع إلى الطالب مائة وقال خذ منها عشرين فضاعت قبل الأخذ ~~فإنها من مال الدافع والدين على حاله # تاترخانية عن المنتقى عن محمد # زاد في الخانية لو دفع إليه ثوبي وقال خذ أحدهما رهنا بدينك فأخذهما ~~وقيمتهما على السواء # قال محمد يذهب نصف قيمة كل واحد منهما بالدين إن كان مثل الدين ا ه # وهذا موافق لما قدمه الشارح أول الباب عن الزواهر وقال إن الشيوع الثابت ~~ضرورة لا يضر ولينظر وجه الفرق بين المسألتين ولعلة هو أن في الأولى إنما ~~جعل الرهن ما تقع عليه مشيئة المرتهن فإذا اختار أحد الثوبين فقد تعين وقبل ~~ذلك لم يصر أحدهما رهنا فيبقى كل منهما عنده أمانة وأما في الثانية فقد جعل ~~أحدهما رهنا في ms6290 الحال بلا خيار لكنه أبهمه وليس أحدهما أولى من الآخر فصار ~~نصف كل منهما رهنا هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم لكن قال في الخانية بعد ~~صفحة رجل رهن عند رجل ثوبين على عشرة دراهم وقال أحدهما رهن لك بعشرتك أو ~~قال خذ أيهما شئت رهنا بدينك # قال أبو يوسف هو باطل فإن صاعا جميعا لم يكن عليه شيء ودينه على حاله ا ه # ومثله في الظهيرية # فعند أبي يوسف لا فرق بين المسألتين والتفرقة بينهما قول محمد # قوله ( قبل أن يختار أحدهما ) لأنه إنما يصير رهنا إذا اختاره أما قبله ~~فلا # الولوالجية # وهو مؤيد لما قدمناه من الفرق فإذا اختار أحدهما صار مضمونا عليه دون ~~الآخر # قوله ( غصب الرهن ) أي إذا غصبه أحد من المرتهن كان كهلاكه فيضمن بالأقل ~~ولا يخفى أنه لو غصبه المرتهن بأن ركب الدابة أو استخدم العبد أو لبس الثوب ~~بلا إذن فهلك كان مستهلكا فيضمن قيمته بالغة ما بلغت # قوله ( إلا إذا غصب الخ ) لأنه في حال الانتفاع مستعير فبطل حكم الرهن ~~فإذا غصب منه أو هلك في تلك الحالة لم يسقط شيء من الدين فإذا فرغ من ~~الانتفاع عاد رهنا مضمونا كما قدمناه سابقا ويأتي في باب التصرف في الرهن # قوله ( أمره ) أي أمر الراهن المرتهن # قوله ( لم يضمن ) أي المرتهن لأنه هلك في يد الراهن حكما # PageV06P501 قوله ( ضمن ضمان الرهن ) لأن قبضه مضمون بخلاف المودع وقوله ~~لا الزيادة ) لأنه غير متعد لجريان العادة بأن الحمامي يحفظ في صندوقه ويضع ~~قصعة الماء عليه بخلاف ما لو تعدى بأن أراقه قصدا فيضمن الزيادة # قوله ( والمودع لا يضمن شيئا ) لما قلنا # قوله ( الأجل في الرهن يفسده ) لأن حكمه الحبس الدائم والتأجيل ينافيه ~~بخلاف تأجيل دين الرهن # حموي عن القنية فإذا هلك يضمن ضمان الرهن لأن الفاسد منه كالصحيح على ما ~~يأتي بيانه إن شاء الله تعالى # قوله ( سلطه ببيع الرهن ) الألى على بيعه كأنه ضمنه معنى أمر فعداه ~~بالباء # قوله ( للمرتهن بيعه ) فليس للوارث ms6291 نقض البيع لأنه تعلق به حق المرتهن ~~فلا يقال إنه وكالة تبطل بالموت # ويأتي تمامه في الباب بعده # قوله ( ينبغي أن يجوز ) كذا في العمادية ثم قال وهذه المسألة كانت واقعة ~~الفتوى ا ه # وجزم في الأشباه بعدم الجواز واستدرك عليه البيري في البزازية عن المنية ~~للمرتهن بيع الرهن بإجازة الحاكم وأخذ دينه إذا كان الراهن غائبا لا يعرف ~~موته ولا حياته ا ه # أقول يمكن حمل ما في الأشباه على ما إذا لم تكن الغيبة منقطعة وإن كان ~~أطلق الغيبة # تأمل بقي ما إذا كان حاضرا وامتنع عن بيعه # وفي الولوالجية يجبر على بيعه فإذا امتنع باعه القاضي أو أمينه للمرتهن ~~وأوفاه حقه والعهدة على الراهن ا ه ملخصا # وبه أفتى في الحامدية # وحرر في الخيرية أنه يجبره على بيعه وإن كان دارا ليس له غيرها يسكنها ~~لتعلق حق المرتهن بها بخلاف المفلس # قوله ( ليس للمرتهن بيع ثمرة الرهن الخ ) أي إذا لم يبحها له الراهن # وفي البيري عن الولوالجية ويبيع ما خاف عليه الفساد بإذن الحاكم ويكون ~~رهنا في يده لأن إمساكه ليس من الهلاك وإن باعه بغير أمره ضمن لأن ولاية ~~البيع نظرا للمالك لا تثبت إلا للحاكم ا ه # قال البيري أقول يؤخذ من هذا جواز بيع الدار المرهونة إذا تداعت للخراب ~~وكانت واقعة الفتوى # ا ه # والله تعالى أعلم # # | باب الرهن يوضع على يد عدل # لما أنهى القول في الأحكام الراجعة إلى نفس الراهن والمرتهن ذكر ما يرجع ~~إلى نائبهما وهو العدل والنائب بعد الأصل والمراد به هنا من رضيا بوضع ~~الرهن في يده سواء رضيا ببيعه أم لا كما أفاده سعدي فافهم PageV06P502 وباب ~~خبر مبتدأ محذوف أي هذا وآل في الرهن للجنس والجملة بعده صفة أو حال لصحة ~~الاستغناء عن المضاف والعامل فيها المبتدأ لما فيه من معنى أشير # قوله ( على يد عدل ) بأن شرط في عقد الرهن ذلك خانية # قوله ( صح ويتم بقبضه ) أي صح الرهن ويتم ويلزم بقبض العدل لأن يده في ms6292 حق ~~المالية يد المرتهن ولذا لو هلك كان في ضمان المرتهن كما يأتي وفي الخانية ~~لو سلط العدل على بيعه إذا حل الأجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل الدين ~~فالرهن باطل والوكالة بالبيع باقية ا ه قوله ( ولا يأخذه أحدهما ) ولو لم ~~يشترط الوضع فوضع جاز أخذه كما أشير إليه في الاختيار # قهستاني # قوله ( وضمن الخ ) لم يوجد متنا في شرح المصنف وإنما ذكره شرحا بعد قوله ~~إذا هلك الخ قوله ( لتعلق حقهما به ) فحق الراهن بالعين والمرتهن بالمالية ~~فهو مودع لهما وأحدهما أجنبي عن الآخر فليس له أخذه ولا للعدل دفعه إليه ~~فإن المودع يضمن بالدفع إلى الأجنبي # قوله ( وأخذا منه قيمته الخ ) فإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما الأمر إلى ~~القاضي ليفعل ذلك # زيلعي # قوله ( لئلا يصير قاضيا ومقضيا ) الذي في الهداية والمنح ومقتضيا لأنه ~~يقال قضاه الدين وأعطاه واقتضى دينه وتقاضاه قبضه # وحاصله أن القيمة وجبت في ذمته فلو جعلها رهنا في يد نفسه صار قاضيا ما ~~وجب عليه ومقتضيا له وبينهما تناف # قوله ( مبسوط في المطولات ) أي جوابه مبسوط فيها كالزيلعي وشروح الهداية # بيانه أنه إذا جعلت القيمة رهنا برأيهما أو برأي القاضي عند العدل الأول ~~أو عند غيره ثم قضى الراهن الدين فإن كان العدل ضمن القيمة بسبب دفعه ~~المرهون إلى الراهن فالقيمة للعدل يأخذها ممن هي عنده لوصول المرهون إلى ~~الرهن إليه ولو كانت القيمة للراهن بالتسليم الأول إليه ووصول الدين إلى ~~المرتهن بدفع الراهن إليه ولو كانت القيمة للراهن لزم اجتماع البدل والمبدل ~~منه في ملك واحد وإن كان العدل ضمن بسبب الدفع إلى المرتهن فالقيمة للراهن ~~يأخذها ممن هي عنده لقيامها مقام العين المرهونة ولا جمع فيه بين البدلين ~~في ملك واحد لأن العين لن تصل إلى يد الراهن وقد ملكها العدل بالضمان ثم ~~إذا ضمن العدل بالدفع إلى المرتهن هل يرجع العدل على المرتهن ينظر إ دفع ~~العين اليه عاريه أو وديعه لايرجع إلا إذا استهلكها المرتهن لأن العدل ~~ملكها بأداء ms6293 الضمان وتبين أنه أعار أو أودع ملك نفسه ولا يضمن المودع أو ~~المستعير إلا بالتعدي وإن دفعها إليه رهنا بحقه بأن قال خذه بحقك أو احبسه ~~به رجع العدل عليه سواء هلك أو استهلكه لدفعه عن وجه الضمان # قوله ( وإذا هلك ) أي في يد العدل أو يد امرأته أو ولده أو خادمه أو ~~أجيره # قهستاني # قوله ( عند حلول الأجل ) أو مطلقا كما في القهستاني والدر المنتقى # وفي الخانية فلو لم يقل عند حلول الأجل فللعدل بيعه قبله # قوله ( صح توكيله ) أي ولو لم يقبض العدل الرهن حتى حل الأجل وإن بطل ~~الرهن كما مر قوله فإن شرطت الوكالة أفاد أن الرضا ببيعه ليس بلازم في ~~العدل كما قدمناه عن سعدي # قوله ( لم ينعزل بعزله ) أي بعزل الراهن إلا إذا رضي المرتهن بذلك # إتقاني # وأطلق في العزل فشمل PageV06P503 ما لو وكله بالبيع مطلقا ثم نهاه عن ~~البيع بالنسيئة لم يعمل نهيه لأنه لازم بأصله فكذا بوصفه كما في الهداية # قوله ( ولا بموت الراهن ) أي لا ينعزل بالعزل الحكمي كموت الموكل ~~وارتداده ولحوقه بدار الحرب لأن الرهن لا يبطل بموته لتقدم حق المرتهن على ~~حق الورثة # زيلعي # قوله ( ولا المرتهن ) إلا أن يكون وكيلا ط # وسيأتي في قوله وتبطل بموت الوكيل مطلقا # قوله ( للزومها بلزوم العقد ) لأنها لما شرطت في ضمن عقد الرهن صارت وصفا ~~من أوصافه وحقا من حقوقه ألا ترى أن عقد الوكالة لزيادة الوثيقة فليزم ~~بلزوم أصله # وتمامه في الهداية # قوله ( فهي تخالف الوكالة المفردة ) أي التي لم تذكر في ضمن عقد الرهن # ويستثنى الوكالة بالخصومة بطلب المدعي إذا غاب الموكل وكذا لو خاف من له ~~الخيار أن يغيب الآخر فيأخذ وكيلا ليرد عليه فلا ينعزل بعزله # أفاده الرحمتي # وكذا الوكيل بالأمر باليد كما مر في باب عزل الوكيل # قوله ( من وجوده ) ذكر منها هنا خمسة # ومنها ما في النهاية أن العدل إذا ارتد والعياذ بالله تعالى وحكم بلحاقه ~~ثم عاد مسلما يعود وكيلا بخلاف المفرد على قول أبي ms6294 يوسف حيث لا يعود # قوله ( يجبر على البيع الخ ) أي لو غاب الراهن وحل الأجل وامتنع الوكيل ~~عن البيع يجبر ويأتي بيانه قريبا # قوله ( وكذا لو شرطت الخ ) عبارة الزيلعي في شرح قوله إن باعه العدل ~~فتكون الوكالة غير المشروطة في العقد كالمشروطة فيه في حق جميع ما ذكرنا من ~~الأحكام # قوله ( زيلعي ) أي صرح بالتصحيح الزيلعي في شرح قوله فإن حل الأجل وكذا ~~صرح به في الملتقى وكذا في الهداية وقال فيها ويؤيده إطلاق الجواب في ~~الجامع الصغير وفي الأصل ا ه # وأقره الشراح # قوله ( وإن صححها قاضيخان ) أنث الضمير مع أنه عائد إلى ظاهر الروايات ~~لاكتساب المضاف التأنيث من المضاف إليه ثم إن نسبة ذلك إلى قاضيخان عجيبة ~~ولعله سبق قلم من القهستاني ومن تبعه فإن الذي في الخانية هكذا ولو لم يكن ~~البيع شرطا في عقد الرهن ثم سلط المرتهن أو العدل على البيع صح التوكيل ~~وللراهن أن يفسخ هذ الوكالة ويمنعه عن البيع ولو مات الراهن تبطل الوكالة ~~وليس للمرتهن أن يطالب العدل بالبيع في هذا الوجه وعن أبي يوسف أن الوكالة ~~لا تبطل كالمشروطة في العقد وهو الصحيح ا ه # وفي الخانية أيضا رجل رهن شيئا ووضعه على يدي عدل وسلط العدل على البيع ~~ثم غاب الراهن فالعدل يجبر على البيع قيل هذا إذا كان البيع مشروطا في عقد ~~الرهن وقيل بأنه يجبر على كل حال وهو الصحيح ا ه بحروفه # وكذا صحح الجبر على كل حال في شرحه على الجامع الصغير كما في النهاية ولم ~~أرى من صحح خلاف هذه الرواية # وفي المعراج وقال شيخ الإسلام وفخر الإسلام وقاضيخان هذه الرواية أصح # قوله ( إنه يملك بيع الولد والأرش ) أي ولد المرهون وأرشه فيما لو جنى ~~عليه أحد فدفع أرش الجناية عروضا مثلا فللوكيل هنا بيع ذلك لما سيذكره ~~المصنف في فصل المتفرقات أي نماء الرهن للراهن وأنه رهن مع الأصل والوكيل ~~المفرد لا يملك ذلك # قوله ( كان له أن يصرفه إلى جنسه ) لأنه مأمور ms6295 بقضاء الدين وجعل الثمن من ~~جنس الدين من ضروراته بخلاف الوكيل المفرد فإنه كما باع انتهت وكالته # إتقاني # قوله ( إذا كان ) أي المرهون # قوله ( فدفع ) أي العبد PageV06P504 القاتل # قوله ( كان له بيعه ) لأنه صار هو الرهن لقيامه # قوله ( وله بيعه ) أي للوكيل المذكور سواء كان المرتهن أو العدل أو ~~غيرهما بيع الرهن بغيبة الورثة لأنه لم ينعزل بموت الراهن كما مر # قال ط وكذا بغيبة ورثة المرتهن ا ه أي لو كان الوكيل غيره # بقي ما إذا لم يكن وكيل بالبيع ومات الراهن وسيذكره المصنف آخر الباب ~~الآتي # قوله ( وتبطل الوكالة بموت الوكيل ) يعني والرهن باق لأن الرهن لو كان في ~~يد المرتهن فمات لم يبطل العقد به فلأن لا يبطل بموت العبد أولى عناية # ولم يذكر ما يفعل به بعد موت العدل وبطلان وكالته # وفي الولوالجية والظهيرية وغيرهما ولو مات العدل يوضع على يد عدل آخر عن ~~تراض فإن اختلفا وضعه القاضي على يد عدل آخر وليس للعدل الثاني أن يبيع ~~الرهن وإن كان الأول مسلطا على البيع إلا أن يموت الراهن لأن القاضي يتولى ~~قضاء ديونه ا ه # قوله ( مطلقا ) أي سواء أكان مرتهنا أو عدلا أو غيرهما ولا يقوم وارثه ~~ولا وصيه مقامه لأن الوكالة لا يجري فيها الإرث ولأن المموكل رضي برأيه لا ~~أرى غيره # درر # قوله ( وعن الثاني الخ ) لو أخره بعد قوله ولو أوصى إلى آخر ببيعه لم يصح ~~لكان أنسب ط # قوله ( لكنه خلاف جواب الأصل ) كذا ذكره القهستاني # والمراد بالأصل مبسوط الإمام محمد وظاهره أن الإمام محمدا ذكر في أصله ~~جواب أبي يوسف كقولهما د # قوله ( إلا إذا كان مشروطا له ) بأن قال له في أصل الوكالة وكلتك ببيعه ~~وأجزت لك ما صنعت به من شيء فحينئذ لوصيه بيعه ولا يجوز لوصيه أن يوصي به ~~إلى ثالث # إتقاني # # | فرع # وكل العدل وكيلا فباعه إن بحضرة العدل جاز وإلا فلا إلا أن يجيزه ولو باع ~~العدل بعض الرهن بطل في الباقي # هندية أي ms6296 فسد للشيوع الطارىء # قوله ( ولا يملك الخ ) أي بعد موت العدل كما رأيته بخط بعض العلماء وهو ~~مقتضى السياق لكنه ليس للاحتراز # قوله ( فإن حل الأجل الخ ) تقدمت هذه المسألة قريبا # قوله ( وغاب الراهن ) أي أو وارثه بعد موته وأبى لوكيل أن يبيعه أجبر ~~بالاتفاق وفيه رمز إلى أنه لو حضر الراهن لم يجبر الوكيل بل أجبر الراهن ~~فإن أبى باعه القاضي عندهما ولم يبع عنده قهستاني قال الرملي وهذا فرع ~~الحجر على الحر وتقدم في الحجر أن قولهما به يفتى ا ه # قلت وفي البزازية وقيل هذا قول الكل لتقدم الرضا منه على البيع وهو ~~الصحيح # قوله ( أجبر ) لتعلق حق المرتهن به # قوله ( كما هو الحكم في الوكيل بالخصومة ) يعني بطلب المدعي # قال الإتقاني المدعي إذا طالب عند القاضي بوكيل فنصب له وكيلا لم يجز ~~للموكل عزله لأن حق الخصم تعلق بهذه الوكالة حين ثبتت بمطالبته ولو كان ~~وكله ابتداء من غير مطالبة جاز عزله # قوله ( بأن يحبسه ) تصوير لقوله أجبر الوكيل # وفي بعض النسخ وكيفية الإجبار بأن يحبسه # قوله ( فإن لج ) بالجيم # قال في المصباح لج في الأمر لججا من باب تعب ولجاجا فهو لجاجة ولجوجة ~~مبالغة إذا لازم الشيء وواظبه ومن باب ضرب ا ه ط # قوله ( وإن باعه العدل ) أي المسلط على بيعه في عقد الرهن أو بعده # البزازية بزازية # قوله ( فالثمن رهن ) أي وإن لم يقبضه لقيامه مقام ما كان مقبوضا # هداية # PageV06P505 فلو هلك في يد العدل سقط الدين كما إذا هلك عند المرتهن وكذا ~~إذا هلك الثمن بالتوي على المستري فالتوي على المرتهن ويسقط الدين ولا ~~يعتبر فيه قيمة الرهن وإنما يعتبر الثمن # البزازية بزازية # ولا يقال كيف يكون مضمونا ولم يقبضه لأنه ثبت في ذمة المشتري بحق المرتهن ~~فكأنه في يد المرتهن أو في يد البائع # إتقاني # وإذا أقر العدل أنه قبض الثمن وسلمه إلى المرتهن وأنكر المرتهن فالقول ~~للعدل لأنه أمين وبطل دين المرتهن # ولواجية وجوهرة # قوله ( وضمن ) بالبناء للمجهول لا للفاعل ms6297 كما ظن ونائب الفاعل ضمير الرهن ~~أي طلب ضمانة والطالب هو المستحق وإنما أتى بهذا الفعل ليكون ما بعده ~~تفصيلا لمذكور فلله دره ما أخفى دقائقه فافهم # قوله ( ضمن المستحق الراهن ) أي ضمنه قيمة الرهن فالمفعول الثاني محذوف ~~وكذا يقال فيما بعده # قوله ( لأنه غاصب ) حيث أخذ العين وسلمها بغير إذن مالكها ط # قوله ( والقبض ) أي قبض المرتهن الصمن ا ه ح # قوله لتملكه بضمانه أي لأن الراهن ملكه بأداء الضمان فتبين أنه أمره ببيع ~~ملك نفسه # هداية # قوله ( لتعديه بالبيع ) يعني مع التسليم وكان ينبغي ذكره كما في الهداية # قوله ( يضمن الراهن ) أي القيمة لأنه وكيل من جهته عامل له فيرجع عليه ~~بما لحقه من العهدة # هداية # قوله ( وصحا أيضا ) أي البيع والقبض إن نفذ البيع لأن الراهن لما كان ~~قرار الضمان ملكه كما مر وصح قبض المرتهن الثمن فلا يرجع بشيء من دينه على ~~الراهن كما في العناية وغيرها وقول المنح كالدرر على العدل سبق قلم # قوله ( أو ضمن ) الأولى يضمن لأنه معطوف على يضمن الذي قبله والفاعل ~~فيهما ضمير العدل # قوله ( الذى أداه إليه ) أي إلى المرتهن لأنه تبين بالاستحقاق أنه أخذ ~~الثمن بغير حق لأن العدل ملكه بالضمان # درر # قوله ( لأنه بدل ملكه ) فإنه لما أدى ضمانه استقر ملكه فيه ولم يضمن ~~العدل الراهن حتى ينتقل إلى الراهن # بقي هنا شيء وهو أن المستحق إذا ضمن العدل القيمة فقد تكون القيمة أكثر ~~من الثمن الذي أخذه العدل من المرتهن فمن يضمن تلك الزيادة ورأيت ~~الشرنبلالي ذكر بحثا أنه ينبغي أن يرجع بالزيادة على الراهن ا ه # وذكر الشرنبلالي بحثا آخر وهو أن المصنف لم يذكر رجوع المشتري في هذا ~~الشق # بل سيذكره فيما لو كان الراهن قائما فينبغي أنه إن سلم الثمن إلى المرتهن ~~أن يرجع به عليه أو إلى العدل يرجع به عليه ثم العدل يرجع على المرتهن صم ~~المرتهن يرجع بدينه على الراهن الخ ما ذكره # وأقول لم يظهر لي وجه صحته لأن المشتري ms6298 لم يغرم شيئا فكيف يرجع بثمن ما ~~هلك في يده نعم لو ذكروا أن المستحق يرجع بالقيمة على المشتري لأنه غاصب ~~أيضا بالقبض وقد هلك المغصوب في يده ينبغي أن يقال يرجع المشتري بالثمن ~~الذي أداه إلى العدل أو المرتهن ويرجع المرتهن به على العدل والعدل على ~~الراهن ولينظر ما وجه عدم ذكرهم ذلك بل اقتصروا على رجوع المستحق على ~~الراهن أو العدل مع أنه ينبغي ذكره أيضا # ثم رأيت في الحواشي السعدية قال ما نضه والظاهر أن يكون للمستحق خيار ~~تضمين المشتري أيضا لأنه متعد بالأخذ والتسليم لكن لم يذكر ا ه # قوله ( ورجع هو على العدل بثمنه ) يعني فيما إذا سلم المشتري الثمن بنفسه ~~PageV06P506 إلى العدل ولو أنه سلمه إلى المرتهن لم يرجع على العدل به لأن ~~العدل في البيع عامل للراهن وإنما يرجع عليه إذا قبض ولم يقبض منه شيئا ~~فبقي ضمان الثمن على المرتهن والدين على الراهن # شرنبلالي عن الزيلعي # قوله ( لأنه العاقد ) فتتعلق به حقوق العقد درر # قوله ( ثم هو على الراهن ) لأنه هو الذي أدخله في العهدة فيجب عليه ~~تخليصه # هداية # قوله ( به ) أي بثمنه # وقع في الهداية وتبعه الزيلعي التعبير بالقيمة وذكر الشارحون أن المراد ~~بها الثمن # قوله ( صح القبض ) أي قبض المرتهن الثمن # قوله ( وسلم الثمن للمرتهن ) ذكره في الهداية تعليلا وهو الأحسن # قوله ( أو رجع العدل على المرتهن بثمنه ) لأنه إذا انتقض العقد بطل الثمن ~~وقد قبضه ثمنا فيجب نقض قبضه ضرورة # هداية # قوله ( ثم رجع الخ ) لأنه لما انتقض قبضه عاد حقه في الدين كما كان # قوله ( أي بدينه ) كان على المصنف التصريح به لئلا يعود الضمير على غير ~~مذكور في كلامه مع الإيهام # أفاده ط # قوله ( وإن شرطت الوكالة الخ ) يعني أن التفصيل المار إنما هو فيما إذا ~~شرطت في العقد لأنه تعلق بها حق المرتهن بخلاف المشروطة بعده لأنه لم يتعلق ~~بها حقه فلا يرجع العدل عليه # قال الزيلعي وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل ms6299 على البيع وقال ~~السرخسي هو ظاهر الرواية # إلا أن فخر الإسلام وشيخ الإسلام قالا الأصح جبره لإطلاق محمد في الجامع ~~والأصل فتكون الوكالة عير المشروطة في العقد كالمشروطة فيه في حق جميع ما ~~ذكرنا من الأحكام هناك ا ه ملخصا # قوله ( فقط ) أي ليس له الرجوع على المرتهن # قوله ( أولا ) بأن ضاع الثمن في يد العدل بلا تعديه # درر # قوله ( وضمن الراهن ) بالرفع على أن الفعل من الثلاثي المجرد أو بالنصب ~~على أنه من المزيد والفاعل ضمير المستحق المعلوم من المقام وكذا ما بعده # والحاصل أن له تضمين الراهن لتعديه بالتسليم أو المرتهن لتعديه بالقبض # قوله ( هلك الرهن بدينه ) أي بمقابلته # قال الزيلعي وإن ضمن الراهن صار المرتهن مستوفيا لدينه بهلاك الرهن لأن ~~الراهن ملكه بأداء الضمان مستندا إلى ما قبل التسليم فتبين أنه رهن ملك ثم ~~صار المرتهن مستوفيا بهلاكه # قوله ( لضرره ) الأولى لغرره بالغين المعجمة # قال في الدرر أما القيمة فلأنه مغرور من جهة الراهن بالتسليم ا ه # ونحوه في الزيلعي وغيره ط # قوله ( لانتقاض قبضه ) أي قبض المرتهن الرهن بتضمينه فيعود حقه كما كان ~~لأن الرهن لم يكن ملك الراهن حتى يكون بهلاكه مستوفيا # عناية # وهنا إشكال وجواب مذكوران في الهداية والتبيين # قوله ( ذهبت عين دابة المرتهن ) الإضافة إلى المرتهن لأدنى ملابسة # والأصوب إبداله بالرهن # وعبارة الولوالجية ولو ذهبت عين دابة الرهن سقط ربع الدين لأن العين من ~~الدابة التي يستعمل عليها ربعها فقد فات ربعها فيسقط ربع الدين ا ه # وهو مفروض فيما إذا كانت قيمتها مثل الدين كما قيده في المبسوط واحترز ~~بقوله التي يستعمل عليها كالبقرة والفرس عن نحو الشاة فإنه يضمن النقصان # قوله ( وسيجيء ) أي في باب جناية البهيمة أن إقامة العمل بها إنما تمكن ~~بأربع أعين عيناها وعينا مستعملها ا ه # PageV06P507 خاتمة المولى لا يصلح عدلا في رهن مأذونه لو مديونا حتى لو ~~شرط لم يجز الرهن وصح عكسه والمكاتب يصلح عدلا في رهن ملاوه كعكسه والمكفول ~~عنه لا يصلح عدلا في ms6300 رهن الكفيل كعكسه وكذا رب المال في رهن المضارب كعكسه ~~وكذا أحد شريكي المفاوضة أو العنان إلا فينا كان من غير التجارة لأن كلا ~~منهما أجنبي عن صاحبه فيه وكذا الراهن لا يصلح عدلا في الرهن ويفسد العقد ~~إلا إن كان قبضه المرتهن ثم وضعه على يده جاز بيعه ا ه # ط عن الهندية ملخصا # # | باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته على غيره # لما ذكر الرهن وأحكامه ذكر ما يعترض عليه إذا عارضه بعده وجوده معراج # قوله ( توقف بيع الراهن الخ ) وكذا توقف على أجازة الراهن بيع المرتهن ~~فإن أجازه جاز وإلا فلا وله أن يبطله ويعيده رهنا ولو هلك في يد المشتري ~~قبل الإجازة لم تجز الإجازة بعده وللراهن أن يضمن أيهما شاء # قهستاني عن شرح الطحاوي # وما ذكره المصنف هو الصحيح وظاهر الرواية وقيل ينفذ # وتمامه في الزيلعي # # | فرع # قال المرتهن للراهن بع الرهن من فلان فباعه من غيره لم يجز ولو قال ~~المستأجر للمؤجر ذلك جاز بيعه من غيره # جامع الفصولين # قوله ( على إجازة مرتهنه الخ ) أو إبرائه الراهن عن الدين # حموي # قوله ( نفذ ) لزوال المانع وهو تعلق حق المرتهن به وعدم القدرة على ~~تسليمه # زيلعي # قوله ( وصار ثمنه رهنا ) أي سواء قبض الثمن من المشتري أو لا لقيامه مقام ~~العين والثمن وإن كان دينا لا يصح رهنه ابتداء لكنه يصح رهنه بقاء كالعبد ~~المرهون إذا قتل تكون قيمته رهنا بقاء حتى لو توى الثمن على المشتري يكون ~~من المرتهن يسقط به دينه كما لو كان في يده # بزازية # ولبعض محشي الأشباه هنا كلام منشؤه عدم التأمل والمراجعة وما ذكر المصنف ~~هو الصحيح وظاهر الرواية وقيل إن المرتهن إن شرط أن يكون الثمن رهنا عند ~~الإجازة كان رهنا وإلا فلا # تمامه في الزيلعي # قوله ( في الأصح ) لأن امتناع النفاذ لحقه وهو الحبس والتوقف لا يفوته # وعن محمد ينفسخ بفسخه حتى لو أفكته الراهن لا سبيل للمشتري عليه بعده # زيلعي ملخصا # قوله ( أو رفع الأمر إلى القاضي ms6301 ) لأن هذا الفسخ لقطع المنازعة وهو إلى ~~القاضي # عناية # قوله ( وهذا الخ ) أي ثبوت الخيار للمشتري لكن عدم الفرق هو الأصح # رملي عن منية المفتي # وهو المختار للفتوى # حموي وغيره إلى التجنيس # وفي جامع الفصولين يتخير مشتري مرهون ومأجور ولو عالما به عندهما # وعند أبي يوسف يتخير جاهلا لا عالما وظاهر الرواية قولهما ا ه # قال الرملي في حاشيته عليه وهو الصحيح وعليه الفتوى كما في الولوالجية # قوله ( من رجل آخر ) سيأتي تقييده بغير المرتهن # قوله ( فأيهما أجاز لزم ) فلو قضى الراهن الدين هل ينفذ الأول أو الثاني ~~يحرر والظاهر الأول ط # PageV06P508 قلت يؤيده ما نذكره قريبا عن الكفاية # تأمل # وما ذكره المصنف يخالف الإجارة فلو تكرر بيع المؤجر فأجاز المستأجر ~~الثاني نفذ الأول ويأتي وجهه # قوله ( ثم أجره الخ ) أي قبل نقض القاضي البيع # إتقاني قوله ( أو رهنه أو وهبه ) أي مع التسليم إذ لا عبرة لهذين العقدين ~~بدونه # إتقاني عن أبي المعين # قوله ( جاز البيع الأول ) سماه أولا وإن لم يكن بيعان بالنسبة إلى هذه ~~العقود لأن هذه العقود متأخرة عن البيع ويجوز أن يكون باعه من واحد ثم من ~~آخر ثم باشر هذه العقود فأجازها المرتهن نفذ البيع الأول دون الثاني لرجحان ~~الأول بالسبق # كفاية # قوله ( لحصول النفع الخ ) بيان للفرق بين المسألتين حيث جاز البيع الثاني ~~بالإجازة في الأولى ولم تجز التصرفات المذكورة بعد البيع في الثانية مع ~~وجود الإجازة للكل # قال في الكفاية والأصل فيه أن تصرف الراهن إذا كان يبطل حق المرتهن لا ~~ينفذ إلا بإجازة المرتهن فإذا أجازه فإن كان تصرفا يصلح حقا للمرتهن ينفذ ~~ما لحقته الإجازة وإن يصلح فبالإجازة وإن لم يصلح فبالإجازة يبطل حق ~~المرتهن وينفذ السابق من تصرفات الراهن وإن كان المرتهن أجاز اللاحق # فإذا ثبت هذا فتقول المرتهن ذو حظ من البيع الثاني لأنه يتحول حقه إلى ~~الثمن ولا حق له في هذه العقود إذ لا بدل في الهبة والرهن والبدل في ~~الإجازة في مقابلة المنفعة وحقه في ms6302 مالية العين لا في المنفعة فكانت إجازته ~~إسقاطا لحقه فزال المانع مع النفاذ فينفذ البيع السابق كما لو باع المؤجر ~~العين من اثنين وأجاز المتسأجر البيع الثاني نفد الأول لأنه لا حق له في ~~الثمن فكانت الإجازة إسقاطا ا ه ملخصا # قوله ( وفي الأشباه الخ ) هذا كالاستدراك على قول المصنف سابقا فالثاني ~~موقوف كأنه يقول محل توقف الثاني كالأول وإذا كان البيع الثاني من غير ~~المرتهن أما إذا كان منه فلا يتوقف وإنما يبطل البيع الأول ووجهه أنه طرأ ~~ملك بات على ملك موقوف فأبطله ط عن أبي السعود # قوله ( وصح إعتاقه الخ ) ما تقدم كان في تصرفات تقبل الفسخ كالبيع ~~والإجارة والكتابة والهبة والصدقة والإقرار فلم تجز في حق المرتهن ولم يبطل ~~حقه في الحبس إلا بعد قضاء الدين وما هنا في تصرفات لا تقبل الفسخ فتنفذ ~~ويبطل الرهن # أفاده القهستاني أي سواء كان موسرا أو معسرا لصدوره من أهله في محله وهو ~~ملكه فلا يلغو تصرفه بعدم إذن المرتهن وامتناع النفاذ في البيع والهبة ~~لانعدام القدرة على التسليم # وتمامه في الهداية # ومثل الإعتاق الوقف # وفي الإسعاف وغيره لو وقف المرهون بعد تسليمه أجبره القاضي على دفع ما ~~عليه إن كان موسرا فإن كان معسرا أبطل الوقف وباعه فيما عليه ا ه # قوله ( أي نفذ ) أشار به إلى أن التعبير به أولى لأن التصرفات السابقة ~~صحيحة غير نافذة والتعبير بيصح يوهم أنها غير صحيحة ط # وقوله إعتاق الراهن أي وما بعده وأشار إلى أن المصدر مضاف إلى فاعله قوله ~~رهنه بالنصب مفعوله # قوله ( للرهن ) أي للارتهان وقوله بدله أي بدل الرهن بمعنى المرهون # تأمل # PageV06P509 والحاصل أنه يأخذ قيمته وتجعل رهنا مكانه # قوله ( ورد الفضل ) أي إن كان فضل ويرجع بالزيادة إن نقصت عن دينه ط # قوله ( ففي العتق ) أي الذي بغير إذن المرتهن # جوهرة # فلو بإذنه فلا سعاية على العبد # أبو السعود # قوله ( سعى العبد الخ ) لأنه لما تعذر للمرتهن استيفاء حقه من الراهن ~~يأخذه ممن ينتفع بالعتق والعبد ms6303 إنما ينتفع بمقدار ماليته فلا يسعى فيما زاد ~~على قيمته من الدين # ابن كمال # قوله ( في الأقل من قيمته ومن الدين ) وكيفيته أن ينظر إلى قيمة العبد ~~يوم العتق ويوم الرهن وإلى الدين فيسعى في الأقل منهما # زيلعي # ويقضي الدين بالكسب إلا إذا كان من خلاف جنس حق المرتهن فيبدل بجنسه ~~ويقضي به دينه # عناية # قوله ( ويرجع على سيده غنيا ) أي إذا أيسر لأنه قضى دينه وهو مضظر بحكم ~~الشرع فيرجع عليه بما تحمل عنه ابن كمال # قوله ( سعى كل ) أي من المدبر والمستولدة # قوله ( في كل الدين ) أي ولو زائدا على القيمة لما ذكره الشارح # قوله ( لأن كسب المدبر الخ ) تعليل لقوله في كل الدين ولقوله بلا رجوع # قوله ( كما مر ) أي من أنه لو كان الدين حالا أخذ منه كله وإلا أخذ ~~القيمة لتكون رهنا إلى حلول الأجل # قوله ( فالمرتهن يضمنه ) أشار إلى أن المرتهن هو الخصم في تضمينه كما في ~~الهداية # قوله ( قيمته يوم هلك ) فلو كانت قيمته يومه خمسمائة وقد كانت يوم الرهن ~~ألفا كالدين ضمن خمسمائة وصارت رهنا وسقط من الدين خمسمائة كأنها هلكت بآفة ~~كما في الهداية # قوله ( وأما ضمانه على المرتهن ) بيان لوجه ضمان المرتهن الزيادة حيث سقط ~~مثلها من الدين # قال الإتقاني لأن ضمان الرهن يعتبر فيه القيمة يوم القبض وحينئذ كانت ~~ألفا فيضمن الزيادة على ما غرم الأجنبي ا ه # قال في الكفاية ولا يقال الرهن لو كان باقيا كما كان وقد تراجع السعر ~~وانتقصت قيمته فإنه لا يسقط من الدين شيء # قلنا لأن صمة العين باق كما كان وإنما يحصل التغير بسبب التراجع والعين ~~بحال يمكن أن تصير ماليته بالتراجع كما كان يوم القبض فلم يعتبر التغير وها ~~هنا التغير الحاصل بالتراجع استقر بالهلاك ولم يبق على حال تعود مليته كما ~~كان ا ه # بقي ما إذا أتلفه المرتهن فيغرم القيمة وتكون رهنا في يده فإذا حل الأجل ~~والدين من جنس القيمة استوفى منها ولو فيها فضل رده وإن نقصت ms6304 القيمة قبل ~~الإتلاف بتراجع السعر إلى خمسمائة وكانت ألفا وجب بالاستهلاك خمسمائة وسقط ~~من الدين خمسمائة لأن ما انتقص كالهالك وسقط من الدين بقدره وتعتبر قيمة ~~الرهن يوم القبض السابق لا بتراجع السعر ووجب عليه الباقي بالإتلاف وهو ~~قيمته يوم أتلف # هداية ملخصا # ويجعله مضمونا بالقبض السابق لا بتراجع السعر اندفع استشكال الزيلعي بأن ~~تراجع السعر غير مضمون # وبيان الجواب ما في غاية البيان عن القدوري أن نقصان السعر لا يضمن مع ~~بقاء العين أما إذا تلفت فالضمان بالقبض وضمان الإتلاف من غير جنس ضمان ~~الرهن فلذا وجبت قيمته يوم الإتلاف ووجب الفضل بالقبض السابق على ضمان ~~الرهن ا ه ملخصا # ومثله ما مر عن الكفاية # قوله ( مجاز ) جعله شراح الهداية تسامحا قالوا لأن الإعارة تمليك المنافع ~~بلا عوض والنمرتهن لم يملكها فكيف يملكها غيره لكن لما عومل ذلك معاملة ~~الإعارة من عدم الضمان ومن التمكن من الاسترداد أطلق عليه اسم الإعارة ا ه # PageV06P510 وفسر بعض المحققين التسامح بأنه استعمال اللفظ في غير حقيقته ~~بلا قصد علامة معتبرة ولا نصب قرينة اعتمادا على ظهوره من المقام ا ه # فهو له حقيقة ولا مجازا وجعل المصنف في المنح لفظ الإعارة هنا استعارة ~~تصريحية علاقتها المشابهة والقرينة إسناد الإعارة إلى المرتهن لأن إسنادها ~~حقيقة للمالك # قال وحيث وجدت القرينة والجامع فالقول بأنه مجاز سائغ ا ه # تأمل # قوله ( هلك مجانا ) أي بلا سقوط شيء من الدين لارتفاع القبض المضمون # قوله ( حتى لو كان ) أي الراهن أعطى المرتهن بالرهن المعار كفيلا أي ~~أعطاه كفيلا بتسليمه لا بعينه لقوله في كتاب الكفالة ولا تصح بمبيع قبل ~~قبضه ومرهون وأمانة بأعيانها فلو بتسليمها صح ا ه # تأمل # قوله ( لخروجه من الرهن ) أي من حكم الرهن وهو الضمان وإلاص فالعقد باق # قوله ( جاز ضمان الكفيل ) أي إلزامه بتسليمه لما قدمناه # قوله ( عاد ضمانه ) لأن عقد الرهن باق إلا في حكم الضمان # منح # قوله ( من سائر الغرماء ) أي غرماء الراهن فلا يشاركون المرتهن فيه # قوله ( لبقاء حكم ms6305 الرهن ) الأصوب أي يقال لبقاء عقد الرهن إلا أن يراد ~~بالحكم هنا يد الاستيفاء لا الضمان # تأمل # قوله ( ولو أعاره الخ ) جملة هذه التصرفات ستة العارية والوديعة والرهن ~~والإجارة والبيع والهبة # فالعارية توجب سقوط الضمان سواء كان المستعير هو الراهن أو المرتهن إذا ~~هلك حالة الاستعمال أو أجنبيا ولا ترفع عقد الرهن وحكم الوديعة كحكم ~~العارية # والرهن يبطل عقد الرهن # وأما الإجارة فالمستأجر إن كان هو الراهن فهي باطلة وكانت بمنزلة ما إذا ~~أعار منه أو أودعه وإن كان هو المرتهن وجدد القبض للإجارة أو أجنبيا ~~بمباشرة أحدهما العقد بإذن الآخر بطل الرهن والأجرة للراهن وولاية القبض ~~للعاقد ولا يعود رهنا إلا بالاستئناف # وأما البيع والهبة فإن العقد يبطل بهما إذا كانا من المرتهن أو من أجنبي ~~بمباشرة أحدهما بإذن الآخر وأما من الرهن فلا يتصور ا ه # عناية # وفي حاشيتها لسعدي أفندي إذا كان الإيداع من أجنبي ينبغي أن لا يسقط ~~الضمان لأن العدل ا ه # أقول وهو بخث وجيه ثم رأيته منصوصا في الخانية قال فيها إذا أجاز الراهن ~~للمرتهن أن يودعه إنسانا أو يعير فإن أودع فهو رهن على حاله إن هلك في يد ~~المودع سقط الدين وإن أعاده خرج من ضمان الرهن وللمرتهن أن يعيده ا ه # فقد فرق بين العارية والوديعة على خلاف ما ذكره في العناية وتبعه فيه ~~الشارح فتنبه # قوله ( بخلاف الإجارة الخ ) حال من قوله ولكل واحد منهما أن يعيده رهنا ~~ويشترط في الإجارة تجديد القبض كما علمت آنفا وفي البزازية وإن استأجرها ~~المرتهن فاسدا ووصل إليها ومضى زمان بمقدار ما يجب فيه شيء من الأجرة بطل ~~الرهن ا ه وفيها وإن أخذ المرتهن الأرض مزارعة بطل الرهن لو البذر منه ولو ~~من الراهن فلا ا ه # أي لما قدمناه في كتاب المزارعة أن الأصل أن رب البذر هو المستأجر فإن ~~كان هو العامل كان مستأجرا للأرض وإن كان هو رب الأرض كان مستأجرا للعامل ~~قوله ( والرهن ) أي وبخلاف رهن الرهن ويأتي ms6306 الكلام فيه قريبا # قوله ( من المرتهن الخ ) من هذه صلة لما قبلها لا للابتداء تقول أجرت منه ~~الدار وكذا بعتها أو وهبتها منه إذا كان هو القابل للعقد وأنت المباشر ~~فالمرتهن أو الأجنبي هنا هو القابل والمباشر أي العاقل مع المرتهن هو ~~PageV06P511 الراهن ومع الأجنبي أحدهما لكن في هذا التعميم بالنسبة إلى ~~الرهن نظر لأن رهنه من المرتهن لا يفيد فاظاهر أنه خاص فيما إذا رهنه ~~أحدهما من أجنبي # قال في التاترخانية عن شرح الطحاوي ليس للمرتهن أن يرهن الرهن فإن رهن ~~بلا إذن الراهن فإن هلك في يد الثاني قبل الإعادة إلى يد الأول فللراهن أن ~~يضمن المرتهن الأول ويصير ضمانه رهنا ويملكه المرتهن الثاني بالدين أو يضمن ~~المرتهن الثاني ويكون الضمان رهنا عند المرتهن الأول وبطل رهن الثاني ويرجع ~~الثاني على الأول بما ضمن وبدينه وإن رهن بإذن الراهن صح الثاني وبطل الأول ~~ا ه # قوله ( حيث يخرج عن الرهن ) بين لجهة المخالفة بين الوديعة وهذه العقود ~~لكن في صور البيع يتحول حق المرتهن إلى الثمن سواء قبضه أو لا حتى لو هلك ~~عند المشتري سقط الدين بخلاف بدل الإجارة وتقدم الفرق بينهما نص على ذلك في ~~المعراج # قوله ( لأنها عقود لازمة ) ولذا لا يمكنه فسخها # قوله ( وبخلاف بيع المرتهن من الراهن ) وكذا إجارته وهبته وهذا محترز قول ~~المصنف من المرتهن # قوله ( لعدم لزومها ) أي لزوم العارية والبيع والأولى لزومهما بالتثنية # أي لعدم لزومهما في حق الراهن لأن ملكه باق في المرهون فيبطل العقد # قوله ( بقي لو مات الخ ) مرتبط بقول المصنف بخلاف الإجارة الخ # قوله ( فالمرتهن أسوة الغرماء ) أي مساو لهم في المرهون لبطلان عقد الرهن ~~بهذه العقود # معراج # قوله ( ولو أذن الراهن للمرتهن باستعماله الخ ) فإن لم يأذن له وخالف ثم ~~عاد فهو رهن على حاله # جامع الفصولين # قوله ( ولو هلك في حالة العمل ) راجع إلى قوله أو إعارته وقوله ~~والاستعمال راجع إلى قوله في استعماله فهو لف ونشر مشوش # قوله ( لثبوت يد العارية ) وهي مخالفة ms6307 ليد الراهن فانتفى الضمان # منح # قوله ( لأنه منكر ) أي منكر لموجب الضمان # قال ط ولا حاجة إليه لأن التعليل الآتي للمسألتين # قوله ( وقال الراهن في غيره ) كذا في الخانية وغيرها فيشمل ما إذا قال ~~قبل العمل أو بعده # قوله ( لأنهما اتفقا على زوال يد المرتهن ) أي زوال القبض الموجب ~~لاعترافهما بوجود العمل المزيل للضمان # قوله ( في عوده ) أي عود الرهن أي عود يده في بعض النسخ في حقه وفي بعضها ~~في دعواه وعبارة البزازية في العود # قوله ( ما لبسته ) بفتح تاء المخاطب # قوله ( فالقول للراهن ) لأنه منكر لوجود العمل فلم يتفقا على زوال اليد # قوله ( فالقول للمرتهن الخ ) عبارة البزازية # فالقول للمرتهن أنه أصابه في اللبس لاتفاقهما عل خروجه من الضمان فكان ~~القول للمرتهن في قدر ما عاد الضمان إليه بخلاف أول المسألة لعدم الاتفاق ~~ثمة على الخروج من الضمان ا ه # PageV06P512 وحاصله أنهما لما اتفقا على خروجه من الضمان كان القول ~~للمرتهن في أنه لم يعد مضمونا عليه ضمان الرهن بعد خروجه من الضمان إلا ذلك ~~الثوب المتخرق أي فإذا هلك بعد ذلك يضمن قيمته متخرقا # قوله ( بخلاف الوصي ) قدم في باب ما يجوز ارتهانه أن ذلك قول الإمام ~~التمرتاشي وأنه جزم في الذخيرة وغيرها بالتسوية بين الأب والوصي وبه جزم ~~المصنف هناك ك العناية والملتقى وقدمنا وجهه # قوله ( ليس للابن أخذه الخ ) لأن تصرف الأب نافذ لازم # قوله ( ويرجع الابن ) أي إذا قضى دين الأب وافتك الرهن # قوله ( إن كان ) أي الأب رهنه لنفسه أي لأجل دين عليه وكذا لو رهن بدين ~~على نفسه وبدين على الصغير فحكمه في حصة دين الأب كحكمه فيما لو كان كله ~~رهنا بدين الأب كما في المنح # قوله ( لأنه ) أي الابن مضطر في قضاء الدين لافتكاك الرهن فلم يكن متبرعا ~~نظير معير ارهن الآتي بيانه # قوله ( ثم أقر بالرهن الخ ) أي أقر بأن ذلك المرهون ملك لزيد مثلا لا ~~يصدق في حق المرتهن حتى أنه لا ينزع من يده بمجرد ذلك الإقرار ms6308 بدون برهان ~~من المقر له بل يؤاخذ المقر في حق نفسه حتى أنه يؤمر بقضاء الدين إلى ~~المرتهن ورد المرهون إلى المقر له وهل يؤمر بقضائه حالا لو كان مؤجلا أو ~~يؤمر بدفع قيمته للمرتهن ثم تسليم الرهن للمقر له أو ينظر إلى حلول الأجل ~~فليراجع # قوله ( جاز ) ويكون بمنزلة ما لو أعارها ليرهنها ط # قوله ( أولى ) أي من بينة المرتهن لأنها تثبت زيادة ضمان لو لم يقيما ~~البينة فالقول قول المرتهن # كذا يفاد من الهندية ط # قوله ( وزوائد الرهن الخ ) ستأتي هذه المسألة مفصلة كالمسألة التي بعدها ~~ولذا لم توجد في بعض النسخ ط # قوله ( وصح استعارة شيء ليرهنه ) لأن المالك رضي بتعلق دين المستعير ~~بماله وهو يملك ذلك كما يملك تعلقه بذمته بالكفالة ط # قوله ( فيرهن بما شاء ) أي بأي جنس أو قدر وكذا عند أي مرتهن وفي أي بلد ~~شاء كما في القهستاني # قوله إذا أطلق أي المعير # لأن الإطلاق واجب الاعتبار خصوصا في الإعارة لأن الجهالة فيها لا تفضي ~~إلى المنازعة # هداية لأن مبناها على المسامحة # معراج # قوله ( تقيد به ) فليس له أن يزيد عليه ولا ينقص أما الزيادة فلأنه ربما ~~احتاج إلى فكاك الرهن فيؤدي قدر الدين وما رضي بأداء القدر الزائد أو لأنه ~~يتعسر عليه ذلك فيتضرر به وأما النقصان فلأن الزائد على الدين يكون أمانة ~~وما رضي إلا أن يكون مضمونا كله فكان التعيين مفيدا وكذلك التقييد بالحبس ~~وبالمرتهن وبالبلد لأن كل ذلك مفيد لتيسر البعض بالإضافة إلى البعض وتفاوت ~~الأشخاص في الأمانة والحفظ ا ه من الهداية والاختيار # PageV06P513 تنبيه أفتى في الحامدية فيما لو قيد العارية بمدة معلومة ~~ومضت المدة بأن للمعير أخذها من المستعير قال وبه أفتى في الخيرية ~~والإسماعيلية ومثله في فتاوى ابن نجيم قائلا وليس له مطالبته بالرهن قبل ~~مضي المدة فإذا مضت وامتنع من خلاصه من المرتهن أجبر عليه ا ه # أقول ولا يخالفه ما في الذخيرة استعارة ليرهنه بدينه فرهنه بمائة إلى سنة ~~فللمعير طلبه منه وإن ms6309 أعلمه أنه يرهنه إلى سنة ا ه # لأن الرهن هنا فاسد لتأجيله كما مر وكلامنا في تأجيل العارية # تأمل # قوله ( ضمن المعير المستعير أو المرتهن الخ ) أي يضمنه قيمة الرهن إن هلك ~~في يد المرتهن لأنه تصرف في ملكه على وجه لم يؤذن له فيه فصار غاصبا ~~وللمعير أن يأخذه من المرتهن ويفسخ الرهن # جوهرة # قوله ( فرهنه بأقل من ذلك ) أي بأقل مما عين له لكن بشرط أن لا ينقص عن ~~قيمة الرهن بل إما بمثلها أو بأكثر مما أفاده الزيلعي # وفي الذخيرة وغيرها لو سمى له شيئا فرهنه بأقل أو بأكثر فهو على ثلاث ~~أوجه الأول أن تكون قيمة الثوب مثل الدين المسمى # الثاني أن تكون أكثر منه وفيها إذا رهن بأكثر من الدين أو بأقل يضمن ~~قيمته # الثالث أن تكون أقل منه # فإن زاد على المسمى ضمن القيمة وإن نقص فإن كان النقصان إلى تمام قيمة ~~الثوب لا يضمن وإن إلى أقل ضمن قيمته ا ه ملخصا # ونقله في النهاية # ثم قال وبه يعلم أن المعير لا يضمن المستعير أكثر من القيمة في صورة من ~~الصور وكذا لا يضمنه جميع قيمة الثوب إذا كانت أكثر من الدين وإنما يضمنه ~~قدر الدين والزائد يهلك أمانة ا ه # قوله ( لتملكه بالضمان ) فتبين أنه رهنه ملك نفسه ا ه # تبيين # قال قارىء الهداية ولي فيه نظر لأن الملك فيه لم يستند إلى وقت القبض إذ ~~القبض بإذن المالك وإنما يستند إلى وقت المخالفة وهو التسليم إلى المرتهن ~~وعقد الرهن كان قبله فيقتصر ملكه على وقت التسليم فلم يتبين أنه رهن ملكه ~~لأن ملكه بعد عقد الرهن ا ه # أبو السعود وط عن الشلبي # أقول قد يجاب بأن الرهن لا يلزم إلا بالتسليم ولذا كان للمرتهن الرجوع ~~عنه قبله كما مر أول الرهن فإذا توقف العقد على التسليم لم يعتبر سابقا ~~عليه فكأنهما وجدا معا عند التسليم الذي هو وقت المخالفة فلم يكن ملكه بعد ~~عقد الرهن هذا ما ظهر لي من ms6310 فيض الفتاح العليم فاغتنمه # قوله ( وإن ضمن المرتهن ) لأنه متعد بقبض مال غيره بلا إذنه فهو كغاصب ~~الغاصب # قوله ( كما مر في الاستحقاق ) أي قبيل هذا الباب # قوله ( صار المرتهن مستوفيا لدينه ) أي إن كانت قيمة الرهن مثل الدين أو ~~أكثر وإن كانت أقل صار مستوفيا لقدره ويرجع بالفضل على الراهن ا ه # مسكين # قوله ( أي مثل الدين ) كذا في الدرر والأصوب أن يقال أي مثل الرهن أي ~~صورة ومعنى إن كان مثليا ومعنى فقط وهو قيمته إن كان قيميا لشلا يلزم تشتيت ~~الضمائر بعده رحمتي ملخصا # ومثله في شرح الطوري # قوله ( لقضاء دينه به ) أي لأن الراهن صار قاضيا دينه بمال المعير وهو ~~الرهن # قوله ( إن كان كله ) أي الرهن مضمونا بأن كان مثل الدين أو أقل # قوله ( وإلا الخ ) أي يأن كان أكثر من الدين # قوله ( بحسابه ) أي بقدر حصة العيب # PageV06P514 إتقاني # قوله ( ويجب مثله ) أي ويجب للمعير على المستعير مثل ما ذهب من الدين ~~بالعيب # قوله ( لتخليص ملكه ) أي لأنه يريد بذلك تخليص ملكه فهو مضطر إليه # قوله ( بخلاف الأجنبي ) أي إذا قضى الدين لأنه متبرع إذ هو لا يسعى في ~~تخليص ملكه ولا في تفريغ ذمته فكان للطالب أن لا يقبل # هداية # قوله ( وإن أقل فلا جبر ) أي لا يجبر المرتهن على تسليم الرهن # درر عن تاج الشريعة لأن الزيادة أمانة من جانب الراهن كذا قيل ولم نجد ~~ذلك في كلام الشراح وعزوه إلى تاج الشريعة فرية بلا مرية كذا # أفاده عزمي زاده # قوله ( لكن استشكله الزيلعي وغيره ) أي استشكل كون الزائد تبرعا حيث قال ~~وهذا مشكل لأن تخليص الرهن لا يحصل بإيفاء البعض فكان مضطرا وهذا لأن غرضه ~~تخليصه لينتفع به ولا يحصل ذلك إلا بأداء الدين كله # إذ للمرتهن أن يحبسه حتى يستوفي الكل ا ه # والإشكال ذكره جميع شراح الهداية مع جوابه بأن الضمان إنما وجب على ~~المستعير باعتبار إيفاء الدين من ملكه فكان الرجوع عليه بقدر ما تحقق ~~الإيفاء # ا ه # ونقلوه ms6311 عن الإيضاح والخانية وغيرهما وكأن الزيلعي لم يرتض بهذا الجواب ~~فلم يذكره ولذا قال في السعدية إن للكلام فيه مجالا # قوله ( فلذا لم يعرج عليه الخ ) أقول يجب اتباع المنقول وإن لم يظهر ~~للعقول مع أن الجواب لائح وهو تقصير المعير عن التقييد بالرهن بالقيمة من ~~أول الأمر فإذا ترك ما يدفع الإضرار كان في دفع الزائد مختارا بهذا ~~الاعتبار فكن من ذوي الأبصار ا ه # سائحاني # قوله ( مع متابعته للدرر ) أي إن عادته ذلك غالبا وقد نص في الدرر على أن ~~الزائد تبرع فدل عدم متابعته له أنه أقر الزيلعي على الاستشكال # قوله ( لم يضمن ) لأنه لم يصر قاضيا دينه به # قوله ( وإن استخدمه أو ركبه الخ ) إن هذه وصيلة أي بأن كان عبدا فاستخدمه ~~أو دابة فركبها قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال ~~فلم يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن # هداية أي ضمان التعدي لا ضمان قضاء الدين لأن الراهن بعد ما قضى الدين ~~يرجع بما أدى لأن الرهن لما هلك في يد المرتهن صار مستوفيا حقه من مالية ~~الرهن فيرجع المعير على الراهن بما وقع به الإيفاء ا ه # كفاية ملخصا # قوله ( ونحو ذلك ) كأن لبس الثوب # قوله ( من قبل ) أي من قبل الرهن وكذا إن افتكه ثم استعمله فلم يعطب ثم ~~عطب بعده من غير صنعه لا يضمن لأنه بعد الفكاك بمنزلة المودع لا بمنزلة ~~المستعير لانتهاء حكم الاستعارة بالفكاك وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن ~~الضمان # هداية # قوله ( لكن في الشرنبلالية ) الخ هذا في المستأجر أو المستعير لشيء ينتفع ~~به وكلامنا في مستعير شيء ليرهنه وهو بمنزلة المودع لا المستعير كما مر ~~آنفا والمودع يبرأ بالعود إلى الوفاق # وفرق بينهما في الهداية وشروحها بأن يد المستعير يد نفسه فلا يصير بالعود ~~رادا على المالك لا حقيقة ولا حكما بخلاف المودع لأن يده كيد المالك ~~فبالعود إلى الوفاق يصير ردا عليه حكما # قلت وكذا المستأجر يده يد نفسه ms6312 لأنه يمسك العين لنفسه لا لصاحبها # قوله ( إذا خالفا ) الأولى إفراد الضمير PageV06P515 لأن العطف بأو ~~وليوافق ما بعده ط وقد وجد كذلك في كثير من النسخ # قوله ( بقي لو اختلفا ) أي في زمن الهلاك فقال المعير هلك عند المرتهن ~~وقال المستعير قبل الرهن أو بعد الافتكاك # عناية # قوله ( فالقول للراهن ) أي مع يمينه # معارج والبينة للمعير لأنه يدعي عليه الضمان # عناية # قوله ( لأنه ينكر الخ ) أي لأن الراهن ينكر الإيفاء بمال المعير # قوله ( لو اختلفا في قدر ما أمره بالرهن به ) بأن قال المعير أمرتك أن ~~ترهنه بخمسة وقال المستعير بعشرة فالقول للمعير لأنه لو أنكر الأمر أصلا ~~كان القول له فكذا إذا أنكر وصفا فيه والبينة للمستعير لأنه المثبت # إتقاني # قوله ( اختلفا في الدين والقيمة الخ ) صورة المسألة ما في الخانية وغيرها ~~لو كان الراهن يدعي الرهن بألف المرتهن بخمسمائة فإن كان الرهن قائما يساوي ~~ألفا تحالفا وترادا ولو هالكا فالقول للمرتهن لأنه ينكر زيادة سقوط الدين ا ~~ه # زاد الإتقاني ولو اتفقا على أنه بألف وقال المرتهن قيمته خمسمائة وقال ~~الراهن ألف فالقول للمرتهن إلا أن يبرهن الراهن لأنه ادعى زيادة الضمان ا ه ~~ملخصا # وبه يظهر ما في العبارة من الإيجاز الشبيه بالألغاز # قوله ( مديونا ) زاده لأنه لا يلزم من الإفلاس الدين لكن إن قرىء قول ~~المصنف مفلسا بتشديد اللام من المضاعف استغنى عنه لأن معناه حكم القاضي ~~بإفلاسه # تأمل # قوله ( باق على حاله ) أي محبوسا عند المرتهن # قوله ( وأبى الراهن ) كذا ي المنح وصوابه المرتهن كما نبه عليه الرملي ~~لأن فرض المسألة أن الراهن وهو المستعير قد مات # قوله ( بيع بغير رضاه الخ ) لأن حقه في الاستيفاء وقد حصل # زيلعي # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن فيه وفاء لا يباع إلا برضاه لأن له في الحبس ~~منفعة فلعل المعير قد يحتاج إلى الرهن فيخلصه بالإيفاء أو تزاد قيمته بتغير ~~السعر فيستوفي منه حقه # زيلعي # قوله ( أمر الراهن بقضاء دين نفسه ) أي يجبر على ذلك وانظر لو ms6313 كان الدين ~~مؤجلا هل يجبر أو ينظر # قوله ( بعد قضاء دينه ) أي دين الراهن # قوله ( كمورث ) أي كمورثهم لقيامهم مقامه # قوله ( من ورثته ) أي ورثة المعير # قوله ( كما مر لما مر ) أي في مسألة موت المستعير وسقط قوله لما مر أي في ~~مسألة موت المستعير وسقط قوله لما مر من بعض النسخ وهو الأصوب لأنه لم يذكر ~~التعليل سابقا وهو قولنا لأن له في الحبس منفعة الخ # قوله ( كلا أو بعضا ) منصوبان على التمييز أي من جهة الكلية أو البعضية # تأمل # قوله ( مضمونة الخ ) لأن الحق كل منهما محترم فيجب عليه ضمان ما أتلف على ~~صاحبه وجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان # تمامه في المنح # قوله ( عليه ) أي على الرهن أي المرهون # قوله ( وإذا لزمع وقد حل الدين الخ ) أفاد أنه إذا كان مؤجلا لا يحكم ~~بالسقوط بمجرد اللزوم بل ما لزمه بالدين إلى حلول الأجل فإذا حل أخذه بدينه ~~إن كان من جنسه وإلا فحتى بستوفي دينه # قوله ( سقط يقدره ) أي سقط من الضمان بقدر الدين # PageV06P516 قوله ( ولزمه الباقي ) أي من الضمان إذا زاد الضمان على ~~الدين # قوله ( بالإتلاف ) لأن الزائد كان أمانة فهو كالويعة إذا أتلفها المودع # قوله ( لا بالرهن ) أي لا بعقده حتى يشكل عليه ضمان ذلك الزائد # قوله ( من جنس الضمان ) بأن كان الدين دراهم أو دنانير # كفاية # قوله ( والجناية على المرتهن الخ ) معطوف على قوله لم يسقط # وحاصله أن الدين لو مكيلا أو موزونا فالجناية واجبة على المرتهن والدين ~~باق على الراهن فلكل منهما أخذ حقه من صاحبه # قوله ( لكم لو اعور عينه ) أقول عبارة الخلاصة والبزازية ولو اعور العبد ~~الرهن الخ # وفي التاترخانية عن المحيط رهن من آخر عبدا يساوي مائتين مثلا بمائة ~~فاعور العبد قال أبو حنيفة وزفر ذهب نصف المائة وهو قول أبي يوسف أولا ثم ~~رجع وقال يقوم العبد صحيحا واعور فيذهب من الدين بحساب النقصان ا ه ملخصا # وبه ظهر أن اعور هنا مشدد الراء من الاعورار وما بعده فاعله ms6314 وإسناده إلى ~~العين لا يوجب تأنيثه لأنها ظاهر مجازي التأنيث فيجوز فيه الوجهان كما قرر ~~في محله وليس من باب الأفعال متعديا والفاعل مستتر عائد على المرتهن وعينه ~~مفعوله لأن الواجب حينئذ لزوم دية العين بالغة ما بلغت كما تفهمه عبارة ~~المصنف لا سقوط نصف الدين # وأيضا لو كان كذلك لما تأتى الخلاف السابق وحينئذ فلا وجه لذكر هذه ~~المسألة في هذا المحل ولا للاستدراك بها على ما قبلها إذ ليست من الجناية ~~على الرهن بل من تعيبه وليس الكلام فيه فافهم واغنم # قوله ( هدر ) أما على الراهن فلكونها جناية الملوك على مالكه وهي فيما ~~يوجب المال هدر لأنه المستحق وأما على المرتهن فلأنا لو اعتبرناها لوجب ~~عليه التخلص منه لأنها حصلت في ضمانه # درر ملخصا # وهذا عنده # وقالا جنايته على المرتهن معتبرة # ثم اعلم أن جنايته على مال المرتهن هدر اتفاقا إن كانت قيمته والدين سواء ~~وإن كانت القيمة أكثر فعن أبي حنيفة أنها معتبرة بقدر الأمانة # وعنه أنها هدر كالمضمون # هداية # وفي المعراج عن المبسوط لو كان قيمته ألفان والدين ألف فجنى على المرتهن ~~أو رقيقه قيل للراهن ادفعه أو افده أما على قولهما فغير مشكل وأما على قوله ~~فجنايته ها هنا معتبرة في ظاهر الرواية وروى عنه أنها لا تعتبر # وجه الظاهر أن النصف منه أمانة هنا وجناية الوديعة على المودع معتبرة ~~فيقال للراهن ادفعه أو افده فإن دفعه وقبل المرتهن صار عبدا للمرتهن فيسقط ~~الدين لأنه يكون كالهالك في يده في حكم سقوط الدين كما لو جنى على أجنبي ~~ودفعاه به وإن فداه كان على الراهن نصف الفداء حصة الأمانة وعلى المرتهن ~~نصف الفداء حصة المضمون فتسقط حصته لأنه لا يستوجب على نفسه دينا ويستوفي ~~من الراهن حصته منالفداء ويكون الفداء رهنا على حاله ا ه # ملخصا # قوله ( غير موجبة للقصاص ) بأن كانت خطأ في النفس أو فيما دونها # در # قوله ( في النفس دون الأطراف الخ ) المناسب ذكره بعد قوله وإن كانت موجبة ~~للقصاص لأن غير ms6315 الموجبة للقصاص في النفس أو الأطراف هدر وأما الموجبة له ~~فمعتبرة إن أوجبته في النفس دون الأطراف فيفهم أنها في الأطراف هدر # تأمل # قوله ( ويبطل الدين ) يعني إن كان العبد مثل الدين أو أكثر وقدمنا وجهه ~~آنفا عن المعراج فلو أقل سقط من الدين بقدره كما هو الحكم في هلاك الرهن # أفاده ح # وقال فقد ظهر وجه التعبير بالدين كما أن التعبير بالرهن له وجه ~~PageV06P517 أيضا كما لا يخفى ا ه أي لأنصه يلزم من بطلان الدين بطلان ~~الرهن # قال ط وانظر ما إذا عفا عنه ولي الدم والظاهر أنه يبقى على رهينته # قوله ( وإن كانت على المال فيباع ) أي إن لم يفده الراهن أو المرتهن # وفي البزازية أتلف المرهون مال إنسان مستغرقا قيمته فإن فداه المرتهن ~~فالرهن والدين بحاله وإن أبى قيل للراهن افده فإن فداه بطل الدين والرهن ~~لأنه استحق بأمر عند المرتهن فكان عليه فإن لم يفده الراهن أيضا يباع فيأخذ ~~دائن العبد دينه وبطل مقداره من دين المرتهن إن دينه أقل وما بقي من ثمن ~~العبد للراهن وإن كان دين المرتهن أكثر من دين العبد استوفى المرتهن الباقي ~~إن حل دينه وإلا كان رهنا عنده إلى أن يحل فيأخذه قصاصا ا ه # قوله ( إذ هو ) أي الابن أجنبي عن أبيه أي في حق الملك وهذا تعليل لكون ~~جناية المرهون على ابن الراهن أو ابن المرتهن معتبرة # تتمة في جناية الرهن بعضه على بعض كما لو كان عبدين فجنى أحدهما على ~~الآخر فإن كان الكل منكل منهما مضمونا فالجناية هدر كالآفة السماوية وإلا ~~تحول إلى الجاني من حصة المجني عليه من الدين نصف ما سقط لأن الجناية أربعة ~~جناية مشغول على مشغول أو على فارغ وجناية فارغ على فارغ أو على مشغول ~~وكلها هدر إلا الرابع فإذا كانا رهنا بألف وقيمة كل ألف فالمقتول نصفه فارغ ~~فيهدر # بقي النصف المشغول بفارغ ومشغول فيهدر نصف هذاالنصف لتلفه بمشغول ويعتبر ~~نصفه الآخر لتلفه بفارغ فالهدر يسقط ما بإزائه من ms6316 الدين والمعتبر يتحول إلى ~~الجاني وذلك مائتان وخمسون فصار الجاني رهنا بسبعمائة وخمسين # وتمامه في الولوالجية ومتفرقات التاترخانية # وسيأتي قريبا ما لو كان الرهن عبدا ودابة # قوله ( فرجعت قيمته ) أي بنقصان السعر # قوله ( والأصل الخ ) لا يقال هذا الأصل مناف لقوله ولا يرجع على الراهن ~~بشيء فإنه قد اعتبر فيه نقصان السعر لأنا نقول عدم اعتباره إنما هو إذا ~~كانت العين باقية حتى كان للمرتهن مطالبة الراهن بجميع الدين عند ردها ~~ناقصة بالسعر # أما إذا تلفت فالضمان بالقبض السابق لأن بده يد استيفاء من الابتداء ~~وبالهلاك يتقرر فيصير مستويا للكل من الابتداء فعلم أن هذا الأصل ليس على ~~إطلاقه هكذا ظهر لي في هذا المحل أخذا من صريح كلام شرح الهداية المار أو ~~هذا الباب # ثم رأيت الطوري وغيره صرح هنا بذلك ولله تعالى الحمد قوله ( بخلاف نقصان ~~العين ) فإنه يذهب قسطه من الدين # إتقاني # قوله ( فإذا كان الخ ) تفريع بمنزلة التعليل لقوله بخلاف نقصان العين # قوله ( بأمر الراهن ) المراد أمره بالبيع غير متقيد بمائة فالمائة غير ~~مأمور بها # شرنبلالية # قوله ( لأنه لما كان الدين باقيا الخ ) يوجد في بعض النسخ قبل هذا ~~التعليل تعليل آخر هو بمعناه # والحاصل أنه هنا لا يسقط من الدين شيء يتراجع السعر لبقاء العين وانتقاض ~~يد الاستيفاء لأنه لما أمره PageV06P518 الراهن ببيعه فكأنه استرده منه ~~وباعه بنفسه # قوله ( ولو قتله ) أي العبد المذكور في المتن # قوله ( لحما ودما ) يعني صورة ومعنى # أما صورة فظاهر وأما معنى فلأن القاتل كالمقتول في الآدمية والشرع اعتبره ~~جزءا من حيث الآدمية # عناية # قوله ( أو تركه على المرتهن ) لأنه تغير في ضمان المرتهن # هداية # قوله ( فداء المرتهن ) أي ويبقى الدين على حاله # هداية # قوله ( لأنه ملكه ) غير ظاهر # وعبارة الشراح لأن الجناية حصلت في ضمانه # قوله ( بشيء ) أي من الفداء # هداية # قوله ( فإن أبى الخ ) إنما بدىء بالمرتهن لأنا لو خاطبنا الراهن فمن ~~الجائز أن يختار الدفع فيمنعه المرتهن لأن له أن يقول أنا أفدي حتى أصلح ~~رهني # معراج ms6317 # قوله ( ويسقط الدين بكل منهما ) أما بالدفع فلأن العبد استحق لمعنى في ~~ضمان المرتهن فصار كالهلاك وأما بالفداء فلأنه كالحاصل له بعوض كان على ~~المرتهن # هداية # قوله ( فداه المرتهن ) أي ودينه على حاله # زيلعي # قوله ( فإن أبى الخ ) أي إن أبى المرتهن أن يؤدي عنه قيل للراهن بعه في ~~الدين # قوله ( باعه الراهن أو فداه ) فإن فداه بطل دين المرتهن وإن باعه أخذ ~~غريم العبد دينه فإن فضل شيء من ثمن العبد ودين الغريم مثل دين المرتهن أو ~~أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن ولو أقل سقط من دين المرتهن بقدر دين ~~العبد والفضل من الثمن عن دين العبد يبقى رهنا كما كان فإن حل دين المرتهن ~~أخذه بدينه لأنه من جنسه وإلا أمسكه حتى يحل وإن لم يف الثمن بدين الغريم ~~أخذ الغريم الثمن ورجع بالباقي على العبد بعد عتقه ولا يرجع العبد على أحد # وتمامه في الهداية # قوله ( دفعه الراهن الخ ) أشار إلى أن المرتهن هنا لا يؤمر بشيء لأن ~~الولد غير مضمون عليه لأنه لا يسقط بهلاكه شيء من دينه كما ذكره الإتقاني ~~قال ط عن الحموي ولو قال المرتهن أنا أفدي قبل لأنه محبوس بدينه وله غرض ~~صحيح بزيادة الاستيثاق ولا ضرر للراهن ا ه # قوله ( وخرج عن الرهن ) أي ولم يسقط شيء من الدين كما لو هلك ابتداء # زيلعي # قوله ( ويصير كأنه ) أي المجني عليه # قوله ( وتمامه في الخانية ) حيث ذكر حاصل ما قدمناه في الصفحة السابقة من ~~جناية أحد عبدي الرهن على الآخر # ثم قال ولو رهن عبدا ودابة فجناية الدابة على العبد هدر وبالعكس معتبرة ~~كجناية العبد على عبد آخر ا ه ملخصا # قوله ( لقيامه ) أي الوصي مقام الراهن # قوله ( فلو كبارا الخ ) هذا ظاهر إذا كانوا حاضرين لو كانوا غائبين ففي ~~العمادية من الفضل الخامس عن فتاوى رشيد الدين القاضي نصب PageV06P519 ~~الوصي إذا كان الوارث غائبا ويكتب في نسخة الوصايا أنه جعله وصيا ووراث ~~الميت غائب مدة السفر ا ه # قوله ( توقف ms6318 على رضا البقية ) أي بقية الغرماء # قوله ( ولهم رده ) لأنه إيثار لبعض الغرماء بالإبفاء الحكمي فأشبه ~~الحقيقي # هداية # قوله ( نفذ ) لزوال المانع لوصول حقهم إليهم # هداية # قوله ( وإذا ارتهن ) أي أخذ الوصي رهنا # قوله ( جاز ) لأنه استيفاء حكما وهو يملكه # درر # قوله ( عند الورثة ) أي أو الوصي المختار أو المنصوب وورثة الراهن يقومون ~~مقامه كما سبق ط # خاتمة المرتهن بفسخ الرهن والراهن لا ينفرد به حتى لو قال المرتهن فسخت ~~الرهن ولم يرض الراهن وهلك لا يسقط شيء من الدنيا وفي العكس يسقط يقدره كما ~~في القنية وغيرها # # | فصل في مسائل متفرقة # قوله ( رهن عصيرا الخ ) اعلم أن العصير المرهون إذا تخمر فإما أن يكون ~~الراهن والمرتهن مسلمين أو كافرين أو الراهن وحده مسلما أو بالعكس فلو ~~كافرين فالرهن بحاله تخلل أولا وفي الأقسام الباقية إن تخلل فكذلك وإلا فهل ~~للمرتهن أن يخلله فيه تفصيل فلو مسلمين أو الراهن فقط جاز تخليله لأن ~~المالية وإن تلفت بالتخمر لكن إعادتها ممكنة بالتخليل فصار كتخليص الرهن من ~~الجناية وإذا جاز ذلك في المسلمين والخمر ليست بمحل بالنسبة إليهم فلأن ~~يجوز في المرتهن الكافر بالأولى لأنها محل # وأما لو الراهن كافرا فله أخذ الرهن والدين على حاله لأن الخمرية لا تعدم ~~المالية في حقه فليس للمرتهن المسلم تخليلها فإن خللها ضمن قيمتها يوم ~~خللها كما لو غصب خمر ذمي فخللها والخل له وتقع المقاصة لو دينه من جنس ~~القيمة ويرجع بالزيادة إن نقصت قيمتها يوم التخليل من دينه # عناية ملخصا # قوله ( فهو رهن بعشرة ) أي يبقى رهنا بها وإنما لم يبطل لأنه بصدد أن ~~يعود بالتخلل ولهذا إذا اشترى عصيرا فتخمر قبل القبض لا يبطل البيع لاحتمال ~~صيرورته خلا # درر # قوله ( ثم المعتبر الخ ) يشير إلى ما قاله شراح الهداية وغيرهم من أن ما ~~ذكر المصنف كالهداية وغيرها مقيد بما إذا لم ينتقص شيء من كيله وأن قوله ~~وهو يساوي العشرة وقع اتفاقا فإنه إذا بقي كيله على حاله وانتقصت قيمته لا ~~يسقط ms6319 شيء من الدين لأن الفائت مجرد وصف وبفواته في المكيلات والموزونات لا ~~يسقط شيء من الدين ولكن الراهن يتخير كما إذا انكسر القلب إن شاء افتكه ~~ناقصا بجميع الدين وإن شاء ضمنه وتكون قيمته رهنا عندهما # وعند محمد يفتكه ناقصا ألأ يجعله بالدين # كذا في شرح الكافي # وإن لم تنتقص قيمته لا يخير فيبقى رهنا كما كان # إتقاني وعناية # قوله ( وإلا فلا ) إذ لا اعتبار بنقصان السعر كما مر # قوله ( هذا ) أي ما يفهم من مساواة القيمة للدين # قوله ( لأنصه لو كان قيمتها أكثر من الدين ) كما إذا كان الذين عشرة ~~والشاة بعشرين والجلد بدرهم فالجلد رهن بنصف درهم PageV06P520 لأن بإزاء كل ~~درهم من الشاة نصف درهم من الدين فيكون الجلد رهنا بنصف درهم ويسقط بإزاء ~~اللحم تسعة ونصف وإن كان قيمتها أقل من الدين بأن كانت بخمسة والجلد بدرهم ~~فالجلد رهن بستة وإذا هلك الجلد بعد ذلك هلك بدرهم واحد فيرجع على الراهن ~~بالخمسة الباقية من الدين # وتمام بيانه في الكفاية وغيرها # قوله ( بلا ذبح ) أما إذا ذبحت كانت بتمامها مضمونة ط # قوله ( بما لا قيمة له ) بأن تربه أو شمسه # معراج # قوله ( وهل يبطل الرهن قولان ) أحدهما يبطل ويصير الجلد رهنا بقيمة ما ~~زاد الدباغ فيه حتى لو أداها الراهن أخذ الجلد لأنه صار مرهونا بالدين ~~الثاني حكما # ثانيهما لا يبطل لأن الشيء يبطل بما هو مثله أو فوقه لا بما دونه # والرهن الثاني هنا دون الأول لأنه إنما استحق حبس الجلد بالمالية التي ~~انصلت بالجلد بحكم الدبغ وهي تبع للجلد والرهن الأول بما هو أصل بنفسه وهو ~~الدين فيكون أقوى فلم يرتفع بالثاني ويثبت الثاني أيضا لأنه لا يمكن رده # كفاية ملخصا # قوله ( وهو يساوي درهما ) يعني يوم الرهن # وأما إذا كانت قيمته درهمين فهو رهن بدرهمين ويعرف ذلك بأن ينظر إلى قيمة ~~الشاة حية ومسلوخة فإن كانت قيمتها حية عشرة ومسلوخة تسعة كانت القيمة ~~الجلد يوم الارتهان درهما وإن كانت قيمتها مسلوخة ثمانية كانت درهمين # عناية ms6320 # قوله ) ( على المشهور ) وهو قول العامة ومن المشايخ من قال بعود البيع ~~كالرهن # إتقاني # قوله ( يتقرر بالهلاك ) لأن المرتهن صار مستوفيا بالهلاك فيتأكد عقد ~~الرهن فإذا عادت المالية بالدبغ صادفت عقدا قائما فيثبت فيه حكمه بقسطه # إتقاني # قوله ( ويفسخ به ) أي ينتقض بلهلاك ولا عود بعد انتقاض # قوله ( وجعل العبد ) بالبناء للمفعول أي جعل الراهن أو القاضي العبد ~~بمقابلة دين المرتهن ط # قوله ( يعود الدين ) أي إلا بقدر نقصان عيب الإباق كما يأتي له ط # وفي بعض النسخ يعود الرهن وفي بعضها يعود الدين في الرهن # قوله ( وهو رهن من الأصل ) فيكون للراهن حبسه وينقسم الدين عليهما على ~~قدر قيمتهما بشرط بقاء النماء إلى وقت الفكاك وإن هلك قبل ذلك لم يسقط ~~بمقابلته شيء ويجعل كأنه لم يكن كما سيوضحه # قوله ( الأصل أن كل ما يتولد من عين الرهن ) أي أو يكون بدلا عن جزء من ~~أجزاء عين الرهن كالأرض والعقر # هندية # قوله ( هلك مجانا ) أي إلا الأرش فإنه إذا هلك سقط من الدين ما بإزائه ~~لأنه بدل جزئه فقام مقام المبدل # كذا في القهستاني ح # قوله ( أي ولو حكما الخ ) هذا التعميم هو ما سيصرح به المصنف في قوله ~~الآتي وإن لم يفتك الرهن الخ # قوله ( كما إذا هلك الأصل بعد الأكل ) الظاهر أنه أراد بقوله أولا بأن ~~أكل بالإذن عكس هذا وهو ما إذا أكل بعد هلاك الأصل بأن هلك وبقي نماؤه ~~كالثمرة ثم أكله وإلا لزم تشبيه الشيء بنفسه # PageV06P521 وعبارة القهستاني وإن هلك الأصل وبقي النماء ولو حكما كما ~~إذا أكل الرهن أو المرتهن أو أجنبي من النماء بالأذن فإنه لم يسقط حصة ما ~~أكل منه فيرجع به على الراهن وكما إذا هلك الأصل بعد الأكل فإنه يقسم الدين ~~على قيمتهما ويرجع على الرهن بقيمة ما أكل # الكل في شرح الطحاوي ا ه # قوله ( كما ذكره بقوله ) انظر ما مرجع الضمير المنصوب # قوله ( فك ) أي النماء بحصته فلو هلك أيضا بعد هلاك الأصل ذهب بلا شيء ~~كأنه ms6321 لم يكن وذهب كل الدين بهلاك الأصل # وتمامه في غرر الأفكار # قوله ( والتبع يقابله شيء إذا كان مقصودا ) كولد المبيع فإنه يصير مبيعا ~~تبعا ولا يصير له حصة من الثمن إلا إذا صار مقصودا بالقبض عندنا # معراج # قوله ( يوم الفكاك ) لأنه إنما صار مضمونا بالفكاك إذ لو هلك قبله يهلك ~~مجانا # عناية # قوله ( يوم القبض ) لأنه مضمون بالقبض كما تقدم # عناية # قوله ( فيسقط ) أي بسبب هلاك الأصل # قوله ( وبه أفتى المصنف ) حيث سئل عمن رهن نخلا وأباح للمرتهن ثمارها هل ~~يملك أن يبيعها ويتمولها أو يملك الأكل بنفسه فقط فأجاب ظاهر كلامهم أن له ~~التصرف مطلقا إذ الظاهر أن المراد من قولهم فأكلها أكلها أو أكل ثمنها إلا ~~أن يوجد نقل صريح بتخصيص الأكل دون غيره اه # من حاشية الحموي ملخصا # وأورد عليه أن المعنى الحقيقي هو الظاهر ومدعي الأعمية محتاج إلى الدليل # قلت وسيذكر الشارح عن الجواهر ولو أباح له نفعه ليس له أن يؤجره # تأمل # وقال السائحاني أقول ظاهره أن أكل الزوائد المأكولة إنما هو أكل نفسها لا ~~أكل بدلها وهذا أمر مكشوف لكل أحد بالبديهة ا ه # نعم يظهر ذلك إذا كانت مما لا يؤكل كما ذكره الرحمتي # قوله ( لأنه أتلفه بإذن المالك ) فيه إشارة إلى أنه لو أتلفه بغير إذنه ~~ضمن وكانت القيمة رهنا مع الشاة وكذا لو فعل الراهن ذلك بدون إجازة المرتهن ~~عناية # قوله ( والإطلاق ) أي الإباحة ا ه ح # قوله ( يجوز تعليقه ) لأنه ليس بتمليك # إتقاني # قوله ( بالشرط ) وهو قوله هنا مهما زاد فكله # قوله ( والخطر ) بالخاء المعجمة والطاء المهملة الإشراف على الهلاك كما ~~في القاموس والمغرب والمراد به هنا ما احتمل الوجود والعدم فهو بمعنى الشرط # تأمل # قوله ( وعليه يحمل الح ) بأن يراد من نفي الحل الكراهة # قوله ( ما عن محمد بن أسلم ) الذي في المنح أول كتاب الرهن عبد الله بن ~~محمد بن مسلم ا ه # ح # PageV06P522 أقول ما قدمناه عن المنح هناك ومثله في غيرها موافق لما هنا ~~ولهل النسخ ms6322 مختلفة # قوله ( قلت الخ ) ظاهره تسليم القول بالكراهة مع الإذن وأنه ربا ومقتضاه ~~أنه مضمون لكن قدمنا عن المنح أول الرهن أنه مخالف لعامة المعتبرات وتقدم ~~بيان ذلك كله مستوفي فراجعه # قوله ( وما أصاب الزيادة ) كثلث العشرة في مثاله السابق # قوله ( كإتلاف الراهن بنفسه ) فلا يسقط ما يقابله من الدين لكونه غير ~~مضمون على المرتهن بخلاف الهالك في يده # قوله ( قال له الخ ) في التاترخانية آجر المرتهن الرهن من أجنبي بلا إذن ~~فالغلة له ويصتدق بها عند أبي حنيفة ومحمد وله أن يعيده في الرهن # قوله ( وبطل الرهن ) حتى لا يسقط دين المرتهن بهلاكه عند المستأجر ط # ولا يعود رهنا إلا بتجديد # تاترخانية # وكذا لو آجر الراهن المرتهن على ما مر في الباب السابق # قوله ( وتسلمه المرتهن ) أما إذا لم يتسلمه لا يتم الرهن أو لا يصح على ~~الخلاف السابق ط # قوله ( ثم باع ) أي الراهن # قوله ( فقبض المرتهن الثمن ) لأنه إذا جاز البيع يصير الثمن رهنا لكن ~~القبض غير شرط فإنه يصير رهنا وإن لم يقبض كما قدمناه أول الباب السابق # قوله ( وإلا يكون رهنا ) أي مع ثمن المبيع الذي قبضه ط # قوله ( كما مر ) أي قريبا في قوله حتى لو أراد منعه كان له ذلك # قوله ( لو من قناة مملوكة ) هذا خلاف المفتى به من أنه لا يضمن إلا ما ~~ملكه بالإحراز كما مر في كتاب الشرب وماء القناة غير محرز # قوله ( ينبغي أن تبقى رهنا الخ ) جزم به في الخانية فقال زرع أو سكن بإذن ~~المرتهن لا يبطل الرهن وله أن يسترده وما دام في يد الراهن لا يضمنه ~~المرتهن # قوله ( بقي فيما بقي ) لأنه يمكن رهن ذلك الباقي ابتداء لعدم الشيوع # قوله ( لكن هلكه بحصته ) أي وإن كان من قيمته وفاء بجميع الدين كما في ~~الخانية قوله ( ثم رهنها منه ) أي من المستأجر # قوله ( وبطلت الإجارة ) ظاهره أنها تبطل بمجرد عقد الرهن وليس كذلك بل لا ~~بد من القبض كما في القنية # وأما عكسه وهو ما ms6323 إذا آجر الراهن الرهن من المرتهن ينفسخ بمجرد عقد ~~الإجارة ولا يحتاج إلى تجديد قبض كما يفيد كلام البزازية لكن في العمادية ~~أنه لا بد منه حتى PageV06P523 لو هلك قبل أن يجدد قبضا للإجارة يهلك هلاك ~~الراهن ا ه # وهذا مشكل لأنه قرر في العمادية أن قبض المضمون بغيره ينوب عن قبض غير ~~المضمون وتمامه في حاشية الأشباه للشرف الغزي وقدمنا في الفصل السابق عن ~~العناية اشتراط تجديد القبض # قوله ( فالإجارة باطلة ) وتكون كما لو أعاره أو أودعه منه فلا تبطل عقد ~~الرهن # تنبيه قال في النهاية سئل الإمام أبو الحسن الماتريدي عمن باع داره من ~~آخر بثمن معلوم بيع وفاء وتقابضا ثم استأجرها من المشتري مع شرائط صحة ~~الإجارة وقبضها ومضت مدة هل تلزمه الأجرة قال لا فإنه عندنا رهن والراهن ~~إذا استأجر الرهن غير مرة والكل في فتاواه المشهورة # حامدية # فليحفظ فإنه كثير الوقوع # قوله ( سقط بحساب نقصه ) أي سقط من دين المرتهن ما نقصته قيمة الآبق بسبب ~~إباقه ط # وهذا إذا كان أول إباق كما يشعر به التعليل فإن كان أبق قبل ذلك لا يسقط ~~شيء # بزازية # قوله ( ثم لما فرغ من الزيادة الضمنية ) وهي نماء الرهن ومراده بالضمنية ~~ما لم يقع عليه الرهن قصدا ط # قوله ( والزيادة في الرهن تصح ) مثل أن يرهن ثوبا بعشرة يساوي عشرة ثم ~~يزيد الراهن ثوبا آخر ليكون مع الأصل رهنا بالعشرة # عناية # قوله ( يوم القبض أيضا ) أي يوم قبض الزيادة كما تعتبر قيمة الأصل يوم ~~قبضه # قوله ( وفي الدين لا تصح ) المراد أن لا يكون بها مضمونا فأما الزيادة في ~~نفسها فجائزة # وصورة المسألة أن يرهن عنده عبدا يساوي ألفين بألف ثم استقرض منه ألفا ~~أخرى على أن يكون العبد رهنا بهما جميعا فلو هلك يهلك بالألف الأولى لا ~~بالألفين ولو قضاه ألفا وقال إنما قضيتها عن الأولى له أن يسترد العبد ~~إتقاني # قوله ( في معقود به ) كالثمن أو عليه كالمبيع ط # قوله ( والزيادة في الدين ليست منهما ) بل أصل ms6324 الدين ليس منهما # قال في العناية أما إنه غير معقود عليه فظاهر وأما أنه ليس بمعقود به ~~فلوجوبه بسببه قبل عقد الرهن بخلاف الرهن فإنه معقود عليه لأنه لم يكن ~~محبوسا قبل عقد الرهن ولا يبقى بعده # تتمة قال في الذخيرة وفي العيون عن محمد رهن غلامين بألف ثم قال المرتهن ~~احتجت إلى أحدهما فرده علي ففعل فإن الباقي رهن بنصف الألف فلو هلك يهلك من ~~الدين نصفه ولكن لا يفتكه إلا بجميع الألف ا ه # فلحيفظ # قوله ( مع أنه ) أي المصنف # قوله ( ليفيد أنها مسألة مستقلة ) وهي بيان حكم تبديل الرهن الأول برهن ~~آخر # قوله ( وقيمة كل من العبدين ألف كذا قيد في الهداية وهو قيد اتفاقي لما ~~في التاترخانية عن التجريد # وإن كانت قيمة الأول خمسمائة والثاني ألفا والدين كذلك فهلك يهلك بألف ~~وكذا إذا كانت قيمة الثاني خمسمائة والأول ألفا فهلك الثاني في يده هلك ~~بخمسمائة ا ه # ولذا ترك القيد في الخانية # قوله ( حتى يجعل مكان الأول ) لأن PageV06P524 الأول إنما دخل في ضمانه ~~بالقبض والدين وهم باقيان فلا يخرج عن الضمان إلا بنقض القبض ما دام الدين ~~باقيا وإذا بقي الأول في ضمانه لا يدخل الثاني في ضمانه لأنهما رضيا بدخول ~~أحدهما فيه لا بدخولهما فإذا رد الأول دخل الثاني في ضمانه ثم قيل يشترط ~~تجديد القبض لأن بد المرتهن على الثاني يد أمانة ويد الراهن يد استيفاء ~~وضمان فلا ينوب عنه وقيل لا يشترط # وتمامه في الهداية # وذكر القهستاني أن الأول هو المختار عند قاضيخان # وأفاد بعض الفضلاء أن عادة صاحب الهداية اختيار الأخير عكس عادة قاضيخان ~~ومقتضاه ترجيح الأول # تأمل # قوله ( إلا إذا منعه من صاحبه ) أي عند طلبه منه ثم هلك بعده # قوله ( أو اشترى المرتهن ) أي من الراهن # قوله ( لأنه ) أي لأن كل واحد من الشراء والصلح على عين استيفاء # عناية # أي إذا كان عن قرار فهو استيفاء لأنه يجب على الدائن مثله بالشراء والصلح ~~عنه # كفاية أي فيسقط بطريق المقاصة # قوله ms6325 ( على آخر ) أي سواء كان للراهن عليه دين أو لا وفيه إشعار بأن ~~للراهن أخذ الرهن من المرتهن بعد الحوالة كما في موضع من الزيادات وفي موضع ~~آخر ليس له # قهستاني # قوله ( هلك بالدين ) والفرق أنص الإبراء يسقط به الدين أصلا كما قدمه ~~وبالاستيفاء لا يسقط لما تقرر أن الديون تقضي بأمثالها لا أنفسها لأن الدين ~~وصف في الذمة لا يمكن أداؤه لكن إذا أدى المديون وجب له على الدائن مثله ~~فتسقط لعدم الفائدة فإذا هلك الرهن بعده تقرر الاستيفاء الأول الحكمي ~~وانتقض الثاني لئلا يصير مستوفيا مرتين # قوله ( أو متطوع ) ويعود إلى ملك المتطوع لا المتطوع عنه # خانية # قوله ( أو شراء أو صلح ) كذا في المنح والدرر ولي فيه نظر فإن الذي قبضه ~~المرتهن في صورتي الشراء واصلح هو العين المبيعة والمصالح عليها وقد صرح في ~~النهاية والعناية وغاية البيان أنه إذا هلك الرهن في هاتين الصورتين يجب ~~على المرتهن رد قيمته ولم يقولوا يجب رد العين فاقتضى ذلك أنه لا ينتقض ~~الشراء والصلح وقد رأيت التصريح بذلك في الحواشي السعدية ووجهه ظاهر لأن ~~ذلك عقد معاوضة فما وجه بطلانه بهلاك الرهن بخلاف الاستيفاء بالأداء ~~والحوالة هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم # قوله ( وهلك الرهن بالدين ) أعاده ليبني عليه التعليل # قوله ( لأنه ) أي لأن عقد الحوالة في معنى الإبراء بطريق الأداء دون ~~الإسقاط # وفي بعض نسخ الهداية في معنى البراءة وهي أظهر # والحاصل كما في الكافية أن الحوالة لا تسقط الدين ولكن ذمة المحتال عليه ~~تقوم مقام ذمة المحيل ولهذا يعود الدين إلى ذمة المحيل إذا مات المحتال ~~عليه مفلسا # قوله ( ومفاده ) أي مفاد تقييد المصنف البطلان بالحوالة # قوله ( عدم بطلان الصلح ) قدمنا التصريح به عن السعدية وأنهخ مقتضى كلام ~~شراح الهداية وإن اقتضى كلامه السابق خلافه والشراء مثل الصلح فافهم # قوله ( وأن الدين الخ ) هذا إنما يؤخذ من التعليل الذي ذكره القهستاني # وعبارته تبطل الحوالة بالهلاك لحصول الاستيفاء كما في النظم وغيره وفيه ~~إشعار بأن الدين ms6326 ليس بأكثر من قيمة الرهن وإلا فينبغي أن لا تبطل الحوالة ~~فيما زاد عليها لأن الاستيفاء التام لم يتحقق وإلى أن الصلح لم يبطل ا ه # ط # PageV06P525 أقول قدم الشارح أول كتاب الإجارة أن المصنف اعتمد أنه إذا ~~فسد العقد في البعض فسد في الكل # تأمل # قوله ( ثم هلك الرهن بالدين ) الأولى إسقاط قوله بالدين لأن قوله يهلك به # مغن عنه # قوله ( لتوهم وجوب الدين الخ ) لأن الرهن مضمون بالدين عند توهم الوجود ~~كما في الدين الموعود وقد بقيت الجهة لاحتمال أن يتصادقا على قيام الدين ~~بعد تصادقهما على عدمه بخلاف الإبراء لأنه سقط به # درر # لكن في التبيين وغيره عن مبسوط شمس الأئمة لو تصادفا قبل هلاك الرهن ثم ~~هلك يهلك أمانة لأنه بتصادفهما ينتفي الدين من الأصل وضمان الرهن لا يبقى ~~بدون الدين وذكر الإسبيجابي أنه الصواب ا ه # واختار صاحب الهداية هلاكه مضمونا في الصورتين # سعدية # قوله ( فهو الحكم في الرهن الفاسد ) أي في حال الحياة والممات فلو نقض ~~الراهن العقد بحكم الفساد وأراد استرداد المرهون كان للمرتهن حبسه حتى يؤدي ~~إليه الراهن ما قبض وإذا مات الراهن وعليه ديون كثيرة فالمرتهن أولى من ~~سائر الغرماء # وهذا كله إذا كان الرهن الفاسد سابقا على الدين فلو كان بدين على الراهن ~~قبل ذلك لم يكن له حبسه لأنه ما استفاد تلك اليد بمقابلة هذا المال ويكون ~~بعد الموت أسوة للغرماء لأنه ليس له على المحل يد مستحقة بخلاف الرهن ~~الصحيح تقدم أو تأخر # وتمامه في العمادية والذخيرة والبزازية # قوله ( يتعلق به الضمان ) صوابه لا يتعلق لأن المنقول عن الكرخي في ~~العمادية وغيرها أنه يهلك أمانة # وفي الذخيرة وروى ابن سماعة عن محمد أنصه ليس للمرتهن حبسه لأنه إصرر على ~~المعصية ولكن ما في ظاهر الرواية أصح لأن الراهن لما نقض فقد ارتفعت ~~المعصية وحبس المرتهن المرهون ليصل إلى حقه لا يكون إصرا لأن الراهن يجبر ~~على تسليم ما قبض فإذا امتنع فهو المصر ألا ترى أن في الشراء ms6327 الفاسد ~~للمشتري الحبس إلى استيفاء الثمن ا ه ملخصا # قوله ( أي لم يكن مالا ) كالمدبر وأم الولد فإن للراهن أخذهما لأن رهنهما ~~باطل # منح # قوله ( ولم يكن المقابل به مضمونا ) كما لو رهن عينا بخمر مسلم فله أخذها ~~منه والواو بمعنى أو # قال في جامع الفصولين فلو فقد أحدهما لم ينعقد أصلا # قوله ( بخلاف لفاسد ) مستغنى عنه بقول المصنف كل حكم الخ ط # قوله ( رهن الرهن باطل ) أي إذا رهنه الراهن أو لمرتهن بلا إذن فلو بإذن ~~صح الثاني وبطل الأول وقدمنا بيانه في باب التصرف في الرهن # قوله ( كما حررناه في العارية ) حيث قال فيها # وأما الرهن فكالوديعة # وقال المصنف في العارية ولا تؤجر ولا ترهن كالوديعة ا ه ط # قوله ( ومجنيه الخ ) خبر مبتدأ محذوف تقديره أي جان وضمير يشطر يعود إلى ~~الواجب بالجناية ط # قال ح يعني أي جان إذا مات من جنى عليه يجب شطر الدية وإن PageV06P526 ~~عاش تجب الدية كاملة # الجواب ختان قطع الحشفة إن مات الصبي وجب عليه نصف الدية وإن عاش وجبت ~~كاملة وكذلك في العبد يجب نصف القيمة وتمامها لأنه حصل التلف بمأذون فيه ~~وهو قطع القلفة وغير مأذون فيه وهو قطع الحشفة ا ه # وتقدمت المسألة في باب ضمان الأجير وستأتي أيضا قبيل باب القسامة # قوله ( هذا التفسير ) في بعض النسخ تفسير بدون أل وهو الأوضح والإشارة ~~إلى قوله وأي رهين الخ أي هذا تفسير وبيان قوله تعالى @QB@ كل نفس @QE@ هود ~~38 الآية والله تعالى أعلم # # | كتاب الجنايات # قوله ( وحكم الجناية ) هوالقصاص أو الدية والكفارة وحرمان الإرث ط # قوله ( والمال وسيلة ) جواب عما يقال كان الأولى تقديم الجنايات لأهميتها ~~بتعلقها بالأنفس ط # قلت وما مر من مناسبة الرهن لما قبله تغني عن هذا # قوله ( اسم لما يكتسب ) وهي في الأصل مصدر ثم أريد به اسم المفعول # قوله ( والجناية بما حل بنفس وأطراف ) أي في هذا الكتاب وإلا فجنايات ~~الحج لم تتعلق بنفس الآدمي ولا طرف من إطلاق الفقهاء عليها الجناية # شرنبلالية ms6328 # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يرد بالقتل هنا القتل المذكور لم يصح الحصر في ~~الخمسة # والحاصل أن المراد هنا قتل محرم فلا يشمل القتل المأذون به شرعا كقصاص ~~ورجم # قوله ( أن يتعمد ضربه ) أي ضرب المقتول فيخرج العمد فيما دون النفس سعدي # ولم يقل أن يتعمد قتله لما سيذكره الشارح قريبا أنه لو أراد يد رجل فأصاب ~~عنقه فهو عمد ولو عنق غيره فخطأ ولذا قال في المجتبى إن قصد القتل ليس بشرط ~~لكونه عمدا وإليه أشار الشارح بقوله في أي موضع من جسده واحترز بالتعمد عن ~~الخطإ وبقوله بآلة الخ عن الباقي # قوله ( بآلة تفرق الأجزاء ) إنما شرط فيها ذلك لأن العمد هو القصد ولا ~~يوقف عليه إلا بدليله ودليله استعمال القاتل آلته فأقيم الدليل مقام ~~المدلول لأن الدلائل تقوم مقام مدلولاتها في المعارف الظنية الشرعية # منح وهو صريح في أنه يجب القصاص وإن لم يذكر الشهود العمد وبه صرح ~~الإتقاني # وفي أنه لا يقبل قول القاتل لم أقصد قتله بخلاف ما لو أقر وقال أردت غيره ~~فيحمل على الأدنى وهو الخطأ # وتمامه في حاشية الرملي # وسنذكره إن شاء الله تعالى في باب الشهادة على القتل # قوله ( جوهرة ) عبارتها العمد ما تعمد قتله بالحديد كالسيف والسكين ~~والرمح والخنجر والنشابة والأبرة والإشفي وجميع ما كان من الحديد سواء كان ~~يقطع أو يبضع كالسيف ومطرقة الحداد والزبرة وغير ذلك سواء كان الغالب منه ~~الهلاك أم لا # ولا يشترط الجرح في الحديد في ظاهر الرواية لأنه PageV06P527 وضع للقتل ~~قال تعالى @QB@ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد @QE@ الحديد 25 وكذا كل مل ~~يشبه الحديد كالصفر والرصاص والذهب والفضة سوء كان يبضع أو يرض حتى لو قتله ~~بالمثقل منها يجب عليه القصاص كما إذا ضربه بعمود من صفر أو رصاص # ا ه # وروى الطحاوي عن الإمام اعتبار الجرح في الحديد ونحوه # قال الصدر الشهيد وهو الأصح ورجحه في الهداية وغيرها كما سيأتي في الفصل ~~الآتي في مسألة المر # قلت وعلى كل فالقتل بالبندقة الرصاص عند ms6329 لأنها من جنس الحديد وتجرح فيقتص ~~به لكن إذا لم تجرح لا يقتص به على رواية الطحاوي كما أفاده ط عن الشلبي # والإشفي بالشين المعجمة ما يخرز به كما في القاموس # قوله ( ومحدد من خشب ) أي بأن نحت حتى صار له حدة يقطع بها وليس المراد ~~ما يكون في طرفه حديد كما وهم لأنه مسألة المر الآتية وفيها تفصيل وخلاف # قوله ( وإبرة في مقتل ) قال في الاختيار روى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ~~ضرب رجلا بإبرة وما يشبهها عمدا فمات لا قود فيه وفي المسلة ونحوها القود ~~لأن الإبرة لا يقصد بها القتل عادة ويقصد بالمسلة # وفي رواية أخرى إن غرز بالإبرة في المقتل قتل وإلا فلا ا ه # وقال في البزازية غرزه بإبرة حتى مات يقتص به لأن العبرة للحديد # وقال في موضع آخر لا قصاص إلا إذا غرزه في المقتل وكذا لو عضه ا ه # وفي شرح الوهبانية في الإبرة القود في ظاهر الرواية ا ه # وفي القهستاني وعليه الفتوى ا ه # وجزم بعدمه في الخانية # أقول يمكن أن يكون التقييد بالمقتل توفيقا # فتأمل # قوله ( وليطة ) بكسر اللام قشر القصب اللازق به ط عن الحموي # قوله ( عطف على محدد ) أي لا على خشب لأنها ليست من المحدد # قال سعدي وينبغي أن يكون من قبيل الرجز علفتها تبنا وماء باردا إذ الواقع ~~في صورة النار هو الإلقاء فيها لا الضرب بها ا ه # قوله ( لأنها تشق الجلد الخ ) بيان لكونها من العمد # قوله ( كما في الكفاية ) قال ط ونحوه في الخزانة والنهاية # حموي عن المقدسي ا ه # قوله ( وفي البرهان الخ ) ذكر هذه النقول الثلاثة نقضا لعكس الكلية وهو ~~قوله وإلا فلا وهو ظاهر لأ المشروط في الذكاة فري الأوداج وإنهار الدم وذلك ~~لا يحصل بالسنجة والتنور المحمى والإبرة ولذا أعاد مسألة الإبرة وإن كان ~~ذكرها آنفا فافهم # قوله ( غير محدد ) أي لا حد له # قوله ( كالسنجة ) في القاموس سنجة الميزان مفتوحة وبالسين أفصح من الصاد ~~ا ه ms6330 # وذكر في فصل الصاد الصنج شيء يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر وآلة بأوتار ~~يضرب بها ا ه # زاد في المغرب # ويقال لما يجعل في إطار الدف من الهنات المدورة صنوج أيضا # قوله ( أظهرهما أنها عمد ) بناء على عدم اشتراط الجرح في الحديد ونحوه # قوله ( وإن لم يكن فيه نار ) أي على الصحيح # قهستاني # وفيه لو قيد بحبل ثم ألقي في قدر ماء مغلي جدا فمات من ساعته أو فيه ماء ~~حار فأنضج جسده ومكث ساعة ثم مات قتل به كما في الظهيرية # قوله ( بما لا تطيقه البنية ) أي البدن # في القاموس البنية بالضم والكسر ما بنيته # وبنى الطعام بدله سمنه ولحمه أنبته # قوله ( فإن حرمته ) الأولى وحرمته ط # قوله أشد من إجراء كلمة الكفر أي أشد من الكفر الصوري PageV06P528 فإنه ~~إذا أكره عليه بملجىء يرخص مع اطمئنان القلب إحياء لنفسه ولو أكره بالقتل ~~على قتل غيره لا يرخص أصلا لاستواء النفسين واحترز به عن الكفر القلبي فإنه ~~أشد ولا يرخص بحال # وفي الجوهرة واعلم أن قتل النفس بغير حق من أكبر الكبائر بعد الكفر بالله ~~تعالى وتقبل التوبة منه فإن قتل مسلما ثم مات قبل التوبة منه لا يتحتم ~~دخوله النار بل هو في مشيئة الله تعالى كسائر أصحاب الكبائر فإن دخلها لم ~~يخلد فيها ا ه # وأما الآية فمؤولة بقتله لإيمانه أو بالاستحلال أو بأن يراد بالخلود ~~المكث الطويل وسيذكر الشارح في آخر الفصل الآتي عن الوهبانية أنه لا تصح ~~توبة القاتل ما لم يسلم نفسه للقود # قوله ( وموجبه القود ) بفتح الواو أي القصاص وسمي قودا لأنهم يقودون ~~الجاني بحبل وغيره # قاله الأزهري ا ه # سعدي # ثم إنما يجب القود بشرط في القاتل والمقتول يذكر في الفصل الآتي # قوله ( فلا يصير مالا الخ ) تفريع على قوله عينا أي ليس لولي الجناية ~~العدول إلى أخذ الدية إلا برضا القاتل # وهو أحد قولي الشافعي وفي قوله الآخر الواجب أحدهما لا بعينه ويتعين ~~باختياره والأدلة في المطولات # قوله ( فيصح صلحا ) أي ms6331 إذا كان القود عندنا هو الواجب في العمد فلا ينقلب ~~مالا إلا من جهة الصلح # قوله ( ولو بمثل الدية أو أكثر ) أطلقه فشمل ما لو كان من جنسها أو من ~~غيره حالا أو مؤجلا كما في الجوهرة وأشار إلى خلاف الشافعي فإنه على قوله ~~الثاني لو صالح على أكثر من الدية من جنسها لا يصح لأنه يصير ربا ويصح على ~~قوله الأول وتمامه في الكفاية # قوله ( لأنه كبيرة محضة ) وذلك بنص الحديث الصحيح وهو قوله أكبر الكبائر ~~الإشراك بالله تعالى وقتل النفس وعقوق الوالدين وقول الزور أو قال شهادة ~~الزور # رواه البخاري # قوله ( وفي الكفارة معنى العبادة ) بدليل أن للصوم والإعتاق فيها مدخلا ~~فهي دائرة بين العبادة والعقوبة فلا بد أن يكون سببها أيضا دائرا بين الحظر ~~والإباحة لتعلق العبادة بالمباح والعقوبة بالمحظور كالخطأ فإن فيه معنى ~~الإباحة # أما العمد فهو كبيرة محضة كالزنا والسرقة والربا ولا يقاس على الخطأ لأن ~~الكفارة من المقدرات فلا تثبت بالقياس ولأن الخطأ دونه في الإثم وتمامه في ~~المطولات # قوله ( لكن في الخانية الخ ) أي في آخر فصل المعاقل # أقول لكنه مخالف لما في الشروح كالنهاية والعناية والمعراج من أنه لا ~~كفارة في العمد وجب فيه القصاص أولا كالأب إذا قتل ابنه عمدا والمسلم إذا ~~قتل من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر إلينا عمدا ا ه # قوله ( والثاني شبهه ) بفتحتين أو بكسر فسكون أي نظير العمد ويقال له شبه ~~الخطأ لأن فيه معنى العمدية باعتبار قصد الفاعل إلى الضرب ومعنى الخطأ ~~باعتبار عدم قصده إلى القتل إذ ليست الآلة آلة قتل ا ه # من الدرر والقهستاني # وزاد الإتقاني أنه يسمى خطأ العمد # قوله ( كبيرين ) فلو صغيرين فهو شبه عمد اتفاقا # قوله خلافا لغيره أي للإمامين والأئمة الثلاثة فإنه عمد عندهم لما من ~~تعريفه عندهم # قال القهستاني واعلم أن ما ذكره من أحكام الإثم والقود والكفارة كما لزم ~~في العمد وشبهه عنده لزم عندهما إلا في العمد عندهما ضربه قصدا بما يقتل ~~غالبا وشبه ms6332 العمد لما لا يقتل غالبا فلو غرق في الماء القليل ومات ليس بعمد ~~ولا شبه عمد عندهم ولو ألقي في بئر أو من سطح أو جبل ولا يرجى منه النجاة ~~كان شبه عمد PageV06P529 عنده وعمدا عندهما ويفتى بقوله كما في التتمة ا ه # وتمام هذه المسائل يذكر في الفصل الآتي # وفي المعراج عن المجتبى يشترط عند أبي حنيفة أي في شبه العمد أن يقصد ~~التأديب دون الإتلاف # قوله ( وموجبه الإثم ) أي إثم القتل لتعمد الضرب ا ه # مكي عن البرهان # والذي يفيده كلام الزيلعي أي إثم الضرب لا القتل حيث قال أثم إثم الضرب ~~لأنه قصده لا إثم القتل لأنه لم يقصده وهذه الكفارة تجب بالقتل وهو فيه ~~مخطىء ولا تجب بالضرب ا ه # ويدل على ذلك تعليل البرهان بقوله لتعمد الضرب فتعليله ينافي مدعاه ول ~~قيل بإناطة الإثم بالقصد فإن قصد أثم إثمه وإن قصد الضرب أثم إثمه لكن له ~~وجه ا ه # ط # قوله ( ودية مغلظة ) أي من مائة ءبل فلو قضى بالدية في غير الأبل لم ~~تتغلظ # قهستاني وتأخذ أرباعا من بنت مخاض وبنت لبون وحقه وجذعة كما يأتي # قوله ( على العاقلة ) أي الناصرة للقاتل # قهستاني # والأصل أن كل دية وجبت بالقتل ابتداء لا بمعنى يحدث من بعد فهي على ~~العاقلة اعتبارا بالخطإ وتجب في ثلاث سنين # هداية # واحترز بقوله ابتداء عن دية وجبت بالصلح في القتل العمد أو على الوالد ~~بقتل ولده عمدا # كفاية # والحاصل أن شبه العمد كالخطإ إلا في حق الإثم وصفة التغليظ في الدية # زيلعي # واعلم أن المال الواجب بالعمد المحض يجب في مال القاتل فيما دون النفس ~~وفي النفس وفي الخطإ فيهما على العاقلة وفي شبه العمد لو نفسا على العاقلة ~~وفيما دونها وإن بلغ الدية على القاتل ا ه # بزازية # قوله ( سيجيء تفسير ذلك ) أي تفسير الكفارة والدية والمغلظ منها في كتاب ~~الديات وتفسير العاقلة في كتاب المعاقل # قوله ( إلا أن يتكرر منه ) ظاهره ولو مرتين ويدل عليه ما نذكره بعد ms6333 في ~~الفصل الآتي # قوله ( فليس فيما دون النفس شبه عمد ) لأنه لا يختص بآلة دون آلة فلا ~~يتصور فيه شبه العمد بخلاف النفس # وتمامه في الزيلعي # قوله ( والثالث خطأ ) قال ابن الكمال ولو على عبد إنما قال ذلك لأن ~~المتبادر إلى الوهم من كون العبد مالا أن يكون ما ذكر من قبيل ضمان الأموال ~~فلا يكون على العاقلة ا ه # قوله ( وهو نوعان ) لأن الرمي إلى شيء مثلا مشتمل على فعل القلب وهو ~~القصد وعلى الجارحة وهو الرمي فإن اتصل الخطأ بالأول فهو الأول وإن اتصل ~~بالثاني فهو الثاني # عناية # قوله ( ظنه صيدا ) انظر هل يعتبر ادعاء الظن أو لا بد من تحققه أولا بأن ~~يشهد عليه # ثم نقل ما لا يتم منه المراد وسنوضح ذلك في باب الشهادة على القتل إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( غرضا ) بمعجمتين بينهما راء متحركة وهو الهدف الذي يرمى إليه قوله ~~( فأصاب رجلا ) مرتب على قوله ثم رجع أو تجاوز # قوله ( ورجوعه بسبب آخر ) وهو إصابة الحائط المسببة عن الرمي # قوله ( فكلام صدر الشريعة فيه ما فيه ) فإنه شرط في الخطأ في الفعل أن ~~PageV06P530 لا يصدر عنه الفعل الذي قصده بل يصدر فعل آخر # ويرد عليه ما مر من أنه إذا رمى غرضا فأصابه ثم رجع عنه أو تجاوز عنه ~~فأصاب رجلا يتحقق الخطأ في الفعل والشرط مفقود في الصورتين وإذا سقط من يده ~~خشبة أو لبنة فقتل رجلا يتحقق الخطأ في الفعل ولا قصد فيه # أفاده ابن الكمال # قال ط لكن سيأتي قريبا أنه مما جرى مجرى الخطأ # قوله ( إن أصاب خلافه ) أي شخصا غيره # قوله ( والقتل فيه معذر ) أي القصاص فيه ممتنع # قوله ( حالة النوم ) أي نوم الشخص # قوله ( إن أبقى دما ) أي تركه ينهر أي يسيل منه والذي في الوهبانية يقطر ~~وانظر ما وجه التقييد بحالة النوم وقد مر أن الإبرة إذا أصابت المقتل ففيه ~~القود ولعل وجهه أن محل القصد غير مقتل وإذا كان غير نائم وترك دم نفسه ~~يسيل ms6334 يكون موته منسوبا إليه # فليتأمل # قوله ( والرابع ما جرى مجراه الخ ) فحكمه حكم الخطأ في الشرع لكنه دون ~~الخطإ حقيقة فإن النائم ليس من أهل القصد أصلا وأنما وجبت الكفارة لترك ~~التحرز عن نومه في موضع يتوهم أن يصير قاتلا والكفارة في قتل الخطأ إنما ~~تجب لترك التحرز أيضا حرمان الميراث لمباشرة القتل وتوهم أن يكون متناعسا ~~لم يكن نائما قصدا منه إلى استعجال الإرث والذي سقط من سطح فوقع على إنسان ~~فقتله أو كان في يده لبنة أو خشبة فسقطت من يده على إنسان أو كان دابة ~~فأوطأت إنسانا فقتله مثل النائم لكونه قتلا للمعصوم من غير قصد # كفاية # قوله ( لترك العزيمة ) وهي هنا المبالغة في التثبت # قال في الكفاية وهذا الإثم إثم القتل لأن نفس ترك المبالغة في التثبت ليس ~~بإثم وإنما يصير به آثما إذا اتصل به القتل فتصير الكفارة لذنب القتل وإن ~~لم يكن فيه إثم قصد القتل ا ه # تأمل # قوله ( وواضع حجر ) أي إذا لم ينحه غيره فإن نحاه فعطب به رجل ضمن المنحى ~~كما سيذكره المصنف في باب ما يحدثه الرجل في الطريق # قوله ( في غير ملكه ) قيد للحفر والوضع # درر فلو في ملكه فلا تعدي فلا دية # ولا كفارة ط # قوله ( من السلطان ) الظاهر أن المراد ما يعم نائبه ط # قوله ( ونحو ذلك الخ ) أي نحو الخشبة كقشور بطيخ فيضمن ما تلف به كما ~~أفتى به قارىء الهداية وكذا إذا رش الطريق قال في الذخيرة كذا أطلقه في ~~الكتاب قالوا إنما يضمن الرش إذا مر على الرش ولم يعلم به بأن كان ليلا أو ~~المار أعمى وكذا المرور عل الخشبة أو الحجر ومن المشايخ من فصل بوجه آخر ~~وقال إن رش بعض الطريق حتى أمكنه المرور في الجاف لا ضمان وإن رش فناء ~~حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الآمر استحسانا وتمامه في التاترخانية # # | فرع # تعقل بحجر فسقط في بئر حفرها رجل فالضمان على واضع الحجر فلو لم يضعه أحد ~~فعلى الحافر وكذا ms6335 لو زلق بماى صبه رجل فوقع في البئر فالضمان على الصاب ولو ~~بماء مطر فعلى الحافر # تاترخانية # وفي الجوهرة القول قول الحافر أنه أسقط نفسه استحسانا # قوله ( وكل ذلك ) أي ما تقدم من أقسام القتل الغير المأذون فيه ط # PageV06P531 قوله ( لو الجاني مكلفا ) فلو صبيا أو مجنونا يرث كما في شرح ~~السراجية للسيد ط # قوله ( لعدم قتله ) أي مباشرة وإنما ألحق بالمباشر في إيجاب الضمان صيانة ~~للدم عن الهدر على خلاف الأصل فبقي في الكفارة وحرمان الميراث على الأصل # كفاية # والله أعلم # # | فصل فيما يوجب القود وما لا يوجبه # قوله ( محقون الدم ) الحقن هو المنع قال في المغرب حقن دمه إذا منعه أن ~~يسفك # واحترز به عن مباح الدم كالزاني المحصن والحربي والمرتد والمراد الحقن ~~الكامل فكن أسلم في دار الحرب فقد صار محقون الدم على التأبيد ولا يقتص من ~~قاتله هناك لأن كمال الحقن بالعصمة المقومة والمؤثمة وبالإسلام حصلت ~~المؤتمة دون المقومة لأنها تحصل بدار الإسلام # أفاده في الكفاية # قوله ( بالنظر لقاتله ) أي لامطلقا فإنه لو قتل القاتل عمدا أجنبي عن ~~المقتول يقتص من الأجنبي للقاتل إن قتله الأجنبي عمدا # قال الواني والظاهر أن هذا أعم من أن يكون قبل الحكم أو بعده لاحتمال عفو ~~الأولياء بعد الحكم ا ه ط # قوله ( على التأبيد ) احترز به عن المستأمن # ولا يشكل على هذا الحد قتل المسلم ابنه المسلم عمدا حيث لا يقتص منه لأن ~~القصاص واجب في الأصل لكن انقلب مالا بشبهة الأبوة وذلك عارض والكلام في ~~الأصل ولهذا كان الابن شهيدا بهذا القتل فلا يغسل وكذا قتل عبد الوقف عمدا ~~فإنه لا يجب القود كما يأتي لأن القود هو الموجب الأصلي وانقلب مالا لعارض ~~مراعاة نفع الوقف ا ه # ط عن المكي ملخصا # قوله ( لما تقرر الخ ) سيأتي تقريره قبيل فصل الجنين # قوله ( انقلب دية ) أي ولا قصاص عليه استحسانا # ولو جن بعد الدفع له قتله لأن شرط وجوب القصاص عليه كونه مخاطبا حالة ~~الوجوب وذلك بالقضاء ويتم بالدفع ms6336 فإذا جن قبل الدفع تمكن الخلل في الوجوب ~~فصار كما لو جن قبل القضاء والوالجية # قوله ( من يجن ) بالبناء للمفعول ويفيق من أفاق ط # ومن مبتدأ وقتل الأول مبني للفاعل حال أو شرط لأداة شرط محذوفة وقتل ~~الثاني مبني للمفعول خبر بمعنى يحكم بقتله # قوله ( فإن جن بعده ) أي بعد ما قتل في إفاقته والظاهر أن يقيد بما إذا ~~كان جنونه قبل القضاء والدفع أخذا مما قبله # فليتأمل # قوله ( إن مطبقا ) بأن كان شهرا أو سنة على اختلافهم فيه # ولوالجية # قوله ( سقط ) أي القصاص # قوله ( وإن غير مطبق قتل ) يعني بعد الإفاقة كما في الوالجية وغيرها # قوله ( وقال أبو جعفر يقتل ) وهذا تقدم صريحا عند قول المتن وجنايته على ~~الراهن والمرتهن معتبرة وقال الحموي لأن القصاص من جهة الآدمية وهو فيها ~~أجنبي عن المولى # سائحاني # قوله ( لا قود فيه ) بل ينقلب مالا لكونه أنفع للوقف كما تقدم عن المكي # وفي الشرنبلالية لعل وجهه اشتباه من له حق PageV06P532 القصاص لأن الوقف ~~حبس العين على ملك الواقف عند الإمام وعندهما على حكم ملك الله تعالى ولم ~~يتعرض لما يلزم القاتل ولعله القيمة فلينظر ا ه # أقول قال في وقف البحر ولا يخفى أنه تجب قيمته كما لو قتل خطأ ويشتري بها ~~المتولى عبدا ويصير وقفا كما لو قتل المدبر خطأ وأخذ المولى قيمته فإنه ~~يشتري بها عبدا ويصير مدبرا وقد صرح به في الذخيرة ا ه # قوله ( قتل ختنه ) الختن هو كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ هكذا ~~عند العرب وعند العامة زوج ابنته # مغرب # والمراد هنا الثاني # قوله ( سقط القود ) لأنها ورثت قصاصا على أبيها ا ه ح # أقول بل قد ثبت لها ابتداء لا إرثا كما أورده الشارح على صدر الشريعة ~~فيما سيأتي عند قول المصنف يسقط قود ورثه على أبيه # قوله ( أو أعم كقوله اقتلني ) هذا سقط من بعض النسخ وفي بعضها أو أمر بدل ~~قوله أو أعم وهو أولى وسيأتي آخر الفصل أنه تجب الدية ms6337 في ماله في الصحيح # قوله ( كما سيجيء ) أي من المسائل الثلاث في هذا الفصل متنا # قوله ( خلافا للشافعي ) فعنده لا يقتل الحر بالعبد قوله ( أن النفس ) ~~بفتح الهمزة لأنه معمول لقوله تعالى @QB@ وكتبنا عليهم فيها @QE@ المائدة ~~45 # قوله ( على أنه تخصيص بالذكر الخ ) الاقتصار في الآية على الحر وهو بعض ~~ما شمله قوله تعالى @QB@ أن النفس بالنفس @QE@ المائدة 45 لا يقتضي نفي ~~الحكم عن العبد فهو كالمقابلة في قوله تعالى @QB@ والأنثى بالأنثى @QE@ # ولم يمنع قتل الذكر بالأنثى # قال الزيلعي وفي مقابلة الأنثى بالأنثى دليل على جريان القصاص بين الحرة ~~والأمة # قوله ( قيل ولا الحر بالعبد ) صوابه ولا العبد بالحر كما في المنح ا ه ح ~~يعني أنه قيل في الإيراد على الشافعي لو دل قوله تعالى @QB@ الحر بالحر ~~والعبد بالعبد @QE@ البقرة 178 على أن الحر لا يقتل بالعبد للتخصيص بالذكر ~~لوجب أن لا يقتل به بدلالة الأولى لأنه دونه كما دلت حرمة التأفيف على حرمة ~~الضرب وأصل الإيراد لصدر الشريعة والراد عليه منلا خسرو وابن الكمال # قوله ( ولأبي الفتح الخ ) ساقط من بعض النسخ # قوله ( خذوا بدمي الخ ) لا يخفى ما فيه من عدم صدق المحبة # قوله ( ولا تقتلوه الخ ) فيه منافاة لما قبله فإن الأخذ بالدم يقتضي ~~القتل ولا يصح أن يحمل على الدية لأن العبد لا تحب ديته على مولاه ط # قوله ( ولم أر حرا قط يقتل بالعبد ) وفي بعض النسخ وفي مذهبي لا يقتل ~~الحر بالعبد # قوله ( ليعلم الخ ) فيه أن الحر لا يقتل بعبد نفسه فإن أراد عبد غيره لا ~~يناسبه قوله وإن كنت عبده ا ه ح # PageV06P533 أقول المراد إظهار الحكم بأسلوب لطيف فلا يدقق عليه بمثل ذلك ~~وإلا لزم أن يعترض بأنه قال من رام ولم يصرح بالقتل وبأن القتل بمجرد اللحظ ~~لا يقاد به إذ لا يصدق عليه تعريف العمد وقد نظمت ذلك خاليا عن الطعن مع ~~الأدب ومراعاة ما للحبيب على من أحب فقلت دعوا من برمح القد قد قد مهجتي ~~وصارم ms6338 لحظ سله لي على عمد فلا قود في قتل مولى لعبده وإن كان شرعا يقتل ~~الحر بالعبد قوله ( والمسلم بالذمي ) لإطلاق الكتاب والسنة وحديث ابن ~~السلماني ومحمد بن المنكدر أن رسول الله أتي برجل من المسلمين قد قتل ~~معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه وقال أنا أولى من وفى بذمته # وقال علي رضي الله عنه إنما بدلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم ~~كأموالنا ولهذا يقطع المسلم بسرقة مال الذمي مع أن أمر المال أهون من النفس # ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده ~~ولا يقتل مؤمن ولا ذمي بكافر حربي فقوله ولا ذو عهد أي ذمي عطف على مؤمن # ولئن صح أنه روى ذي عهد بالجر فعلى الجوار توفيقا بين الروايتين # وتمامه في الزيلعي # قوله ( خلافا له ) أي لسيدنا الإمام الشافعي # قوله ( لا هما بمستأمن ) أي لا يقتل المسلم والذمي بمستأمن فإنه غير ~~محقوق الدم على التأبيد فإنع على عزم العود والمحاربة # اختيار # قوله ( للمساواة ) أي بين المستأمنين من حيث حقن الدم # قوله ( لقيام المبيح ) وهو عزمه على المحاربة بالعود # قوله ( وينبغي أن يعول على الاستحسان ) يؤيده ما في الهندية عن المحيط ~~أنه ظاهر الرواية ط # قوله ( ويعضده ) أي القياس # قوله ( عامة المتون ) كالوقاية والإصلاح والغرر ولم يذكر المسألة في ~~الكنز والمجمع والمواهب ودرر البحار # وأما في الهداية فقال ويقتل المستأمن بالمستأمن قياسا ولا يقتل استحسانا ~~ومثله في التبيين والجوهرة # نعم قال في الاختيار وقيل لا يقتل وهو الاستحسان # قوله ( والبالغ بالصبي ) قتل صبيا خرج رأسه واستهل فعليه الدية ولو خرج ~~نصفه مع الرأس أو الأكثر مع القدمين ففيه القود وكذا الحكم في قطع عضو من ~~أعضائه # مجتبى وتاترخانية عن المنتقى # قوله ( والصحيح ) عبر ابن الكمال بالسالم ثم قال لم يقل والصحيح لأن ~~المفقود في الأعمى هو السلامة دون الصحة ولذا احتيج إلى ذكر سلامة العينين ~~بعد ذكر الصحة في باب الجمعة # قوله ( والزمن ) هو من طال مرضه زمانا # مغرب # قوله ms6339 ( وناقص الأطراف ) لما تقدم من العمومات ولأنا لو اعتبرنا التفاوت ~~فيما وراء العصمة من الأطراف والأوصاف امتنع القصاص وأدى ذلك إلى التقاتل ~~والتغابن # اختيار # حتى لو قتل رجلا مقطوع اليدين والرجلين والأذنين والمذاكير ومفقود ~~العينين يجب القصاص إذا كان عمدا # جوهرة عن الخجندي # قوله ( لا بعكسه ) الأصوب حذف الباء # قوله ( أي لا يقتص الخ ) PageV06P534 تفسير لقوله لا بعكسه # قوله ( ولو إناثا من قبل الأم ) تفسير للإطلاق فلا يقتل الجد لأب أو أم ~~وإن علا وكذا الجدات # قوله ( بفروعهم ) متعلق بقوله لا يقتص # قوله ( فلا يكون سببا لإفنائهم ) أي كلا أو جزءا ليدخل الأطراف فافهم # قوله ( وفي الملتقى الخ ) قال في الجوهرة ولو اشترك رجلان في قتل إنسان ~~أحدهما يجب عليه القصاص لو انفرد والآخر لا يجب عليه القصاص كالأجنبي والأب ~~والخاطىء والعامد أو أحدهما بالسيف والآخر بالعصا فإنه لا يجب عليهما ~~القصاص وتجب الدية والذي لا يجب علي القصاص لو انفرد تجب الدية على عاقلته ~~كالخاطىء والذي يجب عليه القصاص لو انفرد تجب الدية في ماله وهذا في غير ~~شريك الأب فأما الأب والأجنبي إذا اشتركا تجب الدية في مالهما لأن الأب لو ~~انفرد تجب الدية في ماله ا ه # وسيأتي تمامه آخر الباب الآتي # قوله ( لا سيد بعبده الخ ) لأن عبده ماله فلا يستحق المطالبة على نفسه ~~والمدبر مملوك والمكاتب رقيق ما بقي عليه درهم وعبد ولده في حكم ملكه لحديث ~~أنت ومالك لأبيك لكن عليه الكفارة في الكل كما في الجوهرة # قوله ( هذا ) أي قوله وعبد ولده وأراد به بيان العلة # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا # قوله ( ولا بعبد الرهن ) أي ولا يقتل قاتل عبد الرهن حتى يجتمع الراهن ~~والمنرتهن لأن المرتهن لا ملك له فلا يلي القصاص والراهن لو تولاه لبطل حق ~~المرتهن في الرهن فيشترط اجتماعهما ليسقط حق المرتهن برضاه ا ه # درر # وفيه أن استيفاء المرتهن قد تم بهلاك الرهن فما الداعي لرضاه بعد سقوط ~~حقه # وأجيب بأن الاستيفاء غير متقرر لاحتمال عدم القود إما ms6340 بالصلح أو بدعوى ~~الشبهة بالقتل فيصير خطأ ا ه ط # قوله ( وعليه ) أي على قول محمد يحمل ما في الدرر من أنه لا قود وإن ~~اجتمعا # قوله ( إنه ) أي ما في الدرر أقرب إلى الفقه لاشتباه من له الطلب كمكاتب ~~ترك وفاء ووارثا لكن قال الزيلعي والفرق بينهما ظاهر لأن المرتهن لا يستحق ~~القصاص لأنه لا ملك له ولا ولاء فلم يشبه من له لحق بخلاف المكاتب كما يأتي # قوله ( بقي لو اختلفا ) أي طلب أحدهما القصاص والآخر الدية وهذا محترز ~~قوله حتى يجتمع العاقدان # قوله ( فالقود للمؤجر ) لأنه المالك ولم يبق للمستأجر حق فيه ولا في بدله # قوله ( فإن أجاز المشتري البيع ) أي أمضاه على حاله ولم يختر فسخه ~~والرجوع بالثمن على البائع لأنه لم يكن موقوفا وإلا لما صحت الإجازة بعد ~~هلاكه # تأمل # قوله ( فالقود له ) أي للمشتري لأنه المالك # زيلعي # قوله ( وإن رده ) أي فسخ البيع ورجع بالثمن # قوله ( فللبائع القود ) لأن البيع ارتفع وظهر أنه المالك # زيلعي # قوله ( وقيل القيمة ) هو قول صحه أبي يوسف لأنه لم يثبت له القصاص عند ~~الجراحة لأن الملك كان للمشتري # جوهرة # PageV06P535 قوله ( وكذا ابنه وعبده ) الضمير للمكاتب # قوله ( عن وفاء ) أي عن مال يفي ببدل كتابته # قوله ( فاشتبه الولي ) فإن قلنا مات حرا فالولي وارثه أو رقيقا فسيده # قوله ( لتعينه ) أي تعين الولي في الثلاث وهو السيد # قوله ( وفي أولى الصور الأربع ) سبق قلم تبع فيه # ابن كمال قال ح وصوابه ثانية الصور الأربع وهي ما إذا لم يدع وارثا غير ~~سيد وترك وفاء لأن خلاف محمد فيها كما في الهداية ا ه # له أنه اشتبه سبب الاستيفاء فإن الولاء له مات حرا والملك إن مات عبدا # ولهما أن الاستيفاء للمولى بيقين على التقديرين # ثم اعلم أن القود في الرابعة وهي ما إذا ترك وارثا ولا وفاء له قيده شيخ ~~الإسلام كما في الكفاية بما إذا لم يكن في قيمته وفاء بالمكاتبة أيضا فإن ~~كان فيها وفاء لا قصاص وتجب ms6341 القيمة على القاتل في ماله لأن موجب العمد وإن ~~كان هو القصاص إلا أنه يجوز العدول إلى المال بغير رضا القاتل مراعاة لحق ~~من له القصاص كما إذا كانت يد القاطع شلاء كان للمقطوع يده العدول إلى ~~المال بلا رضاه مراعاة لحقه لما لم يجب مثل حقه بكماله فكذا هنا لأن القيمة ~~أنفع له لأنه يحكم بحريته وحرية أولاده إذا أدى البدل منها وبالقصاص بموت ~~عبد أو لا ينتفع به فكان القول بوجوب القيمة أولى ا ه # وأقره في الدر المنتقى والقهستاني # قوله ( ورثه على أبيه ) أي استحقه # قهستاني # فيشمل ثبوته ابتداء ويوافقه قول الشارح قبله ومن ملك قصاصا الخ وبه يندفع ~~الإيراد الآتي لكن فيه أن صورة ثبوت القود للفرع على أصله ابتداء تقدمت في ~~قوله لا بعكسه فلذا عبر هنا بالإرث فتدبر # قوله ( أي أصله ) لما في الخانية لو كان في ورثة المقتول ولد القاتل أو ~~ولد ولده وإن سفل بطل القصاص وتجب الدية ا ه # قوله ( مثلا ) أي أو أخاها أو ابنها من غيره # قوله ( ثم ماتت المرأة ) كذا أطلقوه وينبغي أن يكون موتها بعد ما أبانها ~~زوجها القاتل حتى يظهر كون العلة هي إرث ابنه قصاصا عليه وإلا كان وارثا ~~منها جزءا من القصاص فيسقط عنه القصاص بذلك أيضا # قال في التاترخانية ثلاثة أخوة قتل أحدهم أباهم عمدا فللباقين قتله فإن ~~مات أحدهما لم يكن للثالث قتله لأن القاتل ورث جزءا من نصيب الميت من ~~القصاص فسقط عنه وانقلب نصيب الآخر مالا فعليه للآخر ثلاثة أرباع الدين في ~~ماله في ثلاث سنين ا ه # ملخصا # وفي القهستاني قتل أحد الأخوين لأب وأم أباهما عمدا والآخر أمهما فللأول ~~قتل الثاني بالأم ويسقط القود عن الأول لأنه ورث من الأم الثمن من دم نفسه ~~فسقط عنه ذلك القدر وانقلب الباقي مالا فيغرم لورثة الثاني سبعة أثمان ~~الدية ا ه # وتمامه فيه # قوله ( وأما تصوير صدر الشريعة ) حيث قال أي إذا قتل الأب شخصا وولى ~~القصاص ابن القاتل يسقط ms6342 ا ه # وصورة ذلك أن يقتل أم ابنه عمدا أو أخا ولده من أمه # جوهرة # قوله ( فثبوته فيه للابن ابتداء لا إرثا ) بدليل أنه يصح عفو الوارث قبل ~~موت المورث والمورث يملك القصاص بعد الموت PageV06P536 وهو ليس بأهل ~~للتمليك في ذلك لوقت فيثبت للوارث ابتداء ا ه # جوهرة ثم أجاب بأنه يثبت عند البعض للوارث بطريق الخلافة والوراثة بدليل ~~أن المجروح إذا عفا سقط القصاص ولو لم يثبت له أولا لم سقط بعفوه ا ه # تأمل # قوله ( لو عفا المجروح الخ ) أراد به الحر إذ العبد لا يصح عفوه لأن ~~القصاص لمولاه لا له # شرنبلالية عن البدائع # ثم إنه لم يبين هل العفو عن الجراحة أو عن الجراحة وما يحدث منها أو عن ~~الجناية وهل ذلك في العمد أو الخطأ وهل تجب الدية في مال الجاني أو على ~~العاقلة أو تسقط وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى في فصل في الفعلين # قوله ( لانعقاد السبب لهما ) أي للمجروح أصالة وللوارث نيابة قبل موت ~~المجروح # تأمل وارجع إلى ما في المنح عن الجوهرة # قوله ( لما مر ) أي في قوله كأن يرمي شخصا ظنه صيدا أو حربيا # قوله ( ليبين موجبه ) فيه أنه بين موجب الخطإ فيم تقدم فهو تكرار ا ه # قوله ( قلت الخ ) هو من كلام الزاهدي في المجتبى وإن أوهم كلام المصنف في ~~المنح خلافه # تنبيه قال في المعراج علم مسلما بعينه قد جاء به العدو مكرها فعمده ~~بالرمي وهو يعلم حاله يجب القود قياسا ولا يجب استحسانا لأن كونه في موضع ~~إباحة القتل يصير شبهة في إسقاط القصاص وعليه الدية في ماله ولا كفارة # ولو قال وليه قصدته برميك بعد علمك أنه مكره وقال الرامي بل قصدت ~~المشركين فالقول للرامي لتمسكه بالأصل وهو إباحة الرمي إلى صفهم ا ه # وتمامه فيه # قوله ( فينبغي الإقدام على قتله ) أي ينبغي جواز الإقدام عليه والأولى ~~حذف الفاء لأنه جواب لو # وفي الأشباه من أحكام الجان لا يجوز قتل الجني بغير حق كالإنسي ms6343 # قال الزيلعي قالوا ينبغي أن لا تقتل الحية البيضاء التي تمشي مستوية ~~لأنها من الجان لقوله عليه الصلاة والسلام قتلوا ذا الطفيتين والأبتر ~~وإياكم والحية والبيضاء فإنها من الجن وقال الطحاوي لا بأس بقتل الكل لأنه ~~عليه الصلاة والسلام عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ولا يظهروا أنفسهم ~~فإذا خالفوا فقد نقضوا العهد فلا حرمة لهم والأولى هو الإنذار والإعذار ~~فيقال لها ارجعي بإذن الله أو خلي طريق المسلمين فإن أبت قتلها والإنذار ~~إنما يكون خارج الصلاة ا ه # وتمامه هناك # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث أبت قتلها والإنذار إنما يكون خارج الصلاة ا ~~ه # وتمامه هناك # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث قال يقتل بمثل ما قتل به إلا إذا قتل ~~باللواطة أو إيجار الخمر فيقتل بالسيف # قوله ( أو بنوع آخر ) أي من غير السلاح كأن ساق عليه دابته أو ألقاه في ~~نار # PageV06P537 هو الناقص العقل من غير جنون # منح # قوله ( ولأبي المعتوه القود ) لأنه من الولاية على النفس لأنه شرع للتشفي ~~فيليه الأب كالإنكاح ولكن كل من ملك الإنكاح لا يملك القود فإن الأخ يملك ~~الإنكاح ولا يملك القود لأنه شرع للتشفي الصدر وللأب سفقة كاملة يعد ضرر ~~الولد نفسه فلذا جعل التشفي للأب كالحاصل للابن بخلاف الأخ كذا في شروح ~~الهداية # واعترضهم الإتقاني بأن الأخ يملكه أيضا إذا لم يكن ثمة أقرب منه فإن كان ~~ثمة أقرب منه لم يملك الإنكاح أيضا لأن من يستحق الدم هو الذي يستحق مال ~~المقتول على فرائض الله تعالى الذكر والأنثى في ذلك سواء حتى الزوج والزوجة ~~وبه صرح الكرخي ا ه # وفيه نظر لأنه إذا قتل ابن المعتوه مثلا كان هو المستحق لدمه لأنه ~~المستحق لماله # وإذا كان للمعتوه أخ أو عم ولا أب له كيف يقال إن الأخ أو العلم يستحق دم ~~ابن المعتوه في حياة المعتوه مع أنه لا ولاية له على المعتوه أصلا على أن ~~وصي المعتوه الذي له الولاية عليه ليس له القود فكيف الأخ الذي لا ولاية ms6344 له ~~نعم لو كان المقتول هو المعتوه نفسه صح ما قاله وكأنه اشتبه عليه الحال ~~ولهذا قال في السعدية إن الكلام فيما إذا قتل ولي المعتوه كابنه وأبو ~~المعتوه حي لا فيما إذا قتل المعتوه ا ه # قوله ( ملك الصلح بالأولى ) لأنه أنظر في حق المعتوه # هداية قوله ( بقطع يده وقتل وليه ) تنازعه كل من القود والصلح والعفو # قوله ( وقتل وليه ) أي ولي المعتوه كابنه وأمه منح # وفي بعض النسخ وقتل قريبه وهو أظهر وبه فسر الولي في النهاية ثم قال يعني ~~إذا كان للمعتوه ابن فقتل ابنه فلأبي المعتوه وهو جد المقتول ولاية استيفاء ~~القصاص وولاية الصلح ا ه # قوله ( لأنه إبطال حقه ) علة لقوله لا العفو مجانا # قوله ( وتقيد صلحه ) أي صلح الأب # قوله ( وإن وقع بأقل منه لم يصح الصلح ) اعترضه الإتقاني بأن محمدا لم ~~يقيده بقدر الدية بل أطلق # وفي مختصر الكرخي إذا وجب لرجل على رجل قصاص في نفس أو فيما دونها فصالحه ~~على مال جاز قليلا كان أو كثيرا # ونقل الشلبي عن قارىء الهداية أن هذا الاعتراض وهم # قال أبو السعود كيف يكون وهما مع ما صرح به الكرخي ا ه # أقول عبر في النهاية وغيرها من شروح الهداية بدل قوله لم يصح الصلح بقوله ~~لم يجز الحط وإن قل يجب كمال الدية ا ه # فأفاد أن الصلح صحيح دون الحط ولذا وجب كمال الدية وإلا كان الواجب القود ~~وبه يحصل التوفيق بين كلامهم فما صرح به الكرخي وأفاده كلام الإمام محمد من ~~صحة الصلح المراد به صحته بإلزام تمام الدية وهو مراد من قال لم يجز الحط ~~وقول الشارح هنا تبعا للمنح لم يصح الصلح مراده لم يلزم بذلك القدر الناقص ~~ولو عبر بما قاله شراح الهداية لكان أنسب وبه ظهر أن اعتراض الإمام ~~الإتقاني في غير محله فاغتنم هذا التحرير # قوله ( لأنه أنظر للمعتوه ) الواقع في كلامهم ذكر هذا التعليل عند قوله ~~ملك الصلح كما قدمناه والظاهر التعليل هنا بأن فيه إبطال ms6345 حقه نظير ما قبله # قوله ( والصلح ) ينبغي على قياس ما تقدم في الأب أن يتقيد صلحه بقدر ~~الدية أو أكثر ط أي فلا يجوز الحط بالأولى # قوله ( والوصي كالأخ يصالح ) الوصي مبتدأ وجمل يصالح خبر وكالأخ حال ~~والكاف فيه للتنظير والصواب إسقاطه لكن قال الرحمتي أي في كونه لا يملك ~~القود لا في أن PageV06P538 الأخ يصالح لأنه لا ولاية له على التصرف في مال ~~أخيه ا ه # وهو بعيد # قوله ( يصالح عن القتل فقط ) أي ليس له العفو لما مر ولا القود لأنه ليس ~~له ولاية على نفسه وهذا من قبيله # ابن كمال # وكان الأولى إسقاط قوله عن القتل فإن له الصلح عن الطرف أيضا # نعم في صلحه عن القتل اختلاف الرواية # والحاصل كما في غاية البيان عن البرذوي أن الروايات اتفقت في أن الأب له ~~استيفاء القصاص في النفس وما دونها وأن له الصلح فيهما جميعا لا العفو وفي ~~أن الوصي لا يملك استيفاء النفس ويملك ما دونها ويملك الصلح فيما دونها ولا ~~يملك العفو # واختلفت الروايات في صلح الوصي في النفس عى مال # ففي الجامع الصغير هنا يصح وفي كتاب الصلح لا يصح ا ه ملخصا # وذكر الرملي ترجيح الرواية الأولى # قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يملكه لأن المقصود متحد وهو التشفي # هداية # قوله ( لأنه يسلك بها مسلك الأموال ) ولهذا جوز أبو حنيفة القضاء بالنكول ~~في الطرف # إتقاني # قوله ( والصبي كالمعتوه ) أي إذا قتل قريب الصبي فلأبيه ووصيه ما يكون ~~لأبي المعتوه ووصيه فلأبيه القود والصلح لا العفو وللوصي الصلح فقط وليس ~~للأخ ونحوه شيء من ذلك إذ لا ولاية له عليه كما قررناه في المعتوه # وفي الهندية عن المحيط أجمعوا على أن القصاص إذا كان كله للصغير ليس للأخ ~~الكبير ولاية الاستيفاء ويأتي تمامه قريبا # تتمة أفتى الحانوتي بصحة صلح وصي الصغير على أقل من قدر الدية إذا كان ~~القاتل منكرا ولم يقدر الوصي على إثبات القتل قياسا على المال لما في ~~العمادية من أن الوصي إذا ms6346 صالح على حق الميت أو عن حق الصغير على رجل فإن ~~كان مقرا بالمال أو عليه بينة أو قضى عليه به لا يجوز الصلح على أقل من ~~الحق وإن لم يكن كذلك يجوز ا ه # قوله ( وللكبار القود الخ ) أي إذا قتل رجل له ولي كبير وصغير كان للكبير ~~أن يقتل قاتله عنده لأنه حق مشترك # وفي الأصل إن كان الكبير أبا استوفى القود بالإجماع وإن كان أجنبيا بأن ~~قتل عبد مشترك بين أجنبيين وصغير وكبير ليس له ذلك # وفي الكلام إشارة إلى أنه لو كان الكل صغارا ليس للأخ والعلم أن يستوفيه ~~كما في جامع الصغار فقيل ينتظر بلوغ أحدهم وقيل يستوفي السلطان كما في ~~الاختيار والقاضي كالسلطان وإلى أنه لو كان الكل كبارا ليس للبعض أن يقتص ~~دون البعض ولا أن يوكل باستيفائه لأن في غيبة الموكل احتمال العفو فالقصاص ~~يستحقه من يستحق ماله على فرائض الله تعالى ويدخل فيه الزوج والزوجة كما في ~~الخلاصة وإلى أنه لا يشترط القاضي كما في الخزانة وإلى أنه لو كان القتل ~~خطأ لم يكن للكبير إلا استيفاء حصة نفسه كما في الجامع # قهستاني # وقوله لا يشترط القاضي أي قضاؤه فمن له القصاص له أن يقتص سواء قضى به أو ~~لا كما في البزازية # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما ليس لهم ذلك إلا أن يكون الشريك الكبير أبا ~~للصغير نهاية # وقاساه على ما إذا كان مشتركا بين كبيرين وأحدهما غائب # قوله ( والأصل الخ ) استدلال لقول الإمام قال في الهداية وله أنه حق لا ~~يتجزى لثبوته بسبب لا يتجزى وهو القرابة واحتمال العفو من الصغير منقطع أي ~~في الحال فيثبت لكل واحد كملا كما في ولاية الإنكاح بخلاف الكبيرين لأن ~~احتمال العفو من الغائب ثابت ا ه # واعترض سعدي كون السبب هو القرابة بأنه يثبت للزوج والزوجة ولا قرابة # وأجاب الطوري بأنه على PageV06P539 التغليب أو بأن المراد بها الاتصال ~~الموجب للإرث # قوله ( وأمان ) أي أمان المسلم الحربي # قوله ( إلا إذا كان الكبير أجنبيا عن ms6347 الصغير ) قال في النهاية بأن كان ~~العبد مشتركا بين صغير وأجنبي فقتل عمدا ليس للأجنبي أن يستوفي القصاص قبل ~~بلوغه بالإجماع إلا أن يكون للصغير أب فيستوفيانه حينئذ ا ه # ثم قال ناقلا عن المبسوط لأن السبب الملك وهو غير متكامل لكل واحد منهما ~~فإن ملك الرقبة يحتمل التجزي بخلاف ما نحن فيه فإن السبب فيه القرابة وهو ~~مما لا يحتمل التجزي وتمامه فيه # # | مبحث شريف # وظاهر هذا التصوير والتعليل ومثله ما قدمناه آنفا عن القهستاني عن الأصل ~~أن المراد بالأجنبي من كان شريكا في الملك لا في القرابة فلو قتل رجل وله ~~ابن عمة كبير وابن خالة صغير وهما أجنبيان فللكبير القصاص لأن السبب ~~القرابة للمقتول وهو مما لا يتجزى وكذا لو قتل عن زوجة وابن صغير من غيرها ~~فللزوجة القصاص لأن مرادهم بالقرابة ما يشمل الزوجية كما مر # وبه أفتى العلامة ابن الشلبي في فتاواه المشهورة فيمن قتل امرأة عمدا ~~ولها زوج وابن صغير من غيره فأجاب للزوج القصاص قبل بلوغ الولد ولكن يخالفه ~~في فتاوى العلامة الحانوتي حيث أفتى فيمن قتل عمدا وله بنت بالغة وابن صغير ~~وأربع زوجات بأنه ينتظر بلوغ الابن لكون بعض الزوجات أجنبيات عنه أخذا من ~~عبارة الزيلعي ا ه # فليتأمل في ذلك # قوله ( كما مر ) أي أول الفصل # قوله ( ولو قال الخ ) أفاد أن ولي القصاص له استيفاؤه بنفسه وأمر غيره به ~~كما صرح به في البزازية لكن ليس للغير استيفاؤه بغيبة الموكل كما قدمناه عن ~~القهستاني # قوله ( أي بعد قتل الأجنبي ) مصدر مضاف إلى فاعله # قوله ( كنت أمرته ) أي أمرت الأجنبي # قوله ( لا يصدق ) لأن فيه إسقاط حق غيره وهو ولي القاتل الأول # قوله ( يعني الخ ) أفاده المصنف في المنح وبه علل في الظهيرية حيث قال ~~لأنه أجبر عما يملك # قوله ( كما هو القاعدة ) وهي أن من حكى أمرا إن ملك استئنافه للحال صدق ~~وإلا فلا كما لو أخبر وهي في العدة أنه راجعها صدق ولو بعدها فلا إن كذبته ~~إلا ms6348 ببرهان وهنا يملك استئناف الإذن بالحفر ولا يملك الإذن بالقتل لفوات ~~محله وهو المقتول # قوله ( وظاهره الخ ) أي ظاهر قول المتن لو قتل القاتل أجنبي وجب القصاص ~~الخ أن ولي المقتول الأول يسقط حقه رأسا أي يسقط من الدية كما سقط من ~~القصاص مثل لو مات القاتل بلا قتل أحد # ووجه الظهور أن المصنف لم يتعرض لشيء من ذلك وهو ظاهر لما تقدم من أن ~~موجب العمد القود عينا فلا يصير مالا بالتراضي ولم يوجد هنا ثم رأيته في ~~التاترخانية حيث قال في هذه المسألة وإذا قتل القاتل بحق أو بغير حق سقط ~~عنه القصاص بغير مال وكذا إذا مات # قوله ( ولو استوفاه ) الخ أي استوفى القصاص الواجب PageV06P540 لجماعة ~~وكان ينبغي ذكر هذه المسألة قبل قوله ولو قتل القاتل أجنبي فإنها من ~~متعلقات ما قبلها وقد ذكرها الشراح تأييدا لأصل الإمام أن القصاص يثبت لكل ~~على الكمال فقالوا والدليل عليه لو استوفى أحدهم لا يضمن للباقين شيئا ولا ~~للقاتل ولو لم يكن جميع القصاص واجبا له لكان ضامنا باستيفاء الكل # قوله ( دم بين اثنين ) أي وجب لهما على آخر # وعبارة الدرر من هنا إلى قوله وإلا فلا # وأما عبارة المجتبى فنصها ولو كان الدم بين اثنين فعفا أحدهما وقتله ~~الآخر فإن لم يعلم بعفو شريكه يقتل قياسا لا استحسانا وإن علم بعفوه فإن لم ~~يعلم بحرمته وقال ظننت أنه يحل لي قتله لا يقتل والدية في ماله وإن علم ~~بالحرمة يقتل سواء قضى القاضي بسقوط القصاص في نصيب الساكت أو لم يقض وهذا ~~كمن أمسك رجلا حتى قتله الآخر عمدا فقتل ولي القتيل الممسك فعليه القصاص ~~قضى القاضي بسقوط القصاص على الممسك أو لم يقض ا ه # قوله ( بخلاف ) مرتبط بقوله وإلا فلا والممسك والنصب مفعول قتل وفي ~~تعبيره نوع خفاء ومؤداه ما قدمناه # قوله ( مما لا يشكل على الناس ) أي لا يخفى عليهم أن الممسك لا يحل قتله ~~بخلاف ما عفا عنه أحد أولياء القتيل فإنه يخفى أنه يسقط ms6349 حق الباقي أو لا بل ~~في الدرر على المحيط أنه مجتهد فيه فعند البعض لا يسقط القصاص بعفو أحدهما ~~فصار ظنه شبهة # قوله ( فبينة ولي المقتول أولى ) هذا موافق لما ذكره صاحب القنية في باب ~~البينتين ذكره صاحب الخلاصة في آخر كتاب الدعوى بقوله رجل ادعى على آخر أنه ~~ضرب بطن أمته وماتت بصربه فقال المدعى عليه في الدفع إنها خرجت بعد الضرب ~~إلى السوق لا يصح الدفع ولو أقام البينة أنها صحت بعد الضرب تصح ولو أقاما ~~البينة هذا على الصحة والآخر على الموت بالضرب فبينة الصحة أولى # كذا في البزازية ومشتمل الأحكام # وبه أفتى الفاضل أبو السعود ا ه # كذا في تعارض البينة للشيخ غانم البغدادي وما ذكره المصنف هنا مشى عليه ~~أيضا في كتاب الشهادات قبيل باب الاختلاف في الشهادة تبعا للبحر فتأمل # قوله ( فبينة زيد أولى ) لأنها قامت على قول صاحب الحق لا على النفي ط # قوله ( ليس لورثته الدعوى ) لأن الوارث يدعي الحق للميت أولا ثم ينتقل ~~إليه بالإرث والمورث لو كان حيا لا تقبل دعواه لأنه متناقض فكذا لا تصح ~~دعوى من يدعي له # ولوالجية # وقيد ذلك في كتاب القول لمن بقوله قال صاحب المحيط هذا إذا كان الجارح ~~أجنبيا فإن كان وارثا لا يصح ا ه # أقول الظاهر أن ما نقله عن المحيط فيما إذا كانت الجراحة خطأ لأنه يكون ~~في المعنى إبراء لوارثه عن المال وقيد ط كلام المصنف بقوله مقيد بالقتل ~~العمد وأما إذا كان خطأ والمسألة بحالها فإنها تقبل البينة ويسقط من ~~PageV06P541 الدية ثلثها ويعد قوله لم يجرحني إسقاطا للمال فلا ينفذ إلا من ~~الثلث ا ه # ولم يعزه لأحد # قوله ( وفي الدرر عن المسعودية الخ ) تكرار مع ما تقدم قبيل قوله لا قود ~~بقتل مسلم مسلما ا ه ح # قوله ( على آخر ) أي على رجل آخر أجنبي عن المورث بقرينة ما بعده # قوله ( وقد أكذبهم ) أي أكذب الشهود كما في حاشية الأشباه عن مجموع ~~النوازل # قوله ( فبرهن ابنه على ms6350 ابن آخر ) عبارة الأشباه فبرهن ابنه أن فلانا آخر ~~جرحه والصواب ما هنا ولذا قال البيري إن ما في الأشباه خلاف المنقول فتنبه # قوله ( لقيامها على حرمانه الإرث ) بيان للفرق بين ما إذا أقيمت البيتة ~~على أجنبي فلا تقبل كما تقدم وبين ما إذا أقيمت على ابن المجروح # قال في الظهيرية ووجهه أن البينة قامت على حرمان الولد الأرث فلما أجزنا ~~ذلك في الميراث جعلنا الدية على عاقلته ا ه # قوله ( ولم يعلم به ) وكذا إذا علم بالأولى ط # قوله ( لا قصاص ولا دية ) ويرث منه هندية ط # قوله ( حتى أكله ) أي باختياره والأولى حتى شربه # قوله ( ولو أوجره الخ ) أي صبه في حلقه على كره وكذا لو ناوله وأكرهه على ~~شربه حتى شرب فلا قصاص وعلى عاقلته الدية # تاترخانية # ثم قال وفي الذخيرة ذكر المسألة في الأصل مطلقا بلا خلاف ولم يفصل # ولا يشكل على قول أبي حنيفة لأن القتل حصل بما لا يجرح فكان خطأ العمد ~~على مذهبه # وأما على قولهما فمنهم من قال عندهما على التفصيل إن كان ما أوجر من السم ~~مقدارا يقتل مثله غالبا فهو عمد وإلا فخطأ العمد ومنهم من قال إنه على ~~قولهم جميعا خطأ العمد مطلقا ا ه # ملخصا # ذكر السائحاني أن شيخه أبا السعود ذكر في باب قطع الطريق أنه لو قتل ~~بالسم قيل يجب القصاص لأنه يعمل عمل النار والسكين ورجحه السمرقندي ا ه # أي إذا أوجره أو أكرهه على شربه كما لا يخفى # قوله ( فلا يلزم إلا التعزير والاستغفار ) أي لارتكابه معصية بتسببه لقتل ~~النفس # تنبيه أقر أنه أهلك فلانا بالدعاء أو بالسهام الباطنة أو بقراءة الأنفال ~~لا يلزمه شيء لأنه كذب محض لأنه يؤدي إلى ادعاء علم الغيب المنفي بقوله ~~تعالى @QB@ لا يعلم @QE@ النمل 65 ولم يوجد نص بإهلاكه بهذه الأشياء ~~وبإقرار كاذبا لا يلزمه شيء كما لو أقر ببنوة رجل هو أكبر من المقر سنا # ولو أقر أنه أهلك فلانا بقراءة أسماء الله تعالى القهرية اختلف المشايخ ms6351 ~~فيه لوقوعها والأصح أنه لا يلزمه شيء لأن الشرع لم يجعله من آلة القتل ~~وسببه ا ه # بيري عن حاوي القنية # ولم يذكر ما إذا أقر أنه قتله بالإصابة بالعين فتأمل # قوله ( ما يعمل به في الطين ) قال العيني المر بفتح الميم وتشديد الراء ~~وهو خشبة طويلة في رأسها حديدة عريضة من فوقها خشبة عريضة يضع الرجل عليها ~~ويحفر بها الأرض # قوله ( بل قتله بظهره الخ ) وإن أصابه بالعود فهي مسألة القتل بالمثقل ~~وقد مرت أول PageV06P542 الكتاب # معراج أي يكون شبه عمد وتقدم الكلام فيه # قوله ( أن الأصح اعتبار الجرح الخ ) صرح بذلك في الهداية أيضا ولم يتعقبه ~~الشراح فكان النقل عنها أولى لأنها أقوى # وقوله ( فلا قود عند أبي حنيفة ) لأنه لم يقصد ضربه بآلة جارحة ولوالجية # أقول وهذا موافق لما تقدم من تعريف العمد بأن يتعمد ضربه بآلة تفرق ~~الأجزاء # ويؤخذ منه أنه لو قصد ضربه بالسيف في هذه الصورة يلزمه القود لحصول الجرح ~~بآلة القتل مع قصد الضرب # وأما ما قدمناه عن المجتبى أول الكتاب من أنه لا يشترط في العمد قصد ~~القتل فمعناه أنه بعد قصد ضربه بالمحدد لا يشترط قصد القتل فالشرط هو قصد ~~الضرب دون القتل ثم لا يلزم من وجود القتل بالمحدد كونه عمدا لأنه قد لا ~~يكون خطأ فلذا شرط قصد الضرب به وهنا إذا لم يقصد ضربه بالسيف لم يكن عمدا ~~وإن حصل القتل به # قوله ( كالخنق ) متصل بقوله وإلا لا والخنق بكسر النون # قال الفارابي ولا يقال بالسكون وهو مصدر خنقه إذا عصر حلقه والخناق فاعله ~~والخناق بالكسر والتخفيف ما يخنق به من حبل أو وتر # ا ه # مغرب # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما فيه القود # وفي الولوالجية هذا إذا دام على الخنق حتى مات أما إذا تركه قبل الموت ~~ينظر إن دام على الخنق بمقدار ما يموت منه الإنسان غالبا يجب القصاص عندهما ~~ولا فلا إجماعا ا ه # وكذا في التغريق يشترط أن يكون الماء عظيما بحيث لا تمكنه النجاة ms6352 ليكون ~~عندهما عمدا موجبا للقصاص فلو قليلا لا يقتل غالبا أو عظيما تمكن النجاة ~~منه بالسباحة بأن كان غير مشدود وهو يحسن السباحة فهو شبه عمد # أفاده في التاترخانية وغيرها # قوله ( ولو أدخله بيتا ) كذا أطلقه في التاترخانية عن المحيط # وفيها عن الظهيرية ولو قيده وحبسه في بيت الخ # والظاهر أن المعتبر عدم القدرة على الخروج سواء قيده أو لا # قوله ( وقالا تجب الدية ) في التاترخانية عن المحيط والكبرى تجب عليه ~~الدية # وفيها عن الخانية والظهيرية تجب على عاقلته فالظاهر أن الأول على حذف ~~مضاف # تأمل # وفي الظهيرية والفتوى على قول أبي حنيفة أنه لا شيء عليه # وقال ط أول الكتاب وفي شرح الحموي عن خزانة المفتين لو طرحه في بئر أو من ~~ظهر جبل أو سطح لم يقتل به ولو طين على إنسان بيتا حتى مات جوعا أو عطشا لم ~~يضمن وقالا عليه الدية لأنه سبب يؤدي إلى التلف فيجب الضمان وهو المختار في ~~زماننا لمنع الظلمة من الظلم ا ه # قوله ( عن محمد يقاد ) بناء على أنه يجب عنده في شبه العمد القود كما ~~نقله في المعراج أو على أن هذا عمد # ففي التاترخانية يقاد فيه لأنه قتله عمدا وهذا قول محمد والفتوى أنه على ~~عاقلته الدية ا ه # والفرق بينه وبين ما إذا حبسه حتى مات جوعا حيث كان الفتوى على أنه لا ~~شيء عليه كما مر هو أن الجوع والعطش من لوازم الإنسان أما هنا فد مات غما ~~وذلك ليس من لوازمه فيضاف للفاعل كما أفاده في الظهيرية ( بخلاف قتله الخ ) ~~فإنه لا قود فيه # قال الإتقاني إذا والى الضربات بالسوط الصغير والعصا الصغيرة لا يجب به ~~القصاص # وقال الشافعي يجب إذا والى على وجه لا تحتمله النفس عادة ا ه # ونقل قبله أنه شبه مد عن أبي حنيفة وعندهما عمد # قوله ( كما سيجيء ) لم أره # قوله ( لو اعتد الخنق الخ ) في الخانية ولو خنق رجلا لا يقتل إلا إذا ~~PageV06P543 كان خناقا معروفا خنق غير واحد ms6353 فيقتل سياسة ا ه # وعبارة الشارح قبيل كتاب الجهاد وإلا بأن خنق مرة لا يقتل ذكره بعد قول ~~المصنف هناك ومن تكرر الخنق منه في المصر قتل به ومفاده أن التكرار يحصل ~~بمرتين ثم هذا غير خاص بالخنق لما قدمه في شبه العمد أنه لا قود فيه إلا أن ~~يتكرر منه فللإمام قتله سياسة # قوله ( ولو بعدمسكه ) أي بعد ما وقع في يد الأمام وإن تاب قبله قبلت ~~مجتبى # قوله ( فلا قود فيه ولا دية ) وكذت لو أدخله في بيت وأدخل معه سبعا وأغلق ~~عليه الباب فقتله السبع وكذا لو نهشته حية أو لسعته عقرب وإن فعل ذلك بصبي ~~فعليه الدية # تتاترخانية # ونقل ط مثله عن الهندية وقوله فعليه الدية أي على عاقلته على حذف مضاف ~~بدليل ما يأتي إذ لا يصدق عليه قتل العمد على قول الإمام # تأمل # وانظر ما الفرق بين الصبي والرجل وسيذكر المصنف قبيل باب القسامة لو غصب ~~صبيا حرا فمات بصاعقة أو نهش حية فديته على عاقلة الغاصب وعلله الشارح هناك ~~بأنه متسبب وذكر أنه لو نقل الحر الكبير مقيدا ولم يمكنه التحرز ولم يمكنه ~~التحرز عنه ضمن الخ ومقتضاه عدم الفرق بين الكبير والصغير وهذا موافق ~~للرواية التي ذكرها هنا عن البزازية # وسيأتي تمام الكلام على ذلك هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( ولو قمط صبيا الخ ) ذكره في التاترخانية وذكر قبله # ولو أن رجلا قمظ صبيا أو رجلا ثم وضعه في الشمس فعليه الدية # ا ه أي على عاقلته كما قدمنا # تأمل # ولينظر ما الفرق بين الشمس وبين السبع فإنه لا حكم لفعل كل منهما وفي كل ~~متسبب بالقتل والظاهر أنه مفرع على تلك الرواية # قوله ( فرسب ) قال فيف المغرب رسب في الماء رسوبا سفل من باب طلب # قوله ( وغرق الخ ) أي وعلم موته منه # قال في التاترخانية ولو أنه حين طرح رسب في الماء ولا يدري مات أو خرج ~~ولو ير له أثر لا شيء عليه ما لم يعلم أنه قد مات ms6354 # قوله ( فعلى عاقلته الدية ) أي مغلظة # تاترخانية # قوله ( ولو سبح ساعة الخ ) وكذا لو كان جيد بالسباحة # تاترخانية # قوله ( لأنه في حكم الميت ) فلو مات ابنه وهو على تلك الحالة ورثه ابنه ~~ولم يرث هو من ابنه # ذخيرة ط # قوله ( إلا إذا كان يعلم الخ ) تبع فيه المصنف في المنح وصوابه أن يقول ~~وإن كان يعلم القاتل أنه لا يعيش به فإنه الذي رأيته في الخانية والخلاصة ~~والتاترخانية والبزازية # قوله ( شق بطنه الخ ) في التاترخانية شق بطنه وأخرج أمعاءه ثم ضرب رجل ~~عنقه بالسيف عمحدا فالقاتل هو الثاني وإن كان خطأ تجب الدية وعلى الشاق ثلث ~~الدية وإن نفذت إلى جانب آخر فثلثاها هذا إذا كان مما يعيش بعد الشق يوما ~~أو بعض يوم وإن كان بحال لا يتوهم معه وجود الحياة ولم يبق معه إلا اضطراب ~~الموت فالقاتل هو الأول فيقتص بالعمد وتجب الدية بالخطإ ا ه ملخصا # ولعل الفرق بينه وبين من هو من النزاع غير متحقق فإن المريض قد يصل إلى ~~حالة شبه النزاع بل قد يظن أنه قد مات ويفعل به كالموتى ثم يعيش بعده ~~PageV06P544 طويلا بخلاف من شق بطنه وأخرج أمعاؤه فإنه يتحقق موته لكن إذا ~~كان فيه من الحياة ما يعيش معها يوما فإنها حياة معتبرة شرعا كما مر في ~~الذبائح فلذا كان القاتل هو الثاني وأما لو كان يضطرب اضطراب الموت من الشق ~~فالحياة فيه غير معتبرة أصلا فهو ميت حكما فلذا كان القاتل هو الأول هذا ما ~~ظهر لي فتأمل # قوله ( إلا إذا وجد ما يقطعه الخ ) قال في المنح لأن الجرح سبب ظاهر ~~لموته فيحال الموت عليه ما لم يوجد ما يقطعه كحز الرقبة والبرء منه ا ه # والحز بالمهملة فالمعجمة القطع والضمير في منه للجرح # قوله ( وقدمنا الخ ) أي في هذا الفصل وأشار به إلى قاطع آخر # قوله ( ضمن زيد ثلث الدية في ماله ) لأن العاقلة لا تتحمل لعمد وإنما لم ~~يقتص لما مر ويأتي من أنه لا قصاص على ms6355 شريك من قصاص بقتله لعدم تجزيه # قوله ( فصارت ثلاثة أجناس ) فكأن النفس تلفت بثلاثة أفعال فالتلف بفعل كل ~~واحد ثلثه فيجب عليه ثلث الدية # هداية قوله ( ومفاده ) أي مفاد التعليل # قوله ( ليكون فعله الخ ) إذ لو كان غير مكلف لهدر في الدارين كفعل الأسد ~~فيكون على زيد نصف الدية # قوله ( وأن لا يزيد على الثلث لو تعدد قاتله ) بأم كان مع زيد غيره ~~فيشترك هو وغيره في الثلث # أقول ذكر في متفرقات التاترخانية لو جرحه رجل جراحة وجرحه آخر جراحة ثم ~~انضم إليه ما هو هدر فعلى كل واحد منهما ثلث الدية وثلثها هدر ا ه # ومثله في الجوهرة قبيل جناية المملوك # وفي تكملة الطوري ولو قطع رجل يده وجرحه آخر وجرح هو أيضا نفسه وافترسه ~~سبع ضمن القاطع ربع الدية والجارح ربعها لأن النفس تلفت بجنايات أربعة ~~ثنتان منها معتبرتان ا ه # ومثله يأتي متنا آخر باب ما يحدثه في الطريق لو استأجر أربعة لحفر بئر ~~فوقعت فمات أحدهم سقط الربع ووجب على كل واحد الربع فظهر أن المنقول خلاف ~~ما ذكره فتنبه # أقول ويؤخد من ذلك جواب حادثة الفتوى في زماننا فيمن جرح صبيا بسكين في ~~بطنه فظهر بعض أمعائه فجيء له بمن يخيط الجرح ويرد الأمعاء فلم يكمنه ذلك ~~إلا بتوسيع الجرح فأذن له أبو الصبي بذلك ففعل ثم مات تلك الليلة فينبغي أن ~~يجب نصف الدية على الجارح في ماله لأنص الفعل الآخر مأذون به فكان هدرا كما ~~سيأتي # قوله ( ويجب قتل من شهر سيفا ) شهر سيفه كمنع وشهره انتضاه فرفعه على ~~الناس # قاموس # قوله ( على المسلمين ) تنازعه كل من يجب وشهر # وعبارة الجامع الصغير شهر على المسلمين سيفا قال حق على المسلمين أن ~~يقتلوه ولا شيء عليهم ا ه # وذكر أبو السعود عن الشيخ عبد الحي بحثا أن أهل الذمة كالمسلمين # قوله ( يعني في الحال ) أي حال شهره السيف عليهم قاصدا ضربهم لا بعد ~~انصرافه عنهم فإنه لا يجوز قتله كما يأتي قوله ( كما نص ms6356 عليه ابن الكمال ) ~~أي على كونه حالا والأولى أن يقول كما إشار إليه لأنه لم ينص عليه وإنما ~~أخذ بطريق الإشارة من قوله دفع فإن الدفع لا بطء فيه ط # قوله ( وصرح به في الكفاية ) ليس هذا في عبارة ابن الكمال # وعبارة الكفاية PageV06P545 أي إنما يجب القتل لأن دفع والضرر واجب ا ه # وفي المعراج معنى الوجوب وجوب دفع الضرر لا أن يكون عين القتل واجبا # قوله ( ويأتي ما يؤيده ) أي يؤيد أن المراد له قتله إذا لم يمكن دفع ضرره ~~إلا به وذلك في عبارة صدر الشريعة الآتية قريبا وعبارة المتن بعدها # قوله ( ولا شيء بقتله ) أي إذا كان مكلفا كما يعلم من قوله الآتي وإن شهر ~~المجنون الخ ولما لم يكن عين القتل واجبا كان محتملا أن يكون القتل موجبا ~~للضمان فصرح بعدمه # أفاده ابن الكمال # قوله ( ولا يقتل ) معطوف على قوله لا شيء بقتله # قوله ( على رجل ) أي قاصدا قتله بدلالة الحال لا مزاحا ولعبا أفاده ~~الزيلعي في الطلاق وأفاد بهذه المسألة أن الواحد كالمسلمين # قوله ( ليلا أو نهارا الخ ) لأن السلاح لا يلبث فيحتاج إلى دفعه بالقتل # هداية أي ليس فيه مهلة للدفع بغير القتل # قوله ( أو شهر عليه عصا الخ ) لأن العصا الصغيرة وإن كانت تلبث ولكن في ~~الليل لما يلحقه الغوث فيضطر إلى دفعه بالقتل وكذا في النهار في غير المصر ~~في الطريق لا يحلقه الغوث قالوا فإن كان عصا لا يلبث يحتمل أن يكون مثل ~~السلاح عندهما # هداية # قوله ( فقتله المشهور عليه ) أي أو غيره دفعا عنه # زيلعي # وفي الكفاية ولو ترك المشهور عليه قتله يأثم # قوله ( عمدا ) أي بمحدد ونحوه وكذا شبه العمد بالأولى # قوله ( تجب الدية ) أي لا القصاص لوجود المبيح وهو دفع الشر # وتمامه في الهداية # قوله ( ومثله الصبي والدابة ) أي مثل المجنون في وجوب الضمان لكن الواجب ~~في الصبي الدية أيضا # وفي الدابة القيمة # وذكر الرملي أنه لو كان المجنون أو الصبي عبدا فالواجب القيمة كالدابة ~~المملوكة # تأمل # ا ms6357 ه # أقول وفي النهاية ما نضه وأجمعوا على أنه لو كان الصائل عبدا أو صيد ~~الحرم لا يضمن # كذا ذكره الإمام التمرتاشي ا ه # ومثله في المعراج # وذكر الفرق بينهما وبين الدابة العلامة الإتقاني في غاية البيان عن شرح ~~الطحاوي فراجعه # قوله ( أو غيره الخ ) لا حاجة إليه وليس بمحل وهم حتى يقويه بالنقل فتدبر ~~ط # قوله ( عادت عصمته ) فإذا قتله بعد ذلك فقد قتل شخصا معصوما مظلوما فيجب ~~عليه القصاص # زيلعي # قوله ( ما دام شاهرا السيف ) أي مع قصد الضرب # قوله ( ليلا ) مفهومه أنه لو نهارا ليس له قتله لأنه يلحقه الغوث بالصراخ # قوله ( دون مالك ) أي لأجل مالك # عناية وغيرها # قول ( وكذا لو قتله قبل الأخذ الخ ) قال في الخانية رأى رجلا يسرق ماله ~~فصاح به ولم يهرب أو رأى رجلا يثقب حائطه أو حائط غيره وهو معروف بالسرقة ~~فصاح به ولم يهرب حل له قتله ولا قصاص عليه ا ه # قوله ( وفي الصغرى الخ ) يريد به تقييد ما أطلقه المتون والشروح مع أنها ~~لا تقيد بما في PageV06P546 الفتاوى # قال الماتن في آخر قطع الطريق ويجوز أن يقاتل دون ماله وإن لم يبلغ نصابا ~~ويقتل من يقاتله عليه # وقال في المنح عن البحر استقبله اللصوص ومعه مال لا يساوي عشرة حل له أن ~~يقاتلهم لقوله عليه الصلاة والسلام قاتل دون مالك واسم المال يقع على ~~القليل والكثير ا ه سائحاني # قوله ( بزازية ) ونصها قبيل كتاب الوصايا قتله صاحب الدار وبرهن على أنه ~~كابره فدمه هدر وإن لم تكن له بينة إن لم تكن له بينة إن لم يكن المقتول ~~معروفا بالشر والسرقة قتل صاحب الدار قصاصا وإن متهما به في القياس يقتص # وفي الاستحسان تجب الدية في ماله لورثة المقتول لأن دلالة الحال أورثت ~~شبهة في القصاص لا المال ا ه # قوله ( مع ذلك ) لا حاجة إليه ط # قوله ( لقدرته على دفعه الخ ) أنظر ما إذا لم يقدر المسلمون والقاضي كما ~~هو مشاهد في زماننا والظاهر أنه يجوز ms6358 له قتله لعموم الحديث ط # قوله ( مباح الدم ) بأن قتل أو زنى ومثله ما لو شرب الخمر أو فعل غيره ~~مما يوجب الحد كما ذكره العلامة السندي في المنسك المتوسط وصرح بأن المرتد ~~كذلك لكن قدمنا آخر كتاب الحج عن المنتقى بالنون أنه يعرض عليه الإسلام فإن ~~أسلم سلم وإلا قتل # ونقله القاري في شرح المنسك عن النتف وذكر أنه مخالف لإطلاقهم إلا ن يقال ~~إباء المرتد عن الإسلام جناية في الحرم وهو الظاهر # ثم ذكر عن البدائع أن الحربي لو التجأ إلى الحرم لا يقتل فيه ولا يخرج ~~عندهما # وقال أبو يوسف يباح إخراجه منه # قوله ( فيخرج من الحرم ) أي يخرج هو بنفسه # قوله ( فيقتص منه ) وكذا يحد # ففي الخانية عن أبي حنيفة لا تقطع يد السارق في الحرم خلافا لهما # وإن فعل شيئا من ذلك في الحرم يقام عليه الحد فيه # قوله ( ولو قتل في البيت الخ ) ومثله سائر المساجد لأن المسجد يصان عن ~~مثل ذلك ا ه # رحمتي # قوله ( بسيف ) قيد به لقوله وتجب الدية في ماله فلو قتله بمثقل فالدية ~~على العاقلة ط # قوله ( وفي الصحيح ) وبه جزم في عمدة المفتي بل في مختصر المحيط أنه ~~بالاتفاق كما في شرح الوهبانية # قوله ( وسقوط القود ) كالاستدراك على قوله لأ الإباحة لا تجري في النفس ~~فإن المتبادر منه القصاص ط # قوله ( وكذا لو قال ) أي وكان هو الوارث # قوله ( لو ابنه صغيرا يقتص ) أي قياسا والظاهر أن الصغير غير قيد ومثله ~~الأخ # وعبارة البزازية وفي الواقعات اقتل ابني وهو صغير فقتله يقتص ولو قال ~~اقطع يده فقطعها عليه القصاص ولو قال اقتل أخي فقتله وهو وارثه ففي رواية ~~عن الثاني وهو القياس يجب القصاص وعن محمد عن الإمام الدية وسوى في الكفاية ~~بين الابن والأخ وقال في القياس يجب القصاص في الكل وفي الاستحسان تجب ~~الدية وفي الايضاح ذكر قريبا منه أه قوله فقتله يقتص لأنه بيع باطل وهو ليس ~~بإذن بالقتل فليس كقوله PageV06P547 اقتلنى ط ( قوله وفي ms6359 اقطع يده يقتص ) ~~لأن ولاية الاستيفاء ليست له بل للأب فلم يكن أمره مسقطا للقصاص رحمتي تأمل ~~( قوله وفي شج ابني الخ ) هذه المسألة لم أرها في الخانية بل هي مذكورة في ~~المجتبى ونصه ولو أمره أن يشجه فشجه فلا شيء عليه فإن مات منها كان عليه ~~الدية أه والضمير في شجه يحتمل عوده على الآمر أو علي الابن المذكور في ~~المجتبي قبله والثاني هو ما فهمه الشارح لكن فيه أنه لا يظهر الفرق بين ~~القطع والشجة فليتأمل ( قوله وقيل لا الخ ) مقابل قوله وتجب الدية في ماله ~~في الصحيح ( وقوله وإن سرى لنفسه ومات ) عزا في التاترخانية إلى سيخ ~~الإسلام وفيها عن شرح الطحاوي قال لآخر اقطع يدي فإن كان بعلاج كما إذا ~~وقعت في يده أكله فلا بأس به وإن من غير علاج لا يحل ولو قطع في الحالين ~~فسرى إلى النفس لا يضمن أه ( قوله ولو قال اقطعه ) أي الطرف المفهوم من ~~الأطراف ( قوله وبطل الصلح ) أي ما رضي به بدلا عن الأرش # تنبيه قال في الفصل 33 من جامع الفصولين وقد وقعت في بخارى واقعة وهي رجل ~~قال لآخر ارم السهم إلى حتى آخذه فرمى إليه فأصاب عينه فذهب قال ح لم يضمن ~~كما لو قال له اجن علي فجنى وهكذا أفتى بعض المشايخ به وقاسوه على ما لو ~~قال اقطع يدي وقال صاحب المحيط الكلام في وجوب القود ولا شك أنه تجب الدية ~~في ماله لأنه ذكر في الكتاب لو تضاربا بالوكز فذهبت عين أحدهما يقاد لو ~~أمكن لأنه عمد وإن قال كل منها لآخر ده ده وكذا لو بارزا على وجه الملاعبة ~~أو التعليم فأصابت الخشبة عينه فذهبت يقاد إن أمكن أه # وقال العلامة الرملي في حاشيته عليه أقول في المسألة قولان قال في مجمع ~~الفتاوى ولو قال كل واحد لصاحبه ده ده ووكز كل منهما صاحبه وكسر سنه فلا ~~شيء عليه بمنزلة ما لو قال اقطع يدي فقطعها # كذا في الخانية ا ه ms6360 # والذي ظهر في وجه ما في الكتاب أنه ليس لازم قوله ده ده إباحة عينه ~~لاحتمال السلامة مع المضاربة بالوكزة كاحتمالها مع رمي السهم فلم يكن قوله ~~ارم السهم إلى قوله ده ده صريحا في إتلاف عضوه بخلاف قوله اقطع يدي أو اجن ~~علي فلم يصح قياس الواقعة عليه والمصرح به أن الأطراف كالأموال يصح الأمر ~~فيها # تأمل # ا ه # قوله ( لغير القاتل ) وكذا للقاتل لوجود العلة فيه # أفاده الحموي # وانظر هل يسقط القصاص في الصورتين ط # والظاهر أنه لا يتوقف في عدم السقوط إذ لا معنى لعدم جوازه إلا ذلك # قوله ( عفو الولي عن القاتل أفضل ) ويبرأ القاتل في الدنيا عن الدية ~~والقود لأنهما حق الوارث # بيري # قوله ( لا تصح توبة القاتل حتى يسلم نفسه للقود ) أي لا تكفيه التوبة ~~وحدها # PageV06P548 قال في تبيين المحارم واعلم أن توبة القاتل لا تكون ~~بالاستغفار والندامة فقد بل يتوقف على إرضاء أولياء المقتول فإن كات القتل ~~عمدا لا بد أن يمكنهم من القصاص منه فإن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا عفوا عنه ~~مجانا فإن عفوا عنه كفته التوبة ا ه ملخصا # وقدمنا آنفا أنه بالعفو عنه يبرأ في الدنيا وهل يبرأ فيما بينه وبين الله ~~تعالى هو بمنزلة الدين على رجل فمات الطالب وأبرأته الورثة يبرأ فيما بقي ~~أما في ظلمة المتقدم لا يبرأ فكذا القاتل لا يبرأ عن ظلمة ويبرأ عن القصاص ~~والدية # تاترخانية # أقول والظاهر أن الظلم المتقدم لا يسقط بالتوبة لتعلق حق المقتول به وأما ~~ظلمه على نفسه بإقدامه على المعصية فيسقط بها # تأمل # وفي الحامدية عن فتاوى الإمام النووي مسألة فيمن قتل مظلوما فاقتص وارثه ~~أو عفا عن الدية أو مجانا هل على القاتل بعد ذلك مطالبة في الآخرة الجواب ~~ظواهر الشرع تقتضي المطالبة في الآخرة ا ه # وكذا قال في تبيين المحارم ظاهر بعض الأحاديث يدل على أنه لا يطالب # وقال في مختار الفتاوى القصاص مخلص من حق الأولياء وأما المقتول فيخاصمه ~~يوم القيامة فإن القصاص ما حصل ms6361 فائدة للمقتول وحقه باق عليه ا ه # وهو مؤيد لما استظهرته # قوله ( وفرق الفقهاء ) أي بين القصاص والحدود فيشترط الإمام لاستيفاء ~~الحدود دون القصاص # حموي # قال في الهندية وإذا قتل الرجل عمدا وله ولي واحد فله أن يقتله قصاصا قضى ~~القاضي به أو لم يقض ا ه # قوله ( يجوز القضاء بعلمه في القصاص ) مبني على أن القاضي يقضي بعلمه في ~~غير الحدود # والفتوى اليوم على عدم جواز القضاء بعلمه مطلقا # حموي ا ه ط # وسيذكر الشارح في أول جنايات المملوك # قوله ( القصاص يورث ) سيأتي بيانه في أول باب الشهادة في القتل # قولهع ( لا الحد ) شمل حد القذف وهو محمول على ما بعد المرافعة # أما قبلها فهو جائز # وفي الحاوي إذا ثبت الحد لم يجز الإسقاط وإذا عفا المقذوف عن القاذف ~~فعفوه باطل وله أن يطالب بالحد ا ه # إلا إذا قال لم يقذفني أو كذب شهودي فإنه يصح كما في البحر عن الشامل ~~والمراد من بطلان العفو أنه إذا عاد وطلبه حد لأن العفو كان لغوا فكأنه لم ~~يخاصم إلى الآن وليس المراد أن الإمام له أن يقيمه بعد ذهاب المقذوف وعفوه ~~أفاده أبو السعود في حاشبة الأشباه ط # قوله ( بخلاف الحد ) فإن التقادم يمنعه والتقادم في الشرب بذهاب الريح ~~وفي حد غيره بمضي شهر وقد مضى في الحدود ط # قوله ( لا الحد ) فلا الشفاعة عند الرافع له إلى الحاكم ليطلقه لأن الحد ~~لم يثبت كما في البحر # وفي البيري قال الأكمال في حديث شفعوا تؤجروا ولا يتناول الحديث الحدود ~~فتبقى الشفاعة لأرباب الحوائج المباحة كدفع الظلم أو تخليص خطأ وأمثالهما ~~وكذا PageV06P549 العفو عن ذنب ليس فيه حد إذا لم يكن المذنب مصرا فإن كان ~~مصرا لا يجوز حتى يرتدع عن الذنب والإصرار ا ه # ومثله في حاشية الحموي عن شرح مسلم للإمام النووي # قوله ( السابعة الخ ) قال في الأشباه تسمع الشهادة بدون الدعوى في الحد ~~الخالص والوقف وعتق الأمة وحريتها الأصلية وفيما تمحض لله تعالى كرمضان وفي ~~الطلاق والإيلاء ms6362 والظهار ا ه # قوله ( سوى حد القذف ) وكذا حد السرقة لما تقدم في محله أن طلب المسروق ~~منه المال شرط القطع فلو أقر أنه سرق مال الغائب توقف على حضوره ومخاصمته # تنبيه زاد الحموي ثامنة وهي اشتراط الإمام لاستيفاء الحدود دون القصاص # قال أبو السعود ويزاد تاسعة وهي جواز الاعتياض في القصاص بخلاف حد القذف ~~حتى لو دفع مالا للمقذوف ليسقط حقه فإنه يرجع به ا ه # أقول ويزاد عاشرة وهي صحة رجوعه عن الإقرار في الحد # قوله ( لا يضمن إجماعا ) لأنه شغل ملكه كما لو قصد أخذ ثيابه فدفعه حتى ~~قتله لم يضمن # منح عن القنية # وفي معراج الدراية ومن نظر في بيت إنسان من ثقب أو شق باب أو نحوه فطعنه ~~صاحب الدار بخشبة أو رماه بحصاة ففقأ عينه يضمن عندنا # وعند الشافعي لا يضمن لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه عليه ~~الصلاة والسلام قال لو أن مرأ طلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة وفقأت عينه ~~لم يكن عليك جناح # ولنا قوله عليه الصلاة والسلام في العين نصف الدية وهو عام ولأن مجرد ~~النظر إليه لا يبيح الجناية عليه كما لو نظر من الباب المفتوح وكما لو دخل ~~بيته ونظر فيه أو نال من امرأته ما دون الفرج لم يجز قلع عينه لأن قوله ~~عليه الصلاة والسلام لا يحل دم مرىء مسلم الحديث يقتضي عدم سقوط عصمته ~~والمراد بما روى أبو هريرة المبالغة في الرجز عن ذلك ا ه # ومثله في ط عن الشمني # وقوله وكما لو دخل بيته الخ مخالف لما ذكره الشارح ألا أن يحمل ما ذكره ~~على ما إذا لم يمكن تنحيته بغير ذلك وما هنا على ما إذا أمكن فليتأمل # والله تعالى أعلم # # | باب القود فيما دون النفس # لما فرغ من بيان القصاص في النفس أتبعه بما هو بمنزلة التبع وهو القصاص ~~في الأطراف # عناية # ثم اعلم أنه لا يقاد جرح إلا بعد برئه خلافا للشافعي كما سيأتى آخر ~~الشجاج # قوله ms6363 ( رعاية حفظ المماثلة ) الأولى الاقتصار على المتن فإن الرعاية ~~الحفظ ط # قوله ( فيقاد الخ ) أي سواء حصل الضرب بسلاح أو غيره لما قدمه أنه ليس ~~فيما دون النفس شبه عمد # قوله ( من المفصل ) وزان مسجد أحد مفاصل الإعضاء # مصباح # قوله ( من نصف ساعد الخ ) PageV06P550 المراد به ما لا يكون من المفصل # قوله ( أو من قصبة أنف ) أتى بمن عطفا على من الأولى لا على ساعد لأنه لا ~~قصاص بقطع القصبة كلها أو نصفها لأنها عظم كما في الجوهرة # قوله ( لامتناع حفظ المماثلة ) لأنه قد يكسر زيادة من عضو الجاني أو يقع ~~خلل فيه زائد ط # قوله ( وإن كانت يده أكبر منها ) أي من المقطوعة وهذا بخلاف ما إذا شجه ~~موضحة فأخذت الشجة ما بين قرني المشجوج ولا تأخذ ما بين قرني الشاج لكبر ~~رأسه حيث اعتبر الكبر وخير المشجوج بين الاقتصاص بمقدار شجته وبين أخذ أرض ~~الموضحة لأن المعتبر في ذلك الشين وبالاقتصاص بمقدارها يكون الشين في ~~الثانية أقل وبأخذه ما بين قرني الشاج زيادة على حقه فانتفت المماثلة صور ~~ومعنى فإن شاء استوفاها معنى وهو مبقدار شجته ويترك الصورة وإن شاء أخذ ~~أرشها # أما اليد الكبيرة والصغيرة فمنفعتها لا تختلف # عناية وغيرها # وقيد بالكبر لأنه لا تقطع الصحيحة بالشلاء ولا اليمنى باليسرى وعكسه كما ~~في الجوهرة # ويأتي تمامه # قوله ( والمارن ) هو ما لان من الأنف واحترز به عن القصبة كما مر # قال ط وإذا قطع بعضه لا يجب # ذخيرة # وفي الأرنبة حكومة عدل على الصحيح # خزانة المفتين # وإن كان أنف القاطع أصغر خير المقطوع أنفه الكبير إن شاء قطع وإن شاء أخذ ~~الأرش # محيط # وكذا إذا كان قاطع الأنف أخشم لا يجد الريح أو أصرم الأنف أو بأنفه نقصان ~~من شيء أصابه فإن المقطوع مخير بين القطع وبين أخذ دية أنفه # ظهيرية ا ه # قوله ( والأذن ) أي كلها وكذا بعضها إن كان للقع حد يعرف تمكن فيه ~~المماثلة وإلا سقط القصاص # إتقاني # ولو كانت أذن القاطع صغيرة أو خرقاء ms6364 أو مشقوقة والمقطوعة كبيرة أو سالمة ~~خير المجني عليه إن شاء قطع وإن شاء ضمن نصف الدية وإن كانت المقطوعة ناقصة ~~كان له حكومة عدل # تاترخانية # قوله ( وكذا عين الخ ) ولو كبيرة بصغيرة وعكسه وكذا يقتص من اليمنى ~~باليسرى لا بالعكس بل فيه الدية خلافا للخانية # ولو ذهب بياضها ثم أبصر فلا شيء عليه أي إن عاد كما كان فلو دونه فحكومة ~~كما لو ابيضت مثلا كما في القهستاني عن الذخيرة # در منتقى # أقول قوله وكذا يقتص الخ في القهستاني خلافه # والذي في الخانية هو ما يذكره عن المجتبى قريبا # وفي الجوهرة أجمع المسلمون على أنه لا تؤخذ العين اليمنى باليسرى ولا ~~اليسرى باليمنى ا ه # ويأتي تمامه قريبا فتنبه # قوله ( فزال ضوءها ) قال بعضهم يعرف ذلك إذا أخبر رجلان من أهل العلم به # وقال ابن مقاتل بأن لا تدمع إذا قوبلت مفتوحة للشمس # قوله ( فيجعل الخ ) هذه الحادثة وقعت في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه ~~فشاور الصحابة فلم يجيبوه حتى جاء علي وقضى بالقصاص وبين هكذا ولم ينكر ~~عليه فاتفقوا عليه # معراج # قوزله ( بمرآة ) بكسر الميم ومد الهمزة آلة الرؤية # ورأيت بخط بعض العلماء أن المراد بها هنا فولاذ صقيل يرى به الوجه لا ~~المرآة المعروفة من الزجاج # قوله ( وعن الثاني الخ ) عبارة المجتبى ولو فقأ عينا حولاء والحول لا يضر ~~ببصره يقتص منه وإلا ففيه حكومة عدل # عن أبي يوسف لا قصاص في فقء العين الحولاء مطلقا ا ه # وظاهره ترجيح الأول وعليه اقتصر في الخانية نقلا عن أبي الحسن لكن قال ~~قبله بورقة ولا قصاص في عين الأحول وظاهره الإطلاق وعادته تقديم ما هو ~~الأشهر فلذا اقتصر عليه الشارح وكذا ظاهر كلام الشرنبلالية الميل إليه ~~فافهم # تنبيه ضرب عين إنسان فابيضت بحيث لا يبصر بها لا قصاص فيه عند عامة ~~العلماء لتعذر المماثلة فقأ عين PageV06P551 رجل وفي عين الفاقىء بياض ~~ينقصها فللرجل أن يفقأ البيضاء أو أن يأخذ أرش عينه # على جنى على عين فيها بياض ms6365 يبصر بها وعين الجاني كذلك فلا قصاص بينهما # وفي العين القائمة الذاهب نورها حكومة عدل وكذا لو ضربها فابيض بعد ~~الناظر أو أصابها قرحة أو ريح أو سبل أو شيء مما يهيج بالعين فنقص من ذلك # تاترخانية # قوله ( كموضحة ) هي التي توضح العظم أي تظهره وكذا يجب القصاص فيما دونها ~~في ظاهر الرواية كما سيأتي في الشجاج # قوله ( إلا السن استثناء متصل أو منقطع فإن الأطباء اختلفوا فقيل إنه عصب ~~يابس لأنه يحدث وينمو بعد تمام الخلقة وقيل عظم وكأنه وقع عند صاحب الهداية ~~أنه عظم حتى قال والمراد منه غير السن وعليه فالاستثناء متصل # والفرق بينه وبين غيره إمكان المساواة بأن يبرد بالمبرد # معراج وعناية # قوله ( لما مر ) أي من اتحاد المنفعة وفيه إشارة إلى أنها أصلية سليمة # ففي القهستاني أل للعهد أي سن أصلية فلا قصاص في السن الزائدة ا ه أي بل ~~فيها حكومة عدل كما في التاترخانية # وفيها أيضا وسن الجاني سوداء أو صفراء أو حمراء أو خضراء إن شاء المجني ~~عليه اقتص أو ضمنه أرش سنه خمسمائة ولو المعيب سن المجني عليه فله الأرض ~~حكومة عدل ولا قصاص # قوله ( موضع أصل السن ) بدل مما قبله ط # قوله ( ويسقط ما سواه ) أي ما كان داخلا في اللحم # قوله ( إذ لابما تفسد لهاته ) أي لو قلع والتعبير باللهاة وقع في النهاية ~~وتبعه الزيلعي والمصنف والشارح والصواب لثاته كما وقع في الكفاية # قال في المغرب اللهاة لحمة مشرفة على الحلق وقوله من تسحر بسويق لا بد أن ~~يبقى بين أسنانه ولهاته شيء كأنه تصحيف لثاته وهي لحمات أصول الأسنان ا ه # قوله ( وبه أخذ صاحب الكافي ) أي بالقول بالبرد وعليه مشى شراح الهداية ~~وعزوه إلى الذخيرة والمبسوط وتبعهم في الجوهرة والتبيين ولم يتعرضوا للقول ~~بالقلع أصلا بل قالوا لا تقلع وإنما تبرد مع أنه في الهداية قال ولو قلع من ~~أصله يقلع الثاني فيتماثلان وكأن الشراح لم يرتضوا به لكن مشى عليه في ~~مختصر الوقاية والملتقى والاختيار والدرر ms6366 وغيرها # ونقل الطوري عن المحيط أن في المسألة روايتين # ونقل بعضهم عن المقدسي أنه قال ينبغي اختيار البرد خصوصا عند تعذر القلع ~~كما لو كانت أسنانه غير مفلجة بحيث يخاف من قلع واحد أن يتبعه غيره أو أن ~~تفسد اللثة ا ه # قلت يؤيده ما في شرح مسكين عن الخلاصة النزع مشروع والأخذ بالمبرد احتياط ~~ا ه # قوله ( قال المصنف الخ ) لم أره في المنح ولا في المجتبى # قوله ( كما تبرد إلى أن يتساويا إن كسرت ) هذا إذا لم يسود الباقي وإن ~~اسود لا يجب القصاص فإن طلب المجني عليه استيفاء قد المكسورة وترك ما اسود ~~لا يكون له ذلك # وفي ظاهر الرواية إذا كسر السن لا قصاص فيه # خانية # وسيأتي في كتاب الديات # وفي البزازية قال القاضي الإمام وفي كسر بعض السن إنما يبرد بالمبرد إذا ~~كسر عن عرض أما لو عن طول ففيه الحكومة ا ه # شرنبلالية # وفي التاترخانية إن كسر مستويا يمكن استيفاء القصاص منه اقتص وألا فعليه ~~أرض ذلك في كل سن خمس من الإبل أو البقر ا ه # فعلم تقييده أيضا بما إذا أمكن فيه المساواة # وفي الخانية ضرب سم رجل فاسود فنزعها آخر فعلى الأول أرش تام خمسمائة ~~وعلى الثاني حكومة عدل ا ه # PageV06P552 وفيها كسر ربع سن رجل وربع سن الكاسر مثل سن المكسور ذكر ابن ~~رستم أن يكسر من الكاسر ولا يعتبر فيه الصغر والكبر بل يكون على قدر ما كسر ~~وكذا لو قطع أذن إنسان أو يده وأذن القاطع أو يده أطول ا ه # تنبيه قال في الخلاصة ولو كسر بعض السن فسقط الباقي لا يجب القصاص في ~~المشهور من الرواية ولو ضربها فتحركت ولم تتغير فقلعها آخر فعلى كل حكومة ~~عدل ا ه # قوله ( فإن لم تثبت يقتص ) أي فيما إذا قلعت # وذكر في المجتبى أيضا أنه إذا كسر بعضها ينتظر حولا فإذا لم تتغير تبرد ~~وكذا ذكر فيما إذا تحركت ينتظر حولا فإن احمرت أو اخضرت أو اسودت تجب ms6367 ديتها ~~في ماله # قال وفي الاصفرار اختلاف المشايخ # قوله ( وقيل يؤجل الصبي ) عبارة المجتبى والأصل عندنا أنه يستأني في ~~الجنايات كلها عمدا كان أو خطأ ومحمد ذكر الاستيناء في التحريك دون القلع # واختلف في القلع # قال القدوري يستأني الصبي دون البالغ وقيل يستأني فيهما ا ه # ونقل ط عن الظهيرية إن ضرب سن رجل فسقطت ينتظر حتى يبرأ موضع السن ولا ~~ينتظر حولا إلا في رواية المجرد والصحيح هو الأول لأن نبات سن البالغ نادر ~~ا ه # وسينقله الشارح في الشجاج عن الخلاصة والنهاية ويأتي تحقيقه هناك إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( فلو مات الصبي في الحول برىء ) أي لو مات الصبي قبل تمام السنة ~~فلا شيء على الجاني عند أبي حنيفة # مجتبى # قوله ( وكذا الهلاف الخ ) قال في المجتبى إذا استأنى في التحريك فلم يسقط ~~فلا شيء عليه # وقال أبو يوسف تجب حكومة عدل الألم أي أجر القلاع والطبيب وإن سقط يجب ~~القصاص في العمد والدية في الخطأ فإن قال الضارب سقط لا بضربتي فالقول ~~للمضروب استحسانا ا ه # زاد في التاترخانية وليس هذا في شيء من الجنايات إلا في السن للأثر فإن ~~جاء بعد السنة والسن ساقط فقال الضارب سقط في السنة فالقول للمضروب أنها ~~سقطت من ضربه وإن قال بعد السنة فللضارب # قوله ( حكومة عدل الألم ) حكومة العدل بمعنى الأرش فكأنه قال أرش الألم ا ~~ه ح أبو يقال الإضافة بيانية أي حكومة هي عدل الألم أي ما يعادله من ~~الدراهم # تأمل # قوله ( أي أجر القلاع ) الذي رأيته في التاترخانية أجر العلاج # قوله ( وسنحققه ) أي في أثناء فصل الشجاج وفي آخره # قوله ( والحاصل الخ ) أفاد أن ذلك ليس خاصا في السن بل غيرها كذلك # قال في الجوهرة أجمع المسلمون على أنه لا تؤخذ العين اليمنى باليسرى ولا ~~اليسرى باليمنى وكذا اليدان والرجلان وكذا أصبعهما ويؤخذ إبهام اليمنى ~~باليمنى والسبابة بالسبابة والوسطى بالوسطى ولا يؤخذ شيء من أعضاء اليمنى ~~إلا باليمنى ولا اليسرى إلا باليسرى ا ه # قوله ms6368 ( ولا قود عندنا الخ ) فيجب الأرش في ماله حالا # جوهرة # قوله ( في طرفي رجل وامرأة ) عبارة القدوري ولا قصاص بين الرجل والمرأة ~~فيما دون النفس الخ # PageV06P553 ومفاده أن المراد بالطرف ما دون النفس فيشمل السن والعين ~~والأنف ونحوها وهو مفاد الدليل الآتي # وفي الكفاية فإن قيل قوله تعالى @QB@ والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن ~~بالأذن @QE@ المائدة 45 مطلق يتناول مواضع النزاع # قلنا قد خص منه الحربي المستأمن والعام إذا خص يجوز تخصيصه بخبر الواحد ا ~~ه # وفي الشرنبلالية عن المحيط قيل لا يجري القصاص في الشجاج بين الرجل ~~والمرأة لأن مبناه على المساواة في المنفعة والقيمة ولم توجد # وقيل يجري ونص عليه محمد في المبسوط لأن في قطع الأطراف تفويت المنعة ~~وإلحاق الشين وقد تفاوتا وليس في هذه الشجاج تفويت منفعة وإنما هو إلحاق ~~الشين وقد تساويا فيه ا ه # واقتصر في الاختيار على الثاني فتأمل # قوله ( بدليل الخ ) قال الزيلعي ولنا أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال ~~لأنها وقاية الأنفس كالأموال ولا مماثلة بين طرفي الذكر والأنثى للتفاوت ~~بينهما في القيمة بتقويم الشارع ولا بين الحر والعبد ولا بين العبدين ~~للتفاوت في القيمة وإن تساويا فيها فذلك بالحرز والظن وليس بيقين فصار شبهة ~~فامتنع القصاص بخلاف طرفي الحرين لأن استواءهما متيقن بتقويم الشرع وبخلاف ~~الأنفس لأن القصاص فيها يتعلق بإزهاق الروح ولا تفاوت فيه ا ه # وبه يحصل الجواب عن قول الإمام الشافعي الآتي حيث ألحق الأطراف بالأنفس # قوله ( قلت هذا هو المشهور ) وهو المذكور في الشروح والمستفاد من إطلاق ~~المتون فكان هو المعتمد # وقد ذكر في الكفاية الفرق بين عدم جواز استيفاء الناقص بالكامل هنا وبين ~~جوازه فيما يأتي إذا كان القاطع أشل أو ناقص الأصابع بما حاصله لأن النقصان ~~هنا أصلي فيمنع القصاص لفوات محله وفيما يأتي كان التساوي ثابتا في الأصل ~~والتفاوت بأمر عارض # قوله ( ولا بين عبدين ) فلصاحب العبد الأعلى اختيار الاستيفاء من الأدنى ~~ط # قوله ( وطرف المسلم والكافر ) أي وطرف الكافر أي الذمي سيان أي ms6369 متساويان ~~فيجري فيهما القصاص وكذا بين المرأتين المسلمة والكتابية وكذا بين ~~الكتابيتين # جوهرة # قوله ( ولا في قطع يد الخ ) أي بل فيه حكومة عدل # إتقاني # قوله ( لما مر ) أي من امتناع رعاية المماثلة ط # قوله ( ولا في جائفة برئت ) لأن البر نادر فيفضي الثاني إلى الهلاك ظاهرا # هداية # والجائفة هي التي تصل إلى البطن من الصدر أو الظهر فلا قصاص لانتفاء شرطه ~~بل يجب ثلث الدية ولا تكون الجائفة في الرقبة والحلق واليدين والرجلين ولو ~~في الأنثيين والدبر فهي جائفة # إتقاني # قوله ( فإن سارية ) بأن مات منها # والأخصر أن يقال فلو لم تبرى ينتظر البرء أو السراية فيقتص # قوله ( به يفتى ) وهوالصحيح # قهستاني عن المضمرات # وهو مفاد إطلاق المتون ولا سيما والاستثناء من أدوات العموم وهو قولهم ~~إلا أن يقطع الحشفة فيفيد أن لا قصاص في قطع غيرها أصلا # قوله ( لكن جزم قاضيخان بلزوم القصاص ) يعني في الذكر وحده إذا قطع من ~~أصله لا في اللسان فإن قال في الخانية رجل قطع PageV06P554 لسان إنسان ذكر ~~في الأصل أنه لا قصاص فيه # قال أبو يوسف لا قصاص في بعض اللسان ا ه # ثم قال في الخانية وفي قطع الذكر من الأصل عمدا قصاص وإن قطع من وسطه فلا ~~قصاص فيه وهذا في ذكر الفحل فأما في ذكر الخصي والعنين حكومة عدل # وفي ذكر المولود إن تحرك يجب القصاص إن كان عمدا والدية إن كان خطأ وإن ~~لم يتحرك كام فيه حكومة عدل # ولا قصاص في قطع السان ا ه # فقد فرق بين اللسان والذكر كما ترى ولعله لعسر استقصاء اللسان من أصله ~~بخلاف الذكر لكن قاضيخان نفسه حكى في شرحه على الجامع الصغير رواية أبي ~~يوسف في الذكر واللسان وصحح قول الإمام فإنه قال فيما إذا قطع ذكر مولود ~~بدا صلاحه بالتحريك وإن قطع الذكر من أصله عمدا اختلفت الروايات فيه روى ~~بشر عن أبي يوسف أنه يجب في القصاص # وروى محمد عن أبي حنيفة عدمه ا ه ملخصا # ثم قال ms6370 وإن قطع لسان صبي قد استهل ففيه حكومة عدل لأنه لم يعرف صلاحه ~~بالدليل وإن تكلم ففيه دية كاملة ولم يذكر فيه القود فدل على أنه لا يجب ~~القصاص في اللسان قطع كله أو بعضه وهكذا روي عن أبي حنيفة وعن أبي يوسف إذا ~~قطع الكل يجب القصاص # والصحيح قول أبي حنيفة ا ه # وقد علمت أن قول الإمام هو ظاهر إطلاق المتون # وفي القهستاني أنه ظاهر الرواية # وفي تصحيح العلامة قاسم والصحيح ظاهر الرواية # قوله ( إن قطع الذكر ذكره من أصله ) كذا في عامة النسخ ولفظ الذكر ساقط ~~من عبارة الشرنبلالية والمراد به الرجل وهو فاعل قطع في ذكره مفعوله أي ذكر ~~رجل آخر واحترز بذلك عما لو كان القاطع أو المقطوع امرأة فإنه لا قصاص كما ~~لا يخفى # قوله ( وأقره في الشرنبلالية ) لكن قال الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية ~~والفتوى على أنه لا قصاص في اللسان والذكر وهو قول الجمهور كما في الهداية ~~وغيرها ا ه # قوله ( وسيجيء ) أي أول كتاب الديات # قوله ( فإن كان القاطع أشل ) أي في حال القطع أما إذا كانت يد القاطع ~~صحيحة ثم شلت بعد القطع فلا حق للمقطوع في الأرش لأن حق المقطوع متقررا في ~~اليد فيسقط بقدر هلاك المحل ا ه ط عن الولوالجية # قوله ( أو كان رأس الشاج أكبر ) بأن كانت الشجة تستوعب ما بين قرني ~~المشجوج دون الشاج وفي عكسه يخير أيضا لأنه يتعذر الاستيفاء كملا للتعدي ~~إلى غير حقه وكذا إذا كانت الشجة في طول الرأس وهي تأخذ من جبهته إلى قفاه ~~ولا تبلغ إلى قفا الشاج فهو بالخيار # هداية # قوله ( خير المجني عليه الخ ) لأن استيفاء الحق كملا متعذر فله أن يتجوز ~~بدون حقه وله أن يعدل إلى العوض # ولو سقطت أي يد الجاني الآفة قبل اختيار المجني عليه أو قطعت ظلما فلا ~~شيء عندنا لأن حقه متعين في القصاص وإنما ينتقل إلى المال باختياره فيسقط ~~بفواته بخلاف ما إذا قطعت بحق عليه من قصاص أو سرقة ms6371 حيث يجب عليه الأرش ~~لأنه أي الجاني أوفى به حقا مستحقا فصارت سالمة له هداية # قال الزيلعي بخلاف PageV06P555 النفس إذا وجب على القاتل القصاص لغيره ~~فقتل به حيث لا يضمن لأنها ليست بمعنى المال فلم تسلم له # قوله ( مجتبى ) نقله عنه في المعراج وأقره وذكره في التاترخانية أيضا ~~قوله ( لا تقطع الصحيحة بالشلاء ) هذا نظير ما قدمه من أنه لا تقاد العين ~~الصحيحة بالحولاء # وفي التاترخانية إذا كان باليد المقطوعة جراحة لا توجب نقصان دية اليد ~~بأن كان نقصانا لا يوهن في البطش فإنه لا يمنع وجوب القصاص وإن كان يوهن ~~حتى يجب بقطعه حكومة عدل لا نصف الدية كان بمنزلة اليد الشلاء ولا تقطع ~~الصحيحة بالشلاء ا ه # ملخصا # قوله ( ويسقط القود بموت القاتل ) ولا يجب للولي شيء من التركة # قهستاني # وكذا يسقط فيما دون النفس كما هو ظاهر # أفاده الرملي # وقدمنا آنفا أنه يسقط أيا لو تلفت يد القاطع لآفة أو ظلما لا لو بحق # قوله ( ولو قليلا ) بخلاف الخطإ فإن الدية مقدرة شرعا والصلح على أكثر ~~منها ربا # وأما القصاص فليس بمال فكان التقويم بالعقد فيقوم بقدر ما أوجبه الصلح قل ~~أو كثر # معراج # وبه ظهر أن الظاهر أن يقول ولو كثيرا ليكون إشارة إلى الفرق بين الخطإ ~~والعمد # تدبر # قوله ( ويجب حالا عند الإطلاق ) لأنه ثبت بعقد والأصل في مثله الحلول ~~كثمن ومهر # حموي # وأشار بقوله عند الإطلاق إلى أنهلا يتأجل إلا بالشرط # أفاده البدر العيني آخر فصل الشجاج ط # قوله ( وقيل على العاقلة ) جرى عليه في الاختيار وشرح المجمع ورده محشيه ~~العلامة قاسم بما في الأصل والجامع الصغير والمبسوط والمحيط والهداية ~~والكافي وسائر الكتب أنه على القاتل في ماله # قال وهو الثابت في رواية ودراية # وتمامه في ط # وكذا رده في تصحيحه بأنه ليس قولا لأحد مطلقا # قوله ( بالصلح ) متعلق بأمر # قوله ( إن جرح كل واحد جرحا مهلكا ) أي معا لا متعاقبا كما يعلم من قوله ~~قبل هذا الباب قطع عنقه وبقي من الحلقوم قليل ms6372 الخ # وفي الجوهرة إذا جرحه جراحة لا يعيش معها وجرحه آخر أخرى فالقاتل هو ~~الأول وهذا إذا كانت الجراحتان على التعاقب فلو معا فهما قاتلان ا ه # زاد في الخلاصة وكذا لو جرحه رجل عشر جراحات والآخر واحدة فكلاهما قاتلان ~~لأن لمرى قد يموت بواحدة ويسلم من الكثير # وفي القهستاني عن الخانية لو قتلا رجلا أحدهما بعصا والآخر بحديد عمدا لا ~~قصاص وعليهما الدية مناصفة # وفي حاشية أبو السعود ولو جرح جراحات متعاقبة ومات ولم يعلم المثخن منها ~~وغير المثخن ويقتص من الجميع لتعذر الوقوف على المثخن وغيره كما في فتاوى ~~أبي السعود أي مفتي الروم وأما إذا وقف على المثخن وغيره لا يكون إلا قبل ~~موته فالقصاص على الذي جرح جرحا مهلكا كما في الخلاصة والبزازية ا ه # قوله ( لأنه غير متجزىء ) واشترك الجماعة فيما لا يتجزأ يوجب التكامل في ~~حق كل واحد منهم فيضاف إلى كل واحد منهم PageV06P556 كملا كأنه ليس معه ~~غيره كولاية الإنكاح # زيلعي # وذكر أنه ثبت بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم # قوله ( بخلاف الأطراف ) فإن القطع فيها يتجزأ فلا تقطع الجماعة بقطع ~~الواحد كما سيجيء قريبا # قوله ( وإلا لا ) شامل لما إذا جرح البعض جرحا مهلكا والبعض جرحا غير ~~مهلك ومات فالقود على ذي الجرح المهلك وعلى الباقين التعزير وهل يجب عليهم ~~شيء غير التعزير يحرر # وشامل لما إذا جرح كل جرحا غير مهلك # أفاده ط # وأقول الظاهر في الثانية وجوب الدية عليهم لو عمدا أو على عاقلتهم لو غير ~~عمد # تأمل # قوله ( نظارة ) بفتح النون وتشديد الظاء المعجمة # قال في القاموس القوم ينظرون إلى الشيء # قوله ( أو مغرين ) من الإغراء أي حاملين له على قتله # قوله ( فلا قود عليهم ) أي ولا دية ط # بخلاف ما إذا قطع الطريق واحد واستعد الباقون لمعاونته حيث يجري حد قطاع ~~الطريق على جميعهم # أبو السعود عن الشيخ حميد الدين # قوله ( بلام العهد ) أي الجمع المعهود في ذهن الفقيه وهو الجمع الذي لم ~~يكن معه من لا يجب ms6373 عليه القود كما مر بيانه ويأتي قريبا # تتمة عفا الولي عن أحد القاتلين أو صالحه لم يكن له أن يقتص غيره كما في ~~جواهر الفقه وغيره لكن في قاضيخان وغيره أن له اقتصاصه # قهستاني # قلت وبالثاني أفتى الرملي كما أو الجنايات من فتاواه # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث قال يقتل بالأول منهم إن قتلهم على التعاقب ~~ويقضي بالدية لمن بعده في تركته وإن قتلهم جميعا معا أو لم يعرف الأول منهم ~~يقرع بينهم ويقضي بالقود لمن خرجت له القرعة وبالدية للباقين وقيل لهم ~~جميعا معا أو لم يعرف الأول منهم يقرع بينهم ويقضي بالقود لمن خرجت له ~~القرعة وبالدية للباقين وقيل لهم جميعا وتقسم الديات بينهم # منح قوله ( كما مر ) أي قريبا # قوله ( بأن أخذ الخ ) قيد به لأنه لو أمر أحدهما السكين من جانب والآخر ~~من جانب آخر حتى التقى السكينان في الوسط وبانت اليد لا يجب القود على واحد ~~منهما اتفاقا إذ لم يوجد من كل منهما إمرار السلاح إلا على بعض العضو # زيلعي # قوله عندنا وعند الشافعي تقطع يداهما اعتبارا بالأنفس # قوله ( لانعدام المماثلة الخ ) بيانه أن كل واحد منهما قاطع للبعض لأن ما ~~قطع بقوة أحدهما لم ينقطع بقوة الآخر فلا يجوز أن يقطع الكل بالبعض ولا ~~الثنتان بالواحدة لانعدام المساواة فصار كما إذا أمر كل واحد من جانب # زيلعي # وانظر ما في المنح # قوله ( والقيمة ) أي الدية # قوله ( بخلاف النفس الخ ) ولهذا لا تقطع الصحيحة بالشلاء ولا يد الحر ~~بعبد أو امرأة وتقتل النفس السالمة عن العيوب بقتل المعيبة وكذا الاثنان ~~بالواحد فلا يصح القياس على النفس # قوله ( يميني رجلين ) قيد به لأنه إذا قطع يمين رجل ويسار آخر تقطع يداه ~~لهما جميعا وكذلك لو قطعهما من رجل واحد لعدم التضايق ووجود المماثلة # إتقاني # قوله ( فلهما قطع يمينه الخ ) سواء قطعهما معا أو على التعاقب # وقال الشافعي في التعاقب PageV06P557 يقطع بالأول وفي القران يقرع # هداية # قوله ( أي على القاطع ) أي قاطع الرجلين # قوله ( نصف الدية ) خمسة ms6374 آلاف درهم وهي دية اليد الواحدة # إتقاني # فالمراد نصف دية النفس # قوله ( لما مر الخ ) أي قريبا وأراد بيان الفرق بين الأطراف وبين النفس ~~فإنه لو قتل لمن حضر سقط حق من غاب وذلك أن الأطراف في حكم الأموال والقود ~~ثابت لكل على الكمال فإذا استوفى أحدهما تمام حقه بقي حق الآخر في تمام دية ~~اليد الواحدة وإنما كان للحاضر الاستيفاء لثبوت حقه بيقين وحق الآخر متردد ~~لاحتمال أن لا يطلب أو يعفو مجانا أو صلحا كما في الدرر # قوله ( ولو قضى بالقصاص بينهما ) أي وبدية اليد # قوله ( وعند محمد له الأرش ) أي دية يد كلها وللعافي نصفها # مجمع # قال شارحه لأن القصاص والأرش كان مشتركا بينهما بالقضاء فلما أسقط أحدهما ~~حقه في نصف القصاص بالعفو انقلب نصيب الآخر مالا فيستوفي العافي نصف الأرش ~~الذي كان مشتركا بينهما وغير العافي تمام الأرش نصفه من المشترك ونصفه من ~~المنقلب مالا ا ه قال وذكر في البرهان أنه الاستحسان وجعل قولهما قياسا ~~وظاهره أن المعتمد قول محمد ا ه # قلت وظاهر الشروح ترجيح قولهما وعليه اقتصر الإتقاني نقلا عن شرح الكافي ~~ومختصر الكرخي معللا بأن حق كا ثبت في جميع اليد وإنما ينتقص بالمزاحمة ~~فإذا زالت بالعفو بقي حق الآخر بحاله كالغريمين والشفيعين # قوله ( ويقاد عبد أقر بقتل عمد ) لأنه غير متهم فيه لأنه مضر به فيقبل ~~لأنه مبقي على أصل الحرية في حق الدم عملا بالآدمية حتى لا يصح إقرار ~~المولى عليه بالحدود والقصاص وبطلان حق المولى بطريق الضمن فلا يبالي به # هداية # قوله ( وظاهر كلام الزيلعي ) حيث قال بخلاف الإقرار بالمال لأنه إقرار ~~على المولى بإبطال حقه قصدا لأن موجبه بيع العبد أو الاستسعاء وكذا إقراره ~~بالقتل خطأ لأن موجبه دفع العبد أو الفداء على المولى ولا يجب على العبد ~~شيء ولا يصح سواء كان محجورا عليه أو مأذونا له في التحارة لأنه ليس من باب ~~التجارة فيكون باطلا ا ه # قوله ( يعني لا في حقه الخ ) الأولى حذف لا ms6375 في الموضعين ط # قوله ( معللا ) أي الزيلعي لا صاحب الأشباه فإنه لم يذكر تعليلا # لأنه قال وكذا إقراره بجناية موجبة للدفع أو الفداء غير صحيح بخلافه بحد ~~أو قود ا ه # اللهم إلا أن يقال وصفه الجناية بقوله موجبه الخ في معنى التعليل # قوله ( فتأمله ) يشير إلى أن ما فهمه المصنف من كلام الزيلعي غير ظاهر ~~لأن مفاد التعليل بطلان الإقرار بالمال بأنه إقرار على المولى ولا يكون ذلك ~~بعد العتق # ولا شبهة أن إقرار العبد المحجور بالمال مؤخر إلى ما بعد العتق إذ لا ضرر ~~بالمولى بعده ولذا قال العلامة الرملي إن ما في الجوهرة هو محمل كلام ~~الزيلعي والأشباه بلا اشتباه ا ه # قلت لكن سيذكر الشارح في باب جناية الملوك نقلا عن البدائع أن الخطأ إنما ~~يثبت بالبينة وإقرار المولى PageV06P558 لا بإقراره أصلا وقدمنا في كتاب ~~الحجر عن الجوهرة قولين في المسألة ويأتي تمام بيانه إن شاء الله تعالى ~~فتنبه # قوله ( لكن علله القهستاني الخ ) أي علل عدم جواز إقراره العبد بالخطأ ~~والمراد بالعاقلة المولى لأنهم يطلقون عليه أنه عاقلة عبده وحيث أطلق عليه ~~عاقلة فلا يصح إقرار العبد عليه ثم إن كلام القهستاني لا يفيد أن العبد لا ~~يؤخذ بذلك بعد عتقه خلافا لما أفاده كلام الزيلعي بناء على ما فهمه المصنف ~~من أن إقراره باطل أصلا وبه ظهر وجه الاستدراك فافهم # قوله ( فتدبره ) أي فإنه تعليل صحيح موافق للحديث المجمع على العمل ~~بمقتضاه فإن العواقل إذا كانت لا تعقل عبدا ولا اعترافا لم يجز إقرار العبد ~~هنا ما لم يصدقه المولى إذ لو جاز إقراره لزم عقل العبد والاعتراف وهذا ما ~~ظهر لي في تقرير هذا المحل فتأمل # وسيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب المعاقل بيان معنى الحديث # قوله ( لأنه خطأ ) لأنه لم يقصده بالرمي حيث قصد غيره ولكنه أصابه ~~بالنفاذ من الأول وهو أحد نوعي الخطأ وهو الخطأ في القصد فصار كمن قصد صيدا ~~فأصاب آدميا فوجبت الدية على عاقلته إتقاني # ومفاده أنه ms6376 لو قصدهما معا كان الثاني عمدا أيضا وهو ظاهر # قوله ( بحضرة جماعة ) منهم الثوري وابن أبي ليلى وشريك بن عبد الله # منح # قوله ( لو كثروا ) أي الدافعون # قوله ( فعلى الدافع الدية ) أي على الدافع الأخير الدية # قال الرملي وتتحملها العاقلة كما هو ظاهر # تأمل ا ه # قوله ( وهذه من مناقبه ) فإن فقهاء زمانه أخطأوا فيها # منح # قوله ( فلدغت رجلا ) بالمهملة فالمعجمة يقال لدغته العقرب والحبة كمنح ~~لدغا وتلداغا ويقال لذعته النار بالذال المعجمة والعين المهملة كما في ~~القاموس وأما بالمعجمتين كما في بعض النسخ فلم أره # قوله ( ضمن ) مقتضى جواب أبي حنيفة في المسألة السابقة أن تقيد هذه ~~باللدغ فورا أما إذا مكثت ساعة بعد الإلقاء ثم لسعت لا يضمن فتدبره ط # قلت وهو المستفاد من قولهم فلدغت حيث عبروا بالفاء ولكن هذا ظاهر فيما لو ~~ألقاها على رجل فلو في الطريق فقد قال في الخانية أي ألقى حية في الطريق ~~فهو ضامن لما أصابت حتى تزول عن ذلك المكان ا ه # قوله ( فديته على رب السيف ) أي على عاقلته كحافر البئر # تأمل # قوله ( وقيمته على العائر ) زاد في التاترخانية بعده فقال وإن عثر بالسيف ~~ثم وقع عليه فانكسر ومات الرجل ضمن صاحب السيف دية العائر ولا يضمن ~~PageV06P559 العائر شيئا ا ه # وفيها عثر ماش بنائم في الطريق فانكسر أصابعهما فماتا فعلى عاقلة كل ما ~~أصاب الآخر # قوله ( إن أشهد عليه ضمن ) والواجب في الدماء على العاقلة وفي الأموال ~~على المالك خاصة كما سيأتي في الحائط المائل # رملي # قوله ( وقال في البدائع الخ ) قال في المنح بعده قلت وبه جزم في البزازية ~~ولم يحك خلافا ولا أشعر به ا ه # أقول الذي في البزازية له كلب عقور كلما مر عليه مار عضه لأهل القرية أن ~~يقتلوه وإن عض إنسانا فقتله فإن قبل التقدم إليه فلا ضمان وإن بعده عليه ~~الضمان كالحائط قبل الإشهاد وبعده وفي المنية في مسألة نطح الثور يضمن بعد ~~الإشهاد النفس والمال ا ه # فأين الجزم به ms6377 # وقال في البزازية قبل هذا أدخل بقرا نطوحا في سرح إنسان فنطح جحشا لا ~~يضمن ا ه # فإن كان توهم من هذا الجزم فهو توهم ساقط لأن وضعه فيما لم يشهد عليه كما ~~هو ظاهر # رملي # وسيأتي تمام ذلك في آخر جناية البهيمة إن شاء الله تعالى ومحل ذكره هذه ~~المسألة هناك # قوله ( وله منها ولد ) أي فإن القصاص يسقط عن الوالد كما قدمه المصنف في ~~قوله ويسقط قود ورثه على أبيه فلذا سقط عن الشريك # قوله ( وكعامد مع مخطىء ) أو مع من كان فعله شبه عمد كضرب بعصا كما سبق # قوله ( فرأى رجلا مع امرأته ) أو امرأة رجل أخر يزني بها # خانية # قوله ( حل له ) قيده في الخانية بما إذا كان محصنا وبما إذا صاح فلم ~~يمتنع عن الزنا وفي القيد الأول كلام فقد رده ابن وهبان بأن ذلك ليس من ~~الحد بل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # قال في النهر وهو حسن فإن هذا المنكر حيث تعين القتل طريقا في إزالته فلا ~~معنى لاشتراط الإحصان فيه ولذا أطلقه البزازي ا ه # قوله ( وقد حققناه في باب التعزير ) أي في أوله # وذكر فيه أيضا أن المرأة لو كانت مطاوعة قتلهما وأنه لو أكرهها فلها قتله ~~ودمه هدر وكذا الغلام ا ه # أي إن لم يمكن التخلص منه بدون قتله # قوله ( وكذا لو أعطى صبيا عصا أو سلاحا ) أي ليمسكه له ولم يأمره بشيء ~~فعطب الصبي بذلك منح قال في التاترخانية لم يرد بقوله عطب أنه قتل نفسه ~~فإنه لا ضمان على المعطي وإنما أراد أنه سقط من يده على بعض بدنه فعطب به ا ~~ه # وفي الخلاصة دفع السلاح إلى الصبي فقتل نفسه أو غيره لا يضمن الدافع ~~بالإجماع # قوله ( فمات ) أي في هذا العمل # وفي الخلاصة ولو أمر عبد الغير بكسر الحطب أو بعمل آخر ضمن ما تولد منه ط # قوله ( فقولان ) والمختار الضمان أيضا # تاترخانية # قوله ( صبي على حائط الخ ) قيد بالصبي لأن الكبير إذا صاح ms6378 به شخص لا يضمن ~~كما يفيده كلامهم هنا وفي مواضع أخر لكن في التاترخانية صاح على آخر فجأة ~~فمات من صيحته تجب فيه PageV06P560 الدية ا ه # فيحمل الأول على ما إذا لم يكن فجأة أو اختلاف الرواية # وفي مجمع الفتاوى لو غير صورته وخوف صبيا فجن يضمن ا ه # رملي ملخصا # قوله ( ضمن ) كما لو قال الق نفسك في الماء أو في النار وفعل فهناك يضمن ~~وكذا هنا # تاترخانية والله تعالى أعلم # # | فصل في الفعلين # أخره لأنه بمنزلة المركب من المفرد # قوله ( ولو كانا عمدين ) الصواب إسقاط الواو لتكون لو شرطية لأنها مع ~~الواو تكون وصيلة فتفيد أنه يؤخذ بالأمرين في جميع الصور فيناقض قوله إلا ~~في الخطأين تأمل # قوله ( فيؤخذ بالأمرين في الكل ) قال في الكفاية اعلم أنه لا يخلو القطع ~~والقتل من أن يتخلل بينهما برء أو لا فإن تخلل يعتبر كل فعلا ويؤخذ ~~بموجبهما لأن الموجب الأول تقرر بالبرء فلا يدخل أحدهما في الآخر حتى لو ~~كانا عمدين فللولي القطع والقتل ولو خطأين يجب دية ونصف دية ولو القطع عمدا ~~والقتل خطأ ففي اليد القود وفي النفس الدية ولو بالعكس ففي اليد نصف الدية ~~وفي النفس القود وإن لم يتخلل برء فلو أحدهما عمدا والآخر خطأ اعتبر كل على ~~حدة ففي الخطأ الدية وفي العمد القود ولو خطأين فالكل جناية واحدة اتفاقا ~~فتجب دية واحدة ولو عمدين فعندهما يقتل ولا يقطع # وعنده إن شاء الولي قطع وقتل وإن شاء قتل ولا يعتبر اتحاد المجلس وهو ~~الظاهر # وروي عن نصر بن سلام أنه كان يقول الخلاف فيما إذا قطع يده في مجلس وقتله ~~في آخر فلو في مجلس واحد يقتل ولا يقطع عندهم ا ه ملخصا # قوله ( إلا في الخطأين ) استثناء من قوله أخذ بالأمرين # طوري # قوله ( فتجب فيهما دية واحدة ) أي دية القتل لأن دية القطع إنما تجب عند ~~استحكام أثر الفعل وهو أن يعلم عدم السراية # وتمامه في ابن كمال # قوله ( صار ثمانية ) وكل منها إما ms6379 من شخص واحد أو من شخصين صار ستة عشر ~~فإن كانا من شخصين يفعل بكل واحد منهما موجب فعله من القصاص وأخذ الأرش ~~مطلقا لأن التداخل إنمام يكون عند اتحاد المحلل لا غير # عناية # قوله ( فبرىء من تسعين الخ ) هذا إذا شرب عشرة في موضع وتسعين في موضع ~~آخر فبرىء التسعين وسرى موضع العشرة وإلا لا يمكن الفرق بين سراية العشرة ~~وبرء التسعين # معراج # قوله ( وعن أبي يوسف في مثله حكومة عدل ) أي مع الدية # رملي # قوله ( وتحب حكومة عدل ) تفسيرها أنه لو كان عبدا مجروحا بهذا كما قيمته ~~وبدون الجراحة كم قيمته فيضمن التفاوت الذي PageV06P561 بينهما في الحر من ~~الدية وفي العبد من القيمة # كفاية # قوله ( مع دية النفس ) فيه أن المسألة معروضة فيما إذا بقي أثر الجراحة ~~ولا يكون ذلك إلا بعد البرء ولذا قيد المسألة في الملتقى بقوله ولم يمت # قوله ( فعجز المجروح عن الكسب ) أي مدة الجرح # وانظر ما لو عجز عن الكسب أصلا # والظاهر أنه بعد الحكم بموجبه من الأرش أو حكومة العدل لا يجب شيء ط # قوله ( جاء بعوان ) المراد به الواحد من أتباع الظلمة والأولى التعبير ~~بالعون فإنه كما في القاموس الظهير للواحد والجمع والمؤنث ويكسر أعوانا ا ه # لأنه يظاهر الظالم ويعينه # وفي البزازية افتوا بأن قتل الأعونة والسعاة جائز في أيام الفتنة # ط ملخصا # قوله ( والظاهر أنه ) أي أن ما في جواهر الفتاوى مفرع على قول محمد أي ~~على ما روي عن محمد كما تقدم من أن الجراحة التي لم يبق لها أثر تجب فيها ~~أجرة الطبيب وثمن الأدوية أفاده الرملي فافهم # هذا وفي الفتاوى النعمية لشيخ مشايخنا السائحاني إذا ضرب يد غيره فكسرها ~~وعجز عن الكسب فعلى الضارب المداواة والنفقة إلى أن يبرأ وإذا برىء وتعطلت ~~يده وشلت وجبت ديتها والظاهر أنه يحسب المصروف من الدية ا ه # وفيها المجروح إذا صح وزال الأثر فعلى الجارح ما لحقه من أجرة الطبيب ~~وثمن الأدوية وهو قولهما والاستحسان # ذكره الصدر ا ه ms6380 ملخصا # تأمل # ويأتي تمامه في الشجاج إن شاء الله تعالى # قوله ( وقدمنا ) أي في الباب السابق # قوله ( نحوه ) أي نحو ما عن محمد # قوله ( وسنحققه في الشجاج ) أي في آخر بابها وحاصله أن قول أبي يوسف عليه ~~أرش الألم هو المراد من قول محمد المتقدم # قوله ( ومن قطع الخ ) بالبناء للمجهول # وحاصله أن العفو إما عن عمد أو خطإ وعلى كل فإما عن القطع وحده أو عن ~~الجناية أو عن القطع وما يحدث منه فإن كانت الجناية عمدا وعفا عن القطع لا ~~يكون عفوا عن السراية خلافا لهما وإن عفا عن الجناية أو عن القطع وما يحدث ~~منه يبرأ عن القطع والسراية وإذا كانت خطأ فعفا عن القطع ثم سرى فعلى ~~الخلاف ول عفا عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية صح عن الكل والعمد من ~~جميع المال والخطأ من الثلث # قوله ( بدليل ما يأتي ) حيث فصل في المسألة الآتية بين العمد والخطإ ~~وأطلق هنا # قوله ( لكن في القهستاني الخ ) استدراك على الإطلاق فإنه يفيد اشتراك ~~العمد والخطأ في جميع أحكام القطع مع أنه سيأتي أن الدية تجب في مال القاطع ~~فيتعين كون المراد العمد فقط لأن الصواب أن الدية في الخطإ على العاقلة # وأجاب في الكفاية بأن قوله في ماله بيان لأحد النوعين أي عليه الدية في ~~ماله إن كان عمدا ا ه # ولكن المصنف لم يقيد بقوله في ماله فلا يرد عليه ذلك # قوله ( وكذا لو شج ) سمتغنى عنه بقول المصنف الآتي والشجة مثله ط # قوله ( فعفا عن قطعه الخ ) أي ولم يقل وما يحدث منه PageV06P562 ولم يقل ~~عن الجناية # قوله ( ضمن قاطعه ) وكذا شاجه أو جارحه # قوله ( في ماله ) لأن العاقلة لا تتحمل العمد # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا هو عفو عن النفس أيضا لأنه يراد به العفو ~~عن موجبه # قوله ( وهو غير القتل ) وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لأنه هو ~~الموجب للعمد إلا أن في الاستحسان تجب الدية لأن صورة العفو أورثت شبهة ms6381 وهي ~~دارئة للقود # هداية # قوله ( ولو عفا عن الجناية ) أي الواقعة عمدا أو خطأ سواء ذكر معها ما ~~يحدث منها أو لم يذكر # قهستاني # قوله ( فهو عفو عن النفس ) لأن الجناية تشمل الساري منها وغيره وعفوه عن ~~القطع وما يحدث منه صريح في ذلك بخلاف القطع وحده فإنه غير القتل كما قدمه ~~فلا يشمل الساري # قوله ( فلا يضمن شيئا ) أي من الدية # وهذا ظاهر في العمد وكذا في الخطإ لو خرج من الثلث وإلا فعلى عاقلته ~~بقدره كما أفاده في الشرنبلالية قوله ( فالخطأ الخ ) أي العفو في الخطأ ~~يعتبر من الثلث قال في المحيط ويكون هذا وصية للعاقلة سواء كان القاتل ~~واحدا منهم أو لا لأن الوصية للقاتل إذا لم تصح للقاتل تصح للعاقلة كمن ~~أوصى لحي وميت فالوصية كلها للحي ا ه # وبه ظهر فساد ما اعترض من أن الوصية للقاتل لا تصح وبأنه كواحد من ~~العاقلة فكيف جازت بجميع الثلث فتأمل # طوري # قوله ( من ثلث ماله ) لأن الخطأ موجبه المال ويتعلق به حق الورثة فيعتبر ~~من الثلث # هداية # قوله ( وإلا فعلى العاقلة ثلثا الدية ) أي إن لم يكن للعافي مال غيرها ~~فإن كان فبحسابه فلو قال وإلا فعلى العاقلة بقدره لكان أخصر وأظهر # قوله ( ومفاده ) أي مفاد اعتبار العفو من الثلث أن العافي لو كان صحيحا ~~أي في حكم الصحيح بأن لم يصر صاحب فراش وفسره في التاترخانية بأن كان يخرج ~~ويجيء ويذهب بعد الجناية لا يعتبر من الثلث بل يعتبر من جميع المال وهذا ~~قول بعض المشايخ # قال في التاترخانية وذكر في المنتقى أنه من الثلث # قوله ( والعمد من كله ) اعترض بأن الموجب هنا هو القود وهو ليس بمال فلا ~~وجه للقول بأنه من كل المال ا ه # وقد يجاب بأن القود هنا سقط بالعفو لكن لما كان للعافي أن يصالح على ~~الدية كان مظنة أن يتوهم أن في عفوه إبطالا لحق الورثة فيها فقال إنه من ~~جميع المال لأن الموجب الأصلي هو القود وحقهم إنما يتعلق ms6382 بالمال تأمل # قوله ( والشجة مثله ) وكذا الجراحة كما قدمه فالعفو عن الشجة أو الجراحة ~~كالعفو عن القطع في ضمان الدية بالسراية خلافا لهما والعفو عنهما مع ما ~~يحدث منهما كالعفو عن القطع وما يحدث منه # قوله ( قطعت امرأة الخ ) هذه المسألة مفرعة على المسألة السابقة كما في ~~التاترخانية # قوله ( لما يأتي ) أي من بيان حكم العمد والخطإ # قوله ( فلو أطلق ) أي لم يقيد بالعمد كما فعل في المسألة السابقة # قوله ( على يده ) أي موجب يده # معراج # قوله ( من السراية ) أي سراية القطع إلى الهلاك وقيد به ليشمل ما إذا لم ~~يمت أصلا أو مات من غيره # قوله ( فمهرها الأرش ) وهو خمسة آلاف درهم # كفاية # قوله ( ولو عمدا ) وسواء تزوجها على القطع أو على القطع وما يحدث منه أو ~~على الجناية PageV06P563 لأنه لما برىء تبين أن موجبها الأرش دون القصاص ~~لأن القصاص لا يجري في الأطراف بين الرجل والمرأة والأرش يصلح صداقا # كفاية # قوله ( عند أبي حنيفة ) أصله ما مر في المسألة المتقدمة أن العفو عن ~~القتل أو الشجة أو اليد إذا سرى إلى النفس ليس بعفو عن النفس عنده وعندهما ~~عفو عنها # إتقاني # فعندهما الحكم هنا كالحكم الآتي فيما إذا نكحها على اليد وما يحدث منها # قوله ( إن تعمدت ) قيد لقوله والدية في مالها أما وجوب مهر المثل فهو ~~مطلق لأن القطع إن كان عمدا يكون تزوجا على القصاص في الطرف وهو ليس بمال ~~فلا يصلح مهرا فيجب لها مهر المثل # لا يقال القصاص لا يجري بين الرجل والمرأة في الطرف فكيف يكون تزوجا عليه ~~لأنا نقول الموجب الأصلي للعمد القصاص وإنما سقط للتعذر ثم عليها الدية في ~~مالها لأن التزوج وإن كان يتضمن العفو لكن عن القصاص في الطرف وإذا سرى ~~يتبين أنه قتل النفس ولم يتناوله العفو فتجب الدية في مالها لأنه عمد وإن ~~كان القطع خطأ يكون هذا تزوجا على أرش اليد وإذا سرى إلى النفس تبين أن لا ~~أرش لليد وأن المسمى معدوم فيجب مهر المثل ms6383 # ابن كمال # قوله ( وإلا ترادا الفضل ) أي إن كان في الدية فضل تدره على الورثة وإن ~~كان في المهر فضل يرده الورثة عليها # ابن كمال # قوله ( والدية على العاقلة في الخطأ ) أي والمهر للمرأة وإنما تكون ~~المقاصة إذا اتحدت الذمة في الوجوب لها وعليها كما في العمد # إتقاني # قوله ( لكنه الخ ) هو للشرنبلالي في حاشية الدرر # وحاصله أن وجوب الدية على القاتل في الخطأ إنما هو في العجم أي من لا ~~عاقلة له فلا تجب على القاتل مطلقا وهذا مراد صاحب الدرر وإنما لم يقيد ~~بالعجم إحالة إلى محله أي اعتمادا على ذكره في محله # وأقول فيه نظر بل مراد صاحب الدرر أنها على القاتل مطلقا يوضحه ما في ~~الكفاية حيث قال مطلب لصحيح أن لوجوب على لقاتل ثم تتحمله لعاقلة لا يقال ~~إن الصحيح أنه يجب على القاتل ثم تتحمل العاقلة فيكون أصل الوجوب على ~~القاتل واعتبار هذا يوجب جواز المقاصة # لأنا نقول عند البعض يجب على العاقلة ابتداء وعند بعضهم تتحمله العاقلة ~~عن القاتل بطريق الحوالة والحوالة توجب البراءة فلا تقع المقاصة ا ه # تأمل # قوله ( ثم مات منه ) أي من القطع # قوله ( مهر المثل ) لأنه نكاح على القصاص لما قدمناه أنه الموجب الأصلي ~~في العمد والقصاص ليس بمال فيجب مهر المثل كا إذ نكحها على خمر أو خنزير # قوله ( لرضاه بالسقوط ) لأنه لما جعل القصاص مهرا فقد رضي بسقوطه لجهة ~~المهر فيسقط PageV06P564 أصلا # ابن كمال # قوله ( ولو خطأ رفع عن العاقلة مهر مثلها الخ ) لأن التزوج على اليد وما ~~يحدث منها أو على الجناية تزوج على موجبها وموجبها الدية هنا وهي تصلح مهرا ~~فصحت التسمية إلا أن قدر مهر مثلها يعتبر من جميع المال لأنه ليس فيه ~~محاباة والمريض لا يحجر عليه في التزوج لأنه من الحوائج الأصلية فيسقط قدر ~~مهر المثل من جميع المال وما زاد على ذلك من الثلث لأنه تبرع والدية تجب ~~على عاقلتها وقد صارت مهرا فسقط كلها عنهم إن كان مهر مثلها ms6384 مثل الدية أو ~~أكثر ولا ترجع عليهم بشيء لأنهم كانوا يتحملون عنها بسبب جنايتها فإذا صار ~~ذلك ملكا لها سقط عنهم قدر مهر مثلها لما ذكرناه وما زاد على ذلك ينظر فإن ~~خرج من الثلث سقط عنهم قدر الثلث وأدوا الزيادة إلى الولي لأن الوصية لا ~~نفاذ لها إلا من الثلث ا ه # زيلعي # قلت ووجه كونه وصية للعاقلة أنه قد أسقط الدية بمقابلة المهر والدية في ~~الخطأ على العاقلة فيكون قد أسقط لهم ما زاد على المهر تبرعا فافهم # قوله ( لسرايته ) أي لسراية القطع الأول إلى القتل واستيفاء القطع لا ~~يسقط القود كمن له القود في النفس إذا قطع يد القاتل # قوله ( لأنه لما أقدم الخ ) جوابه إنه إنما أقدم على القطع ظنا منه أن ~~حقه فيه وبعد السراية تبين أن حقه في القود فلم يكن مبرئا عنه بدون العلم ~~به كما في الهداية # واستشكله ابن الكمال بما حاصله أنهم في المسألة المارة وهي ما إذا قطع ~~فعفا عن القطع فمات عللوا سقوط القصاص بأن صورة العفو تكفي في سقوطه لأنها ~~تورث شبهة ولم يلتفتوا إلى أنه لا يكون مبرئا عنه بدون العلم به فأوجبوا ~~الدية # قال الرحمتي ويجاب بالفرق بأن العافي عن القطع ظهر منه الميل إلى العفو ~~بخلاف هذا فإنه استوفى ما ظهر له أنه واجب له فلم توجد منه صورة العفو # قوله ( يفيد تقوية قول أبي يوسف ) فيه أنه لا يعارض ما عليه المتون ~~والشروح ط # على أنك سمعت الجواب عنه # قوله ( ولو مات المقتص منه ) مقابل قوله فمات المقطوع الأول # قوله ( فديته على عاقلة المقتص له ) لأن حقه في القطع وقد قتل # قال الإتقاني ولكن الدية على العاقلة لأنه في معنى الخطأ لأنه أراد ~~استيفاء حقه من القطع ولم يرد القتل # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما لا يضمن شيئا لأنه استوفى حقه وهو القطع ولا ~~يمكن التقييد بوصف السلامة لما فيه من سد باب القصاص إذ الاحتراز عن ~~السراية ليس في وسعه # ابن كمال # قوله ( بلا ms6385 حكم الحاكم ) ظاهره أنه لو استوفاه بنفسه بعد حكم الحاكم لا ~~يضمن # فتأمل # قوله ( وأما الحاكم الخ ) أي إذا قطع يد السارق فمات وهذه المسائل استشهد ~~بها الإمامان لقولهما فإنه لا ضمان فيها فنبه الشارح على الفرق بأن إقامة ~~الحدود واجبة على الإمام وكذا فعل الحجام ونحوه واجب بالعقد فلا يتقيد ~~بالسلامة وفي مسألتنا الولي مخير بل العفو مندوب إليه فيتقيد بها للأصل ~~المذكور # قوله ( والبزاغ ) أي البيطار # قوله ( والمباح يتقيد به ) استثنى منه ما إذا وطىء زوجته فأفضاها أو ماتت ~~فلا ضمان عليه مع كونه مباحا لكون الوطء أخذ موجبه وهو المهر فلا يجب به ~~آخر أي ضمان آخر # أشباه ط # ويأتي تمامه # قوله ( ومنه ) أي من المباح وهذا على قول PageV06P565 الإمام # ويأتي تمامه قريبا # قوله ( ومن الأول ) أي الواجب قال الشارح في باب التعزير وفي القنية له ~~إكراه طفله على تعلم قرآن وأدب وعلم لفرضيته على الوالدين وله ضرب اليتيم ~~فيما يضرب ولده ا ه # وأفاد أن الأم كالأب في التعليم بخلاف التأديب كما يأتي # قوله ( بإذن الأب ) أي أو بإذن الوصي ولو ضرب بغير إذتهما يضمن كما يأتي ~~ط ( تعليما ) علة لقوله ضرب # قوله ( مقيد ) أي بوصف السلامة # قوله ( ومحله في الضرب المعتاد ) أي كما وكيفا ومحلا فلو ضربه على الوجه ~~أو على المذاكير يجب الضمان بلا خوف ولو سوطا واحدا لأنه إتلاف # أبو السعود عن تلخيص الكبرى ط # قوله ( من ضرب أبيه أو وصيه ) قيد بهما لأن الأم إذا ضربت للتأديب تضمن ~~اتفاقا وبقوله تأديبا إذ لو ضربه كل منهما للتعليم لا يضمن اتفاقا ا ه # غرر الأفكار # قوله ( وإن الضرب بإذنهما ) أي إذن الأب والمولى وكذا الوصي ومفاده أنهما ~~لو ضرباه بنفسهما لا ضمان أيضا اتفاقا وقدمناه آنفا # لكن في الخانية ضرب ولده الصغير في تعليم القرآن ومات قال أبو حنيفة يضمن ~~الدية ولا يرثه وقال أبو يوسف يرثه ولا يضمن وإن ضربه المعلم بإذن الوالد ~~لا يضمن المعلم ا ه # وفي الولوالجية ضرب ابنه ms6386 في أدب أو الوصي ضرب اليتيم فمات يضمن عنده وكذا ~~إن ضربه المعلم بلا إذنهم ضمن وإن بإذن فلا لأن الأب والوصي مأذونان في ~~التأديب بشرط السلامة لأنهما يملكان التصرف في نفسه وماله لو خبرا له أما ~~المعلم إنما أدبه بإذنهم والأذن منهم وجد مطلقا لا مقيدا ا ه وظاهره أنه لا ~~فرق عند أبي حنيفة في ضمان الأب في التأديب والتعليم والظاهر أنه رواية ~~أخرى # تأمل # قوله ( قيل هذا ) أي قول الإمام بعدم ضمان المعلم بالإذن من الأب وفيه أن ~~الخلاف في ضرب التأديب والكلام هنا في شرب التعليم وهو واجب لا يتقيد ~~بالسلامة ولا خلاف فيه # أفاده ط # أقول وفي حاشية الشرف الغزي عن الصغرى قال أبو سليمان إذا ضرب ابنه على ~~تعليم القرآن أو الأدب فمات ضمن عنده لا عند أبي يوسف ا ه # وقدمنا آنفا عن الخانية مثله وعليه يظهر الرجوع ولا يحتاج إلى الفرق الذي ~~ذكرناه عن الولوالجية وتقدم في كتاب الإجارات عند قوله وضمن بضربها وكبحها ~~عن غاية البيان أن الأصح رجوعه إلى قولهما وكذا نقله البيري عن كفاية ~~المجيب فتدبر # قوله ( لأن تأديبها للولي ) هذا التعليل غير ظاهر لأن مفاده أن الولي لا ~~يضمن مع أن الأب يضمن يضرب ابنه تأديبا على ما مر والأظهر قول البيري لأنه ~~لنفع نفسه بخلاف تعزير القاضي فإنه لنفع المضروب ا ه # وتقدم في باب التعزير ما للزوج ضربها عليه # قوله ( وهو ) أي ما في المتن مذكور في الأشباه وغيرها مطلقا وقوله كما ~~قدمناه أي ضمن قوله # وتمامه في الأشباه # وإلا لم يقدمه صريحا والمراد أنه مذكور في الأشباه وغيرها مطلقا عن ذكر ~~الخلاف كما قدمناه في المتن فإن PageV06P566 عبارة المتن تفيد أن الزوجع ~~يضمن اتفاقا وبه صرح ابن ملك وغيره وعليه فقوله وفي ديات المجتبى الخ ~~كالاستدراك عليه تأمل # قوله ( وتمامه ثمة ) قال فيه ولو ضرب ابنه الصغير تأديبا إن ضربه حيث لا ~~يضرب للتأديب أو فوق ما يضرب للتأديب فعطب فعليه الدية والكفارة وإذا ضربه ms6387 ~~حيث يضرب للتأديب ومثل ما يضرب فكذلك عند أبي حنيفة وقالا لا شيء عليه وقيل ~~رجع إلى قولهما وعلى هذا التفصيل والخلاف الوصي والزوج إذا ضرب اليتيم أو ~~زوجته تأديبا وكذا المعلم إذا ضرب الصبي بإذن الأب أو الوصي لتعليم القرآن ~~أو عمل آخر مثل ما يضرب فيه لا يضمن هو ولا الأب ولا الوصي بالإجماع # فأبو حنيفة أوجب الدية والكفارة على الأب ولم يوجبها على المعلم إذا كان ~~بإذنه وقيل هذا رجوع من أبي حنيفة إلى قولهما في حق الأب ولو ضرب المعلم ~~بدون إذنه فمات يضمن والوالدة إذا ضربت ولدها تأديبا لا شك أنها تضمن على ~~قوله وعلى قولهما اختلاف المشايخ ا ه # منح # قوله ( ضرب امرأة فأفضاها ) أي جعل مسلك بولها وحيضها أو حيضها وغائطها ~~واحدا والوطء كالضرب كما يأتي والمراد بها الأجنبية أما الزوجة إذا وطئها ~~فأفضاها فلا شيء عليه وإن لم يستمسك بولها عندهما وعند أبي يوسف كالأجنبية # واعتمده ابن وهبان بتصريحهم بأن عشرة أشياء تجب بها الدية كاملة منها سلس ~~البول ورده الشرنبلالي بأنه في غير هذه المسألة لنص الإمام محمد على أن لا ~~شيء هنا أي لأنه بفعل مأذون فيه وقد قولهما بما إذا كانت بالغة مختارة ~~مطيقة لوطئه ولم تمت منه فلو صغيرة أو مكرهة أو لا تطيق تلزم ديتها اتفاقا ~~بالموت والإفضاء وأطال في ذلك جدا فراجعه # قوله ( ففيه ثلث الدية ) لأنها جائفة ط # قوله ( وإلا فكل الدية ) أي دية المرأة لأنه فوت جنس المنفعة على الكمال # قوله حدا أي حد كل منهما ولا غرم أي لا شيء عليه في الإفضاء لرضاها به ~~ولا مهر لها لوجوب الحد ولو ادعى شبهة فلا حد ولا شيء في الإفضاء ويجب ~~العقر # قوله ( فعليه الحد ) أي دونها لإكراهها # قوله ( وأرش الإفضاء ) أي ثلث الدية إن استمسكت وإلا فكلها وقوله لا ~~العقر لأنه لا يجتمع مع الحد وتمامه في ط # تتمة لو زنى بأمه فقتلها به عليه الحد بالزنا والقيمة بالقتل ولو أذهب ~~عينها لزمه ms6388 قيمتها وسقط الحد لتملكه الجثة العمياء فأورث شبهة وتفصيل ما لو ~~أفضاها في الشرج كذا ذكره الشارح في كتاب الحدود قبيل باب الشهادة على ~~الزنا # قوله ( فعليه نصف الدية ) أي نصف دية العين # أبو السعود لأنه وقع بفعل مأذون ط # أقول يظهر لي أن المراد نصف دية النفس التي هي دية العين ثم رأيت الرحمتي ~~فسرها كذلك ويدل عليه مسألة الختان الآتية قبيل القسامة فإنه إذا أمر ليختن ~~صبيا فقطع الحشفة ولم يمت الصبي فعلية دية الحشفة كاملة وهي دية النفس # تأمل # قوله ( سئل محمد ) لفظة محمد زائدة على ما في القنية # قوله ( فانفتح ) الذي في القنية فانتفخ بالتاء قبل الفاء والخاء المعجمة # قوله ( مليا ) أي ساعة طويلة # قوله ( ثم قال لا الخ ) لا ينافي مسألة العين المارة آنفا PageV06P567 ~~لأنه هنا لم يجاوز ما أمر به # قوله ( إذا كان الشق بإذن ) فلو بدونه فالظاهر القصاص ويحرر ط # قوله ( ولم يكن فاحشا ) تفسير لما قبله ط # قوله ( خارج الرسم ) أي العادة ط # قوله ( قلت الخ ) قائله المصنف في المنح واعترضه الرملي بأنه بعيد عن ~~اصطلاح الفقهاء لعدم ما يطلق عليه اسم الأمانة إذ هي المال القابل لإثبات ~~اليد عليه واستظهر أن العلة كونه غير مقدور عليه كما هو شرط المكفول به ~~والله تعالى أعلم # # | باب الشهادة في القتل واعتبار حالته # أي باب الشهادة الواقعة في شأن القتل وباب اعتبار حالة القتل أي حالة ~~إيقاع سببه لأن المعتبر حالة الرمي لا الوصول كما يأتي ولما كان القتل بعد ~~تحققه ربما يجحد فيحتاج من له القصاص إلى إثباته بالبينة وحالة الشيء صفة ~~له تابعة ذكر ذلك بعد بيان حكمه # قال ط واعلم أنه تقبل شهادة النساء مع الرجال في القتل الخطأ والقتل الذي ~~لا يوجب القود وكذا الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي لأن موجبها المال ولو ~~شهد عليه عدل بقتل يحبس فإن جاء بشاهد آخر وإلا خلي سبيله وكذا لو شهد ~~مستوران بقتل عمد يحبس حتى تظهر عدالة الشهود لأنه صار متهما وكذا ms6389 في الخطأ ~~على الأظهر ا ه # قوله ( القود يثبت للورثة ) قال في الخانية يستحق القصاص من يستحق ميراثه ~~على فرائض الله تعالى يدخل فيه الزوج والزوجة ا ه # قوله ( من غير سبق ملك المورث ) أشار إلى أن المراد بالخلافة هنا ما قابل ~~الوراثة وإلا فالوراثة خلافة أيضا كما صرحوا به لكنها تستدعي سبق ملك ~~المورث ولا يرد صحة عفو المورث لأن السبب انقعد له ولهذا قال الإتقاني إنه ~~حق الورثة ابتداء عند الإمام من حيث إنه شرع للتشفي ودرك الثأر لأن الميت ~~لا ينتفع به وحق الميت من حيث إنه بدل النفس ولذا إذا انقلب مالا تقضى منه ~~ديونه وتنفذ منه وصاياه # وتمامه فيه # فعلم أن الفروع الآتية وتفسير الخلافة بما ذكر باعتبار الحيثية الأولى ~~وصحة عفو المورث باعتبار الثانية فقد راعي الإمام الحيثيتين احتيالا للدرء ~~كما حققه الطوري # قوله ( نص فيه ) فإن اللام للتمليك فقد ملك تعالى التسلط للولي بعد القتل ~~وفيه أن التسلط قد يكون لثبوت الحق له ابتداء وقد يكون الحق انتقل له من ~~مورثه فلا تكون الآية نصا ا ه # قوله ( كما لو انقلب مالا ) أي بنحو صلح أو عفو بعد الورثة # قوله ( فأحدهم خصم عن الباقين ) لأنه يبت جميع الحق لغيره وهو الميت ~~فيثبت للبقية بخلاف ما ذكر بعده فإنه إنما يثبت حقا لنفسه لا حق غيره ط # قوله ( لا يقيد ) PageV06P568 بضم الياء من أقاد الأمير القاتل قتله به ~~قودا وفيه إشارة إلى أن البينة تقبل إلا أنه لا يقضي بالقصاص إجماعا ما لم ~~يحضر الغائب لأن المقصود من القضاء الاستيفاء والحاضر لا يتمكن منه ~~بالإجماع كما في الكفاية # قوله ( وفي الخطأ ) أي في قتل أبيه خطأ وفي الدين لأبيه على آخر لو أقام ~~الحاضر حجة على ذلك لا يعيدها الغائب إذا حضر لأن المال يثبت للورثة إرثا ~~عند الكل وفيه إيماء إلى أنه اتحد القاضي للحاضر والغائب فلو أثبت قدر ~~تصيبه منه أو كان القاضي متعددا أعاد الحجة وإنما خص الدين لأن في إعادة ms6390 ~~الحجة للعقار اختلافا وإن كان الأصح أنه لا يعيدها كما في العمادية # قهستاني # قوله ( لما مر ) أي من الأصل # قوله ( فالحاضر خصم ) لأنه ادعى حقا على الحاضر وهو سقوط حقه في القصاص ~~وانقلابه مالا ولا يتمكن من إثباته لا بإثبات عفو الغائب فانتصب خصما عنه ~~فإذا قضى عليه صار الغائب مقضيا عليه تبعا # زيلعي # قوله ( وسقط القود ) أي وإن جاء الغائب وأنكر العفو ويصير حقه نصف الدية # قوله ( فهو على التفصيل السابق ) فلا تقبل بينة أقامها الحاضر من غير ~~إعادة بعد عود الغائب ولو أقام القاتل بينة أن الغائب قد عفا فالشاهد خصم ~~ويسقط القصاص # فحاصله أن هذه المسألة مثل الأولى في جميع ما ذكرنا إلا أنه إذا كان ~~القتل عمدا أو خطأ لا يكون الحاضر خصما عن الغائب بالإجماع والفرق لهما في ~~الكل ولأبي حنيفة في الخطأ أن أحد الورثة خصم عن الباقين ولا كذلك أحد ~~الموليين # زيلعي # قوله ( ولو أخبر الخ ) عبر بالإخبار لأنه ينتظم الأوجه الأربعة بخلاف ~~الشهادة فإنها لم توجد حقيقة إلا في الوجه الثالث كما أفاده ابن كمال # قوله ( عفو للقصاص منهما ) قيد بالقصاص لأنه لا يكون عفوا منهما للمال ~~إلا في بعض الأجه كما تعرفه # قوله ( عملا بزعمهما ) لأنهما زعما عفو الثالث وبعفو البعض يسقط القصاص # قوله ( وهي رباعية ) أي أوجهها أربعة # قوله ( ولهما ثلثا الدية ) لأن نصيبهما صار مالا # درر # قوله ( والثاني إن كذبهما ) قال الرملي كذا بخط المصنف متنا وشرحا ~~والصواب كذباهما # قوله ( فلا شيء للمخبرين ) لأنهما بإخبارهما أسقطا حقهما في القصاص ~~فانقلب مالا ولا مال لهما لتكذيب القاتل والشرك # درر # قوله ( ولأخيهما ثلث الدية ) لأن دعواهما العفو وهو ينكر بمنزلة ابتداء ~~العفو منهما في حقه فينقلب نصيبه مالا # ابن كمال # قوله ( وحده ) أي دون الأخ الشريك # قوله ( فلكل منهم ثلثها ) لأن القاتل لما صدقهما أقر لهما بثلثي الدية ~~فلزم وادعى بطلان حق الثالث بالعفو ولم يصدقه فتحول مالا فيدفعه إليه # درر # قوله ( إن صدقهما الأخ فقط ) أي وكذبهما القاتل # قوله ( لأن ms6391 إقراره الخ ) أي فلا يقال إنه قد أقر أنه لا يستحق على القاتل ~~شيئا إقراره له بالعفو فكيف يجب له الثلث # قوله ( فوجب له ثلث الدية ) وسقط الثلثان لتكذيب القاتل إياهما ولا يتأتى ~~القصاص مع إقرار الثالث بعفوه ط # قوله ( ولكنه يصرف ذلك إلى المخبرين ) لأن الأخ زعم العفو بتصديقه ~~المخبرين وأنه لا شيء له على القاتل وإنما على القاتل ثلثا الدية لهما وما ~~في يده مال القاتل وهو من جنس حقهما فيصرف إليهما PageV06P569 والقياس أن ~~لا يلزمه شيء لأنهما ادعيا المال على القاتل والقاتل منكر فلم يثبت وما أقر ~~به القاتل للأخ قد بطل بإقرار الأخ بالعفو لكونه تكذيبا للقاتل # وجه الاستحسان أن القاتل بتكديبه المخبرين أقر للأخ بثلث الدية لزعمه أن ~~القصاص سقط بإخبارهما بالعفو كابتداء العفو منهما والمقر له ما كذب القاتل ~~حقيقة بل أضاف الوجوب إلى غيره وفي مثله لا يرتد الإقرار كمن قال لفلان علي ~~مائة فقال المقر له ليس لي ولكنها لفلان فالمال للمقر له الثاني وكذا هنا # درر موضحا # قوله ( وهو الأصح زيلعي ) عبارته وفي الجامع الصغير كان هذا الثلث ~~للشاهدين لا للمشهود عليه وهو الأصح الخ وظاهره أن مقابل الأصح كونه للأخ ~~المشهود عليه # قوله ( يقتص ) لا يقال الضرب بسلاح قد يكون خطأ فكيف يجب القود لأنا نقول ~~لما شهدوا بالضرب بالسلاح ثبت العمد لامحالة لأنه لو كان خطأ لقالوا إنه ~~قصد غيره فأصابه # وقال في شرح الكافي ولا ينبغي أن يسأل الشهود أنه مات بذلك أم لا وكذلك ~~إذا شهدوا أنه ضرب بالسيف حتى مات وإن لم يذكروا العمد لأن العمد هو القصد ~~بالقلب وهو أمر باطن لا يوقف عليه ولكن يعرف بدليله وهو الضرب بآلة قاتلة ~~عادة ولو شهدوا أنه قتله عمدا وأنه مات فهو أحوط ا ه # إتقاني # قال الرملي أول الجنايات هذا صريح في أنه بعد ثبوت القتل بالآلة الجارحة ~~بالبينة لا يقبل قول القاتل لم أقصده بخلاف ما لو أقر وقال أردت غيره لأنه ~~ثبت من جهته ms6392 مطلقا عن قيد العمدية والخطيئة فيقبل منه ما أقر به ويحمل على ~~الأدنى # قال في التاترخانية وفي المجرد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة لو أقر ~~أنه قتل فلانا بحديدة أو سيف ثم قال أردت غيره فقتلته لم يقبل منه ذلك ~~ويقتل وعن أبي يوسف إذا قال ضربت فلانا بالسيف فقتلته قال هذا خطأ حتى يقول ~~عمدا ا ه ملخصا # أقول التفرقة بين الشهادة والإقرار إنما تظهر على الرواية الثانية دون ~~الأولى # تأمل # قوله ( ولا يحتاج الشاهد الخ ) لأن الموت متى وجد عقيب سبب صالح يضاف ~~إليه لا إلى شيء آخر إذا لم يكن في الظاهر سبب آخر وإن احتمل لأن احتمال ~~حلاف الظاهر لا يعتبر في الأحكام # إتقاني # قوله ( أو في المكان ) أي المتباعد فإن كان متقاربا كبيت شهد أحدهما أني ~~رأيته قتله في هذا الجانب وشهد الآخر أني رأيته قتله في هذا الجانب فتقبل # ولوالجية # قوله ( أو في آلته ) بأن قال أحدهما قتله بعصا والآخر قتله بالسيف # قال في الخزانة ولو شهد أحدهما بالقتل بالسيف والآخر بالسكين لم يجز ولو ~~كانت الشهادتان بإقراره جاز ا ه # ومنه يظهر أن وجه بطلان الشهادة مجرد الاختلاف لاكون موجب شهادة أحدهما ~~العمد والآخر الخطأ عزمية # قوله ( لأن القتل لا يتكرر ) هذا إنما يظهر في الاختلاف في الزمان أو ~~المكان أو الآلة فإن في كل من الثلاثة أحد الشاهدين شهد فيه يقتل والآخر ~~بآخر ويلزم منه اختلافهما في المشهود به # وأما في الصورة الرابعة فالعلة أن أحدهما شهد شبه العمد والآخر بقتل مطلق ~~يحتمل العمد وشبه العمد والخطأ فلم يثبت اتفاقهما في المشهود به وكذا في ~~الخامسة لشهادة أحدهما على الفعل والآخر PageV06P570 على القول فلو قال ~~لاختلاف المشهود به لشمل الكل # قوله ( وكذا تبطل الشهادة الخ ) ظاهره بطلانها في الصور الخمس مع أن ~~الزيلعي إنما ذكر ذلك بعد الثلاثة الأول فقط وبه تظهر العلة التي ذكرها لأن ~~كل فريق شهد بقتل آخر والقتل لا يتكرر فيتيقن بكذب أحد الفريقين أما في ms6393 ~~الرابعة والخامسة فلا يظهر فتدبر # قوله ( ولا أولوية ) أي ليس إحدى الشهادتين أولى بالقبول من الأخرى وظاهر ~~أن هذا إذا تعارضتا قبل الحكم بإحداهما وإلا فلا تسمع الثانية # تأمل لأن كل بينتين متعارضتين إذا سبق الحكم بإحداهما لغت الأخرى # قوله ( ولو كمل أحد الفريقين ) أي تم نصاب الشهادة في جانب دون آخر # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا تقبل لأن الفعل يخلف باختلاف الآلة فجهل ~~المشهود به # هداية # قوله ( حملا على الأدنى ) لأنهم شهدوا بقتل مطلق والمطلق ليس بمجمل فيجب ~~أقل موجبيه وهو الدية ولا يحمل قولهما لا ندري على الغفلة بل يحمل على ~~أنهما سعيا للدرء المندوب إليه في العقوبات إحسانا للظن بهما # عيني # قوله ( لغت ) إلا إذا صدق الولي إحدى البينتين كما يأتي ط أي في قول ~~المصنف كما لو قال ذلك لأحد المشهود عليهما أي قال له أنت قتلته # قوله ( لأن التكذيب تفسيق ) لأن قوله قتلتماه تكذيب للشهود في بعض ~~المشهود به حيث ادعى اشتراكهما في القتل فكأنه قال لم ينفرد بقتله بل شاركه ~~آخر وهذا القدر من التكذيب يمنع قبول الشهادة لادعائه فسقهم به دون الإقرار # زيلعي # قوله ( ليس له أن يقتل واحدا منهما ) وليس له دية أيضا لما ذكره ا ه ط # قوله ( إقرار بأن الآخر لم يقتله ) فكان مكذبا لهما في إخبارهما بالقتل ط # قوله ( بلا تصديق ) أي في الانفراد فإن كلا منهما أقر بانفراده بكل القتل ~~وبالقصاص عليه والمقر له صدقه في وجوب القتل عليه أيضا لكنه كذبه في ~~انفراده بالقتل وتكذيب المقر في بعض ما أقر به لا يضر كما مر # قوله ( ولو أقر رجل الخ ) صورته ادعى الولي على رجلين بالقتل وجاء ببينة ~~فشهدت البينة على أحدهما أقر الآخر # تأمل # قوله ( لأن فيه ) أي في قوله قتله كلاهما # قوله ( لبعض موجبه ) أي موجب ما شهدا به لأنهما أثبتا انفراد المشهود ~~عليه بالقتل # والمدعي يقول لا بل قتله هو والآخر # قوله ( كما مر ) أي من أن التكذيب تفسيق # قوله ( كما لو قال ذلك ms6394 ) أي أنت قتلته وحدك # قوله ( شهدا على رجلين بقتله خطأ ) أي بأنه قتل آخر خطأ # PageV06P571 واعلم أن هذه المسائل من هنا إلى قوله والمعتبر حالة الرمي ~~ذكرها صاحب الدرر وأصلها مذكور في الفصل الرابع والعشرين من التاترخانية عن ~~محمد في الجامع الكبير # قوله ( ضمن العاقلة الولي ) ولا يرجع الولي على أحد # تاترخانية # قوله ( أو الشهود ) لأن المال تلف بشهادتهم # درر # قوله ( لتملكهم المضمون الخ ) عبارة الدرر لأنهم ملكوا المضمون وهو ما في ~~يد الولي كالغاصب مع غاصب الغاصب # قوله ( والشهادة على القتل العمد الخ ) أي إذا شهدوا بالقتل عمدا واقتص ~~من القاتل ثم جاء المشهود بقتله حيا لا قصاص على واحد منهم ولمن ورثة ~~القاتل بالخيار فإن ضمنوا الولي لا يرجع على أخد وإن ضمنوا الشهود لا ~~يرجعون بذلك على الولي عنده وعندهما يرجعون # تاترخانية # قوله ( أي إقرار القاتل بالخطأ أو العمد ) أي وقضى عليه بالدية في ماله ~~في صورة الخطأ لأن العاقلة لا تعقل الإقرار والقصاص في صورة العمد # تأمل # قوله ( في الخطأ ) قيد به لأن الشهادة لا تقبل في القود كالحد كما صرحوا ~~به فافهم # قوله ( ثم جاء ) أي المشهود على الإقرار بقتله # قوله ( إذا لم يظهر كذبهما ) لأنهما لم يشهدا بقتله بل شهدا على إقرار ~~القاتل به فالظاهر أنه أقر كاذبا وفي الثانية شهدا على شهادة الأصول لا على ~~نفس القتل # قوله ( وضمن الولي الدية في الصورتين ) أي في الشهادة على إقراره وفي ~~الشهادة على الشهادة فيرد الولي ما قبضه لكن في الشهادة على الإقرار بالقتل ~~عمدا لم يقبض شيئا لأن موجبها القود ولعل المراد أن الولي إذا اقتص من ~~المقر يضمن ديته لأوليائه لظهور أن لا حق له في القصاص بعد مجيء المقتص ~~لأجله حيا # تأمل # قوله ( للعاقلة ) كذا في الدرر وفيه نظر لأن العاقلة لا تعقل إقرارا ولا ~~عمدا بل ضمانة للعاقلة مقصور على الصورة الثانية لأن الدية قضى بها عليهم ~~كما مر # وعبارة التاترخانية عن الجامع لا غبار عليها حيث قال ولو كانت الشهادة ms6395 في ~~الخطإ أو في العمد على إقرار القاتل والمسألة بحالها فلا ضمان على الشهود ~~وأنما الضمان على الولي في الفصلين جميعا وكذا لو شهدا على شهادة شاهدين ~~على قتل الخطإ وقضى القاضي بالدية على العاقلة وباقي المسألة بحالها لا ~~ضمان على الفروع ولكن يرد الولي الدية على العاقلة ا ه # وأراد بباقي المسألة أن المشهود بقتله جاء حيا # قوله ( والمعتبر حالة الرمي ) لأن الضمان بفعله وهو الرمي إذ لا فعل منه ~~بعده فتعتبر حالة الرمي والمرمى إليه فيها متقوم # هداية # قوله ( في حق الحل والضمان ) أراد بالحل الخروج عن إحرام الحج كما تجيء ~~مسألته # عزمية # قوله ( للشبهة ) أي شبهة سقوط العصمة حال الوصول # قوله ( بردة المرمى إليه ) أي فيما إذا رمى مسلما فارتد المرمى إليه ~~والعياذ بالله تعالى ثم وقع به السهم # قوله ( وقالا لا شيء عليه ) لأن التلف حصل في محل لا عصمة له # منح # قوله ( وتجب القيمة بعتقه الخ ) والقياس القصاص لكن سقط للشبهة فإنه يجب ~~للمولى لو اعتبر الرمي وللعبد ثم ينتقل إلى وارثه لو اعتبر الوصول فأورث ~~شبهة دارئه للقصاص # شرح المجمع لمصنفه # فتقييد القهستاني القتل هنا بالخطإ محل نظر # أفاده أبو السعود # PageV06P572 قوله ( فوصل ) أي السهم المرمي # قوله ( ولا يضمن الخ ) لأنه حال الرمي مباح الدم وإنما الضمان على الراجع ~~فيضمن الربع لو واحدا ولو كلهم فكل الدية # أبو السعود # قوله ( فرجع شاهده ) الإضافة للجنس لأنها تأتي لما تأتي له الألف واللام ~~فيشمل رجوع واحد من الأربعة أو الكل # قوله ( أي جان الخ ) يأتي بيانه قبيل القسامة # قوله ( بإذن أبيه ) متعلق بختان لا بقطع إذ لا يعتبر إذنه في قطع الحشفة ~~لأنه لا يملكه # رحمتي # قوله ( جنين خرج رأسه ) أي فقطعه كما هو موجود في بعض النسخ ففيه الغرة ~~أي خمسمائة درهم نصف عشر الدية وعبارة الأشباه خرج رأسه فقطع أذنه ولم يمت ~~ففيه نصف الدية وإن قطع رأسه ففيه الغرة ا ه # واعلم أن هذا كله إذا استهل ولم يخرج نصفه مع الرأس أو ms6396 الأكثر مع القدمين ~~فإن استهل وخرج منه ذلك ففيه القود في القتل والقطع كما قدمناه أول ~~الجنايات عن المجتبى والتاترخانية # قوله ( فقل دية الأسنان ) سيأتي بيانه قريبا وهذا من لطافاته حيث يدخل ~~على كل كتاب بمسألة تناسبه غالبا والله تعالى أعلم # # | كتاب الديات # قدم القصاص لأنه الأصل وصيانة الحياة والأنفس فيه أقوى والدية كالخلف له ~~ولهذا تجب بالعوارض كالخطأ وما في معناه # معارج # قوله ( الدية في الشرع الخ ) وفي اللغة مصدر ودي القاتل المقتول إذا أعطى ~~وليه المال الذي هو بدل النفس والتاء في آخرها عوض عن الواو في أولها ~~كالعدة # قوله ( الذي هو بدل النفس ) زاد الإتقاني أو الطرف # قوله ( لا تسمية للمفعول الخ ) كذا قال ابن الكمال رادا على الزيلعي ~~وغيره # والحاصل أنه مجاز في اللغة حقيقة في العرف كما قال النحويون في إطلاق ~~اللفظ على الملفوظ والمقصود بيان المعنى العرفي الحقيقي والحقائق لا يطلب ~~لها أصل وبيان أنه تسمية للمفعول بالمصدر يؤذن ببيان المعنى اللغوي المجازي # فتأمل # قوله ( والأرش اسم للواجب فيما دون النفس ) وقد يطلق على بدل النفس ~~وحكومة العدل # قهستاني # قوله ( أرباعا ) حال من مائة أو من الإبل أي مقسمة من كل نوع من الأنواع ~~الآتية ربع المائة # قوله ( من بنت مخاض ) هي التي طعنت في السنة الثانية وبنت لبون في ~~الثالثة والحقة في الرابعة والجذعة في الخامسة # قوله ( وهي الدية المغلظة لا غير ) اعلم أن عبارات المتون هنا مختلفة ~~المفهوم فظاهر الهداية والاختيار والكنز والملتقى أن الدية في شبه العمد لا ~~تكون من غير الإبل وهو ظاهر عبارة المصنف هنا أيضا وعليه فالتغليظ ظاهر ~~لعدم التخيير وظاهر الوقاية والإصلاح والغرر وغيرها أنها تكون من غير الإبل ~~وبه صرح في متن القدوري PageV06P573 حيث قال ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل ~~خاصة فإن قضى من غير الإبل لم تتغلظ ا ه # وعليه فمعنى التغليظ فيها أنها إذا دفعت من الإبل تدفع أرباعا بخلاف دية ~~الخطأ فإنها أخماس # وفي المجمع تتغلظ دية شبه العمد في الإبل # قال ms6397 شارحه حتى لو قضى بالدية من غير الإبل لم تغلظ وكذا في درر البحار ~~وشرحه وغرر الأفكار وفي جنايات غاية البيان وتغلظ الدية في شبه العمد في ~~الإبل إذا فرضت الدية فيها فأما غير الإبل فلا يغلظ فيها # وفي الجوهرة حتى أنه لا يزاد في الفضة على عشرة آلاف ولا في الذهب على ~~ألف دينار # وفي درر البحار اتفق الأئمة على أن الدية من الذهب في الخطأ وشبه العمد ~~ألف دينار فهذه العبارات صريحة في أن دية شبه العمد لا تختص بالإبل # قال ط والذي قدمه الزيلعي أول الكتاب أن الدية في شبه العمد لا تكون إلا ~~من الإبل مغلظة على العاقلة في ثلاث سنين يؤخذ في كل سنة ثلث المائة من ~~الإبل ورجحه في الشرنبلالية بأنه لو كان الواجب ما هو أعم من الإبل لم يكن ~~للتغليظ فائدة لأنه يختار الأخف فتفوت حكمة التغليظ ا ه # أقول ما نقله عن الزيلعي لم أره في نسختي فليراجع وعلى ثبوته فالظاهر أن ~~في المسألة روايتين # والله تعالى أعلم # قوله ( أخماسا منها ومن ابن مخاض ) أي تؤخذ المائة من الأربعة المارة من ~~ابن مخاض أخمسا من كل نوع عشرون # قوله ( وقالا منها ) أي من الثلاثة الماضية وهي الإبل والدنانير والدراهم ~~ومن البقر الخ فتجوز عندهما من ستة أنواع وعند الإمام من الثلاثة الأول فقط # قال في الدر المنتقى ويؤخذ البقر من أهل البقر والحلل من أهلها وكذا ~~الغنم وقيمة كل بقرة أو حلة خمسون درهما وقيمة كل شاة خمسة دراهم كما في ~~الشرنبلالية عن البرهان # زاد القهستاني والشياه ثنايا وقيل كالضحايا وعن الإمام كقولهما # وثمرة الخلاف أنه لو صالح على أكثر من مائتي بقرة لم يجز عندهما وجاز ~~عنده لأنه صالح على ما ليس من جنس الدية وقد مر والصحيح ما ذهب إليه الإمام ~~كما في المضمرات وأفاد أن كل الأنواع أصول وعليه أصحابنا وأن التعيين ~~بالرضا أو القضاء وعليه عمل القضاة وقيل للقاتل # ذكره القهستاني ا ه # وتمامه في المنح # قوله ms6398 ( هو المختار ) أي تفسير الحلة بذلك وقيل في ديارنا قميص وسروايل # نهاية # قوله ( عتق قن ) أي كامل فيكفي الأعور لا الأعمى # در منتقى # قوله ( مؤمن ) بخلاف سائر الكفارات لورود النص به والنص وإن ورد في الخطإ ~~لكن لما كان شبه العمد فيه معنى الخطأ ثبت فيه حكم الخطاء إتقاني # قوله ( فإن عجز عنه ) أي وقت الأداء لا الوجوب # قهستاني # قوله ( ولاء ) أي متتابعين # قوله ( ولا إطعام فيهما ) بخلاف غيرهما من الكفارات # قوله ( وصح إعتاق رضيع ) أي إن عاش بعده حتى ظهرت سلامة أعضائه وأطرافه ~~فلو مات قبل ذلك لم تتأذ به الكفارة # إتقاني # قوله ( لا الجنين ) لأنه لم تعرف حياته ولا سلامته ولأنه عضو من وجه فلا ~~يدخل تحت مطلق النص # زيلعي # قوله ( ودية المرأة الخ ) ففي قتل المرأة خطأ خمسة آلاف وفي قطع يدها ~~ألفان وخمسمائة وهذا فيما فيه دية مقدرة وأما فيما فيه الحكومة فقيل ~~كالمقدرة وقيل يسوي بينهما كما في الظهيرية ولا يرد جنين PageV06P574 فيه ~~غرة لأنه مستثنى كما يأتي # در منتقى # وفي التاترخانية عن شرح الطواويسي ما ليس له بذر مقدر يستوي فيه الرجل ~~والمرأة عند أصحابنا # تنبيه في أحكام الخنثى من الأشباه لا قصاص على قاطع يده ولو عمدا ولو كان ~~القاطع امرأة ولا تقطع يده إذا قطع يد غيره عمدا وعلى عاقلته أرشها وإذا ~~قتل خطأ وجبت دية المرأة ويوقف الباقي إلى التبين وكذا فيما دون النفس ويصح ~~إعتاقه عن الكفارة # قوله ( خلافا للشافعي ) حيث قال دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ~~ودية المجوسي ثمانمائة درهم # قوله ( وصحح في الجوهرة الخ ) حيث قال نقلا عن النهاية ولا دية للمستأمن ~~هو الصحيح ا ه # واعترض بأن الذي في النهاية هو التصريح بالتسوية في الدية والتفرقة في ~~القصاص ا ه # قلت وهكذا رأيت في النهاية وغاية البيان # قوله ( وأقره في الشرنبلالية ) غير مسلم لأنه نقل تصحيح الجوهرة المذكور ~~ونقل بعده ما نصه وقال الزيلعي والمستأمن ديته مثل دية الذمي في الصحيح لما ~~روينا فقد اختلف التصحيح ms6399 ا ه ط # أقول واستظهر الرملي ما صححه الزيلعي وغيره واختلاف التصحيح إنما هو بعد ~~ثبوت ما نقله في الجوهرة عن النهاية # والله تعالى أعلم # قوله ( وفي النفس ) في للسببية ولا حاجة لذكر النفس لعلم حكمها مما تقدم ~~ط # قوله ( والأنف الخ ) الأصل في قطع طرف من أطراف الآدمي أنه إن فوت جنس ~~منفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا على الكمال ففيه كل الدية لأنه ~~إتلاف للنفس من وجه لقضاء رسول الله بالدية في اللسان والأنف فقسنا ما في ~~معناه عليه # إتقاني # واعلم أن ما لا ثاني بدله في بدن الإنسان من الأعضاء أو المعاني المقصودة ~~فيه كمال الدية والأعضاء أربعة أنواع أفراد وهي ثلاثة الأنف واللسان والذكر ~~والمعاني التي هي أفراد في البدن العقل والنفس والشم والذوق وأما الأعضاء ~~التي هي أزواج فالعينان والأذنان الشاخصتان والحاجبان والشفتان واليدان ~~وثديا المرأة والأنثيان والرجلان ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها والتي هي ~~أرباع أشفار العين وفي كل شفر ربع الدية والتي هي أعشار أصابع اليدين ~~وأصابع الرجلين ففي العشرة الدية وفي الواحدة عشرها والتي تزيد على ذلك ~~الأسنان وفي كل منها عشر الدية ويأتي بيان ذلك # قوله ( ومارنه ) هو ما لان من الأنف وأرنبته طرف الأنف لأنه فوت الجمال ~~على الكمال وكذا المنفعة لأن المارن لاشتمام الروائح في الأنف لتعلو منه ~~إلى الدماغ وذلك يفوت بقطع المارن لو قطع المارن مع القصبة لا يزاد على دية ~~واحدة لأنه عضو واحد ولو قطع أنفه فذهب شمه فعليه ديتان لأن الشم في غير ~~الأنف فلا تدخل دية أحدهما في الآخر كالسمع مع الأذن # معراج # قوله ( وقيل الخ ) حكاه القهستاني وجزم في الهداية وغيرها بالأول # قوله ( والذكر والحشفة ) لأنه يفوت بالذكر منفعة الوطء والإيلاد واستمساك ~~البول والرمي به ودفع الماء والإيلاج الذي هو طريق الإعلاق عادة والحشفة ~~أصل في منفعة الإيلاج والدفق والقصبة كالتابع له # هداية # وقدم المصنف وجوب القصاص في قطع الحشفة عمدا وفي الذكر خلاف قدمناه # قوله ( والعقل ) لأن به نفع المعاش ms6400 والمعاد # وفي الخيرية سئل في رجل طرح آخر على الأرض وضربه فصار PageV06P575 يصرع ~~فماذا عليه أجاب إن ثبت زوال عقله بما ذكر ففيه دية كاملة وإن زال بعضه ~~فبقدره إن انضبط بزمان أو غيره وإلا فحكومة عدل وللقاضي أن يقدرها باجتهاده ~~وهذا قلته تفقها أخذا من كلامهم وقد صرح بعض العلماء بأن الإصراع ضرب من ~~الجنون ا ه # قوله ( والشم والذوق والسمع والبصر ) لأن لكل واحد منها منفعة مقصودة وقد ~~روي أن عمر رضي الله تعالى عنه قضى بأربع ديات في ضربة واحدة ذهب بها العقل ~~والكلام والسمع والبصر # هداية # ويعرف تلفها بتصديق الجاني أو نكوله أو الخطاب مع الغفلة وتقريب الكريه ~~وإطعام الشيء المر # قهستاني # قوله ( أفاد أن في لسان الأخرس حكومة عدل ) أي إذا لم يذهب به ذوقه لأن ~~المقصود منه الكلام ولا كلام فيه فصار كاليد الشلاء وآلة الخصي والعنين ~~والرجل العرجاء والعين القائمة العوراء والسن السوداء ا ه # معراج أي فإن في الكل حكومة عدل لأنه لم يفوت منفعة ولا فوت جمالا على ~~الكمال # عناية بخلاف ما إذا ذهب به ذوقه # قوله ( وهذا ) أي قوله إن منع النطق # قوله ( وإلا قسمت الدية الخ ) أي إن لم يمنع أداء أكثر الحروف بأن قدر ~~عليه قسمت الدية الخ لكن قال القهستاني فإن تكلم بالأكثر فالحكومة وقيل ~~يقسم على عدد الحروف فما تكلم به منها حط من الدية بحصته سواء كان نصفا أو ~~ربعا أو غيره وهو الأصح وقيل على حروف اللسان وهو الصحيح كما في الكرماني ا ~~ه ملخصا # وبه علم أن الأقوال ثلاثة وبها صرح في الهداية وغيرها وعلى الأول مشى في ~~الملتقى والدرر وشرح المجمع والاختيار وغرر الأفكار والإصلاح وغيرها وصرح ~~في الجوهرة بتصحيح الأخيرين ك القهستاني والأول مصحح أيضا لما علمته وظاهر ~~كلام الشارح أن الأخيرين تفسير للحكومة التي أوجبها القول الأول فلا منافاة ~~بينه وبينهما وهو حسن لكنه خلاف المفهوم من كلامهم فتأمل # قوله ( الستة عشر ) وهي التاء والثاء والجيم والدال والذال والراء والزاي ms6401 ~~والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون والياء # زيلعي # وعدها في الجوهرة ثمانية عشر بزيادة القاف والكاف # قال ابن الشحنة وأفاد المصنف أنه قول النحاة والقراء وعدها الخاصي أربعة ~~عشر لكن بلا حصر لأنه أتى بكاف التشبيه ا ه # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) حيث أفاد أنه على كونها ستة عشر يكون ~~في كل حرف ستمائة وخمسة وعشرون درهما ومن الذهب اثنان وستون ونصف وعلى ~~كونها ثمانية عشر ففي الحرف من الذهب خمسة وخمسون وخمسة أتساع ومن الدراهم ~~خمسمائة وخمسة وخمسون زخمسة أتساع ا ه # تنبيه قال في المعراج ولو ذهب بجنايته على الحلق أو الشفة بعض الحروف ~~الحلقية أو الشفوية ينبغي أن يجب بقدره من الثمانية والعشرين ولو بدل حرفا ~~مكان حرف فقال في الدرهم دلهم فعليه ضمان الحرف لتلفه وما يبدله لا يقوم ~~مقامه ا ه # قوله ( ولحية حلقت ) وكذا لو نتفت # قهستاني # لأنه أزال الجمال على الكمال ولحية المرأة PageV06P576 لا شيء فيها لأنها ~~نقص كما في الجوهرة # قوله ( فإن مات فيها برىء ) أي لا شيء عليه وقالا حكومة عدل # كفاية # قوله ( وفي نصفها نصف الدية ) وقال بعض أصحابنا كمال الدية لفوات الجمال ~~بحلق البعض # معراج # وفي غاية البيان ولو حلق بعض اللحية ولم تنبت قال بعضهم تجب فيه حكومة ~~عدل # قال في شرح الكافي والصحيح كل الدية لأنه في الشين فوق من لا لحية له ~~أصلا # قوله ( في الصحيح ) لأن الشارب تابع للحية فصار كبعض أطرافها والمقصود في ~~العبد المنفعة بالاستعمال دون الجمال بخلاف الحر # هداية # قلت ومفاده أنه لو حلق الشارب مع اللحية يدخل في ضمانها لأنه تابع ونقل ~~السائحاني عن المقدسي أنه لا يدخل وفي خزانة المفتين يدخل # قوله ( ولا شيء في لحية كوسج ) بالفتح وبضم # قاموس # لأنها تشينه ولا تزينه # قوله ( فحكومة عدل ) لأن فيه بعض الجمال # هداية # قوله ( فكل الدية ) لأنه ليس بكوسج وفيه معنى الجمال # هداية # قوله ( وشعر الرأس كذلك ) سواء كان شعر رجل أو أمرأة أو كبيرا أو صغير # معراج ms6402 # قوله ( أي إذا حلق ولم ينبت ) أي على وجه يظهر فيه القرع فإنه يعد عيبا ~~عظيما ولهذا يتكلف الأقرع في ستر رأسه كما يتكلف ستر سائر عيوبه # إتقاني # وهذا كله إذا فسد المنبت فإن نبت حتى استوى كما كان لا يجب شيء لأنه لم ~~يبق أثر الجناية ويؤدب على ارتكابه ما لا يحل # هداية وإن نبت أبيض فإن في أوانه لا يجب شيء وإلا فالصحيح أن فيه حكومة ~~عدل # إتقاني # وإن كان عبدا ففيه أرش النقصان # جوهرة # قوله ( فيهما ) أي في اللحية وشعر الرأس # قوله ( مطلقا ) أي ولو عمدا في اللحية وشعر الرأس وكذا شعر الحاجب # معراج # لأن القصاص عقوبة فلا يثبت قياسا وإنما يثبت نصا أو دلالة والنص إنما ورد ~~في النفس والجراحات وهذا ليس في معناهما لأنه لم يتألم به ولا يتوهم فيه ~~السراية # زيلعي والعمد في ماله والخطأ على عاقلته كما في القتل # أفاده الإتقاني # وفي المعراج ثم قيل صورة الخطأ في حلق الشعر أن يظنه مباح الدم ثم يتبين ~~أنه غير مباح الدم # قوله ( فلا شيء عليه ) أي عنده وقالا تجب حكومة عدل # معراج # ومر نظيره في اللحية # قوله ( والعينين الخ ) لأن في تفويت الاثنين من هذه الأشياء تفويت جنس ~~المنفعة أو كمال الجمال فيجب كمال الدية وفي تفويت أحدها تفويت النصف فيجب ~~نصف الدية # هداية # قوله ( والأنثيين ) لتفويت منفعة الإمناء والنسل # زيلعي # تنبيه في التاترخانية عن التحفة إذا قطعهما مع الذكر معا فعليه ديتان ~~وكذا لو قطع الذكر أولا فإن بقطعه منفعة الأنثيين وهي إمساك المني قائمة ~~وأما عكسه ففيه دية للأنثيين وحكومة للذكر ا ه ملخصا أي لفوات منفعة الذكر ~~قبل قطعه وفيها قطع إحدى أنثييه فانقطع ماؤه فدية ونصف # قوله ( وثديي المرأة وحلمتيهما ) لتفويت منفعة الإرضاع # زيلعي # والصغيرة والكبيرة سواء # إتقاني # وهل في الثديين القصاص حالة العمد لا ذكر له في الكتب الظاهرة وكذا ~~الأنثيان # تاترخانية # قوله ( وكذا فرج المرأة ) قال في الخلاصة ولو قطع فرج المرأة وصارت بحال ~~لا تستمسك البول ففيه ms6403 الدية ا ه # وفي التاترخانية ولو صارت بحال لا يمكن جماعها ففيه الدية # PageV06P577 قوله ( وفي ثدي الرجل حكومة عدل ) لأنه ليس فيه تفويت ~~المنفعة ولا الجمال على الكمال # زيلعي # وفي حلمة ثديه حكومة عدل دون ذلك # خلاصة # قوله ( جمع شفرة ) كذا في المنح بالتاء ولم أره لغيره المذكور في كلامهم ~~شفر بلا تاء # قوله ( الجفن ) أي طرفه # قال القهستاني جمع شفر بالضم وهو حرف ما غطى العين من الجفن لا ما عليه ~~من الشعر وهو الهدب ويجوز أن يراد مجازا ا ه # وفي المغرب شفر كل شييء حرفه وشفر العين منبت الأهداب # قال الزيلعي وأيهما أريد كان مستقيما لأن في كل واحد من الشفر ومنابته ~~دية كاملة كقطعهما معا لأنهما كشيء واحد كالمارن مع القصبة ا ه # قوله ( ولم تنبت ) بضم حرف المضارعة من الإنبات إن أريد بها المعنى ~~الحقيقي وهو الأجفان وبالفتح إن أريد بها الأهداب # قال في الشرنبلالية ولم يذكر التأجيل ولعله كاللحية # قوله ( وفي أحدها ربعها ) لأنه يتعلق بها الجمال على الكمال ويتعلق بها ~~دفع الأذى والقذى عن العين وتفويت ذلك ينقص البصر ويروث العمى فإذا وجب في ~~الكل الدية وهي أربعة ففي الواحد ربع الدية وفي الاثنين نصفها وفي الثلاثة ~~ثلاثة أرباعها # زيلعي # ويجب في المرأة مثل نصف ما يجب في الرجل # إتقاني # قوله ( ولو قطع جفون أشفارها ) كذا في المنح والأوضح الحفون بأشفارها # قال في التبيين ولو قطع الجفون بأهدابها تجب دية واحدة لأن الأشفار مع ~~الجفون كشيء واحد كالمارن مع القصبة والموضحة مع الشعر ا ه # ولو قلع العين بأجفانها تحب ديتان دية العين ودية أجفانها لأنهما جنسان ~~كاليدين والرجلين # جوهرة ط # قوله ( وفي جفن لا شعر عليه حكومة عدل ) كذا في غاية البيان عن التحفة ~~نقله ط عن الهندية عن المحيط # قوله ( لكن المعتمد الخ ) لم أر من ذكر هذا ط # والظاهر أنه استدراك على المسألة الثانية فقط # أما قوله ولو قطع جفون أشفارها فقد اقتصر عليه في الهداية والتبيين ~~وغيرهما من الشراح ms6404 # وحاصل كلامه أن في كل من الجفن الذي لا شعر عليه أو الشعر وحده إذا قطعه ~~بانفراده دية كاملة ويوافقه ما في الاختيار حيث قال فإن قطع الأشفار وحدها ~~وليس فيها أهداب ففيها الدية وكذلك الأهداب وإن قطعهما معا فدية واحدة ا ه # قوله ( جفنا أو شعرا ) أي سواء كان جفنا أو شعر الجفن فهو خبر لكان ~~المحذوفة وفي نسخة شفره بالفاء ط # قوله ( كالإبهام ) الكاف استقصائية ط # قوله ( وفي كل سن ) السن اسم جنس يدخل تحته اثنان وثلاثون أربع منها ~~ثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنان فوق واثنان أسفل ومثلها رباعيات وهي ما ~~يلي الثنايا ومثلها أنياب تلي الرباعيات ومثلها ضواحك تلي الأنباب واثنا ~~عشر سنا تسمى بالطواحن من كل جانب ثلاث فوق وثلاث أسفل وبعدها سن وهي آخر ~~الأسنان يسمى ضرس الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ وقت كمال العقل # عناية # قوله ( نصف دية الرجل ) أي نصف دية سنة # قوله ( خمس من الإبل ) قيمة كل بعير مائة درهم # إتقاني # قوله ( يعني الخ ) أي المراد فيما ذكر الحر أما العبد فإن ديته قيمته ~~فيجب نصف عشرها # قوله ( بثلاثة أخماسها ) أي بناء على الغالب من أن الأسنان اثنان وثلاثون ~~فيجب فيها ستة عشر ألف درهم وذلك PageV06P578 دية النفس وثلاثة أخماسها # قوله ( ولا بأس فيه ) أي وإن خالف القياس إذ لا قياس مع النص # قوله ( كما في الغاية ) أي غاية البيان للإمام قوام الدين الإتقاني # قوله ( وقد توجد نواجذ أربعة ) النواجذ أضراس الحلم # مغرب # قوله ( فللكوسج الخ ) أي إذا نزعت أسنانه كلها فله دية وخمسا دية وذلك ~~أربعة عشر ألف درهم لأن أسنانه ثمانية وعشرون # حكي أن امرأة قالت لزوجها يا كوسج فقال إن كنت فأنت طالق فسئل أبو حنيفة ~~فقال تعد أسنانه إن كانت ثمانية وعشرين فهو كوسج # معراج # قوله ( ولغيره الخ ) أي غير الكوسج لأن غيره إما له ثلاثون سنا فله دية ~~ونصف وذلك خمسة عشر ألفا أو له اثنان وثلاثون فله دية وثلاثة أخماسها وذلك ~~ستة عشر ألفا أو له ms6405 ستة وثلاثون فله دية وأربعة أخماسها وذلك ثمانية عشر ~~ألفا # تنبيه قال في الخلاصة ضرب سن رجل حتى تحركت وسقطت إن كان خطأ يجب خمسمائة ~~على العاقلة وإن كان عمدا يقتص ا ه # واعلم أن الدية وثلاثة أخماسها وهي ستة عشر ألفا تجب في ثلاث سنين لكن ~~قال في الجوهرة وغيرها إنه يجب في السنة الأولى ثلثا دية ثلث من الدية ~~الكاملة وثلث من ثلاثة أخماسها وفي السنة الثانية ثلث الدية وما بقي من ~~الثلاثة الأخماس وفي السنة الثالثة ثلث الدية وهو ما بقي من الدية الكاملة ~~ا ه # وذلك لأن الدية في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها ويجب ثلاثة أخماسها وهي ستة ~~آلاف في سنتين في الأولى منها ثلث الدية والباقي في السنة الثانية # إتقاني عن شرح الطحاوي # قلت وعليه ففي السنة الأولى ستة آلاف وستمائة وستة وستون وثلثان وفي ~~الثانية ستة آلاف وفي الثالثة ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث ~~لكن في المجتبى والتاترخانية وغيرهما عن المحيط أنه في السنة الثانية ستة ~~آلاف وستمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وفي السنة الثالثة ثلاثة آلاف ا ه # ومثله في المنح والظاهر أنهما روايتان # تأمل # قوله ( وتجب دية كاملة ) أي دية ذلك العضو # رملي # فإن في اليد أو العين لا تجب دية النفس لأن دية النفس تجب في عشرة أشياء ~~وهي كما في المنح عن المجتبى العقل وشعر الرأس والأنف واللسان واللحية ~~والصلب إذا كسره وإذا انقطع ماؤه إذا سلس بوله والدبر إذا طعنه فلا يمسك ~~الطعام والذكر ا ه # وتمامه فيها # قوله ( أو أحدبه ) لأن فيه تفويت منفعة الجمال على الكمال لأن جمال ~~الآدمي في كونه منتصب القامة وقيل هو المراد بقوله تعالى @QB@ لقد خلقنا ~~الإنسان في أحسن تقويم @QE@ التين 4 زيلعي # قوله ( فلا شيء عليه ) وقالا عليه أجرة الطبيب # ط عن الهندية # قوله ( أو أرشه ) عطف على حكومة والأرش في المثال الآتي نصف الدية # قوله ( كالأذن الشاخصة ) هي المرتفعة من شخص بالفتح PageV06P579 ارتفع # معراج وعزمية # والتقييد به لدفع توهم ms6406 أن يراد بها السمع # عناية # لأن الكلام فيما فيه تفويت الجمال وذهاب السمع فيه تفويت جنس المنفعة ~~وفيه الدية كاملة # قوله ( هو الطرش ) لم أره لغيره ولم أدر من أين أخذه # قوله ( وسيجيء ما لو ألصقه ) أي الأذن وذكر ضميرها باعتبار العضو والذي ~~يجيء هو وجوب الأرش لو ألصقها فالتحمت إذ لا تعود كما كانت # قوله ( في أواخر هذا الفصل ) أي الذي أراد الشروع فيه والله تعالى أعلم # # | فصل في الشجاج # هي جمع شجة # ولما كانت نوعا من أنواع ما دون النفس وتكاثرت مسائله ذكره في فصل على ~~حدة # منح # قوله ( وتختص الشجة الخ ) قال في الهداية والحكم مرتب على الحقيقة أي حكم ~~الشجاج يثبت في الوجه والرأس على ما هو حقيقة اللغة لأن الشجة لغة ما كان ~~فيهما لا غير وفي غيرهما لا يجب المقدر فيهما بل يجب حكومة عدل # إتقاني فلو تحققت الموضحة مثلا في نحو الساق واليد لا يجب الأرش المقدر ~~لها لأنها جراحة لا موضحة ولا شيء من الجراح له أرش معلوم إلا الجائفة كما ~~في الظهيرية واللحيان عندنا من الوجه حتى لو وجدت فيهما الموضحة والهاشمة ~~والمنقلة كان لها أرش مقدر كما في الهداية وليس في الشجاج أرش مقدر إلا في ~~الموضحة والهاشمة والمنقلة والآمة كما سيتضح # قوله ( وفيها حكومة عدل ) لأن التقدير بالتوقيف وهذا إنما ورد فيما يختص ~~بالوجه والرأس # هداية # ولا تلحق الجراحة بالشجة دلالة أو قياسا # إذ ليست في معناها إذ الوجه والرأس يظهران غالبا فالشين فيهما أعظم # أفاده الزيلعي وغيره # قوله ( أي تخدشه ) من باب ضرب # مختار # قال ابن الشحنة عن قاضيخان هي التي تخدش البشرة ولا يخرج منها دم تسمى ~~خادشة # قوله ( التي تبضع الجلد ) كذا فسرها الزيلعي وغيره ورده الطوري بأن ~~الزيلعي نفسه صرح بتحقق قطع الجلد في الأنواع العشرة فالظاهر في تفسيرها ما ~~في المحيط والبدائع أنها التي تبضع اللحم ومثله في كتب اللغة وعلى هذا ~~فيزاد في المتلاحمة قيد آخر فيقال كما في البدائع وغيرها هي التي ms6407 تذهب في ~~اللحم أكثر مما تذهب الباضعة # قوله ( التي تأخذ في اللحم ) قال في المغرب هي التي تشق اللحم دون العظم ~~ثم تتلاحم بعد شقها وتتلاصق # قال الأزهري والوجه أن يقال اللاحمة أي القاطعة اللحم وإنما سميت بذلك ~~على ما تؤول إليه أو على التفاؤل ا ه # قوله ( والسمحاق ) كقرطاس # قاموس # قوله ( والموضحة ) بفتح الضاد المعجمة # قهستاني # وظاهر كلام الشارح وغيره أنها بالكسر # قوله ( التي تهشم ) من باب ضرب # مغرب # قوله ( والمنقلة ) بتشديد القاف مفتوحة أو مكسورة # شرح وهبانية # قوله ( والآمة ) بالمد والتشديد وتسمى مأمونة أيضا والدماغ ككتاب مخ ~~الرأس # قاموس # قوله ( تخرج الدماغ ) أي تقطع الجلد وتظهر PageV06P580 الدماغ # قوله ( ولم يذكرها محمد ) وكذا لم يذكر الحارصة لأنها لا يبقى لها أثر في ~~الغالب وما لا أثر لها لا حكم لها # إتقاني # ولذا قال في غرر الأفكار كان على المصنف أن لا يذكرها لكنه تأسى بما في ~~غالب الكتب # قوله ( للموت بعدها عادة ) فإن عاش ففيها ثلث الدية # غرر الأفكار # قوله ( نصف عشر الدية ) إن كانت خطأ فلو عمدا فالقصاص كما يأتي # وفي الكافي من المتفرقات شجه عشرين موضحة إن لم يتخلل البرى تجب دية ~~كاملة في ثلاث سنين وإن تخلل البرء يجب كمال الدية في سنة واحدة ط # قوله ( أي لو غير أصلع ) قال في الهندية رجل أصلع ذهب شعره من كبر فشجه ~~موضحة إنسان متعمدا قال محمد لا يقتص وعليه الأرش وإن قال الشاج رضيت أن ~~يقتص مني لي له ذلك وإن كان الشاج أيضا أصلح فعليه القصاص # كذا في محيط السرخسي # وفي واقعات الناطفي موضحة الأصلع أنقص من موضحة غيره فكان الأرش أنقص ~~أيضا # وفي الهاشمة يستويان # وفي المنتقى شج رجلا أصلح موضحة خطأ فعليه أرش دون الموضحة في ماله وإن ~~شجه هاشمة ففيها أرش دون أرش الهاشمة على عاقلته # كذا في المحيط ا ه ط # قوله ( والجائفة ) قالوا الجائفة تختص بالجوف جوف الرأس أو جوف البطن # هداية # وعليه فذكرها مع الشجاج له وجه من حيث إنها ms6408 قد تكون في الرأس لمن نظر فيه ~~الإتقاني بما في مختصر الكرخي من أنها لا تكون في الرقبة ولا في الحق ولا ~~تكون إلا فيما يصل إلى الجوف من الصدر والظهر والبطن والجنبين وبما ذكره في ~~الأصل من أنها لا تكون فوق الذقن ولا تحت العانة ا ه # قال العيني ولا تدخل الجائفة في العشرة إذ لا يطلق عليها الشجة وإنما ~~ذكرت مع الآمة لاستوائهما في الحكم # قوله ( فيجب في كل ثلثها ) أي ثلث الدية # تنبيه قال الإتقاني ينبغي لك أن تعرف أن ما كان أرشه نصف عشر الدية إلى ~~ثلثها في الرجل والمرأة في الخطأ فهو على العاقلة في سنة لأن عمر رضي الله ~~تعالى عنه قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين فكل ما وجب به ثلثها فهو في ~~سنة وإن زاد فالزيادة في سنة أخرى لأن الزيادة على الثلث من جملة ما يلزم ~~العاقلة في السنة الثانية وكذلك إن انفردت وما زاد على الثلثين فالثلثان ~~إلى سنتين والزائد في الثالثة وما كان دون نصف عشر الدية أو كان عمدا فهو ~~في مال الجاني ا ه ملخصا أي لما سيأتي في كتاب المعاقل أن العاقلة لا تعقل ~~العمد ولا ما دون أرش الموضحة # قوله ( حكومة عدل ) أي في الخطأ كذا في العمد إن لم نقل القصاص على ما ~~يأتي قريبا # قوله ( من جهة السمع ) أي الدليل السمعي لما مر أن التقدير بالتوقيف # قوله ( من الموضحة ) خصها لأنها أقل الشجاج الأربعة التي لها أرش مقدر ~~وهي المرادة من قول المحيط من أقل شجة لها أرش مقدر فافهم # قوله ( فيجب بقدر ذلك من نصف عشر الدية ) أي الذي هو أرش الموضحة # بيانه أن الشجة لو كانت باضعة مثلا فإنه ينظر كم مقدار الباضعة من ~~الموضحة فإن كان ثلث الموضحة وجب ثلث أرش الموضحة وإن كان ربع الموضحة يجب ~~ربع أرش الموضحة # عناية # قوله ( وصححه شيخ الإسلام ) PageV06P581 لحديث علي رضي الله عنه # فإنه اعتبر حكومة العدل في الذي قطع طرف لسانه ms6409 بهذا الاعتبار ولم يعتبر ~~بالعبد ولأن موضحة الحر الصغيرة والكبيرة سواء وفي العبد يجب في الصغيرة ~~أقل مما يجب في الكبيرة # معراج # قوله ( في الحر ) أي هو في شجة الحر وهو متعلق بمحذوف حال وقوله من الدية ~~أي يؤخذ منها وهو خبر المبتدأ فافهم # قوله ( وفي العبد من القيمة ) أي وقدر التفاوت في شجة العبد يؤخذ من ~~قيمته لأن قيمته ديته # قوله ( فإن نقص الخ ) مثاله إذا كانت قيمته من غير جراحة تبلغ ألفا ومع ~~الجراحة تبلغ تسعمائة علم أن الجراحة أوجبت نقصان عشر الدية لأن قيمة الحر ~~ديته # عناية # قوله ( به يفتى ) وبه أخذ الحلواني وبه قال الأئمة الثلاثة # قال ابن المنذر وهو قول كل من يحفظ عنه العلم # معراج # وقوله ( لو الجناية في وجه ورأس ) لأنهما موضع الموضحة # جوهرة # قوله ( أو تعسر على المفتي ) أي ما اعتبره الكرخي # قوله ( مطلقا ) أي في الوجه والرأس أو غيرهما وهذا الإطلاق بالنطر إلى ~~قوله أو تعسر # قوله ( وقيل الخ ) في موضع جر بإضافة زيادة إليه # قال القهستاني بعده وهذا كلهع إذا بقي للجراحة أثر وإلا فعندهما لا شيء ~~عليه وعند محمد يلزمه قدر ما أنفق إلى أن يبرأ وعن أبي يوسف حكومة العدل في ~~الألم ا ه # ويأتي تمامه آخر الفصل # قوله ( ولا قصاص في جميع الشجاج ) أي ما فوق الموضحة إجماعا وما دونها ~~على الخلاف ط # قوله ( إلا في الموضحة عمدا ) أي إذا لم يختل به عضو آخر فلو شج موضحة ~~عمدا فذهبت عيناه فلا قصاص عنده فتجب الدية فيهما وقالا في الموضحة قصاص ~~وفي البصر دية شرح المجمع عن الكافي # قوله ( وجوب القصاص ) أي في العمد # قوله ( وهو الأصح ) وفي الكافي هو الصحيح لظاهر قوله تعالى @QB@ والجروح ~~قصاص @QE@ المائدة 45 ويمكن اعتبار المساواة # معراج # وبه أخذ عامة المشايخ # تاترخانية # قوله ( بأن يسبر غورها ) السبر امتحان غور الجرح وغيره كالاستبار والغور ~~القعر من كل شيء والسبار ككتاب والمسبار ما يسبر به الجرح # قاموس # قوله ( واستثنى في الشرنبلالية السمحاق ) حيث قال ms6410 إلا السمحاق فإنه لا ~~قصاص فيه إجماعا علدم المماثلة لأنه لا يقدر أن يشق حتى ينتهي إلى جلدة ~~رقيقة فوق العظم ا ه # أقول لكنه مخالف لما ذكره عامة شراح الهداية وغيرهم فإنهم صرحوا بأن ظاهر ~~الرواية وجوب القصاص فيما قبل الموضحة وهو ستة من الحارصة إلى السمحاق ا ه # قوله ( كالهاشمة والمنقلة ) لأن فيهما كسر عظم فلا تمكن المساواة وكذا ~~الآمة لغلبة الهلاك فيها ولا يخفى أن هذا عند عدم السراية # قوله ( وعزاه للجوهرة ) وعزاه ط للبحر الزاخر # قوله ( ولا قود في جلد رأس ) لعله على غير ظاهر الرواية وكذا يقال في لحم ~~الخد ويحمل في الرأس PageV06P582 على السمحاق وأما جلد البدن ولحم البطم ~~والظهر فقال في الهندية والجراحات التي هي في غير الوجه والرأس فيها حكومة ~~عدل إذا أوضحت العظم وكسرته إذ بقي لها أثر وإلا فعندهما لا شيء عليه # وعند محمد يلزمه قيمة ما أنفق إلى أن يبرأ # كذا في محيط السرخسي ا ه ط # قوله ( ولا في لطمة ) اللطم ضرب الخد وصفحة الجسد بالكف مفتوحة والوكز ~~الدفع والضرب بجمع الكف # قاموس # والوجء الضرب باليد وبالسكين # قاموس # قال ط والمراد ضربه باليد لأن الوجء بالسكين داخل في الجراحات فالثلاثة ~~راجعة إلى الضرب باليد وما ذكره لا ينافي ثبوت التعزير # قوله ( وفي سلخ جلد الوجه كمال الدية ) لأن فيه تفويت الجمال على الكمال # قوله ( نصف دية للكف ) أي مع الأصابع # قوله ( وفيها أصبع ) غير مقيد لأنه إذا لم يبق مع الأصبع إلا مفصل واحد ~~ففي ظاهر الرواية عند أبي حنيفة يجب فيه أرش ذلك المفصل ويجعل الكف تبعا له ~~لأن أرش ذلك المفصل مقدر وما بقي شيء من الأصل وإن قل فلا حكم للتبع # ثم اعلم أنه إذا قطع الكف ولا أصابع فيها قال أبو يوسف فيها حكومة العدل ~~ولا يبلغ بها أرش أصبع لأن الأصبع الواحدة تتبعها الكف على قول أبي حنيفة ~~فلا تبلغ قيمة التبع قيمة المتبوع # كفاية # قوله ( عند أبي حنيفة ) وعندهما ينظر إلى أرش ms6411 الكف والأصبع فيكون عليه ~~الأكثر ويدخل القليل في الكثير # هداية # قوله ( فإن لا شيء في الكف ) بل عليه للأصابع ثلاثة أعشار الدية # قوله ( إذ للأكثر حكم الكل ) أي في تبعية الكف للأصابع فكما يتبع الخمسة ~~وهي الكل يتبع الثلاثة فلا يجب إلا دية الأصابع الثلاثة ولا شيء في الكف ~~لتبعيته لها وهذا التعليل في الحقيقة إنما هو لقولهما أما عنده فالكف يتبع ~~الأقل أيضا كما مر # قوله ( فبقدر النقصان ) أي من قيمته لو فرض عبدا مع هذا العيب وبدونه على ~~قياس ما مر # تأمل # قوله ( فشل الباقي ) أي من تلك الأصبع # قوله ( لزم دية المقطوع فقط ) يعني دية الأصبع بتمامها في المسألة الأولى ~~ودية الأصابع كلها في الثانية ولا شيء في الكف لأنه تبع كما مر وهذا معنى ~~قوله فقط وليس المراد بالمقطوع في الأولى المفصل فقط كما قد يتوهم لما ذكره ~~العلامة الواني عن الطحاوي والجامع الصغير البرهاني والقاضيخان أن يجب دية ~~الأصبع إذا شل الباقي من الأصبع ودية اليد إذا شلت اليد ا ه # وفي النهاية إذا قطع من أصبع مفصل واحد فشل الباقي من الأصبع أو الكف لا ~~يجب القصاص ولكن تجب الدية فيما شل منه إن كان أصبعا فدية الأصبع وإن كان ~~كفا فدية الكف وهذا بالإجماع ا ه ونحوه في غاية البيان # وهذا إذا لم ينتفع بما بقي وإلا ففيه حكومة عدل # قال الزيلعي قطع الأصبع من المفصل الأعلى فشل ما بقي منها يكتفي بأرش ~~واحد إن لم يمتفع بما بقي وإن كان ينتفع به تجب دية المقطوع وتجب حكومة عدل ~~في الباقي بالإجماع وكذا إذا كسر نصف السن واسود ما بقي أو اصفر أو احمر ~~تجب دية السن ا ه # وذكر الشرنبلالي أن المراد بقول الزيلعي يكتفي بأرش واحد أرش أصبع بدليل ~~قوله وكذا إذا كسر السن الخ # PageV06P583 قوله ( وإن خالف الدرر ) حيث قال تجب دية المفصل فقط إن لم ~~ينتفع بما بقي والحكومة فيما بقي إن انتفع به ا ه # والصواب أن يقول ms6412 دية الأصبع وكأنه أوهمته عبارة الزيلعي المارة وقد علمت ~~المراد بها # فافهم # قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر # قوله ( وفي الأصبع الزائدة الخ ) خبر المبتدأ الآتي وهو قوله حكومة عدل ~~وإنما لم تجب الدية في الأولى لعدم تعلق الجمال بها وفي البواقي لأن ~~المقصود منها منافعها فإذا جهل وجود المنفعة لا تجب الدية الكاملة بالشك # قال الزيلعي ولا يجب القصاص وإن كان للقاطع أصبع زائدة وتمامه فيه # قوله ( وحركة ) أي للبول # قهستاني # قوله ( وكلام في اللسان ) والاستهلال ليس بكلام وإنما هو مجرد صوت ومعرفة ~~الصحة فيه بالكلام # هداية وغيرها # وفي القهستاني لو استهل ففيه الدية # وقال محمد إن فيه الحكومة كما في الذخيرة # قوله ( فكبالغ ) وكذا في غير ما ذكر من الأنف واليد والرجل وغيرها ~~كالبالغ في القود بالعمد والدية بالخطأ # قهستاني # قوله ( أو شعر رأسه ) يعني جميعه أما إذا تناثر بعضه أو شيء يسير منه ~~فعليه أرش الموضحة ودخل فيه الشعر وذلك أن ينظر إلى أرض الموضحة وإلى ~~الحكومة في الشعر فإن كانا سواء يجب أرش الموضحة وإن كان أحدهما أكثر من ~~الآخر دخل الأقل في الأكثر وهذا إذا لم ينبت شعره أما إذا نبت ورجع كما كان ~~لم يلزمه شيء # جوهرة # قوله ( لدخول الجزء في الكل ) لأن بفوات العقل تبطل منفعة جميع الأعضاء ~~فصار كما إذا أوضحه ومات وأرش الموضحة يجب بفوات جزء من الشعر حتى لو نبت ~~سقط # هداية # ولم يدخل أرش الموضحة في غير هذين # جوهرة # قوله ( كمن قطع أصبعا الخ ) فإن دية الأصبع تدخل في دية اليد # قوله ( لا تدخل ) فعليه أرش الموضحة مع الدية وهذا إذا لم يحصل من ~~الجناية موت أما إذا حصل سقط الأرش ووجبت الدية في ثلاث سنين في ماله لو ~~عمدا وعلى العاقلة لو خطأ كما في الجوهرة # قوله ( لأنه كأعضاء مختلفة ) أفرد الضمير للعطف بأو وفي بعض النسخ لأنها # قوله ( ولا قود ) أي في الشجة بأن شجه فذهبت عيناه بل الدية فيهما مع أرش ~~الشجة # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما في ms6413 الموضحة القصاص وفي العينين الدية # منح # قوله ( ولا يقطع أصبع شل جاره ) بل يجب أرش كل واحد منهما كاملا # منح # والأصبع قد يذكر # قاموس # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما عليه القصاص في الأولى وفي الأخرى # جوهرة # ولو قال المصنف ولا قود إن ذهب عيناه أو قطع أصبعا فشل جاره بل الدية ~~فيهما خلافا لهما لكان أظهر # قوله ( من الأصابع ) الأظهر قول الهداية والكافي والملتقى وهو محمول على ~~ما إذا كان ينتفع بما بقي كما قدمناه عن الزيلعي فلا ينافي ما قدمناه عن ~~شروح الهداية وغيرها من وجوب دية الأصبع لكن حمله في العزمية على أنه قول ~~آخر واستبعد التوفيق بالانتفاع وعدمه بأن الشلل لا يفارقه عدم الانتفاع به ~~لا محالة # تأمل # وأما عبارة الدرر فهي سهو كما تقدم التنبيه عليه فافهم # ولم يتعرض لذكر الخلاف هنا إشارة إلى أنهما لا يقولان بالقصاص هنا بخلاف ~~ما مر PageV06P584 لما في التاترخانية أن أصحابنا اتفقوا في العضو الواحد ~~إذا طع بعضه فشل باقيه أو شل ما هو تبع للمقطوع أي كالكف أنه لا قصاص # واختلفوا في عضوين ليس أحدهما تبعا للآخر ا ه أي كالأصبع وجاره فإنه لا ~~قصاص في اوصبع عنده خلافا لهما كما مر والمراد عضوان غير متباينين وإلا ~~فأرش أحدهما لا يمنع قود الآخر عنده أيضا كما يأتي قريبا # قول ( أو أصفر أو أحمر ) أي أو دخله عيب بوجه ما # مكي عن الكافي ط # وما ذكره في الاصفرار هو المختار كما في الدرر # وبه جزم في التبيين أولا لكن ذكر بعده بنحو ورقة فيما لو اصفرت بالضرب ~~وجوب الحكومة لأن الصفرة لا توجب تفويت الجمال ولا المنفعة إلا أن كمال ~~الجمال في البياض ا ه # ولعلهم فرقوا بين الاصفرار بالكسر والاصفرار بالضرب # تأمل # قوله ( وإلا فلو مما يرى الخ ) عبارة الإمام محمد مطلقة قال في الكفاية ~~وغيرها ويجب أن يكون الجواب فيها على التفصيل الخ # قوله ( فالدية أيضا ) لأنه فوت جمالا ظاهرا على الكمال # كفاية # قوله ( فيه ما فيه ) أجيب عنه ms6414 بأن المعنى فلا شيء فيه مقدر فلا ينافي ~~وجوب حكومة العدل ط # قوله ( متباينين حقيقة ) كيد ورجل ط # قوله ( على محل ) كموضحة أزالت عقله أو سمعه أو بصره أو نطقه وسواء كان ~~المحل عضوا واحدا أو عضوين غير متباينين كأصبع شل جاره خلافا لهما في ~~العضوين كما مر # قوله ( ويجب الأرش ) أي خمسمائة درهم # هداية # قوله ( أقاد سنه ) يقال أقال القاتل بالقتيل إذا قتله به كما في المغرب ~~والقاموس فيتعدى إلى الأول بالهمزة وإلى الثاني بالباء وعليه فحقه أقاد ~~بسنه # تأمل # قوله ( ثم نبت ) أي كله غير معوج كما سيأتي # قوله ( بعد مضي حول ) أفاد أنه ليس له القود قبله كما يصرح به قوله بعد ~~ذلك أي بعد الإقادة # قوله ( لتبين الخطأ ) أي في القصاص لأن الموجب له فساد المنبت ولم يفسد ~~حيث نبت مكانها أخرى فانعدمت الجناية # هداية # قوله ( للشبهة ) أي شبهة وجوب القصاص قبل النبات ط # قوله ( ويستأني ) بسكون الهمزة وتخفيف النون أي ينتظر وينبغي للقاضي أن ~~يأخذ من القالع ضمنيا كما في الكفاية # قوله وكذا أي يستأني حولا # قوله ( لكن في الخلاصة ) حيث قال قلع سن بالغ لا يؤجل سنة إنما ذلك الصبي ~~ولكن ينتظر حتى يبرأ موضع السن أما إذا ضربه فتحرك ينتظر حولا وفي نسخة ~~السرخسي يستأني حولا في الكبير الذي لا يرجى نباته في الكسر والقلع وبالأول ~~يفتى ا ه ملخصا # قوله ( وقد يوفق الخ ) أي بحمل ما في الملتقى على الصغير وما في الخلاصة ~~على الكبير كما هو صريح عبارتها # قوله ( أو قلعها فردت ) أي قبل القود ط # قوله ( لعدم عود العروق ) علة لوجوب الأرش ط # ووجوبه هنا على الجاني # قوله ( إن عادت ) أي إن تصور عودها # قوله ( لأنها لا تعود ) الظاهر جريان ما قاله شيخ الإسلام هنا أيضا # تأمل # قوله ( فإنه يسقط الأرش ) أي عن الجاني لانعدام الجناية معنى # قوله ( كسن صغير ) فإنه لا يجب PageV06P585 الأرش بالإجماع إذا نبتت لأنه ~~لم تفت عليه منفعة ولا زينة # هداية # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا ms6415 عليه الأرش كاملا لتحقق الجناية والحادث ~~نعمة مبتدأة من الله تعالى # هداية # قوله ( فحكومة عدل ) أي عند أبي حنيفة # زيلعي # ولو نبتت سوداء جعل كأنها لم تنبت # تاترخانية # قوله ( ولا شيء في ظفر الخ ) فهو كالسن # بقي ما إذا لم ينبت قال في الاختيار وفي قلع الأظفار فلم تنبت حكومة عدل ~~لأنه لم يرد فيها أرش مقدر ا ه # وإن نبت الظفر على عيب فحكومة دون الأولى # ظهيرية # قوله ( ولم يبق له أثر ) فإن بقي له أثر فإن شجه لها أرش مقدر لزم وإلا ~~فحكومة # قوله فإنه لا شيء فيه أي عند الإمام كنبات السن # وفي البرجندي عن الخزانة والمختار قول أبي حنيفة # در منتقى # وعليه اعتمد المحبوبي والنسفي وغيرهما لكن قال في العيون لا يجب عليه شيء ~~قياسا وقالا يستحسن أن تجب حكومة عدل مثل أجرة الطبيب وهكذا كل جراحة برئت ~~ا ه ملخصا من تصحيح العلامة قاسم # قال السائحاني ويظهر لي رجحان الاستحسان لأن حق الآدمي مبني على المشاححة ~~ا ه وفي البزازية لا شيء عليه عند محمد وهذا قياس قول الإمام أيضا وفي ~~الاستحسان الحكومة وهو قول الثاني # قال الفقيه الفتوى على قول محمد إنه لا شيء عليه إلا ثمن الأدوية # قال القاضي أنا لا أترك قولهما وإن بقي أثر يجب أرش ذلك الأثر سوق الخلاف ~~وما هنا هو المذكور في الزيلعي والعيني وغالب الشروح # قوله ( وهي حكومة عدل ) أنث الضمير مراعاة للخبر # قوله ( قاله المصنف ) وغيره ك الزيلعي # قوله ( وقد قدمنا ) أي في باب القود فيما دون النفس نحوه أي نحو ما ذكره ~~الطحاوي # قوله ( وذكر هنا ) أي صاحب المجتبى في شرح هذه المسألة عنه أي عن أبي ~~يوسف روايتين حيث قال وقال أبو يوسف عليه أرش الألم # وقال محمد عليه أجرة الطبيب وثمن الأدوية وهو رواية عن أبي يوسف زجرا ~~للسفيه وجبرا للضرر # وإنما أوجب أبو يوسف أرش الألم وأراد به حكومة عدل وهو أن يقوم عبدا ~~صحيحا ويقوم بهذا الألم # ثم قال قلت فسر ms6416 حكومة العدل عند أبي يوسف بأجرة الطبيب وهكذا رأيته في ~~غير موضع أنه أراد أجرة الطبيب وثمن الأودية # وقال القدوري إن أجرة الطبيب قول محمد # قوله ( فتنبه ) أشار به إلى أن تفسير الطحاوي إنما يتأتى على إحدى ~~روايتين عن أبي يوسف ط # قوله ( ولا يقاد جرح إلا بعد برئه ) لما روي أنه عليه الصلاة والسلام نهى ~~أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه رواه أحمد والدارقطني ولأن الجراحات يعتبر ~~فيها مآلها لاحتمال أن تسري إلى النفس فيظهر أنه قتل فلا يعلم أنه جرح إلا ~~بالبرء فيستقر به # زيلعي # قوله ( خطأ ) أي في حكم الخطأ في وجوب المال # قوله ( بخلاف السكران والمغمى عليه ) كذا في القهستاني والظاهر أن المراد ~~السكران بغير مباح زجرا له وإلا فالعمد لا بد فيه من القصد والسكران بمباح ~~لا قصد له ولا زجر عليه تأمل # وكذا يقال في المغمى فإنه لا قصد له كالنائم بل هو أشد وأيضا فالصبي له ~~قصد بالجملة وقد جعل عمده خطأ فهذا أولى PageV06P586 فتأمل وراجع # وفي الأشباه السكران من محرم مكلف وإن من مباح فلا فهو كالمغمى عليه # قوله ( وعلى عاقلته ) الأولى عاقلتهما # قوله ( إن بلغ ) الأولى بلغت # قوله ( وإلا ففي ماله ) أي بأن لم تبلغ نصف العشر فإنه يسلك فيه مسلك ~~الأموال زيلعي # أو كان من العجم فإن المختار فيهم أنه لا عاقلة لهم كما سيأتي # قوله ( ولا كفارة ) لأنهما لا ذنب لهما تستره وحرمان الإرث عقوبة وليسا ~~من أهلها وأما حرمان الصبي المرتد من ميراث أبيه فلا ختلاف الدين لا جزاء ~~للردة # قوله ( وتمامه فيما علقته على الملتقى ) حيث قال وفيه إشعار بأنه لو جن ~~بعد ما قتل قتل وهذا لو الجنون غير مطبق وإلا فيسقط القود # كذا ذكره شيخ الإسلام # وعنهما لا يقتل مطلقا إلا إذا قضى عليه بالقود # وفي المنتقى لو جن قبل الدفع إلى ولي القتيل لم يقتل كما لو عته بعد ~~القتل وفي الدية في ماله # قهستاني عن الظهيرية ا ه # وتقدمت المسألة في فصل ms6417 ما يوجب القود # قوله ( ينتظر بلوغ المضروب ) الذي تحرر مما قدمناه في هذا الفصل أن ~~المضروب لو كان بالغا يؤجل حتى يبرأ ولو كان صبيا يؤجل حولا وأما تأجيله ~~إلى البلوغ فالظاهر أنه قول آخر أو أنه خاص بما إذا كان الضارب صبيا ~~كالمضروب ولكنه يحتاج إلى الفرق بينه وبين ما إذا كان الضارب بالغا فليتأمل # قوله ( ولم ينبت ) أما إذا نبت فلا شيء عليه كما تقدم ط # قوله ( وسنحققه في المعاقل ) أي نحقق أن الدية في العجم من مال الجاني ط # قوله ( مطلقا ) أي وإن كانت أكثر من أرش الموضحة ط # قوله ( كما في تنوير البصائر ) عبارته مهمة حكومة العدل إن كانت دون أرش ~~الموضحة أو مثل أرش الموضحة لا تتحمله العاقلة وإن كانت أكثر من ذلك بيقين ~~فلا رواية عن أصحابنا رحمهم الله تعالى وقد اختلف فيه المتأخرون قال شيخ ~~الإسلام الصحيح أنه لا تتحمله العاقلة # كذا في التاترخانية ا ه ط # والله تعالى أعلم # # | فصل في الجنين # لما أنهى الكلام على أحكام الأجزاء الحقيقية عقبه بأحكام الجزء الحكمي ~~وهو الجنين لكونه في حكم الجزء من الأم وهو فعيل بمعنى مفعول من جنة إذا ~~ستره من باب طلب وهو الولد ما دام في الرحم ط ملخصا # ويكفي استنابة بعض خلقه كظفر وشعر كما سيأتي متنا # قول ( ضرب بطن امرأة ) وكذا لو ضرب ظهرها أو جنبها أو رأسها أو عضوا من ~~أعضائها فتأمل # رملي # ونحوه في أبي السعود عن التحريري # وقال السائحاني يؤخد مما يأتي من قوله أسقطته بدواء أو فعل أن البطن ~~والضرب ليسا بقيد حتى لو ضرب رأسها أو عالجت فرجها ففيه الضمان كما صرحوا ~~به ا ه # PageV06P587 وقال في الخيرية وقد أفتى والد شيخنا أمين الدين بن عبد ~~العال إذا صاح على امرأة فألقت جنينا لا يضمن وإذا خوفها بالضرب يضمن # وأقول وجه الفرق أن في موتها بالتخويف وهو فعل صادر منه نسب إليه ~~وبالصياح موتها بالخوف الصادر منها وصرحوا أنه لو صاح على كبير فمات ms6418 لا ~~يضمن وأنه لو صاح عليه فجأة فمات منها تجب الدية # وأقول لا مخالفة لأنه في الأول مات بالخوف المنسوب إليه وفي الثاني ~~بالصيحة فجأة المنسوبة إلى الصائح والقول للفاعل أنه مات من الخوف وعلى ~~الأولياء البينة أنه من التخويف # وعلى هذا فلو صاح على المرأة فجأة فألقت من صيحته يضمن ولو ألقت امرأة ~~غيرها لا يضمن لعدم تعديه عليها فتأمله فإنه تحرير جيد ا ه ملخصا # قوله ( خرج الأمة والبهيمة ) فيه نشر مشوش # قوله ( وسيجيء حكمهما ) أي في هذا الفصل # قوله ( أو من المغرور ) كما لو تزوجها على أنها حرة أو شراها فاستحقت وقد ~~علقت منه # قوله ( فالعجب من المصنف كيف لم يذكره ) أي مع شدة متابعته للدرر فكان ~~عليه أن يسقط التقييد بالحرية أولا ويذكره بعد قوله فألقت جنينا ميتا كما ~~فعلالشارح أو يقول ضرب بطن امرأة حامل # بحر لئلا يوهم أن حرية الأم شرط # قوله ( غرة الشهر أوله الخ ) بيان لوجه التسمية # قوله ( وهذه أول مقادير الدية ) فإن أقل أرش مقدر نصف العشر كما مر في ~~الشجاج # قوله ( أي دية الرجل الخ ) يعني أن المراد من الدية في كلام المصنف دية ~~الرجل ونصف عشرها هو خمسمائة درهم هو غرة الجنين ذكرا أو أنثى لأن غرة ~~الجنين الأنثى عشر دية المرأة وذلك خمسمائة أيضا لأن دية المرأة نصف دية ~~الرجل # وحاصله أنه لا فرق بين غرة الذكر والأنثى ولهذا لم يبين المصنف أنه ذكر ~~أو أنثى # قوله ( في سنة ) أي على العاقلة كما سيصرح به وهذا في جنين الحرة أما ~~الأمة ففي مال الضارب حالا كما سيأتي قوله ( ولنا فعله عليه الصلاة والسلام ~~) وهو ما روي عن محمد بن الحسن أنه قال بلغنا أن رسول الله قضى بالغرة على ~~العاقلة في سنة زيلعي # واعلم أن وجوب الغرة مخالف للقياس # روي أن سائلا قال لزفر لا يخلو من أنه مات بالضرب ففيه دية كاملة أو لم ~~ينفخ فيه الروح فلا شيء فيه فسكت زفر فقال له السائل أعتقتك سائبة ms6419 فجاء زفر ~~إلى أبي يوسف فقال التعبد التعبد أي ثابت بالسنة من غير أن يدرك بالعقل # عناية ملخصا # قوله ( فإن ألقته حيا ) تثبت حياته بكل ما يدل على الحياة من الاستهلال ~~والرضاع والنفس والعطاس وغير ذلك أما لو تحرك عضو منه فلا لأنه قد يكون من ~~اختلاج أو من خروج من ضيق ا ه ط عن المكي # قوله ( فدية كاملة ) أي وكفارة كما في الاختيار وسيأتي لأنه شبه عمد أو ~~خطأ والدية على العاقلة هنا أيضا وبه صرح في الجوهرة والاختيار فقول المصنف ~~في المنح على الضارب على حذف مضاف أو مبني على الصحيح من أن الوجوب على ~~الضارب أولا ثم تتحمله PageV06P588 عنه العاقلة كما قدمناه في فصل الفعلين ~~ولذا لم يقل في ماله # تأمل # قوله وإن ألقته ميتا فماتت الأم الخ بيان لموت كل منهما وهو أربع صور لأن ~~خروجه إما في حال حياة الأم أو حال موتهما أو موتها فقط أو حياتهما # قوله ( لما تقرر الخ ) كما إذا رمى فأصاب شخصا ونفذ منه إلى آخر فقتله ~~فإنه يجب عليه ديتان إن كانا خطأ وإ كان الأول عمدا يجب القصاص والدية # زيلعي # قوله ( وظاهره تعدد الدية ) أي لو ألقتهما حيين فماتا # قوله ( ولم أره فليراجع ) أقول صرح به في الجوهرة والدرر # وقال الرملي وفي شرح الطحاوي لو ألقت جنينين تجب غرتان وإن أحدهما حيا ~~فمات والآخر ميتا فغرة ودية وإن ماتت الأم ثم خرجا ميتين تجب دية الأم ~~وحدها إلا إذا خرجا حيين فماتا فثلاث ديات وعلى هذا يقاس وإن خرجأحدهما قبل ~~موت الأم والآخر بعد موتها وهما ميتان ففي الذي خرج قبل الغرة ولا شيء في ~~الذي خرج بعد والذي خرج قبل موت أمه لا يرث من دية أمه شيئا وترث الأم منه ~~والآخر لا يرث منأحد ولا يورث عنه إلا إذا خرج حيا ثم مات ففيه الدية كاملة ~~ويرثها ورثته # كذا في التاترخانية مختصرا ا ه # قوله ( فدية فقط ) لأن موت الأم سبب لموته ظاهرا إذا حياته ms6420 بحياتها ~~وتنفسه بتنفسها فيتحقق موته بموتها فلا يكون في معنى ما ورد به النص إذ ~~الاحتمال فيه أقل فلا يضمن بالشك # زيلعي # قوله ( ولا يرث ضاربه منها ) أي ولا من غيرها لأنه قاتل مباشرة # قوله ( وفي جنين الأمة ) أي الذي ألقته ميتا كما هو موضوع المسألة # قوله لو حيا راجع إلى قيمته أي قيمته لو فرض حيا أما لو ألقته حيا ثم مات ~~من ضربه ففيه القيمة بتمامها كما سيشير إليه الشارح # قوله الرقيق احترز عما إذا كان من مولاها أو من المغرور فإنصه حر وفيه ~~الغرة على العاقلة كما قدمه وقوله لو أنثى مقابل قوله الذكر لا قوله لو حيا # قوله ( ولا يلزم زيادة الأنثى ) أي فيما إذا كانت قيمتها أكثر من قيمة ~~الغلام لأنه نادر والغالب زيادة قيمة الذكر # أقول وفيه نظر # وقد يقال لا محذور في اللزوم المذكور لأن اعتبار زيادة الذكر على الأنثى ~~إنما هو في الأحرار لشرف الحرية لا في الأرقاء لأنهم كالمتاع ولذا لم تقدر ~~لهم دية # قوله ( فلا شيء عليه ) تبع في القهستاني # والذي في الكفاية والعناية وغيرهما أنه يؤخذ بالمتيقن كقتل عبد خنثى خطأ ~~ولو ضاع الجنين ووقع النزاع في قيمته باعتبار لونه وهيئته على تقدير حياته ~~فالقول للضارب لإنكاره الزيادة # قوله ( كما إذا ألقى بلا رأس ) تنظير لا تمثيل # أقول وسيأتي أن ما استبان بعض خلقه كتام الخلقة ولعل المراد بعد استبانة ~~الرأس إذ لا حياة بدونه بخلاف غيره من الأعضاء # تأمل # قوله ( في مال الضارب ) لأن العاقلة لا تعقل الرقيق # اختيار # تأمل # وقوله للأمة كذا في بعض PageV06P589 النسخ وهو متعلق بالضرب # قال ط وهذا حكم الجنين وأما إذا ماتت الأم قال في الهندية عن الذخيرة قال ~~أبو حنيفة على الضارب قيمة الأم في ثلاث سنين ا ه فليتأمل ا ه # أقول والحاصل أن الجنين كعضو منها وسيأتي آخر المعاقل أن الحر إذا جنى ~~على نفس عبد خطأ فهي على عاقلته إذا قتله لأن العاقلة لا تتحمل أطراف العبد # قوله ( به ms6421 ) أي بنقصان الولادة # قوله ( وإلا ) بأن انتقصت عشرة مثلا وقيمة الجنين خمسة فعليه عشرة # قوله ( وقال أبو يوسف الخ ) هذا غير ظاهر الرواية عن أبي يوسف # قال في المبسوط ثم وجوب البدل في جنين الأمة قول أبي حنيفة ومحمد وهو ~~الظاهر من قول أبي يوسف # وعنه في رواية أنه لا يجب إلا نقصان الأم إن تمكن فيها نقص وإن لم يتمكن ~~لا يجب شيء # عناية # قوله ( بعد ضربه ) فلو حرره قبله وله أب حر ففيه الغرة للأب دون المولى # تاترخانية # قوله ( ضرب بطن الأمة ) بدل من قوله ضربه وأشار إلى أن المصدر مضاف ~~لمفعوله ويجوز عود الضمير إلى الجنين فيتحد مرجع الضمائر # تأمل # قوله ( للمولى ) قال أبو الليث لم يذكر محمد أنها للمولى أو لورثة الجنين ~~فيجوز أن يقال أنها للمولى لاستناد الضمائر إلى الضرب ووقت الضرب كان ~~مملوكا # إتقاني ملخصا # وذكر في التاترخانية اختلاف المشايخ فيخ # فقيل لورثته وقيل للجنين # قوله ( لأن المعتبر حالة الضرب ) لأنه قتله بالضرب السابق وقد كان في ~~حالة الرق فلهذا تجب القيمة دون الدية وتجب القيمة دون الدية وتجب قيمته ~~حيا لأنه صار قاتلا إياه وهو حي فنظرنا إلى حالتي السبب والتلف # هداية يعني أوجبنا القيمة دون الدية اعتبارا بحالة الضرب وأوجبنا قيمته ~~حيا لا مشكوكا في حياته باعتبار حالة التلف إذ لو اعتبر حالة الضرب فقد جاز ~~أن لا يكون حيا فلا تجب قيمته بل تجب الغرة # كفاية ملخصا # قوله ( ففيه الكفارة ) لأنه أتلف آدميا خطأ أو شبه عمد # قوله ( كذا صرح به في الحاوي القدسي ) أقول وكذا صرح به في الاختيار كما ~~قدمناه عنه وسيذكره الشارح عن الواقعات # قوله ( وهو مفهوم الخ ) فيه اعتذر عن عدم التصريح بالتفصيل في كثير من ~~الكتب حيث أطلقوا قولهم ولا كفارة في الجنين # قوله ( وما استبان بعض خلقه الخ ) تقدم في باب الحيض أنه لا يستبين خلقه ~~إلا بعد مائة وعشرين يوما وظاهر ما قدمه عن الزخيرة أنه لا بد من وجود ~~الرأس # وفي الشمني ولو ms6422 ألقت مضغة ولم يتبين شيء من خلقه فشهدت ثقات من القوابل ~~أنه مبدى خلق آدمي ولو بقي لتصور فلا غرة فيه وتجب فيه عندنا حكومة ا ه # قوله ( وعدة ونفاس ) أي تنقضي به العدة وتصير به أمة نفساء قوله ( ففي ~~مالها ) أي في رواية وعلى عاقلتها في رواية وهو المختار # جامع الفصولين أي لما سيأتي آخر المعاقل أن من لا عاقلة له فالدية في بيت ~~المال في ظاهر الرواية وعليه الفتوى وإن رواية وجوبها في ماله شاذة ويأتي ~~تمامه هناك إن شاء الله تعالى # قوله ( ولا تأثم ) الأنسب في التعبير وأثمت لأن الكلام عند وجوب الغرة ~~وهي لا تجب إلا باستبانة بعض الخلق ثم يقول ولو لم يستبن بعض خلقه فلا إثم ~~ط # PageV06P590 وفي الخانية قالوا إن لم يستبن شيء من خلقه لا تأثم # قال رضي الله عنه ولا أقول به إذ المحرم إذا كسر بيض الصيد يضمن لأنه أصل ~~الصيد فلما كان مؤخذا بالجزاء ثمة فلا أقل من أن يلحقها إثم هنا إذا أسقطت ~~بلا عذر إلا أنها لا تأثم إثم القتل ا ه # ولا يخفى أنها تأثم إثم القتل لو استبان خلقه ومات بفعلها # قوله ( أسقطته عمدا ) كذا قيد به في الكفاية وغيرها # قال في الشرنبلالية وإلا فلا شيء عليها وفي حق غيرها لا يشترط قصد إسقاط ~~الولد كما في الخانية ا ه # قوله ( كضربها بطنها ) وكما إذا عالجت فرجها حتى اسقطت # كفاية أو حملت حملا ثقيلا # تاترخانية أي على قصد إسقاطه كما علم مما مر # قوله ( فإن أذن لا ) ذكره الزيلعي وصاحب الكافي وغيرهما # وقال في الشرنبلالية أقول وهذا يتمشى على الرواية الضعيفة لا على الصحيح ~~لما قال في الكافي قال لغيره اقتلني فقتله تجب الدية في ماله في الصحيح لأن ~~الإباحة لا تجري في النفوس سقط القصاص للشبهة # وفي رواية لا يجب شيء لأنه نفسه حقه وقد أذن بإتلاف حقه انتهى # فكذا الغرة أو دية الجنين لأن أمرها لا ينزل عن فعله فإنه إذا ضرب امرأته ms6423 ~~فألقت جنينا لزم عاقلته الغرة ولا يرث منها فلو نظرنا لكون الغرة حقه لك ~~يجب بضربه شيء لكن لما كان الآدمي لا يملك أحد إهدار آدميته لزم ما قدره ~~الشارغ بإتلاف واستحقه غير الجاني ا ه ملخصا # أقول وفيه نظر لما صرحوا به من أن الجنين لم يعتبر نفسا عندنا لعدم تحقق ~~آدميته وأنه اعتبر جزءا من أمه من وجه ولذا لا تجب فيه القيمة أو الدية ~~كاملة ولا الكفارة ما لم تتحقق حياته وقدمنا أن وجوب الغرة تعبدي فلا يصح ~~إلحاقه بالنفس المحققة حتى يقال إن الإباحة لا تجري في النفوس فلا يلزم من ~~تصحيح الضمان في الفرع المار تصحيحه في هذا وتقدم أول الجنايات أنه لو قال ~~اقطع يدي أو رجلي لا شيء فيه وإن سرى لنفسه لأن الأطراف كالأموال فصح الأمر ~~فإلحاقه بهذا الفرع أولى لأنه إذا لم يكن هو الضارب فالحق له وقد رضي ~~بإتلاف حقه بخلاف ما إذا كان هو الضارب فإنها حق غيره ولذا لا يرث منها ~~وهذا ما ظهر لفهمي القاصر فتأمله # قوله ( ولو أمرت امرأة ) أي أمرت الزوجة غيرها والظاهر أن عدم الضمان بعد ~~أن أذن لها زوجها في الإسقاط على ما بدل عليه سوق كلام صاحب الخلاصة وإلا ~~فمجرد أمر الأم لا يكون سببا لسقوط حق الأب وهو ظاهر ا ه # واني # لكن ذكر عزمي أن نفي الضمان عن المأمورة لا يلزم منه نفيه عن الآمرة إذا ~~لم يأذن لها زوجها وقد اعترض الشرنبلالي هنا بنظير ما مر وعلمت ما فيه ~~فتدبر # قوله ( لاستحالة الدين ) أي لاستحالة وجوب دين وهو الغرة للمولى على ~~مملوكه ط # قوله ( مكا لم تستحق الخ ) قال في الزيادات اشترى أمه وقبضها وحبلت منه ~~ثم ضربت بطنها عمدا فأسقطته ميتا ثم استحقها رجل بالبينة وقضى له بها أو ~~بعقرها على المشتري يقال للمستحق إنها قتلت ولدها الحر لأن ولد المغرور حر ~~بالقيمة والجنين الحر مضمون بالغرة فادفع أمتك أو افدها بغرته # تاترخانية # ثم قال في جامع الفصولين ms6424 أقول إذا أخذ الغرة ينبغي أن يجوز للمستحق أن ~~يطالبه بقيمة الجنين إذ قيام البدل كقيام المبدل ا ه # لكن سلم له الغرة فيغرم بحسابها # وتمامه في ط عن الهندية # قوله ( للمولى ) أي المستولد # قوله ( فعليها الدية والكفارة ) أي ولو بإذن الزوج لتحقق الجناية على نفس ~~حية فلا تجري فيها الإباحة بخلاف PageV06P591 ما إذا ألقته ميتا فتسقط ~~الغرة عنها لو بإذنه كما مر # تأمل # قوله ( ويجب في جنين البهيمة الخ ) هذا إذا ألقته ميتا أما إذا ألقته حيا ~~فمات من الضرب تجب قيمته في ماله حالة ولا يجبر بها نقصان الأم كما يجبر ~~نقصان الأمة بقيمة جنينها لأنه مال أتلفه فيضمنه مع نقصان الأم # تأمل # رملي # قوله ( ووقع أحد الولدين حيا الخ ) أي ثم مات # قوله ( وماتت أيضا ) أي ثم ماتت الأم أيضا كما عبر في التاترخانية فأفاد ~~أن موتها بعد موت الذي وقع حيا إذ لو ماتت قبله لورث القصاص على أبيه فيسقط ~~كما قاله المحشي الحلبي # قوله ( وتجب غرة الولد الميت ) لو أسقط تجب وعطف الغرة على الدية لكان ~~أولى ليفيد أنها على العاقلة أيضا وإنما لم تجب فيه الدية أيضا لعدم التحقق ~~بحياته كما مر # قوله ( لأنه لما ضرب الخ ) تعليل لوجوب الدية على عاقلته لا في ماله إذ ~~لو كان الضرب بالنسبة للولد عمدا لم تجب على العاقلة ومقتضاه لو علم ~~بالولدين وقصد ضربهما أيضا أنه تجب دية الحي في ماله في ثلاث سنين لسقوط ~~القصاص بشبهة الأبوة أما لو علم بهما ولم يقصد ضربهما بل قصد ضرب الأم فقط ~~لا تجب دية الحي في ماله كمن قصد رمي شخص فنفذ منه السهم إلى آخر تأمل # والله تعالى أعلم # # | باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره # قوله ( إلى طريق العامة ) أي النافذة الواقعة في الأمصار والقرى دون ~~الطريق في المفاوز والصحارى لأنه يمكن العدول عنها غالبا كما في الزاهدي ~~وطريق العامة ما لا يحصى قومه أو ما تركه للمرور قوم بنوا دورا في أرض غير ~~مملوكة ms6425 فهي باقية على ملك العامة وهذا مختار شيخ الإسلام والأول مختار ~~الإمام الحلواني كما في العمادي # قهستاني # قوله ( أو جرصنا ) بضم الجيم وسكون الراء وضم الصاد المهملة وهو دخيل أي ~~ليس بعربي أصلي فقد اختلف فيه فقيل البرج وقيل مجرى ماء يركب في الحائط # وعن الإمام الزدوي جذع يخرجه لإنسان من الحائط ليبني عليه # مغرب # قال العيني وقيل ليتمكن من المرور وقيل هو الذي يعمل قدام الطافة لتوضع ~~عليه كيزان ونحوها ا ه # قوله ( كبرى الخ ) حكاية الأقوال المارة في تفسير الجرصن # قوله ( ونحوها ) هو في عبارة العيني بمعنى نحو الكيزان # قوله ( أو دكانا ) هو المرضع المرتفع مثل المصطبة # عيني # قوله ( فإن ضر لم يحل ) كان عليه أن يقول فإن ضر أو منع لم يحل ا ه # وفي القهستاني ويحل له الانتفاع بها وإن منع عنه كما في الكرماني # وقال الطحاوي إنه لو منع عنه لا يباح له الإحداث ويأثم بالانتفاع والترك ~~كما في الذخيرة # قوله ( من أهل الخصومة ) هو الحر البالغ العاقل بخلاف العبيد والصبيان ~~المحجورين # وأفاد في الدر المنتقى أن لهم ذلك بالإذن # قوله ( ولو ذميا ) لأن له حقا في الطريق # كفاية # وعبارة التاترخانية ويدخل PageV06P592 فيه الكافر خصوصا إذا كان ذميا ا ه # فتنبه # قوله ( سواء كان فيه ضررا أو لا ) هذا هو الصحيح من مذهب الإمام # وقال محمد له المنع لا الرفع # وقال أبو يوسف لا ولا وهذا إذا علم بإحداثه فلو لم يعلم جعل حديثا ~~فللإمام نقضه # وعن أبي يوسف إنما ينقضه إن ضر بهم # در منتقى # قوله ( وقيل الخ ) قائله إسماعيل الصفار كما في الزيلعي # قوله ( وإلا كان تعنتا ) لأنصه لو أراد إزالة الضرر عن الناس لبدأ بنفسه # كفاية # قوله ( بغير إذن الإمام ) فإن أذن فليس لأحد أن يلزمه وأن ينازعه لكن لا ~~ينبغي للإمام أن يأذن به إذا ضر بالناس بأن كان الطريق ضيقا ولو رأى ~~المصلحة مع ذلك وأذن جاز ا ه # حموي عن مسكين # وفي الشمني أنه مع الضرر لا يجوز بلا ms6426 خلاف أذن الإمام أو لم يأذن ا ه ط # ولعل المراد بأثم به # وإن لم يكن لأحد منازعته لأن منازعة ما يوضع بإذن الإمام افتيات على ~~الإمام فلا يخالف ما قبله # تأمل # قوله ( زاد الصفار الخ ) هو القيل المتقدم المفصل فلا وجه لإعادته وظاهر ~~كلامهم اعتماد الإطلاق لحكايتهم هذا القول منسوبا إلى الصفار بعد حكاية ~~الحكم أولا مطلقا فكأنه قول الجميع والوجه أن النهي عن المنكر لا يتقيد ~~بكون الناهي متباعدا عن هذا المنكر كما سبق في الحظر ط # أقول هذا الوجه إنما يظهر لو كان فيه ضرر لأنه حينئذ منكر فتدبر # قوله ( وإن بنى للمسلمين ) أي ولم يضر بهم كما في الكفاية والقهستاني # قوله ( أو بنى بإذن الإمام ) ظاهره أنه لو بنى بإذنه فليس لأحد منازعته ~~وإن ضر وقدمناه صريحا عن مسكين ويدل عليه ما سيأني من عدم الضمان لو بإذن ~~الإمام وفي الكفاية وغيرها قال أبو حنيفة لكل أحد من عرض الناس أن يمنعه من ~~الوضع وأن يكلفه الرفع بعد الوضع سواء كان فيه ضرر أو لا إذا وضع بغير إذن ~~الإمام لأن التدبير فيما يكون للعامة إلى الإمام لتسكين الفتنة فالذي وضع ~~ببغير إذنه يفتات على رأي الإمام فيه فلكل أحد أن ينكره عليه ا ه # والافتيات السبق # صحاح # فافهم # قوله ( وإن كان يضر ) مقابل قوله جاز إن لم يضر # قوله ( لا ضرر ولا ضرار ) أي لا يضر الرجل أخاه ابتداء ولا جزاء لأن ~~الضرر بمعنى الضر ويكون من واحد والضرار من اثنين بمعنى المضارة وهو أن تضر ~~من ضرك # مغرب # والضرر في الجزاء هو أن يتعدى المجازي عن قدر حقه في القصاص وغيره # كفاية # قوله ( والقعود ) وكذا الغرس # قهستاني # قوله ( يجوز إن لم يضر بأحد ) الأنسب في التعبير أن يضع هذه الجملة بعد ~~قوله على هذا التفصيل ط # قوله ( وفي غير النافذ الخ ) المراد بغير النافذة المملوكة وليس ذلك بعلة ~~الملك فقد تنفذ وهي مملوكة وقد يسد منفذها وهي للعامة لكن ذلك دليل على ~~الملك غالبا ms6427 فأقيم مقامه ووجب العمل به حتى يدل الدليل على خلافه # كفاية عن الجامع الصغير لفخر الإسلام # قوله ( لا يجوز أن يتصرف بإحداث ) أقول في الخانية قال أبو حنيفة الطريق ~~لو كان غير نافذ فلأصحابه أن يضعوا فيه الخشبة ويربطوا فيه الدواب ويتوضؤوا ~~فيه فلو عطب أحد لا يضمن وإن بنى أو حفر بئرا ضمن ا ه # وفي جامع الفصولين أراد أن يتخذ طينا فيه فلو ترك من الطريق قدر المرور ~~ويتخذ في الأحايين مرة ويرفعه سريعا فله ذلك ولكل إمساك الدواب على باب ~~داره لأن السكة التي لا تنفذ كدار مشتركة ولكل من الشركاء أن يسكن في بعض ~~الدار لا أن يبني فيها وإمساك الدواب في بلادنا من السكنى ا ه # PageV06P593 وفي التاترخانية إن فعل في غير النافذة ما ليس من جملة ~~السكنى لا يضمن حصة نفسه ويضمن حصة شركائه وإن من جملة السكنى فالقياس كذلك ~~والاستحسان لا يضمن شيئا ا ه # ومثله في الكفاية # أقول وبه ظهر أن المراد لا يجوز إحداث شيء مما مر كالميزاب والدكان ونحو ~~ذلك مما يبقى كما أفاده السائحاني # قوله ( إلا بإذنهم ) أي كلهم حتى المشتري من أحدهم بعد الإذن لما في ~~الخانية رجل أحدث بناء أو غرفة على سكة غير نافذة ورضي بها أهل السكة فجاء ~~رجل من غير أهلها واشترى دارا منها كان للمشتري أن يأمر صاحب الغرفة برفعها ~~ا ه # سائحاني # قوله ( لأنه كالملك ) الأولى لأنه ملك بر تشبيه كما فعل في الهداية ودل ~~عليه ما قدمناه عن الجامع # قوله ( ثم الأصل الخ ) فائدته أن الحديث للإمام نقضه والقديم لا ينقضه ~~أحد كما في القهستاني # قال السائحاني فإن برهنا فبينة القدم في البناء تقدم وفي الكافي بينة ~~الحدوث فعلها في غير البناء كمسيل واستطراق وقال الشيخ خير الدين عن الصغرى ~~يجعل أقصى الوقت الذي تحفظه الناس حد القديم وهذا في غاية الحسن ا ه # قوله ( فديته على عاقلته ) وكذا لو جرحه إن بلغ أرشه أرش الموضحة وإن كان ~~دونه ففي ماله ms6428 كفاية وأشعر بأنه لا تجب الكفارة ولا يحرم من الميراث كما في ~~الذخيرة # قهستاني # قوله ( ملتقى ) زاد في الشرح وكذا كل ما فعل في طريق العامة ا ه # وفي الملتقى أيضا ويضمن من صب الماء في الطريق ما عطب به وكذا إن رشه ~~بحيث يزلق أو توضأ به وإن فعل شيئا من ذلك في سكة غير نافذة وهو من أهلها ~~أو قعد فيها أو وضع متاعه لا يضمن وكذا إن رش ما لا يزلق عادة أو رش بعض ~~الطريق فتعمد المار المرور عليه لا يضمن الراش ووضع الخشبة كالمرور في ~~استيعاب الطريق وعدمه وإن رش فناء حانوت بإذن صاحبه فالضمان على الأمر ~~استحسانا ا ه # قوله ( في ماله ) لأن العاقلة تتحمل النفس دون المال # هداية # قوله ( إن لم يأذن به ) أي بما ذكر من إحداث الكنيف والجرصن والدكان ووضع ~~الحجر وحفر البئر في الطريق # أفاده القهستاني # قوله ( الإمام ) أي السلطان # قهستاني # قوله ( فإن أذن الخ ) لأنه غير متعد حينئذ فإن الإمام ولاية عامة على ~~الطريق إذ ناب عن العامة فكان كمن فعله في ملكه # قهستاني # قال في الدر المنتقى لكن إنما يجوز الإذن إذا لم يضر بالعامة وتمامه فيه # فتنبه # قوله ( جوعا أو عطشا ) لأنه مات بمعنى في نفسه والضمان إنما يجب إذا مات ~~من الوقوع # زيلعي # قوله ( أو غما ) أي انخناقا بالعفونة # قال في الصحاح يوم غم إذا كان يأخذ النفس من شدة الحر عناية وضبطه في ~~الشرنبلالية بالضم ثم نقل عن شرح المجمع الفتح # قوله ( خلافا لمحمد ) فأوجب الضمان في الكل ووافق أبو يوسف الإمام في ~~الجوع لا الغم ط # قوله ( أو وسطه ) المراد وسطه الذي هو خارج عن ملك الوضع لأن العلة في ~~الضمان هي التعدي بشغل هواء الطريق كما ذكره الزيلعي وهو بهذا المعنى يشمله ~~لفظ الخارج فلا حاجة إليه ولعله أراد بالخارج الطرف الأخير فصح له ذكر ~~الوسط ومحل الضمان PageV06P594 فيه وفيما قبله إذا لم يأذن الإمام أو أرباب ~~المحلة كما تقدم ويدل عليه التعليل ms6429 بالتعدي ا ه # قوله ( فالضمان على واضعه ) أي على عاقلته وكذا يقال فيما بعد لأنه تسبب ~~ط # قوله ( كما بسطه الزيلعي ) حيث قال ولو أشرع جناحا إلى الطريق أو وضع فيه ~~خشبة ثم باع الكل وتركه المشتري حتى عطب به إنسان فالضمان على البائع لأن ~~فعله لم ينتسخ بزوال ملكه بخلاف الحائط المائل إذا باعه بعد الإشهاد عليه ~~حيث لا يضمن المشتري لأنه لم يشهد عليه ولا البائع ون الملك شرط لصحة ~~الإشهاد فيبطل بالبيع لأنه لا يتمكن من نقض ملك الغير وهنا الضمان بإشغال ~~هواء الطريق لا باعتبار الملك والإشغار باق فيضمن كما لو حصل من مستأجر أو ~~مستعير أو غاصب وفي الحائط لا يضمن غير المالك ا ه ملخصا # قوله ( استحسانا ) لأنه في حال يضمن الكل وفي حال لا يضمن شيئا فيضمن ~~النصف والقياس أن لا يضمن شيئا للشك وتمامه في الزيلعي # قوله ( ومن نحى حجرا ) أي حوله عن موضعه إلى موضع آخر # قوله ( فسقط منه على آخر ) وكذا إذا سقط فتعثر به إنسان # هداية # لأن حمل المتاع في الطريق على رأسه أو على ظهره مباح له لكنه مقيد بشرط ~~السلامة بمنزلة الرمي إلى الهدف أو الصيد # زيلعي # قوله ( أو دخل بحصير أو قنديل أو حصاة الخ ) أي فسقط الحصير أو القنديل ~~على أحد أو سقط الظرف الذي فيه الحصاة على أحد # منح # أقول عبارة الهداية وإذا كان المسجد للعشيرة فعلق رجل منهم فيه قنديلا أو ~~جعل فيه بواري أو حصاة الخ والظاهر منها أن حصاة فعل ماض مشدد الصاد معطوف ~~على جعل ويدل على ذلك تفسير ابن كمال وأما جعله مفردا بتاء الوحدة فهو بعيد ~~وكذا إرادة الظرف أبعد # وفي منهوات ابن كمال ومن وهم أن المراد الظرف الذي فيه الحصاة فقد وهم ا ~~ه # وقيد الشرنبلالي الخلاف في الضمان بما إذا فعل ذلك بلا إذن أهل المسجد ~~فلو بإذنهم فلا ضمان اتفاقا كما لو كان من أهل المحلة وعلق القنديل للإضاءة ~~فلو للحفظ ضمن اتفاقا كما ms6430 في شرح المجمع ا ه # وجعل في البزازية إذن القاضي كإذن أهل المحلة # قوله ( في مسجد غيره ) أي مسجد غير حية ويأتي مفهومه والظاهر أن مسجد ~~الجماعة حكمه في ذلك حكم مسجد حية فلا يضمن بما ذكر ط # قوله ( ولو لقرآن أو تعليم ) لأن المسجد بني للصلاة وغيرها تبع لها بدليل ~~أنه إذا ضاق فللمصلي إزعاج القاعد للذكر أو القرءة أو التدريس ليصلي موضعه ~~دون العكس # قوله ( لا يضمن من سقط منه رداء ألبسه ) أي سقط على إنسان فعطب به وأو ~~سقط فتعثر به أشار إليه في الهداية ثم قال والفرق أي بين المحمول والملبوس ~~أن حامل الشيء قاصد حفظه فلا حرج في التقييد بوصف السلامة # واللابس لا يقصد حفظا ما يلبسه فيتحرج بالسلامة فجعل مباحا مطلقا # وعن محمد أنه إذا لبس ما لا يلبسه فهو كالحامل لأن الحاجة لا تدعو إلى ~~لبسه ا ه # وكالرداء السيف والطيلسان ونحوهما كما في الغاية # قوله ( عليه ) PageV06P595 متعلق بقوله لبسه ولا يصح تعلقه بسقط لفساد ~~المعنى فالفهم # قوله ( ففعل الغير مباح ) يفيد أن فعل الأهل واجب مثلا وليس كذلك بل ~~كلاهما مباح غير أن فعل لأهل مباح مطلق غير مقيد بالسلامة وفعل غير مباح ~~مقيد بها ط # قوله ( الحاصل أن الجالس للصلاة الخ ) ذكر شمس الأئمة أن الصحيح من مذهب ~~أبي حنيفة أن الجالس لانتظار الصلاة لا يضمن وإنما الخلاف في عمل لا يكون ~~له اختصاص بالمسجد كقراءة القرآن ودرس الفقه والحديث وذكر في الذخيرة أنه ~~إذا قعد فيه لحديث أو نام فيه لغير صلاة أو مر فيه مار ضمن عنده وقالا لا ~~يضمن وإن قعد للعباد كانتظار الصلاة أو الاعتكاف أو قراءة القرآن أو ~~للتدريس أو للذكر اختلف المتأخرون فيه على قولين بالضمان وعدمه # زيلعي ملخصا # قوله ( مطلقا ) أي في مسجد حية أو غيره قوله ( معزيا للزيلعي ) فإنه نقل ~~عن الحلواني أن أكثر المشايخ أخذوا بقولهما وعليه الفتوى ا ه # ونقل عن صدر الإسلام أن الأظهر ما قالاه لأن الجلوس من ضرورات ms6431 الصلاة ~~فيكون ملحقا بها وفي العيني بقولهما قالت الثلاثة وبه يفتى ا ه ط # قوله ( وقد حققته في شرح الملتقى ) حاصله ما قدمناه # وذكر أيضا أن الجلوس للكلام المحظور فيه الضمان اتفاقا وعليه يحمل ما ~~أطلقه فخر الإسلام # قوله ( وفيه لو استأجره الخ ) ذكر الزيلعي وغيره ما حاصله أنه لو استأجره ~~ليشرع له جناحا في فناء داره وقال له إنه ملكي أو لي فيه حق الإشراع من ~~القديم ولم يعلم الأجير فظهر بخلافه فسقط على إنسان قبل الفراغ أو بعده ~~فالضمان على الأجير ويرجع على الآمر قياسا واستحسانا وإن أخبره بأن لا حق ~~له في الإشراع أو لم يخبره حتى بنى فسقط فأتلف إن قبل الفراغ ضمن ولا يرجع ~~وإن بعده فكذلك قياسا بفساد الأمر كما لو أمره بالبناء في الطريق # وفي الاستحسان يضمن الآمر لصحة الآمر لأن فناءه مملوك له من حيث إن له ~~الانتفاع بشرط السلامة وغير مملوك له من حيث إنه لا يجوز له بيعه فمن حيث ~~الصحة يكون قرار الضمان على الآمر بعد الفراغ ومن حيث الفساد يكون على ~~العامل قبل الفراغ وإن استأجره ليحفر له في غير فنائه ضمن الآمر دون العامل ~~إذا لم يعلم أنه غير فنائه لصحة الأمر حينئذ فنقل فعله إلى الآمر لأنه غره ~~فإن علم بذلك ضمن إذ لا غرور فبقي الفعل مضافا إليه # ولو قال إنه فنائي وليس لي فيه حق الحفر يضمن العامل قياسا إذ لا غرور ~~وفي الاستحسان يضمن الآمر ا ه زاد في البزازية إن كان بعد الفراغ ا ه # فقد أفاد أن التفصيل قبل الفراغ أو بعده جار في الحفر أيضا كما ذكره ~~الشارح فافهم ووجه الفرق بين الحفر والإشراع فإن الأجير في الإشراع إذا لم ~~يعلم ضمن ورجع على الآمر وفي الحفر لم يضمن أصلا هو أن الآمر متسبب ومشرع ~~الجناح مباشر بخلاف الحافر فإنه متسبب أيضا والمتسبب يضمن إذا كان متعديا ~~والمتعدي هنا هو الآمر فقط # إتقاني ملخصا # وفي المغرب الفناء سعة أمام البيوت ms6432 وقيل ما امتد من جوانبها # قوله ( فما أغره ) PageV06P596 كذا وقع له في شرح الملتقى والفعل متعد ~~بنفسه من غير همز قال في القاموس غره خدعه ا ه ط # قوله ( وظاهره ) أي التقديم المأخوذ من قدم ترجيحه على الاستحسان أو هذا ~~وإن ظهر في عبارة الملتقى لا يظهر في عبارة غيره خصوصا صاحب الهداية فإنهما ~~يؤخران دليل المعتمد وقد أخر الاستسحان مع دليله # أفاده ط # قوله ( أو في ملكه ) وكذا إذا حفر في فناء له في حق التصرف بأن لم يكن ~~للعامة ولا مشتركا لأهل سمة غير نافذة # ملتقى # قوله ( وكذا كل ما فعل في طريق العامة ) أي من إخراج الكنيف والميزاب ~~والجرصن وبناء الدكان وإشراع الروشن وحفر البئر وبناء الظلة وغرس الشجر ~~ورمي الثلج والجلوس للبيع إن فعله بأمر من له ولاية الأمر لم يضمن وإلا ضمن # أفاده في العناية # قوله ( فتعمد الخ ) تفريع على قوله أو وضع خشبة الخ قال الرملي ويتعين ~~حدفه لأن الضمان منتف بالتعمد المذكور وإن كان الوضع بإذن الإمام ا ه # لكنه يعلم بالأولى على أن هذا إنما يتأتى في قوله بلا إذن الإمام أما ~~قوله فتعمد فإنه يفسد المعنى بحذفه # تأمل # قوله ( لأن الإضافة الخ ) تعليل للمسألتين الأخيرتين وعلة الأوليين عدم ~~التعدي كما في التبيين # قوله ( من الفيافي ) قال في القاموس الفيف المكان المستوي أو المفاز ~~لاماء فيها كالفيافة والفنفاء ويقصر جمعه أفياف وفيوف وفياف ا ه # قوله ( لم يضمن ) لأنه غير متعد فيه لأنه يملك الارتفاق بهذا الموضع ~~نزولا وربطا للدابة وضربا للفسطاط من غير شرط السلامة لأنه ليس فيه إبطال ~~حق المرور على الناس فكان له حق الارتفاق من حيث الحفر للطبخ أو الاستقاء ~~فلا يكون متعديا # بزازية # قوله ( قلت الخ ) من كلام المجتبي وقد نقل في المجتبى عن بعض الكتب تقييد ~~الحفر في الفيافي بما إذا كان في غير ممر الناس ثم نقل عن كتاب آخر بدون ~~هذا القيد ثم قال قلت وبهذا عرف الخ فالإشارة إلى ما نقله ثانيا وهو ms6433 ما ~~اقتصر عليه الشارح # وحاصله أنه على الأول يضمن لو حفر في محجة الطريق بحيث يمر الناس والدواب ~~عليها لا إن حفر يمنة أو يسرة بحيث لا يمر عليها وهو ما في البزازية عن ~~المحيط # وعلى الثاني لا يضمن مطلقا لإمكان العدول من المار عن مكان الحفر # قال ط ولكنه لا يظهر في نحو الظلمة والبهائم المارة فيحمل المطلق على ~~المقيد والله تعالى أعلم بالصواب # قوله ( من حفرهم ) ومثله ما لو كانوا أعوانا له وأما لو كان الحافر واحدا ~~فانهارت عليه من حفره فدمه هدر ط عن الهندية عن المبسوط # قوله ( خانية ) عبارتها لأن البئر وقع بفعلهم وكانوا مباشرين والميت ~~مباشر أيضا الخ # قوله ( فينبغي أن لا يجب شيء الخ ) قد علمت التصريح بأن ذلك قتل مباشرة ~~فيستوي فيه PageV06P597 الملك وعدمه فهو بحث مخالف للمنقول # قوله ( قلت الخ ) هو للمصنف في المنح # قوله ( له كرم ) الكرم العنب # قاموس # قوله ( وأرضه تارة تكون مملوكة الخ ) المراد أن أرضه لا تخلو عن أحد هذه ~~الأشياء وليس المعنى أن هذه الأشياء تداولت على أرض واحدة ط # قوله ( كأراضي بيت المال ) الكاف للتمثيل إن أريد بقوله مملوكة أي لعامة ~~المسلمين أو للتنظير إن أريد به ملكها لمن هي في يده أي عليها الخراج نظير ~~أراضي بيت المال فإن أغلبها خراجية # تأمل # قوله ( وتارة تكون في يده الخ ) الذي رأيته في المنح # وتارة تكون للوقف وتكون في يده مدة طويلة الخ وهذه أولى لأن ما تكون في ~~يده كذلك هي أراضي بيت المال أو الوقف # قوله ( يؤدي خراجها ) المناسب أجرتها ولو قلنا إنها لبيت المال لما في ~~فتح القدير إن المأخوذ الآن من أراضي مصر أجرة لا خراج ألا ترى أنها ليست ~~مملوكة للزراع كأنه لموت المالكين شيئا فشيئا بلا وارث فصارت لبيت المال ا ~~ه # قوله ( على الأجراء ) بمد آخره جمع أجير وفي بعض النسخ الآجر بمد أوله ~~وهو الأجير لأنه أجر نفسه والأولى أولى # قوله ( كما يفيده كلام الجوهرة ) أي السابق وهو قوله ms6434 لأن الفعل مباح فما ~~يحدث غير مضمون # قوله ويحمل إطلاق الفتاوى أي إطلاق الخانية وغيرها الضمان على ما وقع ~~مقيدا في عبارة الجوهرة بقوله وهذا لو البئر في الطريق لوجود الشرط الذي ~~ذكره الأصوليون في حمل المطلق على المقيد وهو اتحاد الحكم والحادثة والحكم ~~هنا هو الضمان والحادثة هي الحفر في الطريق ونظيره صوم كفارة اليمين فإنه ~~في الآية مطلق وقيد بالتتابع في قراءة ابن مسعود فيحمل المطلق على المقيد ~~لاتحاد الحكم وهو الصوم والحادثة وهي كفارة اليمين ضرورة تعذر الجمع وفي ~~هذا الكلام نظر فإنه لا نص هنا وتقييد الجوهرة الضمان بما إذا كان في ~~الطريق ينافيه تصريحهم له بضمان المباشر ولو في الملك ولذا قال الرملي ~~الظاهر أنه قاله بحثا لا نقلا ولا يخفى فساده لتصريحهم بأنه مباشرة لا تسبب ~~وفي المباشرة لا ينظر إلى كون الفعل في ملكه أولى كمن رمى سهما في ملكه ~~فأصاب شخصا فإنه يضمن وإذا فقد عرفت أن الحكم في الحادثة التي تكرر وقوعها ~~وجوب الضمان على الكيفية المذكورة على الأجراء ا ه ملخصا # قوله ( فروع الخ ) ساقط من بعض النسخ وقدمنا الكلام عليه والله تعالى ~~أعلم # # | فصل في الحائط المائل # قوله ( مال حائط ) أي عما هو أصله من الاستقامة وغيرها فيشمل المتصدع ~~والواهي # قهستاني # وكذا العلو إذا انصدع فأشهد أهل السفل على أهل العلو وكذا الحائط أعلاه ~~لرجل وأسفله لآخر نص عليه في التاترخانية نقلا عن النوازل # رملي # قوله ( إلى طريق العامة ) أي والخاصة فهو من قبيل الاكتفاء # قهستاني # لكن بينهما فرق في PageV06P598 بعض الأحكام كما يأتي # قوله ( أو مال ) أي غير الحيوان لدخوله تحت النفس ولو أراد بالنفس ~~الكاملة وهي نفس الإنسان وبالمال ما يعم الحيوان لوافق قوله الآتي ثم ما ~~تلف به من النفوس فعلى العاقلة فإن الحيوان غير مضمون عليهم بل هو في ماله # رحمتي # قوله ( إن طالب ربه ) بنصب ربه مفعول طالب وفاعله قول المصنف الآتي مكلف ~~والمطالبة أن يقول له إن حائطك هذا مخوف أو يقول مائل ms6435 فانقضه أو أهدمه حتى ~~لا يسقط أو يتلف شيئا ولو قال ينبغي أن تهدمه فذلك مشورة # عناية # قوله ( أو حكما ) من حيث قدرته على رفع الضرر # قوله ( فتضمن عاقلة الواقف ) أي في الصورتين لأن القيم نائب عنه فيكون ~~الإشهاد على القيم إشهادا على الواقف كما أن الإشهاد على الولي إشهاد على ~~من تحت ولايته من صغير ومجنون # قال الرملي ويؤخذ من عاقلة الواقف إن كان له عاقلة فيما تتحمله وإن لم ~~تكن له عاقلة أو كان مما لا تتحمله فلا يؤخذ من القيم ولا يرجع في الوقف ~~لأن الوقف لا ذمة له # قوله ( وكالقيم الولي ) أي من له ولاية من أب أو جد أو وصي وزاد في ~~الهداية الأم ثم قال لأن فعل هؤلاء كفعله ا ه أي فعل الوصي والأب والأم ~~كفعل الصبي والتقدم إليهم كالتقدم إلى الصبي بعد بلوغه # عناية # تأمل # وفي الدر المنتقى فلو سقط حائط الصغير بعد الطلب من وليه كان الضمان في ~~مال الصبي فلو بلغ أو مات الولي بعد الطلب فلا يضمن بالتلف بعده كما في ~~العمادية وغيرها ا ه # قوله ( والرهن ) فإنه مالك لا المرتهن والراهن قادر على الهدم يعني بفك ~~العين وإعادتها إلى يده وكذا التقدم إلى المؤجر لأن الإجارة تفسخ بالأعذار ~~وهذا عذر ا ه ط # عن الجوهرة # قوله ( والمكاتب ) لملكه نقضه فإن تلف به آدمي سعى في أقل من قيمته ودية ~~المقتول أو مال سعى في قيمته بالغة ما بلغت اعتبارا بالجناية الحقيقة كما ~~في القهستاني عن الكرماني وهذا لو التلف حال بقاء الكتاية فلو بعد عتقه ~~فعلى عاقلة المولى ولو بعد العجز لا يجب شيء على أحد ويهدر الدم لعدم قدرة ~~المكاتب وعدم المولى ولو بعد العجز لا يجب شيء على أحد ويهدر الدم لعدم ~~قدرة المكاتب وعدم الإشهاد على المولى كما في المنح وغيرها # وفي البرجندي عن قاضيخان فإن أشهد على المولى صح الإشهاد أيضا # در منتقى # قوله ( والعبد التاجر ) فإن له ولاية نقضه مديونا أو لا فإن ms6436 تلف به آدمي ~~فعلى عاقلة المولى أو مال ففي رقبته حتى يباع فيه در منتقى # قوله ( وكذا أحد الشركاء ) أي بالنسبة إليه فبيضمن بقدر حصته فقط كما ~~سيأتي متنا # قوله ( استحسانا ) لتمكنه منه بمابشرة طريقه وهو المرافعة إلى القاضي ~~بمطالبة شركائه فصار مفرطا فيضمن بقسطه وفي القياس لا يضمن لعدم تمكنه من ~~النقض وحده # إتقاني # قوله ( نعم في الظهيرية الخ ) قيل هو استدراك على قوله طالب به واعترض ~~بأنه داخل تحت قوله أو حكما لأن الدار للميت ولذا تقضي بها ديونه والوارث ~~خليفته ولذا له أخذها وقضاء الدين من ماله وقد يقال هو استدراك على قوله ~~أحد الشركاء فإن التقييد بقوله عن ابن فقط يفهم أنه لو تعددت الورثة لا يصح ~~الإشهاد # تأمل # ولعل القيد اتقاني # قوله ( صح الإشهاد ) أي والدية على عاقلة الأب لا الابن كما في المنح # قوله ( بنقضه ) متعلق بطالب ومكلف فاعله # قوله ( يعني من أهل الطلب ) أشار إلى أن المراد بالمكلف من له حق الطلب ~~ولو صبيا لا من كان بالغا لكن في الزيلعي أن العبيد والصبيان بالإذن ~~التحقوا بالحر البالغ # تأمل # قوله ( وإن لم يشهد ) أي على طلب النقض # قال الزيلعي وإنما ذكر الإشهاد ليتمكن من إثباته PageV06P599 عند جحوده ~~عاقلته فكان من باب الاحتياط لا على سبيل الشرط ا ه # قوله ( ولا يصح الخ ) سيأتي متنا # قوله ( والحال الخ ) صاحب الحال فاعل ضمن أو مفعول طالب # قوله ( وهو يملك نقضه ) مستغتى عنه بما بعد وبقوله ولو تقدم الخ # قوله ( في مدة يقدر على نقضه فيها ) فلو ذهب بعد الطلب لطلب من يهدمه ~~وكان في ذلك حتى سقط الحائط لن يضمن لأن مدة التمكن من إحضار الأجراء ~~مستثنى في الشرع # قهستاني # قوله ( لأن دفع الضرر العام واجب ) علة لقول المصنف سابقا ضمن ربه أي ~~فإنا لو لم نوجب عليه الضمان يمتنع من التفريغ وكم من ضرر خاص يجب تحمله ~~لدفع الضرر العام # قوله ( من النفوس ) أي الأحرار بقرينة قوله لأن العاقلة لا تعقل الأموال ~~ط # وأراد ms6437 بالنفوس ما قابل الأموال فخرج الحيوان ودخل ما دون النفس # قوله ( فعلى العاقلة ) أي عاقلة رب الحائط # قوله ( ولا ضمان الخ ) أي على العاقلة فلو أنكرت العاقلة واحدا من ~~الثلاثة وأقر بها رب الدار لزمه في ماله طوري ملخصا # قوله ( على التقدم إليه ) أي على طلب النقض مما يملكه # قوله ( عليه ) أي على لهالك # قوله ( وعلى كون الجدار ملكا له ) لأن كون الدار في يده ظاهر والظاهر لا ~~يستحق به حق على الغير # غاية # قوله ( ولذا ) أي لاشتراط كون الدار ملكا له الخ ط # قوله ( ولا مالك ) لعدم الإشهاد عليه ط # قوله ( عن ملكه ) أي عن ولايته ليشمل قوله وكذا لو جن تأمل # قوله ( كهبة ) الظاهر أنه لا بد فيها من التسليم حتى يبطل الإشهاد إذ لا ~~حكم لها قبل التسليم ط # قوله ( وكذا لو جن ) أي بعد الإشهاد # قوله ( مطبقا ) قيد به لإخراج المقطع وظاهره أنه لا يبطل الإشهاد فإذا ~~أتلف بعده وبعد الإشهاد شيئا يكون مضمونا ط # قوله ( ثم عاد ) أي مسلما وردت عليه الدار # خانية # أو أفاق أي من جنونه ففيه لف ونشر مشوش أي فلا يضمن إلا بإشهاد مستقبل # قوله ( ولو قبل القبض ) أي قبض المشتري المبيع فلا يشترط القبض كما في ~~عامة الكتب وما في الهداية من التقييد به اتفاقي # أفاده القهستاني # قوله ( لزوال ولايته ) أي عن ملك النقض وهو علة لعدم الضمان المفهوم من ~~قوله كما خرج عن ملكه وما بعده # قوله ( ونحوه ) أي من الهبة والجنون والارتداد فافهم # قوله ( وإن عاد ملكه ) أي ولايته بعوده مسلما أو إفاقته وكذا في البيع # قال القهستاني وإطلاق البيع يدل على أنه لو رد على البائع أو غيره أو ~~بخيار شرط أو رؤية للمشتري لم يضمن إلا إذا طولب بعد الرد ا ه # وإذا كان الخيار للبائع فإن نقض البيع ثم سقط الحائط وأتلف شيئا كان ~~ضامنا لأن خيار البائع لايبطل ولاية الإصلاح فلا يبطل الإشهاد ولو أسقط ~~البائع خياره بطل الإشهاد لأنه أزال الحائط عن ملكه ms6438 # منح # قوله ( بخلاف الجناح ) فلا يزول الضمان بزوال ملكه عنه لأن الجناية فيه ~~بنفس PageV06P600 الوضع وهو باق وفي الحائط بترك النقض ولا قدرة له عليه ~~بعد زوال الملك فزالت الجناية # قوله ( فالإضافة لأدنى ملابسة ) أي أدنى تعلق وارتباط ككوكب الخرقاء في ~~قول الشاعر إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة سعيل أذاعت غزلها في الأقارب قوله ( ~~فالطلب إليه ) الأولى له أي للمالك أو الساكن ولو مال إلى سكة غير نافذة ~~فالخصومة لواحد من أهلها # إتقاني # قوله ( وإن مال إلى الطريق الخ ) ظاهر التعليل الآتي أن المراد بها ~~العامة والظاهر أن الخاصة كذلك فلا بد من تأجيل كل أهلها أو إبرائهم # تأمل # قوله ( ولو مال الخ ) قال في الخانية حائط لرجل بعضه مائل إلى الطريق ~~وبعضه مائل إلى دار قوم وأشهد عليه أهل الدار فسقط ما مال إليها ضمن لأن ~~الحائط واحد فصح الإشهاد من أهل الدار فيما مال إليهم وفيما مال إلى الطريق ~~فإن أهل الدار من جملة العاملة وإن كان المشهد من غيرهم صح فيما مال إلى ~~الطريق وإذا صح الإشهاد في البعض صح في الكل ا ه ملخصا # قوله ( أي خمس ما تلف به ) تعميم للمتن لكن كان على الشارح إسقاط قوله ~~عاقلته ا ه ح أي لأن ضمان الأموال في ماله كما سلف ط # قوله ( بمرافعته للحكام ) مصدر مضاف إلى فاعله أي بمرافعة المشهد عليه ~~بقية شركائه بمطالبة نقضه والذكور وجه الاستحسان وفي القياس لا يضمن أحد ~~كما قدمناه # قوله ( حفر أحدهم ) أي بلا إذن البقية # قوله ( ضمن ثلثي الدية ) أي على عاقلته ويضمن ثلثي المال في ماله كما مر # قوله ( بعلة واحدة ) وهي حتى يعتبر كل جزء علة فيجتمع العلل إذا كان كذلك ~~يضاف إلى العلة الواحدة ثم يقسم على أربابها بقدر الملك # وتمامه في العناية # قوله ( وقالا أنصافا ) أي في هذه المسألة والتي قبلها لأن التلف بنصيب ~~المشهد عليه معتبر وبنصيب غير هدر وفي الحفر والبناء باعتبار ملكه غير متعد ~~وباعتبار ملك شريكه متعد فكانا قسمين فانقسم ms6439 عليهما نصفين # ابن كمال # قوله ( إشهاد على النقض ) لأن المقصود إزالة الشغل # منح # قوله ( مات بسقوطها ) صفة قتيل وتأنيث الضمير يحتاج إلى نقل في أن الحائط ~~قد يؤنث ولم أره فليراجع # قوله ( لبقاء جنايته ) لأن إشراع الجناح في نفسه جناية وهو فعله فصار ~~كأنه ألقاه بيده عليه فكان حصول القتيل في الطريق كحصول نقض الجناح في ~~الطريق ومن ألقى شيئا في الطريق PageV06P601 كان ضامنا لما عطب به وإن لم ~~يملك تفريغ الطريق عنه بهلاف مسألة الحائط فإن البناء ليس بجناية وبعد ذلك ~~لم يوجد منه فعل يصير به جانيا لكن جعل كالفاعل بترك النقض في الطريق مع ~~القدرة على التفريغ والترك مع القدرة وجد في حق النقض لا في حق القتيل ~~فلذلك جعل فاعلا في حق القتيل الأول لا في حق القتيل الثاني # عناية # قوله ( يؤيده ) أي يؤيد أن الجناية باقية في الجناح دون الحائط # قوله ( قبل أن يهي ) يقال وهي الحائط يهي وهيا إذا ضعف وهم بالسقوط صحاح # قوله ( لا في الصحيح ) أي لا يصح الإشهاد في البعض الصحيح فلا يضمن ما ~~أصابه كما لو كانا حائطين حقيقة # قوله ( على من بناه ) أي إن كان حيا وتقدم أن القيم كالواقف فالإشهاد ~~عليه عند عدمه # تأمل # قوله ( والدية على عاقلة من بناه ) وأما جنايات الأموال فليست على ~~العاقلة فالظاهر أنها في مال الباني والواقف فيحرر ط # وقدمنا عن الرملي أنه لا يؤخذ من مال الوقف لأنه لا ذمة له # قوله ( على عاقلة الواقف ) أي تجب الدية فيه عليهم # قوله ( على عاقلة مولاه ) وأما المال ففي رقبته كما قدمناه وقدمنا أيضا ~~حكم المكاتب # قوله ( قال ولي القتيل الخ ) المسألة بتمامها في المنح # قوله ( لأنه تمليك ) أي وهو لا تصح إضافته وهو مخالف لما قدمه في الفروع ~~قبيل باب القود فيما دون النفس من أن القصاص لا يجري فيه التمليك # تأمل # قوله ( دل عليه الخ ) أي على أن العفو تمليك للقصاص ولم يظهر لي وجه ~~الدلالة لأن غاية ما أفاد أن الأمة ms6440 صارت ملكه فلا يدل على أنه تمليك لا تصح ~~إضافته على أن كونها صارت ملكه له مشكل # وقال بعض المحشين عبارة الولوالجية ولو قتلت أمة رجلا عمدا فزنى بها ~~الولي عمدا لم يحد وإن لم يدع الشبهة لأن من العلماء من قال للولي ورية ~~تملكها من غير رضا مولاها إن شاء قتلها فصار ذلك شبهة في درء الحد ا ه # فقد جعل علة الدرء أن له ولاية تملكها على قول البعض لا أنها صارت مملوكة ~~له وفرق بين العبارتين ا ه ملخصا # قوله ( جارية ) بدل من مسألة الأصل وقوله قبل أن يقتص تصريح بمعلوم ط # والله تعالى أعلم # # | باب جناية البهيمة والجناية عليها # ذكره عقيب جناية الإ عليه مما لا يحتاج إلى بيان ذلك ولكن لما كانت ~~البهيمة ملحقة بالجمادات من حيث عدم العقل ذكره بعد ما يحدثه الرجل في ~~الطريق قبل جناية الرقيق ونسبة الجناية إليها المشاكلة الجناية عليها # قوله ( الأصل ) أي في مسائل هذا الباب وكذا الأصل أيضا أن المتسبب ضامن ~~إذا كان PageV06P602 متعديا وإلا لا يضمن والمباشر يضمن مطلقا كما يظهر من ~~الفروع # رحمتي # قوله ( بشرط السلامة الخ ) لأنه يتصرف في حقه من وجه وفي حق غيره من وجه ~~لكونه مشتركا بين كل الناس فقلنا بالإباحة مقيدا بالسلامة ليعتدل النظر من ~~الجانبين فيما يمكن الاحتراز عنه لا فيما لا يمكن لأن يؤدي إلى المنع من ~~التصرف # زيلعي ملخصا # قوله ( ما وطئت دابته ) أي من نفس أو مال در منتقى فتجب الدية عليه وعلى ~~عاقلته وإن كان العاطب عبدا وجبت قيمته على العاقلة أيضا لأن ديته قيمته ~~وإن مالا وجبت قيمته في ماله وإن ما دون النفس فما أرشه أقل من نصف عشر ~~الدية ففي ماله وأن نصف العشر فصاعدا فهو على العاقلة # جوهرة ملخصا # قوله ( وما أصابت بيدها أو رجلها ) أي في غير حالة الوطء كأن أتلفت في ~~حال رفعها أو قتل وضعها ط # قوله ( أو كدمت الخ ) الكدم العض بمقدم الأسنان كما يكدم الحمار والخبط ~~الضرب ms6441 باليد والصدم الدفع وأن تضرب الشيء بجسدك مغرب # قوله ( في ملكه ) أي الخاص أو المشترك لأن لكل واحد من الشركاء السير ~~والإيقاف فيه # زيلعي قوله ( لم يضمن ) لأنه متسبب لا مباشر وليس بمعتد بتسيير الدابة في ~~ملكه # قوله ( لأنه مباشرة ) فيضمن وإن لم يتعد # قوله ( فيحرم من الميراث ) لأنه قاتل حقيقة وعليه الكفارة كما سيصرح به # قوله ( ولو حدثت ) أي المذكورات # قوله ( فلا يضمن ) أي إلا في الوطء وهو راكبها # قوله ( كما إذا لم يكن صاحبها معها ) سواء دخلت بنفسها أو أدخلها بالإذن # قوله ( ضمن ) أي الراكب ما تلف مطلقا أي سواء وطئت أو خبطت أو صدمت واقفة ~~أو سائرة وكالراكب السائق والقائد كما يأتي متنا وقد ظهر أن الكلام فيما ~~إذا لم تدخل بنفسها # قال في العناية وإن كانت الجناية في ملك غير صاحبها فإما أن أدخلها ~~صاحبها فيه أو لا فإن كان الثاني فلا ضمان عليه على كل حال لأنه ليس بمباشر ~~ولا متسبب وإن كان الأول فعليه الضمان على كل حال سواء كان معها سائقها أو ~~قائدها أو راكبها أو لا واقفة أو سائرة لأنه إما مباشر أو متسبب متعد إذ ~~ليس له إيقاف الدابة وتسييرها في ملك الغير ا ه # قوله ( لا يضمن الراكب ) أي في طريق العامة أو غيرها # قوله ( لا ما نفحت الخ ) بالحاء المهملة يقال نفحت الدابة أي ضربت بحد ~~حافرها # مغرب # فقوله برجلها من استعمال المقيد في المطلق كما ذكره القهستاني وغيره لكن ~~في الصحاح أي ضربت برجلها فلم يقيد بالحافر فتبقى دعوى المجاز بالنسبة إلى ~~قوله أو ذنبها # تأمل قوله ( سائرة ) قيد لعدم الضمان بالنفحة فإن الاحتراز عن النفحة مع ~~السير غير ممكن لأنها من ضروراته فلو أوقفها في الطريق ضمن النفحة أيضا لأن ~~صيانة الدواب عن الوقوف ممكنة وإن كانت غير ممكنة عن النفحة فصار الإيقاف ~~تعديا أو مباحا مقيدا بشرط السلامة # إتقاني # قوله ( أو عطب ) عطف على نفخت وفيه ركاكة وعبارة الملتقى ولا ما عطب ~~بروثها أو بولها # قوله ms6442 ( أو واقفة ) أي بإيقافه أو لا # بزازية # قوله ( لأجل ذلك ) أي لأجل الروث أو البول وهو علة لقوله أو واقفة # قوله ( لأن بعض الدواب الخ ) علة لعدم الضمان # قال فخر الإسلام لأن الاحتراز عن البول والروث غير ممكن فجعل عفوا ~~والوقوف من ضروراته لأن الدابة لا تروث PageV06P603 ولا تبول غالبا إلا بعد ~~الوقوف فجعل ذلك عفوا أيضا # إتقاني # قوله ( فلو أوقفها ) في المغرب ولا يقال أوقفه في لغة رديئة ا ه # كفاية # قوله ( لتعديه بإيقافه ) أي إيقافه الدابة فالمصدر مضاف إلى فاعله أي فهو ~~متسبب متعد إذ ليس له شغل طريق المسلمين بإيقافها فيه كما في العناية # قال الرحمتي فلو أوقفها للازدحام أو لضرورة أخرى ينبغي أنه إن أمكنه ~~العود أو التخلص يضمن وإلا فلا # قوله ( إلا في موضع إذن الإمام بإيقافها ) وكذا إذا أوقفها في المفاوز في ~~غير المحجة فإنه لا يضمن ولو بغير إذنه لأنه لا يضر الناس بخلاف المحجة كما ~~في الاختيار # قهستاني # والمحجة الطريق # مغرب # قوله ( إلا إذا أعد الإمام لها ) أي للدواب أو لوقوفها موضعا عند باب ~~المسجد فلا ضمان فيما حدث من الوقوف فيه ط # وقيد بالوقوف لأنه لو كان سائرا في هذه المواضع التي أذن فيها الإمام ~~بالوقوف أو قائدا أو سائقا فهو ضامن ولا يزيل ذلك عنه إذن الإمام وإنما ~~يسقط ما حدث من وقوف دابته في هذا الموضع راكبا ولا دون السير والسوق ~~والقود # إتقاني # قوله ( لم يضمن ) محل إذا لم ينخسها ولم ينفرها أما لو نخسها أو نفرها ~~فأثارت غبارا أو حصاة فأتلفت شيئا ضمنه # أفاده المكي ط # وعبارة القهستاني وقيل لو عنف الدابة في هذه الصور ضمن كما في الذخيرة # قوله ( لإمكانه ) أي لإمكان الاحتراز عنه فالظاهر أنه من عنفه في السوق ~~فيوصف بالتعدي فيؤخذ به إتقاني # قوله ( ما ضمنه الراكب ) أي أنهم في الضمان سواء وكذا المرتدف # إتقاني # فيضمنون ما حدث في الطريق العام إلا النفح ولا يضمنون ما حدث في ملكهم أو ~~في ملك غيرهم بأذنه إلا ms6443 في الوطء إلى آخر ما تقدم # قوله ( إنخ مطرد ومنعكس ) الاطراد التلازم في الثبوت والانعكاس التلازم ~~في النفي أي كل ما يضمن فيه الراكب يضمن فيه السائق والقائد وما لا فلا ~~وخالف القدوري في السائق فذكر أنه يضمن النفحة بالرجل لأنه بمرأى عينه ~~فيمكنه الاحتراز وعليه بعض المشايخ وأكثرهم على أنه لا يضمن إذ ليس فيها ما ~~يمنعها عن النفحة فلا يمكنه الاحتراز بخلاف الكدم لأنه يمكنه كبحها بلجامها ~~كما في شرح المجمع وما صححه في الدرر هو قول الأكثر وصححه في الهداية ~~والملتقى وغيرهما # قوله ( والراكب عليه الكفارة على الوطء ) أي لو وطئت إنسانا وهو راكبها ~~وكذا الرديف فإنهما مباشران للقتل حقيقة بثقلهما فيلزمها الكفارة ويحرمان ~~من الميراث كالنائم إذا انقلب على إنسان # إتقاني # قوله ( كما مر ) لم يمر ذلك في كلامه والأظهر لما مر باللام إشارة إلى ~~قوله المار لأنه مباشر الخ # قوله ( لا عليهما ) لأنهما متسببان بنعنى أنه لولا السوق أو القود لم ~~يوجد الوطء والكفارة جزاء المباشرة إتقاني # قوله ( أي لا سائق وقائد ) زاد القهستاني المرتدف وهو غير ظاهر ومخالف ~~لما سمعته آنفا # قوله ( لم يضمن السائق على الصحيح ) اعلم أن الزيلعي قال قيل لا يضمن ~~السائق ما وطئت الدابة لأن الراكب مباشر والسائق متسبب والإضافة إلى ~~المباشر أولى وقيل الضمان عليهما لأن كل ذلك سبب الضمان ألا ترى أن محمدا ~~ذكر في الأصل أن الراكب إذا أمر إنسانا فنخس المأمور الدابة فوطئت إنسانا ~~كان الضمان عليهما فاشتركا في الضمان فالناخس ساق والآمر راكب فتبين بهذا ~~إنما يستويان والصحيح الأول لما ذكرنا # PageV06P604 والجواب عما ذكر في الأصل أن المتسبب إنما لا يضمن مع ~~المباشر إذا كان السبب شيئا لا يعمل بانفراده في الإتلاف كما في الحفر مع ~~الإلقاء فإن الحفر لا يعمل بانفراده شيئا بدون الإلقاء وأما إذا كان السبب ~~يعمل بانفراده فيشتركان وهذا منه فإن السوق متلف وإن لم يكن على الدابة ~~راكب بخلاف الحفر فإنه ليس بمتلف بلا إلقاء وعند الإلقاء وجد التلف بهما ms6444 ~~فأضيف إلى آخرهما ا ه # ونقله المصنف في المنح وكتب بخطه في الهامش هذا الكلام يحتاج إلى مزيد ~~تحرير ا ه # وذكر في السعدية أن ما ذكره الزيلعي في معرض الجواب بمعزل عن هذا التقرير ~~ولا يصلح جوابا عأا في الأصل بل هو تحقيق وتفصيل له واللازم منه وجوب ~~الضمان على السائق وهو قد صحح عدم الوجوب وهذا من مثله غريب ا ه # وذكر الرملي عن الحلبي عن قارىء الهداية ما صورته ينبغي أن يقال وهو ~~الصحيح والجواب عن الأول ا ه # فيكون التصحيح للقول الثاني والجواب عن القول الأول ويؤيده قول النهاية ~~أما الجواب عن الأول الخ وكذا قول الولوالجية الراكب والسائق والقائد ~~والرديف في الضمان سواء حالة الانفراد والاجتماع هو الصحيح وإن كان الراكب ~~مباشرا لأن السبب هنا يعمل في الإتلاف فلا يلغى فكان التلف مضافا إليهما ~~بخلاف الحفر ا ه ملخصا # وبه علم أن الصحيح ما جزم به القهستاني وقد أخره في الهداية فأشعر ~~بترجيحه كعادته وقدمه في المواهب والملتقى وعبرا عن مقابله بقيل # فتنبه # قوله ( كما مر ) أي في باب ما يحدثه الرجل في الطريق # قوله ( كما هنا ) أي في السائق وقد علمت أنه كالناخس يعمل بانفراده ~~إتلافا وأن الذي لا يعمل كحفر البئر # قوله ( بإذن راكبها ) فلو بدونه ضمن الناخس فقط كما سيأتي # قوله ( أو راجل ) أشار إلى أن التقييد بالفارس اتفاقي وإنما لم يذكر ~~المصنف الراجل لأنه ليس من هذا الباب لعدم تعلقه بالبهيمة # أفاده سعدي # قوله ( وإن اصطدما ) أي تضاربا بالجسد ا ه # در منتقى # وهذا ليس على إطلاقه بل محمول على ما إذا تقابلا لما في الاختيار سار رجل ~~على دابة فجاء راكب من خلفه فصدمه فعطب المؤخر لا ضمان على المقدم وإن عطب ~~المقدم فالضمان على المؤخر كذا في سفينتين ا ه ط عن أبي السعود # قوله ( يهدر دمهما ) لأن جنابة كل من العبدين تعلقت برقبته دفعا وفداء ~~وقد فاتت لا إلى خلف من غير فعل يصير به المولى مختارا للفداء ms6445 # منح # وأما إذا وقع الحران على وجوههما فلأن موت كل بقوة نفسه # قوله ( وإن كانا عامدين ) أي الحرام أو العبدان كما يعلم من الهداية وفيه ~~مخالفة لما قدمه عن الشرنبلالية # فتأمل # قوله ( فعلى كل نصف الدية ) الذي في الزيلعي يجب على عاقلة كل نصف الدية # قال الشلبي في حاشيته لأن العمد هنا بمنزلة الخطأ لأنه شبه عمد إذ هو ~~تعمد الاصطدام ولم يقصد القتل ولذا وجب على العاقلة ا ه ط وإنما نصفت الدية ~~في العمد لا في الخطأ لأن في الخطأ فعل كل منهما مباح وهو المشي في الطريق ~~فلا يعتبر في حق الضمان بالنسبة إلى نفسه كالواقع في بئر في الطريق فإنه ~~لولا مشيه ما وقع ويعتبر بالنسبة إلى غيره لتقيده بشرط السلامة أما في ~~PageV06P605 العمد فليس بمباح فيضاف إليه ما وقع في حق نفسه فصار هالكا ~~بفعله وفعل غيره فيهدر ما كان بفعله ويجب ما كان بفعل غيره # وتمامه في الولوالجية # قوله ( فعلى عاقلة الحر قيمة العبد في الخطأ ونصفها ثم العمد ) أي ~~ويأخذها ورثة الحر المقتول لأن كلا منهما صار قاتلا لصاحبه فعلى عاقلة الحر ~~قيمة العبد أو نصفها ثم العبد الجاني قد تلف وأخلف هذاالبدل فيأخذه ورثة ~~الحر المجني عليه بجهة كونه مقتولا لا قاتلا ويبطل حقهم فيما زاد عليه لعدم ~~الخلف ولا يرد ما إذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على اليد فإن عاقلتها ~~يسقط عنهم الضمان لأنهم كانوا يتحملون عنها فإذا تزوجها المقطوع لو لم يسقط ~~الضمان عن العاقلة لكان الضمان عليهم واجبا لها فلا يصح أن يتحملوا عنها ~~ضامنين لها أما هنا قالعاقلة تجملوا عن الحر باعتبار كونه قاتلا ثم تأخذه ~~الورثة بجهة كونه مقتولا ا ه # من الكفاية مع غيرها # واعترض الواني هذه المسألة بأن العاقلة لا تعقل عمدا ولا عبدا كما في ~~الحديث # وأقول قد علمت أن العمد هنا بمنزلة الخطأ لأنه شبه عمد وسيأتي أن الحديث ~~محمول على ما جناه العبد لا ما جنى فتدبر # قوله ( كما لو تجاذب ms6446 رجلان الخ ) تشبيه في الهدر المفهوم من قول المصنف ~~يهدر دمهما وهذه المسألة في الحكم على عكس مسألة المصادمة ط # قوله ( فإن وقعا على الوجه الخ ) قيل لمحمد إن وقعا على وجههما إذا قطع ~~الحبل قال محمد لا يكون هذا من قطع الحبل # إتقاني # أقول يحتمل أن يراد بذلك نفي التصور أو نفي الضمان # تأمل # قوله ( فديتهما على عاقلة القاطع ) كذا في الملتقى والاختيار والخانية ~~وفيها أيضا في موضع آخر لا قصاص عليه ولادية ا ه # ولعله رواية أخرى أو المراد لا دية في ماله # قوله ( وعلى سائق دابة ) خبر مبتدؤه قوله الآتي الدية وإنما وجبت عليه ~~لأنه متعد في التسبب لأن الوقوع بتقصير منه وهو ترك الشد والإحكام فيه فصار ~~كأنه ألقاه بيده كما في الدرر ط # فهو كوقوع ما حمله على عاتقه بخلاف الرداء الملبوس إذا سقط وكان مما ~~يلبسه الإنسان عادة لأنه لا يمكن الاحتراز عنه إذ لا بد منه كما مر في باب ~~ما يحدثه الرجل في الطريق # إتقاني # قوله ( وقائد قطار ) إنما ضمن لأنه بيده يسير بسوقه ويقف بإيقافه فيضاف ~~إليه ما حدث منه لتسببه فيصير في الحكم كأنه قتله خطأ فتجب على عاقلته ديته # قال الفقيه أبو الليث في شرح الجامع لو قاد أعمى فوطىء الأعمى إنسانا ~~فقتله ينبغي أن لا يضمن القائد لأن الأعمى من أهل الضمان ففعله ينسب إليه ~~وفعل العجماء جبار لا عبرة له في حكم نفسه فينسب إلى القائد إتقاني ملخصا # قوله ( قطار الإبل ) قال في المغرب القطار الإبل تقطر على نسق واحد ~~والجمع قطر ا ه أي ككتب # قوله ( الدية ) أي إذا كان المتلف غير مال وكان الموجب كأرش الموضحة فما ~~فوقها كما مر مرارا # مكي ا ه ط # قوله ( هذا لو السائق من جانب من الإبل ) أي في الوسط يمشي في جانب من ~~القطار لا يتقدم ولا يتأخر ولا يأخذ بزمام بعير # معراج # PageV06P606 وقال الإتقاني وهذا أي وجوب الضمان على السائق والقائد جميعا ~~فيما إذا كان السائق يسوق ms6447 الإبل غير آخذ بزمام بعير أما إذا أخذ بزمام بعير ~~أما إذا أخذ الزمام فالضمان عليه فيما هلك خلفه السائق وأما فيما هلك قدام ~~السائق فيضمنه السائق والقائد جميعا لاشتراكهما في سبب وجوب الضمان لأن كل ~~واحد منهما مقرب إلى الجناية هذا بسوقه وذاك بقوده # قوله ( وراكب وسطها يضمنه ) أي لو كان رجل راكبا على بعير وسط القطار ولا ~~يسوق شيئا منها يضمن ما ركبه أي ما أصابه بعيره بالإيطاء لأنه جعل فيه ~~مباشرا أما ما أصابه بعير الإيطاء فهو عليه وعلى قائد # أفاده الزيلعي # قلت وهو مبني على ما صححه سابقا وقد علمت ما فيه # وجعل في النهاية والكفاية الضمان عليهما بلا تفصيل وهو مؤيد لما قدمناه ~~من الكلام على التصحيح # قوله ( فقط ) أي لا يضمن ما قدامه لأنه غير سائق له ولا ما خلفه لأنه غير ~~قائد إلا إذا أخذ بزام ما خلفه زيلعي # وهذا قول بعض المتأخرين وأما غيرع فاكتفى بكون زمام ما خلفه مربوطا ~~ببعيره كما بسطه في النهاية وغيرها # قوله ( بلا علم قائده ) متعلق بربط وقيد به ليبني عليه قوله ورجعوا بها ~~الخ لأنه إذا علم لا رجوع لهم # كفاية # قوله ( ضمن عاقلة القائد الدية ) لأنه متسبب متعد بترك صون قطاره عن ~~الربط ورجعوا على عاقلة الرابط أوقعهم في خسران المال وهذا مما لا تتحمله ~~العاقلة ا ه ح # قوله ( والقطار واقف ) محترز قوله سائر # قوله ( لقوده بلا إذن ) أي بلا إذن الرابط أما في الأولى فإنه لما ربطه ~~والقطار سائر وجد من الرابط الإذن دلالة بقود المربوط فلذا رجعوا على ~~عاقلته لأنه صار سببا # كفاية # قوله ( ومن أرسل بهيمة الخ ) اعلم أولا أن بين إرسال الكلب وغيره فرقا ~~وهو أنه إذا أرسل الكلب ولم يكن سائقا له لا يضمن وإن أصاب في فوره لأنه ~~ليس بمتعد إذ لا يمكنه اتباعه والمتسبب لا يضمن إلا إذا تعدى ولو أرسل دابة ~~يضمن ما أصابت في فورها سواء ساقها أو لا لأنه متعد بإرسالها في الطريق مع ms6448 ~~إمكان اتباعها # أفاده القهستاني وعن أبي يوسف أنه يضمن بكل حال وبه أخذ عامة المشايخ ~~وعليه الفتوي ا ه # فعلى قول أبي يوسف لا فرق بين الدابة والكلب وعلى الأول لا يضمن ما أصابه ~~الكلب في فوره إلا إذا ساقه وما أصابته الدابة في فورها يضمنه مطلقا وبه ~~ظهر أن كلام المصنف جار على القول الأول لأنه اشترط في الضمان السوق ولا ~~يشترط ذلك إلا في الكلب # ولذا فسر الزيلعي وغيره البهيمة بالكلب وتبعه الشارح أخيرا لكن قوله أو ~~كلبا لا يناسبه خصوصا مع قوله الآتي المارد بالدابة الكلب # قوله ( فسائق حكما ) لأن سيرها مضاف إليه ما دامت تسير على سننها ولو ~~انعطفت يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلا إذا لم يكن طريق آخر سواه وكذا ~~إذا وقفت ثم سارت # وتمامه في الهداية # وإن ردها راد ضمن ما أصابت في فعلها ذلك لأنه سائق لها ولا يرجع على ~~سائقها إلا إذا كان بأمره # إتقاني # قوله ( فالمراد بالسوق الخ ) تفريع على قوله وكان خلفها سائقا لها ~~والمتبادر من عبارتهم أنه المشي خلفها وإن لم يطردها ونقل المكي عن ملا علي ~~تقييده بطرده إياها ط # ملخصا # PageV06P607 قلت وفي غاية البيان عن الإسبيجابي يريد به إذا أرسله وضربه ~~أو زجره عند ذلك حتى صار له سائقا # قوله ( والمراد بالدابة ) الأولى البهيمة لأنه المذكور في المتن والزيلعي ~~وقد علمت وجه هذا التفسير وما فيه # قوله ( ساقه أو لا ) لأن بدنه لا يحتمل السوق فلو يعتبر بخلاف البهيمة # قولخ ( أو دابة أو كلبا ولم يكن سائقا له ) أطلقه فشمل ما إذا أصاب الكلب ~~شيئا في فوره فلا يضمنه المرسل بخلاف الدابة # نهاية # وقدمنا وجه الفرق وأن المفتى به الضمان مطلقا وعليه فالصواب إسقاط الشارح ~~قوله أو دابة # قوله ( أو انفلتت دابة ) ولو في الطريق أو ملك غيره # إتقاني # قوله ( أو ليلا ) وقال الشافعي إن ذهبت ليلا ضمن لأن العادة حفظها فيه ~~فهو مفرط # وتمامه في المعراج # قوله ( العجماء جبار ) أي فعلها إذا كانت منفلتة ms6449 وفي رواية الصحيحين ~~والإمام مالك وأحمد وأصحاب السنن العجماء جرحها جبار ط # والعجماء غلب على البهيمة # مغرب # قوله ( أي المنفلتة ) تقييد للعجماء لا تفسير لها كما لا يخفى ا ه # ح # قال الزيلعي بعد نقله ذلك عن محمد وهذا صحيح ظاهر لأن المسوقة والمركوبة ~~والمقودة في الطريق أو في ملك الغير أو المرسلة في الطريق فعلها معتبر على ~~ما بينا # قوله ( عمادية ) لم يذكر فيها قوله حتى لو اتلفت إنسانا الخ وإنما ذكر ~~المصنف أنه أفتى به المولى أبو السعود العمادي مفتي الروم لكنه لما كان ~~مفهوما من كلام الفصول العمادية عزاه إليها هذا وذكر الرملي أنهما لو ~~اختلفا في عدم القدرة على ردها فالقول للخصم والبينة على مدعي العجز لأن ~~إنكاره لأصل الضمان في ضمن الدعوى لا يفيد بعد تحقق سببه # تأمل ا ه ملخصا # قوله ( أو ضربت بيدها ) أ كيفما أصابت ا ه # خلاصة # فدخل ما إذا وطئت # قال في الهداية ولو وثبت بنخسته على رجل أو أوطأته فقتلته كان ذلك على ~~الناخس دون الراكب والواقف في ملكه والذي يسير فيه سواء ا ه أي بخلاف ~~الواقف في الطريق لتعديه # كفاية # وسيأتي # قوله ( فصدمته ) أي الآخر وقتلته وفي التاترخانية هذا إذا كانت النفخة ~~والضربة والوثب في فور النخس وإلا فلا ضمان عليه # قوله ( لا الراكب ) لأنه غير متعد فترجح جانب الناخس في التغريم للتعدي ~~وتمامه في الهداية # قوله ( وقال أبو يوسف ) هو رواية عنه كما في القهستاني وغيره # قوله ( كما لو كان موقفا دابته على الطريق ) أي فنخسها رجل فقتلت آخر ~~يضمنان تصفين لأنه متعد بالإيقاف # منح وغيرها # قال الرملي أقول ظاهره ولو كان بغير إذنه إذ هو موضوع مسألة المتن التي ~~الكلام عليها والمصرح به في الخلاصة والبزازية خلافه # قال في الخلاصة وإن كان بإذنه فالضمان عليهما إلا في النفخة بالرجل ~~والذنب فإنها جبار إلا إذا كان الراكب واقفا في غير ملكه فأمر رجلا فنخسها ~~فنفحت رجلا فالضمان عليهما وإن كان بعير إذن فالضمان كله على الناخس ms6450 ا ه # PageV06P608 ونقل ط عن المنتقى بالنون رجل واقف على دابته في الطريق فأمر ~~رجلا فنخسها فقتلت رجلا والآمر فدية الأجنبي عليهما ودم الآمر هدر ولو سارت ~~عن موضعها ثم نفحت من فور النخسة فالضمان على الناخس فقط وإن لم تسر فنفحت ~~الناخس وآخر فدية الأجنبي عليهما ونصف دية الناخس على الراكب ا ه ملخصا # وبه علم أن ضمانهما مقيد أيضا بما إذا لم تسر من موضعها وإلا ضمن الناخس ~~فقط كما لو نخس بلا إذن الراكب # قوله ( لتعديه في الإيقاف ) فلو حرنت ووقفت فنخسها هو أو غيره لتسير فلا ~~شيء عليهما # نقله ط # قوله ( أيضا ) أي كتعدي الناخس بالنخس ط # قوله ( ووطئت ) أي في سيرها # هداية # والتقييد بالوطء لإخراج نحو النفحة فلا يضمنها الناخس بالإذن كما مر وفي ~~الخانية ولا يضمن الناخس ها هنا ما لا يضمنه الراكب من نفحة الرجل والذنب ~~وغير ذلك ا ه # قوله ( فدمه عليهما ) لأن سيرها حينئذ مضاف إليهما ثم هل يرجع الناخس على ~~الراكب بما ضمن في الإيطاء لأنه فعله بأمره قيل نعم وقيل لا وصححه في ~~الهداية # قوله ( فديته على عاقلة الناخس ) أي لو بغير إذنه فلو به لا يضمن خلاصة # قوله ( لو الوطء فور النخس ) وكذا النفحة والضربة والوثبة كما قدمناه # تتمة اقتصر على ذكر الناخس مع الراكب # قال في متن الملتقى وكذا الحكم في نخسها ومعها سائق أو قائد وإن نخسها ~~شيء منصوب في الطريق فالضمان على من نصبه ولا فرق بين كون الناخس صبيا أو ~~بالغا وإن كان عبدا فالضمان في رقبته وجميع هذا الفصل والذي قبله إن كان ~~الهالك آدميا فالدية على العاقلة وإن غيره كدواب فالضمان في مال الجاني ا ه # وأما قول الهداية ولو الناخس صبيا ففي ماله قال العلامة النسفي في الكافي ~~يحتمل أن يراد به إذا كانت الجناية على المال أو فيما دون أرش الموضحة # قلت ويحتمل أن يراد به الصبي إذا كان من العجم لأنه لا عاقلة لهم # كفاية # وفي الدر المنتقى وإنما ms6451 خص النخس لأنه لو وضع يده على ظهر فرس عادته ~~النفحة فنفح فأتلف لم يضمن بخلاف النخس لأن الاضطراب لاوم له دون وضع اليد ~~كما في البرجندي عن القنية ا ه # وفي التاترخانية وضع شيئا في الطريق فنفرت منه دابة فقتلت رجلا لا شيء ~~على الواضع إذا لن يصب ذلك الشيء ا ه # لكن في ط عن المحيط السرخسي لو نفرت من حجر وضعه رجل على الطريق فالواضع ~~بمنزلة النخاس ا ه # قوله ( وفي فقء عين دجاجة ) مثلها الحمامة وغيرها من الطيور وكذا الكلب ~~والنسور كما في الذخيرة # قهستاني # قوله ( أو غيره ) ولذا ترك ابن الكمال الإضافة إلى القصاب وقال لما فيها ~~من مظنة الاختصاص خصوصا عند ملاحظة التعليل الآتي ذكره ا ه # ثوله ( ما نقصها ) فتقوم صحيحة العين ومفقوء فيضمن الفضل # قهستاني # والنقصان شامل للحاصل بالهزال من فقء العين # ط عن الواني # قوله ( لأنها اللحم ) فلا يعتبر فيها إلا النقصان ابن كمال # أقول لا يشمل نحو الكلب والسنور لكن ضمان النقصان في ذلك جار على الأصل ~~في ضمان المتلفات PageV06P609 أما ضمان ربع القيمة فيما يأتي فخلاف القياس ~~عملا بالنص # قوله ( وفي عينيها الخ ) هذا ذكره الزيلعي في البقرة ونحوها # وعلله بأن المعمول به النص وهو ورد في عين واحدة فيقتصر عليه ا ه # تأمل # قوله ( أي إبله ) قال في القاموس الإبل واحد يقع على الجمع ليس بجمع ولا ~~اسم جمع وجمعة الإبل ا ه # فافهم # قوله ( فائدة الإضافة الخ ) أي لئلا يتوهم أنهما لكونهما معدين للحم يكون ~~حكمهما الشاة بل سواء كانا معدين له أو للحرث أو الركوب ففيه ربع القيمة ~~كما في الذي لا يؤكل لحمه # منح # قوله ( وحمار ) في الخلاصة عن المنتقى ما لا يحمل عليه لصغره كالفصيل ~~والجحش ففي عينه ربع قيمته ا ه # قلت والذي نقله القهستاني عن المنتقى إن في نحو الفصيل النقصان # تأمل # ثم رأيت في جامع الفصولين عن المنتقى كما في الخلاصة # قوله ( والفرق ما قدمناه ) أي في قوله لأن إقامة العمل ms6452 # قال في الهداية ولما ما روي أن النبي قضى في عين الدابة بربع القيمة ~~وهكذا قضى عمر رضي الله تعالى عنه لأن فيها مقاصد سوى اللحم كالركوب ~~والزينة والحمل والعمل فمن هذا الوجه تشبه الآدمي وقد تمسك للأكل ومن هذا ~~الوجه تشبه المأكولات فعملنا بالشبهين بشبه الآدمي في إيجاب الربع وبالشبه ~~الآخر في نفي النصف ولأنه إنما يمكن إقامة العمل لها بأربعة أعين الخ # قوله ( لكن يرد عليه ) أي على الفرق المذكور # قال فخر الإسلام والمعتمد هو التعليل الأول أي الذي قدمناه عن الهداية ~~لأن العينين لا يضمنان القيمة # إتقاني أي وأما التعليل بأنها صارت كذات أربعة أعين فإنه يلزم منه ضمان ~~العينين بنصف القيمة # قوله ( إنه يضمن ) بدل من قوله أنه لو فقأ والمصدر فاعل لفعل محذوف هو ~~جواب لو تقديره يلزم أنه يضمن # تأمل # قوله ( وليس كذلك ) أي لا يضمن النصف كما صرح به شراح الهداية لكن نقل ~~القهستاني القول بضمان النصف عن فخر القضاة # قوله ( كما مر ) أي عن الزيلعي وقدمنا أنه علله بأن المعمول به النص وهو ~~ورد في عين واحدة فيقتصر عليه # وحاصله أن ضمان العين بالربع مخالف للقياس فلا يقاس عليه بل يقتصر على ~~النص ولذا قال فالأولى التمسك بما روي الخ # قوله ( والتقييد بالعين ) أي تقييد المصنف بقوله وفي عين بقرة # قوله ( وقيل جميع القيمة ) أي لفوات الاعتلاف وفي تحفة الأقران والقنية ~~جزم بهذا وحكى من كل وجه # هداية # قوله ( وإن مأكولا خير ) أي بين تركها على القاطع وتضمينه قيمتها وبين ~~إمساكها وتضمينه النقصان # قال في غصب الهداية وظاهر الرواية عن أبي حنيفة # وعنه لو شاء إخذها ولا شيء له والأول أصح ا ه # وعليه المتون والشروح وقدمنا الكلام نعليه في الغصب # قوله ( لكن في العيون إن إمسكه لا يضمنه شيئا الخ ) أي ليس له أن يمسك ~~المأكول ويضمن النقصان وعليه فلا فرق بين المأكول وغيره وقد علمت أن هذا ~~رواية عن أبي حنيفة وظاهر الرواية التخيير في المأكول وهو الأصح كما مر ms6453 وبه ~~يفتى كما PageV06P610 في جامع الفصولين حيث قال وعن أبي جعفر لو أخذ الشاة ~~فلا شيء له ويفتى بظاهر الرواية لكن نقل بعده أن ما يؤكل وغيره سواء في ~~ظاهر الرواية فلو أمسكه فلا شيء له # قال وهذا يؤيد ما حكي عن أبي جعفر ا ه # أقول وحيث اختلف النقل عن ظاهر الرواية والإفتاء فالعمل على ما عليه ~~المتون والشروح وصححه في الهداية # والله تعالى أعلم # قوله ( وعرجها كقطعها ) قال في جامع الفصولين ولو ضرب دابة فصارت عرجاء ~~فهو كالقطع ا ه # قوله ( فيحصل التوفيق ) كأنه فهم من كلام الدرر أنه لا يضمن في الكلب غير ~~الآدمي وهذا غير مراد وإنما معنى كلامه أن ما يخاف منه تلف الآدمي فالإشهاد ~~فيه موجب للضمان إذا أعقبه تلف سواء كان المتلف مالا أو آدميا وما لا يخاف ~~منه تلف الآدمي بل يخاف منه تلف المال فقظ كعنب الكروم فلا يفيد فيه ~~الإشهاد ويدل على تشبيهه بالحائط المائل فإن الإشهاد فيه موجب لضمان المال ~~والنفس ا ه # رملي # وهو كلام حسن دافع للمخالفة من أصلها فيحمل كلام الزيلعي على الإتلاف ~~مطلقا لأن المراد بالكلب الواقع في كلامه الكلب العقور كما صرح به فهو مما ~~يخاف منه تلف الآدمي كالحائط المائل والثور النطوح بخلاف كلب العنب # قلت وهذا كله مخالف لما قدمه الشارح في أواخر باب القود فيما دون النفس ~~عن القاضي بديع أن الأشهاد لا يكون إلا في الحائط لا في الحيوان ا ه # وقد أفتى في الخيرية بالضمان بعد الإشهاد في حصان اعتاد الكلام وكذا في ~~ثور نطوح # قال وفي البزازية عن المنية في نطح الثور يضمن بعد الأشهاد النفس والمال ~~ا ه # وفي المسألة خلاف والأكثر على الضمان كالحائط المائل # ا ه # وأفتى به في الحامدية أيضا # قوله ( قلت الخ ) من مقول المصنف أيضا في المنح # قوله ( أخذا من مسألة الكلب ) أي كلب العنب فإنه ليس مما يخاف منه تلف ~~الآدمي # قوله ( بل أولى ) لأنه طير وقد تقدم أنه لا يضمن ms6454 إذا أرسل طيرا ساقه أو ~~لا بخلاف الدابة والكلب وهنا لم يرسله ولم يسقه أصلا فعدم الضمان فيه أولى ~~ولأن النحل مأذونة من الله تعالى بقوله تعالى @QB@ ثم كلي من كل الثمرات ~~@QE@ النحل 69 # قوله ( في معينه ) أي في كتابه المسمى معين المفتي # قوله ( فراجعه عند التقوى ) قد علمت الموافق للمنقول صريحا ودلالة هو ~~الأول فعليه المعول # قوله ( على ما هو ظاهر المذهب ) وهو ما قدمه آخر كتاب القسمة من أن له ~~التصرف في ملكه وإن تضرر جاره # قوله ( وأما جواب المشايخ ) من أنه يمنع إذا PageV06P611 كان الضرر بينا # قوله ( على ما عليه الفتوى ) الأوضح وهو ما عليه الفتوى ط # قوله ( حمار يأكل حنطة إنسان الخ ) ظاهره ولو كان الحمار لغير الرائي وهو ~~المستفاد من كلامه في كتاب اللقطة والذي في القنية وغيرها رأى حماره الخ ~~بالإضافة إلى ضمير الرائي # تأمل # ثم رأيت في حاشية الرملي على جامع الفصولين في أحكام السكوت ما نصه # أقول فلو رأى حمار غيره يأكل حنطة الغير فلم يمنعه صارت واقعة الفتوى ~~فأجبت بأنه لا يضمن والفرق ظاهر وهو أن فعل حماره ينسب إليه مع رجوع ~~المنفعة له وإمكان دفعة فقويت علة الضمان بخلاف حماء الغير تأمل # قوله ( وقيل يضمن ) أي وإن لم يسقها قياسا على ما إذا كان في داره بعير ~~فأدخل عليه آخر بعيرا مغتلما أو لا فقتل بعيره إن بلا إذن صاحبها يضمن كما ~~في البزازية # والمغتلم الهائج # أقول ويظهر أرجحية هذا القول لموافقته لما مر أول الباب من أنه يضمن ما ~~أحدثته الدابة مطلقا إذا أدخلها في ملك غيره بلا إذنه لتعديه وإما إذا لم ~~يدخلها ففي الهداية ولو أرسل مطلقا إذا أدخلها في ملك غيره بلا إذنه لتعديه ~~وإما إذا لم يدخلها ففي الهداية ولو أرسل بهيمة فأفسدت زرعا على فورها ضمن ~~المرسل وإن مالت يمينا أو شمالا وله طريق آخر لايصمن لما مر ا ه # قوله ( وتمامه في البزازية ) من ذلك ما قدمناه آنفا ومنه قوله سائق حمار ~~الحطب ms6455 إذا لم يقل إليك إنما يضمن إذا مشى الحمار إلى جانب صاحب الثوب لا في ~~عكسه وهو يراه ولم يتباعد عنه ووجد فرصة الفرار # وجد في زرعه دابة فأخرجها فهلكت فالمختار إن ساقها بعد الإخراج يضمن وإلا ~~لا والدار كالزرع لأنها تضره بخلاف المربط لأنه محلها # ربط حماره في سارية فربط آخر حماره فعض حمار الأول إن في موضع لهما ولاية ~~الربط لا يضمن وإلا ضمن ا ه # ملخصا # والله تعالى أعلم # # | باب جناية المملوك والجناية عليه # لما فرغ من جناية المالك وهو الحر شرع في جناية المملوك ولما كانت جناية ~~البهيمة باعتبار الراكب وأخويه وهم ملاك قدمها # قوله ( لا توجب إلا دفعا واحدا ) أي وإن كانت كثيرة في أشخاص متعددة # قوله ( لو محلا ) أي للدفع بأن كان قنا لم ينعقد له شيء من أسباب الحرية ~~كالتدبير والاستيلاد والكناية # زيلعي # قوله ( وإلا فقيمة واحدة ) أي إن لم يكن محلا لدفع بأن انعقد له شيء مما ~~ذركنا توجب جنايته قيمة واحدة ولا يزيد عليها وإن تكررت الجناية # زيلعي # قوله ( فكالأول ) أي يخير بين الدفع والفداء # قوله ( وأختيه ) أي أم الولد والمكاتب # قوله ( إنما يفيد ) أي يفيد التخيير الآتي # قوله ( في النفس ) أي نفس الآدمي وفي 9 في التاترخانية فرق بين الجناية ~~على الآدمي أو على المال PageV06P612 ففي الأول خير المولى بين الدفع ~~والفداء وفي الثانية بين الدفع والبيع ا ه # وفي القنية عن خواهر زاده محجور جنى على مال فباعه المولى بعد علمه ~~بالجناية فهو في رقبته يباع فيها من اشتراه بخلاف الجناية على النفس ا ه # وقدمنا تمام الكلام عليه في أول كتاب الحجر # قوله ( لأن بعمده ) حذف اسم أن والأولى ذكره ويكون الضمير للشأن ط # قوله ( فيما دونها ) أي دون النفس فإنه يجب المال في الحالين إذ القصاص ~~يجري بين العبيد والعبيد ولا بين العبيد والأحرار فيما دون النفس # عناية # قوله ( لا بأقراره أصلا ) أي ولو بعد العتق # قال في الشرنبلالية عن البدائع وإذا لم يصح إقراره لا يؤاخذ ms6456 به لا في ~~الحال ولا بعد العتق وكذا لو أقر بعد العتاق أنه كان جنى في حال الرق لا ~~شيء عليه ا ه # وشمل المحجور والمأذون وهو ما جرى عليه في الولوالجية والذي قدمه الشارح ~~في باب القود فيما دون النفس عن الجوهرة أنه يؤاخذ به بعد العتق # أقول وفي الحجر الجوهرة لو أقر العبد بقتل الخطأ لم يلزم المولى شيء وكان ~~في ذمة العبد يؤخذ به بعد الحرية # كذا في الخجندي # وفي الكرخي أنه باطل ولو أعتق بعده لا يتبع بشيء من الجناية أما المحجور ~~فلأنه إقرار بمال فلا ينقلب حكمه كإقراره بالدين وأما المأذون فإقراره جائز ~~بالديون التي لزمته بسبب التجارة لأنها هي المأذون فيها بخلاف الجناية فهو ~~كالمحجور فيها ا ه # قوله ( وتقدم ) أي قبيل متفرقات القضاء # قوله ( دفعه مولاه إن شاء الخ ) أي إنه يخير تخفيفا له إذ لا عاقلة ~~لمملوكه إلا هو غرر الأفكار # قوله ( حالا ) أي كائنا كل من الدفع والفداء على الحلول لأن التأجيل في ~~الأعيان باطل والفداء بدله فله حكمه ومفاده أن الخيار للمولى ولو مفلسا ~~فإذا اختار المفلس الفداء يؤديه متى وجد ولا يجبر على دفع العبد عنده خلافا ~~لهما كما في المجمع # در منتقى # قوله ( لكن الواجب الأصلي الخ ) جواب عما يقال لو وجبت الجناية في ذمة ~~المولى حتى وجب التخيير لما سقط بموت العبد كما في الحر الجاني إذا مات فإن ~~العقل لا يسقط عن عاقلته # ووجهه أن الواجب الأصلي هو الدفع وإن كان له حق النقل إلى الفداء كما في ~~مال الزكاة فإن الموجب الأصلي فيه جزء من النصاب وللمالك أن ينتقل إلى ~~القيمة # عناية # قوله ( على الصحيح ) كذا في الهداية والزيلعي وأقره غيره من الشراح # قوله ( ولذا سقط الواجب بموته ) أي قبل اختيار الفداء وأما بعده فلا ~~لانتقاله إلى ذمة المولى # غرر الأفكار # وأطلق المولى فشمل ما إذا كان بآفة سماوية أو بعثه المولى في حاجته أو ~~استخدامه لأن له حق الاستخدام في العبد الجاني ما لم ms6457 يدفعه فلا يكون تعديا ~~معراج عن المبسوط # أما لو قتله صار مختارا للأرش ولو قتله أجنبي فإن عمدا بطلت الجناية ~~وللمولى أن يقتص وإن خطأ أخد المولى القيمة ودفعها إلى ولي الجناية ولا ~~يخير حتى لو تصرف في تلك القيمة لا يصير للأرش # جوهرة # قوله ( لكن في الشرنبلالية الخ ) هذا غير المشهور # ففي العناية وغيرها عن الأسرار أن الرواية بخلافه في غير موضع وقد نص ~~محمد بن الحسن أن الواجب هو العبد # قوله ( والجوهرة ) PageV06P613 عطف على السراج وقوله عن البزدوي متعلق ~~بكل من السراج والجوهرة كما يعلم من الشرنبلالية ا ه ح # قوله ( وعلله الزيلعي الخ ) أي علل الحكم وهو صحة الاختيار وإن لم يكن ~~قادرا كما يفهم من عبارته # قوله ( أصل حقهم ) أي حق أولياء الجناية # قوله ( ومفاده ) أي مفاد تعليل الزيلعي بما ذكر فهو مبني على التصحيح ~~الثاني لكن الزيلعي صرح أولا بتصحيح الأول ك الهداية وغيرها وهو المنصوص عن ~~محمد كما علمت # قوله ( وأفاد الخ ) هذا قول ثالث وفي الشرنبلالية عن البدائع ولو كان ~~الواجب الأصلي التخيير لتعيين الفداء عند هلاك العبد ولم يبطل حق المجني ~~عليه على ما هو الأصل في المخير بين شيئين إذا هلك أحدهما أنه يتعين عليه ~~الآخر فليس هذا القول بسديد ا ه # قوله ( وأنه الخ ) معطوف على أن الدفع والمراد بالكتاب متن المجمع # ورد شارحه بهذا على مصنفه في ادعائه أن في لفظ متنه ما يفيده ط ملخصا # قوله ( فإن فداه ) قيد به لأنه إذا لم يفده فجنى أخرى كان عين المسألة ~~الثانية وهي قوله فإن جني جنايتين الخ كفاية # قوله ( فهي كالأولى ) لأنه لما ظهر عن الجناية بالفدا ء جعل كأن لم تكن ~~وهذا ابتداء جناية # هداية # قوله ( دفعه بهما الخ ) فيقتسمانه على قدر أرش جنايتهما وإن كانوا جماعة ~~يقتسمونه على قدر حصصهم وإن فداه فداه بجميع أروشهم ولو قتل واحدا وفقأ عين ~~آخر يقتسمانه أثلاثا لأن أرش العين على النصف من أرش النفس وعلى هذا حكم ~~الشجات وللمولى أن ms6458 يفدي من بعضهم ويدفع إلى بعضهم مقدار ما تعلق به حقه من ~~العبد وتمامه في الهداية # قوله ( وإن وهبه الخ ) الأصل أنه متى أحدث فيه تصرفا يعجزه عن الدفع ~~عالما بالجناية يصير مختارا للفداء وإلا فلا فمثال الأول ما ذكره ومثال ~~الثاني وطء الثيب من غير إعلاق لأنه لا ينقص وكذا التزويج والاستخدام وكذا ~~الإجارة والرهن على الأظهر لأن الإجارة تنقض بالأعذار وقيام حق ولي الجناية ~~فيه عذر ولتمكن الراهن من قضاء الدين فلم يعجز وكذا الإذن بالتجارة وإن ~~ركبه دين لأن الإذن لا يفوت الدفع ولا ينقص الرقبة إلا أن لولي الجناية أن ~~يمتنع من قبوله لأن الدين من حقه من جهة المولى فيلزم المولى قيمته ا ه # من الهداية والعناية # قوله ( أو باعه ) أي بيعا صحيحا ولو بخيار للمشتري لا لو فاسدا إلا إذا ~~سلمه لأن الملك لا يزول إلا به ولا لو الخيار للبائع ثم نقضه # أفاده الزيلعي وغيره # قوله ( ضمن الأقل الخ ) لأنه فوت حقه فيضمنه وحقه في أقلهما ولا يصير ~~مختارا للفداء لأنه لا اختيار بدون العلم # هداية # والدليل على أن حقه أقلهما أنه ليس له المطالبة بالأكثر # كفاية # قوله ( كبيعه ) يجب إسقاطه لأنه تشبيه الشيء بنفس ا ه ح # قلت ويمكن أن يراد بيعه للمجني عليه فيكون فيه نوع مغايرة لما قبله # قال في الاختيار وكذا لو باعه من المجني عليه كان اختيارا لا لو وهبه لأن ~~للمستحق أخذه بغير عوض وقد وجد في الهبة دون البيع ا ه # قوله ( وكتعليق عتقه ) لأن تعليق عتقه مع علمه بأنه يعتق عند القتل دليل ~~اختياره فلزمه الدية # منح # قوله ( بقتل زيد الخ ) أي بجناية توجب الدية فلو علقه بعير جناية كأن ~~دخلت الدار ثم دخل أو بجناية توجب القصاص كأن ضربته بالسيف PageV06P614 ~~فأنت حر فلا شيء على المولى اتفاقا لعدم علمه بالجناية عند التعليق بغيرها ~~ولأن ما يوجب القصاص فهو على العبد وذلك لا يختلف بالرق والحرية فلم يفوت ~~المولى على ولي الجناية بتعليقه شيئا # عناية ms6459 ملخصا # قوله ( كما يصير فارا ) أي من إرث زوجته لأنه يصير مطلقا بعد وجود المرض # قوله ( لأن عتقه دليل وتصحيح الصلح ) لأن العاقل يقصد تصحيح تصرفه ولا ~~صحة له إلا بالصلح عن الجناية وما يحدث منها # زيلعي # قوله ( فيقتل أو يعفى ) بالبناء للمجهول والضميران للعبد وصلة يعفى مقدرة # قوله ( لبطلان الصلح ) لأنه وقع على المال وهو العبد عن دية اليد إذ ~~القصاص لا يجري بين الحر والعبد في الأطراف وبالسراية ظهر أن دية اليد غير ~~واجبة وأن الواجب هو القود فصار الصلح باطلا لأن الصلح لا بد له من مصالح ~~عنه والمصالح عنه المال ولم يوجد # زيلعي # قال ط وظاهر هذا التعليل أن رد العبد واجب على ولي الدم رفعا للعقد ~~الباطل ا ه # وفي العناية صلحا بناء على ما اختاره بعض المشايخ أن الموجب الأصلي هو ~~الفداء # قوله ( فأعتقه سيده ) أما إذا لم يعتقه فهو مخير # قال في العناية والأصحل أن العبد إذا جنى عليه دين يخير المولى بين الدفع ~~والفداء فإن دفع بيع في دين الغرماء فإن فضل شيء كان لأصحاب الجناية لأنه ~~بيع على ملكهم وإن لم يف بالدين تأخر إلى حال الحرية كما لو بيع على ملك ~~المولى الأول ا ه ملخصا # قوله ( بلا علم ) قيد به لأنه لو علم كان مختارا للفداء دية الجناية ~~لوليها وقيمة العبد لرب الدين # قوله ( الأقل من قيمته الخ ) وأما قول الهداية وغيرها عليه قيمتان قيمة ~~لرب الدين وقيمة ولولي الجناية فالمراد إذا كانت القيمة أقل من الأرش كما ~~صرح به في العناية # قوله ( أي العبد الجاني ) أي المأذون الذي تقدم ذكره ا ه # قوله ( فقيمة واحد لمولاه ) أي ويدفعهما للغرماء لأنها مالية العبد ~~والغريم مقدم في المالية على ولي الجناية # وتمامه في الزيلعي # وإنما لزم الأجنبي قيمة واحدة دون المولى لأنه لم يكن مأخوذا بالدفع ولا ~~بقضاء الدين فلا يجب عليه أكثر مما أتلفه أما المولى فهو مطالب بذلك # إتقاني # قوله ( بخلاف أكسابها ) فإنها يتعلق بها حق الغرماء قبل ms6460 الدين وبعده لأن ~~لها يدا معتبرة في الكسب # منح # قوله ( لم يدفع الولد له الخ ) قال في العناية إن الفرق بين ولادة الأمة ~~بعد استدانتها وبين ولادتها بعد جنايتها في أن الولد يباع معها في الأولى ~~دون الثانية أن الدين وصف حكمي فيها واجب في ذمتها متعلق برقبتها استيفاء ~~حتى صار المولى ممنوعا من التصرف في رقبتها ببيع ألأ هبة أو غيرهما فكانت ~~أي الاستدانة من الأوصاف الشرعية فتسري إلى الولد كالكتابة والتدبير والرهن ~~وأما موجب الجناية فالدافع أو الفداء وذلك في ذمة المولى لا في ذمتها حتى ~~لم يصر المولى ممنوعا من التصرف في رقبتها ببيع أو هبة أو استخدام وإنما ~~يلاقيها أثر الفعل الحقيقي الحسي وهو الدفع فلا يسري لكونه وصفا غير ~~PageV06P615 قار حصل عند الدفع والسراية في الأوصاف الشرعية دون الأوصاف ~~الحقيقية ا ه # قوله ( زعم رجل ) أي أقر # قوله ( فقتل ) ذكر الإقرار بالحرية قبل الجناية وفي المبسوط بعدها ولا ~~تفاوت بينهما # عناية # قوله ( المعتق ) أي في زعمه # قوله ( فلا شيء للحر ) أي الزاعم # قوله ( عليه ) الأولى حذفه لأنه لا شيء على العاقلة ط # قوله ( لأنه بزعمه الخ ) عبارة الهداية لأنه لما زعم أن مولاه أعتقه فقد ~~ادعى الدية على العاقلة وأبرأ العبد والمولى إلا أنه لا يصدق على العاقلة ~~من غير حجة ا ه # وإنما كان إبراء للمولى لأنه لم يدع على المولى بعد الجناية إعتاقا حتى ~~يصير المولى به مختارا للفداء مستهلكا حق المجني عليه بالإعتاق # كفاية # قوله ( لا يستحق العبد ) أي دفعه أو فداءه # قوله ( بل الدية ) لأنه موجب جناية الأحرار # قوله ( على العاقلة ) وهم قبيلة السيد المعتق كما سيأتي # فافهم # قوله ( يخاطب به مولاه الخ ) تبع فيه المصنف وهو غير لازم # عبارة الملتقى والدرر قال معتق قتلت أخا زيد ونحوه في الهداية وغيرها ~~والهطب سهل إذ لا فرق يظهر بين المولى والأجنبي لأن قول المولى بل قتلته ~~بعد العتق يريد به إلزام الدية على عاقلة القاتل وهم قبيلة المولى لأنها ~~عاقلة المعتق لا ms6461 على نفسه فقط # فافهم # قوله ( لأنه منكر للضمان ) لأنه أسنده إلى حالة معهودة منافية للضمان إذ ~~الكلام فيما إذا عرف رقه فصار كما إذا قال البالغ العاقل طلقت امرأتي وأنا ~~صبي أو مجنون وكان جنونه معروفا كان القول له # هداية # قوله ( فلا يكون القول له ) وهذا لأنه ما أسنده إلى حالة منافية للضمان ~~لأنه يضمن يدها لو قطعها وهي مديونة # هداية # قوله ( من المال ) أي مال لم يكن غلة كمال وهب لها أو أوصى لها به ط # قوله ( إلا الجماع والغلة ) أي إذا قال جامعتها قبل الإعتاق أو أخذت ~~الغلة قبله لا يكون القول قولها لأن وطء المولى أمته المديونة لا يوجب ~~العقر وكذا أخذه من غلتها وإن كانت مديونة لا يوجب الضمان عليه فحصل ~~الإسناد إلى حالة معهودة منافية بالضمان # ابن كمال # واستثنى في الشرنبلالية عن المواهب والزيلعي ما كان قائما بعينه في يد ~~المقرد لأنه متى أقر أنه أخذه منها فقد أقر بيدها ثم ادعى التملك عليها وهي ~~تنكر فكان القول للمنكر فلذا أمر بالرد ا ه # قوله ( عبد محجور ) قيد بالعبد لأنه لو كان الآمر حرا بالغا ترجع عاقلة ~~الصبي على عاقلة الآمر بالمحجور لأنه لو كان الآمر مكاتبا بالغا ترجع عاقلة ~~الصبي عليه بأقل من قيمته ومن الدية بخلاف ما إذا كان الآمر عبدا مأذونا ~~حيث لا يرجعون عليه إلا بعد العتق # كفاية # قوله ( ورجعوا على العبد بعد عنقه ) لأن عدم اعتبار قوله كان الحق المولى ~~لا لنقصان الأهلية وقد زال حق المولى بالإعتاق # زيلعي # وهذا ما ذكره الصدر الشهيد وقاضيخان في شرحيهما وفيه نظر لأنه خلاف ~~الرواية في الزيادات # إتقاني # قوله ( وقيل لا ) هذه هي رواية الزيادات # قال الزيلعي لأن هذا ضمان جناية وهو على المولى لا على العبد وقد تعذر ~~إيجابه على المولى لمكان الحجر وهذا أوفق للقواعد PageV06P616 ا ه # وتمامه فيه # قوله ( أبدا ) أي وإن بلغ # قوله ( عبدا مثله ) لم يقيد بكونه محجورا أيضا لأنه يكتفي بكون الآمر ~~محجورا فإذا أمر العبد المحجور ms6462 العبد المأذون فالحكم كذلك أما لو كان الآمر ~~عبدا مأذونا والمأمور عبدا محجورا أو مأذونا يرجع العبد القاتل بعد الدفع ~~أو الفداء على رقبة العبد الآمر في الحال بقيمة عبده لأن الآمر بأمره صار ~~غاصب للمأمور # وتمامه في الكفاية # لو كان المأمور حرا بالغا عاقلا فالدية على عاقلته ولا ترجع العاقلة على ~~الآمر لأن أمره لم يصح # زيلعي # قوله ( ويرجع بعد العنق الخ ) على قياس القيل المار لا يجب شيء # أفاده االزيلعي # قوله ( وقيمة العبد ) أي القاتل # قوله ( لأنه مختار الخ ) أي إذا دفع الفداء وكان أزيد من قيمة العبد مثلا ~~لا يرجع إلا بالقيمة لأنه غير مضطر فإنه لو دفع العبد أجبر ولي الجناية على ~~قبوله # قوله ( فأعتقه ) قيد به لأن محل الوهم فإنه إذا لم يعتقه يكون الحكم كذلك # وفي الهندية وأجمعوا أن حافر البئر إذا كان عبدا قنا فدفع المولى العبد ~~إلى ولي القتيل ثم وقع فيها آخر ومات فإن الثاني لا يتبع المولى بشيء سواء ~~دفع المولى إلى الأول بقضاء أو بغير قضاء # وتمامه فيها ط # قوله ( ثم وقع فيها إنسان ) فلو الوقوع قبل العتق وجبت الدية فإن وقع آخر ~~يشارك ولي الأولى لكن يضرب الأول بقدر الدية والثاني بقدر القيمة # مقدسي أي لأن اختيار الفداء بالعتق وقع في الأولى فوجبت الدية ولم يقع في ~~الثانية فلم تجب إلا بالقيمة وهذا لو العتق بعد العلم وإلا لم تلزمه إلا ~~القيمة ويشارك ولي الثانية فيها ولي الأولى كما أفاده بعد ا ه # سائحاني # قوله ( ويجب على المولى قيمة واحدة ) اعتبارا لابتداء حال الجناية فإنه ~~كان رقيقهط # قوله ( إلى الحرين ) عبارة المتن في المنح إلى الآخرين وكذا في الكنز ~~والملتقى # قوله ( أو يدفع نصفه لهما ) أو بمعنى إلا والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة ~~لئلا يتكرر مع المتن # تأمل # قوله ( عولا عنده ) تفسير العول هو أن تضرب كل واحد منهما بجميع حصته ~~أحدهما بنصف المال والآخر بكله # كفاية # فثلثاه لولي الخطأ لأنهما يدعيان الكل وثلثه للساكت من ولي العمد ms6463 لأنه ~~يدعي النصف فيضرب هذان بالكل وذلك بالنصف قوله ( وأرباعا منازعة عندهما ) ~~أي ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد بطريق المنازعة فيسلم النصف ~~لولي الخطأ بلا منازعة ومنازعة الفريقين في النصف الآخر فينصف فلهذا يقسم ~~أرباعا # منح # وبيانه أن الأصل المتفق عليه أن قسمة العين إذا وجبت بسبب دين في الذمة ~~كالغريمين في التركة ونحوها فالقسمة بالعول والمضاربة لعدم التضايق في ~~الذمة فيثبت حق كل منهما كملا فيضرب بجميع حقه وإن وجبت لا بسبب دين في ~~الذمة كبيع الفضولي بأن باع عبد إنسان كله وآخر باع نصفه وأجازهما المالك ~~فالعبد بين PageV06P617 المشتريين أرباعا بطريق المنازعة لأن العين الواحدة ~~تضيق عن الحقين على وجه الكمال وإذا ثبت هذا فقالا في هذه المسألة ثلاثة ~~أرباع العبد المدفوع لولي الخطأ وربعه للساكت من ولي العمد لأن حق ولي ~~العمد كان في جميع الرقبة فإذا عفا أحدهما بطل حقه وفرغ النصف فيتعلق حق ~~ولي الخطأ بهذا النصف بلا منازعة بقي النصف الآخر واستوت فيه منازعة ولي ~~الخطأ والساكت فنصف بينهم ولأبي حنيفة أن أصل حقهما ليس في عين العبد بل في ~~الأرش الذي هو بدل المتلف والقسمة في غي العين بطريق العول وهذا لأن حق ولي ~~الخطأ في عشرة آلاف وحق العافي في خمسة فيضرب كل منهما بحصة كمن عليه ألفان ~~لرجل وألف لآخر ومات عن ألف فهو بين الرجلين أثلاثا بخلاف بيع الفضولي لأن ~~الملك يثبت للمشتري ابتداء # عناية ملخصا # قوله ( فإن قتل عبدهما قريبهما ) أي قتل عبد لرجلين قريبا لهما # قوله ( وقالا يدفع الخ ) لأن نصيب من لم يعف لما انقلب مالا بعفو صاحبه ~~صار نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه فما أصاب ملك صاحبه لم يسقط وهو الربع ~~وما أصاب ملك نفسه سقط # كفاية # قوله ( ووجهه ) أي وجه الإمام أي وجه قوله قال في الكفاية له أن القصاص ~~وجاب لكل منهما في النصف من غير تعيين فإذا انقلب مالا احتمل الوجوب من كل ~~وجه بأن يعتبر متعلقا بنصيب صاحبه ms6464 واحتمل السقوط من كل وجه بأن يعتبر ~~متعلقا بنصيب نفسه واحتمل التنصيف بأن يعتبر متعلقا بهما شائعا فلا يجب ~~المال بالشك # قوله ( فلا تخلفه الورثة فيه ) الواجب إسقاطه لأن المنقول ليس مولى ~~للقاتل # نعم يظهر هذا في مسألة أخرى ذكرت هنا في بعض نسخ الهداية والزيلعي حكمهما ~~حكم هذه المسألة وهي ما لو قتل عبد مولاه وله ابنان فعفا أحدهما بطل كله ~~خلافا لأبي يوسف لأن الدية حق المقتول ثم الورثة تخلفه والمولى لا يجب له ~~على عبده دين فلا تخلفه الوراثة فيه ا ه # والذي أوقع الشارح صاحب الدرر # والله سبحانه أعلم # # | فصل في الجناية على العبد # قوله ( فإن بلغت هي ) أي قيمته # قوله ( بأثر ابن مسعود ) وهو لا يبلغ بقيمة العبد دية الحر وينقص منه ~~عشرة دراهم هذا كالمروي عن النبي لأن المقادير لا تعرف بالقياس وإنما طريق ~~معرفتخا السماع من صاحب الوحي # كفاية # قوله ( وعنه ) أي عن أبي حنيفة وهي رواية الحسن عنه وهو القياس والأول ~~ظاهر الرواية # إتقاني # قوله ( من الأمة ) أي ينقص من ديتها لا مطلقا كما ظن فإنه سهو # در منتقى # قوله ( ويكون حينئذ على العاقلة الخ ) أي يكون ما ذكر من دية العبد ~~والأمة أي دية النفس لأن العاقلة لا تتحمل أطراف العبد كما سيأتي آخر ~~المعاقل # قوله ( خلافا لأبي يوسف ) حيث قال تجب قيمته بالغة ما بلغت في ماله في ~~رواية وعلى عاقلته في أخرى وفي الجوهرة # وقال أبو يوسف في مال القاتل لقول عمر لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا # قلنا هو محمول على ما جناه العبد لا على ما جنى عليه لأن ما جناه العبد ~~لا تتحمله العاقلة لأن المولى PageV06P618 أقرب إليه منهم ا ه # قوله ( وما قدر ) أي ما جعل مقدرا من دية الحر أي من أرشه في الجناية على ~~أطرافه جعل مقدرا من قيمة العبد كذلك وقوله ففي يده نصف قيمته تفريع عليه ~~لأن الواجب في يد الحر مقدر من الدية بالنصف فيقدر في يد العبد بنصف قيمته ms6465 ~~وكذلك يجب في موضحته نصف عشر قيمته لأن في موضحة الحر نصف عشر الدية كما ~~ذكره في العناية # قلت ويستثنى من ذلك حلق اللحية ونحوه ففيه حكومة كما يأتي وكذا فقء ~~العينين فإن مولاه مخير كما يأتي أيضا # تأمل # وكذا ما في الخانية لو قطع رجل عبد مقطوع اليد فإن من جانب اليد فعليه ما ~~انتقص من قيمته مقطوع اليد لأنه إتلاف ولا يجب الأرش المقدر للرجل وإن قطع ~~لا من جانبها فنصف قيمته مقطوع اليد # وتمامه فيها # هذا وفي الجوهرة الجناية على العبد فيما دون النفس لا تتحملها العاقلة ~~لأنه أجري مجرى ضمان الأموال ا ه أي فهو في مال الجاني حالا مضمان الغصب ~~والاستهلاك كما في منية المفتي # قوله ( في الصحيح ) وهو ظاهر الرواية إلا أن محمدا قال في بعض الروايات ~~القول بهذا يؤدي إلى أن يجب بقطع طرفه فوق ما يجب بقتله كما لو قطع يد عبد ~~يساوي ثلاثين ألفا يضمن خمسة عشر ألفا # كذا في النهاية وغيرها من الشروح # قوله ( وجزم به في الملتقى ) وهو الذي في عامة الكتب كالهداية والخلاصة ~~ومجمع البحرين وشرحيه والاختيار وفتاوى الولوالجي والملتقى # وفي المجتبى عن المحيط نقصان الخمسة هنا باتفاق الروايات بخلاف فصل الأمة # سلبي ا ه ط # ويوافقه ما في الظهيرية وجامع المحبوبي موضحة لعبد مثل موضحة الحر تقضي ~~بخمسمائة درهم إلا نصف درهم ولو قطع أصبع عبد عمدا أو خطأ وقيمته عشرة آلاف ~~أو أكثر فعليه عشر الدية إلا درهم # معراج # قوله ( وتجب حكومة عدل في لحيته ) أي إذا لم تنبت # قال في البزازية وفي العيون عن الإمام رحمه الله في قطع أذنه أو أنفه أو ~~حلق لحيته إذا لم تنبت قيمته تامة إن دفع العبد إليه # وحكى القدوري في شعره ولحيته الحكومة # قال القاضي الفتوى في قطع أذنه وأنفه وحلق لحيته إذا لم تنبت على لزوم ~~نقصان قيمته كما قالا # والحاصل أن الجناية على العبد إن مستهلكه بأن كانت توجب في الحر كمال ~~الدية ففيه كمال القيمة ms6466 وإن غير مستهلكة بأن أوجبت فيه نصف الدية ففيه نصف ~~قيمته # الأول كقطع اليدين وأمثاله وقطع يد ورجل من جانب واحد # والثاني كقطع يد أو رجل أو قطع يد ورجل من خلاف وقطع الأذنين وحلق ~~الحاجبين إذا لم ينبت في رواية من قبيل الأول وفي أخرى من قبيل الثاني ا ه # فتأمل # قوله ( في الصحيح ) لأن المقصود من العبد الخدمة لا الجمال # منح # قوله ( لاشتباه من له الحق ) لأن القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت ~~الجرح فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى وعلى اعتبار الحالة الثانية ~~يكون للورثة فتحقق الاشتباه # منح # قوله ( خلافا لمحمد ) فعنده لا قصاص في ذلك وعلى القاطع أرش اليد وما ~~نقصه ذلك إلى أن أعتقه لأن سبب الولاية قد اختلف لأنه الملك على اعتبار ~~حالة الجرح والوراثة بالولاء على اعتبار الأخرى فنزل منزلة اختلاف المستحق ~~ولهما أنا تيقنا بثبوت الولاية للمولى ولا معتبر باختلاف السبب وتمامه في ~~الهداية # قوله ( لأن البيان كالإنشاء ) أي PageV06P619 إنه إنشاء من وجه حتى يشترط ~~صلاحية المحل للإنشاء فلو مات أحدهما فبين العتق فيه لا يصح وإظهار من وجه ~~حتى يجبر عليه ولو كان ظهارا من كل وجه لما أجبر لأن المرء لا يجبر على ~~إنشاء العتق والعبد بعد الشجة محل للبيان فاعتبر إنشاء # عناية # قوله ( فدية حر وقيمة عبد ) لأن العبد لم يبق محلا بعد الموت فاعتبرناه ~~إظهارا محضا وأحدهما حر بيقين فوجب ما ذكر وينصف بين المولى والورثة لعدم ~~الأولوية # زيلعي # قوله ( لو القاتل واحدا معا ) أي لو قتلهما معا فلو القاتل اثنين فيجيء ~~ولو واحدا وقتلهما على التعاقب فعليه قيمة الأول للمولى ودية الآخر لورثته ~~لأنه بقتل أحدهما تعين الآخر للعتق فتبين أنه قتله وهو حر # كفاية # قوله ( وقيمتهما سواء ) فلو اختلفت فعليه نصف قيمة كل واحد منهما ودية حر ~~فيقسم مثل الأول # زيلعي # قوله ( ولم يدر الأول ) فلو علم فعلى قاتله القيمة لمولاه وعلى قاتل ~~الثاني ديته لورثته لتعينه للعتق بعد موت الأول # زيلعي # قوله ( فقيمة ms6467 العبدين ) لأنا لم نتيقن إن كلا من القاتلين قتل حرا وكل ~~منهما منكر ذلك ولأن القياس يأبى ثبوت العتق في المجهول فتجب القيمة فيما ~~فتكون نصفين # بين المولى والورثة لأن موجب العتق ثابت في أحدهما في حق المولى فلا ~~يستحق بدله # أفاده الزيلعي # قوله ( فقأ رجل عيني عبد ) وكذا إذا قطع يديه أو رجليه # يقال فقأ عينه إذا قلعها واستخرجها # إتقاني # قوله ( وقال الشافعي الخ ) هو يجعل الضمان في مقابلة الفائت فبقي الباقي ~~على ملكه كما إذا فقأ إحدى عينيه ولهما أن المالية معتبرة في حق الأطراف ~~وإنما تسقط في حق الذات فقط وحكم الأموال ما ذكر كما في الخرق الفاحش وله ~~أن المالية وإن كانت معتبرة فالآدمية غير مهدرة والعمل بالشبهين أوجب ما ~~ذكر # ابن كمال # قوله ( ولو جنى مدبر أو أم ولد ) أي على النفس خطأ أو على ما دونها # جوهرة # فلو جنى على مال لزمه أن يسعى في قيمة ذلك المال لمالكه بالغة ما بلغت ~~ولا شيء على المولى # ط عن المكي # وأما جناية المكاتب فهي في نفسه دون سيده ودون العاقلة لأن أكسابه لنفسه ~~فيحكم عليه بالأقل من قيمته ومن أرش جنايته # وتمام تفاريعه في غاية البيان # قوله ( ضمن السيد ) أي فيما له دون عاقلته حالة # جوهرة # وإنما ضمن لأنه صار مانعا تسليمه في الجناية من غير أن يصير مختارا ~~للفداء لعدم علمه بما يحدث فصار كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم # زيلعي # قوله ( الأقل من القيمة ) أي قيمة كل منهما بوصف التدبير والاستيلاد يوم ~~الجناية # وتمامه في الكفاية در منتقى أي لا يوم المطالبة ولا يوم التدبير وقيمة أم ~~الولد ثلث قيمتها والمدبر ثلثاها # جوهرة # قوله ( لقيام قيمتها ) عبارة الزيلعي لأنه لا حق لولي الجناية في أكثر من ~~الأرش ولا منع من المولى في أكثر من العين وقيمتها تقوم PageV06P620 مقامها # قوله ( يشارك الثاني الأول الخ ) أي في القيمة ويعتبر فيها تفاوت الأحوال ~~فلو قتل حرا خطأ وقيمته ألف ثم آخر وقيمته ألفان ms6468 ثم آخر وقيمته خمسمائة ضمن ~~سيده ألفين باعتبار الأوسط يأخذ وليه ألفا واحدة إذ لا تعلق فيها لللأول ~~لأن حال جنايته قيمة العبد ألف وقد أبقيناها ولا تعلق للأخير في أكثر من ~~خمسمائة فنصف الألف الباقية بين الأول والأوسط يضرب فيها الأول بديته عشرة ~~آلاف والأوسط بالباقي له وهو تسعة آلاف صم الخمسمائة الباقية بين الثلاثة ~~فيضرب الثالث بكل الدية وكل من الباقين بغير ما أخذ ا ه ملخصا من الزيلعي ~~وغيره # قوله ( إلا قيمة واحدة ) لأنه لا منع من السيد إلا في رقبة واحدة # زيلعي # قوله ( لأنه مجبور على الدفع ) أي بسبب القضاء به عليه # قوله ( أتبع السيد ) لدفه حقه بلا إذنه # قوله ( ورجع ) أي السيد بها على ولي اجناية الأولى لأنه ظهر أنه استوفى ~~منه زيادة على قدر حقه # عناية # قوله ( أو اتبع ولي الجناية الأولى ) لقبض حقه ظلما وإنما خير في التضمين ~~لأن الثانية مقارنة من وجه حتى يشاركه ومتأخرة من وجه حتى تعتبر قيمته يوم ~~الجناية الثانية في حقها فتعتبر مقارنة في حق التضمين أيضا # أفاده في الكفاية # قوله ( وقالا لا شيء على المولى ) لأنه فعل عين ما يفعله القاضي # قوله ( لأن حق الولي ) أل للجنس أي حق أولياء الجنايات ط # قوله ( لم يتعلق بالعبد ) أي بل بقيمته إذ لا يمكن دفعه والقيمة تقوم ~~مقام العين كما مر # قوله ( فلم يكن مفوتا ) يحتمل أن يكون الضمير في يكن للعبد ومفوتا بصيغة ~~اسم المفعول وأن يكون ضميره إلى المولى ومفوتا بصيغة اسم الفاعل ط # قوله ( فيما مر ) وهو قوله وإن أعتق المدبر أما الذي قبله فقد صرح المصنف ~~بهما ط # قوله ( بجناية توجب المال ) المراد به جناية الخطأ # إتقاني عن الكرخي # قوله ( لم يجز إقراره ) ولا يلزمه شيء في الحال ولا بعد عتقه # ملتقى # قوله ( لأنه إقرار على المولى ) لأن موجب جنايته على المولى لا على نفسه # زيلعي # قوله ( ولو جنى المدبر ) مثله أم الولد ط # قوله ( لم تسقط قيمته عن مولاه ) لأنها ثبتت عليه بسبب تدبيره ms6469 وبالموت لا ~~يسقط ذلك # درر # قوله ( سعى في قيمته ) لأن التدبير وصية برقبته وقد سلمت له لأنه عتق ~~بموت سيده ولا وصية للقاتل فوجب عليه رد رقبته وقد عجز عنه فعليه رد بدلها ~~وهو القيمة # درر # وذكر السائحاني أنه في الخطأ يسعى في قيمتين لما في شرح المقدسي # أعتق في مرض موته عبده فقتله العبد خطأ سعى في قيمتين عند الإمام إحداهما ~~النقض الوصية لأن الإعتاق في مرض الموت وصية وهي للقاتل باطلة إلا أن العتق ~~لا ينقض بعد وقوعه فتجب قيمته ثم عليه قيمة أخرى بقتل مولاه لأن المستسعى ~~كالمكاتب عنده والمكاتب إذا قتل مولاه فعليه أقل من قيمته ومن الدية ~~والقيمة هنا أقل # وقالا يسعى في قيمة واحدة لرد الوصية وعلى عاقلته الدية لأنه حر مديون ا ~~ه # قوله ( قتله الوارث أو استسعاه الخ ) أما الأول فظاهر وأما الثاني فلما ~~ذكر من أن التدبير وصية الخ # درر # والله تعالى أعلم # PageV06P621 # | فصل في غصب القن وغيره # المراد بالغير المدبر والصبي والمراد حكم جنايتهم حالة الغصب # قال الإتقاني لما ذكر جناية العبد والمدبر ذكر جنايتهما مع غصبهما لأنص ~~المفرد قبل المركب ثم جر كلامه إلى بيان غصب الصبي ا ه # قوله ( قطع يد عبده الخ ) فلو القاطع أجنبيا فإن شاء اقتص منه وإن شاء ~~ضمن الغاصب قيمته مقطوعا ولو خطأ فإن شاء أخذ قيمته صحيحا من عاقلة القاطع ~~ورجعت العاقلة على الغاصب بقيمته مقطوعا أو ضمن الغاصب قيمته مقطوعا واتبع ~~غيره في الباقي # كذا يستفاد من فروع في المقدسي # سائحاني # قوله ( ضمن الغاصب قيمته أقطع ) لأنه لما قطعه المولى في يده نقصت قيمته ~~بالقطع # زيلعي # قوله ( فيصير مستردا ) لاستيلاء يده عليه وبرىء الغاصب من ضمانه لوصول ~~ملكه إلى يده # زيلعي # قوله ( مؤاخذ بأفعاله ) أي في حال رقه # عناية # حتى لو ثبت الغصب بالبينة يباع فيه # درر # قوله ( لا بأقواله الخ ) أي فيما يجب به المال فلا يؤاخذ به في رقه وإنما ~~يؤاخذ به بعد الحرية وأما فيما يوجب الحدود والقصاص ms6470 فيؤاخذ به في الحال ~~كالأفعال # أفاد في العناية # أما المأذون فإنه يؤاخذ بالأقوال أيضا عندنا # معراج # قوله ( ضمن السيد قيمته لهما ) لأن موجب جناية المدبر وإن كثرت قيمته ~~واحدة فيجب ذلك على المولى لأنه هو الذي أعجز نفسه عن الدفع بالتدبير ~~السابق من غير أن يصير مختارا للفداء # زيلعي # وينبغي أن يكون وجوب القيمة فيما إذا كانت أقل من الأرش لأن حكم جناية ~~المدبر أن يلزم الأقل منهما على المولى # إتقاني # قوله ( ورجع المولى بنصف قيمته على الغاصب ) لأنه ضمن القيمة بالجنايتين ~~نصفها بسبب كان عند الغاصب والنصف الآخر بسبب وجده عنده فيرجع عليه بسبب ~~لحقه من جهة الغاصب فصار كأنه لم يرد نصف العبد # زيلعي # قوله ( أي دفع المولى نصف قيمته ) أي النصف المأخوذ من الغاصب وهذا الدفع ~~الثاني عندهما خلافا لمحمد # قوله ( لأن حقه لم يجب الخ ) حق التعبير أن يقول دون الثاني لأن حقه الخ ~~كما عبر ابن كمال أي ولي الجناية الثاني # قال في العناية ولهما أن حق الأول في جميع القيمة لأنه حين جنى في حقه لا ~~يزاحمه أحد وإنما انتقص حقه بمزاحمة الثاني فإذا وجد شيئا من بدل العبد في ~~يد المالك فارغا أخذه إتماما لحقه ا ه # وأورد أن هذا يناقض ما تقدم إن جنابة المدبر لا توجب إلا قيمة واحدة وهنا ~~أوجبت قيمة ونصفا وأجيب أن ذاك فيما إذا تعددت الجناية في يد شخص واحد ~~بخلافه هنا # تأمل # قوله ( ثم رجع المولى به ) أي بنصف القيمة ولا يدفعه إلى أحد لأنه وصل ~~إلى الوليين تمام حقهما # إتقاني # قوله ( لأن الجناية الأولى كانت في يده مالكه ) أي وما دفعه المالك ثانيا ~~إنما كان بسببها فلا يرجع به على أحد بخلاف المسألة الأولى لأنه كان بسبب ~~عند PageV06P622 الغاصب فيرجع عليه أفاده الزيلعي # قوله ( والقن في الفصلين ) أي في المسألتين كالمدبر أي أن التصوير السابق ~~بالمدبر ليس احترازيا عن القن ويأتي أن أم الولد كذلك # قوله ( يدفع العبد نفسه ) لإمكان نقله من ملك إلى ملك ms6471 بخلاف المدبر # والظاهر أن المراد أنه يخير بين الفداء والدفع إلى الوليين # تأمل # ثم إذا دفعه يرجع بنصف قيمته على الغاصب إلى آخر ما مر # قوله ( فغصب ثانيا ) أي فغصبه الغاصب الأول غصبا ثانيا # وفي بعض النسخ فغصبه بالضمير وهي أظهر # قوله ( كان على سيده قيمته لهما ) أي للوليين لأنه متعه بالتدبير كما مر # قوله ( لكونهما ) أي الجنايتين عنده أي الغاصب بخلاف ما مر لأن إحداهما ~~عنده فلذا رجع بالنصف # قوله ( ورجع المولى بذلك النصف ) أي الذي دفعه ثانيا إلى ولي الجناية ~~الأولى # قوله ( وأم الولد في كلها ) أي كل الأحكام المذكورة كمدبر لاشتراكهما في ~~كون المانع من الدفع للجناية من قبل المولى # درر # قوله ( لا يعبر عن نفسه ) لأنه لو كان يعبر يعارضه بلسانه فلا تثبت يده ~~حكما # كذا في الشرنبلالية عن البرهان ومثله في الكفاية والقهستاني وغيرهما # قال في المعراج لكن الفرق الآتي بين المكاتب والصبي يشير إلى أن المراد ~~مطلق الصبي فإن الصبي الذي يزوجه وليه عير مقيد بذلك # ذكره في الكافي ا ه ملخصا # قوله ( والمراد بغصبه الخ ) فيكون ذكر الغصب بطريق المشاكلة وهو أن يذكر ~~الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته # عناية # قوله ( فجأة ) بالضم والمد أو بالفتح وسكون الجيم بلا مد # قهستاني # قوله ( بصاعقة ) أي نار تسقط من السماء أو كل عذاب مهلك كما في القاموس ~~فيشمل الحر الشديد والبرد الشديد والغرق في الماء والتردي من مكان عال كما ~~في الخانية وغيرها # قهستاني # قوله لم يضمن لأن ذلك لا يختلف باختلاف الأماكن هداية # قوله ( استحسانا ) والقياس عدم الضمان مطلقا لأن غصب الحر لا يتحقق ألا ~~ترى أنه لو كان مكاتبا صغيرا لا يضمن مع أنه حر يدا فهذا أولى # والجواب ما أشار إليه هو أن الضمان لا بالغصب بل بالإتلاف تسببا وقد أزال ~~حفظ المولى فيضاف الإتلاف إليه # أما المكاتب فهو في يد نفسه ولو صغيرا ولذا لا يزوجه أحد فهو كالحر ~~الكبير # أما الصبي فإنه في يد وليه ولذا يزوجه ا ه # من ms6472 الهداية والكفاية # قوله ( لموضع يغلب فيه الحمى والأمراض ) أي بأن كان المكان مخصوصا بذلك ~~فيضمن لا بسبب العدوى لأن القول به باطل بل لأن الهواء بخلق الله تعالى ~~مؤثر في بني آدم وغيره كالغذاء # بزازية # قوله ( لهذه الأماكن ) أي الغالب فيها الهلاك واللام بمعنى إلى # قوله ( ضمن ) لأن المغصوب عجز PageV06P623 عن حفظ نفسه بما صنع فيه # عناية # وكذا يضمن لو صنع بالمكاتب كذلك كما ذكره الزيلعي # قوله ( فحكم صغير ككبير مقيد ) الأولى في التعبير أن يقال فحكم كبير مقيد ~~كصغير # لأن مسألة الصغير منصوصة في المتون ومسألة الكبير ذكرها الشارح عن الإمام ~~المحبوبي # وفي حاشية أبي السعود استشكل هذا العلامة المقدسي بقولهم لو كتف شخصا ~~وقيده وألقاه فأكله السبع لا قصاص ولا دية ولكن يعزز ويحبس حتى يموت # وعن الإما إن عليه الدية # ولو قمط صبيا وألقه في الشمس أو البرد حتى مات فعلى عاقلته الدية # كذا في الحافظية فليتأمل # ولعل القول بالضمان في الحر الكبير المقيد محمول على تلك الرواية ا ه # ومثله في حاشية الرملي # وأصل الاستشكال لصاحب المعراج حيث قال ويشكل على هذا ما لو حبس إنسانا ~~فمات منه من الجوع لا يضمن مع أنه عجز عن حفظ نفسه بما صنع حابسه ا ه # أقول قد علمت أن مسألة الصبي على استحسان وألحقوا به الكبير فهو استحسان ~~أيضا وما أورد عليه مفرع على القياس والاستحسان راجع عليه وتلك الرواية ~~موافقة للاستحسان فقد يدعي ترجيحها بذلك وأما لو حبسه فمات جوعا فعدم ضمانة ~~قول الإمام وقدمنا أول الجنايات أن عليه الفتوى وأن الفرق هو أن الجوع ~~والعطش من لوازم الإنسان فلا يضاف للجاني بخلاف هذه الأفعال فلا تشكل على ~~مسألتنا وأنت على علم بأن العمل على ما في المتون والشروح فاغتنم هذا ~~التحرير # قوله ( حتى وقعت الفرقة بينهما ) أي بالأبدان # رحمتي أي بحيث لا يعلم الزوج مكانها ومثله أقاربها فيما يظهر ط # قوله ( أو تموت ) أي أو يعلم موتها كما في المسألة السابقة وفي نسخة أو ~~يموت أي ms6473 إلى أن يموت ط # قوله ( فعلى عاقلة الختان نصف ديته الخ ) أي لو حرا ولو عبدا يجب نصف ~~القيمة أو تمامها لأن الموت حصل يفعلين أحدهما مأذون فيه وهو قطع القلفة ~~والآخر غير مأذون فيه وهو قطع الحشفة فيجب نصف الضمان # أما إذا برىء جعل قطع الجلدة وهو مأذون فيه كأن لم يكن وقطع الحشفة غير ~~مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملا وهو الدية # منح وعزا المسألة إلى الخانية والسراجية وذكر نظمها للعلامة الطرسوسي ~~سؤالا وجوابا # قوله ( فما عليه الخ ) ما الأولى موصولة والثانية نافية خلاف ما هو ~~الشائع من زيادتها بعد إذا والمعنى إن الذي يجب عليه وقت عدم الموت يشطر أي ~~ينصف بالموت # قوله ( ولم يكن منه تسيير ) أما لو سيرها وهو بحيث يصرفها انقطع التسبب ~~بهذه المباشرة الحادثة # جامع الفصولين # قوله ( وتمامه في الخانية ) ذكر عبارتها في المنح # قوله ( كصبي أودع عبدا ) بالبناء للمجهول # قوله ( فقتله ) أما لو جنى عليه فيما دون النفس كان أرشه في مال الصبي ~~بالإجماع # إتقاني # قوله ( ضمن عاقلة الصبي قيمته ) تصريح بما أفادته كاف التشبيه لكن ~~PageV06P624 المضمون في المشبه الدية وهنا القيمة وعبر الهداية هنا بالدية ~~أيضا اعتمادا على ما مر أن دية العبد قيمته # قوله ( فإن أودع طعاما ) أي مثلا # در منتقى # قوله ( بلا إذن وليه الخ ) سيذكر محترزه # قوله ( لأنه سلطه عليه ) أي وله تمكين غيره من استهلاكه لأن عصمته حق ~~مالكه بخلاف الآدمي المملوك فعصمته لحق نفسه لا لحق مولاه ولهذا بقي على ~~أصل الحرية في حق الدم وليس لمولاه ولاية استهلاكه فلا ينلك تمكين غيره منه # أفاده في الشرنبلالية # قوله ( يضمن ) أي في الحال # قوله ( وكذا لو أودع عبد محجور مالا ) أي وقبل الوديعة بلا إذن مولاه # أما لو كان مأذونا أو محجورا ولكن قبلها بإذنه فاستهلكها لا يضمن في ~~الحال بل بعد العتق لو بالغا عاقلا عندهما # وعند أبي يوسف يضمن في الحال # ولو كانت الوديعة عبدا فجنى عليه في النفس أو فيما دونها أمر مولاه ~~بالدفع ms6474 أو الفداء إجماعا # إتقاني # قوله ( وكذا الخلاف الخ ) قال فخر الإسلام والاختلاف في الإيداع والإعارة ~~والقرض والبيع وكل وجه من وجوه التسليم إليه واحد # إتقاني # قوله ( لو كان بإذن ) أي لو كان أودع الطعام بإذن وليه أو كان مأذونا له ~~في التجارة ضمن أي في الحال وهذا محترز قوله المار بلا إذن وليه الخ # قوله ( بلا وديعة ) أي ونحوها مما فيه تسليم # قوله ( ضمنه للحال ) لأنه مؤاخذ بأفعاله # درر # قوله ( على خلاف ما في المنتقى الخ ) أي من أن الصبي الذي لا يعقل يضمن ~~بالإجماع وذكر في العناية وغيرها أنه مذهب فخر الإسلام ذكره في شرح الجامع ~~وأن غيره من شراح الجامع ذكروا أنه لا يضمن بالإجماع # قال ط فتحصل أنهما طريقتان لأهل المذهب ا ه # تتمة صبي سقط من سطح أو في ماء فمات فلو كان ممن يحفظ نفسه لا شيء على ~~الأبوين وإلا فعليهما الكفارة لو في حجرهما وعلى أحدهما لو في حجره # كذا عن نصير # وعن أبي القاسم لا شيء عليهما إلا التوبة والاستغفار واختيار أبي الليث ~~أنه لا كفارة على أحدهما إلا أن يسقط من يده وعليه الفتوى # ظهيرية # والله تعالى أعلم # # | باب القسامة # لما كان أمر القتيل في بعض الأحوال يؤول إلى القسامة ذكرها في آخر الديات ~~في باب على حدة عناية # قوله ( وهي لغة بمعنى القسم ) قال العلامة نوح اختلف أهل اللغة في ~~القسامة # قال بعضهم إنها مصدر واختاره ابن الأثير في نهايته حيث قال القسامة ~~بالفتح اليمين كالقسم ثم قال وقد أقسم قسما وقسامة إذا حلف # وقال بعضهم إنها اسم مصدر واختاره المطرزي في المغرب حيث قال القسم ~~اليمين يقال أقسم بالله إقساما وقولهم حكم القاضي بالقسامة اسم منه وضع ~~موضع الأقسام واختار العيني في شرح الكنز الأول واختار منلا مسكين الثاني ا ~~ه ط # PageV06P625 قوله ( بسبب مخصوص ) وهو وجود القتيل في المحلة أو ما في ~~معناها مما هو ملك لأحد أو في يد أحد # قوله ( وعدد مخصوص ) وهو خمسون يمينا # قوله ( على ms6475 شخص مخصوص ) أي مخصوص النوع وهو الرجل البالغ العاقل أو ~~المالك المكلف ولو امرأة الحر ولو يدا كمكاتب إذا وجد القتيل في محل مملوك ~~له وهذه إشارة إلى بعض الشروط # قوله ( على وجه مخصوص ) إشارة إلى باقي الشروط منها كون العدد خمسين ~~وتكرار اليمين إن لم يتم العدد وقولهم فيها بالله ما قتلناه ولا علمنا له ~~قاتلا وكونها بعد الدعوى والإنكار وبعد طلبها إذ لا تجب اليمين بدون ذلك ~~وكون الميت من بني آدم ووجود أثر القتل فيه وأن لا يعلم قاتله فقد تضمن ما ~~ذكره بيان معنى القسامة وسببها وشرطها # قال في المنح وركنها إجراء اليمين المذكورة على لسانه # وحكمها القضاء بوجوب الدية إن حلفوا والحبس إلى الحلف إن أبوا إن ادعى ~~الولي العمد بالدية عند النكول إن ادعى خطأ ومحاسنها حظر الدماء وصيانتها ~~عن الإهدار وخلاص المتهم بالقتل عن القصاص ودليل شرعيتها الأحاديث الواردة ~~في الباب المذكورة في الهداية وشروحها # قوله ( ميت ) أي ولو حكما بأن وجد جريح في محله فنقل منها وبقي ذا فراش ~~حتى مات من الجراحة فإن القسامة والدية على أهلها كما سيأتي متنا # قوله ( حر ) أما العبد ففيه القسامة والقيمة إذا وجد في غير ملك سيده ~~وكذا المدبر وأم الولد والمكاتب والمأذون والمديون ولو في ملكه فهدر إلا في ~~المكاتب والمأذون المديون ففيهما القيمة على المولى لا على عاقلته حالة ~~للغرماء في المأذون وفي ثلاث سنين في المكاتب كما في الشرنبلالية عن ~~البدائع وسيأتي في الفروع آخر الباب # قوله ( ولو ذميا أو مجنونا ) دخل فيه الذكر والأنثى والكبير والصغير وخرج ~~البهائم فلا شيء فيها كما سيأتي # قوله ( به جرح الخ ) سيأتي محترزاته متنا # قوله ( في محلة ) بالفتح المكان الذي ينزله القوم # ط عن المصباح # قوله ( أو نصفه مع رأسه ) ولو مشقوقا بالطول # منح أي ومعه الرأس وأما إذا شق طولا بدونه أو شق الرأس معه فلا قسامة وهو ~~الذي ذكره المصنف بعد في متنه ط # قوله ( حتى لو وجد الخ ) والأصل أن الموجود إن ms6476 كان بحال لو وجد الباقي ~~تجري فيه القسامة لا تجب في الموجود وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجب فيه ~~القسامة تجب وصلاة الجنازة في هذا الباب تنسحب على الأصل # هداية # قوله ( لئلا يؤدي لتكرار القسامة الخ ) أي والدية بأن وجد الأقل من بدنه ~~مع رأسه في محل والباقي في محل آخر فإنه إذا وجبت القسامة والدية في الأقل ~~لزم وجوبهما في الأكثر أيضا # قوله ( إذ لو علم ) أي بالبينة أو الإقرار # قهستاني أي أقرار القاتل ولا بد أن تكون البينة من غير أهل المحلة كما ~~سيأتي متنا ويأتي تمام الكلام عليه # قوله ( وادعى وليه الخ ) أشار إلى من شروطها الدعوى من أولياء القتيل إذ ~~اليمين لا تجب بدونها كما في الطوري وقدمناه وانظر ما الحكم إذا لم يكن له ~~ولي وهل يدعيها الإمام أم لا ثم رأيت منقولا عن شرح الحموي أنصه توقف في ~~التخير الآتي حيث لا ولي هل يتخير الإمام الخمسين أم لا وقال فليراجع # قوله ( أو ادعى على بعضهم ) ولو معينا بخلاف ما لو ادعى PageV06P626 على ~~واحد من غيرهم فأنها تسقط عنهم كما يأتي متنا # قوله ( حلف خمسون رجلا منهم الخ ) خرج الصبي والمرأة والعبد كما مر ويأتي ~~وهذا إن طلب الولي التحليف كما قدمناه فله تركه وبه صرح الرملي وإذا تركه ~~فهل يقضي له بالدية أم لا لأنه لو حلفهم أمكن ظهور القاتل لم أره فليراجع # وقال الزيلعي وقوله يختارهم الولي نص على أن الخيار للولي لأن اليمين حقه ~~والظاهر أنه يختار من يتهمه بالقتل أو أهل الخبرة بذلك أو صالحي أهل المحلة ~~لما أن تحرزهم عن اليمين الكاذبة أبلغ فيظهر القاتل ولو اختار أعمى أو ~~محدودا في قذف جاز لأنهما يمين وليست بشهادة ا ه # قوله ( بأن يحلف الخ ) فهو من قبيل تقابل الجمع بالجمع # قهستاني فيحلف كل واحد على نفي قتله نفي علمه لاحتمال أنه قتله وحده ~~فيتجرأ على يمينه بالله ما قتلناه يعني جميعا ولا يعكس لأنه إذا قتله مع ~~غيره ms6477 كان قاتلا # وفائدته قوله ولا علمنا له قاتلا مع أن شهادة أهل المحلة بالقتل على واحد ~~منهم أو على غيرهم مردودة أن يقر الحالف على عبده فيقبل إقراره أو يقر على ~~غيره من غير أهل المحلة فيصدقه ولي المقتول فيسقط الحكم على أهل المحلة # منح ملخصا # وسيأتي أنه لو كان أحدهم قال قتله يقول في حلفه ولا علمت له قاتلا غير ~~زيد # قوله ( وقال الشافعي الخ ) اللوث أن يكون علامة القتل على واحد بعينه أو ~~ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو يشهد عدل أو جماعة غير عدول أن أهل ~~المحلة قتلوه # وحاصل مذهبه أنه إن وجد ظاهر يشهد للمدعي فإن حلف أنهم قتلوه خطى فله ~~الدية عليهم أو عمدا فالقصاص في قول والدية في قول فإن نكل عن اليمين حلفوا ~~فإن حلفوا لا شيء عليهم وإلا فعليهم القصاص في قول والدية في قول وإن لم ~~يكن الظاهر شاهد للمدعي حلف أهل المحلة على ما قلنا فحيث لا لوث فقوله ~~كقولنا # والاختلاف في موضعين أحدهما أن المدعي لا يحلف عندنا وعنده يحلف # والثاني براءة أهل المحلة من اليمين ا ه من الكفاية وغيرها وبيان الأدلة ~~في المطولات واللوث بفتح اللام وسكون الواو والثاء المثلثة كما ضبطه ابن ~~الملقن في لغت المنهاج # قوله ( وقضى مالك بالقود ) أي على واحد يختاره المدعي للقتل من بين ~~المدعى عليهم # غرر الأفكار # قوله ( كما في شرح المجمع ) وكذا في غرر الأفكار والشرنبلالية عن البرهان ~~معزيا للذخيرة والخانية أيضا # قوله ( ونقل ابن الكمال الخ ) استدراك على ما تقدم فإن ابن الكمال لم ~~يفصل بين العمد والخطأ بل قال ثم قضى على أهلها بديته وتتحملها العاقلة ~~لأنه ذكر في المبسوط الخ # ثم فرق ابن الكمال بين العمد والخطأ في المسألة الآتية كما سيذكره الشارح ~~عنه فدل على أنه أراد الإطلاق هنا وكذا أطلق شراح الهداية وجوبها على ~~العاقلة # وقال في النهاية وغيرها وفي المبسوط ثم يقضي بالدية على عاقلة أهل المحلة ~~في ثلاث سنين لأن حالهم هنا ms6478 دون حال من باشر القتل خطأ وإذا كانت الدية ~~هناك على عاقلته في ثلاث سنين فهاهنا أولى # وفي ظاهر الرواية القسامة على أهل المحلة والدية على عواقلهم وعلى قول ~~زفر كلاهما على العاقلة ا ه ملخصا # PageV06P627 قلت ووجه الأولوية أن الموجود هنا مجرد دعوى إذ لم يثبت أن ~~أهل المحلة قتلوه فهو أدنى حالا من حال من باشر القتل الخطأ عيانا فتتمله ~~العاقلة بالأولى وإن كان الدعوى بقتل العمد لما قلنا من عدم الثبوت فلا ~~ينافي أن العواقل لا تعقل العمد هذا ما ظهر لفهمي القاصر هذا وعبارات ~~المتون مطلقة في أن القسامة والدية على أهل المحلة فلا بد من تخصيصها بدعوى ~~العمد كما فعل المصنف أو تقدير مضاف أي على عاقلتهم كما فعل شراح الهداية ~~ولا يخفى أن القاتل كواحد من العاقلة فيحتمل معهم كما سيأتي في محله فكذا ~~هنا ولذا قال في البزازية عن شيخ الإسلام إن القسامة عليهم والدية على ~~عاقلتهم وعليهم لأن أهل المحلة قتلوا حكما فيكون كما لو قتلوا حقيقة # قوله ( أي في ثلاث سنين ) أتى بلفظ أي لأن ابن الكمال لنم يذكره لكنه ~~مذكور في المبسوط # قوله ( وكذا قيمة القن ) أي إذا وجد في غير ملك سيده كما قدمناه ويأتي # قوله ( وإن أراد الولي تكراره ) أي على بعضهم كأن اختار الصلحاء منهم ~~مثلا ولا يتمون خمسين لا يكرر عليهم بل يختار تمام الخمسين من الباقين # أفاده الإتقاني # قوله ( حتى يحلف ) أي أو يقر فيلزمه ما أقر به وإنما لم يحكم بمجرد ~~النكول لأن اليمين هنا نفس الحق تعظيما لأمر الدم لا بدل عن الدية ولذا ~~يجمع بينهما بخلاف اليمين في دعوى المال لأنها بدل عنه ولذا تسقط بالأداء # إتقاني ملخصا # وهذا إذا لم يدع على معين من غير أهل المحلة وإلا فسيأتي حكمه # قوله ( على الوجه المذكور هنا ) وهو بالله ما قتله الخ # قوله ( هذا ) أي الحبس بالنكول # قوله ( أما في الخطأ الخ ) أي لأن موجبه المال فيقضي به عند النكول وهذا ~~مخالف لمقتضى ms6479 التعليل الذي ذكرناه قريبا تأمل # قوله ( معزيا للخانية ) أقول هذا مذكور في الذخيرة وذكر عبارتها في المنح ~~وعزاه القهستاني إلى المجتبى والكرماني وغيرهما # وأما الذي رأيته في الخانية فهو قوله فإن امتنعوا عن اليمين حبسوا حتى ~~يحلفوا ا ه # ولم يفرق بين العمد والخطأ وهو ظاهر المتون # قوله ( أو عبده ) أي في الخطأ # أما العمد الموجب للقصاص قد تقدم عدم قبوله على عبده # سائحاني # قوله ( ولو على غيره ) أي وليس في محلته كما قدمناه عن المنح ويعلم مما ~~يأتي # قوله ( سقط التحليف الخ ) وكذا في إقراره على نفسه أو عبده فلو قال ولو ~~أقر على نفسه أو عبده أو غيره من غير محلته وصدقه وليه سقط التحليف عن أهل ~~محلته لكان أحسن # قوله ( ولا قسامة على صبي الخ ) لأنهم ليسوا من أهل انصرة وإنما هم أتباع ~~والنصرة لا تكون بالاتباع واليمين على أهل النصرة لأن الصبي والمجنون ليسا ~~من أهل القول الصحيح واليمين قول ا ه # زيلعي # أقول والمراد أنهم لا يدخلون مع أهل المحلة في قسامة قتيلها فلا ينافي ما ~~سيأني متنا من وجوب القسامة على المرأة لو وجد القتيل في قرية لها ولا ما ~~ذكره الطوري عن البدائع من وجوبها على مكاتب وجد القتيل في داره وإن حلف ~~يجب الأقل من قيمته ومن الدية ا ه # وإما لو وجد في دار المأذون ففي الولوالجية أن الاستحسان أن تجب القسامة ~~على المولى ويخير بين الدفع والفداء لأن العبد لو أقر بالجناية الخطأ لا ~~يصح إقراره فلا يحلف ا ه # قوله ( وأنه مات حتف أنفه ) الواو للحال فالهمزة مكسورة والضمير للميت ~~الذي لا أثر به ا ه # ح # قوله ( والغرامة ) PageV06P628 أي الدية تتبع فعل العبد أي ولم يوجد فعله ~~وكذا القسامة إنما تجب على أهل المحلة لاحتمال القتل منهم ولم يحتمل لعدم ~~أثره فلا تجب # إتقاني # قوله ( أو يسيل دم ) عطف على لا أثر به ا ه # ح # قوله ( من فمه ) كذا في الهداية وغيرها وذكر في الذخيرة إن هذا ms6480 إذا نزل ~~من الرأس فإن علا من الجوف فقتيل # قهستاني وإتقاني عن فخر الإسلام # قوله ( بلا فعل أحد ) فإنه قد يخرج من الفم أو الأنف لرعاف ومن الدبر ~~لعلة في الباطن أو أكل ما لا يوافق ومن الإحليل لعرق انفجر في الباطن أو ~~ضعف الكلى أو الكبد أو شدة الخوف # أفاده الإتقاني # وعلم منه أنه بالأولى لو علم موته بحرق أو سقوط من سطح أو في ماء بلا فعل ~~أحد فلا قسامة ولا دية لأن الشرط أن لا يحال القتل على سبب ظاهر قوي يمنع ~~وجوبهما كما في الخيرية # قوله ( بخلاف الأذن والعين ) فإنه دلالة القتل ظاهرا لأنه لا يخرج منهما ~~عادة إلا بفعل حادث # إتقاني # قوله ( أو نصف منه ) بالجر عطفا على ميت كما إشار إليه الشارح # أفاده ح # قوله ( ولو معه ) أي مع الأقل # قوله ( لما مر ) من قوله لئلا يؤدي لتكرار القسامة في قتيل واحد # قوله ( وجبت القسامة والدية ) أي على أهل المحلة لأن الظاهر أن تام الخلق ~~ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا # هداية # قوله ( وفي الظهيرية ) ما يخالفه ونصها والجنين إذا وجد قتيلا في المحلة ~~فلا قسامة ولا دية ا ه # أقول والأول هو المذكور في الشروح والهداية والملتقى والوقاية والدرر ~~وغيرها # قوله ( كان إبراء منه لأهل المحلة ) لأنهم لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل ~~فيهم بل بدعوى الولي فإذا ادعى على غيرهم امتنع دعواه عليهم لفقد شرطه ا ه # ط عن الشمني # وكالمحلة الملك كما سنذكره عن التاترخانية # قوله ( وسقطت القسامة عنهم ) وكذا لو ادعى أحد الأولياء ذلك وباقيهم حاضر ~~ساكت ولو غائبا لا ما لم يكن المدعي وكيلا عنه فيها ولو قال أحدهم قتله زيد ~~وآخر عمرو وآخر قال لا أعرفه فلا تكاذب وسقطت سائحاني عن الزاهدي # ولم يذكر حكم المدعى عليه وبيانه ما ذكره الإتقاني أنه إن برهن الولي ~~فيها وإلا استحلف المدعى عليه يمينا واحدة فإن حلف برىء وإلا فإن كانت ~~الدعوى في المال أي القتل ms6481 خطأ ثبت وإن في القصاص حبس حتى يقر أو يحلف أو ~~يموت جوعا عنده وقالا يلزمه الأرش ا ه ملخصا # وتمامه فيه # قوله ( لا تسقط ) أي في ظاهر الرواية مواهب لأن الشارع أوجبها ابتداء على ~~أهل المحلة فتعيينه واحدا منهم لا ينافي ما شرعه الشارع فتثبت القسامة ~~والدية على أهل المحلة # كفاية # قوله ( وقيل تسقط ) وهو رواية عن أبي يوسف في غير رواية الأصول أن ~~القسامة والدية تسقط عن الباقين من أهل المحلة ويقال للولي ألك بينة فإن ~~قال لا يستحلف المدعى عليه يمينا واحدة # وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة مثله # زيلعي # قوله ( فديته على عاقلته ) أي تجب القسامة فإذا حلف فالدية على عاقلته # ثم من المشايخ من قال إن هذا أعم من أن يكون للدابة مالك معروف أو لم يكن ~~منه إطلاق الكتاب # ومنهم من قال إن كان لها مالك فعليه القسامة والدية # قهستاني # وعلى الأول مشى المصنف حيث قال وإن لم تكن ملكا لهم وحينئذ فالفرق بين ~~الدابة والدار حيث تجب الدية على مالكها دون ساكنها كما سيأتي أن الدار لا ~~تنقطع PageV06P629 يد ملكها عنها في الرأي والتدبير وإن أجرها بخلاف الدابة ~~فإن التصرف فيها لذي اليد # قوله ( لأنه في يده ) الضمير الأول للقتيل والثاني للسائق وكذا قوله قصار ~~كأنه في داره # قوله ( فالدية عليهم جميعا ) أي على عواقلهم والقسامة عليهم # عناية # قوله ( وإن لم تكن ملكا لهم ) إن وصيلة أي سواء كانت ملكا لهم أو لا ~~ولينظر فيما لو كان المالك أحدهم بأن كان هو السائق مثلا والقائد أو الراكب ~~أجنبي أو بالعكس والإطلاق يشمل هذه الصورة ويدل عليه ما ذكره الإتقاني لو ~~وجد القتيل في سفينة فالدية على من فيها من مالك وراكب لأنها تنقل وتحول ~~فالضمان فيها بثبوت اليد لا بالنصرة كالدابة ا ه أفاده سعدي # قوله ( عملا بيدهم ) إشارة إلى الفرق المار بين الدابة والدار # قوله ( وقيل لا يجب على السائق الخ ) هذا لا يخص السائق فينبغي أن يكون ~~القائد والراكب مثله ويشير ms6482 إليه ما في الحموي عن الرمز حملوا جنازة ظاهرة ~~فإذا هو قتيل لا شيء فيه أبو السعود # قوله ( وبه جزم في الجوهرة ) لكن في الكفاية أنه رواية عن أبي يوسف في ~~غير رواية الأصول # قوله ( وإن مرت دابة ) أي ولم يكن معها أحد مسكين إذ لو معها سائق أو ~~نحوه فقد مر آنفا # قوله ( أو قبيلتين ) أو سكتين أو محلتين # قهستاني # قوله ( فعلى أقربهما ) أي من القتيل وهذا إذا كان في موضع لا يكون مملوكا ~~لأحد وإلا فعلى مالكه # قهستاني ويأتي قريبا # وقال وفيه إشعار بأنه لو وجد بين أرض قرية وبيوت قرية فعلى الأقرب # قوله ( ولو استويا فعليهما ) فلو كان في إحدى القريتين ألف رجل وفي ~~الأخرى أقل فالدية على القريتين نصفان بلا خلاف # ط عن الهندية # أقول وقد علمت أن من الشروط الدعوى من الولي فإذا ادعى على إحداهما دون ~~الأخرى كيف الحكم والذي يظهر لي بحثا أنه لو ادعى على إحدى المستويتين لا ~~تسقط القسامة عن الأخرى لأن الوجوب عليها فهو كما لو ادعى على معين من أهل ~~محله وأما لو ادعى على البعدي فهو إبراء منه للقربى لأن أصل الوجوب عليها ~~وحدها كما لو ادعى على واحد من غير أهل المحلة ليراجع # قوله ( وقيد الدابة اتفاقي ) فالحكم كذلك لو وجد طريحا بينهما ط # قوله ( بشرط سماع الصوت منهم ) عبر عنه الزيلعي وصاحب الهداية بقيل لكن ~~جزم به في الخانية والولوالجية وتبعهما ابن كمال وصاحب الدرر وجعله متنا ~~كالمصنف وكذا في المواهب ووجهه ظاهر ومفاد أنه إن لم يسمع منه الصوت فدمه ~~هدر لكن هذا إذا لم يكن المكان مملوكا أو عليه يد خاصة أو عامة كما يأتي ~~تقريره # قوله ( هكذا عبارة الزيلعي ) أي على ما في بعض النسخ وفي بعضها مثل ما في ~~الدرر ويمكن إرجاع الكل إلى معنى واحد فقوله منهم صلة سماع وقوله منه حال ~~من الصوت وهو معنى ما في الكافي على أن الغالب أنه إذا كان بحيث يسمعون ~~صوته فهو يسمع صوتهم ms6483 لكن لما كان مدار الضمان على نسبة التقصير إليهم بعدم ~~إغاثته كان الملحوظ سماعهم صوته لا بالعكس فأورد الشارح عبارة الدرر وغيرها ~~لبيان المراد في PageV06P630 كلام المصنف فتدبر # قوله ( لا يسمعون ) كذا فيما رأيت من النسخ والصواب إسقاط لا ليناسب ~~التعليل # قوله ( وكذا لو موقوفا على أرباب معلومين ) أي تجب القسامة والدية عليهم ~~كما سيأتي # قوله ( على أرباب معلومين ) خرج به غير المعلومين كالموقوف على الفقراء ~~والمساكين فالدية في بيت المال كما سيأتي عن المصنف بحثا # قوله ( لأن العبرة للملك والولاية ) فيه أن الولاية في الوقت لواقفه أو ~~لمن جعلها له لا للموقوف عليهم # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذا كانت الدية في المملوك والموقوف الخاص على ~~أربابه فلا عبرة للقرب المشروط بسماع الصوت إلا في مباح لا ملك عليه لأحد ~~ولا يد أي يد خصوص ودخل تحت ذلك المباح شيئان # المفازة التي لا ينتفع بها أحد والفلاة المنتفع بها التي في أدي المسلمين ~~ففيهما يعتبر للقرب بأن ينظر إلى أقرب موضع يسمع منه الصوت فتجب القسامة ~~على أهله فإن لم يسمع منه الصوت فإن كان في أيدي المسلمين فالدية في بيت ~~المال كما يذكره المصنف قريبا وإلا فهدر كما فهم من قول المصنف بشرط سماع ~~الصوت كما قررناه وهذا ما نقله ط عن الهندية عن المحيط من أن القتيل إذا ~~وجد في فلاة فإن مملوكة فالقسامة والدية على المالك وقبيلته وإلا فإن كان ~~يسمع من الصوت من مصر أي مثلا فعليهم القسامة وإلا فإن للمسلمين فيه منفعة ~~الاحتطاب والاحتشاش والكلأ فالدية في بيت المال وإلا فدمه هدر ا ه ملخصا # وعلى هذا فقول الخانية ولو في موضع مباح إلا في أيدي المسلمين فالدية في ~~بيت المال محمول على ما إذا لم يكن بقربه مصر أو قرية يستمع منه الصوت ~~بدليل أنه في الخانية جزم باشتراط السماع أولا كما قدمناه عنه # والحاصل أن المعتبر أولا هو الملك واليد الخاصة ثم القرب ثم اليد العامة # تنبيه قال في التاترخانية وإن لم تكن ms6484 الأرض ملكا وكان يسمع منه الصوت ~~فعلى أقرب القبائل من المصر إلى ذلك الموضع ا ه # فأفاد أن القسامة ليست على جميع أهل المصر بل على أقرب قبيلة منها إلى ~~ذلك الموضع فليحفظ # قوله ( ولو الجماعة يحصون ) أي لو كان لواحد أو لجماعة يحصون كالموقوف ~~على معلومين # قوله ( لكن سيجيء ) أي في المتن قريبا # قوله ( فتأمل ) أشار به إلى إمكان الجمع بأن يحمل قول البدائع ولا دية ~~على أحد أي من الناس ا ه ح أي فلا ينافي في وجوبها في بيت المال # ولكن هذا حيث لا قرب وإلا فالوجوب على من يسمع الصوت كما علمت # قوله ( فليحرر ) أقول تحريره أن فيه خلافا فإن ما عزاه القهستاني إلى ~~الكرماني من أنه ليس على الغاصب دية هو المذكور في شروح الهداية عند قوله ~~الآتي وإن بيعت ولم نقبض وقال الزيلعي هناك بخلاف ما إذا كانت الدار وديعة ~~أي حيث يضمن المالك لأن هذاالضمان ضمان ترك الحفظ وهو إنما PageV06P631 يجب ~~على من كان قادرا على الحفظ وهو من له أصالة لا يد نيابة ويد المودع يد ~~نيابة وكذا المستعير والمرتهن وكذا الغاصب لأن يده يد أمانة لأن العقار لا ~~يضمن بالغصب عندنا # ذكره في النهاية # وذكر في الهداية ما يدل على أن الضمان على الغاصب ا ه أي بناء على القول ~~بأن الغصب يتحقق في العقار ورجحه غير واحد من أئمتنا # منح # قوله ( وإن مباحا الخ ) أي ولا يسمع منه الصوت كما قدمناه # قوله ( لما ذكرنا الخ ) هذا ذكره الولوالجي تعليلا لقوله قبله وإنما تجب ~~الدية والقسامة على أقرب القريتين إذا كان يحال يسمع منه الصوت لكنه فصل ~~بين التعليل والمعلل بما ذكره المصنف متنا من قوله ويراعي حال المكان الخ ~~فظن الشارح أنه تعليل لذلك وليس كذلك لما علمت من أن محل الوجوب هنا على ~~بيت المال إذا كان بعيدا عن العمران لا يسمع منه الصوت # قوله ( ليس بصاحب الأرض منها ) مفهومه أنه لو كان منها دخلوا معه إذا ~~كانوا عاقلته ms6485 # تأمل # قوله ( فهذا صريح الخ ) لا حاجة إليه مع ما قدمه من قوله وحينئذ فلا عبرة ~~للقرب ط # قوله ( لأن تدبيره الخ ) علة لمحذوف تقديره وإلا فعلى المالك وذي الولاية ~~لأن الخ ط # قوله ( فعليه القسامة ) فتكرر عليه الأيمان # ولوالجية # ولو الدار مغلقة لا أحد فيها # طوري # وهذا إذا ادعى ولي القتيل القتل على صاحب الدار فلو ادعى على آخر فلا ~~قسامة ولا دية على رب الدار # تاترخانية # قوله ( ولو عاقلته حضورا ) أيس في بلده كما في الشرنبلالية عن البرهان # قوله ( خلافا لأبي يوسف ) حيث قال لا يدخلون معه لأنه لا ولاية لغيره على ~~داره ولهما أنه لما اجتمعوا للحفظ والتناصر ثبت لهم ولاية حفظ الدار بحفظ ~~صاحبها بخلاف ما إذا كانوا غيبا # ولوالجية # قوله ( أي الدية والقسامة ) اوولى الاقتصار على القسامة مراعاة لإفراد ~~الضمير لأن الدية على عاقلة أهل الخطة كما في العناية وغيرها # وفي الشرنبلالية ينبغي التفصيل كما تقدم في المحلة فتجب الدية في دعوى ~~العمد عليهم وفي الخطى على هاقلتهم ا ه # واعترضه أبو السعود بأنص التفصيل خلاف ظاهر الرواية كما مر # قوله ( على أهل الخطة ) بالكسر هي ما أخطه الإمام أي أفرزه وميزه من أراض ~~وأعطاه لأحد كما في الطلبة # قهستاني # قوله ( دون السكان ) كالمستأجرين والمستعيرين فالقسامة على أربابها وإن ~~كانوا غيبا # تاترخانية # وكالمشترين الذي يملكون بالهبة أو المهر أو الوصية أو غيره من أسباب ~~الملك وإن كانوا يقبضونها # قهستاني # قوله ( فإن باع كلهم فعلى المشترين ) أي دون السكان # والحاصل أنه إذا كان في محله أملاك قديمة وحديثة وسكان القسامة على ~~القديمة دون أخويها لأنه إنما يكون ولاية تدبير المحلة إليهم وإذا كان فيها ~~أملاك حديثة وسكان فعلى الحديثة وإذا كان سكان فلا شيء عليهم وهذا كله ~~عندهما # وأما عند أبي يوسف فالثلاثة سواء في وجوب القسامة # وتمامه في شرح الطحاوي # قيل هذا في عرفهم وأما في عرفنا فعلى المشترين لأن التدبير إليهم كما ~~أشير إليه في الكرماني # قهستاني # وقيد بالمحلة PageV06P632 لأنه لو وجد قتيل في ms6486 دار بين مشتر وذي خطة ~~فإنهما متساويان في القسامة والدية والإجماع # وتمامه في العناية # قوله ( فهي في عدد الرؤوس ) فإن كان نصفها لزيد وعشرها لعمرو والباقي ~~لبكر فالقسامة عليهم والدية على عاقلتهم أثلاثا مستاوية لأن صاحب القليل ~~والكثير سواء في الحفظ والتدبير وكذا لو وجد في نهر مشترك # قهستاني # قوله ( فعلى عاقلة البائع ) أي فالدية على عاقلة البائع هكذا قاله الشراح # وفي المنح أي الدية والقسامة ا ه # أقول الظاهر أنه يجري فيه التفصيل المار وهو أن العاقلة إن كانوا حضورا ~~دخلوا معه في القسامة وإلا فلا # تأمل # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري وإن ~~كان فعلى عاقلة من يصير له سواء كان الخيار للبائع أو المشتري # ابن كمال # فالحاصل أنه اعتبر اليد وهما اعتبرا الملك إن وجد وإلا توقف على قرار ~~الملك # كفاية # قوله ( ولا تعقل عاقلة الخ ) أي إذا أنكرت العاقلة كون الدار لذي اليد ~~وقالوا أنها وديعة أو مستعارة أو مستأجرة # عناية # قوله ( ولا يكفي مجرد اليد ) لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق ويصلح ~~للدفع # قوله ( حتى لو كان به ) أي بمجرد اليد ا ه ح # قوله ( ولا نفسه ) بالرفع عطفا على عاقلته فافهم # قوله ( درر الخ ) عبارة الدرر وتدي عاقلته إذا ثبت أنها له بالحجة وهذا ~~إذا كان له عاقلة وإلا فعليه كما مر مرارا لا بمجرد اليد حتى لو كان به لا ~~تدي عاقلته ولا نفسه ا ه # فقوله ولا نفسه معناه ولا يدي هو حيث لا عاقلة له # والحاصل أنه إذا كانت دار في يد رجل ووجد فيها قتيل سواء كان القتيل ذا ~~اليد أو غيره فلا تجب بمجرد اليد دية القتيل في الصورتين لا على عاقلة ذي ~~اليد إن كان له عاقلة ولا على نفسه إن لم يكن له عاقلة وإنما تجب الدية إذا ~~ثبت أنها لذي اليد فإذا ثبت أنها له فإن كان القتيل غيره فالدية على عاقلة ~~رب الدار أو على نفسه إن لم ms6487 تكن له عاقلة وإن كان القتيل هو رب الدار فهي ~~مسألة خلافية سيذكرها المصنف بعد فعند الإمام ديته على عاقلة ورثته للمقتول ~~والورثة يخلفونه فالإيجاب عليهم له لا لهم لكن يرد عليه أنه إذا لم تكن له ~~عاقلة ولا لورثته لا يدي هو لنفسه فلا يدي له غيره فالأولى # هذا تقرير مراد الشارح في هذا المحل ولكن تعبيره عنه غير محرر فتدبر # ويأتي تمام الكلام على المسألة الخلافية في محله # قوله ( فالقسامة والدية الخ ) الظاهر أن الدية إنما وجبت أيضا عليهم لا ~~على عاقلتهم لعدم حضور العاقلة فلا يتأتى التفصيل المار في الدار # تأمل # قوله ( على من فيها الخ ) يشمل أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها ~~وعلى السكان وكذا على من يمدها والمالك في ذلك وغير المالم سواء هداية # قوله ( اتفاقا الخ ) هذا على ما روي عن أبي يوسف ظاهر لأنه يجعل السكان ~~والملاك في القتيل الموجود في المحلة سواء PageV06P633 فكذا هنا وأما ~~عندهما ففي المحلة السكان لا يشاركون الملاك لأن تدبير المحلة إلى الملاك ~~دون السكان وفي السفينة هم في تدبيرها سواء لأنها تنقل فالمعتبر فيها اليد ~~دون الملك كدالدبة وهم في اليد عليها سواء بخلاف المحلة والدار لأنها لا ~~تنقل # كفاية # قوله ( وفي مسجد محلة ) ومثله مسجد القبيلة # قال في التاترخانية عن المنتقى إن كان في مسجد لقبيلة فهو على عاقلة ~~القبيلة وإن كان لا يعلم لمن المسجد وإنما يصلي فيه غرباء فإن كان يعلم ~~الذي اشتراه وبناه كان على عاقلته القسامة والدية وإن كان لا يعرف الذي ~~بناه على أقرب الدور منه وإن كان في درب غير نافذ ومصلاه واحد كان على ~~عاقلة أصحاب الدور الذين في الدرب وإذا وجد القتيل في قبيلة فيها عدة مساجد ~~فهو على القبيلة وإن لم تكن قبيلة فهو على أصحاب المحلة وأهل كل مسجد محلته ~~ا ه # قوله ( الخاص بأهلها ) وهو غير نافذ كما يعلم أن منلا خسرو رحمه الله ~~تعالى قسم في الدور الطريق إلى قسمين خاص وهو غير ms6488 النافذ وعام وهو النافذ # وهو قسمان أيضا شارع المحلة وهو ما يكون المرور فيه أكثريا لأهلها وقد ~~يكون لغيرهم أيضا وللشارع الأعظم وهو ما يكون مرور جميع الطوائف فيه على ~~السوية وأقره المصنف في المنح ونازعه ابن كمال وكذا الشرنبلالي بأنه غير ~~مسلم بل الحمل الصحيح أن يراد بشارع المحلة الخاص بأهلها وهو ما ليس نافذ ~~الآن لزوم القسامة والدية باعتبار ترك التدبير والحفظ ولا يكون إلا مع ~~الخصوص بالتصرف في المحل ولذا قال في البدائع ولا قسامة في قتيل يوجد في ~~مسجد الجامع ولا في شوارع العامة وجسورها لأنه لم يوجد الملك ولا يد الخصوص ~~ا ه # وبه تعلم ما في قول الشارح وقد حققه منلاخسرو # قوله ( والجامع ) هذا إذا لم يعرف بانيه وإلا فالقسامة عليه والدية على ~~عاقلته # قهستاني # وفي التاترخانية عن المنتقى وجد في المسجد الجامع ولا يدري قاتله أو زحمة ~~الناس يوم الجمعة فقتلوه ولا يدري من هو فعلى بيت المال كما يكون على أهل ~~المحلة لو وجد فيها وكذلك لو قتله رجل بالسيف ولا يدري من هو فعلى بيت ~~المال # قوله ( لا قسامة ) لأن هذا أمر يقع في الليل عادة ولا يكون هناك أحد ~~يحفظه والقسامة تجري في موضع يتوهم وجود من يعرف قاتله # أفاده الإتقاني # قوله ( وإنما الدية على بيت المال ) وتؤخذ في ثلاث سنين لأن حكم الدية ~~التأجبل كما في العاقلة فكذلك غيرهم ألا ترى أنها تؤخذ من مال المقر الخطأ ~~في ثلاث سنين ا ه # اختيار # قوله ( لأن الغرم بالغنم ) أي لما كان عامة المسلمين هم المنتفعون ~~بالمسجد الجامع والسجن والشارع الأعظم كان الغرم عليهم فيدفع من مالهم ~~الموضوع لهم في بيته ط # قوله ( فيما ذكر ) يشمل الشارع الأعظم والسجن والجامع والذي رأيته في ~~شروح الهداية ذكر هذا القيد أعني قوله إذا كان نائيا في السوق الغير ~~المملوك والظاهر الإطلاق لما تقدم من أنه لو وجد في فلاة غير مملوكة ~~فالمعتبر القرب لكن في الطوري عن الملتقى ولو وجد القتيل في المسجد ms6489 الحرام ~~من غير زحام الناس فالدية في بيت المال من غير قسامة ا ه # فإن المسجد الحرام غير ناء عن المحلات وكذا السجن عادة # فليتأمل # قوله ( بل قريبا منها ) الظاهر أن المعتبر في سماع الصوت # PageV06P634 قوله ( وكذا في السوق النائي الخ ) استثناء في المعنى من ~~قوله إذا كان نائيا أي أن الدية على بيت المال في السوق النائي إلا إذا كان ~~فيها من يسكنها ليلا الخ وأفاد أنه لا عبرة بسكنى النهار # تأمل # والسوق مؤنثة وتذكر كما في القاموس # قوله ( موجب التقصير ) بفتح الجيم هو القسامة والدية ط # قوله ( معزيا للنهاية ) وعزاه فيها إلى مبسوط فخر الإسلام ومثله في ~~الكفاية والمعراج وعزاه الإتقاني إلى شرح الكافي # قوله ( قلت وبه ) أي بما في المتن من الوجوب على أقرب المحلات # أقول وهو الموافق لما تقدم تقريره من أن المعتبر أولا الملك واليد الخاصة ~~ثم القرب ثم اليد العامة # قوله ( في برية ) أي غير مملوكة ولا قريبة من قرية أو نحوها كما يعلم مما ~~بعده وغير منتفع بها لعامة المسملين وإلا فعلى بيت المال كما مر # قوله ( أو وسط الفرات ) ليس بقيد بل المراد مروره في نهر كبير احترازا عن ~~الصغير وعما لو كان محتبسا في الشط أو مربوطا أو ملقى على الشط # أفاده ابن كمال وغيره # ويعلم مما بعد # قوله ( ابن كمال ) وتمام عبارته بخلاف ما إذا كان موضع انبعاثه في دار ~~الحرب لأنه يحتمل أن يكون قتيل أهل الحرب ا ه # وعزاه إلى الكرخي جازما به ولم يعبر عنه بقيل كما فعل الشارح وكذا جزم به ~~القهستاني وعزاه شرح الهداية إلى مبسوط شيخ الإسلام وغيره # لكن قال العلامة الإتقاني إنه ليس بشيء لأنه خلاف ما نص عليه محمد في ~~الأصل والجامع الصغير والطحاوي وغيره حيث لم يعتبروا ذلك ولأن الفرات ونحوه ~~ليس في ولاية أحد فلم يلزم حفظه على أحد وإلا لزم اعتبار ذلك في المفازة ~~البعيدة أيضا لأنه قتيل المسملين لا محالة ا ه ملخصا # قلت والمراد بموضع انبعاثه موضع ms6490 انفجاره ونبعه # قوله ( على أهله ) أي تجب القسامة والدية عليهم # هداية أي عاقلتهم # إتقاني # تأمل # قوله ( أو وقفا لأحد ) أي لأرباب معلومين # قوله ( فعلى أقرب المواضع الخ ) عبارة الإمام محمد كما نقله الإتقاني ~~فعلى أقرب القبائل إلى ذلك الموضع من المصر القسامة والدية ا ه # والظاهر أن القرية كذلك لو فيها قبائل وإلا فأقرب البيوت # وفي البزازية سئل محمد فيما وجد بين قريتين هل القرب معتبر بالحيطان أو ~~الأراضي قال الأراضي ليست في ملكهم وإنما تنسب إليهم كما تنسب الصحارى فعلى ~~أقربهما بيوتا ا ه # قوله ( والأراضي ) أي المملوكة لأن حكمها حكم البينان يجب على أهلها ~~حفظها وحفظ ما قرب إليها # رحمتي # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يصل الصوت لا يجب على أهل الأرض والقرى بل ~~ينظر إن وجد القتيل في موضع ينتفع به العامة ففي بيت المال وإلا فهدر ~~PageV06P635 كما مر # قوله ( وإن التقى قوم بالسيوف الخ ) هذا إذا اقتتلوا عصبية وإلا فلا شيء ~~فيه كما يأتي آخر الباب مع الفرق بينهما # قوله ( على أولئك ) أي القوم وكان التعبير به كما في الملتقى أظهر # قوله ( منهم ) أي القوم # قوله ( حتى يبرهن ) أي بإقامة شاهدين من غير أهل المحلة لا منهم كما يأتي ~~قريبا # قوله ( لأن بمجرد الخ ) علة لقوله ولا على أولئك # قوله ( لأن قوله حجة عليهم ) لأن دعواه تضمنت براءة أهل المحله # قوله ( حلف بالله الخ ) يعني لا يسقط اليمين عنه بقوله قتله فلان غاية ما ~~في الباب أنه استثنى عن يمينه وهذا لا ينافي أن يكون المقر شريكه في القتل ~~أو أن يكون غيره شريكا معه فإذا كان كذلك يحلف على أنه ما قتله ولا عرف به ~~قاتلا غير فلان # عناية # قوله ( ولا يقبل الخ ) أشار إلى أنه ليست قائدة الاستثناء قبول قوله على ~~زيد # قوله ( بطل الخ ) أي إذا ادعى الولي على رجل من غير أهل المحلة وشهد ~~اثنان منهم عليه لم تقبل عنده وقالا تقبل لأنهم كانوا بعرضية أن يصيروا ~~خصماء وقد بطل ذلك ms6491 بدعواه على غيرهم كالوكيل بالخصومة إذا عزل قبلها وله ~~أنهم جعلوا خصماء تقديرا لإنزالهم قاتلين للتقصير الصادر منهم وإن خرجوا من ~~جملة الخصوم فلا تقبل كالوصي إذا خرج من الوصاية ببلوغ الغلام أو بالعزل # وتمامه في العناية وغيرها # وما لو ادعى الولي على واحد منهم بعينه لم تقبل شهادتهما عليه إجماعا كما ~~في الملتقى لأنص الخصومة قائمة مع الكل لأن القسامة لن تسقط عنهم # قال في الخيرية إلا في رواية ضعيفة عن أبي يوسف لا يعمل بها # تنبيه نقل الحموي عن المقدسي أنه قال توقفت عن الفتوى بقول الإمام ومنعت ~~من إشاعته لما يترتب عليه من الضرر العام فإن من عرفه من المتمردين يتجاسر ~~على قتل الأنفس في المحلات الخالية من غير أهلها معتمدا على عدم قبول ~~شهادتهم عليه حتى قلت ينبغي الفتوى على قولهما لا سيما والأحكام باختلاف ~~الأيام وقد خبر المفتي إذا كان الصاحبان متفقين # وتمامه في حاشية الرحمتي ونقله السائحاني # أقول لكن في تصحيح العلامة قاسم أن الصحيح قول الإمام على أن الضرر ~~المذكور موجود في المسألة الثانية أيضا وقد علمت الاتفاق فيها إلا في رواية ~~ضعيفة # نعم القلب يميل إلى ما ذكر ولكن اتباه النقل أسلم # قوله ( ومن جرح في حي ) يعني ولم يعلم الجارح وإلا فلا قسامة بل فيه ~~القصاص على الجارح أو الدية على عاقلته # عناية # قوله ( فبقي ذا فراش ) أشار إلى أنه صار ذا فراش حين جرح فلو كان صحيحا ~~بحيث يجيء ويذهب فلا ضمان فيه بالاتفاق كما في العناية # قوله ( فالدية والقسامة على ذلك الحي ) لأن الجرح إذا اتصل به الموت صار ~~قتلا ولهذا وجب القصاص # وتمامه في العناية # قوله ( خلافا لأبي يوسف ) أي قال لا ضمان ولا قسامة لأنص ما حصل في ذلك ~~الحي ما دون النفس ولا قسامة فيه فصار كما إذا لم يكن ذا فراش # شرنبلالية # قوله ( فلو معه ) أي مع رجل # قوله ( به رمق ) هو بقية الروح # إتقاني # فلو كان يذهب ويجيء فلا شيء فيه # كفاية قوله ( فحمله ms6492 آخر ) PageV06P636 صوابه إسقاط لفظة آخر # وعبارة الملتقى ولو مع الجريح رجل فحمل ومات في أهله فلا ضمان على الرجل ~~عند أبي يوسف وفي قياس قول الإمام يضمن ا ه # وقد صرح في الولوالجية بأن هذا بناء على ما إذا كان جريحا فيب قبيلة ثم ~~مات في أهله ا ه # وبه علم أن الكلام في الرجل الذي وجد في يده الجرح فتدبر # قوله ( يضمن ) لأنص يده يمنزلة المحلة فوجوده في الرجل الذي وجد في يده ~~كوجوده فيها # هداية # فتجب القسامة عليه والدية على عاقلته فكأنه حمله مقتولا # إتقاني # وقد في الملتقى قول أبي يوسف كالشارح فظاهره اختياره # قوله ( وفي رجلين ) أي كانا في بيت كما في الهداية # قال الرملي وفي امرأتين وامرأة ورجل كذلك وإذا لم يكن معه أحد فالقسامة ~~والدية على عاقلة المالك ا ه # قوله ( بلا ثالث ) إذ لو كان معهما ثالث يقع الشك في القاتل فلا يتعين ~~واحد منهما # كفاية # وقال الرملي قيد به لأنه لو وجد ثالث كان كالدار ا ه فتجب على المالك # أقول ومفاد هذه المسألة تقييد ما مر من قوله وإذا وجد في دار إنسان فعليه ~~القسامة الخ بما إذا لم يكن مع القتيل رجل آخر وكذا قوله قبله وإن وجد في ~~مكان مملوك فعلى الملاك وإلا فكان الظاهر هنا وجوب الضمان على صاحب البيت ~~الذي في الرجلان ولم أر من نبه على ذلك فليتأمل # ثم رأيت في الدر المنتقى بعد ذكره قول أبي يوسف وقول محمد قال وفي قياس ~~الإمام تكون القسامة والدية على صاحب البيت ا ه # ومثله في القهستاني وبه زال الإشكال لكن بقي أنه يقال إنهم مشوا على قول ~~الإمام في المسائل المارة حيث اعتبروا الملاك فلم مشى هنا في الهداية ~~والملتقى وغيرهما على قول أبي يوسف ولعله لعدم رواية عنه في هذه المسألة ~~بدليل قوله وفي قياس قول الإمام فتأمل # قوله ( خلافا لمحمد ) حيث قال لا يضمن لأنه يحتمل أنه قتل نفسه ويحتمل ~~أنه قتله الآخر فلا يضمن بالشك ms6493 # هداية # قال الرملي يعني فالقسامة والدية على مالك البيت أعني عاقلته تنبه ا ه # وقدمنا أن هذا في قيام قول الإمام فتأمل # وقال الرملي أيضا وعندي أن قول محمد أقوى مدركا إذ قد يقتله غير الثاني ~~كثيرا ما وقع # قوله ( وفي قتيل قرية ) الإضافة على معنى في # قوله ( وتدي عاقلتها ) أي أقرب القبائل إليها نسبا لا جوارا # إتقاني # قوله ( في هذه المسألة ) قيد به لأن المرأة لا تدخل في العواقل في تحمل ~~الدية في صورة من الصور على ما يجيء في المعاقل وتدخل في هذه المسألة لأنا ~~جعلناها قاتلة والقاتلة تشارك العاقلة PageV06P637 لأنها لما وجبت على غير ~~المباشر فعلى المباشر أولى وموضنع المسألة فيما إذا وجد قتيل في دار المرأة ~~في مصر ليس فيه من عشيرتها أحد أما إذا كانت عشيرتها حضورا تدخل معها في ~~القسامة ا ه # كفاية # قوله ( وإن وجد قتيل الخ ) هذا في الحر أما المكاتب إذا وجد قتيلا في دار ~~نفسه فهدر اتفاقا لأن حال ظهور قتله بقيت الدار على حكم ملكه لأن الكتابة ~~لا تنفسخ إذا مات عن وفاء لجعل كأنه قتل نفسه فيها فهذر دمه # عناية وغرر الأفكار # ثم هذا حيث لم يعلم أن اللصوص قتلته لما في البدائع من باب الشهيد في ~~الجنائز لو نزل عليه اللصوص ليلا في المصر فقتل بسلاح أو غير فهو شهيد لأن ~~القتيل لم يخلف بدلا هو مال ا ه # قال في البحر هناك وبهذا يعلم أن من قتله اللصوص في بيته ولم يعلم له ~~قاتل معين منهم لعدم وجودهم فإنه لا قسامة ولا دية على أحد لأنهما لا يجبان ~~إلا إذا لم يعلم القاتل وهنا قد علم أن قاتله اللصوص وإن لم يثبت عليهم ~~لفرارهم فليحفظ هذا فإن الناس عنه غافلون ا ه # أقول ويشمل أيضا من قتله اللصوص في غير بيته فتأمل # قوله ( فالدية على عاقلة ورثته ) وقيل على عاقلته إذا اختلفت عاقلته ~~وعاقلة ورثته والأول أصح كما في الكفاية عن المبسوط # قال في العناية ولم ms6494 يذكر القسامة في الأصل فمنهم من قال لا تجب ومنهم من ~~قال تجب واختاره المصنف ا ه أي صاحب الهداية # قوله ( وعندهما الخ ) هو رواية عن الإمام أيضا # إتقاني # قوله ( تبعا لما رجحه صدر الشريعة ) حيث قال والحق هذا لأن الدار في يده ~~حال ظهور القتل فيجعل كأنه قتل نفسه فكان هدرا وإن كانت الدار للورثة ~~فالعاقلة إنما يتحملون الخ # قال الرملي وفي الحاوي القدسي وبه أي بقولهما نأخذ ا ه # قوله ( وخالفهم ابن الكمال ) حيث جزم في متنه بقول الإمام ولم يعرج على ~~ما ذكره صدر الشريعة بل رد ما استند إليه بقوله لا يقال المشعر بالسقوط ~~رأسا وكذا تبع الهداية وشروحها في تأخير دليل الإمام المتضمن لنقض دليلهما ~~مع دفع ما يرد عليه وكيف لا والمتون على قوله فافهم # قوله ( ولا يمكن الإيجاب على الورثة ) أي نظرا إلى الأصل فإن ما لزم ~~العاقلة ليس بطريق الإيجاب عليهم ابتداء بل بطريق التحمل وإنما أصل الإيجاب ~~على الورثة كما أفاده بقوله إنما يتحملون الخ وقيل إنه على العاقلة ابتداء ~~وهو خلاف الصحيح كما قدمناه في الجنايات في فصل في الفعلين # قوله ( لأن الإيجاب ليس للورثة الخ ) جواب قوله لا يقال وفي هذا جواب عما ~~ذكره الشارح قبل ورقة بقوله وقد يقال لما كان هو لنفسه لا يدي فغيره ~~بالأولى لقوة الشبهة ا ه # فيقال إذا كان الإيجاب لنفسه أصالة فكيف بيدي عنها فلا شبهة أصلا # قوله ( حتى تقضي منه الخ ) أي من الواجب المفهوم من الإيجاب وأجاب ~~الإتقاني أيضا بأن العاقلة أعم من أن تكون ورثة أو غير ورثة فما وجب على ~~غير الورثة من العاقلة يجب للورثة منهم وهذا لأن عاقلة الرجل أهل ديوانه ~~عندنا ا ه # قوله ( فتنبه ) أي لوجه المخالفة # PageV06P638 الصدر الشريعة وغيره وهي ظاهرة # قوله ( على أربابها ) الظاهر أن الدية تتحملها عنهم العاقلة # تأمل # قوله ( فهو كما لو وجد فيه ) فالموجود في وقف مسجد محله أو مسجد الجامع ~~كالموجود فيهما وحكمهما قد تقدم # رملي # قوله ( قاله ms6495 المصنف بحثا ) وأقره الرملي وقال وقد تقرر أن مفهوم التصانيف ~~حجة # قوله ( ولو وجد في معسكر في فلاة ) أحسن من قول الهداية في معسكر أقاموا ~~في فلاة لأن المعسكر بفتح الكاف منزل العسكر وهو الجند فكان حقه أن يقال في ~~عسكر كما قاله الإتقاني أما هنا فيصح إرادة المكان # قوله ( ففي الخيمة والفسطاط ) أي فلو وجد القتيل في الخيمة والفسطاط وهو ~~الخيمة العظيمة # مغرب # قوله ( على من يسكنهما ) أي القسامة والدية لأنهما في يده كما في الدار # زيلعي # قوله ( وفي خارجهما الخ ) عبارة الزيلعي وإن كان خارجا منها ينظر فإن ~~كانوا نزلوا قبائل متفرقين فعلى القبيلة التي وجد فيها القتيل الخ فالمراد ~~كون القتيل خارج الخيمة والفسطاط لا العسكر فابنه غير منظور إلى كونهم في ~~الخارج أو الداخل فقول الشارح تبعا للمنح والدر أي ساكنو خارجها فيه نظر ~~فتدبر # قوله ( فعلى قبيلة الخ ) لأنهم لما نزلوا وقبائل قبائل في أماكن مختلفة ~~صارت الأمكنة بمنزلة المحال المختلفة في المصر # زيلعي # قوله ( كما مر بين القريتين ) أي على أقربهما وإن استووا فعليهما # زيلعي # قوله ( مختلفين ) أي مختلطين # قوله ( فعلى كل العسكر ) أي تجب غرامة ما وجد خارج الخيام عليهم كلهم # زيلعي # قوله ( فلا قسامة ولا دية ) لأن الظاهر أن العدو قتله حملا للمسلمين على ~~الصلاح بخلاف المسألة المارة وهي ما إذا اقتتل المسلمون عصبية فأجلوا عن ~~قتيل فليس فيها جهة الحمل على الصلاح فبقي حال القتل مشكلا فأوجبنا القسامة ~~والدية على أهل ذلك المكان لورود النص بإضافة القتل إليهم عند الإشكال وكان ~~العمل بما ورد فيه النص أولى عند الاحتمال # أفاده في العناية # قوله ( لكن في الملتقى ) استدراك على قوله بالإجماع وفي الهداية كما في ~~الملتقى وهو المرافق لما مر عن أبي يوسف في المحلة والدار من أن السكان ~~يشاركون الملاك وعلى ما في الدرر يحتاج أبو يوسف إلى الفرق وقد ذكره ~~الزيلعي بأن نزول العسكر هنا للارتحال فلا يعتبر والنزول في الدار للقرار ~~فيتعبر # قوله ( وفيها ) انظر ما مرجع الضمير فإني ms6496 لم أر المسألة في الدرر ولا في ~~الملتقى # قوله ( وهي على عاقلتهم ) وكذا الدية وهو ظاهر ط # قوله ( فعليه ) أي القسامة والدية # ط عن الهندية # والظاهر أن الدية تتحملها عنه عاقلته وهل عليه الكل أو تقسم على الرؤوس ~~كما مر في الدار المشتركة يحرر # PageV06P639 ثم رأيت في غاية البيان عن شرح الكافي أن القسامة على المدرك ~~وتكرر اليمين عليه لأنه من أهل ذلك وعلى أقرب القبائل منهم الدية في ~~الوجهين وتمامه فيها # قوله ( ولو تعاقلوا ) أي أهل الذمة # قوله ( فلا شيء فيها ) أي لا غرامة ولا قسامة لورود النص في الآدمي على ~~خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره # قوله ( في دار مولاه ) أما في غير ملك مولاه فتجب القسامة والدية # شرنبلالية # وتؤخذ القيمة في ثلاث سنين كما قدمه الشارح # قوله ( فقيمته على مولاه الخ ) أي في ماله لأن الغرماء كان متعلقا ~~بماليته وجعلناه كأنه أهلكه # ولوالجية # قوله ( على مولاه ) أي دون العاقلة # خانية # قوله ( مؤجلة ) أي في ثرث سنين تقضي منها كتابته ويحكم وما بقي يكون ~~ميراثا عنه لورثته # خانية # قوله ( فعلى عاقلة المولى ) أي الدية والقسامة # ط عن الهندية # قوله ( فالقسامة والدية على العاقلة ) أي عاقلة رب الدار وعبارة الخانية ~~ففي القسامة والدية على العاقلة والظاهر أن قوله والدية على العاقلة جملة ~~مستأنفة وأن القسامة على رب الدار إلا أن يحمل على أن عاقلته حاضرون فتكون ~~عليه وعليهم # وفي الولوالجية وإذا وجد الرجل قتيلا في دار الأب أو الأخ فالدية على ~~عاقلته وإن كان هو الوارث ا ه والله أعلم # # | كتاب المعاقل # كذا ترجم في عامة المعتبرات وفيه أنه إذا كانت جمع معلقة وهي الدية لزم ~~التكرار لأن أقسام الديات مر مستوفى والمقصود هنا بيان من تجب عليهم الدية ~~بأنواعهم وأحكامهم وهم العاقلة فالمناسب أن يترجم بالعواقل لأنه جمع عاقلة # طوري وشرنبلالية # قوله ( جمع معقلة ) كمكارم جمع مكرمة # قوله ( لأنها تعقل الدماء من أن تسفك ) أو لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي ~~المقتول ثم عم هذا الاسم فسميت الدية ms6497 معقلة وإن كانت دراهم أو دنانير # إتقاني # قوله ( أي تمسكه ) الأولى تمسكها وفي بعض النسخ بدون ضمير # قوله ( والعاقلة أهل الديوان ) قال في المغرب الديوان الجريدة من دون ~~الكتب إذا جمعها لأنها قطع من القراطيس مجموعة # ويروى أن عمر أول من دون الدواوين أي رتب الجرائد للولاة والقضاة ويقال ~~فلان من أهل الديوان أي ممن أثبت اسمه في الجريدة ا ه # وفي غاية البيان عن كافي الحاكم بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنه أنه فرض المعاقل على أهل الديوان وذلك لأنه أول من فرض الديوان وجعل ~~العقل فيه وكان قبل ذلك على عشيرة الرجل في أموالهم PageV06P640 ولم يكن ~~ذلك منه تغييرا لحكم الشرع بل تقريرا له لأنه عرف أن عشيرته كانوا يتحملون ~~بطريق النصرة فلما كان التناصر بالرايات جعل العقل عليهم حتى لا يجب على ~~النسوان والصبيان لأنه لا يحصل بهم التناصر ا ه # وفي المعراج طعن بعض الملحدين وقال لا جناية من العاقلة فتكون في مال ~~القاتل لقوله تعالى @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ الإسراء 15 قلنا ~~إيجابها عليهم مشهور ثبت بالأحاديث المشهورة وعليه عمل الصحابة والتابعين ~~فيزاد به على الكتاب على أن العاقلة يتحملون باعتبار تقصيرهم وتركهم حفظه ~~ومراقبته وخصوا بالضم لأنه إنما قصر لقوته بأنصاره فكانوا هم المقصرين ~~وكانوا قبل الشرع يتحملون عنه تكرما واصطناعا بالمعروف فالشرع قرر ذلك ~~وتوجد هذه العادة بين الناس فإن من لحقه خسران من سرقه أو حرق يجمعون له ~~مالا لهذا المعنى ا ه ملخصا # قوله ( وهم العسكر ) أي المراد بهم هنا العسكر قال في الدر المنتقى ~~فالنساء والذرية ممن لخ حظ في الديوان كذا المجنون لا شيء عليهم من الدية # واختلف في دخولهم لو باشروا القتل مع العاقلة في الغرامة والصحيح أنهم ~~يشاركون العاقلة كما في الشرنبلالية عن التبيين ا ه # قوله ( لمن هو منهم ) أي يعقلون لقاتل هو منهم # قال في غرر الأفكار فإن كان غازيا فعاقلته من يرزق من ديوان الغزاة وإن ~~كان كاتبا فعاقلته من ms6498 يرزق من ديوان الكتاب ا ه # وقيده في الدر المنتقى كالقهستاني بكونه من أهل مصرهم لا من مصر آخر وقيل ~~مطلقا # قلت وفي الهداية ولا يعقل أهل مصر لأهل مصر آخر إذا كان لأهل مصر ديوان ~~على وحدة # وقال الإتقاني وهذا إذا كان ديوان كل واحد من المصرين مختلفا لأنه لم ~~يوجد التناصر بينهما حينئذ وأما إذا كان ديوانهما واحدا وكان الجاني من أهل ~~ديوان ذلك المصر الآخر يعقل عنه أهل ذلك المصر # قوله ( خرج ما انقلب مالا الخ ) أي خرج القتل الذي انقلب موجبه إلى المال ~~بعارض صلح أو شبهة فإنه لم يجب بنفس القتل فلا تتحمله العاقلة كما يأتي # قوله ( فتؤخذ عن عطاياهم أو من أرزاقهم ) أي لا من أصول أموالهم # قال في الهداية ولو كانت عاقلة رجل أصحاب الرزق يقضي بالدية في أرزاقهم ~~في ثلاث سنين فكلما خرج رزق في حقهم بمنزلة العطاء أو في كل ستة أشهر يؤخذ ~~منه سدس الدية أو في كل شهر يؤخذ بحصته من الشهر حتى يكون المستوفى في كل ~~سنة مقدار الثلث وإن كان لهم أرزاق في كل شهر وأعطية في كل سنة فرضت في ~~الأعطية لأنه أيسر لأن الأعطية أكثر والرزق لكفاية الوقت فتعسر الأداء منه ~~ا ه # قوله ( والفرق الخ ) وقيل العطية ما يفرض للمقاتل والرزق ما يجعل لفقراء ~~المسلمين إذا لم يكونوا مقاتلين ونظر فيه الإتقاني # قوله ( في ثلاث سنين ) اعلم أن الواجب إذا كان ثلث الدية أو أقل يجب في ~~سنة واحدة وما زاد على الثلث إلى تمام الثلثين في السنة الثانية وما زاد ~~على ذلك إلى تمام الدية في السنة الثالثة # هداية # وفيها ولو قتل عشرة رجلا خطأ فعلى كل واحد عشر الدية في ثلاث سنين اعتبار ~~للجزء بالكل # قوله ( من وقت القضاء ) أي بالدية لا من يوم القتل والجناية كما قال ~~الشافعي # غرر الأفكار # قوله ( فإن خرجت العطايا الخ ) ذكر في المجمع ودرر البحار أنها تؤخذ في ~~ثلاث سنين سواء خرجت في أقل PageV06P641 أو أكثر ms6499 # قال في غرر الأفكار لكن في الهداية وغيرها أنه إن أعطيت العطايا في ثلاث ~~سنين مستقبلة بعد القضاء بالدية في سنة واحدة أو في أربع سنين تؤخذ الدية ~~كلها منها في سنة واحدة أو أربع سنين لأن وجوبها في العطاء للتخفيف وذا ~~حاصل في أي وقت أخذ فعلى هذا كان المراد من ثلاث سنين أعطية ولو اجتمعت ~~عطايا سنين ماضية قبل القضاء بالدية ثم خرجت بعد القضاء لا تؤخذ منها لأن ~~الوجوب بالقضاء ا ه # أقول فعلى هذا يفرق بين العطاء والرزق فإن الرزق إذا خرج في أقل من ثلاث ~~سنين يؤخذ بقدره كما قدمناه فالسنين فيه على حقيقتها بخلاف العطاء # تأمل # ثم رأيت التصريح بالفرق في المجتبى معلالا بأن الرزق لما كان مقدرا ~~بالكفاية لزم الخرج بالأخذ منه في أقل من ثلاث سنين # قوله ( وكل من يتناصر هو به ) قال في الهداية والتبيين ويعقل أهل كل مصر ~~عن أهل سوادهم لأنهم أتباع لأهل المصر فإنهم إذا حزبهم أمر استنصروا بهم ~~فيعقلونهم أهل المصر باعتبار معنى القرب والنصرة ومن كان منزله بالبصرة ~~وديوانه بالكوفة عقل عنه أهل الكوفة لأنه يستنصر بأهل ديوانه لا بجيرانه # والحاصل أن الاستنصار بالديوان أظهر فلا يظهر معه حكم النصرة بالقرابة ~~والنسب والولاء وقرب السكنى وبعد الديوان النصرة بالنسب وعلى هذا يخرج كثير ~~من مسائل المعاقل # منها أخوان ديوان أحدهما بالبصرة وديوان الآخر بالكوفة لا يعقل أحدهما عن ~~صاحبه وإنما يعقل عنه أهل ديوانه ومن جنى جناية من أهل البصرة وليس له في ~~أهل الديوان عطاء وأهل البادية أقرب إليه نسبا ومسكنه المصر عقل عنه أهل ~~الديوان من ذلك المصر ولم يشترط أن يكون بينه وبين أهل الديوان قرابة لأن ~~أهل الديوان هم الذين يذبون عن أهل المصر ويقومون بنصرتهم # وقيل إذا لم يكونوا قريبا له لا يعقلونه وإنما يعقلونه إذا كانوا قريبا ~~له وله في البادية أقرب منهم نسبا لأن الوجوب بحكم القرابة وأهل المصر أقرب ~~منهم مكانا فكانت القدرة على النصرة لهم وصار نظير ms6500 مسألة الغيبة المنقطعة ا ~~ه أي أن للولي الأبعد أن يزوج إذا كان الأقرب غائبا # عناية # وذكر الإتقاني أن القول الثاني أصح # قوله ( على الأصح ) وقيل يؤخذ من كل واحد في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة ~~كما في الملتقى # قوله ( ثم السنين الخ ) كان المناسب أن يذكره بالفاء عقب قوله فإن خرجت ~~العطايا الخ # قوله ( فإن لم تسع القبيلة لذلك ) أي بأن تكون قلائل فتصير الحصة أكثر من ~~ثلاثة أو أربعة # در منتقى # ثم عبارة الهداية وغيرها تتسع بتاءين في أوله فكان على المصنف التعبير به ~~أو حذف اللام من قوله لذلك والقبيلة غير قيد # قال في الهداية وعلى هذا حكم الرايات إذا لم تتسع لذلك أهل راية ضم إليهم ~~أقرب الرايات يعني أقربهم نصرة إذا حز بهم أمر الأقرب فالأقرب ويفوض ذلك ~~إلى الإمام لأنه هو العالم به ا ه # قوله ( على ترتيب العصبات ) فيقدم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم # مثلا إذا كان الجاني من أولاد الحسين رضي الله عنه ولم تسع حيه لذلك ضم ~~إليه قبيلة الحسن رضي الله عنه ثم بنوهم فإن لم تتسع هاتان القبيلتان له ضم ~~عقيل ثم بنوهم كما في الكرماني وآباء القاتل وأبناء لا يدخلون في العاقلة ~~وقيل يدخلون وليس أحد الزوجين عاقلا للآخر # وتمامه في القهستاني # قوله ( والقاتل عندنا كأحدهم ) يعني إذا كان من أهل العطاء أما إذا لم ~~يكن فلا شيء عليه من الدية PageV06P642 عندنا أيضا # ذكره في المبسوط # وعند الشافعي لا شيء عليه مطلقا # معراج # قوله ( فيشاركهم على الصحيح ) تقدم في القسامة أنصه اختيار المتأخرين ~~ومشى في الهداية هنا على عدم المشاركة # قال في الكفاية وهو اختيار الطحاوي وهو الأصح وهو أصل رواية محمد ا ه # لكن ذكر في العناية أن ما تقدم إنما هو فيما إذا وجد القتيل في دار امرأة ~~فأدخلها المتأخرون مع العاقلة لتقديرها قاتلة بسبب وجوب القسامة أما ما هنا ~~فهو فيما إذا كانت قاتلة حقيقة الفرق أن القسامة تستلزم وجوب الدية على ms6501 ~~المقسم إما بالاستقلال أو بالدخول أو العاقلة عندنا بالاستقراء وقد تحقق ~~الملزوم لتحقق اللازم بخلاف القتل مباشرة فإنه قد لا يستلزم الدية ا ه ~~ملخصا # وعليه فليس في المسألة اختلاف تصحيح لاختلاف الموضوع # فتأمل # قوله ( قبيلة سيده ) أي مع سيده كما في الشرنبلالية عن البرهان # وعبارة الملتقى وعاقلة المعتق ومولى الموالاة مولاه وعاقلته وهي أخصر ~~وأظهر # قوله ( جناية عبد ) من إضافة المصدر إلى فاعله وأما إذا جنى حر على نفس ~~عبد فسيأتي ط # قوله ( ولا عمد ) أي في النفس أو الطرف فإن العمد لا يوجب التخفيف بتحمل ~~العاقلة فوجب القود به # قهستاني # تنبيه قال في الأشباه لا يعقل العاقلة العمد إلا في مسألة ما إذا عفا بعض ~~الأولياء وصالح فإن نصيب الباقين ينقلب مالا وتتحمله العاقلة ا ه # أقول وقد قدمنا في باب القود فيما دون النفس عن العلامة قاسم أنه خلاف ~~الرواية ولم يقل به أحد والذي في سائر الكتب أنه في مال القاتل فتنبه # قوله ( أو قتله ابنه عمدا ) الأولى كقتله كما عبر به فيما مر آنفا ليكون ~~تمثيلا للشبهة # ومنها ما إذا قتلا رجلا وأحدهما صبي أو معتوه والآخر عاقل بالغ أو أحدهما ~~بحديد والآخر بعصا # قوله ( ولا ما لزم بصلح ) أي عن دك عمد وخطأ ا ه ط # فإنه على القاتل حالا إلا إذا أجل # قهستاني # قوله ( أو اعتراف ) أي بقتل خطأ فإنه على المقر في ثلاث سنين قهستاني # قوله ( ولا ما دون نصف عشر الدية ) أي ما دون أرش الموضحة وهو خمسمائة ~~وهذا خاص فيما دون النفس # أما بدل النفس فتحمله العاقلة وإن قل كما لو قتل مائة رجلا حرا فعلى ~~عاقلة كل مائة درهم أو قتل رجل عبدا قيمته مائة مثلا لزمت العاقلة لأن بدل ~~النفس ثبت بالنص وجوبه على العاقلة ا ه # ملخصا من العناية والكفاية # تنبيه قدم الشارح قبيل فصل الحنين أن الصحيح أن حكومة العدل لا تتحملها ~~العاقلة مطلقا أي وإن بلغت أرش الموضحة وذكر الإتقاني عن الكرخي أن العاقلة ~~لا ms6502 تعقل جناية وقعت في دار الجرب فالدية في مال الجاني # قوله ( لقوله عليه الصلاة والسلام الخ ) ذكره فقهاؤنا في كتبهم عن ابن ~~عباس موقوفا ومرفوعا لكن قيل إنه من كلام الشعبي # قال في القاموس وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا وليس بحديث ~~كما توهم الجوهري معناه أن يجني الحر على عبد لا العبد على حر كما توهم أبو ~~حنيفة لأنه لو كان المعنى على ما توهم لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد ~~ولم يكن ولا تعقل عبدا # قال الأصمعي كلمت في ذلك أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت ~~عنه حتى فهمته ا ه # أي لأنه يقال عقلت القتيل إذا أعطيت ديته وعقلت عن فلان إذا لزمته دية ~~فأعطيتها عنه # وأجيب بأن عقلته يستعمل بمعنى عقلت عنه ويدل عليه السياق وهو قوله عمدا ~~وكذا السياق وهو ولا صلحا ولا اعترافا لأن معناه عن عمد وعن صلح وعن اعتراف # تأمل # والأحسن أن يجاب بأنه من الحذف والإيصال والأصل عن عبد # PageV06P643 وأقوى دليل على ذلك ما رواه الإمام محمد في موطئه بقوله ~~حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ~~ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا ~~اعترافا ولا ما جنى المملوك ا ه # فقد جعل الجاني مملوكا # قوله ( بل الجاني ) ليس من لفظ الحديث وإنما هو عطف على جملة قوله واعلم ~~أنه لا تعقل عاقلة جناية عبد الخ أي بل يتحمل ذلك الجاني وحده أي ولو حكما ~~كمولى العبد كما أفاده القهستاني أو هو عطف على قوله ولا ما لزم بصلح أو ~~اعتراف وأتى به ليربط قول المصنف إلا أن يصدقوه بما قبله من المتن # قوله ( أو تقوم حجة ) هذا إذا أقامها قبل أن يقضي بها القاضي أي بالدية ~~على المقر أما لو قضي بها في ماله ثم أقامها ليحولها إلى العاقلة لم يكن له ~~ذلك لأن المال قد وجب عليه ms6503 بقضاء القاضي فلا يكون له أن يبطل قضاءه ببينته # صرح به في المبسوط ا ه # رملي # قوله ( بإقرار المدعى عليه ) متعلق بثابت وضمير وهو عائد على ما # قوله ( ولا عليه في ماله ) معطوف على قوله فلا شيء عليها والضمير للقاتل # قوله ( لأن تصادقهما ) علة للزوم القاتل حصة فقط وأنما لم يلزم جميع ~~الدية كما في المسألة الأولى لأنه لم يوجد التصديق من الولي بالقضاء بالدية ~~على العاقلة في الأولى وقد وجد هنا فافترقا # أفاده الزيلعي # قوله ( في ذلك ) أي في دعوى القتل ط # قوله ( لأن الحق عليه ) أي وإنما يثبت على العاقلة بطريق التحمل # خانية # قوله ( لا العاقلة ) هذا ليس في عبارة الخانية لكنه أخذه من مفهوم الحصر ~~في قوله هو الجاني # قوله ( وهي غير متوجهة على العاقلة ) بل على أبيه إن كان له أب وظاهره ~~أنه لا يلزم شيء بتلك الدعوى ط # قوله ( وبقي هنا شيء الخ ) تخريج للجواب من وجه آخر محصله أنا إذا قلنا ~~بصحة إقرارهم يلزم جريان الحلف لأن القاعدة أن كل موضع لو أقر به لزمه فإذا ~~أنكر يستحلف إلا في اثنتين وخمسين صورة تقدمت آخر الوقف ليست هذه منها لكن ~~أورد عليه أن الخصم هو الجاني كما مر ولا يستحلف من ليس بخصم ومقتضاه أن لا ~~يصح إقرارهم ووجهه أن الدية إنما تلزمهم بطريق التحمل عن القاتل فإقرارهم ~~في الحقيقة إقرار عليه فإذا لم يصلح إقرارهم عليه لم يلزمهم موجبه إذ لا ~~يمكن تحمل ما ليس بثابت بخلاف ما إذا أقر بالقتل وصدقوه فإنه يلزمهم كما مر ~~لأن تصديقهم ألزمهم تحمل ما هو ثابت بإقراره هذا # والذي حرره العلامة الرملي لزوم التحليف على نفي العلم لما صرحوا به من ~~أنه لو قال كفلت بما لك على زيد وأقر الكفيل بأن له على زيد كذا وأنكره زيد ~~ولا بينة لزم الكفيل دون الأصيل فبه علم أن الإقرار إذا وجد نفاذا على ~~المقر لا يتوقف على الأصل إذ هو حجة وإن كانت قاصرة ومسألتنا نظير هذه ms6504 # قال وقد PageV06P644 ظفرت بالنقل ففي الثالث من جامع الفصولين دعوى القتل ~~الخطأ على القاتل تسمع والبينة عليه تقبل بغيبة العاقلة ودعوى الدية على ~~العاقلة بغيبة القاتل هل يصح فعلى قياس ما كتبناه عن بغ في آخر الفصل ~~السادس ينبغي أن لا تصح دعواه كل الدية عليهم ا ه ملخصا أي فإن مفهومه أن ~~تصح بقدر ما يخصهم من الدية # تأمل # قوله ( قاله المصنف ) أي قال قلت يؤخذ إلى هنا # قوله ( يعني إذا قتله الخ ) لا حاجة إليه مع قول المتن نفس عبد ا ه ح # نعم ذكر الزيلعي ذلك على عبارة الكنز لأنه ليس فيها ذكر النفس فكان ~~المناسب للشارح أن يقول قيد بالنفس لأن العاقلة الخ # قوله ( لا تتحمل أطراف العبد ) لأنه يسلك بها مسلك الأموال ولذا لا يجري ~~فيها القصاص بين الحر والعبد # إتقاني # قوله ( إذا لم يتناصروا ) كذا فيما رأيت من النسخ وصوابه إذا لم يباشروا ~~لأنهم عللوا عدم دخولهم في العاقلة بأنهم ليسوا من أهل النصرة ولهذا كان ~~أصل الرواية عدم دخولهم وإن باشروا كما قدمنا تقريره # قوله ( وإن اختلفت مللهم ) قيده في الملتقى بقوله إن لم تكن العداوة بين ~~الملتين ظاهرة كاليهود مع النصارى ا ه # وهو مستفاد من قول الشارح يعني إن تناصروا # قوله ( كالمسلم ) عبارة الإتقاني وغيره وإلا ففي ماله في ثلاث سنين من ~~يوم يقضي به كما في المسلم وهذا في الذمي أما المسلم ففي بيت المال # قوله ( كما بسطه في المجتبى ) حيث قال لأن الوجوب في الأصل على القاتل ~~وإنما يتحول على العاقلة بالقضاء فإذا لم يوجد له عاقلة بقيت الدية عليه ~~كتاجرين مسلمين في دار الحرب قتل أحدهما صاحبه فعقله في ماله ا ه # قوله ( وحربي أسلم ) أي ولم يوال أحدا # قوله ( فالدية في بيت المال ) لأن حماعة المسلمين هم أهل نصرته ولهذا إذا ~~مات كان ميراثه لبيت المال فكذا ما يلزمه من الغرامة يلزم بيت المال # زيلعي وهداية # ومفاده أنه لو له وارث معروف لا يلزم بيت المال ويأتي ms6505 التصريح به # قوله ( وجعل الزيلعي ) وكذا صاحب الهداية وغيره # قوله ( عن خوارزم ) أي حاكيا عن حال أهل خوارزم ا ه ح # وعبارة المجتبى قلت وفي زماننا بخوارزم لا يكون إلا في مال الجاني إلا ~~إذا كان من أهل قرية أو محلة يتناصرون لأن العشائر فيها قد وهت ورحمة ~~التناصر من بينهم قد رفعت وبيت المال قد انهدم # نعم أسامي أهلها مكتوبة في الديوان ألوفا ومئات لكن لا يتناصرون به فتعين ~~أن يجب في ماله ا ه # قوله ( يرجح وجوبها في ماله ) خبر قوله وظاهر قلت ولا حاجة إلى جعله ~~ترجيحا للرواية والشاذة بل يمكن ترجيح ما ذكر على ظاهر الرواية فإن أصل ~~الوجوب على القاتل وحيث لا عاقلة تتحمل عنه ولا بيت مال يدفع منه يؤخذ ذلك ~~من ماله كما مر في الذمي فظاهر الرواية مبني على انتظام بيت المال وإلا لزم ~~إهدار دماء المسلمين فتدبر ثم رأيته كذلك في مختصر النقاية وشروحها ~~للقهستاني حيث قال ومن لا عاقلة له أي من العرب والعحم يعطي الدية من بيت ~~المال إن كان موجودا PageV06P645 أو مضبوطا وإلا أي وإلا يكن كذلك فعلى ~~الجاني # قوله ( فيؤدي في كل سنة الخ ) فظاهره عدم التقيد بثلاث سنين وإلا فعلى من ~~يكون الباقي على أنه مع هذا هو مشكل أيضا لأنه إذا أدى في كل سنة من عمره ~~ثلاثة دراهم أو أربعة فمتى تنقضي الدية وإذا مات فهل يسقط الباقي أو يؤخذ ~~من تركته أو من غيرها لم تر من أوضح هذا المقام # قوله ( قال ) أي صاحب المجتبى ونصه # قلت وهذا حسن لا بد من حفظه فقد رأيت في كثير من المواضع أنه يجب الدية ~~في ماله في ثلاث سنين ا ه # أقول وجوبها في ماله في ثلاث سنين هو الموافق لما ذكروه في الذمي ولا ~~إشكال فيه فليتأمل # فما ذكره في كثير من المواضع هو الأعدل فعنه لا يعدل # قوله ( وهذا ) أي وجوبها في بيت المال أو الخلاف في وجوبها في بيت المال ~~أو في ms6506 ماله # قوله ( فلو ذميا ) أي لا عاقلة له # قوله ( ومن له وارث معروف ) هذا قيد آخر لقوله وإن لم يكن للقاتل عاقلة ~~فالدية في بيت المال كما نبه عليه قاضيخان حيث ذكر أن ما سبق محمول على ما ~~إذا لم يكن للقاتل وارث معروف بأن كان لقيطا أو من يشبهه ا ه # وقدمنا أنه مفاد كلام الزيلعي والهداية وبحث الرملي بأنه مخالف لإطلاق ~~عامة الكتب وأطال في ذلك ولكن قاضيخان من أجل من يعتمد على تصحيحه لأنه ~~فقيه النفس كما قال العلامة قاسم قوله ( أو محروما برق أو كفر ) كمستأمن ~~اشترى عبدا مسلما فأعتقه ثم رجع المستأمن إلى داره فاسترق ثم جنى العتيق ~~فهو في ماله لأن له وارثا معروفا وهو المعتق مع أن ميراثه لو مات لبيت ~~المال لأن معتقه رقيق في الحال أفاده في الخانية عن الأصل # وكذا لو كان المعتق ذميا يكون العقل في مال الجاني أيضا لما مر أن الكافر ~~لا يعقل السلم فلار يرد ما مر من أن عاقلة العتيق قبيلة سيده # كذا ظهر لي # قوله ( لا يعقله بيت المال ) بل يكون في ماله وإن كان له وارث مستحق كما ~~يستفاد مما قررناه فإنه إذا ورثه بيت المال ولم يعقله فإذا لم يرثه فعقله ~~في ماله بالأولى ولا شيء على الوارث لأن فرض المسألة فيمن لا عاقلة له # قوله ( ولا عاقلة للعجم ) جمع عجمي وهو خلاف العربي وإن كان فصيحا # مغرب # قوله ( وبه جزم في الدرر ) وهو قول أبي بكر البلخي وأبي جعفر الهندواني ~~لأن العجم لم يحفظوا أنسابهم ولا يتناصرون فيما بينهم وليس لهم ديوان وتحمل ~~الجناية على الغير عرف بخلاف القياس في حق العرب وبه أخذ الأستاذ ظهير ~~الدين # خانية # قوله ( عاقلته ) أي إذا كانوا يتناصرون فيما بينهم ط # ولا تنس ما مر من أنه لا يؤخذ في كل سنة من كل واحد من العاقلة أكثر من ~~درهم أو درهم وثلث # قوله ( إذا حز به أمر ) المغرب حز بهم أمر أصابهم من باب ms6507 طلب # قوله ( وتمامه فيه ) حيث قال وإن كان له متناصرون من أهل الديوان ~~والعشيرة والمحلة والسوق والعاقلة أهل الديوان ثم العشيرة ثم أهل المحلة ~~وبه قال الناطفي ط # قوله ( والحق الخ ) PageV06P646 قلت المدار على التناصر كما ذكروه فمتى ~~وجد بطائفة فهم عاقلته وإلا فلا ط # قوله ( لكن حرر الخ ) هو تأييد لما جزم به في الدرر # قوله ( فالدية في ماله ) أي عند عدم وجود بيت المال أو عدم انتظامه كما ~~قدمناه والله تعالى أعلم # # | كتاب الوصايا # يراده آخر الكتاب ظاهر المناسبة لأن آخر أحوال الآدمس في الدنيا الموت ~~والوصية معاملة وقت الموت وله زياد اختصاص بالجنايات والديات لما أن ~~الجناية قد تفضي إلى الموت الذي وقته وقت الوصية # عناية # والمراد هنا أنه آخر نسبي # نعم على ما في الهداية هو حقيقي لأنه لم يذكر فيها الفرائض لكن فيه أنه ~~ذكر في الهداية بعده كتاب الخنثى فهو نسبي أيضا كما أفاده الطوري # قوله ( يعم الوصية والإيصاء الخ ) في المغرب أوصى إلى زيد بكذا إيصاء ~~ووصى به توصية والوصية والوصاة اسمان في معنى الصدر ثم سمى الموصى به وصية ~~والوصاية بالكسر مصدر لوصي وقيل الإيصاء طلب الشيء من غيره ليفعله على غيب ~~منه حال حياته وبعد وفاته وفي حديث الظهار استوصى بابن عمك خيرا أي اقبلي ~~وصيتي فيه وانتصاب خيرا على المصدر أي استيصاء خير ا ه # وفي المصباح وصيت إلى فلان توصية وأوصيت إليه إيصاء والاسم الوصاية ~~بالكسر والفتح لغة وأوصيت إليه بمال جعلته له ا ه # وفي القاموس أوصاه ووصاه توصية عهد إليه والاسم الوصاة والوصاية والوصية ~~ا ه # ونقل الإمام النووي عن أهل اللغة أنه يقال أوصيته ووصيته بكذا وأوصيت ~~ووصيت له وأوصيت إليه جعلته كوصيا # قلت وبه ظهر أنه لا فرق في اللغة بين المتعدي بنفسه أو باللام أو بإلى في ~~كلا منها يستعمل بمعنى جعلته وصيا وإن التعدي بإلى يستعمل بمعنى تمليك ~~المال وإن كلا من الوصية والإيصاء يأتي لهما وأن التفرقة بين المتعدي بالام ~~والمتعدي بإلى ms6508 اصطلاحية شرعية كما يفهم من الدرر وبه صرح الطوري عن بعض ~~المتأخرين وكأنهم نظروا في ذلك إلى أصل المعنى فإن معنى أوصيت إليه عهدت ~~إليه بأمر أولادي مثلا ومعنى أوصيت له ملكت له كذا فعدوا كلا منهما بما ~~يتعدى به ما تضمنا معناه # ثم اعلم أن جمع وصية وصايا وأصله وصايي فقلبت الياء الأولى همزة لوقوعها ~~بعد ألف مفاعل # ثم أبدلت كسرتها فتهة فانقلبت الياء الأخيرة ألفا ثم أبدلت الهمزة ياء ~~لكراهة وقوعها بين ألفين # بقي أن عمومه للوصية والإيصاء ليس على معنى أنه جمع لهما كما لا يخفى بل ~~على معنى أن الوصية تأتي اسما من المتعدي بإلى والمتعدي باللام فجمعت على ~~وصايا مرادا بها كما من المعنيين فلا يرد أن ذكر باب الوصي في هذا الكتاب ~~على سبيل PageV06P647 التطفل # فليتأمل # قوله ( فحينئذ ) تفريع على قوله بمعنى ملكه بطريق الوصية والأوضح أن يقول ~~وهي تمليك بزيادة واو ويرجع الضمير إلى الوصية في كلامه ط # قوله ( عينا كان أو دينا ) عبارة المنح وغيره عينا أو منفعة ا ه ح # قوله ( بطريق التبرع ) متعلق بتمليك ا ه ح # وهذا القيد ذكره الزيلعي تبعا للنهاية # قوله ( ليخرج نحو الإقرار بالدين ) أي الإقرار به لأجنبي وفيه أن ~~القائلين من علمائنا بأن الإقرار إخبار لا تمليك استدلوا بهذه المسألة فإنه ~~لو كان تمليكا لزم أن لا ينفذ من كل المال كما أوضحناه في كتاب الإقرار ~~فحينئذ لا حاجة لإخراجه لأنه لم يدخل والتحقيق أن قيد التبرع لإخراج التملك ~~بعوض كالبيع والإجارة وأنه احترز بقوله مضاف إلى ما بعد الموت عن نحو الهبة ~~فإنها تمليك تبرع للحال # قوله ( كما سيجيء ) أي في أول باب العتق في المرض # قوله ( ولا ينافيه الخ ) جواب سؤال يرد على قوله يعني بطريق التبرع ~~تقريره ظاهر وأشار بقوله فتأمله إلى دقة الجواب وذلك لأن الواجب لحقه تعالى ~~لما سقط بالموت أشبه التبرع ولم يكن كديون العباد إ ه ح # أقول هذا مبني على أن التبرع ما إن شاء فعله وإن ms6509 شاء تركه وعلى ما قدمناه ~~يراد به ما كان مجانا لا بمقابلة عوض وبه يندفع السؤال # قوله ( وهي على ما في المجتبى ) عبارته والوصية أربعة أقسام واجبة ~~كالوصية برد الودائع والدين المجهولة # ومستحبة كالوصية بالكفارات وفدية الصلاة والصيام ونحوها # ومباحة كالوصية للأغنياء من الأجانب والأقارب # ومكروهة كالوصية لأهل الفسوق والمعاصي ا ه # وفيه تأمل لما قاله في البدائع الوصية بما عليه من الفرائض والواجبات ~~كالحج والزكاة والكفارات واجبة ا ه # شرنبلالية # ومشى الزيلعي على ما في البدائع # وفي المواهي تجب على مديون بما عليه لله تعالى ألأ للعباد وهذا ما مشى ~~عليه المصنف خلافا لما في المجتبى من التفرقة بين حقوقه تعالى وحقوق العباد ~~وما مر من سقوط ما وجبت لحقه تعالى بالموت لا يدل على عدم الوجوب لأن ~~المراد سقوط أدائها وإلا فهي في ذمته فقول الشارح على ما في المجتبى أي من ~~حيث التقسيم إلى الأربعة # تأمل # قوله ( ومباحة لغني ) لعل المراد إذا لم يقصد القربة أما لو أوصى له ~~لكونه من أهل العلم أو الصلاح إعانة له أو لكونه رحما كاشحا أو ذا عيال ~~فينبغي ندبها # تأمل # قوله ( ومكروهة لأهل فسوق ) يرد عليه ما في صحيح البخاري لعل الغني يعتبر ~~فيتصدق والسارق يستغني بها عن السرقة والزانية عن الزنا # وكان مراده ما إذا غلب على ظنه إنه يصرفها للفسوق والفجور ا ه # رحمتي # أقول وظاهر ما مرص أنها صحيحة لكن سيأتي آخر باب الوصية للأقارب تعليل ~~القول ببطلان الوصية ما مرص أنها صحيحة لكن سيأتي تمامه هناك # قوله ( وإلا فمستحبة ) أي إذا لم يعرض لها ما يبطلها # قوله ( ولا تجب الخ ) رد على من قال بوجوبها للوالدين والأقربين إذا ~~كانوا ممن لا يرثون لآية البقرة وهي قوله تعالى @QB@ كتب عليكم إذا حضر ~~أحدكم الموت @QE@ البقرة 180 الآية والمراد بآية النساء آية المواريث # وأخرج البخاري في صحيحه عن عطاء وابن عباس رضي الله تعالى عنهم قال كان ~~المال للولد فكانت الوصية للوالدين فنسخ الله ذلك بأحب فجعل للذكر ms6510 مثل حظ ~~الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما PageV06P648 السدس وروى في السنن ~~مسندا إلى أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله يقول إن الله ~~أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث # وأخرجه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حسن # وهذا الحديث مشهور تلقته الأمة بالقبول ونسخ الكتاب جائز عندنا بمثله # إتقاني # قوله ( سببها ما هو سبب التبرعات ) وهو تحصيل ذكر الخير في الدنيا ووصل ~~الدرجات العالية في العقبي # نهاية # وهذا في المستحبة أما الواجبة فالظاهر أن سببها سبب الأداء وهو خطاب الله ~~تعالى بأداء تلك الواجبات وقد قالوا إن القضاء يجب بما يجب به الأداء فتدبر # قوله ( أهلا للتمليك ) الأولى قول النهاية أهلا للتبرع # قوله ( كما سيجيء ) أي بعد نحو ورقة # قوله ( وعدم استغراقه ) أي الموصى به بالدين أي إلا بإبراء الغرماء # قهستاني # قوله ( كما سيجيء ) أي في المتن قريبا # قوله ( وقتها ) أقول في التاترخانية الموصى له إذا كان معينا من أهل ~~الاستحقاق يعتبر صحة الإيجاب يوم أوصى ومتى كان غير معين يعتبر صحة الإيجاب ~~يوم موت الموصي فلو أوصى بالثلث لبني فلان ولم يسمهم ولم يشر إليهم فهي ~~للموجودين عند موت الموصي وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية لهم حتى لو ~~ماتوا بطلت الوصبة لأن الموصى له معين فتعتبر صحة الإيجاب يوم الوصية ا ه ~~ملخصا # قوله ( ليشمل الحمل ) أي قبل أن تنفخ فيه الروح إذ بعد النفخ يكون حيا ~~حقيقة ا ه ح # قوله ( إيراد الشرنبلالية ) حيث قال يرد عليه الوصية للحمل إذ يشترط ~~وجوده لا حياته لأن نفخ الروح يكون بعد وجدانه وقتا غير حي ا ه ح # قوله ( وكونه غير وارث ) أي إن كان ثمة وارث آخر وإلا تصح كما لو أوصى ~~أحد الزوجين للآخر ولا وارث غيره كما سيجيء قوله ( وقت الموت ) أي لا وقت ~~الوصية حتى لو أوصى لأخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للأخ ولو أوصى ~~لأخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية ms6511 زيلعي # قوله ( ولا قاتل ) أي مباشرة كالخاطىء والعامد بخلاف المتسبب لأنه غير ~~قاتل حقيقة وهذا إذا كان ثمة وارث وإلا صحت وكان القاتل مكلفا وإلا فتصح ~~للقاتل لو صبيا أو مجنونا كما سيأتي # قوله ( وهل يشترط كونه ) أي كون الموصى له معلوما أي معينا شخصا كزيد أو ~~نوعا كالمساكين فلو قال أوصيت بثلثي لفلان أو فلان بطلت عنده للجهالة كما ~~سيذكره قبيل وصايا الذمي # وفي الولوالجية أوصت أن يعتق عنها أمه بكذا ويعطي لها من الثلث كذا فإن ~~كانت الأمة معينة جازت الوصيتان وإلا جازت الوصية بالعتق دون المال إلا أن ~~تفوض ذلك إلى الوصي وتقول أعطها إن أحببت فإن محمدا ذكر فيمن أوصى أن تباع ~~أمته ممن أحببت تجبر الورثة على بيعها ممن أحبت فإن أبى الرجل أن يأخذها ~~بقيمتها يحط عنه مقدار ثلث مال الموصي ا ه ملخصا # قلت يؤخذ منه أن الوصية لمجهول تصح عند التخيير ووجهه ظاهر فإن هذه ~~الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لا تفارعها بتعيين من له التخيير بخلاف ما لو ~~قال لرجل أو قال لزيد أو عمرو تأمل # قوله ( بعقد ) متعلق بالتمليك # قوله ( مالا أو نفعا الخ ) تعميم للموصى به # قوله ( أم معدوما ) أي وهو قابل للتمليك بعقد من العقود # قال في النهاية ولهذا قلنا بأن الوصية بما تثمر نخيلة العام أو أبدا تجوز ~~وإن كان الموصى به معدوما لأنه يقبل التمليك حال PageV06P649 حياة الموصي ~~بعقد المعاملة وقلنا بأن وصيته بما تلد أغنامه لا تجوز استحسانا لأنه لا ~~يقبل التمليك حال حياة الموصي بعقد من العقود ا ه # وفي القهستاني الموصى به إذا كان معينا أو غير معين وهو شائع في بعض ~~المال يشترط وجوده عند الوصية وإن كان شائعا في كله يشترط عند الموت كما ~~إذا أوصى بمعز من غنمي أو من مالي فإنه يشترط وجود المعز في الأول عند ~~الوصية وفي الثاني عند الموت ا ه # ومثله في التاترخانية # ويأتي تمامه في الباب الآتي # قوله ( وأن يكون بمقدار الثلث ) أي إن ms6512 كان ثمة وارث ولم يجزها بالأكثر ~~وبما قررناه ظهر أن هذه الشروط بعضها شروط لزوم وهي ما توقفت لحق الغير ~~ونفذت بإجازته وبعضها شروط لزوم وهي ما توقفت لحق الغير ونفذت بإجازته ~~وبعضها شروط صحة # قوله ( وما يجري مجراه الخ ) في الخانية قال أوصيت لفلان بكذا ولفلان ~~بكذا وجعلت ربع داري صدقة لفلان قال محمد أجيز هذا على الوصية وقال أبو ~~يوسف في سؤال عرض عليه وأما قوله جعلت هو وصية لا يشترط فيها القبض ~~والإفراز ا ه ملخصا # وفي النهاية وأما بيان الألفاظ المستعملة فيها ففي النوادر عن محمد إذا ~~قال اشهدوا أني أوصيت لفلان بألف درهم وأوصيت أن لفلان في مالي ألف درهم ~~فالأولى وصية والأخرى إقرار وفي الأصل قوله سدس داري لفلان وصية وقوله ~~لفلان سدس في داري إقرار وعلى هذا قوله لفلان ألف درهم من مالي وصية ~~استحسانا إذا كان في ذكر وصيته وفي مالي إقرار وإذا كتب وصيته بيده ثم قال ~~اشهدوا علي في هذا الكتاب جاز استحسانا وإن كتبها غيره لم يجز إ ه ملخصا # قوله ( وفي البدائع الخ ) عبارتها على ما في الشرنبلالية # وأما ركن الوصية فقد اختلف فيه # قال أصحابنا الثلاثة أي الإمام وصاحباه هو الإيجاب والقبول والإيجاب من ~~الموصي والقبول من الموصى له فما لم يوجد جميعا لا يتم الركن # وإن شئت قلت ركن لوصية الإيجاب من الموصي وعدم الرد من الموصى له وهو أن ~~يقع اليأس عن رده هذا أشمل لتخريج المسائل # وقال زفر الركن هو الإيجاب من الموصي فقط إ ه # وكلام المصنف تبعا لشراح الهداية يشير إلى أن القبول شرط لا ركن وما في ~~البدائع هو الموافق لما يذكرونه في سائر العقود كالبيع ونحوه من أن الركن ~~كل منهما # قوله ( قلت الخ ) عزاه في الشرنبلالية إلى الخلاصة والظاهر أن المراد ~~بالقبول دلالة عدم الرد فهو بمعنى ما قدمناه عن البدائع من قوله وإن شئت ~~قلت الخ ثم المعتبر في القبول والرد ما بعد المون لا ما قبله كما ms6513 سيأتي # قوله ( بأن يكوت الخ ) تصوير للدلالة ومثله الوصية للحمل وبقي لو الموصى ~~له غير معين كالفقراء والظاهر أن القبول غير شرط أو هو موجود دلالة # تأمل # قوله ( كما سيجيء ) أي في الورقة الثانية # قوله ( وحكمها الخ ) هذا في جانب الموصى له أما في جانب الموصي فقد مر ~~أنها أربعة أقسام أفاده في الشرنبلالية # قال ط وفيه أن المراد بالحكم هنا الأثر المترتب على الشيء وفيما مر ما ~~يعبر عنه بالصفة # قوله ( عند عدم المانع ) أي من قتل أو حرابة أو استغراق بالدين أو نحو ~~ذلك # قوله ( لا الزيادة عليه الخ ) فإذا أوصى بما زاد على الثلث ولم يكن إلا ~~وارث يرد عليه وأجازها فالبقية له وإن أجاز من لا يرد عليه ففرضه في البقية ~~وباقيها لبيت المال PageV06P650 فلو أوصى بثلثي ماله وأجازت الزوجة فلها ~~ربع الثلث واحد من اثني عشر مخرج الثلثين وربع الباقي ولبيت المال ثلاثة ~~ولزيد ثمانية # وتمامه في شرح السائحاني على منظومة ابن الشحنة في الفرائض # وإن لم تجز وأوصى لها أيضا أو لا فقد أوضحه في الجوهرة فراجعها # قوله ( إلا أن يجيز ورثته الخ ) أي بعد العلم بما أوصى به أما إذا علموا ~~أنه أوصى ولا يعلمون ما أوصى به فقالوا أجزنا ذلك لا تصح إجازتهم # خانية عن المنتقى # ونقل السائحاني عن المقدسي إذا جاز بعض الورثة جاز عليه بقدر حصته لو ~~أجازت كل الورثة حتى لو أوصى لرجل بالنصف وأجاز أحد وارثين مستويين كان ~~للمجيز الربع ولرفيقه الثلث وللوصي له الثلث الأصلي ونصف السدس من قبل ~~المجيز إ ه # ومثله في غاية البيان # تنبيه إذا صحت الإجازة بعد الموت يتملكه المجاز له من قبل الموصي عندنا ~~وعند الشافعي من قبل المجيز كما في الزيلعي وسيجيء بيان ذلك آخر الباب ~~الآتي # قوله ( ولا تعتبر الخ ) أي لأنها قبل ثبوت الحق لهم لأن ثبوته عند الموت ~~فكان لهم أن يردوه بعد وفاته بخلاف الإجازة بعد الموت لأنه بعد ثبوت الحق ~~وتمامه في المنح # وفي البزازية تعتبر ms6514 الإجازة بعد الموت لا قبله هذا في الوصية أما في ~~التصرفات المفيدة لإحكامها كالإعتاق وغيره إذا صدر في مرض الموت وأجازه ~~الوارث قبل الموت لا رواية فيه عن أصحابنا # قال الإمام علاء الدين السمرقندي أعتق المريض عبده ورضي به الورثة قبل ~~الموت لا يسعى العبد في شيء # وقد نصوا على أن وارث المجروح إذا عفى عن الجارح يصح ولا يملك المطالبة ~~بعد موت المجروح إ ه # قوله ( وهم كبار ) المراد أن يكونوا من أهل النصرف # ويأتي تمامه # قوله ( يعني يعتبر الخ ) الأنسب جعل هذه مسألة مستقلة فيعبر بالواو ط # قلت لعل الشارح يشير إلى أخذ ذلك من عبارة المصنف بجعل الظرف وهو بعد ~~موته مما تنازع فيه قوله تجيز وقوله ورثته ولما كان فيه خفاء أتى بلفظة ~~يعني تأمل # قوله ( وقت الموت لا وقت الوصية ) لأنها تمليك مضاف إلى من بعد الموت ~~فيعتبر التمليك وقته # زيلعي # وقدمنا عنه التفريع على ذلك # قوله ( على عكس إقرار المريض ) فيعتبر كونه وارثا أو غير وارث جاز وإن ~~صار وارثا بعد ذلك لكن بشرط أن يكون إرثه بسبب حادث بعد الإقرار كما لو أقر ~~لأجنبية ثم تزوجها بخلاف ما إذا كان السبب قائما لكن منه منه مانع ثم زال ~~بعده كما لو أقر لابنه الكافر أو العبد ثم أسلم أو عتق فإنه يبطل الإقرار ~~كالوصية والهبة كما سيأتي متنا فما ذكره الزيلعي وغيره تبعا للنهاية من أنه ~~لو أقر لابنه العبد لا يبطل بالعتق لأن إرثه بسبب حادث بعد الإقرار لأنه في ~~المعنى إقرار لمولاه الأجنبي فقد رده العلامة الإتقاني بأنه سهو لا يصح ~~نقله فقد نص على خلافه في الجامع الصغير ا ه # قلت بل هو مخالف للمتون أيضا كما يأتي على أن كون الإرث فيه بسبب حادث ~~محل نظر # نعم ذكر في الهداية أنه لو غير مديون يصح وإلا فلا وسيأتي فتدبر # قوله ( ولو عند غني ورثته الخ ) أشار بزيادة لو الوصيلة إلى أن الوصية ~~بما دون الثلث عند عدم الغني أو ms6515 الاستغناء مستحبة أيضا وهو كذلك لما قال في ~~الهداية ويستحب أن يوصي بدون الثلث سواء كانت الورثة أغنياء أو فقراء لأن ~~في التنقيص صلة القريب بترك ما له عليهم بخلاف استكماله الثلث لأنه استيفاء ~~تمام حقه فلا صلة ثم هل الوصية بأقل من الثلث أولى أم تركها قالوا إن كانت ~~الورثة فقراء ولا يستغنون بما يرثون فالترك أولى لما في من الصدقة على ~~القريب وقد قال عليه الصلاة والسلام أفضل PageV06P651 الصدقة على ذي الرحم ~~لكاشح ولأن فيه رعاية حق الفقر والقرابة جميعا وإن كانوا أغنياء أو يستغنون ~~بنصيبهم فالوصية أولى لأنه يكون صدقة على الأجنبي والترك هبة من اقريب ~~والأول أولى لأنه يبتغي بها وجه الله تعالى وقد قيل في هذا الوجه يخير ~~لاشتمال كل على فضيلة وهو الصدقة أو الصلة إ ه كلام الهداية # وحاصله أنه لا تنبغي الوصية بتمام الثلث بل المستحب التنقيص عنه مطلقا ~~لأنه عليه الصلاة والسلام قد استكثر الثلث بقوله والثلث كثير لكن التنقيص ~~عند فقر الورثة وإن كان مستحبا إلا أن ثمة ما هو أولى منه وهو الترك أصلا ~~فإن المستحب تتفاوت درجاته وكذا المسنون والمكروه وغيرهما وبهذا ظهر لك أن ~~إتيان الشارح المحقق بلو الوصيلة موافق للهداية فافهم # هذا وفي القهستاني إذا كان المال قليلا لا ينبغي أن يوصي على ما قال أبو ~~حنيفة وهذا إذا كان الأولاد كبارا فلو صغارا فالترك أفضل مطلقا على ما روى ~~عن الشيخين كما في قاضيخان إ ه # فالتفصيل إنما هو في الكبار أما الصغار فترك المال لهم أفضل ولو كانوا ~~أغنياء # تنبيه قال في الحاوي القدسي من لا وارث له ولا دين عليه فالأولى أن يوصي ~~بجميع ماله بعد التصدق بيده # قوله ( أو استغنائهم بحصتهم ) أي صيرورتهم أغنياء بأن يرث كل منهم أربعة ~~آلاف درهم على ما روى عن الإمام أو يرث عشرة آلاف درهم على ما روى عن ~~الفضلي # قهستاني عن الظهيرية # واقتصر الإتقاني عن الأول قوله ( أي غني واستغناء ) عبر بالواو إشارة إلى ~~أن ms6516 المراد بقوله بلا إحداهما عدمهما معا إذ لو وجد أحدهما دون الآخر كان ~~المندوب الفعل لا الترك فيناقض ما قبله فتدبر قوله ( لأنه ) أي ترك الوصية # قوله ( كمستأمن ) فإنه إذا أوصى بكل ماله لمسلم أو ذمي جاز لأن المنع عن ~~الوصية بالكل لحق الورثة ولا حق للورثة في دار الحرب # ولوالجية # وسيأتي تمامه في باب وصايا الذمي # قوله ( لعدم المزاحم ) علة لقوله وصحت وما بعده # قوله ( وتكون وصية بالعتق ) أي تكون هذه الوصية وصية للعبد بنفسه تصحيحا ~~لها وبما زاد على قيمته إلى تمام الثلث # قوله ( فإن خرج من الثلث الخ ) فيه إجمال وبيانه ما نقله ط عن الهندية عن ~~البدائع إن كان المال دراهم ألأ دنانير وقيمة ثلثي العبد مثل ما وجب له صار ~~قصاصا ولو في المال زيادة دفعت إليه أو في ثلثي العبد زيادة دفعت إلى ~~الورثة وإن كان عروضا لا يصير قصاصا إلا بالتراضي لاختلاف الجنس ويسعى في ~~ثلثي قيمته وله ثلث سائر أمواله وهذا عنده وأما عندهما فكله مدبر فيعتق كله ~~مقدما على سائر الوصايا فإن زاد الثلث على قيمته دفع الورثة إليه وإن قيمته ~~أكثر سعى في الفضل إ ه ملخصا # قلت والخلاف مبني على تجزي الإعتاق وعدمه كما في شرح المجمع وأشار بتقدم ~~العتق على سائر الوصايا إلى ثمرة الخلاف وأوضحها في العزمية بما إذا أوصى ~~بثلث ماله لقنه الذي قيمته ألف درهم وأوصى بثلثي ألق درهم للفقراء ومات ~~وترك العبد وألفى درهم عنق عنده ثلث العبد مجانا والثلثان من قيمته بين ~~العبد والفقراء سوية ويدفع العبد للفقراء ثلث قيمته وعندهما يعتق أولا كل ~~العبد مجانا ولا شيء للفقراء إ ه فتأمل # ثم إن ظاهره أن كون هذه وصية بالعتق مبني على قولهما # تأمل # قوله ( أو بدنانير الخ ) لو صدر بلا فقال لا بدنانير لكان أوضح والمراد ~~بالمرسلة كما سيذكره الشارح في الباب الآتي المطلقة غير المقيدة بثلث أو ~~نصف أو نحوهما ا ه أي كما إذا PageV06P652 قال بمائة مثلا فافهم # قوله ( وصحت ms6517 لمكاتب نفسه ) إذا لم يعجز نفسه ولو بعد موت السيد أما إذا ~~عجز عن نفسه فهل يكون في حكم الوصية للملوك حرره نقلا ا ه # قوله ( أو لمدبره أو لأم ولده ) لأن نفاذها بعد موت السيد وهما حينئذ ~~حران ا ه ط # قوله ( لا لمكاتب وارثه ) لأنه عند موت الموصي باق على ملك الوارث فتكون ~~وصية للوارث # تأمل # وفي الوصية لابن وارثه كما في النظم إ ه # قوله ( وصحت للحمل ) لأنها استخلاف من وجه لأنصه يجعله خليفة في بعض ماله ~~والجنين يصلح في خليفة في الإرث فكذا في الوصية ولا يقال شرطها القبول ~~والجنين ليس من أهله لأنها تشبه الهبة والميراث فلشبهها بالهبة يشترط ~~القبول إذا أمكن ولشبهها بالميراث يسقط إذا لم يمكن عملا بالشبهين ولهذا ~~يسقط بموت الموصى له قبل القبول # زيلعي # قوله ( وبه ) أي بالحمل لأنه يجري فيه الإرث فتجري فيه الوصية أيضا لأنها ~~أخته # زيلعي # وهذا إذا لم يكن الحمل من المولى # إتقاني # وأشار إليه الشارح # تنبيه قدمنا في باب اللعان عن فتح القدير أن توريث الحمل والوصية به وله ~~لا يثبتان إلا بعد الانفصار فيثبتان للولد لا للحمل إ ه # أقول والمراد ثبوت حكمهما وإلا فهما ثابتان قبل ذلك فلا ينافي كلامهم هنا # # | فرع # في الظهيرية لو أعتق الورثة الحمل الموصى به حاز إعتاقهم ويضمنون قيمته ~~يوم الولادة إ ه # أقول ووجهه ما علمت أن الوصية به لا يثبت حكمها إلا بعد الولادة فهو ~~قبلها على ملك الورثة تبعا لأمه وبالولادة ثبت حق الموصى له وقد أتلفوه ~~عليه فضمنوا قيمته وقتها # تأمل # قوله ( لأقل من ستة أشهر ) إذ لو ولد لستة أشهر أو لأكثر احتمل وجوده ~~وعدمه فلا تصح # أفاده الإتقاني # قوله ( ولو ميتا ) مثل الموت الطلاق البائن ط # أقول ومثله لو أقر الموصي بأنها حامل فتثبت الوصية له إن وضعته ما بين ~~سنتين من يوم أوصى لأن وحوده في البطن عند الوصية ثبت بإقرار الموصي فإنه ~~غير متهم فيه لأنه موجب له ما هو خالص ms6518 حقه بناء على هذا الإقرار وهو الثلث ~~فيلحق بما لو صار معلوما يقينا بأن وضعته لأقل من ستة أشهر ا ه # كذا نقله شيخ مشايخنا العلامة محمد التافلاتي الحنفي مفتي القدس الشريف ~~عن مبسوط السرخسي # قوله ( فلأقل من سنتين ) أي من وقت الموت أو الطلاق ولو كان لأكثر من ستة ~~أشهر من وقت الوصية ط # قوله ( ولا فرق ) أي في صحة الوصية للحمل أو به # قوله ( لينفق عليه ) قيد به لما سيأتي من قوله أوصى بهذا التبن لدواب ~~فلان فإن الوصية باطلة ولو قال يعلف بها دواب فلان جاز # قوله ( صح ) أي إذا قبل فلان # إتقاني # لأنها وصية له كما سيأتي # قوله ( ومدة الحمل ) أي أقل مدته وهو صريح ما في القهستاني ط # قوله ( وللفيل إحدى عشرة سنة ) الذي رأيته في نسختي القهستاني ~~PageV06P653 أحد عشر شهرا فلتراجع نسخة أخرى # قوله ( وعليه المتون ) أفاد بذلك اعتماده ط # قوله ( وفي الكافي الخ ) أقول هذا الذي ينبغي اعتماده فإن أصحاب المتون ~~كما صرحوا بما مرص فقد صرحوا أيضا في آخر باب الوصية بالخدمة بأنه لو أوصى ~~بصوف غنمه وولدها أي الحمل له الموجود عند موته وأقره الشارح فهو مخصص ~~لإطلاقهم هنا فافهم # قوله ( إن كان له ) أي إن كان الإيصاء للحمل لما مر أن من الشارئط كون ~~الموصى له موجود وقت الوصية ولا يتيقن بوجوده إلا إذا ولد لأقل من ستة أشهر ~~من وقتها # قوله إن كان به لما قدمناه عن النهاية من أن الموصى به إن كان معدوما لا ~~بد من أن يكون قابلا للتمليك بعقد من العقود ولذا لم تجز الوصية بما تلد ~~أغنامه # قوله ( لعدم قبضه ) بيان للفرق بين الوصية والهبة فإن الهبة تمليك محض ~~والملك بالهبة إنما يثبت بالقبض والجنين غير صالح لذلك # أفاده في العناية # أما الوصية فهي تمليك من وجه واستخلاف من وجه كما قدمنا # قوله ( لأنه لا ولاية للأب على الجنين ) لأن ثبوت الولاية لحاجة المولى ~~عليه إلى النظر ولا حاجة للجنين إلى ذلك ولأن الجنين ms6519 في حكم جزء من أجزاء ~~الأم وكما لا يثبت للأب الولاية على الأم فكذلك على ما هو من أجزائها وكذلك ~~الأم لو كانت هي التي صالحت لأن الأبوة في الولاية أقوى فإذا كانت لا تثبت ~~للأب فالأم أولى والجنين وإن كان بمنزلة جزء منها من وجه فهو في الحقيقة ~~نفس مودعة فيها فلاعتبار معنى النفسية صحت الوصية والوصية للأجزاء لا تصح ~~ولا يمكن تصحيح هذا الصلح من الأم باعتبار الجزئية لهذا المعنى إ ه # تافلاتي عن المبسوط # قوله ( قلت وبه علم الخ ) هو للمصنف في المنح ط # وفي حاشية الأشباه للحموي في قاعدة التابع تابع ينبغي أن يقال إن كان ~~شيئا يخشى عليه التلف فللمولى بيعه وإلا فإن كان حيوانا فكذلك لأن مؤنته ~~تستغرقه بالنفقة ولو عقارا فلا هذا ما ظهر لي تفقها والقواعد تقتضيه إ ه # قوله ( بل قالوا الخ ) إضراب انتقالي فإنه أفاد أنه لا تثبت الولاية عليه ~~أصلا فضلا عن صحة التصرف وعدمها فافهم # قال الرملي والنقل في عد ولاية الأب والوصي على الجنين متظاهر كثير إ ه # تنبيه أفتى في الحامدية أخذا مما هنا بأنه لا يصح نصب الأب وصيا على حمله ~~لكن الأشباه أول كتاب البيوع ينبغي أن يصح الوقف عليه كالوصية # قال الحموي عليه # فأفاد أنه يصح نصب وصي عليه وهو موافق لبحثه المار وبه أفتى العلامة ابن ~~الشلبي مستندا إلى قولهم إن الوقف على الحادثين من أولاده صحيح وقولهم إن ~~الوقف أخو الوصية فحيث دخلوا في الوقف دخلوا فيها أيضا # أقول فيه نظر فإن الظاهر أن مرادهم الوصية التي هي التمليك فإن الوقف ~~أخوها لأنه تصدق بالمنفعة والكلام في نصب الوصي على الحمل وذلك لا يشبه ~~الوقف عليه كما لا يخفى وبه ظهر ما في كلام الحموي السابق هذا ولمولانا ~~الشيخ محمد التافلاتي رسالة في هذه المسألة وفق فيها بأنه صحيح ولكنه موقوف ~~إلى الولادة أخذا مما قدمناه عن فتح القدير من أن توريثه والوصية به له ~~موقوفان إليها أيضا # والله تعالى أعلم ms6520 # قوله ( وصحت بالأمة إلا حملها ) يعني PageV06P654 إذا قال أوصيت بهذه ~~الأمة إلا حملها صحت الوصية والاستثناء أيضا وهو منقطع بمعنى لكن لأن الحمل ~~لا يتناوله اسم الأمة لفظا وإنما يستحق بالإطلاق تبعا # وتمامه في العناية # قوله ( صح استثناؤه منه ) أي والحمل يصح إفراده بالوصية فكذا استنثاؤه ~~منها # زيلعي # قوله ( لا حربي في داره ) أي وإن أجازت الورثة لنهينا عن برهم بقوله ~~تعالى @QB@ إنما ينهاكم الله @QE@ الممتحنة 9 الآية فعدم الجواز لحق الشرع ~~لا لحق الورثة بخلاف الوصية للوارث أو للأجنبي بما زاد على الثلث فإنه لحق ~~الورثة لأن الحربي في داره كالميت في حقنا والصية للميت باطلة # ونص محمد في الأصل على عدم جواز الوصية للحربي صريحا وكذا في الجامع ~~الصغير وذكر شراحه أن في السير الكبير ما يدل على الجواز ورده العلامة قاضي ~~زاده بأن لفظ السير الكبير لو أوصى مسلم لحربي والحربي في دارالحرب لا يجوز ~~واعترضه في العزمية بأن ناقلي الجواز مؤتمنون في الأخذ والنقل # وذكر العلامة جوى زاده أن مرادهم بما يدل على الجواز ما ذكره في شرح ~~السير الكبير للسرخسي بقوله لا بأس أن يصل الرجل المسلم المشرك قريبا كان ~~أو بعيدا محاربا كان أو ذميا واستدل عليه بأحاديث منها أنه بعث رسول الله ~~خمسمائة دينار إلى مكة حين قحطوا وأمر بدفع ذلك إلى أبي سفيان بن حرب ~~وصفوان ابن أمية ليفرقا على فقراء أهل مكة فقبل ذلك أبو سفيان وأبي صفوان # قال وبه تأخذ لأن صلة الرحم محمودة عند كل عاقل وفي كل دين والإهداء إلى ~~الغير من مكارم الأخلاق قال بعثت لأتمم مكارم الأخلاق فعرفنا أن ذلك حسن في ~~حق المسلمين والمشركين جميعا إ ه # فالخلاف في جواز صلة الحربي وعدمه لا في جواز الوصية وعدمه إ ه ملخصا # وتمامه في الشرنبلالية # والحاصل أن التعليل بأن الحربي كالميت اقتضى عدم جواز الوصية له والتعليل ~~بالنهي اقتضى عدم جواز كل من الوصية والصلة وما في السير دل على جواز الصلة ~~دون الوصية خلافا لما ms6521 فهمه شراح الجامع فصار الخلاف في جواز الصلة فقط # أقول وقد رأيت نص الإمام محمد على جواز الهدية حيث قال في موطئه في باب ~~ما يكره من لبس الحرير والديباج ولا بأس أيضا بالهدية إلى المشرك المحارب ~~ما لم يهد إليه سلاح أو درع وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا إ ه # قوله ( لأن المستأمن كالذمي ) فإذا أوصى لمسلم أو ذمي بجميع ماله جاز كما ~~مر ويأتي تمامه # قوله ( كما أفاده المنلا ) في بعض النسخ المنلا خسرو # قوله ( ولا لوارثه ) أي الوارث وقت الموت كما مر بيانه # قال القهستاني واعلم أن الناطفي طكر عن بعض أشياخه أن المريض إذا عين ~~لواحد من الورثة شيئا كالدار على أن لا يكون له في سائر التركة حق يجوز # وقيل هذا إذا رضي ذلك الوارث به بعد موته فحينئذ يكون تعيين الميت كتعيين ~~باقي الورثة معه كما في الجواهر إ ه # قلت وحكى القولين في جامع الفصولين فقال قيل جاز وبه أفتى بعضهم وقيل لا ~~إ ه # # | فرع # قال في البزازية وفي العتابي اجتمع قرابة المريض عنده يأكلون من ماله إن ~~كانوا ورثة لم يجز إلا أن يحتاج المريض إليهم لتعاهده فيأكلون مع عياله بلا ~~إسراف وإن لم يكونوا ورثة جاز من ثلث ماله لو بأمر المريض ا ه # قوله ( وقاتله مباشرة ) لقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لقاتل ولأنه ~~استعجل ما أخره الله فيحرم الوصية كالميراث سواء أوصى له قبل القتل ثم قتله ~~أو أوصى له بعد الجرح لإطلاق الحديث # زيلعي # أقول والمراد بالاستعجال ما يظهر من حال القاتل وإلا فمذهب أهل الحق أن ~~المقتول ميت بأجله # تأمل # PageV06P655 # | فرع # جرحه رجل وقتله آخر جازت للجارح لأنه ليس بقاتل # ولولوالجية # قوله ( لا تسببا ) كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه لأنه غير قاتل ~~حقيقة # قوله ( كما مر ) أي في كتاب الجنايات # قوله ( إلا بإجازة ورثته ) الاستثناء متعلق بالمسألتين # قال في البرهان الوصية للقاتل تجوز بإجازة الورثة عندهما وقال أبو يوسف ~~لا تجوز والخلاف ms6522 في غير قتله عمدا بعد الوصية فإنها تكون ملغاة بالاتفاق # شرنبلالية # قوله ( وسنحققه ) أي قريبا # قوله ( وإجازة المريض كابتداء وصية ) فإذا كان وارث الموصي مريضا فأجاز ~~الوصية هو بالغ عاقل إن برىء صحت إجازته وإن مات من ذلك المرض فإن كان ~~الموصى له وارثه لا تجوز إجازته إلا أن تجيزه ورثة المريض بعد موته وإن كان ~~أجنبيا تجوز إجازته ويعتبر ذلك من الثلث # منح # قوله ( جاز على المجيز الخ ) بأن يقدر في حق المجيز كأن كلهم أجازوا وفي ~~حق غيره كأن كلهم لم يجيزوا وقدمنا بيانه عن المقدسي # قوله ( أو يكون ) بالنصب عطفا على قوله بإجازة ورثته لأنه في تأويل أن ~~يجيز # قوله ( لأنهما ليسا أهلا للعقوبة ) ولذا لم يحرما الميراث وهذا التعليل ~~ذكره الشرنبلالي بحثا منه ولي فيه نظر إذ لو كانت العلة في الكبير العقوبة ~~لم تجز الوصية بالأجازة كالميراث # نعم هو ظاهر على قول أبي يوسف بأنها لا تجوز للقاتل وءن أجازها الورثة ~~وعللوا له بأن جنايته باقي والامتناع لأجلها عقوبة له وأما عندهما فهو لحق ~~الورثة دفعا للغيظ عنهم حتى لا يشاركهم في مال من سعى في قتله وهذا ينعدم ~~بإجازتهم والصبي بمعزل من الغيظ فلم يثبت في حقه ما ثبت في حق البالغ # كذا في الكفاية وغيرها # قوله ( أي سوى الموصى له ) تفسير للضمير في سواه وقوله القاتل أو الوارث ~~بدل من الموصى له # قوله ( حتى لو أوصى الخ ) تفريع على قوله أو الوارث # وفي القهستاني ولو أوصى لقتله ولا وارث له صحت الوصية له وهذا عند ~~الطرفين # قوله ( فلها ربعهما ) لأن الإرث بعد الوصية ففرضها ربع الثلثين الباقيين # قوله ( فله الثلث ) وهو نصف الباقي # # | فرع # ترك امرأة وأوصى لها بالنصف ولأجنبي بالنصف يعطي الثلث وللمرأة ربع ~~الباقي إرثا والباقي يقسم بينهما على قدر حقوقهما # تاترخانية # وفيها تركت زوجها فقط وقد كانت أوصت لأجنبي بالنصف فللموصى له نصف المال ~~وللزوج الثلث والسدس لبيت المال ا ه # ولو أوصى لكل منهما بالكل فقد أوضحه في الجوهرة ms6523 # قوله ( إلا في تجهيزه وأمر دفنه ) لكنه تراعى فيه المصلحة لما قال في ~~الخلاصة عن الروضة لو أوصى بأن يكفن بألف دينار يكفن بكفن وسط ولو أوصى بأن ~~يكفن في ثوبين لا يراعى شرائط الوصية لو أوصى بأن يكفن في خمسة أثواب أو ~~ستة أثواب يراعي شرائطه ولو أوصى بأن يدفن في مقبرة كذا بقرب فلان الزاهد ~~PageV06P656 تراعى شرائطه إن لم يلزم في التركة مؤنة الحمل ولو أوصى بأن ~~يدفن مع فلان في قبر واحد لا يراعى شرطه ا ه # شرنبلالية # أقول وظاهر كلامه يوهم أن صاحب الخلاصة ذكر المسألة في وصية الصبي وليس ~~كذلك بل عبارة الخلاصة مطلقة ومثلها في البزازية # قوله ( وعليه تحمل إجازة عمر الخ ) قال في العناية والأثر محمول على أنه ~~كان قريب العهد بالحلم يعني كان بالغا لم يمض على بلوغه زمان كثير ومثله ~~يسمى يافعا مجازا أو كانت وصيته في تجهيزه وأمر دفنه ورد بأنه صح في رواية ~~الحديث أنه كان غلاما لم يحتلم وأنه أوصى لابنة عم له بمال فكيف يصح ~~التأويل قال الطحاوي والاحتجاج بهذا الأثر لا يصح من الشافعي لأنه مرسل ~~عندنا المرسل وإن كان حجة لكن هذا مخالف قوله عليه الصلاة والسلام رفع ~~القلم عن ثلاث وفيه نظر لأن المراد بالقلم التكليف وما نحن فيه ليس منه # وقال ابن حزم وهو مخالف لقوله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ النساء 6 ~~الآية فإنها تدل على أن الصبي ممنوع من ماله إ ه ملخصا # أقول قد يقال رفع التكليف دليل الحجر عن الأقوال والتصرفات فإن ذلك لازم ~~له شرعا # تأمل # قوله ( يعني المراهق ) تفسير ليافع والمراهق قارب البلوغ وهذا التفسير ~~موافق لما في المغرب # قوله ( وقيل عندهما الخ ) هذا الخلاف فيما إذا أوصى بثلث ماله مثلا أما ~~لو أوصى بعين من ماله فلا تصح إجماعا كما أنه يصح إجماعا إذا أضاف الوصية ~~إلى ما يملكه بعد العتق والدليل مذكور في المطولات ط # قوله ( إلا إذا أضافها ) بأن قال إذا عتقت فثلث مالي وصية لفلان ms6524 أو أوصيت ~~بثلث مالي له حتى لو عتق قبل الموت بأداء بدل الكتابة أو غيره ثم مات كان ~~للموصى له ثلث ماله وإن لم يعتق حتى مات عن وفاء بطلت الوصية لأن الملك له ~~حقيقة لم يوجد # زيلعي # قوله ( وعبارة الدرر أضافاها ) كأن نسخته كذلك وإلا فالذي رأيته فيها ~~كعبارة المصنف # قوله ( لزوال المانع الخ ) بيان لوجه المخالفة بينهما وبين الصبي فإن ~~أهليتهما كاملة وإنما منه لحق المولى فتصح إضافتهما إلى حال سقوط حق المولى ~~أما الصبي فأهليته قاصرة فليس بأهل لقول ملزم فلا يملكه تنجيزا ولا تعليقا # قوله ( بالإشارة ) متعلق بتصح المقدر بعد أداة النفي # قوله ( وقيل إن امتدت لموته جاز ) قال في الكفاية وذكر الحاكم رواية عن ~~أبي حنيفة إن دامت العقلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة والإشهاد عليه ~~لأنه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس قالوا وعليه الفتوى # إ ه # قال السائحاني سواء طالت المدة أو قصرت والقول الأول مشروط بالامتداد سنة ~~وإن يتصل بها الموت وهذا ما يظهر من كلامهم # قوله ( درر ) وبه جزم في متن المواهب # قوله ( وإنما تملك بالقبول ) دخول على المتن فإن لم يقبل بعد الموت فهي ~~موقوفة على قبوله وليست في ملك الوارث ولا في ملك الموصى له حتى يقبل أو ~~PageV06P657 يموت # إتقاني عن مختصر الكرخي # قوله ( ثم هو بل قبول ) أي ولا رد # قوله ( استحسانا ) والقياس بطلانها لأن تمامها موقوف على القبول وقد فات ~~وجه الاستحسان أنها تمت من جهة الموصي تماما لا يلحقه الفسخ ووقفت على خيار ~~الموصى له فصار كالبيع بالخيار للمشتري لو مات في الثلاث قبل الإجازة يتم ~~والسلعة لورثته فكذا هنا فيكون موته بلا رد كقبوله دلالة # إتقاني # تنبيه قال المقدسي وإذا قبل الموصى له ملك الموصى به وإلا فلا عند ~~الجمهور إن كان معينا يمكن قبوله # بخلاف نحو الفقراء وبني هاشم ومصلحة مسجد وحج وغزوة وفي الظهيرية قال ~~أعطوا بعد موتي ثلث مالي مساكين مكة كذا فلم مات أتى الوصي بالمال إليهم ~~فقالوا ms6525 لا نريده وليس بنا حاجة إليه # قال أبو القاسم يرد المال إلى الورثة وإن رجعوا قبل رده للورثة لبطلان ~~حقهم بالرد # وفي الأشباه وإذا قبلها ثم ردها على الورثة إن قبلوها انفسخ ملكه وإلا لم ~~يجبروا إ ه سائحاني # قوله ( وله الرجوع عنها ) لأن تمامها بموت الموصي ولأن القبول يتوقف على ~~الموت والإيجاب المفرد يجوز إبطاله في المعاوضات كالبيع ففي التبرع أولى # عناية # واعلم أن الرجوع في الوصية على أنواع ما لا يحتمل الفسخ بالقول والفعل ~~كالوصية بعين وما يحتمله إلا بالقول كالوصية بالثلث أو الربع فإنه لو باع ~~أو وهب لن تبطل وتنفذ الوصية من ثلث الباقي وما لا يحتمله إلا بالفعل ~~كالتدبير المقيد فلو باعه صح لكن لو اشتراه عاد لحاله الأول وما لا يحتمله ~~بهما كالتدبير المطلق إ ه ملخصا من الإتقاني والقهستاني # قوله ( أو فعل الخ ) هذا رجوع دلالة والأول صريح وقد يثبت ضرورة بأن ~~يتغير الموصى به ويتغير اسمه كما إذا أوصى بعنب في كرمه فصار زبيبا أو ~~ببيضة فحضنتها دجاجة حتى أفرخت قبل موت الموصي # وتمامه في الكفاية # قوله ( بأن يزيل اسمه الخ ) كما إذا اتخذ الحديد سيفا أو الصفر آنية لأنه ~~لما أثر في قطع ملك المالك فلأن يؤثر في المانع أولى # زيلعي # أي في المنع عن حصول الملك للموصى له وإذا ذبح الشاة الموصى بها كان مجرد ~~الذبح رجوعا وكان ينبغي عدمه لأنه نقصان كقطعة الثوب ولم يخطه وهدم بناء ~~الدر ولكن نقول الذبح دليل على استبقائه على ملكه فكان دليل الرجوع لأن ~~اللحم قلما يبقى عادة إلى وقت الموت # إتقاني # قوله ( كلت السويق الخ ) وكالقطن يحشو به والبطانة يبطن بها والظهارة ~~يظهر بها لأنه لا يمكن تسليمه بدون الزيادة ولا يمكن نقضها لأنه حصل في ملك ~~الموصي من جهته # هداية # وكذا لو زرع فيها شجرا أو كرما لا لو زرع رطبة # خانية # قوله ( لأنه تصرف في التابع ) وهو البناء والتجصيص زينة # إتقاني # وانظر هل تطيين الدار وتكليسها كالبناء أو كالتجصيص ثم ms6526 رأيت في الخانية ~~ما نصه وإن طينها يكون رجوعا إذا كان كثيرا ا ه # وتمام ذلك في شرح الوهبانية فراجعه # قوله ( عطف على بقول ) فيه مسامحة لأن العطف على المجرور بدون الجار # أفاده ح # قوله ( فهو أصل ثالث الخ ) يعني أنه قسم ثالث للفعل المفيد للرجوع خلافا ~~لم يفيده تعبير المصنف من أنه مقابل للفعل لكن قال ح هذا PageV06P658 إنما ~~يظهر في عبارة الدرر حيث قال أو يزيد ولم يذكر لفظة الصرف وأما على ذكرها ~~فلا سواء كان بأو أو بالواو ا ه # قوله ( عاد لملكه ثانيا ) أي بالشراء أو بالرجوع عن الهبة زيلعي # وهذا في غير المدبر المقيد كقوله إن مت من مرضي هذا فأنت حر فإنه لو باعه ~~ثم اشتراه عاد إلى الحال الأول كما نقله الإتقاني وقدمناه # قوله ( وكذا إذا خلطه بغيره بحيث لا يمكن تمييزه ) أقول وكذا إن أمكنه ~~ولكن بعسر كشعير ببر وكان عليه أن يذكر هذا عند قول المتن أو فعل لحق ~~المالك سائحاني # قوله ( لأنه تصرف في التبع ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها في النفع بالنون ~~والفاء وعلى كل فالمراد به إزالة الوسخ # وعبارة الهداية لأن من أراد أن يعطي ثوبه غيره يغسله عادة فكان تقريرا ا ~~ه أي إبقاء للوصية لا رجوعا عنها # قوله ( لا يضر أصلا ) أي سواء كان قبل القبول أو بعده # زيلعي لأنه حصل بعد تمامها لأن تمامها بالموت كفاية # قوله ( ولا بجحودها ) لأن الرجوع عن الشيء يقتضي سبق وجوده وجحود الشيء ~~يقتضي سيق عدمه إذ الجحود نفي لأصل العقد فلو كان الجحود رجوعا اقتضى وجود ~~لوصية وعدمها فيما سبق وهو محال كفاية # قوله ( وأقره المصنف ) قال في شرح الملتقى ولكن المتون على الأول ولذا ~~قدمه المصنف على عادته إ ه # أقول وأخر في الهداية دليله فكان مختارا له # قال في النهاية وجزم به في المواهب والإصلاح # قال في قضاء الفوائت من البحر وإذا اختلف التصحيح والإفتاء فالعمل بما ~~وافق المتون أولى # قوله ( فحرام أو رياء الخ ) لأن ms6527 الوصف يستدعي بقاء الأصل والتأخير ليس ~~للسقوط كتأخير الدين # زيلعي # قوله ( فكل ذلك رجوع ) لأن الترك إسقاط والباطل الذاهب المتلاشي لأن قوله ~~الذي أوصيت به الخ يدل على قطع الشوكة بخلاف ما إذا أوصى به لرجل ثم أوصى ~~به لآخر لأن المحل يحتمل الشركة واللفظ صالح لها # زيلعي # قوله ( لبطلان الثانية ) أي لأن الأولى إنما تبطل ضرورة كونها للثاني ولم ~~تكن فبقي لأول على حاله # زيلعي # قوله ( وتبطل هبة المريض ووصيته الخ ) لأن الوصية إيجاب عند الموت وهي ~~وارثة عند ذلك ولا وصية للوارث والهبة وإن كانت منجزة صورة فهي كالمضاف إلى ~~ما بعد المون حكما لأن حكمها يتقرر عند الموت إلا ترى أنها تبطل بالدين ~~المستغرق وعند عدم الدين تعتبر من الثلث # هداية # قوله ( بعدها ) كذا في النسخ والذي رأيته في المنح بعدهما بضمير التثنية ~~وهي الأنسب # قوله ( لجواز الوصية ) أي إثباتا ونفيا # قوله ( وقت الموت الخ ) فتصح لو أوصى لزوجته ثم طلقها ثلاثا أو واحدة ~~ومضت عدتها ثم مات الموصي # قهستاني # قوله ( لأنه يعتبر الخ ) لأن الإقرار ملزم بنفسه فلا يتوقف إلى شرط زائد ~~كتوقف الوصية إلى الموت فيصح إقراره بالدين لأنه حصل لأجنبية # إتقاني # قوله ( فلو أقر لها ) PageV06P659 أي للمرأة الأجنبية المفهومة من الكلام ~~وهو تفريع على قوله أو غير وارث يوم الإقرار أي جاز الإقرار لها لأنها غير ~~وارثة وقته وإن صارت وارثة وقت الموت وقدمنا أنه يشترط كون الإرث بسبب حادث ~~بعد الإقرار كالتزويج هنا بخلاف ما لو كان بسبب قائم وقت الإقرار لكن منع ~~منه مانع ثم زال عند الموت كما أفاده بقوله ويبطل الخ ومثله ما لو أقر ~~لزوجته الكتابية أو الأمة ثم أسلمت قبل موته أو أعتقت لا يصح الإقرار لقيام ~~السبب حال صدوره كما أفاده الزيلعي # قوله ( أو عبدا ) قيد الزيلعي بما إذا كان عليه دين لأن الإقرار وقع له ~~وهو وارث عند الموت فيبطل كالوصية وإن لم يكن عليه دين صح الإقرار لأنه وقع ~~للمولى إذ العبد لا يملك ا ms6528 ه # وعزاه في الهداية إلى كتاب الإقرار وظاهر ما قدمناه قبل أوراق عن الزيلعي ~~والنهاية عدم بطلان الإقرار بعتق الابن المقر به مطلقا وقدمنا ما فيه # فتنبه # قوله ( لقيام النبوة وقت الإقرار ) علة لبطلان الإقرار وأما الوصية ~~والهبة فلأن المعتبر فيهما وقت الموت كما قدمه وقد صار الابن وارثا وقته ~~فبطلا # قوله ( وهبة مقعد الخ ) النقعد بضم ففتح من لا يقدر على القيام والمفلوج ~~من ذهب نصفه وبطل عن الحس والحركة والأشل من شلت يده # عناية # قوله ( به علة السل ) هو أولى مما في النهاية عن االمغرب من أن المسلول ~~من سلت خصيتاه لما قال الإتقاني إنه لا يناسب هنا لأنه بعد تطاول الزمان لا ~~يسمى مريضا أصلا # قوله ( إن طالت مدته سنة ) هذا على ما قاله أصحابنا وبعضهم قالوا إن عد ~~في العرف تطاولا فتطاول وإلا فلا # قهستاني # قوله ( ولم يخف موته منه ) هذه الجملة وقعت موضحة للجملة الشرطية # حموي عن المفتاح إ ه ط # ثم المراد من الخوف الغالب منه لا نفس الخوف # كفاية وفسر القهستاني عدم الخوف بأن لا يزداد ما به وقتا فوقتا إ ه # لأنه إذا تقادم العهد صار طبعا من طباعه كالعمى والعرج وهذا لأن المانع ~~من التصرف مرض الموت وهو ما يكون سببا للموت غالبا وإنما يكون كذلك إذا كان ~~بحيث لا يزداد ولا يخاف منه الموت لا يكون سببا للموت كالعمى ونحوه إذ لا ~~يخاف منه ولهذا لا يشتغل بالتداوي إ ه # زيلعي وغيره # قوله ( وإلا تطل وخيف موته ) عبارة القهستاني وإلا يكن واحد منهما بأن لم ~~تطل مدته بأن مات قبل سنة أو خيف موته بأن يزداد ما به يوما فيوما ا ه # ومفهومه أنه إذا لم تطل ولم يخف موته فهو من الثلث ويخالفه عبارة الزيلعي ~~ونصها أي إن لم يتطاول يعتبر تصرفه من الثلث إذا كان صاحب فراش ومات منه في ~~أيامه لأنه في ابتدائه يخاف منه الموت ولهذا يتداوى فيكون مرض الموت وإن ~~صار صاحب فراش بعد التطاول ms6529 فهو كمرض حادث حتى تعتبر تصارفاته من الثلث ا ه # وهو الموافق لكلام الشارح # وبقي ما إذا طال وخيف موته ومقتضى عبارة القهستاني أنه من الثلث أيضا وهو ~~المفهوم من تقييد المصنف ما يكون من كل المال بقوله ولم يخف موته # قوله ( لأنها أمراض مزمنة ) أي طويلة الزمان وهو تعليل لقوله من كل ماله ~~فكان ينبغي ذكره قبل قوله وإلا الخ قال في المنح وفي جامع الفصولين وأما ~~المقعد والمفلوج قال في الكتاب إن لم يكن قديما فهو بمنزلة المريض وإن كان ~~قديما فهو بمنزلة الصحيح لأن هذه علة مزمنة وليست بقاتلة إ ه # قوله ( وعليه اعتمد في التجريد ) وفي المعراج وسئل صاحب المنظومة عن حد ~~مرض الموت فقال كثرت فيه أقوال المشايخ واعتمادنا في ذلك على قول الفضل ~~PageV06P660 وهو أن لا يقدر أن يذهب في حوائج نفسه خارج الدار والمرأة ~~لحاجتها داخل الدار لصعود السطح ونحوه # إ ه # وهذا الذي جرى عليه في باب طلاق المريض وصححه الزيلعي # أقول والظاهر أنه مقيد بغير الأمراض المزمنة التي طالت ولم يخف منها ~~الموت كالفالج ونحوه وإن صيرته ذا فراش ومنعته عن الذهاب في حوائجه فلا ~~يخالف ما جرى عليه أصحاب المتون والشروح هنا # تأمل # قوله ( والمختار الخ ) كذا اختياره صاحب الهداية في كتابه التجنيس # تنبيه تبرع الحامل حالة الطلق من الثلث ولو اختلطت الطائفتان للقتال وكل ~~منهما مكافئة للأخرى أو مقهور فهو في حكم مرض الموت وإن لم يختلطوا فلا # وراكب البحر إن كان ساكنا فليس بمخوف وإن هبت الريح أو اضطرب فهو مخوف # والمحبوس إذا كان من عادته القتل فهو خائف وإلا فلا # معراج ملخصا # وتأمله مع ما مر في باب طلاق المريض # قوله ( وإذا اجتمع الوصايا الخ ) اعلم أن الوصايا إما أن كون كلها لله ~~تعالى أو للعباد أو يجمع بينهما وإن اعتبار التقديم مختص بحقوقه تعالى لكون ~~صاحب الحق واحدا وأما إذا تعدد فلا يعتبر فما للعباد خاصة لا يعتبر فيها ~~التقديم كما لو أوصى بثلثه لإنسان ثم ms6530 به لآخر إلا أن ينص على التقديم أو ~~يكون البعض عتقا أو محاباة على ما سيأتي وما لله تعالى فإن كان كله فرائض ~~كالزكاة والحج أو واجبات كالكفارات والنذور وصدقة الفطر أو تطوعات كالحج ~~والتطوع والصدقة للفقراء يبد بما بدأ به الميت وإن اختلطت يبدأ بالفرائض ~~قدمها الموصي أو أخرها ثم بالواجبات وما جمع فيه بين حقه تعالى وحق العباد ~~فإنه يقسم الثلث على جميعها ويجعل كل جهة من جهات القرب مفردة بالضرب ولا ~~تجعل فإنه يقسم الثلث على جميعها ويجعل المقصود بجميعها وجه الله تعالى فكل ~~واحدة منها في نفسها مقصودة فتنفرد كوصايا الآدميين ثم تجمع فيقدم فيها ~~الأهم فالأهم فلو قال ثلث مالي في الحج والزكاة ولزيد والكفارات قسم على ~~أربعة أسهم ولا يقدم الفرض على حق الآدمي لحاجته وإن كان الآدمي غير معين ~~بأن أوصى بالصدقة على الفقراء فلا يقسم بل يقدم الأقوى فالأقوى لأن الكل ~~يبقى حقا لله تعالى إذا لم يكن ثم مستحق معين هذا إذا لم يكن في الوصية عتق ~~منفذ في المرض أو معلق بالموت كالتدبير ولا محاباة منجزة في المرض فإن كان ~~بدىء بهما على ما سيأتي تفصيله في باب العتق في المرض ثم يصرف الباقي إلى ~~سائر الوصايا إ ه # ملخصا من العناية والنهاية والتبيين # قوله ( قدم الفرض ) كالحج والزكاة والكفارات لأن الفرض أهم من النفل ~~والظاهر منه البداءة بالأهم # زيلعي # وأراد بالفرض ما يشمل الواجب بقرينة قوله والكفارات لكن الفرض الحقيقي ~~مقدم على الواجب كما مر # وفي القهستاني فيبدأ بالفرض حق العبد ثم حق الله تعالى ثم الواجب ثم ~~النفل كما روي عنهم # قوله ( وإن تساوت قوة الخ ) قال في الملتقى وإن تساوت في الفرضية وغيرها ~~قدم ما قدمه # وقيل تقدم الزكاة على الحج # وقيل بالعكس الخ ومثله في الاختيار والقهستاني # فأشار إلى أنه لا يقدم بعض الفرائض على البعض بلا تقديم من الموصي إذا ~~تساوت قوة أي بأن كانت كلها فرائض حقيقة احترازا عما لو كان فيها واجبات ~~وإن ms6531 القول بتقديم بعض الفرائض على بعض غير معتمد والقائل بذلك الإمام ~~الطحاوي وبالأول الإمام الكرخي وذكر أنه قول الكل حيث قال في مختصره قال ~~هشام عن محمد عن أبي حنيفة وأبي يوسف وهو قول محمد كل شيء كان جميعه لله ~~تعالى من الحج والصدقة والعتق وغيره فأوصى به رجل والثلث لا يبلغ ذلك فإن ~~كان كله تطوعا بدا بالأول مما نطق به حتى PageV06P661 يأتي على آخره أو ~~ينتقص الثلث فيبطل ما بقي وكذلك لو كان كله فريضة بدىء بالأول فالأول حتى ~~يكون النقصان على الآخر وإن كان بعضه تطوعا وبعضه فريضة أو أوجبه على نفسه ~~بدىء بالفرض أو ما أوجبه على نفسه وإن أخره في نطقه # قال هشام إلى هنا قولهم جميعا # وتمامه في غاية البيان # قوله ( قال الزيلعي الخ ) أقول قال الزيلعي بعد قول الكنز وإن تساوت في ~~القوة الخ لأن الظاهر من حال المرء أن يبدأ بما هو الأهم عنده والثابت ~~بالظاهر كالثابت نصا فكأنه نص على تقديمه فتقدم الزكاة على الحج لتعلق حق ~~العبد بها وهما على الكفارة لرجحانهما عليها لأنه جاء من الوعيد فيهما ما ~~لم يأت في غيرهما وكفارة القتل والظهار واليمين مقدمة على الفطرة الخ # ومثله في النهاية # أقول صدر تقريره موافق لقول الكرخي وآخره لقول الطحاوي فقد جمع بين ~~القولين مفرعا أحدهما على الآخر وقد علمت من عبارة الملتقى تخالفهما وأن ~~الثاني منهما ضعيف # فتدبر # ولم أر من أوضح هذا المحل فتأمل ثم رأيت الإتقاني قال في غاية البيان ~~وقال بعضهم إن كفارة القتل تقدم على كفارة اليمين لقوتها بشرط الإسلام فيها ~~ثم كفارة اليمين على كفارة الظهار لوجوبها بهتك حرمة اسم الله تعالى ~~والثانية بإيجاب حرمة على نفسه ولنا فيه نظر لأنه خلاف المنصوص من الرواية ~~لأنه لا تقدم الفرائض بعضها على بعض وكذلك التطوع بل يبدأ بما بدأ به ~~الموصي وقد مر نص الكرخي على ذلك والمعنى في تقديم الزكاة والحج على ~~الكفارات ذكرناه وهو الوعيد ومثل هذا لم يوجد في ms6532 شيء من الكفارات إ ه # وأراد بالبعض صاحب النهاية # أقول وتقديم الحج والزكاة على الكفارات ظاهر لأن الكفارات واجبة كما مر ~~لكن الإتقاني نفسه ذكر أنه تقدم الكفارات على الفطرة والفطرة على الأضحية ~~كما فعل الزيلعي والشارح ولعله بناه على قول الطحاوي وعليه لا مانع من ~~تقديم بعض الكفارات على بعض إذا وجد المرجح كما فعله صاحب النهاية وتبعه ~~الزيلعي وبه يسقط النظر فتدبر # قوله ( يبدأ بكفارة قتل ثم يمين ثم ظهار ) تقدم وجه ترتيبها # قوله ( ثم إفطار الخ ) مخالف لما في النهاية من تقديم الفطرة لوجوبها ~~بالإجماع وبأخبار مستفيضة على كفارة الإفطار لثبوتها بخبر الواحد وعلى ~~النذر لأنها بإيجاب الله تعالى فتقدم على ما يجب بإيجاب العبد والنذر على ~~الأضحية للاختلاف في وجوبها دون وجوبه # قوله ( وقدم العشر ) لعله لاشتماله على حق الله تعالى والعباد بخلاف ~~الخراج فإنه قصر على الثاني ط # قوله ( إن حج النفل أفضل من الصدقة ) يشير إلى تقديمه عليها وإن أخره ~~الموصي لكن في العناية والنهاية أن ما ليس بواجب قدم فيه ما قدمه كحج تطوع ~~وعتق نسمة غير معينة وصدقة على الفقراء وهو ظاهر الرواية # وروى الحسن عن أصحابنا أنه يبدأ بالأفضل فالأفضل يبدأ بالصدقة ثم الحج ثم ~~العتق ا ه # وقوله يبدأ بالصدقة ثم الحج مبني على ما كان يقوله الإمام أولا ولما شاهد ~~مشقة الحج رجع فإن حج بمقدار ما يريد إنفاقه كان أفضل # قوله ( أحج عنه ) بالبناء للمفعول # قوله ( راكبا ) لأنه لا يلم أن يحج ماشيئا فوجب عليه الإحجاج على الوجه ~~الذي لزمه # زيلعي # قوله ( فلو لم تبلغ النفقة الخ ) ومثله بالأولى ما في القهستاني أيضا لو ~~كان في المال المدفوع وفاء بالركوب فمشى واستبقى PageV06P662 النفقة لنفسه ~~فهو مخالف ضامن للنفقة لأنه لم يحصل ثوابها له إ ه # قوله ( أنا أحج عنه ) أي من بلده # قوله ( وإن مات حاج في طريقه الخ ) قدم الشارح في باب الحج عن عن الغير ~~أنه إنما تجب الوصية به إذا أخره بعد وجوبه أما إذا ms6533 حج من عامة فلا # قوله ( من بلده ) لأن الواجب عليه أن يحج من بلده والوصية لأداء ما هو ~~الواجب عليه # زيلعي # فإن أحج الوصي من غير بلده يضمن إلا أن يكون ذلك المكان بحيث يبلغ إليه ~~ويرجع إلى الوطن قبل الليل إ ه # مناسك السندي # وفيها لو وصى أن يحج من غير بلده يحج عنه كما أوصى قرب من مكة أو بعد ا ه # قلت والظاهر أن الموصي يأثم بذلك لتركه الواجب عليه ومثله لو أوصى بما لا ~~يكفي للإحجاج من بلده # تأمل # قوله ( عليه المتون ) وهو الصحيح واختاره المحبوبي والنسفي وصدر الشريعة ~~وغيرهم ا ه قاسم # قوله ( فافهم ) يشير إلى أنه مما خرج من قاعدة تقديم الاستحسان على ~~القياس # قوله ( ومن لا وطن له الخ ) ولو له أوطان فمن أقربها إلى مكة وإ مكيا ~~فمات بخراسان فمن مكة إلا أن يوصي بالقران فمن خراسان # جوهرة # # | فرع # قال أحجوا عني بثلث مالي أو بألف وهو يبلغ حججا فإن صرح بواحدة اتبع ورد ~~الفضل إلى الورثة وإلا حج عنه حججا في سنة واحدة وهو الأفضل أو في كل سنة ا ~~ه سندي # قوله ( بطلت الوصية ) لأن العبد المشتري بالكل مغاير لما اشترى بالثلث # درر # ونظيره يقال فيما بعد ط # قوله ( فصار معتوها الخ ) عبارة لخانية فصار معتوها فمكس كذلك زمانا ثم ~~مات بعد ذلك قال محمد وصيته باطلة ا ه # وانظر هل تعتبر فيه المدة المعتبرة في الجون والظاهر نعم إذ لا فرق ~~بينهما ولأن الزمان منكرا ستة أشهر # تأمل # قوله ( في قول أبي حنيفة ) الأقتصار عليه يدل على اعتماده ط # وفي الظهيرية قال أوصيت بثلث مالي لله تعالى فالوصية باطلة في قول أبي ~~حنيفة وقال محمد جائزة ويصرف إلى وجوده البر وبه يفتى ا ه # قوله ( فإن الوصية باطلة ) لأنها ليست من أهل الملك نظرا إلى لفظ الموصي ~~لا إلى قصده ونظيره ما في المعراج أوصى بشيء لمسجد الحرام لم يجز ألا أن ~~يقول ينفق على المسجد لأنه ليس من ms6534 أهل الملك وذكر النفقة بمنزلة النص على ~~مصالحة وعند محمد يصح ويصرف إلى مصالحه تصحيحا لكلامه إ ه # قوله ( جاز ) أي وتكون وصية لصاحب الفرس # خانية # أقول ويؤخذ منه مما ذكره الإتقاني من أنه أوصى بالثلث لما في بطن دابة ~~فلان لينفق عليها جاز إذا قبل صاحبها إ ه # أن له أن يصرفها في مصالحه وأنه يشترط أن يكون ممن تصح وصيته له وأنها ~~تبطل برده وبموته PageV06P663 قبل الموصي # تأمل # قوله ( وتبطل ببيعها ) وكذا بموتها خانية والظاهر أنه راجع للمسألتين ~~ولعل وجهه أنها وإن كانت وصية لصاحبها إلا أنها معلقة في المعنى على وجودها ~~في ملكه # تأمل # ثم رأيت في الولوالجية قال بعد قوله فإذا بيع الفرس بطل ما نصه لأن هذه ~~وصية لصاحب الفرس ونظيره ما لو قال والله لا أكلم عبد فلان أو لا أركب دابة ~~فلان ا ه # أي فإن اليمين تبطل بزوال الإضافة بأن باع العبد أو الدابة مثلا لأن ~~العبد أو الدابة لا يهجر لذاته بل لأجل صاحبه كما قرره في محله فهنا تبقى ~~الوصية ما دامت الإضافة موجودة وتبطل بزوالها # لكن في الولوالجية أيضا قبيل هذا الفرع لو أوصى لمملوك فلان بأن ينفق ~~عليه كل شهر عشرة دراهم فالوصية جائزة وتدور مع العبد حيثما دار ببيع أو ~~عتق # وعبارة الظهيرية قال أبو يوسف ومحمد كانت الوصية للعبد وتدور معه حيثما ~~دار بيع أو عتق وإن صالح مولاه عن ذلك وأجاز العبد جاز وإن عتق ثم أجاز ~~فإجازته باطلة ا ه # وتأمله مع ما قدمناه من أن الوصية لعبد الوارث لا تجوز لأنها وصية للوارث ~~حقيقة # قوله ( وله سكناها ) أي بالمهايأة مع الوارث زمانا # قوله ( وليس للوارث بيع ثلثيها ) لثبوت حق الموصى له في سكنى كلها بظهور ~~مال آخر أو بخراب ما في يده فحينئذ يزاحمهم في باقيها # قوله ( له ذلك ) أي للوارث بيع ثلثيها # قوله ( وله أن يقاسم الورثة ) معطوف على قوله وله سكناها والضمير للرجل ~~أي للموصى له المقاسمة في عين الدار بالأجزاء ms6535 إن احتملت القسمة وهذا أعدل ~~من المهايأة لما فيه من التسوية بينهما زمانا وذاتا كما في الهداية ~~والمسألة ستأتي في باب الوصية بالخدمة والسكنى # قوله ( وعلى الموصى لهما أن يدوس ويسلخ الشاة ) كان عليه أن يقول أن ~~يدوسا ويسلخا الشاة بألف التثنية إ ه ح # قلت وأن يزيد ويحلجا القطن كما في الظهيرية وهذا لأن المقصود إخراج كل ~~منهما عن صاحبه بخلاف ما إذا أوصى بدهن هذا السمسم لرجل وبكسبه لآخر وبما ~~في اللبن من الزبد لرجل وبالمخيض لآخر فالنفقة على صاحب الدهن والزبد لأن ~~المقصود إخراجهما فقط وبه يعتبر ما لشريكه عن حاله فعليه تخليصه # ولو كانت الشاة حية فأجر الذبح عن صاحب اللحم خاصة لأن التذكية لأجل ~~اللحم لا الجلد كما في الولوالجية # قوله ( في رمضان ) لعله إنما خصه لزيادة ذلك فيه وإلا فغير رمضان مثله ~~وانظر هل ذلك مقيد بقدر الحاجة ثم رأيت في البزازية لو قال ثلث مالي في ~~سبيل الله فهو للغزو فإن أعطوا حاجا منقطعا جاز # وفي النوازل لو صرف إلى سراج المسجد يجوز لكن إلى سراج واحد في رمضان ~~وغيره إ ه # وهذا يستأنس به في تعيين قدر الحاجة ا ه ط # قوله ( وتصرف لفقراء الكعبة ) الذي في الولوالجية وغيرها لمساكين مكة # قوله ( وكذا للمسجد وللقدس ) أقول الذي في المنح PageV06P664 عن المجتبى ~~وبيت المقدس # والحاصل أن في الأيصاء للمسجد قولين قول بعدم الصحة وقول بالصحة كما ~~سيأتي قبيل فصل وصايا الذمي ثم على الصحة هل تصرف على منافعه أو على فقرائه ~~قال محمد بالأول على ما هو كالصريح في كلامهم وأما الثاني فصرح به في ~~المجتبى على ما ترى والقائل بعدم الصحة هو الشيخان إلا أن يقول ينفق على ~~المسجد فيجوز اتفاقا وأجازه محمد مطلقا حملا على إرادة مصالحة تصحيحا ~~للكلام لا على إرادة عينه لأنه لا يملك سواء عين المسجد أو لا وبه أفتى ~~صاحب البحر كما سيأتي # وأما بيت المقدس فلا يتوهم أنه يفترق عن المسجد حتى أن البزازية عزا ما ms6536 ~~في المتن لمحمد فافهم ولا تتعسف # وينبغي الإفتاء بأن الوصية للمسجد وصبة لفقرائه في مثل الأزهر وكذا حرر ~~هذا المحل السائحاني رحمه الله تعالى وانظر ما في شرح الوهبانية # قوله ( جاز لغيرهم ) قال في الخرصة الأفضل أن يصرف إليهم وإن أعطى غيرهم ~~جاز وهذا قول أبي يوسف وبه يفتى # وقال محمد لا يجوز إ ه # قلت والأول موافق لقولهم في النذر بإلغاء تعيين الزمان والمكان والدرهم ~~والفقير # قوله ( لوارث الموصي ) لأن الرقبة على ملكه # ولولوالجية # وهل نفقته في وقف المسجد كما لو أوصى لزيد فإن نفقته عليه كما سيأتي لم ~~أره # قوله ( لأعمال البر ) قال في الظهيرية وكل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال ~~البر حتى يجوز صرفه إلى عمارة الوقف وسراج المسجد دون تزيينه لأنه إسراف إ ~~ه # قوله ( فالوصية باطلة ) هو الأصح كما في جامع الفتاوى # قوله ( ويطعم ) أي بأن يطعم # تأمل # قوله ( ويحل لمن طال مقامه ومسافته ) ويستوي فيه الغني والفقير # خانية # وتفسير طول المسافة أن لا يبيتوا في منازلهم # ظهيرية # والمراد أن لا يمكنهم المبيت فيها لو أرادوا الرجوع إليها في ذلك اليوم # قوله ( يضمن ) الظاهر أن هذا لم مقدارا معلوما # قوله ( وحمل المصنف الأول ) أي ما في المتن من البطلان # قوله ( بقيد ثلاثة أيام ) الباء للسببية وعبارة المصنف وما ذكر عن أبي ~~بكر البلخي مقيد بثلاثة أيام وفي اليوم الثالث تجتمع النائحات فتكون وصية ~~لهن فبطلت ا ه # والظاهر أنه في عرفهم كذلك وكأنه أخذه مما في الخانية عن أبي القاسم أن ~~حمل الطعام إلى أهل المصيبة في الابتداء غير مكروه لاشتغالهم بتجهيز الميت ~~ونحوه وإما في اليوم الثالث فلا يستحب لأن فيه تجتمع النائحات فيكون إعانة ~~على المعصية # أقول وعلل السائحاني للبطلان بأنها وصية للناس وهم لا يحصون كما لو قال ~~أوصيت للمسلمين وليس في اللفظ ما يدل على الحجة فوقعت تمليكا من مجهول فلم ~~تصح ا ه # قوله ( والثاني ) وهو القول بالجواز # أقول قدمنا أن القول الأول هو الأصح وظاهره الإطلاق ويؤيده ms6537 ما في آخر ~~الجنائز من فتح القدير حيث قال ويكره اتخاذ الضيافة من الطعام من أهل الميت ~~لأنه شرع في السرور لا في الشرور وهي بدعة مستقبحة # روى الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت ~~وصنعهم الطعام من النياحة ويستحب لجيران أهل الميت والأقرباء الأباعد تهيئة ~~طعام لهم يشبعهم يومهم وليلتهم لقوله صنعوا PageV06P665 لآل جعفر طعاما فقد ~~جاء ما يشغلهم حسنه الترمذي وصححه الحاكم # قوله ( أوصى بأن يصلي عليه فلام ) لعل وجه البطلان أن فيها إبطال حق ~~الولي في الصلاة عليه # قوله ( أو يكفن في ثوب كذا ) انظر ما قدمناه عند قول المصنف ولا من صبي ~~مميز إلا في تجهيزه # قوله ( وسنحققه ) أي قبيل فصل الوصية بالخدمة بأن المختار أنه لا يكره ~~تطيين القبول ولا القراءة عندها وينبغي أن القول ببطلان الوصية مبني على ~~الظهيرية بكراهة ذلك وسيأتي ما فيه # قوله ( وقال محمد تصرف لوجوه البر ) قدمنا عن الظهيرية أنه المفتى به أي ~~لأنه وإن كان كل شيء لله تعالى لكن المراد التصدق لوجهه تعالى تصحيحا ~~لكلامه بقرينة الحال # قوله ( قال أوصيت الخ ) وكذا أوصيت بثلث مالي وهو ألف فله الثلث بالغا ما ~~بلغ لأن قوله وهو ألف غير محتاج إليه ولولوالجية # وكذا أوصيت بنصيبي من هذه الدار وهو الثلث فإذا تصيبه النصف فهو له أو ~~بجميع ما في هذا البيت وهو كر طعام فإذا فيه أكثر أو كر حنطة أو شعير # والحاصل أنه إذا أوصى بمشار إليه ثم قدره صح وافق المقدار أو لا وعلله في ~~المحيط بأنه أضاف الإيجاب والتمليك إلى الثلث مطلقا وإلى جميع ما في الكيس ~~فصحت الأضافة إلا أنه غلط في الحساب فلا يقدح في الإيجاب بخلاف البيع فإنه ~~لا يصح إلا إذا كان المبيع مقدارا معلوما فانصرف إلى المقدار المذكور # وتمامه في شرح الوهبانية # فارجعه # قوله ( إذا مت ) بضم التاء # قوله ( صحت وصيته ) أي لأن تعليق الوصية بالشرط جائز كما في القنية هذا ~~والذي رأيته في القنية ms6538 صح وصية فوصية بالتنوين منصوب عل التمييز أي أنه ليس ~~بإبراء بل هو وصية لتعليقه على موت نفسه # قوله ( ولو قال إن مت الخ ) عزاه في مختصر القنية لبعض الكتب ثم ذكر أنه ~~ينبغي أن يكون عدم البراءة إذا فتح التاء أخذا مما في الفصول وغيره لو قال ~~لمديونه إن مت بفتح التاء فأنت بريء لا تصح لأنه تعليق بخطر ا ه أي ~~والإبراء لا يصح تعليقه بخلاف الوصية كما مر وبه ظهر الفرق بين الضم والفتح ~~والمراد بالخطر هنا التعليق على معدوم مترقب الوقوع وإن كان لا بد من وقوعه ~~كالموت ومجيء الغد واحترز به عما لو علق الإبراء بشرط كائن كقول لمديونه إن ~~كان لي عليك دين فقد أبرأتك عنه فإنه يصح كما مر في آخر كتاب الهبة # ومر تمامه هناك فراجعه # قوله ( في بلاد خوارزم ) وكذا الإقليم الشامي والمصري # سائحاني # ولعله لأن أهل الكلام في خوارزم لا يتبعون الشبه بل يتعلمون ويعلمون ما ~~يجب اعتقاده وفي البلاد الأخرى يذكرون شبه الفلاسفة الملبسة على المسلمين ~~عقائدهم بلا تعرض لردها وحث عن تجنبها ولا شك أنهم إذا كانوا بهذه الصفة ~~فهم ضالون مضلون ليس لهم من العلم الإلهي نصيب ط # قوله ( فتنبه ) كذا في النسخ وصوابه قنية فإن العبارة لها كما في المنح ~~وإلا أوهمت أنها عبارة السراج ط # قوله ( بمنزلة الوديعة ) فلا ضمان على الموصي أو ورثته إذا هلكت في ~~أيديهم من غير تعد أما إذا استهلكت فإن وقع من الموصي فهو رجوع وإن من ~~الورثة قبل القبول PageV06P666 أو بعده يكون ضمانة عليه ط # وعبارة السارج ذكرها في المنح عند قول المتن وإنما يصح قبولها بعد موته ~~فراجعها والله تعالى أعلم # # | باب الوصية بثلث المال # في بعض النسخ بثلث ماله # قوله ( ولم تجز ) أي لم تجز الورثة الوصيتين فإن أجازت فظاهر # قوله ( فالثلث بينهما أثلاثا ) أي يقتسمانه على قدر حقهما لصاحب السدس ~~سهم ولصاحب الثلث سهمان لأن كلا منهما يستحق بسبب صحيح # والحاصل أن كل واحدة من الوصايا ms6539 إذا لم تزد على الثلث كثلث لواحد وسدس ~~لآخر وربع لآخر ولم تجز الورثة يضرب في الثلث ولا يقسم الثلث سوية بينهم ~~اتفاقا ما لم يستويا في سبب الاستحقاق كما في مسألة المتن الأولى # وتمام ذلك في التاترخانية # قوله ( ولم تجز الورثة ذلك ) فإن أجازوا فعندها يقسم الكل أرباعا ولا نص ~~فيه عنه فقال أبو يوسف قياس قوله أن يسدس بطريق المنازعة لأن الثلثين لصاحب ~~الكل فكان نزاعهما في الثلث فنصف فالنصف الذي هو السدس لصاحب الثلث والباقي ~~للآخر # وقال الحسن إن هذا تخريج قبيح لاستواء منهم صاحب الثلث في حال الإجازة ~~وعدمها وهو السدس والصحيح أن يربع بطريق المنازعة بأن يقسم الثلث أولا وهو ~~أربعة من اثني عشر بينهما نصفين لأن إجازتهم غير مؤثرة في قدر الثلث وبقي ~~الثلثان ثمانية أسهم يدعيهما صاحب الكل سهمين منها صاحب الثلث ليتم له ~~الثلث فتسلم الستة لصاحب الكل ويتنازعان في السهمين بنصفين فتحصل ثلاثة ~~أسهم لصاحب الثلث والباقي للآخر كما في الحقائق وغيره # قهستاني # قلت وعلى قولهما يلزم استواء حالتي الأجازة وعدمها # قوله ( لأن الوصية بأكثر من الثلث الخ ) أشار إلى أن قوله بجميع ماله غير ~~قيد وأن المراد ما زاد على الثلث ولذا عبر في الملتقى بقوله ولو لأحدهما ~~بثلثه وللآخر بثلثيه أو بنصفه أو بكله ينصف الثلث بينهما عنده وعندهما ~~الثلث في الأول ويخمس خمسين وثلاثة أخماس في الثاني ويربع في الثلث ا ه # فالحكم عنده وهو التصنيف متحد في جميع صور الزائد على الثلث كلا أو غيره ~~والأصل الذي بنيت عليه هذه المسائل هو قول المصنف ولا يضرب الخ # قوله ( إذا لم تجز ) بالبناء للمجهول # قوله ( تقع باطلة ) ليس المراد بطلانها من أصلها وإلا لما استحق شيئا ~~وإنما المراد بطلان الزائد # بيان ذلك أن الموصي قصد شيئين الاستحقاق على الورثة فيما زاد على الثلث ~~وتفضيل بعض أهل الوصايا على بعض # والثاني يثبت في ضمن الأول ولما بطل الأول لحق الورثة وعدم إجازتهم بطل ~~ما في ضمنه وهو التفضيل فصار ms6540 كأنه أوصى لكل منهما بالثلث فينصف الثلث ~~بينهما كما لو أوصى لكل منهما به حقيقة ا ه من العناية موضحا # قوله ( وقالا أرباعا ) أي يقسم الثلث بينهما أرباعا # قوله ( لأن الباطل ما زاد على الثلث ) يعني أن الباطل هو أحد الشيئين ~~اللذين قصدهما الموصي وهو استحقاق الزائد على الثلث فإنه بطل لحق ~~PageV06P667 الورثة وأما الشيء الآخر وهو قصد الموصي تفضيل أحدهما على ~~الآخر فلا مانع منه فقد جعل لصاحب الكل ثلاثة أمثال ما جعله لصاحب الثلث ~~فيأخذ من ثلث المال بحصة ذلك الزائد بأن يقسم أرباعا ثلاثة منها لصاحب الكل ~~وواحد للآخر # قوله ( فاضرب الكل في الثلثين ) صوابه في الثلث كما في بعض النسخ أي اضرب ~~كل حظ في ثلث المال بأن تضرب ثلاثة أسهم حظ صاحب الكل في الثلث وسهما واحدا ~~لآخر الثلث يحصل أربعة أسهم تجعل ثلث المال يعطي للأول ثلاثة أرباع الثلث ~~وللثاني ربعه وسيتضح # ثم الصحيح قول الإمام كما في تصحيح العلامة قاسم والدر المنتقى عن ~~المضمرات وغيره # قوله ( المراد بالضرب المصطلح بين الحساب ) وهو تحصيل عدد نسبته إلى أحد ~~المضروبين كنسبة الآخر إلى الواحد وقوله لا يضرب بالبناء للمعلوم مسندا ~~مجازا إلى الموصى له والباء صلة الموصى له وصلة يضرب مع مفعوله محذوف ~~تقديره لا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث عددا في عدد فلا يضرب ثلاثة أرباع ~~في الثلث في هذه الصورة # وتمامه في القهستاني # وأقول ضرب الكسور في مصطلح الحساب على معنى خذ فإذا قيل اضرب ربعا في ثلث ~~فمعناه خذ ربع الثلث وهو واحد من اثني عشر فالمعنى هنا لا يضرب الموصى له ~~بأكثر من الثلث أي لا يؤخذ له من الثلث بحكم الوصية له بأكثر من الثلث لما ~~مر من بطلان التفضيل فلا تجعل سهام الوصية أربعة كما جعلها الإمامان وأنما ~~يؤخذ له من الثلث بحكم الوصية للثلث فقط بأن يجعل كأنه أوصى لكل الثلث ~~فيقسم الثلث بينهما نصفين وعلى هذا فالباء صلة يضرب ولا حذف فتدبر ثم رأيت ~~في غرر ms6541 الأفكار التصريح بما ذكرته في معنى الضرب ويوافقه ما يأتي # قوله ( فعنده سهام الوصية اثنان ) فلكل واحد النصف وهو سهم واحد # قوله ( فاضرب نصف كل ) أي اضرب نصيب كل منهما وهو النصف في الثلث يكن ~~سدسا لأنه الحاصل من ضرب نصف في ثلث على معنى الأخذ كما قدمناه # قوله ( وعندهما أربعة ) بناء على أنه يضرب له عندهما بحكم الزائد فتجعل ~~سهام الوصية أربعة كما قررناه سابقا لأحدهما الربع وللآخر ثلاثة أرباع # قال صدر الشريعة وابن الكمال فيضرب الربع في ثلث المال والربع في الثلث ~~يكون ربع الثلث ثم لصاحب الكل ثلاثة من الأربعة وهي ثلاثة أرباع فيضرب ~~ثلاثة الأرباع في الثلث يمعنى ثلاث أرباع الثلث # وهذا معنى الضرب وقد تحير فيه كثير من العلماء ا ه # تنبيه على هذا الخلاف لو أوصى لرجل بعبد قيمته مثل ثلث ماله ولآخر بعبد ~~قيمته مثل نصف ماله مثلا # وتمامه في التاترخانية من الخامس # ولو أوصى لرجل بسيف قيمته مثل سدس ماله ولآخر بسدس ماله وماله سوى السيف ~~خمسمائة فللثاني سدسها وللأول خمسة أسداس السيف وسدس السيف بينهما لأن ~~منازعتهما في سدس السيف فقد فينتصف بينهما وهذا عند الإمام وتمام الكلام في ~~المجمع وشروحه # قوله ( إلا في ثلاث مسائل ) استثناء من قوله ولا يضرب الخ # قوله ( المحاباة ) من الحباء أي العطاء # مغرب # وفسرها القهستاني بالنقصان عن قيمة المثل في الوصية بالبيع والزيادة على ~~قيمته في الشراء # وصورتها أن يكون لرجل عبدان قيمة أحدهما ثلاثون والآخر ستون فأوصى بأن ~~يباع الأول من زيد بعشرة والآخر من عمرو بعشرين ولا مال له سواهما فالوصية ~~في حق زيد بعشرين وفي حق عمرو بأربعين PageV06P668 فيقسم الثلث بينهما ~~أثلاثا فيباع الأول من زيد زائدة على الثلث ابن كمال # قوله ( والسعاية ) صورتها أعتق عبدين قيمتهما ما ذكر ولا مال له سواهما ~~فالوصية للأول بثلث المال وللثاني بثلث المال فسهام الوصية بينهما أثلاث ~~واحد للأول واثنان للثاني فيقسم الثلث بينهما وكذلك فيعتق من الأول ثلثه ~~وهو عشرة ويسعى في عشرين ويعتق ms6542 من الثاني ثلث وهو عشرون ويسعى في أربعين ~~فيضرب كل بقدر وصيته وإن كان زائدا على الثلث # ابن كمال # قوله ( والدراهم المرسلة ) صورتها أوصى لزيد بثلاثين درهما ولآخر بستين ~~درهما وماله تسعون ويضرب كل بقدر وصيته فيضرب الأول والثلث في ثلث المال ~~والثاني الثلثين في ثلث المال # وإنما فرق أبو حنيفة بين هذه الصور وبين غيرها لأن الوصية إذا كانت مقدرة ~~بما زاد على الثلث صريحا كالنصف والثلثين وغيرهما والشرع أبطل الوصية في ~~الزائد يكون ذكره لغوا فلا تعتبر في حق الضرب بخلاف ما إذا لم تكن مقدرة ~~بأنه أي شيء من المال كما في الصور المذكورة فإنه ليس في العبارة ما يكون ~~مبطلا للوصية كما إذا أوصى بخمسين درهما واتفق أن ماله مائة درهم فإن ~~الوصية لا تكون باطلة بالكلية لإمكان أن يظهر له مال فوق المائة وإذا لم ~~تكن باطلة بالكلية تكون معتبرة في حق الضرب وهذا فرق دقيق أنيق # ابن كمال # قوله ( ومن صور ذلك الخ ) أفاد به أنه لا يشترط أن تكون محاباة أو سعاية ~~أو عتقا من جهتي الموصى لهما بل كفي وجود ذلك من طرف ويكون بقدر ثلثي المال ~~والموصي للطرف الآخر بثلث المال # فليتأمل ط # أقول لكن هذا التصوير مشكل لما صرحوا به من أن العتق المنفذ في المرض ~~والمحاباة المنجزة فيه مقدمان على سائر الوصايا كما مر ويأتي في الباب ~~الآتي # قوله ( أو يجابيه ) أي في مرض الموت ح # وذلك بأن يكون ماله إلفا وخمسمائة فأوصى بألف منها لفلان أو يكون له ثوب ~~مثلا قيمته ذلك فأوصى بأن يحابي بألف وذلك بأن يباع بخمسائة # ومسألة العتق ظاهرة # قوله ( ولآخر بثلث ماله ) متعلق بالمسائل الثلاث ح # قوله ( فالثلث بينهما أثلاثا إجماعا ) تقريره ظاهر مما قدمناه # قوله ( وبنصيب ابنه لا ) أي لأن نصيبه ثبت بنص القرآن فإذا أوصى به لرجل ~~آخر فقد أراد تغيير ما فرض الله تعالى فلا يصح # منح # ولا يلتفت إلى إجازة الورثة لأن الوصية لم تقع في ملكه وإنما أضافها ms6543 إلى ~~ماك غيره فصار كمن أوصى لرجل بملك زيد ثم مات فأجازه زيد فإن ذلك لا يجوز # كذا هنا ا ه # مكي عن السراج ط # قوله ( وصار ) أي قوله بمثل نصيب ابنه ح أو قوله بنصيب ابنه حيث لم يكن ~~له ابن # قوله ( ونقل المصنف الخ ) حيث قال ولو أوصى بمثل نصيب ابن لو كان أعطى ~~ثلث المال لأنه أوصى له بمثل نصيب ابن معدوم فلا بد من أن يقدر نصيب ذلك ~~الابن بسهم ومثله سهم أيضا فقد أوصى له بسهم من ثلاثة في الحاصل بخلاف ~~الأولى فإنه هناك أوصى بنصيب ابن لو كان ولم يقل بمثل نصيب ابن لو كان كذا ~~في السراج PageV06P669 الوهاج ا ه # ومثله في الجوهرة وكذا في غاية البيان عن شرح الطحاوي # وأما ما في المجتبى فلم يعزه إلى أحد وهو وإن كان وجهه ظاهرا إذ لا يظهر ~~فرق بينه وبين ما إذا أوصى بمثل نصيب ابن موجود لكنه لا يعارض ما هنا ما لم ~~يؤيد بنقل لأن المجتبى للزاهدي وقد قالوا لا يلتفت إلى ما قاله الزاهدي ~~مخالفا للقواعد ما لم يؤيد بنقل تأمل # قوله ( وله في الصورة الأولى ) أي من صورتي المتن ثلث إن أوصى مع ابنين ~~والقياس أن يكون له النصف عند إجازة الورثة لأنه أوصى بمثل نصيب ابنه ونصيب ~~كل واحد منهما النصف وجه الأول أنه قصد أن يجعله مثل ابنه لا أن يزيد نصيبه ~~على نصيب ابنه وذكل بأن يجعل الموصى له كأحدهم # زيلعي # قوله ( إن أجاز ) أي أجاز الزيادة وإلا فالثلث فقط # قوله ( ومثلهم البنات ) أي إن أوصى بمثل نصيب بنته وله بنت واحدة فله ~~النصف إن أجازت وإلا فالثلث ومع البنتين له الثلث كما في المنح # ولو كان مع ثلاث بنات هل له الثلث أيضا باعتبار أن فرض البنتين الثلثان ~~أو الربع والظاهر الثاني وإلا لم يكن له مثل نصيب بنت ا ه ح # ويؤيده ما ذكره الشارح عن المجتبى من الأصل ط # قوله ( يزاد مثله الخ ) حتى ms6544 لو كان له ابن وبنت وأوصى بمثل نصيب البنت ~~فله الربع ولو كان لها زوج وثلاث أخوات متفرقات وأوصت بمثل نصيب الأخت لأم ~~فله العشر # مجتبى # قال في الهندية والوجه في ذلك أن تبين الفريضة أولا ثم يزاد فالوصية من ~~سبعة عشر سهما للموصى له خمسة وللابن عشرة وللأم سهمان لأن أصلها من ستة ~~للابن خمسة فللبنت اثنان ونصف فيزاد على أصل الفريضة ويضعف للكسر فبلغت ~~سبعة عشر للموصى له خمسة بقي اثنا عشر يعطي للأم سدسها اثنان والباقي للابن ~~ا ه أي لأن الإرث بعد الوصية # وفيها أيضا لو له بنت وأخت عصبية وأوصى لرجل بمثل نصيب البنت فله ثلث ~~المال أجازتا أو لا ا ه # وهذه فائدة معتبرة بنى عليها السائحاني في فتاواه النعمية عدة صور سئل عن ~~بعضها فلتحفظ # قوله ( ويجزء الخ ) مثله الحظ والشقص والنصيب والبعض # جوهرة # قوله ( فالبيان إلى الورثة الخ ) لأنه مجهول يتناول القليل والكثير ~~والوصية لا تمنع بالجهالة والورثة قائمون مقام الموصي فكان إليهم بيانه # زيلعي # قوله ( عرفنا ) أي عرف العجم # در منتقى # قوله ( وأما أصل الرواية فبخلافه ) وهي أن السهم السدس في رواية الجامع ~~الصغير فإنه قال فيه له أخس سهام الورثة إلا أن ينقص من السدس فيتمم له ~~السدس ولا يزاد له فكان حاصله أن له السدس # وعلى رواية كتاب الوصايا أخس سهام الورثة ما لم يزد على السدس # وقالا له الأخس إلا أن يزيد على الثلث فيكون له الثلث إ ه # اختيار # فالسدس على الرواية الأولى لمنع النقصان ولا يمنع الزيادة وعلى الثانية ~~بالعكس # وذكر في الهداية ما يمنع الزيادة والنقصان # زيلعي # فأما أن صاحب الهداية اطلع على رواية غيرهما أو جمع بينهما عناية # وتمام ذلك في المطولات # PageV06P670 تنبيه هذا كله إذا كان له ورثة # ففي الاختيار والجوهرة لو أوصى لرجل بسهم من ماله ولا وارث له فله النصف ~~لأن بيت المال بمنزلة ابن فصار كأن له ابنان ولا مانع من الزيادة على الثلث ~~فصح ا ه # وانظر على القول ms6545 بالتسوية بين الجزء والسهم هل يعطى النصف أيضا أم يقال ~~لوكيل بيت المال أعطه ما شئت وحرره نقلا # قوله ( وبهذا اندفع سؤال صدر الشريعة ) حاصل سؤاله أن قول الموصي ثلث ~~مالي له لا يصلح إخبارا لأنه كذب فتعين الإنشاء فينبغي أن يكون له النصف ~~وتقرير الدفع سلمنا أن قوله ذلك إنشاء إلا بعد قوله سدس مالي له محتمل لأن ~~يكون أراد به زيادة سدس أو أراد ثلثا آخر غير السدس فيحمل على المتيقن # قوله ( وإشكال ابن الكمال ) حيث قال في هامش شرحه بعد تقريره جواب السؤال ~~المار بما ذكرناه # بقي ها هنا شيء وهو أنه لا يخلو من أن يكون الثلث الذي أجازه الورثة ثلثا ~~زائدا على السدس الذي أجازوه أولا يكون ثلثا زائدا عليه إذ لا وجه لإجازتهم ~~بلا تعيين المراد إذ مرجعه إلى إجازة اللفظ ولا معنى له # والثاني يأباه قوله وأجازوا لأنه مستغنى عن إجازتهم وعلى الأول لا يصح ~~الجواب المذكور ولعله لذلك أسقط صاحب الكنز القيد المذكور إ ه # وحاصله أنه يتعين المعنى الثاني وهو أن تكون الإجازة لثلث غير زاد على ~~السدس أي لثلث داخل فيه السدس لأنه المتيقن وبه يتم الجواب عن سؤال صدر ~~الشريعة لكن يبقى قوله وأجازوا زائدا لافائدة فيه إذ الثلث لازم مطلقا ~~ولهذا أسقطه في الكنز # والجواب ما أشار إليه الشارح بقوله وإن أجازت الورثة أي أنه غير قيد ~~احترازي بل ذكروه لئلا يتوهم أن له النصف عند الإجازة وليفهم أن له الثلث ~~عند عدمها بالأولى فافهم # والله در هذا الشارح على هذه الرموز التي عي جواهر الكنوز لكن بقي هنا ~~إشكال ذكره في الشرنبلالية ونقل نحوه عن قاضي زاده وهو أن صاحب الحق وهو ~~الوارث رضي بما يحتمله كلام الموصي من اجتماع الثلث مع السدس وامتناع ما ~~كان غير متيقن لحق الوارث فبعد أن رضي كيف يتكلف للمنع إ ه # وحاصله أنه يتعين المعنى الأول وهو إن إجازتهم للزائد لأنه المحتاج إليها # وأقول جوابه أنه لما احتمل كلام الموصي ms6546 حملناه على المتيقن الذي يملكه ~~وهو الوصية بالثلث كما مر والوصية إيجاب تمليك فكان إيجاب الثلث متيقنا ~~وإيجاب الزائد مشكوكا فيه وإجازة الوارث لا تعمل إلا فيما أوجبه الموصي ولم ~~تتيقن بإيجاب الموصي فيما زاد على الثلث حتى تعمل الإجازة عملها فلغت لأن ~~الإجازة ليست ابتداء تمليك وإنما هي تنفيد لعقد الموصي المتوقف عليها ولهذا ~~يثبت الملك للمجاز له من قبل الموصي لا من قبل المجيز ما سيجيء آخر الباب ~~هذا ما ظهر لفهمي السقيم من فيض الفتاح العليم # قوله ( مكررا ) بأن قال له سدس مالي له سدس مالي في مجلس أو مجلسين كما ~~في الهداية # قوله ( لأن المعرفة ) وهي سدس فاإنه ذكر معرفا بالإضافة إلى المال قد ~~أعيدت معرفة أي فكانت عين الأولى وهذا على ما هو الأصل فلا يرد أنها قد ~~تكون غيرا كقوله تعالى @QB@ وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ~~من الكتاب @QE@ المائدة 48 أي التوراة لأنه خلاف الأصل لقرينة والمسألة ~~أوضحناها في حواشينا على شرح المنار # قوله ( أو عبيده ) ولا تكون إلا متفاوتة فلذا فصل في الثياب فقط # PageV06P671 أفاده في الشرنبلالية # قوله ( إن هلك ثلثاه الخ ) أي ثلثا مدراهم أو الغنم بأن كانت ثلاثة مثلا ~~فهلك منها اثنان وبقي واحد فله ذلك الباقي بتمامه # وقال زفر له ثلث ما بقي هنا أيضا لأن المال مشترك والهالك منه يهلك على ~~الشركة ويبقى الباقي تقديما للوصية على الميراث ولأنه لو لم يهلك شيء ~~فللقاضي أن يجعل هذا الباقي له بخلاف الثياب المختلفة ونحوها فإنها لا تقسم ~~جبرا # وتمام ذلك في المطولات قال في غاية البيان وبقول زفر نأخذ وهو القياس إ ه # وأقره في السعدية # تأمل # قوله ( إن خرج الخ ) هذا الشرظ مصرح به في عامة الشروح حتى في الهداية # قوله ( وبألف الخ ) لا يقال ينبغي أن لا يستحق من الدين شيئا لأن الألف ~~مال والدين ليس بمال فإن من حلف لا مال له وله دين لا يحنث # لأنا نقول الدين يسمى مالا بعد خروجه وثبوت ms6547 حث الموصى له بعد الخروج ممكن ~~كالموصى له بالثلث لا حق له في القصاص وإذا انقلب ما لا يثبت فيه حقه لأنه ~~مال الميت ومسألة اليمين على العرف معراج ملخصا # وبه ظهر أنه لو أوصى بثلث ماله يدخل الدين أيضا وهو أحد قولين # ورجحه في الوهبانية وتوقف فيه صاحب البحر في متفرقات القضاء فراجعه # قوله ( من جنس الألف ) كذا في الدرر # والظاهر أن فائدته مناسبة قوله وكلما خرج شيء من الدين دفع إليه إذ لو ~~كان دنانير لا تدفع إليه # تأمل # وقدم في المنح عن السراج إذا أوصى بدراهم مرسلة ثم مات تعطى للموصى له لو ~~حاضرة وإلا تباع الشركة ويعطى منها تلك الدراهم ا ه # قوله ( وعين ) قال أبو يوسف العين الدراهم والدنانير دون التبر والحلي ~~والعروض والثياب # الدين كل شيء يكون واجبا في الذمة من ذهب أو فضة أو حنطة ونحو ذلك # وتمامه في الطوري # قوله ( فإن خرج الألف الخ ) قال في العناية بأن كان له ثلاثة آلاف درهم ~~نقدا فيدفع إليه الألف وإن لم يخرج بأن كان النقد أيضا ألفا دفع منه إليه ~~ثلثه # قوله ( وإلا يخرج فثلث العين الخ ) أي ولا يدفع له الألف من العين لأن ~~التركة مشتركة بينه وبين الورثة والعين خير من الدين فلو اختص به أحدهما ~~تضرر الآخر # اختيار أي لاحتمال هلاك الدين عند المديون # قوله ( لزيد كله ) وعن أبي يوسف إذا لم يعلم الموصي بموته له نصف الثلث ~~لأنه لم يرض له إلا به # زيلعي # قوله ( أو المعدوم ) فلو أوصى لزيد ولمن كان في هذا البيت ولا أحد فيه ~~كان الثلث لزيد لأن المعدوم لا يستحق مالا وكذا لو أوصى له ولعقبه لأن ~~العقب من يعقبه بعد موته فيكون معدوما في الحال # درر # وللشرنبلالي في مسألة الوصية للعقب كلام يأتي ما فيه في باب الوصية ~~للأقارب # قوله ( وكذا لو مات أحدهما ) أي أحد الموصى لهما # قوله ( قبل الموصي ) أما بعده فالورثة تقوم مقامه فالمزاحمة موجودة # قوله ( وفروعه كثيرة ) منها لو قال ms6548 ثلث مالي لفلان وعبد الله إن كان عبد ~~الله في هذا البيت ولم يكن فيه كان لفلان نصف الثلث لأن PageV06P672 بطلان ~~استحقاقه لفقد شرطه لا يوجب لزيادة في حق الآخر # منح # قوله ( ثم خرج لفقد شرط ) أي أو لزوال أهلية كما لو مات أحدهما قبل ~~الموصي # قوله ( ذكره الزيلعي ) أي جميع ما تقأم متنا وشرحا # قوله ( وقيل العبرة ) أي في صحة الإيجاب # قوله ( أوله ) أي لزيد # قوله ( إلى آخره ) تمامه أو له ولفقراء ولده أو لمن افتقر من ولده وفات ~~شرطه عند موت الموصي فالثلث كله لزيد في هذه الصورة لأن المعدوم أو الميت ~~لا يستحق شيئا فلا تثبت المزاحمة لزيد فصار كما إذا أوصى لزيد ولجدار إ ه # قوله ( لكن قول الزيلعي فيما مر ) أي في عبارة المتن ولا محل للاستدراك ~~بعد قول المصنف وقيل الخ فإنه مسوق لبيان المخالف بينه وبين ما مر فتدبر # ثم اعلم أن تعبير المصنف بقوله وقيل أخذا من إشارة الدرر والكافي مبني ~~على ما فهمه من مخالفته لما قدمه مه أنه لا مخالفة # بيان ذلك ما ذكره في التاترخانية من الفصل السادس أن الأصل أن الموصى له ~~إذا كان معينا من أهل الاستحقاق تعتبر صحة الإيجاب يوم الوصية ومتى كان غير ~~معين تعتبر صحة الإيجاب يوم موت الموصي فلو قال ثلث مالي لفلان ولولد بكر ~~فمات ولده قبل الموصي فلفلان كل الثلث وإن ولد لبكر عشرة أولاد ثم مات ~~الموصي فالثلث بين فلان وبين الأولاد على عددهم أحد عشر سهما اعتبار اليوم ~~موت الموصي لأن الولد غير معين وهو يتناول الواحد والأكثر وكذا إذا أوصى ~~لبني فلان وليس له ابن يوم الوصية ثم حدث له بنون ومات الموصي فالثلث لهم ~~وإن كان له بنون يوم الوصية ولم يسمهم ولم يشر إليهم فالثلث للموجودين عند ~~موته ولو كانوا غير الموجودين وقت الوصية وإن سماهم أو أشار إليهم فالوصية ~~لهم حتى لو ماتوا بطلت لأن الموصى له معين فتعتبر صحة الإيجاب يوم الوصية إ ~~ه ms6549 # ملخصا # وبه ظهر أن ما في الدرر مناعتبار يوم الموت لصحة الإيجاب إنما هو لكون ~~الموصى له غير معين لأن قوله ولد بكر أو فقراء ولده أو من افتقر غير معين ~~إذ لا تسمية ولا إشارة وإذا كان المعتبر يوم الموت في ذلك وفات الشرط عنده ~~بأن كان الولد ميتا أو غنيا فقد خرج المزاحم من الأصل فلذا كان جميع الثلث ~~لزيد وظهر أيضا أن كلام الزيلعي ليس صريحا في اعتبار حالة الإيجال مطلقا ~~لأن كلامه في المعين فتدبر # قوله ( لأن كلمة بين توجب التنصيف ) الظاهر أن هذا إذا دخلت على مفردين ~~كما هنا أما لو دخلت على ثلاث كقوله بين زيد وعمرو وبكر فإنها توجب القسمة ~~على عددهم # تأمل # وعلى هذا فإذا قال بين زيد وسكت فإنها تنصف لأن أقل الشركة بين اثنين ولا ~~نهاية لما فوقهما # وإما إذا دخلت على جمعين ففي المعراج لو قال بين بني زيد وبين بني بكر ~~وليس لأحدهما بنون فكل الثلث لبني الآخر لأنه جعل كل الثلث مشتركا بين بني ~~زيد حتى لو اقتصر عليه كان الثلث بينهم فإذا لم تثبت المزاحمة كان كل الثلث ~~بينهم وقوله بين بني فلان وفلان كما مر إ ه # أي لا فرق بين تكرار بين وعدمه # قوله ( وهو فقير ) الأولى حذفه ليتأتى الإطلاق الآتي ط # قوله ( لما تقرر أن الوصية إيجاب الخ ) أي عقد تمليك PageV06P673 بعد ~~الموت ولهذا يعتبر القبول والرد بعد الموت ويثبت حكمه بعده # قوله ( إذا أوصى الخ ) # حاصله أن ما مر من عدم التفصيل إنما هو شائع في كل المال ليس عنيا ولا ~~نوعا وأما غيره ففيه تفصيل فإن كان عينا كثلث غنمي وله غنم يعتبر فيه ~~الموجود وقت الوصية لأنه معين بالإضافة العهدية أنها تأتي لما تأتي له ~~الألف واللام وإن كان نوعا كثلث غنمي ولا غنم له فهو كالشائع في كل المال ~~يعتبر فيه الموجود عند الموت لأنه ليس عينا حتى تتقيد به الوصية لعدم ~~العهدية # هذا ما ظهر لي فتأمل # قوله ms6550 ( وليس له غنم ) أو كان وهلك # معراج # وإن كان في ماله شاة يخير الورثة بين دفعها أو دفع قيمتها # نهاية # قوله ( يعطي قيمة الشاة ) أي شاة وسط # معراج # قوله ( بخلاف قوله الخ ) الفرق أنه في الأولى لما أضاف الشاة إلى المال ~~علمنا أن مراده الوصية بمالي الشاة وماليتها توجد في مطلق المال # وفي الثانية لما أضافها إلى الغنم علمنا أن المراد به عين الشاة حيث ~~جعلها جزءا من الغنم # زيلعي # قوله ( يعني لا شاة له ) تبع ابن الكمال حيث عبر به مخالفا لما في ~~الهداية وغيرها وقال إنما قال ولا شاة له # ولم يقل ولا غنم له كما قال صاحب الهداية لأن الشاة فرد من الغنم فإذا لم ~~يكن له شاة لا يكون له غنم بدون العكس والشرط عدم الجنس لا عدم الجمع حتى ~~لو وجد الفرد تصح الوصية إ ه # وفيه رد على صدر الشريعة حيث قال تبطل الوصية أيضا بوجود شاة إ ه # أقول وفيه نظر فإن الموصي قال شاة من غنمي بلفظ الجمع ومن لا شاة له أصلا ~~أو له شاة واحدة يكون لا غنم له فبطلت الوصية في الصورتين إذا لم يوجد ~~الغنم الجمع فيهما فظهر أن شرط البطلان عدم الجمع لا عدم الجنس وعن هذا قال ~~صدر الشريعة عبارة الهداية أشمل لدلالتها على بطلان الوصية في الصورتين # قوله ( وكذا لو لم يضفها لماله ) جزم به مه أنه في الهداية والتبيين ~~والمنح قالوا قيل لا تصح لأن المصحح إضافتها إلى المال وبدونها تعتبر صورة ~~للشاة ومعناها # وقيل تصم لأنه لما ذكر الشاة وليس في ملكه علم أن مراده المالية إ ه # تأمل # قوله ( وأقله اثنان ) أي في الميراث والوصية أخته ابن كمال # قوله ( تبطل الجمعية ) حتى لو أتى به منكرا قلنا كما قال محمد زيلعي # تنبيه هذه الوصية تكون لأمهات أولاده اللاتي يعتقن بموته أو اللاتي عتقن ~~في حياته إن لم يكن له غيرهم فإن كان له منهما فالوصية للاتي يعتقن بموته ~~لأن الاسم لهن في ms6551 العرف واللاتي عتقن في حياته موال لا أمهات أولاد وإنما ~~تصرف إليهن الوصية عند عدم أولئك لعدم من يكون أولى منهن بهذا الاسم # وتمامه في الزيلعي # قوله ( وأنصافا عند أبي يوسف ) لأن الفقراء والمساكين صنف واحد من حيث ~~المعنى إذ كل واحد منهما ينبىء PageV06P674 عن الحاجة # اختيار # لكن قول أبي يوسف في المسألة السابق كقول الإمام فيحتاج إلى الفرق هنا # تأما # قوله ( على ما مر ) أي من اعتبار أقل الجمع # قوله ( جاز ) لكن الأفصل الصرف إليهم # خلاصة # قوله ( لتساوي نصيبهما ) لأن الشركة للمساواة لغة ولهذا حمل قوله تعالى ~~@QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ النساء 12 على المساواة زيلعي # قوله ( لتفاوت نصيبهما ) فلا تمكن المساواة بين الكل فحملناه بين الكل ~~فحملناه على مساواة الثالث مع كل واحد منهما بما سماه له فيؤخذ النصف من كل ~~واحد من المالين # ولو أوصى لزيد بأمة ولبكر بأخرى ثم قال لآخر أشركتك معهما فإن تفاوتا ~~قيمة فله نصف كل إجماعا وكذا إن تساويا عنده وثلث كل عندهما بناء على قسمة ~~الرقيق وعدمها # زيلعي # ملخصا # قوله ( لما ذكرنا ) أي من إمكان المساواة ط # قوله ( فصدقوه ) فعل أمر # قوله ( استحسانا ) وفي القياس لا يصدق لأن الإقرار بالمجهول وإن كان ~~صحيحا ولكنه لا يحكم به إلا بالبيان # وقوله فصدقوه صدر مخالفا للشرع لأن المدعي لا يصدق إلا بحجة # وجه الاستحسان أن أصل الحق دين ومقداره يثبت بطريق الوصية إ ه # ح # قوله ( لأنه خلاف الشرع ) تعليل لما استفيد من قوله بخلاف من أنه باطل ط # ولا يأتي وجه الاستحسان هنا لجهالة الموصى له # قوله ( ويصير وصية ) لأنه فوضه إلى رأي الموصي # أفاده المصنف # وفيه إشارة إلى أن الوصية المفوضة تصح وإن جهل صاحبها وقدمناه أول الكتاب # قوله ( فإن سبق منه دعوى ) أي في حياة المقر ط # قوله ( فهو له ) ويكون إقرارا منه بما ادعاه ط أي فيكون من جميع المال # وأما قول ح إنه من الثلث فمبني على أن الدعوى بعد موت المقر وفيه نظر ~~ولذا قال ط وتأويل ms6552 ادعى بيدعي خلاف المتبادر من اللفظ بخلاف الأولى فإنه قد ~~أثبت عليه دينا وفوض تقديره إلى الورثة # قوله ( وإلا لا ) أي لا شيء له وهذا التفصيل لأبي الليث وذكر أنه لا ~~رواية في المسألة # أفاده في الكفاية # قوله ( عزل الثلث الخ ) لأن الوصايا حقوق معلومة في الثلث والميراث معلوم ~~في الثلثين # وهذا ليس بدين معلوم ولا وصية معلومة فلا يزاحم المعلوم فقدمنا عزل ~~المعلوم # زيلعي # قوله ( وما بقي من الثلث فللوصايا ) اقتصاره في المتن على ذلك غير موف ~~بالمراد فكان عليع ذكر التفصيل الذي ذكره الشارح بقوله فيؤخذ الخ كما فعل ~~في الملتقى والدرر والإصلاح # قوله ( والدين الخ ) جواب سؤال هو أن هذا إقرار بدين والدين مقدم على حق ~~الورثة وحق أصحاب الوصايا PageV06P675 فلم قدم العزل لهما عليه # قوله ( ما ذكر ) أي من تصديق الفريقين # قوله ( فيؤخذ الورثة بثلثي ما أقروا به الخ ) لأنه إذا أقر كل فريق بسهم ~~ظهر أن في التركة دينا شائعا في النصيبين فيؤخذ الدين منهم بحساب ما في ~~أيديهم من التركة # عيني وغيره # قوله ( وما بقي فلهم ) أي ما بقي من الثلث فلأصحاب الوصايا وما بقي من ~~الثلثين فللورثة حتى لو قال الموصى لهم الدين مائة يعطي المقر له ثلثها مما ~~في أيديهم فإن فضل شيء فلهم وإن قال الورثة الدين ثلاثمائة يعطي المقر له ~~مائتين مما في أيديهم فإن فضل شيء فلهم وإلا فلا # إتقاني # قوله ( على العلم ) أي بأنهم لا يعلمون أن ل أكثر من ذلك # قال الزيلعي لأنه تحليف على فعل الغير إ ه أي على ما جرى بين المدعي ~~والميت لا على فعل نفسه فلا يحلف على البتات # قوله ( قلت بقي الخ ) منشأ ذلك أن قول المصنف كغيره عزل الثلث لأصحاب ~~الوصايا ظاهر في أن الوصايا استغرقت الثلث وبه صرح الزيلعي وابن الكمال كما ~~يأتي في الإشكال فلم يعلم منه حكم ما إذا كانت دونه # نعم يفهم منه أنه يعزل بقدرها # بقي إذا عزل منه بقدر الوصايا فقط # وقيل لكل من ms6553 أصحابها والورثة صدقوه فيما شئتم فكم يؤخذ من كل فريق منهم ~~وذكر ط أن قياس ما ذكروه في المسألة السابقة أن ينظر إلى ما في يد كل فيكون ~~ما صدقوه فيه لازما على قدر الحصص إ ه # قلت وبقي أيضا أن ما يؤخذ من أصحاب الوصايا هل يرجعون به في ثلث التركة ~~تكميلا لوصاياهم بناء على أن ما أخذه المقر له دين ثبت شائعا في التركة بعد ~~إقرار الفريقين كما مر عن العيني وقد بقي من الثلث ما يكمل وصاياهم بخلاف ~~المسألة السابقة لأن الوصايا قد استغرقت الثلث فيها أم لا لا يرجعون به لأن ~~ما يأخذه المقر له وصية في حقهم كما صرح به الإتقاني في المسألة السابقة لم ~~أر فتأمل # قوله ( وبقي أيضا هل يلزمهم ) الأولى أن يقول كيف يلزمهم وهو استشكال ~~الإلزام الورثة بتصديقه بعد عزلهم الثلث للوصايا # وقوله يراجع ابن كمال به إنما قال به أي بسبب ما توقف فيه الشارح لأن ما ~~ذكره ابن الكمال على المسألة السابقة لكن يفهم منه جواب ما توقف فيه الشارح ~~كما قررناه فافهم # وعبارة ابن الكمال قيل هذا مشكل من حيث إن الورثة كانوا يصدقونه إلى ~~الثلث ولا يلزمهم أن يصدقوه في أكثر من الثلث وهنا ألزمهم أن يصدقوه في ~~أكثر من الثلث لأن أصحاب الوصايا أخذوا الثلث على تقدير أن تكون الوصايا ~~تستغرق في الثلث كله ولم يبق في أيديهم من الثلث شيء فوجب أن لا يلزمهم ~~تصديقه إ ه # وقوله من حيث إن الورصة كانوا الخ أي في مسألة ما إذا لم يوص بوصايا مع ~~الإقرار قولوه وهنا أي فيما إذا أوصى بوصايا مع ذلك وأصل الإشكال للإمام ~~الزيلعي # وأجاب عنه العلامة المقدسي بأنه لما كان المقر به له شبهان شبه الوصية ~~لخروجها مخرجها وشبه الدين لتسميته أياه دينا فهو دين في الصورة ووصية في ~~المعنى فروعي شبه الوصية حين لا وصية وروعي شبه الدين حين وجود الوصية لأن ~~التنصيص عليه معها دليل المغايرة فصدق فيما زاد ms6554 على الثلث مع مراعاة جانب ~~الورثة والموصى له حيث علق بمشيئتهم تعويلا على علمهم في ذلك واجتهادهم في ~~تخليص ذمة مورثهم ا ه # وأجاب العلامة قاضي زادة بجواب رده الشرنبلالي وأجاب عن الإشكال بجواب ~~آخر قريب من جواب المقدسي فراجعهما من PageV06P676 حاشية ح # قوله ( على ما مر ) أي من الأصل السابق # قوله ( لأنه إقرار بعقد سابق بينهما الخ ) لم أر من علل بذلك وفيه نظر ~~لأن الإقرار لا يقتضي سبق عقد بين المقر والمقر له وإنما يقتضي سبق الملك ~~للمقر به وإنما العلة ما في شرح الجامع الصغير لقاضيخان حيث قال والفرق أي ~~بين الإقرار والوصية أن الإقرار إخبار فلو سح إقراره للأجنبي ثبت المخبر به ~~وهو الدين المشترك لأنه أقر بدين مشترك فثبت كذلك فما من شيء يأخذه الأجنبي ~~إلا للوارث حق المشاركة فيه فيصير إقرارا للوارث أما الوصية فتمليك مبتدأ ~~لهما فبطلان التمليك لأحدهما لا يبطل للآخر إ ه # ونحوه في الهداية والزيلعي # قوله ( لثلاثة أنفس الخ ) بأن قال لزيد الجيد ولعمرو الوسط ولبكر الرديء # إتقاني # قوله ( فضاع منها ثوب ) أي بعد موت الموصي ط عن الشلبي # قوله ( والوارث يقول لكل منهم هلك حقك ) أي يحتمل أن الهالك هو حقك ففي ~~التعبير مسامحة وإلا فهلاك حق كل إنما يتصور فيما لو ضاعت الثلاثة وإلا فهو ~~كذب والأولى في التعبير ما في شروح الجامع الصغير من أن المراد بجحود ~~الوارث أن يقول حق واحد منكم بطل ولا أدري من بطل حقه ومن بقي فلا نسلم ~~إليكم شيئا # أفاده الطوري # قوله ( كوصية الخ ) البطلان فيها قول الإمام كما يأتي قبيل وصايا الذمي # قوله ( ويسلموا ) أي الورثة وهو من عطف المسبب على السبب ط # قوله ( لزوال المانع ) أي المانع من التسليم لا الصحة لأن المانع منها ~~الجهالة وهي باقية # تأمل # قوله ( وهو الجحود ) أي جحود الورثة بقاء حق كل # قوله ( فتقسم لذي الجيد الخ ) أي الجيد في نفس الأمر وقوله ثلثاه أي ثلثا ~~الجيد من الثوبين الباقيين ففيه شبه استخدام وكذا ms6555 فيما بعده # أفاده ط # ووجه هذه القسمة أن ذا الوسط حقه في الجيد من الباقين إن كات الهالك أرفع ~~منهما وإن كان أردأ منهما فحقه في الرديء منهما فتعلق حقه مرة بهذا ومرة ~~بالآخر وإن كان الهالك هو الوسط فلا حق له فيهما فقد تعلق حقه بكل واحد من ~~الباقين في حال ولم يتعلق في حالين فيأخذ ثلث كل منهما وذو الرديء يدعي ~~الرديء لا الجيد فيسلم ثلثا الجيد لذي الجيد وثلثا الرديء لذي الرديء ا ه # من شرح الجامع الخاني # قوله ( وقسم ) أي بين الحي وورثة الميت # قاضخان # والأصوب أن يوقل قسمت كما عبر ابن الكمال وغيره لأن الضمير للدار # قوله ( ووقع ) أي البيت في حظه أي حظ الميت # قوله ( فهو للموصى له ) أي عندهما وعند محمد نصفه للموصى له وإن وقع في ~~نصيب الآخر فله مثل ذرع نصف البيت ودليل كل مع بيان كيفية القسمة # بسطه الزيلعي وحققه الإتقاني وسعدي # قوله ( لكان أولى ) لأن الإخبار في كلام PageV06P677 الفقهاء للوجوب # قوله ( والإقرار ) لو قال كالإقرار وحذف قوله مثلها كما عبر في الدرر ~~والأصلاح لكان أولى لأن الاصح كما في الشرنبلالية عن الكافي أن هذه المسألة ~~وفاقية فناسب أن تشبه بها الخلافية كما هو العادة لا بالعكس # قوله ( وبألف عين ) بأن قال أوصيت بهذا الألف لفلان والتقييد بكونه وديعة ~~لم أره لغيره وقوله من مال آخر أي رجل آخر صفة ألف ومفهومه أنه إذا لم يعين ~~الألف بأن قال أوصيت بألف من مال زيد لم تصح أصلا وإن أجاز زيد ودفع وليحرر ~~نقلا # قوله ( ودفعه إليه ) أي دفع الألف إلى الموصى له لأن إجازته تبرع أي ~~بمنزلة الهبة والهبة لا تتم بدون تسليم فإن دفع تمت الهبة وإلا فلا # شرح الجامع وغيره # قوله ( فلا رجوع له ) لعله لكونه ليس هبة من كل وجه كما أفاده ما نقلناه ~~آنفا # لأن عقد الوصيبة صحيح موقوف على الأجازة إذ لو كان باطلا لم ينفذ بها ~~ويدل عليه ما في الولوالجية أوصى له بعبد ms6556 فلان ثم ملكه تبقى الوصية ا ه # لكن ذكر الزيلعي أنها لا تبقى # تأمل # قوله ( بل يجبروا ) صوابه يجبرون # قوله ( لما تقرر الخ ) بيان للفرق # وحاصله أن الوصية هنا في مخرجها صحيحة لمصادفتها ملك نفسه والتوقف كان ~~لحق الورثة فإذا أجازوا سقط حقهم فنفذ من جهة الموصي # درر # قوله ( يتملكه من قبل الموصي عندنا ) فيجبر الوارث على التسليم ولو أعتق ~~عبدا في مرضه ولا مال له غيره وأجازت الورثة العتق فالولاء كله للميت ولو ~~كان الوارث متزوجا بجارية المورث ولا مال له غيرها فأوصى بها لغيره فأجاز ~~الوارث وهو الزوج الوصية لا يبطل نكاحه # وتمامه في الزيلعي أول الوصايا # قوله ( ولو أقر أحد الابنين ) وكذا الحكم لو أقر أحد البنين الثلاثة أو ~~الأربعة يصح في ثلث نصيبه كما في المجمع # قوله ( بعد القسمة ) مفهومه أن الإقرار قبلها لا يصح # تأمل # قوله صح إقراره الخ هذا إذا لم تقم بينة على الوصية بثلث لرجل آخر فلو ~~قامت فلا شيء لهذا على المقر وبطل الإقرار كما نقله الطوري عن المبسوط # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يعطيه نصف ما في يده وهو قول زفر # وتمامه في الزيلعي # قوله ( حيث يلزمه كله ) يعني أن وفي ما ورثه به ولو شهد في هذا المقر مع ~~آخر أن الدين كان على الميت قبلت كما تقدم في كتاب الإقرار قبيل باب ~~الاستثناء # قوله ( لتقدم الدين على الميراث ) فيكون مقرا بتقدمه عليه ولا كذلك ~~الوصية لأن الموصى له شريك الورثة فلا يأخذ شيئا إلا إذا سلم للوارث ضعفه # زيلعي # قوله ( وبأمة ) أي ولو أوصى بأمة # قوله ( فهما للموصى له ) لأن الأم دخلت أصالة والولد تبعا حين كان متصلا ~~بها # زيلعي # قوله ( وقالا يأخذ منهما على السواء ) فإذا كان له ستمائة درهم وأمة ~~تساوي ثلاثمائة فولدت له ولدا يساوي ثلاثمائة قبل القسمة فللموصى له ~~PageV06P678 الأم وثلث الولد عنده وعندهما له ثلثا كل واحد منهما # ابن كمال # قوله ( هذا ) أي دخول الحمل في الوصية تبعا # معراج # قوله ( على ما ذكره القدوري ms6557 ) ومشايخنا قالوا يصير موصى به حتى يعتبر ~~خروجه من الثلث كما إذا ولدته قبل القبول # زيلعي # قوله ( والكسب كالولد فيما ذكر ) قال في الهندية والزيادة الحادثة من ~~الموصى به كالغلة والكسب والأرش بعد موت الموصي قبل قبول الموصى له الوصية ~~هل يصير موصى به لم يذكره محمد وذكر القدوري أنه لا يصير موصى بها حتى كانت ~~للموصى له من جميع المال كما لو حدثت بعد القسمة # وقال مشايخنا يصير موسى به حتى يعتبر خروجه من الثلث # وكذا في محيط السرخسي ا ه # والله تعالى أعلم # # | باب العتق في المرض # هو من أنواع الوصية لكن لما كان له أحكام مخصوصة أفرده في باب على حدة ~~وأخره عن صريح الوصية لأن الصريح هو الأصل # عناية # قوله ( منجز ) احتراز عن المضاف الآتي بيانه فالعبرة فيه لحال الإضافة # قوله ( في الحال ) أي حال صدوره ط # قوله ( وإلا فمن ثلثه ) استثنى في الأشباه التبرع بالمنافع كسكنى الدار # قال فإنه نافذ من كل المال # وتمامه فيها وفي حواشيها # قوله ( والمراد ) أي من التصرف المذكور # قوله ( حتى أن الإقرار الخ ) أي لغير الوارث وهو محترز قوله إنشاء فإن ~~الإقرار إخبار # قوله ( والنكاح الخ ) محترز قوله فيه معنى التبرع فإن النكاح بقدر مهر ~~المثل لا تبرع فيه لأن البضع متقوم حال الدخول وقيمته مهر المثل فإن قوبل ~~به كان معاوضة لا تبرعا والزائد عليه محاباة وهي من قبيل الوصية لأنها ~~إنشاء فيه معنى التبرع وكذا بدل الخلع لأن البضع حال الخروج غير متقوم فما ~~جعل في مقابلته تبرع قليلا كان أو كثيرا # رحمتي # قوله ( وإن كان في الصحة ) أن وصيلة لأن التصرف المضاف إلى الموت المعتبر ~~فيه حالة الموت كما في الدرر # قوله ( ومرض صح منه كالصحة ) كذا ذكرت هذه المسألة في هذا المحل في عامة ~~المعتبرات كالملتقى والإصلاح وغيرهما والأولى ذكرها قبل قوله والمضاف لأنه ~~لا فرق فيه بين الصحة والمرض # تأمل # قال القهستاني فلو أوصى بشيء صارت باطلة لأنه ظهر بالصحة أنه لا يتعلق ~~بماله حق ms6558 أحد وهذا إذا قيد بالمرض بأن قال إن مت من مرضي هذا # وإما إذا أطلق ثم صح فباقية وإن عاش بعد ذلك سنين كما في التتمة ا ه # قوله ( وفي المرض المعتبر ) بجر المعتبر صفة للمرض أي المعتبر لنفوذ ~~التصرف الإنشائي من الثلث وهو متعلق بمحذوف تقديره والحد في المرض المعتبر ~~هو المبيح لصلاته قاعدا وقد قدم الكلام على هذا أول كتاب الوصايا بأبسط مما ~~هنا ط # قوله ( ومحاباته ) أي في الإجارة PageV06P679 والاستئجار والمهر والشراء ~~والبيع بأن باع مريض مثلا من أجنبي ما يساوي مائة بخمسين كما في النتف # قهستاني أي أو يشتري ما يساوي خمسين بمائة فالزائد على قيمة المثل في ~~الشراء والناقص في البيع محاباة أي مسامحة من حبوته حباء ككتاب أعطيته ~~الشيء من غير عوض ا ه # ط عن المصباح وقيد المحاباة في البزازية وغيرها بما لا يتغابن فيه # قلت وفي آخر آجارات الوهبانية وإيجار ذي ضعف من الكل جائز ولو أن أجر ~~المثل من ذاك أكثر قال الشرنبلالي في شرحه صورتها مريض آجر داره بأقل من ~~أجرة المثل قالوا جازت الإجارة من حميع ماله ولا تعتبر من الثلث لأنه لو ~~أعارها وهو مريض جازت فالإجارة بأقل من أجر المثل أولى # قال الطرسوسي وهذه المسألة خالفت القاعدة فإن الأصل أن المنافع تجري مجرى ~~الأعيان وفي البيع يعتبر من الثلث اعتبارا للفرع بالأصل # والفرق أن البيع عقد لازم يتعلق بعين المال وقد تعلق به حق الورثة ~~والغرماء والإجارة تتعلق بالنفقة وتنفسخ بالموت فلا يتصور التعلق بعده ا ه # فتنبه # ولعلهما روايتان كما سيذكره الشارح في الفروع آخر الوصايا # قوله ( وهبته ) أي إذا اتصل بها القبض قبل موته أما إذا مات ولم يقبض ~~فتبطل الوصية لأن هبة المريض هبة حقيقية وإن كانت وصية حكما كما صرح به ~~قاضيخان وغيره ا ه # ط عن المكي # قوله ( وضمانه ) هو أعم من الكفالة فإن منه ما لا يكون كفالة بأن قال ~~أجنبي خالع امرأتك على ألف على أني ضامن أو قال بع ms6559 عبدك هذا على أني ضامن ~~لكن بخمسمائة من الثمن سوى الألف فإن بدل الخلع يكون على الأجنبي لا على ~~المرأة والخمسمائة على الضامن دون المشتري # تنبيه قال في البزازية وكفالته على ثلاثة أوجه في وجه كدين الصحة بأن كفل ~~في الصحة معلقا بسبب ووجد السبب في المرض بأن قال ما ذاب لك على فلان فعلي # وفي وجه كدين المرض بأن أخبر في المرض بأني كفلت فلانا في الصحة لا يصدق ~~في حق غرماء الصحة والمكفول له مع غرماء المرض وفي الأول مع غرماء الصحة # وفي وجه كسائر الوصايا بأن أنشأ الكفالة في مرض الموت ا ه # قوله ( حكمه كحكم وصية ) أي من حيث الاعتبار من الثلث لا حقيقة الوصية ~~لأن الوصية إيجاب بعد الموت وهذه التصرفات منجزة في الحال # زيلعي # قوله ( وليحرر ) تحريره أنه لا ينافي ما هنا لأن المستغرق بالدين لا ثلث ~~به # رحمتي # قوله ( ويزاحم أصحاب الوصايا في الضرب ) أي العبد المعتق والمحابي # والموهوب له والمضمون له يضرب في الثلث مع أصحاب الوصايا فإن وفى الثلث ~~بالجميع وإلا تحاصصوا فيه ويعتبر في القسمة قدر ما لكل من الثلث هذا ما ظهر ~~لي ا ه ط # أقول وقال العلامة الإتقاني والمراد من ضربهم بالثلث مع أصحاب الوصايا ~~أنهم يستحقون الثلث لا غير وليس المراد أنهم يساوون أصحاب الوصايا في الثلث ~~ويحاصصوهم لأن العتق المنفذ في المرض مقدم على الوصية بالمال في الثلث ~~بخلاف ما إذا أوصى بعتق عبده بعد موته أو قال هو حر بعد موتي بيوم أو شهر ~~فإنه كسائر الوصايا ا ه # ملخصا # PageV06P680 قلت وكالعتق المنفذ المحاباة المنجزة كما مر عند قول المصنف ~~إذا اجتمع الوصايا ويأتي قريبا # قوله ( إن أجيز عتقه ) أي إذا ضاق الثلث ولو كان الإجارة قبل موت الموصي ~~كما قدمناه أول الوصايا عن البزازية # قوله ( لأن المنع ) أي من تنفيذه من كل المال والأولى لأن السعي تأمل # قوله ( فإن حابى فحرر الخ ) صورة الأولى باع عبدا قيمته مائتان بمائة ثم ~~أعتق عبدا قيمته ms6560 مائة ولا مال له سواهما يصرف الثلث إلى المحباة ويسعى ~~المعتق في كل قيمته # وصورة العكس أعتق الذي قيمته مائة ثم باع الذي قيمته مائتان بمائة يقسم ~~الثلث وهو المائة بينها نصفين فالمعتق يعتق نصفه مجانا ويسعى في نصف قيمته ~~وصاحب المحاباة يأخذ العبد الآخر بمائة وخمسين # ابن كمال # والأصل في هذا أن الوصايا إذا لم يكن فيها ما جاوز الثلث فكل واحد من ~~أصحابها يضرب بجميع وصيته في الثلث لا يقدم البعض على البعض إلا العتق ~~الموقع في المرض والعتق المعلق بالموت كالتدبير الصحيح سواء كان مطلقا أو ~~مقيدا والمحاباة في المرض # وتمامه في الزيلعي # قوله ( وقالا عتقه أولى فيهما ) أي في المسئلتين لأنه لا يلحقه الفسخ # وله أن المحاباة أقوى لأنها في ضمن عقد المعاوضة لكن إن وجد العتق أولا ~~وهو لا يحتمل الدفع يزاحم المحاباة # ابن كمال # وقول الزيلعي والمصنف في المنح وقالا هما سواء في المسئلتين سبق قلم ~~والصواب ما هنا كما نبه عليه الشلبي # قوله ( بهذه المائة ) أي المعينة وإنما قيد بذلك حتى يتصور هلاك بعضها # فلو قال بمائة وزادت على الثلث تبطل أيضا كما مر متنا # قوله ( لأن القربة تتفاوت الخ ) لا يظهر بهذا التعليل الفرق بين العتق ~~والحج فالمناسب قول الزيلعي وله أنه وصية بالعتق بعبد يشتري بمائة من ماله ~~وتنفيذها فيمن يشتري بأقل منه تنفيذ في غير الموصى به وذلك لا يجوز بخلاف ~~الوصية بالحج لأنها قربة محضة خي حق الله تعال والمستحق لم يستبدل وصار كما ~~إذا أوصى لرجل بمائة فهلك بعضها يدفع إليه الباقي ا ه # قوله ( وإن فدى لا ) فإن لم يوجد الدفع والفداء وأعتقه الوصي فإن عالما ~~بالجناية لزمه تمام الأرش وإلا فالقيمة ولا يرجع لأن الوصية بعتق عبد غير ~~جان فقد خالف # سائحاني # قوله ( ولو أوصى بثلثه الخ ) معناه ترك عبدا ومالا وارثا والعبد مقدار ~~ثلث ماله وله صرح قاضيخان # معراج قوله ( لينفذ من كل المال ) فكأنه يقول لم يقع العتق وصية ووصيتي ~~بثلث ماله صحيحة فيما ms6561 وراء العبد # قوله ( ويقدم على بكر ) لأنه إذا وقع في المرض وقع وصية وقيمة العبد ثلث ~~المال فلم يكن للموصى له بالثلث شيء لأن الوصية بالعتق مقدمة بالاتفاق # معراج # قوله ( ولا شيء لزيد ) لما علمته من تقديم PageV06P681 العتق # وأما قول المصنف فيما مر ويزاحم أصحاب الوصايا فقد علمت المراد منه فافهم # قوله ( إلا أن يفضل الخ ) أي إلا أن يكون ثلث المال زائدا على قيمة العبد ~~فتنفذ الوصية لزيد فيما زاد على القيمة # منح قوله ( من قيمة العبد ) كذا عبر الزيلعي # وعبارة الدرر على قيمة العبد وهي أولى وإن أمكن جعل من بمعنى على كما قال ~~الأخفش والكوفيون في قوله تعالى @QB@ ونصرناه من القوم @QE@ الأنبياء 77 ~~أفاده ط عن المكي # قوله ( فإن الموصى له خصم الخ ) جواب عن إشكال وهو أن الدعوى في العتق ~~شرط لإقامة البينة عنده وكيف تصح أقامتها من غير خصم فقال وهو خصم في إثبات ~~حقه لأنه مضطر إلى إقامتها على حرية العبد ليفرغ الثلث عن الاشتغال بحق ~~الغير # معراج # قوله ( وكذا العبد ) أي خصم أيضا لأن العتق حقه # أقول والمراد أنه خصم في غير هذه الصورة لأن الوارث مقر بعتقه هنا أو ~~فيما إذا زادت قيمته على الثلث فهو خصم في إثبات عتقه في الصحة # تأمل # قوله ( وقالا يعتق ولا يسعى الخ ) لأن الدين والعتق في الصحة ظهرا معا ~~بتصديق الوارث في كلام واحد فكأنهما وقعا معا والعتق في الصحة لا يوجب ~~السعاية وإن كان على المعتق دين # وله أن الإقرار بالدين أولى من الإقرار بالعتق ولهذا يعتبر إقراره في ~~المرض بالدين من جميع المال وبالعتق من الثلث والأقوى يدفع الأدنى إلا أنه ~~بعد وقوعه لا يحتمل البطلان فيدفع من حيث المعنى بإيجاب السعاية عليه # ابن كمال # قوله ( وعلى هذا الخلاف ) كذا عبر في الهداية والتعبير به ظاهر على ما ~~قرره صاحب الهداية من ذكر الخلاف الآتي والشارح لم يتابعه بل مشى على عكسه ~~فالخلاف هنا حينئذ عكس الخلافة في المسألة الأولى فكان عليه ذكر ms6562 المسألة ~~مبتدأة بدون ذلك فافهم # قوله ( نصفان ) لأن الوديعة لم تظهر إلا مع الدين فيستويان # زيلعي # قوله ( وقالا الوديعة أقوى ) لأنها تثبت في عين الألف والدين يثبت في ~~الذمة أولا ثم ينتقل إلى العين فكانت الوديعة أسبق وصاحبها أحق # زيلعي # قوله ( والأصح ما ذكرنا ) وهو المذكور في عامة الكتب # عناية # # | باب الوصية للأقارب وغيرهم # أي من الأهل والأصهار والأختان ونحو ذلك وإنما أخر هذا الباب لأنه في ~~أحكام الوصية المخصوصين وفيما نقدمه ذكر أحكامها على وجه العموم والخصوص ~~يتلو العموم أبدا # منح # قوله ( جاره من لصق به ) لما كان لكل من الأقارب والجيران خصوصية تستدعي ~~الاهتمام نبه على أهمية كل منهما من وجه حيث قدم الأقارب في الترجمة ~~والجيران هنا # سعدية # قوله ( وهو استحسان ) والصحيح قول الإمام كما أفاده في الدر المنتقى وصرح ~~به PageV06P682 العلامة قاسم وهو القياس كما في الهداية فهو مما رجح فيه ~~القياس على الاستحسان # تنبيه يستوي في الجار ساكن ومالك وذكر وأنثى ومسلم وذمي وصغير وكبير ~~ويدخل فيه العبد عنده # وقالا تلك وصية لمولاه وهو غير جار بخلاف المكاتب ولا تدخل من لها بعل ~~لتبعيتها فلم تكن جارا حقيقة # مقدسي # وقوله ومالك يعني إذا كان ساكنا # أبو السعود # قوله ( وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه ) لما روى أنه عليه الصلاة والسلام ~~لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون ~~أصهار النبي وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد وكذا يدخل فيه كل ذي رحم ~~محرم من زوجة أبيه وزوجة ابنه وزوجة كل ذي رحم محرم منه لأن الكل أصهار # هداية # وقول محمد حجة في اللغة استشهد بقوله أبو عبيد في غريب الحديث مع انه ~~مؤيد بقول الخليل لا يقال لأهل بيت المرأة إلا الأصهار # وفي شرح الزيادات للبزدوي قد يطلق الصهر على الختن لكن الغالب ما ذكره ~~محمد # إتقاني ملخصا وتمامه في الشرنبلالية # قوله ( وأخواتها ) كذا فيما رأيت من النسخ وصوابه وإخوتها لأن أخوات جمع ~~أخت # قوله ( وإن ms6563 ورثت منه ) بأن أبانها في المرض لأن الرجعي لا يقطع النكاح ~~والبائن يقطعه # زيلعي # قوله ( عناية ) لم أجد ذلك فيها # نعم ذكره الزيلعي كما سيأتي # قوله ( قلت لكن الخ ) # أقول الظاهر اعتبار العرف في ذلك لما في جامع الفصولين من أن مطلق الكلام ~~فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف ا ه # حتى لو تعورف خلاف ذلك كله يعتبر كأهل دمشق يطلقون الصهر على الختن ولا ~~يفهمون منه غيره وهي لغة كما مر # وأما ما في البرهان وغيره فهو نقل لما دونه صاحب المذهب فلا دلالة فيه ~~على أن العرف هنا لا يعتبر هذا ما ظهر لي فتدبر # قوله ( ثم نقل ) أي في الشرنبلالية عن العيني أي في شرحه على الهداية عند ~~عبارتها التي نقلناها آنفا # قوله ( صوابه جويرية ) أخرجه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت وقعت ~~جويرية بنت الحارث بن المصطلق في سهم ثابت بن قيس بن شماس وابن عم له ~~فكاتبت عن نفسها # وفي مسند أحمد والبزاز وابن راهويه أنه كاتبها على تسع أواق من الذهب ~~فدخلت تسأل رسول الله في كتابتها فقالت يا رسول الله أنا امرأة مسلمة أشهد ~~أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأنا جويرية بنت الحارث سيد قومه أصابني ~~من الأمر ما قد علمت فوقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبني على ما لا طاقة لي ~~به وما أكرهني على ذلك إلا أني رجوتك صلى الله عليك فأعني في فكاكي فقال أو ~~خير من ذلك فقالت ما هو قال أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك # قالت نعم يا رسول الله قال قد فعلت فأدى رسول الله ما كان عليها من ~~كتابتها وتزوجها فخرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله يسترقون ~~فأعتقوا ما كان بأيديهم من سبي بني مصطلق مائة أهل بيت قالت عائشة فلا علم ~~امرأة كانت على قومها أعظم بركة منها # PageV06P683 قال في الشرنبلالية وقد علمت أن السبي كان قد قسم وأن ~~المعتقين للسبي هم الصحابة لا النبي # وفي الاستدلال به ms6564 على أن الصهر كل ذي رحم محرم من امرأته تأمل لما علمت ~~من القصة # قوله ( وكذا كل ذي رحم ) أي محرم كما في المنح وغيرها # قال محمد في الإملاء إذا قال أوصيت لأختاني بثلث مالي فأختانه زوج كل ذات ~~رحم منه وكل ذي رحم محرم من الزوج فهؤلاء أختانه فإن كان له أخت وبنت أخت ~~وخالة لكل واحدة منهن زوج لزوج كل واحدة منهن أرحام فكلهم جميعا أختانه ~~والثلث بينهم بالسوية الانثى والذكر فيه سواء وأم الزوج وجدته وغير ذلك ~~سواء ا ه # إتقاني والشرط هنا أيضا قيام النكاح بين محارمه أزواجهن عند موت الموصي ~~كما نقله الطوري # قوله ( وفي عرفنا الصهر أبو المرأة وأمها ) مكرر مع ما سبق ط # قوله ( قلت غير مماليكه ) أي وغير وارثه شر نبلالية واتقاني قوله ( جوابه ~~في المطولات ) وهو أن الاسم حقيقة للزوجة يشهد بذلك النص والعرف # قال تعالى @QB@ وسار بأهله @QE@ القصص 29 @QB@ قال لأهله امكثوا @QE@ ~~القصص 29 ومنه قولهم تأهل ببلدة كذا والمطلق ينصرف إلى الحقيقة المستعملة # زيلعي يشير إلى أن ما استدلا به غير مطلق بقرينة الاستثناء وميل الشارح ~~إلى ترجيح قول الإمام وإن كان هو القياس ولذا قال في الدر المنتقى ولكن ~~المتون على قوله وقدمه المصنف فليحفظ أيضا ا ه # وهذا إذا كانت الزوجة كتابية مثلا أو أجازت الورثة # وفي أبي السعود عن الحموي ينظر حكم ما لو أوصت لأهلها هل يكون الزوج لا ~~غير ا ه # أقول الظاهر لا إذ لا حقيقة ولا عرف # قوله ( وقبيلته ) عطف تفسير لقوله أهل بيته بدليل قول الهداية لأن الآل ~~القبيلة التي ينسب إليها # قوله ( من ينسب إليه ) على حذف مضاف أي إلى نسبة بأن يشاركه فيه ويجتمع ~~معه في أحد آبائه ولو الأب الأعلى هذا ما ظهر لي ويأتي ما يوضحه وإلا ~~فقبيلة الموصي لا تنسب إليه نفسه إلا إذا كان أبا القبيلة # ثم رأيت في الإسعاف ما نصه أهل بيت الرجل وآله وجنسه واحد وهو كل من ~~يناسبه بآبائه إلى أقصى ms6565 أب له في الإسلام وهو الذي أدرك الإسلام أسلم أو لم ~~يسلم فكل من يناسبه إلى هذا الأب من الرجال والنساء والصبيان فهو من أهل ~~بيته ا ه # فقوله يناسبه أي يشاركه في نسبة أولى من قول المصنف ينسب إليه كما لا ~~يخفى # قوله ( لأنه مضاف إليه ) أي والوصية للمضاف لا المضاف إليه # زيلعي عن الكافي # قال ط وفيه أنه لا يظهر إلا لو قال أوصيت لآل عباس مثلا أما لو قال أوصيت ~~لآلي أو لآل زيد وهو غير أب الأقصى لا يظهر ولو علل بأن الأب الاقصى لا ~~يقال له أهل بيته لكان أولى ا ه # قلت وعبارة الهداية أوصي لآل فلان # قوله ( إن كانوا لا يحصون ) عبارة الاختيار وإن كان لا يحصون PageV06P684 ~~قوله وزوجتة أي إذا كانت من قوم أبيه سائحاني # قوله ( ولا يدخل فيه أولاد البنات الخ ) أي إذا لم يكن آباؤهم من قومه # سائحاني # قوله ( يتجنس بأبيه ) أي يقول أنا من جنس فلان # قال في غاية البيان لأن الجنس عبارة عن النسب والنسب إلى الآباء ا ه # قوله ( كآله وجنسه ) بيان المرجع اسم الإشارة في قوله وكذا يعني أن أهل ~~بيته وأهل نسبه مثل آله وجنسه في أن المراد بالكل قوم أبيه دون أمه وهم ~~قبيلته التي ينسب إليها # قال في الهندية ولو أوصى لأهل بيته يدخل فيه من جمعه وإياهم أقصى أب في ~~الإسلام حتى أن الموصي لو كان علويا أو عباسيا يدخل فيه كل من ينسب إلى علي ~~أو العباس من قبل الأب لا من ينسب من قبل الأم # وكذا أوصى لحسبه أو نسبه لأنه عبارة عمن ينتسب إلى الأب دون الأم وكذلك ~~إذا أوصى لجنس فلان فهم بنو الأب وكذلك اللحمة عبارة عن الجنس وكذلك الوصية ~~لآل فلان بمنزلة الوصية لأهل بيت فلان ا ه ملخصا # قوله ( ومفاده الخ ) يؤيده قول الهندية عن البدائع فثبت أن الحسب والنسب ~~يختص بالأب دون الأم ا ه # فلا تحرم عليه الزكاة ولا يكون كفؤا للهاشمية ولا ms6566 يدخل في الوقف على ~~الأشراف ط # قوله ( وبه أفتى شيخنا الرملي ) حيث قال في فتاواة في باب ثبوت النسب ما ~~حاصله لا شبهة في أن له شرفا ما وكذا لأولاده وأولادهم إلى آخر الدهر # أما أصل النسب فمخصوص بالآباء # وسئل أيضا عن أولاد زينب بنت فاطمة الزهراء زوجة عبد الله بن جعفر الطيار # فأجاب أنهم أشراف بلا شبهة إذ الشريف كل من كان من أهل البيت علويا أو ~~جعفريا أو عباسيا لكن لهم شرف الآل الذين تحرم الصدقة عليهم لا شرف النسبة ~~إليه # فإن العلماء ذكروا أن خصائصه أنه ينسب إليه أولاد بناته فالخصوصية للطبقة ~~العليا فأولاد فاطمة الأربعة الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب ينسبون إليه ~~وأولاد الحسين ينسبون إليهما فينسبون إليه وأولاد زينب وأم كلثوم ينسبون ~~إلى أبيهم لا إلى أمهم فلا ينسبون إلى فاطمة ولا إلى أبيهم لأنهم أولاد بنت ~~بنته لا أولاد بنته فيجري فيهم الأمر على قاعدة الشرع الشريف في أن الولد ~~يتبع أباه في النسب لا أمه وإنما خرج أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التي ورد ~~بها الحديث وهي مقصورة على ذرية الحسن والحسين لكن مطلق الشرف الذي للآل ~~يشملهم # وأما الشرف الأخص وهو شرف النسبة إليه فلا ا ه # ملخصا # وأصله العلامة ابن حجر المكي الشافعي # أقول وإنما يكون لهم شرف الآل المحرم للصدقة إذا كان أبوهم من الآل كما ~~مر والمراد بالحديث ما أخرجه أبو نعيم وغيره كل ولد آدم فإن عصبتهم لأبيهم ~~ما خلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم # قوله ( وإن أوصى لأقاربه الخ ) زاد في الملتقى وأقرباءه وذوي أرحامه # قوله ( كذا النسخ ) وكذا في الكنز والغرر والإصلاح # PageV06P685 قوله ( قلت صوابه لذوي ) أي بالجمع كما عبر في الملتقى لأنه ~~إذا أوصى لذي قرابته وله عم واحد وخالان فالكل للعم لأنه لفظ مفرد فيحرز ~~الواحد جميع الوصية إذ هو الأقرب # زيلعي # وفي غرر الأفكار إذا قال لقرابته أو لذي قرابته أو لذي نسبه فالمنفرد ~~يستحق كل الوصية عند الكل ا ه # قوله ( أو ms6567 لأنسابه ) استشكله الزيلعي بأنه جمع نسب # وفيه لا يدخل قرابته من جهة الأم فكيف دخلوا فيه هنا ا ه # وأجاب الشلبي بأن المراد بأنسابه حقيقة النسبة وهي ثابتة من الأم كالأب # أقول وفيهم أنهم اعتبروا في أهل نسبه النسب من جهة الآباء كما مر فما ~~الفرق بينهما # قوله ( فهي للأقرب فالأقرب الخ ) حاصله أن الإمام اعتبر خمس شرائط وهي ~~كونه ذا رحم محرم واثنين فصاعدا ومما سوى الوالد والولد وممن لا يرث ~~والأقرب فالأقرب # وقالا كل من يجمعه وأياه أقصى أب في الإسلام # وخالفاه في شرطين المحرمية ولاقرب فيكفي عندهما الرحم بلا محرمية ويستوي ~~الأقرب والأبعد # واتفقوا على اعتبار الاثنين فصاعدا لأنه اسم جمع والمثنى كالجمع وأن لا ~~يكون وارثا ولا والدا أو ولدا # إتقاني عن المختلف ملخصا # لكن قال الزيلعي ويستوي الحر والعبد والمسلم والكافر والصغير والكبير ~~والذكر والأنثى على المذهبين وإنما يكون للاثنين فصاعدا عنده ا ه # ونقل نحوه في السعدية عن الكافي # ثم قال وهذا مخالف لقول محمد في الوصية لأمهات أولاده الثلاث وللفقراء ~~والمساكين حيث اعتبر فيه الجمعية ولم يعتبر ها هنا ا ه # قلت وعلى الأول لا مخالفة وكأنهما روايتان # تأمل # ثم رأيت القولين في الحقائق والقهستاني # هذا وقول الإمام هو الصحيح كما في تصحيح القدوري والدر المنتقى # تنبيه قال في غرر الأفكار وشرح المجمع عن الحقائق إذا ذكر مع هذه الألفاظ ~~الأقرب فالأقرب لا يعتبر الجمع اتفاقا لأن الأقرب اسم فرد خرج تفسيرا للأول ~~ويدخل فيه المحرم وغيره ولكن يقدم الأقرب لصريح شرطه ا ه # ونقله في الشرنبلالية والاختيار أيضا # قلت وهي حادثة الفتوى سنة ثلاثين ومائتين وألف فيمن أوصى لأرحامه الأقرب ~~فالأقرب منهم فأفتيت بشموله لغير المحارم كما هو صريح هذا النقل # قوله ( قيل الخ قال في المعراج وفي الخبر من سمى والده قريبا عقه وقد عطف ~~الله تعالى الأقربين على الوالدين في قوله تعالى @QB@ الوصية للوالدين ~~والأقربين @QE@ البقرة 80 ويعطف الشيء على غيره حقيقة فعرف أن القريب في ~~لسان الناس من يتقرب ms6568 إلى غيره بواسطة # كذا في المبسوط ا ه أي والوالدان والولد يتقربان بأنفسهم لا بواسطة # قوله ( ولو ممنوعين ) بصيغة الجمع ط # قوله ( كما يفيده عموم قوله والوارث ) أي يفيد عدم دخولهم ولو ممنوعين ~~لانه لو كانت العلة فية كونهم وارثين لم احتيج التنصيص على عدم دخولهم إذ ~~هم يخرجون بقوله والوارث لأنه يشملهم بعمومه فلما لم يكتف بذلك ونص على ~~إخراجهم علمنا أنه أراد أنهم لا يدخلون سواء كانوا وارثين أو ممنوعين فافهم # قوله ( والوارث ) عللوه بقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث وبهذا ~~يتجه ما بحثه بعضهم من أن هذا فيما لو أوصى لأقارب نفسه أما لو أوصى ~~ولأقارب فلان ينبغي أن لا يخرج الوارث # قوله ( فيدخل ) الأولى فيدخلان ط # قوله ( واختاره في الاختيار ) حيث اقتصر عليه وعلله بأن القريب لغة من ~~يتقرب إلى غيره بواسطة غيره وتكون الجزئية بينهما منعدمة # ونقل PageV06P686 أبو السعود عن العلامة قاسم عن البدائع أنه هو الصحيح ~~ثم قال لكن في شرح الحموي بخطه أن الدخول هو الأصح ا ه # قلت وعبارة متن المواهب وأدخل أي محمد الجد والحفدة وهو الظاهر عنهما ا ه # الحفدة جمع حافد ولد الولد ومثل الجد الجدة كما في المجمع # قوله ( ويكون للاثنين ) أي في التعبير بالجمع بخلاف ما إذا قال لذي ~~قرابته كما قدمناه # أفاده ط # قوله ( يعني أقل الجمع ) الأوضح أن يقول لأن أقل الجمع ط # قوله ( فهي لعميه ) لأنهما أقرب من الخالين لأن قرابتهما من جهة الأب ~~والإنسان ينسب إلى أبيه ألا ترى أن الولاية للعم دون الخال في النكاح فثبت ~~أنهما أقرب من طريق الحكم # إتقاني # وهذا حيث كان الوارث غيرهما وكذا يقال فيما بعده وهو ظاهر # قوله ( وقالا أرباعا ) لعدم اعتبارهما الأقربية كما مر # قوله ( ولهما النصف ) لأن العم الواحد لا يقع عليه اسم الجماعة فلا ~~يستوجب الجميع فإذا دفع إليه النصف وبقي النصف صرف إلى الخالين لأنهما أقرب ~~إليه بعد العم فيجعل في النصف الباقي كأنه لم يترك إلا الخالين # إتقاني # قوله ( لعدم ms6569 من يستحقه ) إذ لا بد من اعتبار الجمع # إتقاني # وعندهما له جمع الثلث # غرر الأفكار # وهو مبني على ما مر عن الزيلعي والكافي # تأمل # قوله ( يعم الكل ) لأنه اسم لجنس المولود ذكرا أو أنثى واحدا أو أكثر # اختيار # قوله ( حتى الحمل ) الظاهر تقييده بما إذ ولدته لأقل من ستة أشهر من وقت ~~الوصية لتحقق وجوده عندهما كما ذكروا ذلك في الوصية للحمل ط # قوله ( ولا يدخل ولد ابن مع ولد صلب ) هذا إذا كان فلان أبا خاصا فلو كان ~~فخذا فأولاد الأولاد يدخلون تحت الوصية حال قيام ولد الصلب # عناية # وتمامه في المنح # قوله ( لأنه اعتبر الوراثة ) أي والوراثة بين الأولاد والأخوات كذلك ولأن ~~التنصيص على الاسم المشتق يدل على أن الحكم يترتب على مأخذ الاشتقاق فكانت ~~الوراثة هي العلة # زيلعي # وظاهره أن قوله # @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ ليس عاما في جميع الورثة بل خاص ~~بالأولاد والإخوة والأخوات وفي غيرهم يقسم على قدر فروضهم وهو المذكور في ~~الإسعاف والخصاف في مسائل الأوقاف والوصية أخت الوقف # قوله ( إنما يكون بعد الموت ) لأن كونهم ورثة لا يتحقق إلا بعد موت ~~المورث وكذا العقب فإنه عبارة عمن وجد من الولد بعد موت الإنسان فأما في ~~حال حياته فليسوا بعقب له # منح عن السراج # قوله ( ثم ) أي بعد وجود شرط الصحة المذكور إن كان الخ # قوله ( على عدد الرؤوس ) أي رؤوسهم ورأس الموصى له الآخر # قوله ( ثم ما أصاب الورثة ) قيد بالورثة لأن القسمة للذكر كالأنثيين خاصة ~~بهم أما العقب فالاسم تناول جماعتهم PageV06P687 فيكونون بالسوية كما قاله ~~في المنح # قوله ( كما مر ) أي في المتن قريبا من أن القسمة للورثة كذلك # قوله ( ثم ) أي بعد الحكم ببطلان الوصية للورثة أو العقب لفقد الشرط ~~المذكور إن كان معهم موصى له آخر وهو في المثال الآتي الموصي لورثته أو ~~عقبه ومثله لو كان أجنبيا كما مثل به في المنح فافهم # قوله ( لأن الاسم لا يتناولهم ) فكانت وصية لمعدوم فلم يشاركوا فلانا كما ~~لو أوصى له والميت ms6570 إتقاني # تنبيه قد علمت مما تقرر سقوط ما في الشرنبلالية في باب الوصية بالثلث حيث ~~قال فيما لو أوصى لفلان وعقبه لعله أي استحقاق فلأن الكل فيما إذا لم يولد ~~العقب لأقل من ستة أشهر وإلا فلا مانع من المشاركة ا ه # وهو من مثل الشرنبلالي عجيب فإنه لو كان مولودا قبل ذلك لا يدخل فتنبه # قوله ( كذلك ) أي من الذكور والأناث # قوله ( ولا يدخل أولاد الإناث ) بخلاف النسل فإنهم يدخلون فيه ويستوون في ~~قسمة الوقف والوصية # أبو السعود عن الخصاف وغيره # قوله ( لا يتم بعد البلوغ ) رواه أبو داود بلفظ لا يتم بعد احتلام وحسنه ~~النووي # قوله ( الأرمل الخ ) في المغرب أرمل افتقر من الرمل # ثم قال وفي التهذيب يقال للفقير الذي لا يقدر على شيء من رجل وامرأة أرمل ~~ولا يقال للتي لها زوج وهي موسرة أرملة # وقال الشعبي الأنوثة ليست بشرط بل يدخل فيه الذكر والأنثى إلا أن الصحيح ~~ما فسره محمد أن الأرملة المرأة البالغة التي كان لها زوج فارقها أو مات ~~عنها دخل بها أو لم يدخل وقوله حجة في اللغة # كفاية # وزاد في النهاية قيد الحاجة قال لأن حقيقة المعنى فيه نفاذ زادها لسقوطها ~~نفقتها عن زوجها ا ه # وفي السعدية عن المحيط ولا يقال رجل أرمل إلا في الشذوذ ومطلق الكلام ~~يحمل على الشائع المستفيض بين الناس # قوله ( ويؤيده الخ ) حيث قال ذكرهم وأنثاهم وقد تبع الشارح صاحب العناية ~~في ذلك وفيه نظر فإن قوله فقيرهم وغنيهم ينافيه ولذا في السعدية الظاهر أن ~~كلام المصنف على التوزيع بناء على عدم الالتباس # قوله ( بغير كتاب أو حساب ) هذا قول أبي يوسف # وقال محمد لو أكثر من مائة فهم لا يحصون # وقال بعضهم مفوض إلى رأي القاضي وعليه الفتوى # والأيسر ما قاله محمد # كفاية عن الخانية وما عليه الفتوى # قال في الاختيار هو المختار والأحوط إ ه # قوله ( وإلا لفقرائهم ) أي إن لم يحصوا فالوصية لفقرائهم لأن المقصود ~~منها القرابة # وهي في سد الخلة ورد ms6571 الجوعة وهذه الأسامي تشعر بتحقق الحاجة فجاز حمله ~~على الفقراء # درر # قوله ( يختص بذكورهم ) وعندهما وهو رواية عن الإمام يدخل الإناث أيضا # ملتقى # وكذا الخلاف لو لم يكن إلا أولاد البنين # وفي دخول بني البنات عنه روايتان ولو كان ابن واحد وبنو بنين فله النصف ~~ولا شيء لهم # PageV06P688 وعندهما لهم الباقي ويدخل جنين ولد لأقل الأقل # إتقاني ملخصا # قوله ( إلا إذا كان الخ ) الطبقات التي عليها العرب ست وهي الشعب ~~والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة # فالشعب يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمارة وهكذا وخزيمة شعب وكنانة ~~قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة # أفاده صاحب الكشاف # قوله ( مولى العتاقة ) أي العبد المعتق وقوله ومولى الموالاة أي المولى ~~الأسفل وهو من والي واحد منهم لأن مولى القوم # تأمل # قوله ( وحلفاؤهم ) بالحاء المهملة # والحليف من يأتي قبيلة فيحلف لهم ويحلفون له للتناصر # إتقاني # قوله ( وإن كان لا ينبيء عن الحاجة ) كشبان بني فلان وكذا العلوية ~~الفقهاء كما في الهندية # قوله ( لمواليه ) متعلق بأوصى # قوله ( بطلت ) اعلم أن المسألة تحتمل ثماني صور لأن الموصي إما أن يكون ~~له موال أعلون وموال أسفلون أو مولى واحد فيها أو موال في أحدهما ومولى ~~واحد في الآخر وفيهما صورتان وفي كل إما أن يعبر الموصي بصيغة الجمع أو ~~الإفراد وصريح المصنف فيما إذا تعددت الموالي في الجهتين ووقع التعبير ~~بالموالي وليحرر باقي الصور ا ه ط # أقول صرحوا هنا بأن الجمع للاثنين فصاعدا فلو وجد اثنان فلهما الكل أو ~~واحد فله النصف # وأقول الظاهر أن المولى اسم جنس كالولد فيعم الواحد والأكثر وعند اجتماع ~~الفريقين تبطل فقد ظهر المراد # تأمل # قوله ( ولا فرق في ذلك ) أي في عدم عموم المشترك # قوله ( واختار شمس الأئمة الخ ) كذا اختاره المحقق ابن الهمام في التحرير # قوله في حيز النفي كمسألة اليمين الآتية # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ علمت أنه لا فرق عندأصحابنا بين النفي ~~والإثبات في عدم العموم ط # قوله ( لأن الحامل على اليمين بغضه ) أي بغض فلان ms6572 وهو أي فلان أو بغضه ~~غير مختلف أي لا اشتراك فيه إذا هو شيء واحد # أقول سلمنا الحامل واحد لكن الكلام في لفظ المولى وقد أريد كلا معنييه ~~لاتحاد الحامل فلزم عمومه اللهم إلا أن يقال اتحاد الحامل قرينة على أنه من ~~عموم المجاز بأن يراد به لفظ يعم المعنيين وهو من تعلق به العتق بوقوعه منه ~~أو عليه فليتأمل # قوله ( لزوال المانع ) وهو عدم فهم المراد # قوله ( ويدخل فيه من أعتقه ) أي الموصي في صحته ومرضه سواء أعتقه قبل ~~الوصية أو بعدها لأن الوصية تتعلق بالموت وكل منهم ثبت له الولاء عند الموت ~~فاستحق الوصية لوجود الصفة فيه ويدخل أولادهم من الرجال والنساء أيضا لأنهم ~~ينسبون إليه بالولاء بالمتعلق بالعتق فيدخلون معهم ولا يدخل مولى الموالاة ~~ولا مولى المولى إلا عند عدمهم مجازا لتعذر PageV06P689 الحقيقة كما في ~~الاختيار والملتقى # قوله ( ولا يدخل فيه مدبروه ) الخ لأنهم مواليه بعد الموت لا عنده # قوله ( وعن أبي يوسف يدخلون ) لوجود سبب استحقاق الولاء # إتقاني # قوله ( من يدقق النظر ) أي الفكر والتأمل بالدليل ط # قوله ( وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها ) حكي عن الفقيه أبي جعفر رحمه الله ~~أنه قال الفقيه عندنا من بلغ من الفقه الغاية القصوى وليس المتفقة بفقيه ~~وليس له من الوصية نصيب ولم يكن في بلدنا أحد يسمى فقيها غير شيخنا أبي بكر ~~الأعمش # طوري # وفيه إذا أوصى للعلوية فقد حكى عن الفقيه أبي جعفر لا يجوز لأنهم لا ~~يحصون وليس في هذا الاسم ما ينبىء عن الفقر والحاجة ولو أوصى لفقراء ~~العلوية يجوز وعلى هذا الوصية للفقهاء ا ه # أقول لكن ذكر في الإسعاف أنه يصح الوقف على الزمني والعميان وقراء القرآن ~~والفقهاء وأهل الحديث ويصرف للفقراء منهم لإشعار الأسماء بالحاجة استعمالا ~~فإن العمى والاشتغال بالعلم عن الكسب فيغلب فيهم الفقر وهو أصح إ ه # قوله ( حتى قيل من حفظ ألوفا من المسائل ) أي من غير أدلة # وفيه أنهم قد اعتبروا العرف في كثير من مسائل الوصية فلماذا ms6573 لم يعتبروا ~~عرف الموصي ط # أقول الظاهر أن ذلك عرفهم في زمانهم ومقدمنا عن جامع الفصولين أن مطلق ~~الكلام فيما بين الناس ينصرف إلى المتعارف # وفي الأشباه من قاعدة العادة محكمة ألفاظ الواقفين تبني على عرفهم كما في ~~وقف فتح القدير # وكذا لفظ الناذر والموصي والحالف ا ه # على أنه قدم الشارح في صدر الكتاب في تعريف الفقه أنه عند الفقهاء حفظ ~~الفروع وأقله ثلاث إ ه # وعزاه في البحر إلى الملتقى # ثم قال وذكر في التحرير أن الشائع إطلاقه على من يحفظ الفروع مطلقا يعني ~~سواء كانت بدلائلها أولا إ ه # قوله ( لكن قدمنا الخ ) استدراك على التطيين فقط ولم يتعرض لبناء القبة ~~فهو مكروه اتفاقا ط # قوله ( لأنها حينئذ وصية بالمكروه ) مقتضاه أنه يشترط لصحة الوصية عدم ~~الكراهة وقدم أول الوصايا أنها أربعة أقسام وأنها مكروهة لأهل فوسق ومقتضى ~~ما هنا بطلانها اللهم إلا أن يفرق بأن الوصية إما صلة أو قربة وليست هذه ~~واحدة منهما فبطلت بخلاف الوصية لفاسق فإنها صلة لها مطالب من العباد فصحت ~~وإن لم تكن قربة كالوصية لغنى لأنها مباحة وليست قربة كما مر هذا ما ظهر لي ~~وسيأتي في أول فصل وصايا الذمي ما يوضحه # قوله ( بناء على القول بكراهة القراءة على القبور ) # أقول ليس كذلك لما في الولوالجية لو زار قبر صديق أو قريب له وقرأ عنده ~~شيئا من القرآن فهو حسن أما بذلك فلا معنى لها ولا معنى أيضا لصلة القارىء ~~لأن ذلك يشبه استئجاره على قراءة القرآن وذلك باطل ولم يفعله أحد من ~~الخلفاء إ ه بحروفه # فقد صرح بحسن القراءة على القبر وببطلان الوصية فلم يكن مبنيا على القول ~~بالكراهة # قوله ( أو بعدم الخ ) أي أو يكون مبنيا على القول بعدم جواز الإجارة على ~~الطاعات وفي كونه مما أجيز PageV06P690 الاستئجار عليه # تأمل # لأن ما أجازوه إنما أجازوه في محل الضرورة كالاستئجار لتعليم القرآن أو ~~الفقه أو الأذان أو الإمامة خشية التعطيل لقلة رغبة الناس في الخير ولا ~~ضرورة ms6574 في استئجار شخص يقرأ على القبر أو غيره ا ه # رحمتي # أقول هذا هو الصواب وقد أخطأ في هذه المسألة جماعة ظنا منهم أن المفتى به ~~عند المتأخرين جواز الاستئجار على جميع الطاعات مع أن الذي أفتى به ~~المتأخرون إنما هو التعليم والأذان والإمامة وصرح المصنف في المنح في كتاب ~~الإجارات وصاحب الهداية وعامة الشراح وأصحاب الفتاوى بتعليل ذلك بالضرورة ~~وخشية الضياع كما مر ولو جاز على كل طاعة لجاز على الصوم والصلاة والحج مع ~~أنه باطل بالإجماع وقد أوضحت ذلك في رسالة حافلة ذكرت نبذة في باب الإجارة ~~الفاسدة والاستئجار على التلاوة وإن صار متعارفا فالعرف لا يجيزه لأنه ~~مخالف للنص وهو ما استدل به أئمتنا كصاحب الهداية وغيره من قوله عليه ~~الصلاة والسلام قرؤوا القرآن ولا تأكخلوا به # والعرف إذا خالف النص يرد بالاتفاق فاحفظ ذلك ولا تمكن ممن اشترى بآيات ~~الله ثمنا قليلا وجعلها دكانا يتعيش منها # ( أما على المفتى به فينبغي جوازها مطلقا ) أي سواء كان القول بالبطلان ~~مبنيا على كراهة القراءة على القبر أو على عدم جواز الاستئجار على الطاعات # أقول وقد علمت مخالفة هذا البحث للمنقول فهو غير مقبول بل البطلان مبني ~~على ما قدمناه عن الولوالجية وصرح به في الاختيار وكثير من الكتب وهو أنه ~~يشبه الاستئجار على قراءة القرآن # والذي أفتى به المتأخرون جواز الاستئجار على تعليم القرآن لا على تلاوته ~~خلافا لمن وهم # قوله ( فلو لم يباشر فيه الخ ) أي مع إمكان المباشرة فيه لما في فتاوى ~~الحانوتي إذا شرط الواقف المعلوم لأحد يستحقه عند قيام المانع من العمل ولم ~~يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابي إ ه # وكذا المدرس إذا درس في مدرسة أخرى لتعذر التدريس في مدرسته كما نقله ~~الشارح عن النهر بحثا قبيل الفروع في آخر كتاب الوقف ونحوه في حاشية الحموي # والله تعالى أعلم # # | باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة # لما فرغ من أحكام الوصايا المتعلقة بالأعيان شرع في أحكام الوصايا ~~المتعلقة بالمنافع لأنها بعد الأعيان ms6575 وجودا فأخرها عنها وضعا # عناية # قوله ( صحت الوصية بخدمة عبده وسكنى داره ) أي لمعني قال المقدسي ولو ~~أوصى بغلة داره أو عبده في المساكين جاز وبالسكنى والخدمة لا يجوز إلا ~~لمعلوم لأن الغلة عين مال يتصدق به والخدمة والسكنى لا يتصدق بها بل تعار ~~العين لأجلها والإعارة لا تكون إلا لمعلوم # وقيل ينبغي أن يجوز على قياس من يجيز الوقف وتمام الفرق في البدائع ا ه # سائحاني # قوله ( مدة معلومة وأبدأ ) وإن أطلق فعلى الأبد وإن أوصى PageV06P691 ~~بسنين فعلى ثلاث وكذا الوصية بغلة العبد والدار # ا ه # مسكين # قوله ( كما في الوقف ) فإن الموقوف عليه يستوفي منافع الوقف على حكم ملك ~~الواقف # قوله ( وبغلتهما ) أي العبد والدار وسيذكر الشارح معنى الغلة # قوله ( فإن خرجت الرقبة من الثلث ) أي رقبة العبد والدار في الوصية ~~بالخدمة والسكنى والغلة وقيد بالرقبة لما في الكفاية أنه ينظر إلى الأعيان ~~التي أوصى فيها فإن كان رقبها مقدار الثلث جاز ولا تعتبر قيمة الخدمة ~~والثمرة والغلة والسكنى لأن المقصود من الأعيان منافعها فإذا صارت المنافع ~~مستحقة وبقيت العين على ملك الوارث صارت بمنزلة العين التي لا منفعة لها ~~فلذا تعتبر قيمة الرقبة كأن الوصية وقعت بها إ ه # أقول ولعل هذا هو المراد من قول الأشباه إن التبرع بالمنافع نافذ من جميع ~~المال # تأمل # قوله ( تقسم الدار أثلاثا ) زاد في الغرر أو مهايأة أي من حيث الزمان ~~والأول أعدل لإمكان القسمة بالأجزاء للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي ~~المهايأة تقديم أحدهما زمانا إ ه # قال القهستاني وهذا إذا كانت الدار تحتمل القسمة وإلا بالمهايأة لا غير ~~كما في الظهيرية # قوله ( فلا تقسم ) أي الدار نفسها أماالغلة فتقسم # قال الإتقاني إذا أوصى بغلة عبده أو داره سنة ولا مال له غيره فله ثلث ~~غلة تلك السنة لأنها عين مال يحتمل القسمة إ ه # فلو قاسمهم البستان فعل أحد النصيبين فقط اشتركوا فيها لبطلان القسمة # سائحاني عن المبسوط # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية إذ حقه في الغلة لا ms6576 في عين الدار ~~وفي رواية عن الثاني تقسم ليستغل ثلثها # شرنبلالية عن الكافي # قوله ( وتهايآ العبد ) لأنه لا يمكن قسمته بالأجزاء # قوله ( فيخدمهم أثلاثا ) أي يخدم الورثة يومين والموصى له يوما أبدا إلا ~~إن كانت مؤقتة بسنة مثلا فلو السنة غير معينة فإلى مضي ثلاث سنين ولو معينة ~~فإلى مضيها إن مات الموصي قبلها أو فيها ثم تسلم إلى الورثة لأن الموصى له ~~استوفى حقه وإن مات الموصي بعدها بطلت الوصية # منح ملخصا # قوله ( هذا ) أي قسمة الدار ومهايأة العبد أثلاثا # قوله ( بقدر ثلث جميع المال ) مثاله إذا كان العبد نصف التركة يخدم ~~الموصى له يومين والورثة يوما لأن ثلثي العبد ثلث التركة فصار الموصي به ~~ثلثي العبد وثلثه للورثة فيقسم كما ذكرنا وعلى هذا الاعتبار تخرج بقية ~~مسائله # اختيار # قوله ( لأن المنفعة ليست بمال الخ ) أي وإنما صح للمالك أن يؤجر ببدل ~~لأنه ملكها تبعا لملك العين والمستأجر إنما ملك أن يؤجر مع أنه لا يملك إلا ~~المنفعة لأنه لما ملكها بعقد معاوضة كانت مالا بخلاف ملكها بعقد تبرع كما ~~نحن فيه # سائحاني # قوله ( في الأصح ) كذا في الملتقى والهداية وغيرهما معللا بأن الغلة ~~دراهم أو دنانير وقد وجبت الوصية بها وهذا استيفاء المنافع وهما متغايران ~~ويتفاوتان في حق الورثة لأنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة PageV06P692 ~~بالاسترداد منه بعد استغلالها ولا يمكنهم من المنافع بعد استيفائها بعينها ~~إ ه # قوله ( وعليه الفتوى ) ذكره في الظهيرية حيث قال في الوصية بغلة داره ~~لرجل تؤجر ويدفع إليه غلاتها # فإن أراد السكنى بنفسه قال الإسكاف له ذلك وقال أبو القاسم وأبو بكر بن ~~سعيد ليس له ذلك وعليه الفتوى # والوصية أخت الوقف فعلى هذا يكون الفتوى في الوقف على هذا بل أولى لأنه ~~لم ينقل فيه اختلاف المشايخ إ ه # قال العلامة عبد البر بن الشحنة بعد نقله # وهذا من حيث الرواية مسلم أما من جهة الفقه فيظهر الفرق بما ذكره المصنف ~~يعني ابن وهبان بأن الوصية إنما هي بالغلة ms6577 والسكنى معدمة لها فيفوت مقصود ~~الموصي بخلاف الوقف عليه فإنه أعم من كون الانتفاع بالسكنى أو بالغلة ~~فينبغي أن يجري الخلاف في الوقف من باب أولى إ ه # وحاصله النزاع مع صاحب الظهيرية في دعواه الأولوية # قلت فلو صرح الواقف باأنها للاستغلال فالأولوية ظاهرة # هذا ولكن للعلامة الشرنبلالي رسالة حاصلها أنه لا خلاف في أنه لا يملك ~~الاستغلال متسحق السكنى # واختلف في عكسه والراجح الجواز فتأمل # ونبه على ذلك في شرحه على الوهبانية هنا وفي كتاب الوقف # قوله ( لأن حقهم في المنفعة لا العين ) أي حق الموصى لهم والموقوف عليهم ~~والموقوف عليهم والمراد بالعين الغلة فإنها عين مال كما مر لكن هذا التعليل ~~يثبت خلاف المطلوب ويصلح تعليلا لعكس هذه المسألة أعني قوله وليس للموصى له ~~الخ فالصواب أن يقول في بدل المنفعة لا فيها لأن بينهما فرقا في حق الورثة ~~أعني ما قدمناه عن الهداية لكنه لم يعلم من كلامه هذا الفرق اللهم إلا أن ~~يراد بالمنفعة الاستغلال لا الخدمة والسكنى وبالعين ذات العبد والدار ~~والإشارة بقول وقد علمت الفرق بينهما إلى ما قدمه من أن الموصى له بالغلة ~~ليس له قسمة الدار أي لأنه لا حق له في عينها فليتأمل # قوله ( ولا يخرج الخ ) # قال في الهداية وليس للموصى له أن يخرج العبد من الكوفة إلا أن يكون ~~الموصى له وأهله في غير الكوفة فيخرجه إلى أهله ليخدمه هناك إذا كان يخرج ~~من الثلث لأن الوصية إنما تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا كانوا في ~~مصره فمقصوده ان يمكنه من خدمته فيه بدون ان يلزمها مشقه السفر اذا كانوا ~~في غير مقصودة أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم إ ه # وفي أبي السعود عن المقدسي فلو خرج بأهله من بلد الموصي ولم يعلم الموصي ~~ليس له إخراج العبد # قوله ( إلا إذا كان ذلك مكانه الخ ) الإشارة إلى ظاهر عبارة المتن إلى ~~المكان الذي يريد إخراجه إليه وبه صرح في المنح # وأما على حل الشارح فالإشارة إلى ms6578 المخرج الذي هو الموصى له لا إلى الكوفة ~~كما قال ح لعدم ملاءمته لقوله بعده وأهله في موضع آخر وعلى ما قلنا قاسم ~~الإشارة اسم كان ومكانه مبتدأ وأهله معطوف عليه وفي موضع آخر خبر المبتدأ ~~والجملة خبر كان وفيه تغيير إعراب المتن ويقع له ذلك كثيرا # ويجوز إرجاع الأشارة إلى الكوفة والضمير في مكانه للعبد وفي أهله للموصي # وعبارة المواهب ولا يسافر به إلا لبلده # قوله ( وبعد موته ) أي الموصي وهو عطف على قوله حياة الموصي أي وبموت ~~اموصى له بعد موت الموصي يعود الخ # قوله ( يعود العبد والدار ) أي خدمة العبد وسكنى الدار PageV06P693 ~~وغلتهما كما عبر الإتقاني لأن ذلك هو الموصى به # تأمل # قوله ( بحكم الملك ) أي ملك الموصي أو ورثته فلا يعود إلى ورثة الموصى له # وعبارة الهداية فإن مات الموصى له عاد إلى الورثة لأن الموصي أوجب الحق ~~للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه ولو انتقل إلى وارث الموصى له ~~استحقها ابتداء من ملك الموصي من غير رضاه وذلك لا يجوز إ ه # قوله ( ولو أتلفه الورثة ) أي أتلفوا العبد الموصي بخدمته # قوله ( ولهذا الخ ) أي لأجل الغرامة عند الجناية منع مورثهم عن التبرع ~~بأكثر من الثلث لئلا تلزمهم غرامة كل المال لو لزمت فيه الوصية وجنوا عليها ~~وهذا تعليل عليل # سائحاني ورحمتي # قوله ( صح ) فإذا مات الموصى له بالخدمة يعود على الموصى له بالرقبة # قوله ( ونفقته إذا لم يطلق الخدمة الخ ) أي لصغر وكذا المرض # وتمامه في الكفاية ولكن في الولوالجية إذا مرض مرضا يرجى برؤه فنفقته على ~~صاحب الخدمة وإن كان لا يرجى فعلى صاحب الرقبة # قوله ( ونفقة الكبير على من له الخدمة ) لأنه إنما يتمكن من الاستخدام ~~بالإنفاق عليه # عناية # قوله ( فإن جنى فالفداء على من له الخدمة ) وبعد موته ترجع به ورثته على ~~من له الرقبة لأنه ظهر أنه المنتفع بها وذاك كان مضطرا إليه فإن أبى يباع ~~فيه # إذ لولا الفداء لكان مستحقا بالجناية # ولولوالجية # وتمامه في الأشباه من القول ms6579 في الملك # قوله ( وبطلت الوصية ) أي في صورتي الفداء والدفع وبيانه في السابع من ~~الولوالجية # تتمة لم يبين ما إذا أوصى بالغلة ولا غلة فيها وبينه صاحب المبسوط فقال ~~لو أوصى بغلة نخلة أبدا لرجل ولآخر برقبتها لم تدرك ولم تحمل فالنفقة في ~~سقيها والقيام عليها على صاحب الرقبة لأن هذه النفقة نمو ملكه ولا ينتفع ~~صاحب الغلة بذلك فليس عليه شيء من هذه النفقة فإذا أثمرت فالنفقة على صاحب ~~الغلة لأن منفعة ذلك ترجع إليه فإن الثمرة بها تحصل فإن حملت عاما ثم أحالت ~~فلم تحمل شيئا فالنفقة على صاحب الغلة لأن منفعة ذلك ترجع لصاحب الغلة فإن ~~الأشجار التي من عادتها أن تحمل في سنة ولا تحمل في سنة يكون ثمرها في ~~السنة التي تحمل فيها أجود منه وأكبر إذا كانت تحمل كل عام وهو نظير نفقة ~~الموصي بخدمته فإنها على الموصى له بالخدمة بالليل والنهار جميعا وإن كان ~~ينام بالليل ولا يخدك لأنه إذا استراح بالنوم ليلا كان أقوى على الخدمة ~~بالنهار فإن لم يفعل فأنفق صاحب الرقبة عليخ حتى يحمل فإنه يستوفي نفقته من ~~ذلك لأنه كان محتاجا إلى الإنفاق كي لا يلتف ملكه فلا يكون متبرعا ولكنه ~~يستوفي النفقة من الثمار وما يبقى من ذلك فهو لصاحب الغلة إ ه # ط عن سري الدين # قوله ( فمات والحال الخ ) أي مات الموصي في حال وجود ثمرة في البستان # قوله ( له هذه الثمرة ) أي للوصى له إن خرج البستان من الثلث على ما ~~قدمناه عن الكفاية # قوله ( ضم أبدا أولا ) والفرق أن الثمرة اسم للموجود عرفا فلا يتناول ~~المعدوم إلا بدلالة زائدة مثل التنصيص على الأبد أما الغلة فتنتظم الموجود ~~PageV06P694 وما بعرض الوجود مرة بعد أخرى عرفا # درر # قوله ( وإن لم يكن فيه ثمرة ) محترز قوله فمات وفيه ثمرة # قوله ( والمسألة بحالها ) يعني أوصى بثمرة بستانه بلا زيادة لفظ أبدا ~~فمات ولكن لم يكن فيه ثمرة # قوله ( حين الوصية ) صوابه حين الموت كما يعلم من السائق واللاحق ms6580 وبه صرح ~~الطوري # قوله ( زيلعي ) قال وإنما كان كذلك لأن الثمرة اسم للموجود حقيقة ولا ~~يتناول المعدوم إلا مجازا فإذا كان فيه ثمرة عند الموت صار مستعملا في ~~حقيقته فلا يتناول المجاز وإذا لم يكن فيه ثمر يتناول المجاز ولا يجوز ~~الجمع بينهما إلا أنه ذكر الأبد تناولهما بعموم المجاز لا جمعا بين الحقيقة ~~والمجاز إ ه # تنبيه أوصى بغلة أرضه ولا شجر فيها ولا مال له غيرهل تؤجر ويعطي صاحب ~~الغلة ثلث الأجر ولو فيها شجر يعطي ثلث ما يخرج منه # ولو اشترى الموصى له البستان من الورثة جاز وبطلت الوصية ولو تراضوا على ~~شيء دفعوه إليه على أن يسلم الغلة جاز وكذا الصلح عن سكنى الدار وخدمة ~~العبد جائز وإن لم يجز بيع هذه الحقوق # طوري # قوله ( وكرائها ) الكراء الأجرة وهو في الأصل مصدر كاري ومنه المكاري ~~بتخفيف الياء # مغرب # قوله ( كذا في جامع اللغة ) وكذا في المغرب أيضا # قوله ( وظاهره دخول ثمن الحور ونحوه ) أي مما لا ثمر له كالصفصاف والسرو ~~ثم الحور بمهملتين وهو نوع من الشجر وأهل الشام يسمون الدلب حورا وهو ~~بفتحتين بدليل قول الراعي أنشده صاحب التكملة كالجوز ينطق بالصفصاف والحور # مغرب # قوله ( فيحرر ) # أقول التحرير فيه أنه يدخل نفس الحور لا ثمنه لأن الحور نفس الغلة الموصى ~~بها إذ لا يقصد به إلا الخشب # وفي الخانية أوصى بغلة كرمة لإنسان قال الفقيه أبو بكر يدخل القوائم ~~والأوراق والثمار والحطب فإنه لو دفع الكرم معاملة يكون كل هذه الأشياء ~~كالثمر إ ه # قوله ( وولدها ) أي حملها # ولولوالجية # وعبارة الزيلعي وغيره اوالولد في البطن # قوله ( له ما بقي ) الأوضح له ما وجد قال في المنح لأنه إيجاب عند الموت ~~فيعتبر قيام هذه الأشياء يومئذ إ ه ط # قوله ( لأن المعدوم الخ ) قال في الهداية والفرق أن القياس يأبى تمليك ~~المعدوم إلا أن في الثمرة والغلة المعدومة جاء الشرع بورود العقد عليها ~~كالمعاملة والإجارة فاقتضى ذلك جوازه في الوصية بطريق الأولى لأن بابها ~~أوسع أما ms6581 الولد المعدوم وأختاه لا يجوز إيراد العقد عليها أصلا ولا تستحق ~~بعقد ما أصلا فكذا لا يدخل تحت الوصية بخلاف الموجود منها لأنه يجوز ~~استحقاقه بعقد البيع تبعا وبعقد الخلع مقصودا فكذا الوصية إ ه # قوله ( ولم تخرج من الثلث ) الأولى أن يقول وليس له مال غيرها لقوله بعد ~~وإن لم يجيزوا يجعل ثلثها مسجدا ط # PageV06P695 قوله ( في سبيل الله ) أي بلا تعيين إنسان أما لو أوصى بظهر ~~دابته في سبيل الله لإنسان بعينه فالوصية جائزة اتفاقا ا ه # غرر الأفكار # قوله ( وعندهما يجوزان ) أي وقف المنقول والوصية به وظاهره أن هذه الوصية ~~ليست وقفا وليس كذلك # قال في غرر الأفكار جعل أبو يوسف ومحمد مركبة وقفا يكون في يد الإمام ~~فينفق عليه من بيت المال إذ وقف الكراع والسلاح في سبيل الله جائز عندهما ~~للآثار وللإبل حكم الكراع ا ه # قوله ( وفيه نظر ) أي فيما ذكر من تعليل البطلان # أقول وجوابه أنها ليست وصية حقيقية إذ هي في معنى الوقف عنده وبه صرح في ~~غرر الأفكار كالوصية بجعل داره مسجدا فإنها وقف في المعنى ووقف المنقول ~~عنده لا يجوز فكذا هذه بخلاف الوصية بالغلة والصوف ونحوهما فإنها تمليك من ~~كل وجه وليست في معنى الوقف أصلا فتدبر # قوله ( لم تجز ) كذا في الغرر وعزاه في الشرنبلالية إلى الكافي وقدمنا ~~الكلام عليه عند قوله أوصى بثلث ماله لبيت المقدس جاز والله سبحانه وتعالى ~~أعلم # # | فصل في وصايا الذمي وغيره # أي المستأمن وصاحب الهوى والمرتدة وهذه الترجمة ساقطة في المنح # واعلم أن وصايا الذمي ثلاثة أقسام الأول جائز بالاتفاق وهو ما إذا أوصى ~~بما هو قربة عندنا وعندهم كما إذا أوصى بأن يسرج في بيت المقدس أو بأن تغزي ~~الترك وهو من الروم سواء كان لقوم معينين أو لا # والثاني باطل الاتفاق وهو ما إذا أوصى بما ليس قربة عندنا وعندهم كما إذا ~~أوصى للمغنيات والنائحات أو لما هو قربة عندنا فقط كالحج وبناء المساجد ~~للمسلمين إلا أن يكون لقوم بأعيانهم ms6582 فيصح تمليكا # والثالث مختلف فيه وهو ما إذا أوصى بما هو قربة عندهم فقط كبناء الكنيسة ~~لغير معينين فيجوز عنده لا عندهما وإن لمعينين جاز إجماعا # وحاصله أن وصيته لمعينين تجوز في الكل على أنه تمليك لهم وما ذكره من ~~الجهة من إسراج المساجد ونحوه خرج على طريق المشورة لا الإلزام فيفعلون به ~~ما شاؤوا لأنه ملكهم والوصية إنما صحت باعتبار التمليك لهم # PageV06P696 زيلعي ملخصا # قوله ( فهي ميراث ) أي اتفاقا وإنما الاختلاف في التخريج # شرنبلالية # قوله ( لأنه كوقف لم يسجل ) أي لم يحكم بلزومه والمراد أنه يورث كالوقف ~~المذكور وليس المراد بأنه إذا سجل لزم كالوقف # أفاده في الشرنبلالية # قوله ( وليس هو كالمسجد ) ليس من تتمة قولهما بل من تتمة قوله جواب عن ~~سؤال تقديره إن هذا في حقهم كالمسجد في حقنا والمسجد لا يباع ولا يورث ~~فينبغي أن يكون هذا كذلك ا ه ح # قوله ( حتى لو كان المسجد كذلك ) كما إذا جعل داره مسجدا وتحته سرداب ~~وفوقه بيت كما مر في كتاب الوقف # إتقاني # قوله ( لمعينين ) أي معلومين يحصى عددهم # معراج # قوله ( فهو جائز ) أي اتفاقا ولا يلزمهم جعلها كنيسة كما مر # قوله ( في القرى ) المراد بالقرى ما ليس فيه شيء من شعائر الإسلام وإلا ~~فكالأمصار # ذكره القهستاني والبرجندي # در منتقى # قوله ( غير مسمين ) بياء واحدة كمصطفين وفي كثير من النسخ بياءين وهو ~~تحريف فإن الياء الأولى حذفت بعد قلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها # قوله ( لما مر أنه معصية ) أي ولا يمكن جعله تمليكا لعدم تعيينهم وهذا ~~تعليل لنفي الصحة عندهما # قوله ( وله أنهم يتركون وما يدينون ) فإن هذا قربة في اعتقادهم ولذا لو ~~أوصى بما هو قربة حقيقة معصية في معتقدهم لا يجوز اعتبارا لاعتقادهم # والفرق له بين البناء والصية أن البناء نفسه ليس بسبب لزوال ملك الباني ~~والوصية وضعت لإزالة الملك # هداية ملخصا # قوله ( كوصية حربي مستأمن ) قيد به لأن وصية الذمي تعتبر من الثلث ولا ~~تصح لوارثه وتجوز لذمي من غير ملته لا لحربي ms6583 في دار الحرب إ ه # ملتقى # قوله ( لا وارث له هنا ) أي في دارنا ومفهومه لو كان وارثه هنا لا تجوز ~~بأكثر من الثلث # وعبر الزيلعي وغيره عن هذا المفهوم بقيل فأفاد ضعفه لكن جزم بما ذكره ~~الشارح في الوقاية والإصلاح والملتقى وأشار إليه في الهداية والجامع الصغير ~~فيفيد ذلك أنه المعتمد لأن المتون مقدمة على الشروح وبه جزم الإتقاني ~~مستندا إلى ما في شرح السرخسي لأن حق وارثه هنا معتبر بسبب الأمان ولو كان ~~له وارث آخر ثمة شارك الحاضر ولم يكن لموصى له إلا الثلث إ ه # قوله ( كذا في الوقاية ) كان ينبغي ذكره عقب قوله لا وارث له هنا ليشير ~~به إلى مخالفة الزيلعي كما ذكرنا # قوله ( ولا عبرة بمن ثمة ) أي بورثته الذين هناك أي في دار الحرب أي لا ~~يراعي حقهم في إبطال الزائد على الثلث # قوله ( ورد باقيه لورثته ) مراعاة لحقه أي لا لحقهم فمن حقه تسليم ماله ~~إلى ورثته إذا فرغ من حاجته وتصرفه # إتقاني # قوله ( لا إرثا الخ ) كذا في المنح أول الوصايا وهي نفي لما يتوهم من ~~قوله لورثته وبيان للفرق بين هذه المسألة والتي قبلها فإنه هناك لم يرد ما ~~زاد على الثلث إلى ورثته لأن له مستحقا وهو الموصى له بالكل # قوله ( وكذا ) أي تصح # قوله ( لما قلنا ) من أنه لا عبرة بورثته ثمة الخ # قوله ( على الأظهر ) مقابله ما عن الشيخين من عدم الجواز لأنهم في دارهم ~~حكما حتى يمكن من الرجوع إليها فصارت كالإرث # ووجه الأول أنها تمليك مبتدأ ولهذا تجوز للذمي والعبد بخلاف الإرث # زيلعي # PageV06P697 قوله ( وصاحب الهوى ) قال السيد الجرجاني في تعريفاته أهل ~~الهوى أهل القبلة الذين لا يكون معتقدهم معتقد أهل السنة وهم الجبرية ~~والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة وكل منهم اثنتا عشرة فرقة ~~فصاروا اثنتين وسبعين # قوله ( إذا كان لا يكفر ) أي به فحذف الجار لظهوره ط # قوله ( فتكون موقوفة ) أي إن أسلم نفذت وإن مات على ردته بطلت كسائر ~~تصرفاته # قوله ( كذمية ms6584 في الأصح ) فتصح وصاياها # هداية # وقيل لا # قال صاحب الهداية في الزيادات وهو الصحيح لأن الذمية تقر على اعتقادها ~~بخلاف المرتدة # قال في العناية والظاهر أنه لا منافاة بين كلاميه أي صاحب الهداية لأن ~~الصحيح والأصح يصدقان إ ه أي كون أحدهما أصح لا ينافي كون الآخر صحيحا ورجح ~~الزيلعي الأول # قوله ( الوصية المطلقة ) أي التي لم يذكر غني ولا فقير فيها والعامة ما ~~ذكرا فيها ط # قوله ( وهي على الغني حرام ) ولا يمكن جعلها هبة له بعد موت الموصي بخلاف ~~الصدقة عليه حالا فإنها تجعل هبة لما قالوا إن الصدقة على الغني هبة والهبة ~~للفقير صدقة ط # قوله ( وإن عممت ) إن وصيلة وظاهره أن الوصية هنا صحيحة بخلاف ما لو خصها ~~بالأغنياء فقط إذ لا يمكن جعلها تمليكا لأنهم لا يحصون ولا صدقة لأن اللفظ ~~لا ينبىء عن معنى الحاجة على ما قدمه عن الاختيار في باب الوصية للأقارب # قوله ( والغني لا معين ) عبارة الدرر لا يعين # قوله ( وكذا الحكم في الوقف ) يعني أن الوقف المطلق يختص بالفقراء لا يحل ~~للغني وإن عمم الواقف وإذا حصصه يغني معين أو بقوم محصورين أغنياء حل لهم ~~ويملكون منافعه لا عينه درر # ويشكل عليه ما صرحوا به من أن السقاية والمقبرة والرباط ونحو ذلك يجوز أن ~~ينتفع بها الفقير والغني لأن الواقف يقصد بها العموم فإذا اكتفى بقصده ~~العموم كيف يمتنع مع التنصيص عليه فليحرر إ ه رحمتي # قوله ( المتولي على الوقف كالوصي ) أي في كثير من الأحكام ولهذا قالوا إن ~~المتولي أخو الوصي ومناسبة ذلك هنا ما ذكره من اتحاد حكم الوقف والوصية ~~فيما مر فقد قالوا أيضا إنهما أخوان وقالوا الوقف يستقى من الوصية وقالوا ~~إنهما يستقيان من واد واحد # قوله ( يعني لغير قرابة الولاد ) أي بغير الأصول والفروع وهذا التقييد ~~ذكره في القنية أخذا مما قاله أبو القاسم لو أوصى أن يعطى عن كفارة صلواته ~~لولد ولده وهو غير وارث فإنه يعطي كما أمر ولا يجزيه عن الكفارة # قوله ms6585 ( ممن يجوز صرف الكفارة إليهم ) بأن يكونوا مسلمين PageV06P698 ~~محتاجين ط # قوله ( ولأحدهم ) أي ولا يشترط الجمع لأن أل الجنسية أبطلت معنى الجمعية ~~ط # قوله فلو منهم صغير الأولى زيادة أو غير محتاج لتتم المحترزات ط # قوله ( لم يجز ) أي لأنه من قبيل الوصية للوارث فتحتاج إلى إجازة جميع ~~الورثة ولم توجد من الغائب وغير الراضي ولم تصح من الصغير وهل هذه الشروط ~~للقسم الثاني أو للقسمين أي كفارة الصلاة والتبرع يحرر # رحمتي # قوله ( أوصى بكفارة صلاته ) نص على الكفارة لأنه لو أوصى لمعين بوصية ~~تعين دفعها إليه بلا خلاف ط # قوله ( لم تجز لغيره ) أي لم يجز للقاضي والوصي الصرف إلى غيره # منح # قوله ( الفساد الزمان ) وطمع القاضي وغيره # منح فإنه ربما لا يصرفها إلى أحد إذا جوزنا له منعها عمن عينه الميت لعدم ~~من يطالبه بها # قوله ( أوصى لصلواته ) أو صياماته # منح # قوله ( لم تجزه ) وقيل تجزيا # قال في القنية قال أستاذنا والأول أحب إلي حتى توجد الرواية # قوله ( ثم التصدق عليهم ) أي بنية الفدية وإلا لم يفعل المأمور به # تأمل # قوله ( ثلثها ) أي ثلث التركة # قوله ( بخلاف الدين ) أي في المسألة السابقة فإنه مقبوض قبل الموت # بقي لو أوصى بكفارة صلواته والمسألة بحالها هل يجزيه لحصول قبضه بعد ~~الموت أو لا يراجع # قوله ( فباعها ) أي الموصى له بعد موته أي الموصي # قوله ( لجواز التصرف الخ ) لأنه دليل القبول # قوله ( فالمتولي أولى من الأب ) إن ليس من قبيل وصي الأم حتى يتأخر عن ~~الأب لأن ولاية المتولي على الوقف لا على الولد # قوله ( يؤخذ الثمن ) أي من تركة المشتري للموصى له ويرجع ورثة المشتري به ~~على الشفيع كما في المنح # # | فرع # أوصى بوصايا ثم قال والباقي للفقراء فمات بعض من أوصى لهم يصرف ذلك إلى ~~الفقراء لأنهم لما ماتوا لم يجد الوصي نفاذا فيهم فيبقى الباقي وذلك ~~للفقراء # ولولوالجية والله أعلم # # | باب الوصي # لما فرغ من بيان الموصى له شرع في بيان أحكام الموصى إليه وهو الوصي ( ~~لما أن ms6586 كتاب الوصايا يشمله ) لكن قدم أحكام الموصى له لكثرتها وكثرة وقوعها ~~فكانت الحاجة إلى معرفتها أمس # عناية # PageV06P699 واعلم أنه لا ينبغي للوصي أن يقبلها لأنها على خطر # وعن أبي يوسف الدخول فيها أول مرة غلط والثانية خيانة والثالثة سرقة وعن ~~الحسن لا يقدر الوصي أن يعدل ولو كان عمر بن الخطاب # وقال أبو مطيع ما رأيت في مدة قضائي عشرين سنة من يعدل في مال ابن أخيه # قهستاني # ولبعضهم حذر من الواوات أر بعة فهن من الحتوف ولو الوكالة والولا ية ~~والوصاية ولوقوف قوله ( أوصى إلى زيد ) ضمنه معنى فوض فعداه بإلى وقدمنا ~~الكلام عليه أول الكتاب ويصح هذا التفويض بكل لفظ يدل عليه # في الخانية أنت وكيلي بعد موتي يكون وصيا # أنت وصيي في حياتي يكون وكيلا لأن كلا منهما إقامة للغير مقام نفسه ~~فينعقد كل منهما بعبارة الآخر إ ه # وفي الخانية والخلاصة وغيرهما أنت وصيي أو أنت وصيي في مالي أو سلمت إليك ~~الأولاد بعد موتي أو تعهد أولادي بعد موتي أو قم بلوازمهم بعد موتي أو ما ~~جرى مجرى هذه الألفاظ يكون وصيا # وفي الولوالجية افعلوا كذا بعد موتي فالكل أوصياء ولو سكتوا حتى مات فقبل ~~منهم اثنان أو أكثر فهم أوصياء ولو قبل واحد لم يتصرف حتى يقيم القاضي معه ~~غيره أو يطلق له التصرف لأنه صار كأنه أوصى إلى رجلين فلا ينفرد أحدهما # وفي الدر المنتقى عن الذخيرة ولو جعل رجلا وصيا في نوع صار وصيا في ~~الأنواع كلها ا ه # وسيأتي تمامه ط # قوله ( أي بعلمه ) تفسير للعبد في الموضعين أي فلا يشترط الحضور ط # ( بغيبته ) المناسب لما تقدم أن يقول بغير علمه بل إسقاطه لدلالة السياق ~~عليه إ ه ح # لأن معنى قول المصنف وإلا أي وإن لم يرد بعلمه أي بأن رد بعد موته أو ~~قبله بلا علمه # قوله ( لئلا يصير ) أي الميت مرورا من جهته لأنه اعتمد عليه ففيه إضرار ~~بالميت وأشار إلى الفرق بين الموصى له والموصى إليه فإن ms6587 قبول الأول في ~~الحال غير معتبر حتى لو قبل في حياة الموصي ثم رد بعدها صح لأن نفعه ~~بالوصية لنفسه بخلاف الثاني كما أفاده في العناية # تنبيه وصى القاضي إذا عزل نفسه ينبغي أن يشترط علم القاضي بعزله كما ~~يشترط علم الموكل في عزل الوكيل نفسه وعلم السلطان في عزل القاضي نفسه # بزازية # قوله ( ويصح إخراجه ) أي بعد قبوله كما في البزازية # قوله ( ولو في غيبته ) ظاهره أنه ينعزل وإن يبلغه العزل بخلاف الوكيل # تأمل # قوله ( فله الرد والقبول ) إذ لا تغرير هنا لأن الموصي هو الذي اغتر حيث ~~لم يتعرف عن حاله أنه قبل الوصاية أم لا # درر # أقول لكن رده لا يخرجه عنها بالكلية بدليل أنه لو قبل بعد الرد صح كما ~~يأتي قريبا # قوله ( ولزم الخ ) أشار إلى أن القبول كما يكون بالقول يكون بالفعل لأنه ~~دلالة عليه # قوله ( ببيع شيء ) أي بعد موت الموصي وينفذ البيع لصدوره من الأهل عن ~~ولاية وكذا إذا اشترى شيئا يصلح للورثة أو قضى مالا أو اقتضاه # اختيار # قوله ( بخلاف الوكيل الخ ) لأن التوكيل إنابة لثبوته في حال قيام ولاية ~~الموكل أما الإيصاء فخلافه لأنه مختص PageV06P700 بحال انقطاع ولاية الميت ~~فلا يتوقف على العلم كالورثة # زيلعي # قوله ( صح ) لأن هذا الرد لم يصح من غير علم كالموصي # كفاية # ولا يلزم من عدم صحة الرد كونه صار وصيا لتوقفه على القبول كما أفاده ~~قوله السابق فله الرد والقبول # والحاصل أنه إذا سكت لم يصر وصيا فيخير بين الرد أي عدم القبول وبين ~~القبول فإذا رد أي لم يقبل يجبر على القبول وإذا قبل ولو بعد الرد صح لأن ~~رده لم يصح أي لم يخرجه عن أهلية القبول فإذا قيل صار وصيا وإلا فلا # وبه ظهر الجواب عن حادثة الفتوى في زماننا في رجل أوصى إلى رجلين فقبل ~~أحدهما وسكت الآخر ولم يصدر منه ما يدل على الرضا وعدمه وتصرف القابل في ~~التركة فهل يصح تصرفه وحده قبل رضا الأول ورده والجواب أن ms6588 الساكت لم يصر ~~وصيا لما قلنا لكن القابل ليس له الانفراد بالتصرف عندهما وعند أبي يوسف ~~ينفرد كما سنذكره عن الولوالجية فينصب القاضي معه وصيا آخر فيتصرفان معا # والله أعلم # قوله ( إلا إذا نفذ قاض رده ) لأن الموضع موضع اجتهاد إذ الرد صحيح عند ~~زفر # كفاية # أقول وهذا في غير قضاة زماننا # قوله ( وعبد غيره ) أي ولو بإذن سيده قهستاني والواو فيه وفيما بعد بمعنى ~~أو # قوله ( وكافر ) أي ذمي أو حربي أو مستأمن # عناية # أو مرتد كما يعلم مما يأتي # قوله ( وفاسق ) أي مخوف منه على المال # قهستاني # قوله ( بدل ) أي وجوبا # بحر مسلم صالح لأن العبد يحجر والكافر عدو والفاسق متهم بالخيانة # قهستاني # قوله ( ولفظ بدل يفيد صحة الوصية ) وعبارة القدوري أخرجهم القاضي # قال في الهداية هذا يشير إلى صحة الوصية لأن الإخراج بكون بعد الصحة إ ه # وقال محمد في الأصل إن الإيصاء باطل # واختلفوا في معناه فقيل إنه سيبطل بإبطال القاضي في جميع هذه الصور وقيل ~~سيبطل في غير العبد لعدم وريته فيكون باطلا وقيل سيبطل في الفاسق لأن ~~الكافر كالعبد كما في الكافي # قهستاني # والأول قول عامة المشايخ كما في العناية # ثم اعلم أن المصنف زاد على المتون والهداية ذكر الصبي ونقل في شرحه على ~~المجتبى والوصية إلى الصبي جائزة ولكن لا تلزمه العهدة كالوكالة إ ه # وذكره أيضا في الاختيار كما فعل المصنف لكن نقل في شرح الوهبانية إذا ~~أوصى إلى عبد أو صبي أخرجهما القاضي لأن الصبي لا يهتدي إلى التصرف وهل ~~ينفذ تصرفه قبل الإخراج قيل نعم وقيل لا وهو الصحيح لأنه لا يمكن إلزام ~~العهدة فيه فلو بلغ قبل الإخراج قال أبو حنيفة لا يكون وصيا وقالا يكون ا ه # ملخصا # وتمامه فيه فراجعه # قوله ( وأسلم الكافر ) أي الأصلي ط # قوله ( أي عن الوصايا ) في بعض النسخ الوصاية # قوله ( ثم إن رد في الرق ) بإن عجز عن أداء البدل # قوله ( فكالعبد ) أي فإن كان مكاتب غيره صحت واستبدله القاضي بغيره وإن ms6589 ~~كان مكاتبه فهي مسألة المصنف الخلافية ط # قوله ( وإلا ) أي بأن كان فيهم كبير لم يصح لأن للكبير بيعه أو بيع نصيبه ~~فعجز عن الوصية لأن المشتري يمنعه فلا يحصل فائدة الوصية # اختيار # قوله ( وقالا لا يصح مطلقا ) لأن فيه إثبات الولاية للمملوك على المالك ~~وهو قلب المشروع # وله أنه أوصى إلى من PageV06P701 هو أهل فيصح كما لو أوصى إلى مكاتب وهذا ~~لأنه مكلف مستبد بالتصرف وليس لأحد عليه ولاية فإن الصغار وإن كانوا ملاكا ~~لكن لما أقامه أبوهم مقام نفسه صار مستبدا بالتصرف مثله بلا ولاية لهم إ ه # درر # لكن ليس له أن يبيع رقبته ط # فإن قيل إن لم يكن لهم ولاية البيع فللقاضي أن يبيعه فيتحقق المنه # وأجيب بأنه إذا ثبت الإيصاء لم يبق للقاضي ولاية البيع # عناية # قوله ( ومن عجز عن القيام بها ) أي وحده بأن احتاج إلى معين بقرينة ~~المسألة الآتية # قوله ( حقيقة ) بأن ثبت ذلك بالبينة لأن الثابت بها كالعاين لا بعلم ~~القاضي لأن المفتى به أنه لا يقضي بعلمه # رحمتي # قوله ( لا بمجرد إخباره ) لأنه قد يكذب تخفيفا على نفسه وكذا لو اشتكى ~~الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي لا ينبغي أن يعزله حتى يظهر له منه خيانة # هداية # تنبيه يؤخذ مما ذكره أنصه ليس للوصي إخراج نفسه بعد القبول وتقدم التصريح ~~به # والحيلة فيه شيئان كما في الأشباه أحدهما أن يجعله الميت وصيا على أن ~~يعزل نفسه متى شاء # الثاني أن يدعي دينا على الميت فيتهمه القاضي فيخرجه إ ه # والظاهر أن هذا في وصي الميت # أما وصي القاضي فقدمنا عن البزازية أنه يعزل نفسه بعلم القاضي # تأمل # وقوله فيخرجه فيه خلاف # وفي الهندية عن الخصاف أنه لا يخرجه بل يجعل للميت وصيا في مقدار الدين ~~خاصة وبه أخذ المشايخ وعليه الفتوى # قوله ( رعاية لحق الموصي ) في إبقائه حيث اختاره وصيا ولحق الورثة في ضم ~~غيره إليه # قوله ( استبدل غيره ) في الظهيرية عجز فأقام غيره ثم قال الأول بعد أيام ~~صرت ms6590 قادرا على القيام بها قالوا هو وصي على حاله لأن الحاكم ما أقام الثاني ~~مقامه ليكون نصبه عزلا له وإنما ذلك ضم لا عزل ومثله في الخانية وغيرها # وفي الخلاصة أقام آخر مقام العاجز ينعزل قال الخاصي لأنه لا يقوم مقام ~~الأول إلا بعد العزل وللقاضي العزل بالعجز إ ه ملخصا من أدب الأوصياء # أقول يمكن التوفيق بأن القاضي إذا قال جعلتك وصيا أو ضممتك إلى الأول لا ~~ينعزل الأول ولو قال أقمتك مقامه انعزل # فتأمل # تنبيه في الأدب عن الخانية لو جن الوصي مطبقا ينبغي للقاضي أن يبدله ولو ~~لم يفعل حتى أفاق فهو على وصايته إ ه # قوله ( مع أهليته لها ) بأن كان عدلا كافيا # قوله ( نفذ عزله ) قال في القنية واستبعده ظهير الدين بأن مقدم على ~~القاضي لأنه مختار الميت قال أستاذنا فإذا كان ينعزل وصي الميت وإن كان ~~عدلا كافيا فكيف وصى القاضي إ ه # قوله ( وأما عزل الخائن فواجب ) بل في عامة الكتب إذا كان الأب مبذرا ~~متلفا مال ابنه الصغير فالقاضي ينصب وصيا وينزع المال من يده # قوله ( من الفصل السابع والعشرين ) وفيه عن المنتقى بالنون ولو كافيا لا ~~عدلا يعزله ولو عدلا غير كاف يضم إليه كافيا إ ه # زاد في الزيلعي ولو عزله صح # قوله ( وينبغي أن يفتى به ) قال في نور العين لقد أجاد فيما أفاد لكنه ~~أوهم بقوله قبله عندي إنه تفرد به مع أنه مختار كثير PageV06P702 من السلف ~~والخلف # قوله ( لفساد قضاة الزمان ) فيكون عزله منهم لغرض دنيوي إذ لا مصلحة ~~لليتيم في عزل الأهل ط # تنبيه هذا كله في وصي الميت أما وصي القاضي فله عزله ولو عدلا كما سيذكره ~~الشارح في الفروع لكن يأتي قريبا تقييده بما إذا رأى المصلحة وإلا فلا # قوله ( قال المصنف قال شيخنا ) يعني ابن نجيم صاحب البحر # قوله ( فكيف بالوظائف في الأوقاف ) من الوظائف التولية على الوقف # قال في فتاوى خير الدين عن البحر وأما عزل القاضي الناظر فشرطه أن يكو ~~بجنحة ms6591 واستدل عليه بما نقله عن الإسعاف وجامع الفصولين ثم قال فقد أفاد ~~حرمة تولية غيره بلا خيانة وعدم صحتها لو فعل ثم قال واستفيد من عدم صحة ~~عزل الناظر بغير جنحة عدمها لصاحب وظيفة في وقف واستدل عليه بما نقله عن ~~البزازي وغيره إ ه ط # وأفاد بقوله فكيف الخ أنه لا يصح بالأولى # ووجهه أن فيه إبطال حق محترم وهو ما عين له الواقف # قوله ( وبطل فعل أحد الوصيين ) إلا إذا أجازه صاحبه فإنه يجوز ولا يحتاج ~~إلى تجديد العقد كما في المنح ط # أقول وكذا الوصي مع الناظر عليه وفي الحامدية عن الإسماعيلية لو تصرف ~~الوصي بدون علم الناظر في أموال اليتيم فهلكت يضمنها # قوله ( ومفاده الخ ) نص عليه في الإسعاف حيث قال لا ينفرد أحد الناظرين ~~بالإجازة ولو وكل أحدهما صاحبه جازت # نقله أبو السعود ط # وما ذكره الشارح مأخوذ من المنح # قوله ( لكل منهما ) الأولى إلى كل منهما كما عبر في الغرر # قوله ( وقيل ينفرد ) قائله أبو يوسف كما سيصرح به الشارح والأول قولهما ~~ثم قيل الخلاف فيما لو أوصى إليهما متعاقبا فلو معا بعقد واحد لا ينفرد ~~أحدهما بالتصرف بالإجماع وقيل الخلاف في العقد الواحد أما في العقدين ~~فينفرد أحدهما بالتصرف بالإجماع وقيل الخلاف في العقد الواحد أما في ~~العقدين فينفرد أحدهما بالإجماع # قال أبو الليث وهو الأصح # وبه نأخذ # وقيل الخلاف في الفصلين جميعا # قال في المبسوط وهو الأصح وبه جزم منلاخسرو # منح ملخصا # وذكر مثله الزيلعي وغيره # قوله ( لكن الأول صححه في المبسوط الخ ) أقول يوهم أنه صحح القول ~~بالانفراد مع أنك علمت أن الكلام في محل الخلاف وأن الذي صححه في المبسوط ~~أن الخلاف في الموضعين وليس فيه تصحيح للقول بالانفراد ولا لعدم # نعم ما صححه أبو الليث يتضمن تصحيح الانفراد لو بعقدين لأنه ادعى فيه ~~الإجماع فتنبه # ويمكن أن يقال إن ما في المبسوط متضمن أيضا التصحيح عدم الانفراد فإنه ~~لما صحح أن الخلاف في الفصلين أثبت أو قول أبي حنيفة ms6592 ومحمد عدم الانفراد ~~فيهما والعمل في الغالب على قول الإمام وهو ظاهر أطلاق المتون وصريح عبارة ~~المصنف # تأمل # قوله ( إنه أقرب إلى الصواب ) لأن وجوب الوصية عند الموت فثبت لهما معا ~~بخلاف الوكالة المتعاقبة فإذن ثبت أن الخلاف فيهما # زيلعي أي في صورتي الإيصاء لهما معا أو متعاقبا # قوله ( وهذا ) أي عدم انفراد أحدهما # قوله ( من بلدتين ) الظاهر أنه اتفاقي نظرا إلى الغالب حتى لو ولى ~~السلطان قاضيين في بلد واحد وجعل لهما نصب الأوصياء فالحكم كذلك ويؤيده ما ~~ذكره من التعليل # أفاده ط # PageV06P703 قوله ( وتمامه الخ ) الذي ذكره في تنزير البصائر معزيا ~~للملتقطات هو ما تقدم # ثم قال بعده وفي قوله فكذا نائبه نظر ظاهر لما تقرر أن وصى القاضي نائب ~~عن الميت لا عن القاضي حتى تلحقه العهدة بخلاف أمين القاضي لأنه نائب عنه ~~فلا تلحقه العهدة ومقتضى ما ذكره من أن وصى القاضي نائب عنه أن لا يكون ~~القاضي محجورا عن التصرف في مال اليتيم والمنقول أنه محجور عن التصرف مع ~~وجود وصيه ولو منصوبه بخلافه مع أمينه ومقتضاه أيضا أن لا يملك القاضي شراء ~~مال اليتيم من وصى نصبه كما لو كان أمينه والحكم بخلافه كما في غالب المذهب ~~إ ه # قوله ( ونصب القاضي لآخر لا يخرج الأول ) والوصي هو الأول دون وصي القاضي ~~لأنه اتصل به اختيار الميت كما إذا كان القاضي عالما إ ه # كذا في حاشية أبي السعود على الأشباه عن المحيط # أقول بقي أن تصرف الثاني بغيبة الأول هل هو نافذ والظاهر نفاذه لو الغيبة ~~منقطعة # وفي الأشباه ولا ينصب القاضي وصيا مع وجوده أي وصي الميت إلا إذا غاب ~~غيبة منقطعة أو أقر لمدعي العين إ ه # والغيبة المنقطعة أن يكون في موضع لا تصل إليه القوافل كما في حاشية أبي ~~السعود # وفي الولوالجية ادعى رجل دينا على الميت والوصي غائب ينصب القاضي خصما عن ~~الميت ألا ترى أنه لو كان حاضرا وأقر بالدين ينصب القاضي خصما عن الميت ~~ليصل المدعي ms6593 إلى حقه لأن إقرار الوصي على الميت لا يجوز ولا يملك المدعي أن ~~يخاصم الوصي فيما أقر به إ ه # قوله ( إلا بشراء كفنه الخ ) هذه المسائل مستثناة من بطلان انفراد أحد ~~الوصيين للضرورة # قوله ( وتجهيزه ) لو اقتصر عليه لكفاه عما قبله # قال في التبيين لأن في التأخير فساد الميت ولهذا يملكه الجيران أيضا في ~~الحضر والرفقة في السفر إ ه ط # قوله ( والخصومة ) وجه الانفراد فيها أنهما لا يجتمعان عليها عادة ولو ~~اجتمعا لم يتكلم إلا أحدهما غالبا # درر # قوله ( وشراء حاجة الطفل ) أي ما لا بد له منه كالطعام والمسوة # إتقاني لأن في تأخير لحوق ضرر به # منح # قوله ( والاتهاب له ) أي قبول الهبة للطفل لأن في تأخيره خشية الفوات # قهستاني ولأنه ليس من باب الولاية ولهذا تملكه الأم ومن هو في عياله # هداية # قوله ( وإعتاق عبد معين ) لعدم الاحتياج فيه إلى الرأي وبخلاف إعتاق ما ~~ليس بمعين فإنه محتاج إليه # قهستاني # وقد أطلق قاضيخان العبد ولا مانع من حمله على المقيد # أفاده ط # أقول والظاهر أن هذا كله فيما إذا أوصى بعتق عبد مجانا فلو بمال احتاج ~~إلى الرأي فلا بد من الاجتماع # تأمل # قوله ( ورد وديعة ) قيد به لأنه لا ينفرد بقبض وديعة الميت # سائحاني عن الهندية قوله ( وتنفيذ وضية ) أي بعين أو بألف مرسلة # ابن الشحنة # فلو احتاج إلى بيع شيء ليؤدي من ثمنه الوصية فلا إلا بإذن صاحبه # إتقاني # وقهل معنيتين نعت لوديعة ووصية # قال القهستاني لأن لصاحب الحق أخذه بلا دفع الوصي إ ه # وفي الظهيرية أوصى بأن يتصدق بحنطة على الفقراء بل أن ترفع الجنازة ففعل ~~أحد الوصيين إن كانت الحنطة في ملك الموصي جاز دفعه وإلا فإن اشتراها ~~فالحنطة للمشتري والصدقة عن نفسه # وفي الولوالجية وعلى الخلاف إذا أوصى بأن يتصدق بكذا من ماله ولم يعين ~~الفقراء فليس له الانفراد PageV06P704 وإن عين ينفرد أحدهما بالإجماع إ ه # وبه علم تقييد ما في المتن بكون الفقير الموصى له معينا # تأمل # قوله ( زاد ms6594 في شرح الوهبانية الخ ) الأولى ذكره بعد العشرة التي ذكرها ~~المصنف على أن مجموع ما ذكره في شرح الوهبانية سبعة عشر فالزائد على ما في ~~المتن سبعة ذكر الشارح منها أربعة كما ستعرفه والثلاثة الباقية حفظ مال ~~اليتيم إذا كل من وقع في يده وجب عليه حفظة ورد ثمن المبيع ببيع من الوصى ~~وإجارة نفس اليتيم # وقد أسقط شارح الوهبانية التكفين وأدخله تحت التجهيز وذكر بدله صورة أخرى ~~وهي تنفيذ الوصية بالتصدق عنه بكذا من ماله لفقير معين # أقول وهذه الصورة مكررة لما علمت أن ما في المتن مقيد بالفقير المعين # تأمل # قال ط وزاد المكي عن الخانية أن لأحدهما قبض تركة الميت إذا لم يكن عليه ~~دين وما هو مودع عنده في منزله حتى لا يضمن بالهلاك وأن لأحدهما التصدق ~~بحنطة في الوصية بالتصدق بها قبل رفع الجنازة وأن يودع ما صار في يده من ~~تركة الميت وإجارة مال اليتيم ورد العواري والأمانات إ ه # وبعض هذه يدخل في المآل فيما قبلها إ ه # قوله ( ومشتري ) بالبناء للمجهول معطوف على مغصوب أي رد ما اشتراه الميت ~~شراء فاسدا لأنه لا يبطل الرد بالموت كما مر في بابه فينفرد أحد الوصيين به # قال ابن الشحنة لأنه ليس من الولاية المستفادة بالوصية بل ملحق بقضاء ~~الدين # قوله ( وقسمة كيلي أو وزني ) أي مع شريك الموصي مثلا ط # قوله ( وطلب دين ) قيد به لأنه لا ينفرد بقبض دين الميت # سائحاني عن الهندية لأن قبض الدين في معنى المبادلة لا سيما عند اختلاف ~~الجنس # هداية # وما في شرح الوهبانية من أنه ليس له الاقتضاء لا يخالف ما هنا لأن معناه ~~الأخذ كما في المغرب # وأما الذي يمعنى الطلب فهو التقاضي كما في المغرب أيضا فافهم # وظاهر كلام الشارح أن قوله وطلب الدين مما زاده في شرح الوهبانية مع أنه ~~ليس موجودا فيه وإنما ذكره في النقاية # قال شارحها القهستاني وهو مستدرك بالخصومة وعليه يدل كلام الذخيرة إ ه # قوله ( في جميع الأمور ) أي ms6595 في هذه المستثنيات وغيرها وأشار إلى أن ~~الاستثناء مبني على قول أبي حنيفة ومحمد وقيل إن محمدا مع أبي يوسف # قوله ( فله التصرف في التركة وحده ) هذا إنما يستقيم فيما إذا أوصى إلى ~~الحي وأما إذا أوصى إلى آخر فإنه يجب اجتماعهما إ ه ح # ونحوه في العزمية # قال في الهداية ولو أن الميت منهما أوصى إلى الحي فللحي أن يصرف وحده في ~~ظاهر الرواية بمنزلة ما إذا أوصى إلى شخص آخر ولا يحتاج القاضي إلى نصب وصي ~~آخر لأن رأي الميت باق حكما برأي من يخلفه # وعن أبي حنيفة لا ينفرد بالتصرف لأن الوصي ما رضي بتصرفه وحده بخلاف ما ~~إذا أوصى إلى غيره لأنه ينفذ تصرفه برأي المثنى كما رضيه المتوفي إ ه # قوله ( وإلا يوص ضم القاضي إليه غيره ) أما عندهما فظاهر لأن الباقي منهم ~~عاجز عن الانفراد بالتصرف فيضم القاضي إليه وصيا نظرا للميت عند عجز الميت ~~وأما عند أبي يوسف فلأن الحي منهما وإن كان يقدر على التصرف فالموصي قصد أن ~~يخلفه وصبيان متصرفان في حقوقه وذلك ممكن التحقيق بنصب وصي آخر مكان الأول # زيلعي وهداية # وهو صريح في أن أبا يوسف لم يخالف هنا # وجزم في الولوالجية بالخلاف وهما قولان كما يذكره الشارح # PageV06P705 تنبيه مثل الموت ما لو جن أحدهما أو وجد ما يوجب عزله أقام ~~الحاكم مقامه أمينا فلو أراد الحاكم رد النظر إلى الثاني منهما لم يكن له ~~ذلك بلا خلاف # معراج # لمن في الولوالجية وعلى هذا الخلاف لو فسق أحدهما أطلق القاضي للثاني أن ~~يتصرف وحده أو ضم إليه إ ه # تأمل # وفيها وكذا إذا أو صى إليهما ومات فقبل أحدهما فقط أو مات أحدهما قبل موت ~~الموصي ثم قبل الآخر فعندهما لا ينفرد القابل بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد # قوله ( أقام القاضي الآخر مقامه ) هذا خلاف ما يقتضيه التعليل المذكور ~~آنفا # تأمل # قوله ( إلا إذا أوصى لهما الخ ) الأولى إليهما ثم هذا إذا لم يعين المصرف ~~فإن عين لا تبطل ms6596 # قال في الولوالجية أوصى إلى رجلين وقال لهما اصرفا ثلث مالي حيث شئتما ثم ~~مات أحدهما بطلت الوصية ورجع الثلث إلى الورثة لأنه علق ذلك بمشيئتهما ولا ~~يتصور ذلك بعد الموت ولو قال جعلت ثلث مالي للمساكين يضعفه الوصيان حيث ~~شاءا من المساكين فمات أحدهما يجعل القاضي وصيا آخر إ ه # زاد في الظهيرية وإن شاء القاضي قال لهذا الثاني ضع وحدك # قوله ( وهل فيه الخ ) أي فيما إذا مات أحدهما ولو يوص إلى غيره # قال القهستاني فلو مات أحد هذين الوصيين وجب أن ينصب وصيا آخر لعجز الحي ~~عن التصرف وهذا على الخلاف عند مشايخنا # ومنهم من قال إنه على الوفاق # قال أبو يوسف لأنه تحصيل لما قصد الموصي من إشراف كل منهما على الآخر إ ه # أقول وما قدمناه عن الزيلعي والهداية صريح بأن أبا يوسف وافقهما وصرح في ~~الولوالجية بالخلاف كما علمت # قوله ( كما حررته الخ ) حيث قال لكن فيه أي في القول بالوفاق إشعار بأنه ~~لو أشرف على وصي لم ينفرد أحدهما بلا خلاف مع أنه على الخلاف # وعن أبي يوسف أن المشرف ينفرد دون الوصي كما في القهستاني عن الذخيرة # قلت وفي المجتبى جعل للوصي مشرفا له بتصرف بدونه وقيل للمشرف أن يتصرف إ ~~ه # قوله ( ويأتي ) أي في الفروع والذي يأتي هناك عبارة المجتبى # تنبيه المشرف بمعنى الناظر # وفي الهندية الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وأثر كونه ~~مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه إ ه # وبه يفتى كما في أدب الأوصياء عن الخاصي # حامدية # وقيل يكون وصيا فلا ينفرد أحدهما بما لا ينفرد به أحد الوصيين وصدر به ~~قاضيخان فكان معتمدا له على عادته كما أفاده في زواهر الجواهر # # | فرع # أوصى إلى رجل وأمره أن يعمل برأي فلان فهو الوصي وله العمل بلا رأيه ولو ~~قال لا تعمل إلا برأيه فهما وصيان لأن الأول مشورة والثاني نهي # والولولجية # وفي الخانية وهو الأشبه # تتمة لو اختلف الوصيان في حفظ المال ms6597 فإن احتمل القسمة يكون عند كل منهما ~~نصفه وإلا يتهايآن زمانا أو يستودعانه لأن لهما ولاية الإيداع # بيري عن البدائع # قوله ( ووصي الوصي ) أي وإن بعد كما في جامع الفصولين أي بأن أوصى هذا ~~الثاني إلى آخر وهكذا # قوله ( سواء أوصى إليه في ماله أو مال موصيه ) يوافقه ما في الملتقى حيث ~~قال ووصي الوصي وصي في التركتين وكذا إن أوصى إليه في إحداهما خلافا لهما ا ~~ه # لكن قال الرملي PageV06P706 المسألة على أقسام أربعة لأنه إما أن يبهم ~~فيقول جعلت وصي من بعدي أو وصيا أو نحوه أو يبين فيقول في تركتي أو يقول في ~~تركة موصي أو يقول في التركتين فإذا أبهم أو بين فقال في التركتين فهو وصي ~~فيهما عندهم خلافا للشافعي وزفر وإن قال في تركتي فعن أبي حنيفة روايتان ~~ظاهر الرواية عنه أنه يكون وصيا فيهما لأن تركة موصيه تركته كما صرح به في ~~الاختيار وعنهما أيضا روايتان أظهرهما أنه يقتصر على تركته وإن قال في تركة ~~الأول فهو كما قال عندهم كما في التاترخانية عن شرح الطحاوي وكما يرشد إليه ~~تعليل الاختيار إذ ليست تركته تركة الأول بخلاف قوله تركتي لأن تركة موصيه ~~تركته فتناولها اللفظ فاغتنم هذا التحرير فإنه مفرد إ ه # ويمكن أن يخصص ما ذكره الشارح بغير هذه الصورة الأخيرة # تأمل # قوله ( وتصح قسمته الخ ) صورته رجل أوصى إلى رجل وأوصى لآخر يثلث ماله ~~وله ورثة صغار أو كبار غيب فقاسم الوصي مع الموصى له نائبا عن الورث وأعطاه ~~الثلث وأمسك الثلثين للورثة فالقسمة نافذة على الورثة بخلاف العكس وهو ~~مقاسمته مع الوارث نائبا عن الموصى له لأن الورثة والوصي كلاهما خلف عن ~~الميت فيجوز أن يكون الوصي خصما عنهم وقائما مقامهم وأما الموصى له فليس ~~بخليفة عن الميت من كل وجه فلا يكون بينه وبين الوصي مناسبة حتى يكون خصما ~~عنه وقائما مقامه في نفوذ القسمة عليه وتمامه في العناية # وذكر الإمام المحبوبي عن مبسوط شيخ الإسلام أنه في الأولى ms6598 تجوز في العروض ~~والعقار لو الورثة صغارا وإلا ففي العروض فقط وفي الثانية تبطل فيهما كما ~~في الكفاية والمعراج وغيرهما وبه جزم الزيلعي # قال في العناية والفرق بين المنقول والعقار أن الورثة لو صغارا فللوصي ~~بيعهما ولو كبارا فليس له بيع العقار عليهم وله بيع المنقول فكذا القسمة ~~لأنه نوع بيع إ ه # أقول وهذا إذا لم يكن في التركة دين وإلا فله بيع العقار أيضا كما سيأتي # ثم اعلم أن المراد إفراز حصة الصغار عن غيرهم أما لو أراد إفراز حصة كل ~~من الصغار عن الآخر لا يجوز # وسيأتي تمامه آخر الوصايا في الفروع # قوله ( غيب ) أي مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا # قهستاني # قوله ( فيرجع الموصى له بثلث ما بقي ) أي في أيدي الورثة إن كان قائما ~~وإن هلك في أيديهم فله أن يضمنهم قدر ثلث ما قبضوا وإن شاء ضمن الوصي ذلك ~~القدر لأنه متعد فيه بالدفع إليهم والورثة بالقبض فيضمن أيهما شاء # زيلعي # وهذا إذا كانت القسمة بغير أمر القاضي أما لو قسم بأمره جاز فلا يرجع # مسكين # قوله ( لأنه كالشريك ) أي للورثة فيتوى ما توى من المال المشترك على ~~الشركة ويبقى ما يبقى عليها # زيلعي # قوله ( معه ) متعلق بضاع # قوله ( لأنه أمين ) أي وله ولاية الحفظ # زيلعي # قوله وصح قسمة القاضي لأنه ناظر في حق العاجز وإفراز نصيب الغائب وقبضه ~~من النظر فنفذ ذلك عليه وصح # زيلعي # قوله ( حج عن الميت بثلث ما بقي ) أي من منزل الآمر أو من حيث يبلغ هكذا ~~إن هلك ثانيا وثالثا إلا أن لا يبقى من ثلثه ما يبلغ الحج فتبطل الوصية كما ~~مر في باب الحج عن الغير # قوله ( خلافا لهما ) فقال أبو يوسف إن كان المفرز PageV06P707 مستغرقا ~~للثلث بطلت الوصية ولم يحج عنه وإن لم يكن مستغرقا للثلث يحج عنه بما بقي ~~من الثلث إلى تمام ثلث الجميع وقال محمد لا يحج عنه بشيء وقد قررناه في ~~المناسك # زيلعي # قوله ( لتعلق حقهم بالمالية ) أي لا بالصورة والبيع لا يبطل ms6599 المالية ~~لفواتها إلى حلف وهو الثمن بخلاف العبد المأذون له في التجارة حيث لا يجوز ~~للمولى بيعه لأن لغرمائه حق الاستسعاء بخلاف ما نحن فيه # زيلعي # قوله ( باع ما أوصى ببيعه ) أي باع عبدا ولو صرح به كغيره لكان أظهر ~~لقوله در فاستحق العبد # قوله ( أي ضياعه ) الظاهر أن المراد بالهلاك ما يعم التصدق لما سيأتي # قوله ( لأنه العاقد ) تعليل لقوله وضمن وصي # قوله ( قلنا إنه مغرور ) أي لأن الميت لما أمره ببيعه والتصدق بثمنه كأنه ~~قال هذا العبد ملكي # عناية # قوله ( فلا رجوع ) أي لا على الورثة ولا على المساكين إن كان تصدق عليهم ~~لأن البيع لم يقع إلا للميت فصار كما إذا كان على الميت دين آخر # عناية # قوله ( وفي المنتقى الخ ) قال في العناية وهذه الرواية تخالف رواية ~~الجامع الصغير # ووجه رواية الجامع الصغير أن الميت أصل في غنم هذا التصرف وهو الثوب ~~الفقير تبع إ ه # قوله ( ولو مثله لم يجز ) هو أحد قولين # قال في الكفاية وأشار في الكتاب إلى أنه لا يجوز إ ه أي حيث قيد بالجواز ~~بالإملاء وهذا إذا ثبت الدين بمداينة الميت فلو بمداينة الوصي يجوز سواء ~~كان خيرا لليتيم أو شرا له إلا أنه إذا كان خيرا له جاز بالاتفاق حتى إذا ~~أدرك ليس له نقض ذلك وإن كان شرا له جاز # ويضمن الوصي لليتيم عندهما وعند أبي يوسف لا يجوز # إتقاني في شرح الطحاوي # قوله ( وصح بيعه وشراؤه ) أطلقهما فشمل النقد والنسيئة إلى أجل متعارف ~~لكن من مليء فلو مفلس فسيأتي في الفروع آخر الوصايا # قال في الخانية وإذا باع شيئا من تركة الميت بنسيئة فإن كان يتضرر به ~~اليتيم بأن كان الأجل فاحشا لا يجوز إ ه # رملي # قوله ( من أجنبي ) أي عن الميت وعن الوصي فلو باع من نفسه فسيأتي أو باع ~~ممن لا تقبل شهادته له أو وارث الميت لا يجوز # قال في جامع الفصولين بيع المضارب مما لا تحوز شهادته له بمحاباة قليل لم ~~يجز ms6600 وكذا الوصي لو باع من هؤلاء فلو بمثل قيمته جاز ولو باع وارث صحيح من ~~مورثه المريض أو شرى منه بقيمته لم يجز عند أبي حنيفة ولو بيسير الغبن لم ~~يجز إجماعا لأنه كوصية له ووصي الميت لو عقد مع الوارث بمثل القيمة فعلى ~~الخلاف ا ه # تنبيه قال في الخانية يتيمان لكل منهما وصي لم يجز لأحد الوصيين الشراء ~~ليتيمه من الوصي الآخر لأن PageV06P708 تصرفات الأوصياء مقيدة بالخيرية ~~والنظر لليتيم فلو وجدت الخيرية هنا من أحدهما لا توجد من الآخر البتة فلا ~~يجوز تصرفه إ ه # أقول هو مشكل لأن كلا منهما أجنبي عن الآخر ولم يشتر لنفسه بل ليتيمه فلا ~~تشترط الخيرية فليتأمل # اللهم إلا أن يقيد ذلك بالعقار وكان بيعه لغير النفقة ونحوها فإنه لا بد ~~حينئذ أن يباع بضعف القيمة كما يأتي وبه يظهر التعليل ويظهر لي أن هذا هو ~~المراد والله أعلم # قوله ( لا بما لا يتغابن ) الصحيح في تفسيره أنه ما لا يدخل تحت تقويم ~~المقومين كما في البحر والمنح وغيرهما # قوله ( لأن ولايته نظرية ) ولا نظر في الغبن الفاحش بخلاف اليسير لأنه ~~يمكن التحرز عنه # زيلعي # قوله ( كان فاسدا ) هو ثاني قولين حكاهما في القنية والأول أنه باطل لا ~~يملكه المشتري بالقبض # قوله ( حتى يملكه المشتري بالقبض ) وهل يضمن الوصي الغبن الفاحش الظاهر ~~نعم ط # تنبيه المريض المديون لو باع بمحاباة لا يجوز بخلاف وصيه بعد موته وهذا ~~من عجيب المسائل حيث ملك المحاباة لا المالك # أفاده في الفصولين # قوله ( وهذا إذا تبايع الوصي الخ ) لا حاجة إليه لتصريح المصنف به ط # قوله ( وإن باع الوصي ) أي ماله من اليتيم # قوله ( من نفسه ) متعلق باشترى والضمير للوصي # قوله ( لأنه وكيله ) أي القاضي وفعل الوكيل كفعل الموكل وفعل الموكل قضاء ~~وهو لا يقضي لنفسه ط # قوله ( وهي قدر النصف زيادة أو نقصا ) الزيادة راجعة إلى الشراء والنقص ~~إلى البيع # قال الزيلعي تفسير المنفعة الظاهرة أن يبيع ما يساوي خمسة عشر بعشرة من ~~الصغير أو ms6601 يشتري ما يساوي عشرة بخمسة عشر لنفسه من مال الصغير إ ه # قال في أدب الأوصياء وفي المنتقى وبه يفتى # وفي الخانية وبهذا فسر الخيرية الإمام السرخسي في غير العقار وهي في ~~العقار عند البعض أن يشتري بضعف القيمة ويبيع بنصفها # وفي الحافظية يجوز بيع الوصي من نفسه وشراؤه إن كان فيهما نفع ظاهر كبيع ~~ما يساوي تسعة بعشرة وشراء عشرة بتسعة # قلت وأما في العقار فلا شك أن الخيرية في الشراء التضعيف وفي البيع ~~التنصيف لأنه لا يقدر على بيعها من الغير إلا بالضعف كما مر فكيف يسوغ له ~~الشراء لنفسه بالأقل وأرى زيادة الاثنين في العشرة ونقصه منها فيما عدا ~~العقار كافيا في الخيرية لأنه الغبن الفاحش الذي لا يتحمله الناس إ ه ما في ~~أدب الأوصياء ملخصا # وله علم أن صحة شرائه غير خاصة في المنقول فافهم # قوله ( وبيع الأب الخ ) مثله ما إذا باعه من أجنبي فثلاث صور PageV06P709 ~~في حكم واحد وهي بيع الأب من نفسه أو من أجنبي وبيع الوصي من أجنبي ط # قلت وهذا لو الأب عدلا أو مستورا فلو فاسدا ففي بيعه المنقول روايتان كما ~~سيأتي والشراء كالبيع # وقال في جامع الفصولين للأب شراء مال طفله لنفسه بيسير الغبن لا بفاحشة إ ~~ه # وفيه لو باع ماله من ولده لا يصير قابضا لولده بمجرد البيع حتى لو هلك ~~قبل التمكن من قبضه حقيقة هلك على الولد ول شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن ~~الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الأب ويتم البيع ~~بقوله بعت من ولدي ولا يحتاج إلى قوله قبلت وكذا الشراء ولو وصيا لم يجز في ~~الوجهين ما لم يقل قبلت وجاز للأب لا لوكيله ولا للوصي بيع مال أحد ~~الصغيرين من الآخر # ولو وكل الأب وكيلين بذلك جاز وفي بيع القاضي ذلك خلاف ولو وكل الأب رجلا ~~ببيع ماله من طفله أو الشراء منه لم يجز إلا إذا كان الأب حاضرا ولم يجز ~~للقاضي ms6602 بيع مال اليتيم من نفسه وعكسه إذ الجواز من القاضي على وجه الحكم ~~ولا يجوز حكمه لنفسه بخلاف ما شراه من وصيه أو باعه من اليتيم وقبل وصيه ~~فإنه يجوز لو وصيا من جهة هذا القاضي ا ه # مخلصا # قوله ( ضمن الزيادة ) أي إذا إلا أوصى بها وكانت تخرج من الثلث ط # قوله ( وقع الشراء له ) لأنه متعد في الزيادة وهي غير متميزة فيكون ~~متبرعا بتكفين الميت به رحمتي # قوله ( قبل ظهور رشده ) الرشد هو كونه مصلحا في ماله كما مر في الحجر # وقدمنا هناك أن ظهوره بالبينة ولو ظهر رشده ولو قبل الإدراك فدفع إليه لا ~~يضمن كما في الخانية # قوله ( ضمن ) هذا قول الصاحبين بدليل التعليل # وقال الإمام بعدم الضمان إذا دفعه بعد خمس وعشرين سنة لأن له حينئذ ولاية ~~الدفع إليه ط # قوله ( وجاز بيعه الخ ) بيان المسألة أنه إذا لم يكن على الميت دين ولا ~~وصية فإن الورثة كبارا حضورا لا يبيع شيئا ولو غيبا له بيع العروض فقط وإن ~~كلهم صغارا يبيع العروض والعقار وأن البعض صغارا والبعض كبارا فكذلك عنده ~~وعندهما يبيع نصيب الصغار ولو من العقار دون الكبار إلا إذا كانوا غيبا ~~فيبيع العروض وقولهما القياس وبه نأخذ # وإن كان على الميت دين أو أوصى بدراهم ولا دراهم في التركة والورثة كبار ~~حضور فعنده يبيع جميع التركة وعندهما لا يجوز إلا بيع حصة الدين ا ه ملخصا # من غاية البيان عن نكت الوصايا لأبي الليث # قوله ( إلا الدين ) أي فله بيع العقار لكنه يوهم أنه مقيد بكون الكبير ~~غائبا وليس كذلك كما مر # وفي العناية قيد بالغيبة لأنهم إذا كانوا حضورا ليس للوصي التصرف في ~~التركة أصلا إلا إذا كان على الميت دين أو أوصى بوصية ولم تقض الورثة ~~الديون ولم ينفذوا الوصية من مالهم فإنه يبيع التركة كلها إن كان الدين ~~محيطا وبمقدار الدين إن لم يحط وله بيع ما زاد على الدين أيضا عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما وينفذ الوصية بمقدار ms6603 الثلث ولو باع لتنفيذها شيئا من ~~التركة جاز بمقدارها بالإجماع # وفي الزيادات الخلاف المذكور في الدين إ ه # قال في أدب الأوصياء وبقولهما يفتى # كذا في الحافظية والغنية وسائر الكتب إ ه # ومثله في البزازية # تنبيه قال في القنية لا يملك الوصي بيع جزء شائع من دار اليتيم للنفقة ~~إذا وجد من يشتري جزءا معينا منها PageV06P710 لأنه تعييب للباقي إ ه # قوله ( الأصح لا ) راجع إلى قوله أو خوف هلاكه # قوله ( لأنه ) أي الهلاك نادر # قال في المعراج وقال بعضهم لا يملك وهو الأصح لأن الدار لا تهلك غالبا ~~فيبنى الحكم لا على النادر إ ه # قوله ( وجاز بيعه عقار صغير الخ ) أطلق السلف جواز بيعه العقار وقيده ~~المتأخرون بالشروط المذكورة كما في الخانية وغيرها # قال الزيلعي قال الصدر الشهيد وبه يفتى أي بقول المتأخرين وما في الأشباه ~~من أنه لا يجوز عند المتقدمين سبق قلم فتنبه # قوله ( لا من نفسه ) قال ابن الكمال وقولهم أجنبي يؤذن أن بيعه من نفسه ~~لا يجوز لأن العقار من أنفس الأموال فإذا باع من نفسه فالتهمة ظاهرة ا ه # وفيه أنه إذا كان بضعف القيمة لا يتأتى معه التهمة فلعل القيد اتفاقي ~~ويؤيده ما في الهندية لو اشترى الوصي عقار اليتيم لنفسه جاز لو خيرا بأن ~~يأخذه بضعف القيمة عند البعض إ ه # أفاده السائحاني # وقدمنا منله عن أدب الأوصياء وقوله عند البعض قيد لقوله بأن يأخذه الخ لا ~~للجواز كما يعلم مما قدمناه # قوله ( أو لنفقة ) أي وإن كان بمثل القيمة أو بغبن يسير ط # أقول وكذا يقال فيما بعد فيما يظهر بدليل جعله مقابلا للأول # قوله ( أو دين الميت ) أي دين على الميت لا وفاء له إلا ببيعه # خانية # لكن يبيع بقدر الدين فقط على المفتى به كما قدمناه وكذا في الوصية # قوله ( مرسلة ) تقدم نفسيرها بالتي لم تقيد بكسر كثلث أو ربع مثلا وذلك ~~كما إذا أوصى بمائة مثلا # قوله ( أو خوف خرابه ) تقدم في عقار الكبير الغائب أن الأصح ms6604 أنه لا يبيعه ~~لذلك والظاهر أنه لا يجري التصحيح هنا لأن المنظور إليه هنا منفعة الصغير ~~ولذا جاز هنا في بعض هذه الصور ما لا يجوز في عقار الكبير # تأمل # قوله ( أو كونه في يد متغلب ) كأن استرده منه الوصي ولا بينة له وخاف أن ~~يأخذه المتغلب منه بعد ذلك تمسكا بما كان له من اليد فللوصي بيعه وإن لم ~~يكن لليتيم حاجة إلى ثمنه كما في بيوع الخانية # قوله ( لا من قبل أم أو أخ ) أي أو نحوهما من الأقارب غير الأب والجد ~~والقاضي ويأتي آخر الباب تمام الكلام في ذلك # قوله ( مطلقا ) أي ولو في هذه المستثنيات وإذا احتاج الحال إلى بيعه يرفع ~~الأمر إلى القاضي ط # قوله ( ويجوز ) فليس للصغير نقضه بعد بلوغه إذ للأب شفقة كاملة ولم يعارض ~~هذا المعنى آخر فكان هذا البيع نظرا للصغير وإن كان الأب فاسدا لم يجز بيعه ~~العقار فله نقضه بعد بلوغه هو المختار إلا إذا باعه بضعف القيمة إذ عارض ~~ذلك المعنى معنى آخر ويجوز بيع منقوله في رواية ويوضع ثمنه في يد عدل وفي ~~رواية لا إلا بضعف قيمته # وبه يفتى جامع الفصولين وسيأتي في الفروع # تنبيه ظاهر كلامهم هنا أنه لا يفتقر بيع الأب عقار ولده إلى المسوغات ~~المذكورة في الوصي # ونقل الحموي في حواشي الأشباه من الوصايا أن الأب كالوصي لا يجوز له بيع ~~العقار إلا في المسائل المذكورة كما أفتى به الحانوتي إ ه # ثم رأيت في مجموعة شيخ مشايخنا منلا علي التركماني قد نقل عبارة الحموي ~~المذكورة # ثم قال ما نصه وهو مخالف لإطلاق ما في الفصول وغيره ولم يستند الحانوتي ~~في ذلك إلى نقل صحيح ولكن إذا صارت المسوغات في بيع الأب أيضا كما في الوصي ~~صار حسنا مفيدا أيضا لأن الأخذ بالاتفاق أوفق هكذا أفادنيه PageV06P711 ~~شيخنا الشيخ محمد مراد السقاميني رحمه الله تعالى إ ه # قوله ( فإن فعل تصدق بالربح ) أي عندهما ويضمن رأس المال # وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا ms6605 يتصدق بشيء # خانية # وفيها ولا يملك إقراض مال اليتيم فإن أقرض ضمن والقاضي يملكه # والصحيح أن الأب كالوصي لا كالقاضي ولو أخذه الوصي قرضا لنفسه لا يجوز ~~ويكون دينا عليه # وقال محمد وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به إ ~~ه # وفي جامع الفصولين القاضي إنما يملك الإقراض إذا لم يجد ما يشتريه يكون ~~غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد من يضارب # وفي الحاوي الزاهدي القاضي يأمر الوصي بالاتجار والشركة في مال اليتيم ~~دون المعاملة لأجل الربح إ ه # وأفاد الرملي أن ما يفعله بعض جهلة القضاة أنهم يقضون بالربح من غير ~~معاملة في ماله إذا عومل فيه أول مرة ويستندون في ذلك لمن لا يعبأ بكلامه ~~في المذهب فهو قضاء بالربا المحرم في سائر الأديان بمجرد خيالات فاسدة وهي ~~النظر إلى اليتيم وهل فيما حرم الله تعالى نظر ما هذا إلا ضلال بعيد # وجاز الخ أفاد أنه لا يجبر الوصي على التجارة والتصرف بمال اليتيم وبه ~~صرح في نور العين عن مجمع الفتاوى # وقال البيري الوصي إذا امتنع من التصرف لا يجبر كما لا يجبر كما في ~~الخلاصة # وفي الحاوي الحصيري قال محمد بن مقاتل لو كان للميت على الناس ديون فليس ~~للورثة أن يأخذوا الوصي باستخراج ذلك وقضائه إ ه # تتمة أجره الأب أو الجد أو الوصي صح إذ لهم استعماله بلا عوض للتهذيب ~~والرياضة فالبعوض أولى والوصي لو استأجره لنفسه صح لا لو أجر نفسه لليتيم ~~ولو أجر الأب نفسه له صح وله القضاء دينه من مال ولد بخلاف الوصى ولهما بيع ~~ما له بدين نفسهما كرهنه به # ولا بأس للأب أن يأكل من ماله بقدر حاجته لو محتاجا ولا يضمن بخلاف الوصي ~~إلا إذا كان له أجرة فيأكل بقدرها وليس للوصي في في هذا الزمان أخذ مال ~~اليتيم مضاربة ولا إقراض ماله ولو أقرض لا يعد خيانة فلا يعزل بها وله أن ~~يوكل بكل ما يجوز له أن ms6606 يعلمه بنفسه وتمام الفروع في 27 من جامع الفصولين # قوله ( بأقل من ثمت المثل ) لعله محمول على الغبن الفاحش وإلا فقدم ~~المصنف صحة بيعه وشرائه بما يتغابن الناس فيه ط # قوله ( إلا في مسألة الوصية ببيع عبده من فلان ) وتمام عبارة الأشباه فلم ~~يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط إ ه أي إلى قدر ثلث المال # قال البيري وفي تلخيص الكبرى أوصى بأن تابع أمته ممن أحبت جاز وتجبر ~~ورثته على بيعها ممن أحبت ولو أبى ذلك الرجل أخذها بقيمتها حط من قيمتها ~~قدر ثلث مال الموصي # زاد في الحاوي أنه يكون كالوصية إ ه # قال السعود وانظر إذا كان جميع قيمتها يخرج من ثلث ماله هل تعطى له بدون ~~ثمن وقول الحاوي ويكون كالوصية يقتضيه إ ه # أقول فيه بحث فإنه أوصى ببيعها لا بدفعها مجانا والبيع لا بد فيه من ثمن ~~وإن قل فهو وصية من حيث المحاباة إلى الثلث لا من كل وجه # وقول الحاوي كالوصية يقتضيه حيث أتى بكاف التشبيه فتدبر # قوله ( للمتولي أجر مثل عمله ) حتى لو كان الوقف طاحونة يستغلها الموقوف ~~عليهم فلا أجر له فيها كما في الخانية وهذا في ناظر لم يشترط له الواقف ~~شيئا كما في الأشباه ط # أقول وفي تعبيره بأجر المثل إشارة أن القاضي ليس له أن يجعل له أكثر منه ~~حتى لو جعل له العشر كما هو المتعارف فإن كان أكثر من أجر المثل يرد الزائد ~~كما حققه العلامة البيري في كتاب القضاء من شرحه PageV06P712 على الأشباه ~~فراجعه فإنه مهم # وأما لو شرط له الواقف شيئا فله أخذه وإن زاد على أجر المثل لأنه من ~~الموقوف عليهم كما في البحر # قوله ( وأما وصي الميت فلا أجر له على الصحيح ) تعقبه الرملي في فتاواه ~~بما مر عن جامع الفصولين من أن الوصي لا يأكل من مال اليتيم ولو محتاجا إلا ~~إذا كان له أجرة فيأكل بقدرها # قال وفي الخانية والبزازية له ذلك لو محتاجا استحسانا # وقد تقرر أن ms6607 المأخوذ به الاستسحان إلا في مسائل ليست هذه منها # ونقل القنية لا يعارض نقل قاضيخان فإنه من أهل الترجيح إ ه ملخصا # وقال فيف حاشيته على الأشباه أواخر كتاب الأمانات بعد كلام طويل ولا يخفى ~~أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام بالوصية إلا بأجر لا يجبر على العم لأنه ~~متبرع ولا جبر على المتبرع فإذا رأى القاضي أن يعمل له أجر المثل فما ~~المانع منه وهي واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا إ ه # وبه أفتى في الحامدية أيضا # أقول وعبارة الخانية عن نصير للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه ~~إذا ذهب في حوائج اليتيم # وقال بعضهم لا يجوز وهو القياس وفي الاستحسان يجوز أن يأكل بالمعروف إذا ~~كان محتاجا بقدر ما سعى إ ه # أقول تقييده بالاحتياج موافقا لقوله تعالى @QB@ ومن كان فقيرا فليأكل ~~بالمعروف @QE@ النساء 6 لا يدل على جواز الأجرة لغير المحتاج ويأتي تمام ~~الكلام على الأكل في الفروع ولم يذكر ما إذا استأجره الميت # وفي الخانية أوصى إلى رجل واستأجره بمائة درهم لإنفاذ وصيته قالوا لا ~~يكون إجارة لأنه إنما يصير وصيا بعد الموت والإجارة تبطل به بل يكون صلة ~~فيعطى له من الثلث # قال لك أجر مائة على أن تكون وصيي # اختلفوا فيه قال نصير الإجارة باطلة ولا شيء له # وقال أبو سلمة الشرط باطل والمائة وثية له ويكون وصيا وبه أخذ أبو جعفر ~~وأبو الليث ا ه # قوله ( وهذا ) أي ثبوت أجر المثل للمتولي إذا عين الخ فلو كان أكثر فليس ~~له إلا أجر مثله عمله لو أجر المثل أكثير ليس له إلا عين له لرضاه به وهذا ~~ما ظهر ط # قوله ( وسعى فيه سنة ) أي مثلا ط # قوله ( فلا شيء له ) لسعيه متبرعا # قوله ( ثم ذكر ) أي في الأشباه عن القنية ما يخالفه حيث قال إنه يستحق ~~وإن لم يشرط له القاضي # قوله ( فافهم ) تنبيه على ما بين كلاميه من المخالفة أو على اختيار ~~الثاني لتأخره وبه أفتى في الخيرية ms6608 ناقلا عن البحر أن القيم يستحق أجر سعيه ~~سواء شرط له أو لا لأنه لا يقبل القوامة ظاهرا إلا بأجر والمعهود كالمشروط ~~إ ه # قوله ( وقد مر في الوقف ) الذي في موضعين منه أن له أجر مثله عمله وكأنه ~~استفاد من إطلاقه أن له ذلك وإن لم يشترط له # تأمل # قوله ( جاز ) فلو أراد أجرة لعمله قبل فرض القاضي ليس له ذلك لشروعه ~~متبرعا كما في الخيرية # قوله ( كما مر ) أي من أنه يبيع المنقول بما يتغابن فيه دون العقار إلا ~~في المستثنيات # قوله ( على ما مر من التفصيل ) أي من أنه يبيع على الكبير الغائب في غير ~~العقار إلا لدين # قوله ( وفاء ) بالنصب مفعول مطلق أي بيع وفاء وهو المسمى بيعا جائزا وبيع ~~طاعة وتقدم الكلام عليه قبيل الكفالة # قال في جامع الفصولين للوصي بيع العقار بيعا بالوفاء PageV06P713 وقيل لا ~~ا ه # قوله ( لأن فيه استبقاء ملكه ) بناء على الصحيح من أنه منزل منزلة الرهن # قوله ( وتمامه فيما علقته في الملتقى ) حيث قال إنما لم يحصر التصرف في ~~الوصي إشارة إلى جواز تصرف غيره كما إذا خاف من القاضي على ماله أي مال ~~الصغير فإنه يجوز لواحد من أهل السكة أن يتصرف فيه ضرورة استحسانا وعليه ~~الفتوى # ذكره القهستاني # قوله ( ولا يجوز إقراره بدين على الميت ) لأنه إقرار على الغير منح # فلا يجوز للمقر له أخذه حتى يقيم برهانا ويحلف يمينا ويضمن الوصي له دفع ~~إلى المقر له ط # فلولا بينة له والوصي يعلم بالدين فالحيلة ما في الخانية والخلاصة عن ~~نصير إنه إذا كان في التركة صامت يودعه قدر الدين وإلا يبيعه من التركة ~~بقدره ثم يجحد الغريم ذلك فيصير قصاصا # قال في أدب الأوصياء عن الخاصي والفتوى عليه # وفي الخانية أيضا شهد عنده عدل أن لهذا الرجل على الميت ألف درهم # حكى عن أبي سليمان أنه قال وسع الوصي أن يعطيه إلا أن يخاف على نفسه ~~الضمان قيل له فاإن كان جارية بعينها يعلم أن الميت غصبها ms6609 منه قال يدفعها ~~إليه وإلا صار غاصبا ضامنا # قوله ( فيصح في حصته ) أي يصح إقراره فيها فيؤخذ حميع ما أقر به من حصته ~~فافهم # وهذا بخلاف ما إذا أقر بالوصية بالثلث حيث يلزمه في ثلث حصته كما تقدم ~~قبيل باب العتق في المرض وقيل الدين كذلك فيلزمه قدر ما يخص حصته منه ~~واختاره أبو الليث كما ذكره المصنف في كتاب الإقرار قبيل باب الاستثناء # # | فرع # تركة فيها دين لم يستغرق قسمت فجاء الغريم فإنه يأخذ من كل منهم حصته من ~~الدين وهذا إذا أخذهم جملة عند القاضي أما لو ظفر بأحدهم أخذ منه جميع ما ~~في يده # جامع الفصولين # قوله ( ولو أقر بعين ) أي في يده كما في ادب الأوصياء وهذا إذا لم تكن في ~~التركة وإلا لا يجوز إقراره لقوله قبله ولا بشيء من تركته # قوله لا تسمع لتناقضه لأن إقراره وإن كان لا يمضي على غيره فهو يمضي عليه ~~حتى لو ملكها يوما أمر بدفعها إلى المقر له ط # قوله ( ووصي أبي الطفل أحق الخ ) الولاية في مال الصغير للأب ثم وصية ثم ~~وصي وصيه ولوبعد فلو مات الأب ولم يوص فالولاية لأبي الأب ثم وصيه ثم وصي ~~وصيه فإن لم يكن فللقاضي ومنصوبه # ولو أوصى إلى رجل والأولاد صغار وكبار فمات بعضهم وترك ابنا صغيرا فوصى ~~الجد وصي لهم يصح بيعه وسائر ذوي الأرحام ففي شرح الإسبيجابي أن لهم بيع ~~تركة الميت لدينه أو وصيته وإن لم يكن أحد ممن تقدم لا بيع عقار الصغار إذ ~~ليس لهم إلا حفظ المال ولا الشراء للتجارة ولا التصرف فيما يملكه الصغير ~~ومن جهة موصيهم مطلقا لأنهم بالنظر إليه أجانب # نعم لهم شراء ما لا بد منه الطعام والكسوة وبيع منقول ورثة اليتيم من جهة ~~الموصي لكونه مم الحفظ لأن حفظ الثمن أيسر من حفظ العين إ ه # من أدب الأوصياء وغيره # PageV06P714 وفي جامع الفصولين والأصل فيه أن ضعف الوصيين في أقوى ~~الحالين كأقوى الوصيين في أضعف الحالين وأضعف الوصيين ms6610 وصي الأم والأخ ~~والعلم وأقوى الحالين حال صغر الورثة وأقوى الوصيين وصي الأب والجد والقاضي ~~وأضعف الحالين حال كبر الورثة ثم وصي الأم في حال صغر الورثة كوصي الأب في ~~حال كبر الورثة عند غيبة الوارث فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الأب حال ~~كبرهم إ ه # قوله ( وإن لم يكن ) أي يوجد # قوله ( كما تقرر في الحجر ) الأولى في المأذون ط # قوله ( ليس للجد الخ ) قال في الخانية فرق أبو حنيفة بين الوصي وأبي ~~الميت فلوصي الميت بيع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية وأبو الميت له ~~بيعها لقضاء الدين على الأولاد لا لقضاء الدين على الميت قال شمس الأئمة ~~الحلواني هذه فائدة تحفظ من الخصاف # وأما محمد فأقام الجد مقام الأب ونقول الخصاف يفتي إ ه # وفي جامع الفصولين للجد بيع العروض والشراء إلا أنه لو باع التركة لدين ~~أو وصية لم يجز بخلاف وصي الأب إ ه # قوله ( بخلاف الوصي ) أي وصي الأب كما في أدب الأوصياء وظاهره أن وصي ~~الجد كالجد فلا يملك ذلك الأولى # تأمل # قال ط فيرفع الغرماء أمرهم إلى القاضي ليبيع لهم بقدر ديونهم وكذا الموصى ~~لهم # والله تعالى أعلم # # | فصل في شهادة الأوصياء # الأولى أن يزيد وغير ذلك لأن أكثر الفصل في غيره ط # قوله ( مطلقا ) أي سواء انتقل إليه من الميت أو لا لأن التصرف في مال ~~الصغير للوصي سواء كان من التركة أو لا # منح # ففي شهادتهما إثبات التصرف في المشهود به # قوله ( أو كبير بمال الميت ) لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع ~~المنقول عند غيبة الوارث وعود ولايته إليهما بجنونه # غرر الأفكار وهذا عنده # وقالا يجوز في الوجهين أي فيما تركه الميت وغيره # زيلعي # قوله ( وقال أبو يوسف لا تقبل في الدين أيضا ) لأن الدين يشاركه الآخر ~~فكانت الشهادة فيه مثبتة للشركة فتحققت التهمة # ولهما أن الدين يجب في الذمة والاستيفاء من التركة ثمرته والذمة قابلة ~~لحقوق شتى فلا شركة ولهذا لو تبرع أحد بقضاء دين أحدهما ليس للآخر حق ms6611 ~~المشاركة بخلاف الوصية لأن الحق فيها لا يثبت في الذمة بل في العين فصار ~~المال مشتركا بينهما فأورث شبهة إ ه # درر # قال الشيخ قاسم في حاشية المجمع وعلى قول أبي يوسف اعتمد النسفي ~~والمحبوبي # قال المقدسي إن أراد النسفي صاحب الكنز فإن ما فيه قول محمد وهو قبولها ~~في الدين فقط # ثم قال وينبغي عند الفتوى في مثل هذا إن كان الشهود معروفين بالخبر أن ~~يعمل بقول محمد وإلا فبقول أبي يوسف إ ه ط # عن شرح الحموي # قوله ( بعبد ) PageV06P715 أي بوصية عبد ط # قوله ( لإثباتها للشركة ) أي في المشهود به إذ الثلث محل الوصية فيكون ~~مشتركا بينهم # معراج # قوله ( معينا ) اسم فاعل من أعان # قوله ( كما تقرر ) أي من امتناع تصرف أحد الأوصياء وحده # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا تقبل كالأول # قوله ( لأنهما أسقطا مؤنة التعيين عنه ) أي عن القاضي إذ لا بد له أن يضم ~~ثالثا إليهما كما مر فيكون وصيا معهما بنصب القاضي إياه كما إذا مات ولم ~~يترك وصيا فإنه ينصب وصيا ابتداء فهذا أولى # زيلعي # أقول ظاهره أن لهذا الثالث حكم وصي القاضي لا حكم وصي المست وأن الشهادة ~~لم تؤثر سوى التعيين # تأمل وسيأتي الفرق بين الوصيين # قوله ( تقبل استحسانا ) أي على أنه نصب وصي ابتداء على ما ذكرناه في ~~شهادة الوصيين # زيلعي # قوله ( بخلاف شهادتهما الخ ) أو لو شهدا حال حياة الأب أن اباهما وكل هذا ~~بقبض حقوقه والأب غائب وغرماء الأب يجحدون لا تقبل والفرق أنهما لو لم ~~يشهدا بذلك لكنهما سألا من القاضي أن يجعل هذا وصيا والوصي يريد الإيصاء ~~كان للقاضي أن يجعله وصيا فهنا أولى لو سألاه أن ينصب وكيلا بقبض حقوقه حال ~~غيبة الأب والوكيل يريد ذلك فالقالضي لا ينصب وكيلا ولو نصب هنا إنما ينصب ~~بشادتهما ولا يجوز ذلك لأنهما يشهدان لأبيهما والولولجية # قوله ( لا له ولو بعد العزل ) وكذا لا تقبل لليتيم وهذا بخلاف الوكيل حيث ~~تقبل شهادته لموكله بعد العزل قبل الخصومة لأن الوصاية ms6612 خلافه ولهذا لا ~~تتوقف على العلم # خلاصة # قوله ( رجع مطلقا ) قال في المنح # وقيل إن كان هذا الوصي وارث الميت وإلا فلا # وقيل إن كانت الوصية للعباد يرجع لأن لها مطالبا من جهة العباد فكان ~~كقضاء الدين وإن كانت الوصية لله تعالى لا يرجع # وقيل له أن يرجع على كل حال وعليه الفتوى كما في الدرر # وفي البزازية هو المختار إ ه # قوله ( فإنه يرجع إذا شهد على ذلك ) يعني على أنه أنفق ليرجع وهذا ما مشى ~~عليها المصنف قبيل باب عزل الوكيل # قوله ( لا في حق الرجوع ) ومثله قيم الوقف لأنهما يدعيان لأنفسمهما دينا ~~على اليتيم والوقف فلا يستحقاته بمجرد الدعوى # كذا في أدب الأوصياء # قوله ( قلت الخ ) نقل في الشرنبلالية عن العمادية ما يوافق وما يخالفه # ثم قال فقد اضطرب كلام أئمتنا في الرجوع مطلقا أو بالإشهاد عليه فليحرر إ ~~ه # PageV06P716 أقول والتحرير ما في أدب الأوصياء عن المحيط أن في رجوع ~~الوصي بلا إشهاد للرجوع اختلاف المشايخ إ ه # ونقل في أدب الأوصياء كلا من القولين عن عدة كتب وعن الخانية فقد اضطرب ~~كلام الخانية أيضا ونقل عن الخلاصة اشتراط الإشهاد خلاف ما نقله الشارح ~~عنها # ثم قال وفي المنتقى بالنون أنفق الوصي من مال نفسه عن الصبي وللصبي مال ~~غائب فهو متطوع في الإنفاق استحسانا إلا أن يشهد أنه قرض أو أنه يرجع به ~~عليه لأن قول الوصي لا يقبل في الرجوع فيشهد لذلك # وفي العتابية ويكفيه النية فيما بينه وبين الله تعالى # وفي المحيط عن محمد إذا نوى الأب الرجوع ونقد الثمن على هذه النية وسعة ~~الرجوع فيما بينه وبين لله تعالى أما في القضاء فلا يرجع ما لم يشهد ومثله ~~في المنتقى # وفيه أيضا ولو شرى اوب لطفله شيئا يجبر هو عليه كالطعام والكسوة لصغيره ~~الفقير لم يرجع أشهد أو لم يشهد لأنه واجب عليه وإن شرى له ما لا يجب عليه ~~كالطعام لابنه الذي له مال والدار والخادم رجع إن أشهد عليه وإلا ms6613 فلا # وعن أبي حنيفة في نحو الدار إن كان للابن مال رجع إن أشهد وإلا لا وإن لم ~~يكن له مال لم يرجع أشهد أو لا # وفي الخانية ولو شرى لطفله شيئا وضمن عنه ثم نقده من ماله يرجع قياسا لا ~~استحسانا إ ه # قلت فقد تحرر أن في المسألة قولين أحدهما عدم الرجوع بلا إشهاد في كل من ~~الأب والوصي # والثاني اشتراط الإشهاد في الأب فقط ومثله الأم الوصي على أولادها وعللوه ~~بأن الغالب من شفقة الوالدين الأنفاق على الأولاد للبر والصلة لا للرجوع ~~بخلاف الوصي الأجنبي فلا يحتاج في الرجوع إلى الإشهاد وقد علمت أن القول ~~الأول استحسان والثاني قياس ومقتضاه ترجيح الأول وعليه مشى المصنف قبيل باب ~~عزل الوكيل وهذا كله في القضاء والله تعالى أعلم # قوله ( وسيجيء ) أي في آخر الفروع ما يفيده أي يفيد اشتراط الرجوع في ~~الأبوين بل هو صريح في ذلك فإن الذي سيجيء هو ما نقلناه ثانيا عن المنتقى # قوله ( أو قضى دين الميت ) قال في أدب الأوصياء وفي الخانية اشترط ~~الإشهاد إذا قضاه بلا أمر الوارث ولم يشترطه في النوازل وقال وهو المختار ~~فإنه ذكر أن الوصي إذا نفذ الوصية من مال نفسه يرجع في مال الميت وهو ~~المختار فتكون الرواية في الوصية رواية في الدين لأنه مقدم عليها ووجوب ~~قضائه آكد من لزوم إنفاذها ا ه # وهو الموافق لما مر عن المنح والدرر من قوله فكان كقضاء الدين # قوله ( أو كفنه ) أي كفن المثل وقد ذكر المصنف قبل الفصل أنه لو زاد ~~الوصي على كفن المثل في العدد ضمن الزيادة وفي القمية وقع الشراء له # قوله ( أو أدى خراج اليتيم الخ ) أي خراج أرضه وظاهره أنه يتصدق بيمينه ~~بلا إشهاد وفيه خلاف حكاه في أدب الأوصياء # قوله ( أو اشترى الوارث الكبير الخ ) كذا في الخانية ونصها أو اشترى ~~الوارث الكبير طعاما أو كسوة للصغير من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له ~~الرجوع في مال الميت والتركة إ ه # أقول ms6614 ولم يشترط الإشهاد مع أن في إنفاق الوصي خلافا كما مر وينبغي جريانه ~~هنا بالأولى على أنه قد وقع الاختلاف في أنفاقه على الصغير نصيبه من التركة ~~نفقة مثله في أنه يصدق أم لا قولان حكاهما الزاهدي في الحاوي ثم قال ~~والمختار للفتوى ما في وصايا المحيط برواية ابن سماعة عن محمد مات عن ابنين ~~صغير وكبير وألف درهم فأنفق على الصغير خمسمائة نفقة مثله فهو متطوع إذا لم ~~يكن وصيا لو كان المشترك طعاما أو ثوبا وأطعمه الكبير الصغير أو ألبسه ~~فأستحسن أن لا يكون على الكبير ضمان إ ه # PageV06P717 وفي جامع الفتاوى ولو أنفق الأخ الكبير على أخيه الصغير من ~~نصيبه من التركة إن كان طعاما لم يضمن وإن كان دراهم فكذلك إن كان في حجره ~~وفي غير ذلك يضمن إن لم يكن وصيا إ ه # ومثله في التاترخانية # وقدم المصنف في فصل البيع من كتاب الكراهية والاستحسان أنه يجوز شراء ما ~~لا بد للصغير منه وبيعه لأخ وعم وأم وملتقط هو في حجرهم وإجارته لأمه فقط إ ~~ه # ومثله في الهداية وعليه فيمكن حمل ما مر عن محمد على ما إذا لم يكن في ~~حجره # تأمل # وعلى كا فما في الخانية مشكل إن لم يكن الكبير وصيا فليتأمل # قوله ( أو كفن الوارث الميت ) كذا في الخانية أيضا وصرح فيها بأنه يرجع ~~على التركة # قلت وهذا لو كفن المثل كما مر # تنبيه لو مات ولا شيء له ووجب كفنه على ورثته فكفنه الحاضر من مال نفسه ~~ليرجع على الغائب منهم بحصته ليس له الرجوع لو أنفق بلا إذن القاضي # حاوي الزاهدي # قال الرملي في حاشية الفصولين ليستفاد منه أنه لو لم يجب كتكفين الزوجة ~~إذا صرفه من ماله عير الزوج بلا إذنه أو إذن القاضي فهو متبرع كالأجنبي ~~فيستثني تكفينها بلا إذن مطلقا بناء على المفتى به من أنه على زوجها ولو ~~غنية # قوله ( أو قضى دينه ) أي الثابت شرعا وإلا فلا يرجع على الغائب وإن دفع ~~من ms6615 التركة فللغائب أن يسترد قدر حصته لأنه لم يثبت شرعا وكذا الوصي في ~~الدين أو الوديعة وأما المهر فإن دخل بها منع عنها ما جرت العادة بتعجيله ~~والقول في قدره للورثة وفيما زاد عليه القول للمرأة # شرنبلالية عن العمادية ملخصا أي لو ادعى الورثة قدر ما جرت العادة ~~بتعجيله فالقول لهم ولو ادعا أزيد عليه فالقول للمرأة في نفي الزيادة # قوله ( قيل هو مستدرك ) عبر بقيل لإمكان الفرق بأن ما مر في أصل الرجوع ~~وهذا في قدر الثمن لو كذبوه فيه # أفاده ط # وفي أدب الأوصياء عن الخلاصة لو نقد الثمن من ماله يصدق إن كان كفن المثل # وفي الوجيز لا يصدق إلا ببينة ولو نقده من التركة # قوله ( إلى أهل البصيرة ) أي العقل والذي في الخانية وغيرها إلى أهل ~~البصر وهو المناسب هنا أي أهل النظر والمعرفة في قيمة ذلك الشيء # قوله ( وإن قيمته ذلك ) توضيح لما قبله وأما إذا أخبر بأن قيمته أكثر مما ~~أخذه المشتري فهو باطل # قال في أدب الأوصياء عن الجواهر باع الواصي ضيعة للدين فتبين أن قيمتها ~~أكثر فالبيع باطل ولا يحتاج إلى فسخ الحاكم فهو باعها ثانيا بثمن المثل صح ~~البيع الثاني إ ه # وقدم الشارح أن البيع فاسد وهو أحد القولين وهذا حيث كان بغبن فاحش كما ~~مر # قوله ( لا يلتفت القاضي إلى من يزيد ) لأن الزيادة وقد تكون للحاجة لا ~~لأن القيمة أزيد مما باع به الوصي حتى لا يجوز البيع إن كان النقص فاحشا # أدب الأوصياء # قوله ( لا ينتقض بيع الوصي لذلك ) أي لا يحكم بانتقاضه بمجرد تلك الزيادة ~~PageV06P718 لاحتمال أن ما باعه به هو قيمته فلذا قال بل يرجع الخ فافهم ~~قال ط ولو قال بعد قوله ثم طلب منه بأكثر مما باعه أو كان في المزايدة ~~يشتري بأكثر وفي السوق بأقل لكان أخصر إ ه # تتمة قال في أدب الأوصياء باع الأب مال طفله ثم ادعى فيه فاحش الغبن لم ~~تسمع دعواه فينصب الحاكم قيما عن الصبي فيدعيه ms6616 على المشتري وهذا إذا أقر ~~الأب بقبض ثمن المثل أو أشهد عليه في الصك أما إذا لم يقر به ولم يشهد عليه ~~أو قال بعته ولم أعف الغبن أو قال كنت عرفته ولكن لم أعرف أن البيع لا يجوز ~~معه فحينئذ له أن يدعي بعده الغبن ولو بلغ اليتي فادعى كون بيع الأب أو ~~الوصي بفاحش الغبن وأنكر المشتري ذلك يحكم الحال إن لم تكن المدة قدر ما ~~يتبدل فيه السعر وإلا صدق المشتري ولو برهن كل منهما فبينة مثبت الزيادة ~~أولى ا ه قوله ( يقبل قول الوصي الخ ) قال في الأشباه يقبل قول الوصي فيما ~~يدعي من الإنفاق بلا بينة إلا في ثلاث الإنفاق على رحمه وخراج أرضه وجعل ~~عبده الآبق إ ه ملخصا # ثم قال والحاصل أنه يقبل قوله فيما يدعيه إلا في مسائل الخ فالمناسب ~~للشارح حذف قوله من الأنفاق # تنبيه في الذخيرة ينبغي للوصي أن لا يضيق على الصغير في النفقة بل يوسع ~~عليه بلا إسراف وذلم يتفاوت بقلة ماله وكثرته فينظر إلى ماله وينفق بحسب ~~حاله # وفي شرح الأصل لشيخ الإسلام كبر الصغار واتهموا الوصي وقالوا إنك انفقت ~~علينا من الربح أو تبرع بها فلان يجب على الوصي اليمين على دعواه إلا إذا ~~ادعوا ما يكذبهم الظاهر فيه كأن يدعوا ما لا كيفي مثله لمثلهم في مثل المدة ~~في الغالب وهذا إذا ادعى نفقة المثل أو أزيد يسير وإلا فلا يصدق ويضمن ما ~~لم يفسر دعواه بتفسير محتمل كقوله اشتريت لهم طعاما فسرق ثم اشتريت ثانيا ~~وثالثها فهلك فيصدق بيمينه لأنه أمين ا ه ملخصا من أدب الأوصياء # قوله ( ادعى قضاء دين الميت ) شروع في الاثنتي عشرة مسألة والظاهر أن ~~المراد بهذه المسألة ما ذكره في الأشباه قبل سرده المسائل حيث قال وفي جامع ~~الفصولين قضى وصيه دينا بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا على ~~أبيه ضمن وصيه ما دفعه لو لم يجد بينة إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع إلى ~~الأجنبي فلو ms6617 ظهر غريم آخر بغرم له حصته الخ وإلا فلو أقر به الوارث وادعى ~~الوصي أداءه من التركة صدق # قوله ( أو ادعى الخ ) قدمنا عن أدب ألأوصياء أنه في الخانية اشتراط ~~الإشهاد ولم يشترط في النوازل وانظر ما فائدة قوله بعد بيع التركة ولعله ~~اتفاقي لأنه قبله كذلك بالأولى # قوله ( أو أن اليتيم استهلك مالا آخر الخ ) الذي في الأشباه مال آخر ~~بالإضافة # وصورتها قال له إنك استهلكت مال فلام في صغرك فأديته من مالك فكذبه وقال ~~لم تستهلك شيئا فالقول لليتيم والوصي ضامن إلا أن يبرهن كما في أدب ~~الأوصياء # قوله ( أو أدى خراج أرضه الخ ) وكذا إذا ادعى الوصي أن أبا اليتيم مات ~~منذ عشر سنين وأنه دفع خراج أرضه تلك المدة وقال اليتيم لم يمت أبي إلا من ~~منذ سنتين # وأجمعوا على أن الأرض لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة يكون القول ~~للوصي مع يمينه يعني واتفقا على PageV06P719 الوقت الذي مات فيه أبو اليتيم ~~كما يفهم من عبارة شرح تنزير الأذهان عن التاترخانية إ ه # أبو السعود # وظاهر قوله لو كانت صالحة للزراعة يوم الخصومة أنها لو لم تكن صاحلة ~~للزراعة يوم الخصومة فلا بد له من البينة لأن الحال في الأول شاهد له بخلاف ~~الثاني وعليه فقول الشارح في وقت لا يصلح للزراعة ليس متعلقا بأدى بل هو ~~متعلف بادعى مقدارا أي ادعى خراج أرضه الخ وإلا نافى ما مر متنا من أنه ~~يقبل قوله في أداء خراجه لكنه محمول على هذا التفصيل فتنبه # قوله ( أو جعل عبده الآبق ) هذا على قول محمد أما على قول أبي يوسف فيقبل ~~قوله بلا بيان وجزم بالأولى في الولوالجية ولم يحك الصدر الشهيد فيه خلافا # قال في الخلاصة وقيل إنه على خلاف إ ه # وأجمعوا على أن الوصي لو استأجر رجلا ليرده أنه يكون مصدقا كما في ~~الخانية # وفي الأصل وغيره لو قال أديت في مال نفسي لأرجع عليك لم يصدق إلا بالبينة # أفاده في أدب الأوصياء # أقول وظاهر هذا ms6618 ترجيح قول محمد # تأمل # قوله ( أو فداء عبده الجاني ) في الكافي لو قال أديت ضمان غصبك أو جنايتك ~~أو جناية عبدك فلا يصدق بلا بينة # أبو السعود # أقول ظاهره ولو أقر اليتيم بالجناية # تأمل # قوله ( أو الإنفاق على محرمه ) في الخانية قال الوصي فرض القاضي لأخيك ~~الأعمى هذا نفقة في مالك في كل شهر كذا درهما فأديت إليه ذلك منذ عشرة سنين ~~وكذبه الابن لا يقبل قول الوصي إجماعا ويكون ضامنا للمال ما لم يقم البينة ~~على فرض القاضي وإعطاء المفروض للأخ إ ه # وعلله في شرح المجمع بأنه ليس من حوائج اليتيم وإنما يقبل قوله فيما كان ~~من حوائجه إ ه # فينبغي أن لا تكون نفقة زوجته كذلك لأنها من حوائجه # وتمامه في الأشباه # قوله ( أو على رقيقه الذين ماتوا ) هذا قول محمد # وقال أبو يوسف القول للوصي # وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء فالقول للوصي وهل يحلف خلاف منهم من ~~قال لا يحلف إذا لم تظهر منه الخيانة # ونقل البيري عن البزازية تفصيلا فقال إن كان مثل هذا الميت يكون له مثل ~~هذا الرقيق فالقول للوصي وإلا فلا # أبو السعود # قوله ( أو الإنفاق عليه ) قدمنا الكلام في ذلك وقوله مما في ذمته ليس في ~~الأشباه واحترز به وبما بعده عما لو أنفق من مال اليتيم فإنه يصدق في نفقة ~~مثله كما قدمناه عن شرح الأصل وقوله حال غيبة ماله أي مال اليتيم ويعلم منه ~~حال حضوره في الأولى # وفي أدب الأوصياء ويقبل قول الوصي فيما يدعيه من الأنفاق على اليتيم وعلى ~~أمواله من العبيد والضياع والدواب ونحو ذلك إذا ادعى ما ينفق على مثلهم في ~~تلك المدة لأنه قائم مقام الموصي أو القاضي إ ه # قوله ( أو هي ميتة ) يفهم منه أنها لو كانت حية أو ميتة لكن أقر اليتيم ~~بالتزويج أنه يرجع # تأمل # قوله ( الثانية عشرة الخ ) في شرح الطحاوي تصرف الوصي أو الأب في مال ~~اليتيم فربح فقال كنت مضاربا لا يكون له من الربح شيء ms6619 إلا أن يشهد عند ~~التصرف أنه يتصرف فيه بالمضاربة وهذا في القضاء # أما في الديانة يحل له أخذ ما شرط من الربح وإن لم يشهد عليه # أدب الأوصياء # وقدمنا أنه ليس للوصي في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة # قوله ( فإنه يصدق فيه ) أي بيمينه إذا لم يكذبه الظاهر # حموي وبيري عن صلح الولوالجية ط # قوله ( مبسوطة في الأشباه ) أي في كتاب القضاء وقد ذكر الشارح منها ثلاثة # قال في الأشباه فيما إذا كان للميت ولد صغير وفيما إذا اشترى من مورثه ~~شيئا PageV06P720 وأراد رده بعيب بعد موته وفيما إذا كان أبو الصغير مسرفا ~~مبذرا فينصبه للحفظ # وذكر في قسمة الولوالجية موضعا آخر ينصبه فيه فليراجع إ ه # والذي في الولوالجية هو ما لو ترك ضيعة بين صغير وغائبين وحاضرين باع ~~أحدهما نصيبه لرجل فطلب القسمة فيجعل القاضي وكيلا عن الغائبين والصغير # قوله ( منها إذا كان له دين أو عليه ) أي ليكون خصما في الإثبات والدفع ~~والقبض قوله ( اليرده عليه ) أفاد أن المرد أن ينصبه وصيا في خصوص الرد لا ~~مطلقا لأن الولاية في غيره للأب # وسيأتي أن وصي القاضي يقبل التخصيص # قوله ( غيبة منقطعة ) بأن كان في بلد لا تصل إليه القوافل كما قدمناه # تتمة زاد الحموي وغيره مسائل أيضا منها لو ادعى شخص دينا والورثة كبار ~~غيب في بلد منقطع عن بلد المتوفى لا تأتي ولا تذهب القافلة إليه # ومنها لو قال الوارث لا أقضي الدين ولا أبيع التركة بل أسلم التركة إلى ~~الدائن نصب القاضي من ببيع التركة # ومنها لو استحق المبيع فأراد المشتري أن يرجع بثمنه وقد مات بائعه ولا ~~وارث له ينصب عنه وصي ليرجع المشتري عليه # ومنها لو ظهر المبيع حرا وقد مات بائعه ولم يترك شيئا ولا وارثا ولا وصيا ~~فينصب القاضي وصيا ليرجع عليه المشتري ويرجع هو على بائع الميت # ومنها لو كان المدعى عليه مع مونه أخرس أصم وأعمى ولا ولي له # ومنها ولو شرى الوكيل فمات فلموكله الرد بعيب وقيل ms6620 لوراثة أو وصية فلو لم ~~يكن فلموكله على رواية أبي الليث وفي رواية ينصب القاضي وصيا للرد # ومنها لو مات الوصي فولاية المطالبة فيما باع من مال الصغير لورثة الوصي ~~أو وصية فلو لم يكن نصب القاضي وصيا # ومنها لو أتى المستقرض بالمال ليدفعه فاختفى المقرض فالقاضي ينصب قيما ~~بطلب المستقرض ليقبض المال # ومنها كفل بنفسه على أنه إن لم يواف به غدا فدينه على الكفيل فتغيب ~~الطالب في الغد ينصب القاضي وكيلا عنه ويسلم إليه المديون # ومنها لو غاب الوصي فادعى رجل على الميت دينا ينصب القاضي خصما عن الميت ~~إ ه ملخصا # المراد بالغيبة المنقطعة # أقول ويزاد ما مر أول باب الوصي من أنه لو أوصى إلى صبي أو عبد غيره أو ~~كافر أو فاسق بدلهم القاضي بغيرهم ومالوا أوصى اثنين فمات أحدهما ولو يوص ~~إلى غيره فيضم القاضي إليه غيره وما لو عجز الوصي عن الوصاية # ومنها ما قدمناه لو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي ~~وكيلا لولده يأخذ الثمن ثم يرده على الأب # PageV06P721 ومنها ما لو صدق الوصي مدعي الدين لا يصح بل ينصب غيره ليصل ~~المدعي إلى حقه كما قدمناه عن الولوالجية # ومنها إذا أسلمت زوجة المجنون الكافر ولا أب له ولا أم ينصب عنه القاضي ~~وصيا يقضي عليه بالفرقة كما تقدم في نكاح الكافر # ومنها نصب الوصي عن المفقود # ومنها إذا ادعى الوصي دينا على الميت ينصب القاضي وصيا للميت في مقدار ~~الدين الذي يدعيه ولا يخرج الأول عن الوصاية وعليه الفتوى كما في الهندية ~~فقد بلغت سبعة وعشرين والتتعتع ينفي الحصر # قوله ( إلا في ثمان ) يزاد عليها تاسعة نذكرها قريبا وعاشرة هي أن وصي ~~القاضي لو عين له أجر المثل جاز بخلاف وصي الميت فلا أجر له على الصحيح كما ~~قدمه عن القنية وقدمنا الكلام عليه # قوله ( ليس لوصي القاضي الشراء لنفسه ) أي من مال اليتيم ولا بيع مال ~~نفسه منه مطلقا بخلاف وصي الأب فيجوز بشرط منفعة ms6621 ظاهرة لليتيم كما مر في ~~المتن فلو اشترى هذا الوصي من القاضي أو باع جاز # حموي عن البزازية # قوله ( ولا أن يبيع الخ ) للتهمة واقتصر على البيع والظاهر أن الشراء ~~مثله ط # قوله ( ولا أن يقبض الخ ) أي لو نصبه القاضي وصيا ليخاصم عن الصغير من ~~كان في يده عقار للصغير بغير حق ليس له القبض إلا بإذن مبتدإ من القاضي بعد ~~الإيصاء إن لم يكن أذن له به وقت إذنه بالخصم لأنصه كالوكيل والفتوى على ~~قول زفر أن الوكيل بالخصومة لا يملك القبض بخلاف وصي الميت فإنه يملكه بلا ~~إذن لأن الأب جعله خلفا عن نفسه فكان رأيه باقيا ببقاء خلفه ولو كان باقيا ~~حقيقة لم يكن للقاضي التصرف في ماله فكذا إذا كان باقيا حكما كما قاله ~~الخصاف وهذا يفيد القطع بأن وصي الميت لا ينعزل بعزل القاضي # قال البيري وأفاد أن القاضي ليس له سؤال وصي الميت عن مقدار التركة ولا ~~التكلم معه في أمرها بخلاف وصي القاضي # وتمامه فيه ا ه # ملخصا من حاشية أبي السعود # وما ذكره البيري يزاد على الثمان مسائل المذكورة # قوله ( ولا أن يؤجر الضمير لعمل ما ) أي لأي عمل كان وهذا عزاه في ~~الأشباه إلى القنية # أقول يشكل عليه ما قدمناه أنه يملك إيجاره من لا وصاية له أصلا وهو رحمه ~~المحرم الذي هو في حجره # تأمل # وينبغي أن يستثني تسليمه في حرفه # وفي أدب الأوصياء للوصي أن يؤجر نفس اليتيم وعقاراته وسائر أمواله ولو ~~بيسير الغبن وإذا لم يكن أبوه حائكا أو حجاما لم يكن لمن يعوله أن يسلمه ~~إلى الحائك أو الحجام لأنه يعير بذلك # وتمامه فيه # قوله ( ولا أن يجعل وصيا عند عدمه ) أي موته # قال في الأشباه وصي القاضي إذا جعل وصيا عند موته لا يصير الثاني وصيا ~~بخلاف وصي الميت كذا في التتمة إ ه # ثم نقل عن الخانية ما نصه الوصي يملك الإيصاء سواء كان وصي الميت أو وصي ~~القاضي إ ه # ومثله في القنية ms6622 عن صاحب المحيط # ويأتي التوفيق # قوله ( ولو حصصه القاضي تخصص ) لأنه نصب القاضي إياه قضاء والقضاء قابل ~~للتخصيص ووصي الأب لا يقبله بل يكون وصيا في جميع الأشياء لقيامه مقامه # بيري عن البزازية # قلت أو لأن وصي القاضي كالوكيل كما مر فيتخصص بخلاف وصي الأب # PageV06P722 وفي حيل التاترخانية جعل رجلا وصيا فيما له بالكوفة وآخر ~~فيما له بالشام وآخر فيما له بالبصرة فعنده كلهم أوصياء في الجميع ولا تقبل ~~الوصاية التخصيص بنوع أو مكان أو زمان بل تعم # وعلى قول أبي يوسف كل وصي فيما أوصى إليه وقول محمد مضطرب # والحيلة أن يقول فيما لي بالكوفة خاصة دون ما سواها # ونظر فيها الإمام الحلواني بأن تصحيح كالحجر إذا ورد على الإذن العام ~~فإنه لو أذن لعبده في التجارة إذنا عاما ثم حجر عليه في البعض لا يصح ~~وبأنهم ترددوا فيما إذا جعله وصيا فيما له على الناس ولم يجعله فيما للناس ~~عليه وأكثرهم على أنه لا يصح ففي هذه الحيلة نوع شبهة ا ه # ملخصا # ويؤيده نظر الحلواني ما في الخانية قال أوصيت إلى فلان بتقاضي ديني ولم ~~أوص إليه غير ذلك وأوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل منهما وصى في الأنواع ~~كأنه أوصى إليهما إ ه # ويؤيده أيضا إطلاق قولهم وصي الميت لا يقبل التخصيص ومفاده أنه لا يتخصص ~~وإن تعدد لكن في الخانية أيضا عن ابن الفضل إذا جعل وصيا على ابنه وآخر على ~~ابنته أو أحدهما في ماله الحاضر والآخر في ماله الغائب فإن شرط أن لا يكون ~~كل وصيا فيما أوصى به إلى الآخر فكما شرط عند الكل وإلا فعلى الاختلاف ~~والفتوى على قول أبي حنيفة إ ه # ولعل ما في الخانية أولا مبني على قول الحلواني فتأمل # أقول ومما يجب التنبه له أنه إذا أوصى إلى رجل بتفريق ثلث ماله في وجوه ~~الخير مثلا صار وصيا عاما على أولاده وتركته وإن أوصى في ذلك إلى غيره على ~~قول أبي حنيفة المفتى به فلا ينفذ تصرف ms6623 أحدهما بانفراده والناس عنها في ~~زماننا غافلون وهي واقعة الفتوى # وقد نص عليها في الخانية فقال ولو أوصى إلى رجل بدين وإلى آخر أن يعتق ~~عبده أو بنفذ وصيته فهما وصيان في كل شيء عنده # وقالا كل واحد وصى على ما سمى لا يدخل الآخر معه إ ه قوله ( ولو نهاه الخ ~~) هذه راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه # أشباه # قوله ( وله عزله الخ ) هذه المسألة الثامنة وقدم الشارح أول باب الوصي ~~تقييده بما إذا رأى القاضي المصلحة فراجعه # قوله ( وصى وصي القاضي الخ ) أي إذا أوصى وصي القاضي عند موته إلى آخر صح ~~وصار الثاني كالأول لو وصاية الأول عامة # قوله ( وبه يحصل التوفيق ) بأن يحمل قوله المار ولا أن يجعل وصيا عند ~~عدمه على ما إذا كانت الوصاية خاصة وكذا يحمل ما قدمناه عن الخانية والقنية ~~على ما إذا كانت عامة فلا تتنافى عباراتهم فافهم # قوله ( بأن أجر الخ ) ليس هذا من كلام الفتاوى الصغرى وصورة الزيلعي في ~~كتاب الغصب بأن أعار من أجنبي # وقال في الأشباه والمنصوص عليه أنه إذا أجر بأمل من أجر المثل فإنه ينفذ ~~من الجميع إ ه # وأيضا إذا جازت الإعارة فالإجارة أولى ومثلها ما إذا أوصى بسكنى داره ~~وخدمة عبده فإن الذي يعتبر من الثلث هو رقبة الدار والعبد دون السكنى ~~والخدمة كما مر في محله فليس المراد الحصر # قوله ( لأنها تبطل بموته الخ ) كذا ذكره في شرح الوهبانية والأشباه جوابا ~~عن قول الطرسوسي إن هذه المسألة خالفت القاعدة فإن الأصل أن المنافع تجري ~~مجرى الأعيان وفي البيع يعتبر من الثلث ا ه # أقول والذي يظهر لي أن الأولى الاقتصار على الجواب الثاني وهو أن في ~~المسألة روايتين لأن المنفعة PageV06P723 في الوصية بالسكنى والخدمة لا ~~تعتبر من الثلث مع أنها باقية بعد الموت ففيه إيهام أن بطلان الإجارة سبب ~~لاعتبار الوصية من الكل وليس كذلك كما علمت # تأمل # قوله ( فلا إضرار على الورثة ) أي فيما بعد الموت لأن الإجارة لما بطلت ~~صارت المنافع ms6624 ملكهم # قوله ( وفي حياته لا ملك لهم ) أي فما استوفاه المستأجر قبل الموت لا ~~إضرار عليهم فيه أيضا وبه سقط ما أورد عليه أنه لو آجر ما أجرته مائة مثلا ~~بأربعين وطال مرضه حتى استوفى المستأجر المنفعة في مدة الإجارة فإنه إن زاد ~~على الثلث كان إضرارا بالورثة إ ه # فافهم # وفي شرح البيري عن مزارعة المحيط حق الغرماء والورثة يتعلق بما يجري فيه ~~الأرث وهو الأعيان ولا يتعلق بما لا يجري فيه ازرث كالمنافع وما ليس بمال ~~لأن الإرث يجري فيما يبقى زمانين لينتقل بالموت إليهم من جهة الميت ~~والمنافع لا تبقى زمانين ا ه # واعترض البيري هذا الحصر بأنه في حيز المنافع لأن العفو عن القصاص بالنفس ~~ليس بمال ولهذا صح عفو المريض عنه من جميع المال إ ه # وأقره أبو السعود # أقول وهذا عجيب فإن ذلك مؤيد للحصر لا مانع له فتدبر # قوله ( لكن في العمادية أنها من الثلث ) ومثله في النتف كما قدمناه في ~~باب العتق في المرض عن القهستاني وقدمنا هناك عن الوهبانية الجزم بالأول # قوله ( أو ضيعته ) عطف خاص على عام # قوله ( يؤجل ) أي يؤجله الحاكم كما في أدب الأوصياء وانظر عل يطالب بكفيل ~~إذا خشي الهرب أو يفسخ حالا إذا لم ينقد الثمن حرره نقلا # قوله ( وقد قبض ) الظاهر أنه إذا لم يقبض كذلك لأن المراد فسخ العقد ط # قوله ( فيقول ) أي الحاكم بعد أن حلفه فحلف # قال نجم الدين الخاصي ويجوز مثل هذا الفسخ وإن كان تعليقا بالمخاطرة ~~وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة بعد إنكار ~~المشتري البيع يكون فسخا في حكم الإقالة فيلزم الوصي كما لو تقايلا حقيقة ~~أما إذا فسخه الحاكم لا يلزم المبيع عليه بل يرجع إلى ملك الميت لكمال ~~ولاية القاضي وشمولها ومثله في الخانية # أدب الأوصياء # تنبيه لو استباع اليتيم الأملأ بالألف والأفلس بالألف والخمسمائة يبيعه ~~الوصي من الأملإ ولا يلتفت إلى زيادة الأفلس حذرا من التلف كما في الخانية ~~وغيرها ms6625 أدب الأوصياء # قوله ( لم يجز إلا عند الحاكم ) ذكر ذكل في البزازية في منصوب القاضي كما ~~قدمناه عنها في أول باب الوصي # وأما وصي الميت فقد مر في المتن أنه لا يصح رده بعد قبوله بغيبة الميت ~~لشلا يصير مغرورا من جهته # وفي البزازية عن الإيضاح أراد عزل نفسه لم يجز إلا عند الحاكم لأنه التزم ~~القيام فلا يملك إخراجه إلا بحضرة الموصي أو من يقوم وهو من له ولاية ~~التصرف في مال اليتيم وإذا حضر عند الحاكم فينظر PageV06P724 في حاله إن ~~مأمونا قادرا على التصرف لا يخرجه لأنه التزم القيام ولا ضرر للوصي في ~~إبقائه وإن عرف عجزه وكثرة أشغاله أخرجه للضرر في إبقائه ولعدم حصول الغرض ~~منه لقلة اهتمامه بأموره بعد طلب العزل إ ه # وفي الأشباه والعدل الكافي لا يملك عزل نفسه والحيلة فيه شيئان الخ ~~وقدمنا ذلك فراجعه # قوله ( تسمع ) قال في الخانية بعده وكذا لو أقر الوارث أنه قبض جميع ما ~~على الناس من تركة والده ثم ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه إ ه # قال في الشرنبلالية لعدم ما يمنع منها إذ ليس فيه إبراء لمعلوم عن معلوم ~~ولا عن مجهول فهو إقرار مجرد لم يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه وقد ~~اشتبه على صاحب الأشباه فظن أنه من قبيل البراءة العامة أنه مستثنى من ~~منعها الدعوى إ ه ملخصا # أقول هذا لا يظهر على ما في أدب الأوصياء عن المنتقى وغيره من زيادة قوله ~~لم يبق عند الوصي لا قليل ولا كثير إلا استوفاه الخ فهو إقرار لمعين ~~والإقرار حجة على المقر # تأمل # وقد تقدمت هذه المسألة قبيل الصلح # وقال الشارح هناك ولا تناقض لحمل قوله لم يبق لي حق أي مما قبضته على أن ~~الإبراء عن الأعيان باطل ا ه # وتمام الكلام هناك # قوله ( للوصي الأكل الخ ) قدمنا في الخانية أنه استحسان إذا كان محتاجا ~~بقدر ما سعى # قال في أدب الأوصياء والقياس أن لا يأكل لعموم قوله تعالى @QB@ إن الذين ms6626 ~~يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ قال الفقيه ولعل قوله تعالى @QB@ ومن كان ~~فقيرا @QE@ نسخ بهذه الآية # قلت فكأنه يميل إلى اختيار الثاني وهو قول الإمام # قال في القنية قال أبو ذر وهو الصحيح لأنه شرع في الوصايا متبرعا فلا ~~يوجب ضمانا إ ه # قال الإسبيجابي في شرحه إلا إذا كان له أجر معلوم فيأكل بقدره # قوله ( له أن ينفق الخ ) كذا في مختارات النوازل وفي الخلاصة وغيرها إن ~~كان صالحا لذلك جاز وصار الوصي مأجورا وإلا فعليه أن يتكلف في تعليم قدر ما ~~يقرأ في صلاته إ ه # فلم يقيده بالقراءة الواجبة # تأمل # وفي القنية ولا يضمن ما أنفق في المصاهرات بين اليتيم وغيرهما في خلع ~~الخاطب أو الخطيبة وفي الضيافات المعتادة والهدايا المعهودة وفي الأعياد ~~وإن كان له منه بد وفي اتخاذ ضايفة لختنه للأقارب والجيران ما لم يسرف فيه ~~وكذا لمؤدبه ومن عنده من الصبيان وكذا العيدين # وقال بعضهم يضمن في ضيافة المؤدب والعيدين إ ه ملخصا # وفي المغرب وعن أبي زيد الأدب اسم يقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها ~~الإنسان في فضيلة من الفضائل إ ه # قوله ( جعل للوصي مشرفا الخ ) قدمنا الكلام عليه # قوله ( للأب إعارة طفله الخ ) في شرح الطحاوي للإسبيجابي للوصي والأب ~~إعارة مال اليتيم # قال عماد الدين في فصوله وهذا مما يحفظ جدا # وفي التجنيس عن النوازل إعارة ماله فكذلك عند البعض استحسانا لا عند ~~العامة وهو القياس # وفي فوائد صاحب PageV06P725 المحيط له إعارة الولد إذا كان لخدمة الأستاذ ~~لتعلم الحرفة ولغير ذلك لا يجوز ا ه # أدب الأوصياء # قوله ( يملك الأب لا الجد الخ ) أقول عبارة المجتبى مات عن أولاد صغار ~~وأب ولا وصي له يملك الأب ما يملك وصيه فينفذ وصاياه ويبيع العروض والعقار ~~لقضاء دينه وليس للجد ذلك الخ هكذا رأيت في نسختي فتأمل # وأشار بقوله وليس للجد ذلك إلى ما قدمناه قبيل الفصل عن الخانية من أن ~~وصي الميت يملك بيع التركة لقضاء دين الميت بخلاف الجد ولو قال ms6627 الشارح يملك ~~الأب ما لا يملكه الوصي لكان كلاما ظهر المعنى ويكون ما بعده من المسائل ~~تفريعا عليه فإنها مما خالف الأب فيها الوصي وقد ذكر من ذلك في آخر فرائض ~~الأشباه إحدى عشرة مسألة وزاد عليها في حاشية الحموي وغيرها سبع عشرة أخرى ~~فراجع ذلك والمراد بالأب في هذه المسائل أبو الصغير لا أبو الميت # قوله ( بخلاف الوصي ) فإنه لا يجوز قسمته مالا مشتركا بينه وبين الصغير ~~فيه نفع ظاهر عند الإمام # وقال محمد لا يجوز مطلقا # ذخيرة # والأصل في ذلك البيع لما في القسمة من معنى المبادلة والإفراز فكل من ~~يملك من الأوصياء بيع شيء من التركة يملك قسمته ومن لا فلا والوصي لا يملك ~~بيع مال أحد الصغيرين من الآخر فلا يملك قسمة ذلك لأنه يكون قاضيا ومتقاضيا ~~فلا يجوز وكذا أحد الوصيين لا يملك البيع من الآخر فلا يملكان القسمة بخلاف ~~الأب فله أن يقاسم مال أولاده # والحيلة للوصي أن يبيع حصة أحد الصغيرين فيقاسم مع المشتري ثم يشتري منه ~~ما باعه بالثمن ولو في الورثة كبار فدفع لهم حصتهم وأفرز ما للصغار جملة ~~بلا تمييز جاز لأن القسمة ما جرت بين الصغار بل بين الكبار والصغار وكذا لو ~~قاسم الوصي مع الموصى له بالثلث وأمسك الثلثين للصغار وتمام ذلك في فصل ~~القسمة من أدب الأوصياء ولكن قوله وكذا أحد الوصيين إلخ قال ط فيه أن تصرف ~~الوصي بالبيع ولاشراء للأجنبي يجوز بالقيمة وبالغبن اليسير وكل من اليتيمين ~~أجنبي من الآخر ا ه # وقدمنا نحوه # قوله ( ولو باع الأب أو الجد إلخ ) تقدمت هذه المسألة عن ابن الكمال قبيل ~~قوله ولا يتجر في ماله ثم إن بيع الجد إنما يجوز لنحو النفقة والدين على ~~الصغار لا للدين الذي على الميت أو لتنفيذ وصاياه كما تقدم فلا تغفل # قوله ( إذا لم يكن فاسد الرأي ) الظاهر أنهم لم يفصلوا هذا التفصيل في ~~الوصي لأن الميت أو القاضي لا يختار للوصاية إلا من كان مصلحا يحسن تدبير ~~أمر اليتيم ms6628 ط # أقول وقد صرحوا بأن الوصي حكمه حكم الأب المفسد وحينئذ فلا حاجة إلى ~~التفصيل فيه فافهم # قوله ( لم يجز ) أي إلا إذا باعه بضعف القيمة كما قدمناه # قوله ( وفي المنقول روايتان ) قدمنا أن الفتوى على عدم الجواز # قوله ( ولو اشترى لطفله إلخ ) قدمنا أول الفصل الكلام على ذلك مستوفى # قوله ( بوجوبهما ) أي الثوب والطعام والمراد النفقة والكسوة والأولى ~~إفراد الضمير للعطف بأو # قوله ( وبمثله ) أي في أنه يرجع بقيمة الدار أو العبد PageV06P726 إن ~~أشهد والأولى حذف الباء # قوله ( لا يرجع ) لعدم وجوبه # قوله ( وهو حسن الخ ) قائله صاحب المجتبى # والله تعالى أعلم # # | كتاب الخنثى # هو فعلي من الخنث أي بالفتح والسكون وهو اللين والتكسر ويقال خنثت الشيء ~~فتخنث أي عطفته فانعطف ومنه سمى المخنث وجمع الخنثى الخناثي بالفتح كحبلى ~~وحبالى ا ه # شرح السراجية للسيد # واعلم أن الله تعالى خلق بني آدم ذكورا وإناثا كما قال @QB@ وبث منهما ~~رجالا كثيرا ونساء @QE@ النساء 1 وقال @QB@ يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن ~~يشاء الذكور @QE@ الشورى 49 وقد بين حكم واحد منهما ولم يبين حكم من هو ذكر ~~وأنثى فدل على أنه لا يجتمع الوصفان في شخص واحد وكيف وبينهما مضادة إ ه # كفاية # قوله ( وهو ذو فرج ) أراد به هنا قبل المرأة وإلا فالفرج يطلق على قبل ~~المرأة والرجل باتفاق أهل اللغة # مغرب # قوله ( أو من عري الخ ) بكسر الراء بمعنى خلا # قال الإتقاني وهذا أبلغ وجهي الاشتباه # ولهذا بدأ محمد به إ ه # أقول وقوله ذو فرج وذكر تفسير الخنثى لغة ويدل عليه قول محمد هو عندنا ~~والخنثى المشكل في أمره سواء فقد سوى بينهما في الحكم لا في الدلالة كونه ~~أبلغ في الاشتباه لا يدل على تسميته خنثى لغة ولذا قال القهستاني وإن لم ~~يكن له شيء وخرج بوله من سرته ليس بخنثى ولذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف لا ~~ندري اسمه كما في الاختيار # وقال محمد إنه في حكم الخنثى إ ه # فافهم # قوله ( فإن بال الخ ) أي ms6629 إذا وقع الاشتباه فالحكم للمبال لأن منفعة الآلة ~~عند انفصار الولد من الأم خروج البول فهو المنفعة الأصلية للآلة وما سواه ~~من المنافع يحدث بعدها وهذا حكم جاهلي وقد قرره النبي # وتمامه في المطولات # قوله ( فالحكم للأسبق ) لأنه دليل على أنه هو العضو الأصلي ولأنه كما خرج ~~البول حكم بموجبه لأنه علامة تامة فلا يتغير بعد ذلك بخروج البول من الآلة ~~الأخرى # زيلعي # قوله ( وإن استويا ) بأن خرج منهما معا # قوله ( فمشكل ) لم يقل مشكلة لأنه لم يتعين أحد الأمرين فجاء على الأصل ~~وهو التذكير أو لأنه لما احتمل الذكورة والأنوثة غلب التذكير # أفاده الإتقاني # قوله ( ولا تعتبر الكثرة ) لأنها ليست بدليل على القوة لأن ذلك لاتساع ~~المخرج وضيقه لا لأنه هو العضو الأصلي ولأن نفس الخروج دليل بنفسه فالكثير ~~من جنسه لا يقع به الترجيح عند المعارضة كالشاهدين والأربعة وقد استقبح أبو ~~حنيفة ذلك فقال وهل رأيت قاضيا يكيل البول بالأواقي # زيلعي # قوله ( كما يحتلم الرجل ) بأن خرج منيه من الذكر ط # قوله ( أو لبن ) أي في ثديه كلبن النساء وإلا فالرجل قد يخرج من ثديه لبن # وفي الجوهرة فإن قيل ظهور الثديين علامة مستقلة فلا حاجة إلى ذكر اللبن ~~قيل لأن اللبن قد ينزل ولا ثدي أو يظهر له ثدي لا يتميز من ثدي الرجل فإذا ~~نزل اللبن وقع التمييز إ ه # ط عن الحموي # قوله ( أو حبل ) PageV06P727 بأن أخد المني بقطنة وأدخله فرجه فحبل # ط سري الدين # قوله ( أو أمكن وطؤه ) بأن اطلع عليه النساء فذكرن ذلك # أفاده ط وعبارة غيره أو جومع كما يجامع النساء # قوله ( أو تعارضت العلامات ) كما إذا نهد ثديه ونبتت لحيته معا أو أمنى ~~بفرج الرجل وحاض بفرج المرأة أو بال بفرجها وأمنى بفرجه # قهستاني # قوله ( وعن الحسن ) أي البصري # قال في المعراج وحكي عن علي والحسن أنهما قالا تعد أضلاعه فإن أضلاع ~~المرأة أكثر من أضلاع الرجل # وقال جابر بن زيد يوقف إلى جانب حائط فإن بال عليه فهو رجل وإن ms6630 تسلسل على ~~فخذيه فهو امرأة وليس كلا القولين بصحيح إ ه # قوله ( يزيد ) صوابه ينقص كما علمت وارجع إلى حاشية الحموي على الأشباه # قوله ( وحينئذ ) أي حين إذ أشكل # قوله ( قلت الخ ) أقول وبالله التوفيق إن الأخذ في أمره بالأحوط ليس على ~~سبيل الوجوب دائما بل قد يكون مستحبا في كثير من المسائل # منها ما ذكره الشارح لأن إشكاله أورث شبهة وهي لا ترفع الثابت بيقين لأن ~~عدم الجناية وعدم التحريم كانا ثابتين يقينا فلا يرتفعان بشبهة أنوثته ~~فيستحب الاحتياط بخلاف توريثه ونحوه مما سيأتي إذ ليس فيه رفع الثابت يقينا ~~فلذا وجب الاحتياط فيه # ويدل على ما قلنا ما في غاية البيان عن شرح الكافي للسرخسي إذا وقف في صف ~~النساء فأحب إلى أن يعيد الصلاة كذا قال محمد في الأصل وذلك لأن المسقط وهو ~~الأداء معلوم والمفسد وهو المحاذاة موهوم وللتوهم أحب إعادة الصلاة وإن قام ~~في صف الرجال فصلاته تامة ويعيد من عن يمينه وعن يساره والذي خلفه بحذائه ~~على طريق الاستحباب لتوهم المحاذاة إ ه ملخصا # ثم لا يخفى عليك أن الكلام في الخنثى الذي تعارضت فيه العلامات فلا يرد ~~إمكان الإيلاج فيه أو ظهور لبن له علامة أنوثته فيجب الغسل ويثبت التحريم ~~لأن ذلك علامة الأنوثة عند الانفراد وعدم التعارض وليس للكلام فيه فافهم # قوله فيقف بين صف الرجال والنساء إذ لو وقف معالرجال أنه أنثى أو مع ~~النساء احتمل أنه رجل وقدمنا حكمه # قوله ( وإذا بلغ حد الشهوة ) أي إذا كان مراهقا وإلا فللرجل أن يختنه # قهستاني عن الكرماني # أقول تقدم في شروط الصلاة عن السراج أنه لا عورة للصغير جدا ثم ما دام لم ~~يشته فقبل ودبر ثم تتغلظ إلى عشر سنين أي إن كان أنثى فيكون نظر الجنس إلى ~~الجنس وهو جائز حال العذر كنظر القابلة وقت الولادة أو القرحة في الفرج ~~ونحو ذلك # قوله ( احتياطا ) إذا في كل احتمال نظر الجنس إلى خلاف الجنس وهو أغلظ ~~فلا يجوز إلا لضرورة # قوله ms6631 ( فمن بيت المال ) هذا إذا كان أبوه معسرا وإلا فمن ماله # قهستاني عن الذخيرة # قوله ( ثم تباع ) أي ويرد ثمنها إلى بيت المال # قوله ( أو يزوج الخ ) هذا قول الحلواني # قال في الكفاية وذكر شيح الإسلام أنه لا يفيد لأن النكاح موقوف والنكاح ~~الموقوف لا يفيد إباحة النظر إلى الفرج # PageV06P728 أقول وقد يجاب بأن كونه موقوفا إنما هو من حيث الظاهر وإلا ~~فالنكاح في نفس الأمر إما صحيح إن كان ذكرا فيحل النظر وإما باطل إن كان ~~أنثى فيكون فيه نظر الجنس إلى الجنس فهو مفيد على كل حال بناء على ما في ~~نفس الأمر # تدبر # قوله ( ثم يطلقها ) أي إذا كان بالغا # قوله ( ويكره له لبس الحرير والحلي ) لأنه حرام على الرجال دون النساء ~~وحاله لن يتبين بعد فيؤخذ بالاحتياط فإن الاجتناب عن الحرام فرض والأقدام ~~على المباح مباح فيكره حذرا عن الوقوع في الحرام # عناية # قوله ( ثبتت حرمة المصاهرة ) أي فلا يحل للمقبل بشهوة أن يتزوج أمه # قال السائحاني وكذا لو قبلته امرأة لاتتزوج أباه حتى يتضح الحال بظهورة ~~مثل المقبل إ ه # قلت وكأن وجهه أن الأصل في الخروج التحريم واحتمال أنه مثل المقبل لا ~~يرفع هذا الأصل الثابت فلا ينافي ما حررناه سابقا # تأمل # قوله ( ولا يسافر بغير محرم ) أي من الرجال # ويكره مع امرأة ولو محرما لجواز كونه أنثى فيكون سفر امرأتين بلا محرم ~~لهما وذلك حرام # إتقاني # قوله ( بعد تقرر إشكاله ) أي تقرره عندنا بعلمنا به كما لو رأينا له ~~ثديين ولحية # قلت وبه يحصل التوفيق أي فلا خلاف في المسألة والظاهر أن الذي أوهم ~~المصنف أنهما قولان كلام الزيلعي حيث قال وإن قال الخنثى أنا رجل أو امرأة ~~لم يقبل قوله إن كان مشكلا لأنه دعوى بلا دليل # وفي النهاية عن الذخيرة إن قال الخنثى المشكل أنل ذكر أو أنثى فالقول له ~~لأنه أمين في حق نفسه للأمين ما لم يعرف خلاف ما قال والأول ذكره في ~~الهداية ا ه # كلام الزيلعي ملخصا ms6632 # أقول ولا منافاة بينهما لأن مراد الذخيرة بالخنثى المشكل الذي لم يظهر ~~لنا إشكاله بدليل قوله ما لم يعرف خلاف ما قال ويدل عليه أيضا آخر عبارة ~~الذخيرة المذكورة في النهاية ونصه ولما لم يعرف كونه مشكلا لم يعرف خلاف ما ~~قال فصدق فيما قال ومتى عرف كونه مشكلا فقد عرف خلاف مال قال وعرف أنه ~~مجازف في مقالته لأنه لا يعرف من نفسه إذا كان مشكلا إلا ما نعرفه نحن ا ه # وهذا أسقطه الزيلعي فأوهم أن ما في الذخيرة خلاف ما في الهداية وتبعه ~~المصنف فجعلهما قولين مع أنه في الكفاية شرح كلام الهداية بكلام الذخيرة # قوله ( إلا أن يحمل على هذا ) أي على أنه أراد قبل تقرر إشكاله ويؤيده أن ~~السيد قدس سره لم يذكر المشكل وقيد بالأمور الباطلة التي لا تقرر لنا ~~إشكاله فإن قال قوله مقبول فيما كان من هذه الأمور باطنا لا يعلمه غيره ثم ~~قال وإذا أخبر الخنثى بحيض أو مني أو ميل إلى الرجال أو النساء يقبل قوله ~~ولا يقبل رجوعه بعد ذلك إلا أن يظهر كذبه يقينا مثل أن يخبر بأنه رجل ثم ~~يلد فإن يترك العمل بقوله السابق إ ه # قوله ( ويمم ) أي بخرقة إن يممه أجنبي وبغيرها إن يممه ذون رحم محرم منه ~~ويعرض الأجنبي وجهه عن ذراعيه لجواز كونه امرأة ولا يشتري جارية للغسل كما ~~كان يفعل للختان لأنه بعد الموت لا يقبل المالكية فالشراء غير مفيد # عناية # وكذا لو كانت له أمة فإن ملكه وإن بقي بعد موته إلا أن الأمة لا تغسل ~~سيدها بخلاف الزوجة وبه اندفع ما أورده ابن الكمال من بقاء ملكه ~~PageV06P729 كما حرره في الدر المنتقى # قوله ( ولا يحضر ) أي لا يغسل رجلا ولا امرأة # نهاية ومعراج # والتقييد بالمراهق لكونه بعد البلوغ لا يبقى مشكلا غالبا # قوله ( ذكرا أو أنثى ) أي ذكرا كان الميت أو أنثى وفي بعض النسخ ذكر ~~بالجر # قوله ( وندب تسجية قبره ) أي تغطيته لأنه إن كان أنثى أقيم واجب ms6633 وإن كان ~~ذكرا لا تضره التسجية # زيلعي # ولعله أراد بالواجب ستر عورة الأنثى وإلا فالتسجية مستحبة لا واجبة # منح # قوله ( ثم هو ) أي الخنثى فيؤخر عن الرجل لاحتمال أنه امرأة ولو دفن مع ~~رجل في قبر واحد لعذر جعل خلف الرجل ويجعل بينهما حاجز من صعيد ولو مع ~~امرأة قدم عليها لاحتمال أنه رجل ويكفن في خمس أثواب كالمرأة # وتمامه في المنح # قوله ( في أحكامه ) أي في بحث أحكام الخنثى وذكرها في المنح أيضا # قوله ( يعني أسوأ الحالين ) إنما حول العبارة ليشمل كونه محروما على ~~نقدير ا ه # ح # قال في المنج اعلم أن عند أبي حنيفة أقل النصيبين أن ينظر إلى نصيبه إن ~~كان ذكرا وإلى نصيبه إن كان أنثى فأيهما أقل يعطاه وإن كان محروما على أحد ~~التقديرين فلا شيء له # قوله ( وقالا نصف النصيبين ) أي نصف مجموع حظ الذكر والأنثى # ثم اعلم أن هذا قول الشعبي ولما كان من أشياخ أبي حنيفة وله في هذا الباب ~~قول منهم اختلف أبو يوسف ومحمد في تخريجه فليس هو قولا لهما لأن الذي في ~~السراجية أن قول أبي حنيفة هو قول أصحابه وهو قول عامة الصحابة وعليه ~~الفتوى # وذكر في النهاية والكفاية أن الذي في عامة الروايات أن محمدا مع الإمام ~~وكذا أبو يوسف في قوله الأول ثم رجع إلى ما فسر به كلام الشعبي # قوله ( وعند أبي يوسف الخ ) قال الزيلعي واختلف أبو يوسف ومحمد في تخريج ~~قول الشعبي فقال أبو يوسف الميراث بينهما على سبعة أسهم للابن أربعة ~~وللخنثى ثلاثة اعتبر نصيب كل واحد منهما حالة انفراده فإن الذكر لو كان ~~وحده كان له كل المال والخنثى لو كان وحده إن كان ذكرا فكذلك وإلا فنصف ~~المال فيأخذ نصف النصيبين نصف الكل ونصف النصف وذلك ثلاثة أرباع المال ~~وللابن أي الواضح كل المال فيجعل كل ربع منهما فبلغ سبعة أسهم للابن أربعة ~~وللخنثى ثلاثة لأن الابن يستحق الكل عند الانفراد والمخنثى ثلاث الأرباع ~~فيضرب كل منهما بجميع حقه ms6634 بطريق العول والمضاربة # وقال محمد بينهما على أثني عشر سهما سبعة للابن وخمسة للخنثى اعتبر نصيب ~~كل واحد منهما حالة اجتماع فلو كان الخنثى ذكرا فالمال بينهما نصفين لو ~~أنثى كان أثلاثا فالقسمة على الذكورة من اثنين وعلى الأنوثة من ثلاثة فيضرب ~~أحدهما في الآخر تبلغ ستة للخنثى على أنه أنثى سهمان وعلى أنه ذكر ثلاثة ~~فله نصفهما ونصف الثلاث كسر فتضرب الستة في اثنين تبلع اثني عشر فللخنثى ~~ستة على أنه ذكر وأربعة على أنه أنثى فله نصفهما خمسة ا ه ملخصا # وتمامه فيه # وأشار في الهداية إلى اختيار قول محمد للاتفاق على تقليل نصيب الخنثى وما ~~ذهب إليه محمد أقل مما ذهب إليه أبو يوسف سهم من أربعة وثمانين سهما وطريق ~~معرفته أن تضرب السبعة في اثني عشر تبلغ أربعة وثمانين وحصة PageV06P730 ~~الخنثى من السبعة ثلاثة فاضربها في اثني عشر تكون ستة وثلاثين وحصته من ~~الاثني عشر خمسة فاضربها في السبعة تكون خمسة وثلاثين فظهر أن التفاوت بسهم ~~من أربعة وثمانين كما في العناية وغيرها # قوله ( وولديها ) أي أخوين لأم # قوله ( ولو مات عن عمه الخ ) أي لو مات رجل عن عمه وعن ابن أخيه حال كون ~~ابن الأخ خنثى فالضمير في عمه للرجل الميت هذا مثال لحرمانه على تقدير ~~الأنوثة وما قبله على تقدير الذكورة # قوله ( وكان المال للعلم ) لأن بنت الأخ لا ترث ولو قدر ذكرا كان المال ~~كله له دون العم لأن ابن الأخ مقدم على العم ط # والله تعالى أعلم # # | مسائل شتى # قوله ( جمع شتيت الخ ) فهو فعيل بمعنى فاعل بمعنى مفعول كمريض ومرضي ولذا ~~جمع على فعلي # قهستاني # قوله ( ما لا يذكر ) الأولى ما لم كما عبر غيره # قوله ( فينتج ) أي من الشكل الأول بعد تسليم الصغرى # قوله ( بل أولى ) لأن تأثير المائع في التصرف فوق تأثير غيره # منح # فإذا كان عرق الجلالة التي غذيت بالنجاسة الجامدة نجسا فعرق مدمن الخمر ~~المائع أولى # قوله ( وما أسمج ) من السماجة وهي القبح كما في القاموس ms6635 # قوله ( قال ابن العز ) بمهملة فمعجمة وهو من شراح الهداية # قوله ( فحينئذ ) أي فحين إذ كان عرقه نجسا ينقض لقاعدة كل خارج نجس ينقض ~~الوضوء ط # قوله ( وهو مع غرابته ) أي تفرد ابن العز باستنباطه # قوله ( لا يشهد له رواية ) أي دليل منقول ولا دراية أي دليل معقول # قوله ( ويشهد لبطلانها الخ ) حاصله استدلال بالقياس على مسألة الجدي ~~PageV06P731 بجامع الاستهلاك ولذا فرع عليه بقوله فكذلك نقول الخ ولا يخفى ~~أن القياس دليل معقول فافهم # قوله ( بصيرورته مستهلكا ) يعني بخلاف الجلالة فإن ما تتناوله لكونه ~~جامدا لا يصير مستهلكا بل يحيل لحمها إلى نتن وفساد # وتأمل ا ه ح # قوله ( ويكفينا في ضعفه غرابته الخ ) قال الرملي أيضا في حاشية المنح ~~وتقدم في كتاب الأشربة عن المحقق ابن وهبان أنه لا تعويل ولا التفات إلى كل ~~ما قاله صاحب القنية مخالف للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره ولم ينقل عن ~~أحد من علمائنا المتقدمين والمتأخرين أن عرف مدمن الخمر ناقض للوضوء سوى ما ~~بحثه ابن العز # وقد يفرق بأن مدمن الخمر يخلط والجلالة لا تخلط حتى لو كانت تخلط لا يحكم ~~بنجاسة عرقها كما قالوا في تفسيرها وغاية ما فيه أنه يقع الشك في تولد ~~العرق منه أو من غيره ولا نقض بالشك على أنا ما أثبتنا النقض بالخارج ~~المحقق النجاسة من غير السبيلين إلا بعد علاج قوي ومنازعة كلية بيننا وبين ~~الشافعية فكيف يثبت النقض بشيء موهوم وأيضا نفس عرق الجلالة في نجاسته ~~منازعة إذ صرحوا قاطبة بكراهة لحمها إذا تغير وأنتن وإنما يستعملون الكراهة ~~لريب في الحرمة والحرمة فرع النجاسة والنقض بها إنما يكون بما لا ريب فيه ~~ويلزم مما بحثه ابن العز نقض الوضوء بعرق من أكل أو شرب نجاسة ما في زمن ~~مداومته ولم يقل به أحد إ ه ملخصا # أقول ويلزم عليه أيضا النقض بدموعه وريقه لأنهما كالعرق وأن يكون حكمه ~~حكم المعذور لخروج ريقه دائما وهذا لم يقل به أحد أيضا وقدم الشارح في ms6636 كتاب ~~الطهارة أن سؤر الإبل والبقر والجلالة مكروه تنزيها # وفي الخانية أن عرق الجلالة طاهر # قوله ( وخروجه عن الجادة ) هي معظم الطريق كما في القاموس والمراد طريق ~~الفقه # قوله ( عن السرح ) بمهملات # قال في جامع اللغة السرح المال وشجر عظام طوال والمراد بها مسائل الفقه ا ~~ه ح # فهو استعارة مصرحة # قوله ( فإن كان الخرء صلبا ) بضم الصاد المهملة أي يابسا زاد في مختارات ~~النوازل وإن كان متفتتا ما لم يتغير طعمه يؤكل أيضا إ ه # قوله ( ولا يفسد الخ ) قال في البحر وفي المحيط وخرء الفأرة وبولها نجس ~~لأنه يستحيل إلى نتن وفساد والاحتراز عنه ممكن في الماء لا في الطعام ~~والثيب فصار معفوا فيهما # وفي الخانية بول الهرة والفأر وخرؤهما نجس في أظهر الروايات يفسد الماء ~~والثوب وبول الخفافيش وخرؤه لا يفسد لتعذر الاحتراز عنه إ ه # وفي القهستاني عن المحيط خرء الفأرة لا يفسد الدهم والحنطة المطحونة ما ~~لم يتغير طعمها # قال أبو الليث وبه نأخذ # قوله ( في السنن الرواتب ) وهي ثلاثة رباعية الظهر ورباعية الجمعة ~~القبلية والبعدية وهذا هو الأصح لأنها تشبه الفرائض # واحترز به عن الرباعيات المستحبات والنوافل فإنه يصلي على النبي في ~~القعدة الأولى ثم يقرأ دعاء الاستفتاح # أفاده ط # قوله في الجمعة أي في يومها فإنها ورد فيه ساعة إجابة أي للدعاء بعينه ط # قوله ( وقت العصر ) وقيل من حي بخطب إلى أن يفرغ من الصلاة PageV06P732 ~~كما ثبت في مسلم عنه # قال النووي وهو الصحيح بل هو الصواب إ ه # قال ط ويكفي الدعاء بقلبه كما ذكر الشرنبلالي وقيل آخر ساعة فيه وهو مذهب ~~الزهراء رضي الله عنها إ ه # وعلى الأول فالظاهر أنها دائرة في جميع وقت العصر وهو من حين بلوغ ظل ~~الشيء مثله أو مثليه على الاختلاف في القولين إلى الغروب # حموي # قوله ( على قوله عليكم ) أي في التسليمة الأولى # قوله ( بعده ) أي بعد السلام قبل قوله عليكم # منح # والأولى أن يقول قبله ليرجع الضمير إلى مذكور صريحا وهو عليكم ms6637 # قوله ( لف ثوب نجس رطب ) أي مبتل بماء ولم يظهر في الثوب الطاهر أثر ~~النجاسة بخلاف المبلول بنحو البول لأن النداوة حينئذ عين النجاسة وبخلاف ما ~~إذ ظهر في الثوب الطاهر أثر النجاسة من لون أو طعم أو ريح فإنه يتنجس كما ~~حققه شارح المنية وجرى عليه الشارح أول الكتاب # قوله ( لا يتنجس ) لأنه إذا لم يتقاطر منه بالعصر لا ينفصل منه شيء وإنما ~~يبتل ما يجاوره بالنداوة وبذلك لا يتنجس به # وذكر المرغيناني إن كان اليابس هو الطاهر يتنجس لأنه يؤخذ بللا من النجس ~~الرطب وإن كان اليابس هو النجس والطاهر والرطب لا يتنجس لأن اليابس النجس ~~يؤخذ بللا من الطاهر ولا يأخذ الرطب من اليابس شيئا # زيلعي # وظاهر التعليل أن الضمير في يسيل وعصر للنجس وبه صرح صاحب مواهب الرحمن ~~ومشى عليه الشرنبلالي والمتبادر من عبارة المصنف كالكنز وغيره أنه للطاهر ~~وهو صريح عبارة الخلاصة والخانية ومنية المصلي وكثير من الكتب كالقهستاني ~~وابن كمال والبزازية والبحر والأول أحوط ووجهه أظهر والثاني أوسع وأسهل ~~فتبصر # ثم أن المسألة مذكورة في عامة كتب المذهب في بعضها بلا ذكر خلاف وفي ~~بعضها بلفظ الأصح # قوله ( كما لو نشر الخ ) هذا موافق لما ذكره المرغيناني وقد جعله الزيلعي ~~مفرعا عليه حيث قال عقب عبارته السابقة وعلى هذا إذا نشر الثوب المبلول على ~~حبل نجس هو يابس لا يتنجس الثوب لما ذكرنا من المعنى # وقال قاضيخان في فتاواه إذا نام الرجل على فراش فأصابه مني ويبس وعرق ~~الرجل وابتل الفراس من عرقه إن لم يظهر أثر البلل في بدنه لا يتنجس جسده ~~وإن كان العرق كثيرا حتى ابتل الفراش ثم أصاب بلل الفراش جسده وظهر أثره في ~~جسده يتنجس بدنه وكذا إذا غسل رجله فمشى على أرض نجسة بغير مكعب فابتل ~~الأرض من بلل رجله واسود وجه الأرض لكن لم يظهر أثر بلل لأرض في رجله فصلى ~~جازت صلاته وإن كان بلل الماء في رجله كثيرا حتى ابتل وجه الأرض وصار طينا ~~ثم ms6638 أصاب الطين رجله لا تحوز صلاته # ولو مشى على أرض نجسة رطبة ورجله يابس تتنجس ا ه # قوله ( على أرض نجسة ) بأن كانت مطينة بنحو الزبل أما لو أصابتها نجاسة ~~وجفت لم تبق نجسة ولم تعد النجاسة بإصابة الماء عل المعتمد # قوله ( كالعلماء ) أي والقضاة والعمال والمقاتلة وذراريهم PageV06P733 ~~والقدر الذي يجوز لهم أخذ كفايتهم # ابن الشحنة # قوله ( ظفر بما هو وجه لبيت المال ) كذا في بعض النسخ وفي أغلبها بدون هو ~~وعليه فوجه بالبناء للمفعول # قال في البزازية قال الإمام الحلواني إذا كان عنده وديعة فمات المودع بلا ~~وارث له أن يصرف الوديعة إلى نفسه في زمننا هذا لأنه لو أعطاها لبيت المال ~~لضاع لأنهم لا يصرفون مصارفه فإذا كان من أهله صرفه إلى نفسه وإلا صرفه إلى ~~المصرف إ ه # منح # قوله ( فعيه كفارة واحدة ) لأن الكفارة تسقط بالبشبهة فتتداخل كالحد # مجتبى # ثم قال واختلف في التداخل فقيل لا تجب الثانية لتداخل السبب وقيل تجب ثم ~~تسقط فأما إذا كفر الأول فلا اجتماع فلا تداخل # قوله ( ولو في رمضانين الخ ) لو وصيلة وأشار إلى أن التقييد برمضان واد ~~خلاف الصحيح وهو رواية عن محمد # قال في المجتبى وأكثر مشايخنا قالوا الاعتماد على تلك الرواية والصحيح ~~أنه كيفيه كفارة واحدة لاعتبار معنى التداخل # قوله ( ولم يعين ) أي إنه عن يوم كذا # قوله ( ولو عن رمضانين الخ ) قال الزيلعي وكذا لو صام ونوى عن يومين أو ~~أكثر جاز عن يوم واحد ولو نوى عن رمضانين أيضا يجوز إ ه # وعليه فالمعنى أنه لو كان عليه يومان من رمضانين فقضى يوما ونواه عنهما ~~يجوز صزمه عن أحدهما ويبقى عليه الآخر لكن ذكره مسكين أن المراد أنه نواه ~~عن يوم واحد منهما بلا تعيين شهره حيث قال واعلم أن المراد من قوله ولو عن ~~رمضانينقضاء أحد رمضانين وإن لم ينو الصائم أول أو آخر رمضان ولم يرد ~~جمعهما في النية لأن ناوي القربتين في الصوم متنفل فليتأمل إ ه # أقول ويؤيده قول المتن ms6639 كقضاء الصلاة الخ فإن معناه أنه لو فاته الظهر من ~~يومين مثلا فقضى ظهرا ولم يعين أحد اليومين صح وليس المراد أنه نوى ~~القربتين الخ منافاة لصدر كلام الزيلعي # وقد ذكر الشارح قبيل باب صفة الصلاة أنه لو نوى فائتتين فللأولى لو أمن ~~أهل الترتيب وإلا لغا إ ه # ومقتضى ذلك أنه في الصوم يلغو إذ لا ترتيب فيه لأنه خاص بالصلاة وبه تأيد ~~كلام مسكين وتأمل ذلك مع الأصل الآتي قريبا # قوله ( صح أيضا وإن لم ينو الخ ) قدم الشارح في باب شروط الصلاة عن ~~القهستاني عن المنية أنه الأصح ا ه # ونقل ط تصحيحه عن الولوالجية أيضا وأن التعيين أحوط # وقهل ( والأصح اشتراط التعيين الخ ) صححه أيضا في متن الملتقى فقد اختلف ~~التصحيح والتعيين أن يعين أنه صائم عن رمضان سنة كذا وفي الصلاة أن يعين ~~الصلاة ويومها بأن يعين ظهر يوم كذا ولو نوى أول ظهر عليه أو آخره جاز وهذا ~~مخلص من لم يعرف الأوقات التي فاتته أو اشتبهت عليه أو أراد التسهيل على ~~نفسه # PageV06P734 والأصل فيه أن الفروض متزاحمة فلا بد من تعيين ما يريد أداءه ~~والشرط تعيين الجنس الواحد بالنية لأنها شرعت لتمييز الأجناس المختلفة # أما التعيين في الجنس الواحد أي في إفراده بعضها عن بعض فهو لغو لعدم ~~الفائدة حتى لو كان عليه قضاء يوم بعينه فصامه بنية يوم آخر أو كان عليه ~~قضاء صوم يومين أو أكثر فصام ناويا عن قضاء يومين أو أكثر جاز بخلاف ما إذا ~~نوى عن رمضانين آخر لاختلاف الجنس فصار كما لو نوى ظهرين أو ظهرا عن عصر أو ~~نوى ظهر السبت وعليه ظهر الخميس ويعرف غيره في آخر بخلاف صوم رمضان لتعلقه ~~بشهود الشهر وهو واحد لأنه عبارة عن ثلاثين يوما بلياليها فلا يحتاج فيه ~~إلى تعيين يوم كذا بخلاف رمضانين # زيلعي ملخصا # قوله ( ثم رأيته ) أي هذا التفصيل مقله عنه أي عن المحيط في الأشباه # فافهم # قوله ( وهذا مشكل ) لما مر أن كل صلا جنس ms6640 لاختلاف أسبابها فيشترط التعيين ~~لتمييز الأجناس المختلفة ولأنه لو كان الأمر كما قاله في المحيط لجاز مع ~~وجوب الترتيب أيضا لإمكان صرفه إلى الأول إذ لا يجب التعيين عند الترتيب ~~ولا يفيد إ ه # كذا أفاده الزيلعي # قوله ( خلافه ) أي من التعيين ولو بأول ظهر أو آخره مثلا ط # قوله ( وهو المعتمد ) قد علمت أن الثاني مصحح وإن كان الأحوط التعيين ط # قوله ( والحرق كالغسل ) لأن النار تأكل ما فيه من النجاسة حتى لا يبقى ~~فيه شيء أو تحليه فيصير الدم رمادا فيطهر بالاستحالة ولهذا لو أحرقن العذرة ~~وصارت رمادا طهرت للاستحالة كالخمر إذا تخللت وكالخنزير إذا وقع في المملحة ~~وصار ملحا # وعلى هذا قالوا إذا تنجس التنور يطهر بالنار حتى لا يتنجس الخبز وكذلك ~~إذا تنجس ممسحة الخباز تطهر بالنار زيلعي قال السائحاني وبهذا لا يظهر ما ~~عزي لأبي يوسف أن السكين المموه بالماء النجس يموه بالطاهر ثلاثا لأنه لما ~~دخل النار ومكث أدنى مدة لم يبق أثر النجاسة فيه لا ظاهرا ولا باطنا إ ه # قوله ( وقد قدمه في الجهاد ) حيث قال ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب ~~الأرض أو وهبه له ولو بشفاعة جاز عند الثاني وحل له لو مصرفا وإلا تصدق به ~~وبه يفتى # وما في الحاوي من ترجيح حله لغير المصرف خلاف المشهور ولو ترك العشر لا ~~يجوز إجماعا بنفسه للفقراء خلافا لما في قاعدة تصرف الإمام منوط بالمصلحة ~~من الأشباه معزيا لل بزازية فتنبه إ ه أي من أنه لو ترك السلطان العشر لمن ~~هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن لو غنيا ضمنه السلطان للفقراء من بيت ~~مال الخراج لبيت مال الصدقة ولو فقيرا لا يضمن # قوله ( عن زراعة الأرض ) أي المملوكة لهم # قوله ( لمستحقه ) PageV06P735 أي لمستحق الخراج # قوله ( رعاية للحقين ) لأنه لا وجه إلى إزالة ملكهم بلا رضاهم من غير ~~صيرورة ولا إلى تعطيل حق المقاتلة ما قلنا # زيلعي # قوله ( باعها لقادر ) أي على الزراعة لأنه لو لم يبعها يفوت حق ms6641 المقاتلة ~~في الخراج أصلا ولو باع يفوت حق المالك في العين والفوات إلى خلف كلا فوات ~~فيبيع تحقيقا للنظر من الجانبين زيلعي # وهذا وقد ذكر في البحر أنه قبل البيع إن شاء دفعها إلى غيره مزارعة وإن ~~شاء زرعها بنفقة من بيت المال فإن لم يتمكن من ذلك ولم يجد من يقبلها ~~مزارعة باعها الخ # قوله ( قلت الخ ) أصله للمصنف حيث استشكل قوله وأخذ الخراج الماضي بما في ~~الخانية من قوله فإن اجتمع الخراج فلم يؤد سنتين عند أبي حنيفة يؤخذ بخراج ~~هذه السنة ولا يؤخذ بخراج السنة الأولى ويسقط ذلك عنه كما قال في الجزية ~~ومنهم من يقول لا يسقط الخراج بالإجماع بخلاف الجزية هذا إذا عجز عن ~~الزراعة فإن لم يعجز فرص مسألتنا في العجز فافهم # قوله ( فيحمل إلى الخ ) لم يحمله على حالة عدم العجز لأن فرص مسألتنا في ~~العجز فافهم # قوله ( الماضية فقط ) أي التي عجزوا فيها وهي التي قبل السنة التي دفع ~~فيها الإمام الأرض إلى غيرهم دون ما قبلها ولا يحصل التداخل بمجرد دخول سنة ~~الدفع حتى يرد عليه أنه يسقط خراج هذه الماضية لأن وجوب الخراج بآخر الحول ~~لا بأوله بخلاف الجزية كما صرح في البحر فافهم # قوله ( تحرى وأكل ) لأن للغالب حكم الكل وكذا الزيت لو اختلط مع ودك ~~الميتة أو الخنزير لا ينتفع به على كل حال إلا إذا غلب الزيت لكن لا يحل ~~أكله بل يستصبح به أو يبيعه مع بيان عيبه أو يدبغ به الجلود ويغسلها لأن ~~المغلوب تبع للغالب ولا حكم للتبع لو كان معه ثياب مختلطة ففي حالة ~~الاضطرار بأن لا يجد طاهرا بيقين ولا ماء يغسلها به تحري مطلقا لأن الصلاة ~~بثوب نجس بيقين جائزة حالة الاضطرار بالإجماع ففي ثوب مشكوك أولى # وأما في الاختيار فإن الغلبة للطاهر تحري وإلا لا كالجواب في المساليخ ~~وكذا أواني الماء إلا أنه في حالة الاضطرار لو غلب النجس يتحرى للشرب ~~إجماعا لأن شرب النجس بيقين يجوز للضرورة فالمشكوك أولى ms6642 ولا يتحرى للوضوء ~~عندنا بل يتيمم والأولى أن يريق الماء قبله أو يخلطه بالنجس # وتمامه في غاية البيان # أقول والمراد من اختلاط الزيت مع الودك اختلاط أجزائهما لا اختلاط ~~أوانيهما ولذا لم يحل الأكل فتنبه # قوله ( لا يتحرى ) أي إن لم يكن هناك علامة تعلم بها الذكية فإن كانت ~~فعليه الأخذ بها كما في الدر المنتقى # قال في غاية البيان قالوا من علامة الميتة أنها تطفو فوق الماء والذكية ~~لا والأصح أن علامة المذكاة خلو الأوداج من الدم وعلامة الميتة امتلاؤها ~~منه # قوله ( بأن يجد ذكية ) أقول المراد أن لم يجد ما يسد به رمقه من لحم مذكى ~~أو خبز أو غير ذلك # قوله ( وإلا تحرى الخ ) قال في الهداية أما في حال الضرورة يحل له لتنازل ~~في جميع ذلك لأن الميتة المتيقنة تحل في حالة الضرورة فالذي يحتمل أن يكون ~~ذكية أولا غير أنه يتحرى لأنه طريق يوصله إلى الذكية في الجملة فلا يتركه ~~من غير ضرورة ا ه # PageV06P736 قال في العناية وطولب بالفرق بين الغنم والثياب فإن المسافر ~~لو معه ثوبان طاهر ونجس لا غير ولا مميز بينهما يتحرى ويصلي فقد جوز التحري ~~فيهما إذا كانا نصفين وفي المساليخ لم يجز # وأجيب بأن حكم الثياب أخف لأنها لو كانت كلها نجسة له أن يصلي في بعضها ~~لأنه مضطر بخلاف الغنم الخ ومثله في النهاية والكفاية والمنح وغيرها # أقول هذا عجيب منهم فإن ما ذكروا من مسألة الثوبين حالة ضرورة ولا فرق ~~فيها بين الثياب والغنم كما سمعت التصريح به فيما قدمناه # وفي قول الهداية يحل له التناول في جميع ذلك أي فيما إذا كانت الذكية ~~غالبة أو مغلوبة أو مساوية فكيف يطلب الفرق فيما لا فرق فيه وإن أرادوا ~~الفرق بين الثياب في حالة الضرورة وبين الغنم في حالة الاختيار فهو ساقط ~~أصلا إذ لا يطلب الفرق إلا عند اتحاد الحالتين ثم رأيت العلامة الطوري نبه ~~على ذلك ولله الحمد والمنة # قوله ( ومر في الحظر ) أي في أوله ms6643 قبيل قوله ومن دعي إلى وليمة ولفظ ~~الحظر ساقط من أغلب النسخ # قوله ( إيماء الأخرس ) أي إشارته بحاجب أو يد أو غير ذلك إذا عرف القاضي ~~إشارته # وإلا ينبغي أن يستخبر ممن يغرفها من إخوانه وأصدقائه وجيرانه حتى يقول ~~بين يدي القاضي أراد بهذه الإشارة كذا ويفسر ذلك ويترجم حتى يحيط علم ~~القاضي بذلك وينبغي أن يكون عدلا مقبول القول لأن الفاسق لا قول له بيري عن ~~الولوالجية # وإطلاقه يفيد اعتبار الإيماء مع قدرته على الكتابة وهو المعتمد لأن كلا ~~منهما حجة ضرورية كما في القهستاني وغيره # در منتقى # قوله ( وكتابته ) اعترض المقدسي بأن الأخرس الخلقي لا يعرف الكتاية ولا ~~يمكن تعريفه إياها لأها بإزاء الألفاظ المركبة من الحروف وهو لا ينطق ولا ~~يسمع النطق إ ه # أقول يمكن ذلك بتعريفه أن المعنى الفلاني يدل عليه بهذه الحروف المنقوشة ~~على هذه الصورة # تأمل # قوله ( بخلاف معتقل اللسان ) بفتح القاف يقال اعتقل لسانه بضم التار إذا ~~احتبس عن الكلام ولم يقدر عليه # مغرب أي فلا يعتبر إيماؤه ولا كتابته إلا إذا امتدت عقلته كما يأتي وذلك ~~لأن العارض على شرف الزوال فلا يقاس على الخرس الأصلي # ثم اعلم أن هذا في كتابة غير مرسومة أي غير معتادة لما في التبيين وغيره ~~أن الكتاب على ثلاث مراتب مستبين مرسوم وهو أن يكون معنونا أي مصدرا ~~بالعنوان وهو أن يكتب في صدره من فلان إلى فلان على ما جرب به العادة فهذا ~~كالنطق فلزم حجة # ومستبين غير مرسوم كالكتابة على الجدران وأوراق الأشجار أو على الكاغد لا ~~على الوجه المعتاد فلا يكون حجة إلا بانضمام شيء آخر إليه كالنية والإشهاد ~~عليه والإملاء على الغير حتى يكتبه لأن الكتابة قد تكون للتجربة ونحوها ~~وبهذه الأشياء تتعين الجهة وقبل الإملاء بلا إشهاد لا يكون حجة والأول أظهر # وغير مستبين كالكتابة على الهواء أو الماء وهو بمنزلة كلام غير مسموع ولا ~~يثبت به شيء من الأحكام وإن نوى إ ه # والحاصل أن الأول صريح والثاني كناية ms6644 والثالث لغو وبقي صورة رابعة عقلية ~~لا وجود لها وهي مرسوم غير مستبين وهذا كله في الناطق ففي غيره بالأولى لكن ~~في الدر المنتقى عن الأشباه أنه في حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا وإن لم ~~يكن لغائب ا ه # وظاهره أن المعنون من الناطق الحاضر غير معتبر # وفي الأشباه رجل كتب صك وصية وأشهد بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم قالوا ~~لا يجوز للشهود أن يشهدوا PageV06P737 بما فيه وهو الصحيح إ ه # أي لأن الشهادة لا تكون إلا عن علم # قوله ( ومثله معتقل الخ ) الأولى في التعبير لا معتقل اللسان إن علمت ~~إشارته الخ تأمل # قوله ( به يفتى ) هو رواية عن الإمام ومقابله ما في الكفاية عن الإمام ~~التمرتاشي تقديره بسنة # قال في الدر المنتقى واستثنى العمادي المريض إذا طال عليه الاعتقال فإنه ~~كالأخرس كما أفاده في البرجندي معزيا لل عمادية خلافا لما نقله القهستاني ~~عنها فإنه إنما ذكره فيمن يرجى منه الكلام فافهم المرام إ ه # وعبارة القهستاني فلو أصابه فالج فذهب لسانه أو مرض فلم يقدر على الكلام ~~بضعفه إلا أنه عاقل فأشار برأسه إلى وصية فقد صح وصيته وقال أصحابنا إنها ~~لم تصح كما في العمادي إ ه # قوله ( أو طلق مثلا ) أي كما إذا أعتق ط # قوله ( نفذ مستندا ) فلها أن تتزوج إن مضت عدتها من وقت الإشارة أو ~~الكتابة وينفذ تصرف المتعوق من ذلك الوقت ط # قوله ( لعدم نفاذه ) لأن نفاذه موقوف على موته على عقلته لا على إجازته ~~حتى يقل ينبغي أن يكون طلبه الوطء دليلا على إرادة النكاح فافهم # قوله ( لكل ذكر ابنه الخ ) استدراك على قوله نفذ مستندا حتى في الطلاق ~~والعتاق # قوله ( الأحكام الأربعة ) التي هي الاقتصار كما في إنشاء الطلاق والعتاق ~~والانقلاب كما إذا علق الطلاق والعتاق بالشرط فعند وجود الشرط ينقلب ما ليس ~~بعلة علة والاستناد كالمضمونات تملك عند أداء الضمان مستندة إلى وقت وجود ~~السبب والتبيين مثل إن كان زيد اليوم في الدار فأنت طالق وتبين في ms6645 الغد ~~وجوده فيها يقع الطلاق في اليوم وتعتد منه والفرق بين التبيين والاستناد ~~أنه في التبيين يمكن أن يطلع عليه العباد وفي الاستناد لا يمكن إ ه من ~~الأشباه ملخصا # وقدمنا تمام الكلام على ذلك في باب الطلاق الصريح # قوله ( أن قولهم ) مفعول ذكر وقوله والضابط الخ مقول القول وجملة يخالف ~~خبر إن # قوله ( يخالف ذلك ) أي يخالف القول بالاستناد في نحو طلاق معتقل اللسان ~~وعتاقه ط # أقول وعبارة البحر عند قول الكنز والتعليق إنما يصح في الملك أو مضافا ~~إليه # ثم اعلم أن المراد بالصحة اللزوم فإن التعليق في غير الملك والمضاف إليه ~~صحيح موقوف على إجازة الزوج حتى لو قال أجنبي لزوجة إنسان إن دخلت الدار ~~فأنت طالق توقف على الإجازة فإن أجازه لزم التعليق فتطلق بالدخول بعد ~~الإجازة لا قبلها وكذا الطلاق المنجز من الأجنبي موقوف على إجازة الزوج ~~فإذا أجازه وقع مقتصرا على وقت الإجازة ولا يستند بخلاف البيع الموقوف فإنه ~~بالإجازة يستند إلى وقت البيع حتى ملك المشتري الزوائد المتصلة والمنفصلة ~~والضابط فيه أن ما صح تعليقه بالشرط فإنه يقتصر وما لا يصح تعليق فإنه ~~يستند إ ه # فأنت تراه لم يجعل الضابط لكل مقتصر ومستند بل لنوع خاص منه وهو عقد ~~الفضولي المتوقف على الإجازة وإلا لزم أن لا يقع نحو الطلاق والعتاق إلا ~~مقتصرا في جميع الصور وليس كذلك قطعا لما مر عن الأشباه وحينئذ فلا مخالفة ~~إذ ليست معسألتنا من هذا القبيل فتدبر # قوله ( في حد ) تناول جميع أنواع الحد أي لا يحد الأخرس إذا كان ~~PageV06P738 قاذفا بالإشارة أو الكتابة وكذا إذا أقر بالزنا أو السرقة أو ~~الشرب لأن المقر على نفسه ببعض الأسباب الموجبة للعقوبة ما لم يذكر اللفظ ~~الصريح لا يستوجب العقوبة # كفاية # زاد في الهداية ولا يحد له أي حد القذف خاصة إذا كان مقذوفا ا ه # قوله ( لأنها تدرأ بالشبهة الخ ) والفرق بينها وبين القصاص أن الحد لا ~~يثبت ببيان فيه شبهة ألا ترى أنه لو شهدوا بالوطء ms6646 الحرام أو أقر بالوطء ~~الحرام لا يجب الحد ولو شهدوا بالقتل المطلق أو أقر بمطلق القتل يجب القصاص ~~وإن لم يوجد التعمد لأن القصص فيه معنى العوضية لأنه شرع جابرا فجاز أن ~~يثبت مع الشبهة كسائر المعاوضات التي هي حق العبد أما الحدود الخالصة لله ~~تعالى شرعت زاجرة وليس فيها معنى العوضية فلا تثبت مع الشبهة لعدم الحاجة # هداية # وقد اعترض العلامة الطوري كلامهم هنا بأنهم سووا بين الحدود والقصاص في ~~أن كلا منهما يدرأ بالشبهة كما صرحوا به في مواضع كثيرة منها الكفالة فلا ~~تجوز بالنفس فيهما ومنها الوكالة فلا تجوز باستيفائهما ومنها الشهادة على ~~الشهادة لا تجوز فيهما وعللوا جميع ذلك بأنهما مما يدرأ بالشبهة وكذا في ~~كتاب الدعوى والجنايات وفرعوا على ذلك مسائل كثيرة إ ه # ملخصا # قوله ( ولا في شهادة ما ) نقل من فتح القدير عن المبسوط أنه إجماع ~~الفقهاء لأن لفظ الشهادة لا يتحقق منه # وتمامه فيه # قوله ( ظاهر كلامهم ) نعم تقدم في كتاب الإقرار صريحا حيث قال والإيماء ~~بالرأس من الناطق ليس بإقرار بمال وعتق وطلاق وبيع ونكاح وإجارة وهبة بخلاف ~~إفتاء ونسب وإسلام وكفر الخ # قوله ( يقضي ويكفر ) لوجود معنى صلاح البدن كما قدمه في الصوم عن الدراية ~~وغيرها # قوله ( لا يكفر ) أي بل يقضي فقط # قوله ( عذر في ترك الحج ) لأن أمن الطريق شرط الوجوب أو الأداء لكن ~~الشارح هناك قيد أمن الطريق بغلبة السلامة ولو بالرشوة وعزاه إلى الكمال ~~وبقتل بعض الأفراد لا تنتفي الغلبة ولذا قيده ط بالقتل في كل مرحلة # تأمل # قوله ( منعها زوجها ) مصدر مضاف إلى فاعله # قوله ( نشوز حكما ) لأن الناشزة هي الخارجة من بيت زوجها بغير حق ومنعها ~~له عن الدخول إلى بيتها مع إرادتها السكنى فيه خروج حكما # قوله ( بخلاف ما لو كان فيه شبهة ) كبيت السلطان فهي نائزة لعدم اعتبار ~~الشبهة في زماننا # كذا في التجنيس # قوله ( ليس لها ذلك ) لأنه لا بد له ممن يخدمه وقد تمتنع هي عن خدمته فلا ~~يمكن منعه ms6647 من ذلك ط # قوله ( وكذا مع أم ولده ) وكذا مع طفله الذي لا يفهم الجماع بخلاف بقية ~~أهله وأهلها # قوله ( لأنه ليس بصريح ولا كناية ) ظاهره أنه لا عتق ولو بالنية # وفي الحموي عن البزازية قال لعبده أو أمته أنا عبدك يعتق إن نوى ومثله ~~فيما يظهر يا مالكي لأن مؤدى العبارتين واحد ط # وفي الخانية عن الصغار فيمن قال لجاريته يا من أنا عبدك قال هذه كلمة لطف ~~لا تعتق بها فإن نوى العتق فعن محمد فيه PageV06P739 روايتان # قوله ( على ما مر في محله ) أي في كتاب العتق # أقول وقد وعده المصنف هناك من الصريح وهو ظاهر قول الزيلعي وغيره هنا لأن ~~حقيقته تنبىء عن ثبوت الولاء على العبد وذلك بالعتق لأنه يمكن إثباته من ~~جهته وقوله يا مالكي أو أنا عبدك حقيقة ينبىء عن ثبوت ملك العبد على المولى ~~وذلك لا يمكن إثباته من جهة المولى إ ه # أقول ويظهر من هذا الوجه تخصيصهم المولى هنا بالمعتوق وإن كان يطلق على ~~المعتق بالاشتراك لأنه لا يمكن إثباته من جهة السيد أي لا يمكنه أن يجعل ~~لعبده ولاء عليه فكان لغوا فتعين إرادة المعنى الممكن فافهم # قوله ( ما لم يبرهن المدعي على وفق دعواه ) كذا في شرح مسكين والمناسب ~~قول الزيلعي وغيره ما لم يبرهن على أن العقار في يد المدعى عليه لأن دعوى ~~المدعي الملك كما سيصرح به # قوله ( ولا يكفي الخ ) تصريح بما فهم من إطلاق قوله ما لم يبرهن # قوله ( لاحتمال المواضعة ) أي الموافقة إذا كان مالك العقار غائبا ~~فيتواضع اثنان ويقر أحدهما باليد ويبرهن الآخر عليه بالملك ويتسامح في ~~الشهود ثم يدفع المالك متعللا بحكم الحاكم وهذه التهمة في المنقول منتفية ~~لأن يد المالك لا تنقطع عن المنقول عادة بل يكون في يده # بحر عن البزازية # قوله ( وهذا ) أي لزوم إثبات اليد بالبرهان # قوله ( أما إذا ادعى الشراء ) ومثله الغصب # قوله ( وإقراره ) بالنصب عطفا على الشراء # قوله ( لأن دعوى الفعل ) كالشراء مثلا # قوله ( تصح على ms6648 غيره ) لأنه يدعي عليه التمليك وهو يتحقق في غير دي اليد ~~فعدم ثبوت اليد بالإقرار لا يمنع صحة الدعوى أما دعوى الملك المطلقة فدعوى ~~ترك التعرض بالإالة اليد وطلب إزالتها لا يتصور إلى من ذي اليد وبإقراره لا ~~يثبت كونه ذا يد لاحتمال المواضعة كما قررناه # منح عن البزازية # قوله ( هو الصحيح ) قال في البحر أول كتاب القضاء ولا يشترط أن يكون ~~المتداعيان من بلد القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين وأما إذا كانت ~~في عقار لا في لاريته فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية وإياك أن ~~تفهم خلاف ذلك فإنه غلط إ ه # قوله ( ليس بشرط فيه ) فالقضاء في السواد صحيح وبه يفتى # بحر # قوله ( ويكتب الخ ) راجع لمسألة المتن # قوله ( قضى القاضي ببينة ) إنما ذكره لقوله بعد أو وقعت في تلبيس الشهود ~~وإلا كالإقرار كالبينة فيما يظهر ط # قوله ( ونحو ذلك ) كنقضته أو فسخته أو رفعته # ط عن الحموي # قوله ( إن كان بعد دعوى صحيحة ) تقدمت شروط صحتها في القضاء ويأتي شيء ~~منها # قوله ( إلا في ثلاث الخ ) الاستثناء PageV06P740 بالنسة للأولى غير ظاهر ~~إذ لا شهادة فيها تأمل # قوله ( أو ظهر خطؤه ) أي بيقين كما لو قضى بالقصاص مثلا فجاء المقتول حيا ~~أو كان مجتهدا فرأى النص بخلافه كما لو تحول اجتهاده ونزل القرآن بخلافه ~~لأنه كان فيما لا نص فيه فصح وصار شريعة له فإذا نزل القرآن بخلافه صار ~~ناسخا تلك الشريعة بخلاف ما إذا قضى القاضي باجتهاده ثم تبين نص بخلافه لأن ~~النص كان موجودا منزلا إلا أنه خفى عليه فكان الاجتهاد في محل النص فلا يصح # وتمامه فيه # وفي أشباه السيوطي عن السبكي أن قضاء القاضي ينقض عند الحنفية إذا كان ~~حكما لا دليل عليه وما خالف شرط الواقف مخالف للنص وهو حكم لا دليل عليه ~~وأيده في البحر بقول شارح المجمع وغيره أن شرط الواقف كنص الشارع # قوله ( وأنكر القاضي ) أما لو اعترف فيثبت حيث كان مولى لا لو معزولا وفي ~~البزازية وإن ms6649 أرادوا أن يثبتوا حكم الخليفة عند الأصل فلا بد من تقديم دعوى ~~صحيحة على خصم حاضر وإقامة البينة كما لو أرادوا إثبات قضاء قاض آخر إ ه # بحر # قوله ( خلافا لمحمد ) قال في البحر ورجح في جامع الفصولين محمد قال ~~وينبغي أن يفتى به لما علم من أحوال قضاة زماننا إ ه # قوله ( لوجود قضاء الثاني به ) فإنه لا ينفذه إلا بعد ثبوته عنده ولا بد ~~فيه من الدعوى أيضا # قال في البحر ولا بد في إمضاء الثاني لحكم الأول من الدعوى أيضا ولا ~~يشترط إحضار شهود الأصل إ ه # فلو قبل قول الأول لزم إبطال القضاء الثاني بمجرد قوله بعد الثبوت ~~والإمضاء فإنه مبني على الأول ولا سيما إذا كان مخالفا لمذهب القاضي الثاني ~~فافهم # قوله ( من حقوق العباد ) قيد به لأن الحادثة لا تشترط في حقوق الله تعالى ~~كالحدود وعتق الأمة وطلاق الزوجة ط # قوله ( منازع شرعي ) كأصيل أو وكيل أو وصي أو متول أو أحد الورثة بخلاف ~~الفضولي والمودع والمستعير فإن نزاعهما لا يعتبر # قوله ( فقضي به ببرهانه ) الباء الأولى للتعدية والثانية للسببية ط # قوله ( بدون منازعة ) متعلق بمحذوف حال والمراد بدون حضور منازع ممن تقدم # قوله ( فيحكم بمذهبه ) يعني لو رفع هذا الحكم إلى قاض آخر يحكم بمذهبه ~~ولا يجب عليه تنفيذ الأول لأنه ليس ملزما لفقد شرطه وإنما هو إفتاء أي بيان ~~الحكم الشرعي # قوله ( أي إلى الحنفي ) أي مثلا فإن غيره إن كان يشترط ما ذكر فحكمه كذلك # قوله ( إذا ارتاب الخ ) نقله في النهر عن صاحب البحر وقال لم أجده لغيره # قوله ( يعني الخ ) أقول على هذا PageV06P741 لا فرق بين قضاء العدل ~~العالم وغيره # فلو قيل يعني لا يعترض لنقضه لكان أحسن أي لا يسأل عن الأحوال الموجبة ~~للنقض فلا يقال هل قضى بالرشوة ونحو ذلك بقرينة قولهم ويحمل على السداد ~~وأما غير العدل العالم فيسأل عن حاله # قوله ( مر في أول البيوع الخ ) ومر أنه محمول على ما إذا كان قبل متاركة ms6650 ~~الأول وأنه ليس خاصا بالبيع بالتعاطي بل البيع بالإيجاب والقبول كذلك # وفي الخانية شرى ثوبا شراء فاسدا ثم لقيه غدا فقال قد بعتني ثوبك هذا ~~بألف درهم فقال بلى فقال قد أخذته فهو باطل وهذا على ما كان قبله من البيع ~~الفاسد فإن كانا تتاركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم إ ه # أقول ويرد عليه ما ذكره الشارح هناك في مسألة بيع قطيع غنم كل شاة بكذا ~~إنه فاسد وإن علم بعدد الغنم في المجلس لم ينقلب صحيحا على الأصح ولو رضيا ~~انعقد بالتعاطي ونظيره البيع بالرقم # سراج إ ه # ومثله في النهاية وغيرهما فليتأمل # قوله ( ثم دخل رجل ) أي وحده كما أفاده قوله إلا إذا علموا أنه ليس فيه ~~عبرة وعليه فلو دخل معه المقر له لا تجوز شهادتهم لحصول الشبهة باحتمال أن ~~المقر هو مدعي الحق وأنه جعل نغمته كنغمة الآخر # تأمل # قوله ( باع عقارا الخ ) وكذا لو وهب أو تصدق وسلم وقيد بالبيع إذ لو أجر ~~أو رهن أو أعاد ثم ادعى الحاضر تسمع إذ ليس من لوازم ذلك الخروج عن الملك ~~وقد يرضى الشخص بالانتفاع بملكه ولا يرضى بالخروج عن ملكه ولأنه في البيع ~~ونحوه على خلاف القياس فلا يقاس عليه غيره ولم أر من نبه عليه فليتأمل # رملي # أقول ومثل البيع الوقف كما أفتى به الشهاب الشلبي ووافقه على ذلك ثلاثة ~~عشر عالما من أعيان الحنفية في عصره كتب أسماءهم وخطوطهم بموافقته في آخر ~~كتاب الدعوى من فتاويه المشهورة فراجعها # ثم اعلم أن التقييد بالبيع إنما يظهر بالنسبة إلى القريب أما بالنسبة إلى ~~الأجنبي فلا لما في جامع الفتاوى أول كتاب الدعوى عن الخلاصة رجل تصرف في ~~أرض زمانا ورجل آخر يرى تصرفه فيها ثم مات المتصرف ولم يدع الرجل حال حياته ~~لا تسمع دعواه بعد وفاته إ ه # وفي الحامدية عن الولوالجية رجل تصرف زمانا في أرض رجل آخر يرى الأرض ~~والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك ms6651 على يد ~~المتصرف إ ه # والظاهر أن الموت غير قيد بدليل أنهم لم يقيدوا به هنا وبه علم أن مجرد ~~السكوت عند الاطلاع على التصرف مانع وإن لم يسبقه بيع وأما السكوت عند ~~البيع فلا يمنع إلا دعوى القريب # ثم اعلم أنه نقل العلامة ابن الغرس في الفواكه البدرية عن المبسوط إذا ~~ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن مانع من الدعوى ثم ادعى لا تسمع ~~دعواه لأن ترك الدعوى مع التمكن على عدم الحق ظاهرا إ ه # ومثله في البحر وفي جامع الفتاوى # وقال المتأخرون من أهل الفتوى لا تسمه الدعوى بعد ست وثلاثين سنة إلا أن ~~يكون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا ليس لهما ولي أو المدعى عليه أميرا ~~جائرا يخاف منه وكذا في الفتاوى PageV06P742 العتابية إ ه # والظاهر أن عدم سماعها بعد هذه المدة أعم منن كونه مع الاطلاع على التصرف ~~أو بدونه لأن عدم سماعها مع الاطلاع على التصرف أو بدونه لأن عدم سماعها مع ~~الاطلاع على التصرف لم يقيدوه هنا بمدة فلا منافاة بين كلامهم # تأمل # ثم اعلم أن عدم سماعها ليس مبنيا على بطلان الحق حتى يرد أن هذا قول ~~مهجور لأنه ليس ذلك حكما ببطلان الحق وإنما هو امتناع من القضاة عن سماعها ~~خوفا من التزوير ولدلالة الحال كما دل عليه التعليل وإلا فقد قالوا إن الحق ~~لا يسقط بالتقادم كما في قضاء الأشباه فلا تسمع الدعوى في هذه المسائل مع ~~بقاء الحق للآخرة ولذا لو أقر به يلزمه كما في مسألة عدم سماع الدعوى بعد ~~مضي خمس عشرة سمة إذا نهى السلطان عن سماعها كما تقدم قبيل باب التحكيم ~~فاغتنم هذا لتحرير المفرد # قوله ( حاضر ) المراد من الحضور الاطلاع # رملي # قوله ( مثلا ) أي أو الزوجة أو غيرها من الأقارب # قوله ( إنه ملكه ) أي كله أو بعضه مشاعا أو معينا والذي يظهر عدم سماع ~~الدعوى في الثمن أيضا ويؤيده ما في التبيين وغيره من أن حضوره وتركه فيما ~~يصنع إقراره منه بأنه ms6652 ملك البائع وأن لا حق له في المبيع الخ # رملي # قوله ( كذا أطلقع في الكنز الخ ) أي أطلقه عما قيده به الزيلعي نقلا عن ~~فتاوى أبي الليث بأن يتصرف المشتري فين زمانا # قال في المنح ولم يقيده بذلك في الكنز والبزازية وكثير من المعتبرات ومن ~~ثم لم نقيده به ولأن التقييد به يوجب التسوية بين القريب والجار مع أن ~~الجار يخالفه إ ه # وحكى في المسألة أقوالا أخر فراجعها # قوله ( وجعل سكونه كالإفصاح ) أي بأن ملك البائع وفي فتاوى المصنف إذا ~~ادعى عدم العلم بأنه ملكه وقت البيع يصدق # وقال في نهج النجاة أقول وهذا إذا لم يكن المدعي معذورا وإلا فتسمع دعواه ~~فقد قالوا يعذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض للجهل في موضع الخفاء إ ه # وقال الإستروشتي اشترى دارا لطفله من نفسه فكبر الابن ولم يعلم ثم باعها ~~الأب وسلمها للمشتري ثم اشتأجرها الابن منه ثم علم بما صنع الأب فادعى ~~الدار تقبل ولا يصير متناقضا بالاستئجار لأن فيه خفاء لأن الأب يستبد ~~بالشراء للصغير وعسى لا يعلم بعد البلوغ إ ه # سائحاني # قوله ( وكذا لو ضمن الدرك الخ ) الأولى ذكره بعد الأجنبي لئلا يوهم ~~اختصاصه بالقريب وأوضح المسألة الزيلعي فراجعه # قوله ( فلا يملك الخ ) أي على القول بأن له الطلب وهو خلاف الصحيح # قوله ( بخلاف الأجنبي ) قال الرملي أقول الذي ظهر لي في الفرق أن الأطماع ~~الفاسدة في القريب أغلب فمظنة التلبيس فيه أرجح ولذلك غلب في الأفرباء ~~خصوصا في دعوى الإرث لسهولة إثباته بخلاف التزوير وهي أن يتصرف فيه المشتري ~~زمانا # قوله ( إلا إذا سكت الجار ) وغيره من الأجانب بالأولى فتخصيص الجار ~~بالذكر لأنه مظنة أنه في حكم القريب والزوجة # قوله ( وقت البيع والتسليم ) أي وقت علمه بهما كما أفاده كلام الرملي ~~السابق وقد علمت أن البيع غير قيد بل مجرد السكوت عند الاطلاع على التصرف ~~مانع من الدعوى # قوله ( زرعا وبناء ) المراد به كل تصرف لا يطلق إلا للمالك فهما من قبيل ~~التمثيل # قوله ( لا تسمع ms6653 دعواه ) أي دعوى الأجنبي ولو جارا # رملي # قوله ( وبخلاف ما إذا باع الفضولي الخ ) ذكرها لأدنى مناسبة وإلا فالكلام ~~فيما إذا ادعى الساكت الملك وأنكر البائع والمشتري PageV06P743 وهنا لا ~~إنكار # قوله ( لا يكون سكوته رضا عندنا ) في فتاوى أمين الدين عن المحيط إذا ~~اشترى سلعة من فضولي وقبض المشتري المبيع بحضرة صاحب السلعة فسكت يكون رضا ~~إ ه # ومثله في البزازية عن المحيط أيضا # فعلم بخ أن محل ما هنا ما إذا لم يقبض المشتري السلعة بحضرة صاحبها وهو ~~ساكت # تأمل # رملي # قوله ( آخر الفصل الخامس عشر ) أي من كتاب الدعوى # قوله ( وغيره ) أي في الفصل التاسع من النكاح وقد نقلها الزيلعيهنا عن ~~الجامع الصغير # قوله ( تقبل على الأصح ) وبه أخذ الصدر الشهيد # وقال الفقيه قال بعض الناس لا تقبل البينة ولكنا لا نأخذ به # تاترخانية وبه أي بالقبول نأخذ وهو الأصح # عمادية # تقبل البينة وإن لم تصح الدعوى # خلاصة وبزازية وصححه في كثير من الفتاوى # وقيده في البحر بما إذا برهن أنه وقف محكوم بلزومه وإلا فلا لأن مجرد ~~الوقف لا يزيل الملك ومثله في فتح القدير وهو تفصيل حسن ينبغي أن يعول عليه # أفاده المصنف # قلت المفتى به أن الملك يزول بمجرد قوله وقفت # قوله ( خلافا لما صوبه الزيلعي ) حيث قال وقيل لا تقبل وهو أصوب وأحوط ~~لأنه بإقامة البينة أن الضيعة وقف عليه يدعي فساد البيع وحقا لنفسه فلا ~~تسمع للتناقض إ ه # وظاهره أنه لو على مسجد أو نحوه تسمع إذ لا يدعي حقا لنفسه # قوله ( فالقول للورثة ) هذا عند عدم البرهان فإن أقاموا البرهان فالبينة ~~بينة من يدعي الهبة في الصحة # منح # قلت وعلى القول الثاني فالظاهر أن البينة للورثة # قوله ( هذا ما اعتمده في الخانية ) وتصحيح قاضيخان من أجل التصاحيح وهذا ~~من المسائل التي رجحوا القياس فيها على الاستحسان # سائحاني # قوله ( بعد نقله ) ضميره كضمير قال يرجع إلى قاضيخان ط # قوله ( إلى آخره ) هو قوله ولأن الهبة حادقة والأصل في الحوادث أن تضاف ~~إلى ms6654 أقرب الأوقات إ ه # قوله ( بأنه الاستحسان ) الباء للسببية وهو مرتبط بقوله جزم ط # قوله ( واستظهره ) أي كون القول للزوج # قوله ( وجه الظاهر ) مفاده أنه ظاهر الرواية # قوله ( لم يكن لهم حق ) أي وقت الهبة # قوله ( لأنه يمين من جهته ) لما فيه من معنى اليمين وهو تعليق الطلاق ~~بفعلها فلا يصح الرجوع في اليمين وهو تمليك من جهتها لأن الوكيل هو الذي ~~يعمل لغيره وهي عاملة لنفسها فلا تكون وكيلة بخلاف الأجنبي # زيلعي # ولمعنى PageV06P744 التمليك اقتصر على المجلس كما مر في باب تفويض الطلاق # قوله ( لأن متى لعموم الأوقات ) أي فلا تفيد إلا عزلا ونصبا واحدا # قال الزيلعي فإذا عزله انعزل عن الوكالة المنجزة وتنجزت المعلقة فصار ~~وكيلا جديدا ثم بالعزل الثاني انعزل عن الوكالة الثانية # قوله ( يقول في عزله رجعن الخ ) لأنه لو عزله عن المنجزة من غير رجوع ~~لصار وكيلا مثل ما كان ولو عزله ألف مرة لأن كلمة تقتضي تكرار الأفعال لا ~~إلى نهاية فلا يفيد العزلا إلا بعد الرجوع حتى لو عزله ثم رجع عن المعلقة ~~يحتاج إلى عزل آخر لأنه كلما عزله صار وكيلا فلا يفيد الرجوع بعد ذلك عن ~~المعلقة في حقها لأنه يحتاج إلى عزل آخر بعد الرجوع # زيلعي # وتمامه فيه # قوله ( الحاصلة من لفظ كلما ) هكذا في المنح أيضا وهو سهو لأن المنجزة ~~حصلت من قوله أنت وكيلي والمعلقة حصلت من قوله كلما عزلتك الخ سائحاني # قوله ( أو عن شيء آخر ) أي من غير الدراهم لقول مسكين هذا إذا كان على ~~خلاف جنسه لأنه لو صالح على جنسه مؤجلا جاز # قوله ( في الذمة ) صفة لدراهم ودنانير وشيء آخر # تأمل # قوله وإلا أي بأن كان عقارا بعقار أو عقارا بدين # مسكين # قوله ( لم تتعين ) صفة لعين أي تتعين بالإشارة إليها قوله ( فجاز ~~الافتراق عنه ) أي وإن كان مال الربا كما إذا وقع الصلح على شعير بعينه عن ~~حنطة في الذمة # زيلعي # قوله ( قبل الخ ) لأنه لا يصح تعليق الإبراء بالخطر # قوله ( أو قال ms6655 لا حجة لي ) لما كانت الحجة تصدق بشهادة الواحد فيما يكتفي ~~به ذكرها عقب البينة # سائحاني # أي فلا تكرار فافهم # قوله ( بخلاف ما إذا قال ليس لي حق ) أي على فلان وإنما حذفه للعلم به من ~~المتن وعبارة المنح بخلاف ما إذ قال ليس لي عليه حق الخ # وفيها ولو قال هذه الدار ليست لي أو قال ذلك العبد ثم أقام بينة أن الدار ~~أو العبد له تقبل بينته لأنه لم يثبت بإقراره حقا لأحد فكان لغوا ولهذا تصح ~~دعوى الملاعن نسبو ولد نفي بلعانه نسبه لأنه حين نفاه لم يثبت فيه حقا # وفيها لو قال لا أعلم لأن لي حقا على فلان ثم أقام البينة أن له عليه حقا ~~تقبل لإمكان الخفاء عليه فأمكن التوفيق # قوله ( لم تسمع للتناقض ) قد يقال إن التوفيق المذكور ممكن هنا أيضا ~~فلماذا لم يعتبر ويمكن التوفيق بأنه في هذه المسألة ثبتت براءة ذمة المدعى ~~عليه بالقول الأول ثم يريد شغلها بالثاني ولا يقبل ط # قوله ( إن يقطع ) PageV06P745 أي يعين له قطعة # ط عن الحموي قوله ( من طريق الجادة ) هو وسط الطريق ومعظمه ط # قوله ( إن لم يضر بالمارة ) بأن كان واسعا لا يضيق بذلك # قال في المعدن قيد به لأنه لو أضر بالمارة لا يقطع إذ فيه قطع الطريق ~~وليس له أن يقطع الطريق وإن كان لهم طريق أخرى حتى لو فعل ذلك فهو آثم وإن ~~رفع إلى القاضي رده # كذا في نصاب الفقهاء # وذكر في الخانية قال للسلطان أن يجعل ملك الرجل طريقا عند الحاجة إ ه ط # قوله ( لأن للإمام ولاية ذلك ) إذ له التصرف في حق الكافة فيما فيه نظر ~~للمسلمين فإذا رأى ذلك مصلحة لهم كان له أن يفعله من غير أن يحلق ضررا بأحد ~~ألا تر أنه إذا رأى أن يدخل بعض الطريق في المسجد أو عكسه وكان في ذلك ~~مصلحة بالمسلمين كان له أن يفعل ذلك # منح # والمراد هنا بالإمام الخليفة ليناسب قوله فكذا نائبه # قوله ( صادره ms6656 السلطان ) أي أراد أن يأخذ منه مالا ط # قوله ( لأنه غير مكره ) فإنه إنما باعه باختياره # غاية الأمر أنه صار محتاجا إلى بيعه لإيفاء ما طلب منه وذلك لا يوجب ~~الكره # منح # قوله ( كالدئن إذا حبس ) بالبناء للفاعل والمفعول محذوف وهو المديون ط # قوله ( على الخلع ) أي على المخالعة معه بمال # قوله ( لأن طلاق المكره واقع ) كذا علل الزيلعي وغيره وتعقبه الشلبي بأنه ~~إذا كان الزوج وهو الذي أكرهها لا يصح هذا التعليل إلا إذا قرىء وإن أكرها ~~أي الزوج والمرأة أي أكرههما إنسان إ ه # أبو السعود # أقول أو يقرأ المكره بالكسر اسم فاعل # قوله ( ولا يلزم المال ) أي بدل الخلع ولما كان ذلك البدل تارة يكون ما ~~في ذمة الزوج من المهر وتارة يكون غيره وقد عبر المصنف بما يناسب الأول وهو ~~السقوط عبر الشارح بما يناسب الثاني جميعا بينهما # قوله ( لما قلنا ) أي من أنها مكرهة وسقوط المال أو لزومه يشترط له الرضا # قوله ( قالوا وهو الحيلة ) قال في المنح ذكر هذا الفرع في الكنز وغيره ~~وظاهر كلامهم أن هذا هو المخلص لامرأة تريد أن ترضي زوجها بهبة المهر ظاهرا ~~وهي لا تريد صحة ذلك إ ه # قوله ( قلت الخ ) هو للمصنف وأقول إنما تنفعها هذه الحيلة في الخلع لو ~~علم الزوج أن لا مهر عليه لما في الخلاصة خلع امرأته بمالها عليه من المهر ~~ظنا منه أن لها عليه بقية المهر ثم تذكر عدمه وقع الطلاق عليها بمهرها فيجب ~~عليها أن ترد المهر إن قبضت أما إذا علم أن لا مهر لها عليه بأن وهبت صح ~~الخلع ولا تزد عليه شيئا إ ه # وأقول أيضا ليس في كلام الكنز وغيره ما يقتضي أن هذا الفرع حيلة لما تقدم ~~حتى يرد عليه ما ذكر وإنما هو حيلة لغيره # ففي حيل الأشباه قال لها إن لم تهبيني صداقك اليوم فأنت طالق فالحيلة أن ~~تشتري منه ثوبا ملفوفا بمهرها ثم ترده بعد اليوم فيبقى المهر ولا حنث إ ه ms6657 # وفي مداينات الأشباه عن القنية وله أي لعدم صحة الهبة ثلاث حيل أحدها ~~شراء شيء ملفوف من زوجها بالمهر قبل الهبة # والثانية صلح إنسان معها عن المهر بشيء ملفوف قبل الهبة # والثالثة هبة المرأة المهر لابن الصغير لها قبل الهبة وفي الأخير نظر إ ه # فليكن ما هنا حيلة أخرى لذلك # تأمل # وإنما لم يحنث فيما ذكر لعدم PageV06P746 إمكان البر في اليوم وإنما قيد ~~بالملفوف ليثبت الرد بخيار الرؤية بعد مضي اليوم # قوله ( برفعه إلى من لا يشترط قبوله ) أي إلى قاض لا يرى أن قبول لمحال ~~عليه شرط لتمام الحوالة كقاضي مالكي # قوله ( لم يجبر ) قال في جامع الفصولين والحاصل أن القياس في جنس هذه ~~المسائل أن من تصرف في خالص ملكه لا يمنع منه وإن أضر بغيره لكن ترك القياس ~~في محل يضر بغيره ضررا بينا فقيل بالمنع وبه أخذ كثير من مشايخنا وعليه ~~الفتوى إ ه # قوله ( ومفاده الخ ) فيه تأمل # قوله ( لعدم تعديه الخ ) أقول الأنسب في التعبير أن يقال لأنه متسبب غير ~~متعد إذ حفره في ملكه أي لأن المتسبب لا يضمن إلا إذا تعدى كوضع الحجر في ~~الطريق # قوله ( ضمن ) لأنه جعل مباشرا # وفي جامع الفصولين تفصيل حيث قال فلو أجرى الماء في أرضه إجراء لا يستقر ~~فيها ضمن ولو يستقر فيها ثم يتعدى إلى أرض جاره فلو تقدم إليه جاره بالسكر ~~والأحكام ولم يفعل ضمن كالإشهاد على الحائط المائل وإلا لم يضمن إ ه # قال الرملي في حشيته عليه أقول يعلم منه جواب حادث الفتوى اتخذ في داره ~~بالوعة أوهنت بناء جاره لسريان الماء إلى رأسه فتقدم إليه بأحكام البناء ~~حتى لا يسري الماء # تأمل # إ ه # وبه يقيد إطلاق قول المصنف لم يضمن ولا سيما على ما قدمناه من القول ~~المفتى به # قوله ( عمر دار زوجته الخ ) على هذا التفصيل عمارة كرمها وسائر أملاكها # جامع الفصولين # وفيه عن العدة كل من بنى في دار غيره بأمره فالبناء لآمره ولو لنفسه بلا ~~أمره ms6658 فهو له وله رفعه إلا أن يضر بالبناء فيمنع ولو بنى لرب الأرض بلا أمره ~~ينبغي أن يكون مبترعا كما مر إ ه # وفيه بنى المتولي في عرصة الوقف أن من مال الوقف فللوقف وكذا لو من مال ~~نفسه لكن للوقف ولو لنفسه من ماله فإن إشهد فله وإلا فللوقف بخلاف أجنبي ~~بنى في ملك غيره # قوله ( والنفقة دين عليها ) لأنه غير متطوع في الإنفاق فيرجع عليها لصحة ~~أمرها فصار كالمأمور بقضاء الدين # زيلعي # وظاهره وإن لم يشترط الرجوع # وفي المسألة اختلاف وتمامه في حاشية الرملي على جامع الفصولين # قوله ( فالعمارة له ) هذا لو الآلة كلها له فلو بعضها له وبعضها لها فهي ~~بينهما # ط عن المقدسي # قوله ( بلا إذنها ) فلو بإذنها تكون عارية ط # قوله ( فيؤمر بالتفريغ ) ظاهره ولو كانت قيمة البناء أكثر من قيمة الأرض # وبه أفتى المولى أبو السعود مفتي الروم وهو خلاف ما مشى عليه الشارح في ~~كتاب الغصب من أنه يضمن صاحب الأكثر قيمة الأقل وقأمنا الكلام عليه هناك ~~فراجعه # قوله ( بطلبها ) الأوضح قول الزيلعي إن طلبت # قوله ( ولها ) معطوف على نفسه أي ولو عمر لها الخ # قوله ( كما أفاده شيخنا ) أي الرملي في حاشية المنح # وقال بعده لكن ذكر في الفوائد الزينية من كتاب الغصب إذا تصرف في ملك ~~غيره ثم ادعى أنه كان بإذنه فالقول للمالك إلا إذا تصرف في مال امرأته ~~فماتت وادعى أنه كان بإذنها وأنكر الوارث فالقول للزوج # كذا في القنية إ ه # فمقتضاه أنه إذا عمر دار زوجته لها فماتت وادعى أنه كان بإذنها ~~PageV06P747 ليرجع في تركتها بما أنفق وأنكر بقية الورثة إذنها أن القول ~~قوله ووجهه شهادة العرف الظاهر له # تأمل إ ه # قوله ( وتقدم في الغصب ) لم أره فيه وإنما قدم فيه ما ذكرناه عن الفوائد ~~الزينية آنفا # قوله ( فله أن يتزوجها ) والعذر له في رجوعه عن ذلك أنه مما يخفى عليه ~~فقد يظهر له بعد إقراره خطأ الناقل وهذه من المسائل التي اغتفروا فيها ~~التناقض # أفاده ms6659 في المنح # قوله ( وهل يكون الخ ) هذه المسألة وقعت في زمن شيخ الإسلام ابن الشحنة ~~فأفتى # بأنه لا يكون ثباتا وخالفه بعض معاصريه ووقع نزاع طويل وعقد لها مجالس ~~بأمر السلطان قايتباي وآل الأمر إلى أن عرضت النقول على شيخ الإسلام القاضي ~~زكريا من نحو أربعين كتابا # فأجاب بأن صريح هذه النقول ومنطوقها أن الثبات لا يحصل إلا بقوله هو أحق ~~أو نحوه وليس في صريحها أن التكرار كذلك # نعم يؤخذ من قول المبسوط ولكن الثابت على الإقرار كالمحدد له بعد العقد ~~أنه إذا أقر بذلك قبل العقد ثم أقر به بعده يقوم مقام قوله هو حق ونحوه ~~وقدمت الكلام على ذلك مبسوطا في كتاب الرضاع فراجعه # قوله ( خلاف مبسوط في المبسوط ) الخ قد علمت أنه ليس في المبسوط بيان ~~الخلاف وأن المفهوم منه أن التكرار يثبت به الإصرار فقول الشارح لا يثبت ~~صوابه حذف لا ولو قال صريح النقول أن التكرار لا يثبت به الإصرار لكان أحسن # قوله ( لأنه تسبب ) أي النزع وقد دخل بينه وبين ضياع حقه فعل فاعل مختار ~~وهو هروبه فلا يضاف إليه التلف كما إذ حل قيد العبد فأبق # زيلعي # قوله ( أو أضربك خمسين ) أي فأكثر فلو قال له أحبسك شهرا أو أضربك ضربا ~~فهو ضامن لأن دفع المال للغير لا يجوز إلا لخوف التلف لكن تقدم في الإكراه ~~أن أمر السلطان إكراه # تأمل # قوله ( فدفعه ) أما إذا دفع من مال نفسه فلا رجوع له كما تقدم ما يفيده ط # قوله ( لأنه مكره ) قال العلامة المقدسي فلو ادعى ذلك أي الأخذ منه كرها ~~هل يكتفي منه باليمين أم لا بد من برهان يحتاج إلى بيان حموي # أقول مقتضى كونه أمينا أنه يصدق باليمين كما لو ادعى الهلاك # تأمل # قوله ( الإجازة تحلق الأفعال ) هذا هو الصحيح وتقدم الكلام عليه أوائل ~~كتاب الغصب # قوله ( فأجاز المالك غصبه ) الذي في العمادية وغيرها غصب شيئا وقبضه ~~فأجاز المالك قبضه الخ وهو أنسب من قوله غصبه قوله ( لا يبرأ عن ms6660 الضمان ما ~~لم يحفظ ) مفهومه أنه لو لم ينتفع به يبرأ بمجرد الأمر ولعل المراد أنه إذا ~~انتفع به ودام على الانتفاع كما لو غصب ثوبا فلبسه فإذا أمره بالحفظ لا ~~يبرأ حتى ينزعه ويحفظه أما لو نزعه قبل الأمر وحفظه فأمره بالحفظ فالظاهر ~~أنه يبرأ لأنه بدوامة PageV06P748 على الانتفاع بعد الأمر متعد بخلاف ما لو ~~نزعه قبله هذا ما ظهر لي وأفاد ط نحوه # قوله ( وضع منجلا ) بكسر الميم ما يحصد به الزرع # مغرب # قوله ( قيد اتفاقي الخ ) مشى عليه المصنف في المنح أيضا والعيني تبعا ~~للزيلعي # ومقتضى ما قدمه الشارح في الذبائح أنه للاحتراز حيث قال وتشترط التسمية ~~حال الذبح أو الرمي لصيد أو الإرسال أو حال وضع الحديد لحمار الوحش إذا لم ~~يقعد عن طلبه إ ه وانظر ما كتبناه هناك وفي كتاب الصيد # قوله ( كره تحريما ) لما روى الأوزاعي عن واصل بن أبي جميلة عن مجاهد قال ~~كره رسول الله من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة ~~والدم قال أبو حنيفة الدم حرام وأكره الستة وذلك لقوله عز وجل @QB@ حرمت ~~عليكم الميتة والدم @QE@ الآية فلما تناوله النص قطع بتحريمه وكره ما سواه ~~لأنه مما تستخبثه الأنفس وتكرهه وهذا المعنى سبب الكراهية لقوله تعالى @QB@ ~~ويحرم عليهم الخبائث @QE@ زيلعي # وقال في البدائع آخر كتاب الذبائح وما روى عن مجاهد فالمراد منه كراهة ~~التحريم بدليل أنه جمع بين الستة وبين الدم في الكراهة والدم المسفوح محرم ~~والمروي عن أبي حنيفة أنه قال الدم حرام وأكره الستة فأطلق الحرام على الدم ~~وسمي ما سواه مكروها لأن الحرام المطلق ما ثبتت حرمته بدليل مقطوع به وهو ~~المفسر من الكتاب قال الله تعالى @QB@ أو دما مسفوحا @QE@ الأنعام 145 ~~وانعقد الإجماع على حرمته وأما حرمة ما سواه من الستة فما ثبت بدليل مقطوع ~~به بل بالاجتهاد أو بظاهر الكتاب المحتمل للتأويل أو الحديث فلذا فصل فسمى ~~الدم حراما وذا مكروها إ ه # أقول وظاهر إطلاق المتون هو الكراهة # قوله ( وقيل تنزيها ) قائله ms6661 صاحب القنية فإنه ذكر أن الذكر أو الغدة لو ~~طبخ في المرقة لا تكره المرقة وكراهة هذه الأشياء كراهة تنزيه لا تحريم إ ه # واختار في الوهبانية ما في القنية وقال إن فيه فائدتين إحداهما أن ~~الكراهة تنزيهية والأخرى أنه لا يكره أكل المرقة واللحم إ ه # نقله عنه ابن الشحنة في شرحه وأقره قوله ( والأول أوجه ) لما قدمناه من ~~استدلال الإمام بالآية وأيضا فكلام صاحب القنية لا يعارض ظاهر المتون وكلام ~~البدائع # قوله ( من الشاة ) ذكر الشاة اتفاقي لأن الحكم لا يختلف في غيرها من ~~المأكولات ط # قوله ( الحياء ) هو الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع وقد يقصر # قاموس # قوله ( والغدة ) بضم الغين المعجمة كل عقدة في الجسد أطاف بها شحم وكل ~~قطعة صلبة بين العصب ولا تكون في البطن كما في القاموس # قوله ( والدم المسفوح ) أما الباقي في العروق بعد الذبح فإنه لا يكره # قوله ( في بيت ) وقبله آخر ذكره في المنح وهو ويكره أجزاء من الشاة سبعة ~~فخذها فق أوضحتها لك بالعدد قوله ( فقل ذكر الخ ) كذا في النسخ وعليه ~~فالمعدود ستة والظاهر أن أصل البيت حيا ذكر الخ # قوله ( وقال غيره ) أي بطريق الرمز ومثله قولي إن الذي من المذكاة رمي ~~بجمعه حروف فخذ مدغم PageV06P749 قوله ( إذ ما ذكيت ) بالبناء للمجهول ~~والتاء علامة التأنيث # قوله ( واللقطعة ) قيده بعضهم بغير لقطعة الذمي فليس للقاضي إقراضها ~~لقولهم لا يجوز التصدق بها بل يضعها في بيت المال لأن الإقراض قربة والذمي ~~ليس من أهل القرب إ ه # وأطلق في إقراضه اللقطة فشمل إقراضها من الملتقط وغيره وقول البحر من ~~الملتقط الظاهر أنه غير قيد # تأمل # قوله ( بشروط تقدمت في القضاء ) حيث قال من ملىء مؤتمن حيث لا وصي ولا من ~~يقبله مضاربة ولا مستغلا يشتريه إ ه # وقوله حيث لاوصي ذكره صاحب البحر بحثا وفيه كلام يعلم من محله # قوله ( بخلاف الأب الخ ) فإن أقرضوا ضمنوا لعجزهم عن التحصيل بخلاف ~~القاضي ويستثنى إقراضهم للضرورة كحرق ونهب فيجوز اتفاقا # بحر ms6662 كذا ذكره الشارح في القضاء # وما ذكره المصنف من أن الأب كالوصي لا كالقاضي هو أحد قولين مصححين وعليه ~~المتون فكان المعتمد كما أفاده في البحر # قوله ( إلا إذا أنشدها الخ ) ذكره الزيلعي بصيغة ينبغي فالظاهر أنه بحث ~~منه لكنه يوهم أنه لا يضمن إذا لم يجز صاحبها كالقاضي مع أنه لا يمكن إلحاق ~~الأقراض بالتصدق إلا إذا قلنا بالضمان # قوله ( فإقراضه أولى ) أي إقراضه من فقير # زيلعي # قوله ( وظاهر توجيهه الخ ) عبارة المنح وظاهر التوجيه المفهوم من كلام ~~الإمام قاضيخان أن المراد بالمشركين في الشرط المذكور الجميع فلذا قال في ~~تعليله لأن من المشركين من لا يعذب فيمكن أن يراد بهذا البعض من يصدق عليه ~~المشرك في الجملة الخ فتنبه # قوله ( بهذا البعض ) أي الذي دلت عليه من التبعيضة # قوله ( فإنهم مشركون شرعا ) أي بطريق التبعية # منح # فالمعنى أنهم يعاملون شرعا معاملة آبائهم أما حكمهم في الآخرة ففيه أقوال ~~عشرة أحدها أنهم خدم أهل الجنة والمشهور عن الإمام التوقف # قوله ( لم تصدق الموجبة الكلية ) أي فلا يحنث لأنه علق الطلاق على كون ~~المشركين جميعا معذبين ولم يتحقق # منح # أي حملا لأل على الاستغراق # قوله ( وهل قائل ) أي هل يوجد قائل والجملة بعد مقول القول وكافر فاعل ~~يدخل # قوله ( ففي البيت سؤالان ) وهما عدم دخول النار كافر ودخول المؤمنين ~~النار # قوله ( ولا يقبل تأويل قائله ) مقتضاه أنه يحكم عليه بالكفر وفيه نظر لما ~~تقرر أنه لو كان وجوه توجب الكفر ووجه واحد يمنعه فعلى المفتي الميل لما ~~يمنع وسيما عند وجود القرينة فإرادة PageV06P750 الإلغاز والتعمية كقوله ~~عليه الصلاة والسلام لامرأة مازحا إن الجنة لا يدخلها عجوز # قوله ( قلت هذا ) أي ما في الشطر الثاني # قوله ( فكيف الأول ) أي ما في المتن المساوي لما في الشطر الأول # قوله ( ثم رأيت شيخنا قال ) أي معترضا على المصنف في حاشية المنح حيث نقل ~~كلام ابن الشحنة فالضمير في نقله لكلام ابن الشحنة وفي قضى ونفسه للمصنف ~~فافهم لكن كان ينبغي للشارح أن يصرح ms6663 بأن المصنف نقل كلام ابن الشحنة حتى ~~يتعين مرجع الضمائر # قوله ( آلمه ) بمد الهمزة فعل ماض من الإيلام والجملة صفة لتشديد # قوله ( وقال أهل النظر ) أي المعرفة # منح # قوله ( وحكما ) الحكمي بقطع لأكثر ولم يوجد ط # قوله ( حاربهم الإمام ) كما لو تركوا الأذان # منح # قوله ( ووقته ) أي ابتداء وقته مسكين # أو وقته المستحب كما نقل عن شرح باكير على الكنز # قوله ( غير معلوم ) أي غير مقدر بمدة وقد عدل الشارح عما جزم به المصنف ~~كالكنز ليكون المتن جاريا على قول الإمام كعادة المتون # قوله ( وقيل سبع ) لأنه يؤمر بالصلاة إذا بلغها فيؤمر بالختان حتى يكون ~~أبلغ من التنظيف # قاله في الكافي # زاد في خزانة الأكمل وإن كان أصغر منه فحسن وإن كان فوق ذلك قليلا فلا ~~بأس به # وقيل لا يختن حتى يبلغ لأنه للطهارة ولا تجب عليه قبله ط # قوله ( وقيل عشر ) لزيادة أمره بالصلاة إذا بلغها # قوله ( وهو الأشبه ) أي بالفقه # زيلعي # وهذه من صيغ التصحيح # قوله ( وقال أبو حنيفة الخ ) الظاهر أنه لايخالف ما قبله بناء على قاعدة ~~الإمام من عدم التقدير فيما لم يرد به نص من المقدرات وتفويضها إلى الرأي # تأمل # ونقله عن الإمام تأييدا لما اختاره أولا فلا تكرار فافهم # قوله ( عنهما ) أي عن الصاحبين # قوله ( وختان المرأة ) الصواب خفاض لأنه لا يقال في حق المرأة ختان وإنما ~~يقال خفاض # حموي # قوله ( بل مكرمة للرجال ) لأنه ألذ في الجماع # زيلعي # قوله ( وقيل سنة ) جزم به البزازي معللا بأنه نص على أن الخنثى تختن ولو ~~كان ختانعا مكرمة لم تختن الخنثى لاحتمال أن تكون امرأة ولكن لا كالسنة في ~~حق الرجال إ ه # أقول ختان الخنثى لاحتمال كونه رجلا وختان الرجل لا يترك فلذا كان سنة ~~احتياطا ولا يفيد ذلك سنيته للمرأة # تأمل # وفي كتاب الطهارة من السراج الوهاج اعلم أن الختان سنة عندنا للرجال ~~والنساء # وقال الشافعي واجب # وقال بعضهم سنة للرجال مستحب للنساء لقوله عليه الصلاة والسلام ختان ~~الرجال سنة وختان النساء مكرمة ms6664 # لو كان للصبي ذكران فإن كانا عاملين ختنا ولو أحدهما فقط ختن خاصة # ويعرف العامل بالبول والانتشار # والخنثى المشكل يختن من الفرجين ليقع اليقين # وأجرة ختان الصبي على أبيه إن لم يكن له مال والعبد على سيده ومن بلغ ~~PageV06P751 غير مختون أجبره الحاكم عليه فإن مات فهو هدر لموته من فعل ~~مأذون فيه شرعا ا ه # ملخصا # قوله ( وفي الرسل الخ ) صريح في أن ساما وحنظلة مرسلان ط # قوله ( شيث إدريس ) بلا تنوين كسام وهود # تتمة قيل السبب في الختان أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ابتلي ~~بالترويع بذبح ولده أحب أن يجعل لكل واحد ترويعا بقطع عضو وإراقة دم وابتلي ~~بالصبر على إسلام الآباء أبناءهم تأسيا به عليه الصلاة والسلام وقد اختتن ~~إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة أو مائة وعشرين والأول أصح # وجمع باين الأول من حين النبوة والثاني من حين الولادة واختتن بالقدوم # اسم موضع وقيل آلة النجار # وقد اختلف الرواة والحفاظ في ولادة نبينا مختونا ولم يصح فيه شيء وأطال ~~الذهبي في رد قول الحاكم أنه تواترت به الرواية وقد ثبت عندهم ضعف الحديث ~~به # وقال بعض المحققين من الحفاظ الأشبه بالصواب أنه لم يولد مختونا # قوله ( وبط قرحته ) أي شقها من باب قتل # قوله ( وغيره ) أي غير المذكور من الكي والبط # قوله ( وهرة تضر ) كما إذا كانت تأكل الحمام والدجاج # زيلعي # قوله ( ويذبحها ) الظاهر أن الكلب مثلها # تأمل # قوله ( يكره إحراق جراد ) أي تحريما ومثل القمل البرغوث ومثل العقرب ~~الحية ط # قوله ( وإلقاء القملة ليس بأدب ) لأنها تؤذي غيره ويورث النسيان وفيه ~~تعذيب لها بجوعها ط # أما الرغوث فيعيش في التراب # قوله ( وجازت المسابقة ) أي بشرط أن تكون الغاية مما يحتملها الفرس وأن ~~يكون في كل واحد من الفرسين احتمال السبق أما إذا علم أن أحدهما يسبق لا ~~محالة فلا يجوز لأنه إنما جاز للحاجة إلى الرياضة على خلاف القياس وليس في ~~هذا إلا إيجاب المال للعير على نفسه بشرط لا منفعة فيه فلا ms6665 يجوز ا ه # زيلعي # قوله ( والرمي ) أي بالسهام # قوله ( ليرتاض للجهاد ) أفاد أنه مندوب كما صرح به في الحظر وأنه للتهلي ~~مكروه وأما حديث لا تحضر الملائكة شيئا من الملاهي سوى النضال أي الرمي ~~والمسابقة فالظاهر أن تسميته لهوا للمشابهة الصورية # تأمل # قوله ( وحرم شرط الجعل من الجانبين ) بأن يقول إن سبق فرسك فلك علي كذا ~~وإن سبق فرسي فلي عليك كذا # زيلعي # قوله ( إلا إذا أدخل محللا ) المناسب أدخلا وصورته أن يقولا لثالث إن ~~سبقتنا فالمالان لك وإن سبقناك فلا شيء لنا عليك ولكن الشرط الذي شرطاه ~~بينهما وهو أيهما سبق كان له الجعل على صاحبه باق على حاله فإن غلبهما أخذ ~~المالين وإن غلباه فلا شيء لهما عليه ويأخذ أيهما غلب المال المشروط له من ~~صاحبه زيلعي # قوله ( بشرطه ) وهو أن يكون فرس المحلل كفؤا لفرسيهما يجوز أن يسبق أو ~~يسبق # قوله ( ولا يجوز الخ ) قاله الزيلعي ومثله في الخانية والذخيرة وغيرهما ~~لكن جزم الشارح في كتاب الحظر والإباحة بأن البغل والحمار كالفرس وعزاه إلى ~~الملتقى والمجمع # قلت ومثله في المختار والمواهب وغيرهما أقره المصنف هناك خلافا لما ذكره ~~هنا وتقدم تمام الكلام عليه PageV06P752 في كتاب الحظر فراجعه # قوله ( وتمامه في الزيلعي ) # حيث ذكر أنه لو قال واحد من الناس لجماعة من الفرسان أو لاثنين من سبق ~~فله كذا من مال نفسه أو قال للرماه من أصاب الهدف فله كذا جاز لأنه من باب ~~التنفيل فإذا كان التنفيل من بيت المال كالسلب ونحوه يجوز فما ظنك بخالص ~~ماله وعلى هذا الفقهاء إذا تنازعوا في المسائل وشرط للمصيب منهم جعل جاز ~~إذا لم يكن من الجانبين على ما ذكرنا في الخيل إذ التعلم في البابين يرجع ~~إلى تقوية الدين وإعلاء كلمة الله تعالى والمراد بالجواز المذكور في باب ~~المسابقة الحل دون الاستحقاق حتى لو امتنع المغلوب من الدفع لا يجبره ~~القاضي ولا يقضي عليه به إ ه # قوله ( ولا يصلى على غير الأنبياء الخ ) لأن في الصلاة من التعظيم ms6666 ما ليس ~~في غيرها من الدعوات وهي زيادة الرحمة والقرب من الله تعالى ولا يليق ذلك ~~بمن يتصور منه خطابا والذنوب إلا تبعا بأن يقول اللهم صل على محمد وآله ~~وصحبه وسلم لأن فيه تعظيم النبي # زيلعي # واختلف هل تكره تحريما أو تنزيها أو خلاف الأولى وصحح النووي في الأذكار ~~الثاني لكن خطبة شرح الأشباه للبيري من صلى على غيرهم أثم وكره وهو الصحيح # وفي المستصفى وحديث صلى الله على آل أبي أوفى الصلاة حقه فلع أن يصلي على ~~غيره ابتداء أما الغير فلا إ ه # وأما السلام فنقل اللقاني في شرح جوهرة التوحيد عن الإمام الجويني أنه في ~~معنى الصلاة فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء فلا يقال علي ~~عليه السلام وسواء في هذا لأحياء والأموات إلا في الحاضر فيقال السلام أو ~~سلام عليك أو عليكم وهذا مجمع عليه إ ه # أقول ومن الحاضر السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والظاهر أن العلة ~~في منع السلام ما قال النووي في علة منع الصلاة أن ذلك شعار أهل البدع ولأن ~~ذلك مخصوص على لسان السلف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما أن قولنا عز ~~وجل مخصوص بالله تعالى فلا يقال محمد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا ثم قال ~~اللقاني وقال القاضي عياض الذي ذهب إليه المحققون وأميل إليه ما قاله مالك ~~وسفيان واختاره غير واحد من الفقهاء والمتكلمين أنه يجب تخصيص النبي وسائر ~~الأنبياء بالصلاة والتسليم كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس ~~والتنزيه ويذكر من سواهم بالغفران والرضا كما قال الله تعالى @QB@ رضي الله ~~عنهم ورضوا عنه @QE@ المائدة 9 @QB@ يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين ~~سبقونا بالإيمان @QE@ الحشر 10 وأيضا فهو أمر لم يكن معروفا في الصدر الأول ~~وإنما حدثه الرافضة في بعض الأئمة والتشبه بأهل البدع منهي عنه فتجب ~~مخالفتهم إ ه # أقول وكراهة التشبه بأهل البدع مقرر عندنا أيضا لكن لا مطلقا بل في ~~المذموم وفيما قصد به التشبه بهم كما قدمه الشارح في ms6667 مفسدات الصلاة # قوله ( قولان ) قال بعضهم لا يجوز لأنه ليس فيه ما يدل على التعظيم مثل ~~الصلاة ولهذا يجوز أن يدعي به لغير الأنبياء والملائكة عليهم السلام وهو ~~مرحوم قطعا فيكون تحصيل الحاصل وقد استغنينا عن هذه بالصلاة فلا حاجة إليها # وقال بعضهم يجوز لأن النبي كان من أشوق العباد إلى مزيد رحمة الله تعالى ~~ومعناها معنى الصلاة فلم يوجد ما يمنع من ذلك # زيلعي # والصحيح الجواز كما ذكره الزيلعي في كتاب الصلاة وقال في البحر وروي عن ~~بعض المشايخ أنه قال ولا يقول ارحم محمدا وأكثر المشايخ على أنه يقوله ~~للتوارث وقال السرخسي لا بأس به لأن الأثر ورد به من طريق أبي هريرة وابن ~~عباس ولأن أحدا PageV06P753 وإن جل قدره لا يستغني عن رحمة الله تعالى إ ه # قوله ( وجوزه السيوطي تبعا لا استقلالا ) أي مضموما إلى الصلاة والسلام ~~لا وحده فيجوز اللهم صل على محمد وارحم محمدا ولا يجوز ارحم محمدا بدون ~~الصلاة # قوله ( فليكن التوفيق ) أي يحمل القول بالجواز على التبعية والقول بعدمه ~~على الابتداء ويخالفه ما في البحر حيث قال ومحل الخلاف في الجواز وعدمه ~~إنما هو فيما يقال مضموما إلى الصلاة والسلام كما أفاده شيخ الإسلام ابن ~~حجر فلذا اتفقوا على أنه لا يقال ابتداء رحمة الله ا ه ط وينبغي أن لا يجوز ~~غفر الله له وسمحه لما فيه من إيهام نقص إ ه # أقول وكذا عفا عنه وإن وقع في القرآن لأن الله تعالى له أن يخاطب عبده ~~بما أراد كما لا يليق أن تخاطب الرعية الأمراء بما تخاطبهم به الملوك ولم ~~أرى من تعرض للترحم على الملائكة فليراجع # قوله ( ويستحب الترضي للصحابة ) لأنهم كانوا يبالغون في طلب الرضا من ~~الله تعالى ويجتهدون في فعل ما يرضيه ويرضون بما يلحقهم من الابتلاء من ~~جهته أشد الرضا فهؤلاء أحق بالرضا وغيرهم لا يلحق أدناهم ولو أنفق ملء ~~الأرض ذهبا # زيلعي # قوله ( وكذا من اختلف في نبوته ) قال الننوي والذي أراه أن هذا أي ms6668 الدعاء ~~بالصلاة لا بأس به وإن الأرجح أن يقال رضي الله عنه لأنه مرتبة غير ~~الأنبياء ولم يثبت كونهما نبيين إ ه # وظاهر قول المتن ولا يصلى على غير الأنبياء والملائكة # وكذا كلام القاضي عياض السابق أنه لا يدعي له بالصلاة لكن ينبغي عدم ~~الإثم به لشبهة الاختلاف # قوله ( وقيل يقال الخ ) أي لتكون الصلاة عليه تبعا فيكون مما لا خلاف فيه ~~وهو وجيه كما لا يخفى على النبيه # قوله ( والعباد ) بالضم جمع عابد # قوله ( وقال الزيلعي الخ ) لا يخالف ما قبله إلا في قوله ولمن بعدهم ~~بالمغفرة والتجاوز # تتمة يكره الجدل في أن لقمان وذا القرنين وذا الكفل أنبياء أم لا وينبغي ~~أن لا يسأل الإنسان عما لا حاجة إليه كأن يقول كيف هبط جبريل وعلى أي صورة ~~رآه النبي حين رآه على صورة البشر هل بقي ملكا أم لا وأين الجنة والنار ~~ومتى الساعة ونزول عيسى وإسماعيل أفضل أم إسحاق وأيهما الذبيح وفاطمة أفضل ~~من عائشة أم لا وأبوا النبي كانا على أي دين وما دين أبي طالب ومن المهدي ~~إلى غير ذلك مما لا تجب معرفته ولم يرد التكليف به ويجب ذكره بأسماء معظمه ~~فلا يجوز أن يقال إنه فقير غريب مسكين فريد طوبل ويجب تعظيم العرب خصوصا ~~أهل الحرمين خصوصا أولاد المهاجرين والأنصار خصوصا أولاد الخلفاء الأربعة ~~مقدسي عن خزانة الأكمل # قوله ( والإعطاء باسم النيروز والمهرجان ) بأن يقال هدية هذا اليوم ومثل ~~القول النية فيما يظهر ط # والنيروز أول الربيع والمهرجان أول الخريف وهما يومان يعظمهما بعض الكفرة ~~ويتهادون فيهما # قوله ( ثم أهدى لمشرك الخ ) PageV06P754 قال في جامع الفصولين وهذا بخلاف ~~ما لو اتخذ مجوسي دعوة لحلق رأس ولده فحضر مسلم دعوته فأهدى إليه شيئا لا ~~يكفر وحكى أن واحدا من مجوسي سربل كان كثير المال حسن التعهد بالمسلمين ~~فاتخذ دعوة لحلق رأس ولده فشهد دعوته كثير من المسلمين وأهدى بعضهم إليه ~~فشق ذلك على مفتيهم فكتب إلى أستاذه علي السعدي أن أدرك أهل بلدك فقد ms6669 ~~ارتدوا وشهدوا شعار المجوسي وقص عليه القصة فكتب إليه إن إجابة دعوة أهل ~~الذمة مطلقة في الشرع ومجازاة الإحسان من المروءة وحلق الرأس ليس من شعار ~~أهل الضلالة والحكم بردة المسلم بهذا القدر لا يمكن والأولى للمسلمين أن لا ~~يوافقوهم على مثل هذه الأحوال لإظهار الفرح والسرور إ ه # قوله ( والتنعيم ) عبارة الزيلعي والتنعم بتشديد العين # قوله ( ولا بأس ) من البؤس أي لا شدة عليه من جهة الشرع أو من البأس وهو ~~الجراءة أي لا جراءة في مباشرته لأنه أمر مشروع وفي هذا دلالة على أن فاعله ~~لا يؤجر ولا يأثم به # حموي عن المفتاح إ ه ط # أقول والغالب استعماله فيما تركه أولى # قوله ( القلانس ) جمع قلنسوة بفتح القاف ذات الآذان تحت العمامة # ط # قوله ( غير حرير الخ ) رد على مسكين حيث قال لفظ الجمع يشمل قلنسوة ~~الحرير والذهب والفضة والكرباس والسوداء والحمراء # قوله ( وصح أنه عليه الصلاة والسلام لبسها ) كذا في بعض النسخ ومثله في ~~الدر المنتقى أي لبس القلانس وقد عزاه المصنف والزيلعي إلى الذخيرة وفي بعض ~~النسخ وصح أنه حرم لبسها أي قرنس الحرير والذهب # تأمل # قوله ( وندب لبس السواد ) لأن محمدا ذكر في السير الكبير في باب الغنائم ~~حديثا يدل على أن لبس السواد مستحب وأن من أراد أن يجدد اللف لعمامته ينبغي ~~له أن ينقضها كورا كورا فإن ذلك أحسن من رفعها عن الرأس وإلقائها في الأرض ~~دفعة واحدة وأن المستحب إرسال ذنب العمامة بين الكتفين # وتمامه في الزيلعي # قوله ( وقال إياكم والأحمر ) الذي في الزيلعي إياكم والحمرة فإنها زي ~~الشيطان # قوله ( ويستحب التجمل الخ ) قال عليه الصلاة والسلام إن الله تعالى إذا ~~أنعم على عبده أحب أن يرى أثر نعمته عليه وأبو حنيفة كان يتردى برداء قيمته ~~أربعمائة دينار وكان يأمر أصحابه بذلك ويقول فإن الناس ينظرون إليكم بعين ~~الرحمة # ومحمد كان يلبس الثياب النفيسة ويقول إن لي نساء وجواري فأزين نفسي كيلا ~~ينظرن إلى غيري قيل للشيخ أليس عمر رضي الله عنه ms6670 كان يلبس قميصا عليه كذا ~~رقعة فقال فعل ذلك لحكمة هي أنه كان أمير المؤمنين وعماله يقتدون وربما لا ~~يكون لهم مال فيأخذون من المسلمين ذخيرة ملخصا # قوله ( قيمته ألف دينار ) تبع المصنف والذي في الزيلعي ألف درهم # قوله ( وللشاب العالم أن يتقدم الخ ) لأنه أفضل منه ولهذا يقدم في الصلاة ~~وهي أحد أركان الإسلام وهي تالية الإيمان # زيلعي # وصرح الرملي في فتاواة بحرمة تقدم الجاهل على العالم حيثخ أشعر بنزل ~~درجته عند العامة لمخالفته لقوله تعالى @QB@ يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~والذين أوتوا العلم درجات @QE@ إلى أن قال وهذا PageV06P755 مجمع عليه ~~فالمتقدم ارتكب معصية فيعزر # قوله ( فمن يضعه ) أي يضع العالم # قوله ( وهم أولوا الأمر على الأصح ) أي من الأقوال في تفسير قوله @QB@ ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم @QE@ كما ذكره الزيلعي # وفي المنح عن البزازية وقال الزندويستي حق العالم على الجاهل وحق الأستاذ ~~على التلميذ واحد على السواء وهو أن لا يفتح الكلام قبله ولا يجلس مكانه ~~وإن غاب ولا يرد عليه كلامه ولا يتقدم عليه في مشيه وحق الزوج على الزوجة ~~أكثر من هذا وهو أن تطيعه في كل مباح وعن خلف أنه وقعت زلزلة فأمر الطلبة ~~بالدعاء فقيل له فيه فقال خيرهم خير من خير غيرهم وشرهم خير من شر غيرهم # قوله ( جاز في الأصح ) وهو مروي عن أبي يوسف فقد قال يعجبني أن تتزين لي ~~امرأتي كما يعجبها أن أتزين لها # والأصح أنه لا بأس به في الحرب وغيره # واختلفت الرواية في أن النبي فعله في عمره والأصح لا # وفصل في المحيط بين الخضاب بالسواد قال عامة المشايخ أنه مكروه وبعضهم ~~جوزه مروي عن أبي يوسف أما بالجمرة فهو سنة الرجال وسيما المسلمين إ ه # منح ملخصا # وفي شرح المشارق للأكمل والمختار أنه خضب في وقت وتركه في معظم الأوقات # ومذهبنا أن الصبغ بالحناء والوسمة حسن كما في الخانية # قال النووي ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ~~وتحريم خضابه بالسواد على ms6671 الأصح لقول عليه الصلاة والسلام غيروا هذا الشيب ~~وجتنبوا السواد # إ ه # قال الحموي وهذا في حق غير الغزاة ولا يحرم في حقهم للإرهاب ولعله محمل ~~من فعل ذلك من الصحابة ط # قوله ( كما يجوز أن يأكل متكئا في الصحيح ) قدمنا في الحظر أنه لا بأس به ~~في المختار أي فتركه أولى وهذا إذا لم يكن عن تكبر وإلا فيحرم # قوله ( لما روى الخ ) الذي في صحيح البخاري وغيره أنه عليه الصلاة ~~والسلام قال لا آكل متكئا قال ابن حجر في شرح الشمائل عن النسائي قال ما ~~رئي النبي يأكل متكئا قط # لكن أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد أنه أكل متكئا مرة فإن صح فهو زيادة ~~مقبولة ويؤيدها ما أخرجه عن ابن شاهين عن عشاء بن يسار أن جبريل رأى النبي ~~يأكل متكئا فنهاه # وفسر الأكثرون الاتكاء بالميل على أحد الجانبين لأنه يضر بالآكل وورد ~~بسند ضعيف جر النبي أن يعتمد الرجل على يده اليسرى عند الأكل قال مالك رحمه ~~الله وهو نوع من الاتكاء وفيه إشارة إلى أنه لا يختص بصفة بعينها إ ه # ملخصا # وبه علم أنه ثبت أنه أكل متكئا فقد تركه لما نهي عنه فليس فيه دليل على ~~الجواز # نعم ذكر بعض الشافعية أنه خاص به عليه الصلاة والسلام والأصح عندهم أنه ~~عام # قال العلقمي في شرح الجامع الصغير اختلف في صفة الاتكار فقيل أن يتمكن في ~~الجلوس للأكل على أي صفة كان وقيل أن يميل على أحد شقيه وقيل أن يعتمد على ~~يده اليسرى من الأرض والأول المعتمد وهو شامل للقولين # والحكمة في تركه أنه من فعل ملوك العجم والمتعظمين وأنه ادعى إلى كثرة ~~الأكل وأحسن الجلسات للأكل الإقعاء على الوركين ونصب الركبتين ثم الجثي على ~~الركبتين وظهور القدمين ثم PageV06P756 نصب الرجل اليمنى والجلوس على ~~اليسرى # وتمامه فيه # قوله ( وإذا خرج من بلدة بها الطاعون ) المناسب زيادة أو دخل ليناسب ما ~~بعده ط # قوله ( ليس له ذلك ) هذا في غير الجهاد المتعين لأن نفعه ms6672 للمسلمين أكثر ~~ثوابا من الجهاد حيث كان بهذه الصفة # قوله ( قضى المديون الخ ) أفاد أن الدين إذا كان مؤجلا فقضاه المديون قبل ~~حلول الأجبل يجبر الدائن على القبول كما في الخانية # قوله ( لا يأخذ من المرابحة الخ ) صورته اشترى شيئا بعشرة نقدا وباعه ~~لآخر بعشرين إلى أجل هو عشرة أشهر فإذا قضاه بعد تمام أو مات بعدها يأخذ ~~خمسة ويترك خمسة ط # أقول والظاهر أم مثله ما لو أقرضه وباعه سلعة بثمن معلوم وأجل ذلك فيحسب ~~له من ثمن السلعة بقدر ما مضى فقط # تأمل # قوله ( وعلله الخ ) علله الحانوتي بالتباعد عن شبهة الربا لأنها في باب ~~الربا ملحقة بالحقيقة ووجه أن الربح في مقابلة الأجل لأنه الأجل وإن لم يكن ~~مالا ولا يقابله شيء من الثمن لكن اعتبروه مالا في المرابحة إذا ذكر الأجل ~~بمقابلة زيادة الثمن فلو أخذ كل الثمن قبل الحلول كان أخذه بلا عوض # والله سبحانه وتعالى أعلم # # | كتاب الفرائض # مناسبته للوصية أنها أخت الميراث ولوقوعها في مرض الموت وقسمة الميراث ~~بعده ولذا أخر عنها ثم الفرائض جمع فريضة وهي ما يفترض على المكلف وفرائض ~~الإبل ما يفرض كنت مخاض في خمس وعشرين وقد سمي بها كل مقدر فقيل لأنصباء ~~المواريث فرائض لأنها مقدرة لأصحابها ثم قيل للعلم بمسائل الميراث علم ~~الفرائض للعالم به فرضي وفارض وفراض # مغرب # قوله ( هي علم بأصول الخ ) أي قواعد وضوابط تعرف أي تلك الأصول حق كل أي ~~كل واحد من الورثة أي قدر ما يستحقه من التركة ولا يخفى أن من تلك الأصول ~~الموصوفة بما ذكر الأصول المتعلقة بالمنع من الميراث والحجب بل هي العمدة ~~في ذلك إذ بدونها لا تعرف الحقوق ولذا قالوا من لا مهارة له بها لا يحل له ~~أن يقسم فريضة ودخل فيها معرفة كون الوارث ذا فرض أو عصبة أو ذا رحم ومعرفة ~~أسباب الميراث والضرب والتصحيح والعول والرد وغير ذلك فافهم # PageV06P757 والمراد بالفرائض السهام المقدرة كما مر فيدخل فيه العصبات ~~وذو الرحم لأن سهامهم ms6673 مقدرة وإن كانت بتقدير غير صريح وموضوعة التركات ~~وغايته إيصال الحقوق لأربابها وأركانه ثلاثة وارث ومورث وموروث # وشروطه ثلاثة موت مورث حقيقة أو حكما كمفقود أو تقديرا كجنين فيه غرة ~~ووجود وارثه عند موته حيا حقيقة أو تقديرا كالحمل والعلم بجهل إرثه # وأسبابه وموانعه ستأتي وأصوله ثلاث الكتاب والسنة في إرث أم الأم بشهادة ~~المغيرة وابن سلمة وإجماع الأمة في إرث أم الأب باجتهاد عمر رضي الله تعالى ~~عنه في عموم الإجماع وعليه الإجماع ولا مدخل للقياس هنا خلافا لمن زعمه في ~~أم الأب وقد علمت جوابه واستمداده من هذه الأصول # أفاده في الدر المنتقى # قوله ( بنفسه ) أي ولم يفوض تقديره إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل بخلاف سائر ~~الأحكام كالصلاة والزكاة والحج وغيرها فإن النصوص فيها مجملة كقوله تعالى ~~@QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ الحج 78 @QB@ ولله على الناس حج ~~البيت @QE@ آل عمران 97 وإنما السنة بينتها # زيلعي # قوله ( لثبوته بالنص لا غير ) أراد بالنص ما يشمل الإجماع واحترز به على ~~القياس فإنه لا يجري في المواريث لأنه لا مال له في المقدرات لخفاء وجه ~~الحكمة في التخصيص بمقدار دون آخر ثم إن هذا علة للعلة والأولى أن يقول أو ~~لثبوته فيكون علة ثانية لتسميته نصف العلم وقيل وجه التسمية غير ما ذكره ~~وقيل إنه مما لا يدرك معناه فتصدق بأنه نصف العلم ولا نبحث عن وجهه # ثم اعلم أن ما ذكره من الأوجه مبني على أن النصف يراد به أحد قسمي الشيء ~~فإن كل شير تحته نوعان أحدهما نصف له وإن لم يتحد عددهما ومنه حديث أحمد ~~الطهور نصف الإيمان وقول العرب نصف السنة حضر ونصفها سفر أي تنقسم زمانين ~~وإن تفاوتت عدتهما وقول شريح وقد قيل له كيف أصبحت فقال أصبحت ونصف الناس ~~علي غضبان يريد أنهم بين محكوم له راض ومحكوم عليه غضبان # وقول الشاعر إذا مت كان الناس نصفان شامت وآخر راض بالذي كنت أصنع وقول ~~مجاهد المضمضة والاستنشاق نصف الوضوء أي أنه نوعان مطهر لبعض ms6674 الباطن ومطهر ~~لبعض الظاهر # أفاده ابن حجر في شرح الأربعين # قوله ( بالنص ) أرد به ما يعم الإجماع # قوله ( أو بالضروري ) أي الإرث والاختياري كالبيع والشراء وقبول الهبة ~~والوصية # قوله ( وهل إرث الحي من الحي الخ ) أي قبيل الموت في آخر جزء من أجزاء ~~حياته والأول قول زفر ومشايخ العراق والثاني قول الصاحبين وثمرة الخلاف ~~فيما لو تزوج بأمه مورثه ولا وارث غيره فقال لها إذا مات مولاك فأنت حرة ~~فعلى الأول تعتق لأنه أضاف العتق إلى الموت والملك ثابت له قبله وعلى ~~الثاني لا تعتق لثبوت الملك بعده أفاده في شرح الوهبانية # وتظهر الثمرة أيضا فيما لو علق الوارث طلاقها بموت مولاها كما نص عليه ~~البيري عن السراجية # PageV06P758 أقول وبه تظهر فائدة تصويرها بالزوج وإلا فتعليف العتق لا ~~يتوقف على الزوجية # تأمل # قوله ( المعتمد الثاني ) وكذا ذكر الطرابلسي في سكب الأنهر أن عليه ~~المعول لكن ذكر في الدر المنتقى عن التاترخانية أن الاعتماد على الأول # قوله ( الخالية الخ ) صفة كاشفة لأن التركة في الاصطلاح ما تركه الميت من ~~الأموال صافيا عن تعلق حق الغير بعين من الأموال كما في شروح السراجية # واعلم أنه يدخل التركة الدية الواجبة بالقتل الخطأ أو بالصلح عن العمد أو ~~بانقلاب القصاص مالا بعفو بعض الأولياء فتقضى منه ديون الميت وتنفذ وصاياه ~~كما في الذخيرة # قوله ( بعينها ) متعلق بقوله تعلق # قوله ( كالرهن الخ ) مثال للعين التي تعلق بها حق الغير فإذا رهن شيئا ~~وسلمه ولم يترك غيره فدين المرتهن مقدم على التجهيز فإن فضل بعده شيء صرف ~~إليه # قوله ( والعبد الجاني ) أي في حياة مولاه ولا مال له سواه فإن المجني ~~عليه أحق به من المولى إلا أن يفضل بعد أرش الجناية شيء # تنبيه لو كان العبد الجاني هو المرهون قد حق المجني عليه لأنه أقوى ~~لثبوته على ذمة العبد وحق المرتهن في ذمة الراهن ومتعلق برقبة العبد لا في ~~ذمته ذكره يعقوب باشا في حاشية شرح السراجية للسيد الشريف # قوله ( والمأذون المديون ) أي فإذا مات ms6675 المولى ولا مال له سواه قدم ~~الغرماء على التجهيز # قوله ( والمبيع المحبوس بالثمن ) كما لو اشترى عبدا ولم يقبضه فمات قبل ~~نقد الثمن فالبائع أحق بالعبد من تجهيز المشتري # قال يعقوب باشا أما إذا كان المبيع في يد المشتري ومات عاجزا عن أداء ~~الثمن فإنه يبدأ برجوعه لا مطلقا بل إذا لم يتعلق به شيء من الحقوق اللازمة ~~كما إذا كاتبه المشتري أو رهنه أو استولده أو جنى ذلك المبيع على غيره فإنه ~~حينئذ لم يثبت له حق الرجوع لمانع قوي حتى لو عجز المكاتب وعاد إلى الرق أو ~~فك الرهن أو فدى من الجناية فله الرجوع لزوال ذلك المانع إ ه # ونقل مثله ط عن حاشية عجم زاده على شرح السيد # ثم قال وانظر هذا مع قولهم أن البائع أسوة الغرماء فيه عندنا إ ه أي فيما ~~إذا قبض المشتري المبيع ولم يذكروا فيه إلا خلاف الشافعي كما تقدم قبيل ~~خيار الشرط والظاهر أن ما ذكر هنا مأخوذ من كتب الشافعية فلينتبه له # قوله ( والدار المستأجرة ) فإنه إذا أعطى الأجرة أولا ثم مات الآجر صارت ~~الدار هنا بالأجرة سيد # قال ط وزاد في روح الشروح على ما ذكر العبد الذي جعل مهرا يعني إذا مات ~~الزوج وهو في يده ولا مال له سواه أي فإن الزوجة تقدم على تجهيز الزوج ~~والمقبوض بالبيع الفاسد إذا مات البائع قبل الفسخ أي فإن المشتري مقدم على ~~تجهيز البائع # قوله ( وإنما قدمت الخ ) أي هذه الحقوق المتعلقة بهذه الأعيان وأصل أن كا ~~حق يقدم في الحياة يقدم في الوفاة # در منتقى # وتقديمها على التجهيز هو الذي جزم به في المعراج وكذا شراح الكنز ~~والسراجية بل حكى بعض شراح السراجية الاتفاق عليه فما ذكره مسكين من أن ذلك ~~رواية وأن الصحيح تقديم التجهيز قال في الدر المنتقى منظور فيه بل تعليلهم ~~يفيد أنه ليس بتركة أصلا إ ه أي فلا يرد على إطلاق المتون من أنه يبدأ من ~~التركة بالتجهيز # قوله ( بتجهيزه ) وكذا تجهيز ms6676 من تلزمه نفقته كولد مات قبله ولو بلحظة ~~وكزوجته ولو غنية على المعتمد # در منتقى # قوله ( يعم التكفين ) كأنه يشير إلى أن قول السراجية يبدأ بتكفينه ~~وتجهيزه من عطف العام على الخاص # قوله ( من غير تقتير ولا تبذير ) التقتير هو التقصير والتبذير يستعمل في ~~المشهور بمعنى الإسراف والتحقيق أن بينهما فرقا وهو أن الإسراف صرف الشيء ~~فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي والتبذير PageV06P759 صرفه فيما لا ينبغي # صرح به الكرماني في شرح البخاري يعقوب # وعليه فالمناسب التعبير بالإسراف بدل التبذير وموافقا لقوله تعالى @QB@ ~~والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا @QE@ الفرقان 67 لكنه راعى المشهور # قوله ( ككفن السنة ) أي من حيث العدد وقوله أو قدر ما كان يلبسه في حياته ~~أي من حيث القيمة وأو بمعنى الواو قال في سكب الأنهر ثم الإسراف نوعان من ~~حيث العدد بأن يزاد في الرجل على ثلاثة أبواب وفي المرأة على خمسة ومن حيث ~~القيمة بأن يكفن فيما قيمته تسعون وقيمة ما يلبسه في حياته ستون مثلا ~~والتقتير أيضا نوعان عكس الإسراف عددا وقيمة إ ه # وهذا إذا لم يوص بذلك فلو أوصى تعتبر الزيادة من حيث القيمة لا العدد وهل ~~للغرماء المنع من كفن المثل قولان والصحيح نعم # در منتقى أي فيكفن بكفن الكفاية وهو ثوبان للرجل وثلاثة للمرأة # ابن كمال # قوله ( أو قدر ما كان يلبسه في حياته ) أي من أوسط ثيابه أو من الذي ~~يتزين به في الأعياد والجمع والزيارات على ما اختلفوا فيه # زيلعي # قوله ( ولو هلك كفنه الخ ) قال في سكب الأنهر وإذ نبش قبر الميت وأخذ ~~كفنه يكفن في ثلاثة أثواب ولو ثالثا أو رابعا ما دام طريا ولا يعاد غسله ~~ولا الصلاة عليه وإن تفسخ يلف في ثوب واحد ك ذلك من أصل ماله عندنا وإن كان ~~عليه دين إلا أن يكون الغرماء قد قبضوا التركة فلا يسترد منهم وإن كان قد ~~قسم ماله فعلى كل وارث بقدر نصيبه دون الغرماء وأصحاب الوصايا لأنهم أجانب ~~ولا تجبر ms6677 الورثة على قبول كفن متبرع لأن فيه لحوق العار بهم إلا إذا كان ~~الورثة صغارا فحينئذ لو رأى الإمام مصلحة يقبل إلا أن يختاروت القيام ~~بأنفسهم فحينئذ هم أولى به إ ه أي إلا أن يختار الكبار منهم # تأمل # قوله ( ويقدم دين الصحة ) هو ما كان ثابتا بالبينة مطلقا أو بالإقرار في ~~حال الصحة ط # وقد يرجح بعضه على بعض كدين الأجنبي على مكاتب مات عن وفاء يقدم على دين ~~المولى وكالدين الثابت بدعوى المسلم عليه يقدم على الدين الثابت عليه بدعوى ~~كافر إذا كان شهودهما كافرين أو شهود الكافر فقط أما إذا كان شهودهما ~~مسلمين أو شهود الكافر فقط فهما سواء كما في حاشية البحر للرملي من كتاب ~~الشهادات فافهم # قوله ( على دين المرض ) هو ما كان ثابتا بإقراره في مرضه أو فيما هو في ~~حكم المرض كإقرار من خرج للمبارزة أو أخرج للقتل قصاصا أو ليرجم # ط عن عجم زاده # قوله ( إن جهل سببه ) أما إذا علم بأن أقر في مرضه بدين علم ثبوته بطريق ~~المعانية كما يجب بدلا عن مال ملكه أو استهلكه كان ذلك بالحقيقة من دين ~~الصحة إذ قد علم وجوبه بغير إقراره فلذلك ساواة في الحكم إ ه # سيد # قوله ( وأما دين الله تعالى الخ ) محترز قوله من جهة العباد وذلك كالزكاة ~~والكفارات ونحوها # قال الزيلعي فإنها تسقط بالموت فلا يلزم الورثة أداؤها إلا إذا أوصى بها ~~أو تبرعوا بها هم من عندهم لأن الركن في العبادات نية المكلف وفعله وقد فات ~~بموته فلا يتصور بقاء الواجب إ ه # وتمامه فيه # أقول وظاهر التعليل أن الورثة لو تبرعوا بها لا يسقط الواجب عنه لعدم ~~النية منه ولأن فعلهم لا يقوم مقام فعله بدون إذنه # تأمل # قوله ( من ثلث الباقي ) أي الفاضل عن الحقوق المتقدمة وعن دين العبادة ~~فإنه يقدم لو اجتمع مع دين الله تعالى لأنه تعالى هو الغني ونحن الفقراء ~~كما في الدر المنتقى # قوله ( ثم تقدمت وصيته ) أي PageV06P760 على القسمة بين الورثة ms6678 # قال الزيلعي ثم هذا ليس بتقديم على الورثة في المعنى بل هو شريك لهم حتى ~~إذا سلم له شيء سلم للورثة ضعفه أو أكثر ولا بد من ذلك وهذا ليس بتقديم في ~~الحقيقة بخلاف التجهيز والدين فإن الورثة والموصى له لا يأخذون إلا ما فضل ~~عنهما إ ه # قوله ( ولو مطبقة على الصحيح ) كذا قاله السيد غيره # ثم قال وقال شيخ الإسلام خواهر زاده إن كانت معينة كانت مقدمة عليه وإن ~~كانت مطلقة كأن يوصي بثلث ماله أو ربعه كانت في معنى الميراث لشيوعها في ~~التركة فيكون الموصى له شريكا للورثة لا مقدما عليهم ويدل على شيوع حقه كحق ~~الوارث أنه إذا زاد المال بعد الوصية زاد في على الحقين وإذا نقض نقض عنهما ~~حتى إذا كان ماله حال الوصية مثلا ألفا ثم صار ألفين فله ثلث الألفين وإن ~~انعكس فله ثلث الألف إ ه # قال الأكمل ولعل الصواب معه فإن التقديم إنما يتصور فيه بجعل حق الموصى ~~له متعلقا بالصورة والمعنى إذا خرج من الثلث فيمنع تعلق حق الوارث بصورته ~~فكان ذلك تقديما على الورثة وأما إذا كانت مطلقة فلا يتصور هناك تقديم إ ه # قوله ( خلافا لما اختاره في الاختيار ) أي من قول شيخ الإسلام المتقدم ~~ونصه فإن كانت الوصية بعين تعتبر من الثلث وتنفذ وإن كانت بجزء كالثلث ~~والربع فالموصى له شريك للورثة يزداد نصيبه بزيادة التركة وينقص بنقصها ~~بحسب المال ويخرج نصيب الموصى له كما يخرج نصيب الوارث ويقدم على قسمة ~~التركة بين الورثة لما تلونا إ ه # والحاصل أنه لا خلاف في تقديم الوصي بعين كالدار والثوب مثلا بمعنى أنها ~~إذا خرجت من الثلث فلا حق للورثة فيها فتفرز وحدها ويقسم بين الورثة ما ~~سواها # وأما الوصية المطلقة فمن نظر إلى أنها شائعة في التركة بزيادتها وبالعكس ~~قال لا تقديم فيها بل الموصى له شريك للورثة دائما بمعنى أنه لا يمكن أن ~~ينفرد بالأخذ وإن استغرق التركة بخلاف الدين ونحوه ومن نظر إلى أن قسمة ms6679 ~~الميراث لا تكون إلا بعد إخراج نصيب الموصى له قال إنها مقدمة لأنه لو لم ~~يفرز نصيبه أولا بل اعتبر شريكا مع الورثة لزم أن يقسم له معهم كأنه واحد ~~منهم له ثلث التركة مثلا ويلزم منه الخلل ومثلا لو تركت زوجا وأختين ~~شقيقتين وأوصت بالثلث لزيد فيخرج الثلث الموصى به أولا فيأخذ زيد واحدا من ~~ثلاثة ثم يقسم الباقي من سبعة للزوج ثلاثة وللشقيقتين أربعة وإلا لزم أن ~~تقسم التركة من تسعة فيأخذ الموصى له اثنين والزوج ثلاثة والشقيقتان أربعة ~~فينقص نصيب الموصى له وأنت إذا حققت النظر يظهر لك أن الخلاف لفظي لأن كل ~~واحد من أصحاب القولين يسلم ما قاله الآخر وإنما النزاع في أن إخراج نصيب ~~الموصى له أولا هل يسمى تقديما أو لا ويدل عليه كلام الزيلعي السابق وكذا ~~كلام صاحب الاختيار فإنه شيخ الإسلام في القول بالمشاركة ثم ذكر أن نصيب ~~الموصى له يقدم على قسمة التركة فقد جمع بين المشاركة والتقديم فاغتنم هذا ~~التحقيق الذي هو بالقبول حقيق والله تعالى ولي التوفيق # قوله ( في الآية ) أي قوله تعالى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ ~~النساء 11 # قوله ( لكونها مظنة التفريط ) لأنها مأخوذة بلا عوض فتشق على الورثة ولا ~~تطيب نفوسهم بها بخلاف الدين أو لكونها برا وطاعة والدين مذموم غالبا ولذا ~~استعاذ منه عليه الصلاة والسلام أو لأن حكمها كان مجهولا عند المخاطبين ~~بخلاف الدين وتمامه في سكب الأنهر عن الزمخشري # قوله ( بل خامسا ) باعتبار البداءة قبل التجهيز بعين تعلق بها حق الغير ~~لكن تقدم أنها ليست من التركة والمراد بيان الحقوق المتعلقة بالتركة فهي ~~حينئذ أربعة # قوله ( يقسم الباقي ) لم يقل يقدم كما قال PageV06P761 في سابقه لأنه آخر ~~الحقوق فلم يبق ما يقدم عليه # قوله ( أي الدين ثبت إرثهم بالكتاب ) أي القرآن وهم الأبوان والزوجان ~~والبنون والبنات والإخوة والأخوات # قوله ( أو السنة ) أو هنا وفيما بعده مانعة الخلو فتصدق باجتماع الثلاثة ~~والمراد بالسنة ما روي عن النبي سواء كان فعلا كبنت ms6680 الابن والأخوات لأبوين ~~أو لأب مع البنت الصلبية والجدة أم الأم أو وقلا كما مثل الشارح أفاده في ~~سكب الأنهر # قوله ( أو الإجماع ) أي اتفاق رأي المجتهدين من أمة محمد في عصر ما على ~~حكم شرعي # وقيل المراد به هنا قول مجتهد واحد من إطلاق اسم الكل على الجزء كإطلاق ~~القرآن على كل آية منه ليشمل من اختلف في رواثته كذوي الأرحام وفيه نظر ~~لأنه يخرج عنه ما اتفق عليه رأي المجتهدين ولأن من اختلف في وراثته دليله ~~عند القائل به الكتاب أو السنة فلا حاجة إلى التأويل # قوله ( فجعل الجد كالأب الخ ) وكجعل الجدة كالأم وبنت الابن كالبنت ~~الصلبية والأخ لأب كالشقيق والأخت لأب كالشقيقة # سكب الأنهر # قوله ( ويستحق ) بالبناء للمجهول أو للمعلوم وضميره للوارث المفهوم من ~~المقام # قوله ( بأحد ثلاثة ) يعني أن كل واحد منها علة للاستحقاق بمعنى أنه لا ~~يلزم اجتماع الثلاثة أو بعضها فلا ينافي حصول الاستحقاق باثنين منها كزوجة ~~هي بنت عم أو معتقة فيرث منها الزوج النصف بالزوجية والباقي بالتعصيب أو ~~الولاء فافهم # قوله ( ونكاح صحيح ) ولو بلا وطء ولا خلوة إجماعا # در منتقى # قوله ( فلا توارث بفاسد ) هو ما فقد شرطا من شروط الصحة كشهود ولا باطل ~~كنكاح المتعة والمؤقت وإن جهلت المدة أو طالت في الأصح كما مر في محله # قوله ( وولاء ) أي بنوعية عتاق وموالاة # قوله ( والمستحقون للتركة عشرة أصناف ) جمعها العلامة محمد بن الشحنة على ~~هذا الترتيب في منظومته الفرضية التي شرحها شيخ مشايخنا الفقيه إبراهيم ~~السائحاني فقال يعطى ذوو الفروض ثم العصبه ثم الذي جاد بعتق الرقبه ثم الذى ~~يعصبه كالجد ثم ذوو الأرحام بعد الرد ثم محمل ورا موال ثم مزاد ثم بيت ~~المال وأراد بالمحمل من أقر له بنسب محمل على الغير وبالمزاد الموصى له بما ~~زاد على الثلث # أقول وحيث ذكر عصبة المعتق فالمناسب ذكر عصبة الموالي أي مولى الموالاة ~~أيضا فإنهم يرثون بعده أيضا كما يأتي فالأصناف أحد عشر # تنبيه قيد بالتركة لأن الإرث يجري ms6681 في الأعيان المالية أما الحقوق فمنها ~~ما يورث كحق حبس المبيع وحبس الرهن ومنها ما لا يورث كحق الشفعة وخيار ~~الشرط وحد القذف والنكاح أي حق التزويج كما لو مات الشقيق عن ابن وثم أخ ~~لأب فالحق للأخ لا للابن والولايات والعواري والودائع كما لو مات المستعير ~~لا يكون وارثه مستعيرا وكذا المودع وكذا الرجوع عن الهية وكذا الولاء كأن ~~يكون للمعتق ابنان فمات أحدهما بعده عن ابن فالولاء للابن الباقي فلو مات ~~هذا عن ابنين فالولاء بينهما وبين ابن الابن الأول أثلاثا كأنهم ورثوا من ~~جدهم لا من آبائهم وأجمعوا على أن خيار القبول لا يورث وكذا الإجارة في بيع ~~الفضولي وكذا الأجل # PageV06P762 واختلفوا في خيار العيب فقيل يورث واقتصر عليه في الدرر ~~وادعى شارح الطحاوي الإجماع عليه وقيل يثبت للوارث ابتداء وكذا الخلاف في ~~القصاص # وأما خيار الرؤية فالصحيح أنه يورث وأما خيار التعيين كما لو اشترى عبدين ~~على أنه بالخيار في أحدهما فاتفقوا على أنه يثبت للوارث ابتداء وكذا خيار ~~الوصف ينتقل إلى الوارث إجماعا كما في الفتح ويؤخذ منه أن خيار التغرير ~~يورث لأنه يشبه فوات الوصف وإليه مال العلامة المقدسي ومال صاحب التنوير ~~إلى خلافه لكنه مال في منظومته الفقهية إلى الأول إ ه ملخصا من الأشباه ~~وشرحها لشيخنا العلامة البعلي # قوله ( أي السهام المقدرة ) هي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث ~~والسدس # ( سراج ) # قوله ( ثلاثة من الرجال ) هم الأب والجد والأخ لأم ح # قوله ( وسبعة من النساء ) هن البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت لأب ~~والأخت لأم والأم والجدة ح # قوله ( فيستوي فيه الواحد والجمع ) لما تقرر أن أل تبطل معنى الجمعية ~~بحيث يتناول كل واحد كالفرد حتى لو قال والله لا أتزوج النساء يحنث بتزوج ~~واحدة وإذا قال نساء لا يحنث إلا بثلاث # يعقوب قوله ( وجمعه للازدواج ) جواب سؤال تقديره أنه كان الأخضر التعبير ~~بالعصبة مفردا كما عبر في قسيمه وهو العصبة السببية والجنسية فيه أظهر # والجواب أنه جمعه لفظا وإن لم يكن معنى ms6682 الجمع مراد التزاوج بينه وبين ~~قوله بذوي الفروض حيث ذكره بلفظ الجمع أو يقال جمعه لتعدد أنواعه من عصبة ~~بنفسه وبغيره ومع غيره كما يأتي بيانه وقد يقال إن الداعي إلى إبطال معنى ~~الجمعية أنه لا يشترط في تقديمه على المعتق تعدد بل يقدم ولو واحدا بخلاف ~~أصحاب الفروض فإنه ليس فيهم من يتقدم وحده على العصبة بمعنى أنه لا يرث معه ~~العصبة إذ ليس في أصحاب الفروض من يحرز كل المال وحده بالفرضية وإن كان ~~يتقدم عليه بمعنى آخر وهو أنه لا يعطي للعصبة إلا ما أبقاه له صاحب الفرض # فتأمل # قوله ( أنها أقوى ) علة للتقديم المستفاد من ثم ومن متعلق الجار # قال السيد فإأ العصوبة النسبية أقوى من السببية يرشدك ذلك أن أصحاب ~~الفروض النسبية يرد عليهم دون أصحاب الفروض السببية أعني الزوجين # قوله ( ثم بالمعتق ) الأولى قول السراجية مولى العتاقة ليشمل الاختيارية ~~بأن عتق عليه بلفظ إعتاق أو فرعه من تدبير أو غيره أو بشراء ذي رحم محرم ~~منه والاضطرارية بأن ورث ذا رحم محرم منه فعتق عليه والمراد جنس مولى ~~العتاقة فيشمل المتعدد والمنفرد كما يشمل الذكر والأنثى المعتق بواسطة ~~كمعتق المعتق على ما يأتي قريبا وكمعتق الأب ويشمل أيضا كما قال ابن كمال ~~المعروف والمقر له ويقدم المعروف على المقر له ويشترط في صحته أن لا يكون ~~للمقر مولى عتاقة معروفة وأن لا يكون مكذبا شرعا إ ه # تنبيه مهم شرط ثبوت الولاء أن لا تكون الأم حرة الأصل بمعنى عدم الرق ~~فيها ولا في أصلها فإن كانت فلا ولاء على ولدها وإن كان الأب معتقا كما في ~~البدائع # فإذا تزوج العتيق حرة الأصل فلا ولاء على أولاده تغليبا للحرية كما في ~~سكب الأنهر عن الدرر وغيرها # وتمامه فيه وفيما قدمناه في كتاب الولاء فاحفظه فإنه مزلة الإقدام # قوله ( وهو العصبة السببية ) خاص بالمعتق دون عصبته وليس كذلك بل العصبة ~~السببية مجموعهما كما في شرح السراجية للعلامة ابن الحنبلي وعليه كلام ~~الشارح الآتي في فصل ms6683 العصبات وما أوهمه كلام السيد من خلاف ذلك أجاب عنه ~~يعقوب فكان على الشارح أن يقول بعد قوله ثم عصبته الذكور PageV06P763 وهما ~~العصب السببية بضمير التثمية # قوله ( ثم عصبته الذكور ) أي العصبة بنفسه فيكون من الذكور قطعا وكونه ~~عصبة بنفسه لمولى العتاقة لا ينافي كونه عصبة سببية للميت كما قال ابن ~~الحنبلي فلو ترك العتيق ابن سيده وبنته فالإرث للابن فقط ولو ترك بنت سيده ~~وأخته فلا حق لهما فيه # قوله ( لأنه الخ ) علة للتقييد بالذكور الذي قال السيد أنه لا بد منه ~~ولكن هذا مبني على أن المراد بالمعتق ما يشمل القريب والبعيد كالمعتق ومعتق ~~المعتق وهكذا ذكرا أو اثنى # أما إذا أريد به ما هو المتبادر منه وهو المعتق القريب فلا حاجة إلى ~~التقييد به ويكون المراد بعصبته العصبة السببية من الذكور والأناث كمعتق ~~ومعتقة والعصبة النسبية أيضا # لكن لا بد في الثاني من كونه عصبة بالنفس فيكون من الذكور قطعا كما مر ~~دون العصبة بالغير أو مع الغير للحديث المذكور # تنبيه اقتصاره على المعتق وعصبته يفيد أنه لو كان لعصبة المعتق عصبة فلا ~~ميراث له بيانه امرأة أعتقت عبدا ثم ماتت عن زوج وابن منه ثم مات العتيق ~~فالميراث لابنها لأنه عصبتها فلو مات الابن قبل العتيق فلا ميراث لزوجها ~~لأنه عصبة عصبتها وأما إذا أعتق رجل عبدا ثم العبد أعتق آخر ثم الآخر أعتق ~~آخر ومات العتيق الثالث وترك اعصبة المعتق الأول فإنه يرثه وإن كات في صورة ~~عصبة عصبة المعتق لكن لا لذلك بل لأن العتيق الأول جر ولاء هذا الميت فيرثه ~~عصبة العتيق الأول لقيامه مقام المعتق الأول للحديث إ ه # ملخصا من الذخيرة في باب الولاء # وقدمناه هناك وسيأتي تمام كلام على الحديث # قوله ( ثم الرد ) أي عند عدم تقدم ذكره من العصبات يرد الباقي من أصحاب ~~الفروض على ذوي الفروض النسبية واحترز به عن ذوي الفروض السببية كالزوجين ~~لأن سبب الرد هو القرابة الباقية بعد أخذ الفرض وقرابة الزوجية حكمية لا ~~تبقى ms6684 بعد أخذ الفرض فلا رد لانتفاء سببه # أفاده يعقوب # لكن سيأتي عن الأشباه وتقدم في الولاء أنه يرد عليهما في زماننا # ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( بقدر حقوقهم ) أي قدرا نسبيا لا عدديا لأن ما يعطى من الرد قد ~~يكون أقل مما يعطى من الفرض كما في أختين وبوين وأخت لأم ومساويا كما في ~~أختين لأم وأم وأكثر كما في أخت لأم وجدة وطريق النسبة أن من له النصف فرضا ~~له بقدر سهام النصف من الرد ومن له الثلث كذلك فكذلك مثلا إذا ترك أختا ~~شقيقة وأما فالمسألة من ستة نصفها وهو ثلاثة للشقيقة وثلثها وهو اثنان للأم ~~وجملة السهام خمسة بقي واحد يرد عليهما بنسب سهامهما وقد كان للشقيق ثلاثة ~~أخماس الوحد وللأم اثنان فلها خمسا الواحد وترجع مسألة الرد إلى خمسة كما ~~يأتي بيانه في محله # قوله ( ثم ذوي الأرحام ) أي يبدأ بهم عند عدم ذوي الفروض النسبية ~~والعصبات فيأخذون كل المال وما بقي عن أحد الزوجين لعدم الرد عليهما # قوله ( ثم بعدهم ) أي إذ فقد ذووا الأرحام يقدم مولى الموالاة أي القابل ~~موالاة الميت حين قال له أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت ولم ~~يكن من العرب ولا في معاتيقهم ولا له وارث نسبي ولا عقل عنه بيت المال أو ~~مولى موالاة آخر فيرثه القابل بل عكس إلا أن شرط ذلك من الجانبين وتحققت ~~الشرائط فيهما وله أن يرجع ما لم يعقل عنه مولاه وهذا مذهب عمر وعلي ~~وكثيرين ثم عصبته ترث أيضا على ترتيب عصبة مولى العتاقة وإن لم يذكره ~~المصنف # سائحاني في شرح المنظومة # وقدمناه مع استيفاء الشروط وبيانها في الولاء # قوله ( وله الباقي الخ ) أي إن لم يوجد أحد ممن تقدم فله كل المال إلا إن ~~وجد أحد الزوجين فله الباقي عن فرضه # قوله ( ثم المقر له بنسب الخ ) أي ثم بعد مولى PageV06P764 الموالاة بأن ~~لم يكن يقدم المقر له بنسب الخ فيعطى كل المال إلا إذا كان أحد ms6685 الزوجين ~~فيعطى ما فضل بعد فرضه # قوله ( على غيره ) ضمنه معنى التحميل فعداه بعلى أي المحمول نسبه على ~~غيره في ضمن الإقرار بالنسب من نفسه كما لو أقر له بأنه أخوه أو ابن ابنه ~~فإن إقراره هذا تضمن حمل النسب على الأب أو الابن واحترز به عما إذا لم ~~يتضمن تحميل النسب على غيره كما ابذا أقر لمجهول النسب بأنه ابنه فإنه يوجب ~~ثبوت النسب منه ويندرج في الورثة النسبية إذا اشتمل الإقرار على شرائط صحته ~~كالحرية والبلوع والعقل في المقر وتصديق المقر له بالنسب وكونه بحيث يولد ~~مثله لمثله وتقدم في باب إقرار المريض تمام الكلام علي ما يصح من ذلك وما ~~لا يصح مع بيان الشروط وحررناه أيضا في شرحنا على نظم فرائض الملتقى المسمى ~~ب الرحيق المختوم شرح قلائد الدر المنظوم وفي آخر التاسع والعشرين من جامع ~~الفصولين فروع مهمة يلزم مراجعتها # قوله ( لم يثبت ) قيد ثان وبين الشارح محترزه وزاد في السراجية ثالثا وهو ~~موت المقر على إقراره لأنه إذا رجع لم يعتد به فلا يرث وإذا اجتمعت هذه ~~الصفات في المقر له صار عندنا وارثا في المرتبة المذكورة لأن المقر كان ~~مقرا بشيئين النسب واستحقاق المال بالإرث لكن إقراره بالنسب باطل لأنه يحمل ~~نسبه على غيره والإقرار على الغير دعوى فلا تسمع ويبقى إقراره بالمال صحيحا ~~لأنه لا يعدوه إلى غيره إذا لم يكن لو وارث معروف # سيد أي ويكون هذا الإقرار وصية معنى ولذا صح رجوعه عنه ولا ينتقل إلى فرع ~~المقر له ولا أصله # قوله ( بأن صدقه المقر عليه ) بأن قال الأب نعم هو ابني وهو أخوك وكذا لو ~~صدقة الورثة وهم من أهل الإقرار إ ه # من روح الشروح # والمراد ورثة المقر بأن قال أولاد المقر هو عمنا ط # قوله ( أو أقر بمثل إقراره ) أي بأن قال من غير علم بإقرار المقر هو ابني ~~إذ لو علم به كان تصديقا # تأمل # والظاهر أنه إذا حمل نسبة على نفسه ورث منه قصدا ومن ms6686 غيره وإن لم يقر ذلك ~~الغير # أفاده ط # قوله ( أو شهد رجل ) أي من المقر # قال الشارح في باب إقرار المريض لا يصح في حق غيره إلا ببرهان ومنه إقرار ~~اثنين إ ه # وظاهره أنه لا يلزم في هذا الإقرار لفظ الشهادة وأفاد أنه يصح بإقرار ~~الوارث وإن لم يقر به الموروث وهو ظاهر # قوله ( وإن رجع المقر ) قال في روح الشروح واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل ~~آخر أو صدقه المقر عليه أو الورثة وهم أهل الإقرار فلا يشترط الإصرار على ~~الإقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع لثبوت النسب حينئذ إ ه # وفي سكب الأنهر وصح رجوعه لأنه وصية معنى ولا شيء للمقر له من تركته # قال في شرح السراجية المسمى ب المنهاج وهذا إذا لم يصدق المقر عليه ~~إقراره قبل رجوعه أو لم يقر بمثل إقراره الخ فقول المنح عن بعض شروح ~~السراجية وهذا إذا لم يصدق المقر له صوابه المقر عليه كما رأيته في نسختي ~~مصلحا بخط بعض الفضلاء قوله ( وكذا لو صدقه المقر له الخ ) الصواب إسقاطه ~~بالكلية والذي أوقعه فيه عبارة المنح السابقة # وقد علمت ما هو الصواب فيها لأن تصديق المقر له لا يثبت النسب قطعا لأنه ~~المنتفع بذلك فهو متهم إذا لم يثبت بإقرار المقر فكيف يثبت بتصديق المقر له ~~المتهم على أنك قد علمت أن الذي في روح وغيره هو ثبوته بتصديق المقر عليه ~~لا المقر له فتنبه وتمام الكلام على ذلك يعلم من باب إقرار المريض فارجع ~~إليه # قوله ( ثم بعدهم الخ ) أي إذا عدم من تقدم ذكره يبدأ بمن أوصى له بجميع ~~المال فيكمل له وصيته لأن منعه عما زاد على الثلث كان لأجل الورثة فإن لم ~~يوجد أحد منهم فإنه عندنا ما عين له كملا # سيد # ولا يخفى PageV06P765 أن المراد أنه يأخذ الزائد بطريق الاستحقاق بلا ~~توقف على إجارة فلا يرد أن أخذ الزائد لا يشترط فيه عدم الورثة إذ لن ~~أجازوا جاز # قوله ( لأنه نوع قرابة ) الأول ms6687 قول السيد أن له نوع قرابة # قوله ( ثم يوضع ) أي إن لم يوجد موصى له بالزائد يوضع كل التركة في بيت ~~المال أو الباقي عن الزائد إن وجد موصى له بما دون الكل ولم يقل ثم يقدم إذ ~~لا شيءع بعده وأشار إلى أن كلام المصنف من قبيل قوله علفتها تبنا وماء ~~باردا قوله ( لا إرثا ) نفي لما يقوله الشافعية لما يرد عليه من أنه لو كان ~~إرثا لم تصح وصيته بالثلث للفقراء إذا لم يكن له وارث خاص لأنها وصية لوارث ~~فتتوقف على إجازة بقية الورثة ومن أنه يعطي من ذلك المال من ولد بعد موت ~~صاحبه وللولد مع والده ولو كان إرثا لما صح ذلك لكن أفتى متأخروا الشافعية ~~بالرد إن لم ينتظم بيت المال # قوله ( وموانعه ) المانع لغة الحائل واصطلاحا ما ينتفي لأجله الحكم عن ~~شخص لمعنى فيه بعد قيام سببه ويسمى محروما فخرج ما انتفى لمعنى في غيره ~~فإنه محجوب أو لعدم قيام السبب كالأجنبي والمراد بالمانع ها هنا المانع عن ~~الوراثية لا المورثية وإن كان بعضها كاختلاف الدين مانعا عنهما كما حررته ~~في الرحيق المختوم # قوله ( على ما هنا ) لأن بعضهم زاد على هذه الأربعة غيرها كما سيذكره ~~الشارح # قوله ( كمكاتب ) المصرح به أن رقه كامل وملكه ناقص فالصواب أن يقول كمدبر ~~وأم ولد ا ه ح # وقد يقال كمال رقه إنما هو بالنسبة إلى المدبر وأم الولد ولذا أجاز عتقه ~~عن الكفارة وملك أكسابه دونهما أما بالنسبة إلى القن ناقص من حيث انعقاد ~~سبب الحرية فيه مثل المدبر وأم الولد # قوله ( وكذا مبعض الخ ) وهو من أعتق بعضه فيسعى في فكاك باقيه وهو عند ~~الإمام بمنزلة المملوك ما بقي عليهم درهم وقالا هو حر مديون فيرث ويحجب ~~بناء على تجزي الإعتاق عنده لا عندهما # قوله ( وقال الشافعي لا يرث بل يورث ) قيل المنقول عنه أنه لا يرث ولا ~~يورث فليراجع # قوله ( يورث فيها الرقيق ) أي بطريق الاستناد إلى أول الإصابة ط # قوله ( جنى عليه ms6688 ) أي بجراحة مثلا # قوله ( بسراية تلك الجناية ) أي التي أصابته قبل الرق ط # قوله ( فديته لورثته الخ ) أي نظرا إلى وقت الإصابة فإنه لو مات بها قبل ~~الاسترقاق كان إرثه لهم فكذا بعده لانعقاد السبب قبله ط # قوله ( ولم أره لأئمتنا ) هم قد اعتبروا وقت الإصابة في مسائل فيمكن أن ~~يكون هذا منها ويمكن أن يقال إن موته صدر وهو في ملك السيد فالدية له ط # أقول ويظهر لي أنه لا يجب على الجاني شيء عندنا لما تقدم في فصل المستأمن ~~أنه إذا رجع إلى دار الحرب وقد ترك وديعة أو دينا فأسر أو ظهر عليهم فأخذ ~~أو قتل سقط دينه وما غصب منه وصار ماله كوديعته وما عند شريكه أو في بيته ~~في دارنا فيئا وإن قتل أو مات بلا غلبة عليهم فدينه وقرضه ووديعته لورثته ~~لأن نفسه لم تصر مغنومة إ ه # ومعلوم أن الدية دين على الجاني فتسقط برجوعه إلى دار الحرب واسترقاقه ~~فلا تكون لورثته ولا لسيده أيضا لأن الجناية حدثت على ملك المجني عليه لا ~~على ملك السيد لأنه إنما استرقه مجنيا عليه PageV06P766 فليس له مطالبة ~~الجاني بشيء فتدبره # قوله ( الموجب للقود أو الكفارة ) الأول هو العمد وهو أن يقصد ضربه بمحدد ~~أو ما يجري مجراه في تفريق الأجزاء والثاني ثلاثة أقسان شبه عمد وهو أن ~~يعتمد قتله بما لا يقتل غالبا كالسوط وخطى كأن رمى صيدا فأصاب إنسانا وما ~~جرى مجراه كانقلاب نائم علء شخص أو سقوطه عليه من سطح فخرج القتل بسبب فإنه ~~لا يوجبهما كما لو أخرج روشنا أو حفر بئرا أو وضع حجرا في الطريق فقتل ~~مورثه أو أقاد دابة أو ساقها فوطئته أو قتله قصاصا أو رجما أو دفعا عن نفسه ~~أو وجد مورثه قتيلا في داره أو قتل العادل الباغي وكذا عكسه إن قال قتلته ~~وأنا على حق وأنا الآن على الحق وخرج القتل مباشرة من الصبي والمجنون لعدم ~~وجوب القصاص والكفارة # وتمامه في سكب الأنهر وغيره # وفي الحاوي ms6689 الزاهدي رمزا إذا قتل الزوج امرأته أو ذات رحم من محارمه ~~المؤنث لأجل الزنا يرث منها عندنا خلافا للشافعي إ ه يعني مع تحقق الزنا ~~أما بمجرد التهمة فلا كما يقع من فلاحي القرى ببلادنا فادر ذلك # رملي # والتقييد بالموجب جرى على الغالب إذا الحكم فيما استحب فيه الكفارة كذلك ~~كمن ضرب امرأة فألقت جنينا ميتا ففيه الغرة وتستحب الكفارة مع أنه يحرم ~~الإرث منه # قوله ( على ما مر ) أي في كتاب الجنايات # قوله ( مطلقا ) أي بحق أو لا مباشرة أو لا ولو بشهادة أو تزكية لشاهد ~~بقتل # قوله ( ولو مات القاتل قبل المقتول ) بأن جرحه جرحا صار به ذا فراش فمات ~~الجارح قبله # قوله ( إسلاما وكفرا ) قيد به لأن الكفار يتوارثون فيما بينهم وإن اختلفت ~~مللهم عندنا لأن الكفر كله ملة واحدة # قوله ( وأما المرتد فيورث عندنا ) أي من كسب إسلامه وكسب ردته فيء ~~للمسلمين وقالا للوارث المسلم ككسب المرتدة # قوله ( خلافا للشافعي ) فقال كسباه لبيت المال # قوله ( فأسلمت ) أي بعد موته فلو قبله فالظاهر أن الحمل لا يرث قولا ~~واحدا لأنه جزء منها فهو مسلم عند موت المورث وعند الولادة تبعا ( وهي ~~واقعة الفتوى # قوله ( ولم أره لأئمتنا صريحا ) أقول قيد بقوله صريحا لأن كلامهم يدل ~~عليه دلالة ظاهرة فمنه قولهم إرث الحمل فأضافوا الإرث إليه وهو حمل وأما ~~اشتراطهم خروجه حيا فليتحقق وجوده عند موت مورثه ومن ثم قيل لنا جماد يملك ~~وهو النطفة # وفي حاشية الحموي عن الظهيرية متى انفصل الحمل ميتا إنما لا يرث إذا ~~انفصل بنفسه وأما إذا فصل فهو من جملة الورثة # بيانه إذا ضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا ورث لأن الشارع أوجب على ~~الضارب الغرة وجوب الضمان بالجناية على الحي دون الميت فإذا حكمنا بالجناية ~~كان له الميراث ويورث عنه نصيبه كما يورث عنه بدل نفسه وهو الغرة إ ه # أقول فقد جعلوه وارثا وموروثا وهو جنين قبل انفصاله ومعلوم أنه حين موت ~~مورثه لم يكن مسلما فلم يوجد المانع حين ms6690 استحقاقه الإرث وإنما وجد بعده ~~فكان كمن أسلم بعد موت مورثه الكافر فلم يكن في الحقيقة إرث مسلم من كافر ~~بل هو إرث كافر من كافر نعم يتصور عندنا إرث المسلم من الكافر في مسألة ~~المرتد # قوله ( والرابع اختلاف الدارين ) اختلافهما باختلاف المنعة أي العسكري ~~واختلاف الملك كأن يكون PageV06P767 أحد الملكين في الهند وله دار ومنعة ~~والآخر في الترك وله دار ومنعة أخرى وانقطعت للعصمة فيما بينهم حتى يستحل ~~كل منهم قتال الآخر فهاتان لداران مختلفتان فتنقطع باختلافهما الوراثة ~~لأنهما تبتنى على العصمة والولاية وأما إذا كان بينهما تناصر وتعاون على ~~أعدائهما كانت الدار واحدة والوراثة ثابتة # ثم اعلم أن الاختلاف إما حقيقة أو حكما كالحربي والذمي وكالحربيين في ~~دارين مختلفتين بالمعنى السابق وإما حكما فقط كالمستأمن والذمي في دارنا ~~فإنها وإن كانت واحدة حقيقة إلا أنها مختلفة حكما لأن المستأمن من أهل دار ~~الحرب حكما لتمكنه من الرجوع إليها وأما حقيقة فقط كمستأمن في دارنا حربي ~~وفي دارهم فإن الدار وإن اختلفت حقيقة لكن المستأمن من أهل الحرب حكما كما ~~علمت فهما متحدان حكما وفي هذا الاخير يدفع مال المستأمن لوارثه الحربي ~~لبقاء حكم الأمان في ماله لحقه وإيصال ماله لورثته من حقه كما في عامة ~~الكتب فيمنع ذلك صرفه لبيت المال خلافا لما في شرح السراجية لمصنفها كما ~~نبه عليه في الدر المنتقى وسكب الأنهر # أقول وبه علم أن المانع هو الاختلاف حكما سواء كان حقيقة أيضا أو لا دون ~~الاختلاف حقيقة فقط وهذا ما قال الزيلعي المؤثر هو الاختلاف حكما حتى لا ~~تعتبر الحقيقة بدونه ا ه # قوله ( حقيقة ) يعني وحكما لما علمت # قوله ( كحربي وذمي ) أي إذا مات الحربي في دار الحرب وله وارث ذمي في ~~دارنا أو مات الذمي في دارنا وله وارث في دارهم لم يرث أحدهما من الآخر ~~لتباين الدارين حقيقة وحكما وإن اتحدا ملة # قوله ( أو حكما ) أي فقط # قوله ( وكحربيين الخ ) كذا في السراجية وفيه أنه من اختلاف الدار حقيقة ~~وحكما ms6691 كما قدمناه إلا أن يحمل على أنهما من دارين مختلفين حقيقة لكنهما ~~مستأمنان في دارنا فهما في دار واحدة حقيقة وفي دارين مختلفتين حكما ويؤيده ~~أنه قال من دارين لا في دارين وإن كان الأولى أن يقول المستأمنين بدل ~~الحربيين وكأنه ترك هذا الأولى إشارة إلى أنه يمكن جعله مثالا للاختلافين # أفاده السيد وتماه فيه # قوله ( بخلاف المسلمين ) محترز قوله فيما بين الكفار أي اختلاف الدار لا ~~يؤثر في حق المسلمين كما في عامة الشروح حتى أن المسلم التاجر أو الأسير لو ~~مات في دار الحرب ورث منه ورثته الذين في دار الإسلام كما في سكب الأنهر # قال في شرح السراجية لابن الحنبلي وأما قول العتابي أن من أسلم ولم يهاجر ~~إلينا لا يرث من المسلم الأصلي في دارنا ولا المسلم الأصلي في دارنا ولا ~~المسلم الأصلي ممن أسلم ولم يهاجر إلينا سواء كان في دار الحرب مستأمنا أو ~~لم يكن فمدفوع بقول بعض علمائنا يخايل لي أن هذا كان في ابتداء الإسلام حين ~~كانت الهجرة فريضة ألا ترى أن الله تعالى نفى الولاية بين من هاجر ومن لم ~~يهاجر فقال @QB@ والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى ~~يهاجروا @QE@ فلما كانت الولاية بينهما منتفية كان الميراث منتفيا لأن ~~الميراث على الولاية فأما اليوم فينبغي أن يرث أحدهما من الاخر لأن حكم ~~الهجرة لأن الميراث على الولاية فأمما اليوم فينبغي أن يرث أحدهما من الآخر ~~لأن حكم الهجرة قد نسخ بقوله لا هجرة بعد الفتح ا ه # قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل الحرقى والغرقى # قوله ( في خمس مسائل أو أكثر ) زاد قوله أو أكثر تبعا للمجتبى إشارة إلى ~~أن عدها PageV06P768 خمسا لم يرد به الحصر لإمكان زيادة غيرها تأمل # وقد ذكر الشارح منها ثنتين # والثالثة رجع وضع ولده في فناء المسجد ليلا ثم ندم صباحا فرجع لرفعه فإذا ~~فيه ولدان ولا يعرف ولده من غيره ومات قبل الظهور لا يرث واحد منهما ويوضع ~~ماله في بيت ms6692 المال ونفقتهما على بيت المال ولا يرث أحدهما من صاحبه ~~والرابعة حرة وأمة ولدت كل واحدة ولدا في بيت مظلم ولا يعلم ولد الحرة من ~~غيره لا يرث واحد منهما ويسعى كل واحد منهما لمولى الأمة # والخامسة رجل له ابن من حرة وابن من أمة لإنسان أرضعتهما ظئر واحدة حتى ~~كبرا ولا يعرف ولد الحرة من غيره فهما حران ويسعى كل واحد منهما في نصف ~~قيمته لمولى الأمة ولا يرثان منه # قوله ( فلا توارث ) أي لا يرثها واحد منهما # قوله ( من ولد ) الأولى بولد # قوله ( إلا أن يصطلحا ) أي الوالدان فإن الميراث لا يعدوهما فمن أخذ حصة ~~وهو الوارث حقيقة فذلك من حظه ويعد ما أخذه الآخر هبة من المستحق والظاهر ~~أنه راجع إلى المسألة السابقة أيضا إ ه ط # أقول بل إلى كل المسائل المارة وإن ما مر من وضعه في بيت المال محمول على ~~ما إذا لم يصطلحا # تأمل # تتمة جملة الموانع حينئذ ستة وقد زاد بعضهم من الموانع النبوة لحديث ~~الصحيحين نحن معاشر لأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة وفي الأشباه عن التتمة ~~كل إنسان يرث ويورث إلا الأنبياء لا يرثون ولا يورثون وما قيل من أنه عليه ~~الصلاة والسلام ورث خدية لم يصح وإنما وهبت مالها له في صحتها إ ه # قلت لكن كلام ابن الكمال وسكب الأنهر يشعر بأنهم يرثون # وتمامه في الرحيق المختوم # وزاد بعضهم الردة فالمرتد لا يرث أحدا إجماعا وليس ذلك لاختلاف الدين ~~لأنه لا ملة له على ما عرف في محله فالموانع حينئذ ثمانية # وزاد بعضهم تاسعا وهو اللعان # قال في الدر المنتقى # وفي الحقيقة الموانع خمسة أربعة المتن والردة كما علم ذلك بالاستقراء ~~الشرعي وما زاد عليها فتسميته مانعا مجاز لأن انتفاء الإرث معه ليس بوجود ~~مانع بل لانتفاء الشرط أو السبب إ ه # بيانه إن شرط الإرث وجود الوارث عند موت المورث وذلك منتف في جهالة تاريخ ~~الموتى لعدم العلم بوجود الشرط ولا توارث مع الشك وكذا في جهالة ms6693 الوارث ~~فإنها كموته حكما كما في المفقود # وأما ولد اللعان فإنه لا يرث من أبيه وبالعكس لقطع نسبه فعدم الأرث في ~~الحقيقة لعدم السبب وهو نسبته إلى أبيه وأما النبوة ففي كونها من انتفاء ~~الشرط أو السبب كلام يعلم من شرحنا الرحيق المختوم والذي يظهر أن العلة في ~~عدم كونها من الموانع هي كون النبوة معنى قائما في المورث والمانع هو ما ~~يمنع الإرث لمعنى قائم في الوارث على ما قدمناه في تعريفه # تكميل عد الشافعية من الموانع الدور الحكمي وهو أن يلزم من التوريث عدمه ~~كما لو مات عن أخ فأقر الأخ بابن للميت فيثبت نسبه ولا يرث عندهم لأنه لو ~~ورث لحجب الأخ فلا يقبل إقراره فلا يقبل إقراره فلا يثبت نسب الابن فلا يرث ~~لأن إثبات إرثه يؤدي إلى نفيه فينتفي من أصله وهذا لم يذكره علمائنا لصحة ~~إقرار المقر في حق نفسه فقط فيرث الابن دونه كما حققته في الرحيق المختوم ~~مؤيدا بالنقل ومر تمامه في باب إقرار المريض # قوله ( لأنها أصل الولاد ) بكسر الواو مصدر ولد أي أصل ودة الأصل والفروع ~~فالكل أولادها غالبا لأنه قد تكون الولادة PageV06P769 بالتسري ثم هي بهذا ~~الاعتبار وإن كان أما لكن صفة الزوجية سابقة على صفة الأمومة فلذا لم تقدم ~~الأم # تأمل # قوله ( مع ولد ) أي للزوج الميت ذكرا أو أنثى ولو من غيرها # قوله ( وإن سفل ) بفتح الفاء من السفول ضد العلو من باب نصر وبضمها من ~~السفال بمعنى الدناءة من باب شرف # ابن كمال # والمراد الأول # قوله ( نكاح ميتة ) أما لو كانت حية تهاتر البرهان وهي لمن صدقته إذا لم ~~تكن في يد من كذبته ولم يكن دخل المكذب بها وإن أرخا فالسابق أحق ط # قوله ( وبرهنا ) قال في البحر دعوى الرجلين لو برهنا على النكاح بعد ~~موتها ولم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما يقضى به بينهما وعلى كل منهما نصف ~~المهر ويرثان ميراث زوج واحد فإن جاءت بولد يثبت النسب منهما ويرث من كل ~~منهما ميراث ms6694 ابن كامل وهما يرثان من الابن ميراث أب واحد # كذا في الخلاصة وفي منية المفتي ولا يعتبر فيه الإقرار واليد إ ه # ومثله في جامع الفصولين # قوله ( ولم تكن في بيت واحد منهما ) هو معنى ما في روح الشروح ولم تكن في ~~يد واحد منهما ومفهومه اعتبار اليد وهو خلاف ما قدمناه آنفا فتدبر # قوله ( والنصف له ) أي للزوج وبقي ممن يستحق النصف أربعة كان ينبغي ذكرهم ~~هنا كما فعل في بقية الفروض وهم النبت وبنت الابن عند عدمها والأخت لأبوين ~~والأخت لأب عند عدمها إذا انفردن عمن يعصبهن # قوله ( والجد ) أي فهو كالأب عند عندمه إن لم يدخل في نسبته إلى الميت ~~أنثى وهو الجد الصحيح فإن تخلل في نسبته إلى الميت أم كان فاسدا فلا يرث ~~إلا على أنه من ذوي الأرحام لأنص تخلل الأم في النسبة يقطع النسب إذ النسب ~~إلى الآباء # زيلعي # قوله ( الفرض المطلق ) أي عن ضميمة التعصيب إليه # قوله ( مع ولد أو ولد ابن ) حيث قيد الفرض بالمطلق فكان ينبغي أن يقيد ~~الولد بالذكر لأن الولد يشمل الأنثى لكن تركه لانفهامه مما بعده # قوله ( مع البنت أو بنت الابن ) فإن له السدس فرضا وللبنت أو بنت الابن ~~النصف والباقي له تعصيبا # قوله ( إلا في ثلاثة عشر مسألة ) الأصوب في ما بعض النسخ ثلاث عشر بتذكير ~~الثلاث وتأنيث مسألة وإن كان لفظيا # قوله ( وله خمس في الفرائض ) الأولى أن أمه لا ترث معه وترث مع الجد # الثانية أن الميت إذا ترك الأبوين وأحد الزوجين فلأمه ثلث ما يبقى بعد ~~نصيب أحد الزوحين ولو كان مكان الأب جد فللأم ثلث حميع المال إلا عند أبي ~~يوسف فإن لها ثلث الباقي أيضا # الثالثة أن بني الأعيان والعلات كلهم يسقطون مع الأب إجماعا ويسقطون مع ~~الجد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا عندهما # الرابعة أن أبا المعتق مع ابنه يأخذ سدس الولاء عند أبي يوسف وليس للجد ~~ذلك بل الولاء كله للابن ولا يأخذ الجد شيئا من ms6695 الولاء عند سائر الأئمة # الخامسة لو ترك جد معتقه وأخاه قال أبو حنيفة يختص الجد بالولاء وقالا ~~الولاء بينهما ولو كان مكان PageV06P770 الجد أب فالميراث كله له اتفاقا ~~قال في المنح وهذه مستفاد حكمها من حكم المسألة الثالثة إ ه ح # قوله ( وباقيها في غيرها ) # الأولى لو أوصى لأقرباء فلان لا يدخل الأب ويدخل الجد في ظاهر الرواية # الثانية تجب صدقة فطر الولد على أبيه الغني دون جده # الثالثة لو أعتق الأب جر ولاء ولده إلى مواليه دون الجد # الرابعة يصير الصغير مسلما بإسلام أبيه دون جده # الخامسة لو ترك أولادا صغارا ومالا فالولاية للأب فهو كوصي الميت بخلاف ~~الجد # السادسة في ولاية النكاح لو كان للصغير أخ وجد فعلى قول أبي يوسف يشتركان ~~وعلى قول الإمام يختص الجد ولو كان مكانه أب اختص اتفاقا # السابعة إذا مات أبوه صار يتيما ولا يقوم الجد مقام الأب لإزالة اليتيم ~~عنه # الثامنة لو مات وترك أولادا صغار ولا مال له وله أم وجد أبو الأب فالنفقة ~~عليهما أثلاثا الثلث على الأم والثلثان على الجد ولو كان كالأب كان كلها ~~عليه إ ه ح # أقول وفي الخامسة نظر لما تقدم قبيل شهادة الأوصياء أن الولاية في مال ~~الصغير لأبيه ثم لوصي الأب ثم للجد ثم لوصيه ثم للقاضي فالجد يقوم مقام ~~الأب عند عدم الأب ووصيه فلم يخالف الجد فيها الأب # تأمل # والسادس يجري فيها ما تقدم عن المنح # وقوله في الثامنة وله أم وجد موافق لما في بعض نسخ الأشباه وفي بعضها ~~ولهم بضمير الجمع العائد إلى الصغار وهو الصواب لأن نفقة الصغير تجب على ~~قريبه المحرم بقدر الإرث كما في المتون أي بقدر إرث المحرم من الصغير لو ~~مات فإذا كانت الأم هنا أم الصغار صح كون الثلث عليها والباقي على الجد ~~لأنه قدر أرثها منهم أما لو كانت أم أبيهم الميت يكون عليها السدس لأنها ~~جدة لهم وفرض الجدة السدس لا الثلث فلا يصح إرجاع الضمير إلى الميت بل ~~يتعين ms6696 إرجاعه إلى الصغار هذا ما ظهر لي من فيض الفتاح العليم # قوله ( وزاد ابن المصنف الخ ) أقول يزاد أيضا أنه لا تحب نفقته على الجد ~~المعسر وأنه لا يصير مسلما بإسلام جده وإن الجد إلى أن أقر بنافلة وابنه حي ~~لا يثبت النسب بمجرد إقراره ذكر ذلك السيد في شرح السراجية وزدت أخرى أيضا ~~تقدمت قبيل فصل شهادة الأوصياء وهي في الخانية حيث قال فرق أبو حنيفة بين ~~الوصي وأبي الميت فللوصي بيع التركة لقضاء الدين وأبو الميت له بيعها لقضاء ~~الدين على الأولاد لا لقضاء الدين على الميت وهذه فائدة تحفظ من الخصاف # وأما محمد فأقام الجد مقام الأب ويقول الخصاف يفتى إ ه # وحاصله أن جد الصغير خالف الأب ووصي الأب في هذه ثم رأيت صاحب الوهبانية ~~ذكرها هنا ولله الحمد # قوله ( ضمن الأب صهر صبيه ) على تقدير مضاف أي مهر زوجة صبيه أي ابنه ~~الصغير وما في عامة النسخ من التعبير بصبيته بالتاء فتحريف # قوله ( رجع لو شرط ) أي يرجع عليه في ماله ولو لم يكن له مال حين العقد ~~لو شرط الرجوع وأشهد أخذا مما في جامع الفصولين أيضا نقد من ماله ثمن شيء ~~شراه لولده ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما لم يشهد ولو ثوبا أو طعاما ~~وأشهد أنه يرجع فله أن يرجع لو له مال وإلا فلا لوجوبها عليه ولو قنا أو ~~شيئا لا يلزمه رجع وإن لم يكن له مال لو أشهد وإلا لا إ ه # PageV06P771 قلت والتزويج مما لا يلزم الأب فيرجع إن أشهد وإن لم يكن ~~للصغير مال # قوله ( وإلا لا ) أي استحسانا للعرف # جامع الفصولين # قوله ( رجع مطلقا ) أي وإن لم يشرط لأن العادة لم تجر بتحمله المهر عن ~~الصغير # قوله ( مع أحدهما ) أي الولد وولد الابن ذكرا أو أنثى # قوله ( من أي جهة كانا ) أي سواء كان الاثنان فأكثر لأبوين أو لأب أو لأم # قوله ( ولو مختلطين ) أي ذكورا وإناثا من جهة واحدة أو أكثر # قوله ( والثلث عند ms6697 عدمهم ) أي عدم الولد وولد الابن والعدد من الإخوة ~~والأخوات وعند عدم الأب مع أحد الزوجين فافهم # قوله ( وثلث الباقي الخ ) تحته صورتان كما سيأتي # قال ط وإنما ذكر الشارح هاتين الحالتين يعني الثلث وثلث الباقي مع ذكر ~~المصنف لهما فيما سيأتي للإشارة إلى أن الأول جمع حالات الأم متوالية # قوله ( مطلقا أي لأم ) أو لأب كما مثل # قوله ( أي صحيحات ) الجدة الصحيحة من ليس في نسبتها إلى الميت جد فاسد ~~وهي ثلاثة أقسام المدلية بمحض الإناث كأم أم الأم أو بمحض الذكور كأم أبي ~~الأب أو بمحض الإناث إلى محض الذكور كأم أم الأب بخلاف العكس كأم أبي الأم ~~فإنها فاسدة # قوله ( مطلقا ) أي سواء كانت القربى أو البعدي من جهة الأم أو الأب وسواء ~~كانت القربء وارثة كأم الأب عند عدمه مع أم أم الأم أو محجوبة بالأب عند ~~وجوده # قوله ( كما سيجيء ) أي عند ذكر الحجب # قوله ( والسدس لبنت الابن الخ ) للبنات ستة أحوال ثلاثة تتحقق في بنات ~~الصلب وبنات الابن وهي النصف للواحدة والثلثان للأكثر وإذا كان معهن ذكر ~~عصبهن وثلاثة تنفرد بها بنات الابن # الأولى ما ذكره المصنف # الثانية يسقطن بالصلبيتين فأكثر إلا أن يكون معهن غلام ليس أعلى منهن ~~فيعصبهن # الثالثة يسقطن بالابن الصلبي وسيأتي بيانها # قوله ( والسدس للأخت لأب الخ ) اعلم أن للأخوات لغير أم سبعة أحوال خمسة ~~تتحقق في الأخوات لأبوين والأخوات لأب وهي الثلاثة المارة في بنات الصلب # والرابعة أنهن يصرن عصبات مع البنات أو بنات الابن # والخامسة أنهن يسقطن بابن وابنه وبالأب اتفاقا وبالجد عند الإما # وثنتان تنفرد بهما الأخوات لأب الأولى ما ذكره المصنف # الثانية أنهن يسقطن مع الشقيقتين فأكثر إلا أن يكون معهن من يعصبهن # وفي بعض نسخ السراجية ويسقطن بالأخت لأب وأم إذا صارت عصبة أي إذا كانت ~~مع البنات أو بنات الابن # قال السيد لأنها حينئذ كالأخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت كما سيأتي # قوله ( والسدس للواحد من ولد الأم ) أي للأخ أو الأخت لأم ms6698 ولهم ثلاثة ~~أحوال ذكر منها اثنتين والثالث أنهم يسقطون بالفرع الوارث وبالأب والجد كما ~~سيأتي # قوله ( عند عدم من لها معه السدس ) أي أو ثلث الباقي # قوله ( بعد فرض PageV06P772 أحد الزوجين ) متعلق بالباقي أي ثلث ما يبقى ~~بعض فرض الزوجة أو الزوج # قوله ( وأم ) لفظ أم في الموضعين زائد # أفاده ح أي لأنها أحد الأبوين # قوله ( فلها حينئذ الربع ) لأن الزوجة الربع ومخرجه من أربعة يبقى ثلاثة ~~للأم ثلثها واحد وهو ربع الأربعة وللأب الباقي # قوله ( فلها حينئذ السدس ) لأنها نصح من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث ~~ما يبقى وهو واحد وللأب الباقي # قوله ( تأدبا الخ ) لأن المراد من قوله تعالى @QB@ فلأمه الثلث @QE@ ~~النساء 11 ثلث ما ورثه الأبوان سواء كان جميع المال أو بعضه للأدلة ~~المذكورة في المطولات فالثلث هنا وإن صار في الحقيقة ربع جميع المال أو ~~سدسه إلا أن الأدب التعبير به تبركا بلفظ القرآن وتباعدا عن إيهام المخالفة # قوله ( لأنه لا يتعدد ) الأولى إسقاطه لما قدمه من إمكان تعدده وقد يقال ~~ليس ذاك تعددا لا حقيقة ولا صورة وإنما شرك بينهما دفعا للترجيح بلا مرجح ~~ولذا لم يعطيا إلا نصيب زوج واحد وعيه فقول المصنف إلا الزوج تبعا للمجمع ~~مستدرك # تأمل # والله تعالى أعلم # # | فصل في العصبات # قال في المغرب العصبة قرابة الرجل لأبيه وكأنها جمع عاصب وإن لم يسمع به ~~من عصبوا به إذا أحاطوا حوله ثم سمي بها الواحد والجمع والمذكر والمؤنث ~~للغلبة وقالوا في مصدرها العصوبة # الذكر يعصب المرأة أي يجعلها عصبة إ ه # فالعصبات جمع الجمع كالجمالات أو جمع المفرد على جعل العصبة اسما تأمل # قوله ( وعصبة بغيره وعصبة مع غيره ) سيأتي بيان الفرق بينهما # قوله ( فالأنثى لا تكون عصبة بنفسها الخ ) أشار إلى أنه خرج بقوله وهو كل ~~ذكر العصبة بالغير والعصبة مع الغير فإنهما إناث فقط وأما المعتقة فهي وإن ~~كانت عصبة بنفسها فهي ليست نسيبة والمقصود العصبات النسبية كما أشار إليه ~~أولا ولذلك خرج المعتق أيضا # قوله ( لم ms6699 يدخل الخ ) المراد عدم توسط الأنثى سواء توسط بينه وبين الميت ~~ذكر كالجد وابن الابن أو لا كالأب والابن الصلبي # قوله ( كولد الأم ) أي الأخ لأم وأما الأخ وب وأم فإنه عصبة بنفسه مع أن ~~الأم داخلة في نسبته # وأجيب بأن المراد من لا ينتسب بالأنثى فقط وأجاب السيد بأن قرابة الأب ~~أصل في استحقاق العصوبة فإنها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة بخلاف قرابة ~~الأم فإنها لا تصلح بانفرادها علة لإثباتها فعي ملغات في استحقاق العصوبة ~~سكنا جعلناها بمنزلة وصف زائد فرجحنا بها الأخ لأب وأم على الأخ لأب إ ه # أقول وهذا أولى من قول بعضهم أنه خرج بقوله في نسبته حيث لم يقل في ~~قرابته فإن الأنثى داخلة في قرابته لأخيه لا في نسبته إليه لأن النسب للأب ~~فلا يثبت بواسطة غيره إ ه # PageV06P773 فإنه يرد عليه أن المعتبر هنا النسبة إلى الميت لا إلى الأب ~~فالمراد بها القرابة لا النسب الشرعي وإلا لزم أن لا تكون العصبة إلا إذا ~~كان الميت أبا أو جدا فيخرج الأخ والعم ونحوهما فافهم # ثم رأيت العلامة يعقوب قد زيف هذا الجواب وأخرجه عن دائرة الصواب بنحو ما ~~قلناه والحمد لله # وبالجملة فتعريف العصبة لا يخلو عن كلام ولو بعد تحرير المراد فإنه لا ~~يدفع الأيراد ولذا قال ابن الهائم في منظومته وليس يخلو حده عن نقد فينبغي ~~تعريفه بالعد وأيضا فتخصيصه بالعصبة النسبية لا داعي له وقد عرفه العلامة ~~قاسم في شرح فرائض المجمع بقوله هو ذكر نسيب أدلى إلى الميت بنفسه أو بمحض ~~الذكورة أو معتق فقوله أو معتق بالرفع عطفا على ذكر ولو حذف محض لكان أولى ~~ليدخل الأخ الشقيق وبعد هذا ففيه نظر فتدبر # قوله ( فإنه ذو فرض ) أي فقط وإلا فلا يلزم من كون وارث ذا فرض أن لا ~~يكون عصبة فإن كلا من الأب والجد ذون فرض ويصير عصبة # قوله ( أي جنسها ) أي قال للجنس فتبطل معنى الجمعية فيشمل ما إذا كان ~~هناك فرض واحد ms6700 وحاز الباقي بعد إعطائه لمستحقه ط # قوله ( بجهة واحدة ) قال في المنح قيدنا به حتى لا يرد أن صاحب الفرض إذا ~~خلا عن العصوبة قد يحرز جميع المال لأن استحقاقه لبعضه بالفرضية والباقي ~~بالرد # قوله ( جزء الميت الخ ) المراد في الجميع الذكور كما هو الموضوع # قوله ( ثم جزء جده ) أراد بالجد ما يشمل أبا الأب ومن فوقه بدليل قوله ~~الآتي وإن علا فلا يرد أن عم الأب وعم الجد في كلامه الآتي خارجان عن ~~الأصناف الأربعة # قوله ( ويقدم الأقرب فالأقرب الخ ) أي الأقرب جهة ثم الأقرب درجة ثم ~~الأقوى كقرابة فاعتبار الترجيح أولا بالجهة عند الاجتماع فيقدم جزؤه كالابن ~~وابنه على أصله كالأب وأبيه ويقدم أصله على جزء أبيه كالإخوة لغير أو ~~وأبنائهم ويقدم جزء أبيه على جزء جده كالأعمام لغير أو وأبنائهم وبعد ~~الترجيح بالجهة إذا تعدد أهل تلك الجهة اعتبر الترجيح بالقرابة فيقدم الابن ~~على ابنه والأب على أبيه والأخ على ابنه لقرب الدرجة وبعد اتحاد الجهة ~~والقرابة يعتبر الترجيح بالقوة فيقدم الأخ الشقيق على الأخ لأب وكذا ~~أبناؤهم وكل ذلك مستفاد من كلام المصنف وصرح به العلامة الجعبري حيث قال ~~فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة جعلا قوله ( ويكون الخ ) ~~الأولى ذكر عند ذكر الأب فينا تقدم كما فعله الشارح ط # قوله ( ثم الجد الصحيح ) هو من لم يدخل في نسبته إلى الميت أنثى # قوله ( وهو أب الأب ) الأولى رسم أبو بالواو بناء على اللغة المشهورة من ~~إعرابه بالحروف # قوله ( ثم لأب ) أي أثم الأخ لأب أما الأم لأم فذو فرض فقط كما مر # قوله ( لأبوين ) متعلق PageV06P774 بمحذوف حال من الضمير # قوله ( قيل وعليه الفتوى ) قاله صاحب السراجية في شرحه عليها كما سيأتي ~~وقد أشار إلى أن المعتمد الأول وهو مذهب الصديق رضي الله عنه # قوله ( كذلك ) أي لأبوين ثم لأب وهو في موضع الحال من عم الأب وعم الجد # قوله ( وإن سفلا ) أي ابن عم الأب وابن عم الجد # قوله ( فأسبابها ) أي العصوبة # قوله ( وبعد ms6701 ترجيحهم الخ ) أي ترجيح أهل كل صنف من الأصناف الأربعة بقرب ~~الدرجة كترجيح الإخوة مثلا على أبنائهم يرجح بقوة القاربة إذا تفاوتوا فيها ~~كالأخ الشقيق مع الأخ لأب كما مر # قوله ( بأبوين وأب ) متعلق بالتفاوت قوله كما مر حال منه وقوله بقوة ~~القاربة متعلق بيرجحون # قوله ( كالشقيقة الخ ) فيه أن الكلام في العصبة بالنفس وهذه عصبة مع ~~الغير لكن قال السيد إنما ذكرها هنا وإن لم تكن عصبة بنفسها لمشاركتها في ~~الحكم لمن هو عصب بنفسه # قوله ( إن أعيان بني الأم الخ ) تمام الحديث يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه ~~دون أخيه لأبيه رواه الترمذي وابن ماجه إ ه # قاسم # وسيذكر الشارح أن بني الأعيان الإخوة لأب وأم سموا بذلك لأنهم من عين ~~واحدة # أي أب وأم واحدة وإن بني العلات الأخوة لأب سموا بذلك لأن الزوج قد عل من ~~زوجته الثانية والعلل الشرب الثاني يقال عله إذا سقاه السقية الثانية # وأما الإخوة لأم فهو بنو الأخياف كما سيأتي # والظاهر أن المراد ببني الأم في الحديث ما يشمل الإخوة لأب وأم والإخوة ~~لأم فقط وأن المراد بأعيانهم القسم الأول يدل عليه قوله في المغرب أعيان ~~القوم أشرافهم ومنه قولهم للإخوة لأب بنو الأعيان ومنه حديث أعيان بني أم ~~يتوارثون ا ه # وقال السيد والمقصود بذكر الأم ها هنا إظهار ما يترجح به بنو الأعيان على ~~بني العلات إ ه أي لأنهم زادوا عليهم بقرابة الأم ولذا كانوا أعيانا # قوله ( البنات ) اسم يصير مؤخر وخبره قوله عصبة بغيره وقوله وبالابن قيد ~~به لأنهن عند عدمه صاحبات فرض دائما وابن الابن لا يعصب ذات فرض # قوله ( وإن سفلوا ) أي بنات الابن وابن الابن # قوله ( بأخيهن ) أي المساوي لهن قرابة # درر البحار # قال الطوري وفي كشف الغوامض ولا يعصب الشقيقة الأخ لأب إجماعا لأنها أقوى ~~منه في النسب بل تأخذ فرضها ولا يعصب الأخت لأب أخ شقيق بل يحجبها لأنه ~~أقوى منها إجماعا ا ه # وفي منظومة المصنف المسماة تحفة القرآن ولا ترث أخت ms6702 له من الأب مع صنوه ~~الشقيق فحفظ تصب ذكر في شرحها عن الجواهر أن بعضهم ظن أن للأخت النصف وهذا ~~ليس بشيء ا ه # قوله ( ذوات النصف والثلثين ) خبر بعد خبر أو بدل من أربع أي من لهن ~~النصف إذا انفردن والثلثان إذا تعددن وهن البنت وبنت الابن والأخت لأبوين ~~أو لأب # قيل كان الواجب أن تذكر الأم مع الأب فإنه يعصبها إذا كانا مع أحد ~~الزوجين PageV06P775 كما مر # وأجيب بأن أخذها الثلث الباقي بطريق الفرض لا التعصيب وأشار إلى ما في ~~السراجية وشرحها من أن لا فرض لها من الإناث وأخوها عصبة لا تصير عصبة ~~بأخيها كالعم والعمة إذا كانا لأب وأم أو لأب وكان المال كله للعم دون ~~العمة وكذا في ابن العم مع بنت العم وفي ابن الأخ مع بنت الأخ ونظمت ذلك ~~بقولي ولم يعصب غير ذات سهم أخ كمثل عمة وعم قوله ( ولو حكما ) تعميم للأخ ~~بالنظر إلى بنت الابن فإن عصوبتها لم تختص بأخيها فقط فإنها تصير عصبة به ~~وبابن عمها وبمن هو أسفل منها إذا لم تكن ذات فرض كما سيأتي بيانه # قوله ( الأخوات مع البنات ) أي الأخوات لأبوين أو لأب أما الأخت لأم فلا ~~يعصبها أخوها وهو ذكر فعدم كونها عصبة مع الغير أولى # قوله ( لقول الفرضين الخ ) جعله في السراجية وغيرها حديثا # قال في سكب الأنهر # ولم أقف على من خرجه لكن أصله ثابت لخبر ابن مسعود رضي الله عنه وهو ما ~~رواه البخاري وغيره في بنت وبنت ابن وأخت للبنت النصف ولبنت الابن السدس ~~وما بقي فللأخت وجعله ابن الهائم في فصوله من قول الفرضين وتبعه شراحها ~~كالقاضي زكريا وسبط المارديني وغيرهما إ ه # تنبيه الفرق بين هاتين العصبتين أن الغير في العصبة بغيره يكون عصبة ~~بنفسه فتتعدى بسببه العصوبة إلى الأنثى وفي العصبة مع غيره لا تكون عصبة ~~أصلا بل تكون عصوبة تلك العصبة مجامعة لذلك الغير # سيد # وفيه إشارة إلى وجه اختصاص الأول بالباء والثاني بمع # قال في ms6703 سكب الأنهر الباء للإلصاق والإلصاق بين الملصق والملصق به لا ~~يتحقق إلا عند مشاركهما في حكم الملصق به فيكونان مشاركين في حكم العصوبة ~~بخلاف كلمة مع فإنها للقران والقران يتحقق بين الشخصين بغير المشاركة في ~~الحكم كقوله تعالى @QB@ وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا @QE@ أي وزيره حيث كان ~~مقارنا به في النبوة وكلفظ القدوري ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام أي ~~فاتته الصلاة المقارنة بصلاة الإمام لا أن تفوتهما معا فتكون هي عصبة دون ~~ذلك الغير # وقال بديع الدين في شرح السراجية الفرق أن مع قد تستعار للشرط والباء ~~للسبب إ ه # قوله ( كما بسطه العلامة قاسم ) أي في تصحيح القدوري نقلا عن الجواهر حيث ~~قال إن كانت الملاعنة حرة الأصل فالميراث لمواليهما وهم إخوتهما وسائر عصبة ~~أمهما وإن كانت معتقة فالميراث لمعتقها ونحوه ابن المعتق وأخوه وأبوه فقوله ~~لمواليهما يتنازل المعتق وغيره وهو عصبة أمهما # إ ه # ونحوه في الجوهرة # أقول وهذا مخالف لما ذكره شراح الكنز وغيرهم # قال الزيلعي ولا يتصور أن يرث هو أو يورث بالعصوبة إلا بالولاء أو الولاد ~~فيرثه من أعتقه أو أعتق أمه أو من ولده العصوبة وكذا هو يرث معتقه أو معتق ~~معتقه أو ولده بذلك إ ه # فهو صريح في أنه إذا كان هو أو أمه حر الأصل فلا يرث أو يورث بالعصوب إلا ~~إذا كان له ولد أي ابن أو ابن ابن # وقال في معراج الدراية ثم لا قرابة له من قبل أبيه ولو قرابة من جهة أمه ~~فلا تكون عصبة أمه عصبته ولا أمه عصبة له عند الجمهور # وعن ابن مسعود أن عصبة أمه عصبته # وعنه في رواية أخرى أن أمه عصبته لما روى واثلة بن الأسقع عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال تحرز المرأة PageV06P776 ثلاث مواريث عتيقها ~~ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه وقلنا الميراث إنما يثبت بالنص ولا نص في ~~توريث الأم أكثر من الثلث ولا في توريث أخ من أم أكثر من السدس ولا في ~~توريث أبي ms6704 الأم ونحوه من عصبة الأم ولأن العصوبة أقوى أسباب الإرث والإدلاء ~~بالأم أضعف فلا يجوز أن يستحق به أقوى أسباب الإرث وفي الحديث بيان أنها ~~تحرز الإحراز لا يدل على العصوبة فإنه يجوز أن تحرز فرضا وردا لا تعصيبا # وأما حديث عصبته قوم أمه فمعناه في الاستحقاق بمعنى العصوبة وهي الرحم لا ~~في إثبات حقيق العصوبة إ ه ملخصا # وقال في المجتبى شرح القدوري قوله وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى ~~أمهما معناه والله أعلم أن الأم ليست بعصبة له ولا عصبة الأم كما ذهب إليه ~~ابن مسعود رضي الله عنه إنما عصبته مولى الأم إذا كان لها مولى وما ذهب ~~إليه أصحابنا مذهب علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما ووجهه أن الأم لما لم ~~تكن عصبة في حق غير ولد الزانية والملاعنة فكذا في حقه كذوي الأرحام إ ه # قوله ( لأنه لا أبا لهما ) تعليل للمتن وزاد في الاختيار ما نصه والنبي ~~ألحق ولد الملاعتة بأمه فصار كشخص لا قرابة له من جهة الأب فوجب أن يرثه ~~قرابة أمه ويرثهم فلو ترك بنتا وأما والملاعن فللبنت النصف وللأم السدس ~~والباقي يرد عليهما كأن لم يكن له أب وهكذا لو كان معهما زوج أو زوجة فإنه ~~يؤخذ فرضه الباقي بينهما فرضا وردا ولو ترك أمه وأخاه لأمه وابن الملاعن ~~فلأمه الثلث ولأخيه لأمه السدس والباقي مردود عليهما ولا شيء لابن الملاعن ~~لأنه لا أخا له من جهة الأب وإذا مات ولد ابن الملاعنة ورثه قوم أبيه وهم ~~الإخوة ولا يرثه قوم جده أعني الأعمام وأولادهم وبهذا يعرف بقية مسائله ا ه # ومثله في المنح # أقول وهذا مؤيد لما قدمناه حيث جعل لأمه ولأخيه لأمه السدس مع أن أخاه ~~عصبة الأم فلو كان عصبة أمه الحرة عصبة له لأخذ الباقي بعد فرض الأم # قوله ( ويفترقان الخ ) كذا قاله في الاختيار وتبعه في المنح وسكب الأنهر ~~وغيرهما # أقول وهو خلاف ما جزم به الشارح في آخر باب اللعان حيث ذكر أن ms6705 ولد ~~الملاعنة يرث من توأمه ميراث أخ لأم أيضا ومثله في البحر عن شهادات الجامع # وقال في معراج الدراية ولد الملاعنة إذا كان توأما فعندنا وعند الشافعي ~~وأحمد والجمهور هما كالأخوين لأم وقال مالك كالأخوين لأبوين ثم ذكر الدليل ~~والتفاريع فراجعه وهذا صريح في أن ما ذكره الشارح هنا مذهب مالك # تأمل قوله ( وتختم العصبات الخ ) أي ختما إضافيا وإلا فالختم في الحقيقة ~~بعصبة المعتق ثم إن هذا بيان للقسم الثاني وهو العصبة السببية ولا يخفى أن ~~المعتق عصبة بنفسه لا بغيره ولا مع غيره لكن ربما يتوهم بناء على أنه عصبة ~~بنفسه تقدمه على لعصبة بغيره أو مع غيره من النسب فأشار بهذه العبارة إلى ~~تأخرخ عن أقسام العصابات النسبية بأسرها لأن النسبي أقوى من السببي فلذا ~~غير الأسلوب وإلا بالظاهر المناسب لما سبق أن يقول والعصبة السببية مولى ~~العتاقة # أفاده يعقوب # قوله ( أي المعتق ) الأولى مولى لعتاقة كما أوضحناه فيما مر # قوله ( ثم عصبته بنفسه الخ ) أفاد أن عصبة عصبة المعتق لا ترث كما بيناه ~~سابقا واحترز بالعصبة عن أصحاب فروض المعتق كبنته وأمه وأخته فلا يرثون ~~لأنه لا مدخل للفرض في الولاء وقيد العصبة بنفسه احترازا عن العصبة بغيره ~~ومع غيره كما سيأتي وقدمنا أن من شرائط ثبوت الولاء أن لا تكون الأم حرة ~~الأصل فإن كانت فلا ولاء لأحد على ولدها وإن كان الأب معتقا # قوله ( على الترتيب المتقدم ) فتقدم عصبة المعتق النسبية بنفسها على ~~عصبته السببية أعني معتق المعتق ومعتقه وهكذا فيقدم PageV06P777 ابن المعتق ~~ثم ابنه وإن سفل ثم أبوه ثم جده وإن علا الخ ثم معتق المعتق ثم عصبته على ~~الترتيب المذكور ثم معتق معتق المعتق ثم عصبته وهكذا ابن كمال # تنبيه ابن وبنت اشتريا أباهما فاشترى الأب عبدا وأعتقه فمات بعد موت الأب ~~عن الابن والبنت فالكل للابن لأن عصبة المعتق النسبية مقدمة على البنت ~~لأنها عصبة سببية # سائحاني # وكذا لو اشتريت أباها فعتق عليها ومات عناه وعن بنت أخرى وترك مالا ~~فثلثاه ms6706 لهما فرضا والباقي للأولى تعصيبا # قوله ( الولاء لحمة ) أي وصلة كلحمة النسب أخرجه ابن جرير في التهذيب من ~~حديث عبد الله بن أبي أوفى بسند صحيح وصححه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر # قال السيد ومعنى ذلك أن الحرية حياة للإنسان إذ بها تثبت صفة المالكية ~~التي امتاز بها عن سائر ما عداه من الحيوانات والجمادات والرقية تلف وهلاك ~~فالمعتق سبب لإحياء المعتق كما أن الأب سبب لإيجاد الولد وكما أن الولد ~~منسوب إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بتبعيته كذلك المعتق ينسب بالولاء يعني ~~إلى المعتق وإلى أقربائه بتبعيته فكما يثبت الإرث بالنسب كذلك يثبت بالولاء ~~إ ه # وفيه تنبيه على أن هذا الحديث إنما يدل على مجرد أن من له الولاء من مولى ~~العتاقة أو عصبته فهو وارث دون أمر زائد عليه من كون الإرث من الجانبين كما ~~في النسب نحو إرث الأب ابنه وبالعكس أو من أحدهما ويشعر بأن من له الولاء ~~عصبته لتضمنه تشبيهه بالأب من حيث هو أب ولا يدل على أنه آخر العصبات # وتمامه في شرح ابن الحنبلي # فالأولى زيادة ما ذكره العلامة قاسم من قوله الميراث للعصبة فإن لم تكن ~~عصبة فللمولى رواه سعيد بن منصور من حديث الحسن # قوله ( وإذا ترك المعتق ) بفتح تاء المعتق اسم مفعول # قوله ( وقال أبو يوسف للأب السدس ) هو قوله الأخير وقوله الأول كقولهما ~~وجه قوله الأخير أن الولاء كله أثر الملك فيلحق بحقيقة الملك ولو ترك ~~المعتق بالكسر مالا وترك أبا وابنا كان لأبيه سدس ماله والباقي لابنه فكذا ~~إذا ترك ولاء # والجواب أنه وإن كان أثرا للملك لكنه ليس بمال ولا له حكم المال كالقصاص ~~الذي يجوز الاعتياض عنه بالمال بخلاف الولاء فلا تجري به سهام الورثة ~~بالفرضية كما في المال بل هو سبب يورث به بطريق العصوبة فيعتبر الأقرب ~~فالأقرب والابن أقرب العصبات # وتمامه في شرح السيد # قوله ( على الترتيب المتقدم ) أي بناء على الترتيب المتقدم في العصبات ~~النسبية # قوله ( وليس هنا الخ ) محترز ms6707 قوله بنفسه # # | مطلب في الكلام على حديث ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن # قوله ( الحديث ) لفظه كما في السراجية ليس للنساء من الولاء إلا ما اعتقن ~~أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ~~ولاء معتقهن أو معتق معتقهن ومعناه ليس للنساء من الولاء شيء إلا ولاء ما ~~أي العبد الذي أعتقنه أو ولاء ما أي العبد الذي أعتقه من أعتقنه أو ولاء ما ~~أي العبد الذي كاتبنه أو ولاء ما كاتب من كاتبنه أو ولاء ما دبرنه أو لاوء ~~ما دبره من دبرنه أو جر ولاء معتقهن أو الولاء الذي هو مجرور معتق معتقهن ~~وحذف من كل نظير ما أثبته من الآخر أي ليس لهن من الولاء إلا ولاء ما أعتقن ~~PageV06P778 أو ولاء من أعتقن أو كاتب أو دبر من أعتقن أو ولاء ماكاتبن أو ~~ولاء ما كاتب أو أعتق أو دبر من كاتبن أو ولاء ما دبرنه أو ولاء ما دبر أو ~~أعتق أو كاتب من دبرنه فكلمة ما المذكورة والمقدرة عبارة عن مرقوق يتعلق به ~~الأعتاق فإنه بمنزلة سائر ما يتملك مما لا عقل له كما في قوله تعالى @QB@ ~~أو ما ملكت أيمانهم @QE@ المؤمنون 6 وكلمة من عبارة عمن صار حرا مالكا ~~فاستحق أن يعبر عنه بلفظ العقلاء فعبر عن الأول بما وعن الثاني بمن وإن ~~كانا حرين لأن الأول متصرف فيه كسائر الأموال والثاني متصرف كسائر الملاك # قوله أو جر عطف على المستثنى المحذوف وهو ولاء وولاء المذكور مفعوله م ( ~~ومعتقهن فاعله وهو على تقدير أن والمصدر المنسبك بمعنى اسم المفعول كما في ~~قوله تعالى @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى @QE@ يونس 37 أي مفترى أو على ~~تقدير موصوف حذف وأقيمت صفته مقامه ووضع المظهر موضع المضمر والتقدير ليس ~~للنساء من الولاء إلا كذا وإلا أن جر أي مجرور معتقهن أو الولاء جره معتقهن ~~وثم أوجه أخر لا تظهر # وصورة ولاء مدبرهن إن امرأة دبرت ms6708 عبدا ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب وحكم ~~بلحاقها وبحرية عبدها المدبر ثم أسلمت ورجعت إلى دار الإسلام ثم مات المدبر ~~ولم يخلف عصبة نسبية فهذه المرأة عصبته وحكم مدبر هذا المدبر كذلك فإذا حكم ~~القاضي بحرية مدبرها بسبب لحاقها فاشترى عبدا ودبره ثم مات ورجعت المرأة ~~تائبة إلى دار الإسلام إما قبل موت مدبرها أو بعده ثم مات المدبر الثاني ~~ولم يخلف عصلة نسبية فولاؤه لهذه المرأة وقدمنا في كتاب الولاء في تصويره ~~وجها آخر # وصورة جره معتقهن الولاء أن عبد امرأة تزوج بإذنها جارية قد أعتقها ~~مولاها فولد بينهما ولد فهو حر تبعا لأمه وولاؤه لمولى أمه فإذا أعتقت تلك ~~المرأة عبدها جر ذلك العبد بإعتاقها إياه ولاء ولده إلى مولاته حتى إذا مات ~~المعتق ثم مات ولده وخلف معتقه أبيه فولاؤه لها # وصورة جر معتق معتقهن الولاء أن امرأة أعتقت عبدا فاشترى العبد المعتق ~~عبدا وزوجه بمعتقه غيره فولد بينهما ولد فهو حر وولاؤه لمولى أمه فإذا أعتق ~~ذلك العبد المعتق عبده جر بإعتاقه ولاء ولد معتقه إلى نفسه ثم إلى مولاته # هذا حاصل ما ذكروه في هذا المحل وتمام الكلام على ذلك وشروط الجر يطلب من ~~كتاب الولاء فراجعه # قوله ( وهو وإن كان فيه شذوذ الخ ) الشاذ هو أن يروي الثقة حديثا يخالف ~~ما روى الناس فإذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فإن كان مخالفا لما رواه من ~~هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا وإن لم يكن له ~~مخالف فإن كان ممن يوثق بحفظه وإتقانه فمقبول لا يقدح فيه انفراده وإن ~~لميكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه ذلك انفرد به فإن لم يبعد من درجة الحافظ ~~الضابط المقبول نفرده فحديثه حسن وإلا فشاد مردود # هذا ما اختاره ابن الصلاح في تعريفه # قوله ( لكنه تأيد الخ ) فقد روى عن عمر وعلي وزيد بن ثابت رضي الله عنهم ~~أنهم كانوا لا يرثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو ~~كاتبن ms6709 # رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والدارمي والبيهقي وذكره رزين بن العبدي ~~في مسنده بلفظ أن رسول الله قال ميراث الولاء للأكبر من الذكور ولا يرث ~~النساء من الولاء إلا ولاء من أعتقن أو أعتق من أعتقن ا ه # قاسم # قوله ( فصار بمنزلة المشهور ) الحديث المشهور هو الذي يكون في القرن ~~الأول آحادا ثم انتشر فصار في القرن الثاني ومن بعدهم متواترا ولما كان ~~القرن الأول وهم الصحابة ثقات لا يهتمون صارت شهادتهم بمنزلة المتواتر حجة ~~حتى قال الجصاص أنه أحد قسمي المتواتر # يعقوب قوله ( ثمص شرع في الحجب الخ ) أي بعد بيان PageV06P779 الوارثين ~~من ذي فرض وعصبة لأن منهم من يحجب بالكلية أو عن سهم مقدر إلى أقل منه وهو ~~لغة المنع مطلقا واصطلاحا منع من يتأهل للإلاث بآخر عما كان له الولاء فخرج ~~القاتل والكافر وشمل نوعي الحجب لأن أئمتنا اصطلحوا على تسمية ما كان المنع ~~لمعنى في نفسه ككونه رقيقا أو قاتلا محروما وما كان لمعنى في غيره محجوبا ~~وقسموا الحجب إلى حجب حرمان وهو منه شخص معين عن الإرث بالكلية لوجود شخص ~~آخر فخرج انتقاض السهام بالعول وكذا انتقاص حصص أصحاب الفرائض بالاجتماع مع ~~من يجانسهم عن حالة الانفراد كالزوجات مثلا ثم حجب الحرمان يدخل فيمن عد ~~الستة المذكورين متنا وحجب النقصان يدخل في خمسة فقط كما سيذكره الشارح # قوله ( أي الأبوان ) أي الأب والأم دون من فوقهما لأن كلا من الجد والجدة ~~قد يحجب حرمانا فهما من الفريق الآخر فافهم # قوله ( والولدان ) أي الابن والبنت وثناه للمناسبة وإلا فالولد يشمل ~~الذكر والأنثى # تأمل # قوله ( سواء كانوا عصبات ) كذا من بمعنى العصبات كذوي الأرحام # قوله ( وهو ) أي حجب الحرمان في الفريق الثاني مبني على أصلين أي مترتب ~~وجوده على وجود مجموعهما فإذا وجدا أو أحدهما وجد وإلا فلا وفيه بحث يأتي ~~قريبا # قوله ( يحجب الأقرب ) أي بحسب الدرجة أو القرابة والضمير في سواهم للستة ~~المذكورين في المتن # قوله ( اتحد في السبب ) كالجدات مع الأم وبنات الابن ms6710 مع الصلبيتين أو ~~كالإخوة مع الأب # قوله ( من أدلى ) الإدلاء لغة إرسال الدلو في البئر ثم استعمل في كل شيء ~~يمكن فيه ولو بطريق المجاز فمعنى يدلي إلى الميت يرسل قرابته إليه بشخص ~~والباء فيه للإلصاق فالقرابة مشتركة بين المدلي والواسطة ط # قوله ( كابن الابن الخ ) مثال من العصبات ومثله من أصحاب الفروض أم الأم ~~ترث مع الأم # تنبيه يرد على ما ذكره المصنف لزوم حجب أم الأم بالأب لأنه أقرب منها وإن ~~لم تدل به وكذا حجب بنت الابن بالبنت الواحدة الصلبية والأخت لأب بالأخت ~~لأبوين وابن أخ لأبوين بالأخ لأم فإن أجيب بأن المراد الأقرب من العصبات ~~ورد عليه أن هذين الأصلين للفريق الثاني الذين يرثون تارة ويحرمون أخرى ~~وفيهم العصبات وغيرهم # وإن أجيب بأن المراد أن الأقرب يحجب الأبعد إذا كان الأبعد مدليا بالأقرب ~~فلا معنى لكونهما أصلين ولزم عليه أن يرث ولد الابن مع الابن الذي ليس ~~بأبيه فإنه لا يدلي به # أفاده السيد # قوله ( بجهة واحدة ) احتراز عما لو انفردت فإنها تستغرق التركة لكن بجهتي ~~الفرض والرد # قوله ( عامة الصحابة ) # وعن ابن مسعود أنه يحجب نقصانا لا حرمانا كالابن الكافر مثلا مع أحد ~~الزوجين وعنه أيضا أنه يحجب الأخ لأم بابن كافر حجب حرمان # قوله ( أصلا ) أي لا نقصانا ولا حرمانا # قوله ( ويحجب المحجوب ) أي المحجوب حرمانا يحجب غيره حرمانا ونقصانا ومثل ~~لكل بمثال # قوله ( وتحجب أم PageV06P780 أم الأم ) كذا في بعض النسخ لتكرار الأم ~~ثلاث مرات وفي بعضها مرتين والصواب الأول # قوله ( بالأم ) فإنها تحجب من الثلث إلى السدس بالولد وولد الابن وبالعدد ~~من الإخوه أو الأخوات # قوله ( وبنت الابن ) تحجب من الصلبية من النصف إلى السدس # قوله ( والأخت لأب ) تحجب مع الشقيقة من النصف إلى السدس # قوله ( والزوجين ) فالزوج يحجب من النصف إلى الربع والزوجة مع الربع إلى ~~الثمن بالولد وولد الابن # قوله ( ويسقط بنو الأعيان ) قدمنا وجه تسميتهم بذلك # قوله ( على أصول زيد ) أي ابن ثابت الصحابي الخليل رضي الله عنه # وحاصل ms6711 أصوله أن الجد مع الإخوة حين المقاسمة كواحد منهم إن لم تنقصه ~~المقاسمة معهم عن مقدار الثلث عند عدم ذي الفرض وعن مقدار السدس عند وجوده ~~وله في الأولى أفضل الأمرين من المقاسمة ومن ثلث جميع المال وضابطه أنه إن ~~كان معه دون مثليه فالمقاسمة خير له أو مثلاه فسيان أو أكثر فالثلث خير له # وصور الأول خمس فقط جد وأخ أو أخت أو أختان أو ثلاث أخوات أو أخ وأخت ~~والثاني ثلاثة جد وأخوان أو أربع أخوات أو أخ وأختان والثالث لا ينحصر # وله في الثانية بعد إعطاء ذي الفرض فرضه من أقل مخارجه خير أمور ثلاثة ~~أما المقاسمة كزوج وجد وأخ للزوج النصف والباقي بين الجد والأخ وأما ثلث ~~الباقي كجدة وجد وأخوين وأخت للجدة السدس وللجد ثلث الباقي وأما سدس كل ~~المال كجدة وبنت وجد وأخوين للجدة السدس وللبنت النصف وللجد السدس لأنه خير ~~له من المقاسمة ومن ثلث الباقي # وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم وغيره # قوله ( كما هو مذهب أبي حنيفة ) وهو مذهب الخليفة الأعظم أبي بكر الصديق ~~رضي الله عنه وهو أعلم الصحاية وأفضلهم ولم تتعارض عنه الروايات فيه فلذلك ~~اختاره الإمام الأعظم بخلاف غيره فإنه روى عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في ~~الجد بمائة قضية يخالف بعضها بعضا والأخذ بالمتفق عليه أولى وهو أيضا قول ~~أربعة عشر من أصحاب رسول الله # وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ألا يتقي الله زيد يجعل ابن ~~الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبا وتمامه في سكب الأنهر # قوله ( وعليه الفتوى الخ ) قال في سكب الأنهر وقال شمس الأئمة السرخسي في ~~المبسوط والفتوى على قولهما # وقال حيدر في شرح السراجية إلا أن بعض المتأخرين من مشايخنا استحسنوا في ~~مسائل الجد الفتوى بالصلح في مواضع الخلاف وقالوا إذا كنا نفتي بالصلح في ~~تضمين الأجير المشترك لاختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم فالاختلاف هنا ~~أظهر فالفتوى فيه بالصلح أولى إ ه ومثله في المبسوط # وسبب ms6712 اختلافهم في ذلك عدم النص في إرث الجد مع الإخوة من كتاب أو سنة ~~وإنما ثبت باجتهاد الصحابة رضي الله تعالى عنهم بعد اختلاف كثير وهو من ~~أشكل أبواب الفرائض إ ه # لكن المتون على قول الإمام ولذا أشار الشارح إلى اختياره هنا وفيما سبق # قوله ( أي ببني الأعيان ) أي الذكور منهم كما هو صريح العبارة حيث ~~PageV06P781 عبر ببني ولم يعبر بأولاد بخلاف ما تقدم حيث فسر بني الأعيان ~~بالإناث أيضا تغليبا لقبول المقام له أما هنا فلا يقبله فإن أولاد العلات ~~لا يسقطون بالأخوات لأبوين ويدل عليه قوله وكذا بالأخت الخ إ ه ح # قلت نعم لكن قد يسقط بعد أولاد العلات بالإناث من بني الأعيان كالأخوات ~~لأب يسقطن بالأختين لأبوين ما لن يعصبهن أخ لأب كما سيأتي # وعبارة السراجية أوضح ونصها وبنو الأعيان وبنو العلات كلهم يسقطون بالابن ~~وابن الابن وإن سفل وبالأب بالاتفاق وبالجد عند أبي حنيفة ويسقط بنو العلات ~~بالأخ لأب وأم إ ه # ويؤخذ منه أن الأخت لأب تسقط بالأخ لأب وأم كما قدمنا التصريح به عن كشف ~~الغوامض وتحفة الأقران # قوله ( أيضا ) كان المناسب ذكره بعد قوله وبهؤلاء # قوله ( والجد ) أي على الخلاف المار # قوله ( إذا صارت عصبة ) أي مع البنات أو مع بنات الابن وإنما سقطوا بها ~~لأنها حينئذ كالأخ في كونها عصبة أقرب إلى الميت إ ه # سيد # قوله ( ويسقط بنو الأخياف ) الخيف اختلاف في العينين وهو أن تكون إحداهما ~~زرقاء والأخرى كحلاء وفرس أخيف # ومنه الأخياف وهم الإخوة لآباء شتى يقال أخوة أخياف # وأما بنو الأخياف فإن قاله متقن فعلى إضافة البيان إ ه # مغرب # قوله ( بالولد الخ ) أي ولو أنثى فيسقطون بستة بالابن والبنت وابن الابن ~~وبنت الابن والأب والجد ويجمعهم قولك الفرع الوارث والأصول الذكور وقد نظمت ~~ذلك بقولي ويحجب بن الأم أصل ذكر كذاك فرع وارث قد ذكروا قوله ( بالإجماع ) ~~مرتبط بقوله والجد أي بخلاف بني الأعيان والعلات ففي سقوطهم به الخلاف ~~المار # قوله ( لأنهم من قبيل الكلالة ms6713 ) علة لسقوطهم بما ذكر بيانه أنه قول تعالى ~~@QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت @QE@ الآية المراد به ~~أولاد الأم إجماعا ويدل عليه قراءة أبي وله أخ أو أخت من الأم وقد اشترط في ~~إرث الكلاله عدم الولد والوالد إجماعا فلا إرث لأولاد مع هؤلاء ثم لفظ ~~الكلالة في الأصل بمعنى الأعياد وذهاب القوة ثم استعير لقرابة من عد الولد ~~والوالد كأنها كالة ضعيفة بالقياس إلى قرابة الولاد ويطلق أيضا على من لم ~~يخلف ولدا ولا والدا وعلى من ليس بولد ولا والد من المخلفين هذا حاصل ما ~~ذكره السيد # قوله ( وتسقط الجدات الخ ) الأصل أن لكل من اتحاد السبب والإدلاء تأثيرا ~~في الحجب فأم الأب تحجب به للإدلاء فقط وبالأم لاتحاد السبب وهو الأمومة ~~وأم الأم ترث مع الأب لانعدام المعنيين وتحجب بالأم لوجودهما # واعلم أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الأم لأن الأبويات يحجبن ~~به والأميات الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدا وأما الجد فترث معه واحدة ~~أبوية وهي أم الأب أو من فوقها كأم أم الأب وإذ بعد بدرجتين كأبي أبي الأب ~~ترث معه أبويتان إحداها أم أبي الأب # أو من فوقها كأم أم أبي الأب والثانية أم أم الأب أو من فوقها كأم أم أم ~~الأب وتمامه في شرحنا الرحيق المختوم # قوله ( لأنها ليست من قبله ) أي لم تدل به وأيضا لم يوجد اتحاد السبب لأن ~~جهته الأبوة وجهتها الأمومة # قوله ( بل هي زوجته ) هذا ظاهر إذا كانت في درجته فلو أعلى منه فهي أم ~~زوجته أو جدتها أو أجنبية عنها # قوله ( من أي جهة كانت ) أي من جهة ألأم أو الأب # PageV06P782 قوله ( كذلك ) أي من أي جهة كانت فالصور أربع قربى من جهة ~~الأم تحجب البعدي من الجهتين قربى من جهة الأب تحجب البعدي من الجهتين # قوله ( كما قدمناه ) عند قوله ويحجب المحجوب # قوله ( وقد قدم الخ ) أراد الاستدلال على أن المتن لو كان أم الأب لحجبت ms6714 ~~غيرها ولم يتأت الخلاف بين محمد وصاحبيه إ ه ح # قوله ( فهذه المرأة جدته لأبويه ) أي جدة لهذا الولد الذي مات من قبل ~~أبيه لأنها أم أب أبيه ومن قبل أمه لأنها أم أم أمه ثم نقول هناك امرأة ~~أخرى وقد كان تزوج بنتها ابن المرأة الأولى فولدت من بنت الأخرى ابن ابن ~~الأولى الذي هو أبو الميت فهذه الأخرى أم أم أبي الميت فهي ذات قرابة واحدة # منح # قوله ( وبه جزم في الكنز ) قال في الدر المنتقى فكان هو المرجح وإن اقتضى ~~صنيع المصنف خلافه فلينتبه له # وأصل هذا أن الترجيح بكثرة العلة لا يجوز على ما عرف في الأصول ثم الوضع ~~في ذات قرابتين اتفاقي لإمكان الزيادة إلى غير نهاية # وعند أبي يوسف يقسم أنصافا مطلقا وعند محمد باعتبار الجهات وإن كثرت ~~فليحفظ ا ه # قوله ( والأخوات ) الواو بمعنى أو لأن المستكمل أحد الصنفين لا مجموعهما # أفاده ط # قوله ( سقط الخ ) لف ونشر مرتب # قوله ( أو أخ ) أي لأب # قوله ( وفي إطلاقه ) أي المصنف تبعا للمجمع ويجاب كما في غرر الأفكار بأن ~~قوله مواز أو سافل صفة لابن ابن دون الأخ لأنه لا يصح وصف الأخ بالنزول أي ~~فإن ابن الأخ لا يسمى أخا بخلاف ابن الابن فإنه يطلق على من في الدرجة ~~الثانية ومن دونها # نعم كان حقه كما قال العلامة قاسم أن يقدم الأخ على ابن الابن # قوله ( لتصريحهم الخ ) حاصله كما في السراجية والملتقى أن من لا فرض لها ~~من الإناث وأخوها عصبة لا تصير عصبة بأخيها وقدمناه منظوما # قوله ( لأنها من ذوي الأرحام ) أي الأخت في هذه الصور لكن PageV06P783 ~~بنت المعتق ليست من ذوي أرحام الميت فالمراد منن عداها وإنما لا يعصبها ~~أخوها لأنه ليس للنساء من الولاية إلا ما أعتقن وعبر بذوي ولم يقل ذوات ~~تغليبا للذكور على الإناث كما في قوله تعالى @QB@ وكانت من القانتين @QE@ # قوله ( من مثله ) أي في الدرجة كأخته أو بنت عمه # قوله ( أو فوقه ) كعمته # قوله ( فإنه يعصب ms6715 من مثله أو فوقه الخ ) هذا ظاهر الرواية وعند بعض ~~المتأخرين لا يعصب من فوقه وإلا صار محروما لأن الأصل في إرث العصبة أن ~~يقدم الأقرب ولو أنثى على الأبعد ولذا تقدم الأخت على بن الأخ إذا صارت ~~عصبة مع البنت # والجواب أن من فوقه إنما صارت عصبة به ولولاه لم ترث شيئا فكيف تحجبه ~~وانظر ما أجاب السيد قدس سره # قوله ( ذات سهم ) أي فرض # قوله ( لا يوازيها أحد ) لانتمائها إلى الميت بواسطة واحدة وليس في هؤلاء ~~البنات من هو كذلك # قوله ( فلها النصف ) لأنها قامت مقام بنت الصلب عند عدمها # قوله ( توازيها العليا من الفريق الثاني ) لأن كلا منهما يدلي إلى الميت ~~بواسطتين وأما السفلى من الفريق الأول فتوازيها الوسطى من الفريق الثاني ~~والعليا من الفريق الثالث لأن كل واحدة منهن تدلى إلى الميت بثلاث وسائط ~~وأما السفلى من الفريق الثاني فتوازيها الوسطى من الفريق الثالث لانتماء كل ~~منهما إليه بأربع وسائط وأما السفلى من الفريق الثالث فلا يوازيها أحد ~~لأنها تدلي بخمس وسائط وليس في هذه البنات من هو كذلك # قوله ( فيكون لهما السدس الخ ) وذلك لأن العليا من الأول لما قامت مقام ~~الصلبية قام من دونها بدرجة واحدة مقام بنات الابن # قوله ( ولا شيء للسفليات ) وهي الست الباقية من البنات التسع لأنه قد كمل ~~الثلثان لتلك الثلاث فلم يبق للباقيات فرض وليس لهن عصوبة قطعا فلا يرثن من ~~التركة أصلا # قوله ( إلا أن يكون الخ ) فإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الأول أخذت ~~العليا منهم النصف وأخذت الوسطى منهم مع العليا من الفريق الثاني السدس ~~ويكون الثلث الباقي بين الغلام وبين السفلى من الأول والوسطى من الثاني ~~والعليا من الثالث للذكر مثل حظ الأنثيين أخماسا وسقط سفلى الثاني ووسطى ~~الثالث وسفلاه # وإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الثاني كان ثلث الباقي بينه وبين ~~سفلى الأول ووسطى الثاني سفلاه وعليا الثالث ووسطاه أسباعا للذكر مثل حظ ~~الأنثيين وسقطت سفلى الثالث # وإن كان مع السفلى من ms6716 الفريق الثالث كان الثلث الباقي بين الغلام وبين ~~السفليات الست أثمانا وإن فرض الغلام مع العليا من الفريق الأول كان جميع ~~المال بينه وبين أخته للذكر مثل حظ الأنثيين ولا شيء للسفليات وهن ثمان وإن ~~فرض مع وسطى الأول فتأخذ عليا الأول النصف والباقي للغلام مع من يحاذيه وهي ~~وسطى الأول وعليا الثاني للذكر مثل حظ الأنثيين وكذا الحال إذا فرض مع عليا ~~الثاني # PageV06P784 وأما تصحيح المسائل في جميع هذه الصور فعلى ما ستحيط به فيما ~~بعد فلا حاجة إلى إيراده هنا # واعلم أن ذكر البنات على اختلاف الدرجات كما ذكر في الكتاب يسمى مسألة ~~التشبيب لأنها ببدقتها وحسنها تشحذ الخواطر وتميل الآذان إلى استماعها ~~فشبهت بتشبيب الشاعر القصيدة لتحسينها واستدعاء الإصغاء لسماعها إ ه # من شرح السيد # قوله ( ممن لا تكون صاحبة فرض ) أما من كانت صاحبة فرض فإنها تأخذ سهمها ~~ولا تصير به عصبة وهي العليا من الفريق الأول التي أخذتا السدس وهذا قيد ~~معتبر فيمن كانت فوقه دون من كانت بحذائه فإنه يعصبها مطلقا # سيد # قوله ( وسط السفليات ) أي اللاتي تحته من الدرجة # قوله ( وعبارة السيد الخ ) أي فكان على المصنف أن يقول كذلك ولا سيما مع ~~قوله بعد ويقتسمان الباقي # قوله ( هو أخ لأم ) كأن تزوجت بأخوين فجاءت من كل بولد وللأخوين ولد أخ ~~آخر من غيرها فمات أحد ولديها عن أخيه الذي هو ابن عمه وعن ابن عمه الآخر # قوله ( وكذا لو كان الآخر زوجا ) الأوضح أن يقول وكذا لو كان أحدهما أي ~~أحد ابن عمها زوجها ط # قوله ( ويقتسمان الباقي ) وهو خمسة أسداس في الأولى والنصف في الثانية ط # قوله ( حيث لا مانع من إرثه بهما ) احتراز عما لو كان للميت بنت في ~~الأولى فإن لها النصف وتحجب ابن العم عن السدس من حيث كونه أخا لأم ويشترك ~~هو وابن العم الآخر للزوج فرضا ولا شيء له كابن العم الآخر من حيث بنوة ~~العم # قوله ( بجهتي فرض وتعصيب ) فهة الفرض الزوجية والإخوة لأم وجهة ms6717 التعصيب ~~كونه ابن عم ط # قوله ( وأما بفرض ) أي وأما الإرث بفرض وتعصيب ط # قوله ( بجهة واحدة ) وهي الأبوة ط # قوله ( فليس إلا الأب وأبوه ) أي مع البنت أو بنت الابن كما تقدم واسم ~~ليس ضمير عائد على الإرث بالفرض والتعصيب وقوله إلا الأب أي إلا إرث الأب ~~على تقدير مضاف حذف وأقيم المضاف إليه مقامه وهذا على حد قولهم ليس الطيب ~~إلا المسك في جواز الرفع والنصب في المسك على الخلاف المشهور فتنبه # قوله ( وقد يجتمع جهتا تعصيب ) أي من غير نظر للإرث بهما لأنه هنا ~~بإحداهما لتقديم جهة النبوة على جهة العمومية وجهة الولاء # قوله ( وقد يجتمع جهتا فرض ) صورته نكح مجوسي بنته واستولدها فالولد ابن ~~لهذه المرأة وأخ لها فإذا مات عنها مات عن أمه وأخته فترث بالجهتين ط # قوله ( وإنما يتصور في المجوس ) أقول تقدم في كتاب الحدود أن من شبهة ~~المحل وطء محرم نكحها وأنه يثبت فيها النسب على ما حرره في النهر فراجعه # ثم رأيت في سكب الأنهر قال وإنما يتصور ذلك في نكاح المجوس وفي وط الشبهة ~~في المسلمين وغيرهم ولا يتصور في نكاح المسملين الصحيح ا ه # وسيأتي تمامه # قوله ( وعند الشافعي بأقوى الجهتين ) وهي التي يرث بها على كل حال فإن ~~مات ابن وترك أما هي أخته ترث عندنا بالجهتين الثلث بجهة الأمية والنصف ~~بجهة الأختية وأما عنده فترث PageV06P785 بجهة الأمية لا غير كما في غرر ~~الأفكار # قوله ( يشرك بين الصنفين الأخيرين ) أي أولاد الأم والأخوة لأبوين ولذا ~~سميت مشركة بفتح الراء أو بكسرها على نسبة التشريك إليها مجازا # قوله ( وكذلك يفرض مالك والشافعي ) وكذا أحمد على ما ذكره الشنشوري خلافا ~~لما ذكره الشارح وهو قول أبي يوسف ومحمد وتسمى هذه المسألة الأكدرية لأنها ~~كدرت على زيد مذهبه # قوله ( فتعول إلى تسعة ) للزوج ثلاثة وللأم اثنان وللجد واحد وللأخت ~~ثلاثة لكن لما كانت الأخت لو استقلت بما فرض لها لزادت على الجد ردت بعد ~~الفرض إلى التعصيب بالجد فيضم إلى حصتها ms6718 حصته ويقتسمان اوربعة بينهما ~~أثلاثا @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ لأن المقاسمة خير له من سدس جميع ~~المال ومن ثلث الباقي وتصح من سبعة وعشرين # وتمامه في سكب الأنهر # قوله ( تسقط الأخت ) فللزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد وأصلها من ~~ستة ومنها تصح # قوله ( على المفتى به ) أي من قول الإمام بسقوط بني الأعيان والعلات ~~بالجد خلافا لهما # قوله ( كما مر ) أي في الحجب # والله تعالى أعلم # # | باب العول # مسائل الفرائض ثلاثة أقسام عادلة وعاذلة وعائلة أي منقسم بلا كسر أو ~~بالرد أو بالعول وهو في اللغة الميل والجور ويستعمل بمعنى الغلبة يقال عيل ~~صبره أي غلب وبمعنى الرفع يقال عال الميزان إذا رفعه فقيل إن المعنى ~~الاصطلاحي مأخوذ من الأول لأن المسألة مالت على أهلها بالجور حيث نقصت من ~~فروضهم والتقسيم المار كالصريح فيه لأن العادلة من العدل مقابل الجور # وقيل من الثاني لأنها غلبت أهلها بإدخال الضرر عليهم # وقيل من الثالث لأنها إذ ضاف مخرجها بالفروض المجتمعة ترفع التركة إلى ~~عدد أكثر من ذلك المخرج ثم يقسم حتى يدخل النقصان في فرائض جميع الورثة ~~واختاره السيد # قوله ( وضده الرد ) إذ بالعود تنتقص سهام ذوي الفروض وزيداد أصل المسألة ~~وبالرد يزداد السهام وينتقص أصل المسألة وبعبارة أخرى في العول تفضل السهام ~~على المخرج وفي الرد يفضل المخرج على السهام # سيد # قوله ( هو زيادة السهام ) أي سهام الورثة فأل عوض عن المضاف إليه وبذا ~~سهل الإضمار في قوله الآتي على كل منهم ط # قوله ( على مخرج الفريضة ) أي مخرج السهام المفروضة الذي يقال له أصل ~~المسألة وهو عبارة عن أقل عدد صحيح يتأتى منه حظ كل فريق من الورثة بلا كسر ~~إ ه # سكب الأنهر # قوله ( كنقص أرباب الديون بالمحاصة ) أي الديون التي ضاقت عنها التركة ~~وليس بعضها أولى من بعض فالنقص على الجميع بقدر حقوقهم # قوله ( وأول من حكم بالعول عمر رضي الله تعالى عنه ) فإنه وقع في صورة ~~ضاق مخرجها عن فروضها فشاور الصحابة فأشار العباس إلى العول فقال ms6719 أعيلوا ~~الفرائض فتابعوه على ذلك ولم ينكره PageV06P786 أحد إلا ابنه بعد موته # وتمامه في شرح السيد وغيره # قوله ( ثم المخارج سبعة ) وجهه أن الفروض ستة وهي نوعان الأول النصف ~~والربع والثمن # والثاني الثلثان والثلث والسدس # ولها حالتان انفراد واجتماع # ومخارجها في الأنفراد خمسة الاثنان للنصف واوربعة للربع والثمانية للثمن ~~والثلاثة للثلث والثلثين والستة للسدس # وإذا اجتمع فروض فإن كانت من نوع واحد لا تخرج عن الخمسة المذكورة لأنه ~~يعتبر مخرج أدناها ففي نصف ربع من أربعة أو نصف وثمن من ثمانية أو ثلث وسدس ~~من ستة ولو من نوعين فإذا اختلط النصف من النوع الأول بكل النوع الثاني أو ~~بعضه فمن ستة وهي لا تخرج عنها أيضا وإذا اختلط الربع بكل النوع الثاني أو ~~ببعضه فمن اثني عشر وإذا اختلط الثمن بكل النوع الثاني أو ببعضه فمن أربعة ~~وعشرين فيضم هذان إلى الخمسة فتصير المخارج سبعة وسيأتي بيان ذلك كله في ~~باب المخارج # قوله ( أربعة لا تعول ) لأن الفروض المتعلقة بها إما أن يفي المال بها أو ~~يبقى منه شيء زائد عليها وبيانه في المنح # قوله ( وثلاثة قد تعول ) وهي الستة وضعفها وضعف ضعفها وأشار بقد إلى أن ~~العول ليس لازما لها # قوله ( بالاختلاط ) أي باختلاط أحد النوعين بكل الآخر أو ببعضه كما بيناه ~~قوله ( إلى عشرة وترا وشفعا ) أي تعول إلى أهد إدخال كونها منتهية إلى عشرة ~~فليست إلى صلة لتعول بل صلتها مقدرة لأن العشرة ليست وترا شفعا قوله وترا ~~وشفعا منصوبان على الحال من العدد الذي عالت إليه أي حال كون تلك الأعداد ~~منقسمة إلى وتر وشفع # تأمل # قوله ( وتسمى منبرية ) لأن عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها وهو على ~~منبر الكوفة يقول في خطبته الحمد لله الذي يحكم بالحق قطعا ويجزي كل نفس ~~بما تسعى وإليه المآب والرجعى فسئل عنها حينئذ فقال من رويها والمرأة صار ~~ثمنها تسعا ومضى في خطبته فتعجبوا من فطنته # در منتقى # قوله ( ثمة ) أي هناك أي في الورثة ط # قوله ms6720 ( عليهم ) أي على ذوي الفروض والأوضح التصريح به ط # قوله ( لفساد بيت المال ) علة لقوله إجماعا ولا يظهر لأن المشهور من مذهب ~~مالك أنه لبيت المال وإن لم يكن منتظما وهو مذهب الشافعي وروى عن مالك ~~كقولنا وبه أفتى متأخرو الشافعية إذا لم ينتظم أمر بيت المال # أفاده في غرر الأفكار # قوله ( وغيره ) كسراح السراجية والكنز # وقال في روح الشروح وحجة عثمان رضي الله عنه أن الفريضة ل عالت لدخل ~~النقص على الكل فإذا فضل شيء يجب أن تكون الزيادة للكل لأن الغنم بالغرم # والجواب أن ميراث الزوحين على خلاف القياس لأن وصلتهما بالنكاح وقد ~~انقطعت بالموت وما ثبت على خلاف القياس نصا يقتصر على مورد النص ولا نص في ~~الزيادة على فرضهما ولما كان إدخال النقص في نصيبهما ميلا للقياس النافي ~~لإرثهما قيل به ولم يقل بالرد لعدم الدليل فظهر الفرق وحصحص الحق إ ه ط ~~PageV06P787 ملخصا # قوله ( وفي الأشباه الخ ) قال في القنية ويفتي بالرد على الزوجين في ~~زماننا لفساد بيت المال وفي الزيلعي عن النهاية ما فضل عن فرض أحد الزوجين ~~يرد عليه وكذا البنت والابن من الرضاع يصرف إليهما # وقال في المستصفى والفتوى اليوم بالرد على الزوجين وهو قول المتأخرين من ~~علمائنا # وقال الحدادي الفتوى اليوم بالرد على الزوجين # وقال المحقق أحمد بن يحيى بن سعد التفتازاني أفتى كثير من المشايخ بالرد ~~عليهما إذا لم يكن من الأقارب سواهما لفساد الإمام وظلم الحكام في هذه ~~الأيام بل يفتي بتوريث بنات المعتق وذوي أرحامه وكذا قال الهروي أفتى كثير ~~من المشايخ بتوريث بنات المعتق وذوي أرحامه إ ه # أبو السعود عن شرح السراجية للكازروني # قلت وفي معراج الدراية شرح الهداية وقيل إن لم يترك إلا بنت المعتق يدفع ~~المال إليها لا إرثا بل أقرب وكذا الفاضل عن فرض أحد الزوجين يدفع إليه ~~بالرد وكذا يدفع إلى البنت والابن من الرضاع وبه يفتى لعدم بيت المال # وفي المستصفى والفتوى اليوم على الرد على الزوجين عند عدم المستحق لعدم ms6721 ~~بيت المال إذ الظلمة لا يصرفونه إلى مصرفه وهذا كما نقل عن بعض أصحاب ~~الشافعي أنهم يفتون بتوريث ذوي الأرحام لهذا المعنى إ ه # وقال الشارح في الدر المنتقى من كتاب الولاء قلت ولكن بلغني أنهم لا ~~يفتون بذلك # فتنبه إ ه # أقول ولم نسمع أيضا زماننا من أفتى بشيء من ذلك ولعله لمخالفته للمتون ~~فليتأمل # لكن لا يخفى أن المتون موضوعة لنقل ما هو المذهب وهذه المسألة مما أفتى ~~به المتأخرون على خلاف أصل المذهب للعلة المذكورة كما أفتوا بنظير ذلك في ~~مسألة الاستئجار على تعليم القرآن مخالفين لأصل المذهب لخشية ضياع القرآن ~~ولذلك نظائر أيضا وحيث ذكر الشراح الإفتاء في مسألتنا فليعمل به ولا سيما ~~في مثل زماننا فإنه إنما يأخذه من يسمى وكيل بيت المال ويصرفه على نفسه ~~وخدمه ولا يصل منه إلى بيت المال شيء # والحاصل أن كلام المتون إنما هو عند انتظام بيت المال وكلام الشروح عند ~~عدم انتظامه فلا معاوضة بينهما فمن أمكنه الإفتاء بذلك في زماننا فيلفت به ~~ولا حول ولا قوة إلا بالله # قوله ( أو أكثر ) أي صنفان أو ثلاثة لا أكثر كما سيذكره # قوله ( إما أن يكون ) أي يوجد # قوله ( إن اتحد جنس المردود عليهم ) يشمل ما لو كان ذلك الجنس شخصا واحدا ~~أو أكثر ولذا مثل العلامة قاسم بقول كأم أو جدة أو جدات أو بنت أو بنات أو ~~بنت ابن أو بنات ابن أو أخوات لأبوين أو أخوات لأب أو واحد من ولد الأم أو ~~أكثر إ ه # قوله ( من عدد رؤوسهم ) أي رؤوس ذلك الجنس الواحد فيما إذا كان في ~~المسألة أكثر من شخص واحد ورأس ذلك الشخص الواحد إن كان هو فيها وحينئذ ~~تكون المسألة واحدا إ ه # شرح ابن الحنبلي # قوله ( قطعا للتطويل ) أي بجعل القسمة قسمة واحدة ألا ترى أنك إذا أعطيت ~~كل واحد من الورثة ما استحقه من السهام ثم قسمت الباقي من سهامهم بينهم ~~بقدر تلك السهام صارت القسمة مرتين إ ه # سيد ms6722 # قوله ( جنسين أو ثلاثة ) أي بحسب سبب الإرث كالجدودة والإخوة PageV06P788 ~~والبنتية والأمومة وإن كان فرض الجنسين جنسا واحدا كالجدة والأخت لأم ~~اللتين فرض كل منهما السدس أو كان فرض الاثنين من ثلاثة الأجناس جنسا واحدا ~~كالبنت وبنت الابن والأم إذ البنتية سبب وبنتية الابن سبب آخر وإن شملهما ~~مطلق البنتية ففي هذه المسألة ثلاثة أجتاس لا جنسان فقط إ ه ابن الحنبلي # قوله ( بالاستقراء ) أي تتبع جزئيات من يرد عليه وهو متعلق بالفعل ~~المحذوف المقدر بعد النافي أي لا يكون أكثر بالاستقراء ط # قوله ( فمن عدد سهامهم ) وهي أربع لا غير الاثنان والثلاثة والأربعة ~~والخمسة وقد ذكرها الشارح وكلها مقتطعة من ستة كما سنذكره # قوله ( لو سدسان ) كجدة وأخت لأم فالمسألة من ستة ولهما منها اثنان ~~بالفريضة فاجعل الاثنين أصل المسألة واقسم التركة عليهما نصفين فلكل واحدة ~~منهما نصف المال # سيد # قوله ( لو ثلث وسدس ) كولدي الأم مع الأم فهي أيضا من ستة ولولدي الأم ~~الثلث وللأم السدس فاجعلها من ثلاثة عدد سهامهم وطريقة أن تنظر إلى ما في ~~الأكثر من أمثال الأقل وتضمه إليه ففي الثلث سدسان فتضمهما إلى سدس الأم إ ~~ه # قاسم # قوله ( لو نصف وسدس ) كبنت وبنت ابن أو بنت وأم لأن المسألة أيضا من ستة ~~ومجموع السهام المأخوذة منها أربعة ثلاثة للبنت وواحد لبنت الابن أو الأم ~~فاجعل المسألة من أربعة واقسم التركة أرباعا ثلاثة أرباعها للبنت وربع منها ~~للأم أو بنت الابن إ ه # سيد # قوله ( كثلثين وسدس ) كبنتين وأم وإنما أتى بالكاف ولم يأت بلو كما في ~~سوابقه لأن للخمسة ثلاث صور ثانيها نصف وسدسان كبنت وبنت ابن وأم ثالثها ~~نصف وثلث كأخت وبوين مع أم أو أختين لأم فالمسألة في هذه الصور الثلاث أيضا ~~من ستة والسهام التي أخذت منها خمسة فتجعل أصل المسألة وتقسم التركة أخماسا # تنبيه القسمة على الوجوه المذكورة إن استقامت على الورثة فذاك وإلا كما ~~إذا خلف بنتا وثلاث بنات ابن فللبنت ثلاثة أسهم تستقيم عليها ولبنات الابن ms6723 ~~سهم واحد فلا يستقيم عليهن فاضرب الثلاثة أعني عدد رؤوس من انكسر عليه من ~~أصل المسألة وهي الأربعة فيصير اثني عشر للبنت منها تسعة ولبنات الابن ~~ثلاثة منقسمة عليهن # سيد # قوله ( ولثالث ) أي من الأقسام الأربعة # قوله ( وقسم الباقي على رؤوس من يرد عليه ) أي تقسم الباقي من ذلك المخرج ~~على عدد رؤوس ذلك الجنس الواحد كما كنت تقسم جميع المال على عدد رؤوسهم إذا ~~انفردوا عمن لا يرد عليه # قوله ( فهي من أربعة ) وأصلها من اثني عشر لاجتماع الربع والثلثين فيها ~~ومثلها المسألتان الآتيتان # قوله ( وإن لم يستقم ) أي الباقي من ذلك المخرج # قوله ( ضرب وفقها ) أي وفق رؤوسهم # قوله ( وهو هنا اثنان ) لأن عدد الرؤوس ستة والباقي من المخرج ثلاثة ~~والموافقة بينهما بالثلث ولا عبرة بالمداخلة هنا كما عرف في موضعه # قوله ( وإلا يوافق ) أي الباقي عدد رؤوسهم # قوله ( فاضرب الأربعة في الخمسة ) PageV06P789 الموافق لسابقه ولاحقه ~~فاضرب الخمسة في الأربعة ط # لأن المضروب هو عدد الرؤوس الخمسة والمضروب فيه هو المخرج وهو الأربعة # قوله ( والرابع ) أي من الأقسام الأربعة # قوله ( هنا ) أي في مسائل اجتماع لا يرد عليه مع من يرد عليه أما عند ~~انفراد من يرد عليه فقد يكون من ثلاثة كما صرح به الشارح فيما مر وذلك في ~~صورة اجتماع النصف والسدسين # قوله ( إذ لا يرد مع أربع طوائف أصلا ) أي سواء كان أحدها من لا يرد عليه ~~والثلاثة الباقية ممن يرد عليه أو كانت الأربعة ممن يرد عليه # قوله ( ولعل هذا ) أي عدم وجود الرد على أكثر من جنسين # وحاصله أن المصنف إنما اقتصر في الثاني على الجنسين حيث قال فيما مر وإن ~~كان جنسين مع أنه يكون ثلاثة أيضا لأجل أن يصح قوله هنا ولو كان مع الثاني ~~الخ إذ لا يصح أن يراد به الثلاثة حتى أنه لو لم يقتصر فيما مر على الجنسين ~~بأن ذكر الثلاثة كما فعل في المنتقى وجب أن يراد هنا بالثاني بعضه وهو ~~الجنسان لا كله وهو الثلاثة ms6724 فاقتصاره فيما مر على الجنسين لا لعدم تأتي ~~الثلاثة هناك بل لعدم تأتيها هنا بحكم الاستقراء الذي ذكره الشارح تبعا ~~للسيد وغيره # أقول وهذا صحيح لو سلم الاستقراء وهو ممنوع لأنه وجد مسألة ردية اجتمع ~~فيها أربع طوائف كزوجة وبنت وبنت ابن وأم أو جدة أصلها من أربعة وعشرين ~~للزوجة الثمن ثلاث وللبنت النصف اثنا عشر ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ~~أربعة وللأم أو الجدة السدس أربعة أيضا بقي واحد يرد على من أربعين كما ~~ذكرته في الرحيق المختوم ثم رأيته هنا في حاشية يعقوب وشرح ابن الحنبلي # وقال يعقوب إنه من الشبه القديمة التي تورد في هذا المقام إ ه # وعليه فكان على المصنف أن يذكر في الثاني الثلاثة ويراد به في كلامه هنا ~~كله لا بعضه وهو ما مشى عليه العلامة قاسم والباقاني وغيرهما وإن اعترضهم ~~الشارح في الدر المنتقى وحكم عليهم بالسهو فإنه لا سهو في كلامهم بل هو ~~الصواب لما علمت فتنبه لهذا المقام الذي هو مزلة الإقدام # قوله ( إن استقام ) أي على مسألة من يرد عليه أي على سهامهم سواء استقام ~~على عدد رؤوسهم أيضا أو لا فالثاني ما مثل به المصنف والأول كزوجة وجدة ~~وأختين لأم فإن الثلاثة الباقية من مخرج فرض الزوجة تستقيم على سهم الجدة ~~وسهمي الأختين وعلى رؤوسهم أيضا # قوله ( لكنه منكسر على أحاد كل فريق ) أي على عدد رؤوسهم لأن نصيب الجدات ~~الأربع واحد لا يستقيم عليهم بل بينهما مباينة فحفظنا عدد رؤوسهن بأسره ~~وكذا نصيب الأخوات الست اثنان فلا يستقيمان عليهن لكن بين عدد رؤوسهن ~~وسهامهن موافقة بالنصف فردنا عدد رؤوس الأخوات إلى نصفها وهو ثلاثة ثم ~~طلبنا التوافق بين أعداد الرؤوس والرؤوس فلم نجدها فضربنا وفق رؤوس الأخوات ~~وهو الثلاثة في عدد رؤوس الجدات وهو الأربعة فحصل اثنا عشر ثم ضربناها في ~~الأربعة التي هي مخرج فرض من لا يرد عليه فصار ثمانية وأربعين فمنها تصح ~~المسألة كان للزوجة واحد ضربناه في المضروب الذي هو اثنا عشر فلم ms6725 يتغير ~~فأعطيناه الزوجة وكان للجدات أيضا واحد PageV06P790 ضربناه في ذلك المضروب ~~فكان اثني عشر فلكل واحدة منهن ثلاثة وكان للأخوات لأم اثنان فضربناهما فيه ~~بلع أربعة وعشرين فلكل واحدة منهن أربعة # سيد # قوله ( الفريقين ) أي فريق من يرد عليه وفريق من لا يرد عليه ط # قوله ( كأربع زوجات الخ ) أصل هذه المسألة من أربعة وعشرين لاختلاط الثمن ~~بالثلثين والسدس لكنها ردية فرددناها إلى أقل مخارج فرض من لا يرد عليه وهو ~~الثمانية # سيد # قوله ( ثلثان وسدس ) فالثلثان فرض البنات بأربعة أسداس والسدس فرض الجدات ~~والمجموع خمسة أسداس هي مسألة الرد # قوله ( ثم ضربت الخ ) هذا شروع في معرفة حصة كل فريق من الورثة من هذا ~~المبلغ ط # قوله ( واضرب ) الأولى وضربت بالماضي ليناسب المعطوف عليه # قوله ( فاستقام فرض كل فريق ) أي ممن يرد عليه ومن لا يرد عليه # قوله ( لكنه منكسر الخ ) أي وإن استقام على سهامهم لكنه منكسر على رؤوسهم ~~ولو كانت المسألة زوجة وسبع بنات وسبع جدات لتم العمل ولم يحتج إلى التصحيح ~~الآتي # قوله ( فصححه بالأصول السبعة الخ ) ثلاثة بين سهام كل فريق ورؤوسهم وهي ~~الانقسام والتوافق والتباين إ ه ح # ففي مسألتنا للزوجات خمسة وعددهن أربعة لا تصح عليهن ولا توافق وللجدات ~~سبعة وهن ستة لا تصح عليهن ولا توافق وللبنات ثمانية وعشرون وعددهن تسعة لا ~~تصح عليهن ولا توافق فاجتمع معنا من الرؤوس أربعة وستة وتسعة وبين الأربعة ~~والستة موافقة بالنصف نصف أحدهما في كامل الآخر تبلغ اثني عشر وبين اثني ~~عشر والتسعة موافقة بالثلث فتضرب ثلث أحدهما في كامل الآخر يبلغ ستة ~~وثلاثين وهي جز السهم فتضربه في الأربعين يبلغ ألفا وأربعمائة وأربعين منها ~~تصح كل من له شيء من الأربعين أخذه مضروبا في جزء السهم يخرج نصيبه للزوجات ~~خمسة في ستة وثلاثين بمائة وثمانين لكل واحدة خمسة وأربعون وللجدات سبعة في ~~ستة وثلاثين بمائتين واثنين وخمسين لكل واحدة اثنان وأربعون وللبنات ثمانية ~~وعشرون في ستة وثلاثين تبلغ ألفا وثمانية لكل واحدة مائة واثنا ms6726 عشر إ ه # سكب الأنهر # قوله ( وتصح الأولى من ثمانية وأربعين ) قدمنا تصحيحها منها موضحا والله ~~تعالى أعلم # # | باب توريث ذوي الأرحام # قوله ( هو كل قريب الخ ) أي اصطلاحا أما لغة فهو بمعنى ذي القرابة مطلقا # سيد أي سواء كان ذا سهم أو عصبة أو غيرهما أو سواء انتمى الميت أو انتمى ~~إلى الميت أو إلى أصوله # قوله ( فيأخذ المنفرد ) أي الواحد PageV06P791 منهم من أي صنف كان جميع ~~المال أي أو ما بقي بعد فرض أحد الزوجين # قوله ( بالقرابة ) أشار به إلى أن توريث ذوي الأرحام عندنا باعتبار ~~القرابة كالتعصيب فيقدم الأقوى قرابة إما بقرب الدرجة أو بقوة السبب ويأخذ ~~المنفرد الكل ولذا سمى علماؤنا أهل القرابة وذهب قوم إلى تنزيل المدلي ~~منزلة المدلي به في الاستحقاق ويسمون أهل التنزيل وقوم إلى التسوية بين ~~القريب والبعيد بلا تنزيل ويسمون أهل الرحم # وبيانه مع ثمرة الخلاف في شرح السيد # قوله ( ويحجب أقربهم الأبعد ) أي سواء كان صنفا عند اجتماع أصنافهم أو ~~كان واحدا من صنف عند اجتماع عدد منه # أفاده قاسم # فالأول إشارة إلى الترجيح بالجهة والثاني إلى الترجيح بقرب الدرجة والقوة # ولو أخر المصنف ذلك بعد قوله ويقدم أولاد البنات الخ لكان ذلك على ترتيب ~~الترجيح بالجهات الثلاث كما مر في العصبات وهو اعتبار الترجيح بالجهة ثم ~~بالقرب ثم بالقوة وهذا الثالث أشار إليه بقوله الآتي قدم ولد الوارث # قوله ( كترتيب العصبات ) فلا يرث أحد من الصنف الثاني وإن قرب وهناك أخد ~~من الصنف الأول وإن بعد وكذا الثالث مع الثاني والرابع مع الثالث وعليه ~~الفتوى # در منتقى # قوله ( ثم أصله ) هذا ظاهر الرواية وعليه الفتوى # وعن الإمام تقديمه على الصنف الأول لكن صح رجوعه عنه # قاسم # ومشى في الاختيار على الرواية المرجوع عنها ولذا قال في الدر المنتقى فما ~~قدمه في الاختيار ليس بالمختار إ ه # قلت على أنه قد مشى بعده على خلافه # قوله ( يقدم جزء الميت الخ ) هذا هو الصنف الأول وجملة القول في هذا ~~الصنف أنه ms6727 إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو لا فإن تفاوتوا قدم أقربهم ولو ~~أنثى كبنت بنت وابن بنت بنت وإلا فإما بعضهم ولد وارث دون البعض أو كلهم ~~ولد وارث أو كلهم ولد غيره ففي الأول قدم ولد الوارث اتفاقا كبنت بنت ابن ~~تقدم على ابن بنت بنت وفي الأخيرين إما أن تتفق صفة الأصول في الذكورة أو ~~الأنوثة أو تختلف # فإن اتفقت فالقسمة على أبدان الفروع اتفاقا بالسوية إن كانوا ذكورا فقط ~~أو إناثا فقط كابن بنت ابن مع مثله أي مع ابن بنت ابن آخر وكبنت بنت بنت مع ~~مثلها وللذكر كالأنثيين إن كانوا مختلطين كابن بنت وبنت بنت # وإن اختلفت صفة الأصول في بطن أو أكثر فإما أن تتوحد الفروع بأن يكون لكل ~~أصل فرع واحد وإما أن تتعدد وعلى كا فإما أن يكون في الفروع ذو جهتين أو لا ~~فإن توحدت وليس فيهم ذون جهتين كبنت ابن بنت PageV06P792 وابن بنت بنت فأبو ~~يوسف قسم المال على أبدان الفروع هنا أيضا فثلثه للأنث وثلثاه للذكر # ومحمد يقسم على أعلى بطن اختلف وهو البطن الثاني هنا ويجعل ما أصاب كل ~~أصل لفرعه إن لم يقع بعده اختلاف كما في المثال المذكور وحينئذ فثلثاه ~~للأنثى نصيب أبيها وثلثه للذكر نصيب أمه عكس ما قسمه أبو يوسف # أما إذا وقع بعده اختلاف الذكورة والأنوثة في بطن آخر أو أكثر فإن محمدا ~~بعد ما قسم على أعلى بطن اختلف جعل الذكور طائفة والأناث طائفة وقسم نصيب ~~كل طائفة على أعلى بطن اختلف منهم وهكذا كما سيظهر # وإن تعددت فروع الأصول المختلفين كلهم أو بعضهم وليس فيهم ذو جهتين أيضا ~~وذلك كابني بنت بنت وبنت ابن بنت بنت بنتي بنت ابن بنت فأبو يوسف جرى على ~~أصله من القسمة على أبدان الفروع وفيقسم المال عليهم أسباعا # ومحمد يجعل الأصل موصوفا يصفته متعددا بعدد البطن الثاني كبنتين لتعدد ~~فرعها لأن فرعها الأخير ابنان والبنت الثانية فيه على حالها لعدم تعدد ~~فرعها وابن فيه كابنين ms6728 لتعدد فرعه الأخير فهو كأربع بنات فله أربعة أسباع ~~الابن لبنتي بنته وثلاثة أسباع البنتين لولديهما وهما البنت والابن في ~~البطن الثالث سوية بينهما لأن البنت كبنتين لتعدد فرعها فقد ساوت الابن ~~وصارت معه كأربعة رؤوس وقسمة لثلاث على أربعة لا تصح وتباين فتضرب الأربعة ~~عدد الرؤوس في السبعة أصل المسألة يحصل ثمانية وعشرون وقد كان لبنتي بنت ~~ابن البنت أربعة فتضرب في الأربعة المذكورة يحصل ستة عشر فهي لهما وتضرب ~~الثلاثة التي للبنتين في البطن الثاني في الأربعة المذكورة أيضا يحصل اثنا ~~عشر تقسمها بين البنت والابن في البطن الثالث سوية بينهما لما تقدم فيكون ~~للبنت ستة تدفع لابنيها وللابن ستة تدفع لبنته وإن كان في الفروع ذو جهتين ~~كبنتي بنت بنت هما أيضا بنتا ابن بنت معهما ابن بنت بنت أخرى فأبو يوسف ~~اعتبر الجهات في أبدان الفروع فجعل البنتين كأربع بنات بنتين من جهة الأم ~~وبنتين من جهة الأب فيكون لهما الثلثان وللابن الثلث # ومحمد اعتبر الجهات في أعلى الخلاف مع أخذه العدد من الفروع كما مر فيقسم ~~على البطن الثاني وفيه ابن مثل وبنتان أحدهما كبنتين فصار المجموع كسبع ~~بنات # فالمسألة من عدد رؤوسهن فللابن أربعة أسهم لأنه كابنبن لتعدد فرعه فيصير ~~كأربع بنات وللبنت التي في فرعها تعدد سهمان وللأخرى سهم واحد فإذا جعلنا ~~الذكور في هذا البطن طائفة والإناث طائفة ودفعنا نصيب الابن إلى البنتين ~~اللتين في البطن الثالث أصاب كل واحدة منهما سهمان وإذا دفعنا نصيب طائفة ~~الإناث إلى من بإزائهن في البطن الثالث لم ينقسم عليهن لأن نصيبهن ثلاثة ~~أسباع ومن بإزائهن ابن وبنتان فالمجموع كأربع بنات وبين الثلاثة والأربعة ~~مباينة فضربنا الأربعة التي هي عدد الرؤوس في أصل المسألة وهو سبعة صار ~~ثمانية وعشرين ومنها تصح لأنه كان لابن البنت في البطن الثاني أربعة فإذا ~~ضربناها في المضروب الذي هو أربعة أيضا ستة عشر فأعطينا كل واحدة منهما ~~ثلاثة فصار نصيب كل بنت في البطن الأخير أحد عشر ثمانية من جهة ms6729 أبيها ~~وثلاثة من جهة أمها وقد تحصل من مذهب محمد المفتى به كما سيأتي أنه يعتبر ~~الأصول بصفاتهم ويأخذ فيهم عدد الفروع وحهاتهم # هذا خلاصة ما في شروح السراجية وغيرها # قوله ( ثم أصله وهم الجد الفاسد الخ ) المراد بالجد الجنس فيعم المتعدد ~~وهذا شروع في النصف الثاني وجملة القول فيه أنه إما أن تتفاوت درجاتهم أو ~~لا فإن تتفاوت درجاتهم أو لا فإن تفاوتت كأم أبي أم وأبي أبي أم أم قدم ~~الأقرب سواء كان من PageV06P793 جهة الأب أو الأم ولو أنثى مدلية بغير وارث ~~والأبعد ذكرا مدليا بوارث وإن استوت درجاتهم فإما أن يكون بعضهم مدليا ~~بوارث أو كلهم أو لا ولا ففي الأول قيل يقدم المدلي بوارث كما في الصنف ~~الأول فأبو أم الأم أولى من أبي أبي الأم لإدلاء الأول بالجدة الصحيحة ~~والثاني بالجد الفاسد # وقيل هما سواء وهو الأصح كما في الاختيار وسكب الأنهر وغيرهما # وفي روح الشروح أن الروايات شاهدة عليه وفي الأخيرين كأبي أم أب وأبي أم ~~أم وكأبي أبي أم وأم أبي أم فإما أن تختلف قرابتهم أي بعضهم من جانب الأم ~~كالمثال الأول وإما أن تتحد كالمثال الثاني فإن اختلفت قرابتهم فالثلثان ~~لقرابة الأب والثلث لقرابة الأم كأنه مات عن أب وأم ثم ما أصاب قرابة الأب ~~يقسم بينهم على أول بطن وقع فيه الخلاف وكذا ما أصاب قرابة الأم وإن يختلف ~~فيهم بطن فالقسمة على أبدان كل صمف وإن اتحدت قرابتهم أي كلهم من جانب الأم ~~أو الأب فإما أن تتفق صفة من أدلوا به في الذكورة والأنوثة أو تختلف فإن ~~اتفقت الصفة اعتبر أبدانهم وتساووا في القسمة لو كانوا كلهم ذكورا أو إناثا ~~وإلا فللذكر كالأنثيين وإن اختلفت الصفة فالقسمة على أول بطن اختلف للذكر ~~ضعف الأنثى صم تجعل الذكور طائفة والإناث طائفة على قياس ما تقرر في الصنف ~~الأول اتفاقا وقد اعتبر أبو يوسف هنا اختلاف البطون وإن لم يعتبره في الصنف ~~الأول والفرق له في المطولات # قوله ( ثم ms6730 جزء أبويه وهم أولاد الأخوات الخ ) الأولاد يشمل الذكور ~~والإناث وهذا شروع في الصنف الثالث # وجملة القول كما في الصنف الأول وهو أنهم إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو ~~لا فإن تفاوتوا قدم الأقرب ولو أنثى كبنت أخت وابن بنت أخ وإلا فإما أن ~~يكون بعضهم ولد وارث أو كلهم أو لا ولا والمراد بالوارث هنا ما يشمل العصبة ~~ففي الأول قدم ولد الوارث كبنت ابن أخ وابن بنت أخت كلاهما لأبوين أو لأب ~~مختلفين وفي الأخيرين أي ما إذا كان كلهم أولاد وارث وهو عصبة كبنتي ابني ~~الأخ لأبوين أو لأب أو ذو فرض كبنات أخوات متفرقات أو أولاد وارثين أحدهما ~~عصبة والآخر ذو فرض كبنت أخ لأبوين أو لأب وبنت أخ لأم وما إذا لم يكن فيهم ~~ولد وارث كبنت ابن أخ وابن أخت كلاهما لأم عند أبي يوسف يعتبر الأقوى في ~~هذه الصور ثم يقسم على الأبدان للذكر ضعف ما للأنثى فمن كان أصله أخا ~~لأبوين أولى ممن كان أصله أخا لأب فقط أو لأم فقط ومن لأب أولى ممن لأم # وعند محمد وهو الظاهر من قول أبي حنيفة يقسم المال على الأصول أي الإخوة ~~والأخوات مع اعتبار عدد الفروع والجهات في الأصول فما أصاب كل فريق يقسم ~~بين فروعهم كما في النصف الأول فلو ترك ابن بنت أخ لأب وبنتي ابن أخت لأب ~~هما أيضا بنتا بنت أخت لأبوين وترك أيض بنت ابن أخت لأم فعند أبي يوسف ~~المال كله لبنتي بنت الأخت لأبوبن لقوة القرابة وعند محمد يقسم على الأصول ~~كما قلنا فأصلها من ستة سدسها واحد للأخت لأم وثلثاها أربعة للأخت لأبوين ~~لأنها كأختين لتعدد فرعها والباقي هو واحد للأخ والأخت لأب للذكر ضعف ~~الأنثى بطريق العصوبة ثم هذه الأخت لأب كأختين لتعدد فرعها فهي مع الأخ لأب ~~كأربعة رؤوس وقسمة الواحد على الأربعة لا تصح وتباين فتضرب الأربعة ~~PageV06P794 الستة أصل المسألة تبلغ أربعة وعشرين ومنها تصح فكل من له شيء ~~من أصل المسألة ms6731 أخذه مضروبا في الأربعة وقد كان للأخت لأم واحد يضرب في ~~أربعة يخرج أربعة تدفع لنت أبنها وللأخت لأبوين أربعة تضرب في أربعة يخرج ~~ستة عشر تدفع لبنتي بنتها وللأخ والأخت لأب واحد يضرب في أربعة يخرج أربعة ~~تقسم مناصفة بين ابن بنت الأخ وبنتي ابن الأخت فصار نصيب البنتين من ~~الجهتين ثمانية عشر # هذا واعلم أن السيد الشريف قدس سره قد ذكر هذا المثال عن بعض الشارحين ~~وأقره ومقتضاه على هذا التقسيم أنه لا يتعبر اختلاف البطون في هذا الصنف ~~عند محمد وظاهر قال السراجية إن الحكم فيهم كالحكم في الصنف الأول وكذا ~~قوله ما أصاب كل فريق يقسم فروعهم كما في الصنف الأول أنه عند محمد يقسم ~~على أول بطن اختلف كما في الصنف الأول وكما في الصنف الثاني أيضا وكما في ~~أولاد الصنف الرابع ولم أر من تعرض لذلك فليراجع # قوله ( ثم جزء جديه أو جدتيه الخ ) المراد بالجدين أبو الأب وأبو الأم ~~وبالجدتين أم الأب وأم الأم وهذا شروع في الصنف الرابع # وجملة القول فيه أنه لا يتأتى هنا تفاوت الدرجة إلا في أولادهم ومن بعدهم ~~وسيأتي عليهم وحينئذ فإما أن يتحد حيز قرابتهم أو لا فإن اتحد بأن كانوا من ~~جهة أبي الميت أو أمه قدم الأقوى ولو أنثى إجماعا أي قدم من لأبوين على من ~~لأب ومن لأب على من لأم ويقسم على الأبدان اتفاقا الأصول حينئذ ويعطى للذكر ~~ضعف الأنثى كعم وعمة كلاهما لأم أو خال وخالة كلاهما لأبوين أو لأب أو لأم ~~وإن اختلف حيز قرابتهم لأن كان قرابة بعضهم من جهة الأب وبعضهم من جهة الأم ~~فلقرابة الأب الثلثان ولقرابة الأم الثلث ولا يقدم الأقوى في جهة على غيره ~~في جهة أخرى وإنما يقدم أقوى كل جهة على غييره فيها فلا تقدم العمة الشقيقة ~~على الخالة لأم بل تقدم على العمة لأب أو لأم ولا يقدم الخال الشقيق على ~~العمة لأم بل يقدم على الخال لأب أو لأم ويقسم حظ كل ms6732 جهة على أبدانهم ويعطى ~~للذكر ضعف الأنثى فلو مات عن عشر عمات وخال وخالة فالثلثان للعمات على عشرة ~~بالسوية والثلث للخال والخالة أثلاثا # قوله ( وبنات الأعمام ) أطلقه فشمل الأعمام لأبوين أو لأب أو لأم # قوله ( وأولاد هؤلاء ) أي أولاد هذا الصنف الرابع عند عدم أوصلها وخصهم ~~بالذكر لعدم تناول الأعمام والعمات والأخوال والخالات لأولادهم بخلاف أولاد ~~البنات والأخوات وكذا الجدات والأجداد لتناولهم من يكون بواسطة وغيرها ثم ~~حكم هؤلاء كالحكم في الصنف الأول وهو أنه إما أن يتفاوتوا في الدرجة أو لا ~~فإن تفاوتوا درجة قدم أقربهم على غيره ولو من غير جهته فأولاد العمة أولى ~~من أولاد أولاد العمة أو الخالة وأولاد الخالة أولى من أولاد أولاد الخالة ~~أو العمة وإن استووا فإما أن يتحد حيز قرابتهم أو لا فإن اتحد حيز قرابتهم ~~بأن تكون قرابة الكل من جانب أبي الميت أو جانب أمه فإما أن يكون كلهم ولد ~~عصبة أو ولد رحم أو بعضهم ولد عصبة ففي الأولين كأولاد أعمام لغير أم ~~وكأولاد عمات قدم الأقوى قرابة بالإجماع فمن أصله من الأبوين أولى ممن لأب ~~ومن لأب أولى ممن لأم لأنه عند اتحاد السبب يجعل سببا في معنى الأقرب درجة ~~فيكون أولى وفي الأخير وهو ما إذا كان بعضهم ولد عصبة وبعضهم ولد رحم قدم ~~ولد العصبة ما لم يكن ولد رحم أقوى قرابة فبنت عم شقيق أولى من ابن عمة ~~شقيقة بخلاف ما إذا كان العم لأب فإن ابن العمة الشقيقة أولى لأن ترجيح شخص ~~بمعنى فيه وهو قوة القرابة هنا أولى من الترجيح بمعنى في غيره وهو كون ~~الأصل عصبة وهذا ظاهر الرواية # وقال بعضهم بنت العم لأب أولى ورجح على ظاهر الرواية # سيد # واختاره عماد الدين تبعا لشمس الأئمة ابن كمال لكن في سكب الأنهر أن ~~الأول به يفتى # PageV06P795 قلت وهو المتبادر من إطلاق قول الملتقى ويرجحون بقرب الدرجة ~~ثم بقوة القرابة ثم بكون الأصل وارثا عند اتحاد اجهة # وإن اختلف حيز قرابتهم فالثلثان لمن ms6733 يدلي بقرابة الأب والثلث لمن يدلي ~~بقرابة الأم # ثم عند أبي يوسف ما أصاب كل فريق يقسم على أبدان فروعهم مع اعتبار عدد ~~الجهات في الفروع وعند محمد يقسم المال على أول بطن اختلف مع اعتبار عدد ~~الفروع والجهات في الأصول كما في الصنف الأول # وتمامه في شرح السيد # ثم اعلم أنه لا يعتبر بين الفريقين قوة القرابة فلا يرجح ولد العمة ~~لأبوين على ولد الخال أو الخالة وكذا لا يعتبر ولد العصبة فلا ترجح بنت ~~العم لأبوين على بنت الخال أو الخالة وإنما يعتبر ذلك في كل فريق بخصوصه ~~فالمدلون بقرابة الأب يعتبر فيما بينهم قوة القرابة ثم ولد العصبة والمدلون ~~بقرابة الأم يعتبر فيما بينهم قوة القرابة ولا تتصور عصوبة في قرابة الأم ~~وهذا ظاهر الرواية كما في السراجية والفرائض العثمانية لصاحب الهداية وهو ~~ظاهر إطلاق المتون والشروح حيث قالوا وعند اختلاف جهة القرابة فلقرابة الأب ~~ضعف قرابة الأم فلم يفرقوا بين ولد العصبة وغيره لكن ذكر بعده في معراج ~~الدراية عن شمس الأئمة أن ظاهر الرواية أن ولد العصبة أولى اتحد الحيز أو ~~اختلف فبنت العم وبوين أولى من بنت الخال وأنه وافقه التمرتاشي ثم قال وفي ~~ضوء السراج الأخذ برواية شمس الأئمة أولى إ ه # قلت وفي الخلاصة ولد العصبة أولى اتحدت الجهة أو اختلفت في ظاهر الرواية ~~وكذا في مجمع الفتاوى وصححه في المضمرات وبه أفتى العلامة خير الدين الرملي ~~لكن خالفه في الحامدية قائلا بأن المعتبر ما في المتون لوضعها لنقل المذهب ~~إ ه فتأمل # وراجع الفتاوى الخيرية # قوله ( ثم عمات الآباء الخ ) أدرج بعضهم هؤلاء تحت الصنف الرابع وهو من ~~ينتمي إلى جد الميت لأن جد الأب جد وجعله بعضهم صنفا خامسا وهو المتبادر من ~~عبارة المصنف # وحاصله أنه إذا لم يوجد عمومة الميت وخؤولته وأولادهم انتقل حكمهم ~~المذكور إلى هؤلاء ثم أولادهم فإن لم يوجدوا أيضا انتقل الحكم إلى عمومه ~~أبوي الميت وخؤولتهم ثم إلى أولادهم وهكذا إلى ما لا يتناهى فلا ms6734 تغفل # وفي الحاوي القدسي وغيره وإذا اجتمع قرابتان لأب لقرابتي الأم ثم ما أصاب ~~قرابتي الأب يقسم أثلاثا ثلثاه لقرابته من قبل أبيه وثلثه لقرابة أمه وما ~~أصاب قرابتي الأم كذلك إ ه # قوله ( كلهم ) بالرفع توكيد لأعمام الأمهات أي أعمامهن لأبوين أو لأب أو ~~لأم # قوله ( وإن بعدوا ) راجع إلى قوله ثم مات الآباء والأمهات الخ لكن في ~~التوزيع لأن قوله بالعلو PageV06P796 راجع إلى الأصول منهم وقوله أو السفول ~~راجع إلى أولادهم ففيه لف ونشر مرتب فافهم # قوله ( ويقدم الأقرب في كل صنف ) إذا اعتبرنا الأصناف خمسة كما قاله ~~بعضهم لا يظهر ذلك في الرابع إذ لا أقرب فيهم أما على ما مشى عليه الشارح ~~من اعتبارهم أربعة فهو ظاهر فافهم # قوله ( واتحدت الجهة ) أي جهة القرابة بأن يكونوا من جهة الأب أو من جهة ~~الأم وهذا انما يتحقق في غير الصنف الأول فافهم # قوله ( قدم ولد الوارث ) قد علمت أن اتحاد الجهة لا يتحقق في الصنف الأول ~~فيقدم فيه ولد الوارث بلا شرط الاتحاد فعلم أنه شرط فيما يمكن فيه ذلك وكذا ~~تقديم ولد الوارث فيما يتحقق فيه ذلك وهو الصنف الأول والصنف الثالث وكذا ~~أولاد الصنف الرابع على التفصيل المار # أما الصنف الثاني فلا يتحقق فيهم ولد وارث لأن الوارث فرعهم وإنما يتحقق ~~فيهم الإدلاء بوارث وقدمنا أن الأصح عدم اعتباره وأما نفس الصنف الرابع فهم ~~عند الاستواء في الدرجة والاتحاد في الجهة إما كلهم أولاد وارث أو أولاد ~~غيره فلا يتحقق فيهم تقديم ولد الوارث وإنما يتحقق فيهم تقديم الأقوى كما ~~مر ثم المراد بولد الوارث من يدلي بوارث بنفسه فلا يعتبر الإدلاء به بواسطة ~~فلا تقدم بنت بنت بنت الابن على بنت بنت بنت البنت كما صرح به في سكب ~~الأنهر وغيره فعلم أن عدوله عن المدلي بوارث إلى قوله ولد الوارث للاحتراز ~~عن الصنف الثاني وعن الإدلاء بوارث بواسطة # قوله ( فلو اختلفت ) أي جهة القرابة وهذا مقابل قوله واتخذت الجهة قال ~~الزيلعي وهذا لا ms6735 يتصور في الفروع وإنما يتصور في الأصول والعمات والأخوال إ ~~ه أي في الصنف الثاني والرابع وكذا في أولاد الرابع # قوله ( وعند الاستواء ) أي في القرب والقوة والجهة وفي كونهم كلهم ولد ~~وارث أو ولد غيره كما أفاده في الملتقى وشرحه # قوله ( فإن اتفقت صفة الأصول ) أي صفة من يدلون به فالمراد بالأصول ~~المدلى بهم سواء كانوا أصولا لهم أو لا زيلعي أي ليشمل الصنف الثاني # قوله ( وأما إذا اختلفت الفروع والأصول ) مقابل قوله فإن اتفقت الخ لكن ~~ذكر اختلاف الفروع غير لازم لأن الخلاف في اختلاف الأصول فقط # قوله ( وهما ) أي أبو حنيفة في رواية شاذة وأبو يوسف في قوله الأخير إ ه # قاسم عدد الفروع الأصول أي ويؤخذ الوصف من الأصول ط # قوله ( فيقسم الخ ) أي فكأنه مات عن شقيق وشقيقتين ط # قوله ( بين أولادها ) أي بين الابن والبنت إطلاقا للجمع على ما فوق ~~الواحد وحسنه كون الابن يعتبر كبنتين فهو من البنت كثلاثة رؤوس فافهم # والله سبحانه وتعالى أعلم # PageV06P797 # | فصل في الغرقى والحرقى وغيرهم # جمع غريق وحريق فعيل بمعنى المفعول والمراد ومن بمعناهم كالهدمى والقتلى ~~في معركة وأراد بغيرهم الكافر وولد الزنا واللعان والحمل # قوله ( إلا إذا علم الخ ) اعلم أن أحوالهم خمسة على ما في سكب الأنهر ~~وغيره # أحدهما هذا وهو ما إذا علم سبق موت أحدهما ولم يلتبس فيرث الثاني من ~~الأول # ثانيها أن يعرف التلاحق ولا يعرف عين السابق # ثالثها أن يعرف وقوع الموتين معا # رابعا أن لا يعرف شيء ففي هذه الثلاثة لا يرث أحدهما من الآخر شيئا # خامسها أن يعرف موت أحدهما أولا بعينه ثم أشكل أمره بعد ذلك وسيأتي ~~الكلام عليه إ ه # ومثله في الدر المنتقى # قوله ( فلو جهل عينه ) أي بعد معرفة الترتيب وهذا يحتمل الحالة الثانية ~~والخامسة لكن عبارة شرح المجمع تفيد الحالة الثانية فقط ونصها فإن علم أن ~~أحدهما مات أولا وجهل عينه أعطي كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين أو ~~يصطلحوا إ ه # قوله ( أعطى ms6736 كل الخ ) أي من ورثتهم بقرينة قوله أو يصطلحوا فلو غرق أخوان ~~لكل منهما بنت أخذت بنت كل نصف تركة أبيها حتى يتبين المتأخر فتأخذ بنته ~~نصف تركة أبيها الباقي ونصف تركة عمها أو يصطلحا على شيء تأمل # قوله ( شرح مجمع ) أي لمصنفه ومثله في الاختيار حيث قال وإن علم موت ~~أحدهما أولا ولا يدري أيهما هو أعطى كل واحد اليقين ووقف المشكوك حتى يتبين ~~أو يصطلحوا إ ه ومثله في شرح السراجية لمصنفها وتبعه بعض شراحها وعلله في ~~حاشية عجم زاده بقوله لأن التذكير غير ميئوس منه # قوله ( لكن نقل شيخنا الخ ) أي في حاشيته على المنح وقد استدرك أيضا في ~~معراج الدراية على شرح المجمع بعبارة ضوء السراج الذي هو شرح السراجية وقال ~~العلامة قاسم في شرح فرائض المجمع إن ما ذكره صاحب المجمع أخذه من الاختيار ~~وهو قول الشافعية ولا يساعده عندنا رواية ولا دراية قال في المبسوط وكذا ~~إذا علم أن أحدهما مات أولا ولا يدري أيهما هو لتحقق التعارض بينهما فيجعل ~~كأنهما ماتا معا وقال في المحيط فيجعل كأنهما ماتا معا وكذلك لو تقدم موت ~~أحدهما إلا أنه لا يدري المتقدم من المتأخر لأن سبب الإرث ثابت للمتأخر ~~منهما لكن المستحق مجهول فتعذر الإثبات لأحدهما وصار كما لو أعتق إحدى ~~أمتيه بعينها ثم نسيها لا يحل له وطؤهما لجهالة المملوكة # وقال في الأرفاد أو مات أحدهما قبل الآخر وأشكل السابق جعلوا كأنهم ماتوا ~~معا فمال كل واحد لورثته الأحياء ولا يرث بعض الأموات من بعض # هذا مذهب أبي حنيفة إ ه # وذكر ذلك أيضا في سكب الأنهر وشرح الكنز للمقدسي وقد لخصت ذلك ~~PageV06P798 في الرحيق المختوم وذكرت فيه أن المتبادر من هذه العبارات كلها ~~أن محل النزاع هو الحالة الثانية وهي ما إذا علم التلاحق وجهل عين السابق ~~وقد خصه في سكب الأنهر بالخامسة وهي ما إذا علم السابق بعينه ثم أشكل ولعله ~~أخذه من قول العلامة قاسم إنه قول الشافعية فإن الشافعية ذكروا ذلك ms6737 في ~~الخامسة فقط كما في شرح الترتيب للشنشوري لكن إذا جرى النزاع في الثانية ~~يجري في الخامسة بالأولى # تأمل # قوله ( أنه لو مات أحدهما ) أي أولا كما في حاشية شيخه # قوله ( إذ لا توارث بالشك ) علة لمقدر وهو ولا يرث بعضهم من بعض أو لما ~~صرح به المصنف أولا وهذا قول أبي حنيفة آخرا وكان أولا يقول يرث بعضهم من ~~بعض إلا ما ورث من صاحبه والمعتمد الأول لاحتمال موتهما معا أو متعاقبا ~~فوقع الشك في الاستحقاق واستحقاق الأحياء متيقن والشك لا يعارض اليقين فلو ~~غرق أخوان ولكل منهما تسعون درهما وخلف بنتا وأما وعما فعلى المعتمد تقسم ~~تركة على ورثته الأحياء من ستة للبنت النصف وللأم السدس وللعم ما بقي وعلى ~~القول الثاني ما بقي وهو ثلاثون للأخ لا للعم ثم تقسم الثلاثون بين البنت ~~والأم والعم على ستة كما تقوم فيصير للبنت ستون وللأم عشرون وللعم عشرة إ ه # قاسم ملخصا # تنبيه برهن كل من الورثة أن أباه مات آخرا تهاترتا عند أبي حنيفة وكذا لو ~~ادعى ورثة كل إن أبا الآخر مات أولا وحلف لم يصدق أمل لو برهن واحد منهم في ~~الأولى أو ادعى وحلف في الثانية صدق لعدم المعارض ولو مان أخوان عند الزوال ~~أو الطلوع أو الغروب في يوم واحد أحدهما في المشرق والآخر في المغرب ورث ~~ميت المغرب من ميت المشرق لموته قبله لأن الشمس وغيرها من الكواكب تزول ~~وتطلع وتغرب في المشرق قبل المغرب إ ه # سكب الأنهر # قال في الدر المنتقى ومفاده أنه لو اتحدت البلدة أو تقاربت مل يكن الحكم ~~كذلك فليراجع ذلك إ ه # قلت لا شك في انتفاء الإرث بالشك وثبوته بعدمه # قوله ( فإنه يرث بالحاجب ) كما لو تزوج مجوسي أمة # زاد في سكب الأنهر أو وطىء مسلم أو غيره لشبهة فولدت بنتا فماتت البنت عن ~~أمها وهي جدتها ترث بالأمومة فقط لأن الأمص تحجب الجدة # قوله ( يرث بالقرابتين ) كما لو ماتت الأم المذكورة عن بنتها وهي بنت ms6738 ~~ابنها ترث النصف بكونها بنتا والسدس تكملة الثلثين بكونها بنت ابن # قوله ( عندنا ) أما عند الشافعية فيرث بأقواهما كما قدمناه قبيل باب ~~العول # قوله ( ولا يرثون إلا بأنكحة مستحلة عندهم ) محترز قوله بالقرابتين ~~والفرق أن هذه الأنكحة غير ثابتة في حكم الإسلام على الإطلاق بخلاف القرابة ~~لأن النسب يستحق به الميراث ولو كان سببه محظورا كما في النكاح الفاسد ~~والوطء بشبهة # مقدسي # وفيه ولو ثبت حرمة مصاهرة بين زوجين فحدث بينهما ولد فمات الأب منع إرثه ~~القاضي سليمان # وقال شيخ الإسلام السعدي يرث إ ه # سائحاني # قلت وقد نظم هذه المسألة في الوهبانية هنا فراجع شروحها # قوله ( كتزوج مجوسي أمه ) أي فلو مات أحدهما عن الآخر ورث بالنسب لا ~~بالزوجية # قوله ( وكل نكاح الخ ) وذلك كالنكاح بلا شهود أو في عدة كافر معتقدين حله ~~بخلاف المحارم أو في عدة مسلم فإنهما لا يقران عليه وقد جعل في الجوهرة هذا ~~ضابطا للنكاح الجائز والنكاح PageV06P799 الفاسد أي لما يثبت به الإرث وما ~~لا يثبت # قوله ( بجهة الأم فقط ) كما لو كان له ولد من امرأة ثم زنى بها فأتت بولد ~~أو لاعنها في ولد آخر ثم مات أحد الأخوين فإن الآخر يرثه بكونه أخا لأم لا ~~شقيقا إ ه ح # قوله ( لما قدمناه في العصبات الخ ) قدم هناك فرقا بينهما وقدمنا ما فيه ~~فتنبه # قوله ( ووقف للحمل حظ ابن واحد الخ ) هذا لو الحمل يشارك الورثة أو ~~يحجبهم نقصانا فلو يحجبهم حرمانا وقف الكل وقيل وكذا لو الولادة قريبة دون ~~شهر وبه جزم نزيل حلب في شرحه على السراجية ولكن الإطلاق أظهر كما ذكره ~~الأكمل في شرحها ولو لم يعلم أن ما في البطن حمل أو لا لم يوقف فإن ولدت ~~تستأنف القسمة ولو ادعت الحمل عرضت على ثقة ولو ولدت ميتا لم يرث أي إذا ~~خرج بنفسه أما لو أخرج بجناية فيرث ويورث وإذا خرج أكثره حيا بما تعلم ~~حياته ولو بتحريك عين وشفة ومات ورث وصلى عليه وإن كان خرج ms6739 أقله حيا ثم مات ~~فلا يرث # وتمامه في الدر المنتقى # قوله ( وعليه الفتوى ) وهذا قول أبي يوسف وعند الإمام يوقف حط أربعة وعند ~~محمد اثنين # قوله ( لأنه الغالب ) أي الغالب المعتاد أن لا تلد المرأة في بطن واحد ~~إلا ولدا واحدا فيبنى الحكم عليه ما لم يعلم خلافه # سيد # قوله ( ويكفلون ) أي يأخذ القاضي على قول أبي يوسف من الورثة كفيلا على ~~أمر معلوم وهو الزيادة على نصيب ابن واحد فقد نظرا لمن هو عاجز عن النظر ~~لنفسه أعني الحمل # سيد # قوله ( كما لو ترك الخ ) اعلم أن الأصل في تصحيح مسائل الحمل أن تصحيح ~~مسألة ذكورته ومسألة أنوثته كما ذكر ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينا ~~أو في وفقها إن توافقا ثم من له شيء من مسألة الأنوثة أخذه مضروبا في كل ~~الثانية أو في وقفها ويعطى أقل الحاصلين ويوقف الفضل # ففي هذه الصورة مسألة الذكورة من 24 للزوجة الثمن 3 ولكل واحد من الأبوين ~~السدس 4 وللبنت مع الحمل الذكر الباقي وهو 31 # ومسألة الأنوثة من 27 لاختلاط الثمن بالسدس فللأبوين 7 وللزوجة 3 وللبنت ~~مع الحمل الأنثى 16 وبين المسألتين توافق بالثلث فإذا ضرب وقف إحداهما في ~~الأخرى حصل 216 ومنها تصح فعلى تقدير الذكورة للزوجة 27 من ضرب 3 في وفق ~~المسألة الثانية وهو 9 ولكل واحد من الأبوين 36 من ضرب 4 في 9 وللبنت مع ~~الحمل الذكر 117 من ضرب 13 في 9 للبنت ثلثها 39 ويبقى له ثلثاها 78 # وعلى تقدير الأنوثة للزوجة 24 من ضرب 3 في وفق الأولى وهو 8 ولكل واحد من ~~الأبوين 32 من ضرب 4 في 8 وللبنت مع الحمل الأنثى 128 من ضرب 16 في 8 للبنت ~~نصفها 64 ويبقى له نصفها 64 أيضا فيعطى الزوجة والأبوان ما خرج لهم على ~~تقدير الأنوثة ويوقف الفضل وهو 11 من نصيب الزوجة 3 ومن نصيب الأبوين 8 ~~وتعطى البنت ما خرج لها على تقدير الذكورة ويوقف الباقي للحمل ms6740 وهو 78 فجملة ~~الموقوف 89 فإن وضعته أمه أنثى يدفع للبنت من ذلك الموقوف 25 ليكمل لها مثل ~~حصته والباقي له وإن وضعته ذكرا يدفع للزوجة 3 وللأبوين 8 والباقي له وإن ~~وضعته ميتا تعطى البنت من الموقوف 69 تكملة النصف والزوجة 3 تكملة الثمن ~~والأم 4 تكملة السدس والأب 13 منها 4 تكملة السدس والباقي وهو 9 تعصيبا # وقد خالفت في هذا التقسيم ما في السراجية وشروحها لما علمت من أن الفتوى ~~على أن الموقوف نصيب ولد واحد والآخر في حق البنت هنا كون الحمل ذكرا وفي ~~حق الزوجة والأبوين كونه أنثى كما رأيت والعجب مما في السراجية حيث ذكر أن ~~المفتى به ذلك ثم أوقف نصيب أربعة ذكور وقسم بناء على ذلك فليتأمل # تنبيه هذا التوقف إنما يكون في حق وارث يتغير فرضه من الأكثر إلى الأقل ~~أما من لا يتغير فرضه كالجدة والزوجة الحبلى فلا يوقف له شيء وأما من يسقط ~~في إحدى حالتي الحمل كأخ أو عم مع زوجة حامل فلا يعطى PageV06P800 شيئا # وتمام الكلام في سكب الأنهر # قوله ( هذا ) أي ما مر من المثال # واعلم أنه إذا كان الحمل منه فاإنما يرث إذا ولد لأقل من سنتين ولم تكن ~~المرأة أقرت بانقضاء عدتها فلو لتمام السنتين أو أكثر أو أقرت بانقضاء ~~العدة فلا # وما في السراجية من إلحاق التمام بالأقل فخلاف ظاهر الرواية # وإن كان غيره فإنما يرث لو ولد لستة أشهر أو أقل وإلا فلا إلا إذا كانت ~~معتدة ولم تقر بانقضائها أو أقر الورثة بوجوده كما يعلم من سكب الأنهر مع ~~شرح ابن كمال وحاشية يعقوب # قوله ( وإلا فمثله كثيرة ) بضمتين جمع مثال وهذا يوهم أنه لو منه يختص ~~بالمثال السابق وليس كذلك # أفاده ط قوله ( وأما حبلى ) أي من أبي الميتة فلو كان من غير أبيها ففرضه ~~السدس ذكرا أو أنثى # قوله ( فيقدر أنثى ) لأن نصيبه أكثر # قوله ( فيقدر أنثى ) لأن نصيبه أكثر # قوله ( ولم أر الخ ) هذا عجيب مع نقل الفرع ms6741 بعينه عن الوهبانية إ ه ح # أقول مراده أنه هل يوقف له شيء أم لا وليس في كلام الوهبانية ما يفيد ذلك ~~كما سيظهر # قوله ( ما لو كان ) أي الحمل # قوله ( كهم ) أي كزوج وأم حبلى بشقيق أو شقيقة وأعاد الضمير جمعا باعتبار ~~عد الحمل وارثا ط # قوله ( لم يبق له شيء ) أي للحمل لأنه عصبة وقد استغرقت الفروض التركة ~~لأن المسألة من ستة فللزوج النصف ثلاثة وللأم السدس واحد وللأخوين لأم ~~الثلث اثنان وهي المسألة المشركة عند الشافعية # قوله ( فينبغي أن يقدر أنثى الخ ) يدل عليه قول الزيلعي وإن كان أي ~~الوارث نصيبه على أحد التقديرين أكثر يعطى الأقل للتيقن ويوقف الباقي ا ه ~~إذ لا شك أن نصيب الورثة في مسألتنا على تقدير ذكورته أكثر منه على تقدير ~~أنوثته فيقدر أنثى ويوقف لها النصف عائلا وهو ثلث التركة ويعطى الورثة ~~الأقل المتيقن به # قوله ( وحاملة الخ ) يقال امرأة حامل أو حاملة كما صرح به في القاموس ~~فافهم # والفاء في قوله فلم يرث زائدة ويقدر بسكون القاف وفتح الدال بالبناء ~~للمجهول والبيت من معاياة الوهبانية فهو لغز في امرأة حامل إو ولدت ذكرا لا ~~يرث وإن ولدت أنثى قدر لها الثلث وهو النصف عائلا وجوابه ما صوره الشارح ~~آنفا فيقال إن ذلك فيما لو ماتت امرأة عن زوج وأم حامل وأخوين لأم ولا يخفى ~~أنه ليس في كلام الوهبانية ما يفيد أنه هل يوقف لذلك الحمل شيء أم لا وإنما ~~هو مجرد سؤال عن تصوير المسألة فافهم # والله تعالى أعلم # # | فصل في المناسخة # هي مفاعلة من النسخ بمعنى النقل به هنا أن ينتقل نصيب بعض الورثة بموته ~~قبل القسمة إلى من يرث منه # سيد # قوله ( ثم الثانية ) أي ثم نصحح المسألة الثانية أي مسألة الميت الثاني ~~وتنظر بين ما في يده من التصحيح وبين النصحيح الثاني ثلاثة أحوال المماثلة ~~والموافقة والمباينة # سيد # وستأتي أمثلتها # قوله ( إلا إذا اتحدوا ) PageV06P801 أي ورثة الميتين أي فيكتفى بتصحيح ~~واحد فحينئذ تنقسم التركة في ms6742 المثال المذكور على تسعة ابتداء كأن الميت ~~الثاني لم يكن # قوله ) ( فإن استقام الخ ) كما إذا مات عن ابن وبنت ثم مات الابن عن ~~ابنين فالأولى من ثلاثة للابن منها سهمان ومسألته من اثنين فيستقيم ما في ~~يده على مسألته # قوله ( على تركته ) أي مسألة تركته والأصوب على مسألته # قوله ( فبها ونعمت ) أي فبالاستقامة يكتفي ونعمت هي لأنه قد صحت ~~المسألتان مما صحت منه الأولى فلا تحتاج إلى زيادة عمل # قوله ( وإن لم يستقم ) أي نصيب الميت الثاني وهو ما في يده من الأولى على ~~مسألته # قوله ( فإن كان بين سهامه ) أي التي في يده من الأولى وبين مسألته موافقة ~~كما إذا مات عن ابنين وبنتين ثم مات أحد الابنين عن زوجة وبنت عصبة فالأولى ~~من ستة والثانية من ثمانية وسهامه من الأولى اثنان لا يستقيم على مسألته ~~لكن توافق بالنصف فاضرب وفق مسألته وهو 4 في التصحيح الأول وهو 6 تبلغ 24 ~~ومنها تصح المسألتان للابن الأول ثمانية ولكل بنت ثلاث أربعة وللابن الميت ~~ثمانية للزوجة منها سهم وللبنت 4 وللعصبة 3 # قوله ( وإلا الخ ) كما لو مات عن زوجة أخوات متفرقات ثم ماتت الأخت ~~الشقيقة عن أختيها وعن زوج فالأولى من 12 وعالت إلى 13 للزوجة 3 وللأخت ~~الشقيقة 6 وللأخت لأب 2 وللأخت لأم 2 والثانية من 6 وعالت إلى 7 للزوج 3 ~~وللأخت لأب 3 وللأخت لأم سهم وسهام الشقيقة من الأولى 6 لا تستقيم على 7 ~~ولا توافق فتضرب 7 في 13 تبلغ 91 وهو تصحيح المسألتين # قوله ( يحصل مخرج المسألتين ) أي ما خرج بالضرب في صورتي الموافقة ~~والمباينة هو مخرج المسألتين فيهما يسمى جزء السهم خلافا لما في الدر ~~المنتقى فتنبه # قوله ( فتضرب الخ ) شروع في معرفة نصيب كل وارث في المسألتين من التصحيح ~~وبيانه فيما صورناه للموافقة أنه كان للابن من الأولى 2 فاضربهما في ~~المضروب أي وفق الثانية وهو أربعة بثمانية ولكل بنت واحد في أربعة بأربعة ~~وللزوجة من الثانية واحد في ms6743 وفق ما في يد ميتها وهو واحد بواحد وللبنت ~~أربعة في واحد بأربعة وللعصبة ثلاثة في واحد بثلاثة وفيما صورناه للمباينة ~~أنه كان للزوجة من الأولى فقط 3 في 7 تكن 21 والأخت لأب من الأولى 2 في 7 ~~تكن 14 ومن الثانية 3 في كل ما في يد ميتها وهو 6 تكن 18 وللأخت لأم من ~~الأولى 2 في 7 تكن 14 ومن الثانية 1 في 6 تكن 6 للزوج من الثانية فقط في 3 ~~في 6 تكن 18 # قوله ( وإن كان فيهم الخ ) وذلك كالأخت لأب والأخت لأم فيما صورناه ~~للمباينة لكنه مثال لضرب النصيب من التصحيح الأول في كل الثاني وضرب النصيب ~~من التصحيح الثاني في كل ما يد الميت الثاني ومثاله للضرب في الوقف لو مات ~~عن زوجة وبنت منها وعن أب ثم ماتت البنت عن أمها وجدها فالأولى من 24 للبنت ~~النصف 12 وللزوجة الثمن 3 وللأب السدس 4 فرضا والباقي 15 تعصيبا والثانية ~~من ثلاثة للأم الثلث والجد الباقي وهو 2 وبينها وبين ما في يد البنت وهو 12 ~~موافقة بالثلث فتضرب وفق التصحيح وهو في كل التصحيح الأول يكن 24 كما هو ~~فللزوجة من الأولى ثلاثة في واحد وفق التصحيح الأول بثلاثة ولها من الثانية ~~بكونها أما واحد في 4 وفق ما يد البنت بأربعة وللأب من الأولى 9 في واحد ~~بتسعة ومن الثانية بكونه جدا لها 2 في 4 تبلغ 8 # قوله ( ولو مات ثالث الخ ) بيانه PageV06P802 بمثال واحد جامع لما مر من ~~الاستقامة والموافقة والمباينة لو ماتت امرأة عن زوج وبنت من غيره وأم فمات ~~الزوج قبل القسمة عن امرأة وأبوين ثم البنت عن ابنين وبنت وجدة ثم الجدة عن ~~زوج وأخوين فالأولى وهي مسألة المرأة ردية تصح من ستة عشر فالزوج 4 وللبنت ~~9 وللأم 3 # والثانية وهي مسألة الزوج تصح من 4 فيستقيم ما في يده عليها فلا حاجة إلى ~~الضرب # والثالثة مسألة البنت من 6 ونصيبها من الأولى ms6744 9 لا تنقسم على مسألتها ~~وتوافق بالمثلث فاضرب ثلث مسألتها وهو 2 في 16 تبلغ 32 فمنها تصح الفريضتان ~~فمن كان له من 16 شيء فمضروب في 2 ومن كان له من 6 شيء فمضروب في وفق ما في ~~يدها وهو 3 # والرابعة مسألة الجدة من 4 وسهامها 9 من 32 لأنه اجتمع لها من بنتها 6 ~~ومن بنت بنتها 3 والتسعة لا تستقيم على 4 ولا توافق فاضرب 4 في 32 تبلغ 128 ~~فمنها تصح المسائل كلها فمن كان له شيء من 32 فمضروب في 4 ومن كان له شيء ~~من 4 فمضروب فيما في يدها وهو 9 # وبسط ذلك في شرح السراجية # قوله ( جعل المبلغ الثاني ) وهو ما صحت منه الأولى والثانية # قوله ( في العمل ) أي المتقدم باين تأخذ سهام النيت الثالث من تصحيح ~~مسألتي الأول والثاني وتقسمها على مسألته فإن انقسمت فبها ونعمت وإلا فاضرب ~~وفق الثالثة التي اعتبرتها ثانية أو كلها في جميع تصحيح الأولين الذي ~~اعتبرته أولا واعتبر الحاصل منهما كمسألة واحدة واقسم ذلك على الورثة في ~~المسألتين يحصل المطلوب كما علمته في المثال الجامع # قوله ( وهذا علم العمل فلا تغفل ) يشير إلى صعوبة مسائل هذا الباب وأنه ~~لا يتقنها إلا أولو الألباب وكل ماهر في علمي الفرائض والحساب الذي يسهله ~~المباشرة وكثرة العمل بتوفيق الوهاب # وإتقان عمل الشباك المشهور بين الحساب والله أعلم # # | باب المخارج # الأولى أن يقول وغيرها كما قال فيما مر لأن المصنف أدرج باب التصحيح وباب ~~النسب بين الأعداد في هذا الباب والأنسب تقديمه على المناسخة كما فعل في ~~السراجية لتوقفها عليه والمخارج جمع مخرج وهو أقل عدد يمكن أن يؤخذ منه كل ~~فرض بانفراد صحيحا فالواحد ليس بعدد عند الحساب لا النحاة # قوله ( الفروض الخ ) أي الستة الآتية المأخوذة من خمس آيات في سورة ~~النساء # قوله ( نوعان ) السبب في أنهم جعلوا الفرض الستة نوعين أن أقلها مقدارا ~~وهو الثمن الذي مخرجه الثمانية والربع والنصف يخرجان من الثمانية بلا كسر ~~فجعلوا ms6745 الثلاثة نوعا واحدا وأقل فرض بعده السدس الذي مخرجه الستة والثلث ~~والثلثان يخرجان منها بلا كسر فجعلوا الثلاثة الأخرى نوعا آخر # أفاد السيد # قوله ( ومخرج كل كسر سميه ) أي ما شاركه من الأعداد الصحيحة في مادة اسمه ~~حتى السدس فإنه شارك مخرجه وهو الستة في ذلك # لأن أصل ستة سدسة قلب ما عدا الفروض المذكورة كالخمس والسبع والتسع ~~والعشر من الكسور المنطفة فأنها كذلك وشكل كلامه الكسر المفرد كالنصف ~~والمركب كالثلثين # واعلن أن المخرج كلما كان أقل كان PageV06P803 الفرض أكثر وكلما كان أكثر ~~كان الفرض أقل فإن النصف أكثر من الربع مثلا ومخرجه أقل من مخرجه # قوله ( على التضعيف ) أراد بذلك أن الثمن إذا ضعف حصل الربع وإن الربع ~~إذا ضعف حصل النصف وكذا السدس إذا ضعف صار ثلثا وإذا ضعف الثلث صار ثلثين # سيد قوله ( والتنصيف ) أراد أن النصف إذا نصف صار ربعا وإن الربع إذا نصف ~~صار ثمنا وكذا الحال في تنصيف الثلث والثلثين # سيد # قوله ( فتقول مثلا الخ ) أي وتقول كذلك في النوع الثاني # والحاصل أنه إذا بدىء بالأصغر من النوعين فهو على التضعيف أو بالأكبر ~~فعلى التنصيف # قوله ( وأخصر الكل ) أي أخصر العبارات التي عبر لها عن النوعين # قوله ( أحاد ) أي واحد واحد فمعناه مكرر وإن ذكر مرة واحدة وكرره في ~~السراجية نظرا إلى جانب اللفظ كحديث صلاة الليل مثنى مثنى أفاده السيد # وما في شرح ديوان المتنبي للإمام الواحدي من أنه لا يقال هو أحاد أي واحد ~~إنما يقولون جاؤوا أحاد أحاد أي واحدا واحدا وأحاد في موضع الواحد خطأ إ ه # لا يدل على عدم جوازه مرة واحدة في المتعدد كما فيما نحن فيه وإنما يدل ~~على عدم جوازه في واحد فلا يقال زيد أحاد # فافهم # قوله ( وهما ) أي المثنى أو الثلاث من نوع واحد أي من النوع الأول فقط أو ~~الثاني فقط بلا اختلاط شيء من أحد النوعين في الآخر # قوله ( لجزء ) أي أقل جزى منها # قوله ( يكون مخرجا لضعفه الخ ) لأن مخرج ms6746 الضعف موجود في مخرج الجزء ~~فيستغني به عن مخرج الضعف فمخرج الثلث والثلثين من ثلاثة وهي داخلة في ~~الستة مخرج السدس وكذا كل واحد من مخرج الربع والنصف داخل في مخرج الثمن ~~فإذا اجتمع في المسألة السدس والثلث كأم وأختين لأم أو السدس والثلثان كأم ~~وأختين لأبوين فمن ستة أو الثلث والثلثين كأختين لأبوين وأختين لأم فمن ~~ثلاثة أو اجتمع الثلاثة كأم وأختين لأم وأختين لأبوين فمن ستة وإذا اجتمع ~~فيها الثمن مع النصف كزوجة وبنت فمن ثمانية أو الربع والنصف كزوج وبنت فمن ~~أربعة ولا يتصور اجتماع الربع مع الثمن ولا اجتماع الثلاثة # قوله ( فإذا اختلط النصف الخ ) محترز قوله وهما نوع واحد فما مر كان في ~~اختلاط أفراد كل نوع بعضها مع بعض وهذا شروع في اختلاطها مع أفراد النوع ~~الآخر كلا أو بعضا واعلم أن صور الاختلاط مطلقا سبعة وخمسون منها سبعة ~~وعشرون شرعية وثلاثون عقلية وقد لخصت الجميع في الرحيق المختوم فراجعه # قوله ( كزوج الخ ) مثال لاختلاط النصف مع الثلاثة وفيه لف ونشر مرتب ~~ويعلم منه أمثلة اختلاط النصف مع بعضها بأن كان الزوج مع واحد من هؤلاء فقط ~~أو مع اثنين منهم # قوله ( لتركبها من شرب اثنين في ثلاثة ) هذا إنما يظهر إذا لم يكن في ~~المسألة سدس أما إذ كان فيها ذلك فيكتفي بمخرجه لأن مخرج النصف اثنان ومخرج ~~الثلث والثلثين ثلاثة وكلاهما داخلان في الستة فيكتفي بها ط # قوله ( فإن كان في المسألة زوجة ومن ذكر ) أي في المثال السابق من ~~الشقيقتين والأختين لأم والأم وهذا مثال لاختلاط الربع بكل الثاني ويعلم ~~منه اختلاطه ببعضه بأن كانت الزوجة مع واحد من هؤلاء فقط أو مع اثنين منهم ~~نظير PageV06P804 ما مر # قوله ( لموافقة الستة بالنصف ) تعليل لما أفهمه كلامه من شرب الأربعة في ~~ثلاثة دائما أي سواء كان فيها سدس أو لا # أما الثاني فظاهر وأما الأول فلأن مخرج السدس من ستة وهي موافقة للأربعة ~~مخرج الربع بالنصف ونصفها ثلاثة فلذا تضرب الأربعة في ms6747 ثلاثة دائما فافهم # قوله ( ببعض الثاني ) ليس على إطلاقه فإنه يختلط مع الثلثين كزوجة وبنتين ~~ومع السدس كزوجة وأم وابن ومع الثلثين والسدس كزوجة وبنتين وأم وأما اختلاط ~~الثمن مع غير ذلك فلا يتصور إلا على رأي ابن مسعود الآتي مع أن المحروم ~~عنده يحجب غيره حجب نقصان فيختلط عنده مع الثلث كزوجة وأختين لأم وابن ~~محروم ومع الثلث والسدس كهم وأم ومع الثلثين والثلث كزوجة وشقيقتين وأختين ~~لأم وابن محروم # قوله ( إلا على رأي ابن مسعود ) كما لو ترك ابنا كافرا وزوجة وأما وأختين ~~لأب وأم وأختين لأم فإنهما من 24 وتعول إلى 31 عنده ا ه ح # أما عند غيره فهي من 12 وتعول إلى 17 # قوله ( أو في الوصايا ) كما لو أوصى لرجل بثمن ماله ولآخر بثلثيه ولآخر ~~بثلثه ولآخر بسدسه ولا وارث له ألأ كان وأجاز الكل فهي من 24 وتعول إلى 31 ~~نظير ما قال ابن مسعود وكذا ما قدمنا من الصور التي لا تأتي إلا على رأيه ~~تأتي على رأي غيره في الوصايا أيضا كما لا يخفى # قوله ( في ثلاثة ) أي دائما سواء كان سدس أو لا وبه يتضح التعليل كما ~~نبهنا على نظيره قبله # قوله ( من موافقة الستة بالنصف ) لكن فيما تقدم كانت موافقتها بالنصف ~~للأربعة وهنا للثمانية # قوله ( ولا يجتمع أكثر من أربع فروض ) أي غير مكررة فلا يرد زوج وأم وأخت ~~لأبوين وأخت لأب وأختان لأم إ ه ح # قوله ( ولا يجتمع من أصحابها أكثر من خمس طوائف ) بيانه لو مات ميت عن ~~زوج أو زوجة وعن أب وأم وجد وجدة وبنت وبنت ابن وأخت لأب وأخ وأخت لأم ~~فهؤلاء أصحاب الفروض المقدرة لمن الجد والأخوات يحجبون بالأب والجدة بالأم ~~فالباقي من له الثمن أو الربع وهو أحد الزوجين ومن له النصف وهو البنت ومن ~~له السدس وهو ثلاث طوائف الأب والأم وبنت الابن فغايتهم خمس طوائف فإن لم ~~يكن الأب والجد والبنت وبنت الابن فالباقي من له الربع أو النصف ms6748 وهو أحد ~~الزوجين ومن له النصف وهو الشقيقة ومن له السدس وهو طائفتان الأم والأخت ~~لأب ومن له الثلث وهو أولاد الأم والطوائف هنا خمسة أيضا # قوله ( ولا ينكسر على أكثر من أربع فرق ) لأن لا بد أن يكون أحد الطوائف ~~الخمس من هو منفرد كاوب أو الأم أو الزوج ولا تنكسر سهامه عليه أصلا # قوله ( وإذا انكسر سهام فريق الخ ) شروع في تصحيح المسائل والمراد به ~~بيان أقل عدد يتأتي فيه نصيب كل وارث بلا كسر # واعلم أنه يحتاج هنا إلى سبعة أصول ثلاثة منها بين السهام والرؤوس وأربعة ~~منها بين الرؤوس والرؤوس # أما الثلاثة التي بين السهام والرؤوس فأحدها الاستقامة بأن تكون سهام كل ~~فريق منقسمة عليهم بلا كسر كأبوين وأربع بنات فلا حاجة فيها إلى الضرب ~~وثانيها الانكسار مع المباينة بأن تكون السهام منكسرة على طائفة واحدة ولا ~~يكون بين سهامهم ورؤوسهم وموافقة فاضرب عدد الرؤوس في أصل المسألة فقط أو ~~مع عولها إن عالت وثالثها الانكسار مع الموافقة بأن تنكسر السهام على طائفة ~~واحدة لكن سهامهم ورؤوسهم موافقة فاضرب وفق رؤوسهم في أصل المسألة أو فيه ~~مع عولها # وأما الأربعة التي بين الرؤوس والرؤوس فهي التماثل والتداخل والتوافق ~~والتباين وسيذكر المصنف بيان معرفة هذه الأربعة ولا تأتي هذه الأربعة إلا ~~إذا كان الكسر على طائفتين فأكثر وإنما لم يعتبروا PageV06P805 التداخل بين ~~السهام والرؤوس كما اعتبروه بين الرؤوس والرؤوس بل ردوه إلى الموافقة إن ~~كانت الرؤوس أكثر وإلى المماثلة إن كانت السهام أكثر كستة على ثلاثة ~~للاختصار كما سيتضح قريبا وقد ذكر المصنف هذه الأصول السبعة بأمثلتها على ~~هذا الترتيب المذكور إلا الاستقامة فإنه حذفها لظهورها # قوله ( عليهم ) أي على الفريق وجمع باعتبار المعنى قوله ( إن كانت عائلة ~~) أي يضرب فيهما إن كان عول وإلا ففي أصل المسألة فقط وإنما ترك المصنف هذا ~~التفصيل هنا وفيما بعده إشارة إلى أن المسألة وعولها صار بمنزلة أصل ~~المسألة في أن عدد الرؤوس يضرب فيهما كما يضرب في أصلها كما ms6749 أفاده السيد # قوله ( كامرأة وأخوين ) مثال لغير العائلة وأصلها أربعة والعائلة كزوج ~~وخمس أخوات لغير أم أصلها ستة للزوج النصف ثلاثة وللأخوان الثلثان أربعة ~~فعالت إلى سبعة وبين سهام الأخوات ورؤوسهن مباينة فاضرب عدد رؤوسهن خمسة في ~~أصل المسألة مع عولها وهو 7 تبلغ 35 ومنها تصح # قوله ( وعولها ) أي إن كانت عائلة وإلا ففي أصل المسألة فقط كما ذكره ~~المصنف # قوله ( كامرأة وست إخوة ) مثال لغير العائلة وأصلها أربعة أيضا والعائلة ~~كزوج وأبوين وست بنات أصلها 12 فللزوج الربع 3 ولوبوين السدسان 4 وللست ~~بنات الثلثان 8 فعالت إلى خمسة عشر وانكسر 8 سهام البنات على 6 عدد رؤوسهن ~~لكن بينهما موافقة بالنصف فرددنا عدد رؤوسهن إلى نصفه وهو 3 ثم ضربناه في ~~الأصل مع العول وهو 15 فحصل 45 ومنها تصح # قوله ( فلهم ثلاثة توافقهم بالثلث ) اعتبر المرافقة مع أن بين الثلاثة ~~والستة مداخلة إشارة إلى عدم اعتبار التداخل بين السهام والرؤوس كما قدمنا ~~لأنه وإن أمكن اعتباره بأن تضرب الأكبر وهو 6 جميع عدد الرؤوس في 4 لكنه ~~يؤدي إلى التطويل وترك تطويل الحساب ربح فلذا أرجعناه إلى الموافقة وكذا لو ~~كانت البنات 4 في المثال الذي ذكرناه للعائلة فلا تضرب الأكبر وهو 8 جميع ~~عدد سهامهن لما قلنا بل يرجع إلى التماثل لصحة القسمة بلا ضرب # قوله ( فإن انكسر الخ ) شروع في الأصول الأربعة التي بين الرؤوس والرؤوس # واعلم أنك أولا تنظر بين كل فريق مع سهامه فإن تباينا فأثبت الفريق كاملا ~~وإن توافقا فأثبت وفق الفريق ثم تنظر بين الأعداد المثبتة بهذه الأصول ~~الأربعة فإن تماثل العددان فاضرب أحدهما في أصل المسألة تدخلا فاضربه ~~اكبرهما فيه وإن توافقا ضربت الوفق في كل الأخر ثم الحاصل في أصل المسألة ~~وإن تباينا ضربت أحدهما في الآخر ثم الحاصل في أصل المسألة # وقد ذكر المصنف هذه الأربعة على هذا الترتيب والمضروب في أصل المسألة ~~يسمى جزء السهم كما سيأتي # قوله ( أو أكثر ) أي ثلاثة أو أربعة لا أكثر ms6750 كما مر # قوله ( وعدد رؤوسهم متماثلة ) الأولى أن يقول وأعداد جمع عدد قال السيد ~~والمراد بأعداد الرؤوس ما يتناول عين تلك الأعداد ووفقها أيضا فإنه إذا كان ~~بين رؤوس طائفة وسهامهم مثلا موافقة يرد عدد رؤوسهم إلى وفقه أولا ثم تعتبر ~~المماثلة بينه وبين سائر الأعداد كما ستطلع عليه # قوله ( وعولها ) كست أخوات شقيقات وثلاثة أخوات لأم وثلاث جدات أصلها 6 ~~وتعول إلى 7 للشقيقات الثلثان 4 لا تنقسم وتوافق بالنصف وهو ثلاثة وللأخوات ~~لأم الثلث 2 لا تنقسم ولا توافق وللجدات السدس 1 كذلك فاجتمع معك ثلاثة ~~أعداد متماثلة فاضرب واحدا منها في الفريضة تبلغ 21 ومنها تصح # زيلعي # قوله ( وإن انكسر على ثلاث فرق الخ ) يشير إلى ما ذكرناه من النظر أولا ~~إلى كل فريق مع سهامه ثم إلى الأعداد المثبتة فلا فرق بين الفريقين والأكثر ~~فيما ذكره وإنما الفرق PageV06P806 من حيث إن الفرق إذا كانوا ثلاثة مثلا ~~تزيد صورها ويتكرر الضرب لتعدد المثبتات لأنك إذا نظرت أولا بين الفرق ~~الثلاث وسهامها فإما أن يباين كل فريق منها سهامه أو يوافقها أو توافق ~~فريقين وتباين الآخر أو تباين فريقين وتوافق الآخر # فهذه أربعة أحوال ثم تنظ في كل حال منها بين المثبتات بالأصول الأربعة ~~فتبلغ 52 صورة محل بيانها المطولات كشرح الترتيب وغيره # قوله ( فاطلب المشاركة ) الأولى التعبير بالمناسبة ط # قوله ( ثم افعل كما فعلت في الفريقين ) الأولى أن يقول كما تفعل لأنه لم ~~يتقدم من أحوال الفريقين إلا المماثلة وأما المداخلة والموافقة والمباينة ~~فستأتي فافهم # قوله ( أشار إليه ) أي ضرب جزء السهم وإلى ما قدمه من قوله وإن انكسر على ~~ثلاث فرق الخ تأمل # قوله ( كأربع زوجات الخ ) أصلها من 12 للجدات السدس 2 وللزوجات الربع 3 ~~وللأعمام الباقي 7 وبين سهام كل فريق منهم وعدد رؤوسهم مباينة فأخذنا أعداد ~~الرؤوس بتمامه وهي 4 و 3 و 12 فوجدنا الأولين متداخلين في الثلث وهو 12 ~~فضربناه في أصل المسألة وهو أيضا 12 ومنها تصح # قوله ( كأربع زوجات ms6751 وخمسة عشر جد الخ ) الأولى خمس عشرة والمسألة أصلها ~~من 24 للزوجات الثمن 3 لا تستقيم ولا توافق فحفظنا عددهن 4 وللجدات السدس 4 ~~تباين عددهن وهو 15 فحفظناه أيضا وللبنات الثلثان 16 توافق عددهن وهو 18 ~~بالنصف وهو 9 فحفظناه وللأعمام الباقي وهو 1 يباين عددهم وهو 6 فحفظناه ~~أيضا فصار المحفوظ 4 و 6 و 9 و 15 ثم طلبنا المناسبة بين ذلك فوجدنا ~~الأربعة موافق للستة بالنصف فضربنا نصف أحدهما في كامل الآخر بلغ 12 وهي ~~موافقة للتسع بالثلث فضربنا ثلث أحدهما في كامل الآخر بلغ 36 وبينهما وبين ~~15 موافقة بالثلث أيضا فضربناها في ثلث 15 وهو 5 بلغ 180 هي جزء السهم # قوله ( كامرأتين الخ ) أصلها 24 للزوجتين الثمن 3 وبينهما مباينة فحفظنا ~~عدد رؤوسهن وهو 2 وللبنات الثلثان 16 توافق عددهن وهو 10 بالنصف وهو 5 ~~فحفظناه وللجدات السدس 4 توافق عددهن وهو 6 بالنصف وهو 3 فحفظناه وللأعمام ~~الباقي وهو 1 يباين عددهم وهو 7 فحفظناه فصار المحفوظ 2 و 3 و 5 و 7 وكلها ~~متباينة فضربنا 2 في 3 بلغ 6 ثم ضربنا 6 في 5 بلغ 30 ثم ضربنا 30 في 7 بلغ ~~210 هي جزء السهم # وتمام العمل ما ذكره الشارح # وأما معرفة نصيب كل منهم في جميع هذه الأمثلة وغيرها فسيأتي بيانها # قوله ( وإذا أردت معرفة التماثل الخ ) شروع في بيان النسب بين الاعداد ~~وهي أربعة كالنسب بين الكليات المنطقية فكل عددين لا بد أن يكون بينهما ~~نسبة منها لأن العددين إما أن يتساويا PageV06P807 أو لا فإن تساويا فهما ~~متماثلان وإلا فإما إن يفني الأقل الأكثر أو لا فإن أفناه فهما متداخلان ~~وإلا فإما أن يفنيهما عدد ثالث أو لا فإن كان فمتوافقان وإلا فمتباينان # قوله ( هذه مقدمة الخ ) أي هذه النسب يحتاج إلى معرفتها في تقسيم التركة ~~على أعداد المستحقين بلا كسر بأن تصحح المسألة من أقل عدد يمكن فهي توطئة ~~لتصحيح المسائل فكان ينبغي تقديمها عليه ms6752 واعلم أن العدد ما تألف من الآحاد ~~كالاثنين فصاعدا ومن خواصه أن يساوي نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو ~~البعيدتين كالأربعة مثلا فإن حاشيتاها القريبتين ثلاثة وخمسة ومجموعهما ~~ثمانية والأربعة نصف الحاشيتين وحاشيتاها البعيدتان اثنان وست أو واحد ~~وسبعة والأربعة نصف مجموعهما وكالاثنين يساوي نصف مجموع الواحد والثلاثة ~~وبه علم أن الواحد لا يسمى عددا عند الحساب # قوله ( المختلفين ) أي في القلة والكثرة والاختلاف لا يتصور في التماثل ~~بل في التداخل وما بعده إلا أنه صرح به في التداخل وحده وأشعر به فيما بعده # سيد # قوله ( على ما هنا ) لأنه زاد في السراجية أمرين آخرين الأول أن تزيد على ~~الأقل مثله أو أمثاله فيساوي الأكثر # الثاني أن يكون الأقل جزء الأكثر وهو من قبيل الاختلاف في العبارة # قوله ( أي يفنيه ) بمعنى أنه إذا ألقى الأقل من الأكثر لم يبق شيء ~~كالثلاثة والستة فإذا ألقيت الثلاثة من الست مرتين فنيت الستة بالكلية وكذا ~~إذا ألقيتها من التسعة ثلاث مرات بخلاف الثمانية فإنك إذا ألقيت منها ~~الثلاثة مرتين بقي اثنان فلا يمكن إفناؤها بالثلاثة لكن إذا ألقى منها ~~اثنان أربع مرات فنيت الثمانية فهما أيضا متداخلان # سيد # قوله ( يعدهما أربعة ) وكذا يعدهما اثنان فيتوافقان بالنصف لكن إذا تعدد ~~العاد اعتبر الأكبر ليكون جزء الوفق أقل كالاثني عشر والثمانية عشرة ~~يتوافقان بالنصف والثلث والسدس إلا أن العبرة في سهولة الحساب بتوافقهما في ~~السدس # قوله ( فيتوافقان بالربع ) لأن العدد لما مخرج لجزء الوفق بينهما فلما ~~عدهما الأربعة وهي مخرج للربع متوافقين به # سيد # قوله ( كالتسعة مع العشرة ) فإنه لا يعدهما شيء سوى الواحد الذي ليس بعدد # تنبيه زاد ابن الكمال في التعريف قيد آخر وهو أن لا يفني أحدهما الآخر ~~لأن الاثنين مع الأربعة لا يعدهما عدد ثالث مع أنهما من المتداخلين لا من ~~المتباينين وبالقيد المذكور يحترز عنهما لأن الاثنين يعد الأربعة قوله ( ~~وإذ أردت معرفة التوافق الخ ) لما كانت معرفته التماثل والتداخل بين ~~العددين ظاهرة وفي معرفة التوافق والتباين بينهما خفاء ذكر لهما ms6753 طريقة أخرى # قوله ( من الجانبين ) أي تسقط الأقل من الأكثر إلى أن يصير الأكثر أقل ثم ~~تنقصه عن الأقل إ ه # قاسم # قوله ( تباينا ) أي حصل التباين بينهما كالخمسة مع السبعة فإنك إذا أسقطت ~~الخمسة من السبعة بقي اثنان فإذا أسقطتهما من الخمسة مرتين بقي واحد # قوله ( فبالنصف ) أي فهما متوافقان بالنصف كالستة مع العشرة فإنك إذا ~~أسقطت الستة من العشرة بقي أربعة فإذا أسقطتها من الستة بقي العشرة فإنك ~~إذا أسقطت الستة من العشرة بقي أربعة فإذا أسقطتها من الستة بقي اثنان # قوله ( فبالثلث ) أي فهما متوافقان بالثلث كالتسعة مع الاثني عشر # قوله ( هكذا إلى العشرة ) أي وإن توافقا في أربعة فهما متوافقان بالربع ~~كثمانية من العشرين أو في خمسة فبالخمس كخمسة عشر مع خمسة وعشرين أو في ستة ~~فبالسدس كاثني عشر PageV06P808 مع ثمانية عشر أو في سبعة فبالسبع كأربعة ~~عشر مع إحدى وعشرين أو في ثمانية فبالثمن كستة عشر مع أربعة وعشرين أو في ~~تسعة فبالتسع كثمانية عشر مع سبعة وعشرين أو في عشرة فبالعشر كالعشرين مع ~~الثلاثين # قوله ( وتسمى الكسور المنطقة ) الكسر المنطق هو ما يعبر عنه حقيقة بلفظ ~~الجزئية وغيره كالخمس فإنه كما يقال فيه خمس يقال فيه جزء من خمسة والأصم ~~ما لا يعبر عنه إلا بلفظ الجزئية كالواحد من أحد عشر فلا يقال فيه سوى جزء ~~من أحد عشر جزءا من الواحد # قوله ( أو أحد عشر ) أي وإن توافقا في أحد عشر فهما متوافقان بجزء من أحد ~~عشر كائنين وعشرين مع ثلاثة وثلاثين # قوله ( وهكذا ) كما إذا توفقان في جزء من ثلاثة عشر كستة وعشرين مع تسعة ~~وثلاثين أو في جزء من سبعة عشر كأربعة وثلاثين مع واحد وخمسين أو في جزء من ~~تسعة عشر كثمانية وثلاثين مع سبعة وخمسين # تنبيه إذا توافقا في عدد مركب وهو ما يتألف من ضرب عدد في عدد كخمسة عشر ~~مع خمسة وأربعين فإن شئت قلت هما متوافقان بجزء من خمسة عشر وإن شئت نسبت ~~الواحد إليه بكسرين ms6754 يضاف أحدهما إلى الآخر فتقول بينهما موافقة بثلث خمس أو ~~خمس ثلث فيعبر عنه بالجزء وبالكسور المنطقة المضافة بخلاف غير المركب فإنه ~~لا يعبر عنه إلا بالجزء # قوله ( وإذا أردت الخ ) شروع في معرفة نصيب كل فريق وفي معرفة نصيب كل ~~واحد من آحاد ذلك الفريق والثاني يسمى قسمة النصيب بيان ذلك في المسألة ~~الأخيرة أنه كان للزوجين من أصل المسألة 3 فاضربها في جزء السهم الذي ضربته ~~في أصل المسألة وهو 210 تبلغ 630 فهي نصيب الزوجات من التصحيح وكان للبنات ~~16 فاضربها في جزء السهم المذكور تبلغ 3360 فهي لهن وكان للجدات 4 فاضربها ~~فيه أيضا تبلغ 840 فهي لهن وكان للأعمام سهم فاضربه في 210 فهي لهم # قوله ( ضربت سهام كل وارث الخ ) أي بعد أن تقسم ما كان لكل فريق من أصل ~~المسألة على عدد رؤوسهم وكان عليه أن يذكر ذلك حتى يعرف ما يضرب في جزء ~~السهم بيانه كان للزوجتين من أصل المسألة 3 فاقسمها عليهما يخرج واحد ونصف ~~فاضربه في المضروب وهو 210 تبلغ 315 فهي لكل زوجته وكان للبنات 16 فاقسمها ~~على 10 عدد رؤوسهن يخرج سهم وثلاث أخماس سهم فاضربه في المضروب تبلغ 336 ~~فهي لكل بنت وكان للجدات 4 فاقسمها على 6 عدد رؤوسهن يخرج ثلثان فاضربه في ~~المضروب يبلغ 140 فهي لكل جدة وكان للأعمام سهم فاقسمه على عددهم 7 يخرج ~~سبع سهم فاضربه في المضروب يبلغ 30 فهي لكل عم # قوله ( والأوضح طريق النسبة الخ ) ففي المسألة المذكورة كان للزوجتين 3 ~~ونسبتها إليهما مثل ونصف فأعط كل واحدة من المضروب مثل ذلك النسبة أي مثله ~~ونصف مثله يكن ما مر وسهام البنات 16 نسبتها إلى رؤوسهن وهو 10 مثل وثلاث ~~أخماس مثل فاعط كا واحد من المضروب مثله وثلاثة أخماس مثله يكن ما مر وسهام ~~الجدات 4 نسبتها إلى رؤوسهن وهو 6 ثلثان فأعط كل واحد ثلثي المضروب يكن ما ~~مر وللأعمام سهم نسبته إلى رؤوسهم وهو 7 سبع ms6755 سهم فأعط كل واحد منهم سبه ~~المضروب يكن ما مر وإنما كان هذا أوضح لأنه لا يحتاج فيه إلى قسمة وضرب وقد ~~قيل من ملك النسبة ملك الحساب لكن PageV06P809 ربما كانت النسبة أعسر ~~فالعمل بالضرب أيسر وثمة طرق أخر # قوله ( وإذا أردت قسمة التركة الخ ) لما فرع من تعيين نصيب كل فريق من ~~التصحيح ثم تعيين نصيب كل وارث منه شرع في بيان المقصود وهو تعيين نصيب كل ~~وارث من كل التركة بطريقين يتوافقان على معرفة نصيب كل وارث من التصحيح # قوله ( يعني أن كلا وحده ) جواب عما أورد من أن قوله كالسراجية والغرماء ~~بالواو وغير صحيح لأن التركة إن كانت وافية بجميع الديون وبقي للورثة شيء ~~لا يحتاح إلى القسمة بين الغرماء وتكون القسمة بين الورثة وإلا لم يبق ~~للورثة شيء وحاصل الجواب أن المراد وبين الغرماء فلفظ بين مقدر أي بين ~~أفراد هذه الطائفة فالقسمة متعددة بتعدد أحوالها لا واحدة على الطائفتين ~~معا أو يجاب بأن الواو بمعنى أو فيكون المعنى أيضا ما قلنا # قوله ( ضربت سهام كل وارث الخ ) أي ثم قسمت المبلغ على التصحيح إن ضربت ~~في كل التركة أو على وفقه إن ضربت في وفقها وهذا لا بد منه وإن تركه المصنف ~~والشارح # قوله ( والموافق للسراجية الخ ) لم يقل والصواب لأنه عند الموافقة يصح ~~الضرب في كل التركة كما في المباينة وكذا في المداخلة إلا أن فيه تطويل ~~الحساب فكان الأولى الضرب في الوفق عند الموافقة وفي الكل عند المباينة # مثال الموافقة زوج وأخوان لأم وشقيقتان أصلها من 6 وتعول إلى 9 والتركة ~~60 دينارا بينها وبين التصحيح موافقة بالثلث فللزوج من التسعة 3 فاضربها في ~~20 وفق التركة يكن 60 فاقسمها على وفق التصحيح وهو 3 يخرج 20 هي له من ~~التركة ولأحد الأخوين سهم فاضربه في الوفق يكن 20 فاقسمها على الثلاثة يخرج ~~6 وثلثان هي له ولأخيه مثله ولإحدى الشقيقتين 2 فاضربهما في الوفق يكن 40 ~~فاقسمها على الثلاثة يخرج 13 وثلث ms6756 وهي لها ولأختها مثلها ومثال المباينة ~~زوج وأم وشقيقة أصلها من 6 وتعول إلى 8 والترك 25 دينارا فبينهما مباينة ~~للزوج من الثمانية 3 فاضربها في 25 كل التركة تبلغ 75 فاقسمها على 8 يخرج 9 ~~وثلاثة أثمان هي له وللشقيقة مثله وللأم من الثمانية 2 فاضربهما في 25 تبلغ ~~50 فاقسمها على 8 يخرج 6 وربع هي لها ولو ضربت في المثال الأول سهام كل ~~وارث من التصحيح في كل التركة ثم قسمت الحاصل على كل التصحيح كما فعلت هنا ~~لصح ذلك ولكن فيه تطويل كما قبنا ولو كانت التركة في المثال الثاني 24 كان ~~بينها وبين التصحيح مداخلة لدخول الثمانية في 24 و يجوز العمل فيها ~~كالمباينة أيضا لكن الأخصر عمل الموافقة لاشتراكهما في كسر وهو الثمن مخرج ~~أقلهما وهو الثمانية فهما في حكم المتوافقين # قوله ( وتعمل كذلك في معرفة نصيب كل فريق منهم ) بأن تضرب يفي المثال ~~الأول نصيب الأخوين ونصيب الأختين فيما ضربت فيه نصيب أحدهما وتقسم الحاصل ~~على وفق التصحيح فالخارج نصيب كل فريق وما ذكره من القسمة بطريق الضرب هو ~~أشهر أوجه خمسة وبيانها مع بيان ما لو كان في التركة كسر في المطولات # قوله ( وأما قضاء الديون ) أي طريق قسمتها وتسمى المحاصة ( فبها ) أي ~~بالتوفية يحصل المقصود ونعمت هي # قوله ( وتعدد الغرماء ) فلو كان الغريم واحدا فلا قسمة # قوله ( ينزل مجموع الديون كالتصيح الخ ) بأن تنظر بين مجموع الديون وبقية ~~التركة بعد التجهيز فإن توافقا كما إذا ترك 12 دينارا وعليه 18 لزيد 4 ~~ولعمرو 2 ولبكر 12 فالموافقة PageV06P810 بالسدس فاضرب دين كل واحد منهم في ~~وفق التركة وهو 2 ثم اقسم الحاصل على وفق مجموع الديون وهو 3 يخرج لزيد 2 ~~وثلثان ولعمرو 1 وثلث ولبكر 8 وإن تباينا كما إذا فرضنا التركة في مسألتنا ~~11 فاضرب دين كل في كل التركة واقسم الحاصل على مجموع الديون يخرج لزيد 2 ~~وأربعة أتساع ولعمرو 1 وتسعان ولبكر 7 وثلث ولو كان عليه في ms6757 الصورة الأولى ~~24 دينارا كان بينهما مداخلة فتعمل فيها كالموافقة ويصح أن تعمل فيها وفي ~~الموافقة كالمباينة كما علمت # قوله ( ثم شرع في مسألة التخارج ) تفاعل من الخروج وهو في الاصطلاح تصالح ~~الورثة على إخراج بعضهم عن الميراث على شيء من التركة عين أو دين # قال في سكب الأنهر وأصله ما روى أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه ~~طلق في مرض موته إحدى نسائه الأربع ثم مات وهي في العدة فورثها عثمان رضي ~~الله تعالى عنه ربع الثمن فصالحوها عنه على ثلاثة وثمانين ألفا من الدراهم # وفي رواية من الدنانير وفي رواية ثمانين ألفا وكان ذلك بمحضر من الصحابة ~~من عير نكر ا ه # قلت وله أحكام وشروط تقدمت آخر كتاب الصلح وتقدم هناك أنهم لو أخرجوا ~~واحدا وأعطوه من مالهم فحصته تقسم بين الباقي على السواء وإن كان المعطى ~~مما ورثوه فعلى قدر ميراثهم # قال الشارح هناك وقيده الخصاف بكونه عن إنكار فلو عن إقرار فعلى السواء ~~فتأمله # قوله ( والغرماء ) أي أرباب الديون ولم يذكرهم في السراجية وإنما ذكرهم ~~في الملتقى والمجمع وغيرهما فحكمهم في القسمة والتخارج حكم الورثة ومثلهم ~~الموصى له كما تقدم آخر كتاب الصلح # قوله ( أي اطرح سهمه من التصحيح ) أي صحح المسألة مع وجود المصالح بين ~~الورثة ثم اطرح سهامه من التصحيح سي قوله ( كزوج الخ ) أصلها من ستة للزوج ~~النصف ثلاثة أسهم وللأم الثلث سهمان وللعم الباقي سهم واحد # قوله ( وحينئذ يكون الخ ) فلو فرض أنه صالح العم على شيء من التركة وخرج ~~من البين فالمسألة أيضا من ستة فإذا خرج نصيب العم بقي خمسة ثلاثة للزوج ~~واثنان للأم فيجعل الباقي أخماسا بين الزوج والأم فللزوج ثلاثة أخماس وللأم ~~خمسان وإن صالحت الأم على شيء وخرجت كانت المسألة أيضا من ستة فإذا طرح ~~منها سهمان للأم بقي أربعة فيجعل الباقي من التركة أرباعا ثلاثة منها للزوج ~~وواحد للعم # سيد # قوله ( لئلا ينقلب فرض الأم الخ ) أي في بعض الصور كهذه الصورة ms6758 بخلاف ما ~~إذا كان مكان العم أب فإنه لا يلزم اعتبار دخول الزوج في التصحيح لأن للأم ~~سهما وللأب سهمان على كل حال # قوله ( فيه نظر ) أصله للزيلعي وبينه بقوله لأنه قبض بدل نصيبه فكيف يمكن ~~جعله كأن لم يكن بل يجعل كأنه استوفى نصيب ولم يستوف الباقون أنصباءهم ألا ~~ترى أنه لو ماتت امرأة وخلفت ثلاث أخوات متفرقات وزوجا فصالحت الأخت لأب ~~وأم وخرجت من البين كان الباقي بينهم أخماسا ثلاثة للزوج وسهم للأخت لأب ~~وسهم للأخت لأم على ما كان لهم من ثمانية لأن PageV06P811 أصلها من ستة ~~تعول إلى ثمانية فإذا استوفت الأخت نصيبها وهو ثلاث بقي خمسة ولو جعلت ~~كأنها لم تكن لكانت من 6 وبقي سهم للعصبة إ ه # وصوابه أن يقول لكانت من ستة وتعول بسهم إلى سبعة كما وجد في بعض نسخ ~~الزيلعي لكن ما مر وجد بخطه كذلك فهو سبق قلم إذ لا عصبة هنا # قوله ( ثم ذكر نحو ما تحرر ) أي من قوله السابق فاطرح سهامه من التصحيح # قوله ( قال مؤلفه ) من التأليف وهو إيقاع الألفة بين شيئين أو أشياء أخص ~~من التركيب ويطلق عرفا على كتاب جمعت فيه مسائل مؤتلفه من أي علم كان بمعنى ~~المؤلف بالفتح وجامعه مؤلف بالكسر # قوله ( الحقير ) من الحقر وهو الذلة # قاموس # قوله ( الحصنى ) نسبة إلى موضع يسمى حصن كيفا واشتهر في نسبة الشيخ رحمه ~~الله تعالى لفظ الحصكفي فهو من باب النحت # قوله ( العباسي ) الظاهر أنه نسبة إلى سيدنا العباس رضي الله تعالى عنه ~~عم نبينا # قوله ( الإمام ) بالرفع صفة محمد ويحتمل أنه صفة لعلي لكن الذي كان إمام ~~الحنفية بجامع بني أمية والمفتي بدمشق المحمية هو الشارح رحمه الله تعالى ~~وكذا كان مدرس الحديث تحت القبة بجامع بني أمية ومدرس التكية السليمة ولم ~~يشتهر والده بشير من ذلك قوله ( هجرية ) نسبة إلى الهجرة أي هجرة النبي ~~ونسب التاريخ إليها لأن ابتداءه منها وأول من ابتدأ به عمر رضي الله عنه ~~والعرب كانت تؤرخ بعام ms6759 التفرق وهو تفرق ولد إسماعيل عليه السلام وخروجهم من ~~مكة ثم أرخوا بعام الفيل كما بسطه في الظهيرية قبل المحاضر # قوله ( في تلخيصه ) التلخيص التبيين والشرح والتلخيص # قاموس # قوله ( وتحريره وتنقيحه ) تحرير الكتاب وغيره تقويمه والتنقيح التهذيب # قاموس # قوله ( لمواضع ) اللام زائد للتقوية # قوله ( وتصحيحه ) عطف على تغييره # قوله ( وعلى مواضع سهو وأخر ) أي مما فات المصنف تغييرها # قوله ( وبالجملة ) أي وأقول قولا ملتبسا بالجملة أي مجتمعا # قال في القاموس جمل جمع وأجمل الشيء جمعه عن تفرقة والمراد أنه وإن وقع ~~من المصنف سهو أو من غيره أو وإن نبهت على ما وقع له من السهو فإني قد أسهو ~~لأن السلامة من هذا الخطر بالتحريك وهو الإشراف على الهلاك والمراد به هنا ~~الأمر الشاق عبر به عن السهو # أمر يعز بالكسر كيقل وزنا ومعنى أي يندر أو يعسر أو يضيق أو يعظم على ~~البشر فلا يحصلونه لأن السهو والنسيان من لوازم الإنسان # وأول ناس أول الناس وفي هذا هضم لنفسه واعتذار عنه وعن المصنف # قوله ( فستر الله على من ستر ) الفاء فصيحة أي إذا كان ما ذكر فالمطلوب ~~الستر إلا في مقام البيان # قوله ( وغفر لمن غفر ) الغفر الستر فهو عطف مرادف # قوله ( وإن تجد عيبا الخ ) هذا البيت بمعنى الكلام الذي قبله # قوله ( فسد الخللا ) الخل منفرج ما بين الشيئين والوهن في الأمر وأمر ~~مختل واه وأخل بالشيء أحجف # قاموس # وألفه للإطلاق والمراد به العيب وكان حقه أن يأتي بدله الضمير ولكن أتى ~~بالظاهر معبرا عنه بلفظ آخر للتنصيص على أن العيب من سهو ونحوه خلل نظير ~~قوله تعالى @QB@ فإن الله عدو للكافرين @QE@ بعد قوله @QB@ من كان عدوا لله ~~@QE@ الآية للتسجيل عليهم بالكفر والمراد بسده ستره أو تأويله حيث أمكن # قوله ( جل ) أي عظم وتعالى فعطف علا عليه تفسير وهذا الكلام مرتبط بكلام ~~محذوف دل عليه PageV06P812 السياق أي فسد الخلل ولا تعير به ولا تفضح فإن ~~كان بني آدم ما عدا من عصم منهم فيه عيب والذي تنزه عن ms6760 العيوب بتمامها هو ~~الحق جل وعلا ط # والشطر الأول من هذا البيت من بحر الرجز والشطر الثاني من بحر الرما # ولو قال إن نجد بدون واو كما في بعض النسخ صار الأول من بحر الثاني أو ~~قال فجل بالفاء صار الثاني من بحر الأول # قوله ( كيف لا ) منفي لا محذوف أي كيف لا يوجد مني سهو والحال كذا فهو ~~اعتذر آخر عن وجود ذلك # قوله ( بيضته ) أي نقلته من المسودة إلى المبيضة والمسودة في اصطلاح ~~المؤلفين الأوراق التي يقع فيها إنشاء التأليف سميت بذلك لكثرة سوادها ~~بكثرة المحو والإثبات والمبيضة التي ينقل إليها المؤلف ما أنشأه وأثبته في ~~المسودة # قوله ( من نار البعاد ) بكسر الباء مصدر باعد ومن بيان لما في قوله ما ~~يفتت أو تعليلية كقوله تعالى @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ وقد شبه ما ~~بقلبه من مشق البعاد وألم الفراق استعارة تصريحية أصلية والقرينة إضافة ~~النار إلى البعاد أو شبه البعاد بحطب له نار واستعارة مكنية وإثبات النار ~~له تخييل أو أضاف المشبه إلى المشبه أي من بعاد كالنار مثل لجين الماء # تأمل # قوله ( والأحفاد ) البنات أو أولاد الأولاد أو الأصهار # قاموس # قوله ( ما يفتت الأكباد ) أي يقطعها ويشقها والأكباد جمع كبد بالفتح ~~والكسر وككتف وقد يذكر # قاموس # والمراد كبد واحدة وهي كبده لأن ما في قلبه لا يفتت كبد غيره وإنما جمع ~~للسجعة أو على معنى أن في قلبي من جنس ما يفتت الأكباد أو إن في قلبي ما لو ~~كان لي أكباد متعددة لفتتها أو أن كل أمر مما في قلبي يستقل بتفتيت الكبد ~~فصارت كأنها أكباد متعددة # قوله ( فرحم الله ) تفريع على ما قبله وذلك أنه حيث ذاق ألم الفراق وكابد ~~ما يكابده المشتاق من تشتيت البال وتواتر البلبال علم أن اعتذار هذا الإمام ~~الذي سبقه بنحو هذا الكلام اعتذار مقبول لا محالة فتحركت نفسه إلى الدعاء ~~فإنه كما قال الشاعر لا يعرف الوجد إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من ~~يعانيها قوله ( التفتازاني ) اسمه مسعود ولقبه ms6761 سعد الملة والدين نسبة إلى ~~تفتازان بالفتح بلد بخراسان ولد بها سنة 722 وتوفي بسمرقند سنة 792 ونقل ~~إلى سرخس فدفن بها # قوله ( حيث اعتذر ) أي في خطبة المختصر شرح تلخيص المعاني # وقال قبل هذا البيت أيضا مع وجود القريحة بصر البليات وخمود الفطنة بصرصر ~~النكبات وترامي البلدان بي والأقطار ونوب الأوطان عني والأوطار حتى طفقت ~~أجوب كل أغبر قاتم الأرجاء وأحرر كل سطر منه في شطر من البيداء قوله ( حيث ~~قال ) بدل من قوله حيث اعتذر # قوله ( يوما بحزوى الخ ) أسماء مواضع والمراد باليوم مطلق الوقت ومتعلقه ~~محذوف تقديره أكون قوله ( لكن لله الحمد الخ ) استدراك أي أنه وإن حصل لي ~~ما حصل من البعاد عن البلاد فقد أثمر لي ثمرة عظيمة المفاد التي هي علامة ~~القبول ودليل الوصول إلى المأمول # قوله ( أولا وآخرا ) أي أول كل أمر وآخره # قوله ( ظاهرا وباطنا ) أي حمدا في الظاهر بالثناء باللسان موافقا لما في ~~الباطن PageV06P813 بالجنان # قوله ( فلقد ) الفاء للتعليل واللام للقسم فهو حمد على نعمة معينة # قوله ( من ) أي أنعم هو أي المولى تعالى # قوله ( بابتداء تبيضه ) أي المؤلف المفهوم من قوله قال مؤلفه وقوله قد ~~فرغت من تأليفه # قوله ( تجاه ) أصله وجاه أبدلت الواو تاء من المواجهة بمعنى المقابلة # قوله ( صاحب الرسالة ) أل للعهد أي الرسالة العامة الدائمة # قوله ( والقدر ) أي الرتبة العلية قوله ( المنيف ) أي الزائد على غيره أو ~~العالي من قولهم لما زاد على العقد نيف وناف وأناف على الشيء أشرف عليه ~~قوله ( تجاه قبر صاحب هذا المتن الشريف ) وذلك ببلده وهي غزة وهاشم # قوله ( فلعله ) أي ما ذكر من الابتداء والختم # قوله ( علامة القبول منهم ) أي من الله تعالى ومن صاحب الرسالة ومن صاحب ~~المتن رحمه الله تعالى والقبول الرضا بالشيء مع ترك الاعتراض على فاعله ~~وقيل الإثابة على العمل الصحيح # قوله ( والتشريف ) يقال شرف ككرم شرفا علا في دين أو دنيا وشرف الله ~~الكعبة من الشرف # قاموس # قوله ( قال مؤلفه ) كذا في بعض النسخ # قوله ( فيا ms6762 شرفي ) أي أحضر فهذا وقتل لحصول مقتضيك والأبيات من الطويل ~~والضمير في قلبته للتأليف ط # قوله ( وإن كان كل الناس ) أي من أهل عصره أو منهم وممن بعدهم # قوله ( ردوه عن حسد ) بإسكان الدال وعن بمعنى اللام أي لأجل حسدهم له ~~كقوله تعالى @QB@ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك @QE@ أو بمعنى من أي ردا ~~ناشئا من حسد كقوله تعالى @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده @QE@ # قوله ( فتقبلني ) بالتخفيف أي تثنيني وهو خبر بمعنى الدعاء # قوله ( وأساتذ ) جمع أستاذ بضم الهمزة ومعناه الماهر بالشيء والمراد بهم ~~هنا أشياخه والظاهر أنه أعجمي معرب لما في القاموس لا تجتمع السين والذال ~~المعجمة في كلمة عربية # قوله ( وتحشرنا جمعا ) أي حال كوننا مجتمعين مع النبي فالمصدر حال وهو ~~مقصور على السماع ويحتمل أن جمعا كوننا جميعا تأكيد لضمير الجماعة أو مفعول ~~مطلق لأن الحشر بمعنى الجمع وقد ورد أن النبي يحشر وأمته في محشر منفرد عن ~~محشر كل الخلائق فالمعية لا تقتصر على من ذكر لا أن يراد بها حالة مخصوصة ~~كالقرب منه # قوله ( مع المصطفى أحمد ) قدمنا أن الأبيات من بحر الطويل والطويل له ~~عروض واحدة مقبوضة وزنها مفاعلن ولعروضه ثلاثة أضرب الأول صحيح وزنه ~~مفاعيلن # الثاني مقبوض مثلها # الثالث محذوف وزنه فعولن # وهذا البيت من الضرب الأول والبيت الذي قبله والبيت الذي بعده من الضرب ~~الثاني وهذا معدود من عيوب القوافي ويسمى التحريد بالحاء المهملة كما في ~~الخزرجية وتقدم في أول الكتاب أبيات لنظم شروط الوضوء وقع فيها نظير ذلك ~~كما نبهنا عليه هناك ولو قال الناظم مع المصطفى السند لكان أسد # قوله ( وإخواننا ) بالجر عطفا على ماتن أو على قوله المصطفى أو بالنصب ~~عطفا على نا في تحشرنا والأول أولى # قوله ( المسدى ) من الإسداء بمعنى الإعطاء أو لفظه مفرد معطوف بإسقاط ~~العاطف أو جمع نعت لإخواننا وأصله المسدين حذفت نونه لإضافته إلى الخبر ~~المجرور به وقد PageV06P814 فصل بينهما بالظرف لكون المضاف شبه الفعل وهو ~~جائز في السعة # قال في الألفية فصل ms6763 مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب ~~ومثله قوله عليه الصلاة والسلام هل أنتم تاركو لي صاحبي وقول الشاعر كناحت ~~يوما صخرة بعسيل قوله ( دائما ) صفة لمصدر محذوف أي قبولا أو حشرا أو إسداء # قوله ( داع ) أي وداع على حذف العاطف أو بدل من والدنا # قوله ( طالب الرشد ) أي لنا حذفه لدلالة ما قبله عليه # يقال رشد كنصر وفرح رشدا ورشدا ورشادا اهتدى واستقام على الحق والرشيد في ~~صفاته تعالى الهادي إلى سواء الصراط PageV06P815 تكملة حاشية ابن عابدين # وهذا أوان الشروع في المقصود بعون ذي الفضل والجود فنقول بعون الله تعالى ~~قول العلائي # قوله ( قال المحشي ) هو الشيخ صالح على ما يتبادر من سابقه ومن نقله عنه ~~كثيرا ولا حاجة إلى هذه العبارة للاستغناء عنها بما قبلها ط # # | مطلب دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة # قوله ( مع قبض دعوى الهبة من غير قبض غير صحيحة فلا بد في دعواها من ذكر ~~القبض ولهذا صور المسألة شراح الهداية بأنه ادعى أنه وهبها له وسلمها ثم ~~غصبها منه # # |مطلب لإقرار بلهبة هل يكون إقرارا بالقبض # وذكر العمادي اختلافا في الإقرار بالهبة أيكون إقرارا بالقبض قيل نعم ~~لأنه كقبول فيها والأصح لا وقيد بذكر التاريخ لهما لأنه لو لم يذكر لهما ~~تاريخ أو ذكر لأحدهما فقط تقبل لإمكان التوفيق بأن يجعل الشراء متأخرا ا ه ~~بحر # وفيه أيضا وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعى الشراء أولا ثم برهن على الهبة ~~أو الصدقة فإن وفق فقال جحدني الشراء ثم وهبها مني أو تصدق قبل وإلا فلا ~~كما في خزانة الأكمل وفي منية المفتي ادعاها إرثا ثم قال جحدني فاشتريتها ~~وبرهن تقبل ا ه # ذكر مسائل من التناقض منها لو ادعى الشراء من أبيه في حياته وصحته فأنكر ~~ولا بينة فحلف ذو اليد فبرهن المدعي أنه ورثها من أبيه تقبل لإمكان التوفيق # # | مطلب برهن على أنه لهن بالإرث ثم قال لم يكن لي قط # ولو داعى الإرث أولا ثم الشراء ms6764 لا تقبل لعدمه # ومنها برهن على أنه له بالإرث ثم قال لم يكن لي قط أو لم يزد قط لم يقبل ~~برهانه وبطل القضاء # # | مطلب دعوى لشراء بعد لهبة مسموعة مطلقا والشراء قبل هبة من غير قبض ~~مسموعة أيضا # وتقييده بالقبض ليس للاحتراز عن دعوى الشراء بعدما ادعى الهبة بدون ~~التسليم أبو السعود # PageV07P014 @ قوله ( في وقت ) ظرف لهبة لا لادعى ا ه ح وذلك كما إذا ~~ادعى أنه وهبها له في رمضان # قوله ( ومفاده ) أي مفاد قوله ( أو لم يقل ذلك ) ا ه ح # # | مطلب التوفيق بالفعل شرط في الاستحسان وهو الأصح # قوله ( بإمكان التوفيق ) أي مطلقا من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجهه أو ~~اتحد بحر # وفيه أن هذا هو القياس والاستحسان أن التوفيق بالفعل شرط # قال الرملي وجواب الاستحسان هو الأصح كما في منية المفتي # أقول لكن نقل في نور العين عن فتاوى رشيد الدين لو أتى بالدفع بعد الحكم ~~في بعض المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى ~~أنه لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأنه شراء بخيار فلم ~~يملكه في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم ~~يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع ~~الحكم ولا يرفعه # يقول الحقير الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق خفيا ~~ينبغي أن لا يقبل ويحكم على مذهب من جعل إمكان التوفيق كافيا إذ لا شك ~~حينئذ لأن إمكانه كتصريحه عندهم والله تعالى أعلم ا ه # كذا في نسختي نور العين # والذي يظهر زيادة لا في قوله ينبغي أن لا يقبل كما هو ظاهر لمن تأمل ~~وسيأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى عند قوله ومن ادعى على ~~آخر مالا الخ # # | مطلب من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه إلا في موضعين # قوله ( وهو مختار شيخ الإسلام ms6765 ) قيده في البحر في فصل الفضولي بأن لا ~~يكون ساعيا في نقض ما تم من جهته لأن كل من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه ~~مردود عليه فقولهم إن إمكان التوفيق يدفع التناقض على أحد القولين مقيد بما ~~إذا لم يكن ساعيا في نقض ما تم من جهته لأن من سعى في نقض ما تم من جهته لا ~~يقبل إلا في موضعين # الأول فيما إذا اشترى عبدا وقبضه ثم ادعى أن البائع باعه قبله من فلان ~~الغائب بكذا وبرهن يقبل # الثاني وهب جاريته واستولدها الموهوب له ثم ادعى الواهب أنه كان دبرها أو ~~استولدها وبرهن يقبل ويستردها والعقر ا ه # وتمامه فيه فراجعه إن شئت # # | مطلب في ارتفاع التناقض أقوال أربعة # قوله ( من أقوال أربعة ) الأول لا بد من التوفيق بالفعل ولا يكفي الإمكان # الثاني كفاية الإمكان مطلقا أي من المدعي أو المدعى عليه تعدد وجه ~~التوفيق أو اتحد # الثالث ما ذكره الخجندي # الرابع كفاية الإمكان إن اتحد وجه التوفيق لا إن تعددت وجوهه # وهذا الخلاف يجري في كل موضع PageV07P015 حصل فيه التناقض من المدعي أو ~~منه ومن شهوده أو من المدعى عليه كما في البحر ومثله في حاشية سيد الوالد ~~عليه # # | مطلب هل يكفي إمكان التوفيق لدفع التناقض أو لا بد منه بالفعل # قوله ( أنه يكفى من المدعى عليه ) هذا اختصار # وأصل عبارة الخجندي كما في البحر إن التناقض إن كان من المدعي فلا بد من ~~التوفيق بالفعل ولا يكفي الإمكان وإن كان المدعى عليه يكفي الإمكان لأن ~~الظاهر عند الإمكان وجوده ووقوعه والظاهر حجة في الدفع لا في الاستحقاق ~~والمدعي مستحق والمدعى عليه دافع والظاهر يكفي في الدفع لا في الاستحقاق # ويقال أيضا إن تعدد الوجوه لا يكفي الإمكان وإن اتحد يكفي الإمكان ~~والتناقض كما يمنع الدعوى لنفسه يمنع الدعوى غيره # قوله ( بعد وقتها ) كشوال وهو ظرف للشراء كقبله ا ه ح # قوله ( في الصورتين ) يعني ما إذا قال جحدنيها أولا ح # قوله ( وقبله ) أي قبل ms6766 وقت الهبة كشعبان # قوله ( لوضوح التوفيق في الوجه الأول ) وهو ما إذا كان الشراء بعد وقت ~~الهبة # وهذا التعليل إنما يظهر فيما إذا قال جحدنيها وأما إذا لم يقله فالذي فيه ~~إمكان التوفيق # قوله ( وظهور التناقض في الثاني ) لأنه يدعي الشراء بعد الهبة وشهوده ~~تشهد له به قبلها وهو تناقض ظاهر لا يمكن التوفيق بينهما ومرادهم بالتناقض ~~ما يكون بين الدعوى والبينة وإلا فالمدعي لا تناقض منه لأنه لم يدع الشراء ~~سابقا على الهبة والتناقض يبطل الدعوى # # | مطلب يكون التناقض من متكلم واحد ومن اثنين # وكما يكون من متكلم واحد يكون من متكلمين كمتكلم واحد حكما كوارث ومورث ~~ووكيل وموكل # والأولى في البزازية ولم أر الآن الثانية صريحا وهي ظاهرة من الأولى # بحر # # | مطلب لا تسمع دعوى الوارث فيما لا تسمع دعوى مورثه فيه # قال أبو السعود وفي هذا دلالة ظاهرة على ما نقله الشيخ حسن الشرنبلالية ~~في رسالة الإبراء عن فتاوى الشيخ الشلبي حيث حكى الإجماع على أن دعوى ~~الوارث لا تسمع في شيء لا تسمع فيه دعوى مورثه أن لو كان حيا كما إذا أقر ~~مورثه بقبض ما يخصه من التركة وأبرأ إبراء عاما لا تسمع دعوى الوارث بعده ~~الخ # وإذا عرف هذا في الإبراء فكذا في غيره من بقية الموانع كما لو ترك الدعوى ~~في حق لا من جهة الإرث حتى مضى خمس عشرة سنة وقولهم لا تسمع الدعوى بعد خمس ~~سنة إلا في الإرث يحمل على ما إذا لم تمض الخمس عشرة سنة قبل موت مورثه ا ه ~~ط # # | مطلب هل يشترط كون الكلامين المتناقضين في مجلس القاضي أو الثاني فقط # قوله ( وهل يشترط كون الكلامين ) أي المتناقضين # قوله ( أو الثاني فقط ) أي ويحتاج إلى إثبات الأول PageV07P016 عند ~~القاضي ليدفع به دعوى المدعي # قوله ( وينبغي ترجيح الثاني ) ولعل وجهه أنه الذي يتحقق به التناقض منح # وفي النهر من باب الاستحقاق والأوجه عندي اشتراطهما عند الحاكم إذ من ~~شرائط الدعوى كونها لديه ا ه # وفي شرح المقدسي ms6767 ينبغي أن يكفي أحدهما عند القاضي بل يكاد أن يكون الخلاف ~~لفظيا لأن الذي حصل سابقا على مجلس القاضي لا بد أن يثبت عنده ليترتب على ~~ما عنده حصول التناقض والثابت بالبيان كالثابت بالعيان فكأنهما في مجلس ~~القاضي فالذي شرط كونهما في مجلس يعم الحقيقي والحكمي في السابق واللاحق ا ~~ه # وهو حسن # لكن ذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى في حاشيته على البحر بعد ذكر نحو ما ~~تقدم قلت وسيأتي في الوكالة أن الوكيل بالخصومة يصح إقراره لو أقر عند ~~القاضي لا عند غيره ولكنه يخرج به عن الوكالة # وعند أبي يوسف يصح إقراره مطلقا لأن الشيء إنما يختص بمجلس القضاء إذا لم ~~يكن موجبا إلا بانضمام القضاء إليه كالبينة والنكول # ولهما أن المراد بالخصومة الجواب مجازا والجواب يستحق في مجلس الحكم ~~فيختص به فإذا أقر في غيره لا يعتبر لكونه أجنبيا فلا ينفذ على الموكل لكنه ~~يخرج به عن الوكالة لأن إقراره يتضمن أنه ليس له ولاية الخصومة ا ه # والحاصل أن اختصاصه بمجلس القاضي لكون لفظ الخصومة يتقيد به وهنا ليس ~~كذلك فالذي يظهر ترجيح عدم اشتراط كون الكلامين في مجلس القاضي ا ه # قوله ( يرتفع بتصديق الخصم ) أي بكلاميه المتناقضين # # | مطلب يرتفع التناقض بقول المتناقض تركت # قوله ( وبقول المتناقض تركت الأول الخ ) أقول فيه أنه حينئذ لا يبقى ~~تناقض أصلا لأن كل متناقض يمكنه أن يقول ذلك والظاهر أن هذا مخصوص بمسألة ~~ما إذا ادعاه مطلقا ثم ادعاه بسبب الخ فإذا قال ذلك قبل قوله أما لو قال ~~هذا ملك المدعى عليه ثم قال بل ملكي تركت الأول وادعى بالثاني فلا قائل به ~~ويرشدك لذلك # قوله ( تركت الأول الخ ) # ثم رأيت في البحر عن البزازية وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض ~~أن ترك الدعوى الأولى وادعى الحاضر تسمع لأنها دعوى مبتدأة وإلا فلا ا ه # وفيه أيضا وبرجوع المتناقض عن الأول بأن يقول تركته وادعى بكذا # قال سيدي الوالد في حاشيته عليه بعد كلام ms6768 وظاهر ما ذكره المؤلف في ~~الاستحقاق أي صاحب البحر أن مسألة رجوع المتناقض بحث منه # ثم رأيت البزازي ذكر بعد ذلك في نوع في الدفع وذكر القاضي ادعى بسبب ~~وشهدا بالمطلق لا يسمع ولا تقبل لكن لا تبطل دعواه الأولى حتى لو قال أردت ~~بالمطلق المقيد يسمع كما مر إن برهن على أنه له # وفي الذخيرة أيضا ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا ~~مقيدا وبرهن عليه فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ~~ويبطل الدفع ا ه ما في البزازية # قال الرملي ربما يشكل عليه ما في البزازية وغيرها ادعى على زيد أنه دفع ~~له مالا ليدفعه إلى غريمه وحلفه ثم ادعاه على خالد وزعم أن دعواه على زيد ~~كان ظنا لا يقبل لأن الحق الواحد كما لا يستوفى من اثنين لا يخاصم مع اثنين ~~بوجه واحد ا ه # ووجه إشكاله أنه لما قال إن دعواه على زيد كان ظنا فقد ارتفع التناقض ~~والله تعالى أعلم # ذكره الغزي # PageV07P017 وأقول قد كتب فرقا في حاشيتي على جامع الفصولين بين فرع ~~البزازي وفرع ذكره فراجعه ويفرق ها هنا بأن فيما ذكره البزازي امتنع ارتفاع ~~التناقض لتعلقه باثنين فلا تصح الدعوى لما ذكره من امتناع مخاصمة الاثنين ~~في حق واحد وهذا منتف في الواحد وهو محل ما في هذا الشرح فتدبر ا ه # # | مطلب يرتفع التناقض بتكذيب الحاكم # قوله ( أو بتكذيب الحاكم ) كما لو ادعى أنه كفل له عن مديونه بألف فأنكر ~~الكفالة وبرهن الدائن أنه كفل عن مديونه وحكم به الحاكم وأخذ المكفول له ~~منه المال ثم إن الكفيل ادعى على المديون أنه كفل عنه بأمره وبرهن على ذلك ~~يقبل عندنا ويرجع على المديون بما كفل لأنه صار مكذبا شرعا بالقضاء # كذا في المنح ح # وكذا إذا استحق المشتري من المشتري بالحكم يرجع على البائع بالثمن وإن ~~كان كل مشتر مقرا بالملك لبائعه لكنه لم حكم ببرهان المستحق صار مكذبا شرعا ~~باتصال القضاء به ا ه ms6769 ط # ومثله في الأنقروي وإنما احتاج للدعوى لإثبات كون الكفالة بالأمر لا ~~لإثبات أصل الكفالة إذ هي من المسائل التي يكون القضاء بها على الحاضر قضاء ~~على الغائب # قوله ( وتمامه في البحر ) وعبارة البحر في الاستحقاق أولى وهي إذا قال ~~تركت أحد الكلامين يقبل منه لأنه استدل له بما في البزازية عن الذخيرة ~~ادعاه مطلقا فدفعه المدعى عليه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا وبرهن عليه ~~فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ويبطل الدفع ا ه # فإن المتروك الثانية لا الأولى ومع هذا نظر فيه صاحب النهر هناك # وقد يقال ذلك القول توفيق بين الدعوتين # تأمل # وذكر سيدي الوالد في باب الاستحقاق تأييد ما في النهر # # | مطلب ادعى بسبب ثم ادعاه مطلقا # وقال في الخانية رجل ادعى الملك بسبب ثم ادعاه بعد ذلك ملكا مطلقا فشهد ~~شهوده بذلك ذكر في عامة الروايات أنه لا تسمع دعواه لا تقبل بينته # قال مولانا رضي الله تعالى عنه قال جدي شمس الأئمة رحمه الله تعالى لا ~~تقبل بينته ولا تبطل دعواه حتى لو قال أردت بهذا الملك المطلق الملك بذلك ~~السبب تسمع دعواه وتقبل بينته ا ه # # | مطلب ادعى وقفا ثم ادعاه ملكا لنفسه لا تقبل # قوله ( ثم ادعاها لنفسه ) لوجود التناقض مع عدم إمكان التوفيق إذ الوقف ~~لا يصير ملكا ط # قوله ( لم تقبل للتناقض ) لأن الإنسان لا يضيف مال نفسه إلى غيره # قال في جامع الفصولين بعد ذكر المسألة في الفصل 39 أقول يمكن أيضا في هذا ~~أنه أضاف مال الغير إلى نفسه فلا تناقض حينئذ فينبغي أن يكون مقبولا ا ه # قوله ( وقيل تقبل إن وفق ) هذا راجع إلى المسألة الثانية PageV07P018 دون ~~مسألة الوقف ومقتضى ما سبق أن إمكان التوفيق بما ذكر كاف ط # وأما ما ذكر الشارح فليس بكاف بل لا بد منه بالفعل وقد تقدم أن الاستحسان ~~أن التوفيق بالفعل شرط # # | مطلب ادعى لملك ثم ادعاه وقفا تقبل # قوله ( ثم ادعى الوقف عليه ) كذا في ms6770 المنح ولم يذكره في البحر # والذي في الحموي عدم التقييد بقوله عليه وكأنه أخذه من قاعدة إعادة ~~النكرة معرفة فيكون المراد به الوقف المار # قيل وعليه فلا يظهر التوفيق لأنه تناقض ظاهر ويمكن جريانه على مذهب ~~الثاني القائل بصحة وقفه على نفسه ا ه # ولا يخفى عليك ما فيه لما في البحر من فصل الاستحقاق ولو ادعى أنها له ثم ~~ادعى أنها وقف عليه تسمع لصحة الإضافة بالأخصية انتفاعا كما لو ادعاها ~~لنفسه ثم لغيره ا ه # تأمل # قوله ( تقبل ) لاحتمال أنها انتقلت لغيره منه # قوله ( اشتريت مني هذه الجارية ) أي والواقع كذلك # قوله ( فله أن يطأها ) أي بعد الاستبراء إن كانت في يده المشتري # أبو السعود عن الحلبي بحثا # قوله ( واقترن تركه بفعل يدل على الرضا الخ ) هذا ما ذكره صاحب الهداية ~~جازما به وبعضهم اكتفى بعزم القلب على الترك وبعضهم اشتراط الإشهاد عليه أي ~~على ما في قلبه بلسانه وقيل مجرد العزم لا يفسخ به كمن له خيار شرط # أجيب بأن المراد عزم مؤكل بفعل كإمساكها ونقلها لمحله إذ لا يحل ذلك بدون ~~فسخ فكان فسخا دلالة كما في المقدسي # قوله ( لما تقرر ) علة للمصنف # # | مطلب جحود ما عدا النكاح فسخ له # قوله ( ما عدا النكاح ) فإنه لا يحتمل الفسخ بسبب من الأسباب فلو ادعى ~~تزوجها على ألف فأنكرت ثم أقامت البينة على ألفين قبلت ولا يكون إنكارها ~~تكذيبا للشهود وفي البيع لا يقبل ويكون تكذيبا للشهود # ولو ادعت عليه نكاحا وحلف عندهما أو لم يحلف عنده لا يحل لها التزوج ~~بغيره لأن إنكاره لا يكون فسخا فيحتاج القاضي بعده أن يقول فرقت بينكما أو ~~يقول الخصم إن كانت زوجتي فهي طالق بائن # ولو ادعى على امرأة أنه تزوجها فأنكرت المرأة ثم مات الزوج فجاءت المرأة ~~تدعي ميراثه فلها الميراث كعكسه عندهما وعند الإمام لا ميراث له لأنه لا ~~عدة عليه ولذا كان له أن يتزوج بأختها وأربع سواها # ولو ادعت الطلاق فأنكر ثم مات لا تملك مطالبة ms6771 الميراث وكما لا إنكار ~~النكاح فسخا لا يكون طلاقا وإن نوى بخلاف لست لي بامرأة فإنه يقع به إن نوى ~~عنده خلافا لهما ا ه ط # ومثله في البحر # وقد ذكر في البحر في خيار البلوغ صورا من النكاح تحتمل الفسخ # قال في التبيين ولا يقال النكاح لا يحتمل الفسخ فلا يستقيم جعله فسخا # لأنا نقول المعني بقولنا لا يحتمل الفسخ بعد التمام وهو النكاح الصحيح ~~النافذ اللازم وأما قبل التمام فيحتمل الفسخ وتزويج الأخ PageV07P019 والعم ~~صحيح نافذ لكنه غير لازم فيقبل الفسخ ا ه # ويرد ارتداد أحدهما فإنه فسخ اتفاقا وهو بعد التمام وكذا إباؤها عن ~~الإسلام بعد إسلامه فإنه فسخ اتفاقا وهو بعده وكذا ملك أحد الزوجين صاحبه # # | مطلب الحق أن النكاح يقبل الفسخ # فالحق أنه يقبل الفسخ مطلقا إذا وجد ما يقتضيه شرعا ا ه # قال سيدي الوالد قد يقال مراده بالفسخ ما كان مقصودا مستقلا بنفسه وهو ~~فيما ذكره من الصور ليس كذلك فإنه تابع لازم لغيره أعين الارتداد والإباء ~~والملك ومثله الفسخ بتقبيل ابن الزوج وسبي أحدهما ومهاجرته إلينا # تأمل # ثم رأيت بعد ذلك أجاب بعض الفضلاء بأن ذلك انفساخ لا فسخ ا ه # وهو مؤدى ما قلنا ا ه # قوله ( فللبائع ردها بعيب الخ ) أي وقد علمه بعد هذه الدعوى وإلا كانت ~~الدعوى رضا به وقيده في النهاية بأن يكون بعد تحليف المشتري إذ لو كان قبله ~~فليس له الرد على البائع لاحتمال نكول المدعى عليه فتلزمه فاعتبر بيعا ~~جديدا في حق ثالث والأشبه أن يكون هذا التفصيل بعد القبض # وأما قبله فينبغي أن يرد مطلقا أي ولو قبل تحليفه لأنه فسخ من كل وجه في ~~غير العقار فلا يمكن حمله على البيع # زيلعي وغيره ط # ونحوه في الشلانبلالية # # | مطلب ما يقبل الفسخ من النكاح ليس بفسخ بل انفساخ # قوله ( أما النكاح فلا يقبل أصلا ) عبارة الفتح والنكاح لا يحتمل الفسخ ~~بسبب من الأسباب أي التي يتعاطاها الزوجان # وأما انفساخه بخروجهما عن أهلية النكاح ms6772 كارتداد أحدهما وإباء المجوسية عن ~~الإسلام وملك أحد الزوجين الآخر وكذا ما قدمه من الفرقة بأنها تارة تكون ~~طلاقا وتارة تكون فسخا فلا ينافي ما هنا # رحمتي # أقول وهو معنى ما قدمناه قريبا عن سيدي الوالد # وأقول حق ذكر هذه المسائل في كتاب الدعوى وإنما ذكرت هنا لبيان حكم ~~القضاء فيها # قوله ( يقبل برهانه ) لعل وجهه مع أنه تناقض ظاهر ما يأتي قريبا من أن ~~النكاح لا يرتد بالرد فيكون جحوده ردا لإقرارها # قوله ( أقر بقبض عشرة دراهم ) أطلق فيها فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ~~ثمن مبيع أو غصبا أو وديعة كما في الفتح وقيد بالدراهم لأن المشتري لو أقر ~~أنه قبض المبيع ثم ادعى عيبا به فإن القول لبائعه لأن المبيع متعين فإذا ~~قبضه وأقر بأنه استوفى حقه دلالة فبدعواه العيب صار متناقضا ا ه # ط عن الحموي # قال في البحر وقيد الإقرار بالقبض لأنه لو أقر بالألف ولم يبين الجهة ثم ~~ادعى موصولا أنها زيف لم يقض عليه واختلف المشايخ قيل أيضا على الخلاف وقيل ~~يصدق إجماعا لأن الجودة تجب في بعض الوجوه لا على البعض فلا تجب بالاحتمال # ولو قال غصبت ألفا أو أودعني ألفا إلا أنها زيوف صدق وإن فصل # وعن الإمام أن القرض كالغصب ولو قال في الغصب والوديعة إلا أنها رصاص أو ~~ستوقة صدق إذا وصل ولو قال في كر حنطة من ثمن مبيع أو قرض إلا أنه رديء ~~فالقول له وليس هذا كدعوى الرداءة لأنها PageV07P020 في الحنطة ليست بعيب ~~لأن العيب ما يخلو عنه أصل الفطرة والحنطة قد تكون رديئة بأصل الخلقة فلا ~~يحمل مطلقها على الجيد ولذا لم يجز شراء البر بدون ذكر الصفة # أقر بقبض عشرة أفلس أو ثمن مبيع ثم ادعى أنها كاسدة لم يصدق وإن وصل # وقالا يصدق في القرض إذا وصل أما في البيع فلا يصدق عند الثاني في قول ~~الأول # وقال محمد يصدق في المبيع وعليه قيمة المبيع وكذا الخلاف في قوله علي ~~عشرة ms6773 ستوقة من قرض أو ثمن مبيع ولو قال غصبته عشرة أفلس أو أودعني عشرة ~~أفلس ثم قال هي كاسدة صدق ا ه # وقيد باقتصاره على قبض الدراهم لأنه لو قال قبضت دراهم جيادا لم يصدق في ~~دعواه الزيوف موصولا ومفصولا # ونقل في أنفع الوسائل أنه إذا قبض البائع الثمن أو المؤجر الأجرة أو رب ~~الدين دينه من المديون ولم ينقد الثمن ولا الأجرة ولا الدين ثم جاء بعد ذلك ~~وذكر أن فيما قبضه رداءة وهو الذي تقوله العامة نحاس ورفعه إلى الحاكم فطلب ~~منه الحكم والخصم ينكر ويقول دراهمي جياد وما أعلم هل هذا منها أم لا فهل ~~يكون القول قول القابض أو الدافع وتحرير الكلام في ذلك ذكر في القنية # ص تكارى دابة إلى بغداد بعشرة ودفعها إليه فلما بلغ بغداد رد بعضها وقال ~~هي زيوف أو ستوقة فالقول لرب الدابة لأنه ينكر استيفاء حقه والجياد فالقول ~~له هذه عبارة القنية # وذكر في المبسوط قال وإذا كان أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة موصوفة ~~وأشهد المؤجر أنه قبض من المستأجر عشرة دراهم أو قفيز حنطة ثم ادعى أن ~~الدراهم نبهرجة أو أن الطعام معيب فالقول قوله لأنه ينكر استيفاء حقه فإن ~~ما في الذمة يعرف بصفة ويختلف باختلاف الصفة فلا مناقضة في كلامه فاسم ~~الدراهم يتناول النبهرج واسم الحنطة يتناول المعيب وإن كان حين أشهد قال قد ~~قبضت من أجر الدار عشرة دراهم أو قفيز حنطة لم يصدق بعد ذلك على ادعاء ~~العيب والزيف كذلك لو قال استوفيت أجر الدار ثم قال وجدته زيوفا لم يصدق ~~ببينة ولا غيرها لأنه قد سبق منه الإقرار بقبض الجياد فإن أجر الدار من ~~الجياد فيكون هو مناقضا في قوله وجدته زيوفا والمناقض لا قول له ولا تقبل ~~بينته ولو كان ثوبا بعينه فقبضه ثم جاء يرده بعيبه فقال المستأجر ليس هذا ~~ثوب فالقول قول المستأجر لأنهما تصادفا على أنه قبض المعقود عليه فإنه كان ~~شيئا بعينه ثم ادعى الآخر لنفسه حق ms6774 الرد والمستأجر منكر لذلك فالقول قوله ~~فإن أقام رب الدار البينة على المعيب رده سواء كان العيب يسيرا أو فاحشا ~~على قياس البيع # قلت فتحرر لنا من كلام شمس الأئمة السرخسي أن المؤجر متى قال استوفيت أجر ~~الدارهم ثم قال وجدت فيه زيوفا لم يقبل قوله ولا بينته ولو قال قبضت من ~~المستأجر كذا من الدراهم ولم يقل الأجرة ثم جاء وقال هذه الدراهم نبهرجة ~~فالقول قوله فصار جواب المسألة أن القابض متى أقر بقبض الحق ثم ادعى أنه ~~زيوف لم يصدق لأنه ناقض كلامه لأن إقراره بقبض الحق إقرار بقبض الجياد فإذا ~~قال بعد ذلك هو زيوف أو بعضه فقد ناقض كلامه والمناقض لم يقبل قوله ولا ~~بينته بخلاف ما إذا قال قبضت عشرة دراهم مثلا ولم يقل من أجرة داري ثم ادعى ~~أنها زيوف فإنه يقبل قوله لأنه في القول الثاني منكر استيفاء الحق وما سبق ~~منه ما يناقض هذا القول فيكون القول قوله # هذا خلاصة ما قاله في المبسوط # وأما ما ذكره في القنية ورمز له بالصاد وهي علامة كتاب الأصل فهو موافق ~~لما قررناه لأنه قال ودفعها إليه ولم يقل وأقر باستيفاء الأجرة وفي هذه ~~الصورة ليس القابض بمناقض في قوله فيقبل وبقية ما ذكره في القنية هو من ~~المبسوط فإنه رمز بسين وهو PageV07P021 علامة المبسوط ومعنى ما ذكره أنه ~~إذا أقر بقبض الدراهم بأن قال مثلا قبضت منه عشرة دراهم ثم ادعى أنها زيوف ~~صدق ولو قال هي ستوقة لا يصدق وذلك لأنه في الزيوف ما ناقض كلامه لأن ~~الزيوف من جنس حقه وفي الستوقة ناقض كلامه لأنه أقر أولا بالدراهم وثانيا ~~ادعى أنها ستوقة والستوق ليس من الجنس فكان مناقضا على ما يأتي بيانه إن ~~شاء الله تعالى من تفسير الزيوف والستوق والنبهرج وقوله وإن أقر باستيفاء ~~الأجرة الخ هذا مشكل مخالف لما قاله في المبسوط مما نقلناه وسنبينه فإنه ~~قال وإن أقر باستيفاء الأجرة إلى آخره هذا مشكل مخالف لما قاله إلى تقديره ms6775 ~~والمسألة بحالها حتى يتم الكلام # وإذا كان كذلك فيبقى تقدير الكلام تكارى دابة إلى بغداد بعشرة دراهم وأقر ~~الآجر بقبض الأجرة ثم ادعى أنها زيوف أو ستوقة يقبل قوله في ذلك وهذا خلاف ~~ما ذكره شمس الأئمة في المبسوط فإنه قال إذا أقر باستيفاء الإجرة ثم قال ~~وهي زيوف لم يقبل قوله والحرف قد بيناه وهو الموافق للفقه لأنه تناقض كلامه ~~بعد ذلك والمناقض لا قول له فكيف يقول في القنية القول له فهذا والله أعلم ~~سهود فإنه زيف كلام المبسوط وما يقوله محمد إلى آخره فالذي يجب أن يعمل به ~~هو ما ذكره في المبسوط أعني في هذه الصورة الخاصة # وأما بقية الصور فكلها موافقة لما ذكره في المبسوط # فإذا تقرر لنا هذا في الإجارة والأجرة عديناه إلى استيفاء الأثمان في ~~البياعات والديون في المعاملات فإن العلة تجمع الكل فنقول إذا دفع إليه ~~دراهم وهي عن متاع ثم جاء البائع وأراد أن يرد عليه شيئا يزعم أنه مردود في ~~المعاملات بين الناس وأنكر المشتري أن ذلك من دراهمه التي دفعها فلا يخلو ~~إما أن يكون البائع أقر بقبض الثمن أولا فإن أقر بقبض الثمن لم يقبل قوله ~~في ذلك ولا يلزم المشتري بأن يدفع عوض ذلك الرد ولو اختار البائع يمين ~~المشتري أنه ما يعلم أن هذا الرد من دراهمه التي أعطاها له ينبغي أن يجاب ~~إلى ذلك ويحلفه القاضي على العلم فإن حلف انقطعت الخصومة ولم يبق له معه ~~منازعة وإن نكل ينبغي أن يردها عليه لأنه أقر بما ادعاه بطريق النكول # وإن كان البائع لم يقر بقبض الثمن ولا الحق الذي على المشتري من جهة هذا ~~البيع وإنما أقر بقبض دراهم مثلا ولم يقل هي الثمن ولا الحق فإن في هذه ~~الصورة يكون القول قول البائع لأنه منكر استيفاء حقه ولم يتقدم منه ما ~~يناقض هذه الدعوى فيقبل قوله مع يمينه هذا إذا أنكر المشتري أنها من دراهمه ~~أيضا وكذلك الديون أيضا ينبغي أن يكون الجواب فيها ms6776 كالجواب في الأجر والثمن ~~في باب البيع وهذا كله إذا كان الذي يرده زيوفا أو نبهرجا فإن كان ستوقا ~~فلا يقبل قوله فلا يرده لأنه ناقض كلامه # أما في صورة إقراره بقبض الدراهم فظاهر لأن الستوق ليس من جنس الدراهم ~~وقد أقر بقبض الدراهم أولا ثم قال هي ستوقة فكان مناقضا وكذلك في إقراره ~~بقبض الأجرة أو الحق بل بالطريق الأولى # وعبارة المبسوط خالية عن ذكر الستوق وليس فيها ما يمنع ما قاله في القنية ~~بل يوافقه من حيث المعنى # قوله ( ثم ادعى أنها زيوف ) عبر بثم ليفيد أن البيان إذا وقع مفصولا ~~يعتبر فالموصول أولى بالاعتبار ا ه # بحر # ومثله في الطحاوي عن المنح # وقيد بالزيوف للاحتراز عما إذا بين أنها ستوقة فإنه لا يصدق لأن اسم ~~الدراهم لا يقع عليها ولذا لو تجوز بالزيوف والنبهرج في الصرف والسلم جاز ~~وفي الستوق لا إن كان مفصولا وإن كان موصولا صدق كما في النهاية وهي مسألة ~~المتن # PageV07P022 والحاصل أن ادعاءه إن موصولا صحيح في الكل سوى صورة الإقرار ~~بقبض الجياد وأن ادعاءه مفصولا في البواقي غير صحيح سوى صورة الإقرار بقبض ~~عشرة دراهم والزيف ما زيفه بيت المال أي يرده # قوله ( أو نبهرجة ) قال ط صوابه بنهرجة بتقديم الباء على النون كما ~~يستفاد من المغرب # أبو السعود عن الحموي # والزيف ما زيفه بيت المال # والبنهرجة ما يرده التجار # وقيل الزيوف هي المغشوشة والبنهرجة هي التي تضرب في غير دار السلطان # وفي الإيضاح الزيف ما زيفه بيت المال لنوع قصور في جودته إلا أنه تجري ~~فيه المعاملة بين التجار # والبنهرجة ما يرده التجار لرداءة فضته # والستوقة التي وسطها نحاس أو رصاص ووجهها فضة وهي معرب منه توبه ا ه # وفي الفتح منه ثلاث يعني ثلاث طبقات الأعلى والأسفل فضة والأوسط نحاس ا ه # لكن نقل سيدي الوالد عن القاموس في فصل النون النبهرج الزيف الرديء ا ه # وفي المغرب النبهرج الدرهم الذي فضته رديئة وقيل الذي الغلبة فيه للفضة ~~وقد استعير ms6777 لكل رديء باطل ومنه بهرج دمه إذا أهدر وأبطل # وعن اللحياني درهم نبهرج ولم أجده بالنون إلا له ا ه # وهي مخالف لما في القاموس مع أنه المشهور ا ه ما قاله سيدي الوالد قال في ~~أنفع الوسائل عن الكرخي الستوق عندهم ما كان النحاس فيه هو الغالب الأكثر # وفي الرسالة التوسيعة النبهرجة إذا غلبها النحاس لم تأخذ # وأما الستوقة فحرام أخذها لأنها فلوس # وحاصل ما قالوه في تفسير الزيوف والنبهرجة والستوقة أن الزيوف أجود من ~~الكل وبعد الزيوف البنهرجة وبعدها الستوقة فتكون الزيوف بمنزلة الدراهم ~~التي يقبلها بعض الصيارف دون بعض والبنهرجة ما يردها الصيارف وهي التي تسمى ~~مغيرة لكن الفضة فيها أكثر # والستوقة بمنزلة الزغل وهي التي نحاسها أكثر من فضتها فإذا عرفنا هذا ~~فالزيوف والبنهرجة ما يردها الصيارف وهي التي نحاسها أكثر من فضتها # # | مطلب إذا أقر باستيفاء الحق أو الأجرة أو الجياد ثم ادعى أنها بنهرجة ~~أو زيوف لم يصدق وإذا أقر بقبض دراهم مطلقة يصدق # فإذا عرفنا هذا فالزيوف والبنهرجة يكون القول قول القابض فيها إذا لم يقر ~~باستيفاء الحق أو الأجرة والجياد بل يكون أقر بقبض كذا من الدراهم ثم يدعي ~~أن بعضها زيوف أو بنهرجة كما قدمناه فيقبل قوله ويردا وأما إذا قال إنها ~~ستوقة بعد ما أقر بقبض الدراهم لا يقبل قوله ولا يردها # قوله ( بخلاف الستوقة ) بفتح السين كما في الفتح # ونقل الشيخ شاهين عن شرح المجمع جواز الضم أيضا # أبو السعود # قال ط والأولى حذف هذه العبارة والاقتصار على المصنف # قوله ( فالتفصيل ) أي بين الزيوف والبنهرجة وبين الستوقة # قوله ( في المفصول ) أي من كونه يصدق فيه بادعاء الزيافة لا الستوقة # قوله ( ولو موصولا للتناقض ) الفرق بينه PageV07P023 وبين ما بعده حيث ~~يصدق فيه إذا كان موصولا أنه في الثاني مقر بقبض القدر والجودة بلفظ واحد ~~فإذا استثنى الجودة فقد استثنى البعض من الجملة فصح كما لو قال لفلان على ~~ألف لا مائة فأما إذا قال قبضت عشرة جيادا فقد أقر بالوزن ms6778 بلفظ على حدة ~~وبالجودة بلفظ على حدة فإذا قال إلا أنها زيوف فقد استثنى الكل من الكل في ~~حق الجودة وذلك باطل كأنه قال جياد إلا أنها غير جياد فهو كمن قال لفلان ~~على ألف درهم ودينار إلا دينارا فإن الاستثناء يكون باطلا وإن ذكره موصولا ~~ا ه # حلبي مزيدا عن العناية ط # قوله ( ولو أقر الخ ) يشير إلى أنه لم يقر وقبض وهو ساكت ولو بعد نقد ~~الصيرفي يرد # وفي جامع الفتاوى لو وجد البائع الثمن رصاصا أو ستوقة أو مستحقا لا يسترد ~~المبيع # وفي الخانية وإن قبض ولم يقر بشيء ثم ادعى أنها ستوقة قبل قوله ( أو ~~استوفى ) الاستيفاء عبارة عن قبض الحق بالتمام # سعدية وابن كمال # قوله ( في دعواه الزيافة ) ومثله البنهرجة لاتحاد الحكم فيهما وكذا ~~الستوقة # قال في النهاية لو أقر بقبض حقه ثم قال إنها ستوقة أو رصاص يصدق موصولا ~~لا مفصولا ا ه # ط عن الشرنبلالية # وكذا إقراره بقبض رأس مال كما في البزازية ولم يذكر المؤلف حكم وزنها عند ~~الإطلاق والدعوى # وفي كافي الحاكم لو أقر بألف درهم عددا ثم قال هي وزن خمسة أو ستة وكان ~~الإقرار منه بالكوفة فعليه مائة درهم وزن سبعة فلا يصدق على النقصان إذ لم ~~يبين موصولا وكذا الدنانير وإن كانوا في بلاد يتعارفون على دراهم معروفة ~~الوزن بينهم صدق ا ه # وأطلق في الدراهم المقر بها فشمل ما إذا كانت دينا من قرض أو ثمن مبيع أو ~~غصبا أو وديعة كما في فتح القدير ورأس المال كما البزازية وقيد بدعوى المقر ~~لأنه لو أقر بقبض دراهم معينة ثم مات فادعى وارثه أنها زيوف لم يقبل وكذا ~~إذا أقر بالوديعة أو المضاربة أو الغصب ثم زعم الوارث أنها زيوف لم يصدق ~~لأنه صار دينا في مال الميت كذا في البزازية # وفيها من الرهن قضى دينه وبعضه زيوف وستوقة فرهن شيئا بالستوقة والزيوف ~~وقال خذه رهنا بما فيه من زيوف وستوق صح في حق الستوق لأنها ليست من ms6779 الجنس ~~ولا يصح في الزيوف لأنها من الجنس فلا دين ا ه # بحر # قوله ( لأن قوله جياد ) علة لقوله ولو أقر بقبض الجياد فالأولى ذكره ~~موصولا به ا ه ط # قوله ( مفسر ) بفتح السين المشددة من التفسير مبالغة الفسر وهو الكشف وهو ~~ما ازداد وضوحا على النص على وجه لا يبقى معه احتمال التأويل # وحكمه وجوب العمل به وهذا غير ما قدمناه من التعليل # قوله ( بخلاف غيره ) أي من المسائل التي بعدها # قوله ( لأنه ظاهر ) راجع للأولى وهي قبض الحق أو الثمن والظاهر ما احتمل ~~غير المراد احتمالا بعيدا والنص يحتمله احتمالا أبعد دون المفسر لأنه لا ~~يحتمل غير المراد أصلا ا ه # سيدي الوالد # قوله ( أو نص ) راجع للثانية وهو قوله # قوله ( أو استوفى ) # قوله ( قبل برهانه ) لأنه مضطر وإن تناقض # سيدي عن القنية # قوله ( قنية عن علاء الدين ) الذي في البحر وذكر في القنية مسألة ما إذا ~~أقر بدين ثم ادعى أن بعضه قرض وبعضه ربا أنه يقبل إذا برهن وذكره عبد ~~القادر في الطبقات من الألقاب عن علاء الدين ا ه # أقول وسيأتي نظيره في شتى الإقرار لكنه يخالفه ما يذكر الشارح عن ~~الشرنبلالية ولكن المعتمد ما مشى عليه المصنف ثمة والوهبانية وأفتى به ~~الخير الرملي والحامدي في الحامدية من أنه إذا أقام البينة على PageV07P024 ~~أن بعضه ربا تقبل وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى فاغتنمه # قوله ( قال لآخر لك على ألف درهم الخ ) قيد بالإقرار بالمال احترازا عن ~~الإقرار بالرق والطرق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد بالرد # أما الثلاثة الأول ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد ~~إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود ~~المولى بخلاف الإقرار بالدين والعين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده # وأما الإقرار بالنسب وولاء العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء أنه لا يرتد ~~فيهما بالرد # وأما الإقرار بالنكاح فلم أره الآن # وحاصل مسائل ms6780 رد الإقرار بالمال أنه لا يخلو إما أن يرده مطلقا أو يرد ~~الجهة التي عينها المقر ويحولها إلى أخرى أو يرده لنفسه ويحوله إلى غيره # فإن كان الأول بطل وإن كان الثاني فإن لم يكن بينهما منافاة وجب المال ~~كقول له ألف بدل قرض فقال بدل غصب وإلا بأن كان بينهما منافاة بطل كقوله ~~ثمن عبد لم أقبضه وقال قرض أو غصب ولم يكن العبد في يده فيلزمه الألف صدقه ~~في الجهة أو كذبه عند الإمام وإن كان في يده فالقول للمقر في يده وإن كان ~~الثالث نحو ما كانت لي قط لكنها لفلان فإن صدقه فلان تحول إليه وإلا فلا ~~وإن كان بطلاق أو عتاق أو ولاء أو نكاح أو وقف أو نسب أو رق لم يرتد بالرد ~~فيقال الإقرار يرتد برد المقر له إلا في هذه # قال في المنية وإن كان بينهما منافاة بأن قال المدعى عليه ثمن عبد باعنيه ~~إلا أني لم أقبضه وقال المدعي بدل قرض أو غصب فإن لم يكن العبد في يد ~~المدعي بأن أقر المدعى عليه ببيع عبد لا بعينه فعند الإمام يلزمه الألف ~~صدقه المدعي في الجهة أو كذبه ولا يصدق في قوله لم أقبضه وإن وصل وإن كان ~~في يد المدعي بأن كان المقر عين عبدا فإن صدقه المدعي يؤمر بأخذه وتسليم ~~العبد إلى المقر كذا إذا قال العبد له ولكن هذه الألف عليه من غير ثمن هذا ~~العبد وإن كذبه وقال العبد لي وما بعته وإنما لي عليه بسبب آخر من بدل قرض ~~أو غصب فالقول للمقر مع يمينه بالله ما لهذا عليه ألف من غير ثمن هذا العبد ~~ا ه # وإنما نقلت عبارة المنية لأن في عبارة البحر اختصارا كما نبه عليه سيدي ~~الوالد # قوله ( فرده المقر له ) كما إذا قال ليس لي عليك شيء أو قال هي لك أو هي ~~لفلان ا ه # فتح أي ولم يصدقه فلان وإلا فهو تحويل # بحر # وقيد برد المقر له لأن المقر ms6781 لو رد إقرار نفسه كان أقر بقبض المبيع أو ~~الثمن ثم قال لم أقبض وأرد تحليف الآخر أنه أقبضه أو قال هذه لفلان ثم قال ~~هو لي وأراد تحليف فلان أو أقر بدين ثم قال كنت كاذبا لا يحلف المقر له في ~~المسائل كلها عند أبي حنيفة لأنه متناقض كقوله ليس لي على فلان شيء ثم ادعى ~~عليه مالا وأراد تحليفه لم يحلف # وعند أبي يوسف يحلف للعادة # وسيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف واختاره أئمة ~~خوارزم لكن اختلفوا فيما إذا دعاه وارث المقر على قولين ولم يرجح في ~~البزازية منهما شيئا # قال الصدر الشهيد الرأي في التحليف للقاضي وفسره في فتح القدير بأن يجتهد ~~في خصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف له الخصم وإن لم ~~يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه وهذا إنما هو في المتفرس في الأخصام ا ه بحر # قوله ( ثم صدقه ) قيد بكون التصديق بعد الرد لأنه لو قبل الإقرار أولا ثم ~~رده لم يرتد وكذا الإبراء عن الدين وهبته لأنه بالقبول قد تم وكذا إذا وقف ~~على رجل فقبله ثم رده لم يرتد وإن رده قبل القبول ارتد وقالوا إن الإبراء ~~يرتد بالرد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فإنه PageV07P025 لا ~~يرتد وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد # بحر # لكن قال سيدي وفي البزازية الإقرار والإبراء لا يحتاجان إلى القبول ~~ويرتدان بالرد # قال في الخلاصة لأن لكل أحد ولاية على نفسه وليس لغيره أن يمنعه ولكن ~~للمقر له أن لا يقبل صيانة لنفسه عن المنة # وفي التاترخانية نقلا عن الكافي والملك يثبت للمقر له بلا تصديق وقبول ~~ولكن يبطل برده ا ه # قلت ويستثنى الإبراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلا # قوله ( في مجلسه ) قيد به ليفهم ما إذا لم يكن في مجلسه بالأولى ا ه ح # قال في المنح بأن قال كان لي عليك في مكانه أو بعده ms6782 # قوله ( فلا شيء عليه للمقر له الخ ) لأن الإقرار هو الأول وقد ارتد بالرد ~~والثاني دعوى فلا بد من الحجة أو تصديق الخصم أي المقر حتى لو صدقه المقر ~~ثانيا لزمه الألف استحسانا كما في الهداية وعامة شروحها # قال والمراد بالحجة البينة ط # قال سيدي الوالد كيف تقبل حجته وهو متناقض في دعواه تأمل في جوابه # سعدية # واستشكله في البحر أيضا # ونقل خلافه عن البزازية حيث قال في يده عبد فقال رجل هو عبدك فرده المقر ~~له ثم قال هو عبدي وقال المقر هو عبدي فهو لذي اليد المقر ولو قال ذو اليد ~~لآخر هو وعبدك ثم قال الآخر بل هو عبدي وبرهن لا يقبل للتناقض ا ه # وهذا يخالف في الهداية من أنه لا بد من الحجة فإنه يقتضي سماع الدعوى ا ه # أقول وهذا وجهه ظاهر دون ما في الشارح # ويمكن أن يحمل على ما إذا كان الرد بالنفي فقط من غير أن يقول بل هو لك ~~أو لفلان فتزول مخالفته للزازية # قال في البحر وهذا بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر له أن يصدقه لأن أحد ~~العاقدين ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد # والمعنى أنه حقهما فبقى العقد فعمل التصديق أما المقر له فينفرد برد ~~الإقرار فافترقا # كذا في الهداية # وناقضه في الكافي بأنه ذكر هنا أن أحد المتعاقدين لا ينفر بالفسخ # وفي مسألة التجاحد قال ولأنه لما تعذر استيفاء الثمن من المشتري فات رضا ~~البائع فيستبد بالفسخ والتوفيق بين كلاميه صعب ا ه # وأقره عليه في فتح القدير بقوله بعده وهو صحيح ويقتضي أنه لو تعذر ~~الاستيفاء مع الإقرار بأن مات ولا بينة أن له أن يفسخ ويستمتع بالجارية ~~والوجه ما قدمه أولا ا ه # وأجاب عنه في العناية بأنه لا مناقضة لأنه إنما حكم أولا بكونه فسخا من ~~جهته لا مطلقا أو لأن كلامه الأول فيما إذا ترك البائع الخصومة والثانية ~~فيما إذا لم يتركها لكن قال سيدي الوالد في منحة الخالق عن الحواشي ~~اليعقوبية ms6783 قال صاحب الكفاية لا تناقض بين كلاميه فيحتاج إلى التوفيق لأن ~~مراده بقوله لأن أحد المتعاقدين لا ينفرد بالفسخ فيما إذا كان لآخر على ~~العقد معترفا به كما إذا قال أحدهما اشتريت وأنكر الآخر لا يكون إنكاره ~~فسخا للعقد إذ لا يتم به الفسخ وفيما إذا قال أحدهما اشتريت مني هذه ~~الجارية وأنكر فالمدعي للعقد هو البائع والمشتري ينكر العقد والبائع ~~بانفراده على العقد فيستبد بفسخه وفيه كلام وهو أن الظاهر أن قوله فيما سبق ~~ولأنه لما تعذر إلى آخر كون مجرد استقلال البائع في الفسخ لتعذر استيفاء ~~الثمن دليلا مستقلا لحل الوطء بدون اعتبار كون إنكار المشتري فسخ من جانبه ~~حتى لو تعذر الاستيفاء مع عدم الإنكار لا يستبد بالفسخ أيضا ويدل على هذا ~~قول صدر الشريعة في تقرير حل الوطء لا سيما إذا جحد المشتري الخ كما لا ~~يخفى بل غاية ما يمكن في التوفيق أن يقال إن مراده فيما سبق استبداد البائع ~~بالفسخ لضرورة تعذر PageV07P026 استيفاء الثمن ووجوب دفع الضرر وهنا لا ~~ضرورة للمقر له بالشراء إلى الفسخ فلا يستبد به فمراده من قوله ها هنا لأن ~~أحد العاقدين لا ينفرد بالفسخ الخ عدم الانفراد عند عدم الضرورة فلا تناقض ~~لكنه بعيد لا يخفى فليتأمل ا ه # قوله ( أو إقرار ثانيا ) الأولى ثان ويكون صفة للإقرار فإنه نكرة # قوله ( وكذا الحكم في كل ما فيه الحق لواحد ) كما هنا فإن المقر له ينفرد ~~برد الإقرار بخلاف ما إذا قال اشتريت وأنكر فإن له أن يصدقه لأن أحد ~~العاقدين لا ينفرد بالفسخ كما لا ينفرد بالعقد ا ه ح # وفي البحر الحاصل أن كل شيء يكون لهما جميعا إذا رجع المنكر إلى التصديق ~~قبل أن يصدقه الآخر على إنكاره فهو جائز كالبيع والنكاح وكل شيء يكون الحق ~~فيه لواحد كالهبة والصدقة والإقرار لا ينفعه إقراره بعده ا ه أي لا ينفعه ~~رجوعه إلى التصديق # وحاصل مسائل الإقرار تقدم الكلام عليها موضحا قوله ( ما كان لك ) انظر لو ~~لم ms6784 يذكر لفظ كان وانظر ما سنذكره قريبا عند واقعة سمرقند فإنه يفيد الفرق ~~بين الماضي والحال # أقول ويمكن أن يقال إنه نص على المتوهم إذ لو لم يذكره لا تناقض لأن نفي ~~الحال لا يفيد نفي الماضي # تأمل # قوله ( قط ) قال في البحر ولا فرق بين أن يؤكد النفي بكلمة قط أو لا ا ه # فيكون القيد بها اتفاقيا ا ه # حموي # قوله ( على أن له عليه الخ ) الأصوب أن يقول على ألف له عليه فافهم وفي ~~بعض النسخ على أن له عليه ألف # قوله ( على القضاء ) أي الإيفاء قيد بدعوى الإيفاء بعد الإنكار إذ لو ~~ادعاه بعد الإقرار بالدين فإن كان كلا القولين في مجلس واحد لم يقبل ~~للتناقض وإن تفرقا عن المجلس ثم ادعاه وأقام البينة على الإيفاء بعد ~~الإقرار تقبل لعدم التناقض وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار لا تقبل # كذا في خزانة المفتين # بحر # أقول ينبغي تقييد قوله إذ لو ادعاه بعد الإقرار بما إذا كان الإقرار بلفظ ~~له علي بدون كان وإلا فلا تناقض كما هو ظاهر # تأمل # وقوله وإن ادعى الإيفاء قبل الإقرار أي حصول الإيفاء قبل فقبل ظرف ~~للإيفاء لا لادعى # # | مطلب حادثة الفتوى # بقي ما إذا ادعى إيفاء البعض وهي حادثة الفتوى # قال في مجموع النوازل ادعى عليه شيئا فأجاب قائلا إني آتي بالدفع فقيل ~~أعلي الإيفاء أو الإبراء فقال على كليهما يسمع قوله إن وفق بأن قال أوفيت ~~البعض وأبرأني عن البعض أو قال أبرأني عن الكل لكن لما أنكر أوفيته ا ه # قال في البحر ولا يخفى أن على القول بأن الإمكان كاف يسمع مطلقا ا ه # قوله ( ولو بعد القضاء ) أي قضاء القاضي بلزوم المال على المنكر # # | مطلب بيان وجه تسمية المخمسة وبيان أقوالها # قوله ( إلا في المسألة المخمسة ) سميت بذلك لأن فيها خمسة أقوال للعلماء ~~الأول ما في الكتاب وهو أنه PageV07P027 تندفع خصومة المدعي وهو قول أبي ~~حنيفة # الثاني قول أبي يوسف واختاره في المختار أن المدعى عليه إن ms6785 كان صالحا ~~فكما قال الإمام وإن معروفا بالحيل لم تندفع عنه # الثالث قول محمد إن الشهود إذا قالوا نعرفه بوجهه فقط لا تندفع فعنده لا ~~بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب # وفي البزازية تعويل الأئمة على قول محمد # وفي العمادية لو قالوا نعرفه باسمه ونسبه لا بوجهه لم يذكر في شيء من ~~الكتب وفيه قولان # وعند الإمام لا بد أن يقولوا نعرفه باسمه ونسبه وتكفي معرفة الوجه # واتفقوا على أنهم لو قالوا أودعه رجل لا نعرفه لم تندفع الرابع قول ابن ~~أبي شبرمة إنها لا تندفع عنه مطلقا # الخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة # وتمامه في البحر ويأتي إن شاء الله تعالى في الدعوى # أو لأن صورها خمسة وديعة وإجارة وإعارة ورهن وغصب كأودعنيه فلان أو ~~أعارنيه أو آجرنيه آو ارتهنته أو غصبته منه أو قال أخذت هذه الأرض مزارعة ~~من فلان وهذا الكرم معاملة منه # قال في البحر واعلم أن قولهم إن الدفع بعد الحكم صحيح مخالف لما قدمناه ~~من أن القاضي لو قضي للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالإيداع ونحوه فإنه لا يقبل ~~إلا أن يخص من الكلي فافهم # قال السيد الحموي أقول يرد عليه ما في الدرر من باب دعوى النسب برهن أنه ~~ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط أو على إقرار الميت ~~به كان دفعا قبل القضاء لا بعده لتأكده بالقضاء بخلاف الثاني ا ه # فينبغي أن تخص هذه المسألة عن الكلية وحينئذ لا وجه لقوله إلا في المسألة ~~المخمسة ا ه # تأمل قوله ( كما سيجيء ) أي في فصل دفع الدعاوى من كتاب الدعوى # حلبي # قوله ( قبل برهانه لإمكان التوفيق الخ ) مشى على القول بأن إمكان التوفيق ~~كاف كما تقدم # # | مطلب الدعوى إذا فصلت بوجه شرعي لا تنقض إلا لفائدة # قال سيدي الوالد في تنقيحه في جواب سؤال الدعوى إذا فصلت مرة بالوجه ~~الشرعي مستوفية لشرائطها الشرعية لا تنقض ولا تعاد # أقول ليس هذا على إطلاقه بل هذا حيث ms6786 لم يزد المدعي على ما صدر منه أولا ~~أما لو جاء بدفع صحيح أو جاء ببينة بعد عجزه عنها فإنها تسمع دعواه # # | مطلب يصح الدفع ودفع الدفع ودفعه # قال مشايخنا في كتبهم كالذخيرة وغيرها كما يصح الدفع يصح دفع الدفع وكذا ~~يصح دفع دفع الدفع وما زاد عليه يصح وهو المختار وكما يصح قبل إقامة البينة ~~يصح بعدها وكما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعد الحكم # وفي الذخيرة برهن الخارج عن نتاج فحكم له ثم برهن ذو اليد على النتاج ~~يحكم له به ا ه # فإذا كان هذا في بينة مثبتة ولها اعتبار وحكم بها وسمع بعدها دعوى ~~المحكوم عليه وبطل القضاء على المحكوم عليه فكيف لا تبطل بينة ذي اليد فيما ~~ألحق بالملك المطلق وإن حكم القاضي له بظاهر اليد المغنية له عن البينة ~~فكيف بينة غير مثبتة لأن عنها غنى باليد ولا حاجة للحكم بها إذ القضاء ~~للمدعى عليه عند عدم بينة الخارج قضاء ترك PageV07P028 لا قضاء استحقاق ~~فنقول إن أعاد الخصم الدعوى ولا بينة معه بما يدعي لا تسمع دعواه لأنها عين ~~الأولى حيث لم يقم بينة ولم يأت بدفع شرعي وقد منع أولا لعدم إقامتها فما ~~أتى به تكرار محض منه وقد منع بما سبق فلا يلتفت إليه ولا يسمع منه إجماعا # وفي البزازية لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن على إبطال القضاء بأن ~~ادعى دارا بإرث وبرهن وقضى له ثم ادعى المقضي عليه الشراء من مورث المدعي ~~أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه على شرائه من فلان أو من ~~المدعي قبله أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاجها عنده ا ه # وهذا يفيد أن قولهم يصح الدفع بعد الحكم مقيد بما إذا كان فيه إبطال ~~القضاء وينبغي تقييده أيضا بما إذا لم يمكن التوفيق # # | مطلب لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل # لما في جامع الفصولين عن فتاوى رشيد الدين لو أتى بالدفع بعد الحكم في ~~بعض ms6787 المواضع لا يقبل نحو أن يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه ~~لا حق له في الدار لا يبطل الحكم لجواز التوفيق بأن شراه بخيار فلم يملكه ~~في ذلك الزمان ثم مضت مدة الخيار وقت الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل ~~الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا ~~يرفعه ا ه # لكن ينبغي أن يكون هذا مبنيا على القول بأن إمكان التوفيق كاف أما على ~~القول بأنه لا بد من التوفيق بالفعل فلا تقييد بما ذكره وقد ذكروا القولين ~~في مسائل التناقض # والذي اختاره في جامع الفصولين وقال إنه الأصوب عندي وأقره في نور العين ~~أنه إن كان التناقض ظاهرا والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق وإلا يكف ~~الإمكان ثم أيده بمسألة في الجامع وهي لو أقر أن لم فمكث قدر ما يمكنه ~~الشراء منه ثم برهن على الشراء منه بلا تاريخ قبل لإمكان التوفيق بأن ~~يشتريه بعد قراره ولأن البينة على العقد المبهم تفيد الملك للحال ا ه # قوله ( صح الدفع ) بخلاف لم يكن لي لأن ليس لنفي الحال ولم يكن لي لنفيه ~~في المضي كما في التاترخانية # قال في الدرر برهن على قول المدعي أنا مبطل في الدعوى أو شهودي كذبة أو ~~ليس لي عليه شيء صح الدفع ا ه # ومثله في العمادية # وفيها ادعى رجل مالا أو عينا فقال المدعى عليه إنك أقررت في حال جواز ~~إقرارك لا دعوى لي ولا خصومة لي عليك وأثبت ذلك بالبينة تسمع وتندفع دعواه ~~وإن كان يحتمل أنه يدعي عليه بسبب الإقرار لكن الأصل أن الموجب والمسقط إذا ~~تعارضا يجعل المسقط آخرا لأن السقوط يكون بعد الوجوب سواء اتصل القضاء ~~بالأول أو لم يتصل ا ه # والحاصل أنه لو ادعى رجل على رجل مالا وقضى به للمدعي بالبينة ثم قال ~~المدعي كنت كاذبا فيما ادعيت يبطل القضاء وإذا قال المدعي بعد القضاء ~~المقضي به ليس ملكي لا يبطل القضاء بخلاف ms6788 ما إذا قال لم يكن ملكي وهذا لأن ~~قوله ليس ملكي يتناول الحال وليس من ضرورة نفي الحال انتفاء من الأصل بخلاف ~~قوله لم يكن ملكي فلو ادعى زيد على عمرو مالا فأنكر عمرو دعواه ثم إن زيدا ~~أثبت مدعاه وحكم الحاكم PageV07P029 به وأخذ زيد المال منه ثم ادعى عمرو ~~إنك كاذب ومبطل في دعواك هذه حتى إنك أقررت بذلك لدى بينة شرعية وأثبت عمرو ~~مدعاه فله استرداد المال المذكور كما يستفاد مما ذكرناه # قوله ( في فصل الاستشراء ) أي طلب شراء شيء وفيه فوائد جمة تأتي # قوله ( إن لم يصالحه ) راجع إلى قوله قبل برهانه وكان محل هذه المسألة ~~عند قوله ومن ادعى على آخر مالا قال في المنح وهذا إذا لم يصالح أما إذا ~~أنكر فصالحه على شيء ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء لم يسمع برهانه على ~~الإيفاء ا ه # قال في البحر وقيد بكون المدعى عليه لم يصالح لسكوته عنه والأصل العدم # أما إذا أنكر فصالحه على شيء ثم برهن على الإيفاء أو الإبراء لم تسمع ~~دعواه كذا في الخلاصة بخلاف ما إذا ادعى الإيفاء ثم صالحه فإنه يقبل منه ~~برهانه على الإيفاء كما في الخزانة لأنه متى أمكن التوفيق فلا تناقض # فمن ذلك ادعى مالا بالشركة ثم ادعاه دينا عليه تسمع وعلى القلب لا لأن ~~مال الشركة ينقلب دينا بالجحود والدين لا ينقلب أمانة ولا شركة # كذا في البزازية # ومن مسائل دعوى الإيفاء ما في المحيط من المسألة المخمسة ادعى على آخر ~~مائتي درهم وأنه استوفى مائة وخمسين وبقي عليه خمسون وأثبتها بالبينة ثم ~~برهن المدعى عليه أنه أوفاه الخمسين لا تسمع حتى يقولا هذه الخمسين التي ~~تدعي لأن في مائة وخمسين خمسين # قوله ( قبل برهانه على الإيفاء ) ولا يكون صلحه مبطلا لدعوى الإيفاء لأن ~~غير الحق قد يقضي دفعا للخصومة أو كأنه لم يجد برهانا فصالح ثم وجد فأقامه ~~فلا يكون إقدامه على الصلح إقرارا بخلاف الأولى # تأمل # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وانظر ms6789 لو برهن على إيفاء البعض فقد صارت ~~حادثة الفتوى ا ه # أقول لا فرق يظهر بينهما # تأمل # قوله ( وقيل لا وعليه الفتوى ) قال في البحر وليتأمل في وجه عدم السقوط # وأجاب المصنف عنه بما ذكره الشارح # قال في المنح والظاهر أن وجهه أن المدعى عليه لما كان جاحدا فذمته غير ~~مشغولة بشيء في زعمه فأنى تقع المقاصة والله تعالى أعلم ا ه # ونقل عنه الرملي مع زيادة وهي قوله أو نقول يجعل تصميمه على الإنكار رد ~~لما أقر به المدعي وهو مما يرتد بالرد ا ه # قوله ( وكأنه الخ ) من كلام صاحب المنح وهو جواب لتوقف البحر في عدم ~~السقوط وحينئذ فيحتاج للمقاصصة صريحا لا ضمنا أو أن يصدقه في الكل لكن وجه ~~القول الأول يظهر لي لأن السقوط يكفي في زعم المدعي # قوله ( فأين ) الواقع في المنح فأنى تقع المقاصة فله أن يطالبه بثلاثمائة # قوله ( وإن زاد لا أعرفك ) على قوله فيما تقدم ما كان لك علي شيء قط # قوله ( كما رأيتك ) أو ما جرى بيني وبينك معاملة أو مخالطة أو خلطة أو لا ~~أخذ ولا عطاء أو ما اجتمعت معك في مكان كما في فتح القدير # بحر # قوله ( لا يقبل ) أي برهانه على القضاء أو الإبراء # قوله ( لتعذر التوفيق ) أي بين كلاميه لأنه لا يكون بين اثنين معاملة من ~~غير معرفة ذكره أصحابنا # قوله ( لأن المحتجب ) من الرجال هو من لا يتولى PageV07P030 الأعمال ~~بنفسه بقرينة قوله حتى لو كان الخ وقيل من لا يراه كل أحد لعظمته # قوله ( بالشغب على بابه ) الشغب بالسكون وقيل يحرك تهييج الشر # قاموس # قوله ( حتى لو كان ) أي المدعى عليه فرع هذا على ذلك القول أي التقييد ~~بالمحتجب في النهاية تبعا لقاضيخان # وفي إصلاح الإيضاح وفيه نظر لأن مبنى إمكان التوفيق على أن يكون أحدهما ~~ممن لا يتولى الأعمال بنفسه لا على أن يكون المدعى عليه بخصوصه ا ه # ودفعه ظاهر لأن الكلام كله في تناقض المدعى عليه لا المدعي # بحر # # | مطلب جواب ms6790 حادثة الفتوى # أقول ويؤخذ من كلام الشارح ومما تقدم جواب حادثة الفتوى كما في الحواشي ~~الخيرية وهي ادعى أن مورثه اشترى منك ثورا بكذا اقبضه منه كذا وبقى كذا ~~فأجاب بأن مورثي لم يشتر منك ثورا قط ولا كان يعرفك فبرهن على دعواه فبرهن ~~الآخر على دفع جميع الثمن أنه يقبل بلا شك لأنه لا يصح جوابه إلا على نفي ~~العلم ا ه # قوله ( نعم لو ادعى الخ ) هذا مرتبط بكلام محذوف مفهوم من المقام تقديره ~~وإذا لم يمكن التوفيق لم يندفع التناقض كما لو قال لم أدفع إليه شيئا ثم ~~ادعى الدفع لم يسمع لأنه يستحيل أن يكون دافعا وغير دافع في شيء واحد نعم ~~لو ادعى الخ # قال في الدرر عن القنية المدعى عليه قال للمدعي لا أعرفك فلما ثبت الحق ~~بالبينة ادعى الإيصال لا تسمع ولو ادعى إقرار المدعي بالوصول أو الإيصال ~~تسمع ا ه # قال في البحر لأن المتناقض هو الذي يجمع بين كلامين وهنا لم يجمع ولهذا ~~لو صدقه المدعي عيانا لم يكن متناقضا ذكره التمرتاشي ا ه # وتمامه فيه # وهو أحسن مما علل به الشارح وبه ظهر أن قول الشارح إقرار المدعى عليه ~~صوابه المدعي بإسقاط عليه إلا أن يقرأ المدعى عليه بصيغة المبني للفاعل ~~فيكون معناه الذي ادعى عليه الدفع # تأمل # ثم رأيت ما يؤيد هذا في المقدسي حيث قال وقالوا فيمن قال لم أدفع ثم قال ~~دفعت لم يقبل للتناقض إلا إذا ادعى إقرار المدعي بذلك فيقبل لأن التناقض لا ~~يمنع صحة الإقرار وعلله بما علل به البحر # # | مطلب حادثة أذن المديونه في دفعه لأخيه الخ # وأجاب صاحب البحر في حادثة هي أذن لمن عليه الدين في دفعه إلى أخيه ثم ~~ادعى عليه به وأنه لم يدفع فقال دفعت ثم قال لم أدفع فحكم به فجاء الأخ ~~فأقر بالدفع له فإنه يبرأ لأن تصديق الأخ المأذون في الدفع إليه كتصديق ~~المدعي ا ه # وقد علمت ما إذا صدق المدعي # وحكى صاحب الكافي ms6791 قبول البينة على الإبراء في فصل المحتجب والمخدرة ~~باتفاق الروايات لأن الإبراء يتحقق بلا معرفة لكن عبر عنه صاحب البحر ~~والعيني بقيل # قوله ( بالوصول أو الإيصال ) بأن ادعى إقراره بأنه وصله منه كذا أو أوصله ~~وبرهن # قوله ( لأن التناقض ) أي من الغريم # قوله ( لا يمنع صحة الإقرار ) أي إقرار الدائن بالدفع إليه إذا قامت ~~قرينة قوية كما يفهم من سياقهم # قوله ( ثم جحده صح ) أي جحوده ومعنى صحة جحوده أنه لا يكون متناقضا ولا ~~تسمع البينة بإقراره السابق # وفيه أن البيع عقد متحقق من إيجاب وقبول صادرين منها فكيف صح جحوده ط # قوله ( بلا ثمن باطل ) هذا إنما يظهر إذا أقر ببيع عبده بلا ثمن والفرض ~~الإطلاق والواقع الذي يكاد أن يتخلف أن البيع PageV07P031 لا يكون إلا بثمن ~~لأن الإقرار بالبيع إقرار بركنيه لأنه مبادلة مال بمال فلو قيل بصحة ~~الإقرار ثم بالبحث عن تعيين الثمن لكان له وجه ط # قوله ( لأن الإقرار بالبيع الخ ) فيه ما تقدم آنفا من أن الإقرار بالبيع ~~إقرار بركنيه لأنه مبادلة مال بمال إلا أن يحمل على أنه أقر بالبيع بلا مال # تأمل # قال في المبسوط شهد على إقرار البائع بالبيع ولم يسميا الثمن ولم يشهدا ~~بقبض الثمن لا تقبل لأن حاجة القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ذلك ~~إذا لم يكن الثمن مسمى # وإن قالا أقر عندنا أنه باعه منه واستوفى الثمن ولم يسميا الثمن جاز لأن ~~الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون القضاء بالعقد فقد انتهى حكم العقد ~~باستيفاء الثمن # وفي مجمع الفتاوى شهد أنه باع وقبض الثمن جاز وإن لم يبينوا الثمن وكذا ~~لو شهد بإقرار البائع أنه باعه وقبض الثمن ا ه # # | مطلب لو شهد على البيع وقبض الثمن يقبل وإن لم يبينوه # وقال في الخلاصة شهدوا على البيع بلا بيان الثمن إن شهدوا على قبض الثمن ~~تقبل وكذا لو بين أحدهما وسكت الآخر ا ه # نور العين في أوائل الفصل السادس # وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى في كتاب ms6792 الشهادة وفي باب الاختلاف فيها إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( أمته منه ) لا حاجة إلى قوله منه لأن ضمير باعه يغني عنه ا ه ح # أي لأن باع قد استوفى معموله لأنه يتعدى بنفسه وبمن وقد عداه المصنف ~~بنفسه حيث قال باعه إلا أن يقال إنما ذكره لدفع توهم عود الضمير إلى المدعي ~~من أول الأمر # تأمل # قوله ( عيبا ) أي قديما يوجب الرد # قوله ( فبرهن الخ ) أما لو برهن على الفسخ يقبل لأن الإنكار فسخ # منح # قوله ( أي المشتري ) لو رجع الضمير إلى البائع لكان أولى لأن البراءة من ~~العيوب تكون من البائع غالبا بأن يقول بعتكه وأنا بريء من الرد مما فيه من ~~العيوب # نعم الإبراء يكون من المشتري ط # قوله ( لم تقبل بينة البائع ) أي للتناقض إذا شرط البراءة من العيب تصرف ~~في العقد بتغييره عن اقتضاء صفة السلامة إلى غيرها وتغيير العقد من وصف إلى ~~وصف بلا عقد محال وإذا بطل التوفيق ظهر التناقض # # | مطلب أنكر البيع فأثبته المشتري وأراد الرد بالعيب # فدعى لبائع لبراءة عن عيب لا يقبل للتناقض قوله ( للتناقض ) لأن اشتراط ~~البراءة تغيير للعقد من اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيقتضي وجود العقد إذ ~~الصفة بدون الموصوف لا تتصور وقد أنكره فيكون مناقضا # واستشكل بأنه ينبغي أن تقبل البينة فيها وفاقا خلافا لزفر لأنه صار مكذبا ~~شرعا ببينة المدعي فلحق إنكاره بالعدم كما تقدمت نظائره فصار كما في ~~الكفالة من أن رجلا لو برهن أن له على الغائب ألفا وهذا كفيله بأمره يرجع ~~الكفيل على الغائب ولو أنكر الكفالة أصلا لأنه صار كذبا شرعا في إنكاره ~~فلحق بالعدم # PageV07P032 قال ويمكن الفرق بأن الحكم بأدائه ثمة حكم بالرجوع أيضا فلا ~~حاجة إلى إقامة البينة ثانيا على كفالته لثبوتها أولا وهنا الحكم بالشراء ~~ليس بحكم البراءة والإيفاء فلا بد من الدعوى فيبطله التناقض فافترقا # ويمكن بأن يرد بأن إنكاره لما لحق بالعدم لما مر لا يتحقق التناقض لعدم ~~إنكار البيع والشراء فينبغي أن يصح الدعوى على ms6793 أصل # # | مطلب أنكر البيع فأثبته المشتري فادعى البائع الإقالة تسمع # قال في العدة أنكر البيع فبرهن عليه المشتري فادعى البائع إقالة يسمع هذا ~~الدفع ولو لم يدع الإقالة ولكن ادعى إيفاء الثمن أو الإبراء اختلف ~~المتأخرون ا ه # وقد يجاب بأن المقر إنما يصير مكذبا شرعا إذا حكم القاضي بما يخالف ~~إقراره وفي مسألتنا لم يقض بالبيع حتى تناقض الخصم فلم يكن مكذبا شرعا # بحر # قال ط وفيه نظر ا ه # وكذا نظر فيه الرملي # قال سيد الوالد رحمه الله تعالى أي تفسير للتنظير فإن القضاء بالشراء ~~قضاء بالبيع فما معنى قوله لم يقض القاضي بالبيع # # | مطلب الجواب النافع عن إشكال جامع الفصولين # وأقول الجواب النافع إن شاء الله تعالى ما يستفاد من كتاب نور العين في ~~غير هذا المحل وفي غير هذه المسألة وهو أن الكفيل لما التحق زعمه بالعدم ~~وثبت خلافه وهو كونه كفيلا لم يسع في إعادة زعمه ولم يرد نقض البينة بل رضي ~~بموجبها حتى جعله مبني لدعواه الرجوع على الأصيل وأما البائع في مسألتنا ~~فقد سعى في إعادة مآل زعمه وهو براءة ذمته بعد التحاقة بالعدم بثبوت خلافه ~~وأراد نقض ما أثبتته البينة وهو عدم براءة ذمته فهذا فرق واضح حق وكذا يقال ~~في دعوى الإقالة لأنها فسخ للعقد الذي أثبته الخصم بالبينة ففيه تقرير ~~لموجبها وهي المتقدمة عن البحر عن العدة فيما إذا ادعى على آخر أنه اشترى ~~منه هذا الدار فأنكر الشراء فلما أقام المدعي البينة على الشراء ادعى ~~المدعى عليه أنه ردها عليه يعني أقالها يسمع هذا الدفع ولو لم يدع الإقالة ~~ولكن يدعي إيفاء الثمن أو الإبراء اختلف المتأخرون # # | مطلب ادعى شراء عبده فأنكر فأثبته فادعى البائع أنه رده عليه بالعيب ~~يقبل # ومثله يقال في جواب مسألة ما إذا ادعى عليه شراء عبده فأنكر فبرهن عليه ~~فادعى عليه أنه رده عليه بالعيب تسمع لأنه صار مكذبا في إنكاره البيع ~~فارتفع التناقض بتكذيب الشرع كما ارتفع بتصديق الخصم ا ه # فاحفظه فإنه ms6794 ينفعك في كثير من أمثال هذه المسائل # قوله ( لإمكان التوفيق ببيع وكيله ) أي وكيل البائع فقوله أولا لم أبعها ~~منك قط أي مباشرة وقوله إنه بريء إليه من كل عيب أي إلى وكيله وفعل الوكيل ~~كفعل الموكل # قوله ( وإبرائه عن العيب ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وهو ضمير الوكيل ~~والفاعل المشتري الخ وعلى ما قلنا مضاف إلى فاعله والضمير لوكيله وهو ~~المفوم من عبارة البحر # # | مطلب واقعة سمرقند # قوله ( ومنه واقعة سمرقند ) أي من جنس مسألة المصنف وهو ما وقع فيه ~~التناقض ولو صرح به لكان PageV07P033 أوضح لكن لا يظهر أن هذه الواقعة منه ~~لأن عقد النكاح الأب فيه سفير لا تلحقه عهدة بخلاف ببيع الوكيل # وأيضا الخلع هنا ظاهر في أنه قائم به بخلاف المبرأ فإنه غير ظاهر في أنه ~~حاضر وقت البراءة فافهم أسرار المقال ولا تكن ممن يعرف الحق بالرجال # نعم التوفيق ظاهر فيما نذكره في القولة الآتية عن البحر ولو قال لا نكاح ~~بيني وبينك إلى آخر ما نذكره عن سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( ادعت الخ ) بدل من واقعة # # | مطلب قال لا نكاح بيننا فبرهنت فبرهن على الخلع بمال يقبل # قوله ( فأنكر ) أي بأن قال لا نكاح بيننا كما في البحر عن جامع الفصولين # وعبارة الخلاصة فأنكر الزوج النكاح أصلا ا ه # قال في البحر ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح برهن هو ~~على الخلع تقبل بينته ا ه أي لأن نفي الحال لا يلزم منه نفي الماضي فلم ~~يوجد تناقض أصلا لكن يعكر عليه قول الشارح لاحتمال أنه زوجه أبوه الخ ~~والظاهر أنه تعليل لخلاف ظاهر الرواية # # | مطلب لو قال لم أتزوجها قط أو لا نكاح قط فبرهنت فبرهن على الخلع بمال ~~لا يقبل # وفي البحر ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أتزوجها قط والباقي ~~بحاله فمقتضى ما مر في مسألة العيب على ظاهر الرواية ينبغي أن يكون هذا ~~وسيلة للعيب فلا تقبل بينته وفي ms6795 ظاهر الرواية لا تقبل بينة البراءة عن ~~العيب لأنها إقرار بالبيع فكذا الخلع يقتضي سابقة النكاح فيتحقق التناقض ا ~~ه # سيدي الوالد بزيادة # قوله ( فبرهنت ) أي على النكاح # قوله ( تقبل ) أي دعواه أي وطالب بالبرهان عليها # قوله ( لاحتمال أنه زوجه أبوه وهو صغير ) أي فإنكاره النكاح يحمل على نفي ~~مباشرته إياه وهو لا ينافي وقوعه له بطريق الإجبار مثلا وإذا كان كذلك فلا ~~يناقض دعوى الخلع على المهر بعد # قوله ( جميع صك ) فارسي معرب # والجمع أصك وصكاك وصكوك ا ه # وأشار بقوله جميع إلى أنه يبطل سواء اشتمل على شيء واحد أو أشياء والخلاف ~~في الثاني # قوله ( وقالا آخره ) بالرفع أي يبطل آخر الصك المشتمل على أشياء إذ الأصل ~~في الجمع الاستقلال والصك يكتب للاستيثاق فلو انصرف إلى الكل كان مبطلا له ~~فيكون ضد ما قصد له فينصرف إلى ما يليه ضرورة كذا في التبيين # وله أن الكل يكون كشيء واحد بحكم العطف فيصرف إلى الكل كما في الكلمات ~~المعطوفة # قال الإمام إذا كتب بيع وإقرار وإجارة وغير ذلك ثم كتب في آخره إن شاء ~~الله تعالى بطل الكل قياسا لما تقدم من أن الكل لشيء واحد بحكم العطف # وعند أبي يوسف ومحمد بطل الأخير فقط استحسانا # قوله ( أن الفرجة ) أي على أن الفرجة في الخط كالسكوت في النطق فيكون ~~الإنشاء راجعا إلى ما بعد الفرجة اتفاقا كما يرجع في السكوت إلى ما بعده # قوله ( وعلى انصرافه ) أي الإنشاء ولو قال وعلى الانصراف للكل لكان أوضح # PageV07P034 # | مطلب فائدة نحوية # قوله ( في جمل ) أي قولية وإلا نافى ما قبله وهو مسألة كتب الصك كقوله ~~امرأته طالق وعبده حر وعليه المشي إلى بيت الله تعالى إن شاء الله تعالى # قال في البحر والحاصل أنهم اتفقوا على أن المشيئة إذا ذكرت بعد جمل ~~متعاطفة بالواو كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الله تعالى ~~إن شاء الله تعالى ينصرف إلى الكل فبطل الكل فمشي أبو حنيفة على أصله وهما ~~أخرجا صورة ms6796 # # | مطلب صك كتب فيه بيع وإجارة وإقرار وغير ذلك وكتب في آخره إن شاء الله ~~تعالى # كتب الصك من عمومه بعارض اقتضى تخصيص الصك من عموم حكم الشرط المتعقب ~~جملا متعاطفة للعادة وعليها يحمل الحادث ولذا كان قولهما استحسانا راجحا ~~على قوله وظاهره أن الشرط ينصرف إلى الجميع وإن لم يكن بالمشيئة ا ه # وفي وكالة البزازية وعن الثاني قال امرأة زيد طالق وعبده حر وعليه المشي ~~إلى بت الله إن دخل هذه الدار فقال زيد نعم كان بكله لأن الجواب يتضمن ~~إعادة ما في السؤال انتهى # وكأن الشارح غفل عن قوله وأخرجا صورة كتب الصك فكان عليه أن يقول وعلى ~~انصرافه للكل في جمل قولية لم تكتب # قوله ( وأعقبت بشرط ) أي سواء كان الشرط هو المشيئة أو غيرها كما صرح به ~~في البحر والظاهر أن هذا خاص بالإقرار لما سيأتي بعده من قوله ( وأما ~~الاستثناء الخ ) تأمل # قوله ( وأما الاستثناء بإلا الخ ) أي الواقع لفظا أو الواقع خطأ وهو ~~بإطلاقه يعم طلاقين وعتاقين وطلاقا وعتقا # قوله ( فللأخير ) أي اتفاقا لقربه واتصاله وانقطاعه عما سواه كما علم في ~~آية رد شهادة المحدود في القذف فإن قوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ ~~النور 5 راجع إلى قوله @QB@ وأولئك هم الفاسقون @QE@ النور 4 لا إلى قوله ~~@QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ النور 4 أيضا فلو أقر بمالين لشخصين ~~واستثنى شيئا كان من الآخر # بحر # وفيه والحاصل أن الشرط إذا تعقب جملا متعاطفة متصلا بها فإنه للكل ا ه # قال في الحواشي السعدية لا يقال كيف خالف أبو حنيفة أصله فإن الاستثناء ~~ينصرف إلى الجملة الأخيرة على أصله لأن ذلك في الاستثناء بإلا وقوله إن شاء ~~الله تعالى شرط شاع إطلاق الاستثناء عليه في عرفهم وليس إياه حقيقة # فتأمل # قوله ( إلا لقرينة ) فيعمل بها للأول أو للثاني # قوله ( فللأول ) لو قال إلا دينارا فللثاني # قوله ( إيقاعيتين ) أي منجزتين ليس فيهما تعليق بقرينة المقابلة نحو أنت ~~طالق وهذا حر إن شاء الله تعالى ح # قوله ms6797 ( وبعد طلاقين معلقين ) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وفلانة إن شاء ~~الله تعالى # قوله ( أو طلاق معلق أو عتق معلق ) نحو إن دخلت الدار فأنت طالق وعبدي حر ~~إن شاء الله تعالى وأشار به إلى أنه لا فرق بين الشيئين من جنس واحد أو من ~~جنسين والخلاف هذا PageV07P035 في النطق # وأما في الصك فهي المسألة المتقدمة وأفاد أن اتفاقهما معه إنما هو في ~~الإيقاعيتين وأما في المعلقتين فمحمد معه وخالف أبو يوسف ط # قوله ( ولو بلا عطف ) مفهوم قوله عطفت أي إذا وقع الشرط بعد جمل غير ~~متعاطفة أو متعاطفة لكن حصل سكوت بينها أي في اللفظ أو فرجة في الخط # قوله ( أو به بعد سكوت ) أي إذا كان السكوت بين الجملة الأخيرة وبين ما ~~قبلها # قوله ( فللأخير اتفاقا ) مراده بالأخير ما بعد السكوت # قوله ( وعطفه بعد سكوته لغو ) إذا كان فيه ما يوسع على نفسه كما إذا قال ~~إن دخلت الدار فأنت طالق وكت ثم قال وهذه الدار أي فقصد أن لا يقع الطلاق ~~إلا بدخولهما # قوله ( إلا بما فيه تشديد على نفسه ) كما إذا قال إن دخلت الدار فأنت ~~طالق وسكنت ثم قال وهذه الأخرى دخلت الثانية في اليمين بخلاف وهذه الدار ~~الأخرى ولو قال هذه طالقة ثم سكت وقال وهذه طلقت الثانية وكذا في العتق # بحر # قوله ( أسلمت بعد موته ) أي وقد مات وهي على دينه فلها الميراث # قوله ( وقالت ورثته قبله ) أي أسلمت قبل موته فلا ميراث لها # قوله ( صدقوا ) أي بلا يمين إلا إذا ادعت عليهم بكفرها بعد موته فيحلفون ~~على عدم العلم # قوله ( تحكيما للحال ) أي استصحابا لظاهر الحال فإن سبب الحرمان ثابت في ~~الحال فيثبت فيما مضى # وفي التحرير الاستصحاب الحكم ببقاء أمر محقق لم يظهر عدمه # وحرر ابن نجيم تفاريعه في الأشباه والنظائر في قاعدة اليقين لا يزول ~~بالشك وفي آخر باب التحالف في بحره # قوله ( كما يحكم الحال الخ ) إن هذه العبارة ليست موجودة في أصل المصنف ~~وإنما الذي فيه ms6798 قوله بعد كما في مسلم الخ وجعل المصنف وجه الشبه فيهما كون ~~القول للورثة فيهما وأراد بقوله كما يحكم الحال في مسألة جريان ماء ~~الطاحونة وانقطاعه أي إذا اختلف المؤجر والمستأجر في جريان ماء الطاحونة ~~وانقطاعه فإنه يحكم الحال ويستدل بها على الماضي فإذا كان الماء جاريا في ~~الحال حكمنا بأنه جار من أول مدة الإجارة إلى زمان النزاع فيستحق الأجرة ~~وإن لم يجز حكمنا بالانقطاع كما في الخانية # فإن قلت جريان الماء يثبت الاستحقاق وكلامنا في عدمه # قلت يمكن أن يقال إن الإقدام على العقد إقرار بالجريان فكان الأجر ثابتا ~~ومستحقا من كل وجه فإذا ادعى الجريان يكون مدعيا استحقاقه الأجر عملا ~~بالإقرار السابق لا بتحكيم الحال اللاحق فإذا لم يستحق بهذا التحكيم يصير ~~دافعا به وهو يصلح للدفع # فإن قلت إذا كان الاستحقاق ثابتا بالعقد من كل وجه يكون ادعاء المستأجر ~~عدم الجريان وتحكيمه له حجة لاستحقاقه ما في ذمته من الأجرة قلت يمكن أن ~~يجاب بأن كون الإقدام على العقد إقرارا إنما هو حجة غير قوية فلا يعمل به ~~إذا خالفه عدم الجريان المشاهد فيكون عدم الجريان تحكيما للدفع عنه لا ~~للاستحقاق # قوله ( جريان الخ ) لا وجه لتخصيص الجريان بل الانقطاع كذلك فكان الأولى ~~حذفه # قوله ( الطاحونة ) أي المستأجرة إذا قال المستأجر لم أتمكن من الانتفاع ~~بها لعدم جريان مائها وقال المالك بل تمكنت فينظر إلى وصف الماء في الحال ~~ويحكم به فيما مضى # قوله ( للدفع لا للاستحقاق ) أي لدفع دعوى المدعي كما في المسألة السابقة # فإن قيل هذا منقوض بالقضاء بالأجر على المستأجر إذا كان ماء الطاحونة ~~جاريا عند الاختلاف لأنه استدلال بالحال لإثبات الأجر # قلنا إنه استدلال لدفع ما يدعي المستأجر على الأجر من ثبوت العيب الموجب ~~لسقوط الأجر أما ثبوت PageV07P036 الأجر فإنه بالعقد السابق الموجب له ~~فيكون دافعا لا موجبا # يعقوبية # قوله ( كما في مسلم مات الخ ) ظاهره أنه مثال للاستحقاق بتحكيم الحال ~~وصنيع الشرح هنا ليس على ما ينبغي فلو أبقى المصنف من ms6799 غير زيادة مسألة ~~الطاحونة لكان أولى # قال سيدي الوالد وهو تمثيل للمنفي وهو الاستحقاق # وحاصله إنما كان القول لهم هنا أيضا لما سيأتي ولا يمكن أن يكون لها بناء ~~على تحكيم الحال لأنه لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه أما الورثة ~~فهم الدافعون ويشهد لهم ظاهر الحدوث أيضا # قوله ( فإرثه ) بصيغة المضارع # قوله ( لأن الحادث الخ ) أي وهو الإسلام ولو كان القول قولها لكان تحكيم ~~الحال موجبا لاستحقاقها الإرث وكان الأولى للشارح التعليل بالعلة السابقة ~~لأن ما ذكر لا يصلح تعليلا لما تقدم # قوله ( لأقرب أوقاته ) وأقر بها ما بعد موت الزوج # قوله ( وقع الاختلاف الخ ) بأن مات رجل له أبوان ذميان وولد مسلم فقالا ~~مات ابننا كافرا وقال ولده المسلم مات مسلما فالميراث للولد دون الأبوين ~~وكذا لو قالت امرأة مسلمة مات زوجي مسلما وقال أولاده الكفار كافرا وصدق ~~المرأة أخو الميت وهو مسلم قضى بالميراث للمرأة والأخ دون الأولاد # قال صاحب البحر ولا يحتاج إلى تصديق الأخ بل تكفي دعوى المرأة أنه مات ~~مسلما وتبعه المقدسي لكن استظهر فيه سيدي الوالد أن تصديق الأخ شرط لإرثه ~~مشاركا للمرأة لأنه لو أكذبها يكون معترفا بأن ولده وارثه فيحجب الأخ به ~~فلا يرث وكأن صاحب البحر فهم أنه شرط لإرث المرأة أيضا وليس كذلك فيما يظهر ~~فلا منافاة # تأمل # # | مطلب مدة التلوم في دفع المال للوارث الذي أقر به المودع # قوله ( هذا ابن مودعي ) مراده بالابن من يرث بكل حال فالبنت والأب والأم ~~كالابن وقيد بالابن لأنه لو قال هذا أخوه شقيقه ولا وارث له غيره وهو يدعيه ~~فالقاضي يتأنى في ذلك # والفرق أن استحقاق الأخ مشروط بعدم الابن بخلاف الابن لأنه وارث على كل ~~حال وكل من يرث في حال دون حال فهو كالأخ # بحر مع زيادة # ثم إذا تأنى إن حضر وارث آخر دفع المال إليه لأنه خلف عن الميت وإن لم ~~يحضر أعطى كل مدع ما أقر به لكن بكفيل ثقة وإن لم يجد كفيلا أعطاه ms6800 المال ~~وضمنه إن كان ثقة حتى لا يهلك أمانة وإن كان غير ثقة تلوم القاضي حتى يظهر ~~أن لا وارث للميت أو أكبر رأيه ذلك ثم يعطيه المال ويضمنه ولم يقدر مدة ~~التلوم بشيء بل موكول إلى رأي القاضي وهذا أشبه بأبي حنيفة # وعندهما مقدر بحول هكذا حكي الخلاف في الخلاصة عن الأقضية # قال وعن أبي يوسف مقدر بشهر # قوله ( لا وارث له غيره ) قيد به لأنه لو قال له وارث غيره ولا أدري أمات ~~أم لا لا يدفع إليه شيء لا قبل التلوم ولا بعده حتى يقيم المدعي بينة تقول ~~لا نعلم له وارثا غيره ومثل إقرار المودع بما ذكر ما لو أقر أن الميت أقر ~~بأن هذا ابنه أو أبوه أو مولاه أعتقه بخلاف ما لو أخبر عنه بأنها زوجته أو ~~أنه مولى الموالاة أو الموصى له بالكل أو بالثلث فإنه لا يدفع إليهم المال ~~لأن ذا اليد أقر بسبب ينتقض ط # PageV07P037 وفي فتح القدير ولو ادعى أنه أخو الغائب وأنه مات وهو وارثه ~~لا وارث له غيره أو ادعى أنه ابنه أو أبوه أو مولاه أعتقه أو كانت امرأة ~~وادعت أنها عمة الميت أو خالته أو بنت أخته وقال لا وارث له غيري وادعى آخر ~~أنه زوج أو زوجة للميت أو أن الميت أوصى له بجميع ماله أو ثلثه وصدقهما ذو ~~اليد وقال لا أدري للميت وارثا غيرهما أو لا لم يكن لمدعي الوصية شيء بهذا ~~الإقرار ويدفع القاضي إلى الأب والأم والأخ ومولى العتاقة أو العمة أو ~~الخالة أو بنت الأخت إذا انفرد # أما عند الاجتماع فلا يزاحم مدعي النبوة مدعي الأخوة لكن مدعي هذه ~~الأشياء إذا زاحمه مدعي الزوجية أو الوصية بالكل أو الثلث مستدلا بإقرار ذي ~~اليد فمدعي الأخوة أو البنوة أولى بعد ما يستحلف الابن ما هذه زوجة الميت ~~أو موصى له هذا إذا لم تكن بينة على الزوجية والوصية فإن أقام أخذ بها ا ه # بحر # وفيه ومن دعوى المجمع وإن كانت ms6801 في يد زيد فجاء أحد الزوجين فصدقه زيد ~~بإعطاء أقل النصيبين لا أكثرهما ا ه # قيد بتصديقه لأنه لو برهن وقالا لا نعلم له وارثا آخر فله أكثر النصيبين ~~اتفاقا كذا في شرحه لابن ملك # قوله ( دفعها إليه وجوبا ) لإقراره أن ما في يده ملك الوارث خلافة عن ~~الميت والعارية والعين المغصوة بالوديعة ط # قوله ( كقوله هذا ابن دائني ) والمسألة بحالها بأن قال لا وارث له سواه # قوله ( قيد بالوارث ) أي الذي هو الابن ونحوه # قوله ( لم يدفعها ) لأنه أقر بقيام حق المودع وملكه فيها الآن فيكون ~~إقرارا على ملك الغير ولا كذلك بعد موته لزوال ملكه فإنه أقر له بملكه لما ~~في يده من غير ثبوت ملك مالك معين فيه للحال # وفي فصل الشراء وإن أقر بزوال ملك المودع لكن لا ينفذ في حذه لا يملك ~~إبطال ملكه بإقراره فصار كإقراره بالوكالة بقبض الوديعة ط # وتوضيح الفرق بينهما أن في المسألة الأولى أقر أن ما في يده ملك الوارث ~~خلافة عن الميت فصار كما إذا أقر أنه ملك الوارث وهو حي أصالة وفي هذه ~~المسائل فيه إبطال حق المودع في العين بإزالتها عن يده لأن يد المودع كيد ~~المالك فلا يقبل إقراره # قوله ( فإن أقر ثانيا ) سواء كان متصلا بالأول بأن قال هذا ابنه وهذا ~~الآخر أيضا أو منفصلا بأن أقر للثاني في مجلس آخر # حموي # قوله ( إذا كذبه الابن الأول ) حكم مفهومه ظاهر وهو ما إذا صدقه فيشتركان ~~قوله ( لأنه إقرار على الغير ) لصحة الإقرار للأول لعدم من يكذبه قوله ( إن ~~دفع للأول بلا قضاء ) وهو الصواب كما في الفتح خلافا لما في غاية البيان من ~~أن المودع لا يغرم للابن الثاني شيئا بإقراره له لأن استحقاقه لم يثبت فلم ~~يتحقق التلف # تنبيه لو أقر بالوديعة لرجل ثم قال لا بل وديعة فلان أو قال غصبت هذا من ~~فلان لا بل من فلان وكذا العارية فإنه يقضى بها للأول ويضمن للثاني قيمته ~~وكذا في الإقرار بالدين ولو قال ms6802 هذا لفلان وهذا لفلان المقر له إلا نصف ~~الأول فإنه لفلان كان جائزا وكان لو قال هذه الحنطة والشعير لفلان إلا كرا ~~من هذه الحنطة فإنه لفلان إذا كانت الحنطة أكثر من الكر كذا في الأصل ~~لمولانا محمد رحمه الله من الدعوى ا ه # ط عن البحر # قوله ( تركة قسمت بين الورثة ) أي سواء كانوا ممن يحجب أو لا # PageV07P038 قال في آخر الفصل الثاني عشر من جامع الفصولين رامزا إلى ~~الأصل الوارث لو كان محجوبا بغيره كجد وجدة وأخ وأخت لا يعطى شيئا ما لم ~~يبرهن على جميع الورثة أي إذا ادعى أنه أخو الميت فلا بد أن يثبت ذلك في ~~وجه جميع الورثة الحاضرين أو يشهد أنهما لا يعلمان وارثا غيره ولو قالا لا ~~وارث له غيره تقبل عندنا لا عند ابن أبي ليلى لأنهما جازفا ولنا العرف # فإن مراد الناس به لا نعلم له وارثا غيره وهذه شهادة على النفي فقبلت لما ~~مر من أنها تقبل على الشرط ولو نفيا وهنا كذلك لقيامها على شرط الإرث ولو ~~كان الوارث ممن لا يحجب بأحد فلو شهدا أنه وارثه ولم يقولا لا وارث له غيره ~~أو لا نعلمه يتلوم القاضي زمانا رجاء أن يحضر وارث آخر فإن لم يحضر يقض له ~~بجميع الإرث ولا يكفل عند أبي حنيفة في المسألتين يعني فيما إذا قالا لا ~~وارث له غيره أو لا نعلمه وعندهما يكفل فيهما # ومدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي وقيل حول وقيل شهر وهذا عند أبي يوسف # وأما أحد الزوجين لو أثبت الوراثة ببينة ولم يثبت أنه لا وارث له غيره ~~فعند أبي حنيفة ومحمد يحكم لهما بأكثر النصيبين بعد العلوم # وعند أبي يوسف بأقلهما وله الربع ولها الثمن ا ه ملخصا # وإن تلوم ومضى زمانه فلا فرق بين كونه ممن يحجب كالأخ أو ممن لا يحجب ~~كالابن كما في البزازية من العاشر في النسب والإرث # قال الصدر الشهيد وحاصله المدعي لو برهن أنه مات مورثه ولم يذكروا عدد ms6803 ~~الورثة ولا قالوا لا نعلم له وارثا فإنه لا يقضى له وإن بينوا عددهم وقالوا ~~لا نعلم له وارثا غير ما ذكر فإن كان ممن لا يحجب فإنه يقضي له القاضي ولا ~~يتأنى ولا يكفل وإن كان ممن يحجب بحال تأنى ثم قضى وإن شهدوا أنه ابنه أو ~~وارثه وأنه مات وتركه ميراثه له ولم يقولوا لم نعلم له وارثا غيره تلوم ~~القاضي زمانا ثم قضى ولا يؤخذ منه كفيل عند الإمام خلافا لها ويدفع لأحد ~~الزوجين أوفر النصيبين عند أبي يوسف وعند محمد أقلهما ا ه # وروي عن الإمام أنه قال في أخذ الكفيل هذا شيء احتاط به بعض القضاة وهو ~~ظلم وعنى بالبعض ابن أبي ليلى قاضي الكوفة # وأورد أنه مجتهد والمجتهد مأجور وإن أخطأ فلا وجه لنسبته إلى الظلم # وقد قال الإمام كل مجتهد مصيب والحق عند الله واحد أي مصيب في اجتهاده ~~بحسب ما عنده وإن أخطأ الحق في الواقع # والجواب ما قاله في التلويح المخطىء في الاجتهاد لا يعاتب ولا ينسب إلى ~~الضلال بل يكون معذورا ومأجورا إذ ليس عليه إلا بذل الوسع وقد فعل فلم ينل ~~لخفاء دليله إلا أن يكون الدليل الموصل إلى الصواب بينا فأخطأ المجتهد ~~لتقصير منه وتركه المبالغة في الاجتهاد فإنه يعاتب وما فعل من طعن السلف ~~بعضهم على بعض في المسائل الاجتهادية كان مبنيا على أن طريق الصواب بين في ~~زعم الطاعن ا ه أي ومنه طعن الإمام على ابن أبي ليلى وانظر ما سيأتي قبيل ~~باب الشهادة على الشهادة # قوله ( كذا نسخ المتن ) أي بإسقاط لا والحق ثبوتها كما في سائر الكتب # سيدي # قال ط ولعله فيما وقع له والذي بيده فيما ذكر لا وكلام المصنف في الشارح ~~مثله # واعلم أن مفهوم المتن أمران سكوتهم وقولهم لا نعلم ولم يكفلوا فيهما عند ~~الإمام # وقال الصاحبان يكفلون في صورة السكوت إلا إذا قالوا لا نعلم فعدم الكفالة ~~في الثاني متفق عليه وهو مراد الشارح في قوله PageV07P039 ولو قال الشهود ms6804 ~~ذلك ويكون تفريقعا على غير المتن # قوله ( لم يكفلوا ) مبني للمجهول مضعف العين والواو للورثة أو الغرماء أي ~~لا يأخذ القاضي منهم كفيلا ح # قال في الدرر أي لم يؤخذ منه كفيل بالنفس عند الإمام وقالا يؤخذ ا ه # وهذا ظاهر في أنه على قولهما يؤخذ كفيل بالنفس ثم رأيته لتاج الشريعة أبو ~~السعود عن شيخه ولم يره في البحر فتوقف في أنها بالمال أو بالنفس ا ه سيدي ~~فافهم # واقتصر على نفي التكفيل لأن القاضي بعد يتلوم كما ذكره الشارح بعد ولا ~~يدفع إليه حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث له غيره ولا غريم له اتفاقا لأنه ~~من باب الاحتياط لنفسه بزيادة علم بانتفاء الشريك المستحق معه بقدر الإمكان ~~كما في غاية البيان # قوله ( خلافا لهما ) أي لاحتمال أن يكون له وارث أو غريم آخر # قوله ( لجهالة المكفول له ) علة لقوله لم يكفلوا ولأن حق الحاضر ثابت ~~قطعا أو ظاهرا فلا يؤخر لأجل المرهوم كذا قالوا ( ويتلوم القاضي ) أي يتأنى ~~في تأخير القضاء إلى المدة المتقدم بيانها لا في الدفع بعد القضاء # والمسألة على وجوه ثلاثة تقدم بيانها عن الصدر الشهيد وسيأتي شيء منها ~~قبيل باب الشهادة على الشهادة إن شاء الله تعالى # قوله ( مدة ) تقدم أنها مفوضة إلى رأي القاضي وقدرها الطحاوي بحول وعلى ~~عدم التقدير حتى يغلب على ظنه أنه لا وارث له غيره أو لا غريم له آخر قوله ~~( ولو ثبت ) أي ما ذكر من الورثة أو الغرماء # قوله ( بالإقرار ) أي بالإرث أو بالدين وهو محترز قوله بشهود # قوله ( كفلوا اتفاقا ) يعني والخلاف فيما إذا ثبت الدين والإرث بالشهادة ~~ولم يقل الشهود لا نعلم له وارثا غيرهم أما إذا ثبت بالإقرار يؤخذ كفيل ~~بالاتفاق # قوله ( ولو قال الشهود ذلك ) أي لا نعلم له وارثا أو غريما غيره # قوله ( لا ) أي لا يؤخذ منهم كفيل سواء كان وارثا يحجب بحال أو لا # قوله ( اتفاقا ) تقدم بيان الصور في الحاصل # قوله ( ادعى ) قال في جامع الفصولين من ms6805 الرابع ادعى عليهما أن الدار التي ~~بيدكما ملكي فبرهن على أحدهما فلو الدار في يد أحدهما بإرث فالحكم عليه حكم ~~على الغائب إذ أحد الورثة ينتصب خصما عن البقية ولو لم يكن كل الدار بيده ~~لا يكون قضاء على الغائب بل يكون قضاء بما في يد الحاضر على الحاضر ولو بيد ~~أحدهما بشراء لا يكون الحكم على أحدهما حكما على الآخر ا ه # قوله ( إرثا ) قيد به لأنه لو شراء لا يكون الحاضر خصما عن الغائب كما ~~تقدم # قوله ( مشاعا ) يعني ينتفع به انتفاع المشاع لا أنه يقسمه ويفرزه لأنه ~~سيأتي في القسمة فإن برهن وارث واحد لا يقسم إذ لا بد من حضور اثنين ولو ~~أحدهما صغيرا أو موصى له # قوله ( جحد ذو اليد دعواه أو لم يجحد ) هذا التعميم غير صحيح بعد قوله ~~وبرهن عليه لأن البرهان يستلزم سبق الجحد وقد أجمعوا أنه لا يؤخذ الكفيل في ~~صورة الإقرار # والصواب أنه يبدل قوله وبرهن عليه بقوله وثبت ذلك فيشمل الثبوت بالإقرار ~~ولا كفيل فيه اتفاقا وبالبينة وفيه الخلاف وحينئذ يسقط قوله جحد دعواه أو ~~لم يجحد ا ه ط # وأجاب عنه سيدي الوالد بأن هذا التعميم راجع إلى قوله وترك باقيه أشار به ~~إلى الخلاف فافهم # أقول عبارة الهداية والمجمع والبحر وغيرها تساوي عبارة المصنف وهي عبارة ~~متن الدرر وكأنهم تساهلوا في ذلك لوضوح المراد # ويمكن أن يجاب عنه بأن قوله وترك باقيه مستأنف ليس من تمام حكم البرهان ~~PageV07P040 ويكون المراد بيان مسألة وفاقية وهي أخذ المدعي النصف إذ برهن ~~ومسألة خلافية وهي ترك الباقي مع ذي اليد مطلقا وأشار إلى الخلاف بالتعميم ~~بقوله جحد أو لا هذا ما ظهر لي # نعم الأولى ما في شرح أدب القضاء حيث ذكر أن المدعي يأخذ النصف ويترك ~~الباقي مع ذي اليد عند الإمام وعندهما ينزع منه أي ويجعل في يد أمين ثم ذكر ~~أنهم أجمعوا أنه لو مقرا ينزع الباقي منه أيضا # قوله ( خلافا لهما ) أي في صورة الجحود حيث ms6806 قالا إن جحد ذو اليد يؤخذ منه ~~ويجعل في يد أمين لخيانته بجحوده وإلا ترك في يده فلا نظر في تركه في يده ~~فهو راجع إلى قوله وترك باقيه في يد ذي اليد لا لقوله بلا كفيل فإنه لا ~~خلاف فيه وله أن الحاضر ليس بخصم عن الغائب في الاستيفاء وليس للقاضي ~~التعرض بلا خصم كما إذا رأى شيئا في يد إنسان يعلم أنه لغيره لا ينتزعه منه ~~بلا خصم وقد ارتفع جحوده بقضاء القاضي بالكل # بحر # قوله ( خصما للميت ) الأوضح عن الميت # قوله ( حتى تقضى منها ديونه ) وتنفذ منها وصاياه # قوله ( ثم إنما يكون خصما ) أي عن بقية الورثة فيما يدعي على الميت # قوله ( بشروط تسعة ) الأولى أن يقول ثلاثة الأول كون العين كلها في يده ~~وأن لا تكون مقسومة وأن يصدق الغائب أنها إرث عن الميت المعين كما في البحر ~~والحموي # قوله ( مبسوطة في البحر ) ليس جميع المذكور في البحر شروطا بل بعضه شروط ~~وبعضه أحكام ونصه تنبيهات ( الأول ) إنما ينتصب الحاضر الذي في يده العين ~~خصما عن الباقين إذا كانت العين لم تقسم بين الحاضر والغائب فإن قسمت وأودع ~~الغائب نصيبه عند الحاضر كانت كسائر أمواله فلا ينتصب الحاضر خصما عنه # ذكره العتابي عن مشايخنا # وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين ولو أودع نصيبه من عين عند وارث ~~آخر فادعى رجل هذا العين ينتصب هذا الوارث خصما إذ ينتصب أحد الورثة خصما ~~عن الباقين لو كان العين بيده بخلاف الأجنبي ا ه # أقول فقوله بخلاف الأجنبي أي غير الوارث تكون العين في يده فيدعي عليه ~~فلا يتعدى القضاء عليه إلى غيره بأن تكون شركة بينه وبين غيره فلا يكون ~~الشريك الغائب مقضيا عليه # سيد الوالد # ( الثاني ) إنما لا تسمع دعوى الغائب إذا حضر بشرط أن يصدق أن العين ~~ميراث بينه وبين الحاضر أما لو أنكر الإرث وادعى أنه اشتراها أو ورث نصيبه ~~من رجل آخر لا يكون القضاء على الحاضر قضاء عليه فتسمع دعواه وتقبل بينته # فالحاصل ms6807 أنه إنما ينتصب خصما عن الباقي بثلاثة شروط كون العين كلها في ~~يده وأن لا تكون مقسومة وأن يصدق الغائب على أنها إرث عن الميت المعين # ( الثالث ) إنما يكفي ثبوت بعض الورثة أن لو ادعى الجميع وقضى به أما لو ~~ادعى حصته فقط وقضى بها فلا يثبت حق الباقين # ( الرابع ) ادعى بيتا فقال ذو اليد إنه ملكي ورثته من أبي فلو قضى عليه ~~أي على ذي اليد أي ببرهان المدعي يظهر على جميع الورثة لأن العين كلها في ~~يده غير مقسومة فليس لأحد منهم أن يدعيه بجهة الإرث إذ صار مورثهم مقضيا ~~عليه فهو ادعاه أحدهم ملكا مطلقا تقبل إذا لم يقض عليه في الملك المطلق فلو ~~ادعاه PageV07P041 ذو اليد ملكا مطلقا لا إرثا لا تصير الورثة مقضيا عليهم ~~فلهم أخذه بدعوى الإرث لكن ليس لذي اليد حصة فيه إذا قضى عليه # ( الخامس ) إذا كان الورثة كبارا غيبا وصغارا نصب القاضي وكيلا عن الصغير ~~لسماع دعوى الدين على الميت والقضاء على هذا الوكيل قضاء على جميع الورثة # ( السادس ) إذا أثبت المدعي دينه على بعض الورثة وفي يده حصته فإنه ~~يستوفي جميع دينه مما في يد الحاضر ثم يرجع الحاضر على الغائب بحصته # ( السابع ) يحلف الوارث على الدين إذا أنكر أي على العلم وإن لم يكن ~~للميت تركة # ( الثامن ) يصح الإثبات على الوارث وإن لم يكن للميت تركة # # | مطلب وكيل بيت المال ليس بخصم إلا إذا وكله السلطان في أن يدعي ويدعى ~~عليه لا بالجمع والحفظ # ( التاسع ) لو لم يكن للميت وارث فجاء مدع للدين على الميت نصب القاضي ~~وكيلا للدعوى كما في أدب القاضي للخصاف وظاهره أن وكيل بيت المال ليس بخصم ~~ا ه بزيادة # أقول قال سيدي في حاشيته عليه يجب تقييده بما إذا وكله السلطان بجمعه ~~وحفظه أما إذا وكله بأن يدعي ويدعى عليه أيضا تسمع دعواه والدعوى عليه ~~ويملك في ذلك ما يملكه السلطان لأنه فوض إليه ما يملكه وهذه المسألة كثيرة ~~الوقوع # ويتفرع من ذلك أن ms6808 المزارع لا يصلح خصما لمن يدعي الملك في الأرض وكذلك ~~المقاطع المسمى بلغتهم تيماريا # تأمل هذا # وسئل شيخنا ابن الحانوتي عن هذه المسألة فأجاب بما ذكره الشيخ زين هنا ا ~~ه # قوله ( والحق الخ ) لا ارتباط له بما قبله لأن ما قبله في انتصاب أحد ~~الورثة خصما للميت وهذا الفرق في انتصاب أحدهم خصما فيما عليه # قال في البحر وكذا ينتصب أحدهم فيما عليه مطلقا إن كان دينا وإن كان في ~~دعوى عين فلا بد من كونها في يده ليكون قضاء على الكل وإن كان البعض في يده ~~نفذ بقدره كما صرح به في الجامع الكبير وظاهر ما في الهداية والنهاية ~~والعناية أنه لا بد من كونها كلها في يده في دعوى الدين أيضا وصرح في فتح ~~القدير بالفرق بين العين والدين وهو الحق وغيره سهو ا ه # وفي حاشية أبي السعود عن شيخه ووجه الفرق بينهما أن حق الدائن شائع في ~~جميع التركة بخلا مدعي العين ا ه قوله ( والعين ) حيث لا ينتصب أحد الورثة ~~خصما عن الباقي في دعوى العين إلا إذا كانت في يده # وأما في دعوى الدين عليه فإنه ينتصب خصما عنهم وإن لم يكن في يده غير ~~تركة لأن حق الدائن شائع في جميع التركة بخلاف العين المدعى بها كما تقدم ~~آنفا وقد علمت أن ذلك فيما إذا كان الوارث مدعى عليه # وأما إذا كان هو المدعي إرث العين على ذي اليد فإن أثبت كان القضاء ~~بالإرث له ولبقية الورثة إذا ادعاه إرثا له ولهم وإن لم يثبت ودفع المدعى ~~عليه دعوى المدعي بأن مورثك باعها مني مثلا وأثبت الشراء تندفع دعوى الإرث ~~في حق الحاضر والغائب كما أفاده الطحاوي عن أبي السعود # قوله ( فيما ذكر ) من أخذ الحاضر حصته وترك باقيه في يد ذي اليد وقيل ~~يوضع عند عدل إلى حضور صاحبه # PageV07P042 # | مطلب هل ينزع المنقول من يد ذي اليد # وفي الحموي ولو كانت الدعوى في منقول قيل يؤخذ منه اتفاقا لاحتياج ~~المنقول إلى ms6809 الحفظ والنزع من يده أبلغ في الحفظ كي لا يتلفه أما العقار ~~فمحفوظ بنفسه وقيل المنقول على الخلاف وقول الإمام في المنقول أظهر لحاجته ~~إلى الحفظ والترك في يده أبلغ فيه لأن المال بيد الضمين أشد حفظا وبالإنكار ~~صار ضامنا ولو وضع عند عدل كان أمينا # كذا في الكافي والفتح وغيرهما # وبحث العلامة المقدسي بأن النزع من يد الخائن أبلغ في الحفظ باحتمال ~~هروبه أو تحيله بوجه ما فليتأمل ا ه # قوله ( ومثله في البحر ) فإنه حكي مقابل الاتفاق بقيل ط # قوله ( أنه لا يؤخذ ) أي المنقول لو مقرا أي كالعقار وهذه العبارة توهم ~~أن العقار لم يجمعوا على عدم أخذه لو مقرا وليس كذلك فإن الحكم فيهما واحد ~~كما علم بما سبق # # | مطلب أوصى بثلث ماله جاز # قوله ( أوصى له بثلث ماله ) وكذا لو قال ثلثي لفلان أو سدسي فهو وصية ~~جائزة وقيد بالوصية لأنه لو قال ثلث مالي وقف ولم يزد قال في البزازية من ~~الوصايا إن كان ماله دراهم أو دنانير فقوله باطل وإن ضياعا صار وقفا على ~~الفقراء ولو قال ثلث مالي لله تعالى الوصية باطلة عندهما وعند محمد يصرف ~~إلى وجوه البر ولو صرح به إلى سراج المسجد يجوز ولو قال ثلث مالي في سبيل ~~الله فهو للغزو فإن أعطوه حاجا منقطعا جاز # بحر # قوله ( يقع ذلك على كل شيء ) وهل تدخل الديون في الوصية في الخانية لا ~~وكلام الشارح في الوصايا يفيد دخوله في الوصية بالمال لأنه يصير مالا ~~بالاستيفاء فتناولته الوصية خصوصا # قالوا إنها أخت الميراث وهو يجري فيهما وكذا كلام الوهبانية يشير إلى ~~الخلاف # ورجح الدخول حيث قال وفي ثلث مالي يدخل الدين أجدر # قال ابن الشحنة في شرحه المسألة في القنية رامزا للبرهان صاحب المحيط ~~وقال لو أوصى بثلث ماله لا يدخل الدين ثم رمز للأصل وقال يدخل # قال المصنف وفي حفظي من فتاوى قاضيخان رواية دخول الدين في الوصية بثلث ~~المال والمراد بدخولها أن يدخل ثلثها في الوصية ولا يسقط ms6810 فيجعل كأنها لم ~~تكن ا ه # # | مطلب هل يدخل تحت الوصية بالمال ما على الناس من الديون قولان # وفي وصايا الكنز أوصى له بألف وله عين ودين فإن خرج لألف من ثلث العين ~~دفع إليه وإلا فثلث العين وكلما خرج شيء من الدين له ثلثه حتى يستوفي الألف ~~وهذه غير مسألتنا # وما نقله عن حفظ ابن وهبان يخالفه ما ذكره في البحر عن الخانية من عدم ~~دخول الدين # ورأيت في وصايا الظهيرية إذا كان مائة درهم عين ومائة درهم على أجنبي دين ~~فأوصى لرجل بثلث ماله فإنه يأخذ ثلث العين دون الدين ألا ترى إن حلف أن لا ~~مال له وله ديون على الناس لم يحنث ثم ما خرج من الدين أخذ منه ثلثه حتى ~~يخرج الدين كله لأنه لما تعين الخارج مالا التحق بما كان عينا في الابتداء # ولا يقال لما لم يثبت حقه في الدين قبل أن يتعين كيف يثبت حقه فيه إذا ~~تعين لأنا نقول مثل هذا غير ممتنع ألا ترى أن الموصى له بثلث المال لا يثبت ~~حقه في القصاص ومتى انقلب مالا يثبت حقه فيه ا ه # PageV07P043 # | مطلب في التوفيق بين القولين في دخول الدين في الوصية وعدم دخوله # قال سيدي الوالد ويمكن أن يوفق بين القولين بهذا فتدبر والله تعالى أعلم ~~ا ه # وينبغي التأمل عند الفتوى لأن كلام كل متكلم يبنى على عرفه فإذا كان ~~العرف أن المال يقع على ما سوى العقار أو الدين أو يعم الكل فيفتى به # قوله ( لأنها أخت بالميراث ) أي والميراث يجري في كل شيء أي في الدين ~~والعين # # | مطلب من قال جميع ما أملكه صدقة # قوله ( مالي أو ما أما لو قال لله علي أن أهدي جميع مالي أو ملكي فإنه ~~يدخل فيه جميع ما يملكه وقت الحلف بالإجماع فيجب أن يهدي ذلك كله إلا قدر ~~قوته فإذا استفاد شيئا تصدق بمثله وفي مسألة المصنف يدخل الموجود وقت القول ~~في المنجز # أما لو كان معلقا بالشرط نحو ms6811 قوله مالي صدقة للمساكين إن فعل كذا دخل ~~المال القائم عند اليمين والحادث بعده # قال سيدي الوالد ظاهره أنه بدون التنجيز لا يشمل الحادث بعد اليمين وهذا ~~بخلاف الوصية # # | مطلب أوصى بثلثه لفلان وليس له مال ثم استفاد تصح الوصية # لما في الخانية ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وليس له مال ثم استفاد ~~مالا ومات كان للموصى له ثلث ما ترك ثم قال بعده ولو قال عبيدي لفلان أو ~~براذيني لفلان ولم يضف إلى شيء ولم ينسبهم يدخل فيه ما كان له في الحال وما ~~يستفيد قبل الموت ا ه # لكن قد يقال الوصية في معنى المعلق # وفي حاشية أبي السعود وقوله والحادث بعده ظاهره ولو بعد وجود الشرط لكن ~~ذكر الابياري ما نصه لو علقه بشرط دخل المال الموجود عند اليمين والحادث ~~بعده إلى وجود الشرط ا ه # فظاهر قول المصنف مالي أو ما أملكه الخ دخول الدين أيضا وفيه ما قدمناه ~~آنفا من الخلاف والتوفيق # قوله ( فهو على جنس مال الزكاة ) أي أي جنس كانت بلغت نصابا أو لا عليه ~~دين مستغرق أو لا ولا يتصدق بغير ذلك من الأموال لأنها ليست بأموال الزكاة # وقال زفر يلزمه التصدق بالكل لأن اسم المال يتناول الكل # ولنا أنه يعتبر بإيجاب الله تعالى # قال تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ التوبة 103 وهو خاص بالنقدين ~~وعروض التجارة والسوائم والغلة والثمرة العشرية والأرض العشرية لأن المعتبر ~~جنس ما يجب فيه الزكاة مع قطع النظر عن قدرها وشرطها فإن قضى دينه لزمه أن ~~يتصدق بعده بقدره # عيني وغيره # قال ط ولا تدخل الأرض العشرية عند الطرفين ولا الخراجية اتفاقا ا ه # وخرج رقيق الخدمة ودور السكنى وأثاث المنازل وما كان من الحوائج الأصلية # # | مطلب مالي أو ما أملك سواء في الصحيح # قال في البحر وتسوية المصنف بين قوله مالي وبين قوله ما أملك هو الصحيح ~~لأنهما يستعملان استعمالا واحدا فكان فيهما القياس والاستحسان خلافا للبعض ~~واختاره في المجمع والهداية # وذكر القاضي الاسبيجابي أن ms6812 الفرق بين المال والملك إنما هو قول أبو يوسف ~~وأبو حنيفة لم يفرق بينهما واختاره الطحاوي في مختصره ا ه # قوله ( أمسك منه قدر موته ) لم يبين في المبسوط قدر ما يمسك لأن ذلك ~~يختلف باختلاف العيال PageV07P044 وباعتبار ما يتجدد له من التحصيل فيمسك ~~أهل كل صنعة قدر ما يكفيه إلى أن يتجدد له شيء # قال ط المتأخرون قدروا هذا القدر فقالوا في المحترف يمسك لنفسه وعياله ~~قوت يومه وصاحب الغلة وهو آجر الدار ونحوها يمسك قوت شهر وصاحب الضيعة يمسك ~~قوت سنة وصاحب التجارة يمسك قدر ما يكفيه إلى أن يتجدد له شيء ا ه # قوله ( تصدق بقدره ) أي بقدر ما أمسك # # | مطلب لو قال إن فعلت كذا فما أملكه صدقة فالحيلة في الفعل وعدم الحنث ~~الخ # قوله ( فحيلته ) أي إن أراد أن يفعل ولا يحنث # قوله ( أن يبيع ملكه ) أي ما تجب فيه الزكاة # قوله ( ثم يفعل ذلك ) أي المحلوف عليه # قوله ( فلا يلزمه شيء ) يعلم منه كما قال المقدسي أن المعتبر الملك حين ~~الحنث لا حين الحلف ا ه # ووجه المسألة أنه حين الحنث لا مال له # أقول ويعلم منه أن المشتري باسم المفعول بخيار الرؤية لا يدخل في ملكه ~~حتى يراه ويرضى به # قاله الشيخ أبو الطيب مدني # أقول الذي يظهر لي أنه يدخل في ملكه لكنه غير لازم وإلا لزم أن يخرج ~~البدلان من ملكه ولا قائل به والمسألة تحتاج إلى المراجعة وما نقله عن ~~البحر عزاه في البحر إلى الولوالجية في الحيل آخر الكتاب وتمامه فيها حيث ~~قال وإن كان له ديون على الناس يتصالح على تلك الديون مع رجل بثوب في منديل ~~ثم يفعل ذلك ويرد الثوب بخيار الرؤية فيعود الدين ولا يحنث ا ه # قوله ( لزمه بقدر ما يملك ) ولا يلزمه شيء بعد لأنه بمنزلة النذر بما لا ~~يملك وكذا يقال فيما بعد # قوله ( ولو لم يكن له شيء لا يجب شيء ) الظاهر أن التعليق ليس بشرط حتى ~~لو نجز النذر فقال ms6813 علي أن أتصدق بألف درهم كان الحكم كذلك فإن كان يملك ~~دونها يلزمه التصدق وإن لم يكن عنده شيء لا يلزمه فراجع # رحمتي # قال في الهداية ومن نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء به لقوله من نذر وسمى ~~فعليه الوفاء بما يسمي وإن علق النذر بشرط فوجد الشرط فعليه الوفاء بنفس ~~النذر لإطلاق الحديث ولأن المعلق بالشرط كالمنجز عنده # وعن أبي حنيفة أنه رجع عنه وقال إذا قال إن فعلت كذا فعلي حجة أو صوم سنة ~~أو صدقة ما أملكه أجزأه عن ذلك كفارة يمين وهو قول محمد ويخرج عن العهدة ~~بالوفاء بما سمى أيضا وهذا إذا كان شرطا لا يريد كونه لأن فيه معنى اليمين ~~وهو المنع وهو باظهره نذر فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا ~~كان شرطا يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي لانعدام معنى اليمين فيه وهذا ~~التفصيل هو الصحيح ا ه # وعليه مشى في متن مجمع البحرين والدرر والغرر وأفتى به إسماعيل الزاهد ~~ومشايخ بلخ وبعض مشايخ بخارى واختاره شمس الأئمة والقاضي المروزي # وقال في البزازية وعليه الفتوى # وقال في الفيض والمفتى به ما رويناه عن أبي حنيفة من رجوعه وقد أوضح ~~المسألة العلامة الشرنبلالي في رسالة سماها ( تحفة التحرير وإسعاف الناذر ~~الغني والفقير بالتخيير على الصحيح والتحرير ) فليراجعها PageV07P045 من ~~رام ذلك # قوله ( وصح الإيصاء ) أي من شخص لشخص على صغيره أو وصيته # # | مطلب لا يشترط علم الوصي بالإيصاء بخلاف الوكيل # قوله ( فصح تصرفه ) أي من غير علم بالإيصاء وإذا تصرف يعد قابلا له فلا ~~يتمكن من إخراج نفسه منه وإلا فله إخراج نفسه إذا علم لعدم القبول لأنه لا ~~يخفى أن من حكم الوصي أنه لا يملك عزل نفسه بعد القبول حقيقة أو حكما وظاهر ~~ما هنا تبعا للكنز أنه يصير وصيا قبل التصرف وليس كذلك بل إنما يصير بعده ~~كما نبه عليه في البحر ولذا قال في نور العين من 23 غازيا مات وباع وصيه ~~قبل علمه بوصايته وموته جاز استحسانا ms6814 ويصير ذلك قبولا منه للوصاية ولا يملك ~~عزل نفسها ه # فكان على الشارح أن يقول إن تصرف قبله بدل قوله فصح تصرفه فتنبه # قوله ( لا يصح التوكيل بلا علم وكيل ) فلو باع الوكيل قبل العلم لم يجز # بحر أي لم يلزم فيكون بيع الفضولي فيتوقف على إجازته بعد العلم أو على ~~إجازة الموكل كما في منحة الخالق لسيدي الوالد # وفي البزازية عن الثاني خلافه # # | مطلب علم المشتري بالوكالة دون الوكيل يصح # وفي البحر أما إذا علم المشتري بالوكالة واشترى منه ولم يعلم البائع ~~الوكيل كونه وكيلا بالبيع بأن كان المالك قال للمشتري اذهب بعبدي إلى زيد ~~فقل له حتى يبيعه بوكالته عني منك فذهب به إليك ولم يخبره بالتوكيل فباعه ~~هو منه جوز ومثله الإذن للعبد والصبي بالتجارة فلا يثبت إلا بعد العلم ~~والأمر باليد حتى لو جعل أمرها بيدها لا يصير الأمر بيدها ما لم تعلم فلو ~~طلقت نفسها قبل العلم لم يقع # خانية # وفي شرح المجمع لابن مالك إذا قال المولى لأهل السوق بايعوا عبدي فلانا ~~يصير مأذونا قبل العلم بخلاف ما لو قال أذنت لعبدي فلان ولم يشهد بين الناس ~~فعلم العبد به شرط كما في البحر # قوله ( خلافة ) فلا تتوقف على العلم كتصرف الوارث ملكا وولاية حتى لو باع ~~الجد مال ابن ابنه بعد موت الابن من غير علم بموته جاز # لكن قال في البحر ثم اعلم أنه وقع في الهداية هنا أن الوصية خلافة ~~كالوراثة وهو مشكل فإن المصرح به إن ملك الموصى له ليس بطريق الخلافة كملك ~~الوارث # قال الصدر الشهيد في شرح أدب القضاء إن الموصى له ليس بخليفة عن الميت ~~ولهذا لا يصح إثبات دين الميت عليه وإنما يصح على وارث أو وصي ولو أوصى له ~~بعبد اشتراه فوجد به الموصى له عيبا فإنه لا يرده بخلاف الوارث ويصير ~~الوارث مغرورا لو استحقت الجارية بعد الولادة كالمورث بخلاف الموصى له ا ه # ولم أر أحدا من الشارحين بينه وقد ظهر لي أن ms6815 صاحب الهداية أراد بالخلافة ~~أن ملك كل منهما يكون بعد الموت لا بمعنى أنه قائم مقامه # ومما يدل على عدم الخلافة ما في التلخيص بعد بيان أن ملكه ليس خلافة أنه ~~يصح شراء ما باع الميت بأقل مما باع قبل نقد الثمن بخلاف الوارث وقدمنا ~~تعريف المال أول كتاب البيوع ا ه # PageV07P046 أقول وقد سبق صاحب البحر إلى ذلك صاحب الكفاية حيث قال قوله ~~لأنها خلافة كهي أي كالوراثة من حيث إنهما يثبتان الملك بعد الموت ا ه # وفي البحر أيضا ثم اعلم أن صاحب الهداية ذكر هنا أن الوصاية خلافة لا ~~نيابة كالوراثة وقال قبله إن الوصية خلافة كهي وقدمنا ما في الثاني # وأما الأول فالمراد به أنه خليفة الميت في التصرف كالوارث لا في الملك ~~بخلاف الخلافة في الوصية فإنها في الملك لا في التصرف # ومما يدل على أن الوصي خليفة الميت ما في خزانة المفتين لو مات عن وصي ~~وابن صغير ودين فقبضه الوصي بعد بلوغ الصغير جاز إلا إذا نهاه # ثم اعلم أنهم فرقوا بين الوارث والوصي في مسألة لو أوصى بعتق عبد ملك ~~الوارث إعتاقه تنجيزا وتعليقا وتدبيرا وكتابة ولا يملك الوصي إلا التنجيز ~~وهي في التلخيص ا ه # قوله ( والوكيل نيابة ) أي عن الموكل فالموكل أثبت له ولاية التصرف في ~~ملكه لا يطريق الخلافة لبقاء ولاية الموكل فلا بد من العلم فلو أودع ألفا ~~عند رجل ثم قال المالك أمرت فلانا بقبضها منه ولم يعلم فلان بكونه مأمورا ~~بالقبض فقبضه وتلف عنده فالمالك بالخيار في تضمين أيهما شاء ولو علم المودع ~~فقط فدفع للمأمور المذكور فتلف عنده لا شمان على أحد لأن المستودع دفع ~~بالإذن ولو لم يعل أحدهما فقال المأمور ادفع لي وديعة فلان لأدفعها إلى ~~صاحبها أو ادفعها إلي تكون عندي لصاحبها فدفع فضاعت فللمالك تضمين أيهما ~~شاء عندهما # بحر عن الخانية # # | مطلب الوصاية والوكالة يجتمعان ويفترقان # ثم اعلم أن الوصية والوكالة يجتمعان ويفترقان فيفترقان في مسألة الكتاب ~~وفي أن الوصاية من ms6816 الميت لا تقبل التخصيص بخلاف وصي القاضي فإنه يتخصص ~~والوكالة تقبل التخصيص وفي أنه يشترط في الوصي أن يكون مسلما حرا بالغا ~~عاقلا بخلاف الوكيل إلا العقل وفي أن الوصي إذا مات قبل تمام المصلحة نصب ~~القاضي غيره ولو مات وكيل الغائب لا ينصب غيره إلا عن المفقود للحفظ وفي أن ~~القاضي يعزل الوصي بخيانة أو تهمة بخلاف الوكيل عن الحي وفي أن الوارث يملك ~~إعتاق الموصى بعتقه تنجزيا وتعليقا وتدبيرا وكتابة ولا يملك الوصي إلا ~~الأول # قال في الحواشي الحموية على الأشباه من بحث ما افترق فيه الوكيل والوصي ~~إن الوكيل يملك عزل نفسه لا الوصي بعد القبول ولا يشترط القبول في الوكالة ~~ويشترط في الوصاية ويتقيد الوكيل بما قيده الموكل ولا يتقيد الوصي ولا ~~يستحق الوكيل أجرة عمله بخلاف الوصي ولا تصح الوكالة بعد الموت والوصاية ~~تصح وتصح الوصاية وإن لم يعلم بها الوصي بخلاف الوكالة ويشترط في الوصي ~~الإسلام والحرية والبلوغ والعقل ولا يشترط في الوكيل إلا العقل # وإذا مات الوصي قبل تمام المقصود نصب القاضي غيره بخلاف موت الوكيل لا ~~ينصب غيره إلا عن مفقود للحفظ وفي أن القاضي يعزل وصي الميت بخيانة أو تهمة ~~بخلاف الوكيل وفي أن الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى المشتري أنه معيب ~~ولا بينة فإنه يحلف على الثبات بخلاف الوكيل فإنه يحلف على نفي العلم # وهي في القنية ولو أوصى لفقراء أهل بلخ فالأفضل للوصي أن لا يجاوز أهل ~~بلخ فإن أعطى لأهل كورة أخرى جاز على الأصح # ولو أوصى بالتصدق على فقراء الحاج يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء ~~ولو خص فقال فقراء هذه السكة لم يجز كذا في وصايا خزانة الأكمل # PageV07P047 # | مطلب الوصي يخالف الوكيل في هذه المسألة # وفي الخانية ولو قال لله علي أن أتصدق على جنس فتصدق على غيره لو فعل ذلك ~~بنفسه جاز # ولو أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ذلك ضمن ا ه # فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل # ولو استأجر الموصي الوصي ms6817 لتنفيذ الوصية كانت وصية له بشرط العمل وهي في ~~الخانية ولو استأجر الموكل الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت وإلا لا ا ه # فهي خمس عشرة مسألة فلتحفظ # # | مطلب وصي القاضي نائب عن الميت لا عن القاضي # ثم اعلم أن نائب عن الميت لا عن القاضي # قال في البحر ولم أر نقلا في حكم وصايته قبل العلم # # | مطلب الناظر وكيل لا وصي # وكذا في حكم تولية الناظر من الواقف وينبغي أن يكون على الخلاف فمن جعل ~~الناظر وصيا قال ثبت قبل العلم ومن جعله وكيلا قال لا وصححوا أنه وكيل حتى ~~ملك الواقف عزله بلا شرط ا ه # # | مطلب تقرير في النظر بلا علمه # قال سيدي الوالد معزيا لأبي السعود ومقتضاه أن تقريره في النظر بلا علمه ~~لا يصح # # | مطلب الناظر له شبه بالوصي وشبه بالوكيل # ثم رأيت بخط الشيخ شرف الدين الغزي محشي الأشباه أنهم لا يجعلونه وصيا من ~~كل وجه ولا وكيلا كذلك بل له شبه بالوصي حتى صح تفويضه في مرض موت وشبه ~~بالوكيل حتى ملك الواقف عزله من غير شرط على قول أبي يوسف # وأما على قول محمد فهو وكيل عن الموقوف عليهم كما ذكره في الأشباه # قلت وقول محمد مشكل إذ مقتضى كونه وكيلا عنهم أن لهم عزله مع أن الظاهر ~~من كلامهم أنه لا يصح بل لو عزله القاضي لم يصح إذا كان منصوب الواقف إلا ~~بخيانة ا ه # # | مطلب الناظر وكيل في حياة الواقف وصي في موته # قلت إنه وكيل ما دام الواقف حيا وصي بعد وفاته والظاهر أن مراد محمد أنه ~~نظير الوكيل في سعيه لهم لا وكيل حقيقة إذ ليست ولايته منهم # تأمل # # | مطلب الكتابة كالخطاب فيقع بها علم الوكيل بالوكالة # قوله ( فلو علم الخ ) وفي الهداية الكتاب كالخطاب # قوله ( ولو من مميز ) # أقول إقحامه لفظ مميز لا يظهر لأنه لا يشترط في المعلم إلا التمييز # قوله ( أو فاسق ) أي إذا صدقه PageV07P048 الوكيل حتى لو كذبه لا يثبت ~~فعلى هذا ms6818 لا فرق بين الوكالة والعزل لأن في العزل أيضا إذا صدقه ينعزل # كذا في غاية البيان # يعقوبية # قوله ( ولا يثبت عزله الخ ) هذا قوله وقالا لا يشترط في المخبر بهذه إلا ~~التمييز لكونها معاملة وله أن فيها إلزاما من وجه دون وجه فيشترط أحد شطري ~~الشهادة إما العدد أو العدالة # وقال في البحر أطلقه وهو مقيد بأن يكون المخبر غير الخصم ورسوله فلا ~~يشترط فيه العدالة حتى لو أخبر الشفيع المشتري بنفسه وجب الطلب إجماعا ~~والرسول يعمل بخبره وإن كان فاسقا اتفاقا صدقه أو كذبه كما ذكر الإسبيجابي ~~وكذا لو كان الرسول صغيرا وظاهر ما في العمادية أنه لا بد أن يول له إني ~~رسول بعزلك ومقيد أيضا بما إذا بلغه العزل إن كان العزل قصديا أما إذا كان ~~حكميا كموت الموكل فإنه يثبت وينعزل قبل العلم ا ه # قوله ( إن صدقه ) أي الوكيل حتى لو كذبه لا يثبت كما قدمناه على ~~اليعقوبية # قوله ( في الأصح ) راجع للفاسقين خلافا لما في الكنز حيث قيد بالمستورين ~~فإن ظاهره أنه لا يقبل خبر الفاسقين وهو ضعيف لأن تأثير خبر الفاسقين أقوى ~~من تأثير خبر العدل بدليل أنه لو قضى بشهادة واحد عدل لم ينفذ وبشهادة ~~فاسقين نفذ فلو أخبره بالعزل غيره من ذكر وتصرف صح تصرفه لعدم عزله كما في ~~البحر # قوله ( كإخبار السيد بجناية عبده ) أي فإنه يشترط فيه أحد شطري الشهادة ~~أي العدد أو العدالة عنده خلافا لهما # قوله ( فلو باعه كان مختارا للفداء ) يعني إذا أخبره أحد من ذكر ثم باعه ~~كان مختارا للفداء فلا يكون مختارا له بإخبار غير من ذكر فيدفعه البائع أو ~~المشتري إلى ولي الجناية فيما إذا باعه بعد أن أخبره فاسق مثلا بالجناية ~~وإنما يدفعه إذا لم يعلم بجنايته المشتري أما إذا علم فيكون مختارا للفداء ~~لقدومه على شرائه مع العلم بعيبه وأما إذا أعتق العبد كان الطلب بالأرش ~~عليه # أفاده أبو السعود # قوله ( والشفيع بالبيع ) وهو على الخلاف أيضا فإذا أخبر الشريك مثلا ms6819 ~~بالبيع فسكت ولم يطلب فإن كان المخبر عدلا أو مستورين مثلا سقطت شفعته لا ~~إن أخبره مستور فبسكوته لا يعد مسلما للشفعة # قوله ( والبكر بالنكاح ) هو على الخلاف أيضا فلا يكون سكوتها رضا إلا إذا ~~أخبرها عدل أو مستوران مثلا أما إذا أخبرها مستور بنكاح وليها فسكتت لا ~~يكون ذلك رضا منها # قال في البحر ثم اعلم أن الإمام محمد نص على خمسة منها ولم يذكر مسألة ~~البكر وإنما قاسها المشايخ ا ه # # | مطلب الفاسق إذا أخبر من أسلم ولم يهاجر يلزمه العمل بالشرائع في الأصح # قوله ( والمسلم الذي لم يهاجر ) أي الذي أسلم في دار الحرب فأخبره أحد من ~~ذكر # قوله ( بالشرائع ) فإنه إذا أخبره مستور لا يلزمه الشرائع عنده خلافا ~~لهما وإذا أخبره عدل مستور إن لزمته حتى إذا ترك الفرائض يلزمه قضاؤها # # | مطلب البكر إذا أخبرها رسول الولي بالتزويج # والأصح أنه يكفي فيه خبر الفاسق كما في المفتاح # حموي أي فإنه يجب عليه الأحكام بخبره كما في الرسول فإنه لا يشترط عدالته ~~كالبكر إذا أخبرها رسول الولي بالتزويج كما يأتي قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( وكذا الإخبار بعيب لمريد شراء ) فلو قال له رجل عدل أو مستوران ~~هذه العين معيبة وقدم على شرائها يكون راضيا PageV07P049 بالعيب لا إن ~~أخبره فاسق # قوله ( وحجر مأذون ) فإذا أخبر المأذون بحجره عدل أو مستوران حجر لا إذا ~~أخبره فاسق # قوله ( وفسخ شركة ) أي من أحد الشريكين لا يثبت الفسخ عند الآخر إلا ~~بإخبار عدل أو مستورين فيمنع عن التصرف في ماله الشركة لا إن أخبره فاسق # قوله ( وعزل قاض ) فهو على الحكم السابق # قال في البحر وينبغي أن يزاد أيضا عزل القاضي ولم أره ا ه # قال سيدي الوالد وهو ظاهر لأنهم صرحوا في كتاب القضاء بأنه ملحق بالوكيل ~~كما قدمه أي صاحب البحر فيه ا ه # قوله ( ومتولي وقف ) أي وعزل متولي وقف أي على القول بصحة عزله بلا شرط ~~أو على قول الكل إن كان شرط الواقف ا ms6820 ه # بحر بحثا # وقدمنا الكلام عليه مستوفى قبل ورقة عند الكلام على وصى القاضي # قوله ( أحد شطري الشهادة ) أي العدد أو العدالة # وفي الحواشي السعدية أقول فيه إشارة إلى أن العدالة لا تشترط في العدد ~~وإن قوله عدل صفة رجل قال في التلويح وهو الأصح # قوله ( ويشترط ) أي في المخبر # قوله ( سائر الشروط ) أي مع العدد أو العدالة على قول الإمام الأعظم فلا ~~يثبت بخبر المرأة والعبد والصبي وإن وجد العدد أو العدالة وقل من نبه على ~~هذا سيدي الوالد # قوله ( في الشاهد ) أي المشروطة في الشاهد والمراد به المخبر أي من ~~الحرية والبلوغ وأن لا يكون أعمى ولا محدود في قذف مع العدد العدالة ~~والمعنى ويشترط في المخبر ما اشترط في الشاهد مما ذكر إلا لفظ أشهد وحضور ~~مجلس القاضي عنده خلافا لهما كما سبق # قوله ( وقيده في البحر ) أي قيد عزل الوكيل بكون المخبر لا بد أن يكون ~~فيه أحد شطري الشهادة بالعزل القصدي احترازا عما إذا كان حكميا كموت الموكل ~~وجنونه مطبقا فإنه يثبت وينعزل قبل العلم # قوله ( وربما إذا لم يصدقه ) أما إذا صدقه قبل ولو فاسقا # بحر # وقد مر # قوله ( غير المرسل ) سبق قلم وصوابه كما في البحر غير الخصم ورسوله فلو ~~أخبر الشفيع المشتري بنفسه وجب الطلب إجماعا حتى إذا أخره سقط طلبه # قوله ( فإنه يعمل بخبره ) أي الرسول مطلقا وإن كان فاسقا أو صغيرا أو ~~كذبه وظاهره أن ذلك يجري في ما ذكر فينعزل بذلك وتسقط الشفعة بعدم الطلب ~~بعده ويكون سكوت البكر بعده رضا وقس الباقي مما يتأتى فيه ذلك وظاهر ما في ~~العمادية أنه لا بد أن يقول له إني رسول بعزلك كما في البحر # أقول وعليه فلا بد للرسول أن يقول للمرسل إليه إني رسول إليك بكذا # تنبيه يثبت العزل بكتاب الموكل إذا بلغه وعلم ما فيه كما في ط عن سري ~~الدين وسيذكره الشارح أواخر باب عزل الوكيل # قوله ( كما سيجيء في بابه ) أي باب عزل الوكيل حيث قال ms6821 ويثبت بمشافهته ~~وبإرساله رسولا أو غيره اتفاقا صدقه أو كذبه إذا قال أرسلني إليك لأبلغك ~~عزله إياك الخ # قوله ( وإن لم يقل جعلتك أمينا في بيعه ) بأن قال له بع هذا العبد فقط ~~ولم يزد # قوله ( على الصحيح والولوالجية ) اعلم أن أمين القاضي هو من يقول له ~~القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد أما إذا قال بيع هذا العبد ولم يزد ~~عليه اختلف المشايخ والصحيح أنه لا يلحقه عهدة ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده ~~كما في البحر معزيا إلى شرح التلخيص للفارسي # PageV07P050 أقول والمسألة مذكورة في الفتاوي الولوالجية # منح # قوله ( عبدا لدين الغرماء ) أي أرباب الديون ولم يذكر الوارث مع أنهما ~~سواء فإذا لم يكن في التركة دين أي نقود كان العاقد عاملا له فيرجع عليه ~~بما لحقه من العهدة إن كان وصي الميت وإن كان القاضي أو أمينه هو العاقد ~~رجع عليه المشتري لأن ولاية البيع للقاضي إذا كانت التركة قد أحاط بها ~~الدين ولا يملك الوارث البيع كما في البحر قوله ( أو ضاع ) أي هلك العبد من ~~يد القاضي أو أمينه قبل التسليم إلى المشتري كما في المنح # فالأنسب زيادة أو أمينه # قوله ( كالإمام ) وينبغي أن يجعل نائب الإمام كالإمام لأن القاضي إنما ~~قبل قوله بلا يمين لكونه نائبا عن الإمام ولا ضمان عليه فلا ضمان على ~~القاضي فعلى هذا يقبل قول أمين بيت المال بلا يمين وإنما لم يضمن من ذكر ~~لأنه يؤدي إلى تباعدهم عن قبول هذه الأمانة فتتعطل مصالح الناس عيني # قال في البحر وأشار إلى أن أمينه لو قال بعت وقبضت الثمن وقضيت الغريم ~~صدق بلا يمين وعهدة إلحاقا بالقاضي وأما العيب إذا كان ظاهرا يرد المبيع به ~~بنظر القاضي أو أمينه وإذا وجب يمين على مخدرة وجه لها القاضي ثلاثة من ~~العدول يستحلها واحد وآخران يشهدان على يمينها أو نكولها فعلى هذا المستحلف ~~ليس بأمينه وإلا قبل قوله في اليمين والنكول وحده # ثم أعلم أن القاضي وأمينه لا ترجع حقوق عقد باشراه ms6822 لليتيم إليهما بخلاف ~~الوكيل والأب والوصي فلو ضمن القاضي أو أمينه ثمن ما باعه لليتيم بعد بلوغه ~~صح بخلافهم وقيد بعدم ضمان القاضي عند الاستحقاق لأنه لو أخطأ في قضائه ضمن ~~كما إذا رجم محصنا بأربعة شهود وظهر أحدهم عبدا أو محدودا في قذف فديته على ~~القاضي ويرجع بها في بيت المال بالإجماع # # | مطلب لو أخطأ القاضي يضمن # والأصل في جنس هذه المسائل أن القاضي متى ظهر خطؤه فيما قضى بيقين فإنه ~~يضمن ما قضى به ويرجع بذلك على المقضي له كالمودع والوكيل وإن كان الخطأ في ~~المال فإن كان قائما بيد المقضي له أخذه القاضي ورده على المقضي عليه وإن ~~كان مستهلكا ضمن قيمته ورجع بذلك على المقضي له وإن كان في قطع أو رجم ضمن ~~ورجع بما ضمن في بيت المال ا ه # وتمامه فيه # # | مطلب ملخص ما قيل في خطإ القاضي # أقول ملخص ما قيل في خطأ القاضي في غير الجور إن كان في مال لا في حد ~~فخطؤه في مال المقضي له وإن كان في حد فإن ترتب عليه تلف نفس أو عضو فخطؤه ~~في بيت المال وإن لم يترتب عليه شيء من ذلك كالجلد فهدر كذا عند الصاحبين # وعند الإمام رحمهم الله تعالى يكون هدرا في الحدود ترتب عليه تلف نفس أو ~~عضو أو لا كذا أفاده في الخانية من الحدود والسير وهذا إذا لم يتعمد الجور ~~وإن تعمد الجور كان ذلك في مال القاضي سواء كان في مال أو حد ترتب عليه تلف ~~نفس أو عضر وتعمده الجور يظهر فيما إذا أقر هو بذلك وخطؤه بلا جوز يظهر ~~بإقرار المقضى له في الأموال كأن بان أن الشهود عبيد مثلا بإقرار المقضي له ~~أو تقوم البينة على ذلك هذا خلاصة ما تحرر من النصوص المعتمدة في هذه ~~المسألة كشرح السير الكبير للسرخسي والهندية والخانية من الحدود والسير ~~والأشباه من القضاء وحواشي الطحاوي وسيدي الوالد وأبي السعود # PageV07P051 فالحاصل أن خطأ القاضي تارة يكون في بيت المال ms6823 وهو إذا أخطأ ~~في حد ترتب عليه تلف نفس أو عضو وتارة يكون في مال المقضى له وهو إذا أخطأ ~~في قضائه في الأموال وتارة يكون هدرا وهو إذا أخطأ في حد ولم يترتب على ذلك ~~تلف نفسه أو عضو كحد شرب مثلا وتارة يكون في ماله أي مال القاضي وهو إذا ~~تعمد الجور # قوله ( بخلاف نائب الناظر ) قيد لقوله ولا يخلف فإنه يحلف أي كما يحلف ~~الناظر # قال في المنح إن نائب الإمام كهو ونائب الناظر كهو في قبول قوله فلو ادعى ~~ضياع مال الوقف أو تعريفه على المستحقين فأنكروا القول له كالأصيل لكن مع ~~اليمين وبه فارق أمين القاضي فإنه لا يمين عليه كالقاضي ا ه # قوله ( ورجع المشتري على الغرماء ) لأن البيع وقع لهم فكانت العهدة عليهم ~~عند تعذر جعلها على العاقد كما تجعل العهدة على الموكل عند تعذر جعلها على ~~الوكيل المحجور عليه كما إذا كان العاقد عبدا أو صبيا يعقل البيع وكله رجل ~~يبيع ماله فإنه لا تتعلق الحقوق بهما بل بموكلهما لأن التزام العهدة لا يصح ~~منهما لقصور الأهلية في الصبي وحق السيد في العبد كما في فتح القدير # قوله ( لتعذر الرجوع على العاقد ) أي لأنه عقد لم ترجع عهدته إلى عاقده ~~فتجب على من يقع له العقل والبيع واقع للغرماء فتكون العهدة عليهم كما في ~~الدرر # وفي فتح القدير الأصل أنه إذا تعذر تعلق الحقوق بالعاقد تتعلق بأقرب ~~الناس إلى العاقد وأقرب الناس إليه من ينتفع بهذا العقد وهو الغريم # قوله ( ولو باعه الوصي ) لا فرق بين وصي الميت ومنصوب القاضي # مدني # قوله ( أو بلا أمره ) هو مفهوم بالأولى لأنه إذا رجع عليه في الأمر فلأن ~~يرجع عليه عند عدمه بالأولى ط # قوله ( فاستحق العبد ) أي من يد المشتري # قوله ( وإن نصبه القاضي عاقدا ) الأولى حذف هذا التعليل لأنه إنما يظهر ~~في وصي القاضي والاقتصار على قوله لأنه أي وصي الميت عاقد نيابة عن الميت ~~فترجع الحقوق إليه كما إذا وكله حال حياته ms6824 كما في الهداية ليشمل وصي الميت # قال في الكفاية أما إذا كان الميت أوصى إليه فظاهر وأما إذا نصبه فكذلك ~~لأن القاضي إنما نصبه ليكون قائما مقام الميت لا مقام القاضي # قوله ( فترجع ) حذف الفاء # قوله ( إليه ) كما إذا وكله حال حياته # قوله ( لأنه عامل لهم ) ومن عمل لغيره عملا ولحقه بسببه ضمان يرجع به على ~~من يقع له العمل # قوله ( ولو ظهر بعده للميت مال رجل الغريم فيه ) أي في المال الذي ظهر ~~للميت # قوله ( بديته هو الأصح ) قال سيدي الوالد فيه إيجاز مخل يوضحه ما في فتح ~~القدير فلو ظهر للميت مال يرجع فيه الغريم بدينه بلا شك وهل يرجع بما ضمن ~~للمشتري فيه خلاف # قيل نعم # وقال مجد الأئمة السرخكتي لا يأخذ في الصحيح من الجواب لأن الغريم إنما ~~يضمن من حيث إن العقد وقع له فلم يكن له أن PageV07P052 يرجع على غيره # وفي الكافي الأصح الرجوع لأنه قضى بذلك وهو مضطر فيه فقد اختلف التصحيح ~~كما سمعت ا ه # وقوله بما ضمن للمشتري يفيد أن الاختلاف في المسألة الأولى لأنه في ~~الثاني إنما ضمن للوصي لا للمشتري لكن قال في البحر وقيل لا يرجع به في ~~الثانية والأول أصح ا ه # والحاصل أنه في الأولى اختلف التصحيح في الرجوع وفي الثانية الأصح عدمه ~~فتنبه # ووجدت في نسخة رجع الغريم فيه بدينه لا بما غرم هو الأصح وهذه لا غبار ~~عليها قال الحلبي وقيل يرجع بما غرم أيضا وصحح # قوله ( كان الهالك من مالهم ) لأنه نائب عنهم في القبض # # | مطلب للقاضي إفراز حصة الموصى له في المكيل والموزون إذا كان غائبا # وقوله ( لما مر ) متعلق بقوله كان الهالك من مالهم والمراد بما مر أن ~~القاضي لا يضمن لأنه عامل لهم والأولى ذكرها عند معلومها وإنما كان الهالك ~~من مالهم لما يأتي في باب الوصي من قوله وصح قسمة القاضي وأخذ قسط الموصى ~~له إن غاب الموصى له فلا شيء له إن هلك في يد القاضي أو أمينه ms6825 لكنه قال ثمة ~~وهذا في المكيل والموزون لأنه إفراز وفي غيرها لا يجوز لأنه مبادلة كالبيع ~~ومبادلة مال الغير لا يجوز فكذا القسمة ا ه # فلينظر هل فرق بين أن يكون الموصى له الغائب معينا أو مطلق الفقراء أو ~~يجري القيد فيهما وليحرر # قوله ( أمرك قاض عدل ) أي وعالم كذا قيده في الملتقى وغيره # مدني # وكذا قيد في الكنز وهو الموافق لما في بعض نسخ المتن وهو قيد لا بد منه ~~هنا بمقابلة قوله الآتي وإن عدلا جاهلا قال في البحر وما ذكره المصنف قول ~~الماتريدي # وفي الجامع الصغير لم يقيده بهما أي العدالة والعلم ثم رجع محمد فقال لا ~~يؤخذ بقوله ما لم يعاين الحجة أو يشهد بذلك مع القاضي عدل وبه أخذ مشايخنا ~~اه # وبهذا يظهر لك أن كلام المصنف ملفق من قولين لأن عدم تقييده بالعدالة ~~والعلم مبني على ما في الجامع الصغير والتفصيل بعده مبني على قول الماتريدي ~~وحينئذ فحيث قيده الشارح بقوله عدل يجب زيادة عالم أيضا ليكون على قول ~~الماتريدي ويكون قوله بعد وقيل يقبل لو عدلا عالما مستدركا وحقه أن يقول ~~وقيل يقبل ولو لم يكن عدلا عالما وهو ما في الجامع الصغير # كذا أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى وسيأتي تتمة الكلام عليه قريبا إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( قضى به ) أي بما ذكر أشار به إلى أن إفراد الضمير باعتبار المذكور ~~ولا حاجة إليه لأن العطف بأو # # | مطلب طاعة أولي الأمر واجبة # قوله ( لوجوب طاعة ولي الأمر ) بالآية الشريفة ومن طاعته تصديقه # قال العلامة البيري في أواخر شرحه على الأشباه و النظائر عند الكلام على ~~شروط الإمامة ثم إذا وقعت البيعة من أهل الحل والعقد صار إماما يفترض ~~إطاعته كما في خزانة الأكمل # PageV07P053 وفي شرح الجواهر تجب إطاعته فيما إباحه الدين وهو ما يعود ~~نفعه إلى العامة كعمارة دار الإسلام والمسلمين مما تناوله الكتاب والسنة ~~والإجماع اه # وفي النهاية وغيرهما روي عن أبي يوسف لما قدم بغداد صلى بالناس العيد ~~وكلفه ms6826 هارون الرشيد وكبر تكبير ابن عباس رضي الله عنهما # وروي عن محمد هكذا # وتأويله أن هارون أمرهما أن يكبرا تكبير جده ففعلا ذلك امتثالا لأمره وقد ~~نصوا في الجهاد على امتثال أمره في غير معصية # وفي التاترخانية عن المحيط إذا أمر الأمير أهل العسكر بشيء فعصاه في ذلك ~~واحد فالأمير لا يؤدبه في أول وهلة ولكن ينصحه حتى لا يعود إلى مثل ذلك بل ~~يعذره فإن عصاه بعد ذلك أدبه إلا إذا بين في ذلك عذرا فعند ذلك يخلي سبيله ~~ولكن يحلفه بالله تعالى لقد فعلت هذا بعذر ا ه # وقد أخذ البيري من مجموع هذه النقول أنه لو أمر أهل بلدة بصيام أيام بسبب ~~الغلاء أو الوباء وجب امتثال أمره والله تعالى أعلم # وتقدم في العيدين والاستسقاء وانظر ما قدمه سيدي الوالد في باب الإمامة ~~من كتاب الصلاة # قوله ( ومنعه محمد ) هذا ما رجع إليه بعد الموافقة ح # قوله ( حتى يعاين الحجة ) زاد عليه بعض المشايخ أو يشهد بذلك مع القاضي ~~عدل وهو رواية عنده ومعناه أو يشهد القاضي والعدل على شهادة الذين شهدوا ~~بسبب الحد لا على حكم القاضي وإلا كان القاضي شاهدا على فعل نفسه واستبعده ~~في فتح القدير بكونه بعيدا في العادة وهو شهادة القاضي عند الجلاد ~~والاكتفاء بالواحد على هذه الرواية في حق يثبت بشاهدين وإن كان في زنا فلا ~~بد من ثلاثة أخر # كذا ذكره الإسبيجابي # بحر # # | مطلب القضاة إذا تولوا بالرشا أحكامهم باطلة # قوله ( واستحسنوه في زماننا ) لأن القضاة قد فسدوا فلا يؤمنوا على نفوس ~~الناس ودمائهم وأموالهم ح # قال في العناية لا سيما قضاة زماننا فإن أكثرهم يتولون بالرشا فأحكامهم ~~باطلة ا ه # والتدارك غير ممكن # أقول هذا في قضاة زمانهم فما بالك في قضاة زماننا أصلح الله تعالى ~~أحوالنا جميعا آمين بمنه وكرمه # قوله ( وفي العيون وبه يفتى ) قال في البحر لكن رأيت بعد ذلك في شرح أدب ~~القضاء للصدر الشهيد أنه صح رجوع محمد إلى قولهما رواه هشام عنه ا ms6827 ه # فالحاصل أن الشيخين قالا بقبول إخبار القاضي عن إقرار الخصم بما لا يصح ~~رجوع المقر عنه كالقصاص وحد القذف والأموال والطلاق وسائر الحقوق وإن محمدا ~~وافقهما أولا ثم رجع إلى ما ذكر عنه من أنه لا يقبل إلا بضم رجل آخر إليه ~~ثم صح رجوعه إلى قولهما # وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شيء يصح رجوعه عنه كالحد لم يقبل قوله ~~بالإجماع وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك وعدلوا وقبلت ~~شهادتهم على ذلك تقبل في الوجهين جميعا وهذا في القاضي المولى # أما المعزول فلا يقبل ولو شهد معه عدل كما مر عن النهر أوائل القضاء # قوله ( إلا في كتاب القاضي للضرورة ) أي ضرورة إحياء الحق ولأن الخيانة ~~في مثله قلما تقع وظاهر الاقتصار على كتاب القاضي أن القاضي لا يقبل قوله ~~فيما عداه أي على قول محمد سواء كان قتلا أو قطعا أو ضربا فلو قال قضيت ~~بطلاقها أو بعتقه أو ببيع أو نكاح أو إقرار لم يقبل قوله # وفي التهذيب ويصدق فيما قال من التصرف في الأوقاف وأموال الأيتام ~~والغائبين من أداء وقبض # قوله ( وقيل يقبل لو عدلا عالما ) PageV07P054 دخول على المتن قصد به ~~إصلاحه وذلك أنه إذ أطلق أولا القاضي ولم يقيده بالعدل العالم تبعا للجامع ~~الصغير وهو ظاهر الرواية ثم ذكر التفصيل وهو على قول الماتريدي القائل ~~باشتراط كونه عالما كما مشى عليه في الكنز كما مر بيانه وإن أردت زيادة ~~الدراية فارجع إلى الهداية وحيث كان مراد الشارح ذلك فكان الصواب أن يحذف ~~قوله عدل في أول المسألة فإنه من الشرح على ما رأيناه بل الأولى حذف هذا ~~القيل لكونه عين ما في المصنف ثم إن هذا القيل هو قائله أبو منصور لأن عدم ~~الاعتماد إنما علل بالفساد والغلط وهو منتف في العالم العدل # وذكر الإسبيجابي أن المسألة مصورة عند الإمام في القاضي العالم العدل ~~لأنه إذا كان غير هذا لا يولى القضاء ولا يؤتمر بأمره بالاتفاق ا ه # فما قاله أبو ms6828 منصور كشف عن مذهب الإمام ا ه # قوله ( وإن عدلا جاهلا إن استفسر فأحسن تفسير الشرائط ) بأن يقول في حد ~~الزنا إني أستفسر المقر بالزنا كما هو المعروف فيه وحكمت عليه بالرجم ويقول ~~في حد السرقة إنه ثبت عندي بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا شبهة فيه وفي ~~القصاص إنه قتل عمدا بلا شبهة # وإنما يحتاج إلى استفسار الجاهل لأنه ربما يظن بسبب جهله غير الدليل ~~دليلا # كفاية # قوله ( صدق ) أي يجب تصديقه وقبول قوله ثم المراد من جهله جهله بوقائع ~~الناس لأنها فرض كفاية فإنه يسأل المفتي ويحكم بقوله بخلاف جهله بما يفترض ~~عليه عينا فإنه يفسق فلا يكون عدلا فيكون من القسم الآتي بيانه # قوله ( فالقضاة أربعة ) لأنه إما عالم أو جاهل وفي كل إما عدل أو فاسق # قوله ( أي سببا شرعا ) للحكم فحينئذ يقبل قوله لانتفاء التهمة ا ه # منح # وإنما أول الحجة بالسبب ليعم الإقرار ط # قوله ( صب دهنا لإنسان عند الشهود ) لا حاجة إليه لأنه مقر ط # قوله ( لإنكاره الضمان ) أي الضمان بالمثل لا بالقيمة وإلا كان مشكلا لأن ~~المتنجس مال بدليل جواز بيعه فيجزي فيه التملك والتمليك فيكون مالا معصوما # وأيضا فإن ظاهره أن القول له في عدم الضمان وليس كذلك بل القول قوله في ~~كونه متنجسا وأما الضمان فلا يضمن فيمته متنجسا فلا يكون القول له إلا في ~~أنها متنجسة فيضمن قيمتها متنجسة كما نقله أبو السعود عن الشيخ شرف الدين ~~الغزي محشي الأشباه ويدل له عبارة الخانية قبيل كتاب القاضي من الشهادات ~~والقول قوله مع يمينه في إنكاه استهلاك الطاهر ولا يسع الشهود أن يشهدوا ~~عليه أنه صب زيتا غير نجس # وتمامه فيها فراجعها # وفي البزازية أراق زيت إنسان أو سمنه وقد وقعت فيه فأرة ضمنه وحينئذ ~~فتعين أن المراد بعدم الضمان ضمان المثلي لأنه المتبادر وأن المراد بالضمان ~~المثبت ضمان القيمة لأنه بالتنجس صار قيميا لقولهم المثلي ما حصره كيل أو ~~وزن وكان على صفته الأصلية من الطهارة فإن خرج ms6829 عنها بالتنجس صار قيميا كما ~~هو صريح كلام البزازي ثانيا # وفي فصول العمادي وإذا أتلف زيت غيره في السوق أو سمنه أو خله أو نحو ذلك ~~وقال أتلفته لكونه نجسا لأنه ماتت فيه فأرة فالقول قوله لأن الزيت النجس ~~ونحوه قد يباع في السوق وإن أتلف لحم قصاب في السوق PageV07P055 وقال ~~أتلفته لكونه ميتة ضمن لأن الميتة لا تباع في السوق فجاز للشهود أن يشهدوا ~~أنها ذكية كما في الحواشي الحموية # قوله ( وأمر الدم عظيم فلا يهمل ) ألا ترى أنه حكم في المال بالنكول وفي ~~الدم حبس حتى يقرأ ويحلف واكتفى في المال باليمين الواحدة وبخمسين يمينا في ~~الدم # قوله ( بخلاف المال ) قال في البحر لو أتلف لحم طواف فطولب بالضمان فقال ~~كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق وللشهود أن يشهدوا أنه لحم ذكي بحكم الحال # وقال القاضي لا يضمن فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان المتقدمة وهي لو ~~قتل رجلا الخ فأجاب عنه بما نقله الشارح عن إقرار البزازية # قوله ( صدق قاض ) وكذا لا ضمان على القاطع والآخد لو أقر بما أقر به ~~القاضي ووجه عدم الضمان على القاضي أنهما لما توافقا أنه فعل ذلك في قضائه ~~كان الظاهر شاهدا له إذ القاضي لا يقضي بالجور ظاهرا ولا يمين عليه لأنه ~~ثبت فعله في قضائه بالتصادق ولا يمين على القاضي كما في البحر # قوله ( كذا لو زعم ) أي المقضي عليه لكن لو أقر القاطع والآخذ في هذا بما ~~أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع ~~الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره بخلاف الأول لأنه ثبت فعله ~~في قضائه بالتصادق أي فيدفع قول القاضي الضمان عن نفسه وعن غيره ولو كان ~~المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق ~~القاضي في أنه فعله في قضائه أو لا يؤخذ منه لأنه أقر أن اليد كانت له فلا ~~يصدق في دعوى التملك إلا بحجة وقول المعزول ليس ms6830 بحجة فيه # بحر # قوله ( لأنه أسند ) أي القاضي # # | مطلب واقعة الفتوى # قوله ( إلى حالة معهودة ) فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون ~~وجنونه معهود ومثله المدهوش وهي واقعة الفتوى للخير الرملي فإذا كانت ~~الدهشة معهودة منه يقبل قوله وإذا لم تكن معهودة لا يقبل قوله إلا ببينة ~~ولو أقر القاطع والآخذ في هذا الفصل بما أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا ~~بسبب الضمان وقول القاضي مقبول في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب ~~الضمان عن غيره بخلاف الفصل الأول لأنه ثبت فعله في قضائه بالتصادق # # | مطلب الأصل أن المقر إذا أسند إقراره إلى حالة منافية للضمان من كل وجه ~~فإنه لا يلزمه شيء # وجعل بعضهم هذا أصلا فقال الأصل أن المقر إذا أسند إقراره إلى حالة ~~منافية للضمان من كل وجه فإنه لا يلزمه ضمان ما ذكر # ومنها لو قال العبد لغيره بعد العتق قطعت يدك وأنا عبد فقال المقر له بل ~~قطعتها وأنت حر فالقول للعبد # ومنها لو قال المولى لعبد قد أعتقه أخذت منك غلة كل شهر خمسة دراهم وأنت ~~عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق كان القول للمولى # PageV07P056 ومنها الوكيل بالبيع إذا قال بعت وسلمت قبل العزل وقال ~~الموكل بعد العزل فالقول للوكيل إن كان المبيع مستهلكا وإن كان قائما ~~فالقول للموكل لأنه أخبر عما لا يملك الإنسائ # وكذا في مسألة الغلة لا يصدق في الغلة القائمة لأنه أقر بالأخذ وبالإضافة ~~يدعي عليه التمليك # ومنها لو قال الوصي بعد ما بلغ اليتيم أنفقت عليك كذا وكذا من المال ~~وأنكر اليتيم كان القول للوصي لكونه أسند إلى حالة منافية للضمان # وأورد في النهاية على هذا الأصل ما إذا أعتق أمته ثم قال لهما قطعت يدك ~~وأنت أمتي فقالت هي قطعتها وأنا حرة فالقول لها وكذا في كل شيء أخذه منها ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف مع أنه منكر للضمان بإسناد الفعل إلى حالة منافية ~~للضمان فأجاب بالفرق من حيث إن المولى أقر بأخذ مالها ms6831 ثم ادعى التمليك ~~لنفسه فيصدق في إقراره ولا يصدق في دعواه التمليك وكذا لو قال لرجل أكلت ~~طعامك بإذنك فأنكر الإذن يضمن المقر # وذكر الشارح أي الزيلعي أن هذا الفرق غير مخلص وهو كما قال كما في البحر ~~أي لعدم جريانه في صورة النزاع في أخذ غلة العبد وقطع يد الأمة كما لا يخفى ~~كما في الحواشي السعدية # ثم قال في البحر وقد خرج هذا الفرع ونحوه بما زدناه على القاعدة من قولنا ~~من كل وجه لأن كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه لأنه يضمن من ~~قولنا من كل وجه لأن كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه لأنه يضمن ~~فيما لو كانت مرهونة أو مأذونة مديونة فلم يرد # وأصل المسألة في المجمع من الإقرار # # | مطلب السلطان إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يبلغه الخبر # تتمة السلطان إذا عزل قاضيا لا ينعزل ما لم يصل إليه الخبر حتى لو قضى ~~بقضايا بعد العزل قبل وصول الخبر إليه جاز قضاؤه # وعن أبي يوسف أنه لا ينعزل وإن علم بعزله ما لم يقلد غيره مكانه ويصل ~~صيانة لحقوق الناس ولو مات رجل ولا يعلم له وارث فباع القاضي داره يجوز ولو ~~ظهر وارث بعد ذلك فالبيع ماض ولا ينقض # رجل له على رجل ألف درهم جياد فقضاه زيوفا وقال أنفقها فإن لم ترج فردها ~~ففعل فلم ترج قال أبو يوسف له أن يردها عليه استحسانا لأن ما قبض من ~~الدراهم ليس هو عين حقه بل هو مثل حقه وإنما يصير حقا له إذا رضي به فإذا ~~لم يرض به لم يصر حقا له فيكون القابض متصرفا في ملك الدافع بأمره فلا يبطل ~~حق القابض وهذا بخلاف ما لو اشترى شيئا فوجده معيبا فأراد أن يرده فقال له ~~البائع بعه فإن لم يبع رده علي فعرضه على البيع فلم يشتره أحد لم يرده وذلك ~~لأن المقبوض عين حقه إلا أنه معيب فلم يكن قول البائع ms6832 بعد إذنا له بالتصرف ~~في ملك البائع فكان متصرفا في ملك نفسه فيبطل حقه في الرد # # | مطلب إذا قال المقر لسامع إقراره لا تشهد له أن يشهد # بخلاف ما إذا قال له المقر له لا تشهد فلا يشهد عليه إذا قال المقر لسامع ~~إقراره لا تشهد علي وسعه أن يشهد عليه لا إذا قال المقر له لا تشهد عليه ~~بما أقر به لا يسعه أن يشهد فلو رجع المقر له وقال إنما نهيتك لعذر وطلب ~~منه الشهادة فقولان # أشباه # قوله ( منافيه للضمان ) أي من كل وجه كما زاده في البحر وتقدم الكلام ~~عليه آنفا # قوله ( كونهما ) أي الواقعتين # PageV07P057 # | مطلب في أخذ القاضي العشر من مال الأيتام والأوقاف # قوله ( نقل في الأشباه ) وعبارتها قال في بسط الأنوار للشافعية من كتاب ~~القضاء ما لفظه وذكر جماعة من أصحاب الشافعي وأبي حنيفة إذا لم يكن للقاضي ~~شيء من بيت المال فله أخذ عشر ما يتولى من مال الأيتام والأوقاف ثم بالغ في ~~الإنكار ا ه # ولم أر هذا لأصحابنا ا ه # وما أحببت نقل الشارح العبارة على هذا الوجه لئلا يظن بعض المتهورين صحة ~~هذا النقل مع أن النافل بالغ في إنكاره كما ترى # كيف وقد اختلفوا عندنا في أخذه من بيت المال فما ظنك في اليتامى # والأوقاف # قال الشيخ خير الدين الرملي في حاشيته على الأشباه ما نصه قوله ثم بالغ ~~في الإنكار # أقول يعني على الجماعتين والمبالغة في الإنكار واضحه الاعتبار لأنه لو ~~تولى على عشرين ألفا مثلا ولم يلحقه فيها من المشقة شيء بماذا يستحق عشرها ~~وهو مال اليتيم وفي حرمته جاءت القواطع فما هو إلا بهتان على الشرع الساطع ~~وظلمة غطت على بصائرهم فنعوذ بالله من غضبه الواقع ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم ا ه # # | مطلب إذا كان للقاضي عمل في مال الأيتام له العشر # قال الحموي وجه للمبالغة في الإنكار لجواز أن يكون ذلك مقيدا بما إذا كان ~~له عمل وأقله حفظ المال إلى أوان ms6833 بلوغ القاصر ا ه # # | مطلب المراد بالعشر أجر المثل ولو زاد يرد الزائد # قال بيري زاده في حاشيتها والصواب أن المراد من العشر أجر مثل عمله حتى ~~لو زاد رد الزائد ا ه # مدني # قوله ( للمتولي العشر في مسألة الطاحونة ) أي إذا كان له عمل # قال ط هذه المسألة لا محل لذكرها هنا على أنها غير محررة # # | مطلب لا يستوجب الأجر إلا بطريق العمل # وفي الأشباه وعبارة الخانية رجل وقف ضيعة على مواليه فمات الواقف وجعل ~~القاضي الوقف في يد القيم وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد ~~رجل بالمقاطعة لا حاجة فيها إلى القيم وأصحاب هذه الطاحونة يقبضون غلتها لا ~~يجب للقيم عشر الغلة من هذه الطاحونة لأن القيم ما يأخذ إلا بطريق الأجر ~~فلا يستوجب الأجر إلا بطريق العمل ا ه # وفي تلخيص الكبرى قاض نصب قيما على غلات مسجد وجعل له شيئا معلوما يأخذه ~~كل سنة حل له العشرة لو كان أجر مثله ا ه # وقدم سيدي الكلام على ذلك في كتاب الوقف فراجعه # وقال في فصل يراعى شرط الواقف بعد كلام # ثم رأيت في إجابة السائل ومعنى قول الولوالجية بعد أن جعل القاضي للقيم ~~عشر غلة الوقف أي التي هي أجر مثله لا ما توهمه أرباب الأغراض الفاسدة الخ ~~ا ه # PageV07P058 # | مطلب للناظر ما عينه له الواقف وإن زاد على أجر مثله # قلت وهذا فيمن لم يشترط له الواقف شيئا # وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجر المثل ~~كما في البحر ولو عين له أقل فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه كما يحثه ~~في أنفع الوسائل ا ه # وتمامه ثمة # قوله ( قلت لكن الخ ) لا وجه لهذا الاستدراك لما علمت من أن ما نقله عن ~~الأشباه هو قول لبعض الشافعية فكيف يستدرك عليه بعبارة البزازية التي هي ~~مذهب الحنفية # قوله ( لا يحل لهما أخذ الأجر به ) أي بسببه # قوله ( كإنكاح صغيرة ) قال في الخلاصة يحل للقاضي أخذ ms6834 أجرة على كتبه ~~السجلات وغيره بقدر أجرة المثل هو المختار ولا يحل أخذ شيء على نكاح الصغار ~~وفي غيره يحل ولا يحل أخذ الأجرة على إجازة بيع مال اليتيم ولو أخذ لا ينفذ ~~البيع ط عن الحموي # قوله ( وكجواب المفتي بالقول ) لأن أخذ الأجرة على بيان الحكم الشرعي لا ~~يحل عندنا وأما الهدية له فقد تقدم الكلام عليها في كتاب القضاء فراجعه # # | مطلب للقاضي والمفتي أخذ أجر مثل الكتابة إذا كلفا إليها # قوله ( بالكتابة فيجوز لهما على قدر كتبهما ) لأن الكتابة لا تلزمهما أي ~~لو كلفا للكتابة فيجوز لهما أخذ أجر مثلهما ولا يجوز لهما الزيادة عليه ~~وإذا كان لا يجوز لهما قبول الهدية ولا الدعوة الخاصة لأنهما في معنى ~~الرشوة وهي من أقبح قبائح القضاة والمفتين فكيف يجوز لهما أن يأخذ زائدا ~~على أجر مثلهما أي على مقدار ما يستحق كل منها من الأجرة على مثل تلك ~~الخطوط اللهم ألهمنا الصواب وجنبنا الخطأ آمين # # | مطلب لو سئل المفتي عما يتعسر أو يتعذر جوابه باللسان هل يجب عليه ~~بالكتابة # قال العلامة الرملي ومما يتعلق بذلك مسألة سئلت عنها لو سئل المفتي عما ~~لا يمكنه أو عما يعسر عليه جوابه باللسان ولا يعسر عليه بالكتابة كمسائل ~~المناسخات التي يدق كسورها جدا ولا تثبت في حفظ السائل هل يفرض عليه ~~الكتابة مع تيسرها أو لا ولم أر من صرح بالحكم لكن النظر الفقهي يقتضي ~~وجوبها عليه حيث تعسر أو تعذر باللسان ويكون الجواب بالكتابة نائبا عن ~~الجواب باللسان ليخرج عن عهدة الواجب عليه من الجواب باللسان فيكتب المفتي ~~ما يتعذر عليه أو يتعسر النطق بلا كتابة حيث تيسرت له آلة الكتابة لأجل ~~القيام بالواجب فيقرأ على السائل فيخرج من العهدة # # | مطلب ليس على المفتي دفع الرقعة وليس عليه أن يفهم السائل ما يصعب ولا ~~يؤاخذ المفتي بسوء حفظ السائل # ولا يجب عليه دفع الرقعة له ولا أن يفهمه ما يشق ويحفظه ما يصعب عليه بل ~~كل ذلك خارج عن التكليف ولا يؤاخذ ms6835 المفتي بسوء حفظ السائل وقلة فهمه # # | مطلب على المفتي الجواب بأي طريق كان ولو بالكتابة إذا تيسرت له # والحاصل أن على المفتي الجواب بأي طريق يتوصل به إليه وكل ما لا يتوصل ~~إلى الفرض إلا به فهو فرض # PageV07P059 # | مطلب إذا سئل المفتي عما يتعسر أو يتعذر باللسان ويتيسر بالكتابة # لا يجب عليه بذل آلتها وحيث كان في وسع المفتي الجواب بالكتابة لا ~~باللسان وجب عليه الجواب بها حيث تيسرت إليه بلا مشقة عليه بأن أحضرها له ~~السائل ولا يلزم المفتي بذلها من عنده له ومقتضى القياس وجوب تحصيلها على ~~المفتي كماء الوضوء ليحصل به ما هو المفروض عليه وهذا كله إذا تعين عليه ~~الإفتاء ولم يكن في البلدة من يقوم مقامه في ذلك والإفتاء طاعة والطاعة ~~بحسب الاستطاعة فما يراعى في غيره من الطاعات يراعى فيه فرضا ووجوبا ~~واستحبابا وندبا فليتأمل فيه ا ه # ومثله في الحواشي الحموية # # | مطلب الأجر مقدر بقدر المشقة # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) فيه والأصح أنه أي الأجر بقدر المشقة ~~وقد تزيد مشقة الوثيقة في أجناس مختلفة بمائة على مشقة ألف ألف في النقود ~~ونحوها # # | مطلب ما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا يعول عليه # قلت في العمادية عن الملتقط وما قيل في كل ألف خمسة دراهم لا يعول عليه ~~ولا يليق ذلك بفقه أصحابنا رحمه الله تعالى وأي مشقة للكاتب في كثرة الثمن ~~وإنما له أجر مثله بقدر مشقته وبقدر صنعته وعمله كما يستأجر الحكاك بأجرة ~~كثيرة في مشقة قليلة # # | مطلب يجب الأجر بقدر العناء والتعب # وفي شرح التمرتاشي عن النصاب يجب بقدر العناء والتعب وهذا أشبه بأصول ~~أصحابنا # # | مطلب الصحيح أنه يرجع في الأجرة إلى مقدار طول الكتاب وقصره الخ # وفي كتب السجلات الصحيح أنه يرجع في الأجرة إلى مقدار طول الكتاب وقصره ~~وصعوبته وسهولته ا ه # قوله ( وفيها الخ ) يوهم أن هذه الأبيات المذكورة من الوهبانية وليس كذلك ~~بل هي من كلام ابن الشحنة كما أفصح به بقوله لكميل قال العلامة ms6836 عبد البر هل ~~يستحق القاضي الأجر أم لا قال الزاهدي في شرحه للقدوري لا يستحق الأجر ~~وإنما يستحقه إذا لم يكن له في بيت المال شيء # # | مطلب إذا تولى القاضي قسمة التركة لا يستحق الأجر وإن لم تكن له مؤنة ~~في بيت المال # وفي القنية عن ظهير الدين المرغيناني وشرف الأئمة المكي القاضي إذا تولى ~~قسمة التركة لا أجر له وإن لم تكن له مؤنة في بيت المال # ثم رقم للمحيط وشرح بكر خواهر زاده وقال له لا حمرة إذا لم تكن له مؤنة ~~في بيت المال لكن المستحب أي لا يأخذ # قال البديع ما أجاب به الظهير والشرف حسن في هذا الزمن لفساد القضاة إذ ~~لو أطلق لهم لا يقنعون بأجر المثل فأحببت إلحاقه فقلت وذكر البيتين الأولين ~~ثم ذكر البيت الأخير بعد كلام يتعلق بالمفتي # قوله ( وإن كان قاسما ) أي للتركات مثلا # قوله ( فالقول الأول ) PageV07P060 بوصل همزة الأول # قوله ( إذ ليس ) أي المفتي قوله ( في الكتب ) أي في الكتابة # قوله ( يحصر ) أي يلزم ويجب عليه # # | مطلب لا بأس للمفتي أن يأخذ شيئا من كتابه جواب الفتوى # وفي ذلك الشرح عن جلال الدين أبي المحامد قالوا لا بأس للمفتي أن يأخذ ~~شيئا من كتابه جواب الفتوى # # | مطلب الواجب على المفتي الجواب باللسان لا بالبنان # وذلك لأن الجواب على المفتي الجواب اللسان دون الكتابة بالبنان ومع هذا ~~الكف عن ذلك أولى # قوله ( على قدره ) أي قدر الخط أي والعناء وقد سبق ما فيه من أن الكف ~~أولى احترازا عن القيل والقال وصيانة لماء الوجه عن الابتذال ا ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | كتاب الشهادات # جمعها وإن كانت في الأصل مصدرا باعتبار أنواعها فإنها تكون في حد الزنا ~~وغيره # قوله ( أخرها عن القضاء ) وإن كان المتبادر تقديمها عليه لأن القضاء ~~موقوف عليها إذا كان ثبوت الحق بها # وفي الحموي أخرها لأن القاضي يحتاج إليها عند الإنكار فكان ذلك من تتمة ~~حكمه ولأن الشهادة إنما تقبل في مجلس القضاء ولا ms6837 تكون ملزمة بدون القضاء ا ~~ه # قوله ( هي لغة ) الضمير عائد للشهادة المفهومة من الشهادات # قوله ( خبر قاطع ) تقول منه شهد الرجل على كذا وربما قالوا شهد الرجل ~~بسكون الهاء للتخفيف وقولهم أشهد بكذا أي أحلف والمشاهدة المعاينة وشهده ~~شهودا أي حضره وقوم شهود أي حضور # وهو في الأصل مصدر # وشهد أيضا مثل راكع وركع وشهد له بكذا شهادة أي أدى ما عنده فهو شاهد ~~والجمع شهد كصاحب وصحب وسافر وسفر وبعضهم ينكره وجمع الشهد شهود وأشهاد ~~والشهيد الشاهد والجمع الشهداء # قوله ( أخبار صدق ) فالإخبار كالجنس قوله صدق يخرج الأخبار الكاذبة وصدق ~~الخبر مطابقته للواقع # قوله لإثبات حق يخرج قول القائل في مجلس القضاء أشهد بكذا لبعض العرفيات # قال في البحر هي أخبار عن مشاهدة وعيان لا عن تخمين وحسبان أي الشهادة ~~شرعا وصرح الشارح بأن هذا معناها اللغوي وهو خلاف الظاهر وإنما هو معناها ~~الشرعي أيضا كما أفاده في إيضاح الإصلاح # والمشاهدة المعاينة كما تقدم # والعيان المعاينة # والتخمين الحدس وهو الظن والحسبان بالكسر الظن # وأورد على هذا التعريف الشهادة بالتسامع فإنها لم تكن مشاهدة # وأجاب في الإيضاح بأن جوازها إنما هو الاستحسان والتعريفات الشرعية إنما ~~تكون على وفق القياس ولكونها أخبارا عن معاينة # قال في الخانية إذا قرىء عليه صك ولم يفهم ما فيه لا يجوز له أن يشهد بما ~~فيه # PageV07P061 # | مطلب لا تحل الشهادة بسماع صوت المرأة من غير رؤية شخصها وإن عرف بها ~~اثنان # وفي الملتقط إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد اثنان عنده أنها فلانة ~~لا يحل له أن يشهد عليها وإن رأى شخصها وأقرت عنده فشهد اثنان أنها فلانة ~~حل له أن يشهد عليها ا ه أي ويصح التعريف ولو من زوجها وابنها وممن لا يصح ~~شاهدا لها سواء كانت الشهادة لها أو عليها كما في التنقيح لسيدي الوالد # قوله ( مجاز ) من حيث المشابهة الصورية أي مجاز مرسل وعلاقته الضدية لأن ~~الزور إخبار بكذب # قوله ( كإطلاق اليمين على الغموس ) فإن حقيقة اليمين عقد ms6838 يتقوى به عزم ~~الحالف على الفعل أو الترك في المستقبل # والغموس الحلف على ماض كذبا عمدا # قوله ( بلفظ الشهادة ) فلا يجزىء التعبير بالعلم ولا بالبقين فيتعين ~~لفظها كما يأتي # قوله ( في مجلس القاضي ) خرج به إخباره في غير مجلسه فلا يعتبر وإنما قيد ~~بالقاضي وإن كان المحكم كذلك لأن المحكم لا يتقيد حكمه بمجلس بل كل مجلس ~~حكم فيه كان مجلس حكمه # حموي أي بخلاف القاضي فإنه يتقيد بمجلس حكمه المعين من الإمام وبمحل ~~ولايته ط # قوله ( كما في عتق الأمة ) وطلاق الزوجة فليست الدعوى شرط صحتها مطلقا بل ~~كل شهادة حسبة كذلك # قال في البحر ولم يقولوا بعد دعوى لتخلفها عنها في عتق الأمة وطلاق ~~الزوجة فلم تكن الدعوى شرطا لصحتها مطلقا وقول بعضهم إنها إخبار بحق الغير ~~على الغير بخلاف الإقرار فإنه إخبار بحق على نفسه للغير والدعوى فإنها ~~إخبار بحق لنفسه الغير بخلاف الإقرار فإنه إخبار بحق على نفسه للغير ~~والدعوى فإنها إخبار بحق لنفسه على الغير غير صحيح لعدم شموله لما إذا أخبر ~~بما يوجب الفرقة من قبلها قبل الدخول فإنه شهادة لم يوجد فيها ذلك المعنى ~~كما أشار إليه في إيضاح الإصلاح كأنه لاحظ أنه لم يخبر بحق للغير لأن ذلك ~~موجب لسقوط المهر # وجوابه أن سقوطه عن الزوج عائدا إلى أنه له فهو كالشهادة بالإبراء عن ~~الدين فإنه إخبار بحق للمديون وهو السقوط عنه فكذا هنا # وجعل الأخبار أربعة والرابع إنكار وعزاه إلى شرح الطحاوي ا ه # قوله ( طلب ذي الحق ) يشمل الحق تعالى في شهادة الحسبة فإنه مطالب فيها ~~بالأداء شرعا والآدميين في حقوقهم فيحرم كتمانها لقوله تعالى @QB@ ولا ~~تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ البقرة 283 فهو نهي عن ~~الكتمان فيكون أمرا بضده حيث كان له ضد واحد وهو آكد من الأمر بأدائها ولذا ~~أسند الإثم إلى رئيس الأعضاء وهو الآلة التي وقع بها أداؤها لما عرف أن ~~إسناد الفعل إلى محله أقوى من الإسناد إلى كله # واستدل في الهداية بهذه ms6839 الآية على فرضيتها مع احتمال أن يراد نهي ~~المدينين عن كتمانها كما احتمل أن يراد نهي الشهود # قال القاضي @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ البقرة 283 أيها الشهود أو ~~المدينون والشهادة شهادتهم على أنفسهم فعلى الثاني المراد النهي عن كتمان ~~الإقرار بالدين فالأولى الاستدلال على فرضيتها بالإجماع واحتمل أن الضمير ~~في قول المؤلف تلزم عائد إلى الشهادة بمعنى تحملها لا بمعنى أدائها فإن ~~تحملها عند الطلب والتعين فرض وأما عند PageV07P062 عدم التعين ففرض كفاية ~~كما في البحر # قوله ( بأن لم يعلم بها ذو الحق ) أي بشهادته # قوله ( وخاف ) أي الشاهد فلا يجب عليه الشهادة بلا طلب في حق آدمي إلا ~~إذا لم يعلم بشهادته ذو الحق وخاف الشاهد إن لم يشهد ضاع حق المدعي فيجب ~~عليه حينئذ إعلام المدعي بما يشهد فإن طلب وجب عليه أن يشهد وإلا لا إذ ~~يحتمل أنه ترك حقه كما أفاده العلامة المقدسي # قوله ( شرائط مكانها واحد وهو مجلس القضاء ) وهو من شروط الأداء كما في ~~البحر # والأولى أن يقول شرط مكانها ولعله إنما جمعه مع أنه واحد وهو مجلس القاضي ~~للازدواج أي التناسب بقوله وشرائط التحمل # قوله ( العقل الكامل ) المراد ما يشمل التمييز بدذليل ما سيأتي في الباب ~~الآتي فلا يصح تحملها من مجنون وصبي لا يعقل # قوله ( وقت التحمل ) قال الطحطاوي لا حاجة إليه # قوله ( والبصر ) فلا يصح تحملها من أعمى # ولا يشترط للتحمل البلوغ والحرية والإسلام والعدالة حتى لو كان وقت ~~التحمل صبيا عاقلا أو عبدا أو كافرا أو فاسقا ثم بلغ الصبي وعتق العبد ~~وأسلم الكافر وتاب الفاسق فشهدوا عند القاضي تقبل # بحر # أقول ولا ينافيه ما نقله بعد عن الخانية صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم ~~أسأل عنه ولا بد أن يتأتى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته ~~أنه صالح أو غيره ا ه # فإن ذلك للتزكية فقط لا لرد شهادته # تأمل # قوله ( ومعاينة المشهود به ) قال في البزازية شهد أن فلانا ترك هذه الدار ~~ميراثا ولم ms6840 يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ~~وسيصرح بها الشارح في شهادة الإرث # قوله ( إلا فيما يثبت بالتسامع ) كالشهادة بالموت والنسب والنكاح والوقت ~~كما يأتي # قوله ( عشرة عامة ) أي في جميع أنواع الشهادة أما العامة فهي الحرية ~~والبصر والنطق والعدالة لكن هي شرط وجوب القبول على القاضي لا شرط جوازه ~~وأن لا يكون محدودا في قذف وأن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن ~~نفسه مغرما فلا تقبل شهادة الفرع لأصله وعكسه وأحد الزوجين للآخر وأن لا ~~يكون خصما فلا تقبل شهادة الوصي لليتيم والوكيل لموكله وأن يكون عالما ~~بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له ولا يجوز اعتماده على خطه خلافا لهما ~~فإنهما يقولان إذا لم يكن للشاهد شبهة في الخط يشهد وإن كان في يد الخصم ~~وعليه الفتوى # اختيار # وأما ما يخص بعضها دون بعض فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلما والذكورة ~~في الشهادة في الحد والقصاص وتقدم الدعوى فيما كان من حقوق العباد ~~وموافقتها للدعوى فإن خالفتها لم تقبل إلا إذا وفق المدعي عند إمكانه وقيام ~~الرائحة في الشهادة على شرب الخمر ولم يكن سكران لا لبعد مسافة والأصالة في ~~الشهادة في الحدود والقصاص وتعذر حضور الأصل في الشهادة على الشهادة # كذا في البحر # لكنه ذكر أولا أن شرائط الشهادة نوعان ما هو شرط تحملها وما هو شرط ~~أدائها # فالأول ثلاثة وقد ذكرها الشارح والثاني أربعة أنواع ما يرجع إلى الشاهد ~~وما يرجع للشهادة وما يرجع إلى مكانها وما يرجع إلى المشهود به # وذكر أن ما يرجع إلى الشاهد السبعة عشر العامة والخاصة وما يرجع إلى ~~الشهادة PageV07P063 ثلاثة لفظ الشهادة والعدد في الشهادة بما يطلع عليه ~~الرجل واتفاق الشاهدين وما يرجع إلى مكانها واحد وهو مجلس القضاء وما يرجع ~~إلى المشهود به علم من السبعة الخاصة # ثم قال فالحاصل أن شرائطها إحدى وعشرون فشرائط التحمل ثلاثة وشرائط ~~الأداء سبعة عشر منها عشر شرائط عامة ومنها سبع شرائط خاصة # وشرائط نفس الشهادة ثلاثة وشرائط ms6841 مكانها واحد ا ه # ومقتضاه أن شرائط الأداء نوعان لا أربعة كما ذكر أولا # والصواب أن يقول إنها أربعة وعشرون ثلاثة منها شرائط التحمل وإحدى وعشرون ~~شرائط الأداء منها سبعة عشر شرائط الشاهد وهي عشرة عامة وسبعة خاصة ومنها ~~ثلاث شرائط لنفس الشهادة ومنها واحد شرط مكانها وبهذا يظهر لك ما في كلام ~~الشارح أيضا # قوله ( منها ) أي العامة الضبط أي ضبط الشاهد المشهود عليه بأن يكون غير ~~شاك وأن يكون ذاكرا # قوله ( والولاية ) أي تكون ولاية للشاهد على المشهود عليه بأن يكون من ~~أهل دينه أو ممن دينه حق حرا بالغا فلذا فرع عليه بقوله فيشترط الإسلام الخ # قوله ( لو المدعى عليه مسلما ) أما لو كان كافرا فتقبل شهادة المسلم ~~والكافر عليه # قوله ( والقدرة على التمييز ) الأولى حذف القدرة لأن الشرط التمييز ~~بالفعل # قوله ( بالسمع ) هذا زائد على الشروط المذكورة # قوله ( ومن الشرائط ) أي المتقدمة أي العامة # قوله ( عدم قرابة ولاد ) فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه كعكسه # قوله ( عدم قرابة ولاد ) فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه كعكسه # قوله ( أو زوجية ) أي وعدم الزوجية فلا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر # قوله ( أو عداوة دنيوية ) أي وعدم عداوة دنيوية أما الدينية فلا تمنع ~~الشهادة # قوله ( لفظ أشهد ) بلفظ المضارع فلو قال شهدت لا يجوز لأن الماضي موضوع ~~للإخبار عما وقع فيكون غير مخبر في الحال س # قوله ( لا غير ) أي لا غيره من الألفاظ كأعلم وأتحقق وأتيقن # قوله ( لتضمنه ) أي باعتبار الاشتقاق معنى مشاهدة وهي الاطلاع على الشيء ~~عيانا # سيدي # قال ط دخل في ذلك الشهادة بالتسامع فإنها عن مشاهدة حكما أو أنها خارجة ~~عن القياس ا ه # وقدمنا بيانه كافيا # قوله ( وقسم ) لأنه قد استعمل في القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا أي ~~أقسم وقد مر في الأيمان # قوله ( وإخبار للحال ) بخلاف لفظ الماضي فإنه موضوع للإخبار عما وقع كما ~~قدمنا # قوله ( فكأنه يقول أقسم بالله ) هذا راجع إلى قوله وقسم # قوله ( لقد اطلعت على ذلك ) هذا راجع إلى ms6842 قوله لتضمنه معنى مشاهدة # قوله ( وأنا أخبر به ) هذا راجع إلى قوله وإخبار للحال # والحاصل أن في كلامه نشرا على غير ترتيب اللف قوله ( فتعين ) فلذا اقتصر ~~عليه احتياطا واتباعا للمأثور ولا يخلو عن معنى التعبد إذ لم ينقل غيره بحر # قوله ( حتى لو زاد فيما أعلم بطل للشك ) لأنه يشترط أن لا يأتي بما يدل ~~على الشك بعد فلو قال أشهد بكذا فيما أعلم لم تقبل كما لو قال في ظني بخلاف ~~ما لو قال أشهد بكذا قد علمت ولو ال لا حق لي قبل فلان فيما أعلم لا يصح ~~الإبراء ولو قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم لا يصح الإقرار ولو قال ~~المعدل هو عدل فيما أعلم لا يكون تعديلا بحر # # | فرع # قال المقدسي ولا بد من علمه بما يشهد به # وفي النوازل شهد أن المتوفى أخذ من هذا المدعى منديلا فيه درام ولم يعلما ~~كم وزنها تجوز شهادتهما # وله لهما أن يشهدا بالمقدار وقال إن كانوا وقفوا على PageV07P064 تلك ~~الصرة وفهموا أنها دراهم وحرروا فيما يقع عليه يقينهم من مقدارها شهدوا ~~بذلك # وينبغي أن يعتبرا جودتها فقد تكون ستوقة فإذا فعلوا ذلك جازت شهادتهم ا ه # وفي خزانة الأكمل بيده درهما كبير وصغير فأقر بأحدهما لرجل فشهدا أنه أقر ~~بأحدهما ولا يدري بأيهما أقر يؤمر بتسليم الصغير ا ه # قوله ( وحكمها ) أي صفتها لما تقدم في أول كتاب القضاء أن من معاني الحكم ~~الأثر الثابت بالخطاب كالوجوب والحرمة فيكون المعنى هنا وصفتها # قوله ( وجوب الحكم ) أي القضاء # قوله ( بموجبها ) بفتح الجيم أي بما تعلق بها إذ الموجب عبارة عن المعنى ~~المتعلق بما أضيف إليه في ظن القاضي فالذي أضيف إليه الموجب الشهادة ~~والمعنى المتعلق بها إلزام الخصم بالمشهود به # قوله ( بعد التزكية ) اشتراط التزكية قولهما وهو المفتى به # ط عن الشرنبلالية # قوله ( افتراضه ) أي القضاء # قوله ( إلا في ثلاث قدمناها ) أي قبيل باب التحكيم وهي رجاء الصلح بين ~~الأقارب وإذا استمهل المدعي وخوف ريبة عند القاضي ms6843 # قوله ( بعد وجود شرائطها ) أي المتقدمة # قوله ( إن لم ير الوجوب ) نقله في أول قضاء البحر عن شرح الكنز لباكير # قوله ( ابن ملك ) في شرح المجمع في مبحث القضاء بشهادة الزور # قوله ( وأطلق الكافيجي كفره ) في سالته ( سيف القضاة على البغاة ) حيث ~~قال حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا قالوا إنه يكفر # كذا في المنح # قوله ( واستهظر المصنف الأول ) لما تقدم في باب الردة من الاعتماد على ~~عدم تكفير المسلم ولو بالرواية الضعيفة # قوله ( ويجب أداؤها ) أي عينا # قوله ( بالطلب ) أي طلب المدعي # قوله ( ولو حكما كما مر ) أي من أنه لو خاف فوت الحق والطالب لا يعلم بها ~~لزمه أن يشهد بلا طلب # قال في البحر وإنما قلنا أو حكما ليدخل من عنده شهادة لا يعلم بها صاحب ~~الحق وخاف فوت الحق فإنه يجب عليه أن يشهد بلا طلب كما في فتح القدير لكونه ~~طالبا لأدائه حكما ا ه # لكن نظر فيه المقدسي بأن الواجب في هذا إعلام المدعي بما يشهد فإن طلب ~~وجب عليه أن يشهد وإلا لا إذ يحتمل أنه ترك حقه كما قدمنا # قوله ( بشروط سبعة ) ذكر منها خمسة منها أن يتعين عليه الأداء وهو المشار ~~إليه بقوله إن لم يوجد بدله فإن لم يتعين بأن كانوا جماعة فأدى غيره ممن ~~تقبل شهادته فقبلت لم يأثم بخلاف ما إذا أدعى غيره فلم يقبل فإن من لم يؤد ~~ممن يقبل يأثم بامتناعه # السادس أن لا يخبره عدلان ببطلان المشهود به فلو شهد عن الشاهد عدلان أن ~~المدعي قبض دينه أو أن الزوج طلقها ثلاثا أو أن المشتري أعتق العبد أو أن ~~الولي عفا عن القاتل لا يسعه أن يشهد بالدين والنكاح والبيع والقتل وإن لم ~~يكن المخبر عدلا فالخيار للشهود إن شاؤوا شهدوا بالدين مثلا وأخبروا القاضي ~~بخبر المخبرين وإن شاؤوا امتنعوا عن الشهادة وإن كان المخبر عدلا واحدا لا ~~يسعه ترك الشهادة وكذا لو عاينا واحدا يتصرف في شيء تصرف الملاك وشهد عدلان ~~عندهما أن ms6844 هذا الشيء لفلان آخر لا يشهدان أنه للمتصرف بخلاف أخبار العدل ~~الواحد # وفي البزازية في الشهادة بالتسامع إذ شهد عندك عدلان بخلاف ما سمعته ممن ~~وقع في قلبك صدقه لم يسعك PageV07P065 الشهادة إلا إذا علمت يقينا أنهما ~~كاذبان وإن شهد عندك عدل لك أن تشهد بما سمعت إلا أن يقع في قلبك صدقه ~~وينبغي ذلك جميعه في كل شهادة ا ه بالمعنى # السابع أن لا يقف الشاهد على أن المقر أقر خوفا فإن علم بذلك لا يشهد فإن ~~قال المقر أقررت خوفا وكان المقر له سلطانا وكان المقر في يد عون من أعوان ~~السلطان ولم يعلم الشاهد بخوفه شهد عند القاضي وأخبره أنه كان في يد عون من ~~أعوان السلطان ا ه ط # قال سيدي الوالد معزيا للجوهرة وكذا إذا خاف الشاهد على نفسه من سلطان ~~جائر أو غيره أو لم يتذكر الشهادة على وجهها وسعه الامتناع ا ه # # | مطلب للشاهد أن يمتنع من أدائها عند غير العدل # قوله ( منها عدالة قاض ) فله أن يمتنع من الأداء عند غير المعدل لأنه ~~ربما لا يقبل ويجرح ولو غلب على ظنه أنه يقبله لشهرته مثلا ينبغي أن يتعين ~~عليه الأداء وكذا المعدل لو سئل عن الشاهد فأخبر بأنه غير عدل لا يجب عليه ~~أن يعدله عنده # بحر # # | مطلب إذا كان موضع القاضي بعيدا من موضع الشاهد بحيث لا يغدو # ويرجع في يومم لا يأثم بعدم لأداء قوله ( وقرب مكانه ) أي أن يكون موضع ~~الشاهد قريبا من موضع القاضي فإن كان بعيدا بحيث لا يمكنه أن يغدو إلى ~~القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك # قالوا لا يأثم لأنه يلحقه الضرر بذلك # وقال تعالى @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ البقرة 282 # قوله ( وعلمه بقبوله ) فلو علم أنه لا يقبلها لا يلزمه # بحر # قال الحموي فلا شك ينظر حكمه # قوله ( أو بكونه أسرع قبولا ) أي فيجب الأداء وإن كان هناك من تقبل ~~شهادته # فتح # وفيه تأمل # مقدسي # وكأنه لعدم ظهور وجه الوجوبه ms6845 حيث كان هناك من يقوم به الحق ط عن الحموي # أقول لكنه بحثه في مقابلة المنقول فقد ذكر المسألة في شرح الوهبانية عن ~~الخانية # قوله ( إن لم يوجد بدله ) أي بدل الشاهد وهذا هو خامس الشروط # وأما الاثنان الباقيان تتمة السبعة فقد قدمناهما آنفا وهما أن لا يعلم ~~بطلان المشهود به وأن لا يعلم أن المقر أقر خوفا الخ # وأل في الشاهد للجنس فيصدق بالواحد والمتعدد # # | مطلب لو لزم الشاهد الأداء ولم يؤد ثم أدى الشهادة # ولو لزم الشاهد الأداء بالشروط المذكورة فلم يؤد بلا عذر ظاهر ثم أدى قال ~~شيخ الإسلام لا تقبل لتمكن الشبهة فإنه يحتمل أن تأخيره كان لاستجلاب ~~الأجرة # قال الكمال والوجه القبول ويحمل على العذر من نسيان ثم تذكر أو غيره ا ه # قال العلامة عبد البر وعندي أن الوجه ما قاله شيخ الإسلام لا سيما وقد ~~فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف بمقتضى القوة وهذا مطلق عن مسائل ~~الفروج والظاهر أن هذا مطرد في كل حرفة لا يتوجه فيها تأويل ا ه # قوله ( لأنها فرض كفاية ) أي إذا قام بها البعض الكافي سقط عن الباقين # قوله ( تتعين لو لم يكن إلا شاهدان لتحمل أو أداء ) قال الإمام الرازي في ~~أحكام القرآن في قوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ البقرة ~~282 @QB@ أنه @QE@ PageV07P066 عام في التحمل والأداء لكن في التحمل على ~~المتعاقدين الحضور إليهما للإشهاد ولا يلزم الشاهدين الحضور إليهما وفي ~~الأداء يلزمهما الحضور إلى القاضي لا أن القاضي يأتي إليهما ليؤديا # ويستحب الإشهاد في العقود إلا في النكاح فإنه يجب عندنا وكذا في الرجعة ~~عند الشافعي وأحمد # قال في البحر وفي الملتقط الإشهاد على المداينة والبيوع فرض # كذا رواه نصير # وذكر الإمام الرازي في أحكام القرآن أن الإشهاد على المبايعات والمداينات ~~مندوب إلا النزر اليسير كالخبز والماء والبقل وأطلقه جماعه من السلف حتى في ~~البقل ا ه # قال في التاترخانية عن المحيط وذكر في فتاوى أهل سمرقند أن الإشهاد على ~~المداينة والبيع ms6846 فرض على العباد إلا إذا كان شيئا حقيرا لا يخاف عليه التلف ~~وبعض المشايخ على أن الإشهاد مندوب وليس بفرض ا ه # وفي البزازية لا بأس للرجل أن يتحرز عن تحمل الشهادة ولو طلب منه أن يكتب ~~شهادته أو يشهد على عقد أو طلب منه الأداء إن كان يجد غيره فله الامتناع ~~وإلا فلا انتهى # وحينئذ فالتحمل في الآية الكريمة محمول على ما إذا لم يوجد غيره وإلا ~~فالأولى الامتناع كما ذكرنا # قوله ( وكذا الكاتب إذا تعين ) صرح الإمام الرازي في أحكام القرآن بأن ~~عليهما الكتابة إذا لم يوجد غيرهما إذا كان الحق مؤجلا وإلا فلا ا ه # بحر # قوله ( لكن له أخذ الأجرة لا للشاهد ) في المجتبى عن الفضلي تحمل الشهادة ~~فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق وعلى هذا الكاتب إلا أنه يجوز ~~أخذ الأجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع الفقهاء وكذا ~~من لم تتعين عليه عندنا وهو قول للشافعي # وفي قول يجوز لعدم تعينه عليه ا ه # شلبي # ا ه ط # لكن ينظر مع ماتقدم من قوله كل ما يجب على القاضي والمفتي لا يحل لهما ~~أخذ الأجر به وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن غاسل الأموات إذا تعين ~~لا يحل له أخذ الأجر # تأمل # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( حتى لو أركبه بلا عذر ) بأن كان يقدر على المشي أو مال يستأجر به ~~دابة وأركبه من عنده # قوله ( وبه ) أي بالعذر بأن كان شيخا لا يقدر على المشي ولا يجد ما ~~يستأجر به دابة وهذا التفصيل لصاحب النوازل ط # قوله ( لحديث أكرموا الشهود ) تمامه فإن الله تعالى يستخرج بهم الحقوق ~~ويدفع بهم الظلم رواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس # قوله ( وجوز الثاني الأكل مطلقا ) أي سواء صنعه لأجلهم أو لا ومنعه محمد ~~مطلقا وبعضهم فصل # قال في البحر الشهود في الرستاق واحتيج إلى أداء شهادتهم هل يلزمهم كراء ~~الدواب قال لا رواية فيه ولكن سمعت من المشايخ أنه ms6847 يلزمهم # وفي فتح القدير ولو وضع للشهود طعاما فأكلوا إن كان مهيئا من قبل ذلك ~~تقبل وإن صنعه لأجلهم لا تقبل # وعن محمد لا تقبل فيهما # وعن أبي يوسف تقبل فيهما للعادة الجارية بإطعام من حل محل الإنسان ممن ~~يعز عليه شاهدا أو لا ويؤنسه ما تقدم من أن الإهداء إذا كان بلا شرط ليقضي ~~حاجته عند الأمير يجوز # كذا قيل وفيه نظر فإن الأداء فرض بخلاف الذهاب إلى الأمير ا ه # وجزم في الملتقط بالقبول مطلقا ا ه # قوله ( وبه يفتى بحر ) نقله عن ابن وهبان في شرحه لمنظومته # قال شارحها العلامة ابن عبد البر بن الشحنة نقلا عن مختصر المحيط للخبازي ~~أخرج الشهود إلى ضيعة اشتراها فاستأجر لهم دواب ليركبوها إن لم يكن لهم قوة ~~المشي ولا طاقة الكراء تقبل شهاتدهم وإلا فلا فإن أكل طعاما للمشهود له لا ~~ترد شهادته # وقال الفقيه أبو الليث الجواب في الركوب PageV07P067 ما قال أما في ~~الطعام إن لم يكن المشهود له هيأ طعامه للشاهد بل كان عنده طعام فقدمه ~~إليهم وأكلوه لا ترد شهادتهم وإن هيأ لهم طعاما فأكلوه لا تقبل شهادتهم # هذا إذا فعل ذلك لأداء الشهادة فإن لم يكن كذلك لكنه جمع الناس للاستشهاد ~~وهيأ لهم طعاما أو بعث لهم دواب وأخرجهم من المصر فركبوا وأكلوا طعامه ~~اختلفوا فيه # قال الثاني في الركوب لا تقبل شهادتهم بعد ذلك وتقبل في أكل الطعام # وقال محمد لا تقبل فيهما والفتوى على قول الثاني لجري العادة به سيما في ~~الأنكحة ونثر السكر والدراهم ولو كان قادحا في الشهادة لما فعلوه # كذا في الفخرية ا ه # قوله ( ويجب الأداء ) أي يفترض إما كفاية أو عينا # قوله ( لو الشهادة في حقوق الله تعالى ) وجه قبول الشهادة بلا طلب فيما ~~ذكر أنها حق الله تعالى وحق الله تعالى يجب على كل أحد القيام بإثباته ~~والشاهد من جملة من عليه ذلك فكان قائما بالخصومة من جهة الوجوب وشاهدا من ~~جهة تحمل ذلك فلم يحتج إلى خصم ms6848 آخر ا ه # وبعضهم جعل القائم بالخصومة القاضي ط # قوله ( أربعة عشر ) ذكر منها طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها ومنها ~~الوقف # قال قاضيخان ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إذا كان الوقف على قوم ~~بأعيانهم لا تقبل البينة عليه بدون الدعوى عند الكل وإن كان على الفقراء أو ~~على المسجد لا تقبل عنده بدون الدعوى وتقبل عندهما بدونه وبه أفتى أبو ~~الفضل الكرماني وهو المختار # عمادية # ومنها هلال رمضان # قال قاضيخان الذي ينبغي أنه لا تشرط الدعوى فيه كما لا تشترط في عتق ~~الأمة وطلاق الحرة # وفي العمادية عن فتاوى رشيد الدين الشهادة بهلال عيد الفطر لا تقبل بدون ~~الدعوى # وفي الأضحى اختلاف المشايخ قاسه بعضهم على هلال رمضان وبعضهم على هلال ~~الفطر # ومنها الحدود غير حد القذف والسرقة # ومنها النسب وفيه خلاف # حكى صاحب المحيط القبول من غير دعوى لأنه يتضمن حرمات كلها لله تعالى ~~حرمة الفرج وحرمة الأمومة والأبوة # وقيل لا تقبل من غير خصم # ومنها الخلع فإن الشهادة عليه بدون دعوى المرأة مقبولة اتفاقا ويسقط ~~المهر عن ذمة الزوج ودخول المال في هذه الشهادة تبع # ومنها الإيلاء والظهار والمصاهرة ويشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا # ومنها الحرية الأصلية عندهما # والصحيح اشتراط الدعوى في ذلك عند الإمام كما في العتق العارض # ومنها النكاح فإنه لا يثبت بلا دعوى كالطلاق لأن حل الفرج والحرمة حق لله ~~تعالى # ومنها عتق العبد عندهما لأن الغالب عندهما فيه حق الله تعالى لأن الحرية ~~يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما كالعيد والحج ~~والحدود ولذا لم يجز استرقاق العبد برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى # وقال الإمام لا بد في عتقه من دعوى والغالب فيه حق العبد لأن نفع الحرية ~~عائد إليه من مالكيته وخلاصة من كونه مبتذلا كالمال وقد تمت الأربع عشرة ~~مسألة # وقوله عد منها الخ يفيد أن هناك مسائل أخر هو كذلك وهي التي ذكرها بعد ~~وقد أعاد صاحب الأشباه ذكر شهادة الحسبة بعد فعد ms6849 حد الزنا وحد الشرب ~~مسألتين وزاد الشهادة على دعوى مولى العبد نسبه ا ه ط # قال سيدي الوالد قلت ويزاد الشهادة بالرضاع كما مشى عليه المصنف في بابه ~~وتقدم في الوقف # قوله ( بلا عذر فسق فترد ) نصوا عليه في الحدود وطلاق الزوجة وعتق الأمة ~~وظاهر ما في القنية أنه في الكل وهو في الظهيرية واليتيمة ا ه # أشباه # وفي البحر عن القنية أجاب بعض المشايخ في شهود شهدوا بالحرمة المغلظة بعد ~~ما أخروا شهادتهم خمسة أيام PageV07P068 من غير عذر أنها لا تقبل إن كانوا ~~عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج ثم نقل عن العلاء الحمامي والخطيب ~~الأنماطي وكمال الأئمة البياعي شهدوا بعد ستة أشهر بإقرار الزوج بالطلقات ~~الثلاث لا يقبل إذا كانوا عالمين بعيشهم عيش الأزواج وكثير من المشايخ ~~أجابوا كذلك في جنس هذا # وتمامه فيه وفي الحموي # وقيل المدار في التأخير على التمكن من الشهادة عند القاضي وهل ذلك خاص ~~بالفروج أو لا # قال في البزازية إذا طلب المدعي الشاهد لأداء الشهادة فأخر من غير ظاهر ~~لا تقبل ا ه # فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا وهو الذي اعتمده ابن الشحنة ا ه ملخصا # وأفتى في تنقيح الحامدية بأنه حتى أخر خمسة أيام من غير عذر إن كانوا ~~عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج فإنها لا تقبل وعزاه لمعين المفتي وجامع ~~الفتاوى # أقول قد علمت أن ذكر خمسة أيام أو ستة أشهر ليس بقيد بل المراد التمكن من ~~الشهادة عند القاضي وهو مطلق عن مسائل الفروج بل هو مطرد في كل حرمة لا ~~يوجد فيها تأويل كما أفاده الحموي # قوله ( كطلاق امرأة حرة أو أمة وقيد القبول في النهاية بما إذا كان الزوج ~~حاضرا أما إذا كان غائبا فلا # قال العلامة عبد البر وكذا يشترط حضور المولى في صورة الأمة ولكن لا ~~يشترط حضور المرأة ولا الأمة على المشهور وتقبل إن أنكر الزوجان ط # ومثله في العمادية والفصولين والبزازية # قال في الذخيرة إذا غاب الرجل عن امرأته فأخبرها عدل أن زوجها طلقها ms6850 ~~ثلاثا أو مات عنها فلها أن تعتد وتتزوج بزوج آخر وكذا إن كان المخير فاسقا ~~لأن هذا من باب الديانة فيثبت بخبر الواحد بخلاف النكاح والنسب ا ه # أقول لكنه في التنقيح ذكر العدل دون الفاسق # قال في الفصولين ولو أخبرها فاسق تحرت وهذا عند المعاينة أو المشاهدة ~~لموته أو جنازته # ويأتي تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( أي بائنا ) هذا القيد لم يذكره في التنقيح بل أطلق الطلاق وكذلك ~~أطلقه في الأشباه ولم يقيده بالبائن وكذا محشوها لكن قال ط والتقييد به ~~ظاهر لأنه إذا ظلقها رجعيا لا ينكر بعده معيشتهم معيشة الأزواج لأنه يعد ~~مراجعا لها # قوله ( وعتق أمة ) أي عند الكل لأنها شهادة بحرمة الفرج وهي حق الله ~~تعالى وهل يحلف حسبة في طلاق المرأة وعتق الأمة أشار محمد في باب التحري ~~أنه يحلف # كذا في شرح القدوري # وذكر السرخسي في مقدمه باب السلسلة أنه لا يحلف فتأمله عنده الفتوى # كذا ذكره ابن الشحنة ط # قوله ( وتدبيرها ) جعل ابن وهبان القبول يختلف بالنسبة إلى الأمة والعبد ~~كما في عتقهما # فتقبل في الأمة عند الكل وفي العبد يجري الخلاف لأن التدبير فيها يتضمن ~~حرمة فرجها على الورثة بعد موت السيد ط # قوله ( وكذا عتق عبد ) أي عندهما خلافا له فإن دعواه شرط عنده كما إذا ~~شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ينكران ذلك لا تقبل الشهادة ~~عند الإمام # وقالا تقبل # وفي الحقائق قد تتحقق الدعوى حكما بأن يقطع العبد يد حر فقال الحر أعتقك ~~مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنرك العبد والمولى ذلك تقبل بينته ~~ويقضى بعتقه لأن دعوى المجني عليه العتق قائم مقام دعوى العبد حكما # ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى أحد مقبولة في حقوق الله تعالى لأن القاضي ~~يكون نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل وغير مقبولة في حقوق ~~العبد وهذا أصل متفق عليه لكن الغالب عندهما في عتق العبد حق الله تعالى ~~لأن سبب المالكية وهي الحرية يتعلق ms6851 بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة ~~والجمعة وغيرهما PageV07P069 يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز ~~استرقاق الحر برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى ~~والغالب عنده حق العبد لأن نفع الحرية عائدا إليه من مالكيته وخلاصه من ~~كونه مبتذلا كالمال فلا تقبل بدون الدعوى كما في شرح المجمع لابن ملك # قوله ( وتدبيره ) قد علمت أنه على الخلاف كما ذكره ابن وهبان ولا فرق عند ~~الإمام بين أن يشهدوا بالعتق أو بالحرية الأصلية والشارح مشى على قولهما ~~وتبع الشرنبلالي في عدم الفرق بين الحرية الأصلية والعارضة # قوله ( وهل يقبل جرح الشاهد حسبة ) الجرح بفتح الجيم بمعنى تجريح ثم قوله ~~حسبة يحتمل أنه حال من جرح يعني أن المجرح يفعل ذلك حسبة ويحتمل أنه حال من ~~المشاهد ذكره بعضهم ط # والأول أظهر # قال الحلبي حسبة متعلق بالجرح لا بالشاهد # قوله ( فبلغت ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح # وأما طلاق المرأة وعتق الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح # قال ط وفيه أن عتق العبد من جملة الأربعة عشر ا ه # أقول لم يزد على ما في الأشباه غير عتق العبد وتدبيره والرضاع وهي داخلة ~~في الأربعة عشر فعتق العبد وتدبيره داخل في عتق الأمة وتدبيرها على قولهما ~~والرضاع داخل في حرمة المصاهرة # تأمل # قوله ( وليس لنا مدعي حسبة ) الأولى مدع حسبة بحذف ياء مدعي # قوله ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الوقوف عليه أصل الوقف تسمع عند ~~البعض والمفتى به عدم سماعها إلا من المتولي كما تقدم في الوقف # قال ط فإذا كان الموقوف عليه لا تسمع دعواه فالأجنبي بالأولى # أشباه ا ه # أقول لكن في فتاوى الحانوتي أن الحق أن الوقف إذا كان على معين تسمع منه ~~ا ه # فتأمل # لكن قيده سيدي الوالد في تنقيحه بأن تكون بإذن قاض على ما عليه الفتوى ~~قوله ( وسترها في الحدود ) أي كتمانها # قال في الهداية والشهادة يخير فيها الشاهد في الستر والإظهار لأنه بين ~~حسبتين إقامة ms6852 الحد والتوقي عن الهتلك والستر أفضل ا ه # قال الكاكي والحسبة ما ينتظر به الأجر في الآخرة # وفي الصحاح احتسب كذا أجرا عند الله تعالى والاسم الحسبة بالكسر والجمع ~~الحسب ا ه # قوله ( أبر ) أفاد أن عدمه جائز إقامة للحسبة لما فيه من إزالة الفساد أو ~~تقليله فكان حسنا ولا يعارضه قوله تعالى @QB@ إن الذين يحبون أن تشيع ~~الفاحشة في الذين آمنوا @QE@ النور 19 الآية لأن ظاهرها أنهم يحبون ذلك ~~لأجل إيمانهم وذلك صفة الكافر ولأن مقصود الشاهد ارتفاعها لا إشاعتها وكذا ~~لا يعارض أفضلية الستر آية النهي عن كتمانها لأنها في حقوق العباد بدليل ~~قوله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا @QE@ البقرة 282 إذ الحدود لا ~~مدعى فيها # ورد قول من قال إنها في الديون بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ~~كما ذكره الرازي أو لأنه عام مخصوص بأحاديث الستر التي بلغت مبلغا لا ينحط ~~عن درجة الشهرة لتعدد متونها مع قبول الأمة لها أو هي مستند الإجماع على ~~تخيير الشاهد في الحدود كما يفهم من البحر # وتمام الكلام على ذلك فيه فراجعه فإنه مهم # قوله ( ولحديث من ستر ستر ) الذي في الفتح من ستر على مسلم ستره الله ~~تعالى وأفاد أنه في الصحيحين # قوله ( إلا لمتهتك بحر ) وفيه عن الفتح # وإذا كان الستر مندوبا إليه ينبغي أن تكون الشهادة به خلاف الأولى التي ~~مرجعها إلى كراهة التنزيه لأنها في رتبة الندب في جانب الفعل وكراهة ~~PageV07P070 التنزيه في جانب الترك وهذا يجب أن يكون بالنسبة إلى من لم ~~يعتد الزنا ولم يتهتك به أما إذا وصل الحال إلى إشاعته والتهتك به بل بعضهم ~~ربما افتخر به فيجب كون الشهادة أولى من تركها لأن مطلوب الشارع إخلاء ~~الأرض من المعاصي والفواحش بالخطابات المفيدة لذلك وذلك يتحقق بالتوبة من ~~الغافلين وبالزجر لهم فإذا ظهر حال الشهرة في الزنا مثلا والشرب وعدم ~~المبالاة به وإشاعته فإخلاء الأرض المطلوب حينئذ بالتوبة احتمال يقابله ~~ظهور عدمها ممن اتصف بذلك فيجب تحقيق السبب ms6853 الآخر للإخلاء وهو الحدود خلاف ~~من زنى مرة أو مرارا مستترا متخرفا متندما عليه فإنه محل استحباب ستر ~~الشاهد وقوله عليه الصلاة والسلام لهزال في ماعز لو كنت سترته بثوبك الحديث ~~وذكره في غير مجلس القاضي بمنزلة الغيبة يحرم منه ما يحرم منها ويحل منه ما ~~يحل منها ا ه # قوله ( والأولى الخ ) هذا كالاستدراك على قوله أبر لأنه ربما يفيد عدم ~~التعرض بالشهادة في السرقة أصلا ويلزم منه ضياع حق الغير فاستثنى السرقة ~~وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من غير قطع # فاستثنى السرقة وأثبت لها حكما خاصا وهو أنه يأتي بلفظ يفيد الضمان من ~~غير قطع # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفيه إشارة إلى أن المراد ستر أسباب ~~الحدود ا ه # وبه ظهر الجواب # قوله ( أخذ ) الأخذ أعم من كونه غصبا أو على ادعاء أنه ملكه مودعا عند ~~المأخوذ منه وغير ذلك فلا تستلزم الشهادة بالأخذ مطلقا ثبوت الحد بها # كمال # لكن قد يقال مع هذا الاحتمال لا إحياء للحق فيه ط # قال في البحر ولا يقول سرق محافظة على الستر ولأنه لو ظهرت السرقة لوجب ~~القطع والضمان لا يجامع القطع فلا يحصل إحياء حقه # وصرح في غاية البيان بأن قوله أخذ أولى من سرق وعلى هذا فيحمل قول ~~القدوري وجب أن يقول أخذ على معنى ثبت لا الوجوب الفقهي وقوله في العناية ~~فتعين ذلك مع قوله لا يجوز أي أن يقول سرق تسامح وإنما الكلام في الأفضل ~~وكل منهما جائز ا ه # ( وفيه لطيفة ) حكى الفخر الرازي في التفسير أن هارون الرشيد كان مع ~~جماعة من الفقهاء وفيهم أبو يوسف فادعى رجل على آخر بأنه أخذ ماله من بيته ~~فأقر بالأخذ فسأل الفقهاء فأفتوا بقطع يده فقال أبو يوسف لا لأنه لم يقر ~~بالسرقة وإنما أقر بالأخذ فادعى المدعي أنه سرق فأقر بها فأفتوا بالقطع # وخالفهم أبو يوسف فقالو له لم قال لأنه لما أقر أولا بالأخذ ثبت الضمان ~~عليه وسقط القطع ms6854 # فلا يقبل إقراره بعده بما يسقط الضمان عنه فعجبوا ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى هذا ظاهر في أنه إذا ادعى أنه أخذ مالي ~~أو دابتي تسمع وإن لم يبين وجه الأخذ ا ه # قوله ( ونصابها ) أي ما تنصب عليه أي تتوقف عليه # قال ابن الكمال ولم يقل وشرطها أي كما قال في الكنز لما سيأتي أن المرأة ~~ليست بشرط في الولادة وأختيها # قوله ( للزنا أربعة ) وذلك يشير إلى ندب الستر لأنه قلما يشهد به أربعة ~~بصفته الموجبة والدليل قوله تعالى @QB@ فاستشهدوا عليهن أربعة منكم @QE@ ~~النساء 15 وقوله @QB@ ثم لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ النور 4 # فلا يجوز بالأقل ونحن إن لم نقل بالمفهوم فالإجماع عليه وقدم الاستدلال ~~بالآيتين على قوله تعالى @QB@ واستشهدوا شهيدين من رجالكم @QE@ البقرة 282 ~~لأن الأول مانع والثاني مبيح والمانع مقدم والدليل وإن كان في النساء مثبت ~~في حق الرجال للمساواة # ط أخذا من البحر بالمعنى عن فتح القدير # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى عبارة فتح القدير وأن النص أوجب أربعة ~~رجال بقوله تعالى @QB@ أربعة منكم @QE@ النساء 15 فقبول امرأتين مع ثلاثة ~~مخالف لما نص عليه من العدد والمعدود وغاية الأمر المعارضة PageV07P071 بين ~~عموم قوله تعالى @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ البقرة 282 ~~وبين هذه فتقدم هذه لأنها مانعة وتلك مبيحة ا ه # ولا يخفى عليك ما في كلامه من المخالفة والإيهام # تأمل # قال في البحر وقدمنا في الحدود أنه يجوز كون الزوج أحدهما إلا في مسألتين ~~أن يقذفها الزوج أولا ثم يشهد مع ثلاثة وأن يشهد معهم على زناها بابنه ~~مطاوعه ا ه # قوله ( ليس منهم ابن زوجها ) أي إذا كان الأب مدعيا أو أم الابن حية أما ~~إذا فقد فيجوز # قال في البحر اعلم أنه يجوز أن يكون من الأربعة ابن زوجها # وحاصل ما ذكره في المحيط البرهاني أن الرجل إذا كان له امرأتان ولإحداهما ~~خمسة بنين شهد أربعة منهم على أخيهم أنه زنى بامرأة أبيهم تقبل إلا إذا كان ~~الأب ms6855 مدعيا أو كانت أمهم حية ا ه # والمنع في كون الأب مدعيا لعله مقيد بما إذا كان بعد قذفه لها لأنه يدفع ~~بشهادته عن أبيه اللعان وفي كون أمهم حية للعداوة الدنيوية عادة # قوله ( ولو علق عتقه بالزنا ) أي بزنا نفس المولى # قوله ( ولا حد ) أي على المولى ويستحلف إذا أنكره للعتق # قال في البحر ثم اعلم أن العتق المعلق بالزنا يقع بشهادة رجلين وإن لم ~~يحد المولى ويستحلف المولى إذا أنكره للعتق وفيه خلاف ذكره في الخانية وأدب ~~القضاء للخصاف ا ه # # | مطلب في الشهادة على اللواطة # قال أبو السعود واختلفوا في الشهادة على اللواطة فعند الإمام يقبل فيها ~~رجلان عدلان لأن موجبها التعزير عنده وعندهما لا بد فيه من أربعة كالزنا # # | في مطلب الشهادة على إتيان البهيمة # وأما إتيان البهيمة فالأصح أنه يقبل فيه شاهدان عدلان ولا يقبل فيه شهادة ~~النساء اه # قوله ( فأعتقه القاضي ) أي حكم بعتقه وكذا قوله ورجمه # قوله ( ضمن الأولان قيمته لمولاه ) لإتلاف رقبته المملوكة على السيد # قوله ( ديته له ) انظر هل المراد بالدية هنا قيمته لأنه رقيق أو دية ~~الأحرار لحكم القاضي عليه بالحرية ويدل لذلك قوله لو وارثه فإن لو كان ~~رقيقا لكانت الدية للسيد ولا بد ط # قوله ( لو وارثه ) بأن لم يكن له وارث غيره وإلا لوارثه # قوله ( والقود ) شمل القود في النفس والعضو وقيد به لما في الخانية ولو ~~شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص تقبل شهادتهم وكذا ~~الشهادة على الشهادة وكتاب القاضي إلى القاضي لأن موجب هذه الجناية المال ~~فقيل فيه شهادة الرجال مع النساء ا ه # أقول علم به قبول شهادة رجل وامرأتين في طرف الرجل والمرأة والحر والعبد ~~وكل ما لا قصاص فيه وكان موجبه المال ويعلم به كثير من الوقائع الحالية # قوله ( ومنه ) أي من القود # قوله ( لمآلها ) أي تؤول # قوله ( لقتله ) بسبب ردته أي إن أصر على كفره # قوله ( بخلاف الأنثى ) فإنها لا تقتل بل تحبس فتقبل شهادة رجل وامرأتين ms6856 ~~فلذا قيد بذكر بل في المقدسي لو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز ~~وتجبر على الإسلام # PageV07P072 قلت وينبغي في النصراني كذلك فيجبر ولا يقتل ورأيته في ~~الولوال ا ه # سائحاني # وإنما لا يقتل لأنه لم يشهد على إسلامه مسلمان # قال سيدي الوالد وانظر لم لم يقل كذلك في شهادة رجل وامرأتين على إسلامه ~~لكنه يعلم بالأولى وصرح به في البحر عن المحيط عند قوله والذمي على مثله ~~وتقدم في باب المرتد أن كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا من ثبت ~~إسلامه بشهادة رجلين ثم رجعا # ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين على رواية النوادر # ولو شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما وقيل ~~تقبل في المسألتين ولو على نصرانية قبلت اتفاقا لأن المرتدة لا تقتل بخلاف ~~المرتد ولكنها تجبر على الإسلام وهذا كله قوله الإمام # وفي النوادر تقبل شهادة رجل وامرأتين على الإسلام وشهادة نصرانيين على ~~نصراني أنه أسلم وهذا هو الذي في آخر كراهية الدرر كما في ح # واعتمد قاضيخان أن قول الإمام بعدم القتل بشهادة النساء وإن كان يجبر على ~~الإسلام لأن أي نفس كانت لا تقتل بشهادة النساء ا ه # قوله ( ومثله ردة مسلم ) أي حكما وهو تقييد أو علة قال في البحر وأما ~~الشهادة بردة مسلم فلا يقبل فيها شهادة النساء كما ذكره في العناية من ~~اليسر ا ه # قوله ( رجلان ) إنما لم تقبل شهادة النساء لحديث الزهري مضت السنة من لدن ~~رسول الله والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص ولأن ~~فيها شبهة البذلية لقيامها مقام شهادة الرجال فلا تقبل فيها تندرىء ~~بالشبهات # كذا في الهداية # وإنما لم يكن فيها حقيقة البدلية لأنها إنما تكون فيما امتنع العمل ~~بالبدل مع إمكان الأصل وليست كذلك فإنها جائزة مع إمكان العمل بشهادة ~~الرجلين كما في العناية # وفي خزانة الأكمل لو قضى بشهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص وهو يراه ~~أو لا يراه ثم رفع إلى آخر ms6857 أمضاه ا ه # بحر # أقول والأحسن حذف قوله أو لا يراه لأن القاضي حينئذ يحكم بمقتضى مذهبه # قوله ( إلا المعلق فيقع ) أي إذا كان بعض الشهود نسوة ولا يحد يعني ما ~~علق على شيء مما يوجب الحد والقود لا يشترط فيه رجلان بل يثبت برجل ~~وامرأتين وإن كان المعلق عليه لا يثبت بذلك # وصورته كما في البحر عن الولوالجية رجل قال إن شربت الخمر فمملوكي حر ~~فشهد رجل وامرأتان أنه شرب الخمر عتق العبد ولا يحد لأن هذه شهادة لا مجال ~~لها في الحدود ولو قال إن سرقت من فلان شيئا فعلى قياس ما ذكرناه ينبغي أن ~~يضمن المال ويعتق العبد ولا يقطع ا ه # وعزى المسألتين في الخانية إلى أبي يوسف ثم قال والفتوى فيهما على قلو ~~أبي يوسف # وفي خزانة الأكمل شهدا أنه أعتق عبده ثم شهد أربعة بأنه زنى وهو محصن ~~فأعتقه القاضي ثم رجمه ثم رجع الكل ضمن شاهدا الإعتاق قيمته لمولاه وشهود ~~الزنا ديته لمولاه أيضا إن لم يكن له وارث غيره ا ه # قوله ( كما مر ) أي قريبا عند قوله ولو علق عتقه بالزنا وقع برجلين ولا ~~حد ومر أيضا في الزنا إذا شهد به رجلان # قوله ( وللولادة ) أي في حق ثبوت النسب دون الميراث عنده ذكره قاضيخان # وهو خبر مقدم لامرأة ولم يذكروا الولادة في الإصلاح لأن شهادة امرأة ~~واحدة على الولادة إنما تكفي عندهما خلافا له على ما مر في باب PageV07P073 ~~ثبوت النسب وأما شهادتهما على الاستهلال فتقبل بالإجماع في حق الصلاة إنما ~~قلنا في حق الصلاة لأن في حق الإرث لا تقبل عنده خلافا لهما # قوله ( للصلاة ) متعلق بالأخيرة أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي ~~للصلاة عليه اتفاقا كما في المنح وإنما قبلت وإن كان يمكن أن يطلع عليه ~~الرجال لكنهم لا يحضرون الولادة عادة فألحق بما لم يطلع عليه الرجال # قوله ( وللإرث عندهما ) أي تقبل شهادة القابلة باستهلال الصبي للإرث ~~عندهما # قوله ( والبكارة ) أي الشهادة عليها فإن شهدت أنها بكر ms6858 يؤجل العنين سنة ~~فإذا مضت فقال وصلت إليها وأنكرت تري النساء فإن قلن هي بكر تخير فإن ~~اختارت الفرقة فرق للحال وكذا في رد المبيع إذا اشتراها بشرط البكارة إن ~~قلن إنها ثيب يحلف البائع لينضم نكوله إلى قولهن فالعيب يثبت بقولهن لسماع ~~الدعوى وللتحليف إذ لولا شهادتهن لم يحلف البائع وكان القول قوله بلا يمين ~~لتمسكه بالأصل وهو البكارة كما في البحر وسيأتي قريبا أوضح من ذلك # قوله ( وعيوب النساء ) كالإماء المبيعة من نحو رتق وقرن كما لو اشترى ~~جارية فادعى أن بها قرنا أو رتقا لكن ذكر في المنح في باب خيار العيب عند ~~قوله ادعى إباقا أن ما لا يعرفه إلا النساء يقبل في قيامه للحال قول امرأة ~~ثقة ثم إن كان بعد القبض لا يرد بقولها بل لا بد من تحليف البائع وإن كان ~~قبله فكذلك عند محمد وعند أبي يوسف يرد بقولهن بلا يمين البائع ا ه # وفي الفتح قبيل باب خيار الرؤية أن لأصل أن القول لمن تمسك بالأصل وأن ~~شهادة النساء بانفرادهن فيما لا يطلع عليه الرجال حجة إذا تأيدت بمؤيد وإلا ~~تعتبر لتوجه الخصومة لا لإلزام الخصم # ثم ذكر أنه لو اشترى جارية على أنها بكر ثم اختلفا قبل القبض أو بعده في ~~بكارتها يريها القاضي النساء فإن قلن بكر لزم المشتري لأن شهادتهن تأيدت ~~بأن الأصل البكارة وإن قلن ثيب لم يثبت حق الفسخ بشهادتهن لأنها حجة قوية ~~لم تتأيد بمؤيد لكن تثبت الخصومة ليتوجه اليمين على البائع فيحلف بالله لقد ~~سلمتها بحكم البيع وهي بكر فإن نكل ردت عليه وإلا فلا ا ه ملخصا والأولى ~~حذف قوله قوية أو إبداله بلفظ ضعيفة # قال الرملي ذكر في الدرر والغرر وللولادة واستهلال الصبي للصلاة عليه ~~والبكارة وعيوب النساء امرأة ا ه # فدخل في قوله وعيوب النساء الحبل لأنه من العيوب التي يرد بها المبيع # قال في الخانية وفيما لا ينظر إليه الرجال كالقرن والرتق ونحوه اختلف ~~الروايات وآخر ما روي عن محمد ms6859 أنه إن كان قبل القبض وهو عيب لا يحدث ترد ~~بشهادة النساء وهو قول أبي يوسف الآخر والمرأة الواحدة والمرأتان سواء ~~والمرأتان أوثق وأما الحبل فيثبت بقول النساء في حق الخصومة ولا ترد ~~بشهادتهن # قوله ( فيما لا يطلع عليه الرجال ) قال الرملي قدم أي صاحب البحر في باب ~~ثبوت النسب في شرح قوله والمعتدة إن جحدت ولادتها بشهادة رجلين الخ أفاد ~~بقوله بشهادة رجلين قبول شهادة الرجال على الولادة من الأجنبية وأنهم لا ~~يفسقون بالنظر إلى عورتها إما لكونه قد يتفق ذلك من غير قصد نظر ولا تعمد ~~أو للضرورة كما في شهود الزنا # وفي المنح نقلا عن السراج وقال بعض مشايخنا تقبل شهادته أيضا وإن قال ~~تعمدت النظر إليها # وأقول فثبت الخلاف في التعمد ظاهرا # ويمكن التوفيق بأن يحمل كلام النافي على التعمد لا لتحمل الشهادة والمثبت ~~على التعمد لها إحياء للحقوق بإيصالها إلى مستحقها بواسطة أداء الشهادة عند ~~الحاجة إليها # وفي كلامهم نوع إشارة إليه وربما أفهم كلام الزيلعي في شرح قوله ولو قال ~~شهود الزنا تعمدنا النظر قبلت أرجحية القبول وأيضا عبارته في هذا المحل # ثم اختلفوا فيما إذا قال تعمدت النظر # قال بعضهم تقبل كما في الزنا لطرحه ذكر مقابله وقياسه على الزنا والراجح ~~فيه القبول # تأمل # PageV07P074 ثم رأيت في التاترخانية نقلا عن العتابية واختلف المشايخ ~~فيما إذا ادعى إلى تحمل الشهادة عليها وهو يعلم أنه لو نظر إليها يشتهي ~~فمنهم من جوز ذلك بشرط أن يقصد بذلك تحمل الشهادة # قال شيخ الإسلام الأصح أنه لا يباح ذلك ذكره في كتاب الكراهة # قوله ( امرأة حرة مسلمة ) بالغة عاقلة عدلة # زيلعي # ودليله قوله عليه الصلاة والسلام شهادة النساء جائزة فيما لا تستطيع ~~الرجال النظر إليه والجمع المحلى بالألف واللام يراد به الجنس فيتناول ~~الأقل وهو الواحد وهو حجة على الشافعي في اشتراط الأربع ولأنه إنما سقط ~~الذكورة ليخف النظر لأن نظر الجنس أخف فكذا بسقط اعتبار العدد # قوله ( والثنتان أحوط ) وكذا الثلاث أحوط لما فيه من معنى ms6860 الإلزام # بحر # وفيه عن خزانة الأكمل لو شهد عنده نسوة عدول أنها امرأة فلان أو ابنته ~~وسعته الشهادة ا ه # وفيها يقبل تعديل المرأة ولا يقبل ترجمتها # قوله ( والأصح قبول رجل واحد ) لو شهد لا تقبل شهادته وهو محمول على ما ~~إذا قال تعمدت النظر أما إذا شهد بالولادة وقال فاجأتها فاتفق نظري عليها ~~تقبل شهادته إذا كان عدلا كما في المبسوط ا ه # وقدمنا نحوه آنفا # قوله ( وفي الرجندي عن الملتقط الخ ) ذكر الحموي في شرحه عن الحاوي ~~القدسي تقبل شهادة النساء وحدهن في التل في الحمام في حكم الدية لئلا يهدر ~~الدم ومثله في خزانة الفتاوى # وفي خير مطلوب خلافه قال شهادة أهل السجن بعضهم على بعض فيما يقع بينهم ~~لا تقبل وكذا شهادة الصبيان فيما يقع بينهم في الملاعب وشهادة النساء فيما ~~يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لعدم حضور العدول في هذه المواضع لأن ~~الشارع لما شرع طريقا وهو منعهن من الحمامات والصبيان عن الملاعب والامتناع ~~عما يستحق به الحبس كان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع ا ه # وقد تقدم أن المعتمد جواز دخولهن الحما إذا لم يشتمل على مفسدة ومعلوم ~~أنه قد يسجن من لا معصية منه كمعسر ومظلوم والصبيان غير مكلفين حتى يتوجه ~~خطاب الدفع عليهم # فما علل به لا يظهر على أن المعصية لا تنافي إقامة الأحكام ألا ترى أن في ~~حانة الخمر تجري له وعليه الأحكام فالأظهر ما في الحاوي وخزانة المفتين ~~لمسيس الحاجة # قال الحموي في الملتقط من كتاب المواريث إذا ادعت امرأة الميت أنها حبلى ~~تعرض على امرأة ثقة أو امرأتين فإن لم يوقف على شيء من علامات الحمل قسم ~~ميراثه فإن وقف على شيء من علامات الحمل يوقف نصيب ابنين ونحوه عن أبي يوسف ~~ومحمد ط # قوله ( ونصابها ) أي الشهادة # قوله ( لغيرها ) أي لغير الحدود والقصاص وما لا يطلع عليه الرجال # منح # فشمل القتل خطأ والقتل الذي لا قصاص فيه لأن موجبه المال وكذا تقبل فيه ~~الشهادة عن ms6861 الشهادة وكتاب القاضي # رملي عن الخانية وتمامه فيه # قوله ( سواء كان الحق مالا أو غيره ) أطلقه فشمل المال وغيره # قال الرملي وشمل الشهادة على قتل الخطأ وما لا يوجب القصاص من قبيل ~~الشهادة على المال # قال في الخانية ولو شهد رجل وامرأتان بقتل الخطأ أو بقتل لا يوجب القصاص ~~تقبل إلى آخر ما مر # PageV07P075 # | مطلب لا فرق في الشهادة بين الوصية والإيصاء # قوله ( ووصية ) أي الإيصاء إذ الكلام فيما ليس بمال قال في الشرنبلالية ~~ولعل الحال لا يفترق في الحكم بين الشهادة بالوصية والإيصاء ا ه # قوله ( واستهلال صبي ) هذا قوله وعندهما يثبت بشهادة القابلة وهو الأرجح ~~كما سلف # قوله ( ولو ) في بعض النسخ لو بلا واو والظاهر حذفها # تأمل # قوله ( للإرث ) أي والعتاق والنسب عنده فالمصنف جرى على مذهب الإمام ~~والشارح فيما تقدم جرى على مذهبهما كما ترى # قوله ( إلا في حوادث صبيان المكتب ) هذا مكرر مع ما تقدم # والذي في الملتقط عدم التقييد بصبيان المكتب فيعم صبيان الحرفة فالظاهر ~~أن التقييد بصبيان المكتب هنا اتفاقي # أبو السعود # قوله ( أو رجل وامرأتان ) لقوله تعالى @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل ~~وامرأتان @QE@ البقرة 272 ومعنى الآية على ما ذكره إن لم يشهدا حال كونهما ~~رجلين فليشهد رجل وامرأتان ولولا هذا التأويل لما اعتبر شهادتهن مع وجود ~~الرجال وشهادتهن معتبرة معهم عند الاختلاط بالرجال حتى إذا شهد رجال ونسوة ~~بشيء يضاف الحكم إلى الكل حتى يجب الضمان على الكل عند الرجوع ا ه ط # قال في البحر والأصل في شهادة النساء القبول لوجود ما يبتني عليه أهلية ~~الشهادة وهي المشاهدة والضبط والأداء ونقصان الضبط بزيادة النسيان انجبر ~~بضم الأخرى إليها فلم يبق بعد ذلك إلى الشبهة ولهذا لا تقبل فيما يندرىء ~~بالشبهات وهذه الحقوق تثبت بالشبهات # وحقق الأكمل في العناية بأنه لا نقصان في عقلهن فيما هو مناط التكليف بل ~~فيما هو العقل بالملكة ففيهن نقصان بمشاهدة حالهن في تحصل البديهيات ~~باستعمال الحواس الجزئيات وبالنسبة إن ثبتت فإنه لو كان في ذلك ms6862 نقصان لكان ~~تكليفهن دون تكليف الرجال في الأركان وقوله ناقصات عقل المراد به العقل ~~بالعقل ولذلك # لم يصلحن للولاية والخلافة والإمارة ا ه ملخصا # وتمامه فيه # قوله ( ولا يفرق بينهما ) أي المرأتين حكي أن أم بشر شهدت هي وأم الشافعي ~~عند الحاكم فقال الحاكم فرقوا بينهما فقالت ليس لك ذلك قال الله تعالى @QB@ ~~أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ البقرة 282 فسكت الحاكم كذا في ~~البحر # قال التاج السبكي بعد نقل هذه الحكاية وهذا فرع حسن واستنباط جيد ومنزع ~~غريب والمعروف في مذهب ولدها إطلاق القول بأن الحاكم إذا ارتاب بالشهود ~~استحب له التفريق بينهم وكلامها صريح في استثناء النساء للمنزع الذي ذكرته ~~ولا بأس به ا ه # وما ذكره في البحر من الحكاية المذكورة ليس صريحا في أن المذهب عندنا عدم ~~التفريق في الشهادة للنساء إذا ارتاب القاضي # ذكره بعض الفضلاء # قوله ( لقوله تعالى فتذكر إحداهما الأخرى ) ولا تذكر إلا مع الاجتماع # قوله ( لئلا يكثر خروجهن ) أي ولعدم ورود الشرع به # قوله ( وخصهن ) أي خص قبول شهادتهن # قوله ( وتوابعها ) كالأجل وشرط الخيار # منح # والدليل لكل مذكور في المطولات # والحاصل أن أنواع الشهادة ستة ما لا يقبل إلا بشهادة أربع وما لا يقبل ~~إلا برجلين وما يقبل فيه PageV07P076 شهادة رجلين أو رجل وامرأتين وما قبل ~~فيه شهادة المرأة وما قبل فيه شهادة النساء وحدهن بحكم الدية كما ذكرنا # قوله ( ولزم ) أي شرط والشرط هنا ما لا بد منه ليشمل الركن والشرط # بحر # قوله ( من المراتب الأربع ) هي الزنا وبقية الحدود وما لا يطلع عليه ~~الرجال والرابع غيرها من الحقوق # وقيل لا يشترط في النساء وهو ضعيف ولا بد من شرط آخر لجميعها وهو التفسير ~~حتى لو قال أشهد مثل شهادته لا تقبل ولو قال مثل شهادة صاحبي تقبل عند ~~العامة وقيده الأوزجندي بما إذا قال لهذا المدعي على هذا المدعى عليه وبه ~~يفتى # خلاصة # وقال الحلواني إن كان فصيحا لا يقبل منه الإجمال وإن كان عجميا يقبل بشرط ~~أن يكون ms6863 بحال إن استفسر بين # وقال السرخسي إن أحس القاضي بخيانة كلفه التفسير وإلا لا # وفي البزازية وقال الحلواني لو أقر المدعى عليه أو وكيله فقال الشاهد ~~أشهد بما ادعاه هذا المدعي على هذا المدعى عليه أو قال المدعي في يده بغير ~~حق يصح عندنا ا ه # وفيها كتب شهادته فقرأها بعضهم فقال الشاهد أشهد أن لهذا المدعي على هذا ~~المدعى عليه كل ما سمى ووصف في هذا الكتاب أو قال هذا المدعي الذي قرىء ~~ووصف في هذا الكتاب في يد هذا المدعى عليه بغير حق وعليه تسليمه إلى هذا ~~المدعي يقبل لأن الحاجة تدعو إليه لطول الشهادة ولعجز الشاهد عن البيان ا ه # # | مطلب لا تقبل الشهادة بلفظ أعلم أو أتيقن # قوله ( لفظ أشهد قال أعلم أو أتيقن لا تقبل شهادته لأن النصوص ناطقة بلفظ ~~الشهادة فلا يقوم غيرها مقامها لما فيها من زيادة توكيد لأنها من ألفاظ ~~اليمين فيكون معنى اليمين ملاحظا فيها خلافا للعراقيين فإنهم لا يشترطون ~~لفظ الشهادة في شهادة النساء فيما لا يظطلع عليه الرجال فيجعلونها من باب ~~الإخبار لا من باب الشهادة والصحيح هو الأول لأنه من باب الشهادة ولهذا شرط ~~فيه شرائط الشهادة من الحرية ومجلس الحكم وغيرها # يعقوبية # قوله ( بلفظ المضارع بالإجماع ) فلا يجوز شهدت لاحتمال الإخبار عما مضى ~~فلا يكون شاهدا للحال # قوله ( كطهارة ماء ) أي ونجاسته ونحوه حيث يقبل إن عدلا أما الفاسق فخبره ~~في الديانات التي لا يتيسر تلقيها من العدول كرواية الإخبار بخلاف الإخبار ~~بطهارة الماء ونجاسته ونحوه حيث يتحرى في خبره أي الفاسق إذ قد لا يقدر على ~~تلقيها من جهة العدول وقول الطحاوي أو غير عدل محمول على المستور كما هو ~~رواية الحسن # سيدي الوالد من الصوم وتمامه في حاشيته # قوله ( ورؤية هلال ) أي هلال رمضان # قوله ( فهو إخبار لا شهادة ) لأنه أمر ديني فأشبه رواية الأخبار # هداية # وأما في المعاملات فيقبل الخبر ولو من كافر أو فاسق أو عبد أو صبي إن غلب ~~على الرأي صدقة ms6864 كما في الحظر والإباحة من الدرر # قوله ( والعدالة لوجوبه ) أي وجوب القاضي على القاضي # منح # قال العلامة عبد البر أحسن ما قيل في تفسير العدل أنه المجتنب للكبائر ~~غير المصر على الصغائر صلاحه وصوابه أكثر من فساده وخطئه مستعملا للصدق ~~مجتنبا للكذب ديانة ومروءة وهو مروي عن أبي يوسف ا ه # ونحوه في الذخيرة # قوله ( ومنه ) أي مما يطعن به فيه # قوله ( الكذب ) ذكر بعضهم أن الكذب PageV07P077 من الصغائر إن لم يترتب ~~عليه ما يصيره كبيرة كأكل مال مسلم أو قذفه ونحو ذلك ط # قوله ( لا لصحته ) أي لصحة القضاء أي نفاذه # منح # واعلم أن صاحب الكنز تبع صاحب الهداية وغيره في اشتراط العدالة كلفظ ~~الشهادة تسوية منهم بينهما وليس كذلك لأن لفظ الشهادة أي أشهد شرط لصحة ~~الأداء بل ركنه كما قدمناه # وأما العدالة فليست شرطا في صحة الأداء وإنما ظهورها شرط وجوب القضاء على ~~القضاء كما قدمناه وبه صرح صدر الشريعة وصاحب البدائع والبحر والمنح وتبعهم ~~الشارح تبعا لما في الهداية وأقره ابن الهمام حيث قال في الهداية لو قضى ~~القاضي بشهادة الفاسق صح عندنا # زاد في فتح القدير وكان عاصيا # قوله ( فلو قضى بشهادة فاسق نفذ ) هذا إذا غلب على ظنه صدقه وهو مما يحفظ # درر # وظاهر قوله وهو مما يحفظ اعتماده # قال في جامع الفتاوى وأما شهادة الفاسق فإن تحرى القاضي الصدق في شهادته ~~تقبل وإلا فلا ا ه # قوله ( الإمام ) أي الأعظم وهو السلطان بأن قال لمستنيبه لا تقض بشهادة ~~الفاسق # قوله ( فلا ينفذ ) أي القضاء بشهادة الفاسق لمنع الإمام القاضي عن القضاء ~~به # قوله ( لما مر ) أي في كتاب القضاء # قوله ( يتأقت ) قياس مادته يتوقت بالواو # قوله ( وقول معتمد ) وظاهره أنه إذا أطلق أوامره بالقضاء به أن يجوز ~~القضاء به # وقد ذكروا أنه لا يجوز العمل بالقول الضعيف إلا للإنسان في خاصة نفسه إذا ~~كان له رأي وبعضهم منع العمل به فحينئذ لا يجوز العمل به عند الإطلاق ولا ~~عند التصريح ويحرر # ويحتمل أنه ms6865 راجع إلى القضاء في ذاته وإن لم يقيد بذلك الإمام ط # أقول تحريره مانقل العلامة الشرنبلالي في رسالته ( العقد الفريد في جواز ~~التقليد ) مقتضى مذهب الشافعي كما قاله السبكي منع العمل بالقول المرجوح في ~~القضاء والإفتاء دون العمل لنفسه ومذهب الحنفية المنع عن المرجوح حتى لنفسه ~~لكون المرجوح صار منسوخا ا ه # فليحفظ # وقيده البيري بالعامي أي الذي لا رأي له يعرف به معنى النصوص حيث قال هل ~~يجوز للإنسان العمل بالضعيف من الرواية في حق نفسه نعم إذا كان له رأي # أما إذا كان عاميا فلم أره لكن مقتضى تقييده بذي الرأي أنه لا يجوز ~~للعامي ذلك # قال في خزانة الروايات العالم الذي يعرف معنى النصوص والأخبار وهو من أهل ~~الدراية يجوز له أن يعمل عليها وإن كان مخالفا لمذهبه ا ه # قال سيدي الوالد وهذا في غير موضع الضرورة فقد ذكر في حيض البحر في بحث ~~ألوان الدماء أقوالا ضعيفة # ثم قال وفي المعراج عن فخر الأئمة لو أفتى مفت بشيء من هذه الأقوال في ~~مواضع الضرورة كان حسنا ا ه # وكذا قول أبي يوسف في المني إذا خرج بعد فتور الشهوة لا يجب به الغسل ~~ضعيف # وأجازوا العمل به للمسافر أو الضيف الذي خاف الريبة وذلك من مواضع ~~الضرورة # قوله ( ذي المروءة ) وهي آداب نفسانية تحمل على محاسن الأخلاق وجميل ~~العادات والهمزة وتشديد الواو فيه لغتان والمراد الفاسق ذو المروءة كمكاس # قوله ( فقول الثاني بحر ) الذي في البحر أنه رواية عن الثاني # قوله ( في مقابلة النص ) وهو قوله تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ ~~الطلاق 2 وقوله تعالى @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ البقرة 282 أي فلا ~~يقبل وأقره PageV07P078 المصنف # قال في البحر إن ظاهر النص أنه لا يحل قبول شهادة الفاسق قبل تعرف حاله ~~فإذا ظهر للقاضي من حاله الصدق وقبله يكون موافقا للنص إلا أن يريد بالنص ~~قوله تعالى @QB@ وأشهدوا @QE@ الطلاق 2 الآية لكن فيه أن دلالته على عدم ~~قبول العدل إنما هي بالمفهوم وهو غير معتبر ms6866 عندنا ولا سيما هو مفهوم لقب مع ~~أن الآية الأولى تدل على قبول قوله عند التبيين عن حاله كما قلنا # تأمل # قوله ( وهي ) أي الشهادة # قوله ( على حاضر ) أي خصم حاضر والمراد به جنس الخصم ليشمل المتداعيين # قوله ( يحتاج الشاهد ) أي في قبول شهادته # قوله ( إلى الإشارة ) أي إشارة الشاهد # قوله ( مواضع ) الأولى أشياء # قوله ( بأن لا يشاركه في المصر غيره ) لم يشترط هذا في جامع الفصولين # شرنبلالية # # | مطلب إذا عرف باللقب واشتهر به لا يلزم ذكر أبيه وجده حيث لم يشتهر ~~بهما # قوله ( فالمعتبر التعريف لا تكثير الحروف ) قال في جامع الفصولين والحاصل ~~أن المعتبر حصول المعرفة وارتفاع الالتباس بأي وجه كان # وقال في أثناء الفصل السابع في تحديد العقار ودعواه ما نصه كما لو كان ~~الرجل معروفا مشهورا باسمه أو بلقبه لا بأبيه وجده يكتفي بذكر ما اشتهر به ~~وجهالة أبيه وجده لا تضر التعريف بل ذكره وعدمه سواء لعدم معرفة الناس به ا ~~ه ونحوه في نور العين # قوله ( أبو بلقبه ) وكذا بصفته كما أفتى به في الحامدية فيمن شهد أن ~~المرأة التي قتلت في سوق كذا يوم كذا وقت كذا قتلها فلان تقبل بلا بيان ~~اسمها وأبيها حيث كانت معروفة لم يشاركها في ذلك غيرها # قال في الأشباه وتكفي النسبة إلى الزوج لأن المقصود الإعلام وفي العبد ~~اسمه واسم مولاه وأبي مولاه ولا يكفي الاقتصار على الاسم إلا أن يكون ~~مشهورا # قوله ( جامع الفصولين ) أي في الفصل التاسع # قوله ( ولا يسأل عن شاهد ) أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أي لا يجب ~~على الحاكم أن يسأل عن الشاهد بل يجوز له الاقتصار على ظاهر العدالة في ~~المسلم # قوله ( بلا طعن من الخصم ) قال الرملي ولو بالجرح المجرد ولا ينافيه قوله ~~فيما يأتي ولا يسمع القاضي الشهادة على جرح مجرد لأن عدم سماعها لعدم دخوله ~~تحت الحكم وإلا فالخبر عن فسق الشهود يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم ~~بها فالطعن به مسموع منه قبل التزكية وسيظهر ms6867 من مسائل الطعن والله تعالى ~~أعلم ا ه # قوله ( إلا في حد وقود ) أي فإنه يسأل عنهم للاحتيال في إسقاطها فيستقصى ~~ولأن الشبهة فيها دارئة # والحاصل أنه إن طعن الخصم سأل عنهم في الكل وإلا سأل في الحدود والقصاص ~~وفي غيرها محل الاختلاف # وقيل هذا اختلاف عصر وزمان والفتوى على قولهما في هذا الزمان # بحر عن الهداية # قوله ( وعندهما يسأل في الكل ) أي وجوبا وليس بشرط للصحة عندهما كما ~~أوضحه في البحر أي فيأثم بتركه ولا يبطل الحكم ا ه # حموي # PageV07P079 قال في المحيط البرهاني لو قضى بالحد ببينة ثم ظهر أنهم فساق ~~بعد ما رجم فإنه لا ضمان على القاضي لأنه لم يظهر الخطأ بيقين ا ه # وهذا يدل على أن القاضي لو قضى في الحدود قبل السؤال بظاهر العدالة فإنه ~~يصح وإن كان آثما فقوله في الهداية يشترط الاستقصاء معناه يجب ومعنى قول ~~الإمام يقتصر الحاكم يجوز اقتصاره لا أنه يجب اقتصاره ا ه # # | فرع # في الملتقط صبي احتلم لا أقبل شهادته ما لم أسأل عنه ولا بد أن يتأتى بعد ~~البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل محلته ومسجده أنه صالح أو غيره ا ه # قوله ( إن جهل بحالهم بحر ) وعبارته ومحل السؤال على قولهما عند جهل ~~القاضي بحالهم ولذا قال في الملتقط القاضي إذا عرف الشهود بجرح أو عدالة لا ~~يسأل عنهم ا ه # قوله ( سرا ) بأن يبعث الرقعة ويقال لها المستورة لسترها عن أعين الناس ~~إلى المزكي ويكتب في ذلك البياض نسب الشاهد وحليته ومسجده الذي يصلي فيه ثم ~~يكتب المزكي الذي بعث القاضي إليه عدالته بأن يكتب هو عدل جائز الشهادة وإن ~~لم يعرفه بشيء كتب هو مستور ومن عرفه بفسق لم يصرح به بل يسكت تحرزا عن هتك ~~الستر أو يكتب الله تعالى أعلم به إلا إذا عدله غيره وخاف أنه إن لم يصرح ~~به يقضي بشهادته يصرح به # كذا في البناية # وفائدة السر أن المزكي إذا جرح الشاهد يقول القاضي للمدعي هات ms6868 شاهدا آخر ~~ولا يقول إنه مجروح # وفي هذا صيانة عن هتك حرمة المسلم وصيانة حال المزكي # ولو تعارض الجرح والتعديل قال العلامة قاسم إذا جرح واحد وعدل واحد ~~فعندهما الجرح أولى لأن مذهبهما أن الجرح والتعديل بثبت بقول واحد كما لو ~~كان في كل جانب اثنان # # | مطلب لو جرحه واحد وعدله اثنان فالتعديل وإن جرحه اثنان وعدله عشرة ~~فالجرح # وعند محمد تتوقف الشهادة حتى يجرحه واحد أو يعدله فيثبت الجرح أو التعديل ~~فإن جرحه واحد وعدله اثنان فالتعديل أولى بالإجماع وإن جرحه اثنان وعدله ~~عشرة فالجرح أولى فلو قال المدعي بعد الجرح أنا أجيء بقوم صالحين يعدلونهم # قال في العيون قبل ذلك وفي النوادر أنه لا يقبل وهو اختيار ظهير الدين # وعلى قول من يقبل إذا جاء بقوم ثقة يعدلونهم فالقاضي يسأل الجارحين ~~فلعلهم جرحوا بما لا يكون جرحا عند القاضي لا يلتفت إلى جرحهم وهذا ألطف ~~الأقاويل وبه جزم في الخانية # وكذا لو عدل المزكي الشهود سرا وطعن الشهود عليه وقال القاضي سل عنهم ~~فلانا وفلانا وسمى قوما يصلحون # # | مطلب لو عدل شاهد وقضي ومضى مدة وشهد في أخرى # ولو عدل شاهد في قضية وقضى به ثم شهد في أخرى إن بعدت المدة أعيد التعديل ~~وإلا لا # وفي الظهيرية القاضي إذا عرف أحدهما بالعدالة فسأله عن صاحبه فعدله قال ~~نصير لا يقبل ولابن سلمة قولان # # | مطلب إذا ردت الشهادة لعلة ثم زالت تلك العلة # وفي البزازية من ردت شهادته في حادثة لعله ثم زالت العلة فشهد لم تقبل ~~إلا في أربعة الصبي والعبد والكافر على المسلم والأعمى إذا شهد وأفردت فزال ~~المانع فشهدوا يقبل وقد جمعها العلامة المقدسي في قوله إن زالت العلة في ~~شهاده ردت فلا تقبل في الإعاده في غير ما أربعة في العد أعمى وكافر صبي عبد ~~PageV07P080 # | مطلب يفرق بين المردود بتهمة أو لشبهة # وفي البحر يفرق بين المردود لتهمة وبين المرود لشبهة فالثاني يقبل عند ~~زوالها بخلاف الأول فإنه لا يقبل مطلقا إليه أشار في ms6869 النوازل # وذلك كأجير الوحد لا تقبل شهادته ما دامت الإجارة قائمة فإذا انقضت قبلت # قوله ( وعلنا ) بفتح اللام مصدر علن الأمر ظهر وانتشر # وفي المصباح علن الأمر علونا من باب قعد ظهر وانتشر فهو عالن وعلن علنا ~~من باب تعب لغة فهو علن وعلين والاسم العلانية بأن يجمع بين المزكي والشاهد ~~الذي زكاه ويقول للمزكي هذا هو الذي زكيته # حموي # قال في البحر لو زكى من في السر علنا يجوز عندنا والخصاف شرط تغايرهما # كذا في البزازية # ولو قال المؤلف ثم علنا ليفيد أنه لا بد من تقديم تزكية السر على ~~العلانية لكان أولى لما في الملتقط عن أبي يوسف لا أقبل تزكية العلانية حتى ~~يزكي في السر ا ه # وشمل سؤال القاضي عن الشاهد الأصلي والفرعي فيسأل عن الكل # كذا عن أبي يوسف # وعن محمد يسأل عن الأولين فإن زكيا سأل عن الآخرين # كذا في الملتقط # تنبيه لا تجوز التزكية إلا أن تعرفه أنت أو وصف لك أو عرفت أن القاضي ~~زكاه أو زكى عنده # وقال محمد كم من رجل أقبل شهادته ولا أقبل تعديله يعني أن الشهادة على ~~الظواهر ولا كذلك التعديل كذا في الملتقط # | مطلب يشترط في التزكية شروط # فيشترط لجوازها شروط الأول أن تكون الشهادة عند قاض عدل عالم # الثاني أن تعرفه وتختبره بشركة أو معاملة أو سفر # الثالث أن تعرف أنه ملازم للجماعة # الرابع أن يكون معروفا بصحة المعاملة في الدينار والدرهم # الخامس أن يكون مؤديا للأمانة # السادس أن يكون صدوق اللسان # السابع اجتناب الكبائر # الثامن أن تعلم منه اجتناب الإصرار على الصغائر وما يخل بالمروءة # والكل في شرح أدب القضاء للخصاب # وفي النوازل من قال لا أدري أنا مؤمن أو غير مؤمن لا تعدله ولا تصل خلفه # # | مطلب عرف فسق الشاهد فغاب ثم قدم # وفي البزازية عرف فسق الشاهد فغاب غيبة منقطعة ثم قدم ولا يدري منه إلا ~~الصلاح لا يجرحه المعدل ولا يعدله # # | مطلب لو كان معروفا بالصلاح فغاب ثم عاد فهو على ms6870 عدالته # ولو كان معروفا بالصلاح فغاب غيبة منقطعة ثم حضر فهو على العدالة # والشاهدان لو عدلا بعد ما تابا يقضى بشهادتهما وكذا لو غابا ثم عدلا ولو ~~خرسا أو عميا لا يقضى # تاب الفاسق لا يعدله كما تاب بل لا بد من مضي زمان يقع في القلب صدقه في ~~التوبة ا ه # بحر # وفيه وشمل إطلاقه ما إذا كان الشاهد غريبا فإن كان ولا يجد معدلا فإنه ~~يكتب إلى قاضي بلده ليخبره عن حاله أو إلى أهل بلدته ليعرف حاله وكذا غريب ~~نزل بين ظهراني قوم لا يعدله حتى تبعد المدة ويظهر حاله للقوم # وكان الإمام الثاني يقول إن المدة ستة أشهر ثم PageV07P081 رجع إلى سنة ~~ومحمد لم يقدره بل على ما يقع في القلوب الوثوق وعليه الفتوى ا ه ملخصا # قوله ( به يفتى ) مرتبط بقوله وعندهما يسأل في الكل # قال في البحر والحاصل أنه إن طعن الخصم سأل عنهم في الكل إلى آخر ما ~~قدمناه قريبا فكان ينبغي للمصنف أن يقدمه على قوله سرا وعلنا لئلا يوهم ~~خلاف المراد فإنه سينقل أن الفتوى الاكتفاء بالسر وجزم به ابن الكمال في ~~متنه # وذكر في البحر أن ما في الكنز خلاف المفتى به وبه ظهر أن ما يفعل في ~~زماننا من الاكتفاء بالعلانية خلاف المفتى به بل في البحر لا بد من تقديم ~~تزكية السر على العلانية إلى آخر ما قدمناه آنفا فتنبه # أقول وعمل قضاة زماننا الآن على تزكية السر والعلانية لورود الأمر ~~السلطاني بذلك # قوله ( لأنهما كانا في القرن الرابع ) بعد تغير أحوال الناس فظهرت ~~الخيانة والكذب # وأبو حنيفة كان في القرن الثالث وهم ناس شهد لهم رسول الله بالخير ~~والصلاح فقال عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني الذي أنا فيه ثم الذين ~~يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو لكذب حتى يحلف الرجل قبل أن يستحلف ويشهد ~~قبل أن يستشهد ا ه # زيلعي # وهذا بناء على أن القرن خمسون سنة كما نقله الأخضري في شرح السلم ا ه # ح ms6871 # وقال ابن حجر في شرح البخاري يطلق القرن على مدة من الزمان # واختلفوا في تحديدها من عشرة أعوام إلى مائة وعشرين لكن لم أر من صرح ~~بالسبعين ولا بمائة وعشرة وما عدا ذلك فقد قال به قائل ا ه # # | مطلب تاريخ وفاة أئمتنا الثلاثة # وذكروا أن الإمام مات سنة 150 مائة وخمسين وأبو يوسف سنة 182 مائة ~~واثنتين وثمانين ومحمد سنة 187 مائة وسبع وثمانين # فإن قلت هلا قال الشارح في القرن الثالث عوضا عن قوله في القرن الرابع ~~لأنهم أدركوا أبا حنيفة وهو من التابعين الذين هم أهل القرن الثاني كما أن ~~الصحابة هم أهل القرن الأول فيجاب إن الذين كانوا يتحاكمون إلى الصاحبين هم ~~أهل القرن الرابع وهم ما بعد أتباع التابعين # قوله ( سراجية ) عبارتها كما في البحر أو الفتوى على أنه يسأل في السر # وقد تركت التزكية في العلانية في زماننا كي لا يخدع المزكي أو يخوف ا ه # وقد كانت العلانية وحدها في الصدر الأول # ويروى عن محمد تزكية العلانية بلاء وفتنة ا ه # قال القهستاني وتزكية السر أحدثها شريح وعليه الفتوى كما في المضمرات ~~وغيره # ويشكل ما في الاختيار أنه يسأل سرا وعلانية وعليه الفتوى ا ه # قلت يمكن إرجاعه إلى قوله يسأل أي لا يكتفي بالعدالة الظاهرة فهو ترجيح ~~لقولهما # تأمل # قاله سيدي الوالد # قوله ( لثبوت الحرية بالدار درر ) ونحوه في الهداية لكن في البحر واختار ~~السرخسي أنه لا يكتفي بقول هو عدل لأن المحدود في قذف بعد التوبة عدل غير ~~جائز الشهادة وكذا الأب إذا شهد لابنه فلا بد من زيادة جائز الشهادة كما في ~~الظهيرية وينبغي ترجيحه ا ه # PageV07P082 وفي البزازية ينبغي أن يعدل قطعا ولا يقول هم عندي عدول ~~لإخبار الثقات به ولو قال لا أعلم منهم إلا خيرا فهو تعديل في الأصح # قوله ( الحرية ) مخالف لما نقل في بعض الشروح عن الجامع الكبير من أن ~~الناس أحرار إلا في الشهادة والحدود والقصاص كما لا يخفى # فليتأمل # يعقوبية # لكن ذكر في ms6872 البحر عن الزيلعي أن هذا محمول على ما إذا طعن الخصم بالرق ~~كما قيده القدوري # قوله ( فهو ) أي لفظ عدل بعبارته أي بمنطوقه فيه أنه لا يكون كذلك إلا ~~إذا كانت الحرية تفهم منطوقا من العدل ولا يطلق على العبد عدل مع أنه ليس ~~كذلك ط # قوله ( بعبارته ) أي بمنطوقه وهو ما سيق الكلام له # قوله ( وبدلالته ) هو الحكم الذي يساوي المنطوق لكن لم يسق النص إليه وهو ~~يفيد أن المحدود في القذف لا يكون عدلا وليس كذلك ولذا اختار السرخسي عدم ~~الاكتفاء بقوله هو عدل كما قدمناه آنفا # وقد جعل الحلبي مرجع الضمير في قوله ( فهو بعبارته ) إلى الأصل فيمن كان ~~في دار الإسلام الحرية بمفهوم الموافقة المسمى بدلالة النص فإنه بمنطوقه ~~جواب عن النقض بالعبد الوارد على قول المزكي هو عدل فقط وبدلالته الذي هو ~~مفهوم الموافقة جواب عن النقص بالمحدود في القذف الوارد على عبارة المزكي ~~السابقة وإنما دل بمفهوم الموافقة عليه لأن الأصل فيمن كان في دار الإسلام ~~عدم الحد في القذف أيضا فهو مساو ا ه # قوله ( والتعديل ) أي التزكية # قوله ( من الخصم ) أي المدعى عليه والمدعي بالأولى كتعديل الشاهد نفسه ~~وأطلقه فشمل ماذا عدله المدعى عليه قبل الشهادة أو بعدها كما في البزازية ~~ويحتاج إلى تأمل فإنه قبل الدعوى لم يوجد منه كذب في إنكاره وقت التعديل ~~وكان الفسق الطارىء على المعدل قبل القضاء كالمقارن # بحر # قوله ( لم يصح ) أي لم يصح مزكيا لأن في زعم المدعي وشهوده أن المدعى ~~عليه كاذب في الإنكار ومبطل في الإصرار وتزكية الكاذب الفاسق لا تصح هذا ~~عند الإمام رحمه الله تعالى # وعندهما يصح إن كان من أهله بأن كان عدلا لكن عند محمد لا بد من ضم آخر ~~إليه # درر # ومفاده أنه لو كان مقرا يصح # قال في منية المفتي المشهود عليه إذا كان ساكتا غير جاحد للحق فقال هم ~~عدول يقبل بالاتفاق فإن جحد وقال هم عدول لكن أخطؤوا أو نسوا ففي صحة ~~التعديل ووايتان ا ms6873 ه # وهذا موضوع المسألة # وفي شرح أدب القضاء للصدر الشهيد أن يكون مقرا بقوله صدقوا فيما شهدوا به ~~علي وبقوله هم عدول فيما شهدوا به علي أطلقه وقيده # في البزازية بما إذا كان المدعى عليه لا يرجع إليه في التعديل فإن كان صح ~~قوله # # | مطلب جرح الشاهد نفسه مقبول # قال في البحر وأما جرح الشاهد نفسه فمقبول لكنه يأثم بذلك حيث كان صادقا ~~في شهادته لما فيه من إبطال حق المدعي # PageV07P083 # | مطلب تعديل أحد الشاهدين صاحبه # وتعديل أحد الشاهدين صاحبه فيه اختلاف # قال في الظهيرية شاهدان شهد الرجل والقاضي يعرف أحدهما بالعدالة ولا يعرف ~~الآخر فعدله الذي عرفه القاضي بالعدالة # قال نصير رحمه الله تعالى لا يقبل القاضي تعديله # ولابن سلمة فيه قولان وعن أبي بكر البلخي في ثلاثة شهدوا والقاضي يعرف ~~اثنين منهم بالعدالة ولا يعرف الثالث فإن القاضي يقبل تعديلهما لو شهد هذا ~~الثالث شهادة أخرى ولا يقبل تعديلهما في الشهادة الأولى وهو كما قال نصير ~~رحمه الله تعالى # قوله ( ولا تنس ما مر عن الأشباه ) أي قبيل التحكيم من أن الإمام لو أمر ~~قضاته بتحليف الشهود وجب على العلماء أن ينصحوه ويقولوا له لا تكلف قضاتك ~~إلى أمر يلزم منه سخطك إن خالفوك أو سخط الخالق إذا وافقوك ا ه ح # وأقول وعبارة البحر بعد ما ذكر عبارة القلانسي من أن مختار ابن أبي ليلى ~~استحلاف الشهود # قال قلت ولا يضعفه ما في الكتب المعتمدة كالخلاصية والبزازية من أنه لا ~~يمين على الشاهد لأنه عند ظهور عدالته والكلام عند خفائها خصوصا في زماننا ~~أن الشاهد مجهول الحال وكذا المزكي غالبا والمجهول لا يعرف المجهول لكن قال ~~العلامة المقدسي بعد ما ذكر ما في التهذيب للقلانسي لا يخفى أنه مخالف لما ~~في الكتب المعتمدة # ولا يقال يجب العمل به لأن الشاهد مجهول كالمزكي غالبا والمجهول لا يعرف ~~المجهول # لأنا نقول الأمر كذلك لكن قال الفقيه لو استقصى مثل ذلك لضاق الأمر ولا ~~يوجد مؤمن بغير عيب كما قيل ms6874 ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرء نبلا ~~أن تعد معايبه أقول لكن صدر الأمر السلطاني أنه إذا ألح الخصم على القاضي ~~بأن يحلف الشهود قبل الحكم لتقوية الشهادة ورأى الحاكم لزوم ذلك فله إجابته ~~كما في مادة 1727 من المجلة # لطيفة في الملتقط عن غسان بن محمد المروزي قال قدمت الكوفة قاضيا فوجدت ~~فيها مائة وعشرين عدلا فطلبت أسرارهم فرددتهم إلى ستة ثم أسقطت أربعة فلما ~~رأيت ذلك استعفيت واعتزلت # تنبيه قال إسماعيل بن حماد حفيد أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو من جملة ~~الأئمة # أخذ عن أبي يوسف وزاحمه في العلم ولو عمر لفاق المتقدمين والمتأخرين لكنه ~~مات شابا رحمه الله تعالى أربعة من الشهود لا أسأل عنهم # شاهد غريب وهو أن يجتمع الخصوم بباب القاضي ومنهم شخص يدعي الغربة والعزم ~~على السفر وفوت الرفاق بالتأخير وطلب تقديمه لذلك أي بلا قرعة كما في البحر ~~فلا يقبل إلا بشاهدين على ذلك ولا يحتاج إلى تزكيتهما لتحقق الفوات بطول ~~المدة بالتزكية # الثانية العدوى وهي ما لو سمى شخصا بينه وبين المصر أكثر من يوم وله عليه ~~دعوى لا يرسل القاضي خلفه حتى يقيم بينة بالحق الذي عليه ولا يشترط تعديلها # ونقل عن محمد أنه اشترط تعديل هذين لما فيه من الإلزام على الغير وكل ما ~~كان كذلك سبيله التعديل وإليه مال الحلواني وقال إنه روى عن الإمام # الثالثة شاهد رد الطينة وهو ما لو ادعى على شخص ليس بحاضر معه بحق وذكر ~~أنه امتنع من الحضور معه أعطاه القاضي طينة أو خاتما وقال أره إياه وادعه ~~إلي وأشهد عليه فإن أراه ذلك وقال لا أحضر وشهد عند القاضي بذلك مستوران لا ~~يسأل عنهما # قالوا وفيما نقل عن محمد إشارة إلى تعديلهما حيث قيد بما فيه إلزام على ~~الغير # PageV07P084 وقال الصدر الشهيد إن عدم التعديل أنظر للناس وبه نأخذ لخوف ~~اختفاء الخصم مخافة العقوبة فإذا شهدا كتب إلى الوالي في إحضاره # الرابعة شاهد تعديل العلانية لا يشترط تزكيته ظاهرا ms6875 بعد يؤال القاضي عن ~~الشهود المطلوب تعديلهم في السر ممن يثق به من أمنائه وأخبره بعدالتهم ولا ~~بد من المغايرة بين شهود السر والعلانية وإنما لم تشترط عدالتهم لأنها ~~للاحتياط إجابة للمدعي إلى ما طلب ا ه # ذكر العلامة عبد البر في شرح الوهبانية ومثله في شرحها لمصنفها # وذكر في البحر أن ذلك في شهادة العلانية محمول عن ما إذا تقدمت التزكية ~~سرا ولئن كان ما ذكره العلامة عبد البر عن الإمام إسماعيل مرادا فهو ضعيف ~~لنقل الإجماع على أن تزكية العلانية كالشهادة ا ه # قوله ( بما سمع ) أي إن كان من المسموعات وقوله أو رأى أي إن كان من ~~المرئيات وقد يكون الشيء مسموعا ومرئيا باعتبارين وأشار بقوله بما سمع إلى ~~أنه لا بد من علم الشاهد بما يشهد به ولهذا قال في النوازل عن رجل ادعى على ~~ورثة ميت مالا فالأمر بإثبات ذلك فأحضر شاهدين شهدا أن المتوفى قد أخذ من ~~هذا المدعي منديلا فيه دراهم ولم يعلما كم وزنها هل تجوز شهادتهما وهل يجوز ~~للشاهدين أن يشهدا بذلك قال إن كان الشهود وقفوا على تلك الصرة وفهموا أنها ~~دراهم وحرزوها فيما يقع عليه يقينهم من مقدارها شهدوا بذلك وينبغي أن ~~يعتبروا جودتها فإنها قد تكون ستوقة فإذا فعلوا ذلك جازت شهادتهم ا ه # وفي خزانة الأكمل رجل في يده درهمان كبير وصغير فأقر بأحدهما لرجل فشهدا ~~أنه أقر بأحدهما ولا ندري بأيهما أقر فإنه يؤمر بتسليم الصغير ا ه # قوله ( في مثل البيع ) إن عقداه بإيجاب وقبول كان من المسموعات وإن بتعاط ~~كان من المرئيات وفيه يشهدون بالأخذ والإعطاء ولو شهدوا بالبيع جاز # بحر عن البزازية # قال في الدرر ويقول أشهد أنه باع أو أقر لأنه عاين السبب فوجب عليه ~~الشهادة كما عاين وهذا إذا كان البيع بالعقد ظاهر وإن كان بالتعاطي فكذلك ~~لأن حقيقة البيع مبادلة المال بالمال وقد وجد # وقيل لا يشهدون على البيع بل على الأخذ والإعطاء لأنه بيع حكمي لا حقيقي ~~ا ه ms6876 # في البحر عن الخلاصة رجل حضر بيعا ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري يشهد له ~~بالملك بسبب الشراء ولا يشهد له بالملك المطلق لأن الملك المطلق ملك من ~~الأصل والملك بالشراء حادث ا ه # وانظر ما قدمناه في شتى القضاء وما سنذكره في باب الاختلاف في الشهادة إن ~~شاء الله تعالى # قوله ( والإقرار ) هو باللسان من المسموعات بأن يسمع قول المقر لفلان علي ~~كذا # قوله ( ولو بالكتابة ) في البحر عن البزازية ما ملخصه إذا كتب إقراره بين ~~يدي الشهود ولم يقل شيئا لا يكون إقرارا فلا تحل الشهادة به ولو كان مصدرا ~~مرسوما وإن لغائب على وجه الرسالة على ما عليه العلامة لأن الكتابة قد تكون ~~للتجربة # وفي حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن الغائب # وإن كتب وقرأ عند الشهود مطلقا أو قرأه غيره وقال الكاتب اشهدوا علي به ~~أو كتبه عندهم وقال اشهدوا علي بما فيه وعلموا به كان إقرارا وإلا فلا وبه ~~ظهر أن ما هنا خلاف ما عليه العامة لكن جزم به في الفتح وغيره وأفتى به ~~الشيخ سراج الدين قارىء الهداية إذا كان على رسم الصكوك واعترف بأنه خطه أو ~~شهدوا عليه به وقد شاهدوا كتابته وعرفوا ما كتبه أو قرأه عليهم # هذا حاصل ما أجاب به في موضعين من فتاواه PageV07P085 وسيأتي قريبا إن ~~شاء الله تعالى تمام الكلام على ذلك # قوله ( وحكم الحاكم ) يكون من المسموع إن كان بالقول ويكون من المرئيات ~~إن كان فعلا # قوله ( والغصب والقتل ) من المرئيات # قوله ( وإن لم يشهد عليه ) لو قال بدله ولو قال لا تشهد علي لكان أفود ~~لما في الخلاصة لو قال المقر لا تشهد علي بما سمعت تسعة الشهادة ا ه # فيعلم حكم ما إذا سكت بالأولى # بحر # وفيه وإذا سكت يشهد بما علم ولا يقول أشهدني لأنه كذب # وفي النوازل سئل محمد بن مقاتل عن شريكين يتحاسبان وعندهما قوم فقالا لا ~~تشهدوا علينا بما تسمعونه منا ثم أقر أحدهما لصاحبه بشراء أو ms6877 باع شيئا فطلب ~~المقر له بعد ذلك منهم الشهادة قال ينبغي لهم أن يشهدوا بذلك وهو قول محمد ~~بن سيرين # وأما الحسن البصري والحسن بن زياد فإنهما يقولان لا يشهدون به # قال الفقيه وروي عن أبي حنيفة أنه قال ينبغي لهم أن يشهدوا وبه نأخذ ا ه ~~ثم قال بعده قال الفقيه إن كان يخاف على نفسه أنه إذا أقر بشيء صدق وادعى ~~أن شريكه قبض لا يصدقه يقول للمتوسط اجعل كأن هذا المال على غيري وأنا أعبر ~~عنه ثم يقول قبض كذا وكذا فيبين الجميع من غير أن يضيف إلى نفسه كي لا يصير ~~حجة عليه ا ه # قوله ( ولو مختفيا يرى وجه المقر ويفهمه ) وإن لم يروه وسمعوا كلامه لا ~~يحل لهم الشهادة إلا إذا دخل بيتا فرأى رجلا فيه وحده فخرج وجلس على بابه ~~وليس له مسلك غيره فسمع إقراره وهم يسمعون كلامه ويرونه وهو لا يراهم جازت ~~شهادتهم وإن لم يروه وسمعوا كلامه لا تحل لهم الشهادة ا ه # بحر # قوله ( لكن لو فسر ) بأن قال إني شاهد على المحتجب # قوله ( لا تقبل ) إذ ليس من ضرورة جواز الشهادة القبول عند التفسير فإن ~~الشهادة بالتسامع تقبل في بعض الحوادث لكن إذا صرح لا تقبل ط # قوله ( أو يرى شخصها ) في الملتقط إذا سمع صوت المرأة ولم ير شخصها فشهد ~~اثنان عنده أنها فلانة لا يحل له أن يشهد عليها وإن رأى شخصها وأقرت عنده ~~فشهد اثنان أنها فلانة حل له أن يشهد عليها ا ه # بحر من أول الشهادات # واحترز برؤية شخصها عن رؤية وجهها # قال في جامع الفصولين حسرت عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان ~~وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما ~~دامت حية إذ يمكن الشاهد أن يشير إليها فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى ~~شهادة عدلين بنسبها # وقال قبله لو أخبر الشاهد عدلان أن هذه المقرة فلانة بنت فلان يكفي هذا ~~للشهادة على ms6878 الاسم والنسب عندهما وعليه الفتوى ألا ترى أنهما لو شهدا عند ~~القاضي يقضي بشهادتهما والقضاء فوق الشهادة فتجوز الشهادة بإخبارهما ~~بالطريق الأولى فإن عرفها باسمهما ونسبها عدلان ينبغي للعدلين أن يشهد ~~الفرع على شهادتهما فيشهد عند القاضي عليها بالاسم والنسب وبالحق أصالة ا ه # وفيه ولا يجوز الاعتماد عليهما بإخبار المتعاقدين باسمهما ونسبهما لعلهما ~~تسميا وانتسبا باسم غيرهما ونسبه يريدان أن يزورا على الشهود ليخرجا المبيع ~~من يد مالكه فلو اعتمد على قولهما نفذ تزويرهما وبطل أملاك الناس # PageV07P086 # | مطلب ما يغفل الناس عنه كثيرا من الشهادة على المتعاقدين باسمهما ~~ونسبهما بأخبارهما # وهذا فصل غفل عنه كثير من الناس فإنهما يسمعون لفظ الشراء والبيع ~~والإقرار والتقابض من رجلين لا يعرفونهما ثم إذا استشهدوا بعد موت صاحب ~~البيع شهدوا على ذلك الاسم والنسب ولا علم لهم بذلك فيجب أن يحترز عن مثل ~~ذلك # وطريق علم الشهود بالنسب أن يشهد عندهم جماعة لا يتصرر تواطؤهم على الكذب ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما شهادة رجلين كاف كما في سائر الحقوق # أقول يحصل للقاضي العلم بالنسب بشهادة عدلين فينبغي أن يحصل للشهود أيضا ~~بشهادة عدلين كما هو قولهما ا ه # وقيد برؤية الشخص لأنه لا يشترط رؤية الوجه لصحة الشهادة على المنتقبة ~~كما قال به بعض مشايخنا عند التعريف # شرنبلالية وإلى هذا مال خواهر زاده # وبعضهم قال لا يصح التحمل عليها بدون رؤية وجهها ذكره سري الدين # قال أبو السعود فتحصل منه أن الفتوى على عدم اشتراط رؤية وجهها ذكره سري ~~الدين # قال أبو السعود فتحصل منه أن الفتوى على عدم اشتراط رؤية وجه المرأة # أقول ولا يخفى أن هذا كله عند عدم معرفته لها أما إذا عرفها فيشهد عليها ~~بدون رؤية وجهها ولكن هذا ظاهر إذا رأى وجهها ثم تنقبت فشهد على إقرارها ~~مثلا في حال تنقبها فهذا لا شك أنه لا يحتاج إلى تعريف من غيره إذ تعريف ~~غيره حينئذ لا يزيد على معرفته # وأما إذا كانت متنقبة وكان يعرفها قبل ms6879 فعرفها بصوتها وهيئتها ولم ير ~~وجهها وقت التنقب أو الإقرار فهل يكفي ذلك ظاهر إطلاقهم أنه لا يكفي # ففي العمادية قالوا لا يصح التحمل بدون رؤية وجهها وبه يفتي شمس الإسلام ~~الأوزجندي وظهير الدين المرغيناني ا ه ولم يفصل بين ما إذا عرفها بصوتها أو ~~لا # وفي البيري على الأشباه لا يجوز أن يشهد على من سمعه من وراء حائط أو من ~~فوق البيت وهو لا يراه وإن عرف كلامه لأن الكلام يشبه بعضه بعضا كما في ~~التاترخانية # وفي منية المفتي أقرت من وراء حجاب لا يجوز أن يشهد على إقرارها إلا إذا ~~رأى شخصها ولم يشترط في النوادر رؤية وجهها انتهى # وانظر كلام الفتح فإنه يفيد ذلك أيضا # قوله ( وعليه الفتوى ) مقابله ما تقدم قريبا من أنه لا بد من شهادة جماعة # ذكر الفقيه أبو الليث عن نصير بن يحيى قال كنت عند أبي سليمان فدخل ابن ~~لمحمد بن الحسن فسأله عن الشهادة على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها قال ~~كان أبو حنيفة يقول لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة أنها فلانة # وكان أبو يوسف وأبوك يقولان يجوز إذا شهد عنده عدلان أنها فلانة وهو ~~المختار للفتوى وعليه الاعتماد لأنه أيسر على الناس انتهى # واعلم أنهما كما احتاجا للاسم والنسب للمشهود عليه وقت التحمل يحتاجان ~~عند أداء الشهادة إلى من يشهد أن صاحبة الاسم والنسب هذه # وذكر الشيخ خير الدين أنه يصح التعريف ممن لا تقبل شهادته لها سواء كانت ~~الشهادة عليها أو لها # سائحاني بزيادة من البحر وغيره # قوله ( لأن عند الأداء ) كذا وقع في المنح وفيه حذف اسم إن وهو ضمير ~~الشأن والجملة بعدها خبرها # قوله ( فيضره ) أي يضر المدعى عليه بغضه للفقيه # قوله ( ظاهرة ) معنى دالة فعداه بعلى # قوله ( على أنهما كخط كاتب واحد ) لفظ على معنى في أو متعلق بمحذوف ~~تقديره تدل والأولى حذف الكاف من كخط كما هو في المنح وهو كذلك في بعض ~~النسخ # قوله ( لا يحكم عليه بالمال ) PageV07P087 لأنه لا يزيد ms6880 على أن يقول هذا ~~خطي وأنا حررته لكنه ليس علي هذا المال وثمة لا يجب فكذا هنا # منح # قوله ( خانية ) عبارتها من الشهادات رجل كتب صك وصية وقال للشهود اشهدوا ~~بما فيه ولم يقرأ وصيته عليهم # قال علماؤنا لا يجوز للشهود أن يشهدوا بما فيه # وقال بعضهم وسعهم أن يشهدوا والصحيح أنه لا يسعهم وإنما يحل لهم أن ~~يشهدوا بأحد معان ثلاثة إما أن يقرأ الكتاب عليهم وكتبه غيره أو قرىء ~~الكتاب عليه بين يدي الشهود فيقول هو لهم اشهدوا علي بما فيه أو يكتب هو ~~بين يدي الشاهد ويعلم بما فيه ويقول اشهدوا علي بما فيه # قال أبو علي النسفي هذا إن لم يكن الكتاب مكتوبا على الرسوم فإن كان ~~مكتوبا على الرسم وكتب بين يدي الشهود والشاهد يعلم ما في الكتاب وسعه أن ~~يشهد وإن لم يقل له اشهد علي بما فيه هكذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى في النوادر ا ه # وتمامه فيها # قوله ( واعتمده في الأشباه ) قال في أحكام الكتابة منها وذكر القاضي ادعى ~~عليه مال وأخرج خطا وقال إنه خط المدعى عليه بهذا المال فأنكر أن يكون خطه ~~فاستكتب فكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة دالة على أنهما خط كات واحد لا ~~يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا حررته ~~لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب # كذا هنا # قوله ( لكن في شرح الوهبانية الخ ) هذا قول القاضي النسفي والعامة على ~~خلافه كما في البحر ونصه قال القاضي النسفي إن كتب مصدرا مرسوما وعلم ~~الشاهد حل له الشهادة على إقراره كما لو أقر كذلك وإن لم يقل اشهد علي به ~~وعلى هذا إذا كتب للغائب على وجه الرسالة أما بعد ذلك فلك علي كذا يكون ~~إقرارا لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر فيكون متكلما والعامة على ~~خلافه لأن الكتابة قد تكون للتجربة ا ه # قوله ( وفتاوى قارىء الهداية وعبارتها ) سئل إذا كتب شخص ورقة ms6881 بخطه إن في ~~ذمته لشخص كذا ثم ادعى عليه فجحد المبلغ واعترف بخطه ولم يشهد عليه # أجاب إذا كتب على رسول الصكوك يلزم المال وهو أن يكتب يقول فلان بن فلان ~~الفلاني إن في ذمته لفلان بن فلان الفلاني كذا وكذا فهو إقرار يلزم به وإن ~~لم يكتب على هذا الرسم فالقول قوله مع يمينه ا ه # ثم أجاب عن سؤال آخر نحوه بقوله إذا كتب إقراره على الرسم المتعارف بحضرة ~~الشهود فهو معتبر فيسع من شاهد كتابته أن يشهد عليه إذا جحده إذا عرف ~~الشاهد ما كتب أو قرأه عليه أما إذا شهدوا أنه خطه من غير أن يشاهدوا ~~كتابته لا يحكم بذلك ا ه # وحاصل الجوابين أن الحق يثبت باعترافه بأنه خطه أو بالشهادة عليه بذلك ~~إذا عاينوا كتابته أو قرأه عليهم وإلا فلا وهذا إذا كان معنونا # ثم لا يخفى أن هذا لا يخالف ما في المتن # نعم يخالف ما في البحر عن البزازية في تعليل المسألة بقوله لأنه لا يزيد ~~على أن يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا # وقد يوفق بينهما بحمله على ما إذا لم يكن معنونا لكن هو قول القاضي ~~النسفي كما في البزازية وقد قدمنا أنه خلاف ما عليه العامة # قوله ( فراجع ذلك ) أراد بذلك أن يبين أن المسألة التي أفتى بها قارىء ~~الهداية غير مسألة قاضيخان فإن ما في قاضيخان هو الذي ذكره المصنف كما وقفت ~~عليه # والذي أفتى به قارىء الهداية هو ما في شرح الوهبانية والملتقط كما علمت # PageV07P088 أقول والحاصل أنه اضطرب كلامهم في مسألة العمل بالخط ولعله ~~مبني على اختلاف الرواية أو أن فيه قولين كما يشعر به التعبير بلفظ قالوا ~~كما قدمناه والذي قدمناه عن البحر يفيد أن عامة علمائنا على عدم العلم ~~بالخط وأشار العلامة البيري إلى أن قولهم لا يعتمد على الخط ولا يعمل ~~بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين الخ يستثنى منه ما وجده القاضي ms6882 ~~في أيدي القضاة الماضين وله رسوم في دواوينهم ويشير إليه ما قاله في ~~الإسعاف من أن ذلك استحسان واستثنى أيضا في الأشباه تبعا لما في قاضيخان ~~والبزازية وغيرهما خط السمسار والبياع والصراف وجزم به في البحر وكذا في ~~الوهبانية وحققه ابن الشحنة وكذا الشرنبلالي في شرحها وأفتى به المصنف ~~ونسبه العلامة البيري إلى غالب الكتب قال حتى المجتبى حيث قال وأما خط ~~البياع والصراف والسمسار فهو حجة وإن لم يكن معنونا ظاهرا بين الناس وكذلك ~~ما يكتب الناس فيما بينهم يجب أن يكون حجة للعرف ا ه # وفي خزانة الأكمل صراف كتب على نفسه بمال معلوم وخطه معلوم بين التجار ~~وأهل البلد ثم مات فجاء غريم يطلب المال من الورثة وعرض خط الميت بحيث عرف ~~الناس خطه حكم بذلك في تركته إن ثبت أنه خطه وقد جرت العادة بين الناس ~~بمثله حجة ا ه ما قاله البيري # ثم قال بعده قال العلامة العيني والبناء على العادة الظاهرة واجب فعلى ~~هذا إذا قال البياع وجدت في يار كاري أي دفتر بخطي أو كتبت يار كاري بيدي ~~أن لفلان علي ألف درهم كان هذا إقرارا ملزما إياه # قلت ويزاد أن العمل في الحقيقة إنما هو بموجب العرف لا بمجرد الخط والله ~~تعالى أعلم وأقره الشارح في باب كتاب القاضي إلى القاضي حيث قال وفي ~~الأشباه لا يعمل بالخط إلا في مسألة كتاب الأمان ويلحق به البراءات ودفتر ~~بياع وصراف وسمسارا الخ # | مطلب في العمل بالدفاتر السلطانية # وكتب سيدي نقلا عن المحقق هبة الله البعلي في شرحه على الأشباه ما نصه ~~تنبيه مثل البراءات السلطانية الدفتر الخاقاني المعنون بالطرة السلطانية ~~فإنه يعمل به وللشارح رسالة في ذلك حاصلها بعد أن نقل ما هنا من أنه يعمل ~~بكتاب الأمان # ونقل جزم ابن الشحنة وابن وهبان وبالعمل بدفتر الصراف والبياع والسمسار ~~لعلة أمن التزوير كما جزم به البزازي والسرخسي وقاضيخان وأن هذه العلة في ~~الدفاتر السلطانية أولى كما يعرفه من شاهد أحوال أهاليها حين نقلها ms6883 إذ لا ~~تحرر أولا إلا بإذن السلطان ثم بعد اتفاق الجم الغفير على نقل ما فيها من ~~غير تساهل بزيادة أو نقصان تعرض على المعين لذلك فيضع خطه عليها ثم تعرض ~~على المتولي لحفظها المسمى بدفتر أميني فيكتب عليها ثم تعاد أصولها إلى ~~أمكنتها المحفوظة بالختم فالأمن من التزوير مقطوع به وبذلك كله يعلم جميع ~~أهل الدولة والكتبة فلو وجد في الدفاتر أن المكان الفلاني وقف على المدرسة ~~الفلانية مثلا يعمل به من غير بينة وبذلك يفتي مشايخ الإسلام كما هو مصرح ~~به في بهجة عبد الله أفندي وغيرها فليحفظ ا ه # PageV07P089 فالحاصل أن للدار على انتفاء الشبهة ظاهرا وعليه فما يوجد في ~~دفاتر التجار في زماننا إذا مات أحدهم وقد حرر بخطه ما عليه في دفتره الذي ~~يقرب من اليقين أنه لا يكتب فيه على سبيل التجربة والهزل يعمل به والعرف ~~جار بينهم بذلك فلو لم يعمل به لزم ضياع أموال الناس إذ غالب بياعاتهم بلا ~~شهود فلهذه الضرورة جزم به الجماعة المذكورون وأئمة بلخ كما نقله في ~~البزازية وكفى بالإمام السرخسي وقاضيخان قدوة وقد علمت أن هذه المسألة ~~مستثناة من قاعدة أنه لا يعمل بالخط فلا يرد ما مر من أنه تحل الشهادة ~~بالخط على ما عليه العامة ويدل عليه تعليلهم بأن الكتابة قد تكون للجربة ~~فإن هذه العلة في مسألتنا منتفية واحتمال أن التاجر يمكن أن يكون قد دفع ~~المال وأبقى الكتابة في دفتره بعيد جدا على أن ذلك الاحتمال موجود ولو كان ~~بالمال شهود فإنه يحتمل أنه قد أوفى المال ولم يعد به الشهود # ثم لا يخفى أنا حيث قلنا بالعمل بما في الدفتر فذاك فيما عليه كما يدل ~~عليه ما قدمناه عن خزانة الأكمل وغيرها # أما فيما له على الناس فلا ينبغي القول به فلو ادعى بمال على آخر مستندا ~~لدفتر نفسه لا يقبل لقوة التهمة الكل من التنقيح لسيدي الوالد ملخصا # وتمامه فيه # وانظر ما قدمه في كتاب القاضي # قوله ( ولا يشهد على شهادة ms6884 غيره ) ولو سمعه يشهد غيره فإنه لا يسعه أن ~~يشهد لأنه حمل غيره ط # قوله ( ما لم يشهد عليه ) أي ما لم يقل له الشاهد أشهد على شهادتي # قال في البحر ولو قال المؤلف كما في الهداية ما لم يشهد عليها لكان أولى ~~من قوله عليه لما في الخزانة لو قال اشهد علي بكذا أو أشهد على ما شهدت به ~~كان باطلا ولا بد أن يقول اشهد على شهادتي إلى آخره ا ه # قوله ( فلو فيه جاز ) لأنها حينئذ ملزمة والتعليل يفيد أن القاضي قضى بها # حموي لكن قال سيدي والظاهر أن المراد من كونها ملزمة أي للقاضي الحكم بها ~~إذ لا يجوز له تأخير الحكم إلا في مواضع تقدمت في القضاء كما صرح به في ~~النهاية و فتح القدير وتبعهم الشارح # أقول وحينئذ لا يلزم ما أفاده التعليل من قضاء القاضي بها بالفعل # قوله ( ويخالفه تصوير صدر الشريعة ) حيث قال سمع رجل أداء الشهادة عند ~~القاضي لم يسع له أن يشهد على شهادته ا ه ح # فإن حمل ذلك على أنه قبل القضاء به ارتفعت المنافاة ط # أقول وهو مؤيد لما قلناه آنفا في القولة التي قبل هذه # قوله ( وقولهم ) عطف على تصويره أي ويخالفه قولهم ووجه المخالفة الإطلاق ~~وعدم تقييد الاشتراط بما إذا كانت عند غير القاضي # قوله ( لا بد من التحميل ) مصدر فعل المضعف في المواضع الثلاثة ح # قوله ( وقبول التحميل ) فلو أشهده عليها فقال لا أقبل فإنه لا يصير شاهدا ~~حتى لو شهد بعد ذلك لا تقبل كما في القنية وينبغي أن يكون هذا على قول محمد ~~من أنه توكيل وللوكيل أن لا يقبل # وأما على قولهما من أنه تحميل فلا يبطل بالرد لأن من حمل غير شهادة لم ~~تبطل بالرد # بحر # قوله ( على الأظهر ) وهو قول العامة لما في الخلاصة معزيا إلى الجامع ~~الكبير لو حضر الأصيلان ونهيا الفروع عن الشهادة صح النهي عند عامة المشايخ # وقال بعضهم لا يصح والأول أظهر ا ه # بحر ms6885 # قال ط وجه المخالفة أن الأولين لم يوجدا لأن الشاهد عند القاضي لم يحمل ~~السامع والسامع لم يقبل # وقد يقال إن هذا بمنزلة الشهادة بالحكم نفسه لكونها بعد القضاء بها # ويقال في الثاني أيضا إن PageV07P090 اشتراطه قول محمد لا قولهما فليتأمل ~~ا ه # قوله ( وإن لم يشهدهما القاضي عليه ) أي فتحمل عبارة النهاية السابقة على ~~أنه سمعه في مجلس القاضي وحكم القاضي بشهادته فيشهد بحكم القاضي إلا بشهادة ~~الشاهد لأن الشهادة على الحكم لا تحتاج إلى الإشهاد والشهادة على الشهادة ~~تحتاج إليه بلا قيد كما هو صريح عبارة صدر الشريعة حيث قال سمع رجل أداء ~~الشهادة عند القاضي لا يسعه أن يشهد على شهادته # أفاده د # قوله ( وقيده أبو يوسف الخ ) فيه تأمل فإن القاضي لا يجوز له قضاء في غير ~~مجلس قضائه إذا كان معينا له فلو كان هذا الخلاف فيما إذا سمعا القاضي يشهد ~~على قضائه لكان أظهر # وفي حاشية الشلبي عن الكاكي لو سمع قاضيا يشهد قوما على قضائه كان للسامع ~~أن يشهد على قضائه بغير أمره لأن قضاء القاضي حجة ملزمة ومن عاين حجة حل له ~~الشهادة بها كما لو عاين الإقرار والبيع ا ه # لكن قد سبق أن القاضي إذا حكم في غير نوبة القضاء وأجازه فيها صح فتدبر ط # قوله ( كفى عدل واحد ) قيد بالعدل لأن خبر المستور لا يقبل في هذه ~~الأشياء وإن كان اثنين وكذا الديانات كطهارة الماء ونجاسته وحل الطعام ~~وحرمته # ويقبل خبر العدل أو المستورين في عز الوكيل وحجر المأذون وإخبار البكر ~~بإنكاح وليها وإخبار الشفيع بالبيع والمسلم الذي لم يهاجر # قوله ( في اثني عشر مسألة ) منها الأحد عشر الآتية في النظم قال فيها ~~وزدت أخرى يقبل قول أمين القاضي إذا أخبره شهادة شهود على عين تعذر حضورها ~~كما في دعوى القنية # أشباه # قوله ( منها إخبار القاضي ) من إضافة المصدر لمفعوله أي إخبار العدل ~~القاضي والأولى حذفه للاستغناء عنه بما نقله من النظم ومعناه أن القاضي إذا ~~حبس شخصا في ms6886 مال عوض عن مال وقد ادعى أنه معسر فإنه لا يصدقه ويحبسه مدة ~~يراها فإذا أخبره عدل بعد هذه المدة بإفلاسه فإنه يقبل خبره ويطلقه ط # قوله ( بعد المدة ) أي بعد أن حبسه القاضي مدة يعلم من حاله أنه لو كان ~~له مال لقضى دينه ولم يصبر على ذل الحبس كما تقدم # مدني # قوله ( أي تزكية السر ) عندهما ورتب محمد تزكيته على مراتب الشهادة ~~الأربعة المتقدمة فالمزكي في كل مرتبة مثل الشاهد # شرنبلالية أي يشترط في تزكية الزنا أربعة ذكور وفي غيره من الحدود ~~والقصاص رجلان وفي غيرهما من الحقوق رجلان أو رجل وامرأتان وفيما لا يطلع ~~عليه الرجال امرأة واحدة ترتيبها على ترتيب الشهادة لأنها كالشهادة وبه ~~قالت الثلاثة # ومحل الاختلاف ما إذا لم يرض الخصم بتزكية واحد فإن رضي الخصم بتزكية ~~واحد فزكى جاز إجماعا # بحر عن الولوالجية # قوله ( وأما تزكية العلانية فشهادة إجماعا ) الأحسن ما في البحر حيث قال ~~وقيدنا بتزكية السر للاحتراز عن تزكية العلانية فإنه يشترط لها جمع ما ~~يشترط في الشهادة من الحرية والبصر وغير ذلك إلا لفظ الشهادة إجماعا لأن ~~معنى الشهادة فيها أظهر فإنها تختص بمجلس القضاء وكذا يشترط العدد فيها على ~~ما قاله الخصاف ا ه # ويشترط في المزكي علانية عدم العداوة للمدعى عليه فلو زكى أعداء المدعى ~~عليه الشهود لا تصح التزكية لأنها شهادة كما صرح به في التنقيح # وفي البحر أيضا وخرج من كلامه تزكية الشاهد بحد الزنا فلا بد في المزكي ~~فيها من أهلية الشهادة والعدد والأربعة إجماعا ولم أر الآن حكم تزكية ~~الشاهد ببقية الحدود ومقتضى ما قالوه اشتراط رجلين لها ا ه # PageV07P091 قال الدمياطي أما قوله إجماعا ففيه تأمل لأنه لم يسبقه خلاف ~~يقابل به الإجماع # قال في البحر وينبغي للقاضي أن يختار في مزكي الشهود من هو أخبر بأحوال ~~الناس وأكثرهم اختلاطا بالناس مع عدالته عارفا بما يكون جرحا وما لا يكون ~~غير طماع ولا فقير كي لا يخدع بالمال فإن لم يكن في جيرانه ms6887 ولا أهل سوقه من ~~يثق به اعتبر تواتر الأخبار وخص في البزازية السؤال من الأصدقاء ا ه # قوله ( وترجمة الشاهد ) فيشترط أن لا يكون المترجم أعمى عند الإمام وهذا ~~إذا لم يعرف القاضي لغته فإن كان عارفا بلسان الشاهد والخصم لم يجز ترجمة ~~الواحد # والأولى أن يقال لا يحتاج القاضي إلى ترجمة # وذكر بعضهم أن الأولى كون القاضي عارفا باللغة التركية واتخاذ المترجم ~~وقع في الجاهلية والإسلام # ولما جاء سلمان للنبي ترجم يهودي كلامه فخان فيه فنزل جبريل عليه السلام ~~بحديث طويل وأمر رسول الله زيد بن ثابت أن يتعلم العبرانية فكان يترجم بها ~~وفي المصباح ترجم فلان كلامه إذا بينه وأوضحه وترجم كلام غيره إذا عبر عنه ~~بلغة غير لغة المتكلم واسم الفاعل ترجمان بفتح التاء وضم الجيم في الفصيح ~~وقد تضم التاء تبعا للجيم وقد تفتح الجيم تبعا للتاء والجمع تراجم بكسر ~~الجيم # والتزكية المدح # قال في الصحاح زكى نفسه تزكية مدحها ا ه # قوله ( والخصم ) هو أعم من المدعي والمدعى عليه # قوله ( من القاضي ) وكذا من المزكي إلى القاضي كما في الفتح أي فيكفي ~~العدل الواحد للتزكية والترجمة والرسالة لأنها خبر وليست بشهادة حقيقة ولذا ~~جوزوا تزكية العبد والمرأة والأعمى والمحدود في القذف إذا تاب وكذا تزكية ~~من لا تقبل شهادته له كتزكية أحد الزوجين للآخر وتزكية الوالد لولده ~~وبالعكس كما في العيني وصدر الشريعة # قوله ( وجاز تزكية عبد ) أي لمولاه # قوله ( ووالد ) لولده وعكسه وأحد الزوجي للآخر # قوله ( في تقوم ) أي تقوم الصيد الذي أتلفه المحرم وكذا في متلف بأن كسر ~~شخص لشخص شيئا فادعى أن قيمته مبلغ كذا فأنكر المدعى عليه أن يكون ذلك ~~القدر فيكفي في إثبات قيمته قول العدل الواحد # وذكر في البزازية من خيار العيب أنه يحتاج إلى تقويم عدلين لمعرفة ~~النقصان فيحتاج إلى الفرق بين التقويمين ويستثنى من كلامه تقويم نصاب ~~السرقة فلا بد فيه من اثنين كما في العناية ط # قوله ( وأرش يقدر ) أي في نحو الشجاج # قوله ( والسلم ) بسكون ms6888 اللام للضرورة بمعنى المسلم فيه ح أي إذا اختلفا ~~فيه بعد إحضاره # بحر # قوله ( وإفلاسه ) أي إذا أخبر القاضي عدل بإفلاس المحبوس بعد مضي المدة ~~أطلقه مكتفيا به # حموي # قوله ( الإرسال ) أي رسول القاضي للمزكي # قوله ( والعيب يظهر ) أي إذا اختلف البائع والمشتري في إثبات العيب يكتفي ~~في إثباته بقول عدل ويظهر من الإظهار ضميره إلى العدل والعيب مفعول مقدم # قوله ( وصوم على ما مر ) أي من رواية الحسن أنه يقبل العدل الواحد في ~~الصوم بلا علة # قوله ( أو عند علة ) من غيم أو غبار ونحوه على ظاهر المذهب # قوله ( وموت ) أي موت الغائب # قوله ( إذ للشاهدين يخبر ) أي إذا شهد عدل عند رجلين على PageV07P092 موت ~~رجل وسعهما أن يشهدا على موته # قوله ( والتزكية للذمي الخ ) وهل يكفي فيه تزكية الكافر الواحد يحرر # حموي # أقول مقتضى ما مر في تزكية السير أنها تقبل لأن المزكي في كل مرتبة مثل ~~الشاهد وحيث قبل الأصل فالمزكي مثله من باب أولى على ما ظهر لي فتأمله # قوله ( بالأمانة في دينه ) بأن يكون محافظ على ما يعتقده شريعة على ما هو ~~الظاهر ط # قوله ( ولسانه ) بأن لم يعهد عليه كذب # قوله ( ويده ) لعل المراد بها المعاملة أو أن لا يكون سارقا ط # قوله ( وأنه صاحب يقظة ) أي ليس بمغفل ولا معتوه # قوله ( سألوا عنه عدول المشركين ) قال أبو السعود من هنا يعلم أن العدالة ~~لا تستلزم الإسلام ا ه أي في حق الكافر والأولى أن يقول سأل أي القاضي # وفي البحر يسأل أي القاضي عن شهود الذمة عدول المسلمين وإلا سأل عنهم ~~عدول الكفار كذا في المحيط والاختيار # قوله ( عدل ) بالبناء للمفعول # قوله ( قبلت شهادته ) ولا يحتاج إلى تعديل جديد بع الإسلام بخلاف الصبي ~~الذي احتلم فإنه لا يقبل القاضي شهادته ما لم يسأل عنه أهل محلته ويتأنى ~~بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجد كما في الغريب أنه صالح أو غيره كما قدمناه ~~عن البحر والظهيرية # قوله ( ولو سكر الذمي لا تقبل ) لأن ms6889 السكر من المحرمات التي ذكرت في ~~الإنجيل فيكون بذلك فاسقا في دينه # قوله ( ولا يشهد من رأى خطه الخ ) أي لا يحل للشاهد إذا رأى خطه أن يشهد ~~حتى يتذكر وكذا القاضي إذا وجد في ديوانه مكتوبا شهادة شهود ولا يتذكر ولا ~~للراوي أن يروي اعتمادا على ما في كتابه ما لم يتذكر وهو قول الإمام فلا بد ~~عنده للشاهد من تذكر الحادثة والتاريخ ومبلغ المال وصفته حتى إذا لم يتذكر ~~شيئا منه وتيقن أنه خطه وخاتمه لا ينبغي له أن يشهد وإن لم يعرف مكان ~~الشهادة ووقتها ا ه # وجوز محمد للكل الاعتماد على الكتاب إذا تيقن أنه خطه وإن لم يتذكر توسعة ~~على الناس # وجوزه أبو يوسف للراوي والقاضي دون الشاهد # وفي الخلاصة أن أبا حنيفة ضيق في الكل حتى قلت روايته الأخبار مع كثرة ~~سماعه فإنه روى أنه سمع من ألف ومائتي رجل غير أنه يشترط الحفظ وقت السماع ~~وفي وقت الرواية ا ه # ومحل الخلاف في القاضي إذا وجد قضاءه مكتوبا عنده وأجمعوا أن القاضي لا ~~يعمل بما يجده في ديوان قاض آخر وإن كان مختوما # كذا في الخلاصة # وقال شمس الأئمة الحلواني ينبغي أن يفتي بقول محمد وهكذا في الأجناس وجزم ~~في البزازية # وفي المبتغى من وجد خطه وعرفه ونسي الشهادة وسعه أن يشهد إذا كان في حوزه ~~وبه نأخذ ا ه # وعزاه في البزازية إلى النوازل # بحر # قال سيدي الوالد ناقلا عن الجوهرة من أن عدم حل الشهادة إذا رأى خطه ولم ~~يتذكر الحادثة هو قولهما # وقال أبو يوسف يحل له أن يشهد # PageV07P093 وفي الهداية محمد مع أبي يوسف # وقيل لا خلاف بينهم في هذه المسألة أنهم متفقون على أنه لا يحل له أن ~~يشهد في قول أصحابنا جميعا إلا أن يتذكر الشهادة وإنما الخلاف بينهم فيما ~~إذا وجد القاضي شهادة في ديوانه لأن ما في قمطره تحت ختمه يؤمن عليه من ~~الزيادة والنقصان فحصل له العلم ولا كذلك الشهادة في الصك لأنها في ms6890 يد غيره ~~وعلى هذا إذا ذكر المجلس الذي كانت فيه الشهادة أو أخبره قوم ممن يثق بهم ~~أنا شهدنا نحن وأنت # كذا في الهداية # وفي البزدوي الصغير إذا استيقن أنه خطه وعلم أنه لم يرد فيه شيء بأن كان ~~مخبوءا عنده أو علم بدليل آخر أنه لم يزد فيه لكن لا يحفظ ما سمع فعندهما ~~لا يسعه أن يشهد وعن أبي يوسف يسعه # وما قاله أبو يوسف هو المعمول به # وقال في التقويم قولهما هو الصحيح ا ه ما نقله سيدي الوالد رحمه الله ~~تعالى # ثم إن الشاهد إذا اعتمد على خطه على القول المفتى به وشهد وقلنا بقبوله ~~فللقاضي أن يسأله هل شهد عن علم أو عن خط إن قال عن علم قبله وإن قال عن ~~الخط لا كما في البحر وظاهر كلام المؤلف كمسكين أن الصاحبين متفقان وقد ~~علمت ما قدمناه ونحوه في العيني والزيلعي # قال أبو السعود ويمكن دفع التنافي بأن عن الثاني روايتين # قوله ( وجوازه لو في حوزه وبه نأخذ ) تقدم في كتاب القاضي عن الخزانة أنه ~~يشهد وإن لم يكن الصك في يد الشاهد لأن التغير نادر وأثره يظهر فراجعه # ورجح في الفتح ما ذكره الشيخ وذكر له حكاية تؤيده # قوله ( بما لم يعاينه ) أي بما لم يقطع به جهة المعاينة بالعين أو ~~بالسماع # ط عن الكمال # ومثال الثاني العقود # قوله ( إلا في عشرة ) كلها مذكورة هنا متنا وشرحا آخرها قول المتن ومن في ~~يده شيء الخ ح # قلت بل العاشر قوله وشرائطه وفي الطبقات السنية للتميمي في ترجمة إبراهيم ~~بن إسحاق من نظمه فهم مسائل ستة وشهد بها من غير رؤياها وغير وقوف نسب وموت ~~والولاد وناكح وولاية القاضي وأصل وقوف قوله ( منها العتق ) ذكر السرخسي أن ~~الشهادة بالسماع في العتق لا تقبل بالإجماع # وذكر شيخه الحلواني أن الخلاف ثابت فيه # فعن أبي يوسف الجواز فالمعتمد عدم القبول فيه كالذي بعده # وفي البحر شرط الخصاف للقبول في العتق عند أبي يوسف أن يكون مشهورا ms6891 ~~وللعتق أبوان أو ثلاثة في الإسلام ولم يشترطه محمد في المبسوط # وفي شرح العلامة عبد البر التاسعة الشهادة في العتق # قالوا لا يحل عندنا خلافا للشافعي ثم نقل عن الحلواني ما تقدم # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه والعبد إذا ادعى حرية الأصل ~~ثم العتق العارض تسمع والتناقض لا يمنع الصحة # وفي حرية الأصل لا تشترط الدعوى # وفي الإعتاق المبتدأ تشترط الدعوى عند أبي حنيفة وعندهما ليس بشرط # وأجمعوا على أن دعوى الأمة ليس بشرط خلاصة أي لأنها شهادة بحرية أمة فهي ~~شهادة بحرمة الفرج # وتمامه فيه # قوله ( والولاء عند الثاني ) أي في القول الأخير له والقول الأول له ~~كالإمام أنها لا تحل ما لم يعاين إعتاق المولى وقول محمد مضطرب والظاهر أن ~~المعتمد قول الإمام لعدم تصحيح قول الثاني # على أن بعضهم جعل ذلك رواية عنه لا مذهبا والدليل للإمام كما في الزيلعي ~~أن العتق PageV07P094 ينبني على زوال الملك ولا بد فيه من المعاينة فكذا ما ~~ينبني عليه ط # قوله ( والمهر على الأصح ) أي من روايتين عن محمد لأنه من توابع النكاح ~~فكان كأصله # قال في البحر ومن ذلك المهر فظاهر التقييد أنه لا تقبل فيه به ولكن في ~~البزازية والظهيرية والخزانة أن فيه روايتين والأصح الجواز ا ه # ومثله في الخلاصة والشرنبلالية فإن حمل ما في هذه الكتب على أن الروايتين ~~عن محمد فلا منافاة # قال في جامع الفصولين الشهادة بالسماع من الخارجين من بين جماعة حاضرين ~~في بيت عقد النكاح بأن المهر كذا تقبل لا ممن سمع من غيرهم ا ه # قوله ( والنسب ) سواء جاز بينهما النكاح أو لا # بحر # فجاز أن يشهد أنه فلان بن فلان الفلاني من سمع من جماعة لا يتصور تواطؤهم ~~على الكذب عند الإمام وإن لم يعاين الولادة # وعندهما إذا أخبره بذلك عدلان يكفي والفتوى على قولهما كما في شرح ~~الوهبانية عن العمادية # وفي التاترخانية عن المحيط وإذا قدم عليه رجل من بلد آخر وانتسب إليه ~~وأقام معه دهرا لم ms6892 يسعه أن يشهد على نسبه حتى يشهد له رجلان من أهل بلده ~~عدلان أو يكون النسب مشهورا # وذكر الخصاف هذه المسألة وشرط لجواز الشهادة شرطين أن يشتهر الخبر # والثاني أن يمكث فيهم سنة فإنه قال لا يسعهم أن يشهدوا على نسبه حتى يقع ~~معرفة ذلك في قلوبهم وذلك بأن يقيم معهم سنة وإن وقع في قلبه معرفة ذلك قبل ~~مضي السنة لا يجوز أن يشهد # روى عن أبي يوسف أنه قدر ذلك بستة أشهر # والصحيح أنه إذا سمع من أهل بلده من رجلين عدلين حل له أداء الشهادة وإلا ~~فلا أما إذا سمع ذلك ممن سمع من المدعي لا يحل له أن يشهد وإن اشتهر ذلك ~~فيما بين الناس لكنه إن شهد عنده جماعة حتى تقع الشهرة حقيقة وعرف ووقع ~~عنده أنه ثابت النسب من فلان أو شهد عنده عدلان حتى ثبت الاشتهار شرعا حل ~~له أن يشهد ا ه # وفي البحر عن البزازية وفي دعوى العمومة لا بد أن يفسر أن عمه لأمه أو ~~لأبيه أو لهما ويشترط أن يقول هو وارثه لا وارث له غيره فإن برهن على ذلك ~~أو على أنه أخو الميت لأبويه لا يعلمون أن له وارثا غيره يحكم له بالمال ~~ولا يشترط ذكر الأسماء في الأقضية إلى أن قال ادعى على آخر أنه أخوه لأبيه ~~إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن يقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى لو حضر ~~الأب وأنكر لا تقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا ~~بإثبات الحق على الغائب وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل ~~لأن هذا في الحقيقة إثبات البنوة على الأب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب ~~لا الأخ وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت ~~لا يصح ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الحاضر والغائب جميعا ~~بخلاف ما إذا ادعى على رجل أنه أبوه أو ابنه أو على ms6893 امرأة أنها زوجته أو ~~ادعت عليه أنه زوجها أو ادعى العبد على عربي أنه مولاه عتاقة أو ادعى عربي ~~على آخر أنه معتقه أو ادعت على رجل أنها أمته أو كان الدعوى في ولاء ~~الموالاة وأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على ما قال يقبل ادعى به حقا أو ~~لا بخلاف دعوى الأخوة لأنه دعوى الغير ألا ترى أنه لو أقر أنه أبوه أو ابنه ~~أو زوجه أو زوجته صح أو بأنه أخوه لا لكونه حمل النسب على الغير # وتمامه فيها # PageV07P095 وحاصل ما ينفعنا هنا أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا ~~يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن ا ه # وأراد بدعوى المال النفقة أو الإرث أو دعوى الاستحقاق في الوقف والوصية ~~ونحوها # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # وقال في البحر ثم اعلم أن القضاء بالنسب مما لا يقبل النقض لكونه على ~~الكافة كالنكاح والحرية والولاء كما في الصغرى وقد كتبنا في الفوائد أن ~~القضاء عى الكافة في هذه الأربعة لكن يستثنى من النسب ما في المحيط من باب ~~الشهادة بالتسامع شهدا أن فلان بن فلان مات وهذا ابن أخيه ووارثه قضى ~~بالنسب والإرث ثم أقام آخر البينة أنه ابن الميت ووارثه ينقض الأول ويقضي ~~للثاني لأن الابن مقدم على ابن الأخ # ولا تنافي بين الأول والثاني لجواز أن يكون له ابن وابن أخ فينقض القضاء ~~في حق الميراث لا في حق النسب حتى يبقى الأول وابن عم له حتى يرث منه إذا ~~مات ولم يترك وارثا آخر أقرب منه فإن أقام آخر البينة أن الميت فلان بن ~~فلان ونسبه إلى أب آخر غير الأب الذي نسبه إلى الأول فإنه ينظر إن ادعى ابن ~~أخيه لا ينقض القضاء الأول لأنه لما أثبت نفسه من الأول خرج عن أن يكون ~~محلا لإثباته في إنسان آخر وليس في البينة الثانية زيادة إثبات إلى آخر ما ~~ذكره # والمراد بقوله من يثق به غير الخصم إذ لو أخبره ms6894 رجل أنه فلان بن فلان لا ~~يسعه أن يعتمد على خبره ويشهد بنفسه لأنه لو جاز له ذلك جاز للقاضي القضاء ~~بقوله # كذا في خزانة المفتين # وشرط فيها للقبول في النسب أن يخبره عدلان من غير استشهاد الرجل فإن أقام ~~الرجل شاهدين عنده على نسبه لا يسعه أن يشهد ا ه # قوله ( والموت ) فإذا سمع من الناس أن فلانا مات وسعه أن يشهد على ذلك ~~وإن لم يعاين الموت وللزوجة أن تعمل بالسماع # قال في البزازية قال رجل لامرأة سمعت أن زوجك مات لها أن تتزوج إن كان ~~المخبر عدلا ا ه # ولو شهد رجل بالموت وآخر بالحياة فالمرأة تأخذ بقول من كان عدلا منهما ~~سواء كان العدل أخبر بالحياة أو الموت ولو كان كلاهما عدلين تأخذ بقول من ~~يخبر بالموت إن لم يؤرخا فإن أرخا وتأخر تاريخ شهادة الحياة فهي أولى كما ~~في الظهيرية وغيرها # وفي المحيط لو جاء خبر موت إنسان فصنعوا له ما يصنع على الميت لم يسعه أن ~~يخبر بموته حتى يخبره ثقة أنه عاين موته لأن المصائب قد تتقدم على الموت ~~إما خطأ أو غلطا أو حيلة لقسمة المال ا ه # ولو قال المخبر إنا دفناه وشهدنا جنازته تقبل لأنها تكون شهادة على الموت ~~لكن قال في جامع الفصولين من الفصل الثاني عشر لو أخبرها عدل أن زوجها مات ~~أو طلقها ثلاثا فلها التزوج ولو أخبرها فاسق تحرت # وفي إخبار العبد بموته إنما يعتمد على خبره لو قال عاينته ميتا أو شهدت ~~جنازته لا لو قال أخبرني مخبر به ا ه # قال في البزازية ولو أخبر واحد بموت الغائب واثنان بحياته وإن كان المخبر ~~عاين الموت أو شهد جنازته وعدل لها أن تتزوج هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا وكان ~~تاريخ الموت آخرا وإن كان تاريخ الحياة آخرا فشاهد الحياة أولى # وفي وصايا عصام شهدا بأن زوجها فلانا مات أو قتل وآخر على الحياة فالموت ~~أولى ا ه # قال في البحر # وظاهر إطلاقه في الموت ms6895 أنه لا فرق في الموت بين أن يكون مشهورا أو لا ~~وقيده في المعراج معزيا إلى رشيد الدين في فتاواه بأن يكون عالما أو من ~~العمال # أما إذا كان تاجرا أو مثله فإنها لا تجوز إلا بالمعاينة ا ه # PageV07P096 قال العلامة عبد البر ولا نظفر بهذه الرواية في شيء من الكتب ~~في غير فتاواه ا ه # ومثله في جامع الفصولين # قال ط فكأنه لم يسلم له هذا القيد لأنه لم يستند إلى نص ا ه # فتأمل # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في التنقيح عازيا لصور المسائل والنسب ~~والنكاح يخالف الموت فإنه لو أخبره بالموت رجل أو امرأة حل له أن يشهد وفي ~~غيره لا بد من إخبار عدلين # وأما في الموت فإنه يكفي فيه العدل ولو أنثى هو المختار إلا أن يكون ~~المخبر منهما كوارث وموصى له كما في شرح الوهبانية شرح الملتقى للعلائي من ~~الشهادة شهد أنه شهد أي حضر دفن زيد أو صلى عليه فهو معاينة حتى لو فسر ~~للقاضي يقبله إذ لا يدفن إلا الميت ولا يصلي إلا عليه درر آخر الشهادات ا ه # والقتل كالموت فيترتب عليه أحكامه من جواز اعتداد المرأة إذا أخبرت بقتله ~~كموته للتزوج كما نبه عليه العلامتان صاحب البحر والمقدسي لا من جهة ترتب ~~القصاص # قوله ( والنكاح ) فلمن سمع به من جمع عند الإمام وعدلين عندهما أن يشهد ~~به # قهستاني # وفي القنية نكاح حضره رجلان ثم أخبر أحدهما جماعة أن فلانا تزوج فلانة ~~بإذن وليها والآن يجحد هذا الشاهد يجوز للسامعين أن يشهدوا على ذلك وفي ~~العمادية وكذا تجوز الشهادة بالشهرة والتسامع في النكاح حتى لو رأى رجلا ~~يدخل على امرأة وسمع من الناس أن فلانة زوجة فلان وسعه أن يشهد أنها زوجته ~~وإن لم يعاين عقد النكاح ا ه # ويشهد من رأى رجلا وامرأة بينهما انبساط الأزواج أنها عرسه ا ه # درر # وفي الخلاصة إذا شهد تعريسه وزفافه أو أخبره بذلك عدلان حل له أن يشهد ~~أنها امرأته # قال في ms6896 جامع الفصولين الشهرة الشرعية أن يشهد عنده عدلان أو رجل وامرأتان ~~بلفظ الشهادة من غير استشهاد ويقع في قلبه أن الأمر كذلك ومثله في الظهيرية # قوله ( والدخول بزوجته ) فإنها تقبل بالسماع # ذكر في الخلاصة خلافا في الدخول ففي فوائد أستاذنا ظهير الدين لا يجوز ~~لهم أن يشهدوا على الدخول بالمنكوحة بالتسامع ولو أراد أن يثبق الدخول يثبت ~~الخلوة الصحيحة ا ه # لكن أفاد العلامة عبد البر أنها تقبل بالسماع ويترتب على قبولها أحكام ~~كالعدة والمهر والنسب ا ه # قوله ( وولاية القاضي ) أي كونه قاضيا في ناحية كذا فإنه لم سمعه من ~~الناس جاز أن يشهد به قهستاني # وإن لم يعاين تقليد الإمام ا ه # عبد البر # وفي البحر وظاهر ما في المعراج أن الأمير كالقاضي فيزاد الإمرة ا ه # وصرح به في البزازية حيث قال وكذا يجوز الشهادة على أنه قاضي بلد كذا أو ~~والي بلد كذا وإن لم يعاين التقليد والمنشور ا ه # وصرح به في الخلاصة أيضا قال في البحر وكذا إذا رأى شخصا جالسا مجلس ~~الحكم يفصل الخصومات جاز له أن يشهد على أنه قاض # # | مطلب إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر واقفه في الشهادة عليه # قوله ( وأصل الوقف ) بأن يشهد أن هذا وقف على موضع أو جماعة كذا وهل ذكر ~~المصرف شرط في الكافي عن المرغياني نعم # وفي الخزانة لا يشترط على المختار إن كان وقفا قائما ينصرف إلى الفقراء # وذكر الشيخ ظهير الدين المرغيناني إذا لم يكن الوقف قديما لا بد من ذكر ~~واقفه ط # وفي فتاوى قارىء الهداية صورة الشهادة بالتسامع على أصل الوقف أن يشهدوا ~~أن فلانا وقفه على الفقراء أو على القراء أو على أولاده من غير أن يتعرضوا ~~إنه شرط في وقفه كذا وكذا فإن شهدوا على شرط الواقف وأنه قال للجهة ~~الفلانية كذا وللجهة الفلانية كذا فلا تسمع بالتسامع على شروط الواقف لأن ~~الذي يشتهر إنما هو أصل الوقف وأنه على الجهة الفلانية أما الشروط فلا ~~تشتهر ms6897 فلا تجوز الشهادة على الشروط بالتسامع ا ه # وتقدم في الوقف أنه تقبل الشهادة فيه من غير PageV07P097 بيان الواقف لو ~~قديما عند أبي يوسف وأن الفتوى عليه فراجعه # وهذا بالنسبة لنفس الوقف # أما الدعوى به بأن ادعى أن هذه الأرض وقف وقفها فلان علي وذو اليد يجحد ~~ويقول هي ملكي فيشترط بيان الواقف وأنه وقفه وهو يملكه # قوله ( قيل وشرائطه على المختار ) قال الطحطاوي ولا وجه لذكر قيل فإنهما ~~قولان مصصحان # قال في البحر وفي الفصول العمادية من العاشر المختار أن لا تقبل الشهادة ~~بالشهرة على شرائط الوقف ا ه # وفي المجتبى المختار أن تقبل على شرائط الوقف ا ه # واعتمده في المعراج وأقره الشرنبلالي وعزاه إلى العلامة قاسم وقواه في ~~الفتح بقوله وأنت إذا عرفت قولهم في الأوقاف الذي انقطع ثبوتها ولم يعرف ~~لها مصارف وشرائط أنه يسلك بها ما كانت في دواوين القضاة لم تتوقف عن تحسين ~~ما في المجتبى لأن ذلك هو معنى الثبوت بالتسامع ا ه # أي لأن الشهادة بالتسامع هي أن يشهد بما لم يعاينه والعمل بما في دواوين ~~القضاة عمل بما لم يعاين # وأيضا قولهم المجهولة شرائطه ومصارفه يفهم منه أن ما لم يجهل منها يعمل ~~بما علم منها وذلك العلم قد لا يكون بمشاهدة الواقف بل بالتصرف القديم وبه ~~صرح في الذخيرة حيث قال سئل شيخ الإسلام عن وقف مشهور اشتبهت مصارفه وقدر ~~ما يصرف إلى مستحقيه قال ينظر إلى المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من ~~أن قوامه كيف يعملون فيه وإلى من يصرفونه فيبني على ذلك لأن الظاهر أنهم ~~كانوا يفعلون ذلك على موافقة شرط الواقف وهو المظنون بحال المسلمين فيعمل ~~على ذلك ا ه # فهذا عين الثبوت بالتسامع # وفي الخيرية إذا كان للوقف كتاب في ديوان القضاة المسمى في عرفنا بالسجل ~~وهو في أيديهم اتبع ما فيه استحسانا إذا تنازع أهله فيه وإلا ينظر إلى ~~المعهود من حاله فيما سبق من الزمان من أن قوامه كيف كانوا يعملون وإن ms6898 لم ~~يعلم الحال فيما سبق رجعنا إلى القياس الشرعي وهو أن من أثبت بالبرهان حقا ~~حكم له به اه # لكن قولهم المجهولة شرائطه الخ يقتضي أنها لو علمت ولو بالنظر إلى ~~المعهود من حاله فيما سبق من تصرف القوام لا يرجع إلى ما في سجل القضاة ~~وهذا عكس ما في الخيرية فتنبه لذلك # أقول ثم إن المراد من الشرائط والجهات كما وقع في عبارة الإسعاف وأوضحه ~~الرملي أن يقول إن قدرا من الغلة لكذا ثم يصرف الفاضل إلى كذا بعد بيان ~~الجهة وليس معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه لأنه لا بد منه في إثبات أصل ~~الوقوف كما تقدم آنفا # قال الرملي والمراد بأصل الوقف أن هذه الضيعة وقف على كذا فبيان المصرف ~~داخل في أصل الوقف # أما الشرائط فلا يحل فيها الشهادة بالتسامع وهو معنى قوله في فتح القدير ~~وليس في معنى الشروط أن يبين الموقوف عليه ا ه # ويأتي تمام الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى # تنبيه قال في البحر ومسأل الشهادة بالوقف أصلا وشروطا لم تذكر في ظاهر ~~الرواية وأنها قاسها المشايخ على الموت # وقد اختلف فيها المشايخ بعضهم قال يحل وبعضهم قال لا يحل وبعضهم فصل كما ~~سبق ولكن نقل الشلبي عن شرح المجمع للمصنف في كتاب الوقف أن قبول الشهادة ~~بالتسامع في أصل الوقف قول محمد وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهو المختار ا ه # قوله ( في بابه ) أي باب الوقف في فصل يراعى شرط الواقف وتقدم هناك ~~تحقيقه في الحاشية فراجعه # قوله ( هو كل ما تعلق به صحته ) كأن يكون منجزا مسلما مجعولا آخره لجهة ~~لا تنقطع ونحو ذلك مما ذكر في شروط صحته # قال المصنف في الوقف وبيان المصرف من أصله أي لتوقف PageV07P098 صحة ~~الوقف عليه أي فتقبل شهادة على المصرف بالتسامع كأصله وكونه وقفا على ~~الفقراء أو على مسجد كذا تتوقف عليه صحته بخلاف اشتراط صرف غلته لزيد أو ~~للذرية فهو من الشرائط لا من الأصل # قال سيدي الوالد ولعله هذا ms6899 مبني على قول محمد باشتراط التصريح في الوقف ~~بذكر جهة لا تنقطع وتقدم ترجيح قول أبي يوسف بعدم اشتراط التصريح به فإذا ~~كان ذلك غير لازم في كلام الواقف فينبغي أن لا يلزم في الشهادة بالأولى ~~لعدم توقف الصحة عليه عنده ويؤيد هذا ما في الإسعاف والخانية لا تجوز ~~الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع ا ه # ولا يخفى أن الجهات هي بيان المصارف فقد ساوى بينهما وبين الشرائط إلا أن ~~يراد بها الجهات التي لا يتوقف صحة الوقف عليها # وفي التاترخانية وعن أبي الليث تجوز الشهادة في الوقف بالاستفاضة من غير ~~الدعوى وتقبل الشهادة الوقف وإن لم يبينوا وجها ويكون للفقراء ا ه # وفي جامع الفصولين ولو ذكر الواقف لا المصرف تقبل لو قديما ويصرف إلى ~~الفقراء ا ه # وهذا صريح فيما قلنا من عدم لزومه في الشهادة والظاهر أنه مبني على قول ~~أبي يوسف وعليه فلا يكون بيان المصرف من أصله فلا تقبل فيه الشهادة ~~بالتسامع كما سمعت نقله عن الخانية والإسعاف والظاهر أن هذا إذا كان المصرف ~~جهة مسجد أو مقبرة أو نحوهما أما لو كان للفقراء فلا يحتاج إلى إثباته ~~بالتسامع لما علمت من أنه يثبت بالشهادة على مجرد الوقف فإن ثبت الوقف ~~بالتسامع يصرف إلى الفقراء بدون ذكرهم كما علم من عبارة التاترخانية ~~والفصولين # وقد ذكر الخير الرملي توفيقا آخر بين ما ذكره المصنف وبين ما نقلناه عن ~~الإسعاف والخانية بحمل جواز الشهادة على ما إذا لم يكن الوقف ثابتا على جهة ~~بأن ادعى على ذي يد يتصرف بالملك بأنه وقف على جهة كذا فشهدوا بالسماع ~~للضرورة في الأول دون الثاني لأن أصل جواز الشهادة فيه بالسماع للضرورة ~~والحكم يدور مع علته وجازت إذا قدم # قال وقد رأيت شيخنا الحانوتي أجاب بذلك ا ه ملخصا # قوله ( وإلا ) أي وإلا تتوقف عليه صحته كذكر الجهات من إمام ومؤذن أو ~~تأبيد فإنه لا يشترط فيه في رواية عن الثاني وعليها الإفتاء كما تقدم آنفا # قوله ( بذلك ) أي بالتسامع ms6900 وإنما جازت الشهادة في هذه المواضع مع عدم ~~المعاينة إذا أخبره بها من يثق به استحسانا دفعا للحرج وتعطيل الأحكام إذ ~~لا يحضرها إلا الخواص فالنكاح لا يحضره كل أحد والدخول لا يقف عليه أحد ~~وكذا الموت لا يعاينه كل أحد وسبب النسب الولادة ولا يحضرها إلا القابلة # وسبب القضاء التقليد ولا يعاين ذلك إلا الوزير ونحوه من الخواص وكذا ~~الوقف تتعلق به وكذا بما مر أحكام تبقى على مر الدهور فلو لم يقبل فيها ~~التسامع أدى إلى الحرج وتعطيل الأحكام # وتمامه في الحموي ط # قوله ( من يثق الشاهد به من خبر جماعة ) قال في الفتاوى الصغرى الشهادة ~~بالشهرة في النسب وغيره بطريق الشهرة الحقيقية أو الحكمية # فالحقيقية أن يشتهر ويسمع من قوم كثيرين لا يتصور تواطؤهم على الكذب ولا ~~يشترط في هذا العدالة بل يشترط التواتر # والحكمية أن يشهد عنده عدلان من الرجال أو رجل وامرأتان بلفظ الشهادة لكن ~~الشهرة في الثلاثة الأول يعني النسب والنكاح والقضاء لا تثبت إلا بخبر ~~جماعة لا يتوهم تواطؤهم على الكذب أو خبر عدلين بلفظ الشهادة وفي باب الموت ~~بخبر العدل الواحد وإن لم يكن بلفظ الشهادة # كذا في باب النسب من شهادات خواهر زاده وكذا ذكر عدالة المخبر في الموت ~~صاحب المختصر # شرنبلالية # PageV07P099 وفي الزيلعي ولا يشترط في الموت لفظ الشهادة لأنه لا يشترط ~~فيه العدد فكذا لفظ الشهادة # وفي شهادة الواحد بخبر الموت قولان مصححان # ووجه القبول أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد فلو قلنا إنه ~~لا تسمع الشهادة إلا بعدد لضاعت الحقوق ط # قوله ( لا يتصور تواطؤهم على الكذب ) هذا هو المتواتر عند الأصوليين فإنه ~~كما في المنار الذي رواه قوم لا يحصى عددهم ولا يتوهم تواطؤهم على الكذب # قال شارحه ولا يشترط في التواتر عدد معين خلافا للبعض # قوله ( بلا شرط عدالة ) أي لا يشترط العدالة والإسلام في المخبرين حتى لو ~~أخبر جمع غير محصورين من كفار بلدة بموت ملكهم حصل لنا اليقين كما ms6901 في شرح ~~المنار # قوله ( أو شهادة عدلين ) بالجر عطف على خبر جاعة يعني ومن في حكمهما وهو ~~عدل وعدلتان كما في الملتقى يعني أن الشهرة لها طريقان حقيقي وهو بالمتواتر ~~وحكمي وهو ما كان بشهادة عدلين فقد ذكر ظهير الدين أن الاشتهار بشهادة ~~عدلين أو رجل وامرأتين بلفظ الشهادة بدون اشتهار ويقع في قلبه أن الأمر ~~كذلك وقد تقدم عن الصغرى # قوله ( إلا في الموت ) قال في جامع الفصولين شهد أن أباه مات وتركه ~~ميراثا له إلا أنهما لم يدركا الموت لا تقبل لأنهما شهدا بملك للميت بسماع ~~فلم تجز ا ه # قوله ( فيكفي العدل ) أي بالنسبة للشهادة # وأما القضاء فلا بد فيه من شهادة اثنين لقولهم وفي الموت مسألة عجيبة هي ~~إذا لم يعاين الموت إلا واحد ولو شهد عند القاضي لا يقضي بشهادته وحده ماذا ~~يصنع قالوا يخبر بذلك عدلا مثله وإذا سمع منه حل له أن يشهد على موته فيشهد ~~هو مع ذلك الشاهد فيقضي بشهادتهما ا ه # ولا بد أن يذكر ذلك المخبر أنه شهد موته أو جنازته ودفنه حتى يشهد الآخر ~~معه كما قدمناه # قال في الخلاصة ولا يشترط أن يتلفظ المخبر بالموت بلفظ الشهادة عند من ~~يشهد # أما الذي يشهد عند القاضي يتلفظ الشهادة # وأما الفصول الثلاثة التي يشترط فيها شهادة العدلين ينبغي أن يشهد عنده ~~بلفظ الشهادة # قال أستاذنا ظهير الدين في الأقضية وهذا اختيار الصدر الإمام الشهيد ~~برهان الأئمة # وفي مختصر القدوري إنما تجوز الشهادة بالتسامع إذا أخبره من يثق به فهذا ~~يدل على أن لفظ الشهادة ليس بشرط ا ه # وفي شرح ابن الشحنة والجواب في القضاء والنكاح نظير الجواب في النسب فقد ~~فرقوا جميعا بين الموت والأشياء الثلاثة فاكتفوا بخبر الواحد في الموت ~~دونها # والفرق أن الموت قد يتفق في موضع لا يكون فيه إلا واحد بخلاف الثلاثة لأن ~~الغالب كونها بين جماعة # ومن المشايخ من لم يفرق # وتمامه فيه # وفي جامع الفصولين والصحيح أن الموت كنكاح وغيره لا يكتفي ms6902 فيه بشهادة ~~الواحد ومن المشايخ من قال لا فرق بين الموت والثلاثة وإنما اختلف الجواب ~~لاختلاف الموضوع موضوع مسألة الموت إذا أخبره واحد عدل ولم يذكر العدل في ~~الثلاثة فلو كان المخبر في الثلاثة عدلا أيضا حل لهم أن يشهدوا ثم في ~~الثلاثة إذا ثبت الشهرة عندها بخبر عدلين يجب الإخبار بلفظ الشهادة وفي ~~الموت لما ثبت بخبر الواحد بالإجماع لا يجب بل يكتفي بمجرد الإخبار # قوله ( ولو أنثى ) قال العلامة عبد البر إنها تجوز إذا سمع من محدود في ~~قذف أو النسوان أو العبيد إذا كان الصدق ظاهرا ولا يجوز من الصبيان إلا إذا ~~كان مميزا كلامه معتبر ا ه # قوله ( وهو المختار ) لأنه قد يتحقق في موضع ليس فيه إلا واحدة # بخلاف غيره # عيني # PageV07P100 قوله ( وقيده شارح الوهبانية ) عبد البر نقلا عن السير ~~الكبير # قوله ( كوارث وموصى له ) كما قدمناه # قوله ( ومن في يده شيء ) نقدا كان أو عرضا أو عقارا وقد تقدم أن هذه تمام ~~العشرة لكن في عدها من العشرة نظر # ذكره في البحر والفتح ويأتي الكلام عليه قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( سوى رقيق ) يعم العبد والأمة # قوله ( علم رقه ) صوابه لم يعلم رقه كما هو ظاهر لمن تأمل # مدني # قال ط إلا وجه لهذه الجملة والذي أوقعه أي الشارح في ذكرها عبارة ~~الشرنبلالية ونصها قوله سوى الرقيق المعبر يعني إذا لم يعرف أنه رقيق لا ~~يشهد به بمعاينة اليد وفي غير المعبر شهد برقه ا ه أي بمعاينة اليد ومراده ~~أن الذي يعبر عن نفسه لا يشهد برقه بمعاينة اليد إلا إذا علم رقه له وهذا ~~المعنى لم يفده المؤلف فلو قال سوى رقيق يعبر عن نفسه ولم يعلم رقه ثم يأتي ~~بمفومه لأصاب # فالحاصل أن المعنى فيه أنه لا يجوز له أن يشهد في رقيق لم يعلم رقه ويعبر ~~عن نفسه إذا رآه في يد غيره أنه ملكه لأن للرقيق يدا على نفسه تدفع يد ~~الغير عنه فانعدم دليل الملك حتى إذا ms6903 ادعى أنه حر الأصل كان القول قوله ولا ~~يمكن أن يعتبر فيه التصرف وهو الاستخدام لأن الحر يستخدم طائعا كالعبد إلا ~~إذا علم رقه أو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه فإنه كالمتاع لا يد له فله أن ~~يشهد فيه لذي اليد أنه ملكه وهذا هو المراد كما يظهر من عبارة البحر وغيرها ~~لكن الذي أوقع الشارح ما نقلناه # قوله ( ويعبر عن نفسه ) أي سواء كان بالغا أو غير بالغ وهذا تفسير للكبير ~~الواقع في عبارتهم سواء كان ذكرا أو أنثى كما في النهاية # والوجه فيه أن لهما أي العبد والأمة الكبيرين يدا على أنفسهما تدفع يد ~~الغير عنهما فانعدم دليل الملك حتى لو ادعيا الحرية الأصلية يكون القول ~~قولهما # وعن أبي حنيفة أنه يحل له أن يشهد فيهما أيضا اعتبارا بالثياب والفرق ما ~~بيناه وإن كانا صغيرين لا يعبران عن أنفسهما كالمتاع لا يد لهما فله أن ~~يشهد بالملك لذي اليد بشرط أن لا يخبره عدلان بأنه لغيره كما في البحر # قوله ( فلك أن تشهد به ) أخرج المصنف عن مراده وإن كان الحكم ظاهرا وإنما ~~جازت الشهادة بالشيء لواضع اليد لأن اليد أقصى ما يستدل به على الملك إذ هي ~~مرجع الدلالة في الأسباب كلها فكيتفي بها # صورته رجل رأى عينا في يد إنسان ثم رأى تلك العين في يد آخر والأول يدعي ~~الملك يسعه أن يشهد أنها للمدعي ط # قوله ( أنه له ) أي لمن في يده بلا منازع # قوله ( إن وقع في قلبك ذلك ) أي إذا شهد بذلك قبلك وصدقه وأسند هذا القيد ~~في الظهيرية إلى الصاحبين # قال في البحر وعن أبي يوسف أنه يشترط مع ذلك أن يقع في قلبه أنه قالوا له ~~يعني المشايخ ويحتمل أن يكون هذا تفسيرا لإطلاق محمد في الرواية # قال في فتح القدير قال الصدر الشهيد وبه نأخذ فهو قولهم جميعا ا ه # قال الرازي هذا قولهم جميعا إذ الأصل في حل الشهادة اليقين فعند تعذره ~~يصار إلى ما يشهد له القلب ms6904 لأن كون اليد مسوغا بسبب إفادتها ظن الملك فإذا ~~لم يقع في القلب ذلك الظن لم يفد مجرد اليد ولهذا قالوا إذا رأى إنسان درة ~~ثمينة في يد كناس أو كتابا في يد جاهل ليس في آبائه من هو أهل له لا يسعه ~~أن يشهد بالملك له فعرف أن مجرد اليد لا يكفي # شرنبلالية # ويشترط أن لا يخبره عدلان بأنها لغيره فلو أخبره لم تجز الشهادة ~~PageV07P101 بالملك خلاصة بخلاف ما إذا شهد به عدل واحد لأن شهادة الواحد ~~لا تزيل ما كان في قلبك أنه للأول فلا يحل لك أن تمتنع عن الشهادة إلا أن ~~يقع في قلبك أن هذا الواحد صادق فحينئذ لا يحل لك أن تشهد أنه للأول ا ه # شلبي # في الحاشية عن الخانية وكما جاز له أن يشهد أنه ملك بوضع اليد جاز له ~~شراؤه إن لم يكن رآه قبله في يد غيره فإن كان وأخبره بانتقال الملك إليه أو ~~بالوكالة منه حل الشراء وإلا لا كما إذا رأى جارية في يد إنسان ثم رآها في ~~بلدة أخرى وقالت أنا حرة الأصل لا يحل له أن ينكحها ا ه # وأفاد المصنف بعبارته أنه عاين اليد وواضعا ليد فلو لم يعاينهما وإنما ~~سمع أن لفلان كذا فلا يجوز له الشهادة لأنه مجازفة كما لو عاين المالك لا ~~الملك لأنه لم يحصل له العلم بالمحدود # تنبيه نقل الصدر حسام الدين في شرح أدب القاضي أنه إن عاين الملك دون ~~المالك بأن عاين محدودا ينسب إلى فلان بن فلان الفلاني وهو لم يعاينه بوجهه ~~ولا يعرفه بنفسه القياس أن لا تحل # وفي الاستحسان تحل لأن النسب مما يثبت بالتسامع والشهرة فيصير المالك ~~معروفا بالتسامع والملك معروف فترتفع الجهالة وكذا إذا أدرك الملك ولم ~~يعاين الملك والمالك امرأة لا يراها الرجال ولا تخرج فإن كان ذلك مشهورا ~~عند العوام والناس فالشهادة على ذلك جائزة يريد به إذا عاين الملك ووقع في ~~قلبه أن الأمر كما اشتهر وهذا قاصر على هذه ms6905 الصورة # ذكره عبد البر # ولم يسمع مثل هذا لضاعت حقوق الناس لأن فيهم المحجوب ولا يبرز أصلا ولا ~~يتصور أن يراه متصرفا فيه وليس هذا إثبات الملك بالتسامع وإنما هو إثبات ~~النسب بالتسامع وفي ضمنه إثبات الملك به وهو لا يمتنع إثباته قصدا # عيني تبعا للزيلعي # وعزاه في البحر إلى النهاية وهذا هو النص وقد بحث فيه الكمال بأن مجرد ~~ثبوت نسبه بالشهادة عند القاضي لم يوجب ثبوب ملكه لتلك الضيعة لولا الشهادة ~~به وكذا المقصود ليس إثبات النسب بل الملك في الضيعة ا ه # وفي البزازية شهد أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ميراثا ولم يدركا ~~الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ولا رآياه في يد ~~المدعي ولو شهد دابة تتبع دابة وترضع منها له أن يشهد بالملك والنتاج ا ه ط # وفي البحر ولو رآه على حمار يوما لم يشهد أنه له لاحتمال أنه ركبه ~~بالعارية ولو رآه على حمار خمسين يوما أو أكثر ووقع في قلبه أنه لو وسعه أن ~~يشهد أنه له لأن الظاهر أن الإنسان لا يركب دابة مدة كثرة إلا الملك ا ه # قوله ( أي إذا ادعاه المالك ) أشار به إلى التوفيق بينه وبين ما في ~~الزيلعي متابعا لصاحب البحر # وقد ذكره مجيبا به عن التنافي الواقع بين قول من قال إنه يقضي بمعاينة ~~وضع اليد كما في الخلاصة والبزازية وبين قول الشارح أن القاضي لا يجوز له ~~أن يحكم بسماع نفسه ولو تواتر عنده ولا برؤية نفسه في يد إنسان فحمل صاحب ~~البحر كلام الأولين على ما إذا حصلت دعوى وكلام الشارح على ما إذا لم تحصل ~~دعوى # ورده المقدسي وحمل كلام الشارح على أن القاضي لا يقضي قضاء محكما مبرما ~~بحيث لو ادعى الخصم لا يقبل منه فلا ينافي أنه يقضي قضاء ترك بمعنى أنه ~~يترك في يد ذي اليد ما دام خصمه لا حجة له وقد صرح بذلك الشارح أول كلامه # وأما حمله على ما إذا ms6906 لم تحصل دعوى فغير صحيح لأن القضاء بغير دعوى لا ~~يقع أصلا فلا يتوهم إرادته # قال السيد أبو السعود ولا حاجة إلى هذا التكلف لأن المسألة مختلف فيها ~~فما في الزيلعي يبتنى على PageV07P102 قول المتأخرين من أن القاضي ليس له ~~أن يقضي بعلمه وهو المفتى به # وما في الخلاصة والبزازية يبتنى على مقابله # قال في الحواشي السعدية ولا يتوهم المخالفة بين ما ذكر الزيلعي وما في ~~النهاية فإن ما في شرح الكنز هو ما إذا رأى القاضي قبل حال القضاء ثم رأى ~~حال قضائه في يد غيره كما لا يخفى ا ه # قوله ( وإن فسر الشاهد الخ ) أي فيما يشهد فيه بالتسامع # وقالوا ينبغي للشاهد به أن يطلق الشهادة ولا يفسرها # حموي # قوله ( بالتسامع أو بمعاينة اليد ) أي بأن يقول أشهد لأني رأيته في يده ~~يتصرف فيه تصرف الملاك والشهادة بالتسامع كما يذكرها الشارح أن يقول الشاهد ~~أشهد بالتسامع # قوله ( إلا في الوقف ) لما تقدم من أنه يفتى بكل ما هو أنفع للوقف فيما ~~اختلف العلماء فيه كما أشار إلى وجهه في الدرر بقوله حفظا للأوقاف القديمة ~~عن الاستهلاك # وذكر المصنف عن فتاوى رشيد الدين أنه تقبل وإن صرحا بالتسامع لأن الشاهد ~~ربما يكون سنة عشرين سنة وتاريخ الوقف مائة سنة فيتيقن القاضي أنه يشهد ~~بالتسامع لا بالعيان فإذن لا فرق بين السكوت والإفصاح أشار إليه ظهير الدين ~~المرغياني وهذا بخلاف ما تجوز فيه الشهادة بالتسامع فإنهما إذا صرحا به لا ~~تقبل ا ه أي بخلاف غير الوقف من الخمسة المارة فإنه لا يتيقن فيها بأن ~~الشهادة بالتسامع فيفرق بين السكوت والإفصاح # والحاصل أن المشايخ رجحوا استثناء الوقف منها للضرورة وهي حفظ الأوقاف ~~القديمة عن الضياع ولأن التصريح بالتسامع فيه لا يزد على الإفصاح به والله ~~سبحانه أعلم # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( على الأصح ) هذا مخالف لما في المتون من الشهادات # ففي الكنز وغيره ولا يشهد بما لم يعاين إلا النسب والموت والنكاح والدخول ~~وولاية القاضي وأصل الوقف ms6907 فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به ومن في ~~يده شيء سوء الرقيق لك أن تشهد أنه له وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع أو ~~بمعاينة اليد لا تقبل # قال العيني وإن فسر للقاضي أنه يشهد بالتسامع في موضع يجوز بالتسمع أو ~~فسر أنه يشهد له بالملك بمعاينة اليد يعني برؤية في يده لا تقبل لأن القاضي ~~لا يزيد علما بذلك فلا يجوز له أن يحكم الخ ومثله في الزيلعي # مبسوط # وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع فيها خلاف والمتون طاطبة ~~قد أطلقت القول بأنه إذا فسر أنه يشهد بالسماع لا تقبل وبه صرح قاضيخان ~~وكثير من أصحابنا ا ه # ومثله في فتاوى شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم ا ه ملخصا من مجموعة ~~ملا علي التركماني # أقول ولا تنس ما قدمناه آنفا من التصحيح في الوقف حفظا له عن الاستهلاك # قوله ( بل في العزمية ) أي حاشية عزمي زاده على الدرر ونقله المصنف عن ~~الخلاصة والبزازية # قوله ( معنى التفسير ) أي الذي ترد به الشهادة في غير الوقف والموت # قوله ( ولكنه اشتهر عندنا ) أفاد العلامة نوح في كتاب الوقف أن الشهرة ~~للشيء بكونه مشهورا معروفا ا ه # وهذا يقتضي شهرته عند كل الناس أو جلهم # وأما السماع من الناس الذي وقع في العبارة الأولى لا يفيد ذلك لأن كقول ~~الشاهد أنا أشهد بالسماع وفسره في الدرر بأن يقولوا عند PageV07P103 القاضي ~~نشهد بالتسامع # وفي شهادات الخيرية الشهادة على الوقف بالسماع أن يقول الشاهد أشهد به ~~لأني سمعته من الناس أو بسبب أني سمعته من الناس ونحوه ا ه # وفسر الشارح الشهرة بالسماع فأفاد أنهما شيء واحد كما نبه عليه سيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى # وفي حاشية نوح أفندي الشهادة بالشهرة أن يدعي المتولي أن هذه الضيعة وقف ~~على كذا مشهور ويشهد الشهود بذلك # والشهادة بالتسامع أن يقول الشاهد أشهد بالتسامع ا ه # ولا يخفى أن المآل واحد وإن اختلفت المادة فافهم # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ms6908 ( جازت في الكل ) أي فيما يجوز فيه الشهادة بالتسامع كما في الخانية # قال سيدي الوالد أقول بقي لو قال أخبرني من أثق به وظاهر كلام الشارح أنه ~~ليس من التسامع لكن في البحر عن الينابيع أنه منه ا ه # وعبارة البحر وفي الينابيع تفسيره أن يقول في النكاح لم أحضر العقد وفي ~~غيره أخبرني من أثق به أو سمعت ونحوه # وحاصل ما يقال أنه إن أطلقا بأن يقولا نشهد على موت رجل فإنه يقبل وإن ~~قالا لم نعاين موته وإنما سمعنا من الناس فإن لم يكن موته مشهورا فلا تقبل ~~بلا خلاف وإن كان مشهورا ذكر في الأصل أنه تقبل # وقال بعضهم لا تقبل وبه أخذ الصدر الشهيد # وفي الغياثية هو الصحيح وإن قالا نشهد أنه مات لأنه أخبرنا من شهد موته ~~ممن نثق به جازت # وقال بعضهم لا يجوز كما في الحامدية # قوله ( وصححه شارح الوهبانية ) أي العلامة عبد البر في شرحه عليها وقد ~~نظم جميع ما تجوز به الشهادة بالشهرة والتسامع بقوله وقد جوزوها في النكاح ~~بسمعه وإن بينا ردت وتقبل أظهر كذا نسب ثم الطريق سماعه من الجمع ما كذب ~~لهم يتصور وأفتوا بما قالا بعدلين يكتفى قضاء وفي موت كفى العدل يخبر وقيل ~~لكل والمصحح أن ذا كما مر والإخبار فيه مؤثر وفي غيره فالشرط لفظ شهادة به ~~أخذ الصدر الشهيد المصدر وإن أطلقا سمعا ونفى عيانه ترد إذا ما الموت لم يك ~~يشهر وأطلق بعض ردها ثم صححوا قبولا إذا قال الموثق يخبر وبعض يقلبها ~~بالسماع بموت من غدا غير مشهور ولا بد ينظر وقد جوزوها في الدخول ورجحوا ~~جواز المهر ثم في الوقف يذكر خلاف شيوخ والصحيح جوازها على الأصل دون الشرط ~~فيما يحرر وجوزها الثاني أخيرا على الولا وفي العتق بعض قال والبعض ينكر ~~وفي الملك محدودا ويعزى لمالك ولم يدر عينا إذ الأمر أشهر ويعزى إلى الخصاف ~~في ذا جوازها ومن دائن والخصم حي وموسر PageV07P104 فضمير بينا لشاهدي ~~التسامع أي بينا أن ms6909 شهادتهما بالتسامع ردت أي الشهادة وضمير تقبل أيضا لها ~~وقولي أظهر إشارة إلى تصحيح القبول وضمير سماعه لمن يشهد وضمير أفتوا ~~للمشايخ وضمير قالا للصاحبين والمراد بكل كل المسائل المتقدمة والإشارة بذا ~~إلى الموت كما مر في أنه لا بد من إخبار عدلين وضمير فيه للموت وترد ~~للشهادة وضمير قال للشاهد والله تعالى أعلم # قال في القنية بعد أن رقم لنجم الأئمة البخاري والقاضي البديع تقبل شهادة ~~المديون لرب الدين # وفي المحيط ولا تقبل شهادة رب الدين لمديونه إذا كان مفلسا # وشمس الأئمة الحلواني ووالد صاحب المحيط قال تقبل وإن كان مفلسا # وفي شرح الجامع للعتابي لا تقبل بعد الموت لتعلق حقه بالتركة وكذا الموصى ~~له بألف مرسلة أو شيء بعينه لأنه يزداد به محل الوصية أو سلامة عينه ثم رمز ~~لقاضيخان وقال إنه يجوز شهادته للحي دون الميت هذا خلاصة ما في القنية وقد ~~ذكر فيها في موضع بعد أن رقم لبرهان الدين صاحب المحيط ادعى الكفيل عليها ~~الكفالة فأنكرت تقبل شهادة البائع بكفالتها كرب الدين إذا شهد لمديونه # وحاصله القبول إذا كان موسرا حيا # والقولان في المفلس وعدم القبول بعد الموت قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة ~~كالموصى له لكن رأيت في جامع الفتاوى لحافظ الدين البزازي تقييد الجواز بما ~~إذا شهد بما سوى جنس حقه وهذا لا إشعار للنظم به كما لا إشعار بالاختلاف في ~~صورة المفلس بل مفهوم عدم القبول في انعدام الحياة واليسار # والله تعالى أعلم ا ه # نقل الطحطاوي عن الحموي أن من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها ومن ~~كان بعرضية أن ينتصب خصما ولم ينتصب تقبل وشهادة أجير الوحد لأستاذه لا ~~تجوز في تجارته وغيرها وإن كان عدلا وإن كان أجير مياومة أو مشاهرة أو ~~مسانهة استحسانا ولو مضت الإجارة وأعاد شهادته تقبل بخلاف الأجير المشترك ~~حيث تقبل شهادته لأنه غير مملوك لا رقبة ولا منفعة وتجوز شهادة الدائن ~~لمديونه ولو مفلسا بما هو من جنس دينه ولو شهد لمديونه بعد ms6910 موته لم تقبل # لأن الدين لا يتعلق بمال المديون حال حياته ويتعلق به بعد وفاته وتقبل ~~شهادة المديون لدائنه ا ه # والله تعالى أعلم # # | باب القبول وعدمه # لما فرغ من بيان ما تسمع فيه الشهادة وما لا تسمع وقدم ذلك على هذا لأنه ~~محل والمحل مشروط والشرط مقدم على المشروط # ثم معنى القبول لغة يقال قبلت القول حملته على الصدق # كذا في المصباح # قوله ( لصحة الفاسق ) أي لصحة القضاء بشهادته أي وقد ذكره مما لا يقبل ~~وكما يصح القضاء بشهادته الفاسق يصح بشهادة الأعمى والمحدود في القذف إذا ~~تاب وبشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه وبشهادة الوالد لولده وعكسه حتى لا ~~يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه ا ه # بحر عن خزانة المفتين # أقول لعله محمول على ما إذا كان القاضي يرى ذلك بخلاف الحنفي بقرينة قوله ~~حتى لا يجوز للثاني الخ # تأمل # واستظهر الطحطاوي # PageV07P105 وذكر في منية المفتي في بحث القضاء في المجتهد فيه قضى ~~بشهادة محدودين في قذف وهو لا يعلم بذلك ثم ظهر لا ينفذ قضاؤه وعليه أن ~~يأخذ المال من المقضى له وكذا لو علم أنهما عبدان أو كافران أو أعيمان وقيل ~~ينفذ فإنه ذكر إذا قضى بشهادة محدودين قد تابا ثم عزل أو مات ورفع ذلك إلى ~~قاض آخر لا يراه أمضى القضاء الأول ا ه # قال سيدي الوالد أقول وسيذكر الشارح أي صاحب البحر نفاذ القضاء بشهادة ~~العدو على عدوه وهل يقال مثل ذلك في شهادة الأجير الخاص صارت واقعة الفتوى ~~ولم أرها لأن العلة التهمة لا الفسق على ما يحرره المؤلف فيما سيأتي في ~~شهادة العدو وهذه مثلها # قوله ( مثلا ) أشار به إلى أحد القولين من نفاذ القضاء بشهادة الأعمى أو ~~أحد الزوجين أو الوالد لولده أو عكسه فالمراد من عدم القبول عدم حله كما في ~~البحر # وفيه أنه لا يجوز للثاني إبطاله وإن رأى بطلانه في كل ذلك ا ه وهذا إذا ~~لم يؤيد قضاءه بأرجح الأقوال كما مر # قوله ( كما حققه ms6911 المصنف تبعا ليعقوب باشا ) أفاد عنه أن كل شهادة يكون ~~سبب ردها الفسق إذا قبلها يصح كالمخنث والنائحة والمغني ومن يلعب بالطيور ~~أو الطنبور أو يغني للناس ومن يظهر سب السلف ومن ارتكب ما يحد له # ويصح قبول شهادة الأعمى لقول مالك بقبولها مطلقا كالبصير أما المملوك لا ~~يصح قبول شهادته وكذا العدو بسبب الدنيا لأنه ليس بمجتهد فيه وكذا السيد ~~لعبده ومكاتبه والأجير لما ذكر وكذا من يبول في الطريق أو يأكل فيه لأنه لم ~~ينقل فيه خلاف حتى يكون مجتهدا فيه ولم يصرحوا بكونه فسقا حتى يدخل في حكمه ~~ا ه # وسيأتي تحقيقه # قوله ( تقبل من أهل الأهواء ) أي قبولا عاما على المسلمين وغيرهم بل ~~المراد أصل القبول فلا ينافي أن بعضهم كفار كما يأتي قريبا إن شاء الله ~~تعالى لأن فسقهم من حيث الإعتقاد وما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في ~~الدين والفاسق إنما ترد شهادته لتهمة الكذب فصاروا كمن يشرب المثلث أو يأكل ~~متروك التسمية عمدا مستبيحا لذلك من حيث التعاطي # قال في المغرب أهل الأهواء من زاغ عن طريقة أهل السنة والجماعة وكان من ~~أهل القبلة # والأهواء جمع هوى مصدر هويته من باب تعب إذا أحبه واشتهاه ثم يسمى به ~~المهوى والمشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب في المذموم # والهواء ممدود هو المسخر بين السماء والأرض والجمع أهوية # وأهل الأهواء ليسوا بطائفة بعينها بل يطلق على كل من خالف السنة بتأويل ~~فاسد # قوله ( لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في ~~التقرير # وفي المحيط البرهاني وهو الصحيح وما ذكره في الأصل محمول عليه # بحر # وفيه عن السراج وأن لا يكون ماجنا ويكون عدلا في تعاطيه واعترضه بأنه ليس ~~مذكورا في ظاهر الرواية وفيه نظر فإن العدالة شرطت في أهل السنة والجماعة ~~فما ظنك في غيرهم # تأمل # وفي فتح القدير قال محمد بقبول شهادة الخوارج إذا اعتقدوا ولم يقاتلوا ~~فإذا قاتلوا ردت شهادتهم لإظهار الفسق بالفعل # قوله ( كجبر ) أهله طائفة نافون ms6912 لقدرة العبد والأولى حذف الكاف ويقول ~~والهوى الجبر الخ # ويكون بيانا لأهل الأهواء في ذاتهم لا من تقبل شهادته منهم # قوله ( وقدر ) هم النافون للقضاء PageV07P106 والقدر عنه تعالى والقائلون ~~إن العبد يخلف أفعال نفسه # قوله ( ورفض ) هم الملعونون اللاعنون الصهرين وغيرهما من الأخبار # كذا في القهستاني # فهم من أهل الأهواء وإن لم تقبل شهادتهم بخلاف من يفضلهما وعليا على ~~الشيخين # قوله ( وخروج ) هم المكفرون للختنين وطلحة والزبير ومعاوية # قوله ( وتشبيه ) ذكر بدله القهستاني المرجئة وهم النافون ضرر الذنب مع ~~الإيمان # ثم قال بعد كل من كفر منهم كالمجسمة والخوارج وغلاة الروافض والقائلين ~~بخلق القرآن لا تقبل شهادتهم على المسلمين # كذا في المشارع ا ه # فعد هؤلاء الفرق لبيان أهل الأهواء في ذاتهم لا لمن تقبل شهادته منهم ~~ويدل عليه ما في البحر عن النهاية أن أصول الهوى ستة وذكر ما ذكره المؤلف # قوله ( وتعطيل ) هم القائلون بخلو الذات عن الصفات # قوله ( فصاروا اثنتين وسبعين ) فرقة كلهم في النار والفرقة الزائدة على ~~هذا العدد هي الناجية وهي ما كانت على ما كان عليه النبي وأصحابه الكرام ~~ففي الحديث الشريف وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا ~~واحدة قلنا من هي يا رسول الله قال من كان على ما أنا عليه وأصحابي وإضافة ~~الفرقة الناجية من النار وهم أهل السنة والجماعة في الحديث الشريف إلى ما ~~ذكر تكملة إلى الثلاث والسبعين فرقة # ولنذكرها على طريق الإجمال فنقول أصناف الخوارج اثنا عشر الأزرقية ~~والإباحية والخازمية والتغلية والخلقية والكوزية والمكتوية والمعتزلة ~~والميمونية والمجلية والأخنسية والمشراقية # وأصناف الروافضة اثنا عشر أيضا العلوية والأموية والشعيبية والإسحاقية ~~والزيدية والعباسية والإسماعيلية والإمامية والمتناسخة والأعينية والراجعية ~~والمرشية # وأصناف القدرية اثنا عشرة أيضا الخمرية والشعرية والكيسانية والشيطانية ~~والشركية والوهمية والعروندسية والمناسية والمتبرية والباسطية والنظامية ~~والمعتزلة # وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا المطرية والأفعالية والمتربية والباسطية ~~والنظامية والمعتزلة # وأصناف الجبرية اثنا عشر أيضا المطرية والأفعالية والمركوعية والصنجارية ~~والمباينة والصبية والسابقية والحرفية والكرفية والخشية والحشرية والمعينية # وأصناف الجهمية أي التعطيل ms6913 اثنا عشر أيضا المعطلة واللازقية والمواردية ~~والخرقية والمملوقية والقهرية والغائية والزنادقة والراهفية والقطية ~~والمرسية والعبرية # وأصناف المرجئة اثنا عشر أيضا التاركية والسبيئة والراجية والشاكية ~~والبهشية والعملية والمشبهة والأقربة والبدعية والمنبسية والحشوية ~~والبعوضية كما في فتاوى الشيخ أمين الدين بن عبد العال # قوله ( إلا الخطابية ) نسبة إلى أبي الخطاب # واختلف في اسمه # قيل محمد بن وهب الأجدع وقيل محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع وكان يقول ~~بإمامة إسماعيل بن جعفر فلما مات إسماعيل رجع إلى القول بإمامة جعفر وغلوا ~~في ذلك غلوا كبيرا # وقال في شرح الأقطع هم قوم ينسبون إلى أبي الخطاب رجل كان بالكوفة حارب ~~عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن عباس وأظهر الدعوة إلى جعفر فتبرأ منه ~~ودعا عليه فقتل هو وأصحابه قتله وصلبه عيسى بالكناسة بالضم محل بالكوفة ~~لأنه كان يزعم أن عليا هو الإله الأكبر وجعفر الصادق هو الإله الأصغر ~~وكانوا يعتقدون أن من ادعى منهم شيئا على غيره يجب أن يشهد له بقية شيعته ~~وذكر شمس الأئمة PageV07P107 السرخسي أنهم ضرب من الروافض يجوزون أداء ~~الشهادة إذا حلف المدعي بين أيديهم أنه محق في دعواه ويقولون المسلم لا ~~يحلف كاذبا # قوله ( يرون الشهادة لشيعتهم ) أي واجبة # قهستاني # قوله ( ولكل من حلف أنه محق ) الأولى التعبير بأو كما في الفتح بدل الواو ~~لأنهما قولان كما في البحر والفتح وغيرهما واختلطا في عبارة الشارح # نعم في شرح المجمع كما هنا # وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم كفار فإنه قال ما نصه قالوا ~~الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي ا ه وهؤلاء يستحلون شهادة الزور لموافقيهم ~~على مخالفيهم وقالوا الجنة نعيم الدنيا والنار آلامها ا ه # قوله ( فردهم ) أي عن أداء الشهادة # قوله ( لا لبدعتهم لأنها غير مكفرة ) إذا لم يعتقدوا اعتقاد رئيسهم # قوله ( بل لتهمة الكذب ) ومن التهمة المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى ~~نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما # خانية # قوله ( ولم يبق لمذهبهم ذكر ) لفنائهم وانقراضهم # قوله ( ومن الذمي الخ ) لأنه عليه ms6914 الصلاة والسلام أجاز شهادة النصارى ~~بعضهم على بعض ولأنه من أهل الولاية على نفسه وأولاده الصغار فيكون من أهل ~~الشهادة على جنسه والفسق من حيث الإعتقاد غير مانع لأنه يجتنب عما يعتقده ~~محرم دينه والكذب محرم في الأديان كلها قيد بالذمي لأن المرتد لا شهادة له ~~لأنه لا ولاية له # # | مطلب في شهادة المرتد # واختلفوا في شهادة مرتد على مثله والأصح عدم قبولها بحال # كذا في المحيط البرهاني # # | مطلب في شهادة الدرزي # ويلحق به الدرزي كما أفتى به الخير الرملي والعلامة علي أفندي المرادي في ~~رسالته ( أقوال الأئمة العالنة في أحكام الدروز والتيامنة ) قال العلامة ~~السيد محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في فتواه في جواب سؤال رفع إليه ي ~~شهادة أهل الأهواء الكفرة هل تقبل على بعضهم سواء كانوا متفقين في الإعتقاد ~~أم مختلفين وسواء كانوا أهل كتاب أم لا فكتب حفظه الله تعالى جوابا حاصله ~~بعد ذكر النقول والتفصيل وأما شهادة الكفارة الذين لا يقرون على ما هم عليه ~~من العقيدة كأهل الأهواء المكفرة والمنافقين والباطنية والزنادقة والمجوس ~~والدروز والتيامنة والنصيرية والمرتدين فلا تقبل شهادتهم على أحد سواء كان ~~مثلهم في الإعتقاد أو مخالفا لهم لعم ولايتهم # قال في الداماد شرح الملتقى أي لا تقبل شهادة المستأمن على الذمي لقصور ~~ولايته عليه ا ه # فمجوز الشهادة التي تدور عليه إنما هو الولاية ولكمالها في المسلم صحت ~~شهادته على الجميع ولنقصانها في أهل الذمة صحته على بعضهم وعلى من دونهم ~~سوى المرتد للشبهة ولقصورها في المستأمن صحت على من هو مثله ولعدم الولاية ~~في غيرهم من الكفار المار ذكرهم وهم الذين لا يقرون على ما هم عليه من ~~الإعتقاد لم تصح شهادتهم على أحد أصلا # قال في شرح الداماد وتقبل شهادة أهل الأهواء مطلقا سواء كانت على أهل ~~السنة أو بعضهم على بعض أو على الكفرة إذا لم يكن اعتقادهم مؤديا إلى الكفر ~~كما في الذخيرة ومن المعلوم أن الشرط إذا تعقب المتعاطفات فإنه يرجع للجميع # فمفهوم هذه الجملة ms6915 أن اعتقاد أهل الأهواء إذا كان مؤديا إلى الكفر فلا ~~تقبل شهادتهم على PageV07P108 أهل السنة ولا على بعضهم ولا على الكفرة # ومن المقرر أن مفاهيم الكتب حجة عندنا وإذا لم يكن من مر ذكرهم من أهل ~~الأهواء المكفرة من الكفار فهم شر منهم فلا تقبل شهادتهم على أحد أصلا # # | مطلب الدروز والتيامنة والنصيرية والبادنية كلهم كفار # على أن المولى عبد الرحمن أفندي العمادي نص في فتاويه في كتاب السير على ~~أن الدروز والتيامنة والنصيرية والباطنية كلهم كفار ملا حدة زنادقة في حكم ~~المرتدين # وعلى تقدير قبول توبتهم يعرض عليهم الإسلام وإن يسلموا أو يقتلوا ولا ~~يجوز لولاة الأمور تركهم على ما هم عليه أبدا ا ه بتصرف ا ه ملخصا # قال سيد الوالد شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض مقبولة إذا كانوا عدولا في ~~دينهم اتفقت مللهم أو اختلفت # أقول والظاهر أن عداوتهم دينية وإلا لم تقبل # فتأمل # # | مطلب إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته # قوله ( لو عدلا في دينهم ) قدمنا في البحر أن تزكية الذمي أن يزكي ~~بالأمانة في دينه ولسانه ويده وأنه صاحب يقظة ويزيكه المسلمون إن وجدوا ~~وإلا فيسأل من عدول الكفار وأنه إذا سكر الذمي لا تقبل شهادته # قوله ( على مثله ) فلا تقبل على مسلم لقوله تعالى @QB@ ولن يجعل الله ~~للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ النساء 141 ولأنه لا ولاية له على المسلم ~~ولأنه يتقول عليه لأنه يغيظه قهره إياه # قال في الهندية مات وعليه دين المسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة ~~نصراني # قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى ومحمد وزفر بدىء بدين المسلم هكذا في محيط ~~السرخسي فإن فضل شيء كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط # وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أن التركة تقسم بينهما على مقدار دينهما ~~فتاوى الأنقروي عن التاترخانية والمحيط ا ه # وتمام المسألة فيها وفي حاشية الخير الرملي على البحر # أقول في الذخيرة نصراني مات وترك ألف درهم وأقام مسلم شهودا من النصارى ~~على ألف على الميت وأقام نصراني آخرين ms6916 كذلك تدفع الألف المتروكة للمسلم ولا ~~يتحاصان عنده # وعند أبي يوسف يتحاصان # والخلاف راجع إلى أن بينة النصراني مقبولة عنده في حق إثبات الدين على ~~الميت لا في حق إثبات الشركة بينه وبين المسلم # وعلى قول أبي يوسف مقبولة فيهما ا ه # والحاصل أنه على قول الإمام يلزم من إثبات الشركة والمحاصة الحكم بشهادة ~~الكافر على المسلم # قوله ( إلا في خمس مسائل ) الأولى فيما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه ~~قد أسلم وهو يجحد لم تجز شهادتهما وكذا لو شهد عليه رجل وامرأتان من ~~المسلمين وترك على دينه ولو شهد نصرانيان على نصرانية أنها أسلمت جاز ~~وأجبرت على الإسلام ولا تقتل وهذا قول الإمام ا ه # PageV07P109 قال العلامة المقدسي ينبغي أن يكون الكافر الذكر كذلك يجبر ~~ولا يقتل كما لو أسلم مكرها أو سكران وهو كذلك في الولوالجية والمحيط # ونصه لو شهد على إسلام النصراني رجل وامرأتان من المسلمين وهو يجحد أجبر ~~على الإسلام ولا يقتل ولو شهد رجلان من أهل دينه وهو يجحد فشهادتهما باطلة ~~لأن في زعمهما أنه مرتد ولا شهادة لأهل الذمة على المرتد ا ه # الثانية فيما إذا شهدا على نصراني ميت وهو مديون مسلم أي والتركة لا تفي # الثالثة فيما إذا شهدا عليه بعين اشتراها من مسلم والمسلم ينكر البيع # الرابعة فيما إذا شهد أربعة على نصراني أنه زنى بمسلمة إلا إذا قال ~~استكرهها فإنه يحد الرجل وحده # الخامسة فيما إذا ادعى مسلم عبدا في يد كافر فشهد كافران أنه عبده وقضى ~~به فلان القاضي المسلم ا ه # قوله ( وتبطل بإسلامه ) أي شهادة الذمي على مثله بإسلامه أي المشهود عليه ~~قبل القضاء لأنه لو قضى عليه لقضى على مسلم بشهادة الكافر # قوله ( وكذا بعده لو بعقوبة ) كقود # بحر # لأن المعتبر إسلامه حال القضاء لا حال أداء الشهادة ولا حال الشهادة لما ~~في البحر عن الولوالجية نصرانيان شهدا على نصراني بقطع يد أو قصاص ثم أسلم ~~المشهود عليه بعد القضاء بطلت الشهادة لأن الإمضاء من القضاء ms6917 في العقوبات ا ~~ه # وهل تجب الدية ذكر الخصاف أنها تجب الدية فقيل إنه قول الكل وقيل عنده ~~ينفذ القضاء فيما دون النفس ويقضي بالدية في النفس # وعندهما يقضي بالدية فيهما ا ه # شرنبلالية # قوله ( وإن اختلفا ملة ) لأن الكفر كله ملة واحدة # قوله ( والذمي على المستأمن ) لأن الذمي أعلى حالا منه لكونه من أهل ~~دارنا ولذا يقتل المسلم بالذمي ولا يقتل بالمستأمن # منح # قوله ( لا عكسه ) لقصور ولايته عليه لكونه أدنى حالا منه # منح # قوله ( ولا مرتد على مثله ) والوجه فيه أنه لا ولاية له على أحد كما ~~قدمناه # قوله ( في الأصح ) أي أنها لا تقبل بحال غيره كما قدمناه عن المحيط # قوله ( وتقبل منه ) أي من المستأمن قيد به لأنه لا يتصور غيره فإن الحربي ~~لو دخل بلا أمان قهرا استرق ولا شهادة للعبد على أحد # فتح # قوله ( مع اتحاد الدار ) أي بأن يكونا من أهل دار واحدة فإن كانوا من ~~دارين كالروم والترك لم تقبل # هداية # لا يخفى أن الضمير في كانوا للمستأمنين في دارنا وبه ظهر عدم صحة ما نقل ~~عن الحموي من تمثيله لاتحاد الدار بكونهما في دار الإسلام وإلا لزم ~~توارثهما حينئذ وإن كانا من دارين مختلفين # وفي الفتح وإنما تقبل شهادة الذمي على المستأمن وإن كانا من أهل دارين ~~مختلفين لأن الذمي بعقد الذمة صار كالمسلم وشهادة المسلم تقبل على المستأمن ~~فكذا الذمي # قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى # ويأتي تأييده في المقولة الآتية إن شاء الله تعالى # قوله ( لأن اختلاف داريهما ) قال في البحر ويستثنى من الحربي على مثله ما ~~إذا كانا في دارين مختلفين كالإفرنج والحبش لانقطاع الولاية بينهما ولهذا ~~لا يتوارثان والدار تختلف باختلاف المنعة والملك ا ه # والذي في المنح ونحوه في القهستاني التعبير بما إذا كانا من دارين فيفيد ~~أنهما لو كانا في دارنا وهما من دارين لا تقبل شهادتهما على الآخر لأن ~~الإرث يمتنع في هذه الصورة لوجود الاختلاف الحكمي وهذا هو الظاهر خلافا لما ~~أفاده الحموي ms6918 كما تقدم في المقولة السابقة فإنهما إذا كانا في داريهما لا ~~وجه للقضاء بشهادته لأن دار الحرب ليست دار أحكام # فليتأمل ط # قوله ( عدو ) العدو من يفرح PageV07P110 لحزنك ويحزن لفرحك وقيل يعرف ~~بالعرف # بحر # ومثله في فتاوى علي أفندي عن خزانة المفتين # قال العلامة التحرير السيد الشريف محمود أفندي حمزة مفتي دمشق الشام في ~~فتاواه بعد كلام فتحصل من هذا أن من يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه فهو عدوه ~~وكل عدو ترد شهادته إذا كانت دنيوية فمن يفرح لحزن الآخر ويحزن لفرحه ترد ~~شهادته فالصغرى مسلمة لما في البحر وعلي أفندي من تعريف العدو والكبرى ~~مسلمة للحديث الشريف الذي هو دليل المجتهد فأنتج لذاته أن من يفرح لحزن ~~الآخر ويحزن لفرحه ترد شهادته ثم إذا حكم بها حاكم لا ينفذ حكمه لما في ~~البحر أيضا وكيف لا ترد شهادة من اتصف بهذه الصفة وهي مما تتناهى به ~~العداوة وقد وصف الله تعالى بها المنافقين في كتابه العزيز @QB@ إن تمسسكم ~~حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها @QE@ آل عمران 120 # قال القاضي بيان تناهي عداوتهم إلى حد حسد وأمانا لهم من خير ومنفعة ~~وتمنوا ما أصابهم من ضرر وشدة فخذ الجواب مع الدليل والبرهان والله تعالى ~~أعلم ا ه # قوله ( لأنها من التدين ) فيدل على كمال دينه وعدالته وهذا لأن المعاداة ~~قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه وقد قبلوا شهادة ~~المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية # حموي # قوله ( بخلاف الدنيوية ) كشهادة المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق ~~على القاطع والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح والزوج على ~~امرأته بالزنا إذا كان قذفها أو لا فالعداوة ليس كما يتوهمه بعض المتفقهة ~~أو الشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى علهي أن يصير عدوه فيشهد بينهما ~~بالعداوة بل العداة إنما تثبت بنحو ما ذكرنا # وفي القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع به ما لم يفسق بسببها أو يجلب ~~منفعة أو يدفع ms6919 بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد ا ه # وفي فتاوى المصنف سئل عن رجل شتم آخر وقذفه فهل تثبت العداوة الدنيوية ~~بينهما بهذا القدر حتى لو شهد لا تقبل أجاب ظاهر كلامهم أن العداوة ~~الدنيوية تثبت بهذا القدر فقد صرح في شرح الوهبانية أنها أي العداوة تثبت ~~بنحو القدف وقتل الولي ا ه # # | مطلب الفسق لا يتجزأ # ولا تقبل شهادة من فيه عداوة دنيوية على عدوه ولا على غيره بل تكون قادحة ~~في حق جميع الناس فإن الفسق لا يتجزأ حتى كون فاسقا في حق شخص لا في حق ~~غيره ويقاس على عدم تجزيء الفسق ما لو كان ناظرا على أوقاف عديدة وثبت فسقه ~~بسبب خيانة في واحد منها فإن يسرى في كلها فيعزل منها جميعا كما أفتى به ~~المفتي أبو السعود العمادي المفسر في فتاويه ولو ادعى شخص عداوة آخر يكون ~~اعترافا منه بفسق نفسه ولو شهد الشاهد على آخر فخاصم المشهود عليه الشاهد ~~قبل القضاء لا يمتنع القضاء بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع إليه كذا لئلا ~~يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ببينة أو إقرار أو نكول فتبطل شهادته وهو ~~جرح مقبول كما صرحوا به لكن قال سيدي الوالد في جواب سؤال عمن شهد عليه ~~شهود بحق وزكوا فتعلل المدعى PageV07P111 عليه أن الشهود من زكاهم أعداء له ~~بسبب تشاجر معهم على قمار ولعب # فأجاب بعد كلام حاصله ففي الحادثة المسؤول عنها ربما أنه فسق بها إذ ~~العداوة جرت بينهما على ما قاله المدعى عليه بسبب قمار ولعب محرمين شرعا ~~ولكن المتأخرون على الأول من الإطلاق سواء فسق بها أو لا والحديث الشريف ~~شاهد لما عليه المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا ~~ذي غمر على أخيه والغمر الحقد # ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه كما ~~أفاده في البحر # # | مطلب العداوة إذا فسق بها لا تقبل شهادته على أحد وإن لم يقسق بها تقبل ms6920 ~~على غير عدوه # وقال العلامة الخير الرملي في فتواه فتحصل من ذلك أن شهادة العدو على ~~عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وصرح يعقوب باشا في حاشتيه بعدم نفاذ قضاء ~~القاضي بشهادة العدو على عدوه والمسألة دوارة في الكتب فإذا أثبت المدعى ~~عليه العداوة ثبوتا شرعيا فتجري الأحكام المذكورة من عدم صحة أداء الشهادة ~~والتزكية المذكورة لثبوت عداوتهم بالسببين المرقومين المحرمين شرعا وسبب ~~الحقد وأنهم ممن يفرحون لحزنه ويحزنون لفرحه ا ه # وتمامه فيه # فإن قلت العدالة الدنيوية فسق لأنه لا يحل معاداة المسلم لأجل الدنيا ~~فهلا استغنى عنه بقوله لا تقبل شهادة الفاسق # قلت للفرق بينهما فإنه لو قضى بشهادة الفاسق صح وأثم كما مر ولو قضى ~~بشهادة العدو بسبب النديا لا ينفذ لأنه ليس بمجتهد فيه كما نقله المصنف عن ~~يعقوب باشا لكن قال المنلا عند الحليم في حاشيته على الدرر وقد جاءت ~~الرواية بعدم قبول شهادة عدو بسبب الدنيا مطلقا # والتحقيق فيه أن من العدادوة المؤثرة في العدالة كعداوة المجروح على ~~الجارح وعداوة ولي المقتول على القاتل # ومنها غير مؤثرة كعداوة شخصين بينهما وقعت مضاربة أو مشاتمة أو دعوى مال ~~أو حق في الجملة فشهادة صاحب النوع الأول لا تقبل كما هو المصرح في غالب ~~كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا وشهادة صاحب النوع الثاني تقبل ~~لأنه عدل وبهذا التحقيق يحصل التوافق بين الروايتين وبين المتن والشرح وإن ~~لم يهتد المصنف إليه الحمد لله الذي هدانا لهذا ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى بعد كلام والحاصل أن في المسألة قولين ~~معتمدين # أحدهما عدم قبولها على العدو وهذا اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز ~~والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا لفسق وإلا لم تقبل على غير العدو ~~أيضا # ثانيهما أنها تقبل إلا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن الشحنة ا ه # وهل حكم القاضي في العداوة حكم الشاهد قال شاحر الوهبانية لم أقف عليه في ~~كتب أصحابنا # وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل إن كان قضاؤه ms6921 عليه بعلمه لا ينفذ ~~وإن كان بشهادة من العدول وبمحضر من الناس في مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ~~ينفذ # ذكره الحموي # وسياق كلام البرجندي يفيد أن شهادة العدو لعدوه مقبولة لعدم التهمة وهذا ~~بناء على أن العلة التهمة أما إذا كانت العلة الفسق فلا فرق # وقد اختلف تعليل المشايخ في ذلك # قال أبو السعود ولعل في المسألة قولين منهم من علل بالأول ومنهم من علل ~~بالثاني ا ه # PageV07P112 أقول قد علمت ما قدمناه عن سيدي الوالد أنهما قولان معتمدان ~~وأن المتون على عدم قبولها وإن لم يفسق بها للتهمة # قوله ( إلا إذا كانت الصداقة متناهية ) أي فإنها لا لا تقبل للتهمة # قوله ( بلا إصرار ) أي تقبل من مرتكب صغيرة بلا إصرار لأن الإلمام من غير ~~إصرار لا يقدح في العدالة إذ لا يوجد من البشر من هو معصوم سوى الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام فيؤدي اشتراط العصمة إلى سد باب الشهادة وهو مفتوح # أما إذا أصر عليها وفرح بها أو استخف إن كان عالما يقتدى به فهي كبيرة ~~كما ذكره بعضهم # قوله ( إن اجتنب الكبائر كلها وغلب صوابه على صغائره ) الأولى أن يقول ~~على خطئه وأشار إلى أنه كان ينبغي أن يزيد وبلا غلبة # قال ابن الكمال لأن الصغيرة تأخذ حكم الكبيرة بالإصرار وكذا بالغلبة على ~~ما أفصح عنه في الفتاوى الصغرى حيث قال العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ~~ارتكب كبيرة تسقط عدالته وفي الصغائر العبرة للغلبة والدوام على الصغيرة ~~لتصير كبيرة ولذا قال وغلب صوابه # قوله ( وهو معنى العدالة ) قال الكمال أحسن ما نقل فيها عن أبي يوسف أن ~~لا يأتبي بكبيرة ولا يصر على صغيرة ويكون ستره أكثر من هتكه وصوابه أكثر من ~~خطئه ومروءته ظاهرة ويستعمل الصدق ويجتنب الكذب ديانة ومروءة ا ه # قال القهستاني من اجتنبي الكبائر وفعل مائة حسنة وتسعا وتسعين صغيرة فهو ~~عدل وإن فعل حسنة وصغيرتين ليس بعدل ا ه # قال في البحر هي الاستقامة وهي بالإسلام واعتدال العقل ويعارضه هوى يضله ms6922 ~~ويصده وليس لكمالها حد يدرك مداه ويكتفي لقبولها بأدناه كي لا تضيع الحقوق ~~وهو رجحان جهة الدين والعقل على الهوى والشهوة ا ه # وتمامه فيه # قوله ( كل فعل يرفض المروءة والكرم فهو كبيرة ) أي كل فعل من الذنوب ~~والمعاصي فهو كبيرة إذ يبعد أن يقال إن الأكل في السوق مثلا لغير السوقي ~~كبيرة بل قالوا إنما يحرم عليه ذلك إذا كان متحملا شهادة لئلا يضيع حق ~~المشهود له # وعبارة الخلاصة بعد أن نقل القول بأن الكبيرة ما فيه حد بنص الكتاب # قال وأصحابنا لم يأخذوا بذلك وإنما بنوا على ثلاثة معان أحدها ما كان ~~شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة # والثاني أن يكون فيه منابذة المروءة والكرم فكل فعل يرفض المروءة والكرم ~~فهو كبيرة # والثالث أن يكون مصرا على المعاصي أو الفجور ا ه وتعقبه في فتح القدير ~~بأنه غير منضبط وغير صحيح ا ه # ولذا قال المحشي فيما ذكره الشارح عنها قال إلا أن يراد الكبيرة من حيث ~~منع الشهادة # قال القهستاني هذا التعريف غير الأصح # قال في الذخيرة الأصح أن ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك حرمة الدين ~~فهو من الكبائر وكذا ما فيه نبذ المروءة والكرم وكذا الإعانة على المعاصي ~~والحث عليها # وفي معين المفتي رفض المروءة ارتكاب ما يعتذر منه ويضعه على رتبته عند ~~أهل الفضل # قال العيني اختلفوا في الكبيرة فقال أهل الحجاز وأهل الحديث هي السبع ~~المذكورة في الحديث المشهور وهي الإشراك بالله والفرار من الزحف وعقوق ~~الوالدين وقتل النفس وبهت المؤمن PageV07P113 والزنا وشرب الخمر # وزاد بعضهم عليها أكل الربا وأكل أموال اليتامى بغير حق # وقيل ما ثبت حرمته بدليل مقطوع به فهو كبيرة وقيل ما فيه حد أو قتل فهو ~~كبيرة وقيل كل ما أصر عليه المرء فهو كبيرة # وما استغفر عنه فهو صغيرة # والأوجه ما ذكره المتكلمون أن كل ذنب فوقه ذنب وتحته ذنب فبالنسبة إلى ما ~~قومه فهو صغيرة وإلى ما تحته فهو كبيرة # والأصح ما نقل عن شمس الأئمة ms6923 الحلواني أنه قال كل ما كان شنيعا بين ~~المسلمين وفيه هتك حرمة الله تعالى والدين فهو من جملة الكبائر ا ه # قوله ( ومتى ارتكب كبيرة سقطت عدالته ) غير أن الحكم بزوال العدالة ~~بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور فلذا شرط في شرب المحرم الإدمان ا ه # حموي # وفي القهستاني عن قضاء الخلاصة المختار اجتناب الإصرار على الكبائر فلو ~~ارتكب كبيرة مرة قبلت شهادته # قال في الفتح وما في الفتاوى الصغرى العدل من يجتنب الكبائر كلها حتى لو ~~ارتكب كبيرة تسقط عدالته # وفي الصغائر العبرة للغلبة لتصير كبيرة حسن # ونقله عن أدب القضاء لعصام وعليه المعول غير أن الحكم بزوال العدالة ~~بارتكاب الكبيرة يحتاج إلى الظهور فلذا شرط في شرب المحرم والسكر والإدمان ~~والله سبحانه أعلم ا ه # وإذا سقطت عدالته تعود إذا تاب لما صرحوا بأن المحدود في القذف إذا تاب ~~فهو عدل أي وإن لم تقبل شهادته لكن في البحر وفي الخانية الفاسق إذا تاب لا ~~تقبل شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر التوبة ثم بعضهم قدره بستة أشهر ~~وبعضهم قدره بسنة # والصحيح أن ذلك مفوض إلى رأي القاضي والمعدل # وفي الخلاصة ولو كان عدلا فشهد بزور ثم تاب فشهد تقبل من غير مدة ا ه # وسيأتي الكلام عليه في هذا الباب وقبل باب الرجوع عن الشهادة في كلام ~~الشارح وقدمنا أن الشاهد إذا كان فاسقا سرا لا ينبغي أن يخبر بفسقه كي لا ~~يبطل حق المدعي وصرح به في العمدة أيضا والخانية والظاهر أنه لا يحل له ذلك ~~كما استظهر سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قال في الخانية قبل التزكية والتعديل المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن ~~أبي يوسف أنه لا تقبل شهادته أصلا أبدا لأنه لا تعرف توبته # وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل شهادته وعليه الاعتماد ا ه # وفيها من اتهم بالفسق لا تبطل عدالته والمعدل إذا قال الشاهد هو متهم ~~بالفسق لا تبطل عدالته ا ه # ولا بأس بذكر أفراد سقطت عدالتهم نص عليها منها ms6924 إذا ترك الصلاة بجماعة ~~بعد كون الإمام لا طعن فيه في دين ولا حال وإن كان متأولا في تركها بأن ~~يكون معتقدا فضيلة أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط ~~عدالته بالترك وكذا من ترك الجمعة من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة ~~كالحلواني ومنهم من شرط ثلاث مرات والأول أوجه # وذكر الإسبيجابي أن من أكل فوق الشبع سقطت عدالته عند الأكثر ولا بد من ~~كونه في غير إرادة التقوى على صوم الغد أو مؤانسة الضيف ا ه # والإعانة على المعاصي والحث عليها كبيرة ولا تقبل شهادة الطفيلي والرقاص ~~والمجازف في كلامه والمسخرة بلا خلاف ولا من يحلف في كلامه كثيرا # ولا تقبل شهادة البخيل والذي أخر الفرض بعد وجوبه لغير عذر إن كان له وقت ~~معين كالصلاة بطلت عدالته وإن لم يكن له وقت معين كالزكاة والحج اختلفت فيه ~~الرواية والمشايخ # وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوطها بتأخير الزكاة من غير عذر # بخلاف تأخير الحج وبركوب بحر الهند لأنه مخاطر بنفسه ودينه PageV07P114 ~~من سكنى دار الحرب وتكثير سوادهم وعددهم لأجل المال ومثله لا يبالي بشهادة ~~الزور # ولا تقبل شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة والشرب وإن لم يشرب كما في ~~الهندية وتمام ذلك في المطولات # وفي البحر عن العتابية من آجر بيته لمن يبيع الخمر لم تسقط عدالته ا ه # قوله ( ومن أقلف ) إذ تقبل شهادة الكبير الذي لم يختتن لأن العدالة لا ~~تخل بترك الختان لكونه سنة عندنا # كذا أطلقه في الكنز وغيره وتبعهم المصنف # قوله ( لو لعذر ) بأن يتركه خوفا على نفسه أما إذا تركه بغير عذر لم تقبل ~~ما قيده قاضيخان وقيده في الهداية بأن لا يتركه استخفافا بالدين أما إذا ~~تركه استخفافا لم تقبل لأنه لم يبق عدلا وكما تقبل شهادته تصح إمامته كما ~~في فتح القدير # # | مطلب في وقت الختان # واختلفوا في وقته فالإمام لم يقدر له وقتا معلوما لعدم ورود النص به وهذه ~~إحدى المسائل التي توقف ms6925 الإمام في الجواب عنها وقدره المتأخرون واختلفوا # والمختار أن أول وقته سبع وآخره اثنتا عشرة # كذا في الخلاصة من باب اليمين في الطلاق والعتاق # ولعل أن سبع سنين أول وقت استغناء الصبي عن الغير في الأكل والشرب واللبس ~~والاستنجاء حيث يتحمل بمثله ووقت الاحتياج إلى التأديب وتهذيب الأخلاق ~~ولذلك كان ذلك نهاية مدة الحضانة بل وقت كونه مأمورا بالصلاة ولو ندبا ومن ~~جملته الختان أيضا وكونه ابن اثنتي عشرة سنة وقت المراهقة البتة واحتمال ~~البلوغ فيه فحينئذ يجري عليه قلم التكليف فرضا ووجوبا وسنة وندبا ومن جملته ~~كشف العورة وهو حرام على البالغين من غير محرم فظهر أن وقت الختان على ~~الوجه المسنون يتم عنده فلو قال رجل إن بلغ ولدي الختان فلم أختنه فامرأتي ~~طالق فإن نوى أول الوقت لا يحنث ما لم يبلغ سبع سنين # وإن نوى آخره قال الصدر الشهيد المختار أنه اثنتا عشرة سنة وهو سنة ~~للرجال مكرمة للنساء إذ جماع المختونة ألذ # وكان ابن عباس لا يجيز ذبيحة الأقلف ولا شهادته ا ه # وفيه فائدة من كراهية فتاوى العتابي # وقيل في ختان الكبير إذا أمكن أن يختن نفسه فعل وإلا لم يفعل إلا أن ~~يمكنه أن يتزوج أو يشتري ختانة تختنه # وذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي وكذا عن ابن مقاتل # # | مطلب لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة إذا غض بصره حالة ~~الضرورة # لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة انتهى # لكن قال في الهندية بعد أن نقل عن التاترخانية أن أبا حنيفة كان لا يرى ~~بأسا بنظر الحمامي إلى عورة الرجل ونقل أنه ما يباح من النظر للرجل من ~~الرجل يباح المس ونقله عن الهداية ونقل ما نقلناه لكن قيده بما إذا كان يغص ~~بصره # ونقل عن الفقيه أبي الليث أن هذا في حالة الضرورة لا في غيرها وقال ~~وينبغي لكل واحد أن يتولى عانته بيده إذا تنور كما في المحيط فليحفظ # أقول ومعنى ينبغي هنا الوجوب كما يظهر فتأمل # قوله ms6926 ( بحر ) ومثله في التاترخانية # قوله ( والاستهزاء بشيء من الشرائع كفر ) أشار إلى فائدة تقييده في ~~الهداية بأن لا يترك الختان استخفافا بالدين # قوله ( ابن كمال ) عبارته والأقلف لأنه لا يخل بالعدالة إذا تركه ~~استخفافا بالدين # قال الرازي لم يرد بالاستخفاف الاستهزاء لأن الاستهزاء بشيء من الشرائع ~~كفر وإنما أراد به التواني والتكاسل ا ه ح # وكذا ذكر مثله عزمي زاده مؤولا عبارة الدرر # PageV07P115 # | مطلب في شهادة الخصي # قوله ( وخصي ) بفتح الخاء منزوع الخصا لأن عمر رضي الله تعالى عنه قبل ~~شهادة علقمة الخصي على قدامة بن مظعون رواه ابن شيبة ولأنه قطع منه عضو ~~ظلما فصار كمن قطعت يده ظلما فهو مظلوم # نعم لو كان ارتضاه لنفسه وفعله مختارا منع # فتح # قوله ( وأقطع ) إذا كان عدلا لما روى أن النبي قطع يد رجل في السرقة ثم ~~كان بعد ذلك يشهد فيقبل شهادته # منح # قوله ( وولد الزنا ) لأن فسق الوالدين لا يوجب فسق الولد ككفرهما # منح # قوله ( ولو بالزنا ) أي ولو شهد بالزنا على غيره تقبل أطلقه فشمل ما إذا ~~شهد بالزنا أو بغيره خلافا لمالك في الأول كما في المنح # قوله ( كأنثى ) فيقبل مع رجل وامرأة في غير حد وقود # قوه ( لو مشكلا ) في كل الأحكام # شرنبلالية والأولى أن يقول وهو كأنثى # قوله ( وعتيق لمعتقه ) أي تقبل شهادته لأن شريحا قبل شهادة قنبر لعلي وهو ~~عتيقه # وأشار باللام إلى أن شهادته على المعتق تقبل بالأولى كما صرح به متنا ~~بقوله # ( وعكسه ) وقنبر بفتح القاف وأما بضم القاف فجد سيبويه # ذكره الذهبي في مشتبه الأنساء والأسماء # # | مطلب في ترجمة شريح القاضي # وشريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي القاضي أبو أمية تابعي ثقة # وقيل له صحبة مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة وثمان سنين أو أكثر ~~واستقضاه عمر رضي الله تعالى عنه على الكوفة ولم يزل بعد ذلك قاضيا خمسا ~~وسبعين سنة إلا ثلاث سنين امتنع فيها من القضاء في فتنة الحجاج في حق ابن ~~الزبير حيث استعفى الحجاج من ms6927 القضاء فأعفاه ولم يقض إلى أن مات الحجاج كما ~~في البحر وشرح جلال الدين التباني على المنار # قوله ( أن الثمن كذا ) ولو شهدا بإيفائه وإبرائه تقبل # مقدسي # قوله ( لجر النفع بإثبات العتق ) لأنه لولا شهادتهما لتحالفا وفسخ البيع ~~المقتضي لإبطال العتق # منح # لكن تقدم في آخر باب الإقالة أنه لا يخالف بعد خروج المبيع عن ملكه لأنه ~~يشترط قيام المبيع عند الاختلاف في التحالف إلا إذا استهلكه في يد البائع ~~غير المشتري فراجعه وتأمل # قوله ( ومن محرم رضاعا ) كابنه منه # وفي الأقضية تقبل لأبويه من الرضاع ولمن أرضعته امرأته ولأم وامرأته ~~وابنها # بزازية من الشهادة # قوله ( أو مصاهرة ) كأم امرأته وبنتها وزوج بنته وامرأة أبيه وابنه لأن ~~الأملاك بينهم متميزة والأيدي متحيزة ولا بسطوة لبعضهم في مال بعض فلا تتحق ~~التهمة بخلاف شهادته لقرابته ولادا # درر # ومثله في البحر # قوله ( إلا إذا امتدت الخصومة ) أي سنين كما في المنح عن القنية والظاهر ~~أنه اتفاقي # قال ابن وهبان وقياس ذلك أن يطرد في كل قرابة والفقه فيه أنه لما كثر منه ~~التردد مع المخاصم صار بمنزلة الخصم للمدعى عليه # قال أبو السعود والتقييد بعدم الخصام على القول به لا يخص الشهادة للأخ ~~ونحوه ا ه # PageV07P116 قال المنلا عبد الحليم ولا يذهب عليك أن المعتمد عليه قبول ~~شهادة عدو بسبب الدنيا لو عدلا أي بمجرد الخصومة على ما تقدم وذا لا ينافي ~~ذلك لأن المتردد المذكور بمنزلة المدعي لا بمنزلة العدو # تدبر # قوله ( على ما في القنية ) يعني إذا كان مع المدعي أخ أو ابن عم يخاصمان ~~له مع المدعى عليه ثم شهدا لا تقبل شهادتهما في هذه الحادثة بعد هذه ~~الخصومة وكذا كل قرابة وصاحب تردد في المخاصمة سنين لأنه بطول التردد صار ~~بمنزلة الخصم للمدعى عليه كما في الوهبانية # قوله ( وفي الخزانة الخ ) أي خاصماه عند أداء الشهادة عليه بأن نسبهما ~~إلى الكذب فدفعا عن أنفسهما ومسألة القنية فيما إذا خاصماه مع قريبه على ~~الحق الذي يدعيه # قوله ( تقبل لو ms6928 عدولا ) قال في المنح عن البحر وينبغي حمله على ما إذا لم ~~يساعد المدعي في الخصومة أو لم يكثر ذلك توفيقا ا ه # وفق الرملي بغيره حيث قال مفهوم قوله لو عدولا أنهم إذا كانوا مستورين لا ~~تقبل وإن لم تمتد الخصومة للتهمة بالمخاصمة وإذا كانوا عدولا تقبل لارتفاع ~~التهمة مع العدالة # فحمل ما في القنية على ما إذا لم يكونوا عدولا توفيقا وما قلناه أشبه لأن ~~المعتمد في باب الشهادة العدالة # قوله ( على عبد كافر مولاه مسلم ) لأن هذه شهادة قامت على إثبات أمر على ~~الكافر قصدا ولزم منه الحكم على المولى المسلم ضمنا على أن استحقاق مالية ~~المولى غير مضاف إلى الشهادة لأنه ليس من ضرورة وجوب الدين عليه استحقاق ~~مالية المولى لا محالة بل ينفك عنه في الجملة # قوله ( لا يجوز عكسه ) وهو ما إذا كان العبد مسلما مولاه كافر يعني لا ~~تجوز شهادة الكافر على عبد مسلم مولاه كافر وعلى وكيل مسلم موكله كافر فإن ~~كان مسلما له عبد كافر أذن له بالبيع والشراء فشهد عليه شاهدان كافران ~~بشراء وبيع جازت شهادتهما عليه لأن هذه شهادة قامت على إثبات أمر على ~~الكافر قصدا وعلى المسلم ضمنا كما تقدم ولو أن مسلما وكل كافرا بشراء أو ~~بيع فشهد على الوكيل شاهدان كافران بشراء أو بيع لا تقبل شهادتهما عليه ~~لأنها شهادة كافر قامت لإثبات حق على مسلم قصدا كما في الدرر والغرر # قوله ( إن لم يكن عليه دين لمسلم ) هذا ظاهر إن كانت التركة لا يخرج منها ~~الدينان وأما إذا كانت متسعة لم يكن فيها شبهة أنه تنقيص شهادة على حق مسلم # وفي المنح نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين نصرانيين عليه بمائة ~~ومسلم ونصراني بمثله فالثلثان له والباقي بينهما ا ه أي لأن شهادة أهل ~~الذمة على المسلم لا تقبل وهنا لا تقبل في مشاركة الذمي للمسلم في المائة # والحاصل أنها أثبتت الدين على الميت دون المشاركة مع الغريم المسلم وأن ~~المسلم لما ادعى المائة ms6929 مع النصراني صار طالبا نصفها والمنفرد بطلب كلها ~~فتقسم عولا عند الإمام فلمدعي الكل الثلثان لأنه له نصفين وللمسلم الثلث ~~لأن له نصفا فقط ولكن لما ادعاه مع النصراني قسم بينهما # قال سيدي الوالد نصراني مات وترك ألف درهم وأقام نصراني آخرين كذلك ~~فالألف المتروكة للمسلم عنده # وعند أبي يوسف يتحاصان والأصل أن القبول عنده في حق إثبات الدين على ~~الميت فقط دون إثبات الشركة بينه وبين المسلم # وعلى قول الثاني في حقهما # ذخيرة ملخصا # وبه ظهر أن قبولها على الميت غير مقيد بما إذا لم يكن عليه دين لمسلم # نعم هو قيد لإثباتها الشركة بينه وبين المدعي الآخر فإذا كان الآخر ~~نصرانيا أيضا يشاركه وإلا فالمال للمسلم إذ لو شاركه لزم قيامها على المسلم ~~وظهر أيضا أن المصنف ترك قيدا لا بد منه وهو ضيق التركة عن الدينين وإلا لا ~~يلزم قيامها على المسلم كما لا يخفى هذا ما ظهر لي بعد التنقير التام # قوله ( بحر ) نص عبارته وتقبل شهادة الذمي بدين PageV07P117 على ذمي ميت ~~وإن كان وصيه مسلما بشرط أن لا يكون عليه دين لمسلم فإن كان فقد كتبناه عن ~~الجامع ا ه # والذي كتبه هو قوله نصراني مات عن مائة فأقام مسلم شاهدين عليه بمائة ~~ومسلم ونصراني بمثله فالثالثان له والباقي بينهما والشركة لا تمنع لأنها ~~بقرار ا ه # ووجهه أن الشهادة الثانية لا تثبت للذمي مشاركته مع المسلم كما قدمناه ~~ولكن المسلم لما ادعى بطلب كلها فتقسم عولا فلمدعي الكل الثلثان لأن له ~~نصفين وللمسلم الآخر الثلث لأن له نصفا فقط لكن لما ادعاه مع النصراني قسم ~~الثلث بينهما وهذا معنى قوله والشركة لا تمنع لأنها بإقراره # قال سيدي الوالد ويقدم دين الصحة وهو ما كان ثابتا بالبينة أو الإقرار في ~~حال الصحة وقد يرجح بعضهم على بعض كالدين الثابت على نصراني بشهادة ~~المسلمين فإنه مقدم على الثابت بشهادة أهل الذمة عليه والدين الثابت بدعوى ~~المسلم عليه يقدم على الدين الثابت عليه بدعوى كافر إذا كان ms6930 شهودهما كافرين ~~أو شهود الكافر فقط أما إذا كان شهودهما مسلمين أو شهود الكافر فقط فهما ~~سواء ا ه # فافهم # وتمام الكلام على هذه المسألة وفروعها يطلب من البحر وحاشيته لسيدي ~~الوالد # قال الرملي في حاشيته على البحر فتحصيل أن الوصي يخالف الوكيل في البيع ~~والشراء وقد تقرر أن الوكيل في الحقوق المتعلقة بهما أي البيع والشراء أصيل ~~والوصي قائم مقام الوصي وقول صاحب الظهيرية استحسانا صريح في أن العمل به ~~وقد صرح صاحب المحيط بما في الظهيرية ا ه # قوله ( كما مر ) أي في العبد الكافر وسيده مسلم والوكيل الكافر وموكله ~~مسلم # وزاد في الأشباه عليها إثبات توكيل كافر كافرا بكافرين بكل حق له بالكوفة ~~على خصم كافر فيتعدى إلى خصم مسلم ا ه # قوله ( أو ضرورة في مسألتين ) حمل القبول فيهما في الشرنبلالية بحثا على ~~ما إذا كان الخصم المسلم مقرا بالدين منكرا للدين كيف تقبل شهادة الذميين ~~عليه # قوله ( وأحضر ) أي الوصي # قوله ( ابن الميت ) أي النصراني قوله ( فادعى على مسلم بحق ) أي ثابت أي ~~وأقام شاهدين نصرانيين نسبه تقبل استحسانا # # | مطلب حادثة الفتوى # قوله ( ووجهه في الدرر ) حيث قال فيها وجه الاستحسان أن المسلمين لا ~~يحضرون موت النصارى والوصايا تكون عند الموت غالبا وسبب ثبوت النسب النكاح ~~وهم لا يحضرون نكاحهم فلو لم تقبل شهادة النصارى على المسلم في إثبات ~~الإيصاء الذي بناؤه على الموت والنسب الذي بناءه على النكاح أدى إلى ضياع ~~الحقوق المتعلقة بالإيصاء فقبلت ضرورة كما قبلت شهادة القابلة ا ه # # | مطلب أسلم زوجها ومات تقبل شهادة أهل لذمة على مهرها # قال عبد الحليم في حاشيته وفيه إشارة إلى حادثة الفتوى وهي ذمية أسلم ~~زوجها ثم مات فادعت PageV07P118 مهرها عليه بوجه خصم شرعي قبلت شهادة أهل ~~الذمة لثبوت مهرها عليه لضرورة عدم حضور المسلمين نكاحهم # قوله ( والعمال ) بضم العين وتشديد الميم جمع عامل وهم الذين يأخذون ~~الحقوق الواجبة كالخراج ونحوه عند الجمهور لأن نفس العمل ليس بفسق فبعض ~~الصحابة رضي الله عنهم عمال ms6931 # قوله ( للسلطان ) هذا هو المراد بهم عند عام المشايخ كما في البحر # وفيه عن السراجية معزيا إلى الفقيه أبي الليث إن كان العامل مثل عمر بن ~~عبد العزيز فشهادته جائزة وإن كان مثل يزيد بن معاوية فلا ا ه # وفي إطلاق العامل على الخليفة نظر والظاهر منه أنه من قبل عملا من ~~الخليفة ا ه # قوله ( إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم الخ ) أي كعمال زماننا # قال فخر الإسلام # لكن نقل في البحر عن الهداية أن العامل إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة ~~لا يجازف في كلامه تقبل شهادته كما مر عن أبي يوسف في الفاسق لأنه لوجاهته ~~لا يقدم على الكذب يعني ولو كان عونا على الظلم كما في العناية ا ه # # | مطلب في شهادة مختار القرية وموزع النوائب # قوله ( كرئيس القرية ) هو المسمى شيخ البلد وهم من أعون الناس على الظلم ~~لغيرهم غير ظلم الناس لأنفسهم خاصة ويسمى في بلادنا شيخ الضيعة ومختار ~~القرية # قال في الفتح وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية ~~والجبايات بالعدل بين المسلمين مأجور وإن كان أصله ظلما فعلى هذا تقبل ~~شهادته ا ه # قوله ( والجابي ) أي جابي الظلم # قوله ( والصراف ) الذي يجمع عنده المال ويأخذه طوعا # قوله ( والمعرفون ) بالواو وفي بعض النسخ المعرفين بالياء عطف على ~~المجرور وهو الصواب وهم الذين يعرفون عن قدر الأشخاص الذين في المركب ليأخذ ~~الحاكم منهم شيئا معلوما مصادرة # قوله ( والعرفاء في جميع الأصناف ) هم مشايخ الحرف # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى بعد كلام وبه يعلم أن شهادة الفلاحين ~~لشيخ قريتهم وشهادتهم للقسام الذي يقسم عليهم وشهادة الرعية لحاكمهم ~~وعاملهم ومن له نوع ولاية عليهم لا تجوز ا ه # أقول لكنه مقيد بما سيأتي قريبا عن الهندية من أنهم إذا كانوا يحصون وهم ~~ما إذا كانوا مائة فأقل # تأمل # قوله ( ومحضر قضاة العهد ) أي الذي يحضر الأخصام للقاضي لقبولهم الرشا ~~ولعدم المروءة فيهم والمراد بالعهد الزمن أي قضاة زمنهم فيكف الحال في ~~زماننا ms6932 ط # قوله ( والوكلاء المفتعلة ) لعل المراد بهم من يتوكل في الدعاوى ~~والخصومات وذلك لأنه قد شوهد منهم قلة المبالاة في الأحكام وأخذ الرشا وغير ~~ذلك وإنما جعلوا مفتعلة لأن الناس لا يقصدون منهم إلا الإعانة على أغراضهم ~~بحيلهم ولم يقصدوا التوكيل حقيقة فقط # قوله ( والصكاك ) بضم الصاد المهملة جمع صكاك بفتحها # قال في البزازية من الشهادات والصكاك تقبل في الصحيح # وقيل لا لأنهم يكتبون اشترى وباع وضمن الدرك وإن لم يقع فيكون كذبا ولا ~~فرق بين الكذب بالكتابة أو التكلم # قلنا الكلام في كاتب غلب عليه الصلاح ومثله يحقق ثم يكتب # ط # عن الحموي أي وما ذكر من الكذب عفو لأنهم يحققون ما كتبوا # قال الرملي في حاشية المنح وفي إجازات البزازية لا تقبل شهادة الدلال ~~ومحضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة والصكاك اهز PageV07P119 أقول وسيأتي ~~في شرح قوله أو يبول أو يأكل على الطريق أنها لا تقبل شهادة النحاس وهو ~~الدلال إلا إذا كان عدلا لا يحلف ولا يكذب ونقله عن السراج هنا وقد رأيناه ~~في كلامهم كثير # وأقول قد ظهر من هذا أن شهادة الدلال والصكاك ونحوهما لا ترد لمجرد ~~الصناعة بل لمباشرة ما لا يحل شرعا وإنما تنصيص العلماء على من ذكر لاشتهار ~~ذلك منه # تأمل # قوله ( وضمان الجهات ) بضم الضاد المعجمة وتشديد الميم # وقال الكمال عاطفا على من لا تقبل شهادته ما نصه وكذا كل من شهد على ~~إقرار باطل وكذا على فعل باطل مثل من يأخذ سوق النخاسين مقاطعة أو شهد على ~~وثيقتها ا ه # وقال المشايخ إن شهدوا حل عليهم اللعن أنه شهادة على باطل فكيف هؤلاء ~~الذين يشهدون من مباشري السلطان على ضمان الجهات وعلى المحبوسين عندهم ~~هؤلاء والذين في ترسيمهم ا ه # قوله ( كمقاطعة سوق النخاسين ) كمن يأخذها بقطعة من المال يجعلها عليه ~~مكسا ويوجد في بعض الكتب بالخاء المعجمة جمع نخاس وهو بائع الدواب والرقيق ~~والاسم النخاسة بالكسر والفتح من نخس من باب نصر إذا غرز مؤخر الدابة بعود ~~ونحوه كما في ms6933 القاموس وقد جعل في الأسواق التي تباع فيها الحمير مكاسون فلا ~~تقبل شهادتهم # قوله ( حتى حل لعن الشاهد ) أي الذي شهد على صك مقاطعة النخاسين كما في ~~المنح وليس المراد لعن العين لعدم جوازه بل المراد بأن يقال لعن الله شاهد ~~ذلك # # | مطلب لا تصح المقاطعة بمال لاحتساب قرية # قال الخير الرملي في فتواه في رجل قاطع على مال معلوم احتساب قرية هل يصح ~~ذلك أم لا أجاب لا يصح ذلك بإجماع المسلمين فلا يطالب المحتسب بما التزمه ~~من المال ولا يصح الدعوى في ذلك ولا تقام البينة عليه ولا يحل للقاضي سماع ~~مثل هذه الدعوى سواء وقعت بلفظ المقاطعة أو الالتزام كما رأيناه بخط الثقات ~~ا ه # ووجهه أن المقاطعة لا يتصور أن تكون بيعا لعدم وجود المبيع ولزومه شرعا ~~ولا إجارة لأنها بيع المنافع وإذا وقعت باطلة كانت كالعدم ولا فرق بين ~~مقاطعة الاحتساب ومقاطعة القضاء فعلى المقاطع على القضاء ما على المقاطع ~~على الاحتساب ولا يسأل عن جوازه بل يسأل عن كفره مستحله ومتعاطيه كما في ~~البزازية # قال مؤيد زاده سئل الصفار عن رجل أخذ سوق النخاسين مقاطعة من الديوان ~~وأشهد على كتاب المقاطعة إنسانا هل له أن يشهد قال إذا شهد حل عليه اللعن ~~ولو شهد على مجرد الإقرار وقد علم السبب فهو أيضا ملعون ويجب التحرز عن ~~تحمل مثل هذه الشهادة وكذا كل إقرار بناءه على حرام # قوله ( ورعاياهم ) أي رعايا العمال والنواب # قوله ( لا تقبل ) لجهلهم وميلهم خوفا منه # قال في البحر وفي شرح المنظومة أمير كبير ادعى فشهد له عماله ودواوينه ~~ونوابه ورعاياهم لا تقبل ا ه # قال الرملي يؤخذ منه أن شهادة خدامه الملازمين له كملازمة العبد لمولاه ~~كذلك لا تقبل وهو ظاهر ولا سيما في زماننا هذا # تأمل وقد أفتيت به مرارا والله الموفق للصواب ومثله في شهادات جامع ~~الفتاوى بصيغة أعوان الحكام والوكلاء على باب القضاة لا تسمع شهادتهم لأنهم ~~ساعون في إبطال حق المستحق وهم فساق # والله تعالى أعلم ms6934 # PageV07P120 # | مطلب الجند إذا كانوا يحصون لا تقبل شهادتهم للأمير وإلا تقبل وحد ~~الإحصاء مائة # قال في الهندية شهادة الجند للأمير لا تقبل إن كانوا يحصون وإن كانوا لا ~~يحصون تقبل نص في الصيرفية في حد الإحصاء مائة وما دونه وما زاد عليه ~~فهؤلاء لا يحصون # كذا في جواهر الأخلاطي ا ه ناقلا عن الخلاصة # قوله ( كشهادة المزارع لرب الأرض ) فإنها لا تقبل لفساد الزمان ا ه ذكره ~~عبد البر وظاهره وإن كانت الشهادة لا تتعلق بالمزارعة ط # قال الرحمتي قيده في القنية فيما إذا كان البذر من رب الأرض # ووجهه أن وجوه المزارعة الجائزة ثلاثة أن يكون الأرض والبذر والبقر لواحد ~~والعمل من الآخر فيكون الزرع لصاحب البذر ويكون ما يأخذه العامل في مقابلة ~~عمله فهو أجير خاص فلا تقبل شهادته لمستأجره # وكذا إن كان الأرض والبذر لواحد والعلم والبقر لآخر فيكون أجيرا بما ~~يأخذه من المشروط والبقر تبع له آلة للعمل # الثالث أن تكون الأرض لواحد والباقي لآخر فيكون الخارج لرب النذر وما ~~يأخذه رب الأرض آجرة أرضه والمزارع مستأجر للأرض بما يدفعه لصاحبها من ~~المشروط # ومن استأجر أرضا من آخر تصح شهادته له ولا تصح المزارعة في غير هذه ~~الوجوه الثلاثة كما حرر في بابها # قوله ( وقيل أراد بالعمال ) هذا ممكن في مثل عبارة الكنز فإنه لم يقل إلا ~~إذا كانوا أعوانا الخ # قوله ( المحترفين ) أي والذين يؤجرون أنفسهم للعمل فإن بعض الناس رد ~~شهادة أهل الصناعات الخسيسة فأفردت هذه المسألة على هذا الإظهار مخالفتهم ~~وكيف لا وكسبهم أطيب المكاسب كما في البحر # قال الرملي فتحرر أن العبرة للعدالة لا للحرفة وهذا الذي يجب أن يعوف ~~عليه ويفتى به # فإنا نرى بعض أصحاب الحرف الدنيئة عنده من الدين والتقوى ما ليس عند كثير ~~من أرباب الوجاهة وأصحاب المناصب وذوي المراتب # إن أكرمكم عند الله أتقاكم # ا ه # فيكون في إيراد الشارح هذا القول رد على من رد شهادة أهل الحرفة الخسيسة # قال في الفتح وأما أهل الصناعات الدنيئة ms6935 كالقنواتي والزبال والحائك ~~والحجام فقيل لا تقبل والأصح أنها تقبل لأنه قد تولاها قوم صالحون فما لم ~~يعلم القادح لا يبنى على ظاهر الصناعة وتمامه فيه فراجعه # قوله ( وهي حرفة آبائه وأجداده ) ظاهره أنها إذا كانت حرفتهم لا تكون ~~دنيئة ولو كانت دنيئة في ذاتها وهو خلاف ما يعطيه الكلام الآتي # قوله ( وإلا فلا مروءة له ) أي بأن كان أبوه تاجرا واحترف هو الحياكة أو ~~الحلافة وغير ذلك # قوله ( فلا شهادة له ) أي لارتكابه الدناءة وفيه نظر لأنه مخالف لما ~~دقدمه يعني صاحب البحر قريبا من أن صاحب الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك ~~مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح ا ه # قوله ( لما عرف في حد العدالة ) قال القهستاني بعد قول النقاية ومن اجتنب ~~الكبائر ولم يصر على الصغائر وغلب صوابه على خطئه ما نصه كان عليه أن يزيد ~~قيدا آخر أي في تعريف العدالة وهو أن يجتنب الأفعال الدالة على الدناءة ~~وعدم المروءة كالبول في الطريق ا ه # وهو يقتضي رد شهادة ذي الصناعة الرديئة لخرم المروءة بها وإن لم تكن ~~معصية فتأمل ط # وتحقيقه ما نذكره في المقولة الآتية # قوله ( فتح ) لم أره في الفتح بل ذكره في البحر بصيغة ينبغي حيث قال ~~وينبغي تقييد القبول بأن تكون تلك الحرفة لا ثقة به بأن تكون حرفة آبائه ~~وأجداده وإلا فلا مروءة له إذا كانت حرفة دنيئة فلا شهادة له له لما عرف في ~~حد العدالة ا ه # قال الرملي وعندي في هذا التقييد نظر يظهر لمن نظر فتأمل ا ه أي في ~~التقييد بقوله بحرفة لائقة الخ # PageV07P121 قلت ووجهه أنهم جعلوا العبرة للعدالة لا للحرفة فكم من دنيء ~~صناعة أتقى من ذي منصب ووجاهة # على أن الغالب أنه لا يعدل عن حرفة أبيه إلى أدنى منها إلا لقلة ذات يده ~~أو صعوبتها عليه ولا سيما إذا علمه إياها أبوه أو وصيه في صغره ولم يتقن ~~غيرها فتأمل # وفي حاشية أبي السعود فيه نظر لأنه مخالف لما قدمه هو ms6936 قريبا من أن صاحب ~~الصناعة الدنيئة كالزبال والحائك مقبول الشهادة إذا كان عدلا في الصحيح ا ه # وقدمناه قريبا # قال سيدي الوالد ويدفع بأن مراده أن عدوله عن حرفة أبيه إلى أدنى منها ~~دليل على عدم المروءة وإن كانت حرفة أبيه دنيئة فينبغي أن يقال هو كذلك إن ~~عدل بلا عذر # تأمل ا ه # أقول فالحاصل أن المعتبر العدالة ولا نظر إلى الحرفة إلا إذا عدل عن حرفة ~~آبائه الشريفة إلى الحرفة الخسيسة إذا كان بلا داع إليه من عجز أو عدم ~~أسباب أو قلة يد تقصر عن حرفة أبيه ولا سيما إذا كان أبوه أو وصيه علمه في ~~صغره هذه الحرفة الدنيئة فكبر وهو لا يعرف غيرها # أما إذا كان بلا داع فيدل على رزالته وعدم مروءته ومبالاته هذا مما يسقط ~~العدالة # أما لو كان انتقاله لأحد هذه الأعذار المذكور فتقبل إذا كان عدلا ولا وجه ~~لرد شهادته فتعين ما قلنا # قوله ( لا تقبل من أعمى ) في شيء من الحقوق دينا أو عينا منقولا أو عقارا # قهستاني # والعلة فيه أن الأداء يفتقر إلى التمييز بالإشارة بين المشهود له ~~والمشهود عليه ولا يميز الأعمى إلا بالنغمة فيخشى عليه التلقين من الخصم إذ ~~النغمة تشبه النغمة # قوله ( ولو قضى صح ) أي قاضي ولو حنيفا كما يفيده إطلاقه أو يحمل على قاض ~~يرى قبولها كمالكي ط # قوله ( ما لو عمي بعد الأداء ) لأن المراد بعدم قبولها عدم القضاء بها ~~لأن قيام أهليتها شرط وقت القضاء لصيرورتها حجة عنده # قوله ( وما جاز بالسماع ) أي كالنسب والموت وما تجوز الشهادة عليه ~~بالشهرة والتسامع كما في الخلاصة # قوله ( خلافا للثاني ) أي فيما لو عمي بعد الأداء قبل القضاء وما جاز ~~بالسماع كما في فتح القدير # ولزفر وهو مروي عن الإمام واستظهر قول بالأول صدر الشريعة فقال وقوله ~~أظره لكن رده في اليعقوبية بأن المفهوم من سائر الكتب عدم أظهريته # وأما قوله بالثاني فهو مروي عن الإمام أيضا قال في البحر واختاره في ~~الخلاصة ورده الرملي ms6937 بأنه ليس في الخلاصة ما يقتضي ترجيحه واختياره # نعم قال ط وجزم به في النصاب من غير ذكر خلاف كما في الحموي ا ه # أقول وهو ترجيح له لكن عزاه في الخلاصة إلى النصاب # وفي النصاب لم يتعرض لحكاية الخلاف # وفي حاشية الخير الرملي على المنح عند قوله ودخل تحته ما كان طريقه ~~السماع خلافا لأبي يوسف كما في فتح القدير # أقول عبارة فتح القدير وقال أبو يوسف يجوز فيما طريقه السماع وما لا يكفي ~~فيه السماع إذا كان بصيرا وقت التحمل أعمى عند الأداء إذا كان يعرفه باسمه ~~ونسبه ا ه # أقول فحق العبارة خلافا لأبي يوسف فيما طريقه السماع أولا ولزفر فيما ~~طريقه السماع وقد تبع الشارح شيخه في ذلك فإن هذه عبارة حرفا بحرف ولا يخفى ~~ما فيها من إيهام اختصاص مذهب أبي يوسف بما طريقه السماع وليس كذلك وفي ~~الفتح وقيد في الذخيرة قول أبي يوسف بما إذا كانت شهادته في الدين والعقار ~~أما في المنقول فأجمع علماؤنا أنها لا تقبل PageV07P122 أقول وفي الحقائق ~~وقال في العون الخلاف فيما لا يحاج فيه إلى الإشارة وفي غير الحدود وقال في ~~الذخيرة الخلاف فيما لا تجوز الشهادة بالشهرة والتسامع أما في خلافة تقبل ~~شهادة الأعمى بلا خلاف وهذا مخالف لما في اكثر الكتب من أنه لا تقبل شهادته ~~عند أبي حنيفة ومحمد فيما طريقه السماع أولا فارجع إلى الشروح والفتاوى إن ~~شئت # قال في صدر الشريعة في مسألة الأعمى العمى بعد الأداء قبل القضاء خلافا ~~لأبي يوسف وقوله أطهر قال أخي زاده في حاشيته وجه الطهر أن العمى إذا لم ~~يكن مانعا عن الأداء إذا تحمل بصيرا عند أبي يوسف فعدم كونه مانعا عن ~~القضاء بعد أدائه شهادته فعدم كونه مانعا عن القضاء بعد أدائه بصيرا يكون ~~في غاية الظهور عندهما لأنه لا تأثير في نفس قضاء القاضي للعمى العارض ~~للشاهد بعد أدائه شهادته ا ه # قوله ( مطلقا ) سواء كان فيما يجري فيه التسامع أم لا # وفي البحر ms6938 ولا تقبل شهادته سواء كانت بالإشارة أو بالكتابة # قوله ( بالأولى ) لأن في الأعمى إنما تتحقق التهمة في نسبته # وهنا تتحقق في نسبته وغيرها من قدر المشهود به وأمور أخر # كذا في الفتح ولأنه لا عبارة له أصلا بخلاف الأعمى # وفي المبسوط أنه بإجماع الفقهاء لأن لفظة الشهادة لا تتحقق # وتمام الكلام على ذلك في الفتح # تنبيه نصوا على أن نعمة السمع أفضل من نعمة البصر لعموم منفعتها فإنه ~~يدرك من كل الجهات بخلاف البصر ولأنه لا أنس في مجالسة أخرس بخلاف الأعمى ~~ولأنه يدرك التكاليف الشرعية بخلافه ط # قوله ( ومرتد ) لأن الشهادة من باب الولاية ولا ولاية له على أحد فلا ~~تقبل شهادته ولو على كافر أو مرتد مثله في الأصح كما قدمناه موضحا # قوله ( ومملوك ) ولو مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد إذ لا ولاية له على نفسه ~~كالصبي فعلى غيره أولى # قال في الحواشي السعدية الوكالة ولاية كما يعلم من أوائل عزل الوكيل ~~والعبد محجورا كان أو مأذونا تجوز وكالته فتأمل في جوابه ا ه # قال سيدي الوالد ومثله توكيل صبي يعقل # وقد يقال ولايتهما في الوكالة غير أصلية # تأمل # قوله ( أو مبعضا ) أشار بهذا إلى أن المراد من المملوك من فيه رق وإلا ~~فالمملوك لا يتناول المكاتب والمبعض # قال سيدي الوالد والمعتق في المرض كالكاتب في زمن السعاية عند أبي حنيفة ~~وعندهما حر مديون ا ه # أقول والمراد بالمرض مرض الموت وكان الثلث يضيق عن يقمته ولم تجزه الورثة # تنبيهات مات عن عم وأمتين وعبدين فأعتقهما العم فشهدا ببنوة إحداهما ~~بعينها للميت أي أنه أقر بها في صحته لم تقبل عنده لأن في قبولها ابتداء ~~بطلانها انتهاء لأن معتق البعض كمكاتب لا تقبل شهادته عنده لا عندهما لأنه ~~حر مديون ولو شهد أن الثانية أخت الميت قبل الشهادة الأولى أو بعدها أو ~~معها لا تقبل بالإجماع لأنا لو قبلنا لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن ~~الوراثة # بحر عن المحيط # أقول هذا ظاهر عند وجود الشهادتين وأما ms6939 عند سبق شهادة الأختية فالعلة ~~فيها هي علة البنتية فتفقه # وفي المحيط مات عن أخ لا يعلم له وارث غيره فقال عبدان من رقيق الميت إنه ~~أعتقنا في صحته وإن هذا الآخر ابنه فصدقهما الأخ في ذلك لا تقبل في دعوى ~~الإعتاق لأنه أقر بأنه لا ملك له فيهما بل هما عبدان للآخر لإقرار الأخ أنه ~~وارث دونه فتبطل شهادتهما في النسب ولو كان مكان الآخر أنثى جاز شهادتهما ~~وثبت نسبهما ويسعيان في نصف قيمتها لأنه أقر أن حقه في نصف الميراث فصح ~~بالعتق لأنه لا يتجزأ عندهما إلا أن العتق في عبد مشترك فتجب السعاية ~~للشريك الساكت # PageV07P123 وأقول عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يعتقان كما قالا غير أن ~~شهادتهما بالبنتية لم تقبل لأن معتق البعض لا تقبل شهادته فتفقه # # | مطلب يبطل القضاء بظهور الشهود عبيدا # فائدته قضى بشهادة فظهروا عبيدا تبين بطلانه فلو قضى بوكالة ببينة وأخذ ~~ما على الناس من الديون ثم وجدوا عبيدا لمن تبرأ الغرماء ولو كان بمثله في ~~وصاية برئوا لأن قبضه بإذن القاضي وإن لم يثبت الإيصاء كإذنه لهم في الدفع ~~إلى أمينه بخلاف الوكالة إذ لا يملك الأذن لغريم في دفع دين الحي لغيرة قال ~~المقدسي فعلى هذا ما يقع الآن كثيرا من توليه شخص نظر وقف فيتصرف فيه تصرف ~~مثله من قبض وصرف وشراء وبيع ثم يظهر أنه بغير شرط الواقف أو أن إنهاءه ~~باطل ينبغي أن لا يضمن لأنه تصرف بإذن القاضي كالوصي فليتأمل # قلت وتقدم في الوقف ما يؤيده ا ه # قوله ( وصبي ) مطلقا لعدم الولاية كالمملوك وقدمنا أن الصبي إذا بلغ فشهد ~~فإنه لا بد من التزكية وكذا الكافر إذا أسلم وإن الكافر إذا عدل في كفره ~~لشهادة ثم أسلم فشهد فإنه يكفي التعديل الأول وأن الفرق بين الصبي والكافر ~~هو أن الكافر كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبي # قوله ( ومغفل ) قال محمد في رجل عجمي صوام قوام مغفل يخشى عليه أن يلقن ~~فيأخذ به قال ms6940 هذا شر من الفاسق في الشهادة # وعن أبي يوسف أنه قال إنا نرد شهادة أقوام نرجو شفاعتهم يوم القيامة # معناه أن شهادة المغفل وأمثاله لا تقبل وإم كان عدلا صالحا # تاترخانية # وفي البحر وعن أبي يوسف أجيز شهادة المغفل ولا أجيز تعديله لأن التعديل ~~يحتاج فيه إلى الرأي والتدبير والمغفل لا يستقصي في ذلك ا ه # وفي مؤيد زاده ومن اشتدت غفلته لا تقبل شهادته # قوله ( ومجنون إلا في حال صحته ) أي وقت كونه صاحيا # قال في المحيط ومن يجن ساعة ويفيف أخرى فشهد في حال صحته تقبل لأن ذلك ~~بمنزلة الإغماء وقدر بعض مشايخنا جنونه بيوم أو يومين فإذا شهد بعدهما وكان ~~صاحيا تقبل ا ه # وقد علم أن قوله إلا في حال صحته استثناء من مجنون # قوله ( إلا أن يتحملا ) أي المملوك والصبي # قوله ( والتمييز ) إنما عدل عن قول حافظ الدين والصغر لأن التحمل بالضبط ~~وهو إنما يحصل بالتمييز إذ لا ضبط قبله # قال فخر الإسلام إن الصبي أو حاله كالمجنون يعني إذا كان عديم العقل ~~والتمييز وأما إذا عقل فهو والمعتوه العاقل سواء في كل الأحكام # أفاده المصنف # قوله ( وأديا بعد الحرية ) أي النافذة فلو أعتق عبده في مرض موته ولا مال ~~له غيره ثم شهد لا تقبل عند الإمام لأن عتقه موقوف # بحر # قوله ( كما مر ) في قوله وعتيق لمعتقه # قوله ( وبعد البلوغ ) لأن الصبي والرقيق والمملوك أهل للتحمل لأن التحمل ~~بالشهادة والسماع ويبقى إلى وقت الأداء بالضبط وهما لا ينافيان ذلك وهما ~~أهل عند الأداء وأطلقه فشمل ما إذا لم يؤدها إلا بعد الأهلية وأداها قبلها ~~فردت ثم زالت العلة فأداها ثانيا # قوله ( وكذا بعد إبصار ) أي بشرط أن يتحمل وهو بصير أيضا بأن كان بصيرا ~~فتحمل ثم عمي ثم أبصر فأدى فافهم # قاله سيدي الوالد # وعبارة الشارح توهم أنه إذا تحمل أعمى وأدى بصيرا أنها تقبل وليس كذلك ~~لما تقدم من أن شرط التحمل البصر فتعين ما قاله سيدي الوالد # قوله ( والإسلام ) قال في ms6941 البحر وأشار PageV07P124 إلى أن الكافر إذا ~~تحملها على مسلم ثم أسلم فأداها تقبل كما في فتح القدير # قوله ( وتوبة فسق ) أي بأن تحمل فاسقا فأدى بعد توبة فإنها تقبل # والصحيح أن تقدير المدة في التوبة مفوض إلى رأى المعدل والقاضي كما ~~قدمناه احترز بتوبة الفسق عن توبة القذف كما يأتي قريبا # قوله ( وطلاق زوجة ) يعني إذا تحمل وهو زوج وأدى بعد زوال الوزجية حقيقة ~~وحكما أي إن لم يكن حكم بردها لما يأتي قريبا # قوله ( وفي البحر ) أي عن الخلاصة # قوله ( برده ) أي الشاهد # قوله ( فشهد بها ) أي بتلك الحادثة أما في غيرها فلا مانع # قوله ( لم تقبل ) أي الشهادة # قوله ( إلا أربعة الخ ) فعلى هذا لا تقبل شهادة الزوج والأجير والمغفل ~~والمتهم والفاسق بعد ردها ا ه # بحر # وفيه أيضا قبل هذا الباب اعلم أنه يفرق بين المردود لتهمة وبين المردود ~~لشبهة فالثاني يقبل عند زوال المانع بخلاف الأول فإنه لا يقبل مطلقا وإليه ~~أشار في النوازل ا ه # وأطلق عدم القبول فشمله ولو من قاض آخر # قال الوبري من رد الحاكم شهادته في حادثة لا يجوز لحاكم آخر أن يقبله في ~~تلك الحادثة وإن اعتقده عدلا # قال سيدي الوالد أما ما سوى الأعمى فظاهر لأن شهادتهم ليست شهادة وأما ~~الأعمى فلينظر الفرق بينه وبين أحد الزوجين # ثم رأيت في الشرنبلالية استشكل قبول شهادة الأعمى ا ه # أقول ويمكن أن يقال بأن الفرق ظاهر بينهما وهو أن الأعمى ليس أهلا ~~للشهادة مطلقا كالعبد والصبي وأما الزوج فأهل لها لكن عدم ققبولها لتهمته # تأمل # ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( عبد الخ ) وجه القبول فيها بعد الرد أن المردود أولا ليس بشهادة ~~بخلاف الفاسق إذا ردت شهادته أحد الزوجين إذا ردت شهادته ثم شهد لا تقبل ~~لأن لمردود أولا شهادة فيكون في قبولها بعض نقض قضاء قد أمضى بالاجتهاد # وقوله ( وأعمى ) يحمل على ما إذا تحمل بصيرا وأدى كذلك وقد تخلل العمى ~~بينهما وعليه يحمل قوله وكذا بعد إبصار ms6942 السابق كما نقلناه عن سيدي الوالد ~~رحمه الله تعالى # قوله ( وإدخال الكمال ) مع أنه صرح في صدر عبارته بخلافه ومثله في ~~التاترخانية والجوهرة والبدائع # قال في خزانة المفتين ومن ردت شهادته لعلة ثم زالت العلة لا تقبل إلا في ~~خمسة مواضع إلى أن قال الخامسة إذا تحمل المملوك شهادة لمولاه فلم يؤد حتى ~~عتق ثم شهد بها تقبل وكذا الزوج إذا أبان امرأته ثم شهد لها جاز فظاهر جعله ~~من المستثنيات يؤيد كلام الكمال وتصويره لا يساعده لأنه قال لم يؤد حتى عتق ~~فليس فيه أنها ردت لذلك ثم شهد بها # وقال إذا أبان امرأته ثم شهد لها ولم يذكر أنها ردت قبل الإبانة كما نذكر ~~تصويره قريبا عن الجوهرة والبدائع إن شاء الله تعالى فتأمل # قوله ( سهو ) لأن الزوج له شهادة وقد حكم بردها بخلاف العبد ونحوه # تأمل # والعجب أنه ذكر أولا أنها لا تقبل كما لو ردت لفسق ثم تاب ثم قال فصار ~~الحاصل الخ فذكر أحد الزوجين مع من يقبل فالظاهر أنه سبق قلم لمخالفته صدر ~~كلامه ولما صرح به في التاترخانية والخلاصة لا تقبل إلا في أربعة ولما في ~~الجوهرة إذا شهد الزوج الحر لزوجته فردت ثم أبانها وتزوجت غيره ثم شهد ~~PageV07P125 لها بتلك الشهادة لم تقبل لجواز أن يكون توصل بطلاقها إلى ~~تصحيح شهادته وكذا إذا شهدت لزوجها ثم أبانها ثم شهدت له ا ه # ولما في البدائع لو شهد الفاسق فردت أو أحد الزوجين لصاحبه فردت ثم شهدا ~~بعد التوبة والبينونة لا تقبل # ولو شهد العبد أو الصبي أو الكافر فردت ثم عتق وبلغ وأسلم وشهد في تلك ~~الحادثة بعينها تقبل # ووجه الفرق أن الفاسق والزوج لهما شهادة في الجملة فإذا ردت لا تقبل بعد ~~بخلاف الصبي والعبد والكافر إذ لا شهادة لهم أصلا ا ه # كذا في الشرنبلالية # وفيها قال في الفتاوى الصغرى لو شهد المولى لعبده في النكاح فردت ثم شهد ~~له بذلك بعد العتق لم يجز لأن المردود كان شهادة # ثم ms6943 قال والصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهدها بعد البلوغ والعتق جاز ~~لأن المردود لم يكن شهادة بدليل أن قاضيا لو قضى به لا يجوز # فإذا عرفت يسهل عليك تخريج المسائل أن المردود لو كان شهادة لا تجوز بعد ~~ذلك أبدا ولو لم يكن شهادة تقبل عند اجتماع الشرائط ا ه # ولكن يشكل عليه شهادة الأعمى إذ لو قضى بها جاز فهي شهادة وقد حكم ~~بقبولها بزوال العمى # قوله ( ومحدود في قذف ) أي بسببه وقيد به لأن الرد في غيره للفسق وقد ~~ارتفع بالتوبة # وأما فيه فلأن عدم قبول شهادتهم من تمام الحد والحد لا يزول بالتوبة ~~وأشار به إلى أن الشهادة لا ترد بالقذف مؤبدا بل بالحد # قوله ( تمام الحد ) أي لا تسقط شهادته ما لم يضرب تماما لحد لأن الحد لا ~~يتجزأ فما دونه لا يكون حدا وهو صريح المبسوط لأن المحدود من ضرب الحد أي ~~تماما لأن ما دونه يكون تعزيرا غير مسقط لها وهو ظاهر الرواية # قوله ( وقيل بالأكثر ) كما هو رواية وقد علمت أن ظاهر الرواية تمامه ~~واختاره في المحيط لأن المطلق يحمل على الكمال # وفي رواية ولو بسوط كما في المنبع ولا فرق في عدم إتمامه بين أن يكون ضرب ~~ناقصا أو فر قبل إتمامه لأنه ليس بحد حينئذ # قوله ( وإن تاب ) إن وصلية أي لا تقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب # قوله ( بتكذيبه نفسه ) الباء للسببية أي بسبب تكذيبه نفسه لأن تكذيبه ~~ناشيء عن كذبه وكذبه ذنب يقتضي التوبة فليس التكذيب توبة لصحة الشهادة ~~ويمكن أن تكون الباء للتصوير ويؤيده ما في الشرنبلالية فراجعها وتأمل # قوله ( لأن الرد ) أي رد شهادة المحدود في القذف # قوله ( من تمام الحد بالنص ) وهو قوله تعالى @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة ~~أبدا @QE@ النور 4 ووجه الاستدلال أن الله تعالى نص على الأبد وهو ما لا ~~نهاية له والتنصيص عليه ينافي القبول في وقت ما وأن معنى قوله لهم للمحددين ~~في القذف وبالتوبة لم يخرج عن كونه ms6944 محدودا في قذف ولأنه يعني رد الشهادة من ~~تمام الحد لكونه مانعا عن القذف كالجلد والحد وهو الأصل فيبقى بعد التوبة ~~لعدم سقوطه بها فكذا تتمة اعتبارا له بالأصل كما في العناية # وفي العيني على الهداية وإنما كان رد الشهادة من تمام الحد أي لكون تمام ~~الحد مانعا أي عن القذف لكونه زاجرا لأنه يؤلم قلبه كالجلد يؤلم بدنه ولأن ~~المقصود منه رفع العار عن المقذوف وذلك في إهدار قول القاذف أظهر لأنه ~~بالقذف آذى قلبه فجزاؤه أن لا تقبل شهادته # لأنه فعل لسانه وفاقا لجريمته فيكون من تمام الحد فيبقى أي الرد بعد ~~التوبة كأصله @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ النور 5 راجع إلى قوله @QB@ وأولئك ~~هم الفاسقون @QE@ النور 4 لقوله @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ ~~PageV07P126 بخلاف آية المحاربين فإن قوله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ ~~النور 5 راجع إلى الحد لا لقوله @QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ لأنه لو رجع إليه ~~لما قيد الاستثناء بقبل القدرة لأن التوبة نافعة مطلقا ففائدة التقييد به ~~سقوط الحد به # وقال الشافعي ومالك وأحمد تقبل لقوله تعالى النور 4 5 فإن الاستثناء إذا ~~تعقب جملا بعضها معطوف على البعض ينصرف إلى الكل كقول القائل امرأته طالق ~~وعبده حر وعليه حجة إلا أن يدخل الدار فإن الاستثناء ينصرف إلى جميع ما ~~تقدم لأن هذا افتراء على عبد من عبيد الله تعالى والافتراء على الله تعالى ~~وهو الكفر لا يوجب رد الشهادة على التأبيد بل إذا أسلم يقبل فهذا أولى # ولنا أن قوله تعالى @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ النور 4 معطوف ~~على قوله @QB@ فاجلدوهم @QE@ النور 4 والعطف للاشتراك فيكون رد الشهادة من ~~حد القذف والحد لا يرتفع بالتوبة # ولا نسلم أن الاستثناء في الآية تعقب جملا بعضها معطوف على بعض بل تعقب ~~جملة منقطعة عن جمل بعضها معطوف على بعض لأنه يعقب جملة @QB@ أولئك هم ~~الفاسقون @QE@ النور 4 وهي جملة مستأنفة لأن ما قبلها أمر ونهي فلم يحسن ~~عطفها عليه بخلاف المثال فإن الجمل كلها فيه إنشائية معطوفة ms6945 فيتوقف كلها ~~على آخرها حتى إذا وجد الغير في الأخير تغير الكل والقياس على الكفر ممتنع ~~لفقط شرطه وهو أن لا يكون في الفرع نص يمكن العمل به وها هنا نص وهو ~~التأبيد # شمني # وفي العناية ولا يمكن صرف الاستثناء إلى الجميع لأنه منصرف إلى ما يليه ~~وهو قوله تعالى @QB@ وأولئك هم الفاسقون @QE@ النور 4 وهو ليس بمعطوف على ~~ما قبله لأن ما قبله طلبي وهو إخباري # فإن قلت فجعله بمعنى الطلب ليصح كما في قوله تعالى @QB@ وبالوالدين ~~إحسانا @QE@ الإسراء 23 قلت يأباه ضمير الفصل فإنه يفيد حصر أحد المسندين ~~في الآخر وهو يؤكد الإخبارية # سلمناه لكن يلزم جعل الكلمات المتعددة كالكلمة الواحدة وهو خلاف الأصل # سلمناه لكنه كان إذا ذاك جزاء فلا يرتفع بالتوبة كأصل الحد وهو تناقض ~~ظاهر # سلمناه لكنه كان أبدا مجازا عن مدة غير متطاولة وليس بمعهود # سلمناه لكن جعله ليس بأولى من جعل الاستثناء منقطعا بل جعله منقطعا أولى ~~دفعا للمحذورات وتمام الصور على هذا البحث يقتضي مطالعة تقريرنا في تقريرنا ~~في الاستدلالات الفاسدة ا ه # قوله ( إلا أن يحد كافرا في القذف فيسلم فتقبل ) لأن للكافر شهادة فكان ~~ردها من تمام الحد وبالإسلام حدثت شهادة أخرى فتقبل على المسلمين والذميين # قوله ( بعد الإسلام ) قال في البحر وضع هذه المسألة يدل على أن الإسلام ~~لا يسقط حد القذف وهل يسقط شيئا من الحدود قال الشيخ عمر قارىء الهداية إذا ~~سرق الذمي أو زنى ثم أسلم فإن ثبت عليه ذلك بإقراره أو بشهادة المسلمين لا ~~يدرأ عنه الحد وإن ثبت بشهادة أهل الذمة فأسلم سقط عنه الحد ا ه # وينبغي أن يقال كذلك في حد القذف # وفي اليتيمة من كتاب السير أن الذمي إذا وجب التعزير عليه فأسلم لم يسقط ~~عنه ولم أر حكم الصبي إذا وجب التعزير عليه للتأديب فبلغ # ونقل الفخر الرازي عن الشافعي سقوطه لزجره بالبلوغ ومقتضى ما في اليتيمة ~~أنه لا يسقط إلا أن يوجد نقل صريح ا ه # قوله ( على الظاهر ms6946 ) أي ظاهر الرواية وظاهر كلام المصنف أنه أسلم بعد ما ~~ضرب تمام الحد فلو أسلم بعد ما ضرب بعضه فضرب الباقي بعد إسلامه ففيه ثلاث ~~روايات في ظاهر الرواية PageV07P127 لا تبطل شهادته على التأبيد فإذا تاب ~~قبلت # وفي رواية تبطل إن ضرب الأكثر بعد إسلامه # وفي رواية تبطل ولو بسوط # بحر عن السراج أي لأنه لم يوجد في حقه ما ترد به شهادته التي تقبل منه في ~~كفره ولا التي تقبل منه في إسلامه # لأنه في حال كفره لم يقم عليه تمام الحد ولا ترد الشهادة إلا بذلك # وفي الإسلام لم يقم عليه تمام أيضا فلم تسقط شهادته # قوله ( بخلاف عبد حد فعتق لم تقبل ) لأنه لا شهادة للعبد أصلا في حال رقه ~~فتوقف الرد على حدوثها فإذا حدثت كان رد شهادته بعد العتق من تمام الحد # والفرق بينه وبين الكافر هو أن الكافر في حال كفره له شهادة فإذا حد ~~للقذف سقطت تلك الشهادة فإذا أسلم فقد استفاد بالإسلام بعد الحد شهادة فلم ~~يخلفها رد بخلاف العبد إذا حد ثم أعتق حيث لا تقبل شهادته لأنه لم يكن له ~~شهادة على أحد وقت الجلد فلم يتم الرد إلا بعد الإعتاق # قوله ( على زناه ) أي المقذوف قوله ( أو اثنين ) أو رجل وامرأتين # منح # قوله ( كما لو برهن قبل الحد بحر ) ونصه لأنه لو أقام أربعة بعد ما حد ~~على أنه زنى قبلت شهادته بعد التوبة في الصحيح لأنه لو أقامها قبل لم يحد ~~فكذا لا ترد شهادته وإنما قيد بقوله على أنه زنى لأنه لو أام بينة على ~~إقرار المقذوف بالزنا لا يشترط أن يكونوا أربعة لما في فتح القدير من باب ~~حد القذف فإن شهد رجلان أو رجل وامرأتان على إقرار المقذوف بالزنا يدرأ ~~الحد عن القاذف لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة الخ فكذا إذا أقام ~~رجلين بعد حده على إقراره بالزنا تعود شهادته كما لا يخفى # ثم اعلم أن الضمير في قوله لهم عندنا عائد إلى المحدودين # وعند ms6947 الشافعي إلى القاذفين العاجزين عن الإثبات كما ذكره الفخر الرازي ~~فلو لم يحد تقبل شهادته عندنا خلافا له ولو قذف رجلا ثم شهد مع ثلاثة على ~~أنه زنى فإن كان حد لم يحد المشهود عليه وإن لم يحد القاذف حد المشهود عليه # كذا في البزازية ا ه # قوله ( الفاسق إذا تاب تقبل شهادته ) قدمنا أن الفاسق إذا تاب لا تقبل ~~شهادته ما لم يمض عليه زمان يظهر أثر التوبة عليه وأن بعضهم قدر ذك بستة ~~أشهر وبعضهم قدر بسنة وأن الصحيح أنه مفوض إلى رأي القاضي والمعدل فراجعه # قوله ( والمعروف بالكذب ) أي المشهور به فلا تقبل شهادته فإنه لا يعرف ~~صدقه من توبته بخلاف الفاسق إذا تاب عن سائر أنواع الفسق فإن شهادته تقبل # بحر عن البدائع # قوله ( وشاهد الزور الخ ) قال ط صنيعه يقتضي أنه ذكر ذلك في البحر وقد ~~اقتصر فيه على الأولين فلو قال وفي الملتقط وساق العبارة لكان أولى ا ه # أقول نعم ذكره في البحر في هذا الباب عند قول الكنز ومن ألم بصغيرة إن ~~اجتنب الكبائر وقدمنا عبارته في هذا الباب عند قوله ومتى ارتكب كبيرة سقطت ~~عدالته # قوله ( لو عدلا لا تقبل أبدا ) لأنه لا تعرف توبته ولا تعتمد عدالته أي ~~من غير ضرب مدة كما في البحر عن الخلاصة قبيل قوله والأقلف # وفي الخانية المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل ~~شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته وقيد بالعدل لأن غير العدل إذا شهد بزور ثم ~~تاب تقبل شهادته كما قدمناه # قوله ( لكن سيجيء ترجيح قبولها ) أي قبيل باب الرجوع عن الشهادة # قال في الخانية تقبل وعليه الاعتماد وجعل الأول رواية عن الثاني # وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد وكلام الشارح فيما يأتي أي ~~قبيل باب الرجوع عن الشهادة صريح في أن PageV07P128 الرواية الثانية عن أبي ~~يوسف أيضا # تأمل # قوله ( ومسجون ) ولو تعدد ولذا عبر في الدرر يشهد بعضهم على بعض والتعليل ~~يفيده # قال في المنح ms6948 يعني إذا حدث بين أهل السجن حادثة في السجن وأراد بعضهم أن ~~يشهد في تلك الحادثة لم تقبل لكونهم متهمين # كذا في الجامع الكبير ومثله في البزازية ا ه # قوله ( وكذا لا تقبل شهادة الصبيان ) ظاهر عبارة المصنف وعبارة الصغرى ~~يفيد أنها لا تقبل شهادة البالغ الذي حضر الملاعب لفسقه بالحضور # قوله ( لمنع الشرع عما يستحق به السجن ) لأن العدل لا يحضر السجن # والبالغ لا يحضر ملاعب الصبيان والرجال لا تحضر حمام النساء والشرع شرع ~~لذلك طريقا آخر وهو الامتناع عن حضور الملاعب وعما يستحق به الدخول في ~~السجن ومنع النساء عن الحمامات فإذا لم يمتثلوا كان التقصير مضافا إليهم لا ~~إلى الشرع ا ه # وقد تقدم الكلام على أنه قد يسجن الشخص من غير جرم والمنع إنما يظهر في ~~حق المسجون والنساء في الحمام لا في الصبيان لعدم تكليفهم # ذكر في إجارة المنبع معزيا إلى المبسوط أن عند أكثر العلماء والمجتهدين ~~لا بأس باتخاذ الحمام للرجال والنساء للحاجة إليها خصوصا في الديار الباردة ~~وما روي من منعهن محمول على دخولهن مكشوفات العورة # وقال المقدسي وهو الصحيح # قوله ( وصغرى وشرنبلالية ) ما في الشرنبلالية نقله عن الصغرى فالأولى ~~شرنبلالية عن الصغرى # قال في جامع الفتاوى وقيل في كل ذلك يقبل والأصح الأول كما في القنية ا ه # قوله ( تقبل شهادة النساء وحدهن ) قدم في الوقف أن القاضي لا يمضي قضاء ~~قاض آخر بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام # سائحاني # وحمله سيدي الوالد على القصاص بالشجاج # قوله ( في القتل ) فلا تقبل في نحو الأموال والشجاج # قوله ( بحكم الدية ) الأوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل في نحو الأموال ~~والشجاج # قوله ( بحكم الدية ) الأوضح في حكم الدية وهو متعلق بتقبل أي لا في ثبوت ~~القصاص فإنه لا يثبت بالنساء وظاهر ذلك أنه يحكم بالدية مع شهادتهن بالعمد ~~ط # قوله ( المعلم ) ولو لغير قرآن # قوله ( والزوجة لزوجها وهو لها ) أي ولو كانت الزوجة أمة لقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا تجوز شهادة لوالد لولده ولا ms6949 لولد لوالده ولا المرأة ~~لزوجها ولا الزوج لامرأته ولا العبد لسيده ولا السيد لعبده ولا الشريك ~~لشريكه ولا لأجير لمن ستأجره كما في الفتح مرفوعا من رواية الخصاف ومن قول ~~شريح وساقه بسنده ولأن المنافع بين هؤلاء متصلة ولهذا لا يجوز أداء بعضهم ~~الزكاة إلى بعض فتكون شهادته لنفسه من وجه فلا تقبل # قيل ما فائدة قول لسيده فإن العبد لا شهادة له في حق أحد وأجيب بأن ذكره ~~على سبيل الاستطراد فإنه عليه الصلاة والسلام لما عد مواضع التهمة ذكر ~~العبد مع السيد فكأنه قال لو قبلت شهادة العبد في موضع من المواضع على سبيل ~~الفرض لم تقبل في حق سيده # قوله ( وجاز عليها ) أي وعليه # قوله ( إلا في مسألتين في الأشباه ) وفي البحر أيضا الأولى قذفها الزوج ~~ثم شهد عليها بالزنا مع ثلاثة لم تقبل لأنه يدفع اللعان عن نفسه # الثانية شهد الزوج وآخر بأنها أقرت بالرق لفلان وهو يدعي ذلك لم تقبل # ولو قال المدعي أنا أذنت لها في نكاحه إلا إذا كان دفع لها المهر ~~PageV07P129 بإذن المولى # كذا في النوازل # بحر # وكأن وجهه أن إقدامه على نكاحها وتسليمها المهر مناف لشهادته إذا لم ~~يعترف المدعي بإذنه بالنكاح وبقبض المهر # قال في البحر ثم علم أن من لا تقبل شهادته له لا يجوز قضاؤه فلا يقضي ~~لأصله وإن علا ولا لفرعه وإن سفل ولو وكيل من ذكرنا كما في قضائه لنفسه كما ~~في البزازية # ومنها أيضا اختصم رجلان عند القاضي ووكل أحدهما ابن القاضي أو من لا تجوز ~~شهادته له فقضى القاضي لهذا الوكيل لا يجوز وإن قضى عليه يجوز # وفي الخزانة وكذا لو كان ولده وصيا فضى له ولو كان القاضي وصي اليتيم لم ~~يجز قضاؤه في أمر اليتيم ولو كان القاضي وكيلا لم يجز قضاؤه لموكله # وتمامه فيها ا ه # قوله ( ولو شهد لها ثم تزوجها ) أي قبل القضاء وكذا لو شهد ولم يكن أجيرا ~~ثم صار أجيرا قبل أن يقضي بها # تاترخانية # قال ط ms6950 وانظر ما لو طلقها وانقضت عدتها والمسألة بحالها هل يقضى بها ~~والمناسب للمؤلف زيادة مسألة أخرى يزيد التفريع بها وضوحا وهي أنه لو شهد ~~لامرأته وهو عدل ولم يرد الحاكم شهادته حتى طلقه بائنا وانقضت عدتها فإنه ~~تنفذ شهادته كما في الخانية ا ه # قوله ( فعلم منع الزوجية ) ولو الحكمية كما في المعتدة لكن الذي يعلم ما ~~ذكره منع الزوجية عند القضاء وأما منعها عند التحمل أو الأداء فلا يعلم مما ~~ذكر فلا بد من ضميمة ما ذكره # في المنح عن البزازية لو تحملها حال نكاحها ثم أبانها وشهد لها أي بعد ~~انقضاء عدتها تقبل وما قدمناه في المقولة السابقة قبل هذه عن ط وهي لو شهد ~~لامرأته وهو عدل الخ # قوله ( لا تحمل ) أي لا تمنع الزوجية عن التحمل فلو تحمل أحدهما حال ~~الزوجية وأدى بعد انقضاء العدة يجوز # قوله ( أو أداء ) كما في المسألة المنقولة عن الخانية # قال الرحمتي وهو معطوف على القضاء أي يمنع الزوجية عن القضاء أو الأداء ~~لا عند التحمل فلو تحملت في النكاح أو العدة وأدت بعدها جاز كتحمل الزوج ~~ولا يصح القضاء بشهادة أحد الزوجين ولا أداؤهما للشهادة في حال قيام ~~الزوجية أو العدة وهذا هو المتفرع على عبارة الخانية حيث قال ثم تزوجها ~~بطلت أي لا يقضى بها بعد أدائها قبل الزوجية كما لا يصح الأداء حال قيام ~~الزوجية ا ه # وهو مخالف لما قدمناه عن الخانية من نفاذ شهادة العدل لزوجته حال الزوجية ~~إذا أبانها وانقضت عدتها قبل رد الحاكم شهادته وهو الموافق لظاهر عبارة ~~الشارح لأن الظاهر عطف قوله أو أداء على قوله لا تحمل من غير تكلف لما قاله ~~الرحمتي كما سمعت فتكون الزوجية غير مانعة عند التحمل وعند الأداء إلا أن ~~يشهد لما قاله الرحمتي نقل # فتأمل # قال في البحر والحاصل أنه لا بد من انتفاء التهمة وقت القضاء وأما في باب ~~الرجوع إلى الهبة فهي مانعة منه وقت الهبة لا وقت الرجوع فلو وهب لأجنبيه ~~ثم نكحها ms6951 فله الرجوع بخلاف عكسه كما سيأتي # وفي باب إقرار المريض الاعتبار لكونها زوجة وقت الإقرار فلو أقر لأجنبيه ~~ثم نكحها ومات وهي زوجته صح # وفي باب الوصية الاعتبار لكونها زوجة وقت الموت لا وقت الوصية ا ه # قوله ( والفرع لأصله ) ولو كان فرعا من وجه كولد الملاعنة لا تقبل شهادته ~~لأصوله أو هوله أو لفروعه لثبوت نسبه من وجه بدليل صحة دعوته منه وعدمها من ~~غيره # وتحرم مناكحته ووضع الزكاة فيه ولا إرث ولا نفقة من الطرفين كولد العاهر ~~ولو باع أحد التوأمين وقد ولدا في ملكه وأعتقه المشتري فشهد لبائعه تقبل ~~فإن ادعى الباقي ثبت نسبهما وانتقض البيع والعتق والقضاء ويرد ما قبض أو ~~مثله إن هلك للاستناد لتحويل العقد وإن كان القضاء قصاصا في طرف ~~PageV07P130 أو نفس فأرشه عليه دون العاقلة # وتمامه في تلخيص الجامع من باب شهادة ولد الملاعنة # ولا تقبل شهادة ولد أم الوالد المنفي من السيد ولا يعطيه الزكاة كولد ~~الحرة المنفي باللعان # كذا في المحيط البرهاني # وفي فتح القدير تجوز شهادته لابنه رضاعا # وفي خزانة الأكمل شهد ابناه أن الطالب أبرأ أباهما واحتال بدينه على فلان ~~لم تجز إذا كان الطالب منكرا وإن كان المال على غير أبيهما فشهدا أن الطالب ~~أحال به أباهما والطالب ينكر والمطلوب يدعي البراءة والحوالة جازت انتهى # وفي المحيط البرهاني إذا شهدا على فعل أبيهما فعلا ملزما لا تقبل إذا كان ~~للأب منفعة اتفاقا وإلا فعلى قولهما لا تقبل # وعن محمد روايتان فلو قال إن كلمك فلان فأنت حر فادعى فلان أنه كلمه وشهد ~~ابناه به لم تقبل عندهما وكذا إن علق عتقه بدخوله الدار ولو أنكر الأب جازت ~~شهادتهما وكذا الحكم في كل شيء كان من فعل الأب من نكاح أو طلاق أو بيع # وإن شهد ابنا الوكيل على عقد الوكيل فهو على ثلاثة أوجه الأول أن يقر ~~الموكل والوكيل بالأمر والعقد # وهو على وجهين فإن ادعاه الخصم قضى القاضي بالتصادق لا بالشهادة وإن أنكر ~~فعلى قولهما لا ms6952 تقبل ولا يقضي بشيء إلا في الخلع فإنه يقضي بالطلاق بغير ~~مال لإقرار الزوج به وهو الموكل # وعند محمد يقضي بالعقد إلا بعقدذ ترجع حقوقه إلى العاقد كالبيع # الثاني أن ينكر الوكيل والموكل فإن جحد الخصم لا تقبل وإلا تقبل اتفاقا # الثالث أن يقر الوكيل بهما ويجحد الموكل العقد فقط فإن ادعاه الخصم يقضي ~~بالعقود كلها إلا النكاح على قول أبي حنيفة # وتمامها فيه # قوله ( وإن علا ) كجده وجد جده إلى ما لا نهاية سواء كان جده لأبيه أو ~~لأمه # قوله ( إلا إذا شهد الجد الخ ) محل هذا الاستثناء بعد قوله وبالعكس إذ ~~الجد أصل لا فرع وأنت خبير بأن هذه ليست من جزئيات شهادة الفرع لأصله بل ~~الأمر بالعكس وحينئذ فلا محل له بعد قوله وبالعكس # وقياسه هنا أن يقال إلا إذا شهد ابن الابن على أبيه لجده وهذا تبع فيه ~~صاحب الأشباه ابن الشحنة كما نقله منه في المنح ويظهر لك بيانه قريبا # ثم إن صاحب المحيط جعل ذلك في صورة مخصوصة وهي ما إذا ولدت امرأة ولدا ~~فادعت أنه من زوجها هذا وجحد الزوج ذلك فشهد أبوه وابنه على إقرار الزوج ~~أنه ولده من هذه المرأة تقبل شهادتهما لأنها شهادة على الأب ا ه # ومثله في الخانية # أقول وتتمة عبارتها ولو شهد أبو المرأة وجدها على إقرار الزوج بذلك لا ~~تقبل شهادتهما لأنهما يشهدان لولدهما ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد ~~عليها أبوها أنها ولدت وأقرت بذلك اختلفت فيه الرواية # قال في الأصل لا تقبل شهادتهما في رواية هشام وتقبل في رواية أبي سليمان # وإذا شهد الرجل لابن ابنه على ابنه جازت شهادته انتهت # ونقلها في التاترخانية بحروفها # ووجه الأولى أنها شهادة على الابن للمرأة صريحا بجحوده وادعائها وفي ~~الثانية بالعكس والقبول في الأولى يقتضي القبول في الثانية وترجيح رواية ~~أبي سليمان إذ لا فرق يظهر ولم يصر الولد المجحود ابن ابن إلا بعد الشهادة ~~في المسألتين وعلى هذا فلا فرق بين الأموال والنسب في القبول ms6953 # PageV07P131 وفي المنح عن شرح العلامة عبد البر نقلا عن الخانية القبول ~~مطلقا من غير تقييد بحق # قال المصنف ولعل وجه القبول أن إقدامه على الشهادة على ولده وهو أعز عليه ~~من ابنه دليل على صدقه فتنفي التهمة التي ردت لأجلها الشهادة وهذا خلاف ما ~~مشى عليه صاحب البحر من أنه مقيد بشهادة الأب على إقرار ابنه ببنوة ولده في ~~الأموال ونقله قبله أنها لا تقبل وحمله على أنها في غير مسألة المحيط ~~المذكورة وتعقب المصنف كلامه بكلام ابن الشحنة # ونص قاضيخان فيمن لا تقبل شهادته للتهمة أو إذا شهد الرجل لابن ابنه على ~~ابنه جازت شهادته كما ذكرنا ا ه # قال الشلبي في فتاويه سئلت عما لو شهدت الأم لبنتها على بنت لها أخرى هل ~~تقبل شهادتهما فأجبت بما حاصله إن شهادة الأم على إحدى البنتين وإن كانت ~~مقبولة لكن لما تضمنت الشهادة للأخرى ردت فلا تقبل شهادتهما للتهمة والله ~~الموفق # ويشهد لما أجبت به قول الزيلعي رحمه الله تعالى في كتاب النكاح ولو ~~تزوجها بشهادة ابنيهما ثم تجاحدا لا تقبل مطلقا لأنهما يشهدان لغير المنكر ~~منهما ا ه # ثم أجاب عن سؤال الآخر بما نصه شهادة الأب على ولده لابنته غير صحيحة ~~والله تعالى أعلم ا ه # أقول ويظهر على اعتماد عدم القبول أيضا لأنه منطوق المتون فتأمل # قوله ( قال ) أي صاحب الأشباه # قوله ( إلا إذا شهد على أبيه لأمه ) في مال لا طلاق ادعته عليه كما في ~~تنوير الأذهان والضمائر معزيا فيه لفتاوى شمس الأئمة الأوزجندي من أن الأم ~~وإن ادعت الطلاق تقبل شهادتهما وهو الأصح لأن دعواها لغو فإن الشهادة تقبل ~~حسبة من غير دعواها فصار وجود دعواها وعدمها سواء ط # قوله ( ولو بطلاق ضرتها ) لأنها شهادة لأمه # قوله ( والأم في نكاحه ) الواو للحال # ووجهه الشريف الحموي بأن فيه جر نفع للأم # وأخذ السيد أبو السعود من كلام الأوزجندي السابق أن القبول هنا أولى لأن ~~الأم لم تدع والشهادة في الطلاق مقبولة حسبة # قال في البحر وذكر ms6954 في القضاء من الفصل الرابع رجل شهد عليه بنوه أنه طلق ~~أمهم ثلاثا وهو يجحد فإن كانت الأم تدعي فالشهادة باطلة وإن كانت تجحد ~~فالشهادة جائزة لأنها إذا كانت تدعي فهم يشهدون لأمهم لأنهم يصدقون الأم ~~فيما تدعي ويعيدون البضع إلى ملكها بعد ما خرج عن ملكها # وأما إذا كانت تجحد فيشهدون على أمهم لأنهم يكذبونها فيما تجحد ويبطلون ~~عليها ما استحقت من الحقوق على زوجها من القسم والنفقة وما يحصل لها من ~~منفعة عود بضعها إلى ملكها فتلك منفعة مجحودة يشوبها مضرة فلا تمنع قبول ~~الشهادة ا ه # وهذه من مسائل الجامع الكبير # وأورد عليه أن الشهادة بالطلاق شهادة بحق الله تعالى فوجود دعوى الأم ~~وعدمها سواء لعدم اشتراطها # وأجيب بأن مع كونه حقا لله تعالى فهو حقها أيضا فلم تشترط الدعوى للأول ~~واعتبرت إذا وجدت مانعة من القبول للثاني عملا بهما # وفي المحيط البرهاني معزيا إلى فتاوى شمس الإسلام الأوزجندي أن الأم إذا ~~ادعت الطلاق تقبل شهادنهما قال وهو الأصح لأن دعواها لغو # قال مولانا وعندي أن ما ذكره في الجامع أصح ا ه # ويتفرع على هذا مسائل ذكرها ابن وهبان في شرحه # الأولى شهدا أن امرأة أبيهما ارتدت وهي تنكر فإن كانت أمهما حية لم تقبل ~~ادعت أو أنكرت لانتفاعها وإلا فإن ادعى الأب لم يقبل وإلا قبلت # PageV07P132 الثانية طلق امرأته قبل الدخول ثم تزوجها فشهد ابناه أنه ~~طلقها في المدة الأولى ثلاثا ثم تزوجها بلا محلل فإن كان الأب يدعي لا تقبل ~~وإلا تقبل # الثالثة شهد ابناه على الأب أنه خلع امرأته على صداقها فإن كان الأب يدعي ~~لم تقبل دخل بها أولا وإلا تقبل ادعى أو لا # الرابعة شهد ابنا الجارية الحران أن مولاها أعتقها على ألف درهم فإن كانت ~~تدعي لم تقبل وإلا فتقبل # وإن شهد ابنا المولى وهو يدعي لم تقبل وعتقت لإقراره بغير شيء وإلا تقبل # بخلاف ما إذا شهدا على عتق أبيهما بألف فإنها لا تقبل مطلقا لأن دعواه ~~شرط عنده ms6955 # ولو شهد ابنا المولى فإن ادعى المولى لم تقبل وإن جحد وادعى الغلام تقبل ~~ويقضى بالعتق وبوجوب المال وإن أنكر لم تقبل # الخامسة جارية في يد رجل ادعت أنه باعها من فلان وأن فلانا الذي اشتراها ~~أعتقها والمشتري يجحد فشهد ابنا ذي اليد با ادعت الجارية فإن ادعى الأب لم ~~تقبل وإلا تقبل ا ه # وهذه كلها مسائل الجامع الكبير ذكرها الصدر الشهيد سليمان في باب من ~~الشهادات # وزاد قالت بعتني منه وأعتقني وشهد ابنا البائع إن داعى لا تقبل وعتقت ~~بإقراره وإن كذبه قبلت وثبت الشراء والعتق لأنه خصم كالشفيع في يده جارية ~~قال بعتها من فلان بألف وقبضها وباعها مني بمائة دينار وشهد ابنا الباع ~~يقضى بالبيعين وبالثمنين # وعند محمد يشترط تصديقه ولا يحبس به وإن ادعى الأب لا تقبل ويسلم له ~~إقراره إلى آخر ما فيه # وفي البزازية وفي المنتقى شهدا على أن أباهما القاضي قضى لفلان على فلان ~~بكذا لا تقبل والمأخوذ أن الأب لو كان قاضيا يوم شهد الابن على حكمه تقبل ~~ولو شهد الابنان على شهادة أبيهما تجوز بلا خلاف وكذا على كتابه ا ه # ثم قال قضاء القاضي بشهادة ولده وحافده يجوز # وفي الخانية ولو ولدت ولدا وادعت أنه من زوجها وجحد الزوج ذلك فشهد على ~~الزوج أبوه وابنه أنه أقر أن هذا ولده من هذه المرأة # قال في الأصل جازت شهادتهما ولو ادعى الزوج ذلك والمرأة تجحد فشهد عليها ~~أبوها أنها ولدت وأنها أقرت بذلك اختلف فيه الرواية ا ه وتقدم نقل مسألة ~~الخانية فلا تنسه # قوله ( لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه ) قال مؤيد زاده شهادة الإنسان فيما ~~باشره مردودة بالإجماع سواء كان لنفسه أو لغيره وهو خصم في ذلك أولا فلا ~~تجوز شهادة الوكيل بالنكاح ا ه # قوله ( إلا في مسألة القاتل إذا شهد بعفو ولي المقتول ) أل في القاتل ~~للجنس الصادق بالتعدد # وصورتها كما في الحلبي عن الأشباه ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم شهدوا بعد ~~التوبة أو الولي قد عفا ms6956 عنا # قال الحسن لا تقبل إلا أن يقول اثنان منهم عفا عنا وعن هذا الواحد ففي ~~هذا الوجه قال أبو يوسف تقبل في حق الواحد # وقال الحسن تقبل في حق الكل ا ه # قال البيري الذي رأيناه في تلخيص الكبرى وخزانة الأكمل وعن الحسن في ~~ثلاثة قتلوا رجلا عمدا ثم تابوا وأقروا وشهدوا أنه عفا عنا لا يجوز # وإن قال اثنان عفا عنا وعن هذا قال أبو يوسف تقبل في حق الواحد # وقال الحسن يجوز في الوجهين # وفي تلخيص الكبرى والفتوى على قول أبي يوسف ا ه # ثم على قول أبي يوسف لا شهادة لإنسان لنفسه بل شهادتهما للثالث ولا تهمة ~~فيها لعدم الاشتراك لوجوب القتل على كل واحد منهما كملا فلم تجز منفعة ا ه # وأما على قول الحسن بالقبول فقد قبلت شهادة الإنسان لنفسه بالنظر لهما # وقوله وقال الحسن يجوز في الوجهين فيه PageV07P133 نظر فإنه ذكر عن الحسن ~~فيما إذا قال الثلاثة عفا عنا لا يجوز فإن عبارتي الأشباه والبيري متفقتان ~~على عد القبول فيما إذا ال عفا عنا فقط عند الحسن # والظاهر أن أبا يوسف معه إذ لم يذكر خلافه إلا في الثانية فإن أريد ~~بالوجهين الثلث والشاهدان وافق عجز عبارة الأشباه السابقة ولا وجه لقول ~~البيري والذي رأيناه الخ فإنه يفيد المخالفة بين العبارتين ط # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى إن كان المراد بقول الحسن تقبل إذا قال ~~اثنان منه عفا عنا وعن هذا الواحد تقبل إن القاتل اثنان فقط كما هو ~~المتبادر من ظاهر العبارة فالظاهر أن القبول في حق سقوط القود عن الكل ~~وعليه فتجب الدية على الشاهدين فقط وإن كان المراد أن كل اثنين قال ذلك أو ~~كل واحد قال ذلك فتسقط الدية عن الكل وانظر ما وجه قول أبي يوسف هذا وقد ~~جعل المسألة في الأشباه مستثناة من قاعدة لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه فقال ~~محشيها الحموي تبعا للرملي لا يصح استثناء هذه المسألة من الضابط المذكور ~~لأنه ليس فيها شهادة ms6957 الإنسان لنفسه ولا على قول الحسن بل إنما قبلت على ~~قوله في الوجه المذكور لأنها شهادة الاثنين كل منهم على عفو الولي عن ~~الثالث # وأما شهادة كل لنفسه فلا قائل بها # والوجه في ذلك أن شهادة الاثنين للآخر لا تهمة فيها لعدم الاشتراك لوجوب ~~القتل على كل واحد منهم كملا فلم تجر منفعة فهي كشهادة غريمين لغريمين ~~فتأمل # وفي حاشيتها للكفيري قال أبو حنيفة تقبل في حق الواحد ويسقط القصاص عن ~~الاثنين ويلزمهما بقية الدية وذلك لأن الشهادة ليست لأنفسهما # وقال الحسن تقبل في حق الكل وذلك لما فيه من اعتبار أن كل اثنين تكون ~~شهادتهما لغيرهما وإذا فرض ذلك فتحصل الشهادة في المعنى لكل من الاثنين ~~للآخر فتقبل شهادة الكل ا ه # نقله بعض الفضلاء # وعلى هذا التقرير يصح الاستثناء لأن فيه قبول شهادة الإنسان لنفسه فتأمل ~~ا ه # قال في البحر ونظيره أي نظير مسألة القاتل ما في الخانية أيضا لو قال إن ~~دخل داري أحد فعبدي حر فشهد ثلاثة أنهم دخلوها قال أبو يوسف إن قالوا ~~دخلناها جميعا لا تقبل وإن قالوا دخلنا ودخل هذا تقبل # وسأل الحسن بن أبي يوسف عنها فقال إن شهد ثلاثة بأنا دخلناها جميعا تقبل ~~وإن شهد اثنان لا تقبل فقال له الحسن أصبت وخالفت أباك ا ه # قوله ( وسيد لعبده ) أي وأمته وأم ولده وتقبل عليهم # قهستاني قوله ( ومكاتبه ) لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إن لم يكن عليه دين ~~ومن وجه إن كان عليه دين لأن الحال موقوف مراعى # وفي منية المفتي شهد العبد لمولاه فردت ثم شهد بها عبد العتق تقبل ولو ~~شهد المولى لعبده بالنكاح فردت ثم شهد له بعد العتق لم يجز لأن المردود كان ~~شهادة وكذا الصبي أو المكاتب إذا شهد فردت ثم شهد بها بعد البلوغ والعتق ~~جازت لأن المردود لم يكن شهادة ا ه # بحر # وقدمنا الكلام عليه مستوفى في هذا الباب فراجعه # قوله ( والشريك لشريكه ) سواء كانت شركة أملاك أو شركة عقد عنانا ms6958 أو ~~مفاوضة أو وجوها أو صنائع وخصصه في النهاية بشريك العنان # قال وأما شهادة أحد المفاوضين لصاحبه فلا تقبل إلا في الحدود والقصاص ~~والنكاح لأن ما عداها مشترك بينهما وتبعه في العناية والبناية وزاد في فتح ~~القدير على الثلاثة الطلاق والعتاق وطعام أهله وكسوتهم # وتعقبه الشارح بأنه سهو فإنه لا يدخل في الشركة إلا الدراهم والدنانير ~~PageV07P134 ولا يدخل فيه العقار ولا العروض ولهذا قالوا لو وهب لأحدهما ~~مال غير الدراهم والدنانير لا تبطل الشركة لأن المساواة فيه ليس بشرط ا ه # وكذا قال في الحواشي السعدية فيه بحث لأنه إذا كان ما عداهما مشتركا يدخل ~~في عموم قوله ما ليس من شركتهما فيشمل كلام المصنف شركة المفاوضة أيضا فلا ~~وجه للإخراج فتأمل إلا أن يخص بالأملاك بقرينة السياق # ثم إن قوله لأن ما عداهما مشترك بينهما غير صحيح فإنه لا يدخل في الشركة ~~إلا الدراهم والدنانير الخ وما ذكره في النهاية هو صريح كلام محمد في الأصل ~~كما ذكره في المحيط البرهاني # ثم قال وشهادة أحد شريكي العنان فيما لم يكن من تجارتهما مقبولة لا فيما ~~كان منها ولم يذكر هذا التفصيل في المفاوضة لأن العنان قد تكون خاصا وقد ~~تكون عاما فأما المفاوضة فلا تكون إلا في جميع الأموال وقد عرف ذلك في كتاب ~~الشركة # وعلى قياس ما ذكره شيخ الإسلام في كتاب الشركة أن المفاوضة تكون خاصة يجب ~~أن تكون المفاوضة على التفصيل الذي ذكرنا في العنان ا ه # # | مطلب شهد الشريكان أن لهما ولفلان على هذا الرجل كذا فهي على ثلاثة ~~أوجه # وشمل كلام المؤلف ما إذا شهد أن لهما ولفلان على هذا الرجل ألف درهم وهي ~~على ثلاثة أوجه الأول أن ينصا على الشركة بأن شهدا أن لفلان ولهما على هذا ~~الرجل ألف درهم مشترك بينهم فلا تقبل # الثاني أن ينصا على قطع الشركة بأن قالا نشهد أن لفلان على هذا خمسمائة ~~بسبب على حدة ولنا عليه ضمانه بسبب على حدة فتقبل شهادتهما في حق فلان ms6959 # الثالث أن يطلقا فلا تقبل لاحتمال الاشتراك # # | مطلب شهدا أن الدائن أبرأهما وفلانا عن الألف # ولو كان لواحد على ثلاثة دين فشهد اثنان منهم أن الدائن أبرأهما وفلانا ~~عن الألف الذي كان له عليه وعليهما فإن كانوا كفلاء لم تقبل وإلا فإن شهدوا ~~بالإبراء بكلمة واحدة فكذلك وإلا تقبل # كذا في المحيط البرهاني # بحر بزيادة # قال في الهندية وكذلك أي لا تقبل شهادة أجير أحد الشريكين للشريك الآخر ~~كما في المبسوط ا ه # قوله ( فيما هو من شركتهما ) أي فيما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة # قال في البحر وهنا مسائل متفرعة على عدم شهادة الشريك لشريكه الأولى شهدا ~~أن زيدا أوصى بثلث ماله لقبيلة بني فلان وهما من تلك القبيلة صحت ولا شيء ~~لهما منها # الثانية لو أوصى لفقراء جيرانه وهما منهم فالحكم كذلك # الثالثة لو أوصى لفقراء بيته أو لأهل بيته وهما منهم لم تصح ولو كانا ~~غنيين صحت # والفرق بين الأولين والثالثة أنه يجوز فيهما تخصيص البعض منهم بخلافه في ~~الثالثة # الرابعة لو أوصى لفقراء جيرانه فشهد من له أولاد محتاجون منهم لم تقبل ~~مطلقا في حق الأولاد وغيرهم # والفرق بينهما وبين أولادهما أن المخاطب لم يدخل تحت عموم خطابه فلم ~~يتناولهما الكلام بخلاف الأولاد فإنهم داخلون تحت الشهادة وإنما أدخلنا ~~المتكلم في مسألة لفقراء أهل بيته باعتبار أنهم يحصون بخلاف فقراء جيرانه ~~وبين تميم # PageV07P135 وذكر قاضيخان في فتاواه من الوقف لو شهدا أنها صدقة موقوفة ~~على فقراء جيرانه وهما منهم جازت ولو على فقراء قرابته لا # قال الناطفي في الفرق إن القرابة لا تزول والجوار يزول فلم تكن شهادة ~~لنفسه لا محالة ا ه # وأهل بيت الإنسان لا يزول عنهم لأنهم أقاربه الذين في عياله فلهذا لم ~~تقبل فيها ولكن يشكل بمسألة القبيلة فإن الاسم عنهم لا يزول مع قبولها ولكن ~~لا يدخلان # ويمكن الفرق بين الوصية والوقف بما أشار إليه ابن الشحنة ا ه # وعلى هذا شهادة أهل المدرسة بوقفها جائزة كما يأتي قريبا في ms6960 كلام الشرح # قوله ( لأنها لنفسه من وجه ) وهو البعض الذي هو حصة وذلك باطل وإذا بطل ~~في البعض بطل في الكل لكونها غير متجزئة إذ هي شهادة واحدة # عناية # قوله ( برق ) فإذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي ~~إقامة البينة على حريتهم # بحر عند قوله إلا أن يتحملا في الرق والصغر لكل نقل بعده عن الخلاصة في ~~الكلام على الجرح المجرد أنه يقال للشاهدين أقيما البينة على الحرية وهو ~~صريح ما قدمه في شرح قوله والمملوك وما هنا صريح في أن ذلك على المدعي وهو ~~قوله فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم فتأمل # قوله ( وحد ) فلو قال هم محدودون في قذف فعلى الطاعن إقامة البينة # حموي # وله الطعن ولو بعد الحكم ولو عدلهم الخصم قبلها فله الطعن ولو عدلهم بعد ~~الشهادة لا يقبل طعنه ط # قوله ( وشركة ) أي إذا ادعى الخصم أن الشاهد شريك المدعي وأقام بينة تقبل ~~شهادة بينته ولا يكلف المدعي إقامة بينة على أنه ليس شريكا له على الظاهر ~~لأنها بينة نفي ط # قوله ( بزيادة الخراج ) أي الذي لم يكن معينا لا تقبل لأنه يدفع عن نفسه ~~بها مغرما # قوله ( ما لم يكن خراج كل أرض معينا ) فإن الشاهد بشهادته لا يجر لنفسه ~~مغنما ولا يدفع بها مغرما وكذا يقال فيما بعد # قوله ( أو لا خراج للشاهد ) أي عليه كما في الهندية عن الخلاصة # قوله ( شهدوا على ضيعة ) أي يعود نفعها لجميعهم أما إذا كانت لجماعة ~~معينين فلا مانع من القبول فيما يظهر ط # وعبارة البزازية على قطعة لكن في الفتح كما هنا على ضيعة وفي القاموس ~~الضيعة العقار والأرض المغلة # قال في الهندية أهل القرية أو أهل السكة الغير النافذة شهدوا على قطعة ~~أرض أنها من قريتهم أو سكنهم لا تقبل وإن كانت نافذة إن ادعى لنفسه حقا لا ~~تقبل وإن قال لا آخذ شيئا تقبل # كذا في الوجيز للكردري # قوله ( يشهدون بشيء من مصالحه ) بأن شهدوا على قطعة أرض أنها من سكتهم ms6961 ~~كما قدمناه عن الهندية # قوله ( وفي النافذة الخ ) صورته ادعى أهل السكة قطعة أرض أنها من السكة ~~وشهد بعضهم إن كان الشاهد لا غرض له إلا إثبات نفع عام لا جر مغنم له تقبل ~~وإن أراد أن يفتح بابا فيها لا تقبل ط # قوله ( لا تقبل ) وقيل تقبل مطلقا في النافذة # فتح # قوله ( وإن قال لا آخذ شيئا تقبل ) في قاضيخان دار بيعت ولها شفعة وأنكر ~~البائع البيع فشهد بذلك بعض الشفعاء إن كان لا يطلب الشفعة وقال أبطلت ~~شفعتي جازت شهادته وإلا لا لأن حق الشفعة مما يحتمل الإبطال # أما في المسألة الآتية في الوقف على المدرسة من كان فقيرا من أصحاب ~~المدرسة يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فإنه لو قال أبطلت حقي ~~كان له أن يطلب ويأخذ بعد ذلك فكان شاهدا لنفسه فيجب أن لا تقبل شهادته # وعن بعض المشايخ إذا شهد اثنان من أهل سكة على وقف تلك السكة إن كان ~~الشاهد يطلب لنفسه حقا لا تقبل شهادته وإن كان لا يطلب تقبل ونظر فيه ا ه ~~ملخصا # ويؤيده ما نذكره من الكلام عليها في المقولة الآتية فاحفظه # قوله ( وكذا ) أي تقبل في وقف المدرسة أي PageV07P136 في وقفية وقف على ~~مدرسة كذا وهم من أهل تلك المدرسة وكذلك الشهادة على وقف مكتب وللشاهد صبي ~~في المكتب وشهادة أهل المحلة في وقف عليها وشهادتهم بوقف المسجد والشهادة ~~على وقف المسجد الجامع وكذا أبناء السبيل إذا شهدوا بوقف على أبناء السبيل ~~فالمعتمد القبول في الكل بزازية # وقيد بالشهادة بوقف المدرسة لأن شهادة المستحق فيما يرجع إلى الغلة ~~كشهادته بإجارة ونحوها لا تقبل لأن له حقا في المشهود به فكان متهما # بحر # قال ابن الشحنة ومن هذا النمط مسألة قضاء القاضي في وقف تحت نظره أو ~~مستحق فيه ا ه # وهذا كله في شهادة الفقهاء بأصل الوقف أما شهادة المستحق فيما يرجع إلى ~~الغلة كشهادته بإجارة ونحوها لم تقبل لأن له حقا فيه فكان متهما # وقد كتبت في ms6962 حواشي جامع الفصولين أن مثله شهادة شهود الأوقاف المقررين في ~~وظائف الشهادة بما يرجع إلى الغلة لما ذكرنا وتقريره فيهما لا يوجب قبولها # وفائدتها إسقاط التهمة عن المتولي فلا يحلف ويقويه أن البينة تقبل لإسقاط ~~اليمين كالمودع إذا ادعى الرد أو الهلاك فالقول له مع اليمين فإن برهن فلا ~~يمين # بحر ملخصا فراجعه # قال الرملي ويعلم من قوله ومن هذا النمط الخ جواز شهادة الناظر في وقف ~~تحت نظره لأن القضاء والشهادة من باب واحد كما تقدم # وقد أفتى به شيخ الإسلام الشيخ محمد الغزي في واقعة الحال بقوله الظاهر ~~قبولها كما شهد بوقف مدرسة وهو صاحب وظيفة بها # والله تعالى أعلم فتأمل ا ه # ويرد على ما مر من الفرق في البزازية من قوله أهل القرية إذا شهدوا على ~~قطعة أرض أنها من أراضي قريتهم لا تقبل # وأجاب عنه التمرتاشي بحمله على قرية مملوكة كما في التنقيح # قوله ( انتهى ) أي ما في فتاوى النسفي ونقله عنه في الفتح آخر الباب # قوله ( والأجير الخاص ) وذلك لأن منافعه مستحقة للمستأجر ولهذا لا يجوز ~~له أن يؤجر نفسه من آخر في تلك المدة فلو جازت شهادته للمستأجر كانت شهادة ~~بالأجر لأن شهادته من جملة منافعه فلا تقبل شهادته في تجارة أستاذه ولا في ~~شيء آخر ا ه # شلبي # وقيد بالخاص لأن شهادة المشترك كالخياط تقبل لأنه لا يستوجب أجرا إلا ~~بعلمه فإذا لم يستوجب بإجارته شيئا انتفت التهمة عن شهادة ا ه # وتقبل شهادة من استأجره يوما في ذلك اليوم استحسانا كما في البزازية ولا ~~تقبل شهادة المستعير لمعيره بالمستعار ولو رهن دارا فشهد له من استأجره ~~للبناء يقبل وإن شهد له من استأجره لهدمها لا # قال في الهندية رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها وأن المدعي ~~استأجرهما على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليه الضمان في ذلك جازت ~~شهادتهما وإن قالا استأجرنا على هدمها فهدمناها لا تقبل شهادتهما بالملك ~~للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه كذا ms6963 في فتاوى قاضيخان # وشهادة الأستاذ للتلميذ مقبولة وكذا المستأجر للأجير # فتح # ولا تقبل شهادة المستأجر للآجر بالمستأجر # بحر # لو استأجر دارا شهرا فسكن الشهر كله ثم جاء مدع آخر فشهد بها المستأجر ~~ورجل آخر معه فالقاضي يسأل المدعي عن الإجارة أكانت بأمره أو بغير أمره فإن ~~قال كانت بأمري لم تقبل شهادة المستأجر لأنه مستأجر شهد بالمستأجر للآجر ~~وإن قال كانت بغير أمري تقبل شهادته لأنه ليس بمستأجر في حقه ولو لم يسكن ~~الشهر كله لم تجز شهادته وإن لم يدع المدعي أن الإجارة كانت بأمره # PageV07P137 ولو شهد المستأجران أن المدعي للذي آجرهما لإثبات الإجارة أو ~~لإنسان آخر على المؤجر لفسخ الإجارة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى جازت ~~شهادتهما سواء كانت الأجرة رخيصة أو غالية # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تجوز شهادتهما في فسخها لأنهما يدفعان ~~عن أنفسهما الأجرة وإن كانا ساكنين في الدار بغير أجر جازت شهادتهما # هندية عن المحيط # وفيها إذا شهد الأجير لأستاذه وهو أجير شهر فلم ترد شهادته ولم يعدل حتى ~~مضى الشهر ثم عدل لم تقبل شهادته فمن شهد لامرأته ثم طلقها قبل التعديل لا ~~تقبل شهادته وإن شهد ولم يكن أجيرا ثم صار أجيرا قبل القضاء بطلت شهادته ~~ولو أن القاضي لم يرد شهادته وهو غير أجير ثم صار أجيرا ثم مضت مدة الإجارة ~~لا يقضى بتلك الشهادة وإن لم يكن أجيرا عند القضاء ولا عند الشهادة فلو أن ~~القاضي لم يبطل شهادته ولم يقبل فأعاد الشهادة بعد انقضاء مدة الإجارة جازت ~~شهادته ا ه # ولا تجوز شهادة الكيال بخلاف الذراع وشهادة الدائن لمديونه تقبل وإن كان ~~مفلسا كما في الهداية # وفي المحيط لا تقبل بدين له بعد موته # بحر # قال العلامة التمرتاشي في فتاويه تقبل شهادة رب الدين لمديونه حال حياته ~~إذا لم يكن مفلسا قولا واحدا # واختلف فيما إذا شهد له في حال كونه مفلسا ففي المحيط لا تقبل # وشمس الأئمة الحلواني والد صاحب المحيط قال تقبل # وأما إذا ms6964 شهد له بعد الموت فلا تقبل قولا واحدا لتعلق حقه بالتركة ~~كالموصى له # كذا في شرح الوهبانية ا ه # قوله ( أو مشاهرة ) أو مياومة هو الصحيح جامع الفتاوى # ومثله في الخلاصة ويلحق به المزارع فإنه لا يلزم أن تكون مسانهة أو ~~مشاهرة فقد يزارعه على إنهاء هذا الزرع لكنه في حكمه فلا تصح شهادته لرب ~~البذر كما تقدم # قوله ( أو الخادم أو التابع ) يحرر الفرق بين المذكورين # وقد يقال إن المراد بالخادم من يخدم بغير أجر والتابع من يكون يتعيش في ~~منزل المشهود له من غير خدمة كملازم في البيت والمراد بالتلميذ الصناع ~~التابعون لكبيرهم ط # وفي الخلاصة هو الذي يأكل معه وفي عياله وليس له أجر معلوم # وقيل المراد الأجير مسانهة أو مشاهرة أو مياومة # وتمامه في الفتح # وكان بين الخادم وبين الأجير عموم وخصوص من وجه فالأجير يستأجر لغير ~~الخدمة الخاصة به كما لو استأجره لرعي الغنم أو للخياطة أو الخبز مسانهة أو ~~مشاهرة للخدمة وينفرد الأجير فيما لو استأجره للخياطة مثلا كذلك وينفرد ~~الخادم فيما إذا كان يخدمه طمعا في طعامه وشرابه بدون استئجار والتابع هو ~~الذي يكون عالة عليه وإن لم يخدمه والتلميذ هو الذي يتعلم منه علما أو غيره ~~من الصنائع ويدخله في نفقته وهو الذي أراد بقوله يعد ضرر أستاذه الخ بدليل ~~قوله وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام الخ # قوله ( من القنوع ) الضم # قنع يقنع قنوعا إذا سأل فيكون المراد به السؤال كما هو أحد معانيه # قال تعالى @QB@ وأطعموا القانع @QE@ الحج 36 قال بعضهم القانع هو السائل ~~الذي لا يلح في السؤال ويرضى بما يأتيه عفوا ويطلق على التذلل # ومن دعائهم نسأل الله القناعة ونعوذ به من القنوع ويطلق على الرضا بالقسم ~~فهو ضد # وفي المثل خير الغنى القنوع وشر الفقر الخضوع والفعل كمنع واسم الفاعل ~~قانع وقنيع # أما القناعة فالرضا فالقسم كالقنع محركا والفعل كفرح واسم الفاعل قنع ~~وقانع وقنيع # أفاده في القاموس وبهذا علمت أن قوله من القناعة يعني PageV07P138 أن ~~المراد ms6965 بالقنوع إما السؤال وإما التذلل وعلمت أن القنوع يأتي بمعنى القناعة # ط بزيادة # قوله ( لا من القناعة ) الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها يقال ~~قنع يقنع قناعة وقنعانا إذا رضي وللحن البابين أشار الشاعر بقوله العبد حر ~~إن قنع والحر عبد إن طمع فقنع ولا تطمع فما شيء أضر من الطمع قوله ( ومفاده ~~) أي الحديث الخ صرح به في الفتح جازما به ونقله في الشرنبلالية أي إذا كان ~~العلة في عدم قبوله شهادتهما هو طلب معاشهم من المشهود له إذ حينئذ يتمتعون ~~بما يحصل له من الخير وذلك لا يوجد في المستأجر والأستاذ فتصح شهادتهم # لكن في التاترخانية عن الفتاوى الغيائية ولا تجوز شهادة المستأجر للأجير # وفي حاشية الفتال عن المحيط للسرخسي قال أبو حنيفة في المجرد لا ينبغي ~~للقاضي أن يجيز شهادة الأجير لأستاذه ولا الأستاذ لأجيره ا ه # وهو مخالف لما استنبطه من الحديث # قوله ( من يفعل الرديء ) أي من أفعال النساء من التزين بزينتهن والتشبه ~~بهن في الفعل والقول فالفعل مثل كونه محلا للواطة والقول مثل تليين كلامه ~~باختياره تشبها بالنساء ا ه # مغرب # وجعل بعضهم الواو في قوله والقول بمعنى أو فأحدهما كاف لأن التشبيه ~~بقولهن حرام للرجال # وجعل القهستاني المخنث خلقة بمنزلة امرأة واحدة في الشهادة وهو غريب ط # قال في الهندية أما إذا كان في كلامه لين وفي أعضائه تكسر خلقة ولم يشتهر ~~بشيء من الأفعال الرديئة فهو عدل مقبول الشهادة هكذا في التبيين ا ه # وإنما كانت معصية لو بقصده لحديث لعن الله المخنثين من الرجال ولمترجلات ~~من لنساء # قوله ( ومغنية ) ولو بشعر في حكمة # قهستاني # لأنه نهى عن الصوتين الأحمقين المغنية والنائحة # وصف الصوت بصفة صاحبه # اعلم أن التغني للهو أو لجمع المال حرام بلا خلاف والنوح كذلك خصوصا إذا ~~كان من المرأة لأن رفع الصوت منها حرام بلا خلاف ا ه # شلبي # قوله ( لحرمة رفع صوتها ) ظاهره أنه يحرم رفع صوتها في مكانها الخاص بها ~~بحيث لا يسمعها الأجنبي # قال في ms6966 النهاية فلذا أطلق في قوله مغنية وقيد في غناء الرجال بقوله للناس # وتمامه في الفتح # ويأتي إن شاء الله تعالى عند قوله ومن بغني للناس لكن نظر فيه الطحطاوي ~~واستظهر عليه بما في الهندية عن شرح أبي المكارم فلا تسمع شهادة مغنية تسمع ~~الناس صوتها وإن لم تتغن لهم ا ه # قال في السعدية وما ذكره أي صاحب الدرر من قوله ولو لنفسها الخ جار في ~~النوح بعينه فما باله لم يكن مسقطا للعدالة إذا ناحت في مصيبة نفسها ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى يمكن الفرق بأن المراد رفع صوت يخشى منه ~~الفتنة ا ه # قوله ( وينبغي تقييده الخ ) مثله كل من أتى بابا من أبواب الكبائر # أفاده الكمال # وإنما خص الظهور عند القاضي بالمداومة لأن الشهادة على ذلك جرح مجرد لكن ~~فيه أنه تقبل الشهادة عليه سرا # تأمل # قوله ( ونائحة في مصيبة غيرها ) PageV07P139 في المغرب ناحت المرأة على ~~الميت إذا ندبته وذلك أن تبكي عليه وتعدد محاسنه # والنياحة الاسم ومنها الحديث على ما قرأته في الفائق ثلاثة من أمر ~~لجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة والأنواء فالطعن معروف والنياحة ما ذكر # والأنواء جمع نوء هي منازل القمر والعرب كانت تعتقد أن الأمطار والخير ~~كلها تجيء منها وقيل النوح بكاء معه صوت ا ه # رملي على المنح # قال في البحر قولهم إن النائحة لا تسقط عدالتها إلا إذا ناحت في مصيبة ~~غيرها مع أن النياحة كبيرة للتوعد عليها لكن لا تظهر إلا في مصيبة غيرها ~~غالبا ا ه # وهذا الذي ينبغي التعليل به وأما الذي يذكره الشارح عن الواني فلا ينبغي ~~تضييع المراد به إذ ظاهره أنه يباح لها حينئذ وهو خلاف المعلوم من الدين ~~بالضرورة # قال في التاترخانية معزيا للمحيط لا تقبل شهادة النائحة ولم يرد به التي ~~تنوح في مصيبتها وإنما أراد التي تنوح في مصيبة غيرها واتخذت ذلك مكسبة ا ه # ونقله في الفتح عن الذخيرة # ثم قال ولم يتعقب هذا من المشايخ أحد فيما ms6967 علمت لكن بعض متأخري الشارحين ~~نظر فيه بأنه معصية فلا فرق بين كونه للناس أو لا # قال لعن الله الصالقة ولحالقة والشاقة وقال ليس منا من ضرب الخدود وشق ~~لجيوب ودعا بدعوى لجاهلية وهي في صحيح البخاري # ولا شك أن النياحة ولو في مصيبة نفسها معصية لكن الكلام في أن القاضي لا ~~يقبل شهادتها لذلك وذلك يحتاج فيه إلى الشهرة ليصل إلى القاضي فإنما قيد ~~بكونها للناس لهذا المعنى وإلا فهو يرد عليه مثله في قولهم ولا مدمن خمر ~~ولا شهادة مدمن السكر يريد ولو من الأشربة المحرمة التي ليست خمر فقال هذا ~~الشارح يشترط الإدمان في الخمر وهذه الأشربة يعني الأشربة المحرمة لسقوط ~~العدالة مع أن شرب الخمر كبيرة بلا قيد الإدمان ولهذا لم يشترط الخصاف في ~~شرب الخمر الإدمان لكن نص عليه في الأصل كما سمعت فما هو جوابه هو الجواب ~~في تقييد المشايخ بكون النياحة للناس ثم هو نقل كلام الشيخ في توجيه اشتراط ~~الإدمان أنه إنما شرط ليظهر عند الناس فإن من شربها سرا لا تسقطع عدالته ~~ولم يتنفس فيه بكلمة واحدة فكذا التي ناحت في بيتها لمصيبتها لا تسقط ~~عدالتها لعدم اشتهار ذلك عند الناس وانظر إلى تعليل المصنف بعدم ذكر ~~الإدمان بأنه ارتكب محرم دينه مع أن ذلك ثابت بلا إدمان فإنما أراد أنه إذا ~~أدمن حينئذ يظهر أنه مرتكب محرم دينه فترد شهادته بخلاف التي استمرت تنوح ~~للناس لظهوره حينئذ فيكون كالذي يسكر ويخرج سكرانا وتلعب به الصبيان في رد ~~شهادته وصرح بأن الذي يتهم بشرب الخمر لا تسقط عدالته # ومنهم من فسر الإدمان بنيته وهو أن يشرب ومن نيته أن يشرب مرة أخرى وهذا ~~هو معنى الإصرار وأنت تعلم أنه سيذكر رد من يأتي بابا من أبواب الكبائر ~~التي يتعلق بها الحد وشرب الخمر منها من غير توقف على نية أن يشرب ولأن ~~النية أمر مبطن لا يظهر للناس والمدارات التي يتعلق بوجودها حكم القاضي لا ~~بد أن تكون ظاهرة لا خفية ms6968 لأنها معرفة والخفي لا يعرف والظهور بالإدمان ~~الظاهر لا بالنية # نعم بالإدمان الظاهر يعرف إصراره لكن بطلان العدالة لا يتوقف في الكبائر ~~على الإصرار بل أن يأتيها ويعلم ذلك وإنما ذلك في الصغائر وقد اندرج فيما ~~ذكرنا شرح ذلك ا ه # قوله ( بأجر ) أطلق في مسكين وأشار إليه في الكافي وكذا في القهستاني كما ~~يأتي النقل عنه قريبا # قوله ( زاد العيني فلو في مصيبتها تقبل ) اعلم أن هذا التفريع بعض من ~~المفهوم السابق فالعجب من قوله زاد الخ بل PageV07P140 في اقتصار العيني ~~وتعليل الواني إشارة إلى أنهما نقصا من العبارة السابقة اشتراط الأجر ولهذا ~~قال القهستاني ولو بلا أجر وتقدم الكلام على ما في ظاهر التعليل فافهم # قوله ( بزيادة اضطرارها ) أي وفي النوح تخفيف هذه الضرورة وإنما قلنا ذلك ~~ليظهر قوله فكان كالشرب للتداوي ط # قوله ( واختيارها ) مقتضاه لو فعلته عن اختيارها لا تقبل # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( فكان كالشرب ) أي شرب محرم للتداوي فإنه يجوز عند الثاني للضرورة # قوله ( وعدو ) أي على عدوه كما في الملتقى # قوله ( بسبب الدنيا ) لأن المعاداة لأجلها حرام فمن ارتكبها لا يؤمن من ~~التقول عليه # أما إذا كانت دينية فإنها لا تمنع لأنها تدل على كمال دينه وعدالته # وهذا لأن المعاداة قد تكون واجبة بأن رأى فيه منكرا شرعا ولم ينته بنهيه ~~بدليل قبول شهادة المسلم على الكافر مع ما بينهما من العداوة الدينية ~~والمقتول وليه على القاتل والمجروح على الجارح أو الزوج على امرأته بالزنا # ذكره ابن وهبان # وفي خزانة المفتين والعدو من يفرح لحزنه ويحزن لفرحه # وقيل يعرف بالعرف ا ه # ومثال العداوة الدنيوية أن يشهد المقذوف على القاذف والمقطوع عليه الطريق ~~على القاطع وفي إدخال الزوج هنا نظر فقد صرحوا بقبول شهادته عليها بالزنا ~~إلا إذا قذفها أولا وإنما المنع مطلقا قول الشافعي # وفي بعض الفتاوى وتقبل شهادة الصديق لصديقه ا ه أي إلا إذا كانت متناهية ~~بحيث يتصرف أحدهما بمال الآخر كما تقدم # ثم اعلم أن المصرح به ms6969 في غالب كتب أصحابنا والمشهور على ألسنة فقهائنا ما ~~ذكره المؤلف من التفصيل # ونقل في القنية أن العداوة بسبب الدنيا لا تمنع ما لم يفسق بسببها أو ~~يجلب منفعة أو يدفع بها عن نفسه مضرة وهو الصحيح وعليه الاعتماد # وما في الواقعات وغيرها اختيار المتأخرين # وأما الرواية المنصوصة فبخلافها # وفي كنز الرؤوس شهادة العدو على عدوه لا تقبل لأنه متهم # وقال أبو حنيفة تقبل إذا كان عدلا # قال أستاذنا وهو الصحيح وعليه الاعتماد لأنه إذا كان عدلا تقبل شهادته ~~وإن كان بينهما عداوة بسبب أمر الدنيا ا ه # واختاره ابن وهبان ولم يتعقبه ابن الشحنة لكن الحديث شاهد لما عليه ~~المتأخرون كما رواه أبو داود مرفوعا لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زان ~~ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه والغمر الحقد # ويمكن حمله على ما إذا كان غير عدل بدليل أن الحقد فسق للنهي عنه # وقد ذكر ابن وهبان رحمه الله تعالى تنبيهات حسنة لم أرها لغيره # الأول الذي يقتضيه كلام صاحبه القنية والمبسوط أنا إذا قلنا إن العداوة ~~قادحة في الشهادة تكون قادحة في حق جميع الناس لا في حق العدو فقط وهو الذي ~~يقتضيه الفقه فإن الفسق لا يتجزأ حتى يكون فاسقا في حق شخص عدلا في حق آخر ~~ا ه # قلت ولهذا لم يقل المؤلف على عدوه بل أطلقه ويقاس على قولهم إن الفسق لا ~~يتجزأ الناظر إذا كان عليه أنظار وقف عديدة وثبت فسقه بسبب خيانته في واحد ~~منها فهل يسري فسقه في كلها فيعزل أجاب سيدي الوالد بالسريان وأنه يعزل ~~منها جميعا وبه أفتى أبو السعود وكتب الرملي هنا الظاهر من كلامهم أن عدم ~~القبول إنما هو للتهمة لا للفسق ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال وما صرح به ~~يعقوب باشا وكثير من علمائنا صرحوا بأن شهادة العدو على عدوه لا تقبل ~~فالتقييد بكونها على عدوه ينفي ما عداه وهو المتبادر للأفهام فتأمله ا ه # PageV07P141 أقول أنت خبير بأن فعل الكبيرة والإصرار على ms6970 الصغيرة قادح في ~~العدالة وقد شرط في القنية لعدم القبول كونه فسق بتلك العداوة # وعلى هذا فعدم قبولها مطلقا ظاهر وينبغي تقييده بما إذا كانت عداوة ظاهرة ~~كما يفيده ما يأتي عن الفتح في شرح قوله أو يرتكب ما يوجبد الحد # فتحرر أن الوجه عدم القبول مطلقا والتعليل بالاتهام كما مر عن كنز الرؤوس ~~لا ينافيه لأن الفاسق لا يقبل للاتهام أيضا وما يأتي عن ابن الكمال يمكن ~~حمله على ما إذا لم يفسق بها فليتأمل ا ه # قاله سيدي الوالد رحمه الله تعالى # الثاني لو ادعى شخص عداوة آخر يكون مجرد دعواه اعترافا منه بفسق نفسه ولا ~~يكون ذلك قادحا في عدالة المدعي أنه عدو ما لم يثبت المدعي أنه عدو له # الثالث لو قضى القاضي بشهادة العدو على عدوه أو على غير عدوه هل يصح أو ~~لا قلنا إن المانع من قبول الشهادة هو الفسق فيكون حينئذ صحيحا نافدا لأن ~~القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق نفذ قضاؤه ويصح وإن قلنا إنه لمعنى آخر أقوى ~~من الفسق لا يصح في حق العدو ويصح في حق غيره # وذكر ابن الكمال في إصلاح الإيضاح أن شهادة العدو لعدوه جائزة عكسر شهادة ~~الأصل لفرعه ا ه # وهذا يدل على أنها لم تقبل للتهمة لا للفسق ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله لأن القاضي إذا قضى بشهادة الفاسق ~~نفذ قضاؤه ويصح # قال الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم نفاذ قضاء القاضي بشهادة ~~العدو على عدوه # وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ ضاء القاضي بشهادته لأنه ~~الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيله كذا كما سيأتي قريبا منقولا ~~عن معين الحكام فتأمل ا ه # الرابع قد يتوهم بعض المتفقهة والشهود أن كل من خاصم شخصا في حق وادعى ~~عليه حقا أنه يصير عدوه فيشهد بينهما بالعداوة وليس كذلك بل العداوة إنما ~~تثبت بنحو ما ذكرت # نعم لو خاصم الشخص آخر في حق لا تقبل شهادته ms6971 عليه في ذلك الحق كالوكيل لا ~~تقبل شهادته فيما هو وكيل فيه ونحو ذلك لأنه إذا تخاصم اثنان في حق لا تقبل ~~شهادة أحدهما على الآخر لما بينهما من المخاصمة ا ه # قلت ويدل له ما في فتاوى قاضيخان من باب ما يبطل دعوى المدعي رجل خاصم ~~رجلا في دار أو في حق ثم إن هذا الرجل شهد عليه في حق آخر جازت شهادته إذا ~~كان عدلا ا ه # واعلم أنه لو شهد على رجل آخر فخاصمه في شيء قبل القضاء لا يمتنع القضاء ~~بشهادته إلا إذا ادعى أنه دفع له كذا لئلا يشهد عليه وطلب الرد وأثبت دعواه ~~ببينة أو إقرار أو نكول فحينئذ بطلت شهادته وهو جرح مقبول كما صرحوا به ~~وسيأتي في بيان الجرح # الخامس إذا قلنا لا تجوز شهادة العدو على عدوه إذا كانت دنيوية هل الحكم ~~في القاضي كذلك حتى لا يجوز قضاء القاضي على من بينه وبينه عداوة لم أقف ~~عليه في كتب أصحابنا وينبغي أن يكون الجواب فيه على التفصيل إن كان قضاؤه ~~عليه بعلمه ينبغي أن لا ينفذ وإن كان بشهادة العدول وبمحضر من الناس في ~~مجلس الحكم بطلب خصم شرعي ينبغي أن ينفذ # وفرق الماوردي من الشافعية بينهما بأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة ~~خافية # بحر # وقدمنا أوائل الباب أن في المسألة قولين معتمدين # أحدهما عدم قبولها على العدو وهو اختيار المتأخرين وعليه صاحب الكنز ~~والملتقى ومقتضاه أن العلة العداوة لا الفسق وإلا لم تقبل على غير العدو ~~أيضا # PageV07P142 ثانيهما أنها تقبل إلا إذا فسق بها واختاره ابن وهبان وابن ~~الشحنة فراجعه وكذا تقدم في أول القضاء الكلام على ذلك فارجع إليه # وفي فتاوى الحانوتي سئل في شخص ادعى عليه وأقيمت عليه بينة فقال إنهم ~~ضربوني خمسة أيام فحكم عليه الحاكم ثم أراد أن يقيم البينة على الخصومة بعد ~~الحكم فهل تسمع الجواب قد وقع الخلاف في قبول شهادة العدو على عدوه عداوة ~~دنيوية وهذا قبل الحكم وأما بعده فالذي يظهر ms6972 عدم نقض الحكم كما قالوا إن ~~القاضي ليس له أن يقضي بشهادة الفاسق ولا يجوز له فإذا قضى لا ينقض ا ه # لكن يعارضه ما قدمناه آنفا عن الرملي وصرح يعقوب باشا في حاشيته بعدم ~~نفاذ قضاء القاضي بشهادة العدو على عدوه # وأقول وقياسه يقتضي أن العصبية كذلك فلا ينفذ قضاء القاضي بشهادته لأنه ~~الذي يبغض الرجل لكونه من بني فلان أو من قبيلته كما في معين الحكام ا ه # أقول وقدم الشارح عبارة اليعقوبية أول القضاء وأقرها سيدي الوالد وكذا ~~الخير الرملي في فتاواه فتنبه # قوله ( فتقبل له لا عليه ) هذا يفيد قبولها لغير عدوه إذا لم يفسق به كما ~~يأتي # قوله ( واعتمد في الوهبانية والمحبية قبولها الخ ) قد علمت ما تحصل مما ~~سبق أن شهادة العدو على عدوه لا تقبل وإن كان عدلا وعدم نفاذ القضاء بها ~~والمسألة دوراة في الكتب فاحفظه # قوله ( ما لم يفسق بسببها ) وهي الرواية المنصوصة والإطلاق اختيار ~~المتأخرين # وفي القهستاني ما يفيد أن ما عليه المتأخرون هو الصحيح في زمانهم وزماننا ~~ا ه # وينبغي أن يقال فيه ما قيل في مدمن الخمر من الاشتهار ط # قوله ( قالوا والحقد فسق للنهي عنه ) فسره في الطريقة المحمدية بأن يلزم ~~نفسه بغضه وإرادة الشر له # وحكمه إن لم يكن بظلم أصابه منه بل بحق وعدل كالأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر فحرام وإن كان بظلم أصابه منه فليس بحرام وإن لم يقدر على أخذ الحق ~~فله تأخيره إلى يوم القيامة # قال الله تعالى الشورى 41 42 وساق للنهي أحاديث دالة عليه # منها قوله لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك # ومنها قوله لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنا فوق ثلاث فإذا مرت به ثلاث فليلقه ~~وليسلم عليه فإن رد عليه فقد شتركا في الأجر وإن لم يرد عليه فقد باء ~~بالإثم وهذا محمول على الهجر لأجل الدنيا وأما لأجل الآخرة والمعصية ~~والتأديب فجائز بل مستحب من غير تقدير ا ه # قوله ( سواء شهد على عدوه أو غيره ms6973 ) أو لهما قيل عليه مفاده أن عدو الشخص ~~لا تقبل شهادته على الشخص ولا على غيره ولا معنى له إذ شهادة عدو زيد على ~~عمرو مقبولة فلعل في العبارة سقطا ا ه # أقول حيث كان عدم قبول شهادة العدو على عدوه مبنيا على أنه يفسق ~~بالمعاداة والفسق مما لا يتجزأ فله معنى وليس في العبارة سقط حينئذ لا فرق ~~بين ذلك الشخص وغيره وإنما يفرق الحال لو كان عدم القبول مبنيا على التهمة # فتأمل # ذكره الحموي # قوله ( لا تقبل شهادة الجاهل ) قال في معين الحكام ولا من لا يحكم ~~PageV07P143 فرائض الوضوء والصلاة # ومن سافر فاحتاج للتيمم فلم يحسنه ولا المنجم وإن اعتقد عدم تأثير النجوم ~~وادعى أنها أدلة ويؤدب حتى يكف عن هذا الإعتقاد ولا يصدق لقوله تعالى ? < > ~~? الجن 26 27 PageV07P144 قال في شرح أدب القاضي إن من سب واحدا من ~~المسلمين لا يكون عدلاف كما في الشرنبلالية وحرر ابن وهبان مسألة الشتم حيث ~~قال والفقه في ذلك أن الشتم لا يخلو إما أن يكون بما فيه أو بما ليس فيه في ~~وجهه أو غيبته فإن كان في غيبته فهو غيبة وإنها توجب الفسق وإن كان في وجهه ~~ففيه إساءة أدب وإنه من صنيع رعاع الناس وسوقتهم الذين لا مروءة لهم ولا ~~حياء فيهم وإن ذلك مما يسقط العدالة وكذا إذا كان السب باللعنة والإبعاد ~~كما يفعله من لا خلاق لهم من السوقة وغيرهم ا ه أي وإن كان بما ليس فيه كذب ~~وحكمة ظاهر ومما يؤيد ذلك ما ورد في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ~~قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سبه يسبه سبا وسبابا قيل هذا ~~محمول على من سب أو قاتل مسلما بغير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة ~~التغليظ لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق # وأقول هذا خلاف الظاهر ا ه # قوله ( لأنه ) أي الاعتياد # قوله ( كبيرة ) أي إذا أصر عليه بالعود ولذا قيده بالاعتياد وإلا فهو ~~صغيرة # قوله ( كترك زكاة ) أي ms6974 من غير عذر وبه أخذ الفقيه # قال الإمام فخر الدين والفتوى عليه # وذكر الخاصي عن قاضيخان أن الفتوى على سقوط العدالة بتأخيرها من غير عذر ~~لحق الفقراء دون الحج خصوصا في زماننا # كذا في شرح النظم الوهباني # منح في الفروع آخر الباب # والصحيح أن تأخير الزكاة لا يبطل العدالة كما في الهندية # قوله ( أو حج ) قال في الهندية كل فرض له وقت معين كالصلاة والصوم إذا ~~أخر من غير عذر سقطت عدالته # وما ليس له وقت معين كالزكاة والحج # روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن تأخيره لا يسقط العدالة وبه أخذ ~~محمد بن مقاتل # وقال بعضهم إذا أخر الزكاة والحج من غير عذر ذهبت عدالته وبه أخذ الفقيه ~~أبو الليث # وبتأخير الحج لا تسقط خصوصا في زماننا كما في المضمرات # قوله ( على رواية فوريته ) في العام الأول عند الثاني وأصح الروايتين عن ~~الإمام ومالك وأحمد أي فيفسق وترد شهادته بتأخير سنين لأن تأخيره صغيرة ~~وبارتكابه مرة لا يفسق إلا بالإصرار # بحر # ووجهه أن الفورية ظنية لأن دليل الاحتياط ظني ولذا أجمعوا أنه لو تراخى ~~كان أداء وإن أثم بموته قبله كما نقله الشارح في الحج # قوله ( أو ترك جماعة ) قال في الفتح منها ترك الصلاة بالجماعة بعد كون ~~الإمام لا طعن عليه في دين ولا حال وإن كان متأولا في تركها كأن يكون ~~معتقدا أفضلية أول الوقت والإمام يؤخر الصلاة أو غير ذلك لا تسقط عدالته ~~بالترك # أقول والجماعة سنة مؤكدة في قوة الواجب وقيل واجبة وقيل فرض كفاية وقيل ~~فرض عين # والقول بوجوبها هو قول عامة مشايخنا وبه جزم في التحفة وغيرها # قال في البحر وهو الراجح عند أهل المذهب وهو أعدل الأقوال وأقواها ولذا ~~قال في الأجناس لا تقبل شهادته إذا تركها استخفافا بأن لا يستعظم أمرها كما ~~يفعله العوام أو مجانة أو فسقا إما سهوا أو بتأويل ككون الإمام من أهل ~~الأهواء أو فاسقا فكره الاقتداء به ولا يمكنه أن يصرفه أو لا يراعى مذهب ms6975 ~~المقتدي فتقبل # والقائل بالفرضية لا يشترطها للصحة فتصح صلاته منفردا وتسميتها سنة ~~لوجوبها بالسنة # وتمام الكلام في شرحنا على ( نور الإيضاح المسمى بمعراج النجاح ) فراجعه ~~فإن فيه فوائد خلت عنها أكثر الشروح # قوله ( أو جمعة ) من غير عذر فمنهم من أسقطها بمرة واحدة كالحلواني ومنهم ~~من شرط ثلاث مرات كالسرخسي والأول أوجه # تأمل # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قال في تهذيب القلانسي قال PageV07P145 في ترك الجماعة مجانا شهرا # وفي الذخيرة هذا إن لم يستخف بالدين وإن استحق فهو كافر ا ه # قوله ( أو أكل فوق شبع ) عند الأكثرين # والظاهر أن المراد بالشبع ما لا يضره وبما زاد عليه ما يضره لأنه هو الذي ~~يحرم ط # قوله ( بلا عذر ) راجع إلى الثلاثة قبله # ومثال العذر في الأكل مؤانسة الضيف وقصد التقوي على صوم الغد كما في ~~الشرنبلالية والفتح # ومن العذر ما إذا أكل أكثر من حاجته ليتقايأه # قال الحسن لا بأس به قال رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يأكل ~~ألوانا من الطعام ويكثر ثم يتقايأ وينفعه ذلك # خانية # أقول وهل مثله ما إذا كان مضيفا ولا يرضى صاحب الطعام إلا بذلك بحر # والذي في حفظي أنه عذر أيضا فليراجع # أما مسألة الضيف فالظاهر إذا لم يكن بينهما مباسطة تامة أما إذا كان فلا ~~يكون عذرا وليحرر أيضا # قوله ( وخروج لفرجة قدوم أمير ) في الهندية إذا قدم الأمير بلدة فخرج ~~الناس وجلسوا في الطريق ينظرون إليه قال خلف بطلت عدالتهم إلا أن يذهبوا ~~للاعتبار فحينئذ لا تبطل عدالتهم والفتوى على أنهم إذا خرجوا لا لتعظيم من ~~يستحق التعظيم ولا للاعتبار تبطل عدالتهم # كذا في الظهيرية وقاضيخان # وعلله في الفتاوى الصغرى بشغله الطريق فصار مرتكبا للحرام لأنه حق العامة ~~ولم يعمل للجلوس ا ه # وهذا التعليل يفيد أنه إذا تجرد عن شغل الطريق لا يكون قادحا مطلقا ولا ~~ينافيه ما تقدم إذا تأملته لكن كلام قاضيخان يفيد خلافه # قال ابن وهبان وينبغي أن يكون ذلك على ما اعتاده أهل البلد ms6976 فإن كان من ~~عادة أهل البلد أنهم يفعلون ذلك ولا ينكرون ولا يستخفون فينبغي أن لا يقدح # وذكر ابن الشحنة بعده فقول المصنف وينبغي الخ ليس كما ينبغي ا ه # ومثله في البحر # قال الخير الرملي أقول فتحرر من مجموع ما ذكر أنه إن كان الأمير غير صالح ~~قدح في العدالة مطلقا # وإن كان صالحا ولم يشغل الطريق لا يقدح وإن شغله قدح وأنت على علم بأن ~~الحكم يدور مع العلة والعلة في القدح ارتكاب ما هو محظور وتعظيم الفاسق ~~كذلك فعلى ذلك يدور الحكم # تأمل ا ه # أقول هذا بمعزل عما قدمناه فيما إذا خرج للاعتبار ولم يجلس في الطريق ~~وكان الأمير صالحا أو فاسقا ولم يقصد تعظيمه فحينئذ لا يقدح كما علمت فافهم # قوله ( وركوب بحر ) أي بحر الهند وهو البحر الأحمر المعروف الآن ببحر ~~السويس بأنه إذا ركب البحر إلى الهند فقد خاطر بنفسه ودينه ومنها سكنى دار ~~الحرب وتكثير سوادهم وعددهم وتشبهه بهم لينال بذلك مالا ويرجع إلى أهله ~~غنيا فإذا كان لا يبالي بما ذكر لا يأمن أن يأخذ من عرض الدنيا فيشهد ~~بالزور # وقال ظهير الدين لا يمنع # قال العلامة عبد البر والذي يظهر أن المانع ليس الركوب له مطلقا بل مع ما ~~اقترن به وهذا حين كان الهند كله كفرا كما يرشد إليه التعليل # كيف والنص القطعي أباح ركوب البحر مطلقا إلا عند ظن الهلاك وما زال السلف ~~يركبون البحار من غير إنكار ونص القرآن العظيم أعظم دليل على الجواز ا ه ~~بتصرف # وفي القهستاني وقيل يشهد راكب البحر للتجارة وغيرها وهو الصواب ا ه ط # أقول لا سيما في زماننا الآن فإنه لا مخاطرة بالنفس ولا محل لظن الهلاك ~~في السفن المخترعة الآن وهي المعروفة ببابور النار فإن سيرها بالعجل لا ~~بالريح فإن سيرها بالعجل يدور ببخار الماء المغلي بالنار فلا يخشى من تلف ~~إلا نادرا من غفلة الملاحين # قوله ( ولبس حرير ) إلى قوله أو قمر محمل ذلك فيما يظهر على من ms6977 شهر بذلك ~~ط # أما لبس الحرير فلحرمته إلا ما استثنى # وأما البول في السوق فلإخلاله بالمروءة # وأما استقبال الشمس والقمر PageV07P146 في البول فلكراهة ذلك لأنهما ~~آيتان عظيمتان من آيات الله الباهرة وقيل لأجل الملائكة الذين معهما ~~والمراد بالاستقبال استقبال عينهما فلو كان في مكان مستور ولم تكن عينهما ~~بمرأى منه بأن كان ساتر يمنع عن العين ولو سحابا فلا كراهة كما إذا لم ~~يكونا في كبد السماء كما حررته في ( معراج النجاح على نور الإيضاح ) # أقول ومثل لبس الحرير استعمال ما يحرم شرعا كفضة وذهب وقوله أو إلى قبلة ~~ظاهره ولو في بناء مع أن الأئمة يقولون بعدم الكراهة فيه فالظاهر أن يقيد ~~هو وما يعده في الصحراء # قوله ( وطفيلي ) يتتبع الدعوات من غير أن يدعي وصار عادة له وإن أثم بمرة ~~أي بلا خلاف كما في البحر # قوله ( ومسخرة ) لرفضه المروءة إن اعتاد ذلك واشتهر ولارتكاب المحظورات ~~غالبا بلا خلاف كما في الهندية # قوله ( ورقاص ) ومنه الكوشت والحربية والمعروف بالسماع كل ذلك حرام فمن ~~اعتاده واشتهر عنه يقدح في عدالته دون ما يقع ممن غلب عليهم الحال ويفعلون ~~ذلك بدون اختيار نفعنا الله تعالى بهم كما أوضح ذلك سيدي الوالد في رسالة ( ~~شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختومات والتهاليل ) # قوله ( وشتام للدابة ) محمول على الاعتياد # أفاده في الهندية # قوله ( وفي بلادنا يشتمون بائع الدابة ) فيجري فيه التفصيل في الاعتياد ~~وعدمه وكثيرا ما يلعنون الدابة وبائعها فلا يجوز لعن الدابة وغيرها من ~~الجماد وقد ورد التصريح بالنهي عن اللعن # قوله ( لا تقبل شهادة البخيل ) ذكره في الهندية عن المحيط # قوله ( يستقصي ) بالصاد المهملة أي يبالغ # قوله ( فيما يتقرض ) وفي نسخة يقبض وهو كذلك في الخلاصة # والذي في شرح الوهبانية لعبد البر والشرنبلالي يقرض بالياء المثناة تحت ~~والقاف ا ه ح # قوله ( ولا شهادة الأشراف من أهل العراق لتعصبهم ) لأنهم قوم يتعصبون ~~فإذا ناب قوم أحد منهم نائبة أتى سيد قومه فيشفع فلا يؤمن أن يشهد له بزور ~~ا ms6978 ه # وعلى هذا كل متعصب لا تقبل شهادته # بحر # قال الرملي قال الغزي قلت وفي الخلاصة من كتاب القضاء فإن عدله اثنان ~~وجرح اثنان فالجرح أولى إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم لأن أصل ~~الشهادة لا تقبل عند العصبية فالجرح أولى ا ه # وفي معين الحكام في موانع قبول الشهادة قال ومن العصبية أن يبغض الرجل ~~الرجل لأنه من بني فلان أو من قبيلة كذا ا ه # أقول من التعصب أن يبغضه لأنه من حزب فلان أو من أصحابه أو من أقاربه أو ~~منسوبيه ا ه # قال عبد الحليم في حاشية الدرر ولا يذهب عليك أن أكثر طائفة القضاة بل ~~الموالي في عصرنا بينهم تعصب ظاهر لأجل المناصب والرتب فينبغي أن لا تقبل ~~شهادة بعضهم على بعض ما لم يتبين عدالته كما لا يخفى ا ه # قوله ( ولا من انتقل من مذهب أبي حنيفة الخ ) أي استخفافا لأنه لا يكون ~~أهلا للشهادة فلا يعتمد عليه # منح وتقدم في باب التعزير أن من ارتحل إلى مذهب بدون حاجة شرعية يعزر ~~فكان ذلك معصية موجبة لرد شهادته ولأنه ليس للعامي أن يتحول من مذهب إلى ~~مذهب ويستوي فيه الحنفي والشافعي وقيل لمن انتقل إلى مذهب الشافعي ليزوج له ~~أخاف أن يموت مسلوب الإيمان لإهانته بالدين بجيفة قذرة # قنية من كتاب الكراهية # وفي آخر هذا الباب من المنح وإن انتقل إليه لقلة مبالاة في الإعتقاد ~~والجرأة على الانتقال من مذهب PageV07P147 إلى مذهب كما يتقوله ويميل طبعه ~~إليه لغرض يحصل له فإنه لا تقبل شهادته ا ه # فعلم بمجموع ما ذكرناه أن ذلك غير خاص بانتقال الحنفي وأنه إذا لم يكن ~~لغرض صحيح فافهم ولا تكن من المتعصبين فتحرم بركة الأئمة المجتهدين نفعنا ~~الله تعالى بهم أجمعين في الدنيا والآخرة آمين # وتقدم هذا البحث مستوفى في فصل التعزير فارجع إليه # قوله ( وكذا بائع الأكفان والحنوط ) أي إذا ابتكر وترصد لذلك أما إذا كان ~~يبيع الثياب ويشتري منه الأكفان تجوز شهادته # جامع ms6979 الفتاوى وبحر # وفي الهندية إذا كان الرجل يبيع الثياب المصورة أو ينسجها لا تقبل شهادته ~~ا ه أي صورة ذي روح # قوله ( لتمنيه الموت ) وإن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل # كذا قيده شمس الأئمة # قال الرحمتي وينبغي أن يكون مثله بائع الطعام لتمنيه الغلاء والشدة على ~~الناس ا ه # أقول وهذا أيضا إن لم يتمنه بأن كان عدلا تقبل # قوله ( وكذا الدلال ) أي فيما عقده لعدم صحة الشهادة على فعل نفسه أو ~~مطلقا لكثرة كذبه # في التنقيح لسيدي الوالد سئل في شهادة الدلال العدل الذي لا يحلف ولا ~~يكذب هل تقبل الجواب نعم إذا كان كذلك تقبل # قال في البحر وكذا لا تقبل شهادة النخاس وهو الدلال إلا إذا كان عدلا لم ~~يكذب ولم يحلف ا ه # وقدمنا عن الفتح أن أهل الصناعات الدنيئة الأصح أنها تقبل كالزبال ~~والحجام لأنها تولاها قوم صالحون فما لم يعلم القادح لا يبني على ظاهر ~~الصناعة وكذا الدلالون والنخاسون ويحتمل أن المراد الدلال إذا شهد على ~~البيع فإنه قال في الهندية الوكيلان بالبيع والدلالان إذا شهدا قالا نحن ~~بعنا هذا الشيء من فلان لا تقبل شهادتهما ا ه # قوله ( والوكيل ) أي بالنكاح # قوله ( ولو بإثبات النكاح ) أي لا تقبل بإثبات النكاح لأنها شهادة على ~~فعله وقوله لو بإثبات النكاح للتمثيل لا للتقييد ومثله سائر العقود التي ~~باشرها لا يصح شهادته بها إذا صرح بأنه باشرها وكالة أما إذا شهد أنه ملكه ~~أو في إجارته تقبل # وفي بعض نسخ الشرح زيادة واو قبل لو أي ولو بإثبات النكاح ترقيا إذ هو ~~هنا سفير وهي الأولى # قوله ( أما لو شهد أنها امرأته تقبل ) لأنه شهد بقيام النكاح لا بعقده # قوله ( والحيلة الخ ) مقتضاه أن من لا تقبل شهادته لعلة يجوز له أن ~~يخفيها ويشهد كما إذا كان عبدا للمشهود له أو ابنه أو نحو ذلك فليتأمل # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول وسيأتي قريبا عن البحر عن الملتقط أن لشارب الخمر أن يشهد إذا لم ms6980 ~~يطلع عليه وأنه لا يحل له أن يهتك ستره بذكر فسقه وإبطال حق المدعي # قوله ( بالنكاح ) أي بإثباته ولا يذكر الوكالة أي أنه كان وكيلا فيه # قوله ( بزازية ) عبارتها وشهادة الوكيلين أو الدلالين إذا قالا نحن بعنا ~~هذا الشيء أو الوكيلان بالنكاح أو بالخلع إذا قالا نحن فعلنا هذا النكاح أو ~~الخلع لا تقبل أما لو شهد الوكيلان بالبيع أو النكاح أنها منكوحته أو ملكه ~~تقبل # وذكر أبو القاسم أنكر الورثة النكاح فشهد رجل قد تولى العقد والنكاح يذكر ~~النكاح ولا يذكر أنه تولاه انتهت # قوله ( وملخصه ) أي ملخص ما ذكره المصنف في كتاب الإجارة من كتابه المسمى ~~بالمعين # قوله ( الدلالين والصكاكين ) إذا كان غالب حالهم الفساد لكثرة الكذب منهم ~~غالبا أما إذا غلب عليهم PageV07P148 الصلاح فالصحيح أنها تقبل كما في ~~الهندية وقدمناه آنفا # قوله ( والمحضرين والوكلاء المفتعلة على أبوابهم ) أي القضاة وهو متعلق ~~بالثاني وحذف من الأول نظيره # قال ح الوكلاء المفتعلة الذين يجتمعون على أبواب القضاة يتوكلون للناس في ~~الخصومة ا ه # قال فخر الدين لما سئل عن شهادة أعوان الحاكم والوكلاء على أبواب القضاة # قال لا تسمع شهادتهم لأنهم ساعون في إبطال حق المستحقين فهو فسق فلا تسمع # قوله ( وفيها ) مكرر مع ما يأتي متنا # قوله ( أخرج من الوصاية ) نص على المتوهم لأنه إذا لم يخرج فشهادته للميت ~~بدين أو غيره باطلة سواء كانت الورثة كبارا أو صغارا ولو شهد على الميت ~~بدين قبلت على كل حال # هندية # قوله ( بعد قبولها ) أما إذا لم يقبل بعد موت الموصي ولم يرد فشهد ~~فالقاضي يقول له أتقبل الوصاية فإن قبل أبطلها وإن رد أمضاها وإن لم يخبر ~~بشيء توقف القاضي # ملتقط # قوله ( للميت ) ولا لليتيم # هندية # قوله ( أبدا ) أي وإن لم يخاصم # هندية # قوله ( وكذا الوكيل ) أي شهادة الوكيل للموكل # قوله ( فكذلك ) أي لا تقبل عند أبي يوسف وتقبل عند الإمام ومحمد # كذا في الذخيرة # وإنما اقتصر المؤلف على قول الثاني لما قيل إن الفتوى والقضاء على قوله ~~في ms6981 الوقف والقضاء ط # قوله ( ومدمن الشرب ) قال في النهاية معزيا إلى الذخيرة أراد به الإدمان ~~في النية يعني يشرب ومن نيته أن يشرب بعد ذلك إذا وجده # قال الرملي في حاشية المنح بخلاف ما إذا أقلع عنه فإنه فاسق تاب فتقبل ~~شهادته ا ه # فإذا تم هذا فلا فرق بين الخمر وغيره لأنه وإن كان بقطرة منها ارتكب ~~الكبيرة وترد شهادته لكن بالتوبة يزول فسقه ويعود عدلا وتقبل شهادته لكن لا ~~تتم بالتوبة بمجرد نية عدم الشرب بل لا بد من الندم والإقلاع في الحال ~~والعزم على أن لا يعود # وإذا علمت معنى الإدمان وأن غير المدمن تائب بأنه قد أقلع عنه ونوى أن لا ~~يعود إليه سقط هذا الكلام كله لأن التائب تقبل شهادته سواء تاب عن الصغيرة ~~أو الكبيرة # أقول لكن قدمنا عن الفتح عند الكلام على النائحة أن تفسير الإدمان بالنية ~~أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة # فتأمل # قوله ( لأن بقطرة منها ) فيه حذف اسم أن # قوله ( يرتكب الكبيرة ) لأنه يحرم قليلها وكثيرها والقليل يطلق على ~~القطرة بالإجماع خلافا للمعتزلة فإنهم يقولون بإباحة القليل # قال في الهداية وهذا كفر لأنه جحود للكتاب فإنه سماه رجسا # والرجس ما هو محرم العين وقد جاءت السنة متواترة أن النبي حرم الخمر ~~وعليه انعقد إجماع الأمة ولأن قليله يدعو إلى كثيره وهذا من خواص الخمر ~~ولأنه لو أقر بشرب قطرة واحدة يلزمه الحد كما قرر في محله # قوله ( فترد شهادته ) أي من غير إدمان هذا مخالف لما في الكافي حيث قال ~~وإنما شرط الإدمان ليكون ذلك ظاهرا منه فإن من شرب الخمر سرا ولا يظهر منه ~~ذلك لا يخرج من أن يكون عدلا وإن شربها كثيرا وإنما تسقط عدالته إذا كان ~~ذلك يظهر منه أو يخرج سكران فتلعب به الصبيان فإنه لا مروءة لمثله ولا ~~يحترز عن الكذب عادة وكذا من يجلس مجلس الفجور والمجانة في الشرب لا تقبل ~~شهادته وإن لم يشرب # PageV07P149 وفي فتاوى قاضيخان لا ms6982 تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر ~~لأنه كبيرة # وفي الذخيرة لا تقبل شهادة مدمن الخمر # زيلعي وعيني # وفي النهاية الإدمان شرط في الخمر أيضا في حق سقوط العدالة ا ه # فهذه نقول صريحة في عدم الفرق في اشتراط الإدمان بين الخمر وغيره فما ~~ذكره الشرح تبعا لصاحب البحر لا يعول عليه # أبو السعود # وقد تقدم أنه يشترط الاشتهار في كل من أتى بابا من أبواب الكبائر # ط بزيادة # أقول وكذلك صحح شرط الإدمان في شرب الخمر لسقوط العدالة # البرجندي وصاحب التتمة وعليه كلام الدرر حيث عمم الشرب شرب الخمر والعرقى ~~والوزج ونحوها كما في عبد الحليم # قوله ( وما ذكره ابن الكمال ) من أن شرب الخمر ليس بكبيرة فلا يسقط ~~العدالة إلا بالإصرار عليه # قوله ( كما حرره في البحر ) قال فيه وذكر ابن الكمال أن شرب الخمر ليس ~~بكبيرة فلا تسقط العدالة إلا بالإدمان عليه # قال في الفتاوى الصغرى ولا تسقط عدالة شارب الخمر بنفس الشرب لأن هذا ~~الحد لم يثبت بنص قاطع إلا إذا داوم على ذلك ا ه # وهو غلط من ابن الكمال لما قدمناه عن المشايخ من التصريح بأن شربها كبيرة ~~ولمخالفتها للحديث المشهور في الكبائر أنها سبع وذكر منها شرب الخمر ا ه # بل إنما شرط الإدمان عليها للاشتهار لا لأنها صغيرة لأن الشهادة لا ترد ~~إلا بالإدمان وظهوره بالاشتهار # وأما مجرد الشرب مع قطع النظر عن سقوط الشهادة فقد علمت أنه كبيرة ولو ~~بقطرة فلو تغفل # قال السائحاني أقول نسبة الغلط إلى هذا الهمام في الفرق بين شرط الإدمان ~~للخمر وغيره من الأشربة غير مسلمة لما صرح قاضيخان في فتاواه # وعبارته ولا تقبل شهادة مدمن الخمر ولا مدمن السكر لأنها كبيرة وإنما شرط ~~الإدمان ليظهر ذلك عند الناس فإن من اتهم بشرب الخمر في بيته لا تبطل ~~عدالته وإن كانت كبيرة وإنما تبطل إذا ظهر ذلك أو يخرج سكران يسخر منه ~~الصبيان لأن مثله لا يحترز عن الكذب # وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن شرب ms6983 الخمر يبطل العدالة # وقال محمد رحمه الله تعالى ما لم يظهر ذلك يكون مستور الحال ا ه # وفي المقدسي ومحمد شرط الإدمان وهو الصحيح # نعم إذا حمل الغلط على قول ابن الكمال إن شرب الخمر ليس بكبيرة يظهر لما ~~قدمناه قريبا من أن شرب قطرة منه كبيرة # وفي البدائع شرب الخمر أحيانا للتقوي لا للتلهي يكون عدلا وعامة المشايخ ~~لا يكون عدلا لأن شرب الخمر كبيرة محضة ا ه # قوله ( قال وفي غير الخمر ) قد علمت أنها يشترط فيها أيضا # قوله ( يشترط الإدمان ) قدمنا أنه اختلف في الإدمان هل هو في الفعل أو ~~النية على قولين محكيين فيه وفي الإصرار قال ابن كمال إن الإدمان بالعزم ~~أمر خفي لا يصلح أن يكون مدارا لعدم قبول الشهادة ومحصله أن ابن الكمال ~~يميل إلى ترجيح اشتراط الإدمان بالفعل لا بالنية فراجعه # قوله ( على اللهو ) أي لأجل اللهو أي وهو معروف وأصله ترويح النفس بما لا ~~تقتضيه الحكمة # بحرعن المصباح والمراد به أن لا يكون للتداوي فيدخل في اللهو الشرب ~~للاعتياد # قال في البحر فأطلق اللهو على المشروب وظاهره أنه لا بد من الإدمان في حق ~~الخمر أيضا # قال في المنح هو خلاف الظاهر من العبارة لأن الظاهر منها أن معنى مدمن ~~الشرب أي مداوم شرب الخمر على اللهو # قال الزيلعي أي مداوم شرب الخمر لأجل اللهو لأن شربها كبيرة # وقال منلا خسرو ومدمن الشرب أي شرب الأشربة المحرمة فإن إدمان شرب غيرها ~~لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو اه PageV07P150 فأفاد كلامه أن أما ~~فيها ف الشرب على اللهو إنما هو شرط في غير الأشربه المحرمه أما فيها فلا ~~يشترط وهذا يوافق كلام صاحب البحر # والظاهر أن هذا هو الذي أحوجه إلى ذكره من حمل اللهو في كلام الكنز على ~~المشروب وهو مخالف لكلام الزيلعي فإنه جعله شرطا في الخمر أيضا وربما ~~يناسبه كلام الشارح هنا والظاهر خلافه لأن شرب الخمر كبيرة ترد الشهادة بها ~~سواء شربت على اللهو أم لا ms6984 وظاهر كلامهم أنه لا بد من الإدمان في حق الخمر ~~أيضا # وأما إدمان شرب غير المحرم لا يسقط الشهادة ما لم يكن على اللهو فجعل ~~اللهو قيدا للشرب وحمله على شرب غير المحرمة هو الذي يظهر كما يظهر لي من ~~كلامهم والله تعالى الموفق # قوله ( لشبهة الاختلاف ) قال في البحر في قوله على اللهو إشارة إلى أنه ~~لو شربها للتداوي لم تسقط عدالته لأن للاجتهاد فيه مساغا ا ه # قال ط والأصح الحرمة # نعم لو شرب لغصة شيء في حلقه ونحوه مما ينفسه لا محالة كان مباحا # قهستاني # وفي العتابية لا تسقط عدالة أصحاب المروءات بالشرب ما لم يشتهر # وفي الظهيرية من سكر من النبيذ بطلت عدالته في قول الخصاف لأن السكر حرام ~~عند الكل # وقال محمد لا تبطل عدالته إلا إذا اعتاد ذلك ا ه # قال في البحر وهو عجيب من محمد لأنه قال بحرمة قليله ولم يسقطها بكثيرة ~~وظاهره أنه يقول بأن السكر منه صغيرة فشرط الاعتياد ا ه # قال سيدي الوالد قوله وهو عجيب من محمد الخ فيه نظر ظاهر يعلم مما قدمه ~~عن الصدر الشهيد من أن الإدمان على شرب الخمر شرط لسقوط العدالة عند محمد ~~مع أنه ممن يقول بأن مجرد شرب الخمر ولو بدون إدمان وإسكار ولهذا قال ~~المقدسي وإنما فعل ذلك محمد يعني حيث اشتراط الاعتياد على السكر من النبيذ ~~للاحتياط فمنع القليل يعني من المسكر ولم يسقط العدالة إلا إذا اعتاد ولم ~~يكتف بالكثرة ا ه # فإن قلت لم اشترط الإدمان في الشرب دون غيره مما يوجب الحد قلت ذكر ~~البرجندي أن الوقوع في الشرب أكثر من الوقوع في غيره فلو جعل مجرد الشرب ~~مسقطا للعدالة أدى إلى الحرج ا ه # قال في البحر ولشارب الخمر أن يشهد إذا لم يطلع عليه لما في الملتقط وإذا ~~كان في الظاهر عدلا وفي السر فاسقا فأراد القاضي أن يقضي بشهادته لا يحل له ~~أن يذكر فسقه لأنه هتك الستر وإبطال حق المدعي ا ه ms6985 # ولا فرق في السكر المسقط لها بين المسلم والذمي لما قدمناه أنه إذا أسكر ~~الذمي لا تقبل شهادته # قوله ( وممن يلعب بالصبيان ) في الهندية حكي عن أبي الحسن أن شيخا لو ~~صارع الأحداث في المجامع لم تقبل شهادته ا ه # قال ط والمراد الأحداث المشتهون لا الأطفال الصغار لتسليتهم عن البكاء أو ~~لحبهم ويدل عليه التعليل بعدم المروءة # ويحتمل أن المراد بهم ما يعم ما ذكر ويحمل على الكثرة وحرره ا ه # أقول قد ثبت عنه ملاعبته للحسن ولأمامة ولو كان فيها أدنى ما يخل لما ~~فعله وبه يتعين أن المراد الأحداث المشتهون # تأمل # قوله ( والطيور ) أي من يلعب بها جمع طير وهو جمع طائر # واللعب بالكسر فعل قصد به مقصد صحيح # قاله الراغب قهستاني # وإنما ردت شهادته لأنه يورث غفلة وهو محمول على ما إذا كان يقف على عورات ~~النساء لصعوده سطحه ليطير طيره ا ه # بحر # قوله ( للاستئناس ) أو لحمل الكتب كما في بلاد مصر والشام أي سابقا وفي ~~بلاد فارس الآن # قوله ( إلا أن يجر حمام غير ) أي المملوك فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع بحر # وإن لم يصعد السطوح # قال في الهندية ولا شهاة من يلعب بالحمام يطيرهن فأما إذا كان ~~PageV07P151 يمسك الحمام يستأنس بها ولا يطيرها عادة فهو عدل مقبول الشهادة ~~كذا في المبسوط وهكذا في الكافي وفتاوى قاضيخان إلا إذا كانت تجر حمامات ~~أخر مملوكة لغيره فتفرخ في وكرها فيأكل ويبيع منه ا ه # قوله ( لأكله للحرام ) قال في الهندية لا تقبل شهادة آكل الربا المشهور ~~بذلك المقيم عليه # كذا في المبسوط # ولا تقبل شهادة من اشتغل بأكل الحرام # جوهرة ط # قوله ( والطنبور ) بالضم # قهستاني # وفسره في الهداية بالمغني # قوله ( وكل لهو شنيع ) من عطف العام على الخاص # قال في البحر وأراد المؤلف بالطنبور كل لهو كان شنيعا بين الناس احترازا ~~عما لم يكن شنيعا كضرب القضيب كما ذكره الشرح عن البحر # قال في المحيط الرجل يلعب بشيء من الملاهي وذلك لم يشغله عن الصلاة ms6986 ولا ~~عما يلزمه من الفرائض ينظر إن كانت مستشنعة بين الناس كالمزامير والطنابير ~~لم تجز شهادته وإن لم يكن شنيعا لا يمنع قبولها إلا أن يتفاحش بأن يرقصوا ~~بهد فيدخل في حد المعاصي والكبائر فتسقط به العدالة ا ه # وقد ذكر الشيخ هنا حديثا مرفوعا ما أنا من دد ولا الدد مني والدد اللعب ~~واللهو أي ما أنا من شيء من اللهو # وفي الولوالجية إن لعب بالصولجان يريد به الفروسية جازت شهاته لأنه غير ~~محظور # بحر ملخصا # قال في الخانية وإن لعب بشيء من الملاهي ولم يشغله ذلك عن الفرائض لا ~~تبطل عدالته وملاعبته الأهل والفرس لا تبطل العدالة ما لم يشغله عن الفرائض ~~فإن لم يشغله لكنه شنيع بين الناس كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن ~~شنيعا كالحداء وضرب القضيب فلا إلا إذا فحش بأن يرقصوا عند ذلك ا ه # قوله ( نحو الحداء ) أي للإبل # قال الشاعر الماهر أو ما ترى الإبل التي هي ويك أغلظ منك طبعا تصغى إلى ~~صوت الحدا ة وتقطع البيداء قطعا ولم يذكر الشعر # وفي الهندية الشاعر إذا كان يهجو لا تقبل شهادته وإن كان يمدح وكان أغلب ~~مدحه الصدق قبلت والذي يعلم شعر العرب إن كان تعلم لأجل العربية لا تبطل ~~عدالته وإن كان فيه فحش ا ه # قال سيدي الوالد بعد كلام إن المكروه منه ما داوم عليه وجعله صناعه له ~~حتى غلب عليه وأشغله عن ذكر الله تعالى وعن العلوم الشرعية وبه فسر الحديث ~~المتفق عليه وهو قوله لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلىء شعرا ~~فاليسير من ذلك لا بأس به إذا قصد به إظهار النكات واللطافات والتشابيه ~~اللطيفة والمعاني الرائقة وإن كان في وصف الخدود والقدود فإن علماء البديع ~~قد استشهدوا من ذلك بأشعار المولدين وغيرهم لهذا القصد # وقد ذكر المحقق ابن الهمام في فتح القدير ومن المباح أن يكون فيه صفة ~~امرأة مرسلة بخلاف ما إذا كانت بعينها حية # وعمم بعضهم المنع إلا أنا عرفنا من ms6987 هذا أن التغني المحرم هو ما كان في ~~اللفظ بما لا يحل كصفة الذكور والمرأة المعينة الحية ووصف الخمر المهيج ~~إليها والحانات والهجاء لمسلم أو ذمي إذا أراد المتكلم هجاءه لا إذا أراد ~~إنشاء الشعر للاستشهاد به أو لتعلم فصاحته وبلاغته ويدل على أن وصف المرأة ~~كذلك غير مانع ما سلف في كتاب الحج من إنشاد أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ~~وهو محرم PageV07P152 قامت ترك رهبة أن تهضما ساقا بخنداة وكعبا أدرما ~~وإنشاد ابن عباس شعرا إن تصدق الطير ننك لميسا لأن المرأة فيهما ليست معينة ~~فلولا أن إنشاد ما فيه وصف امرأة كذلك جائز لم تقله الصحابة رضي الله عنهم # ومما يقطع به في هذا قول كعب بن زهير بحضرة النبي # وما سعاد غداة البين إذ رحلوا إلا أغن غضيض الطرف مكحول تجلو عوارض ذي ~~ظلم إذا بتسمت كأنه منهل بالراح معلول وكثير في شعر حسان من هذا كقوله وقد ~~سمعه النبي ولم ينكره في قصيدته التي أولها تبلت فؤادك في المنام خريدة ~~تسقي الضجيع ببارد بسام فأما الزهريات المجردة عن غير ذلك المتضمنة وصف ~~الرياحين والأزهار والمياه المطردة كقول ابن المعتز سقاها بغابات خليج كأنه ~~إذا صافحته راحة الريح مبرد يعني سقي تلك الرياض وقوله وترى الرياح إذا ~~سبحن غديره صقيلة تنفين كل قذاة ما إن يزال عليه ظبي كارعا كتطلع الحسناء ~~في المرآة فلا وجه لمنعه على هذا # نعم إذا قيل ذلك على الملاهي امتنع وإن كان مواعظ وحكما للآلات نفسها لا ~~لذلك التغني والله أعلم # وفي الذخيرة عن النوازل قراءة شعر الأدب إذا كان فيه ذكر الفسق والخمر ~~والغلام يكره والاعتماد في الغلام على ما ذكرنا في المرأة أي من أنها كانت ~~معينة حية يكره وإن كانت ميتة فلا ا ه # وتقدم الكلام على ذلك في صدر الكتاب قبل رسم المفتي وكذا يأتي في الحظر ~~والإباحة # ونقل قبيل الوتر والنوافل عن الضياء المعنوي العشرون من آفات اللسان ~~الشعر # سئل عنه فقال كلام حسنه حسن وقبيحه ms6988 قبيح ومعناه أن الشعر كالنثر يحمد حين ~~يحمد ويذم حين يذم ولا بأس باستماع نشيد الأعراب وهو إنشاد الشعر من غير ~~لحن ويحرم هجر مسلم ولو بما فيه فما كان منه في الوعظ والحكم وذكر نعم الله ~~تعالى وصفة المتقين فهو حسن وما كان من ذكر الأطلال والأزمان والأمم فمباح ~~وما كان من هجو وسخف فحرام وما كان من وصف الخدود والقدود والشعور فمكروه # كذا فصله أبو الليث السمرقندي # ومن كثر إنشاده وإنشاؤه حين تنزل به مهماته ويجعله مكسبة له تنقص مروءته ~~وترد شهادته ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الحظر والإباحة وأما وصف الخدود ~~والأصداغ وحسن القد والقامة وسائر أوصاف النساء والمرد قال بعضهم فيه نظر # وقال في المعارف لا يليق بأهل الديانات وينبغي أن لا يجوز إنشاده عند من ~~غلب عليه الهوى والشهوة لأنه يهيجه على إجالة فكره فيمن لا يحل وما كان ~~سببا لمحظور فهو محظور ا ه # لكن قدمنا أن إنشاده للاستشهاد لا يضر ومثله فيما يظهر إنشاده أو عمله ~~لتشبيهات بليغة واستعارات PageV07P153 بديعة # قوله ( وضرب القصب ) الذي في البحر وغيره القضيب والظاهر أن المراد بهما ~~واحد وهو الزمر في الغاب لأنه هو الذي يرقصون حوله ويدل له ما في البحر عن ~~المعراج حيث قال الملاهي نوعان محرم وهو الآلات المطربة من غير غناء ~~كالمزمار سواء كان من عود أو قصب كالشبابة أو غيره كالعود والطنبور لما روى ~~أبو أمامة أنه عليه الصلاة والسلام قال إن الله تعالى بعثني رحمة للعالمين ~~وأمرني بمحق لمعازف ولمزامير ولأنه مطرب مصد عن ذكر الله # والنوع الثاني مباح وهو الدف في النكاح وفي معناه ما كان من حادث سرور ~~ويكره في غيره لما روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه لما سمع صوت الدف بعث ~~فنظر فإنه كان في وليمة سكت وإن كان في غيره عمده بالدرة وهو مكروه للرجال ~~على كل حال للتشبه بالنساء ا ه # ونقله في فتح القدير ولم يتعقبه # قال في السراجية ms6989 هذا إذا لم يكن للدف جلاجل ولم يضرب على هيئة التطرب ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وينبغي أن يكون طبل المسحر في رمضان ~~لإيقاظ النائمين للسحور كبوق الحمام يجوز # تأمل # والشبابة سميت به لما فيها من الشباب بالكسر وهو النشاط ورفع اليدين # قوله ( إلا إذا فحش بأن يرقصوا به خانية ) وعبارتها وإن لعب بشيء من ~~الملاهي ولم يشغله عن الفرائض لا تبطل عدالته وملاعبته الأهل والفرس لا ~~تبطل العدالة ما لم يشغله ذلك عن الفرائض فإن لم يشغله لكنه شنيع بين الناس ~~كالمزامير والطنابير فكذلك وإن لم يكن شنيعا كالحداء وضرب القضيب فلا إلا ~~إذا فحش بأن يرقصوا عند ذلك # مقدسي # قوله ( ومن يغني للناس ) رد الشهادة لإعلان الفسق لا للفسق # قهستاني # وفي ضياء الحلوم الغناء على وزن فعال صوت المغني # والغنى كثرة المال فالأول ممدود والثاني مقصور ا ه ط # قوله ( لأنه يجمعهم على كبيرة ) قال في البحر وظاهره أن الغناء كبيرة وإن ~~لم يكن للناس بل لإسماع نفسه دفعا للوحشة وهو قول شيخ الإسلام خواهر زاده ~~فإنه قال بعموم المنع والإمام السرخسي إنما منع ما كان على سبيل اللهو # ومنهم من جوزه للناس في عرس أو وليمة # ومنهم من جوزه لإسماع نفسه دفعا للوحشة ومنهم من جوزه ليستفيد به نظم ~~القوافي وفصاحة اللسان ا ه # وتمامه فيه وقدمنا بعضه # أقول ويمكن حمل كونه كبيرة على ما قاله السرخسي بأن يكون كبيرة بسبب ~~الاجتماع عليه ويؤيده كلام النسفي في الكافي وهو المتبادر من لفظ يغني ~~للناس وعلى ذلك حمله في العناية ويؤيده ما يأتي عن ابن الكمال والعيني من ~~أنه لو كان لنفسه ليزيل الوحشة عنها لا تسقط عدالته في الصحيح فهذا التصحيح ~~موافق لهذا المتن كغيره من المتون فكان عليه المعول فلا تغفل # قال العيني في شرحه على البخاري أما الغناء فلا خلاف في تحريمه لأنه من ~~اللهو واللعب المذموم بالاتفاق أما ما يسلم من المحرمات فيجوز القليل منه ~~في الأعراص والأعياد وشبههما # وسئل أبو ms6990 يوسف عن الدف أتكرهه في غير العرس لمثل المرأة في منزلها والصبي ~~قال لا أكرهه # وأما الذي يجيء منه اللعب الفاحش والغناء فإني أكرهه إلى أن قال أي ~~العيني وقال الملهب الذي أنكره أبو بكر رضي الله عنه كثرة التنغيم وإخراج ~~الإنشاد عن وجهه إلى معنى التطريف بالألحان ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد ~~وإنما أنكر مشابهته الزمر بما كان في الغناء الذي فيه اختلاف النغمات وطلب ~~الإطراب فهو الذي يخشى PageV07P154 منه وقطع الذريعة فيه أحسن وما كان دون ~~ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت وما أراده الشاعر بشعره ~~فغير منهي عنه # وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه رخص في غناء الأعراب وهو صوت ~~كالحداء يسمى النصب إلا أنه رقيق ا ه ملخصا # قوله ( وكلام سعدي أفندي يفيد تقييده بالأجرة ) وقيده القهستاني بأن يكون ~~من الشعر مع التصفيق بالكف كما قيده في البناية باللهو وعبارة الزيادات ~~تفيد التقييد بالشهرة بأن يكون للناس فافهم وتأمل # قوله ( فتأمل ) والوجه أن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لما كان ~~الغناء حرفته التي يكتسب بها المال وهو حرام ونصوا على أن المغني للهو أو ~~لجمع المال حرام بلا خلاف وحينئذ فكأنه قال لا تقبل شهادة من اتخذ التغني ~~صناعة يأكل بها # وتمامه في الفتح وسيأتي قريبا # قوله ( وأما المغني لنفسه لدفع وحشيته ) من غير أن يسمع غيره فلا بأس به ~~ولا تسقط عدالته في الصحيح كذا في التبيين # وهو خلاف قول شيخ الإسلام كما علمت مما تقدم # وسئل ابن شجاع عن الذي يترنم في نفسه قال لا يقدح في عدالته # وفي البحر عن الفتح التغني المحرم هو ما كان في اللفظ ما لا يحل كصفة ~~الذكر والمرأة والمعينة الحية ووصف الخمر المهيج إليها إلى أن قال وأما ~~القراءة بالألحان فأباحها قوم وحظرها قوم والمختار إن كانت الألحان لا تخرج ~~الحروف عن نظمها وقدوراتها فمباح وإلا فغير مباح كذا ذكر وقدمنا في باب ~~الأذان ما يفيد أن ms6991 التلحين لا يكون إلا مع تغيير مقتضيات الحروف فلا معنى ~~لهذا التفصيل ا ه # قوله ( في العرس ) والوليمة والأعياد # ومنهم من جوزه ليستفيد نظم القوافي إلى آخر ما قدمنا قريبا # قوله ( والمذهب حرمته مطلقا ) هكذا حرر صاحب البحر مستدلا لما في ~~الزيادات إذا أوصى بما هو معصية عندنا وعند أهل الكتاب وذكر منها الوصية ~~للمغنين والمغنيات # أقول هذا على إطلاقه لأن كلامنا في أنه متى يكون معصية على أن من أباحه ~~مطلقا عمدة في المذهب وله دراية في كلام الزيادات على أن تصحيح العيني ~~وإطباق المتون هو المذهب كما لا يخفى # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى إن أراد أنه حرام مطلقا فهو مخالف لما ~~حمله علي في البناية والعناية فإنهما استدلا بعبارة الزيادات على أنه معصية ~~لقصد اللهو فلم يجرياه على عمومه فهو موافق لما قاله الإمام السرخسي فكان ~~محتملا لكل من القولين # نعم ظاهره الإطلاق # وقد يقال لفظة المغنين ظاهرة في أن المراد من اتخذه حرفة وعادة ثم رأيت ~~في الفتح قال إن اسم مغنية ومغن إنما هو في العرف لما كان الغناء حرفته ~~التي يكتسب بها المال ألا ترى أنه إذا قيل ما حرفة فلان أو ما صناعته يقال ~~مغن كما يقال خياط وحداد إلى آخر كلامه # وفي إيضاح الإصلاح إنما قال يغني للناس أي يسمعهم لأنه لو كان لإسماع ~~نفسه حتى يزيل الوحشة عن نفسه من غير أن يسمع غيره لا بأس به ولا يسقط ~~عدالته في الصحيح ا ه # وهكذا قال في شرح العيني وإن أنشد شعرا فيه وعظ وحكمة فهو جائز بالاتفاق ~~الخ ونحوه ما مر عن الفتح من قوله المحرم هو ما كان الخ فتدبر ا ه # PageV07P155 أقول وأنت خبير بأن ما ذكره من النصوص لا يؤيد الإطلاق # وعبارة الزيادات تفيد التقييد بالشهرة وإنما يكون بها إذا كان للناس وقد ~~تبع الشارح المصنف في ذكر الإطلاق في منحه والصحيح التفصيل كما علمت عن ~~الهندية # تتمة قال الفتال في حاشيته أقول إنما سمي الغناء ms6992 غناء لأن النفس تستغني ~~به عن غيره من الملاذ البدنية في حال سماعه # وقال بعض الحكماء فضل الغناء كفضل النطق على الخرس والدينار المنقوش على ~~القطعة من الذهب # وفي كلام بعضهم الغناء يحرك الهوى الساكن ويسكن ألم الهوى المتحرك # وفي كلام بعضهم الصوت الشجي يوصل إلى نعيم الدنيا والآخرة لأنه يؤنس ~~الوحيد ويريح التعبان ويسلي الكئيب ويحض على الشجاعة واصطناع المعروف # وقال أفلاطون هذا العلم أي علم الغناء لم يضعه الحكماء للهو واللعب ولكن ~~للمنافع الذاتية ولذة الروح الروحانية وبسط النفس وترطيب اليبوسات وتعديل ~~السوداء وترويق الدم ا ه # وأقول فعلى هذا ينبغي جوازه لأجل التداوي به إذا لم يوجد شيء يقوم مقامه ~~كما قالوا في التداوي بالمحرم فتأمل ا ه # قال في الخيرية في جواب سؤال بعد كلام في سماع السادة الصوفية نفعنا الله ~~تعالى بهم ولو قيل هل يجوز السماع لهم فيقال إن كان السماع سماع قرآن ~~وموعظة فيجوز ويستحب إن لم تخرج الحروف عن نظمها وقدرها وإن كان سماع غناء ~~فهو حرام # ومن أباحه من المشايخ الصوفية فبشروط أن يخلو عن اللهو ويتحلى بالتقوى ~~ويحتاج إليه احتياج المريض إلى الدواء وله شرائط # أحدها أن لا يكون فيهم أمرد # والثاني أن لا يكون جميعهم إلا من جنسهم ليس فيهم فاسق ولا أهل الدنيا ~~ولا امرأة # والثالث أن تكون نية القول الإخلاص لا أخذ الأجر والطعام # والرابع أن لا يجتمعوا لأجل طعام أو فتوح # والخامس أن لا يقوموا إلا مغلوبين # والسادس لا يظهرون وجدا إلا صادقين # وفي التاترخانية عن الذخيرة ومنهم من قال لا بأس به في الأعياد # روي أن رسول الله كان جالسا في بيته يوم العيد وفي الدهليز جاريتان ~~يتغنيان بالدف فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال لهما أتغنيان في بيت رسول ~~الله فقال دعهما فإن هذا اليوم يوم عيد # ثم ذكر عن المحيط تفصيلا آخر في التغني حاصله أن يفترق الحكم بين التغني ~~لإزالة الوحشة فيحل أو للهو المجرد فلا # ومنهم من فصل بمشاهدة التسبيح ms6993 في الآلة عيانا فيحل وإلا يحرم وشبهوه بسوق ~~الدابة إن احتيج إليه حل وإلا حرم # وقد صنف الفقهاء في ذلك مصنفات كثيرة وكذلك أهل التصرف # وأجمع عبارة فيه ما قاله الشيخ عبد الرحمن أفندي العمادي وقد سئل عن ~~السماع باليراع وغيره من الآلات المطربة هل ذلك حلال أو حرام فأجاب قد حرمه ~~من لا يعترض عليه لصدق مقاله وأباحه من لم ينكر عليه لقوة حاله فمن وجد في ~~قلبه شيئا من نور المعرفة فليتقدم وإلا فرجوعه إلى ما نهاه عنه الشرع أسلم ~~وأحكم والله أعلم # وتمام الكلام على السماع وعلى جواز ضرب النوبة للتنبيه لتذكر النفختين ~~يأتي في الحظر والإباحة في كلام الشارح وسيدي الوالد رحمه الله تعالى ~~فراجعهما # قوله ( أو يجلس مجلس الغناء ) أي وإن اشتغل عنه بذكر ونحوه أو يتبع صوت ~~المغنية ولا PageV07P156 يسمع الغناء بحر عن الملتقط # وقوله ولا من يسمع الغناء أي وإن لم يجلس مجلسه ليغاير ما قبله وينبغي أن ~~يقيد بالشهرة كما سبق في نظائره ط # قوله ( أو مجلس الفجور ) كمجالس المجالة والأنكات فإنها محرمة بل تؤدي ~~إلى الكفر كما قد شوهد مرارا وليس عند قائلها شيء من الدين كما يفيد بعض ~~الآثار # قوله ( لأن اختلاطه الخ ) لأن حضور مجلس الفسق فسق كما في البدائع # قوله ( وتركه الأمر بالمعروف ) أي عند توفر شروطه من نحو أمنه على نفسه ~~من ضرر ورجاء قبوله ونحو ذلك كما بين في تبيين المحارم فراجعه # قوله ( ومراده من يرتكب كبيرة ) بشرط إعلانها # قهستاني عن النظم # وكذا نقله في الشرنبلالية عن الفتح فيحمل قولهم من يأتي بابا من الكبائر ~~على الإتيان به شهرة ولذا قال بعضهم أو يرتكب ما يحد به ما شأنه أن يحد به ~~ولا يكون ذلك إلا بإشهار واطلاع الشهود عليه وليس المراد ارتكاب ما يحد به ~~بالفعل ا ه # من شرح الملتقى # وبه علم أن قيد الشهرة يأتي في كل ما ذكر # قال الزيلعي الأوجه في تعريف الكبيرة والصغيرة ما ذكره المتكلمون أن ~~الكبيرة والصغيرة اسمان ms6994 إضافيان لا يعرفان بذاتهما بل بالإضافة فكل ذنب إذا ~~نسبه إلى ما دونه فهو كبيرة وإذا نسبه إلى ما فوقه فهو صغيرة ا ه # وقيل أصح ما نقل فيه عن الحلواني ما كان شنيعا بين المسلمين وفيه هتك ~~حرمة الله تعالى والدين فهو كبيرة ا ه ط # وقد تقدم أيضا في أوائل الباب فراجعه # قوله ( أو يدخل الحمام بغير إزار ) لأن إبداء العورة فسق # وقيده في الذخيرة بما إذا لم يعلم رجوعه عنه ا ه # در منتقى # قوله ( أو يلعب بنرد ) هو الطاولة أي إذا علم منه ذلك فتح # وخصه بالذكر لأن اللعب فيه فسق بالنص وهو قوله عليه الصلاة والسلام ملعون ~~من يلعب بالنرد ومثله غيره من الملاهي # والنرد وضعه أزدشير بن بابك ولهذا يقال النردشير وهو أول ملوك الفرس ~~الأخيرة # وضع النرد وضربها مثلا للقضاء والقدر وأن الإنسان ليس له تصرف في نفسه لا ~~يملك لها نفعا ولا يدفع عنها ضررا ولا يقدر أن يجلب لها موتا ولا حياة ولا ~~سعدا ولا شقاء بل هو مصرف على حكم القضاء والقدر معرض طورا للنفع وطورا ~~للضرر وجعلها أيضا تمثيلا للحظ الذي يناله العاجز بما يجري لديه من الملك ~~والحرمان الذي يبتلي به الحازم بما دار به عليه الفلك # وضعها على مثال الدنيا وأهلها فرتب الرقعة اثني عشر بيتا بعدد شهور السنة ~~والبروج وجعل القطع ثلاثين قطعة بعدد أيام كل شهر والدرج التي هي لكل برج ~~ثلاثين درجة إلى آخر ما ذكره الشيخ إبراهيم الكتبي في كتابه غرر الخصائص ~~الواضحة # قال في الفتح بعد كلام ولذا نقول إذا علم القاضي أن الشاهد يلعب بالنرد ~~ردت شهادته سواء قامر به أو لم يقامر لما في حديث أبي داود من لعب ~~بالنردشير فقد عصى لله ورسوله ا ه # قوله ( أو طاب ) أي طاب دك هو نوع من اللعب يرمى بأربع قصب # قال في الفتح ولعب الطاب في بلادنا مثله لأنه يطرح ويرمى بلا حساب وإعمال ~~فكر وكل ما كان كذلك مما أحدث ms6995 الشيطان وعمله أهل الغفلة فهو حرام سواء قومر ~~به أو لا ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ومثله اللعب بالصينية والخاتم في بلادنا ~~وإن تورع ولم يلعب ولكن حضر في مجلس اللعب بدليل من جلس مجلس الغناء وبه ~~يظهر جهل بعض أهل الورع البارد # قوله ( أما الشطرنج ) بكسر أوله ولا يفتح والسين فيه لغة # قاموس # وجعل الحموي الكسر فيه مختارا # PageV07P157 والحاصل إن فيه أربع لغات كسر الشين وفتحها مع الإعجام ~~والإهمال وكذا حكاها ابن مالك لكن الإعجام هو الأشهر كما في شجرة وسجرة ~~بالسين المهملة والشين المعجمة ويجمع على شطارج وأصله بالعجمة شش رنك # ومعناه ستة ألوان لأن شش ستة ورنك ألوان وهي أعني الستة الشاه والفرزان ~~والفيل والفرس والرخ والبيدق # وإذا علم هذا فأول من وضعه فيما ذكره ابن خلكان وصاحب الغرر صصه بمهملة ~~مكسروة ثم مشددة ابن داهر الهندي # وضعه لبلهيت ويقال له شهرام بكسر الشين المعجمة مضاهاة لأزدشير أول ملوك ~~الفرس الأخيرة حيث وضع النرد مضاهاة للدنيا وأهلها وافتخرت الفرس به فقضت ~~حكماء ذلك العصر بترجيحه على النرد بكونه ضربها مثلا على أن لا قدر وأن ~~الإنسان قادر بسعيه واجتهاده يبلغ المراتب العلية والخطط السنية وإن هو ~~أهملها صارت به من الخمول إلى الحضيض وأخرجته من روض العيش الأريض ومما ~~جعله دليلا على ذلك أن البيدق ينال بحركته وسعيه منزلة الفرزان في الرياسة ~~وجعلها مصورة تماثيل على صورة الناطق والصامت وجعلها درجات ومراتب وجعل ~~الشاه المدبر الرئيس والفرس والفيل مركوبين له والفرزان وزيره والبيادق ~~رعاياه فكما أن الواحد من الرعية إذا أعطى الاجتهاد حقه في تهذيب نفسه ~~وتهذيبها كان ذلك عونا على أن ينال رتبة الفرزان فكذلك الفرزان إذا علت ~~همته وتمكنت قدرته طمحت نفسه إلى نيل رتبة الشاة وقتاله وكذلك ما يليها من ~~القطع وقيل وضعها بعض الحكماء ليبين لهم فيها ما خفي عنهم من مكايد الحروب ~~وكيفية ظفر الغالب وخذلان المغلوب وبين فيها التدبير والحزم والاحتياط ~~والمكيدة والاحتراس والتعبية والنجدة والقوة والجلد والشجاعة ms6996 والبأس فمن ~~عدم شيئا من ذلك علم موضع تقصيره ومن أين أتى بسوء تدبيره لأن خطأها لا ~~يستقال والعجز فيها متلف المهج والأموال # واعلم أن ترك الحزم ذهاب الملك وضعف الرأي جالب للعطب والهلك والتقصير ~~سبب الهزيمة والتلاف وعدم المعرفة بالتعبية داع إلى الانكشاف وتمامه ثمة # قوله ( فلشبهة الاختلاف ) علة مقدمة على معلولها أي اختلاف مالك والشافعي ~~في قولهما بإباحته وهو رواية عن أبي يوسف واختاره ابن الشحنة إذا كان ~~لإحضار الذهن واختار أبو زيد الحكيم حله كما في البحر معزيا للمحيط ~~البرهاني عن شمس الأئمة السرخسي وأقره ط وغيره فكان مقدما على رد السائحاني ~~بقوله هذه الرواية ذكرها في المجتبى ولم تشتهر في الكتب المشهورة بل ~~المشهور الرد على الإباحة وابن الشحنة لم يكن من أهل الاختيار ا ه # أقول يكفينا نقل صاحب البحر لها وإقراره لها وكذلك غيره كما علمت وكفى ~~بهم قدوة فإن ابن الشحنة أدرى وأعلم من السحائاني رحمهم الله تعالى لا سيما ~~وقد صححها أيضا المصنف في شرحه على الجامع الصغير ونقل اختيار ابن الشحنة ~~في منحه وأقره # قال في شرح الكنز يجوز اللعب به لإحضار الذهن إذا لم يخل بالواجب # قال ابن الشحنة قلت ولا يخفى أن ما ذكر من المعاني أولا من الإخلال ~~بالواجب ثانيا يخل بكل ما اقترن به لأنها أمور منهية فتنبه لذلك وقال بعد ~~نقله الرواية عن وسيط المحيط وهذا مما ابتلى به جمع من الحنفية ففي هذا ~~الفرع رخصة عظيمة لهم فألحقته بقولي ولا بأس بالشطرنج وهو رواية عن الحبر ~~PageV07P158 قاضي الشرق والغرب تؤثر وهو الإمام أبو يوسف لأن ولايته شملت ~~المشارق والمغارب لأنه كان قاضي الخليفة الرشيد ا ه # قال القهستاني معزيا للجواهر إن مجرد اللعب بالشطرنج قادح وقيل هذا إذا ~~اتخذه صنعة فقد ورد روحوا لقلوب ساعة فساعة ا ه # وللعلامة السخاوي تلميذ العلامة ابن حجر كتاب ألفه في الشطرنج وسماه عمدة ~~المحتج في حكم الشطرنج وذكر فيه الأحاديث في المنع عنه وطعن فيها ثم ذكر ~~قسمين ms6997 قسما فيمن كرهه وذمه من الصحابة والأئمة وسرد روايتهم في ذلك وضعف ~~بعضها وقسما في الصحابة المنسوب إليهم أنهم لعبوه أو أقروا عليه وأورد ما ~~قيل في ذلك وطعن فيه ثم عقد بابا ذكر فيه ما جاء عن المجتهدين وعن التابعين ~~وتابعي التابعين في ذلك من التحريم والإباحة واللعب به والنهي عنه ثم جعل ~~خاتمة ذكر فيها اختلاف العلماء فيه على مذاهب إلى آخر ما قال فيه فراجعه # قال بعض المحققين إنما حرم النرد ولم يحرم الشطرنج لأن المخطىء في ~~الشطرنج إنما يجعل خطأه على فكره والمخطىء في النرد يحيله على القدر وهذا ~~كفر وما يفضي إلى الكفر حرام كما في يبايع المصابيح في باب التصوير # قوله ( شرط ) أي لسقوط العدالة به # قوله ( أو يقامر ) القمار الميسر # وفي القاموس قامره مقامرة وقمارا فقمره كنصره راهنه فغلبه وهو التقامر ا ~~ه # وذكر النووي أنه مأخوذ من القمر لأنه ما له نارة يزداد إذا غلب وينتقص ~~إذا غلب كالقمر يزيد وينقص ا ه # قوله ( حتى يفوت وقتها ) أي فليس المراد بالترك عدم الفعل أصلا # قوله ( أو يحلف عليه كثيرا ) قيده الزيلعي كالإتقاني بالكذب وهو يفيد أن ~~كثرة الحلف بدون الكذب أو الكذب فيه بدون كثرة لا ترد به شهادته لأنه إنما ~~يشتهر به إذا كثر منه # أبو السعود بتصرف ط # قوله ( أو يلعب به على الطريق ) المراد به أن يكون بمرأى من الناس إذ هو ~~لازمه # قال في الفتح وأما ما ذكر من أن يلعبه على الطريق ترد شهادته فلإتيانه ~~الأمور المحقرة # قوله ( أو يذكر عليه فسقا ) أي ما يكون به فاسقا كالشم والقذف والغناء ط # قوله ( أو يداوم عليه ) لأن المداومة عليه دليل التلهي به ويلزمه غالبا ~~الإخلاص ببعض المطلوب وهذا هو سادس الشروط الستة الذي شرط وجود واحد منها ~~لحرمته ولسقوط العدالة # قال في البحر والحاصل أن العدالة إنما تسقط بالشطرنج إذا وجد واحد من خمس ~~القمار وفوت الصلاة بسببه وإكثار الحلف عليه واللعب به على الطريق كما في ~~فتح ms6998 القدير أو يذكر عليه فسقا كما في السراج ا ه # أو يداوم عليه كما ذكره الشارح # قوله ( أو يأكل الربا ) أي يأخذ القدر الزائد على ما يستحق لأنه من ~~الكبائر فالمراد بالأكل الأخذ وإنما ذكره تبعا للآية الكريمة @QB@ الذين ~~يأكلون الربا @QE@ البقرة 275 وإنما ذكر في الآية لأنه أعظم منافع المال ~~ولأن الربا شائع في المطعومات والمراد بالربا القدر الزائد لا الزيادة وهي ~~المرادة في قوله تعالى @QB@ وحرم الربا @QE@ البقرة 175 كما بيناه في بابه ~~بحر # قوله ( قيدوه بالشهرة ) لأن الإنسان قلما ينجو من العقود الفاسدة وكل ذلك ~~كالربا فلو أطلق عدم القبول عن قيد اشهرة للزم الحرج # قال في البحر وهو أولى مما قيل لأن الربا ليس بحرام محض لأنه يفيد الملك ~~بالقبض كسائر البياعات الفاسدة وإن كان غاصبا مع ذلك فكان ناقصا في كونه ~~كبيرة بخلاف أكل مال اليتيم ترد شهادته بمرة # PageV07P159 والأوجه ما قيل لأنه إن لم يشتهر به كان الواقع ليس إلا تهمة ~~أكل الربا ولا تسقط العدالة به ولا يصح قوله إنه ليس بحرام محض بعد الاتفاق ~~على أنه كبيرة والملك بالقبض شيء آخر وهذا أقرب ومرجعه إلى ما ذكر في وجه ~~تقييد شرب الخمر بالإدمان # وأما أكل مال اليتيم فلم يقيد أحد وأنت تعلم أنه لا بد من الظهور للقاضي ~~فلا فرق بين الربا ومال اليتيم # والحاصل أن الفسق في نفس الأمر مانع شرعا غير أن القاضي لا يرتب ذلك إلا ~~بعد ظهوره له فالكل سواء في ذلك # وأما الكل مال اليتيم فلم يقيده أحد ونصوا أنه بمرة وأنت تعلم أنه لا بد ~~من الظهور للقاضي لأن الكلام فيما يرد به القاضي الشهادة فكان بمرة يظهر ~~لأنه يحاسب فيعلم أنه انتقص من المال # فتح مع زيادة # قوله ( ولا يخفى أن الفسق ) أي ولو بأكل مال اليتيم # قوله ( يمنعها ) أي الشهادة # قوله ( لا يثبت ذلك ) أي الفسق المانع # قوله ( إلا بعد ظهوره له ) انظر هل يكفي في الظهور له إخبار الشاهدين له ~~والمراد بالشهرة حينئذ ms6999 أن يشتهر عندهما حاله # قوله ( فالكل ) أي كل المفسقات لا خصوص الربا # سائحاني # قوله ( سواء ) خلافا لمن فرق فقال يأكل مال اليتيم مرة ترد ويشترط الشهرة ~~في الربا وقد علمت ما عليه المعول فلا تغفل # قوله ( بحر ) وأصل العبارة للكمال في الفتح كما قدمناها مع زيادة # قوله ( فليحفظ ) أي هذا التوفيق # أقول لكن نظر فيه السائحاني بقوله والصواب ما قالوه من أن الربا يفيد ~~الملك بالقبض والملك مبيح للأكل فكان ناقصا في كونه كبيرة ا ه # والأولى أن يقولوا فكان ناقصا في إسقاط العدالة وإلا هو كبيرة كما لا ~~يخفى كما قدمناه قريبا وأما أكل مال اليتيم فبمرة تسقط عدالته يعني لعدم ~~الشبهة # قوله ( أو يبول أو يأكل على الطريق ) أي في الطريق على حد @QB@ ودخل ~~المدينة على حين غفلة @QE@ القصص 15 ولا بد أن يكون بمرأى من الناس وإنما ~~منعا لدلالتهما على ترك المروءة وإذا كان الشاهد لا يستحي من مثل ذلك لا ~~يمتنع من الكذب فيتهم وانظر حكم ما لا يعد أكلا عرفا كتعاطي شرب ومص قصب ~~ونحوه ط # أقول الذي يظهر أن هذا مسقط لعدالة أهل الوجاهة من أشراف الناس وعلمائهم ~~ويدل عليه ما قاله في الأشباه في وصية الإمام لأبي يوسف رحمه الله تعالى ~~ولا تشرب من السقاء والسقائين ومن جملة ما علله الحموي بسقوط المروءة # تأمل # قوله ( وكذا كل ما يخل بالمروءة ) عبارة الهداية ولا من يفعل الأشياء ~~المستحقرة وفي بعض النسخ المستقبحة وفي بعضها المستخفة أي التي يستخف الناس ~~فاعلها أو الخصلة التي يستخفها الفاعل فيدو منه ما لا يليق # وعلى هذا المعنى قوله تعالى @QB@ ولا يستخفنك الذين لا يوقنون @QE@ الروم ~~60 ومن يفعل فعلا يعد منه خفة وسوء أدب وقلة مروءة وحياء لأن من يكون كذلك ~~لا يبعد منه أن يشهد بالزور وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام إن مما ~~أدرك الناس من كلام لنبوة لأولى إذا لم تستح ففعل ما شئت كما في الفتح ومنه ~~إدمان حلق اللحية سواء كان عادة لأهل ms7000 بلد الشاهد أم لا كما حرره سيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه # قال في البحر كل ما يخل بالمروءة بمنع قبولها وإن لم يكن محرما # والمروءة أن لا يأتي الإنسان بما يعتذر منه مما يبخسه عن مرتبته عند أهل ~~الفضل # وقيل السمت الحسن وحفظ اللسان وتجنب السخف والمجون والارتفاع عن كل خلق ~~دنيء # والسخف رقة العقل من قولهم ثوب سخيف إذا كان قليل الغزل # وفي الغاية قال محمد وعندي المروءة الدين والصلاح ا ه # وقد ذكروا منها المشي بسراويل فقط والبخل PageV07P160 وقيد مالك بالمفرط ~~لأنه يؤديه إلى منع الحقوق ومن يعتاد الصياح في الأسواق ومد الرجل عند ~~الناس وكشف رأسه في موضع يعد فعله خفة وسوء أدب وسرقة لقمة والإفراط في ~~المزح المفضي إلا الاستخفاف وصحبة الأراذل والاستخفاف بالناس ولبس الفقهاء ~~قباء ولعل هذا الأخير كان من مخلات المروءة في الزمن السابق وأما الآن فلا # ثم اعلم أنهم اشترطوا في الصغيرة الإدمان وما شرطوه في فعل ما يخل ~~بالمروءة فيما رأيت وينبغي اشتراطه بالأولى وإذا فعل ما يخل بها سقطت ~~عدالته وإن لم يكن فاسقا حيث كان مباحا ففاعل المخل بها ليس بفاسق ولا عدل ~~فالعدل من اجتنب الثلاثة والفاسق من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة ولم أر من ~~نبه عليه # بحر # قال في النهاية وأما إذا شرب الماء أو أكل الفواكه على الطريق لا يقدح في ~~عدالته لأن الناس لا تستقبح ذلك # منح # أقول لكن في زماننا يعدونه قادحا من البعض كما قدمناه آنفا # قوله ( ليستنجي من جانب البركة ) بخلاف كشفها للبول والغائط إذا لم يجد ~~ما يستتر به فإنه لا يفسق به ا ه # ط عن أبي السعود # قوله ( أو يظهر سب السلف ) السب هو التكلم في عرض الإنسان بما يعيبه # قال القهستاني ونعم ما قيل من طعن في علماء الأمة لا يلومن إلا أمه كما ~~في الكرماني ولذا قال أبو يوسف لا أقبل شهادة من يشتم أصحابه عليه الصلاة ~~والسلام لأنه لو شتم واحدا من ms7001 الناس لم تقبل شهادته فهاهنا أولى كما في ~~المحيط فعلى هذا لا يبعد أن يكون السلف شاملا للمجتهدين كلهم كما ذكره ~~المصنف وغيره # على أن السلف في الشرع كل من يقلد مذهبه في الدين كأبي حنيفة وأصحابه ~~فإنهم سلفنا والصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم فإنهم سلفهم كما في ~~الكفاية ولم يوجد أصل لما في المستصفى أنه جمع سالف والمشهور أنه في الأصل ~~مصدر سلف أي مضى # وسلف الرجل آباؤه والجمع أسلاف # قوله ( لسقوط العدالة بسب المسلم ) في الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله ~~كفر قال ابن الأثير في النهاية السب الشتم يقال سب يسبه سبا وسبابا قيل هذا ~~محمول على من سبه أو قاتله من غير تأويل وقيل إنما قال ذلك على جهة التغليظ ~~لا أنه يخرجه إلى الكفر والفسق # أقول هذا خلاف الظاهر ا ه ط # قال في شرح المجمع للعيني لا تقبل شهادة من يظهر سب السلف بالإجماع لأنه ~~إذا أظهر ذلك فقد أظهر فسقه بخلاف من يكتمه لأنه فاسق مستور # ومثله في الجوهرة # وفي شرح الكنز للزيلعي أو يظهر سب السلف يعني الصالحين منهم وهم الصحابة ~~والتابعون لأن هذه الأشياء تدل على قصور عقله وقلة مروءته # ومن لم يمتنع عن مثلها لا يمتنع عن الكذب عادة بخلاف ما لو كان يخفي السب ~~ا ه # قوله ( منهم أبو حنيفة ) كذا ذكره الكردري في مناقبه وتبعه صاحب العناية ~~والحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني وغيرهم # وفي اصطلاح الفقهاء كما قال الشيخ عبد العال في فتاويه السلف الصدر الأول ~~إلى محمد بن الحسن والخلف PageV07P161 من محمد بن الحسن إلى شمس ال ~~الحلواني والمتأخرون منه إلى الإمام حافظ الدين البخاري # قوله ( عن أبي يوسف ) الظاهر أن حكم هذا الفرع متفق عليه لما سبق من قبول ~~شهادة أهل الأهواء إلا هوى يكفر به صاحبه لكفره إذا لم يكن فيه شبهة اجتهاد ~~كهوى المجسمة والاتحادية والحلولية ونحوهم من غلاة الروافض ومن ضاهاهم فإن ~~أمثالهم لم يحصل منهم بذل وسع في الاجتهاد # فإن من يقول علي ms7002 هو الإله أو بأن جبريل غلط ونحو ذلك من السخف إنما هو ~~متبع مجرد الهوى وهو أسوأ حالا ممن قال @QB@ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى ~~الله زلفى @QE@ الزمر 3 فإنه بلا شبهة كفر ومن أشد الكفر # أما من له شبهة فيما ذهب إليه وإن كان ما ذهب إليه عند التحقيق في حد ~~ذاته كفرا كمنكر الرؤية وعذاب القبر ونحو ذلك فإن فيه إنكار حكم النصوص ~~المشهور والإجماع إلا أن لهم شبهة قياس الغائب على الشاهد ونحو ذلك مما علم ~~في الكلام وكمنكر خلافة الشيخين والساب لهما فإن فيه إنكار حكم الإجماع ~~القطعي إلا أنهم ينكرون حجية الإجماع باتهمامهم الصحابة فكان لهم شبهة في ~~الجملة وإن كانت ظاهرة البطلان بالنظر إلى الدليل فبسبب تلك الشبهة التي ~~أدى إليها اجتهادهم لم يحكم بكفرهم مع أن معتقدهم كفر احتياطا بخلاف مثل ما ~~ذكرنا من الغلاة # وحاصله أن المحكوم بكفره من أداه هواه وبدعته إلى مخالفة دليل قطعي لا ~~يسوغ فيه تأويلا أصلا كرد آية قرآنية أو تكذيب نبي أو إنكار أحد أركان ~~الإسلام ونحو ذلك بخلاف غيرهم كمن اعتقد أن عليا هو الأحق بالخلافة وصاروا ~~يسبون الصحابة لأنهم منعوه حقه ونحوه فلا يحكم بكفرهم احتياطا وإن كان ~~معتقدهم في نفسه كفرا أي يكفر به من اعتقده بلا شبهة تأويل وإنما نسب لأبي ~~يوسف لأنه مخرجه # قوله ( من سب الصحابة ) لأنه لو سب واحدا من الناس لا تقبل شهادته فهذا ~~أولى # قهستاني # والحاصل أن الحكم بالكفر على ساب الشيخين أو غيرهما من الصحابة مطلقا قول ~~ضعيف لا ينبغي الإفتاء به ولا التعويل عليه كما حققه سيدي الوالد رحمه الله ~~تعالى في كتابه تنبيه الولاة والحكام فراجعه # وقال فيه أيضا اعلم أن من القواعد القطعية في العقائد الشرعية أن قتل ~~الأنبياء أو طعنهم في الأشياء كفر بإجماع العلماء فمن قتل نبيا أو قتله نبي ~~فهو أشقى الأشقياء # وأما قتل العلماء والأولياء وسبهم فليس بكفر إلا إذا كان على وجه ~~الاستحلال أو الاستخفاف فقاتل عثمان وعلي ms7003 رضي الله تعالى عنهما لم يقل ~~بكفره أحد من العلماء إلا الخوارج في الأول والروافض في الثاني # وأما قذف عائشة فكفر بالإجماع وهكذا إنكار صحبة الصديق لمخالفة نص الكتاب ~~بخلاف من أنكر صحبة عمر أو علي وإن كانت صحبتهما بطريق التواتر إذ ليس ~~إنكار كل متواتر كفرا ألا ترى أن من أنكر جود حاتم بل وجوده أو عدالة ~~أنورشروان وشهوده لا يصير كافرا إذ ليس مثل هذا مما علم من الدين بالضرورة # وأما من سب أحدا من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه ~~مباح أو يترتب عليه ثواب كما عليه بعض الشيعة أو اعتقد كفر الصحابة فإنه ~~كافر بالإجماع فإذا سب أحدا منهم فينظر فإن كان معه قرائن حالية على ما ~~تقدم من الكفريات فكافر وإلا ففاسق وإنما يقتل عند علمائنا سياسة لدفع ~~فسادهم وشرهم وهذا في غير الغلاة من الروافض وإلا فالغلاة منهم كفار قطعا ~~فيجب التفحص فحيث ثبت أنه منهم قتل لأنهم زنادقة ملحدون وعلى هؤلاء الفرقة ~~الضالة بحمل كلام العلماء الذين أفتوا بكفرهم وسبي ذراريهم لأنهم لا ينفكون ~~عن اعتقادهم الباطل في حال إتيانهم بالشهادتين وغيرهما من أحكام الشرع ~~كالصوم والصلاة فهم كفار لا مرتدون ولا أهل كتاب ا ه # وإن أردت توضيح المقام فعليك به فإن فيه تمام المرام # وقد ذكر PageV07P162 سيدي الوالد رحمه الله تعالى أيضا نبذة من ذلك في ~~باب المرتد فراجعها والسلام # قوله ( ممن تبرأ منهم ) كالخوارج فإنهم من أهل الأهواء غير المكفرة # قوله ( لأنه يعتقد دينا ) قال في المنح وفرقوا بأن إظهارة سفه لا يأتي به ~~إلا الأسقاط المستخفة وشهادة السخيف لا تقبل ولا كذلك المتبرىء لأنه يعتقد ~~دينا وإن كان على باطل فلم يظهر فسقه # قوله ( شهد أن أباهما ) مثل الابنين كل من لا تقبل شهادته للموكل # وأما حكم الأجنبيين إذا شهدا بذلك بعد الدعوى فإنها تقبل قياسا واستحسانا # والقياس فيما ذكره أن لا تقبل للتهمة ولكونها شهادة للشاهد لعود المنفعة ~~إليه # قوله ( أوصى إليه ) هذا إضمار قبل ms7004 الذكر والأولى إظهاره بأن يقول أوصى ~~إلى زيد والمراد هنا جعله وصيا يقال أوصى إليه إذا جعله وصيا أوصى له بكذا ~~أي جعله موصى له # قوله ( فإن ادعاه ) أي الإيصاء المفهوم من أوصى والمراد من قوله ادعاه أي ~~رضي به # قال في الحواشي السعدية أي والوصي يرضى هكذا سنح للبال # ثم رأيت في شرح الجامع الصغير لمولانا علاء الدين الأسود ما نصه والمراد ~~من الدعوى في قوله والوصي يدعي هو الرضا إذ الجواز لا يتوقف على الدعوى بل ~~للقاضي أن يغصب وصيا إذا رضي هو به ا ه # أقول لكن الدعوى تستلزم الرضا بطريق ذكر الملزوم وإرادة اللازم # قاله الداماد # قوله ( استحسانا ) لأنه لم يثبت بهذه الشهادة شيء لم يكن للقاضي فعله ~~وإنما كان له نصب الوصي فاكتفى بهذه الشهادة مؤنة التعيين إذ لولا شهادتهما ~~لكان القاضي يتأمل فيمن يتعين فيعين من ثبت صلاحيته نظرا للميت وإن لم يوص ~~لأنه نصب ناظرا لمصالح المسلمين وحينئذ فإنه يكون وصي القاضي لا وصي الميت ~~كما حرره المقدسي # قال في البحر ولا بد من كون الموت معروفا في هذه المسائل أي ظاهرا إلا في ~~مسألة غريمي الميت فإنها تقبل وإن لم يكن الموت معروفا لأنهما يقران على ~~أنفسهما بثبوت ولاية القبض للمشهود له فانتفت التهمة وثبت موت رب الدين ~~بإقرارهما في حقهما # وقيل معنى الثبوت أمر القاضي إياهما بالأداء إليه لا براءتهما عن الدين ~~بهذا الأداء لأن استيفاءه منهما حق عليهما والبراءة حق لهما فلا تقبل # كذا في الكافي ا ه ملخصا # قوله ( كشهادة دائني الميت ) أي لرجل بأنه وصي وكذا فيما بعد # قوله ( والموصى لهما ) بذلك بأن أباهما أوصى إلى فلان أي أن الموصى لهما ~~بشيء من المال شهدا أن الميت أوصى إلى زيد يكون وصيا على أولاده # عيني # قوله ( ووصيه ) أورد على هذه أن الميت إذا كان له وصيان فالقاضي لا يحتاج ~~إلى نصب آخر # وأجيب بأن يملكه لإقرارهما بالعجز عن القيام بأمور الميت # كذا في البحر # قال ط وفيه تأمل ms7005 # قوله ( لثالث ) أي لرجل ثالث متعلق بشهادة كقوله على الإيصاء أي على أن ~~الميت جعله وصيا وهذا مرتبط بالمسائل الأربع لا بالأخيرة كما لا يخفى فافهم # ولا تنس ما قدمناه قريبا عن البحر من أنه لا بد من كون الموت معروفا في ~~الكل أي ظاهرا إلا في الخ # قوله ( لا يملك إجبار أحد على قبول الوصية ) ظاهر في أن الوصي من جهة ~~القاضي كما قدمناه خلافا لما في البحر # أقول وبيان هذه المسائل كما في الفتح رجل ادعى أنه وصي فلان الميت فشهد ~~بذلك اثنان موصى لهما بمال أو وارثان لذلك الميت أو غريمان لهما على الميت ~~دين أو للميت عليهما دين أو وصيان فالشهادة جائزة PageV07P163 استحسانا # والقياس أن لا تجوز لأن شهادة هؤلاء تتضمن جلب نفع الشاهد أما الوارثان ~~لقصدهما نصب من يتصرف لهما ويريحهما ويقوم بإحياء حقوقهما والغريمان ~~الدائنان والموصى لهما لوجود من يستوفيان منه والمديونان لوجود من يبرآن ~~بالدفع إليه # والوصيان من يعنيهما في التصرف في المال والمطالبة وكل شهادة جرت نفعا لا ~~تقبل # وجه الاستحسان أنا لم نوجب بهذه الشهادة على القاضي شيئا لم يكن واجبا ~~عليه بل إنما اعتبرناها على وزان القرعة لا يثبت بها شيء # ويجوز استعمالها لفائدة غير الإثبات كما جاز استعمالها لتطييب القلب في ~~السفر بإحدى نسائه ولدفع التهمة عن القاضي في تعيين الأنصباء فكذا هذه ~~الشهادة في هذه الصور لم تثبت شيئا وإنما اعتبرناها لفائدة إسقاط تعيين ~~الوصي عن القاضي فإن للقاضي أو عليه إذا ثبت الموت ولا وصي أن ينصب وصيا ~~فلما شهد هؤلاء بوصاية هذا الرجل فقد رضوه واعترفوا له بالأهلية الصالحة ~~لذلك فكفى القاضي لذلك مؤنة التفتيش على الصالح وعين هذا الرجل بتلك ~~الولاية لا بولاية أوجبتها الشهادة المذكورة وكذلك وصيا الميت لما شهدا ~~بالثالث فقد اعترفا بعجز شرعي منهما عن التصرف إلا أن يكون هو معهما أو ~~بعجز علمه الميت منهما حتى أدخل معهما فينصب القاضي الآخر وفي الصور كلها ~~ثبوت الموت شرط لأن القاضي لا يملك ms7006 نصب وصي قبل الموت إلا في شهادة ~~الغريمين المديونين فإنه لا يشترط في إثبات ذلك الوصي الذي شهدا له ثبوت ~~لأنهما مقران على أنفسهما بثبوت حق قبض الدين لهذا الرجل فضررهما في ذلك ~~أكثر من نفعهما فتقبل شهادتهما بالوصية والموت جميعا وهذا بخلاف المسألة ~~الآتية أعين مسألة ما لو شهدا أن أباهما الغائب وكله بقبض ديونه الخ # ورأيت سؤالا وجوابا أحببت ذكرهما هنا لمناسبة لا تخفى على الفطن النبيه ~~وهما من فتاوى مفتي دمشق الشام محمود أفندي الحمزاوي حفظه الله تعالى # سئل عن صورة دعوى مضمونها في الوصي إذا أثبت وصاية على تركه وحكم الحاكم ~~بها ثم بعد ذلك أتى رجل آخر وادعى أن الميت أخرج الأول وجعل ذلك وصيا محله ~~فهل لا تسمع هذه الدعوى من الآخر لتضمنها إبطال القاضي الأول أم لا أجاب ~~بقوله حيث أثبت المدعى عليه قبلا كونه وصيا شرعيا وقضى القاضي بصحة وصايته ~~بوجهها الشرعي فلا تسمع دعوى المدعي الآن ولا الشهادة بأن الميت أخرج ~~المدعى عليه وجعل مورث موكلته وصيا لأن في سماع مل هذه الدعوى والشهادة ~~إبطال القضاء والقضاء يصان عن الإلغاء ما أمكن # قال في شرح الزيادات للإمام محمد شهد شاهدان أن الميت أوصى إلى هذا الرجل ~~وقضى القاضي بها ثم شهد آخران بالإيصاء إلى رجل آخر لا تقبل لأن فيه نقض ~~القضاء الأول وكذلك في شرح الزيادات لقاضيخان حيث قال وإن ذكر الشاهدان ~~رجوعا من الوصية الأولى لا تقبل شهادتهما لأن هذه الشهادة تضمنت إبطال ~~القضاء انتهى # وكلاهما صريح في عدم صحة سماع الدعوى والشهادة والله تعالى أعلم بالصواب ~~ا ه # أقول لكن يشكل على ذلك قولهم الدفع ودفع الدفع صحيح قبل القضاء وبعده على ~~الصحيح ولعله مبني على القول المرجوح من أن الدفع بعد الحكم لا يقبل # تأمل # قوله ( كما لا تقبل الخ ) هذا إذا كان المطلوب يجحد الوكالة وإلا جازت ~~الشهادة لأنه يجبر على دفع المال بإقراره بدون الشهادة وإنما قامت الشهادة ~~لإبراء المطلوب عند الدفع إلى الوكيل إذا ms7007 حضر الطالب وأنكر الوكالة فكانت ~~شهادة على أبيهما فتقبل وفرق بينها وبين PageV07P164 من وكل رجل بالخصومة ~~في دار بعينها وقبضها وشهد ابنا الموكل بذلك لا تقبل وإن أقر المطلوب ~~بالوكالة لأنه لا يجبر على دفع الدار إلى الوكيل بحكم إقراره بل بالشهادة ~~فكانت لأبيهما فلا تقبل # بحر ملخصا عن المحيط # قوله ( أن أباهما ) أشار إلى عدم قبول شهادة ابني الوكيل بالأولى والمراد ~~عدم قبولها في الوكالة من كل من لا تقبل شهادته للموكل وبه صرح في البزازية # بحر # قوله ( الغائب ) قيد به لأنه لو كان حاضرا لا يمكن الدعوى بها ليشهد لأن ~~التوكيل لا تسمع الدعوى به لأنه من العقود الجائزة لكن يحتاج إلى بيان صورة ~~شهادتهما في غيبته مع جحد الوكيل لأنها لا تسمع إلا بعد الدعوى # ويمكن أن تصور بأن يدعي صاحب وديعة عليه بتسليم وديعة الموكل في دفعها ~~فيجحد فيشهدان به ويقبض ديون أبيهما وإنما صورناه ذلك لأن الوكيل لا يجبر ~~على فعل ما وكل به إلا في رد الوديعة ونحوها كما سيأتي فيها # بحر # ونظر في ذلك سيدي الوالد رحمه الله تعالى بقوله قوله تسليم وديعة الموكل ~~في دفعها أي التي وكله الغائب بدفعها لصاحبها وقوله فيشهدان به أي بتسليم ~~الوديعة الذي ادعاه المدعي وقوله وبقبض ديون أبيهما لم تجر فيه الدعوى فما ~~معنى شهادتهما به مع أن المقصود جريانها فيه مع إجبار الوكيل ولا إجبار هنا ~~فتأمل # قوله ( أو أنكر ) صورته كما تقدمت عن البحر فإنها لا تقبل # قوله ( والفرق ) إنما يحتاج إلى الفرق في صورة الدعوى فيهما وأما في صورة ~~الإنكار فالحكم متحد وقدم وجهه في الوصي وهو أن القاضي لا يملك إجباره على ~~قبول الوصية ط # أقول ويمكن أن يقال للفرق أي إذا لم يحضر الوكيل خصما ولم يحضر غير ابني ~~الموكل لا يملك القاضي نصب وكيل عن غائب # وأما إذا أحضر خصما وشهد غير ابني الموكل فالقاضي يثبت الوكالة عن الغائب ~~ويكون من قبيل الإثبات لا النصب # وأما شهادة ابني الموكل فلا ms7008 تثبت الوكالة لعدم كونها شهادة وللتهمة أيضا ~~إذ يمكن أن يتواضعا مع الوكيل على أخذ المال فيصير لنفعهما فلا تقبل كما في ~~شرح الملتقى للداماد # يؤيد ذلك ما سيأتي في الوصايا من قول الشارح لأن القاضي لا يملك نصب ~~الوكيل عن الحي بطلبهما ا ه # فانظر لقوله بطلبهما ولم يقل بشهادتهما فإنه يشير إلى أنها غير شهادة بل ~~كناية عن الطلب ويظهر لي القبول لو ادعى بكر الشراء من وكيل زيد المنكر ~~واستشهد بابني زيد على ذلك # قوله ( عن الغائب ) لعدم الضرورة إليه لوجود رجاء حضوره إلا في المفقود ~~كما في البحر # قوله ( بخلاف الوصي ) أي وصي القاضي وإنما يحتاج إلى هذا الفرق في صورة ~~الدعوى أما في صورة الإنكار فالحكم متحد لأن القاضي لا يملك إجباره على ~~قبول الوصية كما قدمناه قريبا # قوله ( أي وصي الميت ) في بعض النسخ أو بدل أي # قوله ( بحق للميت ) أو لليتيم واحترز بذلك عن شهادته بدين عليه فإنها ~~تقبل كما في الهندية # قوله ( بعد ما عزله القاضي ) وكذا قبله بالأولى فكان الأولى أن يقول ولو ~~بعد ودلت المسألة على أن القاضي إذا عزل الوصي ينعزل # بزازية # ويمكن أن يقال عزله بجنحة # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قال في الخانية ليس لقاض أن يخرج الوصي من الوصاية ولا يدخل غيره معه فإن ~~ظهرت منه خيانة أو كان فاسقا معروفا بالشر أخرجه أو نصب غيره معه وإن كان ~~ثقة إلا أنه ضعيف عاجز عن التصرف أدخل غيره معه # قوله ( أو بعد ما أدركت ) أي بغلت # قوله ( في ماله أو غيره ) PageV07P165 أي في ماله الذي تحت يده أو غيره # قال بعضهم أو غيره أي كمال إذا شهد أن طلب الشفعة أو أن فلانا أبرأه من ~~كذا وحمل بعضهم معنى قوله أو غيره على نحو النسب # وفي معين المفتي شهد الوصي بدين للميت والورثة صغار أو بعضهم لا تقبل ولو ~~كانوا كبارا جازت # ولو شهد على الميت بدين جازت على كل حال # وفي المنح ولو شهد لكبير ms7009 على أجنبي تقبل في ظاهر الرواية # ولو شهد للوارث الكبير والصغير في غير ميراث لا تقبل ا ه # ويمكن حمل أو غيره على هذا فيكون معطوفا على الميت # قوله ( لحلول الوصي محل الميت ) هذا لا يظهر إلا إذا بقيت وصايته أما إذا ~~عزل عنها فلا يظهر إلا باعتبار ما كان ط # قوله ( فكان كالميت نفسه ) أي فكأنه شهد لنفسه # قوله ( ولو شهد الوكيل الخ ) أصل المسألة في البزازية حيث قال وكله بطلب ~~ألف قبل فلان والخصوم فخاصم عند غير القاضي ثم عزل الوكيل قبل الخصومة في ~~مجلس القضاء ثم شهد الوكيل بهذا المال لموكله يجوز # وقال الثاني لا يجوز بناء على أن نفس الوكيل قام مقام الموكل ا ه # فالمراد هنا أنه خاصم فيما وكل به فإن خاصم في غيره ففيه تفصيل أشار إليه ~~الشارح فيما يأتي وكأن العبارة مجملة وتفصيلها في الهندية فإنه قال فيها ~~وشهادة الوكيل للموكل بعد العزل إن خاصم لا تقبل وإن لم يخاصم تقبل وهو قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى # كذا في الذخيرة ولو وكله بكل حق قبل فلان بحضرة القاضي فخاصمه في ألف ~~فعزل فإن شهد بذلك الألف ردت وإن شهد بمال آخر لم ترد وإن لم يعلم القاضي ~~بوكالته وأنكر فلان وكالته وأثبتها بالبينة ثم عزله وشهد ردت شهادته للموكل ~~في كل حق قائم وقت التوكيل إلا إذا شهد بحق حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ ~~تقبل كما في الكافي # قوله ( اتفاقا للتهمة ) أي تهمة تصديق نفسه فيما خاصم فيه # قوله ( وإلا قبلت لعدمها ) لأن الموكل حي وهو قائم في حق نفسه دون الوكيل ~~وللوكيل أن يخرج نفسه متى شاء من الوكالة وهو يفعل من ذلك ما أمره به ~~الموكل فإذا عزل قبل الخصومة لم يلحقه تهمة فيما شهد به فقبلت شهادته ا ه # منح # قوله ( فجعله كالوصي ) فلا تقبل شهادته مطلقا بناء على أن عنده بمجرد ~~قبول الوكالة يصير خصما وإن لم يخاصم ولهذا لو أقر على موكله في غير مجلس ms7010 ~~القضاء نفذ إقراره عليه # وعندهما لا يصير خصما بمجرد القبول ولهذا لا ينفذ إقراره # ذخيرة ملخصا # أقول وقد بسط المسألة في التاترخانية في الفصل السابع فقال أما شهادة ~~الوكيل فنقول الوكيل خاص وعام أما الخاص وهو إذا وكله بطلب ألف درهم قبل ~~رجل معين والخصومة فيها إذا خاصمه عند غير القاضي ثم عزله الموكل قبل ~~الخصومة عند القاضي ثم شهد بهذا الألف لموكله جازت شهادته وعند أبي يوسف لا ~~يجوز بناء على أن عنده بنفس الوكالة قام مقام الموكل فلو أن القاضي جعله ~~خصما ثم أخرجه الموكل من الوكالة فشهد بعد ذلك بحق قد كان له يوم وكله أو ~~حدث له بعد ذلك قبل أن يخرجه من الوكالة لم تجز شهادته جعله وكيلا فيما ~~يحدث # والمسألة محفوظة أنه لو وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل معين ~~فإنه لا يتناول ما حديث # أما إذا وكله بطلب كل حق له قبل الناس أجمعين بالخصومة ينصرف إلى الحقوق ~~القائمة وما يحدث استحسانا فيحمل ما ذكرنا على الوكالة العامة إذا خاصم هذا ~~الوكيل المطلوب في ألف درهم للموكل عليه فأخرجه الموكل من الوكالة ثم شهد ~~PageV07P166 له بألف دينار لا تقبل شهادته له أو شهد الوكالة العامة وما ~~تقدم لأنه لو لم تكن عامة تقبل في الدنانير وإنما لا تقبل في الدنانير إذا ~~كانت واجبة عليه قبل الإخراج # وأما إذا شهد بدنانير وجبت عليه بعد العزل تقبل شهادته # وأما العامة لو وكل رجل رجلا بالخصومة في كل حق له وقبضه جاز لا مؤقتة ~~يعني قبل الناس مطلقا أو في معين فقدم رجلا وأقام عليه البينة وجعله القاضي ~~خصما ثم أخرج الموكل من الوكالة لم تجز شهادته له على هذا الرجل ولا على ~~غيره ممن كان للموكل عليه حق من يوم وكله ولا ما حدث على الناس بعد ذلك يوم ~~أخرجه من الوكالة ا ه ما رأيته في النسخة التي حصلت في يدي وهي محرفة ~~فلتراجع نسخة أخرى # قوله ( وهذان الأصلان متفق عليهما ms7011 ) قدمنا آنفا أن أبا يوسف لم يجوز ~~شهادة الوكيل خاصم أو لا ففي هذا الاتفاق نظر لأن أبا يوسف جعل الوكيل ~~كالوصي وإن لم يخاصم مع أنه بعرضية أن يخاصم # قوله ( وتمامه فيه ) أي في الزيلعي # وعبارته بعد قوله متفق عليهما غير أنهما يجعلان أهل المحلة مما له عرضية ~~أن يصير خصما وهو يجعلهم ممن انتصب خصما وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من ~~المسائل فمن جنس الأول الوكيل بالخصومة إذا خاصم عند الحاكم ثم عزل لا تقبل ~~شهادته والشفيع إذا طلب الشفعة ثم تركها لا تقبل شهادته بالبيع ومن جنس ~~الثاني أن الوكيل إذا لم يخاصم والشفيع إذا لم يطلب وشهدا تقبل شهادهما ولو ~~ادعى الولي على رجل بعينه من أهل المحلة فشهد شاهدان من أهلها عليه لم تقبل ~~شهادتهما عليه لأن الخصومة قائمة مع الكل والشاهد يقطعها عن نفسه فكان ~~متهما إلا رواية عن أبي يوسف ذكرناها من قبل ا ه # قوله ( ثم عزله ) أي الموكل قبل الخصومة عند القاضي # قوله ( عندهما ) أي خلافا للثاني فإنه كالوصي عنده كما قدمناه قريبا كما ~~لو شهد في غير ما وكل به أو عليه # قوله ( أو عليه ) عطف على في غير ما وكل به أي شهد على موكله # وفي شرح تحفة الأقران الوكيل بقبض الدين تجوز شهادته بالدين ثم قال ~~الكفيل بنفس المدعى عليه إن شهد أن المدعى عليه قضى المال الذي كانت ~~الكفالة لأجله هل تقبل شهادته اختلف المشايخ # سائحاني # قوله ( وفي البزازية ) بيان لقوله في غير ما وكل فيه # قوله ( عند القاضي ) متعلق بقوله وكله لا بالخصومة # قوله ( بألف درهم ) متعلق بخاصم # قوله ( مائة دينار ) أي مال غير الموكل به بخلاف ما مر # قوله ( تقبل ) لأنه مال آخر لأن المائة دينار مال آخر غير الذي خاصم فيه ~~أو لا # قوله ( وخاصم ) أي فإنها لا تقبل مطلقا وذلك بأن أنكر المدعى عليه وكالته ~~فأثبتها بالبينة ثم عزل وشهد ردت شهادته للموكل في حق كل قائم وقت التوكيل ~~إلا إذا شهد بحق ms7012 حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل وقد نقلناه عن الكافي # وقد أوضح المقام في جامع الفتاوى فقال ولو وكل بغير محضر القاضي فخاصم ~~المطلوب بألف درهم وأقام البينة على الوكالة ثم عزله الموكل فشهد له على ~~المطلوب بعد الوكالة لم تجز شهادته لأنه لما اتصل القضاء بالوكالة صار ~~الوكيل خصما في جميع حقوق الموكل فإذا شهد بالدنانير فقد شهد بما هو خصم ~~فيه أما إذا وكله عند القاضي فلا يحتاج لإثباتها للعلم ومع ذلك فعلم القاضي ~~بها ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به PageV07P167 وهو الدراهم ~~فيجوز شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه # وسنوضحه في القولة الآتية بأوضح من هذا # قوله ( وتمامه فيها ) حيث قال بخلاف ما لو وكله عند غير القاضي وخاصم ~~المطلوب بألف وبرهن على الوكالة ثم عزله الموكل عنها فشهد له على المطلوب ~~بمائة دينار فما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة لا يقبل لأن ~~الوكالة لما اتصل بها القضاء صار الوكيل خصما في حقوق الموكل على غرمائه ~~فشهادته بعد العزل بالدنانير شهادة الخصم فلا تقبل بخلاف الأول لأن علم ~~القاضي بوكالته ليس بقضاء فلم يصر خصما في غير ما وكل به وهو الدراهم فتجوز ~~شهادته بعد العزل في حق آخر ا ه # بزيادة من الذي قدمناه عن الجامع # وزاد في الذخيرة لا أن يشهد بمال حادث بعد تاريخ الوكالة فحينئذ تقبل ~~شهادتهما عنده ا ه # ولهذا قال في البزازية بعد ما مر وهذا غير مستقيم فيما يحدث لأن الرواية ~~محفوظة فيما إذا وكله بالخصومة في كل حق له وقبضه على رجل معين أنه لا ~~يتناول الحادث أما إذا كان وكله بطلب كل حق له قبل الناس أجمعين فالخصومة ~~تنصرف إلى الحادث أيضا استحسانا فإذن تحمل المذكورة على الوكالة العامة # ثم قال والحاصل أنه في الوكالة العامة بعد الخصومة لا تقبل شهادته لموكله ~~على المطلوب ولا على غيره في القائمة ولا في الحادثة إلا في الواجب بعد ~~العزل ا ه # يعني ms7013 وأما في الخلاصة فلا تقبل فيما كان له على المطلوب قبل الوكالة ~~وتقبل في الحادث بعدها أو بعد العزل وإنما جاء عدم الاستقامة من التقييد ~~بقوله مما كان للموكل على المطلوب بعد القضاء بالوكالة ولذا لم يقيد بذلك ~~في الذخيرة بل صرح بعده بأن الحادث تقبل فيه كما قدمناه فاغتنم هذا التحرير ~~الفريد الذي حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول والذي يظهر لي أن هذا كله على قول أبي يوسف وإلا ناقض الكلام بعضه # تأمل # قوله ( كما قبلت شهادة اثنين بدين على الميت لرجلين الخ ) قال عطاء الله ~~أفندي في فتاويه شهد رجلان لرجلين على الميت بألف درهم شهم المشهود لهما ~~للشاهدين على الميت بألف درهم فالشهادة باطلة # وذكر في الجامع الصغير والجامع الكبير أن الشهادة جائزة # وروى صاحب الكتاب رواية ثالثة عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنهم إن ~~جاؤوا جميعا وشهدوا فالشهادة باطلة وإن شهد اثنان لاثنين قبلت شهادتهما ثم ~~ادعى الشاهدان بعد ذلك على الميت بألف درهم فشهد لهما الغريمان الأولان ~~فشهادتهما جائزة فصار في المسألة ثلاث روايات # وجه ما ذكر ها هنا أن الدين إذا ثبت على الميت حل في التركة فتصير التركة ~~مشتركة بين الغرماء # فما يقبض أحد الشريكين حل للآخر مشاركته فيه فصار كل فريق شاهدا على شيء ~~لهما فيه # وجه رواية الجامعين أن الشهادة لهما إنما كانت على الميت بالدين والدين ~~ثبت في ذمة الميت ثم يتحول إلى التركة لا تحول القرار فإن الوارث لو أراد ~~أن يقضي الدين من ماله وتتخلص التركة لنفسه له ذلك فيصير كأنهم شهدوا عليه ~~في حياته # وجه رواية الحسن أنهم إذا جاؤوا معا كان ذلك معنى المعاوضة فتفاحش التهمة ~~ثم استدل في الكتاب للرواية الأولى بدلائل على كيفية الشركة فقال ألا ترى ~~أن الميت لو لم يترك الألف درهم فإنهم يتحاصون فيها فتكون بينهم وألا ترى ~~لو أن أحد الفريقين حضروا فأعطاهم القاضي نصف الألف ثم ضاع النصف الآخر ثم ~~جاء الغريم الآخر له أن ms7014 يشاركهم فيما قبضوا فيدل هذا على أن التركة مشتركة ~~بينهم # كذا في أدب القاضي # PageV07P168 أقول وقيد بالدين لأنه لو كان المشهود عليه حيا تقبل اتفاقا ~~كما في الكافي وتمام الكلام على ذلك موضح في التاترخانية فراجعه # قوله ( وهي ) أي الذمة # قوله ( له ) أي للشاهد # قوله ( في ذلك ) أي فيما في الذمة وإنما تثبت الشركة في المقبوض بعد ~~القبض # ووجه قول أبي يوسف بعدم القبول أن أحد الفريقين إذا قبض شيئا من التركة ~~بدينه شاركه الفريق الآخر فصار كل شاهدا لنفسه كما ذكرناه آنفا # قوله ( بخلاف الوصية بغير عين ) كما لو شهد كل فريق للآخر بأن الميت أوصى ~~له بالثلث فإنها لا تقبل اتفاقا لأن حقهم في التركة وهو الثلث وهو مقسوم ~~بينهما فهي شهادة في مشترك بينهم وهو حق شائع في جميع المال فكانت شهادة ~~الشريك لشريكه وهو لا يصح بخلاف شهادة اثنين أن الميت أوصى بهذا المعين ~~لهذين الشخصين ثم شهد المشهود لهما للشاهدين بمعين آخر فإنه لا شركة في ذلك ~~لأن كلا شهد بعين أخرى فلم يبقوا شركاء فافهم # قوله ( على أجنبي ) الظاهر أنه غير قيد # تأمل # ذكره سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( في ظاهر الرواية ) لعدم التهمة # قوله ( بالغ ) احترز به عن الصبي فإن شهادته له لا تقبل للتهمة # قوله ( ولو شهادا في ماله ) بأن شهدا للكبير بشيء على الميت # قوله ( ولو لصغير ) أو لصغير وكبير جميعا على أجنبي كما في الهندية # قوله ( وسيجيء في الوصايا ) حاصله أنه لو شهد الوصيان لكبير بمال الميت ~~لا تقبل شهادتهما لأنهما يثبتان ولاية الحفظ وولاية بيع المنقول لأنفسهما ~~عند غيبة الوارث بخلاف شهادتهما للكبير في غير التركة لعدم التهمة وهذا عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وقالا إذا شهد الوارث كبير يجوز في الوجهين لأن ولاية التصرف لا تثبت ~~لهما في مال الميت إذا كانت الورثة كبارا # أفاده العيني # وهذا التفصيل لم يذكره فيما يأتي # قوله ( على جرح بالفتح ) أي فتح الجيم لغة من جرحه بلسانه جرحا عابه ~~ونقصه ms7015 ومنه جرحت الشاهد إذا أظهرت فيه ما ترد به شهادته # كذا في المصباح # وفي الاصطلاح إظهار فسق الشاهد فإن لم يتضمن ذلك إثبات حق لله تعالى أو ~~للعبد فهو جرح مجرد # وإن تضمن إثبات حق الله تعالى أو للعبد فهو غير مجرد والأول هو المراد من ~~إطلاقه كما أفصح به في الكافي وهو غير مقبول مثل أن يشهدوا أن شهود المدعي ~~فسقة أو زناة أو أكلة ربا إلى آخر ما يذكره المصنف ويأتي الكلام عليه إن ~~شاء الله تعالى # وأما الثاني أعني غير المجرد فهو كما لو أقام المدعى عليه البينة أنهم ~~زنوا ووصفوا الزنا أو شربوا الخمر أو سرقوا مني كذا ولم يتقادم العهد إلى ~~آخر ما يذكره المصنف أيضا # قوله ( أي فسق ) هذا المعنى لا يوافق واحدا مما ذكرنا من تفسير الجرح إلا ~~أن يكون بتقدير مضاف أي إظهار فسق # قوله ( مجرد عن إثبات حق الله تعالى الخ ) في القهستاني المجرد ما لم ~~يترتب عليه ما يترتب على الجرح من رفع الخصومة عن المشهود عليه عن إثبات حق ~~لله تعالى كالحد فلا يدخل التعزير لأنه يدفعه بالتوبة لأن التعزير إذا كان ~~حقا لله تعالى يسقط بالتوبة بخلاف الحد فإنه لا يسقط بها ويدل عليه أنهم ~~مثلوا للمجرد بأكل الربا مع أنه يوجب التعزير فتعين إرادة الحدود ا ه # بحر # وفيه من باب التعزير قال له يا فاسق ثم أراد أن يثبت بالبينة فسقه ليدفع ~~التعزير عن نفسه لا تسمع بينته لأن الشهادة على مجرد الجرح PageV07P169 ~~والفسق لا تقبل بخلاف ما إذا قال يا زاني ثم أثبت زناه بالبينة تقبل لأنه ~~متعلق الحد ولو أراد إثبات فسقه ضمنا لما تصح فيه الخصومة كجرح الشهود إذا ~~قال رشوته بكذا فعليه رده تقبل البينة كذا هذا ا ه # وهذا إذا شهدوا على فسقه ولم يبينوه # # وأما إذا بينوه بما يتضمن إثبات حق لله تعالى أو للعبد فإنها تقبل كما ~~إذا قال له يا فاسق فلما رفع إلى القاضي ادعى أنه رآه ms7016 قبل أجنبية أو عانقها ~~أو خلا بها ونحو ذلك ثم أقام رجلين شهدا أنهما رأياه فعل ذلك فلا شك في ~~قبولها وسقوط التعزير عن القاتل لأنها تضمنت إثبات حق لله تعالى وهو ~~التعزير على الفاعل لأن الحق لله تعالى لا يختص بالحد بل أعم منه ومن ~~التعزير وكذلك يجري هذا في جرح الشاهد بمثله وإقامة البينة عليه وينبغي على ~~هذا القاضي أن يسأل الشاتم عن سبب فسقه فإن بين سببا شرعيا طلب منه إقامة ~~البينة عليه وينبغي أنه إن بين أن سببه بترك الاشتغال بالعلم مع الحاجة ~~إليه أن يكون صحيحا وفي مثل هذا لا يطلب منه البينة بلا يسأل المقول له عن ~~الفرائض التي يفترض عليه معرفتها فإن لم يعرفها ثبت فسقه فلا شيء على ~~القائل له يا فاسق لما صرح به في المجتبى من أن من ترك الاشتغال بالفقه لا ~~تقبل شهادته ا ه # أقول أما قوله فلا شك في قبولها الخ فإنه يأتي قريبا من الجرح المجرد ~~الذي لا يقبل لو شهدوا على شهود المدعي بأنهم فسقة أو زناة أو أكلة الربا ~~أو شربة الخمر أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور وأنهم أجراء في هذه الشهادة ~~إلى آخر ما يأتي ولا يخفى أن إقرارهم بشهادة الزور موجب للتعزير كما نذكر ~~تمامه قريبا إن شاء الله تعالى فتأمل # قوله ( فإن تضمنته ) أي ما ذكر من حق الله تعالى أو العبد كما يأتي في ~~المركب # قوله ( وإلا لا تقبل ) لا حاجة إليه لأنه نفس المتن فهو تكرار # قوله ( بعد التعديل ) ذكر في البحر أن هذا التفصيل فيما إذا ادعاه الخصم ~~وبرهن عليه جهرا أما إذا أخبر القاضي به سرا وكان مجردا طلب منه البرهان ~~عليه جهرا فإذا برهن عليه سرا أبطل الشهادة لتعارض الجرح والتعديل فيقدم ~~الجرح فإذا قال الخصم للقاضي سرا إن الشاهد أكل ربا وبرهن عليه رد شهادته ~~كما أفاده في الكافي ا ه # ووجهه أنه لو كان البرهان جهرا لا يقبل على الجرح المجرد لفسق الشهود ms7017 به ~~بإظهار الفاحشة بخلاف ما إذا شهدوا سرا كما بسطه في البحر # وحاصله أنها تقبل على الجرح ولو مجردا أو بعد التعديل لو شهدوا به سرا ~~وبه يظهر أنه لا بد من التقييد لقول المصنف لا تقبل بعد التعديل بما إذا ~~كان جهرا وظاهر كلام الكافي أن الخصم لا يضره الإعلان بالجرح المجرد كما في ~~البحر أي لأنه إذا لم يثبته بالشهود سرا وفسق بإظهار الفاحشة لا يسقط حقه ~~بخلاف الشهود فإنها تسقط شهادتهم بفسقهم بذلك وكذا يقبل عند سؤال القاضي # قال في البحر أول الباب المار وقد ظهر من إطلاق كلامهم هنا أن الجرح يقدم ~~على التعديل سواء كان مجردا أو لا عند سؤال القاضي عن الشاهد والتفصيل ~~الآتي من أنه إن كان مجردا لا تسمع البينة به أولا فتسمع إنما هو عند طعن ~~الخصم في الشاهد علانية ا ه # هذا وقد مر قبل هذا الباب أنه لا يسأل عن الشاهد بلا طعن من الخصم ~~وعندهما يسأل مطلقا والفتوى على قولهما من عدم الاكتفاء بظاهر العدالة ~~وحينئذ فكيف يصح القول برد الشهادة على الجرح المجرد قبل التعديل وأجاب ~~السائحاني بأن من قال تقبل أراد أنه لا يكفي حينئذ ظاهر العدالة ومن قال ~~ترد أراد أن التعديل لو كان ثابتا أو أثبت بعد ذلك لا يعارضه الجرح المجرد ~~فلا تبطل العدالة ا ه # ويشير إلى هذا قول ابن الكمال فإن قلت أليس الخبر عن فسق الشهود قبل ~~إقامة البينة على عدالتهم يمنع القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها ~~PageV07P170 قلت نعم لكن ذلك للطعن في عدالتهم لا لثبوت أمر يسقطهم عن حيز ~~القبول ولذا لو عدلوا بعد هذا تقبل شهادتهم ولو كانت الشهادة على فسقهم ~~مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق لهم مجال التعديل ا ه # وهذا معنى كلام القهستاني # وكذلك صدر الشريعة ومنلا خسرو يرجع إلى ما ذكره ابن الكمال كما يأتي ~~توضيحه قريبا # والحاصل أن البينة القاضية على الجرح المجرد غير مقبولة إلا أنها تورث ~~شبهة فلذلك لا ms7018 يكون للقاضي أن يقضي ما لم تزك الشهود وأن الذي ذكره في ~~البحر عن الكافي لا ينافيه ما بعده فإن الرد كان لسؤال القاضي عن الشهود لا ~~لمجرد دعوى الخصم إذ هي غير مسموعة وبالله تعالى التوفيق # قوله ( ولو قبله قبلت ) أي من حيث كونها طعنا في العدالة حتى يمنع القاضي ~~عن قبول شهادتهم والحكم بها حتى يعدلوا فإذا عدلوا بعد هذا الطعن تقبل ~~شهادتهم وليس المراد أن هذا الطعن أثبت أمرا فيهم يسقطهم عن حيز القبول ولو ~~عدلوا وهذا ما قاله ابن الكمال وهو لا ينافي ما ذكره صاحب الدرر من قبولها ~~قبل التعديل على الجرح المجرد فإنه وإن قال بذلك يقول إنهم لو عدلوا بعده ~~تقبل شهادتهم فرجع الخلاف لفظيا # والذي ذكره الواني مجيبا به عن ابن الكمال حاصله أن مراده أن الشهادة ~~بالفسق المجرد ليست شهادة حقيقية سواء كانت قبل التعديل أو بعده بل هو ~~إخبار محض بدليل قبول خبر الواحد أي قبل التعديل فإذا لم تكن شهادة لا يكون ~~مما نحن فيه لأن الباب معقود لمن تقبل شهادته ومن لا تقبل إلا في الأعم ~~فقول ابن الكمال لا تعتبر أي لا تعد شهادة ولو قبل التعديل ا ه # إذ لو عدت شهادة لما قبلت شهادة المطعون فيهم به إذا عدلوا وأنت ترى أن ~~هذا راجع إلى ما ذكرناه أولا ا ه # ط # أقول وأنت إذا حققت النظر يظهر لك عدم المخالفة بين كلامهم جميعا كما ~~تقدم فكلام السراج محتمل لقبولها على المجرد قبل التعديل # نعم ظاهره عدم القبول والمراد به أنها لا تثبت أمرا يسقطهم عن حيز القبول ~~أما ثبوت الطعن بها وعدم الحكم بشهادة المجروحين ما لم يعدلوا فلا كلام فيه ~~وهذا ما قاله صدر الشريعة في شرح الوقاية وهو ما حققه منلا خسرو أيضا من ~~أنها أفادت الدفع أي عدم العمل بتلك قبل التعديل ولذا استوضح عليه بقبول ~~خبر الواحد # وحاصله تسليم إفادتها مجرد الطعن لا إثبات فسق الشاهدين الرافع لقبول ما ~~لم تمض ms7019 مدة يظهر فيها حسن حالهما ويعدلوا بعدها وهذا أيضا معنى قول ~~القهستاني لا يلتفت إلى هذه الشهادة أي لا يثبت بها فسقهم فتدبره # قوله ( وذكر وجهه ) أي منلا خسرو في الدرر حيث قاله جوابا عن سؤال حاصله ~~لماذا قبل خبر الواحد قبل التعديل وإن كان بمجرد ولم يقبل بعد التعديل إلا ~~نصاب شهادة ولا بد أن يكون غير مجرد ما نصه أقول تحقيقه أن جرح الشاهد قبل ~~التعديل دفع للشهادة قبل ثبوتها وهي من باب الديانات ولذا قبل فيه خبر ~~الواحد وبعد التعديل رفع الشهادة بعد ثبوتها حتى وجب على القاضي العمل بها ~~إذا لم يوجد الجرح المعتبر # ومن القواعد المقررة أن الدفع أسهل من الرفع وهو السر في كون الجرح ~~المجرد مقبولا قبل التعديل ولو من واحد وغير مقبول بعده بل يحتاج إلى نصاب ~~الشهادة وإثبات حق الشرع أو العبد ا ه # وهذا لا ينافي قبول شهادة المطعون فيهم بالجرح المجرد إذا عدلوا لأن هذا ~~الطعن ليس شهادة عليهم أخرجتهم عن حيز القبول وهو PageV07P171 ما أراده ابن ~~الكمال ط # قوله ( وأطلق ابن الكمال ردها ) أي رد شهادة الطاعن بالفسق المجرد ولو ~~قبل التعديل أي فلم يعتبرها أي على أنها شهادة مخرجة للمطعون فيه بالمجرد ~~عن حيز القبول ويدل على أن هذا مراده ما ذكره من السؤال والجواب بقوله # فإن قلت أليس الخبر عن فسق الشهود قبل إقامة البينة على عدالتهم يمنع ~~القاضي عن قبول شهادتهم والحكم بها قلت نعم لكن ذلك للطعن في عدالتهم لا ~~لثبوت أمر يسقطهم عن حيز القبول ولذا لو عدلوا بعد هذا تقبل شهادتهم ولو ~~كانت الشهادة على فسقهم مقبولة لسقطوا عن حيز الشهادة ولم يبق لهم مجال ~~التعديل ا ه # قوله ( وذكر وجهه ) حيث قال إنما لا تقبل البينة على الجرح المجرد لأنه ~~لا يدخل تحت الحكم والبينة إنما تقبل فيما يدخل تحت الحكم وفي وسع القاضي ~~إلزامه وهذا لا يختلف بكونه قبل إقامة البينة على العدالة وكونه بعدها # قوله ( وفيه ) أي كلام النقاية ms7020 حيث جعل عدم قول التفسيق المجرد في الشاهد ~~المعدل وهو يفيد أنه يقبل في غير المعدل # قوله ( لم يلتفت لهذه الشهادة ) الأولى لا يلتفت أي لا يعتبرها على أنها ~~شهادة مسقطة لشهادة الشهود ولو عدلوا بل تمنعه عن الحكم إلى أن يعدلوا فإذا ~~عدلوا قبل شهادتهم فآل إلى الكلام السابق # قوله ( ولكن يزكي الخ ) ولو كانت شهادة مقبولة لما طلب التزكية بعدها # أقول أعلم أن القهستاني نقل أولا عن مصنف متنه أن القضاء قبل التعديل لا ~~يجوز فكيف إذا وجد الجرح فنظر في هذا بقوله وفيه أن القاضي الخ # وأقول الذي يؤخذ من المذهب وإليه ترجع هذه العبارات بالعناية أن مذهب ~~الإمام أن ظاهر العدالة يجوز الحكم قبل ثبوت حقيقتها إن لم يطلب الخصم ~~التعديل # وقالا لا بد من حقيقتها مطلقا ومن البين أن الجرح المجرد أقل ما هناك ~~ينبىء عن طلب التعديل فحينئذ لا بد من التعديل باتفاق فمن قال قبلت شهادته ~~مراده أنه لا يكفي حينئذ ظاهر العدالة ومن قال ردت مراده أن التعديل لو كان ~~ثابتا أو أثبت بعد ذلك لا يعارضه الجرح المجرد فلا يبطل العدالة كالجرح ~~الغير المجرد كما قدمناه قريبا # قوله ( وجعله البرجندي ) أي جعل قبول الشهادة إذا عدلوا على قولهما الخ # قد علمت أنه لا حاجة إلى ذلك وأن الخلاف لفظي # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى والمتبادر منه رجوعه إلى قوله لكن يزكي ~~الشهود سرا وعلنا # أما على قول الإما فيكتفي بالتزكية علنا كما نقدم وهذا محله ما إذا لم ~~يطعن الخصم أما إذا طعن كما هنا فلا اختلاف بل هو على قول الكل من أنهم ~~يزكون سرا وعلنا فتأمل وراجع # ولعل هذا هو وجه أمر الشارح بقوله فتنبه والظاهر أن الضمير راجع إلى ~~الإطلاف المفهوم من قوله وأطلق الكمال ا ه # وهذا أولى مما ذكره بعض الأفاضل بقوله وجعله البرجندي على قولهما يعني ~~إنما يحتاج إلى تزكية الشهود سرا وعلنا لو جرحوا قبل التعديل إنما هو قول ~~الإمامين المشترطين لذلك لجواز ms7021 القضاء بشهادة الشهود لا على قول الإمام ~~القائل أن القاضي يكتفي بظاهر العدالة كما تقدم بيان الخلاف بينهم فجعل ~~وجود هذاالجرح كعدمه فلا يصح قول صدر الشريعة قبلت الشهادة قبل الجرح لأنه ~~لا معنى لقبولها إلا الحكم لها ولو حكم بفسقهم بهذه الشهادة لم يصح تزكيتهم ~~بعدها كما قاله ابن الكمال ولم يجز الحكم بشهادتهم على قول أحد من أئمتنا ~~فيخالف ما قاله البرجندي فمن قال PageV07P172 إن الخلف هنا لفظي فمن عدم ~~علمه بما يقول كما هو عادته ا ه # لأنا نقول إعمال الكلام أولى من إهماله # ثانيا لما علمت من إرجاع الأقوال لبعضهم وعدم المخالفة بين كلامهم جميعا ~~فارجع إلى ما قدمناه وعض عليه بالنواجذ # قوله ( على الجرح المجرد ) الأولى الإتيان بالباء بدل على وفي نسخة ~~المفرد ولا حاجة إليه بل زيادة محضة لأن الكلام في التمثيل له # قوله ( بأنهم فسقة الخ ) إنما لم تقبل لأن البينة إنما تقبل على ما يدخل ~~تحت الحكم وفي وسع القاضي إلزامه والفسق مما لا يدخل تحت الحكم وليس في وسع ~~القاضي إلزامه لأنه يدفعه بالتوبة ولأن الشاهد صار بهذه الشهادة فاسقا لأن ~~فيها إشاعة الفاحشة بلا ضرورة وهي حرام بالنص # والمشهود به لا يثبت بشهادة الفاسق ولا يقال فيه ضرورة وهي كف الظالم عن ~~الظلم بأداء الشهادة الكاذبة وقال قال عليه الصلاة والسلام انصر أخاك ظالما ~~أو مظلوما لأنه لا ضرورة إلى هذه الشهادة على ملإ من الناس ويمكنه كفه عن ~~الظلم بإخبار القاضي بذلك سرا # بحر # وفي القنية من الحدود ولو قال له يا فاسق ثم أراد أن يثبت فسقه لا تقبل # قوله ( أو زناة ) أي عادتهم الزنا أو أكل الربا أو الشرب وفي هذا لا يثبت ~~الحد بخلاف ما يأتي من أنهم زنوا أو سرقوا مني الخ لأنها شهادة على فعل خاص ~~موجب للحد هكذا ظهر لسيدي الوالد رحمه الله تعالى # قال ط وهو في لأول محمول على ما إذا كان السبب متقادما وفي الثاني على ~~غير المتقادم والتقادم بزوال ms7022 الريح في غيره بشهر # قال المقدسي ويمكن أن يفرق بما هو أظهر من ذلك بأن قولهم شربة أو زناة أو ~~أكلة ربا اسم فاعل وهو قد يكون بمعنى الاستقبال فلا يقطع بوصفهم بما ذكر ~~بخلاف الماضي من قولهم شربوا أو زنوا أو نحوه ا ه بنصرف # وهذا هو المتبادر من تخصيصهم في التمثيل للأول باسم الفاعل وللثاني ~~بالماضي فالظاهر أنه هو المراد # والله تعالى أعلم # وفي الكلام الآتي ما يفيد أنهم قالوا زنوا ووصفوه أو سرقوا مني كذا وبينه ~~أو شربة خمر ولم يتقادم العهد ا ه فيحمل ما هنا على أنهم لم يقولوا ذلك ا ه # قال الكمال قد وقع في صور عدم القبول أن يشهدوا بأنهم فسقة أو زناة أو ~~شربة الخمر وفي صور القبول أن يشهدوا بأنه شرب أو زنى لأنه ليس جرحاف مجردا ~~لتضمنه دعوى حق الله تعالى وهو الحد ويحتاج إلى جمع وتأويل ا ه # قال في الشرنبلالية قلت وبالله التوفيق الجمع بينهما والتأويل بما ذكره ~~الزيلعي أن الشاهد إذا أطلق في أنه زنى أو شرب الخمر أو سرق ولم يبين وقته ~~لا تقبل للتقادم فيحمل ما في صور الجرح على هذا وإن بينه ولم يكن متقادما ~~يقبل وعليه يحمل ما في صور القبول وهذه عبارته وما ذكره الخصاف أن الشهادة ~~على الجرح المرجد مقبولة تأويله إذا أقامها على إقرار المدعي بذلك أو على ~~التزكية وعلى هذا ما ذكره في الكافي وغيره من أن الشهود لو شهدوا أن الشهود ~~زناة أو شربة خمر لم تقبل وإن شهدوا أنهم زنوا أو شربوا الخمر أو سرقوا ~~تقبل يحمل الأول على أنه إذا كان متقادما وإلا فلا فرق بين قولهم زناة أو ~~شربوا الخ ا ه # فالمصنف تبع ما أول الزيلعي به كلامهم فتنبه # قولهم ( أو على إقرارهم أنهم شهدوا بزور ) الأحسن إفراد الضمير اعتراض ~~بأنها شهادة بإقرارهم الداخل تحت الحكم # وأجيب بأنه فيه هتك الستر وبه يثبت الفسق والمشهود به لا يثبت بشهادة ~~الفاسق وفيه أن الشهادة ms7023 على إقرار الشهود تكون حكاية للهتك عن قولهم فهو ~~كالشهادة على إقرار المدعي بفسقهم # أفاده PageV07P173 الواني ومثله في الحواشي اليعقوبية # قوله ( أو أنهم أجراء في هذه الشهادة ) إنما لم تقبل لأنها شهادة على جرح ~~مجرد والاستئجار وإن كان أمرا زائدا على الجرح ولكنه لا خصم في إثباته إذ ~~لا تعلق له بالأجرة # بحر # قوله ( فلا تقبل الخ ) هذا بعينه قد تقدم وزيادة عليه فهو تكرار محض ~~وإنما لم تقبل هذه الشهادة بعد التعديل لأن العدالة بعد ما ثبتت لا ترتفع ~~إلا بإثبات حق الشرع أو العبد كما عرفت وليس في شيء مما ذكر إثبات واحد ~~منهما بخلاف ما إذا وجدت قبل التعديل لأنها كافية في الدفع كما مر كذا قاله ~~منلا خسرو وغيره # فإن قلت لا نسلم أنه ليس فيما ذكر إثبات واحد منهما يعني حق الله تعالى ~~وحق العبد لأن إقرارهم بشهادة الزور أو شرب الخمر مع ذهاب الرائحة موجب ~~للتعزير وهو هنا من حقوق الله تعالى # قلت والظاهر أن مرادهم بما يوجب حقا لله تعالى الحد لا التعزير لقولهم ~~وليس في وسع القاضي إلزامه لأنه يدفعه بالتوبة لأن التعزير حق الله تعالى ~~يسقط بالتوبة بخلاف الحد لا يسقط بها والله تعالى أعلم ا ه # قلت لكن صرح في تعزير البحر أن الحق لله تعالى لا يختص بالحد بل أعم منه ~~ومن التعزير وصرح هناك أيضا بأن التعزير لا يسقط بالتوبة إلا أن يقال مراده ~~به ما كان حقا للعبد لا يسقط بها # تأمل # قوله ( على الجرح المركب ) إنما كان مركبا بالنظر لما يترتب عليه من رد ~~شهادتهم فكأنه هو وما يترتب عليه شيئان # قوله ( كإقرار المدعي بفسقهم ) يعني إذا شهد شهود المدعى عليه على المدعي ~~أنه أقر أن شهودي فسقه تقبل لأنهم ما شهدوا بإظهار الفاحشة وإنما حكوا ~~إظهارها عن غيرهم فلا يصيرون فسقه بذلك لأن المظهر والحاكي ليسا سواء ~~والإقرار مما يدخل تحت الحكم ويقدر القاضي على الإلزام به لأنه لا يترفع ~~بالتوبة # قال في البحر لا ms7024 يدخل تحت الجرح ما إذا برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو ~~أنهم أجراء أو لم يحضروا الواقعة أو على أنهم محدودون في قذف أو على رق ~~الشاهد أو على شركة الشاهد في العين ولذا قال في الخلاصة للخصم أن يطعن ~~بثلاثة أشياء أن يقول هما عبدان أو محدودان في قذف أو شريكان فإذا قال هما ~~عبدان يقال للشاهدين أقيما البينة على الحرية # وفي الآخرين يقال للخصم أقم البينة على أنهم كذلك ا ه # فعلى هذا الجرح في الشاهد إظهار ما يخل بالعدالة لا بالشهادة مع العدالة ~~فإدخال هذه المسائل في الجرح مقبول كما فعل ابن الهمام مردود بل من باب ~~الطعن كما في الخلاصة # وفي خزانة الأكمل لو برهن على إقرار المدعي بفسقهم أو بما يبطل شهادتهم ~~يقبل وليس هذا بجرح وإنما هو من باب إقرار الإنسان على أنه ا ه # وهذا لا يرد على المصنف فكان على الشارح أن لا يذكره قوله الجرح المركب ~~فإنها زيادة ضرر # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول فقوله كإقرار المدعي الخ تنظير لا تمثيل إذا ليس فيه شهادة على جرح ~~مركب بل إنها تبطل شهادتهم بهذه الشهادة لأن في إقرار المدعي اعترافا بأنه ~~مبطل في دعواه فتبطل البينة عليها لأنها إنما تصح بعد صحة الدعوى # قال في الهداية إلا إذا شهدوا على إقرار المدعي بذلك لأن الإقرار مما ~~يدخل تحت الحكم ا ه # وأما لو شهدوا على إقرار الشهود بأنهم شهدوا زورا أو أنهم أجراء أو أن ~~المدعي مبطل فإنه جرح PageV07P174 مجرد لا يبتنى عليه حق لله تعالى ولا حق ~~عبد فلا تقبل # وأما إذا شهدوا أنهم قالوا لا شهادة لنا فإنهم لو صرحوا به ثم شهدوا تقبل ~~شهادتهم كما سيذكره المصنف # قوله ( أو أنهم عبيد ) أي إذا أقام البينة أنهم عبيد لأن الرق حق لله ~~تعالى # قهستاني # لا يتوقف الطعن بالرق على دعوى سيدهما وإثباته لا ينحصر في الشهادة بل ~~إذا أخبر القاضي برقهما أسقط شهادتهما والأحسن أن يكون بالشهادة وإذا ~~سألهما ms7025 القاضي فقالا أعتقنا سيدنا وبرهن ثبت عتق السيد في غيبته فإذا حضر ~~لا يلتفت إلى إنكاره # ط عن خزانة الأكمل # قال الرحمتي وأما كونهم عبيدا فلما أنه يثبت الرق وهو ضعف حكمي أثره في ~~سلب الولاية وهو حق الله تعالى فكان جرما مركبا # قوله ( أو محدودون في قذف ) لأن من تمام حده رد شهادته وهو من حقوق الله ~~تعالى كما تقدم وإنما قبلت لأنها ليس فيها إشاعة فاحشة لأن الإظهار حصل ~~بالقضاء وإنما حكوا إظهار الفاحشة عن الغير كما في البحر عن الكافي # قوله ( أو أنه ابن المدعي ) أو مملوكه أو أحد الزوجين لأنه من قبيل الدفع ~~بالتهمة ليس فيه إظهار فاحشة # قوله ( أو قاذف الخ ) إنما قبلت لأنها توجب حق الله تعالى وهو الحد # قهستاني # قوله ( والمقذوف يدعيه ) أشار به أن ما كان فيه حق العبد لا تقبل فيه إلا ~~بعد دعوى صاحب الحق # قوله ( أو أنهم زنوا ووصفوه الخ ) ذكر المصنف الزنا والشرب في كل من صور ~~الجرح المجرد وغيره وحمله ما قدمناه قريبا عند قوله أو زناة فلا تغفل # قال ط وفيه أن هذه شهادة اثنين وهي توجب القذف عليهما ولا توجب حقا لله ~~تعالى ولا للعبد إلا أن يفرض أن الشهود أربعة # قوله ( ولم يتقادم العهد ) بأن لم يزل الريح في الخمر ولم يمض شهر في ~~الباقي قيد بعدم التقابض إذ لو كان متقادما لا تقبل لعدم إثبات الحق به لأن ~~الشهادة بحد متقادم مردودة # منح # وما ذكره المصنف بقوله ولم يتقادم العهد وفق به الزيلعي بين جعلهم زناة ~~شربة الخمر من المجرد وجعلهم زنوا أو سرقوا من غيره أي المجرد # ونقل عن المقدسي أن الأظهر أن قولهم زناة أو فسقة أو شربة خمر أو أكلة ~~ربا اسم فاعل إلى آخر ما قدمناه عنه قريبا فلا تنساه # قوله ( كما مر في بابه ) أي في باب حد الشرب # قوله ( أو قتلوا النفس عمدا ) فيه أن هذه شهادة لا توجب حقا لله تعالى ~~ولا للعبد لعدم تعين ولي ms7026 الدم وكان القتل بغير حق والولي يدعيه فإنها تقبل ~~أي شهادة الجرح # قوله ( أو شركاء المدعي والمدعى مال ) يشتركون فيه والمراد أن الشاهد ~~مفاوض فمهما حصل من هذا الباطل يكون له فيه منفعة لا أن يراد أنه شريكه في ~~المدعى به وإلا كان إقرارا بأن المدعى به لهما # فتح ومثله في القهستاني # وما في البحر من حمله على الشركة عقدا يشمل بعمومه العنان ولا يلزم منه ~~نفع الشاهد فكأنه سبق قلم وعلى ما قلنا فقول الشارح والمدعى مال أي مال تصح ~~فيه الشركة ليخرج نحو العقار وطعام أهله وكسوتهم مما لا تصح فيه # قوله ( وأعطاهم ذلك مما كان لي عنده ) أي ليصلح أن يكون مدعيا لماله ~~والظاهر أن يقول وأنا أطلب منهم ذلك لتصح دعواه كما سيأتي في المسألة التي ~~بعدها # قوله ( لدعواه الخ ) علل الزيلعي عدم القبول إذا ادعى أن أعطاهم من ماله ~~بقوله لأن دعواه صحيحة لما فيه من وجوب رد المال على المشهود عليه وهو مما ~~يدخل تحت الحكم ولو لم يقله لا تقبل الشهادة لأن الدعوى غير صحيحة فكان ~~جرحا مجردا لأنه PageV07P175 لم يدع قبله حقا يمكن القضاء به ودعوى ~~الاستئجار وإن كانت صحيحة لكنه يدعيها لغيره وليس له ولاية إلزام غيره ~~لغيره ا ه ط # قوله ( أو أني صالحتهم على كذا ) أي شهدوا على قول المدعي أني صالحتهم ~~الخ # قال في البحر وكذا إذا ادعى أجنبي أنه دفع لهم كذا لئلا يشهدوا على فلان ~~بهذه الشهادة وطلب رده وثبت إما ببينة أو إقرار أو نكول فإنه يثبت به فسق ~~الشاهد فلا تقبل شهادته وقيد بدفع المال ومفهومه لو ادعى المدعي أنه ~~استأجرهم لئلا يشهدوا عليه ولم يدع دفع المال فأقروا لم تسقط العدالة وبه ~~صرح الشارحون # قوله ( ودفعته إليهم أي رشوة ) أي لدفع ظلمهم وأقام على ذلك بينة فشهدت ~~على مقالته # قوله ( وإلا فلا صلح بالمعنى الشرعي ) كما في الحواشي السعدية ولو قال أو ~~شهدوا بأنه صالحهم على كذا الخ لكان أولى # قوله ( شهد عدل ms7027 ) أي ثابت العدالة عند القاضي أو سأل عنه فعدل وهو احتراز ~~عن المستور لا عن الفاسق فإنه لا شهادة له # بحر # قوله ( فلم يبرح ) أي لم يفارق مكانه وليس المراد كونه على الفور بل ما ~~لم يبرح عن مكانه أشار إليه بقوله يعني بعدما شهد تذكر لأنه لو قام لم يقبل ~~منه ذلك لجواز أنه غره الخصم بالدنيا # قوله ( ولم يطل المجلس ) هكذا جعل في المحيط إطالة المجلس كالقيام عنه ~~وهو رواية هشام عن محمد # بحر # قوله ( ولم يكذبه المشهود له ) قيد به تبعا للمحيط لأنه إذا كذبه لا تقبل ~~شهادته # قوله ( حتى قال أوهمت ) أو شككت أو غلطت أو نسيت أي أخطأت لنسيان عراني ~~بزيادة باطلة بأن كان شهد بألف فقال إنما هي خمسمائة أو بنقص بأن شهد ~~بخمسمائة فقال أوهمت إنما هي ألف جازت شهادته وإذا جازت فبماذا يقضي قيل ~~بجميع ما شهد به لأن ما شهد به صار حقا للمدعي على المدعى عليه فلا يبطل ~~حقه بقوله أوهمت ولا بد من دعوى المدعي الزيادة بأن يدعي المدعي ألفا ~~وخمسمائة فيشهد بألف ثم يقول أوهمت إنما هو ألف وخمسمائة لا ترد شهادته ~~بألف وخمسمائة # وعبارة العناية تفيد أنه لا يقضي بالزيادة وقيل بما بقي فقط وإليه مال ~~شمس الأئمة السرخسي # وروى الحسن عن أبي حنيفة إذا شهد شاهدان لرجل بشهادته ثم زاد فيها قبل ~~القضاء أو بعده وقالا أوهنا وهما غير متهمين قبل منهما وظاهر هذا أنه يقضي ~~بالكل # كذا في الفتح وبه يعلم أنه لا فرق بين كونه قبل القضاء أو بعده وبه صرح # قال وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في النقصان ~~يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعده # رواه الحسن عن أبي حنيفة وبشر عن أبي يوسف ا ه # وظاهر الخانية أن عليه الفتوى # قوله ( أخطأت ) قال في البحر معنى قوله أوهمت أخطأت بنسيان ما كان يحق ~~علي ذكره أو بزيادة كانت باطلة ms7028 ولو قال تعمدت ولم أغلظ ثم بدا لي فرجعت كان ~~ذلك رجوعا عن شهادة # قال السائحاني فيعاقبه القاضي ولا يقبل منه الثاني ولا غيره حتى يحدث ~~توبة # قوله ( بعض ) منصوب على نزع الخافض أي في بعض شهادتي # يعقوبية # وفي قوله بعض يفيد أنه لو قال أوهمت الحق إنما هو لفلان آخر لا لهذا لم ~~يقبل # بحر # قوله ( ولا مناقضة ) كما إذا قال هو لفلان ثم قال لفلان آخر # قوله ( قبلت شهادته ) لأنه قد يبتلي بالغلط PageV07P176 لمهابة مجلس ~~القاضي فوضح العذر فيقبل إذا تداركه في أوانه ط # قوله ( بجميع ما شهد به ) لأنه صار حقا للمشهود له فلا يبطل بقوله أوهمت ~~واختاره في الهداية # وقيل يقضي بما بقي إن تداركه بنقصان وإن بزيادة يقضي بها إن ادعاها ~~المدعي لأن ما يحدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوثه عندها وإليه مال السرخسي ~~واقتصر عليه قاضيخان وعزاه إلى الجامع الصغير ومثله في البحر # قال وعليه فمعنى القبول العمل بقوله الثاني ومشى على هذا في الملتقى ومن ~~هنا يعلم أن الشارح كان الأولى له أن يحرر هكذا لا أن يستدرك بقول على قول ~~وأيضا الذي في الخانية والفتوى على ما في المجرد وهو بعينه ما في الملتقى ~~بزيادة أو بعد ما قضى فقد أساء التحرير أيضا وأيضا في الخانية لم يقيد هذا ~~بما إذا لم يبرح بل أطلقه ونقل قبل ما في المجرد عن الجامع الصغير وصدر به ~~أنه إذا شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي إن كان عدلا جازت شهادته ~~فيما بقي وإن برح لا تقبل شهادته وكذا لو نسي بعض الحدود أو بعض النسبة ثم ~~تدارك في مجلسه جازت شهادته إذا كان عدلا # قوله ( ولو بعد القضاء ) ولا يضمن إذا رجع بعده جزما # معراج # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على القبول بعد القضاء # قوله ( لكن عبارة الملتقى ) لا معنى للاستدراك بعبارته والخلاف صريح بين ~~أهل المذهب كما علمت # قوله ( قبول قوله أوهمت ) لأن ما حدث بعدها قبل القضاء يجعل كحدوثه عندها ~~كما ms7029 قدمناه قريبا # قوله ( بما بقي ) أي أو بما زاد كما صرح به غيره كما علمت مما سبق قريبا # قوله ( وظاهر كلام الأكمل وسعدى ترجيحه ) واقتصر عليه قاضيخان والتعاليل ~~المتقدمة تظهر عليه # قوله ( فتنبه وتبصر ) في كلام الشارح عفي عنه في هذا المقام نظر من وجوه ~~الأول أن قوله ولو بعد القضاء ليس في محله لأن الضمير في قول المصنف قبلت ~~راجع إلى الشهادة كما نص عليه في المنح وهو مقتضى صنيعه هنا وحينئذ فلا ~~معنى لقبولها بعد القضاء بل الصواب ذكره بعد عبارة الملتقى # الثاني أنه لا محل للاستدراك هنا لأن في المسألة قولين ولا يقبل ~~الاستدراك بقول على آخر إلا أن يعتبر الاستدراك بالنظر إلى ترجيح الثاني # الثالث أن قوله وكذا لو وقع الغلط في بعض الحدود أو النسب يقتضي أنه مفرع ~~على القول المذكور في المتن وليس كذلك # الرابع أنه يقتضي أن لا يقبل قوله بذلك وليس كذلك # وعبارة الزيلعي تدل على ما قلنا من أوجه النظر المذكور حيث قال ثم قيل ~~بجميع ما شهد به أولا حتى لو شهد بألف ثم قال غلطت في خمسمائة يقضي بالألف ~~لأن المشهود به أولا صار حقا للمدعي ووجب على القاضي القضاء به فلا يبطل ~~برجوعه وقيل يقضي بما بقي لأن ما حدث بعد الشهادة قبل القضاء كحدوثه عند ~~الشهادة ثم قال وذكر في النهاية أن الشاهد إذا قال أوهمت في الزيادة أو في ~~النقصان يقبل قوله إذا كان عدلا ولا يتفاوت بين أن يكون قبل القضاء أو بعده # رواه عن أبي حنيفة # وعلى هذا أي على اعتبار المجلس في دعوى التوهم لو وقع الغلط في ذكر بعض ~~حدود العقار كما لو ذكر الشرقي مكان الغربي أو بالعكس أو في بعض النسب كما ~~لو ذكر محمد بن أحمد بن عمر بدل محمد PageV07P177 بن علي بن عمر ثم تذكر ~~تقبل لأنه قد يبتلي به في مجلس القضاء فذكره ذلك للقاضي دليل على صدقه ~~واحتياطه في الأمور أي إن تداركه قبل البراح عن ms7030 المجلس قبلت وإلا فلا كما ~~في العناية # تأمل ا ه # قوله ( لا تقبل ) لجواز أنه غره الخصم بالدنيا وقيد في الهداية والزيلعي ~~شرط عدم البراح بما إذا كان موضع شبهة كالزيادة والنقصان في قدر المال وإلا ~~فلا بأس بإعادة الكلام وإن برح عن المجلس مثل أن يترك لفظ أشهد أو اسم ~~المدعي أو المدعى عليه أو الإشارة إلى أحد الخصمين وما يجري مجراه # شرنبلالية # لأن تعيين المحتمل وتقييد المطلق يصح من الشاهد ولو بعد الافتراق كما في ~~البزازية والخانية وإنما يتصور ذلك قبل القضاء لأن لفظ الشهادة وبيان اسم ~~المدعي والمدعى عليه والإشارة إليهما شرط القضاء ا ه # وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه يقبل في غير المجلس أيضا إذا كان عدلا ~~والظاهر ما ذكرناه ا ه # ( أقول ) التقييد بالزيادة والنقصان في قدر المال يشترط فيه المجلس وعدم ~~البراح بخلاف ما ذكر بعده # قوله ( في بعض الحدود أو النسب ) فإن كان الشاهد عدلا ولم يبرح عن مجلس ~~القاضي ولم يطل المجلس ولم يكذبه المشهود له ولم تكن مناقضة قبلت وإلا لا # والمراد بالحدود حدود الدار مثلا كما قدمناه لأنه قد يبتلي بالغلط في ~~مجلس القاضي # وفي البزازية ولو غلطوا في حد أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو غيره يبل ~~عند إمكان التوفيق بأن يقولوا كان اسمه فلانا ثم صار اسمه فلانا أو باع ~~فلانا واشتراه المذكور ط # ( أقول ) وكذا إذا وفق بأن قال له اسمان كما في دعوى التنقيح # والحاصل أن الظاهر الأول أي التقييد بالمجلس وعدم البراح عنه هو ظاهر ~~الرواية فعلم أن ما في البزازية ليس على إطلاقه إن لم يحمل على خلاف ظاهر ~~الرواية كما أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( أولى من بينة الموت بعد البرء ) يعني تقدم عليها وكأنه لأن فيها ~~إسنادا إلى السبب الظاهر وهذا موافق لما في القنية من باب البينتين ~~المتضادتين وتبعه في البحر في باب الاختلاف في الشهادة لكن في آخر كتاب ~~الدعوى من الخلاصة أقاما البينة هذا على ms7031 الصحة وهذا على الموت بالضرب فبينة ~~الصحة أولى وكذا في البزازية ومشتمل الأحكام وبه أفتى المولى أبو السعود ~~كما في تعارض البينات للشيخ غانم وكان الأولى ذكر هذه ونحوها في باب ما ~~يدعيه الرجلان أواخر باب الاختلاف في الشهادة تذييلا كما لا يخفى ولكن ذكر ~~ها هنا الأدنى ملابسة # قوله ( لم يجرحني ولم يقتلني ) لا يقال بينة زيد على النفي لأنها أقيمت ~~على القول # قوله ( وبينة الغبن ) على مشتر من وصي يتيم # قوله ( من يتيم بلغ ) متعلق بينة # قوله ( أولى من بينة كون القيمة الخ ) وهي بينة المشتري هذا إذا اجتمعنا ~~عند الحاكم وشهدنا على نحو ما ذكر أما لو قضى بإحداهما أولا بطلت الأخرى ~~وقد أفتى بذلك الشلبي وهي في فتاويه مستدلا بمسألة ما لو شهد بقتل زيد يوم ~~النحر بمكة وآخران بقتله بالكوفة فراجعه إن شئت # كذا في الحواشي الخيرية # قوله ( ما اشتراه ) أي المدعى عليه المعلوم من المقام وهو المشتري # قوله ( من وصيه ) أي وصي اليتيم وكذا من أبيه # كذا أفاده سيدي PageV07P178 الوالد رحمه الله تعالى ويظهر لحل العبارة ~~وجه آخر # وهو أن يقال ما اشتراه من وصيه من مال اليتيم على ما صور المسألة # مؤيد زاده عن الحاوي بقوله وصي باع كرم الصغير وادعى غبنا وأام بينة ~~وأقام المشتري بينة أن ثمن الكرم في ذلك الوقت مثل الثمن فبينة الغبن أولى ~~ا ه # ( أقول ) لكنه يحتاج إلى تقدير لفظ وصي عند قول الشارح السابق من يتيم أي ~~من وصي يتيم لكن يعكر على هذا التقدير لفظ بلغ كما مثل به المصنف في منحه ~~فيكون على عبارة الشارح أن الدعوى حصلت من التيم عند بلوغه كما فسره المصنف ~~عازيا للعمادية ويؤيده ما في جامع الفتاوى ولو ادعى الابن بعد بلوغه الغبن ~~بحكم الحال لو لم تكن المدة قدر ما يتغير السعر وإلا يصدق المشتري وبينة ~~الزيادة أولى ا ه # وحينئذ فلا غبار على عبارة الشارح فافهم # قوله ( في ذلك الوقت ) أي وقت العقد وهو ظرف القيمة ح ms7032 # قوله ( خلافا لما في الوهبانية ) أقول ليس في الوهبانية سوى مسألة الكره ~~والطوع وقدم بينة الطوع على الكره وبينة الطوع على بينة الصحة وغير بيتها ~~العلامة عبد البر فقال وبيننا كره وطوع أقيمتا فتقديم ذات الكره صحح الأكثر ~~قال الشرنبلالي ونقل الشارح اختلف في الصحة والفساد فالبينة بينة من يدعي ~~الفساد باتفاق الروايات فتأمل # قال المصنف في منحه وفي القنية ادعى عليه محدودا في يده إرثا من أبيه ~~وأقام ذو اليد البينة أنه اشتراه من وصيه بمثل القيمة وأقام المدعي البنية ~~أن القيمة زائدة على ما أثبت ذو اليد فقبول البينة المثبتة للزيادة أولى ا ~~ه # وقال كثير منهم المثبتة لقلة الزيادة أولى ا ه # وقد اعتمد في النظم الوهباني ما عليه الأكثر من تقديم البينة المثبتة ~~لقلة الزيادة وحكي ما عن العمادية بصيغة قيل # وقال شيخ الإسلام في شرحه والظاهر عندي رجحان قبول بينة الزيادة الذي جزم ~~به في العمادية ويرشد إليه كلام القنية والنظم مشعر بخلافه ا ه # وفي البزازية لو شهدوا أن الحاكم باع مال اليتيم وقيمته أكثر يفسخ # قوله ( أما بدون البينة الخ ) قال عبد البر إذا اختلف المتبايعان أحدهما ~~يدعي الصحة والآخر يدعي الفساد فالقول قول مدعي الصحة والبينة بينة من يدعي ~~الفساد باتفاق الروايات كما قدمناه قريبا # قوله ( منية ) لعلها قنية لأني لم أجد المسألة في المنية ورأيتها في مؤيد ~~زاده معزوة للقنية # قوله ( وبينة كون المتصرف في نحو تدبير الخ ) أي أو بيع كما في دعوى ~~القنية يعني إذا امت الأمة بينة أن مولاها دبرها في مرض موته وهو عاقل ~~وأقامت الورثة بينة أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى وكذا إذا خلع ~~امرأته ثم أقام الزوج بينة أنه كان مجنونا قبل الخلع وأقامت بينة على كونه ~~عاقلا حينئذ أو كان مجنونا وقت الخصومة فأقام وليه بينة أنه كان مجنونا ~~والمرأة على أنه كان عاقلا فبينة المرأة أولى في الفصلين # كذا في الدرر # لكن قال الشيخ غانم البغدادي في ترجيح البينات # بينة كون ms7033 البائع معتوها أولى من بينة كونه عاقلا وبينة العقل أولى من ~~كونه مجنونا وقت الخلع وبينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة كونه مجنونا # قال في البحر برهنت الأمة على أنه دبرها في مرض موته وهو عاقل وبرهنت ~~الورثة على أنه كان مخلوط العقل فبينة الأمة أولى وكذا الخلع ا ه # قال في مخزن النوادر ولو ظهر جنونه وهو مفيق يجحد الإفاقة وقت بيعه ~~فالقول له وبينة الإفاقة أولى أولى PageV07P179 من بينة الجنون # وعن أبي يوسف إذا ادعى شراء الدار فشهد شاهدان أنه كان مجنونا عندما باعه ~~وآخران أنه كان عاقلا فبينة العقل وصحة البيع أولى # وفي الأشباه اختلفا في كون الإقرار للوارث في الصحة في أو المرض فالقول ~~لمن ادعى أنه في المرض أو في كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمن ادعى ~~الصغر وكذا لو طلق أو أعتق ثم قال كنت صغيرا فالقول له وإن أسند إلى حال ~~الجنون فإن كان معهودا قبل وإلا فلا # وفي جامع الفتاوى بينة العته أولى لكنها مخالفة للمتن موافقة للشيخ غانم ~~ولذا عزاها في هذا الجامع لبعض الفتاوى ولم يعين # وفي القنية بينة العقل أولى من بينة العته أو الجنون في البيع ا ه # أقول ولعل في المسألة قولين بناء على أن ظاهر الحال من الإنسان هو المرض ~~أو الصحة فمن قال المرض رجح بينة الصحة ومن قال الصحة رجح بينة الصحة ومن ~~قال الصحة رجح بينة المرض لأن البينات شرعت لإثبات خلاف الظاهر والذي ينبغي ~~التعويل عليه هو الأول حيث أطبقت النقول كما سمعت على ترجيح بينة العقل إلا ~~ما ندر والفتوى على ما عليه الأكثر وممن أفتى بذلك مطلقا المرحوم علي أفندي ~~مفتي الديار الرومية بنص العته أول ترجيح البينات من فتاويه # وما وقع في ترجيح البينات للشيخ غانم في البيوع فقد ذكر خلافه هو أول ~~كتاب الطلاق وقال الأصل في ذلك إن بينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة ~~كونه مجنونا أو مخلوط العقل ا ه # العته نقص العقل ms7034 كما في المصباح على أنه قد استدرك الشيخ غانم نفسه على ~~هذه الرواية كما في بعض النسخ فلا تعارض ما في المعتبرات فاغتنم هذا ~~التحرير الذي لا تجده إلا بعد التنقير ثم بعد كتابتي لهذا المحل رأيت في ~~المحبية آخر الشهادات بينة الغبن بلا اشتباه قدم كذا بينة الإكراه قدم على ~~الطوع وإن شخصان جاءا لدى القاضي يشهدان وخران أنه قد كانا مخلوط عقل ذلك ~~الزمانا أو كان مجنونا لأولي الأولى والحكم هكذا أتى منقولا وفي ترجيح ~~البينات من نور العين عند ذكره أن الأصل في ترجيح البينات بين العقل وكونه ~~مجنونا أو معتوها أن بينة العقل أولى # وقال بعد ذلك ما نصه يقول الحقير وفي جامع الفتاوى باع أرضا فادعى أخوه ~~على المشتري أن البائع معتوه وأنا وصيه فيها وقال المشتري بل هو عاقل ~~وبرهنا فبينة المعتوه أولى ا ه # وهذا غير موافق لما مر آنفا فلعل في المسألة روايتين ا ه # فظهر من هذا أن من قال بتقديم بينة العته فقد مشى على ما في جامع الفتاوى ~~غير أن أكثر الكتب على خلافه كما ظهر مما ذكر من النقول والله تعالى أعلم # قوله ( أولى من بينة كونه مخلوط العقل أو مجنونا ) لأن الورثة يدعون أمرا ~~عارضا وهو تغير العقل وهو ينكره فالقول للمنكر عند عدم البينة # قوله ( ولو قال الشهود ) أي بطلاق وعتاق # منح أي والمدعي يدي الصحة والمدعى عليه يدعي المرض # قوله ( لا ندري كان في صحة أو مرض فهو على المرض ) أي لأن تصرفه أدنى من ~~تصرف الصحة فيكون متيقنا ولأن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته فلما ترددوا حمل ~~على الأقرب # أما لو اختلفوا فبينة الصحة مقدمة كما PageV07P180 لو ادعى الزوج بعد ~~وفاتها أنها كانت ابرأته من الصداق حال صحتها وأقام الوارث بينة أنها ~~أبرأته في مرض موتها فبينة الصحة أولى وقيل بينة الورثة أولى كما في جامع ~~الفتاوى ومشتمل الأحكام # وفي الجامع أيضا ولو أقر الوارث ثم مات فقال المقر له أقر في صحته وقال ms7035 ~~بقية الورثة في مرضه فالقول للورثة والبينة للمقر له وإن لم يقم بينة وأراد ~~استحلافهم له ذلك # ادعت المرأة البراءة عن المهر بشرط وادعاها الزوج مطلقا وأقام البينة ~~فبينة المرأة أولى إن كان الشرط متعارفا يصح الإبراء معه وقيل البينة من ~~الزوج أولى ولو أقامت المرأة بينة على المهر على أن زوجها كان مقرا به إلى ~~يومنا هذا وأقام الزوج بينة أنها أبرأته من هذا المهر فبينة البراءة أولى ~~وكذا بينة الدين لأن بينة مدعي الدين بطلت لإقرار المدعى عليه بالدين ضمن ~~دعواه البراءة كشهود بيع وإقالة فإن بينتها لم يبطلها شيء وتبطل بينة البيع ~~لأن دعوى الإقالة إقرار به # قوله ( فهو على المرض ) لم يذكر ما إذا اختلفا في الصحة والمرض # وفي الأنقروي ادعى بعض الورثة أن المورث وهبه شيئا معينا وقبضه في صحته ~~وقالت البقية كان في المرض فالقول لهم وإن أقاموا البينة فالبينة لمدعي ~~الصحة ولو ادعت أن زوجها طلقها في مرض الموت وهي في العدة وادعى الورثة أنه ~~في الصحة فالقول لها وإن برهنا وقتا واحدا فبينة الورثة أولى # قوله ( ولو قال الوارث الخ ) هذا مطلق شامل لكل دعوى إلا أنه لم يذكر فيه ~~تعارض البينتين # قوله ( كان يهذي ) الظاهر أن المراد أنه كان مختلط العقل للمقابلة # وذكر البيري أنهما إذا اختلفا في الجد والهزل فالقول لمدعي الهزل إلا أن ~~يعطيه بعض الثمن فلا تسمع دعوى الهزل ا ه # قوله ( وبينة الإكراه ) قال في البحر تعارضت بينة الإكره والطوع في ~~الإجارة فبينة الطواعية أولى وإن قضى ببينة الإكراه في الإجارة نفذ وإن ~~تعارضت بينة البيع صحيحا أو مكرها فقولان ا ه # قال الحموي والذي يظهر أن الأصح العمل ببينة المكره لأنه يدعي خلاف ~~الظاهر والبينة لمن يدعيه ويؤيده ما سيصرح به قريبا # تأمل # قوله ( في إقراره ) وكذا في البيع والإجارة والصلح على ما في الأشباه # قال الباقاني تعارضت بينة الإكراه والطوع في البيع والصلح والإقرار فبينة ~~الإكراه أولى ا ه # وعزاه إلى الخانية # وفيها وهو الصحيح ms7036 من الجواب وكذا في ترجيح البينات # قال سيدي الوالد في تنقيحه لو أثبت إقرار إنسان بشيء طائعا فأقام المدعى ~~عليه بينة أني كنت مكرها في ذلك الإقرار فبينة الإكراه أولى لأنها تثبت ~~خلاف الظاهر وهو الأصح كما في الفصول العمادية وعليه الفتوى كما في الخلاصة ~~ا ه # قال في البزازية عن الملتقط ادعى عليه الإقرار طائعا وبرهن على ذلك وبرهن ~~المدعى عليه أن ذلك الإقرار كان بالكره فبينة المدعى عليه أولى وإن لم ~~يؤرخا أو أرخا على التعاقب فبينة المدعي أولى ا ه # وفي التاترخانية من الدعوى في الفصل الثالث والعشرين معزيا للناصري ولو ~~ادعى الإقرار طائعا فأقام المدعى عليه بينة أنه كان هذا الإقرار بذلك ~~التاريخ عن إكراه فالبينة بينة المدعى عليه وإن لم يؤرخا أو أرخا على ~~التفاوت فالبينة للمدعي ا ه # قوله ( واتحد تاريخهما ) لعل وجهه أنهما إذا أرخا واتحد التاريخ كانا ~~الإقرار واحدا والظاهر الطوع فيعمل به عند عدم البينة لأنها لإثبات خلاف ~~الظاهر # تأمل # قوله ( فإن اختلفا أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى ) لعل وجهها أنه إذا ~~اختلف التاريخ كنا إقرارين أحدهما بالطوع والآخر بالإكراه وإن PageV07P181 ~~لم يؤرخا احتمل التعدد فيعمل ببينة الطوع فيهما # والله تعالى أعلم # والظاهر أن هذا توفيق بين القولين قال الشرنبلالي في شرحه على الوهبانية ~~تعارضت بينة الطوع والكره فبينة الطوع أولى ولو قضى القاضي ببينة الإكراه ~~ينفذ قضاؤه إن عرف الخلاف # وقال أبو حامد بينة الإكراه أولى # ونقل المصنف لو اختلفا في الصلح والإقرار كان القول قول من يدعي الطوع ~~والبينة بينة الآخر في الصحيح من الجواب # وفي العمادية بينة الإكراه أحق بالقبول لأنها تثبت خلاف الظاهر ا ه # وفي فتاوى مؤيد زاده اجتمعت بينة الإكراه على البيع وبينة الطواعية # روي عن أبي يوسف أن بينة الإكراه أولى وإليه ذهب بعض مشايخنا # وقال بعض المتأخرين الطواعية أولى وعزاه للوجيز ثم قال لو ادعى أحدهما ~~الإقرار بدين كذا طائعا والآخر مكرها فالقول لمن يدعي الطواعية والبينة لمن ~~يدعي الإكراه # قاضيخان # قال ms7037 المصنف في منحه أقول كلامه يقتضي أن بينة الإكراه إنما تقدم على بينة ~~الطوع عند التعارض وأما إذا لم يحصل التعارض فبينة الطوع أولى فتكون ~~المسألة ثلاثية وهي إما أن يؤرخا أو لا فإن كان الأول وهو ما إذا أرخا فإما ~~أن يتحد التاريخ أو يختلف فإن كان الأول فبينة الإكراه أولى وإن كان الثاني ~~وهو ما إذا اختلف التاريخ أو لم يؤرخا فبينة الطوع أولى ا ه # تتمة قال في العمادية لا حاجة في دعوى الإكراه إلى تعيين المكره كما لا ~~حاجة في دعوى السعاية إلى تعيين العوان وقيل لا بد من تعيين العوان والأول ~~أصح ا ه # فائدة بينة الحرية مقدمة على غيرها لأنها تثبت أمرا زائدا وهو ولاية ~~التصرف وأهلية الشهادة وغير ذلك كما في جامع الفصولين # فائدة أخرى بينة الرجوع عن الوصية أولى من بينة كونه موصيا مصرا إلى ~~الوفاة # حامدية عن أبي السعود # أقول وهذا إذا لم يقض بالبينة الأولى فإن قضى بالوصية وأقيمت بينة أخرى ~~على الرجوع لا تقبل الشهادة ولا الدعوى لأنها تتضمن نقض القضاء والقضاء ~~يصان عن الإلغاء ما أمكن كما قدمناه عن شرح الزيادات في هذا الباب فراجعه ~~وانظر ما سنذكره آخر الباب # قوله ( واعتمده المصنف ) حيث أقره # قوله ( بينة الفساد ) تكرار مع مسألة الغبن المتقدمة # قوله ( فالقول لمدعي البطلان ) لأنه منكر للعقد والظاهر أن البينة بينة ~~الصحة لأنها أكثر إثباتا فإن بينة البطلان لم تفد أمرا جديدا # حموي # ومثله في شرح المجمع لابن ملك عن الفتاوى الصغرى # قوله ( لمدعي الصحة ) مفاده أن البينة بينة الفساد لأن مدعي الفساد يدعي ~~أمرا زائدا وهو المفسد كالشرط الفاسد ومدعي الصحة ينكره والقول للمنكر أيضا ~~وهذا باتفاق الروايات إن كان يدعي فسادا بشرط فاسد أو أجل فاسد وإن كان ~~يدعي فسادا في صلب العقد بأن ادعى الشراء بألف ورطل من خمر وأنكر الآخر فيه ~~روايتان وظاهر الرواية عنه كالأول # قوله ( إلا في مسألة الإقالة ) كما تقدم في بابها # PageV07P182 وهي لو ادعى المشتري أنه باع ms7038 المبيع من البائع بأقل من الثمن ~~قبل النقد وادعى البائع الإقالة فالقول للمشتري مع أنه يدعي فساد العقد ~~وهذا ليس مما نحن فيه لأن كلامنا فيما إذا اتفقا على عقد واحد ادعى أحدهما ~~صحته والآخر فساده فالقول لمدعي الصحة لأنه الأصل في العقود والأليق بحال ~~المسلم وهنا قد اتفقا على صحة البيع ثم ادعى البائع فسخه بالإقالة وأنكر ~~ذلك المشتري والقول قول المنكر غير أن المشتري أقر بعقد فاسد يجب رفعه ~~وإبطاله لكن صاحب الأشباه بعد ذكر المسألة قال ولو كان على القلب تحالفا ~~ظاهره أنه إذا ادعى البائع الشراء الفاسد والمشتري الإقالة فلينظر وجهه # قال الحموي قيل ينبغي أن يكون هذا الفرع داخلا تحت الأصل المذكور ليحتاج ~~إلى استثنائه لأنه لم يدع صحة العقد وإنما ادعى الإقالة والمشتري ينكرها ~~فيكون القول قوله ا ه # أقول فيما قاله نظر فإن ادعاء الإقالة مستلزم لادعاء صحة البيع إذ ~~الإقالة لا تكون في غير الصحيح # وأقول كان وجه التحالف على ما قاله الحموي أن المشتري بدعواه الإقالة ~~يدعي أن الثمن الذي يستحقه بالرد مائة مثلا والبائع بدعوا الشراء بأقل مما ~~باع يدعي أن الثمن الذي يجب تسليمه إلى المشتري خمسون مثلا فنزل اختلافهما ~~فيما يجب تسليمه إلى المشتري منزلة اختلافهما في قدر الثمن الموجب للتحالف ~~بالنص وإلا فالمائة التي هي الثمن الأول إنما ترد إلى المشتري بحكم الإقالة ~~في البيع الأول وهي غير الخمسين التي هي الثمن في البيع الثاني كما ترى ا ه # قوله ( وفي الملتقط اختلفا في البيع والرهن فالبيع أولى ) يعني بينته ~~أولى كما يأتي وقياس ما بعده عكسه لأن الوفاء رهن حقيقة على ما هو المعتمد ~~فيه ولأن اشتراط الوفاء زائد والأصل عدمه والقول لمنكره إلا أن يقال إن ~~صورته صورة البيع وفيه شرط زائد بخلاف الرهن البحت # قال في التاترخانية القول لمدعي الرهن لتمسكه بالأصل وهو عدم البيع ~~والبينة لمدعي البيع لأنه خلاف الظاهر # قوله ( اختلفا في البتات والوفاء فالوفاء أولى استحسانا ) وإنما كان ~~القول لمدعي البتات ms7039 لأنه الأصل في العقود إلا بقرينة كنقصان الثمن كثيرا ~~كما تقدم # وحاصل عبارة الملتقط أن الاستحسان في الاختلاف في البينة ترجيخح بينة ~~الوفاء وفي الاختلاف في القول ترجيح بينة مدعي البتات وهذا الذي حرره ~~الرملي فيما مر فتدبر خلافا لما مشى عليه الشارح قبيل الكفالة فراجعه وذكر ~~ثمة الكلام على بيع الوفاء مستوفى # قوله ( شهادة قاصرة يتمها غيرهم تقبل ) قال في الدرر لأن الحاجة إلى ~~الشهادة لإثبات يد المدعى عليه حتى يصير خصما في إثبات الملك للمدعي ولا ~~فرق في ذلك بين أن يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق واحد أو فريقين ثم إذا شهد ~~أنها في يد المدعى عليه سألهم القاضي أعن سماع تشهدون أنها في يده أو عن ~~معاينة لأنهم ربما سمعوا إقراره أنها في يده وظنوا أن ذلك يطلق لهم الشهادة ~~ا ه # أي أن سماعهم إقراره بأنها في يده يجوز لهم الشهادة وليس كذلك بل المجوز ~~لهم معاينتهم أنها في يده هذا هو المراد وهو الموافق لما سبق تقريره على ~~كلام الشارح من أنه ظاهر الرواية والمختار في الكافي والهداية في الشهادة ~~بالملك لذي اليد # نعم فرق بين هذه الشهادة وتلك إذ شهادتهم هنا في مجرد كونها في يد المدعى ~~عليه وثمة في أنها ملكه لرؤيتهم إياها في يده ولا يلزم من اشتراط الرؤية في ~~الشهادة بالملك اشتراطها في الشهادة بمجرد كونها في اليد ولذلك جوز كثير من ~~الفقهاء شهادتهم بمجرد سماعهم عن المدعى عليه بأنها في يده ولكن ~~PageV07P183 مختار عماد الدين عدم الجواز وتبعه في الدرر والغرر واختار ~~محشيها الملا عبد الحليم الإطلاق هنا لما بينهما من الفرق فتدبر # قوله ( فشهد به آخران ) لأنه يحتاج إلى هذا لإثبات يد المدعى عليه حتى ~~يصير خصما # قوله ( أو شهدا بالملك بالمحدود وآخران بالحدود ) وفي البزازية لو علما ~~بالحدود من الثقات وفسرا للقاضي تقبل # وفيها أيضا شهدوا بالدار للمدعي بحدودها فشهد آخران أن المحدود هذا يقبل ~~ويجعل كأن الأولين شهدا بكل ذلك # قال في الهندية من الباب الخامس من ms7040 الشهادات ولو شهد أن الدار التي في ~~بدة كذا في محلة فلان تلاصق دار فلان بن فلان الفلاني وهي في يد فلان ~~المدعى عليه هذا لهذا ولكن لا نعرف حدودها ولا نقف عليها فقال المدعي ~~للقاضي أنا آتيك بشهود آخرين يعرفون حدود هذه الدار وأتى بشاهدين شهدا أن ~~حدودها كذا وكذا اختلف جواب هذه المسألة في النسخ ذكر في بعضها أن القاضي ~~يقبل ذلك ويحكم بها للمدعي وذكر في بعضها أنه لا يقبل ولا يحكم بها للمدعي ~~وكذا القرى والضياعات والحوانيت وجميع العقارات على هذا # كذا في الظهيرية # ذكر ظهير الدين المرغيناني هذه المسألة في شروطه وقال اختلفت الروايات في ~~هذه المسألة والأظهر أنها تقبل لأن تحمل الشهادة غالبا يكون على هذا الوجه ~~فإنصه إذا أشهد البائع على البيع في البلدة والأرض أو الكرم في السواد ~~فالظاهر أن الشهود لا يعرفون حدود المبيع لكن سمعوا ذكر الحدود فيشهدون على ~~تلك الحدود المذكور في البيع وإن كانوا لا يعلمون الحدود على الحقيقة # كذا في الفصول العمادية وهو الأصح # كذا في القنية وهو الصحيح # كذا في الذخيرة وإن لم يأت المدعي بشاهدين يشهدان على الدار المدعى بها ~~على تلك الحدود فطلب من القاضي أن يبعث له أمينين من أمنائه إلى الدار ~~المدعى بها على تلك الحدود فطلب من القاضي أن يبعث له أمينين من أمنائه إلى ~~الدار حتى يتعرفا عن حدود الدار وأسماء جيرانها أجابه القاضي إلى ذلك فإن ~~بعثهما وتعرفا إن كانت حدود الدار وأسماء جيرانها توافق على تلك الحدود ~~التي ذكرها الشهود وأخبر الأمينان القاضي بذلك قضى القاضي بالدار للمدعي ~~بشهادتهم # كذا في المحيط # هذا كله إن لم تكن الدار مشهورة فإن كانت مشهورة نحو دار عمرو بن حريث ~~بالكوفة وشهد بها الشاهدان لإنسان ولم يذكرا الحدود لا تقبل شهادتهما في ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل في قول صاحبيه والضيعة إذا كانت ~~مشهورة على هذا الخلاف أيضا # كذا في فتاوى قاضيخان ا ه # قوله ( فشهد آخران أنه المسمى ms7041 به ) أي بذلك الاسم # قال في الهندية في أواخر الباب الرابع رجل ادعى عبدا في يد رجل وقال ~~بعتني هذا العبد بألف درهم ونقدتك الثمن فأنكر المدعى عليه البيع وقبض ~~الثمن فشهد للمدعي شاهدان على إقرار البائع بالبيع وقالا لا نعرف العبد ~~ولكنه قال لنا عبدي زيد وشهد شاهدان آخران أن هذا العبد اسمه زيد أو أقر ~~البائع أن اسمه زيد قال لا يتم البيع بهذه الشهادة وإن شهد الشاهدان أن ~~البائع أقر أنه باعه عبده زيد المولد فنسبوه إلى شيء يعرف من عمل أو صناعة ~~أو عيب أو حلية فوافق ذلك هذا العبد يقبل استحسانا وكذا الأمة ا ه # ملخصا # فائدتان إذا شهد ابنا القاضي لرجل أن أباهما قضى لهذا على هذا لم تقبل ~~عند الإمام وله قول آخر بالقبول وبه نأخذ # خانية # قال رجل يا زاني فقال آخر صدقت هو كما قلت قاذفا وأكثر المشايخ لا وعليه ~~الفتوى # قوله ( وعليه الفتوى ) صحح في غير هذا المحل القبول وأفتى به في الرحيمية # قوله ( شهادة النفي المتواتر ) أي عند الناس مقبولة بأن علم الكل عدم كون ~~المدعى عليه في ذلك المكان والزمان لا تسمع عليه PageV07P184 أي بأنه أقرضه ~~فيهما كذا مثلا ويقضى بفراغ ذمته لئلا يلزم تكذيب الثابت للضرورة ~~والضروريات مما لا يدخلها الشك وأما إذا لم يتواتر فلا تقبل بينته إلا في ~~عشر مسائل مذكورة في الأشباه من القضاء # وفي النوادر عن الثاني شهد عليه بقول أو فعل يلزم عليه بذلك إجارة أو ~~كتابة أو بيع أو مال أو طلاق أو عتاق أو قتل أو قصاص في موضع وصافه أو في ~~يوم سمياه فبرهن المشهود عليه أنه لم يكن ثمة يومئذ لا تقبل إلا إذا تواتر # ووجه عدم قبولها أن الشهادة متضمنة للمشاهدة وذلك بالعلم ولم يحصل بالنفي # وتمامه في حواشي الأشباه # قال في الذخيرة إلا أن تأتي العامة وتشهد بذلك فيؤخذ بشهادتهم ا ه # وفي المحيط إن تواتر عند الناس وعلم الكل عدم كونه في ذلك المكان والزمان ms7042 ~~لا تسمع الدعوى عليه ويقضى بفراغ ذمته لأنه يلزم تكذيب الثابت بالضرورة ~~والضروريات مما لم يدخلها شك عندنا إلى كلام الثاني وكذا كل بينة قامت على ~~أن فلانا لم يقم ولم يفعل ولم يقر # كذا في البزازية # قال سيدي الوالد في تنقيحه البينة إذا قامت على خلاف المشهور المتواتر لا ~~تقبل وهو أن يشتهر ويسمع من قوم كثير لا يتصور اجتماعهم على الكذب # كذا في الفتاوى الصغرى للإمام الخاصي # وكذلك الشهادة التي يكذبها الحس ا ه # وتمامه فيها # أقول واحترز بالمتواتر عن غيره فلا يقبل سواء كان صورة أو معنى وسواء ~~أحاط به علم الشاهد أو لا كما يقع في هذه الإمان من غير إسناد حسن ويسمونه ~~متواترا لأنه كثير ما يظهر كذبه وانظر إلى ما عرفوا به المتواتر من أنه ما ~~نقله جمع عن جمع فإن قالوا سمعنا فلا بد أن يكون عن مثلهم أو يقولون رأينا ~~بأعيننا أو نحوه وانظر لما تقدم في باب اليمين بالبيع والشراء من قبول بينة ~~في الشروط وراجعه # قوله ( الشهادة إذا بطلت في البعض الخ ) كما إذا ادعى أخ وأخت أرضا فيشهد ~~لها زوجها ورجل آخر ترد في حقها وحق أخيها # وإذا شهد بشيء لمن لا تجوز شهادتهما له ولغيره لا تجوز لمن لا تجوز له ~~اتفاقا # واختلف في الآخر والمعتمد عدم الجواز كما يفيده إطلاقهم وهذا مذهب محمد # وعند الثاني يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في البعض كما في ~~الظهيرية وكما لو شهدا أنه قذف أمهما وفلانة لا تقبل شهادتهما وكما لو شهدا ~~له على رجل بألف وعلى آخر بمائة فصدقهم في الأول وكذبهم في الثاني بطلت # فروع في الخانية شهد الرجل أن فلانا غصب عبده لكنه رده عليه فمات عنده ~~فقال إنما مات عند الغاصب وقال الغاصب ما غصبته ولا رددته ضمن القيمة # كما لو قالوا غصبته فقتله عندك مولاه فقال الغاصب ما قتله عندي ولا غصبته ~~يضمن القيمة وكما لو شهدا أن له ألفا لكنه أبرأه فقال ما ms7043 كان له شيء ولا ~~أبرأني من شيء يقضى عليه بألف ولو ادعى أنه أوصى له بألف وبرهن ثم ادعى أنه ~~ابنه ولم يبرهن فله الأقل من الميراث ومن الألف # وقال محمد الوصية باطلة # قوله ( إلا في عبد بين مسلم ونصراني الخ ) أقول الاستثناء المذكور إنما ~~يصح على قول محمد لأن عنده إذا بطلت الشهادة في البعض بطلت في الكل # أما عند أبي يوسف فلا لأن عنده يجوز أن تبطل الشهادة في البعض وتبقى في ~~البعض كما قدمناه آنفا ومثله في الحموي عن الظهيرية # قوله ( قبلت في حق النصراني ) ويكون العبد معتق البعض من أحد الشريكين ~~فيجري فيه الخيارات المشهورة # قوله ( وزاد محشيها خمسة أخرى ) PageV07P185 الأولى قال لعبده إن دخلت ~~هذه الدار فأنت حر وقال نصراني إن دخل هو هذه الدار فامرأته طالق فشهد ~~نصرانيان على دخوله الدار إن العبد مسلما لا تقبل وإن كافرا تقبل في حق ~~وقوعا الطلاق لا العتق # الثانية لو قال إن استقرضت من فلان فعبده حر فشهد رجل وأبو العبد أنه ~~استقرض من فلان والحالف ينكر يقبل في حق المال لا في حق عتق العبد لأن فيها ~~شهادة الأب للابن # الثالثة لو قال إن شربت الخمر فعبده حر فشهد رجل وامرأتان على تحققه يقبل ~~في حق العتق لا في حق لزوم الحد # الرابعة لو قال إن سرقت فعبده حر فشهد رجل وامرأتان عليه بها يقبل في حق ~~العتق لا في حق القطع الكل من البزازية وإنما لا تقبل لأن شهادة النساء في ~~الحدود غير مقبولة # قلت رأيت مسألة أخرى فزدتها وهي الخامسة لو قال لها إن ذكرت طلاقك إن ~~سميت طلاقك إن تكلمت به فعبده حر فشهد شاهد أنه طلقها اليوم والآخر على ~~طلاقها أمس يقع الطلاق لا العتاق وهي في البزازية أيضا # كذا في حاشية تنوير البصائر # أقول لعل ذلك موقت بأن يكون أصل الكلام إن ذكرته اليوم وحينئذ فعدم عتق ~~العبد من حيث إنه لم يقم عليه نصاب الشهادة وإلا فهو مشكل # تأمل # وزاد ms7044 البيري ما في خزانة الأكمل من اللقطة وذلك لقطة في يد مسلم وكافر ~~فأقام صاحبها شاهدين كافرين عليها تسمع على ما في يد الكافر خاصة استحسانا ~~وما لو مات كافر فاقتسم ابناه تركته ثم أسلم أحدهما ثم شهد كافران على أبيه ~~بدين قبلت في حصة الكافر خاصة ا ه # أقول قد ذكر سيد الوالد في تنقيحه جملة مسائل في ترجيح البينات لخصها ~~تلخيصا حسنا بأوجز عبارة وقد ذكر أنه قصد ذكر ذلك خدمة لصاحب الشرع الشريف ~~فأحببت الاقتداء به كذلك خدمة لجناب جدي سيد الأنبياء والمرسلين مستمدا ~~بمدده ومددهم صلى الله تعالى عليه وعليهم وسلم أجمعين وإنما ذكرت ذلك هنا ~~وإن لم يكن محلها هذا الباب كما نبهت على ذلك فيما تقدم قريبا اتباعا ~~للمصنف والشارح رحمهما الله تعالى ونفعني بهما والمسلمين آمين # ( نكاح ) بينة الأسبق تاريخا أولى في رجلين ادعيا نكاح امرأة # بينة رد البكر النكاح عند تزويج وليها أولى من بينة سكوتها وبينة الزوج ~~على رضاها أو إجازتها أولى من بينة ردها # بينة زيد أنها امرأته أولى من بينتها أنها امرأة عمرو المنكر # بينة المسلم أولى من بينة النصراني إذا أقام بينة نصرانية # على نكاح نصرانية # بينة فساد النكاح أولى من بينة صحته # بينة المرأة في قدر المهر أولى من بينة الزوج إن شهد مهر المثل للزوج # بينة المرأة أن أباها زوجها وهي بالغة ولم ترض أولى من بينة الزوج أنها ~~كانت قاصرة # بينة المرأة أن الدار التي يسكنانها ملكها أولى من بينة الزوج أنها ملكه # بينة الزوج في متاع النساء أنه ملكه أولى من بينة المرأة # بينة الصحة أولى فيما لو ادعى الزوج الإبراء من المهر في الصحة وورثتها ~~أنه في المرض # بينة المرأة أنها أبرأته من المهر بشرط أولى من بينة الزوج أنه بلا شرط # PageV07P186 بينة الزوج أنها أبرأته من المهر أولى من بينة المرأة أنه ~~كان مقرا به إلى الآن # بينة المرأة أنه تزوجها في رجب أولى من بينة ورثته أنه مات في صفر # طلاق ms7045 بينة المرأة أنه كان عاقلا وقت الخلع أولى من بينة الرجل أنه كان ~~مجنونا والأصل في ذلك أن بينة كون المتصرف عاقلا أولى من بينة كونه مجنونا # بينة الابن أن أباه أبانها وانقضت عدتها أولى من بينة المرأة أنه مات وهي ~~على نكاحه وهو الصحيح # نفقة بينة المرأة أنه موسى فعليه نفقة الموسرين أولى من بينة الزوج أنه ~~معسر # بينة الزوجة أولى فيما لو اختلفا في مقدار المفروض أو زمانه لأنها تثبت ~~الزيادة # بينة الزوجة أن الثوب المبعوث أو الدراهم هدية أولى من بينة الزوج أنه من ~~الكسوة أو المهر # خانية # وفي الخلاصة بالعكس # بينة الابن الغائب أن أباه حين أنفق مال الابن على نفسه كان موسرا أولى ~~من بينة الأب الإعسار # بينة الابن الزمن أن زيدا أبوه فعليه نفقته أولى من بينة زيد أن رجلا آخر ~~هو أبو الزمن # بينة الظئر المشروط عليها الإرضاع بنفسها أنها أرضعت الصبي بلبنها الأجر ~~أولى من بينة أبيه أنها أرضعته بلبن شاة # عتق بينة الأمة أنه أعتقها قبل الولادة فولدها حر أولى من بينة السيد ~~أنها ولدت قبل الإعتاق # بينة البنت أن أبي مات حر الأصل أولى من بينة المدعي أنه كان عبدي ~~فأعتقته وولاؤه لي # بينة المولى في قدر بذل الكتابة أولى من بينة العبد لإثباتها الزيادة # بينة الأمة أنه دبرها في مرض موته وهو عاقل أولى من بينة الورثة أنه كان ~~مختلط العقل # بينة مدعي فساد الكتابة أولى من بينة مدعي صحتها # بينة المكاتب أن الكتابة على نفسه وماله أولى من بينة المولى أنها على ~~نفسه فقط # وقف بينة الأسبق تاريخا أولى فيما لو برهن ذو اليد أنها وقف عليه والقيم ~~أنها وقف على المسجد # بينة مدعي الوقف بطنا بعد بطن أولى من بينة مدعي الإطلاق # بينة الخارج على الملك أولى من بينة المتولي ذي اليد على أنه وقف وبه ~~يفتى # بينة الخارج أنها وقف على مطلق أولى من بينة ذي اليد أن بائعي اشتراها من ~~الواقف إلا إن أثبت ذو ms7046 اليد تاريخا سابقا على الوقف # بينة فساد الوقف أولى من بينة الصحة إن كان الفساد بشرط مفسد وبينة الصحة ~~أولى إن كان الفساد لمعنى في المحل أو غيره # بيع بينة مدعي فساد البيع أولى من بينة الصحة اتفاقا إن كان الفساد بشرط ~~أو أجل فاسدين وبينة مدعي الفساد أولى أيضا ولو لمعنى في صلب العقد كالشراء ~~بألف ورطل خمر في ظاهر الرواية # PageV07P187 بينة مدعي البيع كرها أولى من بينة مدعيه طوعا في الصحيح # بينة الغبن أولى من بينة العكس # بينة الدائن أن الورثة باعوا عبدا من التركة المستغرقة أولى من بينتهم أن ~~البائع مورثهم # بينة مدعي البيع وفاء أولى من بينة مدعيه بابا # بينة المشتري على الإقالة أولى من بينة البائع على البيع لبطلان الثانية ~~بإقرار مدعي الإقالة # بينة ذي اليد أني بعتكما هذا العبد بألفين أولى من بينة أحدهما أني ~~اشتريته منك بألف # بينة أني بعتك كذا في يوم كذا في مكان كذا أولى من بينة الآخر أني لم أكن ~~ذلك اليوم في ذلك المكان # بينة ذي اليد أن فلانا أودعني الدار أولى من بينة الخارج على الشراء من ~~ذي اليد # بينة من بلغ فادعى أن الوصي باع كذا بغبن أولى من بينة المشتري وقال كثير ~~بالعكس # بينة المشتري أن أباك باعها مني في صغرك أولى من بينة الابن أنه كان ~~بالغا وقيل بالعكس # بينة المشتري أنك بعت مني بعد بلوغك أولى من بينة البائع أنه قبله ~~لإثباتها العارض # بينة المشتري إجازة المالك بيع الفضولي أولى من بينة المالك الرد لأنها ~~ملزمة # بينة الخارج أني اشتريته من أبيك أولى من بينة ذي اليد أنه ملك أبيه إلى ~~حين موته # بينة الخارج أني اشتريته من أبيك منذ عشر سنين أولى من بينة ذي اليد أن ~~أباه مات منذ عشرين سنة # بينة مثبت الزيادة أولى فيما لو اختلفا في قدر الثمن أو قدر المبيع # بينة البائع في الثمن وبينة المشتري في المبيع أولى لو اختلفا في قدر ~~الثمن والمبيع جميعا بأن ms7047 قال قال البائع بعت العبد الواحد بألفين وقال ~~المشتري بل بعت العبدين بألف فيحكم للبائع بألفين وللمشتري بعبدين # بينة الصحة أولى فيما لو ادعيا الشراء من ثالث أحدهما شراء صحيحا والآخر ~~فاسدا # بينة ذي اليد أن زيدا قال لا حق لي في الدار قيل شرائك منه أولى من بينة ~~مدعي الشراء من زيد # بينة الخارج على دعوى ملك مطلق أولى من بينة ذي اليد أنك شريته مني ثم ~~تقايلنا # بينة البائع أني بعتك الجارية بهذا العبد أولى من بينة المشتري أن البيع ~~بألف # بينة البائع أولى فيما لو اشترى زيد منه عبدين فهلك أحدهما ورد الآخر ~~بعيب ثم اختلف في قيمة الهالك # بينة البائع أن المبيع هلك في يد المشتري أولى من بينة المشتري أنه هلك ~~في يد البائع # بينة ما ليس له الخيار لأحدهما واختلفا في الإجازة والنقض في المدة وبينة ~~مدعي النقض أولى لو اختلفا بعد المدة # بنية رب السلم أولى فيما لو اختلفا في قدر المسلم فيه أو جنسه أو صفته أو ~~ذرعه # بينة المسلم إليه أولى فيما لو اختلفا في رأس المال أو في مضي الأجل ~~لإثباتها الزيادة # بينة المؤرخ أو الأسبق تاريخا في دعوى الشراء من ثالث أولى من بينة الآخر ~~وفيها تفصيل طويل # PageV07P188 بينة ذي اليد أنها نتجت في ملك بائعه أولى من بينة الخارج ~~النتاج في ملك بائعه # ( شفعة ) بينة الشفيع أولى من بينة المشتري فيما إذا اختلفا في قدر الثمن ~~وعند الثاني بالعكس # بينة المشتري أولى فيما لو هدم البناء واختلف مع الشفيع في قيمته عند ~~الثاني وعند الثالث بالعكس # بينة المشتري أولى فيما لو قال اشتريت البناء ثم العرصة فلا شفعة لك في ~~البناء وبرهن الشفع على شرائهما جميعا عند الثاني وقال الثالث بالعكس # بينة الشفيع أولى من بينة المشتري على أنه أحدث هذا البناء والشجر # بينة الشفيع أنك اشتريتها من زيد أولى من بينة المدعى عليها أن عمرا ~~أودعنيها # ( إجارة ) بينة المستأجر أنه استأجرها بعشرة ليركبها إلى موضع كذا أولى ms7048 ~~من بينة المؤجر أنه بعشرة إلى نصفه # بينة الراعي أنك شرطت على الراعي في هذا الموضع الذي هلكت فيه أولى من ~~بينة صاحبها على موضع آخر # بينة المؤجر أنه استأجر منه الحانوت طائعا أولى من بينة الآخر على ~~الإكراه # أقول تقدم في البيع أن بينة مدعيه كرها أولى في الصحيح فلعل هذا مبني على ~~خلاف الصحيح # تأمل # بينة المستأجر أولى فيما لو سقط أحد مصراعي باب الدار فادعاه كل منهما # بينة المؤجر أنه سلمه الدار في المدة أولى من بينة المستأجر أنها كانت في ~~يد الآجر هذه المدة # بينة المؤجر أولى في قدر الأجرة وبينة المستأجر أولى في قدر المدة # بينة راكب السفينة أولى فيما لو قال لصاحبها استأجرتني لأحفظ لك السكان # بينة رب الدابة أولى فيما لو قال له الراكب استأجرتني لأبلغها إلى فلان # ( هبة ) بينة مدعي الهبة المشروطة بعوض أولى من بينة الرهن وغير المشروطة ~~بالعكس ودلت المسألة على أن بينة البيع أولى من بينة الرهن # بينة الشراء من ذي اليد أولى من بينة الهبة والقبض منه إلا إذا أرخ ~~الثاني فقط أو كان تاريخه أسبق # بينة مدعي نكاح الأمة أولى ن بينة مدعي الهبة أو الصدقة أو الرهن ما لم ~~يسبق تاريخ الآخر أو يكن أحدهما زائدا والآخر خارجا وفي المسألة بحيث يطلب ~~من الأصل # بينة الوارث أن المورث وهبه كذا في الصحة أولى من بينة الآخرين على المرض # ( عارية ووديعة ) بينة المعير أنها هلكت بعد ما جاوز الموضع أولى من بينة ~~المستعير أنه ردها إليه # بينة المودع أن رب الوديعة عزلك من الوكالة بقبضها أولى من بينة الوكيل ~~بالقبض # بينة الخارج عن الملك أولى من بينة ذي اليد على الإيداع بعد قوله هو في ~~يدي ما لم يقل أولا إنه في يدي وديعة # بينة المودع على الرد أو على ضياعها عنده أولى من بينة المالك على ~~الإتلاف وقيل بالعكس # بينة مدعي الإيداع عند ذي اليد أولى من بينة ثالث على ملك مطلق # بينة ذي اليد أن ms7049 فلانا أودعنيها أولى من بينة آخر إني اشتريتها منك # ( غصب ) بينة المالك على الإتلاف أولى من بينة الغاصب على المالك # PageV07P189 بينة الغاصب أن المغصوب مات عند المالك أولى من بينة الموت ~~عند الغاصب عند محمد وعند الثاني بالعكس # بينة الغصب فيما في يد آخر أولى من بينة ثالث الملك المطلق # بينة أن ذا اليد غصب الجارية منه اليوم أولى من بينة ثالث غصبها منه منذ ~~شره ويضمن المدعى عليه قيمتها للثالث في قياس قول الإمام وفي قياس قول أبي ~~يوسف هي للثالث ولا ضمان # خانية # ( جنايات ) بينة الموت من الجرح أولى من بينة الموت بعد البرء كما في ~~الدرر والقنية # وفي الخلاصة بالعكس وبه أفتى المولى أبو السعود أفندي # بينة أنه قتل أباه يوم كذا أولى من بينة الخصم أن أباه كان ميتا ذلك ~~اليوم # بينة أنك أمرت صبيا بضرب حمار فمات أولى من بينة الآخر أن الحمار حي لأنه ~~نفي مقصور # ( إقرار ) بينة أنه أقر لوارثه في الصحة أولى من بينة أنه أقر له في ~~المرض # بينة الإقرار مكرها أولى من الإقرار طوعا # بينة المقضى عليه بالدار أن المدعي أقر قبل القضاء بأن لا حق له فيها ~~أولى ولو بأنه أقر بعد القضاء لا يبطل القضاء # بينة أن الميت كان أقر أنه لا حق له في الدار أولى من بينة الوارث الإرث # ( صلح ) بينة مدعي الصلح عن كره أولى من بينة مدعيه عن طوع # ( رهن ) بينة الراهن أولى فيما لو اختلفا في قيمة الرهن بعد هلاكه # بينة الراهن على عدم الرد أولى من بينة المرتهن أني أخذت المال ورددت ~~الرهن # بينة المرتهن في تعيين الرهن أولى من بينة الراهن # بينة الراهن أولى فيما لو ادعى كل منهما هلاكه عند الآخر # بينة المرتهن أنك رهنتني الثوبين أولى من بينة الراهن أنه رهنه أحدهما # بينة الراهن أن العبد كانت قيمته قبل اعوراره مثل الدين أولى من بينة ~~المرتهن أنه مثل نصفه # بينة الراهن أنه رهنه سليما قيمته عشرة أولى من بينة ms7050 المرتهن أنه رهنه ~~معيبا قيمته خمسة # بينة الشراء من زيد أولى من بينة الرهن منه إلا إذا أرخ الآخر فقط أو كان ~~تاريخه أسبق # بينة ذي اليد لو كانت العين في يد أحدهما أولى في ذلك إلا إذا سبق تاريخ ~~الخارج # ( مزارعة ) بينة المزارع أولى فيما لو اختلف مع رب الأرض والبذر في قدر ~~المشروط بعد ما نبت وبينة الآخر أولى لو كان البذر من قبل المزارع بعد ما ~~نبت أيضا # بينة رب الأرض أولى فيما لو قال بعد النبات شرطت لي نصف الخارج وقال ~~الآخر عشرين قفيزا # بينة المزارع أولى لو عكست الدعوى ولم تخرج الأرض شيئا أي لإثباتها عدم ~~لزوم أجرة الأرض # بينة مدعي الصحة أولى من بينة مدعي الفساد باشتراط أقفزة معينة # بينة رب الأرض والبذر أني شرطت لك النصف وعشرين قفيزا أولى من بينة الآخر ~~على شرط النصف فقط # ( مضاربة ) بينة القابض أن المال قرض أولى من بينة الدافع أنه مضاربة أو ~~بضاعة وبينة الدافع أن المال قرض أولى من بينة القابض أنه مضاربة # PageV07P190 بينة المضارب أولى فيما لو اختلف في قدر المشروط من الربح # بينة رب المال أولى فيما لو اختلفا في التخصيص بتجارة أو بيع بنقد وعدمه # بينة المضارب أولى في المضاربة الخاصة إذا اختلفا في التجارة # بينة المضارب أولى فيما لو قال قسمنا الربح بعد قبضك رأس المال وأنكر ~~الآخر قبضه # بينة المضارب أنك شرطت لي الثلث أولى من بينة الآخر على الثلث إلا عشرة # بينة المضارب أنك شرطت لي مائة أو لم تشرط لي شيئا فلي عليك أجل المثل ~~أولى من بينة الآخر شرط النصف # ( شركة ) بينة الآمر أولى فيما لو أمر أحد الشريكين رجلا بشراء عبد وأنه ~~اشتراه قبل تفرقهما حتى يكون للشركة وبرهن الآخر أنه بعده ليكون للآمر وحده ~~وبينة غير الآمر أولى فيما لو برهن الآمر أن الشراء بعد التفرق ليكون العبد ~~له خاصة # بينة الخارج على شركة المفاوضة مع الميت أولى من بينة الورثة أنه ترك ~~المال ميراثا ms7051 بلا ش ( قسمة ) بينة من يدعي بيتا في يد آخر أنه وقع في قسمته ~~أولى من بينة الآخر # ( دعوى ) بينة البراءة أولى من البينة على المال إن لم يؤرخا أو أرخ ~~أحدهما فقط أو أرخا سواء # بينة المطلوب على أنك أقررت ببراءة أولى من بينة الطالب على أنك أقررت ~~بالمال بعد إقراري بالبراءة وبينة الطالب أولى إن قال إنك أقررت بالمال بعد ~~دعواك إقراري بالبراءة # بينة الأسبق تاريخا أولى فيما لو ادعيا ملكية عين في يد ثالث أو في ~~أيديهما وكذا لو أرخ أحدهما فقط وإلا فبينهما # بينة الخارج أولى إلا إذا ادعى ذو ايد النتاج ونحوه مما لا يتكرر كجز ~~الصوف وحلب اللبن أو أرخا وتاريخه أسبق فبينته أولى # بينة الخارج أولى في دعوى النتاج إن أرخا ووافق سن الدابة تاريخه # بينة الخارج أيضا فيما إذا برهنا على النتاج ثم برهن على إقرار ذي اليد ~~ببيعها وشرائها من فلان لأنه إذا باع ثم اشترى كان ملكا حادثا فيبطل دعوى ~~النتاج ونحوه # بينة من وافق سن الدابة تاريخه أولى فيما لو ادعيا النتاج على ثالث ذي يد ~~وإن لم يوافق أحدهما فبينهما # بينة مدعي النتاج خارجا أو صاحب يد أولى من بينة المدعي الملك # بينة ذي اليد أولى فيما لو ادعى أن هذا العبد ولد في ملكه من أمته وعبده ~~وبرهن الخارج على مثل ذلك # بينة الخارج أولى فيما لو برهن على أن هذه أمته ولدت هذا العبد في ملكه ~~وبرهن ذو اليد كذلك # بينة مدعي كل الدار أولى من بينة مدعي نصفها لو كانت في أيديهما ولو في ~~يد ثالث فلمدعي الكل ثلاثة أرباعها وللآخر ربعها عند الإمام # بينة رب الدين على اليسار أولى من بينة المديون على الإعسار # بينة الأقرب تاريخا أولى فيما لو برهن أحدهما أن العين في يده منذ شهر ~~وبرهن الآخر أنها في يده منذ جمعة أو الساعة # PageV07P191 بينة ذي اليد أولى فيما لو برهن أن العبد عبده منذ عشرين سنة ~~وبرهن الخارج أنه كان ms7052 في يده منذ سنة حتى اغتصبه ذو اليد منه # بينة الخارج أن قاضي كذا قضى له بهذه الجارية أو الدابة أولى من بينة ذي ~~اليد على النتاج خلافا لمحمد # بينة الشراء أولى فيما إذا برهن على ذي اليد شراءها من زيد وبرهن آخر على ~~الهبة منه أي من زيد وآخر على الصدقة منه وآخر على الإرث منه وإن ادعى كل ~~واحد ذلك من رجل فبينهم أرباعا # بينة الأسبق تاريخا أولى فيما لو برهن أن الدار كانت لزيد الميت منذ ~~سنتين ثم مات وتركها ميراثا لي وبرهن آخر أنها كانت لعمرو الميت منذ سنة ثم ~~مات وتركها ميراثا لي بخلاف ما لو أرخا الموت فتنصف بينهما ويلغى التاريخ # بينة الابن أن فلانا قتل أباه يوم السبت أولى من بينة المرأة أن أباه ~~تزوجها يوم الأحد # بينة المرأة أولى لو برهن الابن على الموت لأن وقت الموت لا يدخل في ~~القضاء بخلاف القتل # بينة المدعي أنه ابن عمر الميت لأبيه مع ذكر النسب أولى من بينة المدعى ~~عليه أن الميت فلان آخر أو أن أباك أقر في حياته أنه أخو فلان لأمه لا ~~لأبيه # بينة المسلم أولى فيما لو أقام مسلم ونصراني شهودا نصارى على دين في تركة ~~نصراني فيبدأ بدين المسلم وقال الثاني يتحاصان # وبينة المسلم أولى فيما لو أقاما شهودا نصرانية على عبد في يد نصراني حي ~~وعن الثاني أنه ينصف بينهما # وبينة المسلم أولى أيضا فيما لو مات نصراني له ابنان مسلم وكافر وأقام ~~المسلم بينة مسلمة أو كافرة على موته مسلما وبرهن الكافر على موته كافرا ~~فيقضى بالإرث للمسلم ويصلى على الميت # بينة المقضى عليه بالأرض أنه أحدث البناء فيها أولى إلا إذا قضى عليه ~~بالأرض والبناء # بينة المدعى عليه أن أباك أقر بأنه ملكي أولى من بينة مدعي الإرث من أبيه ~~إلا إذا برهن المدعي أنك أقررت أنه ملك أبي فيتعارض الدفعان وتبقى بينة ~~الإرث بلا معارض # بينة الورثة أن سن المدعي ثمان عشرة سنة أولى من ms7053 بينة المدعي أنه ابن ~~الميت وهو ابن عشرين سنة # بنية المرأة أنها كانت حلالا وقت الموت أولى من بينة الورثة أنها كانت ~~حراما قبل موته بسنة # بينة من يدعي أن الكنيف في طريق العامة محدث أولى من بينة صاحبه أنه قديم ~~والصحيح أنه لا فرق بين الكنيف وغيره فتقدم بينة الحدوث على بينة القدم ~~طلقا إذا كان بدون ذكر تاريخ أما لو أرخا فالأسبق تاريخا أرجح كما جزم به ~~أصحاب المتون وغيرهم # بينة الأمانة أولى من بينة الشراء # بينة البائع على النتاج بحضرة المشتري والمستحق منه أولى من بينة المستحق ~~على النتاج # بينة ذي اليد أولى فيما ل ادعى أن أباه بنى الدار وتركها ميراثا له وبرهن ~~الخارج على مثل ذلك # PageV07P192 بينة مدعي الإرث من جدته أولى من بينة ذي اليد أنه كان للجدة ~~ابن غائب لم يعلم موته إلى الآن لأنه أجنبي في إثبات ملك الغير # بينة من يدعي زيادة الإرث أولى فيما لو اختلف الورثة في تاريخ موت ~~الأقارب وبرهنوا # بينة مدعي البنوة أولى في حق الإرث فيما لو برهن واحد أنه عم الميت وآخر ~~أنه أخوه وآخر أنه ابنه وكل قال لا وارث له غيره فيقضى بنسب الكل والمراث ~~للابن فقط # ( شهادات ) بينة أن فلانا قال أو فعل كذا أولى من بينة أنه لم يقل أو لم ~~يفعل # بينة أن زوج فلانة قتل أو أنه مات أولى من بينة أنه حي إلا إذا أخبر ~~بحياته بتاريخ لاحق # بينة الجرح أولى من بينة التعديل # بينة الطلاق أو العتق أولى من بينة النكاح أو الملك # بينة حرية الأصل أولى من بينة الرق # ( مأذون ) بينة العبد أو الصبي المأذون على ما أقر به من غصب أو وديعة أو ~~عارية استهلكها أو مضاربة قبل إذنه أولى من بينة المقر له أنه في حال الإذن # ( حجر ) بينة المشتري أولى فيما لو قال اشتريت منك حال صلاحك وبرهن ~~المحجور أنه حال الحجر # ( سرقة ) بينة ذي اليد أن المتاع ملك فلان ورثه من أبيه ms7054 منذ سنة ثم ~~اشتريته منه أولى من بينة الخارج أنه سرق منه منذ شهر # بينة الخارج أن الحمار ملكه سرق منه منذ شهر أولى من بينة ذي اليد أنه ~~ملكي وفي يدي منذ سنة # ( وصية ) بينة الرجوع عن الوصية أولى من كونه موصيا مصرا إلى الوفاة # قال في نور العين ادعى الوصية وأنكرها الوارث فبرهن الموصى له فادعى ~~الوارث الرجوع قيل لا يسمع وقيل يسمع وهو الأصح لأنه مما يخفى لعل الموصي ~~أوصى ثم رجع ولم يعلم بهما الوارث فأنكر فلما أخبر ادعى الرجوع والتناقض في ~~مثله لا يضر ولو برهن على جحود الموصي الوصية يقبل على رواية كون الجحود ~~رجوعا لا على رواية أنه ليس برجوع # يقول الحقير الظاهر أن الرواية الأولى هي الأصح والأولى إذ تقدم أن جحود ~~ما عدا النكاح فسخ له ا ه # قال في البحر فإن قضى بإحدى البينتين أولا بطلت الأخرى لأن الأولى ترجحت ~~باتصال القضاء بها فلا تنتقض بالثانية ونظيره لو كان مع رجل ثوبان أحدهما ~~نجس فتحرى وصل بأحدهما ثم وقع تحريه على طهارة الآخر لا تجوز له الصلاة فيه ~~لأن الأول اتصل بحكم الشرع فلا ينتقض بوقوع التحري في الآخر ا ه # قال الرملي يدل بظاهره على أنه في المسائل التي سردها وفيها ترجيح إحدى ~~البينتين لو قضى بالمرجوحة تقبل المرجحة ولو اتصل القضاء بالأخرى التي هي ~~مرجوحة لأنها كانت مرجحة قبل القضاء بخلاف المتساوية فإنها ما ترجحت إلا ~~باتصالها بالقضاء كما هو ظاهر # PageV07P193 والحاصل أنه يفرق بين ما إذا تساويا فترجح الأولى باتصال ~~القضاء بها أو سبق القضاء بالمرجحة إذ لا معارض لها وقته وبين ما إذا كانت ~~إحداهما أولى بالقبول فقضى بغيرها ثم أقيمت عليها يعمل بها ولو اتصل القضاء ~~بغيرها لأولويتها يؤيده ما ذكره الزيلعي في شرح ما يأتي من مسألة ما لو ~~برهنا على نكاح امرأة من قوله في تعليل كونها لمن سبقت بينته لكونها أقوى ~~لاتصال القضاء بها لأنها لما سبقت وحكم بها تأكدت فلا تنتقض ms7055 بغير المتأكدة ~~ا ه # فإن المرجحة أقوى قبل اتصال القضاء بها فهي متأكدة فينقض القضاء بغيرها ~~لأرجحيتها قبله لكن علل الزيلعي مسألة القتل بأنه لما حكم بأنه قتل بمكة ~~صار ذلك حكما بأنه لم يقتل في غيرها إذ قتل شخص واحد في مكانين لا يتصور ~~وهذا يقتضي أنه في المسائل التي سردها لا ينقض الحكم السابق مطلقا لأنه حكم ~~بنفي مقابله إذ لا يتصور مثلها في بيع واحد أنه بغبن فاحش وبمثل القيمة ~~وكذا في نظائره كما هو ظاهر ثم رأيت في فتاوى شيخ مشايخي الشهاب الحلبي في ~~كتاب الوقف إذا حكم الحاكم بالبينة الأولى لا تسمع البينة الثانية لأن ~~الأولى ترجحت باتصال القضاء بها # قال قاضيخان لو أقامت المرأة البينة أن الميت تزوجها يوم النحر بمكة وحكم ~~القاضي بشهادتهم ثم أقامت أخرى أنه تزوجها في ذلك اليوم بخراسان لم تقبل ا ~~ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الاختلاف في الشهادة # قال في المصباح خالفته مخالفة وخلافا وتخالف القوم واختلفوا إذا ذهب كل ~~واحد إلى خلاف ما ذهب إليه الآخر ا ه # ثم الاختلاف من العوارض والأصل الاتفاق ولذلك أخر هذا الباب وأطلق هذا ~~الاختلاف فشمل مخالفتها للدعوى كما شمل اختلاف الشاهدين واختلاف الطائفتين ~~من المشهود فسيظهر هذا الشمول في المسائل الآتية كما لا يخفى # قوله ( مبنى الباب ) أي بناء أحكام مسائله فهو مصدر ميمي لا اسم مكان لأن ~~المكان هو الباب # قوله ( منها أن الشهادة على حقوق العباد لا تقبل بلا دعوى ) من مدع لأن ~~ثبوت حقوقهم يتوقف على مطالبتهم ولو بالتوكيل # درر # قوله ( بخلاف حقوقه تعالى ) حيث لا تشترط فيها الدعوى لأن إقامة حقوق ~~الله تعالى واجبة على كل أحد وكل أحد خصم في إثباتها فصار كأن الدعوى ~~موجودة # درر # لكن ما ذكره الشارح من هذا الأصل ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في ~~الشهادة لا في قبول الشهادة وعدمها كما أفاده الشرنبلالي لكن يأتي قريبا ما ~~ينافيه عند قول المصنف فإذا وافقتها # قوله ( بأكثر ms7056 من المدعى باطلة ) لأن المدعي مكذب لهم إلا إذا وفق # قال في البحر ومن المخالفة المانعة ما إذا شهد بأكثر ومن فروعها دار في ~~يد رجلين اقتسماها وغاب أحدهما فادعى رجل على الحاضر أن له نصف هذه الدار ~~مشاعا فشهدوا أن له النصف الذي في يد الحاضر فهي باطلة لأنها بأكثر من ~~المدعى به ولو ادعى دارا واستثنى طريق الدخول وحقوقها ومرافقتها فشهدوا ~~أنها له PageV07P194 ولم يستثنوا شيئا لا تقبل وكذا لو استثنى بيتا ولم ~~يستثنوه إلا إذا وافق فقال كنت بعت هذا البيت منها فتقبل # كذا في فتح القدير # ومن أمثلة كون المشهود به أقل في الخلاصة ادعى النقرة الجيدة وبين الوزن ~~فشهدوا على النقرة والوزن ولم يذكروا جيدة أو رديئة أو وسطا تقبل ويقضى ~~بالرديء بخلاف ما إذا ادعى قفيز دقيق مع النخالة فشهدوا من غير نخالة أو ~~منخولا فشهدوا على غير المنخول لا تقبل ا ه # مع أنهم شهدوا بأقل بما إذا شهدوا به غير منخول والدعوى بالمنخول بدليل ~~عكسه # وادعى الإتلاف وشهدوا بقبضه نقبل ولو ادعى أنه قبض مني كذا درهما بغير حق ~~وشهدوا أنه قبض بجهة الربا تقبل ولو ادعى الغصب وشهدوا بقبضه نقبل ولو ادعى ~~الغصب وشهدوا بقبضه بجهة الربا لا تقبل إذ الغصب قبض بلا إذن والقبض بجهة ~~الربا قبض بإذن ولو ادعى أنه غصب منه وشهدا أنه مالك المدعي وفي يده أي يد ~~المدعى عليه بغير حق لا تقبل لا على الملك لأنهما لم يقولا غصبه منه ولا ~~على الغصب لأنهما شهدا أنه بيده بغير حق ويجوز أن يكون بيده بغير حق لا من ~~جهة المدعي بأنه غصبه من غير المدعي لا منه ا ه # أقول وهذا يدفع تنظير صاحب جامع الفصولين في تعليل المسألة وقوله أن هذا ~~الاختلاف لا يمنع قبول الشهادة لأنهما شهدا بأقل مما ادعى إذ في دعوى الغصب ~~منه دعوى أنه بيده بغير حق مع زيادة دعوى الفعل فينبغي أن يقبل مع أن عدم ~~القبول في أمثاله يفضي ms7057 إلى التضييق وتضييع كثير من الحقوق والحرج مدفوع ~~شرعا ا ه # فتدبر # ثم قال في البحر ادعى أنه قبض من مالي كذا قبضا موجبا للرد وشهدا أنه ~~قبضه ولم يشهد أنه قبض قبضا موجبا للرد يقبل في أصل القبض فيجب رده ولو ~~شهدا أنه أقر بقبضه ينبغي أن تقبل قياسا على الغصب # ادعى أنه أهلك أقمشتي كذا وعليه قيمتها وشهدا أنه باع وسلم لفلان يقبل ~~لأنه إهلاك ولو ذكرا بيعا لا تسليما لا يكون شهادة بإهلاك # ثم قال ادعى شراء منه فشهدا بشراء من وكيله ترد وكذا لو شهدا أن فلانا ~~باع وهذا المدعى عليه أجاز بيعه ثم قال ادعى أن مولاي أعتقني وشهدا أنه حر ~~ترد لأنه يدعي حرية عارضة وشهدا بحرية مطلقة فيصرف إلى حرية الأصل وهي ~~زائدة على ما ادعاه وقيل تقبل لأنهما لما شهدا أنه حر شهد بنفس الحرية قال ~~والأمة لو ادعت أن فلانا أعتقني وشهدا أنها حرة تقبل إذ الدعوى ليست بشرط ~~هنا فعلى هذا ينبغي أن يكون الخلاف المذكور في القن على قول أبي حنيفة أما ~~على قولهما ينبغي أن يقبل في القن رواية واحدة كما في الأمة إذ الدعوى ليست ~~بشرط في القن عندهما كالأمة ولو ادعى حرية الأصل وشهدا أن فلانا حرره قيل ~~ترد وقيل تقبل لأنهما شهدا بأقل مما ادعاه انتهى وبه علم أن المطابقة بين ~~الدعوى والشهادة إنما هي شرط فيما كانت الدعوى فيه شرطا وإلا فلا ولذا لو ~~ادعت الطلاق فشهدا بالخلع تقبل كما سيأتي # والحاصل أنهم إذا شهدوا بأل مما ادعي تقبل بلا توفيق ا ه # وسنذكر تتمة الكلام على ذلك في مسألة دعوى النتاج إن شاء الله تعالى وإن ~~كان بأكثر لم تقبل إلا إذا وفق فلو ادعى ألفا فشهدا بألف وخمسمائة فقال ~~المدعي كان لي عليه ألف وخمسمائة إلا أني أبرأته من خمسمائة أو قال استوفيت ~~منه خمسمائة ولم يعلم به الشهود يقبل وكذا في الألف والألفين ولا يحتاج إلى ~~إثبات التوفيق بالبينة لأن الشيء ms7058 إنما يحتاج إلى إثباته بالبينة إذا كان ~~سببا لا يتم بدونه ولا ينفرد بإثباته كما إذا ادعى الملك بالشراء فشهد ~~الشهود بالهبة فإن ثمة يحتاج إلى إثباته بالبينة أما الإبراء فيتم به وحده ~~ولو أقر بالاستيفاء يصح إقراره ولا يحتاج PageV07P195 إلى إثباته لكن لا بد ~~من دعوى التوفيق هنا استحسانا # والقياس أن التوفيق إذا كان ممكنا يحمل عليه وأن لم يدع التوفيق تصحيحا ~~للشهادة وصيانة لكلامه وجه الاستحسان أن المخالفة بين الدعوى والشهادة ~~ثابتة صورة فإن كان التوفيق مرادا تزول المخالة وإن لم يكن التوفيق مرادا ~~لا تزول بالشك فإذا ادعى التوفيق ثبت التوفيق وزالت المخالفة # وذكر الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده أن محمدا شرط في بعض الموضع دعوى ~~التوفيق ولم يشترط في البعض وذاك محمول على ما إذ ادعى التوفيق أو ذاك جواب ~~القياس فلا بد من دعوى التوفيق فلو قال المدعي ما كان لي عليه إلا ألف درهم ~~فقط لا تقبل شهادتهم # كذا في الخانية # ولا فرق في كون المشهود به أقل بين أن يكون في الدين أو في العين فلو ~~ادعى كل الدار فشهدا بنصفها قضى بالنصف من غير توفيق # كذا في الخانية # وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن المدعي إذا أكذب شهوده في جميع ما ~~شهدوا به له أو بعضه بطلت شهادتهم إما لأنه تفسيق للشاهد أو لأن الشهادة لا ~~تقبل بدون الدعوى فلو شهد الشهود بدار لرجل فقالوا هذا البيت من هذه الدار ~~لفلان رجل آخر غير المدعي فقال المدعي لي هو لي فقد أكذب شهوده وإن قال هذا ~~قبل القضاء لا يقضى له ولا لفلان بشيء فإن كان بعد القضاء فقال هذا البيت ~~لم يكن لي إنما هو لفلان قال أبو يوسف أجزت إقراره لفلان وجعلت له البيت ~~وأرد ما بقي من الدار على المقضي عليه ويضمن قيمة البيت للمشهود عليه ولأني ~~يوسف قول آخر أنه يضمن قيمة البيت للمشهود عليه ويكون ما بقي من الدار ~~للمشهود له # كذا في الخانية # ثم اعلم ms7059 أن المدعي إذا كذب شهوده إنما ترد شهادتهم إذا كذبهم فيما وقعت ~~الدعوى به أما إذا صدقهم فيها وكذبهم في شيء زادوه فإنها تقبل له فيما ~~ادعاه وإن لم يدعه المدعى عليه يعني إن لم يدع الزائد لا ما ادعاه المدعي ~~وعلى هذا قال في الخانية شهدا لرجل أن فلانا غصب عبده ولكن قد رده عليه ~~بعده فمات عند مولاه فقال المغصوب من لم يرده علي وإنما مات عند الغاصب ~~وقال المشهود عليه ما غصبته عبدا ولا رددته عليه وما كان من هذا من شيء قال ~~إذا لم يدع شهادتهما ضمنته القيمة كذا لو شهدا أنه غصبه عبدا له فجاء مولاه ~~قتله عند الغاصب فقال المغصوب منه ما قتلته ولكنه قد غصبته ومات عنده وقال ~~المشهود عليه ما غصبته عبدا ولا قتل هذا المدعي عبدا له في يدي كان عليه ~~قيمته وكذا لو شهدا أن لهذا علي ألف درهم ولكنه قد أبرأه منها وقال المدعي ~~ما أبرأته عن شيء وقال المشهود عليه ما كان له علي شيء ولا أبرأني عن شيء ~~قال إذا لم يدع شهادتهما على البراءة قضيت عليه ألف ا ه # ثم اعلم أن المدعي إذا تكلم بكلام يحتمل أن يكون تكذيبا فإن كان قبل ~~القضاء لا يقضى له وإن كان بعده لم يبطل إلا أن يكون تكذيبا للشاهد قطعا ~~فلو قضي له بالدار بالبينة فأقر أنها لرجل غير المقضي عليه لا حق للمدعي ~~فيها وصدقه فلان أو كذبه لم يبطل القضاء لاحتمال النفي من الأصل واحتمال ~~أنه ملكها إياه بعد القضاء وإن كان في مجلس القضاء فلا يبطل بالشك فلو قال ~~بعد القضاء هي لفلان لم تكن لي قط فإن بدأ بالإقرار وثنى بالنفي أو عكسه ~~فإن صدقه المقر له في الجميع بطل القضاء ويرد على المقضي عليه ولا شيء ~~للمقر له وإن كذبه في النفي وصدقه في الإقرار كانت للمقر له وضمن المقر ~~قيمة الدار للمقضي عليه سواء بدأ بالإقرار أو بالنفي # كذا ذكر في الجامع ms7060 # قالوا هذا إن بدأ بالنفي وثنى بالإقرار موصولا أما إن كان مفصولا لم تصح # وتمامه في الخانية # بخلاف المقر له إذا قال هي لفلان ما كان لي قط لأن ثمة لا منازع للثالث ~~فيسلم وهنا المقضى عليه ينازعه # كذا في التلخيص # PageV07P196 وفي المحيط البرهاني قضى له بالدار ببنائها ببينة ثم قال ليس ~~البناء لي وإنما هو للمدعى عليه بطل القضاء لأنه إكذاب للشاهد بخلاف ما إذا ~~قال البناء له فليس بإكذاب # هكذا في الأقضية # وفرق بين ما إذا ذكروا البناء في شهادتهم فيكون إكذابا أو لا فلا في ~~شهادات الأصل # وإذا ذكروه فلا فرق بين النفي والإثبات فقط في كونه تكذيبا ولو ادعى قدرا ~~وبرهن عليه ثم أقر بقبض بعضه فإن أقر بما يدل على قبضه قبل الدعوى والبينة ~~فهو تكذيب لشهوده وإلا فلا ولو ادعى أربعمائة درهم وقضى له ببينة ثم أقر أن ~~للمدعى عليه مائة سقط عنه مائة اتفاقا وهل تسقط الثلاثمائة قولان في المحيط ~~وغيره والفتوى على عدمه كما في الملتقط # وفي المحيط شهد له على رجل بألف وعلى آخر بمائة فصدقهم في الأول وكذبهم ~~في الثاني بطلتا وكذا لو شهدا بغصب ثوبين فصدقهما في أحدهما وكذبهما في ~~الآخر بطلت فيهما ولو قضى لثلاث بميراث عن أبيهم ثم قال أحدهم ما لي فيه حق ~~وإنما هو لأخوي كان الكل لهما فإن قال لم يكن لي فيه حق وإنما هو لهما بطلت ~~حصته عن المقضي عليه ولو ادعى أنه أوصى له بألف درهم وبرهن ثم ادعى أنه ابن ~~الموصي ولم يبرهن فله الأقل من الميراث ومن الألف # وقال محمد الوصية باطلة ولا شيء له ا ه # وفي البزازية ادعى المديون الإيفاء فشهدا على إبراء الدائن أو على أنه ~~حلله تقبل كما لو ادعى الغصب فشهدا بالارار به تقبل # ادعى الكفيل بالأمر الإيفاء وشهدا على البراءة تقبل ووضع المسألة على ~~الإيفاء ليعلم أن الإيفاء غير مقتصر عليه ولهذا لا يرجع الكفيل على الأصيل ~~ويرجع الطالب على الأصيل كأنه إبراء ms7061 الكفيل وإبراء الكفيل لا يوجب إبراء ~~الأصيل وإنما ذكره ليؤذن أن المقضى به براءة الكفيل لا الإيفاء وهذا لأن ~~دعوى الكفيل تضمن البراءة مع تمكنه بالرجوع على الأصيل وشاهداه شهدا على ~~القطع ببعض دعواه فيقبل في ذلك لا في الزائد ا ه # وفي السراجية ادعى عشرة آلاف درهم فشهدا له بمبلغ عشرة آلاف درهم لم تقبل ~~لأن مبلغ هذا المال مال آخر # شهدا على دعوى أرض أنها خمسة مكاييل وأصابا في بيان حدودها وأخطآ في ~~المقدار قبلت ا ه # وفي عرفنا المبلغ هو القدر فإنهم يقولون قبض مبلغ كذا أي قدر كذا لا مال ~~آخر فينبغي أن تقبل الشهادة في عرفنا # ادعت على زوجها أنه وكل وكيلا فطلقني وشهدا أنه طلقها بنفسه يقع الطلاق # ادعى الطلاق وشهدا بالخلع تسمع لأن وجه التوفيق ممكن ولو ادعى المديون ~~الإبراء وشهدوا أن المدعى عليه بمال معلوم تقبل شهادتهم إن كان الصلح بجنس ~~الحق لحصول الإبراء عن البعض بالاستيفاء وعن البعض بالإسقاط # ادعت أنها اشترت هذه الجارية من زوجها بمهرها وشهدوا أن زوجها أعطاها ~~مهرها من غير أن يجري البيع بينهما تقبل ا ه # قوله ( ومنها أن الملك المطلق الخ ) هذا من فروع الذي قبله لا أصل مستقل ~~ط # قيل وكان الظاهر إرجاع هذا الأصل إلى أصل قبله كما هو المتضح من تعليل ~~قوله وبعكسه لا ا ه # وأيضا الظاهر أن هذا وما قبله يرجعان إلى موافقة الشهادة للدعوى وعدمها ~~لما أنهما متفرعان عليها كما في البدائع بل التحقيق فيه أن كليهما نوعا عدم ~~الموافقة بينهما فلا يناسب إرجاع أحدهما للآخر كما لم يناسب إرجاعهما لذلك # تدبر # قوله ( لثبوته ) PageV07P197 أي المطلق من الأصل أي غير مقيد بوقت بقرينة ~~المقابلة فكأنه نتاج # قوله ( لفظا ومعنى ) واختلاف لفظهما الذي لا يوجب اختلاف المعنى لا يضر # منح # كالنكاح والتزويج والهبة والعطية # قوله ( معنى فقط ) كما إذا ادعى غصبا فشهدا بإقراره به تقبل وكما لو ادعى ~~دارا بلفظ البيت تكفي في عرف من يطلقه على الدار وهو الأشبه ms7062 والأظهر # هندية # قال في الخانية ولو ادعى أنه اشترى الأمة منه بعبد منذ شهر ثم جاء بشهود ~~فشهدوا أنه اشتراها منه منذ سنة أو قبل ذلك لا تقبل لمكان التناقض إلا أن ~~يوفق فيقول اشتريتها منه منذ سنة كما شهد به الشهود ثم بعتها ثم اشتريتها ~~منذ شهر فإذا وفق على هذا الوجه أو شهد الشهود بالبيع والشراء بعد ذلك يصح ~~التوفيق ويقضى له ا ه # وفي ذلك نظر لأنه صار مدعيا بالأخير وهما شهدا بالأول إلا إذا أعاد ~~الشهادة بالإطلاق وربما أشار لذلك بقوله بعد ذلك # وفي البزازية ادعى الشراء منذ شهرين فشهدا بالشراء منذ شهر قبلت وبقلبه ~~لا # قوله ( تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبولها ) فيه إشارة إلى أن ما لا ~~يشترط فيه الدعوى لا يضر فيه مخالفتها للشهادة ا ه أي لأن الشهادة حيث قبلت ~~بلا دعوى فوجود المخالفة كلا وجود # وفي جامع الفتاوى ادعت على زوجها أنه وكل وكيلا على الطلاق فطلقني فشهد ~~الشهود أنه طلقها بنفسه يقع الطلاق # قال في العناية الشهادة إذا وافقت الدعوى قبلت وإن خالفتها لم تقبل قد ~~عرفت معنى الشهادة فأعلم أن الدعوى هي مطالبة حق في مجلس من له الخلاف عند ~~ثبوته وموافقتها هو أن يتحدا نوعا وكما وكيفا ومكانا وزمانا وفعلا وانفعالا ~~ووصفا وملكا ونسبة فإنه إذا ادعى على آخر عشرة دنانير وشهد الشاهد بعشرة ~~دراهم أو ادعى عشرة دراهم وشهد بثلاثين أو ادعى سرق ثوب أحمر وشهد بأبيض أو ~~ادعى أنه قتل وليه يوم النحر بالكوفة وشهد بذلك يوم الفطر بالبصرة أو ادعى ~~شق زقه وإتلاف ما فيه به وشهد بانشقاقه عنده أو ادعى عقارا بالجانب الشرقي ~~من ملك فلان وشهد بالغربي منه أو ادعى أنه ملكه وشهد أنه ملك ولده أو ادعى ~~أنه عبده ولدته الجارية الفلانية وشهد بولادة غيرها لم تكن الشهادة موافقة ~~للدعوى # وأما الموافقة بين لفظيهما فليست بشرط ألا ترى أن المدعي يقول ادعى علي ~~غريمي هذا والشاهد يقول أشهد بذلك واستدل المصنف ms7063 رحمه الله تعالى على ذلك ~~بقوله لأن تقدم الدعوى في حقوق العباد شرط قبول الشهادة وقد وجدت فيما ~~توافقها وانعدمت فيما تخالفها أما تقدمها فيما شرط لقبولها فلأن القاضي نصب ~~لفصل الخصومات فلا بد منها ولا نعني بالخصومة إلا الدعوى # وأما وجودها عند الموافقة لعدم ما يهدرها من التكذيب # وأما عدمها عند المخالفة فلوجود ذلك لأن الشهادة لتصديق الدعوى فإذا ~~خالفتها فقد كذبتها فصار وجودها وعدمها سواء # وفيه بحث من وجهين # أحدهما أنه قال تقدم الدعوى شرط قبول الشهادة وقد وجدت فيما توافقها وهو ~~مسلم وجود الشرط لا يستلزم وجود المشروط # PageV07P198 والثاني أنه عند المخالفة تعارض كلام المدعى والشاهد فلما ~~المرجح لصدق الشاهد حتى اعتبر دون كلام المدعي والجواب عن الأول أن علة ~~قبول الشهادة التزام الحاكم سماعها عند صحتها وتقدم الدعوى شرط ذلك فإذا ~~وجد فقد انتفى المانع فوجب القبول بوجود العلة وانتفاء المانع لا أن وجود ~~الشرط استلزم وجوده # وعن الثاني بأن الأصل في الشهود العدالة لا سيما على قول أبي يوسف ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ولا يشترط عدالة المدعي لصحة دعواه فرجحنا جانب الشهود ~~عملا بالأصل ا ه # قال في الحواشي السعدية أما وجودها عند الموافقة فظاهر وأما عدمها عند ~~المخالفة فكذلك لظهور أن ليس المراد من تقدم الدعوى تقدم أية دعوى كانت بل ~~تقدم دعوى ما يشهد به الشهود # وتمامه فيها # قوله ( فإذا وافقتها قبلت ) أي وافقتها معنى وصدر الباب بهذه المسألة مع ~~أنها ليست من الاختلاف في الشهادة لكونها كالدليل لوجوب اتفاق الشاهدين ألا ~~ترى أنهما لو اختلفا لزم اختلاف الدعوى والشهادة كما لا يخفى على من له ~~أدنى بصيرة # سعدية # قال سيد الوالد رحمه الله تعالى وبه ظهر وجه جعل ذلك من الأصول # ثم إن التفريع على ما قبله مشعر بما قاله في البحر من أن اشتراط المطابق ~~بين الدعوى والشهادة إنما هو فيما إذا كانت الدعوى شرطا فيه وتبعه في تنوير ~~البصائر وهو ظاهر لأن تقدم الدعوى إذا لم يكن شرطا كان وجودها ms7064 كعدمها فلا ~~يضر عدم التوافق # ثم إن تفريعه على ما قبله لا ينافي كونه أصلا لشيء آخر وهو الاختلاف في ~~الشهادة فافهم وبما تقرر اندفع ما في الشرنبلالية من أن قوله منها أن ~~الشهادة على حقوق العبد الخ ليس من هذا الباب لأنه في الاختلاف في الشهادة ~~لا في قبولها وعدمه فتدبر ا ه # قوله ( قبلت ) كما إذا ادعى ألفا قرضا فشهدا به تقبل لإمكان القضاء # قوله ( وإلا توافقها لا تقبل ) بأن ادعى قرضا وشهدا بثمن متاع لا تقبل ~~لأنها خالفت فلم يمكن القضاء بها وذلك أن الشهادة لأجل تصديق الدعوى فإذا ~~خالفتها فقد كذبتها والدعوى الكاذبة لا تعتبر فانعدم الشرط وهو تقدم الدعوى ~~فلم يحكم بها # عيني # ولا تنس ما قدمناه قريبا عن العناية من معنى موافقتها إياها # قال في فصول الأستروشني من الفصل الخامس عشر لو ادعى الغصب وشهد أحدهما ~~أنه أداه والآخر على الإقرار بالغصب لا تقبل # وإذا اشترى جارية ثم وجد بها عيبا وأراد أن يردها على البائع فأنكر ~~البائع أن يكون باعها بهذا العيب فشهد أحد الشاهدين أنه اشترى هذه الجارية ~~وهذا العيب بها وشهد الآخر على إقراره البائع لم تجز هذه الشهادة لأنهما ~~شهدا على أمرين مختلفين ا ه # وفي الخلاصة من الفصل الرابع عن الفتاوى الصغرى إذا اختلف الشاهدان لا ~~يخلو عن ثلاثة أوجه إما في زمان أو مكان أو إنشاء وإقرار وكل منها لا يخلو ~~عن أربعة أوجه إما في الفعل أو في القول أو في فعل ملحق بالقول أو عكسه # أما الفعل كغصب وثبوت نسب يكون بالولادة وهي فعل فيمنع قبول الشهادة في ~~الوجوه الثلاثة # وأما القول المحض كبيع أو رهن فلا يمنع قبولها مطلقا # وأما الفعل الملحق بالقول وهو القرض فلا يمنع # وأما عكسه كنكاح فإنه يمنع ا ه # قال في البحر عن الكافي وإذا اختلف الشاهدان في الزمان أو المكان في ~~البيع والشراء والطلاق والعتق والوكالة والوصية والرهن والدين والقرض ~~والبراءة والكفالة والحوالة والقذف تقبل وإن اختلفا في الجناية ms7065 PageV07P199 ~~والغصب والقتل والنكاح لا تقبل والأصل أن المشهود به إذا كان قولا كالبيع ~~ونحوه فاختلاف الشاهدين فيه في الزمان أو المكان لا يمنع قبول الشهادة لأن ~~القول مما يعاد ويكرر وإن المشهود به فعلا كالغصب ونحوه أو قولا لكن الفعل ~~شرط صحتها كالنكاح فإنه قبول وحضور الشاهدين فعل وهو شرط فاختلافهما في ~~الزمان والمكان يمنع القبول لأن الفعل في زمان أو مكان غير الفعل في زمان ~~أو مكان آخر فاختلف المشهود به ا ه # وفي الأقضية وإذا شهد الشاهدان على إقرار رجل بدين أو إبراء من مال أو ما ~~أشبه ذلك واختلفا في الزمان والمكان فالشهادة مقبولة لأن الإقرار مما يعاد ~~ويكرر فيكون عين الأول فلم يختلف المشهود به فتقبل شهادتهما من المحيط ~~البرهان ف 21 # في البزازية ولو سألهما القاضي عن الزمان أو المكان فقالا لا نعلم تقبل ~~لأنهما لم يكلفا به ا ه # وفي الفتح وغيره ولا يكلف الشاهد إلى بيان الوقت والمكان شرح الملتقى ~~للعلائي # وفي التنقيح إذا خالف الشهادة الدعوى ثم أعيدتا تقبل ما دام في المجلس ~~ولم يبرح عنه وهو ظاهر الرواية # قوله ( وهذا أحد الأصول المتقدمة ) نبه عليه دون ما قبله لدفع توهم عدم ~~أصليته بسبب كونه مفرعا على ما قبله فإنه لا تنافي كما قدمناه وإلا فما ~~قبله أصل أيضا كما علمت فتنبه # قوله ( فلو ادعى ملكا مطلقا ) كان الأنسب أن يفرع بقوله فلو ادعى ألفين ~~وشهدا بألف قبلت اتفاقا لوجود التطابق معنى وهذا التفريع مشعر بما قاله في ~~البحر من أن اشتراط المطابقة بين الدعوى والشهادة إنما هو فيما كانت الدعوى ~~شرطا فيه كما قدمناه قريبا # قوله ( بسبب ) حال من الضمير المجرور العائد على الملك # قوله ( كشراء أو إرث ) تبع فيه الكنز والمشهور أنه كدعوى الملك المطلق ~~كما في البحر وسيذكره الشارح بقوله قلت فلو أسقط هنا لكان أولى # حلبي # قوله ( قبلت الخ ) توضيح المسألة كما في الفوائد الزينية ادعى ملكا مطلقا ~~فشهدا بسبب وسأل القاضي المدعي هل هو لك بهذا السبب ms7066 الذي شهدوا به أم بسبب ~~آخر فإن قالوا بالسبب الذي شهدوا به تقبل وإلا لا كما في الخلاصة وهو مجمل ~~قوله # قال في البحر وأشار المؤلف إلى أنه لو ادعاه بسبب فشهدا بسبب آخر كألف من ~~ثمن مبيع فشهدا بألف من ثمن مغصوب هالك لا تقبل كما في الخلاصة # هذا إذا اختلفا فيما هو المقصود فإذا اتفقا فيه كدعوى ألف كفالة عن فلان ~~فشهدا بألف كفالة عن آخر فإنها تقبل كما في الخلاصة أيضا # ولو شهدا أنه أقر أنه كفله بألف عن زيد وقال الطالب نعم إنه أقر كذلك لكن ~~كانت الكفالة عن خالد بها له أن يأخذ المال وتقبل الشهادة لاتفاقهما على ~~المقصود فلا يضره اختلاف السبب # ولو قال الطالب لم يقر كذلك بل أقر أنها كفالة خالد فإنها لا تقبل لأنه ~~أكذب شهوده # كذا في البزازية وكما في أسباب ملك العين كما في البزازية أيضا قال ~~والملك بسبب الهبة كالملك بالشراء وكذا كل ما كان عقدا فهو حادث ا ه # فعلى هذا لو ادعى عينا بسبب شراء فشهدا بأنها ملكه بالهبة تقبل ا ه مع ~~زيادة وتغيير # قوله ( وعكسه لا ) لكن في الخانية ادعى دينا بسبب فشهدا بدين مطلق قيل لا ~~تقبل # والصحيح أنها تقبل # وفي البزازية ادعى ألفا دينا فشهدا أنه دفع إليه ألفا لا ندري بأي جهة ~~قيل لا يقبل والأشبه أن يقبل # PageV07P200 قال في البحر ادعى دارا إرثا أو شراء فشهدا بملك مطلق لغت أي ~~لا تقبل البينة لأنهما شهدا بأكثر مما ادعاه المدعي لأنه ادعى ملكا حادثا ~~وهما شهدا بملك قديم وهما مختلفان فإن الملك في المطلق يثبت من الأصل حتى ~~يستحق المدعي بزوائده ولا كذلك في الملك الحادث وترجع الباعة بعضهم على بعض ~~فصارا غيرين والتوفيق متعذر لأن الحادث لا يتصور أن يكون قديما ولا القديم ~~حادثا ا ه # قال في الخانية والملك المطلق يظهر في حق الزوائد وفي رجوع الباعة بعضهم ~~على بعض فصار كأنهم شهدوا له بالزائد قضاء فلا تقبل شهادتهم ms7067 وأشار محمد في ~~الكتاب إلى معنى آخر فقال المدعي أقر بالملك لمن ادعى الشراء منه ثم ادعى ~~الانتقال إلى نفسه بالشراء ولم يثبت الانتقال لأنهم لم يشهدوا بالانتقال ~~فلا تقبل شهادتهم ا ه # أقول وبهذا المعنى الآخر يظهر وجه مسألة قبول الشهادة فيما لو ادعى ~~الشراء من مجهول وشهدوا بالمطلق # قوله ( بأن ادعى بسبب ) أي ادعى العين لا الدين # بحر # قوله ( لكونها بالأكثر ) وفيه لا تقبل إلا إذا وفق # بحر # قوله ( قلت وهذا في غير دعوى إرث ) لأن مساو للملك المطلق على المشهور ~~كما قدمناه # قال في البحر وقد جعل المؤلف رحمه الله تعالى دعوى الإرث كدعوى الشراء ~~والمشهور أنه كدعوى المطلق # كذا في فتح القدير وجزم به في البزازية ا ه # أقول وكذا جزم به في الخلاصة وقيد بالدار للاحتراز عن الدين فإن فيه ~~اختلافا # وفي فتح القدير لو ادعى الدين بسبب القرض فشهدا بمطلق لا تقبل # وفي المحيط ما يدل على القبول # وعندي الوجه القبول لأن أولوية الدين لا معنى له بخلاف العين ا ه # قال الرملي قال في التاترخانية ناقلا عن المحيط ولو ادعى على رجل ألف ~~درهم وقال خمسمائة منها ثمن عبد اشتراه مني وقبضه وخمسمائة منها ثمن متاع ~~اشتراه مني وقبضه وشهد الشهود له بالخمسمائة مطلقا قبلت الشهادة على ~~الخمسمائة فهذه المسألة تنصيص على أن المدعي إذا ادعى الدين بسبب وشهدا ~~الشهود مطلقا أنه تقبل على الدين وبه كان يفتي الشيخ الإمام ظهير الدين ~~المرغيناني والمسألة مرت من قبل ا ه # وهو ما تفقه به في فتح القدير # ا ه # قلت وفي نور العين وقيل تقبل وهو الصحيح # والفرق بين الدين والعين أن العين تحتمل الزوائد في الجملة وحكم المطلق ~~أن يستحق بزوائده والملك بسبب بخلافه فيصير بالسبب مكذبا لشهوده بالمطلق ~~بخلاف الدين لأنه لا يحتمل الزوائد فلا إكذاب فافترقا ا ه # وهكذا حرره منلا علي التركماني في مجموعته الكبرى # قوله ( ونتاج ) لأن المطلق أقل منه لأنه يفيد الأولية على الاحتمال ~~والنتاج على اليقين ولو ms7068 ادعى النتاج وشهدا على الشراء لا تقبل إلا أن يوفق ~~المدعي فيقول نتجت عندي ثم بعتها منه ثم اشتريتها فتقبل كما في البحر # وفي البحر أيضا والحاصل أنهم إذا شهدوا بأكثر مما ادعى فإن وفق المدعي ~~قبلت في المسائل كلها وإلا لا وهذا مما يجب حفظه ا ه # أقول أما قول البحر ادعى النتاج وشهدا على الشراء لا تقبل الخ لا يخفى ~~الشهادة على الشراء شهادة على الملك بسبب وهو أقل من النتاج فتكون شهادته ~~بالأقل وقد مر أن الشهادة بأقل مما ادعى تقبل بلا توفيق PageV07P201 ويظهر ~~من كلام الخانية أن الشهادة بالأقل تقبل إذا صلح ذلك الأقل بيانا لما ادعاه ~~فإنه ذكر أولا أنه إذا ادعى دارا في يد رجل أنها له وشهدا أنه اشتراها من ~~ذي اليد جازت لأن شهادتهم بالأقل مما ادعى وما شهدوا به يصلح بيانا لما ~~ادعاه المدعي فإنه لو قال ملكي لأني اشتريتها من ذي اليد يصح ويكون آخر ~~كلامه بيانا للأول بخلاف ما إذا ادعى أولا النتاج وشهد بالشراء من ذي اليد ~~لا تقبل إلا أن يوفق وإلا فلا لأن دعو النتاج على ذي اليد لا يحتمل دعوى ~~ملك حادثة من جهته لأنه لو قال هذه الدابة ملكي بالنتاج من جهة ذي اليد لا ~~يصح كلامه فلا يمكن أن يجعل آخر كلامه بيانا للأول ولا تقبل الشهادة بدون ~~التوفيق ا ه # فتأمل # وفي نور العين ولو ادعاه نتاجا فشهدا بمطلق تقبل لا في عكسه لأن دعوى ~~المطلق دعوى أولية الملك بالاحتمال وشهادة النتاج أولية الملك باليقين فقد ~~شهدا بأكثر مما ادعاه فترد وهذه المسألة تدل على أنه لو ادعى نتاجا ثم ~~مطلقا يقبل لا عكسه ط # ادعى نتاجا وشهدا بسبب ترد # وفي التاترخانية عازيا للينابيع والشهادة بالنتاج بأن يشهدا بأن هذا كان ~~يتبع هذه الناقة ولا يشترط أداء الشهادة على الولادة كما في الهندية في باب ~~تحمل الشهادة # قوله ( وشراء من مجهول ) كما لو ادعى أنه ملكه اشتراه من رجل أو من زيد ms7069 ~~ولا يعرف وشهدوا على الملك المطلق فإنها تقبل والظاهر المساواة للملك ~~المطلق لأنه لما لم يبين البائع صار كأنه لم يذكره وكأنه ادعى الملك المطلق ~~حينئذ # قال في نور العين أما لو ادعى من مجهول بأن يقول شريته من محمد أو أحمد ~~فبرهن على الملك المطلق يقبل لأن أكثر ما فيه أنه أقر بالملك لبائعه وهو لم ~~يجز لأنه أقر لمجهول وهو باطل فكأنه لم يذكر الشراء # فش قيل لا يقبل في المجهول أيضا لأنهم شهدوا بأكثر مما يدعيه ا ه # قال في البحر وترك المؤلف رحمه الله تعالى شرطين في دعوى الشراء الأول أن ~~يدعيه من رجل معروف بأن يقول ملكي اشتريته من فلان وذكر شرائط المعرفة أما ~~إذا قال قال ملكي اشتريته من رجل أو قال من محمد والشهود شهدوا الملك ~~المطلق يقبل # كذا في الخلاصة # الثاني أن لا يدعي القبض مع الشراء فإن ادعاهما فشهدوا على المطلق تقبل # وحكى في الفتح خلافا قيل تقبل لأن دعوى الشراء مع القبض دعوى مطلق الملك ~~حتى لا يشترط لصحة هذه الدعوى تعيين العبد وقيل لا لأن دعوى الشراء معتبرة ~~في نفسها لا كالمطلق ألا ترى أنه لا يقضى له بالزوائد في ذلك ويد بما يكون ~~له أسباب متعددة للاحتراز عما إذا كان للملك سبب واحد فشهدوا بالمطلق تقبل ~~كما لو ادعى أنها امرأته بسبب أنه تزوجها بكذا فشهدوا أنها منكوحته ولم ~~يذكروا أنه تزوجها تقبل ويقضي بمهر المثل إذا كان بقدر المسمى أو أقل فإن ~~زاد على المسمى لا يقضي بالزيادة # كذا في الخلاصة وأشار المؤلف إلى أن الملك المؤرخ أقوى منه بلا تاريخ فلو ~~أرخ في دعوى الملك وأطلق شهوده لا تقبل # وفي عكسه المختار القبول كما في الخلاصة # وأشار المؤلف إلى أن الملك المؤرخ أقوى منه فلا تاريخ فلو أرخ في دعوى ~~الملك وأطلق شهوده لا تقبل # وفي عكسه المختار القبول كما في الخلاصة # ولو ادعى الشراء وأرخه فشهدوا له بلا تاريخ تقبل لأنه أقل وعلى القبل لا ms7070 ~~تقبل ولو كان للشراء شهران فأرخوا شهرا تقبل وعلى القلب لا تقبل # كذا في فتح القدير ا ه # أقول وذكره في الخلاصة أيضا وانظر ما الفرق بينه وبين ما قبله والذي ظهر ~~لي أن الشهادة بالملك المطلق بدون تاريخ أقوى منه بعد دعواه مؤرخا لأنه ~~بدون تاريخ محتمل الأولوية ففي الشهادة به زيادة # قال في البحر ومثله شراء مع دعوى قبض فإذا ادعاهما فشهدا على المطلق تقبل ~~ا ه # PageV07P202 أقول لعل وجهه أن شهادة الشهود في الملك المطلق إنما تبنى ~~على مشاهدة اليد زمانا بحيث يقع في قلبهم أنه ملكه وهذا لا يتأتى إلا بعد ~~القبض فإن شهدوا ولم يدع القبض يكون مكذبا بالشهود # تأمل # قوله ( واستثنى في البحر ثلاثة وعشرين ) الأولى تقديم هذا عند قول المصنف ~~فإذا وافقتها قبلت وإلا لا كما فعل صاحب البحر وقال في بيانها ادعى المديون ~~الإيفاء فشهدا على إبراء الدين أو على أنه حلله يقبل # الثانية ادعى الغصب فشهدا بالإقرار به تقبل # الثالثة ادعى الكفيل الإيفاء وشهد على البراءة تقبل ولا يرجع الكفيل على ~~الأصيل ويرجع الطالب على الأصيل كأنه أبرأ الكفيل وإبراء الكفيل لا يوجب ~~إبراء الأصيل # الرابعة ادعى عشرة آلاف فشهدوا له بمبلغ عشرة آلاف تقبل لأن المبلغ في ~~عرفنا هو القدر فإنهم يقولون قبضت مبلغ كذا أي قدره # الخامسة ادعت على زوجها أنه وكل وكيلا فطلقها وشهدا أنه طلقها بنفسه تقبل # السادسة ادعت الطلاق فشهدا بالخلع تقبل لأن وجه التوفيق ممكن # السابعة ادعى المديون الإبراء وشهدوا أن المدعي صالح المدعى عليه بمال ~~معلوم تقبل إن كان الصلح بجنس الحق لحصول الإبراء عن البعض بالإسقاط # الثامنة ادعى عليه خمسة دنانير بوزن سمرقند وشهدوا بها بوزن مكة تقبل إن ~~تساوي الوزنان أو وزن مكة أقل لا أكثر # التاسعة ادعت أنها اشترت هذه الجارية من زوجها بمهرها وشهدا أن زوجها ~~أعطاها إياها مهرها من غير أن يجري العقد بينهما تقبل # العاشرة ادعى المديون الإيصال إلى الدائن متفرقا وشهد شهوده بالإيصال ~~مطلقا أو جملة لا ms7071 تقبل فالمستثنى ثلاثة عشر # قلت إنما يكون من ذلك بحذف لا من الأخيرتين لكن ما يأتي في الفروع صريح ~~في ذلك لا قال وسيأتي قريبا ثمانية ذكرت منها أربعة عند قوله وكذا في كل ~~قول جمع مع فعل والأربعة الباقية هو الإيداع والغصب والعارية والديون # الثانية والعشرون الشراء من مجهول المذكورة في الشرح # الثالثة والعشرون إذا ادعى القبض مع الشراء فشهدا على الملك المطلق تقبل ~~ا ه # ثم اعلم أنه في الحقيقة لا استثناء لأن المخالفة المانعة أن يكون المشهود ~~به أكثر ففي كل صورة قالوا بالمنع إنما هو لكونه أكثر من المدعي وفي كل ~~موضع قالوا بالقبول مع صورة المخالفة فإنما هو لكون المشهود به أقل أو كان ~~ذلك في عتق الجارية وطلاق المرأة يعرف ذلك بالتأمل في كلامهم # قوله ( وكذا تجب مطابقة الشهادتين لفظا ومعنى ) أي عند أبي حنيفة ويكفي ~~عندهما الاتفاق بالمعنى والمراد باتفاقهما لفظا تطابق لفظيهما على إفادة ~~المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن فلو ادعى على آخر مائة درهم فشهد واحد ~~بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة لم تقبل عنده في ~~شيء لعدم الموافقة لفظا وعندهما يقضي بأربعة وكذا إن شهد أحدهما بألف ~~والآخر بألفين لم تقبل عنده وعندهما تقبل على الألف إذا كان المدعي يدعي ~~ألفين # ويأتي تمامه قريبا # قوله ( إلا في اثنين وأربعين مسألة الخ ) أقول قد وجد في كثير من النسخ ~~زيادة عقيب الوقف عد فيها هذه عن الزواهر سردا ومع ذلك فهي خالية عن ~~الأربعة المذكورة هاهنا شرحا أعني ما لو شهد أحدهما ببيع أو قرض ~~PageV07P203 أو طلاق أو عتاق والآخر بالإقرار به وأحببت ذكرها هنا لفائدة ~~لا تخفى # قال في البحر وخرج عن ظاهر قول الإمام مسائل وإن أمكن رجوعها إليه في ~~الحقيقة # الأولى شهد أحدهما أن له عليه ألف درهم وشهد الآخر أنه أقر له بألف درهم ~~تقبل ا ه # كذا في العمدة وهذا قول أبي يوسف ورجحه الصدر وقالا لا تقبل ومثلها كما ~~في خزانة ms7072 الأكمل إذا شهد أحدهما بالطلاق والآخر بالإقرار به وزاد في ~~الولوالجية ما لو شهد أحدهما على قرض مائة درهم والآخر على إقرار بذلك ط # الثانية ادعى كر حنطة فشهد أحدهما بأنها جيدة والآخر رديئة والدعوى ~~بالأفضل يقضي بالأقل # الثالثة ادعى مائة دينار فقال أحدهما نيسابورية والآخر بخارية والمدعي ~~يدعي النيسابورية وهو أجود يقضي بالبخارية بلا خلاف ينقل ومثله ما لو شهد ~~أحدهما بألف بيض والآخر بألف سود والمدعي يدعي الأفضل تقبل على الأقل # ووجهه في المسائل الثلاث أنهما اتفقا على الكمية وانفرد أحدهما بزيادة ~~وصف ولو كان المدعي يدعي الأقل لا تقبل إلا أن وفق بالإبراء # وتمامه في فتح القدير # الرابعة مسألة الهبة والعطية أي لو اختلف الشاهدان فقال أحدهما وهبه ~~والثاني أعطاه ولا يشترط في الموافقة لفظا أن يكون بعين ذلك بل إما بعينه ~~أو مرادفه حتى لو شهد أحدهما بالهبة والآخر بالعطية يقبل كما نقله سيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى وحينئذ لا وجه للاستثناء لكن ما قدمناه أول ~~المستثنيات من كلام البحر وقد خرج عن ظاهر قول الإمام الخ وحينئذ ~~فالاستثناء مبني على ظاهر قول الإمام لا على ما هو التحقيق في المقام كما ~~أفاده الحموي # الخامسة مسألة النكاح والتزويج وقدمناهما أي لو اختلفا في لفظ النكاح ~~والتزويج وفيها ما تقدم في التي قبلها # السادس شهد أحدهما أنه جعلها صدقة موقوفة أبدا على أن لزيد ثلث غلتها ~~وشهد آخر أن لزيد نصفها تقبل على الثلث والباقي للمساكين # كذا في أوقاف الخصاف # وهكذا الحكم لو شهد أحدهما بالكل والآخر بالنصف فإنه يقضي بالنصف المتفق ~~عليه # حموي # ومحله ما إذا كان المدعي يدعي الأكير ولا فرق بين كون المدعى عليه يقر ~~بالوقف وينكر الاستحقاق أو ينكرهما وأقيمت البينة بما ذكر ط # السابعة ادعى أنه باع بيع الوفاء فشهد أحدهما به والآخر أن المشتري أقر ~~بذلك تقبل كما في الفتح لأن في البيع يتحد لفظ الإنشاء ولفظ الإقرار ولا ~~خصوصية لبيع الوفاء ولا للبيع بل كل قول كذلك فإذا شهد أحدهما ms7073 بالبيع ~~والآخر بالإقرار به تقبل كما في جامع الفصولين بخلاف الفعل كما فيه أيضا ~~والنكاح كالفعل ا ه # الثامنة شهد أحدهما أنها جاريته والآخر أنها كانت له تقبل كما في الفتح ~~أيضا لأن الأصل بقاء ما كان على ما عليه كان # التاسعة ادعى ألفا مطلقا أي غير مقيد بقرض ولا وديعة فشهد أحدهما على ~~إقراره بألف قرض والآخر بألف وديعة تقبل فإن ادعى أحد الألفين لا تقبل لأنه ~~أكذب شاهده # كذا في البزازية # بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف قرض والآخر بألف وديعة فإنها لا تقبل ولعل ~~وجهه أن القرض فعل والإيداع فعل آخر بخلاف الشهادة على الإقرار بالقرض ~~والإقرار بالوديعة فإن الإقرار بكل منهما قول وهو جنس واحد والمقر به وإن ~~كان جنسين لكن الوديعة مضمونة عند الإنكار والشهادة إنما قامت بعد الإنكار ~~فكانت شهادة كل منهما قائمة PageV07P204 على إقراره بما يوجب الضمان # تأمل # ثم رأيت في البزازي علل بقوله لاتفاقهما على أنه وصل إليه منه الألف وقد ~~جحد فصار ضامنا # العاشرة ادعى الإبراء فشهد أحدهما به والآخر على أنه وهبه أو تصدق عليه ~~أو حلله جاز بخلاف ما إذا شهد أحدهما على الهبة والآخر على الصدقة لا تقبل # كذا في البزازية # الحادية عشرة ادعى الهبة أي أن الدائن وهبه فشهد أحدهما بالبراءة والآخر ~~بالهبة أو أنه حلله جاز # الثانية عشرة ادعى الكفيل الهبة فشهد أحدهما بها والآخر بالإبراء جاز ~~ويثبت الإبراء لا الهبة لأنه أقلهما فلا يرجع الكفيل على الأصيل وهما في ~~البزازية أي لأن إبراء الطالب للكفيل لا يوجب رجوع الكفيل على الأصيل ~~بخلارف هبة الطالب الكفيل فافهم # الثالثة عشرة ادعى رجل عبدا في يد رجل فأنكره المدعى عليه فشهد أحدهما ~~على إقراره أنه أخذ منه العبد والآخرة على إقراره بأنه أودعه منه هذا العبد ~~تقبل لاتفاقهما على الإقرار بالأخذ # الرابعة عشرة شهد أحدهما أنه غصبه منه والآخر أن فلانا أودعه منه هذا ~~العبد يقضى للمدعي لاو يقبل من المدعى عليه ببينة بعده لأن الشاهدين شهدا ~~على ms7074 الإقرار بالأخذ لكن بحكم الوديعة أو الأخذ مفردا # الخامسة عشرة شهد أحدهما أنها ولدت منه والآخر أنها حبلت منه تقبل ~~لاتفاقهما على الحبل منه وصورتها فيما لو علق طلاقها على الحبل فإن الولادة ~~يلزمها الحبل فقد اتفق الشاهدان عليه ولا يصح تعليقها على الولادة فإن ~~الحبلى قد لا تلد لموتها أو موت الولد في بطنها فافهم # السادسة عشرة شهد أحدهما أنها ولدت ذكرا وقال الآخر أنثى تقبل # كذا في البزازية # وهذه متحدة مع التي قبلها في التصوير فالأنسب أن يذكر بدلها ما في ~~البزازية شهد أحدهما أنه أقر أنه غصب من فلان كذا والآخر أنه أقر بأنه أخذه ~~منه تقبل # السابعة عشرة شهد أحدهما أن المدعى عليه أقر أن الدار للمدعي والآخر أنه ~~سكن فيها تقبل أي أن المدعي سكن فيها فهي شهادة بثبوت يد المدعى عليها ~~والأصل في اليد الملك فقد وافق في الأولى # تأمل # الثامنة عشرة أنكر إذن عبده فشهد أحدهما على أنه أذن له في الثياب والآخر ~~أنه أذن له في الطعام تقبل لأن الإذن في نوع يعم الأنواع كلها لأنه لا ~~يتخصص بنوع كما ذكروه في المأذون بخلاف ما إذا قال أحدهما أذنه صريحا وقال ~~الآخر رآه يبيع ويشتري فسكت لا يقبل # التاسعة عشرة اختلف شاهد الإقرار بالمال في كونه أقر بالعربية أو ~~بالفارسية تقبل بخلافه في الطلاق # قال في الأشباه والأصح القبول فيهما # العشرون شهد أحدهما أنه قال لعبده أنت حر وقال الآخر له آزدي تقبل لأن ~~آزدي كلمة فارسية معناها حر # الحادية والعشرون قالا لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق فشهد أحدهما أنها ~~كلمته غدوة والآخر عشية طلقت لأن الكلام يتكرر فيمكن أنها كلمته في الوقتين # الثاني والعشرون إن طلقتك فعبدي حر فقال أحدهما طلقها اليوم وقالا الآخر ~~طلقها أمس أي في اليوم الذي قبل يوم الشهادة لا قبل يوم التعليق يقع الطلاق ~~والعتاق لأن المعلق عليه طلاق مستقبل # PageV07P205 الثالثة والعشرون شهد أحدهما أنه طلقها ثلاثا البتة والآخر ~~أنه طلقها ثنتين البتة يقضي بطلقتين ms7075 ويملك الرجعة لأنه لا يحتاج إلى قوله ~~البتة في ثلاث لأن الثلاث طلاق بائن فقوله البتة لغو فكأنه لم يذكره وانفرد ~~بذكره الشاهد الثاني فصار الاختلاف بين الشاهدين في مجرد العدد وقد اتفقا ~~على الثنتين فيقضي بهما وتلغو الثالثة لانفراد أحدهما كما لغا لفظ البتة ~~لذلك فلذا كان الطلاق رجعيا فافهم # لكن الظاهر أن قبول الشهادة هنا مبني على قول محمد لأنه في البزازية عزاه ~~إليه # وعند أبي حنيفة لا تقبل أصلا لما في البحر عن الكافي # شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل عنده # وعندهما تقبل على ألف إذا كان المدعي يدعي ألفين وعلى هذا المائة ~~والمئتان والطلقة والطلقتان والطلقة والثلاث ثم ذكر في البحر بعد ورقة ~~مستدركا على ما في البزازية أن ما في الكافي هو المذهب # الرابعة والعشرون شهد أحدهما أنه أعتق بالعربي والآخر بالفارسي تقبل ~~للاتفاق في المعنى وهي مكرره مع المسألة العشرين # الخامسة والعشرون اختلفا في مقدار المهر يقضى بالأقل كما في البزازية لكن ~~في جامع الفصولين شهدا ببيع أو إجارة أو طلاق أو عتق على مال واختلفا في ~~قدر البدل لا تقبل إلا في النكاح ويرجع في المهر إلى مهر المثل وقالا لا ~~تقبل في النكاح أيضا ا ه # قلت والظاهر أن هذا فيما إذا أنكر الزوج النكاح من أصله وكذا البيع ونحوه ~~وما ذكره في البحر فيما إذا اتفقا على النكاح واختلفا في قدر المهر # ووجه عدم القبول في البيع ونحوه أن العقد بألف مثلا غير العقد بألفين ~~وكذا النكاح على قولهما وعلى قوله باستثناء النكاح أن المال في غير مقصود ~~ولذا صح بدون ذكره بخلاف البيع ونحوه وينبغي أن يكون ما ذكرناه عن البحر ~~على الخلاف المار آنفا عن الكافي # السادسة والعشرون شهد أحدهما أنه وكله بخصومة مع فلان في دار سماه وشهد ~~الآخر أنه وكله بخصومة فيه وفي شيء آخر تقبل في دار اجتمعا عليه أي فيما ~~اتفق عليه الشاهدان من الخصومة في دار كذا دون ما زداه الآخر إذ الوكالة ms7076 ~~تقبل التخصيص وفيما اتفق عليه الشاهدان تثبت الوكالة لا فيما تفرد به ~~أحدهما فلو ادعى وكالة معينة فشهد أحدهما بها والآخر بوكالة عامة ينبغي أن ~~تثبت المعينة # السابعة والعشرون شهد أحدهما بأنه وقفه في صحته والآخر بأنه وقفه في مرضه ~~قبلا إذا شهد بوقف بات إلا أن حكم المرض ينتقض فيما لا يخرج من اثلث وبهذا ~~لا تمتنع الشهادة كما لو شهد أحدهما أنه وقف ثلث أرضه والآخر أنه وقف ربعها # كذا في جامع الفصولين من كتاب الوقف من أحكام المرضى # قال في الإسعاف ثم إن خرجت من ثلث ماله كانت كلها وقفا وإلا فبحسابه ولو ~~قال أحدهما وقفها في صحته وقال الآخر جعلها وقفا بعد وفاته لم تقبل إن خرجت ~~من الثلث لأن الثاني شهد بأنها وصية وهما مختلفان ا ه # الثامنة والعشرون لو شهد أنه أوصى له يوم الخميس والآخر أنه أوصى له يوم ~~الجمعة جازت لأنها كلام لا تختلف بزمان ومكان # كذا في وصايا الولوالجية # التاسع والعشرون ادعى مالا فشهد أن المحتال عليه أحال غريمه بهذا المال ~~وشهد الآخر أنه كفل عن غريمه بهذا المال تقبل # كذا في القنية # صورته ادعى زيد على عمرو مالا فأقام زيد شاهدين شهد أحدهما أن عمرا محال ~~عليه يعني أن دائنة أحال زيدا عليه بما له عليه من الدين وشهد الثاني أن ~~عمرا كفل عن مديون زيد بهذا المال # PageV07P206 وحاصله أن المال على عمرو غير أن أحد الشاهدين شهد أن المال ~~لزمه بطريق الإحالة عليه والآخر شهد أن المال لزمه بطريق الكفالة يقضى ~~بالكفالة لأنها الأقل لكن هذا التصوير لا يوافق عبارة البحر والموافق لها ~~ما لو كان لزيد على عمرو ألف مثلا فأحال عمرو زيد بالألف على بكر ودفعها ~~بكر ثم ادعى بها بكر على عمرو فشهد أحد الشاهدين بما ذكر وشهد الآخر أن بكر ~~كفل عمرا بإذنه وأنه دفع الألف لزيد لكن عبارة القنية ادعى مالا فشهد ~~أحدهما أن المحتار عليه احتال عن غريمه هذا المال الخ والغريم يطلق ms7077 على ~~الدائن وهو المراد بالأول وعلى المديون وهو المراد بالثاني وعلى هذا فغريمه ~~في كلام البحر بالرفع فاعل أحال والمراد به عمرو المديون لأنه المحيل لزيد ~~على بكر وهذا معنى قول القنية أن المحتال عليه احتال عن غريمه أي أن بكرا ~~قبل الحوالة عن غريمه عمرو # الثلاثون شهد أحدهما أنه باعه بكذا إلى شهر وشهد الآخر بالبيع ولم يذكر ~~الأجل تقبل # الحادية والثلاثون شهد أحدهما أنه باعه شرط الخيار ثلاثة أيام ولم يذكر ~~الآخر الخيار تقبل فيهما أي في هذه المسألة والتي قبلها لكن في التي قبلها ~~صرح بقوله تقبل فلا حاجة إلى قوله فيهما والمراد أنه يثبت البيع وإن لم ~~يثبت الأجل والشرط كما ذكره الزيلعي في باب التحالف # الثانية والثلاثون من وكالة منية المفتي شهد وادح أنه وكله بالخصومة في ~~هذه الدار عند قاضي البصرة وآخر قال عند قاضي الكوفة جازت شهادتهما أي على ~~أصل الوكالة بالخصومة # الثالثة والثلاثون في أدب القضاء للخصاف من باب الشهادة بالوكالة شهد ~~أحدهما أنه وكله في القبض والآخر أنه جراه تقبل لأن الجراية والوكالة سواء ~~والجري والوكيل سواء فقد اتفق الشاهدان في المعنى واختلف في اللفظ وأنه لا ~~يمنع # قال في الصحاح في باب الألف المقصورة الجري الوكيل والرسول # الرابعة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه سلطه على قبضه ~~تقبل # الخامسة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أوصى إليه بقبضه ~~في حياته تقبل لأن الوصاية في الحياة وكالة كما أن في الوكالة بعد الموت ~~وصاية كما صرحوا به فالمراد بالوصاية هنا الوكالة حقيقة لتقييدها بقوله في ~~حياته فافهم # السادسة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بطلب دينه والآخر بتقاضيه تقبل # السابعة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر بطلبه تقبل # الثامنة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أمره بأخذه أو ~~أرسله ليأخذ تقبل وهي في أدب القضاء وما قبلها # التاسعة والثلاثون اختلف في زمن إقراره بالوقف تقبل # قال في جامع الفصولين لو اختلف الشاهدان في زمان أو ms7078 مكان أو إنشاء وإقرار ~~بأن شهد أحدهما على إنشاء والآخر على إقرار وإن كان هذا الاختلاف في فعل ~~حقيقة أو حكما يعني في تصرف فعل كجناية وغصب أو في قول ملحق بالفعل كنكاح ~~لتضمنه فعلا وهو إحضار الشهود يمنع قبول الشهادة وإن كان الاختلاف في قول ~~محض كبيع وطلاق وإقرار وإبراء وتحرير أو في فعل ملحق بالقول وهو القرض لا ~~يمنع القبول وإن كان القرض لا يتم إلا بالفعل وهو التسليم لأن ذلك محمول ~~على قول المقترض أقرضتك فصار كطلاق وتحرير وبيع ا ه # PageV07P207 قلت ووجهه أن القول إذا تكرر فمدلوله واحد لم يختلف بخلاف ~~الفعل وإطلاق الإقرار يفيد أن الوقف غير قيد # الأربعون اختلفا في مكان إقراره به تقبل # الحادية والأربعون اختلف في وقف في صحته أو في مرضه تقبل وهي مكررة مع ~~السابعة والعشرين # الثانية والأربعون شهد أحدهما بوقفها على زيد والآخر على عمرو تقبل وتكون ~~وقفا على الفقراء لاتفاق الشاهدين على الوقف وهو صدقة # انتهى ما في البحر مع زيادة من حاشية سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول وتقدم في آخر الوقف ما زاده الشيخ صالح ابن المصنف رحمهما الله ~~تعالى فارجع إليه # قوله ( تركتها خشية التطويل ) يعني ها هنا وإلا فقد ذكرها في آخر الوقف # قوله ( بطريق الوضع ) أي بمعناه المطابقي وهذا جعله الزيلعي تفسير ~~للموافقة في اللفظ حيث قال والمراد بالإنفاق في اللفظ تطابق اللفظين على ~~إفادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمن حتى لو ادعى رجل مائة درهم فشهد ~~شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وأخر بخمسة لم تقبل عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى لعدم الموافق لفظا # وعندهما يقضي بأربعة ا ه # والذي يظهر من هذا أن الإمام اعتبر توافق اللفظين على معنى واحد بطريق ~~الوضع وأن الإمامين اكتفيا بالموافق المعنوية ولو بالتضمن ولم يشترطا ~~المعنى الموضوع له كل من اللفظين وليس المراد أن الإمام اشتراط التوافق في ~~اللفظ والتوافق في المعنى الوضعي وإلا أشكل ما فرعه عليه من شهادة أحدهما ms7079 ~~بالنكاح والآخر بالتزويج وكذا الهبة والعطية فإن اللفظين فيهما مختلفان ~~ولكنهما توافقا في معنى واحد أفاده كل منهما بطريق الوضع ويدل على هذا ~~التوفيق أيضا ما نقله الزيلعي عن النهاية حيث قال إن كانت المخالفة بينهما ~~في اللفظ دون المعنى تقبل شهادته وذلك نحو أن يشهد أحدهما على الهبة والآخر ~~على العطية وهذا لأن اللفظ ليس بمقصود في الشهادة بل المقصود ما تضمنه ~~اللفظة وهو ما صار اللفظ علما عليه فإذا وجدت الموافقة في ذلك لا تضر ~~المخالفة فيما سواها # قال هكذا ذكره ولم يحك فيه خلافا انتهى # وهذا بخلاف الفرع السابق الذي نقلناه عنه فإن الخمسة معناها المطابقي لا ~~يدل على الأربعة بل تتضمنها ولذا لم يقبلها الإمام وقبلها صاحباه ~~لاكتفائهما بالتضمن # والحاصل أنه لا يشترط عند الإمام الاتفاق على لفظ بعينه بل إما بعينه أو ~~بمرادفه وقول صاحب النهاية لأن اللفظ ليس بمقصود مراده به أن التوافق على ~~لفظ بعينه ليس بمقصود لا مطلقا كما ظن فافهم # قوله ( لا التضمن ) هذا تأكيد لقوله يجب مطابقة الشهادتين أي دلالتهما ~~على المعنى مطابقة وهي دلالة اللفظ على تمام معناه والتضمن دلالته على جزء ~~المعنى # قوله ( واكتفيا ) أي الصاحبان بالموافقة المعنوية فيحكمان بالأقل في ~~مسألة الألف والألفين والمائة والمائتين والطلقة والثلاث # فإن قيل يشكل على قول الكل ما لو شهد أحدهما أنه قال لها أنت خلية والآخر ~~أنت برية لا يقضى ببينونة أصلا مع إفادتهما معناها # وأجيب بمنع الترادف بل هما متباينا المعنيين يلزمهما لازم واحد وهو وقوع ~~البينونة والمتباينات قد تشترك في لازم واحد فاختلافهما ثابت في اللفظ ~~والمعنى فلما اختلف المعنى منهما كان PageV07P208 دليل اختلاف تحملهما فإن ~~هذا يقول ما وقعت البينونة إلا بوصفها بخلية والآخر يقول لم تقع إلا بوصفها ~~ببرية وإلا فلم تقع البينونة # وتمامه في الفتح # قوله ( ولو شهد أحدهما بالنكاح الخ ) أشار بذلك إلى أنه لا يشترط عند ~~الإمام في الموافقة أن تكون بعين اللفظ بل بعينه أو بمراده كما ذكرنا لأن ~~كلا من النكاح ms7080 والتزويج يدلان على المعنى المشهود به بالمطابقة فكانا ~~متحدين على المعنى الذي أردنا ولذلك رجعت مسائل من المستثنيات إلى هذا # قوله ( لاتحاد معناهما ) أي مطابقة فصار كأن اللفظ متحد أيضا فافهم وهذا ~~التعليل يصلح لقولهما ولقول الإما أيضا لما مر آنفا من أنه يعتبر الاتحاد ~~ولو بمرادف اللفظ فمن قال هنا إن التعليل لا يظهر إلا على قولهما فغير ظاهر ~~فتدبر # فإن قلت شرط في المتن الاتحاد لفظا ومعنى أن يكون كل لفظ دالا على ذلك ~~المعنى بطريق الوضع لا التضمن والمراد بالموافقة المعنوية غير الكافية ~~للقبول أن يدل أحد اللفظين على المعنى المشهود به بالمطابقة والآخر بالتضمن ~~فقوله هنا لاتحاد معناهما أفاد أن كلا من النكاح والتزويج يدلان على المعنى ~~المشهود به بالمطابقة فكانا متحدين لفظا ومعنى على المعنى الذي عناه بذلك ~~كما قدمنا الإشارة إليه سابقا # قوله ( وكذا الهبة الخ ) أي لأن الكل يؤذن بالتبرع بخلاف ما لو شهد ~~أحدهما بأنه دفع على وجه الأمانة والآخر اقتصر على لفظا أعطاه لأن الثاني ~~وهو أعطى يدل على التبرع فلا يضره التفريط بخلاف الأول وهو دفعه أمانة ~~وقوله ونحوهما أي من كل لفظين دلا على معنى واحد بالمطابقة فإن الاختلاف ~~فيهما لا يمنع القبول كما إذا ادعى الإبراء فشهد أحدهما به والآخر على أنه ~~وهبه له أو تصدق عليه به أو ملكه منه # قوله ( ردت ) هذا هو المذهب وقيل يقضى بالطلاق بالأقل اتفاقا لأنه إذا لم ~~يثبت الألفان لم يثبت ما في الضمن من الألف # حموي # قوله ( لاختلاف المعنيين ) أي بالمعنى الذي قدمه لأن دلالة اللفظين على ~~المعنى بالمطابقة يسميه اتحادا لفظا ومعنى ودلالة أحد اللفظين بالتضمن ~~يسميه اتحادا معنى فقط # قوله ( لم تقبل ) وجه عدم القبول أن اختلافهما في الإنشاء والإقرار وقع ~~في الفعل فمنع قبول الشهادة وهذا بخلاف ما لو شهد أحدهما بالبيع أو القرض ~~أو الطلاق أو العتاق والآخر بالإقرار به فإنها تقبل لأن صيغتي الإنشان ~~والإقرار في هذه التصرفات واحدة فإنه يقول في الإنشاء بعت وأقرضت ms7081 وفي ~~الإقرار كنت بعت وأقرضت فلم يمنع قبول الشهادة محيط ط # قال الرملي ذكر في باب اختلاف الشهادات من شهادات الجامع وليس الاختلاف ~~بين الشاهدين بمنزلة الاختلاف بين الدعوى والشهادة لأن شهادة الشاهدين ~~ينبغي أن تكون كل واحدة منهما مطابقة للأخرى في اللفظ الذي لا يوجب خللا في ~~المعنى # أما المطابقة بين الدعوى والشهادة فينبغي أن تكون في المعنى خاصة ولا ~~عبرة للفظ حتى لو ادعى الغصب وشهد أحدهما على الغصب والآخر على الإقرار ~~بالغصب لا تقبل ولو شهدا على الإقرار بالغصب تقبل # وتمامه في الفصول العمادية ا ه # وفي جامع الفصولين ادعى قتلا وشهد به وآخر أنه أقر به ترد إذ الإقرار ~~يتكرر لا القتل # قال الرملي في حاشيته عليه أقول فلو اتفقا على الشهادة بالإقرار كما هو ~~ظاهر وقد صرح به في التاترخانية PageV07P209 عن المحيط قال بعد أن رمز ~~للمحيط وصور المسألة إذا شهد أحدهما على إقراره أنه قتله عمدا بالسيف وشهد ~~الآخر على إقراره أنه قتله عمدا بالسكين فقال ولي القتيل إنه أقر بما قالا ~~ولكنه والله ما قتله إلا بالسيف أو قال صدقا جميعا ولكنه والله ما قتله إلا ~~بالرمح فهذا كله سواء ويقتص من القاتل ا ه # تدبره # هذا وقد صرح أيضا في شرح الغرر بالمسألة فقال بعد ما ذكر المسألة التي ~~هنا بخلاف ما إذا شهدا بالإقرار به حيث تقبل انتهى # قوله ( ولو شهدا بالإقرار به قبلت ) مقتضاه أنه لا يضر الاختلاف بين ~~الدعوى والشهادة في قول مع فعل بخلاف اختلاف الشاهدين بذلك لأن الموافقة ~~المعنوية يكتفي بها بين الشهادة والدعوى وأما بين الشهادتين فلا بد من ~~الموافقة في اللفظ والمعنى عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وتقبل عندهما ~~فيهما # قوله ( وكذا لا تقبل في كل قول جمع مع فعل ) بأن يكون القول من أحدهما ~~والفعل في لفظ الآخر # أقول ومن ذلك ما ذكره في جامع الفصولين من الفصل الحادي عشر من اختلاف ~~الدعوى والشهادة لو شهد أحدهما بنكاح والآخر بإقراره به لا يقبل ms7082 كالغصب # ومنه ادعى رهنا فشهد بمعاينة القبض وشهد آخر أن الراهن أقر بقبض المرتهن ~~لا يقبل # ومنه شهد أحدهما أن المدعي بيد المدعي والآخر أنه أقر أنه بيده لا يقبل ~~ولو شهدا أحدهما بإيداعه والآخر أنه قر بإيداعه فعلى قياس الغصب لا تقبل ا ~~ه # قوله ( لا تسمع للجمع بين قول وفعل ) بخلاف ما إذا شهد أحدهما بألف ~~للمدعي على المدعى عليه وشهد الآخر على إقرار المدعى عليه بألف فإنه يقبل ~~لأنه ليس بجمع بين قول وفعل # أفاده سيدي الوالد عن منلا علي # قوله ( إلا إذا اتحدا لفظا ) الظاهر أن الاستثناء منقطع لأنه لا فعل مع ~~قول في هذه الصور بل قولان لأن الإنشاء والإقرار به كل منهما قول بدليل قول ~~الشارح بعد سطر لاتحاد صيغة الإنشاء الخ # قوله ( ببيع الخ ) هذه الأربع كما تقبل مع اختلاف الشاهدين فهي أيضا من ~~الثلاثة والعشرين المستثناة في البحر المتقدمة التي لا يشترط فيها موافقة ~~الدعوى الشهادة بأن ادعى البيع ونحوه وشهدا بالإقرار وقدمنا الإشارة إليه # قوله ( فتقبل لاتحاد صيغة الإنشاء والإقرار ) أي باعتبار آخر صيغة ~~الإقرار وإلا ففيها زيادة لفظ كنت ولا حاجة إلا إثبات لفظ كنت لأنه يقول في ~~الإقرار بعت ونحوه مريدا به الإخبار ط # قوله ( لعدم تكرر الفعل ) أي الواحد وهو القتل هنا أي لعدم إمكان تكرره # قوله ( محيط وشرنبلالية ) الأولى شرنبلالية عن المحيط فإنه نقله عنه # قوله ( بألف ومائة ) بخلاف العشر والخمسة عشر حيث لا تقبل لأنه مركب ~~كالألفين إذ ليس بينهما حرف العطف ذكره الشارح أي الزيلعي بحر وتعليلهم في ~~هذه المسألة وفي المسألة السابقة يقتضي في السابقة أنه لو شهد أحدهما بألف ~~والآخر بألف وألف على طريق العطف تقبل في الألف اتفاقا فإذا ادعى الأكثر أو ~~وفق في دعواه بالأقل ثم أورد صاحب الكافي وغيره العشر وخمسة عشر كما قدمناه ~~في صدر العبارة من أنها لا تقبل فيها # وفي القنية ينبغي أن تقبل # أقول هو الأشبه لأن العاطف مقدر فيه ولذلك بنى المقدر كالملفوظ بخلاف ~~التثنية ms7083 ولأن جزء لفظه يدل على جزء معناه إذ ليس هو علما PageV07P210 # هذا وقد صرح بخلافه في البزازية وهو محل تأمل كما لا يخفى # وقول البحر حيث لا تقبل أي شهادة مثبت الزيادة الآن المدعي الخ إلا إذا ~~وفق المدعي فحينئذ تقبل لما سبق فظهر أن الشهادة لو كانت بأكثر من المدعى ~~به لا تقبل بلا توفيق ولا يكفي إمكانه بل لا بد منه بالفعل وأما إذا كانت ~~بأقل منه تقبل # قوله ( إن المدعي ادعى الأكثر ) أطلقه فشمل من مائه إلى تسعمائة فقول ~~المصنف على ألف في بألف ومائة مثال من جملة الأمثلة لم يخص به شمول الأكثر ~~وعمومه هنا # قوله ( لا الأقل ) فلا تقبل لأن المدعى كذب من شهد بالزيادة والفرق بين ~~هذا وما تقدم ما إذا شهد بألف وألفين فإنهما هنا متفقان على ألف في شهادة ~~أحدهما بألف والآخر بألف ومائة وفيما تقدم غير متفقين في شهادة أحدهما بألف ~~والآخر على ألفين # كذا في صدر الشريعة # قوله ( إلا أن يوفق ) أي المدعي كأن يقول كان لي عليه كما شهدا إلا أنه ~~أوفاني كذا بغير علمه فإنها تقبل للتصريح بالتوفيق # وعلم من ذلك أن أحوال من يدعي أقل المالين إذا اختلفت الشهادة لا يخلو عن ~~ثلاثة إما أن يكذب الشاهد بالزيادة أو يسكت عن التصديق والتوفيق أو يوفق # وجواب الأولين بطلان الشهادة والقضاء دون الآخر كما في العناية # وفي البحر ولا يحتاج هنا إلى إثبات التوفيق بالبينة لأنه يتم به بخلاف ما ~~لو ادعى الملك بالشراء فشهدا بالهبة فإنه يحتاج لإثباته بالبينة # قوله ( وهذا في الدين ) أي اشتراط الموافقة بين الشهادتين لفظا بحسب ~~الوضع في الدين الخ فاسم الإشارة راجع إلى معلوم من الأصول السابقة # قوله ( تقبل على الواحد ) أي الذي عينه أحدهما # قوله ( وفي العقد لا تقبل ) قال في البحر وذكر علاء الدين السمرقندي أن ~~الشهادة تقبل في مسألة الكتاب لأن التوفيق ممكن لأن الشراء الواحد قد يكون ~~بألف ثم يصير بألف وخمسمائة فقد اتفقا على شراء واحد بخلاف ms7084 ما لو شهد ~~أحدهما بألف درهم وشهد الآخر بمائة دينار لأن الشراء يكون بألف درهم ثم ~~يصير بمائة دينار ا ه # وهو عجيب منه فإن المسألة نص محمد في الجامع الصغير وقد أجاب في العناية ~~عن دليله بأنه إذا اشترى بألف ثم زاد خمسمائة لا يقال اشترى بألف وخمسمائة ~~ولهذا يأخذ الشفيع بأصل الثمن انتهى # قوله ( سواء الخ ) وسواء كان المدعي البائع أو المشتري # قوله ( عزمي زاده ) ليس هذا في كلامه بل هي عبارة الدرر ولم يكتب عليها ~~عزمي شيئا # قوله ( أو كتابته على ألف ) هذا شامل لما إذا ادعاها العبد وأنكر المولى ~~وهو ظاهر لأن مقصوده هو العقد ولما إذا كان المدعي هو المولى كما زاده صاحب ~~الهداية على الجامع # قال في الفتح لأن دعوى السيد المال على عبده لا تصح إذ لا دين له على عبد ~~إلا بواسطة دعوى الكتابة فينصرف إنكار العبد إليه للعلم بأنه لا يتصور له ~~عليه دين إلا به فالشهادة ليست إلا لإثباتها ا ه # وفي البحر والتبيين وقيل لا تفيد بينة المولى لأن العقد غير لازم في حق ~~العبد لتمكنه من الفسخ بالتعجيز ا ه # وجزم بهذا القيل العيني وهو موافق لما يفهم من عبارة الجامع # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى رحمة واسعة # قوله ( ردت ) قدمنا قريبا عن علاء الدين السمرقندي أن الشراء الواحد قد ~~يكون بألف الخ وأن المسألة نص عليها محمد في الجامع الصغير وخلاف المنقول ~~ليس محل التخريج وكون المدعي البائع كذلك من غير فرق كما في الشروح ~~المعتبرة إذ PageV07P211 الزيادة كالحط كما سبق في كتاب البيع فلا يصح ~~القول بالقبول في الشراء دون البيع على أن هذا التخريج ليس بصحيح إذ لو صح ~~لزم القضاء ببيع بلا ثمن لأنه لم يثبت أحد الثمنين بشهادتهما فتعود الخصومة ~~كما كانت كما في الفتح # نعم لو صرح بالتوفيق ينبغي أن تقبل على الأقل ولم أر من صرح به فحينئذ ~~يحمل عليه ما نقل عن السمرقندي # تدبر # قوله ( وهو يختلف ) أشار إلى ms7085 أنهما لو شهدا بالشراء ولم يبينا الثمن لم ~~تقبل # وتمامه في البحر # وقال الخير الرملي في حاشيته عليه المفهوم من كلامهم في هذا الموضع وغيره ~~أنه فيما يحتاج فيه إلى القضاء بالثمن لا بد من ذكره وذكر قدره وصفته وما ~~لا يحتاج فيه إلى القضاء به لا حاجة إلى ذكره # تنبه # وفي المبسوط وإذا ادعى رجل شراء دار في يد رجل وشهد شاهدان ولم يسميا ~~الثمن والبائع ينكر ذلك فشهادتهما باطلة لأن الدعوى إن كانت بصفة الشهادة ~~فهي فاسدة وإن كانت مع تسمية الثمن فالشهود لم يشهدوا بما ادعاه المدعي ثم ~~القاضي يحتاج إلى القضاء بالعقد ويتعذر عليه القضاء بالعقد إذا لم يكن ~~الثمن مسمى لأنه كما لا يصح البيع ابتداء بدون تسمية الثمن فكذلك لا يظهر ~~القضاء بدون تسمية الثمن ولا يمكنه أن يقضي بالثمن حين لم يشهد به الشهود ~~ثم قال فإن شهدا على إقرار البائع بالبيع ولم يسميا ثمنا ولم يشهدا بقبض ~~الثمن فالشهادة باطلة لأن حاجة القاضي إلى القضاء بالعقد ولا يتمكن من ذلك ~~إذا لم يكن الثمن مسمى وإن قالا أقر عندنا أنه باعها منه واستوفى الثمن ولم ~~يسميا الثمن فهو جائز لأن الحاجة إلى القضاء بالملك للمدعي دون القضاء ~~بالعقد فقد انتهى حكم العقد باستيفاء الثمن ولأن الجهالة إنما تؤثر لأنها ~~تقضي إلى منازعة مانعة من التسليم والتسلم ألا ترى أن ما لا يحتاج إلى قبضه ~~فجهالته لا تضر وهو المصالح عنه بخلاف ما يحتاج إلى قبضه وهو المصالح فإذا ~~أقر باستيفاء الثمن فلا حاجة هنا إلى تسليم الثمن فجالته لا تمنع القاضي من ~~القضاء بحكم الإقرار # قوله ( فلم يتم العدد ) أي نصاب الشهادة وهو شهادة الاثنين على واحد ~~منهما فاختلف المشهود به لاختلاف الثمن وأيضا فإن المدعي يكذب أحد الشاهدين ~~فإن البيع بألف غير البيع بألف وخمسمائة # قوله ( على كل واحد ) لفظ كل مما لا حاجة إليه # سعدية # قوله ( ومثله العتق بمال ) أي بأن قال مولى العبد أعتقتك على ألف ~~وخمسمائة والعبد يدعي ms7086 الألف أو قال ولي القصاص صالحتك على ألف وخمسمائة ~~والقاتل يدعي الألف وكذا الباقيات كما في الدرر # قوله ( والرهن ) أي بأن كان المدعي هو المرتهن فهو كدعوى الدين يثبت ~~أقلهما وإن كان الراهن فلا تقبل الشهادة لأنه ليس له أن يلزمه الرهن إذ ~~الرهن غير لازم في حق المرتهن وله أن يفسخه في أي وقت شاء فلا فائدة في ~~إقامة البينة ولأنه حق عليه والإنسان لا يقيم البينة على حق عليه وإنما ~~يقيمها على حق له # قال في البحر وظاهر الهداية أن الرهن إنما هو من قبيل دعوى الدين ا ه أي ~~في وجوبها وذا لأنه إذا ادعى أكثر المالين فشهد به شاهد والآخر بالأقل إن ~~كان الأكثر بعطف مثل ألف وخمسمائة قضى بالأقل اتفاقا وإن كان بدونه كألف ~~وألفين فكذلك عندهما وعند أبي حنيفة لا يقضي بشيء ووجهه أنه إذا أثبت العفو ~~والعتق والطلاق باعتراف صاحب الحق فبقي الدعوى في الدين كما في فتح القدير # ويتفرع عليه التوفيق والتكذيب والسكوت حيث تقبل في الأول وترد في ~~الأخيرين كما في البيانية # أقول وتعقب الهداية صاحب العناية تبعا للنهاية بأن عقد الرهن بألف غيره ~~بألف وخمسمائة فيجب أن لا تقبل البينة وإن كان المدعي هو المرتهن لأنه كذب ~~أحد شاهديه # وأجيب بأن العقد غير لازم في حق المرتهن PageV07P212 حيث كان له ولاية ~~الرد متى شاء فكان في حكم العدم فكان الاعتبار لدعوى الدين لأن الرهن لا ~~يكون إلا بدين فتقبل البينة كما في سائر الديون ويثبت الرهن بألف ضمنا ~~وتبعا ا ه # وفي الحواشي اليعقوبية ذكر الراهن في التبيين ليس على ما ينبغي وصور ~~الزيلعي دعوى الرهن أن يدعي أنه رهنه ألفا وخمسمائة وادعى أنه قبضه ثم أخذه ~~الراهن فيطلب الاسترداد منه فأقام بينة فشهد أحدهما بألف والآخر بألف ~~وخمسمائة ثبت أقلهما # قوله ( إن ادعى ) تقييد لمسألة العتق بمال فقط إن أجرى قول المصنف أو ~~كتابة على عمومه موافقة لما قاله صاحب الهداية أو لهما إن خص بما إذا ادعى ~~الكتاب ms7087 العبد موافقة لما في الجامع ولما في العيني # قوله ( والمرأة ) قال في البحر وإن كان المدعي هو الزوج وقع الطلاق ~~بإقرار فيكون دعوى دين فثبت الأقل وهو ما اتفقا عليه ا ه # قوله ( إذ مقصودهم إثبات العقد كما مر ) أي وهو مختلف # قوله ( كالمولى مثلا ) أي في مسألة العتق وأشار بالكاف إلى أن ولي ~~المقتول في الصلح والمرتهن في الرهن والزوج في الخلع كذلك # قوله ( فكدعوى الدين ) أي الدين المنفرد عن العقد إذا ثبت العفو والعتق ~~والطلاق باعتراف صاحب الحق فتبقى الدعوى في الدين كما في الهداية # قوله ( إذ مقصودهم المال ) أي العقد والعتق والعفو والطلاق باعتراف صاحب ~~الحق فلم تبق الدعوى إلا في الدين # فتح # زاد في الإيضاح وفي الرهن إن كان المدعي هو الراهن لا تقبل لأنه لاحظ له ~~في الرهن فعريت الشهادة عن الدعوى وإن كان المرتهن فهو بمنزلة دعوى الدين ا ~~ه # وتقدم قريبا عن اليعقوبية أن ذكر الراهن مما لا ينبغي # قوله ( فتقبل على الأقل ) أي اتفاقا إن شهد شاهد الأكثر بعطف مثل ألف ~~وخمسمائة وإن كان بدونه كالألف والألفين فكذلك عندهما وعنده لا يقضي بشيء # فتح # قوله ( والإجارة كالبيع لو في أول المدة ) أي لا تثبت بالاختلاف سواء كان ~~المدعي هو المؤجر أو المستأجر بأن ادعى الإجارة سنة بألف وخمسمائة فشهد ~~أحدهما كذلك والآخر بألف لا تثبت الإجارة كالبيع # كذا في الفتح # وقوله في أول المدة أي قبل استيفاء المنافع سواء كان المدعي هو المؤجر أو ~~المستأجر # قوله ( لإثبات العقد ) فلا تقبل شهادتهما إذا اختلفا كما في البيع لأن ~~العقد يختلف باختلاف البدل فلا تثبت الإجارة # فتح # قوله ( وكالدين ) إذ ليس المقصود بعد المدة إلا الأجرة # فتح # قوله ( بعدها ) استوفى المنفعة أو لا بعد أن تسلم # فتح # قوله ( لو المدعي المؤجر ) إذا سلمت العين المؤجرة إلى المستأجر انتفع ~~بها أو لا فشهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمائة والمؤجر يدعي الأكثر يقضي ~~بالألف وإن كان يدعي الأقل لا تقبل شهادة من يشهد بالأكثر لأنه كذبه ms7088 المدعي ~~وإن شهد الآخر بألفين والمدعي يدعيهما لا يقضي بشيء عنده وعندهما بألف وإن ~~كان المدعي هو المستأجر فهو دعوى العقد بالاتفاق لأنه معترف بمال الإجارة ~~فيقضي عليه بما اعترف به فلا يعتبر اتفاق الشاهدين ولا اختلافهما فيه ولا ~~يثبت العقد للاختلاف كما في الفتح # قوله ( فدعوى عقد ) لأنه معترف بمال الإجارة فيقضي عليه بما اعترف به الخ # قوله ( وصح النكاح بالأقل أي بألف ) الأولى أن يقول بألف أي بالأقل ليكون ~~إشارة إلى أن الألف مثال لا قيد والأولى أن يقول ولو اختلف شاهدا النكاح صح ~~بالأقل أي وذلك استحسان عند الإمام لأن الأصل في النكاح الحل وأما المال ~~فتبع ولا اختلاف PageV07P213 بالأصل فلا يضر الاختلاف في التبع # سائحاني عن البحر # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان المدعي الزوج أو الزوجة والمدعي يدعي أقل ~~المالين أو الأكثر هو الصحيح وذكر في الفتح أنه مخالف للرواية فإن محمدا ~~رحمه الله تعالى في الجامع قيده بدعوى الأكثر حيث قال جازت الشهادة بألف ~~وهي تدعي ألفا وخمسمائة والمفهوم معتبر رواية وبقوله ذلك أيضا يستفاد لزوم ~~التفصيل في المدعي به بين كونه الأكثر فيصح عنده أو الأقل فلا يختلف في ~~البطلان لتكذيب المدعي شاهد الأكثر كما عول عليه محققو المشايخ فإن قول ~~محمد وهي تدعي الخ يفيد تقييد جواب قول أبي حنيفة بالجواز إذا كانت هي ~~المدعية للأكثر دونه فإن الواو فيه للحال والأحوال شروط فيثبت العقد ~~باتفاقهما ودين ألف ا ه # وفي الشرنبلالية قلت إلا أن الزيلعي رحمه الله تعالى أشار إلى جواب هذا ~~فقال ويستوي فيه دعوى أقل المالين في الصحيح لاتفاقهما في الأصل وهو العقد ~~فالاختلاف في التبع لا يوجب خللا فيه لكنه لا بد من وجوب المال فيجب الأقل ~~لإتفاقهما عليه ولا يكون بدعوى الأقل تكذيبا للشاهد لجواز أن الأقل هو ~~المسمى ثم صار الأكثر بالزيادة ا ه # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا هي باطلة ولا يقضي بشيء كما في البيع لأن ~~المقصود من الجانبين إثبات السبب والنكاح بألف غير النكاح ms7089 بألف وخمسمائة # ولأبي حنيفة أن المال في النكاح تابع ولهذا يصح بلا تسمية المهر ومن حكم ~~التابع أن لا يغير الأصل ألا ترى أنه لا يبطل بنفيه ولا يفسد بفساده فكذا ~~لا يختلف باختلافه إذا اتفقا على ما هو الأصل وهو الملك والحل والازدواج ~~فوجب القضاء به وإذا وجب بقي المهر مالا منفردا فوجب القضاء بأقل المقدارين ~~كم في المال المنفرد لاتفاقهما عليه # قوله ( ولزم في صحة الشهادة الجر الخ ) يعني إذا ثبت شيء أنه ملك المورث ~~بأن ادعى الوارث عينا في يد إنسان أنها ميراث أبيه وأقام شاهدين فشهدا أن ~~هذه كانت لأبيه لا يقضي له حتى يجرا الميراث فيقولا مات وتركها ميراثا له ~~أو يقولا كانت لأبيه يوم موته أو كانت في يده أو في يد من يقوم مقامه من ~~المستعير وغيره والأصل فيه أن الجر شرط صحة الدعوى لا كما يتوهم من كلام ~~الكنز من أنه شرط القضاء بالبينة فقط أي يشترط أن يقول في الدعوى مات وتركه ~~ميراثا كما يشترط في الشهادة وإنما لم يذكره لأن الكلام في الشهادة لكن إذا ~~ثبت ملكه أو يده عند موته كان جرا لأنه أثبت ملكه أو أن الانتقال إلى ~~الوارث فيثبت الانتقال ضرورة فيكون إثباتا للانتقال وكذا إذا ثبتت يده عند ~~الموت لأن يده إن كانت يد ملك فهو على ما بينا وإن كانت يد أمانة فكذلك ~~الحكم لأن الأيدي في الأمانات عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان إذا ~~مات مجهلا لتركه الحفظ به وهذا عند أبي حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف الجر ليس بشرط ا ه كما في البحر لأن ملك الوارث يتجدد في ~~حق العين ولذا يجب عليه الاستبراء في الجارية المورثة ويحل للوارث وطؤها ~~ولو كانت حراما للمورث أو بالعكس ويحل للوارث الغني ما كان صدقة على المورث ~~الفقير والمتجدد يحتاج إلى النقل لئلا يكون استصحاب الحال مثبتا # وعند أبي يوسف لا يلزم لأن الوارث يملكه خلافة عن مورثه حتى يرد بالعيب ~~ويرد عليه فصارت ms7090 الشهادة بالملك للمورث شهادة به للوارث # قال سعدي وفيه بحث فإن من اجتمع عنده أموال الصدقة ثم استغنى بالإرث أو ~~غيره له أكل ما عنده من الصدقات مع أنه لم يوجد تجدد الملك ا ه # فظاهر كلام سعدي الميل إلى قول أبي يوسف # قوله ( الجر الخ ) أي أن يشهدا بالانتقال وذلك إما نصا كما صوره الشارح ~~أو بما يقوم مقامه من إثبات الملك للميت عند PageV07P214 الموت أو إثبات ~~يده أو يد نائبه عند الموت أيضا وهو ما أشار إليه بقوله إلا أن يشهد الخ ~~وهذا عندهما خلافا لأبي يوسف فإنه لا يشترط شيئا # ويظهر الخلاف فيما إذا شهدا أنه كان ملك الميت بلا زيادة وطولبا بالفرق ~~بين هذا وبين ما يأتي من أنه لو شهد الحي أنه كان في ملكه تقبل والفرق ما ~~في الفتح بين هذا وما إذا شهدا لمدعي عين في يد رجل بأنها كانت ملك المدعي ~~أو أنه كان ملكها حيث يقضي بها وإن لم يشهدا أنها ملكه إلى الآن وكذا لو ~~شهد المدعي عينا في يد إنسان أنه اشتراها من فلان الغائب ولم يقم بينة على ~~ملك البائع وذو اليد ينكر ملك البائع فإنه يحتاج إلى بينة على ملكه فإذا ~~شهدا بملكه قضى للمشتري به وإن لم ينصوا على أنها ملكه يوم البيع وهذه أشبه ~~بمسألتنا فإن كلا من الشراء والإرث يوجب تجدد الملك # والجواب أنهما إذا لم ينصا على ثبوت ملكه حالة الموت فإنما يثبت ~~بالاستصحاب والثابت به حجة لإبقاء الثابت لا لإثبات ما لم يكن وهو المحتاج ~~إليه في الوارث بخلاف مدعي العين فإن الثابت بالاستصحاب بقاء ملكه لا تجدده ~~وبخلاف مسألة الشراء فإن الملك مضاف إليه لا إلى ملك البائع وإن كان لا بد ~~لثبوت ملك المشتري من بقائه لأن الشراء آخرهما وجودا وهو سبب موضوع للملك ~~حتى لا يتحقق لو لم يوجبه فيكون مضافا إلى الشراء وهو ثابت بالبينة أما هنا ~~فثبوت ملك الوارث مضاف إلى كون المال ملكا للميت وقت الموت ms7091 لا إلى الموت ~~لأنه ليس سببا موضوعا للملك بل عنده يثبت إن كان له مال فارغ # والله سبحانه وتعالى أعلم ا ه # قوله ( بشهادة إرث ) بأن ادعى الوارث عينا في يد إنسان أنها ميراث أبيه ~~وأقام شاهدين فشهدا أن هذه كانت لأبيه لا يقضى له حتى يجرا الميراث بأن ~~يقولا مات وتركه ميراثا للمدعي كما تقدم وكما صوره الشارح # قوله ( ميراثا للمدعي ) أي أو ما يقوم مقامه من إثبات يده أو يد نائبه ~~عند الموت أيضا وهو ما أشار إليه المصنف بقوله إلا أن يشهد بملكه الخ # قوله ( بملكه ) أي المورث قوله ( عند موته ) لا بد من هذا القيد كما علمت ~~وكان ينبغي ذكره بعد الثلاثة يؤيده ما في البزازية حيث قال شهد أن هذه ~~الدار كانت لجده لا تقبل لعدم الجر ولو شهدا على إقرار المدعى عليه أنها ~~كانت لجده يقبل ثم ذكر أن قولهم كانت في يده كذها وجعل في الخانية الدين ~~كالعين أنه كان لأبي المدعي على المدعى عليه كذا فتجوز # وذكر شيخنا أن قولهم كانت لأبيه ليس بجر وظاهر تعليل الشارح الآتي أن ~~قوله عند موته قيد للشهادة باليد أيضا وأنت خبير أنه بالأولى بل صريحه حيث ~~قال لأن الأيدي عند الموت الخ # وفي البدائع شهدوا أنه مات وهو ساكن في هذه الدار تقبل وعند أبي يوسف لا # ومراد الشارح أن الجر يكون صريحا كالمثال الذي ذكره وحكميا فيما استثنى # قوله ( أو يده ) إنما كان ذلك مثبتا لأن الظاهر من حال المسلم في ذلك ~~الوقت أن يسوي الأسباب ويبين ما كان بيده من المغصوب والودائع فإذا لم يبين ~~فالظاهر من حاله أن ما في يده ملكه فتجعل اليد عند الموت دليل الملك # قوله ( أو يد من يقوم مقامه ) قال في الدرر يعني إذا مات رجل فأقام وارثه ~~بينة على دار أنها كانت لأبيه أعارها أو أودعها الذي هي في يده فإنه يأخذها ~~ولا يكلف البينة أنه مات وتركها ميراثا له بالاتفاق # أما عند أبي حنيفة رحمه ms7092 الله تعالى فإنه لا يوجب الجر في الشهادة # وأما عندهما فلأن قيام اليد عند الموت يغني عن الجر وقد وجدت لأن وجه ~~المستعير والمودع يد المعير والمودع ا ه # وشمل هذا الأمين وغيره كالغاصب والمرتهن # قوله ( لأن الأيدي ) أي أيدي الواضعين أيديهم على شيء وهذا تعليل ~~PageV07P215 للاستغناء بالشهادة على يد الميت عن الجر وبيان ذلك أنه إذا ~~أثبت يده عند الموت فإن كانت يد ملك فظاهر لأنه أثبت ملكه أو أن الانتقال ~~إلى الوارث فيثبت الانتقال ضرورة كما لو شهدا بالملك وإن كانت يد أمانة ~~فكذلك الحكم لأن الأيدي في الأمانات عند الموت تنقلب يد ملك بواسطة الضمان ~~إذا مات مجهلا لتركه الحفظ والمضمون يملكه الضامن على ما عرف فيكون إثبات ~~اليد في ذلك الوقت إثباتا للملك وترك تعليل الاستغناء بالشهادة على يد من ~~يقوم مقامه لظهوره لأن إثبات يد من يقوم مقامه إثبات ليده فيغني إثبات ~~الملك وقت الموت عن ذكر الجر فاكتفى به عنه # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( تنقلب ) أي تصير يد ملك إذ لو كانت لغيره لبينه في الوقت الذي ~~يصدق فيه الكذوب ويرجع فيه العاصي لأن الظاهر من حال المسلم في ذلك الوقت ~~أي وقت الموت كذلك وأن يسوي أسبابه ويبين ما كان بيده في الودائع والغصوب ~~فإذا لم يبين فالظاهر من حال أن ما في يده ملكه فتجعل اليد عند الموت دليل ~~الملك # لا يقال قد تكون اليد يد أمانة ولا ضمان فيها لتنقلب بواسطته يد ملك لأن ~~الأمانة تصير مضمونة بالتجهيل بأن يموت ولم يبين أنها وديعة فلان لأنه ~~حينئذ ترك الحفظ وهو تعد يوجب الضمان # قوله ( بواسطة الضمان ) أي إذا مات مجهلا لتركه الحفظ فيضمن الوديعة # قوله ( ثبت الجر ضرورة ) أي لا قصدا # قوله ( ولا بد مع الجر من بيان سبب الوراثة الخ ) أي وهو أنه أخوه مثلا ~~ولا يكفي مجرد أنه وارثه # قال في الفتح وينسبا الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد ويذكرا أيضا ~~أنه وارث وهل يشترط ms7093 قوله ووارثة في الأب والأم والولد قيل يشترط والفتوى ~~على عدمه وكذا كل من لا يحجب بحال وفي الشهادة بأنه ابن ابن الميت أو بنت ~~ابنه لا بد منه وفي أنه مولاه لا بد من بيان أنه أعتقه ا ه # ولم يذكر هذا الشرط متنا ولا شرحا والظاهر أن الجر مع الشرط الثالث يغني ~~عنه # فتأمل # وقدمنا الكلام على ذلك مستوفى في شتى القضاء عند قول المصنف تركة قسمت ~~بين الورثة أو الغرماء الخ # قوله ( من بيان سبب الوراثة ) أي الخاص كالإخوة بقيد كونها للأب ومثل ~~الأخ العم ولا بد في الشهادة للمولى أن يقولا هو مولاه أعتقه ولا نعلم له ~~وارثا غيره لأن لفظ المولى مشترط ط # قوله ( وبيان أنه أخوه لأبيه الخ ) ذكر في البحر عن البزازية أنهم لو ~~شهدوا أنه ابنه ولم يقولوا ووارثه الأصلح أنه يكفي كما لو شهدوا أنه أبوه ~~أو أمه فإن ادعى أنه عم الميت يشترط لصحة الدعوى أن يفسر فيقول عمه لأبيه ~~وأمه أو لأبيه أو لأمه # ويشترط أيضا أن يقول ووارثه وإذا أقام البينة لا بد للشهود من نسبة الميت ~~والوارث حتى يلتقيا إلى أب واحد وكذلك هذا في الأخ والجد ا ه ملخصا # شهدا أن هذا ابن الميت أو وارثه ولم يشهدا أنا لا نعلم له وارثا غيره ~~فالقاضي يتلوم ثم يدفع إليه ومدة التلوم مفوضة إلى رأي القاضي # تاترخانية من الثامن في كتاب الشهادة # وعندهما مقدر بحول كما هو مفاد مما ذكره الطحاوي في مختصره ادعى أنه أخوه ~~لأبيه وأمه وشده الشهود ولم يذكروا اسم الأم أو الجد لا تقبل لأنه لا يحصل ~~التعريف وقيل يصح ويثبت لأنه ذكر محمد في الكتاب من ادعى أنه أخوه لأبيه ~~وأمه وأقام البينة تقبل ولم يشترط ذكر الجد # وقال شمس الأئمة السرخسي في الأخ لا يشترط ذكر اسم الجد وغيره وأما إذا ~~ادعى أنه ابن عمه لا بد أن يذكر اسم الأب والجد # عمادية من السادس # رجل طلب الميراث وادعى أنه عم ms7094 الميت يشترط لصحته أن يسر فيقول عمه لأبيه ~~وأمه أو لأبيه أو لأمه PageV07P216 وأن يقول أيضا وارثه لا وارث له غيره ~~وإذا أقام البينة لا بد للشهود أن ينسبوا الميت ولوارث حتى يلتقيا إلى أب ~~واحد ويقول هو وارثه لا وارث له غيره فإن شهدوا بذلك أو شهدوا أنه أخو ~~الميت لأبيه وأمه أو لأبيه أو وارثه لا يعلمون له وارثا غيره جاز ولا يشترط ~~في هذا ذكر الأسماء # قاضيخان # رجل ادعى إرثا عن ميت وزعم أنه ابن عم الميت لأبيه وأقام بينة على النسب ~~وذكر الشهود اسم أبيه وجده واسم أبي الميت وجده كما هو الرسم والمدعى عليه ~~أقام البينة أن جد الميت فلان غير ما أثبته المدعي لا تقبل لأن البينات ~~للإثبات لا للنفي وبينة المدعى عليه قامت للنفي وهو ليس بخصم في إثبات جد ~~المدعي # خانية # تنبيه الشرط أي سماع بينة الإرث إحضار الخصم وهو إما وارث أو غريم الميت ~~وله على الميت دين أو مودع الميت أو الموصى له أو به لا فرق بين أن يكون ~~مقرا بالحق أو منكرا # بزازية في العاشر من كتاب الدعوى # قوله ( وبقي شرط ثالث الخ ) ينافيه ما قدمه في مسائل شتى من التفصيل في ~~قول الشهود لا نعلم له وارثا غيره وعدمه إذ لو كان قولهم ذلك شرطا لما تأتي ~~التفصيل والذي في البحر عن البزازية قول الشاهد لا أعلم له وارثا غيره ~~عندنا بمنزلة لا وارث له غيره انتهى # قوله ( غيره ) قال في فتح القدير وإذا شهدوا أنه كان لمورثه تركة ميراثا ~~له ولم يقولوا لا نعلم له وارثا غيره فإن كان ممن يرث في حال دون حال لا ~~يقضى لاحتمال عدم استحقاقه أو يرث على كل حال يحتاط القاضي وينتظر مدة هل ~~له وارث آخر أو لا فإن لم يظهر يقضى بكله وإن كان نصيبه يختلف في الأحوال ~~يقضى بالأقل فيقضى في الزوج بالربع والزوجة بالثمن إلا أن يقولوا لا نعلم ~~له وارثا غيره # وقال محمد وهو رواية ms7095 عن أبي حنيفة يقضى بالأكثر والظاهر الأول ويأخذ ~~القاضي كفيلا عندهما ولو قالوا لا نعلم له وارثا بهذا الموضع كفى عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما ا ه # وتقدمت المسألة قبيل كتاب الشهادات وذكرها في السادس والخمسين من شرح أدب ~~القضاء منوعة ثلاثة أنواع فارجع إليه ولخصها هناك صاحب البحر بما فيه خفاء # وقد علم بما مر أن الوارث إن كان ممن قد يحجب حجب حرمان فذكر هذا الشرط ~~لأصل القضاء وإن كان ممن قد يحجب حجب نقصان فذكره شرط للقضاء بالأكثر وإن ~~كان وارثا دائما ولا ينقص بغيره فذكره شرط للقضاء حالا بدون تلوم فتأمل # وقدمنا الكلام عليه مستوفى في شتى القضاء فارجع إليه # قوله ( ورابع ) أي في الشهادة بالإرث أما الشهادة بالنسب فقد سبق أنه ~~يثبت بالتسامع قال في البزازية شهدا أن فلان بن فلان مات وترك هذه الدار ~~ميراثا ولم يدركا الميت فشهادتهما باطلة لأنهما شهدا بملك لم يعاينا سببه ~~ولا رأياه في يد المدعي انتهى # أقول قال الصدر الشهيد في شرح أدب القاضي وإن عاين الملك دون المالك بأن ~~عاين ملكا لجدوده ينسب إلى فلان بن فلان الفلاني وهو لم يعاينه بوجهه ولا ~~يعرفه بنسبه القياس فيه أن لا يحل والاستحسان يحل لأن النسب مما يثبت ~~بالتسامع والشهرة فيصير المالك معروفا بالتسامع والملك معروف فترفع الجهالة ~~لكن إنما تقبل إذا لم يفسر الشاهد أما إذا فسر فلا # قوله ( ذكرهما البزازي ) وكذا في الفتح # قوله ( وذكر اسم الميت الخ ) حتى لو شهدا أنه جده أو أبيه أو أمه ووارثه ~~ولم يسميا الميت تقبل # بزازية # قوله ( وإن شهدا بيد حي الخ ) يعني إذا كان دار في يد رجل فادعى آخر أنها ~~له وأقام بينة أنها كانت في يده لا تقبل # وقال الثاني تقبل لأن الثابت PageV07P217 بالبينة كالثابت بإقرار الخصم ~~ولو أقر المدعى عليه به وقعت إلى المدعي اتفاقا ولهما أن هذه شهادة قامت ~~على مجهول وهو اليد فإنها الآن منقطعة ويحتمل أنها كانت يد ملك أو وديعة أو ~~إجارة ms7096 أو غصب فلا يحكم بإعادتها بالشك # درر # ولو شهدا أنها كانت له تقبل بلا خلاف كما في الخانية # ولو شهدا بأن المدعى عليه أخذها من المدعي فإنها تقبل وترد الدار إلى ~~المدعي وقيد بقول بيد حي لأنهم لو شهدوا أنها كانت في يد فلان مات تقبل ~~بالاتفاق # مسكين # قوله ( سواء قالا مذ شهر الخ ) لأن قولهما ذلك وجوده كعدمه والخلاف ثابت ~~أيضا بدون ذكره فإنه ذكر التمرتاشي في الجامع الصغير شهدوا لحي أن العين ~~كانت في يده لم تقبل # قوله ( ردت ) أي عند أبي حنيفة ومحمد وعن أبي يوسف أنها تقبل كما ذكرنا # قوله ( لتنوع يد الحي ) علة لقوله بمجهول وذلك أنه يحتمل أنها كانت يد ~~ملك أو وديعة أو إجارة أو غصب فلا يحكم بإعادتها # درر أي فلا يقضى بالشك # قال في الغرر إلا أن يقولا أن المدعى عليه أحدث اليد فيه فيقضى للمدعي ~~ويؤمر المدعى عليه بالتسليم إليه ولكن لا يصير المدعى عليه مقضيا عليه حتى ~~لو برهن بعده على أنه ملكه تقبل ا ه # وإذا كانت وديعة مثلا تكون باقية على حالها أما الميت فتنقلب ملكا له إذا ~~مات مجهلا لها كما تقدم # قوله ( بخلاف ما لو شهدا أنها كانت ملكه ) أي فتقبل لأن الشهادة بالملك ~~المنقضي مقبولة لا باليد المنقضية لأن الملك لا يتنوع واليد تتنوع باحتمال ~~أنه كان له فاشتراه منه لأن الأصل إبقاء ما كان على الذي عليه كان وقدمنا ~~قريبا ما لو شهد المدعي ملك عين في يد رجل أنها كانت ملك المدعي حيث يقضي ~~بها وما لو شهد أنها كانت لمورثه بدون إضافة الملك إلى وقت الموت حيث اختلف ~~في قبولها والفرق بينهما عن الفتح فلا تنسه # قوله ( أو أقر ) معطوف على قوله شهدا # قوله ( في يد المدعي ) قيد بالإقرار باليد مقصودا لأنه لو أقر له بها ~~ضمنا لم تدفع إليه كما سيأتي في الإقرار # قوله ( بذلك ) أي بيد الحي أو وملكه ومن اقتصر على الثاني فقد قصر # أفاده سيدي الوالد رحمه ms7097 الله تعالى # قوله ( دفع للمدعي ) الأولى أن يقول فإنه يدفع للمدعي كما يظهر بالتأمل # وفي البحر وإنما قال دفع إليه دون أن يقول أنه إقرار بالملك لأنه لو برهن ~~على أنه ملكه فإنه يقبل ا ه أي في مسألة الإقرار باليد أو الشهادة عليه ~~لأنهما المذكورتان في الكنز دون مسألة الشهادة بالملك لما في جامع الفصولين ~~أخذ عينا من يد آخر وقال إني أخذته من يده لأنه كان ملكي وبرهن على ذلك ~~تقبل لأنه وإن كان ذا يد بحكم الحال لكنه لما أقر بقبضه منه فقد أقر أن ~~اليد في الحقيقة هو الخارج ولو أقر المدعى عليه إني أخذته من المدعي لأنه ~~كان ملكي فلو كذبه المدعي في الأخذ منه لا يؤمر بالتسليم إلى المدعى لأنه ~~رد إقراره وبرهن على ذي اليد ولو صدقه يؤمر بتسليمه إلى المدعي فيصير ~~المدعي ذا يد فيحلف أو يرهن الآخر ا ه # وقوله دفع للمدعي قال في الدرر لكن لا يصير المدعى عليه بزوال اليد عنه ~~مقضيا عليه حتى لو برهن المدعى عليه بعده على أنه ملكه يقبل # كذا في العمادية ا ه # قوله ( لمعلومية الإقرار ) أي إقرار المدعى عليه أنها كانت في يد المدعي ~~فيؤاخذ به # قوله ( وجهالة المقر به ) من كون اليد أمانة أو ملكا # قوله ( لا تبطل الإقرار ) أي في حق الدفع # قال ط ظاهره أنهما شهدا عليه أنه أقر بأن الدار التي في يده كانت لفلان ~~ولم يعاينا الدار # قوله ( بالملك المنقضي ) أي كيد الميت كما في صورة الجر السابقة عن البحر # قوله ( لا باليد المنقضية ) أي كيد الحي # PageV07P218 قوله ( لتنوع اليد ) أي لاحتمال أنه كان له فاشتراه منه # قوله ( المفتى به نعم ) لأنه أقر باليد وادعى أنها بغير حق فيؤاخذ ~~بإقراره ولا تثبت الدعوى الأخرى إلا ببرهان قوله ( قبلت بألف ) أي ولا يسمع ~~قوله قضاه لكمال النصاب ولا يكون رده من المدعي تكذيبا له كما إذا شهد له ~~بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ألفا لأنه لم يذكره فيما شهد له ms7098 به وإنما كذبه ~~فيما شهد به عليه وذلك لا يمنع كما إذا شهد له بشيء ثم شهد عليه بآخر ولا ~~تقبل إلا إذا ادعى الألف فإذا ادعى خمسمائة والمسألة بحالها لا تقبل # قوله ( إلا إذا شهد معه آخر ) أي لكمال النصاب # قوله ( ولا يشهد ) أي بالألف كلها أي يجب عليه أن لا يشهد كما في الزيلعي ~~والدرر # قوله ( من علمه ) فعل ماض أي علم قضاء خمسمائة # قوله ( حتى يقر المدعي به ) أي يقر المدعي عنه الناس به أي بما قبض لئلا ~~يتضرر المدعى عليه عند تقريره الدعوى ولئلا يكون إعانة على الظلم # قال في البحر والمراد من ينبغي في عبارة الكنز معنى يجب فلا تحل له ~~الشهادة # قوله ( شهد بسرقة بقرة الخ ) هذه من مسائل الجامع الصغير وصورتها عن محمد ~~عن يعقوب عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى في شاهدين شهدا جميعا على أنه سرق ~~بقرة واختلفا في لونها قال أجيز الشهادة وأقطعه وقال أبو يوسف ومحمد لا ~~نجيز الشهادة ولا نقطعه ا ه # له أن التوفيق ممكن لأن التحمل في السرقة يكون ليلا غالبا واللونان ~~يتشابهان ويجتمعان فيكون السواد من جانب وهذا يبصره والبياض من جانب آخر ~~وهذا يشاهده وإذا كان التوفيق ممكنا وجب القبول كما إذا اختلف شهود الزنا ~~في بيت واحد وفيه بحث من وجهين أحدهما أن طلب التوفيق هنا احتيال لإثبات ~~الحد وهو القطع والحد يحتال لدرئه لا لإثباته # والثاني أن التوفيق وإن كان ممنكنا ليس بمعتبر ما لم يصرح به فيما يثبت ~~بالشبهات فكيف يعتبر إمكانه فيما يدرأ بها والجواب عن الأول إن ذلك إنما ~~كان احتيالا لإثباته أن لو كان في اختلاف ما كلفا نقله وهو من صلب الشهادة ~~لبيان قيمة المسروق ليعلم هل كان نصابا فيقطع به أو لا أما إذا كان في ~~اختلاف ما لم يكلفا نقله كلون ثياب السارق وأمثاله فاعتبار التوفيق فيه ليس ~~احتيالا لإثباته الحد لإمكان ثبوته بدونه ألا ترى أنهما لو سكتا عن بيان ~~لون البقرة ما كلفهما ms7099 القاضي بذلك فتبين أنه ليس من صلب الشهادة ولم يكلفا ~~نقله إلى مجلس الحكم بخلاف الذكورة والأنوثة فإنهما يكلفان النقل بذلك لأن ~~القيمة تختلف باختلافهما فكان اختلافا في صلب الشهادة # والجواب عن الثاني بأن جواب للقياس لأن القياس اعتبار إمكان التوفيق أو ~~يقال التصريح بالتوفيق يعتبر فيما كان في صلب الشهادة وإمكانه فيما لم يكن ~~فيه هذا وأطلق في اللون فشمل جميع الألوان وهو الصحيح ولهما أن السواد غير ~~البياض فلم يتم على كل نصاب شهادة وصار كالغصب لأن أمر الحد أهم كالذكورة ~~والأنوثة وعلى هذا الخلاف لو ادعى سرقة ثوب مطلقا فقال أحدهما هروي والآخر ~~مروي ا ه # شلبي # وتكلم الشرح على القطع ولم يتكلم على الضمان والظاهر وجوبه وحرره نقلا ا ~~ه ط بزيادة # قوله ( خلافا لهما ) حيث قالا لا يقطع ل PageV07P219 أنهما اختلفا في ~~المشهود به فيمتنع به بالقبول كما إذا اختلفا في الذكورة والأنوثة أو في ~~اللون في الغصب بل أولى لأن الثابت بالغصب ضمان لا يسقط الشبهات والثابت ~~هنا حد يسقط بها ا ه # درر # قوله ( واستظهر صدر الشريعة قولهما ) لكن صحح في الهداية قول الإمام رحمه ~~الله تعالى # قوله ( وهذا إذا لم يذكر المدعي لونها ) أما لو عين لونها كحمراء فقال ~~أحدهما سواداء لم يقطع إجماعا لأنه كذب أحد شاهديه كما في الفتح # قوله ( أو جملة لم تقبل ) أما الأول فلأن الإطلاق أزيد من المقيد وأما ~~الثاني فلاختلاف الشهادة والدعوى للمباينة بين المتفرق والجملة وتقدمت هذه ~~المسألة آنفا # قوله ( شهد في دين الحي الخ ) قال في البحر لم يذكر المؤلف رحمه الله ~~تعالى مسألتين إحداهما ما إذا ادعى شيئا للحال فشهدا به مما مضى وعكسه # الثانية إذا ادعى الإنشاء فشهد بالإقرار وعكسه أما الأول ففي المحيط نقلا ~~عن الأقضية إذا ادعى الملك للحال أي في العين فشهدوا أن هذا المعين كان قد ~~ملكه تقبل لأنها أثبتت الملك في الماضي فيحكم بها في الحال ما لم يعلم ~~المزيل # قال رشيد الدين بعدما ذكرها أمر روري ms7100 ميدانت ا ه # ومعنى تحكيمها في الحال الخ # قال في نور العين هذا عمل بالاستصحاب وهو حجة في الدفع لا للاستحقاق فكان ~~ينبغي أن لا تقبل شهادتهما فيه لكن فيه حرج فيقبل دفعا للحرج # ( يقول الحقير ) قوله دفعا للحرج تعليل عليل كما لا يخفى على ذي فهم جليل ~~ا ه # وقال في البحر أيضا ومعنى هذا لا يحل للقاضي أن يقول أتعلمون أنه ملكه ~~اليوم # نعم ينبغي للقاضي أن يقول هل تعلمون أنه خرج عن ملكه فقط # ذكره في المحيط # قال العمادي فعلى هذا إذا ادعى الدين فشهدا أنه كان له عليه كذا ينبغي أن ~~يقبل كما في العين ومثله ما لو ادعى أنها زوجته فشهدوا أنه كان تزوجها ولم ~~يتعرضوا للحال تقبل ا ه # لكن اعترض الرملي قوله نعم ينبغي للقاضي الخ بأن المنصوص خلافه وإن البحث ~~لا يعارض المنصوص إذ لا عبرة للأبحاث في معارضة النصوص ا ه # وقال أيضا معنى لا ينبغي للقاضي أن يقول الخ أي لأنهم لو قالوا لا نعلم ~~أنه ملكه اليوم لا تقبل شهادتهم فيضيع حق المدعي ظاهرا فلا يسألهم بخلاف ما ~~إذا قال لهم هل تعلمون أنه خرج عن ملكه فإنهم إذا قالوا لا نعلم أنه خرج عن ~~ملكه لا تبطل شهادتهم كما هو ظهر ا ه # وهذا كله إذا شهدوا بالملك في الماضي أما لو شهدوا باليد له في الماضي لا ~~يقضى به في ظاهر الرواية وإن كانت اليد تسوغ الشهادة في الملك على ما ~~أسلفناه # وعن أبي يوسف يقضى بها # وخرج العمادي على هذا في الواقعات لو أقر بدين عند رجلين ثم شهد عدلان ~~عند الشاهدين أنه قضى دينه أن شاهدي الإقرار يشهدان أنه كان له عليه دين ~~ولا يشهد أن له عليه فقال هذا أيضا دليله على أنه إذا ادعى العين وشهدوا ~~أنه كان له عليه تقبل # وهذا غلط فإنه إنما تعرض لما يسوغ له أن يشهد به لا للقبول وعدمه بل ربما ~~يؤخذ من منعه من إحدى العبارتين ms7101 دون الأخرى بثبوت القبول في إحداهما دون ~~الأخرى كيف وقد ثبت بشهادة العدلين عند الشاهدين أنه قضاه فلا يشهدان حتى ~~يخبر القاضي بذلك وأن القاضي حينئذ لا يقضي بشيء # كذا في فتح القدير # وفي البزازية شهد أنه زوجت نفسها ولا نعلم أنها في الحال امرأته أو لا أو ~~شهدا أنه باع منه هذه العين ولا ندري أنها ملكه في الحال أو لا يقضي ~~بالنكاح والملك في الحال بالاستصحاب والشاهد في العقد شاهد في الحال # PageV07P220 والحاصل أن المنصوص عليه في العين ما سمعت وأما في الدين ~~فالمنصوص عليه عدم القبول # قال في القنية شهدا على إقرار رجل بدين فقال المشهود عليه أتشهد أن هذا ~~القدر علي الآن فقال لا أدري أهو عليك الآن أم لا لا تقبل الشهادة ا ه # وقاع قبله ادعى علي آخر دينا على مورثه فشهدوا أنه كان على الميت دين لا ~~تقبل حتى يشهدوا أنه مات وهو عليه ا ه # فموضوع الأولى في الشهادة على الإقرار وإن الشاهد قال لا أدري أهو عليك ~~الآن أم لا وهو ساكت عما إذا شهدوا أنه كان له عليه كذا وقد بحث العمادي ~~أنه ينبغي القبول وليس بمعارض للمنصوص عليه كما علمت ا ه # أقول بل هو داخل في قولهم الشهادة بالملك المنقضي مقبولة وأما الثانية ~~أعني ما إذا ادعى الإنشاء فشهد بالإقرار وعكسه فقال في جامع الفصولين ادعى ~~الوديعة فشهد أن المودع أقر بالإيداع تقبل كما في الغصب وكذا العارية ادعى ~~نكاحا وشهدا بإقرارهما بنكاح تقبل كما في الغصب وكذا العارية ولو ادعى دينا ~~فشهد بإقراره بالمال تقبل وتكون إقامة البينة على إقراره كإقامة البينة على ~~السبب وأفتى بعضهم بعدم القبول # ادعى قرضا وشهد بإقراره بالمال تقبل بلا بيان السبب انتهى # فتقبل بالإيداع والغصب والعارية والديون والنكاح وأما البيع فقال في جامع ~~الفصولين ادعى بيعا وشهدا أنه أقر بالبيع واختلفا في زمان ومكان تقبل # وفيه قبله ادعى مائة قفيز بر بسبب سلم صحيح وشهدا أن المدعى عليه أقر أن ~~له ms7102 عليه مائة قفيز بر ولم يزيدا قيل تقبل لأنه اختلاف في سبب الدين فلا ~~يمنع وقيل لا وهو الأصح لأنهما لم يذكرا إقراره بسبب السلم والاختلاف بسبب ~~الدين إنما يمنع قبولها لو لم يختلف الدين باختلاف السبب ودين السلم مع دين ~~آخر يختلفان إذ الاستبدال قبل القبض لم يجز في السلم وجاز في دين البر بلا ~~سبب فلم يشهدا بدين يدعيه فلا تقبل بخلاف ما ادعى بسبب القرض تقبل انتهى # ثم قال ادعى قضاء دينه وشهد أنه أقر باستيفائه تقبل انتهى # وفي القنية ادعى عبدا فشهد أحدهما بملك مرسل والآخر بإقرار ذي اليد ~~بملكيته للمدعي تقبل ولو كان هذا في دعوى الأمة والضيعة لا تقبل والفرق ~~فيها # وأما عكسها أعني ما إذا ادعى الإقرار فشهد بالإنشاء فغير متصور شرعا إذ ~~لا تسمع الدعوى بالإقرار لما في البزازية معزيا إلى الذخيرة # ادعى أن له عليه كذا وإن العين الذي في يده له لما أنه أقر له بعد أو ~~ابتدأ بدعوى الإقرار وقال أنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا قيل يصح ~~وعامة المشايخ على أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاح الإقرار للاستحقاق كالإقرار ~~كاذبا فلا يصح الإقرار لإضافة الاستحقاق إلي بخلاف دعوى الإقرار من المدعى ~~عليه على المدعي بأنه برهن على أنه أقر أنه لا حق له فيه أو بأنه ملك ~~المدعي حيث تقبل # وتمامه فيها # وسنتكلم عليها إن شاء الله تعالى بأوضح من ذلك في الدعوى # أقول أما قول فغير متصور شرعا قال الغزي ممنوع لأنه لو ادعى أنه ملكي ~~وأنه أقر له به تسمع لكن قد يقال رجع إلى دعوى الملك والكلام ليس فيه ~~فيستقيم الكلام # قوله ( وفي دين الميت لا تقبل مطلقا ) أي سألهما الخصم عن بقائه أو لم ~~يسألهما ولكن الذي ردت في الشهادة في دين الحي إنما هو في صورة الإقرار لما ~~قدمناه قبل أسطر عن البحر عن القنية شهد على إقرار رجل بدين الخ ولذا قال ~~بعده وهو ساكت الخ # قال ms7103 في البحر وفي مسألة دين الميت لا بد في القبول من شهادتهما بأنه مات ~~وهو عليه احتياطا في أمر الميت ولذا يحلف المدعي مع إقامة البينة بخلافه في ~~دين الحي فتحرر أنهما إذا شهدا في دين الحي بأنه كان PageV07P221 له عليه ~~كذا تقبل إلا إذا سألهما الخصم عن البقاء فقالا لا ندري وفي دين الميت لا ~~تقبل مطلقا ا ه # قوله ( قلت ) القول صاحب المنح # قوله ( من ثبوته بمجرد بيان سببه الخ ) قال الرملي نقلا عن المحيط إنه ~~يثبت الدين على الميت بمجرد بيان الشاهد سببه من غير حاجة إلى أن يقولا مات ~~وعليه شهدا على رجل أنه جرحه ولم يزل صاحب فراش حتى مات يحكم به وإن لم ~~يشهدوا أنه مات من جراحته لأنه لا علم لهم به # بزازية معين الحكام # كذا رأيته بخط بعض العلماء # وأقول ما في المحيط لا يعارض ما في القنية إذ ما فيها فيما إذا ادعى ~~الدين للحال فشهدا به كذلك بحيث أنهما لم يقولا كان وبه يحصل التوفيق فتأمل # ونقل بعض الفضلاء عن المقدسي أنه قوى ما في معين الحكام وأنه قال إن ~~الأول ضعيف وإن الاحتياط في أمر الميت يكفي فيه تحليف خصمه مع وجود بينة ~~وأن في هذا الاحتياط ترك احتياط آخر في وفاء دينه الذي يحجبه عن الجنة ~~وتضييع حقوق أناس كثيرين لا يجدون من يشهد لهم على هذا الوجه ا ه # وبه اعترض في نور العين على صاحب جامع الفصولين # قوله ( والاحتياط لا يخفى ) قد علمت أن الاحتياط في عدم اشتراط ذلك وأن ~~اشتراطه ضعيف لكن قال الرحمتي والاحتياط لا يخفى لأن الأمر فيه مشكل دائر ~~بين تضييع حق الدائن أو إلزام الميت بما ليس في ذمته فيحتاج القاضي والمفتي ~~أن يتفحصا كما التفحص ويتتبعا القرائن وأحوال المدعي والمدعى عليه فإن ظهر ~~له بقاء الدين يفتي المفتي بقول من يقول لا حاجة إلى الجر ويقضي القاضي به ~~وإن غلب على ظنه استيفاء الدائن للدين أو سقوطه بوجه من المسقطات ms7104 يفتى ~~بالقول الثاني ويقضي به القاضي حفظا لأموال الناس وأديانهم ولذا قال ~~والاحتياط لا يخفى ولم يبين بماذا يكون الاحتياط والله أعلم # لكن عبارة المنح وفي مسألة دين الميت لا بد في القبول في شهادتهما بأنه ~~مات وهو عليه احتياطا في أمر الميت ا ه # فأفاد أن الاحتياط إنما هو في أمر الميت لأنه لا يجب عن نفسه والوارث لا ~~يعلم ما فعل مورثه ثم نقل القولين فكتب الخير الرملي في هامشه قوله قلت الخ # أقول ما في المحيط لا يعارض ما في القنية إذ ما فيها فيما إذا ادعى الدين ~~للحال فشهدا بالماضي فلذلك أقحم أي الشاهدان لفظ كان وما فيه فيما إذا ادعى ~~الدين للحال فشهدا به كذلك ولذا لم يقولا كان وبه يحصل التوفيق فتأمل ا ه # وبهذا يتضح ما ذكره الشارح # قوله ( ادعى ملكا في الماضي ) أي بأن قال ملكي وشهدا أنه له قال في ~~الفصولين ولو ادعى ملكا في الماضي شهدا به في الحال بأن قال كان هذا ملكي ~~وشهدا أنه له قيل تقبل وقيل لا وهو الأصح # وكذا لو ادعى أنه كان له وشهدا أنه كان له لا تقبل # قوله ( كما لو شهدا بالماضي أيضا ) أي لا تقبل لأن إسناد المدعي يدل على ~~نفي الملك في الحال إذ لا فائدة للمدعي في الإسناد مع قيام ملكه في الحال ~~بخلاف الشاهدين لو أسندا ملكه إلى الماضي لأن إسنادهما لا يدل على النفي في ~~الحال لأنهما لا يعرفان بقاءه إلا بالاستصحاب والشاهد قد يحترز عن الشهادة ~~باستصحاب الحال علدم تيقنه بخلاف المالك إذ كما يعلم ثبوت ملكه يقينا يعلم ~~بقاءه يقينا # بحر # وبهذا ظهر الفرق بين ما هنا وبين ما تقدم متنا من قوله بخلاف ما لو شهدا ~~أنها كانت ملكه # # | فرع مهم # قال المدعي إن الدار التي PageV07P222 حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكي ~~وقال الشهود أن الدار التي حدودها مكتوبة في هذا المحضر ملكه صح الدعوى ~~والشهادة وكذا لو شهودا أن المال الذي كتب في ms7105 هذا الصك عليه تقبل # والمعنى فيه أنه أشار إلى المعلوم لو شهدا يملك المتنازع فيه والخصمان ~~تصادقا على أن المشهود به هو المتنازع فيه ينبغي أن تقبل الشهادة في أصل ~~الدار وإن لم تذكر الحدود لعدم الجهالة المفضية إلى النزاع في أصل الدار # جامع الفصولين في آخر الفصل السابع # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الشهادة على الشهادة # إنما أخرها لأنها فرع عن شهادة الأصل فاستحقت التأخير لأن الأصل مقدم على ~~الفرع ولأنها بمنزلة المركب من المفرد وجوازها استحسان والقياس لا يقتضيه ~~لأن الأداء عبادة بدنية لزمت الأصل لا حق للمشهود له لعدم الإجبار عليها ~~ولعدم جواز الخصومة فيها والنيابة لا تجري في العبادات البدنية لأن كون قول ~~الإنسان ينفذ على مثله ويلزمه ما نسبه إليه وهو ينفيه ويبرأ منه إنما عرف ~~حجة شرعا عند قدر من احتمال الكذب وهو ما في شهادة الأصول لعدم العصمة من ~~الكذب والشهود فلا يكون حجة كذلك عن زيادة الاحتمال فكيف إذا كان الثابت ~~ضعف ذلك الاحتمال وهو في شهادة الفرعين وإن اختلف محل الأداء فإن محله في ~~الأصلين في إثبات حق المدعي وفي الفرعين ما يشهدان به من شهادة الأصلين ثم ~~يرجع إلى الحق المدعى به إلا أنهم استحسنوا جوازها في كل حق لا يسقط ~~بالشبهة لشدة الاحتياج إليها لأن الأصل قد يعجز عن أدائها لبعض العوارض فلو ~~لم تجز لأدى إلى ضياع كثير من الحقوق # ولهذا جوزت وإن كثرت أعني الشهادة على شهادة الفروع وإن بعدت إلا أن فيها ~~شبهة من حيث البدلية لأن البدل مما لا يصار إليه إلا عند العجز عن الأصل ~~وهذه كذلك # واعترض بأنه لو كان فيها معنى البدلية لما جاز الجمع بينهما لعدم جوازه ~~بين البدل والمبدل لكن لو شهد أحد الشاهدين وهو أصل وآخران على شهادة شاهد ~~آخر جاز # وأجيب بأن البدلية إنما هي في المشهود به فإن المشهود به بشهادة الفروع ~~هو شهادة الأصول والمشهود به بشهادة الأصول هو ما عاينوه مما يدعيه المدعي ms7106 ~~وإذا كان كذلك لم تكن شهادة الفروع بدلا عن شهادة الأصول فلم يمتنع إتمام ~~الأصول بالفروع فإذا ثبتت البدلية فيها لا تقبل فيما يسقط بالشبهات كشهادة ~~النساء مع الرجال وكالحدود والقصاص وعند الأئمة الثلاثة تقبل فيما يسقط بها ~~أيضا # عناية بزيادة # فإن قيل ذكر في المبسوط أن الشاهدين لو شهدا على شهادة شاهدين أن قاضي ~~بلدة كذا حد فلانا في قذف تقبل حتى ترد شهادة فلان # أجيب بأن لا نقض فإن المشهود به فعل القاضي وهو ما يثبت مع الشبهات ~~والمراد من الشهادة بالحدود الشهادة بوقوع أسبابها الموجبة لها فما ورد أن ~~فعل القاضي موجب لردها وردها من حده فهو موجب للحد # أجيب بالمنع بل الموجب لردها إذا كان من حده ما يوجب الحد والذي يوجبه هو ~~القذف نفسه على أن في المحيط ذكر محمد في الديات لا تقبل هذه الشهادة # فتح قوله ( وإن كثرت ) أي تعددت أعني الشهادة على شهادة الفروع بأن يحمل ~~الفرع شهادته لاثنين وأحد الاثنين لآخرين وهكذا # ويشترط الشروط الآتي ذكرها في كل فرع مع أصله # قوله ( في كل حق على الصحيح ) أي لا يسقط بشبهة كما في الهداية # قال في البحر أطلقه فشمل الوقف وهو الصحيح إحياء له وصونا عن اندراسه ~~وشمل التقرير وهو مصرح به في الأجناس وقضاء القاضي وكتابه كما في الخانية ~~والنسب كما في خزانة المفتين # PageV07P223 وفي القنية أشهد القاضي شهودا أني حكمت لفلان على فلان بكذا ~~فهو إشهاد باطل لا عبرة به والحضور شرط ا ه # وفي يتيمة الدهر كتبت إلى الحسن بن زياد إذا أشهد القاضي على قضائه ~~الشاهدين اللذين شهدا في تلك الحادثة هل يصح إشهاده إياهما فقال نعم لكنه ~~ينفصل عن القبول في الحكم ا ه # قال في فتج القدير الشهادة عن الشهادة جائزة في كل حق يثبت مع الشبهة ~~فخرج ما لا يثبت معها وهو الحدود والقصاص فأما التعزير ففي الأجناس من ~~نوادر ابن رستم عن محمد يجوز في التعزير العفو والشهادة على الشهادة ونص ~~الفقيه أبو ms7107 الليث على أن كتاب القاضي إلى القاضي لا تجوز فيه الشهادة على ~~الشهادة وفي فتاوى قاضيخان الشهادة على الشهادة جائزة في الأقارير والحقوق ~~وأقضية القضاة وكتبهم وكل شيء إلا الحدود والقصاص وبقولنا هذا قال أحمد ~~والشافعي في قول وأصح قوليه وهو قول مالك يقبل في الحدود والقصاص أيضا لأن ~~الفروع عدول نقلوا شهادة الأصول فالحكم بشهادة الأصول لا بشهادتهم وصاروا ~~كالمترجم وسيندفع ا ه # قوله ( إلا في حد ) أي ما يوجب الحد فلا يرد أنه إذا شهد على شهادة ~~شاهدين أن قاضي بلد كذا ضرب فلانا حدا في قذف فإنها تقبل حتى ترد شهادته ~~إلى آخر ما ذكرنا آنفا وفيه إشعار بأنها تقبل في التعزير وهذه رواية عن أبي ~~يوسف وعن أبي حنيفة أنها لا تقبل كما في الاختيار قهستاني # قوله ( وجاز الإشهاد مطلقا ) أي بعذر أو غيره وسواء تعذر حضور الأصل أو ~~لا لأن تحمل الشهادة أسهل من أدائها # قال في خزانة المفتين والإشهاد على شهادة نفسه يجوز وإن لم يكن بالأصول ~~عذر حتى لو حل بهم العذر من مرض أو سفر أو موت شهد الفروع ا ه # فتبين أن اشتراط العذر وقت الأداء لا وقت التحمل # قال في البحر وقيد شهادة الفرع أي عند القاضي لأن وقت التحمل لا يشترط أن ~~يكون في الأصل عذر لما في خزانة المفتين وساق عبارتها المذكورة # قوله ( بشرط تعذر حضور الأصل ) قال في البحر لأن جوازها عند الحاجة وإنما ~~تمس عند عجز الأصل # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى أشار إلى أن المراد بالمرض ما لا يستطيع ~~معه الحضور إلى مجلس القاضي كما قيده في الهداية وأن المراد بالسفر الغيبة ~~مدته كما هو ظاهر كلام المشايخ وأفصح به في الخانية والهداية لا مجاوزة ~~البيوت وإن أطلقه كالمرض في الكنز ولم يصرح بالتعذر ولكن ما ذكرنا هو ~~المراد لأن العلة العجز فافهم # قوله ( وما نقله القهستاني ) حيث قال لكن في قضاء النهاية وغيره أن الأصل ~~إذا مات لا تقبل شهادة فرعه فيشترط حياة ms7108 الأصل # قوله ( فيه كلام ) ويؤيد كلام القهستاني قوله الآتي وبخروج أصله عن ~~أهليتها # قوله ( فإنه نقله عن الخانية عنها ) أي بواسطتها أراد أنه نقل عن قضاء ~~النهاية عن الخانية ولفظ عنها هو على ما في أكثر النسخ وفي بعضها هناك بدل ~~عنها أي في كتاب القضاء وفي شرحه على الملتقى ما يشعر بذلك وهو الأحسن # أقول وليس في القهستاني ذلك كما علمت من عبارته المتقدمة ولعل الشارح ~~اطلع عليه في عبارة النهاية أو تحريف في القهستاني الذي رآها والأولى ~~للشارح أن يقول فإنه نقله عنها في الخانية كما تدل عليه عبارته في شرح ~~الملتقى فإنه قال فيه لكن في قضاء النهاية عن قاضيخان الأصل إذا مات لا ~~تقبل شهادة فرعه فتشترط حياة الأصل # كذا ذكره القهستاني # PageV07P224 أقول فيه أن استدراك القهستاني بقوله لكن في قضاء النهاية ~~الخ يخالف المشهور # قوله ( وهو خطأ ) أي ما ذكره قاضيخان في القضاء خطأ # قوله ( والصواب ما هنا ) أي في باب الشهادة على الشهادة # قال في الدر المنتقى بعد ذكر عبارة القهستاني السابقة وتعقبه بعضهم بأنه ~~أخطأ وأن قاضيخان وغيره ذكره هنا كغيره فأصاب وخالفه ثمة فأخطأ ا ه # ثم قال لكن نقل البرجندي عن الخلاصة والقهستاني عن الخزانة وكذا في البحر ~~والمنح والسراج وغيرها أنه إذا خرج الأصل عن أهلية الشهادة بأن خرس أو فسق ~~أو عمى أو جن أو ارتد بطل الإشهاد ا ه أي وبالموت خرج الأصل عن الأهلية ~~وفيه أنهم جوزوا الشهادة بعد الموت نصا فهي مستنثاة ط # أقول وقد يقال إن المقصود من تحميل الشهادة عدم ضياع الحق بموته ولا كذلك ~~بما ذكر لأنها أمور عارضية # قال في الهندية لا تقبل شهادة شهود الفرع إلا أن يموت شهود الأصل أو ~~يمرضوا مرضا لا يستطيعون حضور مجلس القاضي أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام ~~ولياليها فصاعدا # كذا في الكافي # هذا ظاهر الرواية والفتوى عليه # كذا في التاترخانية # قوله ( أو مرض ) أي مرضا لا يستطيع معه الحضور لمجلس الحاكم ا ه # منح # وفي ms7109 شرح المجمع المرض الذي لا يتعذر معه الحضور لا يكون عذرا ا ه # قوله ( أو سفر ) ظاهر الكنز وغيره من المتون أن سفر الأصل يتحقق بأن ~~يجاوز بيوت مصره قاصدا ثلاثة أيام وإن لم يسافر ثلاثة وظاهر كلام المشايخ ~~أنه لا بد من غيبة الأصل ثلاثة أيام ولياليها كما أفصح به في الخانية # منح # والذي في الخانية الشهادة على الشهادة لا تجوز إلا أن يكون المشهود على ~~شهادته مريضا في المصر لا يقدر أن يحضر لأداء الشهادة أو يكون ميتا أو ~~غائبا غيبة السفر ثلاثة أيام ولياليها # وعن أبي يوسف إذا كان شاهد الأصل في موضع لو حضر لأداء الشهادة لا يبيت ~~في منزله جازت الشهادة على الشهادة # وعن محمد في النوادر أنه تجوز الشهادة على الشهادة وإن كان صحيحا في ~~المصر ا ه # لكن اعترض سيدي على عبارة المنح من قوله وظاهر الكنز وغيره من المتون أن ~~سفر الأصل الخ في كون ظاهر المتون ذلك نظر حيث كانت العلة العجز وإلا لزم ~~أن يكون المرض الذي لا يتعذر معه الحضور عذرا وليس كذلك فالمتبادر غيبته ~~مدة السفر ولذا أتى في الهداية برديفه فقال أو يغيبوا مسيرة ثلاثة أيام ~~ولياليها فصاعدا كما علمت مما قدمناه آنفا # قوله ( واكتفى الثاني بغيبته الخ ) وعن محمد تجوز الشهادة كيفما كان حتى ~~روي عنه أنه إذا كان الأصل في زواية المسجد فشهد الفرع على شهادته في زواية ~~أخرى من ذلك المسجد تقبل شهادتهم وإلا قطع صرح به عنهما فقال وقال أبو يوسف ~~ومحمد تقبل وإن كانوا في المصر ا ه ط # وفي النهاية عن السرخسي والسعدي إذا شهد الفروع على شهادة الأصول والأصل ~~في المصر يجب أن تجوز على قولهما لا على قول أبي حنيفة بناء على أن التوكيل ~~بغير رضا الخصم لا يجوز عنده وعندهما يجوز وجه البناء أن المدعى عليه لا ~~يملك إنابة غيره مناب نفسه في الجواب إلا بعذر فكذا لا يملك الأصل إنابة ~~غيره مناب نفسه إلا بعذر # والجامع أن ms7110 استحقاق الجواب على المدعى عليه كاستحقاق الحضور على الشهود ~~وعندهم لما ملك المدعى عليه إنابة غيره مناب نفسه في الجواب من غير عذر ~~فكذا في الحضور إلى مجلس الحكم # زيلعي # فعلى هذا لا يشترط لأداء الفروع أن يكون بالأصل عذرا أصلا عندهما # قوله ( واستحسنه غير واحد ) قال الكمال PageV07P225 كثير من المشايخ أخذ ~~بهذه الرواية وبه أخذ الفقيه أبو الليث وذكر محمد في السير الكبير ا ه # قوله ( وفي القهستاني ) عبارته وتقبل عند أكثر المشايخ وعليه الفتوى كما ~~في المضمرات وذكر القهستاني أيضا أن الأول ظاهر الرواية وعليه الفتوى # وفي البحر قالوا الأول أحسن وهو ظاهر الرواية كما في الحاوي # والثاني أوفق وبه أخذ الفقيه وكثير من المشايخ # وقال فخر الإسلام إنه حسن # وفي السراجية وعليه الفتوى ا ه # قوله ( وأقره المصنف ) أي في منحه # قوله ( أو كون المرأة مخدرة ) قال البزدوي هي من لا تكون برزت بكرا كانت ~~أو ثيبا ولا يراها غير المحارم من الرجال أما التي جلست على المنصة فرآها ~~رجال أجانب كما هو عادة بعض البلاد لا تكون مخدرة # خانية # قال في البحر وظاهر كلام المصنف الحصر في الثلاثة أي الموت والمرض والسفر ~~وليس كذلك وذكر مسأل المخدرة المذكورة هنا # قوله ( لا المخالط الرجال ) هو تعريف المخدرة كما في القنية ونقله في ~~البحر والهنداية عنها وكذا نقله العلامة الأنقروي برمز بم # قوله ( وفيها لا يجوز الإشهاد لسلطان وأمير ) أي على شهادتهما إذا كان في ~~البلد الأعلى قول محمد على ما سلف # قوله ( وهل تجوز لمحبوس الخ ) قال في السراج إذا كان شاهد الأصل محبوسا ~~في المصر فأشهد على شهادته هل يجوز للفرع أن يشهد على شهادته وإذا شهد عند ~~القاضي هل يحكم بها قال في الذخيرة اختلف فيه مشايخ زماننا قال بعضهم إذا ~~كان محبوسا في سجن هذا القاضي لا يجوز لأن القاضي يخرجه من سجنه حتى يشهد ~~ثم يعيده إلى السجن وإن كان في سجن الوالي ولا يمكنه الخروج للشاهدة يجوز ا ~~ه # وأطلق في التهذيب ms7111 جوازها بحبس الأصل ا ه # أقول ووجهه ظاهر لأن المحبوس لا يملك الخروج بل هو مجبور على عدمه # قال ط ويمكن حمله على ما ذكر من التفصيل ا ه # وأقول قدمنا إنه الآن في زماننا لا فرق بين حبس القاضي والوالي بل المحبس ~~واحد فإن من لزمه أداء شهادة يخرج لأدائها بمحافظ معه كما علمت فتنبه # وفي الهندية إن كان الأصل معتكفا قال القاضي بديع الدين لا يجوز سواء كان ~~منذورا أو غير منذور ا ه # قوله ( ذكره المصنف في الوكالة ) ونقله المصنف أيضا عن السراج عن الذخيرة # قوله ( عند الشهادة ) أي أدائها عند القاضي # قال في المنح وهو أي قوله عند القاضي متعلق بتعذر وما عطف عليه # قوله ( قيد للكل ) أي فيكون الظرف متعلقا بحضور الأصل # قوله ( لإطلاق جواز الإشهاد ) يعني يجوز أن يشهد وهو صحيح أو سقيم ونحوه ~~ولكن لا تجوز الشهادة عند القاضي إلا وما ذكره من الشروط موجود في الأصل # قال في البحر نقلا عن خزانة المفتين والإشهاد على شهادة نفسه يجوز وإن لم ~~يكن بالأصول عذر حتى لو حل بهم العذر يشهد الفروع ا ه # ومثله في المنح عن السراجية # قوله ( كما مر ) أي في قوله وجاز الإشهاد مطلقا # قوله ( شهادة عدد ) قال في فتح القدير لا تجوز شهادة الشاهد حتى يكون ~~اثنين ولأن شهادة PageV07P226 كل من الأصلين هي المشهود بها فلا بد أن ~~يجتمع على كل مشهود به شاهدان حتى لو كانت امرأة شاهدة مع الأصول لا يجوز ~~على شهادتها إلا رجلان أو رجل وامرأتان # وقال الشافعي رحمه الله تعالى في أحد قوليه لا يجوز إلا أن يشهد على ~~شهادة كل منهما شاهدان غير اللذين على شهادة الآخر فذلك أربع على كل أصل ~~اثنان # واختاره المزني لأن كل فرعين يقومان مقام أصل واحد فصار كامرأتين فلا ~~تقوم الحجة بهما لأن المرأتين لما قامتا مقام رجل واحد لم تتم حجة القضاء ~~بشهادتهما ولأن أحدهما لو كان أصلا فشهد شهادتهما الأصلية ثم شهد شهادة ~~فرعية مع ms7112 فرع على شهادة الأصل الآخر لا يجوز اتفاقا فكذا إذا شهدا جميعا ~~على شهادة الأصلين # وفي قول آخر للشافعي يجوز وهو قول مالك وأحمد لنا ما روي عن علي رضي الله ~~عنه لا يجوز شهادة الشاهد حتى يكونا اثنين فإنه بإطلاقه يفيد الاكتفاء ~~باثنين من غير تقييد بأن يكون بإزاء كل أصل فرعان ولأن حاصل أمرهما أنهما ~~شهدا بحق هو شهادة الأصلين صم شهد بحق آخر هو شهادة الأصل الآخر ولا مانع ~~من أن يشهد شاهدان بحقوق كثيرة بخلاف أداء الأصل شهادة نفسه الأصلية ثم ~~شهادة فرعية على الأصل الآخر مع فرع آخر غيره فإنه إنما لا تجوز لأن فيه ~~يجتمع البدل والمبدل بخلاف ما لو شهد شهادته وشهد اثنان على شهادة الأصل ~~الآخر حيث تجوز وبخلاف شهادة المرأتين فإن النصاب لم يوجد لأنهما بمنزلة ~~رجل واحد ولا يقبل شهادة واحد خلافا لمالك رحمه الله تعالى # قال الفرع قائم مقام الأصل معبر عنه بمنزلة رسوله في إيصال شهادته إلى ~~مجلس القاضي فكأنه حضر وشهد بنفسه واعتبر هذا برواية الأخبار فإن رواية ~~الواحد عن الواحد مقبولة ولنا ما روينا عن علي رضي الله تعالى عنه وهو ظاهر ~~الدلالة على المراد ولأنه حق من الحقوق فلا بد من نصاب الشهادة بخلاف رواية ~~الأخبار # كذا في الفتح مع زيادة # أقول وجه الاستدلال بذلك أن عليا رضي الله تعالى عنه جوز شهادة رجلين على ~~شهادة رجل لم ينف شهادتهما على شهادة رجل آخر ولم يشترط أن يكون بإزاء كل ~~أصل فرعان على حدة فدل إطلاقه على جواز شهادة الفرعين جميعا على شهادة ~~الأصلين ولم يرو عن غير علي خلافه فحل محل الإجماع # قلت وفيه تأمل # كذا في العيني # قوله ( وما في الحاوي ) أي من أنه لا تقبل شهادة النساء على الشهادة # قوله ( بحر ) عبارته وكذا لا يشترط أن يكون المشهود على شهادته رجلا لأن ~~للمرأة أيضا أن تشهد على شهادتها رجلين أو رجلا وامرأتين ويشترط أن يشهد ~~على شهادة كل امرأة نصاب الشهادة كذا ms7113 ذكر الشارح # وقد توهم القدسي في الحاوي أنه قيد احترازي فقال ولا تقبل شهادة النساء ~~على الشهادة ا ه # وهو غلط ا ه # قوله ( عن كل أصل ) متعلق بقوله وشهادة عدد فلو شهد عشرة على شهادة واحد ~~تقبل ولكن لا يقضي حتى يشهد شاهد آخر لأن الثابت بشهادتهم شهادة واحد # بحر عن الخزانة # وأفاد أنه لو شهد واحد على شهادة نفسه وآخران على شهادة غيره يصح وصرح به ~~في البزازية # قوله ( ولو امرأة ) لما قدمنا أنه لا بد من نصاب الشهادة على شهادتهما ~~فيجوز للمرأة أن تشهد على شهادتهما رجلين أو رجلا وامرأتين # قوله ( لا تغاير فرعي هذا وذاك ) أي يكفي شاهدان عن كل أصل ولا يلزم لكل ~~شاهد شاهدان متغايران حتى لو شهد أحدهما على شهادته رجلين وأشهدهما الآخر ~~بعينهما جاز ولو قال لا تغاير فرعيهما لكان أولى # PageV07P227 قوله ( خلافا للشافعي ) فإنه قال لا يجوز حتى يشهد على كل ~~واحد منهما رجلان غير الذي أشهدهما صاحبه فيكون شهود أربعة # قوله ( ولو ابنه ) مستدرك بما سيأتي متنا # قوله ( أشهد على شهادتي أني أشهد بكذا ) لأنه لا بد من التحميل والتوكيل ~~لأن الفرع كالنائب عنه وهما يكونان بشينين ولا بد أن يشهد عند القاضي ~~لينقله إلى مجلس القاضي وهو بالشين الثالثة وإنما قالوا الفرع كالنائب ولم ~~يجعلوه نائبا لأن له أن يقضي بشهادة أصل وفرعين عن أصل آخر ولو كان الفرع ~~نائبا حقيقة لما جاز الجمع بين الأصل والخلف # نهاية # وأجاب الزيلعي بعدم الجمع بينهما لأن الفرعين ليسا ببدل عن الذي شهد ~~معهما بل عن الذي لم يحضر # قال في البحر ولم يذكر المؤلف بعد قوله أقر عندي بكذا وأشهدني على نفسه ~~لأنه ليس بشرط لأن من سمع إقرار غيره حل له الشهادة وإن لم يقل له اشهد كما ~~قدمنا وقيد بقوله اشهد لأنه لو لم يقل له اشهد لم يسعه أن يشهد على شهادته ~~وإن سمعها منه وهذا فيما إذا سمعه في غير مجلس القضاء # أما لو سمع في مجلس ms7114 القضاء شاهدا يشهد جاز له أن يشهد على شهادته كما في ~~السراج عن النهاية وقيد بقوله على شهادتي لأنه لو قال اشهد علي ذلك لم تجز ~~له الشهادة لأنه لفظ محتمل لاحتمال أن يكون الإشهاد على نفس الحق المشهود ~~به فيكون أمرا بالكذب وقيد بعلي لأنه لو قال بشهادتي لم يجز له لاحتمال أن ~~يكون أمر بأن يشهد مثل شهادته بالكذب وقيد بالشهادة على الشهادة لأن ~~الشهادة بقضاء القاضي صحيحة وإن لم يشهدهما القاضي عليه # وذكر في الخلاصة اختلافا بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فيما ~~إذا سمع الشاهد أن القاضي في غير مجلس القضاء فجوزه أبو حنيفة وهو الأقيس ~~ومنعه أبو يوسف وهو الأحوط ا ه كلام البحر مع زيادة عليه # قال في البزازية سمعا من الحاكم يقول حكمت لهذا على هذا بكذا ثم نصب حاكم ~~آخر لهما أن يشهدا به عليه أن سمعاه منه في المصر وهو الأحوط والذي علي علم ~~الهدى والمتأخرون أن كلام العالم والعادل مقبول وكلام الظالم والجاهل لا ~~إلا الجاهل العادل إن أحسن التفسير يقبل وإلا فلا # # | مطلب علم القاضي ليس بحجة إلا في كتاب القاضي للضرورة ا ه منه # ولا خفاء أن علم قضاة بلادنا ليس بشبهة فضلا عن الحجة إلا في كتاب القاضي ~~للضرورة ا ه # قوله ( ويكفي سكوت الفرع ) أي عند تحميله # قوله ( قنية ) عبارتها أو قال لا أقبل ينبغي أن لا يصير شاهدا حتى لو شهد ~~بعد ذلك لا تقبل ا ه # تأمل # قوله ( ولا ينبغي الخ ) الظاهر أن ذلك على المنع والاحتياط في الحقوق ~~واجب وهذا الفرع نقله في البحر ثم قال بعد ورقة وفي خزانة المفتين الفرع ~~إذا لم يعرف الأصل بعدالة ولا غيرها فهو مسيء في الشهادة على شهادته بتركه ~~الاحتياط ا ه # # | مطلب في معنى قولهم الإساءة أفحش من الكراهة والكراهة أفحش من الإساءة # وقالوا الإساءة أفحش من الكراهة ا ه # لكن ذكر الشارح في شرحه على المنار أنها دونها ورأيت مثله في التقرير ms7115 شرح ~~البزدوي والتحقيق شرح الإحسكتي وغيرهما أن الإساءة دون الكراهة ولعل ~~PageV07P228 مراد من قال دون الكراهة ولعل مراد من قال دون الكراهة أراد ~~بها التحريمية ومن قال أفحش أراد بها التنزيهية # تأمل # قوله ( ويقول الفرع أشهد أن فلانا الخ ) أي ويذكر اسمه واسم أبيه وجده ~~فإنه لا بد منه كما في البحر وقوله فلان تمثيل وإلا فلا بد من بيان شاهد ~~الأصل حتى لو قالا نشهد أن رجلين نعرفهما أشهدانا على شهادتهما أنهما ~~يشهدان بكذا وقالا لا نسميهما أو لا نعرف أسماءهما لم تقبل لأنهما تحملا ~~مجازفة لا عن معرفة كما في الصغرى # # | مطلب فلان بدون الألف واللام كناية عن الأناسي وبهما كناية عن البهائم # وفي أبي السعود فلان وفلانة بدون ألف ولام كناية عن الأناسي وبهما كناية ~~عن البهائم تقول ركبت الفلان وحلبت الفلانة ا ه # قوله ( هذا أوسط العبارات ) قال صاحب الهداية وخير الأمور أوساطها وهو ~~الذي عليه القدوري وذكر أبو النصر شارحه أنه أولى وأحوط # وفي المنبع واختارها شمس الأئمة الحلواني ا ه # وتبعه صاحب الدرر والغرر # قوله ( وفيه خمس شينات ) والأطول أن يقول الفرع عند القاضي أشهد أن فلانا ~~شهد عند أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته وأمرني أن أشهد على ~~شهادته وأنا الآن أشهد على شهادته بذلك ففيه ثمان شينات # قال في المنية أقل ما يكفي في الإشهاد ثلاث شينات وهي أشهد عندكم بكذا ~~فأشهدوا على شهادتي بذلك وبعض المشايخ قالوا يقول الأصل أشهد بكذا وأني ~~أشهدك على شهادتي فاشهد على شهادتي وفيه خمس شينات والأحسن الأقصر قول أبي ~~جعفر أن يقول الأصل اشهد علي شهادة بكذا ويقول الفرع أشهد على شهادة فلان ~~بكذا من غير احتياج إلى زيادة كما يأتي وهو اختيار الفقيه أبي الليث ~~وأستاذه أبو جعفر # قوله ( وعليه فتوى السرخسي وغيره ) قال في الفتح وبه قالت الأئمة الثلاثة # وحكى أن فقهاء زمن أبي جعفر خالفوه واشترطوا زيادة طويلة فأخرج أبو جعفر ~~الرواية من السير الكبير فانقادوا له # قال في الذخيرة ms7116 فلو اعتمد أحد على هذا كان أسهل وكلام المصنف أي صاحب ~~الهداية يقتضي ترجيح كلام القدوري المشتمل على خمس شينات حيث حكاه وذكر أن ~~ثم أطول منه وأقصر ثم قال وخير الأمور أوساطها # وذكر أبو نصر البغدادي شارح القدوري أقصر آخر بثلاث شينات وهو أشهد أن ~~فلانا أشهدني على شهادته أن فلانا أقر عنده بكذا ثم قال وما ذكره القدوري ~~أولى وأحوط ثم حكى خلافا في أن قوله وقال لي اشهد على شهادتي شرط عند أبي ~~حنيفة ومحمد فلا يجوز تركه لأنه إذا لم يقله احتمل أنه أمره أن يشهد مثل ~~شهادته وهو كذب وأنه أمره على وجه التحمل فلا يثبت بالشك # وعند أبي يوسف يجوز لأن أمر الشاهد محمول على الصحة ما أمكن فيحمل لذلك ~~على التحميل ا ه # والوجه في شهود الزمان القول بقولهما وإن كان فيهم العارف المتدين لأن ~~الحكم للغالب خصوصا المتخذ بها مكسبة للدراهم ا ه ما في الفتح باختصار # وحاصله أنه اختار ما اختاره في الهداية وشرح القدوري من لزوم خمس شينات ~~في الأداء وهو ما جرى عليه في المتون كالقدوري والكنز والغرر والملتقى ~~والإصلاح ومواهب الرحمن وغيرها # قوله ( ويكفي تعديل الفرع لأصله ) في ظاهر الرواية وهو الصحيح لأنه من ~~أهل التزكية # هداية # ولأن الفرع ناقل عبارة الأصل إلى PageV07P229 مجلس القاضي وبالنقل ينتهي ~~حكم النيابة فيصير أجنبيا فيصح تعديله إذا عرفه القاضي كما في الشروح # قال الملا عبد الحليم محشي الدرر أشار بعنوان الصحة أن فيه اختلافا لما ~~أنه عن محمد عدم الصحة لتهمة المنفعة وله الصحة ظاهر الرواية وصححها في ~~الصغرى وهكذا في المنصورية # قوله ( وإلا لزم تعديل الكل ) هذا عند أبي يوسف # وقال محمد لا تقبل لأنه لا شهادة إلا بالعدالة فإذا لم يعرفوها لم ينقلوا ~~الشهادة فلا تقبل # ولأبي يوسف أن المأخوذ عليهم النقل دون التعديل لأنه قد يخفى عليهم ~~فيتعرف القاضي العدالة كما إذا شهدوا بأنفسهم # كذا في الهداية وفي البحر # وقوله وإلا صادق بصور الأولى أن يسكتوا وهو المراد ms7117 هنا كما أفصح به في ~~الهداية الثانية أن يقولوا لا يخبرك فجعله في الخانية على الخلاف بين ~~الشيخين # وذكر الخصاف أن عدم القبول ظاهر الرواية وذكر الحلواني أنها تقبل وهو ~~الصحيح لأن الأصل بقي مستورا إذا يحتمل الجرح والتوقف فلا يثبت الجرح بالشك ~~ووجه المشهور أنه جرح للأصول واستشهد الخصاف بأنهما لو قالا إنا نتهمه في ~~الشهادة لم يقبل القاضي شهادتهما على شهادته وما استشهد به هو الصورة ~~الثالثة وقد ذكرها في الخانية ا ه # ملخصا # وحيث كان المراد الأولى فقول الشارح وإلا لزم الخ تكرار ما في المتن # قوله ( أحد الشاهدين صاحبه في الأصح ) كذا اختاره في الهداية أي إذا كان ~~العدل وهو أحد الشاهدين معروفا بالعدالة عند القاضي ونقل فيه قولين في ~~النهاية # والحاصل كما في الخانية أن القاضي إن عرف الأصول والفروع بالعدالة قضى ~~بشهادتهم وإن عرف أحدهما دون الآخر سأل عمن لم يعرفه وإذا شهد الفرع على ~~شهادة أصل فردت شهادته لفسق الأصل لا تقبل شهادة أحدهما بعد ذلك ا ه # منح وبحر # قوله ( لأن العدل لا يتهم بمثله ) أي بتعديل مثله ولو اتهم بمثله لا يتهم ~~في شهادته على نفس الحق بأنه أنما يشهد ليصير قوله مقبولا عند الناس وإن لم ~~تكن له شهادة ا ه ط عن الشلبي # أقول لكن الأولى فيه أن يقال فقوله لا يتهم بمثله أي بهذا الاتهام ~~المنافي للعدالة فمثل مقحمة يعني لأن عدالته تمنعه أن يعدل غير العدل # كذا علل في البحر لكن في عود الضمير على غير مذكور # وأصل العبارة في الهداية حيث قال وكذا إذا شهد شاهدان فعدل أحدهما الآخر ~~يجوز لنا قلنا أي من أنهم أهل التزكية غاية الأمر أن فيه منفعة من حيث ~~القضاء بشهادته ولكن العدل لا يتهم بمثله كما لا يتهم في شهادة نفسه كيف ~~وأن قوله مقبول في نفسه وإن ردت شهادة صاحبه فلا تهمة ا ه # قال في النهاية أي بمثل ما ذكرت من الشبهة وقوله غاية الأمر أي غاية ما ms7118 ~~يرد أنه متهم بسبب أن في تعديله منفعة له من حيث تنفيذ القاضي قوله على ~~موجب ما يشهد به # قلنا العدل لا يتهم مثل ما ذكرت من الشبهة فإن مثلها ثابت في شهادة نفسه ~~فإنها تتضمن القضاء بها فكما أنه لم يعتبر الشرع مع عدالته ذلك مانعا كذا ~~ما نحن فيه وإلا لا نسد باب الشهادة ا ه # وبه ظهر الضمير ليس عائدا للعدل كما توهمه بعضهم # قوله ( وإن سكت الفرع عنه الخ ) قال في فتح القدير وإن سكتوا الفروع عن ~~تعديل الأصول حين سألهم القاضي جازت شهادة الفروع ونظر القاضي في حال ~~الأصول فإن عدلهم غيرهم قضى وإلا لا # وهذا عند أبي يوسف وقال محمد إذا سكتوا أو قالوا لا نعرف عدالتهم لا تقبل ~~شهادة الفروع لأن قبولها باعتبار أنها تقبل شهادة ولم تثبت شهاد الأصول فلا ~~تقبل شهادة الفروع # ولأبي يوسف أن المأخوذ أي الواجب على الفروع ليس إلا نقل ما حملهم الأصول ~~دون تعديلهم فإنه قد يخفي حالهم عنهم فإذا نقلوا ما حملوهم على القاضي أن ~~يتعرف PageV07P230 حالهم غير أن الفروع حاضرون وهم أهل للتزكية إذا كانوا ~~عدولا فسؤالهم أقرب للمسافة من سؤال غيرهم فإن كان عندهم علم فقد قصرت ~~المسافة وإلا احتاج إلى تعرف حالهم من غيرهم # هكذا ذكر الخلاف الناصحي في تهذيب أدب الاضي للخصاف وصاحب الهداية وشمس ~~الأئمة فيما إذا قال الفروع حين سألهم عن عدالة الأصول لا نخبرك بشيء لا ~~تقبل شهادتهم أي الفروع في ظاهر الرواية لأن هذا ظاهر في الجرح كما لو ~~قالوا نتهمهم في هذه الشهادة # ثم قال وروي عن محمد أنه لا يكون جرحا لأنه يحتمل كونه توقيفا في حالهم ~~فلا يثبت جرحا بالشك ا ه # وعن أبي يوسف مثل هذه الرواية عن محمد أنها تقبل ويسأل غيرها ولو قالا لا ~~نعرف عدالتهما ولا عدمها فكذا الجواب فيما ذكره أبو علي السعدي وذكر ~~الحلواني أنها تقبل ويسأل عن الأصول وهو الصحيح لأن الأصل بقي مستورا فيسأل ~~عنه # وذكر هشام ms7119 عن محمد في عدل أشهد على شهادته شاهدين ثم غاب غيبة منقطعة نحو ~~عشرين سنة ولا يدري أهو على عدالته أم لا فشهدا على تلك الشهادة ولم يجد ~~الحاكم من يسأله عن حاله إن كان الأصل مشهورا كأبي حنيفة وسفيان الثوري قضى ~~بشهادتهما عنه لأن عثرة المشهور يتحدث بها وإن كان غير مشهور لا يقضي بها ~~ولو أن فرعين عدالتهما معلومة شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاة غيرهما ~~لا تقبل شهادتهما وإن قال ذلك أحدهما لا يتلفت إلى جرحه # وفي التتمة إذا شهد أنه عدل وليس في المصر من يعرفه فإن كان ليس موضع ~~للمسألة # يعني بأن يخفي فيها لمسألة سألهما عنه أو يبعث من يسألهما عنه سرا فإن ~~عدلاه قبل وإلا اكتفى بما أخبراه علانية ا ه # قوله ( في حاله كما إذا حضر بنفسه ) أي فيسأل عن عدالته فإذا ظهرت قبله ~~وإلا لا # قوله ( على ما في القهستاني ) عبارته وفيه إيماء إلا أنه لو قال الفرع أن ~~الأصل ليس بعدل أو لا أعرفه لم تقبل شهادته كما قال الخصاف # وعن أبي يوسف أنه تقبل وهو الصحيح على ما قال الحلواني كما في المحيط ا ه # فتأمل النقل # مدني # قوله ( عن المحيط ) ذكر في التاترخانية خلافه ولم يذكر فيه خلافا وكيف ~~هذا مع أنهما لو قالا نتهمه لا تقبل شهادتهما وظاهر استشهاد الخصاف به كما ~~مر أنه لا خلاف فيه # وفي البزازية فرعان معلوم عدالتهما شهدا عن أصل وقالا لا خير فيه وزكاه ~~غيرهما لا يقبل وإن جرحه أحدهما لا يلتفت إليه # قوله ( فتنبه ) قال في الدر المنتقى فليحرر # وفي البحر وغيره إذا قال الفرع للقاضي أنا أتهمه في الشهادة فإن القاضي ~~أنا أتهمه في الشهادة فإن القاضي لا يقبله وهذا لا ينافي ما ذكره المؤلف ~~لأن نفي الفرع العدالة عن الأصل لا ينافي وثوقه به في هذه الشهادة # أفاده أبو السعود # قوله ( وتبطل شهادة الفرع بأمور ) عد منها في البحر حضور الأصل قبل ~~القضاء مستدلا بما في ms7120 الخانية ولو أن فروعا شهدوا على شهادة الأصول ثم حضر ~~الأصول قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفروع ا ه # لكن قال في البحر وظاهر قوله لا يقضي دون أن يقول بطل الإشهاد أن الأصول ~~لو غابوا بعد ذلك قضى بشهادتهم ا ه # أقول وعلى هذا فما كان ينبغي لصاحب البحر عد الحضور من مبطلات الإشهاد ~~ولذا تركه الشارح هنا # وذكر في البحر إذا كتب للمدعي كتابا ثم حضر بلد المكتوب إليه قبل أن يقضي ~~المكتوب إليه بكتابه لا يقضي بكتابه كما لو حضر شاهدا الأصل انتهى # وفي اليتيمة سئل عن قاضي قضى لرجل بملك الأرض بشهادة الفروع ثم جاء ~~الأصول هل يبطل الفروع فقال هذا مختلف بين أصحابنا فمن قال إن القضاء يقع ~~بشهادة الأصول يبطل PageV07P231 ومن قال بشهادة الفروع لا يبطل ا ه # وهذا الاختلاف عجيب فإن القضاء كيف يبطل بحضورهم فالظاهر عدمه ا ه # قوله ( بنهيهم عن الشهادة ) ولو بعد الأداء قبل القضاء كما في الخلاصة # قوله ( على الأظهر خلاصة ) الذي استظهره في الخلاصة فيما إذا حضر الأصول ~~ونهو الفروع عن الشهادة فالمبطل حضور الأصل وزوال العذر المبيح للفرع لا ~~النهي عن أداء الشهادة كما يفهم من البحر والمنح فلا مخالفة مع ما يأتي # تأمل # قوله ( وسيجيء متنا ما يخالفه ) وقد علمت ما فيه تأمل # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وهو خلاف الأظهر # قوله ( وبخروج أصله عن أهليتها ) لما في البحر عن خزانة المفتين وإذا خرس ~~الأصلان أو فسقا أو عميا أو ارتدا أو جنا لم تجز شهادة الفروع ا ه # قوله ( كفسق ) أدخلت الكاف الجنون والارتداد # قوله ( وعمى ) الظاهر أن يجري الخلاف في شهادة الأعمى هنا ط # قوله ( وبإنكار أصله الشهادة ) هكذا وقع التعبير في كثير من المعتبرات # قال في الدرر أقول قد وقعت العبارة في الهداية وشروحها وسائر المعتبرات ~~هكذا وإن أنكر شهود الأصل الشهادة موافقة لما في الكافي ولا يخفى على أحد ~~مغايرة الإشهاد للشهادة فكيف يصح تفسيرها به ولعل منشأ غلطه قولهم لأن ms7121 ~~التحميل لم يثبت للتعارض فإن معنى لتحميل هو الإشهاد وخفي عليه أن التحميل ~~لا يثبت أيضا إذا أنكر أصل الشهادة بل هذا أبلغ من إنكار الإشهاد لأنه ~~كناية وهي أبلغ من التصريح # وفي الشرنبلالية عن الفاضل المرحوم جوى زاده أقول لم يرد الزيلعي تفسير ~~لفظ الشهادة بالإشهاد بل أراد أن مدار مدار بطلان شهادة الفرع على إنكار ~~الأصل للإشهاد حتى يبطل ما لو قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهد ~~والمذكور في المتن تصوير المسألة في صورة من صورتي إنكار الإشهاد وهي صورة ~~إنكار الشهادة رأسا إذ لا شك في فوات الإشهاد في هذه الصورة أيضا وأنه ليس ~~المراد بما في المتن حصر البطلان بصورة إنكار الشهادة ولم يخف عليه أن ~~التحميل لا يثبت أيضا مع إنكار أصل الشهادة وإنما يكون خافيا عليه لو توهم ~~عدم بطلان شهادة الفرع حينئذ وحاشاه عن ذلك وإذ قد عرفت أن البطلان يعم ~~صورة إنكار الشهادة رأسا وصورة الإقرار بها وإنكار الإشهاد تحققت أن كون ~~التركيب أبلغ في إنكار الشهادة غير مراد ا ه ما قاله الفاضل # وصورة إنكار الشهادة ما قاله في الجوهرة وإن أنكر شهود الأصل الشهادة لم ~~تقبل شهادة الفروع بأن قالوا ليس لنا شهادة في هذه الحادثة وغابوا وماتوا ~~ثم جاء الفروع يشهدون على شهادته في هذه الحادثة أو قالوا لم نشهد الفروع ~~على شهادتنا فإن شهادة الفروع لم تقبل لأن التحميل لم يثبت وهو شرط ا ه # أقول فتحصل من عبارة الفاضل ما يفيد أن الأولى التعبير بالإشهاد لأن ~~إنكار الشهادة لا يشمل ما إذا قال لي شهادة على هذه الحادثة لكن لم أشهدهم ~~بخلاف إنكار الإشهاد فإنه يشمل هذا ويشمل إنكار الشهادة لأن إنكارها يستلزم ~~إنكاره فإنكار الإشهاد نوعان صريح وضمني # ولهذا غبر الزيلعي وصاحب البحر بالإشهاد وبه اندفع اعتراض الدرر على ~~الزيلعي وظهر أيضا أن قول الشارح هنا أو لم نشهدهم ليس في محله لأنه ليس من ~~أفراد إنكار الشهادة لأن معناه لنا شهادة ولم ms7122 نشهدهم # فتأمل # أقول ولكن لا يلزم من عدم التحميل عدم وجود شهادة مع الأصول وعليه فيتجه ~~كلام الشارح # تأمل # وكتب المولى عبد الحليم على قول الدرر ولعل منشأ غلطه الخ لا خفاء في أن ~~كلا من صورتي المسألة مقصود هنا إلا أن إحداهما لو مقصودة بالذات تكون ~~الأخرى مقصودة بالتضمن فإن إنكار الأصل الشهادة يقتضي PageV07P232 بطلان ~~شهادة الفرع سواء أقر الأصل الشهادة لنفسه كما هو الظاهر أو لم يقر فلكل ~~وجهة وعبارة الفقهاء وهي إن أنكر شهود الأصل الشهادة يتبادر تصوير الكافي ~~وتعليلهم بقولهم لأن التحميل لم يثبت للتعارض يتبادر منه تصوير الزيلعي إذ ~~الظاهر في التعليل على الأول أن يقال لأن الشهادة لم توجد للأصول في هذه ~~الحادثة فكيف يوجد التحميل ويصح لو وجد وكيف تقبل شهادة الفرع فظهر أنه لم ~~يخف فضلا عن الغلط على الإمام الزيلعي سيما أن شأنه عال من أن يخفى عليه ~~مثل هذا المقام لمثله إذ هو من مشايخ الفقه يرجع إليه ويعتمد عليه هذا ~~العلم عند الله تعالى ثم بطلان شهادة الفرع وعدم قبولها لو كان الإنكار من ~~الأصل قبل أداء الفرع وحكم القاضي بشهادته بأنه يثبت على الفرع إنكار الأصل ~~وأما بعد الأداء والقبول والحكم بها فلا يلتفت إلى إنكاره كما لا يخفى ~~انتهى # وقال وأنت خبير بأن إنكاره لها لا يستلزم إنكاره له لأن الأصل يحتمل أن ~~يقول أشهدت الفرع في ذلك كاذبا فيوجد الإشهاد مع إنكار الشهادة وهو من جملة ~~صور البطلان وقد أشير إليه فيما سبق # قوله ( ما لنا شهادة أو لم نشهدهم ) أي ثم ماتوا أو غابوا فشهد الفروع لم ~~تقبل لعدم الشرط وهو التحميل وفي الفتح لأنه وقع في التحميل تعارض خبرهما ~~بوقوعه وخبر الأصول بعدمه ولا ثبوت مع التعارض انتهى # قال في شرح الوافي يعني إذا قال الأصول ذلك ثم ماتوا أو غابوا ثم جاء ~~الفروع يشهدون على شهادتهم بهذه الحادثة أما مع حضورهم فلا يلتفت إلى شهادة ~~الفروع وإن لم ينكروا # شمني # قوله ( أو أشهدناهم ms7123 وغلطنا ) هو في معنى إنكار الشهادة وفيه أن الشاهد لو ~~قال أوهمت بعض شهادتي تقبل بالشروط المتقدمة فلماذا لم يجعل هذا مثله تأمل # قوله ( قبلت خلاصة ) هذه مما جعل السكوت فيها كالنطق # قوله ( على فلانة ) هو وفلان من غير أل يعبر به عن بني آدم وبهما عن ~~البهائم كما قدمناه # قوله ( الفلانية ) أي المصرية مثلا # قوله ( قيل له هات شاهدين ) أي فلا يشترط أن يعرف الفرع المشهود عليه ~~بعينه وهذا من قبيل ما مر شهادة قاصرة يتمها غيرهم # قوله ( ولو مقرة ) لأن الشهادة على المعرفة بالنسب قد تحققت والمدعي يدعي ~~الحق على الحاضرة فلعلها غيرها فلا بد من تعريفها بتلك النسبة لاحتمال ~~التزوير # بحر ومنح # قوله ( ومثله الكتاب الحكمي الخ ) فإن كتب أن فلانا وفلانا شهدا عندي ~~بكذا من المال على فلانة بنت فلان الفلانية وأحضر المدعي امرأة عند القاضي ~~المكتوب إليه وأنكرت المرأة أن تكون هي المنسوبة بهذه النسبة فلا بد من ~~شاهدين آخرين يشهدان أنها المنسوبة بتلك النسبة كما في المسألة الأولى # كذا في العيني # مدني # قوله ( لأنه كالشهادة على الشهادة ) إلا أن القاضي لكمال ديانته ووفور ~~ولايته ينفرد بالنقل # قوله ( لاحتمال التزوير ) أي على شخص اسمه وكنيته مثل ما في الكتاب ~~الحكمي بأن يتواطأ المدعي مع ذلك الرجل # قوله ( ويلزم مدعي الاشتراك البيان ) يعني أنهإذا ادعى المدعى عليه غيره ~~يشاركه في الاسم والنسب كان عليه البيان بأن يقول القاضي أثبت ذلك فإن أثبت ~~تندفع عنه PageV07P233 الخصومة كما لو علم القاضي بمشارك له في الاسم ~~والنسب وإن لم يثبت ذلك يكون خصما # قوله ( كما بسطه قاضيخان ) قال فيها القاضي إذا كتب كتابا وكتب اسم ~~المدعى عليه ونسبه على وجه الكمال فقال المدعى عليه لست أنا فلان بن فلان ~~الفلاني والقاضي المكتوب إليه لا يعرفه يقول للمدعي أقم البينة أنه فلان بن ~~فلان فإن قال المدعى عليه أنا فلان بن فلان بن فلان وفي هذا الحي أو في هذا ~~الفخذ أو في هذه الحارة أو في هذه البلدة رجل ms7124 غيري بهذا الاسم يقول له ~~القاضي أثبت ذلك فإن أثبت ذلك تتدفع عنه الخصومة كما لو علم القاضي بمشارك ~~له في الاسم والنسب وإن لم يثبت ذلك يكون خصما ا ه ملخصا # وفي البحر عن البزازية أقر أن عليه لفلان بن فلان الفلاني كذا فجاء رجل ~~بهذا الاسم وادعاه وقال أردت به رجلا آخر مسمى بذلك صدق قضاء ولا يقضي عليه ~~بالمال ا ه # وقد يقال إن كلام قاضيخان في المدعى عليه وهذا مدع ط وإن برهن المدعي أن ~~المشارك في الاسم والنسب قد مات لا يقبل قوله لأنه لا حق له في إثبات حياة ~~ذلك الميت وإن كان يعلم ما قاله المدعى عليه فإن كان يعلم بموت ذلك الرجل ~~بعد تاريخ الكتاب لا يقبل كتاب القاضي وإن كان قبل ذلك قبل وكذا لو كان لا ~~يدري وقت موت ذلك الرجل كما في البحر # قوله ( ولو قالا فيهما ) أي في الشهادة وكتاب القاضي # قوله ( حتى ينسباها إلى فخذها ) لأن التعريف لا يحصل بالنسبة العامة وهي ~~عامة إلى بني تميم لأنهم قوم لا يخصون ويحصل بالنسب إلى الفخذ لأنها خاصة # وفسر في الهداية الفخذ بالقبيلة الخاصة وفي الشرح بالجد الأعلى # وفي المصباح الفخذ بالكسر وبالسكون للتخفيف دون القبيلة وفوق البطن وقيل ~~دون البطن وفوق الفصيلة وهو مذكر لأنه بمعنى النفر والفخذ من الأعضاء مؤنثة ~~والجمع فيهما أفخاذ ا ه # وفي الصحاح الفخذ آخر القبائل أولها الشعب ثم القبيلة ثم الفصيل ثم ~~العمارة ثم البطن ثم الفخذ # وقال في غيره الفصيلة بعد الفخذ فالشعب بفتح الشين يجمع القبائل والقبال ~~تجمع العمائر والعمارة بكسر العين تجمع البطون والبطن يجمع الأفخاذ والفخذ ~~يجمع الفصائل # وذكر الزمخشري أن العرب على ست طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة # فمضر شعب وكذا ربيعة ومذحج وحمير وسميت شعوبا لأن القبائل تتشعب منها ~~وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة # وعلى هذا فلا يجوز الاكتفاء بالفخذ ما لم ينسبها إلى الفصيلة لأنها دونها ~~ولذا قال ms7125 الله تعالى @QB@ وفصيلته التي تؤويه @QE@ المعارج 13 ومنهم من ذكر ~~بعد الفصيلة العشيرة # وتمامه في فصل الكفاءة من النكاح # والحاصل أن التعريف بالإشارة إلى الحاضر وفي الغائب لا بد من ذكر الاسم ~~والنسب والنسبة إلى الأب لا تكفي عند الإمام ومحمد ولا بد من ذكر الجد ~~خلافا للثاني فإن لم ينسب إلى الجد ونسبه إلى الفخذ الأب الأعلى كتميمي ~~ونجاري لا يكفي وإن إلى الحرفة لا إلى القبيلة والجد لا يكفي عند الإمام ~~وعندهما إن معروفا بالصناعة يكفي وإن نسبها إلى زوجها يكفي والمقصود ~~الإعلام # ولو كتب إلى فلان بن فلان الفلاني على فلان سندي عبد فلان بن فلان ~~الفلاني كفى اتفاقا لأنه ذكر تمام التعريف # ولو ذكر اسم فلان سندي عبد فلان بن فلان الفلاني كفى اتفاقا لأنه ذكر ~~تمام التعريف # ولو ذكر اسم المولى واسم أبيه لا غير ذكر السرخسي أنه لا يكفي وذكر شيخ ~~الإسلام أنه يكفي وبه يفتى لحصول التعريف بذكر ثلاثة العبد والمولى وأبيه # وإن ذكر اسم العبد والمولى أن نسب إلى قبيلة الخاص لا يكفي على ما ذكره ~~السرخسي ويكفي على ما ذكره شيخ PageV07P234 الإسلام لوجود ثلاثه وإن لم ~~يذكر قبيله الخاص لا يكفي ذكر اسم العبد ومولاه ونسب العبد إلى مولاه ذكر ~~شيخ الإسلام أنه يكفي وبه أفتى الصدر لأنه وجد ثلاثة أشياء # وشرط الحاكم في المختصر للتعريف ثلاثة أشياء الاسم والنسبة إلى الأب ~~والنسبة إلى الجد أو الفخذ أو الصناعة # والصحيح أن النسبة إلى الجد لا بد منها وإن كان معروفا بالاسم المجرد ~~مشهورا كشهرة الإمام أبي حنيفة يكفي ولا حاجة إلى ذكر الأب والجد وفي الدار ~~كدار الخلافة وإن مشهورة لا بد من ذكر الحدود عنده وعندهما هي كالرجل # ولو كني بلا تسمية لم يقبل إلا إذا كان مشهورا كالإمام ولو كتب من ابن ~~فلان إلى فلان لم يجز إلا إن اشتهر كابن أبي ليلى ولو كتب إلى أبي فلان لم ~~يجز لأن الجزء ينسب إلى الكل لا العكس # كذا في ms7126 البزازية # ثم قال ويشترط نظر وجهها في التعريف وإن أراد ذكر حليتها يترك موضع ~~الحلية حتى يكون القاضي هو الذي يكتب الحلية أو يملي الكاتب لأنه إن حلاها ~~الكاتب لا يجد القاضي بدا من أن ينظر إليها فيكون فيه نظر رجلين وفيما ~~ذكرنا نظر رجل واحد فكان الأولى # وهل يشترط شهادة الزائد على عدلين في أنها فلانة بنت فلان أم لا قال ~~الإمام لا بد من شهادة جماعة على أنها فلانة بنت فلان وقالا شهادة عدلين ~~تكفي وعليه الفتوى لأنه أيسر ا ه # قال الطرابلسي في معين الحكام ولو عرفها رجلان وقالا نشهد أنها فلان بنت ~~فلان حل للشاهد أن يشهد وفاقا لأن في لفظ الشهادة من التأكيد ما ليس في لفظ ~~الخبر لأنه يمين بالله تعالى معنى ولو كان بلفظ الخبر إنما يجوز عند أبي ~~حنيفة لو أجبر جماعة لا يمكن تواطؤهم على الكذب وعندهما لو أخبره عدلان ~~أنها فلانة بنت فلان يحل له الشهادة ا ه # فانظر ما بينه وبين ما هنا من المخالفة وقدم في شرح قوله وله أن يشهد بما ~~سمع أو رأى عن الفتاوى الصغرى ما يوافق ما ذكره هنا فتأمل # والذي يظهر أن ما في معين الحكام هو المعتبر لما ذكره من العلة # تأمل # وهو ظاهر إلا قوله إن النسبة لا تكفي عن الجد # ففي الهداية ثم التعريف وإن كان يتم بذكر لجد عن أبي حنيفة ومحمد خلافا ~~لأبي يوسف على ظاهر الروايات فذكر الفخذ يقوم مقام الجد لأنه اسم الجد ~~الأعلى فنزل منزلة الجد الأدنى ا ه # وكذا تمثيله في البزازية للفخذ بتميمي غير صحيح لما علمته آنفا # وفي خزانة المفتين لو ذكر لقبه ونسبه واسم أبيه قيل يكفي والصحيح أنه لا ~~يكفي فإذا قضى قاض بدون ذكر الجد ينفذ # وفي فتاوى قاضيخان وإن حصل التعريف باسمه واسم أبيه ولقبه لا يحتاج إلى ~~ذكر الجد وإن كان لا يحصل إلا بذكر الجد لا يكفي والمدينة والقرية والكورة ~~ليست بسبب للتعريف ولا تقع المعرفة ms7127 بالإضافة إليها وإن دامت فإن كان الرجل ~~يعرف باسمه واسم أبيه وجده لا يحتاج إلى اللقب وإن كان لا يحصل إلا بذكر ~~اللقب بأن كان يشاركه في المصر غيره في ذلك الاسم واللقب كما في أحمد بن ~~محمد بن عمر فهذا لا يقع التعريف به لأن في ذلك المصر يشاركه غيره # فالحاصل أن المعتبر إنما هو حاصل المعرفة وارتفاع الاشتراك ا ه # قال في الفتح ولا يخفى أنه ليس المقصود من التعريف أن ينسب إلى أن يعرفه ~~القاضي لأنه قد لا يعرفه ولو نسبه إلى مائة جد وإلى صناعته ومحلته بل ليثبت ~~بذلك الاختصاص ويزول الاشتراط فإنه قلما يتفق اثنان في اسمهما واسم أبيهما ~~وجدهما أو صناعتهما ولقبها فما ذكر عن قاضيخان من أنه لو لم يعرف مع ذكر ~~الجد لا يكتفي بذلك الأوجه منه ما نقل في الفصول PageV07P235 من أن شرط ~~التعريف ذكر ثلاثة أشياء غير أنهم اختلفوا في اللقب مع الاسم هل هما واحد ~~أو لا والمراد بالثلاثة اسه واسم أبيه وجده أو صناعته أو فخذه فإنه يكفي عن ~~الجد خلافا لما في البزازية وقدمنا حاصل الكلام على ذلك في أوائل كتاب ~~الشهادات عند قول الشارح فالمعتبر التعريف لا تكثير الحروف فراجعه # قوله ( كجدها ) الأنسب أن يقول وجدها # قوله ( والمقصود الإعلام ) أي بأقصى ما يمكن لأن مجلس الإشهاد كمجلس ~~القضاء والأولى رفع الاشترك لأن الإعلام بأن يعرف غير مراد كما مر # وفي البحر عن البزازية وإن كان معروفا بالاسم المجرد مشهورا كشهرة الإمام ~~أبي حنيفة يكفي عن ذكر الأب والجد ولو كني بلا تسمية لم يقبل إلا إذا كان ~~مشهورا كالإمام كما تقدم # قيل هذا في العرب أما في العجم فلا يشترط ذكر الفخذ # قال في إيضاح الإصلاح وفي العجم ذكر الصناعة بمنزلة الفخذ لأنهم ضيعوا ~~أنسابهم # بحر # قوله ( ثم نهاه عنها ) أي عن الشهادة على شهادته # قوله ( لم يصح أي نهيه ) أشار به إلى أن الإشهاد ليس بتوكيل إذ لو كان ~~توكيلا لصح منعه ولكن يشترط أمره ms7128 بالشهادة لأنها حقه فلا يعتبر نقل أحد ~~بدون أمره حتى لو سمع تحميل شاهد ليس للسامع أن يشهد على شهادته لأنه إنما ~~حمل غيره بحضرته كما في الفتح # قوله ( كافران شهدا على شهادة مسلمين الخ ) قيد بهذا لأنه لو شهد مسلمان ~~على شهادة كافر جاز كما في كافي الحاكم # قال في الشرنبلالية لعل وجه عدم القبول لما فيه من ثبوت ولاية الكافر على ~~المسلم ولم يعلله قاضيخان ولأنهما شاهدان على أصليهما وهما مسلمان ولا تقبل ~~شهادة الكافر على المسلم ولذا لا تقبل شهادتهما على القضاء لكافر على كافر ~~أي إن كان القاضي مسلما لأن شهادتهما على القاضي # قوله ( وعلى قضاء أبيه ) في المقدسي جوز أبو حنيفة الشهادة على القضاء ~~وإن سمعاه من القاضي في غير مجلسه وهو الأقيس ومنعه أبو حنيفة الشهادة على ~~القضاء وإن سمعاه من القاضي في غير مجلسه وهو الأقيس ومنعه أبو يوسف فيما ~~سمعاه في غير مجلس القضاء وهو الأحوط # ثم قال لو سمع يقول أبو يوسف فيما سمعاه في غير مجلس القضاء وهو الأحوط # ثم قال لو سمع يقول لآخر قضيت عليك بكذا أو على فلان يجب أن يشهد على ~~قضائه بلا تحميل # قوله ( درر ) تتمة عبارتها هذه المسائل الأربع من الخانية # قوله ( من ظهر ) أي تبين # قوله ( أنه شهد بزور ) الزور هو في اللغة الكذب كما في المصباح وفي ~~القاموس الزور بالضم الكذب والشرك بالله تعالى وأعياد اليهود والنصارى ~~والرئيس ومجلس الغناء وما يعبد من دون الله والقوة وهذا وفاق بين لغة العرب ~~والفرس ونهر يصب في دجلة والرأي والعقل والباطل الخ # وذكر القاضي في تفسير قوله تعالى @QB@ والذين لا يشهدون الزور @QE@ ~~الفرقان 72 لا يقيمون الشهادة الباطلة أو لا يحضرون محاضر الكذب فإن مشاهدة ~~الباطل شركة فيه ا ه # بحر # وعند الفقهاء الشهادة الباطلة عمدا والرجال والنساء فيها سواء # بحر عن كافي الحاكم # قوله ( بأن أقر على نفسه ) في اليعقوبية يمكن أن يحمل قوله لا يعلم إلا ~~بالإقرار على الحصر الإضافي بقرينة قوله ms7129 لا يعلم بالبينة # قال في البحر وقيد بإقراره لأنه لا يحكم به إلا بإقراره فيقبل إقراره ~~ويجب عليه موجبه من الضمان والتعزير PageV07P236 وزاد شيخ الإسلام أن يشهد ~~بموت واحد فيجيء حيا # كذا في فتح القدير # وبحث فيه الرملي في حاشيته فقال الذي يقتضيه التحقيق ما سيأتي أنه يحكم ~~به في كل ما يتيقن به كذبه # تأمله ا ه # وقال قد جوزوا الشهادة بالموت لمن سمع من ثقة موته إذا أخبره به فكيف ~~يحكم به معه وقد يقال لما جزم بالشهادة بالموت وظهر حيا قطع بكذبه فكان ~~ينبغي أن لا يجزم بل يقول أخبرني فلان أو سمعت من الناس أو اشتهر عندي ذلك ~~ونحوه ففي مثل ذلك ينبغي أن لا يحكم به فلا يشهر ولا يعزز # تأمل # فإن قلت سبق عند الكلام على قول المصنف ولا يسمع القاضي الشهادة على ~~الجرح المجرد أن المدعى عليه إذا أقام البينة أن المدعي استأجر الشهود ~~بعشرة دراهم من ماله الذي في يده وطلب استرداده تقبل # قلت لا يلزم من قبول البينة المدعى عليه لرد الشهادة كونهم شهود زور حتى ~~لا يلزمهم التعزير # قوله ( ولم يدع سهوا ولا غلطا ) في البحر عن فتح القدير ولو قال غلطت أو ~~ظننت ذلك قيل هما بمعنى كذبت لإقراره بالشهادة بغير علم ويخالفه ما ذكره ~~الشارح فإنه جعلهما كنسيت فلا تعزير وهو الظاهر ا ه # قوله ( ولا يمكن إثباته ) أي إثبات تزويره أما إثبات إقراره فممكن كما لا ~~يخفى # تأمل # قوله ( لأنه من باب النفي ) لأنها تقوم على أنه شهد بغير حق ولا يلتفت ~~إلى ذلك # حلبي # قال في البحر وخرج ما إذا ردت شهادته لتهمته أو لمخالفة بين الشهادة ~~والدعوى أو بين شهادتين فإنه لا يعزر لأنا لا ندري من هو الكاذب منهم ~~المشهود له أو الشاهدان أو أحدهما وقد يكذب المدعي لينسب الشاهد إلى الكذب ~~ولا يمكن إثباته بالبينة لأنه من باب النفي والبينة حجة الإثبات في إقراره ~~على نفسه فيقبل إقراره ويجب عليه موجبه من الضمان ms7130 أو التعزير # ذكره الشرح الزيلعي # وبه علم أنه لا يمكن إثبات الزور بالبينة # وفي كافي الحاكم ومن التهاتر أن يشهد أن هذا الشيء لم يكن لفلان فهذا مما ~~لا يقبل وكذا لو شهدا أنه لم يكن لفلان على فلان دين ومن شهد أن هذا لم يكن ~~فقد شهد بالباطل والحاكم يعلم أنه لم يكن لفلان على فلان دين ومن شهد أن ~~هذا لم يكن فقد شهد بالباطل والحاكم يعلم أنه كاذب ا ه # وظاهره أنه من قبيل الزور فيعزر فعلى هذا يعزر بإقراره أو بتيقن كذبه ~~وإنما لم يذكره المؤلف إما لندرته وإما لأنه لا محيص له أن يقول كذبت أو ~~ظننت ذلك أو سمعت ذلك فشهدت وهما بمعنى كذبت لإقراره بالشهادة بغير علم ~~فجعل كأنه قال ذلك # كذا في البناية # وجعل في إيضاح الإصلاح نظير مسألة ظهوره حيا بعد الشهادة بموته أو قتله ~~ما إذا شهدوا برؤية الهلال فمضى ثلاثون يوما وليس في السماء علة ولم يروا ~~الهلال ا ه # قال الرملي قال في فصول العمادي شهدا أن لفلان على هذا الرجل ألف درهم ~~فقضى القاضي بشهادتهما وأمر المدعى عليه بدفع المال وهو الألف إلى المدعي ~~ثم أقام المدعى عيه البينة على البراءة فإن الشاهدين يضمنان والمدعى عليه ~~بالخيار في تضمين المدعي أو الشاهدين لأنهما حققا عليه إيجاب المال في ~~الحال فإذا أقام البينة على البراءة فقد ظهر كذبهما فصارا ضامنين فغرما ا ه # وظاهره أن الشاهد يكون شاهد زور إلا أن يحمل ظهور الكذب النسب إلى المال ~~لا إلى التعزير والله تعالى أعمل # ذكره الغزي ا ه # قوله ( عزر ) لأن شهادة الزور كبيرة يتعدى ضررها إلى العباد ليس فيها حد ~~مقدر قال عليه الصلاة والسلام يا أيها الناس عدلت شهادة الزور الإشراك ~~بالله تعالى ثم تلا قوله تعالى @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا ~~قول الزور @QE@ الحج 30 وعدها من الكبائر حين سئل عنها # قال في كافي الحاكم اعلم أن شاهد الزور يعزر إجماعا اتصل القضاء بشهادته ~~أو لا ms7131 لأنه ارتكب كبيرة اتصل PageV07P237 ضررها بالمسلمين وليس فيها حد ~~يقدر فيعزر زجرا له وتنكيلا ا ه # قوله ( بالتشهير وعليه الفتوى ) أي لا بالضرب وهو قول الإمام لأنه كان ~~يقول تعزيره تشهيره # قال في السراجية والفتوى على قوله # واستدل الإمام بأن شريحا كان يشهر ولا يضرب وكان يبعثه إلى سوقه إن كان ~~سوقيا وإلى قومه إن لم يكن سوقيا بعد العصر أجمع ما كانوا أي مجمعين أو إلى ~~موضع أكثر جمعا للقوم فيقول إن شريحا يقرئكم السلام ويقول أنا وجدنا هذا ~~شاهد زور فاحذروه وحذروا الناس منه ا ه # قال الشمني فإن قيل أن أبا حنيفة لا يرى تقليد التابعي # أجيب بأنه لم يذكر فعل شريح مستدلا به وإنما ذكره لبيان أنه لم يستبد ~~بهذا القول بل سبقه إليه واستدلاله إنما هو بتجويز الصحابة فعل شريح فإنه ~~كان قاضيا في زمن عمر رضي الله تعالى عنه وعلي رضي الله تعالى عنه ومثل هذا ~~التشهير لا يخفى على الصحابة رضي الله تعالى عنهم الذين كانوا هم في زمنهم ~~وما استدلا به أي الصاحبان من حديث عمر الآتي محمول على السياسة ا ه # والتشهير لغة الرفع على الناس كما في القاموس والإبراز كما في المصباح ~~وعند الفقهاء ما نقل عن شريح وبعثه مع أعوان القاضي أعم من أن يكون ماشيا ~~أو راكبا ولو على بقرة كما يفعل الآن كما في البحر أو على حمار كما هو عرف ~~ديارنا # قوله ( وزادا ) أي الصاحبان ضربه وحبسه لأنه ارتكب محظورا # قال في البحر ورجع في فتح القدير قولهما وقال إنه الحق وهو قول الشافعي ~~لأنه روى عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه ضرب شاهد زور أربعين سوطا وسخم ~~وجهه # قال المولى عبد الحليم أقول ولا يلزم من كون قولهما حقا أن يرجع على قوله ~~بل قوله هو الحق ولهذا كان الفتوى عليه # وذكر في النهاية والمنبع معزيا إلى الحاكم الإمام أبي محمد الكاتب أنه لو ~~رجع على سبيل التوبة والندامة لا يعزر بلا خلاف وإن ms7132 رجع على سبيل الإصرار ~~يعزر بلا خلاف وإنما الاختلاف فيما لم يعلم وجه رجوعه كما لا يخفى # قوله ( أن يسحم وجهه ) السحم بضم السين وسكون الحاء المهملتين السواد وإن ~~قال الطحطاوي يقال سخم وجهه إذا سوده من السخام وهو سواد القدور # وقد جاء بالحاء المهملة من الأسحم وهو الأسود وفي المغني ولا يسخم وجهه ~~بالخاء والحاء # كمال ا ه # قوله ( إذا رآه سياسة ) بأن كان الشاهد ليس من أهل الشهامة ولا يؤثر به ~~التشهير إلا هذا الفعل اللائق به الزاجر له الرادع لأمثاله لكن قدم الشارح ~~في آخر باب حد القذف ما يخالف هذا حيث قال واعلم أنهم يذكرون في حكم ~~السياسة أن الإمام يفعلها ولم يقولوا القاضي وظاهره أن القاضي ليس له الحكم ~~بالسياسة ولا العمل بها فليحرر # ولعل قوله إذ رآه سياسة محمول على ما إذا فوض الإمام له الأحكام والسياسة ~~لأنه نائبه والنائب كالأصيل في مثل هذه فتأمل # لكن قال القهستاني لا يسود إجماعا ا ه # أقول ويؤيده ما في الذخيرة البرهانية والذي روي عن عمر رضي الله تعالى ~~عنه في شاهد الزور أنه يسخم وجهه فتأويله عند شمس الأئمة السرخسي أنه قال ~~ذلك بطريق السياسة إذا رأى الإمام المصلحة فيه وتأويله عند شيخ الإسلام أنه ~~لم يرد به حقيقة التسويد وإنما أراد به التخجيل بالتفضيح والتشهير فإن ~~انخجل يسمى مسودا قال الله تعالى @QB@ وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه ~~مسودا وهو كظيم @QE@ النحل 58 # قوله ( إن رجع مصرا ) أي على ما كان منه مثل أن يقول شهدت في هذه بالزور ~~ولا أرجع عن مثل ذلك # فتح # قوله ( ضرب إجماعا ) أي وشهر ط # PageV07P238 قوله ( وإن تائبا الخ ) أي وإن لم يعرف حاله فهو على الخلاف ~~المذكورب # قال في الفتح واعلم أنه قد قيل أن المسألة على ثلاثة أوجه إن رجع على ~~سبيل الإصرار مثل أن يقول نعم شهدت في هذه بالزور ولا أرجع عن مثل ذلك فإنه ~~يعزر بالضرب بالاتفاق # وإن رجع على سبيل التوبة لا يعزر ms7133 اتفاقا # وإن كان لا يعرف حاله فعلى الاختلاف المذكور وقيل لا خلاف بينهم فجوابه ~~في التائب لأن المقصود من التعزير الانزجار وقد انزجر بداعي الله تعالى ~~وجوابهما فيمن لم يتب ولا يخالف فيه أبو حنيفة # قوله ( لرأي القاضي ) أي بحيث يسوغ له أن يقبل شهادته لأن القبول والرد ~~إليه فيكون تعريف حاله في التوبة إليه # وقيل يقدر بعام وقيل بنصفه لأنه بمضي الزمان يتغير الحال # شرنبلالية # قوله ( لو فاسقا ) الأولى أن يقول وتقبل شهادة بعد توبته لو فاسقا لأنه ~~بعد ظهور توبته يعلم أنه لا يشهد زورا حملا لحاله على الصلاح # تأمل لما في العين وهل تقبل توبته بعد ذلك قالوا إن كان فاسقا تقبل لأن ~~الذي حمله على الشهادة فسقه فإذا تاب وظهر صلاحه يقبل لزوال الفسق ا ه # قوله ( لا تقبل شهادته أبدا ) لأن عدالته لا تعتمد # منلا علي # ولأنه لا يظن به شهادة الزور وحاله بعد التوبة كحالة حين شهد فلا يؤمن ~~عوده # قوله ( وعن الثاني تقبل ) قد يظهر بالندم والتأسف على ما وقع أي من غير ~~ضرب مدة كما في البحر عن الخلاصة قبيل قوله والأقلف # وفي الخانية المعروف بالعدالة إذا شهد بزور عن أبي يوسف أنه لا تقبل ~~شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته # وروى الفقيه أبو جعفر أنه تقبل وعليه الاعتماد ا ه # وظاهر كلام الشارح صريح في أن الرواية الثانية عن أبي يوسف أيضا # تأمل # والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الرجوع عن الشهادة # أطلق الرجوع عنها فشمل ما إذا كان الرجوع من الأصل أو الفرع ومناسبته ~~العامة والخاصة أي لمسألة شهادة الزور وتأخيره ظاهرة وترجمته بالباب لأن ~~مسائله تدخل في مسائل كتاب الشهادات كدخول مسائل نواقض الوضوء في كتاب ~~الطهارة وترجمته بالكتاب في الجامع الكبير بناء على أنه مشتمل على خمسة ~~أبواب لا لأنه مباين الشهادة إذ الرجوع رفعها لما عرفت أن المباينة لم تمنع ~~الدخول وقد صرحوا بأن الكتاب في اصطلاح الفقهاء كمحلة من البلد والباب ~~كالدار والفصل كالبيت ms7134 # قال الشريف الجرجاني الفصل قطعة من الباب فلما لم يكن لهذا تعدد الباب ~~ولا أقل أن يكون فوق الفصل ترجمة بالباب فظهر أن هذا أولى من المترجم ~~بالفصل كما في الوقاية ومن المترجم بالكتاب كما في بعض نسخ الهداية لأنه ~~يوجد في بعض نسخها الترجمة بالكتاب # ووجهه أن تحته أبوابا متعددة لكن المصنف ذكر بعضها وإن لم يصرح بالباب أو ~~الفصل وترك بعضا كما ذكره في البحر وشأن المتون الاختصار ولذا ترجم في ~~التاترخانية بالكتاب وذكر تحته ستة عشر PageV07P239 فصلا ساقها على نسق وبه ~~اندفع ما وجه به بعض أفاضل الشراح كلام بعض المصنفين مشيرا به إلى الاعتراض ~~على الهداية # قال في البحر والكلام فيه في مواضع # الأول في معناه لغة قال في المصباح رجع من سفره وعن الأمر يرجع رجوعا ~~ورجعا ورجعي ومرجعا # قال ابن السكيت وهو نقيض الذهاب ا ه # الثاني في معناه اصطلاحا فهو نفي ما أثبته # كذا في المحيط # الثالث في ركنه وهو قول الشاهد رجعت عما شهدت به أو شهدت بزور فيما شهدت ~~به أبو كذبت في شهادتي فلو أنكرها لم يكن رجوعا # كذا في خزانة المفتين # الرابع في شرطه مجلس القاضي فلا يصح الرجوع في غيره وفائدته عدم قبول ~~البينة على رجوعه وعدم استحلافه إذا أنكر كما سيأتي # الخامس في صفته # قال في العناية إنه أمر مشروع مرغوب فيه ديانة لأن فيه خلاصا من عقاب ~~الكبيرة ا ه # وذكر الشارح أن شهادة الزور وكتمان الشهادة بالحق سواء وإذا شهد بزور ~~عمدا أو خطأ وجبت عليه التوبة وهي لا تصح إلا عند الحاكم ولا يمنعه عنها ~~الاستحياء من المخلوق وفيه تداركه ما أتلف بالزور ا ه # السادس في حكمه وهو شيئان أحدهما يرجع إلى ماله والآخر إلى نفسه # فالأول وجوب الضمان ويحتاج إلى بيان ثلاثة سببه وشرائطه ومقداره # فسببه إتلاف المال أو النفس بها فإن وقعت إتلافا انعقدت سببا لوجوب ~~الضمان وإلا فلا تنزيلا للسبب منزلة المباشرة وسيأتي بيانه مفصلا # وشرطه كونه بعد القضاء ومجلس ms7135 القضاء وكون المتلف بها عينا فلا ضمان لو ~~رجع عن منفعة كالنكاح بعد الدخول ومنفعة دار شهدا على المؤجر للمستأجر ~~بإجارتها بأقل من أجر مثلها ثم رجعا وأن يكون الإتلاف بغير عوض لأنه يعوض ~~إتلاف صورة لا معنى وقدر الواجب على قدر الإتلاف لأنه السبب والحكم يتقدر ~~بقدر العلة # وأما ما يرجع إلى نفسه فنوعان وجوب الحد في شهادة الزنا سواء كان قبل ~~القضاء أو بعده للقذف منهم ولو بعد الإمضاء رجما كان أو جلدا خلافا لزفر في ~~الرجم ووجوب الضمان وهو الدية عليهم إن رجعوا بعد الرجم لا بعد الجلد وإن ~~مات منه # والثاني وجوب التعزير عليه سوى شهادة الزنا إن تعمد الشهادة بالزور فظهر ~~عند القاضي بإقراره # كذا في البدائع # فلا ضمان لو أتلفا حقا من حقوق كالعفو عن القصاص لو شهدا به ثم رجعا أو ~~الرجعة أو تسليم الشفعة أو إسقاط خيار من الخيارات # كذا في النتف # ولا فرق في وجوب التعزير أي التشهير بين كونه قبل القضاء أو بعده ونظر ~~فيه في فتح القدير وأجاب عنه في البحر بما سيأتي قريبا عند قوله وعزر ولنا ~~فيه جواب حسن يأتي قريبا فتأمله # قوله ( هو ) أي الرجوع عنها # منح # أقول ويمكن تفسيره بالراجع # قوله ( أن يقول ) أي الشاهد # قوله ( عما شهدت به ونحو ) أي ما تقدم من ركنه # قوله ( فلو أنكرها ) أي بعد القضاء # قوله ( لا يكون رجوعا ) كما في البحر معزيا إلى خزانة المفتين # وفي الفصول العمادية لو أنكر الشاهد الشهادة بعد قضاء القاضي لا يضمن لأن ~~الإنكار للشهادة لا يكون رجوعا بل الرجوع أن يقول كنت مبطلا في الشهادة ~~وهذا إنكار الشهادة ا ه # منح # قوله ( شرطه مجلس القاضي ) PageV07P240 فلا يصح عند غير القاضي ولو شرطيا # منح أي وتتوقف صحة الرجوع على القضاء به أو بالضمان خلافا لمن استبعده ~~كما نبه عليه في الفتح # وفيه أيضا ويتفرع على اشتراط المجلس أنه لو أقر شاهد بالرجوع في غير ~~المجلس وأشهد على نفسه به وبالتزام المال لا يلزمه ms7136 شيء ولو ادعى عليه بذلك ~~لا يلزمه إذا تصادقا أن لزوم المال عليه كان بهذا الرجوع # وفي المحيط ولو ادعى رجوعهما عند القاضي ولم يدع القضاء بالرجوع والضمان ~~لا تسمع منه البينة ولا يحلف عليه لأن الرجوع لا يصح ولا يصير موجبا للضمان ~~إلا باتصال القضاء به كالشهادة وإلى ذلك أشار صاحب الهداية وبه صرح في ~~الفتاوى الصغرى # قال في الدر المنتقى وأفاد بتضمينه توقف صحة الرجوع على القضاء به أو ~~بالضمان والرد على من استبعده وإن كان بعض المتأخرين قلده وقوله مجلس ~~القضاء هكذا في أكثر النسخ لكن الذي في المنح والمتون المجردة مجلس قاض ~~منقوصا وهو الظاهر لمن تأمله # قال مسكين عند قول الكنز لا يصح الرجوع عنه إلا عند قاض تنكيره يشير إلى ~~أنه يشترط مجلس القضاء أي قاض كان ولا يشترط الرجوع عند الذي شهد عنده ا ه # قوله ( ولو غير الأول ) أي مجلس القاضي الأول # قوله ( لأنه فسخ ) أي للشهادة فيختص بما تختص به الشهادة من مجلس القاضي ~~أي من أي حاكم كان كفسخ البيع يشترط له ما يشترط لصحة البيع من قيام المبيع ~~ورضا المتبايعين # مقدسي ومنح # وهو تعليل لاشتراط مجلس القاضي # قوله ( أو توبة ) في المنح ولأن الرجوع توبة وهي على حسب الجناية فجعل ~~الرجوع فسخا وتوبة وأتى الشراح بأو لأنه قد يرجع لا للتوبة بل قد يكون لقصد ~~إتلاف الحق أو يكون المشهود عليه غره بمال كما قدمنا # قوله ( وهي ) أي التوبة بحسب الجناية فالرجوع عنها توبة وهي علانية ~~لكونها في مجلس القاضي فيجب أن تكون التوبة عنها علانية وذلك بوقوعها في ~~مجلس القاضي # وإن لم تكن عمدا فليست بمعصية فيكون الرجوع فسخا # قال الكمال أنت تعلم أن العلانية لا تتوقف على الإعلان بمحل الذنب بخصوصه ~~معأن ذلك لا يمكن بل في مثله مما فيه علانية وهو أنه إذا أظهر للناس الرجوع ~~وأشهدهم عليه وبلغ ذلك القاضي بالبينة عليه كيف لا يكون معلنا ا ه # قوله ( السر بالسر والعلانية بالعلانية ) هذا بعض ms7137 الحديث وصدره إذا ألممت ~~ذنبا فأحدث عنده توبة الخ # قوله ( فلو ادعى ) بيان لفائدة اشتراط مجلس القاضي # قوله ( عند غيره ) أي عند غير القاضي ولو شرطيا كما في المحيط # قوله ( أو أراد يمينهما ) أي عند العجز عن البرهان # درر # قوله ( لا يقبل ) أي ولا يستحلف # قوله ( لفساد الدعوى ) لأن مجلس القاضي شرط للرجوع فكان مدعيا رجوعا ~~باطلا ولبينة أو طلب اليمين إنما يكون بعد الدعوى الصحيحة # قوله ( عند قاض ) أي آخر غير الذي كان قضى بالحق # داماد # قوله ( وتضمينه إياهما ) عطف على قوله وقوعه أي وادعى أن ذلك القاضي الذي ~~وقع رجوعهما عنده ضمنهما أي حكم عليهما بالضمان # حلبي # حيث تقبل لأن السبب صحيح # بحر # قوله ( إياهما ) أي الشاهدين أي وأقام بينة تقبل بينته ويحلفان إن أنكرا ~~لأن السبب صحيح كما لو أقر عند القاضي أنه رجع عند غير القاضي فإنه صحيح ~~وإن أقر برجوع باطل لأنه يجعل إنشاء للحال كما في المنح # قوله ( قبل وجعل إنشاء ) أي كما لو أقرا عند القاضي إنهما رجعا عند غير ~~قاض إلى آخر ما تقدم في المقولة التي قبل هذه فظهر PageV07P241 الفرق بين ~~ما إذا برهن على رجوعهما عند غير القاضي وبين ما إذا برهن على إقرارهما ~~بالرجوع عند غير قاض فإنه في الأول لا يقبل لأن رجوعهما عند غير القاضي غير ~~معتبر وفي الثاني يقبل لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة # فبالبرهان على إقرارهما صارا كأنهما أقرا في الحال والحال أنهما عند ~~القاضي وذلك رجوع معتبر فيقبل # قوله ( ابن ملك ) ومثله في التبيين وعبارته ولو أقام بينة أنهما أقرا ~~برجوعهما عند غير القاضي تسمع لأن إقرارهما به يكون رجوعا منهما في الحال ا ~~ه أي وإن كان إقرارهما عند غيره باطلا لأنه يجعل إنشاء للحال # قوله ( سقطت ) أي الشهادة عن الاعتبار فلا يقضي القاضي بها لتعارض ~~الخبرين بلا مرجح للأول # قوله ( ولا ضمان ) لأنهما لم يتلفا شيئا على أحد # قوله ( وعزر ) أي الشاهد أي جنسه الصادق بالواحد والمتعدد # وفي بعض النسخ بلفظ التثنية ms7138 مطابقا لقول المتن فإن رجعا وفي بعضها ~~بالإفراد أي الشاهد كما فيما بعده وهو قوله لأنه فسق نفسه إشارة إلى أن ~~الحكم لا يختلف فيما إذا رجعا أو رجع أحدهما # قال في الفتح قالوا ويعزر الشهود سواء رجعوا قبل القضاء أو بعده ولا يخلو ~~عن نظر لأن الرجوع ظاهر في أنه توبة عن تعمد الزور إن تعمده أو التهور ~~والعجلة وإن كان أخطأ فيه ولا تعزير على التوبة ولا على ذنب ارتفع بها وليس ~~فيه حد مقدر ا ه # وأجاب في البحر بأن رجوعه قبل القضاء قد يكون لقصد إتلاف الحق أو كون ~~المشهود عليه غره بمال لا لما ذكره وبعد القضاء قد يكون لظنه بجهله أنه ~~إتلاف على المشهود له مع أنه إتلاف لما له بالغرامة ا ه # أقول ويظهر لي أن لجواب الحسن في ذلك أن للحاكم تعزير الجاني ولو بعد ~~انقضاء الجناية بخلاف غيره من بقية المسلمين فليس لهم ذلك إلا حين التلبس ~~بها ومعلوم أن القاضي حاكم # قوله ( ولو عن بعضها ) كما لوش هدا بدار وبنائها أو بأتان وولدها ثم رجعا ~~بالبناء والولد لم يقض بالأصل # منح # قوله ( لأنه فسق نفسه ) بتشديد السين المهملة من التفسيق وشهادة الفاسق ~~لا تقبل # بحر ومنح # قوله ( لم يفسخ الحكم ) لأن آخر كلاهم يناقض أوله فلا ينقض الحكم ~~بالتناقض ولأنه في الدلالة على الصدق مثل الأول وقد ترجح الأول باتصال ~~القضاء به # منح # قوله ( مطلقا ) قال في المنح وقولي مطلقا يشمل ما إذا كان الشاهد وقت ~~الرجوع مثل ما شهد في العدالة أو دونه أو أفضل منه وهكذا أطلق في أكثر ~~الكتب متونا وشروحا وفتاوى # وفي المحيط يصح رجوعه لو حاله بعد الرجوع أفضل منه وقت الشهادة في ~~العدالة وإلا لا ويعزر # ورده ي البحر لعدم صحته عن أهل المذهب لمخالفته ما نقلوه من وجوب الضمان ~~على الشاهد إذا رجع بعد الحكم ونقل في الفتح أنه قول أبي حنيفة الأول وهو ~~قول شيخه حماد ثم رجع عنه إلى قولهما وهو ms7139 عدم نقض القضاء وعدم رد المال على ~~المقضي عليه على كل حال وعليها استقر المذهب # وعزاه في البحر أيضا إلى كافي الحاكم وهكذا قال في البزازية ثم رجع إلى ~~قولهما وعليه استقر المذهب ا ه # ومثله في التاترخانية برمز المحيط فإنه نقل عنه أن أبا حنيفة كان يقول ~~كذا وساق التفصيل ثم قال ثم رجع عن هذا القول وقال لا يصح رجوعه في حق غيره ~~على كل حال وهو قولهما والظاهر أن المراد بالمحيط المحيط البرهاني لما ذكر ~~في البحر أن ما في المحيط السرخسي ليس فيه التفصيل # قوله ( لترجحه بالقضاء ) الأولى لترجحها أي الشهادة وعلى عبارة الشارح ~~الضمير يرجع إلى الخبر الأول من الشاهد والأوضح التصريح به إذ ظاهره أن ~~الضمير راجع إلى الحكم وفيه تهافت ط أي فيكون فيه تعليل الشيء بنفسه فيصير ~~المعنى كأنه PageV07P242 قال لم يفسخ الحكم لترجحه بالحكم وهو فاسد والأولى ~~في التعليل لأن القضاء بعد وقوعه صحيحا لا ينقض # تأمل # قوله ( بخلاف ظهور الشاهد عبدا ) وكذا لو شهد على بيع واستحق أو وجد حرا ~~أو بالخلع وقبض البدل وأثبت الثلاث قبله أو بالقرض وقبض ثم أثبت الإبراء أو ~~الإيفاء بخلاف شهادتهما بأنه له عليه فإنهما يضمنان وإن لم يرجعا إن برهنا ~~على الإبراء لأنهم شهدوا بأنه عليه في الحال وتبين خلافه # قوله ( ويرد ما أخذ ) أي يرد المقضي له ما أخذ المقضي عليه # بحر # قوله ( وتلزم الدية ) أي إلى ولي المقتول # قوله ( لو قصاصا ) إنما سقط القصاص لشبهة صورة القضاء # قوله ( ولا يضمن الشهود لما مر ) أي في كتاب القضاء # قوله ( وضمنا ما أتلفاه للمشهود عليه ) أي إذا قبض المدعي المال لأن ~~التسبب على وجه التعدي سبب الضمان كحافر البئر وقد وجد سبب الإتلاف تعديا ~~وقد تعذر إيجاب الضمان على المباشر وهو القاضي لأنه كالملجأ إلى القاضي من ~~جهتهما فإن القضاء واجب عليه بعد ظهور عدالتهما حتى لو امتنع يأثم ويستحق ~~العزل ويعزر وفي إيجابه عليه صرف الناس عن تقلده وتعذر استيفائه من المدعي ms7140 ~~لنفوذ الحكم فاعتبر السبب # وفي المحيط رجع الشاهدان في المرض وعليهما دين الصحة وماتا بدىء بدين ~~الصحة لأن ما وجب عليه بالرجوع في المرض دين المرض لأنه وجب بإقرارهما في ~~المرض ا ه # ويؤخذ من قوله أتلفاه أنه لو لم يضف التلف إليهما لا يضمان كما لو شهد ~~بنسب قبل الموت فمات المشهود عليه وورث المشهود له المال من المشهود عليه ~~ثم رجعا لم يضمنا لأنه ورث بالموت وذلك لأن استحقاق الوارث المال بالنسب ~~والموت والاستحقاق يضاف إلى آخرهما وجودا فيضاف للموت # ذكره الزيلعي في إقرار المريض # وفي البحر عن العتابية شهدوا على أنه أبرأه من الدين ثم مات الغريم مفلسا ~~ثم رجعا لم يضمنا لمطالب لأنه توى عليه بالإفلاس ا ه # واعلم أن تضمين الشاهد لم ينحصر في رجوعه بل مثله ما إذا ذكر شيئا لازما ~~للقضاء ثم ظهر بخلافه كما أوضحه ابن الشحنه في لسان الحكام بقوله دقيقة في ~~إجاب الضمان على الشاهدين الشاهدان متى ما ذكر شيئا هو لازم للقضاء ثم ظهر ~~بخلافه ضمنا ومتى ما ذكرا شيئا لا يحتاج إليه القضاء ثم تبين بخلاف ما قالا ~~لا يضمنان شيئا حتى أن مولى الموالاة إذا مات وادعى رجل ميراثه بسبب ~~الموالاة فشهد شاهدان أن هذا الرجل مولى هذا الذي أسلم والاه وعاقده وأنه ~~وارثه لا نعلم له وارثا غيره فقضى له القاضي بميراثه فاستهلكه وهو معسر ثم ~~إن رجلا آخر أقام البينة أنه كان نقض الولاء الأول ووالي هذا الثاني وأنه ~~توفي وهذا الثاني مولاه ووارثه لا وارث له غيره فالقاضي يقضي بالميراث ~~للثاني فيكون الثاني بالخيار إن شاء ضمن الشاهدين الأولين وإن شاء ضمن ~~المشهود له الأول لأنه ظهر كذب الشاهدين الأولين فيما للحكم به تعلق # وبيان ذلك في مسألة الولاء قولهما هو وارثه لا وارث له غيره أمر لا بد ~~منه للقضاء له بالميراث فإنهم إذا شهدوا بأصل الولاء ولم يقولوا إنه وارثه ~~فالقاضي لا يقضي له بالميراث وإنما أخذ الأول الميراث بقول الشاهدين ~~الأولين ms7141 إنه مولاه ووارثه اليوم وقد ظهر كذبهما فضمنا بخلاف مسألة الشهادة ~~بالنكاح فإنهما إذا شهدا أنه مات وهي امرأته لأن قولهما مات وهي امرأته ~~زيادة غير محتاج إليها فإنهما لو قالا كانت امرأته فإن القاضي يقضي لها ~~بالميراث فصار وجود هذه الزيادة والعدم بمنزلة ولو انعدمت هذه الزيادة لكان ~~لا يجب عليهما شيء لأنهما شهدا بنكاح كان ولم يظهر كذبهما في ذلك ا ه # PageV07P243 وفي البحر عن فروق الكرابيسي شهد شاهدان على رجل أن فلانا ~~أقرضه ألف درهم وقضى القاضي بها ثم أقام المقضي عليه بينة على الدفع قبل ~~القضاء بأمر القاضي يرد الألف إليه ولا يضمن الشهود ولو شهدوا أن عليه ألف ~~درهم وقضى القاضي بذلك وأخذ الألف ثم برهن المقضي عليه على البراءة قبل ~~القضاء يضمن الشهود # والفرق أن في الوجه الأول لم يظهر كذبهم لجواز أنه أقرضه ثم أبرأه وفي ~~الوجه الثاني ظهر كذبهم لأنهم شهدوا عليه بألف في الحال وقد تبين كذبهم ~~فصاروا متلفين عليه ألا ترى أنه لو قال امرأته طالق إن كان لفلان عليه شيء ~~فشهد المشهود أن فلانا أقرضه ألفا يحكم بالمال ولا يحكم بالوقوع ولو شهدوا ~~أن عليه ألفا يحكم بالمال والوقوع جميعا فتبين بهذا أن الشهادة على الإقراض ~~ليست شهادة على قيام الحق للحال والشهادة بالدين مطلقا شهادة على الحق في ~~الحال ا ه # فقد علم تضمينها بظهور كذبهما من غير رجوع فتضمينهما إذا تيقن كذبهما ~~بالأولى ولذا قال في تلخيص الجامع في باب بطلان الشهادة أخذ الدية ثم جاء ~~المشهود بقتله حيا ضمن الولي للقبض ظلما ولا يرجع لسلامة بدله أو الشاهد ~~للإلجاء كمكره المكره ويرجع بما أخذ الولي لملكه ذلك وكذا لو اقتص لكن لا ~~يرجع عنده إذ ليس للدم مالية تملك بخلاف المدبر ولهذا في عتقه يضمن الشاهد ~~والمكره وفي العفو لا ولو شهد على لإقرار أو الشهادة ضمن الولي لما دون ~~الشاهد لأنه لم يظهر كذبه إذ لا تنافي بخلاف الأول ولهذا لو ثبت الإبراء ~~ضمن شاهد ms7142 الدين دون الإقراض ولو قال إن كان له علي حنث في الأول دون الثاني ~~كما لو وجد المشهود بنكاحها أما والشاهد عبدا أو محدودا في قذف ا ه # وبهذا علمت أن فرع الكرابيسي منقول في التلخيص واندفع الإيراد عن القول ~~بالتضمين إذا ظهر كذبه بما لو وجد المشهود بنكاحها أما أو أختا فإنه ظهر ~~الكذب ولا ضمان ا ه # قوله ( تعديا ) لأن المتسبب يضمن إذا كان كذلك كما هو معلوم # قوله ( مع تعذر الخ ) جواب عن سؤال وهو إذا اجتمع المسبب والمباشر ~~فالضمان على المباشر فلم ضمن الشاهد دون القاضي فأجاب بأن القاضي متعذر ~~تضمينه لأنه كالملجأ إلى القضاء # قوله ( قيض المدعي المال أو لا ) تبع المصنف بهذا الإطلاق صاحب الخلاصة ~~والبزازية وخزانة المفتين وأصحاب الفتاوى لا صاحب المجمع كما في بعض نسخ ~~البحر لعدم تحرير عبارتها لأن صاحب المجمع قال في شرحه هذا إذا قبض المدعي ~~المال دينا كان أو عينا وأصحاب الفتاوى لم يقيدوا ا ه # وعزو الشارح للخلاصة اتبع فيه صاحب البحر # أقول عبارة الخلاصة هكذا الشاهدان إذا رجعا عن شهادتهما رجوعا معتبرا ~~يعني عند القاضي لا يبطل القضاء لكن ضمن المال الذي شهدا به وهذا قوله ~~الآخر وهو قولهما وعليه الفتوى سواء قبض المقضي له المال الذي قضي له أو لم ~~يقبض انتهت # فقوله وهو قوله الآخر ليس نصا في رجوعه إلى الإطلاق وإلا لأخره والذي ~~يظهر لي أنه أراد بقوله الآخر الضمان بالرجوع مطلقا أي سواء كان الشاهد ~~كحاله الأول في العدالة أو لا فيكون إشارة إلى ما تقدم الكلام فيه فيما مر ~~آنفا يقر به ما في الفتح حيث قال واعلم أن الشافعية اختلفوا في هذه المسألة ~~والصحيح عند الإمام والعراقيين وغيرهم أن الشهود يضمنون كمذهبنا والقول ~~الآخر لا ينقض ولا يرد المال من المدعي ولا يضمن الشهود وهو عين قول أبي ~~حنيفة الأول إذا كان حالهما وقت الرجوع مثله وقت الأداء ا ه # PageV07P244 وفي الولوالجية ثم إذا صح الرجوع لا يبطل القضاء ولكن ms7143 يضمنان ~~المال الذي شهدا له به وهو قولهما وقول أبي حنيفة الآخر ا ه # فهذه العبارة تؤيد ما قلنا # ولو سلم أنه أراد رجوع الإمام عن التقييد بالقبض فنقول لو صح لم يمش على ~~خلافه أصحاب المتون وغيرهم كالهداية والمختار والوقاية والغرر والإصلاح ~~والكنز والملتقى ومواهب الرحمن فكلهم قيدوا بالقبض وجزم به صاحب المجمع كما ~~علمت والحدادي في الجوهرة ولو صح نقل الرجوع لذكره شراح الهداية فإنهم ~~اقتصروا على شرح ما ذكره الماتن ونقلوا القول الآخر من غير ترجيح ولا ذكر ~~رجوع وأنت على علم بأن ما أثبته أرباب المتون في متونهم مختار لهم لأن ~~المتون في متونهم مختار لهم لأن المتون موضوعة لنقل المذهب ومما هو مقرر ~~مشتهر أن ما في المتون مقدم على ما في الشروح وما في الشروح مقدم على ما في ~~الفتاوى والحواشي فكيف لا يقدم ما في المتون والشروح على ما في الفتاوى ~~وحينئذ فما كان ينبغي للمصنف أن يجزم بما في الفتاوى ويعدل عما عليه المتون ~~فالعبرة لما عليه أصحاب المتون أنه لا يرجع إلا بعد القبض دينا كان أو عينا ~~فليتأمل # وما نقله في البحر عن الخلاصة أن ما في الفتاوى هو قول الإمام الأخير كما ~~علمت فيه الكلام المتقدم وللمقال فيه محال كأنه هو الذي غر المصنف # قوله ( وقيده في الوقاية الخ ) وكذا في الهداية والمختار والإصلاح ومواهب ~~الرحمن وجزم به الحدادي في الجوهرة وصاحب المجمع # قوله ( وقيل إن المال عينا فكالأول ) قائله شيخ الإسلام أي يجب على ~~الشهود الضمان مطلقا قبضها المشهود له أو لا لأن الضمان مقيد بالمماثلة وفي ~~العين زوال ملك الشهود عليه عنها بالقضاء وفي الدين لا يزول ملكه حتى يقبضه ~~ألا ترى أن المقضي عليه لا يجوز له أن يتصرف فيها وجاز للمقضي عليه ذلك # حلبي بزيادة # قال العلامة أبو السعود وكذلك العقار يضمنه قبل القبض عندهم لأن العقار ~~يضمن بالإتلاف بشهادة الزور بخلاف الغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف لعدم ~~تحققه فيه # زيلعي # وقوله عندهم أي ms7144 عند أبي حنيفة وصاحبيه # بقي أن يقال ظاهر كلام الزيلعي يفيد عدم اشتراط القبض في العقار لوجوب ~~الضمان على الشاهد إذا رجع بعد القضاء من غير خلاف وليس كذلك بل الخلاف ~~ثابت ولهذا قال شيخنا هذا على قول شيخ الإسلام وعلى قول شمس الأئمة لا ~~يضمنه الشاهدان بالرجوع إلا إذا قبضه المدعي كالمنقول ا ه # قوله ( وإن دينا فكالثاني ) أي لو رجع الشهود قبل قبضه لا يضمنون إلى أن ~~يؤدي إليهم ولو بعده يضمنون أي في الحال # قال في البحر وفرق في المحيط بين العين والدين فقال شهدا بعين ثم رجعا ~~ضمنا قيمتها قبضها المشهود له أم لا لأن ضمان الرجوع ضمان إتلاف وضمان ~~إتلاف مقدر بالمثل إن كان المشهود به مثليا وبالقيمة إن لم يكن مثليا وإن ~~كان المشهود به دينا فرجع الشهود قبل قبضه لا يضمنون وإن قبضه المشهود له ~~ثم رجعا ضمنا لأنهما أوجبا عليه دينا فيجب في ذمتهما مثل ذلك ولا يستوفي ~~منهما إلا بعد قبض المشهود به تحقيقا للمعادلة ا ه # وهذا هو قول شيخ الإسلام وشمل أيضا قوله ما أتلفاه خمر الذمي وخنزيره لكن ~~في كافي الحاكم وإذا شهد الذميان على الذمي بمال أو خمر أو خنزير فقضى به ~~ثم رجعا ضمنا المال وقيمة الخنزير ولا يضمنان الخمر ولا قيمته في قول أبي ~~يوسف ويضمنان قيمة الخمر في قول محمد ولو لم يسلم الشاهدان وأسلم المشهود ~~عليه ثم رجعا عن الشهادة ضمنا قيمة الخنزير ولم يضمنا قيمة الخمر وشمل أيضا ~~ما أتلفاه العقار فيضمنه الشاهد برجوعه كما في خزانة المفتين فهو وإن كان ~~لا يضمن بالغصب عندهما خلافا لمحمد يضمن بالإتلاف وهذا منه # PageV07P245 وفي جامع صدر الدين ادعى عبدا فيه يده ملكا وقضى به فادعاه ~~آخر وقضى له ثم رجعوا ضمن كل فريق لمن شهد عليه # قال محمد ولا يشبه الوصية يعني لا يضمن للورثة لاتحاد المقضي عليه بخلاف ~~الملك دليله وجد شهود الأول عبيدا يرد عليه في الملك دون الوصية وشمل كل ~~المشهود ms7145 به أو بعضه فلذا قال في جامع الفصولين عن محمد شهدا له بدار وحكم ~~له ثم قالا لا ندري لمن البناء فإني لا أضمنهما قيمة البناء للمشهود عليه ~~كأنهما قالا قد شككنا في شهادتنا ولو قالا ليس البناء للمدعي أضمنهما قيمة ~~البناء للمشهود عليه كأنهما قالا قد شككنا في شهادتنا ولو قالا ليس البناء ~~للمدعي أضمنهما قيمة البناء # وعن أبي يوسف شهدا له بدار فقالا قبل الحكم إنما شهدنا بالعرصة أقبل ~~شهادتهما على ذلك ولم يكن هذا رجوعا ولو قالاه بعد الحكم أضمنهما قيمة ~~البناء ا ه # ثم اعلم أن الضمان عنهما يسقط بأشياء # الأول ضمنهما نصف المهر ثم أقر به رده إليهما # الثاني ضمنهما قيمة العبد ثم أقر بالإعتاق رده # الثالث ضمنهما قيمة العين ثم وهبها المشهود له للمشهود عليه ردها إليهما # الرابع رجع الواهب في هبته بقضاء بعد ما ضمنا الشاهدين رد الضمان # الخامس ورثة المقضي عليه رد الضمان بخلاف ما لو اشتراه # الكل من العتابية # وشمل قوله أيضا ما أتلفاه جميع الأبواب إلا أن المصنف ذكر بعضها وفاته ~~البعض فذكر الدين والنكاح والبيع والطلاق والعتاق والقصاص وشهود الأصل ~~والفرع والمزكى وشاهد اليمين أي التعليق والولاء والتدبير والكتابة ~~والاستيلاء والإحصان والشرط والإيقاع # وسنشرح كل واحد منها وقد فاته الهبة والإبراء والاستيفاء والبضاعة ~~والتأجيل والنسب وأمومية الولد والدخول والخلع والولادة والموالاة والإقالة ~~والوكالة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة والشفعة والميراث والوصية ~~والوديعة والعارية # أما الهبة ففي المحيط شهدوا أنه وهب عبده من فلان وقبضه ثم رجعا بعد ~~القضاء ضمنا قيمة العبد وحق الرجوع لا يمنع التضمين فإن ضمنهما القيمة لم ~~يرجع فيها لوصول العوض ولا يرجع الشاهدان فيها ولو كان أبيض العين يوم شهدا ~~بالهبة ثم رجعا والبياض زائل ضمنا قيمته أبيض لاعتبار القيمة يوم القضاء ا ~~ه # وأما الإبراء والتأجيل ففي المحيط شهاد أنه أبرأه عن الدين أو أجله سنة ~~أو أوفاه فقضى به ثم رجعا ضمنا ولو شهدا أنه أجله سنة فقضى بها ثم رجعا قبل ~~الحلول أو ms7146 بعده ضمنا ورجعا به على المطلوب إلى أجله ويبرأ الشاهدان بقبض ~~الطالب الدين بعد مضي الأجل من المطلوب فإن ضمنا رجع به على المطلوب إلى ~~أجله وقاما مقام الطالب فإن نوى ما على المطلوب فمن مالهما أسقط المديون ~~الأجل لم يضمنا ولو شهدا أن له على آخر ألفا وآخران أنه أبرأه ثم رجعوا كلف ~~مدعي الألف إقامة البينة ثانيا وخصمه في ذلك شهود براءة الدين وقد رجعوا ~~فيضمنها الألف ولا تصح إقامة البينة على الدين إلا بحضرة الشهود لا بحضرة ~~المدعى عليه ولا يرجعان على المشهود له بالبراءة ا ه # وفي العتابية شهدوا على أنه أبرأه من الديون ثم مات الغريم مفلسا ثم رجعا ~~لم يضمنا للطالب لأنه نوى ما عليه بالإفلاس ا ه # وأما الحد فسنذكره مع القصاص # وأما النسب والولاء والكتابة والتدبير والاستيلاء فسنذكرها في كلام ~~الماتن الآتي # قال في الولوالجية ولو ادعى أنه ابن رجل والأب يجحد وأقام البينة أنه ~~ابنه ولد على فراشه فقضى بذلك وأثبت نسبه ثم رجعوا فلا ضمان عليهم سواء ~~رجعوا في حال حياة الأب أو بعد وفاته أما في حال حياة الأب فلأنهما لم ~~يشهدا على الأب بالمال وإنما شهدا عليه بالنسب والنسب ليس بمال وما ليس ~~بمال لا يضمن بالمال وأما بعد وفاته فلأنهم PageV07P246 لو ضمنوا ما ورث ~~الابن المشهود له لسائر الورثة لا يجوز ذلك لأن استحقاق الميراث يضاف إلى ~~موت الأب لا إلى النسب لأن الميراث يستحق بالنسب والموت جميعا والموت ~~آخرهما وجودا وكل حكم ثبت بعلة ذات وصفين يضاف إلى آخر الوصفين وجودا ا ه # وأما الإقالة فمع البيع # وأما الوكالة ففي المحيط شهدا أنه وكله بقبض دينه من فلان أو وديعة فقبضه ~~وأنكر الموكل ثم رجعا لم يضمنا لأن الشاهد سبب لتوفيت إمكان القبض على ~~الموكل والوكيل باشر فتويته فيكون الضمان على المباشر # وفي العتابية ولا ضمان على شهود التوكيل بالإعتاق ولا على شهود التفويض ~~ولا على شهود التوكيل بقبض الدين ا ه # وأما الرهن ففي المحيط ms7147 ادعى من ألف على آخر أنه رهنه عبدا قيمته ألف ~~والمطلوب مقر بالدين وشهدا بالرهن ثم رجعا لم يضمنا لأنهما أزالا بعوض ولو ~~كان فيه فضل على الدين لم يضمنا ما دام العبد حيا فإن مات في يد المرتهن ~~ضمن الفضل على الدين ولو ادعى الراهن الرهن وأنكر المرتهن لم يضمنا الفضل ~~ويضمنان قدر الدين للمرتهن وإن رجعا على الرهن دون التسليم بأن قالا سلم ~~إليه هذا العبد وما رهنه لا يضمنان ا ه # وأما الإجارة ففي المحيط ركب بعير الرجل إلى مكة يدعي الإجارة بخمسين ~~وأقام بينة فعطب وادعى صاحب البعير الغصب ثم رجعا ضمنا قيمة البعير يوم عطب ~~إلا مقدار ما أخذ صاحبه من الأجر # شهدا أنه أكراه دابته بمائتين إلى موضع كذا وأجر مثلها مائة فركبها ثم ~~رجعا لم يضمنا الفضل إن ادعى المستأجر الإجارة وجحد صاحب الدابة وإن ادعاها ~~صاحب الإبل وجحد المستأجر ضمنا له ما أداه ما فوق أجر البعير # وأما المضاربة ففي المحيط ادعى المضارب نصف الربح فشهدا به ورب المال ~~مقرا بالثلث ثم رجعا والربح لم يقبض لم يضمنا فإن قبضاه واقتسماه نصفين ثم ~~رجعا ضمنا سدس الربح # قيل هذا في كل ربح حصل قبل رجوعهما فأما ربح حصل بعد رجوعهما فإن كان رأس ~~المال عرضا فكذلك وإن كان نقدا فرب المال يملك فسخها فكانه راضيا باستحقاق ~~الربح ا ه # وأما الشركة ففي المحيط شهدا أنهما اشتركا ورأى مال كل واحد منهما ألف ~~على أن الربح أثلاث وصاحب الثلاث يدعي النصف وربحا قبل الشهادة فاقتسما ~~أثلاثا ثم رجعا ضمنا لصاحب الثلث ما بين النصفين والثلث وما ربحا بعد ~~الشهادة فلا يضمنان عليهما ا ه # وفي كافي الحاكم في يد رجل مال فشهد الرجل أنه شريكه شركة مفاوضة فقضى له ~~بنصف ما في يديه ثم رجعا ضمنا ذلك النصف للمشهود عليه # وأما الشفعة ففي المحيط ولو شهدا أن الدار التي في يد الشفعي ملكه فقضى ~~له بالشفعة ثم رجعا لم يضمنا وإن كان الأول ms7148 قد بنى فأمره القاضي بنقضه ~~يضمنان قيمة بنائه ولهما النقض اه # وأما الميراث ففي المحيط شهدا لرجل مسلم أن أباه مات مسلما أو عرف كافرا ~~وللميت ابن آخر كافر ثم رجعوا ضمنوا الميراث للكافر الوارث # PageV07P247 وأما الوصية ففي المحيط ادعى رجل أن فلانا الميت أوصى له ~~بالثلث من كل شيء وأقام البينة فقضى ثم رجعوا ضمنوا جميع الثلث وتمامه فيه # وفي كافي الحاكم لو شهدا أن الميت أوصى إلى هذا في تركته فقضى القاضي ~~بذلك ثم رجعا فلا ضمان عليهما والضمان على الوصي إن استهلك شيئا # ا ه # وأما الوديعة والعارية ففي كافي الحاكم شهدا على رجل بوديعة فجحدها ~~فضمنها إياه القاضي ثم رجعا ضمنا له ما غرم وكذلك العارية ا ه # قوله ( والعبرة فيه لمن بقي من الشهود لا لمن رجع ) أي عندنا معشر ~~الحنفية وعد الأئمة الثلاثة العبرة لمن رجع # قال في فتح القدير والأصل أن المعتبر في هذا بقاء من بقي لا رجوع من رجع ~~لأن الشهادة إنما تثبت المال والرجوع إنما يوجب الضمان لأنه إتلاف لهم فإذا ~~بقي بعد رجوع من رجع من يستقبل بإثبات المال ثانيا لم يتحقق بالرجوع إتلاف ~~شيء ومن المحال أن يضمن مع عدم إتلاف شيء وأما ما أورد من أنه ينبغي إذا ~~رجع أحد من الاثنين أن لا يبقى شيء من المال لأن الواحد لا يثبت بشهادته ~~أصلا فيقتضي أن يضمن الواحد الراجع كل المال فهو مصادم للإجماع على نفيه ~~وإنما كان الإجماع على نفيه لأن عدم ثبوت شيء بشهادة واحد إنما هو في ~~الابتداء ولا يلزم في حال البقاء ما يلزم في الابتداء وحينئذ فيعد ما ثبت ~~ابتداء شيء بشهادة اثنين نسب إلى كل منهما في حال البقاء ثبوت حصة منه ~~بشهادته فتبقى هذه الحصة ما بقي على شهادته ويكون متلفا لها برجوعه # قوله ( فإن رجع أحدهما ضمن النصف ) إذ بشهادة كل منهما يقوم نصف الحجة ~~فببقاء أحدهما على الشهادة تبقى الحجة في النصف فيجب على الراجع ضمان ما لم ms7149 ~~تبق فيه الحجة وهو النصف ويجوز أن لا يثبت الحكم ابتداء ببعض العلة ثم يبقى ~~ببقاء بعض العلة كابتداء الحول لا ينعقد على بعض النصاب ويبقى منعقدا ببقاء ~~بعضه # درر # قوله ( وإن رجع أحد ثلاثة لم يضمن ) أي الراجع لقاء من يبقى به كل الحق # قوله ( وإن رجع آخر ضمنا النصف ) أي الأول والثاني لأنه لما رجع الأول لم ~~يظهر أثره فلما رجع آخر ظهر أثره لأنه لم يبق إلا من يقوم به النصف # وفي تلخيص الجامع لو شهد أربعة بأربعة دراهم وقضى بها ودفعت ثم رجع واحد ~~عن واحد والثاني عن اثنين والثالث عن ثلاثة ضمنوا نصف درهم على كل واحد سدس ~~درهم لأن الحجة تشطرت في درهم إذ ثبت الأول على الثلاثة والرابع على الكل ~~ولو رجع الرابع عن الأربعة ضمهوا درهما ونصفا على الأول سدس المضمون الأول ~~وهو ربع درهم وعلى كل واحد من الثلاثة ربع درهم وسدس درهم لأنهم اتفقوا ~~جميعا على الرجوع على الربع فضمنوه أرباعا على كل واحد ربع والثالث الأول ~~ثابت عليه بالشهادة وحده فتشطرت الحجة فيه فوجب نصفه على الثلاثة أثلاثا ~~ولا شيء عليه فيه لبقائه على الشهادة به فتأمل ا ه # بزيادة عليه # قال المقدسي فإن قيل ينبغي أن يضمن الراجع الثاني فقط لأن التلف أضيف ~~إليه # قلنا التلف مضاف إلى المجموع إلا أن رجوع الأول لم يظهر أثره لمانع وهو ~~من بقي فإذا رجع الثاني ظهر أن التلف بهما # أقول تقدم في الحدود عن المحيط إذا شهد على حد الرجم خمسة فرجع الخامس لا ~~ضمان وإن رجع الرابع ضمنا الرابع وإن رجع ثالث يضمن الرابع # فقوله يضمن الثالث الربع مخالف لما هنا لأن المأخوذ من باب الرجوع في ~~الشهادة أن الخامس والرابع والثالث يضمنون النصف أثلاثا فما عن المحيط إما ~~غلط أو ضعيف أو غير PageV07P248 مشهور وإذا شهد أربعة على شخص بأربعمائة ~~درهم وقضى بها فرجع أحدهم عن مائة وآخر عن تلك المائة ومائة أخرى وآخر عن ~~تلك المائتين ومائة ms7150 أخرى فعلى الراجعين خمسون أثلاثا لأن الأول لم يرجع إلا ~~عن مائة فبقي شاهدا بثلاثمائة والرابع الذي لم يرجع شاهد بالثلاثمائة كما ~~هو شاهد بالماة الرابعة أيضا فوجد نصاب الشهادة في الثلاثمائة فلا ضمان ~~فيها وأما المائة الرابعة لما بقي الرابع شاهدا بها ورجع البقية تنصفت لأن ~~العبرة لمن بقي فيضمنون نصفها وهو الخمسون أثلاثا فإن رجع الرابع عن الجميع ~~ضمنوا المائة أرباعا يعني المائة التي اتفقوا على الرجوع عنها وغير الأول ~~يضمن الخمسين التي اتفقوا على الرجوع عنها أثلاثا ووجه عدم ضمان المائتين ~~والخمسين أن الأول بقي شاهدا بثلاثمائة والثالث بقي شاهدا بمائتين ~~فالمائتان تم عليهما النصاب وبقي على الثالثة شاهد واحد لم يرجع ولكن لما ~~رجع الثلاثة غيره تنصفت المائة الثالثة فضمنوا الخمسين أثلاثا # سائحاني # وقوله والثالث بقي شاهدا لعله والثاني والمسألة مذكورة في البحر عن ~~المحيط موجهة بعبارة أخرى وهي أن الشهادة قائمة بقدر ثلاثمائة وخمسين لأن ~~القائم بقي شاهدا بأربعمائة والرابع بقي شاهدا بثلاثمائة فبقي على ثلاثمائة ~~حجة كاملة فلا يجب ضمانها على أحد بقي على المائة الزائدة شاهد واحد وهو ~~القائم على الشهادة فبقي من يقوم به نصف الحق فبقي نصفها فظهر أن التالف ~~برجوعهم نصف المائة فيجب على الراجعين لاستوائهم في إيجابها فإن رجع الرابع ~~عن الجميع ضمنوا المائة أرباعا وضمنوا سوى الأول خمسين أيضا أثلاثا لأنه ~~بقي على الشهادة من يقوم به مائتان وخمسون ا ه # والمسألة بحالها # قوله ( وإن رجعت امرأة ضمنت الربع ) لبقاء ثلاثة أرباع الحق ببقاء رجل ~~وامرأة إذ الرجل وحده بالنصف وهذا بالإجماع # عيني # وهذا إذا كانت من رجل وامرأتين ولو من رجلين وامرأة لا ضمان عليها وإن ~~رجعا أيضا لأن شهادة الواحدة بعض شهادة واحد فكان القضاء مضافا إلى شهادة ~~الرجلين # وقال الإسبيجابي لو رجع رجل وامرأة فالنصف عليهما أثلاثا # قوله ( وإن رجعتا فالنصف ) لأنه ببقاء الرجل بقي نصف الحق وعلى هذا لو ~~شهد رجلان وامرأتان فرجع رجل وامرأة فعليهما الربع أثلاثا وإن رجع رجلان ~~فعليهما النصف وإن ms7151 رجع امرأتان فلا شيء عليهما وهو ظاهر زيلعي # قوله ( لبقاء ثلاثة أرباع النصاب ) إذ النصف يبقى بالرجل والربع بالباقية ~~أي فيضمن النسوة التسع ربع الحق لأنه ببقاء الرجل والمرأة يبقى ثلاثة أرباع ~~الحق # قال في البحر وإن رجعت العشرة فقط فعليهن نصف الحق اتفاقا كما إذا رجع ~~الأول وحده ولو رجع معه ثمان فعليه النصف ولا شيء عليهن # كذا في المحيط # وهو سهو بل يجب أن يكون النصف أخماسا عنده وعندهما أنصافا ا ه # أقول هذه عبارة الزيلعي واختصرها بحذف التعليل من كلام المحيط وهو قوله ~~لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد وقد بقي من النساء من ثبت بشهادتهن نصف ~~الحق فيجعل الراجعات كأنهن لم يشهدن # في الشرنبلالية قلت والذي يظهر لي من كلامه أن ما ذكره صاحب المحيط على ~~قول الصالحين ولذا علل بما لم يعلل به الإمام بل بما عللا به إذ ما علل به ~~الإمام كما ذكره أن كل امرأتين يقومان مقام رجل PageV07P249 واحد ثم قال ~~وعدم الاعتداد بكثرتهن عند انفرادهن لا يلزم منه عدم الاعتداد بكثرتهن عند ~~الاجتماع مع الرجال كما في الميراث ا ه # وليس في كلام الصاحبين ما يفيد أنه مع قيامهن مقام رجل يقسم عليهن ما ثبت ~~بشهادتهن في حق من رجع منهن ليفرض بقدره وقد بقي منهن من يثبت به نصف الحق ~~كما ذكره الزيلعي بعد هذا بقوله ولو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجعوا فعندهما ~~على الرجل النصف وعلى النسوة النصف وعنده عليه الخمسان وعليهن ثلاثة ~~الأخماس ولو رجع الرجل وامرأة فعليه النصف كله عندهما ولا شيء على المرأة ~~وعنده عليهما أثلاثا ا ه # ثم قال الشرنبلالي ومثله في الفتح على أنا لو سلمنا الانقسام عليهن عند ~~الرجوع فالذي يظهر من تعليل قولهما أن الانقسام عليهن بحسب عددهن فعليهن ~~أربعة أخماس النصف وعلى الرجل نصف كامل ويبقى خمس نصف المال ببقاء المرأتين ~~والجواب عما ذكره عن الإسبيجابي أنه مشى على قول الإمام لا على قولهما ~~فليتأمل # ا ه # قلت وذكر ms7152 في الولوالجية نحو ما في المحيط وأشار إلى مخالفته القياس حيث ~~قال شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجع الرجل وامرأة ضمن الرجل نصف المال ولم تضمن ~~المرأة شيئا # وينبغي في قياس قول أبي حنيفة أن يكون النصف أثلاثا على الرجل والمرأة ~~أما عندهما النسوة وإن كثرن بمنزلة رجل واحد حالة الإنفراد وحالة الاختلاط ~~وكان يشهد رجلان لا غير فكان الثابت بشهادة النسوة النصف فإذا بقي من يقوم ~~بشهادته النصف منهن لم يكن على الراجعة شيء # وأما عنده فلأن كل ثنتين حالة الاختلاط كرجل واحد وكل امرأة كنصف رجل ~~كأنه يشهد رجلان ونصف من حيث الحكم فإن رجع رجل وامرأة فكأنه رجع رجل ونصف ~~فالضمان عليهما أثلاثا ا ه # قال المولى عبد الحليم ظاهر تأخير دليل الإمام مع تقدم قوله على ترجيح ~~قول الإمام وأما تصريح قولهما في المتن مقابلا بقوله يقتضي التساوي بينهما ~~ثم رجحان قول الإمام مبني على قوة دليله وذ على ما صرح في المبسوط وغيره إن ~~حكم الشهادة كحكم الميراث وفيه يجعل كل بنتين كابن معه وعند الانفراد لم ~~يزد نصيبين على الثلثين وكذلك في الشهادة عند الانفراد بعد نصف النصاب فيها ~~وعند المقارنة بالرجل يزداد النصاب ويضاف القضاء بشهادة الكل على أن كل ~~امرأتين كرجل # هذا وما ذكر في المحيط أنه لو رجع للرجل وثمان نسوة فعلى الرجل نصف الحق ~~ولا شيء عليهن لأنهن وإن كثرن يقمن مقام رجل واحد فمحمول على قولهما كما أن ~~ما ذكره الإسبيجابي من أنه لو شهد رجل وثلاث نسوة ثم رجع رجل وامرأة كان ~~النصف عليهما أثلاثا محمول على قوله وعليه كلام المقدسي والفتح والمنبع ~~فظهر أن صاحب المحيط لم يسه وإن ظن سهوه صاحب التبيين وتبعه بعض المتأخرين ~~على أنه يمكن أن يكون كلام صاحب المحيط على الاتفاق بناء على أن طرف النساء ~~نصف النصاب وإن كثرن ولا يظهر قيام كل امرأتين مقام رجل ما لم ترجع واحدة ~~اثنتين أو كلهن فما دام شطر النصاب باقيا من طرفهن لم ms7153 يضمن الرواجع منهن ~~فتدبر ا ه # قوله ( فإن رجعوا ) أي رجع الكل من الرجال والنساء غلب الذكر لشرفه فلذا ~~أعاد الضمير مذكرا # قوله ( فالغرم بالأسداس ) السدس على الرجل وخمسة الأسداس على النسوة لأن ~~كل امرأتين تقوم مقام رجل واحد فكأنه قد شهدت ست رجال فيضمن الرجل السدس ~~وكل امرأتين السدس وهذا عند الإمام # قوله ( وقالا عليهن النصف ) لأن النساء وإن PageV07P250 كثرن في الشهادة ~~لا يقمن إلا مقام رجل واحد وكان الثابت بشهادته نصف المال وشهادتهن النصف ~~الآخر ولهذا لا تقبل شهادتهن إلا بانضمام الرجل # ولأبي حنيفة أن لك امرأتين قامتا مقام رجل # قال في نقصان عقلهن عدلت شهادة كل ثنتين بشهادة رجل روى البخاري من حديث ~~أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أنه قال يا معشر النساء تصدقن وأكثرن ~~من الاستغفار فإني رأيتكن أكثر أهل النار فقالت امرأة منهن يا رسول الله ما ~~لنا أكثر أهل النار قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من عقل ودين ~~أغلب لذي لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين فقال أما نقصان ~~العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل وتمكث الليالي لا تصلي وتفطر في رمضان ~~فصار كما لو شهد بذلك ستة ستة رجال ثم رجعوا # قوله ( كما لو رجعن فقط ) أي ضمن النصف إجماعا لأنهن وإن كثرن بمنزلة رجل ~~واحد كما تقدم أما عندهما فظاهر لأن الثابت بشهادتين نصف المال كما ذكرنا ~~وكذا عنده إذ بقي من بقي به نصف المال فصار كما لو شهد به ستة رجال ثم رجع ~~خمسة # قوله ( ولا يضمن راجع في النكاح الخ ) هذه المسألة على ستة أوجه لأنهما ~~إما أن يشهدا بمهر المثل أو بأزيد أو بأنقص وعلى كل فالمدعي إما هي أو هو ~~ولا ضمان إلا في صورة ما إذا شهدا عليه بأزيد ولو قال المصنف بعد قوله ~~ضمناها للزوج كما في المنح لأفاد جميع الصور خمسة منطوقا وواحدة مفهوما ولا ~~غنى عما نقله الشارح عن العزمية وكان عليه أيضا أن يقول ms7154 وإن بأقل ويحذف ولو ~~شهدا بأصل النكاح لإيهامه أن الشهادة في الأولى ليست على أصله وعلى كل فقول ~~الشارح أو أقل تكرار كما لا يخفى # قال الحلبي فلو قال المتن ويضمن الزيادة بالرجوع من شهد على الزوج ~~بالنكاح بأكثر من مهر المثل لاستوفى الستة واحدة منطوقا وخمسة مفهوما ثم ~~ظهر لي أن المصنف أظهر ما خفي وأخفى ما ظهر من هذه الصور فذكر عدم الضمان ~~في الشهادة بمهر المثل ويلزم منه عدمه في الشهادة بالأقل وصرح بضمان ~~الزيادة وهذا كله لو هي المدعية كما نبه عليه الشارح وأشار به إلى أن ما ~~بعده فيما لو كان هو المدعى فذكر المصنف بعده أنه لا ضمان لو شهدا بأقل من ~~مهر المثل وسكت عما لو شهدا بمهر المثل أو أكثر للعلم بأنه لا يضمان ~~بالأولى لأن الكلام فيما إذا كان هو المدعى ولم يصرح به الشارح كما صرح ~~بالأقل في الأول اعتمادا على ظهور المراد فتنبه # ذكره سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول فالحاصل أنه لا ضمان إلا في صورة واحدة وهي ما لو شهدا عليه بالأكثر ~~فيضمنان الزائد على مهر المثل وفي الخمسة الباقية لا ضمان أصلا وهذا موافق ~~لما في التاترخانية حيث قال وفي الزاد وإن شهد شاهدان على امرأة بالنكاح ~~بمقدار مهر مثلها ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذا لو شهدا بأقل من مهر مثلها ~~وإن شهدا بأكثر من مهر مثلها ثم رجعا ضمنا الزيادة # وفي المحيط وإن ادعى رجل على امرأة النكاح وأقام على ذلك بينة والمرأة ~~جاحدة فقضى القاضي عليها بالنكاح ثم رجعا عن شهادتهما لا PageV07P251 ~~يضمنان للمرأة شيئا سواء كان المسمى مهر المثل أو أكثر أو أقل ا ه # ثم قال وإذا ادعى رجل على امرأته أنه تزوجها بمائة درهم وقالت المرأة لا ~~بل تزوجتني بألف درهم ومهر مثلها ألف درهم فشهد شاهدان أنه تزوجها على مائة ~~درهم فقضى ثم رجعا حال قيام النكاح ذكر أنهما يضمنان للمرأة تسعمائة عندهما ~~ولا يضمنان شيئا عند أبي يوسف ms7155 # هذا إذا رجعا قبل الطلاق فإن رجعا بعده فهذا على وجهين إما أن يرجعا قبل ~~الدخول أو بعده فإن كان بعد الدخول بها فالجواب فيه كالجواب حال قيام ~~النكاح فأما إذا كان الطلاق قبل الدخول بها فإنهما لا يضمنان للمرأة شيئا ~~عندهم جميعا # ا ه # فأفاد أن الكلام الأول فيما إذا كان أصل النكاح مجحودا أما إذا كانا ~~مقرين به واختلفا به المهر ثم رجع الشاهدان ففيه هذا التفصيل والحكم فيه ما ~~علمت فتنبه لذلك # قال في البحر وأشار في المسألة بمهر المثل إلى أن هذا فيما إذا لم يطلقها ~~بعد الدخول أو طلقها بعده أما إذا طلقها قبل الدخول لا يضمنان لها شيئا ~~بالاتفاق كما في الحقائق وفي النكاح أنه لو ادعى بقبض المهر كلا أو بعضا ~~وشهدا عليها به ثم رجعا بعد القضاء ضمناه لها لأنهما أتلفا عليها مالا دون ~~البضع # قوله ( إذ الإتلاف بعوض كلا إتلاف ) وهنا أتلفا شيئا يقابله عوض وهذا ~~التعليل ظاهر فيما إذا كان المدعي الزوج لأنهما أتلفا عليها البضع بمال ~~قابله من الزوج وكذا فيما إذا كان المدعي الزوجة لأنهما أتلفا المال بالبضع ~~لأنه يكون متقوما بالدخول في الملك ولحالة هنا حال الدخول في الملك # قوله ( وإن زاد عليه ) هذا هو الموافق لما في المنح والكنز بضمير المثنى ~~فيوافق قوله بعد ضمناها وعلى إفراد الضمير يكون الضمير راجعا إلى المشهود ~~به # قوله ( ضمناها ) أي الزيادة للزوج لأنهما أتلفاها بلا عوض إذ الأصل أن ~~المشهود به إن لم يكن مالا كقود ونكاح لم يضمن وكذا المال بمقابلة عوض ~~بقدره ويضمن ما زاد على العوض وبلا عوض يضمن كله فلو شهدا عليها بنكاح فقضى ~~به ثم رجعا لم يضمنا لها شيئا سواء كان المسمى مثل مهر مثلها أو أكثر أو ~~أقل لأنهما وإن أتلفا عليها البضع بما لا يعدله لكنه لا يتقوم على المتلف ~~وإنما يتقوم على المتملك ضرورة التملك وهذا لأن ضمان الإتلاف مقدر بالمثل ~~ولا مماثلة بين البضع والمال فأما عند دخوله في ms7156 ملك الزوج فقد صار متقوما ~~إظهارا لخطره حتى يصان عن الابتذال ولا يملك مجانا لحصول النسل به وذا لا ~~يوجد في طرف الإزالة ولو كانت هي المدعية فشهدا ورجعا فإن كان مهر مثلها ~~كالمسمى أو أكثر لم يضمنا لأنهما أوجبا عليه المهر بعوض يعدله أو يزيد عليه ~~وهو البضع لأنه عند الدخول في ملك الزوج متقوم وبينا أن الإتلاف بعوض يعدله ~~لا يوجب ضمانا # فإن كان مهر مثلها أقل من الزيادة ضمناها للزوج لما مر # مقدسي # قال الزيلعي فإن قيل هذا مستقيم في حقها لأنهما أتلفا عليها البضع بعوض ~~متقوم وأما في حق الزوج فغير مستقيم لأن البضع غير متقوم وأتلفا عليه المال ~~المتقوم بمقابله فوجب أن يضمنا له مطلقا قلنا البضع متقوم حال دخوله في ~~الملك والكلام فيه انتهى # قوله ( لو هي المدعية وهو المنكر ) راجع إلى الثلاث أي لو ادعت عليه ~~النكاح بمهر مثلها أو أقل أو أزيد وشهد شاهداها بذلك وقضى به القاضي على ~~الزوج ثم رجع الشاهدان لم يضمنا شيئا في الأولين وضمنا الزيادة في الثالثة ~~كما علمت # قوله ( عزمي زاده ) أقول ومثله في أكثر المعتبرات متونا وشروحا فالعزو ~~للمتون أولى # قوله ( ولو شهدا بأصل النكاح بأقل من مهر مثلها ) أي عليها بقرينة ~~المقابلة بما مر ولأن أصل النكاح إنما يثبت على المرأة للزوج لأنها ~~المملوكة له وهو المالك ثم إذا رجعا لم يضمنا ما نقصاه من مهر مثلها لتعذر ~~المماثلة لأن منافع البضع غير متقومة عند الإتلاف فلا تضمن بالمتقوم إذ ~~التضمين يستدعي المماثلة وإنما تضمن وتقوم بالتملك ضرورة إبانة خطر المحل # كذا في التبيين # بقي ما لو كان PageV07P252 دعواه بمهر مثلها أو أكثر وعلم حكمه فإنه إذا ~~لم يثبت لها شيء مع شهادتهما بالأقل فبالمساواة والأكثر كان كذلك بالأولى ~~فلا خلل في عبارة المتن والشرح # قوله ( على المعتمد ) ذكره في الهداية وشروحها خلافا لما في المنظومة ~~النسفية وشرحها وتبعهما صاحب المجمع حيث ذكروا أنهما يضمنان ما نقص عندهما ~~خلافا لأبي يوسف # قال في الفتح ms7157 وما في الهداية وشروحها هو المعروف ولم ينقلوا سواه وهو ~~المذكور في الأصول كالمبسوط وشرح الطحاوي والذخيرة وغيرها وإنما نقلوا فيها ~~خلاف الشافعي فلو كان لهم شعور بالخلاف في المذهب لم يعرضوا عنه بالكلية ~~ولم يشتغلوا بنقل خلاف الشافعي ا ه # قال الرملي وفي المصفى لو أثبتوا نكاحها فأوكسوا لم يضمنوا إن رجعوا ما ~~بخسوا # وصورته ادعى نكاح امرأة على مائة وقالت تزوجني على ألف ومهر مثلها ألف ~~وأقام شاهدين على مائة وقضى بها ثم رجعا بعد الدخول بها لا يضمنان شيئا لها # وقالا يضمنان لها تسعمائة على أن عندهما القول قولها إلى تمام مهر مثلها ~~فكان يقضي لها بألف لولا شهادتهما فما أتلفا عليها تسعمائة وعنده القول قول ~~الزوج فلم يتلفا عليها شيئا ا ه # ومثله في الحقائق شرح المنظومة # قال في التاترخانية شهدا على امرأة أن فلانا تزوجها على ألف درهم وقبضت ~~ذلك وهي تنكر ومهر مثلها خمسمائة فقضى القاضي بذلك ثم رجعا على شهادتهما ~~ضمنا مهر المثل دون المسمى ولو وقعت الشهادة بالعقد بالألف أولا ففضي ~~القاضي به ثم شهدا بقبض الألف وقضى القاضي به ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا ~~للمرأة المسمى # قوله ( لتعذر المماثلة بين البضع والمال ) قال في الفتح وذكروا وجهه بأن ~~البضع متقوم لثبوت تقومه حال الدخول فكذا في غيره لأنه في حال الخروج عين ~~ذلك الذي ثبت تقومه # وأجابوا بحاصل توجيه المصنف بأن تقومه حال الدخول ليس إلا الإظهار خطره ~~حيث كان منه النسل المطلوب في الدنيا والآخرة وغير ذلك من النفع كما شرطت ~~الشهادة على العقد عليه دون سائر العقود لذلك لا لاعتباره متقوما في نفسه ~~كالأعيان المالية لأنه لا يرد الملك على رقبته والمنافع لا تتقوم فلا يضمن ~~لأن التضمين يستدعي المماثلة بالنص والمماثلة بين الأعيان التي تحرز وتتمول ~~والأعراض التي تتصور ولا تبقى # وفرع في النهاية على الأصل المذكور خلافته هي ما إذا شهدوا بالطلاق ~~الثلاث ثم رجعوا بعد القضاء بالفرقة لم يضمنوا عندنا وكذا إذا قتل رجل ~~امرأة رجل ms7158 لا يضمن القاتل لزوجها شيئا وكذا إذا ارتدت المرأة لا شيء عليها ~~لزوجها وعنده عليها وعلى القاتل للزوج مهر المثل وأورد على قولنا نقصا أنهم ~~أوجبوا الضمان بإتلاف منافع البضع حقيقة فيما إذا أكره مجنون امرأة فزنى ~~بها يجب في ماله مهر المثل فكذا في الإتلاف الحكمي # وأجاب نقلا من الذخيرة بأنه في الإتلاف الحقيقي بالشرع على خلاف القياس ~~والحكمي دونه فلا يكون الوارد فيه واردا في الحكمي ونظيره ما في شرح ~~الطحاوي لو ادعى أنه استأجر الدار من هذا شهرا بعشرة وأجرة مثلها مائة ~~والمؤجر ينكر فشهدا بذلك ثم رجعا لا ضمان عليهما لأنه أتلف المنفعة ومتلف ~~المنفعة لا ضمان عليه ا ه # قوله ( ثم رجعا ) أي بعد القضاء ضمنا لها لأنهما أتلفا عليها مالا وهو ~~المهر قليلا كان أو كثيرا دون البضع # منح # قوله ( وضمنا في البيع والشراء ما نقص عن قيمة المبيع ) أما لو شهدا بمثل ~~القيمة أو أكثر فلا ضمان لأنه إتلاف بعوض وإن شهدا به بأقل من قيمته ضمنا ~~النقصان لأنه بغير عوض أطلقه فشمل ما إذا شهدا به باتا أو بخيار شرط ~~PageV07P253 للبائع ومضت المدة لإسناد الحكم عند سقوطه إلى السبب السابق ~~وهو البيع بدليل استحقاق المشتري الزوائد وأما إذا رد البائع البيع فلا ~~إتلاف أو أجازه اختيارا بقول أو فعل فللرضا به قيد الشهادة بالبيع أي فقط ~~لأنهما لو شهدا به مع قبض الثمن فإن شهدا بهما متفرقين ثم رجعا عن شهادتهما ~~فإنهما يضمنان الثمن لأن الثمن تقرر في ذمة المشتري بالقضاء ثم أتلفاه عليه ~~بشهادتهما بالقبض فيضمنانه وإن كان الثمن أقل من قيمة المبيع يضمنان ~~الزيادة أيضا مع ذلك لأنهما أتلفا عليه هذا المقدار بشهادتهما الأولى # فإن قلت حيث ضمنا الزيادة أيضا فما الفرق بين هذه وبين الثانية فإنه يؤول ~~إلى تضمين القيمة # قلت يظهر فيما إذا كان الثمن أكثر من القيمة فيضمنه هنا وفي الثانية لا ~~يضمن إلا بالقيمة # تأمل # وإن شهدا عليه بالبيع وقبض الثمن جملة واحدة وجبت القيمة عليهما ms7159 لأن ~~القاضي يقضي بالبيع لا بوجوب الثمن لأن القضاء بالثمن يقارنه ما يوجب سقوطه ~~أي الثمن وهو القضاء بالقبض والقضاء بالشيء إذا اقترن به ما يوجب بطلانه لا ~~يقضي به كما لو شهدا بالبيع والإقالة معا فلا ضمن كما يأتي توضيحه قريبا # قوله ( لو الشهادة على البائع ) بأن ادعى المشتري بأن يقول اشتريت هذا ~~العبد من هذا الرجل بألف وهو يساوي ألفين فأنكر المدعى عليه فشهد شاهدان ثم ~~رجعا يضمنان للبائع ألفا لأنهما أتلفاه عليه # درر # قوله ( أو زاد لو الشهادة على المشتري ) بأن يقول البائع أن المشتري ~~اشترى مني هذا العبد بألفين وعليه الثمن وأنكر المشتري فشهد شاهدان أنه ~~اشترى العبد بألفين وهو يساوي ألفا ثم رجعا يضمنان للمشتري ألفا لأنهما ~~أتلفاه عليه # درر # وباقي تفصيل هاتين المسألتين في المبسوط والكافي ولا حاجة لإيراد هذه ~~المسألة وإن لم تدخل في الأول لأنها داخلة في مسألة الدين لما أن مقصود ~~البائع من دعوى البيع توطئته إلى دعوى الثمن وهو الدين وهو مطلوبه لا نفس ~~المبيع بخلاف ما إذا كانت الدعوى من جانب المشتري فإن مطلوبه عين المبيع ~~أصالة دون الثمن فتكون شهادتهما متعلقة بالبيع قصد إلا بالدين فظهر أن ~~تدقيق صدر الشريعة وإن تبعه المصنف وصاحب الدرر دقيق لمن لم يتأمل # نص عليه صاحب المفاتيح وقدمناه قريبا فلا تغفل # قال في البحر وشمل قوله أو زاد ما إذا كان المشهود عليه المشتري فلا ضمان ~~لو شهدا برائه بمثل القيمة أو أقل وإن كان بأكثر ضمنا ما زاد عليها ولو كان ~~بخيار له وجاز البيع بمضي المدة وأما إذا فسخه وأجازه اختيارا فلا كما في ~~البدائع # وفي خزانة المفتين وإن شهدا على البائع بالبيع بألفين إلى سنة وقيمته ألف ~~فإن شاء ضمن الشهود قيمته حالا وإن شاء أخذ المشتري بالثمن إلى سنة وأياما ~~اختار برىء الآخر وإن اختار الشهود رجعوا بالثمن على المشتري ويتصدقون ~~بالفضل فإن رد المشتري المبيع بعيب بالرضا وتقايلا رجع على البائع بالثمن ~~ولا شيء على الشهود وإن ms7160 رد بقضاء فالضمان على الشهود بحاله وإن أديا رجعا ~~بما أديا انتهى # وفي منية المفتين شهدا بالبيع بخمسمائة وقضى القضاي ثم شهدا أن البائع ~~أخر الثمن ثم رجعا عن الشهادتين جميعا ضمنا الثمن خمسمائة عند الإمام كما ~~لو شهدا بأجل دين ثم رجعا ضمنا انتهى # قوله ( للإتلاف بلا عوض ) علة للمسألتين # قوله ( ولو شهدا بالبيع وبنقد الثمن ) قدمنا قريبا الكلام على الشهادة ~~على البيع مع قبض متفرقا أو جملة فلا تنسه ولا يظهر تفاوت بين المسألتين في ~~الحكم بالضمان لأنه فيهما يضمن القيمة لأنه في الأولى إن كان الثمن مثل ~~القيمة فيها وإن كان أقل منها يضمنان الزيادة أيضا # وقد يقال إن الفرق ظاهر فيما إذا كان الثمن أكثر من القيمة في الصورة ~~الأولى PageV07P254 فإنهما يضمنانه فلغا قولنا لأنه فيهما يضمن القيمة # تأمل # قوله ( ضمنا القيمة ) لأن المقضي به البيع دون الثمن لأنه لا يمكن القضاء ~~بإيجاب الثمن لاقترانه بما يوجب سقوطه وهو القضاء بالإيفاء ولذا قال لو ~~شهدا أنه باع من هذا عبده وأقاله بشهادة واحدة لا يقضي بالبيع لمقارنة ما ~~يوجب انفساخه وهو القضاء بالإقالة # فتح # قوله ( ولو في شهادتين ) أي شهدا بالبيع وبثمن معلوم ثم طلب البائع الثمن ~~ثم شهدا عليه بأنه قبض الثمن ثم رجعا يضمنان الثمن صرفا للرجوع إلى الأخير ~~كما ظهر لي # سائحاني # قوله ( ضمنا الثمن ) لأن القضاء بالثمن لا يقارنه ما يسقطه لأنهما لم ~~يشهدا بالإيفاء بل شهدا به بعد ذلك وإذا صار الثمن مقضيا به ضمناه برجوعهما # فتح # وهذا إذا كان بمثل القيمة أو أزيد والمدعي هو المشتري فلو أنقص يضمنان ما ~~نقص أيضا لأنهما أتلفا عليه هذا القدر بشهادتهما الأولى فإن كان المدعي هو ~~البائع ضمنا الزيادة كما يفهم من الرمز والتبيين # قوله ( عيني ) عبارته وإن شهدا بنقد الثمن مع شهادتهما بالبيع ينظر فإن ~~شهدا بالبيع بألف مثلا فقضى به القاضي ثم شهدا عليه بعد القضاء بقبض الثمن ~~فقضى به ثم رجعا عن الشهادتين ضمنا الثمن وإن كان أقل من قيمة ms7161 المبيع ~~يضمنان الزيادة أيضا مع ذلك وإن شهدا عليه بالبيع وقبض الثمن جملة واحدة ~~فقضى به ثم رجعا عن شهادتهما يجب عليهما القيمة فقط ا ه # قوله ( فإن شاء ضمن الشهود قيمته حالا ) وهي ألف ويرجعون بألفين على ~~المشتري ويتصدقون بالفضل ط # قوله ( وإن شاء أخذ المشتري ) أي بألفين # قوله ( برىء الآخر ) أي من مؤاخذته فقط وإلا فالشهود يرجعون على المشتري ~~بالثمن إذا ضمنوا القيمة حالا # قوله ( وتمامه في خزانة المفتين ) عبارتها كما في المنح فإن اختار الشهود ~~رجعوا بالثمن على المشتري ويتصدون بالفضل فإن رد المشتري المبيع بعيب ~~بالرضا أو تقايلا رجع على البائع بالثمن إذا ضمنوا القيمة حالا # قوله ( وتمامه في خزانة المفتين ) عبارتها كما في المنح فإن اختار الشهود ~~رجعوا بالثمن على المشتري ويتصدون بالفضل فإن رد المشتري المبيع بعيب ~~بالرضا أو تقايلا رجع على البائع بالثمن ولا شيء على الشهود وإن رد بقضاء ~~فالضمان على الشهود بحاله وإن أديا رجعا بما أديا ا ه # أي إن كان بعد مضي الأجل ودفع الثمن ويسقط عنه الثمن إن كان قبل ذلك ولا ~~شيء على الشهود لوصول المال إلى مالكه مع أنه في هذه الصورة بيع جديد في حق ~~ثالث والشهود ثالث فهما أجنبيان عن هذه المقايلة وإنما شهادتهما في أصل ~~البيع وإن رد بقضاء فالضمان على الشهود لأنه حينئذ فسخ في حق الكل ولكن ~~ينظر ما الذي يضمنانه بعد أن وصل المبيع إلى المشهود عليه # قوله ( وفي الطلاق قبل وطء وخلوة ) أي إن شهدا على رجل أنه طلق امرأته ~~قبل الوطء والخلوة # قوله ( ضمنا نصف المال المسمى أو المتعة إن لم يسم ) لأنهما قد يفترقان ~~قبل الدخول بنحو مطاوعتها لابن الزوج أو ارتدادها وذلك بمنزلة الفسخ فيوجب ~~سقوط المهر أصلا فقررا عليه ما كان على شرف السقوط ولأن الفرقة قبل الدخول ~~في معنى الفسخ فتوجب سقطو جميع المهر كما مر في النكاح ثم يجب نصف المهر ~~ابتداء بطريق المتعة فكان واجبا بشهادتهما # كذا في الهداية # قال في البحر ms7162 والتعليل الأول للمتقدمين والثاني للمتأخرين # وقالوا لا نسلم التأكيد بشهادتهم بل وجب متأكدا بالعقد ولم يبق بعده إلا ~~الوطء الذي بمنزلة القبض وهذا العقد لا يتعلق تمامه بالقبض # ولئن سلمنا التأكيد فلا نسلم أن التأكيد الواجب سبب للضمان فإن الشهود لو ~~شهدوا على الواهب بأخذ العوض حتى قضى القاضي بإبطال حق الرجوع ثم رجعا وقد ~~هلكت الهبة لم يضمنوا للواهب شيئا # كذا في الأسرار # فلما كان قول المتأخرين أقرب إلى التحقيقي اختاره فخر الإسلام # كذا في التقرير شرح أصول فخر الإسلام # PageV07P255 وفي العتابية لو أقر الزوج بالطلاق بعد التضمين أو السيد ~~بالإعتاق رد الضمان عليهم # وفي المحيط شهد رجلان وامرأتان بالطلاق قبل الدخول ثم رجع رجل وامرأة ~~فعليهما ثمن المهر أثلاثا ثلثاه على الرجل وثلثه على المرأة # ولو شهد رجلان بالطلاق ورجلان بالدخول ثم رجع شاهدا الطلاق لا ضمان ~~عليهما لأنهما أوجبا نصف المهر وقد بقي من يثبت بشهادته جميع المهر وهو ~~شاهد الدخول وإن رجع شاهدا الدخول لا غير يجب عليهما نصف المهر لأنه ثبت ~~بشهادة شهود الطلاق نصف المهر وتلف بشهادة شاهدي الدخول نصف المهر وإن رجع ~~من كل طائفة واحد لا يجب على شاهدي الطلاق شيء ويجب على شاهدي الدخول ~~الرابع ا ه # وإنما قيد بالمتعة فيما إذا لم يسم لأنها الواجبة وقد أتلفاها # وفي المحيط تزوجها بلا مهر وطلقها قبل الدخول فشهدا أنه صالحها من المتعة ~~على عبد وقبضته وهي تنكر ثم رجعا لا يضمنان العبد بل المتعة وإن كان مهر ~~مثلها عشرة ضمنا لها خمسة دراهم لأن القاضي لم يقض لها بالعبد لكونه مقبوضا ~~فقد أتلفا بشهادتهما على المرأة المتعة لا العبد بخلاف ما لو شهدا أنه ~~صالحها عنها بعبده وقضى لها به ثم شهدا بقبضه ثم رجعا ضمنا قيمة العبد ~~لوقوع القضاء بالعبد ا ه # وأطلق في ضمانها فشمل ما بعد موت الزوج لما في المحيط شهود الطلاق قبل ~~الدخول إذا رجعوا بعد موت الزوج ضمنوا للورثة نصف المهر لأنهم قائمون مقام ~~المورث ولا ms7163 ميراث للمرأة ادعت الطلاق أو لا أقرت الورثة أنه طلقها أو لا # وهذا قول أبي حنيفة # وقالا ترث ولا يضمن الشاهدان ميراثها بناء على أن قضاء القاضي بالطلاق ~~بشهادة الزور ينفذ ظاهرا وباطنا عنده خلافا لهما ولو شهد بذلك بعد موت ~~الزوج وادعى ذلك الورثة فضى لها بنصف المهر ثم رجعا ضمنا للمرأة نصف المهر ~~والميراث ا ه # قوله ( قبل الدخول ) قيد في الشهادتين ح # قوله ( لا غير ) لأن لم يقض بشهادة شهود الواحدة لأنه لا يفيد لأن حكم ~~الواحدة حرمة خفيفة وحرمة الثلاث حرمة غليظة # قوله ( للحرمة الغليظة ) أي للقضاء بها # قوله ( ولو بعد وطء أو خلوة فلا ضمان ) أي على أحد لتأكيد المهر بالدخول ~~فلم يقررا عليه ما كان على شرف السقوط ح # ولأنه لا تقوم للبضع حالة الخروج # ذكره الكمال # ونقل عن التحفة أنهما يضمنان ما زاد على مهر المثل لأن الإتلاف بقدر مهر ~~المثل إتلاف بعوض وهو منافع البضع التي استوفاها ا ه # قال في البحر ومما يناسب هذا النوع مسألتان # الشهادة بالخلع والنفقة # أما الأولى ففي المحيط شهدا على امرأة أنها اختلعت من زوجها قبل الدخول ~~أو بعده على أنها أبرأته من المهر وهي تجحد ثم رجعا ضمنا لها نصف المهر في ~~الصورة الأولى لأنهما أوجبا عليها ذلك بغير عوض ولو كان دخل بها يضمنان كل ~~المهر ا ه # وأما النفقة ففي المحيط فرض القاضي لها النفقة أو المتعة ثم شهدا ~~بالاستيفاء وقضى ثم رجعا ضمنا للمرأة وكذلك نفقة الأقارب # قيل في نفقة الأقارب سهو لأنها لا تصير دينا بقضاء فما أتلفا شيئا # وقيل إنها مؤولة وتأويلها أن القاضي قضى له وأمره بالاستدانة عليه حتى ~~يرجع بما استدانه على المقضي عليه بالنفقة وقد استدان وصار دينا له على ~~المقضي عليه فقد شهدا عليه باستيفاء دين مستحق له على المقضي عليه فضمنا ~~بالرجوع ا ه # قوله ( ضمن شهود الدخول ثلاثة أرباع المهر وشهود الطلاق ربعه ) أي لأن ~~شهود الدخول أتلفوا الكل PageV07P256 والآخران النصف فمتلف النصف يقول ms7164 ~~شاركني فيه متلف الكل فانقسم فأصاب متلف النصف نصف النصف وهو ربع وأصاب ~~متلف الكل الربع زيادة على ما تفرد بإتلافه وهو النصف فلذا غرم ثلاثة أرباع ~~ولو رجع شاهدا الطلاق فقط لا ضمان عليها لأن الحجة بإيجاب الكل لم ترجع ولو ~~رجع شاهدا الدخول فقط ضمنا نصف المهر لأنه غاية ما يزيد به الدخول على عدمه ~~ولو رجع من كل طائفة واحد لا يجب على شاهد الطلاق شيء لأن متلف الكل باق مع ~~رفيقه فكان النصاب باقيا ويضمن شاهد الدخول الراجع الريع لأن رفيقه شاهد ~~بالنصف ورفيق الشاهد بالطلاق شاهد بالربع وهما لم يرجعا فكان المتلف الربع ~~فقط فيضمنه # سائحاني # قوله ( اختيار ) علله بأن الفريقين اتفقا على النصف فيكون على كل فريق ~~ربع وانفرد شهود الدخول بالنصف فينفرد دون بضمانه ا ه # فتال # قوله ( ولو شهد بعتق ) أطلق فانصرف إلى العتق بلا مال فلو شهدا أنه أعتق ~~عبده على خمسمائة وقيمته ألف فقضى ثم رجعا إن شاء ضمن الشاهدين الألف ورجعا ~~على العبد بخمسمائة وولاء العبد للمولى # كذا في المحيط # وفي البزازية شهدا على رجل بإعتاق عبده وأربعة أخر أنه زنى وهو محصن فحكم ~~بالعتق والرجم ورجم ثم رجعوا فالقيمة على شهود العتق للمولى والدية على ~~شهود الزنا للمولى أيضا إن لم يكن له وارث آخر والمولى إن كان جاحدا للعتق ~~يمنع أخذ الدية لكن زعمه باطل بالحكم وصار كالمعدوم ووجوب القيمة بدل ~~المالية ووجوب الدية بدل النفس ثم الدية للمقتول حتى تقضى بها ديونه فلا ~~يلزم بدلان عن مبدل واحد ا ه # بحر # قوله ( لأنه ضمان إتلافه ) أي إتلاف مالية الملك وهو العبد من غير عوض ~~لأنهما بشهادتهما أتلفا ملك صاحب العبد فيجب عليهما الضمان مطلقا أي سواء ~~كانا موسرين أو معسرين بخلاف من أعتق نصيبه من عبد مشترك فإنه لم يتلف إلا ~~ملك نفسه ولزم منه فساد ملك صاحبه فضمنه الشارع صلة ومواساة له فاختص ~~باليسر # قوله ( والولاء للمعتق ) لأن العتق لا يتحول إليهما بالضمان وهو لا ms7165 يصلح ~~عوضا لأنهما إنما ضمناه بعد عتقه وإتلاف ماليته وعدم قبوله للتملك والعتق ~~وقع على مالكه في ملكه فكان ولاؤه له # قوله ( فلا يتحول الولاء ) أي إليهما بالضمان لأن العتق لا يحتمل الفسخ ~~فلا يتحول بالضرورة إذ الولاء لمن أعتق # قال في البحر ولو شهدا أنه أعتق عبده عام أول في رمضان وقضى القاضي بعتقه ~~ثم رجعا ضمنا قيمة العبد يوم أعتقه القاضي وحكم حدوده وجزاء جنايته فيما ~~بين رمضان إلى أن أعتقه القاضي حكم الحر لأن القاضي أثبت حريته من رمضان ~~بالبينة والثابت بالبينة العادلة كالثابت بالمعاينة وفي حق إيجاب الضمان ~~يعتبر حرا يوم القضاء لأن التلف حصل يوم القضاء لأن المنع والحيلولة بين ~~المولى وعبده حصل يوم القضاء # ولو شهدا أنه طلق امرأته عام أول في رمضان قبل الدخول وقضى به وألزمه نصف ~~المهر ثم رجعا وضمنا ثم شهد آخران أنه طلقها عام أول في شوال قبل الدخول ~~بها لم تقبل ولا يقع الأولان لأنها صارت مبانة بالطلاق الأول قبل الدخول ~~فلا يتصور تطليقها بعد ذلك فكانت الشهادة الأخيرة باطلة وبي الضمان على ~~الفريق الأول بحاله ولو أقر الزوج بذلك يرد على الشاهدين ما ضمنا وكذا ~~إقرار المولى بالعتق قيل هذا عند أبي يوسف ومحمد خلافا لأبي حنيفة بناء على ~~نفاذ القضاء باطنا فمتى نفذ القضاء في رمضان باطنا عنده PageV07P257 لم يصح ~~إقراره بالطلاق والعتاق في شوال من هذا العام فبقي التلف مضافا إلى ~~شهادتهما لا إقرار وعندهما لما لم ينفذ القضاء باطنا بقي النكاح والرق إلى ~~شوال باطنا فصح إقراره في شوال وكان التلف مضافا إلى إقراره لا إلى الشهادة # كذا في المحيط # ثم قال ولو شهدا بالتدبير وآخران بالعتق فرجعوا فالضمان على شهود العتق ~~لأن القضاء بالتدبير مع العتق لا يفيد لأن حكم التدبير بقاء الرق إلى وقت ~~الموت ولا يبقى الرق مع العتق البات فلا يقضي بالتدبير فإن قضى بشهادة ~~التدبير ثم شهد آخران بالعتق البات فقضى به ثم رجعوا ضمن شهود التدبير ما ~~نقصه ms7166 التدبير وشهود العتق قيمته مدبرا لأن القضاء بالتدبير يفيد حكمه لأنه ~~ليس حالة القضاء بالتدبير شهادة قائمة بالعتق فأمكن القضاء بالتدبير وشاهدا ~~العتق أزالا المدبر عن ملكه بغير عوض فيضمنان قيمته مدبرا ا ه # وفي العتابية ولو شهد واحد بإقراره بالعتق أمس وآخر بإقراره بالعتق من ~~سنة وقضى به ثم أقام الشاهدان بينة على إعتاقه من سنين برئا عن الضمان وهذا ~~قولهما لأن عندهما الدعوى ليست بشرط ا ه يعني ثم رجعا بعد القضاء ثم برهنا ~~ا ه # قوله ( وفي التدبير ضمنا ما نقصه ) وهو ما بين قيمته مدبرا وغير مدبر # فتح # لأنه بالتدبير فات بعض المنافع لأنه لا يخرجه من ملكه بنحو بيع # قوله ( وهو ثلث قيمته ) قال في البحر وقدمنا أن الفتوى أن قيمته مدبر نصف ~~قيمته لو كان قنا ا ه # فعليه يكون اللازم نصف القيمة لأنه الفائت بالتدبير # قوله ( ولزمهما بقية قيمته ) فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى ~~في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن ~~عجز العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على ~~العبد عندهما # بحر # ويأتي تمام عبارته في المقولة الآتية # قوله ( وتمامه في البحر ) حيث قال فيه ففي المحيط لو شهدا أنه دبر عبده ~~فقضى ثم رجعا ضمنا ما نقصه التدبير فإنه بالتدبير فات بعض المنافع من حيث ~~التجارة بالإخراج عن ملكه فانتقص ملكه فضمنا نقصانه بتفويتهما وإن مات ~~المولى والعبد يخرج من ثلثه عتق وضمن الشاهدان قيمته مدبرا لأنهما أزالا ~~الباقي عن ملك الورثة بغير عوض فإن لم يكن له مال غير العبد عتق ثلثه وسعى ~~في ثلثيه وضمن الشاهدان ثلث القيمة بغير عوض ولم يرجعا به على العبد فإن ~~عجزا العبد عن الثلثين يرجع به الورثة على الشاهدين ويرجع به الشاهد على ~~العبد عندهما # ا ه # وبه علم أن ما ذكره الشارح الزيلعي من أن العبد إذا كان معسرا فإنهما ~~يضمنان جميع قيمته مدبرا ويرجعان به ms7167 عليه إذا أيسر سهو لما علمت أنه إنما ~~يرجعان عليه بالثلثين وهو صرح به في المبسوط وصرح فيه بأنهما يضمنان ثلث ~~قيمته مدبرا وعليه يحمل ما في المحيط وقدمنا أن الفتوى أن قيمته مدبرا نصف ~~قيمته لو كنا قنا # انتهت عبارة البحر # قوله ( وفي الكتابة يضمنان قيمته ) قال في البحر معزيا للمحيط شهدا أنه ~~كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضى ثم رجعا يضمنان قيمته ولا يعتق حتى يؤدي ما ~~عليه إليهما فإذا أداه عتق والولاء للذي كاتبه فإن عجز فرد في الرق كان ~~لمولاه أن يرد ما أخذه على الشهود ا ه # وبه علم أن ما في فتح القدير من أن الولاء للذين شهدوا عليه بالكتابة سهو ~~والصواب أن يبدل قوله للذين شهدوا عليه للذي شهدوا عليه ا ه # وإنما ضمنا بالكتابة دون التدبير لأنهما بها حالا بين المولى وبين مالية ~~العبد بشهادتهما PageV07P258 فكانا غاصبين فيضمنان قيمته بخلاف التدبير ~~فإنه لا يحول بل تنقص ماليته # فتح # قوله ( وإن شاء ) أي المولى اتبع المكاتب ولا يضمن الشهود وكان الأولى ~~تأخير هذه الجملة لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه # قوله ( وتصدقا بالفضل ) أي إن كان بدل الكتابة أكثر لأنه إن كان بدل ~~الكتابة مثل قيمته أو أقل يطيب لهما ما أخذا من المكاتب وإن كان أكثر تصدقا ~~بالفضل # ذكره الزيلعي # وفي البحر عن المحيط شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة وقيمته خمسمائة ~~ثم رجعا يخير المولى بين تضمين الشاهدين وبين اتباع العبد بالكتابة إلى ~~أجله فإن اختار المولى ضمان الشاهدين وقبض منهما القيمة لم يعتق المكاتب ~~حتى يؤدي ألفا إلى الشاهدين ويتصدقان بالفضل # وعند أبي يوسف يطيب له فإن تقاضى المولى المكاتب وهو يعلم برجوع الشاهدين ~~أو لا يعلم فهو رضا بالكتابة ولا يضمنان إلا إذا كانت المكاتبة أقل من ~~القيمة فله أن يأخذ المكاتبة ويرجع عليهما بفضل القيمة ولم يذكر الشارحون ~~ما إذا شهدا على المكاتب ثم رجعا # وفي المحيط ادعى العبد أن مولاه كاتبه على ألف وأنه ms7168 قيمته وقال المولى ~~كاتبته على ألفين وأقام البينة وقضى وأداها ثم رجعوا ضمنوا ألف درهم ~~للمكاتب فإن أنكر المكاتب الكتابة وادعاها المولى على ألفين لم تقبل بينته ~~عليه ويقال للمكاتب إن شئت فامض عليها أو دع ا ه # قوله ( والولاء لمولاه ) لأنه لا يمكن أن يتملكاه بالضمان لثبوت كتابته # قوله ( وفي الاستيلاد ) أي لو شهدا أنه أقر أن أمته ولدت منه والمولى ~~ينكر ذلك فقضى به ثم رجعا # فإن لم يكن معها ولد فرجعا في حياته ضمنا نقصان قيمتها بأن تقوم قنة وأم ~~ولد لو جاز بيعها فيضمنان النقصان فإن مات المولى عتقت وضمنا بقية قيمتها ~~للورثة فإن كان معها ولد فرجعا في حياته ضمنا قيمة الولد مع ضمان نقصانها ~~فإن مات المولى بعده فإن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لم يضمنا له شيئا ~~ورجعا على الولد بما قبض الأب منهما من تركته إن كانت وإلا فلا ضمان عليه ~~وإن كان له أخ ضمنا له نصف البقية من قيمتها ويرجعان على الولد بما أخذ ~~الأب منهما لا بما قبض الأخ ولا يضمنان للأخ ما أخذه الولد من الميراث فإن ~~رجعا بعد وفاة المولى فإن لم يكن مع الولد شريك فلا ضمان عليهما وإلا ضمنا ~~للأخ نصف البقية من قيمتها ونصف قيمة الولد لا ميراثه ولا يرجعان على الولد ~~هنا وإن كانت الشهادة بعد موت المولى بأن ترك ولدا وعبدا وأمة وتركة فشهدا ~~إن هذا العبد ولدته هذه الأمة من الميت وصدقهما الولد والأمة لا الابن وقضى ~~ثم رجعا ضمنا قيمة العبد والأمة ونصف الميراث ا ه # قال الرملي وإنما رجعا على الولد بما قبض الأب منهما الخ لاعتراف الولد ~~باشتغال التركة بما أخذ والده منهما لأنه يزعم أنه أخذ ما أخذه منهما ظلما ~~فرجعا في التركة فتأمل # وقوله وإن كانت الشهادة بعد موت المولى الخ يؤخذ من هذه المسألة أنهما لو ~~شهدا بأنه من مستحقي هذا الموقف فقضى القاضي به بشهادتهما ثم رجعا لا ~~يضمنان شيئا للمشهود عليهم ms7169 من الغلة فيما يستقبل بشهادتهما لأنهما لم ~~تلفاها عليهم لعدم وجودها وقتئذ حتى لو كان شيء من الغلة موجودا وقت ~~الشهادة وحكم به يضمنان بالرجوع ما أخذه المشهود له أو استهلك المشهود ~~عليهم غلة السنين الماضية وحكم عليهم له بها فكذلك بضمنانها لأنهما أتلفاه ~~على المشهود عليهم بشهادتهما كمسألة الشهادة بعد موت المولى هنا ولم أر من ~~صرح بذلك # وقد سألت عنه فاستخرجت الجواب من مسألة PageV07P259 البدائع المذكورة ~~فتأمل ذلك الخ # قوله ( فيضمنان ما بينهما ) فيه أنه تقدم في باب الاستيلاد وعتق المبعض ~~أن قيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة فيضمنان ثلث قيمتها # قوله ( وتمامه في العيني ) عبارته وإن رجعا والمولى ميت ضمنا جميع قيمتها ~~للورثة وإن كان معها ولد ضمنا قيمتها وقيمة الولد كلها وما أخذ الولد ~~بالإرث ا ه # وإن شهدا أنه أقر أن أمته ولدت منه والمولى ينكر فقضى به ثم رجعا فإن لم ~~يكن معها ولد والمولى حي يضمنان له نقصان قيمتها فإذا مات المولى يضمنان ~~للورثة باقي قيمتها وإن رجعا والمولى ميت ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان ~~معها ولد والمولى حي ضمنا نقصان قيمتها وقيمة جميع الولد فإذا مات المولى ~~إن لم يكن مع الولد شريك في الميراث لا يضمنان له شيئا ويرجعان على لولد ~~بما قبضه الأب منهما إن كان له تركة وإلا فلا شيء على الابن وإن كان معه ~~شريك فإنهما يضمنان لشريكه نصيبه من قيمة الولد من باقي قيمة الأم ويرجعان ~~على الولد بما قبضه الأب منهما إن ترك مالا ولا يرجعان بما أخذه منهما ~~شريكه ولا يضمنان لشريكه ما أخذه الابن من الإرث وإن رجعا بعد وفاة المولى ~~فإن شهدا بعد وفاته والمسأل بحالها فقضى به ثم رجعا فإن لم يكن معها ولد ~~ضمنا جميع قيمتها للورثة وإن كان معها ولد ضمنا قيمتها وقيمة الولد كلها ~~وما أخذه الولد بالإرث # ا ه # ح # قوله ( وفي القصاص الدية الخ ) أي إذا شهد بأن فلانا قتل فلانا عمدا فقضى ~~القاضي بالقتل فقتل ms7170 ثم رجعا كان عليهما الدية لا القصاص لأن القتل منهما ~~ليس مباشرة ولا تسببا لأن السبب ما يفضي إليه غالبا ولا يفضي بالشهادة هنا ~~لأن العفو مندوب إليه # قال في البحر وشمل ما إذا شهدوا به في النفس أو ما دونه وما إذا رجع ~~الولي معهما أو لم يرجع لكن إن رجع معهما خير الولي بين تضمين الولي الدية ~~أو الشاهدين كما لو جاء المشهود بقتله حيا وأيهما ضمن لا يرجع على صاحبه ~~عنده وعندهما له الرجوع عليه لأنهما عاملان له واتفقوا على رجوعهما عليه في ~~الخطأ أشار بقيد القصاص لأنهما لو شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم يضمنا ~~في ظاهر الرواية لأن القصاص ليس بمال ألا ترى أن ولي القصاص لو مريضا فعفا ~~ثم مات من مرضه ذلك لا يعتبر من الثلث ولو كان مالا لاعتبر منه وعن أبي ~~يوسف يضمنان الدية وصاحب المنبع نقل رجحان ظاهر الرواية ولو شهدا أنه صالحه ~~من دم العمد على ألف ثم رجعا لم يضمنا أيهما كان المنكر للصلح # وقيل إذا كان القاتل منكرا فالصحيح أنهما يضمنان له الألف والصحيح جواب ~~الكتاب # وتمامه في المحيط # وفيه شهدا أنه صالحه على عشرين ألفا والقاتل يجحد فقضى ثم رجعا ضمنا ~~الفضل على الدية وقيل الصحيح أن يضمنا جميع المال # قال الطالب صالحتك على ألف وقال الخصم لا بل على خمسمائة فالقول للمدعي ~~عليه مع يمينه لإنكاره الزيادة فإن برهن الطالب وقضى ثم رجعا ضمنا ~~الخمسمائة الواجبة بشهادتهما # وفيه دليل على أن الجواب في المسألة الأولى سهو حيث أجابوا بعدم الضمان # شهدا على العفو عن دم فيه مال أو جرح عمد فيه مال ثم رجعا ضمنا الدية ~~وأرش الجراحة في ثلاث سنين أو سنة انتهى # وفي البدائع شهدا بالقتل خطأ ثم رجعا ضمنا الدية في مالهما وكذا لو شهدا ~~بقطع يد خطأ ضمنا نصفها وكذا إذا شهد بسرقته فقطع ثم رجعا انتهى مع زيادة # قوله ( في مال الشاهدين ) أي لا على عاقلتهما كما قاله في ms7171 الفتح ~~PageV07P260 لأن الشهادة بمنزلة الإقرار والعاقلة لا تعقل الإتلاف بالإقرار ~~كما في المنبع # وذكر في السراجية الدية التي تكون على الشاهدين تكون في مالهما في ثلاث ~~سنين ولا كفارة عليهما ولا يحرمان الميراث بأن كانا ولدي المشهود عليه ~~فإنهما يرثانه ا ه # فظهر أن ما في الفتح من أن الدية تكون على عاقلتهما ضعيف بل خلاف الصواب ~~كما أفاده المولى عبد الحليم # قوله ( وورثاه ) أي ورث الشاهدان المشهود عليه لو كانا وارثين له لما ~~تقدم عن السراجية ولما سيأتي في الجنايات من أن القتل بسبب لا يمنع الميراث ~~لعدم قتل المتسبب حقيقة # قوله ( ولم يقتصا ) أي من الشاهدين عندنا # وقال الشافعي يقتص منهما لوجود القتل تسببا فأشبه المكره بل أولى لأن ~~الولي يعان على الاستيفاء والمكره يمنع عن القتل ولا يعان عليه لأن الشاهد ~~بمنزلة المكره بكسر الراء والولي بمنزلة المكره بفتح الراء # قوله ( لعدم المباشرة ) بل المباشر اختيار ولي الدم لأن القتل مباشرة لم ~~يوجد وكذا تسببا لأن السبب ما يفضي إليه غالبا ولا يفضي لأن العفو مندوب ~~إليه بخلاف المكره لأنه يؤثر حياته ظاهرا ولأن الفعل الاختياري مما يقطع ~~النسبة ثم أقل من الشبهة وهي دارئة للقصاص بخلاف المال لأنه يثبت مع ~~الشبهات # قوله ( ولو شهدا بالعفو ) بأن قالا إن ولي المقتول عفا من القاتل فحكم ~~القاضي بشهادتهما ثم رجعا لم يضمنا شيئا # قال في الهندية في الباب الحادي عشر في المتفرقات إذا شهد شاهدان على رجل ~~أن عفا عن دم خطأ أو جراحة خطأ أو عمدا فيها أرش وقضى القاضي بذلك ثم رجعا ~~عن شهادتهما ضمنا الدية وأرش تلك الجراحة وتكون الدية عليهما في ثلاث سنين ~~وما بلغ من أرش الجراحة خمسمائة فصاعدا إلى ثلث الدية ففي سنة وما زاد إلى ~~الثلثين ففي سنة أخرى وما كان أقل من خمسمائة ضمناه حالا وإن كانت الدية ~~وجبت حالا ولم يؤخذ منها شيء وشهد شاهدان أنه أبرأه منها وقضى بالبراءة ثم ~~رجعا ضمنا ذلك حالا # كذا في الحاوي # ا ms7172 ه # قوله ( لأن القصاص ليس بمال ) فإذا لم يكن مالا يضمن الشهود عندنا كما ~~تقدم # قوله ( وضمن شهود الفرع برجوعهم ) لأن الشهادة في مجلس القضاء صدرت منهم ~~فكان التلف مضافا إليهم وبنى الحكم عليها فكان التلف مضافا إليهم # وفي المحيط شهدا على شهادة أربعة وآخرون على شهادة شاهدين وقضى ثم رجعوا ~~فعلى شاهدي الأربعة ثلثا الضمان وعلى الآخرين الثلث عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وقال محمد على الفريقين نصفان # وأجمعوا على أنه إذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين وشهد أربعة على شهادة ~~شاهدين فقضى القاضي به ثم رجعوا إن الضمان على الفريقين نصفان هكذا في ~~المحيط إذ شهد شاهدان على شهادة شاهدين على رجل بألف درهم وشهد آخران على ~~شهادة شاهد واحد بذلك الألف بعينه وقضى القاضي بالألف بالشهادتين جميعا ثم ~~رجع كواحد من الفريق الأول وواحد من الفريق الثاني كان عليهما ثلاثة أثمان ~~المال الثمنان على أحد الأولين والثمن على أحد الآخرين ولو لم يرجع إلا أحد ~~الأولين كان عليه ربع الحق ولو رجع الآخران مع الأولين ضمنوا نصف المال ~~يكون نصفه على الراجع من الأولين ونصفه على الآخرين # كذا في الذخيرة ولو شهد كل فريق على شهادة شاهدين ورجع واحد من هذا وواحد ~~من ذلك ضمنا ثمنين ونصفا # وذكر في المبسوط النصف وعن الكرخي الربع وعن عيسى بن أبان الثلث # والأصح أن المذكور في المبسوط جواب القياس والمذكور في الجامع جواب ~~الاستحسان # كذا في محيط السرخسي # قوله ( لا شهود الأصل الخ ) قال المصنف في وجهه لأنهم أنكروا السبب وهو ~~الإشهاد وذلك لا يبطل القضاء لأنه خبر يحتمل الصدق والكذب فصار كرجوع ~~الشاهد بعد القضاء لا ينقض به الشهادة لهذا بخلاف ما إذا أنكروا الإشهاد ~~قبل القضاء لا يقضي بشهادة الفرعين كما إذا رجعوا قبله # فتح # قوله ( أو أشهدناهم وغلطنا ) أي PageV07P261 فلا ضمان عليهم وهذا قولهما ~~وقال محمد يضمنون لأن الفروع نقلوا شهادة الأصول فصار كأنهم حضروا وشهدوا ~~ثم حضروا ورجعوا ولهما أن القضاء لم يقع بشهادتهم بل وقع ms7173 بشهادة الفروع لأن ~~القاضي يقضي بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم وهذا الاختلاف مبني على أن ~~الشهادة على الشهادة إنابة وتوكيل عندهما وعنده تحميل وأكثر الشروح صرحوا ~~بأن الفروع نقلوا نيابة هنا وفي المسألة الآتية ومن ذلك رجحوا قولهما على ~~قوله لأنهم لو كانوا نائبين عنهم في الشهادة لما كان لهم ذلك بعد المنع ثم ~~الخلاف في هذه المسألة في إنكار الإشهاد وعدم الضمان فيه اتفاقي لأنهم لم ~~يرجعوا وإنما أنكروا التحميل كما في الشروح # قوله ( وكذا لو قالوا رجعنا ) أي فالحكم كذلك عندهم على الاختلاف بالطريق ~~الأولى إذ الغلط يستلزم الرجوع دون العكس كما لا يخفى فقوله غلطنا اتفاقي # قوله ( لعدم إتلافهم ) ولأن القضاء وقع بشهادة الفروع لأن القاضي يقضي ~~بما يعاين من الحجة وهي شهادتهم خلافا لمحمد فإنه يقول يضمن لا ينتقض ~~بقولهم فلا يجب الضمان عليهم لأنهم ما رجعوا عن شهادتهم إنما شهدوا عن ~~غيرهم بالرجوع # قوله ( ولو رجع الكل ) أي الأصول والفروع # قوله ( ضمن الفروع فقط ) أي عندهما لأن سبب الإتلاف الشهادة القائمة في ~~مجلس القضاء إذا وجد من الفروع وعند محمد المشهود عليه مخير بين تضمين ~~الفروع وتضمين الأصول لأن القضاء وقع بشهادة الفروع من حيث إن القاضي عاين ~~شهادتهم ووقع بشهادة الأصول من حيث إن الفروع نائبون عنهم نقلوا شهادتهم ~~بأمرهم # درر # وأشار بقوله لأن القضاء الخ إلى أنه لا تجانس بين شهادتي الفريقين فيجعل ~~كل منهما كالفريق المنفرد من ذلك لم يجمع بينهما في التضمين وأي ضمن لم ~~يرجع على الآخر كما في الشروح واعترض عليه بأن الفروع مضطرون بالأداء بعد ~~التحمل يأثمون بالامتناع ولا علم لهم بحال الأصول فكان ينبغي أن لا يضمنوا ~~إلا إذا علموا أنهم غير محقين وشهدوا ثم رجعوا وأيضا أنهم لو اعترفوا بعد ~~التحميل ورجعوا بناء على ذلك ينبغي أن يضمنوا وإن قالوا رجعنا تبعا للأصول ~~لأنهم رجعوا عما حملونا ونحن تبعناهم ينبغي أن لا يضمنوا # أقول الجواب عن الأول أن الحكم أضيف إلى شهادة الفروع وظاهر حالهم ms7174 أنهم ~~محقون فيها فاللازم عليهم أن لا يرجعوا سواء رجع أصولهم أو لم يرجعوا فلما ~~رجعوا توجه الضمان إليهم فلا خفاء فيه # وعن الثاني بأن التعارض وقع بين خبري الأصول وقد قوي خبرهم الأول باتصال ~~القضاء إليه بواسطة أداء الفروع إياه على طريق الشهادة فظاهر حالهم أن لا ~~يتبعوا خبرهم الثاني مع أنه خلاف الظاهر وأنه ضعيف # تدبر # قوله ( وضمن المزكون ) أي للرجوع عن التزكية عنده والا لا يضمنون لأنهم ~~أثنوا على الشهود فصاروا كشهود الإحصان له أن التزكية إعمال الشهادة إذ ~~القاضي لا يعمل بها إلا بالتزكية فصار في معنى علة العلة بخلاف شهود ~~الإحصان لأنهم شرط محض والخلاف فيما إذا تعمدوا أو علموا أنهم عبيد وزكوهم ~~كما قيده المصنف # وقيل الاختلاف فيما إذا أخبر بحرية الشاهد وعدالته أما إذا قال هو عدل ~~فبان عبدا لا ضمان إجماعا لأن العبد قد يكون عدلا كما في البحر وغيره # # | مطلب في علة العلة # أقول وعلة العلة كما في الدرر كالرمي فإنه سبب لمضي السهم في الهواء وهو ~~سبب الوصول إلى المرمي إليه وهو سبب الجرح وهو سبب ترادف الألم وهو سبب ~~الموت ثم أضيف الموت إلى الرمي الذي هو العلة PageV07P262 الأولى # قوله ( ولوالديه ) أي والحق لو زكوا شهود الزنا فرجم فإذا الشهود عبيد أو ~~مجوس فالدية على المزكين عنده لما في السراجية أن المشهود به لو كان زنا ~~فإذا الشهود عبيد أو كفرة فالدية على المزكين لو قالوا علمنا أنهم عبيد ومع ~~ذلك زكيناهم بخلاف ما لو زعموا أنهم أحرار فلا ضمان عليهم ولا على الشهود ~~ولا حد على الشهود لأنهم قذفوا حيا وقد مات ولا يورث عنه # وقالا الدية على بيت المال ا ه # قوله ( مع علمهم بكونهم عبيدا ) أما إذا ثبتوا عليها وزعموا أنهم أحرار ~~فلا ضمان عليهم ولا على الشهود # قوله ( أما مع الخطأ ) بأن قال أخطأت في التزكية # قوله ( وضمن شهود التعليق ) يعني لو شهد بتعليق العتق أو الطلاق قبل ~~الدخول بشرط وآخران بوجود الشرط أي دخول ms7175 الدار مثلا فقضى القاضي ورجع ~~الفريقان بعد الحكم كالضمان على شهود اليمين لا شهود الشرط فيضمنان قيمة ~~العبد ونصف المهر لأن اليمين هي العلة فأضيف الحكم إلى من شهد بها والشرط ~~وإن منع فإذا وقع أضيف التلف إلى العلة لا شهود وجود الشرط لأن شهود ~~التعليق أثبتوا العلة الموجبة للحكم وشهود وجود الشرط أثبتوا شرطه والشرط ~~لا يعارض العلة في إضافة الحكم لأن إضافة الحكم إلى العلة حقيقة وإضافته ~~إلى الشرط مجاز كما الشمني # وفي المنية شهدا أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وآخران أنها طلقت قبل ~~الدخول فرجعوا يضمن شهود الطلاق لإثباتهما السبب والتفويض شرط كونه سببا ~~وعلى هذا إذا شهدا أنه جعل عتق عبده بيد فلان وآخران أنه أعتقه ثم رجعوا ~~ولو شهدوا أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران أعتقه ثم رجعوا ~~ولو شهدوا أنه أمره بالتعليق وآخران أن المأمور علق وآخران على وجود الشرط ~~ثم رجعوا فاضمان على شهود التعليق # قوله ( لو قبل الدخول ) أما بعد الدخول إذا رجعوا لا يلزمهم شيء لأنه ~~استوفى منافع البضع والإتلاف بعوض كلا إتلاف كما قدمنا # قوله ( لا شهود الإحصان ) صورته أن يشهد أربعة على الزنا ويشهد آخران على ~~أنه محصن ثم رجعوا فالضمان على شهود الزنا لأنه علة وهي المؤثرة في الحكم ~~وأفرده بالذكر مع أنه داخل في الشرط على ما نص عليه بقوله لأنه شرط لمكان ~~الاختلاف فيه أنه شرط أو علامة ثم الشرط هو ما يتعلق الوجود عليه دون ~~الوجوب والعلامة هي ما يعرف الوجود به من غير تعلق وجوب ولا وجود به # ونص فخر الإسلام وأبو زيد وشمس الأئمة على أن الإحصان علامة لا شرط ~~وأثبتوا مدعاهم بوجهين وذهب المتقدمون من أصحابنا وعامة المتأخرين أنه شرط ~~علامة بدليل أن وجوب الحد يتوقف عليه بلا عقلية تأثير له في الحكم ولا ~~إفضاء إليه # وهذا شأن الشرط # واختاره المحقق ابن الهمام في تحريره ونصره وأجاب عن الوجهين بما لا مزيد ~~عليه هذا ثم كونه شرطا محضا إنما ms7176 هو بالنسبة إلى التزكية لمقابلته بها # تدبر # قوله ( لأنه شرط ) والشرط يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ولا يلزم ~~من وجوده وجود ولا عدم فلا يلزم من كونه محصنا أنه يرجم وإنما يرجم بفعله ~~الزنا بشرط أن يكون محصنا فكان المتسبب في رجمه هم شهود الزنا فيلزمهم ~~الضمان برجوعهم # رحمتي # قوله ( بخلاف التزكية ) أي إذا رجع الشهود عنها فإنهم يضمنون # قوله ( لأنها ) أي التزكية علة إذ العلة الباعث على الشيء المؤثر في ~~وجوده فكان تزكيتهم ملجئة للقاضي على PageV07P263 الحكم فيضمنون بالرجوع ~~كما تقدم لكن الأولى أن يقول علة العلة لأن العلة الشهادة عند القاضي ~~والتزكية إعمال لها لأن القاضي لا يعمل بها فصارت في معنى علة العلة إلا أن ~~يقال إنه عند وجود العلة لا يضاف الحكم إلا إليهما # والحاصل أنه إذا اجتمع شهود التزكية مع شهود الزنا ورجعوا جميعا فالضمان ~~على شهود التزكية لأن الحكم يضاف إليها فكانت علة فيه وإذا اجتمع شهود ~~الزنا مع شهود الإحصان فرجعوا فالضمان على شهود الزنا لا الإحصان لأن علة ~~الحكم الشهادة والإحصان شرط كما ذكره الأكثر لتوقف وجوب الحد عليه # قوله ( والشرط ) عطف على الإحصان وظاهره أن المصنف مال إلى قول من قال إن ~~الإحصان علامة لا شرط على خلاف ما فسره الشارح بأنه شرط على ما اختاره صاحب ~~البحر تبعا للأكثر # واختار الزدوي أن الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود ~~التفويض بل على شهود الإيقاع وعلى كل فقد اتفقوا على عدم تضمين شهود ~~الإحصان كالشرط فلو شهد شهود بالزنا وآخران أن الزاني محصن فرجم أو شهدا ~~بتعليق عتق وطلاق وآخران بوقوع الشرط ثم رجعوا فضمان الدية وقيمة القن ونصف ~~المهر ليس إلا على شهود الزنا والتعليق إذ شهادتهم على العلة وهذا بالاتفاق # أما لو رجع شهود الشرط وحدهم ففيه الاختلاف ولذا قال ولو وجدهم على ~~الصحيح # قال في الكافي ولو رجع شهود الشرط وحدهم يضمنون عند البعض لأن الشرط إذا ~~سلم عن معارضة العلة صلح علة ms7177 لأن العلل لم تجعل عللا بذواتها فاستقام أن ~~يخلفها الشرط والصحيح أن شهود الشرط لا يضمنون # بحال نص عليه في الزيادات وإلى هذا مال شمس الأئمة السرخسي وإلى الأول ~~فخر الإسلام البزدوي # شرنبلالية # قوله ( قال ) أي العيني وضمن شهود الإيقاع أي لو قامت بينة أنه فوض إليها ~~الطلاق وأخرى أنها أوقعته ثم رجعتا كان الضمان على بينة الإيقاع فقط لأن ~~العلة # قوله ( لا التفويض ) أي تفويض الطلاق إلى المرأة أو تفويض العتق إلى ~~العبد وشهد آخران أنها طلقت وأن العبد عتق الخ # شمني # قوله ( لأنه ) أي الإيقاع علة # قال في البحر وأراد من الشرط ما ليس بعلة فشمل السبب فلا ضمان على شهود ~~التفويض والضمان على شهود الإيقاع كما قدمناه # واستشهد الحسامي على عدم تضمين شهود الشرط بما لو قال لعبده إن ضربك فلان ~~فأنت حر فضربه فلان يعتق العبد ولا يضمن الضارب لأنه عتق بيمين مولاه لا ~~بالضرب فكذلك هذا # ا ه # والله سبحانه وتعالى أعلم واستغفر الله العظيم # # | كتاب الوكالة # هي بفتح الواو وكسرها اسم للتوكيل والكلام فيها في مواضع # الأول في معناها لغة # قال في المصباح وكلت الأمر إليه وكلا من باب وعد ووكولا فوضته إليه ~~واكتفيت به والوكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه ويكون بمعنى فاعل إذا ~~كان بمعنى الحافظ ومنه # حسبنا الله ونعم الوكيل # والجمع وكلاء ووكلته توكيلا فتوكل قبل الوكالة وتوكل على الله اعتمد عليه # والحاصل أنها في اللغة بمعنى التوكيل وهو تفويض الأمر إلى الغير # PageV07P264 الثاني في معناها اصطلاحا فهي إقامة الإنسان غيره مقام نفسه ~~في تصرف معلوم كذا في العناية # حتى أن التصرف إن لم يكن معلوما يثبت به أدنى تصرفات الوكيل وهو الحفظ ~~وذكر في المبسوط وقد قال علماؤنا فيمن قال لآخر وكلتك بمالي أنه يملك بهذا ~~اللفظ الحفظ فقط # كذا في النهاية # الثالث في ركنها وهو ما دل عليه من الإيجاب والقبول ولو حكما كالسكوت كم ~~سنبينه قبيل الرابع # وستأتي التفرقة في الحكم بين القبول الصريح وبين السكوت فلو ms7178 قال وكلتك في ~~هذا كان وكيلا بحفظه لأنه الأدنى فيحمل عليه وقيدوا بقوله في هذا لأنه لو ~~قال وكلتك فقال قبلت الوكالة فقال الوكيل طلقت امرأتك ثلاثا أو أعتقت عبدك ~~فلانا أو زوجت بنتك فلانة من فلان أو تصدقت من مالك بكذا على الفقراء فقال ~~الرجل لا أرضى بذلك فهذا الكلام متوجه إلى الذي تحاورا فيه وقليلا ما يكون ~~هذا الكلام والتفويض الأبناء على سابقة تجري بينهما فإن كان كذلك فالأمر ~~على ما تعارفوه بما جرت المخاطبة فيه فإن كان كذلك فالأمر على ما تعارفوه ~~بما جرت المخاطبة فيه فإن فعل شيئا خارجا من ذلك النوع لم ينفذ على الموكل ~~دون إنفاذه # كذا في خزانة المفتين # ولو قال أنت وكيلي في كل شيء كان تفويضا للحفظ والقياس أن لا يكون وكيلا ~~به للجهالة والاستحسان انصرافها إلى الحفظ ولو قال أجزت لك بيع عبدي هذا ~~يكون توكيلا بالبيع ولو زاد على قوله أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك ملك ~~الحفظ والبيع والشراء ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك ~~المال جاز حتى يعلم خلافه من قصد الموكل وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا ~~يلي العتق والتبرع وعليه الفتوى # وكذا إذا قال طلقت امرأتك ووقفت أرضك في الأصح لا يجوز # وفي الروضة فوضت أمري إليك قيل هذا باطل وقيل هذا والأول سواء في أنه ~~تفويض الحفظ # ولو قال مالك المستغلات فوضت إليك أمر مستغلاتي وكان أجرها من إنسان ملك ~~تقاضي الأجرة وقبضها وكذا لو قال إليك أمر ديوني ملك التقاضي ولو قال فوضت ~~إليك أمر دوابي وأمر مماليكي ملك الحفظ والراعي والتعليف والنفقة عليهم ولو ~~قال فوضت إليك أمر امرأتي ملك طلاقها واقتصر على المجلس بخلاف قوله ملكتك ~~حيث لا يقتصر على المجلس # كذا في البزازية # وفي كافي الحاكم لو وكله بالقيام على داره وإجارتها وقبض غلتها والبيع لم ~~يكن له أن يبني ولا أن يرم منها شيئا وليس وكيلا في خصومتها ولو هدم رجل ~~منها شيئا كان وكيلا ms7179 في الخصوة لأنه استهلك شيئا في يديه وكذا لو أجرها من ~~رجل فجحد ذلك الرجل الإجارة كان خصما فيها حتى يثبتها وكذا إذا سكنها وجحد ~~الأجر # ا ه # وقال في باب الوكالة في الدين لو وكله بتقاضي كل دين ثم حدث له دين بعد ~~ذلك فهو وكيل في قبضه ولو وكله بقبض غلة أرضه وثمرتها كان له أن يقبض ذلك ~~كل سنة ا ه # وقال في باب قبض العارية والوديعة ولو وكله بقبض عبد عند رجل فقتل العبد ~~خطأ كان للمودع أن يأخذ القيمة من عاقلة القاتل وليس للوكيل أن يقبض القيمة ~~لأنها كالثمن ولو كان الوكيل قبض العبد فقتل عنده كان له أن يأخذ القيمة ~~وهو الآن بمنزلة الأول ولو جنى على العبد جناية قبل أن يقبضه الوكيل فأخذ ~~المستودع أرشها فللوكيل أن يقبض العبد دون الأرش وكذا لو كان المستودع أجره ~~بإذن مولاه لم يأخذ الوكيل أجره وكذا مهر الأمة إذا وطئت بشبهة ولو وكله ~~بقبض أمة أو شاة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد مع الأم ولو كانت ولدت قبل ~~أن يوكله بقبضها لم يكن له أن يقبض الولد وكذلك ثمرة البستاني بمنزلة الولد ~~ا ه # قال في البدائع وأما ركن التوكيل فهو الإيجاب والقبول فالإيجاب من الموكل ~~أن يقول وكلتك بكذا PageV07P265 أو فعل كذا أو أذنت لك أن تفعل كذا ونحوه # وزاد في الهندية لو قال شئت بيع كذا فسكت وباع جاز ولو قال لا أقبل بطل # كذا في محيط السرخسي ا ه # إذا ال لغيره إن لم تبع عبدي هذا فإمرأتي كذا يصير ذلك الغير وكيلا ~~بالبيع # كذا في الذخيرة # رجل قال لغيره سلطتك على كذا فهو بمنزلة قوله وكلتك # في المحيط البرهاني إذا قال الرجل لغيره أحببت أن تبيع عبدي هذا أو قال ~~هويت أو قال رضيت أو قال شئت أو قال أردت أو قال وافقني فهذا توكيل وأمر ~~بالبيع ا ه # ولو قال لغيره أنت وكيلي بقبض هذا الدين يصير وكيلا وكذا لو ms7180 قال أنت جريي ~~وكذا لو قال أنت وصيي في حياتي ولو قال أنت وصيي لا يكون وكيلا # والقبول من الوكيل أن يقول قبلت وما يجري مجراه فما لم يوجد لم يتم ولهذا ~~لو وكل إنسانا بقبض دينه فأبى أن يقبض ثم ذهب فقبض لم يبرأ الغريم لأنه ~~ارتد بالرد # قال في الهندية وقبول الوكيل ليس بشرط الصحة الوكالة استحسانا ولكن إذا ~~رد الوكيل الوكالة ترتد # هكذا ذكر محمد رحمه الله تعالى # كذا في الذخيرة # ثم الركن قد يكون مطلقا وقد يكون معلقا بشرط نحو إن قدم زيد فأنت وكيلي ~~في بيع هذا العبد وقد يكون مضافا إلى وقت بأن يوكله في بيع هذا العبد غدا ~~ويصير وكيلا في الغد وما بعده لا قبله # ا ه # فإن قلت فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر توكيل كما علمت ~~قلت الرسول أن يقول له أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا وقد جعل منها الزيلعي ~~في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية فيه معزيا إلى الفوائد ~~الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع إذ لا فرق بين افعل ~~كذا وأمرتك بكذا # كذا في البحر # لكن قدم في باب خيار الرؤية نقلا عن الفوائد جعل الأمر من ألفاظ الرسالة ~~لا من ألفاظ التوكيل وسيأتي في باب الوكالة بالخصومة أنه ليس بتوكيل فتدبر # وفيه أيضا واعلم أنه ليس كل أمر يفيد التوكيل فيما أمر به # ففي الولوالجية دفع له ألفا وقال اشتر لي بها أو بع أو قال اشتر بها أو ~~بع ولم يقل لي كان توكيلا وكذا اشتر بهذا الألف جارية وأشار إلى مال نفسه ~~ولو قال اشتر جارية بألف درهم كانت مشورة وما اشتراه المأمور فهو له دون ~~الآمر قال وكذا لو قال اشتر له هذه بألف إلا إذا زاد على أن أعطيك لأجل ~~شرائك درهما لأن اشتراط الأجر له يدل على الإنابة ا ه # أقول وحاصله أنه لا بد أن يكون في الأمر ما يدل على ms7181 أن المأمور يفعل أمرا ~~للآمر بطريق النيابة عنه # قال في تهذيب القلانسي الوكيل من يباشر العقد والرسول من يبلغ المباشرة ~~والسلعة أمانة في أيديهما # ا ه # قال في المعراج قيل الفرق بين الرسول والوكيل أن الوكيل لا يضيف العقد ~~إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل وإليه الإشارة في قوله ~~تعالى @QB@ يا أيها الرسول بلغ @QE@ المائدة 67 # وقوله @QB@ وما أنت عليهم بوكيل @QE@ الأنعام 107 # نفى الوكالة وأثبت الرسالة ا ه # قال في الدرر في أوائل البيع الرسول معبر وسفير فكلامه كلام المرسل ~~فالفرق أن الوكيل لا يتوقف على إضافة العقد إلى الموكل بل يضيفه لنفسه إلا ~~في مواضع كالنكاح والخلع والهبة والرهن ونحوها فإن الوكيل فيها كالرسول حتى ~~لو أضاف النكاح لنفسه كان له والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل فإذا ~~PageV07P266 لم يضف الرسول العقد إلى المرسل لم يقع بل يقع للرسول # قال في البحر لو ادعى أنه رسول وقال البائع أنه وكيل وطالبه بالثمن ~~فالقول للمشتري والبينة على البائع # وجه كون القول للمشتري أنه منكر إضافة العقد لنفسه والبائع يدعي عليه ذلك ~~والقول قول المنكر بيمينه إليه الإشارة في الخانية في البيوع وشرطه الإضافة ~~إلى مرسله أي شرط كون القول للمشتري إضافة عقد الشراء إلى مرسله فلو أضافه ~~لنفسه لزمه الثمن # الرابع في شرائطها وهي أنواع ما يرجع إلى الموكل وما يرجع إلى الوكيل وما ~~يرجع إلى الموكل به فما يرجع إلى الموكل كونه ممن يملك فعل ما وكل به بنفسه ~~وسنتكلم عليه عند شرح الكتاب وما يرجع إلى الوكيل فالعقل فلا يصح توكيل ~~مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا ~~يتوقف لأن المتوقف ملكه وتوكيل الصبي الذي يعقل والعبد في النكاح والطلاق ~~والخلع والصلح والاستعارة والهبة والبيع والشراء والإجارة وكل ما يعقده ~~الموكل بنفسه # | مطلب يشترط العلم للوكيل بالتوكيل # ومما يرجع للوكيل أن يعلم بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف توقف على ~~إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه # وحكي ms7182 في البدائع فيه اختلافا ففي الزيادات أنه شرط وفي الوكالة أنه ليس ~~بشرط ويثبت العلم إما بالمشافهة أو الكتاب إليه أو الرسول إليه أو بإخبار ~~رجلين فضوليين أو واحد عدل أو غير عدل وصدقه الوكيل وإلا فعنده لا وعندهما ~~نعم # وأما ما يرجع إلى الموكل به فإن لا يكون بإثبات حد أو استيفائه إلا حد ~~السرقة والقذف وعمم أبو يوسف الحد والقصاص على الاختلاف وأن لا يكون فيه ~~جهالة متفاحشة كما سيأتي # الخامس في حكمها فمنه ثبوت ولاية التصرف الذي تناوله التوكيل ومنه ~~التوكيل العام وقد صنف صاحب البحر فيه رسالة سماها ( المسألة الخاصة في ~~الوكالة العامة ) # وحاصلها أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والهبة ~~والصدقة على المفتى به # وتمامه فيها # وسيأتي في هذا الكتاب تمام الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى ومنه أن لا ~~يوكل الوكيل إلا بإذن أو تعميم أو تفويض إلا في مسألتين # الأولى الوكيل بقبض الدين إذا وكل من فيه عياله فلا يصحخ فيبرأ المديون ~~بالدفع إليه ولو قبضه وضاع لم يضمن # الثانية الوكيل يدفع الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا ~~يتوقف كما في أضحية الخانية ومنه أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما ~~يضمن به المودع ويبرأ بما يبرأ به والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه فلو ~~دفع له مالا وقال اقضه فلانا عن ديني فقال قضيته وكذبه صاحب الدين فالقول ~~للوكيل في براءته وللدائن في عدم قبضه فلا يسقط دينه ويجب اليمين على ~~أحدهما فيحلف من كذبه الموكل دون من صدقه وعى هذا لو أمر المودع بدفعها إلى ~~فلان فادعاه وكذبه فلان ولو كان المال مضمونا على رجل كالمغصوب في يد ~~الغاصب أو الدين على الطالب فأمر الطالب أو المغصوب منه الرجل أو يدفعه إلى ~~فلان فقال المأمور قد دفعت إليه وقال فلان ما قبضت فالقول قول فلان أنه لم ~~يقبض ولا يصدق الوكيل على الدفع إلا ببينة PageV07P267 أو بتصديق الموكل ~~ولا يصدقان ms7183 على القابض والقول له مع اليمين وللوكيل تحليف الموكل أنه ما ~~يعلم أنه دفع فإن نكل سقط الضمان عنه ولو لم يدفع إليه شيء وإنما أمره ~~بقضاء دينه من ماله فادعاه وكذبه الطالب والموكل ولا بينة فالقول قولهما مع ~~اليمين ويحلف الموكل على نفي العلم وإن صدقه الموكل دون الطالب رجل عليه ~~بما ادعاه ويرجع الطالب عليه أيضا بدينه # ذكره القدوري # وفي الجامع لا رجوع للوكيل على موكل ولو صدقه والأول أشبه كما في البدائع ~~ولو ادعى المودع أنه أمره بدفعها إلى فلان وكذبه صاحبها فالقول له أنه لم ~~يأمره # وقد سئل ابن نجيم عمن دفع إلى آخر مالا ليدفعه إلى آخر ثم اختلفا في ~~تعيينه فقال الآمر أمرتك بدفعه إلى زيد فقال المأمور إلى عمرو وقد دفعت له ~~فأجاب بأن القول للوكيل لأنهما اتفقا على أصل الإذن فكان أمينا ولهذا قال ~~الزيلعي في آخر المضاربة لو دفع إليه مالا ثم اختلفا فقال الدافع مضاربة ~~وقال المدفوع إليه وديعة فالقول للمدفوع إليه لأنهما اتفاق على الإذن ا ه # لكن رده المقدسي بما لو قال المضارب شرطت البر وقال الآخر شرطت الشعير ~~فإن القول لرب المال وبما لو قال أذنت أن تتجر في البر وقال المضارب في ~~الطعام بعد تصرف المضارب القول لرب المال ا ه # والحق مع المقدسي لأن الوكالة مبناها على التقييد خصوصا وقد اتفاق عليه ~~ولكن اختلف في تعيينه وهو لا يستفاد إلا من جهة الآمر وأما كون الوكيل ~~أمينا فمسلم ولكن إذا خالف يصير غاصبا فيضمن وهنا خالف لأن الشرع اعتبر في ~~التعيين من يكون مستفادا منه # وفي البزازية برهن عليه أنه دفع إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى ~~فلان فدفعت يصح الدفع # وفي الأنقروي أمر رجلا بنزع سنة لوجع وعين سنا والمأمور نزع سنا آخر ثم ~~اختلفا فيه فالقول للآمر فإن حلف فالدية في ماله يعني القالع لأنه عمد وسقط ~~القصاص للشبهة # وفي العتابية اختلفا فالقول قول الموكل في التخصيص يعني لأن الأصل في ~~الوكالة ms7184 الخصوص بخلاف المضاربة وسيأتي متنا # ومن أحكامه أنه لا جبر عليه في فعل ما وكل به إلا في رد وديعة بأن قال ~~ادفع هذا الثوب إلى فلان فقبله وغاب الآمر يجبر المأمور على دفعه فأما سائر ~~الأشياء فلا يجب عليه التنفيذ كما في المحيط # وتمامه في الفوائد الزينية # ومنها في البزازية وكله بقبض وديعته وجعل له الأجر صح وإن وكله بقبض دينه ~~وجعل له أجرا له لا يصح إلا إذا وقت مدة معلومة وكذا الوكيل بالتقاضي إن ~~وقت جاز ا ه # وكذا الوكيل بالخصومة # كذا في الولوالجية # ومن أحكامها لا تبطل بالشروط الفاسدة ولا يصح شرط الخيار فيها كما في ~~الخانية # ومن أحكامها صحة تعليقها وإضافتها فتقبل التقييد بالزمان والمكان فلو ال ~~بعد غد لم يجز بيعه اليوم وكذا العتاق والطلاق ولو قال بعد اليوم فباعه غدا ~~فيه روايتان والصحيح أنها لا تبقى بعد اليوم ولو وكله بتقاضي دينه بالشام ~~ليس له أن يتقاضاه بالكوفة # الكل من الخانية # قال في نور العين معزيا إلى العيون وكله بقبض الوديعة اليوم فله قبضه غدا ~~ولو وكله بقبضه غدا لا يملك قبضه اليوم إذ ذكر اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت ~~وكيلي به الساعة فإذا ثبت وكالته به الساعة دامت ضرورة ولا يلزم من وكالة ~~الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا دلالة وكذا لو قال اقبضه الساعة فله قبضه ~~بعدها ثم قال معزيا إلى قاضيخان وكله بشيء وقال افعله اليوم ففعله غدا ~~بعضهم قالوا الصحيح أن الوكالة تنتهي بعد اليوم # وقال بعضهم تبقى وذكر اليوم للتعجيل لا لتوقيت الوكالة باليوم إلا إذا دل ~~الدليل PageV07P268 عليه ا ه # وفي البزازية في الفصل الأول من كتاب الوكالة الوكيل إلى عشرة أيام لا ~~تنتهي وكالته بمضي العشرة في الأصح ا ه # السادس في صفتها وهو عدم اللزوم فله أن يعزله متى شاء إلا فيما سنذكره # ومنها أنه أمين فيما في يده كالمودع فيضمن بما يضمن به المودع ويبرأ به ~~والقول قوله في دفع الضمان عن نفسه # ومنها ms7185 أنه يتحمل الجهالة اليسيرة في الوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة أي ~~شرط كان ولا يصح شرط الخيار فيها لأنه شرع في لازم يحتمل الفسخ والوكالة ~~غير لازمة حتى أن من قال أنت وكيل في طلاق امرأتي على أني بالخيار ثلاثة ~~أيام أو على أنها بالخيار ثلاثة أيام فالوكالة جائزة والشرط باطل # ومنها صحة إضافتها فتقبل التقييد الزمان والمكان فلو قال بعه غدا لم يجز ~~بيعه اليوم وكذا العتق والطلاق على الصحيح ولو وكله بتقاضي دينه في الشام ~~ليس له أن يتقاضاه بالكوفة # ومنها صحة تعليقها فإذا قال إذا حل مالي فاقبض أو إذا قدم فلان فتقاض أو ~~إذا أثبت شيئا فأنت وكيلي في قبضه أو إذا قدم الحاج فاقبض ديوني صحت ~~الوكالة # قوله ( مناسبته ) أي للشهادة أن الإنسان خلق مدنيا بالطبع يحتاج في معاشه ~~إلى تعاضد وتعاوض والشهادات من التعاضد والوكالة منه وقد يكون فيه تعاوض ~~أيضا فصارت كالمركب من المفرد فأوثر تأخيرها ولأن في كل واحدة من الشهادة ~~والوكالة إعانة الغير بإحياء حقه وكل من الشاهد والوكيل ساع في تحصيل مراده ~~غيره الموكل والمدعي معتمد عليه كل منهما # فتح وعناية # قيل في بيان قوله وقد يكون فيها تعاوض كما إذا كان وكيلا ببيع وشراء مثلا ~~قال بعضهم هذا سهو لأن التعارض فيما ذكر إنما هو متعلق الوكالة أعني الموكل ~~به وهو البيع لا في الوكالة والكلام فيها لا في الأول وإلا فقد يكون ~~التعاوض في متعلق الشهادة كما لو شهد ببيع مثلا والصواب أن مراده أن يكون ~~في نفس الوكالة تعاوض كما إذا أخذ الوكيل أجره فإنه لا يمتنع إذ الوكالة ~~عقد جائز لا يجب على الوكيل بخلاف الشهادة إذ هي فرض يجب على الشاهد إقامته ~~فلا يجوز فيها تعاوض ا ه # قلت الأظهر أن يقال أن الوكالة ببيع ونحوه ذكروا أنه فيه مبادلة حكمية ~~بين الوكيل والموكل حتى كان له أن يمنع المبيع عن الموكل لا أخذ الثمن إذا ~~نقده من ماله ولا شك أن هذا مفقود في ms7186 الشهادة قاله المقدسي # قوله ( التوكيل صحيح ) أي تفويض التصرف إلى الغير # قوله ( بالكتاب والسنة قال تعالى ) حكاية عن أصحاب الكهف @QB@ فابعثوا ~~أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة @QE@ الكهف 19 وكان البعث منهم بطريق الوكالة ~~وشرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه الله تعالى ورسوله من غير إنكار ولم يظهر ~~نسخه والورق هي الفضة المضروبة قوله ووكل عليه الصلاة والسلام حكيم بن حزام ~~بشراء أضحية رواه أبو داود بسند فيه مجهول # ورواه الترمذي عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم وقال لا نعرفه إلا من هذا ~~الوجه وحبيب لم يسمع عندي من حكيم إلا أن هذا داخل في الإرسال عندنا فيصدق ~~قول المصنف أي صاحب الهداية صح إذا كان حبيب إماما ثقة # فتح # قوله ( وعليه الإجماع ) أي انعقد الإجماع عليه # قوله ( وهو خاص ) كأنت وكيلي في شراء هذا البيت مثلا # قوله ( كأنت وكيلي في كل شيء ) ونحوه ما صنعت من شيء فهو جائز وجائز أمرك ~~في كل شيء # قوله ( عم الكل ) في الفتح PageV07P269 عن المحبوبي لو قال أنت وكيلي في ~~كل شيء يكون بالحفظ فلو زاد فقال أنت وكيلي في كل شيء جائز صنعك أو أمرك ~~فعند محمد يصير وكيلا في البايعات والإجارات والهبات والطلاق والعتاق ~~والهبات والطلاق والعتاق حتى ملك أن ينفق على نفسه من ماله وعند أبي حنيفة ~~في المعاوضات فقط ولا يلي العتق والتبرع # وفي الفتاوى الزينية وعليه الفتوى # ومثله إذا قال وكلتك في جميع أموري ا ه # قال في أدب القاضي وإذا وكل الرجل رجلا بطلب حقوقه وقبضها والخصومة فيها ~~فليس لهذا الوكيل أن يوكل بذلك غيره لأن الخصومة أمر يحتاج فيه إلى الرأي ~~والناس يتفاوتون في هذا والموكل رضي برأيه لا برأي غيره فلا يكون له أن ~~يوكل غيره قال وإن كان صاحب الحق أجاز أمره في ذلك وما صنع فيه من شيء بأن ~~قال ما صنعت فيه من شيء فهو جائز فله أن يوكل بذلك لأنه فوض الأمر إليه ~~فيما يراه عاما والتوكيل من جملة ما ms7187 رآه فيصح وليس للوكيل الثاني أن يوكل ~~غيره لأن الوكيل الثاني ما فوض الأمر إليه عاما وإنما فوض إليه الخصومة # قال وإن مات صاحب الحق بطلت وكالتهما جميعا لأن التركة انتقلت إلى الورثة # قال ولم يمت صاحب الحق ومات الوكيل الأول فالثاني على وكالته على حاله ~~لأنه نائب عن الموكل وليس بنائب عن الوكيل الأول لكن ملك الوكيل عزل الثاني ~~لأنه في العزل نائب عن صاحب الحق # قوله ( وخصه قاضيخان بالمعاوضات ) نقل في الشرنبلالية وغيرها عن قاضيخان ~~لو قال لغيره أنت وكيلي في كل شيء أو قال أنت وكيلي في كل قليل أو كثير ~~يكون وكيلا بحفظ غير هو الصحيح ولو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك يصير ~~وكيلا في جميع التصرفات المالية كبيع وشراء وهبة وصدقة # واختلفوا في طلاق وعتاق ووقف فقيل يملك ذلك لإطلاق تعميم اللفظ # وقيل لا يملك ذلك إلا إذا دل دليل سابقة الكلام ونحوه وبه أخذ الفقيه أو ~~الليث ا ه # وبه يعلم ما في كلام الشارح سابقا ولاحقا فتدبر # ولابن نجيم رسالة سماها ( المسألة الخاصة في الوكالة العامة ) ذكر فيها ~~ما في الخانية وما في فتاوى أبي جعفر # ثم قال وفي البزازية أنت وكيلي في كل شيء جائزة أمرك ملك الحفظ والبيع ~~والشراء ويملك الهبة والصدقة حتى إذا أنفق على نفسه من ذلك المال جاز حتى ~~يعلم خلافه من قصد الموكل وعن الإمام تخصيصه بالمعاوضات ولا يلي العتق ~~والتبرع وعليه الفتوى وكذا لو قال طلقت امرأتك ووهبت ووقفت أرضك في الأصح ~~لا يجوز # وفي الذخيرة أنه توكيل بالمعاوضات لا بالإعتاق والهبات وبه يفتى وفي ~~الخلاصة كما في البزازية # والحاصل أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والوقف ~~والهبة والصدقة على المفتى به وينبغي أن لا يملك الإبراء والحط عن المديون ~~لأنهما من قبيل التبرع فدخلا تحت قول البزازية أنه لا يملك التبرع وظاهره ~~أنه يملك التصرف مرة بعد أخرى # وهل له الإقراض والهبة بشرط العوض فإنهما بالنظر إلى الابتداء ms7188 تبرع فإن ~~القرض عارية ابتداء معاوضة انتهاء والهبة بشرط العوض هبة ابتداء معاوضة ~~انتهاء وينبغي أن لا يملكهما الوكيل بالتوكيل العام لأنه لا يملكهما إلا من ~~يملك التبرعات ولذا لا يجوز إقراض الوصي مال اليتيم ولا هبته بشرط العوض ~~وإن كانت معاوضة في بالانتهاء وظاهر العموم أنه يملك قبض الدين واقتضاءه ~~وإيفاءه والدعوى بحقوق الموكل وسماع الدعوى بحقوق على الموكل والأقارير على ~~الموكل بالديون ولا يختص القاضي لأن ذلك في الوكيل بالخصومة لا في العام # PageV07P270 فإن قلت لو وكله بصيغة وكلتك وكالة مطلقة عامة فهل يتناول ~~الطلاق والعتاق والتبرعات قلت لم أره صريحا والظاهر أنه لا يملكها على ~~المفتى به لأن من الألفاظ ما صرح قاضيخان وغيره بأنه توكيل عام ومع ذلك ~~قالوا بعدمه # ا ه # ما ذكره ابن نجيم في رسالته ملخصا # قوله ( وسيجيء أن به يفتى ) فيه حذف اسم أن # قوله ( ولو لم يكن للموكل صناعة معروفة فالوكالة باطلة ) عبارة ~~الشرنبلالية نقلا عن الخانية # وفي فتاوى الفقيه أبي جعفر قال لغيره وكلتك في جميع أموري التي يجوز بها ~~التوكيل وأقمتك مقام نفسي لا تكون الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة ~~وفي الوجه الأول إذا لم تكن عامة ينظر إن كان الرجل يختلف ليس له صنعة ~~معروفة فالوكالة باطلة وإن كان الرجل تاجرا تجارة معروفة تنصرف إليها # ا ه # وبه يعلم ما في كلام الشارح إذ صورة البطلان ليست في قوله أنت وكيلي في ~~كل شيء كما بنى عليه الشارح هذه العبارات بل في غيرها وهي وكلتك في جميع ~~أموري الخ إلا أن يقال هما سواء في عدم العموم ولكن مبنى كلامه على أن ما ~~ذكره عام ولكنك قد علمت ما فيه مما نقلناه سابقا أن ما ذكره ليس مما الكلام ~~فيه # قوله ( وهو ) أي التوكيل إقامة الغير ولا بد أن يكون معلوما فلا يصح ~~توكيل المجهول فقول الدائن لمديونه من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ أصبعك أو ~~قال لك كذا فادفع إليه ما لي عليك لم يصح لأنه ms7189 توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع ~~إليه كما في القنية # قوله ( مقام نفسه ترفها ) أي تنعما لنفسه وإراحة لها من مشقة الخصومة ~~والعمل # قوله ( أو عجزا ) بأن كان لا يحسن الخصومة فرب مبطل يحسن التعبير ويصور ~~الباطل حقا ورب محق لا يحسن التعبير لحصول حقه فتتوجه الخصومة عليه # قوله ( في تصرف جائز ) أخرج بذلك ما لو وكل الصبي غيره في طلاق زوجته أو ~~عتق عبده أو هبة ماله # قوله ( معلوم ) أو رد عليه التوكيل العام وأجيب بأنه معلوم في الجملة حتى ~~لو لم يكن معلوما أصلا كمن كثرت معاملاته بطل التوكيل # قوله ( فلو جهل ) كما قول قال وكلتك بمالي # منح وفتح عن المبسوط # أو قالت أنت وكيلي في كل شيء # قوله ( ثبت الأدنى وهو الحفظ ) أي كان وكيلا بالحفظ كما إذا قال وكلتك ~~بمالي كما في المنح # وفي الخانية لا أنهاك عن طلاق امرأتي لا يكون وكيلا ولو قال لعبده لا ~~أنهاك عن التجارة لا يصير مأذونا عند البعض والصحيح يصير # قال لغيره اشتر جارية بألف درهم لا يصير وكيلا ويكون مشورة # قال لرجلين وكلت أحدكما ببيع هذا صح وأيها باع جاز وكذا لو قال لرجل بع ~~هذا أو هذا وكذا لو دفع المديون لرجل وقال اقض فلانا أو فلانا # قوله ( ممن يملكه ) متعلق بقوله صحيح وقوله وهو إقامة الغير الخ معترض ~~بينهما ويجوز أن يكون متعلقا بإقامة وحينئذ فلا اعتراض # قال في المنح بيان للشرط في الموكل # قال في البحر وشمل قوله ممن يملكه الأب والوصي في ملك الصبي فلهما أن ~~يوكلا بكل ما يفعلانه # قال السائحاني قوله ممن يملكه يصح أن يكون حالا من الغير فلا يصح توكيل ~~الذمي مسلما ببيع الخمر لأنه لأبلى بيعه ويؤيد هذا قولهم حكم الوكالة جواز ~~مباشرة الوكيل بما وكل فيه ويصح أن يكون حالا من نفسه أن من يملك تصرفا ~~يملك التوكيل به والذي يملك التصرف الأب والوصي ا ه # قوله ( نظرا إلى أصل التصرف ) PageV07P271 أي من حيث أنه لا يعارضه غيره ~~فيه ms7190 من غير نظر إلى حكم شرعي فدخل فيه توكيل المسلم ذميا ببيع خمر أو خنزير ~~ومحرم حلالا ببيع الصيد لأنه صحيح عنده ولا يملكه الموكل وهو جواب عما يرد ~~على هذا الشرط لكن هذا النظر يعكر على التقييد بقوله جائز وهذا إنما يتأتى ~~على أن الأصل في الأشياء الإباحة ويرد على هذا الشرط أيضا العبد المأذون في ~~تزويج نفسه لا يملك التوكيل كما في المحيط مع أنه يملك أن يتزوج بنفسه # والجواب أنه بمنزلة الوكيل عن سيده وإن كان عاملا لنفسه والوكيل لا يوكل ~~إلا بإذن أو تعميم كما في البحر # قوله ( وإن امتنع في بعض الأشياء بعارض النهي ) هذا جواب عما يرد على ~~قولهم يوكل بكل ما يباشره بنفسه ممن يملكه أنه غير مطرد ولا منعكس مع أن ~~الذمي يملك بيع الخمر ولا يملك توكيل المسلم فيه والمسلم لا يملك بيع الخمر ~~ويوكل الذمي فيه # وحاصل الجواب أن الذمي وإن ملك التصرف لا يملك توكيل المسلم لأنه منهي ~~عنه والمسلم لا يملك التصرف في الخمر لعارض النهي # وأما أصل التصرف وهو البيع مثلا فجائز ولذلك صح توكيل الذمي ببيعه لكن ~~هذا إنما يتأتى على أن الأصل في الأشياء الإباحة # قوله ( ابن كمال ) عبارته اعلم أن من شرط الوكالة أن يكون الموكل ممن ~~يملك التصرف لأن الوكيل يستفيد ولاية التصرف منه ويقدر عليه من قبله ومن لا ~~يقدر على شيء كيف يقدر عليه غيره وقيل هذا على قولهما وأما على قوله فالشرط ~~أن يكون التوكيل حاصلا بما يملكه الوكيل فأما كون الموكل مالكا له فليس ~~بشرط حتى يجوز عنده توكيل المسلم الذيم بشراء الخمر # وقيل المراد به أن يكون مالكا للتصرف نظرا إلى أصل التصرف وإن امتنع في ~~بعض الأشياء بعارض النهي ومثله في التبيين # وذكر بعده أنه لا بد أن يكون الموكل ممن تلزمه الأحكام لأن المطلوب من ~~الأسباب أحكامها فلا يصح توكيل الصبي والعبد المحجور عليهما ا ه # قوله ( فلا يصح توكيل مجنون وصبي ) مصدر مضاف للفاعل # قوله ms7191 ( لا يعقل مطلقا ) سواء كان ضارا أو نافعا أو مترددا بينهما # قوله ( وصبي يعقل ) أي بأن البيع سالب للمبيع جالب للثمن أو الشراء ~~بالعكس # قوله ( بتصرف ) متعلق بتوكيل # قوله ( ضار ) الضرر بالنظر إلى وجه اكتساب المال ظاهرا وإن كان نافعا في ~~نفس الأمر فإنهما سبب الخلف في الدنيا والثواب في العقبى ونفع عباد الله ~~الذي هو غاية الكمال في العبد والتنصل من سيمة البخل لكنها ليست طريق ~~الاكتساب بل تنقيص المال ظاهرا فلا يملكه الصبي وإن كان عاقلا لأن تمام ~~نفعها بحسن النية وهي لا تكون إلا بتمام العقل فلا يصح توكيله به # ولهذا حكى ابن الكمال ما نقله عنه الشارح بقبل لأنه لو نظرنا إلى أصل ~~التصرف لصح توكيل الصبي بالصدقة لأنه يملك أصل التصرف ويمتنع في البعض ~~بعارض وهو وأراد أيضا على ما قدمه ابن كمال من أن الشرط أن يكون التوكيل ~~حاصلا بما يملكه الوكيل فإن الوكيل يملك الصدقة ونحوها إذا كان بالغا عاقلا ~~ولا يصح توكيل الصبي له في ذلك # والجواب عن الثاني بأن الوكيل يملك التصرف في ذلك من مال نفسه لا من مال ~~غيره إلا بإذنه ولا يصح إذن الصبي في ذلك لقصود تمام عقله بخلاف بيع الخمر ~~والخنزير فإن الذمي يملكه بمال نفسه وبمال غيره بإذنه والعاقل البالغ يصح ~~إذنه في ذلك بإسقاط حقه عن الخمر والخنزير ألا يرى أن له إهراق الخمر ~~وتسييب الخنزير فكذا له أن يسقط حقه للذمي فيتصرف الذمي بولاية نفسه لأن ~~الحقوق ترجح إليه وهو العاقل حقيقة فحينئذ ينبغي أن يقال بما يملكه الوكيل ~~مع صحة التفويض PageV07P272 مع الأصيل # تأمل # رحمتي # قوله ( بنحو طلاق ) لأن فيه إلزام المهر أو بعضه وإلزامه النفقة في العدة ~~وغير ذلك # قوله ( وعتاق وهبة وصدقة ) تقدم آنفا أن هذا ضار بالنظر إلى وجه اكتساب ~~المال ظاهرا وإن كان نافعا في نفس الأمر الخ # قوله ( بلا إذن وليه ) متعلق بصح # قوله ( إن مأذونا ) أي إن كان الصبي الموكل مأذونا # قوله ( ولا يصح توكيل عبد ms7192 ) مضاف لفاعله # قوله ( وتوقف توكيل مرتد ) أي إذا وكل المرتد أحدا توقف وأما جعله وكيلا ~~فلا توقف فيه وهذا إذا كان بمبادلة مال بمال أو عقد تبرع بناء على توقف ~~تصرفه فيه عند الإمام وينفذ عندهما فيصح توكيله # وأما في النكاح والشهادة فلا يصح منه اتفاقا فلا يصح توكيله فيه # وأما ما يعتمد المساواة وهو المفاوضة وولاية متعدية وهي التصرف على ولده ~~الصغير فيتوقف اتفاقا فيتوقف توكيله فيه اتفاقا # قال في البحر وما يرجع إلى الوكيل أي من الشرائط فالعقل فلا يصح توكيل ~~مجنون وصبي لا يعقل لا البلوغ والحرية وعدم الردة فيصح توكيل المرتد ولا ~~يتوقف لأن المتوقف ملكه والعلم للوكيل بالتوكيل فلو وكله ولم يعلم فتصرف ~~توقف على إجازة الموكل أو الوكيل بعد علمه وثبت العلم بالمشافهة أو الكتاب ~~إليه أو الرسول إليه أو بإخبار رجلين فضوليين أو واحد عدل أو غير عدل وصدقه ~~الوكيل ا ه # كما قدمناه أول الوكالة # قوله ( خلافا لهما ) فقالا هو نافذ # منح # قوله ( وصح توكيل مسلم ذميا الخ ) قال في النهر من باب البيع الفاسد ~~صورته بأن أسلم عليهما ومات قبل أن يزيلهما وله وارث مسلم فيرثهما فيوكل ~~كافرا ببيعهما غير أن عليه أن يتصدق بثمنهما وهذا عند الإمام خلافا لهما ا ~~ه # وتقدم في بابه بأتم مما هنا فراجعه إن شئت # قوله ( وشرائهما ) أي يصح عند الإمام مع أشد كراهة وهي كراهة التحريم كما ~~مر في البيع الفاسد # قال في النهر ثمة فيجب عليه أن يخلل الخمر أو يريقها ويسيب الخنزير ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وانظر لو لم يقولوا ويقتل الخنزير مع أن ~~تسييب السوائب لا يحل ا ه أقول ولعل ذلك لعدم تمولها # قوله ( لعارض النهي ) في بعض النسخ بالباء بدل اللام وهو من إضافة ~~الموصوف لصفته # قوله ( كما قدمنا ) ومثله ما لو اشترى عبدا شراء فاسدا أو أعتقه قبل قبضه ~~لا يصح ولو أمر البائع بإعتاقه يصح لأنه يصير قابضا اقتضاء كما قدمه في ~~البيع ms7193 الفاسد # قوله ( فتنبه ) أشار به إلى أنه لا تنافي بين كلاميه كما قدمه # قوله ( ثم ذكر ) عطف على محذوف أي ذكر شرط الموكل ثم ذكر الخ # تأمل # وإضافته الشرط للوكيل بمعنى في أي ثم ذكر الشرط في الوكيل # قاله بعض الأفاضل # قوله ( إذا كان يعقل العقد ) أي يعقل أن الشراء جالب للمبيع سالب للثمن ~~والبيع على عكسه ويعرف لغبن الفاحش من اليسير ويقصد بذلك ثبوت الحكم والربح ~~لا الهزل # ذكره ابن الكمال # لكن نظر فيه في البحر بأنه لا حاجة إلى اشتراط عقلية الغبن الفاحش من ~~اليسير لجواز بيع الوكيل عند الإمام بما قل وكثر # نعم إن قيد عليه أن لا يبيعه بغبن فاحش اشترط ا ه # واعترضه في المنح بقوله ليس ما ذكر من النظر واقعا موقعه لأن التعريف ~~إنما هو للصبي العاقل وهو المميز PageV07P273 مطلقا كما ذكره المحققون في ~~تعريفه لا بالنظر إلى خصوص الوكالة حتى يحتاج إلى ذكر هذا النظر والجواب ~~عنه ا ه # ويرد عليه ما في اليعقوبية حيث قال قوله ويعرف الغبن اليسير من الفاحش ~~كذا في أكثر الكتب وهو مشكل لأنهم اتفقوا على أن توكيل الصبي العاقل صحيح ~~وفرق الغبن اليسير من الفاحش مما لا يطلع عليه أحد إلا بعد الاشتغال بعلم ~~الفقه فلا وجه لصحة اشتراطه في صحة التوكيل كما لا يخفى ا ه # ولا يخفى عليك أنه حيث كان تعريف الصبي العاقل مأخوذا فيه معرفة الغبن ~~الفاحش من اليسير كان شرطا في الوكالة أيضا ثم كان الظاهر أن يقول إلا بعد ~~الاشتغال بالبيع والشراء ومعرفة أثمان المبيعات لأنه ليس المراد أن يعرف ما ~~حده الفقهاء بل أن يعرف أن هذا الشيء قيمته كذا وأنه لو اشتراه أو باعه ~~بكذا يكون مغبونا # تأمل # وعلى كل فاشتراط معرفة الغبن مشكل فقد يكون الرجل من أعقل الناس وأذكاهم ~~ويغبن في بعض الأشياء لعدم وقوفه على مقدار قيمة مثلها # ولعل مرادهم اشتراط ذلك فيما تكون قيمته معروفة مشهورة # وانظر ما يأتي عند قوله وقيد شراؤه بمثل ms7194 القيمة # ثم رأيت في الحواشي السعدية قال ما نصه قوله مما لا يطلع عليه أحد الخ ~~ممنوع فإنا نرى كثيرا من الصبيان يعرف ذلك من غير اشتغال بعلم الفقه بل ~~السماع من الثقات وكثرة المباشرة بالمعاملات ثم قد يقام التمكن من الشيء ~~مقام ذلك الشيء كما سبق في مباحث عدم قبول شهادة الأعمى في هذا الكتاب وأما ~~فيما نحن فيه فالتمكن من المعرفة بالعقل وذلك موجود في الصبي الذي كلامنا ~~فيه فليتأمل ا ه # قلت والظاهر أن مرادهم أن يعرف أن الخمسة فيما قيمته عشرة مثلا غبن فاحش ~~وأن الواحد فيها يسير فإن لم يدرك الفرق بينهما غير عاقل كصبي دفع له رجل ~~كعبا وأخذ ثوبه فإذا فرح به ولا يعرف أنه مغبون في ذلك لا يصح تصرفه أصلا # وقدمنا عن البحر أن ما يرجع إلى الوكيل العقل فلا يصح توكيل مجنون وصبي ~~لا يعقل الخ # وصريح عبارة المصنف وغيره يدل على عدم صحة توكيل المجنون لكن في المقدسي ~~ولو وكل مجنونا بطلاق امرأته فقبل الوكالة في حال جنونه ثم أفاق فهو على ~~وكالته لأن الإفاقة تزيد التمكن من التصرف ولا تزيل الثابت # قلت وفيه بحث لأن قبول المجنون لغو فلم يثبت ا ه # قلت يؤيد هذا البحث أن هذا الفرع مخالف للمتون التي هي معتمد المذهب وإن ~~أريد به من يعقل البيع والشراء كما ذكرنا فهذا ليس بمجنون بل كصبي محجور # وفي الواقعات الحسامية الوكيل إذا اختلط عقله بشراب نبيذ ويعرف الشراء ~~والقبض جاز على الموكل شراؤه ولو اختلط ببنج ويعرف الشراء لم يجز وهو ~~كالمعتوه ا ه # قال المقدسي يشكل نفاذ تصرفه على الموكل لأنا عاملناه معاملة الصحيح زجرا ~~له ولا ذنب للموكل حتى ينصرف الزجر له ويعامل عليه بنفاذ فعل الوكيل ~~المذكور عليه # ثم رأيت بحثى هذا منقولا قال قاضيخان إن أبا سليمان الجوزجاني قال يجوز ~~على الموكل وقال غيره لا يسري عليه وعلل بما ذكرته فليراجع ا ه # قال في جامع أحكام الصغار فإن كان الصبي ms7195 مأذونا في التجارة فصار وكيلا ~~بالبيع بثمن حال ومؤجل فباع جاز بيعه ولزمته العهدة وإن كان وكيلا بالشراء ~~فإن كان بثمن مؤجل لا تلزمه العهدة قياسا واستحسانا وتكون العهدة على الأمر ~~حتى أن البائع يطالب الآمر بالثمن دون الصبي وإن وكله بالشراء بثمن حال ~~فالقياس أن لا تلزمه العهدة # وفي استحسان تلزمه ا ه # PageV07P274 قال في البحر وقوله أي صاحب الكنز إن لم يكن محجورا شامل ~~للحر الذي لم يحجر عليه لسفه والعبد المأذون والصبي المأذون ولم يذكر شارحو ~~الهداية المحجور عليه بالسفه هنا وإنما زدته هنا لدخوله تحت المحجور عليه ~~في كلامهم ولقول قاضيخان في الحجر أن المحجور عليه بالسفه بمنزلة الصبي إلا ~~في أربعة فلا تلزمه عهدة كهو وظاهر كلام المصنف أن العهدة على المأذون ~~مطلقا وفصل في الذخيرة بين أن يكون وكيلا بالبيع فالعهدة عليه سواء باع ~~بثمن حال أو مؤجل وبين أن يكون وكيلا بالشراء فإن كان بثمن مؤجل فهي على ~~الموكل لأنه في معنى الكفالة وإن كا نبثمن حال فهي على الوكيل لكونه ضمان ~~ثمن ا ه # وخالف في الإيضاح فيما إذا اشترى بثمن مؤجل فجعل الشراء له لا للموكل لا ~~أن الشراء للموكل والعهدة عليه كما في الذخيرة وإيضاحه في الشرح أي الزيلعي ~~وقيد بقوله إن لم يكن محجورا لأن المحجور تتعلق الحقوق بموكله كالرسول ~~والقاضي وأمينه ولو قبضه مع هذا صح قبضه لأنه هو العاقد فكان أصيلا فيه ~~وانتفاء اللزوم لا يدل على انتفاء الجواز ثم العبد إذا أعتق تلزمه تلك ~~العهدة والصبي إذا بلغ لا تلزمه لأن المانع المولى مع أهليته وقد زال وفي ~~الصبي حق نفسه ولا يزول بالبلوغ ولو وقع التنازع في كونه محجورا أو مأذونا ~~حال كونه وكيلا لم أره # وفي الخانية من الحجر عبد اشترى من رجل شيئا فقال البائع لا أسلم إليك ~~المبيع لأنك محجور وقال العبد أنا مأذون كن القول قول العبد فإن أقام ~~البائع بينة على أن العبد أقر أنه محجور قبل أن يتقدم إلى ms7196 القضاء بعد ~~الشراء لم تقبل بينته ثم قال عبد باع من رجل شيئا ثم قال هذا الذي بعتك ~~لمولاي وأنا محجور وقال المشتري بل أنت مأذون كان القول قول المشتري ولا ~~يقبل قول العبد ا ه # وحاصلهما أن القول لمن يدعي الإذن لأن الأصل النفاذ وإقدامهما يدل عليه ~~ومن هنا يقع الفرق بينهما وبين ما إذا كان وكيلا فإن النفاذ حاصل بدون ~~الإذن ولزوم العهدة بشيء إخر فينبغي أن يقبل قول العبد أنه محجور عليه ~~لتنتفي العهدة عنه # ا ه # قوله ( محجورا ) صفة لهما وهو من باب التنازع يعني بأن يكون كل واحد ~~منهما محجورا وأفرده بالعطف بأو والأولى بالواو # قال في الإصلاح وصبيا وعبدا محجورين # وقدمنا عن ابن الكمال أنه قال وأما على قول الإمام فالشرط أن يكون ~~التوكيل حاصلا بما يملكه الوكيل والعبد المحجور والصبي لا يملكان التصرف ~~فكيف صح توكيلهما ويجاب بأن العبد يملك التصرف لكمال أهليته وإنما يمتنع ~~لأنه لا مال له وتصرفه واقع في مال مولاه فتوقف على إذن المولى لأنه لا ~~يتصرف في ماله بدون إذنه فإذا كان من أهل التصرف جاز توكيله ولا ترجع ~~الحقوق إليه لئلا يستضربه مولاه وكذا الصبي من أهل التصرف بصحة عبارته ~~ووجود عقله إلا أنه يمتنع ذلك لقصور في رأيه خشية أن يضر بنفسه فجاز أن ~~يباشر العقد بغيره برأي ذلك الموكل ولا ترجع الحقوق إليه كذلك # وفي الشمني وعن أبي يوسف أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه ~~صبي محجورا أو عبد محجور له خيار الفسخ وإن كانا مأذونين لزمهما الثمن ~~ورجعا به على الآمر استحسانا # قوله ( فلذا لم يقل ويقصده ) أي البيع احترازا عن بيع الهازل والمكره كما ~~ذكره صاحب الهداية # قال يعقوب باشا بعد كلام والأولى أن قوله ويقصده تأكيد لقوله يعقد والعطف ~~عطف تفسير لأنه بالقصد يعلم كمال العقد كما لا يخفى فليتأمل # قوله ( تبعا للكنز ) مفعول لأجله عامله لم يقل أو حال من فاعله أي ~~PageV07P275 حال كونه تابعا للكنز في ms7197 عدم القول أشار بهذا إلى ما وقع في ~~الهداية وغيرها من زيادة إنما هو للاحتراز عن بيع المكره والهازل فإنه لا ~~يقع عن الأمر # قال في البحر هذا خارج عن المقصود لأن لكلام في صحة التوكيل وهذا في صحة ~~بيع الوكيل فلذا تركه المصنف ا ه # وهذا معنى قول الشارح هنا تبعا للكنز أي تابعا للكنز في تركه هذا القول # قوله ( ثم ذكر ضابط الموكل فيه ) أي ما ذكره المصنف ضابط لا حد فلا يرد ~~عليه أن المسلم لا يملك بيع الخمر ويملك تمليك الذمي به لأن إبطال القواعد ~~بإبطال الطرد لا العكس ولا يبطل طرده عدم توكيل الذمي مسلما ببيع خمر وهو ~~يملكه لأنه يملك التوصل به بتوكيل الذمي به فصدق الضابط لأنه لم يقل كل عقد ~~يملكه يملك توكيل كل أحد به بل التوصل به في الجملة وإنما يرد عليه توكيل ~~الوكيل بلا إذن وتعميم فإنه يملك العقد الذي وكل به ولا يملك التوكيل به # وأجابوا بأن المراد لنفسه لكن يرد عليه الأب والجد يملكان شراء مال ولده ~~الصغير ولا يملكان التوكيل به كما في السراج # وفي التبيين قبيل الغصب إنه يصح فلا يرد # قال شيخنا ثم ظهر لي تسليم الورود وأنه لا مخالفة بين ما في السراج ~~والتبيين وذلك أن ما في السراج من أنه لا يملك تملك مال ولده بالتوكيل ~~بشرائه أي قصدا وما في التبيين إنما ملك تملكه لكونه في ضمن التوكيل ببيعه ~~فملك الشراء ممن وكله بالبيع # ا ه # بأن قال الأب لشخص وكلتك ببيع عبد ابني مني ويرد عليه الاستقراض أيضا ~~فإنه يباشره بنفسه لنفسه ولا يملك التوكيل به فيقع للوكيل # والجواب منع عدم صحته به لما في الخانية إن وكل بالاستقراض فإن إضاف ~~الوكيل الاستقراض إلى الموكل كان للموكل وإلا كان للوكيل # ا ه # وفي البزازية استقرض منه ألفا وأمره أن يعطيه رسوله فلانا وزعم المقرض ~~الإعطاء وأقر الرسول أي بالقبض وأنكر المستقرض دفع المقرض لا يلزم المستقرض ~~شيء ا ه # وهل ms7198 يلزم الرسول الجواب لا لأنه أمين يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في ~~لزوم الدين ذمة المستقرض كرسول المديون بالدين إلى الدائن إذا أنكر وصوله ~~إليه وادعى الرسول إيصاله إليه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق الدين # تأمل # ثم قال بعده صح التوكيل بالإقراض لا بالاستقراض # وفي القنية التوكيل بالاستقراض لا يصح والتوكيل بقبض القرض يصح بأن يقول ~~لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا بقبضه يصح # ا ه # قال في الحواشي اليعقوبية ولا يرد الاستقراض لأن محل العقد من شروطه وليس ~~بموجود في التوكيل بالاستقراض لأن الدراهم التي يستقرضها الوكيل ملك المقرض ~~والأمر بالتصرف في ملك الغير باطل وهذا من باب التخلف لمانع وقيد عدم ~~المانع في الأحكام الكلية غير لازم وعن أبي يوسف أن التوكيل بالاستقراض ~~جائز فعلى هذا لا نقضي به على مذهبه فليتأمل ا ه # قال في أواخر الفصل التاسع والعشرين من نور العين برمز جف بعث رجلا ~~ليستقرضه فأقرضه فضاع في يده فلو قال أقرض للمرسل ضمن مرسله ولو قال أقرضني ~~للمرسل ضمن رسوله # والحاصل أن التوكيل بالإقراض جائز لا بالاستقراض والرسالة بالاستقراض ~~تجوز ولو أخرج وكيل الاستقراض كلامه مخرج الرسالة يقع القرض للآمر ولو مخرج ~~الوكالة بأن أضافه إى نفسه يقع للوكيل وله منعه من أمره # يقول الحقير إنما لم يجوزوا التوكيل بالاستقراض ظنا أنه لا محل فيه لعقد ~~الوكالة وقد أطال شراح الهداية PageV07P276 الكلام في هذا المقام وفي زمان ~~تدريسي كنت كتبت في هذا المبحث رسالة طويلة الذيول لطيفة بحيث قبلها كثير ~~من الفحول وحاصلها أن محل العقد فيه عبارة الموكل كما في التوكيل بالنكاح ~~ونحوه مما يكون فيه الوكيل سفيرا محضا فلا بأس أصلا بأن تسمى الرسالة ~~بالاستقراض وكالة كما تسمى الرسالة بالنكاح ونحوه وكاله ويؤيد ما ذكرناه ما ~~قال الإمام الكاشاني في البدائع ويجوز التوكيل في الاستقراض والقرض وما قال ~~الإمام الزيلعي أيضا في شرح الكنز # وعند أبي يوسف أن التوكيل بالاستقراض جائز # لا يقال لو كان وكالة لما ms7199 دفع للموكل فيما إذا أضافه إلى نفسه # لأنا نقول حال الوكالة بالشراء أيضا كذلك لأن الوكيل بشراء شيء لا بعين ~~إذا شراه يكون هو له إلا أن ينوي الشراء لموكله إذا العقد إلى دراهم موكله ~~كما ذكره في الهداية وغيرها والله تعالى أعلم انتهى # قوله ( بكل ) متعلق بقول الماتن أول الباب التوكيل صحيح أي التوكيل صحيح ~~بكل شيء يباشره الموكل ولما ورد عليه الوكيل فإنه ليس له أن يوكل غيره مع ~~أنه يباشر بنفسه دفعه الشارح بقوله لنفسه # قوله ( لنفسه ) جواب عما يقال إن الوكيل يملك التصرف فيما وكل فيه مع أنه ~~لا يملك التوكيل إلا بتفويض أو نص # وحاصل الجواب أن الوكيل يملك التصرف لغيره لا لنفسه ح # فإن قلت أنه يوكل بإذن مع أنه لا يصدق عليه التعريف يجاب بأنه إذا وكل ~~بإذن صار الوكيل الثاني وكيلا عن الموكل الأول والموكل الأول يباشر لنفسه ~~وأورد على هذا القيد الأب والوصي إذا وكلا في مال الصبي فإنه يصح مع أنهما ~~يتصرفان فيه لغيرهما فراجع ويرد عليه الاستقراض فإنه يجوز أن يباشره لنفسه ~~لا لغيره ولا يجوز أن يوكل فيه غيره كما تقدم بيانه مفصلا # والجواب أن عقد القرض لا يفيد الملك بمجرده بل لا بد من القبض أيضا فلو ~~صح التوكيل به لكن توكيلا بقبض ما لم يملك اللموكل وهو لا يجوز # وفي معين المفتي يشكل على الأصل المذكور أنه لا يجوز توكيل الأب أنه يزوج ~~بنته الصغيرة بأقل من مهر المثل كما في القنية # أقول لا إشكال فإنه لم يوكله بأن يزوجها بأقل من مهر مثلها وإنما وكل ~~بتزويجها فزوجها بأقل من مهر مثلها كما هو صريح عبارة القنية فتأمل وأورد ~~أيضا أن المأذون بالنكاح يباشره لنفسه ومع ذلك ليس له أن يوكل غيره وأجيب ~~بأنه وكيل عن سيده في العقد # قوله ( فشمل الخصومة ) تفريع على قوله بكل ما يباشره وهو أولى من قول ~~الكنز بكل ما يعقده لشموله العقد وغيره كالخصومة والقبض كما في البحر # قوله ( فصح ms7200 بخصومة ) هي في لغة الجدل والخصم المخاصم والجمع خصوم وقد ~~يكون للجمع والاثنين والمؤنث # وفي الشرع الجواب بنعم أو لا وفسرها في الجوهرة بالدعوى الصحيحة أو ~~الجواب الصريح # قوله ( في حقوق العباد ) شمل بعضها معينا وجميعها كما في البحر وفيه عن ~~منية المفتي ولو وكله في الخصومة له لا عليه فله إثبات ما للموكل فلو أراد ~~المدعى عليه الدفع لم يسمع وإذ أثبت الحق على الموكل لم يلزمه ولا يحبس ~~عليه ولو كان وكيلا عاما لأنها لم تنتظم الأمر بالأداء ولا الضمان # فالحاصل أنها تتخصص بتخصيص الموكل وتعمم بتعميمه ولا يقبل من الوكيل بينة ~~على وكالته من غير خصم حاضر ولو قضى بها صح لأنه قضاء في مختلف فيه # وفيه عن البزازية ولو وكله بكل حق هو له وبخصومته في كل حق له ولم يعين ~~المخاصم به والمخاصم فيه جاز ا ه # وتمامه فيه # قوله ( برضا الخصم ) أطلق فيه فشمل الطالب والمطلوب كما شملها الموكل ~~والشريف والوضيع # قال الإمام قاضيخان التوكيل بالخصومة لا يجوز عند أبي حنيفة سواء كان ~~التوكيل من قبل الطالب أو من قبل المطلوب ا ه # PageV07P277 قال في البزازية وأصله أن التوكيل بلا رضا الخصم من الصحيح ~~المقيم طالبا كان أو مطلوبا وضيعا أو شريفا إذا لم يكن الموكل حاضرا في ~~مجلس الحكم لا يصح عند الإمام أي لا يجبر خصمه على قبول الوكالة وعندهما ~~والشافعي يصح أي يجبر على قبوله وبه أفتى الفقيه وقال العتابي وهذا هو ~~المختار وبه أخذ الصفار انتهى ويأتي تمامه # أقول ويقول أبي حنيفة أفتى الرملي قائلا وعليه المتون واختاره غير واحد ~~والمحبوبي والنسفي وصدر الشريعة وأبو الفضل المعلى ورجح دليله في كل مصنف ~~فلزم العمل به ولا سيما في هذا الزمان الفاسد كما في الخيرية # أقول لكن العمل الآن على صحة التوكيل وإن لم يرض به الخصم وبه صدر أمر ~~السلطان نصره الرحمن كما في 1516 من المجلة # قوله ( وجوازه بلا رضاه ) قال في الهداية ولا خلاف في الجواز وإنما ~~الخلاف ms7201 في اللزوم ومعناه أنه إذا وكل من غير رضاه هل يرتد برده أو لا فعند ~~أبي حنيفة نعم وعندهما لا ويجبر فعلى هذا يكون قوله لا يجوز التوكيل ~~بالخصومة إلا برضا الخصم مجازا لقوله ولا يلزم ذكر الجواز وأراد اللزوم فإن ~~الجواز لازم للزوم فيكون ذكر اللازم وأراد الملزوم وفيه نظر لأنا لا نسلم ~~أن الجواز لازم للزوم عرف ذلك في أصول الفقه سلمناه لكن ذلك ليس بمجاز ~~والحق أن قوله لا يجوز التوكيل بالخصومة إلا برضا الخصم في قوة قولنا ~~التوكيل بالخصومة غير لازم بل إن رضي به الخصم صح وإلا فلا حاجة إلى قوله ~~ولا خلاف في الجواز وإلى التوجيه بجعله مجازا لهما أن التوكيل تصرف في خالص ~~حقه أي في حق الموكل وهذا لأنه وكله إما بالجواب أو بالخصومة وكلاهما حق ~~الموكل فإذا كان كذلك فلا يتوقف على رضا غيره كالتوكيل بتقاضي الديون أي ~~بقبض الديون لأنه وكله بالجواب والخصومة لدفع الخصم عن نفسه وذلك حقه لا ~~محالة والتصرف في خالص حقه لا يتوقف على رضا غيره كالتوكيل بالتقاضي أي ~~بقبض الديون وإيفائها ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أنا لا نسلم أنه تصرف في ~~خالص حقه فإن الجواب مستحق على الخصم ولهذا يستحضره في مجلس القاضي والناس ~~يتفاوتون في الخصومة وفي جوابها فرب إنسان يصور الباطل بصورة الحق ورب ~~إنسان لا يمكنه تمشية الحق على وجهه فيحتمل أن الوكيل ممن له حذق في ~~الخصومات فيتضرر بذلك الخصم فيشترط رضاه والمستحق للغير لا يكون خالصا له ~~سلمنا خلوصه له لكن تصرف الإنسان في خالص حقه إنما يصح إذا لم يتضرر به ~~غيره وها هنا ليس كذلك لأن الناس متفاوتون في الخصومة # فلو قلنا بلزومه أي التوكيل بالخصومة لتضرر به الخصم فيتوقف على رضاه ~~كالعبد المشترك إذا كاتبه أحد الشريكين فإنها تتوقف على رضا الآخر وإن كان ~~تصرفا في خالص حقه لمكان ضرر الشريك الآخر بين أن يرضى به وبين أن يفسخه ~~دفعا للضرر عنه فيتخير بين القضاء والفسخ ms7202 وعلى هذا فإذا كانت الوكالة برضا ~~الخصم كانت لازمة بالاتفاق فلا ترتد برد الخصم ويلزمه الحضور # والجواب بخصومة الوكيل وإذا كانت بلا رضاه صحت ولكن يقبل عند الإمام ~~الارتداد برده ولا يلزمه الحضور والجواب بخصومة الوكيل كما في الشروح # قوله ( والمختار للفتوى تفويضه للحاكم ) أي القاضي بحيث أنه إذا علم من ~~الخصم التعنت في الإباء عن قبول التوكيل لا يمكنه من ذلك وإن علم من الموكل ~~قصد الإضرار لخصمه بالحيل كما هو صنيع وكلاء المحكمة PageV07P278 لا يقبل ~~منه التوكيل إلا برضاه وهو اختيار شمس الأئمة السرخسي كذا في الكافي ونحوه ~~في الزيلعي # وزاد في معراج الدراية وبه أخذ الصفار # وقال الإمام السرخسي إذا علم القاضي التعنت من المدعي في إباء التوكيل ~~يفتي بالقبول بغير رضاه وهو الصحيح # وفي الخلاصة قال شمس الأئمة الحلواني في أدب القاضي المتفي مخير في هذه ~~المسألة إن شاء أفتى بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وإن شاء أفتى بقولهما ~~ونحن نفتي أن الرأي إلى القاضي ا ه # هذا في قضاتهم لما علموا من أحوالهم من الصلاح والدين # أما قضاة زماننا فلا يلاحظون ما قالوه بيقين بل قصدهم حصول المحصول ولو ~~علموا من الوكيل التزوير أو الإضرار في الدعوى # وفي غاية البيان الأولى أن لا يحضر مجلس الخصومة بنفسه عندنا وعند العامة # وقال البعض الأول أن يحضر بنفسه لأنه الامتناع من الحضور إلى مجلس القاضي ~~من علامات المنافقين والجواب الرد من المنافقين والإجابة من المؤمنين ~~اعتقادا ا ه # وفي خزانة المفتين وإذا وكله بالخصومة عند القاضي فلان كان للوكيل أن ~~يخاصمه إلى قاض آخر ولو وكله بالخصومة إلى فلان الفقيه لم يكن له أن يخاصمه ~~إلى فقيه آخر ا ه # أقول وكأن وجهه أنه جعل هذا الفقيه حكما فلا يكون الآخر حكما بدون أمره ~~بخلاف القاضي الآخر فإن ولايته ثابتة وإن لم يأمر # تأمل # قوله ( إلا أن يكون الموكل مريضا ) أي فيلزم التوكيل من غير رضا الخصم ~~ووجه لزوم التوكيل بلا توقف على رضا الخصم إذا ms7203 وجد عذر من مرض ونحوه أن ~~جواب خصمه حينئذ غير مستحق عليه # أبو السعود # قوله ( لا يمكنه حضور مجلس الحكم بقدميه ) سواء كان مدعيا أو مدعى عليه ~~وإن قدر على الخصومة على ظهر دابة أو إنسان فإن زاد مرضه بذلك لزم توكيله ~~فإن لم يزدد فالصحيح لزومه # بزازية # وفي الجوهرة أما المريض الذي لا يمنعه المرض من الحضور وهو كالصحيح # ا ه # فالمفهوم فيه تفصيل ط # لكن في الشمني ومنلا مسكين يلزم منه بلا رضاه وإن كان لا يزيده الركوب ~~مرضا في الأصح وظاهره المخالفة لما في البزازية ووجه المخالفة ما ذكره ~~السيد الحموي حيث قال وظاهره أنه لو لم يزد مرضه بالركوب لا يصح توكيله # قلت هذا الظاهر إنما يتم لو كان المراد بالصحيح ما قابل الفاسد ولا يتعين ~~إذ يحتمل أن يراد به ما قابل الأصح وعليه فلا تخالف ألا ترى إلى ما ذكره في ~~العناية في بحث الاختلاف بين الرازي والكرخي فيما إذا اختلف الزوجان في ~~المهر فإنهما لا يتحالفان في الوجوه كلها أي فيما إذا شهد مهر المثل له أو ~~لها أو لم يشهد لواحد منهما # واختلف شراح الهداية في الترجيح ففي النهاية ذكر أن قول الرازي أصح وغيره ~~من الشارحين ذكر أن قول الكرخي هو الصحيح فقال في العناية إن أرادوا بقولهم ~~هو الصحيح أن غيره يجوز أن يكون أصلح فلا كلام وإن أرادوا أن غيره فاسد ~~فالحق ما قاله في النهاية الخ # قوله ( أو غائبا مدة سفر ) قيد بمدة السفر لأن ما دونها كالحاضر # كذا في الجوهرة # وفي المحيط إن كان الموكل مريضا أو مسافرا فالتوكيل منهما لا يلزم بدون ~~رضا الخصم بل يقال للمدعي إن شئت جواب خصمك فاصبر حتى يرتفعا لعذر وإن لم ~~تصبر فسبيلك الرضا بالتوكيل فإذا رضي لزمه التوكيل برضاه في ظاهر الرواية ا ~~ه # وهو خاص بتوكيل المدعى كما لا يخفى بحر # قوله ( أو مريدا له الخ ) قال PageV07P279 في البحر وإرادة السفر أمر ~~باطني فلا بد من دليلها وهو ms7204 إما تصديق الخصم بها أو القرينة الظاهرة ولا ~~يقبل قوله إني أريد السفر لكن القاضي ينظر في حاله وفي عدته فإنها لا تخفي ~~هيئة من يسافر كذا ذكره الشارح وفي البزازية وإن قال أخرج بالقافلة ~~الفلانية سألهم عنه كما في فسخ الإجارة ا ه # وفي خزانة المفتين وإن كذبه الخصم في إرادته السفر يحلفه القاضي بالله ~~أنك تريد السفر # ا ه # والمتأخرون من أصحابنا اختاروا للفتوى أن القاضي إن علم التعنت من إبائه ~~من قبول التوكيل لا يمكنه من ذلك وإن علم من الموكل قصد الإضرار بالخصم لا ~~يقبل منه التوكيل إلا برضاه فقول الشارح بعد ويكفي قوله إذا أريد السفر ~~محمول على ما إذا صدقه الخصم # قوله ( أو مخدرة ) فإنه يلزم التوكيل منها كما قاله الإمام الكبير أبو ~~بكر الجصاص أحمد بن علي الرازي لأنها لو حضرت لم تستطع أن تنطق بحقها ~~لحيائها فيلزم توكيلها أو يضيع حقها # قال المصنف وهذا شيء استحسنه المتأخرون يعني أما على ظاهر إطلاق الأصل ~~وغيره عن أبي حنيفة لا فرق بين البكر والثيب المخدرة والبرزة والفتوى على ~~ما اختاروه من ذلك وحينئذ فتخصيص الإمام الرازي ثم تعميم المتأخرين ليس إلا ~~لفائدة أنه المبتدىء بتفريع ذلك وتبعوه كذا في الفتح والمخدرة لغة من الخدر ~~كالأخدار والتخدير بفتح الخاء إلزام البنت الخدر بكسر الخاء وهو ستر يمد ~~للجارية في ناحية البيت وهي مخدورة مخدرة وفي الشرع هي التي لم تجر عادتها ~~بالبروز ومخالطلة الرجال # قال الحلواني والتي تخرج في حوائجها برزة وذكر في النهاية في تفسيرها عن ~~البزدوي أنها التي لا يراها غير المحارم من الرجال أم التي جلبت على المنصة ~~فرآها الرجال لا تكون مخدرة قال في الفتح وليس هذا بحق بل ما ذكره المصنف ~~من قوله وهي التي لم تجر عادتها بالبروز فأما حديث المنصة فقد يكون عادة ~~للعوام فيفعله بها والدها ثم لم يعد لها بروز ومخالطة في قضاء حوائجها بل ~~يفعله لها غيرها لزم توكيلها لأن في إلزامها بالجواب تضييع حقها ms7205 وهذا شيء ~~استحسنه المتأخرون وعليه الفتوى ثم إذا وكلت فلزمها يمين بعث الحاكم إليها ~~ثلاثة من العدول بستحلفها أحدهم ويشهد الآخران على يمينها أو نكولها # ا ه # قوله ( لم تخالط الرجال ) أي لغير حاجة لأن الخروج للحاجة التي لا تخرج ~~عن التخدير يلزمه مخالطة الرجال غالبا والخروج للحاجة لا يقدح في تخديرها ~~ما لم يكثر بأن تخرج لغير حاج بزازية وفيها والتي تخرج إلى حوائجها والحمام ~~مخدرة إذا لم تخالط الرجال على ما ذكره في الفتوى وكلام الحلواني هذا محمول ~~على المخالطة بالرجال ا ه # وليس للطالب مخاصمة مع زوجها ولكن لا يمنعه الزوج من الخصومة مع وكيل ~~امرأته أو معها كذا في خزانة المفتين ولو اختلفا في كونها مخدرة فإن كانت ~~من بنات الأشراف فالقول لها بكرا أو ثيبا لأن الظاهر من حالها وفي الأوساط ~~قولها لو بكرا # وفي الأسافل لا يقبل قولها في الوجهين كذا في البحر ومثله في البزازية ~~وسيأتي في كلام المصنف قريبا # قوله ( كما مر ) أي في باب الشهادة على الشهادة من أنه التي لا تخالط ~~الرجال وإن خرجت لحاجة وحمام # قوله ( أو حائضا أو نفساء الخ ) قال في خزانة المفتين ومن الأعذار الحيض ~~أو النفاس إذا كان القاضي يقضي في المسجد وهذه المسألة على وجهين إما أن ~~تكون طالبة أو مطلوبة فإن كانت طالبة قبل منها التوكيل وإن كانت مطلوبة إن ~~أخرها الطالب حتى يخرج القاضي من المسجد لا يقبل منها التوكيل بغير رضا ~~الخصم الطالب لأنه لا عذر لها إلى التوكيل وإن لم يؤخرها قبل منها التوكيل # ا ه بزيادة من الجوهرة # قوله ( إذ لم يرض الطالب بالتأخير ) أما إذا رضي به فلا يكون عذرا # قوله ( فلو منه فليس بعذر ) لأنه يخرجه فيجيب PageV07P280 عن الدعوى ثم ~~يعاد ولو مدعيا يدعي إن لم يؤخر دعواه ثم يعاد ا ه # بحر # قوله ( بزازية بحثا ) عبارتها وكونه محبوسا من الأعذار يلزمه توكيله فعلى ~~هذا لو كان الشاهد محبوسا له أن يشهد على شهادته # قال القاضي إن ms7206 في سجن القاضي لا يكون عذرا لأنه يخرجه حتى يشهد ثم يعيدوه ~~على هذا يمكن أن يقال في الدعوى أيضا كذلك بأن يجيب عن الدعوى ثم يعاد ا ه # قلت ولا يخفى أنه مفهوم عبارة المصنف وهي ليست من عنده بل واقعة في كلام ~~غيره والمفاهيم حجة بل صرح به في الفتح حيث قال ولو كان الموكل محبوسا فعلى ~~وجهين إن كان في حبس هذا القاضي لا يقبل التوكيل بلا رضاه لأن القاضي يخرجه ~~من السجن ليخاصم ثم يعيده وإن كان في حبس الوالي ولا يمكنه من الخروج ~~للخصومة يقبل منه التوكيل ا ه # أقول وفي زماننا لا يمنع الوالي من حبس في محبسه من الخروج لخصومة له أو ~~عليه عند القاضي بل يخرج مع محافظ في كل وقت طلبه القاضي ويعود للحبس على ~~أنه صار المحبس واحدا # قوله ( أو لا يحسن الدعوى ) بأن علم القاضي أنه عاجز عن بيان الخصومة ~~بنفسه # قوله ( خانية ) عبارتها ويجوز للمرأة المخدرة أن توكل وهي التي لم تخالط ~~الرجل بكرا كانت أو ثيبا # كذا ذكر أبو بكر الرازي وعليه الفتوى # وكذا إذا علم القاضي أن الموكل عاجر عن البيان في الخصومة بنفسه يقبل منه ~~التوكيل # تتمة يلزم التوكيل إذا كان الموكل حاضرا مع الوكيل في المجلس وطريق إثبات ~~الوكالة بالخصومة أن يشهدوا بها على غريم الموكل سواء كان منكرا للوكالة أو ~~مقرا بها ليتعدى إلى غيره كما في الخزانة ولا تقبل الشهادة على المال حتى ~~تثبت الوكالة # وفي القنية لا تقبل من الوكيل بالخصوم بينة على وكالته من غير خصم حاضر ~~ولو قضى بها صح لأنه قضاء في المختلف # ا ه # قال قاضيخان وكله بقبض فأقر المديون بوكالته وأنكر الدين فيرهن عليه ~~الوكيل لا يقبل إذ البينة لا تقبل إلا على خصم وبإقرار المديون لم تثبت ~~الوكالة فلم يكن خصما ألا ترى أنه لو أقر بالوكالة فقال الوكيل إني أبرهن ~~على وكالتي مخافة أن يحضر الطالب وينكر الوكالة تقبل بينته ولو قامت على ~~المقر ms7207 وكذا وصي أقر المديون بوصايته وأنكر الدين فأثبت الوصي وصايته ببينة ~~تقبل وكذا من ادعى دينا على الميت وأحضر وارثا فأقر الوارث بالدين فقا ~~المدعي أنا أثبت ببينة فبرهن يقبل # نور العين # وفي التنقيح في صك كتب فيه أقر زيد وجماعة من أهالي قرية كذا فزيد ~~بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن جماعة آخرين من أهل القرية بشهادة فلان ~~وفلان والجماعة الأولون عن أنفسهم أن عليهم وعلى الموكلين لعمرو مبلغا قدره ~~من الدراهم كذا مؤجلا إلى كذا وصدر ذلك لدى حاكم شرعي لم يثبت التوكيل ~~المزبور لديه في وجه خصم شرعي ثم حل الأجل وطلب عمرو المبلغ من الأصلاء ~~والموكلين وهم يجحدون التوكيل في ذلك فكيف الحكم فأجاب حيث أنكروا التوكيل ~~المذكور على الوجه المزبور فلا عبرة بمضمون الصك المرقوم في ثبوت التوكيل ~~بل لا بد من إثباته بوجهه الشرعي والحال هذه والله تعالى أعمل # ثم قال بعد كلام ولا عبرة بشهادة شهود الوكالة والولاية بلا خصم حاضر ا ه # قوله ( بل الشريف وغيره سواء بحر ) عن خزانة المفتين # قوله ( وله ) أي للمدعي عليه PageV07P281 الرجوع عن الرضا ولو بعد مدة ~~والتقييد باليوم في القنية اتفافي كما نبه عليه صاحب البحر # قوله ( قنية ) عبارتها لو رضي ثم مضى يوم وقال لا أرضى له ذلك انتهى # وذكره في شرح المجمع معزيا إليها # قال في البحر والتقييد باليوم اتفاقي وإنما المقصود أن له الرجوع عن ~~الرضا ما لم يسمع القاضي الدعوى لما في القنية أيضا لو ادعى وكيل المدعي ~~عند القاضي ثم أتى بشهود ليقيمها ولم يرض الخصم أي المدعى عليه بالوكيل ~~ويريد أن يخاصم مع الخصم ليس له ذلك بعد سماع الدعوى على أصل أبي حنيفة # وفي البزازية ولو وكله بكل حق هو له وبخصومته في كل حق له ولم يعين ~~المخاصم به والمخاصم فيه جاز ا ه # وإذا وكله بقبض كل حق يحدث له والخصومة فيه جائز أمره فإنه يدخل في الدين ~~والوديعة والعارية وكل حق ملكه أما النفقة فمن الحقوق التي ms7208 لا يملكها # كذا في الخزانة # قوله ( ولو اختلفا الخ ) أي ولا بينة # قوله ( إن من بنات الأشراف ) أي شرف نسب أو علم ويلحق بذلك بنات الصلحاء ~~والأمراء والأغنياء # قوله ( فالقول لها مطلقا ) أي سواء كانت بكرا أو ثيبا لأنه الظاهر من ~~حالها # منح # قوله ( فيرسل أمينه ) أي القاضي يعني إذا قبل توكليها وتوجه عليه اليمين ~~يرسل أمينه الخ # قال في الفتح ثم إذا وكلت فلزمها يمين بعث الحاكم إليها ثلاثة من العدول ~~يستحلفها أحدهم ويشهد الآخران على يمينها أو نكولها # وفي أدب القاضي للصدر الشهيد إذ كان المدعى عليه مريضا أو مخدرة وهي التي ~~لم يعهد لها خروج إلا لضرورة فإن كان القاضي مأذونا بالاستخلاف بعث نائبا ~~يفصل الخصومة هناك وإن لم يكن بعث أمينا وشاهدين يعرفان المرأة والمريض فإن ~~بعثهما ليشهدا على إقرار كل منهما أو إنكاره مخع الأمين لينقلاه إلى القاضي ~~ولا بد للشهادة من المعرفة فإذا شهدا عليها قال الأمين وكل من يحضر خصمك ~~مجلس الحكم فيحضر وكيله ويشهدان عند القاضي بإقرار أو نكوله لتقام البينة ~~على ذلك الوكيل ولو توجه يمين على إحداهما عرضه الأمين عليه فإن أبى الحلف ~~عرضه ثلاثا فإذا نكل أمره أن يوكل من يحضر المجلس ليشهدا على نكوله بحضرته ~~فإذا شهد بنكوله حكم القاضي عليه بالدعوى بنكوله # قال السرخسي هذا اختيار صاحب الكتاب فإنه لا يشترط للقضاء بالنكول أن ~~يكون على أثر النكول فأما غيره من المشايخ فشرطوه فلا يمكن القضاء بذلك ~~النكول فقال بعضهم الأمين يحكم عليها بالنكول ثم ينقله الشاهدان إلى القاضي ~~مع وكيلهما فيمضيه القاضي # وقال بعضهم يقول القاضي للمدعي أتريد حكما يحكم بينكما بذلك ثمة فإذا رضي ~~بعث أمينا بالتحكيم إلى الخصم يخبره بذلك فإذا رضي بحكمه وحكم فإن كان مما ~~لا اختلاف فيه نفذ وإن كان فيه خلاف توقف على إمضاء القاضي والقضاء بالنكول ~~مختلف فيه فإذا أمضاه نفذ على الكهل انتهى # قوله ( في الوجهين ) أي فيم إذا كانت بكرا أو ثيبا لأن الظاهر غير شاهد ~~لها ms7209 # قوله ( عملا بالظاهر ) علة لجميع المسائل وانظر هل المراد بالشرف العرفي ~~فيدخل أغنياء الدنيا فإنهن بغناهن مصونات عن الخروج وإن لم تكن من بنات ~~العلماء ولا آل البيت الظاهر نعم ط # قوله ( وصح بإيفائها ) أي حقوق العباد أي يصح التوكيل بإيفاء جميع الحقوق ~~واستيفائها إلا في الحدود والقصاص لأن لكل منهما مباشر الموكل بنفسه فيملك ~~التوكيل به بخلاف الحدود والقصاص فإنها تندرىء بالشبهات والمراد بالإيفاء ~~هنا دفع ما عليه وبالاستيفاء القبض فيكون معناه صح التوكيل بدفع ما عليه ~~وبقبض ماله # منح # قوله ( وكذا باستيفائها ) قال في المنح المراد بالإيفاء هنا دفع ما عليه ~~وبالاستيفاء القبض فيكون معناه صح التوكيل بدفع ما عليه وبقبض ماله # قاله في البحر # PageV07P282 أما الأول فمن مسائله قالوا لو وكله بقضاء الدين وكله بأن ~~يدفع الوكيل من مال نفسه إلى دائن الموكل فجاء الوكيل وزعم قضاءه وصدقه ~~موكله فيه فلما طالبه وكيله برد ما قضاه لأجله قال الموكل أخاف أن يحضر ~~الدائن وينكر قضاء وكيلي ويأخذه مني ثانيا لا يتلفت إلى قول الموكل ويؤمر ~~بالخروج عن حق وكيله فإذا حضر الدائن وأخذ من الموكل يرجع الموكل على ~~الوكيل بما دفعه إليه وإن كان صدقه بالقضاء ا ه # وتمامه فيه # قال العلامة الحموي نقلا عن العلامة المقدسي هذا إذ قال أخاف أن ينكر ~~الدائن القبض فلو قال الدائن أنكر القبض وطالبني هل يكون كما قال أخاف أو ~~يتوقف ينبغي أنه إن برهن على إنكاره يرجع وإلا فلا لأن الوكيل يبرأ بحلفه ~~كما ذكره في الكافي ا ه # أما لو دفع إليه دراهم وقال له اقض بها ديني الذي لزيد فادعى الوكيل ~~الدفع إلى زيد الدائن وكذبه كل من الموكل والدائن فالقول للوكيل في براءة ~~نفسه بيمينه والقول للدائن في إنكاره القبض بيمينه أيضا كما في فتاوى قارىء ~~الهداية # وفي البحر أيضا وفي كتاب الحوالة أمره بقضاء دينه أي من مال نفسه أي مال ~~الوكيل فقال قضيت وصدقه الآمر فيه ثم حلف الدائن على عدم وصوله إليه وأخذه ms7210 ~~من الآمر لا يرجع المأمور بما قضاه بمال نفسه على الآمر لأن الآمر كذب في ~~إقراره حيث قضى عليه بالدين لأن الإقرار إنما يبطل بالحكم على خلافه إذا ~~كان الحكم بالبينة أما بغيرها فلا # والصحيح أنه يعلل لعدم رجوع المأمور على الآمر إن المأمور وكيل بشراء ما ~~في ذمته الآمر بمثله ونقد الثمن من مال نفسه وإنما يرجع على الآمر إذا سلم ~~له ما في ذمته كالمشتري إنما يؤمر بتسليم الثمن إلى الآمر إذا سلم الآمر ما ~~اشتراه # أما إذا لم يسلم فلا # وذكر القدوري أن رب الدين يرجع على المأمور يرجع على المديون بما قضى # قال قضيت دينك بأمرك لفلان فأنكر كونه مديون فلان وأمره وقضاءه أيضا ~~والدائن غائب فبرهن لمأمور على الدين والآمر والقضاء يحكم بالكل لأن الدائن ~~وإن غالبا لكنه عنه خصم حاضر فإن المدعي على الغائب سبب لما يدعي على ~~الحاضر لأنه ما لم يقض دينه لا يجب له عليه شيء وبينهما اتصال أيضا وهو ~~الأمر وبعد السببية والاتصال ينتصب خصما ولو قال لا تدفع الدين إلا بمحضر ~~فلان ففعل بلا محضره ضمن كذا في البزازية # ولو ادعى الوكيل أنه دفع بمحضره أو قال لا تدفع إلا بشهود فادعى دفعه ~~بشهود وأنكر الدائن القبض حلف الوكيل أنه دفع بشهود فإذا حلف لم يضمن # كذا في كافي الحاكم # ولو قال ادفعه بشهود فدفع بغيرهم لم يضمن # قال في التاترخانية في أواخر الفصل الحادي عشر عازيا للمحيط نوع آخر فيما ~~إذا حصل التوكيل بشرط ما يجب اعتباره وما لا يجب الأصل في هذا النوع أن ~~الموكل إذا شرط على الوكيل شرطا مفيدا من كل وجه بأن كان ينفعه من كل وجه ~~فإنه يجب على الوكيل مراعاة شرطه أكده بالنفي أو لم يؤكده بيانه فيما إذا ~~قال بعه بخيار فباعه بغير خيار لا يجوز وإن شرط في العقد شرطا لا يفيد أصلا ~~بأن كان لا ينفعه بوجه بل يضره لا يجب على الوكيل مراعاته أكده الموكل ~~بالنفي أو لم ms7211 يئكده بيانه فيما إذا قال بعه بألف نسيئة أو قال لا تبعه إلا ~~بألف نسيئة فباعه بألف نقدا يجوز على الأمر فإذا شرط شرطا يفيد من وجه ولا ~~يفيد من وجه بأن كان ينفع من وجه ولا ينفع من وجه إن أكده بالنفي يجب ~~مراعاته وإن لم يؤكده بالنفي لا يجب مراعاته # بيانه فيما إذا قال بعه في سوق كذا فباعه في سوق آخر فإن لم يؤكده بالنفي ~~بأن لم يقل لا تبعه إلا في سوق كذا فباعه في سوق آخر ينفذ على الآمر وإن ~~أكده بالنفي لا ينفذ على الآمر # كافي # ولو قال بعه في السوق لا ينفذ به حتى لو باع في داره جاز وعند زفر لا ~~يجوز م # PageV07P283 وإذا عرفنا هذه الجملة جئنا إلى تخريج المسائل فنقول إذا ~~أمره أن يبيع ويشهد على بيعه فإن لم يؤكده بالنفي بأن قال بع وأشهد فباع ~~ولم يشهد جاز وإن أكده بالنفي بأن قال لا تبع إلا بالمشهود فباع ولم يشهد ~~لا يجوز وإذا أمره أن يبيع برهن أو كفيل فباع من غير رهن أو من غير كفيل لا ~~يجوز أكده بالنفي أو لم يؤكده وإذا قال برهن ثقة لم يجز إلا برهن يكون ~~بقيمته وفاء بالثمن أو تكون قيمته أقل مقدار ما يتغابن الناس فيه وإذا أطلق ~~جاز برهن قليل وعندهما لا يجوز إلا بنقصان لا يتغابن الناس فيه وتمام ~~التفاريع فيها فراجعها # وأما الثاني أعني الوكيل بقبض الدين فيقبل قوله في قبضه وضياعه ودفعه إلى ~~الموكل ويبرأ الغريم ولو كان ممن لا تقبل شهادته للوكيل بخلاف إقراره بقبض ~~الطالب ولو وجب على الوكيل بالقبض مثله لمديون موكله وقعت المقاصة وكان ~~الوكيل مديون الموكل ولا يملك الوكيل بقبضه الإبراء والهبة وأخذ الرهن وملك ~~أخذ الكفيل بخلاف الوكيل بالبيع حيث ملك الكل وليس للوكيل بالقبض قبول ~~الحواله ويصح التوكيل بالقبض والقضاء بلا رضا الخصم ولا ينعزل بموت المطلوب ~~وينعزل بموت الطالب # فلو زعم الوكيل قبضه وتسليمه إلى الطالب حال حياته ms7212 لم يصدقهن بلا حجة فإن ~~احتال الطالب بالمال بعد التوكيل على إنسان ليس للوكيل أن يطالب المحيل ~~والمحتال فلو توى المال على المحال عليه وعاد الدين عل المحيل فالوكيل يملك ~~الطلب ولو كان بالمال كفيل أو أخذ الطالب كفيلا بعد التوكيل ليس للوكيل أن ~~يتقاضى الكفيل وللوكيل بالقبض ققبض بعضه إلا إذا نص على أن لا يقبض إلا ~~الكل مع اه # ما في البزازية # لكن قال في الأشباه كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله ~~كالمودع والوكيل والناظر إلا في الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل ~~أنه قبضه ودفعه له في حياته لم يقبل إلا ببينة بخلاف الوكيل بقبض العين ~~والفرق في الولوالجية ا ه # وأقول تعقبه الشرنبلالي أخذا من كلام الولوالجية وغيرهامن كتب لمذهب بأن ~~دعوى الوكيل الإيصال تقبل لبراءته بكل حال حياة موكله وأما بعد موته فلا ~~تثبت براءة الغريم إلا ببينة أو تصديق الورثة إلى آخر ما ذكره في الرسالة ~~المساماة ( بمنة الجليل في قبول قول الوكيل ) كذا في حاشية أبي السعود # قلت وللعلامة المقدسي أيضا في هذه المسألة ذكرها الشرنبلالي في مجموعة ~~رسائله عقب الرسالة التي ألفها واستشهد بها على ما ادعاه فارجع إلى تلك ~~الرسالتين فقد أشبعنا الكلام فيهما جزاهما الله تعالى خيرا # والحاصل أن الوكيل بقبض الدين يخالف الوكيل بالبيع وقبض الثمن في مسائل ~~فلو كفل الوكيل بقبض الثمن المشتري صحت ولو كفل الوكيل بالبيع لم تصح كما ~~في الخانية وتقبل شهادة الوكيل بقبض الدين به على المديون كما في شهادة ~~البزازية بخلاف الوكيل بالبيع ولو باع الوكيل وقبض الثمن ثم رد المبيع بعيب ~~لعد ما دفع الثمن للموكل فللمشتري مطالبة الوكيل بخلاف الوكيل بقبض الثمن ~~لا مطالبة عليه كما في القنية ولا يصح إبراء الوكيل بالقبض ولا حطه ولا ~~أخذه الرهن ولا تأجيله ولا قبول الحوالة بخلاف الوكيل بالبيع # قوله ( ألا في حد وقود ) أي قصاص في نغفس أو ما دونها وهذا استقناء من ~~قوله وبإيفائها واستيفائها وقوله بغفيبة ms7213 موكله قيد للثاني فقط كما نبه عليه ~~في البحر # لكن ظتاهر كلام الزيلعي وصريح كلام العيني والفتح قصر المستثى منه على ~~الاستيفاء حيث قال وهو استثناء من قوله وصح التوكيل لأن التوكيل ~~PageV07P284 بإثباتهما جائز ولكن لا يجوز استيفاؤهما إن غاب الموكل ووجه ~~العدول عما هو الظاهر من كون الاستثناء من كل من الإيفاء والاستيفاء أن ~~الإيفاء تسليم ظهر القاذف وتسليم نفس الجاني وهذا لا يتصور الوكالة فيه كما ~~نقله السيد الحموي عن شرح النقابة آخرا لكن نقل أولا عن شرح الطحاوي وما ~~يخالف ذلك وأن الاستثناء من كل منهما لكن في الإيفاء على إطلاقه وفي ~~الاستيفاء إن غاب الموكل عن المجلس أما إذا كان حاضرا وأمر باستيفائه فإنه ~~يجوز ا ه # واعلم أن ظاهر ما سبق عن العيني صحة التوكيل بإثبات الحد مطلقا وليس كذلك ~~كما قدمناه وقدمنا أن ما ذكره الزيلعي من صحة التوكيل بإثبات حد السرقة ~~مخالف لما ذكره قاضيخان بقوله رجل وكل رجلا بإثبات السرقة إن كان الوكيل ~~يريد القطع كان باطلا وإن كان يريد المال فهو مثقبول وهو كما لو طلب ~~المسروق منه أن يحلف السارق يقول له القاضي تريد المال أو القطع إن قال ~~أريد المال حلفه وإن قال أريد القطع لا يحلفه إلخ # اللهم إلا أن يحمل كلام الزيلعي على ما إذا كان الموكل لا يريد القطع ~~بالمال # واعلم أن جواز التوكيل بإثبات القذف مذهب الإمام ومنعه أبو يوسف وقول ~~محمد مضطرب وعلى هذا الخلاف التوكيل بالجواب من جانب من عليه الحد والقصاص ~~غير أن الوكيل لا يقبل عليه لأن فيه شبهة عدم الأمر به وغير جاف أن قصر ~~الاستثناء على الحد والقود يشعر بصحة التوكيل بإثبات التعزير وبه صرح ~~القهستاني عن شرح الطحاوي # قوله ( بغيبة موكله عن المجلس ) هو قيد للاستيفاء فقط إذ الموكل لو كان ~~حاضرا وأمر باستيفائهما يجوز كما في شرح الطحاوي وغيره وعلله في غاية ~~البيان باحتمال العفو المندوب إليه بخلاف حال حضرته لانعدام الشبهة وبخلاف ~~حال غيبة الشهود حيث ms7214 يستوفيان حال غيبتهم وإن كان رجوعهم محتملا لأن الظاهر ~~عدمه احترازا عن الكذب والفسق ولم يذكر المؤلف التوكيل بإثباتهما لدخولهما ~~تحت قوله فصح بخصومة لأن التوكيل بإثباتهما هو التوكيل بالخصومة فيهما فهو ~~جائز خلافا لأبي يوسف كما في العيني # أما التوكيل بإثبات حد الزنا والشرب فباطل اتفاقا إذ لا حق لأحد فيه بل ~~تقام البينة حسبة وأما التوكيل باستيفاء التعزير فيجوز مطلقا لأنه حق العبد ~~ولا يسقط بشبهة # قوله ( وحقوق عقد ) مبتدأ خبره قوله تتعلق به وجملة قوله لا بد من إضافته ~~في محل جر صفة قوله عقد والمراد بالإضافة المعنى اللغوي وهو الإسناد بأمن ~~يقول بعت أجرت صالحت # قوله ( لا بد من إضافته إلى التوكيل الخ ) قال في البحر والمراد فيما ~~بضيفه الوكيل في كل عقد لا بد من إضافته إليه لينفذ على الموكل وليس المراد ~~ظاهر العبارة من أنه قد يضيفه وقد لا يضيفه فإن أضافه إلى نفسه تتعلق ~~بالوكيل وإن أضافه إلى موكله تتعلق بالموكل كما فهمه ابن ملك في شرح المجمع ~~لما في الخلاصة والبزازية وكيل شراء العبد جاء إلى مالكه فقال بعت هذا ~~العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل لأنه خالف حيث أمره أن لا ~~ترجع إليه العهدة وقد رجع # قال أبو القاسم الصفار والصحيح أن الوكيل يصير فضوليا ويتوقف العقد على ~~إجازة الموكل # ا ه # وفي المجمع وتعلق حقوق العقد فيما يضاف إلى التوكيل به # قال بان ملك قيد بقوله فيما يضاف إلى الوكيل لأن الوكيل بالبيع والشراء ~~لو أضاف العقد إلى الموكل ترجع حقوق العقد إلى الموكل اتفاقا # كذا في الفصول ا ه # فقد ادعى الاتفاق مستندا للفصول فكيف يكون مجرد فهم منه فتأمل # PageV07P285 وفي المجتبى كل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه أراد به أن تصح ~~إضافته إلى نفسه ويستغني عن إضافته إلى الموكل لا أنه شرط ولهذا لو أضاف ~~الوكيل بالشراء الشراء إلى الموكل صح بالإجماع وقوله وكل عقد لو أضافه إلى ~~الموكل كالنكاح مراده مختلف # ا ه # قال ms7215 الخير الرملي هذا شاهد لما فهمه شارح المجمع ا ه # وهو بظاهر إقرار لصاحب البحر بأن ما في شرح المجمع فهم من شارحه إلا أن ~~يكون ذكره مجاراة لعبارة البحر # هذا ولك أن تنفي المنافاة بين ما في البزازية وشرح المجمع بحمل ما في شرح ~~المجمع من قوله لأن الوكيل بالبيع والشراء على النافذين لتبادرهما لغيرهما ~~لا تتعلق حقوقه بالموكل قبل الإجازة لفرعية تعلق الحقوق عن النفاذ وليس في ~~عبارة البزازية ما ينفي تعلق الحقوق بالموكل بعد النفاذ بالإجازة فلنلتزمه ~~ليحصل التوفيق # وقد علمت أن عدم تعلق الحقوق بالموكل في مسألة البزازية إنما تأتي من ~~المخالفة فلو صدر التوكيل على وجه ينفي المخالفة بأن أذن له الموكل بإضافة ~~العقد إليه فالظاهر نفاذ العقد لعدم المخالفة كما هو مفهوم البزازية وإذا ~~نفذ العقد هل تتعلق بالموكل أو الوكيل لا شيء في كلام البزازية يدل على ~~إيجابه أو نفيه # فنقول تتعلق بالموكل عملا بما في شرح المجمع والمجتبى إذ لم يوجد ما ~~ينافيهما كيف وقد ادعيا الاتفاق فتأمله بعين التحقيق فإنه بالتأمل حقيق ~~ليظهر حقيقة الحال والله الميسر لبلوغ الآمال # وتوجيه ما في البحر بأن يقال إن عبارة شرح المجمع مطلقة فالظاهر أنها ~~شاملة لصورة المخالفة الواقعة في البزازية وأنه إذا أضاف إلى الموكل فيهما ~~ينفذ البيع للحال وتتعلق الحقوق به مع أن المنقول بخلافه وحيث وقع في ~~الفصول الحكم مطلقا كما استند إليه الشارح المذكور فهو مقيد بما في ~~البزازية غير أن الشارح فهمه على إطلاقه ولم يقيده بالبيع النفاذ وظاهر من ~~كلام البحر عدم منع الحكم في النفاذ وإذا حملت كلام شارح المجمع على ما ~~قلناه وقيدت مستنده بما في البزازية وعلمت أن كلام البحر لا ينبو عن الحكم ~~المذكور ارتفع الخلاف كما يشهد بذلك الإنصاف فالمؤاخذة التي وردت على صاحب ~~البحر تستند إلى إطلاق عبارة شارح المجمع لا غير والله تعالى أعلم # أقول فما في شرح المجمع مقيد بما إذا أجاز الموكل العقد فلا ينافي ما ~~ذكره الصفار وإذا ms7216 صح هذا التوفيق ظهر الجواب عما نقل عن المقدسي من قوله ثم ~~إذا أجاز الموكل ذلك هل ترجع الحقوق إلى الوكيل لأن الإجازة اللاحقة ~~كالوكالة السابق # ا ه # وهذا التعليل مؤيد للتوفيق المتقدم والله أعلم # وفي حاشية أبي السعود وتعبير ابن الكمال بقوله يكتفي بالإضافة إلى نفسه ~~صريح في أن إضافته إلى نفسه ليس بلازم خلافا لمن عبر به بلا بد كالبحر ~~وتبعه المصنف لكن الشارح نقل كلام ابن ملك وأمر بحفظه وأيده بقول ابن ~~الكمال المتقدم ورد على المصنف فيما يأتي بقوله فقوله لا بد فيه ما فيه ~~وحينئذ يتجه ما ذكره ابن ملك ويسقط ما اعترض به في البحر عليه # وما في الخلاصة والبزازية لا ينافي جواز الإضافة إلى كل منهما وإن كان ~~اللزوم على الموكل فيما إذا لم يضف الوكيل العقد إلى نفسه بأن أضافه إلى ~~الموكل يتوقف على صدور الإجازة منه ثم رأيت في الزيلعي من باب الوكالة ~~بالبيع والشراء التصريح بعدم لزوم إضافة الوكيل في الشراء ونحوه العقد إلى ~~نفسه حيث قال في شرح قول المصنف ولو وكله بشراء شيء بعينه لا يشتريه لنفسه ~~PageV07P286 ما نصه بخلاف ما لو وكله أن يزوجه امرأة معينة حيث جاز له أن ~~يتزوج بها لأن النكاح الذي أتى به الوكيل غير داخل تحت أمره لأن الداخل تحت ~~الوكالة نكاح مضاف إلى الموكل وفي الوكالة بالشراء الداخل فيها شراء مطلق ~~غير مقيد بالإضافة إلى أحد فكل شيء أتى به لا يكون مخالفا الخ فهذا من ~~الزيلعي صريح فيما ذكره ابن ملك # واعلم أن قول الزيلعي وفي الوكالة بالشراء الداخل فيها شراء مطلق الخ ~~صريح أيضا في أن الوكيل إذا أضاف العقد إلى الموكل لا يكون مخالفا ويلزمه ~~العقد ولا يتوقف على إجازته خلافا لما سبق عن الخلاصة والبزازية # ا ه # ملخصا # أقول وفي نور العين رامزا للجامع الأصغر أمره بشراء قن بألف فقال مالكه ~~بعت قنى هذا من فلان الموكل فقال الوكيل قبلت لزم الوكيل إذا أمره الوكيل ~~أن يقبل ms7217 عن نفسه ليلزم العهدة على الوكيل فخالف بقبوله على موكله # قاضيخان فيه نظر # وينبغي أن يلزم الموكل أو يتوقف على إجازته إذ الوكيل لما خالف صار كأن ~~البائع قال ابتداء بعت عبدي من فلان بكذا وقال الوكيل قبلت يتوقف على إجازة ~~الموكل ولا يصير الوكيل مشتريا لنفسه # يقول الحقير أصاب في إيراد النظر لكنه أهمل جانب قوله يلزم الموكل حيث لم ~~يعلله بل أفاد بما ذكره من تعليل التوقف على الإجازة أنه لا يلزم الموكل بل ~~يتوقف فبين كلاميه تناف غير خاف على ذي فهم صاف ثم إن الظاهر أنه لا يتوقف ~~بل يلزم الموكل لما مر في شراء الفضولي نقلا عن شحي إن الفضولي لو شرى شيئا ~~وأضاف عقد الشراء إلى من شرى له بأن قال لبائعه بعه من فلان وقبله له يتوقف ~~على فلان ولو قال شريته لفلان فقال بائعه بعت أو قال بعته منك لفلان فقال ~~المشتري قبلت نفذ على نفسه ولم يتوقف # وهذا لو لم يسبق من فلان التوكيل ولا الأمر فلو سبق أحدهما فشرى الوكيل ~~نفذ على موكله وإن أضاف الوكيل الشراء إلى نفسه وعلى الوكيل العهدة ا ه # يقول الحقير وظهر بقوله وعلى الوكيل العهدة أن الوكيل لم يخالف موكله كما ~~ظنه الإمام قاضيخان تبعا لصاحب الجامع الصغير غاية ما في الباب أن يكون في ~~المسألة روايتان أو يكون أحد ما ذكر في شرح الطحاوي وفتاوى قاضيخان غير ~~صواب كما لا يخفى على ذوي الألباب ا ه # أقول الذي يظهر أنه لا ينافي إذ التعليل إنما هو للحكم بالتوقف إذ فيه ~~غموض يجب إيضاحه ولم يذكر علة لقوله يلزم الموكل إذ لزومه إياه واضح وجهه ~~عنده أو بالنسب إلى من له مسكة بالفقه بل علته ظاهرة إذ الوكيل شرى ما وكله ~~بشرائه موكله فالظاهر لزوم الموكل وعدم لزومه يحتاج لدليل أما اللزوم فلا ~~فليتأمل # وأقول ومراده بما في شرح الطحاوي ما رمزه بقوله شحى وهو موافق لما مر عن ~~الزيلعي فتأمل في هذا المحل ms7218 فإنه من مداحض الأقدام والله تعالى أعلم ~~بالصواب # قوله ( إلى الوكيل ) أي إسناده في الصيغة # قوله ( وصلح عن إقرار ) أي في دعوى مال ومنفعة لأنه حينئذ يكون بيعا أو ~~إجارة وهذه الأمثلة للعقد ذي الحقوق ويأتي أمثلة الحقوق فقد # قوله ( يتعلق به ) أي بالوكيل بخلاف الرسول لأنه يضيف العقد إلى مرسله ~~وبخلاف النكاح لأنه لا بد فيه من ذكر الموكل وإسناد العقد إليه # عيني # ولو اختلف في كون المشتري رسولا أو وكيلا فالقول PageV07P287 للمشتري ~~والبينة على البائع # بحر # وعند مالك والشافعي وأحمد تتعلق بالموكل لأن الحقوق تتعلق بالحكم والوكيل ~~ليس بأصل فيه فلا يكون أصلا فيها فصار كالرسول والوكيل بالنكاح # ولنا أن الوكيل أصل في العقد بدليل استغنائه عن إضافته إلى الموكل ولو ~~كان سفيرا كما زعموا لما استغنى وإنما جعل نائبا في الحكم للضرورة كي لا ~~يبطل مقصود الموكل ولا ضرورة في حق الحقوق ولأن العاقد الآخر اعتمد رجوع ~~الحق إليه فلو لم يرجع لتضرر على تقدير كون الموكل مفلسا أو من لا يقدر على ~~مطالبته # عيني # قوله ( ما دام حيا ) أما إذا مات الوكيل # قال الفضلي تنتقل الحقوق إلى وصيه لا الموكل وإن لم يكن وصي يرفع إلى ~~الحاكم ينصب وصيا عند القبض وهو المعقول وقيل ينتقل إلى موكله ولاية قبضه ~~فيحتاط عند الفتوى محيط # هذا إذا اتفقا على أنه وكيل أما إذا اشترى فقال الشراء لفلان وقال البائع ~~بل لك فالحكم فيه ما قاله مؤيد زاده اشترى شيئا وقال كنت رسول فلان ولا ثمن ~~لك علي وقال البائع بعته منك فالقول للمشتري # وفي الخيرية عن الخلاصة امرأة اشترت شيئا وقالت كنت رسول زوجي إليك ولا ~~ثمن لك علي وقال البائع إنما بعت منك والثمن عليك فالقول قولها وعلى البائع ~~البينة # ونقل مثله عن الخانية وكثير من الكتب # ثم قال في البحر والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات الوكيل حل عليه ~~الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا يدل على أن المعتمد في المذهب ما ~~قال إنه ms7219 المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال فيما سبق ا ه # وتأتي عبارة البحر قريبا # قوله ( ولو غائبا ) فإذا باع وغاب لا يكون للموكل قبض الثمن كما في البحر # قوله ( إن لم يكن ) أي الوكيل محجورا فإن كان محجورا كالعبد والصبي ~~المحجورين فإنهما إذا عقدا بطريق الوكالة تتعلق حقوق عقدهما بالموكل إذ لا ~~يصح من المحجور التزام العهدة لقصور أهليته ولحق مولى العبد كما في الرسول ~~والقاضي وأمينه ثم العبد إذا أعتق تلزمه تلك العهدة والصبي إذا بلغ لا ~~تلزمه # وفي الخانية عبد شرى شيئا فقال البائع لا أسلم لك المبيع لأنك محجور وقال ~~العبد أنا مأذون فالقول للعبد فلو برهن البائع أن العبد قال أنا محجور قبل ~~أن يتقدم إلى القضاء بعد الشراء لم يقبل # ولو قال عبد بعتك وأنا محجور وقال المشتري وأنت مأذون القول للمشتري لأن ~~الإقدام على البيع دليل الإذن والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه # وقوله إن لم يكن محجورا يشير إلى أن العبد والصبي المأذون لهما تتعلق ~~بهما الحقوق وتلزمهما العهدة وظاهر كلام المصنف أن العهدة على المأذون ~~مطلقا # وفصل في الذخيرة بين أن يكون وكيلا بالبيع العهدة عليه سواء باع بثمن حال ~~أو مؤجل وبين أن يكون وكيلا بالشراء فإن كان بثمن مؤجل فهو على الموكل لأنه ~~في معنى الكفالة وإن كان بثمن حال فهو على الوكيل لكونه ضمان ثمن # حموي # وفيه إيماء إلى ما بسطه الزيلعي من الفرق وفي البحر ما في الزيلعي عن ~~الإيضاح إذا أمره أن يشتري بالنقد جاز والعهدة عليه وإن أمره بالشراء نسيئة ~~كان ما اشتراه له دون الآمر مخالف لما في الذخيرة # قوله ( كتسليم مبيع ) هذا وما بعده أمثلة للحقوق التي تتعلق بالوكيل ففي ~~كلامه لف ونشر مرتب أي إذا كان وكيل البائع وأطلقه فشمل ما إذا قبض الوكيل ~~الثمن أو لا وما إذا قال لا تدفع المبيع بعد البيع حتى تقبض الثمن فدفع ~~الوكيل قبل قبض الثمن فإنه جائز عندهما خلافا للثاني ms7220 وكان النهي باطلا كما ~~في القنية # وقيده في البزازية بما إذا كان المبيع في يد الوكيل فلو في يد الموكل ~~وأبى عن الدفع قبل قبض ثمنه له ذلك أما لو نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن لم ~~يجز بيعه حتى يقبض الثمن من المشتري ثم يقول بعتك بهذه الدراهم التي قبضت ~~منك # PageV07P288 ولو دفع وكيل البيع المبيع إلى الدلال فضاع في يده يضمن في ~~المختار كما لو قال بعته وسلمته من رجل لا أعرفه وضاع الثمن يضمن قال ~~القاضي لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن ~~النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن ~~لا يكون منوعا عن التسليم أولى # وهذه المسألة تخالف مسألة القمقمة # ا ه # قلت مراد القاضي أنه لا يملك التسليم ممن لا يعرفه لا مطلقا فصح التعليل ~~أيضا # حموي # | مطلب مسألة القمقمة # أقول ومسئلة القمقمة ما قاله في متفرقات الوكالة من التاترخانية عازيا ~~للظهيرية الوكيل إذا دفع قمقمة إلى إنسان لإصلاحها بأمر الموكل ونسي من ~~دفعها إليه لا يضمن # قال في النوازل وصار كالذي وضعه في موضع من داره ثم نسيه فلا ضمان عليه ~~كذا هذا # ا ه # قال في العلامة أبو السعود وأقول لم يظهر لي وجه ما في القنية من بطلان ~~النهي عن تسليم المبيع قبل قبض ثمنه مع أن المصرح به أن المشتري يؤمر ~~بتسليم الثمن أولا حيث كان الثمن حالا وعللوا ذلك بقولهم ليتعين حق البائع ~~فيه أما المشتري فقد تعين حقه في المبيع بمجرد العقد لأن الثمن لا يتعين ~~بالتعيين حتى لو أضيف العقد إلى دراهم معينة كان له أن ينقد غيرها فالظاهر ~~أن ما في القنية من بطلان النهي عن تسليم المبيع قبل قبض ثمنه ضعيف انتهى # أقول وينبغي تقييد ضمان وكيل البيع إذا دفع للدلال وغاب أو ضاع في يده ~~بما إذا لم تكن العادة جارية في ذلك أما إذا كان شيئا لا يبيعه الوكيل ms7221 ~~بنفسه بل يدفع في العادة إلى دلالة ليعرضه على البيع لا يضمن لأنه بمقتضى ~~العادة يكون مأذونا بذلك # وفي الفتاوي الخيرية سئل فيما إذا جرت عادة التجار أن يبعث بعضهم إلى بعض ~~بضاعة يبيعها ويبعث بثمنها مع من يختاره ويعتقد أمانته من المكارية بحيث ~~اشتهر ذلك بينهم اشتهارا شائعا فيهم وباع المبعوث إليه البضاعة المبعوثة في ~~مدينته وأرسل مع من اختاره منهم لباعثها ثمنها على دفعات متعددة حسبما تيسر ~~له وأنكر المبعوث إليه بعض الدفعات هل يكون القول قول باعث الثمن بيمينه ~~وإن لم يعلم تفاصيل ذلك لطول المدة أم لا بد له من البينة أجاب القول قوله ~~بيمينه إذ له بعثه مع من يختاره ويراه أمينا لأنه أمين لم تبطل أمانته ~~والحالة هذه بالإرسال مع من ذكر # وقد ذكر الزاهدي رامزا لبكري خواهر زاده جرت عادة حاكة الرستاق أنهم ~~يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها لهم في البلد ويبعث بأثمانها إليهم بيده من ~~شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ثمن الكرابيس بيد شخص ظنه أمينا وأبق ذلك ~~الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت هذه العادة معروفة عندهم # قال أستاذنا رحمه الله تعالى وبه أجبت أنا وغيري # ا ه # وقد عضد بقولهم المعروف عرفا كالمشروط شرطا والعادة محكمة والعرف قاض إلى ~~غير ذلك من كلامهم # ا ه # ما في الخيرية # تنبيه اعلم أنه الحقوق التي للوكيل كقبض المبيع ومطالب ثمنه والمخاصمة في ~~العيب والرجوع بثمن المستحق غير واجبة عليه لأنه متبرع لكن ينبغي أن يوكل ~~الموكل بهذه الأفعال # وأما الحقوق التي على الوكيل كتسليم المبيع والثمن ونحوهما فالوكيل فيها ~~يدعي عليه فللمدعي أن يجبره على ذلك كما في الكافي والرجندي وصدر ~~PageV07P289 الشريعة # قوله ( وقبضه ) أي إذا كان وكيل المشتري # قوله ( وقبض ثمن ) أي من المشتري أي إذا كان وكيل البائع فعلم أن مراده ~~بالوكيل بالبيع ما يشمل الشراء وكذلك في الإجارة ما يشمل الاستئجار # قال في البحر واستفيد من قوله وقبض ثمن أنه لو ضمن الوكيل الثمن لا يصح ~~ضمانه ولو ms7222 أحال المشتري الموكل على وكيله به بشرط براءة المشتري لم يصح ولو ~~أحال الوكيل موكله بالثمن على المشتري صحت وهي وكالة لا حوالة لأنه لا شيء ~~للموكل على وكيله وأن الوكيل لو منع المشتري من دفع الثمن إلى موكله صح وله ~~الامتناع عن الدفع إليه ولكن لو دفع له صح وبرىء استحسانا وأنه يصح ويصح ~~إبراء وكيل البيع قبل قبضه الثمن وحوالته على الأملاء والمماثل والأدون ~~وإقالته وحطه وتأجيله والتجوز بدون حقه عندهما ويضمن خلافا لأبي يوسف هذا ~~قبل قبضه أما بعد قبضه لا يملك الحط والإبراء والإقالة وبعد ما قبل بالثمن ~~حوالة لا يصح كما بعد الاستيفاء والوكيل بالإجارة إذا فسخها بعدها صح لا ~~بعد مضي المدة وبعد قبض الأجرة دينا كان أو عينا لا يصح الفسخ وأن الوكيل ~~لو وكل موكله بقبض الثمن صح وله عزله إلا إذ خاصم الموكل معه في تأخيره ~~المطالب فألزم القاضي الوكيل أن يوكل موكله لا يملك عزله # ومن أحكامه أن وكيل البيع لا يطالب بالثمن من مال نفسه # بخلاف وكيل الشراء ولا يجبر على التقاضي لأنه متبرع بخلاف الدلال ~~والسمسار والبياع لأنهم يعملون بأجر ا ه # عن البزازية # قوله ( ورجوع به عند استحقاقه ) أي رجوع التوكيل بالبيع أو الشراء عند ~~استحقاق ما قبضه من مبيع أو ثمن أي عند ظهور المستحق للمبيع وكذا الرجوع ~~بالثمن عند استحقاقه # والحاصل أن هذه المسألة شاملة لمسألتين الأولى ما إذا كان الوكيل بائعا ~~وقبض الثمن من المشتري ثم استحق المبيع فإن المشتري يرجع بالثمن على الوكيل ~~سواء كان الثمن باقيا في يده أو سلمه إلى الموكل وهو يرجع على موكله # الثانية ما إذا كان مشتريا فاستحق المبيع من يده فإنه يرجع بالثمن على ~~البائع دون موكله # وفي البزازية المشتري من الوكيل باعه من الوكيل ثم استحق من الوكيل رجع ~~الوكيل على المشتري منه وهو على الوكيل والوكيل على الموكل وتظهر فائدته ~~عند اختلاف الثمن # ا ه # بحر # قال الحموي قلت فعلى هذا يكون المصدر مشتركا بين ms7223 مصدر الفاعل والمفعول # قوله ( وخصومة في عيب ) أي فيرد المعيب إلى البائع لو كان بيده وبعده ~~تسليمه إى الموكل يرده بإذنه # قال في البحر وهو شامل لمسألتين أيضا أما إذا كان بائعا فيرده المشتري ~~عليه وأما إذا كان مشتريا فيرده الوكيل على بائعه لكن بشرط كونه في يده فإن ~~سلمه إلى الموكل فلا يرده إلا بإذنه كما سيأتي في الكتاب # وأشار المؤلف إلى أن الوكيل لو رضي بالعيب لزمه ثم الموكل إن شاء قبله ~~وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو هلك يهلك من الموكل ولو مات ~~الوكيل بالشراء وظفر الموكل بالمشتري عيبا يرده وارثه أو وصيه وإلا فالموكل # وكيل البيع إذا مات وظفر مشتريه به عيبا رده على وصي الوكيل أو وارثه ~~وإلا فعلى الموكل # كذا في البزازية # وفي الخانية الوكيل بالشراء لا يملك إبراء البائع عن العيب عند أبي حنيفة ~~ومحمد # واختلفوا في قول أبي يوسف والوكيل بالشراء إذا اشترى بالنسيئة فمات ~~الوكيل حل عليه الثمن ويبقى الأجل في حق الموكل وجزمه هنا يدل على أن ~~المعتمد في المذهب ما قال إنه المعقول وقد أفتيت به بعد ما احتطت كما قال ~~فيما سبق وقد كتبنا في الأشباه والنظائر حكم التوكيل بالتوكيل # PageV07P290 ومما فرع على أن الوكيل أصيل في الحقوق ما في كافي الحاكم ~~ولو وكل القاضي وكيلا ببيع شيء فباعه ثم خاصمه المشتري في عيبه جاز قضاء ~~القاضي للوكيل # ا ه # قوله ( فلا فصل ) حال من مدخول الكاف وهو الحقوق المتقدمة # قوله ( بين حضور موكله ) أي حالة العقد لأن الموكل لو كان حاضرا حالة ~~العقد ترجع الحقوق على الوكيل كما لو كان غائبا كما أوضحه في المنح # قوله ( وغيبته ) أي وقت عقد الوكيل # قوله ( لأنه ) أي الوكيل العاقد حقيقة لأن العقد يقوم بالكلام وهو منه # قوله ( وحكما ) فإن أحكام العقد ترجع إليه وهو محط العلة # قوله ( في أصح الأقاويل ) وقال القاضي الإمام أبو المعالي إن العهدة على ~~الموكل لأنه إذا كان حاضرا كان كالمباشر بنفسه فعليه ms7224 العهدة # قوله ( اتفاقا ) هذا ينافي ما في الخلاصة والبزازية وكيل بشراء العبد جاء ~~إلى مالكه فقال بعت هذا العبد من الموكل وقال الوكيل قبلت لا يلزم الموكل ~~وقد تقدم تعليله والكلام عليه مستوفي # قوله ( فيه ما فيه ) أي فيه نظر وعبر عنه بما تفخيما أي لأن البدية ~~منقوضة بما ذكر ابن ملك وبما قال ابن الكمال أيضا لو أضاف الوكيل بالشراء ~~الشراء لموكله صح بالإجماع على أن البدية الآتية منقوضة أيضا بمسألة الطلاق ~~ووكيل المرأة في النكاح كما يأتي وأقول توضيحه أنك قد علمت من كلامه أنه لا ~~يكون وكيلا إلا إذا أضافه إلى نفسه وإذا أضافه إلى الموكل ففيه الخلاف ~~السابق في المنح وقيل بالوكيل لأن الرسول لا ترجع الحقوق إليه # وشرطه الإضافة إلى مرسله لما في البزازية والرسول في البيع والطلاق ~~والعتاق والنكاح إذا أخرج الكلام مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه بأن قال ~~طلقتك وبعتك وزوجت فلانة منك لا يجوز لأن الرسالة لا تتضمن الوكالة لأنها ~~فوقها وإن أخرجه مخرج الرسالة جاز بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك # ا ه # قوله ( يكتفي ) أي من غير لزوم # قوله ( لغو ) كما لو نهاه عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن فإنه يكون ~~باطلا كما تقدم وكما لو وكله بالبيع بشرط أن لا يقبض الثمن فالنهي باطلا ~~أيضا ولو كتب الصك باسم الموكل لا يسقط حقه في قبض الثمن إلا أن يقرأ ~~الموكل بقبضه ط # قوله ( والملك يثبت للموكل ابتداء ) جواب عن سؤال مقدر تقديره إذا كانت ~~الحقوق في هذا الفصل راجعة إلى الوكيل ينبغي أن يعتق قريبه إذا اشتراه ~~بالوكالة لأن شراء القريب إعتاق # فأجاب عنه بقوله والملك يثبت للموكل ابتداء أي في ابتداء الأمر خلافة عنه ~~بمعنى أن الوكيل أصل في حق العقد لكن في حق الحكم يخلفه الموكل فيقع له من ~~غير أن يكون أصلا فيه كالعبد يتهب أو يصطاد فكما أن المولى يثبت الملك له ~~ابتداء فيما اتهبه عبده أو اصطاد خلاف عنه فكذا الموكل يثبت ms7225 له الملك ~~ابتداء فيما اشتراه وكيله خلافة عنه # قال الشمني وهذه طريقة أبي طاهر الدباس # وقال في البحر أنه الأصح # وقال الكرخي يثبت للوكيل ثم ينتقل للموكل # وقال القاضي أبو زيد الوكيل نائب في حق الحكم أصيل في الحقوق فوافق ~~الكرخي في الحقوق وأبا طاهر في الحكم وهو حسن # كذا في البزازية # قوله في ( الأصح ) قال الشمني وعلى طريقة الكرخي لا يعتق أيضا لأنه يثبت ~~للوكيل ملك غير متقرر وكذا لا يفسد نكاحه إذا اشترى زوجته بالوكالة فلا ثمر ~~لهذا الاختلاف لأن الموجب للملك والفساد الملك المستقر ولهذا إذا اشترى ~~PageV07P291 الوكيل قريب موكله يعتق عليه ويفسد نكاحه إذا اشترى زوجة موكله # قوله ( فلا يعتق قريب الوكيل بشرائه ولا يفسد نكاح زوجته به ) في هذا ~~التفريع نظر فإن هذه الأحكام ثابتة على القولين كما أفاده في المنح أما على ~~الأصح فظاهر وأما على قول الكرخي فلما علل به الشارح من قوله لأن الموجب ~~الخ وإن كان ظاهره تعليلا للقول الأصح لكنه لا يصح علة له # قوله ( لأن الموجب ) قد علمت أن هذا لا يناسب كلام المصنف بل هو جار على ~~القول الثاني من أنه يثبت للوكيل ابتداء ثم ينتقل إلى الموكل # قوله ( حتى لو أضاف لنفسه لا يصح ) أي على الموكل فلا ينافي قوله الآتي ~~حتى لو أضاف النكاح لنفسه وقع النكاح له كما ظن # وفي البزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن ~~قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على الموكل لأن عهدتهما على ~~الموكل على كل حال ولو أخرج الكلام في النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن ~~أضافه إلى نفسه صح إلا في النكاح # والفرق أن في الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك الرقبة ~~وتلك للموكل في الطلاق والعتاق فأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى ~~لو كان بالنكاح من جانبها وأخرج مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته إلى ~~المرأة معنى فكأنه قال ملكتك بضع موكلتي # ا ه # قال العلامة أبو ms7226 السعود ليس المراد أن الطلاق والعتاق يقع بمجرد قوله إن ~~فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق بل لا بد من الإيقاع مضافا إلى موكله فيما إذا ~~خرج الكلام مخرج الرسالة أو إلى نفسه إذا خرج الكلام مخرج الوكالة على ما ~~يأتي # ا ه # قلت وفي السابع والعشرين من التاترخانية ولو قال الوكيل طلقك الزوج لا ~~يقع هو الصحيح # ا ه # قال في البحر فعلى هذا معنى الإضافة إلى الموكل مختلف ففي وكيل النكاح من ~~قبل الزوج على وجه الشرط وفيما عداه على وجه الجواز فيجوز عدمه ا ه # أقول وظاهر ما في البحر أنه لا تلزمه الإضافة إلا في النكاح وهو مخالف ~~لكلام غيره قال في الدرر بعد قوله في المتن تتعلق بالموكل وفسره أن الحكم ~~فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن ~~الحكم فلا بد من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب # أما النكاح فلأن الأصل في البضع الحرمة فكان النكاح إسقاطا لها والساقط ~~يتلاشى فلا يتصور صدور السبب عن شخص على سبيل الأصالة ووقع الحكم لغيره ~~فجعل سفيرا ليقارن الحكم السبب حتى لو أضاف النكاح إلى نفسه وقع له بخلاف ~~البيع فإن حكمه يقبل الفصل عن السبب كما في البيع بخيار فجاز صدور السبب عن ~~شخص أصالة ووقوع الحكم لغيره خلافة وأما الخلع فلأنه إسقاط للنكاح والناكح ~~والمنكوحة المرأة والوكيل إما منه أو منها وعلى التقديريه يكون سفيرا محضا ~~فلا بد من الإضافة إلا الموكل # وأما الصلح عن إنكار فإنه أيضا إسقاط لا يشوبه معاوضة فلا بد من الإضافة ~~إلى الموكل وكذا الصلح عن دم العمد فإنه إسقاط محض والوكيل أجنبي سفير فلا ~~بد من الإضافة إلى الموكل وكذا الحال في البواب # هذا ملخص ما ذكره القوم في هذا المقام انتهى # PageV07P292 أقول يمكن التوفيق بأن يكون معنى الإضافة اشتراط ذكر الموكل ~~وإن أسند الوكيل الفعل إلى نفسه فإذا كان وكيلا من جانب المرأة يقول للزوج ~~خالع امرأتك على هذه الألف ms7227 فخالع يتم بقبول الوكيل كما صرحوا به في الخلع ~~أما لو قال خالع فقط فلا # ولو كان وكيلا من الجانبين فقال خلعت فلانة من زوجها على كذا جاز في ~~الصحيح من أنه يكون وكيلا من الجانبين في الخلع # وصرحوا أيضا بأنه لو قال لغيره طلق امرأتي رجعية فبين فقال لها الوكيل ~~طلقتك بائنا تقع رجعية ولو وكله بالبائن فقال لها الوكيل أنت طالق تطليقة ~~رجعية تقع واحد بائنة وصرحوا بأنه يصح توكيل الصبي والمجنون ويصير كأنه علق ~~الطلاق على تلفظهما # وفي طلاق الفتاوي الهندية الوكيل في الطلاق والرسول سواء # كذا في التاترخانية الرسالة أن يبعث الزوج طلاق امرأته الغائبة على يد ~~إنسان فيذهب الرسول إليها ويبلغها الرسالة على وجهها فيقع عليها الطلاق كذا ~~في البدائع # فقد ثبت بهذا أن قول الوكيل خلعت وطلقت يكفي ثم الذي يظهر من كلامهم أن ~~المراد هنا بالوكيل الوكيل من جهة من يثبت له الملك بقرينة التعليل بأن ~~الحكم فيها لا يقبل عن السبب # ففي النكاح يقول وكيل الزوج زوج بنتك لفلان فيضيفه إلى الموكل ولو قال ~~زوجني وقع له لا لموكل وأما وكيل الزوجة فيقول زوجت فيصح # وفي الطلاق يقول وكيل الزوج طلقت فلانة وفي الخلع يقول وكيل الزوج ~~خالعتها على ألف وأما وكيل المرأة فيقول قبلت بدون إضافة إليها وكذا في ~~العتق على مال والكتابة # ولو كان الطلب من جهة وكيل المرأة أو العبد يقول طلق فلانة بألف أو ~~اخلعها بألف على ألف أو أعتق عبدك بكذا أو كاتبه على كذا فيقول وكيل الزوج ~~أو السيد فعلت فكيتفي بالإضافة من أحد الجانبين لأن الملك من كل منهما فإن ~~المرأة تملك نفسها وكذا العبد كما أن الزوج أو السيد يملك العوض # وفي الصلح عن إنكار أو دم عمد يقول الوكيل صالح فلانا عن دعواك عليه على ~~هذا المال أو الدم فيقبل المدعي ولو قال الوكيل في هذه المواضع أعتقني أو ~~طلقني أو كاتبني أو صالحني لم يصح بخلاف بعني وأجرني فإنه يصح إضافتها إلى ms7228 ~~نفسه كما مر # وكذا بقية الصور الآتية يقول الوكيل من جهة طالب التملك هب فلانا أو تصدق ~~عليه أو أعره أو أودعه أو ارهن عنده كذا أو أقرضه كذا # ولو قال هبني أو تصدق علي أو أعرني الخ يقع له لا للموكل # وأما الوكيل من الجانب الآخر كما إذا دفع لرجل مالا ووكله بأن يهبه لفلان ~~مثلا فإنه يقول وهبتك أو تصدقت عليك أو أعرتك أو أودعتك الخ من غير أن يقول ~~وهبتك هذه الألف التي لفلان الموكل # ثم اعلم أن هذه المذكورات يفترض بعضها عن بعض من حيث إن ما كان منها ~~إسقاطا يضيفه الوكيل إلى نفسه مع التصريح بالموكل فيقول زوجتك فلانة ~~وصالحتك عما تدعيه على فلان من المال أو الدم أما ما كان منها تمليكا لعين ~~أو منفعة أو حفظ فلا يضيفه إلى نفسه بل إلى الموكل فقط كقوله لفلان كذا أو ~~أودعه كذا أو أقرضه كذا فلا بد في هذا من إخراج كلامه مخرج الرسالة فلا يصح ~~أن يقول هبني كذا كما مر ولا هبني لفلان وأودعني لفلان وعلى هذا فقولهم ~~التوكيل بالاستقرض باطل معناه أنه في الحقيقة رسالة لا وكالة فلو أخرج ~~الكلام مخرج الوكالة لم يصح بل لا بد من إخراجه مخرج الرسالة كما قلنا # وبه علم أن ذلك غير خاص بالاستقراض بل كل ما كان تمليكا إذا كان الوكيل ~~من جهة طالب التملك لا من جهة المملك فإن التوكيل بالإقراض والإعارة صحيح ~~لا بالاستقراض والاستعارة بل هو رسالة # هذا ما ظهر لي فتأمله # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى آمين # قوله ( كنكاح ) فلو لم يضف النكاح إلى الموكل وأضافه إلى نفسه وقع له # قال في البحر معزيا PageV07P293 للبزازية الوكيل بالطلاق والعتاق إذا ~~أخرج الكلام مخرج الرسالة بأن قال إن فلانا أمرني أن أطلق أو أعتق ينفذ على ~~الموكل لأن عهدتهما على الموكل على كل حال ولو أخرج الوكيل الكلام في ~~النكاح والطلاق مخرج الوكالة بأن أضاف إلى نفسه صح إلا في النكاح # والفرق ms7229 في أن الطلاق أضافه إلى الموكل معنى لأنه بناه على ملك المتعة ~~والرقبة وهو للموكل وأما في النكاح فذمة الوكيل قابل للمهر حتى لو كان ~~وكيلا بالنكاح من جانبها وأخرج الكلام مخرج الوكالة لا يصير مخالفا لإضافته ~~إلى المرأة معنى لأن صحة النكاح بملك البضع وهو لها فكأنه قال ملكتك بضع ~~موكلتي # وفي الجوهرة إذا قال أبو الصغير زوجها من ابنك فقال الأب قبلت ولم يقل ~~لابني جاز النكاح للابن لأن الإيجاب له والقبول يتقيد به فصار كقوله قبلت ~~لابني ولو قال زوجت ابنتي ولم يزد وقع للأب هو الصحيح # وينبغي للوكيل بالنكاح أن يقول قبلت لأجل فلان # واعلم أن ما في البزازية من أنه لو أضاف الطلاق إلى نفسه يصح # حكاه في جامع الفتاوي بقيل حيث قال ولو قال أنت مني طالق أو أنت طالق مني ~~لم يقع وقيل يقع وقوله مني لغو # قال واستفيد الوقوع بأنت طالق من غير إضافة بالإتفاق انتهى # قوله ( وصلح عن دم عمد أو عن إنكار ) ومثله عن السكوت يعني أن زيدا إذا ~~ادعى دارا على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على المائة فيقول زيد ~~صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة ويقبل الوكيل فيتم الصلح ولا فرق بين ~~أن يكون الصلح عن إنكار أم عن إقرار كما في صدر الشريعة # ورد عليه ابن كمال بقوله هذا الصلح لا تصح إضافته إلى الوكيل بخلاف الصلح ~~عن إقرار فإنه تصح إضافته إلى كل منهما وقد عرفت اختلاف الإضافة في ~~الموضعين فافترق الصلحان في الإضافة # قال العلامة أبو السعود قال الشيخ باكير في التقييد بكون الصلح عن إنكار ~~نظر فإنه لا فرق في الصلح بين أن يكون عن إنكار أو عن إقرار في الإضافة فإن ~~زيدا إذا ادعى على عمرو فوكل عمرو وكيلا على أن يصالح على مائة فإذا قال ~~زيد صالحت عن دعوى الدار على عمرو بالمائة وقبل الوكيل هذا الصلح يتم الصلح ~~سواء كان عن إقرار أو إنكار إلا أنه إذا كان ms7230 عن إقرار يكون كالبيع فترجع ~~الحقوق إلى الوكيل كما في البيع فتسليم بدل الصلح على الوكيل وإذا كان عن ~~إنكار فهو فداء يمين في حق المدعى عليه فالوكيل سفير محض فلا ترجع إليه ~~الحقوق # حموي # قلت هذا الذي ذكره الشيخ باكير هو عبارة صدر الشريعة وما اعترضه في الدرر ~~رده عزمي زاده # ا ه # قوله ( وهبة وتصدق ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى انظر ما حقوق الهبة ~~والصدقة المتعلقة بالموكل # ا ه # أقول لعلها عند استحقاق عين الهبة والصدقة والرجوع فيهما وليحرر # قوله ( وشركة ومضاربة ) يزاد الإبراء لأنه لا بد من إضافته إلى موكله فلو ~~لم يضف إليه لم يصح كما ذكرنا # قوله ( تتعلق بموكله لا به ) قال في الدرر والسر فيه أن الحكم فيها لا ~~يقبل الفصل عن سبب لأنها من قبيل الإسقاطات والوكيل أجنبي عن الحكم فلا بد ~~من إضافة العقد إلى الموكل ليكون الحكم مقارنا للسبب إلى آخر ما قدمناه # وفي البزازية وقبض المهر لها لا للوكيل # قوله ( لكونه فيها سفيرا محضا ) فإنه يضيفها إلى موكله فإنه يقول خالعك ~~موكلي بكذا وكذا في أمثاله # ابن ملك # قال منلا على السفير حاك قول غيره # ومن حكى قول غيره لا يلزمه حكم ذلك القول ه # والسفير الرسول والمصلح بين القوم # صحاح أي يظهر عن موكله عبارته فالعاقد هو الموكل بهذه العقود لا الوكيل ~~ولذا لا يستغني PageV07P294 عن الإضافة إلى موكله ولذا غياه بقوله حتى لو ~~أضافه لنفسه وقع النكاح له فالغايتان في الحقيقة لشيء واحد فقوله فيما تقدم ~~حتى لو أضافه لنفسه لا يصح عند إمكان انصراف العقد إليه وقوله هنا حتى لو ~~أضافه الخ عند الإمكان إذ يصح انصراف النكاح إليه # قوله ( فكان كالرسول ) أي في كونه سفيرا محضا في نوعي العقود لا بد أن ~~يقول أرسلني إليك فلان بكذا فيضيفه إلى مرسله بلفظها فترجع الحقوق إلى ~~مرسله لا إليه في النوعين # قال في البحر وشرطه الإضافة إلى مرسله بأن يقول إن مرسلي يقول بعت منك ~~ونحوه # ا ms7231 ه # وقال في المنح وهذا لأن الحكم فيها لا يقبل الفصل عن السبب لأنه إسقاط ~~فيتلاشى فلا يتصور صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره فكان سفيرا ا ه # قوله ( فلا مطالبة عليه في النكاح بمهر ) أي إذا كان وكيل الزوج # قوله ( وتسليم للزوجة ) أي إذا كان وكيلها ولا يلي قبض مهرها كما أن ~~الوكيل بالخلع لا يلي قبض البدل ويصح ضمانه مهرها وتخير المرأة بين مطالبته ~~أو الزوج فإذا أخذت من الوكيل لا ترجع على الزوج ولو ضمن وكيل الخلع البدل ~~صح وإن لم تأمره المرأة بالضمان ولذا يرجع قبل الأداء # ا ه # بحر # قوله ( وللمشتري الإباء عن دفع الثمن للموكل ) لكونه أجنبيا عن الحقوق ~~لرجوعها إلى الوكيل أصالة # وقدمنا أحكام قبض الثمن وأنه لا فرق بين حضرة الوكيل الموكل وغيبته وإن ~~وصى الوكيل ترجع الحقوق إليه بعد موته لا إلى الموكل فلو وكل الوكيل الموكل ~~بقبض الثمن فله ذلك ولا يقدر على المنع # أفاده عزمي زاده # ولو دفع الموكل بالشراء الثمن إلى الوكيل فاستهلكه وهو معسر كان للبائع ~~حبس المبيع ولا مطالبة له على الموكل فإن لم ينقد الموكل الثمن إلى البائع ~~باع القاضي الجارية بالثمن إذا رضيا وإلا فلا # ا ه # خزانة المفتين # قوله ( وإن دفع له صح ) لأن الثمن المقبوض حق الموكل وقد وصل إليه ولا ~~فائدة في الأخذ منه ثم الدفع إليه # قوله ( لعدم الفائدة ) لأن المقبوض حقه وبرئت ذمة المشتري لوصول الثمن ~~إلى مستحقه # عيني # قوله ( نعم تقع المقاصة بدين الوكيل لو وحده ) أي لو كان وكيل البيع وحده ~~مديونا للمشتري وقع الثمن مقاصة بما عليه من الدين ويضمن الوكيل للموكل ~~لأنه قضى دينه بمال الموكل وهذا عندهما # وقال أبو يوسف لا تقع المقاصة بدين الوكيل وهو مبني على جواز إبراء ~~الوكيل بالبيع من الثمن فعندهما يجوز إبراؤه فتقع المقاصة وعنده لا يجوز ~~فلا تقع ووجه البناء أن المقاصة إبراء بعوض فيعتبر بالإبراء بغير عوض ولو ~~كان للمشتري دين على الموكل تقع المقاصة بمجرد العقد ms7232 ولو كان له عليهما دين ~~تقع المقاصة بدين الموكل دون دين الوكيل # ذكره في البحر تبعا للشمني # وبه يعلم قول الشارح لو وحده فتنبه ومل المقاصة في جانب الوكيل يقال فيما ~~إذا باعه من دائنه بدينه فإنه يصح وبرىء وضمن الوكيل للموكل كما في الذخيرة # قوله ( ويضمنه ) أي الوكيل لموكله لأنه قضى دينه بمال الموكل وإن هلك ~~المبيع في يده قبل تسليمه بطلت المقاصة ولا ضمان للموكل على الوكيل لأنه ~~بالهلاك انفسخ البيع من أصله ولو أبرأ الوكيل والموكل المشتري عن الثمن معا ~~برىء بإبراء الموكل # قوله ( بخلاف وكيل يتيم ) الجار متعلق بقول المتن فإن دفع له صح والمراد ~~بوكيل اليتيم وصيه كما في العيني يعني لو دفع المشتري من الوصي الثمن ~~لليتيم لا يصح لأنه لا يخرج عن العهدة بل يجب عليه الدفع للوصي ثانيا لأن ~~اليتيم ليس له قبض ماله فكان الدفع إليه تضييعا فلا يعتد به # أبو السعود # قوله ( وصرف ) أي وكيل صرف يعني أن الوكيل بالصرف إذا صارف وقبض الموكل ~~بدل الصرف يبطل الصرف لافتراق أحد العاقدين من غير قبض لأن التقابض فيه ~~بمنزلة الإيجاب والقبول وهما يتعلقان بالمتعاقدين فكذا القبض فيه # ذكره الشمني # قوله ( مع مولاه ) متعلق PageV07P295 بقوله مأذون # قوله ( فلا يملك ) أي المولى قبض ديون لأنه أعلى منزلة من الوكيل لأنه ~~يتصرف لنفسه والوكيل لغيره # قوله ( ما لم يكن عليه دين ) إلا قعد في التعبير أما إذا كان عليه دين ~~الخ ويكون محترز قول المصنف لا دين عليه ط # قوله ( لأنه للغرماء ) أي لأن الحق فيما بيده والأولى التصريح به # قوله ( التوكيل بالاستقراض باطل ) وعليه الفتوى # قهستاني عن الخزانية # حتى لو وكل به فاستقرض كان له لا للموكل لأن البدل فيه لا يجب دينا في ~~ذمة المستقرض بالعقد بل بالقبض والأمر بالقبض لا يصح لأنه ملك الغير بخلاف ~~البيع فإن حكمه يثبت بالعقد فيقوم غيره مقامه فيه # والمذكور في الذخيرة ونحوه في الخانية أن المأمور بالاستقراض إن تصرف في ~~عبارة نفسه بأن قال للمقرض ms7233 أقرضني عشرة دراهم كان الاستقراض لنفسه لا للآمر ~~فله أن يمنعا لعشر منه وإن تصرف في عبارة الآمر بأن قال مثلا إن فلانا ~~استقرض منك عشرة دراهم فقبل القرض كانت العشرة للآمر لكن المأمور في هذه ~~الصورة رسول لا وكيل والباطل الوكالة في الاستقراض دون الرسالة ط # وقدمنا الكلام عليه مستوفي فلا تغفل # قوله ( لا الرسالة ) أي فإنها غير باطلة لانتفاء تفويض التصرف فيها لأن ~~الرسول سفير محض وقد مر أن التوكيل بالإقراض صحيح لأنه تفويض التصرف في ~~ملكه # قوله ( والتوكيل بقبض القرض صحيح ) بأن يقول لرجل أقرضني ثم يوكل رجلا ~~بقبضه # ا ه # وفي هذه الصور منافاة لقوله في العبارة التي قبل هذه والأمر بالقبض لا ~~يصح لأنه ملك الغير ط # وارجع إلى ما قدمناه # # | فرع # التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل به قبل الإقرار إقرارا من الموكل # وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو ~~خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل # كذا في البزازية # وللشافعية فيها قولان أصحهما لا يصح # وقدم الشيخ يعني صاحب البحر في كتاب الشركة في الكلام على الشركة الفاسدة ~~أنه لا يصح التوكيل في أخذ المباح وأنه باطل # رملي على البحر # والفرع سيأتي متنا في باب الوكالة بالخصومة والله تعالى أعلم واستغفر ~~الله العظيم # # | باب الوكالة بالبيع والشراء # أفردهما بباب على حدة وقدمهما على سائر الأبواب لكثرة أحكامهما وكثرة ~~الاحتياج إليهما وقدم بحث الشراء لأنه ينبىء عن إثبات الحق والبيع ينبىء عن ~~إزالته والإزالة بعد الإثبات # واعلم أن الوكيل بالشراء إذا اشترى نسيئة فحل بموته لا يحل على الآمر كما ~~في منية المفتي # قوله ( الأصل أنها إن عممت ) بأن يقول ابتع ما رأيت جازت الوكالة لأنه ~~فوض الأمر إلى رأيه فأي شيء اشتراه له يكون ممتثلا به # درر # وفي البحر عن البزازية ولو وكله بشراء أي ثوب شاء صح ولو قال اشتر لي ~~الأثواب لم يذكره محمد رحمه الله تعالى # قيل يجوز وقيل لا # ولو أثوابا ms7234 لا يجوز ولو ثيابا أو الدواب أو الثياب أو دواب يجوز وإن لم ~~يقدر الثمن ا ه # وفي حاشية الدر للمولى عبد الحليم وفرقوا بين ثيابا وأثوابا فقالوا الأول ~~للجنس PageV07P296 لا كان الفرق نشأ من عرفهم # كذا في الكافي والخلاصة # والتحقيق فيه أنه ذكر الثياب ونحوها من ألفاظ العموم يصح التفويض إلى ~~الوكيل بخلاف ثوب أو أثواب لا يظهر العموم فيها فيصير شائعا في جنسه متفاحش ~~الجهالة فلا يصح كما في المقدسي ا ه # قوله ( أو علمت ) أي بالشخص كأن قال هذا الشيء المعين أو بالنوع المحض ~~وأراد به ما تقاربت آحاده وهو الذي عناه بقوله أو جهلت جهالة يسيرة الخ # # | مطلب الجهالة ثلاثة أنواع # قوله ( أو جهلت جهالة يسيرة ) قال في الكفاية الأصل أن الجهالة ثلاثة ~~أنواع فاحشة وهي جهالة الجنس كالتوكيل بشراء الثوب والدابة والرقيق وهي ~~تمنع صحة الوكالة وإن بين الثمن # ويسيرة وهي جهالة النوع كالتوكيل بشراء الحمار والبغل والفرس والثوب ~~الهروي والمروي فإنها لا تمنع صحة الوكالة وإن لم يبين الثمن # ومتوسطة وهي بين الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد وشراء أمة أو دار فإن ~~بين الثمن أو النوع تصح وتلحق بجهالة الجنس لأنه يمنع الامتثال # قوله ( وهي جهالة النوع المحض كفرس صحت ) احتراز بالمحض عما تردد بين ~~الجنس والنوع كالعبد والدار ففيه التفصيل المتقدم والآتي # قوله ( وإن فاحشة وهي جهالة الجنس كدابة بطلت ) أي وإن بين الثمن والجنس ~~عند الفقهاء وهو المقول على كثيرين مختلفين في الأحكام ولا شك أن الدابة في ~~اللغة ما يدب على الأرض ويشمل المكلف والطاهر ونجس الغبن نجس السئر وما فيه ~~الزكاة وما يحل بيعه إلى غير ذلك # وفي العرف ذوات الأربع وهو قريب منه فإذا جرى العرف على غير ذلك اتبع لأن ~~المتكلم يقصد المتعارف عنده فالمدني إذا قال وكلتك بشراء دابة لا يقصد منها ~~إلا الحمار فهو كما لو سماه وفي بعض معلومة من القطن في سوق معين بعد صلاة ~~العصر فلو وكل أحدا ممن يتعاطاها أن يشتري له ms7235 ثوبا لم ينصرف إلا لها وعلى ~~هذا يقاس قوله وإن متوسطة وهي جهالة النوع الغير المحض وهو ما تفاوتت ~~أفراده تفاوتا فاحشا كعبد ولذا لا يجري فيه الجبر على القسمة # قال في النهاية وحال هذا أن الجهالة لا تخلو ما إن كانت في المعقود عليه ~~وهو المبيع والمشتري أو في المعقود به وهو الثمن فالجهالة بالمعقود عليه لا ~~تخلو من ثلاثة أوجه جهالة فاحشة وهي ما كانت في الجنس مثل التوكيل بشراء ~~الثوب والدابة والرقيق فلا يصح سواء سمي الثمن أو لم يسم لأن اسم الرقيق ~~يتناول الذكر والأنثى وهما من بني آدم جنسان مختلفان حتى لو اشترى شخصا على ~~أنه غلام فإذا هو جارية كان البيع باطلا وكذلك اسم الدابة يقع على ما يدب ~~على وجه الأرض دليله قوله تعالى @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله ~~رزقها @QE@ هود 6 وجهالة يسيرة وهي ما كنت في النوع المحض كالتوكيل بشراء ~~شاة أو بقر أو فرس أو ثوب هروي أو جارية تركية أو هندية وهو صحيح بين الثمن ~~أو لم يبين # وجهالة متوسطة بين منزلة الجنس والنوع كالتوكيل بشراء عبد أو جارية أو ~~دار أو لؤلؤ فهذه الأشياء ملحقة بالجنس من وجه لأن اختلاف العبد والجواري ~~أكثر من اختلاف سائر الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فإذا لم يسم الثمن ~~أو الصفة ألحق بمجهول لجنس وإذا سمى الثمن أو الصفة بأن قال تركي أو هندي ~~ألحق بمجهول النوع وهذا لأن العبيد جنس واحد باعتبار منفعة العمل أجناس ~~مختلفة باعتبار منفعة الجمال وأن منفعة الجمال مطلوبة من بني آدم ولهذا ~~يجعل رؤية الوجه من بني آدم كرؤية الكل في إسقاط خيار الرؤية # وفي هذه المنفعة يختلف التركي والهندي اختلافا PageV07P297 فاحشا فكان ~~جنسا واحدا من وجه دون وجه فألحقناه بالجنس الواحد عند بيان الثمن والصفة ~~والجنس المختلف إذ لم يبين أحدهما عملا بالشبهين ولنا جهالة جنس المعقود به ~~لا تمنع صح التوكيل حتى أن من وكل ببيع عين من أعيان ماله ms7236 جاز وإن لم يبين ~~الثمن وجاز له أن يبيع بأي ثمن شاء عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ~~المعقود به اكتساب المالية والأجناس كله في المالية سواء فمن هذا الوجه ~~اتحد الجنس ولا يختلف وأما المعقود عليه فالمالية كما هي مقصودة فمرافق أخر ~~أيضا مقصودة كالسن والركوب وباعتبارها يختلف الجنس # فلم تجز الوكالة عند اختلاف الجنس كذلك ولهذا قلنا لا يشترط بيان الجنس ~~ولا بيان النوع في المضاربة إذ المقصود بها اكتساب المالية والأنواع ~~والأجناس سواء في اعتبار المالية # كذا ذكره الإمام المرغيناني والمحبوبي رحمهما الله تعالى # والأصل أن الجهالة اليسيرة تتحمل في الوكالة كجهالة الوصف استحسانا وإنما ~~قيد بقولها استحسانا لأن القياس يأباه # فإن قلت قد ذكر في المبسوط وإن سمي الجنس والنوع ولم يبين الصفة جازت ~~الوكالة سواء سمي الثمن أو لم يسم وهذا استحسان # وفي القياس لا يجوز ما لم يبين الصفة # وجه القياس أن التوكيل بالبيع والشراء معتبر بنفس البيع والشراء فلا يجوز ~~إلا ببيان وصف المعقود عليه ألا ترى أنا نجعل الوكيل كالمشتري لنفسه ثم ~~كالبائع من الموكل وفي ذلك الجهالة تمنع الصحة فكذا فيما اعتبر به # وكان بشر المريسي يأخذ بالقياس إلى أن نزل به ضيف فدفع دراهم إلى إنسان ~~ليأتي بالرؤوس المشوية فجعل يصفها له فعجز عن إعلامه بالصفة فقال اصنع ما ~~بدا لك فذهب الرجل واشترى الرؤوس وحملها إلى عياله وعاد إلى بشر بعد ما ~~أكلها فقال له أين مما قلت لك قال ما قلت لي اصنع ما بدا لك وقد بدا لي ما ~~فعلت فرجع عن قوله وأخذ بالاستحسان # وجه الاستحسان ما روي عن النبي أنه دفع دينارا إلى حكيم بن حزام وأمره أن ~~يشتري شاة للأضحية ولم يبين صفتها وأيضا فإن وجه الاستحسان ما ذكره أن مبني ~~التوكيل على التوسعة لأنه استعانة وفي اشتراط عدم الجهالة اليسيرة حرج فلو ~~اعتبرناه لكان ما فرضناه توسعة ضيقا وحرجا وذلك خلف باطل فلا بد من بيان ~~الجهالة اليسيرة وغيرها ليتميز ما يفسد ms7237 الوكالة عما لا يفسدها # فنقول إذا كان اللفظ يجمع أجناسا كالدابة والثوب أو ما هو في معنى ~~الأجناس كالدار والرقيق على ما يجيء في الكتاب المولد فإنه راد # وذكر في المغرب المولدة التي ولدت ببلاد الإسلام والسط مع الوسط كالعدة ~~والوعد والعظة في أن التاء عوضت في آخرها عن الواو الساقط من أولها في ~~المصدر والفعل من حد ضرب # ومن قال لآخر اشتر لي ثوبا أو دارا أو دابة فالوكالة باطلة أي وإن بين ~~الثمن وقد ذكرنا ولما بطلت الوكالة كان الشراء واقعا على الوكيل وبه صرح في ~~نسخ الجامع الصغير فقال رجل أمر رجلا أن يشتري له ثوبا أو دابة فاشترى فهو ~~مشتر لنفسه والوكالة باطلة # وكذا الدار أي لا يصح التوكيل بشراء الدار مطلقا # وذكر الإمام قاضيخان رحمه الله تعالى في الجامع الصغير والدار أيضا من ~~الجنس والنوع لأنها تختلف بقلة المرافق وكثرتها فإن بين الثمن يلحق بجهالة ~~النوع وإن لم يبين يلحق بجهالة الجنس وعلى تقرير المتأخرين يشترط المحلة ~~لأنها تختلف باختلاف المحال ولما سمي من الثمن توجد الدار في كل محلة # وكذا لو قال اشتر لي PageV07P298 حنطة لا يصح ما لم يبين عدد القفزان أو ~~الثمن لأن هذا الاسم يتناول القليل والكثير وإن سمي ثمن الدار ووصف جنس ~~الدار والثوب جاز معناه في نوعه ويعيده بذكر نوع الدار مخالف لرواية ~~المبسوط فقال فيه وإن وكله بأن يشتري له دارا ولم يسم ثمنا لم يجز ذلك على ~~الآمر ثم قال وإن سمي الثمن جاز لأن تسمية الثمن تصير معلومة عادة وإن بقيت ~~جهالة فهي يسيرة مستدركة والمتأخرون من مشايخنا يقولون في ديارنا لا يجوز ~~إلا ببيان المحلة وكذا إذا سمي نوع الدابة بأن قال حمار يصح التوكيل بشراء ~~الحمار وإن لم يسم الثمن لأن الجنس صار معلوما بالتسمية وإنما بقيت الجهالة ~~في الوصف فتصح الوكالة بدون تسمية الثمن وإن كانت الحمير أنواعا منها ~~للركوب ومنها للحمل فإن هذا اختلاف الوصف وذلك لا يضر مع أن ذلك يصير ms7238 ~~معلوما بمعرفة حال الموكل ا ه فا في النهاية # ولتراجع نسخة أخرى لأن النسخة التي بيدي محرفة جدا # قوله ( كعبد ) في الجوهر الشاة مثله لأن النبي أعطى عروة دينارا وأمره أن ~~يشتري له شاة فذكر الجنس والثمن وإن قال اشتر شاة أو عبدا ولم يذكر ثمنا ~~ولا صفة فالوكالة باطلة لأن اختلاف العبيد والجواري أكثر من اختلاف سائر ~~الأنواع وعادة الناس في ذلك مختلفة فكانت بين الجنس والنوع # قوله ( فإن بين الثمن الخ ) لأن بتقدير الثمن يصير النوع معلوما أطلقه ~~فشمل ما إذا كان الثمن مخصصا نوعا أو لا وبه اندفع ما في الجوهرة حيث قال ~~وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لا يجوز عند بعض ~~المشايخ انتهى # أقول جزم منلا خسرو في متنه الغرر حيث قال فإن بين النوع أو ثمن عين نوعا ~~صحت وإلا لا انتهى # ومثله في غرر الأفكار مختصر النهاية لكن قال القهستاني في شرحها والأحسن ~~ترك الصفة يعني الثمن بقوله عين نوعا فإن النوع صار معلوما بمجرد تقدير ~~الثمن كما في الهداية # وعن أبي يوسف أنه ينصرف إلى مثل ما يليق بحال الموكل اه # مؤيدا لها # قلت ولا شك أن الخمسين مثلا يوجد بها من الحبشي والهندي وغيرهما اه # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبين الثمن أو الصفة لا يصح # قوله ( وكله بشراء ثوب هروي ) منسوب إلى هراة مدينة بخراسان فتحت زمن ~~عثمان رضي الله عنه # قال الإتقاني فإن قال اشتر ثوبا هرويا ولم يسم الثمن فهو جائز إذا اشتراه ~~بما يشتري مثله أو زاد على ذلك بما يتغابن الناس في مثله وكذلك كل جنس سماه ~~من الثياب فإن سمى له ثمنا فزادا على ذلك الثمن لم يلزم الآمر وإن نقص من ~~ذلك الثمن لم يلزم الآمر فإن وصف له صف وسمى له ثمنا فاشترى له تلك الصفة ~~بأقل من ذلك الثمن جاز ذلك علة الآمر اه # والأصل فيه أنه إذا بين الموكل به بجنسه ونوعه ووصفه تصح الوكالة ms7239 به لا ~~محالة وإن ترك جميع ذلك وذكر لفظا يدل على أجناس مختلفة فذلك مجهول فلم تصح ~~الوكالة أصلا لتمام الجهل وإن بين الجنس وذكر لفظا يدل على أنواع مختلفة ~~فإن ضم إليه بيان النوع أو الثمن صحت الوكالة وإلا فلا وإن بين النوع ولم ~~يبين الوصف كالجودة وغيرها فكذلك أي تصح الوكالة # كذا في العناية والمقدسي # قوله ( أو فرس أو بغل ) قيد بهما للاختلاف في الشاة كما تقدم فمنهم من ~~جعلها من هذا القبيل أي الجهالة الفاحشة ومنهم من جعلها من قبيل المتوسطة # قوله ( صح بما يتحمله حال الآمر ) حتى لو أن عاميا وكله بشراء فرس فاشترى ~~فرسا يليق بالملوك PageV07P299 لزم الوكيل # قال الإتقاني وإنما جعل جهالة النوع عفوا لأن التفاوت بين النوع والنوع ~~يسير فلا يمنع الامتثال لكن تنصرف الوكالة إلى ما يليق بحال الموكل اه # قوله ( زيلعى فراجعه ) عبارته لأن الوكيل قادر على تحصيل مقوصد الموكل ~~بأن ينظر في حاله ح # وفي الكفاية فإن قيل الحمير أنواع منه ما يصلح لركوب العظماء ومنها ما لا ~~يصلح إلا ليحمل عليه # قلنا هذا اختلاف الوصف مع أن ذلك يصير معلوما معرفة حال الموكل حتى قالوا ~~إن القارىء إذا أمر إنسانا بأن يشتري له حمارا ينصرف إلى ما يركب مثله حتى ~~لو اشتراه مقطوع الذنب أو الأذنين لا يجوز عليه # قوله ( لأنه من القسم الأول ) أي مما فيه جهالة يسيرة وهي جهالة النوع ~~المحض لأنه ببيان الصفة صارت يسيرة وإن لم يسم ثمنا # قوله ( وبشراء داره ) جعل الدار كالعبد تبعا للكنز موافقا لقاضيخان لكنه ~~شرط مع بيان الثمن بيان المحلة كما في فتاواة مخالفا للهداية فإنه جعلها ~~كالثوب من الجهالة الفاحشة لأنها تختلف باختلاف الأغراض والجيران والمرافق ~~والمحال والبلدان ولذا تزوج على دار لم تكن تسمية صحيحة # وذكر في المعراج أنه مخالف لرواية المبسوط # قال والمتأخرون قالوا في ديارنا لا يجوز إلا ببيان المحال # ووفق في البحر بحمل ما في الهداية على ما إذا كانت تختلف في تلك الديار ~~اختلافا ms7240 فاحشا وكلام غيره على ما إذا كانت لا تتفاحش # قوله ( يخصص نوعا أولا ) بأن كان يوجد بهذا الثمن أنواع وقصد به الرد على ~~ما في الجوهرة على ما مر وعبارة المقدسي الأولى أن يقول كما قال في البحر ~~أطلقه فشمل إذا ما كان الثمن يخصص نوعا أو لا ثم قال وبه اندفع ما في ~~الجوهرة حيث قال وهذا إذا لم يوجد بهذا الثمن من كل نوع أما إذا وجد لم يجز ~~عند بعض المشايخ # وفي الكافي لو قال اشتر لي بألف درهم ثيابا أو دواب أو شيئا أو ما شئت أو ~~ما رأيت أو أدنى شيء حضرك أو ما يوجد ما ما يتفق صح لأن التعميم دلالة ~~التفويض إلى رأيه وكذا لو قال اشتر لي بألف وبع أو اجعل ألفا من مالك بضاعة ~~لأنه تفويض وكذا لفظ البضاعة يدل على التعميم # قوله ( زاد في البزازية أو قدرا ) أي في مكيل تتفاوت أفراده # قال في البحر والحنطة من هذا القبيل وبيان المقدار كبيان الثمن كما في ~~البزازية والخانية وأراد التفاوت في القلة والكثرة ولذا تزول ببيان القدر ~~وهو الكيل في المكيلات والوزن في الموزونات فلو قال اشتر لي حنطة لا يصح ما ~~لم يبين القدر فيقول كذا قفيزا ويتعين البلد الذي فيه كما في البزازية # قوله ( وإلا يسم ذلك ) أي ما ذكر من الثمن والنوع والقدر # قوله ( وهي ) أي جهالة الجنس # قوله ( لا يصح وإن سمى ثمنا للجهالة الفاحشة ) فإن الدابة لغة اسم لما ~~يدب على وجه الأرض وعرفا للخيل والبغل والحمار فقد جمع أجناسا وكذا الثوب ~~لأنه يتناول الملبوس من الأطلس إلى الكساء ولهذا لا يصح تسميته مهرا كما ~~تقدم وإذا اشترى الوكيل وقع الشراء له كما قدمناه عن النهاية # وسيأتي متنا في هذا الباب لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل ~~إلا إذا نواه للموكل أو شراه بماله أي مال الموكل والظاهر أنه مقيد بما إذا ~~سمى ثمنا أو نوعا # تأمل # ويكون قوله بغير عينه مقابلا لما سمى ms7241 عينه بعد بيان الجنس # PageV07P300 قال في البحر قيد بالمنكر لأنه لو كان معينا لا يحتاج إلى ~~تسمية الجنس والصفة وأشار بثوب إلى أن ثيابا كذلك لوجود جهالة الجنس ا ه # لكنه مخالف لما سيذكره أي صاحب البحر عن البزازية من أنه لو قال أثوابا ~~لا يجوز ولو ثيابا يجوز # وفي حاشية مسكين ولو وكله بشراء ثياب صح وبشراء أثواب لا لأن ثيابا يراد ~~به الجنس مفوضا إلى الوكيل لدلالته على العموم لكونه جمع كثرة بخلاف أثواب ~~خلافا لما في البحر مقدسي # ا ه # لأنه عكس الحكم # وفي التاترخانية عن العتابية ولو قال اشتر لي شيئا لو ثوبا لم يصح لأنه ~~مجهولا جدا إلا إذ وجد دلالة التفويض وهو التعميم بأن قال ثيابا أو الثياب ~~أو الدواب يجوز بتناول أدنى ما ينطلق عليه الاسم وإذا قال اشتر بها شيئا أو ~~ثوبا أو أثوابا أو قال ما أريده أو أحتاج إليه لا يصح بخلاف اشتر لي ما ~~اتفق لك أو شئت أو ما اشتريت فهو لي # قوله ( للجهالة الفاحشة ) هذا هو القسم الثالث منها # قوله ( وبين قدره أو دفع ثمنه ) فلو قال اشتر لي طعاما أي من غير دفع ثمن ~~ولا بيان مقدار لم يجز على الآمر # أفاده صاحب البحر # قوله ( وقع في عرفنا على المعتاد الخ ) هذه عبارة البزازية وفي عرف ~~الكوفة إلى البر ودقيقه وهو الاستحسان والقياس أن يتناول كل مطعوم لإطلاق ~~الاسم واعتبارا للحقيقة كما في اليمين على الأكل إذا الطعام اسم لما يطعم # قال في النهر الطعام يعم ما يؤكل على وجه التطعم كجبن وفاكهة لكن في ~~عرفنا لا # ا ه # وجه الاستحسان أن العرف أملك وهو على ما ذكرناه إذا ذكر مقرونا بالبيع ~~والشراء ولا عرف في الأكل فبقي على الوضع أطلقه فشمل ما إذا كثرت الدراهم ~~أو قلت # وقيل ينظر إليها فإن كانت كثيرة فعلى البر وإن كانت قليلة فعلى الخبز وإن ~~كانت بين الأمرين فعلى الدقيق # والفارق العرف ويعرف بالاجتهاد حتى إذا عرف أنه بالكثير ms7242 من الدراهم يريد ~~به الخبز بأن كان عنده وليمة يتخذها هو جاز له أن يشتري الخبز له # وقال بعض مشايخ ما وراء النهر # في عرفنا ينصرف إلى ما يمكن أكله يعني المعتاد للأكل كاللحم المطبوخ ~~والمشوي أي ما يمكن أكله من غير إدام دون الحنطة والخبز # قال في الذخيرة وعليه الفتوى ا ه # وهذا هو الذي عول عليه الماتن رحمه الله تعالى # قوله ( اعتبارا للعرف ) أقول ما ذكره بناء على ما قاله في الكنز من أنه ~~على البر ودقيقه كما عرفت أما ما اختاره هنا من أنه يقع على ما اعتاده ~~للأكل كلحم مطبوخ ومشوي فلا يلائم قوله فيما تقدم بين قدره لأنه لا مقدار ~~له حينئذ لأن المقدار هو الكيل والوزن ولا يجري فيما تؤثر فيه النار لعدم ~~انضباطه به لاختلاف مقدار استوائه ونضجه بالطبخ والشي بل يصير قيميا يعرف ~~بدفع الثمن أو تسميته على أن في عرفنا الآن لا يطلق الطعام على المشوي بل ~~يعتبر العرف وحال الموكل فإن التخاطب على حسب ذلك فإذا تعورف شراء الطعام ~~مطبوخا وأعطاه ثمنا يليق بحاله أو يقاربه يشتري له ذلك وإن أعطاه مالا ~~كثيرا ينبغي أن يقسطه على حسب حاله إلا أن يكون متخذا وليمة تقضي مثل ذلك ~~وإن كان العرف على البر والدقيق والخبز صرف الكثير إلى البر والمتوسط إلى ~~الدقيق والقليل إلى الخبز إلا إن اتضى الحال خلافه وهذا كله إذا دفع إليه ~~دراهم وقال اشتر لي طعاما أما إذا لم يدفع دراهم وقال اشتر لي طعاما لم يجز ~~على الآمر لأنه لم يبين له مقدارا وجهالة القدر في المكيلات والموزونات ~~كجهالة الجنس من حيث إن الوكيل لا يقدر على محصول تحصيل الآمر بما يسمى له # PageV07P301 والحاصل أن الطعام قيل هو اسم للبر ودقيقه وقيل هو اسم لكل ~~مطعوم وقيل بالتفصيل والأول عرف أهل الكوفة وجرى عليه في الكنز كما عرفت ~~والثاني عرف غيرهم وعليه المصنف والثالث ذكره في الوقاية # لكن قال صدر الشريعة ينبغي أن تكون باطلة إن ms7243 قلنا إن الطعام يقع على كل ~~ما يطعم فتكون جهالة جنسه فاحشة # وجوابه أنه يدفع الثمن وبيان المقدار يعلم النوع فتنتفي جهالة الجنس ~~والله تعالى أعلم # وأقول أن هذه المسألة غير محررة تأليفا وفقها وتحريرها أن يقال إذا قرن ~~الطعام بالبيع والشراء ينظر إلى عرف الوكيل فإن كن البر فقط فلا بد من بيان ~~القدر أو الثمن وإن كان الطعام في عرفه كما في الخانية أنه اللحم المطبوخ ~~والمشوي وما يؤكل مع الخبز أو وحده فيظهر لي أنه من جهالة الجنس فلا يصح ~~التوكيل بين ثمنا أو لا نظير الثوب والدابة إلا أن يقول اشتر من الطعام ~~الذي يعجبك كما يستفاد من الهداية ولما في المقدسي قال اشتر لي أي ثوب شئت ~~فإن قلت تقدم صحة التوكيل بشراء الثياب بألف # قلت ليست الصحة لأجل ذكر الثمن بل لأجل أن المراد الجنس لكن لا كله ~~لاستحالته بل ما تيسر منه ولعل هذا من قبيل إذا ضاق الأمر اتسع وإلا فما ~~المانع من إرادة الجنس فيما لو وكله بشراء ثوب # تنبيه قال اشتر لي بهذه الدراهم وأشار إلى دنانير كان وكيلا بالدنانير ~~حتى لو اشترى بالدراهم كان مشتريا لنفسه # تنبيه آخر أطلق الدراهم فشملت القليل وهي من الواحد إلى الثلاثة ~~والمتوسطة وهي من الثلاثة إلى الخمسة والكثيرة وهي العشرة وما فوقها كما في ~~الكافي والتبيين # قوله ( كما في اليمين ) أي فإنه يعتبر فيه العرف أي فإن ألفاظ الوكالة ~~كألفاظ اليمين تبنى على العرف كما قدم في باب اليمين في الأكل # قوله ( كل مطعوم ) لأن الوصية أخت الميراث فكما يكون في كل متروك تكون ~~الوصية لزيد بطعام الموصى بكل مطعوم # قوله ( ولو دواء الخ ) هذا إنما ذكره البزازي في الأيمان لا في الوصية # قال في البحر ومن أيمانها لا يأكل طعام فأكل دواء ليس بطعام ولا غذاء ~~كالسقمونيا لا يحنث ولو به حلاوة كالسكنجبين يحنث انتهى # فليتأمل # ولعل الشارح قصد بذلك للتنبيه على أن الوصية في حكم اليمين والسكنجبين خل ~~وعسل # قوله ( به ms7244 حلاوة ) كأنه محمول على ما إذا خصه العرف بذلك # بقي هل يعم المأكول والمشروب أو يخص الأول جعل السكنجبين منه يقتضي الأول # قوله ( وللوكيل للرد بالعجيب ) أطلقه فشمل ما إذا كان رده بإذن الموكل أو ~~بغير إذنه لأنه من حقوق العقد وكلها إليه وأشار إلى أنه لو رضي بالعيب فإنه ~~يلزمه ثم الموكل إن شاء قبله وإن شاء ألزم الوكيل وقبل أن يلزم الوكيل لو ~~هلك يهلك من مال الموكل # كذا في البزازية # قوله ( بعد موته أي موت الوكيل ) أشار المصنف إلى أن الرد عليه لو كان ~~وكيلا بالبيع فوجد المشتري بالمبيع عيبا ما دام الوكيل حيا عاقلا من أهل ~~لزوم العهدة فإن كان محجورا يرد على الموكل وإلى أن الموكل أجنبي في ~~الخصومة بالعيب فلو أقر به الموكل وأنكره الوكيل لم يلزمهما شيء # بخلاف عكسه فإنه يلزم الوكيل لا الموكل إلا أن يكون عيبا لا يحدث مثله في ~~تلك المدة للقطع بقيام العيب عند الموكل وإن أمكن حدوث مثله في المدة لا ~~يرده على الموكل إلا ببرهان وإلا يحلفه فإن نكل رده وإلا لزم الوكيل # بحر عن البزازية # قوله ( فلموكله ذلك ) تقدم أنه ينصب القاضي وصيا يأخذ الثمن ويدفعه ~~للموكل وينبغي أن يكون هنا كذلك # قوله ( وكذا الوكيل بالبيع ) أي فإنه يرد عليه ما دام الوكيل حيا عاقلا ~~من أهل لزوم العهدة إلى آخر ما تقدم وعلى وارثه PageV07P302 أو وصيه وإن لم ~~يكن فعلى الموكل وعلى ما مر ينصب القاضي وصيا ويرد عليه # قوله ( وهذا الخ ) أي في مسألة المتن إنما يرد الوكيل بالعيب إذا لم ~~يسلمه إلى موكله ولا حاجة إليه مع قول الماتن ما دام المبيع في يده # قوله ( فلو سلمه ) أي الوكيل # قوله ( امتنع ) أي على الوكيل رده # قوله ( لانتهاء الوكالة بالتسليم ) أي إلى الموكل ولأن فيه إبطال يده ~~الحقيقية فلا يتمكن منه إلا بإذنه ولهذا كان خصما لمن يدعى في المشتري دعة ~~كالشفيع وغيره قبل التسليم إلى الموكل لا بعده # وفي جامع الفصولين الوكيل إذا ms7245 قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا # ا ه # منح # قوله ( باع فاسدا ) قال في المنح قيد بالعيب لأنه لو وكله ببيع متاعه ~~فباعه بيعا فاسدا وسلمه وقبض الثمن وسلمه إلى الموكل فله أن يفسخ البيع ~~ويسترد الثمن من الموكل بغير رضاه لحق الشرع # كذا في القنية # قوله ( مطلقا ) أي ولو سلم المبيع إلى المشتري ولو دفع الثمن إلى الموكيل ~~فله الفسخ بغير إذن الموكل ويسترد الثمن منه بغير رضاه # قوله ( قنية ) عبارتها ما قدمناه عن المنح # قوله ( وللوكيل ) أي بالشراء # قوله ( حبس المبيع ) أي الذي اشتراه للموكل # قوله ( بثمن دفعه الوكيل من ماله ) وإن لم يكن الدفع بأمره به صريحا فليس ~~بمتبرع لأن الحقوق لما كانت راجعة إليه وقد علمه الموكل فيكون راضيا بدفعه ~~من ماله # قوله ( أو لا ) أي لم يدفعه أصلا أو دفعه لا من ماله # قوله ( بالأولى ) متعلق بقوله أو لا ووجه الأولوية أنه مع الدفع ربما ~~يتوهم أنه متبرع بدفع الثمن فلا يحبسه فأفاد بالحبس أنه ليس بمتبرع وإن له ~~الرجوع على موكله بما دفعه فكيف إذا لم يدفع أصلا فله الحبس بالأولى ولأنه ~~انعقدت بينهما مبادلة حكمية ولهذا لو اختلفا في الثمن يتحالفان # وفي وصايا الخانية الوصي إذا نفذ الوصية من مال نفسه له أن يرجع في تركة ~~الميت على كل حال أي سواء كانت الوصية للعبد أو لم تكن وعليه الفتوى # وفي الخلاصة الوكيل بالشراء إذا اشترى ما أمر به ثم أنفق الدراهم بعد ما ~~سلم إلى الآمر ثم نقد البائع غيرها جاز ولو اشترى بدنانير غيرها ثم نقد ~~دنانير الموكل فالشراء للوكيل وضمن للموكل دنانيره للتعدي # وفي الخانية الوكيل بالشراء إذا لم يكن أخذ الثمن من الموكل يطالب بتسليم ~~الثمن من مال نفسه والوكيل بالبيع لا يطالب بأداء الثمن من مال نفسه # وفي البحر عن كفالة الخانية لو ادعى الوكيل بالشراء دفع الثمن من ماله ~~وصدقه الموكل وكذبه البائع لم يرجع الوكيل على الموكل ا ه # لكن قال الرملي تصديق الموكل ليس بقيد ms7246 لأنه لو كذبه فبالأولى عدم الرجوع # وعبارة الخانية رجل عليه ألف لرجل فأمر المديون رجلا أن يقضي الطالب ~~الألف التي له عليه فقال المأمور قضيت وصدقه الآمر وكذبه صاحب الدين لا ~~يرجع المأمور على الآمر لأن المأمور بقضاء الدين وكيل بشراء ما في ذمته فإذ ~~لم يسلم له ما في ذمته ويرجع المأمور على الآمر كالوكيل بشراء العين إذا ~~قال اشتريت ونقدت الثمن من مال نفسي وصدقه الموكل وكذبه البائع لا يرجع ~~الوكيل على الموكل فإن أقام المأمور بينة على قضاء الدين قبلت بينته ويرجع ~~المأمور على الآمر ويبرأ الآمر عن دين الطالب # ا ه # ولا يخفى أن معنى قوله لا يرجع الوكيل على الموكل لا يرجع بما ضاع عليه ~~بجحود البائع وإلا فالثمن الذي وجب له بالعقد الحكمي يطالبه به بلا شبهة ~~لأن الوكيل بالشراء ينزل منزلة البائع من الموكل ولذلك يتحالفان إذا اختلفا ~~في الثمن ويفسخ العقد الذي جرى بينهما حكما كما سيأتي فافهم # قوله ( لأنه كالبائع ) تعليل للحبس لا للأولوية هذا إذا كان الثمن حالا ~~فإن اشتراه بثمن مؤجل تأجل في حق الموكل أيضا # PageV07P303 قال في جامع الفصولين من السابع والعشرين فظ الوكيل لو لم ~~يقبض ثمنه حتى لقي الآمر فقال بعت ثوبك لفلان فأنا أقضيك عنه ثمنه فهو ~~متطوع ولا يرجع على المشتري ولو قال أقضيكه على أن يكون المال الذي على ~~المشتري لم يجز ورجع الوكيل على موكله بما دفع عدة # تتمة بياع عنده بضائع لناس أمروه ببيعها فباعها بثمن مسمى فعجل الثمن من ~~ماله لأصحابها على أن أثمانها له إذا قبضها فأفلس المشتري فللبائع أن يسترد ~~ما دفع لأصحاب البضائع # حموي # قوله ( ولو اشتراه الوكيل بنقد ) أي بثمن حال فلو بمؤجل تأجل في حق ~~الموكل أيضا فليس للوكيل طلبه حالا # بحر # قوله ( المطالبة به حالا ) فالحاصل أن العبرة لما وقع عليه العقد # قوله ( وهي الحيلة ) أي لحلوله على الموكل دون الوكيل # قوله ( ولو وهبه ) أي وهب البائع للوكيل # قوله ( كل الثمن ) أي جملة واحدة ms7247 أما لو وهب له نصفه ثم وهب له النصف ~~الآخر لا يرجع الوكيل على الآمر إلا بالخمسمائة الأخرى لأن الأول حط ~~والثاني هبة # قال في البحر ولو وهبه خمسمائة ثم الخمسمائة الباقية لم يرجع الوكيل على ~~الآخر إلا بالأخرى لأن الأولى حط والثاني هبة # قوله ( رجع ) أي الوكيل على الآمر # قوله ( بالباقي ) أي بالخمسمائة الأخرى كما في مسألتنا # قوله ( لأنه ) أي لأن الأولى # قوله ( حط ) أي والثانية هبة وهذه المسألة مبنية على ما تقدم في البيوع ~~أن هبة بعض الثمن حط لا هبة كله لأن الحط يلتحق بأصل البيع وفي حط البعض ~~يبقى البيع بالباقي فيرجع به على موكله هنا ولو جعل هبة الكل حطا لصار بيعا ~~بلا ثمن فيفسد بها لبيع فلذلك جعل هبة مبتدأة للوكيل فيرجع على الموكل ~~بالثمن للمعقود عليه كله فلو وهبه إياه بدفعتين أو أكثر كان ما قبل الأخير ~~حطا وكانت الهبة الأخيرة مبتدأة فيرجع على الموكل بقدرها فقط # قوله ( هلك المبيع من يده قبل حبسه ) ولو هلك الثمن في يده فمن مال الآمر ~~وإن اشترى ثم نقده الموكل فهلك الثمن قبل دفعه إلى البائع عند الوكيل يهلك ~~من مال الوكيل # وفي الخانية رجل دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها عبدا فوضع ~~الوكيل الدراهم في منزله وخرج إلى السوق واشترى له عبدا بألف درهم وجاء ~~بالعبد إلى منزله فأراد أن يدفع الدراهم إلى البائع فإذا الدراهم قد سرقت ~~وهلك العبد في منزله فجاء البائع وطلب منه الثمن وجاء الموكل يطلب منه ~~العبد كيف يفعل قالوا يأخذ الوكيل من الموكل ألف درهم ويدفعها إلى البائع ~~والعبد والدراهم هلكا على الأمانة في يده # قال الفقيه أبو الليث هذا إذا علم بشهادة الشهود أنه اشترى العبد وهلك في ~~يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في نفي الضمان عن نفسه # ا ه # قوله ( ولم يسقط الثمن ) كان الأولى ولم يسقط الثمن عنه # قوله ( لأن يده كيده ) أي لأن الوكيل عامل له ms7248 فيصير الموكل قابضا بقبضه ~~حكما # قوله ( ولو هلك بعد حبسه ) قيد بالهلاك لأنه لو ذهبت عينه عنده بعد حبسه ~~لم يسقط شيء من الثمن لأنه وصف والأوصاف لا يقابلها شيء لكن يخير الموكل إن ~~شاء أخذه بكل الثمن وإن شاء تركه # قوله ( فهو كمبيع ) هلك في يد البائع والبائع إذا حبس المبيع لاستيفاء ~~الثمن يسقط بهلاكه فكذا هنا ولا رجوع للوكيل سواء تساوت قيمته مع ثمنه أو ~~تفاوتا PageV07P304 ولو كان وكيلا بالاستئجار وقبض الوكيل الدار ليس له أن ~~يحبسها على الموكل بالأجرة ولو شرط تعجيلها فإن حبسها حتى مضت المدة فقيل ~~الأجر على الوكيل ويرجع على الموكل وقيل يسقط عن الموكل # قوله ( وعند الثاني كرهن ) أي فيهلك بأقل من قيمته ومن الثمن لأنه مضمون ~~بالحبس للاستيفاء بعد إن لم يكن وهو الرهن بعينه فيهلك بالأقل من قيمته ومن ~~الثمن حتى لو كان الثمن أكثر من قيمته رجع الوكيل بذلك الفضل على موكله # وعند زفر يضمن جميع قيمته لأنه كغصب فإن كان الثمن مساويا لقيمته فلا ~~اختلاف وإن كان الثمن عشرة والقيمة خمسة عشر فعند زفر يضمن خمسة عشر لكن ~~يرجع الموكل إلى الوكيل بخمسة # وعند الباقين يضمن عشرة # وإن كان بالعكس فعند زفر يضمن عشر ويطلب الخمسة من الموكل وكذا عند أبي ~~يوسف لأن الرهن يضمن بالأقل من قيمته والدين # وعند محمد يكون مضمونا بالثمن وهو خمسة عشر # ابن كمال # والحاصل أن المبيع يكون مضمونا ضمان المبيع عندهما وهو سقوط الثمن أقل أو ~~أكثر من القيمة وضمان الرهن عند أبي يوسف وهو مضمون بالأقل من قيمته ومن ~~الثمن وضمان الغصب عند زفر وهو مضمون بالمثل لو مثليا وبالقيمة لو قيميا ~~بالغة ما بلغت # وباقي التفصيل في صدر الشريعة وغيره # وبعض الشارحين رجحوا هنا قول أبي يوسف واختار صاحب الدرر قولهما كالمصنف ~~حيث لم يتعارضا للاختلاف كما لا يخفى # قوله ( كما اعتمده المصنف الخ ) قال العيني قال في النهاية هذا إذا كان ~~الموكل غائبا عن مجلس العقد أما إذا كان حاضرا ms7249 يصير كأن الموكل صارف بنفسه ~~فلا تعتبر مفارقة الوكيل وعزاه إلى خواهر زاده # قال الشارح هذا مشكل فإن الوكيل أصيل في البيع حضر الموكل العقد أو لم ~~يحضر # قلت هذا ليس بمشكل فإن الوكيل نائب عنه فإذا حضر الأصل فلا يعتبر النائب # قال المصنف وانتظم كلامه ما إذا كان الموكل حاضرا أو غائبا # قال شيخنا في بحره بعد أن ذكر ما قدمناه من عدم الفرق بين حضور الموكل ~~وغيره وما في النهاية ضعيف لكون الوكيل أصيلا في الحقوق في البيع مطلقا ا ه # ففي قوله أصلا الخ رد لقول العيني فإن الوكيل نائب عنه # تأمل # ويأتي تمامه في المقولة الثانية # قوله ( خلافا للعيني وابن ملك ) أي والحدادي نقلا عن المستصفى ومشى عليه ~~في درر البحار وعزاه صاحب النهاية إلى الإمام خواهر زاده واستشكله الزيلعي ~~وصاحب العناية بأن الوكيل أصيل في باب البيع حضر الموكل العقد أو لم يحضر # وقال الزيلعي وإطلاق المبسوط وسائر الكتب دليل على أن مفارقة الموكل لا ~~تعتبر أصلا ولو كان حاضرا وهذا منشأ ما مشى عليه المصنف تبعا للبحر لكن ~~أجاب العيني عن الإشكال بأن الوكيل نائب فإذا حضر الأصيل فلا يعتبر النائب ~~ا ه # وتعقبه الحموي بأن الوكيل نائب في أصل العقد أصيل في الحقوق وحينئذ فلا ~~اعتبار بحضرة الموكل ومما يتضح به تزييف جواب العيني ما ذكره هو نفسه عند ~~قول المصنف وللمشتري منع الموكل عن الثمن من أن الموكل أجنبي عن العقد ~~وحقوقه لأنها تتعلق بالعاقد على ما بينا # كذا أفاده أبو السعود وذكر في الحواشي السعدية أنه توارد مع الزيلعي في ~~هذا الإشكال ثم نقل عبارة الزيلعي وقال وعليك بالتأمل وبه علمت أن ما ذكره ~~الشارح أي العيني في غير محله # PageV07P305 أقول وبالله التوفيق الذي يقطع عرق الإشكال من أصله ما قدمه ~~الشارح عن الجوهرة والمصنف في منحه من أن المعتمد أن العهدة على آخذ الثمن ~~لا العاقل لو حضرا في أصح الأقاويل وما ذكره العيني مبني على القول الآخر ~~من أنه ms7250 لا عبرة بحضرته وهو ما مشى عليه في المتن سابقا فتنبه # قوله ( ولو صبيا ) أتي بالمبالغة لأنه محل توهم حيث لا ترجع الحقوق إليه # قال المصنف والمستحق بالعقد قبض العاقد وهو الوكيل فيصح قبضه وإن كان لا ~~تتعلق به الحقوق كالصبي والعبد المحجور عليه ولذا أطلقه في المختصر تبعا ~~للكنز وغيره # قوله ( فيبطل العقد ) تفريع على الأصل المذكور # كذا قاله صاحب الهداية والكافي وسائر المتأخرين # درر # قوله ( بمفارقة صاحبه ) أي مفارقة الوكيل صاحبه وهو العاقد منح # قوله ( والمراد بالسلم الإسلام ) بأن يوكل رب السلم شخصا يدفع رأس السلم ~~إلى المسلم فيه # قوله ( لا قبول السلم ) بأن يوكل المسلم إليه من يقبض له رأس مال السلم ~~لأن الوكيل إذا قبض رأس المال بقي المسلم فيه في ذمته وهو مبيع ورأس المال ~~ثمنه وقد وكل في قبضه ولا يجو أن يبيع الإنسان ماله بشرط أن يكون الثمن ~~لغيره كما في بيع العين وإذا بطل التوكيل كان الوكيل عاقدا لنفسه فيجب ~~المسلم فيه في ذمته ورأس المال مملوك له وإذا أسلمه إلى الآمر على وجه ~~التمليك منه كان قرضا # ا ه # نعم يجوز توكيل المسلم إليه بدفع المسلم في # قوله ( لأنه لا يجوز ) نقله في البحر عن الجوهرة وعبارتها بأن وكله يقبل ~~له السلم وعبارة الهداية ومراده التوكيل بالإسلام دون قبول السلم # قال الرملي وقد تواردت الشراح وغيرهم على هذا # قال في العناية واعترض بأن قبول السلم عقد يملكه الموكل فالواجب أن يملكه ~~الوكل حفظا للقاعدة المذكورة عن الانتقاض وبأن التوكيل بالشراء جائز لا ~~محالة والثمن يجب في ذمة الموكل والوكيل مطالب به فلم لا يجوز أن يوكل ~~المال للمسلم إليه والوكيل مطالب بتسليم المسلم فيه وأجاب عن الإيرادين ~~بجوابين ردهما الرملي ثم قال ويختلج في صدري جواب لعله يكون صحيحا إن شاء ~~الله تعالى وهو أنه لما اختلف العلماء كما قرروه في الملك هل يثبت للموكل ~~ابتداء أو للوكيل ثم ينتقل للموكل أثر هذا الاختلاف في المحل شبهة فأوجب ~~عدم الجواز فيما ms7251 القياس فيه المنع مطلقا احتياطا إذ العقود الفاسدة مجراها ~~مجرى الربا والأمر المتوهم في الربا كالمحقق في مسألة بيع الزيتون بالزيت ~~فعدم جواز التوكيل من المسلم إليه لما فيه من بيع المسلم فيه قبل القبض عند ~~من يقول إنه ينتقل من الوكيل للموكل ولاحتماله عند القائل بثبوته ابتداء ~~للموكل لأنه مجتهد فيه وهو محل الاحتمال والفاسد ملحق بالربا والربا يثبت ~~بالشبهة والتوهم ا ه # قال الشيخ خليل الفتال في حاشيته وتعقبه بعض حنفية زماننا حيث قال قوله ~~ولعله يكون صحيحا يختلف فيه الرجاء فأحسن التدبر يظهر لك ذلك # وحاصله أن بيع المسلم فيه قبل قبضه إنما يتأتى لو كان الوكيل من طرف رب ~~السلم والمسألة في الوكيل من طرف المسلم إليه وأي بيع للمسلم فيه قبل قبضه ~~نعم يمكن أن يكون المستفاد من هذا التقرير هو الحامل لتصحيح المشايخ القول ~~بثبوت الملك للموكل ابتداء إذ على مقابله وهو القول بالانتقال يشكل صحة ~~التوكيل بالإسلام لما فيه من بيع المسلم فيه قبل قبضه # ا ه # قلت وفي قوله نعم يمكن الخ نظر ظاهر فقد بناه على ما تقتضيه عبارته فكيف ~~يثبت غرضه # PageV07P306 قوله ( أي الصرف ) صورته أن يقول إن فلانا أرسلني إليك لتصرف ~~له هذا الدينار فقبل وقام الرسول قبل قبض البدل لا يفسد الصرف فإذا قام ~~المرسل إليه قبل دفع البدل إلى المرسل أو نائبه أو قام المرسل من مجلسه فسد ~~الصرف # قوله ( والسلم ) صورته أن يقول إن فلانا أرسلني إليك لتصرف له هذا ~~الدينار فقبل وقام الرسول قبل قبض رأس المال لا يفسد العقد وإنما يفسد إذا ~~قام المرسل إليه عن المجلس قبل قبضه أو قام المرسل # كذلك أفاده ر # قوله ( بل مفارقة مرسله ) الأولى العاقد # قوله ( لأن الرسالة في العقد ) أي حصلت في العقد # قوله ( لا القبض ) وكلام الرسول ينتقل إلى المرسل فيكون العاقد هو المرسل ~~فيكون قبض الرسول غير قبض العاقد فلا يجوز # عيني # ويترتب على ذلك حرمة العقد بين الرسول والآخر لخلوه عن القبض فالمخلص أن ms7252 ~~يوكله في الصرف ولو بالأمر ط # قوله ( واستفيد صحة التوكيل بهما ) الأولى تقديم هذه الجملة قبل مسألة ~~الرسول # أقول ومنشأ الاستفادة أن كلا منهما مما يباشره الموكل فيوكل فيه # واعلم أن هذا ليس بعزيز إذ قد صرح به متن الدرر # نعم يتجه لو قال واستفيد صحة الإرسال ليكون خلافا لما في الجوهرة لا يصح ~~الصرف بالرسالة لأن الحقوق تتعلق بالمرسل وهما مفترقان حالة العقد # واعلم أن ما في الجوهر حقيق بالقبول إذا لم يكن المرسل حاضرا في مجلس ~~العقد # قوله ( وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم ) قيد بالموزون لأنه في القيمي ~~لا ينفذ بشيء على الموكل إجماعا فلو وكله بشراء ثوب هروي بعشرة فاشترى له ~~ثوبين هرويين بعشرة مما يساوي كل واحد منهما عشرة لا يلزم الآمر واحد منهما ~~عنده لعدم إمكان الترجيح لأن ثمن كل واحد منهما مجهول إذ لا يعرف إلا ~~بالحرز بخلاف اللحم لأنه موزون مقدر فيقسم الثمن على أجزائه # زيلعي بحر # وأما على تقدير كون اللحم قيميا كما هو في غير الصحيح فالفرق بينهما أن ~~التفاوت بين العشرة أرطال وضعفها قليل ساقط عن درجة الاعتبار إذا كانا من ~~جنس واحد وهو المفروض بخلاف الثوب فإن التفاوت يتصور بين أفراده مادة وطولا ~~وعرضا ورفعة ودقة كما في العناية # ولو أمره بشراء ثوب بعينه والمسألة بحالها لزمه ذلك الثوب بصحته من عشرة ~~وكذا لو أمره بشراء حنطة بعينها # كذا في الوجيز للكردري # قال في الهندية والأصل في هذه المسائل أن الموكل متى جمع بين الإشارة ~~والتسمية في ثمن ما وكل بشرائه والمشار إليه خلاف جنس المسمى فإما أن يكونا ~~جاهلين بحال المشار إليه أو أحدهما أو كانا عالمين ولا يعلم أحدهما بعلم ~~صاحبه أو عالمين بهما ففي الثلاثة الأول تتعلق الوكالة بالمسمى لدفع الغرر ~~عنهما أو عن أحدهما وفي الرابع تتعلق بالمشار إليه لأن الإشارة أبلغ في ~~التعريف من التسمية من غير مانع الغرر وإن كان المشار إليه من جنس المسمى ~~فالوكالة تتعلق بالمشار إليه إلا إذا كان ms7253 فيه ضرر بالوكيل بأن يتقرر عليه ~~الثمن من غير رضاه # قال لغيره اشتر لي جارية بما في هذا الكيس من الألف الدراهم ودفع الكيس ~~إلى الوكيل فاشترى جارية بألف درهم كما أمر به ثم نظر إلى الكيس فإذا فيه ~~ألف دينار أو ألف فلس أو تسعمائة درهم فالشراء جائز على الآمر إذا كانا ~~جاهلين بما في الكيس أو كان أحدهما جاهلا أو كانا عالمين إلا أن كل واحد لا ~~يعلم أن صاحبه يعلم به وكذلك لو نظر الوكيل إلى ما في الكيس وعلم به ثم ~~اشترى جارية بألف درهم كان الشراء PageV07P307 للموكل لأن الوكالة حال ~~وجودها تعلقت بالمسمى وكذلك لو كان في الكيس ألف وخمسمائة فاشترى جارية ~~بألف درهم فالشارء نافذ على الموكل وكذا إذا قال اشتر لي جارية بألف درهم ~~نقد بيت المال الذي في هذا الكيس فاشترى له كما أمر به فإذا في الكيس ألف ~~درهم غلة أو قال اشتر لي جارية بألف درهم غلة الذي في هذا الكيس فاشترى له ~~كما أمر به فإذا في الكيس ألف درهم نقد بيت المال فالشراء جائز على الآمر # هكذا في المحيط # ا ه # قوله ( فاشترى ضعفه ) قيد بالزيادة الكثيرة لأن القليلة كعشرة أرطال ونصف ~~رطل لإمه للآمر لأنها تدخل بين الوزنين فلا يتحقق حصول الزيادة # بحر عن غاية البيان # قوله ( خلافا لهما ) فعندهما يلزمه العشرون بدرهم لأنه فعل المأمور وزاده ~~خيرا وصار كما إذا وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين ولأبي حنيفة أنه أمره ~~بشراء عشرة ولم يأمره بالزيادة فينفذ الزائد عليه بخلاف ما استشهدا به لأن ~~الزيادة فيه بدل ملكه # زيلعي # قال الحموي وهو مخالف لما ذكره في باب ما يجوز من الإجارة وكله بالبيع ~~بألف درهم فباعه بألف دينار لا ينفذ بيعه فليتأمل ا ه # وأقول سيأتي أنه متى اختلف جنس الثمن بأن أمره بالدراهم فباع بالدنانير ~~يصير مخالفا مطلقا ولو إلى خير # قوله ( ولو شرى مالا يساوي ذلك ) بأن اشترى ما يساوي ذلك العشرون منه ~~درهما بدرهمين ms7254 وقع للوكيل لأنه خلاف إلى شر كشرائه مهزولا لأن الأمر تناول ~~السمين وهذا مهزول فلم يحصل مقصود الآمر ط # قوله ( وقع للوكيل إجماعا ) لأنه خالف إلى شر # قوله ( كغير موزون ) أي من القنيات كما تقدم بأن أمره بعبد بمائة فاشترى ~~بها عبدين كل واحد يساوي المائة فالكل المأمور إجماعا # أقول ومثل الموزون المكيل والمعدود المتقارب # قوله ( ولو وكله بشراء شيء بعينه ) أي وعينه له إما باسم الإشارة أو باسم ~~العلم أو بالإضافة كأن وكله أن يشتري له هذا العبد بثمن مسمى وقبل الوكيل ~~وكالة ثم خرج من عند تلموكل وأشهد على نفسه أن يشتريه لنفسه ثم اشترى العبد ~~بمثل ذلك الثمن فهو للموكل كما في الهندية # والأصل أن الوكيل يعزل نفسه بحضرة موكله لا في غيبته دفعا للغرر وعذا في ~~العزل القصدي أما في الضمني كما لو كان ذلك بمخالفة الموكل بصح مطلقا # وعليه فلو وكله أو يزوجه معينة فتزوجها فقد عزل نفسه عزلا ضمنيا لأنه ~~جعله مزوجا لا متزوجا فالذي عقده غير مسلط عليه من قبل الموكل فهو مخالف ~~فيه فيكون عزلا ضمنيا بخلاف الشراء فإنه إنما فوض إليه أن يشتريه وقد اشترى ~~فلم تحصل المخالفة إلا أنه نواه لنفسه لا للآمر فتبطل نيته لبقاء الوكالة ~~وعدم المخالفة منه إذا لم يباشر المأمور به حتى لو اشتراه بخلاف ما سمى له ~~من الثمن أو بغير النقود كان مخلفا أمره فينعزل عزلا ضمنيا فلا يتوقف على ~~علم الموكل # قال الحموي ومثل التوكيل بشراء شيء بعينه التوكيل بالاستئجار إلا أني لم ~~أره صريحا وهي PageV07P308 حادثة الفتوى ولو اشترى نصف المعين فالشراء ~~موقوف إن اشترى باقيه قبل الخصومة لزم الموكل عند أصحابنا الثلاثة # ولو خاصم الموكل الوكيل إلى القاضي قبل أن يشتري الوكيل الباقي وألزم ~~القاضي الوكيل ثم إن الوكيل اشترى الباقي بعد ذلك لزم الوكيل بالإجماع وكذا ~~كل ما في تبعيضه ضرر وفي تشقيصه عيب كالعبد والأمة والدابة والثوب وهذا ~~بخلاف ما إذا وكله ببيع عبده فباع نصفه أو جزء منه ms7255 معلوما فإنه يجوز عند ~~الإمام سواء باع الباقي منه أو لا وإن وكله بشراء بشيء ليس في تبعيضه ضرر ~~ولا في تشقيصه عيب فاشترى نصفه يلزم الموكل ولا يتوقف لزومه على شراء ~~الباقي ا ه # قوله ( بخلاف الوكيل بالنكاح ) أي بنكاح معينة والأنسب وضعها بعد قول ~~المصنف لا يشتريه لنفسه ح # قوله ( والفرق في الواني ) أي بين التوكيل بشراء معين وبين التوكيل بنكاح ~~معينة مذكور في الواني # محشي الدرر # وذكره الزيلعي أيضا # وحاصله أن النكاح الداخل تحت الوكالة نكاح مضاف إلى الموكل فينعزل إذا ~~خالف وأضافه إلى نفسه بخلاف الشراء فإنه مطلق غير مقيد بالإضافة لكل أحد # وعبارة الزيلعي لأن النكاح الذي أتى به الوكيل غير داخل تحت أمره لأن ~~الداخل تحت الوكالة نكاح مضاف إلى الموكل فكان مخالفا بإضافته إلى نفسه ~~فانعزل # وفي الوكالة بالشراء الداخل فيها شراء مطلق غير مقيد بالإضافة إلى الموكل # فكل شيء أتى به لا يكون مخالفا به إذ لا يعتبر في المطلق إلا ذاته دون ~~صفاته فيتناول الذات على أي صفة كانت فيكون موافقاف بذلك حتى لو خالف مقتضى ~~كلام الآمر في جنس الثمن وقدره كا مثله ا ه # قلت حاصله أن النكاح من العقود التي تضاف إلى الموكل ولا تتحقق له إلا ~~بالإضافة بخلاف الشراء فإنه يكون للموكل ولو أضافه الوكيل إلى نفسه كما ~~يعلم مما مر # أقول وعبارة الواني فإن قيل ما الفرق بين هذا وبين ما إذا وكله بتزويج ~~امرأة بعينها حيث جاز له أن يتزوجها قلنا هو أن النكاح الذي أتى به الوكيل ~~غير الذي أمر به لأن المأمور به النكاح الذي أضيف إلى الآمر وهذا أضيف إلى ~~الوكيل فكان مخالفا وأما في مسألتنا فالمأمور مطلق الشراء غير مقيد ~~بالإضافة إلى أحد هكذا قيل # ولا يخفى أن قوله وفي مسألتنا المأمور مطلق الشراء ممنوع فإن المأمور ~~فيها أيضا البيع الذي أضيف إلى الآمر فإنه قال اشتر لي هذا فكيف يكون هذا ~~أمرا بمطلق الشراء # ا ه # أقول ومثله في النهاية ms7256 والزيلعي والحواشي اليعقوبية وغيرهم فليراجع # قوله ( غير الموكل ) بالجر صفة لشيء مخصصة وبالنصب استثناء منه أو حال ~~لأنه لا يجوز بالوجهين بدليل ما يأتي فلو قال غير الموكل والموكل لكان أوضح # قال في المنح وإنما قيدنا بغير الموكل للاحتراز عما إذا وكل العبد من ~~يشتريه له من مولاه أو وكل العبد بشرائه له من مولاه فاشترى فإنه لا يكون ~~للآمر ما لم يصرح به للمولى أن يشتريه فيهما للآمر مع أنه وكيل بشراء شيء ~~بعينه لما سيأتي ا ه # وكان وجه الاحتراز عما ذكره من الصورتين باعتبار احتمال لفظ الموكل لاسم ~~الفاعل واسم المفعول ولا يخفى ما فيه فكان الأول أن يقول غير الموكل ~~والموكل أو يقول ولو وكله بشراء معين غير نفس الآمر وأفاد مسكين أن التعيين ~~إما بالإشارة أو باسم العلم أو بالإضافة # قوله ( لا يشتريه لنفسه ) لأن فيه عزل نفسه وهو لا يملك عزل نفسه والموكل ~~غائب حتى لو كان الموكل حاضرا وصرح بأنه يشتريه PageV07P309 لنفسه كان له ~~لأن له أن يعزل نفسه بحضرة الموكل وليس له العزل من غير علمه لأنه فسخ عقد ~~فلا يصح بدون علم صاحبه كسائر العقود # عيني وزيلعي وغيرهما كالعناية وغاية البيان والمنح # وأورد عليهم أن العلم بالعزل في باب الوكالة يحصل بأسباب متعددة منها ~~حضور صاحبه ومنها بعث الكتاب ووصله إليه ومنها إرسال الرسول وتبليغ الرسالة ~~ومنها إخبار واحد عدل أو اثنين غير عدلين بالإجماع أو إخبار واحد عدل كان ~~أو غيره عند أبي يوسف ومحمد وقد صرح بها في عامة المعتبرات سيما في البدائع ~~واشتراط علم الآخر في فسخ أحد المتعاقدين العقد القائم بينهما لا يقتضي أن ~~لا يملك الوكيل عزل نفسه إلا بمحضر من الموكل لأن انتفاء سبب واحد لا ~~يستلزم انتفاء سائر الأسباب فلا يتم التغرير # اللهم إلا أن يحمل وضع المسألة على انتفاء سبب واحد لا يستلزم انتفاء ~~سائر الأسباب فلا يتم التغرير # اللهم إلا أن يحمل وضع المسألة على انتفاء سائر أسباب العلم بالعزل أيضا ~~لكنه ms7257 غير ظاهر من عبارات الكتب أصلا # قاضي زاده # أفاده أبو السعود # قوله ( ولا لموكل آخر بالأولى ) أي بأن وكله رجل آخر بأن يشتري له هذا ~~الشيء بعينه فاشتراه له كان للموكل الأول دون الثاني لأنه إذا لم يملك ~~الشراء لنفسه فلا يملكه لغيره بالأولى وهذا إن لم يقبل وكالة الثاني بحضرة ~~الأول وإلا فهو للثاني وإن كان الأول وكله بشرائه بألف والثاني بمائة دينار ~~فاشتراه بمائة دينار فهو للثاني لأنه يملك شراءه لنفسه بمائة فيملك شراءه ~~لغيره أيضا بخلاف الفصل الأول # كذا في البزازية # قال المقدسي فلو أضافه إلى الثاني ينبغي أن يكون للثاني كما لو قبل وكالة ~~الثاني بحضرة الأول أو شراه بما عينه الثاني مخالفا للأول ا ه # وفي كافي الحاكم رجل وكل رجلا بشراء أمة بعينها فقال الوكيل نعم فشراها ~~لنفسه ووطئها فحبلت منه يدرأ عنه الحد وتكون الأمة وولدها للآمر ولا يثبت ~~النسب ا ه # قال الرملي يستفاد من قول الوكيل نعم أنه لو لم يقبلها لم يكن كذلك وهو ~~طاهر فإذا لم يقبلها واشترى وقع له والله تعالى أعلم # ونقل في البحر عن البزازية اشتر لي جارية فلان فسكت وذهب واشتراها إن قال ~~اشتريتها لي فله وإن قال للموكل فله وإن أطلق ولم يضف ثم قال كان ذلك إن ~~قائمة ولم يحدث بما عيب صدق وإن هالكة أو حدث بها عيب لا يصدق # ا ه # وفي الأشباه والنظائر سكوت الوكيل قبول ويرتد برده # ا ه # وقدمنا عن البحر أول الوكالة أن ركنها ما دل عليها من الإيجاب والقبول ~~ولو حكما ليدخل السكوت وصاحب البحر فهم من عبارة البزازي كما ذكره أن ~~الجارية لم تتعين بالإضافة إلى المالك فيه # والذي يلوح لي أن فرع البزازية في المعينة أيضا # ويفرق بين السكوت وبين التصريح بالقبول أخذا من تقييده في كافي الحاكم ~~بقوله فقال الوكيل نعم وتقييده في البزازية بقوله فسكت وإلا لا يكون في ذكر ~~ذلك فائدة وعليك أن تتأمل # قلت وقد ذكر عبارة البزازية في التاترخانية ms7258 نقلا عن شركة العيون وأبدل ~~قول البزازية فسكت بقول ولم يقل المأمور نعم ولم يقل لا ثم قال في آخرها ~~هذا كله رواية الحسن عن أبي حنيفة وربما يستفاد منه أن في المسألة رواية ~~أخرى # تأمل ثم معنى قوله ويفرق بين السكوت وبين التصريح بالقبول أنه إن سكت ~~فعلى التفصيل المذكور في البزازية وإن صرح فهي للمأمور لأنه إن سكت لم تصح ~~الوكالة لمنافاته لما في البزازية وهو ظاهر # قوله ( عند غيبته ) أما لو كان حاضرا وصرح بأنه يشتريه لنفسه كان المشتري ~~له لأن له أن يعزل PageV07P310 نفسه بحضرة الموكل وليس له ذلك بغير علمه ~~لأن فيه تغريرا له ح # قوله ( حيث لم يكن مخالفا ) تعليل للحكم وإشارة للفرق بين التوكيل ~~بالشراء والنكاح كما سبق # قوله ( دفعا للغرر ) علة ثانية أي إنما منع شراؤه لنفسه لأنه يؤدي إلى ~~تغرير الآمر من حيث أنه اعتمد عليه ولأن فيه عزل نفسه ولا يملكه إلا بمحضر ~~من الموكل والأصل في هذه المسائل المارة أن الوكيل يعزل نفسه بحضرة موكله ~~لا في غيبته دفعا للغرر هذا بالعزل القصدي # أما الضمني كما لو كان ذلك بمخالفة الموكل فيصح مطلقا وعليه يبني قوله ~~المار فلو وكله أن يزوجه معينة فتزوجها فقد عزل نفسه عزلا ضمنيا لأنه جعله ~~مزوجاف لا متزوجا فالذي عقده غير مسلط عليه من قبل الموكل فهو مخالف فيه ~~فيكون عزلا ضمنيا بخلاف الشراء فإنه إنما فوض إليه أن يشتريه وقد اشترى فلم ~~تحصل المخالفة إلا إذا نواه لنفسه لا للآمر فتبطل نيته لبقاء الوكالة وعدم ~~عزله لعدم المخالفة منه إذ لم يباشر المأمور به حتى لو اشتراه بخلاف ما سمى ~~له من الثمن أو بغير النقود كان مخالفا لأمره فيعزل عزلا ضمنيا فلا يتوقف ~~على علم الموكل كما قدمناه # قوله ( فلو اشتراه ) تفريع على قوله حيث لم يكن مخالفا # قوله ( بغير النقود ) أي بأن اشترى بالعروض أو بالحيوان ولم يكن الثمن ~~مسمى وهذا إذ أمره بالنقود عى ما في مسكين ولو ساوى المسمى ms7259 قيمته # واعلم أن الأولى أن يقول فلو اشتراه بحضرته وقع للوكيل ثم يستطرد ويقول ~~وكذا بغير ما عين وسيأتي إذا خالف في الدنانير بدراهم قيمتها كالدنانير يصح ~~للموكل وقد تقدم أيضا ويجب تقييده بما إذا لم يضف العقد إلى الموكل # أما إذا أضافه إليه بأن قال بعته لموكلك فقال الوكيل اشتريت له يتوقف على ~~إجازة الموكل بلا شبهة كما علم مما تقدم في الكلام على شراء الفضولي وسيأتي ~~ذكره قريبا في شرح قوله قال بعني هذا لعمرو # قلت وفيه كلام قدمناه أول الوكالة في شرح قوله وبإيفائها واستيفائها فلا ~~تغفل # قوله ( أو بخلاف ما سمى ) أي إن كان الثمن مسمى وأطلق في المخالفة فشمل ~~المخالفة في الجنس والقدر كما في البزازية وقيده في الهداية والمجمع بخلاف ~~الجنس فظاهره أنه إذا سمى له ثمنا فزاد عليه أو نقص عنه فإنه لا يكون ~~مخالفا وظهر ما في الكافي للحاكم أنه يكون مخالفا فيما إذا زاد لا فيما إذا ~~نقص فإنه قال وإن قال اشترى لي ثوبا هرويا ولو لم يسم الثمن فهو جائز على ~~الآمر وإن سمى ثمنا فزاد عليه شيئا لم يلزم الآمر وكذلك إن نقص من ذلك ~~الثمن إلا أن يكون وصفه له بصفة وسمى له ثمنا فاشترى بتلك الصفة بأقل من ~~ذلك الثمن فيجوز على الآمر وإن كان معينا فهو كالموصوف فشمل ما إذا كان ~~خلاف الجنس عرضا أو نقدا خلافا لزفر في الثاني وما إذا كان ما اشترى به مثل ~~قيمة ما أمر به أو أقل كما في البزازية ونقله عنه في البحر # قوله ( من الثمن ) قال الحموي أي بأن يأمره بالشراء بألف درهم فيشتريه ~~بمائة دينار وقد جعل محمد الدراهم والدنانير جنسين إذ لو جعلهما جنسا واحدا ~~لصار الوكيل مشتريا للآمر حينئذ # وقد ذكر في شرح الجامع الصغير في باب المساومة أن الدراهم والدنانير ~~جنسان مختلفان قياسا في حق حكم الربا حتى جاز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ~~وفيما عدا حكم الربا جعلا جنسا واحدا استحسانا حتى يكمل ms7260 نصاب أحدهم بالآخر # والقاضي في قيم المتلفات بالخيار إن شاء قوم بالداهم وإن شاء قوم ~~بالدنانير والمكره PageV07P311 على البيع بالدراهم إذا باع بالدنانير أو ~~على العكس كأنه يبيعه بيع مكره وصاحب الدراهم إذا ظفر بدنانير غريمه كان له ~~أن يأخذها بجنس حقه كما لو ظفر بدراهمه إلا رواية شاذة عن محمد وإذا باع ~~شيئا بالدراهم اشتراه بالدنانير قبل نقد الثمن أو على العكس والثاني أقل من ~~قيمة الأول كان البيع فاسدا استحسانا وتبين بما ذكر أنهما اعتبرا جنسين ~~مختلفين في حكم الربا # شهد بالدرهم والآخر بالدنانير أو شهد بالدراهم والمدعي دنانير أو على ~~العكس لا تقبل الشهادة وكذلك في باب الإجارة اعتبرا جنسين مختلفين على أن ~~من استأجر من آخر دارا بدراهم وأجرها من غيره بدنانير أو على العكس وقيمة ~~الثاني أكثر من الأول تطيب له الزيادة # فما ذكر في الجامع أنهما جعلا جنسا واحدا فيما عدا حكم الربا على الإطلاق ~~غير صحيح # كذا في التاترخانية # ا ه # قلت وذكر العمادي في فصوله الدراهم أجريت مجرى الدنانير في سبعة واضع وقد ~~ذكر صاحب البحر أوائل البيوع عند قوله ولا بد من معرفة قدر ووصف ثمن أنه ~~ليس للحصر # قوله ( وينعزل في ضمن المخالفة ) يفيد أنه لو شراه له بعد ذلك لا ينفذ ~~على الموكل # وفي المقدسي عن القنية وكله بشراء أمة بعينها بعشرة فشراها فقال الآمر ~~شريتها بعشرة وقال المأمور شريتها لنفسي بخمسة عشر فالقول للوكيل والبينة ~~بينته # وفي المقدسي أيضا ولو سمى له ثمنا فزاد عليه شيئا لم يلزم الأمر وكذلك إن ~~نقص من ذلك الثمن إلا أن يكون وصف له بصفة وسمى له ثمنا فاشتراه بتلك الصفة ~~بأقل من ذلك الثمن فيجوز على الآمر وإذا كان معينا فهو كالموصوف # وفي الواقعات قال أسير لرجل اشترني بألف درهم فشراه بمائة دينار أو بعرض ~~جاز وله أن يرجع على الأسير ا ه # وفي خزانة المفتين من الصرف الأسير إذا أمر رجلا أن يفديه بألف ففداه ~~بألفين عليه يرجع بألفين عليه ms7261 وليس بمنزلة الوكيل بالشراء # وفي الزيادة قال له اشتر لي بهذه الألف درهم أمة ولم يسلم الألف حتى سرقت ~~فشرى أمة بألف لزم الموكل والأصل أن النقدين لا يتعينان في الوكالة قبل ~~التسليم بلا خلاف وبعده اختلف فيه وعامتهم أنها لا تتعين # ا ه # أقول ويتفرع على ما في الخلاص وكيل الشراء إذا شرى ما أمر به ثم أنفق ~~الدراهم بعد ما سلم للآمر ثم نقد للبائع غيرها جاز وسيأتي تصحيح مقابل هذا ~~عن الخانية وعليه قول الزيادات ولو دفع الدراهم للوكيل فسرقت لم يضمن فإن ~~شرى أمة بألف نفذ عليه علم بهلاكها أو لم يعلم ولو سرقت خمسمائة فشرى أمة ~~بألف فهي له وإن شرى بخمسمائة تساوي ألفا فهي للموكل وكذا لو دفع كيسا فقال ~~اشتر بالألف التي فيه فلم يجد سوى خمسمائة وإذا دفع إليه ألفا ليشتري له ~~شيئا بعينه فهلك فشرى فهو للوكيل وإن هلكت بعد الشراء فللموكل ويرجع بها ~~عليه # هذا إذا اتفقا على تلفها قبل أو بعد فإن اختلفا فالقول للآمر بيمينه # قوله ( وإن بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل ) هذه المسألة على وجوه ~~كما في البحر إن أضاف العقد إلى دراهم الآمر كان للآمر وهو المراد عندي ~~بقوله أو يشتريه بمال الموكل دون النقد من ماله لأن فيه تفصيلا وخلافا ~~PageV07P312 وهذا بالإجماع وهو مطلق وإن أضافه إلى دراهم نفسه كان لنفسه ~~حملا لحاله على ما يحل له شرعا أو يفعله عادة إذا الشراء لنفسه بإضافة ~~العقد إلى دراهم غيره مستنكر شرعا وعرفا وإن أضافه إلى دراهم مطلقة فإن ~~نواها للآمر فهو للآمر وإن نواها لنفسه فلنفسه لأن له أن يعمل لنفسه ويعمل ~~للآمر في هذا التوكيل وإن تكاذبا في النية يحكم النقد بالإجماع لأنه دلالة ~~ظاهرة على ما ذكرنا وإن توافقا على أنه لم تحضره النية أو اختلفا بأن قال ~~الوكيل لم تحضرني النية وقال الموكل بل نويت لي أو بالعكس قال محمد هو ~~للعاقد لأن الأصل أن كل أحد يعمل لنفسه إلا إذا ms7262 ثبت جعله لغيره ولم يثبت # وعند أبي يوسف يحكم النقد لأن ما أطلقه يحتمل الوجهين فيبقى موقوفا فمن ~~أي المالين نقد نفذ فعل ذلك المحتمل لصاحبه ولأن مع تصادقهما يحتمل الوجهين ~~فيبقى موقوفا فمن أي المالين نقد نفذ فعل ذلك المحتمل لصاحبه ولأن مع ~~تصادقهما يحتمل النية للآمر وفيما قلنا حمل حاله على الصلاح كما في حالة ~~التكاذب والتوكيل بالإسلام في الطعام على هذه الوجوه # ا ه # ومثله في الهداية والمقدسي وقول الإمام فيما ذكره العراقيون مع محمد ~~وغيرهم ذكروه مع الثاني # وبهذا علم أن معنى الشراء للموكل إضافة العقد إلى ماله لا النقد من ماله ~~وأن محل النية للموكل ما إذا أضافه إلى دراهم مطلقة وظهر ما في الكتاب ~~ترجيح قول محمد من أنه عند عدم النية يكون للوكيل لأنه جعل للوكيل إلا في ~~مسألتين وظاهر ما في الهداية أنه لا اعتبار بنيته لنفسه إذا أضافه إلى مال ~~موكله ولا بينة لموكله إذا أضافه إلى مال نفسه وأن نقده الثمن من مال موكله ~~علامة نيته له وإن لم يضفه إلى ماله # قال المقدسي وفي الثاني نظر لأنه لا محذور في ذلك إذ دفع ماله عن غيره ~~غير مستنكر # ا ه # هذا إذا اشتراه بثمن حال وإن بمؤجل فهو للوكيل # قال في التاترخانية وإن اشترى بدراهم مطلقة فهو على وجهين وإن اشترى حالا ~~يحكم النقد إن نقد من دراهم الموكل فالشراء للموكل وإن نقد من مال نفسه ~~فالشراء له وإن لم ينقد يرجع في البيان إلى الوكيل # ثم قال وإن اشترى مؤجلا فالشراء يكون للوكيل حتى لو ادعى الشراء بعد ذلك ~~للموكل لا يصدق إلا أن يصدقه الموكل # ا ه # وحاصل ما قدمناه أنه إن أضاف العقد إلى مال أحدهما كان المشتري له وإن ~~أضافه إلى مال مطلق فإن نواه للآمر فهو له وإن نواه لنفسه فهو له وإن ~~تكاذبا في النية يحكم النقد إجماعا وإن توافقا على عدمها فللعاقد عند ~~الثاني وحكم النقد عند الثالث # وبه علم أن محل ms7263 النية للموكل فيما إذا أضافه إلى مال مطلق سواء نقده من ~~ماله أو من مال الموكل وكذا قوله ولو تكاذبا وقوله ولو توافقا محله فيما ~~إذا أضافه إلى مال مطلق لكن في الأول يحكم النقد إجماعا وفي الثاني على ~~الخلاف السابق # وفي كافي الحاكم ولو وكله أن يشتري له أمة وسمى جنسها ولم يسم الثمن فشرى ~~أمة وأرسل بها إليه فوطئها الآمر فعلقت فقال الوكيل ما اشتريتها لك يحلفه ~~على ذلك ويأخذها وعقرها وقيمة ولدها للشبهة التي دخلت وإن كان حين أرسل بها ~~إليه أقر أنه شراها له أو قال هي الجارية التي أمرتني أن أشتريها لك لم ~~يستطع الرجوع في شيء من أمرها فإن أقام البينة أنه حين شراها شراها لنفسه ~~لم يقبل منه ذلك ا ه # وبه علم أن الإرسال للموكل لا يكون معينا كونه اشتراها له وأنهما إذا ~~تنازعا في كون الشراء وقع له يحلف الوكيل ومحله إن لم ينقد الثمن وإلا ~~فقدمنا أنه يحكم النقد بالإجماع عند التكاذب # وذكر الزيلعي أنه إذا نقد من مال الموكل فيما اشتراه لنفسه يجب عليه ~~الضمان وهو ظاهر في أن قضاء PageV07P313 الدين بمال الغير صحيح موجب لبراءة ~~الدافع موجب للضمان # وذكر في بيع الفضولي أيضا أن من قضى دينه بمال الغير صار مستقرضا في ضمن ~~القضاء فيضمن مثله إن كان مثلثا وقيمته إن كان قيميا وفي منظومة ابن وهبان ~~وكيل قضى بالمال دينا لنفسه يضمن ما يقضيه عنه ويهدر ومعنى يهدر أنه يكون ~~متبرعا # قال شارحها مسألة البيت من القنية قال الوكيل بقضاء الدين صرفت مال ~~الموكل إلى دين نفسه ثم قضى دين الموكل من مال نفسه ضمنه وكان متبرعا ~~ومقتضاه سقوط الدين عن الموكل وإليه أشار بقوله ويهدر ا ه # # | مطلب حادثة الفتوى # قال المقدسي وهي حادثة الفتوى حدثت لبعض المتأخرين من المتكلمين على ~~الكنز وفيه كلام فإنه إن أراد بقوله إن قضاء الدين بمال الغير صحيح أنه ~~جائز ونافذ ولا إثم فيه وينقض فهو باطل ضرورة أن هذا ms7264 المال مغصوب ولم يقل ~~أحد بأن المغصوب لا يجوز التصرف فيه ويقضى به الدين ولو طلبه صاحبه لا يمكن ~~فيه ولا شك أن رب دراهم الغصب لو رآها مع الدائن وبرهن عليها له أخذها ~~وينقض القضاء وما نقله عن الزيلعي وغيره لا يشهد له لأنه جعله قرضا والقرض ~~إنما يصح بالاختيار والرضا والضمان والرضا لا يجوز على الجواز # ويحمل على ما إذا أجاز رب الدراهم وإلا فله عليها ومنع الوفاء بها ونقض ~~القضاء نعم إذا هلكت عند الدائن فله تضمين أي شاء من الدافع والقابض لا ~~صحيح القضاء يقتضي أن لا يطالب القابض بل الدافع # وأما مسألة المنظومة ففيها دفع مال نفسه باختياره ورضاه عن دين الموكل ~~فلا يمس ما نحن فيه فصح وصار متبرعا فلا رجوع له فيما كان عنده من المال ~~لأنه لزم ذمته وتبرع من عنده بقضاء الدين # ا ه # أقول وأراد المقدسي ببعض المتكلمين على الكنز صاحب البحر # قوله ( إلا إذا نواه للموكل ) علم مما تقدم أنه يجب حمله على ما إذا لم ~~يضف العقد إلى مال نفسه سواء أضافه إلى مال الموكل أو إلى مال مطلق وسواء ~~نقد الثمن من ماله أو من مال الموكل # قوله ( أو شراه بماله ) معناه إضافة العقد إلى ماله لا النقد من ماله ~~يعني إذا أضاف العقد إلى دراهم الآمر ينبغي أن يقع للآمر لأنه لو لم يقع ~~للآمر كان واقعا للوكيل فلو وقع له كان غاصبا لدراهم الآمر وهو لا يحل شرعا ~~كذا قال صاحب النهاية وعليه عامة الشراح # أقول فيه نظر لأن الغصب إنما يلزم لو نقد من دراهم الآمر وأما إذا أضافه ~~إلى دراهم الآمر ولم ينقد من دراهمه بل نقد من دراهم نفسه فلا يلزم الغصب ~~قطعا # كذا ذكره أبو السعود في حاشية مسكين # وذكر أيضا عند قول الكنز أو يشتريه بماله أي إن أضاف العقد إلى مال ~~الموكل سواء نقد الثمن من ماله أو من مال غيره أن فيه إشارة إلى أن المراد ~~من قول ms7265 المصنف تبعا للقدوري أو يشتريه بماله الإضافة عند العقد إلى دراهم ~~الموكل دون النقد من مال الموكل بغير إضافة إليه # قال صاحب الهداية وقول القدوري أو يشتريه بمال الموكل مطلق لا تفصيل فيه ~~فيحمل على الإضافة إلى مال الموكل # كذا قاله جمهور الشراح # PageV07P314 قال قاضي زاده أقول فيه نظر لأنهم حملوا التفصيل المذكور في ~~قول المصنف لأن فيه تفصيلا على أنه إن نقد من دراهم الموكل كان الشراء له ~~وليس بصحيح لأن ذلك تفصيل للنقد المطلق لا للنقد من مال الموكل كما لا يخفى ~~وما يصلح لترجيح كون المراد بقول القدوري أو يشتريه بمال الموكل الإضافة ~~إلى دراهم الموكل دون النقد من ماله إنما هو وقوع التفصيل في النقد من مال ~~الموكل لا وقوعه في النقد المطلق إذ لا مساس له بكلام القدوري فإن المذكور ~~فيه مال الموكل دون مطلق المال # ا ه # قوله ( حكم بالنقد إجماعا ) لأن دلالته على التعيين مثل دلالة إضافة ~~الشراء إليه # زيلعي # قوله ( فروايتان ) أي عن أبي حنيفة فعند أبي يوسف يحكم النقد # وعند محمد هو للوكيل وإن نقد الثمن من دراهم الموكل حموي لأن الأصل أن كل ~~أحد يعمل لنفسه إلا إذا ثبت جعله لغيره ولم يثبت وظاهر في الكنز ترجيح قول ~~محمد لدخوله تحت قول المصنف فالشراء للوكيل فإنه لم يخرج عنه إلا في ~~مسألتين إذا نواه للآمر أو أضافه إلى ماله وإليه مال الزيلعي حيث قدمه على ~~قول أبي يوسف وعلله بقوله لأن ما يطلقه الإنسان من التصرفات يكون لنفسه # قوله ( زعم الخ ) صور المسألة فيما إذا كان بعد هلاك العبد وعمم في ~~الجواب وبين الحكم فيما إذا كان حيا أو ميتا فعلم بتعميمه جواب المسألة وهو ~~ما إذا هلك وزاده عليها بيان ما إذا كان حيا فلا خطأ في حق من أفاد الجواب ~~وزاد عليه # واعلم أن هذه المسألة على ثمانية أوجه كما قال الزيلعي واحد على الاختلاف ~~والبواقي على الوفاق والخلافية هي ما لو كان العبد المأمور بشرائه بغير ~~عينه ms7266 حيا ولم يكن الثمن منقودا كما في أبي السعود لأن العبد المأمور بشرائه ~~إما أن يكون معيبا أو غير معين وكل على وجهين إما أن يكون الثمن منقودا أو ~~غير منقود وكل وجه على وجهين إما أن يكون العبد حيا حين أخبر الوكيل ~~بالشراء أو ميتا # ثم قال فحاصله أن الثمن إن كان منقودا فالقول للمأمور في جميع الصور ~~ومنها حالة الهلاك والتعيب وإن كان غير منقود ينظر فإن كان الوكيل لا يملك ~~الإنشاء بأن كان ميتا فالقول للآمر وإن كان يملك الإنشاء فالقول للمأمور ~~عندهما # وكذا عند أبي حنيفة في غير موضع التهمة وفي موضع التهمة القول للآمر # ا ه فلا فرق عندهما في أن القول للمأمور إذا كان يملك الإنشاء بين أن ~~يكون الموضع موضع تهمة أو لا # فإن قلت بماذا تثبت التهمة قلت بالرجوع إلى أهل الخبرة فإن أخبروا أن ~~الثمن يزيد على القيمة زيادة فاحشة تثبت وإلا فلا # أقول ولعل المراد بموضع التهمة ما إذا كان بعد التعيب فتأمل # قوله ( فهلك ) الصواب إسقاطه لمنافاته لقوله الآتي وهي حي كما في ~~الشرنبلالية لكنه تبع فيه صاحب الدرر وصدر الشريعة # قوله ( وهو حي قائم ) لا حاجة إليه أيضا لأن المأمور يدعي هلاكه فكيف ~~يقال وهو حي فالقول للمأمور إلا أن يقال أراد أنه قائم من كل وجه ليحترز به ~~عما إذا حدث به عيب أو أبق فإنه كالهلاك كما في البزازية تأمل # قوله ( فالقول للمأمور ) أي مع يمينه يعقوبية # قوله ( لإخباره عن أمر يملك استئنافه ) بجعل الشراء للموكل ولا تهمة فيه ~~لأن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يملك شراءه لنفسه بمثل ذلك الثمن في حال ~~غيبته على ما مر كما في البحر # قال المقدسي فالمخبر به في التحقق والثبوت يستغني عن إشهاد فصدق كقوله ~~لمطلقته في العدة راجعتك PageV07P315 وبهذا وقع التقضي عن المولى إذا أقر ~~على موليته بالنكاح حيث لا يثبت عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ا ه # ولأن من ملك الإنشاء ملك الإقرار # قوله ( وإن ميتا ms7267 ) أي كان العبد ميتا # قال العلامة أبو السعود وهذه مسألة الكتاب نظر السيد الحموي بأن مسألة ~~الكتاب تشمل موت العبد وحياته وقت قول المأمور اشتريته للآمر كما في البحر ~~فإن كان ميتا أخبر عن أمر لا يملك استئنافه وإن كان حيا فهو يدعي حق الرجوع ~~على الآمر وهو ينكره ولا خلاف في الأول أنه على التفصيل المذكور وفي الثاني ~~الاختلاف فقال الإمام هو كذلك على التفصيل # وقالا القول للمأمور وإن لم يكن الثمن منقودا # قوله ( فكذلك الحكم ) أي يكون القول للمأمور مع يمينه لأنه أمين يريد ~~الخروج عن عهدة الأمانة فيقبل قوله # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن الثمن منقودا والحال أن العبد ميت إذ الكلام ~~فيه أما لو كان حيا فقد تقدم الكلام فيه وأن القول فيه قول المأمور سواء كن ~~الثمن منقودا أو لا # قوله ( فالقول للموكل ) يعني أن المأمور يريد استحقاق الرجوع بالثمن عليه ~~والقول قول الأمين فيما ينفي بهالضمان عن نفسه لا فيما يستحق به الرجوع على ~~غيره بل القول قول الآمر لأنه ينكر استحقاق الرجوع بل إنما يكون أمينا فيما ~~دفع إليه بطريق الأمانة وما لم يقبضه لا يسمى أمينا بالنظر إليه # فإن قلت كيف يتأتى هذا والوكيل بشراء شيء بعينه لا يشتريه لنفسه فهو غير ~~قادر على مخالفة الموكل كما تقدم ويجاب بأنه يمكن أنه فعل ذلك بحضرته أو ~~بمخالفته بما عينه من الثمن أو شراه بعرض أو لعله محمول على ما إذا أنكر ~~الأمر الشراء أصلا وربما يرشد إلى هذا عبارة التبيين والدر قوله إنه ينكر ~~الرجوع عليه بالثمن والقول للمنكر # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن الثمن منقودا سواء كان العبد حيا أو ميتا # قوله ( للتهمة ) فإنه يحتمل أنه اشتراه لنفسه فلما رأى الصفقة خاسرة أراد ~~إلزامه للموكل # قوله ( خلافا لهما ) الخلاف فيما إذا كان منكرا حيا والثمن غير متقود فقط ~~ولا يوهم أن خلافهما في الصورتين الداخلتين تحت إلا مع أن خلافهما فيما ~~ذكرنا # فعلم مما تقرر أن صورة المسألة فيما ms7268 إذا كان بعد هلاك العبد وعمم الشارح ~~في الجواب وبين الحكم فيما إذا كان حيا أو ميتا فعلم بتعميمه جواب المسألة ~~وهو ما إذا هلك وزاد عليها بيان ما إذا كان حيا وحينئذ فلا خطأ في حق من ~~أفاد الجواب وزاد عليه كما قدمناه # قوله ( الأمر ) على وزن نصر مصدر أمر يأمر # قوله ( ولغا إنكاره الأمر لمناقضته الخ ) أي لأن قوله يعني لعمرو إقرار ~~منه بأنه وكله فإن أنكر الوكالة بعده صار تناقضا فلا يسمع قوله فيكون العبد ~~للموكل وهذا معنى قوله ولغا أي بطل إنكاره مع إنكاره # قوله ( بتوكيله ) متعلق بالإقرار # قوله ( بقوله بعني ) بدل من قوله بتوكيله وهو تصوير للإقرار ودلت المسألة ~~على أن بعني لفلان ليس إضافة إلى فلان وإلا كان عقد فضولي لأن قوله لفلان ~~يحتمل أن يكون لشفاعة فلان # ا ه # وصورة الإضافة أن يقول بع عبدك من فلان كما في الفتح من الفضولي ط # قوله ( إلا أن يسلمه المشتري ) أي القاتل PageV07P316 بعني هذا لعمرو ~~وقوله إليه أي إلى عمرو قيد بالتسليم لأن عمرا لو قال أجزت بعد قوله لم ~~آمره لا يعتبر والعبد للمشتري لأن العقد نافذ على المشتري والإجازة إنما ~~تحلق الموقوف لا الجائز معراج # قوله ( للعرف ) أي ولوجود التراضي به وهو المعتبر في باب المعاوضات ~~المالية لقوله تعالى @QB@ إلا أن تكون تجارة عن تراض @QE@ النساء 29 # منح # أقول وتكون العهدة على المشتري الذي هو عمرو بتسليم الثمن # قوله ( معينين أو غير معينين ) قال في البحر ولم يذكر الشارحون فائدة ~~التقييدذ بالمعينين والظاهر أنه اتفاقي فغير المعين كالمعين إذا نواه ~~للموكل أو اشتراه له # ا ه # وتبعه بعضهم كالحموي والشارح وغيرهما # قال العلامة أبو السعود وأقول دعوى أن التقييد اتفاقي غير مسلم لأنه عند ~~عدم التعيين يبطل التوكيل لعمد تسمية الثمن أو ما يقوم مقامه من بيان النوع ~~كالتركي والحبشي فهذا غفلة عن قول المصنف فيما سبق قريبا أمره بشراء دار أو ~~عبد جاز إن سمي ثمنا وإلا فلا # ا ه # أقول بيان ms7269 الثمن أو النوع لا يخرجه عن كونه غير معين وقد قدم المؤلف أن ~~الإضافة إلى المالك مثل جارية فلان لا تعينه # ونقل في البزازية وكله بشراء عبد بغير عينه فاشترى من قطعت يده نفذ على ~~الموكل عند الإمام ولا يخفى أنه مقيد ببيان النوع أو الثمن وإلا لم تصح ~~الوكالة وتقدم متنا أيضا لو وكله بشراء شيء بغير عينه فالشراء للوكيل إلا ~~أن ينوي للموكل أو يشتريه بماله تأمل # قال بعض الفضلاء إنما قيدت المتون بالمعينين ليعم الشيء الدور والعبيد ~~وغيرهما # وأما لو تركوه وقد صرحوا بعدم ذكر الثمن فلربما يتوهم أنه لا يجري في ~~العبيد والدور لأنهما إذا لم يعينا ولم يذكر لهما ثمن لم يدخلا لعدم صح ~~الوكالة بهما حينئذ ومن غفل عن هذا قال ما قال فقوله أو غير معينين يحمل ~~على جهالة النوع وقوله إذا نواه للموكل يغني عنه له # ا ه # قوله ( وإن لم يوجد الخ ) هو أحد أقوال ثلاثة تقدمت في أول كتاب البيوع # قوله ( إذا نواه للموكل ) قيد في غير المعينين أي إنما يقع الشراء للموكل ~~في غير المعينين إذا نواه له وكذا يقال فيما إذا دفع الثمن من مال الموكل ~~على ما تقدم # قوله ( كما مر ) أي قريبا في قوله وأن يغير عينه فالشراء للوكيل إلا إذا ~~نواه للموكل # قوله ( أو بزيادة يسيرة يتغابن الناس فيهما ) أي وهو ما يدخل تحت تقويم ~~المقومين # وما لا يدخل تحت تقويم المقومين فاحش لأن القيمة تعرف بالحزر والظن بعد ~~الاجتهاد فتعذر فيما يشتبه لأنه يسير لا يمكن الاحتراز عنه ولا يعذر فيما ~~لا يشتبه لفحشه ولا مكان الاحتراز عنه لأنه لا يقع في مله عادة إلا عمدا ~~وقيل حد الفاحش في العروض نصف عشر القيمة وفي الحيوان عشر القيمة وفي ~~العقار خمس القيمة وفي الدراهم ربع عشر القيمة لأن الغبن يحصل لقلة ~~الممارسة في التصرف فلما كانت الممارسة فيه أقل كان الغبن فيه أكثر فيعفى ~~عن التفاوت بحسب الممارسة والصحيح الأول # وفي النهاية جعل هذا ms7270 القدر معفوا عنه أو هو خلاف ما ذكره صاحب الهداية ~~والكافي وقيل لا يتحمل الغبن اليسير أيضا وليس بشيء هذا كله إذا كان سعره ~~غير معروف بين الناس ويحتاج فيه إلى تقويم المقومين PageV07P317 وأما إذا ~~كان معروفا كالخبز واللحم والموز والجبن لا يعفى فيه الغبن وإن قل ولو كان ~~فلسا واحدا كذا ذكره الزيلعي # قوله ( صح ) لأن التوكيل مطلق غير مقيد بثمن مقدر عيني أي مطلق عن قيد ~~اشترائهما متفرقين أو مجتمعين فيجري على إطلاقه أبو السعود # قوله ( عن الآمر ) أي ويقع له لأنه قابل الألف بالعبدين وقيمتهما سواء ~~فتنقسم عليهما نصفين دلالة فيكون أمرا بشراء كل واحد منهما بخمسمائة ضرورة ~~فالشراء بخمسمائة موافقة وبأقل منها مخالفة إلى خير وبأكثر منها إلى شر فلا ~~يلزم الموكل إلا أن يشتري الباقي بما بقي من الألف قبل أن يختصما استحسانا ~~لأن غرضه المصرح به تحصيل العبدين بالألف وقد حصل وما ثبت الانقسام إلا ~~دلالة والصريح يفوتها فلا تعتبر معه # زيلعي # قوله ( فاشترى الخ ) حاصله أن الوكيل بشراء جملة له شراء كلها أو بعضها ~~مما لا يتعيب بالقسمة ولا تعيبه الشرك بثمن المثل بالغبن اليسير عند عدم ~~تعيين الثمن # قوله ( بخلاف وكيل البيع ) فله أن يبيع بغبن فاحش عند الإمام # حموي # والفرق كما في الزيلعي أن الوكيل بالشراء لشيء بعينه لا يكون له أن ~~يشتريه بغبن فاحش وإن كان لا يملك شراءه لنفسه لأنه بالمخالفة فيه يكون ~~مشتريا لنفسه فكانت التهمة فيه باقية بخلاف الوكيل بالبيع لأنه لا تهمة فيه ~~لعدم احتمال الشراء لنفسه فيجوز بالقليل والكثير # ا ه # قوله ( صح ) لأنه قابل الألف بهما وقيمتهما سواء إلى آخر ما تقدم # قوله ( لا يلزم الآمر ) لمخالفته إلى ضرر لأنه حيث عين الألف لهما والحال ~~أن قيمتهما سواء فقد عين الصنف لأحدهما بخلاف ما لو شرى بالأقل فإنه خلاف ~~إلى خير فلا يضر كما مر # قوله ( من المعينين مثلا ) أي أو الجماعة وليس المراد غير المعينين أيضا ~~لعدم تأتي ذلك فيه # قوله ( قبل الخصومة ms7271 ) أما إذا اختصما وفسخ العقد فلا يعود صحيحا لأن ~~المفسوخ لا يرجع إلى الجواز # قوله ( لحصول المقصود ) وهو تحصيل العبدين # قوله ( وجوزه الخ ) فيجوز شراء أحدهما بغبن يسير عندهما # قوله ( بشراء شيء معين ) لا حاجة لقوله معين لقول المتن وعينه مع أنه ~~يوهم اشتراط تعيينه مع تعيين البائع وليس كذلك بل تعيين البائع يغني عنه ~~كما صرح به المصنف بقوله أو عين البائع # قوله ( أو عين البائع صح ) أي على الآمر ولزمه قبضه وإن مات قبل القبض ~~عند المأمور مات على الآمر لأن البائع يكون وكيلا على الآمر في قبض الدين ~~ثم يتملكه بخلاف ما إذا وكله بشراء عبد معين فاشترى لا يكون للآمر بل ينفذ ~~على المأمور حتى لو مات عند المأمور مات من مال المأمور فإن قبضه الآمر فهو ~~له أبو السعود # قوله ( وجعل البائع وكيلا بالقبض ) راجع إلى الصورتين # قوله ( غير معين ) أي من مبيع وبائع # قوله ( لأن توكيل المجهول باطل ) هذا تعليل غير الآتي له من قوله بناء ~~الخ على أنه جار فيما ذكره لأن البائع قد يكون مجهولا في الصورة الأولى ~~فالأولى الاقتصار على ما يأتي ط # والأصل أنه لا يصح تمليك الدين من غير من عليه الدين إلا إذا وكل بقبضه ~~وأن الدراهم والدنانير يتعينان في الوكالات فلما أمره بالشراء بدين له عليه ~~فإن كان المبيع معينا تعين البائع ضرورة لأنه إنما يبيعه مالكه وإن كان ~~المبيع معينا كان بائعه معينا وكذا لو عين البائع مثال الأول إذا قال له ~~اشتر فلانا العبد فإن بائعه مالك PageV07P318 العبد # ومثال الثاني اشتر لي عبد فلن وفي الحالين البائع معلوم فكأنه وكله بقبض ~~الدين الذي على الوكيل المجهول ثمنا فجاز تمليك الدين منه وكان الشراء بذلك ~~الدين وكان موافقا للموكل بالثمن الذي عينه له لأجل شراء العبد مثلا وإذا ~~كان المبيع غير معين ولم يكن بائعه معينا لم يمكن أن يكون وكيلا بقبض الدين ~~فلم يصح الشراء منه بذلك الدين فلو تم العقد لكان مخالفا للآمر في ms7272 الثمن ~~الذي عينه له وهو الدين لأن البائع لا يصح أن يكون وكيلا بقبضه لأن توكيل ~~المجهول باطل # وعندهما صح البيع لأن الدراهم والدنانير في المعاوضات لا تتعين والوكالة ~~منها فصح الشراء والحقوق ترجع إلى العاقد فيلزمه ثمن المبيع ويرجع به على ~~آمره فيلتقيان قصاصا بالدين الذي له عليه # قوله ( وإلا يعين ) أي وإن لم يعين المبيع ولا البائع # قوله ( فهلاكه عليه ) أي إذا لم يقبضه الآمر وإن قبضه الآمر فهو بيع له ~~بالتعاطي # قوله ( خلافا لهما ) فقالا يلزم الآمر إذا قبضه المأمور بحر أي في ~~الوجهين كنز يعني بهما ما إذا كان العبد المأمور بشرائه معينا أو غير معين ~~أبو السعود # قوله ( وكذا الخلاف لو أمره أن يسلم ما عليه ) أي يعقد عقد السلم بأن قال ~~أسلم الدين الذي لي عليك إلا فلان جاز وإن لم يعين فلانا لم يجز عنده ~~وعندهما يجوز كيفما كان # قوله ( أو يصرفه ) أي يعقد عقد الصرف بأن أمره أن يصرف ما عليه من الدين ~~إذا كان دراهم بدنانير أو دنانير بدراهم مثلا # وأصله أن التوكيل بالشراء إذا أضيف إلى دين لا يصح عند أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى إذا لم يكن البائع أو المبيع متعينا # وعندهما يصح كيفما كان # لهما أن النقدين لا يتعينان في المعاوضات عينا كان أو دينا ولهذا لو ~~اشترى شيئا بدين للمشتري على البائع ثم تصادقا أن لا دين يبطل الشراء ويجب ~~عليه مثله فإذا لم تتعين صار الإطلاق والتقييد به سواء كما في غير الدين ~~وقول العيني ولهذا لو اشترى شيئا بدراهم على المشتري الخ تبع فيه الزيلعي # وصواب العبارة بدين للمشتري على البائع كما ذكرنا # ولأبي حنيفة رحمه الله تعالى أن النقود تتعين في الوكالات ولهذا لو قيدها ~~بالعين منها أو بالدين منها ثم هلك العين أو أسقط الدين بطلت الوكالة فإذا ~~تعينت فيها كان هذا تملكي الدين من غير من عليه الدين وذلك لا يجوز إلا إذا ~~وكله بقبضه له ثم لنفسه وتوكيل المجهول لا يجوز ms7273 فكان باطلا كما إذا اشترى ~~بدين على المشتري أو يكون أمرا بصرف مالا يملك إلا بالقبض قبله وذلك باطل ~~كما إذا قال أعط ما لي عليك من شئت بخلاف ما إذا عين البائع لأنه يصير ~~وكيلا عنه بالقبض ثم بتملكه وبخلاف ما إذا أمره بالتصديق لأنه جعل ماله لله ~~تعالى وهو معلوم # وأما مسألة التصادق بأن لا دين عليه بعد الشراء به فلأن النقود لا تتعين ~~في البيع دينا كان أو عينا فإذا لم تتعين لا يبطل البيع ببطلان الدين بخلاف ~~الوكالة فإن النقود تتعين فيها # وفي النهاية أن النقود لا تتعين في الوكالة قبل القبض بالإجماع وكذا بعده ~~عند عامتهم وعزاه إلى الزيادات والذخيرة فعلى هذا لا يلزمهما ما قاله أبو ~~حنيفة زيلعي والمراد بالمشتري في قوله كما إذا اشترى بدين على غير المشتري ~~هو الوكيل أبو السعود عن شيخه # قوله ( بناء على تعيين النقود في الوكالات عنده ) بدذليل أن الآمر لو قيد ~~الوكالة بالعين منها أو بالدين منها ثم استهلكت العين أو سقط الدين بطلت ~~الوكالة كما تقدم قريبا # قوله ( في المعاوضات ) عينا كنت النقود أو دينا # قوله ( عندهما ) قال في البحر تنبيه في حكم النقود في الوكالة ففي بيوع ~~خزانة المفتين ولو قال لغيره اشتر لي PageV07P319 بهذه الألف الدراهم جارية ~~فأراه الدراهم ولم يسلمها إلى الوكيل حتى سرقت ثم اشترى جارية بألف لزمت ~~الوكيل والأصل أن الدراهم والدنانير يتعينان في الوكالة قبل التسليم بلا ~~خلاف وكذا بعده على الأصح # وفائدة النقد والتسليم على الأصح شيئان أحدهما توقف بقاء الوكال ببقاء ~~الدراهم المنقودة # والثاني قطع الرجوع على الموكل فيما وجب للوكيل على الموكل بالثمن ولو ~~كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل فسرقت من يده لا ضمان عليه فإن اشترى ~~بعد ذلك نفذ الشراء عليه وإن هلكت بعد الشراء فالشراء للموكل ويرجع بمثله ~~فإن اختلفا في كون الهلاك قبله أو بعده فالقول للآمر مع يمينه انتهى # ونقل مثله في نور العين في الفصل السابع عشر # ونقل فيه قبله ما ms7274 نصه شيخ يتعين النقدان في التبرعات كهبة وصدقة والنفوذ ~~تتعين في الشركات والمضاربات والوكالات بعد التسليم إلى هؤلاء لكونها أمانة ~~وقبل التسليم لا تتعين وجيز # النقدان لا يتعينان في المعاوضات وفسوخها وإن عينت حتى لا يستحق عينها ~~وللمشتري أن يمسكها ويرد مثلها ويتعينان في الغصوب والأمانات والوكالات ~~والشركات ونحوها انتهى # وقال في الأشباه والنظائر في أحكان النقود وفي وكالة البناية اعلم أن عدم ~~تعيين الدراهم والدنانير في حق الاستحقاق لا غير فإنهما يتعينان جنسا وقدرا ~~ووصفا بالاتفاق وبه صرح الإمام العتابي في شرح الجامع الصغير ا ه # قال الحموي يعني أن من حكم النقود أنها لا تتعين ولو عينت في عقود ~~المعاوضات وفسوخها في حق الاستحقاق فلا يستحق عينها فللمشتري إمساكها ودفع ~~مثلها جنسا وقدرا ووصفا هذا هو المراد ا ه # وقدم في الاستدلال للإمام وصاحبيه أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في ~~المعاوضات عندهما ويتعينان عنده في الوكالات ثم عليك بالتأمل في قوله ~~وفائدة النقد والتسليم الخ بعد ما ذكره من الأصل المذكور وهو أنهما لا ~~يتعينان # وكذا ما ذكره بعده من أنه لو اشترى بعد ما سرقت بعد الشراء عليه فإنه ~~دليل على تعينهما كما هو قول الإمام لا على عدمه والله سبحانه وتعالى أعلم # قال في الحواشي الحموية وإنما لم تتعين في عقد المعاوضات لأن النقد خلق ~~ثمنا والأصل فيه وجوبه في الذمة لتوصله إلى العين المقصودة واعتبار التعيين ~~فيه يخالف ذلك بخلاف تعينه في الهبة لعدم وجوبه في الذمة وكذا في الصدقة ~~والشركة والمضاربة والوكالة والغصب إذا قام عينه ولو هلك النقد في يد ~~الوكيل انعزل ولو هلك بعد البيع قبل التسليم انفسخ البيع ولا يطالب الوكيل ~~بعد بتسليم مثله وعين ذلك النقدين بالتعيين في عقد المعاوضة وفسخه # والشافعي وأحمد وافقاه كزفر لأنه صدر عن أهله مضافا إلى محله فيعتبر كما ~~في عقد المعاوضة وقيد بالنقد لأن ما هو مضوغ من الذهب والفضة يتعين ~~بالتعيين اتفاقا وكذا غيرهما من المثليات وأثر الخلاف أنه لو عين الدراهم ~~ليس ms7275 للمشتري أن يسلم غيرها # وعندنا له أن يسلم مثلها ولا ينقض العقد بالهلاك والاستحقاق بل يطالب ~~بتسليم مثلها كذا في شرح درر البحار للعلامة شيخ البخاري وقوله وكذا غيرهما ~~من المثليات يعني يتعين بالتعيين اتفاقا وهذا محله إذا كان المثلي حاضرا ~~مشارا إليه يفهم هذا القيد من قوله يتعين بالتعيين إذ التعيين لا يكون في ~~الغائب # وذكر في الذخيرة أن الفلوس بمنزلة الدراهم والدنانير في أنها لا تتعين ~~بالتعيين انتهى # وفي شرح الجامع الصغير للتمرتاشي الدراهم لا تتعين في العقود والفسوخ ~~وفرع عليه وجوب زكاة الأجرة المعجلة في الإجارة الطويلة على الآخر في ~~السنين التي كانت الأجرة في يده لأنه ملكها بالقبض وبالفسخ لا ينتقض ملكه ~~إذا كانت الأجرة دراهم وما شاكلها # PageV07P320 وعن السرخسي يجب على المستأجر أيضا لأنه يعد ذلك دينا على ~~الآجر وكذا في بيع الوفاء زكاة ذلك المال على البائع والمشتري وليس هذا ~~إيجاب الزكاة على شخصين في مال واحد لأن الدراهم لا تتعين في العقود ~~والفسوخ انتهى # قوله ( وهو معلوم ) هو جواب عما يقال إنه أمره بالتصدق وهو تمليك للفقير ~~وهو مجهول وتوكيل المجهول باطل # وحاصل الجواب أنه جعله لله تعالى وهو معلوم فيكون الله سبحانه وتعالى هو ~~القابض للصدقة لأن الصدقة تقع في كف الرحمن والفقير نائب عنه ولا تضر جهالة ~~النائب كما قالوا لو تصدق بما يحتمل القسمة على فقيرين صح مع أن الصدقة ~~بالمشاع قبل القسمة لا تصح لأن الصدقة تقع في كف الرحمن وهو واحد ولا يضر ~~تعدد النائب # قوله ( وكذا لو أمره بشراء عبد ) أي من الأجرة # قوله ( لأنه لا يجد الآجر ) أي المؤجر وهو بدل مما قبله # قوله ( فجعل المؤجر ) بفتح الجيم أي العين المستأجرة وهو كالدار مثلا # قوله ( كالمؤجر ) بكسر الجيم أي فجعلت الدار مثلا قائمة مقام الآجر # وفي البحر فأقيمت العين مقام المؤجر في القبض # قوله ( قبل وجوب الأجرة لا يجوز ) لأنه لا دين له عنده حينئذ فكأنه أمره ~~بالتصدق بمال نفسه فلا يرجع به على الآمر ولا ms7276 بقتطعه من الأجرة لأن الأجرة ~~لم تكن وجبت # قوله ( على الخلاف ) أي لا تصح عنده لأنه أمره بإتلاف نفسه مال فلا يرجع ~~عليه به ويصح عندهما لأنه حيث شرط أن يكون ذلك من الأجرة فكأنه قال لترجع ~~به علي تأمل # قوله ( فراجعه ) أقول الذي رأيته في الشرح المذكور في هذا المحل مثل ما ~~قدمه ونصه وأما مسألة إجارة الحمام ونحوها قيل ذلك قولهما وإن كان قول الكل ~~فإنما جاز باعتبار الضرورة لأن المستأجر لا يجد الآجر في كل وقت فجعلنا ~~الحمام قائما مقام الآجر في القبض انتهى # ولم أجد هذه العبارة فيه لكن لا تخالف ما ذكره المتن لأن وجوب الأجرة ~~يكون بعد استيفاء المنفعة أو باشتراط التعجيل وهو معنى قول المتن مما عليه ~~من الأجرة # قال المقدسي وفرع الحمام ممنوع ولئن سلم فللضرورة ولأن المؤجر لا يوجد كل ~~حين فأيم الحمام مقامه # ا ه # تنبيه إذا ادعى المستأجر أنه عمر لم يقبل منه إلا بينة بخلاف الأمين ~~المأذون بالدفع إذا ادعاه فإنه يقبل قوله كما في فتاوى قارىء الهداية ~~وغيرها # وفي وديعة البزازية ما يخالف مسألة الدين فلينظر ثمة # قوله ( لأنه أمين ) ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والآمر يدعي عليه ضمان ~~خمسمائة وهو ينكر # قوله ( فالقول للآمر ) وينفذ على المأمور # زيلعي لأن الوكيل بالشراء ليس له أن يشتري بالغبن الفاحش اتفاقا ولأنه ~~إنما أمره أن يشتري له عبدا بألف والعبد الذي قيمته نصف الألف غير المأمور ~~به فلم يكن وكيلا في شرائه فنفذ الشراء وصار ضامنا للمال فخرج عن كونه ~~أمينا فلذا كان القول للآمر # قوله ( بلا يمين ) في الأشباه كلمن قبل قوله فعليه اليمين إلا في مسائل ~~PageV07P321 عشر وعدها وليس منها ما ذكره هنا ويمكن الجواب # تأمل # قوله ( صدق في الكل بغير الحلف ) أي في صورتي الدفع وعدمه إذا كانت ~~القيمة مقدار نصف الثمن # قوله ( لكن جزم الواني بأنه تحريف ) اعترض ط وغيره من محشي هذا الكتاب ~~على الواني بأنه لا وجه لنسبة الواني هؤلاء الجهابذة إلى التواطؤ ms7277 على ~~التحريف لأن العلة كما في الهداية وغيرها # أن الوكيل ليس له الشراء بالغبن الفاحش اتفاقا بخلاف الوكيل بالبيع ولأنه ~~وكله بشراء عبد بألف وقد اشترى عبدا يساوي خمسمائة وهو غير المأمور به وهو ~~الذي يساوي الألف فحينئذ لا وجه لتحليف الموكل لظهور مخالفته له وشرائه ~~بالغبن الفاحش وهو ممنوع عنه # ولا فرق بين أن يدفع له الألف أو لا غير أن معنى تصديق الموكل عدم إلزامه ~~بالعبد الذي لا يساوي الألف بالغبن الفاحش وظهوره أنه غير المأمور به على ~~أنه مقتف أثر صدر الشريعة ومع ذلك هو مطالب بتصحيح النقل ولم نجده فيما بين ~~أيدينا من الكتب وكذا الحال فيما بعده # والحال أن ادعاء التحريف من هؤلاء الأفاضل من غير نقل من مدعيه سواء ظن ~~بهم وتخطئتهم في غير محلها وحينئذ فالقول للآمر لكون المأمور مخالفا بشرائه ~~بالغبن الفاحش انتهى حاصل اعتراضهم # أقول وعبارة الواني أقول ما ذكره الشارح من قوله بلا يمين مخالف للعقل ~~والنقل # أما العقل فلأن القول إذا كان للآمر يحكم بلزوم العبد مثلا على المأمور ~~فهذا الحكم بمجرد قول الخصم بلا يمينه بعيد وجد # وأما النقل فلأنه قال في الهداية ولو أمره أن يشتري له هذا العبد ولم يسم ~~له ثمنا فاشتراه فقال الآمر اشتريته بخمسمائة وقال المأمور بألف وصدق ~~البائع المأمور فالقول قول المأمور مع يمينه # ا ه # على أن تصديق البائع إذا احتيج إلى تحليف المأمور فبدونه يكون أولى # فإن قيل سكوت صاحب الهداية وغيره عن ذكر اليمين في الصورة السابقة ~~وتعرضهم لها في هذه الصورة يشعر أن لا يجب اليمين فيها كما قاله الشارح # قلنا لعل سكوتهم في الصورة المكذورة بناء على ظهورها وأما تعرضهم لها في ~~هذه الصورة فللتوطئة لبيان الاختلاف الآتي هل يجب اليمين فقط أو تحالف ~~الجانبين لا يقال إذا كان الغبن فاحشا لا يلزم على الآخر سواء حلف أو لم ~~يحلف فلا يكون فائدة ويكون قول الشارح بلا يمين في موقعه لأنا نقول فائدتها ~~أن المأمور قد يتضرر ms7278 ببقاء العبد عليه فلو استحلف الآمر يحتمل أن يقرر ~~اشتراءه بأكثر ومثل هذا الاعتراض يرد على صدر الشريعة أيضا فإنه قال اعلم ~~أن المراد بقوله صدق في جميع ما ذكر التصديق بغير الحلف وكأنه مأخذ الشارح ~~ويحتمل أن تكون كلمة بغير تصحيفا عن بعد وهذا توجيه تفرد به أضعف العباد ~~والله تعالى الهادي # واعترض ذلك أيضا في الحواشي اليعقوبية حيث قال هذا ليس بمذكور في غير هذا ~~الكتاب وفيه كلام وهو أنه صرح في الكافي في المسألة السابقة المذكورة في ~~المتن بقوله فإن قال شريت عبدا للآمر فمات فقال الآمر الخ بأن المراد من ~~تصديق الوكيل تصديقه مع يمينه لأن الثمن كان أمانة في يده وقد ادعى الخروج ~~عن عهدة الأمانة من الوجه الذي أمر به فكان القول له ولا فرق في تصديق ~~الوكيل لأجل كونه أمينا بين موضع وموضع فيكفي التصريح في موضع فلا يتم قول ~~الشارح كما لا يخفى فليتأمل # ا ه # PageV07P322 قلت وذكر في نور العين في مسائل اليمين قبيل الفصل السادس ~~عشر القول في كل أمانة للأمين مع يمينه وكذا البينة بينته والضمين تقبل ~~بينته لا يمينه على الإيفاء # ا ه # وعلى هذا فكيف يكون القول للمأمور بلا يمين في المسألة الأولى وكذا كيف ~~يكون للآمر في الثانية بلا يمين فتدبر # قوله ( لكن في الأشباه ) هذا في مقام الاستدراك على التعميم الواقع في ~~صدر الشريعة من نفي اليمين عن الوكيل والموكل # على أن ما في الأشباه في الوكيل وفي مسألتنا لم يبق وكيلا لما علمت ~~وحينئذ فلا حاجة إلى هذه العبارة # ونص عبارة الأشباه الوكيل يقبل قوله بيمينه فيما يدعيه إلا الوكيل بقبض ~~الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبضه في حياته ودفعه له فإنه لا ~~يقبل قوله إلا ببينة كما في فتاوى الولوالجية من الوكالة وقد ذكرناه في ~~الأمانات وفيما إذا ادعى بعد موت الموكل أنه اشترى لنفسه وكان الثمن منقودا ~~وفيما إذا قال بعد عزله بعته أمس وكذبه الموكل وفيما إذا قال ms7279 بعد موت ~~الموكل بعته من فلان بألف درهم وقبضتها وهلكت وكذبه الورثة في البيع فإنه ~~لا يصدق إن كان المبيع قائما بعينه بخلاف ما إذا كان مستهلكا الكل من ~~الولوالجية من الفصل الرابع في اختلاف الوكيل مع الموكل # ا ه # قال المحشي الحموي أقول وأما ورثة الوكيل فنص عليهم قارىء الهداية في ~~فتاويه بعد نحو أربع ورقات مع بقية ورثة الأمناء وذكرها المصنف في فتاويه ~~في الكراس الأخير مما عند كاتبه # وقد سئل شيخ مشايخنا شيخ الإسلام نور الدين علي بن غانم المقدسي في ~~الوكيل بعد عزله هل يقبل قوله في الدفع لموكله أم لا وهل يقبل قوله في ~~الدفع لموكله بعد موته فيفرق في ذلك بين العزل الحكمي والحقيقي أم لا وهل ~~قول العمادي في فصوله ولو كان الموكل هو الميت بطلت أي الوكالة فإن قال قد ~~كنت قبضت في حياة الموكل ودفعت إليه لم يصدق في ذلك لأنه أخبر عما لا يملك ~~إنشاءه فكان متهما في إقراره وقد انعزل بموت الموكل ومثله في الخلاصة صحيح ~~يعتمد عليه إفتاء وقضاء أو لا # وقد ذكر العمادي في موضع أنه يقبل قول الوكيل بعد الموت أعني موت الموكل ~~حيث قال ولو وكله بقبض وديعة أو عارية فمات الموكل فقد خرج الوكيل عن ~~الوكالة فإن قال الوكيل قد كنت قبضتها في حياته ودفعتها إلى الموكل يصدق في ~~ذلك وتأتي المسألة بعد ذلك إن شاء الله تعالى ثم ذكر ما قدمناه من عدم ~~تصديق الوكيل بعد موت موكله فهل يمكن التوفيق بين هذين الفرعين أم لا وهل ~~إذا فرق بينهما بكون الأول في الدين والثاني في الوديعة يكون الفرق صحيحا ~~فأجاب هذا السؤال حسن وقد كان يختلج بخاطري كثيرا أن أجمع في تحريره كلاما ~~يزيح إشكالا ويوشح مراما لكن الوقت الآن يضيق عن كمال التحقيق فنقول وبالله ~~التوفيق التأمل في مقالهم والتفحص لأقوالهم يفيد أن الوكيل بعد العزل يقبل ~~قوله في بعض المواضع دون البعض فمما يفيد عدم قبول قوله لو قال الموكل ms7280 ببيع ~~عبد مثلا لوكيله قد أخرجتك عن الوكالة فقال قد بعته أمس لم يصدق لأنه حكى ~~عقدا لا يملك إنشاءه للحال نظير ما لو قال ملطلقته بعد انقضاء العدة كنت ~~راجعتك فيها لا يصدق ومما يفيد القبول قولهم في الفرع المذكور لو مات ~~الموكل وقال ورثته لم تبعه وقال الوكيل إن كان العبد هالكا # قالوا لأن بهذا الإخبار لا يريد إزالة نلك الورثة بل ينكر وجوب الضمان ~~بإضافة البيع إلى حالة الحياة والورصة يدعون الضمان بالبيع بعد الموت فيكون ~~القول للمنكر # وأما العزل الحكمي والحقيقي فمعلوم والفرق بينهما بأن PageV07P323 ~~الحقيقي يتوقف على علم الوكيل بخلاف الحكمي وأما ما ذكره في الفصول ~~العمادية فلا خفاء أن أحد المحلين في الوديعة والآخر في الدين # وقد استشكله صاحب جامع الفصولين بقياس أحدهما على الآخر لكن الحكم مصرح ~~به بالاختلاف بين الوديعة والدين كما في الولوالجية أ ه # وقوله إلا الوكيل بقبض الدين الخ وقيل عليه ليس لهذا الاستثناء الذي ذكره ~~أصل بل هو مخالف لما صرحوا به وقد اغتر بظاهر عبارة المصنف بعض المفتين ~~فأفتى بأنه لا يقبل قول الوكيل المذكور إلا ببينة # وتقرير الكلام بما يدفع الشبهة والأوهام أو الوكيل إما أن يكون وكيلا ~~بقبض دين ثابت لموكله في ذمة غيره أو دين استقرضه الموكل بنفسه ووكله في ~~قبضه من غيره وإذا ادعى الوكيل إيصال ما قبضه لموكله إما أن يكون دعواه في ~~حياة موكله أو بعد موته وفي كل منهما يقبل قول الوكيل بيمينه لبراءة ذمته ~~ودعواه هلاك ما قبض في يده كدعواه الإيصال لبراءة ذمته في كل حال # وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص بما إذا ادعى الوكيل حال ~~حياة موكله بالقبض وأما بعد موته فلا يثبت به براءة الغريم إلا ببينة ~~يقيمها أو تصديق الورثة على قبض الوكيل أو أنكروا إيصاله لموكله # وأما الوكيل بقبض ما استدانه الموكل فلا يسري قوله على موكله حال حياته ~~إذا أنكر قبضه على المفتى به كما بعد موته فلا بد ms7281 من البرهان وهذه عبارة ~~الولوالجية تفيد ما قدمناه قال ولو وكاه بقبض وديعة ثم مات الموكل فقال ~~الوكيل قبضت في حياته وهلك وأنكر الورثة أو قال دفعت إليه صدق ولو كان دينا ~~لم يصدق لأن الوكيل في الموضعين حكى أمرا لا يملك استئنافه أي استئناف سببه ~~على طريق مجاز الحذف لكم من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب ~~الضمان على الغير لا يصدق وإن كان فيه نفي الضمان عن نفسه يصدق والوكيل ~~يقبض الوديعة فيما حكي يوجب الضمان على الموكل وهو ضمان مثل القبوض فلا ~~يصدق أ ه # وقوله وقد ذكره في الأمانات # أقول وكذا في المداينات وقد حصل الاستباه بنقل المصنف تلك العبارة عن ~~الولوالجية في ثلاثة مواضع مختصرة لا على الوجه الأكمل هنا وقد علمت ما فيه # وفي كتاب الأمانات حيث قال كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل ~~قوله كالمودع إلى قوله إلا الوكيل بقبض الدين # وفي كتاب المداينات حيث قال تفرع على أن الديون تقضي بأمثالها مسائل منها ~~الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه كان قبض في حياته ودفعه ~~إليه فإنه لا يقبل قوله إلا ببينة لأنه يريد إيجاب الضمان على الميت بخلاف ~~الوكيل بقبض العين ا ه # فقد حصل الاشتباه بقوله لا يقبل قوله إلا ببينة هل النفي عام في حقه وحق ~~موكله أو المنفي ثبوت الدين على الآمر فقط لا براءة ال كيل بالقبض بقوله ~~قبضت في حياته ودفعت له وقد علم ما هو الصواب أ ه # وقوله لم يصدق أي في قوله قبضت ودفعت يعني بالنسبة إلى المديون لا ~~بالنسبة إلى نفسه إذا لم يصدق ترجع الورثة على المديون فإن صدق المديون ~~الوكيل في الدفع فلا يمين عليه ولا يرجع المديون عليه لأنه أقر بأنه أوصل ~~الحق إلى مستحقه وأن رجوع الورثة بطريق الظلم والمظلوم لا يظلم غيره وإن ~~كذبه في الدفع يحلف إذ الضابط أن كل من أقر بشيء لزمه يحلف إذا هو أنكره ~~ولو ms7282 أقر PageV07P324 بأن المال موجود عنده لم يدفعه أخذه منه فإذا حلف برىء ~~لأنه بالنسبة إليه مودع والقول قوله في براءة نفسه وإنما كان مودعا لأنه ~~مصدق له في الوكالة والقبض بطريق الوكالة وبذلك صار المال في يده أمانة كما ~~صرحوا به في كتاب الوكالة وإن نكل عن اليمين رجع عليه وإن صدقه الورثة في ~~القبض وكذبوه في الدفع فالقول قوله بيمينه لأنه بالقبض صار المال في يده ~~وديعة فتصديقهم له فيه اعتراف بأنه مودع وأن المديون قد برئت ذمته بذلك فإم ~~حلف برىء وإن نكل عن اليمين لزمه المال المدعى وإن أقام بينة على الدفع جاز ~~واندفعت عنه اليمين ولو أن الورثة في صورة إنكار القبض والدفع حتى أرادوا ~~الرجوع على المديون أقام المديون بينة أنه دفع المال للوكيل حال حياة ~~الموكل اندفعت دعواهم عليه ثم إذا أرادوا تحليف الوكيل على الدفع لهم ذلك ~~لأن الثابت بالبينة كالثابت عيانا فكان قبضه معاينا دون دفعه فإن حلف برىء ~~وإن نكل لزمه دعواهم ولو لم يقم المديون بينة على الدفع للوكيل وأراد تحليف ~~الورثة على نفي العلم بالدفع للوكيل يحلفون فإن حلفوا ثبت عليه المدعى وإن ~~نكلوا لزمهم دعواه وهو الدفع # ثم إذا ثبت الدفع للوكيل بنكولهم وكذبوه في الدفع للموكل لهم تحليفه على ~~دفعه له فإن حلف برىء وإن نكل لزمه دعواهم # والحاصل أنه متى ثبت قبض الوكيل الدين من المديون بوجه من الوجوه كان ~~القول قوله بيمينه في الدفع لأنه صار بعده مودعا والقول قوله في الدفع # وقد ظهر من هذا نه ينتصب خصما للورثة حتى إذا أقام عليهم بينة بالدفع ~~للميت جاز واندفعت خصومتهم عن المديون فإذا صدقوه في القبض منه والدفع أو ~~نكلوا عن اليمين على نفي العلم كما شرحنا ثبت عليهم بالدفع واندفعوا عن ~~الوكيل والمديون # وإنما قلنا بأن له أن يحلف الوكيل على الدفع لأنه مصدق له في القبض لا في ~~الدفع ولما دفع المال للورثة ثانيا صار أحد المالين له فانتصب الوكيل خصما ~~له فيما ms7283 قبضه ولتحليفه فائدة وهو أنه ربما ينكل عن اليمين أو يقر بعد الدفع ~~فيرد المدفوع لربه وهذا يعلم من مسائل ذكرت في دعوى المديون لإيفاء الدين ~~في جواب الوكيل بقبض الدين فراجع تلك المسائل وافهم العلة يظهر لك الحكم ~~والله تعالى أعلم # كذا حرره بعض الفضلاء # ا ه # وتكلم الشرنبلالي على عبارة الأشباه كلاما طويلا حرره في رسالة حافلة ~~وكذا المقدسي ورسالة لخصها الحموي في حاشيته ونقله الفتال فراجع ذلك إن شئت # وسيأتي في كتاب العارية من كلام المصنف والشارح في هذا البحث بما لا مزيد ~~عليه فراجعه إن شئت # قوله ( وإن كان قيمته ألفا فيتحالفان ) أي في صورة ما إذا لم يدفع الألف ~~فإنه إنما يكون أمينا حيث دفع إليه المال في المال المدفوع إليه فكان القول ~~له بيمينه ليبرىء نفسه عن الضمان ومع عدم الدفع ليس معه شيء هو أمين فيه ~~إنما يريد الرجوع على الآمر وهو بالنسبة إليه بمنزلة البائع منه لأنه أصيل ~~في الحقوق كما تدم وعند اختلاف البائع والمشتري في الثمن يتحالفان فكذا هذا # قوله ( ثم يفسخ العقد ) أي الذي جرى بينهما حكما # قوله ( فيلزم المبيع المأمور ) أي في الصورتين كما في الزيلعي # قوله ( من غير بيان ثمن ) فإن بعد القبض كان القول قول المأمور بيمينه ~~لأنه أمين يريد إبراء نفسه من الضمان # فإن قلت كيف يتصور بعد القبض من غير بيان ثمن قلت بأن يدفع له مقدارا من ~~المال فيقول له اشتر لي عبدا وادفع من هذا المال ثمنه ولم يبين مقدار ما ~~يدفع PageV07P325 وإن كان قبل القبض يتحالفان ولا عبرة بتصديق البائع لأن ~~قوله لا ينفذ على الآمر ولو كان معه شاهد آخر لأنه لا يصلح من يكون شاهدا ~~على فعل نفسه # قوله ( على الأظهر ) وهو قول أبي منصور وعليه المعظم لأن البائع بعد ~~استيفاء الثمن أجنبي عنهما وقبله أجنبي عن الموكل إذ لم يجر بينهما عقد فلا ~~يصدق عليه فبقي الخلاف فيتحالفان وقيل لا تحالف لأنه ارتفع الخلاف بتصديق ~~البائع إذ هو ms7284 حاضر فيجعل تصادقهما بمنزلة استثناء عقد في الحال وفي المسألة ~~الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف # والحاصل أن التصحيح قد اختلف فصحح قاضيخان عدم التحالف تبعا للفقيه أبي ~~جعفر وصحح في الكافي التحالف تبعا للهداية بناء على أن قول الهداية وهو ~~أظهر بمعنى أصح # ونص محمد في الجامع الصغير أن القول للمأمور بيمينه فمنهم من نظر إلى ~~ظاهره فنفى التحالف ومنهم من قال إنه أراد التحالف لكنه اكتفى بذكر يمين ~~الوكيل لأنه مدع ولا يمين عليه إلا في صورة التحالف فهو المقصود لولا ذلك ~~لكن القول للآمر لإنكاره فيأخذ المبيع بما حلف عليه ولم يذكر يمين الوكيل # كذا ذكروا # واستشكل الزيلعي قول من قال إن مراده التحالف الخ بأنه وإن كان يدل على ~~ما ذكروا من حيث المعنى لكن لفظه لا يدل على ذلك ولا على الأول فإن قوله إن ~~القول للمأمور بيمينه يدل على أن المأمور يصدق فيما قال وفي التحالف لا ~~يصدق واحد منهما ولو كان مراده التحالف لما قال ذلك # قال المحبوبي قد شرح الجامع الصغير وهذا فيما إذا اتفقا أنه أمره بالشراء ~~بألف فلو قال أمرتك بخمسمائة وقال المأمور بألف فالقول للآمر بيمينه لأنه ~~الآمر فيه يستفاد ويلزم العبد المأمور لمخالفته وإن برهنا فالبينة بينة ~~الوكيل لكثرتها # كذا في النهاية والدراية # قيل يرد على ظاهره أن وضع المسألة فيما إذا لم يسم عند التوكيل الثمن ~~فكيف يقول المحبوبي هذا إذا تصادقا على الثمن عند التوكيل وأجيب بأن ~~التصادق في الثمن يخالف التحالف فيه فيصور بأن يتفقا على تسمية ثمن معين ~~وبأن يتفقا على عدم تسميته أصلا # وبالجملة فالتصادق على الثمن من حيث تسميته ومن حيث عدم تسميته والثاني ~~هو المراد في قول المحبوبي # كذا في المقدسي # قال في البحر ولم يذكر ما إذا كانت قيمتها بينهما # ا ه # أقول والذي يفهم من عبارة ابن الكمال في الإصلاح فإن أعطاه الألف صدق هو ~~إن ساواه وإلا فالآمر وإن لم يكن أعطاه الألف وساوى أقل منه صدق الآمر وإن ms7285 ~~ساواه تحالفا # قوله ( فوقوع الاختلاف في الثمن ) أي الحكمي لأن بينه وبين الموكل مبادلة ~~حكمية # وفي الجامع دفع إليه ألفا يشتري له أمة وأمره أن يزيد من عنده إلى ~~خمسمائة فشرى أمة وقال شريتها بألف وخمسمائة وقال الآمر بألف فإن برهن ~~أحدهما قضى ببينته وإن برهنا قضى ببينة الوكيل وإن لم يكن لأحدهما بينة حلف ~~كل على دعوى صاحبه ويبدأ بيمين الموكل فإذا حلفا صارت الأمة أثلاثا ثلثاها ~~للموكل وثلثها للوكيل # # | فرع # في التاترخانية دفع له ألف درهم وأمره أن يشتري بها عبدا بعينه فشراه ~~ودفعه ثم اشتراه الوكيل من البائع فزاده ثوبا وقبله قيل يقسم الألف على ~~قيمة العبد وقيمة الثوب فما أصاب الثوب لزم المشتري رده PageV07P326 للموكل ~~فكأنه شراه مع ثوب بألف فالعبد نافذ على الآمر والثوب على المشتري بحصته # قوله ( ولو اختلف في مقداره ) أي في تسمية مقداره أي الثمن كما دل عليه ~~التصوير وهنا اتفقا على بيان شيء لكن الاختلاف في المقدار بخلاف الصورة ~~التي قبلها فإنه لم يبين فيها شيء من الثمن # واعلم أن كل الاختلاف السابق إنما هو في الثمن فالأولى الإظهار فيقول ولو ~~اختلفا في مقدار الثمن عند الآمر وما في الزيلعي سهو كما علمته ونبه عليه ~~في البحر بقوله وقولي هنا إنهما اتفقا على عدم تسمية الثمن أولى من قول ~~الزيلعي وهذا فيما إذا اتفاق على أنه أمره أن يشتري له بألف إذ المسألة ~~إنما فرضها المؤلف وغره فيما إذ لم يسم ثمنا فهو سهو والله سبحانه وتعالى ~~أعلم ا ه # قوله ( فالقول للآمر بيمينه ) لأن ذلك يستفاد من جهته فكان القول قوله ~~ويلزم العبد المأمور لمخالفته # قوله ( لأنها أكثر إثباتا ) أنث الضمير باعتبار كون البرهان بينة # قوله ( بشراء أخيه ) أي أخي الآمر والمراد به قريب ذو رحم محرم منه # قوله ( فالقول له ) أي للآمر # قوله ( ويكون الوكيل مشتريا ) هذا يفيد أن الولاء للوكيل # قوله ( بخلاف البيع ) فإنه يبطل ويبقى على ملك الموكل # قوله ( ولو أمره عبد ) الأولى حذفه لأنه أوجب ركاكة ms7286 لفظية فإن المقصود أن ~~العبد أمر رجلا أن يشتريه من سيده # قوله ( بكذا ) أي بألف مثلا وكان ينبغي التعبير به لقوله بعد والألف ~~للسيد # قوله ( ودفع المبلغ ) فإذا لم يدفعه عتق على ألف وهي واحدة # قوله ( عتق على المال ) لأن بيع العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول ~~الإعتاق ببدل نصار كأنه اشترى نفسه لنفسه # قوله ( وكان الوكيل سفيرا ) فلا ترجع الحقوق إليه والمطالبة بالألف ~~الأخرى على العبد لا على الوكيل هو الصحيح # قال في البحر فصار كأنه اشترى نفسه بنفسه وإذا كان إعتاقا أعقب الولاء ~~وإن لم يبين للمولى فهو عبد للمشتري لأن اللفظ حقيقة للمعاوضة وأمكن العمل ~~بها إذا لم يبين فيحافظ عليه بخلاف ما لو وكله غير العبد أن يشتريه له فإنه ~~يصير مشتريا للآمر سواء أعلم الوكيل البائع أنه اشتراه لغيره أو لم يعلمه ~~وهنا ما لم يعلمه أنه يشتري للعبد لا يصير مشتريا للعبد لأن ثمة على نمط ~~واحد لأنه في الحالين شراء وفي الحالين المطالبة متوجهة إلى الوكيل فلا ~~يحتاج إلى البيان # أما هناهنا أحدهما إعتاق معقب للولاء ولا مطالبة على الوكيل والمولى عساه ~~لا يرضاه ويرغب في المعاوضة المحضة فلا بد من البيان ا ه بتصرف # قوله ( والألف للسيد فيهما ) أي في صورتي ما إذا قال لنفسه أو لا # قوله ( وعلى العبد ألف أخرى في الصورة الأولى بدل الإعتاق ) قال الإمام ~~قاضيخان في الجامع الصغير وفيما إذا بين الوكيل للمولى أنه يشتريه العبد هل ~~يجب على العبد ألف أخرى لم يذكر في الكتاب # ثم قال PageV07P327 وينبغي أن يجب لأن الأول مال المولى فلا يصح بدلا من ~~ملكه # كذا في النهاية # قوله ( فلا يصلح بدلا ) أي لا بدلا عن العتق في الصورة الأولى ولا عن ~~المبيع في الصورة الثانية وحيث استحق البدل وجب بدل العتق على العبد وبد ~~المبيع على المشتري # قال منلا مسكين لقائل أن يقول قد ذكر فيما تقدم أن الوكيل بشراء شيء ~~بعينه لا يملك شراءه لنفسه فلا يجوز أن يكون ms7287 للمشتري # ويمكن أن يجاب عنه بأن توكيل العبد بشراء نفسه يكون توكيلا بقبول الإعتاق ~~وحقيقة شراء الوكيل لنفسه يكون إتيانا بجنس تصرف آخر # ا ه # الوكيل إذا خالف وأتى بجنس آخر من التصرفات نفذ عليه # حموي # وتقدم في كلام الشارح معزيا للخلاصة والدرر أن الوكيل إذا خالف إن خلافا ~~إلى خير في الجنس كبع بألف فباعه بألف ومائة نفذ ولو بمائة دينار لا ولو ~~خيرا ا ه # واستفيد منه أن الدراهم والدنانير في باب الوكالة جنسان # قوله ( إعتاق ) أي معنى وإن كان شراء صورة # قوله ( فتلغو أحكام الشراء ) فلا يبطل بالشروط الفاسدة ولا يدخله خيار ~~الشرط # قوله ( صح الشراء ) ولو كان شراء حقيقة لكان فاسدا لجهالة الأجل # قوله ( فلو شرى العبد نفسه إلى العطاء صح ) أي لأنه إعتاق لا حقيقية ~~الشراء إذ لو كان شراء حقيقيا لأفسده الأجل المجهول # قوله ( كما صح في حصته ) أي العبد # وصورته عبد اشترى نفسه مع مشتر آخر بألف وكان مثل قيمته فصح الشراء في حق ~~العبد بحصته من الألف وكان البيع إعتاقا بالخمسمائة وحينئذ فلم يصح شراء ~~الآخر لعدم البيع الحقيقي ولو قلنا بصحته للآخر لزم كون البيع مجازا عن ~~العتق في حق المشتري وحقيقة في حق الآخر فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ~~ووهو لا يجوز # وفي البحر عبد اشترى نفسه من مولاه ومعه رجل آخر بألف درهم صفقة واحدة ~~يجوز في حصة العبد وفي حصة الشريك باطل ولا يشبه هذا الأب إذا اشترى ولده ~~مع رجل آخر بألف درهم فإنه يجوز العقد في الكل # ا ه # فإن قلت كيف صح المجاز دون الحقيقة وكان الأولى القلب # قلت لما كان هو الأرفق كان هو المعتبر # قوله ( ومعه رجل آخر ) أي تشارك الرجل والعبد في شراء نفس العبد صفقة ~~واحدة كما علمت ولو كان بيعا لم يصح لأنه ضم بيع صحيح إلى بيع باطل فإن ~~شراء العبد نفسه من سيده صحيح وشراء الشريك باطل لأنه شراء مبعض لكن لما ~~كان شراء العبد إعتاقا وهو لا ms7288 يبطل بالشروط الفاسدة كما علمت صح قوله فيهما ~~أي في حصة الأب والأجنبي # قوله ( فإنه يصح فيهما ) أي في حصة الأب والأجنبي وعتق الأب ولا يضمن عند ~~الإمام لشريكه لانعدام التعدي علم الشريك حاله أو لا كما في الدرر # قوله ( والفرق انعقاد البيع في الثاني ) أي في شراء الأب مع الأجنبي لأن ~~صيغة الشراء استعملت في معناها الحقيقي فيتبعه العتق في حصة الأب # قوله ( لا الأول ) لأن ما وقع من العبد لم يكن صيغة تفيد الشراء فهو مجاز ~~عن قبول الإعتاق ببدل لأن اعتباره بيعا حقيقة غير ممكن لأنه لا يملك فبطل ~~شراء الأجنبي لئلا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز وإلى هذا أشار بقوله لأن ~~الشرع جعله الخ # PageV07P328 قوله ( جعله إعتاقا ) أي في حق العبد # قوله ( للزوم الجمع بين الحقيقة ) وهو ثبوت الملك للمشتري والمجاز وهو ~~الإعتاق وهذا جواب سؤال حاصله لماذا يجعل إعتاقا في حق العبد ومفيدا للملك ~~في حق صاحبه وحاصله ما أشار إليه من الجواب أن ذلك لا يستقيم لأنه يلزم منه ~~استعمال اللفظ الواحد وهو الصيغة الصادرة في معناه المجازي وهو الإعتاق ~~ومعناه الحقيقي وهو ثبوت الملك لهما # والحاصل أنه يعتق على الأب نصيبه لأنه ملك ذا رحم محرم منه وقد حصل العتق ~~بعد تحقق الشراء من الأب والأجنبي # وأما شراء العبد نفسه من سيده كلا أو بعضا فقد جعله الشرع إعتاقا فشراء ~~الآخر وقع على مبعض فبطل # قوله ( ففعل ) أشار به إلى أنه يتم بقول المولى بعت ولا يحتاج إي قول ~~العبد قبلت بعد قوله بعني نفسي لأنه إعتاق فيستبد به المولى بناء على أن ~~الواحد يتاولى طرفي العقد وفي العتق والنكاح وهذا إنما يظهر لو كان وقع ~~الشراء للعبد أما إذا كان الشراء للآمر فلا بد من قبول العبد لأنه بيع فلا ~~ينعقد إلا بالإيجاب والقبول # وعلى كل من الوجهين فيكون الثمن في ذمة العبد أما إذا وع الشراء له فظاهر ~~وأما إذا وقع للآمر فلأنه هو المباشر للعقد فترجع الحقوق إليه فيطالب ~~بالثمن ms7289 ويرجع به هو على الآمر # أفاده العيني # قوله ( فهو للآمر ) لأن العبد يجوز توكيله في شراء نفسه لأن الشراء يقع ~~على ماليته وهو أجنبي عن نفسه من حيث المالية وليس للبائع حبس العبد لأخذ ~~الثمن لأن العبد في يد نفسه والمبيع إذا كان في يد الوكيل بالشراء حاضرا في ~~مجلس العقد لا يكون للبائع حق حبسه لأنه بالعقد يصير مخليا بينه وبين ~~المشتري فكان قابضا بالشراء # حموي # قوله ( فالرد للعبد ) لأن الوكيل أصل في الحقوق والرد منها إذ لو كان ~~محجورا فقد صار مأذونا بهذا العقد حيث رضي به سيده فترجع الحقوق إليه # وفيه أن الوكيل إذا أضاف العقد إلى الموكل تتعلق الحقوق بالموكل وتقدم أن ~~من جملة الحقوق الخصومة في العيب فهي هنا تتعلق بالأمر دون العبد فتأمل # قوله ( وإن لم يقل لفلان ) بأن قال بعني نفسي أو أطلق بأن قال بع نفسي # أما الأول فلأنه قبول للعتق لأن بيعه من نفسه إعتاق معني وإن كان بيعا ~~لفظا فلم يقع امتثالا # وأما الثاني فلأن المطلق يصلح لذا ولذا فلا يقع امتثالا بالشك فبقي لنفسه ~~لا بعقد البيع والشراء ط # قوله ( لأنه أتى بتصرف آخر ) هذا جواب عما يقال المأمور بشراء معين لا ~~يملكه لنفسه # فأجاب بأن ذاك إذا لم يخالف وأما هنا فقد خالف لأنه أتى بصيغة توجب العتق ~~لا الملك # قوله ( وعليه الثمن فيهما ) أي بدل العتق في الصورة الثانية والثمن في ~~الصورة الأولى لأن الحقوق ترجع إليه لما بينه بقول لزوال حجره الخ أما ~~الأولى فلكونه وكيلا يرجع بما دفع على الآمر وأما الثانية فلكونه أصيلا # قوله ( لزوال حجره ) جواب سؤال مذكور في الدرر وهو أن العبد إذا كان ~~محجورا عليه لا ترجع الحقوق إليه # قلنا زال الحجر هنا بالعقد الذي باشره مقترنا بإذن المولى وهذا إنما يظهر ~~في المسألة الأولى ولله در الشارح حيث علل في منع المسألة المتقدمة ~~PageV07P329 بلزوم الجمع بين الحقيقة والمجاز وقال وعليه الثمن فاستعمله في ~~حقيقته ومجازه # فإن قال أردت به عموم ms7290 المجاز # فنقول يمكن أن يراد في المسألة الأولى ذلك بل الجواب الصحيح ما ذكرناه من ~~التعليل # قوله ( ومائة ) أي من الدراهم # قوله ( نفذ ) لأن الخيرية في جنس الدراهم # قوله ( ولو بمائة دينار لا ولو خيرا ) لاختلاف الجنس إذ قد يكون غرضه في ~~الدراهم # قل في الأشباه المأمور بالشراء إذا خالف في الجنس نفذ عليه إلا في مسألة ~~وهي الأسير المسلم في دار الحرب إذا أمر إنسانا أن يشتريه بألف درهم فخالف ~~في الجنس فإنه يرجع عليه بألف # ا ه أي بأن اشتراه بمائة دينار أو عروض جاز له أن يرجع # والفرق أن شراء الوكيل شراء حقيقة والشراء بمائة دينار أو عروض غير ~~الشراء بألف درهم ومسألة الأسير ليس بشراء حقيقة بل طريق للتخليص وقد رضي ~~بالتخليص بألف فيلزمه الألف كما قدمناه # قال في الخانية رجل أمر غيره أن يبيع غلامه بمائة دينار فباعه المأمور ~~بألف درهم ثم قال المأمور للآمر بعت الغلام فقال المولى أجزت ذلك ذكر في ~~المنتقى أنه يجوز لانصراف الإجازة إلى كل بيع # وفي المنح عن البزازية أمره بأن يشتريه بعشرة دنانير فاشتراه بمائة درهم ~~قيمتها مثل الدنانير لزم الموكل خلافا لزفر ومحمد ولو بعرض قيمتها مثل ~~النقد لا يلزم إجماعا # وفي التهذيب كل موضع يكون خلافا في البيع فهو موقوف على إجازة الآمر وفي ~~الشراء يكون مشتريا لنفسه إلا إذا كان الوكيل صبيا أو عبدا محجورا أو مرتدا ~~فهو موقوف # وفي البزازية وكله بأن يبيع عبده بألف وقيمته كذلك ثم زادت قيمته إلى ~~ألفين لا يملك بيعه بألف ا ه # قوله ( خلاصة ودرر ) نقله في الدرر عن الخلاصة فالأولى الاقتصار على ~~الخلاصة والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم # # | فصل لا يعقد وكيل البيع والشراء مع من ترد شهادته له # قوله ( وكيل البيع الخ ) شمل المضارب إلا إذا كان بمثل القيمة إنه يجوز ~~اتفاقا لأنه متصرف لنفسه من وجه وقيد بالوكيل لأن الوصي لو باع منهم بمثل ~~القيمة فإنه يجوز وإن حابى فيه لا يجوز وإن قل ms7291 ولا مضارب كالوصي # بحر # وفي جامع الفصولين لو باع القيم مال الوقف أو أجر ممن لا نقبل شهادته له ~~لم يجز عند أبي حنيفة وفيه المتولى إذا أجر دارا من ابنه البالغ أو أبيه لم ~~يجز عند أبي حنيفة إلا بأكثر من أجر المثل كبيع الوصي ولو أجر من نفسه يجوز ~~أو خيرا وإلا لا وقيد بوكيل العقد احترازا عن وكيل القبض كما لو وكل شخصا ~~بقبض دين على أبيه أو ولده أو مكاتب لولده أو عبده فقال الوكيل قبضت الدين ~~وهلك وكذبه الطالب فالقول قول الوكيل # ا ه # وفي النهاية إنه إذ باع منه بأكثر من القيمة يجوز بلا خلاف وبأقل يغبن ~~فاحش لا يجوز إجماعا وبمثل القيمة القيمة في رواية الوكالة والبيع عنه لا ~~يجوز ورجحه في الخانية # قوله ( ونحوها ) كالتزويج فلو وكله PageV07P330 بتزويج فزوجه بنته ولو ~~كبيرة أو من لا تقبل شهادته لها لا يجوز عنده خلافا لهما وعلى هذا فلو حذف ~~قوله بالبيع والشراء لكن أولى # قوله ( مع من ترد شهادته له ) أي كأصله وفرعه وسيد لعبده ومكاتبه وشريكه ~~فيما يشتركان لأن مواضع التهم مستثناة من الوكالات وهذا موضع التهم بدليل ~~عدم قبول الشهادة كما في الدرر # وفي القنية وكيل يبيع ممن أحب إلا من أربعة اتفاقا عبده المأذون ومكاتبه ~~وولده الصغير وولد مكاتبه # وأربعة عند أبي حنيفة خلافهما ولده الكبير وولده ووالده وزوجته # وقيل وزوجها إن كانت امرأة # وقيل ولد ولده الصغير # ولا يجوز إذا مات أبوه ولم يترك وصيا اتفاقا # وقيل مدبره المأذون # ولا يجوز له البيع أو الشراء من نفسه عندهم جميعا سواء كان خيرا أو شرا ~~للموكل أو الوكيل كما في فتاوى قاضيخان # قال في البحر وهو مفهوم من كلام المصنف بأولى لأنه إذا لم يملك العقد مع ~~من ترد شهادته له فأولى أن لا يملكه من نفسه ولو بمثل القيمة في إحدى ~~الروايتين عن الإمام وقيد بقوله له لأنه لو عقد على من ترد شهادته للموكل ~~كأبيه وابنه ومكاتبه وعبده المديون ms7292 جاز وكذا الوكيل العبد إذا باع من مولاه ~~والحيلة في جواز بيعه من نفسه أن يبيعه من آخر ثم يشتريه منه # واعلم أن الأولوية بالنسبة لمذهب الإمام وأما الصاحبان فلا يمنعان الوكيل ~~من العقد مع من ترد شهادته له إذا كان بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه كما ~~يأتي قريبا في كلام الشارح بخلاف منعه من البيع من نفسه فإنهما مع إمام فيه ~~كما نبه عليه أبو السعود # قوله ( للتهمة ) وهذا موضعها بدليل عدم قبول الشهادة ولأن المنافع بينهم ~~متصلة فصار بيعا من نفسه من وجه # قال في التاجية التهمة من وهم بالفتح أي ذهب يعني يذهب الوهم إلى أنه ~~إنما يختار هذا لنفع نفسه فيكون عاملا لنفسه والوكيل من يعمل لغيره # ا ه # قوله ( بمثل القيمة إلا من عبده ) أي لا يجوز عندهما بيعه من عبده أي وإن ~~أحاط الدين بماله ورقبته لأن مع ذلك مذهبهما بقاء ملك السيد في ماله # قوله ( ومكاتبه ) لأن مال المكاتب لمولاه على تقدير عجزه ومثله ابنه ~~الصغير وشريكه مفاوضة # أما شريك عنانا فيجوز عقده معه إذا لم يكن ذلك من تجارتهما # وقيد في المبسوط العبد بغير المديون أما لو كان مديونا فإنه يجوز # معراج # فالمستثنى حينئذ من قولهما أربع # قوله ( كبيع ممن شئت ) استدركه المقدسي بأن الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ~~ممن شاء فلا يجوز إلا أن ينص على بيعه من هؤلاء حتى يكون إطلاقا # ورده الحموي بأن كون الوكيل بمجرد الوكالة يبيع ممن شاء ممنوع فإن مواضع ~~التهمة مستثناة عن الوكالات والبيع ممن ذكر موضع تهمة وقيد بما ذكر من ~~المسائل # أما غيرها كالحوالة والإقالة والحط والإبراء والتجوز بدون حقه فيجوز ~~عندهما ويضمن # وعند أبي يوسف لا يجوز # قوله ( كما يجوز عقده معهم بأكثر من القيمة اتفاقا ) أي عند عدم الإطلاق # قوله ( أي بيعه ) أشار به إلى أن المصنف أطلق في محل التقييد لأن قوله ~~كما يجوز عقده يشمل البيع والشراء فأفاد أنه أراد بالعقد البيع لأنه حيث ~~كان بأكثر من القيمة انتفت ms7293 التهمة # أما الشراء بأكثر منها فهو ظاهر التهمة والخيانة فلا يجوز اتفاقا من أبي ~~حنيفة وصاحبيه كما لو باع بأقل من القيمة # ونظير البيع بأكثر من القيمة الشراء بأقل منها فيجوز اتفاقا # قوله ( لا شراؤه بأكثر منها ) أي ممن ترد شهادته له # قوله ( بغبن فاحش ) أي ممن ترد PageV07P331 شهادته له # قوله ( لا يجوز اتفاقا ) وجاز مع غيره عنده # قوله ( وكذا بيسير عنده ) أي لا يجوز عنده لأنه حيث لم يجز العقد بمثل ~~القيمة لم يجز بالغبن اليسير بالأولى # قوله ( خلافا لهما ) لأنه لما جاز بمثل القيمة وكان الغبن اليسير لا يمكن ~~الاحتراز عنه لأن حقيقته ما يقومه معه بعض المقومين جاز البيع معه # والنكتة في ذكر عدم جواز البيع عنده بالغبن اليسير مع أنها معلومة من عدم ~~جواز بيعه منهم عنده بمثل القيمة بالطريق الأولى ليبني علي خلافهما وجواز ~~ذلك عندهم أيضا # قوله ( وفي السراج لو صرح بهم جاز إجماعا ) قال فيه لو أمره بالبيع من ~~هؤلاء فإنه يجوز إجماعا إلا أن يبيعه من نفسه أو ولده الصغير أو عبده ولا ~~دين عليه فلا يجوز قطعا وإن صرح له الموكل ا ه # منح # لكن في البزازية الوكيل بالبيع لا يملك شراءه لنفسه لأن الواحد لا يكون ~~مشتر وبائعا فيبيعه من غيره ثم يشتريه منه وإن أمره الموكل أن يبيعه من ~~نفسه أو أولاده الصغار أو ممن لا تقبل شهادته له فباع منهم جاز ا ه # ولا يخفى ما بينهما من المخالفة وذكر مثل ما في السراج في النهاية عن ~~المبسوط ومثل ما في البزازية في الذخيرة عن الطحاوي حيث قال وفي وكالة ~~الطحاوي لا يجوز بيع الوكيل من نفسه أو ابن صغير له أو عبد له غير مديون ~~وإن أمره الموكل بالبيع من هؤلاء أو جاز له ما صنع جاز ا ه # وفي النهاية عن المبسوط لو باعه الوكيل بالبيع من نفسه أو ابن صغير له لم ~~يجز وإن صرح الموكل بذلك لأن الواحد في باب البيع إذا باشر العقد ms7294 من ~~الجانبين يؤدي إلى تضاد الأحكام فإنه يكون مشتريا وسمتقضيا قابضا ومسلما ~~مخاصما في العيب ومخاصما وفيه ن التضاد ما لا يخفى ا ه # وهذا موافق لما عن السراج وكأن في المسألة قولين خلافا لمن ادعى أنه لا ~~مخالفة بينهما # والوجه ما في النهاية إلا إذا أجاز الموكل بعد البيع فلا يرد ما ذكره # تأمل # ولأن ما في البزازية من أنه يجوز لنفسه محله إذا صرح له بالعقد من نفسه ~~فيه ما فيه # فعلم مما تقدم أن قول الإمام مقيد بثلاثة قيود أن لا يطلق له كبع من شئت ~~وأن لا يبيعهم بأزيد من القيمة أو يشتري منهم بأقل منها وأن لا يصرح بهم # ففي هذه الصور يجوز اتفاقا وما قاله في السراج مفهوم من القيد الأول فإنه ~~إذا جاز بقوله بع من شئت يجوز بالتصريح بهم بالأولى وعلم من تصريحه ~~باستثناء نفسه وما عطف عليه بمال إذا صرح بهم أنه عند الإطلاق لا يجوز بيعه ~~من نفسه وما عطف عليه وكذلك بالأكثر من القيمة # قوله ( إلا من نفسه وطفله ) فلا يجوز سواء كان شراؤه من نفسه لنفسه أو ~~لطفله أو لموكله لأنه يصير متوليا طرفي العقد قابلا ومجيبا والواحد لا ~~يتولى طرفي العقد فقوله من نفسه يغني عن قوله وطفله لأن الطفل يعقد له أبوه ~~وإنما نص عليه لأنه إذا كان يعقل البيع والشراء يجوز أن يعقد بنفسه لإذن ~~وليه فدفع توهم أن يجوز بيعه له لأنه إنما يستفيد الإذن من أبيه فكان الأب ~~هو العاقد فلا يصح وإن قال له بعه من طفلك # وعبارة المنح عن السراج أو ولده الصغير بدل طفله والمراد بهما واحد فلذا ~~عبر الشارح بلفظ الطفل لأن مرادهم من الطفل والصغير ما كان دون البلوغ # قال في المنح في باب النفقة وقيد بالطفل وهو الصبي حين يسقط من البطن إلى ~~أن يحتمل # وقال الراغب PageV07P332 في المفردات الطفل الولد ما دام ناعما ا ه # والذي يدل على بقاء اسم الطفل إلى البلوغ قوله تعالى @QB@ وإذا ms7295 بلغ ~~الأطفال منكم الحلم @QE@ النور 59 # قوله ( وعبده غير المديون ) أما المديون الذي أحاط الدين بماله ورقبته لا ~~يملك سيده ما في يده عند أبي حنيفة فجاز بيعه من حيث كان لسيده حق في كسبه ~~وحقيقة بعد العجز فالمديون كذلك لاحتمال وفاء الدين وظهور ملكه في كسبه ~~فليراجع # قال الخجندي جملة من يتصرف بالتسليط حكمهم على خمسة أوجه # منهم من يجوز بيعه وشراؤه بالمعروف وهو الأب والجد والوصي وقدر ما يتغابن ~~يجعل عفوا # ومنهم من يجوز بيعه وشراؤه على المعروف على خلافه وهو المكاتب والمأذون ~~عند أبي حنيفة يجوز لهم أن يبيعوا ما يساوي ألفا بدرهم ويشتروا ما يساوي ~~درهما بألف # وعندهما لا يجوز إلا على المعروف # وأما الحر البالغ العاقل يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه إجماعا # ومنهم من يجوز بيعه كيفما كان وكذا شراؤه على المعروف وهو المضارب وشريك ~~العنان والمفاوضة والوكيل بالبيع المطلق يجوز بيع هؤلاء عند أبي حنيفة بما ~~عز وهان وعندهما لا يجوز إلا على المعروف إجماعا فإن اشتروا بخلاف المعروف ~~والعادة أو بغير النقود نفذ شراؤهم على أنفسهم وضمنوا ما نقدوا فيه من مال ~~غيرهم إجماعا # ومنهم من لا يجعل قدر ما يتغابن فيه عفوا وهو المريض إذا باع في مرض موته ~~وحابى فيه قليلا وعليه دين مستغرق فإنه لا يجوز محاباته وإن قلت والمشتري ~~بالخيار إن شاء وفي الثمن إلى تمام القيمة وإن شاء فسخ # وأما وصيه بعد موته إذا باع تركته لقضاء ديونه وحابى فيه قدر ما يتغابن ~~فيه صح بيعه ويجعل عفوا وكذا لو باع ماله من بعض ورثته وحابى فيه وإن قل لا ~~يجوز البيع على قول أبي حنيفة وإن كان أكثر من قيمته حتى تجيز سائر ورثته ~~وليس عليه دين ولو باع الوصي ممن لا تجوز شهادته له وحابى فيه قليلا لا ~~يجوز وكذا المضارب # ومنهم من لا يجوز بيعه وشراؤه ما لم يكن خيرا وهو الوصي إذا باع ماله من ~~اليتيم أو اشترى فعند محمد لا يجوز بحال ms7296 وعندهما إن خيرا فخير وإلا لم يجز ~~ا ه # # | مطلب تفسير الخيرية # قلت وفي وصايا الخانية فسر السرخسي الخيرية بما إذا اشترى الوصي لنفسه ~~مال اليتيم ما يساوي عشر بخمسة عشر أو باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي ~~عشرة بثمانية وذكر ما قدمناه في منية المفتي بعبارة أحضر مما قد قدمناه # قوله ( بما قل أو كثر ) ولو بغبن فاحش عنده لأن التوكيل مطلق فيجري على ~~إطلاقه وقد يمل الإنسان من الشيء فيتجاوز فيه بغبن ط وكذا التوكيل بالإجارة # ومن المشايخ من قال قولهما كقول أبي حنيفة في الإجارة كما في الذخيرة # وفي الهندي والوكيل إذا أخر الثمن وأبرأ المشتري منه أو قبل الحوالة أو ~~اقتضى الزيوف وتجوز به جاز وضمن الثمن للآمر وهو قول الإمام # وأجمعوا أن الثمن لو دينا مقبوضا أو عينا فوهبه للمشتري لا صح # PageV07P333 أقول وكذا وكيل المرأة لو زوجها بأقل من مهر مثلها # بزازية أي فإنه يصح بما قل أو كثر # قوله ( وخصاه الخ ) لأن التصرفات لدفع الحاجات فتتقيد بمواقعها والمتعارف ~~البيع بمثل الثمن وبالنقود فلا يجوز عندهما بيعه بنقصان لا يتغابن الناس ~~فيه ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير حالة أو إلى أجل متعارف لأن مطلق ~~الأمر يتقيد بالمتعارف ولهذا يتقيد التوكيل بشراء الفحم # والجمد بسكون الميم هو ما جمد من الماء والأضحية بزمان الحاجة ففي الفحم ~~بالشتاء والجمد بالصيف وفي الأضحية بزمانها ولأن البيع بغبن فاحش بيع من ~~وجه هبة من وجه وكذا المقايضة بيع من وجه شراء من وجه فلا يتناوله مطلق اسم ~~البيع # وفي الخلاصة الوكيل بالطلاق والعتاق على مال على الخلاف ومحل الخلاف عند ~~عدم التقييد من الآمر فإن عين شيئا تعين # ا ه # قوله ( وبه يفتى ) قال العلامة قاسم في تصحيحه على القدوري ورجح دليل ~~الإمام وهو المعول عليه عند النسفي وهو أصح الأقاويل والاختيار عند ~~المحبوبي ووافقه الموصلي وصدر الشريعة ا ه # رملي # وعليه أصحاب المتون الموضوعة لنقل المذهب بما هو ظاهر الرواية خصوصا وقد ~~قالوا يفتى بقول أبي ms7297 حنيفة على الإطلاق خصوصا من ظهور وجهه فإن أطلق له ~~البيع وهو صادق على ذلك كله وقد يكون مقصودا للبائع في بعض الأخياء كما لو ~~مل من السلعة أو واضطر إلى اثمن أو نحو ذلك حتى لو قامت قرينة على أمر عمل ~~بها كما هو مذهب الإمام # قوله ( كدينار بدرهم ) أمام إذا اتحد الجنس فلا يجوز ولو بغبن يسير للربا # قوله ( لأنه بيع من وجه شراء من وجه ) والوكيل بالشراء لا يجوز له بالغبن ~~الفاحش اتفاقا # قوله ( وصح بالنسيئة ) أي المتعارفة لا إن طول المدة عند الإمام # بحر # قوله ( كالمرأة إذا دفعت غزلا الخ ) لأن بيع المرأة للحاجة إلى النفقة ~~عادة فلا ينفعها النسيئة ولا البيع بالعرض للقرينة ولذا لو قال له أني أخشى ~~أن أغبن في بيع هذه السلعة فأريد أن تبيعها برأيك صيانة لمالي عن الضياع ~~فليس له أن يبيعها بالغبن حينئذ كما أفاده المصنف # قوله ( كما أفاده المصنف ) حيث قال استفتيت في غاز يريد الجهاد فوكل ~~إنسانا أن يبيع له غلامه فباعه بالنسيئة مع قيام دلالة حاله أنه يريد ~~الاستعانة بالثمن على سفره فأفتيت بعدم جواز البيع بالنسيئة لوجود الدلالة ~~الظاهرة على إرادة خلافه ويقال مثله لو باعها بالسلعة # قوله ( وهذا أيضا ) أي قول الإمام بجواز البيع بالنسيئة أي وإنما قال ~~الإمام يجوز البيع بالنسيئة إن باع الخ # قوله ( لم يجز به يفتى ) أشار بذلك إلى أن هناك من تقبل عن الإمام جواز ~~النسيئة مطلقا # قال في البحر أطلق في جواز بيعه نسيئة وهو مقيد بما إذا كان للتجارة فإن ~~كان للحاجة لا يجوز # ا ه # وفي المواهب وتأجيله ثمن التجارة جائز وإن طال وقيداه بالمتعارف ا ه # وبه تعلم أن الشرط الذي ذكره المصنف قول أبي يوسف وما ذكر الشارح قولهما # والحاصل أن الوكيل بالبيع يجوز بيعه بالنسيئة عند أبي حنيفة مطلقا لأنه ~~وكله ببيع وهذا مطلق فينفذ عليه كيفما كان # وعند أبي يوسف مقيد بقيدين أن يكون البيع للتجارة وأن يكون الأجل متعارفا # قال في ms7298 المنية الوكيل بالبيع المطلق باع بثمن مؤجل جاز وإن طالت المدة ~~قيل على قوله الإمام # وعندهما جاز بأجل متعارف في تلك السلعة وبدونه لا # وعن أبي يوسف إن وكله ببيعه للتجارة جاز بالنسيئة وإن PageV07P334 وكله ~~به لحاجة إلى النفقة أو قضاء الدين لا # قوله ( ومتى عين الآمر شيئا تعين ) قال في المحيط الموكل متى شرط في ~~البيع على الوكيل شرطا ينظر إن كان مفيدا نافعا من كل وجه يجب على الوكيل ~~مراعاته شرطه أكد بالنفي أو لا وإن كان شرطا لا يفيد ولا ينفعه بل يضره لا ~~يجب مراعاته وإن أكده بالنفي وإن كان شرطا مفيدا نافعا من وجه ضارا من وجه ~~إن أكده بالنفي يجب مراعاته وإن لم يؤكده بالنفي لا يجب مراعاته لأنه متى ~~أكده بالنفي دل على إرادة وجوه لأن إدخال حرف التأكيد والتأبيد في الكلام ~~يدل على زيادة المبالغة في إرادة الحال # مثال الأول بعه بخيار فباعه بغير خيار لا يجوز فإن شرط الخيار نافع مفيد ~~من كل وجه لأنه لا يزيل ملكه للحال فيجب على الوكيل مراعاته # ومثال الثاني لو قال بع هذا العبد بنسيئة أو قال لا تبع إلا بالنسيئة ~~فباع بالنقد جاز لأن هذا شرط غير مفيد لأن البيع بالنسيئة يضره بالنقد ~~وينفعه فلم يجب عليه مراعاته # ومثال الثالث ادفع بشهود أو بحضرة فلان فدفع بغير ذلك لم يضمن وإن قال لا ~~تدفع إلا بشهود أو بحضرة فلان فقضاه بغير شهود أو بغير حضرة فلان يضمن كما ~~في الوكيل بالبيع قالوا هذا إذا كان رجلا رفيع القدر تحتشم الناس مخالفته ~~وإن كان وضيع القدر لا يصير مخالفا لأنه شرط شرطا لا يفيد فلا يجب على ~~المأمور مراعاته وإن أكده بالنفي كما لو قال لا تبع إلا بألف أو لا تبع إلا ~~بالنسيئة فباع بألفين أو بالنقد جاز لأنه غير مفيد أصلا ومنه لا تبعه في ~~سوق كذا فباعه في غيره نفذ لا تبعه إلا في سوق كذا لا ينفذ أي عند التفاوت ~~الرغبات ms7299 ا ه # ومثله في الحواشي الحموي وقدمنا نظيره عند قوله وباستيفائها فراجعه # أقول لم يظهر لي التمثيل في الثاني بقوله بع هذا العبد نسيئة الخ لأنه ~~نافع من وجه دون وجه لأن بالنسيئة يزيد الثمن فإذا باعه نقدا فاتت زيادة ~~الثمن إلا أن يقال إذا اتحد الثمن في النسيئة والنقد # تأمل # قوله ( إلا في بعه بالنسيئة بألف ) قيد ببيان الثمن تعيين الثمن فباع ~~النقد قال الإمام السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع # ا ه # قال البحر ولا مخالفة بين الفرعين لأن ما تقدم عين له ثمنا وهذه لم يعينه # ا ه # أقول لعل وجه عدم الجواز فيما إذا لم يعين الثمن أن البيع نسيئة يكون ~~بثمن أزيد من ثمن المبيع بالنقد فيكون مراده البيع بالثمن الزائد لأنه قد ~~يكون الثمن الزائد في المانع أنفع له من الثمن الأقل في الحال لعدم احتياجه ~~إليه الآن وهذا بخلاف المسألة الأولى لأنه قد باعه بالنقد بالثمن الذي أمره ~~ببيعه به بالنسيئة فقد حصل له الثمن الزائد في الحالة مع أنه دفع عنه عرضه ~~الهلاك بإفلاس المشتري أو جحوده وبهذا اتضح وجه عدم المخالفة وقدمنا عن ~~المحيط قريبا وكذا أول الباب عند قول المصنف وبإفائها واستيفائها أن الشرط ~~تارة يجب اعتباره مطلقا وتارة لا يجب مطلقا وتارة يجب إن قيده بالنفي لا ~~تغفل # ثم إن الفرع الثاني إنما يظهر إذا باع بالنقد ولم يكن ما باع به مثل ما ~~يباع بلا نقد أما لو كان فلا يظهر بين الفرعين فرق # ثم رأيت في الذخيرة وإذا وكله بالبيع نسيئة فباعه بالنقد إن باع بالنقد ~~بما يباع بالنسيئة جاز وما لا فلا # قوله ( فباع بالنقد بألف جاز ) لأنه وإن صار مخالفا إلا أنه إلى خير من ~~كل وجه كما علمت # قوله ( في ذلك الجنس جاز وإلا لا ) أي فلو باع بدنانير تساوي ألفا بالنقد ~~لا يجوز وإن كان خلافا إلى خير لاختلاف الجنس # PageV07P335 قوله ( وإنها ) بكسر الهمزة لأنها مقول قلت معطوفة على ~~وقدمنا لعدم تقدم هذه ms7300 المسألة في كتاب الوكالة وكأنه قال قلت وتتقيد الخ لا ~~بالفتح معطوفة على قوله إن خالف الخ لأنها حينئذ تكون معمولة لقدمنا ~~والواقع أنه لم يقدمه كما ذكرنا # ح بزيادة # قوله ( تتقيد بزمان ) كأن يقول له بعه يوم الجمعة أو في شهر كذا أو زمن ~~الصيف فلو قال بعه غدا لم يجز بيعه اليوم وكذا الطلاق والعتاق وبالعكس فيه ~~روايتان والصحيح أنه كالأول # قال في الخانية قال لغير بع عبدي غدا فباعه اليوم لا يجوز لأن التوكيل ~~مضافا إلى غد فلا يكون قبله ولو قال بع عبدي اليوم واشتر اليوم ففعل غدا ~~فيه روايتان قيل الصحيح أنها لا تبقى بعد اليوم وقيل تبقى وذكر اليوم ~~للتعجيل لا للتوقيت # ولو وكل رجلا ببيع العبد وعتقه غدا ففعل بعد غد جاز قولا واحدا بخلاف ما ~~إذا كان اليوم ففيه خلاف والصحيح أن ذكر اليوم للتوقيت فلينظر الفرق # أفاده الحموي # قوله ( ومكان ) بأن يقول له بعه في سوق كذا أو في بلد كذا فلو خالفه لم ~~يجز وهذا عند التفاوت كما ذكرنا وليس منه قوله بعه إلى وقت كذا الآن ذلك ~~تهوين عليه وعدم التضييق في البيع لا منعا له له بعد المدة كما لو قال له ~~أنا كفيله إلى ثلاثة أيام فهو لتأجيل المطالب لا الكفالة حتى يكون كفيلا ~~قبلها وبعدها كما تقدم # قوله ( لكن في البزازية ) استدراك على تقييدها بزمان والأولى عدم ذكر هذه ~~العبارة وعدم قوله ومتى عين الآمر الخ استغناء عنهما بما في الزواهر # قوله ( وبعدها في الأصح ويحمل التقييد بالزمان على إرادة التسهيل على ~~الوكيل وللموكل عزله متى شاء فلا ضرر عليه في ثبوت وكالته بعدها # قال في الخانية دفع الوصي المال إلى رجل ليحج عن الميت في هذه السنة فأخذ ~~وأحرم بالحج من قابل جاز عن الميت ولا يكون ضامنا مال الميت لأن ذكر السنة ~~يكون للاستعجال دون التقييد كما لو وكل رجلا بأن يعتق عبده أو يبيعه غدا ~~فأعتق أو باع بعد الغد جازاها أي ويكون ms7301 ذكر الغد للاستعجال لا للوقيت قولا ~~واحدا ولو قال بع أو اشتر أو عتق اليوم ففعل ذلك غدا فيه روايتان والصحيح ~~أنها لا تبقى بعد اليوم كما قدمناه قريبا # وقال بعضهم تبقى إلا أن يدل الدليل على خلافه # قوله ( وكذا الكفيل ) أي بالنفس كما تقدم # قوله ( لكنه لا يطالب إلا بعد الأجل ) فإن قلت ما فائدة كونه كفيلا قبل ~~الأجل قلت فائدته إنه إذا سلمه قبل الأجل برىء كما قدم هناك ح # فلو قال كفلته إلى ثلاث أيام كان كفيلا بعد الثلاثة كما لو قال لامرأته ~~أنت طالق إلى ثلاث أيام يقع الطلاق بعدها أو باع عبدا بكذا إلى ثلاثة أيام ~~يصير مطالبا بعدها # قال الحلواني وهذا على خلاف ما يظنه الناس وهذا إذا لم يذكر الغاية ~~الأولى فلو قال أنا كفيل من هذا اليوم إلا عشرة أيام كان كافلا حالا إلى ~~انتهائه وانتهت الكفالة في قولهم # قوله ( بعه بشهود الخ ) لأنه يحتمل المشورة والإرشاد ويحتمل التقييد فلا ~~يصير تقييدا بالشك بخلاف لا تبع إلا بشهود فإنه نص في التقييد # قوله ( وباع بدونهم جاز ) الذي في المقدسي عن الخانية بعه بشهود أو رهن ~~أو بعه وخذ كفيلا أو رهنا فباع بغير شهود أو كفيل أو رهن لم يجز # قوله ( بخلاف لا تبع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان ) فإنه نص في التقييد ~~به # وجملة الأمر أن كل ما قيد به PageV07P336 الموكل إن مفيدا من كل وجه يلزم ~~رعايته إلى آخر ما تقدم # قوله ( قلت وبه علم الخ ) جعل ذلك قاعدة كلية استنبط منها حكم الواقعة ~~وليس بكلى # ففي الهندية عن المحيط إذا أمر أن يبيع برهن أو بكفيل فباع من غير رهن ~~ومن غير كفيل لم يجز أكده بالنفي أو لم يؤكده إلا أنه فيما ذكره الشرط ~~دائرة بين الإفادة وعدمها وما في الهندي مفيد محض # قوله ( واقعة الفتوى ) المسألة مصرح بها في وصايا الخانية لكن بلفظ بمحضر ~~فلان والحكم فيها ما ذكره هنا # قوله ( لم يضمن ) لأنه لم يكن ms7302 مخالفا أي وقد اشتراه بغير غبن فاحش ولا ~~عيب وإلا فلا يمضي على الموكل # قوله ( بخلاف لا تشتر إلا بمعرفة فلان ) فإنه يضمن بانفراده لأن فلانا قد ~~يكون أعرف بالطيب من الزيف والرديء وبالأسعار فهو مفيد من وجه # قوله ( وصح أخذه ) أي الوكيل # قوله ( رهنا وكفيلا بالثمن ) أي لأن العقد في حق الحقوق وقع له لأنه أصيل ~~في الحقوق وقبض الثمن منها والكفالة توثقا به والارتهان وثيقة لجانب ~~الاستيفاء فيملكهما بخلاف الوكيل بقبض الدين لأنه يفعل نيابة وقد أنابه في ~~قبض الدين دون الكفالة وأخذ الرهن والوكيل بالبيع يقبض أصالة ولهذا لو حجره ~~الموكل عن أخذ الرهن والكفيل عن تسليم المبيع قبل القبض لا ينفذ حجره ولو ~~هلك الرهن في يده حتى سقط الثمن عن المشتري يظهر السقوط في حق الموكل # كذا في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي # ومثله في الهداية وهو مخالف لما في الخلاصة والبزازية من أن الوكيل بقبض ~~الدين له أخذ الكفيل فيحمل كلام الهداية على أخذ الكفيل بشرط براءة الأصيل ~~فإنها حينئذ حوالة وهو لا يملكها لما في البزازية ولو أخذ به كفيلا بشرط ~~البراءة فهو حوالة لا يجوز للوكيل بقبض الدين قبولها # أ ه # ومن هنان قال صاحب النهاية المراد بالكفالة هنا الحوالة لأن التوى لا ~~يتحقق في الكفالة وقيل الكفالة على حقيقتها لأن التوى يتحقق فيها بأن مات ~~الكفيل والمكفول عنه مفلسين # قال الزيلعي أخذا من الكافي وهذا كله ليس بشيء لأن المراد هنا توى مضاف ~~إلى أخذه الكفيل بحيث إنه لم يأخذ كفيلا لم يتو دينه كما في الرهن والتوى ~~الذي ذكره هنا غير مضاف إلى أخذه لكفيل بدليل أنه لو لم يأخذ كفيلا أيضا ~~لتوى بموت من عليه الدين وحمله على الحوالة فاسد لأن الدين لا يتوى فيه ~~بموت المحال عليه مفلسا بل يرجع به على المحيل وإنما يتوى بموتهما مفلسين ~~فصار كالكفالة # والأوجه أن يقال المراد بالتوى توى مضاف إلى أخذ الكفيل وذلك يحصل ~~بالمرافعة إلى حاكم يرى براءة الأصيل كما يأتي ms7303 بيانه # قال في نور العين وكيل البيع لو أقام أو احتال أو أبرأ أو حط أو وهب أو ~~تجوز صح عند أبي حنيفة ومحمد وضمن لموكله لا عند أبي يوسف والوكيل لو قبض ~~الثمن لا يملك الإقالة إجماعا ا ه # قلت وكذا بعد قبض الثمن لا يملك الحط والإبراء # بزازية # قوله ( فلا ضمان عليه إن ضاع ) أي فلا ضمان على الوكيل للموكل فيما هلك ~~من اثمن فهلاك الرهن # وفي الدراية وأخذه الرهن يقع للموكل فلو رده الوكيل جاز ويضمن للموكل ~~الأقل من قيمته ومن الدين عنه أبي حنيفة # وقال أبو يوسف لا يصح رده # وفي البزازية ولا يملك الوكيل بقبض الدين الرهن ويملك أخذ الكفيل # قوله ( أو توى المال على الكفيل ) وصورة التوى وكله ببيع شيء فباعه وأخذ ~~بالثمن كفيلا وعجز عن التحصيل من الكفيل وامتنع الأصيل من إعطائه متعللا ~~بأنه حيث كفل المال الذي عليه برىء منه ورافعه إلى قاض يرى ذلك وحكم عليه ~~ببراءة الأصيل حيث كفل وعجز عن تحصيله من الكفيل لا يضمن لموكله # بحر # PageV07P337 أقول والقاضي الذي يرى ذلك هو من كان على مذهب سيدنا الإمام ~~مالك فإنه يرى براءة الأصيل عن الدين بالكفالة ولا يرى الرجوع على الأصيل ~~بموته مفلسا # قوله ( لأن الجواز الشرعي ينافي الضمان ) أي ما يسوغ له فعله في الوكالة ~~لإصلاحها ونفع موكله لا يكون سببا لضمانه لا مطلق الجواز الشرعي فلا ينافي ~~قولهم إن من جاز له شيء لمصلحته يتقيد بوصف السلامة حتى لو وقع ثوبه على ~~أحد في الطريق فقتله أو على شيء فأتلفه لزمه ضمانه ولو ضرب زوجته فماتت ~~ضمنها # قوله ( وتقيد شراؤه بمثل القيمة ) المراد به أن يشتري بنقد مثل القيمة ~~فلا ينفذ بغير النقدين كمكيل وموزون ودين في الذمة قيد بالشراء لأن الوكيل ~~بالنكاح إذا زوجه بأكثر من مهر مثلها فإنه يجوز لعدم التهمة كما في الحموي ~~ولأن التهمة في الأكثر متحققة فلعله اشتراه لنفسه فإذا لم يوافقه ألحقه ~~بغيره على ما مر وأطلقه فشمل ما إذا ms7304 كان وكيلا بشراء معين فإنه وإن كان لا ~~يملك شراءه لنفسه فبالمخالفة يكون مشتريا لنفسه فالتهمة باقية كما في ~~الزيلعي # وفي الهداية قالوا ينفذ على الآمر # وذكر في البناية أنه قول عامة المشايخ والأول قول البعض # وفي الذخيرة أنه لا نص فيه # بحر ملخصا # أقول فظهر أن ما جرى عليه الزيلعي من أن الوكيل بشراء شيء بعينه لا يكون ~~له أن يشتريه للموكل بالغبن الفاحش وإن كان لا يملك شراءه لنفسه لأنه ~~بالمخالفة فيه يكون مشتريا لنفسه فكانت التهمة فيه باقية # ا ه # خلاف ما عليه العامة # والظاهر أن المراد بالمخالفة مخالفة ما هو المتعارف في ثمنه وإلا فالكلام ~~مفروض فيما إذا لم يقدر الآمر ثمنه # قوله ( وغبن يسير ) الواو بمعنى أو # قال في القاموس غبنه في البيع يغبنه غبنا ويحرك خدعة # والتغابن أن يغبن بعضهم بعضا # ا ه # فالمراد بالتغابن الخداع فقولهم لا يتغابن الناس فيه أي لا يخدع بعضهم ~~بعضا لفحشه وظهوره وقولهم يتغابن الناس فيه أي يخدع بعضهم بعضا لقلته # ا ه # بحر بتصرف ط # # | مطلب في حد الفاحش # قوله ( وهو ما يقوم به مقوم ) أحد من المقومين وهو الأصح أما ما لا يدخل ~~تحت تقويمهم فغبن فاحش # وقيل حد الفاحش في العروض نصف القيمة وفي الحيوان عشر القيمة وفي العقار ~~خمسها وفي الدراهم ربع عشرها # قال مسكين فلو قومه عدل عشرة وعدل آخر ثمانية وآخر سبعة فما بين العشرة ~~والسبعة داخل تحت تقويم المقومين # أما الزائد في الشراء والناقص في البيع فلا وهذا هو الأصح في حد الغبن ~~اليسير والفاحش أي فلا يكون مما يتغابن فيه وهذا إنما يتم في البيع على ~~قولهما لا على قوله # وأقول هذا لبيان الحد الفاصل بين الغبن اليسير والفاحش وهو متفق عليه لا ~~خلاف للإمام فيه سواء كان وكيلا بالشراء وبالبيع وأما أن الوكيل في البيع ~~هل يملك البيع على الآمر ولو بالغبن الفاحش فعند الإمام نعم خلافا لهما ~~فهذا شيء آخر ليس مما الكلام الآن فيه وقيل في العروض ms7305 ده نيم أي نصف العشر ~~وفي الحيوانات ده يازده أي العشر وفي العقار ده دوازده أي الخمس وفيما ~~يتغابن فيه من الدراهم والدنانير مع العشر # ووجهه أن التصرف يكثر وجوده في العروض ويقل في العقار ويتوسط في الحيوان ~~وكثرة الغبن لقلة التصرف # وجعل الزيلعي نصف العشر في العروض فاحشا # ا ه # بزيادة # قوله ( كخبز ولحم ) هذا باعتبار الغالب من أن هذه الأشياء سعرها معرفو ~~فلو كان في مكان وزمان يختلف السعر في هذه الأشياء كانت كغيرها # قوله ( وجبن ) هو بسكون الباء في لغة وبضمها مع تخفيف النون أو بالضم مع ~~تشديد النون مختار # PageV07P338 قوله ( ولو فلسا واحدا ) لأنه لما كان معلوما بين الناس صار ~~بمنزلة المعين منه فلا يقبل الزيادة به # قوله ( وبناية ) هي شرح الهداية # قوله ( صح ) أي عند أبي حنيفة # قوله ( لإطلاق التوكيل ) أي إطلاقه عن قيد الاجتماع والافتراق كما لو ~~وكله ببيع مكيل ونحوه ألا نرى أنه لو باع الكل بثمن النصف يجوز عنده فإذا ~~باع النصف أولى # قوله ( وإلا لا ) لضرر الشركة وهي عيب تنقص القيمة فلا يراد بالمطلق # قوله ( وقولهما استحسان ) قال الإتقاني وأصل ذلك أن أبا حنيفة يعتبر ~~العموم والإطلاق في التوكيل بالبيع # وأما في التوكيل بالشراء فيعتبر المتعارف الذي لا ضرر فيه ولا تهمة # وعندهما كلاهما سواء # ا ه # قال المقدسي وفيه كلام وهو أن الظاهر أن المراد أن قول أبي حنيفة قياس ~~بالنسب إلى قولهما وقولهما استحسان بالنسبة إليه وليس كذلك بل قياس قولهما ~~أنه لا ينفذ أصلا واستحسنا القول بالتوقف وكذا في قول أبي حنيفة فتأمل # ا ه # وفيه أيضا عن المبسوط لو وكل رجلين ببيع عبده فباع كل منهما لرجل فمن باع ~~أولا جاز وبطل الثاني بخلاف الوصيين كما سيجيء وإن لم يعلم الأول فلكل مشتر ~~نصفه بنصف الثمن لأنه ليس أولى واستوى المشتريان ويخير كل منهما لتفرق ~~الصفقة ولا ترجيح إلا إذا كان في يد أحد المشتريين فهو له لترجيح جانبه ~~لتأكد شرائه وتمكنه من القبض دليل سبق شرائه ms7306 # ا ه # قوله ( وظاهره ترجيح قولهما ) أي لأنه جعله استحسانا # قال في البحر ولذا أخره مع دليله كما هو عادته # قوله ( والمفتي به خلافه بحر ) الذي في البحر وقد علمت أن المفتي به خلاف ~~قوله كما قدمناه # ا ه أي خلاف قوله فيما استشهد به # قلت وقد علمت ما قدمناه عن العلامة قاسم من ترجيح قوله وعليه المعول وأنه ~~أصح الأقاويل # قوله ( وقيد ابن الكمال الخ ) ومثله في البحر عن المعراج # ونقل الاتفاق أيضا في الكفاية عن الإيضاح # قوله ( وفي الشراء يتوقف على شراء باقيه قبل الخصومة ) يعني لو وكله ~~بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف اتفاقا فإن اشترى باقيه لزم الموكل ~~وارتفع التوقف لأن شراء البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن كل موروثا بين ~~جماعة فيحتاج إلى شرائه شقصا شقصا فإذا اشترى الباقي قبل رد الآمر الشراء ~~تبين أنه وسيلة فينفذ على الآمر وهذا بالاتفاق # بحر # قال الحموي وهذا بالإجماع بخلاف الوكيل ببيع العبد عند أبي حنيفة للفرق ~~الآتي بيانه وهذا إذا شرى الوكيل النصفين فلو شرى النصف ثم شرى الموكل ~~النصف لم ينفذ على الآمر بخلاف عكسه # ا ه # واعلم أن ما اعترض به العيني على الزيلعي حيث قال فإن اشترى باقيه قبل أن ~~يختصما لزم الموكل وإلا لزم الوكيل وهذا بالإجماع # قاله الشارح # قلت فيه خلاف زفر والثلاثة الخ ساقط لأن كلام الزيلعي فيما إذا كان وكيلا ~~بالشراء فاشترى نصفه ثم اشترى الباقي فلا يرد على دعوى الإجماع ما اعترض به ~~العيني لأن خلاف زفر والثلاثة بالنسبة لما إذا كان وكيلا بالبيع فباع نصفه ~~ثم باع الباقي # PageV07P339 ولئن سلمنا كون خلاف زفر والثلاثة في مسألة التوكيل بالشراء ~~فنقول أراد بالإجماع إجماع الإمام مع الصاحبين كما يدل عليه قوله بخلاف ~~الوكيل ببيع العبد عند أبي حنيفة الخ # أفاده أبو السعود # قال الزيلعي ولا فرق فيه بين التوكيل بشراء عبد بعينه أو بغير عينه # ا ه # وفيه لا يقال إنه لا يتوقف بل ينفذ على المشتري # لأنا نقول ms7307 إنما لا يتوقف إذا وجد نفاذا على العاقد وهاهنا شراء النصف لا ~~ينفذ على الوكيل لعدم مخالفته من كل وجه ولا على الآمر لأنه لم يوافق أمره ~~من كل وجه فقلنا بالتوقف فلو أعتقه الآمر زمن التوقف نفذ عند أبي يوسف لا ~~المأمور وعكس محمد لأنه مخالف لما أمره وتوقفه لتوهم رفع الخلاف بشراء ~~الباقي فبقي الخلاف قبل الشراء فلا ينفذ على الآمر # وأبو يوسف يقول نوقف على إجازة الموكل والإعتاق إجازة # ا ه # قوله ( اتفاقا ) الفرق لأبي حنيفة رحمه الله تعالى بين البيع والشراء إن ~~في الشراء تتحقق تهمة أنه اشتراه لنفسه فرأى الصفقة خاسرة فأراد أن يلزم به ~~الموكل لأن الأمر بالبيع يصادف ملكه فيصح فيعتبر فيه الإطلاق والأمر ~~بالشراء صادف ملك الغير فلم يصح فلا يعتبر فيه التقييد والإطلاق كما في ~~الهداية # قوله ( ولو رد مبيع ) أطلقه فشمل ما إذا قبض الثمن أو لا وأشار إلى أن ~~الخصومة مع الوكيل فلا دعوى للمشتري على الموكل فلو أقر الموكل بعيب فيه ~~وأنكره الوكيل لا يلزمهما شيء لأن الموكل أجنبي في الحقوق ولو بالعكس رده ~~المشتري على الوكيل لأن إقراره صحيح في حق نفسه لا الموكل # بزازية # ولم يذكر الرجوع بالثمن # وحكمه أنه على الوكيل إن كان نقده وعلى الموكل إن كان نقده كما في شرح ~~الطحاوي وإن نقده إلى الوكيل ثم هو إلى الموكل ثم وجد الشاري عيبا أفتى ~~القاضي أنه يرده على الوكيل # كذا في البزازية # قوله ( بعيب ) قيد به لأنه لو رد عليه بخيار شرط أو رؤية فهو على الآمر ~~ولو من غير قضاء كرده عليه بعيب بغير قضاء قبل القبض فإنه جائز على الآمر # قوله ( بالبيع ) قيد به لأن الوكيل بالإجارة إذا أجر وسلم ثم طعن ~~المستأجر فيه بعيب فقبل الوكيل بغير قضاء يلزم الموكل ولم يعتبر إجارة ~~جديدة # بحر # قوله ( ببينة ) لأن الثابت بالبينة ثاتب في حق الكافة لأن البينة حجة ~~مطلقة متعدية فيلزم الموكل كما لزم الوكيل # أما النكول فهو ذل أو إقرار ms7308 وكل منهما حقه أن لا ينفذ على الموكل لكنه ~~لما كان النكول مضطرا إليه ببعد العيب عن علمه باعتبار عدم ممارسته المبيع ~~لزم الآمر دفعا للضرر عن الوكيل وكذا الإقرار فيما لا يحدث لأن القاضي تيقن ~~حدوث العيب في يد البائع فلم يكن قضاؤه مستندا إلى هذه الحجج # قوله ( أو نكوله ) أي الوكيل لأنه مضطر في النكول لبعد العيب عن علمه ~~باعتبار عدم ممارسته المبيع فلزم الآمر # بحر # وفيه دليل على أن الدعوى لو وقعت في ثمن المبيع بأن ادعى المشتري دفعه ~~للوكيل وأنكره الوكيل وطلب المشتري يمينه على عدم الدفع له فنكل فقضى عليه ~~أنه يضمن الثمن للموكل لفقد العلة المذكورة ولكونه إما باذلا أو مقرا وعلى ~~التقديرين يضمن وهي واقعة الفتوى فتأمل # ا ه # رملي # قلت وفي الكفاية قوله والوكيل مضطر الخ يشير إلى أن الوكيل يحلف على ~~البتات إذ لو كان على العلم لم يكن مضطرا لبعد العيب عن علمه ولكن عامة ~~الروايات على أن الوكيل يحلف على العلم فإذا علم بالعيب فحينئذ يضطر إلى ~~النكول # ا ه # قوله ( أو إقراره فيما لا يحدث مثله في هذه المدة ) لأن القاضي يتيقن ~~بحدوث العيب في يد البائع فلم يكن قضاؤه مستندا إلى الإقرار ولا إلى البينة ~~والنكول لأن العيب لما كان لا يحدث PageV07P340 مثله كالإصبع الزائدة لم ~~يتوقف القضاء على وجود هذه الحجج من البينة والإقرار وإباء اليمين بل ينبغي ~~أن يقضي بعلمه قطعا بوجود العيب عند البائع بدون الحجج فيجب عدم توقفه على ~~وجودها في العيب الذي لا يحدث مثله لأن تأويل اشتراطها في الكتاب أن القاضي ~~يعلم أنه لا يحدث في مدة شهر مثلا لكنه اشتبه عليه تاريخ البيع فيفتقر إلى ~~هذه الحجج لظهور هذا التاريخ أو كان عيبا لا يعرفه إلا النساء والأطباء ~~وقولهن وقول الطبيب حجة في توجه الخصومة لا في الرد فيفتقر إليها في الرد ~~حتى لو كان القاضي عاين البيع والعيب ظاهر لا يحتاج إلى شيء منها قيد بما ~~لا يحدث لأنه ms7309 لو رد عليه بإقراره فيما يحدث فإنه يلزم المأمور لأن الإقرار ~~حجة قاصرة وهو غير مضطر إليه لإمكانه السكوت والنكول إلا أنه له أن يخاصم ~~الموكل فيلزم ببينته أو بنكوله بخلاف ما إذا كان الرد بغير قضاء والعيب ~~يحدث مثله حيث لا يكون له أن يخاصم موكله لأنه بيع جديد في حق ثالث والبائع ~~ثالثهما والرد بالقضاء فسخ لعموم ولاية القاضي غير أن الحجة قاصرة وهو ~~الإقرار فمن حيث الفسخ كان له أن يخاصم ومن حيث القصور لا يلزم الموكل إلا ~~بحجة وإن كان العيب غير حادث أي كسن زائدة أو كان حادثا إلا أنه لا يحدث ~~مثله في تلك المدة رده على الوكيل بإقراره بغير قضاء لزم الوكيل وليس له أن ~~يخاصم الموكل في عامة روايات المبسوط # وذكر في البيوع أنه يكون ردا على الموكل لأنهما فعلا عين ما يفعه القاضي ~~لو رفع إليه إذ لا يكلفه القاضي على إقامة البينة ولا على الحلف في هذا ~~الصورة بل يرده عليه بلا حجة فكان الحق متعينا في الرد # قلنا الرد بالتراض بيع جديد في حق ثالث والموكل ثالثهما ولا نسلم أن الحق ~~متعين في الرد بل يثبت حقه أولا في وصف السلامة ثم إذا عجز ينتقل إلى الرد ~~ثم إذا امتنع الرد بحدوث العيب أو بزيادة حدثت فيه ينتقل إلى الرجوع ~~بالنقصان فلم يكن الرد متعينا وهكذا ذكر الروايتين في شرح الجامع الصغير ~~وغيره وبين الروايتين تفاوت كبير لأن فيه نزولا من اللزوم إلى أن لا يخاصم ~~بالكلية وكان الأقرب أن يقال لا يلزمه ولكن له أن يخاصم # زيلعي # وبه علم أن قول المتن أو إقراره فيما لا يحدث مثله أي فيلزم الموكل مبني ~~على رواية البيوع المخالفة لعامة روايات المبسوط من لزومه للوكيل ولذا قال ~~في المواهب لو رد عليه بما لا يحدث مله بإقرار يلزم الوكيل ولزوم الموكل ~~رواية # ا ه # فتنبه # قوله ( ورده الوكيل على الآمر ) لو قال فهو رد على الآمر لكان أولى لأن ~~الوكيل لا ms7310 يحتاج إلى خصومة مع الموكل إلا إذا كان عيبا يحدث مثله ورد عليه ~~بإقرار بقضاء وإن بدون قضاء لا تصح خصومته لكونه مشتريا # وحاصل هذه المسألة أن العيب لا يخلو إما أن لا يحدث مثله كالسن أو الإصبع ~~الزائدة أو يكون حادثا لكن لا يحدث مثله في هذه المدة أو يحدث في مثلها # ففي الأول والثاني يرده القاضي من غير حجة من بينة أو إقرار أو نكول ~~لعلمه بكونه عند البائع وتأويل اشتراط الحجة في الكتاب أن الحال قد يشتبه ~~على القاضي بأن لا يعرف تاريخ البيع فيحتاج إليها ليظهر التاريخ أو كان ~~عيبا لا يعرفه إلا الأطباء أو النساء وقولهم حجة في توجه الخصومة لا في ~~الرد فيفتقر إلى الحجة للرد حتى لو عاين القاضي البيع وكان العيب ظاهرا لا ~~يحتاج إلى شيء منها وكذا الحكم في الثالث إن كان ببينة أو نكول لأن البينة ~~حجة مطلقا وكذا النكول حجة في حقه فيرده عليه والرد في هذه المواضع على ~~الوكيل رد على الموكل # وأما إن رده عليه في هذا PageV07P341 الثالث بإقراره فإن كان بقضاء فلا ~~يكون ردا على الموكل لأنه حجة قاصرة فلا تتعدى ولكن له أن يخاصم الموكل ~~فيرده عليه ببينة أو بنكوله لأن الرد فسخ لأنه حصل بالقضاء كرها عليه ~~فانعدم الرضا # وإن كان بغير قضاء فليس له الرد لأنه إقالة وهي بيع جديد في حق ثالث وهو ~~الموكل في الأول # والثاني لو رد على الوكيل بالإقرار بدون قضاء لزم الوكيل وليس له أن ~~يخاصم الموكل في عامة الروايات # وفي رواية يكون ردا على الموكل كما قدمناه قريبا عن الزيلعي # قال في الإصلاح وكذا بإقرار فيما لا يحدث مثله إن رد بقضاء ا ه # قوله ( ولو بإقراره فيما يحدث لا يرده ولزم الوكيل ) إلا أنه إن كان الرد ~~بقضاء فللوكيل أن يخاصم الموكل فيلزم ببينة أو بنكوله # قال المقدسي ولا يرده إلا ببرهان أنه كان عنده وإلا يحلف فإن نكل يرده ~~وإلا لزم الوكيل # ثم قال فإن ms7311 قيل كيف يرده ويخاصم الموكل مع أن الرد بالإقرار فسخ في حق ~~المتعاقدين بيع جديد في حق الموكل قلنا الرد ما حصل بإقراره بل بقضاء ~~القاضي بكره منه فجعل فسخا لك استند لدليل قاصر فعممنا الفسخ عند البرهان ~~ولزم الوكيل عند عمومه عملا بقصور المستند وهو الإقرار # قال في النهاية قضاء القاضي مع إقرار الوكيل متصور إذا أقر بالعيب وامتنع ~~من القبول فيجبره عليه وإن رده المشتري بإقرار الوكيل بغير قضاء لزمه ولم ~~يخاصم بحال # وفي كافي الحاكم إذا قبل الوكيل المبيع بغير قضاء بخيار شرط أو رؤية جاز ~~على الآمر كرده بعيب قبل القبض ولو قبل وكيل الإيجار المعيب من المستأجر ~~بغير قضاء يلزم الموكل لأن المنافع غير مقبوضة # قوله ( الأصل في الوكالة الخصوص ) لأن الموكل يقيم الوكيل مقام نفسه ~~بالاستعانة به في أمر خاص حتى لا تصح ببيان الجنس بل حتى يبين النوع أو ~~الثمن # ومبنى المضاربة على تحصيل الربح ووجوه تحصيله متباينة قد يكون بالنقد وقد ~~يكون بالنسيئة وقد يكون بالبيع المطلق وقد يكون بالمقابضة # قوله ( وفي المضاربة العموم ) فيملك الإيداع والإيضاع وهذا بخلاف ما لو ~~ادعى رب المال المضارب في نوع والآخر في نوع آخر حيث يكون القول لرب المال ~~لأنه سقط الإطلاق بتصادقهما فنزل إلى الوكالة المحضة # قوله ( فإن باع الوكيل نسيئة ) لو قال المصنف لو اختلفا فيما عينه الموكل ~~فالقول للآمر لكان أولى ليشمل ما ذكر ويشمل ما إذا باع الوكيل بخمسمائة ~~فقال الآمر أمرتك بألف أو قال أمرتك بدينار أو بحنط أو شعير أو قال بكفيل ~~وقال الوكيل بغيره فالقول للآمر كما إذا أنكر أصل الأمر ووكيل الخلع ~~والمقدار والصفة من حلول وتأجيل # بحر # واعلم أن قياس ما سبق عن الخلاص يقتضي أن يكون المراد من أمر الآمر وكيله ~~بالبيع نقدا أن يقول له لا تبعه إلا بالنقد لا مجرد الأمر بالبيع بالنقد ~~ألا ترى إلى ما سبق من أنه لو قال بعه بالنقود فباع بالنسيئة جاز بخلاف لا ~~تبع إلا بالنقد ومقتضاه ms7312 أنه لو قال بعه من فلان بكفيل فباعه منه بغير كفيل ~~جاز بخلاف لا تبعه منه إلا بكفيل لكن في البحر عن الكافي أمره أن يبيعه من ~~فلاه بكفيل فباع بغير كفيل لم يجز فتدبر في وجه الفرق وانظر ما قدمنا قبل ~~ثلاث أوراق عند قول الشارح وبه علم الخ # قوله ( صدق الآمر ) لأن الأمر يستفاد من جهته # PageV07P342 تنبيه ما مر نقل صريح في اعتبار قول الآمر لا يجوز العدول ~~عنه فقول بعض المتأخرين فيما تقدم فيما لو وكله بقضاء دينه لفلان فقال ~~قضيته فقال الآمر إنما أمرتك لفلان غيره حيث قال إن القول للمأمور لأنه ~~أمين قول مخالف لصريح المنقول المعتبر المقبول كما نبه عليه المقدسي # قوله ( عملا بالأصل ) علة للمسألتين لأن تصديق الآمر في أمره بالنقد ~~لتخصيص الوكالة وتصديق المضارب لإطلاقها فلو ادعى الوكيل الفعل وأنكره ~~موكله فإن كان إخبار الوكيل بعد عزله فالقول للموكل وإن قبل في حياة الموكل ~~فالقول للوكيل إن كان البيع مسلما إليه وإلا لا وإن كان بعد موته حال هلاكه ~~العين فكذلك وإلا لم يقبل قوله إذا كذبه الوارث # هذا في الوكيل بالبيع وأما الوكيل بالشراء فسبق حكمه عند الاختلاف وأما ~~وكيل العتق فلا يقبل قوله كما إذا قال أعتقته أمس وكذبه الموكل لا يعتق ~~وأما وكيل الكتابة فيقبل قوله في العقد لا في قبض البدل والهلاك كما إذا ~~قال كاتبته وقبضت بدلها فالقول له في الكتابة لا في قبضت بدلها # أما لو قال كاتبته ثم قال قبضت بدلها ودفعته للموكل فهو صحيح يصدق لأنه ~~أمين ولا يقبل قول وكيل النكاح والوكيل بقبض الدين إذا ادعى القبض والهلاك ~~يصدق # وفي خزانة المفتين وكل رجلا بأن يشتري أخاه فاشترى فقال الآمر ليس هذا ~~أخي فالقول له مع يمينه لأنه ينكر وجوب الثمن عليه ويكون الوكيل مشتريا ~~لنفسه ويعتق العبد على الوكيل بقوله هذا أخوك # ا ه # وإذا اتفقا أن عقد المضاربة وقع خاصا واختلفا فيما خص العقد فيه فالقول ~~لرب المال لاتفاقهما على العدول ms7313 عن الظاهر والإذن يستفاد من قبله فيعتبر ~~قوله وأمرتك بالاتجار في البر وادعى الإطلاق فالقول للمضارب لادعائه عمومه # وعن الحسن عن الإمام أنه لرب المال لأن الإذن يستفاد منه وإن برهنا فإن ~~نص شهود العامل أنه أعطاه مضاربة في كل تجارة فهي أولى لإثباته الزيادة ~~لفظا ومعنى وإن لم ينصوا على هذا الحرف فلرب المال وكذا إذا اختلفا في ~~المنع من السفر لاقتضاء المضاربة إطلاقها على الروايات المشهورة # قال المضارب هو في الطعام وقال رب المال هو في الكرباس فالقول له ولو ~~برهنا عن نفسه وإن وقتا فالوقت الأخير أولى كما في مضاربة البزازية ~~والبضاعة كالمضاربة إلا أن المضارب يملك البيع والمستبضع إلا إذا كان في ~~لفظ ما يعلم أنه قصد الاسترباح أو نص على ذلك # كذا في وكالة البزازية # والظاهر أنها كالوكالة من حيث إن الأصل فيها التقييد إلا أنه لا يملك ~~الإيضاع والإيداع وبيع ما اشتراه إلا بالتنصيص بخلاف المضارب # ا ه # # | مطلب الشركة مثل المضاربة في أن الأصل فيها الإطلاق # قال الرملي ومثل المضاربة الشركة الظاهر أن الأصل فيها الإطلاق لأنها ~~مبنية عليها وما علل به الزيلعي كالصريح فيه فتأمل ا ه # قوله ( لا ينفذ تصرف أحد الوكيلين ) لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي ~~أحدهما والبدل وإن كان مقدرا ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في ~~الزيادة واختيار المشتري # بحر # أي التقدير للبدل لمنع النقصان عنه فربما يزاد عند الاجتماع وربما يختار ~~الثاني مشتريا مليا والأول لا يهتدي إلى ذلك وأشار بالتعبير بالنفاذ ولم ~~يقل لا يصح إلى أن تصرف أحدهما موقوف إن تصرف بحضرة صاحبه فإن أجاز صاحبه ~~جاز وإلا فلا ولو كان غائبا فأجازه لم يجز في قول الإمام # كذا في التبيين # قال الحاكم أبو الفضل هذا خلاف ما في الأصل # PageV07P343 وقال أبو يوسف يجوز ولو باع أحدهما من صاحبه شيئا لم يجز لما ~~في وصايا الخانية لو باع أحد الوصيين شيئا من التركة لصاحبه لا يجوز عند ~~أبي حنيفة ومحمد ويجوز عند أبي يوسف ms7314 # ا ه # قوله ( معا كوكلتكما بكذا ) أي ببيع عبدي هذا أو بخلع امرأتي أما إذا ~~وكلهما بكلامين على التعاقب فينفرد أحدهما وكذا إذا لم يمكن اجتماعهما ~~كالخصومة وكذا ما لا يحتاج إلى الرأي كالطلاق بغير مال كما في المجمع وشرحه ~~وكل ذلك يؤخذ من كلام الشارح رحمه الله تعالى وأتى الشارح بقوله معا لبيان ~~مراد الماتن بدليل استثنائه ما إذا وكلهما على التعاقب بعد ذلك ولبيان ~~تقييد امتناع تصرف أحدهما بما إذا وكلهما مجتمعين ولا يخرج بذلك الاستثناء ~~عن كونه متصلا لأن الاستثناء واقع في المتن ولفظ الظرف تقييد من الشارح # قوله ( ولو الآخر عبدا أو صبيا ) محجورا عليه أي لا بتصرف أحد الوكيلين ~~وحده لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما والبدل وإن كان مقدرا ولكن ~~التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري كما قدمناه عن ~~البحر # أقول ولا عبرة بكون أحدهما ضعيف التصرف كالعبد والصبي فإن الحقوق لا ترجع ~~إليهما إلا بإذن من وليهما ولا دخل لهذا في اختياره رأيهما لأن مناط ~~الاختيار معرفتهما بوجوه التصرف وما عندهما من الصدق والأمانة فقد يكون ~~فيهما أرجح من البالغ والحر أطلقه فشمل ما إذا كان أحدهما عاقلا حرا بالغا ~~والآخر عبدا أو صبيا محجورا عليه لكنه مقيد بما إذا وكلهما بكلام واحد كما ~~علمت # أما إذا كان توكيلهما على التعاقب فإنه يجوز لأحدهما الانفراد لأنه رضي ~~برأي كل واحد منهما على الانفراد وقت توكيله فلا يتغير بعد ذلك بخلاف ~~الوصيين فإنه إذا أوصى إلى كل منهما بكلام على حدة لم يجز لأحدهما الانفراد ~~في الأصح لأنه عند الموت صارا وصيين جملة واحدة وفي الوكالة يثبت حكمهما ~~بنفس التوكيل # بحر # قوله ( أو مات أو جن ) أي الوكيل الآخر أي فلا يجوز للآخر التصرف وحده ~~لأنه إنما فوض للباقي مع الذي قد فات رأيه ولم يفوض له بانفرداه فلا يملك ~~التصرف وحده لعدم رضاه برأيه وحده ولو كانا وصيين فمات أحدهما لا يتصرف ~~الحي إلا بأمر القاضي كما في وصايا ms7315 الخانية # وفي الخانية رجل قال لرجلين وكلت أحدكما بشراء أمة لي بألف درهم فاشترى ~~أحدهما ثم اشترى الآخر فإن الآخر يكون مشتريا لنفسه ولو اشترى كل واحد ~~منهما جارية ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل # كذا ذكر في النوازل وعليه الفتوى # ا ه # وفي الذخيرة عن محمد رجل وكل رجلا بقبض كل حق له ثم فارقه ثم وكل آخر ~~بقبض كل دين له فقبض الوكيل الأول شيئا من الدين فليس للوكيل الثاني أن ~~يقبضه من الأول لأنه الساعة عين وليس بدين # ولو وكل الأول بقبض كل حق له ثم وكل الثاني بقبض كل شيء له وقبض الأول ~~شيئا من الدين فللثاني أن يقبضه من الأول ولو وكل رجلا بقبض داره التي في ~~موضع كذا التي في يد فلان فمضى الوكيل ثم وكل آخر بعده بمثل ما وكل به ~~الأول في قبض هذه بعينها فإن كان الأول قد قبض الدار قبل توكيل الثاني ~~فللثاني أن يقبضا من الأول وإن وكل الثاني قبل أن يقبض الأول الدار فليس ~~للثاني أن يقبضها لأنها صارت مقبوضة لصاحبها # ا ه # ومثله في التاترخانية في الرابع عشر لكن ذكر بدل التعليل قوله والشيء ~~بعينه لا يشبه ما ليس بعينه ألا ترى أن رجلا لو وكل رجلا بقبض عبد له بعينه ~~في يد رجل ثم قبضه المولى ثم أودعه إنسانا آخر فللوكيل أن يقبضه # ا ه # PageV07P344 ومثله في الخلاص في الفصل الثالث # قوله ( إلا فيما إذا وكلهما على التعاقب ) فإنه يجوز لأحدهما الانفراد ~~كما علمت وكان ينبغي للشارح أن يحذف قوله فيما تقدم معا ليحسن هذا ~~الاستثناء لأنه لا يكون إلا من عام ومع تقييده بمعا صار خاصا فلا يستنثى ~~منه إذ لا يدخل هذا في الاستثناء كما بيناه قريبا # قوله ( بخلاف الوصيين ) فإنه لا ينفرد أحدهما كما علمت # قال في تنوير البصائر وفيه اختلاف واختلاف تصحيح فقيل الخلاف فيما إذا ~~أوصى لهما معا أما لو أوصى بكل على حدة فينفرد إجماعا # قال في الخزانة ms7316 وهو الأصح وبه نأخذ وقيل في الفصلين وقيل هذا أصح # قال في المبسوط لكن الأصح أن الخلاف في الفصلين # والمراد بالخلاف الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد فعند أبي حنيفة ~~ومحمد لا ينفرد فيما عدا ما استثنى خلافا لأبي يوسف # قلت ويستثنى مسائل أخر ينفرد فيها بالتصرف أحد الوصيين تجهيز الميت وشراء ~~ما لا بد منه للصغير كالطعام والكسوة وبيع ما يخشى عليه التلف وتنفيذ ~~الوصية المعينة وقضاء دين الميت إذا كان في التركة من جنسه والخصومة ورد ~~المغصوب ورد الودائع وقبول الهبة وجمع الأموال الضائعة ورد المشتري فاسدا ~~وقسمة ما يكال ويوزن وإجارة اليتيم في عمل يتعلم وفي الإيصاء بأن يتصدق على ~~فقراء كذا وعينه وإعتاق النسمة المعينة وحفظ الأموال # قلت والظاهر أنه لا فرق بين أن يكون نصبهما الميت أو نصبهما قاض واحد أو ~~نصبهما قاضيا بلدتين وليس كذلك فإنه في مسألة ما لو نصب كل واحد منهما قاضي ~~بلدة ينفرد كل واحد منهما بالتصرف # قال في الملتقطات قيمان نصب كل واحد منهما قاضي بلدة جاز أن ينفرد كل ~~واحد منهما بالتصرف في مال الميت لأن كل واحد من القاضيين لو تصرف جاز فكذا ~~نائبه فلو أراد كل واحد من القاضيين عزل المتولى الذي نصبه الآخر جاز إذا ~~رأى المصلحة في ذلك # ا ه # فهذا تقييد لكلام الأشباه من أن محله فيما إذا كانا وصيين من جهة الميت ~~أو من جهة قاض واحد أما لو كانا من جهة قاضيين من بلدتين فينفرد أحدهما ~~بالتصرف # قلت وفي قوله فكذا نائبه نظر ظاهر ما علم من كلام علمائنا أن وصي القاضي ~~نائب عن الميت لا عن القاضي حتى تلحقه العهدة بخلاف أمين القاضي لأنه نائب ~~عنه فلا تلحقه العهدة ومقتضى كون وصي القاضي نائبا عنه أن لا يكون القاضي ~~محجورا عن التصرف في مال اليتيم كما إذا كان أمينه والمنقول أنه محجور عن ~~التصرف في مال اليتيم مع وجود وصي ولو منصوبه بخلافه مع أمينه ومقتضى كون ~~القاضي نائبا ms7317 عنه أن لا يملك القاضي شراء مال اليتيم من وصي نصبه كما لو ~~كان أمينه والحكم بخلافه كما في غالب كتب المذهب # ا ه # قوله ( كما سيجيء في بابه ) ونصه وبطل فعل أحد الوصيين ولو كان إيصاؤه ~~لكل منهما على الانفراد وسيجيء أيضا قريبا متنا في قوله بخلاف الوصاية # قوله ( وفي خصومة ) أي فإن لأحدهما أن يخاصم وحده لأنها وإن كانت تحتاج ~~إلى رأي إلا أن اجتماعهما على الخصومة والتكلم يتعذر واللغط يوقع في الغلط ~~لأنه يلتبس على القاضي فهم الدعوى ويصير شغبا بفتح الشين وسكون الغين هيجان ~~الشر وبالفتح لغة ضعيفة حتى لو باشر بدون رأي الآخر لا يجوز عندنا # عيني # أما اجتماعهما على البيع فغير متعذر # بحر # قوله ( لا حضرته على الصحيح ) لأن حضورهما في الخصومة ليس بشرط عند ~~عامتهم وقيل يشترط وهو قول زفر والشافعي # PageV07P345 قوله ( إلا إذا انتهيا ) الأولى إلا إذا انتهت الخصومة # قوله ( فحتى يجتمعا ) هذا بناء على أن الوكيل بالخصومة يملك القبض ~~والمفتى به قول زفر هنا أنه لا يملكه كما يأتي قريبا وبه أفتى أبو السعود # قوله ( وعتق معين وطلاق معينة لم يعوضا ) أي بلا بدل لأنه مما لا يحتاج ~~إلى الرأي وتعبير المثنى فيه كالواحد # وقوله معين أي ولو كان التعيين بسبب تفرد المأمور بعتقه وطلاقها كأن قال ~~له طلق زوجتي أو أعتق عبدي ولا زوجة وعبد له سوى واحد # قال العلامة مسكين والمراد بالطلاق والعتاق أن يكونا منجزين بأن قال ~~طلقاها وأعتقاها أما لو قال طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لا ~~ينفرد أحدهما بالطلاق والعتاق # ا ه # وهذا معنى قول المصنف وتعليق بمشيئتهما ويكون معطوفا على لم يعوضا كما ~~قال الشارح # قوله ( بخلاف معوض ) على صيغة اسم المفعول أي مجعولا العوض في مقابلته ~~وهو صفة لما وكلا به من عتق أو طلاق أي لو وكلهما بطلاق وعتق بعوض لا ينفرد ~~أحدهما لأنه اعتمد على رأيهما وهذا مما يحتاج إلى الرأي في زيادة القدر ~~المأخوذ من العوض وغير ذلك من ms7318 الأمور التي يحتاج إليها في التصرفات وكذا ~~إذا كان العبد أو الزوجه غير معينة فإن ذلك يحتاج إلى الرأي باختيار العبد ~~الذي يعتقانه أو المرأة التي يطلقانها # فالحاصل أنه إذا لم يعوض المعتق والمطلقة لا يحتاج إلى رأي فمباشرة ~~الواحد والاثنين سواء بخلاف العتق والطلاق المعوض وغير المعينين فإنه يحتاج ~~إلى الرأي فإذا رضي برأيهما لا يستقل أحدهما والمناسب أن يعطف عليه ولا ~~علقا أي العتق والطلاق بمشيئتهما أي مشيئة الوكيلين فإن علقا فباشر أحدهما ~~لم ينفذ لعدم وجود المعلق عليه وهو مشيئتهما وقول المتن وتعليق لا يصح عطفه ~~على لم يعوضا إلا بتأويل # وعبارة البحر بلا بدل وتعليق وهو صحيح لأنه عطف اسم صريح على اسم صريح ~~وهو حسن صحيح # قوله ( وغير معين ) أي وكذا إذا كان العيد أو الزوجة غير معين فإن ذلك ~~يحتاج إلى الرأي أيضا كما علمت # قوله ( وتعليق بمشيئتهما ) كما إذا قال طلقاها إن شئتما ومثل ذلك إذا جعل ~~أمرها بيدهما ففيهما يكون تفويضا فيقتصر على المجلس أي الذي هما فيه لكونه ~~تمليكا في التفويض أو يكون تعليقا فيشترط فعلهما لوقوع الطلاق لأن المعلق ~~بشيئين لا ينزل عند وجود أحدهما # قوله ( فإنه يلزم اجتماعهما عملا بالتعليق ) فلو باشر أحدهما لم ينفذ ~~لعدم وجود المعلق عليه وهو مشيئتهما # قوله ( قلت وظاهره عطفه على لم يعوضا ) الضمير في قوله وظاهره ويعود على ~~ما قاله المصنف والضمير في عطفه يعود على التعليق أي ظاهر ما قاله المصنف ~~عطف التعليق على لم يعوضا أي نظرا إلى المعنى كأنه قيل لم يقع فيهما تعويض ~~ولا تعليق بمشيئتهما والأحسن أن يقول على يعوضا بإسقاط لم لتسلط النفي عليه ~~وفيه ركاكة زائدة # قوله ( كما يعلم من العيني والدرر ) حيث قال بعد قوله لم يعوضا بخلاف ما ~~إذا قال لهما طلقاها إن شئتما أو قال أمرها بأيديكما لأنه تفويض إلى ~~مشيئتهما فيقتصر على المجلس # ا ه # قوله ( فحق العبارة ) أي حقها الواضح وإلا فهي صحيحة على ما سلف # واستثنى في البحر من إطلاق ms7319 المصنف مسائل الأولى لو قال طلقاها جميعا ليس ~~لأحدهما أن يطلقها وحده ولا يقع عليها طلاق أحدهما ولو قال طلقاها جميعا ~~ثلاثا فطلقها أحدهما طلقة والآخر طلقتين لا يقع # PageV07P346 الثانية قال لوكيلي طلاق لا يطلقها أحد دون صاحبه وطلق ~~أحدهما ثم الآخر أو طلق واحد ثم أجازه الآخر لا يقع ما لم يجتمعا وكذا في ~~وكيلي عتاق # كذا في منية المفتي # ا ه # أقول واعترضه الرملي بأنه إنما لم يستثن المصنف الأولى لعدم دخولها لأن ~~فيها زيادة وهي شرط اجتماعهما صريحا فتأمل # وكذا لم يستثن الثانية لعارض النهي عن الانفراد # قوله ( وفي تدبير ) أي لمعين لأنه كالإعتاق لا يحتاج إلى الرأي # منح # فلأحدهما الانفراد به وإنما قدر في في هذا وفيما بعده ليعلم أنه ينفرد ~~أحدهما فيها # قوله ( ورد عين كوديعة الخ ) لأنه لا يحتاج له الرأي # قوله ( بخلاف استردادها ) فليس لأحدهما القبض بدون إذن صاحبه لإمكان ~~اجتماعهما وللموكل فيه غرض صحيح لأن حفظ اثنين خير من حفظ واحد فإذا قبض ~~أحدهما ضمن كله لأنه قبض بغير إذن المالك # فإن قيل ينبغي أن يضمن النصف لأن كل واحد منهما مأمور بقبض النصف # قلنا ذاك مع إذن صاحبه # وأما في حال الانفراد فغير مأمور بقبض شيء منه # بحر عن السراج # واعترضه أبو السعود بقوله وما في البحر عن السراج من قوله فإن قبل ينبغي ~~أن يضمن النصف الخ فيه نظر لأنه إذا قبض بإذن صاحبه لا يلزمه الضمان أصلا # ا ه # واعترض أيضا على تعليل البحر المذكور بقوله لأن اجتماعهما فيه ممكن بأن ~~الحكم لو كان معلولا بإمكان الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد في التوكيل ~~برد الوديعة ا ه # وعليه فالأولى الاقتصار على قوله لأن للموكل فيه غرضا صحيحا لأن حفظ ~~اثنين خير من حفظ واحد # قوله ( فلو قبض أحدهما ) أي بدون إذن صاحبه كما صرح به في الذخيرة لا ~~بدون حضوره كما توهمه عبارة البحر كما علمت أي وهلك في يده سواء كان كل ~~المقبوض أو بعضه # قوله ( ضمن كله ms7320 لعدم أمره بقبض شيء منه وحده ) إذ أمره تناولهما مجتمعين ~~لا منفردين فلم يكن مأمورا في حالة الانفراد بقبض شيء # قوله ( وفي تسليم هبة ) أي لموهوب له معين فإن لأحدهما الانفراد اتفاقا ~~وإن لم يعين الموهوب له لا ينفرد أحدهما عندهما وينفرد عند الثاني ط # قوله ( بخلاف قبضها ) فليس لأحدهما الانفراد والعلة ما ذكر في الاسترداد ~~وهي العلة في الاقتضاء # قوله ( وقضاء دين ) فهو كرد الوديعة واقتضائه فهو كاستردادها # بحر # قوله ( وبخلاف الوصاية ) مبتدأ خبره قوله الآتي كالوكالة وزاد بعد الواو ~~قوله بخلاف ليعطفه على قوله بخلاف اقتضائه فالمعطوف خمسة والسادس المعطوف ~~عليه فلا اعتراض في كلامه فتنبه # لكن لا يحسن تشبيه مسألة الاقتضاء بالوكالة لأنها وكالة حقيقة وحينئذ ~~فقول بعض الأفاضل إن المسائل المعدودة خمسة لا ستة فيه ما فيه ووقع في بعض ~~النسخ والوصاية بدون قوله بخلاف على أنها مبتدأ وقوله كالوكالة خبر وهي ~~أولى لأن ظاهر النسخة الأولى أن الوصيين لا ينفردان أصلا ولا في المسائل ~~المستثناة حتى تصح أن تكون الوكالة بخلاف الوصاية وليس كذلك فإن ما ينفرد ~~به أحد الوكيلين ينفرد به أحد الوصيين # وزاد مسائل أخر تأتي في باب الوصي ولذا جعل صاحب البحر حكم الوصيين ~~والوكيلين واحدا حيث قال اعلم أن الوكالة والوصاية والمضاربة والقضاء ~~والتولية على الوقف سواء ليس لأحدهما الانفراد وقدمنا حكم القاضيين ~~PageV07P347 في القضاء والناظر إما وكيل أو وصي فلا ينفرد أحدما فقد سوى ~~بين الوكالة والوصاية كما ترى # قال الرملي والصحيح أن الناظر وكيل # لكن قال قاضيخان هو عند أبي حنيفة وأبي يوسف وكيل الواقف حتى كان له أن ~~يعزله وإن لم يشترطه لنفسه # وعند محمد وكيل الفقراء حتى لم يكن له عزله # ا ه # قوله ( لاثنين ) ولو متعاقب # قوله ( وكذا المضاربة ) أي إذا عقد معهما عقد المضاربة معا فليس لأحدهما ~~الانفراد لأن المضاربة مما تحتاج إلى الرأي # قوله ( والقضاء ) قيل ليس المراد أن السلطان إذا قلد شخصين قضاء بلدة ليس ~~لأحدهما الانفراد بالقضاء في غيبة الآخر كما يتوهم ms7321 وإنما المراد أنه إذا ~~فوض أمرا إلى قاضيين متوليين قبل تفويض الأمر ليس لأحدهما الانفراد بالتصرف ~~في ذلك الأمر بدون رأي الثاني انتهى # أقول ما نفى أن يكون مرادا هو المصرح به كما في منية المفتي # وعبارتها السلطان أو الإمام الأكبر فوض قضاء ناحية إلى اثنين فقضى أحدهما ~~لم يجز كأحد وكيلي بيع # كذا ذكره الحموي في البحر عن الخانية # ولو أن أحدا من هذين القاضيين أراد أن يعزل القيم الذي أقامه القاضي ~~الآخر فإن رأى المصلحة في ذلك كان له ذلك وإلا فلا ا ه # قوله ( والتولية على الوقف ) أي إذا نصبهما قاض واحد أو كانا منصوبي ~~الواقف # قوله ( فإن هذه الستة ) أي مع ضم الوكالة وإلا فهي خمس والتحكيم على ~~استثنائه وإن أراد جميع ما تقدم مما لم يجز فيه الانفراد فهي تسع عشرة صورة ~~مع مسألة الوكالة # قوله ( كالوكالة فليس لأحدهما الانفراد ) لأن ما ذكر يحتاج إلى الرأي ولم ~~يذكر في البحر التحكيم ولم يذكر في الأشباه المضاربة بل زاد على ما هنا ~~المودعين والمشروط لهما الاستبدال والإدخال والإخراج فباعتبار ما هنا تكون ~~المسائل المثبتة بالوكالة ثمانية # والحاصل أن الشيء المفوض إلى اثنين لا يملكه أحدهما كالوكيلين والوصيين ~~والناظرين والقاضيين اللذين يضعهما قاض واحد أما لو كانا منصوبي قاضيين ~~فلأحدهما الانفراد والمحكمين والمودعين والمشروط لهما الإدخال والاستبدال ~~والإخراج كما في الأشباه # قوله ( إلا في مسألة ما إذا شرط الواقف الخ ) قال الحموي يستفاد منه أن ~~الناظرين أعم من أن يكون أحدهما المفوض أو غيره وعلى هذا الاستثناء متصل لا ~~منقطع # قوله ( له ) أي للواقف نفسه # قوله ( فإن للواقف الانفراد دون فلان ) لأن الواقف هو الذي شرط لذلك ~~الرجل وما شرطه لغيره فهو مشروط لنفسه لتقييده ط # قوله ( والوكيل بقضاء الدين ) أعم من هذا عبارة الأشباه حيث قال ولا يجبر ~~الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه إلا في مسائل وهي الثلاث الآتية # ا ه # وعلله في الملتقطات بأن فعل ذلك ليس بواجد عليه # قوله ( أو مال ms7322 موكله ) هكذا استنبطه العمادي من مسألة ذكرها عن الخانية ~~حيث قال بعد نقله لعبارة الخانية والفرع الأخير من هذه المسألة دليل على أن ~~الوكيل بقضاء الدين من مال الوكيل لا يجبر على أداء الدين إذا لم يكن ~~للموكل على الوكيل دين والمسألة كانت واقعة الفتوى ا ه # وهي التي أردها الشارح ولكن ذكر قبله عنها ما يدل على خلافه من أنه لو ~~كتب في آخر كتابه أنه يخاصم ويخاصم ثم ادعى قوم قبل الموكل الغائب مالا ~~فأقر الوكيل بالوكالة وأنكر المال فأحضروا الشهود على الموكل لا يكون لهم ~~أن يحسبوا الوكيل لأنه جزاء الظلم ولم يظهر ظلمه إذ ليس في هذه الشهادة أمر ~~بأداء المال ولا ضمان الوكيل عن الموكل فإذا لم يجب على الوكيل أداء المال ~~من مال الموكل بأمر موكله ولا بالضمان عن موكله لا يكون الوكيل ظالما ~~بالامتناع ا ه # ملخصا # PageV07P348 ومفاده أنه لو ثبت أمر موكله أو كفالته عنه يؤمر بالأداء ~~وعليه يحمل كلام قارىء الهداية # تأمل # ثم رأيت في حاشية المنح حيث قل أقول كلام الخانية صريح فيما أفتى به ~~قارىء الهداية فإنه صريح في وجوب أداء المال بأحد شيئين إما أمر الموكل أو ~~الضمان فليكن المعول عليه فليتأمل # ا ه # ثم قال موفقا بين عبارة الخانية السابقة وعبارتها الثانية القائلة وإن لم ~~يكن له دين على الوكيل لا يجبر وبين عبارة الفوائد لابن نجيم القائلة لا ~~يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه إلا في مسائل الخ ما نصه أقول ~~الذي ذكره في الفوائد مطلق عن قيد كونه من ماله أو من مال موكله أو من دين ~~عليه والفرع الأخير المنقول عن الخانية مقيد بما إذا لم يكن عليه دين وما ~~قبله بما إذا لم يكن له مال تحت يده # وأنت إذا تأملت وجدت المسألة ثلاثية إما أن يوجد أمره ولا مال له تحت يده ~~ولا دين أو له واحد منهما والظاهر أن الوديعة مثل الدين لصحة التوكيل ~~بقبضها كهو فيحمل الدين ms7323 في الفرع الثاني على مطلق المال حتى لا يخالف كلامه ~~في الفرع الأول كلامه في الفرع الثاني لصحة وجهه ويحمل كلامه في الفوائد ~~على عدم وجود واحد منهما فيحصل التوفيق فلا مخالفة فتأمل # ا ه # قلت ويحصل التوفيق أيضا مع ما أفتى به قارىء الهداية من قوله إنما يجبر ~~على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذا ثبت أن الموكل أمر الوكيل بدفع ~~الدين أو كان للموكل مال تحت يده بدليل ذكره في السؤال # وحاصله أنه لا يجبر إذا لم يكن له عند الوكيل مال ولا دين وعليك بالتأمل ~~في هذا التوفيق # قوله ( إذا لم يكن للموكل على الوكيل دين ) أما إذا كان وقد أمره بقضاء ~~دينه بماله عليه فإنه يجبر كما يفيده مفهومه # قوله ( قال ) أين المصنف # قوله ( لا يجبر عليه ) أي على البيع # قوله ( ولو بطلبها ) أي ولو كان التوكيل بطلبها وقوله على المعتمد راجع ~~إليه أما إذا لم يكن بطلبها فلا خلاف في عدم الإجبار وسيأتي في باب عزل ~~الوكيل # أقول وما في الخلاصة من أنه يجبر لو بطلبها فخلاف الراجح لأنه لا حق ~~للمرأة في طلب الطلاق # قال في الخانية الرجل إذا وكل بطلاق امرأته بطلبها لا يملك عزله إلا ~~بمحضر منها # قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه يملك لأنه لا حق للمرأة ~~في طلب الطلاق وطلب التوكيل كما في تنوير البصائر # قوله ( وعتق وهبة ) مثله التدبير والكتابة كما في الأشباه # قال في الخانية رجل قال لغيره ادفع هذا الثوب إلى فلان واعتق عبدي هذا ~~ودبر عبدي هذا وكاتب عبدي هذا فقبل الوكيل ذلك وغاب الموكل فجاء هؤلاء ~~وطلبوا منه ذلك لا يجبر على شيء منه إلا في دفع الثوب فإن الثوب يحتمل أن ~~يكون ملك فلان فيؤمر بالدفع إليه # ا ه # ذكره الحموي # قوله ( لكونه متبرعا ) علة لقوله لا يجبر # قوله ( إذا وكله بدفع عين ) كما إذا قال ادفع هذا الثوب إلى فلان فيجبر ~~على الدفع لأن الثوب يحتمل أن يكون ملك ms7324 فلان فيجب دفعه لفه فيؤمر بالدفع ~~إليه # خانية # وكذا رد الوديعة لأنه من باب دفع الأمانة إلى أهلها وهو قادر فيجبره عليه # وهل يبرأ الموكل عن عهدة ضمانها بمجرد الدفع للوكيل أو لا إلا إذا وصلت ~~للمالك لم أره والظاهر الثاني إلا إذا كان وكيلا من جانب المالك في ~~استردادها فحينئذ يبرأ الغاصب من ضمانها بمجرد الدفع له # PageV07P349 قال في الأشباه والمغصوب والأمانة سواء لكن لا يجب عليه ~~الحمل # ا ه # حموي # أفاده ط # قال بعض الفضلاء قد عبر عن هذا في البحر بقوله ومن أحكامه أنه لا جبر ~~عليه في فعل ما وكل به إلا في رد وديعته بأن قال ادفع هذا الثوب إلى فلان ~~الخ وعزاه للمحيط # وهذا هو الظاهر لأن ما هنا صادق بما إذا دفع له عينا لقضاء دينه فينافي ~~ما سيذكره بعد أسطر بقوله وقضاء دين فلان الخ # ا ه # قوله ( شرط فيه أو بعده ) أي سواء شرط في عقد الرهن التوكيل بالبيع أو ~~بعده # قال في نور العين لو لم يشرط التوكيل بالبيع في عقد الرهن وشرط بعده قيل ~~لا يجبر وقيل يجبر وهذا أصح # ا ه # أقول وجه الجبر خشية أن يتوى حق المرتهن وهل قيد الغيبة المعتبر في ~~المعطوف عليه معتبر في المعطوف أو ليس معتبرا قيل الظاهر الأول لأن الموكل ~~بغيبته صار معتمدا على الوكيل فيتضرر بامتناع الوكيل عن الفعل لو لم يجبر ~~عليه # ذكره الحموي # قال النسفي رحمه الله تعالى هذا إذا كان التسليط على البيع مشروطا في عقد ~~الرهن فإن كان بعد تمام الرهن ذكر شمس الأئمة السرخسي أنه في ظاهر الرواية ~~لا يجبر العدل على البيع لأن رضا المرتهن بالرهن قد تم بدونه وهو توكيل ~~مستأنف ليس في ضمن عقد لازم # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أن التوكيل بالبيع بعد الرهن يلحق بأصل ~~العقد ويصير كالمشروط فيه # قال شيخ الإسلام خواهر زاده وفخر الإسلام البزدوي هذه الرواية أصح لأن ~~محمدا رحمه الله تعالى أطلق الجواب في الجامع ms7325 الصغير والأصل ولم يفصل بين ~~أن يكون البيع مشروطا أو غيره فظاهر ما أطلق يدل على أنه مجبر في الحالتين # ا ه # من تنوير البصائر # قوله ( بطلب المدعي ) متعلق بوكله المقدر والمراد أن المدعى عليه وكل ~~بطلب المدعي وإنما أجبر الوكيل فيها لتعلق حق الغير وهو المدعي بالوكيل ولو ~~لم يجبر بعد غيبة الموكل لتضرر المدعي غاية الضرر مع تعلق حقه بالوكيل ط # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى أشار إلى أن المراد بوكيل الخصومة وكيل ~~المدعى عليه فقول الدرر بوكيل خصومة لو أبى عنها لا يجبر عليها لأنه وعد أن ~~يتبع ينبغي أن يخص بوكيل المدعي كما يفهم مما هنا كما نبه عليه في نور ~~العين ويبعده قوله إذا غاب المدعي فالأحسن ما سنذكره بعد وسيذكر بيانه في ~~باب عزل الوكيل # قوله ( خلافا لما أفتى به قارىء الهداية ) هذا مرتبط بقول المصنف المار ~~والوكيل بقضاء الدين لا يجبر عليه # قال في المنح أقول ما ذكر مولانا من أنه لا يجبر وهو الذي عولنا عليه في ~~هذا المختصر مخالف لما أفتى به شيخ الإسلام سراج الدين قارىء الهداية حيث ~~سئل هل يحبس الوكيل في دين وجب على موكله إذا كان للموكل مال تحت يده أي يد ~~وكيله وامتنع الوكيل من إعطائه سواء كان الموكل حاضرا أو غائبا فأجاب إنما ~~يجبر على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذا ثبت أن الموكل أمر الوكيل بدفع ~~الدين أو كان كفيلا به وإلا فلا يحبس ا ه # قال الطحطاوي والذي في تنوير البصائر أن عدم الجبر إنما هو إذا كان ~~مأمورا بالدفع من مال نفسه وهو مراد قارىء الهداية فيكون هو المعتمد # قوله ( قلت وظاهر الأشباه الخ ) الذي في الأشباه هو أنه لا يجبر الوكيل ~~بغير أجر على تقاضي الثمن وإنما يحيل الموكل # ا ه # ويستفاد هذا من قول الشارح لكونه متبرعا قبل الاستثناء فافهم أنه إذا كان ~~بأجر يجبر ولذا قال بيري زاده في حاشيته أما إذا كان بأجر كالدلال والسمسار ms7326 ~~PageV07P350 والبياع يجبر على استيفاء الثمن # ذكره الصدر الشهيد كما في الذخيرة # وفي الصغرى لأن من سواهم متبرع فإن فعل فيها وإن امتنع لا # قال صاحب الأشباه وإنما يحيل الموكل أي يقال له أحل الموكل على المشتري ا ~~ه # وقد صرحوا به في المضاربة بعد التفاسخ أنه إذا كان في المال ربح يجبر ~~المضارب على تقاضي الديون وإلا لا يوكل رب المال بتقاضيه وهذا غير ما نحن ~~فيه وهو ما إذا امتنع عن مباشرة ما وكل به أنه لا يجبر عليه ليس في الأشباه ~~ما يدل على أنه يجبر بل هو متوقف على صحة عقد الإجارة في مثله فإن صح العقد ~~أجبر للخروج عن عهدة ما استؤجر عليه فليراجع فإن صحة الإجارة موقوفة على ~~كون المنفعة المستأجر عليها معلومة # تأمل # ثم رأيت في الأشباه ذكر في الفن الثالث فيما افترق فيه الوكيل والوصي أنه ~~لو استأجر الموكل الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت وإلا لا # ا ه # وفي شرح المجمع لابن أبي الضياء بعد كلام وأما الذي يبيع بالأجر كالبيع ~~والسمسار فيجعل كإجارة صحيحة بحكم العادة ويجبر على التقاضي والاستيفاء ~~لأنه وصل إليه بدل عمله كالمضارب إذا كان ربح يجبر على التقاضي واستيفاء ~~الثمن ولو ضمن العاقد لرب المال هذا الدين لم يجز لأنه أمين # ا ه # ومثله في الحموي # قوله ( فتدبر ) أي بزيادة هذه على المستثنى # قوله ( ولا تنس الخ ) أي زدها على المستثنى أيضا # قوله ( واقعة الفتوى ) أي السابقة آنفا وهي ما إذا وكله بقضاء الدين مما ~~له عليه فتصير المستثنيات خمسة بضم الوكيل بالأجر ولعله أراد بها ما ذكره ~~في الخانية رجل أكرى جمالا إلى بلخ وحمل حمولات على الجمال وأمر الجمال ~~بتسليم الحمولات إلى وكيله ببلخ ويقبض الكراء منه فجاء الجمال بالحمولات ~~إلى الوكيل ببلخ فقبل الوكيل الحمولات وأدى بعض الكراء وامتنع عن أداء ~~الباقي قال إن كان لصاحب الحمولات دين على الوكيل وهو يقر بالدين والأمر ~~يجبر على دفع الباقي من الكراء وإن أنكر الأمر ms7327 يحلفه بالله ما يعلم أن صاحب ~~الحمولات أمره بالقبض وإن لم يكن له دين على الوكيل لا يجبر # قال العمادي في فضوله بعد نقله لما ذكر عن قاضيخان والفرع الأخير من هذه ~~المسألة دليل على أن الوكيل بقضاء الدين من مال الوكيل لا يجبر على أداء ~~الدين إذا لم يكن للموكل على الوكيل دين والمسألة كانت واقعة الفتوى ا ه من ~~المنح # فيحتمل قوله والمسألة الخ أن يكون من كلام العمادي أو من كلام صاحب المنح ~~ولعلها هي التي أرادها الشارح ولا تنس ما قدمناه عند قول الشارح أو مال ~~موكله # قوله ( فلعله أوفى ) عبارته وظاهر إطلاق المؤلف أنه لا فرق بين أن يكون ~~مأمورا بقضاء الدين من مال نفسه لا يجبر ولو وكله من مال الآمر يجبر # قال في الفصول العمادية وكذلك لا يجبر الوكيل على البيع وكذا المأمور ~~بقضاء الدين من مال نفسه # وفي متفرقات كفالة الذخيرة إذا قبل الإنفاق أو قضاء الدين من مال نفسه ثم ~~امتنع لا يجبر إذا كان وكيلا بقضاء الدين وقبل الوكالة ا ه # ثم قال فقد ظهر لك أن الذي ذكره المصنف محله ما إذا كان مأمورا بقضاء ~~الدين من مال نفسه وهو إطلاق في محل التقييد وهو غير مناسب # وبما ذكرنا ظهر لك أن الذي في خلاصة الفتاوى محمول على ما إذا كان مأمورا ~~بقضائه من مال الآمر وحينئذ يتضح الحال # ا ه # ط # قوله ( وفي فروق الأشباه ) هذه المسألة مكررة مع ما تقدم أول كتاب ~~الوكالة # ا ه # ح أي إلا قوله حاضرا بنفسه وانظر ما معنى PageV07P351 هذا فإني لم أر من ~~ذكره بل المذكور تعذر حضوره شرط كما مر ومع هذا فلا مناسبة هنا وقد تتبعت ~~فروق الأشباه فلم أرها فيها وإنما فيها ما افترق فيه الوكيل والوصي ولا ~~يستحق الوكيل أجرة على عمله بخلاف الوصي # وفي الخانية ولو استأجر الموكل الوكيل فإن كان على عمل معلوم صحت وإلا لا ~~ا ه # فلعله سبق فلم # قوله ( الوكيل لا يوكل ms7328 إلا بإذن آمره ) لأنه فوض إليه التصرف دون التوكيل ~~به وقد رضي برأيه دون غيره والناس مختلفون في الآراء والمراد أنه لا يوكل ~~فيما وكل فيه فخرج التوكيل بحقوق العقد فيما نرجع فيه الحقوق إلى الوكيل ~~فله التوكيل بلا إذن لأنه أصيل فيها ولذا لا يملك الموكل نهيه عنها وصح ~~توكيل الموكل كما قدمناه # بحر # وفيه وخرج عنه ما لو وكل الوكيل بقبض الدين من في عياله فدفع المديون ~~إليه فإنه يبرأ لأن يده كيده # ذكره الشارح في السرقة ا ه # وذكر الثاني المصنف قيل هل المراد عدم الجواز من كون الوكيل لا يوكل إلا ~~بإذن أي عدم الحل أو عدم الحصة فإن أريد الأول لا يناقض ما سيأتي عن قريب ~~وإن أريد الثاني ناقصه وستقف على الآتي يعني قول الأشباه الوكيل إذا وكل ~~بغير إذن أو تعميم وأجاز ما فعله وكيله نفذ # ووجه المناقضة أن الموقوف قسم الصحيح # قال العلامة الرملي المراد نفي النفاذ لا نفي الصحة حتى لو وكل بدونهما ~~فأجاز الموكل نفذ فيكون فضوليا يعلم هذا من قولهم كل ما صح التوكيل به إذا ~~باشره الفضولي يتوقف ا ه # قلت ويعلم مما نذكره قريبا # قوله ( لوجود الرضا ) تعليل لمحذوف تقديره فيصح التوكيل # قوله ( في دفع زكاة ) لأن المقصود منها البراءة من سمة البخل في حق ~~المزكى ونفع الفقير القابض لها فلذا جاز النيابة فيها عند العجز والقدرة ~~ولا فرق في ذلك بين نائب ونائب وأطلق في دفع الزكاة فشمل الدفع المعين وغير ~~معين # قوله ( بخلاف شراء الأضحية ) أي إذا وكل الوكيل فيها فاشترى فإنه يكون ~~موقوفا على إجازة الأول إن أجاز جاز وإلا فلا وكذلك وكيل الوكيل لو وكل ~~غيره ثم وثم فاشترى الأخير يكون موقوفا على إجازة الأول إن أجاز جاز وإلا ~~فلا بحر عن الخانية # لأن الوكيل بالشراء ليس له أن يوكل إلا بالشروط المذكورة # ولا يقال إن الأضحية مقصودة بها الأجر لأن الإنسان لا يرضى بالشراء بأزيد ~~من القيمة ولا شراء الهزيلة بثمن السمينة ms7329 ولأن القربة تقوم بإراقة الدم ~~وتعظيم الأجر بحسن الأضحية وله أن ينتفع باللحم فإذا اختار نائبا غيره ليس ~~له أن ينيب غيره إلا بإذنه لأنه قد اعتمد رأيه # قوله ( من في عياله صح ) وبرىء المديون بالدفع إليه لأن يده كيده فلو لم ~~يكن في عياله لا يصح التوكيل فلو هلك من يده كان للآمر الرجوع بدينه على ~~المديون # وفيه إن وكل لا يتعدى باللام ولا وجه لزيادتها فالأولى حذفها # وعبارة الأشباه إلا الوكيل بقبض الدين له أن يوكل من في عياله ولا غبار ~~عليها وما ذكره المصنف مخالف لما في جامع الفصولين من الفصل الرابع ~~والثلاثين من أن الوكيل بقبض الدين لا يوكل غيره لتفاوت الناس في القبض # ا ه # قال الحموي ويمكن التوفيق بأن يحمل ما في جامع الفصولين على ما إذا وكل ~~بالقبض من ليس في عياله PageV07P352 لما في القنية وكله بقبض دينه فوكل ~~الوكيل فقبضه وهلك في يده فإن كان الوكيل الثاني من عيال الأول لا يرجع ~~الدائن على أحد وإلا يرجع على المديون بدينه ا ه # وذكره الزيلعي في السرقة وعزاه في البحر إلى وكالة الخزانة # قوله ( وإلا عند تقدير الثمن الخ ) أي لو عين ثمنه لوكيله فله أن يوكل به ~~لعدم الاحتياج إلى رأي أما لو وكله بشراء فينبغي أن يعين المشتري أيضا لأنه ~~رضي برأيه واختياره فليس له أن يفوض إلى غيره ولا شك أن المشتري تتفاوت ~~أفراده وهذا تقرير كلام الشارح وقد تبع فيه صاحب الدرر # والذي جرى عليه المصنف في شرحه هو تعيين الوكيل لوكيل وهو صريح كلام ~~الهداية وقال إن الرأي يحتاج إليه لتقدير الثمن ظاهرا أي من الوكيل وقد حصل # وقال أما إذا لم يقدر الثمن وفوض إلى الأول كان غرضه رأيه في معظم الأمر ~~وهو التقدير في الثمن # كذا في الهداية # فقد جعل معظم الأمر تقدير الثمن وجعل اختيار المشتري تابعا فأفاد أنه لا ~~فرق بين الوكيل بالبيع والشراء وهو محل تأمل في وكيل الشراء # ونقل عن منية المفتي ms7330 إذا باع الثاني بمثن عينه الموكل جاز بغية الأول # وفي الأصح لا إلا بحضرة الأول وهي مسألة الشارح التي تبع فيها صاحب الدرر # فإن قيل كيف يصح إذا عين الوكيل الأول الثمن لوكيله ولا يصح إذا عين ~~الوكيل لوكيله الجواب إن الموكل إذا قدر الثمن لوكيله علم أنه يقصد رأيه في ~~غير الثمن إذ القصد من التوكيل الانتفاع برأي الوكيل وأما إذا لم يعين ~~الثمن كان مقصوده رأي الوكيل في تقديره إذ هو معظم الأمر كما تقدم عن ~~الهداية فإذا قدره الوكيل لوكيله فقد حصل المقصود # فإن قيل كيف يوكل للوكيل بدون تقدير ثمن مع تقدير الموكل ولا بد من ~~موافقة تعيينه الجواب يصح حيث وافق وكيله تقديره موكله من غير قصد فليتأمل # ويأتي تمامه وتوضيحه قريبا # قوله ( من الموكل الأول ) مخالف لما في البحر وللتعليل كما ظهر مما ~~ذكرناه والموافق لما في البحر أن يقول من الوكيل الأول له أي للوكيل الثاني # قوله ( أي لوكيله ) أفاد اتصاده على هذه المسائل أن الوكيل في النكاح ليس ~~له التوكيل وبه صرح في الخلاصة والبزازية والبحر من كتاب النكاح وتقدم في ~~باب الولي فراجعه خلافا لما قاله ط هناك بحثا من أن له التوكيل قياسا على ~~هذه المسألة الثالثة فافهم # ثم رأيت في شرح المجمع عازيا للمنتقى وكيل النكاح والخلع والكتابة كوكيل ~~البيع # ا ه # قوله ( لحصول المقصود ) لأن الاحتياج فيه إلى الرأي لتقدير هذا الثمن ~~ظاهر وقد حصل بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر الثمن لأنه لما فوض إليهما مع ~~تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزياة واختيار المشتري كما مر # هداية # وفي منية المفتي وقيل إذا باع الثاني بثمن عينه الموكل جاز بغيبة الأول # وفي الأصح لا إلا بحضرة الأول # ا ه # قال في البحر ولا مخالفة بين ما في الهداية ومما صححه في المنية لأن ~~الأول فيما إذا قدر الوكيل الثمن لوكيله والثاني فيما إذا قدر الموكل الأول ~~لوكيله كما لا يخفى # ا ه # قال الرملي هذا ms7331 غير صحيح بل بينهما مخالفة إذ في المسألة اختلاف الرواية # قال في الكفاية عند قول صاحب الهداية ولو قدر الأول الثمن للثاني فعقد ~~بغيبته يجوز أطلق الجواز وهو رواية كتاب الرهن وقد اختارها لأن الرأي يحتاج ~~فيه لتقدير الثمن ظاهرا وقد حصل # وفي كتاب الوكالة لا يجوز لأن تقدير الثمن لمنع النقصان لا لمنع الزيادة ~~وربما يزيد الأول على هذا الثمن لو كان هو المباشر للعقد ا ه # وفي التاترخانية نقلا عن PageV07P353 الخانية وإن كان بغير محضر من العدل ~~وبين الثمن للوكيل بالبيع فوكل الوكيل غيره فباعه الثاني بذلك الثمن ذكر في ~~رواية أنه يجوز كما ذكر في كتاب الرهن وفي عامة الروايات لا يجوز وإن بين ~~الثمن ما لم يجز المالك أو الوكيل الأول ا ه # فكيف مع هذا يحمل على اختلاف الموضوع وقد ظهر بقول صاحب المنية # وفي الأصح لا إلا بحضرة الأول وبقول الخانية وفي عامة الروايات لا يجوز ~~ضعف ما في الهداية ووجهه ظاهر لأن التقدير يمنع النقصان لا الزيادة واختيار ~~المشتري خصوصا إذا كان الثمن مؤجلا لتفاوته في الذمم والاحتياج إلى الرأي ~~في ذلك كما هو واضح فتأمل # وفي الخانية أيضا رجل وكل رجلا أن يبيع له هذا الثوب بعشرة دراهم فوكل ~~الوكيل بذلك غيره فباعه الثاني بحضرة الأول روى عن أبي يوسف أنه يجوز هذا ~~البيع كان الوكيل الأول حاضرا أو غائبا ولا يتوقف على الإجازة # وقال أبو حنيفة ومحمد لا يجوز كان الوكيل الأول حاضرا أو غائبا # وقال ابن أبي ليلى يجوز كان الوكيل الأو حاضرا أو غائبا لأن الموكل رضي ~~بزوال ملكه بالثمن المقدر ا ه # فهو مؤيد لما قلناه فتدبر # ا ه كلام الرملي # قلت وفيه نظر إذ لا شك فيما قاله المؤلف من أن ما في الهداية تقدير الثمن ~~من جهة الوكيل وما في المنية من جهة موكله # وغاية ما نقله المحشي وجود خلاف في الأولى ولا يلزم منه وجوده في الثانية ~~إلا بنقل صريح # نعم على تقدير عدمه يحتاج ms7332 إلى الفرق بين المسألتين وهو ظاهر من كلام ~~الهداية كما قدمناه قريبا وذلك أن عند تقدير الثمن من الموكل لوكيله يظهر ~~أن غرضه حصول رأيه في الزيادة الخ # قوله ( والتفويض ) في البحر عن البزازية قيل للوكيل اصنع ما شئت له ~~التوكيل ولو قال الوكيل ذلك لوكيله لا يملكه الثاني توكيل ثالث ولو قال ~~السلطان استخلف من شئت له الاستخلاف أيضا ثمة وثمة # قوله ( إلا في طلاق وعتاق ) إلى آخر المعاطيف هذا بالنظر إلى التفويض # وأما إذا أذن له صريحا في التوكيل بها فلا شبهة في الصحة # قوله ( لأنهما مما يحلف به ) فيصح تعليقه بالشرط فكان التوكيل به تعليقا ~~بإيقاعه فلا يقع بإيقاع غيره لا فرق أن يكون ذلك بحضرته أو غيبته أجازه أو ~~لا لأنه لم يعلقه بإجازته بل بإيقاعه هذا بالنظر إلى التفويض # وأما إذا أذن له صريحا في التوكيل بها لا شبهة في الصحة # قال في منية المفتي التوكيل باليمين وبالطلاق جائز # ا ه # قوله ( قنية ) محصل ما فيها أن الإذن في التوكيل بقوله اصنع ما شئت يختص ~~بما يصح التوكيل به كالبيع والشراء دون ما لا يصح التوكيل فيه كالطلاق فإنه ~~مما يحلف به أي فيصح تعليقه بالشرط فلا يقوم غيره مقامه بخلاف البيع فإنه ~~لا يحلف به فيقوم غيره مقامه # ا ه # وحاصل ما يقال في التفويض لو قال رجل لآخر فوضت أمر مالي إليك صار وكيلا ~~في الحفظ ولو قال فوضت أمري إليك قيل باطل وقيل يصير وكيلا بالحفظ والنفقة ~~ولو قال أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك فهو وكيل بالحفظ والبيع والشراء ~~والهبة والصدقة لأنه فوض إليه التصرفات عاما فصار كأنه قال ما صنعت من شيء ~~فهو جائز فيملك أنواع التصرفات وعليه فلو طلق امرأته يصح # قال أبو نصر لو طلق الوكيل امرأة الموكل في هذه الصورة أو وقف أرضه لا ~~يجوز وبه أخذ الفقيه أبو الليث وهكذا كان يقول لمن قال لغيره وكلتك في ~~أموري لأن الوكيل لو طلق امرأته أو أعتق ms7333 أو وقف PageV07P354 أرضه لا يجوز ~~وكان يقول لا نراه بمثل هذا التوكيل توكيلا بالطلاق والعتاق # وكان الصدر الشهيد وتاج الدين يستحسن قول الفقيه أبي النصر # وعن أبي حنيفة ما يؤكد هذا فإنه قال في هذه الصورة هذا توكيل بالمعاوضات ~~دون الهبات والإعتاق وبه يفتى من التاترخانية # والحاصل أن التفويض ينتظم به التوكيل كالإذن ولا ينتظم الطلاق والعتاق ~~على ما فيه من الخلاف # قوله ( ففعل الثاني بحضرته ) لأن المقصود حضور رأيه وقد حصل وترجع الحقوق ~~إلى الثاني في الأصح كما يذكره الشارح لأنه العاقد # وقيل إلى الأول لأن الموكل رضي بلزوم العهدة للأول وظاهر كلامه الاكتفاء ~~بالحضرة وهو قول البعض والعامة على أنه لا بد من إجازة الوكيل أو الموكل ~~وأن حضرة الوكيل الأول لا تكفي كما في النهاية والسراج والخانية قيد بالعقد ~~احترازا عن الطلاق والعتاق لأنهما يقبلان التعليق بالشرط فكأن الموكل علقه ~~بلفظ الأول قال في البحر ويزاد الإبراء عن الدين كما سيذكره المصنف فإذا ~~وكله بأن يبرىء غريمه فوكل الوكيل فأبرأه بحضرة الأول لم يصح ويزاد الخصومة ~~وقضاء الدين كما يذكره المصنف فلا تكفي الحضرة كما في شرح المجمع ويخالفه ~~في الخصومة ما في الخانية الخ البحر ومنه يعلم ما في كلام الشارح من ~~الإيهام إذ ظاهر كلامه يفيد أن الاكتفاء بالحضرة في غير الخصومة أيضا ~~بالنسبة للخانية وليس كذلك كما نبه عليه أبو السعود # قوله ( فأجازه الوكيل الأول صح ) وهو المعتمد لأن توكيل الوكيل لما لم ~~يصح التحق بالعدم فيكون الثاني فضوليا لا يتم بمجرد حضرة الأول حتى يجيزه ~~وقيل تكفي الحضرة من غير توقف على الإجازة لأنه إنما فعل بأمره وبحضرته ~~فأغناه عن الإجازة # أقول هذا إذا لم يبين الثمن كما في شرح المجمع لابن ملك فإن كان بينه جاز ~~بلا إجازته # ا ه يعني لو قدر الوكيل للثاني ثمنا بأن قال بعه فكذا فباعه الثاني ~~بغيبته جاز بلا إجازة الأول وهذه رواية كتاب الرهن ووجهها أن مقصود الموكل ~~أن يكون البيع برأي الوكيل الأول وإذا ms7334 قدر ثمنا فهو بيع برأيه وهذا بخلاف ~~ما لو وكل وكيلين وقدر الثمن فباع أحدهما بذلك الثمن حيث لم يجزه لأن ~~المقصود هنا اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري وعلى رواية كتاب ~~الوكالة لا يجوز لأن الأول لو كان هو الذي يباشر ربما يبيع بالزيادة على ~~ذلك المقدار لذكائه وهدايته كما في حواشي الأشباه # قوله ( لتعلقهما بالشرط ) أي لجواز تعلقهما بالشرط بخلاف البيع # قوله ( فكأن الموكل علقه بلفظ الأول دون الثاني ) أي فلا يوجد بإيقاع ~~الثاني ولا بإجازة الأول وحضوره لا يكفي لأنه لم يعلق بذلك كما مر # والحاصل أن الوكيل بالطلاق وما شاكله رسول لأنه لا عهدة عليه والرسالة ~~نقل عبارة المرسل فإذا أمر غيره فإنما أمر بنقل ملك الغير فلا يصح الأمر ~~وإذا لم يصح صار وجوده وعدمه سواء فأما الوكيل في باب البيع أمر الثاني بما ~~يملكه لأنه أمره بالبيع وهو مالك للبيع بنفسه فإن العبارة في البيع له حتى ~~كأن حقوق العقد له وكان ينبغي أن يصح البيع الثاني حال غيبة الأول إلا أنه ~~لم يصح لأنه لم يحضر هذا البيع رأيه والموكل إنما رضي بزوال ملكه إذا حضر ~~رأي الأول كما في حاشية الحموي # قوله ( وإبراء عن الدين ) هذا معطوف على PageV07P355 طلاق وتقدم مثاله ~~قريبا # قال في البحر وكان ينبغي أن يصح لأنه لا يقبل التعليق بالشرط كالبيع ا ه # قوله ( وخصومة وقضاء دين ) نقله المصنف عن شرح المجمع # قال ويخالفه ما في الخانية وإن خاصم الوكيل الثاني والموكل حاضر جاز لأن ~~الأول إذا كان حضرا كأن الأول خاصم بنفسه كالوكيل بالبيع ا ه # ولذا قال الشارح ابن ملك خلافا للخانية ولا يظهر وجه ما نقله عن القنية ~~وابن ملك لا سيما وقد خالف الخانية والشارحين كما نبهنا عليه قريبا # قوله ( خلافا للخانية ) راجع إلى الخصومة فقط كما قيده في المنح والبحر ~~وتقدمت عبارتها # قوله ( وإن فعل أجنبي ) أي ما وكل به وكيلا فأجازه الوكيل الأول جاز ~~ظاهره أن الأجنبي وكيل ثان وهو كذلك مالا ms7335 لأن الفضولي بعد إجازة عقده يصير ~~وكيلا لما علم أن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة وترجع الحقوق إلى ~~الثاني على الصحيح لأنه هو العاقد كما في مسألة العقد بالحضرة كما في البحر # قوله ( جاز ) أي ولو في النكاح على ما في الذخيرة آخرا ويؤيده إطلاق ~~المتون والشروح وكذا ما يأتي قريبا عن منية المفتي والأشباه من التصريح به ~~وأن عليه الفتوى # قوله ( فإنه ينفذ عليه ) أي على الوكيل الأول # بحر من السراج # وظاهره جواز فعل الأجنبي في كل شيء ما عدا الشراء وليس كذلك # قال في منية المفتي وكل بالطلاق أو العتاق ففعل الأجنبي فأجاز لم يجز لأن ~~المطلوب عبارته وكذا لو وكل الوكيل فطلق الثاني بحضرة الأول بخلاف الوكيل ~~بالبيع والنكاح والخلع والكتابة إذا وكل فعل الثاني بحضرته أو فعل أجنبي ~~جاز ا ه # ونقله في الأشباه وعليه فكان الأولى زيادة الطلاق والعتاق في الاستثناء # قوله ( ولا يتوقف متى وجد نفاذا ) أي فلا يتصور أن يكون فضوليا في الشراء ~~لأنه يقع لنفسه فلا يتصور فيه الإجازة وتقدم في فصل الفضولي أنه لو اشترى ~~لغيره نفذ عليه إلا إذا كان المشتري صبيا أو محجورا عليه فيتوقف لأنه لم ~~يجد نفاذا على العاقد وهذا إذا لم يضفه إلى غيره فلو أضافه بأن قال بعني ~~هذا العبد لفلان أو اشتريته لفلان توقف على إجازته # قوله ( وإن وكل ) أي الوكيل # قوله ( به أي بالأمر ) أي وكالة ملتبسة بالأمر بالتوكيل أي بالإذن به # قوله ( فهو أي الثاني وكيل الآمر ) فللآمر إخراجه سواء كان الوكيل الأول ~~حيا أو ميتا # بحر # قوله ( فلا ينعزل بعزل موكله ) يصح أن يكون من إضافة المصدر لفاعله أو ~~مفعوله وعلى الأول معناه فلا ينعزل بأن يعزله موكله أي لا يكون له أن يعزله ~~كما صرح به العيني وعلى الثاني أي لا ينعزل بانعزاله # قوله ( وينعزلان ) أي الوكيل الأول والثاني # قوله ( بموت الأول ) أي الموكل الأول وكان الأولى التصريح به ح # قال الزيلعي وهو نظير استخلاف القاضي حيث لا يملكه إلا بإذن ms7336 الخليفة ثم ~~لا ينعزل بعزل القاضي الأول ولا بموته وينعزلان بعزل الخليفة لهما لكن لا ~~ينعزلان بموته # والفرق أن الخليفة عامل للمسلمين فلا ينعزل القاضي الذي ولاه هو أو ولاه ~~القاضي بإذنه والموكل عامل لنفسه فينعزل وكيله بموته لبطلان حقه ا ه # قوله ( كما مر في القضاء ) بأن نائب القاضي لا ينعزل بعزله ولا بموته # PageV07P356 قوله ( وفي البحر الخ ) كالاستدراك على قوله فلا ينعزل بعزل ~~موكله والذي في البحر نسبة أن الثاني صار وكيل الموكل فلا يملك عزله فيما ~~إذا قال اعمل برأيك إلى الهداية ونسبة أن له عزله في قوله اصنع ما شئت إلى ~~الخلاصة # ثم قال وهو مخالف للهداية إلا أن يفرق بين اصنع ما شئت وبين اعمل برأيك ~~والفرق ظاهر وعلل في الخانية بأنه لما فوضه إلى صنعه فقد رضي بصنعه وعزله ~~من صنعه # ا ه # فليس في كلام الخلاصة والخانية التصريح بمخالفة أحدهما للآخر فيحتمل أن ~~في المسأل قولين ودعوى صاحب البحر ظهور الفرق غير ظاهرة لما في الحواشي ~~اليعقوبية والحواشي السعدية أنه ينبغي أن يملكه في صورة اعمل برأيك لنناول ~~العمل بالرأي العزل كما لا يخفى فتأمل # ا ه # وفي منية المفتي وكل الوكيل وقد قيل له اعمل برأيك صار الثاني وكيل ~~الموكل وينعزل الأول والثاني بموت الموكل ولا ينعزل الثاني بموت الأول ~~وانعزاله ويملك الأول عزل الثاني # ا ه # قوله ( وعزله من صنعه ) مبتدأ وخبر يعني لما فوضه إلى صنعه فقد رضي بصنعه ~~وعزله من صنعه # قوله ( بخلاف اعمل برأيك ) أي فإنه لا يملك عزله لأن العزل كف عن العمل ~~وبحث فيه في الحواشي اليعقوبية والسعدية كما علمت # قال المصنف والفرق ظاهر وعلله قاضيخان بأنه لما فوضه إلى صنعه فقد رضي ~~بصنعه وعزله من صنعه # ا ه # قوله ( واعلم ) تكرار مع ما تقدم أول الكتاب # وحاصل ما يقال إن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق ~~والوقف والهبة على المفتى به وينبغي أن لا يملك الهبة والحط عن المديون ~~لأنهما من قبيل ms7337 التبرع وينبغي أن لا يملك الإقراض والهبة بشرط العوض وإن ~~كانا معاوضة انتهاء ويملك قبض الدين وإيفاءه واقتضاءه والدعوى بحقوق للموكل ~~وسماع الدعوى بحق على الموكل والأقارير بالديون على الموكل ولا يختص بمجلس ~~القاضي لأن ذلك في الوكيل بالخصومة لا العام # قوله ( زواهر الجواهر وتنوير البصائر هما حاشيتان على الأشباه الأولى ~~للشيخ صالح والثانية لأخيه الشيخ عبد القادر ولد الشيخ محمد بن عبد الله ~~الغزي المصنف صاحب المنح # قوله ( وتقيد طلاقه بالمجلس ) أي إن طلق بالمجلس صح وإلا لا # درر # قوله ( فلا يتقيد به ) فإن طلق بعده صح # درر # قوله ( لم يجز تصرفه في حقه ) لأن صحة التصرف مبنية على الولاية لأن ~~التفويض تمليك وهو مما يقتصر على المجلس فإذا انتقلت الثانية انتفت الأولى # درر # قوله ( فإذا باع عبد أو مكاتب أو ذمي أو حربي ) قال الزيلعي وأما المرتد ~~فإنه ولايته على أولاده وأموالهم موقوفة بالإجماع لأنها تبنى على النظر ~~والنظر يجعل باتفاق الملة لأن اتحادهما داع إلى النظر وهو متردد في الحال ~~فوجب التوقيف فيه فإذا أسلم جعل كأنه لم يزل مسلما فينفذ تصرفه وإذا مات أو ~~قتل على ردته تقررت جهة انقطاع الولاية فيبطل PageV07P357 تصرفه بخلاف ~~تزوجه بنفسه حيث لم يجز وإن أسلم بعد ذلك لأن جواز النكاح يعتمد الملة ولا ~~ملة للمرتد فلا يتوقف إذ لا مجيز له في الحال لأن شرط التوقف أن يكون له ~~مجيز في الحال فصار نظير إعتاق الصبي وطلاقه وهبته حيث لا يتوقف عليه إذ لا ~~مجيز لها في الحال وهو الولي أو القاضي فيتوقف فإن أسلم نفذت فصح النكاح ~~وإلا بطل بخلاف تصرفاته في ماله عندهما لأنهما تنبىء عن الملك وملكه قائم ~~ثابت في أمواله ما دام حيا فينفذ بلا توقف ا ه # قوله ( عيني ) وكأنه عدل عن قول الكنز كافر للاحتراز عن المرتد فإن ~~ولايته على أمواله وأولاده موقوفة بالإجماع كما علمت لكن يرد على المصنف أن ~~الحربي كالذمي والعذر له أنه إذا علم أن اذي لا ولاية له علم ms7338 أن الحربي ~~كذلك بالأولى # قوله ( مال صغيره الحر ) راجع إلى العبد والمكاتب وقوله المسلم راجع إلى ~~الذمي والحربي # قوله ( أو شرى واحد منهم به ) أي بمال الصغير قيد به لأنه لو شرى له بمال ~~نفسه وماله حرية الولي مطلقا وإسلامه إن كان صغيرا مسلما وإلا لا والرق ~~والكفر يقطعان الولاية ألا ترى أن المرقوق لا يملك إنكاح نفسه فكيف يملك ~~إنكاح غيره وكذا الكافر لا ولاية له على المسلم حتى لا تقبل شهادته عليه ~~قال الله تعالى @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ ~~النساء 141 والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولا فرق أن يكون الكافر ذميا أو ~~حربيا وكذا لا ولاية لمسلم على كافرة في نكاح ولا مال كما في البحر في كتاب ~~النكاح وتقدم هناك أيضا متنا وشرحا فليحفظ قال الله تعالى @QB@ والذين ~~كفروا بعضهم أولياء بعض @QE@ الأنفال 73 # قوله ( والولاية في مال الصغير إلى الأب ) إذا لم يكن سفيها أما السفيه ~~فلا ولاية له في مال ولده # أشباه # في القاعدة من الجمع والفرق وليس للأب تحرير قنه بمال وغيره ولا أن يهب ~~ماله بعوض ولا إقراضه في الأصح كما في جامع الفصولين وللقاضي أن يقرض مال ~~اليتيم والوقف والغائب بخلاف وصي القاضي أو الأب فإنه ليس لهما إقراضه كما ~~في العدة # قوله ( ثم وصى وصية ) أي وإن بعد كما في جامع الفصولين # قوله ( إذ الوصي يملك الإيصاء ) سواء كان وصي الميت أو وصي القاضي وفي ~~الثاني خلاف منح # وظاهر هذا التعليل أن الوصي يملك الإيصاء ولو تعدد ط # قوله ( ثم وصى وصيه ) قال في المنح عن العمادية ووصى الجد أبي الأب ووصى ~~وصيه ووصى القاضي ووصى وصيه بمنزله وصي الأب إلا في خصلة وهي أن القاضي إذا ~~جعل وصيا في نوع كان وصيا في ذلك النوع خاصة والأب إذا جعل وصيا في أي نوع ~~كان وصيا في الأنواع كلها ا ه # وفيها قال في الكتاب إذا مات الرجل وترك وصيا وأبا كان الوصي أولى من ~~الأب ms7339 فإن لم يكن له وصي فالأب أولى # ا ه # قوله ( ثم إلى من نصبه القاضي ) ظاهره أن تصرف منصوب القاضي مع القاضي لا ~~يصح مع أنهم صرحوا أن القاضي لا يتصرف مع الوصي ولو منصوبة لأن الولاية ~~الخاصة مقدمة على الولاية العامة وكأن المصنف لم يقصد إلا أن وصي القاضي قد ~~استفاد الولاية منه فكان مؤخرا عنه بهذا الاعتبار مقدما عليه في التصرف لما ~~سمعت وفهم من كلام المصنف أن وصي وصى القاضي لا يتصرف مع القاضي فقد صرح به ~~في المنح عن الخانية حيث قال إذا كان غائبا إذ الظاهر أن الضمير في كان ~~راجع إلى القاضي لأنه إنما يصير وصيا بموت الموصي # قال بعض الفضلاء وتعبيره بثم يقتضي تأخيره عن القاضي وهو مخالف لما سيأتي ~~PageV07P358 في كتاب المأذون من قوله ثم القاضي أو وصيه أيهما تصرف يصح ~~فلذا لم يقل ثم # قوله ( وليس لوصي الأم ووصي الأخ ) أي مثلا # قوله ( في تركة الأم ) الأنسب زيادة الأخ والمراد بالتصرف ما يعم الحفظ ~~كما يؤخذ مما بعد وانظر ما معنى زيادة الأخ هنا فإن كان الأب حيا فمات ~~الأخر فتركته لأبيه ولا شيء لأخيه حتى ينفي تصرف الوصي وإنما تصرفه ذلك ~~فيما إذا مات الأب وله وصي ثم مات الأخ وله وصي فلا يتصرف وصي الأخ مع وصي ~~الأب # قوله ( وإن لم يكن واحد مما ذكر ) أي من الأربعة وظاهره أنه يملك ذلك مع ~~وصي الجد والقاضي ووصيه # وفي التنوير من كتاب المأذون ما نصه ووليه أبوه ثم وصيه ثم جده ثم وصيه ~~ثم القاضي أو وصيه دون الأم أو وصيا # ا ه # ط # قوله ( وله بيع المنقول ) لأنه من الحفظ # قوله ( لا العقار ) ظاهر أن الوصي يملك بيع العقار حيث لم يكن وصي الأم ~~مع أن المصرح به عدمه إلا لمسوغ كأن يكون الثمن بضعف القيمة أو يكون في يد ~~متغلب أو أشرف على الخراب أو يكون على الميت دين فيملكه بقدر الدين أو يكون ~~لنفقة الصغير أو لوصيه ms7340 بدراهم مطلقا ليس لها نفاذ إلا من ثمن العقار أو ~~تزيد مؤنته على غلته كما سيذكره الشارح في كتاب الوصايا معزيا للدرر ~~والأشباه # وفي الواقعات الأب إذا باع عقار ابنه الصغير بمثل القيمة فإن كان الأب ~~محمودا عند الناس يجوز وليس للابن نقضه بعد البلوغ بخلاف ما إذا كان فاسقا ~~حيث يملك نقضه هو المختار # قلت والمسألة مختلف فيها فما هنا يبتني على ظاهر الرواية من جواز بيعه ~~بمثل القيمة قال الحلواني وهذا جواب السلف وما في الدرر والأشباه من عدم ~~جواز البيع إلا بأحد الأعذار المتقدمة جواب المتأخرين # قال في الواقعات وبه يفتى # أفاده أبو السعود # قوله ( ولا يشتري إلا الطعام والكسوة الخ ) قال في البحر وليس لوصي الأم ~~ولاية التصرف في تركة الأم مع حضرة الأب أو وصيه أو وصي وصيه أو الجد وإن ~~لم يكن واحد مما ذكر فله الحفظ وبيع المنقول لا العقار والشراء للتجارة وما ~~استفاده الصغير غير مال الأم مطلقا # ا ه أي ليس لوصي الأم ولاية التصرف في مال استفاده من غير الأم # قال في جامع الفصولين في الفصل السابع والعشرين لو لم يكن أحد منهم فله ~~الحفظ وبيع المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على ~~التجارة إلا شراء ما لا بد منه من نفقة أو كسوة وما ملكه اليتيم من مال ~~غيره تركة أمه فليس لوصي أمه التصرف فيه منقولا أو غيره # والأصل فيه أن أضعف الوصيين في أقوى الحالين كأقوى الوصيين في أضعف ~~الحالين وأضعف الوصيين وصي الأم والأخ والعم وأقوى الحالين حال صغر الورثة ~~وأقوى الوصيين وصي الأب والجد والقاضي وأضعف الحالين حال كبر الورثة ثم وصي ~~الأم في حال الصغر الورثة كوصي الأب في حال كبر الورثة عند غيبة الوارث ~~فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الأب حال كبرهم # ا ه # قوله ( وصي القاضي ) سبق ما فيه قريبا وسيأتي في كلام الشارح أنه مثله ~~إلا في ثمان صور منها ليس لوصي القاضي الشراء لنفسه من ms7341 مال الصغير # قوله ( عمادية ) قال فيها وصي الجد أو الأب ووصى وصيه ووصي القاضي ووصي ~~وصيه بمنزلة وصي الأب PageV07P359 إلا في خصلة وهي أن القاضي إذا جعل في ~~نوع تقيد به # وفي الأب كان وصيا في الأنواع كلها # قوله ( لا ترجع حقوق عقد باشراه الخ ) تقدمت هذه المسألة وإنما أعادها ~~ليفرع عليها صحة ضمان القاضي أو أمينه دون الوكيل والوصي والأب لأن الحقوق ~~لا ترجع إليه بخلافهم # قوله ( صح ) لأن الحقوق لا ترجع إليهما لأنهما أجنبيان عن الحقوق بخلافهم ~~فإن حق الاستيفاء لهم فلا يصح ضمانهم لنفسهم # قوله ( بخلافهم ) أي الأب والوصي والوكيل فلو باع القاضي أو أمينه عبدا ~~للغرماء وأخذ المال فضاع عنده واستحق العبد لم يضمن القاضي أو أمينه ~~للمشتري وإنما يرجع على الغرماء لأنهما كالإمام وكل منهم لا يضمن كيلا ~~يتقاعد الناس عن قبول هذه الأمانة بخلاف ما إذا أمر القاضي الوصي ببيع ~~العبد والمسألة بحالها فإن المشتري يرجع على الوصي ثم هو على الغرماء وكذا ~~لو ضاع العبد من أحدهما قبل التسليم لا يضمن ولو قال أمينه بعت وقبضت الثمن ~~وقضيت الغريم صدق بلا يمين وعهدة إلحاقا بالقاضي # ا ه # قال في القنية في باب بيع الأم والجد والوصي من كتاب البيوع ما نصه ~~العهدة على وصي الميت وعلى من جعله القاضي وصيا عن الميت ولا كذلك إذا جعله ~~أمينا في أمور الميت لأن وصي القاضي نائب عن الميت وأمينه نائب عنه ولا ~~عهدة عليه فالقاضي محجور عن التصرف في مال اليتيم عند وصي الميت وعند من ~~نصبه وصيا عن الميت بخلاف ما إذا جعله أمينا # ا ه # وأمين القاضي من يقول له القاضي جعلتك أمينا في بيع هذا العبد مثلا وأما ~~إذا قال بع هذا العبد ولم يزد عليه اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه تلحقه ~~عهدته كما في الولوالجية # والعهدة كما في القاموس الرجعة والمراد بها هنا الرجوع كما في الحواشي ~~الحموية # قوله ( وفي الأشباه جاز التوكيل بكل ما يعقده الوكيل لنفسه ) الذي كتب ~~عليه ms7342 أبو السعود وهو الموافق لما تقدم بكل ما يعقده الموكل لنفسه # وفي المجمع وتجوز الوكالة بكل عقد يجوز للموكل مباشرته # وقال في الهداية كل عقد جاز أن يعقده الإنسان لنفسه جاز أن يوكل به غيره ~~والآمر في صورة الوصي كذلك فإنه كما يجوز للوصي أن يشتري مال اليتيم لنفسه ~~عند ظهور النفع يجوز أن يوكل فيه غيره فيشتريه الوكيل ولم يقولوا كل ما ~~يعقده الإنسان لنفسه جاز أن يكون وكيلا فيه حتى يتم ما ذكره من خروج مسألة ~~الوصي # ا ه # وعليه فعبارة الأشباه معترضه # والأولى أن تكون كما قالوا يجوز التوكيل بكل ما يعقده الموكل بنفسه كما ~~نبه عليه الحموي # قوله ( إلا الوصي ) الاستثناء غير صحيح لأن مسألة الوصي لم تدخل في الأصل ~~الذي ذكره حتى تخرج عنه فإن الشراء فيها لم يقع من وكيل الوصي وإنما وقع من ~~الوصي بطريق وكالته عن الغير # قوله ( فله أن يشتري مال اليتيم لنفسه ) أي إذا كان النفع ظاهرا كما في ~~الأشباه وغيره # قوله ( لا لغيره بوكالة ) وذلك لأن الحقوق من جانب اليتيم ترجع إليه ومن ~~جانب الآمر كذلك فيؤدي إلى المضادة بخلاف نفسه وهذا إذا كان وصي الأب كما ~~بينه في باب الوصي # والأصل أن من ملك تصرفا بالأصالة أو الولاية العامة يملك تمليكه اعتبارا ~~بتمليك الأعيان وشرطه أن لا يؤدي ذلك التفويض إلى التضاد والتنافي وهو أن ~~يجعل المفوض إليه متولي طرفي أمر يحتاج إلى الإيجاب والقبول كمبادلة المال ~~بالمال فإنه يؤدي إلى أن الواحد يصير قاضيا ومقتضيا ومسلما ومتسلما وذلك ~~متحقق هنا وهذا تناقض في PageV07P360 الأحكام الشرعية والأحكام الشرعية ~~تصان عنه # ذكر هذا الأصل محمد في الجامع الكبير كما في الحواشي الحموية # قوله ( وجاز التوكيل بالتوكيل ) وهذا معلوم مما مر أنه لو أذن له ~~بالتوكيل جاز فلو وكله أن يوكل فلانا في شراء كذا ففعل واشترى الوكيل رجع ~~بالثمن على المأمور وهو على أمره ولا يرجع الوكيل على الآمر أي الأول # أشباه والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم # # | باب ms7343 الوكالة بالخصومة والقبض # لما كانت الخصومة مهجورة شرعا أخر بابها والخصومة هي الدعوى الصحيحة أو ~~الجواب الصريح بنعم أو لا وقد سبق # قوله ( والقبض ) الواو بمعنى أو المجوزة للجمع وقد زاد في المسائل على ~~الترجمة فقد ذكر وكيل الملازمة والتقاضي وغير ذلك # قوله ( والتقاضي ) أي الطلب وهذا في العرف وفي أصل اللغة القبض لأنه ~~تفاعل من تقاضيت ديني واقتضيت بمعنى أخذت ويأتي تمامه قريبا وذكر حكم صورة ~~الاجتماع ليعلم منه حكم التوكيل بأحدهما بالأولى # قوله ( أي أخذ الدين ) هذا لغة ومعناه عرفا المطالبة # عناية # وكان عليه أن يذكر هذا المعنى فإنهم بنوا الحكم عليه معللين بأن العرف ~~قاض على اللغو ولا يخفى عليك أن أخذ الدين بمعنى قبضه فلو كان المراد ~~المعنى اللغوي يصير المعنى الوكيل بقبض الدين لا يملك القبض وهو غير معقول # تدبر # قال بعض الفضلاء تفسير التقاضي هنا بأخذ الدين ليس مما ينبغي فإن الوكيل ~~بأخذ الدين هو الوكيل بقبضه والوكيل بقبضه له قبضه بالإجماع بل المراد ~~بالتقاضي المطالبة به والإلحاح به على المديون فحينئذ له التقاضي بهذا ~~المعنى كالوكيل بالخصومة له الخصومة فيه عند القاضي وليس له القبض # قال في التبيين المطالبة غير القبض فالوكيل بها لا يملك القبض فجعل ~~التقاضي هو المطالبة وهو المناسب ا ه # قوله ( عند زفر ) وعند علمائنا الثلاثة يملك القبض وهو ظاهر الرواية عينا ~~كان المتقاضي أو دينا حتى لو هلك المال في يده يهلك على الموكل لأن الوكيل ~~بالشيء وكيل بإتمامه وإتمام الخصومة والتقاضي يكون بالقبض # وفي غرر الأفكار وروى عن أبي يوسف أنه لا يملك القبض # قوله ( واعتمد في البحر العرف ) أي حيث قال وفي الفتاوى الصغرى التوكيل ~~بالتقاضي يعتمد العرف إن كان في بلدة كان العرف بين التجار إن المتقاضي هو ~~الذي بقبض الدين كان التوكيل بالتقاضي توكيلا بالقبض وإلا فلا ا ه # وليس في كلامه ما يقتضي اعتماده # نعم نقل في المنح عن السراجية أن عليه الفتوى وكذا في القهستاني عن ~~المضمرات قوله ( ولا الصلح إجماعا ) لأنه ms7344 غير ما وكل فيه لأن الوكيل بعقد ~~لا يملك عقدا آخر # قال في الذخيرة لا يجوز للوكيل بقبض الدين أن يهبه من المديون أو يبرأه ~~أو يؤخره إلى أجل # قوله ( ورسوله التقاضي يملك القبض ) لأنه بمنزلة الرسول في القبض ط # ولأنه كالمرسل # والعجب من كون الرسول يملك القبض باتفاق لا الوكيل مع أنه أعلى حالا من ~~الرسول # قوله ( أرسلتك أو كن رسولا عني إرسال وأمرتك بقبضه توكيلا ) يخالف هذا ما ~~في مجموعة مؤيد زاده عن PageV07P361 التاترخانية صورة التوكيل أن يقول ~~المشتري لغيره كن وكيلا عني في قبض المبيع # وصورة الرسول أن يقول كن رسولا عني أو يقول أمرتك بقبضه # ا ه # فقد جعل المأمور رسولا وهو الموافق لما في الزيلعي # قوله ( خلافا للزيلعي ) حيث جعل من الإرسال أمرتك بقبضه # قال في المنح فإن قلت فما الفرق بين التوكيل والإرسال فإن الإذن والأمر ~~توكيل كما علمت من كلام البدائع من قوله الإيجاب من الموكل أن يقول وكلتك ~~بكذا أو افعل كذا وأذنت لك أن تفعل كذا ونحوه # قلت الرسول أن يقول أرسلتك أو كن رسولا عني في كذا # وقد جعل الزيلعي منها في باب خيار الرؤية أمرتك بقبضه وصرح في النهاية ~~فيه معزيا إلى الفوائد الظهيرية أنه من التوكيل وهو الموافق لما في البدائع ~~إذ لا فرق بين افعل كذا وأمرتك بكذا # ا ه # وهذا عبارة البر في أول كتاب الوكالة # وذكر في باب خيار الرؤية عن المعراج الفرق بين الرسول والوكيل أن الوكيل ~~لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول يستغني عن إضافته إلى المرسل وإليه ~~الإشارة بقوله تعالى @QB@ يا أيها الرسول بلغ @QE@ المائدة 67 # وقوله @QB@ وما أنت عليهم بوكيل @QE@ الأنعام 107 # وفي الفوائد صورة التوكيل أن يقول المشتري لغيره كن وكيلا في قبض المبيع ~~أو وكلتك بقبضه # وصورة الرسول كن رسولا عني في قبضه أو أمرتك بقبضه أو أرسلتك لتقبضه أو ~~قل لفلان يدفع المبيع إليك # وقيل لا فرق بين الرسول والوكيل في فصل الأمر بأن قال اقبض المبيع فلا ms7345 ~~يسقط الخيار ا ه # فقد جعل المأمور رسولا موافقا للزيلعي فتأمل # قوله ( ولا يملكهما وكيل الملازمة ) لأن الملازمة لا تنتظمهما # قوله ( كما لا يملك الخصومة وكيل الصلح ) لأن الصلح مسالمة لا مخاصمة وهو ~~غير ما وكل به # قوله ( ووكيل قبض الدين يملكها ) أي الوكيل بقبض الدين يلي الخصومة مع ~~المديون عند أبي حنيفة حتى لو أقيمت عليها البينة على استيفاء الموكل أو ~~إبرائه تقبل عنده بخلاف العين # وقالا لا يكون خصما وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة لأن القبض غير الخصومة ~~وليس كل من يؤتمن على المال يهتدي في الخصومات فلم يكن الرضا بالقبض رضا به # بحر # والذي في جامع الفصولين في الفصل الخامس ويوقف عندهما في الكل العين ~~والدين # والحق أن قولهما أقوى وهو رواية عنه كذا في عدة وغيره # ا ه # ملخصا # ومثله في نور العين # لكن في تصحيح العلامة قاسم وعلى قول الإمام المحبوبي في أصح الأقاويل ~~والاختيارات والنسفي والموصلي وصدر الشريعة قيد بإقامة البينة عليه على ~~استيفاء الموكل أو إبرائه لأنه لو ادعى دينا على الموكل وأراد مقاصصته به ~~لا يكون الوكيل خصما عنه وهي واقعة الفتوى وكذلك لو ادعى المشتري على وكيل ~~البائع في قبض ثمن المبيع عيبا وأراد رده عليه لا يكون خصما فيه كما يدل ~~عليه الكلام الآتي وهي واقعة الفتوى أيضا # تأمله تفهم # والذي ذكره في المجتبى شرح القدوري كالصريح فيما قلناه فإنه قال والوكيل ~~بقبض الدين وكيل بالخصومة فيه عند أبي حنيفة فقوله فيه أي في الدين يمنع ~~كونه وكيلا بالخصومة في غيره كادعاء المديون الدين وكادعائه العيب في ~~واقعتي الحال فتأمل أفاده الرملي # أفاد أيضا أنه يؤخذ من هذا أن الجابي يملك المخاصمة مع مستأجري الوقف إذا ~~ادعوا استيفاء الناظر لأن الناظر إذا أقام جابيا صار وكيلا عنه في القبض ~~لما عليهم وهي واقعة الفتوى # ا ه # قال في البحر من أحكامه أي الوكيل بقبض الدين أنه يقبل قوله في دعوى ~~القبض والهلاك في يده PageV07P362 والدفع إلى موكله لكن في ms7346 حق براءة ~~المديون لا في حق الرجوع على الموكل على تقدير الاستحقاق حتى لو استحق ~~إنسان ما أقر الوكيل بقبضه وضمن المستحق الوكيل فإنه لا يرجع الوكيل على ~~موكله # قوله ( خلافا لهما ) فلا تقبل البينة عليه باستيفاء الموكل أو إبرائه فلا ~~يبرأ لكن تقصر يد الوكيل حتى لا يتمكن من قبضه بل يوقف الأمر إلى حضور ~~الغائب # ولأبي حنيفة أنه وكله بالتملك لأن الديون تقضى بأمثالها إذ قبض الدين ~~نفسه لا يتصور إلا أنه جعل استيفاء العين حقه من وجه وإنما كان كذلك لئلا ~~يمتنع قضاء ديون لا يجوز الاستبدال بها كبدل السلم والصرف فأشبه الوكيل ~~بأخذ الشفعة والرجوع في الهبة والوكيل بالشراء والقسمة والرد بالعيب وهذه ~~أشبه بأخذ الشفعة حتى يكون خصما قبل القبض كما يكون خصما قبل الأخذ هنالك ~~إذ الوكيل بأخذ الشفعة خصم في الإثبات ولا يصير خصما فيما إذا ادعى عليه ~~تسليم الآخر لما فيه من إبطال حق الموكل لكن المعتمد أنه ينتصب خصما وتسمع ~~عليه البينة # وتوضيحه في البحر # قوله ( لو وكيل الدائن ) أي موضع الخلاف بين الإمام والصاحبين في وكيل ~~الدائن # قوله ( ولو وكيل القاضي ) يعني إذا وكله القاضي بقبض ديون الغائب كما ~~تقدم في باب المفقود # قوله ( كوكيل قبض العين ) فإنه لا يلي الخصومة لأنه أمين محض فأشبه ~~الرسول حتى لو وكله بقبض عبده فبرهن ذو اليد أن الموكل باعه إياه وقف الأمر ~~حتى يحضر الغائب استحسانا # والأصل في هذه المسائل أن الوكيل باستيفاء عين حقه لم يكن توكيلا ~~بالخصومة لأن التوكيل وقع بالقبض لا غير ويمكن حصوله بلا خصومه فلا حاجة ~~إلى جعله وكيلا بغير ما وكل به وإن وقع بالتملك كان وكيلا بالخصومة لأن ~~التملك إنشاء تصرف وحقوق العقد تتعلق بالعاقد لأنه لا يمكن التحصيل إلا بها ~~والخصومة من جملتها فالصاحبان جعلا الوكيل بقبض الدين وكيلا باستيفاء عين ~~حقه حكما ولذا لو قبض أحد الشريكين شيئا من الدين كان للآخر أن يشاركه فيه ~~ومعنى التملك ساقط حكما حتى كان له أن ms7347 يأخذه بلا قضاء ولا رضا كما في ~~الوديعة والغصب فلا ينتصب خصما كما في الوكيل بقبض العين وعنده الوكيل بقبض ~~الدين وكيل بالتملك لأن الديون تقضي بأمثالها لأن المقبوض ليس ملكا للموكل ~~بل بدل حقه إلا أن الشرع جعل ذلك طريقا للاستيفاء فانتصب خصما # تبيين ملخصا # قوله ( فيملكها مع القبض اتفاقا ) فتسمع البينة عليه أن موكله سلم الشفعة ~~أو أبرأ عن العيب وأن لهبة بعوض وأن حصته في القسمة # كذا ط # قوله ( ابن ملك ) عبارته أما وكيل القسمة بأن وكل أحد الشريكين رجلا ~~بالقسمة مع شريكه فقال إن شريكي استوفي نصيبه وأنكر الوكيل فأقام الشريك ~~البينة على الاستيفاء فإنها تقبل # وأما أخذ الشفعة بأن أقام المشتري البينة على الوكيل بأخذ الشفعة على أن ~~الموكل سلمها تقبل لكونه وكيلا # وأما الرجوع في الهبة بأن أقام الموهوب له البينة على أن الواهب أخذ عوضا ~~أو أحدث فيه زياد تقبل # وأما الرد بالعيب بأن وجد المشتري بالمبيع عيبا فوكل رجلا بالرد به فقال ~~البائع رضي المشتري بهذا العيب وأنكر الوكيل فأقام البائع البينة على الرضا ~~تقبل كما في التاجية # ا ه # قال منلا مسكين الوكيل بنقل المرأة والمملوك من بلد إلى بلد إذا أقامت ~~المرأة بينة على الطلاق أو المملوك على العتاق لا تقبل على إثبات الطلاق أو ~~العتاق وتقبل في قصر يد الوكيل حتى يحضر الغائب انتهى كما إذا PageV07P363 ~~أقام الخصم البينة أن الموكل عزله عن الوكالة فإنها تقبل في حق قصر اليد لا ~~في حق ثبوت العزل استحسانا # والقياس أن يسلم إلى الوكيل لأن البينة قامت لا على خصم فلم تعتبر # وجه الاستحسان أنه خصم في قصر يده لقيامه مقام الموكل فتقصر يده في القبض ~~والتسليم فتقتصر يده # بحر # قوله ( وكذا لا يقبض درهما دون درهم ) معناه لا يقبض متفرقا فلو قبض شيئا ~~دون شيء لم يبرأ الغريم من شيء # جامع الفصولين # لكونه مخالفا ولو استوفى جميعه بعد فلو هلك هلك عليه لمخالفته ويرجع ~~الآمر على الغريم كما في المسألة السابقة ms7348 # وفي جامع الفصولين وكيل قبض الوديعة قبض بعضها جاز فلو أمر أن لا يقبضها ~~إلا جميعا فقبض بعضها ضمن ولم يجز القبض فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول ~~جاز القبض على الموكل ا ه # قال في البحر ولو احتال الطالب بالمال على آخر لم يكن للوكيل بالقبض أن ~~يقبضه من المحتال عليه ولا من الأول وإن توى المال ورجع إلى الأول فالوكيل ~~على وكالته وكذا لو اشترى الموكل بالمال عبدا من المطلوب فاستحق من يده أو ~~رده بعيب بقضاء بعد القبض أو بغير قضاء قبل القبض أو بخيار فالوكيل على ~~وكالته وكذا لو كان قبض الدراهم فوجدها زيوفا ولو أخذ الطالب منه كفيلا لم ~~يكن للوكيل أن يتقاضى الكفيل والمقبوض في يد الوكيل بمنزلة الوديعة ولو ~~وجده الكفيل زيوفا أو ستوقة فرده فإنه ينبغي أن يضمن قياسا ولكن استحسن أن ~~لا أضمنه انتهى # قوله ( لأن يده كيده ) وفي نسخة يديه لأن يد الوكيل كيد الموكل وهذا هو ~~الذي في المنح والبحر وغيرهما # وفي نسخة لأن يده يد أمانة ولا يصلح تعليلا لما قبله وإنما يحسن لقوله ~~فلا سبيل له على الوكيل # قوله ( لا يجبر عليها ) ما لم يغب موكله فإذا غاب يجبر عليها لدفع ضرر ~~كما تقدم نقله عن الأشباه # قوله ( في الأشباه لا يجبر الوكيل الخ ) عبارتها لا يجبر الوكيل إذا ~~امتنع عن فعل ما وكل فيه إلا في ثلاث مسائل إذا وكله بدفع عين ثم غاب أو ~~ببيع رهن شرط فيه أو بعده في الأصح أو بخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه # والظاهر أنه أراد بالنقل المذكور الإشارة إلى مخالفته لما في الأشباه فإن ~~ما نقله من جملة الثلاث كما تقدم قبل هذا الباب كما ذكرنا أنه يجبر الوكيل ~~بخصومة بطلب المدعي إذ غاب المدعى عليه وقد تبع المصنف صاحب الدرر # وقال في العزمية لم نجد هذه المسألة هنا لا في المتون ولا في الشروح # ثم أجاب كالشرنبلالي بأنه لا يجبر عليها يعني ما لم يغب ms7349 موكله فإذا غاب ~~يجبر عليها كما ذكره المصنف في باب الرهن بوضع عند عدل # ا ه # وهذا أحسن مما قدمنا عن نور العين # تأمل # هذا ولكن المذكور في المنح متنا موافق لما في الأشباه فإنه ذكر بعد قوله ~~لا يجبر عليها إلا إذا كان وكحيلا بالخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه ~~وكأنه ساقط من المتن الذي شرح عليه الشارح # تأمل # قوله ( كما مر ) أي عن الأشباه في شرح قوله والوكيل بقضاء الدين لا يجبر ~~عليه # قوله ( بخلاف الكفيل ) أي بالخصومة ويراجع تصويرها # ويمكن أن تصور بأن يكفل عن شخص بما ذاب عليه وأقر PageV07P364 بخمسمائة ~~وادعى الطالب ألفا فإنه يخاصم فيما يثبت على المديون # قوله ( لا يسمع على الوكيل ) أي وحيكم بالمال على المدعى عليه ويتبع ~~الدائن بدفعه # قوله ( وصح إقرار الوكيل ) يعني إذا ثبت وكالة الوكيل بالخصومة وأقر على ~~موكله سواء كان موكله المدعي فأقر باستيفاء الحق أو المدعى عليه فأقر ~~بثبوته عليه # درر # وقال زفر لا يصح ولا ينفذ عليه لأنه أتى بغير المأمور به لأنه مأمور ~~بخصومة عنه في مجلس القاضي وما أتى به من الإقرار جواب فلا يصح وبه قالت ~~الثلاثة وهو قول أبي يوسف أولا # ولنا أن التوكيل صحيح فيدخل تحته بملك الموكل الجواب مطلقا ويراد ~~بالخصومة مطلق الجواب عرفا لأنها سببها فذكر السبب وأراد المسبب وهو شائع # عيني # قوله ( بالخصومة ) متعلق بالوكيل # قوله ( لا بغيرها ) أي لا يصح إقرار الوكيل بغير الخصومة أي وكالة كانت ~~كوكيل الصلح أو القبض أو الملازمة ويصح إقرار وكيل القبض بالقبض والدفع ~~للموكل # بزازية # وسبق صحة إقرار الأب بقبض مهر غير البالغة ومهر البالغة البكر وصحة دعوى ~~وكيل البيع قبض الثمن # قوله ( مطلقا ) أي سواء كان بمجلس القاضي أو غيره # قال في الشرنبلالية قيد بالخصومة احترازا عن الوكيل بالصلح فإنه لا يملك ~~الإقرار لأن الوكيل بالخصومة إنما ملك الإقرار لكونه من أفراد الجواب ~~والصلح مسالمة لا مخاصمة ولهذا قلنا الوكيل بالصلح لا يملك الخصومة والوكيل ~~بالخصومة لا يملك الصلح لأن ms7350 الوكيل بعقد لا يباشر عقدا آخر # قوله ( بغير الحدود والقصاص ) متعلق بإقرار أما هما فلا يصح إقرار الوكيل ~~بهما على موكله للشبهة # بحر # قوله ( استحسانا ) راجع إلى قوله وصح إقرار الوكيل بالخصومة ووجهه أن ~~التوكيل صحيح وصحته تتناول ما يملكه وذلك مطلق الجواب بالإقرار أو الإنكار ~~دون أحدهما عينا فينصرف إليه تحريا للصحة وصحح أبو يوسف إقراره مطلقا ~~وأبطله زفر مطلقا وهو القياس لأنه مأمور بالخصومة وهي منازعة والإقرار ضدها ~~لأنه مسالمة والأمر بشيء لا يتناول ضده # والقياس أن يصح عند غير القاضي لأن الوكيل قائم مقام الموكل وإقراره لا ~~يختص بمجلس القضاء فكاذ نائبه # ووجه الاستحسان في الأول أن حقيقة المخاصمة لا تحل شرعا فحملت على ما يحل ~~وهو مطلق الجواب وهو صادق على الإنكار والإقرار # ووجه التخصيص بمجلس القاضي أنه إنما وكله بالخصومة وحقيقتها لا تكون إلا ~~عند القاضي فلم يكن وكيلا في غيره لأن غير مجلس القاضي ليس محلا للخصومة ~~التي هو وكيل فيها لكنه يخرج عن الدعوى كما قال وإن انعزل الوكيل الخ # قوله ( وإن انعزل الوكيل ) أي عزل نفسه لأجل رفع الخصم # واني # ورده عزمي زاده # قال في الهداية لو أقيمت البينة على إقراره في غير مجلس القضاء يخرج من ~~الوكالة ا ه # قوله ( بهذا الإقرار ) الواقع في مجلس القاضي لأجل دفع الخصومة ومثل ذلك ~~الأب والوصي إذا أقرا في مجلس القاضي لا يصح إقرارهما # حموي أي وينعزلان في تلك الحادثة # بزازية لا يدفع المال إليهما # هداية # وإنما لا يصح إقرارهما لأن ولايتهما نظرية ولا نظر في الإقرار على الصغير # PageV07P365 وأما التفويض من الموكل حصل مطلقا غير مقيد بشرط النظر فيدخل ~~تحته الإنكار والإقرار جميعا غير أن الإقرار صحته تختص بمجلس القضاء على ما ~~ذكرنا # كذا في الكفاية # قوله ( حتى لا يدفع إليه المال ) أي بأن وكله أن يخاصم عنه عن دعوى بيع ~~فأقر عليه بأنه باع فإنه لا يملك قبض الثمن من مدعي الشراء # قوله ( للتناقض ) لأنه زعم أنه مبطل في دعواه # درر # قوله ms7351 ( والاستثناء على الظاهر ) أي ظاهر الرواية ومثله استثناء الإنكار ~~فيصح منهما في ظاهر الرواية # قال العيني ولو استثنى الموكل بالخصومة الإقرار فعن أبي يوسف أنه لا يصح # وعن محمد أنه فرق بين الطالب والمطلوب # وصححه من الطالب دون المطلوب ومثله صحة استثناء الإنكار في الرواية وجعله ~~في الصغرى قول محمد خلافا لأبي يوسف # وعلل قول محمد بأن الإنكار قد يضر الموكل بأن كان المدعي وديعة فلو أنكر ~~الوكيل لا تسمع منه دعوى الهلاك والرد وتسمع قبل الإنكار # وبقي قسم ثالث وهو لو وكله غير جائز الإقرار والإنكار قيل لا يصح لعدم ~~بقاء فرد تحته وقيل يصح لبقاء السكوت # كذا في البزازية # والحاصل أن المسألة على خمسة أوجه الأول أن يوكل بالخصومة فيصير وكيلا ~~بهما # الثاني أن يستثنى الإقرار فيكون وكيلا بالإنكار فقط # الثالث عكسه فيصير وكيلا بالإقرار فقط في ظاهر الرواية # الرابع أن يوكله بالخصومة جائز الإقرار فيكون وكيلا بهما # الخامس أن يوكله بها غير جائز الإقرار ففيه اختلاف المتأخرين ولا يصير به ~~مقرا لأنه يمكن أنه وكله بالإقرار خوف الشغب والخصومة وإن لم يكن عليه شيء ~~لأن كل أحد لا يقدر عليها # وفي الخلاصة ولو كان التوكيل بسؤال الخصم واستثنى الإقرار موصولا صح ~~ومفصولا لا يصح ولو استثنى الإقرار والإنكار فقيل لا يصح لعدم بقاء فرد ~~تحته وقيل يصح لبقاء السكوت # بحر عن البزازية # قوله ( ولا يصير به مقرا ) يعني التوكيل بالإقرار صحيح ولا يكون التوكيل ~~به قبل الإقرار إقرارا من الموكل # وعن الطواويسي معناه أن يوكل بالخصومة ويقول خاصم فإذا رأيت لحوق مؤنة أو ~~خوف عار علي فأقر بالمدعي يصح إقراره على الموكل # كذا في البزازية # قلت ويظهر منه وجه عدم كونه إقرارا ونظيره صلح المنكر # قوله ( وبطل توكيل الكفيل ) أي توكيل الدائن الكفيل وسيأتي هذا في قوله ~~بخلاف العكس ففيه تكرار # قوله ( بالمال ) متعلق بالكفيل أي بقبض المال من المديون # وصورته إذا كان لرجل دين على آخر وكفل به رجل فوكل الطالب الكفيل بقبض ~~ذلك الدين من ms7352 المدعى عليه الأصل لم يصح التوكيل # عيني # قوله ( لئلا يصير عاملا لنفسه ) أي لأن الوكيل هو الذي يعمل لغيره ولو ~~صححنا هذه الوكالة صار عاملا لنفسه ساعيا في براءة ذمته فانعدم الركن فبطل ~~ولأنه مطالب بالمال PageV07P366 وفي طلبه من المديون الدفع عن نفسه ولأن حق ~~الطلب له بعد أدائه المال فلو وكله المكفول له بقبضه صار كأنه جعل له ~~المطالب مع أن المطالبة حقه فلا يصح # قال في البحر وإذا بطلت الوكالة في مسألة الكتاب وقبضه من المدين وهلك في ~~يده لم يهلك على الطالب ا ه # وأورد عليه أنه كما هو ساع في براءة نفسه ساع في تحصيل المال للطالب ولو ~~أبرأه عن الكفالة لا تنقلب صحيحة لوقوعها باطلة ابتداء كالوكيل عن غائب ~~فإنه يقع باطلا ثم إذا بلغه فأجازه لم يجز وتقييد الكفالة بالمال للاحترزا ~~عما سيأتي متنا من قوله بخلاف كفيل النفس حيث يصح توكيله بالخصومة لأن ~~الواحد يقوم بهما # عيني وزيلعي # قوله ( كما لا يصح لو وكله بقبضه من نفسه ) لما سيأتي من استحالة كونه ~~قاضيا ومقتضيا # قوله ( أو عبده ) أي المأذون المديون لأنه يصير عاملا لنفسه من حيث إنه ~~حفظ العبد على نفسه من بيع الغريم له كما استظهره الطحطاوي # قوله ( لأن الوكيل متى عمل لنفسه ) أي فقط بطلت أي الوكالة # قوله ( إلا إذا وكل المديون بإبراء نفسه ) أي هي مستنثاة من هذه القاعدة ~~فإنه أجيزت مع كونه عاملا لنفسه وليست خارجة عنها لأن شرط الوكالة كونه ~~عاملا لغيره لا كونه غير عامل لنفسه كما قاله المصنف لأن مسألة الكفالة ~~والحوالة كذلك فإن كلا منهما عامل لنفسه ولغيره ولم تجز وكالتهما لأنه ~~تمليك وليس بتوكيل كما قاله الزيلعي إذ لو كان كذلك لم يصح رجوع الدائن عنه ~~قبل إبراء المديون نفسه مع أنه يصح لكن يحتاج إلى معرفة إخراجها من القاعدة # أفاده الرحمتي # وقال الرملي ولقائل أن يقول التمليك لا يكون إلا بعد إبرائه نفسه وبعده ~~لا يصح رجوعه تتأمل # قوله ( فيصح ) قال في البحر ms7353 وأورد على بطلان توكيل الكفيل بالمال المعلل ~~بأنه عامل لنفسه توكيل المديون بإبراء نفسه فإنه صحيح مع كونه عاملا لنفسه # والتحقيق في جوابه ما في منية المفتي من قوله ولو وكله بإبراء نفسه يصح ~~لأنه وإن كان عاملا لنفسه بتفريغ ذمته فهو عامل لرب الدين بإسقاط دينه وشرط ~~الوكالة كونه عاملا لغيره لا كونه غير عامل لنفسه ا ه # إذا علمت ما ذكرت فلا وجه لقول المؤلف لأن الوكيل متى عمل لنفسه بطلت إلا ~~أن يحمل على ما إذا ان كان العمل لنفسه محضا ط # قال العلامة المقدسي بعد ذكر مسألة توكيل الكفيل بالمال المذكورة ونوقض ~~بتوكيل المديون بإبراء نفسه من دين عليه صح وإن عمل لنفسه # وأجيب بالمنع مستندا لما ذكره شيخ الإسلام أنه لا يصح على خلاف ما في ~~الجامع ولئن سلم فالإبراء تمليك بدليل أنه يرتد بالرد وليس بتوكيل # وأجاب في المنية بأن شرط الوكالة كونه عاملا لغيره لا كونه غير عامل ~~لنفسه وزعم بعضهم أنه هو التحقيق وفيه نظر لأنه إذا كان عملا واحدا وهو ~~لنفسه فلا يجتمع مع كونه عاملا لغيره # واعترض بأن عمل الوكيل لنفسه ضمني لكون الموكل أصيلا في باب الوكالة ~~والضمنيات قد لا تعتبر # وأجيب بمنع ذلك بل الأصل وقوع التصرف لنفس العامل ا ه # قوله ( ويصح عزله قبل إبرائه نفسه ) ولو كان PageV07P367 ذلك تمليكا كما ~~قال الزيلعي وتبعه العيني لم يصح رجوع الدائن عنه قبل إبرئه نفسه مع أنه ~~يصح # بحر # فإن قلت إذا تكفل بما توكل بقبضه صحت الكفالة وبطلت الوكالة فكان ينبغي ~~أن لا يصح توكيل الكفيل بالمال وتبطل الكافلة # قلت إنما صح تكفيل الوكيل لأن الكفالة أقوى لكونها لازمة فكانت ناسخة ~~بخلاف العكس كما في الزيلعي لكن قوله فكانت ناسخة يقتضي كون الكفالة بعد ~~الوكالة مع أن ذلك لا يتعين # قال المصنف الكفالة بالمال مبطلة للوكالة تقدمت الوكالة أو تأخرت # قوله ( أو وكل المحتال المحيل بقبضه من المحال عليه ) فيه أن المحيل ~~انتقل الدين من ذمته بالإحالة وصار ms7354 أجنبيا فلم لم يصح توكيله بالقبض وأجيب ~~بأنه ساع في تحصيل براءة نفسه فإنه إذا مات المحال عليه مفلسا أو أنكر ~~الحوالة ولا بيان رجع الدين على المحيل # قوله ( بالقبض ) يصح أن يتعلق بوكل وبوكيل # قوله ( قنية ) عبارتهما كما في المنح ولو وكله بقبض دينه على فلان فأخبر ~~به المديون فوكله ببيع سلعته وإيفاء ثمنه إلى رب الدين فباعها وأخذ الثمن ~~وهلك يهلك من مال المديون لاستحالة أن يكون قاضيا ومقتضيا فالواحد لا يصلح ~~أن يكون وكيلا للمطلوب والطالب في القضاء والاقتضاء # ا ه # قال في البحر ولا يخالفه ما في الواقعات الحسامية المديون إذا بعث بالدين ~~على يد وكيله فجاء به إلى الطالب وأخبره ورضي به وقال اشتر لي شيئا فذهب ~~واشترى ببعضه شيئا وهلك منه الباقي # قال بعضهم يهلك من مال المديون # وقال بعضم من مال الطالب وهذا أصح لأن أمره بالشراء بمنزلة قبضه ا ه # لأن ما في القنية فيما إذا سبق توكيل الطالب وما في الواقعات فيما إذا ~~سبق توكيل المطلوب كما لا يخفى # قوله ( بخلاف كفيل النفس ) محترز الكفيل بالمال وقيده الزيلعي بأن يوكله ~~بالخصومة # قال في البحر وليس بقيد إذا لو وكله بالقبض من المديون صح ا ه # قال البدر العيني وقيد بقوله الكفيل بالمال لأنه يجوز توكيل الكفيل ~~بالنفس بالخصومة لأن الواحد يقوم بهما ا ه # والأولى أن يقول بدل الخصومة بقبض المال وهذا لأن الوكالة والكفالة لا ~~يجتمعان فمتى صحت إحداهما بطلت الأخرى إذا تواردتا على محل واحد بخلاف كفيل ~~النفس فإنه يصح توكيله بقبض المال لاختلاف المورد # قوله ( والرسول ) أي لقبض الدين تصح كفالته المطلوب لأنه سفير وكذلك ~~ينبغي أن يصح لو وكله المديون بقضاء دين مرسله ووكيل الإمام يصح كفالته ~~بثمن ما باعه من الغنائم لعدم رجوع الحقوق كما مر في خيار العيب من أن ~~الإمام ووكيله أمين والأمين ما ينتصب خصما # قوله ( ووكيل الإمام ) مقتضى كونه سفيرا أنه لا يلحقه عهدة وهو كذلك # قوله ( والوكيل بالتزويج ) لأنه سفير ومثله ms7355 الولي وقد مر في النكاح # قوله ( حيث يصح ضمانهم ) العبارة وهكذا في الدرر معزية إلى كفالة التبيين ~~ولا يخفى أن المقابلة تقتضي أن يقول حيث يصح توكيلهم والخطب سهل ح # أقول أي لأن قوله بخلاف كفيل النفس مقابل لقوله # قوله وبطل توكيل الكفالة بالمال يعني أن كفيل النفس يصح توكيله من ~~المكفول له فمقتضى هذه المقابلة أن يكون المراد من قوله والرسول وما عطف ~~عليه توكيلهم أيضا من أن المراد ضمانهم فقول الحلبي والخطب سهل ليس المراد ~~منه أن إرادة توكيلهم هنا جائزة لأن الرسول والوكيل لا يوكلان بل مراده أنه ~~وإن كانت المقابلة تقتضي ذلك إلا أن المراد غير ذلك المقتضى وهذا الإيهام ~~سهل مغتفر لعلمه مما مر والذي سهله أن المقصود ما يجتمع فيه الكفالة ~~والوكالة فكأنه قال PageV07P368 لا يجتمعان إلا في كفيل النفس والرسول الخ # تأمل # لكن لا يظهر في مسألة وكيل الإمام ببيع الغنائم # قوله ( لأن كلا منهم سفير ) أي معبر عن غيره فلا تلحقه العهدة # قوله ( بخلاف العكس ) أي في قوله وبطل توكيل الكفيل بالمال فإن الوكالة ~~أضعف من الكفالة لعدم لزومها فلا تصلح ناسخة لكن إذا لوحظ ارتباطه بقول ~~الشارح فتصلح ناسخة إظهارا للفرق بينهما لم يكن تكرارا # تأمل # قوله ( وكذا كلما صحت ) إلى قوله ( بطلت وكالته ) تكرار محض مع ما قبلها ~~ح # قال ط والذي في متن المنح الذي بيدي الوكيل بقبض الدين إذا كفل صح وبطلت ~~الوكالة تقدمت عن الكفالة أو تأخرت ا ه # ولا تكرار فيها ولا تدافع # وقد يقال لما ذكر بعض ما دخل تحت القاعدة بين عمومه بقاعدة كلية ومثل هذا ~~لا يسمى تكرارا والأحسن ملاحظة ارتباطه بقول الشارح فتصلح إلى آخر ما ~~قدمناه قريبا # قوله ( تقدمت الكفالة أو تأخرت ) في تقدم الكفالة عمد صحة الوكالة ابتداء ~~فجعله إبطالا للوكالة توسع لأن إبطال الشيء بعد ثبوته # قوله ( لما قلنا ) من أنها أقوى # قوله ( للبائع ) المناسب للموكل # قوله ( لم يجز ) استشكله الشرنبلالي بوكيل الإمام ببيع الغنائم # ودفعه أبو السعود بما ms7356 مر من أنه سفير ومعبر فلا تلحقه عهدة # قوله ( لما مر أنه يصير عاملا لنفسه ) لأن حق الاقتضاء له لأنه من حقوق ~~العقد وهو أصيل فيها لكن الذي مر عكسه وهو عدم جواز توكيل الكفيل للعلة ~~المذكورة والعلة هنا أن الحقوق ترجع إليه فإذا ضمن على المشتري الثمن فكأنه ~~كفل مطلوبه لنفسه وهو محال لأن الكفالة ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل ~~مطالبة أو دينا ومن المحال أن يصير له مطالبة على نفسه أو دين عليها ~~والبائع يطلب الثمن فلو كان كفيلا للبائع كاتن كافلا نفسه ولا معنى له # قوله ( رجع ) أي على موكله بالبيع # قوله ( لبطلانه ) أي لبطلان الضمان وإذا كان الضمان باطلا وقد أدى بحكم ~~الضمان كان الأداء باطلا أيضا لأن المبني على الباطل باطل ولأن حكم الوكالة ~~الفاسدة أنه لو أدى على ظن لزومها له أن يرجع بما أدى # قوله ( وبدونه ) أي الضمان # قوله ( لا ) أي لا يرجع # قوله ( لتبرعه ) قال في الشرنبلالية ولقائل أن يقول التبرع حصل في أدائه ~~إليه بجهة الضمان كأدائه بحكم الكفالة عن المشتري بدون أمره فليتأمل ا ه # ولا يخفى أن التبرع في المقيس عليه إنما هو في نفس الكفالة # وأما الأداء فهو ملزم به شاء أو أبى بخلاف مسألتنا على أنه إذا أدى على ~~حكم الضمان لا يسمى متبرعا بل هو ملزم به في ظنه # وقد ذكر المسألة في الخانية ونقلها عنها في الهندية من غير تعرض لهذا ~~التفصيل # وعبارة الأولى الوكيل بالبيع إذا باع وكفل بالثمن عن المشتري لا تصح ~~كفالته ا ه # وفي الهندية ولو صالح الآمر عن الثمن على المشتري على عبد للوكيل بعينه ~~أو قضى الوكيل الثمن عن المشتري كان ذلك جائزا ويبرأ المشتري ويصير العبد ~~للموكل ولا يكون للوكيل أن يرجع بشيء لا على الآمر ولا على المشتري # قوله ( فصدقه الغريم ) ويصح إثبات التوكيل بالبينة مع إقرار المديون به # بحر # قوله ( أمر بدفعه ) أي أمر إجبار # سراج أي في مال نفسه لأن الديون تقضي بأمثالها بخلاف ms7357 إقراره بقبض الوديعة ~~الآتي PageV07P369 لأن فيها إبطال حق المالك في العين # قوله ( عملا بإقراره ) لأن ما يدفعه خالص حقه ولأن المديون إنما يقضي ~~الدين من مال نفسه عما في ذمته فإقراره إنما هو على نفسه فينفذ # قوله ( ولا يصدق لو ادعى الإيفاء ) أي لا يثبت الإيفاء بمجرد دعواه بل إن ~~برهن على ذلك صح لأن الوكيل بالقبض لا يملك الخصومة وسيأتي متنا في قوله ~~ولو وكله بقبض مال فادعى الغريم ما يسقط حق موكله الخ # قوله ( وإلا أمر الغريم بدفع الدين إليه ) أي الغائب ثانيا لفساد الأداء ~~لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر الوكالة فقوله بإنكاره الباء للسببية ومع ~~ظرف متعلق بالمصدر قبله أي مع أن الفساد بسبب الإنكار مع اليمين على عدم ~~الوكالة # وفي البحر عن البزازية ولو ادعى الغريم على الطالب حين أراد الرجوع عليه ~~أنه وكل القابض وبرهن يقبل ويبرأ وإن أنكر حلفه فإن نكل برىء ا ه # وفيه عنها أيضا وإن أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع ~~عن سكوت ليس له إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع عن تكذيب ليس له أن يحلفه ~~وإن عاد إلى التصديق لكنه يرجع على الوكيل # ا ه # فإطلاق الشارح في محل التقييد # تأمل # قوله ( ورجع الغريم به ) أي بما دفعه إن باقيا بيده لأنه ملكه وانقطع حق ~~الطالب عنه # قوله ( بأن استهلكه ) أي الوكيل فإنه يضمن مثله الأولى بدله # تأمل # فإن ادعى الوكيل هلاكه أو دفعه إلى الموكل حلفه على ذلك وإن مات الموكل ~~وورثه غريمه أو وهبه وهو قائم في يد الوكيل أخذ منه في الوجوه كلها ولو ~~هالكا ضمنه إلا إذا صدقه على الوكالة كما في الخلاصة # قوله ( وإن ضاع ) أي المقبوض في يد الوكيل وكذا لو ادعى مدعي الوكالة ~~دفعه إلى موكله كما يفهم مما يأتي # قوله ( لا ) أي لا رجوع عليه # قوله ( عملا بتصديقه ) لأنه بتصديقه اعترف أنه محق في القبض والظالم هو ~~الطالب بالأخذ منه ثانيا والمظلوم لا يظلم ms7358 غيره # فإن قلت يرد على هذا أن أحد الابنين إذا صدق المديون في دعواه الإيفاء ~~للميت وكذبه الآخر ورجع المكذب عليه بالنصف فإن للمديون الرجوع على المصدق ~~بالنصف إن كان للميت تركة غير الدين مع أنه في زعمه أن المكذب ظالم في ~~الرجوع عليه # قلت أجيب عنه بأن الرجوع على المصدق لكونه أقر على أبيه بالدين # قوله ( إلا إذا ضمنه عند الدفع ) بأن يقول أنت وكيله لكن لا آمن أن يجحد ~~الوكالة ويأخذ مني ثانيا فيضمن ذلك المأخوذ فيصح لإضافته لسبب الوجود كقوله ~~ما غصبك فعلي وما ذاب لك عليه فعلي لأن ما أخذه ثانيا غصب وما يأخذه الوكيل ~~أمانة لا يصح ضمانه لتصادقهما على أنه وكيله ولفظ ضمنه مروي بالتشديد ~~والتخفيف فمعنى التشديد أن يضمن الغريم الوكيل فالضمير المستتر عائد إلى ~~الغريم والبارز إلى الوكيل ومعنى التخفيف أن يضمن الوكيل المال الذي أخذه ~~الدائن من الغريم لا الذي أخذه الوكيل فالضمير المستتر في وكله عائد إلى ~~الوكيل والبارز إلى المال # قوله ( لقدر ما يأخذه ) في بعض النسخ باللام وهي تناسب التشديد وفي البعض ~~بالباء لأن المكفول به هو ما يأخذه الدائن كأنه قال له إن أخذ الدائن منك ~~شيئا فأنا كفيله وما يأخذه الدائن ظلما في زعم الآخذ والدافع لأن الآخذ ~~يزعم أنه وكيل والدافع يصدقه فتكون من قبيل قولهم ما غصبك فلان فعلي فيكون ~~الرجوع بقدر ما أخذه الدائن PageV07P370 لا يرجع بما أخذه الوكيل من ~~المديون لأنه أمانة في زعمهما والكفالة بها لا تجوز فلو صالحه على بعض ~~الدين عند ضمان الوكيل ونحوه يرجع على الوكيل بقدر المصالح عليه # قوله ( لا ما أخذه الوكيل ) أي لا يرجع بما أخذه الوكيل من المديون أي ~~إنما وقع الضمان على ما أخذه الدائن ثانيا على ما ذكر لا على ما أخذه ~~الوكيل أمانة في يده # قوله ( لأنه أمانة ) أي في زعمهما والأمانة لا تجوز بها للكفالة # قوله ( لا تجوز بها الكفالة ) وفيه أنه تقدم أن الوكيل بالقبض تصح كفالته # والجواب بأنها ms7359 للموكل فيما تقدم وهنا للمديون في نفس ما يأخذه وهو أمانة ~~فلا ينقلب غرامة # قوله ( أو قال ) أي مدعي الوكالة # قوله ( على أني أبرأتك من الدين ) كأن وجهه والله تعالى أعلم أن كلا من ~~القابض والدافع متصادقان على الوكالة عن الدائن وقول القابض قبضت منك على ~~أني أبرأتك يحتمل أن يريد براءة الاستيفاء أو براءة الإسقاط فإن كانت براءة ~~الإسقاط فقد جعلها في مقابلة ما قبضه # وإن كانت براءة الاستيفاء فكأنه اعترف بأنه استوفى ما عليه من الدين فإذا ~~رجع الدائن بدينه يرجع عليه بما قبضه في مقابلة الإسقاط لأنه بمنزلة البيع ~~فقد التزم له السلامة بأخذ اليد وكذلك في براءة الاستيفاء لأنه حيث أخذ منه ~~تبين بطلان استيفائه فيرجع عليه بما استوفي وهو مشكل لأن في زعمهما أن ~~المستوفي ثانيا ظالم باستيفائه وأنه قد برئت ذمة المديون بقبض الوكيل وأن ~~الوكيل أمين فيما قبض فما وجه الرجوع عليه في مثل هذه الصورة وكذا منها ~~مسألة الختن لأن الأب إنما يقبضه وكالة عن ابنته # تأمل # قوله ( وكذا يضمنه إذا لم يصدقه على الوكالة ) فإنه يرجع عليه لأنه إنما ~~دفع له على رجاء الإجازة فإذا انقطع رجاؤه رجع عليه # قوله ( يعم صورتي السكوت والتكذيب ) أو عدم تصديقه بسكوته أو بتكذيبه له ~~لأن الأصل في السكوت عدم التصديق # قوله ( ودفع له ذلك على زعمه الوكالة ) فإنه يرجع عليه كما ذكرنا # قوله ( فهذه ) أي الثلاثة # قوله ( فإن ادعى الوكيل هلاكه ) أي في صورة ما لا ضمان عليه بهلاكه وهي ~~ما عدا المسائل الثلاثة # قوله ( أو دفعه لموكله صدق الوكيل بحلفه ) بدعواه الضياع أو أداء المال ~~للموكل لأنه أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها فيصدق في براءة نفسه ولا ~~يصدق فيما إذا ضمن ما يأخذه منه وكذلك في بقية الصور السابقة # والأولى ذكر هذه المسألة بعد قوله المار وإن ضاع لا عملا بتصديقه تأمل # قوله ( وفي الوجوه كلها ) وهو ما إذا دفع مع تصديق أو تكذيب أو سكوت ضمنه ~~عند الدفع أو قال الآخذ ms7360 قبضت منك على أني أبرأتك من الدين ا ه # قوله ( ليس له الاستراد حتى يحضر الغائب ) لأن المؤدى صار حقا للغائب إما ~~ظاهرا أو محتملا فصار كما إذا دفعه إلى فضولي على رجاء الإجازة لم يملك ~~الاسترداد لاحتمال الإجازة # هداية # وهو أحد قولين كما في جامع الفصولين # قال العلامة المقدسي وعندي إشكال في المنع لا سيما إذا سمع عند عدم ~~الأمانة # حموي # وعلى القول بالاسترداد لو دفع إلى رجل ليدفعه إلى رب الدين فله أن يسترد ~~لأنه وكيل المديون وقيل لا لأن من باشر التصرف لغرض ليس له أن ينقضه ما لم ~~يقع الناس عن غرضه # قوله ( أو على إقراره بذلك ) بقي لو كان الوكيل PageV07P371 مقرا في ~~الحال ربما يفهم من كلام الشارح أنه يلزمه الدفع وبالنظر إلى كونه قد تعلق ~~حق الغائب فيما قبضه ولا يملك إبطال حقه بإقراره ينبغي أن لا يعتبر إقراره ~~فليراجع # قوله ( لم يقبل ) أي ما ذكر أما بالنظر للبرهان فعدم القبول ظاهر وأما ~~بالنظر إلى إرادة الاستحلاف فالمراد به أنه لا يمكن من استحلافه ومع هذا لا ~~يكون له حق الاسترداد ولو قال لم يقبل وليس له استحلافه لكان أظهر # ط بزيادة # قوله ( لسعيه في نقض ما أوجبه للغائب ) وهو المدفوع فإنه حقه ويريد ~~الدافع الرجوع فيه وهذا في الصورتين وفي الأولى لأنها بينة على النفي # قوله ( تقبل ) لأن النقض من الموكل لأن الثابت بالبيان كالثابت بالعيان # قوله ( وورثه غريمه ) أي مديونه # قوله ( أو وهبه له ) أي وهب الموكل الدين للمديون لأن هبة الدين من ~~المديون إبراء ولو أبرأ الغريم المديون بعد قبض الدين رجع عليه به فكذا ~~يرجع على وكيله هذا إذا كان قائما ولو حكما وكذا لو كان هالكا ولم يصدقه ~~على الوكالة أما إن صدقه فقد جعله أمينا فلا ضمان عليه في الهالك وكذا فيما ~~إذا ادعى الدفع إلى الموكل بيمينه # قوله ( إلا إذا صدقه على الوكالة ) فيأخذه قائما ولو حكما لا هالكا # قوله ( حلف ما يعلم ) في بعض النسخ ما ms7361 علم # وعبارة العيني ما يعلم أن الطالب وكله بقبض دينه فإذا حلف لم يدفع إليه ~~وإن نكل قضي عليه بالمال للوكيل اه # وعن أبي حنيفة أنه لا يحلفه لأن حق التحليف بناء على أنه خصم ولم يثبت ~~بلا حجة # قوله ( فصدقه المودع ) وإذا لم يصدقه لا يؤمر بالدفع بالأولى # قوله ( لم يؤمر بالدفع إليه على المشهور ) لأنه إقرار بمال الغير بخلاف ~~ما إذا ادعى أنه وكيل بقبض الدين لأنه إقرار بمال نفسه إذ الدين يقضي بمثله ~~لا بعينه فلو هلكت الوديعة عنده بعد ما منع لا يضمن وينبغي أن يضمن لأنه ~~منع من وكيل المودع بزعمه فهو كمنعه من الموكل ولو سلمها له فهلكت في يده ~~وأنكر المودع الوكالة يضمن المودع بتسليمه وله تحليفه أنه ما وكله فإن نكل ~~برئت ذمته فإن حلف ضمن ولا يرجع على الوكيل لأن في زعمه المودع ظالم ~~بتضمينه والمظلوم لا يظلم إلا إذا ضمنه عند الدفع كما مر ولو دفع له ولم ~~يصدقه على الوكالة رجع عليه مطلقا كانت العين موجودة أو لا ولو كانت قائمة ~~أخذها في كل الوجوه لأنه ملكها بالضمان ولو أراد استردادها لم يملكه # واختلفوا في الملتقط لو أقر باللقطة لرجل هل يؤمر بالدفع إليه بحر # قال في جامع الفصولين وإذا قبض رجل وديعة رجل فقال رب الوديعة ما وكلته ~~وحلف على ذلك وضمن المستودع رجع على القابض إن كان بعينه فلو حضر ربه وكذبه ~~في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ولا يشرط الضمان عليه وإلا ~~رجع بعينه لو قائما وبقيمته لو هالكا # أقول لو صدقه ودفعه بلا شرط ينبغي أن يرجع على الوكيل لو قائما إذ غرضه ~~لم يحصل فله نقضه على قياس ما مر في الهداية من أن المديون يرجع بما دفعه ~~إلى وكيل صدقه لو باقيا # كذا هذا # والله تعالى أعلم # ا ه # قلت ما بحثه مستفاد من كلام الكافي كما هو غير خافي # أقول وهذا كله إذا لم يثبت وكالته بالبينة فلو أقام ms7362 بينة بأنه وكيل ~~بقبضهما فإنه يؤمر بدفعها فلو امتنع مع ذلك ضمن إذا كان بعد حكم الحاكم ~~الشرعي المستوفى شرائطه الشرعية فلو أقامها ولم يقض عليه بالدفع ~~PageV07P372 لا يضمن # تأمل # قوله ( خلافا لابن الشحنة ) فيه أن ابن الشحنة نقل رواية عن أبي يوسف أنه ~~يؤمر بالدفع فقط وما هنا هو المذهب المشهور فلا معارضة ومنه يعلم أن ما ~~ادعاه السيد الحموي من أنه لا يؤمر بالدفع إليه إجماعا فيه نظر # أبو السعود # قوله ( مطلقا ) أي صدقه أو كذبه أو سكت # قوله ( لما مر ) من أنه يكون ساعيا في نقض ما أوجبه للغائب # قوله ( وكذا الحكم لو ادعى شراءها من المالك ) أي مثل ما ذكر من الحكم لو ~~ادعى رجل شراء الوديعة من المالك وصدقه المودع # قوله ( لم يؤحر بالدفع إليه ) لأنه ما دام حيا كان إقرارا بملك الغير ~~لأنه من أهله فلا يصدقان في دعوى البيع عليه # قوله ( لأنه إقرار على الغير ) أي بأنه باع ماله أي أو أنه وكله في قبضه ~~فهو علة للمسألتين # قوله ( ولو ادعى ) أي الوارث أو الموصى له لا الوكيل كما توهمه العيني ~~لأن المودع لا يئمر بالتسليم إلى مدعي الوكالة أصلا # ح # وفيه أن الوكيل بهذه الدعوى صار وارثا أو موصى له وخرج عن الوكالة # قوله ( لاتفاقهما على ملك الوارث ) أو الموصى له وينظر ما الفرق بين مدعي ~~الإرث ومدعى الوصية ومدي الشراء وإن علل في مسألة الشراء بأنه إقرار على ~~الغائب بالبيع فهما أيضا إقرار على المودع بالموت وبأن هذا وارثه فليتأمل # قوله ( إذا لم يكن على الميت دين مستغرق ) فإن كان ودفع الوديعة إلى ~~الوارث بغير أمر القاضي ضمن ولو أدى مديون إلى الوصي يبرأ أصلا # جامع الفصولين # ولعل المراد بالمستغرق ما يحتاج كلها أو بعضها في قضائه ط # وكذا يضمن إن لم يكن مستغرقا ودفع إلى الوارث بلا أمر القاضي على ما ~~يستفاد من سياق كلام البحر معزيا إلى جامع الفصولين # قوله ( ولا بد من التلوم فيهما ) أي في صورتي الوارث ms7363 والموصى له ولم يبين ~~مدة التلوم والظاهر تفويضه إلى رأي القاضي وقد تقدمت هذه المسأئل في ~~متفرقات القضاء وتقدم الكلام عليها # قوله ( لا يؤمر به ) أي بالدفع لعدم اتفاقهما على ملك المدعي ولو لم يقل ~~في صورة دعوى الوصية لم يترك وارثا لم يكن ذو اليد خصما وقيد بدعوى الإرث ~~والوصية للاحتراز عن دعوى الإيصاء إليه فإنه لو ادعى الإيصاء إليه وصدقه ذو ~~اليد لم يؤمر بالدفع له إذا كان عينا في يد المقر لأنه أقر أنه وكيل صاحب ~~المال بقبض الوديعة أو الغصب بعد موته فلا يصح كما لو أقر أنه وكيله في ~~حياته بقبضها وإن كان المال دينا على المقر فعلى قول محمد الأول يصدق ويؤمر ~~بالدفع إليه وعلى قوله الأخير وهو قول أبي يوسف لا يصدق ولا يؤمر بالتسليم ~~إليه وإن كان إقرارا على نفسه لكنه إقرار على الغائب من وجه ودعوى لبراءة ~~نفسه بدفع المال له فإنه لو تحقق موته ما برىء بالدفع إليه بصحة أمر القاضي ~~بذلك حتى لو حضر الوارث وأنكر وصايته لا يتلتف إليه ولا له ولاية اتباع ~~الغرمي فيؤدي إلى أن يبرأ من الدين بلا حجة بخلاف ما لو أقر بوكالته في ~~حياته لأنه لو حضر وأنكر كان له أن يتبعه بدينه لأن أمر القاضي بالدفع لم ~~يصح # كذا في التبيين عن التيسر # لكن قال في جامع الفصولين في بحث أحكام الوكلاء وفرق بينه وبين الوكيل ~~بوجهين أحدهما أن للقاضي ولاية نصب الوصي فلو قضى بدفعه يكون إقراره مؤديا ~~إلى إسقاط حق الغير وهو براءة ذمته بدفعه إليه بخلاف الوكالة إذ القاضي لا ~~يملك نصب الوكيل # PageV07P373 والثاني أنه لو قضى له بدفعه إليه يصير وصيا في جميع المال ~~بخلاف الوكيل # ا ه # قوله ( ما لم يبرهن ) وعليه فإذا برهن الوكيل بقبض الوديعة يؤمر الوديع ~~بدفعها له كما تفيده مسألة الوصي # قوله ( ودعوى الإيصاء كوكالة ) فإذا صدقه ذو اليد لم يؤمر بالدفع إليه ~~إذا كان عينا إلى آخر ما قدمنا # قوله ( فدفع إلى ms7364 بعض الورثة ) أي جميع ما عليه # قوله ( ولو وكله بقبض مال ) أي كان له على غريمه # قوله ( أو إقراره ) أي الموكل بأنه ملكي # قال في جامع الفصولين ادعى أرضا وكالة أنه ملك موكلي فبرهن فقال ذو اليد ~~إنه ملكي وموكلك أقر به فلو لم يكن له بينة فله أن يحلف الموكل لا وكيله ~~فموكله لو غائبا فللقاضي أن يحكم به لموكله فلو حضر الموكل وحلف أنه لم يقر ~~له بقي الحكم على حاله ولو نكل بطل الحكم ا ه # وبه يظهر ما في كلام الشارح من قوله ولو عقارا مع قوله ما لم يبرهن لأنه ~~وإن برهن في العين يدفعها كما مر ويأتي ولم يذكر حكم ما إذا نكل الطالب عن ~~اليمين وحكم ما إذا برهن المديون على الإيفاء # وفي جامع الفصولين وإن نكل عن اليمين لزمه المال دون الوكيل فإن كان ~~المال عند الوكيل فلا سبيل له عليه إنما هذا مال الطالب الأول وقد قامت ~~البينة على القضاء فإن شاء أخذ به الموكل وإن شاء أخذ المال من الوكيل إن ~~كان قائما فإن قال الوكيل قد دفعته إلى الموكل وهلك مني فالقول قوله مع ~~يمينه وإن قال أمرني فدفعته إلى وكيل له أو غريم له أو وهبه لي أو قضى لي ~~من حق كان لي عليه لم يصدق وضمن المال ا ه # قال الخير الرملي قوله ولم يذكر حكم ما إذا نكل الطالب عن اليمين إلخ ~~لإقرار مثل النكول # وأقول ولم يذكر الشارح في هذه المسألة ما إذا أنكر رب المال الوكالة # والذي يظهر أن الأمر يرجع فيها إلى مسألة دعوى الوكالة عن الغائب فيأخذ ~~الغريم المال من الوكيل إن كان قائما ويضمنه إن استهلكه # وإذا هلك لا رجوع له عليه إلا إذا ضمنه أخذا من قولهم إن دعواه الإيفاء ~~إقرار بالدين وبالوكالة فتأمل وراجع المنقول فإني لم أر من صرح بذلك والله ~~تعالى أعلم # هذا ويقرب من هذا الجواب ما ذكره الأصحاب في تعليل المسألة بقولهم وهذا ~~لأنه ms7365 لو لم يكن محقا عنده في طلب الدين ما اشتغل بذلك فصار كما إذا طلب منه ~~الدين فقال أوفيتك فإنه يكون إقرارا ولم يثبت الإيفاء بمجرد دعواه فيؤمر ~~بالدفع إليه كما لو أقر بالوكالة صريحا تأمل # ا ه # قوله ( دفع المال إليه ) فيه إشارة بأنه لا يحبسه حتى يحلف الموكل بل ~~يدفعه ويتبع الموكل أو يصير حتى يحضر فيحلفه وكذا في الوكيل بالاستحقاق وبه ~~صرح في الهندية # قوله ( ولو عقارا ) أي فإنه إذا برهن على الإيفاء للموكل يقبل عند الإمام ~~في الدين بخلاف العين ويوقف عندهما في الدين والعين كما في جامع الفصولين # قوله ( لأن جوابه ) أي المطلوب بما تقدم # قوله ( تسليم ) أي إقرار بالدين وبالوكالة حيث قال أديت لرب المال أو ~~أبرأني منه فهو إقرار بالدين والوكالة ثم زعم الإيفاء أو الإبراء بلا بينة ~~فلا يقبل زعمه # ووجه الإقرار خفي علي # قال السيد الحموي وقد جعلوا دعواه الإيفاء لرب المال جوابا للوكيل إقرارا ~~بالدين وبالوكالة وأنت ترى أن هذا لا يصلح تعليلا والتعليل ما ذكروه من أن ~~الوكالة تثبت ولم يثبت الإيفاء بمجرد دعواه لا يؤخر PageV07P374 حقه ا ه # قوله ( ما لم يبرهن ) فإذا برهن على دعواه الإيفاء مثلا قيل على الوكيل ~~وإن كان وكيلا بالقبض لأن الوكيل به وكيل بالخصومة بخلاف وكيل إجارة الدار ~~وقبض الغلة إذا ادعى بعض السكان أنه عجل الأجرة لموكله وبرهن توقف ولا يحكم ~~بقبض الأجر حتى يحضر الغائب # بحر عن جامع الفصولين # والفرق أن هذا وكيل في العقد فحق القبض له أصالة فلو أثبت على الغائب كان ~~حكما على الغائب ابتداء وفي المسألة السابقة هو وكيل بالقبض فقط والدين لم ~~يثبت بعقده # مقدسي # قوله ( وله تحليف الموكل ) أي على أخذه واستيفائه فلو كان غائبا فللقاضي ~~أن يحكم له بالدفع فإذا حضر وحلف أنه لم يقر له مثلا بقي الحكم على حاله ~~وإن نكل بطل الحكم ولزمه المال دون الوكيل فإن كان المال هلك عند الوكيل ~~فلا سبيل له عليه ولو أقام البينة على ms7366 القضاء فإن شاء أخذ به الموكل وإن ~~شاء أخذه من الوكيل لو قائما فإن قال الوكيل قد دفعته إلى الموكل أو هلك ~~مني فالقول قوله مع يمينه وإن قال أمرني فدفعته إلى وكيل له أو غريم أو ~~وهبه لي أو قضى من حق كان لي عليه لم يصدق وضمن المال ا ه # قوله ( لا الوكيل ) ولو على عدم العلم باستيفاء الموكل إذ لو أقر لم ينفذ ~~على موكله لأنه على الغير وكذا أب طالب زوج ابنته البالغة بمهرها وقال ~~ابنتي بكر في منزلي وقال الزوج بل دخلت بها ولم يبق لها حق القبض صدق الأب ~~لتمسكه بالأصل والزوج يدعي العارض والأب ينكر ولا يحلف الأب أنه لا يعلم ~~بدخوله إذ لو أقر به لم يجز عليها لما مر جامع الفصولين # أقول وهذا التعليل أظهر مما ذكره الشارح من أن النيابة لا تجري في اليمين ~~لأنها لا تظهر فيه لأن هذه اليمين على هذا الوجه لا نيابة فيها وكأن الشارح ~~تبع الدرر فتدبر # ثم رأيت الواني نقل عن صدر الشريعة ما يقوي هذا البحث وأفاد أن المدعى ~~عليه يريد بذلك إبطال وكالته كأنه يقول له إن صحت وكالتك وحق خصومتك معي ~~موقوفة على بقاء الدين وأنت تعلم أدائي إياه فوكالتك باطلة فإنه إن أنكرت ~~أدائي فاحلف بالله ما تعلمه # قال والحق أن ما قاله زفر قريب إلى الصواب # قال في نور العين عن الخلاصة وفي الزيادات في كل موضع لو أقر لزمه فإذا ~~أنكر يستحلف إلا في ثلاث مسائل وكيل شراء وجد عيبا فأراد الرد وأراد البائع ~~تحليفه بالله ما يعلم أن البائع رضي بالعيب لا يحلف فإن أقر الوكيل لزمه # الثانية وكيل قبض الدين إذ ادعى عليه المديون أن موكله أبرأه عن الدين ~~واستحلف الوكيل على العلم لايحلفه ولو أقر به لزمه # يقول الحقير لم يذكر الثالثة في الخلاصة # وفي الثانية نظر إذ المقر به هو الإبراء الذي يدعيه المديون فكيف يتصور ~~لزومه على الوكيل ا ه # أقول وفي كلام ms7367 الفصولين من أنه لو أقر به على موكله لم يجز إشكال لأن ~~الوكيل بالخصومة يملك الإقرار كما علمت وهذا يخالف ما ذكر آخر العبارة من ~~أنه لو أقر به لزمه أي لزم الموكل ولعلهما قولان # تأمل # قوله ( خلافا لزفر ) فقال أحلفه على علمه فإن أبى خرج عن الوكالة لأن ~~البينة لما جاز سماعها عليه لما فيها من إسقاط حقه في الخصومة جاز أن ~~يستحلف لينكل فيثبت هذا المعنى # ولأبي حنيفة وأبي يوسف أن الوكيل قام مقام الموكل في الخصومة والقائم عن ~~غيره لا يستحلف فيما يدعي قبله من الاستيفاء كالوصي ا ه # شلبي # PageV07P375 وفي العناية ولم يذكر محمدا إما أنه لا رواية عنه أو أنه مع ~~زفر # قال بعضهم وقول زفر هو الحق ا ه # ومثله في حاشية المولى عبد الحليم # قوله ( بعيب في أمة ) أي برد أمة بسبب عيب ح # قوله ( لم يرد عليه ) أي لم يرد الوكيل على البائع ح # قوله ( حتى يحلف المشتري ) يعني لا يقضي القاضي عليه بالرد حتى يحضر ~~المشتري ويحلف أنه لم يرض بالعيب وهذا عند عدم البينة فإن أقام البينة على ~~الرضا قضى بلزوم البيع # قوله ( والفرق الخ ) أي بين هذه المسألة حيث لا ترد الأمة على البائع ~~وبين الذي قبلها حيث يدفع الغريم المال إلى الوكيل # ح بزيادة # أقول هذا الفرق يخالف ما يأتي قريبا أنه إذا صدقه كانت له اتفاقا ولعل ~~الأولى في التعليل أن يقال إن البائع منكر لاستحقاق الرد عليه فيكون القول ~~قوله ما لم يثبت عليه بيمين المشتري بخلاف الدين فإنه قد اعترف باشتغال ~~ذمته به ثم يريد الخروج عنه فلا يصدق إلا ببرهان ولا شك أن البائع هنا دافع ~~استحقاق الرد عليه والمديون رافع الدين قد لزمه باعترافه والدفع أسهل من ~~الرفع # ولا يقال إن قوله هنا لم يرد عليه أي لا يقضي الحنفي بذلك وقوله لأن ~~القضاء لا عن دليل أي قضاء غير الحنفي لأن القضاء برفع الخلاف مطلقا سواء ~~كان القاضي حنفا أو غيره إلا ms7368 في مسائل مستثناة إلا أن تجعل هذه المسألة ~~منها # ولا يقال إن الحنفي قضى بخلاف مذهبه لأن المعتمد في المسألة أنه لا ينفذ ~~قضاؤه في ذلك ولا يقال معنى قولهم لم يرد لا ينبغي أن يرد لأنه خلاف ~~المعروف في مثل هذه العبارة وتأكد ذلك بقرينة مقابله وهو دفع الغريم المال ~~وليس هو من قبيل ينبغي بل يجب ويرده قوله إن القضاء هنا فسخ لا يقبل النقض ~~وصرح في البحر والتبيين بأن بعد القضاء لا يستحلف المشتري لعدم الفائدة لأن ~~القضاء ينفذ عنده ظاهرا وباطنا # قوله ( فسخ لا يقبل النقض ) لأن التدارك ممكن هنا باسترداد ما قبضه ~~الوكيل إذا ظهر الخطأ عند نكوله ولا يمكن ذلك في العيب لأن القضاء بالفسخ ~~نافذ ظاهرا وباطنا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيصح القضاء ويلزم ولا ~~يستحلف المشتري بعد ذلك لأنه لا يفيد إذ لا يجوز فسخ القضاء وفي مسألة ~~الدين ليس فيه قضاء وإنما فيه الأمر بالتسليم فإذا ظهر الخطأ فيه أمكن نزعه ~~منه ودفعه إلى الغريم من غير نقض القضاء ولأن حق الطالب في الدين ثابت ~~بيقين لتحقق الموجب فلا يمتنع عن الوكيل استيفاؤه ما لم يثبت الغريم ما ~~يسقطه ولا كذلك العيب لأنه لم يتيقن بثبوت حق المشتري في الرد لاحتمال أنه ~~رأى العيب ورضي به وقت التسليم فيمتنع ثبوت حقه في الرد أصلا # وقالوا عند أبي يوسف ومحمد يجب أن لا يفرق بين المسألتين بل يرد فيهما # وقيل الأصح عند أبي يوسف أن يؤخر في الفصلين لأن من مذهبه أن القاضي لا ~~يرد بالعيب على البائع ما لم يستحلف المشتري بالله ما رضيت بهذا العيب وإن ~~لم يدع البائع الرضا فلا بد من حضور المشتري وحلفه ا ه # قوله ( بخلاف ما مر ) أي من مسألة الدين لأن التدارك فيها ممكن باسترداد ~~ما قبضه الوكيل إذا ظهر الخطأ عند نكوله إذ القضاء لم ينفذ باطنا لأنه ما ~~قضى إلا بمجرد التسليم فلم يكن قضاء في العقود والفسوخ # قوله ( خلافا ms7369 لهما ) أي لأبي يوسف ومحمد حيث قالا لا يؤخر القضاء في ~~الفصلين لأن قضاء القاضي عندهما ينفذ ظاهرا فقط إذا ظهر الخطأ ح # وأراد بقوله في الفصلين فصل الرد بالعيب وفصل الدين عند ادعاء ما يبرئه # وقيل الأصح عند أبي يوسف أنه يؤخر في الفصلين لأن مذهبه أن القاضي لا يرد ~~بالعيب على البائع ما لم يستحلف المشتري بالله ما رضيت بهذا العيب وإن لم ~~يدع البائع الرضا إلى آخر ما قدمناه قريبا عن مذهبه # قوله ( فلو ردها الوكيل الخ ) PageV07P376 مناف لما تقدم من أن القاضي لا ~~يقضي بالرد اللهم إلا أن يقال معناه لا ينبغي له ذلك فلو فعل كان القضاء ~~موقوفا فإن حضر المشتري وكذب البائع مضى القضاء على الصحة وإن صدقه استردها ~~تأمل ح # ولا تنس ما تقدم قريبا والمراد بردها أي بالقضاء يدل له قوله لأن القضاء ~~لا عن دليل الخ وإذا كان الرد بدون قضاء فالحكم كذلك بالأولى # ولا يقال إنه لم يرد عليه للعلة المتقدمة فكيف يقال فلو ردها الخ فها ~~تناض # لأنا نقول لم يرد عليه أي لا يسوغ للقاضي الحنفي أن يحكم عليه بالرد لئلا ~~يتضرر البائع للزوم الفخس وقوله فلو ردها عليه أي بقضاء غير حنفي يرى ذلك ~~لم يكن فسخا اتفاقا لأن القضاء لا عن دليل الخ لكن بهذا التعليل يبطل ما ~~علل به أولا بمنع الرد على البائع إلا أن يجعل هذا من المسائل التي لا ينفذ ~~فيها حكم القاضي حيث كانت لا عن دليل ولذا لا يسوغ للحنفي أن يقضي بها ~~فتأمل # وأقول إن ردها أيضا عن المشتري البائع عند الإمام لا يكون إلا بعد حلف ~~المشتري فلم يكن القضاء عن جهل بل عن دليل ولو ردها بلا حلفه لم يكن له ذلك ~~عنده إلا أن يقال إنه حكم به على قولهما فإذا حضر وصدق على الرضا كان ~~القضاء باطلا اتفاقا أو يقال إن البائع أسقط حقه في اليمين فليتأمل # قوله ( فلا ينفذ باطنا ) اعترض بأنه إذا جاز ms7370 نقض القضاء هنا عند أبي ~~حنيفة أيضا بأي سبب كان لا يتم الدليل المذكور للفرق بين المسألتين # قوله ( أو الشراء ) قيد به لما في البحر عن الخلاصة الوكيل ببيع الدينار ~~إذا أمسكه وباع ديناره لا يصح والوكيل بالشراء إذا اشترى ما أمر به ثم أنفق ~~الدارهم بعد ما سلم إلى الآمر ثم نقد البائع غيرها جاز ولو اشترى بدنانير ~~غيرها ثم نقد دنانير الموكل فالشراء للوكيل وضمن للموكل دنانيره للتعدي # ا ه # وبه ظهر أن التفصيل هو المختار خلافا لما أطلقه المصنف والشارح كما علمته ~~مما نقلناه # قوله ( عن زكاة ) الظاهر أنه ليس بقيد ح ويدل عليه إطلاق ما يأتي عن ~~المنتقى # قوله ( ناويا الرجوع ) أي ناويا جعل الذي قبضه من الموكل عوض ما تصدق به ~~من مال نفسه # قوله ( كذا قيد الخامسة في الأشباه الخ ) الظاهر أنه قيد في المسائل كلها ~~لكن ديانة لأن الوكيل في غير معين لا يقع ما فعله لموكله إلا بالنية فإن ~~تصادقا عليها فلا كلام وإن جحد الموكل نيته نظر إلى نقد الثمن فإن نقده من ~~مال الموكل كان لموكله وإلا كان لنفسه وكل ذلك في القضاء أما الديانة ~~فالشراء لموكله متى نواه له فيحرم على الموكل دفعه إن غلب على ظنه صدقه ~~والواقع في مسألتنا أنه اشترى بغير مال الموكل فلا بد من النية # قوله ( حال قيامه ) أما لو استهلكه ثم أنفق من عنده يكون متبرعا إجماعا ~~لأن الوكالة قد بطلت فدفع العوض إلى غير مالكه بغير أمره تبرع كما قرره ~~الإتقاني # قوله ( لم يكن متبرعا ) إذا كان المال قائما قيل يفيد بمفهومه أنه لو ~~اشترى بالمدفوع إليه شيئا لنفسه ثم اشترى بمال نفسه المأمور بشرائه للموكل ~~لا يجوز ولا ينفذ على الموكل # وقضيته نفوذه على نفسه ويكون ضامنا مال الموكل لكن يبقى ما لو كان ~~المدفوع غير النقدين مثليا أو قيميا فاشترى لنفسه وكان المدفوع باقيا في يد ~~من اشترى منه هل للموكل المطالبة بعين ماله أم يضمن الوكيل المثل أو القيمة ms7371 ~~محل تأمل والظاهر الأول # فتدبر # كذا في الحواشي الحموية # قوله ( بل يقع التقاص استحسانا ) PageV07P377 لأن الوكيل بالإنفاق وكيل ~~بالشراء لأن الإنفاق لا يكون بدون الشراء فيكون التوكيل به توكيلا بالشراء ~~والوكيل بالشراء يملك النقد من مال نفسه ثم يرجع به على الآمر وهذا لأنه لا ~~يستصحب مال الآمر في كل مكان وينفق له ما أمره من غير قصد فيشتريه له ~~ويحتاج للنقد من مال نفسه فلم يكن متبرعا تحقيقا لقصد الآمر ونفيا للحرج عن ~~المأمور # والقياس أن يكون متبرعا لأنه خالف أمره وأنفق ماله على غيره بغير أمره ~~فيرد مال الموكل لأن الموكل أمره أن ينفق من ماله لا من مال نفسه فلما أنفق ~~من مال نفسه خالف وكان متطوعا كما في المقدسي والدرر # قال قاضيخان رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يتصدق بها فأمسكها ~~الوكيل وتصدق بعشرة دراهم من عنده جاز استحسانا وتكون العشرة له بالعشرة ا ~~ه # قوله ( إذا لم يضف إلى غيره ) أي غير مال الآمر سواء أضاف إلى مال الآمر ~~أو أطلق ومفهومه صرح به المؤلف في قوله أو أضاف العقد إلى دراهم نفسه # قوله ( فلو كانت وقت إنفاقه مستهلكة ) ومثله الشراء والصدق وبهما صرح في ~~البحر # قوله ( ولو بصرفها للدين نفسه ) أو غيره # قوله ( أو أضاف العقد إلى دراهم نفسه ) هذا محمول على ما إذا لم ينو أو ~~نوى لنفسه أما لو نوى لموكله فإن الوكيل يصح أن يشتري من مال نفسه ويرجع ~~على موكله لكن حيث أضاف إلى دراهم نفسه كان الظاهر أنه مشتر لها فلا يصدق ~~قضاء وكذا بعد استهلاكها # أفاده الرحمتي # قوله ( وصار مشتريا لنفسه ) ومثل وكيل النفقة وكيل الشراء عند محمد وهو ~~الصحيح ولذا مشى عليه المتن لأن الوكالة تبطل بهلاك مال الآمر قبل الشراء ~~خانية لكن ذكر فيها في مسألة النفقة أن الضمان قول محمد وعدمه قول أبي يوسف ~~وقدمه # وفي البزازية أمره بإنفاق عشرة من عنده ليرجع فقال المأمور أنفقت وكذبه ~~الآمر وطلب المأمور أن يحلفه ما ms7372 يعلم أنه أنفق على أهله فله ذلك ا ه # فأفاد أنهما إذا اختلفا في أصل الإنفاق فالقول للمنكر ولو اختلفا في ~~القدر فالقول لمنكر الزيادة على مدعيها البينة # فتاوى خير الدين # وفيها ولو اختلفا في القدر وقد دفع الآمر للمأمور مالا لينفق منه حكى ~~قولين بتصديق المأمور وعدمه ومال إلى الأول فاحفظه # وفي البزازية قال استدن وأنفق على زوجتي وأولادي الصغار كل شهر عشرة فقال ~~فعلت وصدقته المرأة وكذبه الآمر لم يصدق إلا إذا كان الحاكم فرض لها ذلك ~~لأخذها ذلك بإذن الحاكم ولو كذبه الآمر وأراد المأمور يمين الآمر حلف الآمر ~~بالله ما تعلم أنه أنفق على أهلك كذا ولو زعم الآمر أنه أنفق دون ذلك ~~فالقول للمأمور ولا يشبه هذا الوصي # قوله ( لأن الدراهم تتعين في الوكالة ) فإذا هلكت الدراهم قبل الإنفاق أو ~~قبل الشراء بها في التوكيل بالشراء بطلت الوكالة فإذا أنفق عشرة من عنده ~~كان متبرعا فلا يكون له أن يرجع على الموكل ولأنه خالف الأمر فيرد مال ~~الموكل لأن الموكل أمره بأن ينفق من ماله لا من مال نفسه فلما أنفق من مال ~~نفسه خالف وكان متطوعا # ط عن الإتقاني # أقول ومقتضى ما تقدم نه مذهب الإمام # وعندهما لا تتعين في المعاملات والوكالة منها # تأمل # قوله ( نعم في الملتقى ) الذي في البحر عزوه إلى المنتقى بالنون وهو كذلك ~~في بعض النسخ وكذا في المنح ومن غير استدراك بنعم # PageV07P378 والوجه فيها أن الدراهم التي أمر بقبضها من مديونه كأنها ~~قائمة وقد تصدق من ماله مع قيامها فلا يكون متبرعا فظهر أنه لا وجه ~~للاستدراك بنعم لأنها لا تنافي ما قبلها فإن قيام الدين في ذمة المديون ~~كقيام المال في يد الوكيل # ط و ح # قوله ( جاز استحسانا ) أي جاز قضاء لا ديانة لأنه لم يأمره بالشراء بمال ~~معين بل بمال في ذمة المديون فكان بمنزلة ما لو كانت الدراهم عنده كما علمت # قوله ( ومال اليتيم غائب ) والحاضر كذلك بالأولى ح # قوله ( جامع الفصولين ) عبارته كما في ms7373 البحر نقد من ماله ثمن شيء شراه ~~لولده ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما لم يشهد ولو ثوبا أو طعاما وأشهد ~~أنه يرجع فله أن يرجع لو له مال وإلا فلا لوجوبهما عليه # حلبي # ولو قنا أو شيئا لا يلزمه رجع وإن لم يكن له مال لو أشهد وإلا لا ولو ~~أنفق عليه الوصي من ماله ومال اليتيم غائب وهو متطوع إلا أن يشهد أنه قرض ~~عليه أو أنه يرجع ا ه # ونقل الشارح في آخر كتاب الوصايا ما يوافق هذا وما يخالفه فقد اضطرب كلام ~~أئمتنا في الرجوع مطلقا أو بالإشهاد عليه والتحرير ما في أدب الأوصياء عن ~~المحيط أن في رجوع الوصي بلا إشهاد للرجوع اختلاف المشايخ # والذي حرره سيدي الوالد ثمة أن في المسألة قولين أحدهما عدم الرجوع بلا ~~إشهاد في كل من الأب والوصي # والثاني اشتراط الإشهاد في الأب فقط ومثله الأم والوصي على أولادهما ~~وعللوه بأن الغالب من شفقة الوالدين الإنفاق على الأولاد للبر والصلة لا ~~للرجوع بخلاف الوصي الأجنبي فلا يحتاج في الرجوع إلى الإشهاد والقول الأول ~~استحسانا والثاني قياس ومقتضاه ترجيح الأول وعليه مشى المصنف هنا وهذا كله ~~في القضاء والله تعالى أعلم # ا ه # وتمامه وتمام الفوائد على ذلك هناك فراجعه إن شئت # قوله ( فروع ) تكرار مع ما يأتي قريبا أول الباب # قوله ( الوكالة المجردة ) أي عن حضور خصم ما جاحد أو مقر بها # قال في الكافي ولا يجوز إثبات الوكالة والولاية بلا خصم حاضر وقدمنا أنه ~~لا يثبت التوكيل بشهود مضمون الحجة ما لم يشهد الشهود بالتوكيل بناء على ~~دعوى صحيحة فراجعه # قوله ( لا تدخل تحت الحكم ) يعني لا تثبت بسماع القاضي # قال المولى عبد الحليم الوكالة المجردة ولو كانت وكالة عامة لا تتضمن ~~الأمر بالأداء ولا الضمان ومن ذلك تفرع على ذلك أنه لا جبر على الوكيل ~~بالإعتاق والتدبير والكتابة والهبة من فلان والبيع وطلاق فلانة وقضاء دين ~~فلان إذا غاب الموكل ولا يحبس الوكيل بدين موكله ولو كانت ms7374 وكالة عامة إلا ~~إن ضمن كما في الأشباه # اعترض عليه أن قارىء الهداية سئل هل يحبس الوكيل في دين وجب على موكله ~~إذا كان للموكل مال تحت يد وكيله وامتنع الوكيل من إعطائه سواء كان الموكل ~~حاضرا أو غائبا أجاب إنما يجبر على دفع ما ثبت على موكله من الدين إذ ثبت ~~أن الموكل أمر الوكيل بدفع الدين أو كان كفيلا وإلا فلا يحبس ا ه # قلت هذا الاعتراض ساقط عن آخره لما أن ما في الأشباه مبتنية على الوكالة ~~المجردة وهي لا تتضمن الأمر بالأداء ولا الضمان فيكون متبرعا في فعله ما لم ~~يؤمر به ولم يتعلق حق الغير بوكالته فيكون كالواهب بحيث لا يجبر ~~PageV07P379 على التسليم # قوله ( وبيانه في الدرر ) يستغني عنه بما سيأتي من قول المصنف أول الباب ~~الآتي ولا يصح الحكم بها مقصودا قال فيها نقلا عن الصغرى الوكيل بقبض الدين ~~إذا أحضر خصما فأقر بالتوكيل وأنكر الدين لا تثبت الوكالة حتى لو أراد ~~الوكيل إقامة البينة على الدين لا تقبل وإذا ادعى أن فلانا وكله بطلب كل حق ~~له بالكوفة وبقبضه والخصوة فيه وجاء بالبينة على الوكالة أو الموكل غائب ~~ولم يحضر الوكيل أحد للموكل قبله حق فإن القاضي لا يسمع من شهوده حتى لا ~~يحضر خصما جاحدا ذلك ومقرا به فحينئذ يسمع ويقرر الوكالة فإن أحضر بعد ذلك ~~غريما يدعي عليه حقا للموكل لم يحتج إلى إعادة البينة ولو كان يدعي أنه ~~وكله بطلب كل حق له قبل إنسان بعينه يشترط حضرة ذلك بعينه ولو أثبت ذلك ~~بمحضر من ذلك المعين ثم جاء بخصم آخر يدعي عليه حقا يقيم البينة على ~~الوكالة مرة أخرى # ا ه # ثم قال فيها بعده لو أقام الوكيل بقبض كل حق بينة شهدت دفعة على الوكالة ~~وعلى الحق للموكل على المدعى عليه # قال أبو حنيفة تقبل على الوكالة لا غير فإذا قضى بها يؤمر الوكيل بإعادة ~~البينة على الحق للموكل على المدعى عليه # وعندهما تقبل على الآمر ويقضي بالوكالة ms7375 أولا ثم بالمال وكذا الخلاف في ~~دعوى الوصاية أو الوراثة مع المال ا ه # فقوله ولم يحضر الوكيل أحدا أي من الكوفة للموكل من قبله حق أي عليه حق ~~للموكل سواء كان مقرا بتوكيله أو جاحدا وهو المراد من إطلاقه وتعميمه وقوله ~~قبله نصب على نزع الخافض متعلق بحق وهو مبتدأ خبره للموكل والجملة صفة أحدا ~~وذلك إشارة إلى التوكيل كما أن الضمير المجرور في به عائد إليه يعني إذا ~~أحضر خصما جاحدا أو مقرا يسمع القاضي دعوى وكالته ويقبل بينته عليها هذا هو ~~المراد لا أنه ثبتت وكالته بالإقرار ويتقرر مطلقا من غير حاجة إلى البينة ~~كما ظن # قوله ( صح التوكيل بالسلم ) أي الإسلام بأن يدفع الدراهم لإنسان ليسلمها ~~على بر مثلا فهو جائز كالبيع والشراء وقد تقدم التنبيه على هذه المسألة في ~~باب الوكالة بالبيع والشراء حيث قال هناك والمراد بالسلم الإسلام لا قبول ~~السلم فإنه لا يجوز # ابن كمال # وأوضحناه بعبارة الزيلعي فراجعه # وفي شرح الوهبانية قال في المبسوط وإذا وكله أن يأخذ الدراهم في طعام ~~مسمى فأخذها الوكيل ثم دفعها إلى الموكل فالطعام على الوكيل وللوكيل على ~~الموكل الدراهم قرض لأن أصل التوكيل باطل لأن المسلم إليه أميره ببيع ~~الطعام من ذمته إلى ذمة الوكيل ولو أمره أن يبيع عين ماله على أن يكون ~~الثمن على الآمر كان باطلا فكذلك إذا أمره أن يبيع طعاما في ذمته وقبول ~~السلم من صنيع المفاليس فالتوكيل به باطل ا ه # قوله ( لا بقبول عقد السلم ) فإذا وكله أن يأخذ الدراهم في طعام مسمى ~~فأخذها الوكيل إلى آخر ما قدمناه في المقولة السابقة # قوله ( فللناظر أن يسلم الخ ) فرعه على ما قبله لأنه كالوكيل على ما ~~صرحوا به وفي هذه العبارة إيجاز ألحقها بالألغاز وهي مشتملة على مسألتين ~~إحداهما يجوز للقيم أن يسلم من ريع الوقف في زيته وحصره كالوكيل بعقد السلم ~~ثم رأس المال وإن ثبت في ذمته كالمسألة السابقة فهو مأمور بدفع بدله من غلة ~~الوقف وليس المراد ms7376 ثبوته في الذمة متأخرا ليفسد العقد بل المراد أنه كالثمن ~~ثبت في الذمة ثم ما يعطيه يكون بدلا عما وجب وهنا يعطيه في المجلس كالتوكيل ~~بالشراء يصح وإن لم يكن الثمن ملكه # أو نقول الثمن هنا معين أي رأس مال السلم لأن مال الأمانة يتعين بالتعيين # ثانيتهما قد علمت أن قيم الوقف وكيل الوقف والوكالة أمانة لا يصح بيعها ~~ولما اشتهرت أن ذلك لا يصح PageV07P380 جعل النظار له حيلة إذا أرادوا أن ~~يجعلوا في القرية أمينا يحفظ زرعها ويقررون له على ذلك جعلا وهي أن يأمروه ~~بعقد السلم ويستلموا من الوكلاء على ما هو مقرر لهم باطنا فالغلة المسلم ~~فيها تثبت في ذمة الوكيل ولو صرفها من غلة الوقف ضمنها ولو صرف مال المسلم ~~على المستحقين لم يرجع به في غلة الوقف وكان متبرعا لأنه صرف مال نفسه في ~~غير ما أذن له فيه تخريجا عن المسألة السابقة لأنه توكيل بقبول السلم # هذا حاصل ما ذكره شراح الوهبانية في هذا المحل وقد صعب علي فهم هذا ~~الكلام ولم يتلخص منه حاصل مدة طويلة حتى فتح المولى بشيء يغلب على ظني أنه ~~هو المراد في تصوير هذه الحيلة في المسألة الثانية # وهي أن شخصا يكون ناظرا على وقف فيريد أن يجعل أمينا قادرا عليه بحيث ~~ينتفع هو عاجلا والأمين آجلا فإذا أخذ من الأمين شيئا على ذلك ليقوم مقامه ~~ويأخذ مستغلات الوقف بدلا عن الجعل فهو لا يجوز لأنه بيع الوكالة في المعنى ~~لما علمت أن الناظر وكيل الواقف وهذا يفعل في زماننا كثير في المقاطعات ~~والأوقاف ويسمونه التزامات فإذا تحيل له بهذه الحيلة وهي أن يأخذ الناظر من ~~الأمين مبلغا معلوما سلما على غلة الوقف ليصرفه ويأخذ منه ما عينه له ~~الواقف من العشر مثلا ويستغل ذلك الأمين غلة الوقف على أنه المسلم فيه ~~ليحصل للناظر نفع بنظارته وللأمين بأمانته فهو أيضا لا يجوز لأن الناظر ~~وكيل عن الواقف فكأنه صار وكيلا عن الواقف في قبول عقد السلم وأخذ الدراهم ms7377 ~~على الغلة الخارجة وقد علمت أن الجائز التوكيل بعقد السلم لا بقبوله فإذا ~~أخد الدراهم وصرفها على المستحقين يكون متبرعا صارفا من مال نفسه وثبتت ~~الغلة في ذمته فيلزمه مثلها هذا ما ظهر لي # ثم لا يخفى أن هذا كله إنما يكون بعد بيان مقدار المسلم فيه مع سائر شروط ~~السلم وإلا فيكون فساده من جهة أخرى كما لا يخفى والله تعالى أعلم # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( به ) أي بقبول السلم # قوله ( من يجعله ) أي متولي الوقف بمقابلة جعل يتراضيان عليه كما علمت # قوله ( أمينا ) مفعول يجعل # قوله ( فيأمره بعقد السلم ) فيما يخرج من حبوب أرض الوقف وهذا هو محط ~~الفائدة وإنما لم يجز لما علمت # قوله ( ويستلم ) أي يقبض قدر ما تراضيا عليه من الجعل بجعله أمينا على ~~القرية # قوله ( لأنه ) أي متولي الوقف # قوله ( لا يصح بيعها ) أي الوكالة التي هي أمانة فلا يصح التزام الجعل في ~~مقابلتها أي ولا الحيلة التي اصطنعها لأن التوكيل في قبول الاستلام باطل # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) حاصله أنه فيه أربع مسائل الأولى ~~التوكيل بالسلم جائز كالبيع والشراء وهي معروفة وتقدمت # الثانية لا يجوز التوكيل بقبول عقد السلم وقد علمته مما تقدم أيضا # الثالثة قيم الوقف وكيل الواقف والوكالة أمانة لا يصح بيعها إلى آخر ما ~~تقدم أيضا # الرابعة يجوز للقيم أن يسلم من ريعه في زيته وحصيره بمنزلة الوكيل بعقد ~~السلم ورأس المال وإن ثبت في ذمته فهو مأمور بدفع بدله من غلة الوقف وليس ~~المراد ثبوته في ذمته متأخرا فيفسد العقد بل المراد أنه كالمترتب في الذمة ~~ثم يعطيه يكون بدلا عما وجب كما تقدم واستغفر الله العظيم # # | باب عزل الوكيل # من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله وأخره عن الوكالة لما أنه يقتضي سبق ~~ثبوتها وهو رافعها فناسب PageV07P381 ذكره آخرا # قوله ( الوكالة من العقود الغير اللازمة ) لأنها عقد تبرع ولا لزوم في ~~التبرعات إلا بعد استيفائها والوكالة العارية ينعقدان على أمر مستقبل فلا ~~يلزمان فيه ms7378 قبل وجوده # قوله ( فلا يدخلها خيار شرط ) تفريع على عدم اللزوم لأن الأمر اللازم ~~ربما تتبين مضرته فيعقبه الندم فشرع فيه الخير لدفع ما يتوقع ولا حاجة فيه ~~للأمر الغير اللازم # قوله ( ولا يصح ) أي ويتفرع أيضا على عد لزومها عدم صحة الحكم بها مقصودا ~~لأنه لا فائدة في ذلك حيث لم تكن لازمة لكنها تصح في ضمن دعوى صحيحة ليتمكن ~~من الجري على مقتضاها وهذا ما قدمه في الفروع من قوله الوكالة المجردة الخ # قوله ( وبيانه في الدرر ) تقدم نقل عبارتها قريبا # قوله ( فللموكل العزل متى شاء ) حيث لم تكن لازمة من الجانبين فللموكل ~~الخ أي هذا هو الأصل فيها وقد تصير لازمة لعارض تعلق حق الغير كما بينه ~~بقوله ما لم الخ وإنما يتوقف بطلان الوكالة على العزم إذا لم ينته الأمر ~~فإذا بلغ نهايته انعزل بلا عزل كما يأتي # قال الرملي أطلق العزل فشمل ما لو وكله وشرط على نفسه عدم العزل أو مدة ~~حياته أو أبدا كما هو ظاهر فقد صرح في الإسعاف أن منصوب الواقف كالوكيل عنه ~~فيملك عزله متى شاء وإن شرط أنه لا يعزل والله تعالى أعلم # قوله ( كوكيل خصومة ) أي عن المطلوب وهو تمثيل لمدخول النفي أي ليس له ~~عزله وإن علم به الوكيل لتعلق حق الغير به # قال في الفصول وهذا إذا علم الوكيل بالوكالة وإن لم يعلم بها فله عزله كل ~~حال # قال في البحر ثم يطرأ على الوكالة اللزوم في مسائل منها الوكالة ببيع ~~الرهن سواء كانت مشروطة في عقد الرهن أو بعده على الأصح فتلزم كالرهن # ومنها الوكالة بالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة المطلوب لأنه إنما خلى ~~سبيله اعتمادا على أنه يتمكن من إثبات حقه متى شاء فلو جاز عزله لتضرر به ~~الطالب عند اختفاء المطلوب بخلاف ما إذا كان المطلوب حاضرا أو كانت الوكالة ~~من غير التماس الطالب أو كانت من جهته لتمكينه من الخصومة مع المطلوب في ~~الوجه الأول ولعدم تعلق حقه بالوكالة في الوجه الثاني ms7379 إذ هو لم يطلب وفي ~~الوجه الثالث العزل إلى الطالب وهو صاحب الحق فله أن يعزله ويباشر الخصومة ~~بنفسه وله أن يتركها بالكلية وعلى هذا قال بعض المشايخ إذا وكل الزوج بطلاق ~~زوجته بالتماسها ثم غاب لا يملك عزله وليس بشيء بل له عزله في الصحيح لأن ~~المرأة لا حق لها في الطلاق # ا ه إ # قال العلامة قاسم زياد في التعليل ولأن الزوج غير مجبوعلى الطلاق وعلى ~~التوكيل به وإنما جعله وكيلا باختياره فيملك عزله كما في سائر الوكالات # ا ه # وعلى هذا قالوا لو قال الموكل للوكيل كلما عزلتك فأنت وكيلي لا يملك عزله ~~لأنه كلما عزله تجددت الوكالة له وقيل ينعزل بقوله كملما وكلتك فأنت معزول # وقال صاحب النهاية إنه يملك عزله بأن يقول عزلتك عن جميع الوكالات فينصرف ~~ذلك إلى المعلق والمنفذ ووكلاهما ليس بشيء ولكن الصحيح إذا أراد عزله وأراد ~~أن لا تنعقد الوكالة بعد العزل أن يقول رجعت عن المعلقة وعزلتك عن المنجزة ~~لأن ما لا يكون لازما يصح الرجوع عنه والوكالة منه زيلعي ملخصا # وسيأتي قريبا نظيره عن البزازية # قوله ( كما سيجيء ) أي قريبا # قوله ( ولو الوكالة دورية ) كقوله كلما عزلتك فأنت وكيلي ثم لا يخلو إما ~~أن يكون مبالغة على قوله فللموكل العزل أو على قوله ما لم يتعلق به حق ~~الغير فعلى الأول PageV07P382 يكون المعنى أن له العزل ولو كانت الوكالة ~~دورية والمبالغة حينئذ ظاهرة وعلى الثاني أنه ليس له العزل في الوكالة ~~الدورية # وعلى كل ففي كلام الشارح مناقشة أما على الأول فلمنافاته لقوله وسيجيء عن ~~العيني خلافه لأن الذي سيجيء أن له العزل فليس خلافه # وأما على الثاني فلأنه يقتضي أنه مما تعلق به حق الغير وليس كذلك لأن من ~~يقول بعدم عزله في الوكالة الدورية يقول إنه لا يمكن لأنه كلما عزله تجددت ~~له وكالة وقوله في طلاق وعتاق يحتمل أنه حال من الوكالة الدورية ويحتمل أنه ~~مسألة أخرى من مدخول لو أيضا أي ولو في طلاق وعتاق ms7380 لا بقيد كونه في الوكالة ~~الدورية وفي كل مناقشة أيضا لأن البزازي لم يصحح شيئا منهما بل قال وكله ~~غير جائز الرجوع # قال بعض المشايخ ليس أن يعزله في الطلاق والعتاق وقال بعض مشايخنا له ~~العزل وليس فيه رواية مسطورة # وقال قبله وعزل الوكيل بالطلاق والنكاح لا يصح بلا علم لأنه وإن لم يلحقه ~~ضرر لكنه يصير مكذبا فيكون غررا ا ه # نعم يصح حمله على الثاني إن جعلت المبالغة على قوله فللموكل عزله # ولا يرد حينئذ عليه أنه مما لا حق فيه للغير كما سيصرح به والظاهر أن ~~قوله وسيجيء عن العيني خلافه وقع من سهو القلم ولو حذفه لاستقام الكلام ~~وانتظم # والعبارة الجيدة أن يقال فللموكل العزل متى شاء ولو الوكالة دورية ما لم ~~يتعلق به حق الغير كوكيل خصومة بطلب الخصم يشترط علم الوكيل ولو في طلاق ~~وعتاق # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قال في البزازية وإذا أراد الموكل عزله عن الوكالة الدورية كيف يعزله قيل ~~يقول عزلتك كلما وكلتك وأنه لا يصح لأن فيه تعليق العزل بالشرط حيث قال إن ~~صرت وكيلي فأنت معزول ولأن المعلقة بالعزل غير ثابتة فكيف يصح العزل عنه ~~واختار شمس الأئمة أن يقول عزلتك عن الوكالات كلها أو عزلتك عن ذلك كله ~~وأنه أيضا مشكل لأن الإخراج قبل الدخول في ذلك الشيء لا يتصور والعزل إخراج ~~والمعلقة غير نازلة فلا يتصور الإجراج # قال الفقيه أبو جعفر والإمام ظهير الدين يقول رجعت عن المعلقة وعزلته عن ~~المنفذة ولا يقدم العزل عن المنفذة على الرجوع عن المعلقة لأنه إذا قدم ~~العزل عن المنفذة تنجز وكالة أخرى من المعلقة فلا ينعزل بعد عنها بالرجوع ~~عن المعلقة # ا ه # قال في البحر ثم اعلم أنه لو قال كلما وكلتك فأنت معزول لم يصح # والفرق أن التوكيل يصح تعليقه بالشروط والعزل لا كما صرح به في الصغرى ~~والصيرفية فإذا وكله لم ينعزل # ا ه # وهذا بخلاف ما يأتي قريبا في كلام الشارح عن العيني فتنبه ms7381 وسيأتي آخر ~~الكتاب في مسائل شتى قوله ( في طلاق وعتاق ) قال الطحطاوي عازيا للخلاصة ~~المختار أنه يملك عزله بمحضر منه إلا في الطلاق والعتاق والتوكيل بسؤال ~~الخصم # وفي منية المفتى قال مشايخنا يملك عزله في الفصول كلها وهذا إن شاء الله ~~هو المعتمد # بحر أي في غير التوكيل بسؤال الخصم # قوله ( على ما صححه البزازي ) قدمنا قريبا عبارته # وعلل أيضا بأن الوكيل ينعزل ما لم يتعلق به حق الغير أو كانت دورية في ~~طلاق وعتاق صيانة لحق الغير فيما تعلق به ولأن الطلاق والعتاق يتعلقان ~~بالأخطار فكانا يمينين ولا يصح الرجوع عن اليمين # هذا خلاصة ما حرره البزازي وقد علمت ضعفه # قوله ( وسيجيء الخ ) أي قريبا حيث أطلق في قوله ولا قوله كلما عزلتك فأنت ~~وكيلي ولم يفرق بين طلاق وعتاق وغيرهما تأمل لكن الشارح ساق ما يأتي قريبا ~~في مقام عزل الوكيل نفسه وهنا في عزل الموكل وكيله # PageV07P383 قوله ( بشرط علم الوكيل ) فلو أشهد على العزل في غيبة الوكيل ~~لم ينعزل # بحر # وإنما لا ينعزل إذا لم يبلغه لأنه نهى بعد الأمر فلا يعمل دون العلم ~~وفقهه أنه يلزم الوكيل ضرر ومحل اشتراط علم الوكيل إذا علم بالوكالة أما ~~إذا وكله ولم يعلم بها فله عزله وإن لم يعلم به # بزازية # لكن نظر فيه سيدي الوالد رحمه الله تعالى بأنه قبل علمه لا يكون وكيلا ~~حتى لو باع لا ينفذ ولا يكون بيعه إجازة للوكالة بخلاف الوصي وحينئذ فعزله ~~قبل علمه ليس عزلا حقيقة # تأمل # قوله ( كالرسول ) فإنه ينعزل وإن لم يعلم ولا يتوقف عزله على علمه أي ~~مطلقا ولو قصديا لأنه مبلغ عبارته فعزله رجوع عن الإيجاب # مقدسي # قوله ( ولو ) وصلية أي له العزل في الوكالة المنجزة وفي المعلقة على شرط ~~بعد وجوده وقبله # قوله ( عزله ) بصيغة المصدر مبالغة على قوله فللموكل العزل # قوله ( به يفتى ) كذا في الصغرى وقيل لا يصح لأن العزل لا يتصور إلا بعد ~~تحقق الوكالة وهي لم تتحقق بعد # قوله ( وبكتابة مكتوب بعزله ms7382 ) أي إن وصل إليه المكتوب كما سيأتي في ~~الفروع آخر الباب # قوله ( وإرساله رسولا ) أي ووصل إليه أيضا # منية # قوله ( مميزا ) خرج المجنون والمعتوه والصبي الذي لا يميز ط # وله ( ذكره المصنف في متفرقات القضاء ) وقدمنا الكلام عليه هناك مستوفي ~~فراجعه # قوله ( إذا قال الرسول الخ ) قال المصنف في متفرقات القضاء وظاهر ما في ~~العمادية أنه لا بد أن يقول له إني رسول بعزلك # ا ه # ونلقناه ثمة عن البحر # قوله ( الموكل أرسلني الخ ) الجملة مقول القول واحترز به عما إذا أشهد ~~على عزله حال غيبة الموكل فإنه لا ينعزل # كذا وقع التعبير بالموكل في البحر والحموي والمنح ولعل الأولى الوكيل ~~لتظهر فائدة الاحتراز ط # قوله ( ولو أخبره الخ ) ومنه الرسول الذي لم يقل أرسلني إليك لأبلغك الخ # قوله ( عددا أو عدالة ) منصوب على الحال المبينة أو مفعول لمحذوف تقديره ~~أعني أو على تمييز المبهم في أحد شطري الشهادة وهذا على قول الإمام الأعظم ~~فلا يثبت بخبر المرأة والعبد والصبي وإن وجد العدد أو العدالة كما قدمنا ~~التنبيه عليه في شتى القضاء وقدمنا أيضا أن العدالة لا تشترط في العدد ~~فراجعه إن شئت # قوله ( كأخواتها ) أي أخوات الوكالة # قوله ( المتقدمة في المتفرقات ) وهي إخبار السيد بجناية عبده والشفيع ~~بالبيع والبكر بالنكاح والمسلم الذي لم يهاجر بالشرائع والإخبار بعيب لمريد ~~شراء وحجر مأذون وفسخ شركة وعزل قاض ومتولي وقف ا ه أي فإنها يشترط فيها ~~إحدى شطري الشهادة كما تقدم # قوله ( قبل ) أي خبره # قوله ( اتفاقا ) يوهم أنه مما قدمه وليس كذلك # وعبارته هناك ولا يثبت عزله إلا بإخبار عدل أو فاسق إن صدقه # عناية # قال في منية المفتي وبخبر واحد غير عدل إن صدقه انعزل وإلا فلا في قول ~~الإمام وإن ظهر صدق الخبر # وقالا ينعزل إذا ظهر صدق الخبر وإن كذبه ا ه # فهذا ينافي حكاية الاتفاق # قوله ( وفرع على عدم لزومها من الجانبين ) لم يذكر المصنف سابقا إلا ~~كونها من العقود الغير اللازمة # وأما كون عدم اللزوم من ms7383 جانب أو من PageV07P384 جانبين فلم يتعرض له فلا ~~وجه للتفريع # والأولى كما فعله المصنف أن يكون قوله وعدم اللزوم مبتدأ وقوله من ~~الجانبين خبر أي وعدم اللزوم المتقدم في عبارته ثاتب من الجانبين فعدم ~~لزومه من جانب الموكل قد سبق وهنا بين عدمه من جانب الوكيل بأنها لما كانت ~~غير لازمة من جانب الموكل فللموكل العزل ولما لم تكن لازمة من جانب الوكيل ~~فللوكيل عزل نفسه وكما يشترط هناك عدم تعلق حق الغير يشترط هناك عدم تعلق ~~حق الغير يشترط هنا علم موكله صيانة لحقه لاعتماده على صحة وكالته فلو صح ~~أن يعزل نفسه بدون علمه لكان فيه تغرير للموكل # قوله ( فللوكيل ) خبر مقدم عزل نفسه إذا علم موكله فإن علم انعزل إلا إذا ~~تعلق به حق الغير كما تقدم فإنه لا ينعزل بعزل الموكل الصريح إلا بعلم ~~الخصم فكذا هذا وتأمله ط # قوله ( أي بالخصومة ) تفسير لما يتقيد بعلم موكله # قوله ( وبشراء المعين ) كما إذا وكله بأن يشتري له عبدا معينا فإذا أراد ~~الوكيل أن يشتريه لنفسه أو يوكل من يشتريه له فاشتراه فهو للأول لأنه لا ~~يملك عزل نفسه عند غيبة الآمر إلا إذا اشتراه بأكثر مما وكل به أو بخلاف ما ~~وكل به # بزازية # قوله ( لا الوكيل بنكاح ) أي فإنه لا يتقيد بعلم الموكل وحينئذ فلو عزل ~~نفسه ثم باشر ما وكل به لنفسه أو لغيره يصح لعدم تقيد عزله حينئذ بعلم ~~الموكل بل بمجرد مباشرة العقد يصير تاركا للوكالة لمخالفته الآمر # قوله ( وبيع ماله ) أي مال الموكل # قوله ( وبشراء شيء بغير عينه ) أي لو وكله بشراء عبد مثلا فاشترى عبدا ~~ليس للموكل أخذه ويقول له أنت وكيلي لأنه لا يقع للموكل في غير المعين ما ~~لم ينوه له أو ينقد الثمن من ماله أو يضيف العقد إلى دراهمه # والحاصل أن الموكل له أن يعزل نفسه في هذه الأشياء وإن لم يعلم الموكل ~~لعدم تضرره وكان الأولى أن يذكر هذه الجملة بعد قوله شرط علم موكله قوله ms7384 ( ~~كما في الأشباه ) عبارتها لا يصح عزل الوكيل نفسه إلا بعلم الموكل إلا ~~الوكيل بشراء شيء بغير عينه أو بيع ماله وكذا الوكيل بالنكاح والطلاق ~~والعتاق فانحصر في الوكيل بشراء شيء معين والخصومة ا ه # قوله ( عزل نفسه ) أي عن الوكالة وهو مبتدأ مؤخر # قال الزيلعي عزل نفسه عن الوكالة ثم تصرف فيما وكل إليه قبل علم الموكل ~~العزل صح تصرفه فيه # ا ه # قال الباقاني لا يصح عزله نفسه ولا يخرج عن الوكالة قبل علم الموكل ا ه # قوله ( وإمام ) أي إمام الجمعة حتى لو عزل نفسه وعاد وصلى بالناس صحت ~~صلاته ولا يحتاج إلى إذن جديد ما لم يعلم الخليفة بعزل القاضي نفسه والإمام ~~وكذا والى البلدة من قبله لأنه في انعزالهم قبل علمه تغريرا وضررا ~~بالمسلمين كما يأتي نقله موضحا قريبا # قوله ( وإلا ) يعلم لا يصح العزل إلا بعلم المولى # ونص الجواهر لا ينعزل إلا إذا علم به السلطان ورضي بعزله كما يأتي في ~~المقولة الثانية نص عبارتها تماما # قوله ( قوله كما بسطه في الجواهر ) أي حيث سئل عن قاضي بلدة عزل نفسه عن ~~القضاء والسلطان الذي ولاه القضاء في بلد آخر هل ينعزل بعزل نفسه حتى لو ~~جلس في بيته أياما ويقول عزلت نفسي عن القضاء ثم خرج بشفاعة الناس وجلس ~~للقضاء هل ينفذ أجاب لا ينعزل إلا إذا علم به السلطان ورضي بعزل نفسه # وهذا كالوكيل بشراء شيء معين لما فيه من تغرير الموكل كذلك ها هنا الإمام ~~والسلطان لما فوض هنا الأمر إليه فقبل فقد انتقل هذا الأمر عن السلطان إليه ~~ووجب عليه القيام كذا الإمام في باب الصلاة إذا صار إماما لزمه القيام بها ~~PageV07P385 ولم يكن له أن يعزل نفسه إلا إذا صار بحال لا يمكنه المضي فيها ~~فحينئذ يستحق العزل وإنما ينعزل بإقامة غيره مقام نفسه حتى لا تبطل صلاة ~~القوم فكذلك هنا ما دام أهلا للقضاء لا يملك عزل نفسه لما فيه من تغرير ~~السلطان وإبطال حقوق المسلمين فإذا عزل نفسه ms7385 وعلم السلطان أنه يعجز عن ~~القيام به فإنه يخرجه عنه ويكون إخراجه بإقامة غيره مقامه كما في الصلاة ~~إذا سبقه الحدث ينعزل بالاستخلاف وإلا فلا وإن لم ينعزل بعزله نفسه فله أن ~~يعود لقضائه لقيام ولايته كما كانت ا ه # نقله الحلبي # قوله ( إن بغير حضرة المديون ) أي إن صدر التوكيل بغير حضرة المديون # قوله ( وإن وكله بحضرته لا لتعلق حقه به ) أي لأنه يلحقه به مضرة وتغرير ~~لأنه قد يدفع المال إلى الوكيل لما علم من الوكالة فلو صح عزله بدون علمه ~~لكان مغرورا بذلك حيث دفع لغير وكيل مع اعتماده على ما علم من وكالته ولا ~~يندفع ذلك التغرير ءلا إذا علم بالعزل والظاهر أنه يلحق به ما إذا وكله ~~بغير حضرته فبلغته الوكالة فينبغي أن يتوقف عزله حينئذ على علمه لأنه علمه ~~مثل حضوره # أفاده الرحمتي # قوله ( ولو عزل العدل ) العدل فاعل عزل والظاهر أن التقييد به جرى على ~~الغالب وإلا فالتوكيل ببيع الرهن لا يقتصر على العدالة والمراد به الموكل ~~ببيع الرهن في عقد الرهن وأن يوفي الدين من ثمنه لا يصح عزله سواء كان ~~الوكيل العدل أو غيره كم يأتي التصريح به والمراد بالعدل من وضع الرهن على ~~يده غير الراهن والمرتهن باتفاقهما عليه فلو شرط في عقد الرهن أن يبيعه ~~ويفي الدين بثمنه أو وكل غيره أجنبيا أو لمرتهن لا يملك عزله لتعلق حق ~~المرتهن به # وله ( الموكل ) بالبناء للمجهول صفة للعدل # قوله ( نفسه ) مفعول عزل قوله ( بحضرة المرتهن ) متعلق بعزل ويعلم منه ~~حكم ما إذا كانت بغير حضرته # قوله ( إن رضي ) أي المرتهن # قوله ( بطلب المدعي ) أما إذا كانت بغير طلبه فيصح عزله وإن كان فيه ~~إبطال حق الطالب من حيث إن حقه يفوت برضاه لأنه لم يلتمس منه وكيلا ~~بالخصومة # كذا في غاية البيان # قوله ( عند غيبته ) أي غيبة الخصم الموكل وهو متعلق باسم الإشارة في قوله ~~كذا فإن معناه أنه لا يملك عزل نفسه بدون رضا الخصم عند غيبة المدعى عليه ms7386 ~~يكون متعلقا بقوله عزله أما عند حضور المدعى عليه فيملك الوكيل عزل نفسه ~~لعدم الضرر # قوله ( وليس منه ) أي مما تعلق به حق الغير حتى لا يملك عزل نفسه مراعاة ~~له # والحاصل أنه لو وكل رجلا بالخصومة ثم عزله حال غيبة الخصم فهذا على وجهين ~~الأول إن كان وكيل الطالب فيصح عزله وإن كان المطلوب غائبا # والثاني بأن كان وكيل المطلوب فهذا على وجهين الأول أن يكون التوكيل من ~~غير التماس أحد وفي هذا الوجه العزل صحيح وإن كان الطلب غائبا # والثاني أن يكون التوكيل بالتماس الخصم وفي هذا الوجه إن كان الوكيل ~~غائبا وقت التوكيل أو لم يعلم بالتوكيل صح عزله على كل حال وإن كان حضرا ~~وقت التوكيل أو غائبا لكن علم بالوكالة ولم يردها لا يصح عزله PageV07P386 ~~حال غيبة الطالب ويصح حال حضرته رضي به أو سخط كما في مشتمل الأحكام # قوله ( لأنه لا حق لها فيه ) قال العلامة المقدسي فلو أبرأته بشرط الطلاق ~~فوكل به ينبغي أن لا يملك عزله # ط عن الحموي # ونص عبارته لو وكل بطلاق فغاب لا يملك عزله # قلت فلو أبرأته بشرط الطلاق فوكل به ينبغي أن لا يملك عزله والصحيح أن له ~~العزل لأن المرأة لا حق لها في الطلاق ا ه # قوله ( ولا قوله كلما عزلتك فأنت وكيلي ) معطوف على توكيله أي فإنه لم ~~يتعلق به حق الوكيل # قوله ( لعزله ) قدمنا عن الزيلعي وكذا عن البزازية طرق عزله عن الوكالة ~~الدورية وما هو الصحيح فيها ورد ما ذكره هنا بأنه لا ينعزل بقوله كما وكلتك ~~فأنت معزول فلا تغفل # يؤيده ما ذكره الحموي # وقيل ينعزل بقوله كلما وكلتك فأنت معزول وهذا غير صحيح لأنه تعليق العزل ~~بالشرط وهو باطل # قوله ( كجحود الموكل بقوله لم أوكلك لا يكون عزلا ) كذا في البحر عن ~~الزيلعي # قال في المنح بعد نقل عبارة الزيلعي لكن ذكر الشارح المذكور في كتاب ~~الوصايا أن جحود التوكيل يكون عزلا # وذكر في مسائل شتى بعد كتاب القضاء أن ms7387 جميع العقود تنفسخ بالجحود إذا ~~وافقه صاحب بالترك إلا النكاح فينبغي حمل في الوصايا على ما إذا وافقه ~~الوكيل على ترك الوكالة # والله تعالى أعلم # ا ه # قوله ( وحمله المصنف ) بناء على ما ذكره الزيلعي في مسائل شتى من القضاء ~~أن جميع العقود تنفسخ بالجحود إذا وافقه صاحبه بالترك ا ه # ولا معنى لهذا الحمل لأنه إنما يحتاج لموافقة صاحبه في العقود اللازمة ~~والوكالة من العقود الجائزة الغير اللازمة فلا معنى لتوقفها على موافقة ~~صاحبه لأنه لا حق له بها # تأمل # قوله ( لكن أثبت القهستاني اختلاف الرواية ) وكذا نقله السيد الحموي عن ~~الولوالجية حيث قال وفيها في الفصل الثاني من الوصايا # لو جحد الوصاية فهو رجوع # ثم قال وفي الجامع الكبير لا يكون رجوعا فيه روايتان وعلى الخلاف جحود ~~الوكالة من الوكيل أو الموكل وجحود الشركة وجحود الوديعة من المودع وجحود ~~المتبايعين أو المستأجرين والصحيح غير ما في الجامع أنه يكون رجوعا وعليه ~~الفتوى لأن الجحود صار مجازا عن الفسخ حتى لا يلغو # ا ه # قال العلامة المقدسي يحتمل أن التصحيح في خصوص الوصية أو في الجميع ا ه # قلت والمتبادر الثاني ط # قوله ( وقدم الثاني ) وهو كون الجحود عزلا # قوله ( وعلله الخ ) هذا يؤيد ما قلنا إن التصحيح راجع إلى الجميع ط # قوله ( وفي رواية لم ينعزل بالجحود ) قد علمت أن الفتوى على العزل ~~بالجحود وأنه الصحيح # وفي شرح القهستاني ويدخل فيه يعني العزل جحود الوكالة فإن جحود ما عدا ~~النكاح فسخ وفي رواية PageV07P387 لم ينعزل بالجحود وهي مرجوحة # قوله ( وينعزل الوكيل الخ ) وفي شركة العناية يشكل على هذا أن من وكل ~~بقضاء الدين فقضاه الموكل ثم قضاه الوكيل قبل العلم لم يضمن مع أنه عزل ~~حكمي # وأجيب بأن الوكيل بقضاء الدين مأمور بأن يجعل المؤدي مضمونا على القابض ~~لأن الديون تقضى بأمثالها وذلك يتصور بعد أداء الموكل ولذا يضمنه القابض لو ~~هلك بخلاف الوكيل بالتصدق إذا دفع بعد دفع الموكل فلو لم يضمن الوكيل يتضرر ~~الموكل لأنه لا ms7388 يتمكن من استرداد الصدقة من الفقير ولا تضمينه # ا ه # بنوع تصرف # قوله ( فزوجه الوكيل ) أي ينعزل الوكيل إذا فعل ما وكل فيه أو فعله ~~الموكل وأشار بهذا وبما قبله إلى أن نهاية الموكل فيه إما أن تكون من جهة ~~الموكل أو من جهة الوكيل وينعزل الوكيل بها فلو طلق الوكيل المرأة فليس ~~للوكيل أن يزوجه إياها لأن الحاجة قد انقضت # وفي البزازية وكله بالتزويج فتزوجها ووطئها وطلقها وبعد العدة زوجها من ~~الموكل صح لبقاء الوكالة # أقول الظاهر أن الضمير في تزوجها للوكيل لا للموكل وإلا نافى ما هنا وما ~~يأتي من أن تصرفه بنفسه عزل # تأمل # قال في المحيط وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن ~~يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بأداء دينه # ا ه # أقول وهذا إذا لم يكن الدين مؤجلا # أما إذا كان مؤجلا ففي القهستاني عن الجواهر ولو وكل الدائن بدين مؤجل ~~ببيع داره بسؤاله عند الأجل كان له عز له قبله ا ه # فتنبه # قوله ( يشتركان ) أي المشتريان من الوكيل والأصيل ومقتضى القواعد أن ~~المعتمد قول أبي يوسف ط # قوله ( ويخيران ) أي المشتريان في الصورتين أي يثبت لكل منهما الخيار ~~لتفرق الصفقة عليهما # قوله ( وينعزل بموت أحدهما ) أي وإن لم يعلم الآخر كما أفاده في البحر ~~بقوله رجل غاب وجعل دارا له في يد رجل ليعمرها فدفع إليه مالا ليحفظه # ثم فقد الدافع فله أن يحفظه وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم لأنه ~~لعله قد مات ولا يكون الرجل وصيا للمفقود حتى يحكم بموته تجنيس من باب ~~المفقود # وبهذا علم أن الوكالة تبطل بفقد الموكل في حق التصرف لا الحفظ ا ه # لكن رده المقدسي بأن ظاهر ما في التجنيس أنه إنما دفع المال ليحفظه ~~وحينئذ فلا يدل على ما استنبطه # فلقائل أن يقول لو دفعه ليعمر منه كان له ذلك وإنما امتنع لعدم إذنه # كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي # أقول كيف يصح قوله كان له ذلك ms7389 مع التعليل بأنه لعله قد مات وليس هذا وصية ~~ثم لا يخفى أن أمره بتعمير الدار لا يخلو إما أن يكون من هذا المال المدفوع ~~أو من مال آخر دفعه له أو من مال المأمور وعلى كل فقوله ليس له أن يعمر ~~الدار الخ يدل على عزله في التصرف دون الحفظ فثبت ما قاله في البحر فتأمله ~~منصفا # ولو قال المصنف في هذه الأعذار وتبطل لكان أولى # ووجهه أن التوكيل تصرف غيلا لازم فيكون لدوامه حكم ابتدائه فلا بد من ~~قيام الأمر وقد بطل بهذه العوارض # قال في اليعقوبية ذكر موت الوكيل وقع في الهداية والكافي أيضا لكن كون ~~الموت مبطلا لتصرف الوكيل ظاهر فلا فائدة له إلا لدفع توهم جريان الإرث وإن ~~كان في غاية البعد # قوله ( وجنونه مطبقا ) قيد به لأن PageV07P388 قليله بمنزلة الإغماء فكما ~~لا تبطل الوكالة بالإغماء لا تبطل بقليل الجنون # حموي # قوله ( بالكسر ) قال في المصباح والعامة تفتح الباء على معنى أطبق الله ~~عليه الحمى والجنون أدامهما كما يقال أحمه الله وأجنه أي أصابه بهما وعلى ~~هذا فالأصل مطبق عليه فحذفت الصلة تخفيفا ويكون الفعل مما يستعمل لازما ~~ومتعديا # ا ه # أقول ولعله أو يكون بأو دون الواو لأنه إذا كان مما يستعمل لازما ومتعديا ~~لا يحتاج إلى دعوى حذف الصلة تخفيفا فإن ما حذفت منه الصلة يكون متعديا وما ~~ذكرت فيه يكون لازما فتعين ما قلنا # تأمل # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( سنة على الصحيح # درر ) قال فيها وهو قول محمد وعلله في البحر لسقوط جميع العبادات فقدر به ~~احتياطا # ا ه # وقيل دائما كذا قيل # وأقول قال في البحر فالمطبق أي الدائم زاد في البناية وقيل مستوعبا # قوله ( شهر ) أي مقدار شهر وهو قول أبي يوسف اعتبارا بما يسقط به الصوم # وعنه أكثر من يوم وليلة لسقوط الصلوات الخمس به فقد به احتياطا وهو ~~الصحيح كما ذكره الزيلعي # قوله ( وأن عليه الفتوى فليحفظ ) ونقل المقدسي عن شرح الكافي أنه به يفتى ms7390 ~~لا محالة # قوله ( وبالحكم بلحوقه ) أي بلحوق أحدهما موكلا كان أو وكيلا يعني إذا ~~ارتد فوكل فلحق وقيد بالحكم بلحاقه لأن تصرفات المرتد قبله موقوفة عنده ~~فكذا وكالته فإن أسلم نفذ وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطلت الوكالة فأما ~~عندهما فتصرفاته نافذة فلا تبطل وكالته إلا أن يموت أو يقتل على ردته أو ~~يحكم بلحاقه # بحر # وفيه عن إيضاح الإصلاح المراد باللحاق ثبوته بحكم الحاكم ا ه # لكن عبارة درر البحار ولحاقه بحرب مبطل من غير حكم به # قال شارحه لأن أهل الحرب أموات في أحكام الإسلام وبلحاقه صار منهم ا ه # وفي المجمع ولحاق الموكل بعد ردته بدار الحرب مبطل وقالا إن حكم به قال ~~ابن ملك لأن لحاقه إنما يثبت بقضاء القاضي قيد باللحاق لأن المرتد قبل لا ~~يبطل توكيله عندهما وموقوف عنده إن أسلم نفذ وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطل ~~ا ه # فعلم أن ما في الإيضاح على قولهما # وبحث فيه في اليعقوبية حيث قال قوله ولحاقه بدار الحرب مرتدا هذا عند أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يبطل لو حكم بلحاقه وقد مر في السير # كذا في الهداية # وها هنا كلام وهو أن المعلوم مما ذكر في كتاب السير أن المرتد إذا لحق ~~بدار الحرب تكون تصرفاته موقوفة عند أبي حنيفة فإن عاد مسلما صار كأن لم ~~يزل مسلما وتصح تصرفاته وإن مات أو حكم بلحاقه استقر كفره فتبطل تصرفاته # وعندهما تصرفاته نافذة إلا أن يموت أو يحكم بلحاقه والوكالة من جملة ~~التصرفات فلا وجه للحكم هنا هنا بمجرد اللحاق عند أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى كما لا يخفى اللهم إلا أن يراد من بطلان الوكالة عدم نفوذها لكنه ~~بعيد لا يخفى # فليتأمل # وقال في الهداية وتبطل الوكالة بموت الموكل أو جنونه جنونا مطبقا أو ~~لحاقه بدار الحرب مرتدا # ثم قال بعده وإن كان الموكل امرأة فارتدت فالوكيل على وكالته حتى تموت أو ~~تلحق بدار الحرب لأن ردتها لا تؤثر PageV07P389 في عقودها على ms7391 ما عرف ويعلم ~~من هذا أن الرجل الموكل إذا ارتد تبطل وكالته بمجرد الارتداد بدون اللحوق ~~فينبغي أن يقول في قول السابق وارتد بدل قوله ولحاقه بدار الحرب مرتدا كما ~~لا يخفى # ا ه # وفي الكفاية ذكر شيخ الإسلام في المبسوط وإن لحق الوكيل بدار الحرب مرتدا ~~فإنه لا ينعزل عن الوكالة عندهم جميعا ما لم يقض القاضي بلحاقه ا ه # وهذا كما ترى مؤيد لما بحثه المحشي # ثم اعلم أن المذكور في السير أن تصرفات المرتد كالمبايعة والعتق ونحوهما ~~موقوفة عند الإمام إن أسلم نفذت وإن هلك أو لحق بدار الحرب وحكم به بطلت ~~وأجازاها مطلقا وهذا كما ترى ليس خاصا بما إذا لحق بل الحكم أعم # وتأمل # قوله ( ثم لا تعود بعوده مسلما على المذهب ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا ~~كما في البحر # قال في الحواشي اليعقوبية واعلم أن الوكيل إن عاد مسلما بعد لحوقه بدار ~~الحرب مرتدا والقضاء به تعود الوكالة عند محمد رحمه الله تعالى ولا تعود ~~عند أبي يوسف ولو عاد الموكل مسلما بعد اللحوق والقضاء به لا تعود الوكالة ~~عندهم في ظاهر الرواية # وعن محمد أنه تعود كما قال في الوكيل # والفرق له على الظاهر أن مبنى الوكالة في حق الموكل على الملك وقد زال ~~بردته والقضاء بلحاقه وفي حق الوكيل على معنى قائم به وهو الأهلية ولم تزل ~~بالقضاء بلحاقه # كذا ذكر في الهداية وشروحها # وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ينبغي أن تعود الوكالة الباطلة بمجرد ~~اللحوق بدون القضاء كما هو قوله إذا عاد الموكل مسلما بعده كما لا يخفى ~~فليتأمل ا ه # قوله ( ولا بإفاقته بحر ) عبارته ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا ~~تعود وكالته وكأنه أخذ بحثا عن عدم عودها بالعود إلى الإسلام # قوله ( لا تبطل بهذه العوارض ) هذا بإطلاقه ينافي التفصيل الآتي والأولى ~~الاقتصار عليه # قوله ( أو المرتهن ) عطف على العدل ح # ولا يصح عطفه على الراهن لأن المرتهن لا يملك البيع # قوله ( ببيع الرهن عند ms7392 حلول الأجل ) أطلقه فشمل ما إذا شرطت الوكالة في ~~عقد الرهن أو بعده على ما اختاره الشاد ح فيما مضى ويأتي # قوله ( كالوكيل بالأمر باليد ) الباء للاستعانة أي كالوكيل الذي صار ~~وكيلا بسبب جعل الأمر بيده وهو المرأة بأن قال وكلتك في أن تجعل أمر زوجتي ~~بيدها وفي ذلك مسامحة لأنه حينئذ يكون تمليكا لا توكيلا ولذا لا تبطل ~~بجنونه # قوله ( والوكيل ببيع الوفاء ) أي بالتوكيل بجعله منجزا عند حلول الأجل ~~إذا كانت الوكالة حالة العقد أو بعده على ما اختاره الشارح وهي داخلة تحت ~~مسألة الرهن # قاله الرحمتي # لكن قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم ~~الرهن فيصير وكيلا بأن يرهن ذلك الشيء فيكون مما تعلق به حق الغير وهو ~~المشتري أي المرتهن # تأمل # ثم رأيته منقولا عن الحموي # وما ذكره السائحاني من أنه بيع الرهن فهو غفلة فتنبه ا ه # فافهم لأن الصحيح في بيع الوفاء أنه رهن له أحكام الرهن # قال في جامع الفصولين باعه جائزا بوكالة ثم مات موكله لا ينعزل بموته ~~الوكيل ا ه # والبيع الجائز هو بيع الوفاء اصطلاحا # بحر # قال العلامة المقدسي وهو ظاهر لتعلق حق البائع # ا ه # PageV07P390 والأولى أن يقول لتعلق حق المشتري قاله بعض الفضلاء أي لأنه ~~رهن في المعنى على ما عليه العمل اليوم فالمشتري مرتهن # قوله ( لا ينعزلان ) أي الوكيل بالأمر باليد والوكيل ببيع الوفاء # قوله ( بخلاف الوكيل بالخصومة ) يعني وإن كانت لازمة إن كانت بطلب الخصم ~~وغيبة الموكل لكنه ينعزل بموت الموكل لتعذر خصومته بعد موته ولأن الحق ~~المتنازع فيه ينتقل إلى غيره فتكون الخصومة متجددة مع من خلف الموكل ~~والوكيل ليس بوكيل عنه # قوله ( أو الطلاق ) قد تقدم أنه لو قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي يلزم في ~~الطلاق ولعتاق لأنهما من الإسقاطات المحضة فيصح تعليقهما بالشرط فيكون ذلك ~~تعليقا فلا يصح الرجوع عنه ومع ذلك يبطل بموت الموكل لأن التعليق يبطل بموت ~~المعلق لأن شرطه بقاء الملك ولا ملك ms7393 له في الزوجة والرقي بعد موته # أفاده بعض الأفاضل # قال الحلبي وذكره الطلاق هنا فيه أن التوكيل به غير لازم كما تقدم ا ه # والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم قوله ( قوله بزازية ) فإنه ~~جعل ذلك فيها من الوكالة اللازمة كما قدم تصحيحه عنه في شرح قوله فللموكل ~~العزل وتقدم لنا أن المعتمد أنها غير لازمة فيه # ونص البزازية فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن ~~عند حلول الأجل أو الوكيل بالأمر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن ~~والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته والوكيل بالطلاق ~~ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا # بحر # فتأمل # قوله ( وفيما عداها ) أي فيما عدا الوكالة ببيع الرهن فإن الوكيل ينعزل ~~فيها بالموت والجنون الخ ينافي قول المتن كالوكيل بالأمر باليد والوكيل ~~ببيع الوفاء فالأولى ذكرهما مع الوكالة ببيع الرهن # أقول ولعله لم يستثنهما لما علمت من أن الأمر باليد تمليك لا توكيل وبيع ~~الوفاء رهن على المفتى به # تأمل # قوله ( وبالخروج عن الأهلية ) ومنه موته بعد قوله في التوكيل في الطلاق ~~والعتاق كلما عزلتك فأنت وكيلي # قوله ( قلت فإطلاق الدرر فيه نظر ) أي حيث قال وذا أي انعزال الوكيل في ~~الصورة المذكورة إذا لم يتعلق به أي بالتوكيل حق الغير # أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل كما إذا شرطت الوكالة في بيع الرهن كما مر ~~أو جعل أمر امرأته في يدها ثم جن الزوج ا ه # فإن قوله أما إذا تعلق به حق الغير فيدخل فيه الوكالة بالخصوم بالتماس ~~الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح وأصله في المنح # ولا يخفى أنه وارد على ما نقله الشارح عن شرح المجمع أيضا وحينئذ فلا وجه ~~لتخصيص النظر بما في الدرر بل الأمر فيها أسهل مما تقدم عن شرح المجمع فإنه ~~وارد عليه أيضا وقد علمت أن هذا في مسألة الرهن فقط وفي غيرها لا ينعزل ~~بالحقيقي بل بالحكمي ولذا قال فيه نظر # قوله ( وينعزل ms7394 بافتراق أحد الشريكين ) هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يكون ~~الافتراق بهلاك المالين أو مال أحدهما قبل الشراء فإن الشركة تبطل به فتبطل ~~الوكالة الضمنية التي دخلت في ضمن عقد الشركة علما به أو لا لأنه عزل حكمي ~~إذا لم تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة # PageV07P391 وثانيهما أن أحدهما أو كليما لو وكل من يتصرف في المال جاز ~~فلو افترقا انعزل هذا الوكيل في حق غير الموكل منهما إذا لم يصرحا بالإذن ~~في التوكيل وإنما ذكرنا الوجهين إذ لو بقي الافتراق على ظاهره لم يصح قولهم ~~وإن لم يعلم الشريك إذ لا يصح أن ينفرد أحدهما بفسخ الشركة المستلزمة ~~للوكالة بلا علم صاحبه # ا ه # درر # وهذا الذي عناه الشارح بقوله ولو بتوكيل ثالث # قوله ( ولو بتوكيل ثالث ) أي توكيل الشريكين أو أحدهما ثالثا يعني أنه ~~تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة وكيلهما بالتصرف # قوله ( بالتصرف ) والحاصل أنه تبطل الوكالة التي في ضمن الشركة ووكالة ~~وكيلهما بالتصرف إذا هلك المالان أو أحدهما قبل الشركة فتبطل به وتبطل ~~الوكالة التي كانت في ضمنها علما بذلك أو لم يعلما لأنه عزل حكمي إذا لم ~~تكن الوكالة مصرحا بها عند عقد الشركة وكذا إذا وكل الشريكان أو أحدهما ~~وكيلا للتصرف في المال فلو افترقا انعزل في حق غير الموكل منهما إذا لم ~~يصرحا بالإذن في التوكيل # قوله ( وإن لم يعلم الوكيل ) راجع إلى قول الشارح ولو بتوكيل ثالث لأنه ~~لا يمكن إرجاعه إلى الوكالة الضمنية لأنها واقعة بين الشريكين ويبعد أن ~~يفترقا ولا يعلمان بافتراقهما وكأن المصنف هو الذي أراده والشارح عمم في ~~كلامه تكثيرا للفائدة # نعم يمكن إرجاعها للوكالة الضمنية بأن كان انفساخ الشركة بهلاك المالين ~~أو أحدهما قبل الشراء فإنه قد لا يطلع الشريكان على ذلك أو أحدهما ومع ذلك ~~تبطل وكالته الضمنية فيصح رجوعه إلى المسألة على عمومها # قوله ( وبعجز موكله ) أي عن أداء بدل الكتابة # قوله ( لو مكاتبا ) يؤخذ من عموم بطلان الوكالة بعزل الموكل أن للمكاتب ~~والمأذون ms7395 عزل وكيلهما أيضا كما نبه عليه في البحر # وقال فيه وإن باع العبد فإن رضي المشتري أن يكون العبد على وكالته فهو ~~وكيل وإن لم يرض بذلك لم يجبر على الوكالة # كذا في كافي الحاكم # وهو يقتضي أن توكيل عبد الغير موقوف على رضا السيد وقد سبق إطلاق جوازه ~~لأنه لا عهدة عليه في ذلك إلا أن يقال إنه من باب استخدام عبد الغير فيتوقف ~~على رضا سيده لأنه لا يملك منافعه # تأمل # ا ه # وفيه وقد سئلت عن ناظر وكل وكيلا في أمر الوقف ثم عزله القاضي هل ينعزل ~~وكيله بعزله فأجبت أنه ينعزل أخذا من قولهم هنا يشترط لدوامها ما يشترط ~~لابتدائها والله تعالى أعلم # قوله ( وحجره ) إنما ثبت العزل بهما لأن قيام الوكالة يعتمد قيام الأمر ~~وقد بطل بالعجز والحجر علم أو لم يعلم # بحر # وفيه ويؤخذ منه أن للمكاتب والمأذون عزل وكيلهما # قوله ( وهذا ) أي العزل بالعجز والحجر # قال في شرح المجمع لابن ملك ثم المكاتب لو كوتب بعد ذلك أو أذن المحجور ~~لم تعد الوكالة لأن صحتها باعتبار ملك الموكل التصرف عند التوكيل وقد زال ~~ذلك ولم يعد بالكتابة الثانية أو الإذن الثاني # قوله ( إذا كان وكيلا في العقود والخصومة ) لأنه إنما ينعزل فيما امتنع ~~عنه موكله بعجزه وحجره والمكاتب بعد عجزه والمأذون بعد حجره لا يملك العقود ~~والخصومة فينعزل عنها وكيله ولا يتحجر عن قضاء الدين واقتضائه وقبض الوديعة ~~لأنه أصيل في عقود باشرها واسترداد أمانته وردها فولايتها إليه ولو بعد ~~حجره فلا ينعزل وكيله عنه # قوله ( أما إذا كان وكيلا ) أي عن المكاتب والمأذون ثم عجز أو حجر عليه # قوله ( فلا ينعزل بعجز ) أي عجز موكله عن أداء بدل الكتابة # قوله ( وحجر ) لأن العجز والحجر لا يوجبان الحجر عليه من قضاء الدين ~~واقتضائه PageV07P392 إلى آخر ما قدمناه قريبا # قوله ( لم ينعزل ) لأنه حجر خاص والإذن في التجارة لا يكون إلا عاما فكان ~~العزل باطلا ألا ترى أن المولى لا يملك نهيه عن ذلك ms7396 مع بقاء الإذن ولأن ~~العبد كامل الرأي صحيح العبارة غير أنه لا يملك نفسه وما في يده وكل ذلك ~~ملك لسيده فلا تصح تصرفاته صيانة لحق مولاه فإذا أذن له المولى فقط أسقط ~~حقه فيتصرف العبد بولاية نفسه أصاله لا نيابة عن سيده فلا يملك سيده إلا ~~حجره صيانة لحق نفسه لا إبطال تصرف تصرفه بولاية نفسه لأن المولى قد أسقط ~~حقه بالإذن ومنها توكيله فكذا لا يملك عزل وكيل # قوله ( وينعزل بتصرفه بنفسه ) لانقضاء الحاجة به كما لو وكله بإعتاق عبده ~~أو بكتابته فأعتقه الموكل أو كاتبه أو بتزويج امرأة أو بشراء شيء ففعل ~~بنفسه أو بطلاق فطلقها ثلاثا أو واحدة وانقضت عدتها أو بالخلع فخالفها ~~بنفسه # بحر # قوله ( وإلا لا ) أي وإن لم يعجز الوكيل عنه كما إذا أذن للعبد في ~~التجارة وغير ذلك لا ينعزل # وفي الخلاصة لو وكله بشراء حنطة بعينها أو ببيعها فجعلت دقيقا أو سويقا ~~خرج من الوكالة ولو وكله إلى عشرة أيام هل تنتهي بمضي العشرة روايتان ~~والأصح لا فليحفظ # قوله ( والعدة ) الواو استئنافية لا للحام فافهم # قوله ( لبقاء المحل ) قال في الهندية ولو وكلت بالتزويج ثم إن المرأة ~~تزوجت بنفسها خرج الوكيل عن الوكالة علم بذلك الوكيل أو لم يعلم ولو أخرجته ~~عن الوكالة ولم يعلم الوكيل لا يخرج عن الوكالة وإذا زوجها جاز النكاح ولو ~~كان وكيلا من جانب الرجل بتزويج امرأة بعينها ثم إن الزوج تزوج أمها أو ~~بنتها خرج الوكيل عن الوكالة # كذا في المحيط ا ه # قوله ( ولو ارتد الزوج ) أي ولم يلحق بدار الحرب أو لحق أي بعد الردة ولم ~~يحكم بلحاقه فإن طلاقه واقع اتفاقا لأنه لا يعتمد الملة فكذا وكالته فيه ~~لأنها قيام الغير مقامه فيما يملكه وهو يملك الطلاق فكذا يملك التوكيل به # أما لو حكم بلحاقه فقد تقدم أنه ينعزل به وكيله # وصرح هنا في البحر والمنح أن لحوقه بمنزلة موته أي بعد الحكم به وصرح ~~المصنف أنها إذا بطلت اللحاق من أحدهما ms7397 لا تعود بعوده مسلما على المذهب ~~الظاهر # فإن قلت هذا ينافي ما ذكره في المنية بقوله ارتد الموكل أو لحق بدار ~~الحرب تتوقف وكالة وكيله وكذا ما تقدم من انعزاله باللحاق مرتدا # قلت لا منافاة لأن ذلك في الوكيل يتصرف بما يتوقف من المرتد كالبيع وهذا ~~فيما لا يتوقف اتفاقا كالطلاق فحيث نفذ من الموكل نفذ من الوكيل # وأيضا فإن المراد من انعزاله باللحاق مرتدا المحكوم به ثمة وهنا المجرد ~~عن الحكم كما هو المقرر من كلامهم فتأمل # قوله ( أو لحق ) أي ولم يحكم به فلا ينافي ما تقدم كما علمت # قوله ( وتعود الوكالة ) أي بعود ملك التصرف للوكيل بموجب الوكالة السابقة ~~وليس المراد أنها تعود بعد زوالها لأنه لم ينعزل كما يفهم من قوله قبله ~~وإلا لا # وعبارة الزيلعي فالوكيل باق على وكالته # قوله ( ثم رد عليه بما هو فسخ ) كخيار رؤية وشرط أو عيب بقضاء أو فساد ~~بيع # قوله ( بقي على وكالته ) لأن ملكه القديم قد عاد إليه بالفسخ فتعود ~~الوكالة وإن رد بما لا يكون فسخا لا تعود الوكالة كما لو وكله في هبة بشيء ~~ثم وهبه الموكل ثم رجع في هبته لم يكن للوكيل الهبة ولو وكله بالبيع ثم ~~رهنه الموكل أو أجره فسلمه فهو على وكالته في ظاهر الرواية ولو وكله أن ~~يؤجر داره ثم أجرها الموكل بنفسه ثم انفسخت الإجارة يعود على PageV07P393 ~~وكالته ولو وكله ببيع داره ثم بنى فيها فهو رجوع عنها عند الإمام ومحمد لا ~~التجصيص وكذا لو وكله ببيع أرضه ثم غرس فيها بخلاف ما إذا وكله ببيع أرض ~~وزرع فيها فيبيع الوكيل الأرض دون الزرع لأن البناء والغرس يقصد بهما ~~القرار لا الزرع # أمره بشراء أرض وهي بيضاء فبنى فيها ليس له أن يشتريها بعده ولو كانت ~~مبنية فزاد فيها حائطا أو جصصها له البيع # بحر # وعبارة الهندية بعد قوله أو جصصها لزم الآمر وكذلك الوكالة بالبيع ا ه # وفي البحر والوصية بمنزلة الوكالة # وففي وصايا الخانية ولو قال أوصيت ms7398 بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا ~~قبل موت الموصي في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا ولو قال أوصيت ~~بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية ~~وفي الوكالة إذا تغير في هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا ~~تغير في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار # ا ه # وفي البدائع إذا باع الموكل ما وكل ببيعه ولم يعل الوكيل فباعه الثمن ~~فهلك في يده ومات العبد قبل التسليم ورجع المشتري على الوكيل رجع الوكيل ~~على الموكل وكذا لو دبره أو أعتقه أو استحق أو كان حر الأصل لأنه صار ~~مغرورا من جهة ولو مات الموكل أو جن لا يرجع لعدم الغرور والوكيل بقبض ~~الدين لو قبضه وهلك في يده بعد ما وهبه الموكل للمديون ولم يعلم الوكيل لم ~~يمضن # وتمامه فيه ا ه # قوله ( أو بقي أثره ) أي أثر ملكه أي وتبقى الوكالة إذا بقي أثره كمسألة ~~العدة وهي ما إذا وكله بطلاقها ثم طلق الآمر لنفسه بقيت الوكالة لبقاء أثر ~~الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف الموكل معجزا عن تصرف الوكيل ~~معه # قال بعض الفضلاء هذا ليس على إطلاقه بل مقيد بزوال حاجة الموكل وهو موجود ~~فيما إذا وكله بالهبة فوهب بنفسه ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب كما قدمناه ~~قريبا لأن الواهب مختار بالرجوع فتبين برجوعه عدم حاجته إلى الهبة لأنه لو ~~كان محتاجا لما رجع فكان دليلا على نقض الوكالة ولهذا صرح المصنف بأنه إذا ~~وكله بطلاق زوجته فطلقها واحدة والعدة قائمة بقيت الوكالة لأن الوكيل يمكنه ~~بتقييد ما وكل به ولا دليل لزوال الحاجة وكذا لو ذكره الشارح إذا وكله ~~بالبيع فباع ثم رد عليه بعيب بقضاء فللوكيل أن يبيعه لأن الرد بقضاء بلا ~~اختياره فلم يكن دليل زوال الحاجة فله أن يبيعه لأن الحاجة قائمة # كذا في الحواشي اليعقوبية # ومثله في العناية وغيرهما من المعتبرات # قوله ( كمسألة العدة ) وهي ما ms7399 إذا وكله بطلاق امرأته ثم طلق الآمر بنفسه ~~بقيت الوكالة لبقاء أثر الملك وقد أمكن إيقاع الوكيل فيه فلم يكن تصرف ~~الموكل معجزا عن تصرف الوكيل معه فتصرف الوكيل بأن يوقع الباقي غير متعذر # كذا في الفتاوى الصغرى # قال في الشرنبلالية والمراد بالباقي الطلقة الواحدة الباقية لا أكثر منها ~~لأن قوله إذا طلق امرأته واحدة وهي في العدة مفيد إيقاع الواحدة في العدة ~~من طلقة سابقة ولأن التوكيل بالتطليق لا يقتضي إيقاع أكثر من واحدة ا ه # والأصل فيه أن ما كان الموكل فيه قادرا على الطلاق كان وكيله كذلك وكذا ~~إذا وكل بالخلع فخالعها # كذا في العناية # قوله ( بخلاف ما لو تحدد الملك ) كما إذا اشترى ما وكل في بيعه من مشتريه ~~فلا يعود التوكيل لعدم عود قديم الملك وإنما هو ملك مستأنف ومثله فيما يظهر ~~لو نكحها بعد زوج آخر وقد طلقها ثلاثا ط # قال الزيلعي ولو وكله ببيع عبده فأسره العدو وأدخلوه في دارهم ثم رجع إلى ~~الموكل يملك جديد بأن اشتراه PageV07P394 منهم لا تعود الوكالة ولو أخذه من ~~المشتري منهم بالثمن أو بالقيمة ممن وقع في سهمه من الغانمين فهو على ~~وكالته لأنه بالأخذ بهذا الطريق عاد إلى قديم ملكه # ا ه # قاله أبو الطيب # قوله ( لا ينعزل ما لم يصله الكتاب ) لأنه عزل قصدي يشترط فيه العلم ~~وعلمه بوصول الكتاب إليه ط # قوله ( صح ) أي وإن لم يعلم # قوله ( وبعده لا ) أي إلا إذا علم في العزل القصدي وليس معناه أنه لا ~~ينعزل مطلقا # قوله ( ونسي ) أي نسي من دفعها إليه # قوله ( لا يضمن الوكيل بالدفع ) لأنه فعل ما أمر به ولم يكن متعديا ~~بالنسيان وهذا بخلاف مسألة ذكرها البزازي وهي وكيل البيع قال بعته وسلمته ~~من رجل لا أعرفه وضاع الثمن قال القاضي يضمن لأنه لا يملك التسليم قبل قبض ~~ثمنه والحكم صحيح والعلة لا لما مر أن النهي عن التسليم قبل قبض ثمنه لا ~~يصح فلما لم يعمل النهي عن التسليم فلأن لا ms7400 يكون ممنوعا عن التسليم أولى # ا ه # قوله ( أبرأه مما له عليه ) أي إجمالا ولكن في ظنه أنه عشرة فتبين أنه ~~مائة # قوله ( برىء من الكل قضاء ) اعتمادا على إطلاق البراءة # قوله ( إلا بقدر ما يتوهم أن له عليه ) وهو عشرة والأولى ذكر سام إن ~~وانظر ما مناسبة ذكر هذا الفرع هنا # قوله ( قال لمديونه ) قال الشرنبلالي قال للمديون من جاءك بعلامة كذا أو ~~من أخذ خنصرك أو قال لك كذا فادفع إليه مالي لا يصح التوكيل لأنه للمجهول ~~فيضمن المأمور بالدفع لذلك ولا يخرج عن العهدة ما لم يكن أمر إنسانا بعينه ~~بالقبض فعلم أن المراد أنه بالقول الأول لا يصير وكيلا # أما لو قال الإنسان بعده اقبض دين فلان واقبض خنصره علامة صدقك صار وكيلا ~~ولكن يحتاج إلى ثبوت ذلك عن رب المال ولا يثبت بمجرد قبض الخنصر ونحوها # قوله ( لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه ) ولو لم يدفع إليه حتى ~~هلكت لم يضمن لجواز أن غير رسوله يأتي بتلك العلامة # بيري عازيا إلى الملتقطات # ومحل عدم صحة توكيل المجهول إذا كانت الجهالة فاحشة تؤدي إلى المنازعة # أما إذا كانت يسيرة كما إذا قال مالك عبد إن باعه أحد هذين الرجلين فهو ~~جائز فأيهما باع كان جائزا ا ه # أبو السعود في حاشية الأشباه # وقد ذكر هذه المسألة في القنية آخر الكتاب في المسائل التي لم يوجد فيها ~~رواية منصوصة ولا جواب من المتأخرين إذا قال المودع للمودع من جاءك بعلامة ~~كذا بأن أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع إليه الوديعة فهل يصح هذا التوكيل ~~أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع # ا ه # فقد جزم هنا بعدم صحة الوكالة وتردد فيما إذا وكل بعض الورثة إنسانا ~~ليستوفي نصيبه من ديون مورثه على الناس ولا يعلم الموكل والوكيل بعض من ~~عليهم الديون يصح أفتى به تاج الدين أخو الحسام الشهيد بعد التأمل ~~والمباحثة الكثيرة ا ه # مع أنها توكيل مجهول # تأمل # # | فرع # قال في الولوالجية ms7401 رجل غاب وأمر تلميذه أن يبيع السلعة ويسلم ثمنها إلى ~~فلان فباعها وأمسك الثمن عنده ولم يسلمه حتى هلك لا يضمن لأن أستاذه لا ~~يضيق عليه عادة فلا يصير بتأخير الأداء ضامنا # ا ه # PageV07P395 بعث المديون المال على يد رسول فهلك فإن كان رسول الدائن هلك ~~عليه وإن كان رسول المديون هلك عليه وقول الدائن ابعث بها مع فلان ليس ~~رسالة منه فإذا هلك هلك على المديون بخلاف قوله ادفعها إلى فلان فإنه إرسال ~~فإذا هلك هلك على الدائن # وبيانه في شرح المنظومة ا ه # أشباه # قوله ( وفي الوهبانية الخ ) هذه الأبيات منها ليست على نسق واحد بل من ~~مواضع متعددة # قوله ( لم يبرأ ) قال العلامة عبد البر ورأيت بخط بعض العلماء بطرة ~~القنية في هذا الموضع هذا الجواب إنما يستقيم على قولهما والله تعالى أعلم ~~بالصواب # قوله ( وبعه وبع بالنقد ) هذه صور واحدة فإنه يجوز له فيها أن يبيع ~~بالنسيئة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقوله أو بع لخالد يعني إذا قال ~~له بعه وبعه لخالد جاز له أن يبيعه من غيره ويحمل على المشهورة كما إذا قال ~~لمضاربه خذ هذا المال مضاربة واشتر به البر وبعه فله أن يشتري غير البر لأن ~~الكلام مشورة منه بخلاف ما إذا قال بعه بالنقد أو قال بعه من فلان فلا يجوز ~~له المخالفة كما لو قال لا تبع إلا من فلان فباع من غيره لا يجوز # قال العلامة ابن الشحنة في شرح الوهبانية وإذا تأملت فيما ذكروا من الأصل ~~رأيت أن من ال بالجواز في بعه من فلان فباع لغيره رأى أن هذا مفيد من وجه ~~فقط ولم يوجد التأكيد بالنفي ومن قال لا يجوز بيعه من غيره رآه مفيدا من كل ~~وجده ا ه # وفي الخلاصة وجامع البزازي لو قال بعه إلى أجل فباع نقدا قال الإمام ~~السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع # وفي الوجيز شرح الجامع الكبير ولو دفع إليه عبدا وأمره بالبيع ونهاه عن ~~التسليم بعد ms7402 البيع حتى يقبض الثمن قال محمد النهي باطل وقيل أبو حنيفة معه ~~وقال أبو يوسف يصح حتى لو سلم يضمن الثمن إن هلك وإلا له أن يسترد وكذا لو ~~باع ثم نهاه عن التسليم # ا ه # وفي الخانية وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن فباع قبل الثمن ~~وسلم المبيع كان البيع باطلا حتى يسترد المبيع من المشتري ثم يبيع ا ه # قال الشرنبلالي في شرحه عليها لو قال بعه وبع بالنقد أو بعه وبع لخالد ~~فخالفه جاز البيع قال لأنه لما أمر بالبيع كان مطلقا ثم قوله وبع بالنقد أو ~~بع لخالد بعده كان مشورة بخلاف قوله بالنقد بع لخالد فإنه قيد فيه فلا ~~يبيعه نسيئة كما لو قال لا تبع إلا بالنقد وباع بالنسيئة لا يجوز ولو قال ~~بع لفلان لا يجوز لغيره ونقل خلاف هذا لو قال بعه لزيد أو في سوق كذا جاز ~~في غيره ولغيره # ولو قال لا تبعه إلا لزيد أو إلا في سوق كذا لا يجوز في غيره ولا لغيره ~~ولهذا الخلاف أتى بصيغة قالوا لأنها تذكر فيما فيه الخلاف # ا ه # قوله ( فخالفه أي الوكيل # قوله ( قالوا يجوز ) أي للوكيل التغير أي المخالفة لأنه لما أمر بالبيع ~~كان مطلقا فإن قيل فيه فلا يخالفه كما مر PageV07P396 والحاصل أن قوله بعه ~~وبع بالنقد وبعه وبع لخالد ليس بتقييد ولا تبع إلا بالنقد وإلا لخالد تقييد ~~وكذا قوله بالنقد بع لخالد كما علمت # والضابط لهذه المسائل كما قدمنا أن الموكل متى شرط على الوكيل شرطا ينظر ~~فيه إن كان نافعا من كل وجه يجب مراعاة شرطه مطلقا وإن ضارا من كل وجه لا ~~يجب مراعاته مطلقا وإن كان نافعا من وجه ضارا من وجه إن أكده بالنفي يجب ~~مراعاته وإن لم يؤكده لا يجب مراعاته وذكرنا أمثلة ذلك فيما تقدم فراجعها ~~إن شئت # قوله ( وفي الدفع قل قول الوكيل مقدم ) صورته دفع إلى آخر مالا وقال اقض ~~به ديني لفلان فقال المأمور ms7403 فعلت وقضيت وقال الدائن لم يقض شيئا فالقول قول ~~الوكيل في براءة نفسه عن الضمان سواء كان في حال حياة الآمر وقد دفع إليه ~~المال ليدفعه للطالب أو أمره باقتضاء دين له ليأتي به إليه أو يدفعه لغريمه ~~أو كان بعد موت الآمر ولا فرق بين الوكيل بقبض الدين والعين فإن القول قوله ~~إذا قال سلمته لأنه أمين ولا يسرى على الطالب والقول له في عدم القبض ويجبر ~~الخصم على قضاء حقه وهذا معنى قوله كذا قول رب الدين ومعنى قول مقدم أي على ~~قول الموكل إنه ما دفع وعلى قول الدائن إنه ما قبض لكن في حق إبرائه فقط لا ~~في سقوط حق الدائن حتى كان القول قوله إنه ما قبض ولا يسقط دينه عن الموكل ~~وهذا أيضا معنى قوله كذا قول رب الدين الخ # قوله ( كذا قول رب الدين ) يعني قوله مقدم على قول الموكل والوكيل في عدم ~~سقوط حقه # قوله ( والخصم ) يعني الموكل يجبر على الدفع إلى دائنه لعدم نفاذ قول ~~الأمين عليه بل إنما كان القول قوله في براءة نفسه فقط فقوله قول الوكيل ~~مقدم أي في براءة نفسه لأنه أمين ينفي الضمان عن نفسه وقوله كذا قول رب ~~الدين أي في عدم وصول حقه إليه بمجرد دعوى الوكيل الإيصال لأن القول قول ~~الأمين في نفي الضمان عن نفسه لا في إلزام غيره فيما يدعيه # وإذا كان القول قول رب الدين في بقاء دينه فالخصم وهو المديون الموكل ~~يجبر على إيفاء ما في ذمته لعدم سقوط حق الدائن ولا رجوع على الوكيل لأنه ~~أمين والقول قوله في براءته ثم الموكل إن كذبه الطالب وصدق الوكيل حلفه فإن ~~حلف لم يظهر قبضه وإن نكل ظهر وسقط حقه وإن عكس حلف الوكيل ومثل ما ذكر في ~~الدين من التفصيل يقال في الوديعة # ط بزيادة # قوله ( ولو قبض الخ ) أي أخذ الدلال ثمن المبيع ليسلمه لمالك فضاع منه ~~يصالح بينهما بالنصف فيضمن الدلال نصفه # قال المصنف ينبغي إن أذن ms7404 له المالك في القبض لا يضمن وإلا ضمن رب السلعة ~~أيا شاء فإن ضمن المشتري يرجع على الدلال ما لم يكن رسولا في الدفع إلى ~~البائع # والظاهر أن هذا في غير ما حصل منه إذن في القبض أو نهى عنه # كذا في شرح الوهبانية للشرنبلالي # ثم ينبغي أن يكون هذا في دلال توسط بين البائع والمشتري أما لو دفع الثوب ~~ليبيعه كان وكيلا عن مالكه ورجعت حقوق العقد إليه وكان قبض الثمن له ولا ~~يعتبر حينئذ إذن البائع ولا نهيه واستغفر الله العظيم # PageV07P397 # | كتاب الدعوى # لا يخفى مناسبتها للخصومة أي لما اقتضى كون العزل معقبا للوكالة تقديم ~~باب عزل الوكيل فتأخرت الدعوى عن الوكالة بالخصومة عنه # ووجه مناسبتها له أن الخصومة شرعا هي الدعوى والجواب عنها فكان ذكرها بعد ~~الوكالة بالخصومة من قبيل التفصيل بعد الإجمال # قوله ( قول الخ ) ظاهره يشمل الشهادة إلا أن يكون تعريفا بالأعم فإن أريد ~~إخراج الشهادة يزاد لنفسه # قوله ( إيجاب حق على غيره ) أي ن غير تقييد بمنازعة ولا مسالمة # حموي # ولا تعرض فيه إلى الدفع عن حق نفسه والمصدر الادعاء وهو افتعال من ادعى ~~والدعوى اسم منه وتطلق على دعوى الحرب وهي أن يقال يا لفلان وكذا الدعوة ~~والدعاوة بالفتح والكسر اسمان منه والدعوة بالفتح أيضا المرة والحلف ~~والدعاء إلى الطعام وتضم وبالكسر في النسب ط # وقيل الدعوى في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب الشيء على غيره إلا أن ~~اسم المدعي يتناول من لا حجة له في العرف ولا يتناول من له حجة فإن القاضي ~~يسميه مدعيا قبل إقامة البينة وبعدها يسميه محقا لا مدعيا ويقال لمسيلمة ~~الكذاب مدعي النبوة لأنه قد أثبتها بالمعجزة # قوله ( وألفها للتأنيث ) هي لغة بعض العرب وبعضهم يؤنثها بالتاء # مصباح # قوله ( جزم في المصباح الخ ) قال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام ~~سيبويه لأنه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا وأما فتحه فإنه ~~مسموع لا يقاس عليه # وقال بعضهم الفتح أولى لأن العرب ms7405 آثرت التخفيف ففتحت ح # قوله ( فيهما ) أي في الدعاوى والفتاوى ح # قوله ( محافظة على ألف التأنيث ) أي التي يبنى عليها المفرد والظاهر أنه ~~ساقط لفظ وفتحها بعد قوله بكسرها كما هو صريح عبارة الشرنبلالية والمصباح ~~أو يقال إنما جزم صاحب المصباح بفتحها أيضا محافظة الخ فلا يسقط # تأمل # قوله ( وشرعا قول ) أي إن قدر عليه وإلا فتكفي كتابته # قال في خزانة المفتين ولو كان المدعي عاجزا عن الدعوى عن ظهر القلب يكتب ~~دعواه في صحيفة ويدعي بها فتسمع دعواه # ا ه # قوله ( عند القاضي ) أي فلا تسمع هي ولا الشهادة إلا بين يدي الحاكم # بحر # وأراد بالقبول الملزم فخرج غيره كما يأتي # أقول وينبغي أن يكون المحكم كالقاضي فيما يجوز به التحكيم بشروطه فإنه ~~شرط كما في الاختيار ونبه عليه الشارح في شرحه عن الملتقى # قال في الشرنبلالية بعد أن ذكر القاضي قال وينبغي أن يكون المحكم كذلك ~~لأنه يلزم الخصم بالحق ويخلصه ا ه # وأقول قد صدر الأمر السلطاني الآن بنفاذ حكم المحكم إذا رفع للحاكم ~~الشرعي وكان موافقا نفذه كما في كتاب القضاء من مجلة الأحكام العدلية # قوله ( يقصد به طلب حق ) أي معلوم قبل غيره # هذا التعريف PageV07P398 خاص بدعوى الأعيان والديون فخرج عنه دعوى إيفاء ~~الدين والإبراء عنه # بحر # ورده العلامة المقدسي بأن هذا إنما يكون من جانب المدعى عليه لدفع الدعوى ~~أي فليس بدعوى # وأيضا إذا علم أن الديون نفضى بأمثالها فالإيفاء دعوى دين والإبراء دعوى ~~تلك معنى # ا ه # وقوله طلب حق يفيد أنه حال المنازعة فخرج الإضافة حال المسألة فإنها دعوى ~~لغة لا شرعا # ونظيره ما في البزازية عين في يد رجل يقول هو ليس لي وليس هناك منازع لا ~~يصح نفيه فلو ادعاه بعده لنفسه صح وإن كان ثمة منازع فهو إقرار بالملك ~~للمنازع فلو ادعاه بعد ذلك لنفسه لا يصح وعلى رواية الأصل لا يكون إقرار ~~بالملك له # ا ه # بحر # أقول كلام البزازية مفروض في كون النفي إقرارا للمنازع أو لا ms7406 وليس فيه ~~دعواه الملك لنفسه حالة المسالمة # قوله ( خرج الشهادة ) فإنها وإن كانت قولا مقبولا إلا أنه يقصد به إثبات ~~حق للغير # قوله ( والإقرار ) أي وكذا الإقرار # وأورد على التعريف يمين الاستحقاق فإنه قول مقبول يقصد به طلب حق قبل ~~الغير # وأجيب بأنه خرج بالطلب فإن المراد به طلب خاص وهو ما كان بلفظ الدعوى ~~ونحوه ط # قوله ( أو دفعه ) أي دفع الخصم عن حق نفسه # زاد الباقاني في الحد بعد دعوى صحيحة لينطبق على المحدود # ا ه # وعطفه بأو التويعية إشارة إلى أن الدعوى نوعان والقصد به الإدخال فلا ~~اعتراض بإدخال أو في التعريف # قوله ( دخل دعوى دفع التعرض ) أي بقوله أو دفعه وهو أن يدعي كل منهما ~~أرضا أنها في يده وبرهن أحدهما على دعواه فكان مدعيا دفع تعرض الآخر حيث ~~أثبت بالبينة أنها في يده والبينة لا تقبل إلا بعد صحة الدعوى فعلمنا صحة ~~دعوى دفع التعرض # قال في البزازية والفتوى على أن دعوى دفع التعرض صحيحة فإنه ذكر في ~~الجامع الصغير أرض يدعيها رجلان كل يقول في يدي لا يقضى باليد لواحد منهما ~~ولو أحدهما باليد لآخر لا يقضى له به ولو برهن أحدهما باليد بقضى له باليد ~~لأنه قام على خصم لنزاعه معه في اليد دل على أن دعوى دفع التعرض مسموعة ~~لعدم ثبوت اليد للآخر # ا ه # أفاده الرحمتي لكن صورها الطحطاوي بقوله أن يقول إن فلانا يتعرض لي في ~~كذا بغير حق وأطالبه بدفع التعرض فإنها تسمع فينهاه القاضي عن التعرض فإنها ~~تسمع فينهاه القاضي عن التعرض له بغير حق فما دام لا حجة له فهو ممنوع عن ~~التعرض فإذا وجد حجة تعرض بها ا ه # قال الحموي ناقلا عن بعد الفضلاء لأنه وقع عنده تردد فيما إذا سمع القاضي ~~دعوى دفع التعرض ومنع الخصم من معارضته بعدها هل يكون قضاء منه مانعا ~~للخصومة من المقضي عليه في الحادثة المتنازع فيها أم لا فإن كان مانعا ظهر ~~نتيجة وإذا لم يكن مانعا فأي ms7407 فائدة فيه ولم أر من صرح بذلك ا ه # أقول فائدته فيما يظهر عدم سماع ذلك القاضي منه دعوى التعرض قبل وجود ~~الحجة معه # واعلم أن النزاع والتعرض متقاربان لكن إن أريد بالتعرض أن يكون بغير حق ~~بل مجرد أذية وأريد بالنزاع أن يكون بمستند يتوهم وجوده فالفرق ظاهر # قوله ( بخلاف دعوى قطع النزاع ) أي بينه وبين غيره حقيقته أن يأتي بشخص ~~للقاضي ويقول هذا يدعي علي دعوى فإن كان له شيء فليبينه وإلا يشهد على نفسه ~~PageV07P399 بالإبراء وهذا غير صحيح # وهذه الدعوى غير مسموعة لأن المدعي من إذا ترك ترك # قال في البحر سئل قارىء الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره # فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى لأن الحق له # ا ه # والذي رأيته في عبارة قارىء الهداية سئل إذا ادعى شخص على آخر أنه يقطع ~~النزاع بينه وبينه إن كان له عليه حق أو مطالبة يدعي به ويطالبه وإن كان ~~ليس له عليه حق يشهد عليه أنه لا يستحق عليه شيئا من الحقوق والدعاوى ~~والطلبات فهل تسمع هذه الدعوى من المدعي أم لا أجاب لا يجب عليه أن يدعي ~~عليه لأن الحق له إن شاء طلبه وإن شاء تركه ا ه # وهي التي عناها الشارح بقوله سراجية أي فتوى سراج الدين قارىء الهداية ~~وهذا بخلاف دعوى دفع التعرض كما علمت لأن ذلك يقول هذه الأرض في يدي وهذه ~~البينة تشهد لي بها وهذا يدعي أنها له وفي يده ولا بينة له على دعواه فأريد ~~أن لا يتعرض لي لأني أثبت أني ذو يد دونه # قوله ( وهذا الخ ) يعني لما عرفنا أن الدعوى قول مقبول يقصد به طلب حق ~~فإن أردنا بالحق الأمر الوجودي كأن يقول هذا المال لي أريد أن يسلمه إلي ~~بقي من أنواع الدعوى دعوى دفع التعرض فيزاد أو دفعه عنه حق نفسه وإن أراد ~~بالحق أعم من الوجودي وهو ما تقدم ومن العدمي وهو أن يقول هذا لا حق له في ~~مالي لأني ms7408 أثبت أني ذو يد وأطلق أن لا يتعرض لي بغير حق وعدم تعرض حق لكنه ~~عدمي فيستغني عن هذه الزيادة وهو قوله أو دفعه # قوله ( الأمر الوجودي ) فلا يشمل العدمي كالدفع فيحتاج إلى زيادته ~~لإدخاله في تعريف الدعوى والمراد بالعدمي ما يشمل الاعتبار فإن الدفع ليس ~~عدميا لأن المراد به كفه عن المنازعة ط # قوله ( لهذا القيد ) أي فيستغني في التعريف عن هذا القيد وهو قوله أو ~~دفعه فإنه فصل قصد به الإدخال والفصل بعد الجنس قيد فافهم # والأوضح أن يقول لم يحتج إلى زيادة أو دفعه # قوله ( والمدعي الخ ) اسم فاعل من ادعى يدعي أصله متدعي لأن ثلاثية دعاء ~~فنقل إلى باب الافتعال فصار اتدعى وقلبت التاء دالا وأدغمت الدال في الدال ~~فصار ادعى وكذلك في باب التصرفات من المضارع والأمر والمصدر وإنما أبدلت ~~التاء دالا ولم يعكس لأنها من المهموسة والدال من المهجورة فالأقوى لا ~~يتحول إلى الضعيف # تتمة لما كان قوله والمدعي الخ للأغلب من المتنازعين فعلا احترز عنه في ~~الدرر بقوله من المتنازعين قولا ولما كان هذا متناولا للمتنازعين في ~~المباحث احترز عنه بقوله في الحق أي حق العبد # ا ه # قال شيخنا يوضحه أنه إذا تضاربا وكان الظاهر أحدهما فإنه يطلق عليه مدع ~~مع أنه إذا ترك لا يترك فاحتاج إلى إخراجه بقوله من المتنازعين قولا # ا ه # أبو السعود # والحاصل أن طالب الحق يسمى مدعيا والطالب إذا ترك لا يتعرض له والمطلوب ~~هو المدعى عليه لا يتأتى منه الترك حتى يسلم ما عليه # قوله ( من إذا ترك ترك أي لا يجبر عليها لأن حق الطلب له فإذا تركه لا ~~سبيل عليه # عيني # أقول وهذا أحسن ما قيل فيه # وقال محمد في الأصل قيل المدعى عليه هو المنكر والآخر المدعي # قال الزيلعي وهذا صحيح غير أن التمييز بينهما يحتاج إلى فقه وحدة ذكاء إذ ~~العبرة للمعاني دون الصورة والمباني ولأن الكلام قد يوجد من الشخص في صورة ~~الدعوى وهو إنكار معنى كالمودع إذا ادعى أداء ms7409 PageV07P400 الوديعة أو ~~هلاكها فإنه مدع صورة ومنكر لوجوب الضمان معنى ولهذا يحلفه القاضي إذا ادعى ~~رد الوديعة أو لهلاكها أنه لا يلزمه رده ولا ضمان ولا يحلفه أنه رده لأن ~~اليمين أبدا تكون على النفي كما في الشرنبلالية # قوله ( والمدعى عليه بخلافه ) أي ملتبس بمخالفته وهو من إذا ترك لا يترك ~~بل يجبر على الخصومة إذا تركها وهذا فرق صحيح # حموي # قال القهستاني فلا يشكل بوصي اليتيم فإنه مدعى عليه معنى فيما إذا أجبره ~~القاضي على الخصومة لليتيم وإنما عرفها بذلك وعدل عما يقتضي التعريف إشارة ~~إلى اختلاف المشايخ فيهما # وقيل المدعي من يخبر بحق له على غيره والمدعى عليه من يخبر بأن لا حق ~~لغيره عليه # وقيل المدعي من يلتمس خلاف الظاهر والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر # ا ه # وقيل المدعي من لا يستحق إلا بحجة كالخارج والمدعى عليه من يستحق بقوله ~~بلا حجة كذي اليد # قلت وهذا تعريف بالحكم فيه دور # وأصح ما ذكر فيه الذي مشى عليه المصنف # قوله ( فلو في البلدة قاضيان كل في محلة ) أي بخصوصها وليس قضاؤه عاما ~~وأشار به إلى أن الجبر في أصل الدعوى لا فيمن يدعي بين يديه والتفريع لا ~~يظهر وفي بعض النسخ بالواو بدل الفاء # قوله ( فالخيار للمدعى عليه عند محمد به يفتى # بزازية ) ليس ما ذكره عبارة البزازية # وعبارتها كما في المنح قاضيان في مصر طلب كل واحد منهما أن يذهب إلى قاض ~~فالخيار للمدعى عليه عند محمد وعليه الفتوى # ا ه # وفي المنح قبل هذا عن الخانية قال ولو كان في البلدة قاضيان كل واحد ~~منهما في محلة على حدة فوقعت الخصومة بين رجلين أحدهما من محلة والآخر من ~~محلة أخرى والمدعي يريد أن يخاصمه إلى قاضي محلته والآخر يأبى ذلك اختلف ~~فيها أبو يوسف ومحمد والصحيح أن العبرة لمكان المدعى عليه وكذا لو كان ~~أحدهما من أهل العسكر والآخر من أهل البلدة ا ه # وعلله في المحيط كما في البحر بأن أبا يوسف يقول إن المدعي ms7410 منشيء للخصومة ~~فيعتبر قاضيه ومحمد يقول إن المدعى عليه دافع لها ا ه # وبيان التعليل كما قال الرملي إن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى المدعي ~~إذا ترك فهو منشىء فيتخير إن شاء أنشأ الخصومة عند قاضي محلته وإن شاء ~~أنشأها عند قاضي محلة خصمه وأن محمدا رحمه الله تعالى يقول المدعى عليه ~~دافع له والدافع يطلب سلامة نفسه والأصل براءة ذمته فأخذه إلى من يأباه ~~لريبة ثبتت عنده وتهمة وقعت له ربما يوقعه في إثبات ما لم يكن ثابتا في ~~ذمته بالنظر إليه واعتباره أولى لأنه يريد الدفع عن نفسه وخصمه يريد أن ~~يوجب عليه الأخذ بالمطالبة ومن طلب السلامة أولى بالنظر ممن طلب ضدها # تأمل # وإنما حمل الشارح عبارة البزازية على ما في الخانية من التقييد بالمحلة ~~لما قاله المصنف في المنح # هذا كله وكل عبارات أصحاب الفتاوى يفيد أن فرض المسألة التي وقع فيها ~~الخلاف بين أبي يوسف ومحمد فيما إذا كان في البلدة قاضيان كل قاض في محلة ~~وأما إذا كانت الولاية لقاضيين أو لقضاة على مصر واحد على السواء فيعتبر ~~المدعي في دعواه فله الدعوى عند أي قاض أراده إذ لا تظهر فائدة في كون ~~العبرة للمدعي أو المدعى عليه ويشهد لصحة هذا ما قدمناه من تعليل صاحب ~~المحيط # ا ه # ورده الخير الرملي وادعى أن هذا بالهذيان أشبه وذكر أنه حيث كانت العلة ~~لأبي يوسف أن المدعي منشىء للخصومة ولمحمد أن المدعى عليه دافع لها لا يتجه ~~ذلك فإن الحكم دائر مع العلة # ا ه # وهو الذي يظهر PageV07P401 كما قال شيخنا لكنه لم يأت لرده بوجه يقويه ~~والظاهر أنه لم يظهر له المراد وهو الذي نذكره في الحاصل آخر هذه العبارة # وأقول التحرير في هذه المسألة ما نقله الشارح عن خط المصنف ومشى عليه ~~العلامة المقدسي كما نقله عنه أبو السعود # وحاصله أن ما ذكروه من تصحيح قول محمد بأن العبرة لمكان المدعى عليه إنما ~~هو فيما إذا كان قاضيان كل منهما في محلة ms7411 وقد أمر كل منهما بالحكم على أهل ~~محلته فقط بدليل قول العمادي وكذا لو كان أحدهما من أهل العكسر والآخر من ~~أهل البلد فأراد العسكري أن يخاصمه إلى قاضي العكسر فهو على هذا ولا ولاية ~~لقاضي العكسر على غير الجندي فقوله ولا ولاية دليل واضح على ذلك # أما إذا كان كل منهما مأذونا بالحكم على أي من حضر عنده من مصري وشامي ~~وحلبي وغيرهم كما في قضاة زماننا فينبغي التعويل على قول أبي يوسف لموافقته ~~لتعريف المدعي والمدعى عليه أي فإن المدعي هو الذي له الخصومة فيطلبها عند ~~أي قاض أراد وبه ظهر أنه لا وجه لما في البحر من أنه لو تعدد القضاة في ~~المذاهب الأربعة كما في القاهرة فالخيار للمدعى عليه حيث لم يكن القاضي من ~~محلتهما # قال وبه أفتيت مرارا # أقول وقد رأيت بخط بعض العلماء نقلا عن المفتي أبو السعود العمادي أن ~~قضاة الممالك المحروسة ممنوعون عن الحكم على خلاف مذهب المدعى عليه # ا ه # وأشار إليه الشارح وذكر شيخ شيوخ مشايخنا السائحاني بعد كلام قال في قضاء ~~البزازية فوض قضاء ناحية إلى رجلين لا يملك أحدهما القضاء ولو قلد رجلين ~~على أن ينفرد كل منهما بالقضاء لا رواية فيه # وقال الإمام ظهير الدين ينبغي أن يجوز لأن القاضي نائب السلطان يملك ~~التفرد # ا ه # فتحصل أن الولاية لو لقاضيين فأكثر كل واحد في محلة فتفرد القاضي صحيح ~~والعبرة للمدعى عليه وإن كانوا في محل واحد على السواء فقد سمعت أنه لا ~~يملك أحدهم التفرد فلا فائدة في اختيار أحدهم وإن أمر كل واحد بالتفرد جاز ~~وحينئذ فلا يظهر فرق بين كل واحد في محلة أو مجتمعين فما فهمه المصنف ليس ~~على إطلاقه بل على هذا التفصيل # ا ه # وكان عليه أن يذكر بعد قوله جاز والعبرة للمدعي # وقد اتضح المرام من هذه المسألة على أتم وجه ولله تعالى الحمد لكن صدر ~~الأمر السلطاني الآن بالعمل على ما في المحلة من المادة 1803 من أن العبرة ms7412 ~~للمدعى عليه فاحفظه والسلام # قوله ( وبه أفتيت مرارا ) رده العلامة المقدسي وذكر أنه ينبغي التعويل ~~على قول أبي يوسف لموافقته تعريف المدعي والمدعى عليه وذكر أنه غير صحيح # أما أولا فإن النسخ المشهورة من البزازية على الإطلاق الذي ادعاه وبنى ~~عليه فتواه بل على ما قيده من أن كلا من المتداعيين يطلب المحاكمة عند قاضي ~~محلته كما علمت من عبارته المتقدمة # وعلى تقدير في نسخته إطلاقا فهو محمول على التقييد المصرح به في العمادية ~~والخانية وغيرهما فإن الذي ولاه خصمه بتلك البلد أو بتلك المحلة # ولهذا قال في جامع الفصولين اختصم غريبان عند قاضي بلدة صح قضاؤه على ~~سبيل التحكيم # أقول ولا يحتاج إلى هذا لأن القضاء يفوض لهم الحكم على العموم في كل من ~~هو في بلدهم أو قريتهم ولو من الغرباء التي تولوا القضاء بها كما ذكرناه ~~وهو الذي ذكره المؤلف بعد عن المصنف # قوله ( على السواء ) PageV07P402 أي في عموم الولاية لأن قضاة المذاهب في ~~زماننا ولايتهم على السواء في التعميم وهو رد على البحر # قوله ( بإجابة المدعى عليه ) بأن قال له من اختار غيرك من القضاء فلا ~~تحكم عليه # قوله ( لزم اعتباره ) أي أمر السلطان أي العمل به وقد أمر كما مر فلا ~~تنسه # قوله ( لعزله ) أي لعزل من اختاره المدعي عن الحكم بالنسبة إلى هذه ~~الدعوى عملا بأمر السلطان فكأنه خصص قضاءه بالحكم على من اختاره والقضاء ~~يتخصص # قوله ( كما مر مرارا ) من أن القضاء يتقيد # قوله ( قلت وهذا الخلاف ) أي بين محمد القائل باعتبار المدعى عليه وبين ~~أبي يوسف القائل باعتبار المدعي # قوله ( على حدة ) أي لا يقضي على غير أهلها # قوله ( أما إذا كان في المصر حنفي وشافعي الخ ) أي وقد ولى الحنفي على أن ~~يحكم على جميع أهل المصر وكذا الشافعي ونحوه فليس هو كمن ولى على محلة # قوله ( في مجلس واحد ) قيد اتفاقي والظاهر أنه أراد في بلدة واحدة لأن ~~المدار على عموم الولاية كما تقدم فلو اقتصر على قوله والولاية واحدة ms7413 لكان ~~أحسن ويعني باتحادها عمومها # قوله ( والولاية واحدة ) أي لم يخصص كل واحد بمحله # قوله ( لما أنه صاحب الحق ) هذا ما يعطيه كلام المقدسي وهو يفيد اعتبار ~~المدعي ولو كان أحد القضاة يساعد المدعى عليه وهذا التعليل منه أولى من ~~تعليله السابق بقوله إذ لا تظهر فائدة في كون العبرة للمدعي أو المدعى عليه ~~ط # قال الشارح في الدر المنتقى بعد أن ذكر نحو هذا وأفتى بعض موالي الروم ~~بأنه إن انضم إليه احتمال ظلمه فللمدعى عليه والله تعالى الموفق # ا ه # قوله ( وركنها ) أي الدعوى إضافة الحق إلى نفسه # الركن جزء الماهية وقد قدم أنها قول مقبول الخ فهي مركبة من إضافة الحق ~~إلى نفسه ومن القول الدال عليه ومن كونه عند القاضي فيكون أركانها ثلاثة ~~ويحتمل أن كونها عند القاضي شرط كما سيصرح به فيكون الركن شيئين فقط القول ~~ومدلوله وظاهر كلام الشارح أن الركن هو المدلول فقط # وأما القول فهو وسيلة إليه فيكون أراد بالركن الماهية وكثيرا ما يقع ذلك ~~في كلامه فليتأمل # قوله ( كوكيل ووصي ) الأولى كموكل ويتيم # قوله ( عند النزاع الخ ) إنما تسمى دعوى عند النزاع لأنه حينئذ يسمى ~~مدعيا أما بعد ثبوت حقه وانقطاع النزاع عنه فلا يسمى مدعيا وكذا عند ~~المسالمة فإنها ليست دعوى شرعا # قال في البحر فخرج الإضافة حالة المسالمة فإنها دعوى لغة لا شرعا # ا ه # ونظير ما تقدم عن البزازية عند قوله يقصد به طلب حق # قوله ( وأهلها ) أدخله في البحر في الشروط ونظم الحموي الشروط بقوله أيا ~~طالبا مني شرائط دعوة فتلك ثمان من نظامي لها حلا فحضرة خصم وانتفاء تناقض ~~ومجلس حكم بالعدالة سربلا كذلك معلومية المدعي به وإمكانه والعقل دام لك ~~العلا كذاك لسان المدعي من شروطها وإلزامه خصما به النظم كملا قوله ( ولو ~~صبيا ) PageV07P403 أي ولو المميز صبيا # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن مأذونا لا تصح دعواه كسائر عبارته الدائرة ~~بين الضر والنفع # تتمة نقل العلامة أبو السعود عن الزيلعي أن الصبي العاقل المأذون ms7414 له ~~يستحلف ويقضى عليه بالنكول ولا يستحلف الأب في مال الصبي والوصي في مال ~~اليتيم ولا المتولي في مال الوقف إلا إذا ادعى عليهم العقد فيستحلفون حينئذ # ويأتي تمامه في محله إن شاء الله تعالى # وفي الفصول العمادية لو ادعى على صبي محجور عليه شيئا وله وصي حاضر لا ~~تشترط حضرة الصبي ذكره في كتاب القسمة ولم يفصل بين ما إذا كان المدعي عينا ~~أو دينا وجب بمباشرة هذا الوصي أو وجب لا بمباشرته كضمان الاستهلاك ونحوه # وذكر الخصاف في أدب القاضي لو ادعى على صبي محجور مالا بالاستهلاك أو ~~بالغصب إن قال المدعي لي بينة حاضرة تسمع دعواه ويشترط حضور الصغير لأن ~~الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود محتاجون إلى الإشارة لكن يحضر معه أبوه أو ~~وصيه حتى إذا ألزم الصغير بشيء يؤدي عنه أبوه من ماله يعني من مال الصغير # وذكر بعض المتأخرين حضرة الصغير الدعاوى شرط سواء كان الصغير مدعيا أو ~~مدعى عليه # والصحيح أنه لا يشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعاوى هكذا ذكر في المحيط ~~وذكر رشيد الدين في فتاواه أن المختار أنه يشترط حضرة الصبي عند الدعاوى # ا ه # وفي جامع أحكام الصغار للأستروشني ولو ادعى رجل على صبي محجور شيئا وله ~~وصي حاضر لا يشترط حضور الصبي هكذا ذكر شيخ الإسلام ولم يفصل بين ما إذا ~~كان المدعي دينا أو عينا وجب الدين بمباشرة هذا الوصي أو لا # وذكر الناطفي في أجناسه إذا كان الدين واجبا بمباشرة هذا الوصي لا يشترط ~~إحضار الصبي # وفي أدب القاضي للخصاف إذا وقع الدعوى على الصبي المحجور عليه إذا لم يكن ~~للمدعي بينة فليس له حق إحضاره إلى باب القاضي لأنه لو حضر لا يتوجه عليه ~~اليمين لأنه لو نكل لا يقضي بنكوله وإن كانت له بينة وهو يدعي عليه ~~الاستهلاك كان له حق إحضاره لأن الصبي مؤاخذ بأفعاله والشهود يحتاجون إلى ~~الإشارة إليه فكان له حق إحضاره ولكن يحضر معه أبوه حتى إذا لزم الصبي شيء ~~يؤدي عنه أبوه ms7415 من ماله # وفي كتاب الأقضية أن إحضار الصبي في الدعاوى شرط وبعض المتأخرين من مشايخ ~~زماننا منهم من شرط ذلك سواء كان الصغير مدعيا أو مدعى عليه ومنهم من أبى ~~ذلك # وإذا لم يكن للصبي وصي وطلب المدعي من القاضي أن ينصب عنه وصيا أجابه ~~القاضي إلى ذلك # وفي فتاوى القاضي ظهير الدين والصحيح أنه لا يشترط حضرة الأطفال الرضع ~~عند الدعوى ونشترط حضرة الصبي عند نصب الوصي للإشارة إليه # هكذا في الفتاوى # وفي كتاب الأقضية ومن مشايخ زماننا من أبى ذلك وقال لو كان الصبي في ~~المهد يشترط إحضار المهد مجلس الحكم ولا شك أن اشتراطه بعيد والأول أقرب ~~إلى الصواب وأشبه بالفقه # ا ه PageV07P404 # وفي جامع أحكام الصغار للأستروشني أيضا الصبي التاجر والعبد التاجر ~~يستحلف ويقضى عليه بالنكول # وذكر الفقيه أبو الليث أن الصبي المأذون له يستحلف عند علمائنا وبه نأخذ # وفي الفتاوى أنه لا يمين على الصبي المأذون حتى يدرك # وذكر في النوادر يحلف الصبي المأذون له ويقضي بنكوله # وفي المنية الصبي العاقل المأذون له يستحلف ويقضي بنكوله # وفي الولوالجية صبي مأذون باع شيئا فوجد المشتري به عيبا فأراد تحليفه ~~فلا يمين عليه حتى يدرك # وعن محمد لو حلف وهو صبي ثم أدرك لا يمين عليه كالنصراني إذا حلف ثم أسلم ~~لا يمين عليه فهذا دليل على أنه لو حلف يكون معتبرا # وعن محمد إذا ادعى على الصبي دين وأنكر الغلام فالقاضي يحلفه وإن نكل ~~يقضى بالدين عليه ولزمه في ذلك بمنزلة الكبير وفي الصبي المحجور إذا لم يكن ~~للمدعي بينة لا يكون له إحضاره إلى باب القاضي لأنه لو حلف ونكل لا يقضى ~~عليه بنكوله ولو كان له بينة وهو يدعي عليه الاستهلاك له إحضاره لأنه مأخوذ ~~بأفعاله وإن لم يكن مأخوذا بأقواله والشهود محتاجون إلى الإشارة إليه فيحضر ~~لكن يحضر معه أبوه ومن هو في معناه لأن الصبي بنفسه لا يلي شيئا فيحضر الأب ~~حتى إذا لزمه يؤمر الأب بالأداء عنه في ماله # كذا في ms7416 الحواشي الحموية # والحاصل أن المفهوم مما ذكر أنه لا يلزم إحضار الصغير ولو مدركا على ~~الصحيح ما لم يكن مستهلكا للإشارة إليه في الشهادة ولكن يحضر معه أبوه أو ~~وصيه # قوله ( وشرطها ) لم أر اشتراط لفظ مخصوص للدعوى وينبغي اشتراط ما يدل على ~~الجزم والتحقيق فلو قال أشك أو أظن لم تصح الدعوى # بحر # فائدة لا تسمع الدعوى بالإقرار لما في البزازية عن الذخيرة ادعى أن له ~~عليه كذلك وأن العين الذي في يده له لما أنه أقر له به أو ابتدأ بدعوى ~~الإقرار وقال إنه أقر أن هذا لي أو أقر أن لي عليه كذا # قيل يصح وعامة المشايخ على أنه لا تصح الدعوى لعدم صلاحية الإقرار ~~للاستحقاق الخ # بحر من فصل الاختلاف في الشهادة # وسيأتي متنا أول الإقرار # قوله ( أي شرط جواز الدعوى ) أي صحتها # قوله ( مجلس القضاء ) فيه مناقشته فإن شرط الشيء خارج عن ذلك الشيء وحضور ~~مجلس القاضي مأخوذ في مفهوم الدعوى حيث عرفها في الدرر بأنها مطالبة حق عند ~~من له الخلاص # وأما على تعريف الكنز بأنها إضافة الشيء إلى نفسه حالة المنازعة فلا ترد ~~هذه المناقشة # أبو السعود # والمراد بمجلس القاضي محل جلوسه حيث اتفق ولو في بيت أو دكان إذ لا تسمع ~~الدعوى ولا الشهادة إلا بين يدي القاضي أما نوابه الآن في محاكم الكنارات ~~فلا يصح سماعهم الدعوى إلا بها ما لم يطلق لهم الإذن بسماعها أينما أرادوا ~~فإذا أطلق لهم صاروا مثله # قوله ( وحضور خصمه ) قال في البحر ولا بد من بيان من يكون خصما في ~~الدعاوى ليعلم المدعى عليه وقد أغفله الشارحون وهو مما لا ينبغي # فأقول في دعوى الخارج ملكا مطلقا في عين في يد مستأجر أو مستعير أو مرتهن ~~فلا بد من حضرة المالك وذي اليد إلا إذا ادعى الشراء منه قبل الإجارة ~~فالمالك وحده يكون خصما وتشترط حضرة المزراع إن كان البذر منه أو كان الزرع ~~نابتا وإلا لا # وفي دعوى الغصب عليه لا تشترط حضرة المالك ms7417 # وفي البيع قبل التسليم لا بد في دعوى الاستحقاق والشفعة من حضرة البائع ~~والمشتري فاسدا بعد القبض خصم لمن يدعي الملك فيه وقبل القبض الخصم هو ~~البائع وحده وأحد الورثة ينتصب خصما عن الكل فالقضاء عليه قضاء الكل وعلى ~~الميت # PageV07P405 وقيده في الجامع بكون الكل في يده وأن البعض في يده فبقدره ~~والموصى له ليس بخصم في إثبات الدين إنما هو خصم في إثبات الوكالة أو ~~الوصاية إلا إذا كان موصى له بما زاد على الثلث ولا وارث فهو كالوارث # واختلاف المشايخ في إثبات الدين على من في يده مال الميت وليس بوارث ولا ~~وصي ولا تسمع دعوى الدين على الميت على غريم الميت مديونا أو دائنا أي لأجل ~~المحاصصة # والخصم في إثبات النسب خمسة الوارث والوصي والموصى له والغريم للميت أو ~~على الميت # وقف على صغير له وصي ولرجل فيه دعوى يدعيه على متولي الوقف لا على الوصي ~~لأن الوصي لا يلي القبض # ولا تشترط حضرة الصبي عند الدعوى عليه وتكفي حضرة وصيه دينا أو عينا ~~باشره الوصي أو لا # ولا تشترط حضرة العبد والأمة عند دعوى المولى أرشه ومهرها # ولو ادعى على صبي محجور عليه استهلاكا أو غصبا وقال لي بينة حاضرة تسمع ~~دعواه وتشترط حضرة الصبي مع أبيه أو وصيه وإلا نصب له القاضي وصيا وتشترط ~~حضرته عند الدعوى مدعيا أو مدعى عليه # والصحيح أنه لا تشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعوى # والمستأجر خصم لمن يدعي الإجارة في غيبة المالك على الأقرب إلى الصواب ~~وليس بخصم على الصحيح لمن يدعي الإجارة أو الرهن أو الشراء والمشتري خصم ~~للكل كالموهوب له # وفي دعوى العين المرهونة تشترط حضرة الراهن والمرتهن وتصح الدعوى على ~~الغاصب وإن لم تكن العين في يده فلذا كان للمستحق الدعوى على البائع وحده ~~وإن كان المبيع في يد المشتري لكونه غاصبا والمودع أو الغاصب إذا كان مقرا ~~بالوديعة والغصب لا ينتصب خصما للمشتري وينتصب خصما لوارث المودع أو ~~المغصوب منه # ومن اشترى شيئا بالخيار فادعاه ms7418 آخر يشترط حضرة البائع والمشتري باطلا لا ~~يكون خصما للمستحق وإذا استحق المبيع بالملك المطلق وقضى به فبرهن البائع ~~على النتاج وبرهن على المشتري في غيبة المستحق ليدفع عنه الرجوع بالثمن ~~اختلف المشايخ والأصح أنه لا يشترط حضرته # ومنهم من قال المختار اشتراطها وأفتى السرخسي بالأول وهو الأظهر # والأشبه أن الموصى له ينتصب خصما للموصى له فيما في يده فإن لم يقبض ولكن ~~قضى له بالثلث فخاصمه موصي له آخر فإن إلى القاضي الذي قضى له كان خصما ~~وإلا فلا # وإذا ادعى نكاح امرأة ولها زوج ظاهر يشترط حضرته لسماع الدعوى والبينة ~~ودعوى النكاح عليها بتزويج أبيها صحيحة بدون حضرة أبيها # ودعوى الواهب الرجوع في الهبة للعبد عليه صحيحة إن كان مأذونا وإلا فلا ~~بد من حضرة مولاه # والقول للواهب أنه مأذون ولا تقبل بينة العبد أنه محجور فإن غاب العبد لم ~~تصح دعوى الرجوع على مولاه إن كانت العين في يد العبد # وتمامه في خزانة المفتين # ا ه # قوله ( فلا يقضى على غائب ) أي بالبينة سواء كان غائبا وقت الشهادة أو ~~بعدها وبعد التزكية وسواء كان غائبا عن المجلس أو عن البلد إلا أن يكون ذلك ~~ضروريا كما إذا توجه القضاء على الخصم فاستتر بشرطه المذكور في موضعه # PageV07P406 ابن الغرس وأما إذا أقر عند القاضي فيقضى عليه وهو غائب لأن ~~له أن يطعن في البينة دون الإقرار ولأن القضاء بالإقرار قضاء إعانة لكن قال ~~في الخامس والعشرين من جامع الفصولين ناقلا عن الخانية غاب المدعى عليه بعد ~~ما برهن عليه أو غاب الوكيل بعد قبول البينة قبل التعديل أو مات الوكيل ثم ~~عدلت تلك البينة لا يحكم بها # وقال أبو يوسف يحكم وهذا أرفق بالناس # ولو برهن على الموكل فغاب ثم حضر وكيله أو على الوكيل ثم حضر موكله يقضي ~~بتلك البينة وكذا يقضي على الوارث ببينة قامت على مورثه وقد مر الكلام على ~~ذلك مستوفى في القضاء فراجعه # وكذا لا تسمع الشهادة على غائب إلا إذا التمس المدعي ms7419 بذلك كتابا حكميا ~~للقضاء به فيجيبه القاضي إليه فيكتب إلى القاضي الغائب الذي بطرفه الخصم ~~بما سمعه من الدعوى والشهادة ليقضي عليه كما في الهندية عن البدائع # قوله ( وهل يحضره بمجرد الدعوى ) أي يحضر القاضي الخصم # قوله ( فحتى يبرهن ) يعني قال بعضهم إنما يحضره إذا برهن على دعواه لا ~~للقضاء بها بل ليعلم صدقه # وقال بعضهم إنما تقام البينة على الخصم ولا خصم هنا بل يحلفه بالله أنه ~~صادق فيما يدعي عليه ليعلم بذلك صدقه فإن حلف أحضر له خصمه # قوله ( أو يحلف ) أو لحكاية الخلاف لأنهما قولان لا قول واحد يخير فيه ~~بين البرهان والتحليف # قال في البحر إن كان في المصر أو قريبا منه بحيث لو أجاب يبيت في منزله ~~وإن كان أبعد منه قيل يأمره بإقامته البينة على موافقة دعواه لإحضار خصمه ~~والمستور في هذا يكفي فإذا أقام يأمر إنسانا ليحضر خصمه # وقيل يحلفه القاضي فإن نكل أقامه عن مجلسه وإن حلف أمر بإحضاره # ا ه # قال قاضيخان فإذا أقام البينة قبلت بينته للأشخاص لا للقضاء ا ه أي بل ~~لإحضاره فإذا حضر أعاد البينة ثانيا فإن عدلت قضى عليه كما في شرح أدب ~~القاضي # قال الشلبي وعمل قضاة زماننا على خلاف ما تقدم فإذا أتى لهم شخص فقال لي ~~دعوى على شخص يأمرون بإحضاره من غير أن يستفسروا المدعي عن دعواه ليعلموا ~~صحتها من فسادها وهذا منهم غفلة عما ذكروه أو جهل به # ا ه # وفي خزانة الأكمل قال أبو يوسف لو اختفى المدعى عليه في البيت بعث إليه ~~القاضي نساء وأمرهن بدخول داره فإن عرفنه وإلا عزل النساء في بيت ثم يدخل ~~الرجال فيفتشون بقية الدار قال هشام لمحمد ما تقول في رجل له حق على ذي ~~سلطان فلم يجيء معه إلى مجلس القاضي فأخبرني أن أبا يوسف كان يعمل بالإعداء ~~وهو قول أهل البصرة وبه نأخذ # والإعداء أن يبعث القاضي إلى بابه من يأتيه به بأن يقول له إن القاضي ~~يدعوك إلى مجلس الحكم ms7420 فإن أجابه فبها وإلا جعل القاضي وكيلا عنه # ولا يأخذ أبو حنيفة بالإعداء # ا ه # قال في البحر ولم يذكر الشارحون هنا حكم استيفاء ذي الحق حقه من الغير ~~بلا قضاء وأحببت جمعه من مواضعه تكثرا للفوائد وتيسيرا على طالبيها فإن كان ~~الحق حد قذف فلا يتسوفيه بنفسه لأن فيه حق الله تعالى اتفاقا # والأصح أن الغالب فيه حقه تعالى فلا يستوفيه إلا من يقيم الحدود ولكن ~~يطلب المقذوف كما بيناه في بابه وإن كان قصاصا فقال في جنايات البزازية قتل ~~الرجل عمدا وله ولي له أن يقتص بالسي فقضى به أولا ويضرب علاوته ولو رام ~~قتله بغير سيف منع وإن فعل عزر لكن لا يضمن لاستيفائه حقه ا ه # وإن كان تعزيرا ففي حدود القنية ضرب غيره بغير حق وضربه المضروب أيضا ~~أنهما يعزران ويبدأ بإقامة التعزير PageV07P407 بالبادىء منهما لأنه أظلم ~~والوجوب عليه أسبق ا ه # وأما إذا شتمه فله أن يقول له مثله والأولى تركه كما قدمناه في محله ~~بخلاف ما إذا قذفه فلا يجوز له أن يقول له مثله كما إذا قال له يا كلب لأنه ~~كذب محض # وقالوا للزوج أن يؤدب زوجته وله أن يضربها على عدم إجابته إذا دعاها ~~لفراشه ولا مانع وعلى ترك الزينة وهو يريدها وعلى ضربها ولده وعلى خروجها ~~بغير إذنه بغير حق وعلى صعودها على السلط لتطل على الجيران أو يراها ~~الأجانب وحينئذ فله أن يقفل عليها الباب # والصحيح أنه لا يضربها على ترك الصلاة كما مر في موضعه مفصلا # وفي جامع الفصولين من التحليف ومن عليه التعزير لو مكن صاحب الحق منه ~~أقامه يعني لم يختص الإمام بإقامته فإن الزوج يؤدب المرأة ولو رأى أحدا ~~يفعل ذلك فله أن يمنعه ويضربه لو لم ينزجر بالمنع باللسان ولو كان حقه ~~تعالى لانعكست هذه الأحكام ا ه # وإن كان عينا # ففي إجارة القنية ولو غاب المستأجر بعد السنة ولم يسلم المفتاح إلى الآجر ~~فله أن يتخذ مفتاحا آخر ولو أجره من غير ms7421 إذن الحاكم جاز ا ه # | مطلب حادثة الفتوى # وقد صارت حادثة الفتوى مضت المدة وغاب المستأجر وترك متاعه في الدار ~~فأفتيت بأن له أن يفتح الدار ويسكن فيها وأما المتاع فيجعله في ناحية إلى ~~حضور صاحبه ولا يتوقف الفتح على إذن القاضي أخذا مما في القنية # وفي غصب منية المفتي أخذت أغصان شجرة إنسان هواء دار آخر فقطع رب الدار ~~الأغصان فإن كانت الأغصان بحال يمكن لصاحبها أن يشدها بحبل ويفرغ هواء داره ~~ضمن القاطع وإن لم يكن لا يضمن إذا قطع من موضع لو رفع إلى الحاكم أمر ~~بالقطع من ذلك الموضع # ا ه # وإن كان دينا ففي مداينات القنية رب الدين إذا ظفر من جنس حقه من مال ~~المديون على صفته فله أخذه بغير رضاه ولا يأخذ خلاف جنسه كالدراهم ~~والدنانير # وعند الشافعي له أخذه بقدر قيمته # وعن أبي بكر الرازي له أخذ الدراهم بالدنانير استحسانا لا قياسا ولو أخذ ~~من الغريم جنس الحق غير رب الدين ودفعه لرب الدين # قال ابن سلمة هو غاصب والغريم غاصب الغاصب فإن ضمن الآخذ لم يصر قصاصا ~~بدينه وإن ضمن الغريم صار قصاصا # وقال نصير بن يحيى صار قاصصا بدينه والآخذ معين له وبه يفتى # ولو غصب غير الدائن جنس الدين من المديون فغصبه منه الدائن فالمختار هنا ~~قول ابن سلمة # ا ه # وظاهر قول أصحابنا أن له الأخذ من جنسه مقرا كان أو منكرا له بينة أو لا ~~ولم أر حكم ما إذا لم يتوصل إليه إلا بكسر الباب ونقب الجدار وينبغي أن له ~~ذلك حيث لا يمكنه الأخذ بالحاكم # وإذا أخذ غير الجنس بغير إذنه فتلف في يده ضمنه ضمان الرهن كما في غصب ~~البزازية رفع عمامة مديونه عن رأسه حين تقضاه الدين وقال لا أردها عليك حتى ~~تقضي الدين فتلفت العمامة في يده تهلك هلاك الرهن بالدين # قال هذا إنما يصح إذا أمكنه استردادها فتركها عنده # أما إذا عجز فتركها لعجزه ففيه نظر ا ه # وأنت خبير بأن ms7422 ما هنا مشكل إذ يقتضي أن الزائد على الدين أمانة مع كونه ~~غاصبا إذ ليس له أخذ غير جنس حقه فتأمل ذلك # وفي البزازية في الرهن تقاضى دينه فلم يقضه فرفع العمامة PageV07P408 عن ~~رأسه وأعطاه منديلا فلفه على رأسه فالعمامة رهن لأن الغريم بتركها عنده رضي ~~بكونها رهنا وسيأتي في الرهن متنا أخذ عمامة المديون لتكون رهنا عنده لم ~~تكن رهنا ا ه # وفي جامع الفصولين أخذ عمامة مديونه لتكون رهنا لم يجز أخذه وهلكه كرهن ~~وهذا ظاهر لو رضي المديون بتركه رهنا # ا ه # والتوفيق بين النقول ظاهر فتأمل والله تعالى أعلم # قوله ( منية ) عبارتها إذا طلب من القاضي إحضار الخصم وهو خارج المصر إن ~~كان الوضع قريبا بحيث لو ابتكر من أهله أمكنه أن يحضر مجلس القاضي ويجيب ~~خصمه ويبيت في منزله يحضره بمجرد الدعوى كما إذا كان في المصر وإن كان أبعد ~~قيل يأمر بإقامة البينة على موافقة دعواه لإحضار خصمه # وقيل يحلفه القاضي فإن نكل أقامه عن مجلسه وإن حلف يأمر بإحضاره # ا ه # كما قدمناه بأوضح من هذا # قوله ( ومعلومية المال المدعي ) أي ببيان جنسه وقدره بالإجماع لأن الغرض ~~إلزام المدعى عليه عند إقامة البينة ولا إلزام فيما لا يعلم جنسه وقدره # قال في البحر وأشار باشتراط معلومية الجنس والقدر إلى أنه لا بد من بيان ~~الوزن في الموزونات # وفي دعوى وقر رمان أو سفرجل لا بد من ذكر الوزن للتفاوت في الوقر ويذكر ~~أنه حلو أو حامض أو صغير أو كبير # وفي دعوى الكعك يذكر أنه من دقيق المغسول أو من غيره وما عليه من السمسم ~~أنه أبيض أو أسود وقدر السمسم # وقيل لا حاجة إلى السمسم وقدره وصفته # وفي دعوى الإبريسم بسبب السلم لا حاجة إلى ذكر الشرائط والمختار أنه لا ~~بد من ذكر الشرائط # وفي القطن يشترط بيان أنه بخاري أو خوارزمي # وفي الحناء لا بد من بيان أنه مدقوق أو ورق # وفي الديباج إن سلما يذكر الأوصاف والوزن وإن عينا لا ms7423 حاجة إلى ذكر الوزن ~~ويذكر الأوصاف ولا بد من ذكر النوع والوصف مع ذكر الجنس والقدر في المكيلات ~~ويذكر في السلم شرائطه من إعلام جنس رأس المال وغيره ونوعه وصفته وقدره ~~بالوزن إن كان وزنيا وانتقاده بالمجلس حتى يصح ولو قال بسبب بيع صحيح جرى ~~بينهما صحت الدعوى بلا خلاف # وعلى هذا في كل سبب له شرائط قليلة يكتفي بقوله بسبب كذا صحيح # وإن ادعى ذهبا أو فضة فلا بد من بيان جنسه ونوعه إن كان مضروبا كبخاري ~~الضرب وصنعته جيدا أو وسطا أو رديئا إذا كان في البلد نقود مختلفة # وفي العمادي إذا كان في البلد نقود وأحدها أروج لا تصح الدعوى ما لم يبين # وتمامه في البزازية وخزانة المفتين ا ه # قال في البزازية ولو قال بسلم صحيح ولم يذكر الشرائط كان شمس الإسلام ~~رحمه الله تعالى يفتي بالصحة وغيره لا لأن شرائط مما لا يعرفه إلا الخواص ~~ويختلف فيه بعضها # وفي المنتقى لو قال ببيع يكفي وعلى هذا كل ما له شرائط كثيرة لا يكتفي ~~فيه بقوله بسبب صحيح وإذا قلت الشرائط يكتفي به # أجاب شمس الإسلام فيمن قال كفل كفالة صحيحة أنه لا يصح كما في السلم لأن ~~المسألة مختلف فيها فلعله صحيح على اعتقاده لا في الواقع ولا عند الحاكم ~~والحنفي يعتقد عدم صحة الكفالة بلا قبول فيقول كفل وقبل المكفول له في ~~المجلس فيصح ويذكر في القرض وأقرضه منه مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا في ~~الإقراض من غيره والوكيل سفير فيه فلا يملك الطلب ويذكر أيضا قبض المستقرض ~~وصرفه إلى حوائجه ليكون دينا بالإجماع فإن كونه دينا عند الثاني موقوف على ~~صرفه واستهلاكه وتمامه فيها # قوله ( إذ لا يقضي بمجهول ) أي لأن فائدة الدعوى القضاء بها ولا يقضي ~~PageV07P409 بمجهول فلا تصح دعوى المجهول # ويستثنى من فساد الدعوى بالمجهول دعوى الرهن والغصب لما في الخانية إذا ~~شهدوا أنه رهن عنده ثوبا ولم يسموا الثوب ولم يعرفوا عينه جازت شهادتهم ~~والقول للمرتهن في أي ثوب ms7424 كان وكذلك في الغصب # ا ه # فالدعوى بالأولى # وفي المعراج وفساد الدعوى إما أن لا يكون لزمه شيء على الخصم أو يكون ~~المدعي مجهولا في نفسه ولا يعلم فيه خلاف إلا في الوصية بأن ادعى حقا من ~~وصية أو إقرار فإنهما يصحان بالمجهول وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ~~ه # فبلغت المستثنيات خمسة # ا ه # وفي الأشباه ولا يحلف على مجهول إلا في مسائل الأولى إذا اتهم القاضي وصي ~~اليتيم # الثانية إذا اتهم متولي الوقف فإنه يحلفهما نظرا للوقف واليتيم # الثالثة إذا ادعى المودع خيانة مطلقة # الرابعة الرهن المجهول # الخامسة دعوى الغصب # السادسة دعوى السرقة # ا ه # قوله ( ولا يقال مدعى فيه ) قال الحلبي تعديته بفي لم أرها فليراجع # ا ه # قال الشيخ أبو الطيب لم أجد في كتاب أن المدعى فيه خطأ أو لغو ولعل ~~الشارح وجده # ا ه # وفي طلبة الطلبة ولا يقال مدعى فيه وبه وإن كان يتكلم به المتفقهة إلا ~~أنه مشهور فهو خير من صواب مهجور # حموي # أقول وحينئذ يستغني عما قاله الشارح من أن الادعاء يضمن معنى الإخبار ~~فيعدي بالباء # تأمل # قوله ( إلا أن يتضمن الإخبار ) في بعض النسخ إلا بتضمن الإخبار بحذف أن ~~وبالباء الموحدة في تضمن أي فعل الدعوى يتعدى بنفسه فيقال ادعاه وقد يضمن ~~معنى الإخبار فيقال ادعى بأرض أي أخبر بأنها له فهو راجع إلى به وبقي الأول ~~على عمومه # قوله ( وكونها ملزمة ) فلا تصح دعوى التوكيل على موكله الحاضر لإمكان ~~عزله # بحر # قوله ( وظهوره ) أي الكذب وهو بالجر عطفا على تيقن # قوله ( كدعوى معروف بالفقر ) وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء # منح أي إن ادعى لنفسه أما لو ادعى وكالة عن غني فيصح كما صرح به ابن ~~الغرس لأنه غير مستحيل عادة # قوله ( أنه أقرضه إياها ) نقدا منح # قوله ( دفعة واحدة ) ظاهر التقييد بما ذكر أنه إذا ادعاها ثمن عقار كان ~~له أو ادعاها قرضا بدفعات أن تسمع دعواه # قوله ( وبه جزم ابن الغرس في الفواكه البدرية ) في ms7425 القضايا الحكمية حيث ~~قال ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعي به مما يحتمل الثبوت بأن يكون ~~مستحيلا عقلا أو عادة فإن الدعوى والحال ما ذكر ظاهرة الكذب في المستحيل ~~العادي يقينية الكذب في المستحيل العقلي مثلا الدعوى بالمستحيل العادي دعوى ~~من هو معروف بالفقر والحاجة وهو أن يأخذ الزكاة من الأغنياء ويدعي على آخر ~~أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة وأنه تصرف فيها بنفسه ~~ويطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي لخروجها مخرج ~~الزور والفجور ولا يسأل المدعى عليه عن جوابها ا ه # قال في المنح لكنه لم يستند في منع دعوى المستحيل العادي إلى نقل عن ~~المشايخ ا ه # قال في البحر في آخر باب التحالف والله أعلم هل منقول أو قاله تفقها كما ~~وقع لي ثم ذكر نحو ما ذكره ابن الغرس إلى أن قال قلت اللهم إلا أن يقال غصب ~~لي مالا عظيما كنت ورثته من مورثي المعروف بالغنى فحينئذ تسمع # ا ه # PageV07P410 قلت لكن في المذهب فروع تشهد له منها ما سيأتي آخر فصل ~~التحالف # قوله ( حتى لو سكت ) لا يظهر التفريع ط # قال في البحر وزاد الزيلعي وجوب الحضور على الخصم وفيه نظر لأن حضوره ~~شرطها كما قدمناه فكيف يكون وجوبه حكمها المتأخر عنها ا ه # وأقول وعبارة الزيلعي وحكمها وجوب الجواب على الخصم إذا صحت ويترتب على ~~صحتها وجوب إحضار الخصم والمطالبة بالجواب بلا أو نعم وإقامة البينة أو ~~اليمين إذا أنكر # ا ه # فليس في كلام الزيلعي ما يفيد أنه جعل وجوب الحضور حكما # وغاية ما استفيد من كلامه أن القاضي لا يحضره بمجرد طلب المدعي بل بعد ~~سماعه دعواه فإن رآها صحيحة أحضره لطلب الجواب وإلا فلا فتدبر # أبو السعود # قوله ( وسنحققه ) أي في شرح قول المصنف وقضى بنكوله مرة # قوله ( تعلق البقاء ) أي بقاء عالم المكلفين # قوله ( المقدر ) أي المحكم وهو نعت البقاء أي الذي قدره الله تعالى # قوله ( بتعاطي المعاملات ) أي بسبب تعاطي ms7426 المعاملات وهو متعلق بتعلق أي ~~والمعاملات من نحو البيع والإجارة والاستئجار وغير ذلك يجري فيها الزيادة ~~والنقصان والإقرار والجحود والتوكيل وغير ذلك فكانت الدعوى مما يتقضي بقاءه ~~لأنه لو أهملت لضاعت أحواله لأن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يقوم بجميع ~~ما يحتاج إليه والدعوى من المعاملات فما كان سببا للمعاملات وهو تعلق ~~البقاء كان سببا لها # قوله ( فلو كان ما يدعيه منقولا ) أي مجحودا غير وديعة أما المقر به لا ~~يلزم إحضاره لأنه يأخذه من المقر وكذا لو كان وديعة لا يصح الأمر بإحضارها ~~إذ الواجب فيها التخلية لا النقل ط # ويرد عليه أن الدعوى في العين الوديعة إنما تكون إذا جحدها وحينئذ فتكون ~~مغصوبة والعين المغصوبة يكلف إحضارها # تأمل # والقهستاني زاد وذكر في الخزانة أنهم لو شهدوا بشيء مغيب عن المجلس قبلت ~~وإن أمكن إحضاره بخلاف ما قال بعض الجهال إنه لا تقبل ا ه # لكنه غريب فليتأمل ويأتي خلافه # قوله ( وذكر المدعي أنه في يده ) فلو أنكر كونه في يده فبرهن المدعي أنه ~~كان في يد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل يقبل ويجبر بإحضاره قال ~~صاحب جامع الفصولين ينبغي أن يقبل إذا لم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول ~~بشك وأقره في البحر وجزم به القهستاني # ورده في نور العين بأن هذا استصحاب وهو حجة في الدفع لا في الإثبات ولا ~~شك أن ما ذكر من قبيل الإثبات # قال صاحب التوضيح ومن الحجج الفاسدة الاستصحاب وهو حجة عند الشافعي في كل ~~ما يثبت وجوده بدليل ثم وقع الشك في بقائه # وعندنا حجة للدفع لا للإثبات إذ الدليل الموجب لا يدل على البقاء وهذا ~~ظاهر ا ه # قوله ( بغير حق لاحتمال كونه مرهونا الخ ) فإن الشيء قد يكون في يد غير ~~المالك بحق كالرهن في يد المرتهن والمبيع في يد البائع لأجل قبض الثمن # قال صدر الشريعة هذه علة تشمل العقار أيضا فما وجه تخصيص المنقول بهذا ~~الحكم أقول دراية وجهه موقوفة على مقدمتين مسلمتين ms7427 # إحداهما أن دعوى الأعيان لا تصح إلا على ذي اليد كما قال في الهداية إنما ~~ينتصب خصما إذا كان في يده # PageV07P411 والثانية أن الشبهة معتبرة يجب دفعها لا شبهة الشبهة كما ~~قالوا إن شبهة الربا ملحقة بالحقيقة لا شبهة الشبهة # إذا عرفتهما فاعلم أن في ثبوت اليد على العقار شبهة لكونه غير مشاهد ~~بخلاف المنقول فإن فيه مشاهدة فوجب دفعها في دعوى العقار بإثباته بالبينة ~~لتصح الدعوى وبعد ثبوته يكون احتمال كون اليد لغير المالك شبهة الشبهة فلا ~~يعتبر # وأما في اليد في المنقول فلكونه مشاهدا لا يحتاج إلى إثباته # لكن فيه شبهة كون اليد لغير المالك فوجب دفعها لتصح الدعوى # ا ه # قال المولى عبد الحليم قد نشأ من كلام صدر الشريعة هذا كلمات للفضلاء ~~المتأخرين وعد كل منهم ما طولوا تحقيقا وما لخصوا تدقيقا وقد وقع بينهم ~~تدافع فذيلوا كلامهم بالحمد لله على كونهم مهتدين لما منحوا # أقول ومن الله التوفيق وبيده أزمة التحقيق والتدقيق إنه لا خفاء في أنه ~~لا اختصاص لقوله بغير حق بالمنقول لأن مفاده دفع احتمال كون المدعي مرهونا ~~أو محبوسا بالثمن في يده ففي المنقول كما احتاج إلى هذا الدفع احتاج في ~~العقار أيضا # ومن ذلك أن المشايخ صرحوا في هذا الدفع بأنه وجب أن يقول في المنقول بغير ~~حق وأن يذكر في العقار أنه يطالبه لأن ظاهر حال الطالب أن لا يطالبه إلا ~~إذا كان له الطلب وذا لا يكون إذا كان في يد غيره بحق فمطالبته بالعقار ~~تتضمن قوله بغير حق ولذلك دفعت هذا الاحتمال كما صرح به في الهداية # وقد قال ظهير الدين المرغيناني إنه لا بد في دعوى العقار من معرفة القاضي ~~كونه في يد المدعى عليه فيذكر المدعي أنه في يده اليوم بغير حق كما في ~~العمادية # وأيضا لا اختصاص في المطالبة بالعقار إلا أن وجوبها لما كان بعد إحضار ~~المنقول وتضمنها طلب الإحضار في الجملة لم يحتاجوا إلى التصريح بها ولله ~~درهم في التحقيق والتدقيق # إذا عرفت ms7428 هذا ظهر أن إشكال صدر الشريعة ساقط عن أصل وأنه لا فرق بينهما ~~في الاحتياج إلى هذا الدفع # نعم وجد الفرق بينهما وهو أن المنقول لما غلب فيه الإعارة والرهن بل ~~البيع وجرى الغصب عليه بالاتفاق دون العقار أوجبوا في المنقول التصريح بأنه ~~في يده بغير حق واكتفوا في العقار بتضمن كلامه هذا المعنى # وأيضا ما ذكره المصنف هنا يصلح أن يكون علة أيضا للزوم التصريح في ~~المنقول بغير حق وللاكتفاء بتضمن كلامه ذلك في العقار هذا خير الكلام ما قل ~~ودل ولا تعجب من تبديل كلمات جم غفير فإنه ثمرة الانتباه # ولا مبدل لكلمات الله # ولا يشاركها فيه كلمات من سواه يورثه من يشاء 7 @QB@ الحمد لله الذي ~~هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله @QE@ الأعراف 43 وهو حسبي ~~ونعم الوكيل # قوله ( وطلب المدعي إحضاره ) هذا إذا لم يكن المدعى عليه مودعا فإذن ادعى ~~عين وديعة لا يكلف إحضارها بل يكلف التخلية كما تقدم قريبا # ونقله في البحر عن جامع الفصولين # قال في غاية البيان ثم إذا حضر ذلك الشيء إلى مجلس القاضي فشهدوا بأنه له ~~ولم يشهدوا بأنه ملكه يجوز لأن اللام للتمليك وكذلك إن شهدوا بأن هذا مالك ~~له أو شهدوا على إقرار المدعى عليه بأنه للمدعي وذلك لا إشكال فيه إنما ~~الإشكال فيما لو ادعى أنه أقر بهذا الشيء ولم يدع بأنه ملكي وأقام الشهود ~~على ذلك هل يقبل وهل يقضي بالملك منهم من يقول نعم فقد ذكرنا أن الشهود لو ~~شهدوا بأن هذا أقر بهذا الشيء له تقبل وإن لم يشهدوا بأنه ملكه وكذلك ~~المدعي وأكثرهم على أنه لا تصح الدعوى ما لم يقل أقر به وهو ملكي لأن ~~الإقرار خبر والخبر يحتمل الصدق والكذب فإذا كان كذبا لا يوجب والمدعي يقول ~~أقر به لي يصير PageV07P412 مدعيا للملك والإقرار غير موجب له فلم توجد ~~دعوى الملك فلهذا شرط قوله وهو ملكي بخلاف الشهادة لأن الثابت بها كالثابت ~~بالمعاينة # ا ه # ملخصا # قوله ( إن ms7429 أمكن ) المراد بالممكن ما لا مؤنة في نقله لا ما يمكن مطلقا ~~لئلا يلزم تكليفه الإحضار مع الإمكان ولو فيما له حمل ومؤنة مع أنه لا ~~يلزمه # أبو السعود # وقيل في كلام المتون مساهلة لأن في دعوى عين وديعة لا يكلف إحضارها وإنما ~~يكلف التخلية # أقول سوق الكلام على أن المدعي الواجب إحضاره ما يكون في يد الخصم بغير ~~حق والوديعة ليست كذلك فلا يشملها صدر الكلام حتى يحتاج إلى تدارك إخراجها ~~هنا كما لا يخفى اللهم إلا أن يقال بالإنكار لها صارت غصبا فيكلف إحضارها ~~كما قدمناه عند قوله فلو كان ما يدعيه منقولا فتدبر # قوله ( فعلى الغريم إحضاره ) قدره ليفيد وجوبه وهذا إذا لم يكن هالكا ولا ~~غائبا ولا ممتنع الوصول إليه بسبب من الأسباب ولا يحتاج إلى حمل ومؤنة كما ~~يأتي قريبا # قوله ليشار إليه في الدعوى بأن يقول هذا ثوبي مثلا لأن الإعلام أقصى ما ~~يمكن شرط وذلك بالإشارة في المنقول لأن النقل ممكن والإشارة أبلغ في ~~التعريف # قوله ( والشهادة ) بأن يقول الشاهد أشهد أن هذا الثوب لهذا المدعي مثلا # قوله ( والاستحلاف ) بالله العظيم هذا الثوب لي وهو في يدك بغير حق # قوله ( بأن كان في نقلها مؤنة ) فيه أن هذا من قبيل الرحى والصبرة فذكره ~~ههنا سهو # قال في إيضاح الإصلاح إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت ذكره في ~~الخزانة # والأولى في التركيب أن يقول إن تعذر إحضار العين بهلاكها أو غيبتها أو ~~تعسر بأن كان في نقلها مؤنة أو يقول وهو مقيد بما لا حمل له ولا مؤنة كما ~~في البحر وهذا إذا كانت العين قائمة فلو كانت هالكة فهو كدعوى الدين في ~~الحقيقة كما في جامع الفتاوى # قال في البحر وتفسير الحمل والمؤنة كونه بحال لا يحمل إلى مجلس القاضي ~~إلا بأجرة مجانا وقيل ما لا يمكن حمله بيد واحدة وقيل ما يحتاج في نقله إلى ~~مؤنة كبر وشعير لا ما لا يحتاج في نقله إلى مؤنة كمسك وزعفران ms7430 قليل وقيل ما ~~اختلف سعره في البلدان فهو مما له حمل ومؤنة لا ما اتفق # ا ه # وعبارة ابن الكمال متنا وشرحا وهي إنما تصح في الدين بذكر جنسه وقدره # وفي العين المنقول أي الذي يحتمل النقل بالإشارة إليه فعلى الغريم إحضاره ~~مجلس القاضي إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت ذكره في الخزانة # حضر الحاكم عنده أو بعث أمينا # ا ه # فتأمله # وتأمل هذا الشارح فإنه ظاهر في أنه إذا كان في النقل مؤنة يكتفي بذكر ~~القيمة مع أن المصرح به أنه في صورة التعسر يحضره الحاكم أو يبعث أمينه ~~ليشير إليها كما سيجيء قريبا وذكر القيمة إنما هو في المتعذر إحضاره حقيقة ~~بأن يكون هالكا أو حكما بأن يكون غائبا وإن لم يكن بهذه المثابة بأن كان ~~متعسر الإحضار مع بقائه كالرحى وصبرة الطعام وقطيع الغنم أرسل القاضي أمينه ~~أو أحضره بنفسه فكان عليه أن يذكرها بعد قوله فيما سيأتي وإن تعذر إحضارها ~~وكان الأولى للماتن أن يقول وإن تعسر بدل تعذر لأن الرحمى وصبرة الطعام من ~~قبيل المتعسر كما هو المصرح به في غير كتاب فتأمل # لكن الذي عليه المجلة بموجب الأمر الشريف السلطاني أن المنقول متى احتاج ~~إحضاره لمصرف ولا يمكن إلا بذلك فيكفي فيه التعريف وذكر القيمة كما في مادة ~~1620 ومادة 1621 # قوله ( أو غيبتها ) أي بحيث لا يمكن إحضارها ولا حضور القاضي بنفسه أو ~~أمينه لبعد مسافة أو مانع آخر فيكون ذلك بمنزلة الهلاك فقد تعذر ~~PageV07P413 إحضارها حقيقة في الهلاك وحكما في الغيبة فيكتفي بذكر قيمتها ~~ولذا قال قاضيخان بأن لا يدري مكانها # قوله ( لأنه ) أي المذكور وهو القيمة وهذا مما يزيد العبارة غموضا ~~لاحتياجه إلى التويل وكأنه تحريف من الناسخ # والأولى أن يقال لأنها أي القيمة مثلها أي مثل العين كما في شرحه الملتقى # قوله ( مثله ) أي مثل ما يدعيه وهو علة لقوله وذكر قيمته عند تعذر إحضار ~~العين فكأنه قال لأن ذكر القيمة مثل إحضار العين لأن المقصود ms7431 من المدعي ~~ماليته والقيمة تماثله في المالية فصح تذكير الضميرين وقد قالوا قيمة ~~القيمي كعينه # قوله ( وإن تعذر ) المراد بالتعذر هنا التعسر # قوله ( مع بقائها ) أي والحال أن القاضي يمكنه أن يحضرها بنفسه أو أمينه ~~لتفترق عما قدمه من قوله أو غيبتها # قوله ( بعث القاضي الخ ) لأن أمينه يقوم مقام نفسه فلو ذهب بنفسه لكان هو ~~الأصل فلا شبهة في صحته ومثله ما ذكره ابن الكمال حيث قال فعلى الغريم ~~إحضاره إلا إذا تعسر بأن كان في نقله مؤنة وإن قلت # ذكره في الخزانة # حضر القاضي عنده أو بعث أمينا # ا ه # وهي التي قدمها الشارح وقدمنا أنه ذكرها في غير محلها لأنه جعلها مثالا ~~لما تعذر نقله وأنه يكتفي فيه بذكر القيمة والحال أنه مما تعسر لا مما تعذر ~~وأن الحكم فيه أن الحاكم يحضر عنده أو يبعث أمينا ولا يكتفي فيه بذكر ~~القيمة كما تفيده عبارة ابن الكمال التي نقل الشارح عنه # تأمل # قال شمس الأئمة الحلواني من المنقولات ما لا يمكن إحضاره عند القاضي ~~كالصبرة من الطعام والقطيع من الغنم فالقاضي فيه بالخيار إن شاء حضر ذلك ~~الموضع لو تيسر له ذلك وإن لم يتيسر له الحضور وكان مأذونا بالاستخلاف بعث ~~خليفته إلى ذلك وهو نظير ما إذا كان القاضي يجلس في داره ووقع الدعوى في ~~جمل لا يسع باب داره فإنه يخرج إلى باب داره أو يأمر نائبه حتى يخرج ليشير ~~إليه الشهود بحضرته # وتمامه في الدرر # قال في البحر وفي الدابة يخير القاضي إن شاء خرج إليها وإن شاء بعث إليها ~~من يسمع الدعوى والشهادة بحضرتها كما في جامع الفصولين # ا ه # لكن قال في غاية البيان فإن كانت دابة ولا يقع بصر القاضي عليها ولا ~~تتأتى الإشارة من الشهود والمدعي وهو على باب المسجد يأمر بإدخالها فإنه ~~جائز عند الحاجة # ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام طاف بالبيت على ناقته مع أن حرمة المسجد ~~الحرام فوق حرمة سائر المساجد وإن كان يقع بصر القاضي ms7432 عليها فلا يدخلها ~~لأنه لا يأمن ما يكون منها والحاجة منعدمة ا ه # قوله ( وإلا تكن باقية الخ ) هذا تكرار مع قوله وذكر قيمته إن تعذر # والحاصل أن المدعى به إن أمكن إحضار عينه ولم يكن له حمل ومؤنة كلف ~~المدعى عليه إحضاره وإن لم يمكن بأن تعذر لهلاك العين أو غيبتها أو تعسر ~~بأن كان في نقلها مؤنة ذكر المدعي القيمة وإن لم تكن هالكة ولا غائبة ولا ~~يمكن إحضارها إلى مجلس القاضي لتعذره كبستان ورحى أو تعسره كصبرة وقطيع غنم ~~خير الحاكم إن شاء حضر بنفسه لأنه الأصل أو بعث أمينه # ولا تنس ما قدمناه قريبا عن المجلة من أنه إذا لم يكن إحضار المنقول إلا ~~بمصرف يكفي تعريفه وذكر قيمته # قوله ( بذكر القيمة ) لأن عين المدعي تعذر مشاهدتها ولا يمكن معرفتها ~~بالوصف فاشترط بيان القيمة لأنها شيء تعرف العين الهالكة به # غاية البيان # وفي شرح ابن الكمال ولا عبرة في ذلك للتوصيف لأنه لا يجدي بدون ذكر ~~القيمة وعند ذكرها لا حاجة إليه أشير PageV07P414 إلى ذلك في الهداية # ا ه # وفي قوله وذكر قيمته إن تعذر إشارة إلى أنه لا يشترط ذكر اللون في ~~الذكورة والأنوثة والسن في الدابة وفيه خلاف كما في العمادية # وقال السيد أبو القاسم إن هذه التعريفات للمدعي لازمة إذا أراد أخذ عينه ~~أو مثله في المثلي أما إذا أراد أخذ قيمته في القيمي فيجب أن يكتفي بذكر ~~القيمة كما في محاضر الخزانة # ا ه # # | فرع # وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض إن ترك الدعوى الأولى وادعى ~~الحاضر تسمع لأنها دعوى مبتدأة وإلا فلا # بحر عن البزازية # قوله ( وقالوا لو ادعى أنه غصب منه عين كذا الخ ) قال في البحر وأطلق في ~~بيان وجوب القيمة عند التعذر واستثنوا منه دعوى الغصب والرهن # ففي جامع الفصولين لو ادعى عينا غائبا لا يعرف مكانه بأن ادعى أنه غصب ~~منه ثوبا أو قنا ولا يدري قيامه وهلاكه فلو بين الجنس والصفة والقيمة تقبل ~~دعواه ms7433 وإن لم يبين قيمته أشار في عامة الكتب إلى أنها تقبل فإنه ذكر في ~~كتاب الرهن لو ادعى أنه رهن عنده ثوبا وهو ينكر تسمع دعواه # وذكر في كتاب الغصب ادعى أنه غصب منه أمة وبرهن تسمع # وبعض مشايخنا قالوا إنما تسمع دعواه إذا ذكر القيمة وهذا تأويل ما ذكر في ~~الكتاب أن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه بالغصب فيثبت غصب القن ~~بإقراره في حق الحبس والحكم جميعا وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى والبينة ~~تقبل ولكن في حق الحبس وإطلاق محمد في الكتاب يدل عليه # ومعنى الحبس أن يحبسه حتى يحضره ليعيد البينة علي عينه فلو قال لا أقدر ~~عليه حبس قدر ما لو قدر أحضره ثم يقضي عليه بقيمته ا ه # ولم يبين الحكم فيما إذا لم يدر قيمتها أيضا # قال في الدرر قال في الكافي وإن لم يبين القيمة وقال غصبت مني عين كذا ~~ولا أدري أهو هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته ذكر في عامة الكتب أنه ~~تسمع دعواه لأن الإنسان ربما لا يعلم قيمة ماله فلو كلف بيان القيمة لتضرر ~~به # أقول فائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا ~~أنكر والجبر على البيان إذا أقر أو نكل عن اليمين فليتأمل # فإن كلام الكافي لا يكون كافيا إلا بهذا التحقيق ا ه # وقوله فائدتها توجه اليمين أي حيث لا بينة وإلا ففائدتها الحبس كما علمت # وقوله ذكر في عامة الكتب أنه تسمع دعواه وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى ~~والبينة تقبل ولكن في حق الحبس لا الحكم وقدر الحبس بشهرين كما في الخانية # والحاصل أنه في دعوى الرهن والغصب لا يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة ~~الدعوى والشهادة ويكون القول في القيمة للغاصب والمرتهن # بحر أي مع اليمين كما هو الظاهر # قلت وزاد في المعراج دعوى الوصية والإقرار قال فإن فيهما يصحان بالمجهول ~~وتصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف ا ه # فهي خمسة # قوله ( ولهذا ) أي لسماع الدعوى ms7434 في الغصب وإن لم يذكر القيمة # قوله ( مختلفة الجنس والنوع ) كثياب ودواب فإن تحتها أنواعا # قوله ( كفى ذلك الإجمال ) أي ولا يشترط التفصيل # هندية # قوله ( على الصحيح ) كما في حزانة المفتين وقاضيخان # هندية # قوله ( وتقبل بينته ) أي على القيمة # قوله ( أو يحلف ) أي عند عدم البرهان # قوله ( على الكل مرة ) أي ولا يحتاج أن يحلفه على كل واحد بخصوصه خلافا ~~لمن اختار ذلك راجع ما هو الصواب في ذلك # قوله ( لأنه ) علة للعلة # PageV07P415 قوله ( وقيل في دعوى السرقة ) حكاه يقبل لأن ثبوت حق ~~الاسترداد أو تضمين القيمة لا يتوقف على ذلك بل يتوقف عليه لزوم القطع مع ~~البينة من المدعي أو الإقرار من السارق وهذا مقابل لقول المصنف فيما تقدم ~~وذكر قيمته إن تعذر # قال في البحر وإنما يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا كانت دعوى سرقة ليعلم ~~أنها نصاب أو لا فأما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها ا ه وعليه فكان ~~الأولى ذكره هناك # قال في النهر ينبغي أن يكون المعنى أنه إذا كانت العين حاضرة لا يشترط ~~ذكر قيمتها إلا في دعوى السرقة # حموي # والتقويم يكون من أهل الخبرة فيما يظهر لا بقول المدعي # قوله ( فأما في غيرها ) أي السرقة فلا يشترط أي ذكر القيمة # قوله ( وهذا كله ) أي المذكور من الشروط المذكور من الاكتفاء بذكر القيمة # قوله ( في دعوى العين ) أي الشيء المتعين المحسوس المملوك للمدعي على ~~زعمه كالمغصوب والوديعة # قوله ( لا الدين ) أي الحق الثابت في الذمة وستأتي دعوى الدين في المتن # قوله ( فلو ادعى الخ ) هو تمثيل للدين لأن القيمة لازمة ذمة المدعى عليه ~~في زعم المدعي ا ه # رحمتي # لكن قال بعض الأفاضل هو تفريع على كون الشروط المارة إنما هي في دعوى ~~العين وأما الدين فسيأتي بأقسامه # تأمل # قوله ( بيان جنسه ) أي جنس القيمة وكذا كل دين يدعي وجنسه كالذهب مثلا أو ~~الفضة أو النحاس وكذا كل مكيل أو موزون يمكن ثبوته في الذمة يبين جنسه ما ~~هو فلا يكفي ذكر ms7435 الفرش والحرف في المدينة لأنها كالعنقاء معلوم الاسم مجهول ~~الجنس والنوع # قوله ( ونوعه ) ففي الذهب يبين أنه من نوع كذا وكذا في الفضة وكذا في ~~البر بأن يقول حورانية أو بلدية أو جيدورية أو سلمونية # قال ط فيه أنه عند دعواه العين لا يكفي ادعاء عين مجهولة بل لا بد من ~~بيان جنسها ونوعها ثم يذكر القيمة فالقيمة إنما أغنت عن الحضور فحينئذ لا ~~بد من ذكر الجنس والنوع في كل فليتأمل # ولذا قالوا في التعليل لذكر القيمة لأن الأعيان تتفاوت والشرط أن تكون في ~~معلوم وقد تعذر مشاهدته لأنها خلف عنه # وفي الذخيرة إن كان العين غائبا وادعى أنه في يد المدعى عليه فأنكر إن ~~بين المدعي قيمته وصفته تسمع دعواه وتقبل بينته ا ه # قوله ( ليعلم القاضي بماذا يقضي ) قال في الذخيرة مثلا لو كان المدعي ~~مكيلا لا بد من بيان جنسه بأنه حنطة أو شعير ونوعه بأنها سقية أو برية ~~وصفتها بأنها جيدة أو رديئة وقدره بأن يقول كذا قفيزا وسبب وجوبها ذكره ابن ~~ملك # أقول لي شبهة في هذا المحل وهي أنه لو ادعى أعيانا مختلفة فقد مر أنه ~~يكتفي بذكر القيمة للكل جملة # وذكر في الفصولين أنه لو ادعى أن الأعيان قائمة بيده يؤمر بإحضارها فتقبل ~~البينة بحضرتها ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل جملة تسمع دعواه # فظهر أن ما قدمه المصنف في دعوى الأعيان إنما هو إذا كانت هالكة وإلا لم ~~يحتج إلى ذكر القيمة لأنه مأمور بإحضارها # وقدمنا عن ابن الكمال أن العين إذا تعذر إحضارها بهلاك ونحوه فذكر القيمة ~~مغن عن التوصيف وهو موافق لما ذكره المصنف في الأعيان من الاكتفاء بذكر ~~القيمة فقوله هنا اشترط بيان جنسه ونوعه مشكل وإن قلنا إنه لا بد مع ذكر ~~القيمة من بيان التوصيف لم يظهر فرق بين دعوى القيمة ودعوى نفس العين ~~الهالكة فما معنى قوله تبعا للبحر فيما تقدم وهذا كله في دعوى العين لا ~~الدين فليتأمل وفي البحر عن السراجية ادعى ms7436 ثمن محدود لم يشترط بيان حدوده # ا ه # قال في الهندية إذا ادعى على آخر ثمن مبيع مقبوض ولم يبين المبيع أو ~~محدود ولم يحدد يجوز وهو الأصح PageV07P416 وكذا في دعوى مال الإجارة ~~المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر ا ه # قوله ( واختلف في بيان الذكورة والأنوثة في الدابة ) أي المستهلكة أما ~~القائمة فهي حاضرة في المجلس مشار إليها وإذا كان هذا في الدابة ففي الرقيق ~~أولى # قوله ( فشرطه أبو الليث أيضا ) أي كما شرط بيان القيمة # قوله ( وشرط الشهيد بيان السن أيضا ) أي كما يشترط بيان القيمة والذكورة ~~أو الأنوثة # قال في المنح وذكر الصدر الشهيد إذا ادعى قيمة دابة مستهلكة لا بد من ذكر ~~الذكورة أو الأنوثة ولا بد من بيان السن وهذا على أصل أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى مستقيم لأن عنده القضاء بقيمة المستهلك بناء على القضاء بملك ~~المستهلك لأن حق المالك عنده باق في العين المستهلكة فإنه قال يصح الصلح عن ~~العين المغصوب المستهلك على أكثر من قيمته فلو لم يكن العين المستهلك ملكا ~~لا يجوز الصلح على أكثر من قيمته لأنه حينئذ يكون الواجب في ذمة المستهلك ~~قيمة المغصوب وهو دين في الذمة وإن صالح من الدين على أكثر من قيمته لا ~~يجوز وإذا كان القضاء بالقيمة بناء على القضاء بملك المستهلك لا بد من بيان ~~المستهلك في الدعوى والشهادة ليعلم القاضي بماذا يقضي وهذا القائل يقول ~~وهذا القائل يقول مع ذكر الأنوثة والذكورة لا بد من ذكر النوع بأن يقول فرس ~~أو حمار أو ما أشبه ذلك ولا يكتفي بذكر اسم الدابة لأنها مجهولة # ا ه # قال في الفصول العمادية ولا يشترط ذكر اللون والشية في دعوى الدابة حتى ~~لو ادعى أنه غصب منه حمارا وذكر شيته وأقام البينة على وفق دعواه فأحضر ~~المدعى عليه حمارا فقال المدعي هذا الذي ادعيته وزعم الشهود كذلك أيضا ~~فنظروا فإذا بعض شياته على خلاف ما قالوا بأن ذكر الشهود بأن مشقوق الأذن ~~وهذا الحمار غير مشقوق الأذن ms7437 قالوا لا يمنع هذا القضاء للمدعي ولا يكون هذا ~~خللا في شهادتهم # ا ه # قال في الهندية ادعى على آخر ألف دينار بسبب الاستهلاك أعيانا لا بد وأن ~~يبين قيمتها في موضع الاستهلاك وكذا لا بد وأن يبين الأعيان فإن منها ما ~~يكون مثليا ومنها ما يكون من ذوات القيم # ا ه # وفيها وفي دعوى خرق الثوب وجرح الدابة لا يشترط إحضار الثوب والدابة لأن ~~المدعى به في الحقيقة الجزء الفائت من الثوب والدابة # كذا في الخلاصة # إذا ادعى جوهرا لا بد من ذكر الوزن إذا كان غائبا وكان المدعى عليه منكرا ~~كون ذلك في يده كذا في السراجية # وفي اللؤلؤ يذكر درره وضوءه ووزنه # كذا في حزانة المفتين # ا ه # قوله ( سواء كان له حمل أو لا ) لأن المودع عليه أن يخلي بينه وبين ~~الوديعة وليس عليه أن ينقلها إليه مطلقا لأنه محسن وما على المحسنين من ~~سبيل فلا بد من بيان مكان الإيداع حتى يلزمه تسليمها فيه دفعا للضرر عنه لا ~~فرق بين ماله حمل أو لا # وفي فتاوى رشيد الدين ينبغي أن تكون لفظة الدعوى في دعوى الوديعة أن لي ~~عنده كذا قيمته كذا فأمره ليحضره لأقيم عليه البينة على أنه ملكي إن كان ~~منكرا وإن كان مقرا فأمره بالتخلية حتى أرفع ولا يقول فأمره بالرد # كذا في الفصول العمادية # قوله ( من بيانه ) أي بيان موضع الغصب لأنه يلزمه تسليم ما غصبه منه غير ~~أنه إذا كان له حمل ومؤنة لا يلزمه بنقله لأنه لا يكلف فوق جنايته فيشترط ~~حينئذ محل بيان الغصب # قوله ( وإلا حمل له لا ) أي وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يلزم بيان المكان ~~وما فسرنا به هو الموافق للقواعد # قال المصنف في الغصب ويجب رد عين المغصوب في مكان غصبه # قال المؤلف لتفاوت القيم باختلاف الأماكن # ا ه # ومقتضاه أن يجب بيان PageV07P417 المكان مطلقا إلا أن هذا في الهالك ~~وكلام المصنف في القائم # قال في نور العين وفي غصب غير المثلي ms7438 وإهلاكه ينبغي أن يبين قيمته يوم ~~غصبه في ظاهر الرواية # وفي رواية يتخير المالك أخذ قيمته يوم غصبه أو يوم هلاكه فلا بد من بيان ~~أنها قيمة أي اليومين انتهى # وإن كان المدعى به هالكا لا تصح الدعوى إلا ببيان جنسه وسنه وصفته وحليته ~~وقيمته لأنه لا يصير معلوما إلا بذكر هذه الأشياء # وشرط الخصاف بيان القيمة # وبعض القضاة لا يشترطون بيان القيمة كذا في محيط السرخسي # ا ه # والحاصل أنه يجب بيان مكان الإيداع مطلقا لأن الرد غير واجب على المودع ~~وليس مؤنته عليه بل على المالك والواجب عليه تسليمها له بمعنى عدم المنع ~~فلو لم يبين المكان ربما لحق المودع ضرر وهو مرفوع بخلاف الغصب فإن رد ~~العين المغصوبة في مكان غصبه واجب على الغاصب فلا بد من بيانه إن كان ~~للمغصوب حمل ومؤنة لاختلاف القيمي باختلاف الأماكن بخلاف ما لا حمل له ولا ~~مؤنة # قوله ( يوم غصبه على الظاهر ) بصيغة الفعل والمصدر وظاهره جريان خلاف # وسيأتي في الغصب ما نصه وتجب القيمة في القيمي يوم غصبه إجماعا # ا ه # ط # وفي رواية يخير كما مر قريبا عن نور العين # تتمة قال في الهندية ودعوى الجمد حال انقطاعه لا تصح وإن كانت من ذوات ~~الأمثال لعدم وجوب رد مثله لانقطاعه فله أن يطالبه بقيمته يوم الخصومة # كذا في الوجيز للكردري # وفي دعوى الرهن وأشباهه إن كانت الدعوى بسبب البيع يحتاج إلى الإحضار ~~للإشارة إليه وإن كانت بسبب الاستهلاك أو بسبب القرض أو بسبب الثمنية لا ~~يحتاج إلى الإحضار # كذا في خزانة المفتين ا ه # قوله ( ويشترط التحديد في دعوى العقار ) لأنه تعذر التعريف بالإشارة ~~لتعذر النقل فصير إلى التحديد في الدعوى والشهادة وجمعه عقارات # قال في المغرب العقار الضيعة وقيل كل ما له أصل كالدار والضيعة # ا ه # وقد صرح مشايخنا في كتاب الشفعة بأن البناء والنخل من المنقولات وأنه لا ~~شفعة فيهما إذا بيعا بلا عرصه فإن بيعا معها وجبت تبعا وقد غلط بعض العصرين ~~فجعل النخيل ms7439 من العقار ونبه فلم يرجع كعادته # بحر # وذكر بعده على قول الكنز وقيل لخصمه أعطه كفيلا الخ عن الفتاوى الصغرى لو ~~طلب المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل فإن كان المدعى عليه عدلا لا ~~يجيبه وإن فاسقا أجابه وفي العقار لا يجيبه إلا في الشجر الذي عليه الثمر ~~لأن الثمر نقلي # ا ه # قال المؤلف هناك وظاهره أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه # وفي حاشية أبي السعود هناك أقول نقل الحموي عن المقدسي التصريح بأن الشجر ~~عقار # ا ه # قلت ويؤيده كلام المصباح لأنه إذا قيل إنه عقار يبتنى عليه وجوب التحديد ~~في الدعوى والشهادة وكيف يمكن ذلك في شجرة بستان بين أشجار كثيرة وفي حاشية ~~أبي السعود وقوله لا شفعة فيها الخ يحمل على ما إذا لم تكن الأرض محتكرة ~~وإلا فالبناء بالأرض المحتكرة تثبت فيه الشفعة لأنه لما له من حق القرار ~~التحق بالعقار كما سيأتي في الشفعة # ا ه # أقول لكن الذي اعتمده الشارح في بابها عدم ثبوت الشفعة فيه بقوله وأما ما ~~جزم به ابن الكمال من أن البناء إذا بيع مع حق القرار يلتحق العقار فرده ~~شيخنا الرملي وأفتى بعدمها تبعا للبزازية وغيرها فليحفظ ا ه # وأقره سيدي الوالد رحمه الله تعالى وبالغ في الرد على استدلال أبي السعود ~~فراجعه ثمة # قال في جامع الفصولين قال جماعة من أهل الشروط ينبغي أن يذكر في الحدود ~~دار فلان ولا يذكر لزيق دار فلان وعندهما كلاهما سواء طحم يكتب في الحد ~~ينتهي إلى كذا ويلاصق كذا أو لزيق كذا ولا يكتب أحد PageV07P418 حدوده كذا # وقد قال ح لو كتب أحد حدوده دجلة أو الطريق أو المسجد فالبيع جائز ولا ~~تدخل الحدود في البيع إذ قصد الناس بها إظهار ما يقع عليه البيع لكن س قال ~~البيع فاسد إذ الحدود فيه تدخل في البيع فاخترنا ينتهي أو لزيق أو يلاصق ~~تحرزا عن الخلاف ولأن الدار على قول من يقول يدخل الحد في البيع في الموضع ~~الذي ms7440 ينتهي إليه فأما ذلك الموضع المنتهي إليه # فقد جعل حدا وهو داخل في البيع # وعلى قول من يقول لا يدخل الحد في البيع فالمنتهي إلى الدار لا يدخل تحت ~~البيع ولكن عند ذكر قولنا بحدوده يدخل في البيع وفاقا # قالوا والصحيح من الجواب أن يقال لو ذكر في الحد لزيق أو ينتهي أو نحوه ~~تصح الشهادة ولو ذكر دار فلان أو طريق مسجد لا تصح الشهادة ط # والشهادة كالدعوى فيما مر من الأحكام # فش كتب في الحد لزيق الزقيقة أو الزقاق وإليها المدخل أو الباب لا يكفي ~~لكثرة الأزقة فلا بد أن ينسبها إلى ما تعرف به ولو كانت لا تنسب إلى شيء ~~يقول زقيقة بها أي بالمحلة أو القرية أو الناحية ليقع به نوع معرفة # أقول دل هذا على أنه لا يكفي ذكر الثلاثة ويحتمل أن يكون غرضه من قوله لا ~~يكفي فلا بد الخ أنه في بيان الرابع لا بد منه كذا وهذا لا يدل على أن بيان ~~الرابع لا بد منه إذ بين قولنا بيان الرابع لا بد منه وبين قولنا الرابع لا ~~يبين إلا بكذا فرق بين فلا دلالة حينئذ والله أعلم بغرضه # وأقول أيضا بالحدود الثلاثة تتميز تلك الزقيقة من سائر الأزقة فلا تضر ~~الكثرة وأيضا في قوله بها أي بالمحلة الخ نظر إذ المعرفة الحاصلة بذكر ~~المحلة أو القرية تحصل بدون ذكرها إذ من المعلوم أن الزقيقة لا تكون إلا ~~بالمحلة أو القرية فذكرها وعدمه سواء لكن يمنع أن الزقيقة لا تكون إلا ~~بالمحلة أو القرية لجواز أن يكون مقابلها أو بقربها أو نحو ذلك فقط # لو كان الحد الرابع ملك رجلين لكل منهما أرض على حدة فذكر في الحد الرابع ~~لزيق ملك فلان ولم يذكر الآخر يصح وكذا لو كان الرابع لزيق أرض أو مسجد ~~فذكر الأرض لا المسجد يجوز # وقيل الصحيح أنه لا يصح الفصلان إذا جعل الحد الرابع كله لزيق ملك فلان ~~فإذا لم يكن كله ملك فلان فدعواه لم تتناول ms7441 هذا المحدود فلا يصح كما لو غلط ~~في أحد الأربعة بخلاف سكوته عن الرابع # فش لو كان المدعي أرضا وذكروا أن الفاصل شجرة لا يكفي إذ الشجرة لا تحيط ~~بكل المدعى به والفاصل يجب أن يكون محيطا بكل المدعى به حتى يصير معلوما # فش الشجرة والمسناة تصلح فاصلا # والحاصل أن الشجرة تصلح فاصلا إذا أحاطت وإلا لا # أقول ومثل الشجرة البئر وعين الماء عدة # المقبرة لو كانت ربوة تصلح حدا وإلا فلا أي بأن كانت تلاط # لو ذكر في الحد لزيق أرض الوقف لا يكفي وينبغي أن يذكر أنها وقف على ~~الفقراء أو على مسجد كذا ونحوه أو في يد من أو ذكر الواقف # أقول ينبغي أن يكون هذا وما يتلوه من جنسه على تقدير عدم المعرفة إلا به ~~وإلا فهو تضييق بلا ضرورة # جف ذكر اسم جد المالك للحد شرط وكذا ذكر جد الواقف لو كان الحد وقفا إلا ~~إذا كان مشهورا معروفا لا يلتبس به غيره # طذ لو ذكر لزيق ملك ورثة فلان لا يكفي إذ الورثة مجهولون منهم ذو فرض ~~وعصب وذو رحم فجهلت جهالة فاحشة ألا يرى أن الشهادة بأن هذا وارث فلان لا ~~تقبل لجهالة في الوارث # PageV07P419 فش لو ذكر لزيق دار ورثة فلان لا يحصل التعريف بذكر الاسم ~~والنسب # وقيل يصح ذكره حدا لأنه من أسباب التعريف عدة # لو كتب لزيق أرض ورثة فلان قبل القسمة # قيل يصح وقيل لا # ش كتب لزيق دار من تركة فلان يصح حدا # كتب لزيق أرض مبان وهي لا تكفي # كذا ذكره الشارح وقال لأن أرض مبان وهي قد تكون للغائب وقد تكون أرضا ~~تركه مالكه على أهل القرية بالخراج وقد تكون أرضا تركت لرعي دواب القرية من ~~وقت الفتح فهي مبان فبهذا القدر ما يحصل التعريف # أقول فيه نظر لأن أرض مبان وهو لو كان معروفا في نفسه ينبغي أن يحصل به ~~التعريف والجهالة في مالكه وفي جهة تركه لا يضر التعريف # ط لو جعل الحد طريق ms7442 العامة لا يشترط فيه ذكر أنه طريق القرية أو البلدة ~~لأن ذكر الحد لإعلام ما ينتهي إليه المحدود وقد حصل العلم حيث انتهى إلى ~~الطريق # ط الطريق يصلح حدا ولا حاجة فيه إلى بيان طوله وعرضه إلا على قول شح فإنه ~~قال تبين الطريق بالذراع والنهر لا يصلح حدا عند البعض وكذا السور وهو ~~رواية عن ح # وظاهر المذهب أنه يصلح حدية والخندق كنهر فإنه يصلح حدا عندهما # واختار من قولهما ولا عبرة لمن قال إن النهر يزيد وينقص وإن السور يخرب ~~وإن الطريق يترك السلوك فيه لأن تبدل دار فلان أسرع من تبدل السور ونحوه ~~فينبغي أن يكون ذلك أولى أي بصلاحيتها حدا # ذ ولو حد بأنه لزيق أرض فلان ولفلان في هذه القرية التي فيها المدعاة ~~أراض كثيرة متفرقة مختلفة تصح الدعوى والشهادة # ا ه # بزيادة وبعض تغيير # قوله ( كما يشترط في الشهادة عليه ) لأنه بها يصير معلوما عند القاضي # قوله ( ولو كان العقار مشهورا ) لأنه يعرف به مع تعذر الإشارة إليه وهذا ~~عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الصحيح # كذا في الهندية عن السراج الوهاج # لأن قدرها لا يصير معلوما إلا بالتحديد # درر # قوله ( خلافا لهما ) أي فإن عندهما إذا كان العقار مشهورا شهرة الرجل فلا ~~يحتاج إلى تحديده # قوله ( إلا إذا عرف ) بتشديد الراء الشهود الدار بعينها أي بأن أشاروا ~~إليها حاضرة وقالوا نشهد أن هذه الدار لفلان فافهم # قوله ( فلا يحتاج إلى ذكر حدودها ) قال شمس الأئمة السرخسي يشترط في شراء ~~القرية الخالصة أن يذكر حدود المستثنيات من المساجد والمقابر والحياض ~~للعامة ونحوها وأن يذكر مقاديرها طولا وعرضا وكان يرد المحاضر والسجلات ~~والصكوك التي فيها استثناء هذه الأشياء مطلقة فلا تحديد ولا تقرير # وكان أبو شجاج لا يشترط ذلك # قال في البحر وما يكتبون في زماننا وقد عرف المتعاقدان جميع ذلك وأحاطا ~~به علما فقد استرذله بعض مشايخنا وهو المختار إذ البيع لا يصير به معلوما ~~للقاضي عند الشهادة فلا بد من التعيين ا ms7443 ه # أي بذكر حدوده أو بالإشارة إليه في محله # قوله ( كما لو ادعى ثمن العقار الخ ) ظاهره ولو غير مقبوض # وفي جامع الفصولين لو ادعى ثمن مبيع لم يقبض لا بد من إحضار المبيع مجلس ~~الحكم حتى يثبت البيع عند القاضي بخلاف لو ادعى ثمن مبيع قبض فإنه لا يجب ~~إحضاره لأنه دعوى الدين حقيقة # ا ه # ومقتضاه أن يفصل في العقار وذكر حدوده تقام مقام إحضاره # قوله ( ولا بد من ذكر بلدة بها الدار ) ذكر شيخ الإسلام الفقيه أحمد أبو ~~النصر محمد السمرقندي في شروطه # وفي دعوى العقر لا بد أن يذكر بلدة فيها الدار ثم المحلة ثم السكة فيبدأ ~~أولا بذكر الكورة ثم المحلة اختيارا PageV07P420 لقول محمد فإن مذهبه أن ~~يبدأ بالأعم ثم بالأخص # وقيل يبدأ بالأخص ثم بالأعم فيقول دار في سكة كذا في محلة كذا وقاسه على ~~النسب حيث يقال فلان ثم يقال ابن فلان ثم يذكر الجد بما هو أقرب فيترقى إلى ~~الأبعد وقول محمد أحسن إذ العام يعرف بالخاص لا بالعكس وفصل النسب حجة عليه ~~إذ الأعم اسمه فإن أحمد في الدنيا كثير فإن عرف وإلا ترقى إلى الحد # كذا في جامع الفصولين برمز ط # والذي في شرح أدب القاضي يجب على المدعي وعلى الشهود الإعلام بأقصى ما ~~يمكن وهو في الدار بالبلدة ثم المحلة التي فيها الدار في تلك البلدة ثم ~~يبين حدود الدار لأن أقصى ما يمكن في التعريف هذا ا ه # والشارح تبع ما في جامع الفصولين # قال ط والذي يظهر الأول # ا ه # تأمل # وذكر بعض الأفاضل على هامش الدر قوله ولا بد من ذكر بلدة بها الدار الخ # وقال بعضهم لا يلزم # وذكر المرغيناني أنه لو سمع قاض تصح هذه الدعوى # وقال القهستاني ويشترط تحديد الدار بما لا يتغير كالدور والأراضي والسور ~~والطريق فخرج النهر لأنه يزيد وينقص ويعمر ولو لم تحد وقضى بحصة ذلك نفذ # ا ه # أقول لكن قد علمت مما قدمناه قريبا عن الفصولين أنه لا ms7444 عبرة لمن قال إن ~~النهر يزيد وينقص الخ فلا تنسه # وأقول لكن المشاهد في ديارنا دمشق الشام وبعض أنهارها في بعض المحلات ~~كنهر بردى فإنه كثيرا ما يترك أرضه ويمشي في أرض أخرى مملوكة للغير # ويمر على ذلك أعوام كثيرة بسبب انحدار الماء إلى تلك الأرض ويسفلها ~~ويجعلها له طريقا آخر فتتغير الحدود وتصير نسيا منسيا وعليه فالنهر لا يصلح ~~أن يكون حدا إلا إذا كان جريانه في أرض لا يمكن للماء نحرها وتغيير محله ~~بأن كانت حافتاه مبنيتين بالآجر والأحجار والمؤنة أو كان جريانه في أرض ~~مثقوبة من صخر أو نحو ذلك والله تعالى أعلم # قوله ( كما في النسب ) أي إذا ادعى على رجل اسمه جعفر مثلا فإن عرف وإلا ~~ترقى إلى الأخص فيقول ابن محمد فإن عرف وإلا ترقى إلى الجد # قوله ( ويكتفي بذكر ثلاثة ) لأن للأكثر حكم الكل # زيلعي # فيجعل الرابع بإزاء الثالث حتى ينتهي إلى مبدأ الجد الأول # فصولين # وفي الحموي وقال زفر لا بد من ذكر الحدود الأربعة لأن التعريف لا يتم إلا ~~بها ولنا أن للأكثر حكم الكل على أن الطول يعرف بذكر الحدين والعرض بأحدهما ~~وقد يكون بثلاثة # روى عن أبي يوسف يكفي الاثنان وقيل الواحد والفتوى على قول زفر # ولذا لو قال غلطت في الرابع لا يقبل وبه قالت الثلاثة # وهذه إحدى المسائل التي يفتي بها بقول زفر كما أشرت إلى ذلك في منظومتي ~~فيما يفتى به من أقوال زفر بقولي دعوى العقار بها لا بد أربعة من الحدود ~~وهذا بين وجلي ا ه ط بزيادة # لكن قال سيدي عبد الغني النابلسي في شرحه على المحبية بعد كلام طويل فإذا ~~كانت الحدود الثلاثة كافية عند الأئمة الثلاثة كان الفتوى على ذلك فقول زفر ~~لأنه لا بد من الحدود الأربعة غير مفتى به ا ه # أقول وكون الفتوى على قول زفر لم أجده في كتب المذهب ولا في نظم سيدي ~~الوالد رحمه الله تعالى المسائل العشرين التي يفتى بها على قول زفر # قوله ms7445 ( فلو ترك ) أي المدعي أو الشاهد الرابع صح فحكمها في الترك والغلط ~~واحد # قوله ( وإن ذكره ) أي الحد الرابع وغلط فيه لا أي لا يصح وهو المفتوى به ~~ط # لأنه يختلف المدعي ولا كذلك بتركه ونظيره إذا ادعى شراء بثمن منقود فإن ~~الشهادة تقبل وإن سكتوا عن بيان جنس الثمن ولو ذكروه PageV07P421 واختلفوا ~~فيه لم تقبل # كذا في الزيلعي # قوله ( بإقرار الشاهد ) كذا في البحر وفي الحموي والغلط إنما يثبت بإقرار ~~المدعي أنه غلط الشاهد والظاهر أن الغلط يثبت بهما أما لو ادعى المدعى عليه ~~الغلط لا تسمع هذه الدعوى ولو أقام بينة لا تقبل وبيانه في البحر وغيره # قوله ( فصولين ) وعبارته وإنما يثبت الغلط بإقرار الشاهد إني غلطت فيه ~~أما لو ادعاه المدعى عليه لا تسمع ولا تقبل بينته لأن دعوى غلط الشاهد من ~~المدعى عليه إنما تكون بعد دعوى المدعي # وجواب المدعى عليه حين أجاب المدعي فقد صدقه أن المدعي بهذه الحدود فيصير ~~بدعوى الغلط مناقضا بعده # أو نقول تفسير دعوى الغلط أن يقول المدعى عليه أحد الحدود ليس ما ذكره ~~الشاهد أو يقول صاحب الحد ليس بهذا الاسم كل ذلك نفي والشهادة على النفي لا ~~تقبل # ا ه # قال العلامة الرملي في عبارة الفصولين إسقاط من أصل النسخة ولا بد منه ~~وهو بعد قوله بدعوى الغلط بعده مناقضا فينبغي أن يفصل أيضا ويمكن أن يغلط ~~لمخالفته لتحديد المدعي فلا تناقض # ثم قال أو نقول الخ وقد كتبت على نسختي جامع الفصولين في هذا المحل كتابة ~~حسنة فراجعها فإنها مفيدة وفي جامع الفصولين أيضا # أقول لو قال بعض حدوده كذا لا ما ذكره الشاهد والمدعي ينبغي أن تقبل ~~بينته عليه من حيث إثباته أن بعض حدوده كذا فينفي ما ذكره المدعي ضمنا ~~فيكون شهادة على الإثبات لا على النفي ويدل عيه مسألة ذكرت في فصل التناقض ~~أنه ادعى دارا محدودة فأجاب المدعى عليه أنه ملكي وفي يدي ثم ادعى أن ~~المدعي غلط في بعض حدوده لم يسمع لأن ms7446 جوابه إقرار بأنه بهذه الحدود وهذا ~~إذا أجاب بأنه ملكي # أما لو أجاب بقوله ليس لهذا ملكك ولم يزد عليه يمكن الدفع بعده بخطأ ~~الحدود # كذا حكى عن ط أنه لقن المدعى عليه الدفع بخطأ الحدود # أقول دل على هذا أن المدعى عليه لو برهن على الغلط يقبل فدل على ضعف ~~الجوابين المذكورين فالحق ما قلت من أنه ينبغي أن يكون على هذا التفصيل ~~والله تعالى أعلم # ا ه # قال في نور العين جميع ما ذكره المعترض في هذا البحث محل نظر كما لا يخفى ~~على من تأمل وتدبر # ا ه # أقول والملخص كما ذكره السائحاني أن يقول المدعى عليه هذا المحدود ليس في ~~يدي فيلزم أن يقول الخصم بل في يدك ولكن حصل غلط فيمنع به ولو تدارك الشاهد ~~الغلط في المجلس يقبل أو في غيره إذا وفق # قال في البزازية ولو غلطوا في حد واحد أو حدين ثم تداركوا في المجلس أو ~~في غيره يقبل عند إمكان التوفيق بأن يقول كان اسمه فلانا ثم صار اسمه فلانا ~~أو باع فلان واشتراه المذكور # ا ه # وفيه مسائل أحببت ذكرها هنا تتميما للفائدة # وفي ذ بين حدوده ولم يبين أنه كرم أو أرض أو دار وشهدا كذلك قيل لا تسمع ~~الدعوى ولا الشهادة وقيل تسمع لو بين المصر والمحلة والموضع # ادعى عشر دبرات أرض وحد التسع لا الواحدة لو كانت هذه الواحدة في وسط ~~التسع تقبل ويقضي بالجملة لا لو على طرف # جف ادعى سكنى دار ونحوه وبين حدوده لا يصح إذ السكنى نقلي فلا يحد بشيء # فش وإن كان السكنى نقليا لكن لما اتصل بالأرض اتصال تأييد كان تعريفه بما ~~به تعريف الأرض PageV07P422 إذ في سائر النقليات إنما لا يعرف بالحدود ~~لإمكان إحضاره فيستغني بالإشارة إليه عند الحد أما السكنى فنقله لا يمكن ~~لأنه مركب في البناء تركيب قرار فالتحق بما لا يمكن نقله أصلا # ا ه # أقول والمراد بالسكنى ما ركب في الأرض كما ظهر في كلامه أي ms7447 لأنه منقول ~~تعسر إحضاره فلا يكفي تحديده ولا بد من الإشارة إليه عند الدعوى والشهادة ~~والحكم عليه # وقوله وإن كان السكنى نقليا الخ هذا قول آخر نقله عن فتوى رشيد الدين أي ~~فيكفي تحديده وإن كان نقليا لأنه التحق بالعقار لاتصاله بالأرض اتصال قرار # أقول ومنه يظهر حكم حادثة الفتوى وهي ما لو أراد متولي أرض وقف معلومة ~~انتزاعها من يد مستأجرها بعد مضي مدة الإجارة ورفع يده عنها وكان قد غرس ~~وبنى فيها المستأجر بإذن متوليها بحق القرار فأثبت بناءه وأشجاره الموضوعة ~~في الأرض على الوجه المذكور لدى الحاكم الشرعي بذكر حدود الأرض فقط من غير ~~إشارة إلى البناء والأشجار وحكم له الحاكم الشرعي بحق القرار فيها فإنه يصح ~~على هذا القول الثاني سيما وقد اتصل بحكم الحاكم # وأقول أيضا قد تأيد ذلك بأمر السلطان نصره الرحمن كما سمعته في المنقول ~~الذي يحتاج نقله إلى مصرف وقد تأيد ذلك عندي بعده بفتوى من مفتي الأنام ~~بوأهم الله دار السلام أفتوا فيها بصحة حجج الاحترام طبق هذا المرام هذا ما ~~ظهر لي في هذا المقام فتأمله منصفا بكمال الإلمام # وفيه برمز طظه شرى علو بيت ليس له سفل يحد السفل لا العلو إذ السفل مبيع ~~من وجه من حيث إن قرار العلو عليه فلا بد من تحديده وتحديده يغني عن تحديد ~~العلو إذ العلو عرف بتحديد السفل ولأن السفل أصل والعلو تبع فتحديد الأصل ~~أولى # قال طى هذا إذا لم يكن حول العلو حجرة فلو كانت ينبغي أن يحد العلو لأنه ~~هو المبيع فلا بد من إعلامه وهو يحد العلو لأنه هو المبيع فلا بد من إعلامه ~~وهو يحده وقد أمكن # قوله ( وأسماء أنسابهم ) جمعنسب بمعنى منسوب إليه # قال في البحر المقصود الإعلام # ا ه # وفي الملتقط ربما لا يحد إلا بذكر الجد وإذا لم يعرف جده لا يتميز عن ~~غيره إلا بذكر مواليه أو ذكر حرفته أو وطنه أو دكانه أو حليته إنما التمييز ~~هو المقصود فيحصل بما قل ms7448 أو كثر # ا ه # ولو ذكر مولى العبد وأبا مولاه يكفي على المفتى به ط # # | مطلب المقصود التمييز لمعرفة الحد # قوله ( وإلا اكتفى باسمه لحصول المقصود ) قال في الفصولين أما الدار فلا ~~بد من تحديده ولو مشهورا عند أبي حنيفة وتمام حده بذكر جد صاحب الحد # وعندهما التحديد ليس بشرط في الدار المعروف كدار عمر بن الحرث بكوفة فعلى ~~هذا لو ذكر لزيق دار فلان ولم يذكر اسمه ونسبه وهو معروف يكفيه إذ الحاجة ~~إليهما لإعلام ذلك الرجل وهذا مما يحفظ جدا # ا ه # وفيه ولو جعل أحد الحدود أرض المملكة يصح وإن لم يذكر أنه في يد من لأنها ~~في يد السلطان بواسطة يد نائبه # ا ه # وهذا إذا كان الأمير واحدا فلو كان اثنين لا بد أن يبين اسم الأمير ونسبه ~~كما في الخلاصة # رجل ادعى دارا في يد رجل فقال له القاضي هل تعرف حدود الدار قال لا ثم ~~ادعاها وبين الحدود لا تسمع # أما إذا قال لا أعرف أسامي أصحاب الحدود ثم ذكر في المرة الثانية فتسمع ~~ولا حاجة إلى التوفيق # كذا في الهندية عن الخلاصة # PageV07P423 وفيها ولو أنه قال لا أعرف الحدود ثم ذكر الحدود بعد ذلك ثم ~~قال عنيت بقولي لا أعرف الحدود ولا أعرف أسماء أصحاب الحدود قبل ذلك منه ~~وتسمع دعواه # كذا في الذخيرة # رجل ادعى محدودة وذكر حدودها وقال في تعريفها وفيها أشجار وكانت المحدودة ~~بتلك الحدود ولكنها خالية عن الأشجار لا تبطل الدعوى وكذا لو ذكر مكان ~~الأشجار الحيطان ولو كان المدعي قال في تعريفها ليس فيها شجر ولا حائط فإذا ~~فيها أشجار عظيمة لا يتصور حدوثها بعد الدعوى إلا أن حدودها توافق الحدود ~~التي ذكر تبطل دعواه # ولو ادعى أرضا ذكر حدودها وقال هي عشر دبرات أرض أو عشر جرب فكانت أكثر ~~من ذلك لا تبطل دعواه وكذا لو قال هي أرض يبذر فيها عشر مكاييل فإذا هي ~~أكثر من ذلك أو أقل إلا أن الحدود وافقت دعوى المدعي ms7449 لا تبطل دعوى المدعي ~~لأن هذا خلاف يحتمل التوفيق وهي غير محتاجة إليه # كذا في فتاوى قاضيخان # وفي الهندية رجل ادعى على رجل أنه وضع على حائطه له خشبا أو أجرى على ~~سطحه ماء أو داره ميزابا أو ادعى أنه فتح في حائط له بابا أو بنى على حائط ~~له بناء أو ادعى أنه رمى التراب أو الزبل في أرضه أو دابة ميتة في أرضه أو ~~غرس شجرا أو ما فيه فساد الأرض وصاحب الأرض يحتاج إلى رفعه ونقله وصححه ~~دعواه بأن بين طول الحائط وعرضه وموضعه وبين الأرض بذكر الحدود وموضعها ~~فإذا صحت دعواه وأنكر المدعى عليه يتسحلفه على السبب ولو كان صاحب الخشب هو ~~المدعي فقدم صاحب الحائط إلى القاضي وقال كان لي على حائط هذا الرجل خشب ~~فوقع أو قلعته لأعيده وأن صاحب الحائط يمنعني عن ذلك لا تسمع دعواه ما لم ~~يصح وتصحيح الدعوى بأن يبين موضع الخشب وأن له حق وضع خشبة أو خشبتين أو ما ~~أشبه ذلك وبين غلظ الخشبة وخفتها فإذا صحت الدعوى وأنكر المدعى عليه يحلفه ~~القاضي على الحاصل بالله ما لهذا في هذا الحائط وضع الخشب الذي يدعي وهو ~~كذا وكذا في موضع كذا من الحائط في مقدم البيت أو مؤخره حق واجب له فإذا ~~نكل ألزمه القاضي حقه # ا ه # قوله ( وذكر أنه أي العقار في يده الخ ) أي لأن المدعى عليه لا يكون خصما ~~إلا إذا كان العقار في يده فلا بد من ذكره وإنما خصصه في الذكر لأن الكلام ~~فيه وإلا فالمنقول كذلك ولذا جعل صاحب البحر الضمير راجعا إلى المدعي ~~الشامل للمنقول والعقار # قال ولم أخصصه بالعقار كما فعل الشارح لكونه شرطا فيهما # ا ه # وفي كلامه إشارة إلى أن ذلك في الدعوى أما إذا شهدوا بمنقول أنه في ملك ~~المدعي تقبل وإن لم يشهدوا أنه في يد المدعى عليه بغير حق لأنهم شهدوا ~~بالملك له وملك الإنسان لا يكون في يد غيره إلا بعارض والبينة تكون ms7450 على ~~مدعي العارض ولا تكون على صاحب الأصل # وقال بعضهم ما لم يشهدوا أنه في يد المدعى عليه بغير حق لا تقطع يد ~~المدعى عليه والأول أصح # وفيما سوى العقار لا يشترط أن يشهدوا أنه في يد المدعى عليه لأن القاضي ~~يراه في يده فلا حاجة إلى البيان # كذا في الخانية # بحر # قوله ( إن كان منقولا ) هذا تكرار لا حاجة إليه مع قوله فيما تقدم في ~~المنقول ذكر أنه في يده بغير حق إلا أن يقال إنما ذكره مع ما تقدم ليشير أن ~~في العقار لا يتأتى ذلك لأن اليد لا تستولي عليه ولذا لا يثبت فيه الغصب # تأمل # قوله ( لما مر ) أي من احتمال كونه مرهونا في يده أو محبوسا بالثمن في ~~يده أي ليصير خصما PageV07P424 أقول هذا يشمل العقار فالتقييد لا يفيد ~~وهكذا قال صدر الشريعة # وفي القهستاني ويزيد أيضا في العقار عند بعض المشايخ كما في قاضيخان وهو ~~المختار عند كثير من أهل الشروح ومثله في الخزانة # قوله ( ولا تثبت يده ) أي يد المدعى عليه بتصادقهما لأن اليد فيه غير ~~مشاهدة ولعله في يد غيرهما تواضعا فيه ليكون لهما ذريعة إلى أخذه بحكم ~~الحاكم # عيني # وسيشير إليه الشارح لكن اعترض على تعليل العيني بأنه لا يشمل ما لا يمكن ~~حضوره إلى مجلس الحكم كصبرة بر ورحى كبيرة ونحو ذلك فينبغي أن يلحق بالعقار ~~لمشابهتها له # أقول هذا الاعتراض في غاية السقوط لما سبق وسيجيء أن ما تعذر نقله من ~~المنقول يحضره القاضي أو يبعث أمينا أو نائبه فيسمع ويقضي ثم يمضي القاضي ~~ففي صورة الحضور مشاهد أيضا وفي صورة بعث القاضي كالمشاهد ولذلك أمضى قضاءه ~~بخلاف العقار فإن كونه في يد المدعى عليه قد لا يشاهده القاضي وإن حضر عنده ~~ولذلك صرحوا بأن ثبوت يده عليه بالبينة لا غير # أقول وهذا مما يقع كثيرا ويغفل عنه كثير من قضاة زماننا حيث يكتب في ~~الصكوك فأقر بوضع يده على العقار المذكور فلا بد أن يقول المدعي إنه واضع ms7451 ~~يده على العقار ويشهد له شاهدان ولذا نظم سيدي الوالد رحمه الله تعالى ذلك ~~بقوله واليد لا يثبت في العقار مع التصادق فلا تماري بل يلزم البرهان إن لم ~~يدع عليه غصبا أو شراء مدعي قوله ( بل لا بد من بينة ) أي من المدعي تشهد ~~أنهم عاينوه في يده أي لصحة القضاء بالملك ولا يشترط ذلك لصحة الدعوى # قال في الخانية قال أبو بكر لا تقبل بينة المدعي على الملك ما لم يقم ~~البينة أنها في يد ذي اليد ومثله في القهستاني بأوضح بيان # ثم قال وإذا شهدوا أنه في يده يسألهم القاضي أنهم شهدوا عن سماع أو ~~معاينة لأنهم ربما سمعوا إقراره أنه في يده وهذا لا يختص به فإنهم لو شهدوا ~~على البيع مثلا يسألهم عن ذلك لأنها شهادة بالملك للبائع والملك لا يثبت ~~بالإقرار # قوله ( أو علم قاض ) هذا بناء على أن القاضي يقضي بعلمه وكثيرا ما ~~يذكرونه في المسائل والمفتى به أنه لا يقضي بعلمه فعليه لا بد من البينة # قوله ( لاحتمال تزويرهما ) هو الصحيح اعترضه صدر الشريعة بأن تهمة ~~المواضعة ثابتة مع إقامة البينة أيضا فإن الدار مثلا إذا كانت أمانة في يد ~~المدعى عليه فتواضعا على أن لا يقر بالأمانة فيقيم البينة على اليد ثم إنها ~~ملكه فيقضى عليه # وأجيب بأن تهمة المواضعة في صورة الإقرار ظاهرة وقريبة بل أكثر وفي صورة ~~إقامة البينة خفية وبعيدة بل نادرة وأبعد لأن مبنى ذلك على مواضعة الخصمين ~~وشاهدي زور وارتكاب ضرر فإن المدعى عليه إذا حكم عليه وأخرجت من يده يتضرر ~~فتدبر # وعند البعض يكفي تصديق المدعى عليه أنها في يده ولا يحتاج إلى إقامة ~~البينة لأنه إن كان في يده وأقر بذلك فالمدعي يأخذ منه إن ثبت ملكيته ~~بالبينة أو بإقرار ذي اليد أو نكوله وإن لم يكن في يده لا يكون للمدعي ~~ولاية الأخذ من ذي اليد لأن البينة قامت على غير خصم فالضرر لا يلحق إلا ~~بذي اليد على أن التزوير يوجد لو ms7452 كانت في يده أمانة ولم يذكر إلا مجرد أنها ~~في يده كما علمت # قوله ( لمعاينة يده ) قدمنا قريبا الاعتراض على هذا التعليل وإن الاعتراض ~~الذكور في غاية السقوط فلا تنسه # قوله ( ثم هذا ) أي عدم ثبوت اليد بالتصادق # PageV07P425 قوله ( ملكا مطلقا ) أي بلا بيان سبب الملك # قوله ( فلا يفتقر لبينة ) أي أنه في يده بغير حق كما في العمادية وغيرها ~~وظاهره أنه يصح دعوى العقار بلا بيان سبب # وقال في البحر فظهر بما ذكرناه وأطلقه أصحاب المتون أنه يصح دعوى الملك ~~المطلق في العقار بلا بيان سبب الملك # ثم نقل عن البزازية أن صحة دعوى الملك المطلق في العقار في بلاد لم يقدم ~~بناؤها أما في بلد قدم بناؤه فلا تسمع فيه دعوى الملك المطلق لوجوه بينها ~~فيه # وظاهره اعتماد الأول # هذا خلاصة كلامه # وقيد بالدعوى لأن الشاهد إذا شهد أنه ملكه ولم يقل في يده بغير حق ~~اختلفوا فيه والصحيح الذي عليه الفتوى أنه يقبل في حق القضاء بالملك لا في ~~حق المطالبة بالتسليم حتى لو سأل القاضي الشاهد أهو في يد المدعى عليه بغير ~~حق فقال لا أدري يقبل على الملك نص عليه في المحيط كما في شهادة البزازية ~~فظهر أن المدعي لو ادعى أنه في يد المدعى عليه بغير حق وطالبه وشهد شاهداه ~~أنه ملك المدعي وأنه في يده المدعى عليه عن معاينة يقضي القاضي بالملك ~~والتسليم إذ لا فرق في ذلك بين أن يثبت كلا الحكمين بشهادة فريق واحد أو ~~فريقين كما في غاية البيان مفصلا # قوله ( لأن دعوى الفعل ) أشار بهذا إلى الفرق بين دعوى الملك المطلق ~~ودعوى الفعل # وحاصله أن دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على غيره أيضا فإنه يدعي ~~عليه التمليك والتملك وهو كما يتحقق من ذي اليد يتحقق من غيره أيضا فعدم ~~ثبوت اليد لا يمنع صحة الدعوى # أما دعوى الملك المطلق فدعوى ترك التعرض بإزالة اليد وطلب إزالتها لا ~~يتصور إلا من صاحب اليد وبإقراره لا يثبت كون ms7453 ذا يد لاحتمال المواضعة # أفاده في البحر # قوله ( وذكر أنه يطالبه به ) أي سواء كان عينا أو دينا منقولا أو عقارا ~~فلو قال لي عليه عشرة دراهم ولم يزد على ذلك لم يصح ما لم يقل للقاضي مره ~~حتى يعطيه وقيل تصح وهو الصحيح # قهستاني # قال العلامة أبو السعود وليس المراد لفظ وأطالبه به بل هو أو ما يفيده من ~~قوله مره ليعطيني حقي وأما أصحاب الفتاوى كالخلاصة جعلوا اشتراطه قولا ~~ضعيفا فالصحيح على ما في الفتاوى عدم اشتراط المطالبة أصلا # كذا بخط شيخنا ا ه # ومثله في العمدة وسيأتي في دعوى الدين قريبا # قوله ( لتوقفه ) أي توقف دعوى العقار ذكر الضمير وإن كان المرجع مؤنثا ~~لاكتسابه التذكير من المضاف إليه # قوله ( ولاحتمال رهنه أو حبسه بالثمن ) أو لدفع التأجيل في نحو الدين وكل ~~ذلك يزول بالمطالبة # قوله ( وبه ) أي بذكر أنه يطالبه لأنه لا مطالبة له إذا كان محبوسا بحق # قوله ( استغنى عن زيادة بغير حق ) فرجع الكلام إلى موافقة صدر الشريعة في ~~التسوية بين المنقول والعقار # قوله ( فافهم ) أشار به إلى أن ذكر كونه بغير حق غير لازم في العقار ~~والمنقول لأن المطالبة تغني عنه # قوله ( ولو كان ما يدعيه دينا ) أي في الذمة # قوله ( مكيلا أو موزونا ) إنما قيد به لأنه هو الذي يمكن ثبوته في الذمة ~~ويلحق به المذروع إذا استوفى شروط السلم وكذا العددي المتقارب كالجوز ~~والبيض واللبن الذي سمي فيه ملبنا معلوما ونحو ذلك مما يمكن ثبوته في الذمة # قوله ( نقدا أو غيره ) تعميم في الموزون # قوله ( ذكر وصفه ) أنه جيد أو رديء لأنه لا يعرف إلا به وإنما يحتاج إلى ~~ذكر وصفه إذا كان في البلد نقود مختلفة أما إذا كان في البلد نقد واحد فلا # حموي # زاد في الكنز وأنه يطالبه به # PageV07P426 قال في البحر هكذا جزم به في المتون والشروح وأما أصحاب ~~الفتاوى فجعلوا اشتراطه قولا ضعيفا كما في العمدة انتهى # ولا يخفى أنه كان ينبغي للمصنف ذكره هنا أي في ms7454 دعوى الدين كما ذكره في ~~دعوى العقار لما قالوا إن ما في المتون والشروح مقدم على ما في الفتاوى لكن ~~هذا عند التصريح بتصحيح كل من القولين أو عدم التصريح أصلا أما لو ذكرت ~~مسألة في المتون ولم يصرحوا بتصحيحها بل صرحوا بتصحيح مقابلها فقد أفاد ~~العلامة قاسم ترجيح الثاني لأنه تصحيح صريح وما في المتون تصحيح التزامي ~~والتصحيح الصريح مقدم على التصحيح الالتزامي أي التزام المتون ذكر ما هو ~~الصحيح في المذهب كما تقدم في رسم المفتي أول الكتاب # قال ط ولو استغنى عن ذكر الدين وأدخله في جملة المثليات التي ذكر حكمها ~~بعد لكان أخضر # قوله ( من ذكر الجنس ) كحنطة والنوع كبلدية أو حورانية والصفة كجيدة ~~والقدر كعشرة أقفزة إن كان كيليا وعشرة أرطال إن كان وزنيا # قوله ( وسبب الوجوب ) بأن يقول بسبب بيع صحيح جرى بينهما # قوله ( لم تسمع ) وكذا لو ادعى مالا بسبب له كحساب جرى بينهما لا يصح لأن ~~الحساب لا يصلح سببا لوجوب المال كما في مشتمل الأحكام والهندية عن الخلاصة # وفي الأشباه لا يلزم المدعي بيان السبب وتصح بدونه إلا في المثليات ودعوى ~~المرأة لدين على تركة زوجها فلو ادعى مكيلا مثلا فلا بد من بيان سبب الوجود ~~لاختلاف الأحكام باختلاف الأسباب حتى من أسلم يحتاج إلى بيان مكان الإيفاء ~~تحرزا عن النزاع # وكذا لو ادعت المرأة على تركة الزوج لم تسمع ما لم تبين السبب لجواز أن ~~يكون دين النفقة وهي تسقط بموته جملة # ا ه # وفي الظهيرية وإن وقعت الدعوى في الدين فلا بد من بيان السبب لأنه لا يجب ~~في الذمة إلا بالاستهلاك بخلاف دعوى الأملاك والأعيان فلا يحتاج # # | مطلب فيما يجب ذكره في دعوى العقد # قوله ( في مكان عيناه ) هذا عند الإمام وعندهما في مكان العقد وهذا فيما ~~له حمل ومؤنة وما لا حمل له كمسك لا يشترط فيه بيان مكان الإيفاء اتفاقا ~~ويوفي حيث شاء كما تقدم في السلم # وينبغي على قولهما أن يذكر في الدعوى مكان العقد ms7455 فيما له حمل ومؤنة لأن ~~عندهما يجب تسليمه فيه يراجع # وقدمنا في هذا الباب أنه يذكر في السلم شرائطه من إعلام جنس رأس المال ~~وغيره ونوعه وصفته وقدره بالوزن إن كان وزنيا وانتقاد بالمجلس حتى يصح الخ ~~فراجعه # قوله ( وفي نحو قرض الخ ) أي وفي دعوى نحو القرض الخ ولا بد أن يذكر أنه ~~أقرضه كذا من مال نفسه لجواز أن يكون وكيلا بالإقراض والوكيل بالإقراض سفير ~~ومعبر لا يطالب بالأداء ويذكر أيضا أنه صرف ذلك إلى حاجة نفسه ليصير ذلك ~~دينا عليه إجماعا لأن القرض عند أبي يوسف لا يصير دينا في ذمة المستقرض إلا ~~بصرفه في حوائج نفسه ه # فلو كان باقيا عند المستقرض لا يصير دينا عنده ونحو القرض ثمن المبيع ~~فإنه يتعين مكان العقد للإيفاء ط # قال صدر الإسلام لا يشترط بيان مكان الإيفاء في القرض وتعيين مكان العقد # هندية عن الوجيز الكردي # قوله ( وغصب واستهلاك في مكان القرض ) وهذا فيما له حمل ومؤنة وإلا فلا ~~كما تقدم قريبا # قوله ( ونحوه ) أي من الغصب والاستهلاك فيتعين مكانهما للتسليم وقد مثل ~~ذلك في البحر بالحنطة لما أن محل ذلك فيما له حمل ومؤنة # PageV07P427 # | مطلب في كلام المتون والشروح في الدعوى قصور إذا لم يبينوا بقية الشروط # قال في البحر ثم اعلم أن في كلام أصحاب المتون والشروح في دعوى قصورا ~~فإنهم لم يبينوا بقية شرائط دعوى الدين ولم يذكروا دعوى العقد # أما الأول ففي دعوى البضاعة والوديعة بسبب موته مجهلا لا بد أن يبين ~~قيمته يوم موته إذ هو يوم الوجوب وفي المضاربة بموت المضارب مجهلا لا بد من ~~ذكر أن مال المضاربة يوم موته نقد أو عرض لأن العرض يدعي قيمته وفي مال ~~الشركة لا بد من ذكر أنه مات مجهلا لمال الشركة أو للمشتري بمالها إذ مالها ~~يضمن بمثله والمشتري بمالها يضمن بالقيمة # ولو ادعى مالا بكفالة لا بد من بيان المال بأي سبب لجواز بطلانها إذ ~~الكفالة بنفقة المرأة إذا لم تذكر مدة معلومة ms7456 لا تصح إلا أن يقول ما عشت أو ~~دمت في نكاحه والكفالة بمال الكتابة لا تصح وكذا بالدية على العاقلة ولا بد ~~أن يقول وأجاز المكفول له الكفالة في مجلس الكفالة حتى لو قال في مجلسه لم ~~يجز ولا يشترط بيان المكفول عنه كما في الخانية # ولو ادعت امرأة مالا على ورثة الزوج لم يصح ما لم تبين السبب لجواز أن ~~يكون دين النفقة وهي تسقط بموته # وفي دعوى الدين على الميت لو كتب توفي بلا أدائه وخلف من التركة بيد هذا ~~الوارث ما يفي تسمع هذه الدعوى وإن لم يبين أعيان التركة وبه يفتى # لكن إنما يأمر القاضي الوارث بأداء الدين لو ثبت وصول التركة إليه ولو ~~أنكر وصولها إليه لا يمكن إثباته إلا بعد بيان أعيان التركة في يده لما ~~يحصل به الإعلام # ولو ادعى الدين بسبب الوراثة لا بد من بيان كل ورثته وفي دعوى السعاية به ~~إلى الحاكم لا يجب ذكر قابض المال ولكن في محضر دعواها لا بد أن يبين ~~السعاية لينظر أنه هل يجب الضمان عليه لجواز أنه سعى بحق فلا يضمن # ولو ادعى الضمان على الآمر أنه أمر فلانا وأخذ منه كذا تصح الدعوى على ~~الأمر لو سلطانا وإلا فلا # # | مطلب في شروط دعوى العقد # وأما دعوى العقد من بيع وإجارة ووصية وغيرها من أسباب الملك لا بد من ~~بيان الطوع والرغبة بأن يقول باع فلان منه طائعا أو راغبا في حال نفاذ ~~تصرفه لاحتمال الإكراه # وفي ذكر التخارج والصلح عن التركة لا بد من بيان أنواع التركة وتحديد ~~العقار وبيان قيمة كل نوع ليعلم أن الصلح لم يقع على أزيد من قيمة نصيبه ~~لأنهم لو استهلكوا التركة ثم صالحوا المدعي على أزيد من نصيبه لم يجز عندهم ~~كما في الغصب إذا استهلكوا الأعيان وصالحوا وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة ~~إلى تعيين المكره # هذا ما حررته من كلامهم # ا ه # قلت إنما تركوا ذكر ذلك لذكرهم حكم كل واحد في بابه وفي ms7457 كتب الشروط ~~استوفوا هذا # قال في الهندية وإن ادعى الحنطة أو الشعير بالأمناء فالمختار للفتوى أنه ~~يسأل المدعي عن دعواه فإن ادعى بسبب القرض والاستهلاك لا يفتى بالصحة وإن ~~ادعى بسبب بيع عين من أعيان ماله بحنطة في الذمة أو بسبب السلم يفتى بالصحة ~~هكذا في الذخيرة # وإن ادعى مكايلة حتى صحت الدعوى بلا خلاف وأقام البينة على إقرار المدعى ~~عليه بالحنطة أو بالشعير ولم يذكر الصفة في إقراره قبلت البينة في حق الجبر ~~على البيان لا في حق الجبر على الأداء # كذا في المحيط # PageV07P428 وفي الذرة والمج يعتبر العرف # كذا في الفصول العمادية # إذا ادعى الدقيق بالقفيز لا تصح ومتى ذكر الوزن حتى صحت دعواه لا بد أن ~~يذكر منخول أو غير منخول مخبوز أو غير مخبوز والجودة والوساطة والرداءة # هكذا في الظهيرية # وإذا ادعى على آخر مائة عدالية غصبا وهي منقطعة عن أيدي الناس يوم الدعوى ~~ينبغي أن يدعي قيمته غير أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر القيمة ~~يوم الدعوى والخصومة # وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى يوم الغصب وعند محمد رحمه الله تعالى يوم ~~الانقطاع ولا بد من بيان سبب وجوب الدراهم في هذه الصورة # كذا في الذخيرة # وفي الدين لو ادعى المديون أنه بعث كذا من الدراهم إليه أو قضى فلان دينه ~~بغير أمره صحت الدعوى ويحلف ولو ادعى عليه قرض ألف درهم وقال وصل إليك بيد ~~فلان وهو مالي لا تسمع دعواه كما في العين # كذا في الخلاصة # وفي دعوى مال الإجارة المفسوخة بموت الآخر إذا كانت الأجرة دراهم أو ~~عدالية ينبغي أن يذكر كذا دراهم كذا عدالية رائجة من وقت العقد إلى وقت ~~الفسخ # كذا في الذخيرة # وفي دعوى مال الإجارة المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر وكذا ثمن مبيع ~~مقبوض ولم يبين البيع أو محدود ولم يحدده وهو الأصح # ولو ادعى على آخر أنه استأجر المدعي لحفظ عين معين سماه ووصفه كل شهر ~~بكذا وقد حفظه مدة كذا فوجب عليه أداء الأجرة ms7458 المشروطة ولم يحضر ذلك العين ~~في مجلس الدعوى ينبغي أن تصح الدعوى ا ه # واختلفوا في اشتراط حضرة المستعير مع المعير في دعوى المستعار وحضرة ~~المودع مع المودع في دعوى الوديعة وكذا في اشتراط حضور المزارع مع رب الأرض ~~في دعوى الأرض # بزازية # قال في الهندية تشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى عين رهن والعارية ~~والإجارة كالرهن وأما حضرة المزارع فهل هي شرط في دعوى الضياع إن كان البذر ~~من المزارع فهو كالمستأجر يشترط حضوره وإن لم يكن البذر منه إن نبت الزرع ~~فكذلك وإن لم ينبت لا يشترط # هذا في دعوى الملك المطلق # أما إذا ادعى على آخر غصب ضيعته وأنها في يد المزارع فلا تشترط حضرة ~~المزارع لأنه يدعي عليه الفعل ولو كانت الدار في يد البائع بعد البيع فجاء ~~مستحق واستحقها لا يقضي بالدار له إلا بحضرة البائع والمشتري # كذا في الخلاصة # ولو ادعى مسيل ماء في دار الآخر لا بد أن يبين أنه مسيل ماء المطر أو ماء ~~الوضوء وينبغي أن يبين موضع المسيل أنه في مقدم البيت أو مؤخره # ولو ادعى طريقا في دار الآخر ينبغي أن يبين طوله وعرضه وموضعه في الدار # جامع الفصولين # وفيه وفي دعوى الإكراه على بيع وتسليم ينبغي أن يقول بعته مكرها وسلمته ~~مكرها ولي حق فسخه فافسخه ولو قبض ثمنه يذكر وقبضت ثمنه مكرها ويبرهن على ~~كل ذلك # أما لو ادعى عليه أنه ملكي وفي يده بغير حق لا تسمع إذ بيع المكره يفيد ~~الملك بقبضه فالاسترداد بسبب فساد البيع ينبغي أن يكون كذلك # وفيها لو ادعى فساد البيع يستفسر عن سبب فساده لجواز أن يظن الصحيح فاسدا ~~وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره كما لو ادعى السعاية فلا ~~حاجة إلى تعيين العون # قوله ( ويسأل القاضي ) أي بطلب المدعي وقيل إن كان المدعي جاهلا يسأل ~~القاضي المدعى عليه بدون طلبه # ا ه # سراجية # وفيها إذا حضر الخصمان لا بأس أن يقول ما لكما وإن شاء سكت ms7459 حتى يبتدئاه ~~بالكلام وإذا تكلم PageV07P429 المدعي يسكت الآخر ويسمع مقالته فإذا فرغ ~~يقول للمدعي عليه بطلب المدعي ماذا تقول # وقيل إن المدعي إذا كان جاهلا فإن القاضي يسأل المدعى عليه بدون طلب ~~المدعي # ا ه # وفي شهادات الخزانة يجوز للقاضي أن يأمر رجلا يعلم المدعي الدعوى ~~والخصومة إذا كان لا يقدر عليها ولا يحسنها # ا ه # قوله ( بعد صحتها ) أي إذا جازت وقامت دعوى المدعي برعاية ما سبق من شروط ~~صحتها # قوله ( لعدم وجوب جوابه ) الأولى أن يعلل بعدم الباعث على السؤال فتأمل ط # قوله ( قوله فيها ) إنما قدره فرارا من استعمال قضى الآتي في كلام المصنف ~~في حقيقته ومجازه لأن الإقرار حجة ملزمة بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء ~~فإطلاق اسم القضاء فيه مجاز عن الأمر بالخروج عما لزمه بالإقرار كما صرح به ~~في التبيين ا ه ح # بخلاف البينة فإن الشهادة خبر محتمل بالقضاء تصير حجة وسقط احتمال الكذب # كذا في التبيين # فقول الشارح فيها أي فبالقضية المطلوبة حصل المقصود ولزمه الحق سواء قضى ~~به القاضي أو لا وبالقضاء لا يثبت أمر زائد ألا يرى أنه يلزمه الحق بإقراره ~~عند غير القاضي أو أنكر الخصم فبرهن المدعي قضى عليه بالبينة ولزمه الحق ~~بالقضاء ويثبت حكم البينة به أما بدون القضاء فلا يثبت بالبينة حكم وكذا لا ~~تعتبر في غير مجلس القاضي # قال في الأشباه لا يجوز للمدعى عليه الإنكار إذا كان عالما بالحق إلا في ~~دعوى العيب فإن للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة عليه ليتمكن من الرد ~~على بائعه وفي الوصي إذا علم بالدين # كذا في بيوع النوازل # قال في البحر وظاهر ما في الكتاب أن القاضي لا يمهل المدعى عليه إذا ~~استمهله وليس كذلك ففي البزازية ويمهله ثلاثة أيام إن قال المطلوب لي دفع ~~وإنما يمهله هذه المدة لأنهم كانوا يجلسون في كل ثلاثة أيام أو جمعة فإن ~~كان يجلس كل يوم ومع هذا أمهله ثلاثة أيام جاز فإن مضت لمدة ولم يأت بالدفع ~~حكم ا ه ms7460 # قوله ( أو أنكر فبرهن ) ظاهره أن البينة لا تقام على مقر # قال في البحر وظاهر ما في الكتاب أن البينة لا تقام إلا على منكر فلا ~~تقام على مقر # وكتبنا في فوائد كتاب القضاء أنها تقام على المقر في وارث مقر بدين على ~~الميت فتقام عليه للتعدي وفي مدعى عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي وفي مدعى ~~عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل ثم زدت الآن رابعا من جامع الفصولين من ~~فصل الاستحقاق قال المرجوع عليه عند الاستحقاق لو أقر الاستحقاق ومع ذلك ~~برهن الراجع على الاستحقاق كان له أن يرجع على بائعه إذ الحكم وقع ببينة لا ~~بإقرار لأنه محتاج إلى أن يثبت عليه الاستحقاق ليمكنه الرجوع على بائعه # وفيه لو برهن المدعي ثم أقر المدعى عليه بالملك له يقضي له بالإقرار لا ~~ببينة إذا البينة إنما تقبل على المنكر لا على المقر # وفيه من موضع آخر فهذا يدل على جواز إقامتها مع الإقرار في كل موضع يتوقع ~~الضرر من غير المقر لولاها فيكون هذا أصلا # ا ه # قوله ( بلا طلب المدعي ) وإعلامه المدعى عليه أنه يريد القضاء عليه أدب ~~غير لازم وتقدم في القضاء أنه متى قامت البينة العادلة وجب على القاضي ~~الحكم بلا تأخير # # | مطلب لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد شرائطه إلا في ثلاث # قال في الأشباه لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد شرائطه إلا في ثلاث مواضع ~~الأولى رجاء الصلح بين الأقارب # الثانية إذا استمهل المدعي # الثالثة إذا كان عنده ريبة ا ه # قوله ( وإلا حلفه الحاكم ) لأنه لا بد أولا PageV07P430 من سؤال القاضي ~~المدعي بعد إنكار الخصم عن البينة ليتمكن من الاستحلاف لأن النبي قال ~~للمدعي ألك بينة فقال لا فقال لك يمينه سأل ورتب اليمين على عدم البينة ~~وإنما تعتبر إقامتها بعد الإنكار والاستشهاد من المدعي حتى لو شهدوا بعد ~~الدعوى والإنكار بدون طلب المدعي الشهادة لا تسمع عند الطحاوي وعند غيره ~~تسمع كما في العمادية # وفيها ثم بعد صحة الدعوى إنما يستحلف فيها سوى ms7461 القصاص بالنفس في موضع ~~يجوز القضاء بالنكول # وفي موضع لا يجوز القضاء بالنكول لا يجوز الاستحلاف # وتحليف الأخرس أن يقال له عليك عهد الله وميثاقه أنه كان كذا فيشير بنعم # بحر # وإنما يظهر لو كان يسمع # وانظر حكم الأخرس الذي لا يسمع ولا يستحلف الأب في مال الصبي ولا الوصي ~~في مال اليتيم ولا المتولي في مال الوقف وسيأتي في كلام المصنف ويذكر تمامه ~~إن شاء الله تعالى # قوله ( بعد طلبه ) قيد به لأن الحلف حقه ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في ~~الحديث وهي للتمليك وإنما صار حقا له لأن المنكر قصد إتواء حقه على زعمه ~~بالإنكار فمكنه الشارع من إتواء نفسه باليمين الكاذبة وهي الغموس إن كان ~~كاذبا كما يزعم وهو أعظم من إتواء المال وإلا يحصل للحالف الثواب بذكر الله ~~تعالى وهو صادق على وجه التعظيم ولا بد أن يكون النكول في مجلس القضاء لأن ~~المعتبر يمين قاطع للخصومة ولا عبرة لليمين عند غيره # ولو حلفه القاضي بغير طلبه ثم طلب المدعي التحليف فله أن يحلفه ثانيا كما ~~في العمادية # ولو حلف بطلب المدعي بدون تحليف القاضي لم يعتبر وإن كان بين يديه لأن ~~التحليف حق القاضي بطلب المدعي كما في القنية # ويأتي تمامه في كلام المصنف # وأطلق الحالف فيشمل المسلم والكافر ولو مشركا إذ لا ينكر أحد منهم الصانع ~~فيعظمون اسم الله تعالى ويعتقدون حرمته لا الدهرية والزنادقة وأهل الإباحة ~~وهؤلاء أقوام لم يتجاسروا على إظهار نحلهم في عصر من الأعصار إلى يومنا هذا ~~ونرجو من فضل الله تعالى على أمة حبيبه أن لا يقدرهم على إظهار ما انتحلوه ~~إلى انقضاء الدنيا كما في البدائع # ثم إذا حلف لا يبطل حقه بيمينه لكنه ليس له أن يخاصم ما لم يقم البينة ~~على وفق دعواه فإن وجدها أقامها وقضي له بها # درر # قال الزيلعي وهل يظهر كذب المنكر بإقامة البينة والصواب أنه لا يظهر حتى ~~لا يعاقب عقوبة شاهد الزور # ا ه # وفيه أيضا أنه لا يحنث لو ms7462 كان حلفه بالطلاق ونحوه # وقيل عند أبي يوسف يظهر كذبه # وعند محمد لا يظهر # ا ه # وفي الخانية وفي رواية عن محمد يظهر أيضا والفتوى على أنه يحنث وهكذا في ~~الولوالجية وذكر في المنبع # والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن ظهر كذبه وإن ~~ادعاه بسبب فحلف أنه لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه لجواز أنه ~~وجد القرض مثلا ثم وجد الإبراء أو الإيفاء # ا ه # وهكذا في جامع الفصولين فظهر أن ما اختاره الزيلعي وتبعه في الدرر من ~~الصواب خلاف ما يفتى به سيما وقع في أمر الدين # تدبر قوله ( إذ لا بد من طلب اليمين في جميع الدعاوى ) قال في الأشباه ~~الأصح أنه لا تحليف في الدين المؤجل قبل حلوله لأنه لا تسوغ له المطالبة ~~حتى يترتب على إنكاره التحليف # ا ه # وإذا أراد تحليفه ينبغي للمدعى عليه أن يسأل القاضي إن المدعي يدعي حالة ~~أم نسيئة فإن قال حالة يحلف بالله ما له علي هذه الدراهم التي يدعيها ويسعه ~~ذلك كما في البحر # # | مطلب يحلف بلا طلب في أربعة مواضع # قوله ( إلا عند الثاني في أربع ) قال في البحر ثم اعلم أنه لا تحليف إلا ~~بعد طلب عندهما في جميع الدعاوى PageV07P431 وعند أبي يوسف يستحلف بلا طلب ~~في أربعة مواضع في الرد بالعيب يستحلف المشتري على عدم الرضا به والشفيع ~~على عدم إبطاله الشفعة والمرأة إذا طلبت فرض النفقة على زوجها الغائب ~~تستحلف أنها لم يطلقها زوجها ولم يترك لها شيئا ولا أعطاها النفقة والرابع ~~المستحق يحلف بالله تعالى ما بعت وهذا بناء على جواز تلقين الشاهد # ا ه # والأولى أن يحلف على أنه لم يستوفه كلا أو بعضا بالذات أو بالواسطة ولم ~~يبرئه منه ولم يكن عنده به رهن أو بشيء منه وقوله بالله ما بعت فيه قصور ~~والأولى أن يحلف بالله ما خرج عن ملكك ليشمل ما لو خرج عن ملكه بالبيع ~~وغيره وانظر للمدعى عليه ms7463 وكذا يحلف القاضي البكر الطالبة للتفريق أنها ~~اختارت الفرقة حين بلغت وإن لم يطلبه الزوج كما في جامع الفصولين # قال في التتمة ولو ادعى دعاوى متفرقة لا يحلفه القاضي على كل شيء منها بل ~~يجمعها ويحلفه يمينا واحدة على كلها إذا برهن فإنه يحلف كما وصفنا وهي في ~~الخلاصة # قوله ( قال ) أي البزازي # قوله ( وأجمعوا على التحليف ) أي وإن أقر به المريض في مرض موته كما في ~~الأشباه عن التاترخانية وقدمه الشارح قبيل باب التحكيم من القضاء # قوله ( في دعوى الدين ) قال في البحر ولا خصوصية لدعوى الدين بل في كل ~~موضع يدعي حقا في التركة وأثبته بالبينة فإنه يحلف من غير خصم بل وإن أبى ~~الخصم كما صرح به في البزازية لأنه حق الميت أنه ما استوفى حقه وهو مثل ~~حقوق الله تعالى يحلف من غير دعوى # كذا في الولوالجية # ا ه # وقيد بإثباته بالبنية لأنه لو أقر به الوارث أو نكل عن اليمين المتوجهة ~~عليه لا يحلف كما يعلم من مسألة إقرار الورثة بالدين ومما قدمناه من كون ~~الإقرار حجة بنفسه بخلاف البينة # تأمل # لكن ذكر في خزانة أبي الليث خمسة نفر جائز للقاضي تحليفهم ثم قال ورجل ~~ادعى دينا في التركة يحلفه القاضي بالله العظيم جل ذكره ما قبضته # ا ه # فهذا مطلق وما هنا مقيد بما إذا أثبته بالبينة وتعليلهم بأنه حق الميت ~~ربما يعكر على ما تقدم # وقد يقال التركة ملكهم خصوصا عند عدم دين على الميت وقد صادف إقرارهم ~~ملكهم فأنى يرد بخلاف البينة فإنها حجة قائمة من غيرهم عليهم فيحتاط فيها ~~وأما الإقرار فهو حجة منهم على أنفسهم فلا يتوقف على شيء آخر # وأقول ينبغي أن يحلفه القاضي مع الإقرار فيما إذا كان في التركة دين ~~مستغرق لعدم صحة إقرارهم فيها والحال هذه فيحلفه القاضي بطلب الغرماء إذا ~~أقام بينة وبغير طلبهم لكن إذا صدقوه شاركهم لأنهم أقروا بأن هذا الشيء ~~الذي هو بينهم خاص بهم لهذا فيه شركة معنا بقدر دينه # تأمل ms7464 # قال في البحر ولم أر حكم من ادعى أنه دفع للميت دينه وبرهن هل يحلف ~~وينبغي أن يحلف احتياطا # ا ه # قال الرملي ينبغي أن لا يتردد في التحليف أخذا من قولهم الديون تقضى ~~بأمثالها لا بأعيانها وإذا كان كذلك فهو قد ادعى حقا للميت # ا ه # ذكره الغزي # وأقول ينبغي أن يقال بدل اللام على كما هو ظاهر # وأقول قد يقال إنما يحلف في مسألة مدعي الدين على الميت احتياطا لاحتمال ~~أنهم شهدوا باستصحاب الحال وقد استوفى في باطن الأمر # وأما في مسألة دفع الدين فقد شهدوا على حقيقة الدفع فانتفى الاحتمال ~~المذكور فكيف يقال ينبغي أن لا يتردد في التحليف تأمل # وسيأتي ذلك في أواخر دعوى النسب # قوله ( بل يحبس ) أي يحبسه القاضي لأنه PageV07P432 ظالم فجزاؤه الحبس # قوله ( ليقرأ وينكر ) هذا عند أبي حنيفة وقالا يستحلفه كما في المجمع وجه ~~قولهما إن كلاميه تعارضا وتساقطا فكأنه لم يتكلم بشيء فكان ساكتا والسكوت ~~بلا آفة نكول فيستحلفه القاضي ويقضي بالنكول كما في المنبع # وفي البدائع هو الأشبه # قوله ( وكذا لو لزم السكوت بلا آفة عند الثاني ) أي فإنه يحبس لأنه نكول ~~حكما وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وعند أبي يوسف السكوت ليس ~~بإنكار فحبس إلى أن يجيب # صرح به السرخسي # وقولهما هو الأشبه كما في البدائع وهو الصحيح كما في المنبع وصرح في روضة ~~الفقهاء أن السكوت ليس بإنكار بلا خلاف # وفي القنية والبزازية الفتوى على قول أبي يوسف فلو سكت الخصم بلا آفة ~~وقضى صح وكذا لو نكل مرة لأن اليمين واجبة عليه لقوله عليه الصلاة والسلام ~~البينة على المدعي واليمين على من أنكر ترك هذا الواجب بالنكول دليل على ~~أنه باذل ومقر وإلا قدم على اليمين تفصيا عن عهدة الواجب ودفعا للضرر عن ~~نفسه ببذل المدعي أو الإقرار به والشرع ألزمه التورع عن اليمين الكاذبة دون ~~الترفع عن اليمين الصادقة فترجح هذا الجانب أي جانب كون الناكل باذلا أو ~~مقرا على جانب التورع في ms7465 نكوله # كذا في الدرر # وسيأتي تمامه # قوله ( عند الثاني ) وعندهما إذا لزم السكوت يؤخذ منه كفيل ثم يسأل ~~جيرانه عسى أن يكون به آفة في لسانه أو سمعه فإن أخبروا أنه لا آفة به يحضر ~~مجلس الحكم فإن سكت ولم يجب ينزله منكرا أي فيحلف من غير حبس ط # قوله ( لما أن الفتوى على قول الثاني ) أقول ظهر مما هنا ومما تقدم أنه ~~قد اختلف التصحيح والترجيح ولكن الأرجح قول أبي يوسف لما يقال فيه وعليه ~~الفتوى وقد مر غير مرة ويأتي # قوله ( ثم نقل عن البدائع الخ ) راجع إلى قول المتن وإذا قال الخ # قال في البحر وفي المجمع ولو قال لا أقر ولا أنكر فالقاضي لا يستحلفه # قال الشارح بل يحبس عند أبي حنيفة حتى يقر أو ينكر وقالا يستحلف # وفي البدائع الأشبه أنه إنكار # ا ه # وهو تصحيح لقولهما فإن الأشبه من ألفاظ التصحيح كما في البزازية # فحاصل ما في البحر اختيار قول الثاني لو لزم السكوت بلا آفة فإنه يحبس ~~حتى يقر أو ينكر واختيار قولهما فيما إذا قال لا أقر ولا أنكر يقتضي اختيار ~~جعله إنكارا في مسألة السكوت بالأولى فكان نقل صاحب البحر تصحيح الثاني ~~رجوعا عما أفتى به أولا في مسألة السكوت فلذا قال الشارح ثم نقل الخ ليفيد ~~أن تصحيح ما في البدائع يقتضي تصحيح قول الإمامين في الأولى ولا يشكل ما ~~قدمناه عن روضة الفقهاء من أن السكوت ليس بإنكار بلا خلاف لأن الكلام هما ~~فيما إذا لزم السكوت وما هناك لا يعد نكولا بمجرد سكوته فيقضى عليه وشتان ~~ما بينهما قوله ( اصطلحا على أن يحلف الخ ) سيذكر الشارح لو قال إذا حلفت ~~فأنت بريء من المال فحلف ثم برهن على الحق قبل لكن هنا اليمين من المدعي ~~وسيأتي الكلام عليه ثمة # قوله ( لأن اليمين حق القاضي مع طلب الخصم ) الأولى كما في البحر عن ~~القنية لأن التحليف حق القاضي ا ه # حتى لو أبرأه الخصم عنه لا يصح # بزازية # وكما ms7466 أن التحليف عند غير القاضي لا يعتبر فكذلك PageV07P433 النكول عند ~~غيره لا يوجب الحق لأنص المعتبر يمين قاطعة للخصومة واليمين عند غير القاضي ~~غير قاطعة # درر # وكذلك لا عبرة لها عنده بلا تحليفه كما قيده بقوله مع طلب الخصم لكن الذي ~~يشير إليه كلام الدرر والعيني أن اليمين حق المدعي # واستدل له في الدرر بقوله ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في الحديث وهو قوله ~~عليه الصلاة والسلام لك يمينه قال ووجه كونه حقا له أن المنكر قصد إتواء ~~حقه الخ وكان الأولى له أن يعلل المسألة بقوله لأن المعتبر يمين قاطعة ~~للخصومة الخ ثم يستدرك بما نقله المصنف عن القنية الآتي ذكره فلو فعل ذلك ~~لسلم من التكرار # قوله ( ولا عبرة الخ ) أي ولا يعتبر إبراؤه المعلق بهذا الشرط لأن ~~الإبراء من الدين لا يصح تعليقه بالشرط كما تقدم # قوله ( فلو برهن عليه أي على حقه يقبل ) هذا لا يصلح تفريعا على ما قبله ~~فإنه لو حلف عند قاض ثم برهن المدعي يقبل كما سيأتي ح # إلا أن يقال إنما فرعه عليه باعتبار قوله وإلا يحلف ثانيا عند قاض أي حيث ~~لم يعتبر حلفه عند غير القاضي له تحليفه عند القاضي عند عدم البينة بخلاف ~~ما لو حلفه عند قاض فإنه لا يحلف ثانيا لأن الحلف الأول معتبر وهذا معنى ~~قوله إلا إذا كان حلفه الخ # قوله ( إلا إذا كان حلفه الأول عنده ) أي عند قاض فيكفي أي لا يحتاج إلى ~~التحليف ثانيا # هذا وموقع للاستثناء كما لا يخفى ح أي لأنه استثناء منقطع لأن فرض ~~المسألة في أن الحلف الأول عند غير قاضي اللهم إلا أن يكون المراد عنده قبل ~~تقلده القضاء # تأمل وراجع # قوله درر عبارتها يحلفه القاضي لو لم يكن حلفه الأول حين الصلح عنده # قوله ( ونقل المصنف عن القنية هذه المسألة تغاير المتقدمة في المتن # فإن تلك فيما إذا حلف عند غير قاض وهذه فيما إذا حلف عند القاضي باستحلاف ~~المدعي لا القاضي ح أي وكما ms7467 أنه لا يصح التحليف إلا عند القاضي لا يصح إلا ~~تحليف القاضي حتى لو أن الخصم حلف خصمه في مجلس القاضي لا يعتبر لأن ~~التحليف حق القاضي لا حق الخصم # قوله ( وكذا لو اصطلحا الخ ) في الواقعات الحسامية قبيل الرهن # وعن محمد قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال له الآخر إن حلفت أنها لك ~~أديتها إليك فحلف فأداها إليه المدعى عليه إن كان أداها إليه على الشرط ~~الذي شرط فهو باطل وللمؤدي أن يرجع بما أدى لأن ذلك الشرط باطل لأنه على ~~خلاف حكم الشرع لأن حكم الشرع أن اليمين على من أنكر دون المدعي إ ه بحر # قوله ( لم يضمن ) ولو أدى له على هذا الشرط رجع بما أدى لأن هذا الشرط ~~باطل كما علمت # قوله ( لحديث البينة على المدعي ) تتمته واليمين على ما أنكر والدليل منه ~~من وجهين الأول أنه عليه الصلاة والسلام قسم بينهما والقسمة تنافي الشركة ~~وجعل جنس الأيمان على المنكرين وليس وراء الجنس شيء # الثاني أن أل في اليمين للاستغراق لأن لام التعريف تحمل على الاستغراق ~~وتقدم على تعريف الحقيقة إذا لم يكن هناك معهود فيكون المعنى أن جميع ~~الأيمان على المنكرين فلو رد اليمين على المدعي لزم المخالفة لهذا النص # PageV07P434 الثالث إن قوله البينة على المدعي يفيد الحصر فيقتضي أن لا ~~شيء عليه سواه # قال القسطلاني والحكمة في كون البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ~~إن جانب المدعي ضعيف لأن دعواه خلاف الظاهر فكانت الحجة القوية عليه وهي ~~البينة لأنها لا تجلب لنفسها نفعا ولا تدفع عنها ضررا فيتقوى بها ضعف ~~المدعي وجانب المدعى عليه قوي لأن الأصل فراغ ذمته فاكتفى فيه بحجة ضعيفة ~~وهي اليمين لأن الحالف يجلب لنفسه النفع ويدفع عنها الضرر فكان ذلك في غاية ~~الحكمة ا ه # وهذا من حيث ما ذكره ظاهر أي من ضعف اليمين وإلا فاليمين إذا كانت غموسا ~~مهلكة لصاحبها فتأمل # قوله ( وحديث الشاهد واليمين ) هو ما روي أنه عليه الصلاة والسلام قضعى ~~بشاهد ms7468 ويمين حلبي عن التبيين # قوله ( عيني ) عبارته ولأنه يرويه ربيعة عن سهل بن أبي صالح وأنكره سهل ~~فلا يبقى حجة بعد ما أنكره الراوي فضلا عن أن يكون معارضا لصحاح المشاهير # ا ه # قوله ( وطلب من القاضي ) يعني المدعى عليه # قوله ( أن يحلف المدعي ) المناسب أو الشهود ويأتي بضميرهم بعد بدل الاسم ~~الظاهر ط # قوله ( أو على أن الشهود ) أي أو طلب المدعى عليه من القاضي أن يحلف ~~الشهود على أنهم صادقون كما يدل عليه اللحاق ح # قوله ( لا يجيبه القاضي ) كما لا يجيب ذا اليد إذا طلب منه استحلاف ~~المدعي ما تعلم أني بنيت بناء هذه الدار # قنية أي لأن خلاف الشرع # قوله ( إلى طلبته ) بكسر اللام ما طلبه والطلبة بالضم السفرة البعيدة ~~والطلاب اسم مصدر طالب كالطلبة بالكسر قاموس # قوله ( لأن الخصم ) فيه أنه لم يتقدم منه حلف فالأولى أن يعلل بقوله لأنه ~~خلاف الشرع ويجعل هذا التعليل للثانية وهو تحليف الشهود على الصدق أو أنهم ~~محقون لا يجيبه لأن الخصم لا يحلف مرتين فكيف الشاهد # قوله ( لأن لفظ أشهد عندنا يمين ) وإن لم يقل بالله فإذا طلب منه الشهادة ~~في مجلس القضاء وقال أشهد فقد حلف # قوله ( لأنا أمرنا بإكرام الشهود ) أي وفي التحليف تعطيل هذا الحق # قوله ( لأن لا يلزمه ) أي الأداء حينئذ # قوله ( وبينة الخارج ) أي الذي ليس ذا يد # قوله ( وفي الملك المطلق ) قيد به لما سيأتي وأطلقه وهو مقيد بما إذا لم ~~يؤرخا أو أرخا وتاريخ الخارج مساو أو أسبق أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق ~~فإنه يقضي له كما سيأتي بخلاف ما إذا ادعى الخارج الملك المطلق وذو اليد ~~الشراء من فلان وبرهنا وأرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضي للخارج كما في ~~الظهيرية وهذا بخلاف المقيد لأن البينة قامت على ما لا يدل عليه فاستويا ~~وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له # هذا هو الصحيح # بحر # قوله ( وهو الذي لم يذكر له سبب ) السبب كشراء وارث فالمطق ما يتعرض ~~للذات ms7469 دون الصفات لا بنفي ولا إثبات ط # قوله ( أحق من بينة ذي اليد ) أي أولى بالقبول منها لأن الخارج أكثر ~~إثباتا وإظهارا لأن ملك ذي اليد ظاهر فلا حاجة إلى البينة يعني لو ادعى ~~خارج دارا أو منقولا ملكا مطلقا وذو اليد ادعى ذلك وبرهنا ولم يؤرخا أو ~~أرخا تاريخا واحدا لا تقبل بينة ذي اليد ويقضي للخارج أما إذا كان تاريخ ذي ~~اليد أسبق يقضى لذي اليد ثم يستوي الجواب بين أن يكون الخارج مسلما أو ذميا ~~أو مستأمنا أو عبدا أو حرا أو امرأة أو رجلا وبقولنا في هذه المسألة قال ~~الإمام أحمد وقال الإمام مالك والشافعي وزفر بينة ذي اليد PageV07P435 أولى # ط باختصار # قوله ( لأنه المدعي ) أي وذو اليد مدعى عليه لانطباق تعريف المدعي ~~والمدعى عليه عليهما # قوله ( بخلاف المقيد بسبب ) أي لا يتكرر # قوله ( كنتاج ) صورته أقام كل منهما بينة على أنها ولدت عنده فذو اليد ~~أولى لأن بينته قد دلت على ما دلت عليه بينة الخارج أي نظيره ومعه ترجيح ~~اليد فكان أولى # عيني # قوله ( ونكاح ) صورته أقام كل منهما بينة أنه نكحها فذو اليد أولى ~~فالمراد بالملك ما يعم الحكمي # قوله ( فالبينة لذي اليد ) أي في الصورتين # قوله ( إجماعا ) لأن بينته قامت على أولوية ملكه فلا يثبت للخارج إلا ~~بالتلقي منه كما سيأتي بيانه مفصلا # قوله ( كما سيجيء ) أي فيما يدعيه الرجلان والأولى ذكر هذه المسألة في ~~مقامها # قوله ( وقضى القاضي الخ ) أي قضى عليه بما ادعاه المدعي وأفاد أن النكول ~~لا يوجب شيئا إلا إذا اتصل به القضاء وبدونه لا يوجب شيئا وهو بذل على مذهب ~~الإمام وإقرار على مذهب صاحبيه وحيث لم يقدم على اليمين دل على أنه بذل ~~الحق أو أقر وإذا بذل أو أقر وجب على القاضي الحكم به فكذا إذا نكل # قوله ( حقيقة ) الأولى ذكره بعد قوله مرة لأن المتصف بكونه حقيقة وحكما ~~أو صريحا ودلالة إنما هو النكول كما في العيني # قوله ( أو حكما كأن سكت ) # أقول تقدم ms7470 أنه منكرا على قولهما وعلى قول أبي يوسف يحبس إلى أن يجيب ولكن ~~الأول فيما إذا لزم السكوت ابتداء ولم يجب على الدعوى بجواب وهذا فيما إذا ~~أجاب بالإنكار ثم لزم السكوت تأمل # كذا أفاده الخير الرملي # ومفاد ذكر المصنف للحكمي بالسكوت تصحيح لقولهما أيضا منقول عن السراج كما ~~تقدم اقتضاء تصحيحه عن البحر بعد أن أفتى بخلافه # قوله ( من غير آفة ) أما إذا كان بها فهو عذر كما في الاختيار ويأتي ~~قريبا بيانه # قوله ( كخرس ) وآفة باللسان تمنع الكلام أصلا # قوله ( وطرش ) يقال طرش يطرش طرشا من باب علم أي صار أطروشا وهو الأصم # قوله ( في الصحيح ) أي على قول الثاني الذي عليه الفتوى كما تقدم # وقيل إذا سكت يحبسه حتى يجيب وأما إذا كان به آفة الخرس فإنه إما أن يحسن ~~الكتابة أو يسمع أو لا يحسن شيئا فإذا لم يسمع وله إشارة معروفة فإشارته ~~كالبيان وإن كان مع ذلك أعمى نصب القاضي له وصيا ويأمر المدعي بالخصومة معه ~~إن لم يكن له أب أو جد أو وصيهما وإذا كان يسمع يقول له القاضي عليك عهد ~~الله وميثاقه إن كان كذا فإن أومأ برأسه أن نعم فإنه يصير حالفا في هذا ~~الوجه ولا يقول له بالله إن كان كذا لأنه إن أشار برأسه أن نعم لا يصير ~~حالفا بهذا الوجه بل مقرا كما في شرح الوهبانية # قوله ( وعرض ) مبتدأ خبره قوله ثم القضاء # قوله ( أحوط ) أي على وجه الندب وإنما لم يعرج عليه المصنف لأنه غير ظاهر ~~الرواية # قال في الكافي ينبغي للقاضي أن يقول إني أعرض عليك اليمين ثلاث مرات فإن ~~حلفت وإلا قضيت عليك بما ادعى وهذا الإنذار لإعلامه بالحكم إذ هو مجتهد فيه ~~فكأنه مظنة الخفاء # ا ه # وعن أبي يوسف ومحمد أن التكرار حتم حتى لو قضى القاضي بالنكول مرة لا ~~ينفذ والصحيح أنه ينفذ وهو نظير إمهال المرتد كما في التبيين # قال القهستاني لو كان مع الخصم بينة ولم يذكرها وطلب يمين المنكر ms7471 يحل له ~~إن ظن أنه ينكل # وأما إذا ظن أنه يحلف كاذبا لم يعذر في التحليف ثم على الأحوط ذكر في ~~الخانية ولو أن القاضي عرض عليه اليمين فأبى ثم قال قبل القاضي أنا أحلف ~~بحلفه ولا يقضي عليه بشيء وهذا الأحوط جعله صدر الشريعة متنا # فتنبه # لكن جعله ابن ملك PageV07P436 مستحبا في موضع الخفاء ويترجح ما في ~~الخانية بكون المتن منع الحلف بعد القضاء فافهم أنه قبله لا يمنع منه # قوله ( وهل يشترط ) الأولى وهي يفترض # قوله ( على فور النكول خلاف ) أي فيه خلاف ولم يبين الفور بماذا يكون # حموي # قال ط قلت هو ظاهر وهو أن يقضي عقبه من غير تراخ قبل تكراره أو بعده على ~~القولين # قوله ( قلت قدمنا ) أي في كتاب القضاء أي وجزمهم هناك به مطلقا حيث شمل ~~كلامهم هناك ما بعد البينة والإقرار والنكول ترجيح لزوم الفور الذي هو أحد ~~القولين وكأن المصنف غفل عنه حيث قال فيه لم أر فيه ترجيحا إلا أن الحموي ~~في حاشية الأشباه قال اعلم أنه يجب على القاضي الحكم بمقتضى الدعوى عند ~~قيام البينة على سبيل الفور وعزاه لجامع الفصولين وقد خصه بالبينة كما ترى ~~فلا يفيد ترجيح أحد القولين في لزوم القضاء فورا بعد النكول وحينئذ فما ذكر ~~من الاستدراك فمحله بعد البينة أو اليمين فتدبر # قوله ( إلا في ثلاث ) قدمنا أنها أن يرتاب القاضي في طريق القضاء كالبينة ~~وأن يستمهل الخصم أي المدعي وأن يكون لرجاء الصلح بين الأقارب وظاهره أنه ~~لا خلاف # قوله ( لا يلتفت إليه ) لأنه أبطل حقه بالنكول فلا ينقض به القضاء قيد ~~بالقضاء لأنه قبله إذا أراد أن يحلف يجوز ولو بعد العرض كما في الدرر أما ~~لو أقام البينة بعد النكول فإنها تقبل كما يأتي قريبا # قوله ( فبلغت طرق القضاء ثلاثا ) بينة وإقرار ونكول وهو تفريع على قوله ~~فإن أقر أو أنكر الخ # قوله ( سبعا ) فيه أن القضاء بالإقرار مجاز كما تقدم والقسامة داخلة في ~~اليمين وعلم القاضي مرجوح والقرينة مما ms7472 انفرد بذكرها ابن الغرس فرجعت إلى ~~ثلاث فتأمل ط # قوله ( بينة ) لا شك أن البينة طريق للقضاء وأن الحكم لا يثبت بالبينة ~~حتى يقضي بها كما تقدم # قوله ( وإقرار ) تقدم أن الحق يثبت به بدون حكم وإنما يأمره القاضي بدفع ~~ما لزمه بإقراره وليس لزوم الحق بالقضاء كما لو ثبت بالبينة فجعل الإقرار ~~طريقا للقضاء إنما هو ظاهرا وإلا فالحق ثبت به لا بالقضاء # قوله ( ويمين ) ليس اليمين طريقا للقضاء لأن المنكر إذا حلف وعجز المدعي ~~عن البينة يترك المدعي في يده لعدم قدرة المدعي على إثباته لا قضاء له ~~بيمينه كما صرحوا به ولذا لو جاء المدعي بعد ذلك بالبينة يقضي له بها ولو ~~ترك المال في يده قضاء له لم ينقض فجعله طريقا للقضاء إنما هو ظاهر باعتبار ~~أن القضاء يقطع النزاع وهذا يقطعه لأن الإتيان بالبينة بعد العجز عنها نادر # قوله ( ونكول عنه ) الفرق بين النكول والإقرار أن الإقرار موجب للحق ~~بنفسه لا يتوقف على قضاء القاضي فحين الإقرار يثبت الحق كما ذكرنا وأما ~~النكول فليس بإقرار صريحا ولا دلالة لكن يصير إقرارا بقضاء القاضي بإنزالة ~~مقرا وعليه يظهر كونه رابعا # أما لو أرجعناه إلى الإقرار فلا يظهر كونه رابعا كما في المحيط # قوله ( وقسامة ) قال المصنف وسيأتي أن القسامة من طرق القضاء بالدية # قوله ( وعلم قاض على المرجوح ) وظاهر ما في جامع الفصولين أن الفتوى أنه ~~لا يقضي بعلمه لفساد قضاة الزمان # بحر # قوله ( والسابع قرينة ) ذكر ذلك ابن الغرس # قال في البحر ولم أره إلى الآن لغيره # ا ه # قال بعض الأفاضل صريح قول ابن الغرس فقد قالوا إنه منقول عنهم لا بأنه ~~قاله من عند نفسه وعدم PageV07P437 رؤية صاحب البحر له لا يقتضي عدم وجوده ~~في كلامهم والمثبت مقدم # لكن قال الخير الرملي ولا شك أن ما زاده ابن الغرس غريب خارج عن الجادة ~~فلا ينبغي التعويل عليه ما لم يعضده نقل من كتاب معتمد فلا تغتر به والله ~~تعالى أعلم # ا ه # والحق ms7473 أن هذا محل تأمل ولا يظن أن في مثل ذلك يجب عليه القصاص مع أن ~~الإنسان قد يقتل نفسه وقد يقتله آخر ويفر # وقد يكون أراد قتل الخارج فأخذ السكين وأصاب نفسه فأخذها الخارج وفر منه ~~وخرج مذعورا وقد يكون اتفق دخوله فوجده منقولا فخاف من ذلك وفر وقد يكون ~~السكين بيد الداخل فأراد قتل الخارج ولم يتخلص منه إلا بالقتل فصار دفع ~~الصائل فلينظر التحقيق في هذه المسألة # والحاصل أن القضاء في الإقرار مجاز والقسامة داخلة في اليمين وعلم القاضي ~~مرجوح والقرينة مما انفرد بها ابن الغرس فرجعت إلى ثلاث فتأمل # لكن في المجلة مادة 1741 قد اعتبر القرينة القاطعة البالغة حد اليقين ~~وصدر الأمر السلطاني بالعمل بموجبها # قوله ( ينبغي ) أي تورعا ندبا بدليل قوله تحرزا لأن اتقاء الشبهات مندوب ~~لا واجب وهو عند من يضن بدينه منزلة الواجب خوفا من اليمين الفاجرة التي ~~تدع الديار بلاقع أي خالية عن أهلها وخوفا من أكل مال الغير لكن قد يقال أن ~~التحرز عن الحرام واجب لا مندوب # تأمل # قوله ( وإن أبى خصمه ) هذه غير مسألة الشك وقوله بأن غلب على ظنه أنه محق ~~تقدم أن الشك نظيره # قوله ( حلف ) لجواز بناء الأحكام والحلف على غالب الظن وإلا سلم أن لا ~~يفعل بذلا للدنيا لحفظ الدين بل لو تحقق إبطال المدعي الأولى في حقه أن ~~يبذل له ما يدعيه ولا يحلف كما فعله السلف الصالح منهم عثمان بن عفان رضي ~~الله تعالى عنه # قوله ( بأن غلب على ظنه ) ظاهر هذه العبارة مشكل لأنه يقتضي أنه إذا ~~استوى عنده الطرفان أنه يحلف وليس كذلك بل لا يجوز له الحلف إلا إذا غلب ~~على ظنه أنه محق والشارح هنا تبع المصنف في هذه العبارة # والذي نقله في البحر عن البزازية أن أكبر رأيه أن المدعي محق لا يحلف وإن ~~مبطل ساغ له الحلف وهو في غاية الحسن # قوله ( وتقبل البينة الخ ) لإمكان التوفيق بالنسيان ثم بالتذكر بخلاف ما ~~لو قال ليس لي حق ms7474 ثم ادعى حقا لم تسمع للتناقض # قوله ( خلافا لما في شرح المجمع ) عبارة ابن ملك فيه # وفي المحيط إذا قال ليس لي بينة على هذا ثم أقام البينة عليه لا تقبل عند ~~أبي حنيفة لأنه كذب بينته وتقبل عند محمد لأنه يحتمل أنه كان له بينة ~~ونسيها انتهى # فقد ذكر خلافا في المسألة لكنه لم يتعرض لليمين ورجح في السراجية قول ~~محمد # وفي الدرر قال لا بينة لي ثم برهن أولا شهادة ثم شهد فيه روايتان في ~~رواية لا تقبل لظاهر التناقض وفي رواية تقبل والأصح القبول # وحينئذ فلا منافاة بين ما ذكره وبين ما في المجمع بل حكى قولين # تأمل # لكن الآن قد صدر أمر السلطان نصره الرحمن بالعمل بموجب المجلة من أنه إذا ~~قال المدعي لا بينة لي أبدا ثم أحضر بينة لا تقبل أو قال ليس لي بينة سوى ~~فلان وفلان وأتى بغيرهما لا تقبل كما هو مصرح به في المجلة في مادة 1753 # قوله ( بعد يمين المدعى عليه ) لأن حكم اليمين انقطاع الخصومة للحال ~~مؤقتا إلى غاية إحضار البينة عند العامة وهو الصحيح # وقيل انقطاعها مطلقا ط # وقوله بعد اليمين متعلق بتقبل أي لو حلف المدعى عليه عند عدم حضور البينة ~~من المدعي سواء قال PageV07P438 لا بينة لي أو لا ثم أتى بها تقبل # قوله ( كما تقبل البينة بعد القضاء بالنكول ) أي لو نكل المدعى عليه عن ~~اليمين وقضى عليه بالنكول ثم جاء المدعي بالبينة يقضي بها أي كما يقضي بها ~~مع الإقرار في مسائل وقد مرت فإن قيل ما فائدة قبولها بعده وقد لزم حق ~~المدعي بالقضاء # قلت فائدتها التعدي إلى غيره في الرد بالعيب لأن النكول إقرار وهو حجة ~~قاصرة بخلاف البينة # قوله ( خانية ) قال في البحر ثم اعلم أن القضاء بالنكول لا يمنع المقضى ~~عليه من إقامة البينة بما يبطله لما في الخانية من باب ما يبطل دعوى المدعي ~~رجل اشترى من رجل عبدا فوجد به عيبا فخاصم البائع فأنكر البائع أن يكون ms7475 ~~العيب عنده فاستحلف فنكل فقضى عليه وألزمه العبد ثم قال البائع بعد ذلك قد ~~كنت تبرأت إليه من هذا العيب وأقام البينة قبلت بينته # ا ه # أقول إن كان مبني ما ذكره من القاعدة هو ما نقله عن الخانية ففيه نظر فإن ~~نكوله عن الحلف بذل أو إقرار بأن العيب عنده فإقامته البينة بعده على أنه ~~تبرأ إليه من هذا العيب مؤكد لما أقر به في ضمن نكوله أما لو ادعى عليه ~~مالا ونكل عن اليمين فقضى عليه به يكون إقرارا به وحكما به فإذا برهن على ~~أنه كان قضاه إياه يكون تناقضا ونقضا للحكم فبين المسألتين فرق فكيف تصبح ~~قاعدة كلية ثم لا يخفى أن كلام البحر في إقامة المقضى عليه البينة وظاهر ~~كلام الشارح أن المدعي هو الذي أقام البينة كما يدل عليه السياق فلا يدل ~~عليه ما في الخاني من هذا الوجه أيضا # وعبارة صاحب البحر في الأشياء وتسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في ~~الخانية # قال محشيها الحموي في الخانية في باب ما يبطل دعوى المدعي ما يخالف ما ~~ذكره وعبارته ادعى عبدا في يد رجل أنه له فجحد المدعى عليه فاستحلفه فنكل ~~وقضى عليه بالنكول ثم إن المقضى عليه أقام البينة أنه كان فاشترى هذا العبد ~~من المدعي قبل دعواه لا تقبل هذه البينة إلا أن يشهد أن كان اشتراه منه بعد ~~القضاء # وذكر في موضع آخر أن المدعى عليه لو قال كنت اشتريته منه قبل الخصومة ~~وأقام البينة قبلت بينته ويقضي له انتهى # قلت وذكر في البحر في فصل رفع الدعوى عن البزازية وكان يصح الدفع قبل ~~البرهان يصح بعد إقامته أيضا وكذا يصح قبل الحكم كما يصح بعده ودفع الدفع ~~ودفعه وإن كثر صحيح في المختار وسنذكر تمامه هناك إن شاء الله تعالى # لكن ذكر في البحر في أول فصل دعوى الخارجين عن النهاية ما نصه ولو لم ~~يبرهنا حلف صاحب اليد فإن حلف لهما تترك في يده قضاء ترك لا قضاء استحقاق ms7476 ~~حتى لو أقاما البينة بعد ذلك يقضي بها وإن نكل لهما جميعا يقضي به بينهما ~~نصفين ثم بعده إذا أقام صاحب اليد البينة أنه ملكه لا يقبل وكذا لو ادعى ~~أحد المستحقين على صاحبه وأقام بينة أنها ملكه لا تقبل لكونه صار مقضيا ~~عليه # ا ه # ولعله مبني على القول الآخر المقابل للقول المختار # تأمل # قوله ( عند العامة وهو الصحيح ) راجع إلى القضاء بالبينة بعد اليمين ~~بدليل تعليله بقول سيدنا شريح إذ لا يمين فاجرة مع النكول وبدليل قوله ولأن ~~اليمين الخ والمراد بالعامة الكافة لا ما قابل الخاصة # قوله ( ويظهر كذبه ) فيعاقب معاقبة شاهد الزور ولو ألحق بيمينه يمين طلاق ~~أو عتاق يقع عليه # قوله ( بلا سبب ) تقدم أنه لا يصح دعوى إلا بعد ذكر سببه والحلف لا بد أن ~~يكون بعد صحة الدعوى # PageV07P439 تأمل # فكيف يقال لو ادعاه بلا سبب والحلف لا بد أن يكون بعد صحة الدعوى # تأمل # فكيف يقال لو ادعاه بلا سبب اللهم إلا أن يقال إن هذا في دعوى عين لا دين # قوله ( حتى يحنث في يمينه ) أي لو كان بطلاق أو عتاق لأنه هو الذي يدخل ~~تحت القضاء # قوله ( وعليه الفتوى ) وهو قول أبي يوسف # قوله ( طلاق الخانية ) وعبارتها ادعى عليه ألفا فقال المدعى عليه إن كان ~~لك علي ألف فامرأتي طالق وقال المدعي إن لم يكن لي عليك ألف فامرأتي طالق ~~فأقام المدعي بينة على حقه وقضى القاضي به وفرق بين المدعى عليه وبين ~~امرأته # وهذا قول أبي يوسف وإحدى الروايتين عن محمد وعليه الفتوى # فإن أقام المدعى عليه البينة بعد ذلك أنه كان أوفاه ألف درهم تقبل دعواه ~~ويبطل تفريق القاضي بين المدعى عليه وبين امرأته وتطلق امرأة المدعي إن زعم ~~أنه لم يكن له على المدعى عليه إلا ألف درهم وإن أقام المدعي البينة على ~~إقرار المدعى عليه بألف قالوا لم يفرق القاضي بين المدعى عليه وبين امرأته # أقول ظهر لك مما نقلناه ومن عبارة الشارح أن عبارة الشارح غير ms7477 محررة لأن ~~الذي نقله في البحر عن طلاق الخانية والوالولجية من الحنث مطلق عن التقييد ~~بالسبب وعدمه # وما في الدرر من عدم الحنث مطلقا جعلوه إحدى الروايتين عن محمد والذي ~~جعلوا الفتوى عليه هو الرواية الثانية عنه وهو قول أبي يوسف والتفصيل ~~المذكور في المتن ذكره في جامع الفصولين وسنذكر قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( خلافا لإطلاق الدرر ) تبعا للتبيين وعبارتها وهل يظهر كذب المنكر ~~بإقامة البينة والصواب أنه لا يظهر كذبه حتى لا يعاقب عقاب شاهد الزور # ا ه # ومثله في العيني تبعا للزيلعي # وقيل عند أبي يوسف يظهر كذبه وعند محمد لا يظهر لجواز أن يكون له بينة أو ~~شادة فنسيها ثم ذكرها أو كان لا يعلمها ثم علمها # وقيل تقبل إن وفق وفاقا # ذكره في الملتقط # وكذا إذا قال لا دفع لي ثم أتى بدفع ففيه روايتان # وقيل تقبل إن وفق وفاقا # ذكره في الملتقط # وكذا إذا قال لا دفع لي ثم أتى بدفع ففيه روايتان # وقيل لا يصح دفعه اتفاقا لأن معناه ليس لي دعوى الدفع ومن قال لا دعوى لي ~~قبل فلان ثم ادعى عليه لا تسمع كذا ها هنا # وبعضهم قال يصح وهو الأصح لأن الدفع يحصل بالبينة على دعوى الدفع لا ~~بدعوى الدفع فيكون قوله لا دفع لي بمنزلة قوله لا بينة لي # كذا في العمادية # قوله ( وإن ادعاه بسبب ) كقرض # قوله ( أنه لا دين عليه ) ظاهره أنه لو حلف أنه لم يقرضه يحنث وهو ظاهر ط # قوله ( ثم أقامها المدعي ) سيعيد الشارح المسألة في أثناء هذا الباب # قوله ( ثم وجد الإبراء أو الإيفاء ) بحث فيه العلامة المقدسي بأن الأصل ~~في الثابت أن يبقى على ثبوته وقد حكمتهم لمن شهد له بشيء أنه كان له أن ~~الأصل بقاؤه وإذا وجد السبب ثبت والأصل بقاؤه انتهى # وأجاب عنه سيدي الوالد رحمه الله تعالى بأن إثبات كون الشيء له يفيد ~~ملكيته له في الزمن السابق واستصحاب هذا الثابت يصلح لدفع من يعارضه في ~~الملكية ms7478 بعد ثبوتها له وقد قالوا الاستصحاب يصلح للدفع لا للإثبات وإذا ~~أثبتنا الحنث بكون الأصل بقاء القرض يكون من الإثبات بالاستصحاب وهو لا ~~يجوز فالفرق ظاهر # فتأمل # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على التفصيل الذي في المصنف ومقابله إطلاق ~~الدرر تبعا للزيلعي بل هو الذي عن إطلاق الخانية كما يفيده سياق المنح ~~ويستغني بعبارته هنا عن قوله أولا وعليه الفتوى # طلاق الخانية ط # قوله ( فصولين ) قال في البحر وفي الجامع والفتوى في مسألة الدين أنه لو ~~ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن ظهر كذبه ولو ادعاه بسبب وحلف أنه لا دين عليه ~~ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه لجواز أنه وجد القرض ثم وجد الإبراء أو ~~الإيفاء ا ه # PageV07P440 فإن قلت هل يقضي بالنكول عن اليمين لنفي التهمة كالأمين إذا ~~ادعى الرد أو الهلاك فحلف ونكل عن اليمين التي للاحتياط في مال الميت كما ~~قدمناه # قلت أما الأول فنعم كما في القنية وأما الثاني فلم أره إ ه # وعبارة البحر قال الرملي والوجه يقتضي القضاء بالنكول فيها أيضا إذ فائدة ~~الاستحلاف القضاء بالنكول كما هو ظاهر # تأمل # قال في نور العين حلف أن لادين عليه ثم برهن عليه المدعي فعند محمد لا ~~يظهر كذبة في يمنه إذ البينة حجة من حيث الظاهر وعند أبي يوسف يظهر كذبه ~~فيحنث # والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن عليه يظهر ~~كذبه ولو ادعاه بسبب وحلف أن لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه ~~لجواز أن وجد القرض ثم وجد الإيفاء أو الإبراء # قلت حلف بطرق أو عتق ماله عليه شيء فشهدا عليه بدين له وألزمه القاضي وهو ~~ينكر # قال أبو يوسف يحنث وقال محمد لا يحنث لأنه لا يدري لعله صادق والبينة حجة ~~من حيث الظاهر فلا يظهر كذبه في يمينه # ذكر محمد في ح قال امرأته طالق إن كان لفلان عليه شيء فشهدا أن فلانا ~~أقرضه كذا قبل يمينه وحكم بالمال لم يحنث ولو ms7479 شهدا أن لفلان عليه شيئا وحكم ~~به حنث لأنه جعل شرط حنثه وجوب شيء من المال عليه وقت اليمين وحين شهدا ~~بالقرض لم يظهر كون المال عليه وقت الحلف بخلاف ما لو شهدا أن المال عليه # يقول الحقير قوله بخلاف ما لو شهدا محل نظر إذ كيف يظهر كون المال عليه ~~إذا شهدا بأن المال عليه بعد أن مر آنفا أن البينة حجة ظاهرا فلا يظهر كذبه ~~في يمينه وأيضا يرد عليه أن يقال فعلى ما ذكر ثم ينبغي أن يحنث في مسألة ~~الحلف بطلاق أو عتق أيضا إذ لا شك أن الحلف عليهما لا يكون إلا بطريق الشرط ~~أيضا # والحاصل أنه ينبغي أن يتحد حكم المسألتين نفيا أو إثباتا والفرق تحكم ~~فالعجب كل العجب من التناقض بين كلامي محمد رحمه الله تعالى مع أنه إمام ~~ذوي الأدب والأرب إلا أن تكون إحدى الروايتين عنه غير صحيحة إ ه # ما قاله في أواخر الخامس عشر # قوله ( ولا تحليف في نكاح ) أي مجرد عن المال عند الإمام رحمه الله تعالى ~~بأن ادعى رجل على امرأة أو هي عليه نكاحا والاخر ينكر ما إذا ادعت المرأة ~~تزوجها على كذا وادعت النفقة وأنكر الزوج يستحلف اتفاقا # وهذه المسائل خلافية بين الإمام وصاحبيه والخرف بينهم مبني على تفسير ~~الإنكار فقالا إن النكول إقرار لأنه يدل على كونه كاذبا في الإنكار فكان ~~إقرار أو بدلا عنه والإقرار يجري في هذه الأشياء # وقال الإمام إنه بذل والبدل لا يجري في هذه الأشياء لأنه إنما يجري في ~~الأعيان # وفائدة الاستحلاف القضاء بالنكول فلا يستحلف # وأنما قلنا إن البدل لا يجري في هذه المسائل لأنها لو قالت المرأة لا ~~نكاح بيني وبينك ولكن بذلت نفسي لك لم يصح ولو قال في دعوى الولاء عليه لست ~~أنا مولاه بل أنا حر أو معتق فلان آخر ولكن أبحت له ولائي لا يكون له عليه ~~ولاء وكذا سائر الأمثلة # وسيأتي بيانه قريبا بأوضح من هذا # وصورة الاستحلاف في النكاح على قولهما ms7480 أن يقول في يمينه ما هي بزوجة لي ~~وإن كانت زوجة لي فهي طالق بائن لأنها إن كانت صادقة لا يبطل النكاح بجحوده ~~فإذا حلفت تبقى معطلة إن لم يقل ما ذكر ولا يلزمه مهر فإن أبى الحلف على ~~هذه الصورة أجبره القاضي # بحر عن البدائع # وسيأتي أنه بالنكول عن الحلف يثبت ما ادعته من الصداق أو النفقة دون ~~النكاح # فإن كان مدعي النكاح وهو الزوج لم يجز له تزوج أختها أو أربع سواها ما لم ~~يطلقها وإن كانت الزوجة وأنكره الزوج فليس لها التزوج بسواه والمخلص لهاما ~~ذكرناه إن كانت زوجة لي الخ # وفي القنية يستحلف في دعوى الإقرار بالنكاح # قال في البحر وظاهره أنه باتفاق إ ه # PageV07P441 أقول وهذا إذا لم يجعل الإقرار سببا لدعوى النكاح بأن ادعى ~~أنها زوجته لأنها أقرت بالزوجية لي أما لو ادعى نكاحها وأنها أقرت له به ~~فإنها تسمع # قال في الهندية وكما لا تصح دعوى المال بسبب الإقرار لا تصح دعوى النكاح ~~أيضا # قوله ( أنكره هو أو هي ) قال في البحر ثم الدعوى في هذه الأشياء تتصور من ~~أحد الخصمين أيهما كان إلا في الحد واللعان والاستيلاد وقد فرعوا على قول ~~الإمام في هذه المسائل محل بيانها المطولات # قوله ( بعدة عدة ) قيد للثاني كما في الدرر أما قبل مضي العدة يثبت بقوله ~~وإن كذبته لأنه أمر يملك استئنافه للحال ولو ادعتها هي فيها فهي من مواضع ~~الخلاف ولو ادعاها بعد مضيها وصدقته ثبت بتصادقهما # بحر # ولو كذبته ولا بينة فعلى قوليهما يحلف لا على قوله وهي مسألة المتن وكذا ~~لو ادعت أنه راجعها وكذبها # قوله ( وفي إيلاء ) زاد الشارح لفظة إيلاء لتوضيح المسألة وإلا فالفيء لا ~~يستعمل في عرف الفقهاء إلا في الإيلاء فهو بمنزلة الحقيقة العرفية # قوله ( بعد المدة ) لو فيها ثبت بقوله لأنه يملك الاستئناف لو كان المدعي ~~الزوج ولو كانت هي فهي من مواضع الخلاف # وصورة المسألة لو حلف لا يقر بها أربعة أشهر ثم قال فئت وأنكرت فلو ms7481 ادعاه ~~في مدة الإيلاء ثبت بقوله لأن من ملك الإنشاء مالك الإقرار ولو بعد مضيها ~~فإن صدقته ثبت وإلا لا أما لو ادعت أنه فاء إليها وأنكر الزوج فلا يثبت ~~سواء كانت في المدة أو بعدها # والحاصل أن التقييد به لا يظهر إلا فيما إذا ادعى عليها رجعة فأنكرت لأنه ~~إذا ادعى في العدة الرجعة كان رجعة وأما إذا ادعت هي الرجعة فأنكر فلا لأن ~~دعواها في العدة وبعدها سواء # قوله ( تدعيه الأمة ) بأنها ولدت منه ولدا وقد مات أو أسقطت سقطا مستبين ~~الخلق وصارت أم ولد وأنكره المولى فهو على هذا الخلاف # ابن كمال # قوله ( لثبوته بإقرار ) ولا يعتبر إنكارها وكذا الحد واللعان بخلاف سائر ~~الأشياء المذكورة إذ يتأتى فيها الدعوى من الجانبين # شيخنا عن الدرر وعزمي زاده # وقوله وكذا الحد واللعان أي لا يتصور أن يكون المدعي إلا المقذوف والأمة ~~أي المقذوف بالنسبة للحد واللعان والأمة بالنسبة للاستيلاد فما في الزيلعي ~~من قوله والمولى سبق قلم والصواب والأمة # بقي أن يقال ظاهر كلام الشارح كغيره أنها ادعت الاستيلاد مجردا عن دعوى ~~اعترافه والذي في صدر الشريعة ادعت أنها ولدت منه هذا الولد وادعاه أي ادعت ~~أنه ادعاه فهو من تتمة كلامها كما ذكره أخي جلبي # والذي يظهر أن التقييد به ليس احترازيا بل يبتني على ما هو المشهور من ~~أنه يشترط لثبوت نسب ولد الأمة وجود الدعوى من السيد وعلى غير المشهور لا ~~يشترط ذلك بل يكفي عدم نفيه # وكذا ظاهر كلامهم ادعت أمة يفيد الاحتراز عن دعوى الزوجه ويخالفه قول ~~القهستاني بعد قول المتن واستيلاد بأن ادعى أحد من الأمة والمولى والزوجة ~~والزوج أنها ولدت منه ولدا حيا أو ميتا كما في قاضيخان # ولكن في المشاهير أن دعوى الزوج والمولى لا تتصور لأن النسب يثبت بإقراره ~~ولا عبرة لإنكارها بعده ويمكن أن يقال إنه بحسب الظاهر لم يدع النسب كما ~~يدل عليه تصويرهم # ا ه # أبو السعود # قال البرجندي ويمكن تصوير العكس فيه أيضا بأن حبلت من ms7482 المولى فأعتقها قبل ~~وضع الحمل وبعد قرب الولادة قتلت الولد وادعى المولى دية الولد عليها ولا ~~بد من ثبوت الولد فأنكرت الأمة ذلك ا ه # وفيه تأمل # قوله ( ونسب ) قال في المنظومة وولاد قال في الحقائق لم يقل ونسب لأنه ~~إنما يستحلف في النسب المجرد عندهما إذا كان يثبت بإقراره كالأب والابن في ~~حق الرجل والأب في حق المرأة # PageV07P442 ابن كمال # قوله ( وبالعكس ) بأن ادعى مجهول الحال على رجل أنه مولاه وأنكر المولى ~~أو ادعى مجهول الحال عليه أنه أبوه وهذا في دعوى نسب مجرد عن المال أما إذا ~~ادعى مالا بدعوى النسب بأن ادعى رجل على رجل أنه أخوه وقد مات الأب وترك ~~مالا في يد هذا وطلب الميراث أو ادعى على رجل أنه أخوه لأبيه وطلب من ~~القاضي أن يفرض له النفقة وأنكر المدعى عليه ذلك فالقاضي يحلفه اتفاقا فإن ~~نكل ثبت الحق ولا يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالإقرار وإن كان منه فعلى ~~الخلاف المذكور وحينئذ فيلغز أي شخص أخذ الإرث ولم يثبت نسبه # ط عن الحموي بزيادة وفيه عن الإتقاني يثبت الاستحلاف عند أبي يوسف ومحمد ~~في النسب المجرد بدون دعوى حق آخر ولكن يشترط أن يثبت النسب بإقرار المقر ~~أي يكون النسب بحيث يثبت بالإقرار # أما إذا كان بحيث لا يثبت النسب بإقرار المقر فلا يجري الاستحلاف في ~~النسب المجرد عندهما أيضا بيانه أن إقرار الرجل يصح بخمسة بالوالدين والولد ~~والزوجة والمولى لأنه إقرار بما يلزمه وليس فيه تحميل النسب على الغير ولا ~~يصح إقراره بما سواهم ويصح إقرار المرأة بأربعة بالوالدين والزوج والمولى ~~ولا يصح بالولد ومن سوى هؤلاء لأن فيه تحميل النسب على الغير إلا إذا صدقها ~~الزوج في إقرارها بالولد أو تشهد بولادة الولد قابلة # قوله ( وولاء عتاقة ) أي بأن ادعى على معروف الرق أنه معتقه أو مولاه # قوله ( أو موالاة ) أي ادعى عليه أنه مولاه # قوله ( ادعاه الأعلى أو الأسفل ) بأن ادعى على رجل معروف أنه مولاه أو ~~ادعى ms7483 المعروف ذلك وأنكر الآخر # قال أبو السعود وأشار إلى عدم الفرق في دعوى الولاء بين المعروف والمجهول ~~بخلاف دعوى الرق والنسب فإن مجهولية نسب المدعي على رقه ونسبه شرط صحة ~~الدعوى شيخنا # قلت ولهذا قال الشمني في جانب دعوى الولاء بأن ادعى رجل على آخر بأن له ~~عليه ولاء عتاقة أو موالاة أو العكس # ا ه # ولم يقيد بالمجهول # قوله ( وحد ولعان ) هذان مما لا يحلف فيهما اتفاقا أما على قول الإمام ~~فظاهر وأما على قولهما فإن النكول وإن كان إقرارا عندهما لكنه إقرار فيه ~~شبهة والحدود تندرىء بالشبهات واللعان في معنى الحد ط # قوله ( والفتوى الخ ) هو قول الصاحبين # قال الزيلعي وهو قولهما والأول قول الإمام # قال الرملي ويقضي عليه بالنكول عندهما # قوله ( في الأشياء السبعة ) أي السبعة الأولى من التسعة وعبر عنها في ~~جامع الفصولين بالأشياء السبعة # وفيه ادعى نكاحها فحيلة دفع اليمين عنها على قولهما أن تتزوج فلا تحلف ~~لأنها لو نكلت فلا يحكم عليها لأنها لو أقرت بعد ما تزوجت لم يجز إقرارها # وكذا لو أقرت بنكاح لغائب قيل يصح إقرارها لكن يبطل بالتكذيب ويندفع عنها ~~اليمين وقيل لا يصح إقرارها فلا يندفع عنها اليمين # ا ه # وفي الولوالجية رجل تزوج امرأة بشهادة شاهدين ثم أنكرت وتزوجت بآخر وما ~~شهود الأول ليس للزوج الأول أن يخاصمها لأنها للتحليف والمقصود منه النكول ~~ولو أقرت صريحا لم يجز إقرارها لكن يخاصم الزوج الثاني ويحلفه فإن حلف برىء ~~وإن نكل فله أن يخاصمها ويحلفها فإن نكلت يقضي بها للمدعي وهذا الجواب على ~~قولهما المفتى به # ا ه # قوله ( بالنسب ) نظرا إلى دعوى الأمة # قوله ( أو الرق ) نظرا إلى إنكار المولى # قوله ( حد قذف ولعان ) بأن ادعت المرأة على زوجها أنه قذفها بالزنا وعليك ~~اللعان وهو منكر وفي الحد بأن ادعى على آخر بأنك قد قذفتني بالزنا عليك ~~الحد وهو ينكر وهاتان الصورتان مما لا يمكن تصويرهما إلا من جانب واحد كما ~~تقدم # قوله ( في الكل ) لأن هذه حقوق تثبت ms7484 بالشبهات فيجري فيها الاستحلاف ~~كالأموال واختار PageV07P443 المتأخرون أنه إن كان المنكر متعنتا يستحلف ~~أخذا بقولهما وإن كان مظلوما لا يستحلف أخذا بقول الإمام زيلعي # صورة الاستحلاف على قولهما كما تقدم ما هي بزوجة لي وإن كانت زوجة لي فهي ~~طالق بائن إلى آخر ما قدمناه # وقال بعضهم يستحلف على النكاح فإن حلف يقول القاضي فرقت بينكما كما في ~~البدائع قوله ( فلا يمين إجماعا ) يرد عليه ما في البدائع من قوله وأما في ~~دعوى القذف إذا حلف على ظاهر الرواية فنكل يقضي بالحد في ظاهر الأقاويل ~~لأنه بمنزلة القصاص في الطرف عند أبي حنيفة وعندهما بمنزلة النفس # وقال بعضهم بمنزلة سائر الحدود لا يقضي فيه بشيء ولا يحلف # وقيل يحلف ويقضي فيه بالتعزير دون الحد كما في السرقة يحلف ويقضي بالمال ~~دون القطع # شرنبلالية # قوله ( إلا إذا تضمن ) أي دعوى الحد حقا أي حق عبد # قوله ( بأن علق ) كأن قال إن زنيت فعبدي حر فادعى العبد زناه وأنكر حقا ~~أي حق عبد # قوله ( فللعبد تحليفه ) أي على السبب بالله ما زنيت بعدما حلفت بعتق عبدك ~~هذا # بحر # قال العلامة سعدي وينبغي أن يقول العبد أنه قد أتى بما علق عيه عتقي ولا ~~يقول زنى كيلا يكون قاذفا إ ه # قال الرحمتي ولا حد على العبد لأنه غير قاصد القذف وإنما يريد إثبات عتقه # قوله ( وكذا يستخلف السارف لأجل المال ) يعني كما أن مولى العبد يستحلف ~~على الزنا لأجل عتق العبد لا لإقامة الحد # كذا يستحلف السارق لأجل المال لا للقطع # قال ط هو من جملة المستثني قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا يستخلف في ~~شيء من الحدود لا في الزنا ولا في السرقة ولا القذف ولا شرب الخمر ولا ~~السكر إلا إن طالب المسروق منه بضمان المال استحلفه فإن نكل على اليمين ~~ضمنه المال ولم يقطعه وذلك لأن الدعوى تتضمن أمرين الضمان والقطع والضمان ~~لا يستوفي النكول فوجب إثبات أحدهما وإسقاط الآخر إ ه # وكذا يحلف في النكاح إن ادعت ms7485 المال أي إن ادعت المرأة النكاح وغرضها ~~المال كالمهر والنفقة فأنكر الزوج يحلف فإن نكل يلزم المال ولا يثبت الحل ~~عنده لأن المال يثبت بالبذل لا الحل # وفي النسب إذا ادعى حقا مالا كان كالإرث والنفقة أو غير مال كحق الحضانة ~~في اللقيط والعتق بسبب الملك وامتناع الرجوع في الهبة فإن نكل ثبت الحق ولا ~~يثبت النسب إن كان مما لا يثبت بالإقرار وإن كان منه فعلى الخلاف المذكور ~~وكذا منكر القود الخ # ابن كمال # وإنكار القود سيذكره المصنف # وفي صدر الشريعة فيلغز أما امرأة تأخذ نفقة غير معتدة ولا حائضة ولا ~~نفساء ولا يحل وطؤها وفيه يلغز اللغز المتقدم # والحاصل أن هذه الأشياء لا تحليف فيها عند الإمام ما لم يدع معها مالا ~~فإنه يحلف وفاقا # قوله ( لأجل المال ) أي بطلب المسروق منه فلو لن يطلب المال لا يحلف لأن ~~اليمين لا تلزم إلا بطلب الخصم # قوله ( فإن نكل ضمن ولم يقطع ) اعترض بأنه ينبغي أن يصح قطعه عند أبي ~~حنيفة لأنه بدل كما في قود الطرف # والحاصل أن النكول في قطع الطرف النكول في السرقة ينبغي أن يتحدا في ~~إيجاب القطع وعدمه ويمكن الجواب بأن قود الطرف حق العبد فيثبت بالشبهة ~~كالأموال بخلاف القطع في السرقة فإنه خالص حق الله تعالى وهو لا يثبت ~~بالشبهة فظهر الفرق فليتأمل # يعقوبية # قوله ( وقالوا يستحلف في التعزير ) # لأنه محض حق العبد ولهذا يملك العبد بإسقاطه بالعفو وحقوق العباد مبنية ~~على المشاحة لا تسقط بالشبهة فلو كان التعزير لمحض حق الله تعالى كما لو ~~ادعى عليه أنه قبل امرأة برضاها فإنه إذا أثبت عليه ذلك بالبينة يعزران ~~وإذا أنكر ينبغي أن لا يستحلفا # قوله ( كما بسطه في الدرر ) ونصه ويحلف في التعزير يعني إذا ادعى على آخر ~~ما يوجب التعزير PageV07P444 وأراد تحليفه إذا أنكر فالقاضي يحلفه لأن ~~التعزير محض حق العبد ولهذا يملك العبد إسقاطه بالعفو ولا يمنع الصغر وجوبه ~~ومن عليه التعزير إذا أمكن صاحب الحق منه أقامه لو كان حق ms7486 الله تعالى لكانت ~~هذه الأحكام على عكس هذا والاستحلاف يجري في حقوق العباد سواء كانت عقوبة ~~أو مالا إ ه # وتعليله هنا بأن التعزير محض حق العبد مخالف لما سبق له في فصل التعزير ~~أن حق العبد غالب فيه ولهذا قال عزمي زاده بين كلامه تدفع إ ه # قلت لا يخلو حق العبد من حق الله فلا يستقل عبد بحق لأن الذي جعله حقه هو ~~الحق تعالى الآمر الناهي فكلامه الثاني مؤول بالأول # قوله ( وفي الفصول ) قدمنا هذه المسألة قريبا بأوضح مما هنا مع فروع أخر # قوله ( فحيلة دفع يمينها ) أي على قولهما # قوله ( أن تتزوج ) أي على قولهما # قوله ( أن تتزوج ) أي بآخر # قوله ( فلا تحلف ) لأنها لو نكلت لا يحكم عليها ولو أقرت بعدما تزوجت لم ~~يجز إقرارها وكذا لو أقرت بنكاح غائب فإنه يصح إقرارها على أحد قولين ولكن ~~يبطل بالتكذيب وتندفع عنها اليمين # قال بعض الأفاضل هذه الحيلة ظاهرة لو تزوجته أما لو تزوجت غيره فالظاهر ~~عدم صحة العقد إلا إذا حلفت نعم لو تزوجت قبل الرفع إلى القاضي ربما يظهر # ا ه # تأمل # قوله ( في إحدى وثلاثين مسألة ) تقدمت في الوقف وذكرها في البحر هنا # قوله ( في الاستحلاف ) يعني يجوز أن يكون شخص نائبا عن آخر له حق على ~~غيره في طلب اليمين على المدعى عليه إذا عجز عن إقامة البينة فالسين والتاء ~~في قوله الاستحلاف للطلب كما يفيده كلامه بعد وهذا الذي ذكره المصنف ضابط ~~كلي أفاده عماد الدين في فصوله في مواضع إجمالا تارة وتفصيلا أخرى في الفصل ~~السادس عشر والمصنف لخصه كما نرى # وابن قاضي سماوة لخصه في جامع الفصولين أخصر منه كما هو دأبه وهذا من ~~المسائل التي أوردها المصنف في كتابه ولم يؤت بها في المتون المشهور سوى ~~الغرر وليس في كلامه ما يخالف الأصل إلا في تعميم الشارح ضمير إقرار ففيه ~~نوع حزازة لأن كلا من الوصي ومن بعده ليسوا كالوكيل في صحة إقرارهم تارة ~~وعدمها أخرى وأيضا ليس ms7487 الوكيل مطلقا كذلك كما أفاده التقييد # فلو قال إلا إذا كان الوكيل وكيلا بالبيع أو الخصومة في الرد بالعيب لصحة ~~إقراره بدل قوله أو صح إقراره الخ لكان سالما ثم إنه لا يلزم من عدم ~~التحليف عدم سماع الدعوى بل يجعل كل منهم خصما في حق سماع الدعوى وإقامة ~~البينة عليه من غير استحلاف كما في العمادية # قوله ( لا الحلف ) يعني لا يجوز أن يكون شخص نائبا عن شخص توجه عليه ~~اليمين ليحلف من قبله ويخالفه ما يأتي عن شرح الوهبانية من أن الأخرس الأصم ~~الأعمى يحلف وليه عنه وهو المستثنى من الضابط المذكور كما صرح به العلامة ~~أبو السعود # قوله ( وفرع على الأول ) الأولى إسقاطه وأن يقول وفرع عليهما باعتبار ~~المعطوف والمعطوف عليه فعلى الأول قوله فالوكيل الخ وعلى الثاني قوله فلا ~~يحلف أحد منهم # قوله ( فله طلب ) أي ظاهرا وإلا ففي الحقيقة خصمه الأصيل # قوله ( ولا يحلف ) لو قال وفرع على الثاني بقوله ولا يحلف الخ لكان أسبك # قوله ( أحد منهم ) أشار بذلك إلى جواب ما يرد على قوله يملك الاستحلاف ~~حيث وقع خبرا عن قوله فالوكيل الخ حيث وقع خبرا عن المبتدأ وما عطف عليه ~~وهو جملة فيجب اشتماله على ضمير مطابق فيقال يملكون ولا يحلفون فأجاب بأنه ~~PageV07P445 مؤول أي يملك كل واحد منهم الاستحلاف ولا يحلف وكما يصح ~~التأويل في الخبر يصح في المبتدأ والسر في أنه يملك الاستحلاف ولا يحلف أحد ~~منهم وذلك أن الوكيل وما عطف عليه لما كان له الطلب وقد عجز عن البينة ~~فيحلف خصمه إذ لا مانع من ذلك # وأما إذا ادعى عليهم فإن الحلف يقصد به النكول ليقضي به والنكول إقرار أو ~~بذل كما علم ولا يملك واحد منهم الإقرار على الأصيل ولا بذل ماله وهو نائب ~~في الدعوى قد يعلم حقيقتها وقد لا يعلم فكيف يحلف على ما لا علم له به تأمل # قوله ( إلا إذا ادعى عليه العقد ) أي عقد بيع أو شراء أو إجارة لأنه يكون ~~حينئذ ms7488 أصلا في الحقوق فتكون اليمين متجهة عليه لا على الأصيل فلا نيابة في ~~الحلف فالاستثناء منقطع وهو شامل للأربعة # والمراد بالعقد ما ذكر أما عقد النكاح فغير مراد هنا لأن الشارح قدم أنه ~~لا تحليف في تزويج البنت صغيرة أو كبيرة وعندهما يستحلف الأب الصغير # تأمل # أفاده الخير الرملي # قوله ( أو صح إقراره ) مختص بالوكيل فقط كما أشار إليه بقوله كالوكيل الخ # قوله ( فيستحلف ) الأولى في المقابلة فيحلف # قوله ( حينئذ ) لا حاجة إليه # قوله ( كالوكيل بالبيع ) هو داخل تحت قوله إذا ادعى عليه العقد فكان ~~الأول مغنيا عنه # تأمل # نعم كان الأولى بهذا الوكيل بالخصومة فإنه يصح إقراره على الموكل فكان ~~ينبغي أن يستحلف على مقتضى قوله أو صح إقراره وليس كذلك # بقي هل يستحلف على العلم أو على البتات ذكر في الفصل السادس والعشرين من ~~نور العين أنه الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى المشتري أنه معيب فإنه ~~يحلف على البتات بخلاف الوكيل فإنه يحلف على عدم العلم # ا ه # فتأمله # والحاصل أن كل من يصح إقراره كالوكيل يصح استحلافه بخلاف من لا يصح ~~إقراره كالوصي # قوله ( فإن إقراره صحيح ) لم يبين إقراره بأي شيء # وليحرر # ط # أقول الظاهر أن إقراره فيما هو من حقوق العقد كالإقرار بعيب أو أجل أو ~~خيار للمشتري # قوله ( إلا في ثلاث ذكرها ) هي الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا ~~فأراد أن يرده بالعيب وأراد البائع أن يحلفه بالله ما يعلم أن الموكل رضي ~~بالعيب لا يحلف فإن أقر الوكيل لزمه ذلك ويبطل حق الرد # الثانية لو ادعى على الآمر رضاه لا يحلف وإن أقر لزمه # الثالثة الوكيل بقبض الدين إذا ادعى المديون أن الموكل أبرأه عن الدين ~~وطلب يمين الوكيل على العلم لا يحلف وإن أقر به لزمه # ا ه # منح قوله ( والصواب في أربع وثلاثين ) أي بضم الثلاثة إلى ما في الخانية ~~لكن الأوى منها مذكورة في الخانية # قوله ( لابن المصنف ) وهو الشيخ شرف الدين عبد القادر وهو صاحب تنوير ~~البصائر ms7489 وأخوه الشيخ صالح صاحب الزواهر # قوله ( ولولا خشية التطويل لأوردتها كلها ) هذه ونظائرها تقتضي أنه لم ~~يقدمها وأخواتها قبيل البيوع مع أن ذكرها هناك لا مناسبة له وهو مفقود في ~~بعض النسخ الصحيحة ولعل الشارح جمعها في ذلك المحل بعد تتميم الكتاب وبلغت ~~هناك إحدى وستين مسألة # مسائل الخانية إحدى وثلاثون ومسائل الخلاصة ثلاث ومسائل البحر ستة وزيادة ~~تنوير البصائر أربعة عشر وزيادة زواهر الجواهر 447 PageV07P446 سبعة وزاد ~~عليها سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثمان مسائل من جامع الفصولين فصارت تسعة ~~وستين فراجعها ثمة إن شئت في آخر كتاب الوقف قبيل البيوع # قوله ( أي القطع ) في بعض كتب الفقه البت بدل البتات وهو أولى # وقد ذكر في القاموس أن البت القطع وأن البتات الزاد والجهاز ومتاع البيت ~~والجميع أبتة ط # قوله ( بأنه ليس كذلك ) هذا في النفي أو أنه كذلك في الإثبات # قوله ( على العلم ) أي على نفيه # قوله ( لعدم علمه بما فعل غير ظاهرا ) فلو حلف على البتات لامتنع عن ~~اليمين مع كونه صادقا فيتضرر به فطولب بالعلم فإذا لم يقبل مع الإمكان صار ~~باذلا أو مقرا وهذا أصل مقرر عند أئمتنا # درر # قوله ( يتصل به ) أي يتعلق حكمه به بحيث يعود إلى فعله # قوله ( أو إباقه ) ليس المراد بالإباق الذي يدعيه المشتري الإباق الكائن ~~عنده إذ لو أقر به البائع لا يلزمه شيء لأن الإباق من العيوب التي لا بد ~~فيها من المعاودة بأن يثبت وجوده عند البائع ثم عند المشتري كلاهما في صغره ~~أو كبره على ما سبق في محله # أبو السعود # وفي الحواشي السعدية قوله يحلف على البتات بالله ما أبق # أقول الظاهر أنه يحلف على الحاصل بالله ما عليك حق الرد فإن في الحلف على ~~السبب يتضرر البائع أو قد يبرأ المشتري عن العيب # قوله ( وأثبت ذلك ) أي على ما سبق في محله من وجوده عند البائع ثم عند ~~المشتري الخ # قوله ( يحلف البائع على البتات ) يعني أن مشتري العبد إذا ادعى أنه سارق ~~أو ms7490 آبق وأثبت إباقه أو سرقته في يد نفسه وادعى أنه أبق أو سرق في يد البائع ~~وأراد التحليف يحلف البائع بالله ما أبق بالله ما سرق في يدك وهذا تحليف ~~على فعل الغير # درر # قوله ( فرجع إلى فعل نفسه ) وهو تسليمه سليما # قوله ( لأنها آكد ) أي لأن يمين البتات آكد من يمين العلم حيث جزم في ~~الأولى ولم يجزم في الثانية مع أن في الأولى إنما حلف على علمه أيضا إذ ~~غلبة الظن تبيح له الحلف لكنه إذا جزم بها كانت آكد صورة # قوله ( ولذا تعتبر مطلقا ) أي في فعل نفسه وفعل غيره فلو حلف على البتات ~~في فعل غيره أجزأه بالأولى لأنه قد أتى بالآكد # قوله ( بخلاف العكس ) يعني أن يمين العلم لا تكفي في فعل نفسه ح # قال في البحر ثم في كل موضع وجبت فيه اليمين على العلم فحلف على البتات ~~كفى وسقطت عنه وعلى عكسه لا ولا يقضي بنكوله عما ليس واجبا عليه # ا ه # قال في الدرر واعلم أن في كل موضع اليمين فيه على البتات فحلف على العلم ~~لا يكون معتبرا حتى لا يقضى عليه بالنكول ولا يسقط اليمين عنه وفي كل موضع ~~وجب اليمين فيه على العلم فحلف على البتات يعتبر اليمين حتى يسقط اليمين ~~عنه ويقضي عليه إذا نكل لأن الحلف على البتات آكد فيعتبر مطلقا بخلاف العكس # ذكره الزيلعي # ا ه # واستشكل الثاني العمادي # قال الرملي وجه الإشكال أنه كيف يقضي عليه مع أنه غير مكلف إلى البت ~~ويزول الإشكال بأنه مسقط لليمين الواجبة عليه فاعتبر فيكون قضاء بعد نكول ~~عن يمين مسقطة للحلف عنه بخلاف عكسه ولهذا يحلف فيه ثانيا لعدم سقوط الحلف ~~عنه بها فنكوله عنه لعدم اعتباره والاجتزاء به فلا يقضي عليه بسبب # تأمل # أقول يشكل قول الرملي بأنه يزول الإشكال الخ مع أنه لا يزول بذلك بعد قول ~~البحر ولا يقضي PageV07P447 بنكوله عما ليس واجبا عليه # تأمل # واستشكل في السعدية الفرع الأول بأنه ليس كما ينبغي بل ms7491 اللائق أن يقضي ~~بالنكول فإنه إذا نكل عن الحلف على العلم ففي البتات أولى # وأجاب عنه بالمنع لأنه يجوز أن يكون نكوله لعلمه بعدم فائدة اليمين على ~~العلم فلا يحلف حذرا عن التكرار وهو بمعنى ما ذكره الرملي واستشكل الثاني ~~أيضا بأنه محل تأمل فإنه إذا لم يجب عليه كيف يقضي عليه إذا نكل ولم يجب ~~عنه بجواب واستشكله الخادمي أيضا بأن البتات أعم تحققا من العلم ويعتبر في ~~اليمين انتفاؤهما وانتفاء الأعم أخص من انتفاء الأخص فكيف يقضي بالنكول عن ~~البتات في موضع يجب عليه الحلف على العلم فإنه بعد هذا النكول يحتمل أن ~~يحلف على العلم # ا ه # قال الفاضل يعقوب باشا بعد نقله عن النهاية وفيه كلام وهو أن الظاهر عدم ~~الحكم بالنكول لعدم وجوب اليمين على البتات كما لا يخفى فتأمل # ا ه # قال عزمي زاده وفي هذا المقام كلام # ا ه # فليراجع # # | فرع # مما يحلف فيه على العلم ما إذا قال في حال مرضه ليس لي شيء في الدنيا ثم ~~مات عن زوجة وبنت ورثة فللورثة أن يحلفوا زوجته وابنته على أنهما لا يعلمان ~~بشيء من تركة المتوفي بطريقه اه # بحر عن القنية # قوله ( عنه ) أي عن الزيلعي # قوله ( هذا إذا قال المنكر أيضا ) حكى هذا القهستاني بقيل # قوله ( كمودع إلخ ) صورته قال رب الوديعة أودعتك كذا فرده علي فقال ~~المودع سلمته إليك فالقول للمودع لأنه ينفي الضمان عن نفسه ويمينه على ~~البتات بأن يقول والله سلمته إليك إذ معناه النفي وهو أنك لا تستحق عندي ~~شيئا ومثله وكيل البيع إذا ادعى قبض الموكل الثمن وكما لو قال إن لم يدخل ~~فلان اليوم الدار فامرأته طالق ثم قال إنه دخل يحلف على البتات بالله أنه ~~دخل اليوم مع أنه فعل الغير لكونه ادعى علما بذلك # أفاده في البحر # قوله ( سبق الشراء ) أي من عمرو ومثلا # قوله ( وهو بكر ) صوابه وهو زيد لأن بكرا هو المدعي والذي يحلف زيد ~~المدعى عليه وكأنه جعله تفسيرا للهاء في ms7492 خصمه فيكون المعنى وهو خصم بكر ~~وخصم بكر هو زيد والأولى أن يقول أي خصم بكر هو زيد # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى تبع الشارح في هذا المصنف وصاحب الدرر # قال بعض مشايخنا صوابه زيد لأنه هو المنكر واليمين عليه ويمكن أن يقال إن ~~يحلف بالبناء للفاعل لا للمفعول ومعناه أن يطلب من القاضي تحليفه لأن ولاية ~~التحليف له فيكون قوله وهو بكر تفسيرا للضمير في خصمه لكن فيه ركاكة ا ه # قوله ( لما مر ) أي من أنه يحلف في فعل الغير على العلم ولا حاجة إليه ~~لعلمه من التفريع # قوله ( كذا إدا ادعى دينا ) بأن يقول رجل لآخر إن لي على مورثك ألف درهم ~~فمات وعليه الدين ولا بينة له فيحلف الوارث على العلم # درر أي لا على البتات وهذا لو قبض الدين على ما اختاره الفقيه وقاضيخان ~~خلافا للخصاف # قهستاني # وفي البحر وحاصل ما ذكره الصدر في دعوى الدين على الوارث أن القاضي يسأله ~~أولا عن موت أبيه ليكون خصما فإن أقر بموته سأله عن الدين فإن أقر به ~~يستوفيه المدعي من نصيبه فقط لأنه لا يصح إقرارا على الميت فيبقى إقرارا في ~~حق نفسه وإن أنكر فبرهن المدعي استوفاه من التركة لأن أحد الورثة ينتصب ~~خصما عن الباقين فيما يدعي على الميت وإلا يبرهن المدعي وطلب يمين المدعى ~~عليه استحلفه على العلم أي بالله ما تعلم أن لفلان بن فلان هذا على أبيك ~~هذا المال الذي ادعاه بوهو ألف درهم ولا شيء منه قضى عليه فيستوفي من نصيبه ~~إن أقر PageV07P448 بوصول نصيبه من الميراث إليه وإلا يقر بوصوله إليه فإن ~~صدقه المدعي فلا شيء عليه وإلا استحلف على البتات ما وصل إليه قدر مال ~~المدعي ولا بعضه فإن نكل لزمه القضاء وإلا لا هذا إذا حلفه على الدين أولا ~~فإن حلفه على الوصول أولا فحلف فله تحليفه على الدين ثانيا أي على العلم ~~لاحتمال ظهور ماله فكان فيه فائدة منتظرة # وإن لم يصل المال إليه فإنه ms7493 متى استحلفه وأقر أو نكل وثبت الدين فإذا ظهر ~~للأب مال من الوديعة أو البضاعة عند إنسان لا يحتاج إلى الإثبات فهذه ~~الفائدة المنتظرة ولو أراد المدعي استحلافه على الدين والوصول معا فقيل له ~~ذلك وعامتهم إنه يحلف مرتين ولا يجمع وإن أنكر موته حلفه على العلم فإن نكل ~~حلف على الدين أي على العلم أيضا # # | مطلب دعوى الوصية على الوارث كدعوى الدين إذا أنكرها يحلف على العلم # ودعوى الوصية على الوارث كدعوى الدين فيحلف على العلم لو أنكرها ومدعي ~~الدين على الميت إذا ادعى على واحد من الورثة وحلفه فله أن يحلف الباقي لأن ~~الناس يتفاوتون في اليمين وربما لا يعلم الأول به ويعلم الثاني # ولو ادعى أحد الورثة دينا على رجل للميت وحلفه ليس للباقي تحليفه لأن ~~الوارث قائم مقام المورث وهو لا يحلفه إلا مرة # انتهى ملخصا بزيادة # قوله ( أو عينا على وارث ) صورته أن يقول إن هذا العبد الذي ورثته عن ~~فلان ملكي وبيدك بغير حق ولا بينة له فإن الوارث يحلفه على العلم يخصص ~~التقييد بذلك بصورة العين كما يظهر من العمادية فإن جريان ذلك في الدين ~~مشكل # عزمي # وهذا بناء على أن القاضي يقضي بعلمه والمفتى به لا فيكون علمه كعدمه # قال العلامة أبو الطيب أقول في قوله فإن جريان ذلك في الدين مشكل نظر لما ~~قال في نور العين نقلا عن المحيط البرهاني إنما يحلف على العلم في الإرث لو ~~علم القاضي بالإرث أو أقر به المدعي أو برهن عليه وإلا يحلف بتا وكذا لو ~~ادعى دينا على الوارث يحلف على العلم # اه # قوله ( أو أقر به المدعي ) هو كما سبق في التصوير # قوله ( أو برهن الخصم ) وهو المدعى عليه # قوله ( فيحلف ) أي الوارث على العلم فإن لم يعلم القاضي حقيقة الحال ولا ~~أقر المدعي بذلك ولا أقام المدعى عليه بينة يحلف على البتات بالله ما عليك ~~تسليم هذا العين إلى المدعي # عمادية # قال ط يمكن تصوير بأن ادعى مدع على شخص إن ms7494 هذه العين له وعجز عن إقامة ~~البينة فطلب يمينه على البت فقال إنها إرث وأراد اليمين على العلم فأنكر ~~المدعي ذلك فأقام الوارث بينة على مدعاه فإنه يحلف على العلم أي فالشرط في ~~تحليفه الوارث على العلم في دعوى العين أحد هذه الثلاثة # قوله ( والعين ) الواو بمعنى أو # قوله ( الوارث ) أي إنهما حق موروث وأنكر الخصم # قوله ( يحلف المدعى عليه على البتات ) أي إنهما ليسا بحق مورثه # قوله ( كموهوب وشراء # درر ) يعني لو وهب رجل لرجل عبدا فقبضه أو اشترى رجل من رجل عبدا فجاء ~~رجل وزعم أن العبد عبده ولا بينة له فأراد استحلاف المدعى عليه يحلف على ~~البتات # حلبي عن الدرر أي أنه ليس بعبده والأولى كموهوب ومشتري أو كهبة وشراء ~~للموافقة لفظا وعلله الزيلعي بأن الهبة والشراء سبب موضوع للملك باختيار ~~المالك ومباشرته ولو لم يعلم أنه ملك للملك له لما باشر السبب ظاهرا فيحلف ~~على البتات فإذا امتنع عما أطلق له يكون باذلا أما الوارث فلأنه لا اختيار ~~له في الملك PageV07P449 ولا يدعي ما فعل المورث فلم يوجد ما يطلق له ~~اليمين على البتات ولأن الوارث حلف على المورث واليمين لا تجري فيها ~~النيابة فلا يحلف على البتات والمشتري والموهوب له أصل بنفسه فيحلف عليه # ا ه # قوله ( ويحلف جاحد القود ) أي منكر القصاص بأن ادعى رجل عليه قصاصا # عيني أي سواء كان في النفس أو الأطراف بالاتفاق # دامادا # قوله ( حبس ) أي ولا يقتص أما عنده فلأن النكول بذل ولا يجري في النفس ~~ألا ترى أنه لو قتله بأمره يجب عليه القصاص في رواية وفي أخرى الدية ولو ~~قطع يده بأمره لا يجب عليه شيء إلا أنه لا يباح لعدم الفائدة أما ما فيه ~~فائدة كالقطع للأكلة وقع السن للوجع لا يأثم بفعله وأما عندهما فإنه وإن ~~كان إقرارا إلا أن فيه شبهة فلا يثبت فيه القود لأنه كالحدود من وجه # قوله ( حتى يقر ) أي فيقتص منه # قوله ( أو يحلف ) أي عند الإمام فيبرأ من الدعوى ms7495 # وفي الشلبي عن الإتقاني أو يموت جوعا لأن الأنفس لا يسلك بها مسالك ~~الأموال فلا يجري فيها البذل الذي هو مؤدي الإنكار وإذا امتنع القصاص ~~واليمين حق مستحق يحبس به كما في القسامة فإنهم إذا نكلوا عن اليمين يحبسون ~~حتى يقروا أو يحلفوا # وفي الخانية في كيفية التحليف بالقتل روايتان في رواية يستحلف على الحاصل ~~بالله ما له عليه دم ابنه فلان مثلا ولا قبلك حق بسبب هذا الدم الذي يدعي # وفي رواية يحلف على السبب بالله ما قتلت فلان بن فلان ولي هذا عمدا # وفيما سوى القتل من القطع والشجة ونحو ذلك يحلف على الحاصل بالله ما له ~~عليك قطع هذا العبد ولا له عليك حق بسببها وكذلك في الشجاج والجراحات التي ~~يجب فيها القصاص # ا ه # قوله ( وفيما دونه ) أي دون القود من الأطراف # قوله ( يقتص ) منه أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كما علم ما مر # قوله ( فيجري فيها الابتذال ) أي فتثبت بالنكول كما أن المال يثبت به ~~والأولى البذل كما في بعض النسخ # قوله ( خلافا لهما ) فإنهما قالا يجب عليه الأرش فيهما ولا يقضي بالقصاص ~~لأن القصاص فيما دون النفس عقوبة تدرأ بالشبهات ولا تثبت بالنكول كالقصاص ~~في النفس ولأن النكول وإن كان إقرارا عندهما ففيه شبهة العدم فلا يثبت به ~~القصاص ويجب به المال خصوصا إذا كان امتناع القصاص لمعنى من جهة من عليه ~~خاصة كما إذا أقر بالخطأ والولي يدعي العمد وإذا امتنع القود تجب الدية ~~وعند الثلاثة يقتص فيهما بعد حلف المدعي كما في العيني وأما إذا كان ~~الامتناع من جانب من له كما إذا أقام على ما ادعى وهو القصاص رجلا وامرأتين ~~أو الشهادة على الشهادة فإنه لا يقضي بشيء لأن الحجة قامت بالقصاص لكن تعذر ~~استيفاؤه ولم يشبه الخطأ فلا يجب شيء ولا تفاوت في هذا المعنى بين النفس ~~وما دونها كما في العناية # قوله ( قال المدعي لي بينة الخ ) أطلق حضورها فشمل حضورها في المصر بصفة ~~المرض وظاهر ما ms7496 في خزانة المفتين خلافه فإنه قال الاستحلاف يجري في الدعاوى ~~الصحيحة إذا أنكر المدعى عليه ويقول المدعي لا شهود لي أو شهودي غيب أو في ~~المصر # ا ه # بحر # قوله ( في المصر ) أراد به حضورهما فيه أو محل بينه وبين محل المدعي دون ~~مسافة القصر كما يفيده الكلام الآتي # وقيد في المصر وإن كان إطلاق كلام المصنف متناولا لما لو كانت حاضرة في ~~المجلس لأنه المختلف فيه # قال في البحر أطلق في حضورها فشمل حضورها في مجلس الحكم ولا خلاف لا يحلف ~~وحضورها في المصر وهو محل الاختلاف # قوله ( لم يحلف ) أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن ثبوت الحق في ~~اليمين مرتب PageV07P450 على العجز عن إقامة البينة فلا تكون حقه دونه # عيني أي فلا تكون اليمين حقه دون العجز # قوله ( خلافا لهما ) لأن اليمين حقه بالحديث الشريف وهو قوله عليه الصلاة ~~والسلام لك يمينه حين سأل المدعي فقال ألك بينة فقال لا فقال عليه الصلاة ~~والسلام لك يمينه فقال يحلف ولا يبالي فقال ليس لك إلا هذا شاهداك أو يمينه ~~فصار اليمين حقا له لإضافته إليه بلام التمليك فإذا طالبه به يجيبه # قال ط وفي الاستدلال به نظر لأنه إنما جعل له اليمين عند فقده البينة # قال في البحر اختلف النقل عن محمد فمنهم من ذكره مع أبي يوسف كالزيلعي ~~والخصاف ومنهم من ذكره مع الإمام كالطحاوي # قوله ( وقدر في المجتبى الغيبة بمدة السفر ) قال فيه بينتي غائبة عن ~~المصر حلف عند أبي حنيفة وقيل قدر الغيبة بمسيرة سفر # ا ه # فقد خالف ما نقله المصنف عن ابن ملك من أن في الغائبة عن المصر يحلف ~~اتفاقا # قوله ( ويأخذ القاضي ) أي بطلب المدعي كما في الخانية وفي الصغرى هذا إذا ~~كان المدعي عالما بذلك أما إذا كان جاهلا فالقاضي يطلب # رواه ابن سماعة عن محمد # بحر # والمراد بأخذ القاضي كفيلا أي ممن عليه الحق لا بالحق نفسه وقد تقدم في ~~كتاب الكفالة في كفالة النفس أنه لو أعطى ms7497 كفيلا بنفسه برضاه جاز اتفاقا ولا ~~يجبر عليه عند الإمام خلافا لهما فعندهما يجبر بالملازمة فحينئذ لا حاجة ~~للتقييد بهذا وليس مذكورا في الدرر ولا في شرح الكنز # تأمل # قوله ( في مسألة المتن ) وهي قال المدعي لي بينة حاضرة الخ وقيد بها لأنه ~~لو قال لا بينة لي أو شهودي غيب لا يكفل لعدم الفائدة # كذا في الهداية # قوله ( فيما لا يسقط بشبهة ) أما فيما يسقط بها كالحدود والقصاص فلا يجبر ~~على دفع الكفيل كما تقدم # قال في البحر ادعى القاتل أن له بينة حاضرة على العفو أجل ثلاثة أيام فإن ~~مضت ولم يأت بالبينة وقال لي بينة غائبة يقضي بالقصاص قياسا كالأموال # وفي الاستحسان يؤجل استعظاما لأمر الدم # ا ه # قال الرملي ومقتضى الإطلاق أن دعوى الطلاق كدعوى الأموال وأن احتاطوا في ~~الفروج لا تبلغ استعظام أمر الدماء ولذلك يثبت برجل وامرأتين # ا ه # قوله ( كفيلا ثقة يؤمن هروبه ) وله أن يطلب وكيلا بخصومته # قال في الكافي وله أن يطلب وكيلا بخصومته حتى لو غاب الأصل يقيم البينة ~~على الوكيل فيقضى عليه وإن أعطاه وكيلا أن يطالبه بالكفيل بنفس الوكيل وإذا ~~أعطاه كفيلا بنفس الوكيل له أن يطالبه بالكفيل بنفس الأصيل لو كان المدعي ~~دينا لأن الدين يستوفي من ذمة الأصيل دون الوكيل فلو أخذ كفيلا بالمال له ~~أن يطلب كفيلا بنفس الأصيل لأن الاستيفاء من الأصيل قد يكون أيسر وإن كان ~~المدعي منقولا له أن يطلب منه مع ذلك كفيلا بالعين ليحضرها ولا يغيبه ~~المدعى عليه وإن كان عقارا لا يحتاج إلى ذلك لأنه لا يقبل التغييب وصح أن ~~يكون الواحد كفيلا بالنفس ووكيلا بالخصومة لأن الواحد يقوم بهما فلو أقر ~~وغاب قضى لأنه قضاء إعانة ا ه # وفيه ولو أقيمت البينة فلم تزك فغاب المشهود عليه فزكيت لا يقضى عليه حال ~~غيبته في ظاهر الرواية لأن له حق الجرح في الشهود وعن أبي يوسف أنه يقضى # ا ه # واعلم أنه ينبغي أن يشترط في الوكيل ما سبق ms7498 في الكفيل من كونه ثقة معروف ~~الدار وفي البحر عن الصغرى لو أبى إعطاء الوكيل بالخصومة لم يجبر # ا ه # قوله ( يؤمن هروبه ) تفسير للثقة # قال في البحر وفسره في الصغرى بأن لا يخفي نفسه ولا يهرب من البلد بأن ~~يكون له دار معروفة وحانوت معروف لا يسكن في بيت بكراء ويتركه ويهرب منه ~~وهذا شيء يحفظ جدا وينبغي أن يكون الفقيه ثقة بوظائفه بالأوقاف وإن لم يكن ~~له PageV07P451 ملك في دار أو حانوت لأنه لا يتركها ويهرب ا ه # وفسره في شرح المنظومة بأن يكون معروف الدار والتجارة ولا يكون لحوحا ~~معروفا بالخصومة وأن يكون من أهل المصر لا غريبا # ا ه # قال الحموي وكذا العسكري فإنه لا يهرب ويترك علوفته من الديوان # والحاصل أن المدار على الأمن من الهروب ا ه # وفي البحر أيضا عن كفالة الصغرى القاضي أو رسوله إذا أخذ كفيلا من المدعى ~~عليه بنفسه بأمر المدعي أولا بأمره فإن لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال ~~أعط كفيلا بنفسك ولم يقل للطالب ترجع الحقوق إلى القاضي ورسوله حتى لو سلم ~~إليه الكفيل يبرأ ولو سلم إلى المدعي فلا وإن أضاف إلى المدعي كان الجواب ~~على العكس ا ه # وفيه عنها طلب المدعي من القاضي وضع المنقول على يد عدل ولم يكتف بكفيل ~~النفس فإن كان المدعى عليه عدلا لا يجيبه القاضي ولو فاسقا يجيبه # وفي العقار لا يجيبه إلا في الشجر الذي عليه الثمر لأن الثمر نقلي # ا ه # قال في البحر وظاهر أن الشجر من العقار وقدمنا خلافه # وفي أبي السعود عن الحموي عن المقدسي التصريح بأنه من العقار # ا ه # أقول وقدمنا الصحيح من ذلك فلا تنسه # وفي الخزانة إذا أقام بينة ولم تزك في جارية يضعها القاضي على يد امرأة ~~ثقة حتى يسأل عن الشهود ولا يتركها في يد المدعى عليه عدلا كان أو لا # هذا إن سأل المدعي من القاضي وضعها # ا ه # وإنما أخذ الكفيل بمجرد الدعوى استحسانا لأن فيه ms7499 نظرا للمدعي وليس فيه ~~كثير ضرر بالمدعى عليه وهذا لأن الحضور مستحق عليه بمجرد الدعوى فصح ~~التكفيل بإحضاره أي من غير جبر كما قدمنا # قوله ( ولو وجيها ) ضد الخامل والوجيه من له حظ ورتبة والخامل من خمل ~~الرجل خمولا من باب قعد ساقط لنباهة لا حظ له # مصباح # قوله ( في ظاهر المذهب ) أي المعتمد # وعن محمد أن الخصم إذا كان معروفا أو المال حقيرا والظاهر من حاله أنه لا ~~يخفي نفسه بذلك القدر من المال لا يجبر على إعطائه الكفيل # قوله ( في الصحيح ) قال في البحر ثم تأقيت الكفالة بثلاثة أيام ونحوها ~~ليس لأجل أن يبرأ الكفيل عنها بعد الوقت فإن الكفيل إلى شهر لا يبرأ بعده ~~لكن التكفيل إلى شهر للتوسعة على الكفيل فلا يطالب إلا بعد مضيه لكن لو عجل ~~يصح وهنا للتوسعة على المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال إذ قد يعجز ~~المدعي عن إقامتها وإنما يسلم على المدعي فلا يبرأ الكفيل بالتسليم للحال ~~إذ قد يعجز المدعي عن إقامتها وإنما يسلم إلى المدعي بعد وجود ذلك الوقت ~~حتى لو أحضر البينة قبل الوقت يطالب الكفيل # قوله ( إلى مجلسه ) أي القاضي # قوله ( لازمه بنفسه ) أي دار معه حيث دار فلا يلازمه في مكان معين ولا ~~يلازمه في المسجد لأنه بنى للذكر به يفتى # بحر # وفيه ويبعث معه أمينا يدور معه # ورأيت في الزيادات أن الطالب لو أمر غيره بملازمة مديونه فللمديون أن لا ~~يرضى بالأمين عند أبي حنيفة خلافا لهما بناء على التوكيل بلا رضا الخصم ~~لكنه لا يحبسه في موضع لأن ذلك حبس وهو غير مستحق عليه بنفس الدعوى ولا ~~يشغله عن التصرف بل هو يتصرف والمدعي يدور معه # # | مطلب هل للطالب أن يمنعه من دخول داره إن لم يأذن له بالدخول معه # وإذا انتهى المطلوب إلى داره فإن الطالب لا يمنعه من الدخول إلى أهله بل ~~يدخل والملازم يجلس على باب داره # ا ه # وفي الذخيرة ومن القضاة المتأخرين من أوجب حبس الخصم لأن المدعي ms7500 يحتاج ~~إلى طلب الشهود PageV07P452 وغيره # ا ه # وفي البحر عن الزيادات أن المطلوب إذا أراد أن يدخل بيته فإما أن يأذن ~~للمدعي في الدخول معه أو يجلس معه على باب الدار لأنه لو تركه حتى يدخل ~~الدار وحده فربما يهرب من جانب آخر فيفوت ما هو المقصود منها # # | مطلب فيما لو كان المطلوب امرأة # وفي تعليق أستاذنا لو كان المدعى عليه امرأة فإن الطالب لا يلازمها بنفسه ~~بل يستأجر امرأة فتلازمها # وفي أول كراهية الواقعات رجل له على امرأة حق فله أن يلازمها ويجلس معها ~~ويقبض على ثيابها لأن هذا ليس بحرام فإن هربت ودخلت خربة لا بأس بذلك إذا ~~كان الرجل يأمن على نفسه ويكون بعيدا منها يحفظها بعينه لأن في هذه الخلوة ~~ضرورة وأشار بملازمته إلى ملازمة المدعي لما في خزانة المفتين إذا كان ~~المدعى عليه متلافا وأبى عطاء الكفيل بالمدعي # # | مطلب له ملازمة المدعي # فللمدعي أن يلازم ذلك الشيء أن يعطيه كفيلا وإن كان المدعي ضعيفا عن ~~ملازمته يضع ذلك الشيء على يد عدل # ا ه # وظاهر ما في السراج الوهاج أنه لا يلازمه إلا بإذن القاضي وذكر فيه أن ~~منها أن يسكن حيث سكن # وفي المصباح دار حول البيت يدور دورا ودورانا طاف به ودوران الفلك تواتر ~~حركاته بعضها أثر بعض من غير ثبوت ولا استقرار # ومنه قولهم دارت المسألة أي كلما تعلقت بمحل توقف ثبوت الحكم على غيره ~~فتنتقل إليه ثم يتوقف على الأول وهكذا # ا ه # قوله ( مقدار مدة التكفيل ) فإن لم يأت ببينة أمره أن يخلي سبيله ولا ~~يقبل دعوته إلا بإحضار البينة كما لا يخفى # قوله ( إلا أن يكون الخصم غريبا أي مسافرا ) وأي تفسير مراد وأشار به إلى ~~أن حكم المقيم مريد السفر كالغريب # قال في المنح المراد من الغريب المسافر # قوله ( إلى انتهاء مجلس القاضي ) أطلق في مقدار القاضي فشمل ما إذا كان ~~يجلس في كل خمسة عشرة يوما مرة # كذا في البزازية # قوله ( دفعا للضرر ) بأخذ الكفيل وبالملازمة أزيد ms7501 من ذلك كذا علله في ~~الهداية لأن في أخذ الكفيل والملازمة زيادة على ذلك إضرارا به يمنعه عن ~~السفر ولا ضرر هذا المقدار ظاهرا # قوله ( حتى لو علم وقت سفره ) بأن قال أخرج غدا مثلا فلو علم أن السفر ~~قبل انتهاء مجلس القاضي يكون التكفيل إلى وقت السفر دفعا للضرر # قوله ( إليه ) أي إلى وقت سفره # قوله ( أو يستخبر رفقاءه ) بأن يبعث إليهم أمينا فإن قالوا أعد للخروج ~~معنا يكفله إلى وقت الخروج # بحر # قوله ( لا بينة لي الخ ) هذه المسألة من تتمة قوله وتقبل البينة لو ~~أقامها بعد اليمين كما أشار إليه الشارح هناك بقوله وإن قال قبل اليمين لا ~~بينة لي فكان المناسب أن يذكرها هناك ح # قوله ( قبل ذلك البرهان ) لأن اليمين PageV07P453 الفاجرة أحق بالرد من ~~البينة العادلة كما مر # قوله ( فهي شهود زور ) لأن الشهادة تتعلق بالشهود ويجب عليهم أداؤها ~~ويأثم كاتمها وهذا القول منه لا يثبت زور العدل لأنه قبل الشهادة ولأنه في ~~غير معلوم ولأنه جرح مجرد ط # قوله ( أو قال ) أي المدعي # قوله ( حلفت ) بتاء الخطاب # قوله ( كما مر ) عند قول المصنف اصطلحا على أن يحلف عند غير قاض الخ لكن ~~هناك اليمين من المدعي وقدمنا الكلام عليه هناك # قوله ( فأنكر المدعي ) أي مدعي الدين # قوله ( ولا بينة له ) أي لمدعي الإيصال # قوله ( فطلب يمينه ) أي يمين الدائن # قوله ( فقال المدعي ) أي مدعي الدين # قوله ( اجعل حقي في الختم ) المراد به والله تعالى أعلم المنقد فإنه قال ~~في القاموس إن المختم كمنبر آلة ينقد بها فراجعه ط # أقول ولعله المعد الذي يعد عليه الصيارفة والتجار وفي بيت المال الدراهم ~~والمقصود إحضار الحق # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى المراد بالختم الصك ومعناه اكتب الصك ~~بالبينة ثم استحلفني أو المراد بإحضار نفس الحق في شيء مختوم وهو الأظهر ~~وفي حاشية الفتال الأنقروية يعني احضر حقي ثم استحلفني ومثله في الحامدية # قوله ( لحديث من كان حالفا ) صدره كما في الحموي لا تحلفوا بإبائكم ولا ~~بالطواغيت ms7502 فمن كان حالفا الخ # ولما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه الصلاة والسلام سمع عمر ~~يحلف بأبيه فقال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف ~~بالله أو ليصمت رواه البخاري ومسلم وأحمد # وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله لا تحلفوا إلا بالله ~~ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون رواه النسائي # عيني # قوله ( وظاهره ) أي ظاهر قول الخزانة من قوله وهو قوله والله إنه لو حلفه ~~بغيره من أسماء الله أو صفة تعورف الحلف بها لم يكن يمينا يعني في باب ~~الدعوى ويمكن أن يكون وجهه أن لفظ الجلالة جامع لجميع الأسماء والصفات حتى ~~صحح بعضهم أنه الاسم الأعظم وقد ورد تحليف الشارع به فيقتصر عليه ويحتمل ~~أنه ذكره على سبيل التمثيل لما علم في كتاب الأيمان أنه ينعقد الحلف بكل ~~اسم من أسماء الله تعالى وكل صفة تعورف الحلف بها وقد صرحوا هنا بما يدل ~~على ذلك # قال في خزانة المفتين متى حلفه بالله الرحمن الرحيم كان يمينا واحدا وإذا ~~حلفه بالله والرحمن والرحيم يكون ثلاثة أيمان ا ه # فهذا صريح بأن الرحمن والرحيم يمين # تأمل # ومثله في التبيين فإنه قال ويحترز عن عطف بعض الأسماء على بعض كيلا يتكرر ~~عليه اليمين ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه ~~بالنكول لأن المستحق عليه يمين واحدة وقد أتى بها # ا ه # وسيصرح الشارح به في قوله ويجتنب العطف كي لا يتكرر اليمين وفي كتاب ~~الأيمان والقسم بالله تعالى أو باسم من أسمائه كالرحمن والرحيم والحق أو ~~بصفة يحلف بها من صفاته تعالى كعزة الله وجلاله وكبريائه وعظمته الخ فهذا ~~كله يدل على كونه يمينا وكذا ما ثبت في الحديث ورب الكعبة ونحوه يقتضي أن ~~الحلف بالرحمن والرحيم وغيره من أسمائه تعالى يكون يمينا على أنه صرح في ~~روضة القضاة بأن اليمين يكون PageV07P454 بالرحمن والرحيم وسائر أسمائه ~~تعالى # وأما الحصر في الحديث الشريف بالنسبة إلى الجبت والطاغوت ونحوهما ms7503 # قوله ( بغيره ) كالرحمن والرحيم # بحر # قوله ( لم يكن يمينا ) قد علمت أن الحق أنه يمين ولا يشكل عليه ما يفهم ~~من ظاهر عبارة الدرر من قوله والحلف بالله تعالى دون غيره وإن كان ظاهره أن ~~هذا التركيب للحصر كما في الحمد لله لأن المراد أن لا يكون الحلف إلا بذاته ~~تعالى أي باسم من أسمائه الذاتية أو الصفاتية فقد انتفى الإشكال على أنه هو ~~المصرح به في عمدة الكتب بل عامتهم ولا يمكن أن يقال إن ما ذكروه في كتاب ~~الأيمان فرق عن هنا أي الدعوى لأنه لم يصرح أحد يفرق أصلا # قوله ( ولم أره صريحا بحر ) حيث قال بعد نقله عبارة الخزانة وظاهره أنه ~~لا تحليف بغير هذا الاسم فلو حلفه بالرحمن أو الرحيم لا يكون يمينا ولم أره ~~صريحا ا ه # قال العلامة المقدسي فيه قصور لوجود النص على خلافه فقد ذكر في كتاب ~~الأيمان أنه لو قال والرحمن أو الرحيم أو القادر فكل ذلك يمين ويدل عليه ~~قولهم فيما إذا غلظ بذكر الصفة يحتر عن الإتيان بالواو لئلا تتكرر اليمين ~~ونصه هنا في تحليف الأخرس أن يقال له عهد الله عليك ولا فرق بينه وبين ~~الصحيح بل صرح بهذا الصحيح وصرح في روضة القضاة بأن الرحمن الرحيم وسائر ~~أسماء الله تعالى تكون يمينا ا ه # أقول والعجب من المصنف حيث نقله وأقره عليه وكذا الشارح # قوله ( لا بطلاق وعتاق وإن ألح الخصم ) أي داوم على طلب اليمين بهما ومثل ~~الطلاق والعتاق الحج كما في العناية وقد قصد بهذا مخالفة الكنز والدرر حيث ~~قال إلا إذا ألح الخصم وحكاه في الكافي بقيل وكذا في الهداية فإن ما مشى ~~عليه الشارح هو ظاهر الرواية # قوله ( لأن التحليف بهما حرام ) بل في القهستاني عن المضمرات اختلفوا في ~~كفره إذا قال حلفه بالطلاق وقدمنا الكلام قريبا على ما لو حلف بالطلاق أنه ~~لا مال عليه ثم برهن المدعي على المال وسيأتي في كلام الشارح # قوله ( وقيل إن مست الضرورة فوض إلى ms7504 القاضي ) قال في المنية وإن مست ~~الضرورة يفتي أن الرأي فيه للقاضي # قوله ( وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر ) تبع فيه المصنف وصاحب البحر وهو ~~عجيب فإن صاحب الخزانة صرح بأن ذلك على قول الأكثر فهو صريح لا ظاهر # قوله ( وإلا فلا فائدة ) قال العلامة المقدسي قد تكون فائدته اطمئنان ~~خاطر المدعي إذا حلف فربما كان مشتبها عليه الأمر لنسيان ونحوه فإذا حلف له ~~بهما صدقه ا ه # وفي شرح الملتقى عن الباقلاني الإقرار بالمدعي إذا احترز عنه # ا ه أي تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار نكوله فإذا طلب حلفه ~~به ربما يمتنع ويقر بالمدعي # قوله ( واعتمده المصنف ) حيث قال وهذا كلام ظاهر يجب قبوله والتعويل عليه ~~لأن التحليف إنما يقصد لنتيجته وإذا لم يقض بالنكول عنه فلا ينبغي الاشتغال ~~به وكلام العقلاء فضلا عن العلماء العظام يصان عن اللغو والله تعالى أعلم ~~بالصواب ا ه # لكن عبارة ابن الكمال فإن ألح الخصم قيل يصح بهما في زماننا لكن لا يقضي ~~عليه بالنكول لأنه امتنع PageV07P455 عما هو منهي عنه شرعا ولو قضي عليه ~~بالنكول لا ينفذ انتهت # واستشكل في السعدية بأنه إذا امتنع عما هو منهي عنه شرعا فكيف يجوز ~~للقاضي تكليف الإتيان بما هو منهي عنه شرعا ولعل ذلك البعض يقول النهي ~~تنزيهي ومثل ما في ابن الكمال في الزيلعي وشرح درر البحار وظاهره أن القائل ~~بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع ولكن يعرض عليه لعله يمتنع فإن من له ~~أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة وعتق الأمة أو ~~إمساكهما بالحرام بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به في زماننا كثيرا # تأمل # قوله ( لا يفرق ) أي بين الزوج والزوجة # قوله ( لأن السبب لا يستلزم قيام الدين ) لاحتمال وفائه أو إبرائه أو ~~هبته منه وهذا التفصيل هو المفتى به كما في شرح عبد البر ط # قوله ( وقال محمد في الشهادة على قيام المال لا يحنث لاحتمال صدقه ) # أقول تقدم قريبا قوله ويظهر ms7505 كذبه بإقامتها لو ادعاه أي المال بلا سبب ~~فحلف وإن ادعاه بسبب فحلف أن لا دين عليه ثم أقامها لا يظهر كذبه لجواز أنه ~~وجد القرض ثم وجد الإبراء أو الإيفاء وعليه الفتوى ا ه # وقد ذكرنا هناك الكلام وبحث المقدسي فيه والجواب عنه فراجعه إن شئت # قوله ( وقد تقدم ) أي في كلام المصنف حيث قال ويظهر كذبه بإقامتها لو ~~ادعاه بلا سبب فحلف الخ وإنما أعاد هنا لأن هذه العبارة أوضح وأدل على ~~المطلوب وفيها زيادة فائدة كذكر الخلاف بين محمد وأبي يوسف وهو كالشرح ~~للعبارة المتقدمة فقد بين به أن إطلاق الدرر على قول أحد الشيخين ولا ~~اعتراض على من أتى بالعبارة التامة بعد العبارة القاصرة كما قالوا في عطف ~~العام على الخاص لا يحتاج إلى نكتة لما فيه من زيادة الفائدة # تأمل # # | مطلب مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل # قال العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي ونذكر نبذا من مسائل ذكرها الخصاف ~~في آخر كتاب الحيل إن قال كل امرأة لي طالق مثلا ونوى كل امرأة أتزوجها ~~باليمين أو الهند أو بالسند أو في بلد من البلدان له نيته وإن ابتدأ اليمين ~~يحتال ويقول هو الله ويدغم ذلك حتى لا يفهم المستحلف # فإن قال المستحلف إنما أحلفك بما أريد وقل أنت نعم ويريد أن يستحلفه ~~بالله والطلاق والعتاق والمشي وصدقة ما يملك يقول نعم وينوي نعما من ~~الأنعام وكذا لو قيل له نساؤك طوالق ونوى نساءه العور أو العميان أو ~~العرجان أو المماليك أو اليهوديات فيكون له نيته # وإن أراد أن يحلف أنه لم يفعل كذا وأحصر المملوك ليحلف بعتقه قال يضع يده ~~على رأس المملوك أو ظهره ويقول هذا حر يعني ظهره إن كان فعل فلا يعتق ~~المملوك # وإن حلف بعتق المملوك أنه لم يفعل كذا ونوى بمكة أو في المسجد الحرام أو ~~في بلد من البلدان لا يحنث إن كان فعله في غير ذلك الموضع # وإن حلف بطلاق امرأته ويقول امرأتي طالق ثلاثا وينوي عملا ms7506 من الأعمال ~~كالخبز والغسل أو أطالق من وثاق وينوي بقوله ثلاثا ثلاثة أيام أو أشهر أو ~~جمع فلا حنث # ولو بلغ سلطانا عن رجل كلام فأراد السلطان أن يحلفه عليه فالوجه أن يقول ~~ما الذي بلغك عني فإذا قال بلغني عنك كذا وكذا فإن شاء حلف له بالعتاق ~~والطلاق أنه ما قال هذا الكلام الذي حكاه هذا ولا سمع به إلا هذه الساعة ~~PageV07P456 فلا إثم عليه وإن شاء نوى في الطلاق والعتاق ما شرحناه وإن شاء ~~نوى أنه لم يتكلم بهذا الكلام بالكوفة مثلا غير البلد الذي تكلم فيه به أو ~~الموضع أو ينوي عدم التكلم ليلا وإن تكلمه نهارا أو عكسه أو ينوي زمنا غير ~~الذي تكلم فيه # ا ه ملخصا # أقول الظاهر في ذلك أن الحالف مظلوما أما لو كان ظالما فلا ينوي بل ~~العبرة بظاهر اللفظ العرفي الذي حلف به لأن الأيمان مبنية على الألفاظ لا ~~على الأغراض كما علم ذلك من كتاب الأيمان فراجعه # قوله ( ويغلظ بذكر أوصافه تعاى ) أي يؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى ~~وذلك مثل قوله 95 @QB@ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو ~~الرحمن الرحيم @QE@ الحشر 22 الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما ~~لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه ولا شيء منه لأن أحوال الناس ~~شتى فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ويتجاسر عند عدمه فيغلظ عليه لعله ~~يمتنع بذلك ولو لم يغلظ جاز وقيل لا تغليظ على المعروف بالصلاح ويغلظ على ~~غيره وقيل يغلظ على الخطير من المال دون الحقير # عيني # قوله ( وقيده ) أي قيد بعضهم التغليظ # قوله ( بفاسق ) أي إذا كان المدعى عليه فاسقا # قوله ( ومال خطير ) أي كما ذكرنا كما بينه في خزانة المفتين وتبيين ~~الحقائق # قوله ( والاختيار فيه ) أي في التغليظ لما علمت من أنه جائز ويجوز إرجاع ~~الضمير إلى أصل اليمين أي الاختيار في اليمين بأن يقول له قل والله أو ~~بالله أو الرحمن والقادر على ما ms7507 سلف وقد صرحوا أن التحليف حق القاضي أي ~~الاختيار في صفة التغليظ إلى القضاة يزيدون فيه ما شاؤوا أو ينقصون ما ~~شاؤوا ولا يغلظون لو شاؤوا كما في البحر عن الخلاصة # قوله ( وفي صفته ) أي التغليظ التي ينطلق بها # قوله ( إلى القاضي ) أي تفويضه إلى القاضي # قوله ( ويجتنب العطف ) أي في اليمين فلا يذكره بحرف العطف ويحترز عن عطف ~~بعض الأسماء على بعض وإلا لتعدد اليمين ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل ~~عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول لأن المستحق يمين واحدة وقد أتى بها كما ~~أفاده الزيلعي وقدمناه قريبا فلا تنسه # قوله ( لا يستحب ) وقيل لا يجب وقيل لا يشرع # وظاهر ما في الهداية أن المنفي وجوب التغليظ بهما فيكون مشروعا وظاهر ما ~~في المحيط في موضع أن المنفي كونه سنة وفي موضع بعده عدم مشروعيته حيث قال ~~لا يجوز التغليظ بالزمان والمكان وصرح في غاية البيان أن للحاكم فعله عندنا ~~إن رأى ذلك وإنما الخلاف في كونه واجبا أو سنة # وفي البحر لا يجوز التغليظ بالمكان # قال في الكافي قيل لا يجب وقيل لا يشرع لأن في التغليظ بالزمان تأخير حق ~~المدعي إلى ذلك الزمان # قال العلامة المقدسي وكذا في المكان لأن فيه التأخير إلى الوصول إلى ذلك ~~المكان المغلظ به فلا يشرع # كذا في التبيين والكافي # ا ه # قلت وهذا لا يظهر إذا كان على وفق مطلوبه ولو علل بمخالفته المشروع لكان ~~أولى وعند الشافعي يستحب هذا التغليظ في قول ويجب في قول به قال مالك كما ~~في البناية وغيره # أقول الظاهر أن المذهب عندنا عدم جواز هذا التغليظ وعليه دلائل مشايخنا ~~المذكورة في الشروح وأما سلب حسن هذا لتغليظ تارة وسلب الوجوب أخرى في ~~عبارتهم فمبني على نفي مذهب الخصم # تدبر # قوله ( بزمان ) مثل يوم الجمعة # قوله ( ولا بمكان ) مثل الجامع عند المنبر أو ما بين الركن والمقام وعند ~~قبره عليه الصلاة والسلام وعند صخرة بيت المقدس # قوله ( وظاهره أنه مباح ) فيه أن المباح ما استوى ms7508 طرفاه فكان يقول فهو ~~خلاف الأولى # PageV07P457 وأقول كيف يكون مباحا وفيه زيادة على النص وهو قوله اليمين ~~على من أنكر وهو مطلق عن التقييد بزمان أو مكان والتخصيص بهما زيادة على ~~النص وهو نسخ كما أفاده العيني # وفي شرح الملتقى للداماد وعند الأئمة الثلاثة يجوز أن تغلظ بهما أيضا إن ~~كانت اليمين في قسامة ولعان ومال عظيم # قال القهستاني وعن أبي يوسف أنه يوضع المصحف في حجره ويقرأ الآية ~~المذكورة وهي 3 @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ~~آل عمران 77 الآية ثم يحلف في مكان منها كما في المضمرات # قوله ( ويستحلف اليهودي ) قال في المصباح اليهودي نسبة إلى هود وهو اسم ~~نبي عربي وسمي بالجمع والمضارع من هدى إذا رجع ويقال هم يهود وهو غير منصرف ~~للعلمية ووزن الفعل وجاز تنوينه وقيل نسبة إلى يهود بن يعقوب # قوله ( بالله الذي أنزل التوراة على موسى ) لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لابن صوريا الأعور أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أن حكم الزنا في ~~كتابكم هذا كما في البحر # قال في البدائع ولا يحلف على الإشارة إلى مصحف معين أي من التوراة بأن ~~يقول بالله الذي أنزل هذه التوراة أو هذا الإنجيل لأنه ثبت تحريف بعضها فلا ~~يؤمن أن تقع الإشارة إلى الحرف المحرف فيكون التحليف تعظيما لما ليس كلام ~~الله تعالى شرنبلالية # أو من حيث إن المجموع ليس كلام الله تعالى ط # قوله ( والنصراني ) قال في المصباح رجل نصراني بفتح النون وامرأة نصرانية ~~وربما قيل نصران ونصرانة ويقال هو نسبة إلى قرية يقال لها نصرة ولهذا قيل ~~في الواحد نصري على القياس والنصارى جمعه مثل مهري ومهارى ثم أطلق النصراني ~~على كل من تعبد بهذا الدين ا ه # قوله ( والمجوسي ) قال في المصباح هي كلمة فارسية يقال تمجس إذا دخل في ~~دين المجوس كما يقال تهود أو تنصر إدا دخل في دين اليهود والنصاري # قوله ( فيغلظ على كل بمعتقده ) لتكون ردعا له عن اليمين الكاذبة # قال في البحر ms7509 وما ذكره من صورة تحليف المجوسي مذكور في الأصل # وروى عن أبي حنيفة أنه لا يحلف أحد أي من أهل الكفر إلا بالله خالصا ~~تحاشيا عن تشريك الغير معه في التعظيم # وذكر الخصاف أنه لار يحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله واختاره بعض ~~مشايخنا لما في ذكر النار من تعظيمها ولا ينبغي ذلك بخلاف الكتابين لأنهما ~~من كتبه تعالى وظاهر ما في المحيط أن ما في الكتاب قول محمد وما ذكره ~~الخصاف قولهما # فإن قلت إذا حلف الكافر بالله فقط ونكل عما ذكر هل يكفيه أم لا قلت لم ~~أره صريحا وظاهر قولهم إن يغلظ به أنه ليس بشرط وأنه من باب التغليظ فيكفي ~~بالله ولا يقضي عليه بالنكول عن الوصف المذكور # ا ه # قوله ( اختيار ) قال فيه بعد قول المتن ويستحلف اليهودي الخ ولو اقتصر في ~~الكل على قوله بالله فهو كاف لأن الزيادة للتأكيد كما قلنا في المسلم وإنما ~~يغلظ ليكون أعظم في قلوبهم فلا يتجاسرون على اليمين الكاذبة # ا ه # قوله ( والوثني ) الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن ~~مثل أسد وأسد وأوثان وينسب إليه من يتدين بعبادته على لفظه فيقال رجل وثني ~~وأراد بالوثني المشرك سواء عبد صنما أو وثنا أو غيرهما # قوله ( لأنه يقر به وإن عبد غيره ) أي يعتقد أن الله تعالى خالقه لكنه ~~يشرك معه غيره # قال تعالى @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله @QE@ ~~PageV07P458 لقمان 25 # قوله ( وجزم ابن الكمال بأن الدهرية ) بفتح الدال # أي الطائفة الذين يقولون بقدم الدهر وينكرون الصانع ويقولون إن هي إلا ~~أرحام تدفع وأرض تبلع وما يهلكنا إلا الدهر # قال في القاموس الدهر قد يعد في الأسماء الحسنى والزمن الطويل والأمد ~~الممدود وألف سنة والدهري ويضم القائل ببقاء الدهر # قوله ( لا يعتقدونه تعالى ) وإن قالوا يقدمه لأن قدمه عندهم بأنه قديم ~~بالزمان وذلك لأن منهم من يقول القدماء خمسة الرب والدهر والفلك والعناصر ~~والفراغ أي الخلاء وراء العام فالزهرا الخالق لها ms7510 وهي قديمة بالزمان لا ~~بالذات كما في حاشية الكبرى # قوله ( قلت وعليه فبماذا يحلفون ) قلت يحلفون بالله تعالى لما في معراج ~~الدراية عن المبسوط الحر والمملوك والرجل والمرأة والفاسق والصالح والكافر ~~والمسلم في اليمين سواء لأن المقصود هو القضاء بالنكول وهؤلاء في اعتقاد ~~الحرمة في اليمين الكاذبة سواء # ا ه # أقول والزنديق والمباحي داخلون تحت المشركين إذ قد سبق في صدر الكتاب من ~~البدائع أنهم لم يتجاسروا في عصر من الأعصار على إظهار نحلهم سوء كفرهم ~~فلما لم يقروا بالواجب الوجود لله تعالى تقدس عما يقول الظالمون ولا نبي من ~~الأنبياء ولم يقدروا على إظهار مللهم ألحقوا بالمشركين فيعدون منهم حكما ~~على أنه قد صرح في بعض الكتب أنهم يقرون به تعالى # ولكن ينفون القدر عنه تعالى فظهر أن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى ~~وتعمهم الآية الكريمة المتقدمة فيستحلفون بالله تعالى سواء كان المستحلف ~~ممن يعتقد الله تعالى أو لا فإنه وإن لم يعلم الله تعالى يعلمه فإذا حلف به ~~كاذبا فالله تعالى يقطع دابره ويجعل دياره بلاقع أي خالية وحينئذ فلا معنى ~~لقول الشارح قلت الخ تأمل # أقول وهذا كله بخلاف الكتابيين كما مر من أنهم يحلفون بالله الذي أنزل ~~التوراة أو الإنجيل وفي المقدسي لأنهما من كتبه تعالى # قال في شرح الأقطع أما الصابئة إن كانوا يؤمنون بإدريس عليه السلام ~~استحلفوا بالذي أنزل الصحف على إدريس عليه السلام وإن كانوا يعبدون الكواكب ~~استحلفوا بالذي خلق الكواكب # ا ه # إتقاني # ولا تنس ما قررته # قوله ( أن يقول له القاضي عليك عهد الله ) ولا يقول له تحلف بالله ما ~~لهذا عليك حق فإنه لا يكون يمينا ولو أشر بنعم لأنه يصير كأنه قال احلف ~~وذلك لا يكون يمينا أفاده الإتقاني # قال في الشرنبلالية ولا يقول له بالله إن كان كذا لأنه إذا قال نعم ~~إقرارا لا يمينا # ا ه # قوله ( فإذا أومأ برأسه أي نعم صار حالفا ) وإن أشار بالإنكار صار نكولا ~~ويقضي عليه قنية # قوله ( أن عرفه ) أي الخط ms7511 # قوله ( وإلا فبإشارته ) ويعامل معاملة الأخرس # عبد البر # قوله ( ولو أعمى أيضا ) أي وهو أصم أخرى # قوله ( فأبوه الخ ) مراده به ما يعم الجد كما أن المراد بوصيه ما يشمل ~~وصي الجد # أفاده عبد البر # وظاهره أنه يستحلف عنه فإن كان كذلك فإنه يكون مخصصا لما تقدم من قوله إن ~~النيابة لا تجري في الحلف # كذا أفاده بعض الفضلاء # لكن صرح العلامة أبو السعود بأنه مستثنى من قولهم الحلف لا تجري فيه ~~النيابة وهو ظاهر في أنه يحلف وهو ظاهر في أنه يحلف أبوه أو وصيه # تأمل # قوله ( أو من نصبه القاضي ) الصواب ثم من نصبه القاضي لأنه إنما ينصب عنه ~~إذا فقد من سبق ذكره PageV07P459 عبد البر وهل يحلفون على العلم لكونه مما ~~يتعلق به حق الغير أو على البت يحرر ط # قوله ( بحر ) قال فيه والقاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك # كذا في الهداية # ولو قال المسلم لا يحضرها لكان أولى لما في التاترخانية يكره للمسلم ~~الدخول في البيعة والكنيسة من حيث إنه مجمع الشياطين والظاهر أنها تحريمية ~~لأنها المرادة عند الإطلاق وقد أفتيت بتعزير مسلم لازم الكنيسة مع اليهود # ا ه # قوله ( في دعوى سبب يرتفع ) أي سبب ملك ولو حكميا أو سبب ضمان وقيد به ~~لأن الدعوى إذا وقعت مطلقة عن سبب بأن ادعى عبدا أنه ملكه فاليمين على ~~الحكم بلا خلاف فيقال قل بالله ما هذا العبد لفلان هذا ولا شيء منه كما في ~~العمادية # قوله ( يرتفع ) أي برافع كالإقالة والطلاق والرد # قوله ( أي على صورة إنكار المنكر ) وهو صورة دعوى المدعي # بحر هذا معناه الاصطلاحي أما معناه اللغوي فالحاصل من كل شيء ما بقي وثبت ~~وذهب ما سواه كما في القاموس ويمكن اعتباره هنا فإنه يحلف على الثابت ~~والمستقر الآن ويكون قوله أي على صورة الخ تفسير مراد وإنما كان على صورته ~~لأن المنكر يقول لم يكن بيننا بيع ولا طلاق ولا غصب # والحاصل أن التحليف على الحاصل نوع آخر من كيفية ms7512 اليمين وهو الحلف على ~~الحاصل والسبب والضابط في ذلك أن السبب إما أن يكون مما يرتفع برافع أو لا ~~فإن كان الثاني فالتحليف على السبب بالإجماع وإن كان الأول فإن تضرر المدعي ~~بالتحليف على الحاصل عند الطرفين وعلى السبب عند أبي يوسف كما سيأتي مفصلا # قال في نور العين النوع الثالث في مواضع التحليف على الحاصل والتحليف على ~~السبب جغ # ثم المسألة على وجوه إما أن يدعي المدعى دينا أو ملكا في عين أو حقا في ~~عين وكل منها على وجهين إما أن يدعيه مطلقا أو بناء على سبب فلو ادعى دينا ~~ولم يذكر سببه يحلف على الحاصل ما له قبلك ما ادعاه ولا شيء منه وكذا لو ~~ادعى ملكا في عين حاضر أو حقا في عين حاضر ادعاه مطلقا ولم يذكر له سببا ~~يحلف على الحاصل ما هذا لفلان ولا شيء منه ولو ادعاه بناء على سبب بأن ادعى ~~دينا بسب قرض أو شراء أو ادعى ملكا بسبب بيع أو هبة أو ادعى غصبا أو وديعة ~~أو عارية يحلف على الحاصل في ظاهر الرواية لا على السبب بالله ما غصبت ما ~~استقرضت ما أودعك ما شريت منه # كافي # وعن أبي يوسف يحلف على السبب في هذه الصور المذكورة إلا عند تعريض المدعى ~~عليه نحو أن يقول أيها القاضي قد يبيع الإنسان شيئا ثم يقيل فحينئذ يحلف ~~القاضي على الحاصل صح # وذكر شمس الأئمة الحلواني رواية أخرى عن أبي يوسف إن المدعى عليه لو أنكر ~~السبب يحلف على السبب ولو قال ما علي ما يدعيه يحلف على الحاصل # قاضيخان # وهذا أحسن الأقاويل عندي وعليه أكثر القضاة # يقول الحقير وكذا في مختارات النوازل لصاحب الهداية ا ه # وقال فخر الإسلام البزدوي اللائق أن يفوض الأمر إلى القاضي فيحلف على ~~الحاصل أو السبب أيهما رآه مصلحة كما في الكافي وما في المتن ظاهر الرواية ~~كما في الشروح واعترض على رواية عن أبي يوسف بأني اللائق التحليف على السبب ~~دائما ولا اعتبار للتعريض ms7513 لأنه لو وقع فعلى المدعي البينة وإن عجز فعلى ~~المدعى عليه اليمين # وأجيب بأنه قد لا يقدر عليها والخصم ممن يقدم على اليمين الفاجرة فاللائق ~~التحليف على الحاصل كي لا يبطل الحق # قال البرجندي ما ذكره المعترض اعتراض على قول أبي يوسف بأنه لا فرق في ~~ذلك بين التعريض وعدمه وذا لا يندفع بهذا الجواب # قوله ( أي بالله ما بينكما نكاح قائم ) PageV07P460 بإدخال النكاح في ~~المسائل التي يحلف فيها على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين ~~لأن أبا حنيفة لا يقول بالتحليف بالنكاح إلا أن يقال إن الإمام فرع على ~~قولهما كتفريعه في المزارعة على قولهما # بحر # أو يقال إنه محمول على ما إذا كان مع النكاح دعوى المال كما نقل عن ~~المقدسي ولكن ذكره في اليعقوبية أيضا ثم قال وهذا بعيد لأن الظاهر أنه يحلف ~~عنده في تلك الصورة على عدم وجوب المال لا على عدم النكاح فليتأمل # ا ه # قوله ( وما بينكما بيع قائم الآن ) هذا قاصر والحق ما في الخزانة من ~~التفصيل # قال المشتري إذا ادعى الشراء فإن ذكر نقد الثمن فالمدعى عليه يحلف بالله ~~ما هذا العبد ملك المدعي ولا شيء منه بالسبب الذى ادعى ولا يحلف بالله ما ~~بعته وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له أحضر الثمن فإذا أحضره استحلفه ~~بالله ما يملك قبض هذا الثمن ولا تسليم هذا العبد من الوجه الذي ادعى وإن ~~شاء حلفه بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة # والحاصل أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست بدعوى ~~العقد ولهذا تصح مع جهالة الثمن فيحلف على ملك المبيع ودعوى البيع مع تسليم ~~المبيع ودعوى الثمن معنى وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة المبيع ~~فيحلف على ملك الثمن # قوله ( وما يجب عليك رده الآن ) الصواب ما في الخلاصة ما يجب عليك رده ~~ولا مثله ولا بدله ولا شيء من ذلك انتهى # وإلى بعض ذلك أشار الشارح بقوله أو بدله لأن المغصوب لو ms7514 كان هالكا لا يجب ~~على الغاصب رد عينه لتعذر ذلك بل يجب عليه رد مثله لو مثليا أو قيمته لو ~~قيميا فلو حلفه بالله ما يجب عليك رده وكان ذلك بعد هلاكه وحلف على ذلك لم ~~يحنث لعدم وجوب رده ح # بل يحلفه بالله ما يجب عليك رده ولا رد بدله ليعم حاله قيام المغصوب ~~وهلاكه فلو ادعى عليه قيام المغصوب حلفه بالله ما يجب عليك رده وإن ادعى ~~عليه أن المغصوب قد هلك في يده ويريد تضمينه حلف بالله ما يجب عليك بدله ~~وإنما عبر بالبدل ليعم المثل لو مثليا والقيمة لو قيميا # قوله ( وما هي بائن منك الآن ) هذا في البائن الواحد وأما إذا كان ~~بالثلاث يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما وفي الرجعي يحلف ~~بالله تعالى ما هي طالق في النكاح الذي بينكما وهو معنى قوله الآن قال ~~الإسبيجابي يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما # قوله ( وما بعت ) أي أو ما غصبت أو ما طلقت لاحتمال أنه رده أو جدد ~~النكاح بعد الإبانة # قال في البحر ولم يستوف المؤلف رحمه الله تعالى المسائل المفرعة على هذا ~~الأصل فمنها الأمانة والدين وقد ذكرناهما # وفي منية المفتي المدعى عليه الألف يحلف بالله ما له قبلك ما يدعي ولا ~~شيء منه لأنه قد يكون عليه الألف إلا درهما فيكون صادقا # ا ه # وفيما ذكره الإسبيجابي في التحليف على الوديعة إذا أنكرها المدعى عليه ~~يحلف على صورة إنكاره بالله ليس له عندك شيء ولا عليك دين وعند أبي يوسف ~~بالله ما أودعه ولا باعه ولا أقرضه قصور والصواب ما في الخزانة # وفي دعوى الوديعة إذا لم تكن حاضرة يحلف بالله ما له هذا المال الذي ~~ادعاه في يديك وديعة ولا شيء PageV07P461 منه ولا له قبلك حق منه لأنه متى ~~استهلكها أو دل إنسانا عليها لا تكون في يديه ويكون عليه قيمتها فلا يكتفي ~~بقوله في يديك بل يضم إليه ولا له قبلك حق منه احتياطا ms7515 # ا ه # ومنها دعوى الملك المطلق فإن كان في ملك منقول حاضر في المجلس يحلف بالله ~~ما هذا العين ملك المدعي من الوجه الذي يدعيه ولا شيء منه وإن كان غائبا من ~~المجلس إن أقر المدعى عليه أنه في يده وأنكر كونه ملك المدعي كلف إحضاره ~~ليشير إليه وإن أنكر كونه في يده فإنه يستحلف بعد صحة الدعوى ما لهذا في ~~يديك كذا ولا شيء منه ولا شيء عليك ولا قبلك ولا قيمة وهي كذا ولا شيء منها # كذا في الخزانة # ومنها دعوى إجارة الضيعة أو الدار أو الحانوت أو العبد أو دعوى مزارعة في ~~أرض أو معاملة في نخل بالله ما بينك وبين هذا المدعي إجارة قائمة تامة ~~لازمة اليوم في هذا العين المدعي ولا له قبلك حق بالإجارة التي وصفت # كذا في الخزانة # ومنها ما لو ادعت امرأة على زوجها أنه جعل أمرها بيدها وإنها اختارت ~~نفسها وأنكر الزوج فالمسألة على ثلاثة أوجه إما أن ينكر الزوج الأمر ~~والاختيار جميعا وفيه لا يحلف على الحاصل بلا خلاف لأنه لو حلف ما هي بائن ~~منك الساعة ربما تأول قول بعض العلماء إن الواقع بالأمر باليد رجعي فيحلف ~~على السبب ولكنه يحتاط فيه للزوج بالله ما قلت لها منذ آخر تزوج تزوجتها ~~أمرك بيدك وما تعلم أنها اختارت نفسها بحكم ذلك الأمر وإن أقر بالأمر وأنكر ~~اختيارها يحلف بالله ما تعلم أنها اختارت نفسها وإن أقر بالاختيار وأنكر ~~الأمر يحلف بالله ما جعلت أمر امرأتك هذه بيدها قبل أن تختار نفسها في ذلك ~~المجلس وكذا إن ادعت أن الزوج حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يفعل كذا وقد فعل ~~فهو على التفصيل # كذا في الخزانة # ومنها أن ما ذكره في حلف البيع قاصر والحق ما في الخزانة وقد قدمناه ~~قريبا # ومنها في دعوى الكفالة إذا كانت صحيحة بأن ذكر أنها منجزة أو معلقة بشرط ~~متعارف وأنها كانت بإذنه أو أجازها في المجلس وإذا حلفه يحلفه بالله ما له ~~قبلك هذه الألف ms7516 بسبب هذه الكفالة التي يدعيها حتى لا يتناوله كفالة أخرى ~~وكذا إذا كانت كفالة بعرض بالله ما له قبلك هذا الثوب بسبب هذه الكفالة وفي ~~النفس بالله ما له قبلك تسليم نفس فلان بسبب هذه الكفالة التي يدعيها # كذا في الخزانة # ومنها تحليف المستحق # قال في الخزانة رجل أعار دابة أو أجرها أو أودعها فجاء مدع وأقام بينة ~~أنها له لا يقضي له بشيء حتى يحلف بالله ما بعت ولا وهبت ولا أذنت فيهما ~~ولا هي خارجة عن ملكك للحال # ومنها إذا ادعى غريم الميت إيفاء الدين له وأنكر الوارث يحلف ما تعلم أنه ~~قبضه ولا شيء منه ولا برىء إليه منه # كذا في الخزانة وقدمنا كيفية تحليف مدعيه على الميت # وفي جامع الفصولين أقول قوله ولا برىء الخ لا حاجة إليه لأنه يدعي ~~الإيفاء لا البراءة فلا وجه لذكره في التحليف إ ه # وأوجبت عنه فيما كتبناه عليه بجواز أن الميت أبرأه ولم يعلم المديون أنه ~~لا يتوقف على قبوله إ ه # أقول وأجاب عنه أيضا في نور العين حيث قال قوله لا حاجة إليه محل نظر لأن ~~المدعي هو إيفاء مجموع الدين فلو أريد تسويته بالمحلوف عليه لاكتفى في ~~الحلف بلفظ ما تعلمون أن أباكم قبضه فزيادة لفظ ولا شيء منه تدل قطعا على ~~أن المراد إنما هو دفع جميع الوجوه المحتملة في جانب المورث نظرا للغريم ~~وشفقة PageV07P462 عليه ويجوز أن يكون وجه زيادة ولا برىء إليه احتمال أن ~~الغريم تجوز فأراد بالإيفاء الإبراء نظرا إلى اتحاد مآلها وهو خلاص الذمة إ ~~ه # وفي البحر أيضا ومنها في دعوى الإتلاف قال في الخزانة ادعى على آخر أنه ~~خرق ثوبه واحضر معه إلى القاضي لا يحلفه ما خرقت لاحتمال أنه خرقه وأداه ~~ضمانه ثم ينظر في الخرق إن كان يسيرا وضمن النقصان يحلف ما له عليك هذا ~~القدر من الدراهم التي تدعي ولا أقل منه وإن لم يكن الثوب حاضرا كلفه ~~القاضي بيان قيمته ومقدار النقصان ثم تترتب عليه ms7517 اليمن وكذلك هذا في هدم ~~الحائط أو فساد متاع أو ذبح شاة أو نحوه ا ه # ثم اعلم أنه تكرر منهم في بعض صور التحليف تكرار لا في لفظ اليمين خصوصا ~~في تحليف مدعي دين على الميت فإنها تصل إلى خمسة وفي الاستحقاق إلى أربعة ~~مع قولهم في كتاب الإيمان اليمين تتكرر بتكرار حرف العطف مع قوله لا كقوله ~~لا آكل طعاما ولا شرابا ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين يجب الاحتراز عن ~~العطف لأن الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت إيمانا ولم أر عنه جوابا بل ولا ~~من تعرض له ا ه # قال الرملي إذا تأمل المتأمل وجد التكرار لتكرار المدعي فليتأمل # إ ه يعني أن المدعي وإن ادعى شيئا واحدا في اللفظ لكنه مدع لأشياء متعددة ~~ضمنا فيحلف الخصم عليها احتياطا # قوله ( خلافا للثاني ) فقال اليمين تستوفى لحق المدعي فيجب مطابقتها ~~لدعواه والمدعي هو السبب إلا إذا عرض المدعى عليه بما ذكرنا بأن يقول ~~المطلوب عند طلب يمينه قد يبيع الشخص شيئا ثم يقايل فيحلف حينئذ على الحاصل ~~ط # وقدمنا الكلام عليه مستوفى # قوله ( نظرا للمدعى عليه ) أي كما هو نظر للمدعي # وهذا تعليل لقول الإمام والثالث وهو ما مشى عليه في المتن من التحليف على ~~الحاصل يعني إنما يحلفه على الحاصل لا على السبب لاحتمال طلاقه بعد النكاح ~~وإقالته بعد البيع أي وأدائه أو إبرائه بعد الغصب وتزوجه بعد الإبانة ولو ~~بعد زوج آخر في الحرمة الغليظة فلو حلف على السبب لكان حانثا ولو ادعى ~~الواقع بعد السبب لكلف إثباته فيتضرر بذلك فكان في التحليف على الحاصل نظر ~~للمدعى عليه # قوله ( لاحتمال طلاقه ) أي في دعوى النكاح # قوله ( وإقالته ) أي في البيع وإدانته أو إبرائه بعد الغصب وتزوجه بعد ~~الإبانة # والحاصل أن اليمين كما تقدم شرعت لرجاء النكول فإذا حلف على السبب الذي ~~يرتفع برافع فنكل وأقر بالسبب ثم ادعى الرافع لا يقبل منه قيتضرر بخلاف ما ~~إذا حلف على الحاصل فإن فيه نظرا إليها # قوله ( على ms7518 السبب ) بأن يحلفه بالله ما اشتريت هذه الدار وما هي مطلقة ~~منك بائنا في العدة وتقدم تفصيله موضحا فارجع إليه # قوله ( كدعوى شفعة بالجوار ونفقة مبتوتة ) قيد بهما لأن في الشفعة ~~بالشركة ونفقة الرجعي يستحلف على الحاصل عندهما وعند أبي يوسف على السبب ~~إلا إذا عرض كما سبق # أبو السعود # قوله ( لكونه شافعيا ) ظاهر كلام الخصاف والصدر الشهيد أن معرفة كون ~~المدعى عليه شافعيا إنما هو بقول المدعي ولو تنازعا فالظاهر من كلامهم أنه ~~لا اعتبار بقول المدعى عليه # بحر أي سواء كان في جميع المسائل أو في هذه المسألة فقط حتى لو كان حنفيا ~~لحلف على السبب لاحتمال أن يقصد تقليد الشافعي في هذه المسألة عند الحلف ~~PageV07P463 لأن الشافعي يحلف على الحاصل معتقدا مذهبه أنها لا تستحق نفقة ~~ولا شفعة مثلا فيضيع النفع فإذا حلف أنه ما أبانها وما اشترى ظهر النفع ~~ورعاية جانب المدعي أولى لأن السبب إذا ثبت ثبت الحق واحتمال سقوطه بعارض ~~موهوم والأصل عدمه حتى يقوم الدليل على العارض # قال تاج الشريعة حكى عن القاضي أبي علي النسفي أنه قال خرجت حاجا فدخلت ~~على القاضي أبي عاصم فإنه كان يدرس وخليفته يحكم فوافق جلوسي أن امرأة ادعت ~~على زوجها نفقة العدة وأنكر الزوج فحلفه بالله ما عليك تسليم النفقة من ~~الوجه الذي تدعي فلما تهيأ الرجل ليحلف نظرت إلى القاضي فعلم أني لماذا ~~نظرت فنادى خليفته فقال سل الرجل من أي محلة هو حتى إن كان من أصاب الحديث ~~حلفه بالله ما هي معتدة منك لأن الشافعي لا يرى النفقة للمبتوتة وإن كان من ~~أصحابنا حلفه بالله ما لها عليك تسليم النفقة إليها من الوجه الذي تدعى ~~نظرا لها أ ه # قوله ( فيتضرر المدعي ) فإن قلت التحليف على السبب روعي فيه جانب المدعي ~~ولا نظر فيه للمدعى عليه لأنه قد يثبت البيع والشراء ولا شفعة بأن يسلمها ~~المدعي أو يسكت عن الطلب # والجواب أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما ورعاية جانب المدعي ms7519 ~~أولى لأن سبب وجوب الحق له وهو الشراء إذا ثبت ثبت الحق له وثبوته إنما ~~يكون بأسباب عارضة فصح التمسك بالأصل حتى يقوم دليل على العارض كما قدمناه ~~قريبا # قوله ( وأما مذهب المدعي ففيه خلاف ) فقيل لا اعتبار به أيضا وإنما ~~الاعتبار لمذهب القاضي فلو ادعى شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها وقيل لا # قوله ( والأوجه أن يسأله ) أي المدعي # قوله ( هل تعتقد وجوب شفعة الجوار أو لا ) فإن قال اعتقدها يحلف على ~~الحاصل وإن كان لا يعتقدها يحلف على السبب # قوله ( واعتمده المصنف ) أي تبعا للبحر والذي يظهر القول بأنه لا اعتبار ~~بمذهب المدعى عليه بل لمذهب القاضي كما هو أحد الأقوال الثلاثة حتى لو ادعى ~~شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها ألا يرى أن أهل الذمة إذا تحاكموا إلينا ~~نحكم عليهم بمعتقدنا فهذا أولى فليتأمل # على أن قضاة زماننا مأمورون بالحكم بمذهب سيدنا أبي حنيفة رحمه الله ~~تعالى من السلطان عز نصره # قوله ( لعدم تكرر رقه ) لأن المرتد لا يسترق وإن لحق بدار الحرب لأنه لو ~~ظفر به فموجبه القتل فقط إن لم يسلم كما مر في بابه والظاهر أنه يكتفي ~~بإسلامه حال ادعوى عملا باستصحاب الحال كما في مسألة الطاحون # قوله ( على الحاصل ) فيحلف السيد على أنه بينكما عتق قائم الآن لا ما ~~أعتقته لجواز أنه أعتقه فلحق ثم عاد إلى رقه فيتضرر بصورة هذا اليمين وكذا ~~يقال في الأمة ط # قوله ( وصح فداء اليمين ) أي بمثل المدعي أو أقل # حموي # مثاله إذا توجه حلف على المدعى عليه أعطى المدعي مثل المدعي أو أقل صح # قوله ( والصلح منه ) أي على شيء أقل من المدعي لأن مبنى الصلح على ~~الحطيطة # حموي # فيكون الفداء أعم من الصلح وحينئذ فيحتاج إلى نكتة وظاهر PageV07P464 ما ~~قرره الشارح أن أخذ المال في الفداء والصلح عن اليمين إنما يحل إذا كان ~~المدعي محقا ليكون المأخوذ في حقه بدلا كما في الصلح عن إنكار فإن كان ~~مبطلا لم يجز # ا ه # بحر # قوله ( لحديث ms7520 ذبوا عن أعراضكم بأموالكم ) قال الحموي لما روي عن حذيفة ~~رضي الله تعالى عنه أنه افتدى يمينه بمال وكذا عثمان رضي الله تعالى عنه ~~افتدى يمينه حين ادعى عليه أربعون درهما فقيل ألا تحلف وأنت صادق فقال أخاف ~~أن يوافق قدر يميني فيقال هذا بيمينه الكاذبة # ولأن فيه صون عرضه وهو مستحسن عقلا وشرعا ولأنه لو حلف يقع في القيل ~~والقال فإن الناس بين مصدق ومكذب فإذا افتدى بيمينه فقد صان عرضه وهو حسن # قال عليه الصلاة والسلام ذبوا عن أعراضكم بأموالكم # قوله ( أي ثابت ) الأولى أن يقال أي لازم من جهة الحزم والمروءة وصيانة ~~العرض أي متأكد الفعل بمنزلة الواجب العرفي لا الشرعي كما هو المتبادر من ~~العبارة # نعم هو غير واجب شرعا لما علل به # قوله ( بدليل جواز الحلف صادقا ) وقد وقع من النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم تعليما وتشريعا # قوله ( ولا يحلف ) بالتشديد من التحليف أي ليس للمدعي أن يحلفه بعده # قوله ( لأنه ) أي لأن المدعي أسقط حقه في اليمين بأخذ الفداء أو الصلح ~~عنه # قوله ( أسقط ) الذي في البحر لأنه أسقط خصومته بأخذ المال منه # قوله ( حقه ) أي حق خصومته بأخذ المال منه # قوله ( لو أسقطه أي اليمين ) ذكر باعتبار كون اليمين قسما وإلا فهي مؤنثة # قوله ( أو تركته عليه ) الأوضح أو تركته لك ليناسب الخطاب قبله ولا يظهر ~~التعبير بعلى # قوله ( بخلاف البراءة عن المال ) أي فإنها له فيستقل بالبراءة منه وكذا ~~عن الدعوى أي فيصح لأنه حقه # قوله ( لأن التحليف للحاكم ) أي هو حق الحاكم حتى لو حلفه المدعي ولو عند ~~الحاكم لا يعتبر كما تقدم فلا يصح الإبراء عن حق غيره وإنما صح في الفداء ~~والصلح استحسانا على خلاف القياس بالحديث الذي ذكره ولأن بالفداء والصلح ~~يأخذه المدعي على أنه هو ما يدعيه على زعمه أو صلحا عنه فتسقط دعواه فيسقط ~~اليمين ضمنا لا قصدا # قوله ( لعدم ركن البيع ) وهو مبادلة المال بالمال فلم يجز لكن لا يظهر ~~تعليل الشارح فيما ذكر ms7521 لأن الذي سبق له في أول البيع بأن المال محل البيع ~~على أن عبارة الدرر خلية عن ذلك حيث قال لأن الشراء عقد تمليك المال بالمال ~~واليمين ليست بمال وحينئذ فعبارة الدرر أظهر # فتأمل # ولأنه إسقاط لليمين قصدا والمدعي لا يملكه لأنه لس حقا له بل للقاضي كما ~~مر بخلاف الأول فإن الفداء والصلح وقع عن المدعي وهو حق المدعي على زعمه # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن عند حاكم أو محكم لأنه حينئذ غير معتبر وكذا ~~إذا كان عند أحدهما لكن بتحليف المدعي لا الحاكم أو لم يبرهن لعدم ثبوت ~~التحليف # قوله ( فله تحليفه ) أي تحليف المدعي لما سبق من أن التحليف للحاكم فإذا ~~وقع عند غيره لا يبنى عليه حكم دينوي # قال في نور العين أراد تحليفه فبرهن أن المدعي حلفني على هذه الدعوى عند ~~قاضي كذا يقبل ولو لا بينة له فله تحليف المدعي لأنه يدعي بقاء حقه في ~~اليمين ولو ادعى أن المدعي أبرأني عن هذه الدعوى ليس PageV07P465 له تحليفه ~~إن لم يبرهن إذ المدعي بدعواه استحق الجواب على المدعى عليه والجواب إما ~~إقرار أو إنكار # وقوله أبرأني الخ ليس بإقرار ولا إنكار فلا يسمع ويقال له أجب خصمك ثم ~~ادع ما شئت وهذا بخلاف ما لو قال أبرأني عن هذا الألف فإنه يحلف إذ دعوى ~~البراءة عن المال إقرار بوجوبه والإقرار جواب ودعوى الإبراء مسقط فيترتب ~~عليه اليمين # ومنهم من قال الصواب أن يحلف على دعوى البراءة كما يحلف على دعوى التحليف ~~وإليه مال مح وعليه أكثر قضاة زماننا ا ه # وعبارة الدرر ولو لم يكن له بينة واستحلفه أي أراد تحليف المدعي جاز ~~انتهت # وبه علم ما في عبارة الشارح من الإيهام فتنبه # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # ونقل أيضا عن البحر عن البزازية ولو قال المدعى عليه حين أراد القاضي ~~تحليفه أنه حلفني على هذا المال عنه قاض آخر أو أبرأني عنه إن برهن قبل ~~واندفع عنه الدعوى وإلا قال الإمام البزدوي ms7522 انقلب المدعي مدعى عليه فإن نكل ~~اندفع الدعوى وإن حلف لزمه المال لأن دعوى الإبراء عن المال إقرار بوجوب ~~المال عليه بخلاف دعوى الإبراء عن دعوى المال # ا ه # وظاهر هذا أن قول الشارح وإلا فله تحليفه أي وإلا يبرهن فله تحليفه أي ~~تحليف المدعي الأول تأمل # قوله ( قلت ولم أر الخ ) قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وجدت في هامش ~~نسخة شيخنا بخط بعض العلماء ما نصه قد رأيتها في أواخر القضاء قبيل كتاب ~~الشهادة من فتاوى الكرنبشي معزيا الأول قضاء جواهر الفتاوى # وعبارته رجل ادعى على آخر دعوى وتوجهت عليه اليمين فلما عرض القاضي ~~اليمين عليه فقال إني حلفت بالطلاق أن لا أحلف أبدا والآن لا أحلف حتى لا ~~يقع علي الطلاق فإن القاضي يعرض عليه اليمين ثلاثا ثم يحكم عليه بالنكول ~~ولا يسقط عنه اليمين بهذا اليمين # ا ه # قوله ( فليحرر ) هو محرر لأنه ناكل عن اليمين ولا يسقط عنه اليمين بهذا ~~اليمين # ا ه # قوله ( فليحرر ) هو محرر لأنه ناكل عن اليمين فيقضي عليه به لأن الذي ~~تقدم أن الآفة إنما هي قيد في السكوت لا في قوله لا أحلف فيقضي عليه به لأن ~~الذي تقدم أن الآفة إنما هي قيد في السكوت لا في قوله لا أحلف لو فرض أن ~~هذا من الآفة # وسبق عن العناية أن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما في ~~الاستحلاف على الحاصل أو على السبب فمراعاة جانب المدعي أولى فعلى هذا لا ~~يعزر بدعواه بالحلف بالطلاق ويقضي عليه بالنكول على أن ذلك يكون بالأولى ~~لأنه هو الذي ألحق الضرر بنفسه بإقدامه على الحلف بالطلاق كما أفاده أبو ~~السعود # وأقول لو كان ذلك حجة صحيحة لتحيل به كل من توجهت عليه يمين فيلزم ضياع ~~حق المدعي ومخالفة نص الحديث واليمين على من أنكر فتدبر والله تعالى أعلم ~~واستغفر الله العظيم # # | باب التحالف # التحالف من الحلف بفتح الحاء وهو القسم واليمين فيكون معناه التقاسم وأما ~~الحلف بالكسر فهو العهد # وفي ms7523 البحر عن القاموس تحالفوا تعاهدوا # وفي المصباح الحليف المعاهد يقال منه تحالفا تعاهدا وتعاقدا على أن يكون ~~أمرهما واحدا في النصرة والحماية وليس بمراد هنا وإنما المراد حلف ~~المتعاقدين عند الاختلاف يريد به أن كلا منهما لم يذكر التحالف بمعنى ~~التقاسم وهذا اصطلاح جديد من الفقهاء ولا يذهب عليك أن هذا غفلة عن دأب أهل ~~اللغة فإنهم يذكرون أصل المادة في كل كلمة ثم يفرعون عليها المزيدات تارة ~~PageV07P466 ولا يفرعون أخرى وهنا كذلك حيث فرعوا بالمزيد على الحلف بالكسر ~~ولم يفرعوا به على الحلف بالفتح تدرب كما لا يخفى # قوله ( ذكر يمين الاثنين ) ليناسب الوضع الطبع # قوله ( في قدر ثمن ) دخل فيه رأس المال في السلم كما دخل المسلم فيه في ~~المبيع # بحر # قوله ( أو وصفه ) بأن ادعى البائع أنه بدراهم رائجة وادعى المشتري أنه ~~بدراهم فاسدة # قوله ( أو جنسه ) بأن ادعى البائع أنه بالدنانير والمشتري بالدراهم وكذا ~~لو اختلفا في جنس العقد كالهبة والبيع على المختار فيهما # قوله ( أو في قدر مبيع ) ولم يتعرض للاختلاف في وصفه أو جنسه لأنه لا ~~يوجب التحالف بل القول فيه للبائع مع يمينه صرح بالأول في الظهيرية على ما ~~سنذكره إن شاء الله تعالى عند ذكر الشارح له ولم أر من صرح بالثاني ولكن ~~يدخل تحت الاختلاف في أصل البيع # تدبر # قوله ( لأنه نور دعواه بالحجة ) وبقي في الآخر مجرد الدعوى والبينة أقوى ~~لأنها تلزم الحكم على القاضي بخلاف الدعوى # وفي البحر عن المصباح البرهان الحجة وإيضاحها # قيل النون زائدة وقيل أصلية # وحكى الأزهري القولين فقال في باب الثلاثي النون زائدة وقوله برهن فلان ~~مولد والصواب أن يقال أبرأه إذا جاء بالبرهان كما قال ابن الأعرابي # وقال في باب الرباعي برهن إذا أتى بحجة ا ه # قوله ( وإن برهنا فلمثبت الزيادة ) بائعا كان أو مشتريا # حموي # إذ لا معارضة أي في الزيادة أي إن برهن كل منهما في الصورتين حكم لمن ~~أثبت الزيادة وهو البائع إن اختلفا في قدر الثمن والمشتري إن اختلفا ms7524 في قدر ~~المبيع هذا مقتضى ظاهر كلامه # وكذا إذا اختلفا في وصف الثمن أو جنسه وبرهن كل على ما ادعاه حكم لمثبت ~~وصف أو جنس اقتضى زيادة وهذا مقتضى سياق كلامه وسياقه أيضا حيث صرح في بيان ~~اختلاف الأجل بأن التحالف يجري في الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه تدبر # قوله ( إذ البينات للإثبات ) ومثبت الأقل لا يعارض مثبت الأكثر ولأن ~~النافي منكر ويكفيه اليمين فلا حاجة لبينته بخلاف مدعي الزيادة لأنه مدع ~~حقيقة ولا يعطى بدعواه بلا برهان # وفي الزيلعي قال البائع بعتك هذه الجارية بعبدك هذا وقال المشتري ~~اشتريتها منك بمائة دينار وأقاما البينة فبينة البائع أولى لأنها تثبت الحق ~~له فيه والأخرى تنفيه والبينة للإثبات دون النفي # قوله ( وإن اختلفا فيهما ) أي الثمن والمبيع جميعا بأن ادعى البائع أكثر ~~مما يدعيه المشتري من الثمن وادعى المشتري أكثر مما يقر البائع من المبيع ~~في حالة واحدة فبينة البائع أولى في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع ~~لأن حجة البائع في الثمن أكثر إثباتا وحجة المشتري في المبيع أكثر إثباتا # درر # وصورة في العناية بما إذا قال البائع بعتك هذه الجارية بمائة دينار وقال ~~المشتري بعتنيها وأخرى معها بخمسين دينارا وأقاما البينة فبينة البائع أولى ~~في الثمن وبينة المشتري أولى في المبيع نظرا إلى إثبات الزيادة فهما جميعا ~~للمشتري بمائة دينار # قيل هذا قول أبي حنيفة آخرا وكان يقول أولا وهو قول زفر يقضي بهما ~~للمشتري بمائة وخمسة وعشرين دينارا # قوله ( لو في الثمن ) يجب إسقاط لو هنا وفي قوله لو في المبيع ح # لأن في زيادة لو هنا في الموضعين خللا وعبارة الهداية ولو كان الاختلاف ~~في الثمن والمبيع جميعا فبينة البائع في الثمن أولى وبينة المشتري في ~~المبيع أولى نظرا إلى زيادة الإثبات # مدني # قوله ( في الصور الثلاث ) فيهما PageV07P467 أو في أحدهما # قوله ( فإن رضي كل بمقالة الآخر فيها ) بأن رضي البائع بالثمن الذي ذكره ~~المشتري عند الاختلاف فيه أو رضي المشتري بالمبيع الذي ذكره البائع إن ms7525 كان ~~الاختلاف فيه أو رضي كل بقول الآخر إن كان الاختلاف فيهما # والأولى في التعبير أن يقول فإن تراضيا على شيء بأن رضي البائع بالثمن ~~الذي ادعاه المشتري أو رضي المشتري بالمبيع الذي ادعاه البائع عند الاختلاف ~~في أحدهما أو رضي كل بقول الآخر عند الاختلاف فيهما لأن ما ذكره الشارح لا ~~يشمل إلا صورة الاختلاف فيهما فتأمل # قول ( وإن لم يرض واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا ) قيد به للإشارة إلى أن ~~القاضي يقول لكل منهما إما أن ترضى بدعوى صاحبك وإلا فسخنا البيع لأن القصد ~~قطع المنازعة وقد أمكن ذلك برضا أحدهما بما يدعيه الآخر فيجب أن لا يعجل ~~القاضي بالفسخ حتى يسأل كلا منهما بما يختاره كما في الدرر وهذا قياسي إن ~~كان قبل القبض لأن كلا منهما منكر واستحساني بعده لأن المشتري لا يدعي شيئا ~~لأن المبيع سلم له # بقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكره فكان يكفي حلفه لكن ~~عرفناه بحديث إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا # قال في الأشباه ويستثنى من ذلك ما إذا كان المبيع عبدا فحلف كل بعتقه على ~~صدق دعواه فلا تحالف ولا فسخ ويلزم البيع ولا يعتق واليمين على المشتري كما ~~في الواقعات # ا ه # ويلزم من الثمن ما أقر به المشتري لأنه منكر الزيادة لأن البائع قد أقر ~~أن العبد قد عتق # قوله ( تحالفا ) أي اشتركا في الحلف # قهستاني # وظاهر كلامهم وما سيأتي أنه يقع أيضا على الحلف منهما # قوله ( ما لم يكن فيه خيار ) أي لأحدهما # قال الحموي وأشار بعجزهما إلى أن البيع ليس فيه خيار لأحدهما ولهذا # قال في الخلاصة إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار عيب أو خيار شرط لا ~~يتحالفان # ا ه # والبائع كالمشتري وظاهره أنه يتعين عليه الفسخ فلو أبى يجبر ويحرر # والمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى التحالف ولكن ~~ينبغي أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري فإن خيار ~~المشتري يمنع التحالف وأما ms7526 خيار البائع فلا # ولو كان المشتري يدعي زيادة المبيع والبائع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه ~~لتمكنه من الفسخ وأما خيار المشتري فلا هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا # بحر # وحاصله أن من له الخيار لا يتمكن من الفسخ دائما فينبغي تخصيص الإطلاق # قوله ( فيفسخ ) لأنه يستغني عن التحالف حينئذ # قوله ( وبدأ ) أي القاضي بيمين المشتري أي في الصور الثلاث كما في شرح ~~ابن الكمال وكذا في صورتي الاختلاف في الوصف والجنس # قوله ( لأنه البادىء بالإنكار ) لأنه يطالب أولا بالثمن وهو ينكره ~~ولاحتمال أن ينكل فتتعجل فائدة نكوله بإلزامه الثمن ولو بدأ بيمين البائع ~~فنكل تأخرت مطالبته بتسليم المبيع حتى يستوفي الثمن وهذا ظاهر في التحالف ~~في الثمن أما في المبيع مع الاتفاق على الثمن فلا يظهر لأن البائع هو ~~المنكر فالظاهر البداءة به ويشهد له ما سيأتي أنه إذا اختلف المؤجر ~~والمستأجر في قدر المدة بدىء بيمين المؤجر وإلى ذلك أومأ القهستاني وبحث ~~مثل هذا العلامة الرملي # قوله ( هذا ) أي البدء بيمين المشتري # قوله ( مقايضة ) وهي بيع سلعة بسلعة # قوله ( أو صرفا ) هو بيع ثمن بثمن # قوله ( فهو مخير ) لأن PageV07P468 كلا منهما فيهما مشتر من وجه فاستويا ~~فيخير القاضي ولأنهما يسلمان معا فلم يكن أحدهما سابقا # قوله ( وقيل يقرع ابن ملك ) هذا راجع إلى ما قبل فقط لا إلى المقايضة ~~والصرف لأنه لم يحك فيهما خلافا # قال العيني وبدأ بيمين المشتري عند محمد وأبي يوسف وزفر وهو رواية عن أبي ~~حنيفة وعليه الفتوى وعن أبي يوسف أنه يبدأ بيمين البائع وهو رواية عن أبي ~~حنيفة وقيل يقرع بينهما في البداءة # ا ه # قوله ( ويقتصر على النفي ) بأن يقول البائع والله ما باعه بألف ويقول ~~المشتري والله ما اشتراه بألفين ولا يزيد الأول ولقد بعته بألفين ولا يزيد ~~الثاني ولقد باعني بألف لأن الأيمان على ذلك وضعت ألا ترى أنه اقتصر عليه ~~في القسامة بقولهم ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا # والمعنى أن اليمين تجب على المنكر وهو النافي فيحلف ms7527 على هيئة النفي ~~إشعارا بأن الحلف وجب عليه لإنكاره وإنما وجب على البائع والمشتري لأن كلا ~~منهما منكر # قوله ( في الأصح ) إشارة إلى تضعيف ما في الزيادات بضم الإثبات إلى النفي ~~تأكيدا وعبارته يحلف البائع بالله ما باعه بألف ولقد باعه بألفين ويحلف ~~المشتري بالله ما اشتراه بألفين ولقد اشتراه بألف # قال في المنح والأصح الاقتصار على النفي لأن الأيمان على ذلك وضعت # قوله ( بطلب أحدهما ) وهو الصحيح لأنهما لما حلفا لم يثبت مدعي كل منهما ~~فبقي بيعا بثمن مجهول فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة # وفرع عليه في المبسوط بقوله فلو وطىء المشتري الجارية المبيعة بعد ~~التحالف وقبل الفسخ يحل لأنها لم تخرج عن ملكه ما لم يفسخ القاضي # درر # وفسخ القاضي ليس شرط حتى لو فسخاه انفسخ لأن الحق لهما وظاهره أن فسخ ~~أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلبه # بحر وحموي # وقوله في الدرر لو وطىء المشتري الجارية الخ يفيد أن وطأه لا يمنع من ~~ردها بعد الفسخ للتحالف بخلاف ما لو ظهر بها عيب قديم بعد الوطء حيث لا ~~يملك ردها وإنما يرجع بالنقصان إلا إذا وطء لاختبار بكارتها فوجدها ثيبا ~~ونزع من ساعته ولم يلبث ا ه # فيفرق بين هذا واللعان وهو أن الزوجين إذا تلاعنا فالقاضي يفرق بينهما ~~طلبا التفريق أو لم يطلباه لأن حرمة المحل قد ثبتت شرعا للعان على ما قاله ~~عليه الصلاة والسلام المتلاعنان لا يجتمعان أبدا وهذه الحرمة حق الشرع وأما ~~العقد وفسخه فحقهما بدليل قوله عليه الصلاة والسلام تحالفا وترادا # قوله ( أو طلبهما ) لا حاجة إليه لعلمه بالأولى # قوله ( ولا ينفسخ بالتحالف ) في الصحيح أي بدون فسخ القاضي لأنهما لما ~~حلفا لم يثبت مدعاهما فيبقى بيعا مجهولا فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة أو ~~أنه لما لم يثبت بدل يبقى بيعا بلا بدل وهو فاسد في رواية ولا بد من الفسخ ~~في الفاسد ا ه # حموي # قوله ( ولا بفسخ أحدهما ) لبقاء حق الآخر ولا ولاية لصاحبه عليه بخلاف ~~القاضي فإن له الولاية العامة # قوله ms7528 ( بل بفسخهما ) أي بلا توقف على القاضي لأن لهما الفسخ بدون اختلاف ~~فكذا معه فكما ينعقد البيع بتراضيهما ينفسخ به ولا يحتاج إلى قضاء # قال في البحر وظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا توقف على ~~القاضي وإن فسخ أحدهما لا يكفي وإن اكتفى بطلب أحدهما # قوله ( لزمه دعوى الآخر ) لأنه جعل باذلا فلم تبق دعواه معارضة لدعوى ~~الآخر فلزم القول بثبوته # منح أي بثبوت مدعي الآخر # قوله ( بالقضاء ) متعلق بقوله لزم أي لا بمجرد النكول PageV07P469 بل إذا ~~اتصب به القضاء # قال في التبيين لأنه بدون اتصال القضاء به لا يوجب شيئا أما على اعتبار ~~البذل فظاهر وأما على اعتبار أنه إقرار فلأنه إقرار فيه شبهة البذل فلا ~~يكون موجبا بانفراده # ا ه # قوله ( والسلعة قائمة ) احتراز عما إذا هلكت وسيأتي متناف # قوله ( وهذا كله ) أي من التحالف والفسخ # قوله ( كاختلافهما في الزق ) أي الظرف بأن باعه التمر في زق ووزنه مائة ~~رطل ثم جاءز بالزق فارغا ليرده على صاحبه وزنه عشرون فقال البائع ليس هذا ~~زقي وقال المشتري هو زقك فالقول قول المشتري سواء سمى لكل رطل ثمنا أو لم ~~يسم فجعل هذا اختلافا في المقبوض # وفيه القول قول القابض وإن كان في ضمنه اختلاف في الثمن لم يعتبر في ~~إيجاب التحالف لأن الاختلاف فيه وقع مقتضى اختلافهما في الزق # قوله ( فالقول للمشتري ) لأن القول قول القابض أمينا كان أو ضمينا # قوله ( ولا تحالف ) وإن لزم في ضمنهما الاختلاف في الثمن فالبائع يجعله ~~تسعين والمشتري ثمانين لكنه ليس مقصودا بل وقع في ضمن اختلافهما في الزق # وفي البحر من البيع الفاسد ولو رد المشتري الزق وهو عشرة أرطال فقال ~~البائع الزق غيره وهو خمسة أرطال فالقول قول المشتري مع يمينه لأنه إن ~~اعتبر اختلافا في تعيين الزق المقبوض فالقول قول القابض ضمينا كان أو أمينا ~~وإن اعتبر اختلافا في الثمن فيكون القول للمشتري لأنه ينكر الزيادة ا ه # قوله ( كما لو اختلفا في وصف المبيع ) محترز قوله ms7529 سابقا أو وصفه أي الثمن # والحاصل أنهما إذا اختلفا في الوصف فإن كان وصف الثمن تحالفا وإن كان وصف ~~المبيع فالقول للبائع ولا تحالف # قوله ( فالقول للبائع ولا تحالف ) لأن اختلافهما ليس في البدل لكن ~~المشتري يدعي اشتراط أمر زائد والبائع ينكره والقول للمنكر بيمينه # قوله ( لكونه لا يختل به قوام العقد ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه ~~وبه فأشبه الاختلاف في الحط والإبراء # قوله ( نحو أجل ) أطلقه فشمل الاختلاف في أصله وقدره فالقول لمنكر الزائد ~~بخلاف ما لو اختلفا في الأجل في السلم فإنهما يتحالفان كما قدمناه في بابه ~~وخرج الاختلاف في مضيه فإن القول فيه للمشتري لأنه حقه وهو منكر استيفاء ~~حقه # كذا في النهاية # بحر # قال في البدائع وقوله والأجل أي في أصله أو في قدره أو في مضيه أو في ~~قدره ومضيه ففي الأولين القول قول البائع مع يمينه # وفي الثالث القول قول المشتري # وفي الرابع القول قول المشتري في المضي وقول البائع في القدر # وباقي التفصيل فيها وفي غاية البيان # ومنه ما لو ادعى عليه أنه اشترى بشرط كونه كاتبا أو خبازا فلا حاجة إلى ~~تقديمه # وفي البحر أيضا ويستثنى من الاختلاف في الأجل ما لو اختلفا في الأجل في ~~السلم بأن ادعاه أحدهما ونفاه الآخر فإن القول فيه لمدعيه عند الإمام لأنه ~~فيه شرط وتركه فيه مفسد للعقد وإقدامهما عليه يدل على الصحة بخلاف ما نحن ~~فيه لأنه لا تعلق له بالصحة والفساد فيه فكان القول لنا فيه # ا ه # وفيه عن الظهيرية قال محمد بن الحسن في رجلين تبايعا شيئا واختلفا في ~~الثمن فقال المشتري اشتريت هذا الشيء بخمسين درهما إلى عشرين شهرا على أن ~~أؤدي إليك كل شهر درهمين ونصفا وقال البائع بعتكه بمائة درهم إلى عشرة أشهر ~~على أن تؤدي PageV07P470 إلي كل عشرة دراهم وأقاما البينة # قال محمد تقبل شهادتهما ويأخذ البائع من المشتري ستة أشهر كل شهر عشرة ~~وفي الشهر السابع سبعة ونصفا ثم يأخذ بعد ذلك كل شهر درهمين ms7530 ونصفا إلى أن ~~تتم له مائة لأن المشتري أقر له بخمسين درهما على أن يؤدي إليه كل شهر ~~درهمين ونصفا وبرهن دعواه بالبينة وأقام البائع البينة بزيادة خمسين على أن ~~يأخذ من هذه الخمسين مع ما أقر له به المشتري في كل شهر عشرة فالزيادة التي ~~يدعيها البائع في كل شهر سبعة ونصف وما أقر به المشتري له في كل شهر درهمان ~~ونصف فإذا أخذ في كل شهر عشرة فقد أخذ في كل ستة أشهر مما ادعاه خمسة ~~وأربعين ومما أقر به المشتري خمسة عشر # بقي إلى تمام ما يدعيه من الخمسين خمسة فيأخذها البائع مع ما يقر به ~~المشتري في كل شهر وذلك سبعة ونصف ثم يأخذ بعد ذلك في كل شهر درهمين ونصفا ~~إلى عشرين شهرا حتى تتم المائة # وهذه مسألة عجيبة يقف عليها من أمعن النظر فيما ذكرناه ا ه # قوله ( وشرط رهن ) أي بالثمن من المشتري # قوله ( أو خيار ) فالقول لمنكره على المذهب وقد ذكر القولين في باب خيار ~~الشرط والمذهب ما ذكروه هنا لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول لمنكر ~~العوارض # بحر # ولا فرق بين أصل شرط الخيار وقدره عند علمائنا الثلاثة ويتحالفان عند زفر ~~والشافعي ومالك كما في البناية # قوله ( أو ضمان ) أي ضمان الثمن بأن قال بعتكه بشرط أن يتكفل لي بالثمن ~~فلان وأنكر المشتري ومثله ضمان العهدة # حموي # فالقول قول المنكر # قوله ( وقبض بعض ثمن ) أو حط البعض أو إبراء الكل وقيد بالبعض مع أن كل ~~الثمن كذلك لدفع وهم وهو أن الاخلاف في أصل بعض الثمن لما أوجب التحالف كما ~~سبق ذهب الوهم إلى أن الاختلاف في قبض بعضه يوجب التحالف أيضا فصرح بذكره ~~دفعا له كما في البرجندي فظهر أن القيد ليس للاحتراز بل لدفع الوهم وأراد ~~بالقبض الاستيفاء فيشمل الأخذ والحط والإبراء ولو كلا كما في معراج الدراية # قوله ( والقول للمنكر بيمينه ) لأنه اختلاف في غير المعقود عليه وبه ~~فأشبه الاختلاف في الحط والإبراء وهذا لأن بانعدامه لا يختل ما ms7531 به قوام ~~العقد بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنس فإنه بمنزلة الاختلاف في القدر ~~في جريان التحالف لأن ذلك يرجع إلى نفس الثمن فإن الثمن دين وهو يعرف ~~بالوصف ولا كذلك الأجل فإنه ليس بوصف ألا ترى أن الثمن موجود بعد مضيه ~~فالقول لمنكر الخيار والأجل مع يمينه لأنهما يثبتان بعارض الشرط والقول ~~لمنكر العوارض # بحر # قال العلامة المقدسي ولأن أصل الثمن حق البائع والأجل حق المشتري ولو كان ~~وصفا له لتبع الأصل وكان حقا للبائع ولقائل أن يقول هذا خلاف المعقول لأنه ~~استدلال ببقاء الموصوف على بقاء الصفة والصفة قد تزول مع بقاء الموصوف بأن ~~تنزل صفاته فعندكم البيع يقع بثمن ثم يزاد أو ينقص مع بقائه # ا ه # تأمل # قوله ( وقال زفر والشافعي يتحالفان ) أي في المسائل الثلاثة وهي الأجل ~~والشرط وقبض بعض الثمن وعليه صاحب المواهب بقوله وإن اختلفا في الأجل أو ~~شرط أو قبض الثمن لم يتحالفا عندنا واكتفيا بيمين المنكر حيث أشار بعندنا ~~إلى خلاف مالك والشافعي وباكتفيا إلى خلاف زفر فكان على الشارح أن يزيد ~~مالكا وجعل العيني الخلاف قاصرا على الأجل حيث قال وعند زفر والشافعي ومالك ~~يتحالفان في الأجل إذا اختلفا في أصله وقدره # قوله ( بعد هلاك البيع ) أي عند المشتري إما إذا هلك عند البائع قبل قبضه ~~انفسخ البيع ط ومعراج وأفاد أنه في الأجل وما بعده لا فرق PageV07P471 بين ~~كون الاختلاف بعد الهلاك أو قبله # قوله ( أو تعيبه بما لا يرد به ) هذا داخل في الهلاك لأنه منه # تأمل # ثم إن عباراتهم هكذا أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب قال في الكفاية ~~بأن زاد زيادة متصلة أو منفصلة إ ه أي زيادة من الذات كسمن وولد وعقر # قال في غرر الأفكار أو تغير إلى زيادة منشؤها الذات بعد القبض متصلة كانت ~~أو منفصلة كولد وأرش وعقر وإذا تحالفا عند محمد يفسخ على القيمة إلا إذا ~~اختار المشتري رد العين مع الزيادة ولو لم تنشأ من الذات سواء ms7532 كانت من حيث ~~السعر أو غيره كانت قبل القبض أو بعده يتحالفات اتفاقا ويكون الكسب للمشتري ~~اتفاقا إ ه # قال الرملي وقد صرحوا بأن الزيادة المتصلة بالمبيع التي تتولد من الأصل ~~مانعة من الرد كالغرس والبناء وطحن الحنطة وشي اللحم وخبر الدقيق فإذا جد ~~شيء من ذلك لا تحالف عندهما خلافا لمحمد والله تعالى أعلم # لم يذكر غالب الشارحين وأصحاب الفتاوى اختلافهما بعد الزيادة ولا بعد موت ~~المتعاقدين أو أحدهما مع شدة الحاجة إلى ذلك وقد ذكر ذلك مفصلا في ~~التاترخانية فارجع إليبه إن شئت ثم بحثت في الكتب فرأيت ابن ملك قال في شرح ~~المجمع اعلم أن مسألة التغير مذكورة في المنظومة وقد أهملها المصنف ثم ~~تغيره إلى زيادة إن كان من حيث الذات بعد القبض متصلة كانت أو منفصلة ~~متولدة من عينها كالولد أو بدل العين كالأرض والعقر يتحالفان عند محمد ~~خلافا لهما وإذا تحالفا يترادان القيمة عنده إلا إن شاء المشتري أن يرد ~~العين مع الزيادة وقيل يترادان إن رضي المشتري أو لا # قيدنا الزيادة بقولنا من حيث الذات لأنها لو كانت من حيث السعر يتحالفان ~~سواء كان قبل القبض أو بعده وقيدنا بقولنا متولدة من عينها لأنها لو لم تكن ~~كذلك يتحالفان اتفاقا ويكون الكسب للمشتري عندهم جميعا # وفي التاترخانية وفي التجريد وإن وقع الاختلاف بين ورثتهما أو بين ورثة ~~أحدهما وبين الحي فإن كان قبل قبض السلعة يتحالفان بالإجماع وفي شرح ~~الطحاوي إلا أن اليمن على الورثة على العلم # وإن كان القبض فكذلك عند محمد وعلى قول أبي حنيفة وأبي يوسف يتحالفان وفي ~~شرح الطحاوي والقول قول المشتري أو قول ورثته بعد وفاته # وفيها وفي الخلاصة رجل اشترى شيئا فمات البائع أو المشتري ووقع الاختلاف ~~في الثمن بين الحي وورثة الميت إن مات البائع فإن كانت السلعة في يد الورثة ~~يتحالفان وإن كانت السلعة في يد الحي لا يتحالفان عندهما # وقال محمد يتحالفان هذا إذا مات البائع فإن مات المشتري والسلعة في بد ~~البائع يتحالفان ms7533 عند الكل وإن كانت السلعة في يد ورثة المشتري عندهما لا ~~يتحالفان وعلى قول محمد يتحالفان وهلاك العاقد بمنزلة المعقود عليه وممن ~~ذكر مسألة بالزيادة والنقص الاختيار والمنهاج والتغير بالزيادة والنقص ~~الاختيار والمنهاج والتغير بالعيب الدرر والغرر والله تعالى أعلم # واقعة الحال اختلف المشتري مع الوكيل بقبض الثمن هل يجري التحالف بينهما ~~وقد كتبت الجواب لا يجري إذ الوكيل بالقبض لا يحلف وإن ملك الخصومة عند ~~الإمام فيدفع الثمن الذي أقر به له وإذا حضر الموكل المباشر للعقد وطلبه ~~بالزيادة يتحالفان حينئذ إ ه # ثم إن الشارح تبع الدرر # ولا يخفى أن ما قالوه أولى لما علمت من شموله العيب وغيره # تأمل # قوله ( وحلف المشتري ) لأنه ينكر زيادة الثمن فلو ادعى البائع أن ما دفعه ~~إليه بعض منه هو المبيع والباقي وديعة ينبغي أن يكون القول فوله لأنه منكر ~~لتمليك الباقي وليراجع # قوله ( إلا إذا استهلكه البائع الخ ) أي فإنهما يتحالفان لقيان القيمة ~~مقام العين بخلاف ما إذا كان المستهلك المشتري فإنه يجعل PageV07P472 قابضا ~~باستهلاكه ويلزمه المبيع وصار كما لو هلك في يده فلا تحالف والقول له في ~~أنكار الزيادة بيمينه ولو استهلكه البائع كان فسخا للبيع كما لو هلك بنفسه ~~فلا حاجة إلى التحالف ولذا قاضي زاده في قوله بعد هلاك المبيع لو عند ~~المشتري وأراد بغير المشتري الأجنبي فإنهما يتحالفان على قيمة المبيع كما ~~في التبيين والبحر # قوله ( وقال محمد والشافعي يتحالفان ويفسخ على قيمة الهالك ) وهل تعتبر ~~قيمته يوم التلف أو القبض أو أقلهما يراجع # قوله ( وهذا ) أي الاقتصار على يمين المشتري # قوله ( لو الثمن دينا ) بأن كان دراهم أو دنانير أو مكيلا أو موزونا وإن ~~كان عينا بأن كان العقد مقايضة فاختلفا بعد هلاك أحد البدلين يتحالفان ~~بالاتفاق كما صرح به الشارح # قوله ( فلو مقايضة تحالفا ) وإن اختلفا في كون البدل دينا أو عينا إن ~~ادعى المشتري إنه كان عينا يتحالفان عندهما وإن ادعى البائع أنه كان عينا ~~وادعى المشتري أنه كان دينا لا يتحالفان والقول ms7534 قول المشتري كفاية # قوله ( لأن المبيع كل منهما ) أي فكان العقد قائما ببقاء الباقي منهما # قوله ( ويرد مثل الهالك ) إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا # قوله ( كما لو اختلفا في جنس الثمن الخ ) كألف درهم وألف دينار وهذا ~~تشبيه بالمقايضة فإنهما يتحالفان بلا خلاف وإنما كان كذلك لأنهما لم يتفقا ~~على ثمن فلا بد من التحالف للفسخ كما في البحر وبهذا تعلم أن الاختلاف في ~~جنس الثمن كالاختلاف في قدره إلا في مسألة وهي ما إذا كان المبيع هالكا # والحاصل أنه إذا هلك المبيع لا تحالف عندهما خلافا لمحمد إذا كان الثمن ~~دينا واختلفا في قدره أو وصفه أما إذا اختلفا في جنسه أو لم يكن دينا فلا ~~خلاف في التحالف # قوله ( ولاتحالف بعد هلاك بعضه ) أي هلاكه بعد القبض كما سيذكره قريبا ~~لأن التحالف بعد القبض ثبت بالنص على خلاف القياس وورلاد الشرع به في حال ~~قيام السلعة والسلعة اسم لجميعها فلا تبقى بعد فوات جزء منها ولا يمكن ~~التحالف في القائم إلا على اعتبار حصته من الثمن ولا بد من القسمة على ~~قيمتهما والقيمة تعرف بالظن والحزر فيؤدي إلى التحليف مع الجهل وذلك لا ~~يجوز # قوله ( عند المشتري ) أي قبل نقد الثمن # قوله ( بعد قبضهما ) فلو قبله يتحالفان في موتهما وموت أحدهما وفي ~~الزيادة لوجود الإنكار من الجانبين # كفاية # ولو عند البائع قبل القبض تحالفا على القائم عندهم # قوله ( لم يتحالفا عند أبي حنيفة ) أي والقول قول المشتري بيمينه لأن ~~التحالف مشروط بعد القبض بقيام السلعة وهي اسم لجميع المبيع كما تقدم فإذا ~~هلك بعضه انعدم الشرط # وقال أبو يوسف يتحالفان في الحي ويفسخ العقد فيه ولا يتحالفان في الهالك ~~ويكون القول في ثمنه قول المشتري وقال محمد يتحالفان عليهما ويفسخ العقد ~~فيهما ويرد الحي وقيمة الهالك كما في العيني # قوله ( إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك أصلا ) أي لا يأخذ من ثمن ~~الهالك شيئا أصلا ويجعل الهالك كأن لم يكن وكأن العقد لن يكن إلا ms7535 على الحي ~~فحينئذ يتحالفان في ثمنه ويكون الثمن كله في مقابلة الحي و بنكول أيهما لزم ~~دعوى الآخر كما في غرر الأفكار # قوله ( يتحالفان ) أي على ثمن الحي فإن حلفا فسخ العقد فيه وأخذه ولا ~~يؤخذ من ثمن الهالك ولا في قيمته شيء وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر كما في ~~التبيين # قوله ( هذا على تخريج الجمهور ) أي صرف الاستثناء إلى التحالف ولفظ ~~المبسوط يدل PageV07P473 على هذا لأن المستثنى منه عدم التحالف حيث قال لم ~~يتحالفا إلا أن يرضى الخ # قوله ( وصرف مشايخ بلخ الاستثناء ) أي المقدر في الكلام لأن المعنى ولا ~~تحالف بعد هلاكه بعضه بل اليمين على المشتري # قال في غرر الأفكار بعد ذكره ما قدمناه وقيل الاستثناء ينصرف إلى حلف ~~المشتري المفهوم من السياق يعني يأخذ من ثمن الهالك قدر ما أقر به المشتري ~~وحلف لا الزائد إلا أن يرضى البائع أن يأخذ القائم ولا يخاصمه في الهالك ~~فحينئذ لا يحلف المشتري إذا البائع أخذ القائم صلحا عن جميع ما ادعاه على ~~المشتري فلم يبق حاجة إلى تحليف المشتري # وعن أبي حنيفة أنه يأخذ من ثمن الهالك ما أقر به المشتري لا الزيادة ~~فيتحالفان ويترادان في القائم إ ه # قوله ( إلى يمين المشتري ) اعلم أن المشايخ اختلفوا في هذا الاستثناء ~~فالعامة على أنه منصرف إلى التحالف لأنه المذكور في كلام القدوري فتقدير ~~الكلام لم يتحالفا إلا إذا ترك البائع حصة الهالك فيتحالفان # وقال بعضهم إنه منصرف إلى يمين المشتري المقدر في الكلام لأن المعنى ولا ~~تحالف بعد هلاك بعضه بل اليمين على المشتري إلا أن يرضى الخ أي فحينئذ لا ~~يمين على المشتري لأنه لما أخذ البائع بقول المشتري وصدقه لا يحلف المشتري ~~ويكون القول قوله بلا يمين وهذا إنما يظهر أن لو كان الثمن مفصلا أو كانت ~~قيمة العبدين سواء أو متفاوتة معلومة أما إذا كانت قيمة الهالك مجهولة ~~وتنازعا في القدر المتروك لها فلم أره والظاهر أن القول قول المشتري في ~~تعيين القدر ويحرر # ط # والحاصل ms7536 أنه إذا هلك بعض المبيع أو أخرجه المشتري عن ملكه لا تحالف ~~والقول للمشتري بيمينه إلا أن يرضى البائع بترك حصة الهالك فيتحالفان فيحلف ~~البائع أنه ما باعه بما يقول للمشتري ويحلف المشتري بأنه ما اشتراه بما ~~يقوله البائع ويفسخ العقد بينهما ويأخذ البائع القائم فقط ولا شيء له سواه ~~لأنه رضي بإسقاط حصة الهالك هذا ما تفيده عبارة المبسوط وجعله الشارح تبعا ~~للزيلعي تخريج الجمهور والذي تفهمه عبارة الجامع الصغير اختاره مشايخ بلخ ~~عدم التحالف مطلقا وأن القول للمشتري بيمينه إلا أن يرضى البائع بترك حصة ~~الهالك وأخذ القائم صلحا عما يدعيه من جملة الثمن ولا شيء له سواه لرضاه به ~~والله تعالى أعلم # قوله ( ولا في قدر بدل كتابة ) أي إذا اختلف المولى والمكاتب فلا تحالف ~~عند الإمام لأن التحالف في المعاوضات اللازمة وبدل الكتابة غير لازم على ~~المكاتب مطلقا فلم يكن في معنى البيع ولأن فائدة النكول ليقضى عليه ~~والمكاتب لا يقضى عليه ولأن البدل في الكتابة مقابل بفك الحجر وهو ملك ~~التصرف واليد فيه للحالف وقد سلم ذلك له ولا يدعي على مولاه شيئا وقد بينا ~~أن التحالف بعد القبض على خلاف القياس فلا يتحالفان فيكون القول قول العبد ~~لكونه منكرا وإنما يصير مقابلا بالعتق عند الأداء وقبله لا يقابله أصلا # فتعليل الشارح تبع فيه المصنف حيث علل للإمام القائل بعدم التحالف في ~~الكتابة بأن التحالف في المعاوضات اللازمة وبدل الكتابة غير لازم على ~~المكاتب مطلقا فلم يكن في معنى البيع # وقالا يتحالفان وتفسخ الكتابة كالبيع وإن أقام أحدهما بينة قبلت وإن ~~أقاماها فبينة المولى أولى لإثباتها الزيادة لكن يعتق بأداء قدر ما برهن ~~عليه ولا يمتنع وجوب بدل الكتابة بعد عتقه كما لو كاتبه على ألف على أنه ~~إذا أدى خمسمائة عتق وكما لو استحق البدل بعد الأداء كما في التبيين # قوله ( وقدر رأس مال بعد إقالة عقد السلم ) أي بأن اختلف رب السلم ~~والمسلم إليه في قدر رأس المال بعد إقالة السلم فقال رب ms7537 السلم رأس المال ~~عشرة وقال المسلم إليه خمسة PageV07P474 لم يتحالفا لأن التحالف موجبه رفع ~~الإقالة وعود السلم أي مع أنه دين وقد سقط والساقط لا يعود ولأنها ليست ~~ببيع بل هي إبطال من وجه فإن رب السلم لا يملك المسلم فيه بالإقالة بل يسقط ~~فلم يكن فيها معنى البيع حتى يتحالفا واعتبر حقيقة الدعوى والإنكار والمسلم ~~إليه هو المنكر فكان القول قوله وقيد بالاختلاف بعدها لأنهما لو اختلفا ~~قبلها في قدره تحالفا كالاختلاف في نوعه وجنسه وصفته كالاختلاف في المسلم ~~فيه في الوجوه الأربعة على ما قدمناه # قوله ( بل القول للعبد والمسلم إليه ) مع يمينهما # بحر # قوله ( ولا يعود السلم ) لأن الإقالة في باب السلم لا تحتمل النقض لأنه ~~إسقاط فلا يعود بخلاف البيع كما سيأتي # وينبغي أخذا من تعليلهم أنهما لو اختلفا في جنسه أو نوعه أو صفته بعدها ~~فالحكم كذلك ولم أره صريحا # بحر # وفيه وقد علم من تقريرهم هنا أن الإقالة تقبل الإقالة إلا في إقالة السلم ~~وأن الإبراء لا يقبلها وقد كتبناه في الفوائد # قوله ( وإن اختلفا في مقدار الثمن الخ ) بأن اشترى أمة بألف درهم وقبضها ~~ثم تقايلا البيع حال قيام الأمة ثم اختلفا في مقدار الثمن بعد الإقالة قبل ~~أن يقبض البائع الأمة بحكم الإقالة تحالفا ويعود البيع الأول # قوله ( ولا بينة ) أما إذا وجدت لأحدهما عمل بها له وإن برهنا فبينة مثبت ~~الزيادة مقدمة وهذا قياس ما تقدم ط # قوله ( وعاد البيع ) حتى يكون البائع في الثمن وحق المشتري في المبيع كما ~~كان قبل الإقالة لأن التحالف قبل القبض موافق للقياس لما أن كل واحد منهما ~~مدع ومنكر فيتعدى إلى الإقالة ولا بد من الفسخ منهما أو من القاضي # أبي السعود # قوله ( لو كان كل من المبيع والثمن مقبوضا ) فلو لم يكونا مقبوضين أو ~~أحدهما فلا يعود البيع والقول قول منكر الزيادة مع يمينه # هذا ما ظهر لي ط # وفي مسكين والقول للمنكر # قوله ( خلافا لمحمد ) لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا ms7538 وهما قالا كان ~~ينبغي أن لا تحالف مطلقا لأنه إنما ثبت في البيع المطلق بالنسبة والإقالة ~~فسخ في حقهما إلا أنه قبل القبض على وفق القياس فوجب القياس عليه كما قسنا ~~الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما ~~إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري # بحر # قوله ( وإن اختلفا في قدر المهر ) كألف وألفين # هذه المسألة وقعت مكررة لأنها ذكرت في باب المهر وتبع فيه صاحب الهداية ~~والكنز ولذلك لم يذكرها هنا صاحب الوقاية لأن محلها الأنسب ثمة إلا أن ~~المصنف ذكر هذه المسألة على تخريج الكرخي هنا وعلى تخريج الرازي ثمة وهكذا ~~في الكنز وقصد منه نكتة تخرجها عن حد التكرار على ما تقف عليه الآن إن شاء ~~الله تعالى # وقيد بقدر المهر لأن الاختلاف لو كان في أصله يجب مهر المثل لما سبق في ~~بابه والاختلاف في جنسه كالاختلاف في قدره إلا في فصل واحد وهو أنه إذا كان ~~مهر مثلها كقيمة ما عينته المرأة مهرا أو أكثر فلها قيمته لا عينه كما يأتي ~~ذكره في الهداية وغيرها # قوله ( أو جنسه ) كما إذا ادعى أن مهرها هذا العبد وادعت أنه هذه الجارية ~~فحكم القدر والجنس واحد إلا في صورة وهو أنه إذا كان مهر مثلها مثل قيمة ~~الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها # بحر # وفيه لم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول وحكمه كما في الظهيرية أن لها ~~نصف ما ادعاه الزوج وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا ~~على أن تأخذ نصف الجارية ا ه # قوله ( قضى لمن أقام البرهان ) لأنه نور PageV07P475 دعواه بها أما قبول ~~بينة المرأة فظاهر لأنها تدعي الألفين ولا إشكال وإنما يرد على قبول بينة ~~الزوج لأنه منكر للزيادة فكان عليه اليمين لا البينة فكيف تقبل بينته # قلنا هو مدع صورة لأنه يدعي على المرأة تسليم نفسها بأداء ما أقر به ~~المهر وهي تنكر والدعوى كافية لقبول البينة كما في دعوى المودع رد الوديعة ms7539 # معراج # قوله ( بأن كان كمقالته أو أقل ) لأنها تثبت الزيادة وبينة الزوج تنفي ~~ذلك والمثبت أولى ولأن الظاهر يشهد له وبينة المرأة تثبت خلاف الظاهر وهذا ~~هو المعتبر في البينات # قوله ( فبينته أولى ) هذا ما قاله بعض المشايخ وجزم به في الملتقى وكذا ~~الزيلعي هنا وفي باب المهر # وقال بعضهم تقدم بينتها أيضا لأنها أظهرت شيئا لم يكن ظاهرا بتصادقهما ~~كما في البحر # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قلت بقي ما إذا لم يعلم مهر المثل كيف يفعل والظاهر أنه يكون القول للزوج ~~لأنه منكر للزيادة كما تقدم فيما إذا لم يوجد من يماثلها # تأمل # قوله ( لإثباتها خلاف الظاهر ) علة للمسألتين أي والظاهر مع من شهد له ~~مهر المثل # قوله ( وإن كان غير شاهد لكل منهما بأن كان بينهما ) ليس المراد أنه ~~متوسط بينهما بل المراد أنه أقل مما ادعته وأكثر مما ادعاه وبه عبر في ~~الدرر # قوله ( فالتهاتر ) أي التساقط أي فالحكم حينئذ التهاتر مع الهتر بكسر ~~الهاء وهو السقط من الكلام أو الخطأ فيه # عناية # قوله ( للاستواء ) أي في الإثبات لأن بينتها تثبت الزيادة وبينته تثبت ~~الحط وليس أحدهما بأولى من الآخر # درر # قوله ( ويجب مهر المثل على الصحيح ) قيد للتهاتر # قال في البحر والصحيح التهاتر ويجب مهر المثل # قوله ( تحالفا ) أي عند أبي حنيفة وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر لأنه صار ~~مقرا بما يدعيه خصمه أو باذلا # درر # وعند أبي يوسف لا يتحالفان والقول قول الزوج مع يمينه إلا أن يأتي بشيء ~~مستنكر لا يتعارف مهرا لها # وقيل هو أن يدعي ما دون عشرة دراهم كما في الجوهرة # وقال الإمام جواهر زاده هو أن يدعي مهرا لا يتزوج مثلها عليه عادة كما لو ~~ادعى النكاح على مائة درهم ومهر مثلها ألف # وقال بعضهم المستنكر ما دون نصف المهر فإذا جاوز نصف المهر لم يكن ~~مستنكرا # عيني # قوله ( ولم يفسخ النكاح لتبعية المهر ) لأن أثر التحالف في انعدام ~~التسمية وذا لا يخل بصحة النكاح أي لأن يمين ms7540 كل منهما يبطل ما يدعيه صاحبه ~~من التسمية وهو لا يفسد النكاح إذ المهر تابع فيه # بخلاف البيع فإن عدم تسميته الثمن يفسده كما مر ويفسخه القاضي قطعا ~~للمنازعة بينهما # قوله ( ويبدأ بيمينه ) نقل الرملي عن مهر البحر عن غاية البيان أنه يقرع ~~بينهما استحبابا لأنه لا رجحان لأحدهما على الآخر # واختار في الظهيرية وكثيرون أنه يبدأ بيمينه لأن أول التسليمين عليه ~~فيكون أول اليمينين عليه كتقديم المشتري على البائع والخلاف في الأولوية # قوله ( لأن أول التسليمين ) التسليمان هما تسليم الزوج المهر وتسليم ~~المرأة نفسها والسابق فيهما تسليم معجل المهر وما ذكر تخريج الكرخي فيقدم ~~التحالف عند العجز عن البرهان في الوجوه كلها يعني فيما إذا كان مهر المثل ~~مثل ما اعترف به الزوج أو أقل منه أو مثل ما ادعته المرأة أو أكثر منه أو ~~كان بينهما خمسة أوجه # وأما على تخريج الرازي فلا تحالف إلا في وجه واحد وهو ما إذا لم يكن ~~PageV07P476 مهر المثل شاهدا لأحدهما وفيما عداه فالقول قوله بيمينه إذا ~~كان مهر المثل مثل ما يقول أو أقل وقولها مع يمينها إذا كان مثل ما ادعته ~~أو أكثر # أبو السعود عن العناية # وحاصله أن التحالف فيما إذا خالف قولهما أما إذا وافق قول أحدهما فالقول ~~له وهو المذكور في الجامع الصغير وعلى تخريج الكرخي يتحالفان في الصور ~~الثلاث ثم يحكم مهر المثل # وصححه في المبسوط والمحيط به جزم في الكنز # قال في البحر ولم أر من رجح الأول وتعقبه في النهر بأن تقديم الزيلعي ~~وغيره له تبعا للهداية يؤذن بترجيحه وصححه في النهاية # وقال قاضيخان أنه الأولى ولم يذكر في شرح الجامع الصغير غيره والأولى ~~البداءة بتحليف الزوج وقيل يقرع بينهما # قوله ( وحيكم بالتشديد ) وهذا أعني التحالف أولا ثم التحكيم قول الكرخي ~~لأن مهر المثل لا اعتبار له مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا ~~يقدم في الوجوه كلها وأما على تخريج الرازي فالتحكيم قبل التحالف وقد ~~قدمناه في المهر مع بيان اختلاف التصحيح وخلاف ms7541 أبي يوسف # بحر # قال العلامة أبو السعود ولقائل أن يقول ما بالهم لا يحكمون قيمة المبيع ~~إذا اختلف المتبايعان في الثمن لمعرفة من يشهد له الظاهر كما في النكاح ~~فإنه لا محظور فيه ويمكن أن يجاب عنه بأن مهر المثل أمر معلوم ثابت بيقين ~~فجاز أن يكون حكما بخلاف القيمة فإنها تعلم بالحزر والظن فلا تفيد المعرفة ~~فلا جعل حكما # عناية # قوله ( ولو اختلفا الخ ) وجه التحالف أن الإجارة قبل قبض المنفعة كالبيع ~~قبل قبض المبيع في كون كل من المتعاقدين يدعي على الآخر وهو ينكر وكون كل ~~من العقدين معاوضة يجري فيها الفسخ فالتحقت به # واعترض بأن قيام المعقود عليه شرط لصحة التحالف والمنفعة معدومة وأجيب ~~بأن الدار مثلا أقيمت مقام المنفعة في حق إيراد العقد عليها فكأنها قائمة ~~تقديرا # درر # قوله ( في بدل الإجارة ) أي في قدرها بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا بعشرة ~~وادعى المستأجر أنه آجره بخمسة # قوله ( أو في قدر المدة ) بأن ادعى المؤجر أنه آجر شهرا والمستأجر شهرين # قوله ( قبل الاستيفاء للمنفعة ) لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفق ~~القياس والإجارة قبل الاستيفاء نظيره # بحر # وفيه المراد بالاستيفاء التمكن منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف أنه ~~قائم مقامه في وجوب الأجر ا ه # فلو أبدل المصنف قوله قبل الاستيفاء بقوله قبل التمكن من الاستيفاء لكان ~~أولى وأشار في البحر بقوله في وجوب الأجر إلى الاحتراز عن الإجارة الفاسدة ~~فإن أجر المثل إنما يجب بحقيقة الاستيفاء لا بمجرد التمكن على ما سيأتي # قوله ( تحالفا ) وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه وأيهما برهن قبل # قوله ( وبدىء بيمين المستأجر ) لأنه هو المنكر للزيادة # فإن قيل كان الواجب أن يبدأ بيمين الآجر لتعجيل فائدة النكول فإن تسليم ~~المعقود عليه واجب # وأجيب بأن الأجرة إن كانت مشروطة التعجيل فهو الأسبق إنكارا فيبدأ به وإن ~~لم يشترط لا يمنع الآجر من تسليم العين المستأجرة لأن تسليمه لا يتوقف على ~~قبض الأجرة # أبو السعود # قوله ( والمؤجر لو في المدة ) وإن ms7542 كان الاختلاف فيهما قبلت بينة كل منهما ~~فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة PageV07P477 ولمستأجر ~~شهرين بخمسة فيقضي بشهرين بعشرة # بحر # قوله ( وإن برهنا فالبينة للمؤجر في البدل ) نظرا إلى إثبات الزيادة ولو ~~اختلفا فيهما فتقدم حجة كل في زائد يدعيه # قوله ( وللمستأجر في المدة ) نظرا إلى إثبات الزيادة # قوله ( وبعده ) أي بعد الاستيفاء لا تحالف والمراد من الاستيفاء التمكن ~~كما تقدم # قوله ( والقول للمستأجر ) أي إذا كان الاختلاف في الأجرة فلو كان ~~الاختلاف في المدة كأن ادعى المستأجر بعد الاستيفاء مدة أكثر مما ادعاه ~~المؤجر لا يكون القول للمستأجر بل للمؤجر وكأنهم تركوا التنبيه على ذلك ~~لظهوره # أبو السعود # قوله ( وفسخ العقد في الباقي ) لأنه من الاختلاف في العقد # قوله ( والقول في الماضي للمستأجر ) لأنه من الاختلاف في الدين وهذا ~~بالإجماع فأبو يوسف مر على أصله في هلاك بعض المبيع فإن التحالف فيه يتقدر ~~بقدر الباقي عنده فكذا هنا وهماخالفا أصلهما في المبيع والفرق لمحمد ما ~~بيناه في استيفاء الكل من أن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد فلو تحالفا لا ~~يبقى العقد فلم يمكن إيجاب شيء والفرق لأبي حنيفة أن العقد في الإجارة ~~ينعقد ساعة فساعة على حسب حدوث المنافع فيصير كل جزء من المنافع كالمعقود ~~عليه عقدا مبتدأ على حدة فلا يلزم من تعذر التحالف في الماضي التعذر فيما ~~بقي إذ هما في حكم عقدين مختلفين فيتحالفان بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع ~~حيث يمنع التحالف فيه عنده لأنه عقد واحد فإذا امتنع في البعض امتنع في ~~الكل ضرورة كي لا يؤدي إلى تفريق الصفقة على البائع # زيلعي # قوله ( لانعقادها ساعة فساعة ) أي على حسب حدوث المنفعة المعقود عليها في ~~الإجارة # قوله ( فكل جزء كعقد ) أي فيصير كل جزء من المنفعة كالمعقود عليه ابتداء # قوله ( بخلاف البيع ) أي بخلاف ما إذا هلك بعض المبيع لأن كل جزء ليس ~~بمعقود عليه عقدا مبتدأ بل الجملة معقودة بعقد واحد فإذا تعذر العقد في ~~بعضه بالهلاك تعذر في ms7543 كله ضرورة # قوله ( وإن اختلف الزوجان الخ ) قيد باختلافهما للاحتراز عن اختلاف نساء ~~الزوج دونه فإن متاع النساء بينهن على السواء إن كن في بيت واحد وإن كانت ~~كل واحدة منهن في بيت على حدة فما في بيت كل امرأة بينها وبين زوجها على ما ~~ذكر بعد ولا يشترك بعضهن مع بعض # كذا في خزانة الأكمل والخانية # وللاحتراز عن اختلاف الأب والابن فيما في البيت # قال في خزانة الأكمل قال أبو يوسف إذا كان الأب في عيال الابن في بيته ~~فالمتاع كله للابن كما لو كان الابن في بيت الأب وعياله فمتاع البيت للأب # ا ه # وانظر هل يأتي التفصيل هنا كما ذكروه في الزوجين بأن يكون أحدهما عالما ~~مثلا والآخر جاهلا وفي البيت كتب ونحوها مما يصلح لأحدهما فقط وكذا لو كانت ~~البنت في عيال أبيها فهل لها ثياب النساء ويقع كثيرا إن البنت يكون لها ~~جهاز فيطلقها زوجها فتسكن في بيت أبيها فهل تكون كمسألة الزوجين أو كمسألة ~~الإسكاف والعطار الآتية لم أره فليراجع # قال في البحر قال محمد رجل زوج ابنته وهي وختنه في داره وعياله ثم ~~اختلفوا في متاع البيت فهو للأب لأنه في بيته وفي يده ولهم ما عليهم من ~~الثياب انتهى # لكن قال العلامة المقدسي وهو مخالف لما مر عن خزانة الأكمل من عدم اعتبار ~~البيت بل اليد هي المعتبرة كما سيذكره الشارح عنها # أقول ويظهر من هذا جواب المسألة المذكورة هي لو طلقت البنت ولها جهاز ~~وسكنت عند أبيها PageV07P478 فتأمل # وللاحتراز عن إسكاف وعطار اختلفا في آلة الأساكفة أو آلة العطارين وهي في ~~أيديهما فإنه يقضي بها بينهما ولا ينظر إلى ما يصلح لأحدهما لأنه قد يتخذه ~~لنفسه أو للبيع فلا يصلح مرجحا وللاحتراز عما إذا اختلف المؤجر والمستأجر ~~في متاع البيت فإن القول فيه للمستأجر لكون البيت مضافا إليه بالسكنى ~~وللاحتراز عن اختلاف الزوجين في غير متاع البيت وكان أيديهما فإنهما ~~كالأجنبيين يقسم بينهما وقد ذكر المؤلف بعد بعض ما ذكر # قوله ms7544 ( ولو مملوكين ) أي أو حرين أو مسلمين أو كافرين أو كبيرين وأما إذا ~~كان أحدهما حرا والآخر مملوكا فسيأتي وأشار باختلافهما أنهما حيان ولذلك ~~فرع عليه بعد حكم موت أحدهما # قوله ( والصغير يجامع ) قيد بالجماع ليكون القول قوله في الصالح لهما لأن ~~المرأة لا تكون مع ما في يدها في يد الزوج إلا بذلك بخلاف الصغير الذي لم ~~يبلغ حد الجماع فإنه لا يد له على زوجته أما في الصالح له فالقول لوليه فيه ~~سواء كان يجامع أو لا # ثم معنى كون القول للصغير أن القول لوليه لأن عبارته غير معتبرة # قوله ( أو ذمية ) لأن لهم ما لنا وعليهم ما علينا في المعاملات # قوله ( قام النكاح أو لا ) بأن طلقها مثلا ويستثني ما إذا مات بعد عدتها ~~كما سيأتي # قال الرملي أي سواء وقع الاختلاف بينهما حال قيام النكاح أو بعده وما هنا ~~هو الذي مشى عليه الشراح وإن كان في لسان الحكام ما يخالف ذلك # قوله ( في متاع ) متعلق باختلف # قوله ( هو هنا ما كان في البيت ) الأولى أن يقول البيت وما كان فيه بدليل ~~ما ذكره في البحر عن خزانة الأكمل معزيا للإمام الأعظم من أن المنزل ~~والعقار والمواشي والنقود مما يصلح لهما # تأمل # وسيذكر الشارح أن البيت للزوج إلا أن يكون لها بينة أي لكونه ذا يد وهو ~~تبع له في السكنى وهي خارجة معنى كما علل به في الخانية والمتاع لغة كل ما ~~ينتفع به كالطعام والبز وأثاث البيت وأصله ما ينتفع به من الزاد وهو اسم من ~~متعته بالتثقيل إذا أعطيته ذلك والجمع أمتعة # كذا في المصباح # بحر # قال الرملي أقول الذي يظهرأن المراد بقوله في متاع هو هنا ما كان في ~~البيت أي ما ثبت وضع أيديهما عليه أو تصرفهما فيه بأن كانت أيديهما تتعاقب ~~عليه وتختلف بالتصرف يدل عليه التعليل في مسائل هذا الباب باليد وعدمها في ~~الأخذ بقول المدعي وعدمه # تأمل # ا ه # قوله ( ولو ذهبا أو فضة ) أقول جعل الشارح في ms7545 الدر المنتقى النقود مما ~~يصلح لهما ومثله في القهستاني # قوله ( فيما صلح له ) أي لكل منهما مع يمينه فالصالح له العمامة والقباء ~~والقلنسوة والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب والفرس والدرع الحديد والصالح ~~لها الخمار والدرع والأساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها وهذا ~~كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها ~~أقرت بأن الملك للزوج ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا ~~بالبينة ولا شك أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها به فلا بد من بينة على ~~انتقاله لها # ا ه # بدائع # وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه مثلا فلا بد من بينة على الانتقال إليها ~~منه بهبة أو نحو ذلك لا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ~~ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام وقد أفتيت بذلك مرارا # بحر # أقول وظاهر قوله وهذا كله إذا لم تقر المرأة الخ شامل لما يختص بالنساء # تأمل # وينبغي تقييده بما لم يكن من ثياب الكسوة الواجبة على الزوج # تأمل # وفي البحر عن القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات افترقا وفي بيتها ~~جارية نقلها معها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له ~~لأن يده كانت ثابتة ولم يوجد المزيل # ا ه # وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه ا ه # PageV07P479 أقول قوله لا يبطل دعواه أي ولا دعواها لأن الجارية صالحة ~~لهما # قوله ( فيما صلح له ) أي لكل منهما مع يمينه وتقدم الفرق بين الصالح له ~~والصالح لها # قوله ( فالقول له ) أي للذي يفعل أو يبيع من الزوجين # قال الشرنبلالي ليس هذا على ظاهره لأن المرأة وما في يدها في يد الزوج ~~والقول في الدعاوى لصاحب اليد بخلاف ما يختص بها لأنه عارض يد الزوج ما هو ~~أقوى منها وهو الاختصاص بالاستعمال كما في العناية لكنه خلاف ما عليه ~~الشروح فقد صرح العيني بخلافه # قوله ( لتعارض الظاهرين ) أي ظاهر صالحيته لهما وظاهر اصطناعه أو بيعه ms7546 له ~~فتساقطا ورجعنا إلى اعتبار اليد وهي وما في يدها في يده # وبهذا الحل ظهر أنه لا وجه لتوقف سيدي أبي السعود فإنه قال واعلم أن في ~~التعليل بتعارض الظاهرين تأملا لأنه حيث استويا في القوة لا يصلح أن يكون ~~تعارضهما مرجحا لأحدهما هكذا توقفت برهة ثم راجعت عبارة الدرر فلم أجد فيها ~~التعليل المذكور # ا ه # فإنه يجعل التعارض مرجحا أي بل هو مسقط والمرجح اليد فليتأمل # والحاصل أن ما علل به الشارح لا يصلح علة لوجهين # الأول إذا كان الزوج يبيع ما يصلح له يشهد له ظاهران اليد والبيع لا ظاهر ~~واحد فلا تعارض وكذلك إذا كانت هي تبيع ذلك لا يترجح ملكها إلا إذا كان مما ~~يصلح لها على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر # الثاني أنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض وإن كانت هي تبيع فكذلك وحينئذ ~~الأوجه في التعليل أن يقال لأن ظاهر الذي يفعل ويبيع أظهر وأقوى كما أن ~~ظاهرها فيما يختص بها أظهر وأقوى من ظاهره مع أن له يد عليه # تأمل # قوله ( درر وغيرها ) عبارة الدرر إلا إذا كان كل منهما يفعل أو يبيع ما ~~يصلح للآخر ا ه # أي إلا أن يكون الرجل صائغا وله أساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ~~ونحوها فلا يكون لها وكذا إذا كانت المرأة دلالة تبيع ثياب الرجال أو تاجرة ~~تتجر في ثياب الرجال أو النساء أو ثياب الرجال وحدها # كذا في شروح الهداية # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قول الدرر وكذا إذا كانت المرأة دلالة ~~الخ معناه أن القول فيه للزوج أيضا إلا أنه خرج منه ما لو كانت تبيع ثياب ~~النساء بقوله قبله فالقول لكل منهما فيما يصلح له ويمكن حمل كلام الشارح ~~على هذا المعنى أيضا بجعل الضمير في قوله فالقول له راجعا إلى الزوج ثم ~~قوله لتعارض الظاهرين لا يصلح علة سواء حمل الكلام على ظاهره أو على هذا ~~المعنى # أما الأول فلأنه إذا كان الزوج يبيع يشهد له ظاهران ms7547 اليد والبيع لا ظاهر ~~واحد فلا تعارض إلا إذا كانت هي تبيع فلا يرجح ملكها لما ذكره الشرنبلالي ~~إلا إذا كان مما يصلح لها على أن التعارض لا يقتضي الترجيح بل التهاتر # وأما الثاني فلأنه إذا كان الزوج يبيع فلا تعارض كما مر وأما إذا كانت ~~تبيع هي فكذلك لما مر أيضا فتنبه # أقول وما ذكره في الشرنبلالية عن العناية صرح به في النهاية لكن في ~~الكفاية ما يقتضي أن القول للمرأة حيث قال إلا إذا كانت المرأة تبيع ثياب ~~الرجال وما يصلح للنساء كالخمار والدرع والملحفة والحملى فهو للمرأة أي ~~القول قولها فيها لشهادة الظاهر # ا ه # ومثله في الزيلعي قال وكذا إذا كانت المرأة تبيع ما يصلح للرجال لا يكون ~~القول قوله في ذلك # ا ه # فالظاهر أن في المسألة قولين فليحرر # ا ه # PageV07P480 أقول والحاصل أن القول للرجل فيما يختص به وفي المتشابه سواء ~~كانت المرأة دلالة أو لا وإذا كان يصنع أو يبيع ثياب النساء وحليهن فالقول ~~له في الأجناس كلها في المشهور # قوله ( والقول له في الصالح لهما ) أي القول له في متاع يصلح للرجل ~~وللمرأة # قوله ( لأنها وما في يدها في يد الزوج ) أي والقول في الدعاوي لصاحب اليد ~~وشمل كلامه ما إذا كان في ليلة الزفاف فيكون القول له لكن قال الأكمل في ~~الخزانة لو ماتت المرأة في ليلة زفافها في بيته لا يستحسن أن يجعل متاع ~~البيت من الفرش وحلي النساء وما يليق بهن للزوج والطنافس والقماقم ~~والأباريق والفرش والخدم واللحف للنساء وكذا ما يجهز مثلها إلا أن يكون ~~الرجل معروفا بتجارة جنس منها فهو له # واستثنى أبو يوسف من كون ما يصلح لهما له ما إذا كان موتها ليلة الزفاف ~~فكذا إذا اختلفا حال حياتهما فيما يصلح لهما فالقول له وإذا كان الاختلاف ~~في ليلة الزفاف فالقول لها في الفرش ونحوها لجريان العرف غالبا من الفرش ~~والصناديق والخدم تأتي به المرأة وينبغي اعتماده للفتوى إلا أن يوجد نص في ~~حكمه ليلة ms7548 الزفاف عن الإمام بخلافه فيتبع بحر # لكن قال العلامة المقدسي بعد نقله عبارة الأكمل فينبغي أن يتأمل فيه # ا ه # قوله ( بخلاف ما يختص بها الخ ) جواب سؤال ورد على الكلام السابق تقريره ~~إذا كان القول في الدعاوى لذي اليد والمرأة وما في يدها في يد الزوج يكون ~~القول للزوج أيضا في المختص بها لأنه في يده ط # قوله ( وهو ) أي ظاهرها # قوله ( لأنها خارجة ) أي عن اعتبار الظاهر إذ الظاهر أنه له لأنه في يده ~~وبينة الخارج مقدمة على بينة ذي اليد لكن تقدم أن هذا مقيد بما إذا كانت ~~البينة على الملك المطلق فإن كانت على النتاج وسبب ملك لا يتكرر كانت ~~البينة لذي اليد فينبغي أن يجري هذا هنا # قوله ( والبيت للزوج ) أي لو اختلفا في البيت فهو له لأنه من الصالح لهما ~~وفي يده حتى لو برهنا قضى ببرهانها خارجة # خانية # وفيها إن كان غير الزوجة في عيال أحد كابن في عيلة أب أو القلب كان ~~المتاع عند الاشتباه للذي يعول # قوله ( إلا أن يكون لها بينة ) أي فيكون البيت لها وكذا لو برهنت على كل ~~ما صلح لهما أو له والبيت المسكن وبيت الشعر معروف # مصباح # والبيت اسم لمسقف واحد # مغرب # ولم يذكر الدار وإن كان داخلا في العقار فالظاهر أن حكمه مثل البيت بدليل ~~ما نقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في باب الدخول والخروج وكذا صاحب ~~البحر عن الكافي أن العرف الآن أن الدار والبيت واحد فيحنث إن دخل صحن ~~الدار وعليه الفتوى # ا ه # إلا أن يفرق بين هذا وبين اليمين # أقول والذي نقله الشارح هنا عن البحر أنها للزوج على قولهما ويؤيده ما ~~قدمناه ولله الحمد # قال في البحر إذا اختلف الزوجان في غير متاع البيت وكان في أيديهما ~~فإنهما كالأجنبيين يقسم بينهما # ا ه # وبه علم أن العقار إذا لم يكونا ساكنين فيه لم يدخل في مسمى متاع البيت ~~لأن الكلام في متاع البيت فقط وقد علمت تفسير متاع البيت ms7549 مما قدمناه من أن ~~الأولى في تفسيره بالبيت وبما كان فيه لما ذكرناه من الاختلاف في نفس البيت ~~كذلك فعلم أن قول البحر وإذا اختلف الزوجان في غير متاع البيت المراد به ما ~~كان خارجا عن سكناهما فيقسم بينهما فيتعين تقييد العقار بما كانا ساكنين ~~فيه فليتأمل # قوله ( وهذا ) أي ما تقدم لو حيين # قوله ( في المشكل ) والجواب PageV07P481 في غير المشكل على ما مر # حموي أي أن القول لكل منهما فيما يختص به ط # قوله ( الصالح لهما ) بيان للمراد بالمشكل على حذف أي التفسيرية # قوله ( فالقول فيه للحي ) أي بيمينه إذ لا يد للميت # در منتقى # وأما ما يصلح لأحدهما ولا يصلح للآخر فهو على ما كان قبل الموت ويقوم ~~ورثته مقامه فيه # عيني # وأفاد قوله يقوم وارثه مقامه أنه يعمل ببينة وارث الزوجة في الصالح لهما # قوله ( ولو رقيقا ) لأن الرقيق له يد وهذا لا يناسب المقام لأن الكلام ~~فيما إذا كانا حرين وأما إذا كان أحدهما مملوكا فهي المسألة الآتية وعليه ~~فلو حذفه واستغنى بما يأتي في المتن لكان أولى # قوله ( وهي المسبعة ) أي التي فيها سبعة أقوال لأرباب الاجتهاد # قوله ( تسعة أقوال ) الأول ما في الكتاب وهو قول الإمام # الثاني قول أبي يوسف للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل يعني في المشكل في ~~الحياة والموت # الثالث قول ابن أبي ليلى المتاع كله له ولها ما عليها فقط # الرابع قول ابن معن وشريك هو بينهما # الخامس قول الحسن البصري كله لها وله ما عليه # السادس قول شريح البيت للمرأة # السابع قول محمد إن المشكل للزوج في الطلاق والموت ووافق الإمام فيما لا ~~يشكل # الثامن قول زفر المشكل بينهما # التاسع قول مالك رضي الله تعالى عنه لكل بينهما # هكذا حكى الأقوال في خزانة الأكمل ولا يخفى أن التاسع هو الرابع # حلبي عن البحر # قال في الكفاية وعلى قول الحسن البصري إن كان البيت بيت المرأة فالمتاع ~~كله لها إلا ما على الزوج من ثياب بدنه وإن كان البيت للزوج فالمتاع ms7550 كله له ~~ا ه # قوله ( ولو أحدهما مملوكا فالقول للحر في الحياة وللحي في الموت ) كما في ~~عامة شروح الجامع # وذكر السرخسي أنه سهو والصواب أنه للحر مطلقا # وفي المصفى ذكر فخر الإسلام أن القول هنا في الكل لا في خصوص المشكل لكن ~~اختار في الهداية قول العامة فاققتفى أصحاب المتون أثره وهو قول الإمام ~~وعندهما المأذون والمكاتب كالحر كما في الداماد شرح الملتقى # قوله ( هما كالحر ) لأن لهما يدا معتبرة وله أن يد الحر أقوى وأكثر تصرفا ~~فتقدمت # قوله ( فالقول للحر ) قال القهستاني وقوله الكل مشير إلى وقوع الاختلاف ~~في مطلق المتاع على ما ذكر فخر الإسلام كما في المصفى لكن في الحقائق قيده ~~بما إذا كان الاختلاف في الأمتعة المشكلة ا ه بتصرف # ذكره أبو السعود # وللحي في الموت حرا كان أو رقيقا إذ لا يد للميت فبقيت يد الحي بلا معارض ~~هكذا ذكره في الهداية و الجامع الصغير للصدر الشهيد وصدر الإسلام وشمس ~~الأئمة الحلواني وقاضيخان # وفي رواية محمد والزعفراني للحر منهما بالراء ا ه # درر # قوله ( لأن يد الحر أقوى ) علة للمسألة الأولى وقوله ولا يد للميت علة ~~للمسألة الثانية وهي كون القول للحي فيما إذا مات أحدهما سواء كان الحي ~~الحر أو العبد لأنها إنما تظهر قوية يد الحر إذا كان حيين أما الميت فلا يد ~~له حرا كان أو عبدا فلذا كان القول للحي منهما وفيه لف ونشر مرتب وبحث فيه ~~صاحب اليعقوبية فليراجع # قوله ( واختارت نفسها ) أي لم ترض ببقائها في نكاحه فاختارت نفسها # قوله ( فهو للرجل ) لتحققه عنده وهي رقيقة والرقيق لا ملك له # قوله ( قبل أن تختار نفسها ) الظاهر أنه قيد اتفاقي بل الحكم PageV07P482 ~~كذلك ولو بعد الاختيار لأنه لا يشترط قيام النكاح كما تقدم وعليه فلا فرق ~~وإن وقع الاختلاف بعد الفرقة أو بعد انقضاء المدة # تأمل ط بزيادة # قوله ( فهو على ما وصفناه في الطلاق ) يعني المشكل للزوج ولها ما صلح لها ~~لأنها وقته حرة كما هو معلوم من ms7551 السياق واللحاق # ويؤيده قول السراج ولو كان الزوج حرا والمرأة مكاتبة أو أمة أو مدبرة أو ~~أم ولد وقد أعتقت قبل ذلك ثم اختلفا في متاع البيت فما أحدثا قبل العتق فهو ~~للرجل وما أحدثاه بعده فهما فيه كلاحرين ا ه # وقال في البحر ثم اعلم أن هذا أي جميع ما مر إذا لم يقع التنازل بينهما ~~في الرق والحرية والنكاح وعدمه فإن وقع قال في الخانية ولو كانت الدار في ~~يد رجل وامرأة فأقامت المرأة البينة أن الدار لها وأن الرجل عبدها وأقام ~~الرجل البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم ودفع إليها ولم ~~يقم البينة أنه حر يقضي بالدار والرجل للمرأة ولا نكاح بينهما لأن المرأة ~~أقامت البينة على رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضي بالرق ~~وإذا قضى بالرق بطلت بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة وإن كان الرجل أقام ~~بينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضي بحرية الرجل ونكاح المرأة ويقضي ~~بالدار للمرأة لأنا لما قضينا النكاح صار الرجل في الدار صاحب يد والمرأة ~~خارجة فيقضي بالدار لها كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار ~~للزوج في قولهما ولو اختلفا في المتاع والنكاح فأقامت البينة أن المتاع لها ~~وأنه عبدها وأقام أن المتاع له وأنه تزوجها بألف ونقدها فإنه يقضي به عبدا ~~لها وبالمتاع أيضا لها وإن برهن على أنه حر الأصل قضى له بالحرية وبالمرأة ~~والمتاع إن كان متاع النساء وإن كان مشكلا قضى بحريته وبالمرأة وبالمتاع ~~لها ا ه # قوله ( طلقها ومضت العدة فالمشكل للزوج ) قد استفيد هذا من التعميم ~~السابق في قوله قام النكاح أو لا وصاحب البحر إنما فرض المسألة فيما إذا ~~مات الزوج بعد انقضاء العدة وجعل المشكل لوارث الزوج ولا اعتبار للزوجة وإن ~~كانت حية لأنها صارت أجنبية إلى آخر ما يأتي عن المنح قريبا # ولما شرطية والجواب فكذا يكون القول لوارثه ط # قوله ( لأنها صارت أجنبية ) تعليل لقوله ولورثته بعده يعني إنما ms7552 قلنا أن ~~القول للحي لو مات وهي في نكاحه أما بعد انقضاء العدة فقد صارت أجنبية فلم ~~يبق لها يد على الصالح لهما فكان القول فيه لورثة الزوج لأن المتاع في يدهم ~~بعد مورثهم وفيه تأمل # أو هو محمول على ما إذا انتقلت وتركت المتاع بالبيت أما لو بقيت ساكنة ~~بعد انقضاء العدة فالظاهر أن المتاع باق في يدها فيكون القول قولها في ~~الصالح لهما فليحرر # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ويستفاد من التعليل أنهما لو ماتا فكذلك # قوله ( ولما ذكرنا الخ ) الأولى إسقاطه لعلمه من قوله ولورثته بعده ولذا ~~لم يذكره في البحر # قوله ( أما لو مات الخ ) لعله محمول على ما إذا كان الطلاق في مرض الموت ~~بدليل تعليله بقوله بدليل إرثها قال في المنح قيد بكونهما زوجين للاحتراز ~~عما إذا طلقها في المرض ومات الزوج بعد انقضاء العدة فإن المشكل لوارث ~~الزوج لأنها صارت أجنبية لم يبق لها يد وإن مات قبل انقضاء العدة كان ~~المشكل للمرأة في قول أبي حنيفة لأنها ترث فلم تكن أجنبية فكان هذا بمنزلة ~~ما لو مات الزوج قبل الطلاق كذا في الخانية # PageV07P483 # | مطلب تورك على عبارة الشارح # وهذه العبارة هي التي نقلها الشارح هنا إلا أنه أخل بقوله طلقها في المرض ~~ثم نقل المصنف بعدها عن البحر وإن علم أنه طلقها ثلاثا في صحته أو في مرضه ~~وقد مات بعد انقضاء عدتها فما كان من متاع الرجال والنساء فهو لورثة الزوج ~~وإن مات في عدة المرأة فهو للمرأة كأنه لم يطلق # ا ه # فيمكن أن يرجع قوله وإن مات في عدة المرأة الخ إلى قوله أو مرضه ليوافق ~~ما نقله عن الخانية ولظهور وجهه حينئذ # تأمل # قوله ( فالقول للمستأجر بيمينه ) لأن البيت مضاف إليه بالسكنى وقد سبق ~~ذلك في المحترزات # # | مطلب تورك على كلام الشارح # قوله ( في آلات الأساكفة وآلات العطارين لعل الواو بمعنى أو أي اختلفا في ~~آلات الأساكفة منفردة أو آلات العطارين منفردة لأن ما اختلفا فيه في ms7553 ~~أيديهما فيقسم بينهما كما لو اختلفا في سفينة في أيديهما أو في دقيق في ~~أيديهما وكان أحدهما ملاحا والآخر بائع الدقيق فإن كلا من السفينة والدقيق ~~يقسم بينهما لما ذكرنا بخلاف ما إذا اختلفا فيهما مجتمعين فإنه يعطي لكل ~~منهما ما يناسبه كما لو اختلفا في سفينة ودقيق وهي التي تأتي في المتن # أما لو لم نحمل الواو على معنى أو وتركنا العبارة على ظاهرها وأعطينا ~~الإسكاف نصف آلات العطار والعطار نصف آلات الإسكاف فنكون تركنا الاستصحاب ~~والعمل بالظاهر من الحال ويكون خالف هذا الفرع ما قبله وما بعده ويعكر ~~علينا ذلك لأن تلك الفروع تقتضي أن لكل ما عرف به فتأمل وراجع # قوله ( فهي بينهما الخ ) لأنه قد يتخذه لنفسه أو البيع فلا يصلح مرجحا # تأمل وتفطن # قوله ( وعلى عنقه بدرة ) هي كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف ~~دينار # ا ه # قاموس # والظاهر أن المراد بها المال الكثير # قوله ( وذلك بداره ) يفهم مفهومه بالأولى # قوله ( فهو للمعروف باليسار ) وهذا كالذي بعده مما عمل فيه الأصحاب بظاهر ~~الحال # # | مطلب استنبط صاحب البحر أن من شرط صحة الدعوى # أن يكذب المدعي ظاهر حاله وقد تقدم تحقيقه أول الدعوى قال في البحر وقد ~~استنبطت من فرع الغلام أن من شرط سماع الدعوى أن لا يكذب المدعي ظاهر حاله ~~كما هو مصرح به في كتب الشافعية فلو ادعى فقير ظاهر الفقر على رجل أموالا ~~عظيمة قرضا أو ثمن مبيع لا تسمع فلا جواب لها وقدمنا تحقيق ذلك أوائل ~~الدعوى # قوله ( وعلى عنقه قطيفة ) القطيفة دثار مخمل والجمع قطائف وقطف مثل صحيفة ~~وصحف كأنها جمع قطيف وصحيف ومنه القطائف التي تؤكل صحاح # قوله ( الذي هي ) هكذا PageV07P484 في نسختي التي بيدي وهي الصحيحة وفي ~~بعض النسخ كنسخة الطحطاوي الذي هو بضمير المذكر وكتب عليها الأولى وهي ~~بضمير المؤنثة وكذا يقال في ادعاه # قوله ( وآخر ممسك ) الظاهر أنه ماسك الدفة التي هي للسفينة بمنزلة اللجام ~~للدابة # قوله ( وآخر يجذب ) بحبلها على البر ms7554 # قوله ( وآخر يمدها ) أي يجريها بمقدافها # قوله ( ولا شيء للماد ) لأنه لا يد له فيها أو أجبرهم على العمل بخلاف ~~الباقين لأنهم المتصرفون فيها التصرف المعتاد # قوله ( وآخر راكب ) أي بعيرا منها # قوله ( إن على الكل متاع الراكب ) أي إن كان على جميع الإبل متاع الراكب ~~فجميع الإبل للراكب وإن لم يكن على الإبل شيء من الحمل فللراكب البعير الذي ~~هو راكب عليه مع ما عليه وباقي الإبل للقائد # قاله أبو الطيب # والظاهر أن الحكم كذلك لو كان على الكل متاع القائد فإن اختلفا في المتاع ~~كيف يكون ويراجع # # | مطلب تورك على كلام الشارح # قوله ( بخلاف البقر والغنم ) أي إذا كان عليها رجلان أحدهما قائد والآخر ~~سائق فهي للسائق إلا أن يقود شاة معه فتكون له تلك الشاة وحدها # بحر عن نوادر المعلى أي إلا أن يكون السائق للبقر أو الغنم معه شاة ~~يقودها أي أو بقرة فيكون له تلك الشاة أو البقرة وحدها وانقطع حكم السوق ~~ويكون الباقي لقائدها وعليه فكلام الشارح غير تام # قوله ( وتمامه في خزانة الأكمل ) ويأتي تمام تفاريع هذه المسائل في الفصل ~~الآتي # وذكر في المنح مسائل من هذا القبيل قال دخل رجل في منزل يعرف الداخل أنه ~~ينادي ببيع الذهب والفضة أو المتاع ومعه شيء من ذلك فادعياه فهو لمن يعرف ~~ببيعه ولا يصدق رب المنزل وإن لم يكن كذلك القول قول رب المنزل # رجل خرج من دار إنسان وعلى عنقه متاع رآه قوم وهو معروف ببيع مثله من ~~المتاع فقال صاحب الدار ذلك المتاع متاعي والحامل يدعيه فهو للذي يعرف به ~~وإن لم يعرف به فهو لصاحب الدار # ا ه # PageV07P485 # | مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي المدة # قال في البحر عن ابن الغرس رجل ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يكن له ~~مانع من الدعوى ثم ادعى لم تسمع دعواه لأن ترك الدعوى مع التمكن يدل على ~~عدم الحق ظاهرا وقدمنا عنهم أن من القضاء الباطل القضاء بسقوط الحق بمضي ~~سنين لكن ما ms7555 في المبسوط لا يخالفه فإنه ليس فيه قضاء بالسقوط وإنما فيه عدم ~~سماعها # # | مطلب نهى السلطان عن سماع حادثة لها خمس عشرة سنة # وقد كثر السؤال بالقاهرة عن ذلك مع ورود النهي من السلطان أيده الله ~~تعالى بعدم سماع حادثة لها خمس عشرة سنة وقد أفتيت بعدم سماعها عملا بنهيه ~~على ما في خزانة المفتين والله سبحانه وتعالى أعلم # ا ه # # | مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة إذا كان الترك بلا عذر شرعي من ~~كون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهما ولي أو المدعى عليه ذا شوكة ~~أو أرض وقف ليس لها ناظر # وفي الحامدية عن الولوالجية رجل تصرف زمانا في أرض ورجل آخر رأى الأرض ~~والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لم تسمع بعد ذلك دعوى ولده فتترك على يد ~~المتصرف لأن الحال شاهد # ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى في عقود الدرية بعد كلام أقول والحاصل ~~من هذه النقول أن الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة أو بعد ثلاثة وثلاثين لا تسمع ~~إذاكان الترك بلا عذر من كون المدعي غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهماولي ~~أو المدعى عليه أميرا جائرا يخاف منه أو أرض وقف ليس لها ناظر لأن تركها ~~هذه المدة مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا كما مر عن المبسوط وإذا كان ~~المدعي ناظرا ومطلعا على تصرف المدعى عليه إلى أن مات المدعى عليه لا تسمع ~~الدعوى على ورثته كما مر عن الخلاصة # وكذا لو مات المدعي لا تسمع دعوى ورثته كما مر عن الولوالجية # والظاهر أن الموت ليس بقيد وأنه لا تقدير بمدة مع الاطلاع على التصرف لما ~~ذكره المصنف والشارح في مسائل شتى آخر الكتاب # # | مطلب باع عقارا أو غيره وزوجته أو قريبه حاضر ساكت يعلم البيع لا تسمع ~~دعواه # باع عقارا أو حيوانا أو ثوبا وابنه وامرأته أو غيرهما من أقاربه حاضر ~~يعلم به ثم ادعى الابن مثلا أنه ملكه لا تسمع دعواه # كذا أطلقه في ms7556 الكنز والملتقى وجعل سكوته كالإفصاح قطعا للتزوير والحيل # # | مطلب لا يعد سكوت الجار رضا بالبيع إلا إذا سكت عند التسليم والتصرف # بخلاف الأجنبي فإن سكوته ولو جارا لا يكون رضا إلا إذا سكت الجار وقت ~~البيع والتسليم وتصرف المشتري فيه زرعا وبناء فحينئذ لا تسمع دعواه على ما ~~عليه الفتوى قطعا للأطماع الفاسدة # ا ه # وقوله لا تسمع دعواه أي دعوى الأجنبي ولو جارا كما في حاشية الخير الرملي ~~على المنح وأطال في تحقيقه في فتاويه الخيرية من كتاب الدعوى فقد جعلوا في ~~هذه المسألة مجرد السكوت عند البيع مانعا من دعوى القريب ونحوه كالزوجة بلا ~~تقييد باطلاع على تصرف المشتري كما أطلقه في الكنز والملتقى # وأما دعوى الأجنبي ولو جارا فلا يمنعها مجرد السكوت عند البيع بل لا بد ~~من الاطلاع على تصرف المشتري ولم يقيدوه بمدة ولا بموت كما ترى # # | مطلب ما يمنع صحة دعوى المورث يمنع صحة دعوى وارثه # لأن ما يمنع صحة دعوى المورث يمنع صحة دعوى الوارث لقيامه مقامه كما في ~~الحاوي الزاهدي وغيره فتأمل # ثم إن ما في الخلاصة والولوالجية يدل على أن البيع غير قيد بالنسبة إلى ~~الأجنبي ولو جارا بل مجرد الاطلاع على التصرف مانع من الدعوى وإنما فائدة ~~التقييد هي الفرق بين القريب والأجنبي فإن القريب للبائع لا تسمع دعواه إذا ~~سكت عند البيع بخلاف الأجنبي فإنه لا تسمع إذا اطلع على تصرف المشتري وسكت ~~PageV07P486 فالمانع لدعواه هو السكوت عند الاطلاع على التصرف لا السكوت ~~عند البيع فلأجل الفرق بينهما صوروا المسألة بالبيع ووجه الفرق بينهما مع ~~تمام بيان هذه المسألة محرر في حواشينا رد المحتار على الدر المختار # ثم رأيت في فتاوى المرحوم العلامة الغزي صاحب التنوير ما يؤيد ذلك ونصه ~~سئل عن رجل له بيت في دار يسكنه مدة تزيد على ثلاث سنوات وله جار بجانبه ~~والرجل المذكور يتصرف في البيت المزبور هدما وعمارة مع اطلاع جاره على ~~تصرفه في المدة المذكورة فهل إذا ادعى البيت أو بعضه بعدما ms7557 ذكر من تصرف ~~الرجل المذكور في البيت هدما وبناء في المدة المذكورة تسمع دعواه أو لا ~~أجاب لا تسمع دعواه على ما عليه الفتوى إ ه # فانظر كيف أفتى بمنع سماعها من غير القريب بمجرد التصرف مع عدم سبق البيع ~~وبدون مضي خمس عشرة سنة أو أكثر # ثم اعلم أن عدم سماع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة أو بعد الإطلاع على ~~التصرف ليس مبنيا على بطلان الحق في ذلك وإنما هو مجرد منع للقضاة عن سماع ~~الدعوى مع بقاء الحق لصاحبه حتى لو أقر به الخصم يلزمه ولو كان ذلك حكما ~~ببطلانه لم يلزمه ويدل على ما قلناه تعليلهم للمنع بقطع التزوير والحيل كما ~~مر فلا يرد ما في قضاء الأشباه من أن الحق لا يسقط بتقادم الزمان ثم رأيت ~~التصريح بما نقلناه في البحر قبيل قضاته دفع الدعوى وليس أيضا مبنيا على ~~المنع السلطاني حيث منع السلطان عز نصره قضاته من سماع الدعوى بعض خمس عشرة ~~سنة في الأملاك وثلاثين سنة في الأوقاف بل هو حكم اجتهادي نص عليه الفقهاء ~~كما رأيت فاغتنم تحرير هذه المسألة فإنه من مفردات هذا الكتاب والحمد لله ~~المنعم الوهاب إ ه # أقول وعلى هذا لو ادعى على آخر دارا مثلا وكان المدعى عليه متصرفا فيها ~~هدما وبناء أو مدة ثلاثين سنة وسواء فيه الوقف والملك ولو بلا نهي سلطاني ~~أو خمس عشرة سنة ولو بلا هدم وبناء فيهما والمدعى مطلع على التصرف في الصور ~~الثلاث مشاهد له في بلدة واحدة ولم يدع ولم يمنعه من الدعوى مانع شرعي لا ~~تسمع دعواه عليه # أما الأول فاطلاعه على تصرفه هدما وبناء وسكوته وهو مانع من الدعوى كما ~~عرفت # وأما الثاني فلتركه الدعوى للمدة المزبورة وسكوته وهو دليل على عدم الحق ~~له ولأن صحة الدعوى شرط لصحة القضاء والمنع منه حكم اجتهادي كما علمت # وأما الثالث فللمنع من السلطان نصره الرحمن قضاته في سائر ممالكه عن ~~سماعها بعد خمس عشرة سنة إذا كان تركها لغير عذر ms7558 شرعي في الملك لا لكون ~~التقادم يبطل الحق بدليل أن الحق باق ويلزمه لو أقر به في مجلس القاضي فلو ~~قال لا أسلمها لمضي هذه المدة مع عدم دعواه علي وهو مانع منها لا يلتفت إلى ~~تعلله وتنزع من يده فلو ادعى أن المدعى عليه أقر لي بها في أثناء هذه المدة ~~وهو ينكره ينبغي أن تسمع أيضا لأن لما كان المنع من سماع أصل الدعوى ففرعها ~~وهو الإقرار أولى بالمنع لما أن النهي مطلق فيشملهما إلا إذا كان الإقرار ~~عند القاضي كما عرفت فتنزع من يده لإبطاله ملكه ولإلزامه الحجة على نفسه ~~وهي الإقرار بعدم صحة تصرفه # # | مطلب لو ترك دعواه المدة ثم أقام بينة على أن المدعى عليه أقر له بها ~~تسمع # لكن يعارض ذلك إطلاق عبارة الإسماعيلية حيث قال فيما إذا كانت دار بين ~~زيد وهند فوضع زيد يده على الدار المزبورة مدة تزيد على خمس عشرة سنة وطلبت ~~هند منه في أثناء المدة أن يقسم لها حصتها وأجابها PageV07P487 إلى ذلك ~~ومات ولم يقسم لها فطالبت أولاده بحصتها في الدار فذكروا بأن والدهم تصرف ~~أكثر من خمس عشرة سنة ولم تدع عليه هند ولم يمنعها من الدعوى مانع شرعي فلا ~~تسمع دعواها بذلك فهل تسمع دعواها حيث كان معترفا بأن لها في الدار حصة ~~أجاب تسمع دعواها حيث كان معترفا بأن لها حصة إ ه # إلى غير ذلك من الأجوبة إلا أنه لم يعز ذلك لأحد كما هو عادته في فتاواه ~~لكن يؤيد إطلاق التنقيح أيضا فتأمل وراجع يظهر لك الحق # أما عدم ترك الدعوى في مدة الخمس عشرة سنة فيشترط كون الدعوى عند القاضي ~~فإن ادعى عند القاضي مرارا في أثناء المدة التي هي خمس عشرة سنة إلا أن ~~الدعوى لم تفصل فإن دعواه تسمع ولا يمنع مرور الزمان أما لو كان المدعي أو ~~المدعى عليه غائبا مسافة لسفر ثم حضر مرارا في أثناء المدة التي هي خمس ~~عشرة سنة وسكت ثم أراد أن يدعي بعد ms7559 ذلك فلا تسمع دعواه # كذا في فتاوى علي أفندي وإذا كان المانع شوكة المدعى عليه وزالت فلا يمنع ~~الدعوى إلا إذا استدام زوال شوكته خمس عشرة سنة فلو زالت شوكته أقل من خمس ~~عشرة سنة ثم صار ذا شوكة لا يمنع بعد ذلك من الدعوى لأنه لم يصدق أنه ترك ~~الدعوى في مسألة زوال الشوكة خمس عشرة سنة وإنما قيدت بقولي عند القاضي فلو ~~ترك المدة المزبورة إلا أنه في أثناء ذلك ادعى مرارا عند غير القاضي لا ~~تعتبر دعواه كما في تنقيح سيدي الوالد رحمه الله تعالى هذا ما ظهر لي تفقها ~~أخذا من مفهوم عبارات السادة الأعلام بوأهم الله تعالى دار السلام # وأقول لكن المعتبر الآن ما تقرر في المجلة الشرعية في الأحكام العدلية ~~وصدر الأمر الشريف السلطاني بالعمل بمواجبه أن دعوى الإقرار بعد مضي مدة ~~المنع من سماع الدعوى لا تسمع إذا ادعى أنه أقر له بها من جمعة أو سنة مثلا ~~إلا إذا كان الإقرار عند القاضي أو تحرر به سند شرعي بإمضاء المقر أو سنة ~~مثلا إلا إذا كان الإقرار عند القاضي أو تحرر به سند شرعي بإمضاء المقر أو ~~ختمه المعروفين وكان بمحضر من الشهود وشهدوا بذلك فإنها تسمع حينئذ إذا لم ~~يمض على الإقرار خمس عشرة سنة أو كان دعوى الإقرار على عقار وكان يستأجره ~~المدعى عليه مدة تزيد على خمس عشرة سنة والمستأجر يدعي التصرف وينكر ~~الاستئجار وأثبت المدعي الاستئجار ومواصلة الأجرة في كل سنة وكان ذلك ~~معروفا بين الناس فإنها تسمع الدعوى حينئذ وليس للمدعى عليه حق في دعوى ~~التصرف المدة الممنوع من سماع الدعوى بها وأيضا فإن أول ابتداء مدة المنع ~~من حين زوال العذر كما تقدم # ودعوى المرأة مهرها المؤجل إذا تركت دعواه والوقف المرتب بثم إذا كان ~~المدعى محجوبا بالطبقة إذا استحق بزوالها وترك دعواه فإنه يعتبر مدة الترك ~~من حين الوفاة أو الطلاق وزوال الدرجة لو كان خمس عشرة سنة لا تسمع # ودعوى الدين على معسر أيسر ms7560 إذا تركها المدة المذكورة من حين اليسار # ومدة عدم سماع الدعوى في الوقف ست وثلاثون سنة إذا كان بدون عذر شرعي ~~وكان للوقف متول # وأما دعوى الأراضي الأميرية فمن بعد مرور عشر سنين لا تسمع الدعوى بها ~~ولا بشيء من حقوقها # وأما الدعوى في المنافع العامة كالطريق العام والنهر العام والمرعى ~~وأمثال ذلك إذا تصرف بها أحد أي مدة كانت فإنها تسمع الدعوى عليه بها # وأن القاصر إذا ادعى عقارا إرثا عن والده مثلا بعد بلوغه وأثبته بالبينة ~~الشرعية فلا يسري سماع الدعوى لبقية الورثة الباقين البالغين التاريكين ~~للدعوى مدة المنع ومثله من كان مسافرا # وأنه إذا ترك شخص الدعوى عشر سنين مثلا بلا عذر شرعي ومات وترك دعواها ~~وارثه أيضا البالغ PageV07P488 عشر سنين أو خمس سنين فلا تسمع دعوى الوارث ~~حينئذ لأن مجموع المدتين مدة المنع وأيضا المالك والمشتري منه إذا تركا ~~الدعوى كذلك لا تسمع دعوى المشتري فيما يتعلق بحقوق المبيع إذا كان مجموع ~~المدتين خمس عشرة سنة كما في الباب الثاني من كتاب الدعوى من المجلة وفيها ~~من المادة ( 1830 ) لو أقر المدعى عليه ثم غاب قبل الحكم عليه وكان الإقرار ~~لدى القاضي فله أن يحكم عليه في غيابه وكذلك لو ثبت الحق عليه بالبينة ~~الشرعية وغاب قبل التزكية والحكم فللحاكم أن يزكي الشهود ويحكم عليه في ~~غيبته وفيها من المادة ( 1834 ) لو أقيمت البينة على وكيل المدعى عليه ثم ~~حضر المدعى عليه بالذات فللحاكم أن يحكم عليه وكذا بالعكس يحكم على الوكيل ~~وكذلك لو أقيمت البينة على أحد الورثة بحق ثم غاب فللحاكم أن يحضر وارثا ~~آخر ليحكم عليه وفيها في المادة المذكورة إذا طلب الحاكم الشرعي الخصم بطلب ~~المدعي وامتنع عن الحضور بلا عذر فللحاكم إحضاره جبرا وإذا لم يمكن إحضاره ~~فبعد طلبه بورثة الإحضار ثلاث مرات في ثلاثة أيام ولم يمكن إحضاره فللحاكم ~~أن ينصب عنه وكيلا لتقام عليه الدعوى والبينة ويحكم عليه # # | مطلب في أمر ذكره خدمة سيده لفسقه فادعى السيد عليه مبلغا ms7561 سماه وقامت ~~الأمارات على السيد بأن غرضه استبقاؤه لا تسمع دعواه # فرع سئل في شاب أمرد كره خدمة من هو في خدمته لمعنى هو أعلم بشأنه ~~وحقيقته فخرج من عنده فاتهمه أنه عمد إلى سبته وكسره في حال غيبته وأخذ منه ~~كذا المبلغ سماه وقامت أمارة عليه بأن غرضه منه بذلك استبقاؤه واستقراره في ~~يده على ما يتوخاه هل يسمع القاضي والحالة هذه عليه دعواه ويقبل شهادة من ~~هو متقيد بخدمته وأكله وشربه من طعامه ومرقته والحال أنه معروف بحب الغلمان ~~الجواب ولكم فسيح الجنان # الجواب قد سبق لشيخ الإسلام أبي السعود العمادي رحمه الله تعالى في مثل ~~ذلك فتوى بأنه يحرم على القاضي سماع مثل هذه الدعوى معللا بأن مثل هذه ~~الحيلة معهود فيما بين الفجرة واختلاقاتهم فيما بين الناس مشتهرة وفيها من ~~لفظه رحمه الله تعالى لا بد للحاكم أن لا يصغوا لمثل هذه الدعاوي بل يعزروا ~~المدعي ويحجزوه عن التعرض لمثل ذلك الغمر المنخدع وبمثله أفتى صاحب تنوير ~~الأبصار لانتشار ذلك في غالب القرى والأمصار ويؤيد ذلك فروع ذكرت في باب ~~الدعوى تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى عليه ويزيد ذلك بعد إشهاده من ~~بعشاه يتعشى وبغداه يتغدى فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله ~~وإنا إليه راجعون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والله تعالى أعلم # فتاوي الخيرية # وعبارة المصنف في فتاويه بعد ذكره فتوى أبي السعود وأنا أقول إن كان ~~الرجل معروفا بالفسق وحب الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي ~~لها وإن كان معروفا بالصلاح والفلاح فله سماعها والله تعالى أعلم واستغفر ~~الله العظيم # PageV07P489 # | مطلب دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه قبل الحكم وبعده على ~~الصحيح إلا في المخمسة # # | فصل في دفع الدعاوى # قال في الأشباه دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه يصح هو ~~المختار وكما يصح الدفع قبل إقامة البينة يصح بعدها وكما قبل الحكم يصح ~~بعده إلا في المسألة ms7562 المخمسة كما كتبناه في الشرح وكما يصح عند الحاكم ~~الأول يصح عند غيره وكما يصح قبل الاستمهال يصح بعده هو المختار إلا في ~~ثلاث الأولى إذا قال لي دفع ولم يبين وجهه لا يلتفت إليه # الثانية لو بينه لكن قال بينتي غائبة عن البلد لم تقبل # الثالثة لو بين دفعا فاسدا ولو كان الدفع صحيحا وقال بينتي حاضرة في ~~المصر يمهله إلى المجلس الثاني # كذا في جامعي الفصولين # والإمهال هو المفتى به كما في البزازية # وعلى هذا لو أقر بالدين فادعى إيفاءه أو الإبراء فإن قال بينتي في المصر ~~لا يقضى عليه بالدفع وإلا قضي عليه الدفع بعد الحكم صحيح إلا في المسألة ~~المخمسة كما ذكرته في الشرح # # | مطلب لا يصح الدفع من غير المدعى عليه إلا إذا كان أحد الورثة # الدفع من غير المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة ا ه أي فإنه ~~يسمع دفعه وإن ادعى على غيره لقيام بعضهم مقام الكل حتى لو ادعى مدع على ~~أحد الورثة فبرهن الوارث الآخر أن المدعي أقر بكونه مبطلا في الدعوى تسمع ~~كما في البحر لأن أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين فيما لهم وعليهم # قوله ( ذكر من لا يكون خصما ) لأن معرفة الملكات قبل معرفة الإعدم فإن ~~قيل الفصل مشتمل على ذكر من يكون خصما أيضا قلت نعم من حيث الفرق لا من حيث ~~القصد الأصلي # عناية # قوله ( هذا الشيء أو دعنيه الخ ) أطلق قوله هذا فشمل أنه قال ذلك وبرهن ~~عليه قبل تصديقه المدعي في أن الملك له أو بعد تصديقه كما في تلخيص الجامع ~~أو أنكر كونه ملكا له فطلب من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي حتى ~~دفعه المدعي بأحد هذه الأشياء كما في الشروح فظهر أن قوله في التصوير زيد ~~لغائب بناء لما في الشروح فيحمل على التمثيل لكن في نور العين برمز قش ادعى ~~ذو اليد وديعة ولم يمكنه إثباتها حتى حكم للمدعي ونفذ حكمه ثم لو برهن على ~~الإيداع لا ms7563 يقبل فلو قدم الغائب فهو على حجته # # | مطلب لا تندفع الدعوى لو كان المدعي هالكا # يقول الحقير فيه إشكال لما سيأتي في أواخر هذا الفصل نقلا عن الذخيرة أنه ~~كما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا ولعله بناء على أن الدفع بعد الحكم ~~لا يسمع وهو خلاف القول المختار كما سيأتي أيضا هناك والله تعالى أعلم # ا ه # وأشار بقوله هذا الشيء إلى أن المدعي به قائم كما صرح به الشارح إذ لو ~~كان هالكا لا تندفع الخصومة فيقضي بالقيمة على ذي اليد للمدعي ثم إن حضر ~~الغائب فصدقه فيما قال ففي الوديعة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة يرجع ~~المدعى عليه على الغائب بما ضمن ولا يرجع المستعير والغاصب والسارق ~~PageV07P490 كما في العمادية وإلى أنه أعم من أن يكون منقولا أو عقارا كما ~~صرح به الشارح أيضا كما في المبسوط وظاهر هذا القول على أن ذا اليد ادعى ~~إيداع الكل أو عاريته أو رهنه الخ # # | مطلب قال النصف لي والنصف وديعة لفلان هل تبطل الدعوى في الكل وفي ~~النصف # ولو ادعى أن نصفه ونحوه ملكه ونصفه الآخر وديعة في يد لفلان الغائب قيل ~~لا تبطل دعوى المدعي إلا في النصف وإليه الإشارة في بيوع الجامع الكبير كما ~~في الذخيرة # وقيل تبطل في الكل لتعذر التمييز وعليه كلام المحيط والخانية والبحر ~~واختار في الاختيار # ولكن قال صاحب العمادية في هذا القول نظر فيظهر منه أن المختار عنده عدم ~~البطلان في النصف # ونقل في جامع الفصولين هذا النظر من غير تعرض وكذا صاحب نور العين واقتصر ~~المصنف على الدفع بما ذكر للاحتراز عما إذا زاد وقال كانت داري بعتها من ~~فلان وقبضها ثم أودعنيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع إلا أن يقر المدعي بذلك ~~ولو أجاب المدعى عليه بأنها ليست لي أو هي لفلان ولم يزد لا يكون دفعا # حموي ملخصا # قال في البحر وأشار بقوله وبرهن عليه أي على ما قال إلى أنه لو برهن على ~~إقرار المدعي أنه لفلان ms7564 ولم يزيدوا فالخصومة بينهما قائمة كما في خزانة ~~الأكمل # ا ه # لكن يخالفه ما ذكره بعد عن البزازية أنها تندفع في هذه الصورة وكذا مخالف ~~لما قدمه قبل أسطر عن خزانة الأكمل لكن ما قدمه فيه الشهادة على إقرار ~~المدعي أن رجلا دفعه إليه وما هنا على إقرار بأنه لفلان بدون التصريح ~~بالدفع فتأمل # # | مطلب حيلة إثبات الرهن على الغائب # قوله ( أو رهننيه ) هذه مما تصلح حيلة لإثبات الرهن في غيبة الراهن كما ~~في حيل الولوالجية # # | مطلب لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة # قوله ( زيد الغائب ) أتى باسم العلم لأنه لو قال أودعينه رحل لا أعرفه لن ~~تندفع فلا بد من تعيين الغائب في الدفع وكذا في الشهادة كما يذكره الشارح ~~فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين ألأ عكسه لم تندفع # بحر # وفيه عن حزانة الأكمل والخانية لو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو شهدوا ~~على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما # # | مطلب أطلق في الغائب فشمل البعيد والقريب # وأطلق في الغائب فشمل ما إذا كان بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو ~~قريبا قوله ( أو غصبته منه ) المراد أم المدعي ادعى ملكا مطلقا في العين ~~ولم يدع فعلا # وحاصل جواب المدعي عليه أنه ادعى أن يده يد أمانة أو مضمونة والملك لغيره # قوله ( وبرهن عليه ) مراده بالبرهان أي بعد إقامة المدعي البرهان على ~~مدعاه لأنه لما ادعى الملك أنكره المدعي عليه فطلب منه البرهان ولم يقض ~~للقاضي به حتى دفعه المدعي عليه بما ذكرنا وبرهن على الدفع ولا بد من ذلك ~~حتى لو قضي للمدعى لم يسمع برهان ذي اليد كما في البحر # لكن قدمنا عن نور العين معزيا للذخيرة أن المختار خلافه وهو أنه كما يصح ~~الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا فلا تنسه وقد يجاب بأنه إذا لم يدع الإيداع ~~أو ادعاه ولم يبرهن عليه لم يظهر أن يده ليست يد خصومة فتوجهت عليه دعوى ~~الخارج وصح الحكم بها بعد إقامة البينة على الملك لأنها قامت ms7565 على خصم ثم ~~إذا أراد المدعي عليه أن يثبت PageV07P491 الإيداع لا يمكنه لأنه صار ~~أجنبيا يريد إثبات الملك الغائب وإيداعه فلم تتضمن دعواه إبطال القضاء ~~السابق والدفع إنما يصح إذا كان فيه برهان على إبطال القضاء ولما لم يقبل ~~برهانه ولا دعواه لما قلنا لم يظهر بطلان القضاء وعلى هذا لا نرد المسألة ~~وعلى القول المختار فليتأمل # قال في نور العين ادعى ملكا مطلقا فقال المدعي عليه اشتريته منك فقال ~~المدعي قد أقلت البيع فلو قال الآخر إنك أقررت أني ما أشتريته يسمع إذا ~~ثبتت العدالة إذ ويصح الدفع قبل إقامة البينة وبعدها وقبل الحكم وبعده ودفع ~~الدفع وإن كثر صحيح في المختار حتى لو برهن عل مال وحكم له فبرهن خصمه أن ~~المدعي أقر قبل الحكم أنه ليس عليه بطل الحكم # قال صاحب جامع الفصولين أقول ينبغي أن لا يبطل الحكم لو أمكن التوفيق ~~بحدوثه بعد إقراره على ما سيأتي قريبا في فش أنه لم يبطل الحكم الجائز بشك # يقول الحقير قوله ينبغي محل نظر لأن ما في ذلك بناء على اختيار اشتراط ~~التوفيق وعدم الاكتفاء بمجرد إمكان التوفيق كما مر مرارا فغقط متقدمو ~~مشايخنا جوزوا دفع الدفع وبعض متأخريهم على أنه لا يصح وقيل يصح ما لم يظهر ~~احتيال وتلبيس # فش حكم له بمال ثم رفعه إلى قاض آخر جاء المدعي عليه بالدفع يسمع ويبطل ~~حكم الأول وفيه لو أتى بالدفع بعد الحكم في بعض المواضع لا يقبل نحو أن ~~يبرهن بعد الحكم أن المدعي أقر قبل الدعوى أنه لا حق له في الدار لا يبطل ~~الحكم لجواز التوفيق بأنه شراه بخيار فلم يملكه في ذلك الزمان ثم مضى وقتا ~~الحكم فملكه فلما احتمل هذا لم يبطل الحكم الجائز بشك ولو برهن قبل الحكم ~~يقبل ولا يحكم إذ الشك يدفع الحكم ولا يرفعه # يقول الحقير الظاهر أنه لو برهن قبل الحكم فيما لم يكن التوفيق خفيا ~~ينبغي أن لا يقبل ويحكم على مذب من جعل إمكان التوفيق كافيا ms7566 إذ لا شك حينئذ ~~لأن إمكانه كتصريحه عندهم والله تعالى أعلم # ا # ه # ثم نقل عن البزازية المقتضي عليه لا تسمع دعواه بعده فيه إلا أن يبرهن ~~على إبطال القضاء بأن ادعى دارا بالإرث وبرهن وقضى ثمن ادعى المقضي عليه ~~الشراء من مورث أو ادعى الخارج الشراء من فلان وبرهن المدعى عليه من شرائه ~~من فلان أو من المدعي قبله أو يقضي عليه بالدابة فبرهن على نتاحها عنده # اه # # | مطلب أراد بالبرهان الحجة سواء كانت بينة أو إقرار المدعي # ومراده بالبرهان وجود حجة على ما قال واء كانت بينة أو إقرار الندعي كما ~~في البحر وقدمنا ما يدل عليه قريبا لكن لا تشترط المطابقة لعين ما ادعاه ~~لما في البحر أيضا عن خزانة الإكمل قال شهدوا أن فلانا دفعه إليه ولا ندري ~~لمن هو فلا خصومة بينهما ولو لك يبرهن المدعي عليه وطلب يمين المدعي ~~استحلفه القاضي فإن حلف على العلم كان خصما وإن نكل فلا خصوة # ا # ه # وفي الخزانة ولو لم يبرهن المدعي عليه وطلب يمين المدعي استحلفه القاضي ~~فإن حلف على العلم كان خصما وإن نكل فلا خصومة ا # ه # وإن ادعى أن الغائب أودعه عنده يحلفه الحاكم بالله لقد أودعها إليه على ~~البتات لا على العلم لأنه وإن كان فعل الغير لكن تمامه به وهو القبول # بزازية # قال البدر العيني والشرط إثبات هذه الأشياء دون الملك حتى لو شهدوا ~~بالملك للغائب دون هذه الأشياء PageV07P492 لم تندفع الخصومة وبالعكس تندفع ~~قوله ( والعين قائمة ) مفهومة أنها لا تندفع لو كان المدعي هالكا وسيأتي ~~وبه صرح في العناية أخدا من خزانة الأكمل فقال عبد هلك في يد رجل أقام رجل ~~البينة أنه عبده وأقام الذي مات في يده أنه أودعه فلان أو غصبه أو آجره ولم ~~يقبل وهو خصم فإنه يدعي القيمة عليه وإيداع الدين لا يمكن ثم إذا حضر ~~الغائب وصدقه في الإيداع والإجارة والرهن رجع عليه بما ضمن للمدعي أما لو ~~كان غصبا لم يرجع # وكذا في ms7567 العارية والإباق مثل الهلاك هاهنا فإن عاد العبد يوما يكون عبدا ~~لمن استقر عليه الضمان # ا ه # وكأن الشارح أخذ التقييد من الإشارة بقوله المار هذا الشيء لأن الإشارة ~~الحسية لا تكون إلا إلى موجود في الخارج كما أفاده في البحر وأشرنا إليه ~~فيما سبق # قوله ( وقال الشهود نعرفه ) أي الغائب المودع باسمه ونسبه # قال في البحر لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة فلو ادعاه من ~~مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع # قوله ( أو بوجهه ) فمعرفتهم وجهه فقط كافية عند الإمام كما في البزازية # قوله ( وشرط محمد معرفته بوجهه أيضا ) صواب العبارة وشرط محمد معرفته ~~بوجهه واسمه ونسبه أيضا أو يقول ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط # قال في المنح فعنده لا بد من معرفته بالوجه والاسم والنسب # ا ه # ومحل الاختلاف فيما إذا ادعاه الخصم من معين بالاسم والنسب فشهدا بمجهول ~~لكن قالا نعرفه بوجهه أما لو ادعاه من مجهول لم تقبل الشهادة إجماعا # كذا في شرح أدب القاضي للخصاف # قوله ( فلو حلف لا يعرف فلانا ) لا يخفى أن التفريع غير ظاهر فكان الأولى ~~أن يقول ولم يكتف محمد بمعرفة الوجه فقط يدل عليه قول الزيلعي # والمعرفة بوجهه فقط لا تكون معرفة ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام ~~لرجل أتعرف فلانا فقال نعم فقال هل تعرف اسمه ونسبه فقال لا فقال إذا لا ~~تعرفه وكذا لو حلف لا يعرف فلانا وهو لا يعرفه إلا بوجهه لا يحنث # قوله ( ذكره الزيلعي ) عبارته وهذا كله فيما إذا قال الشهود نعرف صاحب ~~المال وهو المودع أو المعير باسمه ونسبه ووجهه لأن المدعي يمكنه أن يتبعه ~~وإن قالوا لا نعرفه بشيء من ذلك لا يقبل القاضي شهادتهم ولا تندفع الخصومة ~~عن ذي اليد بالإجماع لأنهم ما أحالوا المدعي على رجل معروف تمكن مخاصمته ~~ولعل المدعي هو ذلك الرجل ولو اندفعت لبطل حقه ولأنه لو كان المدعي هو ~~المودع لا يبطل وإن كان غيره يبطل فلا يبطل بالشك والاحتمال دفعا ms7568 للضرر عنه ~~إلا إذا أحاله على معروف يمكن الوصول إليه كي لا يتضرر المدعي والمعرفة ~~بوجهه فقط لا تكون معرفة الخ # والحاصل على ما يؤخذ من كلامهم إذا قالوا نعرفه باسمه ونسبه ووجهه تندفع ~~اتفاقا وإن قالوا نعرفه بوجهه ولا نعرفه باسمه ونسبه تندفع عند أبي حنيفة ~~ولا تندفع عند محمد وأبي يوسف فإنهما يشترطان معرفته باسمه ووجهه وأما ~~معرفته باسمه دون وجهه فلا تكفي كما في الشرنبلالية # قوله ( وفي الشرنبلالية ) وفي المنح تبعا للبحر وتعويل الأئمة على قول ~~محمد # قوله ( دفعت خصومة المدعي ) أي حكم القاضي بدفعها لأنه أثبت ببينته ~~PageV07P493 أن يده ليست يد خصومة بخلاف ما إذا ادعى الفعل عليه كالغصب ~~وغيره لأن ذا اليد صار خصما للمدعي باعتبار دعوى الفعل عليه فلا تندفع ~~الخصومة بإقامة البينة أن العين ليس للمدعي # زيلعي # وأفاد أنه لو أعاد المدعي الدعوى عند قاض آخر لا يحتاج المدعى عليه إلى ~~إعادة الدفع بل يثبت حكم القاضي الأول كما صرحوا به وظاهر قوله دفعت أنه لا ~~يحلف للمدعي أنه لا يلزمه تسليمه إليه ولم أره الآن # بحر # وفيه نظر فإنه بعد البرهان كيف يتوهم وجوب الحلف أما قبله فقد نقل عن ~~البزازية أنه يحلف على البتات لقد أودعها إليه لا على العلم ثم نقل عن ~~الذخيرة أنه لا يحلف لأنه مدع الإيداع ولو حلف لا تندفع بل يحلف المدعي على ~~عدم العلم اللهم إلا أن يقال إن صاحب البحر لاحظ أنه يمكن قياسه على مديون ~~الميت # تأمل # قال ط وأطلق في اندفاعها فشمل ما إذا صدقه ذو اليد على دعوى الملك ثم ~~دفعه بما ذكر فإنها تندفع كما في البزازية ولم يشترط أحد من أئمتنا لقبول ~~الدفع إقامة المدعي البينة فقول صاحب البحر ولا بد من البرهان من المدعي ~~غير مسلم لأنه لم يستند فيه إلى نقل أبو السعود ا ه # قال في جامع الفصولين شح قال ذو اليد أنه للمدعي إلا أنه أودعني فلان ~~تندفع الخصومة لو برهن وإلا فلا # فش لا ms7569 تندفع الخصومة إذا صدقه # أقول فعلى إطلاقه يقتضي أن لا تندفع ولو برهن على الإيداع وفيه نظر # ا ه # قوله ( للملك المطلق ) أي من غير زيادة عليه واحترز به عما إذا ادعى عبدا ~~أنه ملكه وأعتقه فدفعه المدعى عليه بما ذكر وبرهن فإنه لا تندفع الخصومة ~~ويقضي بالعتق على ذي اليد فإن جاء الغائب وادعى وبرهن أنه عبده أو أنه ~~أعتقه يقضى به فلو ادعى على آخر أنه عبده لم يسمع # وكذا في الاستيلاد والتدبير # ولو أقام العبد بينة أن فلانا أعتقه وهو يملكه فبرهن ذو اليد على إيداع ~~فلان الغائب بعينه يقبل وبطلت البينة العبد فإذا حضر الغائب قيل للعبد أعد ~~البينة عليه فإن أقامها قضينا بعتقه وإلا رد عليه ولو قال العبد أنا حر ~~الأصل قبل قوله ولو برهن ذو اليد على الإيداع ولا ينافيه دعوى حرية الأصل ~~فإن الحر قد يودع وكذا الإجارة والإعارة # وأما في الرهن قال بعضهم الحر قد برهن # وقال بعضهم لا يرهن فتعتبر العادة # كذا في خزانة الأكمل # ا ه # لكن قال الرملي قالوا الحر لا يجوز رهنه لأنه غير مملوك # وأقول فلو رهن رجل قرابته كابنه أو أخيه على ما جرت به عادة السلاطين فلا ~~حكم له لقوله تعالى @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ البقرة 283 # والحر لا تثبت عليه اليد # قال بعضهم ورأيت في مصنف ابن أبي شيبة عن إبراهيم وهو النخعي قال إذا رهن ~~الرجل الحر فأقر بذلك كان رهنا حتى يفكه الذي رهنه أو يفك نفسه # وجه كلام النخعي المؤاخذة بإقراره ا ه # ومن الملك المطلق دعوى الوقف ودعوى غلبته # قال في البحر لو ادعى وقفية ما في يد آخر وبرهن فدفعه ذو اليد بأنه مودع ~~فلان ونحوه فبرهن فإنها تندفع خصومة المدعي كما في الإسعاف # قوله ( وقال أبو يوسف أن عرف ذو اليد بالحيل ) بأن يأخذ مال إنسان غصبا ~~ثم يدفعه سرا إلى مريد سفر ويودعه بشهادة الشهود حتى إذا جاء المالك وأراد ~~أن يثبت ملكه فيه أقام ذو اليد بينة ms7570 على أن فلانا أودعه فيبطل حقه # أفاده الحلبي # قوله ( وبه يؤخذ ملتقى ) واختاره في المختار # قال في التبيين فيجب على القاضي أن ينظر في أحوال الناس ويعمل بمقتضى ~~حالهم فقد رجع أبو يوسف إلى هذا القول بعد PageV07P494 ما ولي القضاء ~~وابتلي بأمور الناس وليس الخبر كالعيان ا ه # ومثله في معراج الدراية # قوله ( لأن فيها أقوال خمسة علماء ) الأول ما في الكتاب # الثاني قول أبي يوسف إن كان المدعى عليه صالحا فكما قال الإمام وإن كان ~~معروفا بالحيل لم تندفع عنه # الثالث قول محمد إنه لا بد من معرفة الاسم والنسب # والوجه الرابع قول ابن شبرمة إنها لا تندفع عنه مطلقا لأنه تعذر إثبات ~~الملك للغائب لعدم الخصم عنه ودفع الخصومة بناء عليه # الخامس قول ابن أبي ليلى تندفع بدون بينة لإقرار بالملك للغائب وقد علم ~~مما ذكر من قول محمد إن الخلاف لم يتوارد على مورد واحد # وشبرمة بضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وضم الراء واسمه عبد الله ~~بن صبية بفتح الصاد وتشديد الباء الموحدة ابن الطفيل أحد فقهاء الكوفة ~~ونظمها بعضهم فقال إذا قال إني مودع كان دافعا لمن يدعي ملكا لدى ابن أبي ~~ليلى كذا عندنا إن جاء فيه بحجة ولم تندفع عند ابن شبرمة الدعوى ويكفي لدى ~~النعمان قول شهوده بأنا عرفنا ذلك المرء بالمرأى كذاك لدى الثاني إذا كان ~~مصلحا وآخرهم يأبى إذا لم يكن سمى قوله أو لأن صورها خمس هي المذكورة في ~~المتن # قوله ( عيني ) لم يقتصر العيني على هذا الوجه وإنما ذكر الاحتمالين # قوله ( وفيه نظر الخ ) فيه نظر لأن وكلني يرجع إلى أودعنيه وأسكنني إلى ~~أعارنيه وسرقته منه إلى غصبته منه وضل منه فوجدته إلى أودعنيه وهي في يد ~~مزارعة إلى الإجارة أو الوديعة فلا يزاد على الخمس بحسب أصولها وإلا فبحسب ~~الفروع أحد عشر كما ذكره الشارح وبه يندفع التنظير ويندفع ما أورده صاحب ~~البحر على البزازية ونسبة الذهول إليه كما في المقدسي # قوله ( أو أسكنني فيها زيد الغائب ms7571 الخ ) هي وما قبلها ألحقهما في البحر ~~بالأمانة أي الوديعة والعارية # وفي الكافي ادعى دارا أنها داره فبرهن ذو اليد أن فلانا أسكنه بها فهذا ~~على أربعة أوجه إن شهدا بإسكان فلان وتسليمه أو بإسكانه وكانت في يد ساكن ~~يومئذ أولا في يد الساكن تندفع وإن قالوا كانت يومئذ في يد ثالث لا تقبل # أما الأول فلأنهما شهدا على إسكان صحيح لأن الصحيح يكون فيه تسليم وتسلم # وكذا الثاني لأن القبض الموجود عقب العقد يضاف إليه # وكذا الثالث لأن تحكيم الحال لمعرفة المقدار أصل مقرر والرابع فاسد # قوله ( أو سرقته منه ) هي والتي بعدها ألحقهما في البحر بالغصب # قوله ( أو انتزعته منه ) عبر في البحر بدل بدله بقوله أو أخذته منه ~~والحكم واحد ط # قوله ( بحر ) ذكر فيه بعد هذا نا نصه وإلا ولأن راجعان إلى الأمانة ~~والثلاثة الأخيرة إلى الضمان لم يشهد في الأخيرة وإلا فإلى الأمانة فالصور ~~عشر وبه علم أن الصور لم تنحصر في الخمس # ا ه # وقد علمت أن عدم انحصارها بحسب فروعها وإلا فعلى ما قرره من رجوع الخمسة ~~المزيدة إلى الخمسة الأصول فهي منحصرة فالمراد انحصار أصولها في الخمسة ولا ~~يخفى أنه بعد رجوع ما زاده لي ما ذكر لا محل للاعتراض بعدم الانحصار # تأمل # قوله ( أو هي في يدي مزارعة ) مقتضى كلامها أن هذه ليست في البحر مع أنها ~~والتي بعدها فيه ح # قوله ( ألحق ) بصيغة الماضي المعلوم # قوله ( المزارعة بالإجارة ) من حيث إن العامل إذا دفع PageV07P495 البذر ~~منه كان مستأجرا لها وذلك فيما إذا كانت الأرض لواحد والبذر والعمل للآخر ~~فإنه يجعل كأنه أجره أرضه بما شرطه من الخارج # قوله ( أو الوديعة ) من حيث عدم الضمان لنصيب صاحبه إذا ضاع منه من غير ~~تعد كما إذا كان العمل لواحد والباقي لآخر أو العمل والبقر فإنه يجعل كأنه ~~استأجره أو استأجره مع بقره ليعمل له في أرضه ببذر صاحب الأرض وصارت الأرض ~~والبذر في يد العامل بمنزلة الوديعة # قوله ( قل ) أي في البزازية ms7572 # قوله ( فلا يزاد على الخمس ) أي لا تزاد مسألة المزارعة التي زادها ~~البزازي وقد علمت مما في البحر أنه لا يزاد لباقية أيضا لكن في البزازية لم ~~يبين إلا إلحاق المزارعة وما في البحر من رجوع الأولين إلى الأمانة ~~والثلاثة الباقية إلى الضمان ليس فيه بيان إلحاق لأن الأمانة والضمان ليستا ~~من المسائل الخمس غايته أنه بين أن بعضها راجع إلى الأمانة والأمانة أنواع ~~وكذا الضمان # نعم قوله أسكنني فيها راجع إلى العارية وهي من الصور الخمس وانتزعته منه ~~راجع إلى الغصب وهو كذلك فألحق أنها ثمان صور أو تسع لأن المزارعة وإن رجعت ~~إلى غيرها لكنها تميزت باسم على حدة وكذا بأحكام فإن الإجارة بالمجهول ~~وإعطاء الأجير من عمله مشروطة له ذلك لا يصح وفيها يصح # قوله ( وقد حررته في شرح الملتقى ) حيث عمم قوله غبته منه بقوله ولو حكما ~~فأدخل فيه بقوله أو سرقته منه أو انتزعته منه وكذا عمم قوله أودعنيه بقوله ~~ولو حكما فأدخل فيه الأربعة الباقية ولا يخفى أنه محرر أحسن مما هنا فإنه ~~هنا أرسل الاعتراض ولم يجب عنه إلا في مسألة المزارعة فأوهم خروج ما عداها ~~عما ذكروه مع أنه داخل فيه كما علمت فافهم # # | مطلب إذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه في الإيداع والإجارة والرهن رجع ~~عليه بما ضمن للمدعي # وحاصل ما يقال أنه إذا حضر الغائب وصدقه في الإيداع والإجارة والرهن رجع ~~عليه بما ضمن للمدعي لأنه هو الذي أوقعه في هذه المسائل لأنه عامل له أما ~~في الإيداع فظاهر # وأما في الإجارة فلأنه لما أخذ البدل صار كأنه هو المستوفي للمنفعة ~~باستيفائه بدلها فصار المستأجر عاملا له وكذا الراهن فإنه موف لدينه بالرهن ~~والمرتهن مستوف به دينه فأشبه عقد المعارضة فإن منفعة الرهن له ليحصل به ~~غرضه عن وصوله إلى الدين أما لو كان غصبا فلأن ضمان المغصوب عليه وقد أداه ~~فلا يرجع به على غيره لكن ظاهر كلام المنح أنه ليس للمقر له رجوع عليه ~~بالقيمة بعد استيفاء المدعي ms7573 لأنه صار مكذبا شرعا في إقراره للغائب وكذا ~~العارية لا يرجع فيها على المعير لأن المستعير عامل لنفسه والمعير محسن وما ~~على المحسنين من سبيل فلا رجوع له على معيره # وينبغي أن يرجع عليه لأنه عامل له والمسروق منه كالمغصوب منه # وينظر في اللقطة هل يرجع عليه لأنه عامل له يتأمل في ذلك # والمزارعة كالإجارة # قوله ( وإن كان هالكا ) محترز قوله والعين قائما وقد سبق أنه يدعي الدين ~~عليه وهو قيمة الهالك وإيداع الدين لا يمكن وكذا أخوات الإيداع # قوله ( أو قال الشهود أودعه من لا نعرفه ) لأنهم ما أحالوا المدعي على ~~رجل تمكن مخاصمته ولعل المدعي هو ذلك الرجل ولو اندفعت لبطل حقه كما مر # لكن قد يقال إن مقتضى البينة لشيئين ثبوت الملك للغائب ولا خصم فيه فلم ~~يثبت ودفع خصومة المدعي وهو خصم فيثبت # وكذا ينبغي أن يقال في المجهول أن لا يثبت للمجهول وتندفع PageV07P496 ~~خصومة المدعي # تأمل # قوله ( أو أقر ذو اليد بيد الخصومة ) كيد الملك فإن القاضي يقضي ببرهان ~~المدعي لأن ذا اليد لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما # قال في البزازية ولو برهن بعده على الوديعة لم تسمع # قوله ( قال ذو اليد اشتريته ) ولو فاسدا مع القبض كما في البحر وأطلق في ~~الشراء فعم الفاسد كما في أدب القاضي وأشار إلى أن المراد من الشراء الملك ~~المطلق ولو هبة كما يذكر # وحاصل هذه إن المدعي ادعى في العين ملكا مطلقا فأنكره المدعى عليه فبرهن ~~المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من فلان الغائب وبرهن عليه لم ~~تندفع عنه الخصومة يعني فيقضي القاضي ببرهان المدعي لأنه لما زعم أن يده يد ~~ملك اعترف بكونه خصما # بحر # وفيه عن الزيلعي وإذا لم تندفع في هذه المسألة وأقام الخارج البينة فقضى ~~له ثم جاء المقر له الغائب وبرهن تقبل بينته لأن الغائب لم يصر مقضيا عليه ~~وإنما قضى على ذي اليد خاصة # ا ه # لكن فيه أن القضاء على ذي اليد قضاء ms7574 على من تلقى ذو اليد الملك منه أيضا ~~فلا تسمع دعواه أيضا إلا إذا ادعى النتاج ونحوه كما تقدم في باب الاستحقاق # تأمل # وحينئذ فيجب تصويرها فيما إذا قال المدعى عليه هذا الشيء ملك فلان الغائب ~~ولم يزد على ذلك فإنه لا تندفع الدعوى عنه بذلك فإذا جاء المقر له الخ ~~فبناؤها على ما قبلها غير صحيح وهو خلط مسألة بمسألة # تأمل # قوله ( أو اتهبته من الغائب ) أي وقبضته ومثلها الصدقة كما في البحر وهذا ~~كما ترى ليس فيه إلا دعوى ما ذكر من غير أن يدعي ذو اليد أن المدعي باعها ~~من الغائب فلو ادعى ذلك أي وبرهن تقبل وتندفع الخصومة وكذا إذا ادعى ذو ~~اليد ذلك وإن لم يدع تلقى الملك من الغالب ط # قوله ( أو لم يدع الملك المطلق ) الضمير في يدعي يرجع إلى المدعي لا إلى ~~ذي اليد والأوضح إظهاره لدفع التشتيت وقد سبق بيانه # قوله ( بل ادعى عليه ) أي على ذي اليد الفعل وقيد به للاحتراز عن دعواه ~~على غيره فدفعه ذو اليد لواحد مما ذكر وبرهن فإنها تندفع كدعوى الملك ~~المطلق كما في البزازية # بحر # وأشار الشارح إلى هذا أيضا بقوله بخلاف قوله غصب مني الخ لكن قوله وبرهن ~~ينافيه ما سننقله عن نور العين من أنه لا يحتاج إلى البينة وكذا مسألة ~~الشراء التي ذكرها المصنف وهي مسألة المتون بأن قال المدعي غصبته مني أو ~~سرق مني ذكر الغصب والسرقة تمثيل والمراد دعوى فعل عليه فلو قال المدعي ~~أودعتك إياه أو اشتريته منك وبرهن ذو اليد كما ذكرنا على وجه لا يفيد ملك ~~الرقبة له لا يدفع # كذا في البزازية # بحر # فكان الأولى أن يقول كأن قال سرق مني # قوله ( وبناه للمفعول للستر عليه ) والأولى لدرء الحد عنه لأن الستر ~~يحتاج إليه كل من السارق والغاصب لأن فعلهما معصية لكن الغصب لا حد فيه ~~والسرقة فيها الحد ويعلم بالأولى حكم ما إذا بناه للفاعل فقد نص على ~~الموهوم وموضع الخلاف فإن محمدا يجعلها ms7575 كالغصب فلو بناه للفاعل فهو محل ~~اتفاق على عدم صحة الدفع # قوله ( فكأنه قال سرقته مني ) فإنه لا تندفع الخصومة اتفاقا لأنه يدعي ~~عليه الفعل وأما سرق مني فهو عند الإمام الأول والثاني # ومحمد يقول تندفع الخصومة لأنه لم يدع عليه الفعل فهو كقوله غصب مني ~~وقولهما استحسان لأنه في معنى سرقته مني وإنما بناه للمفعول PageV07P497 ~~لما قدمناه لدرء الحد الخ # قوله ( بخلاف غصب مني ) أي بالبناء للمفعول فإن الخصومة تندفع فيه ~~لاحتمال أن الغاصب غير ذي اليد # قال في الهندية وكذا أخذ مني # ا ه # ومفاده أن الأخذ كالغصب كما تقدم # قوله ( أو غصبه مني فلان الخ ) قال في البحر وقيد بدعوى الفعل على ذي ~~اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فدفعه ذو اليد بواحد مما ذكرناه وبرهن ~~فإنها تندفع كدعوى الملك المطلق كما في البزازية # قوله ( وهل تندفع ) أي خصومة المدعي بالمصدر بأن قال المدعي هذا ملكي وهو ~~في يد المدعى عليه غصب فبرهن ذو اليد عن الإيداع ونحوه قيل تندفع لعدم دعوى ~~الفعل عليه والصحيح أنها لا تندفع # أما في السرقة فيجب أن لا تندفع كما في بنائه للمفعول # خير الدين على المنح # ومثال السرقة أن يقول هذا ملكي في يده سرقة # قوله ( الصحيح لا ) أي لا تندفع بل تتوجه الخصومة عليه لما قلنا # وقيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه # قوله ( بزازية ) قال ادعى أنه ملكه وفي يده غصب فبرهن ذو اليد على ~~الإيداع قيل تندفع لعدم دعوى الفعل عليه والصحيح أنها لا تندفع # بحر # قوله ( أودعنيه ) ظاهر البزازية أو الوديعة مثال # وعبارتها لو برهن المدعي أنها له سرقت منه لا يندفع وإن برهن المدعى عليه ~~على الوصول إليه بهذه الأسباب # قوله ( وبرهن عليه ) أراد بالبرهان إقامة البينة فخرج الإقرار لما في ~~البزازية معزيا إلى الذخيرة من صار خصما لدعوى الفعل عليه إن برهن على ~~إقرار المدعي بإيداع الغائب منه تندفع وإن لم تندفع بإقامة الإيداع بثبوت ~~إقرار المدعي أن يده ليست يد خصومة # بحر # قوله ( لا ms7576 تندفع في الكل ) أي فيقضي ببرهان المدعي # قوله ( لما قلنا ) أي من أنه أقر ذو اليد بيد الخصومة أما في مسألتي ~~المتن فأشار إلى علة الأولى بقوله أو أقر ذو اليد بيد الخصومة وإلى علة ~~الثانية بقوله ادعى عليه الفعل أي فإنه صار خصما بدعوى الفعل عليه لا بيده ~~بخلاف دعوى الملك المطلق لأنه خصم فيه باعتبار يده كما في البحر # وأما علة ما إذا كان هالكا فلم يشر إليها وهي أنه يدعي الدين ومحله الذمة ~~فالمدعى عليه ينتصب خصما بذمته وبالبينة أنه كان في يده وديعة لا يتبين أن ~~ما في ذمته لغيره فلا تندفع كما في المعراج وكذا علة ما إذا قال الشهود ~~أودعه من لا نعرفه وهي أنهم ما أحالوا المدعي على رجل تمكن مخاصمته # كذا قيل # قوله ( قال ) أي ذو اليد # قوله ( ثم قال في مجلسه ) أي مجلس الحكم # قوله ( ولو برهن المدعي ) قال الطحطاوي تطويل من غير فائدة والأخضر ~~الأوضح أن يقول إلا إذا برهن المدعي على ذلك الإقرار ومحصله إن ادعاه ~~المدعي إقراره في غير مجلس الحكم لا يقبل إلا إذا برهن عليه # قوله ( يجعله الخ ) أي يجعل الحاكم ذا اليد خصما فيحكم عليه بإثباته ~~للمدعي # قوله ( لسبق إقرار ) بإضافة سبق إلى إقرار ويمنع فعل مضارع والدفع مفعوله ~~ولا يخفى ما فيه من التعقد # قوله ( يمنع الدفع ) أي دفع ذي اليد بأنه عارية مثلا من فلان # قوله ( ذلك ) أي المذكور في كلام المدعي الذي يدعي الشراء منه وقيد به ~~للاحتراز عما لو ادعى الشراء من فلان الغائب المالك وبرهن ذو اليد على ~~إيداع غائب آخر منه لا تندفع # ذكره في البحر # قوله ( أي بنفسه ) تقييد لقوله أودعنيه لا تفسير لقوله ذلك ح # PageV07P498 قوله ( لم تندفع ) أي الخصومة بلا بينة لأنه لم يثبت تلقي ~~اليد ممن اشترى هو منه لإنكار ذي اليد ولا من جهة وكيله لإنكار المشتري # بحر # ولأن الوكالة لا تثبت بقوله # معراج # قوله ( دفعت الخصومة ) جواب إن # قوله ( وإن لم يبرهن ) لم ms7577 يذكر يمين ذي اليد وفي البناية ولو طلب المدعي ~~يمينه على الإيداع يحلف على البتات انتهى # بحر # قوله ( لتوافقهما أن أصل الملك للغائب ) فيكون وصولها إلى يده من جهته ~~فلم تكن يده يد خصومة # قوله ( إلا إذا قال ) أي المدعي # قوله ( اشتريته ) أي من الغائب # قوله ( ووكلني بقبضه ) أي منك أعني واضع اليد فيأخذه لكونه أحق بالحفظ # عيني # قوله ( وبرهن ) أي فحينئذ يصح دعواه # والحاصل أنه بدعوى الوديعة يندفع المدعي إلا إذا ادعى أنه اشتراه من ~~الغائب وأن البائع أمره بالقبض # قوله ( بإقراره ) أي بإقرار ذي اليد والإقرار حجة قاصرة لا تسري على ~~المالك # وحاصل هذه المسألة أن المدعي ادعى الملك بسبب من جهة الغائب فدفعه ذو ~~اليد بأن يده من الغائب فقد اتفقا على أن الملك فيه للغائب فيكون وصولها ~~إلى ذي اليد من جهته فلم تكن يده يد خصومة إلا أن يقيم المدعي بينة أن ~~فلانا وكله بقبضه لأنه أن يقيم المدعي بينة أن فلانا وكله بقبضه لأنه أثبت ~~ببينته كونه كونه أحق بإمساكها ولو صدقه ذو اليد في شرائه منه لا يأمره ~~القاضي بالتسليم إليه حتى لا يكون قضاء على الغائب # قوله ( وهي عجيبة ) سبقه على التعجب الزيلعي ولا عجب أصلا لأن إقراره على ~~الغير غير مقبول لأن الإقرار حجة قاصرة لا تتعدى إلى غير المقر وقد اتفقا ~~على أن المدعى به ملك الغائب فلا ينفذ إقرار مودعه عليه ولها نظائر كثيرة ~~كمتولي الوقف وناظر اليتيم فإنه يلزمه بالبرهان لا بالإقرار وتقدمت هذه ~~بعينها في كتاب الوكالة أن المودع لو أقر له أن المودع وكله بقبض الوديعة ~~لا يؤمر بالدفع إليه لعدم نفوذ إقرار المودع على المودع في إبطال يده ولو ~~برهن على الوكالة أمر بالدفع إليه بخلاف ما لو كان مديون الغائب وادعى عليه ~~شخص الوكالة بالقبض وصدقه فإنه يدفع إليه لأن الديون تقضي بأمثالها فكان ~~إقرارا على نفسه لا على الغائب ويمكن أن يقال في وجه العجب أن في كل من ~~المسألتين قضاء على الغائب ms7578 وقد أمر بالتسليم في الأولى دون الثانية ولأنا ~~نلزمه بالتسليم بالبرهان لا بالإقرار # تأمل # قوله ( ولو ادعى أنه له ) قلت وكذا لو ادعى أنه أعاره لفلان كما يظهر من ~~العلة # قوله ( اندفعت ) أي بلا بينة # نور العين # قوله ( ولو كان مكان الغصب سرقة لا تندفع ) أي دعوى سرقة الغائب وفيه ~~أنهما توافقا أن اليد لذلك الرجل # قال صاحب البحر وقد سألت بعد تأليف هذا المحل بيوم عن رجل أخذ متاع أخته ~~من بيتها ورهنه وغاب فادعت الأخت به على ذي اليد # فأجاب بالرهن فأجبت إن ادعت الأخت غصب أخيها وبرهن ذو اليد على الرهن ~~اندفعت وإن ادعت السرقة لا والله تعالى أعلم أي لا تندفع # وظاهره أنها ادعت سرقة أخيها مع أنا قدمنا عنه أن تقييد دعوى الفعل على ~~ذي اليد للاحتراز عن دعواه على غيره فإنه لو دفعه ذو اليد بواحد مما ذكر ~~وبرهن تندفع كدعوى PageV07P499 الملك المطلق فيجب أن يحمل كلامه هنا على ~~أنها ادعت أنه سرق منها مبنيا للمجهول لتكون الدعوى على ذي اليد وإن أبقى ~~على ظاهره يكون جريا على مقابل الاستحسان الآتي قريبا لكن ينافي الحمل ~~المذكور قولها إن أخاها أخذه من بيتها # تأمل وقيد بقوله غصبه منه أو سرقه للاحتراز عن قوله إنه ثوبي سرقه مني ~~زيد وقال ذو اليد أودعنيه زيد ذلك لا تندفع الخصومة استحسانا # يقول الحقير لعل وجه الاستحسان هو أن الغصب إزالة اليد المحققة بإثبات ~~اليد المبطلة كما ذكر في كتب الفقه فاليد للغاصب في مسألة الغصب بخلاف ~~مسألة السرقة إذ اليد فيها لذي اليد إذ لا يد للسارق شرعا ثم إن في عبارة ~~لا يد للسارق نكتة لا يخفى حسنها على ذوي النهي # نور العين # وهذا أولى مما قاله السائحاني يجب حمله على ما إذا قال سرق مني أما لو ~~قال سرقه الغائب مني فإنها تندفع لتوافقهما أن اليد للغائب وصار من قبيل ~~دعوى الفعل على غير ذي اليد وهي تندفع كما في البحر لكن ذكر بعده هذه ~~المسألة ms7579 وأفاد أنها مبنية للفاعل وصرح بذلك في الفصولين فلعل في المسألة ~~قولين قياسا واستحسانا انتهى # قوله ( استحسانا ) قدمنا وجهه قريبا عن نور العين ولعل وجهه أيضا دفع ~~إفساد السراق لأن الضرورة في السرقة أعظم من غيرها لأنها تكون خفية ولذا ~~شرع فيها الحد # قوله ( لم يكن الثاني خصما للأول ) أي ما لم يدع عليه فعلا أو حتى يحضر ~~المالك بمنزلة المستعير لأنه لا يدعي ملك العين فلا يكون خصما للأول # ا ه # عبد البر # ولا يحتاج في دفع هذه إلى البينة لاتفاقهما على ملك زيد وأنه صاحب اليد # قوله ( ولا لمدعي رهن أو شراء ) لما ذكرنا من العلة # قوله ( أما المشتري فخصم للكل ) وكذلك الموهوب له أي من يدعي الشراء أو ~~الهبة مع القبض إذا برهن يكون خصما للمستأجر ولمدعي الرهن ولمدعي الشراء # قال في البزازية بيده دار زعم شراءها من فلان الغائب أو صدقة مقبوضة وهبة ~~منذ شهر أو أمس وبرهن أولا وبرهن آخرا أن ذلك الغائب رهنها منذ شهر وأجرها ~~أو أعارها وقبضها يحكم بها للمستعير والمستأجر والمرتهن ثم ذو اليد بالخيار ~~إن شاء سلم المدعي وتربص إلى انقضاء المدة أو فك الرهن وإن شاء نقض البيع ~~وإن كان المدعي برهن أن الدار له أعارها أو أجرها أو رهنها من الغائب أو ~~اشتراها الغائب منه ولم ينقد الثمن قبل أن يشتريها ذو اليد يقضي بها للمدعي ~~في الوجوه كلها أما في الإعارة فلعدم اللزوم وأما في الإجارة فلأنه عذر في ~~الفسخ لأنه يريد إزالتها عن ملكه وأما في الشراء فلأن له حق الاسترداد ~~لاستيفاء الثمن فإذا دفع الحاكم الدار إلى المدعي فإن كان أجرها ولم يقبض ~~الأجرة أخد منه كفيلا بالنفس إلى انقضاء المدة وإن كان قبض الأجرة أو كان ~~ادعى رهنا لا تدفع للمدعي توضع على يد عدل # وفي القنية فلو ادعى ذو اليد أن المدعي باع العين للغائب وبرهن ذكر في ~~أجناس الناطفي أنها تقبل وتندفع الخصومة # قوله ( يمهل إلى المجلس الثاني ) أي مجلس القاضي وظاهر ms7580 الإطلاق يعم ما ~~طال فصله وقصر وهذا بعد السؤال عنه وعلمه بأنه دفع صحيح كما تقدم قبيل ~~التحكيم # قوله ( للمدعي تحليف مدعي الإيداع على البتات ) PageV07P500 يعني إذا ~~ادعى شراء شيء من زيد وادعى ذو اليد إيداعه منه فإنها تندفع الخصومة من غير ~~برهان لاتفاقهما على أن أصل الملك الغائب لكن لمدعي الشراء تحليف دي اليد ~~على الأيداع على البت لا على العلم لأنه وإن كان فعل الغير لكن تمامه به ~~وهو القبول # وفي الذخيرة لا يحلف ذو اليد على الأيداع لأنه مدعي الإيداع ولا حلف على ~~المدعي ولو حلف أيضا لا تندفع ولكن له أن يحلف المدعي على عدم العلم # ا ه # فأفاد بذكر عبارة الذخيرة أن ما نقله أولا معناه أن حقه لو حلف يحلف على ~~البتات ولكنه بحلفه لا تندفع الدعوى كما هو ظاهر ولذا قال في الدرر الظاهر ~~أن التحليف يقع على التوكيل لا على الإيداع فإن طلب مدعي الإيداع يمين مدعي ~~التوكيل بناء على ما ادعى من الإيداع وعجز عن إقامة البرهان عليه حلف على ~~البتات يعني على عدم توكيله إياه لا على عدم علمه بتوكيله إياه # وعبارة الدرر غير صحيحة لأنه جعل اليمين على مدعي التوكيل وإنما هي على ~~المدعى عليه أي مدعي الإيداع كما هو ظاهر من قول الكافي فإن طلب المدعي أي ~~مدعي الشراء يمينه أي يمين مدعي الإيداع # كذا في الشرنبلالية # وحاصله أنه لو ادعى الشراء من المالك وأنه وكله بقبضه فأنكر ذو اليد ~~الوكالة وعجز المدعي عن إثباتها للمدعي أن يحلف ذا اليد على أنه لم يوكله ~~بقبض ما باعه إياه مما هو تحت يد المدعى عليه على البتات ولكن في تحليفه ~~حينئذ على البتات # تأمل # لأنه تحليف على فعل الغير فلذا اضطربت عباراتهم في هذه المسألة وحاصل ~~كلام الشارح للمدعي أي مدعي الشراء من الغائب وتوكيله إياه بالقبض إذا جحد ~~مدعي الإيداع توكيله إياه وعجز عن البرهان أن يحلف مدعي الإيداع بالله ما ~~وكله الغائب بقبض ما باعه إياه على ms7581 البتات لا على العلم لكن ينظر هل هذا ~~موافق لعبارة الدرر فيصح عزوه إليها ويمكن حمل كلام الدرر على ما إذا ادعى ~~الشراء والتوكيل بالقبض فإن برهن قبل برهانه وله أخذه فإن عجز عن البرهان ~~وطلب يمين مدعي الإيداع على ما ادعى من الإيداع حلف على البتات # قال عزمي وهو صريح عبارة التسهيل حيث قال وحلف ذو اليد على الإيداع بطلب ~~مدعي البيع إذا لم يكن له بينة على التوكيل # ا ه # وعليه فكان على الشارح أن يذكر هذا الفرع في محله كما نقله صاحب الدرر # فتأمل # وحاصله أنه لو ادعى الشراء من المالك وأنه وكله بقبضه فأنكر ذو اليد ~~الوكالة وعجز المدعي عن إثباتها للمدعي أن يحلف ذا اليد على أنه لم يوكله ~~بقبض ما باعه إياه مما هو تحت يد المدعى عليه على البتات # قوله ( وتمامه في البزازية ) وعبارتها كما في البحر وإن ادعى ذو اليد ~~الوديعة ولم يبرهن عليها وأراد أن يحلف أن الغائب أودعه عنده يحلف الحاكم ~~المدعي عليه بالله تعالى لقد أودعها إليه على البتات لا على العلم لأنه وإن ~~كان فعل الغير لكنه تمامه به وهو القبول وإن طلب المدعى عليه يمين المدعي ~~فعلى العلم بالله تعالى ما يعلم إيداع فلان عنده لأنه فعل الغير ولا تعلق ~~له به # ا ه # قوله ( ابن ملك ) ذكر ذلك في جواب سؤال ورد على دفع الدعوى بأحد الأمور ~~المتقدمة ونصه فإن قيل ذو اليد خصم ظاهرا ودفع الخصومة عن نفسه تابع لثبوت ~~الملك للغائب وهذه البينة لم تثبته فكيف يثبت التابع بلا ثبوت الأصل قلنا ~~هذه البينة تقتضي أمرين أحدهما الملك للغائب وهو ليس يخصم فيه إذ لا ولاية ~~له في إدخال شيء في ملك غيره بلا رضاه # وثانيهما دفع الخصومة عنه وهو PageV07P501 خصم فيه فكانت مقبولة كمن وكل ~~وكيلا ينقل أمته فأقامت بينة أنه أعتقها تقبل في قصر يد الوكيل عنها ولا ~~تقبل في وقوع العتاق ما لم يحضر الغائب والله تعالى أعلم # ا ه # أقول ms7582 وكذا إذا وكله بنقل امرأته فأقامت البينة أنه طلقها ثلاثا تقبل في ~~قصر يد الوكيل عنها ولا تقبل في وقوع الطلاق ما لم يحضر الغائب كما في ~~الكافي # فروع في يديه وديعة لرجل جاء رجل وادعى أنه وكيل المودع بقبضها وأقام على ~~ذلك بينة وأقام الذي في يديه الوديعة بينة أن المودع قد أخرج هذا من ~~الوكالة قبلت بينته وكذا إذا أقام بينة أن شهود الوكيل عبيد # كذا في المحيط # ادعى على آخر دارا فقال ذو اليد إنها وديعة من فلان في يدي وأقام البينة ~~عليه حتى اندفعت عنه الخصومة ثم حضر الغائب وسلمها ذو اليد إليه وأعاد ~~المدعي والدعوى في الدار فأجاب أنها وديعة في يدي من فلان وأقام البينة ~~عليه قال تندفع الخصومة عنه أيضا كما في الابتداء # كذا في محيط السرخسي إذا ادعى على ذي اليد فعلا لم تنته أحكامه بأن ادعى ~~الشراء منه بألف ولم يذكر أنه نقد الثمن ولا قبض منه فأقام الذي في يديه ~~البينة أنه لفلان الغائب أودعنيه أو غصبته منه لا تندفع عنه الخصومة في ~~قولهم وإن ادعى عليه عقدا انتهت أحكامه بأن ادعى أنه اشترى منه هذه الدار ~~أو هذا العبد ونقده الثمن وقبض منه المبيع ثم أقام المدعى عليه البينة أنه ~~لفلان الغائب أودعنيه اختلفوا فيه # قال بعضهم تندفع عنه الخصومة وهو الصحيح # كذا في فتاوى قاضيخان في دعوى الدور والأراضي # عبد أقام البينة أن فلانا أعتقه وأقام صاحب اليد البينة أن فلانا ذلك ~~أودعه تقبل وتبطل بينة العبد ولا يحال بينه وبين العبد قياسا ويحال ~~استحسانا ويؤخذ من العبد كفيل بنفسه استيثاقا حتى لا يهرب فإذا حضر الغائب ~~فإن أعاد البينة عتق وإلا فهو عبد # كذا في محيط السرخسي # وكذا لو أقام ذو اليد البينة أن فلانا آخر أودعه إياه كذا في الخلاصة # لو ادعى العبد أنه حر الأصل فإن أقام ذو اليد البينة على الملك وإيداعه ~~تقبل وإن أقام على إيداعه فحسب لا تقبل بخلاف الدار وإن برهن ms7583 على الملك ~~والإيداع وبرهن العبد على حرية الأصل حيل بينهما بكفيل # كذا في الكافي # عبد في يد رجل ادعى رجل أنه قتل وليا له خطأ وأقام ذو اليد البينة أن ~~العبد لفلان أودعه اندفعت عنه الخصومة # كذا في الخلاصة # رجل ادعى على آخر أنه باعه جارية فقال لم أبعها منك قط فأقام المشتري ~~البينة على الشراء فوجد بها أصبعا زائدة وأراد ردها وأقام البائع البينة ~~أنه برىء إليه من كل عيب لم تقبل بينة البائع # وذكر الخصاف رحمه الله تعالى هذه المسألة في آخر أدب القاضي وقال على قول ~~أبي يوسف رحمه الله تعالى تقبل بينته # كذا في شرح الجامع للصدر الشهيد # ادعى على آخر محدودا في يده وقال هذا ملكي باعه أبي منك حال ما بلغت وقال ~~ذو اليد باعه مني حال صغرك فالقول قول المدعي # كذا في الفصول العمادية # اشترى دارا لابنه الصغير من نفسه وأشهد على ذلك شهودا وكبر الابن ولم ~~يعلم بما صنع الأب ثم إن الأب PageV07P502 باع تلك الدار من رجل وسلمها ~~إليه ثم إن الابن استأجر الدار من المشتري ثم علم بما صنع الأب فادعى الدار ~~على المشتري وقال إن أبي كان اشترى هذه الدار من نفسه في صغري وإنها ملكي ~~وأقام على ذلك بينة فقال المدعى عليه في دفع دعوى المدعي إنك متناقض في هذه ~~الدعوى لأن استئجارك الدار مني إقرار بأن الدار ليست لك فدعواك بعد ذلك ~~الدار لنفسك يكون تناقضا فهذه المسألة صارت واقعة الفتوى # # | مطلب واقعة الفتوى # وقد اختلفت أجوبة المفتين في هذا والصحيح أن هذا لا يصلح دفعا لدعوى ~~المدعي ودعوى المدعي صحيحة وإن ثبت التناقض إلا أن هذا تناقض فيما طريقه ~~طريق الخفاء # كذا في الذخيرة # ادعى دارا بسبب الشراء من فلان فقال المدعى عليه إني اشتريت من فلان ذلك ~~أيضا وأقام بينة وتاريخ الخارج أسبق فقال المدعى عليه إن دعواك باطلة لأن ~~في التاريخ الذي اشتريت هذه الدار من فلان كانت رهنا عند فلان ولم يرض ~~بشرائك ms7584 وأجاز شرائي لأنه كان بعد ما فك الرهن وأقام البينة لا يصح هذا ~~الدفع # كذا في الفصول العمادية # ولو كان المدعي ادعى إن هذا العين كان لفلان رهنه بكذا عندي وقبضته وأقام ~~البينة وأقام المدعى عليه في دفع دعواه أنه اشتريته منه ونقدته الثمن كان ~~ذلك دفعا لدعوى الرهن # كذا في فتاوى قاضيخان في باب اليمين # ادعى عليه دارا في يده إرثا أو هبة فبرهن المدعى عليه على أنه اشتراها ~~منه وبرهن المدعي على إقالته صح دفع الدفع # كذا في الوجيز للكردري # دار في يد رجل وادعى أن أباه مات وترك هذه الدار ميراثا له وأقام بينة ~~شهدوا أن أباه مات وهذه الدار في يديه وأخذ هذا الرجل هذه الدار من تركته ~~بعد وفاته أو أخذها من أبي هذا المدعي في حال حياته وأقام ذو اليد البينة ~~أن الوارث أو أباه أقر أن الدار ليست له فالقاضي يقضي بدفع الدار إلى ~~الوارث # هكذا في المحيط # رجل ادعى على آخر ضيعة فقال الضيعة كانت لفلان مات وتركها ميراثا لأخته ~~فلانة ثم ماتت فلانة وأنا وارثها وأقام البينة تسمع فلو قال المدعى عليه في ~~الدفع إن فلانة ماتت قبل فلان مورثها صح الدفع # كذا في الخلاصة # رجل ادعى على آخر مائة درهم فقال المدعى عليه دفعت إليك منها خمسين درهما ~~وأنكر المدعي قبض ذلك منه فأقام المدعى عليه البينة أنه دفع إلى المدعي ~~خمسين درهما فإنه لا يكون دفعا ما لم يشهدوا أنه دفع إليه أو قضى هذه ~~الخمسين التي يدعي # كذا في جواهر الفقه # ادعى على غيره كذا كذا دينارا أو دراهم فادعى المدعى عليه الإيفاء وجاء ~~بشهود شهدوا أن المدعى عليه دفع هذا المال كذا كذا درهما من الدراهم ولكن ~~لا يدري بأي جهة دفع هل يقبل القاضي هذه الشهادة وهل تندفع بها دعوى المدعي ~~عن بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى أنه يقبل وتندفع بها دعوى المدعي وهو ~~الأشبه والأقرب إلى الصواب # هكذا في المحيط الكل من الهندية من الباب ms7585 السادس فيما تدفع به دعوى ~~المدعي # وفي نور العين ادعى إرثا له ولأخيه فقال المدعى عليه إنك أقررت إن أخي ~~باعه منك وسلم وهذا إقرار بأنه ملك الأخ فلا يصح بالبيع فقط ومن أقر أن ~~فلانا PageV07P503 باعه ثم ادعى أنه ملكه يسمع إلا إذا أقر أنه باع بيعا ~~صحيحا جائزا فحينئذ لا يسمع دعواه بعده # وقيل لو باع والدار بيده وقت البيع أو قال باع وسلم فهذا يكفي لأنه مما ~~يدل على الملك # وفيه لو برهن ذو اليد على إقرار الوصي بأنه بوصاية قالوا لا يقبل لا أن ~~يشهدوا أنه وصى من جهة المورث أو القاضي إذ الوصاية لا تثبت بإقراره إ ه # الإبراء العام في ضمن عقد فاسد لا يمنع الدعوى # أبرأه عن الدعاوى ثم ادعى مالا بالوكالة أو الوصاية يقبل # لا تسمع دعواه في شيء من الأشجار بعد ما ساقى عليها # التناقض يمنع الدعوى لغيره كما يمنعه لنفسه # من أقر بعين لغيره فكما لا يملك أن يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره ~~بوكالة أو وصاية لا ينفذ القضاء بالدفع قبل يمين الاستظهار # الدعوى على بعض الورثة صحيحة # لا تسمع دعوى الموقوف عليهم إلا بإذن القاضي أو كون المدعي ناظرا # الخصم في إثبات النسب خمسة الوارث والوصي والموصى له والغريم للميت أو ~~على الميت كما تقدم # دعوى الملك لا تصح على غير ذي اليد # ادعى أنه عم الميت لا بد أن يفسر أنه لأبيه أو لأمه وأن يقول هو وارثه ~~ولا وارث له غيره بعد أن ينسب الشهود الميت والمدعي لبنوة العمومة حتى ~~يلتقيا إلى أب واحد بعد دعوى المال # العبد إذا انقاد للبيع لا تسمع دعواه حرية الأصل بدون بينة # الابن إذا كان في عيال الأب يكون معينا له فيما يصنع # ما اكتسبه الابن يكون لأبيه إذا اتحدت صنعتهما ولم يكن مال سابق لهما ~~وكان الابن في عيال أبيه لأن مدار الحكم كونه معينا لأبيه # القول للدافع لأنه أعلم بجهة الدفع # دفع إلى ابنه مالا فأراد أخذه ms7586 صدق في أنه دفعه قرضا # يصح إثبات الشراء في وجه مدعي دين في التركة المستغرقة # التناقض لا يمنع دعوى الحرية سواء كانت أصلية أو عارضة # لا تسمع الدعوى بالعين أنها له بعد ما ساومه عليها # لا تسمع الدعوى بعد الإبراء العام إلا ضمان الدرك وإلا إذا ظهر شيء ~~للقاصر بعد إبرائه وصيه بعد بلوغه ولم يكن يعلمه # يدخل في قوله لا حق لي قبله كل عين ودين وكفالة وجناية وإجارة وحبس # لا تسمع دعوى الكفالة بعد الإبراء العام # ادعى نكاح امرأة لها زوج يشترط حضرة الزوج الظاهر # السباهي لا ينتصب خصما لمدعي الأرض ملكا أو وقفا # PageV07P504 الاستيداع يمنع دعوى الملك # لأحد الورثة حق الاستخلاص من التركة المستغرقة بأداء قيمته إلى الغرماء ~~إذا امتنع الباقون # ليس له الدعوى على وكيله بقبض الرسومات بما أخذه من الرسومات له بل ~~الدعوى لهم عليه # إذا برهن على مديون مديونه لا يقبل وليس له أخذه منه بدون وكالة أو حوالة # لا يجوز الإبراء عن الأعيان ويجوز عن دعواها # الإرث جبري لا يسقط بالإسقاط # هل يشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى الرهن قولان # هل يشترط حضرة المودع في إثبات الوديعة فيه اختلاف المشايخ # ادعى الشراء ثم ادعى الإرث تقبل وبعكسه لا # كل ما كان مبنيا على الخفاء يعفى فيه التناقض فالمديون بعد قضاء الدين لو ~~برهن على إبراء الدائن والمختلعة بعد أداء بدل الخلع لو برهنت على طلاق ~~الزوج قبل الخلع يقبل وكذلك الورثة إذا قاسموا مع الموصى له بالمال ثم ~~ادعوا رجوع الموصي يصح لانفراد الموصي بالرجوع # التناقض إذا كان ظاهرا والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق بل لا بد من ~~بيانه وإلا يكفي الإمكان # جحد الأمين الأمانة ثم اعترف وادعى الرد لا يقبل إلا ببينة # التصديق إقرار إلا في الحدود # إذا ثبت استحقاقه فطلبه على من تناول الغلة لا على الناظر # لا تصح دعوى التمليك ما لم يبين أنه بعوض أو بلا عوض # إذا ادعى المأذون بالإنفاق أو الدفع يصدق إن كان المال أمانة ms7587 وإن كان ~~دينا في ذمته فلا # الدعوى متى فصلت مرة بالوجه الشرعي لا تنقض ولا تعاد ما لم يكن في ~~إعادتها فائدة بأن أتى بها مع دفع أقام عليه البينة فإنها تسمع # غلط الاسم لا يضر لجواز أن يكون له اسمان # لا يلزم الابن وفاء دين أبيه من استحقاقه المنتقل إليه عنه في وقت أهلي # ادعى بعد ما أقر بالمال إن بعضه قرض وبعضه ربا يسمع # مات لا عن وارث وعليه دين لزيد أثبته زيد في وجه وصيي نصبه القاضي له ~~أخذه من التركة # لا يكلف الأب إحضار ابنه البالغ لأجل دعوى عليه # لا تصح الدعوى على جميع الضاربين بالبندق إذا أصابت واحدا بندقة فقتلته ~~إذا لم يعلم الضارب # العبد إذا ادعى حرية الأصل ثم العتق العارض تسمع والتناقض لا يمنع الصحة # وفي حرية الأصل لا تشترط الدعوى # وفي الإعتاق المبتدأ تشترط الدعوى عند أبي حنيفة # وعندهما ليست بشرط # وأجمعوا على أن دعوى الأمة ليست بشرط لأنها شهادة بحرمة الفرج فهي حسبة ~~الكل من التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى # كفل بثمن أو مهر ثم برهن الكفيل على فساد البيع أو النكاح لا يقبل لأن ~~إقدامه على التزام المال إقرار منه بصحة سبب وجود المال فلا يسمع منه بعده ~~دعوى الفساد ولو برهن على إيفاء الأصيل أو على إبرائه لا يقبل لأنه تقرير ~~للوجوب السابق # PageV07P505 ادعى دارا فأنكر ذو اليد فصالحه على ألف على أن يسلم الدار ~~لذي اليد ثم برهن ذو اليد على صلح قبل هذا الصلح صح الصلح الأول وبطل ~~الثاني # في وقال كل صلح بعد صلح فالثاني باطل ولو شراه ثم بطل الأول ونفذ الثاني # ولو صالح ثم شرى جاز الشراء وبطل أي في الصلح الذي هو بمعنى أما إذا كان ~~الصلج على عوض ثم اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز وانفسخ الأول ~~كالمبيع # يقبل عذر الوارث والوصي والمتولي بالتناقض للجهل # الإقرار المتأخر يرفع الإنكار المتقدم والإقرار المتقدم يمنع الإنكار ~~المتأخر # ادعى مالا فصالح ثم ظهر ms7588 أنه لا شيء عليه بطل الصلح # من دفع شيئا على ظن أنه عليه ثم تبين أنه ليس عليه له الرجوع بما دفع # دعوى الدفع من المدعى عليه ليس بتعديل للشهود حتى لو طعن في الشاهد أو في ~~الدعوى يصح من نور العين ومن أراد استيفاء المقصود من مسائل الدفوع فليرجع ~~إليه الفصل الثامن عشر # وذكر في المجلة في مادة 188 البيع بشرط متعارف بين الناس في البلد صحيح ~~والشرط معتبر وإن كان فيه نفع لأحد المتعاقدين أو لهما وإن كان لا يلائم ~~العقد # وفي 192 الإقالة بالتعاطي القائم مقام الإيجاب والقبول صحيحة # وفي 220 بيع الصبرة كل مد بقرش يصح في جميع الصبرة # وفي 389 كل شيء تعومل بيعه بالاستصناع يصح فيه على الإطلاق إذا وصف ~~المصنوع وعرفه على الوجه الموافق المطلوب ويلزم وليس لأحدهما الرجوع إذا ~~كان على الأوصاف المطلوبة وإذا خالف يكون المشتري مخيرا # وأما ما لا يتعامل استصناعه إذا بين فيه المدة صار سلما فتعتبر فيه حينئذ ~~شرائط السلم وإذا لم يبين فيه المدة كان من قبيل الاستصناع أيضا # وفي 398 إذا شرط في بيع الوفاء أن يكون قدر من منافع المبيع للمشتري صح ~~ويلزم الوفاء بالشرط # وفي 440 الإجارة المضافة صحيحة لازمة قبل حلول وقتها وقد صدر الأمر ~~الشريف السلطاني بالعمل بمقتضى ذلك كله فاحفظه والسلام والله تعالى أعلم ~~وأستغفر الله العظيم | 8 PageV07P506 # | باب دعوى الرجلين # لا يخفى عليك أن عقد الباب لدعوى الرجلين على ثالث وإلا فجميع الدعاوى لا ~~تكون إلا بين اثنين وحينئذ لا تكون هذه المسألة من مسائل هذا الكتاب فلذلك ~~ذكره صاحب الهداية والكنز في أوائل كتاب الدعوى # وقلت ولعل صاحب الدرر إنما أخرها إلى هذا المقام مقتفيا في ذلك أثر صاحب ~~الوقاية لتحقق مناسبة بينها وبين مسائل هذا الباب بحيث تكون فاتحة لمسائله ~~وإن لم تكن منه عزمي # قوله ( تقدم حجة خارج ) هو الذي لم يكن ذا يد والخارج المدعي لأنه خارج ~~عن يده فأسند إلى المدعي تجوزا وإنما قدمت بينة ms7589 الخارج لأن الخارج هو ~~المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث وفيه خلاف الشافعي وإنما كان الخارج ~~مدعيا لصدق تعريفه عليه # قوله ( في ملك مطلق ) أي ملك المال بخلاف ملك النكاح فإن ذا اليد مقدم ~~ولو بلا برهان ما لم يسبق تاريخ الخارج كما سيأتي وقيد الملك بالمطلق ~~احترازا عن المقيد بدعوى النتاج وعن المقيد بما إذا ادعيا تلقي الملك من ~~واحد وأحدهما قابض وبما إذا ادعيا الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق فإن ~~في هذه الصور PageV08P003 تقبل بينة ذي اليد بالإجماع كما سيأتي درر أي ولم ~~يلزم انتقاض مقتضى القسمة لأن قبول بينة ذي اليد إنما هو من حيث ما ادعى من ~~زيادة النتاج وغيره فهو مدع من تلك الجهة والمراد بالقبض التلقي من شخص ~~مخصوص مع قبضه فلا يرد ما قيل كون المدعي في يد القابض أمر معاين لا يدعيه ~~ذو اليد فضلا عن إقامة البينة عليه وقبولها بالإجماع # فإن قلت هل يجب على الخارج اليمين لكونه إذ ذاك مدعى عليه قلت لا لأن ~~اليمين إنما يجب عند عجز المدعي عن البينة وهنا لم يعجز كما في العناية # أو رد عليه بأن مراد السائل هل يجب على الخارج اليمين عند عجز ذي اليد عن ~~البينة وإلا فلا تمشية لسؤاله أصلا ا ه # يريد به أن الجواب لم يدفع السؤال بل هو باق ولم يتصد للجواب عنه # أقول الظاهر أن يجب اليمين على الخارج عند عجز ذي اليد عن بينة فيما إذا ~~ادعى الزيادة لأنه مدع بالنسبة إليها ولهذا لزم عليه البرهان فيكون المدعي ~~مدعى عليه بالنسبة إليها فيلزم عليه اليمين عند العجز عن البرهان وبينة ~~المدعي لم تعمل ما لم تسلم من دفع ذي اليد إذ هو معارض لها ودعوى ذي اليد ~~لم تسقط بعجزه عن البرهان عليها بل تتوجه اليمين على من كان في مقابله كما ~~هو شأن الدعوى فيحلف على عدم العلم بتلك الزيادة فإن حلف يحكم للمدعي ~~ببينته لكونها سالمة عن المعارض وإن نكل يكون مقرا أو ms7590 باذلا فيمنع ويبقى ~~المدعى في يد ذي اليد نعم لا يجبر الخارج على الجواب عن دعوى ذي اليد لو ~~ترك دعواه لعدم كونه ذا يد لا لقصور في كون ذي اليد مدعيا فيما ادعاه كما ~~توهمه صاحب التكملة هذا هو التحقيق تدبر # عبد الحليم قوله ( أي لم يذكر له سبب ) أي معين أو مقيد بتاريخ كما سيأتي ~~وكذا لو ذكر له سبب يتكرر فإن ذكر له سبب لا يتكرر قدم ببينة ذي اليد كما ~~يأتي أيضا ومن هذا القبيل ما في منية المفتي أقاما بينة على عبد في يد رجل ~~أحدهما بغصب والآخر بوديعة فهو بينهما أي لأن المودع بالجحود يصير غاصبا # قال في جامع الفصولين الخارج وذو اليد لو ادعيا إرثا من واحد فذو اليد ~~أولى كما في الشراء هذا إذا ادعى الخارج وذو اليد تلقي الملك من جهة واحدة ~~فلو ادعيا من جهة اثنين يحكم للخارج إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد بخلاف ما لو ~~ادعياه من واحد فإنه هنا يقضي لذي اليد إلا إذا سبق تاريخ الخارج # والفرق في الهداية ولو كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى كما لو حضر ~~البائعان وبرهنا وأرخا وأحدهما أسبق تاريخا والمبيع في يد أحدهما يحكم ~~للأسبق ا ه من الثامن وتمامه فيه # وفي الأشباه قبيل الوكالة إذا برهن الخارج وذو اليد على نسب صغير قدم ذو ~~اليد إلا في مسألتين في الخزانة # الأولى لو برهن الخارج على أنه ابنه من امرأته هذه وهما حران وأقام ذو ~~اليد بينة أنه ابنه ولم ينسبه إلى أمه فهو للخارج # الثانية لو كان ذو اليد ذميا والخارج مسلما فبرهن الذمي بشهود من الكفار ~~وبرهن الخارج قدم الخارج سواء برهن بمسلمين أو بكفار ولو برهن الكافر ~~بمسلمين قدم على المسلم مطلقا ا ه # قوله ( وإن وقت أحدهما فقط ) إن وصلية ومقتضاها العموم أي إن لم يوقتا أو ~~وقتا متساويا أو مختلفا أو وقت أحدهما وعليه مؤاخذة وهو أنه إذا وقتا ~~واختلف تاريخهما فالعبرة للسابق منهما على ms7591 ما تقدم لأن للتاريخ عبرة في ~~دعوى الملك المطلق إذا كان من الطرفين عند أبي حنيفة ووافقاه في رواية ~~وخالفاه في أخرى فكان عليه أن يقول إن لم يوقتا PageV08P004 أو وقتا ~~وأحدهما مساو للآخر أو وقت أحدهما فقط # قال في الغرر حجة الخارج في الملك المطلق أولى إلا إذا أرخا وذو اليد ~~أسبق قوله ( وقال أبو يوسف ذو الوقت أحق ) أي فيما لو وقت أحدهما فقط لأن ~~التاريخ من أحد الطرفين معتبر عنده # والحاصل أن الخارج في الملك المطلق أولى إلا إذا أرخا وذو اليد أسبق # قوله ( وثمرته ) أي ثمرة الخلاف المعلوم من المقام # قوله ( هذا العبد لي ) تقدمت المسألة متنا قبيل السلم # قوله ( تاريخ غيبة ) أي غيبة العبد عن يده لأن قوله ( منذ شهر ) متعلق ~~بغاب فهو قيد للغيبة # قوله ( منذ سنة ) متعلق بما تعلق به # قوله ( لي ) أي ملك لي منذ سنة فهو قيد للملك وتاريخ والمعتبر تاريخ ~~الملك ولم يوجد من الطرفين # قوله ( فلم يوجد التاريخ ) أي تاريخ الملك # قوله ( من الطرفين ) بل وجد من طرف ذي اليد والتاريخ حالة الانفراد لا ~~يعتبر عند الإمام فكان دعوى صاحب اليد مطلق الملك كدعوى الخارج فيقضي ببينة ~~الخارج # قوله ( وقال أبو يوسف ) أي فيما لو وقت أحدهما فقط قوله ( ولو حالة ~~الانفراد ) أي قال أبو يوسف يقضى للمؤرخ سواء أرخا معا وكذا لو أرخا حالة ~~الانفراد لأن التاريخ حالة الانفراد معتبر عنده والحكم فيما لو أرخا معا ~~أولى بالحكم حالة الانفراد لأنه متفق عليه والثاني مذهبه فقط كما هي ~~القاعدة في لو الوصلية أي الحكم في المقدر قبلها أولى بالحكم مما بعدها ~~والمراد بما إذا أرخا معا سبق تاريخ أحدهما أما لو استوى تاريخهما فهو كما ~~لو لم يؤرخا لتساقطهما والفقهاء يطلقون العبارة عند ظهور المعنى وحينئذ ~~فقول بعض المحشين الأول إسقاط لو لأن الكلام في حالة الانفراد وكلامه ينحل ~~أنه يقضى للمؤرخ حال صدور التاريخ منهما # وفي حالة الانفراد ولا معنى للقضاء للمؤرخ فيما إذا أرخا لتحققه منهما ms7592 بل ~~القضاء للسابق ا ه غير لازم لأن إعمال الكلام أولى من إهماله # قوله ( كذا في جامع الفصولين ) حيث قال استحق حمارا فطلب ثمنه من بائعه ~~فقال البائع للمستحق من كم مدة غاب عنك هذا الحمار فقال منذ سنة فبرهن ~~البائع أنه ملكه منذ عشر سنين قضى به للمستحق لأنه أرخ غيبته لا الملك ~~والبائع أرخ الملك ودعواه دعوى المشتري لتلقيه من جهته فصار كأن المشتري ~~ادعى ملك بائعه بتاريخ عشر سنين غير أن التاريخ لا يعتبر حالة الانفراد عند ~~أبي حنيفة فبقي دعوى الملك المطلق فحكم للمستحق # أقول يقضى بها للمؤرخ عند أبي يوسف لأنه يرجع المؤرخ حالة الانفراد ا ه ~~ملخصا # قوله ( وأقره المصنف ) وناقشه الخير الرملي بأن صاحب الفصولين ذكره في ~~الفصل الثامن عشر وقدم في الثامن الصحيح المشهور عن الإمام أنه لا عبرة ~~للتاريخ في الملك المطلق حالة الانفراد وحاصله أن صاحب الفصولين في الثامن ~~في دعوى الخارجين نقل أن الصحيح المشهور عن الإمام عدم اعتباره حالة ~~الانفراد وفي الثامن عشر في الاستحقاق قال ينبغي أن يفتى بقول أبي يوسف من ~~اعتباره لأنه أوفق وأظهر وما ذكره الفقيه في بابه أولى بالاعتبار وهو ما ~~ذكره في الثامن ولا سيما أنه نقله جازما به وأقره والثاني في غير بابه وعبر ~~عنه بينبغي مع ما قالوا أنه يفتى بقول الإمام قطعا ولا سيما إذا كان معه ~~غيره كما هنا فإنه وافقه محمد # تأمل # قوله ( ولو برهن خارجان على شيء ) يعني إذا ادعى اثنان عينا في يد غيرهما ~~وزعم كل واحد منهما أنها ملكه ولم يذكرا سبب الملك PageV08P005 ولا تاريخه ~~قضى بالعين بينهما لعدم الأولوية وأطلقه فشمل ما إذا ادعيا الوقف في يد ~~ثالث فيقضى بالعقار نصفين لكل وقف النصف وهو من قبيل دعوى الملك المطلق ~~باعتبار ملك الواقف ولهذا قال في القنية دار في يد رجل أقام عليه رجل بينة ~~أنها وقفت عليه وأقام قيم المسجد بينة أنها وقف المسجد فإن أرخا فهي للسابق ~~منهما وإن لم يؤرخا ms7593 فهي بينهما نصفين ا ه ولا فرق في ذلك بين أن يدعي ذو ~~اليد الملك فيها أو الواقف على جهة أخرى # # | مطلب دعوى الوقف من قبيل دعوى الملك المطلق # والحاصل أن دعوى الوقف من قبيل دعوى الملك المطلق ولهذا لو ادعى وقفية ما ~~في يد آخر وبرهن فدفعه ذو اليد بأنه مودع فلان ونحوه وبرهن فإنها تندفع ~~خصومة المدعي كما في الإسعاف فدعوى الوقف داخل في المسألة المخمسة وكما ~~تقسم الدار بين الوقفين كذلك لو برهن كل على أن الواقف جعل له الغلة ولا ~~مرجح فإنها تكون بينهما نصفين لما في الإسعاف من باب إقرار الصحيح بأرض في ~~يده أنها وقف لو شهد اثنان على إقرار رجل بأن أرضه وقف على زيد ونسله وشهد ~~آخران على إقراره بأنها وقف على عمرو ونسله تكون وقفا على الأسبق وقتا إن ~~علم وإن لم يعلم أو ذكروا وقتا واحدا تكون الغلة بين الفريقين أنصافا ومن ~~مات من ولد زيد فنصيبه لمن بقي منهم وكذلك حكم أولاد عمرو # وإذا انقرض أحد الفريقين رجعت إلى الفريق الباقي لزوال المزاحم ا ه # وقيد بالبرهان منهما إذ لو برهن أحدهما فقط فإنه يقضى له بالكل فلو برهن ~~الخارج الآخر يقضى له بالكل لأن المقضي له صار ذا يد بالقضاء له وإن لم تكن ~~العين في يده حقيقة فتقدم بينة الخارج الآخر عليه ولو لم يبرهنا حلف صاحب ~~اليد فإن حلف لهما تترك في يده قضاء ترك لا قضاء استحقاق حتى لو أقاما ~~البينة بعد ذلك يقضى بها وإن نكل لهما جميعا يقضى به بينهما نصفين ثم بعده ~~إذا أقام صاحب اليد البينة أنه ملكه لا تقبل وكذا إذا ادعى أحد المستحقين ~~على صاحبه وأقام بينة أنها ملكه لا تقبل لكونه صار مقضيا عليه # بحر لكن قدمنا عن الأشباه أنها تسمع الدعوى بعد القضاء بالنكول كما في ~~الخانية ونقلنا عن محشيها الحموي ما يخالف ما ذكر من أن المدعى عليه لو نكل ~~عن اليمين للمدعي وقضي عليه بالنكول ms7594 ثم إن المقضي عليه أقام البينة أنه كان ~~اشترى هذا المدعي من المدعى قبل دعواه لا تقبل هذه البينة إلا أن يشهد أنه ~~كان اشتراه منه بعد القضاء وقدمنا أنه كما يصح الدفع قبل البرهان يصح بعد ~~إقامته أيضا وكذا يصح قبل الحكم كما يصح بعده ودفع الدفع ودفعه وإن كثر ~~صحيح في المختار ولعل ما مشي عليه صاحب البحر هنا مبني على القول الآخر ~~المقابل للقول المختار # تأمل # قوله ( قضى به لهما ) لما روي عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد ~~رسول الله فبعث كل واحد منهما بشاهدين فقسمه رسول الله بينهما نصفين رواه ~~أبو داود ولأن البينات من حجج الشرع فيجب العمل بها ما أمكن وقد أمكن هنا ~~لأن الأيدي قد تتوالى في عين واحدة في أوقات مختلفة فيعتمد كل فريق ما شاهد ~~من السبب المطلق للشهادة وهو اليد فيحكم بالتنصيف بينهما # وتمامه في الزيلعي # قوله ( فإن برهنا في دعوى نكاح ) أي معا لأنه لو برهن مدعي نكاحها وقضي ~~له به ثم برهن الآخر على نكاحها لا يقبل كما في الشراء إذا ادعاه من فلان ~~وبرهن عليه وحكم له به ثم ادعى آخر شراءه من فلان أيضا لا تقبل ويجعل ~~الشراء المحكوم به سابقا ولا وجه للتفريع فالأولى الإتيان بإلا الاستثنائية # قوله ( سقطا ) الضمير للخارجين فلو أحدهما خارجا والآخر ذا يد فالخارج ~~أحق قياسا على الملك وقيل ذو اليد أولى PageV08P006 على كل حال ويأتي تمامه ~~قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( لتعذر الجمع ) أي اجتماع الزوجين على زوجة واحدة فإنه متعذر شرعا ~~لأن النكاح لا يقبل الاشتراك فتتهاتر البينتان ويفرق القاضي بينهما حيث لا ~~مرجح وإن كان ذلك قبل الدخول فلا شيء على كل واحد منهما كما في البحر # قوله ( لو حية ) أي هذا الحكم كما ذكر لو حية ولو ميتة قضى به أي بالنكاح ~~بينهما سواء أرخا واستوى تاريخهما أو أرخ أحدهما فقط أو لم يؤرخا وفائدة ~~القضاء تظهر فيما يترتب عليه ولا يلزم جمع ms7595 على وطء لأنه حينئذ دعوى مال وهو ~~الميراث أو دعوى نسب ويمكن ثبوته منهما كما هو المعروف في المذهب وسيأتي في ~~باب دعوى النسب أنهما لو ادعيا نسب مجهول كان ابنهما بتصديقه وهنا ثبوت ~~الفراش يقوم مقام التصديق # قوله ( وعلى كل نصف المهر ) ولو مات قبل الدخول لأن الموت متمم للمهر # فإن قلت كل منهما مدعي الزوجية معترف بأن عليه المهر كاملا فينبغي أن ~~يلزمه ذلك المسمى إن أثبت تسميته وإلا فمهر المثل # فالجواب أنه لما قضى بدعوى رفيقه في النصف صار مكذبا شرعا بالنسبة إلى ~~نصف المهر فوجب عليه النصف فقط # قوله ( ويرثان ميراث زوج واحد ) لأنه داخل تحت أول المسألة فإن كلا منهما ~~يدعي الميراث كاملا فينصف بينهما # قوله ( ولو ولدت ) أي الميتة قبل الموت وظاهر العبارة أنها ولدت بعده ~~ولكن لينظر هل يقال له ولادة استظهر بعض الفضلاء عدم اتصاف الميتة بالولادة ~~الحقيقية وأن المراد بالولادة انفصال الولد منها بنفسه أو غيره من الأحياء # قوله ( يثبت النسب منهما ) أي لو ادعيا بعد الموت أنها كانت زوجة لهما ~~قبل الولادة أو ولدت بعد الموت وقد ادعى كل منهما أنها زوجته # قوله ( وتمامه في الخلاصة ) وهو أنهما يرثان منه ميراث أب واحد ويرث من ~~كل منهما ميراث ابن كامل # منح وما لو كان البرهانان بلا تاريخ أو بتاريخ مستو أو من أحدهما كما في ~~الخلاصة # وفي المنية ولا يعتبر فيه الإقرار واليد فإن سبق تاريخ أحدهما يقضى له ~~ولو ادعيا نكاحها وبرهنا ولا مرجح ثم ماتا فلها نصف المهر ونصف الميراث من ~~كل منهما ولو ماتت قبل الدخول فعلى كل واحد منهما نصف المسمى ولو مات ~~أحدهما فقالت هو الأول لها المهر والميراث # مقدسي عن الظهيرية # قوله ( وهي لمن صدقته ) أي إن لم يسبق تاريخ الآخر لأن النكاح مما يحكم ~~به بتصادق الزوجين فيرجع إلى تصديقها إلا إذا كانت في بيت أحدهما أو دخل ~~بها أحدهما فيكون هو أولى ولا يعتبر قولها لأن تمكنه من نقلها أو من الدخول ms7596 ~~بها دليل على سبق عقده إلا أن يقيم الآخر البينة أنه تزوجها قبله فيكون هو ~~أولى لأن الصريح يفوق الدلالة # زيلعي # وفي البحر عن الظهيرية لو دخل بها أحدهما وهي في بيت الآخر فصاحب البيت ~~أولى وأطلق في التصديق فشمل ما إذا سمعه القاضي أو برهن عليه مدعيه بعد ~~إنكارها له # قال في التبيين حاصله أنهما إذا تنازعا في امرأة وأقاما البينة # فإن أرخا وكان تاريخ أحدهما أقدم كان أولى وإن لم يؤرخا أو استوى ~~تاريخهما فإن كان مع أحدهما قبض كالدخول بها أو نقلها إلى منزله كان أولى ~~وإن لم يوجد شيء من ذلك يرجع إلى تصديق المرأة # PageV08P007 وفي البحر والحاصل أن سبق التاريخ أرجح من الكل ثم اليد ثم ~~الدخول ثم الإقرار ثم ذو التاريخ ا ه # ثم اعلم أن بعضهم عبر بإقرارها وبعضهم بتصديقها فالظاهر أنهما سواء هنا ~~ولكن فرقوا بينهما فقال الزيلعي في باب اللعان فإن أبت حبست حتى تلاعن أو ~~تصدقه # وفي بعض نسخ القدوري أو تصدقه فتحد وهو غلط لأن الحد لا يجب بالإقرار مرة ~~وهو لا يجب بالتصديق أربع مرات لأن التصديق ليس بإقرار قصدا لكنه إقرار ~~ضمنا فلا يعتبر في حق وجوب الحد ويعتبر في درئه فيندفع به اللعان ولا يجب ~~به الحد ا ه # وتقدم في حد القذف أنه لو قال لرجل يازاني فقال له غيره صدقت حد المبتدىء ~~دون المصدق ولو قال صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا ا ه # وإنما وجب في الثانية للعموم في كاف التشبيه لا للتصديق فعلم بهذا أن ~~الحد لا يجب بالتصديق # قال في البزازية قال لي عليك كذا فقال صدقت يلزمه إذا لم يقل على وجه ~~الاستهزاء ويعرف ذلك بالنغمة ا ه فهو صريح فيما ذكرنا # وأقول لو اختلفا في كونه صدر على وجه الاستهزاء أم لا فالقول لمنكر ~~الاستهزاء بيمينه والظاهر أنه على نفي العلم لا على فعل الغير # تأمل # وفي شرح أدب القضاء وإن شهدا عليه فقال بعدما شهدا عليه الذي ms7597 شهد به فلان ~~علي هو الحق ألزمه القاضي ولم يسأل عن الآخر لأن هذا إقرار منه وإن قال قبل ~~أن يشهدا عليه الذي يشهد به فلان علي حق أو هو الحق فلما شهدا قال للقاضي ~~سل عنهما فإنهما شهدا علي بباطل وما كنت أظنهما يشهدان لم يلزمه وسأل عنهما ~~لأنه إقرار معلق بالخطر فلا يصح ا ه # قوله ( إذا لم تكن في يد من كذبته ) فلو وجد أحدهما لا يعتبر قولها كما ~~علمت # قوله ( ولم يكن دخل من كذبته بها ) لأن الدخول صار ذا يد وذلك دليل سبق ~~عقده ظنا بالمسلم خيرا وحملا لأمره على الصلاح ولأهل الذمة ما لنا في ~~المعاملات # قوله ( هذا إذا لم يؤرخا ) مثل عدم التأريخ منهما إذا أرخا تأريخا مستويا ~~أو أرخ أحدهما # بحر قوله ( فالسابق أحق بها ) أي وإن صدقت الآخر أو كان ذا يد أو دخل بها ~~لأنه لا يعتبر مع السبق وضع يد ولا دخول لكونه صريحا وهو يفوق الدلالة كما ~~علمت # قوله ( فهي لمن صدقته ) إن لم يكن لأحدهما يد أي أو دخول # قوله ( أو لذي اليد ) أي إن كانت يد ولا يعتبر تصديق معه أي إن أرخ ~~أحدهما وللآخر يد فإنها لذي اليد # قوله ( وعلى ما مر عن الثاني ) أي من أنه يقضي للمؤرخ حالة الانفراد على ~~ذي اليد فيقضي هنا للمؤرخ وإن كان الآخر ذا يد لترجح جانب المؤرخ حالة ~~الانفراد عند أبي يوسف وقدمنا عن الزيلعي أنه لو برهن أنه تزوجها قبله فهو ~~أولى وسيأتي متنا # قوله ( ولم أر من نبه على هذا ) ذكره في البحر بحثا حيث قال فالحاصل كما ~~في البزازية إنه لا يترجح أحدهما إلا بسبق التاريخ أو باليد أو بإقرارها ~~بدخول أحدهما ا ه # وكان يبتغي أن يزيد أو بتاريخ من أحدهما فقط كما علمته ا ه # ولعل وجه عدم التنبيه أنهما إذا أرخ أحدهما وللآخر يد فاليد دليل على ~~العقد والتأريخ ليس بدليل عليه # قوله ( فتأمل ) أي هل يجري قوله هنا ويعتبر التأريخ ms7598 من جانب واحد أو لا ~~يعتبر احتياطا في أمر الفروج والذي يظهر الثاني فراجعه # قوله ( وإن أقرت ) أي المرأة لمن لا حجة له فهي له لما عرفت من أن النكاح ~~يثبت PageV08P008 بتصادق الزوجين # قوله ( وإن برهن الآخر ) أي بعد الحكم للأول بموجب الإقرار والأولى أن ~~يقول فإن لم تقم حجة فهي لمن أقرت له ثم إن برهن الآخر قضي له # قوله ( قضى له ) لأنه أقوى من التصادق لأن الثابت بالبينة كالثابت ~~بالمعاينة ويثبت في حق الكل بخلاف الإقرار فإنه حجة قاصرة يثبت في حق المقر ~~فقط فإقرارها إنما نفذ عليها لا على من أقام البرهان على أنها زوجته وإنما ~~قلنا في حق الكل لأن القضاء لا يكون على الكافة إلا في القضاء بالحرية ~~والنسب والولاء والنكاح ولكن في النكاح شرط هو أن لا يؤرخا فإن أرخ المحكوم ~~له ثم ادعاها آخر بتاريخ أسبق فإنه يقضي له ويبطل القضاء الأول ويشترك ذلك ~~أيضا في الحرية الأصلية كما في البحر # وقوله ( ولكن في النكاح الخ ) أي القضاء في النكاح إنما يكون على الكافة ~~إذا لم يؤرخا ويحمل على ما إذا ترجحت بينته بمرجح آخر غير التاريخ كالقبض ~~والتصديق وإلا فلا يتصور القضاء له لاستوائهما في عدم التاريخ # قوله ( لم يقض له ) لتأكد الأول بالقضاء # قوله ( إلا إذا ثبت سبقه ) أي سبق الخارج بالتاريخ بأن أرخ الأول تاريخا ~~مع البرهان وأرخ الثاني تاريخا سابقا وأقام البرهان فإنه يقدم # قال المقدسي ونظيره الشراء من زيد لو حكم به ثم ادعاه آخر من زيد وبرهن ~~وكذا النسب والحرية بخلاف الملك المطلق # ا ه يعني الحكم فيه لمن برهن بعد الحكم لآخر وإن لم يثبت السبق # قوله ( لأن البرهان مع التاريخ ) أي السابق بدليل ما قال في المتن إلا ~~إذا ثبت سبقه ولأن من المعلوم أنه إنما يكون أقوى بالسبق # قوله ( أقوى منه بدونه ) أي بدون التاريخ السابق # وصورة المسألة ادعى أنه تزوجها العام وأقام بينة على ذلك فقضى له ثم ادعى ~~آخر نكاحها قبل العام ms7599 تسمع ويقضي له لسبقه لأن السبق لا يتحقق إلا عند ~~التاريخ منهما لكن لما كان الثاني سابقا فكأن الأول لم يؤرخ أصلا # قوله ( ظهر نكاحه ) أي ثبت نكاحه وظهوره إنما يكون بالبينة # وفيه إشارة إلى أن ذا اليد لو برهن بعدما قضى للخارج يقبل # وقال بعضهم إن لم يقض له # قوله ( إلا إذا ثبت سبقه ) أي سبق نكاحه أي سبق الخارج بالتاريخ فإنه ~~يقدم على ما علم مما ذكرناه من الحاصل عن التبيين و البحر وقد تبع المصنف ~~صاحب الدرر في ذكر هذه العبارة # وقال الشرنبلالي وهي موجودة في النسخ بصورة المتن ولعله شرح إذ ليس فيه ~~زيادة على المتقدم ا ه # واعلم أنه إذا ادعى نكاح صغيرة بتزويج الحاكم لا تسمع إلا بشروط أن يذكر ~~اسم الحاكم ونسبه وأن السلطان فوض إليه التزويج وأنه لم يكن لها ولي كما في ~~البزازية # ثم اعلم أن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ويوم القتل يدخل هكذا في ~~الظهيرية والعمادية والولوالجية والبزازية وغيرها # وفرعوا على الأول ما لو برهن الوارث على موت مورثه في يوم ثم برهنت امرأة ~~على أن مورثه كان نكحها بعد ذلك اليوم يقضي لها بالنكاح وعلى الثاني لو ~~برهن الوارث على أنه قتل يوم كذا فبرهنت امرأة على أن هذا المقتول نكحها ~~بعد ذلك اليوم لا تقبل # وعلى هذا جميع العقود والمداينات # وكذا لو برهن الوارث على أن مورثه قتل يوم كذا فبرهن المدعى عليه أنه كان ~~مات قبل هذا بزمان لا يسمع ولو برهن على أن مورثه قتل يوم كذا فبرهن المدعى ~~عليه أنه قتله فلان قبل هذا بزمان يكون دفعا لدخوله PageV08P009 تحت القضاء ~~هذه عبارة البزازية # وزاد الولوالجي موضحا لدعوى المرأة النكاح بعد ثبوت القتل في يوم كذا # بقوله ألا ترى أن امرأة لو أقامت البينة أنه تزوجها يوم النحر بمكة فقضى ~~بشهودها ثم أقامت أخرى بينة أنه تزوجها يوم النحر بخراسان لا تقبل بينة ~~المرأة الأخرى لأن النكاح يدخل تحت القضاء فاعتبر ذلك التاريخ فإذا ms7600 ادعت ~~امرأة أخرى بعد ذلك التاريخ بتاريخ لم يقبل ا ه # أقول وجه الشبه بين المسألتين أن تاريخ برهان المرأة على نكاح المقتول ~~مخالف لتاريخ القتل إذ لا يتصور بعد قتله أن ينكح كما أن نكاح الثانية له ~~يوم النحر بخراسان لا يتصور مع نكاح الأولى له يومه بمكة فهو مخالف من هذه ~~الحيثية فأشبهت هذه المسألة الأولى في المخالفة وكل من النكاح والقتل يدخل ~~تحت الحكم فتأمل # وفي الظهيرين ادعى ضيعة في يد رجل أنها كانت لفلان مات وتركها ميراثا ~~لفلانة لا وارث له غيرها ثم إن فلانة ماتت وتركتها ميراثا لي لا وارث لها ~~غيري وقضى القاضي له بالضيعة فقال المقضي عليه دفعا للدعوى إن فلانة التي ~~تدعي أنت الإرث عنها لنفسك ماتت قبل فلان الذي تدعي الإرث عنه لفلانة ~~اختلفوا # بعضهم قالوا إنه صحيح وبعضهم قالوا إنه غير صحيح بناء على أن يوم الموت ~~لا يدخل تحت القضاء ا ه # وإذا كان الموت مستفيضا علم به كل صغير وكبير وكل عالم وجاهل لا يقضى له ~~ولا يكون بطريق أن القاضي قبل البينة على ذلك الموت بل يكون بطريق التيقن ~~بكذب المدعي # قال في التاترخانية في الفصل الثامن في التهاتر نقلا عن الذخيرة فيما لو ~~ادعى المشهود عليه أن الشهود محدودون في قذف من قاضي بلد كذا فأقام الشهود ~~أنه أي القاضي مات في سنة كذا الخ أنه لا يقضي به إلا إذا كان موت القاضي ~~قبل تاريخ شهود المدعى عليه مستفيضا ا ه مع غاية الاختصار فراجعه إن شئت ~~والله تعالى الموفق # وتمام التفاريع على هذه المسألة في جامع الفصولين ونور العين والبحر ~~وغيرها وقد مر تحقيقه في فصل الحبس فراجعه إن شئت # قوله ( وإن ذكرا ) هو مقابل لقوله وإن برهن الخارجان معطوف عليه أي إن ~~برهنا على مطلق الملك فقد تقدم حكمه وإن ذكرا سبب الملك فحكما هذا # قوله ( بأن برهنا على شراء شيء من ذي يد ) مثله ما إذا برهن الخارجان على ~~ذي يد أن ms7601 كلا أودعه الذي في يده فإنه يقضي به بينهما نصفين وكذا الإرث فلو ~~ادعى كل من خارجين الميراث عن أبيه وبرهن قضى به بينهما وأفاد المصنف ~~باقتصار كل على دعوى الشراء مجردة أنه لو ادعى أحدهما شراء وعتقا والآخر ~~شراء فقط يكون مدعي العتق أولى فإن العتق بمنزلة القبض # ذكره في خزانة الأكمل # وفيه إشارة إلى أنه لو أرخ أحدهما فهو له وفي قوله ( من ذي يد ) إشارة ~~إلى أنه لو في يد أحدهما فهو أولى وإن أرخ الخارج # نعم لو تلقياه من جهتين كان الخارج أحق وهذا أوضح مما في المتن # قوله ( فلكل نصفه ) لاستوائهما في السبب لكنه يخير كما ذكره بعد فصار ~~كفضوليين باع كل منهما من رجل وأجاز المالك البيعين فإن كلا منهما يخير أنه ~~تغير عليه شرط عدم عقده فلعل رغبته في تملك الكل ا ه # قوله ( بنصف الثمن ) أي الذي عينه أحدهما وإن كان ما عينه الآخر كأن ادعى ~~أحدهما أنه اشتراه بمائة والآخر بمائتين أخذ الأول نصفه بخمسين والآخر نصفه ~~بمائة وقيد بالشراء من ذي اليد لأنه لو ادعيا الشراء من ذي اليد فإنه يأتي ~~حكمه # قوله ( لتفريق الصفقة عليه ) فلعل رغبته في تملك الكل # قوله ( وإن ترك أحدهما بعدما قضى لهما ) PageV08P010 أفاد أنه بالقضاء له ~~بالنصف لا يجبر على أخذه لما فيه من الضرر # قوله ( لانفساخه ) أي انفساخ البيع في النصف بالقضاء أي لأنه صار مقضيا ~~عليه بالنصف لصاحبه فانفسخ البيع فيه فلا يكون له أن يأخذه بعد الانفساخ ~~لأن العقد متى انفسخ بقضاء القاضي لا يعود إلا بتجديده ولم يوجد # قوله ( فلو قبله ) أي فلو ترك أحدهما قبل القضاء به بينهما فللآخر أن ~~يأخذه كله لأنه أثبت ببينته أنه اشترى الكل وءنما يرجع إلى النصف بالمزاحمة ~~ضرورة القضاء به ولم يوجد ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ونظير ~~الأول تسليمه بعد القضاء كما في البحر قوله ( للسابق تأريخا إن أرخا ) أي ~~لأنه أثبت الشراء في زمن لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر ms7602 به وهذا كما علمت ~~فيما إذا ادعيا الشراء من واحد فلو اختلف بائعهما لم يترجح أسبقهما تاريخا ~~ولا المؤرخ فقط لأن ملك بائعهما لا تاريخ له # قوله ( فيرد البائع ما قبضه ) أي الثمن # قوله ( وهو لذي يد ) أي المدعي بالفتح إن لم يؤرخا الخ # لما ذكر ما إذا ادعى الخارجان الشراء من ذي اليد وفيه لا يترجح واحد إلا ~~بسبق التاريخ أخذ يتكلم على ما إذا ادعى خارج وذو يد الشراء من واحد ويترجح ~~ذو اليد لأنها دليل سبقه ولأنهما استويا في الإثبات وترجيح ذي اليد بها ~~وليس للثاني ما يعارضها فلا يساويه ولأن يد الثابت لا تنقص بالشك # ويكون الترجيح أيضا في هذه المسألة بسبق التاريخ فيترجح ذو اليد في أربع ~~ما إذا سبق تاريخه وهو ظاهر وما إذا لم يؤرخا لما ذكر وما إذا كان التاريخ ~~من جانب لأنه غير معتبر كما لو لم يؤرخا وما إذا استوى التاريخان لتعارضهما ~~فصار كما لو لم يؤرخا ويترجح الخارج في واحدة وهو ما إذا سبق تاريخه # ويمكن أن تجعل هذه المسألة من تفاريع ما إذا ادعى الخارجان الشراء من ذي ~~اليد وأثبت أحدهما بالبينة قبضه فيما مضى من الزمان على ما نقله في البحر ~~عن المعراج # ويشكل عليه ما ذكره بعد عن الذخيرة من أن ثبوت اليد بأحدهما بالمعاينة # ويمكن أن يقال ما ثبت بالبينة معاينة لأن المعاينة لا تكفي من القاضي ~~لأنه لا يقضي بعلمه فلم يبق إلا معاينة الشهود # قال في البحر ولي إشكال في عبارة الكتاب وهو أن أصل المسألة مفروض في ~~خارجين تنازعا فيما في يد ثالث فإذا كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع ~~خارج فلم تكن المسألة # ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من ~~الزمان وهو الآن في يد البائع انتهى # إلا أنه يشكل ما ذكره بعد عن الذخيرة بأن ثبوت اليد لأحدهما بالمعاينة ~~انتهى والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها # وحاصلها أن ms7603 خارجا وذا يد ادعى كل الشراء من ثالث وبرهنا قدم ذو اليد في ~~الوجوه الثلاثة والخارج في وجه واحد انتهى كلام البحر # وفيه الإشكال الذي ذكره عن الذخيرة # وأجاب المقدسي بأن قوله ( وهو لذي يد إن لم يؤرخا ) يرجع إلى مطلق مدعيين ~~لا بقيد كونهما خارجين وقد أشار المصنف إلى ما قدمنا من أن الحق أنها مسألة ~~أخرى وكان ينبغي إفرادها حيث ذكر قوله ولذي وقت ولكن كان عليه أن يقدمه على ~~قوله ولذي يد لأنه من تتمة المسألة الأولى ويكون قوله ولذي استئناف مسألة ~~أخرى # # | فرع # لو برهنا على ذي يد بالوديعة يقضي بها لهما نصفين ثم ذا أقام أحدهما ~~البينة على صاحبه أنه له لم يسمع PageV08P011 ولو برهن أحدهما وأقام الآخر ~~شاهدين ولم يزكيا قضى به لصاحب البينة ثم أقام الآخر بينة عادلة أنه ملكه ~~أودعه عند الذي في يده أو لم يذكروا ذلك فقضى به له على المقضي له أولا ~~وهذا يخالف الشراء فإن فيه لا يحكم للثاني ولعله لأن الإيداع من قبيل ~~المطلق # قوله ( وهو لذي وقت الخ ) الأولى تقديمها على قوله ( وهو لذي يد ) لأنها ~~من تتمة الأولى وإنما كان القول له لثبوت ملكه في ذلك الوقت مع احتمال ~~الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضي له بالشك وإنهما اتفقا على أن الملك ~~للبائع ولم يثبت الملك لهما إلا بالتلقي منه وأن شراءهما حادث والحادث يضاف ~~إلى أقرب الأوقات إلا إذا ثبت التاريخ فيثبت تقدمه فلهذا كان المؤرخ أولى ~~بخلاف ما إذا اختلف بائعهما على ما بينا وبخلاف ما إذا ادعى الملك ولم يدع ~~الشراء من ذي اليد حيث لم يكن التاريخ أولى عند أبي حنيفة ومحمد # تبيين قال المدني أقول التاريخ في الملك المطلق لا عبرة به من طرف واحد ~~بخلافه في الملك بسبب كما هو معروف ا ه # وفيه عن القهستاني عن الخزانة أنه لو وقت أحدهما شهرا والآخر ساعة ~~فالساعة أولى والتاريخ هو قلب التأخير # واصطلاحا هو تعريف وقت الشيء بأن ms7604 يسند إلى وقت حدوث أمر شائع كظهور دولة ~~أو غيره كطوفان وزلزلة لينسب إلى ذلك الوقت الزماني الآتي وقيل هو يوم ~~معلوم نسب إليه ذلك الزمان وقيل هو مدة معلومة بين حدوث أمر ظاهر وبين ~~أوقات حوادث أخر كما في نهاية الإدراك # قوله ( والحال أنه لا يد لهما ) بأن كان المبيع في يد ثالث # قوله ( وإن لم يوقتا الخ ) لا حاجة إليه # قوله ( والشراء أحق من هبة ) أي لو برهن خارجان على ذي يد أحدهما على ~~الشراء منه والآخر على الهبة منه كان الشراء أولى لأنه أقوى لكونه معاوضة ~~من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض فلو ~~أحدهما ذا يد والمسألة بحالها يقضى للخارج أو للأسبق تاريخا وإن أرخت ~~إحداهما فلا ترجيح ولو كل منهما ذا يد فهو لهما أو للأسبق تاريخا كدعوى ملك ~~مطلق ولو اختلف المملك استويا لأن كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه ~~وهما سواء بخلاف ما لو اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه يقدم الأقوى ~~وأطلق في الهبة وهي مقيدة بالتسليم وبأن لا تكون بعوض وإلا كانت بيعا وأشار ~~إلى استواء الصدقة والهبة المقبوضتين للاستواء في التبرع ولا ترجيح للصدقة ~~باللزوم لأنه يظهر في ثاني الحال وهو عدم التمكن من الرجوع في المستقبل ~~والهبة قد تكون لازمة كهبة محرم والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغني كذا في ~~البحر ملخصا # وفيه ولم أر حكم الشراء الفاسد مع القبض والهبة مع القبض فإن الملك في كل ~~متوقف على القبض وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة # ورده المقدسي بأن الأولى تقديم الهبة لكونها مشروعة والبيع الفاسد منهي ~~عنه ولم يذكر ما لو اختلفا في الشراء مع الوقف فحكمه ما في مشتمل الأحكام ~~عنالقنية قال ادعى على رجل أن هذه الدار التي في يده وقف مطلق وذو اليد ~~ادعى أن بائعي اشتراها من الوقف وأرخا وأقاما البينة فبينة الوقف أولى ثم ~~إذا أثبت ذو اليد تاريخا سابقا على الوقف فبينته أولى وإلا فبينه الوقف ms7605 ~~أولى ا ه # وفي فتاوى مؤيد زاده ادعى عليه دارا أنه باعها مني منذ خمس عشرة سنة ~~وادعى الآخر أنها وقف عليه مسجل وأقاما بينة فبينة مدعي البيع أولى وإن ذكر ~~الواقف بعينه فبينة الوقف أولى لأنه يصير مقضيا عليه PageV08P012 # قوله ( وصدقة ) قال في البحر الصدقة المقبوضة والهبة كذلك سواء للتبرع ~~فيهما ولا ترجيح للصدقة باللزوم لأن أثر اللزوم يظهر في ثاني الحال وهو عدم ~~التمكن من الرجوع في المستقبل والترجيح يكون بمعنى قائم في الحال والهبة قد ~~تكون لازمة بأن كانت لمحرم والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغني # قوله ( ورهن ولو مع قبض ) إنما قدم الشراء عليه لأنه يفيد الملك بعوض ~~للحال والرهن لا يفيد الملك للحال فكان الشراء أقوى وقد علمت أن الهبة بعوض ~~كالشراء فتقدم عليه وقوله ولو مع قبض راجع إلى الرهن فقط لأن دعوى الهبة أو ~~الصدقة غير المقبوضة لا تسمع # قوله ( واتحد المملك ) أما إذا كان المملك مختلفا فلا يعتبر فيه سبق ~~التاريخ # أبو السعود # بل يستويان كما يأتي قال في البحر أطلقه وهو مقيد بأن لا تاريخ لهما إذ ~~لو أرخا مع اتحاد المملك كان للأسبق فأخذه منه وذكر ما ذكر من خلل صاحب ~~الكنز بهذا القيد مع جواز الاعتذار بحمل المطلق على الخالي من التاريخ إذ ~~الأصل عدمه فتأمل # أفاده الرملي # قوله ( ولو أرخت إحداهما ) أي إحدى البينتين لما تقدم فيما إذا أرخت إحدى ~~بينتي مدعي الشراء من واحد # قوله ( فالمؤرخة أولى ) لأنهما اتفقا على الملك والملك لا يتلقى إلا من ~~جهة المملك وهو واحد فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم له به درر # قوله ( استويا ) لأن كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه وهما فيه سواء ~~بخلاف ما إذا اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه يقدم الأقوى كما في ~~البحر أي فينصف المدعي بين مدعي الشراء ومدعي الهبة والصدقة وهذا ظاهر في ~~غير الرهن أما فيه فينبغي أن لا يصح فيه مطلقا لعدم صحة رهن المشاع شيوعا ~~مقارنا أو طارئا ms7606 على حصة شائعة يقسم أو لا كما سيأتي في بابه # وأما طروه على حصة مفروزة فلا يبطله كما نبه عليه المقدسي فتنبه # وفي البحر لو ادعى الشراء من رجل وآخر الهبة والقبض من غيره والثالث ~~الميراث من أبيه والرابع الصدقة من آخر قضى بينهم أرباعا لأنهم يلتقون ~~الملك من مملكهم فيجعل كأنهم حضروا وأقاموا البينة على الملك المطلق # قوله ( وهذا ) أي الاستواء # اعلم أن صاحب البحر والهندية جعلا ذلك فيما إذا كانت العين في أيديهما # وعبارة البحر بعد أن صرح بأن مدعي الشراء والهبة مع القبض خارجان ادعيا ~~على ثالث نصها وقيد بكونهما خارجين للاحتراز عما إذا كانت في يد أحدهما ~~والمسألة بحالها فإنه يقضى للخارج إلا في أسبق التاريخ فهو للأسبق وإن أرخت ~~إحداهما فلا ترجيح لها كما في المحيط وإن كانت في أيديهما فيقضي بينهما إلا ~~في أسبق التاريخ فهي له كدعوى ملك مطلق وهذا إذا كان المدعى مما لا يقسم ~~كالعبد والدابة # وأما فيما يقسم كالدار فإنه يقضى لمدعي الشراء لأن مدعي الهبة أثبت ~~بالبينة الهبة في الكل ثم استحق الآخر نصفه بالشراء واستحقاق نصف الهبة في ~~مشاع يحتمل القسمة يبطل الهبة بالإجماع # فلا تقبل بينة مدعي الهبة فكان مدعي الشراء منفردا بإقامة البينة # ا ه # ونقلاها عن المحيط # وكلام المؤلف يفيد أن ذلك فيما إذا اختلف المملك واستويا والحكم واحد لأن ~~الإشاعة تتحقق في حال اختلافه أيضا # قوله ( لأن الاستحقاق ) أي استحقاق مدعي الشراء النصف وهو جواب عما قاله ~~في العمادية من أن الصحيح أنهما سواء لأن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة ~~ويفسد الرهن ا ه # وأقره في البحر وصدر الشريعة # قال المصنف نقلا عن الدرر عده صورة الاستحقاق من أمثلة الشيوع الطارىء ~~غير صحيح # والصحيح ما في PageV08P013 الكافي والفصولين فإن الاستحقاق إذا ظهر ~~بالبينة كان مستندا إلى ما قبل الهبة فيكون مقارنا لها لا طارئا عليها ~~انتهت أي وحيث كانت من قبيل المقارن وهو يبطل الهبة إجماعا ينفرد مدعي ~~الشراء بالبرهان فيكون أولى # قوله ( من ms7607 قبيل الشيوع المقارن ) أي وهو يبطل الهبة بالإجماع كما علمت ~~فينفرد مدعي الشراء بإقامة البينة فيكون أولى # قوله ( لا الطارىء ) لأنه لا يفسد الهبة والصدقة بخلاف المقارن كما علمت ~~وهذا جواب عما قاله العمادي كما تقدم والرجوع ببعض الهبة كالشيوع الطارىء # قوله ( هبة الدرر ) ومثله في التبيين والمنح # قوله ( والشراء والمهر سواء ) يعني إذا ادعى أحدهما الشراء من ذي يد ~~وادعت امرأة أنه تزوجها عليه فهما سواء لاستوائهما في القوة فإن كل واحد ~~منهما معاوضة يثبت الملك بنفسه وهذا عندهما # وقال محمد الشراء أولى # قوله ( وترجع هي ) أي على الزوج بنصف القيمة لاستحقاق نصف المسمى # قوله ( وهو بنصف الثمن ) أي إن كان نقده # قوله ( أو يفسخ ) بالبناء للمجهول ليشمل المهر والمشتري لأن كلا منهما ~~دخل عليه عيب تفريق الصفقة فللمرأة أن ترده وترجع بجمع القيمة والمشتري ~~بجميع الثمن قوله ( لما مر ) أي من تفرق الصفقة عليه # قوله ( أو أرخا واستوى تاريخهما الخ ) قال في ترجيح البينات للبغدادي ~~قامت بينة على المال وبينة على البراءة وأرخا فإن كان تاريخ البراءة سابقا ~~يقضي بالمال وإن كان لاحقا يقضي بالبراءة وإن لم يؤرخا أو أرخت إحداهما دون ~~الأخرى أو أرخا وتاريخهما سواء فالبراءة أولى لأن البراءة إنما تكتب لتكون ~~حجة صحيحة ولا صحة لها إلا بعد وجوب المال والظاهر أنه كان بعد وجوب المال ~~ا ه # قوله ( قيد بالشراء ) أي في جعله مع المهر سواء لأن الهبة وأخواتها لا ~~تساوي المهر ولذا قال الشارح لأن النكاح أحق # قوله ( لأن النكاح أحق من هبة أو رهن أو صدقة ) انظر ما معنى هذه العبارة ~~مع قوله المار والشراء والمهر سواء فلم يظهر لي فائدتها سوى أنه تكرار محض # تأمل # قوله ( والمراد من النكاح ) أي في قول العمادي لأن النكاح الخ المهر # قال في البحر ناقلا عن جامع الفصولين لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل ~~بالبينتين لو استويتا بأن تكون منكوحة لذا وهبة للآخر بأن يهب أمته ~~المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرا ms7608 من تكذيب المؤمن وكذا الصدقة ~~مع النكاح وكذا الرهن مع النكاح ا ه # وهو وهم لأنه فهم أن المراد لو تنازعا في أمة أحدهما ادعى أنها ملكه ~~بالهبة والآخر أنه تزوجها وليس مرادهم وإنما المراد من النكاح المهر كما ~~عبر به في المحيط في الكتاب ولذا قال في المحيط والشراء أولى من النكاح عند ~~محمد # وعند أبي يوسف هما سواء # لمحمد أن المهر صلة من وجه قد أطلق النكاح وأراد المهر ومما يدل على ما ~~ذكرناه أن العمادي بعدما ذكر أن النكاح أولى قال ثم إن كانت العين في يد ~~أحدهما فهو أولى إلا أن يؤرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضي للخارج ولو كانت في ~~أيديهما يقضى بها بينهما نصفين إلا أن يؤرخا وتاريخ أحدهما أسبق فيقضي له ا ~~ه # وكيف يتوهم أن الكلام في المنكوحة بعد قوله تكون بينهما نصفين وينبغي لو ~~تنازعا في الأمة ادعى أحدهما أنها ملكه والآخر أنها منكوحته وهما من رجل ~~واحد وبرهنا ولا مرجح أن يثبتا لعدم المنافاة فتكون ملكا لمدعي الملك هبة ~~أو شراء منكوحة للآخر كما بحثه في الجامع ولم أره صريحا # ا ه # PageV08P014 فالحاصل أن صاحب البحر استحسن بحث صاحب الفصولين ولكنه لم ~~يره منقولا ووهمه في حمله قولهم النكاح أولى من الهبة أن المراد ادعاء ~~أحدهما نكاح الأمة والآخر هبتها بدليل ما ذكره في العمادية أنها لو كانت في ~~أيديهما ولا مرجح يقضي بينهما ولا يصح ذلك في المدعي نكاحها وأن صاحب ~~المحيط أطلق النكاح وأراد المهر كما بينه # قوله ( المهر ) فيكون من إطلاق الشيء وإرادة أثره المترتب عليه # قوله ( كما حرره في البحر مغلطا للجامع ) أي جامع الفصولين في قوله لو ~~اجتمع نكاح وهبة إلى آخر ما قدمناه # قوله ( نعم الخ ) هذا الذي جعله صاحب البحر بحثا لصاحب الفصولين وذكر أنه ~~لم يره منقولا كما تقدم وهو استدراك على قوله والمراد من النكاح المهر # قوله ( لو تنازعا في الأمة ) أي وبرهنا # قوله ( ولا مرجح ) كسبق التاريخ # قوله ( فتكون مملكا له ms7609 الخ ) لعدم المنافاة # قوله ( ورهن مع قبض الخ ) أي إن لم يكن مع واحد منهما تاريخ # قوله ( معه ) أي مع القبض # قال المصنف في منحه قولي بلا عوض هو قيد لازم أخل به صاحب الكنز والوقاية ~~قال الرملي هو لصاحب البحر مع أنه لا يضر تركه إذا الهبة إذا أطلقت يراد ~~بها الخالية عن العوض كما هو ظاهر # بل لقائل أن يقول ذكرها ربما يشبه التكرار لأنها بيع انتهاء حتى جرت ~~أحكام البيع عليها فيعلم حكمها منه # تأمل # قوله ( استحسانا ) وجه الاستحسان أن الرهن مضمون فكذا المقبوض بحكم الرهن ~~والهبة أمانة والمضمون أقوى فكان أولى # والقياس أن الهبة أولى لأنها تثبت الملك والرهن لا يثبته # قوله ( ولو العين معهما استويا ) يعني أن ما تقدم فيما إذا كان خارجين ~~فإن كانت في يديهما فهما سواء وإن كانت في يد أحدهما فهو أولى إلا أن يؤرخا ~~وتاريخ الخارج أسبق فيقضي له # وبحث فيه العمادي بأن الشيوع الطارىء يفسد الرهن فينبغي أن يقضي بالكل ~~لمدعي الشراء لأن مدعي الرهن أثبت رهنا فاسدا فلا تقبل بينته فصار كأن مدعي ~~الشراء انفرد بإقامة البينة ولهذا قال شيخ الإسلام خواهر زاده إنه إنما ~~يقضي به بينهما فيما إذا اجتمع الشراء والهبة إذا كان المدعي مما لا يحتمل ~~القسمة كالعبد والدابة أما إذا كان شيئا يحتملها يقضي بالكل لمدعي الشراء ~~قال لأن مدعي الشراء قد استحق النصف على مدعي الهبة واستحقاق نصف الهبة في ~~مشاع يحتمل القسمة يوجب فساد الهبة فلا تقبل بينة مدعي الهبة غير أن الصحيح ~~ما أعلمتك من أن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد الرهن والله ~~تعالى أعلم # بحر # قلت وعلى ما مر من أن الاستحقاق من الشيوع المقارن ينبغي أن يقضي لمدعي ~~الشراء بالأولى فالحكم بالاستواء على كل من القولين مشكل فليتأمل # قال المصنف في المنح هذا الكلام من العمادي يشير إلى أن الاستحقاق من ~~قبيل الشيوع الطارىء وليس كذلك بل هو من الشيوع المقارن المفسد كما صرح به ~~في جامع ms7610 الفصولين وصححه في شرح الدرر والغرر ونقله في الكنز في كتاب الهبة ~~وأقره # قوله ( وإن برهن خارجان على ملك مؤرخ الخ ) قيد بالملك لأنه لو أقامها ~~على أنها في يده منذ سنين ولم يشهد أنها له قضى بها للمدعي لأنها شهدت ~~باليد لا بالملك كما في البحر # وفيه ومن أهم مسائل هذا الباب معرفة الخارج من ذي اليد PageV08P015 وفي ~~جامع الفصولين ادعى كل أنه في يده فلو برهن أحدهما يقبل ويكون الآخر خارجا ~~ولولا بينة لهما لا يحلف واحد منهما # ولو برهن أحدهما على اليد وحكم بيده ثم برهن على الملك لا تقبل إذ بينة ~~ذي اليد على الملك لا تقبل # # | مطلب من أهم مسائله دعوى الرجلين معرفة الخارج من ذي اليد # أخذ عينا من يد آخر وقال إني أخذته من يده لأنه كان ملكي وبرهن على ذلك ~~تقبل لأنه وإن كان ذا يد بحكم الحال لكنه لما أقر بقبضه منه فقد أقر أن ذا ~~اليد في الحقيقة هو الخارج # ولو غصب أرضا وزرعها فادعى رجل أنها له وغصبها منه فلو برهن على غصبه ~~وإحداث يده يكون هو ذا يد والزراع خارجا ولو لم يثبت إحداث يده فالزارع ذو ~~يد والمدعي هو الخارج # بيده عقار أحدث الآخر عليه يده لا يصير به ذا يد فلو ادعى عليه أنك أحدثت ~~اليد وكان بيدي فأنكر يحلف ا ه # وبه علم أن اليد الظاهر لا اعتبار بها # ثم اعلم أن الرجلين إذا ادعيا عينا فإما أن يدعيا ملكا مطلقا أو ملكا ~~بسبب متحد قابل للتكرار أو غير قابل أو مختلف أحدهما أقوى من الآخر أو ~~مستويان من واحد أو من متعدد أو يدعي أحدهما الملك المطلق والآخر الملك ~~بسبب أو أحدهما ما يتكرر والآخر ما لا يتكرر فهي تسعة وكل منهما إما أن ~~يبرهن أو يبرهن أحدهما فقط أو لا برهان لواحد منهما ولا مرجح أو لأحدهما ~~مرجح فهي أربعة صارت ستا وثلاثين وكل منها إما أن يكون المدعي في يد ثالث ~~أو ms7611 في يدهما أو في يد أحدهما فهي أربعة صارت مائة وثمانية وعشرين وكل منها ~~على أربعة إما أن لا يؤرخا أو أرخا واستويا أو سبق أحدهما أو أرخ أحدهما ~~صارت خمسمائة واثني عشر ا ه # وقد أوصلها في التسهيل لجامع الفصولين إلى سبعة آلاف وستمائة وسبعين ~~مسألة وأفردها برسالة خاصة وقد تخرج مع هذا العاجز الحقير زيادة على ذلك ~~بكثير حررته في ورقة حين اطلاعي على تلك الرسالة وسأجمع في ذلك رسالة حافلة ~~إن شاء الله تعالى ولكن ذكر ذلك هنا يطول ولا حاجة إلى ذكره بل اقتصر على ~~ما ذكره العلامة عبد الباقي أفندي أسيري زاده حيث جعل لها ميزانا إلا أنه ~~أوصل الصور إلى ستة وتسعين فقال اعلم أن الرجلين إذا ادعيا عينا وبرهنا فلا ~~يخلو إما أن ادعى كلاهما ملكا مطلقا أو ادعى كلاهما بسبب واحد بأن ادعيا ~~إرثا أو شراء من اثنين أو من واحد أو ادعى أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا ~~أو ادعى كلاهما نتاجا أو ادعى كلاهما ملكا وأنه إما أن يكون المدعى به في ~~يد ثالث أو في يد أحدهما # وكل وجه على أربعة أقسام إما إن لم يؤرخا أو أرخا تاريخا واحدا أو أرخا ~~وتاريخ أحدهما أسبق أو أرخ أحدهما لا الآخر وجملة ذلك ستة وتسعون فصلا كما ~~سيجيء إن شاء الله تعالى وهي هذه كما ترى أحببت ذكرها تسهيلا للمراجعة ~~وتقريبا وإن كان في المصنف والشارح شيء كثير منها لكن بهذه الصورة يقرب ~~المأخذ وإن تكرر فإن المكرر للحاجة يحلو PageV08P016 # ادعيا عينا ملكا مطلقا والعين في يد ثالث ( 1 ) إن لم يؤرخا يقضي بينهما # ( 2 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما # ( 3 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما يقضي للأسبق # وعند محمد في رواية يقضي بينهما # ( 4 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة يقضي بينهما وعند أبي يوسف ~~للمؤرخ # وعند محمد لمن أطلق ومشايخنا أفتوا بقول أبي حنيفة ولو ادعيا ملكا مطلقا ~~والعين في يد ثالث ولم يؤرخا أو ms7612 أرخا تاريخا واحدا وبرهنا يقضي بينهما ~~لاستوائهما في الحجة # وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي للأسبق لأنه أثبت الملك لنفسه في زمان ~~لا ينازعه فيه غيره فيقضي بالملك له ثم لا يقضي بعده لغيره إلا إذا تلقى ~~الملك منه ومن ينازعه لم يتلق الملك منه فلا يقضي له به # # | مطلب تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة # ولو أرخ أحدهما لا الآخر فعند أبي حنيفة لا عبرة للتاريخ ويقضي بينهما ~~نصفين لأن توقيت أحدهما لا يدل على تقدم ملكه لأنه يجوز أن يكون الآخر أقدم ~~منه ويحتمل أن يكون متأخرا عنه فيجعل مقارنا رعاية للاحتمالين # وعند أبي يوسف للمؤرخ لأنه أثبت لنفسه الملك في ذلك الوقت يقينا ومن لم ~~يؤرخ ثبت للحال يقينا وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك ولا يعارضه # وعند محمد يقضي لمن أطلق لأن دعوى الملك المطلق من الأصل ودعوى الملك ~~المؤرخ يقتصر على وقت التاريخ ولهذا يرجع الباعة بعضهم على بعض أو تستحق ~~الزوائد المتصلة والمنفصلة فكان المطلق أسبق تاريخا فكان أولى هذا إذا كان ~~المدعي في يد ثالث # وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى يقضي للأسبق لأنه أثبت الملك لنفسه ~~في زمان لا ينازعه فيه غيره فيقضي بالملك له ثم لا يقضي بعده لغيره إلا إذا ~~تلقى الملك منه ومن ينازعه لم يتلق الملك منه فلا يقضي له به # من المحل المزبور فعند أبي حنيفة لا عبرة للتاريخ ويقضي بينهما نصفين لأن ~~توقيت أحدهما لا يدل على تقدم ملكه لأنه يجوز أن يكون الآخر أقدم منه ~~ويحتمل أن يكون متأخرا عنه فجعل مغايرا رعاية للاحتمالين # من المحل المزبور وعند أبي يوسف للمؤرخ لأنه أثبت لنفسه الملك في ذلك ~~الوقت يقينا ومن لم يؤرخ ثبت للحال يقينا وفي ثبوته في وقت تاريخ صاحبه شك ~~فلا يعارضه # من المحل المزبور وعند محمد يقضي لمن أطلق لأن دعوى الملك المطلق دعوى ~~الملك من الأصل ودعوى الملك المؤرخ تقتصر على وقت التاريخ # ادعيا ملكا مطلقا والعين في أيديهما ( 5 ) لم ms7613 يؤرخا يقضي بينهما # ( 6 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما # ( 7 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما يقضي للأسبق # وعند محمد في رواية يقضي بينهما ومشايخنا أفتوا بأولوية الأسبق على قول ~~الإمامين # ( 8 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة يقضي بينهما # وعند أبي يوسف للمؤرخ وعند محمد لمن أطلق ومشايخنا أفتوا على قول أبي ~~حنيفة # ولو ادعيا ملكا مطلقا فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب أي كما ~~كانت العين في يد ثالث لأنه PageV08P017 لم يترجح أحدهما على الآخر باليد ~~ولم ينحط حاله عن حال الآخر باليد # جامع الفصولين من الفصل الثامن # ادعيا ملكا مطلقا والعين في يد أحدهما ( 9 ) لم يؤرخا يقضي للخارج # ( 10 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي للخارج # ( 11 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما يقضي لأسبقهما وعند محمد يقضي ~~للخارج أفتى مشايخنا بأولوية الأسبق على قول الإمامين # ( 12 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي يوسف يقضي للمؤرخ وعند محمد يقضي ~~للخارج أفتى مشايخنا على قول محمد # ولو ادعيا ملكا مطلقا فإن كانت العين في يد أحدهما فإن كانا أرخا سواء أو ~~لم يؤرخا فهو للخارج لأن بينته أكثر إثباتا وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو ~~لأسبقهما # وعن محمد أنه رجع عن هذا القول وقال لا تقبل بينة ذي اليد على الوقت ولا ~~على غيره لأن البينتين قامتا على الملك المطلق ولم يتعرضا لجهة الملك ~~فاستوى التقدم والتأخر فيقضي للخارج # # | مطلب البينة مع التاريخ تتضمن معنى بينة دفع الخارج # ولهما أن البينة مع التاريخ تتضمن الدفع فإن الملك إذا ثبت للشخص في وقت ~~فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي منه فصارت بينة ذي اليد بذكر ~~التاريخ متضمنة دفع بينة الخارج على معنى أنها لا تصح إلا بعد إثبات التلقي ~~من قبله وبينته على الدفع مقبولة وعلى هذا إذا كانت الدار في أيديهما فصاحب ~~الوقت الأول أولى عندهما وعنده يكون بينهما # وإن أرخ أحدهما لا الآخر فعند أبي يوسف يقضي للمؤرخ لأن بينته أقدم من ms7614 ~~المطلق كما لو ادعى رجلان شراء من آخر وأرخ أحدهما لا الآخر كان المؤرخ ~~أولى # وعند أبي حنيفة ومحمد يقضي للخارج ولا عبرة للوقت لأن بينة ذي اليد إنما ~~تقبل إذا كانت متضمنة معنى الدفع وهنا وقع الاحتمال في معنى الدفع لوقوع ~~الشك في وجوب التلقي من جهته لجواز أن شهود الخارج لو وقتوا لكان أقدم فإذا ~~وقع الشك في تضمنه معنى الدفع فلا يقبل مع الشك والاحتمال جامع الفصولين من ~~الفصل الثامن # قال الرملي أقول هذه المسألة المنقولة عن الخلاصة ليست من باب دعوى الملك ~~المطلق # وفي الخلاصة إذا ادعيا تلقي الملك من رجلين والدار في يد أحدهما فإنه ~~يقضي للخارج سواء أرخا أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر إلا إذا ~~كان تاريخ صاحب اليد أسبق ا ه # قال رجل ادعى دارا أو عقارا أو منقولا في يد رجل ملكا مطلقا وأقام البينة ~~على الملك المطلق وأقام ذو اليد بينة أيضا أنه ملكه فبينة الخارج أولى عند ~~علمائنا الثلاثة وهذا إذا لم يذكرا تاريخا # وأما إذا ذكراه وتاريخهما سواء فكذلك يقضي ببينة الخارج وإن كان تاريخ ~~أحدهما أسبق فلأسبقهما تاريخا سواء كان خارجا أو صاحب يد وهو قول أبي حنيفة ~~وقول أبي يوسف قول محمد أولا وعلى قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد آخرا لا ~~عبرة فيه للتاريخ بل يقضي للخارج وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فكذلك يقضي ~~للخارج # من صرة الفتاوي نقلا من الذخيرة حجة الخارج في الملك المطلق أولى من حجة ~~ذي اليد لأن الخارج هو المدعي والبينة بينة المدعي بالحديث إلا إذا كانا ~~أرخا وذو اليد أسبق لأن للتاريخ عبرة عند أبي حنيفة في دعوى الملك المطلق ~~PageV08P018 إذا كان من الطرفين وهو قول أبي يوسف آخرا وقول محمد أولا # وعلى قول أبي يوسف أولا وهو قول محمد آخرا لا عبرة له بل يقضي للخارج درر # ادعيا ملكا إرثا من أبيه والعين في يد ثالث ( 13 ) لم يؤرخا يقضي بينهما ~~نصفين # ( 14 ms7615 ) أو أرخا تاريخا واحدا # يقضي بينهما نصفين # ( 15 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة يقضي للأسبق إن ~~كان تاريخهما لملك مورثهما وإن كان تاريخهما لموت مورثهما عند محمد يقضي ~~بينهما نصفين # ( 16 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما إجماعا # ولو ادعى كل واحد منهما إرثا من أبيه فلو كان العين في يد ثالث ولم يؤرخا ~~أو أرخا سواء فهو بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة وإن أرخا وأحدهما أسبق ~~فهو لأسبقهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف # وكان أبو يوسف يقول أولا يقضي به بينهما نصفين في الإرث والملك المطلق ثم ~~رجع إلى ما قلنا # وقال محمد في رواية أبي حفص كما قاله أبو حنيفة # وقال في رواية أبي سليمان لا عبرة للتاريخ في الإرث فيقضي بينهما نصفين ~~وإن سبق تاريخ أحدهما لأنهما لا يدعيان الملك لأنفسهما ابتداء بل لمورثهما ~~ثم يجرانه إلى أنفسهما ولا تاريخ لملك المورثين فصار كما لو حضر المورثان ~~وبرهنا على الملك المطلق حتى لو كان لملك المورثين تاريخ يقضي لأسبقهما # أقول ينبغي أن يكون حكم هذا كحكم دعوى الشراء من اثنين لأن المورثين ~~كبائعين في تلقي الملك منهما فمن لم يعتبر التاريخ في الشراء من البائعين ~~ينبغي أن لا يعتبر التاريخ في الإرث أيضا فرد الإشكال على من خالف فيشكل ~~التفصي أي التخلص إلا بالحمل على الروايتين # والحاصل أن في اعتبار تاريخ تلقي الملك من البائعين اختلاف الروايات على ~~ما سيجيء فكذا الإرث فلا فرق بينهما في الحكم فلا إشكال حينئذ وإن أرخ ~~أحدهما لا الآخر يقضي بينهما نصفين إجماعا لأنهما ادعيا تلقي الملك من ~~رجلين فلا عبرة للتاريخ # وقيل يقضي للمؤرخ عند أبي يوسف جامع الفصولين من الفصل الثامن # وفي كتاب الدعوى من الخلاصة وإن أرخا لملك مورثهما يعتبر سبق التاريخ في ~~قولهم جميعا ا ه أي بأن أقام أحدهما بينة أن أباه مات منذ سنة وتركها ~~ميراثا له وأقام الآخر بينة أن أباه مات منذ سنتين وتركها ميراثا له ففي ~~هذا الوجه ms7616 خالف محمد أنقروي في دعوى الإرث # ادعيا ملكا إرثا من أبيهما والعين في أيديهما أي ادعى كل منهما الإرث من ~~أبيه ( 17 ) لم يؤرخا يقضي بينهما نصفين # ( 18 ) أو أرخا تاريخا يقضي بينهما نصفين # ( 19 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة يقضي للأسبق إن ~~كان تاريخهما لموت مورثهما وإن كان تاريخهما لملك مورثهما عند محمد يقضي ~~بينهما نصفين ورجح صاحب جامع الفصولين قول محمد هنا # ( 20 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما إجماعا # أي كما لو كانت العين في يد ثالث ولو ادعيا ملكا إرثا # فإن كانت العين في أيديهما فكذلك الجواب # في أول الثامن الفصولين ملخصا PageV08P019 # ادعيا ملكا إرثا لأبيه والعين في يد أحدهما ( 21 ) لم يؤرخا يقضي للخارج # ( 22 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي للخارج # ( 23 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عندهما يقضي للخارج ومشايخنا أفتوا ~~بأولوية الأسبق على قول الإمامين # ( 24 ) أو أرخ أحدهما الآخر يقضي للخارج إجماعا # ولو ادعيا ملكا إرثا لأبيه إن كانت العين في يد أحدهما ولم يؤرخا أو أرخا ~~سواء يقضي للخارج وإن أرخا وأحدهما أسبق فهو لأسبقهما # وعند محمد للخارج لأنه لا عبرة للتاريخ هنا وإن أرخ أحدهما لا الآخر فهو ~~للخارج إجماعا وقيل يقضى للمؤرخ عند أبي يوسف من جامع الفصولين في الثامن # أقول أو أرخا وتاريخ الخارج أسبق وإن أرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فهو له # والحاصل أنه للخارج إلا إذا سبق تاريخ ذي اليد كما سيأتي ووضع المسألة في ~~تلقي الملك عن اثنين خير الدين # وفي الخلاصة من الثالث عشر من الدعوى ولو ادعيا الميراث كل واحد منهما ~~يقول هذا لي ورثته من أبي لو كان في يد أحدهما فهو للخارج إلا إذا كان ~~تاريخ ذي اليد أسبق فهو أولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ~~وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو للخارج بالإجماع # قال في الرابع من الأستروشنية والثامن من العمادية نقلا عن التجريد لو ~~ادعى صاحب اليد الإرث عن أبيه وادعى ms7617 خارج مثل ذلك وأقام البينة يقضي للخارج ~~في قولهم جميعا ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق قضى للأسبق عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وعند محمد يقضي للخارج ا ه # قال في غاية البيان نقلا عن المبسوط لخواهر زاده إن ادعيا ملكا بسبب بأن ~~ادعى كل تلقي الملك من اثنين بالميراث أو بالشراء فالجواب عنه كالجواب في ~~الملك المطلق على التفصيل الذي ذكرناه ا ه # وقد ذكر أن العين في الملك المطلق إن كانت في يد أحدهما وأرخا وتاريخ ~~أحدهما أسبق فعلى قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد الأول ~~يقضي لأسبقهما تاريخا وعلى قول أبي يوسف الأول وهو قول محمد الآخر يقضي ~~للخارج من هامش الأنقروي في نوع دعوى الإرث من كتاب الدعوى # ادعيا الشراء من اثنين والعين في يد ثالث ( 25 ) لم يؤرخا يقضي بينهما ~~نصفين # ( 26 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما نصفين # ( 27 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند علمائنا الثلاثة للأسبق إن كان ~~تاريخهما لملك بائعهما وإن كان تاريخهما لوقت اشترائهما عند محمد يقضي ~~بينهما نصفين ورجح صاحب الفصولين قول محمد # ( 28 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما اتفاقا # وإن ادعيا الشراء من اثنين والدار في يد الثالث فإن لم يؤرخا أو أرخا ~~وتاريخهما على السواء قضى بالدار بينهما وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو ~~على الاختلاف الذي ذكرنا في الميراث يعني أن فيه ثلاثة أقوال وإن أرخ ~~أحدهما ولم يؤرخ الآخر فهو على ما ذكرنا في الميراث أيضا # وأما إذا ادعيا الشراء من اثنين وأرخا الشراء وتاريخ أحدهما أسبق فقد روى ~~عن محمد أنهما إذا لم يؤرخا ملك البائعين يقضي بينهما نصفين كما في فصل ~~الميراث فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى الفرق بين الشراء والميراث وفي ظاهر ~~الرواية يقضي PageV08P020 في فصل الشراء لأسبقهما تاريخا عند محمد وعلى ~~ظاهر رواية محمد يحتاج إلى الفرق # أنقروي من نوع في دعوى الشراء والبيع # وفي جامع الفصولين وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو ms7618 أرخا سواء فهو ~~بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة وإن أرخا وأحدهما أسبق يقضي لأسبقهما ~~اتفاقا بخلاف ما لو ادعيا الشراء من رجلين لأنهما يثبتان الملك لبائعهما ~~ولا تاريخ بينهما لملك البائعين فتاريخه لملكه لا يعتد به وصارا كأنهما ~~حضرا وبرهنا على الملك بلا تاريخ فيكون بينهما # أما هنا فقد اتفقا على أن الملك كان لهذا الرجل وإنما اختلفا في الملتقي ~~منه وهذا الرجل أثبت التلقي لنفسه في وقت لا ينازعه فيه صاحبه فيقضي له به ~~ثم لا يقضي به لغيره بعد إلا إذا تلقى منه وهو لا يتلقى منه انتهى # وفيه أيضا أقول يتراءى لي أن الأصوب هو أن لا يعتبر سبق التاريخ في صورة ~~التلقي من اثنين إذ لا تاريخ لابتداء ملك البائعين فتاريخ المشتري لملكه لا ~~يعتد به مع تعدد البائع فصارا كأنهما حضرا وبرهنا على الملك المطلق بلا ~~تاريخ ا ه # ادعيا شراء من اثنين والعين في أيديهما ( 29 ) لم يؤرخا # يقضي بينهما نصفين # ( 30 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما نصفين # ( 31 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لأسبقهما # ( 32 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما نصفين # وفي الرابع من دعوى المحيط في نوع في دعوى صاحب اليد تلقي الملك من جهة ~~غيرهما ادعيا تلقي الملك من جهة واحدة ولم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على ~~السواء يقضي بالعين بينهما وكذلك إذا أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما ~~بالدار وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لأسبقهما تاريخا وإن ادعيا تلقي ~~الملك من جهة اثنين فكذلك الجواب على التفصيل الذي قلنا فيما إذا ادعيا ~~التلقي من جهة واحدة # أنقروي في آخر دعوى الشراء والبيع # ادعيا عينا شراء من اثنين والعين في يد أحدهما ( 33 ) لم يؤرخا يقضي ~~للخارج # ( 34 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي للخارج ( 35 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما ~~أسبق يقضي لأسبقهما # ( 36 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي للخارج إذا ادعيا تلقي الملك من ~~رجلين والدار في يد أحدهما فإنه يقضي للخارج سواء أرخا أو ms7619 لم يؤرخا أو أرخ ~~أحدهما ولم يؤرخ الآخر إلا إذا كان تاريخ صاحب اليد أسبق # خلاصة من الثالث عشر من كتاب الدعوى # وفي البزازية عبد في يد رجل برهن رجل على أنه كان لفلان اشتراه منه عشرة ~~أيام وبرهن ذو اليد على أنه كان لآخر اشتراه منه منذ شهر بكذا وسماه فعلى ~~قول الثاني في قوله الثاني هو لأسبقهما تاريخا وهو ذو اليد # وقال محمد في قوله الآخر هو للمدعي وعلى قياس قول الثاني أولا هو للمدعي ~~ا ه PageV08P021 # أقول فعلى هذا ينبغي أن يفتى لأسبقهما تاريخا كما لو ادعيا الشراء من ~~واحد لأن العمل بظاهر الرواية أولى # ادعيا عينا شراء من واحد والعين في يد ثالث ( 37 ) لم يؤرخا يقضي بينهما ~~نصفين # ( 38 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي للخارج # ( 39 ) أو أرخا وتاريخ أحداهما أسبق يقضي لأسبقهما ( 40 ) أو أرخ أحدهما ~~لا الآخر يقضي للخارج وإن ادعيا الشراء من واحد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فهو ~~بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة وإن أرخا وأحدهما أسبق يقضي لأسبقهما ~~اتفاقا وإن أرخ أحدهما أي وهما خارجان لا الآخر فهو للمؤرخ اتفاقا # من الفصولين من الثامن # ولو ادعيا الشراء والدار في يد ثالث إن ادعى كل واحد منهما الشراء من ~~صاحب اليد ولم يؤرخا وأقاما البينة يقضي بينهما نصفين لكل واحد منهما النصف ~~بنصف الثمن ولهما الخيار إن شاء قبض كل واحد منهما النصف بنصف الثمن وإن ~~شاء ترك فإن ترك أحدهما إن ترك قبل القضاء فالآخر يأخذه بجميع الثمن بلا ~~خيار وإن ترك بعد القضاء لا يقبض إلا النصف بنصف الثمن # ولو ادعيا الشراء من غير صاحب اليد فهي بينهما نصفين هذا إذا لم يؤرخا أو ~~أرخا تاريخا واحدا ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فأسبقهما تاريخا أولى ~~بالإجماع فإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر يقضي لصاحب التاريخ # خلاصة من الثالث عشر من الدعوى # ولو كان المبيع في يد بائعه فبرهن أحدهما على الشراء وأنه قبضه منذ شهر ~~وبرهن آخر على الشراء ms7620 وأنه قبضه منذ عشرة أيام فذو الوقت الأولى أولى # جامع الفصولين # ادعيا شراء من واحد والعين في أيديهما ( 41 ) لم يؤرخا يقضي بينهما نصفين # ( 42 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما نصفين # ( 43 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لأسبقهما # ( 44 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما نصفين # وإن ادعيا الشراء من واحد والعين في أيديهما فهو بينهما إلا إذا أرخا ~~وأحدهما أسبق فيحنئذ يقضي لأسبقهما # من جامع الفصولين من الثامن ملخصا # إذا ادعيا تلقي الملك من جهة واحدة ولم يؤرخا أو أرخا وتاريخهما على ~~السواء يقضي بالعين بينهما وكذلك إذا أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما وإن ~~أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لأسبقهما تاريخا # في الرابع من دعوى المحيط # وفي باب بيان اختلاف البينات في البيع والشراء من دعوى المحيط إن كانت ~~العين في أيديهما يقضي بينهما في الفصول إلا إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق # وفي غاية البيان عن مبسوط خواهر زاده إن كانت العين في أيديهما إن لم ~~يؤرخا أو أرخ سواء أو أرخ أحدهما دون الآخر يقضي بينهما نصفين أما في ~~الأولين فلا إشكال فيه # وأما إذا أرخ أحدهما دون الآخر فكذلك يقضي بينهما نصفين لأنه لا عبرة ~~للتاريخ حالة الانفراد إذا كانت العين المؤرخ بيدهما معا ألا ترى أنه لو ~~كان في يد أحدهما فأرخ الخارج لا يكون تاريخ أحدهما عبرة لا تنقض يد ذي ~~اليد بالاحتمال فكذا لا يكون التاريخ عبرة إذا كان في أيديهما حتى لا ينقض ~~ما يثبت من يد الآخر في النصف وإن لم يكن للتاريخ حالة الانفراد عبرة ~~بمقابلة اليد صار وجود التاريخ وعدمه بمنزلة ولو عدم يقضي بالدار بينهما ~~نصفين # من هامش الأنقروي في أول دعوى الشراء والبيع PageV08P022 # ادعيا عينا شراء من واحد والعين في يد أحدهما ( 45 ) لم يؤرخا يقضي لذي ~~اليد # ( 46 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي لذي اليد # ( 47 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لأسبقهما # ( 48 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي لذي اليد # وإن ms7621 ادعيا الشراء من واحد والعين في يد أحدهما فهو لذي اليد سواء أرخ أو ~~لم يؤرخ إلا إذا أرخا وتاريخ الخارج أسبق فيقضي به للخارج في أول الفصل ~~الثامن من الفصولين # وفيه في أواسط الفصل المذكور ولو ادعى الخارج وذو اليد بسبب بهذا السبب ~~نحو شراء وإرث وشبهه فلا يخلو إما أن يدعيا تلقي الملك من جهة واحد أو من ~~جهة اثنين فلو ادعياه من جهة واحد وبرهنا حكم به لذي اليد لو لم يؤرخا أو ~~أرخا سواء فلو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو أولى ولو أرخ أحدهما فذو اليد ~~أولى إذ وقت الساكت محتمل فلا ينقض قبضه بشك ا ه # وفيه أيضا في المحل المزبور بإشارة المبسوط وأجمعوا أن الخارج وذا اليد ~~لو أثبتا الشراء من واحد وأرخ أحدهما لا الآخر فذو التاريخ أولى ( فش ) ذو ~~اليد أولى ( فث ) إذ تاريخ الخارج في حقه مخبر به والقبض في حق ذي اليد ~~معاين وهو دليل على سبق عقده والمعاينة أقوى من الخبر إلا إذا أرخا وتاريخ ~~الخارج أسبق يحكم للخارج ا ه # وفي بعده مسألة ولو برهن من ليس بيده على أنه قبضه منذ شهر وبرهن ذو اليد ~~على قبضه بلا توقيت أو برهن على الشراء ولم يذكر شهوده القبض فالمبيع له إذ ~~يده في الحال تدل على ما سبق قبضه وقد ثبت له التاريخ ضمنا ولا يدري أنه ~~قبل قبض الخارج أو بعده فلغت البينتان وترجح ذو اليد بيده القائمة في الحال ~~ا ه # ادعيا عينا أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا والعين في يد ثالث ( 49 ) لم ~~يؤرخا يقضي لصاحب النتاج # ( 50 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي لصاحب النتاج # ( 51 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لصاحب النتاج # ( 52 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي لصاحب النتاج # ادعيا عينا ملكا مطلقا والآخر نتاجا والعين في أيديهما ( 53 ) لم يؤرخا ~~يقضي لصاحب النتاج # ( 54 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي لصاحب النتاج # ( 55 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لصاحب النتاج ms7622 # ( 56 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي لصاحب النتاج # ادعيا عينا أحدهما ملكا مطلقا والآخر نتاجا والعين في أيديهما ( 57 ) لم ~~يؤرخا يقضي لصاحب النتاج # ( 58 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي لصالح النتاج # ( 59 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي لصاحب النتاج # ( 60 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي لصاحب النتاج # في باب دعوى الرجلين من الدرر والغرر ولو برهن أحدهما من الخارج وذي اليد ~~على الملك المطلق والآخر على النتاج فذو النتاج أولى # وفي الباب المزبور من الملتقي ولو برهنا على الملك والآخر على النتاج فهو ~~أولى وكذا لو كانا خارجين ا ه # وفي باب ما يدعيه الرجلان من شرح المجمع لو أقام أحد المدعيين بينة على ~~الملك والآخر على النتاج PageV08P023 قدم صاحب النتاج سواء كان خارجا أو ذا ~~يد لأن صاحب النتاج يثبت أولية الملك فلا يملكه الغير إلا بالتلقي منه ا ه # وقال أبو السعود العمادي في تحريراته قد علم من هذه النقول أنه لا فرق في ~~أولوية صاحب النتاج بين أن تكون العين في يد أحدهما أو في يد ثالث فإن كانت ~~العين في يدهما فكذلك صاحب النتاج أولى لأن كل واحد من صاحب اليد ذو يد في ~~نصفه وخارج في النصف الآخر كذي اليد مع الخارج # والحاصل إذا برهن المدعيان أحدهما على الملك المطلق والآخر على النتاج ~~تقدم بينة النتاج سواء كان العين في يد أحدهما أو في يدهما أو في يد ثالث ~~كما بين في الأصول ا ه # وقال في البحر الرائق في القضاء أطلقوا هذه العبارة وهي قولهم تقدم بينة ~~النتاج على بينة الملك المطلق فشمل ما إذا أرخا واستويا أو سبق أحدهما أو ~~أرخ أحدهما أو لم يؤرخا أصلا فلا اعتبار للتاريخ مع النتاج إلا من أرخ ~~تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي لوقت ذي اليد ووافق وقت الخارج ~~فحينئذ يحكم للخارج ولو خالف سنه للوقتين لغت البينتان عند عامة المشايخ ~~ويترك في يد ذي اليد على ما كان # والنتاج بكسر ms7623 النون ولادة الحيوان ووضعه عند من نتجت عنده بالبناء ~~للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب والمراد ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو ~~مورثها ا ه # والمراد لكون التاريخ مستحيلا في دعوى النتاج عدم موافقة التاريخ لسن ~~المولود # ودعوى النتاج دعوى سبب الملك بالولادة في ملكه لأن سبب ذلك نوعان أحدهما ~~لا يمكن تكرره والثاني يمكن تكرره فما لا يمكن تكرره هو النتاج فوقوع ~~النتاج في الخارج مرتين محال يعني لا يتصور عود الولد إلى بطن أمه ثم خروجه ~~مرة بعد أخرى فإذا كان الأمر كذلك الولد لا يعاد ولادته بعد الولادة مرة ~~أخرى وما كان من المتاع كذلك ولا يصنع مرة أخرى بعد نقضه فلا يكون نحو ~~النتاج كما صرح به في المفصلات ا ه # فدعوى النتاج دعوى ما لا يتكرر كما صرح به قاضيخان في آخر دعوى المنقول ~~ودعوى النتاج دعوى أولية الملك كما ذكروا في آخر الفصل الثامن من الفصولين ~~فيكون كل دعوى أولية الملك كالنتاج وعلى هذا اتفاق الأئمة الفحول في الفروع ~~والأصول كما حققه جوى زاده # فكل سبب للملك من المتاع ما لا يتكرر يعني لا يعاد ولا يصنع مرة بعد أخرى ~~بعد نقضه فهو في معنى النتاج ودعوى الملك بهذا السبب كدعواه بالنتاج فإن ~~مثله في عدم التكرر فحكمه كحكمه في جميع أحكامه وأما كل سبب للملك من ~~المتاع ما يتكرر يعني يعاد ويصنع مرة بعد أخرى بعد نقضه فهو لا يكون بمعنى ~~النتاج بل يكون في منزلة الملك المطلق كما صرح به في المحيط والمبسوط ~~والزيلعي والظهيرية وغيرها ا ه # مثال ما لا يتكرر كنسخ ثياب قطنية أو كتانية لا تنسج إلا مرة فنسج ثوب ~~قطن أو كتان سبب للملك لا يتكرر فهو كالنتاج فلو أقام خارج وذو يد على أن ~~هذا الثوب ملكه وأنه نسخ عنده في ملكه كان ذو اليد أولى كما في الخانية ~~والبزازية وغيرهما ا ه # وكحلب لبن فحلب لبن سبب للملك لا يتكرر فهو كالنتاج PageV08P024 فلو برهن ~~كل ms7624 من خارج وذي يد على أن هذا اللبن حلب في ملكه كان ذو اليد أولى كما نقله ~~شارح الملتقي وحدتي عثمان أفندي الأسكوبي # ومثال ما يتكرر كالمنطقة المصنوعة من الذهب والفضة وغيرهما كالبناء ~~والشجر والمغروس والبر المزروع وسائر الحبوب ونحوها مثلا فهو مما يتكرر ~~ويعاد له بعد النقض مرة أخرى فلو برهن كل من الخارج وذي اليد أن المنطقة ~~صنعت في ملكه وأن الشجر المغروس له في ملكه وأن البر له زرعه والحبوب ~~المملوكة له كان الخارج أولى لاحتمال أن الخارج فعله أولا ثم غصبه ذو اليد ~~منه ونقضه وفعل ثانيا فيكون ملكا له بهذا الطريق فلم يكن في معنى النتاج بل ~~يكون بمنزلة الملك المطلق كما ذكره ابن ملك على المجمع فإن الذهب المصنوع ~~والفضة المصنوعة والبناء ينقض ويعاد ثانيا والشجر يغرس ثم يقطع من الأرض ~~ويغرس ثانيا والحبوب تزرع ثم تغربل مع التراب فتميز ثم تزرع ثانيا وكذلك ~~المصحف الشريف مما يتكرر فلو أقام كل من الخارج وذي اليد البينة أنه مصحفه ~~كتبه في مكله فإنه يقضي به للمدعي لأن الكتابة مما يتكرر يكتب ثم يمحى ثم ~~يكتب كما في دعوى المنقول من قاضيخان # وفي الخلاصة في الثالث عشر من الدعوى أما لسيف فمنه ما يضرب مرتين ومنه ~~ما يضرب مرة واحدة فيسأل علماء الصياقلة إن قالوا يضرب مرتين يقضي للمدعي ~~وإن قالوا مرة يقضي لذي اليد فإن أشكل عليهم أو اختلفوا ففي رواية أبي ~~سليمان يقضي به لذي اليد وفي رواية حفص يقضي للخارج # وفي الوجيز للسرخسي وإن كان مشكلا فالأصح أنه ملحق بالنتاج ا ه # وفي الدرر فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرف به فإن أشكل عليهم ~~قضى به للخارج لأن القضاء ببينة هو الأصل والعدول عنه بحديث النتاج فإذا لم ~~يعلم يرجع إلى الأصل ا ه # ادعيا عينا نتاجا والعين في يد ثالث ( 61 ) لم يؤرخا إن ا دعيا الملك ~~بسبب عملهما فيما لا يتكرر قضى به بينهما نصفين وإن ادعيا الملك بسبب ms7625 ~~الولادة من الحيوان والرقيق يقضي به بينهما نصفين # ( 62 ) أو أرخا تاريخا واحدا إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب ~~الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر قضى به ~~بينهما وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به بينهما كذلك نصفين وإن خالف ~~منه الوقت الذي ذكرا بطلت البينتان عند البعض ويقضى به بينهما عند البعض ~~وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر # ( 63 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا ~~يتكرر من المتاع يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه وإن ادعيا ~~الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما ~~قضى به إن وافق سنه وقته وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما يقضي بينهما نصفين ~~وإن أشكل على أحدهما # قضى به لمن أشكل عليه وإن خالف للوقتين يطلب البيان عند البعض وهو الأصح ~~على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر # وإن خالف سن المولود لأحد الوقتين قضى به للآخر # ( 64 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان أو الرقيق إن وافق سن المولود التاريخ المؤرخ قضى ~~به للمؤرخ وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما يقضي به PageV08P025 بينهما نصفين ~~وإن خالف سنه لوقت المؤرخ يقضي به لمن لم يؤرخ لأنه إذا كان سن الدابة ~~مخالفا لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر قضي بها لمن أشكل عليه وهو من ~~لم يؤرخ # ادعيا نتاجا والعين في أيديهما ( 65 ) لم يؤرخا إن ادعيا الملك بسبب ~~عملهما فيما لا يتكرر من المتاع يقضي به بينهما نصفين وإن ادعيا الملك بسبب ~~الولادة من الحيوان والرقيق يقضي به بينهما نصفين # ( 66 ) أو أرخا تاريخا واحدا وإن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما ms7626 لا يتكرر ~~من المتاع يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر قضى به ~~بينهما وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به بينهما كذلك نصفين وإن خالف ~~سنه للوقت الذي ذكرا بطلت البينتان عند البعض ويقضي به بينهما عند البعض ~~وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحقه صاحب الدرر # ( 67 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق إن ادعيا بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما قضى به ~~لمن وافق سنه وقته وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما يقضي بينهما نصفين وإن ~~أشكل على واحد منهما قضى به لمن أشكل عليه وإن خالف سنه للوقتين بطلت ~~البينتان عند البعض وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر # وإن خالف سن المولود لأحد الوقتين قضى به للآخر # ( 68 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه وإن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق وإن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ قضى به ~~للمؤرخ وإن لم يوافق بأن أشكل يقضي بينهما نصفين وإن خالف الوقت المؤرخ ~~يقضى به لمن لم يؤرخ انتهى # لأنه إذا كان سن الدابة مخالفا لأحد الوقتين وهو أشكل الوقت الآخر قضى به ~~لمن أشكل عليه وهو من لم يؤرخ # في أواخر الفصل الثامن من الفصولين التاريخ في دعوى النتاج لغو على كل ~~حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط انتهى # وفيه برهن الخارجان على النتاج فلو لم يؤرخا أو أرخا سواء أو أرخ أحدهما ~~لا الآخر فهو بينهما لفقد المرجح ولو أرخا وأحدهما أسبق فلو وافق سنه ~~لأحدهما فهو له لظهور كذب الآخر ولو خالفهما أو أشكل فهو بينهما لأنه لم ms7627 ~~يثبت الوقت فكأنهما لم لظهور كذب الآخر ولو خالفهما أو أشكل فهو بينهما ~~لأنه لم يثبت الوقت فكأنهما لم يؤرخا # وقيل فيما خالفهما بطلت البينتان لظهور كذبهما فلا يقضي لهما ا ه # واعلم أنه إذا تنازعا في دابة وبرهنا على النتاج عنده أو عند بائعه ولم ~~يؤرخا يحكم بها لذي اليد إن كانت في يد أحدهما أو يحكم لهما إن كانت في ~~أيديهما أو في يد ثالث كما ذكره الزيلعي # وفي الثامن عشر من دعوى التاترخانية وإن أرخا سواء ينظر إلى سن الدابة إن ~~كان موافقا للوقت الذي ذكرا يقضي بها بينهما وإن أرخا وتاريخ أحدهما أسبق ~~يقضي لصاحب الوقت الذي سن الدابة عليه ا ه # يعني قضى لمن وافق سنها وقته وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر ووافق سن ~~الدابة الوقت المؤرخ قضى به للمؤرخ أيضا لأنه إذا كان أحدهما أسبق قضى به ~~لمن وافق سنها وقته فإذا كان الأمر كذلك إن أرخ أحدهما PageV08P026 ولم ~~يؤرخ الآخر كان وقت غير المؤرخ مبهما لعدم ذكر التاريخ فإن فرض المؤرخ ~~سابقا أو غير سابق يستقيم على صورة مسألة سبق أحد التاريخين وفي ذلك قضى ~~لمن وافق سنها فهنا كذلك قضى للمؤرخ لموافقة تاريخه سنها وإن فرض المؤرخ ~~مساويا لغير المؤرخ قضى للمؤرخ أيضا لأن في موافقة غير المؤرخ شكا فلا ~~يعارضه لموافقته المؤرخ # كذا حققه جوي زاده في تحريراته ا ه # فلا فرق للقضاء لمن وافق سنها بين أن تكون الدابة في يد أحدهما أو في ~~يديهما أو في يد ثالث لأن المعنى لا يختلف وإن خالف سنها للوقتين أو أشكل ~~يقضي بها بينهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث # وإن كانت في يد أحدهما قضى بها لذي اليد كما حققه صاحب الدرر نقلا عن ~~الزيلعي وأيده بقوله وهو الأصح ا ه # ثم اعلم أن هذا إذا كان سن الدابة مخالفا للوقتين أما إذا كان سن الدابة ~~مخالفا لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر قضى بالدابة لصاحب الوقت ms7628 الذي ~~أشكل سن الدابة عليه كذا في الثاني عشر من دعوى التاترخانية ا ه # هذا إن أرخا كلاهما وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مخالفا ~~لتاريخ المؤرخ يقضي لمن لم يؤرخ لأنه بالطريق الأولى في أن يكون مشكلا على ~~من لم يؤرخ لأن من لم يؤرخ أبهم وقته فتحقق الإشكال بينه وبين سن الدابة ~~بالطريق الأولى فيقضى بالدابة لمن أشكل عليه سن الدابة وهو من لم يؤرخ # كذا حققه جوي زاده في تحريراته انتهى # وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما قضى بينهما ~~كما في الثاني عشر والثالث عشر من دعوى التاترخانية انتهى # هذا إذا كانت الدابة في أيديهما أو في يد ثالث # وأما إذا كانت في يد أحدهما قضى بها لذي اليد إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ ~~الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما كما حققه جوى زاده في تحريراته # والمراد من المخالفة بين السن والوقتين كون الدابة أكبر من الوقتين أو ~~أصغر منهما كما في الثامن عشر من دعوى المحيط # وفي عبارة دعوى التتمة في فصل ما يترجح به إحدى البينتين إذا كان سن ~~الدابة دون الوقتين أو فوقهما يكون مخالفا للوقتين والمراد بالإشكال عدم ~~ظهور سن الدابة كما قال ابن مالك على المجمع في باب ما يدعيه الرجلان فإن ~~أشكل أي إن لم يظهر سن الدابة ا ه # واختلفت عبارات بعض النسخ فيما إذا خالف سن الدابة للوقتين # قال في الهداية في باب ما يدعيه الرجلان وإن خالف سن الدابة للوقتين بطلت ~~البينتان # كذا ذكره الحاكم وتبعه في الكافي والنهاية وغاية البيان والبدائع # وقال محمد والأصح أن تكون الدابة بينهما لأنه إذا خالف سن الدابة للوقتين ~~أو أشكل يسقط اعتبار ذكر الوقت فينظر إلى مقصودهما وهو إثبات الملك في ~~الدابة وقد استويا في الدعوى والحجة فوجب القضاء بها بينهما نصفين # كذا في الكافي كما حققه جوي زاده في تحريراته # وفي آخر الفصل الثامن من الفصولين التاريخ في دعوى النتاج لغو على ms7629 كل حال ~~أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط # قال المولى قاضي زاده أخذا من كلام صاحب الدرر والبدائع بأن مخالفة السن ~~للوقتين مكذب الوقتين لا مكذب البينتين فاللازم منه سقوط اعتبار ذلك الوقت ~~لا سقوط اعتبار أصل البينتين لأنا لم نتيقن بكذب إحدى البينتين لجواز أن ~~يكون سن الدابة موافقا للوقتين ولا يعرف الناظر كما أشار إليه السرخسي في ~~محيطه وقد يشاهد أن بعض أهل النظر نظر في سن فرس وقال إن سنه اثنان ونصف ~~وكان سنه ثلاثا ونصفا # PageV08P027 فإذا تقرر هذا فاعلم أنه إذا لم يثبت الوقت صار كما لو لم ~~يوقت على ذكر شيخ الإسلام الإسبيجابي في شرح الكافي لأن الأصل عدم اعتبار ~~التاريخ في النتاج كما مر آنفا من الفصولين كذا حققه جوي زاده في تحريراته # وقال قال قاضيخان في أواخر دعوى المنقول وإن خالف سن الدابة الوقتين في ~~رواية يقضى لهما وفي رواية يبطل البينتان ا ه # وكذا في خزانة الأكمل # وفي الثامن من العمادية # وفي الرابع عشر من الأستروشنية كما في الخانية والظاهر من كلام قاضيخان ~~أنه رجح القضاء بينهما لأنه قال في أول كتابه وفيما كثرت فيه الأقاويل من ~~المتأخرين اختصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر وافتتحت بما هو ~~الأشهر # وقال الزيلعي في شرح الكنز نقلا من المبسوط والأصح أنهما لا تبطلان بل ~~يقضي بينهما إذا كانا خارجين أو كانت في أيديهما وإن كانت في يد أحدهما ~~يقضي بها لذي اليد وهكذا ذكر محمد # وأما ما ذكره الحاكم بقوله بطلت البينتان وهو قول بعض المشايخ وهو ليس ~~بشيء ا ه # واعتمد صاحب الدرر ما في الزيلعي # وقال كما في الزيلعي وقول الزيلعي ظاهر الرواية وهو اختيار الأئمة ~~الثلاثة كما في معراج الدراية # وفي رضاع البحر الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح بظاهر الرواية تمت النقول ~~من تحريرات المرحوم أنقروي أفندي رحمه الله تعالى # ادعيا عينا نتاجا والعين في يد أحدهما ( 69 ) لم يؤرخا إن ادعيا الملك ~~بسبب ms7630 عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لذي اليد وإن أقام كل منهما ~~بينة على النتاج فصاحب اليد أولى # كذا أفتى المولى علي أفندي # وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق قضى به لذي اليد من باب ~~دعوى الرجلين في دعوى الهندية # ( 70 ) أو أرخا تاريخا واحدا إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر ~~من المتاع قضى به لصاحب اليد ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب ~~الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكرا قضى به لذي ~~اليد وإن لم يوافق بأن أشكل أو خالفهما قضى به لذي اليد كذلك # ( 71 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا ~~يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن الدابة لتاريخ أحدهما قضى به ~~لمن وافق سنه وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به لذي اليد وإن أشكل على ~~أحدهما قضى به لمن أشكل عليه وإن خالف سنه للوقتين قضى به لذي اليد وإن ~~خالف لأحد الوقتين قضى به للآخر # ( 72 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر إن ادعيا أن الملك بسبب عملهما فيما لا ~~يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك ~~بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ قضى به ~~للمؤرخ وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به لذي اليد وإن خالف سنه لوقت ~~المؤرخ يقضي به لمن لم يؤرخ لأنه إذا كان سن الدابة مخالفا لأحد الوقتين ~~وهو مشكل في الوقت الآخر قضى به لمن أشكل عليه وهو من لم يؤرخ # قال محمد في الأصل إذا ادعى الرجل دابة في يد إنسان أنها ملكه نتجت عنده ~~وأقام بينة عليه وأقام صاحب اليد بينة بمثل ذلك القياس يقضى بها للخارج # وفي الاستحسان يقضي به لصاحب اليد سواء أقام صاحب اليد البينة على دعواه ms7631 ~~قبل القضاء بها للخارج أو بعده وفي الهداية وهذا هو الصحيح في أوائل الثاني ~~عشر من دعوى التاترخانية # هذا إذا لم يؤرخا وإن PageV08P028 أرخا قضى بها لصاحب اليد إلا إذا كان ~~سن الدابة مخالفا لوقت صاحب اليد موافقا لوقت الخارج فحينئذ يقضي للخارج في ~~الثاني عشر من دعوى المحيط # ولا عبرة للتاريخ مع النتاج إلا إذا أرخا وقتين مختلفين ووافق سن الدابة ~~تاريخ الخارج فإنه يقضى بها للخارج وإن وافق تاريخ ذي اليد أو كان مشكلا أو ~~خالفهما قضى بها لذي اليد كما في دعوى الوجيز # فاعلم هذا إذا كان سن الدابة مخالفا للوقتين # أما إذا كان سن الدابة مخالفا لأحد الوقتين فلا يخلو من أن يكون موافقا ~~أو مخالفا أو مشكلا للآخر فإن كان موافقا فكما مر حكمه آنفا قضى لمن وافق ~~وإن كان مخالفا للوقتين قضى بها لذي اليد كما مر وإن كان مشكلا قضى بها لمن ~~أشكل عليه لما ذكر في التاترخانية والمحيط مطلقا إذا كان سن الدابة مخالفا ~~لأحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر قضى بالدابة لصاحب الوقت الذي أشكل ~~سن الدابة عليه ا ه # هذا إذا كانا أرخا كلاهما وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة ~~مخالفا لتاريخ المؤرخ يقضي لمن لم يؤرخ لأنه بالطريق الأولى من أن يكون ~~مشكلا على من لم يؤرخ لأن من لم يؤرخ أبهم وقته فتحقق الإشكال بينه وبين ~~سنة الدابة بالطريق الأولى فيقضي بالدابة لمن أشكل عليه سن الدابة وهو من ~~لم يؤرخ وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما قضى ~~بها لذي اليد كما حققه جوي زاده ا ه # وفي باب دعوى الرجلين في ملتقى الأبحر وإن برهن خارج وذو اليد على النتاج ~~فذو اليد أولى وكذا لو برهن كل من تلقى الملك من آخر على النتاج عنده ا ه # يعني لو كان النتاج ونحوه عند بائعه فذو اليد أولى كما لو كان النتاج ~~ونحوه عند نفسه فإن كلا منهما إذا ms7632 تلقى الملك من رجل وأقام البينة على سبب ~~ملك عنده لا يتكرر فهو بمنزلة من أقامها على ذلك السبب عند نفسه لأن بينة ~~ذي اليد قامت على أوليه الملك فلا يثبت للخارج إلا بالتلقي منه كما صرح به ~~في الدرر والغرر في باب دعوى الرجلين ا ه # وفي الهداية في باب ما يدعيه الرجلان ولو تلقى كل واحد منهما الملك من ~~رجل على حدة وأقام البينة على النتاج عنده فهو بمنزلة إقامتها على النتاج ~~عند نفسه ا ه # وسواء تلقى كل واحد منهما بشراء أو إرث أو هبة أو صدقة مقبوضتين كما أشار ~~إليه في الثامن من شهادات البزازية # وفي آخر دعوى المنقول من قاضيخان عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ~~اشتراه من فلان آخر وأنه ولد في ملك بائعه فلان فإنه يقضي بالعبد لذي اليد ~~لأن كل واحد منهما ادعى نتاج بائعه ودعوى نتاج بائعه كدعوى نتاج نفسه فيقضي ~~ببينة ذي اليد انتهى # لأن كل واحد من الخارج وذي اليد خصم في إثبات نتاج بائعه كما أنه خصم في ~~إثبات الملك له ولو حضر البائعان وأقاما البينة على النتاج كان صاحب النتاج ~~أولى فكذا من قام مقامهما كما صرح به الزيلعي انتهى # وفي الدرر في باب دعوى الرجلين قال في الذخيرة والحاصل أن بينة ذي اليد ~~على النتاج إنما تترجح على بينة الخارج على النتاج أو على مطلق الملك بأن ~~ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج النتاج أو ادعى الخارج الملك المطلق إذا ~~لم يدع الخارج على ذي اليد فعلا نحو الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن ~~أو العارية ونحوها فأما إذا ادعى الخارج فعلا مع ذلك فبينة الخارج أولى # وقال في العمادية بعد نقل كلام الذخيرة ذكر الفقيه أبو الليث في باب دعوى ~~النتاج من المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال دابة في يد رجل أقام ~~آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو رهنها PageV08P029 ~~إياه وذو اليد أقام ms7633 بينة أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضي بها لذي اليد لأنه ~~يدعي النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق منهما فيقضي لذي ~~اليد وهذا خلاف ما نقل عنه ا ه # وفي البرهاني في الفصل الثاني عشر من كتاب الدعوى إذا ادعى ذو اليد ~~النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد كانت بينة الخارج أولى وكذا ~~إذا ادعى ذو اليد النتاج وادعى الخارج أنه ملكه أجره أو أودعه أو أعاره ~~كانت بينة الخارج أولى # قال شيخ الإسلام الحاصل أن بينة ذي اليد على النتاج إنما تترجح على بينة ~~الخارج على النتاج أو على الملك المطلق بأن ادعى ذو اليد النتاج وادعى ~~الخارج الملك المطلق أو النتاج إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلا نحو ~~الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن أو العارية أو ما أشبه ذلك # أما إذا ادعى الملك المطلق ومع ذلك فعلا فبينة الخارج أولى وأشار محمد ~~ثمة إلى هذا المعنى لأن بينة الخارج في هذه الصورة أكثر إثباتا انتهى # هكذا في الظهيرية في النوع الثاني من كتاب الدعوى # تمت النقول # وأفتى مشايخنا بمسألة المحيط يعني يفتي بترجيح بينة الخارج في الصورة ~~المذكورة # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من واحد والعين في يد ثالث ( 73 ) لم يؤرخا ~~يقضى لمدعي الشراء # ( 74 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي لمدعي الشراء # ( 75 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي للأسبق # ( 76 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي للمؤرخ # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من واحد والعين في يدهما ( 77 ) لم يؤرخا يقضي ~~بينهما # ( 78 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما # ( 79 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي للأسبق # ( 80 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما # ادعيا ملكا بسببين من واحد والعين في يد أحدهما ( 81 ) لم يؤرخا يقضي لذي ~~اليد # ( 82 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي لذي اليد # ( 83 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يقضي للأسبق # ( 84 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي لذي اليد # ادعيا ملكا بسببين مختلفين ms7634 من اثنين والعين في يد ثالث ( 85 ) لم يؤرخا ~~يقضي بينهما كما في الملك المطلق # ( 86 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما كما في الملك المطلق # ( 87 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند الإمامين يقضي للأسبق # وعند محمد يقضي بينهما كما في الملك المطلق PageV08P030 # ومشايخنا أفتوا على قول الإمامين # ( 88 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر يقضي بينهما عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف ~~يقضي للمؤرخ # وعند محمد لمن أطلق كما في الملك المطلق # ومشايخنا أفتوا على قبول أبي حنيفة # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من اثنين والعين في يدهما ( 89 ) لم يؤرخا ~~يقضي بينهما كما في الملك المطلق # ( 90 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي بينهما كما في الملك المطلق # ( 91 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق # عند الإمامين يقضي للأسبق # وعند محمد يقضي بينهما كما في الملك المطلق # ومشايخنا أفتوا على قول الإمامين # ( 92 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر عند أبي حنيفة يقضي بينهما # وعند أبي يوسف يقضي للمؤرخ وعند محمد لمن أطلق كما في الملك المطلق # ومشايخنا أفتوا على قول أبي حنيفة # ادعيا ملكا بسببين مختلفين من اثنين والعين في يد أحدهما ( 93 ) لم يؤرخا ~~يقضي للخارج كما في الملك المطلق # ( 94 ) أو أرخا تاريخا واحدا يقضي للخارج كما في الملك المطلق # ( 95 ) أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق عند الإمامين يقضي للأسبق # وعند محمد يقضي للخارج كما في الملك المطلق # ومشايخنا أفتوا على قول الإمامين # ( 96 ) أو أرخ أحدهما لا الآخر عند محمد يقضي للخارج # وعند أبي يوسف يقضى للمؤرخ كما في الملك المطلق # ومشايخنا أفتوا على قول محمد # ادعيا عينا في يد آخر فبرهن أحدهما أنه اشتراه من زيد وبرهن الآخر أنه ~~ارتهنه من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى وإن أرخ أحدهما ولم ~~يؤرخ الآخر فالمؤرخ أولى # ولو أرخا وأحدهما أقدم فهو أولى ولو كانت العين في يد أحدهما فهو أولى ~~إلا إذا سبق تاريخ الخارج فهو للخارج ولو ادعى أحدهما هبة وقبضا من زيد ~~وادعى الآخر ms7635 شراء من زيد ولم يؤرخا أو أرخا سواء فالشراء أولى وكذا جميع ما ~~مر في الرهن # ولو كانت العين بيدهما فهو بينهما إلا أن يؤرخ وأحدهما أقدم فهو أولى ~~والصدقة مع الشراء كالهبة مع الشراء ولو اجتمعت الهبتان فحكمه حكم ما اجتمع ~~الشراءان # في أواخر الفصل الثامن من الفصولين وإذا اجتمعت الهبة مع القبض والصدقة ~~مع القبض فالجواب فيه كالجواب فيما إذا اجتمع الشراءان # من أنقروي # في دعوى الرجلين بسببين مختلفين من كتاب الدعوى نقلا في الرابع من دعوى ~~التاترخانية # هذا لو ادعيا تلقي الملك من جهة واحد بسببين مختلفين فلو ادعياه من جهة ~~اثنين بسببين مختلفين بأن ادعى أحدهما هبة والآخر شراء لو كانت العين بيد ~~ثالث أو بيدهما أو بيد أحدهما فحكمه كحكم ما إذا ادعيا ملكا مطلقا إذ كل ~~منهما يثبت الملك المطلق لمملكه ثم يثبت الانتقال إلى نفسه فكأن المملكين ~~ادعيا ملكا مطلقا وبرهنا ففي كل موضع ذكرنا في دعوى الملك المطلق أن يقضي ~~بينهما فكذا هنا كذا ذا # وفي يس عين بيده وبرهن آخر أنه شراه من زيد وبرهن آخر أن بكرا وهبه فهو ~~بينهما ولو برهنا على التلقي من واحد فالشراء أولى إذا تصادقا على أنه ~~لواحد فبقي النزاع في السبق فالشراء أسبق لأنه لما لم يبين سبق أحدهما جعلا ~~كأنهما وافقا معا ولو تقارنا كان الشراء أسرع نفاذا من الهبة لأنها لا تصح ~~إلا بقبض والبيع يصح بدونه # هذا وإن ادعى أحدهما الشراء من زيد والآخر هبة وقبضا من الآخر والعين في ~~يد ثالث قضى بينهما وكذا لو ادعى ثالث ميراثا عن أبيه وادعى رابع صدقة ~~وقبضا من آخر قضى بينهم أرباعا عند استواء الحجة إذ تلقوا الملك من مملكهم ~~فكأنهم حضروا وبرهنوا على الملك المطلق # فصولين من أواخر الثامن # وإن ادعى أحدهما شراء من زيد والآخر الهبة من الآخر والعين في يد ثالث ~~قضى بينهما وكذا إن ادعى ثالث ميراثا عن أبيه وادعى رابع صدقة من آخر قضى ~~بينهم أرباعا وإن كانت ms7636 العين في يد أحدهما يقضى للخارج إلا في أسبق التاريخ ~~وإن كان في أيديهما يقضى بينهما إلا في أسبق التاريخ فهو له وهذا إذا كان ~~PageV08P031 المدعي مما لا يقسم كالعبد والدابة # وأما ما يقسم كالدار والعقار فإنه يقضي لمدعي الشراء # أنقروي # وإنما يصح أن يقضى بينهما لو كان المدعي مما لا يحتمل القسمة أما المحتمل ~~فيقضي بكله لمدعي الشراء # والصحيح في الهبة أن يقضي بينهما احتمل القسمة أو لا إذ الشيوع الطارىء ~~لا يفسد الهبة والصدقة في الصحيح ويفسد الرهن # كذا في أواخر الفصل الثامن من الفصولين # وهذا آخر ما وجدته ونقلته من نسخة محرفة تحريفا كليا بعد أن صححت ما ظهر ~~لي من الغلط بالرجوع إلى أصوله التي هي في يدي ومتى ظفرت ببقية الأصول ~~المنقول عنها تمم تصحيحهما إن شاء الله تعالى # قوله ( أو شراء مؤرخ ) أشار بذكره بعد ذكر الملك إلى أنه لا فرق بين دعوى ~~الملك المطلق والذي بسبب # قال العيني وأما الصورة الثانية أي صورة الشراء فلأنهما لما ادعيا الشراء ~~من شخص واحد فقد اتفقا أن الملك له فمن أثبت منهما التلقي من جهته في زمان ~~لا يزاحمه فيه أحد كان أولى ا ه # فقوله وإن برهن خارجان الخ يشتمل على ثمان مسائل من الصور المتقدمة # قوله ( من واحد غير ذي يد ) إنما قيد به تبعا للهداية لأن دعوى الخارجين ~~الشراء من ذي يد قد تقدمت في قوله ولو برهن خارجان على شيء قضى به لهما فلا ~~فائدة في التعميم # بحر # وفيه وقيد بالبرهان على التاريخ أي منهما في الأولى لأنه لو أرخت إحداهما ~~دون الأخرى فهو سواء كما لم يؤرخا عنده # وقال أبو يوسف المؤرخ أولى # وقال محمد المبهم أولى بخلاف ما إذا أرخت إحداهما فقط في الثانية فإن ~~المؤرخ أولى # والحاصل أنهما إذا لم يؤرخا أو أرخا واستويا فهي بينهما في المسألتين وإن ~~أرخا وسبق أحدهما فالسابق أولى فيهما وإن أرخت إحداهما فقط فهي الأحق في ~~الثانية لا في الأولى وقدمنا أن دعوى ms7637 الوقف كدعوى الملك المطلق فيقدم ~~الخارج والأسبق تاريخا # قوله ( وذو يد على ملك ) قيد بالملك لأنها لو أقامها على أنها في يده منذ ~~سنتين ولم يشهدا أنها له قضى بها للمدعي لأنها شهدت باليد لا بالملك # قوله ( فالسابق أحق ) لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من ~~جهته ولم يتلق الآخر منه وقيد بالتاريخ منهما لأنه إذا لم يؤرخا أو استويا ~~فهي بينهما في المسألتين الأوليين وإن سبقت إحداهما فالسابقة أولى فيهما ~~وإن أرخت إحداهما فقط فهي الأحق في الثانية لا الأولى وأما في الثانية ~~فالخارج أولى في الصور الثلاث # وتمامه في البحر # قوله ( متفق ) يجوز أن يقرأ بالرفع خبر لمبتدأ محذوف أي هو أي الشأن متفق ~~ويجوز النصب على الحال من فاعل برهنا # قوله ( أو مختلف عيني ) ومثله في الزيلعي تبعا للكافي # وادعى في البحر أنه سهو وأنه يقدم الأسبق في دعوى الشراء من شخص واحد ~~فإنه يقدم الأسبق تاريخا ورده الرملي بأنه هو الساهي فإن في المسألة اختلاف ~~الرواية # ففي جامع الفصولين ولو برهنا على الشراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق ~~اختلف الروايات في الكتب فما ذكر في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة لسبق ~~التاريخ # وفي المبسوط ما يدل على أن الأسبق أولى ثم رجح صاحب جامع الفصولين الأول ~~ا ه ملخصا # وفي نور العين عن قاضيخان ادعيا شراء من اثنين يقضي بينهما نصفين وإن ~~أرخا وأحدهما أسبق فهو PageV08P032 أحق من ظاهر الرواية # وعن محمد لا يعتبر التاريخ يعني يقضي بينهما وإن أرخ أحدهما فقط يقضي ~~بينهما نصفين وفاقا فلو لأحدهما يد فالخارج أولى خلاصة إلا إذا سبق تاريخ ~~ذي اليد هداية # برهن خارجان على شراء شيء من اثنين وأرخا فهما سواء لأنهما يثبتان الملك ~~لبائعهما فيصير كأنهما حضرا وادعيا ثم يخير كل منهما كما في مسألة دعوى ~~الخارجين شراء من ذي اليد كفاية # لو برهنا على شراء من اثنين وتاريخ أحدهما أسبق اختلفت روايات الكتب فما ~~في الهداية يشير إلى أنه لا عبرة لسبق ms7638 التاريخ بل يقضي بينهما وفي المبسوط ~~ما يدل صريحا أن الأسبق أولى # يقول الحقير ويؤيده ما مر عن قاضيخان أنه ظاهر الرواية فما في الهداية ~~اختيار قول محمد ا ه # ثم قال ودليل ما في المبسوط وقاضيخان وهو أن الأسبق تاريخا يضيف الملك ~~إلى نفسه في زمان لا ينازعه غيره أقوى من دليل ما في الهداية وهو أنهما ~~يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا أو ادعيا الملك بلا تاريخ ووجه قوة ~~الأول غير خاف على من تأمل ويرجحه أنه ظاهر الرواية ا ه # وكذا بحث في دليل ما في الهداية في الحواشي السعدية فراجعها وبه علم أن ~~تقييد المصنف باتفاق التاريخ مبني على ظاهر الرواية فهو أولى مما فعله ~~الشارح متابعا للدرر وإن وافق الكافي والهداية وأما الحكم عليه بالسهو كما ~~تقدم عن البحر فمما لا ينبغي # قوله ( من رجل آخر ) أي غير الذي يدعي الشراء منه صاحبه زيلعي # قوله ( استويا ) لأنهما في الأول يثبتان الملك لبائعهما فكأنهما حضرا ولو ~~وقت أحدهما فتوقيته لا يدل على تقدم الملك لجواز أن يكون الآخر أقدم بخلاف ~~ما إذا كان البائع واحدا لأنهما اتفقا على أن الملك لا يتلقى إلا من جهته ~~فإذا أثبت أحدهما تاريخا يحكم به حتى يتبين أنه تقدمه شراء غيره # بحر ثم قال وإذا استويا في مسألة الكتاب يقضي به بينهما نصفين ثم يخير كل ~~واحد منهما إن شاء أخذ نصف العبد بنصف الثمن وإن شاء ترك ا ه # قوله ( وإن اتحد الخ ) ذكرنا الكلام عليه آنفا وتقدمت في هذا الباب في ~~محلها عن السراج قوله ( ما يفيد ملك بائعه ) بأن يشهدوا أنه اشتراها من ~~فلان وهو يملكها # قال في البحر ثم اعلم أن البينة على الشراء لا تقبل حتى يشهدوا أنه ~~اشتراها من فلان وهو يملكها كما في خزانة الأكمل # وفي السراج الوهاج لا تقبل الشهادة على الشراء من فلان حتى يشهدوا أنه ~~باعها منه وهو يومئذ يملكها أو يشهدوا أنها لهذا المدعي اشتراها من فلان ~~بكذا ونقده الثمن ms7639 وسلمها إليه لأن الإنسان قد يبيع ما لا يملك لجواز أن ~~يكون وكيلا أو متعديا فلا يستحق المشتري الملك بذلك فلا بد من ذكر ملك ~~البائع أو ما يدل عليه ا ه # قلت إذا كان البائع وكيلا فكيف يشهدون بأنه باعها وهو يملكها فليتأمل ا ه # أقول إذا عرف الشهود أن البائع وكيل فالظاهر أنهم يقولون باعها بالوكالة ~~عمن يملكها لأن خصوص وهو يملكها غير لازم # قال في نور العين في آخر الفصل السادس رامزا للمبسوط لا تقبل بينة الشراء ~~من الغائب إلا بالشهادة بأحد الثلاثة إما بملك بائعه بأن يقولوا باع وهو ~~يملكه وإما بملك مشتريه بأن يقولوا هو للمشتري اشتراه من فلان وإما بقبضه ~~بأن يقولوا هو للمشتري اشتراه منه وقبضه ا ه # PageV08P033 وفيه رامز الفتاوى القاضي ظهير ادعى إرثا ورثه من أبيه وادعى ~~آخر شراءه من الميت وشهوده شهدوا بأن الميت باعه منه ولم يقولوا باعه منه ~~وهو يملكه قالوا لو كانت الدار في يد مدعي الشراء أم مدعي الإرث فالشهادة ~~جائزة لأنها على مجرد البيع إنما لا تقبل إذا لم تكن الدار في يد المشتري ~~أو الوارث أما لو كانت فالشهادة بالبيع كالشهادة ببيع وملك ا ه # وفي البحر عن البزازية إذا كان المبيع في يد البائع تقبل من غير ذكر ملك ~~البائع وإن كان في يد غيره والمدعي يدعيه لنفسه أن ذكر المدعي وشهوده أن ~~البائع يملكها أو قالوا سلمها إليه وقال سلمها إلي أو قال قبضت وقالوا قبض ~~أو قال ملكي اشتريتها منه وهي لي تقبل فإن شهدوا على الشراء والنقد ولم ~~يذكروا القبض ولا التسليم ولا ملك البائع ولا ملك المشتري لا تقبل الدعوى ~~ولا الشهادة ولو شهدوا باليد للبائع دون الملك اختلفوا ا ه # قوله ( إن لم يكن المبيع في يد البائع ) أي وهو يدعي الشراء منه وبرهن ~~فإنه لا يحتاج إلى شهادة الشهود بملك البائع لمعاينة وضع يده # قوله ( ولو شهدوا بيده ) أي بيد البائع دون الملك أي والمبيع ليس في ms7640 يده # قوله ( فقولان ) ينبغي أن يعتمد عدم صحة ذلك لأن اليد تتنوع إلى يد ملك ~~ويد غصب ويد أمانة وبيان العام لا يحقق الخاص وهو المطلوب الذي هو الملك # تأمل # قوله ( وذو اليد على الشراء منه ) صورته عبد في يد زيد ادعاه بكر أنه ~~ملكه وبرهن عليه وبرهن زيد على الشراء منه فذو اليد أولى لأن الخارج إن كان ~~يثبت أولية الملك فذو اليد يتلقى الملك منه فلا تنافي فيه فصار كما إذا أقر ~~بالملك له ثم ادعى الشراء منه وكذا لو برهن الخارج على الإرث فصولين # ولو برهن على الشراء من أجنبي فالخارج أحق # # | مطلب لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا # قوله ( أو برهنا ) أي الخارج وذو اليد # وفي البحر أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق أو لم يؤرخا ~~أصلا أو أرخت إحداهما فلا اعتبار للتاريخ مع النتاج إلا أن من أرخ تاريخا ~~مستحيلا بأن لم يوافق من المدعي لوقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فحينئذ يحكم ~~للخارج ولو خالف سنه للوقتين لغت البينتان عند عامة المشايخ يترك في يد ذي ~~اليد على ما كان وهو بينهما نصفين كذا في رواية # كذا في جامع الفصولين # وفيه برهن الخارج أن هذه أمته ولدت هذا القن في ملكي وبرهن ذو اليد على ~~مثله يحكم بها للمدعي لأنهما ادعيا في الأمة ملكا مطلقا فيقضي بها للمدعي ~~ثم يستحق القن تبعا ا ه # # | مطلب يقدم ذو اليد في دعوى النتاج إن لم يكن النزاع في الأم # وبهذا ظهر أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج إن لم يتنازعا ~~في الأم أما لو تنازعا فيها في الملك المطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه ~~لا يقدم وهذه يجب حفظها ا ه # # | تعريف النتاج # قوله ( كالنتاج ) هو ولادة الحيوان من نتجت عنده بالبناء للمفعول ولدت ~~ووضعت كما في المغرب # PageV08P034 # | مطلب المراد بالنتاج ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو مورثه # والمراد ولادته في ملكه أو ملك ms7641 بائعه أو مورثه # # | مطلب هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له لا يقضى له # قال في خزانة الأكمل لو أقام ذو اليد أن هذه الدابة نتجت عنده أو نسج هذا ~~الثوب عنده أو أن هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له فإنه لا يقضي ~~له ا ه # وكذا لو شهدوا أنها بنت أمته لأنهم إنما شهدوا بالنسب # كذا في الخزانة # وفي جامع الفصولين برهن كل من الخارج وذي اليد على نتاج في ملك بائعه حكم ~~لذي اليد إذ كل منهما خصم عن بائعه فكأن بائعيهما حضرا وادعيا ملكا بنتاج ~~لذي اليد ا ه # وإنما حكم لذي اليد لأن البينة قامت على ما لا تدل عليه اليد وترجحت بينة ~~ذي اليد باليد فقضى له وهذا هو الصحيح # والقضاء ببينة الخارج هو الأصل وإنما عدلنا عنه بخبر النتاج وهو ما روى ~~جابر بن عبد الله أن رجلا دعى ناقة في يد رجل وأقام البينة أنها ناقته نتجت ~~عنده وأقام الذي هي في يده بينة أنها ناقته نتجها فقضى بها رسول الله للذي ~~هي في يده وهذا حيث مشهور صحيح فصارت مسألة النتاج مخصوصة كما في المحيط # وفي القنية كما تقدم بينة ذي اليد إذا أثبتت أولية الملك بالنتاج عنده ~~فكذا إذا ادعاه عند مورثه ا ه # ولو برهن أنه له ولد في ملكه وبرهن ذو اليد أنه له ولد في ملك بائعه حكم ~~به لذي اليد لأنه خصم عمن تلقى الملك منه ويده يد الملتقي منه فكأنه حضر ~~وبرهن على النتاج والمدعي في يده يحكم له به # كذا هذا ا ه # # | مطلب لا يترجح نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه # وبه ظهر أنه لا يترجح نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه # # | مطلب لا يشترط أن يشهدوا أن أمه في ملكه # ولا يشترط أن يشهدوا بأن أمه في ملكه لكن لو شهدت بينة بذلك دون أخرى ~~قدمت عليها لما في الخزانة عبد في يد رجل أقام رجل ms7642 البينة أنه عبده ولد في ~~ملكه وأقام آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه من أمته هذه قضى للذي أمه في ~~يده فإن أقام صاحب اليد البينة أنه عبده ولد في ملكه من أمة أخرى فصاحب ~~اليد أولى # # | مطلب برهن كل من خارجين أنه عبده ولد من أمته # وعبده هذين ينصف وهو ابن عبدين وأمتين عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه ~~عبده ولد من أمته هذه من عبده هذا وأقام رجل آخر البينة بمثل ذلك فيكون ~~بينهما نصفين فيكون ابن عبدين وأمتين # وقال صاحباه لا يثبت نسبه منهما ا ه # ومحل تقديم بينة ذي اليد في النتاج إذا لم يدع الخارج نتاجا وعتقا وإلا ~~كان الخارج أولى لأن بينة النتاج معا لعتق أكثر إثباتا لأنها أثبتت أولية ~~الملك على وجه لا يستحق عليه أصلا وبينة ذي اليد أثبتت الملك على وجه يتصور ~~استحقاق PageV08P035 ذلك عليه بخلاف ما إذا ادعى الخارج العتق مع مطلق ~~الملك وذو اليد ادعى النتاج فبينة ذي اليد أولى # # | مطلب رأى دابة تتبع دابة وترتضع يشهد بالملك والنتاج # وفي شهادات البزازية الشاهد عاين دابة تتبع دابة وترتضع له أن يشهد ~~بالملك والنتاج ا ه # قال في الخلاصة وعلى هذا لو شهد شاهدان على النتاج لزيد وآخران على ~~النتاج لعمرو ويتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت في ~~ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين ~~ا ه # قوله ( وما في معناه ) مما لا يتكرر # قوله ( كنسج لا يعاد ) كالثياب القطني # قوله ( وحلب لبن ) واتخاذ الجبن واللبد والمرعزاء وجز الصوف فإذا ادعى ~~خارج وذو يد أن هذه ثيابي نسجت عندي أو لبني حلب عندي أو جبني أو لبدي اتخذ ~~عندي أو صوفي جز عندي فإنه يقدم ذو اليد كما في النتاج والعلة ما في النتاج ~~والجبن بضمة وبضمتين كقبل قاموس # والمرعزاء إذا شددت الزاي قصرت وإذا خففت مدت والميم والعين مكسورتان وقد ~~يقال مرعزاء بفتح الميم ms7643 مخففا ممدودا وهي كالصوف تحت شعر العنز # مغرب # قال أبو السعود هو الشعر الخفيف الذي ينتف من ظهر المعز ويعمل منه ~~الأقمشة الرفيعة ا ه # أقول ويوجد جنس مخصوص يسمى المرعز يعمل من صوفه الشال اللاهور والفرماش ~~وهو يشبه المعز في الخلقة والغنم في الصوف إلا أنه ألين من صوف الغنم ولعله ~~هو هو # قال في البحر ولا بد من الشهادة بالملك مع السبب الذي لا يتكرر كالنتاج ا ~~ه ط # قوله ( ولو عند بائعه ) أو عند مورثه كما تقدم أي لا فرق بين أن يدعي كل ~~منهما النتاج ونحوه عنده أو عند بائعه فحكم النتاج يجري على ما في معناه من ~~كل غير متكرر # قوله ( فذو اليد أحق ) أطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق ~~أحدهما إلى آخر ما قدمناه قريبا عن البحر قوله ( إلا إذا ادعى الخارج الخ ) ~~أي حيث تكون بينة الخارج أولى وإن ادعى ذو اليد النتاج لأن بينة الخارج في ~~هذه الصور أكثر إثباتا لأنها تثبت الفعل على ذي اليد وهو الغصب وأشباهه إذ ~~هو غير ثابت أصلا وأولية الملك إن لم يكن ثابتا باليد فأصل الملك ثابت بها ~~ظاهرا فكان ثابتا باليد من وجه دون وجه فكان إثبات غير الثابت من كل وجه ~~أولى إذ البينة للإثبات كما في التبيين # بقي ما إذا ادعى الخارج فعلا ونتاجا يقدم بالأولى # ويمكن إدخالها في عبارته بأن يقال دابة في يد رجل أقام آخر بينة أنها ~~دابته ملكا أو نتاجا أخذها من ذي اليد # تأمل # قوله ( فعلا ) أي وإن لم يدع الخارج النتاج # تأمل # # | مطلب ادعى الخارج الفعل على ذي اليد المدعي النتاج فالخارج أولى # قوله ( كغصب أو وديعة ) قال في البحر وقد يكون كل منهما مدعيا للملك ~~والنتاج فقط إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية ~~فبينة الخارج أولى وإن ادعى ذو اليد النتاج لأن بينة الخارج في هذه الصور ~~أكثر إثباتا لإثباتها الفعل على ذي اليد إذ هو غير ms7644 ثابت أصلا كما ذكره ~~الشارح ا ه # قوله ( في رواية ) الأولى أن يقول في قول كما في الشرنبلالية وإنما قال ~~ذلك لما قال في العماية بعد نقل كلام الذخيرة ذكر الفقيه أبو الليث في باب ~~دعوى النتاج عن المبسوط ما يخالف المذكور في الذخيرة فقال PageV08P036 دابة ~~في يد رجل أقام آخر بينة أنها دابته آجرها من ذي اليد أو أعارها منه أو ~~رهنها إياه وذو اليد أنها دابته نتجت عنده فإنه يقضي بها لذي اليد لأنه ~~يدعي ملك النتاج والآخر يدعي الإجارة أو الإعارة والنتاج أسبق منهما فيقضي ~~لذي اليد # وهذا خلاف ما نقل عنه درر # واستظهر في نور العين أن ما في الذخيرة هو الأصح والأرجح وبه ظهر عدم ~~الاختلاف بين العبارتين بأن يحمل الأول على أن كلا منهما ادعى النتاج ونحوه ~~وزاد دعوى الفعل وما نقله عن أبي الليث أن الخارج إنما ادعى الفعل فقط بدون ~~النتاج لكن تعليل الزيلعي يقتضي أن المثبت للفعل أكثر إثباتا سواء كان معه ~~دعوى نتاج أو لا فلذلك حكم صاحب الدرر أنها رواية ثانية وعليها اقتصر في ~~البحر وشراح الهداية # وعبارة الزيلعي بعد تعليل تقديم ذي اليد في دعوى النتاج بأن اليد لا تدل ~~على أولية الملك فكان مساويا للخارج فيها فبإثباتها يندفع الخارج وبينة ذي ~~اليد مقبولة للدفع ولا يلزم ما إذا ادعى الخارج الفعل على ذي اليد حيث تكون ~~بينته أرجح وإن ادعى ذو اليد النتاج لأنه في هذه أكثر إثباتا لإثباتها ما ~~هو غير ثابت أصلا # ا ه ملخصا ويؤيدها ما نذكره قريبا إن شاء الله تعالى عند قول المصنف قضى ~~بها لذي اليد ويستثنى أيضا ما إذا تنازعا في الأم كما مر وما إذا ادعى ~~الخارج إعتاقا على النتاج كما مر ويأتي # فروع في البحر شاتان في يد رجل إحداهما بيضاء والأخرى سوداء فادعاهما رجل ~~وأقام البينة أنهما له وأن هذه البيضاء ولدت هذه السوداء في ملكه وأقام ذو ~~اليد البينة أنهما له وأن هذه السوداء ولدت هذه ms7645 البيضاء في ملكه فإنه يقضي ~~لكل واحد منهما بالشاة التي ذكرت شهوده أنها ولدت في ملكه أي فيقضي للأول ~~بالسوداء وللثاني بالبيضاء # قال في التاترخانية هكذا ذكر محمد وهذا إذا كان سن الشاتين مشكلا فإن ~~كانت واحدة منهما تصلح أما للأخرى والأخرى لا تصلح أما لهذه كانت علامة ~~الصدق ظاهرة في شهادة شهود أحدهما فيقضي بشهادة شهوده # وعن أبي يوسف فيما إذا كان سن الشاتين مشكلا إني لا أقبل بينتهما وأقضي ~~بالشاة لكل واحد منهما بالشاة في يده وهذا قضاء ترك لا قضاء استحقاق # ولو أقام الذي في يده البيضاء أن البيضاء شاتي ولدت في ملكي والسوداء ~~التي في يد صاحبي شاتي ولدت من هذه البيضاء وأقام الذي السوداء في يده أن ~~السوداء ولدت في ملكي والبيضاء التي في يد صاحبي ملكي ولدت من هذه السوداء ~~فإنه يقضي لكل واحد منهما بما في يده ا ه # وإن كان في يد رجل حمام أو دجاج أو طير مما يفرخ أقام رجل البينة أنه له ~~فرخ في ملكه وأقام صاحب اليد البينة على مثل ذلك قضى به لصاحب اليد # ولو ادعى لبنا في يد رجل أنه له ضربه في ملكه وبرهن ذو اليد يقضي به ~~للخارج ولو كان مكان اللبن آجر أو جص أو نورة يقضي به لصاحب اليد وغزل ~~القطن لا يتكرر فيقضي به لذي اليد بخلاف غزل الصوف وورق الشجر وثمرته ~~بمنزلة النتاج بخلاف غصن الشجرة والحنطة لا بد من الشهادة بالملك مع السبب ~~الذي لا يتكرر كالنتاج # لو برهن الخارج على أن البيضة التي تفلقت عن هذه الدجاجة كانت له لم يقض ~~له بالدجاجة ويقضي على صاحب الدجاجة ببيضة مثلها لصاحبها لأن ملك البيضة ~~ليس لملك الدجاجة فإن من غصب بيضة PageV08P037 وحضنها تحت دجاجة له كان ~~الفرخ للغاصب وعليه مثلها بخلاف الأمة فإن ولدها لصاحب الأم وجلد الشاة ~~يقضي به لصاحب اليد والجبة المحشوة والفرو وكل ما يقطع من الثياب والبسط ~~والأنماط والثوب المصبوغ بعصفر أو زعفران يقضي بها ms7646 للخارج ا ه # قوله ( أو كان سببا يتكرر ) عطف على ادعى يعني أن ذا اليد أحق في كل حال ~~إلا في حال ما إذا ادعى غصبا أو كان سببا يتكرر فإنه يقضي للخارج بمنزلة ~~الملك المطلق قوله ( كبناء ) أي كما إذا ادعى ذو اليد أن هذا الآجر ملكي ~~بنيت به حائطي وادعى الخارج كذلك يقدم الخارج لأنه يمكن تكرره # قوله ( وغرس ) قال الحموي والحنطة مما يتكرر فإن الإنسان قد يزرع في ~~الأرض ثم يغربل التراب فيميز الحنطة منها ثم يزرع ثانية فإذا ادعى كل أنها ~~حنطته زرعها وأقاما برهانا فإنه يقدم الخارج والنخل يغرس غير مرة فإذا ~~تنازعا في أرض ونخيل أي كل يدعي غرسه وبرهنا فإنه يقضي للخارج بهما وكذا ~~الأرض المزروعة يعني أنها أرضه زرعها كل يدعي ذلك أما إذا كان الزرع مما ~~يتكرر فظاهر وإلا كان تبعا للأرض كما في الخلاصة # والحاصل أن المنظور إليه في كونه يتكرر أولا يتكرر هو الأصل لا التبع كما ~~في البحر قوله ( ونسج خز ) الخز اسم دابة ثم سمى الثوب المتخذ من وبره خزا # قيل هو نسج إذا بلى يغزل مرة ثانية ثم ينسج # عزمي # قوله ( أو أشكل على أهل الخبرة ) قال في البحر ونصل السيف يسأل عنه فإن ~~أخبروا أنه لا يضرب إلا مرة كان لذي اليد وإلا للخارج أي فإذا ادعى خارج ~~وذو يد أن هذا النصل له ضربه بيده وأقاما برهانا فهو على هذا ا ه # قال أبو السعود فإن أشكل على أهل الخبرة قضى به للخارج والواحد منهم يكفي ~~والاثنان أحوط # عزمي وزيلعي # وذكر في غاية البيان أنه إذا أشكل على أهل الخبرة اختلفت الرواية ففي ~~رواية أبي سليمان يقضي لذي اليد # وفي رواية أبي حفص يقضي للخارج ا ه # قوله ( لأنه الأصل ) أي كون المدعي للخارج المبرهن لأن القضاء ببينة هو ~~الأصل فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل # قوله ( وإنما عدلنا عنه بحديث النتاج ) سبق ما فيه قال الخير الرملي ~~النتاج بالكسر مصدر يقال نتجت الناقة ms7647 بالبناء للمفعول نتاجا ولدت قال شيخ ~~الإسلام زكريا النتاج بكسر النون من تسمية المفعول بالمصدر يقال نتجت ~~الناقة بالبناء للمفعول نتاجا ولدت ا ه # وقال ابن الملقن في ضبط كلام المنهاج النتاج بفتح النون ورأيت بخط المصنف ~~في الأصل بكسرها في ثلاثة مواضع ا ه # قال الهيتمي ضبطه المصنف يعني النووي بكسر النون وضبطه الأستاذ بالفتح ا ~~ه # تتمة المقضي عليه في حادثة لا تسمع دعواه بعده إلا إذا برهن على إبطال ~~القضاء أو على تلقي الملك من المقضي له أو على النتاج كما في العمادية ~~والبزازية # قال الرملي والظاهر أن ما في خزانة الأكمل هو الراجح كما يشهد له ~~الاقتصار عليه في العمادية والبزازية وغيرهما فازدد نقلا في المسألة إن شئت ~~وقدمنا الكلام عليه في دفع الدعوى # قوله ( من الآخر ) أي من خصمه الآخر # قوله ( بلا وقت ) قيد به لأنهما لو أرخا يقضي به لصاحب الوقت الأخير كذا ~~في خزانة الأكمل # قوله ( وترك المال المدعى به في يد من معه ) أي لا على وجه القضاء بل ~~عملا بالأصل لأنه لما تهاترت البينتان رجع إلى الأصل وهو أن وضع اليد من ~~أسباب الملك PageV08P038 قوله ( وقال محمد يقضي للخارج ) أي لإمكان العمل ~~بالبينتين وبأن يجعل ذو اليد كأنه اشترى من الآخر وقبض ثم باع لأن القبض ~~دليل الشراء فيؤمر بالدفع إليه لأن تمكنه من القبض دليل السبق # ولا يعكس الأمر لأن البيع قبل القبض لا يجوز وإن كان في العقار عنده وهذا ~~فيما إذا كانت في يد أحدهما كما يظهر من تقرير كلامه # وجه قولهما كما في البحر أن الإقدام على الشراء إقرار منه بالملك للبائع ~~فصار كأنهما قامتا على الإقرارين # وفيه التهاتر بالإجماع # كذا هنا # ولأن السبب يراد لحكمه وهو الملك ولا يمكن القضاء لذي اليد إلا بملك ~~مستحق فبقي القضاء بمجرد السبب وأنه لا يفيده ثم لو شهدت البينتان على نقد ~~الثمن فالألف بالألف قصاص عندهما إذا استويا لوجود قبض المضمون من كل جانب ~~وإن لم يشهدوا على نقده ms7648 الثمن فالقصاص مذهب محمد للوجوب عنده # قوله ( قلنا الإقدام ) أي من الخارج على الشراء الذي ادعاه والإقدام من ~~ذي اليد على الشراء الذي ادعاه # قوله ( إقرار منه ) أي من القادم بالملك له للآخر فصارت بينة كل واحد ~~منهما كأنها قامت على إقرار الآخر وفيه التهاتر بالإجماع لتعذر الجمع # قوله ( ولو أثبتا قبضا تهاترتا اتفاقا ) لأن الجمع غير ممكن عند محمد ~~لجواز كل واحد من البيعين بخلاف الأول وهذا في غير العقار أما في العقار ~~فإن وقتت البينتان ولم يثبتا قبضا فإن كان وقت الخارج أسبق يقضي لصاحب اليد ~~عندهما فيجعل كأن الخارج اشترى أولا ثم باع قبل القبض من صاحب اليد وهو ~~جائز في العقار عندهما # وعند محمد يقضي للخارج لأنه لا يصح بيعه قبل القبض فبقي على ملكه وإن ~~أثبتا قبضا يقضي بها لصاحب اليد بالإجماع وإن كان وقت صاحب اليد أسبق يقضي ~~بها للخارج سواء شهدوا بالقبض أو لم يشهدوا كما في البحر عن الهداية # وفيه وفي المبسوط ما يخالفه كما علم من الكافي ا ه # أقول ثم رأيت في الشرنبلالية ما يكون تأييدا لكلام الهداية حيث قال وعند ~~محمد يقضي بالبينتين يعني إن ذكروا القبض الخ # تأمل # وفي البحر أيضا عن الكافي دار في يد زيد برهن عمرو على أنه باعها من بكر ~~بألف وبرهن بكر على أنه باعها من عمرو بمائة دينار وجحد زيد ذلك كله قضى ~~بالدار بين المدعيين ولا يقضي بشيء من الثمنين لأنه تعذر القضاء بالبيع ~~لجهالة التاريخ ولم يتعذر القضاء بالملك # وعند محمد يقضي بها بينهما # ولكل واحد نصف الثمن على صاحبه لأنه لم يسلم لكل واحد إلا نصف المبيع # ولو ادعت امرأة شراء الدار من عمرو بألف وعمرو ادعى أنه اشتراها منها ~~بألف وزيد وهو ذو اليد يدعي أنها له اشتراها من عمرو بألف وأقاموا البينة ~~قضى لذي اليد لتعارض بينتي غيره فبقيت بينته بلا معارض # وعند محمد يقضي بالدار لذي اليد بألف عليه للخارج ويقضي لها على الخارج ~~بألف لأن ms7649 ذا اليد والمرأة ادعيا التلقي من الخارج فيجعل كأنها في يده ا ه # # | مطلب برهن كل على إقرار الآخر أنها له تهاترا # وأشار المؤلف إلى أنه لو برهن كل على إقرار الآخر أن هذا الشيء له فإنهما ~~يتهاتران ويبقى في يد ذي اليد # كذا في الخزانة # قوله ( ولا ترجح ) يحتمل أن يقرأ الفعل بالتذكير أو التأنيث فعلى الأولى ~~يعود الضمير المستتر على الحكم وعلى الثاني يعود على الدعوى # إلى هذا أشار العيني # قوله ( فإن الترجيح عندنا ) أي وعند الشافعي في القديم وبعض المالكية ~~يرجحون بكثرة العدد # قوله ( بقوة الدليل ) بأن يكون أحدهما متواترا والآخر من PageV08P039 ~~الآحاد أو كان أحدهما مفسرا والآخر مجملا فيرجح المفسر على المجمل والتواتر ~~على الآحاد لقوة فيه وكذا لا يرجح أحد القياسين ولا الحديث بحديث آخر ~~وشهادة كل شاهدين علة تامة فلا تصليح للترجيح كما في البحر # وسيأتي قريبا تمامه # قوله ( لا بكثرته ) ولذا لا ترجح الآية بآية أخرى ولا الخبر بالخبر ولا ~~أحد القياسين بقياس آخر # قال في غاية البيان لأن الترجيح يكون بقوة العلة لا بكثرة في العلل ولذلك ~~قلنا إن الخبرين إذا تعارضا لا يترجح أحدهما على الآخر بخبر آخر بل بما به ~~يتأكد معنى الحجة فيه وهو الاتصال برسول الله حتى يترجح المشهور بكثرة ~~رواته على الشاذ لظهور زيادة القوة فيه من حيث الاتصال برسول الله ويترجح ~~بفقه الراوي وحسن ضبطه وإتقانه لأنه يتقوى به معنى الاتصال برسول الله على ~~الوجه الذي وصل إلينا بالنقل وكذلك الآيتان إذا وقعت المعارضة بينهما لا ~~تترجح إحداهما بآية أخرى بل بقوة في معنى الحجة وهو أنه نص مفسر والآخر ~~مؤول وكذلك لا يترجح أحد الخبرين بالقياس فعرفنا أن ما يقع به الترجيح هو ~~ما لا يصلح علة للحكم ابتداء بل ما يكون مقويا لما به صارت العلة موجبة ~~للحكم ا ه # قال المولى عبد الحليم قوله فلأن الترجيح لا يقع بكثرة العلل بل الترجيح ~~يقع بقوة العلة ولذلك ترجح شهادة العدل على شهادة المستور كما ms7650 يرجح كون أحد ~~الخبرين أو الآيتين مفسرا أو محكما على الآخر ا ه # قوله ( فهما سواء في ذلك ) أي في الإقامة المأخوذة من أقام أي في حكمها # قال شيخ مشايخنا ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يصل إلى حد التواتر فإنه ~~يفيد حينئذ العلم فلا ينبغي أن يجعل كالجانب الآخر ا ه # أقول ظاهر ما في الشمني والزيلعي يفيد ذلك حيث قال ولنا أن شهادة كل ~~شاهدين علة تامة كما في حالة الانفراد والترجيح لا يقع بكثرة العلل بل ~~بقوتها بأن يكون أحدهما متواترا والآخر آحادا أو يكون أحدهما مفسرا والآخر ~~مجملا فيرجح المفسر على المجمل والمتواتر على الآحاد ا ه # بيري # وفي شرح المفتي أن عدد الشهود إذا بلغ حد التواتر ينبغي أن يرجح على من ~~لم يبلغه قياسا على الخبر من أنه يرجح كون أحد الخبرين إلى آخر ما قدمناه ~~قريبا ولم أظفر على الرواية ا ه أقول قد ذكر في التحرير وشرحه ما حاصله فرق ~~بين الشهادة والخبر لأن السمع ورد في الشهادة على خلاف القياس بأن يكون ~~نصابها اثنين فلا يكون لكثرتهم قوة زائدة تمنع ما اعتبره السمع في الطرف ~~الآخر بخلاف الرواية في الخبر فإن الحكم فيه نيط برواية كل من الراوي فلا ~~شك أن كثرتهم تزيد الظن والقوة وفيه فافترقا على أن ما ورد فيه النص لا ~~يؤثره القياس # تدبر # قوله ( لأن المعتبر أصل العدالة ) بل المعتبر فيه الولاية بالحرية والناس ~~فيه سواء والعدالة شرطت لظهور أثر الصدق حتى وجب على القاضي القضاء ولذلك ~~لم يلتفت إلى زيادة قوة في العدالة وباقي التفصيل في شرح المفتي الشارح ~~الهندي # قوله ( ولا حد للأعدلية ) أي فلا يقع الترجيح بها لاحتمال أن يجد الآخر ~~ما هو أعدل فلا يستقر الحكم على حالة # قوله ( بطريق المنازعة ) PageV08P040 اعلم أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى ~~اعتبر في هذه المسألة طريق المنازعة وهو أن النصف سالم لمدعي الكل بلا ~~منازعة بقي النصف الآخر وفيه منازعتهما على السواء فينصف فلصاحب الكل ms7651 ثلاثة ~~أرباع ولصاحب النصف الربع وهما اعتبرا طريق العول والمضاربة وإنما سمي بهذا ~~لأن في المسألة كلا ونصفا فالمسألة من اثنين وتعول إلى ثلاثة فلصاحب الكل ~~سهمان ولصاحب النصف سهم هذا هو العول # وأما المضاربة فإن كل واحد يضرب بقدر حقه فصاحب الكل له ثلثان من الثلاثة ~~فيضرب الثلثان في الدار وصاحب النصف له ثلث من الثلاثة فيضرب الثلث في ~~الدار فحصل ثلث الدار لأن ضرب الكسور بطريق الإضافة فإنه إذا ضرب الثلث في ~~الستة معناه ثلث الستة وهو اثنان # منح # قال في الهداية إن لهذه المسألة نظائر وأضدادا لا يحتملها هذا المختصر ~~وقد ذكرناها في الزيادات ا ه # وسيأتي الكلام عليها قريبا إن شاء الله تعالى عن شرح الزيادات لقاضيخان # قوله ( بطريق العول ) هو في اللغة الزيادة والارتفاع # وعند أهل الحساب أن يزاد على المخرج من أخواته إذا ضاق عن فرض ذي السهم # قوله ( فالمسألة من اثنين ) لوجود كسر مخرجه ذلك وهو النصف # قوله ( وتعول إلى ثلاثة ) فلصاحب الكل سهمان ولصاحب النصف سهم فيقسم ~~أثلاثا بينهما # والأصل أنه إذا وقعت الدعوى في شيء معين كانت القسمة بطريق المنازعة ومتى ~~كانت الدعوى في جزء غير معين وكان باسم السهم والنصيب كانت القسمة بطريق ~~العول فالوجه لهما أن الدعوى وقعت في جزء غير معين وهو النصف فيقسم على ~~طريق العول كما في المواريث # وله أن الدعوى وقعت في العين وإن كانت باسم النصف شائعا لكن الدعوى لا ~~تصح إلا بالإضافة والإشارة إلى محل معين كأن يقول نصف هذه الدار فإذا صحت ~~الدعوى على تعيين المحل الذي وقعت الدعوى فيه أخذ حكم دعوى شيء معين والعين ~~قط لا تعول فيقسم على طريق المنازعة بخلاف المواريث والديون لأن المنازع ~~فيه ابتداء هو الديون في ذمة الميت دون العين وكذا المواريث أنصباء غير ~~معينة بل هي شائعة في ا لتركة # كذا في الكافي شرح المنظومة # قوله ( ميراث ) يعني إذا اجتمعت سهام الفرائض في التركة وضاقت التركة عن ~~الوفاء بها تقسم على طريق العول فإن ms7652 ماتت وتركت زوجا وأختا شقيقة وأختا لأم ~~فالمسألة من ستة وتعول إلى سبعة # قوله ( وديون ) بأن كان عليه مائتان وترك مائة فيعطي لكل ذي مائة خمسون ~~فلو كان لأحدهما مائة وللآخر خمسون قسمت المائة ثلاثة أسهم اثنان لصاحب ~~المائة وواحد لصاحب الخمسين # قوله ( ووصية ) أي بما دون الثلث كما قيده الزيلعي إذا اجتمعت وزادت على ~~الثلث كما لو أوصي لرجل بسدس ماله ولآخر بثلثه ولم تجز الورثة يقسم الثلث ~~بطريق العول فيجعل الثلث ثلاثة أسهم سهم لصاحب السدس وسهمان لصاحب الثلث # قوله ( ومحاباة ) أي الوصية بالمحاباة بأن أوصى بأن يباع عبد يساوي مائة ~~بخمسين وعبد يساوي مائتين بمائة ولم يترك غيرهما ولم تجز الورثة كان ثلث ~~المال مائة والمحاباة مائة وخمسين فتجعل المائة ثلاثة أسهم سهمان للمحابي ~~بمائة وسهم للمحابي بخمسين # قوله ( ودراهم مرسلة ) أي مطلقة غير مقيدة بثلث أو نصف أو نحوهما كما إذا ~~أوصى لرجل بمائة ولآخر بمائتين ولم يترك إلا ثلثمائة فكان ثلث المال مائة ~~ولم تجز الورثة تقسم المائة ثلاثة أسهم سهم لصاحب PageV08P041 المائة ~~وسهمان لصاحب المائتين # قوله ( وسعاية ) بأن أوصى بعتق عبدين أو أعتقهما في مرض موته ولم يترك ~~غيرهما ولم تجز الورثة يسعى كل بثلثي قيمته فلو أعتق واحدا ونصف الآخر أو ~~أوصى بعتقهما كذلك وقيمتهما سواء وكان ذلك جميع التركة ولم تجز الورثة ~~وقيمة العبد مائة وقيمة نصف العبد خمسون وثلث والمال خمسون يجعل الخمسون ~~ثلاثة أسهم سهمان للعبد ويسعى في باقي قيمته وسهم لنصف العبد ويسعى في ~~الباقي # قوله ( وجناية رقيق ) أدخل في هذه صورتين جناية العبد الرقيق غير المدبر ~~والمدبر # وصورة الأولى عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فإنه يدفع لهما بطريق العول ~~فأولياء المقتول يريدونه كله وصاحب العين يريد نصفه والكل نصفان مع نصف ~~صاحب العين فيجعل ثلاثة أسهم سهمان لولي المقتول وسهم للمقلوع عينه # وصورة الثانية جناية المدبر إذا جنى على هذا الوجه فإنه يدفع السيد قيمته ~~ثلثاها لولي المقتول وثلثها لصاحب العين وكأنها سقطت من الكاتب فإنها ms7653 لم ~~توجد في نسخ الدر # وبقي من الصور الوصية بالعتق وبها تتم الثمان # قوله ( وهي مسألة الفضوليين ) بأن باع فضولي عبد إنسان بمائة وفضولي آخر ~~نصف ذلك العبد بخمسين وأجاز المالك البيعين كان لصاحب الكل ثلاثة أرباع ~~العبد أو ترك وصاحب النصف ربعه أو ترك بطريق المنازعة عندهم جميعا # قوله ( وإذا أوصى لرجل بكل ماله ) أي ولآخر بنصفه وأجازت الورثة ذلك فعند ~~أبي حنيفة صاحب النصف لا ينازع صاحب الكل في أحد النصفين فيسلم له ~~ويتنازعان في النصف الثاني فيقتسمانه # وعندهما للموصى له بالكل نصفان وللموصى له بالنصف واحد فيجعل المال ثلاثة ~~أسهم سهمان للموصى له بالكل وسهم للموصى له بالنصف وكذا الموصى له بالعبد ~~ثلاثة أرباعه عنده وللموصى له بالنصف ربعه # وعندهما يجعل ثلاثة أسهم # قوله ( وهو خمس ) الأولى عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة ~~يعني باعه شيئا نسيئة بمائة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة عند أبي ~~حنيفة يقسم ثمن العبد بين المولى الدائن وبين الأجنبي أثلاثا ثلثاه للأجنبي ~~وثلثه للمولى لأن إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه # الثانية إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد عند أبي حنيفة ~~يقسم الثمن بينهما أثلاثا وعندهما أرباعا # الثالثة عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما ~~يخير مولى العبد بين الدفع والفداء فإن فدى المولى يفدي بخمسة عشر ألفا ~~خمسة آلاف لشريك العافي وعشرة آلاف لولي الخطأ فإن دفعه يقسم العبد بينهما ~~أثلاثا عند أبي حنيفة وعندهما أرباعا # الرابعة لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة # الخامسة أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد ~~ولي كل واحد منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها وكان للساكت من ~~ولي الأجنبي ربع القيمة ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق PageV08P042 العول ~~أثلاثا عند أبي حنيفة # وعندهما أرباعا بطريق المنازعة # كذا في البحر # والذي في التبيين فيعطى الربع لشريك العافي آخرا والنصف الآخر بينه وبين ~~شريك العافي أولا ms7654 أثلاثا ثلثاه لشريك العافي أولا والثلث لشريك العافي آخرا ~~عنده وعندهما أرباعا # # | مطلب جنس مسائل القسمة أربعة # قوله ( وتمامه في البحر ) نقله عن شرح الزيادات لقاضيخان حيث قال وجنس ~~مسائل القسمة أربعة منها ما يقسم بطريق العول والمضاربة عند الكل # ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عندهم # ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول ~~والمضاربة # ومنهما ما يقسم على عكس ذلك # # | مطلب ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية # أما ما يقسم بطريق العول عندهم فثمانية # إحداها الميراث إذا اجتمعت سهام الفرائض في التركة وضاقت التركت عن ~~الوفاء بها تقسم التركة بين أرباب الديون بطريق العول # والثانية إذا اجتمعت الديون المتفاوتة وضاقت التركة عن الوفاء بها تقسم ~~التركة بين أرباب الديون بطريق العول # والثالثة إذا أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربعه ولآخر بسدس ماله ولم يجز ~~الورثة حتى عادت الوصايا إلى الثلث يقسم الثلث بينهم على طريق العول # والرابعة الوصية بالمحاباة إذا أوصى بأن يباع العبد الذي قيمته ثلاثة ~~آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم وأوصى لآخر بأن يباع العبد الذي يساوي ~~ألفي درهم بألف حتى حصلت المحاباة لهما بألفي درهم كان الثلث بينهما بطريق ~~العول # والخامسة الوصية بالعتق إذا أوصى بأن يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن ~~يعتق من هذا الآخر ثلثه وذاك لا يخرج من الثلث يقسم ثلث المال بينهما بطريق ~~العول ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية # والسادسة الوصية بألف مرسلة إذا أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين كان الثلث ~~بينهما بطريق العول # والسابعة عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بها يقسم الجاني بينهما ~~بطريق العول ثلثاه لولي القتيل وثلثه للآخر # والثامنة مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء الجناية كانت ~~القيمة بينهما بطريق العول # PageV08P043 # | مطلب ما يقسم بطريق المنازعة مسألة واحدة # وأما ما يقسم بطريق المنازعة فمسألة واحدة ذكرها في الجامع فضولي باع ~~عبدا من رجل بألف درهم وفضولي آخر باع نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى ms7655 ~~البيعين جميعا خير المشتريان فإن اختارا الأخذ أخذا بطريق المنازعة ثلاثة ~~أرباعه لمشتري الكل وربعه لمشتري النصف عندهم جميعا # # | مطلب ما يقسم بطريق المنازعة عنده وبطريق العول عندهما ثلاث مسائل # وأما ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول فثلاث ~~مسائل # إحداها دار تنازع فيها رجلان أحدهما يدعي كلها والآخر يدعي نصفها وأقاما ~~البينة عند أبي حنيفة تقسم الدار بينهما بطريق المنازعة ثلاثة أرباعها ~~لمدعي الكل والربع لمدعي النصف # وعندهما أثلاثا ثلثاها لمدعي الكل وثلثها لمدعي النصف # والثانية إذا أوصى بجميع ماله لرجل ونصفه لآخر وأجازت الورثة عند أبي ~~حنيفة المال بينهما أرباعا وعندهما أثلاثا # والثالثة إذا أوصى بعبد بعينه لرجل وبنصفه لآخر وهو يخرج من ثلثه أو لا ~~يخرج وأجازت الورثة كان العبد بينهما أرباعا عند أبي حنيفة وعندهما أثلاثا # # | مطلب ما يقسم بطريق العول عنده وبطريق المنازعة عندهما خمس مسائل # وأما ما يقسم بطريق العول عند أبي حنيفة وعندهما بطريق المنازعة فخمس ~~مسائل # منها ما ذكره في المأذون عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة ~~يعني باعه شيئا بنسيئة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة عند أبي حنيفة ~~يقسم ثمن العبد بين المولى المدين وبين الأجنبي أثلاثا ثلثاه للأجنبي وثلثه ~~للمولي لأن إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه # والثانية إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد عند أبي ~~حنيفة يقسم الثمن بينهما أثلاثا وعندهما أرباعا # والثالثة عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما ~~يخير مولى العبد بين الدفع والفداء فإن هذا المولى يفدي بخمسة عشر ألفا ~~خمسة آلاف لشريكه العافي وعشرة آلاف لولي الخطأ فإن دفع يقسم العبد بينهما ~~أثلاثا عند أبي حنيفة وعندهما أرباعا # والرابعة لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة # والخامسة مسألة الكتاب أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما ~~وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها ~~كان للساكت من ولي الأجنبي ربع ms7656 القيمة ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق العول ~~أثلاثا عند أبي حنيفة # وعندهما أرباعا بطريق المنازعة # والأصل لأبي يوسف ومحمد أن الحقين متى ثبتا على الشيوع في وقت واحد كانت ~~القسمة عولية وإن ثبتا على وجه التمييز أو في وقتين مختلفين كانت القسمة ~~نزاعية والمعنى فيه أن القياس يأبى القسمة بطريق العول لأن تفسير العول أن ~~يضرب كل واحد منهما بجميع حقه أحدهما بنصف المال والآخر بالكل والمال ~~الواحد لا يكون له كل ونصف آخر ولهذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من ~~شاء باهلته إن الله تعالى لم يجعل في المال الواحد ثلثين ونصفا ولا نصفين ~~وثلثا وإنما تركنا القياس في الميراث بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~فيلحق به ما كان في معناه وفي الميراث حقوق الكل ثبتت على وجه الشيوع في ~~وقت واحد وهو حالة الموت وفي التركة إذا اجتمعت حقوق متفاوتة حق أرباب ~~الديون وثبت في وقت واحد وهو حالة الموت PageV08P044 أو المرض فكانت في ~~معنى الميراث وكذلك في الوصايا وفي العبد والمدبر إذا فقأ عين إنسان وقتل ~~آخر خطأ حق أصحاب الجناية ثبت في وقت واحد وهو وقت دفع العبد الجاني أو ~~قيمة المدبر لأن موجب جناية الخطأ لا يملك قبل الدفع ولهذا لا يجب فيه ~~الزكاة قبل القبض ولا تصح به الكفالة # وإنما يملك التسليم ووقت الدفع واحد # وفي مسألة دعوى الدار الحق إنما يثبت بالقضاء ووقت القضاء واحد فكانت في ~~معنى الميراث وفي مسألة بيع الفضولي وقت ثبوت الحقين مختلف لأن الملك ثبت ~~عند الإجارة مستندا إلى قوت العقد ووقت العقد مختلف # وفي القسم الرابع وقت ثبوت الحقين مختلف أما في مسألة الإدانة فلأن الحق ~~ثبت بالإدانة ووقت الإدانة مختلف # وفي العبد إذا قتل رجلا عمدا وآخر خطأ وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما ~~واختار المولى دفع العبد أو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها فدفع المولى ~~القيمة عندهما يقسم بطريق المنازعة لأن وقت ثبوت الحقين مختلف لأن حق ~~الساكت من ولي الدم كان في ms7657 القصاص لأن مثل والمال بدل عن القصاص ووجوب ~~البدل مضاف إلى سبب الأصل وهو القتل فكان وقت ثبوت حقه القتل وحق ولي الخطأ ~~في القيمة إذ العبد المدفوع يثبت عند الدفع لا قبله لأنه صلة معنى والصلات ~~لا تملك قبل القبض فكان وقت الحقين مختلفا فلم يكن في معنى الميراث وكانت ~~القسمتين نزاعية # وفي جناية أم الولد وجوب الدية للذي لم يعف مضاف إلى القتل لما قلنا ~~والقتلان وجدا في وقتين مختلفين فكانت القسمة نزاعية عندهما # والأصل لأبي حنيفة أن قسمة العين متى كانت بحق ثابت في الذمة أو بحق ثبت ~~في العين على وجه الشيوع في البعض دون الكل كانت القسمة عولية ومتى وجب ~~قسمة العين بحق ثبت على وجه التمييز أو كان حق أحدهما في البعض الشائع وحق ~~الآخر في الكل كانت القسمة نزاعية # والمعنى فيه أن الحقوق متى وجبت في الذمة فقد استوت في القوة لأن الذمة ~~متسعة فيضرب كل واحد منهما بجميع حقه في العين وكذا إذا كان حق كل واحد في ~~العين لكن في الجزء الشائع فقد استوت في القوة لأن ما من جزء ثبت فيه حق ~~أحدهما إلا وللآخر أن يزاحمه فكانت الحقوق مستوية في القوة # والأصل في قسمة العول الميراث كما قالا وثمة حق كل واحد منهما ثبت في ~~البعض الشائع # وإذا ثبت الحقان على وجه التمييز لم يكن في معنى الميراث وكذا إذا كان حق ~~أحدهما في البعض الشائع وحق الآخر في الكل لم يكن في معنى الميراث لأن صاحب ~~الكل يزاحم صاحب البعض في كل شيء أما صاحب البعض فلا يزاحم صاحب الكل فلم ~~يكن في معنى الميراث ولأن حق كل واحد منهما إذا كان في البعض الشائع وما ~~يأخذ كل واحد منهما بحكم القسمة غير مقرر وأنه غير الشائع كان المأخوذ بدل ~~حقه لا أصل حقه فيكون في معنى الميراث والتركة التي اجتمعت فيها الديون # وفي مسائل القسمة إنما وجبت بحق ثابت في الذمة لأن حق كل واحد منهما في ms7658 ~~موجب الجباية وموجب الجناية يكون في الذمة فكانت القسمة فيها عولية فعلى ~~هذا تخرج المسائل # هذا إذا لم يكن لها ولد من المولى فإن كان لها ولد من المولى يرثه فلا ~~قصاص عليها بدم المولى لأن الولد لا يستوجب القصاص على والديه ولهذا لو ~~قتلت المرأة ولدها لا يجب عليها القصاص لأن الوالدة سبب لوجوده فلا يستحق ~~قتلها ولهذا لا يباح له قتل واحد من أبويه وإن كان حربيا أو مرتدا أو زانيا ~~محصنا # فإذا سقط حق ولدها سقط حق الباقي وانقلب الكل مالا لأن PageV08P045 ~~القصاص تعذر استيفاؤه لا لمعنى من جهة القاتل بل حكما من جهة الشرع فانقلب ~~الكل مالا بخلاف ما تقدم لأن ثمة العافي أسقط حق نفسه فلا ينقلب نصيبه مالا # فإن قيل إذا لم تكن هذه الجناية موجبة للقصاص عليها بدم المولى ينبغي أن ~~تكون هدرا كما لو قتلته خطأ # قلنا الجناية وقعت موجبة للقصاص لأنه يجب للمقتول والمولى يستوجب القصاص ~~على مملوكه وإنما سقط القصاص ضرورة الانتقال إلى الوارث وهي حرة وقت ~~الانتقال فتنقلب مالا وتلزمها القيمة دون الدية اعتبارا بحالة القتل # هذا كمن قتل رجلا عمدا وابن القاتل وارث المقتول كان لابن المقتول الدية ~~على والده القاتل كذلك هنا ولورثة الأجنبي القصاص كما كان لأن حقهما يمتاز ~~عن حق ورثة المولى فكان لهما القصاص وإن شاءا أخرا حتى يؤدي القيمة إلى ~~ورثة المولى وإن شاءا عجلا القتل لأنهما لو أخرا إلى أن يؤدي السعاية ربما ~~لا يؤدي مخافة القتل فيبطل حقهما فكان لهما التعجيل فإن عفا أحد وليي ~~الأجنبي وجب للساكت منهما نصف القيمة أيضا وجنايات أم الولد وإن كثرت لا ~~توجب إلا قيمة واحدة فصارت القيمة مشتركة بين ورثة المولى ووارث الأجنبي # ثم عند أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه تقسم قيمتها بينهما أثلاثا وعندهما ~~أرباعا لما ذكرنا فإن كانت سعت في قيمتها لورثة المولى ثم عفا أحد وليي ~~الأجنبي إن دفعت القيمة إلى ورثة المولى بقضاء القاضي لا سبيل لوارث ~~الأجنبي عليها ms7659 لأن الواجب عليها قيمة واحدة وقد أدت بقضاء القاضي فتفرغ ~~ذمتها ويتبع وارث الأجنبي ورثة المولى ويشاركهم في تلك القيمة لأنهم أخذوا ~~قيمة مشتركة وإن دفعت بغير قضاء عندهما كذلك # وعند أبي حنيفة # وارث الأجنبي بالخيار إن شاء يرجع على ورثة المولى وإن شاء يرجع على أم ~~الولد # لهما أنهما فعلت عين ما يفعله القاضي لو رفع الأمر إليه فيستوي فيه ~~القضاء وعدمه كالرجوع في الهبة لما كان فسخا بقضاء لو حصل بتراضيهما يكون ~~فسخا # ولأبي حنيفة أن موجب الجناية في الذمة فإذا أدت فقد نقلت من الذمة إلى ~~العين فيظهر أثر الانتقال في حق الكل إن كان بقضاء ولا يظهر إذا كان بغير ~~قضاء فكان له الخيار إن شاء رضي بدفعها ويتبع ورثة المولى وإن شاء لم يرض ~~ويرجع عليها بحقه وهو ثلث القيمة عند أبي حنيفة وترجع هي على ورثة المولى # هذا إذا دفعت القيمة إلى ورثة المولى ثم عفا ولي الأجنبي فإن عفا أحد ~~وليي الأجنبي ثم دفعت القيمة قال بعضهم إن كان الدفع بغير قضاءء يتخيران ~~وإرث الأجنبي عندهم وإن كان بقضاء عند أبي حنيفة يتخير # وعندهما لا يتخير # والصحيح أن هنا يتخير عند الكل سواء كان الدفع بقضاء أو بغير قضاء لأن ~~قضاء القاضي بدفع الكل إلى ورثة الموى بعد تعلق حق الأجنبي وثبوته لا يصح ~~بخلاف الوصي إذا قضى دين أحد الغريمين بأمر القاضي حيث لا يضمن لأن للقاضي ~~أن يضع مال الميت حيث شاء أما هنا فبخلافه وإذا لم يصح قضاء القاضي فلأن لا ~~يصح فعلها بغير قضاء أولى # قوله ( والأصل عنده ) أي عند أبي حنيفة أن القسمة أي قسمة العين # قوله ( في عين أو ذمة ) أي بحق ثابت في ذمة الأولى زيادة في البعض بأن ~~يقول أو لأحدهما في البعض شائعا أي أو وجبت القسمة لأحدهما الخ أو أن يقول ~~في ذمة أو عين شائعا لأنه لا يعقل التبعيض في الذمة # والأولى أن يقول شائعا في البعض دون الكل # وعبارة البحر والأصل ms7660 لأبي حنيفة أن قسمة العين متى كانت بحق PageV08P046 ~~ثابت الخ كما قدمناها قريبا # قوله ( شائعا ) أي على وجه الشيوع في بعض دون الكل # قوله ( فعولية ) أي كانت القسمة عولية # قوله ( أو مميزا ) أي ومتى وجب قسمة العين بحق ثابت على وجه التمييز دون ~~الشيوع # قوله ( أو لأحدهما ) أي كان حق لأحدهما في البعض شائعا # قوله ( وللآخر في الكل ) أي وحق الآخر في الكل # قوله ( فمنازعة ) أي كانت القسمة نزاعية وقدمنا الحاصل على قول الإمام ~~فلا تنسه # قوله ( وإلا ) أي بأن ثبتا في وقتين مختلفين أو على وجه التمييز فمنازعة ~~فحقوق الكل في الميراث ثبتت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو وقت الموت ~~فتقسم بطريق العول وكذا التركة إذا اجتمعت فيها ديون متفاوتة فإن حقهم يثبت ~~في وقت واحد وهو حالة الموت أو المرض فكانت في معنى الميراث وكذلك الوصايا ~~وفي العبد والمدبر إلى آخر ما قدمناه عن البحر فلا تنسه # قوله ( فهي للثاني ) وهو مدعي الكل # قوله ( نصف لا بالقضاء ) لأن دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما بيده لتكون ~~يده محقة فسلم النصف لمدعي الجميع بلا منازعة فيبقى ما في يده لا على وجه ~~القضاء إذ لا قضاء بدون الدعوى واجتمع بينة الخارج وذي اليد فيما في يد ~~صاحب النصف فتقدم بينة الخارج وسيأتي بيانه في المقولة الثانية موضحا # قوله ( ونصف به ) لأنه خارج يعني دعوى مدعي النصف منصرفة إلى ما بيده ~~لتكون يده محقة لا يدعي شيئا مما في يد صاحبه فسلم النصف لمدعي الجميع بلا ~~منازعة فيبقى ما في يده لا على وجه القضاء إذ لا قضاء بدون الدعوى # وأما مدعي الكل فإنه يدعي ما في يد نفسه وما في يد الآخر ولا ينازعه أحد ~~فيما في يده فيترك ما في يده لا على وجه القضاء وقد اجتمعت بينة الخارج وذي ~~اليد فيما في يد صاحب النصف فكانت بينته أولى فتقدم لأنه خارج فيه فيقضي له ~~في ذلك النصف فسلم له كل الدار نصفها بالترك لا على ms7661 وجه القضاء والنصف ~~الآخر بالقضاء كما في العيني # قوله ( وآخر ثلثها ) الأولى ثلثيها كما سيتضح في المقولة الآتية # قوله ( وبيانه في الكافي ) هذه المسألة في المجمع وشرحه لإبن ملك حيث قال ~~ولو ادعى أحد ثلاثة في يدهم دار كلها والآخر ثلثيها والآخر نصفها وبرهن كل ~~على ما ادعاه فلنفرض اسم مدعي الكل كاملا ومدعي الثلثين ليثا ومدعي النصف ~~نصرا فهي مقسومة بينهم # عند أبي حنيفة بالمنازعة من أربعة وعشرين لكامل خمسة عشر وهي خمسة أثمان ~~الدار وربعها لليث وثمنها لنصر # بيانه أنا نجعل الدار ستة لاحتياجنا إلى النصف والثلثين وأقل مخرجهما ستة ~~في يد كل منهم سهمان ومعلوم أن بينة كل منهم على ما في يده غير مقبولة ~~لكونه ذا يد وإن بينة الخارج أولى في الملك المطلق فاجتمع كامل وليث على ما ~~في يد نصر فكامل يدعي كله وليث نصفه وذلك لأنه يقول حقي في الثلثين ثلث في ~~يدي وبقي لي ثلث آخر نصفه في يد كامل ونصفه في يد نصر فسلم لكامل نصف ما في ~~يده وهو سهم بلا نزاع والنصف الآخر وهو سهم بينهما نصفان فيضرب مخرج النصف ~~وهو اثنان في ستة فصارت اثني عشر ثم كامل ونصر اجتمعا على ما في يد ليث وهو ~~أربعة فكامل يدعي كله ونصر ربعه لأنه يقول حقي في النصف ستة وقد أخذ الثلث ~~أربعة وبقي لي سدس من الدار وهو سهمان سهم في يد الليث وسهم في يد كامل ~~وثلاثة من الأربعة سلمت لكامل وتنازعا في سهم فيضرب مخرج النصف في اثني عشر ~~فصارت الدار أربعة وعشرين في يد كل منهم ثمانية # اجتمع كامل وليث على الثمانية التي في يد نصر فأربعة سلمت لكامل بلا نزاع ~~لأن ليثا يدعي الثلثين PageV08P047 وهو ستة عشر ثمانية منها في يده وأربعة ~~في يد نصر وأربعة في يد كامل والأربعة بين كامل وليث نصفين لاستوائهما في ~~المنازعة فحصل لكامل ستة ولليث سهمان ثم اجتمع كامل ونصر على ما في يد ليث ~~فنصر يدعي ربع ms7662 ما في يده وهو سهمان فسلمت ستة لكامل واستوت منازعتهما في ~~سهمين فصار لكل واحد منهم سهم فحصل لكامل سبعة ولنصر سهم ثم اجتمع ليث ونصر ~~على ما في يد كامل فليث يدعي نصف ما في يده أربعة ونصر يدعي ربع ما في يده ~~سهمين وفي المال سعة فيأخذ ليث أربعة ونصر سهمين فيبقى ما في يد كامل سهمان ~~فحصل لكامل مما في يد نصر ستة ومما في يد ليث سبعة ومما في يده سهمان ~~فجميعه خمسة عشر وللثاني ستة وهي ربع الدار لأنه حصل له مما في يد نصر ~~سهمان ومما في يد كامل أربعة فذاك ستة وللثالث وهو نصر ثلاثة وهي ثمن الدار ~~لأنه حصل له مما في يد ليث سهم ومما في يد كامل سهمان وذا ثلاثة # وبالاختصار تكون المسألة من ثمانية خمسة أثمانها لكامل وربعها سهمان لليث ~~وثمنها واحد لنصر وهذا قول الإمام وقالا بالعول تقسم # وبيانه أن الدار بينهم أثلاثا الكامل والليث اجتمعا على ما في يد نصر ~~فكامل يدعي كله وليث نصفه فنأخذ أقل عدد له نصف وهو اثنان فيضرب الكامل ~~بكله سهمين وليث بنصفه سهما فعالت إلى ثلاثة ثم الكامل والنصر اجتمعا على ~~ما في يد ليث والكامل يدعي كله ونصر ربعه ومخرج الربع أربعة فيضرب بربعه ~~سهم وكامل بكله أربعة فعالت إلى خمسة ثم ليث ونصر اجتمعا على ما في يد كامل ~~فليث يدعي نصف ما في يده ونصر يدعي ربعه والنصف والربع يخرجان من أربعة ~~فنجعل ما في يده أربعة لأن في المال سعة فنصفه سهمان لليث وربعه سهم لنصر ~~وبقي ربع لكامل فحصل هنا ثلاثة وخمسة وأربعة وانكسر حساب الدار على هذا وهي ~~متباينة فضربنا الثلاثة في الأربعة فصارت اثني عشر ضربناها في خمسة صارت ~~ستين ضربناها في أصل المسألة ثلاثة بلغت مائة وثمانين في يد كل واحد ستون ~~فلكامل مائة وثلاثة لأن ربع ما في يده وهو الخمسة عشر سلم له وأخذ من نصر ~~ثلثي ما في يده وهو ms7663 أربعون ومن ليث أربعة أخماسه وهي ثمانية وأربعون فصار ~~المجموع مائة وثلاثة ولليث خمسون لأن ليثا أخذ نصف ما في يد كامل وهو ~~ثلاثون وثلث في يد نضر وهو عشرون وللثالث وهو نصر سبعة وعشرون لأنه أخذ خمس ~~ما في يد ليث وهو اثنا عشر وربع ما في يد كامل وهو خمسة ا ه # حلبي بتصرف # وهذا كله اعتبار وتقدير ط وذكره في غرر الأفكار فراجعه # قوله ( ولو برهنا الخ ) يتصور هذا بأن رأي الشاهدان أنه ارتضع من لبن ~~أنثى كانت في ملكه وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل ~~الشهادة للفريقين # بحر عن الخلاصة # وقدمناه وقدمنا عنه أيضا أنه لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ ~~تاريخا مستحيلا الخ فتأمل # قوله ( تاريخه ) أي تاريخ البينة وإنما ذكر الضمير بتأويل البرهان # حموي # قوله ( بشهادة الظاهر ) لأن علامة الصدق ظهرت فيمن وافق تاريخه سنها ~~فترجحت ببينته بذلك وفي الأخرى ظهرت علامة الكذب فيجب ردها منح # ولا فرق في ذلك بين أن تكون الدابة في أيديهما أو في يد أحدهما أو في يد ~~ثالث لأن المعنى لا يختلف # بخلاف ما إذا كانت الدعوى في النتاج من غير تاريخ حيث يحكم بها لذي اليد ~~كما صرح به المصنف إن كانت بيد أحدهما أو لهما إن كانت في أيديهما أو في يد ~~ثالث # زيلعي # قوله ( قضى بها لذي اليد ) لأن ذا اليد مقدم على الخارج في دعوى النتاج # قال في الأشباه هكذا أطلق أصحاب المتون # PageV08P048 قلت إلا مسألتين الأولى لو كان النزاع في عبد فقال الخارج ~~إنه ولد في ملكي وأعتقه وبرهن وقال ذو اليد ولد في ملكي فقط قدم على ذي ~~اليد أي لأن بينته أكثر إثباتا بخلاف ما لو قال الخارج كاتبته أو دبرته ~~فإنه لا يقدم لكن في الأشباه أيضا الشهادة بحرية العبد بدون دعواه لا تقبل ~~عند الإمام إلا في مسألتين إلى أن قال والصحيح عنده اشتراط دعواه في ~~العارضة والأصلية ولا تسمع دعو الإعتاق ms7664 من غير العبد إلا في مسألة الخ # وفي فتاوي الحانوتي جوابا عن سؤال حيث اعترف العبد بالعبودية لسيده ~~بانقياده للبيع يكون عبدا له وسواء كان هناك بينة أم لا ولا عبرة بقول ~~المنازع إنه حر الأصل مع عدم دعوى العبد لذلك لأن حرية العبد لا تثبت إلا ~~بعد دعواه ولا تجوز فيها دعوى الحسبة بخلاف الأمة لأنها شهادة بحرمة الفرج ~~إلى آخر ما قال # الثانية لو قال الخارج ولد في ملكي من أمتي هذه وهو ابني قدم على ذي اليد ~~ا ه # وقدمنا أنه إنما يقضي بالنتاج لذي اليد فيما إذا ادعى كل منهما النتاج ~~فقط أما لو ادعى الفعل على ذي اليد كالغصب والإجارة والعارية فبينة الخارج ~~أولى لأنها أكثر إثباتا لإثباتها الفعل على ذي اليد كما في البحر عن ~~الزيلعي ونقله في نور العين عن الذخيرة على خلاف ما في المبسوط وقال الظاهر ~~أن ما في الذخيرة هو الأصح والأرجح لما في الخلاصة من كتاب الولاء لخواهر ~~زاده أن ذا اليد إذا ادعى النتاج وادعى الخارج أنه ملكه غصبه منه ذو اليد ~~أو أودعه له أو أعاره منه كانت بينة الخارج أولى وإنما تترجح بينة ذي اليد ~~على النتاج إذا لم يدع الخارج فعلا على ذي اليد أما لو ادعى فعلا كالشراء ~~وغير ذلك فبينه الخارج أولى لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت الفعل عليه ا ه # ولا تنس ما قدمناه عند قول الشارح في رواية # قال ط والظاهر أن حكم موافقتهما لسنها أنه يحكم بها لذي اليد # قوله ( ولهما أن في أيديهما ) لأن أحدهما ليس أولى من الآخر # قوله ( وإن لم يوافقهما بأن خالف أو أشكل ) أي فلو خالف السن تاريخهما ~~كان كما لو لم يؤرخا وكذا إذا أشكل وقد تقدم أنه يحكم لذي اليد # قوله ( فلهما إن الخ ) لعدم ترجيح أحدهما # قوله ( قضى بها له ) لأنه لما أشكل أي أو خالف سقط التاريخان فصار كأنهما ~~لم يؤرخا # قوله ( هو الأصح ) مقابله ما في الهداية إذا خالف سنها ms7665 الوقتين بطلت ~~البينتان لظهور كذب الفريقين فتترك في يد من كانت في يده # بقوله ( وهذا أولى مما وقع في الكنز ) أي ما ذكر المصنف # بقوله ( وإن لم يوافقهما ) لعمومه أولى مما في الكنز وما عطف عليه من ~~تعبيره بقوله ( وإن أشكل ) # أقول قد ذكره المصنف في شرح المنح تبعا للبحر حيث قال وإن لم يوافقهما ~~يشمل ما إذا أشكل سنها بأن لم يعلم وما إذا خالف سنها تاريخهما فإنها تكون ~~لهما على الأصح # قال الرملي الأولى من هذا التعبير وإن خالفها أو أشكل فلهما # على أن لنا أن لا نسلم عدم شمول ما في الكنز وشمول ما عبر به إذ الإشكال ~~الالتباس # وفي الصورتين التباس الأمر على الحاكم وعدم موافقتهما غير عدم العلم أصلا ~~لأنه للعلم بالمخالفة كما قرره الشراح فكيف يدخل فيه عدم العلم بشيء لأنه ~~مع عدم العلم يحتمل الموافقة والمخالفة # والصور ثلاثة إما عدم العلم الموافقة لهما وهو المخالفة بأن تحقق مخالفته ~~للتاريخين وإما الموافقة لأحدهما PageV08P049 فقط والمخالفة للآخر وأما عدم ~~معرفة شيء وهي لا تدخل في صور المخالفة التي هي عدم الموافقة فلم يشملها # قوله ( وإن لم يوافقهما ) على أن الظاهر أن اختبار صاحب الكنز في صورة ~~المخالفة بطلان البينتين والترك في يد ذي اليد كما أفصح عنه في الكافي فخص ~~صورة الإشكال ليحترز به عن صورة المخالفة فتنبه لكلام هذا العالم النحرير ~~يظهر لك منه حسن التعبير ا ه # ثم الظاهر أن مراد صاحب البحر والمنح من # قوله ( وإن لم يوافقهما ) أي لم تظهر موافقة السن للتاريخين فشمل ~~الصورتين لكنه تأويل فلذا قال العلامة الرملي الأولى من هذا التعبير ولم ~~يقل الصواب # تأمل # قوله ( في الكنز والدرر والملتقي ) حيث قال وإن أشكل فلهما لأن قوله وإن ~~لم يوافقهما أعم من قول الكنز كذا قول الكنز فلهما مقيد بما إذا لم يكن في ~~يد أحدهما # وعبارة الملتقي والغرر وإن أشكل فلهما وإن خالفهما بطل # قال الشارح في شرح الملتقي فيقضي لذي اليد قضاء ترك كذا اختاره ms7666 في ~~الهداية والكافي # قلت لكن الأصح أنه كالمشكل كما جزم به في التنوير والدرر والبحر وغيرها # فليحفظ ا ه # قلت نقل الشرنبلالي عن كافي الحاكم أن الأول هو الصحيح للتيقن بكذب ~~البينتين فيترك في يد ذي اليد # وقال ومحصله اختلاف التصحيح ا ه # قال المولى عبد الحليم بل اللائق على المصنف أن يقول هكذا وإن أشكل أو ~~خالف الوقتين فلهما إن لم يكن في يد أحدهما فقط وإلا فلا # واعلم أن سن الدابة لو خالف الوقتين ففيه روايتان في رواية يقضي لهما وفي ~~رواية تبطل البينتان صرح به الإمام قاضيخان في فتاواه من غير ترجيح إحداهما ~~على الأخرى وبطلانهما رواية أبي الليث الخوارزمي # واختاره الحاكم الشهيد حيث قال وهو الصحيح وتبعه صاحب الهداية ومن تابعه ~~والقضاء بينهما ظاهر الرواية # اختاره في المبسوط حيث قال وهو الأصح وتبعه الزيلعي ومن تابعه # وقد اختلف التصحيح والرجحان لظاهر الرواية وقد سبق غير مرة # هذا زبدة ما في الشروح والفتاوي فظهر أن المصنف اختار ما هو الأرجح ا ه # قوله ( برهن أحد الخارجين ) على المدعي عليه وهو زيد # قوله ( من زيد ) هكذا وقع في النسخ وصوابه على الغصب من يده أي من يد أحد ~~الخارجين # قال الزيلعي والمنح معناه إذا كان عين في يد رجل فأقام رجلان عليه البينة ~~أحدهما بالغصب منه والآخر بالوديعة استوت دعواهما حتى يقضي بها بينهما ~~نصفين لأن الوديعة تصير غصبا بالجحود حتى يجب عليه الضمان مدني والظاهر أنه ~~أراد على الغصب الناشىء من زيد فزيد هو الغاصب فمن ليست صلة الغصب بل ~~ابتدائية # تأمل # قوله ( والآخر ) أي برهن الآخر # قوله ( على الوديعة منه ) أي قال الآخر هو مالي أودعته من زيد وزيد ينكر ~~ذلك # قوله ( استويا ) أي الخارجان في الدعوى لأنه لو كان كما يدعي الثاني ~~وديعة من زيد صارت غصبا حيث جحدها المودع ولهذا قال الشارح لأنها أي ~~الوديعة بالجحد تصير غصبا حتى يجب عليه الضمان ولا يسقط بالرجوع إلى الوفاق ~~بالإقرار حتى يرد إلى صاحبه بخلاف ما ms7667 إذا خالف بالفعل بلا جحود ثم عاد إلى ~~الوفاق كما في الحموي فمن في # قوله ( من زيد ) للابتداء وفي قوله ( منه ) صلة الوديعة لأنها تتعدى بمن ~~وإنما احتاج إليها في الأول لأن الغصب محلى بأل في عبارة المصنف فلم يمكنه ~~إضافته PageV08P050 إلى زيد وحينئذ فما نقله بعض الأفاضل عن عزمي زاده من ~~أن هذا التصوير سهو والأولى إسقاطه فيه ما فيه فراجعه # قوله ( الناس أحرار ) لأن الدار دار الحرية أو لأنهم أولاد آدم وحواء ~~عليهما السلام وقد كانا حرين # قوله ( الشهادة ) أي فلا يكتفي فيها بظاهر الحرية بل يسأل عنه إذا طعن ~~الخصم بالرق أما إذا لم يطعن فلا يسأل كما في التبيين لأن الحرية تثبت ~~بطريق الظهور والظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق فلا يستحق المدعي إلزام ~~المدعي عليه إلا بإثبات حرية شهوده وكذا لا يستحق الشاهد استحقاق الولاية ~~على المشهود عليه ونفاذ شهادته عليه إلا بذلك فإن قال الشهود نحن أحرار لم ~~نملك قط لم يقبل قولهما بالنسبة إلى قبول شهادتهما حتى يأتيا بالبينة على ~~ذلك وإلا فهما مصدقان في قولهما إنا أحرار لم نملك قط بحسب الظاهر # وفي أبي السعود على الأشباه تفسيره في الشهادة إذا شهد شاهدان لرجل بحق ~~من الحقوق فقال المشهود عليه هما عبدان وإني لا أقبل شهادتهما حتى أعلم ~~أنهما حران # وتفسيره في الحد إذا قذف إنسانا ثم زعم القاذف أن المقذوف عبد فإنه لا ~~يحد القاذف حتى يثبت المقذوف حريته بالحجة # وفي القصاص إذا قطع يد إنسان وزعم القاطع أن المقطوع يده عبد فإنه لا ~~يقضي بالقصاص حتى يثبت حريته # وفي الدية إذا قتل إنسانا خطأ وزعمت العاقلة أنه عبد فإنه لا يقضي عليه ~~بالدية حتى تقوم البينة على حريته # وفي البيري لو كان المدعي به حدا أو قصاصا سأل القاضي عنهم طعن الخصم ~~أولا بالإجماع ا ه # لأن في القذف أي مثلا إلزام الحد على القاذف وفي القصاص إيجاب العقوبة ~~على القاطع وفي القتل خطأ إيجاب الدية على العاقلة وذلك لا يجوز ms7668 إلا ~~باعتبار حرية الشاهد فما لم تثبت الحرية بالحجة لا يجوز القضاء بشيء من ذلك ~~ط # # | مطلب الأصل في الناس الفقر والرشد والأمانة والعدالة وإنما على القاضي # أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا قال الحموي وقد سئل شيخ مشايخنا الشيخ عبد ~~الغني العبادي هل الأصل في الناس الرشد أو السفه وهل الأصل في الناس الفقر ~~أو الغنى وهل الأصل في الناس الأمانة أو الخيانة وهل الأصل في الناس الجرح ~~أو التعديل فأجاب الأصل الرشد والفقر والأمانة والعدالة وإنما على القاضي ~~أن يسأل عن الشهود سرا وعلنا لأن القضاء مبني على الحجة وهي شهادة العدل ~~فيتعرف عن العدالة وفيه صون قضائه عن لبطلان والله تعالى أعلم # وفي قوله صون قضائه عن البطلان نظر فتدبره ا ه # ووجهه أنه إذا قضى بشهادة الفاسق يصح قضاؤه # # | مطلب منع السلطان عن نصرة قضاته عن الحكم بشهادة الشهود إلا بعد ~~التزكية سرا وعلانية # لكن في زماننا قد تكرر أمر السلطان نصره الله تعالى في منع قضاته في سائر ~~مملكته أن يحكموا بعد الشهادة بدون تزكية السر والعلانية فافهم # قوله ( والحدود ) فلو أنكر القاذف حرية المقذوف لا يحد حتى يثبت حريته ~~لأنه لا يستحق عليه الحد إلا بالحرية والظاهر لا يكفي للاستحقاق ولأن ~~الحدود تدرأ بالشبهات فيحتاط PageV08P051 في إثباتها ولا تنس ما قدمناه عن ~~البيري # قوله ( والقصاص ) أي في الأطراف فلو أنكر القاطع حرية المقطوع لا يقطع ~~حتى يثبت حريته لأنه لا يستحق عليه القطع إلا بالحرية إذ لا قصاص بين طرفي ~~حر وعبد لأن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال # قوله ( والقتل ) أي خطأ فلا تثبت الدية على العاقلة حتى تثبت حرية القاتل ~~لأنه يريد استحقاق العقل عليه فلا يثبت بظاهر الحرية ولذا وقع في نسخة ~~العقل يعني لا يثبت العقل إلا بعد ثبوت الحرية وهو معنى عبارة الأشباه من ~~قوله ( والدية ) # قوله ( وفي نسخة العقل ) هو في معنى الأول يعني لا يثبت العقل إلا بعد ~~ثبوت الحرية ولو قال في الحرية وعدمها لكان أوضح # قوله ms7669 ( وعبارة الأشباه والدية ) الثلاث بمعنى واحد في المآل # قوله ( أحر أم لا ) # بيان لوجه جهالة حاله # ولو قال في الحرية وعدمها لكان أوضح # قوله ( لتمسكه بالأصل ) أي وهو دافع وظاهر الحال يكفي للدفع عيني # قوله ( واللابس للثوب الخ ) شروع في مسائل يصدق فيها واضع اليد بلا برهان ~~وهل يصدق بيمينه ينظر ويأتي حكمه في التنبيه الآتي ط # وإنما كان اللابس أحق لأن تصرفه أظهر لاقتضائه الملك فكان صاحب يد والآخذ ~~خارجا وذو اليد أولى بخلاف ما إذا أقام آخذ الكم البينة حيث يكون أولى ~~والعلة المذكورة تجري فيما بعد # قال العلامة قاسم فيقضي له قضاء ترك لا استحقاق حتى لو أقام الآخر البينة ~~بعد ذلك يقضي له # شرنبلالية # قوله ( ومن في السرج ) أي أولى من رديفه لأن تمكنه في ذلك الموضع دليل ~~على تقدم يده # قال الشرنبلالي نقل الناطفي هذه الرواية عن النوادر وفي ظاهر الرواية هي ~~بينهما نصفين بخلاف ما إذا كانا راكبين في السرج فإنها بينهما قولا واحدا ~~كما في العناية # ويؤخذ منه اشتراكهما إذا لم تكن مسرجة ا ه # أقول لكن في الهداية والملتقي مثل ما في المتن فتنبه وما في الهداية وهو ~~على رواية النوادر ولو كان أحدهما متعلقا بذنبها والآخر ماسك بلجامها قالوا ~~ينبغي أن يكون الماسك أولى # قوله ( ممن علق كوزه بها ) احترز بذكر الكوز عما لو كان له بعض حملها فلو ~~كان لأحدهما من وللآخر مائة من كانت بينهما شرنبلالية عن التبيين والحمل ~~بكسر الحاء ما يحمل على ظهر أو رأس حموي # قوله ( لأنه أكثر تصرفا ) علة لجميع المسائل # أقول لكن فيه أنه لا يعتبر الأكثر تصرفا كمسألة المن والمائة من والأولى ~~أن يعلق بأنه لا يعد متصرفا عرفا كمسألة الهرادي الآتية # تأمل # قول ( والجالس على البساط والمتعلق به سواء ) لأن الجلوس ليس بيده عليه ~~لأن اليد تثبت بكونه في بيته أو بنقله من موضعه بخلاف الركوب واللبس حيث ~~يكون بهما غاصبا لثبوت يده ولا يصير غاصبا بالجلوس على البساط كما في الدرر ms7670 ~~لكن ينبغي أن يكون القاعد أحق من المتعلق # تأمل # وعبارة الدرر وينصف البساط بين جالسه والمتعلق به بحكم الاستواء بينهما ~~لا بطريق القضاء الخ # وفي النهاية يقضي بينهما # واعترض عليه بأن بين الكلامين تدافعا وأجيب بأن المنفي قضاء الاستحقاق لا ~~قضاء الترك # واعترض على هذا الجواب بأن قضاء الترك يقتضي ثبوت اليد على ما صرحوا به ~~في مسألة التنازع في الحائط # وأجيب بأن قضاء الترك يتحقق في المنقول من غير ثبوت اليد المعتبرة شرعا ~~بثبوت اليد ظاهرا فإن القاضي علم PageV08P052 حسا وعيانا أن هذا البساط ليس ~~في يد غيرهما فقضى بينهما لانعدام مدع غيرهما عيانا باليد أو بالملك هذا # قوله ( وراكبي سرج ) أي فينصف بينهما أي في الصورتين # قوله ( وطرفه مع آخر ) فينتصف بينهما لأن يد كل منهما ثابتة فيه وإن كان ~~يد أحدهما في الأكثر فلا يرجح به لما مر أنه لا ترجيح بالأكثرية درر أي كما ~~في مسألة كثرة شهود أحد المدعيين هذا كله إذا لم يقم البينة فإذا أقاما ~~البينة فبينة الخارج أولى من بينة ذي اليد كما مر # قوله ( لا هدبته ) ويقال له بالتركي سجق ويستعمل هذا اللفظ الآن في ~~بلادنا # قوله ( الغير منسوجة ) الأولى أن يقول المنسوجة بالألف واللام لأن غير ~~بمنزلة اسم الفاعل لا يضاف إلا لما فيه أل أو ما أضيف إلى ما فيه أل ~~كالضارب رأس الجاني ط # قوله ( لأنها ليست بثوب ) فلم يكن في يده شيء من الثوب فلا يزاحم الآخر # قوله ( بخلاف جالسي دار ) كذا قال في العناية # ويخالفه ما في البدائع لو ادعيا دارا وأحدهما ساكن فيها فهي للساكن وكذلك ~~لو كان أحدهما أحدث فيها شيئا من بناء أو حفر فهي له ولو لم يكن شيء من ذلك ~~ولكن أحدهما داخل فيها والآخر خارج عنها فهي بينهما وكذا لو كانا جميعا ~~فيها لأن اليد على العقار لا تثبت بالكون فيها وإنما تثبت بالتصرف ا ه # أقول لكن الذي يفهم من التعليل ومما تقدم قريبا أنه لا يقضي لهما في ms7671 ~~مسألة كون أحدهما داخلا فيها والآخر خارجا عنها تأمل # تنبيه قال في البدائع كل موضع قضى بالملك لأحدهما لكون المدعي في يده يجب ~~عليه اليمين لصاحبه إذا طلب فإن حلف برىء وإن نكل قضى عليه به ا ه # شرنبلالية # قوله ( حيث لا يقضي لهما ) لا بطريق الترك ولا بغيره لأن الجلوس لا يدل ~~على الملك # ا ه درر # قوله ( وهنا ) أي في الجلوس على البساط إذا كانا جالسين عليه # قال في الزيلعي وكذا إذا كانا جالسين عليه فهو بينهما بخلاف ما إذا كانا ~~جالسين في دار وتنازعا فيها حيث لا يحكم لهما بها لاحتمال أنها في يد ~~غيرهما وهنا علم أنه ليس في يد غيرهما ا ه # # | مطلب مسائل الحيطان # قوله ( الحائط لمن جذوعه عليه ) جمع جذع بالجيم والذال المعجمة للنخلة ~~وغيرها والمراد الأخشاب التي ترص على الجدران لأجل تركيب السقف عليها وذلك ~~لأنه في يد صاحب الجذوع لأن يده يد استعمال والحائط ما بني إلا له فوضعه ~~علامة ملكه ولو كان لكل منهما عليه ثلاثة جذوع فهو بينهما لاستوائهما في ~~أصل العلة ولا يعتبر بالكثرة والقلة بعد أن تبلغ ثلاثا وإنما شرطت الثلاثة ~~لأن الحائط يبني للتسقيف وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غالبا فصار الثلاث ~~كالنصاب له ولو كان عليه جذوع لأحدهما ثلاثة وللآخر أقل فهو لصاحب الثلاثة ~~عند أبي حنيفة استحسانا # والقياس أن يكون بينهما نصفين وهو مروي عنه ولو كان لأحدهما جذع واحد ولا ~~شيء للآخر قيل هما سواء وقيل صاحب الجذع أولى # عيني # وفي الفتاوي الخيرية من فصل الحيطان فلو كان لكل جذع مشترك فلو اختلفا ~~وأقيمت البينة عمل بها وينظر في وضع الآخر فإن كان قديما يترك على قدميه إذ ~~الأصل بقاء ما كان على ما كان للظن بأنه ما وضع إلا بوجه شرعي # PageV08P053 # | مطلب حد القديم ما لا يحفظ الأقران وراءه # وحد القديم أن لا يحفظ أقرانه وراء هذا الوقت كيف كان فيجعل أقصى الوقت ~~الذي يحفظه الأقران حد القديم وإن كان حادثا ms7672 يؤمر برفعه وإن سقط ليس له ~~إعادته بغير رضا مالكه لأنه إن كان بإذنه فهو معير وللمعير أن يرجع متى شاء ~~وإن كان بغير إذنه فهو غاصب # وإذااختلفا في الحدوث فإن ثبت بالبينة أمر برفعه وإزالته عن ملك الغير ~~شرعا وإن لم يثبت بالبينة لا يهدم وتمامه فيه # والحاصل أن الحائط تارة يثبت بالبينة والبرهان وتارة بغيرها فإن أقام أحد ~~الخصمين البينة قضى له ولو أقاما البينة قضى لهما قضاء الترك حتى لو أقام ~~الآخر البينة قضى له كما في الفيض # وأما ما يثبت بغيرها فقال في المنتقى الأيدي في الحائط على ثلاث مراتب ~~اتصال تربيع واتصال ملازقة ومجاورة ووضع جذوع ومحاذاة فأولاهم صاحب التربيع ~~فإن لم يوجد فصاحب الجذوع فإن لم يوجد فصاحب اتصال الملازقة # بيانه حائط بين دارين يدعيانه فإن كان متصلا ببناء أحدهما دون الآخر ~~فصاحب الاتصال أولى وإن كان متصلا ببنائهما اتصال تربيع أو ملازقة فهو ~~بينهما وإن كان لأحدهما اتصال تربيع وللآخر اتصال ملازقة لصاحب التربيع أو ~~للآخر عليه جذوع فالحائط لصاحب الاتصال ولصاحب الجذوع موضع جذوعه # وروى الطحاوي أن الكل لصاحب التربيع وإن لأحدهما اتصال ملازقة وللآخر ~~جذوع فصاحب الجذوع أولى وسيأتي قريبا بأوضح من هذا # أقول ذكر الحنابلة في كتبهم أن المعتبر في التربيع أساس الحائط دون اللبن ~~وهو حسن وكأنه لما يحصل له من التغير وظاهر نصوص أئمتنا الإطلاق كما ترى ~~وكأنهم لم يعتبروا هذا لأنه عارض ويدرك عروضه # نعم لو كان التربيع في الأساس دون اللبن فالظاهر أن العبرة للأساس لأنه ~~أقوى لما يعرض للبن من الإصلاح وهذا ولو كان لأحدهما التربيع في الأساس ~~وللآخر في اللبن فالظاهر أنه لصاحب تربيع الأساس ولم أره # ثم قال صاحب المنتقى وإذا كان الحائط المتنازع فيه متصلا من جانب واحد ~~يقع فيه الترجيح وهو الصحيح # ذكره الطحاوي # وذكر الكرخي أنه لا يقع به الترجيح ما لم يكن موصولا طرفاه بالحائطين # قلت وظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع كما في الفيض وغيره لكن قالوا ~~الأظهر ms7673 ما قاله الطحاوي وعليه مشى في الخلاصة والبزازية وغيرهما من ~~المعتمدات كالهندية والمحيط والخانية وغيرها # ثم ذكر أيضا حائط بين دارين يدعيه صاحب أحدهما ولم يكن متصلا ببناء ~~أحدهما فإن كان لأحدهما عليه جذوع فهو أولى وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد ~~ولا شيء للآخر قيل هو بينهما وقيل لصاحب الجذع وإن كان لكل واحد منهما ~~ثلاثة جذوع فهو بينهما ولا عبرة لكثرة الجذوع لأحدهما أي بعد الثلاثة # أقول بعدما كان لأحد الشريكين ثلاثة جذوع وللآخر أكثر لا يترجح بها ولكن ~~في العمادية ما نصه وءن كان جذوع أحدهما أسفل وجذوع الآخر أعلى وتنازعا في ~~الحائط فإن لصاحب الأسفل لسبق يده ولا ترفع جذوع الأعلى ا ه # فالذي يظهر من كلام العمادية أن محل وجود الخشب على الحائط لكل موجب ~~للاشتراك إذا لم يكن خشب PageV08P054 أحدهما أعلى وخشب الآخر أسفل أما إذا ~~كان كذلك وتنازعا في الحائط فهو لصاحب الأسفل ولا ترفع جذوع الآخر وأنت ~~خبير بأن هذا مقيد لكلامهم ولكن لا تظهر ثمرة ذلك إلا في التصرف في الحائط ~~وعمارته فافهم # ثم قال صاحب المنتقى وإن كان لأحدهما ثلاثة وللآخر واحد فهو لصاحب ~~الثلاثة إلا موضع الجذع الواحد وهو الأصح وما بين الجذوع قيل يكون بينهما ~~نصفين وقيل يكون على أحد عشر جزءا # وإن كان الحائط طويلا وكل واحد منهما منفرد ببعض الحائط في الاتصال ووضع ~~الجذوع قضى لكل واحد بما يوازي ساحته من الحائط وما بينهما من القضاء يقضي ~~بكونه بينهما نصفين # لكل واحد منهما بوار وهو القصب فهو بينهما # لأحدهما عليه جذوع وللآخر عليه بوار يقضي به لصاحب الجذوع ولكن لا يؤمر ~~برفع البواري # لأحدهما عليه خشب وللآخر عليه حائط سترة فالحائط الأسفل لصاحب الخشب ~~ولصاحب السترة سترته ولو تنازعا في الحائط والسترة جميعا فهما لصاحب الخشب ~~ا ه ما في المنتقى # وقال برهان الدين الكركي في الفيض حائط ادعاه رجلان وغلق الباب إلى ~~أحدهما يقضي بالحائط والباب بينهما نصفين عند أبي حنيفة وعندهما الحائط ~~بينهما والباب ms7674 للذي الغلق إليه وأجمعوا أنه إذا كان للباب غلقان في كل جانب ~~واحد فهو بينهما # وذكر فيه أيضا رجلان ادعيا حائطا وليس الحائط متصلا ببناء أحدهما وليس ~~لأحدهما جذوع أو غيرها يقضي به بينهما وإن كانت لأحدهما هرادي أو بوار ~~فكذلك وإن كان لأحدهما عليه جذع واحد ولا شيء للآخر أو له عليه هرادي لم ~~يذكر في الكتاب # قال بعضهم لا يترجح بجذع واحد # وقد روي عن محمد يقضي له ولو كان لأحدهما عليه خشبة وللآخر عليه عشر ~~خشبات يقضي به لصاحب العشرة وللآخر موضع جذعه # والصحيح أن الحائط لصاحب الجذوع ولا ينزع جذع الآخر # أقول أي لأن الملك الثابت بكثرة الجذوع هاهنا ثابت بنوع الاستظهار فهو ~~صالح للدفع لا لإبطال حق صاحب الجذع بخلاف ما لو أقام صاحب الجذوع البينة ~~كان الحائط له البتة فإنه يرفع جذع الآخر كما بينه صاحب الذخيرة وسيأتيك ~~بأوضح من هذا # وعن أبي يوسف أن الحائط بينهما على أحد عشر سهما # ولو كان لأحدهما عليه جذعان وللآخر عشرة اختلف المشايخ فيه # قال بعضهم جذعان بمنزلة جذع واحد # وقال بعضهم بمنزلة الثلاثة ولو كان لأحدهما ثلاثة وللآخر عشرة فهو بينهما ~~وكذا لو كان لأحدهما خمسة وللآخر عشرة فهو بينهما نصفين وقيل أثلاثا # تنازعا في خص أو حائط بين داريهما ولا بينة والقمط أي الحبل الذي يشد به ~~الخص والوجه أي وجه الحائط أو الطاقات أو أنصاف اللبن إلى أحدهما # قال أبو حنيفة هو بينهما إذ الإنسان كما يجعل المذكور إلى جانبه في ملكه ~~الخاص يجعله إلى جانبه في المشترك أيضا إذا تولى العمل فلا يصلح حجة # وقالا هو لمن المذكور إلى جانبه إذ الظاهر يشهد له لأن الإنسان يزين وجه ~~داره إلى نفسه لا إلى جاره وكذا القمط لأنه وقت العقد يقول على سطحه فيجعل ~~القمط إليه # زاد في الهندية هذا إذا جعل وجه البناء حين بنى # وأما إذا جعل الوجه بعد البناء بالنقش والتطيين PageV08P055 فلا يستحق به ~~الحائط في قولهم جميعا # كذا في غاية ms7675 البيان شرح الهداية قوله ( أو متصل به ) الأوضح أن يقول أو ~~هو متصل ببنائه اتصال تربيع # قوله ( بأن تتداخل أنصاف لبناته ) أي مثلا فدخل الآجر والحجر # واختلف في صفة اتصال التربيع فقال الكرخي صفته أن يكون الحائط المتنازع ~~فيه متصلا بحائطين لأحدهما من الجانبين جميعا والحائطان متصلان بحائط له ~~بمقابلة الحائط المتنازع فيه حتى يصير مربعا يشبه القبة فحينئذ يكون الكل ~~في حكم شيء واحد # والمروي عن أبي يوسف أن اتصال جانبي الحائط المتنازع فيه بحائطين لأحدهما ~~يكفي ولا يشترط اتصال الحائطين بحائط له بمقابلة الحائط المتنازع فيه # وعبارة الكافي هو أن يكون أحد طرفي الآخر في هذا الحائط والطرف الآخر في ~~الحائط الآخر حتى يصير في معنى حائط واحد وبناء واحد فيكون ثبوت اليد على ~~البعض ثبوتا على الكل وهو عين ما روي عن أبي يوسف ومعنى التربيع فيما قال ~~الكرخي أظهر # وفي الهندية وذكر الطحاوي إن كان متصلا بحائط واحد يقع به الترجيح # قالوا والصحيح رواية الطحاوي ا ه # وعزاه إلى محيط السرخسي # قوله ( ولو من خشب ) عطف على محذوف تقديره إذا كان الحائط من لبن ولو من ~~خشب الخ # قوله ( لدلالة ) هذه علة لكون صاحب اتصال التربيع أولى # قوله ( على أنهما ) أي الحائط المتنازع فيه والحائطين المتصلين به # قوله ( ولذا سمي بذلك ) أي لكونهما بنيا معا سمى باتصال التربيع قد علمت ~~تفسير اتصال التربيع على قول الكرخي وهو ظاهر وتسميته به على قول أبي يوسف ~~باعتبار التربيع في حائطيه باللبنات # قوله ( يبنى مربعا ) هذا إنما يظهر على قول الكرخي # قوله ( لا لمن له اتصال ملازقة ) بأن يكون الحائط المتنازع فيه ملازقا ~~لحائط أحدهما من غير إدخال فيه # قوله ( أو نقب وإدخال ) وهذا فيما لو كان من خشب أي بأن نقب وأدخلت ~~الخشبة فيه وهذا محترز # قوله ( في حائط الخشب ) بأن تكون الخشبة مركبة في الأخرى # قال البدر العيني وإذا كان الجدار من خشب فالتربيع أن يكون ساج أحدهما ~~مركبا على الآخر # وأما إذا نقب وأدخل فلا يكون ms7676 مربعا فلا عبرة به ولا باتصال الملازقة من ~~غير تربيع لعدم المداخلة فلا يدل على أنهما بنيا معا ا ه # ومثله فيما يظهر النقب في جدار نحو اللبن # قوله ( أو هرادي ) جمع هردية قصبات تضم ملوية بطاقات من الكرم فترسل ~~عليها قصبات الكرم كذا في ديوان الأدب وصحح فيها الحاء والهاء جميعا وأنكر ~~الهاء صاحب الصحاح والرواية في الأصل والكافي للشهيد بالحاء # وفي الجامع الصغير وشرح الكافي بالهاء لا غير # شلبي في الحاشية ملخصا # وفي المنح هي خشبات توضع على الجذوع ويلقى عليها التراب # وفي الواني هي جمع هردي بكسر الهاء وسكون الراء وفتح الدال المهملتين ~~وقصر الألف # وفي منهوات العزمية الهردية بضم الهاء وسكون الراء المهملة وكسر الدال ~~المهملة والياء المشددة # والهرادي بفتح الهاء وكسر الدال نوع من النبت وقيل قصب يوضع فوق الحائط ~~فهي كالزرب أو المكعب # ومثل الهرادي البواري وهي والبوري والبورية والبورياء والباري والبارياء ~~والبارية الحصير المنسوج وإلى بيعه ينسب الحسن بن الربيع البواري شيخ ~~البخاري PageV08P056 ومسلم كما في القاموس # قوله ( بل صاحب الجذع الواحد الخ ) قال في غاية البيان والثلاث هي ~~المعتبرة حتى لو كان لأحدهما ذلك وللآخر أكثر لا اعتبار له فالحائط بينهما ~~ولو كان لأحدهما جذع أو اثنان وللآخر ثلاثة أو أكثر فهو له وأما لصاحب ما ~~دون الثلاثة فموضع جذوعه يعني ما تحته في رواية وله حق الوضع في رواية ا ه # وفي نور العين ولو لأحدهما جذع واحد وللآخر هرادي أو لا شيء له لم يذكره ~~محمد في ظاهر الرواية وقد قيل لا يقضي به له إذ الحائط لا يبنى لوضع جذع ~~واحد # وعن محمد إنه لرب الجذع إذا له مع اليد نوع استعمال إذا وضعه استعمال حتى ~~قضء لرب الجذع فيكون واحدها استعمالا للحائط بقدره وليس للآخر ذلك وقد يبنى ~~الحائط لوضع جذع واحد لو كان البيت صغيرا وهذا كله لو لم يتصل الحائط ~~ببنائهما فلو اتصل اتصال تربيع أو ملازقة قيقضى به نصفين بينهما إذا ستويا ~~ا ه # وفي ms7677 الزيلعي وإذا كان لأحدهما جذع واحد ولا شيء للآخر اختلف المشايخ فيه ~~فقيل هما سواء لأن الواحد لا يعتد به وقيل صاحب الجذع أولى لأن الحائط قد ~~يبنى لجذع واحد وإن كان غير غالب # قال في شرح الملتقى للداماد والهرادي غير معتبرة وكذا البواري لأنه لم ~~يكن استعمالا وضعا إذ الحائط لا يبنى لها بل للتسقيف وهو لا يمكن على ~~الهرادي والبواري كما في الدرر انتهى # وفيه ولا معتبر بكثرة الجذوع وقتها بعد أن تبلغ ثلاثا لأن الترجيح بالقوة ~~لا بالكثرة على ما بينا واشترط أن يبلغ الثلاث لأن الحائط يبنى للتسقيف ~~وذلك لا يحصل بما دون الثلاث غلبا فصار الثلاث كالنصاب له ا ه # فتأمل # قوله ( وقيل لذي الجذوع ) وصححه السرخسي وصحح الأول الجرجاني # وقال في المحيط الأيدي على ثلاث مراتب اتصال تربيع واتصال ملازقة ومجاورة ~~ووضع جذوع محاذاة بناء # ولا علامة في الحائط سوى هذا فأولاهم صاحب التربيع فإن لم يوجد فصاحب ~~الجذوع فإن لم يوجد فصاحب المحاذاة ا ه # قال في الخلاصة وإن كان كلا الاتصالين اتصال تربيع أو اتصال مجاورة يقضى ~~بينهما وإن كان لأحدهما تربيع وللآخر ملازقة يقضى لصاحب التربيع وإن كان ~~لأحدهما تربيع وللآخر عليه جذوع فصاحب الاتصال أولى وصاحب الجذوع أولى من ~~اتصال الملازقة ثم في اتصال التربيع هل يكفي من جانب واحد فعلى رواية ~~الطحاوي يكفي وهذا أظهر وإن كان في ظاهر الرواية يشترط من جوانبه الأربع ~~ولو أقاما البينة قضى لهما ولو أقام أحدهما البينة قضي له ا ه # وقدمنا نحوه # قوله ( وتمامه في العيني وغيره ) قال العلامة العيني ولو كان لكل واحد ~~منهما ثلاثة جذوع فهو بينهما لاستوائهما في أصل العلة ولا يعتبر بالكثرة ~~والقلة بعد أن تبلغ ثلاثة وإنما شرطت الثلاثة لأن الحائط يبنى للتسقيف وذلك ~~لا يحصل بدون الثلاثة غالبا فصارت الثلاثة كالنصاب له ولو لأحدهما ثلاثة ~~وللآخر أقل فهو لصاحب الثلاثة # استحسنه الإمام # والقياس المناصفة وقد روي عنه أيضا # ثم لصاحب الجذع الواحد أو الاثنين حق الوضع ms7678 لأنا حكمنا بالحائط لصاحب ~~الجذوع أي الثلاثة فأكثر بالظاهر وهو يصلح حجة للدفع لا للاستحقاق فلا يؤمر ~~بالقلع إلا إذا ثبت بالبينة أن الحائط لصاحب الجذوع فحينئذ يؤمر بالقلع ا ه # وهل الحكم كذلك إذا أقر له به الظاهر نعم # PageV08P057 قال في جامع الفصولين برمز ( جع ) جذوع أحدهما في أحد ~~النصفين وجذوع الآخر في النصف فلكل منهما ما عليه جذوعه وما بين النصفين ~~والجذوع أولى من السترة فالحائط لرب الجدوع وكذا السترة لو تنازعا فيها ولو ~~توافقا أن السترة للآخر لا ترفع كمن له سفل وتنازعا في سقفه وما عليه فالكل ~~لذي السفل ولو توافقا أن العلو للآخر لا يرفع إلا إذا برهن # ا ه أي لأنه هو المتنازع فيه فإذا برهن ذو السفل أن السقف له رفع ما هو ~~موضوع عليه بغير حق فتأمل # وإنما لم يرفع أولا قبل إقامة البينة لأن الظاهر أن وضعه بحق ولم يحكم له ~~بالسفل لأن الظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق وهو لصاحب السفل كما هو صريح ~~الخانية # فإن قلت ما الفرق بين ثبوته بالبينة حيث يرفع بها وبين ثبوته بظاهر اليد ~~ولم يرفع قلت البينة كاسمها بينة وهي حجة متعدية فيلزم بها الرفع واليد حجة ~~لصاحب الحال فصلحت للدفع لا للرفع فتأمل # ومما يتصل بمسائل الحيطان ما نقله في الهندية ولو كان لأحد المدعيين على ~~الحائط المتنازع عليه أزج من لبن أو آجر أي ضرب من الأبنية فهو بمنزلة ~~السترة # كذا في فتاوى قاضيخان # جذوع شاخصة إلى دار رجل ليس له أن يجعل عليها كنيفا إلا برضا صاحب الدار ~~وليس لصاحب الدار قطعها إذا أمكنه البناء عليها وإن لم يمكن البناء عليها ~~بأن كانت جذوعا صغارا أو جذعا واحدا ينظر إن كان قطعها يضر ببقية الجذوع ~~ويضعفها لا يملك القطع وإن لم يضر بها يطالبه بالقطع ولو أراد صاحب الدار ~~أن يعلق على أطراف هذه الجذوع شيئا ليس له ذلك # كذا في محيط السرخسي # جدار بين اثنين لهما عليه حمولة غير أن حمولة ms7679 أحدهما أثقل فالعمارة ~~بينهما نصفين # ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة والجدار مشترك بينهما ~~قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى للآخر أن يضع عليه بمثل حمولة صاحبه ~~إن كان الحائط يحتمل ذلك ألا ترى أن أصحابنا رحمهم الله تعالى قالوا في ~~كتاب الصلح لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل ~~ذلك ولم يذكروا أنه قديم أو حديث # كذا في الخلاصة في كتاب الحيطان # وإن لم يكن لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك وليس ~~للآخر أن يمنعه ويقال له ضع أنت مثل ذلك إن شئت # كذا في الفصول العمادية # لو كان لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه جذوع فأراد أن يضع والجدار لا ~~يحتمل جذوع اثنين وهما مقران بأن الحائط مشترك بينهما يقال لصاحب الجذوع إن ~~شئت فارفع ذلك عن الحائط لتستوي بصاحبك وإن شئت فحط عنه بقدر ما يمكن ~~لشريكك من الحمل كذا في الخلاصة # جدار بين رجلين لأحدهما عليه بناء فأراد أن يحول جذوعه إلى موضع آخر قال ~~إن كان يحول من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك وإن ~~أراد أنى يسفل الجذوع فلا بأس به وإن أراد أن يجعله أرفع عما كان لا يكون ~~له ذلك # كذا في فتاوى قاضيخان # حائط بينهما وكان لكل واحد جذوع فللذي هو صاحب السفل أن يرفعها بحذاء ~~صاحب الأعلى إن لم يضر بالحائط ولو أراد أحدهما أن ينزع جذوعه من الحائط له ~~ذلك إن لم يكن في نزعه ضرر بالحائط هكذا في الفصول العمادية # إذا كانت جذوع أحدهما مرتفعة وجذوع الآخر متسفلة فأراد أن ينقب الحائط ~~لينزل فيه الخشب هل له ذلك قيل ليس له ذلك # وكان أبو عبد الله الجرجاني يفتي بأن له ذلك # وقيل ينظر إن كان ذلك مما يوجب PageV08P058 فيه وهنا لم يكن له ذلك وإن ~~كان مما لا يدخل فيه وهنا فله ذلك # كذا في محيط السرخسي # جدار ms7680 بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد في البناء لا يكون له ذلك إلا بإذن ~~الشريك أضر الشريك ذلك أو لم يضر # كذا في فتاوى قاضيخان # قال أبو القاسم حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين ~~متلازقين فيريد أحدهما أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه للستر ~~فيما بينهما قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين بينهما وليس لأحدهما ~~أن يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه وإن أقرا أن كل حائط لصاحبه فلكل واحد ~~منهما أن يحدث فيه ما أحب # كذا في الفتاوى الصغرى في كتاب الحيطان # جدار بين اثنين وهى وأراد أحدهما أن يصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول له ~~ارفع حمولتك بعمد لأني أرفعه في وقت كذا ويشهد على ذلك فإن فعل فبها وإن لم ~~يفعل فله أن يرفع الجدار فإن سقطت حمولته لا يضمن كذا في الخلاصة # وعن الشيخ الإمام أبي القاسم جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة ليس ~~للآخر شيء فمال الجدار إلى الذي لا حمولة فأشهد على صاحب الحمولة فلم يرفعه ~~مع إمكان الرفع بعد الإشهاد حتى انهدم وأفسد شيئا قال إذا ثبت الإشهاد وكان ~~مخوفا وقت الإشهاد يضمن المشهود عليه نصف قيمة ما أفسد من سقوطه # هكذا في فتاوى قاضيخان # قال أبو القاسم حائط بين رجلين لأحدهما عليه غرفة والآخر عليه سقف بيته ~~فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بالأساطين ثم اتفقا جميعا حتى بنيا فلما ~~بلغ البناء موضع سقف هذا أبى صاحب السقف أن يبنى بعد ذلك لا يجبر أن ينفق ~~فيما جاوز ذلك # كذا في الصغرى # رجل له ساباط أحد طرفي جذوع هذا الساباط على حائط دار رجل فتنازعا في حق ~~وضع الجذوع فقال صاحب الدار جذوعك على حائطي بغير حق فارفع جذوعك عنه وقال ~~صاحب الساباط هذه الجذوع على حائطك بحق واجب ذكر صاحب كتاب الحيطان الشيخ ~~الثقفي أن القاضي يأمره برفع جذوعه # وقال الصدر الشهيد رحمه الله تعالى وبه يفتى # وإن تنازعا في الحائط يقضى بالحائط ms7681 لصاحب الدار في ظاهر مذهب أصحابنا لأن ~~الحائط متصل بملك صاحب الدار وبالاتصال تثبت اليد ولكن هذا إذا كان اتصال ~~اتصال تربيع إما إذا كان اتصال ملازقة فصاحب الساباط أولى # وهكذا في المحيط في كتاب الحيطان # الكل الهندية # أقول ثم التصرف في الحائط المشترك بعد ثبوته شرعا قسمان ممتنع إلا بإذن ~~شريكه وهو مقتضى شركة الملك والقياس # وجائز لضرورة منفعة الاشتراك لغير إذن شريكه # أما الممتنع فهو زيادة خشب على خشب شريكه أو اتخاذ ستر عليه أو فتح كوة ~~أو باب وهو محل إطلاقهم الواقع في بعض عباراتهم من أنه ليس له أي الشريك أن ~~يحدث في الحائط المشترك حدثا بغير إذن شريكه أو يزيد عليه # وأما الجائز بغير إذنه فله صور منها ما هو جائز باتفاق وهو ما إذا لم يكن ~~عليه لواحد منهما خشب فأراد أحدهما أن يضع عليه خشبا له ذلك ولا يكون ~~لصاحبه منعه ولكن يقال له ضع أنت مثل ذلك إن شئت # PageV08P059 ومنها ما هو جائز بالاتفاق أيضا وهو ما إذا كان له جذوع ~~ولشريكه أكثر منها فله المساواة باتفاق كلماتهم كما ستطلع عليه قريبا إن ~~شاء الله تعالى كذا قالوا # وأقول هذه المسألة وهي ما إذا كانت حمولته محدثة ينبغي أن تكون عين ~~المسألة الأولى الجائزة بالإنفاق فتأمل # ومنها ما هو مقيد على قول والراجح الإطلاق وهي ما إذا كان لأحدهما عليه ~~حمولة وليس للآخر ذلك فأراد أن يحدث حمولة فالمرجح له أن يحدث إذا كان ~~الحائط يحتمل ذلك # وقال بعضهم في هذه الصورة إن كانت حمولة صاحبه محدثة فله ذلك وإن كانت ~~قديمة فليس له ذلك # ثم في هذه الصورة على الراجح قد صرحوا بأنه إن كان الحائط لا يحتمل ~~حمولتين يؤمر الآخر برفع حمولته لتحصل التسوية مع صاحبه أو برفع البعض ~~لتمكن شريكه من الحمل فهو كالمهايأة # ومنها ما هو مقيد بعدم المضرة وهو ما إذا كان لهما عليه حمولة وحمولة ~~أحدهما أسفل من حمولة الآخر فأراد هو أن يرفع حمولته ويضعها ms7682 بإزاء حمولة ~~صاحبه فله ذلك وليس لصاحبه منعه وكذا لو كانت حمولة أحدهما في وسط الجدار ~~وحمولة الآخر في أعلاه فأراد أن يضع حمولته في أعلى الجدار له ذلك إذا لم ~~يدخل على الأعلى مضرة وكذا إذا أراد أن يسفل الجذوع وقيده بعضهم بما إذا ~~انهدم أو هدماه لأنه إذا يحصل ذلك يحصل مضرة ولا بد والمدار في أجناس هذا ~~على عدم الضرر # ومنها ما هو مختلف فيه وهو التعلي وهو أن يزيد في أعلى الجدار في هواء ~~المشترك كان للآخر منعه لأنه تصرف في شيء مشترك وهو المروي عن محمد وقيل لا ~~يمنع # أقول والحاصل أن في مسألة التعلي ثلاثة أقوال أحدها له التعلي مطلقا # ثانيها له بما إذا لم يكن خارجا عن الرسم المعتاد واعتمده ابن الشحنة ~~والشرنبلالي # ثالثها المنع مطلقا واعتمده قاضيخان واقتصر عليه في الخيرية فكان عليه ~~الاعتماد وبالعمل به صدر الأمر السلطاني وجرى عليه في المجلة في مادة ألف ~~ومائتين وعشرة # قال في الذخيرة إذا كان الحائط بين رجلين وليس لواحد منهما فأراد أحدهما ~~أن يضع عليه خشبا له ذلك ولا يكون لصاحبه أن يمنعه عن ذلك ولكن يقال أنت ضع ~~مثل ذلك إن شئت هكذا حكى الإمام النيسابوري # وكان بين هذا وبين ما إذا كان لهما عليه خشب فأراد أحدهما أن يزيد عليه ~~خشبا على خشب صاحبه وأراد أن يتخذ سترا أو يفتح كوة أو بابا حيث لا يكون له ~~ذلك إلا بإذن صاحبه وكان لصاحبه ولاية المنع # والفرق أن القياس أن لا يكون له ولاية وضع الخشب من غير إذن شريكه لأنه ~~تصرف في شيء مشترك إلا إذا تركنا القياس لضرورة أنا لو منعناه عن وضع الخشب ~~من غير إذن شريكه ربما لا يأذن له شريكه في ذلك فتتعطل عليه منفعة الحائط # وهذه الصورة معدومة في زيادة الخشب وفتح الكوة فيرد لي القياس ا ه # ومثله في البزازية وغيرها من الكتب المعتبرة لكنه مقيد في البزازية بما ~~إذا كان الحائط يحتمل ذلك وهذا ms7683 القيد لا بد منه في أمثال هذا # وعبارة الذخيرة أغفلته وقيدناه فيما أسلفناه لك فتنبه # قال السرخسي في الوجيز عن النوادر حائط بين رجلين ولأحدهما عليه عشر ~~خشبات وللآخر أربع PageV08P060 فلصاحب الأربع أن يتم عشر خشبات مثل صاحبه ~~وليس له الزيادة وإن كان لأحدهما عليه خشب ولا شيء للآخر عليه فأراد أن ~~يحمل مثل خشب صاحبه قيل له ذلك وقيل ليس له ذلك ا ه # فانظر كيف نقل الخلاف في الصورة الثانية ولم يحكه في الأولى والفرق ~~بينهما واضح كما ستقف عليه # قال برهان الدين الكركي في الفيض من كتاب الحيطان حائط بين رجلين وكان ~~لأحدهما عليه جذوع أكثر من جذوع الآخر فلصاحب القليل أن يزيد في جذوعه حتى ~~تكون مثل جذوعه صاحبه ا ه # وفي العمادية ولو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إذا كان ~~الحائط يحتمل ذلك ولم يفصلوا بين القديم والحديث ا ه # قال في الخانية ولو كان الحائط بين داري رجلين كل واحد منهما يدعيه ولكل ~~واحد منهما عليه جذوع يقضي بينهما نصفين هو المختار فإن كانت جذوع أحدهما ~~أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه حتى تكون مثل جذوع الآخر وهذا إذا كان الحائط ~~يحتمل الزيادة فإن كان لا يحتمل ليس له أن يزيد ا ه # قلت وانظر إلى قوله وكل واحد يدعيه إلى قوله يقضي نجده صريحا في أنه لا ~~يلزم في هذه الصورة أن يكون الحائط ثابتا بالبينة بينهما خلافا لمن وهم من ~~أنها لا تثبت المساواة في وضع الجذوع إلا إذا ثبت الحائط لهما بالبينة ~~ومنشؤه أخذا من عبارة الذخيرة وذلك من عدم التأمل بها # وحاصل عبارة الذخيرة أن الملك الثابت بنوع ظاهر كالاتصال والتربيع لا ~~يصلح لإبطال حق الآخر لأنا هاهنا لم نبطل حق الآخر بل قصدنا المساواة نعم ~~هذا يظهر من يثبت له الحائط بالتربيع وكان لصاحبه جذوع فليس له أن يرفع ~~جذوع الآخر إلا إذا ثبت الحائط بالبينة فله رفع جذوع لآخر كما ستراه في ~~عبارة الذخيرة ms7684 هذا وقد اتفقت كلمتهم في كتاب الصلح على أنه لو كان جذوع ~~أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يحتمل # ولما كانت هذه المسألة اتفاقية قاس عليها الفقيه أبو الليث المسألة ~~الثالثة وهي ما إذا كان لأحدهما عليه جذوع وأراد الآخر أن يحدث جذوعا فرجع ~~هو والحسام الشهيد وهما من أهل الترجيح جواز إحداث الجذوع أيضا مطلقا قديمة ~~كانت الأولى أو لا وإن كان بعضهم قد أبدى فرقا بين الحديثة والقديمة كما ~~ستطلع عليه # قال الحسام الشهيد في الفتاوى الصغرى ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس ~~للآخر عليه حمولة ويريد الذي لا حمولة له أن يضع على هذا الجدار حمولة مثل ~~حمولة شريكه إن كانت حمولته عليها محدثة فللآخر أن يضع عليه حمولة مثلها ~~وإن كانت الحمولة التي له قديمة فليس للآخر أن يضع حمولة # قال الفقيه أبو الليث للآخر أن يضع عليه حمولة مثل حمولة صاحبه إن كان ~~الحائط يحتمل مثل ذلك مطلقا أي سواء كانت حمولة صاحبه محدثة أو قديمة ألا ~~ترى أن أصحابنا قالوا في كتاب الصلح لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن ~~يزيد في جذوعه إن كان يحتمل ذلك ولم يشترطوا لا قديما ولا حديثا # وقال أبو القاسم في حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن ~~ينصب عليه جذوعا فمنعه من ذلك صاحبه والجدار لا يحتمل ذلك أي الحملين يقال ~~لصاحب الجذوع إن شئت فحط حملك لتستوي مع صاحبك وإن شئت فحط عنه ما يمكن ~~شريكك من الحمل لأن البناء الذي عليه إن كان بغير رضا صاحبه فهو معتد ظالم ~~وإن كان بإذن صاحبه فهو عارية ألا يرى أن دارا بين رجلين وأحدهما ساكنها ~~فأراد الآخر أن يسكن معه والدار لا تسع لسكنهما فإنهما يتهايان بها كذا هنا ~~قال الفقيه أبو الليث وروينا عن أبي بكر خلاف هذا وبقول أبي القاسم نأخذ # PageV08P061 ووجه القائل بالمنع الفرق لجواز أن يكون هذا مستحقا لأحدهما ~~من أصل الملك وذلك حال القسمة بأن يقع الحائط ms7685 بنصيب أحدهما ويكون للآخر ~~عليه حق الخشب أما تلك المسألة وهي ما لو كان لكل واحد منهما عليه خشبات ~~ففيها دل على أن التصرف في الابتداء ثبت لهما فيثبت بعد ذلك لهما # كذا في شرح الوهبانية لابن الشحنة # أقول ومقتضى كلامه أن المسألة الثانية اتفاقية فافهم # والحاصل أن كلا الشريكين إذا لم يكن لهما عليه حمولة صاحبه كان لكل واحد ~~منها وضع حمولة بلا إذن شريكه اتفاقا وأن أحد الشريكين إذا كان له حمولة ~~أنقص من حمولة صاحبه كان له المساواة اتفاقا أيضا وأن أحد الشريكين إذا كان ~~له حمولة والثاني لا حمولة له كان له أن يساوي مع صاحبه على ما رجحه أبو ~~الليث والحسام الشهيد قياسا على المسألة الاتفاقية كما تقدم وأن أحد ~~الشريكين إذا أراد أن يسفل الجذوع أو يعليها أو يتوسط بها للمساواة عند عدم ~~الضرر له ذلك وأن أحد الشريكين إذا أراد أن يعلي بأن يزيد في الجدار في ~~هواء مشترك لم يكن للآخر منعه والمروي عن محمد له المنع ولذا قدمه ابن ~~وهبان في المنظومة بقوله وما لشريك أن يعلي حيطه وقيل التعلي جائز فيعمر ~~وعلى المنع مطلقا مشى في الخانية فليكن هو المعول # وفي الفصولين ولو أراد أحدهما نزع جذوعه من الحائط فله ذلك لو لم يصر ~~بالحائط # وفيه انهدم حائط بينهما فبنى أحدهما فإنه وجهين إما عليه حمولة أو لا # والأحكام ثلاثة أحدها طلب أحدهما قسمة عرصة الحائط وأبى الآخر # والثاني أراد أحدهما أن يبنى ابتداء بلا طلب القسمة وأبى الآخر # وثالثها لو بناه بلا إذن شريكة هل يرجع عليه بشيء # أما الوجه الأول وهو عدم الحمولة عليه فأما الحكم الأول وهو طلب القسمة ~~وإباء الآخر فقد ذكر في بعض المواضع مطلقا أنه لا يجبر وبه نأخذ ص # أما لو لم تكن عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت لا يصيب كلا منهما شيء ~~يمكنه أن يبني فيه فظاهر لتعنته في طلب القسمة وأما لو عريضة بحيث يصيب كلا ~~منهما ما يمكن البناء ms7686 فيه فلأن القاضي لو قسم يقرع بينهما وربما يخرج في ~~قرعة كل منهما ما يلي دار شريكه فلا ينتفع به فلا تقع القسمة مفيدة وإليه ~~أشار م فيما روى عنه هشام انهدم حائط بينهما فقال أحدهما أقسم والآخر أبى ~~قال لا أقسم بينهما إذ ربما يصيب كلا منهما ما يلي دار شريكه # وبعض المشايخ قالوا لو كان القاضي لا يرى القسمة إلا بإقراع لا يستقيم ~~لما مر # وأما لو يراها بلا إقراع فيقسمه لو كانت العرصة عريضة على وجه مر ويجعل ~~نصيب كل منهما مما يلي داره تتميما للمنفعة عليهما # # | مطلب لو كانت عرصة الحائط عريضة تقسم بينهما ويعطى كلا من جهة داره بلا ~~قرعة ويجبر الآبي به يفتى # وقال ص لو عريضة فالقاضي يجبر الآبي على كل حال وبه يفتى إذ العرصة لو ~~عريضة على وجه مر فطالب القسمة طلب بها تتميم المنفعة عليه فيجبر شريكه ~~عليه كدار وأرض # س يجبر الآبي على قسمة حائط بينهما وذكر الجبر بلا فصل بين العريضة ~~وغيرها ا ه # أقول يؤخذ من هذا جواب حادثة الفتوى وهي دار لزيد ودار أخرى مشتركة بينه ~~وبين عمرو أراد PageV08P062 زيد قسمتها وأخذ حصته منها من جهة داره حيث لا ~~يمكن الاتصال إليها إلا من داره والدار قابلة للقسمة والمعادلة ممكنة ~~فللقاضي قسمتها على هذا الوجه وإن لم يرض عمرو بذلك ولا تلزم القرعة في هذا ~~على أن القرعة ليست بواجبة على القاضي غاية ما في الباب أنهم قالوا وينبغي ~~أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ولا نقول إن ينبغي هنا بمعنى يجب لما أنهم ~~صرحوا في غير ما كتاب أنها مستحبة لا سيما وفيه رفع الضرر عن أحدهما وعدم ~~الضرر بالآخر فتأمل وراجع # وفي الفصولين الحكم الثاني أراد أحدهما أن يبنى ابتداء بلا طلب القسمة ~~وأبى الآخر فلو عرصة الحائط عريضة بحيث لو قسمت أصاب كل واحد منهما ما ~~يمكنه أن يبني فيه حائطا لنفسه لا يجبر على البناء في ملك شريكه إلا إذا ~~تضرر شريكه بتركه ms7687 ولا ضرر هنا ولو غير عريضة فاختلف المشايخ قيل لا يجبر ~~وقيل يجبر وهو الأشبه إذا بتركه يتضرر شريكه بتعطيل منافع الحائط والباني ~~لا يتضرر إذ يحصل له بدل ما أنفق ومال إلى الثاني الشيخ الإمام الجليل أبو ~~بكر محمد بن الفضل والشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة # الحكم الثالث لو بنى أحدهما بلا إذن شريكه هل يرجع على شريكه بشيء اختلف ~~المشايخ فيه قيل لا يرجع مطلقا وهكذا ذكر في كتاب الأقضية وهكذا ذكر الفقيه ~~أبو الليث رحمه الله تعالى في النوازل عن أصحابنا # وقيل لو عريضة على ما بينا لا يرجع لأنه غير مضطر فيه وإن كانت غير عريضة ~~يرجع # قلت لأحدهما أن يمتنع من البناء إذ له أن يقاسم أرض الحائط نصفين ولو بنى ~~أحدهما لا يرجع على شريكه إذ ليس له أخذه بالبناء # الوجه الثاني لو كان على الحائط حمولة بأن كان عليه جذوع فهو على وجهين ~~أحدهما وهو ما لو كان لهما عليه جذوع وطلب أحدهما قسمة عرصة الحائط لا يجبر ~~شريكه عليها إلا عن تراض منهما ولو عريضة على ما بينا إذ تعلق حق كل منهما ~~بكل العرصة وهو وضع الجذوع على جميع الحائط فلو قسمت بلا رضا أحدهما يسقط ~~عما حصل لشريكه بلا رضاه وأنه لم يجز فإذا أراد أحدهما البناء وأبى الآخر ~~قال ض لا يجبر لو عريضة # وذكر شيخ الإسلام أنه لا يجبر بلا تفصيل # ذكر شح أنه يجبر من غير تفصيل وبه يفتى # إذا في عدم الجبر تعطيل حق شريكه إذ له حق وضع الجذوع على جميع الحائط # ولو بنى أحدهما بدون إذن شريكه قيل لو عريضة على ما فسرنا لا يرجع الباني ~~ويكون متطوعا وكذا عن محمد وهو الصحيح إذ للثاني حق وضع الجذوع على جميع ~~الحائط ولا يتوصل إليه إلا ببناء جميع الحائط فكان مضطرا في البناء فلا ~~تبرع كما لو غير عريضة فبناه أحدهما ا ه # وفي الهندية هكذا ذكر الخصاف في نفقاته # وبعض مشايخنا قالوا لا يكون ms7688 متطوعا وإليه إشار في كتاب الأقضية وهكذا روي ~~عن ابن سماعة في نوادره رحمه الله تعالى وهو الأصح # هكذا في المحيط # قال صاحب جامع الفصولين أقول مر أن الفتوى على أن شريكه يجبر على البناء ~~ولا اضطرار فيما يجبر وسيجيء تحقيقه فينبغي أن تكون الفتوى على أنه متبرع ~~والله تعالى أعلم # وإن كان بناه بإذنه ليس له أن يمنعه لكن يرجع عليه بنصف ما أنفق # كذا في فتاوي قاضيخان # صل انهدم حائطهما وعليه جذوع لأحدهما وطلب رب الجذوع البناء من شريكه لا ~~يجبر عليه ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط ولو شاء رب الجذوع البناء ~~وأراد الآخر القسمة يقسم بينهما نصفين # الوجه الثاني من هذا الوجه لو لأحدهما عليه حمولة وطلب هو القسمة وأبي ~~الأخير يجبر الآبي لو عريضة كما مر وهو الصحيح وبه يفتي ولو أراد ذو ~~الحمولة البناء وأبى الآخر فالصحيح أنه يجبر لما مر فيما لهما عليه ~~PageV08P063 حمولة # ولو بنى ذو الحمولة فحكمه حكم مالهما عليه حمولة فالصحيح أنه يرجع لما مر ~~ثمة أنه مضطر # ولو بناه الآخر وعرصة الحائط عريضة كما مر فهو متبرع إذا لم يضر في ~~البناء إذ لا يجبر به حقا لنفسه ثم في كل محل لم يكن الباني متبرعا كما له ~~أو لهما عليه حمولة كان للباني منع صاحبه من الانتفاع إلى أن يرد عليه ما ~~أنفق أو قيمة البناء على ما اختلفوا فيه على ما يأتي إن شاء الله تعالى فلو ~~قال صاحبه أنا لا أتمتع بالبناء هل يرجع الباني قيل لا يرجع وقيل يرجع # شجي رب العلو يرجع على رب السفل بقيمة السفل مبنيا لا بما أنفق # فض يرجع بما أنفق في السفل وأما في الحائط المشترك فيرجع بنصف ما أنفق # واستحسن بعض المتأخرين فقالوا لو بنى بأمر القاضي يرجع بما أنفق ولو بنى ~~بلا أمر القاضي رجع بقيمة البناء # لأحدهما بناء وأبى جاره أن يبني لا يجبر قال ت هو القياس وهو قول علمائنا ~~وقال بعضهم لا بد ms7689 من بناء يكون سترا بينهما وبه نأخذ وإنما قال أصحابنا إنه ~~لا يجبر لأنهم كانوا في زمن الصلاح أما في زماننا فلا بد من حاجز بينهما # جص جدار بين كرمين لرجلين انهدم فاستعدى أحدهما على السلطان لما أبى ~~شريكه أن يبني فأمر السلطان بناء برضا المستعدي أن يبنيه على أن يأخذ الأجر ~~منهما فله أخذه منهما # وقال أبو بكر انهدم جدار بينهما وأحدهما غائب فبناه الحاضر في ملكه من ~~خشب وبقي موضع الحائط على حاله ثم قدم الغائب فأراد أن يبني على طرف الحائط ~~مما يلي جاره ويجعل ساحة الحائط إلى ملكه ليس له ذلك ولو أراد أن يبني ~~حائطا غلظه كالأول أو يبني أدق منه في وسط الأس ويدع الفضل من أسه مما يلي ~~ملكه له ذلك # كذا في جامع الفصولين ومثله في نور العين # لكن قال في الهندية جدار بين رجلين انهدم وأحد الجارين غائب فبنى الحاضر ~~في ملكه جدارا من خشب وترك موضع الحائط على حاله فقدم الغائب فأراد أن يبني ~~الحائط في الموضع القديم ومنعه الآخر # قال الفقيه أبو بكر إن أراد الذي قدم أن يبني على موضع طرف الحائط مما ~~يليه جاز وإن جعل ساحة أس الحائط إلى جانب نفسه ليس له ذلك وإن أراد أن ~~يبني الحائط كما كان أو أدق منه ويترك الفضل من الجانبين سواء له ذلك # كذا في فتاوي قاضيخان في الحيطان # ا ه # أقول وهذا أشبه بالقواعد ولم يظهر لي ما نقله في جامع الفصولين وتبعه في ~~نور العين # وفي جامع الفصولين وقال في جدار بينهما ولكل منهما عليه حمولة فوهى ~~الحائط فأراد أحدهما رفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي أن يقول مريد الإصلاح ~~للآخر ارفع حمولتك باسطوانات وعمد ويعلمه أنه يريد رفعه في وقت كذا ويشهد ~~على ذلك فلو فعله وإلا فله رفع الجدار فلو سقط حمولته لم يضمن # فض حائط بينهما وهى وخيف سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى الآخر يجبر على ~~نقضه ولو هدما حائطا بينهما فأبى أحدهما عن ms7690 بنائه يجبر ولو انهدم لا يجبر ~~ولكنه يبنى الآخر فيمنعه حتى يأخذ نصف ما أنفق لو أنفق بأمر القاضي ونصف ~~قيمة البناء لو أنفق بلا أمر القاضي انتهى # أقول قوله لا يجبر صريح في أنه ليس للآخر منعه من البناء لأن له غرضا في ~~وصوله إلى حقه فلا يقال هو تصرف في المشترك فكان ينبغي أن لا يكون يجوز ~~بدون رضا الشريك # وأقول قيد بقوله وهى لأنه لو لم يكن كذلك لا يملك هدمه وبناءه لأنه تصرف ~~في المشترك ولا بد وأن PageV08P064 يكون معنى قوله ولكنه يبنى أي بغير ~~النقض المشترك أما به لا لأنه تصرف في المشترك # تأمل رملي # وفي جامع الفصولين برمز ت قال أبو بكر في جدار بينهما وبيت أحدهما أسفل ~~وبيت الآخر أعلى قدر ذراع أو ذراعين فانهدم فقال ذو الأعلى لذي الأسفل ابن ~~لي حذاء أسي ثم نبني جميعا ليس له ذلك بل يبنيانه جميعا من أسفله إلى أعلاه # قالت ولو بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع أو نحوها قدر ما يمكن أن يتخذ بيتا ~~فإصلاحه على ذي الأسفل حتى ينتهي إلى محل البيت الآخر لأنه كحائطين سفل ~~وعلو وقيل يبنيان الكل # قال أبو القاسم في حائط بينهما عليه لأحدهما غرفة وللآخر سقف بيت فهدما ~~الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بأساطين ثم اتفقا حتى يبنيا فلما بلغ البناء ~~موضع سقف هذا أبى رب السقف أن يبني بعمده لا يجبر أن ينفق فيما جاوزه # وقال حائط بينهما انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فأراد ~~أحدهما رفع جداره وزعم أن الجدار الباقي يكفي للآخر سترة بينهما وزعم الآخر ~~أن جداره لو بقي ذا طاق يهي وينهدم فلو سبق منهما إقرار أن الحائط بينهما ~~قبل أن يتبين أنه حائطان فكلاهما بينهما وليس لأحدهما أن يحدث في ذلك شيئا ~~إلا بإذن الآخر ولو أقر أن كل حائط لصاحبه فلكل منهما أن يحدث فيه ما أحب # قاضيخان # حائط بين رجلين انهدم فبناه أحدهما عند غيبة شريكه # قال أبو القاسم ms7691 إن بناه ينقض الحائط الأول فهو متبرع ولا يكون له أن يمنع ~~شريكه من الحمل عليه وإن بناه بلبن أو خشب من قبل نفسه فليس للشريك أن يحمل ~~على الحائط حتى يؤدي نصف قيمة الحائط # أراد أحدهما نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه أنا أضمن لك كل شيء ~~ينهدم لك من بيتك وضمن ثم نقض الجدار بإذن شريكه فانهدم من منزل المضمون له ~~شيء لا يلزمه ضمان ذلك وهو بمنزلة ما لو قال رجل لآخر ضمنت لك ما يهلك من ~~مالك لا يلزمه شيء # خلاصة # حائط بين اثنين لهما عليه خشب فبنى أحدهما للباني أن يمنع الآخر من وضع ~~الخشب على الحائط حتى يعطيه نصف البناء مبنيا # وفي الأقضية حائط بين اثنين أراد أحدهما نقضه وأبى الآخر لو بحال لا يخاف ~~سقوطه لا يجبر ولو يخاف فعن الفضلي أنه يجبر فإن هدما وأراد أحدهما أن يبني ~~وأبى الآخر لو أس الحائط عريضا يمكنه بناء حائطه في نصيبه بعد القسمة لا ~~يجبر الشريك ولو لم يمكن يجبر وعليه الفتوى # وتفسير الجبر أنه إن لم يوافقه الشريك فهو ينفق على العمارة ويرجع على ~~الشريك بنصف ما أنفق لو أس الحائط عريضا يمكنه بناء حائطه في نصيبه بعد ~~القسمة لا يجبر الشريك ولو لم يمكن يجبر وعليه الفتوى وتفسير الجبر أنه إن ~~لم يوافقه الشريك فهو ينفق على العمارة ويرجع على الشريك بنصف ما أنفق لو ~~أس الحائط لا يقبل القسمة # وفي فتاوى الفضلي ولو هدماه وأبى أحدهما عن البناء يجبر ولو انهدم لا ~~يجبر ولكن يمنع من الانتفاع به ما لم يستوف نصف ما أنفق فيه منه إن فعل ذلك ~~بقضاء القاضي ولو بغير قضاء فنصف قيمة البناء وإن انهدم أو خيف وقوعه فهدم ~~أحدهما لا يجبر الآخر على البناء # ولو كان الحائط صحيحا فهدمه أحدهما بإذن الآخر لا شك أنه يجبر الهادم على ~~البناء إن أراد الآخر البناء كما لو هدماه # وعن ابن أبي سلمة لو لهما عليه حمولة ms7692 وانهدم وأبى الآخر العمارة فبنى ~~أحدهما يمنع الآخر من وضع الحمولة حتى يؤدي نصف ما أنفق وإن لم يكن عليه ~~حمولة لا يجبر على العمارة ولا يرجع بشيء لأنه بمنزلة الستارة وهذا كله إذا ~~أنفق في العمارة بغير إذن صاحبه فلو بإذنه أو بأمر الحاكم يرجع عليه بنصف ~~ما أنفق # وفي البناء PageV08P065 المشترك لو أحدهما غائبا فهدم الآخر بإذن القاضي ~~أو بلا إذنه لكن بنى بإذن القاضي فهو كإذن شريكه لو حاضرا فيرجع عليه بما ~~أنفق لو حضر # كذا في نور العين # أقول أما قوله وإن لم يكن عليه حمولة لا يجبر الخ هذا على جواب المتقدمين # وأما على ما اختاره المتأخرون من أنه إذا كان له حرم فهو بمنزلة ما لو ~~كان له عليه حمولة فتأمل وراجع # قوله ( فلا يسقط بإبراء ) أي عن رفع الجذوع لأن الإبراء لا يكون في ~~الأعيان بل عما في الذمة # قوله ( ولا صلح ) بشيء عن الوضع لجهالة مدة الوضع # قوله ( وبيع ) أي إذا باع الواضع أو الموضوع على حائط داره فللمشتري حق ~~المطالبة بالرفع # وذكر الحموي أن المراد بالبيع بيع الحائط الموضوع عليه الجذوع وإجارتها # قوله ( وإجارة ) أي إذا آجر داره منه لا تسقط المطالبة بالرفع بالإجارة # قوله ( أشباه من أحكام الساقط لا يعود ) صوابه لا يقبل الإسقاط من الحقوق ~~وما لا يقبله وهو قبله ولذا قال ط ولم أقف عليه # وسيأتي للشارح في العارية عن الأشباه تلزم العارية فيما إذا استعار جدار ~~غيره لوضع جذوعه فوضعها ثم باع المعير الجدار ليس للمشتري رفعها وقيل نعم ~~إلا إذا شرطه وقت البيع # قلت وبالقيل جزم في الخلاصة والبزازية وغيرهما وكذا قاضيخان من باب ما ~~يدخل في البيع تبعا من الفصل الأول ومثله في الأشباه من العارية لكن فيه أن ~~الشرط إذا كان لا يقتضيه العقل لا يلائمه وفيه نفع لأحد المتعاقدين أو لآخر ~~من أهل الاستحقاق ولم يتعارف بين الناس يفسد البيع فلو كان متعارفا كبيع ~~نعل على أنه يحذوه البائع فالبيع صحيح للعرف # تأمل ms7693 # قوله ( وذو بيت ) يعني إذا كان بيت من دار فيها بيوت كثيرة في يد رجل ~~والبيوت الباقية في يد آخر # قوله ( في حق ساحتها ) بالحاء المهملة هي عرصة في الدار أو بين يديها # قال في شرح الطحاوي ولو كان العلو في يد أحدهما والسفل في يد آخر والساحة ~~في أيديهما ولم يكن لهما بينة وحلفا وكل منهما يدعي الجميع يترك السفل في ~~يد صاحبه والعلو كذلك والساحة لصاحب السفل ولصاحب العلو حق المرور في رواية ~~وفي رواية أخرى الساحة بينهما نصفان # ا ه # قوله ( فهي بينهما نصفين ) لأنهما استويا في استعمال الساحة في المرور ~~ووضع الأمتعة وكسر الحطب ونحو ذلك ولم تكن في يد أحدهما دون الآخر وهما في ~~ذلك سواء فتنصف بينهما كالطريق لأن الترجيح بالقوة لا بالكثرة # قال العلامة أبو السعود واعلم أن القسمة على الرؤوس في الساحة والشفعة ~~وأجرة القسام والنوائب أي الهوائية المأخوذة ظلما والعاقلة وما يرمى من ~~المركب خوف الغرق والحريق ا ه # قوله ( كالطريق ) فإنه يستوي فيها صاحب البيت وصاحب المنزل وصاحب الدار # اتقاني # وصاحب بيت وصاحب بيوت # قال في القنية الطريق يقسم على عدد الرؤوس لا بقدر ساحة الأملاك إذا لم ~~يعلم قدر الأنصباء وفي الشرب متى جهل قدر الأنصباء يقسم على قدر الأملاك لا ~~الرؤوس ا ه # واعترض بأن البيوت الكثيرة تجمع عادة جمعا كثيرا بالنسبة إلى البيت ~~الواحد فيكون احتياجهم إلى نحو التوضي أكثر وقوعا فينبغي أن يرجح صاحبها ~~ولا أقل أن يساوي # أقول المسألة من مسائل الجامع الصغير والمجتهد ليس بغافل عن مثل هذه ~~الملاحظة فاللازم علينا أن نلاحظ وجه الاستنباط وذا هنا أنه ثبت في أصولهم ~~أن الترجيح لا يقع بكثرة العلل فتفرع عليه مسائل جمة منها PageV08P066 هذه ~~المسألة ومنها مسألة أنه لا يرجح صاحب الجراحات على صاحب جراحة واحدة فإنه ~~إذا مات المجروح يجب القصاص عليهما في العمد والدية نصفين في الخطأ حيث لم ~~يعتبروا عدد الجراحات مع إمكان اعتبار تقسيم الدية عليها فكذا لم يعتبروا ~~تعدد البيوت ms7694 في تقسيم الساحة عليها فضلا أن يرجح صاحبها ويحكم بكل الساحة ~~له سوى حق المرور لصاحب البيت # تدبر # قوله ( بخلاف الشرب ) لأن الشرب يحتاج إليه لأجل سقي الأرض فعند كثرة ~~الأراضي تكثر الحاجة إليه فيقدر بقدر الأراضي منح # وفي الثالث عشر من البزازية دار فيها عشرة أبيات لرجل وبيت واحد لرجل ~~تنازعا في الساحة أو ثوب في يد رجل وطرف منه في يد آخر تنازعا فيه فذلك ~~بينهما نصفان ولا يعتبر بفضل اليد كما لا اعتبار لفضل الشهود لبطلان ~~الترجيح بكثرة الأدلة # ا ه # وبه علم أن ذلك حيث جهل أصل الملك أما لو علم كما لو كانت الدار المذكورة ~~كلها لرجل ثم مات عن أولاد تقاسموا البيوت منها فالساحة بينهم على قدر ~~البيوت # قوله ( يقدر بالأرض بقدر سقيها ) فعند كثرة الأراضي تكثر الحاجة إليه ~~فيتقدر بقدر الأراضي # بخلاف الانتفاع بالساحة فإنه لا يختلف باختلاف الأملاك كالمرور في الطريق # زيلعي # قوله ( برهنا أي الخارجان الخ ) أي إن لكل يد فيها ولعل معناه أنها كانت ~~في أيديهما لأنهما في حالة الدعوى خارجان وعبارة الشارح هنا تبع فيها الدرر ~~والمنح # وعبارة الزيلعي كغيرها تفيد أنهما ذو أيد # وفي الفصولين خ ادعى كل منهما أنه له وفي يده ذكر محمد في الأصل أن على ~~كل منهما البينة وإلا فاليمين أذ كل منهما مقر بتوجه الخصومة عليه لما ادعى ~~اليد لنفسه فلو برهن أحدهما حكم له باليد ويصير مدعى عليه والآخر مدعيا ولو ~~برهنا يجعل المدعي في يدهما لتساويهما في إثبات اليد # وفي دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على ذي اليد ودعوى اليد تقبل على ~~غير ذي اليد لو نازعه ذلك الغير في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا ~~للملك تبعا ا ه # وفي الكفاية وذكر التمرتاشي فإن طلب كل واحد يمين صاحبه ما هي في يده حلف ~~كل واحد منهما ما هي في يد صاحبه على البتات فإن حلفا لم يقض باليد لهما ~~وبرىء كل عن دعوى صاحبه وتوقف الدار إلى ms7695 أن يظهر الحال فإن نكلا قضى لكل ~~بالنصف الذي في يد صاحبه وإن نكل أحدهما قضى عليه بكلها للحالف نصفها الذي ~~كان في يده ونصفها الذي كان في يد صاحبه بنكوله وإن كانت الدار في يد ثالث ~~لم تنزع من يده لأن نكوله ليس بحجة في حق الثالث ا ه # فعلم أن الخارجين قيد اتفاقي فالأولى حذفه # قوله ( قضى بيدهما فتنصف ) لأن اليد فيها غير مشاهدة لتعذر إحضارها ~~والبينة تثبت ما غاب عن علم القاضي # درر # وفيه إشارة إلى أن اليد لا تثبت في العقار بالتصادق وكذا بالنكول عن ~~اليمين لاحتمال أنها في يد غيرهما # وإن ادعيا أنها في يد أحدهما فكذلك لأنهما يمكن أنهما تواضعا على ذلك ط # وأشار إلى أنه لو طلبا القسم لم يقسم بينهما ما لم يبرهنا على الملك # قيل هذا بالاتفاق وقيل هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وعندهما يقسم بينهما كما في الشروح # قوله ( بأن لبن أو بنى ) ولبن بتشديد الباء أي ضرب فيها البنا وهو الطوب ~~النيء بخلاف المشوي فإنه آجر # قوله ( قضى بيده لوجود تصرفه ) لأن التمكن من هذه الأشياء دليل على أنها ~~في يده ومحل ذلك إذا لم PageV08P067 يقم الآخر برهانا كما لا يخفى زيلعي # قوله ( لأن ما ثبت في زمان يحكم ببقائه ) فشهادتهم تثبت الملك في الحال ~~والماضي # قوله ( فالقول له ) فلا تقبل دعوى أحد عليه أنه عبده عند إنكاره إلا ~~ببينة # ا ه # درر وهذا لأن الأصل أن يكون لكل إنسان يد في نفسه إبانة لمعنى الكرامة إذ ~~كونه في يد غيره دليل الإهانة ومع قيام يده على نفسه لا تثبت يد الغير عليه ~~للتنافي بين اليدين # حموي # قوله ( قضى به لذي اليد ) لا يقال الإقرار بالرق من المضار فلا يعتبر من ~~الصبي # لأنا نقول لم يثبت بقوله بل بدعوى ذي اليد لعدم المعارض ولا نسلم أنه من ~~المضار لإمكان التدارك بعده بدعوى الحرية # ولا يقال الأصل في الآدمي الحرية فلا تقبل الدعوى بلا بينة وكونه في يده ms7696 ~~لا يوجب قبول قوله عليه كاللقيط لا يقبل قوله الملتقط إنه عبده وإن كان في ~~يده # لأنا نقول إذا اعترض على الأصل دليل خلافه بطل وثبوت اليد دليل الملك ولا ~~نسلم أن اللقيط إذا عبر عن نفسه وأقر بالرق يخالفه في الحكم وإن لم يعبر ~~فليس في يد الملتقط من كل وجه لأنه أمين # زيلعي ملخصا # حموي # قوله ( كمن لا يعبر عن نفسه ) مفهوم من يعبر # قوله ( لإقراره بعدم يده ) حيث أقر على نفسه بالملك وثبتت رقيته بدعوى ذي ~~اليد الخالية عن المعارض لا بإقراره فكان ملكا لمن في يده كالقماش ومن لا ~~يعبر بمنزلة المتاع فلا يقبل قوله أنا حر لكن هنا بعد أن صرح بأنه عبد فلان ~~فيكون مقرا بما للغير فلا يسري إقراره عليه أي على الغير بخلاف ما إذا لم ~~يكن بيد أحد حيث يصح إقراره لأنه حينئذ في يد نفسه # تأمل # قوله ( لا يمنع صحة الدعوى ) لا سيما وقد صدر الإقرار الأول حال عدم ~~التكليف # فروع رحى ماء بينهما في بيت لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لم يجبرا على ~~العمارة وتقسم الأرض بينهما أي بطلبهما أو بطلب أحدهما ولو قائمة ببنائها ~~وأدواتها إلا أنه ذهب شيء منها يجبر الشريك على أن يعمر مع الآخر ولو معسرا ~~قيل لشريكه أنفق أنت لو شئت فيكون نصفه دينا على شريكك وكذا الحمام لو صار ~~صحراء تقسم الأرض بينهما ولو تلف شيء منه يجبر الآبي على عمارته # ن عن م في حمام بينهما انهدم بيت منه أو احتاج إلى قدر ومرمة وأبى أحدهما ~~لا يجبر ويقال للآخر إن شئت فابنه أنت وخذ من غلته نفقتك ثم تستويان # ط عن بعض المتأخرين لو أبى أحدهما فالقاضي يخرج الحمام من أيديهما ويؤجره ~~ثم يعمره فيأخذ نفقته من أجرته # كذا في جامع الفصولين # وفي الخانية من باب الحيطان دار بين رجلين انهدمت أو بيت بين رجلين انهدم ~~فبناه أحدهما لا يرجع هو على شريكه بشيء لأن الدار تحتمل القسمة فإذا أمكنه ms7697 ~~أن يقسم يكون متبرعا في البناء والبيت كذلك إذا كان كبيرا يحتمل القسمة ~~وكذلك الحمام إذا خرب وصار ساحة وكذلك البئر أراد به إذا امتلأت من الحمأة ~~فله أن يطالب شريكه بالبناء فإذا لم يطالبه وأصلحها وفرغها كان متبرعا ا ه # ومفاد هذا أن الدار لو كانت صغيرة لا تمكن قسمتها أنه لا يكون متبرعا ~~لأنه حينئذ يكون مضطرا إلى البناء ليتوصل إلى الانتفاع بملكه بخلاف ~~PageV08P068 ما إذا كانت كبيرة لأنه يمكنه أن يقسم حصته منها ثم يبني في ~~حصته فإذا بنى قبل القسمة لم يكن مضطرا فيكون متبرعا ولذا قيد الحمام بما ~~إذا خرب وصار ساحة لأنه حينئذ تمكن قسمته فإذا لم يقسم يكون متبرعا لكن في ~~البئر ينبغي أن لا يكون متبرعا لكونه مما لا يقسم لكن أشار صاحب الخانية ~~إلى الفرق بأن له أن يطالب شريكه بالبناء أي فيجبر شريكه عليه كما صرح به ~~غيره # # | مطلب الأصل أن ما اضطر إلى بنائه مما لا يقسم لا يكون متبرعا # وإذا أجبر لم يكن الآخر مضطرا فصار الأصل أن ما اضطر إلى بنائه بأن كان ~~مما لا يقسم أو مما لا يجبر الشريك على بنائه فبناه أحدهما لم يكن متبرعا ~~وإلا فهو متبرع لكن استشكل هذا في جامع الفصولين بأن من له حمولة على حائط ~~لو بنى الحائط يرجع لأنه مضطر إذ لا يتوصل إلى حقه إلا به مع أن الشريك ~~يجبر أيضا كالبئر فينبغي أن يتحد حكمهما # # | مطلب التبرع والرجوع دائر على الجبر وعدمه # ثم قال والتحقيق أن الاضطرار يثبت فيما لا يجبر صاحبه كما سيجيء فينبغي ~~أن يدور التبرع والرجوع على الجبر وعدمه إلى أن قال وهذا يخلصك من التحير ~~بما وقع في هذا الباب من الاضطراب ويرشدك إلى الصواب ا ه # لكن عبارة الخلاصة التي ذكرها المؤلف تدل على أن للقاضي أن يأمره ببناء ~~الدار فإن كان كذلك لم يكن مضطرا إلى البناء أبى شريكه لأنه يمكنه استئذان ~~القاضي # وقد يجاب بأن للقاضي ذلك إذا كان ms7698 الشريك غائبا مثلا لأنه حينئذ لا يمكن ~~طلب البناء منه ولا القسمة معه # فالحاصل أنه إذا كانت الدار تحتمل القسمة فإن أذن له شريكه بنى وإلا ~~قسمها جبرا عليه ثم بنى في حصته فإن لم يكن استئذانه يبنى بإذن القاضي ~~وفيما عدا ذلك فهو متطوع # وذكر سيدي الوالد رحمه الله تعالى في كتاب القسمة من تنقيحه أن في غير ~~محتمل القسمة للطالب أن يبني ثم يؤجر ثم يأخذ نصف ما أنفق في البناء من ~~الغلة # وذكر هناك عن الأشباه أنه يرجع بما أنفق لو بنى بأمر قاض إلا فبقيمة ~~البناء وقت البناء ا ه # وهذا هو المحرر كما قال في الوهبانية لكن هذا التفصيل إنما ذكروه في ~~السفل إذا انهدم وعبارة الأشباه مطلقة # والذي يظهر الإطلاق إذ لا فرق يظهر فيجري ذلك في كل ما يضطر فيه أحدهما ~~إلى البناء كالسفل والجدار والرحى والحمام والبيت والدار الصغيرة والله ~~تعالى أعلم # وفي الهندية لو ادعى على آخر حق المرور ورقبة الطريق في داره فالقول قول ~~صاحب الدار ولو أقام المدعي البينة أنه كان يمر في هذه الدار لم يستحق بهذا ~~شيئا # كذا في الخلاصة # ولو شهد الشهود أن له طريقا في هذه الدار جازت شهادتهم وإن لم يجدوا ~~الطريق وهو الصحيح كما في الخانية والمحيط لكن في المحيط عبر بالأصح إذا ~~كان له باب مفتوح من داره على حائط في زقاق أنكر أهل الزقاق أن يكون له حق ~~المرور في زقاقهم فلهم منعه إلا أن تقوم بينة على أن له طريقا ثابتا فيها # كذا في المحيط # إذا كان الميزاب منصوبا إلى دار رجل واختلفا في حق إجراء الماء وإسالته ~~فإن كان في حال عدم جريان الماء لا يستحق إجراء الماء وإسالته إلا ببينة # هكذا في محيط السرخسي # وليس لصاحب الدار أيضا أن يقطع الميزاب # كذا في المحيط # PageV08P069 وحكى الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى أنهم استحسنوا أن ~~الميزاب إذا كان قديما وكان تصويب السطح إلى داره وعلم أن التصويب قديم ~~وليس ms7699 بمحدث أن يجعل له حق التسييل وإن اختلفا في حال جريان الماء قيل القول ~~لصاحب الميزاب ويستحق إجراء الماء وقيل لا يستحق فإن أقام البينة على أن له ~~حق المسيل وبينوا أنه لماء المطر من هذا الميزاب فهو لماء المطر وليس له أن ~~يسيل ماء الاغتسال والوضوء فيه وإن بينوا أنه لماء الاغتسال والوضوء فهو ~~كذلك وليس له أن يسيل ماء المطر فيه وإن قالوا له فيها حق مسيل ماء ولم ~~يبنوا أنه لماء المطر أو غيره صح والقول لرب الدار مع يمينه أنه لما المطر ~~أو لماء الوضوء والغسالة # وقال بعض مشايخنا لا تقبل هذه الشهادة في المسيل وفي الطريق تقبل # كذا في المحيط # ولو لم تكن للمدعي بينة أصلا استحلف صاحب الدار ويقضي فيه بالنكول # كذا في الحاوي # رجل له قناة خالصة عليها أشجار لقوم أراد صاحب القناة أن يصرف قناته من ~~هذا النهر ويحفر له موضعا آخر ليس له ذلك ولو باع صاحب القناة القناة كان ~~لصاحب الشجرة شفعة جوار كذا في الفصول العمادية في الفصل الرابع والثلاثين ~~ا ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب دعوى النسب # حقه التقديم بالنظر إلى أنه دعوى الأنفس إلا أن دعوى المال لما كانت ~~كثيرة الوقوع والأنواع قدمها اهتماما # والدعوة إلى الطعام بالفتح وفي النسب بالكسر وقد يعكس وأما بالحرب فبالضم ~~نهاية # قوله ( الدعوة نوعان ) زاد أبو السعود ثالثة وهي دعوى شبهة وهي دعوة الأب ~~ولد أمة ابنه فيثبت منه النسب وإن لم يصدقه ابنه بشرط أن تكون الأمة في ملك ~~ابنه من حين العلوق إلى حين الدعوة # قوله ( وهو أن يكون أصل العلوق في ملك المدعي ) أي حقيقة أو حكما كما إذا ~~وطىء جارية ابنه فولدت فادعاه فإنه يثبت ملكه فيها ويثبت عتق الولد ويضمن ~~قيمتها لولده كما تقدم وحينئذ فيكون النوع الثاني على قسمين دعوة الملك ~~ودعوة شبهة الملك فتبقى الدعوة نوعين لا ثلاثة لكن الإتقاني جعلها ثلاثة ~~كما قدمناه عن أبي السعود # قوله ( وهو بخلافه ) بأن ms7700 لا يكون العلوق في ملك المدعي # قوله ( واستنادها لوقت العلوق ) عطف علة على معلول # قال في الدرر والأولى أولى لأنها أسبق لاستنادها # حلبي وأنت باعتبار المعنى # قوله ( مبيعة ) ولو بيعا بخيار للبائع أو المشتري أو لهما إلى وقت ~~الولادة # حموي # والظاهر أنه على قولهما وإلا فمدة الخيار عنده ثلاثة أيام ط # قوله ( ولدت لأقل من ستة أشهر ) أفاد أنهما اتفقا على المدة وإلا ففي ~~التاترخانية عن الكافي قال البائع بعتها منك منذ شهر والولد مني وقال ~~المشتري بعتها مني لأكثر من ستة أشهر والولد ليس منك فالقول للمشتري ~~بالاتفاق فإن أقاما البينة فالبينة للمشتري أيضا عند أبي يوسف # وعند محمد للبائع وسيذكره الشارح بقوله # قوله ( ولو تنازعا الخ ) وقيد بدعوى البائع إذ لو ادعاه ابنه وكذبه ~~المشتري صدقه البائع أو لا فدعوته باطلة وتمامه فيها # قوله ( فادعاه البائع ) أي ولو أكثر من واحد # قهستاني # PageV08P070 والأداء بالفاء يفيد أن دعوته قبل الولادة موقوفة فإن ولدت ~~حيا ثبت وإلا فلا كما في الاختيار ويلزم البائع أن الأمة لو كانت بين جماعة ~~فشراها أحدهم فولدت فادعوه جميعا ثبت منهم عنده وخصاه باثنين وإلا فلا كما ~~في النظم وبالإطلاق أنه لو لم يصدق المشتري البائع وقال لم يكن العلوق عندك ~~كان القول للبائع بشهادة الظاهر فإن برهن أحدهما فبينته وإن برهنا فبينة ~~المشتري عند الثاني وبينة البائع عند الثالث كما في المنية شرح الملتقي # قوله ( ثبت نسبه ) صدقه المشتري أو لا كما في غرر الأفكار وأطلق في ~~البائع فشمل المسلم والذمي والحر والمكاتب كذا رأيته معزوا للاختيار وشرط ~~أبو السعود أن لا يسبقه المشتري في الدعوى # قوله ( استحسانا ) أي لا قياسا لأن بيعه إقرار منه بأنها أمة فيصير ~~مناقضا # والقياس أن لا يثبت وبه قال زفر والشافعي لأن بيعه إقرار كما علمت # وجه الاستحسان أنه تناقض في محل الخفاء فيغتفر لأن النسب يبتني على ~~العلوق وفيه من الخفاء ما لا يخفى # ونظيره المختلعة تدعي الطلاق وتريد الرجوع بالبدل مدعية أنه طلقها قبل ~~الخلع تسمع ms7701 دعواها وإن كانت متناقضة كما قدمناه لأن إقدامها على الخلع ~~كالإقرار بقيام العصمة لكن لما كان التناقض في محل الخفاء جعل عفوا لأن ~~الزوج يستقل بالطلاق فلعله طلق ولم تعلم فإذا أقامت البينة على الطلاق قبلت # قوله ( لعلوقها الخ ) قال في المنح ولنا أن مبني النسب فيه على الخفاء ~~فيعفى فيه التناقض فتقبل دعوته إذا تيقن بالعلوق في ملكه بالولادة للأول ~~فإنه كالبينة العادلة في إثبات النسب منه إذ الظاهر عدم الزنا منها وأمر ~~النسب على الخفاء فقد يظن المرء أن العلوق ليس منه ثم يظهر أنه منه فكان ~~عذرا في أسقاط اعتبار التناقض ا ه # قوله ( وإذا صحت ) أي الدعوى # قوله ( فيفسخ البيع ) لعدم جواز بيع أم الولد # قوله ( ويرد الثمن ) لأن سلامة الثمن مبنية على سلامة المبيع # قوله ( ولكن إذا ادعاه المشتري الخ ) قال العلامة أبو السعود في حاشيته ~~على مسكين والحاصل أن البائع إذا ادعى ولد المبيعة فلا يخلو إما أن تجيء به ~~لأقل من ستة أشهر أم لا # والثاني لا يخلو إما أن تجيء به لأقل من سنتين أم لا ثم ذلك لا يخلو إما ~~أن يصدقه المشتري في الدعوى أم لا وكل ذلك لا يخلو إما أن يسبقه المشتري في ~~الدعوى أم لا بأن ادعاه مع البائع أو بعده أو لم يدع أصلا وكل ذلك لا يخلو ~~إما أن يكون الولد المدعي نسبه حيا أو ميتا والأول لا يخلو إما أن يوقع ~~المشتري به ما لا يمكن نقضه كالعتق والتدبير أو ما يمكن كالبيع والكتابة ~~والرهن والإجارة والهبة أم لا وكذلك الأم على هذا التقسيم إما أن تكون وقت ~~الدعوة حية أو ميتة فإن كانت حية فإما أن يكون المشتري أوقع بها ما لا يمكن ~~نقضه وهو العتق والتدبير أو يمكن وهو البيع والكتابة والرهن والإجارة ~~والهبة والتزويج # إذا عرف هذا فنقول إذا ادعى البائع ولد المبيعة ينظر إذا جاءت لأقل من ~~ستة أشهر وهو حي لم يتصف بالعتق أو التدبير ولم يسبقه المشتري في ms7702 الدعوة ~~ثبت النسب من البائع مطلقا صدقه المشتري أم لا فالتقييد بالحياة للاحتراز ~~عن الوفاة حيث لا يثبت نسبه لأن الحقوق لا تثبت للميت ابتداء ولا عليه ~~والتقييد بعدم اتصافه بالعتق أو التدبير للاحتراز عما إذا كان الولد عند ~~الدعوة عتيقا أو مدبرا بأن أعتقه المشتري أو دبره حيث لا يثبت نسبه أيضا ~~لأن ثبوت نسبه يستلزم نقص عتقه أو تدبيره وكل منهما بعد وقوعه لا ينتقض ~~بخلاف ما إذا ادعى نسبه بعد أن باعه المشتري أو كاتبه أو رهنه أو وهبه أو ~~آجره حيث يثبت نسبه وتنقض PageV08P071 هذه التصرفات والتقييد بعدم سبق ~~المشتري البائع في الدعوة للاحتراز عما إذا ادعاه قبله فإن النسب منه يثبت ~~ولا يتصور بعده ثبوت النسب من البائع بخلاف ما إذا ادعاه معه أو قبله حيث ~~لا تعتبر دعوة المشتري مع دعوة البائع لأن دعوة البائع أقوى لاستنادها إلى ~~وقت العلوق بخلاف دعوة المشتري فإنها تقتصر ولا تستند لعدم كون العلوق في ~~ملكه فيفرق بين ما إذا ادعاه بعد موته أو عتقه أو تدبيره وبين ما إذا ادعاه ~~بعد كتابته أو رهنه أو نحو ذلك ففي الثاني يثبت النسب لا في الأول بخلاف ما ~~إذا ادعاه بعد موت أمه أو عتقها أو تدبيرها حيث لا يفترق الحال في ثبوت ~~النسب بين موتها وعتقها وتدبيرها وبين كتابتها وإجارتها وتزويجها ونحو ذلك ~~مما سبق الكلام عليه بل يثبت نسب ولدها بالدعوة مطلقا ولا يمنع منه ثبوت ~~هذه الأوصاف لأمه غير أنه في الوجه الأول أعني الموت وأخويه لا يثبت لها ~~أمومية الولد أما في الموت فلما سبق من أن الميت لا يثبت له الحقوق ابتداء ~~ولا عليه وأما في العتق ونحوه فلأن ثبوت أمومية ولد لها يستلزم نقض العتق ~~وهو بعد وقوعه لا ينتقض في الوجه الثاني أعني الكتابة وأخواتها يثبت لها ~~أمومية الولد بالتبعية لثبوت نسب الولد لعدم المانع لأن الكتابة ونحوها ~~تنتقض ضمن ثبوت الاستيلاد لها # هذا كله إذا ادعى نسبه والحال أنها قد جاءت ms7703 به لأقل من ستة أشهر فإن جاءت ~~به لأكثر ردت دعوته إلا أن يصدقه المشتري فإن صدقه ثبت منه النسب سواء جاءت ~~به لأقل من سنتين أو لأكثر منهما وهل يثبت لأمه الاستيلاد فينتقض البيع ~~ويرد الثمن أم لا إن جاءت به لأقل من سنتين انتقض البيع وثبت لها الاستيلاد ~~فتصير أم ولد البائع ويرد الثمن وإلا فلا # قوله ( قبله ) أي قبل ادعاء البائع # قوله ( لوجود ملكه ) وهو المجوز للدعوى ألا ترى أنه يجوز إعتاقه وإعتاق ~~أمه # قوله ( وأميتها ) بالرفع عطف على فاعل ثبت # ح وهذا لو جهل الحال لما سبق في الاستيلاد أنه لو زنى بأمة فولدت فملكها ~~لم تصر أم ولد وإن ملك الولد عتق عليه ومر فيه متنا استولد جارية أحد أبويه ~~وقال ظننت حلها لي فلا نسب وإن ملكه عتق عليه # قال الشارح ثمة وإن ملك أمه لا تصير أم ولده لعدم ثبوت نسبه # قوله ( بإقراره ) ثم لا تصح دعوى البائع بعده لاستغناء الولد بثبوت نسبه ~~من المشتري ولأنه لا يحتمل الإبطال زيلعي # قوله ( وقيل يحمل الخ ) أي حملا لحاله على الصلاح فإنه حيث لم يكن تحته ~~حرة فنكاحه صحيح وإلا ففاسد وكلاهما يثبت به النسب ومع كل فدعوة البائع ~~مقدمة لأن ملكه وقت العلوق محقق وملك المشتري مفروض فلا يعارضه # تأمل # ولم يذكر في المنح ولا في غيرها لفظه قيل # قوله ( لأن دعوته تحرير ) على أنه لما ثبت نسبه من البائع بطل البيع فلم ~~يدخل في ملك المشتري فهو كأجنبي كما في المقدسي # قال ط فيه أنها دعوة استيلاد أيضا إلا أن يقال إنها دعوة تحرير بعد دعوة ~~البائع قوله ( وكذا يثبت من البائع لو ادعاه بعد موت الأم ) أي وقد ولدت ~~لأقل من ستة أشهر وذلك لأن الولد هو الأصل في النسب ولذلك تضاف إليه ويقال ~~أم الولد والإضافة إلى الشيء أمارة أصالة المضاف إليه ولأنها تستنفيد منه ~~الحرية ألا ترى إلى قوله أعتقها ولدها قاله حين قيل به وقد ولدت مارية ~~القبطية إبراهيم ms7704 من رسول الله ألا تعتقها فالثابت لها حق الحرية وله حقيقة ~~الحرية والحقيقة أولى من الحق فيستتبع PageV08P072 الأدنى ولا يضره فوات ~~التبع # قوله ( بخلاف موت الولد ) أي دون الأم لفوات الأصل وهو الولد أي وقد ولدت ~~لدون الأقل فلا يثبت الاستيلاد في الأم لفوات الأصل لأنه استغنى بالموت عن ~~النسب وكان الأولى للشارح التعليل بالاستغناء كما لا يخفى فتدبر # وعللوا لموت الولد بتعذر ثبوت النسب فيه لأن الحقوق لا تثبت للميت ولا ~~عليه كما سبق وإذا لم يثبت النسب لم يثبت الاستيلاد لأنه فرع النسب وكانت ~~الأم بحالها # إتقاني # قوله ( ويسترد المشتري كل الثمن ) لأنه تبين أنه باع أم ولده وماليتها ~~غير متقومة عنده في العقد والغصب فلا يضمنها المشتري وعندهما متقومة ~~فيضمنها هداية # قوله ( وقالا حصته ) أي الولد فقط ولا يرد حصة الأم لأنها متقومة عندهما ~~فتضمن بالغصب والعقد فيضمنها المشتري فإذا رد الولد دونها يجب على البائع ~~رد حصة ما سلم له وهو الولد كي لا يجتمع البدل والمبدل في ملكه ولا يجب رد ~~حصة الأم # قال الزيلعي هكذا ذكروا الحكم على قولهما وكان ينبغي أن يرد البائع جمع ~~الثمن عندهما أيضا ثم يرجع بقيمة الأم لأنه لما ثبت نسب الولد منه تبين أنه ~~باع أم ولده وبيع أم الولد غير صحيح بالإجماع فلا يجب فيه الثمن ولا يكون ~~لإجراء المبيع منه حصة بل يجب على كل واحد من المتعاقدين رد ما قبضه إن كان ~~باقيا وإلا فبدله ا ه # قال المقدسي لعل مرادهم ما ذكره بناء على أن الغالب تساوي الثمن والقيمة ~~ا ه # قوله ( وإعتاقهما أي إعتاق المشتري الأم والولد ) الواو بمعنى أو المجوزة ~~للجمع # قوله ( كموتهما ) حتى لو أعتق الأم لا الولد فادعى البائع أنه ابنه صحت ~~دعوته وثبت نسبه منه ولو أعتق الولد لا الأم لم تصح دعوته لا في حق الولد ~~ولا في حق الأم كما في الموت أما الأول فلأنها إن صحت بطل إعتاقه وللعتق ~~بعد وقوعه لا يحتمل البطلان # وأما الثاني ms7705 فلأنها تبع له فإذا لم تصح في حق الأصل لم تصح في حق التبع ~~ضرورة ا ه # منح # فقوله أما الأول أي عدم صحته في حق الولد وقوله وأما الثاني أي عدم صحته ~~في حق الأم # ويشكل على قوله والعتق بعد وقوعه إلى آخره ما سيأتي متنا في قوله باع أحد ~~التوأمين إلى أن قال وبطل عتق المشتري # قال في المنح لأن الذي عنده ظهر أنه حر الأصل وقال الشارح بأمر فوقه وهو ~~حرية الأصل فكذا يقال هنا فينبغي أن تصح دعوته بعد الإعتاق لأنه ظهر أنه ~~أعتق حر الأصل فلم يصح أعتاقه # تأمل # وأجاب عنه العيني تبعا للزيلعي بأنه لو بطل فيه بطل مقصود الأجل دعوة ~~البائع وأنه لا يجوز # وفي مسألة التوأمين تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم يتعدى إلى آخر ضمنا ~~وتبعا إذ يستحيل أن يلحقا من ماء واحد وأحدهما حر والآخر رقيق وكم من شيء ~~يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه # فإن قلت تحرير المشتري تبين أنه وقع في غير ملكه لأنه أعتق حر الأصل فلم ~~يصح عتقه يجاب بأنه أعتق ملكه في وقت لا ينازعه فيه أحد فنفذ عتقه وثبت ~~ولاؤه وكل من الولاء والإعتاق لا يحتمل النقض وبثبوت ذلك صار البائع مكذبا ~~شرعا في ادعائه فلم تصح دعوته وتبين صحة عتق المشتري # قوله ( لأنه أيضا لا يحتمل الإبطال ) لثبوت بعض آثار الحرية كامتناع ~~التمليك للغير # منح ويرد عليه ما ورد على ما قبله وعلم PageV08P073 جوابه مما مر عن ~~العيني # والأولى أن يقول وإعتاقهما وتدبيرهما كموتهما إذا لا يظهر فائدة في تشبيه ~~الإعتاق بالموت ثم تشبيه التدبير بالإعتاق # تأمل # قوله ( ويرد حصته اتفاقا ) أي فيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها فقط ~~دون الولد فيقسم الثمن على قيمة الأم وقيمة الولد فما أصاب الولد يرده وما ~~أصاب الأم لا يرده وتعتبر قيمة الأم يوم القبض وقيمة الولد يوم الولادة ~~لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وصار له قيمة وبالولادة فتعتبر القيمة بذلك كما ms7706 ~~في صدر الشريعة والشرنبلالية # قوله ( وكذا حصتها أيضا ) أي في التدبير والإعتاق # وأما في الموت فيرد حصتها أيضا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى قولا واحدا ~~كما يدل عليه كلام الدرر # قال وفيما إذا أعتق المشتري الأم أو دبرها يرد البائع على المشتري حصته ~~من الثمن عندهما # وعنده يرد كل الثمن في الصحيح كما في الموت # كذا في الهداية ح # فصار الحاصل من هذا أن البائع يرد كل الثمن وهو حصة الأم وحصة الولد في ~~الموت والعتق عند الإمام ويرد حصة الولد فقط فيهما عندهما # وعلى ما في الكافي يرد حصته فقط في الإعتاق عند الإمام كقولهما # قوله ( على الصحيح من مذهب الإمام ) لأن أم الولد لا قيمة لها عنده ولا ~~تضمن بالعقد فيؤاخذ بزعمه # قوله ( ونقله في الدرر والمنح عن الهداية ) قال في الدرر وذكر في المبسوط ~~يرد حصته من الثمن لا حصتها بالاتفاق وفرق على هذا بين الموت والعتق بأن ~~القاضي كذب البائع فيما زعم حيث جعلها معتقة من المشتري فبطل زعمه ولم يوجد ~~التكذيب في فصل الموت فيؤاخذ بزعمه فيسترد حصتها # كذا في الكافي # ا ه # لكن رجح في الزيلعي كلام المبسوط وجعله هو الرواية فقال بعد نقل التصحيح ~~عن الهداية # وهو يخالف الرواية وكيف يقال يسترد جميع الثمن والبيع لم يبطل في الجارية ~~حيث لم يبطل إعتاقه بل برد حصة الولد فقط بأن يقسم الثمن على قيمتهما يعتبر ~~قيمة الأم يوم القبض لأنها دخلت في ضمانه بالقبض وقيمة الولد يوم الولادة ~~لأنه صار له القيمة بالولادة فتعتبر قيمته عند ذلك ا ه # وقدمناه قريبا فلا تغفل عنه # قوله ( على خلاف ما في الكافي عن المبسوط ) من أنه لا يرد حصتها عنده ~~أيضا وقد تقدم ذلك # قوله ( وقيل لا يرد حصتها في الإعتاق بالاتفاق ) هو المعتمد كما تقدم ~~وهذا من تتمة عبارة المواهب فلا يعترض بأنه مكرر لأنه عين ما في المبسوط ~~قوله ( لأكثر من حولين ) مثله تمام الحولين إذ لم يوجد اتصال العلوق بملكه ~~يقينا وهو ms7707 الشاهد والحجة # شرنبلالية # قوله ( ثبت النسب بتصديقه ) إذ عدم ثبوته لرعاية حقه # وإن صدقه زال ذلك المانع ولم يبطل بيعه بالجزم بأن العلوق ليس في ملكه ~~فلا تثبت حقيقة العتق ولا حقه لأنها دعوة تحرير وغير المالك ليس من أهله # قال في التاترخانية وإن ادعاه المشتري وحده صح وكانت دعوة استيلاد وإن ~~ادعياه معا أو سبق أحدهما صحت دعوة المشتري لا البائع # قوله ( على المعنى اللغوي ) أي إنها كانت زوجته وأتت منه بولد وليست أم ~~ولد له بالمعنى الاصطلاحي وهي من استولدها في ملكه لما تقدم من تيقن أنها ~~في غير ملكه # والحاصل أن الاستيلاد لا يصح في غير الملك بل لو ملكها بعد ذلك لصارت بعد ~~ذلك أم ولده شرعا PageV08P074 أيضا # قوله ( نكاحا ) أي يحمل على أنه زوجه إياها المشتري وإلا كان زنا ويعطى ~~الولد حكم ولد أمة الغير المنكوحة فيكون للمشتري والنسب ثابت من البائع # وفي الشرنبلالية ويبقى الولد عبدا فهو كالأجنبي إذا ادعاه لأنه بتصادقهما ~~أن الولد من البائع لا يثبت كون العلوق في ملكه لأن البائع لا يدعي ذلك ~~وكيف يدعي والولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين فكان حادثا بعد زوال ملك ~~البائع وإذا لم يثبت العلوق في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق للولد ولا ~~حق العتق للأمة ولا يظهر بطلان البيع ودعوى البائع هنا دعوة تحرير وغير ~~المالك ليس بأهل لها ا ه # قوله ( حملا لأمره على الصلاح ) علة # لقوله ( نكاحا ) أي فهو ولد نكاح لا زنا حملا الخ # والحاصل أنه لو ولدت لأكثر من سنتين من وقت البيع ردت دعوة البائع إلا ~~إذا صدقه المشتري فيثبت النسب منه ويحمل أن البائع استولدها بحكم النكاح ~~حملا لأمره على الصلاح ويبقى الولد عبدا للمشتري ولا تصير الأمة أم ولد ~~للبائع كما لو ادعاه أجنبي آخر لأن بتصادقهما أن الولد من البائع لا يثبت ~~كون العلوق في ملكه لأن البائع لا يدعي ذلك وكيف يدعي والولد لا يبقى في ~~بطن أمه أكثر من سنتين ms7708 فكان حادثا بعد زوال ملك البائع وإذا لم يثبت العلوق ~~في ملك البائع لا يثبت حقيقة العتق للولد ولا حق العتق للأمة ولا يظهر ~~بطلان البيع ودعوة البائع هنا دعوة تحرير غير المالك ليس بأهلها فلذا حول ~~الشارح رحمه الله تعالى العبارة وحملها على المعنى اللغوي لكن إنما يتم هذا ~~الحمل إذا لم يكن تحته حرة أما لو كان فإن نكاحه لا يصح ومع ذلك يثبت به ~~النسب كما مر # قوله ( فيما بين الأقل والأكثر ) المراد بالأقل آخر الأقل من ستة أشهر ~~ليشمل ما إذا ادعاه في ستة أشهر كما أفاده القهستاني # قوله ( فحكمه كالأول ) يعني نسبه وأميتها فيكون الولد حرا ويفسخ البيع ~~ويرد الثمن لاحتمال أن يكون العلوق في ملك البائع # درر # قال أبو السعود والحاصل أن رد الدعوى فيما إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر ~~لولا التصديق لا فرق فيه بين ما إذا جاءت به لأقل من سنتين أو لأكثر إلا من ~~جهة ثبوت الاستيلاد للأم بعد التصديق ونقض البيع فيها ورد الثمن أي في ~~الأقل منهما دون الأكثر ا ه بتصرف ط # قوله ( لاحتمال العلوق قبل بيعه ) قال في التاترخانية هذا الذي ذكرنا إذا ~~علمت المدة فإن لم تعلم أنها ولدت لأقل من ستة أشهر أو لأكثر إلى سنتين أو ~~أكثر من وقت البيع فإن ادعاه البائع لا يصح إلا بتصديق المشتري وإن ادعاه ~~المشتري يصح وإن ادعاه معا لا تصح دعوة واحد منهما وإن سبق أحدهما فلو ~~المشتري صحت دعوته ولو البائع لم تصح دعوة واحد منهما # قوله ( وإلا لا ) أي لا يصدقه بأن كذبه ولم يدعه أو ادعاه أو سكت فإنه لا ~~يجزي حكم الأول فيه فهو أعم من قوله ولو تنازعا # والحاصل أنه يثبت نسبه وتصير أم ولده شرعا لا على المعنى اللغوي كما في ~~الصورة التي قبلها ويرد الثمن ويجري فيه ما تقدم من التفاريع كلها # قوله ( ولو تنازعا ) أي في كونه لأقل من ستة أشهر أو لأكثر بأن قال ~~البائع بعتها ms7709 لك منذ شهر والولد مني وقال المشتري لأكثر من ستة أشهر والولد ~~ليس منك فالقول للمشتري لأنه مدعي الصحة فالظاهر شاهد له وكذا لو ادعى ~~الولد صحت دعوته لوقوع العلوق في ملكه دون البائع تحكما للحال وأما إذا سكت ~~فقد تقدم حكم سكوت المدعي عليه بعد الدعوى فإنه يجعل إنكارا فقوله ولو ~~تنازعا PageV08P075 يشمل الصور الثلاث # قوله ( فالقول للمشتري اتفاقا ) لأنه ينكر دعوى البائع نقض البيع ولأنه ~~واضع اليد فهو منكر والآخر خارج فهو مدع والبينة للمشتري # قوله ( وكذا البينة له عند الثاني ) لأنه أثبت زيادة مدة للشراء وهذا أمر ~~حادث وهو صحة ملكه # قوله ( خلافا للثالث ) فقال البينة بينة البائع لأنه يثبت نسب الولد ~~واستيلاد الأمة ونقض البيع # حموي عن الكافي أي وهو إثبات خلاف الظاهر كما هو شأن البينات لأن الظاهر ~~وقوع العقد صحيحا وبينة البائع أثبتت فساده فكانت أولى بالقبول ولأن البائع ~~يدعي فساد العقد والمشتري ينكره والبينة بينة المدعي والذي يظهر أوجهية قول ~~محمد فليتأمل # قوله ( والآخر لأكثر ) أي وليس بينهما ستة أشهر # قوله ( ثبت نسبهما ) أي التوأمين من البائع لأنهما خلقا من ماء واحد # وإذا صحت الدعوى فيهما كانت في حكم أول مسألة من الفصل فيفسخ البيع ويرد ~~الثمن فتأمل # وفي الإتقاني عن المغرب يقال هما توأمان كما يقال هما زوجان وقولهم هما ~~توأم وهما زوج خطأ ا ه # قوله ( لكون العلوق في ملكه ) أي فهو كالبينة الشاهدة له على مدعاه وهذا ~~يفيد تقييد المصنف فقوله باع من ولد عنده أي وعلق عنده أما إذا كان العلوق ~~عند غيره والوضح عنده فهي دعوة تحرير ط # قوله ( ورد بيعه ) لأنه تبين أنه باع حر الأصل وكذا يقال فيما بعده من ~~كتابة الولد ورهنه أما في إجارته فالذي يرد نفاذها أما لو رأى الأب إجازتها ~~فينبغي أن يجوز لأن للأب إجارته فكذا يملك إجازة له # قوله ( لأن البيع يحتمل النقض ) أي وماله من حق الدعوى لا يحتمله فينتقض ~~البيع لأجله # قوله ( وكذا الحكم لو كاتب ) أي المشتري ms7710 الولد أو رهنه منه كذا في نسخة ~~ولا وجود للفظ منه فيما شرح عليه المصنف ولا في أصله الذي نقل عنه وهو ~~الدرر والضمير في الأفعال راجع إلى المشتري # واعلم أن عبارة الهداية هكذا ومن باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ~~ثم ادعاه البائع الأول فهو ابنه وبطل البيع لأن البيع يحتمل النقض وماله من ~~حق الدعوة لا يحتمله فينتقض البيع لأجله وكذلك إذا كاتب الولد أو رهنه أو ~~آجره أو كاتب الأم أو رهنها أو زوجها ثم كانت الدعوة لأن هذه العوارض تحتمل ~~النقض فينقض ذلك كله وتصح الدعوة بخلاف الإعتاق والتدبير على ما مر # قال صدر الشريعة ضمير كاتب إن كان راجعا إلى المشتري وكذا في قوله أو ~~كاتب الأم يصير تقدير الكلام ومن باع عبدا ولد عنده وكاتب المشتري الأم ~~وهذا غير صحيح لأن المعطوف عليه بيع الولد لا بيع الأم فكيف يصح قوله وكاتب ~~المشتري الأم وإن كان راجعا إلى من في قوله ومن باع عبدا فالمسألة أن رجلا ~~كاتب من ولد عنده أو رهنه أو آجره ثم كانت الدعوة فحينئذ لا يحسن قوله ~~بخلاف الإعتاق لأن مسألة الإعتاق التي مرت ما إذا أعتق المشتري الولد لأن ~~الفرق الصحيح أن يكون بين إعتاق المشتري وكتابته لا بين إعتاق المشتري ~~وكتابة البائع إذا عرفت هذا فمرجع الضمير في كاتب الولد هو المشتري وفي ~~كاتب الأم من في قوله من باع ا ه # أقول الأظهر أن المرجع فيهما المشتري وقوله لأن المعطوف عليه بيع الولد ~~لا بيع الأم مدفوع بأن PageV08P076 المتبادر بيعه مع أمه بقرينة الوقاية ~~سوق الكلام ودليل كراهة التفريق بحديث سيد الأنام عليه الصلاة والسلام نعم ~~كان مقتضى ظاهر عبارة الوقاية أن يقال بالنظر إلى قوله بعد بيع مشتريه وكذا ~~بعد كتابة الولد ورهنه الخ لكنه سهو # إني على الدرر قوله ( أو كاتب الأم ) أي لو كانت بيعت مع الولد فالضمير ~~في الكل للمشتري وبه سقط ما في صدر الشريعة # قوله ( وترد هذه التصرفات ms7711 ) لأنه باع حر الأصل فتصرف المشتري في غير محله ~~فينقض وهذا ظاهر في غير الإجارة أما فيها فالذي يرد نفاذها إلى آخر ما ~~قدمناه قريبا # قوله ( بخلاف الإعتاق ) أي إعتاق المشتري ومثل الإعتاق التدبير كما في ~~عزمي زاده # قال وكذلك إذا ادعاه المشتري أولا ثم ادعاه البائع حيث لا يثبت النسب من ~~البائع كما مر # قوله ( باع أحد التوأمين المولودين يعني علقا وولدا ) لما كان لفظ المصنف ~~وهو قوله المولودين عنده محتملا لشيئين كون العلوق عنده أو عند غيره بأن ~~اشتراها بعد الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما وكان الحكم مختلفا فسره ~~بقوله يعني التي يؤتى بها إذا كان التفسير بغير الظاهر من اللفظ # قال في الرمز تبعا للتبيين هذا إذا كان العلوق في ملكه بأن اشتراهما بعد ~~الولادة أو اشترى أمهما وهي حبلى بهما أو باعها فجاءت بهما لأكثر من سنتين ~~يثبت نسبهما أيضا لأنهما لا يفترقان فيه لكن لا يعتق الذي ليس في ملكه وإن ~~كان المشتري قد أعتقه لا يبطل عتقه لأن هذه الدعوى دعوة تحرير لعدم العلوق ~~في الملك بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا كان العلوق في ملكه حيث يعتقان ~~جميعا لأنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بدليل أنهما حرا الأصل ~~فتبين أنه باع حرا # ا ه # فقوله أو باعها فجاءت بهما الخ أي ثم ملك واحد منهما فادعاه وقوله علقا ~~محترزه قوله حتى لو اشتراها حبلى الخ # قوله ( ثبت نسبهما ) أي التوأمين من البائع لأن دعوة البائع صحت في الذي ~~لم يبعه لمصادفة العلوق والدعوى ملكه فيثبت نسبه ومن ضرورته ثبوت الآخر ~~لأنهما من ماء واحد فيلزم بطلان عتق المشتري بخلاف ما إذا كان الولد واحدا # وتمامه في الزيلعي # قوله ( وهو حرية الأصل ) أي الثابتة بأصل الخلقة وأما حرية الإعتاق ~~فعارضة وحرية الأصل هنا في الذي أعتقه لأن الذي عند البائع ظهر أنه حر ~~الأصل فاقتضى كون الآخر أيضا كذلك إلى آخر ما قدمناه # قوله ( لأنهما علقا في ملكه ) أي وقد خلقا ms7712 من ماء واحد وهذا كله يصلح ~~جوابا لما يرد من أن نقض الإعتاق مخالفا لما سبق من أن العتق بعد وقوعه لا ~~يحتمل الانتقاض والبطلان # وحاصله أن الممنوع هو انتقاض العتق إلى الرقية وهي دونه لا إلى شيء فوقه ~~وهي الحرية أي لأنها ثابتة بأصل الخلقة كما أفاده عزمي وهذا لا يتم ولا ~~يطرد فإن في السابقة وهي دعوة من ولد عند المشتري لأقل من ستة أشهر فأعتقه ~~لا يقبل مع أنه انتقض العتق بأمر فوقه وهذا الأمر لا يتم في هذا المقام فإن ~~حرية أحد التوأمين يظهر حرية الآخر وينعدم تأثير الإعتاق # وعبارة العيني فإذا ثبت نسبهما بطل عتق المشتري إياه لأن دعوة البائع ~~بعده صحت في الذي لم يبع ومن ضرورة ذلك ثبوت نسب الآخر لأنهما من واحد ~~فيلزم منه بطلان عتق المشتري لكونهما حري الأصل إذا يستحيل أن يكون أحدهما ~~حر الأصل والآخر رقيقا وهما من ماء واحد بخلاف ما إذا كان الولد واحدا حيث ~~لا يبطل فيه إعتاق المشتري لأنه لو بطل فيه بطل مقصودا لأجل حق الدعوى ~~للبائع وأنه لا يجوز وهنا تثبت الحرية في الذي لم يبع ثم تتعدى إلى الآخر ~~ضمنا وتبعا وكم PageV08P077 من شيء يثبت ضمنا وإن لم يثبت مقصودا ا ه # فالشارح رحمه الله تعالى ذكر آخر عبارة الدرر وترك صدرها فكان الأولى في ~~التعليل لأنهما علقا في ملكه من ماء واحد فإذا ثبتت حرية أحدهما ثبتت حرية ~~الآخر تبعا والشيء قد يثبت تبعا وإن لم يثبت قصدا # قوله ( حتى لو اشتراها ) أي البائع حبلى وجاءت بهما لأكثر من سنتين # عيني # قوله ( لم يبطل عتقه ) قال الأكمل ونوقض بما إذا اشترى رجل أحد توأمين ~~واشترى أبوه الآخر فادعى أحدهما الذي في يده بأنه ابنه يثبت نسبهما منه ~~ويعتقان جميعا ولم تقتصر الدعوى # وأجيب بأن ذلك لموجب آخر وهو أن المدعي إن كان هو الأب فالابن قد ملك ~~أخاه وإن كان هو الابن فالأب قد ملك حافده فيعتق ولو ولدت توأمين فباع ms7713 ~~أحدهما ثم ادعى أبو البائع الولدين وكذباه أي ابنه البائع والمشتري صارت أم ~~ولده بالقيمة وثبت نسبهما وعتق الذي في يد البائع ولا يعتق المبيع لما فيه ~~من إبطال ملكه الظاهر بخلاف النسب لأنه لا ضرر فيه # والفرق بينه وبين البائع إذا كان هو المدعي أن النسب ثبت في دعوى البائع ~~بعلوق في ملكه وهنا حجة الأب شبهة أنت ومالك لأبيك تظهر في مال ابنه البائع ~~فقط # وفي التاترخانية فإن باع الأمة مع أحد الوالدين ثم ادعى أبو البائع نسب ~~الولدين جميعا وكذبه المشتري والبائع ففي قول محمد دعوى الأب باطلة وعند ~~أبي يوسف ودعوى الأب لا تصح في حق الأمة ولا تصير أم ولد له وتصح دعوته في ~~حق الولدين نسبا ولا يحكم بحرية المبيع والولد الثاني حر بالقيمة # وإن صدق المشتري وكذب البائع فالأمة تصير أم ولده اتفاقا وعليه قيمتها ~~للابن ويثبت نسب الولدين منه والمبيع حر بالقيمة على الأب عند أبي يوسف ~~وعند محمد حر بغير القيمة وإن صدقه البائع وكذبه المشتري ثبت نسب الولدين ~~من أبي البائع فمن المشايخ من ظن أن ثبوت نسبهما من أبي البائع قول أبي ~~يوسف وقول محمد ينبغي أن لا يثبت نسبهما منه والصحيح أن ما ذكره محمد قول ~~الكل ولم يذكر محمد حكم الأم # وقال أبو حازم والقاضي أبو الهشيم على قياس أبي يوسف ومحمد يضمن البائع ~~قيمتها للأب لا على قول أبي حنيفة # وقال أكثر مشايخنا لا يضمن شيئا لصاحبه بالاتفاق كذا في المقدسي # وفيه رجل حملت أمته عنده وولدت فكبر عنده فزوجه أمة له فولدت له ابنا ~~فباع المولى هذا الابن وأعتقه المشتري فادعى البائع نسب الأكبر ثبت وبطل ~~العتق وإن ادعى نسب الثاني لا تسمع ولو باع الأم مع أحدهما ثم ادعى الأب ~~صحت عند أبي يوسف وثبت نسبهما والولد المبيع مع أمه بقيا على ملك المشتري ~~وعند محمد لا تصح # قوله ( لأنها دعوة تحرير ) لعدم العلوق في ملكه # قوله ( فتقتصر ) بخلاف المسألة الأولى وهو ما إذا ms7714 كان العلوق في ملكه حيث ~~يعتقان جميعا لما ذكر أنها دعوة استيلاد فتستند ومن ضرورته عتقهما بطريق ~~أنهما حرا الأصل فتبين أنه باع حرا # عيني # قوله ( فلا تصح دعواه أبدا ) أي وإن جحد العبد وهذا عند الإمام وعندهما ~~تصح دعواه إن جحد العبد # ووجه قول الإمام أن الإقرار ابالنسب من الغير إقرار بما لا يحتمل النقض ~~فلا تصح دعوة المقر بعد ذلك وإنما قلنا إنه لا يحتمل النقض لأن في زعم ~~المقر أنه ثابت النسب من الغير والنسب إذا ثبت لا ينتقض بالجحود والتكذيب ~~ولهذا لو عاد المقر له إلى تصديقه جاز وثبت النسب منه وصار كالذي لم يصدقه ~~ولم يكذبه ط PageV08P078 # قوله ( وقد أفاده ) أي أفاد نظيره لا عينه # قوله ( معه أو مع غيره ) أشار إلى أن ما وقع من التقييد بكونه معه ليس ~~احترازيا # قال الزيلعي لا يشترط لهذا الحكم أن يكون الصبي في يده واشتراطه في ~~الكتاب وقع اتفاقيا ا ه شرنبلالية # قوله ( الغائب ) إتقاني أيضا # قوله ( خلافا لهما ) فقالا تصح دعوة المقر بعد جحود المقر له أن يكون ~~ابنه لأن إقراره له بطل بجحود المقر له فصار كأنه لم يقر وقد تقدم توجيه ~~قول الإمام وذكره المؤلف # وعبارة الدرر هما قالا إذا جحد زيد بنوته فهو ابن للمقر إذا صدقه زيد أو ~~لم يدر تصديقه ولا تكذيبه لم تصح دعوة المقر عندهم # لهما أن الإقرار ارتد برد زيد فصار كأن لم يكن والإقرار بالنسب يرتد ~~بالرد ولهذا إذا أكره على الإقرار بالنسب فأقر به لا يثبت وكذا لو هزل به ~~وإن لم يحتمل النسب نفسه النقض وله أن النسب لا يحتمل النقض بعد ثبوته ~~والإقرار بمثله لا يرتد بالرد أي بمثل ما لا يحتمل النقض إذ تعلق به حق ~~المقر له حتى لو صدقه بعد التكذيب يثبت النسب منه # وأيضا تعلق به حق الولد فلا يرتد برد المقر له ا ه # قال قاضيخان ومن جملة النسب لا يرتد بالرد في حق المقر لأن في زعمه أنه ms7715 ~~ثابت النسب من الغير فيصلح حجة في حق نفسه وإن لم يصلح على الغير كمن أقر ~~بحرية عبد إنسان وكذبه المولي لا يبطل إقراره في حق نفسه حتى لو ملكه بعد ~~ذلك يعتق عليه ا ه # ولا يرتد بالرد في حق المقر ومن ذلك لو صدقه الخ ولا في حق الولد ~~لاحتياجه إلى النسب # قوله ( بعد ثبوته ) وهنا أثبت من جهة المقر للمقر له # قوله ( حتى لو صدقه ) أي صدق المقر له المقر وفي التفريع خفاء لأنه ليس ~~هذا متفرعا على ما زعمه بل على أن الإقرار بما لا يحتمل النقض لا يرتد ~~بالرد إذا تعلق به حق الغير كمن أقر بحرية عبد غيره فكذبه مولاه فيبقى في ~~حق المقر حرا ولا يرتد بالرد حتى لو ملكه عتق عليه وكمن شهد على رجل بنسب ~~صغير فردت شهادته لتهمة فادعاه الشاهد لا تقبل # ولا يرد ما لو أقر المشتري على البائع بإعتاق المبيع قبل البيع وكذبه ~~البائع ثم قال المشتري أنا أعتقه يتحول الولاء إليه لأنها من محل الخلاف ~~ولو سلم فالنسب ألزم من الولاء لقبوله التحول من موالي الأم إلى موالي الأب ~~أو إلى مولى آخر فيما لو ارتدت المعتقة ثم سبيت بعدما لحقت فاشتراها آخر ~~وأعتقها # ولا يرد أيضا ما لو أقر أن عبده ابن الغير ثم ادعاه حيث يعتق لأن العتق ~~ليس لثبوت نسبه منه بل لأن إقراره يسري على نفسه كقوله لعبد الثابت نسبه من ~~غيره هو ابني # وعبارة الدرر كما سمعتها في المقولة السابقة # فظهر أنه مفرع على تعلق حق المقر له به # تأمل # قوله ( فلا حاجة إلى الإقرار به ثانيا ) بأن يقول هو ابني # قوله ( ولا سهو في عبارة العمادي ) عبارته هكذا هذا الولد ليس مني ثم قال ~~هو مني صح إذ بإقراره بأنه منه ثبت نسبه فلا يصح نفيه # قال في الدرر هذا سهو لأن التعليل يقتضي أن هناك ثلاث عبارات إثبات ونفي ~~وعود إلى الإثبات # قال الشرنبلالي والذي يظهر لي أن عوده إلى ms7716 التصديق ليس له فائدة في ثبوت ~~النسب لأنه بعد الإقرار لا ينتفي بالنفي # PageV08P079 وأقول هذا يقرر مدعي الدرر وليس بجواب عن العمادي # وفي الزيلعي نفي النسب عن نفسه لا يمنع الإقرار به بعده بأن قال ليس هذا ~~بابني ثم قال هو ابني ا ه # وأقول ليس في عبارة العمادي سبق الإقرار على النفي وانظر تحقيقه فيما ~~يأتيك في المقولة الآتية # قوله ( كما زعمه منلا خسرو ) راجع إلى المنفي الذي هو السهو ونصه قال هذا ~~الولد مني ثم قال هذا الولد ليس مني ثم قال هو مني صح إذ بإقراره بأنه منه ~~تعلق حق المقر له إذا ثبت نسبه من رجل معين حتى ينتفي كونه مخلوقا من ماء ~~الزنا فإذا قال ليس مني هذا الولد لا يملك إبطال حق الولد فإذا عاد إلى ~~التصديق صح # أقول قد وقعت العبارة في الأستروشنية كالعمادية هذا الولد ليس مني ثم قال ~~هو مني صح إذ بإقراره أنه منه الخ الظاهر أنه سهو من الناسخ الأول يدل عليه ~~التعليل الذي ذكره لأنه يقتضي أن يكون هنا ثلاث عبارات تفيد الأولى إثبات ~~البنوة والثانية نفيها والثالثة العود إلى الإثبات والمذكور فيهما ~~العبارتان فقط # قال الشرنبلالي والذي يظهر لي أن اللفظ الثالث وهو قوله ثم قال هو مني ~~ليس له فائدة لثبوت النسب لأنه بعد الإقرار به لا ينتفي بالنفي ولا يحتاج ~~إلى الإقرار به بعده فليتأمل ا ه # ولذلك قال في الخلاصة # ولو قال هذا الولد ليس مني ثم قال مني صح ولو قال مني ثم قال ليس مني لا ~~يصح النفي ا ه # فاقتصر هنا على العبارتين كالعمادية والأستروشنية لكن كلام الشرنبلالي لا ~~يدفع كلام صاحب الدرر لأن مناقشته إنما هي في إسقاط الأولى أما الثالثة فهي ~~موجودة في عبارة العمادية والأستروشنية فصاحب الدرر ناقش في إسقاط الأولى ~~والشرنبلالي في إسقاط الثالثة # تأمل # والحاصل أن الاعتبار إنما هو إلى وجدان الإقرار سواء تقدم عليه النفي أو ~~تأخر عنه كما علم من صريح الخلاصة ومما ذكرنا ms7717 فهر أنه الخلل في سبك تعليل ~~الأستروشني وتبعه العمادي وأن منلا خسرو لم يتفطنه وظن أنه محتاج إلى عبارة ~~أخرى وليس كذلك إذ الإقرار الواحد يكفي سواء وجد مقدما على النفي أو متأخرا ~~عنه كما لا يخفى فتدبر # قوله ( كما أفاده الشرنبلالي ) راجع إلى النفي الذي هو عدم السهو # ط عن الحلبي # وتقدم نص عبارة الشرنبلالية ومقتضى ما يظهر لي أنه راجع إلى قوله فلا ~~حاجة إلى الإقرار به ثانيا # قوله ( وهذا ) أي ثبوت النسب إذا صدقه الابن أما بدونه فلا لأنه إقرار ~~على الغير بأنه جزؤه فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير وهذا التفصيل إنما يأتي ~~في الإقرار بصبي يعبر عن نفسه أما لو كان صغيرا لا يعبر عن نفسه يصدق المقر ~~استحسانا كما في الخلاصة # قوله ( أما بدونه فلا ) أي فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير # قوله ( لبقاء إقرار الأب ) لأن إقرار الأب لم يبطل لعدم تصديق الابن ~~فيثبت النسب كما في الدرر # قوله ( قبل ) لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه # درر # قوله ( فلا يقبل ) أي على الغير # قوله ( وبين جهة الإرث صح ) قال في جامع الفصولين إذ إثبات الوراثة لا ~~يصح ما لم يعين جهة الإرث # قوله ( ولو ادعى بنوة العم ) عبارة الدرر ادعى الأخوة ولم يذكر راسم الجد ~~صح بخلاف دعوى كونه ابن عمه حيث يشترط فيها ذكر اسم الجد كما في العمادية ح ~~PageV08P080 # وفي الخيرية ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة العم ~~والأم إلى الجد ليصير معلوما لأنه لا يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد ~~وتحقق العمومة بأنواع منها العم لأم ذكره في كتاب الوقف # وفي التنقيح أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به ~~إلا بعد دعوى مال إلا في الأب والابن وأن ينسب الشهود الميت والمدعي لبنوة ~~العمومة حتى يلتقيا إلى أب واحد وأن يقول هو وارثه لا وارث له غيره كما صرح ~~قاضيخان ولا بد أن يكون الأب الواحد الملتقي إليه معروفا للقاضي ms7718 بالاسم ~~والنسب بالأب والجد إذ الخصام فيه والتعريف بذلك عند الإمام الأعظم رحمه ~~الله تعالى وعليه الفتوى # فإذا لم يوجد شرط من هذه الشروط لا تقبل ولا يصح القضاء بها وينبغي ~~الاحتياط بالشهادة بالنسب سيما في هذا الزمن # قال الحامدي قلت هذا مناقض لما ذكره في الظهيرية والعمادية وغيرهما من ~~أنه يشترط ذكر الجد الذي التقيا إليه وقد مثل له في الظهيرية مثالا ولم ~~يذكر اسم أب الجد ولا اسم جده لكن أفتى الإمام أبو السعود باشتراط ذكر الأب ~~كما ذكره اليشمقجي في فتاويه وأظن أن الرحيمية اشترط ذلك بناء على قولهم ~~كصاحب التنوير وغيره إذا كانت الدعوى على غائب يشترط ذكر أبيه وجده وإن حكم ~~بدون ذكر الجد نفذ وأنه ظن أن الدعوى على الجد الذي التقيا إليه والحال أن ~~الدعوى على الميت الذي يطلبون إرثه فتنبه ا ه # قال في الدرر قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا تبطل دعواه لأن ما ~~ثبت شرعا من حق لازم لا يسقط بالإسقاط كما لو قال لست ابنا لأبي قال ذو ~~اليد ليس هذا لي ونحوه # أي ليس ملكي ولا حق لي فيه ونحو ذلك ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال أي ذو ~~اليد هو لي صح والقول قوله لأن هذا الكلام لم يثبت حقا لأحد لأن الإقرار ~~للمجهول باطل والتناقض إنما يبطل إذا تضمن إبطال حق على أحد ولو كان ثمة ~~منازع كان إقرارا له في رواية وهي رواية الجامع الصغير وفي أخرى لا وهي ~~رواية دعوى الأصل لكن قالوا القاضي يسأل ذا اليد أهو ملك المدعي فإن أقر به ~~أمره بالتسليم إليه وإن أنكر أمر المدعي بإقامة البينة عليه ولو قاله أي ~~قال ليس هذا لي ونحوه الخارج لا يدعي ذلك الشيء بعده للتناقض وإنما لم يمنع ~~ذو اليد على ما مر لقيام اليد # كما في العمادية # أقول لكن قيده في جامع الفصولين بما إذا قال ذلك مع وجود النزاع أما لو ~~قاله قبل النزاع فعلى الخلاف ms7719 على عكس ذي اليد وقوله لقيام اليد وهو دليل ~~الملك فنفي الملك عن نفسه من غير إثبات للغير لغو # وفي الدرر أيضا ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه إن ~~قضى بالأول لم يقض به وإلا تساقطا للتعارض وعدم الأولولية # قوله ( ما لم يذكر اسم الجد ) بخلاف الأخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما ~~في الدرر # واعلم أن دعوى الأخوة ونحوها مما لو أقر به المدعي عليه لا يصح ما لم يدع ~~قبله مالا # قال في الولوالجية ولو ادعى أنه أخوه لأبويه فجحد فإن القاضي يسأله ألك ~~قبله ميراث تدعيه أو نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا ~~بإثبات النسب فإن كان كذلك يقبل القاضي ببينته على إثبات النسب وإلا فلا ~~خصومة بينهما لأنه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا لأن الأخوة المجاورة بين ~~الأخوين في الصلب PageV08P081 أو الرحم ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته ~~يقبل وكذا عكسه وإن لم يدع قبله حقا لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما هذا ~~لأنه يدعي حقا فإن الابن يدعي حق الانتساب إليه والأب يدعي وجوب الانتساب ~~إلى نفسه شرعا # وقال عليه الصلاة والسلام من انتسب إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه ~~فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين # ا ه ملخصا # قال في البزازية ادعى على آخر أنه أخوه لأبويه إن ادعى إرثا أو نفقة ~~وبرهن تقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا حتى ولو حضر الأب وأنكر لا يقبل ولا ~~يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب # وإن لم يدع مالا بل ادعى الأخوة المجردة لا يقبل لأن هذا في الحقيقة ~~إثبات البنوة على أب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ # وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ~~ما لم يدع مالا فإن ادعى مالا فالحكم على الغائب والحاضر جميعا كما مر ~~بخلاف ما إذا ادعى رجل ms7720 أنه أبوه أو ابنه وتمامه فيها # قوله ( ولو برهن الخ ) مكرر مع ما قدمه قريبا # قوله ( تقبل لثبوت النسب بإقراره ) أي ويزاحم الوارث المعروف ويظهر أن ~~الأبوة مثل ذلك كما علمت مما مر # بقي فيما لم يثبت بإقراره فيشترط أن يدعي حقا آخر كإرث أو نفقة فلو برهنت ~~أنه عمها مريدة النفقة منه فبرهن على زيد أنه أخوها برىء العم بخلاف دعوى ~~الأبوة كما في الهندية # وقال في جامع الفصولين أقر ذو ابن بأن فلانا وارثه ثم مات الابن ثم المقر ~~يأخذ المقر له المال يعني بحكم الوصية لأن هذا وصية # حتى لو قال هو قريبي ومات المقر عن زوجة أخذت الربع والباقي للمقر له ا ه # وأشار بهذا إلى أنه لا يلزم معرفة جهة القرابة وإلا فإنه لو ادعى الإرث ~~بالأخوة يلزم والله تعالى أعلم # قوله ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في الفصولين لكن في الأشباه تقبل ~~الشهادة حسبة في النسب # ويمكن أن يوفق بينها وبين ما هنا فيما إذا لم يكن خصم كما لو ترك صغيرا ~~وارثا فإن الشهادة حسبة تقبل ولا تكون التركة في بيت المال بخلاف ما إذا ~~حصل خصام من الورقة مع المدعي فلا بد مما ذكر هنا # قوله ( وهو وارث ) وكذا على الوصي # نور العين قوله ( أو دائن ) أي على ما ذكره الخصاف وخالفه بعض المشايخ ~~وانظر ما صورته ولعل صورته أنه يدعي دينا على الميت وينصب له القاضي من ~~يثبت في وجهه دينه فحينئذ يصير خصما لمدعي الإرث ومثل ذلك يقال في الموصى ~~له تأمل # ويمكن التصوير لهما أي الوارث والدائن بأن يكون دفع القاضي التركة للدائن ~~بدينه ثم حضر مدعي الإرث ونازع الدائن بأنه يريد استلام التركة ودفع جميع ~~الدين إليه فأنكر الدائن أن يكون المدعي وارث الميت يكون خصما في إثبات ~~النسب # قوله ( فلو أقر ) أي المدعى عليه # قوله ( به ) أي بالبنوة بالموروث # قوله ( والدافع على الابن ) علي بمعنى من أو متعلق بمحذوف أي ويرجع ~~الدافع على الابن # قوله ( ولو ms7721 أنكر ) أي المدعي عليه دعوة النبوة # قوله ( والصحيح تحليفه ) أي تحليف المنكر على العلم أي على أنه لا يعلم ~~أنك ابن فلان فإذا PageV08P082 أراد الولد أخذ المال كلف إقامة البينة على ~~مدعاه # قوله ( على العلم ) أي على نفي العلم # قوله ( بأنه ابن فلان ) الظاهر أن تحليفه على أنه ليس بابن فلان إنما هو ~~إذا أثبت المدعي الموت وإلا فلا فائدة في تحليفه إلا على عدم العلم بالموت # تأمل # قوله ( ثم يكلف الابن الخ ) أي إن حلف وإن نكل يكون مقرا فإن كان منكرا ~~للمال يحلف عليه # قوله ( وتمامه في جامع الفصولين ) حيث قال ولو نكل يصير مقرا بنسب وموت ~~وصار كما لو أقر بهما صريحا وأنكر المال ولو كان كذلك لا يجعل القاضي الابن ~~خصما في إقامة البينة على إثبات المال ولكن يجعله خصما في حق التحليف على ~~المال وأخذه منه فيحلفه بتا # قوله ( من الفصل السابع والعشرين ) صوابه الثامن والعشرين # قوله ( هو عبدي ) قيد به لأنه لو قال هو ابني يقدم المسلم # قوله ( والإسلام مالا ) لظهور دلائل التوحيد لكل عاقل وفي العكس يثبت ~~الإسلام تبعا ولا يحصل له الحرية مع العجز عن تحصيلها درر # واستشكله الأكمل بمخالفته لقوله تعالى 2 @QB@ ولعبد مؤمن خير من مشرك ~~@QE@ البقرة 211 ودلائل التوحيد وإن كانت ظاهرة لكن الألفة مع الكفار مانع ~~قوي ألا ترى أن آباءه كفروا مع ظهور أدلة التوحيد ويؤيده أن الذمية المطلقة ~~أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان أو يخف أن يألف الكفر للنظر قبل ذلك ~~واحتمال الضرر بعده # وأجاب بأن قوله تعالى 33 @QB@ ادعوهم لآبائهم @QE@ الأحزاب 5 يوجب دعوة ~~الأولاد لآبائهم ومدعي النسب أب لأن دعوته لا تحتمل النقض فتعارضت الآيتان ~~وكفر الآباء جحود والأصل عدمه ألا ترى إلى انتشار الإسلام بعد الكفر في ~~الآفاق # وأما الحضانة فتركها لا يلزم منه رق ا ه # بخلاف ترك النسب هنا فإن المصير بعده إلى الرق وهو ضرر عظيم لا محالة ا ه # أقول لكن بعد استدراك الشارح الآتي عن ابن ms7722 كمال بأنه يكون مسلما فلا ~~إشكال وإن اعترض عليه فإنك ستسمع الاعتراض والجواب # قال في شرح الملتقى وهذا إذا ادعياه معا فلو سبق دعوى المسلم كان عبدا له ~~ولو ادعيا البنوة كان ابنا للمسلم إذ القضاء بنسبه من المسلم قضاء بإسلامه # قوله ( لكن جزم ابن الكمال بأنه يكون مسلما ) أي تبعا للدار وابنا للكافر ~~بالدعوة كما صرح به فيه لأن حكمه حكم دار الإسلام وفيه أنه لا عبرة للدار ~~مع وجود أحد الأبوين ح # قلت يخالفه ما ذكروا في اللقيط لو ادعاه ذمي يثبت نسبه منه وهو مسلم تبعا ~~للدار وتقدم في كتابه عن الولوالجية ولا يقال إن تبعية الدار إنما تكون عند ~~فقد الأبوين لأن تبعيته قبل ثبوت أن الذمي أب له حيث كان في يد المسلم ~~والكافر يتنازعان فيه وهو قول في غاية الحسن وإن كان مخالفا الظاهر # تعليل الهداية وغيرها فليتبصر # قوله ( قال زوج امرأة لصبي معهما ) أي في يدهما احترز به عما لو كان في ~~يد أحدهما # قال في التاترخانية وإن كان الولد في يد الزوج أو يد المرأة فالقول للزوج ~~فيهما وقيد بإسناد كل منهما الولد إلى غير صاحبه لما فيها أيضا عن المنتقى ~~صبي في يد رجل وامرأة قالت المرأة هذا ابني من هذا الرجل PageV08P083 وقال ~~ابني من غيرها يكون ابن الرجل ولا يكون للمرأة فإن جاءت بامرأة شهدت على ~~ولادتها إياه كان ابنها منه وكانت زوجته بهذه الشهادة وإن كان في يده ~~وادعاه وادعت امرأته أنه ابنها منه وشهدت امرأة على الولادة لا يكون ابنها ~~منه بل ابنه لأنه في يده واحترز عما فيها أيضا صبي في يد رجل لا يدعيه ~~أقامت امرأة أنه ابنها ولدته ولم تسم أباه وأقام رجل أنه ولد في فراشه ولم ~~يسم أمه يجعل ابنه من هذه المرأة ولا يعتبر الترجيح باليد كما لو ادعها ~~رجلان وهو في يد أحدهما فإنه يقضي لذي اليد # قوله ( فهو ابنهما ) لأن كل واحد منهما أقر للولد بالنسب وادعى ما يبطل ~~حق ms7723 صاحبه ولا رجحان لأحدهما على الآخر لاستواء أيديهما فيه فيكون ابنهما ~~هذا إذا كان لا يعبر عن نفسه وإلا فهو لمن صدقه # عيني # قوله ( إن ادعيا ) هذا إذا كان النكاح بينهما ظاهرا وإن لم يكن ظاهرا ~~بينهما يقضي بالنكاح بينهما # هندية عن شرح الطحاوي # قوله ( وإلا ففيه تفصيل ابن كمال ) حيث قال وإلا فعلى التفصيل الذي في ~~شرح الطحاوي ولم يبين ذلك التفصيل وظاهر إطلاق المتون والشروح أنه لا فرق ~~بين أن يدعيا معا أو متعاقبا وهي الموضوعة لنقل المذهب فليكن العمل عليها ~~ولأن ما يدعيه أحدهما غير ما يدعيه الآخر إذ هو يدعي أبوته وهي تدعي ~~الأمومة ولا ينافي إحدى الدعوتين الأخرى غير أن كلا يكذب صاحبه في حق لا ~~يدعيه لنفسه فيلغو قوله ولا يعتبر السبق فيه والله تعالى أعلم # قال في الهندية ولو ادعى الزوج أولا أنه ابنه من غيرها وهو في يديه يثبت ~~النسب من غيرها فبعد ذلك إذا ادعت المرأة لا يثبت النسب منها وإن ادعت ~~المرأة أولا أنه من غيره وهو في يدها فادعى الرجل أنه ابنه من غيرها بعد ~~ذلك فإن كان بينهما نكاح ظاهر لا يقبل فهو ابنهما وإن لم يكن بينهما نكاح ~~ظاهر فالقول قولها ويثبت نسبه منها إذا صدقها ذلك الرجل هذا إذا كان الغلام ~~لا يعبر عن نفسه # أما إذا كان يعبر عن نفسه وليس هناك رق ظاهر فالقول قول الغلام أيهما ~~صدقه يثبت نسبه منه بتصديقه # كذا في السراج الوهاج # وأوضحه في العناية أيضاحا حسنا حيث قال إذا ادعت امرأة صبيا أنه ابنها ~~فإما أن تكون ذات زوج أو معتدة أو لا منكوحة ولا معتدة فإن كانت ذات زوج ~~وصدقها فيما زعمت أنه ابنها منه ثبت النسب منهما بالتزامه فلا حاجة إلى حجة ~~وإن كذبها لم تجز دعوتها حتى تشهد بالولادة امرأة لأنها تدعي تحميل النسب ~~على الغير فلا تصدق إلا بالحجة وشهادة القابلة كافية لأن التعيين يحصل بها ~~وهو المحتاج إليه إذ النسب يثبت بالفراش القائم وقد ms7724 صح أنه عليه الصلاة ~~والسلام قبل شهادة القابلة على الولادة وإن كانت معتدة احتاجت إلى حجة ~~كاملة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أي وهي شهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~إلا إذا كان هناك حبل ظاهر أو اعترف من قبل الزوج # وقالا يكفي في الجميع شهادة امرأة واحدة وقد مر في الطلاق وإن لم تكن ذات ~~زوج ولا معتدة قالوا يثبت النسب بقولها لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها # وفي هذا لا فرق بين الرجل والمرأة ومنهم من قال لا يقبل قولها سواء كانت ~~ذات زوج أو لا # والفرق هو أن أصل أن كل من ادعى أمرا لا يمكنه إثباته بالبينة كان القول ~~فيه قوله من غير بينة وكل من ادعى أمرا يمكن إثباته بالبينة لا يقبل قوله ~~فيه إلا بالبينة والمرأة يمكنها إثبات النسب بالبينة لأن انفصال الولد منها ~~مما يشاهد فلا بد لها من بينة والرجل لا يمكنه إقامة البينة على الإعلاق ~~لخفاء فيه فلا يحتاج إليها والأول هو المختار لعدم التحميل على أحد فيهما ا ~~ه # قوله ( وهذا لو غير معبر ) أي إذا كان الغلام لا يعبر عن نفسه # قوله ( فهو لمن صدقه ) أي فالقول قول الغلام أيهما صدقه يثبت نسبه منه ~~بتصديقه فلو لم يصدقهما جميعا PageV08P084 فالظاهر أن العبرة لقوله ط # قوله ( لأن الخ ) علة لقوله فهو ابنهما فكان الأولى تقديمه على قوله وإلا ~~وأما كونه لمن كان صدقه إذا كان معبرا فعلته أنه في يد نفسه # قوله ( ولو ولدت أمة ) أي من المشتري وادعى الولد # حموي # قوله ( غرم الأب قيمة الولد ) ولا يغرم الولد حتى لو كان الأب ميتا تؤخذ ~~من تركته وولاؤه للمستحق عليه لأنه علق حر الأصل وإنما قدر الرق ضرورة ~~القضاء بالقيمة فلا تعدو محلها # قوله ( يوم الخصومة ) لا يوم القضاء ولا يوم الولادة # وقال الطحاوي يغرم قيمة الولد يوم القضاء وإليه يشير # قوله ( لأنه يوم المنع ) أي منع الولد من المستحق لكن في حاشية الشيخ حسن ~~الشرنبلالي ما يخالفه حيث ms7725 فسر يوم التخاصم بيوم القضاء واستدل عليه بعبارة ~~الزيلعي وشرح الطحاوي ولا شك أن المغايرة بينهما أظهر لاحتمال تأخر القضاء ~~عن التخاصم بأن لم يقم المستحق البينة في يوم دعوى الاستحقاق بل في يوم آخر ~~وكان بين اليومين تفاوت بالقيمة يؤيده أن قول الطحاوي صريح في المغايرة بين ~~يومي التخاصم والقضاء إلا أن يقال الجمع بينهما ممكن # تأمل # قوله ( وهو حر ) أطلقه ولكن هذا إذا كان حرا أما إذا كان مكاتبا أو عبدا ~~مأذونا له في التزوج يكون ولده عبدا أي قنا للمستحق عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف خلافا لمحمد وهو حر بالقيمة عنده وباقي التفصيل مذكور في بابه # قوله ( لأنه مغرور ) أي والأمة ملك للمستحق والولد جزؤها فاستوجب المستحق ~~النظر إليه والمغرور معذور وقد بنى الأمر على سبب صحيح فوجب الجمع بين ~~النظرين مهما أمكن وذلك بجعل الولد حر الأصل في حق الأب ورقيقا في حق ~~المستحق لأن استحقاق الأصل سبب استحقاق الجزء فيضمن الأب قيمته يوم الخصومة # واعلم أن ولد المغرور حر الأصل من غير خلاف ولا خلاف أنه مضمون على الأب ~~إلا أن السلف اختلفوا في كيفية الضمان فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى ~~عنه يفك الغلام بالغلام والجارية بالجارية يعني إذا كان الولد غلاما فعلى ~~الأب غلام مثله وإن كان جارية فعليه جارية مثلها # وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قيمته وإليه ذهب أصحابنا فإنه ~~قد ثبت بالنص أن الحيوان لا يضمن بالمثل وتأويل الحديث الغلام بقيمة الغلام ~~والجارية بقيمة الجارية ولأن النظر من الجانبين واجب دفعا للضرر عنهما ~~فيجعل الولد حر الأصل في حق أبيه رقيقا في حق مدعيه نظرا لهما # عناية # قوله ( فلذا قال ) أي لكون المغرور من اعتمد في وطئه على ملك يمين الخ أي ~~ولم يقيد بالشراء فعلم أن قول المصنف أولا اشتراها اتفاقي # قوله ( وكذا الحكم لو ملكها بسبب آخر ) كما لو ملكها أجرة عين له آجرها ~~أو اتهبها أو تصدق بها عليه أو أوصى له بها ms7726 إلا أن رجوع المغرور بما ضمن لا ~~يعم هذه الصور بل يقتصر على المشتراة والمجعولة أجرة والمنكوحة بشرط الحرية ~~لا الموهوبة # والمتصدق بها والموصى بها # أفاده أبو السعود # قوله ( عيني ) حيث قال النظر من الجانبين واجب فيجعل الولد حر الأصل في ~~حق الأب رقيقا في حق المستحق فيضمن قيمته يوم الخصومة لأنه يوم المنع ويجب ~~على الأب دون الولد حتى لو كان الأب ميتا تؤخذ من تركته ولا ولاء للمستحق ~~عليه لأنه علق حر الأصل وكذا إذا ملكها بسبب آخر غير الشراء وكذا إذا ~~تزوجها على أنها حرة فولدت ثم استحقت روى ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه في ~~النكاح # وعن علي رضي الله تعالى عنه في الشراء بمحضر من الصحابة رضي الله تعالى ~~عنهم PageV08P085 من غير نكير فكان إجماعا ا ه # قوله ( كما لو تزوجها على أنها حرة ) أي بأن كان المزوج وليا أو وكيلا ~~عنها وهذا بخلاف ما إذا أخبره رجل أنها حرة فتزوجها ثم ظهر أنها مملوكة فلا ~~رجوع بقيمة الولد على المخبر إلا في ثلاث مسائل منها إذا كان الغرور بالشرط ~~كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ثم استحقت فإنه يرجع على المخبر بما غرمه ~~للمستحق من قيمة الولد # وتمامه في باب المرابحة التولية وفي باب الاستحقاق # قوله ( غرم قيمة ولده ) أي ويرجع ذلك على المخبر كما مر في آخر باب ~~المرابحة # قوله ( وإرثه له ) أي لو مات الولد وترك مالا فهو لأبيه ولا يغرم شيئا ~~لأن الإرث ليس بعوض عن الولد فلا يقوم مقامه فلم يجعل سلامة الإرث كسلامته # قوله ( لأنه حر الأصل ) فإن قلت إنه ظهر منه أنه رقيق في حق المستحق فوجب ~~أن تكون التركة بينهما قلت بل هو حر في حق المستحق أيضا حتى لو لم يكن له ~~ولاء فيه وإنما جعل رقيقا ضرورة القضاء بالقيمة وما ثبت بالضرورة يتقدر ~~بقدرها كما في الشروح فظهر أن معنى قوله لأنه حر الأصل في حقه أنه حر في ~~جميع الأحكام من كل ms7727 وجه في حق غير المستحق وفي حق المستحق إنما هو رقيق في ~~حق الضمان # قوله ( فإن قتله أبوه ) إنما غرم لأن المنع تحقق بقتله # قوله ( غرم الأب قيمته للمستحق ) لوجود المنع منه فيما إذا كان هو القاتل ~~ولقبضه بدله فيما إذا كان القاتل غيره فلذا لا يؤخذ منه فوق ما قبض كما ~~سيأتي بخلاف ميراث الولد فإنه ليس بدلا عنه بل آل إليه خلافة عنه كما هو ~~طريقة الإرث وهو حر الأصل في حقه والغرامة في ماله لو كان الولد حيا لا في ~~مال الولد وهو لم يمنعه ولا بدله فلا شيء عليه # قوله ( لا شيء عليه ) لأن المنع لا يتحقق فيما لم يصل إليه # قوله ( لزمه بقدره ) اعتبارا للبعض بالكل # قوله ( في الصورتين ) أي صورتي الملك والتزوج أما في صورة الملك فلأن ~~البائع صار كفيلا بما شرطه من البدل لوجوب سلامة البدلين في البيع ولما سلم ~~الثمن للبائع وجب سلامة المبيع للمشتري وذلك بجعل البائع كفيلا لتملكه ~~البدل لأنه ضمن سلامتها من عيب والاستحقاق عيب # وأما في صورة النكاح فلأن الاستيلاد مبني على التزوج وشرط الحرية كوصف ~~لازم للتزوج فنزل أي المزوج قائلا أنا كفيل بما لزم في هذا العقد بخلاف ما ~~إذا أخبره رجل أنها حرة أو أخبر به هي وتزوجها من غير شرط الحرية حيث يكون ~~الولد رقيقا ولا يرجع على المخبر بشيء لأن الإخبار سبب محض لأن العقد حصل ~~باختيار الرجل والمرأة وإنما يؤخذ حكم العلة بالغرور وذلك بأحد أمرين ~~بالشرط أو بالمعاوضة كما في المقدسي وهذا ظاهر فيما إذا أرجعنا الصورتين ~~إلى ما ذكرنا أما إذا أرجعنا الصورتين إلى قوله فإن قتله أبوه أو غيره كما ~~في الشرنبلالي فلا يظهر فيما إذا قتله الأب لأنه ضمان إتلاف فكيف يرجع بما ~~غرم وقد صرح الزيلعي بذلك أي بالرجوع فيما إذا قتله غيره وبعدمه بقتله ~~والأولى إرجاع الصورتين إلى ما إذا استولدها وما إذا قتله غير الأب فتأمل # قوله ( ولو هالكة ) يعني إذا هلكت عند المشتري فضمنه ms7728 أي المستحق قيمتها ~~وقيمة الولد فإنه يرجع على البائع بثمنها وبقيمة الولد لا بما ضمن من ~~قيمتها لأنه لما أخذ المستحق قيمتها صار كأنه أخذ عينها وفي أخذ العين لا ~~يرجع إلا بالثمن فكذا في أخذ القيمة # PageV08P086 والحاصل أن المستحق يأخذها لو قائمة وقيمتها لو كانت هالكة ~~ويرجع بذلك على بائعه لأنه بعقد البيع ضمن له السلامة بخلاف الواهب أو ~~المعير لو هلكت في يده فضمنه المستحق قيمتها لأنهما محسنان وما على ~~المحسنين من سبيل فلا يرجع عليهما كما ذكرنا # قوله ( وكذا لو استولدها المشتري الثاني ) فإن المشتري الثاني يرجع على ~~المشتري الأول بالثمن وبقيمة الولد # قوله ( لكن إنما يرجع المشتري الأول على البائع الأول بالثمن فقط ) ولا ~~يرجع بقيمة الولد عند الإمام # وقالا يرجع عليه بقيمة الولد أيضا لأن البائع الأول ضمن للثاني سلامة ~~الولد في ضمن البيع ولم يسلم له حيث أخذ منه قيمة الولد فيرجع به عليه كما ~~في الثمن والرد بالعيب # ولأبي حنيفة أن البائع الأول ضمن للمشتري سلامة أولاده دون أولاد المشتري ~~منه لأن ضمان السلامة إنما بثبت بالبيع والبيع الثاني لا يضاف إليه وإنما ~~يضاف إلى البائع الثاني لمباشرته باختياره فينقطع به سبب الأول بخلاف الثمن ~~لأن البائع الأول ضمن للبائع الثاني سلامة المبيع ولم يسلم له فلا يسلم ~~للبائع الثمن وبخلاف الرد بالعيب لأن المشتري الأول استحقه سليما ولم يوجد ~~ا ه # منح # قوله ( كما في المواهب ) وعبارتها ولو استحقت أمة بعدما استولدها المشتري ~~الثاني غرم العقر وقيمة الولد وقت الخصومة ويرجع بالثمن وقيمته على البائع ~~وهو يرجع بالثمن فقط انتهى # قوله ( لا بعقرها ) أي لا يرجع بالعقر الذي أخذه منه المستحق لأنه لزمه ~~باستيفاء منافعها أي منافع بضعها وهو الوطء وهي ليست من أجزاء المبيع فلم ~~يكن البائع ضامنا لسلامته # صدر الشريعة # قوله باستيفاء منافعها على حذف مضاف أي منافع بضعها دل على ذلك قول ~~الزيلعي العقر عوض عما استوفى من منافع البضع فلو رجع به سلم له المستوفي ~~مجانا # وقال الشافعي ms7729 يرجع بالعقر أيضا على البائع # قوله ( التناقض في موضع الخفاء عفو ) في الأشباه يعذر الوارث والوصي ~~والمتولي للجهل ا ه # لعله لجهله بما فعله المورث والموصي والمولى # وفي دعوى الأنقروي في التناقض المديون بعد قضاء الدين أو المختلعة بعد ~~أداء بدل الخلع لو برهنت على طلاق الزوج قبل الخلع وبرهن على إبراء الدين ~~يقبل ثم نقل أنه إذا استمهل في قضاء الدين ثم ادعى الإبراء لا يسمع # سائحاني # وقدمنا نظيره ومنه الإقرار بالرضاع فلو قال هذه رضيعتي ثم اعترف بالخطأ ~~يصدق في دعواه الخطأ وله أن يتزوجها بعد ذلك وهذا مشروط بما إذا لم يثبت ~~على إقراره بأن قال هو حق أو صدق أو كما قلت أو أشهد عليه بذلك شهودا أو ما ~~في معنى ذلك من الثبات اللفظي الدال على الثبات النفسي واتفقت في ذلك مباحث ~~طويلة الذيول لا يحتمل هذه الأوراق إيرادها والعذر للمقر في رجوعه عن ذلك ~~لأنه مما يخفى عليه فقد يظهر بعد إقراره خطأ الناقل # ومنها تصديق الورثة الزوجة على الزوجية ودفع الميراث لها ثم دعواهم ~~استرجاع الميراث بحكم الطلاق المانع منه حيث تسمع دعواهم لقيام العذر في ~~ذلك لهم حيث استصحبوا الحال في الزوجية وخفيت عليهم البينونة # ومنها ما إذا أدى المكاتب بدل الكتابة ثم ادعى العتق قبل الكتابة قيل ~~لأنه يخفى عليه العتق # ومنها ما إذا استأجر دارا ثم ادعى ملكها على المؤجر وأنها صارت إلى ~~المستأجر ميراثا عن أبيه إذ هو مما يخفى # PageV08P087 ومنها ما إذا استأجر ثوبا مطويا في جراب أو منديل أو غير ذلك ~~فلما نشره قال هذا متاعي تسمع دعواه وتقبل بينته فالدعوى مسموعة مع التناقض ~~في جميع هذه الصور مطلقا لمطلق العذر على الراجح المفتى به # ومن المشايخ من اعتبر الناقض في جميع هذه الصور فمنع سماع الدعوى إذا ~~تقدم ما ينافيها إلا في مسألة الرضاع ومسألة إكذاب القاضي المدعي في ~~التناقض السابق وهي ما إذا أمر إنسانا بقضاء دينه فزعم المأمور أنه قضاء عن ~~أمره وصدقه الآمر ms7730 وكان الإذن بالقضاء مشروطا بالرجوع فرجع المأمور على ~~الآمر بالمال الذي صدقه على أدائه للدائن فجاء رب الدين بعد ذلك وادعى على ~~الآمر المديون بدينه وأن المأمور لم يعطه شيئا وحلف على ذلك يقضي له القاضي ~~على الآمر بأداء الدين فإذا أداه ثم ادعى الآمر على المأمور بما كان رجع به ~~عليه بحكم تصديقه فهل الدعوى مسموعة مع التناقض لأن القاضي أكذب المدعي ~~الذي هو الآمر فيما سبق منه من تصديق المأمور حيث قضى عليه بدفع الدين إلى ~~الدائن والحال ما ذكر مانعا من الرجوع عليه بالمال ثم قال وهل يشترط في صحة ~~سماع الدعوى إبداء المدعي عذره عند القاضي والتوفيق بين الدعوى وبين ما سبق ~~أو لا يشترط ذلك ويكتفي القاضي بإمكان العذر والتوفيق وقدمنا الكلام عليه ~~مستوفي فراجعه # ومما يتصل بهذا الفرع أعني قوله التناقض في موضع الخفاء عفو ما ذكره في ~~جامع الفصولين قدم بلدة واستأجر دارا فقيل له هذه دار أبيك مات وتركها ~~ميراثا فادعاها المستأجر وقال ما كنت أعلم بها لا تسمع للتناقض # أقول ينبغي أن تسمع فيه وفي أمثاله إذ التناقض إنما يمنع ما لم يوفق أو ~~لم يمكن توفيقه # وأما إذا وفق فينبغي أن تسمع إذ لا تناقض حينئذ حقيقة أما لو أمكن توفيقه ~~ولكن لم يوفق ففيه اختلاف ونص في هذا وغيره على أن الإمكان يكفي ا ه # وقدمنا أنه في محل الخفاء لا يكفي الإمكان وإلا فلا بد منه # قال الخير الرملي والظاهر أن صاحب الفصولين لم يطلع على نص صريح يفيد ~~سماعها وقد ظفرت به في البحر الرائق في باب الاستحقاق وفي شرح قوله لا ~~الحرية والنسب والطلاق حيث قال وفي العيون قدم بلدة واشترى أو استأجر دارا ~~ثم ادعاها قائلا بأنها دار أبيه مات وتركها ميراثا وكان لم يعرفه وقت ~~الاستيام لا يقبل والقبول أصح # ا ه # ذكره الغزي # أقول قول أقول الخ لا يدل على عدم اطلاعه بل هو اختيار منه لما هو الأصح ~~وتعليل له # وأقول قوله ms7731 واشترى يدل على أنه لو قاسم فهو كذلك وهي واقعة الفتوى # قاسم عمرو كرما ثم اطلع على أن الجميع لوالده غرسه بيده ثم مات وتركه له ~~ميراثا ولم يعلم بذلك وقت القسمة وسيأتي ما هو أدل فليتأمل # والظاهر أن قوله قدم بلدة ليس بقيد بل لأنه غالبا محل الخفاء وإذا كان ~~مقيما لا يخفى غالبا يؤيده ما قدمه من قوله شراه أبي في صغري فتأمل ا ه # وفي الفصولين في الفصل الثامن والعشرين دفع الوصي جميع تركة الميت إلى ~~وارثه وأشهد على نفسه أنه قبض منه جميع تركة والده ولم يبق من تركة والده ~~قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى دارا في يد الوصي أنها من تركة والدي ~~ولم أقبضها قال أقبل ببينته وأقضي بها له أرأيت إن قال قد استوفيت جميع ما ~~تركه والدي من دين على الناس وقبضت كله ثم ادعى دينا على رجل لأبيه ألا ~~أقبل ببينته وأقضي له بالدين ا ه # وفي البزازية لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكر وإلا تسمع ~~دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه PageV08P088 # وفيها ولو قال تركت حقي من الميراث أو برئت منها ومن حصتي لا يصح وهو على ~~حقه لأن الإرث جبري لا يصح تركه ا ه # وفي الخانية وفي الوصايا من تصرفات الوصي أشهد اليتيم على نفسه بعد ~~البلوغ أنه قبض من الوصي جميع تركة والده ولم يبق له من تركة والده عنده من ~~قليل ولا كثير إلا قد استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال هو من تركة ~~والدي وأقام البينة قبلت بينته وكذا لو أقر الوارث أنه قد استوفى جميع ما ~~ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى لأبيه دينا على رجل تسمع دعواه ا ه # وقول قاضيخان أشهد اليتيم على نفسه أنه قبض تركة والده # أقول ذكر الطرسوسي في شرح فوائده المنظومة قلت انتقض قولهم إن النكرة في ~~سياق النفي تعم لأن قوله لم يبق حق نكرة في سياق النفي ms7732 فعلى مقتضى القاعدة ~~لا تصح دعواه بعد ذلك لتناقضه والمتناقض لا تسمع دعواه ولا بينته ا ه # أقول إنما اغتفر مثله لأنه محل الخفاء بكونه لا يحيط علمه بما ترك والده ~~بل قد يخفى عليه ذلك فيعفى التناقض تأمل # وأقول قد حرر سيدي الوالد رحمه الله تعالى المسألة برسالة سماها ( إعلام ~~الأعلام بأحكام الإبراء العام ) وفق فيها بين عبارات متعارضة ورفع ما فيها ~~من المناقضة # وحاصل ما فيها الفرق بين إقرار الابن للوصي وبين إقرار الورثة للبعض لما ~~في البزازية عن المحيط لو أبرأ أحد الورثة الباقي إلى آخر عبارتها المتقدمة # ووجه الفرق بينهما أن الوصي هو الذي يتصرف في مال اليتيم بلا اطلاعه ~~فيعذر إذا بلغ وأقر بالاستيفاء منه لجهله بخلاف بقية الورثة فإنهم لا تصرف ~~لهم في ماله ولا في شيء من التركة إلا باطلاع وصية القائم مقامه فلا يعذر ~~بالتناقض ومن أراد مزيد البيان ورفع الجهالة فعليه بتلك الرسالة ففيها ~~الكفاية لذوي الدراية # قوله ( لا تسمع الدعوى ) أي من أي مدع كان كغريم دائن ومودع هذا # وقد تقدم أن دعوى أنه وارث تسمع على الدائن والمديون # قوله ( على غريم ميت ) بالإضافة والمراد به دائن الميت كما هو المتبادر ~~من البيري واستظهر الحموي أنه مديون الميت # والحاصل أنه إذا ادعى قوم على الميت ديونا وأرادوا أن يثبتوا ذلك فليس ~~لهم أن يثبتوا على غريم للميت عليه دين ولا على موصي له بل لا بد من حضور ~~وارث أو وصي # قال في البزازية وإثبات الدين على من في يده مال الميت هل يصح اختلف ~~المشايخ # وصورته المريض مرض الموت وهب كل ماله في مرضه أو أوصى بجميع ماله ثم ادعى ~~رجل دينا على الميت قال السعدي نصب القاضي وصيا وسمع الخصومة عليه # وقال شمس الأئمة يسمع على من في يده المال # ا ه # ومن هنا تعلم أن قوله الآتي زائدا صوابه ذا يد كما هو في أصل عبارة ~~الأشباه # وفي البحر واختلف المشايخ في إثبات الدين على من في ms7733 يده مال الميت وليس ~~بوارث ولا وصي ولا تسمع دعوى دين على ميت على غريم الميت مديونا أو دائنا # ا ه # وفي حاشية الأشباه للحموي واستثناء الموهوب له من غريم الميت منقطع إذ ~~ليس هو من الغرماء حتى يكون متصلا # PageV08P089 وفي البزازية تقبل بينة إثبات الدين على الميت على الموصى له ~~أو مديون الميت أو الوارث أو الذي له على الميت دين ومثله في العطائية # وفي قاضيخان من الوصايا رجل مات وعليه دين محيط بماله # قال أبو بكر الوارث لا يصير خصما للغرماء لأنه لا يرث # وقال علي بن محمد الوارث يصير خصما ويقوم مقام الميت في الخصومة وبه نأخذ # ثم قال والصحيح أن يكون الوارث خصما لمن يدعي الدين على الميت وإن لم ~~يملك شيئا # وفي البزازية أيضا والخصم في إثبات كونه وصي الوارث أو الموصى له أو ~~مديون الميت أو دائنه وقيل الدائن ليس بخصم # قال في نور العين من الخامس لا تقبل دعوى من يدعي على ميت بحضرة رجل يدعي ~~أنه وصي الميت وأقر المدعي عليه بالوصاية # ا ه # فتبين من هذا أن الدعوى إنما تسمع على وصي محقق # وفيه من السادس في دعوى دين على الميت يكفي حضور وصيه أو وراثه ولا حاجة ~~إلى ذكر كل الورثة # ا ه # وعبارة الأشباه لا تسمع الدعوى بدين على ميت لا على وارث أو وصي موصى له ~~ولا تسمع على غريم له كما في جامع الفصولين إلا إذا وهب جميع ماله لأجنبي ~~وسلمه له فإنها تسمع عليه لكونه ذا يد كما في خزانة المفتين انتهى فعلى هذا # قوله غريم ميت تركيب إضافي بمعنى اللام # # | فرع # قال في خزانة الأكمل لو مات رجل في بلد بعيد وترك مالا وادعى رجل عليه ~~دينا وورثته في بلد منقطع عنه فإن القاضي ينصب له وصيا ويسمع ببينته ويقضي ~~له بالدين ولو لم يكن منقطعا لا تسمع بينته على غير الوارث انتهى قوله ( ~~إلا إذا وهب الخ ) صورته رجل وهب جميع ماله لإنسان وسلمه ms7734 إياه ثم مات فادعى ~~عليه آخر أن هذه العين له أو أنه له على الميت كذا من الدين فإنها تسمع ~~دعواه عليه لأن في الأولى العين التي يدعيها في يد الموهوب له وفي الثانية ~~الدين متعلق بالتركة وهي في يده لكن في الثانية يشترط أن تكون الهبة في مرض ~~الموت لأن الدين إنما يتعلق بها فيه فعلم أن الاستثناء هنا منقطع لأن ~~الموهوب له ليس بغريم # وفي البزازية أن الموصى له بجميع المال أو بما زاد على الثلث خصم لعدم ~~الوارث لأن استحقاق الزائد على الثلث من خصائص الوارث فيلحق بالوارث # حموي # قوله ( لكونه زائدا ) أي علي الثلث كما تقدم وفي نسخة ذا يد أي صاحب يد ~~وقد علمت توجيهه وإن كان الأول صوابا أيضا كما ذكر في البزازية # قوله ( لا يجوز للمدعي عليه الإنكار الخ ) قال بعض الفضلاء يلحق بهذا ~~مدعي الاستحقاق للمبيع فإنه ينكر الحق حتى يثبت ليتمكن من الرجوع على بائعه ~~ولو أقر لا يقدر # وأيضا ادعاء الوكالة أو الوصاية وثبوته لا يكون إلا على وجه الخصم الجاحد ~~كما ذكره قاضيخان فإن أنكر المدعى عليه ليكون ثبوت الوكالة والوصاية شرعا ~~صحيحا يجوز فيلحق هذا أيضا بهما ويلحق بالوصي أحد الورثة إذا ادعى عليه ~~الدين فإنه لو أقر بالحق يلزمه الكل من حصته وإذا أنكر فأقيمت البينة عليه ~~يلزم من حصته وحصتهم # حموي # قوله ( ليبرهن فيتمكن من الرد ) لأنه إن قبله بغير قضاء لم يكن له الرد ~~والظاهر أن هذا فيما إذا كان بائعه تملكه بالشراء من آخر أما إذا كان ~~موروثا أو موهوبا أو موصى به أو نتاجا فلا ينكر PageV08P090 البتة # وصورته أن لا يكون عالما بالعيب قبل البيع وإلا كان راضيا به فلا يتمكن ~~من الرد # قوله ( إذا علم بالدين ) فإنه لو أقر يلزمه ولا يرجع بخلاف ما إذا أنكر ~~وأقيمت البينة # زاد أبو السعود أو إذا علم الوصي بالنسب كما فهمه من عبارة الحانوتي في ~~فتاواه # قوله ( لا تحليف مع البرهان ) قيل عليه لو قال ms7735 مع البينة لكان صوابا إذ ~~لا تحليف مع الإقرار بعين وهو برهان ا ه # والجواب أن المطلق محمول على الفرد الكامل وهو البينة # ا ه # قوله ( دعوى دين على ميت ) في أوائل دعوى التنقيح أجمعوا على أن من ادعى ~~دينا على الميت يحلف بلا طلب وصي ووارث بالله ما استوفيت دينك منه ولا من ~~أحد أداه عنه وما قبضه قابض ولا أبرأته ولا شيئا منه ولا أحلت به ولا بشيء ~~منه على أحد ولا عندك ولا بشيء منه رهن فإذا حلف أمر بالدفع إليه وإن نكل ~~لم يؤمر بالدفع إليه # خلاصة # فلو حكم القاضي بالدفع قبل الاستحلاف لم ينفذ حكمه وتمامه فيها # وفيها عن البحر ولم أر حكم من ادعى أنه دفع للميت دينه وبرهن هل يحلف ~~وينبغي أن يحلف احتياطا لكن رده الرملي بأنه في مسألة دفع الدين شهدوا على ~~حقيقة الدفع فانتقى احتمال أنهم شهدوا باستصحاب الحال وقد استوفى في باطن ~~الأمر كما في مدعي الدين وارتضاه الوالد رحمه الله تعالى بقوله وكلام ~~الرملي هو الأوجه كما لا يخفى على من تنبه وقدمناه بما لا مزيد عليه # قوله ( واستحقاق مبيع ) يعني إذا استحق المبيع بالبينة من المشتري ~~فللمستحق عليه تحليف المستحق بالله ما بعته ولا وهبته ولا تصدقت به ولا ~~خرجت العين عن ملكك بوجه من الوجوه # قوله ( ودعوى آبق ) أي دعوى تملك آبق # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى لعل صورتها فيما إذا ادعى على رجل أن ~~هذا العبد عبدي أبق مني وأقام بينة على أنه عبده فليحلف أيضا لاحتمال أنه ~~باعه # تأمل # ثم رأيت في شرح هذا الشرح نقل عن الفتح هكذا # وعبارته قال في الفتح يحلف مدعي الآبق مع البين بالله أنه باق على ملكك ~~إلى الآن لم يخرج ببيع ولا هبة ولا نحوها # ا ه # وصورة ط بما إذا حبس القاضي الآبق فجاء رجل وادعاه وأقام بينة أنه عبده ~~يستحلف بالله أنه باق في ملكه ولم يخرج ببيع ولا هبة فإذا حلف دفعه إليه ms7736 ~~وذلك صيانة لقضائه عن البطلان ونظرا لمن هو عاجز عن النظر لنفسه من مشتر ~~وموهوب له ويلحق بهذه المسائل ما إذا قامت البينة للغريم المجهول حاله بأنه ~~معدم فلا بد من يمينه أنه ليس له مال ظاهر ولا باطن وإن وجد مالا يؤدي حقه ~~عاجلا لأن البينة إنما قامت على الظاهر ولعله غيب ماله وما لو شهد الشهود ~~أن له عليه دراهم سواء قالوا لا نعرف عددها أم لا تجعل ثلاثة ويحلف على نفي ~~ما زاد عنها إذا كان المدعي يدعي الزيادة # ا ه # قوله ( الإقرار لا يجامع البينة ) لأنها لا تقام إلا على منكر وذكر هذا ~~الأصل في الأشباه في كتاب الإقرار عن الخانية واستثنى منه أربع مسائل وهي ~~ما سوى دعوى الآبق وكذا ذكرها قبله في كتاب القضاء والشهادات ولم يذكر ~~الخامسة بل زاد غيرها وأوصلها إلى سبع وتأتي هنا مفصلة مع زيادة ثلاثة أخر ~~وعليه فتكون عشرة # قال في جامع الفصولين وهذا يدل على جواز إقامتها مع الإقرار في كل موضع ~~يتوقع الضرر من المقر لولاها فيكون هذا أصلا # قوله ( إلا في أربع ) الذي ذكره هنا خمسة ولكنها سبعة كما في الحموي # ملخصها أنه لا تسمع البينة على مقر إلا على وارث مقر بدين على الميت ~~فتقام البينة للتعدي وفي مدعي PageV08P091 عليه أقر بالوصاية فبرهن الوصي ~~وفي مدعى عليه أقر بالوكالة فيثبتها الوكيل دفعا للضرر وفي الاستحقاق تقبل ~~البينة به مع إقرار المستحق عليه ليتمكن من الرجوع على بائعه وفيما لو خوصم ~~الأب بحق عن الصبي فأقر لا يخرج عن الخصومة ولكن تقام البينة عليه مع ~~إقراره بخلاف الوصي وأمين القاضي إذا أقر خرج عن الخصومة وفيما لو أقر ~~الوارث للموصى له فإنها تسمع البينة عليه مع إقراره # وفيما لو أجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام الأول البينة فإن كان ~~الآجر حاضرا عليه البينة وإن كان يقر بما يدعي # قوله ( وكالة ) يعني لو أقر بوكالة رجل بقبض دين عليه لموكله فإن الوكيل ~~يقيم بينته ms7737 إذ لو دفعه بلا بينة يتضرر إذ لا تبرأ ذمته إذا أنكر الموكل ~~وكالته ا ه # ط # زاد الفاضل الحموي ثامنة وتاسعة نقلهما عن البدائع من كتاب القسمة # الثامن الورثة إذا كانوا مقرين بالعقار لا بد من إقامة البينة على بعضهم ~~على قول أبي حنيفة # التاسع الأب أو الوصي إذا أقر على الصغير لا بد من بينة مقام عليه مع ~~كونه مقرا ا ه # وزاد بعض الفضلاء عاشرا وهو ادعى على آخر عقارا أنه في يده وهو مستحق ~~فأقر باليد تسمع بينته أنه ذو اليد مع إقراره ا ه # قوله ( ووصاية ) يعني إذا أقر المدعى عليه بالوصاية # وصورته رجل قال للقاضي إن فلان بن فلان الفلاني أقامني وصيا ومات وله على ~~هذا كذا أو في يد هذا كذا فصدقه المدعى عليه فالقاضي لا يثبت وصايته ~~بإقراره حتى يقيم البينة عليها لأنه إذا دفع إليه المال اعتمادا على ~~الإقرار فقط لا تبرأ ذمته من الدين إذا أنكر الوارث أما لو دفع بعد البرهان ~~تبرأ ذمته # أفاده صاحب تنوير الأذهان # قوله ( وإثبات دين على ميت ) صورته ادعى على بعض الورثة دين على الميت ~~فأقر الوارث بالدين فإنه يستوفي من نصيبه قدر ما يخصه من الدين وللطالب أن ~~يقيم بينة على حقه ليكون حقه في كل التركة وكذا إذا أقر جميع الورثة تقبل ~~بينته لأن المدعي يحتاج إلى إثبات الدين في حقهم وحق دائن آخر # وفي البيري اختلفوا فيما إذا أقر المدعى عليه بعد إقامة البينة هل يقضي ~~عليه بالإقرار أو بالبينة # قيل يقضي بالبينة لأنه بالإنكار وإقامة البينة استحق عليه الحكم فلا يبطل ~~الحق السابق بالإقرار اللاحق ولأن زيادة التعدي الثابتة بالبرهان حقه فلا ~~يؤثر الإقرار اللاحق في بطلانه # ا ه # موضحا ط # وقدمنا الكلام عليه # قوله ( واستحقاق عين من مشتر ) فإن المشتري إذا أقر بالاستحقاق للمستحق ~~لا يتمكن من الرجوع بالثمن على بائعه فإذا أقيمت عليه البينة أمكنه ذلك وقد ~~تقدم أنه يسوغ له الإنكار مع العلم لأجل هذا التمكن ط ms7738 # لكن قد يقال مع الإقرار كيف يكون له الرجوع # تأمل # قوله ( ودعوى الآبق ) يعني إذا ادعى على شخص أن العبد الذي عنده أبق منه ~~وأقر واضع اليد بذلك فله أن يطلب البينة على ذلك لاحتمال أن الغير تملكه ~~منه # قوله ( لا تحليف على حق مجهول ) أي ادعى به مدع كما لو ادعى على شريكه ~~خيانة مبهمة لم يحلف كما في الخانية # لكن أفتى قارىء الهداية بخلافه # وعبارته سئل إذا ادعى أحد الشريكين على آخر خيانة وطلب من الحاكم يمينه ~~هل يلزم أو لا أجاب إذا ادعى عليه خيانة في قدر معلوم وأنكر فحلف عليه فإن ~~حلف بريء وإن نكل ثبت ما ادعاه وإن لم يعين مقدارا فكذا الحكم لكن إذا نكل ~~عن اليمين لزمه أن يبين مقدار ما كان فيه والقول في مقداره إلى PageV08P092 ~~المقر مع يمينه لأن نكوله كالإقرار بشيء مجهول والبيان في مقداره إلى المقر ~~مع يمينه إلا أن يقيم خصمه بينة على الأكثر ومثله المضارب مع رب المال # قوله ( إذا اتهم القاضي وصي يتيم ومتولي وقف ) ولم يدع عليه شيئا معلوما ~~فإنه يحلف نظرا لليتم # والوقف # حموي # قوله ( وفي رهن مجهول ) أي لو ادعى الراهن رهنا مجهولا أي كثوب مثلا ~~فأنكر المرتهن فإنه يحلف وقيده بعض الفضلاء عازيا إلى القنية بما إذا ذكر ~~المدعي قدر الدين الذي وقع به الرهن ط # قوله ( ودعوى سرقة ) أقول فيه نظر لما نقل قاضيخان من أنه يشترط ذكر ~~القيمة في الدعوى إذا كانت سرقة ليعلم أنها نصاب أو لا فأما فيما سوى ذلك ~~فلا حاجة إلى بيانها # أبو السعود # ولعل ذلك في حق القطع لا الضمان كما يفيده كلامه ط # قال في جامع الفصولين ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة ~~الكل جملة ولم يذكر كلا على حدة اختلف فيه المشايخ قيل لا بد من التفصيل ~~وقيل يكتفي بالإجمال وهو الصحيح إذ المدعي لو ادعى غصب هذه الأعيان لا ~~يشترط لصحة دعواه بيان القيمة فلو ادعى أن الأعيان قائمة فيؤمر ms7739 بإحضارها ~~فتقبل البينة بحضرتها ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل تسمع دعواه # وفي ج ولو ادعى أنه غصب أمته ولم يذكر قيمتها تسمع دعواه ويؤمر برد الأمة ~~ولو هالكة فالقول في قدر القيمة للغاصب فلما صح دعوى الغصب بلا بيان القيمة ~~فلأن يصح إذا بين قيمة الكل جملة أولى وقيل إنما يشترط ذكر القيمة لو كانت ~~الدعوى سرقة ليعلم أن السرقة كانت نصابا وفي غيرها لا يشترط ذكره الحموي ~~فظهر أن إيرادها في هذا المحل في حق الضمان لا القطع كما قدمناه عن ط # قوله ( وغصب ) قال في الدرر والغرر ولو قال غصب مني عين كذا ولا أدري أنه ~~هالك أو قائم ولا أدري كم كانت قيمته وذكر في عامة الكتب أنها تسمع الدعوى ~~لأن الإنسان ربما لا يعرف قيمة ماله فلو كلف بيان القيمة لتضرر # وفائدة صحة الدعوى مع هذه الجهالة الفاحشة توجه اليمين على الخصم إذا ~~أنكر والجبر على البيان إذا أقر ونكل عن اليمين # ا ه # وقدمناه في الدعوى مع ما عليه من الكلام فراجعه # قوله ( وخيانة مودع ) فإنه يحلف ما خان فيما ائتمن فإن حلف برىء وإن نكل ~~يجبر على بيان قدر ما نكل عنه وقيل لا يستحلف حتى يقدر شيئا يستحلف عليه # وذكر بعض الفضلاء أن سماع الدعوى في مثل هذه المسائل مع الجهالة متفق ~~عليه إلا في دعوى الوديعة ودعوى الغصب حيث يشترط لسماعها فيهما بيان القيمة ~~عند بعض المشايخ ا ه # وينبغي زيادة دعوى السرقة كما يعلم من الحموي # قال شمس الأئمة الحلواني الجهالة كما تمنع قول البينة تمنع الاستحلاف # إلا إذا اتهم القاضي وصي اليتيم الخ # وحينئذ فدعوى المجهول لا يستحلف عليها فلو ادعى على رجل أنه استهلك ماله ~~وطلب التحليف من القاضي لا يحلفه وكذا لو قال بلغني أن فلان بن فلان أوصى ~~لي ولا أدري قدره وأراد أن يحلف الوارث لا يجيبه القاضي وكذا المديون إذا ~~قال قضيت بعض ديني ولا أدري كم قضيت أو قال نسيت قدره وأراد ms7740 تحليف الطالب ~~لا يلتفت إليه كما في الخانية # قوله ( إلا في مسألة في دعوى البحر الخ ) أي قبل قوله ولا ترد يمين على ~~مدع # قوله ( وهي غريبة يجب حفظها ) ستأتي هذه المسألة في كتاب الغصب وكتب ~~المحشي هناك على قوله فلو لم يبين فقال PageV08P093 الظاهر أن في النسخة ~~خللا لأنه إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها أي على نفيها وفي ~~ظني أن أصل النسخة فإن بين يعني أنه لو بين حلف على نفي الزيادة التي هي ~~أكثر مما بينه وأقل مما يدعيه المالك هذا # وينبغي أن يقارب في البيان حتى لو بين قيمة فرس بدرهم لا يقبل منه كما ~~تقدم نظيره # ا ه # وكتب على قوله هناك ولو حلف المالك أيضا على الزيادة أخذها لم يظهر وجهه ~~فليراجع ا ه # قوله ( وألزم ببيانه ) لأنه أقر بقيمة مجهولة فإن أخبر بشيء يحلف على ما ~~يدعيه المغصوب منه من الزيادة فإن حلف لا يثبت ما ادعاه المغصوب منه وإن ~~نكل لا يثبت أيضا ما لم يحلف المدعي أن قيمته مائة فإن حلف أخذ من الغصب ~~مائة وقوله يحلف على ما يدعيه المغصوب منه فيه أنه حلف أولا على ذلك فلو ~~كانت هذه اليمين على ما ذكره من القيمة بأن يحلف أن قيمته ما ذكره # وحاصله أن يمين المدعى عليه أنها لم تكن قيمته مائة ويمين المدعي أن ~~قيمته المائة # قوله ( يحلف على الزيادة ) أي التي يدعيها المالك فإن حلف لا يثبت ما ~~ادعاه المغصوب منه وإن نكل لا يثبت أيضا ما لم يحلف المدعي أن قيمته مائة ~~وإلى هذا أشار بقوله ثم يحلف المغصوب منه الخ والظاهر أن ثمرة هذا اليمين ~~ثبوت الخيار له إذا ظهر # قوله ( ثم يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة ) فإن حلف أخذ من الغاصب ~~مائة لكن قد يقال إذا لم يبين فما تلك الزيادة التي يحلف عليها وعليه ~~فالأولى أن يقول فإن بين حلف على نفي الزيادة التي هي أكثر مما بينه وأقل ms7741 ~~مما يدعيه المالك # تأمل # قوله ( ولو ظهر ) أي الثوب # قوله ( بين أخذه ) أي الثوب بما دفعه من الدراهم لا بقيمة الثوب في ذاته ~~وإن كانت أنقص أو أزيد لأن المالك لم يرض إلا بدفعه بالمائة # قوله ( أو قيمته ) عطف على الضمير المجرور أي أو أخذ قيمته بأن يرده ~~ويأخذ القيمة التي دفعها # وفي متفرقات إقرار التاترخانية ويجبر الغاصب على البيان لأنه أقر بقيمة ~~مجهولة وإذا لم يبين يحلف على ما يدعي المالك من الزيادة فإن حلف ولم يثبت ~~ما ادعاه المالك يحلف أن قيمته مائة ويأخذ من الغاصب مائة فإذا أخذ ثم ظهر ~~الثوب خير الغاصب بين أخذه أو رده وأخذ القيمة # وحكى عن الحاكم أبي محمد العيني أنه كان يقول ما ذكر من تحليف المغصوب ~~منه وأخذ المائة بثمنه من الغاصب هذا بالإنكار يصح وكان يقول الصحيح في ~~الجواب أن يجبر الغاصب على البيان فإن أبى يقول له القاضي أكان قيمته مائة ~~فإن قال لا يقول أكان خمسين فإن قال لا يقول خمسة وعشرين إلى أن ينتهي إلى ~~ما لا تنقص عنه قيمته عرفا وعادة فيلزمه ذلك # ا ه # لكن قال بعض الفضلاء الحصر ممنوع لأنهما إذا اختلفا في قدر الثمن أو ~~المبيع ولا بينة تحالفا ولو اشترى أمة بألف وقبضها ثم تقايلا وقيل قبضها ~~اختلفا في قدر الثمن تحالفا ولو اختلفا في الأجرة أو المنفعة أو فيهما قبل ~~التمكن في الدمرة تحالفا # حموي # وفيه أن كلا منهما في هذه المسائل مدع ومدعى عليه # ط عن الطوري # ومثله في حاشية الحموي # تذنيب برهن أنه ابن عمه لأبيه وأمه وبرهن الدافع أنه ابن عمه لأمه فقط أو ~~على إقرار الميت به أي بأنه ابن عمه لأمه فقط كان دفعا قبل القضاء بالأول ~~لا بعده لتأكده بالقضاء # ادعى ميراثا بالعصوبة فدفعه أن يدعي خصمه قبل الحكم بإقراره بأنه من ذوي ~~الأرحام إذ يكون حينئذ متناقضا PageV08P094 # ادعى قيمة جارية مستهلكة فبرهن الخصم أنها حية رأيناها في بلد كذا لا ~~يقبل إلا أن ms7742 يجيء بها حية # الكفيل ينصب خصما عن الأصل بلا عكس لأن القضاء على الكفيل قضاء على ~~الأصيل ولا عكس # إذا اشترك الدين بين شريكين لا بجهة الإرث فأحدهما لا ينتصب خصما عن ~~الآخر الكل من الدرر # رجل غاب عن امرأته وهي بكر أو ثيب فتزوجت بزوج آخر وولدت كل سنة ولدا قال ~~أبو حنيفة الأولاد للأول # وعنه أنه رجع عن هذا وقال لا يكون الأولاد للأول وإنما هم للثاني # وعليه الفتوى كما في الخانية # ولو ادعى عليه مهر امرأة فقال ما تزوجها ثم ادعى الإبراء عن المهر فهو ~~دفع مسموع إن وفق كما في القنية # وفيها ادعى عليه شيئا فأمره القاضي بالمصالحة فقال لا أرضى بهذه المصالحة ~~وتركته أصلا فهو إسقاط لما يدعيه عنك # إذا قال تركته أصلا فهو إبراء وعنه لو قال تركت دعواي على فلان وفوضت ~~أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بعده # أقول قيد القاضي اتفاقي كما لا يخفى # وفي الفتاوي النجدية رجل مات فقالت امرأة لابن الميت كنت امرأة أبيك محمد ~~إلى يوم موته وطلبت المهر والميراث فأنكر الابن وقال اسم أبي لم يكن محمدا ~~وإنما كان عمر ثم جاءت فادعت أنها امرأة أبيه عمر إلى يوم موته وطلبتهما ~~تسمع دعواها وليس بتناقض لجواز أن يكون له اسمان شذ تسمع إذا وفق المدعي # أقول وجه التوفيق بأن تقول كنت أعلم أن لأبيه اسمين فادعيت بأحدهما فلما ~~أنكر ادعيت بالآخر وفهم من هذه المسألة أن تسمع الدعوى على الميت بدون اسم ~~أبيه ونسبه # تدبر # قال في التاترخانية في الخامس عشر من الدعوى غلط الاسم لا يضر لجواز أن ~~يكون له اسمان ومثله في صور المسائل عن الفتاوى الرشيدية # وفي البزازية في السادس عشر من الاستحقاق وكذا في الخيرية من العشر ~~والخراج وقدمناه عن التنقيح # ولنختم هذا الباب بمسألة ختم بها كتاب الدعوى في الجامع الصغير نسأل الله ~~حسن الخاتمة # وهي أنه إذا قالت المرأة أنها أم ولد هذا الرجل وأرادت استحلافه ليس لها ~~ذلك في قول أبي ms7743 حنيفة خاصة لأن أمومية الولد تابع للنسب وهو لا يرى اليمين ~~في النسب ا ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | كتاب الإقرار # ثبت بالكتاب وهو قوله تعالى @QB@ وليملل الذي عليه الحق @QE@ البقرة 282 ~~أمره بالإملال فلو لم يقبل إقراره لما كان للإملال معنى وقوله @QB@ كونوا ~~قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم @QE@ النساء 135 والمراد به إقرار # زيلعي # والسنة فقد قبل إقرار ماعز والغامدية والإجماع # فقد أجمعت الأمة على أن الإقرار حجة في حق نفسه حتى أوجبوا الحد والقصاص ~~بإقراره وإن لم يكن حجة في حق غيره لعدم ولايته عليه فأولى المال والمعقول ~~فإن العاقل لا يقر على نفسه كاذبا فيما فيه ضرر على نفسه أو ماله فترجحت ~~جهة الصدق في حق نفسه لعدم التهمة وكمال الولاية ا ه # بخلاف إقراره في حق غيره # حتى لو أقر مجهول النسب بالرق جاز ذلك على نفسه وماله ولا يصدق على ~~أولاده وأمهاتهم ومدبريه ومكاتبيه بخلاف ما إذا ثبت بالبينة لأن البينة ~~إنما تصير حجة بالقضاء والقضاء ولاية عامة فينفذ في حق الكل # أما الإقرار فحجة بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء فينفذ PageV08P095 عليه ~~وحده الخ وقوله ولا يصدق على أولاده الخ لأنه ثبت لهم حق الحرية أو ~~استحقاقها فلا يصدق عليهم كما في الدرر # قوله ( مناسبته ) أي للدعوى # ووجه تأخيره عنها أن الدعوى تنقطع به فلا يحتاج بعده إلى شيء آخر حتى إذا ~~لم يوجد يحتاج إلى الشهادة وركنه لفظ أو ما في حكمه دال عليه كقوله لفلان ~~علي كذا أو ما يشبهه لأنه يقوم به ظهور الحق وانكشافه حتى لا يصح شرط ~~الخيار فيه بأن أقر بدين أو بعين على أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام فالخيار ~~باطل وءن صدقه المقر له والمال لازم كما في محيط السرخسي وله شروط ستذكر في ~~أثناء الكلام وهي العقل والبلوغ بلا خلاف والحرية في بعض الأحكام دون البعض ~~حتى لو أقر العبد المحجور بالمال لا ينفذ في حق المولى ولو أقر بالقصاص يصح # كذا ms7744 في المحيط ويتأخر إقراره بالمال إلى ما بعد العتق وكذا المأذون له ~~يتأخر إقراره بما ليس من باب التجارة كإقراره بالمهر بوطء امرأة تزوجها ~~بغير إذن مولاه وكذا إذا أقر بجناية موجبة للمال لا يلزمه بخلاف ما إذا أقر ~~بالحدود والقصاص كما في التبيين وكون المقربة مما يجب تسليمه إلى المقر له ~~حتى لو أقر أنه غصب كفا من تراب أو حبة حنطة لا يصح لأن المقر به لا يلزمه ~~تسليمه إلى المقر له ومنها الطواعية والاختيار حتى لا يصح إقرار المكره في ~~النهاية وإقرار السكران بطريق محظور صحيح إلا في حد الزنا وشرب الخمر مما ~~يقبل الرجوع وإن كان بطريق مباح لا كما في البحر وحكمه ظهور المقر به أي ~~لزومه على المقر بلا تصديق وقبول من المقر له فإنه يلزم على المقر ما أقر ~~به لوقوعه دالا على المخبر به لا ثبوته ابتداء كما في الكافي لأنه ليس ~~بناقل لملك المقر إلى المقر له فلذا فرع عليه ما سيأتي من صحة الإقرار ~~بالخمر للمسلم حتى يؤمر بالتسليم إليه ولو كان تمليكا مبتدأ لما صح وكذلك ~~لا يصح الإقرار بالطلاق والعتاق مع الإكراه والإنشاء يصح مع الإكراه كما في ~~المحيط # وحاصله أن قول المقر إن هذا الشيء لفلان معناه أن الملك فيه ثابت لفلان ~~وليس معناه أنه ملك للمقر وجعله للمقر له فهو إخبار دال على المخبر به ~~فيلزمه الصدق ويحتمل الكذب فيجوز تخلف مدلوله عنه كما في الإقرار بالطلاق ~~مكرها كما قلنا وسيأتي لقيام دليل الكذب وهو الإكراه ولو كان معناه الثبوت ~~ابتداء لصح لكونه إنشاء والإنشاء لا يتخلف مدلوله عنه كما سيأتي تمامه ~~قريبا # ولو أقر لغيره بمال والمقر له يعلم أنه كاذب في إقراره لا يحل له ديانة ~~إلا أن يسلمه بطيب من نفسه فيكون هبة منه ابتداء كما في القنية وإنما يعتبر ~~الإقرار إظهارا في حق ملكية المقر به حتى يحكم بملكيته للمقر له بنفس ~~الإقرار ولا يتوقف على تصديق المقر له أما في حق ms7745 الرد فيعتبر تمليكا مبتدأ ~~كالهبة حتى يبطل برد المقر له وبعدما وجد التصديق من المقر له لا يعمل رده ~~لو رد الإقرار بعد ذلك ثم الإقرار إنما يبطل برد المقر له إذا كان المقر له ~~يبطل بالرد حق نفسه خاصة أما إذا كان يبطل حق غيره فلا يعمل رده كما إذا ~~أقر لرجل أني بعت هذا العبد من فلان بكذا فرد المقر له إقراره وقال ما ~~اشتريت منك شيئا ثم قال بعد ذلك اشتريت فقال البائع ما بعتكه لزم البائع ~~البيع بما سمي لأنه جحد البيع بعد تمامه وجحود أحد المتعاقدين لا يضر حتى ~~أن المشتري متى قال ما اشتريت وصدقه البائع وقال نعم ما اشتريت ثم قال لا ~~بل اشتريت لا يثبت الشراء وإن أقام البينة على ذلك لأن الفسخ تم بجحودهما ~~ثم في كل موضع بطل الإقرار برد المقر له لو أعاد المقر ذلك الإقرار فصدقه ~~المقر له كان للمقر له أن يأخذه بإقراره وهذا استحسان # هكذا في المحيط # PageV08P096 ثم اعلم أن السكوت نزلوه منزلة الإقرار في مسائل سيذكرها ~~الشارح ونذكر تمامها إن شاء الله تعالى كذلك الإيماء بالرأس وسيذكره المصنف # قوله ( إما منكر أو مقر ) واللائق بحال المسلم الإقرار بالحق كي لا يحتاج ~~المدعي إلى تدارك الشهود والملازمة في باب القاضي للإحضار ولا سيما وما ~~يلزم عليه في هذا الزمان للتسبب بالوصول إلى سحت المحصول كما أن اللائق ~~بالمدعي أن تكون دعواه حقا لئلا يلزم المدعى عليه الدفع لسحت المنع وقدمه ~~أي الإقرار على ما بعده وهو الصلح لترتبه على الإنكار غالبا ثم إذا حصل ~~بالصلح شيء إما إن يستربح فيه بنفسه وتقدم طريقه في البيع أو بغيره وهو ~~المضاربة وإن لم يستربح فإما أن يحفظه بنفسه ولا يحتاج إلى بيان حكمه أو ~~بغيره وهو الوديعة # قوله ( وهو ) أي الإقرار أقرب أي لحال المسلم # قوله ( لغلبة الصدق ) أي من المدعي في دعواه ومن المقر فيما أقر له لأن ~~العاقل لا يقر على نفسه كاذبا فيما ضرر على ms7746 نفسه أو ماله فترجحت جهة الصدق ~~في حق نفسه لعدم التهمة وكمال الولاية بخلاف إقرار في حق غيره # قوله ( هو لغة ) فإذا كان حسيا يقال أقره وإذا كان قوليا يقال أقر به ~~فالإقرار إثبات لما كان متزلزلا بين الجحود والثبوت # أبو السعود # وهو مشتق من القرار # درر # قال في المنح وهو في اللغة إفعال من قر الشيء إذا ثبت وأقره غيره إذا ~~أثبته قوله ( وشرعا إخبار ) أي في الأصح وليس بإنشاء لصحته في ملك غيره ولو ~~أقر مريض بماله لأجنبي صح من غير توقف على إجازة وارث # قال في الحواشي السعدية ولعله ينتقض بالإقرار بأن لا حق له على فلان ~~وبالإبراء وإسقاط الدين ونحوه كإسقاط حق الشفعة ا ه # وقد يقال فيه إخبار بحق عليه وهو عدم وجوب المطالبة # تأمل # وللقول بأنه إنشاء فروع تشهد له منها لو رد إقراره ثم قبل لا يصح وكذا ~~الملك الثابت بالإقرار لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا يملكها المقر ~~له حموي # أقول قوله ( لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة يفيد بظاهره أنه يظهر في حق ~~الزوائد الغير المستهلكة ) # وهو مخالف لما في الخانية رجل في يده جارية وولدها أقر أن الجارية لفلان ~~لا يدخل فيه الولد ولو أقام بينة على جارية أنها له يستحق أولادها ا ه # والفرق أنه بالبينة يستحقها من الأصل ولذا قلنا إن الباعة يتراجعون فيما ~~بينهم بخلاف الإقرار حيث لا يتراجعون # بقي أن يقال في قول السيد الحموي هو إخبار في الأصح وليس بإنشاء مخالفة ~~لما صرح به في البحر وجرى عليه المصنف من أنه إخبار من وجه إنشاء من وجه ~~فللأول يصح إقراره بمملوك الغير ويلزمه تسليمه إذا ملكه ولو أقر بالطلاق ~~والعتاق مكرها لا يصح وللثاني لو رد إقراره ثم قبل لا يصح وكذا الملك ~~الثابت بالإقرار لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة فلا يملكها المقر له # ا ه # من غير ذكر خلاف ومنه تعلم أن ما ذكره السيد الحموي مما يدل على ثبوت ~~الخلاف فيه ms7747 حيث صحح كونه إخبار الإنشاء لا يصح عزوه لصاحب البحر كما وقع في ~~كلام بعضهم فتنبه # قوله ( بحق عليه للغير ) قيده بأن يكون عليه لأنه لو كان على غيره لغيره ~~يكون شهادة ولنفسه يكون دعوى زيلعي وأطلق الحق في قوله هو إخبار بحق عليه ~~ليشمل ما لو كان الحق المقر به من قبيل الإسقاطات كالطلاق والعتاق إذا ~~الطلاق رفع القيد الثابت شرعا بالنكاح فإذا أقر بالطلاق يثبت للمرأة ~~PageV08P097 من الحق ما لم يكن لها من قبل وكذا العبد يثبت له على سيده حق ~~الحرية إذا أقر سيده بعتقه فما قيل من أنه يرد على التعريف الإقرار ~~بالإسقاطات كالطلاق والعتاق لعدم الإخبار فيها عن ثبوت حق للغير غير سديد # قوله ( إنشاء من وجه ) هو الصحيح وقيل إنشاء وينبني عليه ما سيأتي لكن ~~المذكور في غاية البيان عن الأستروشنية # قال الحلواني أختلف المشايخ في أن الإقرار سبب للملك أو لا قال ابن الفضل ~~لا واستدل بمسألتين # إحداهما المريض الذي عليه دين إذا أقر بجميع ماله لأجنبي يصح بلا إجازة ~~الوارث ولو كانت تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث عند عدم الإجازة # والثانية أن العبد المأذون إذا أقر لرجل بعين في يده يصح ولو كان تمليكا ~~يكون تبرعا منه فلا يصح # وذكر الجرجاني أنه تمليك واستدل بمسائل منها إن أقر لوارثه بدين في المرض ~~لا يصح ولو كان إخبارا لصح ا ه # ملخصا فظهر أن ما ذكره المصنف وصاحب البحر جمع بين الطريقتين وكأن وجهه ~~ثبوت ما استدل به الفريقان # تأمل أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # لكن لو كان إخبارا من وجه وإنشاء من وجه كما ذكره المصنف لعرف بحد يشملها ~~ولا قائل به ولأنهم قالوا لو أقر بمال للغير لزمه تسليمه للمقر له إذا ملكه ~~ولو أقر بالطلاق والعتاق الخ فأمثال هذه المسائل دلت على أن الإقرار إخبار ~~لا إنشاء # إذ لو كان إنشاء لم تكن كذلك وما استدل به على كونه إنشاء مطلقا أو من ~~وجه أنه لو أقر لرجل ms7748 فرد إقراره ثم قبل لم يصح ولو كان إخبارا لصح وأنه لو ~~ثبت الملك بسبب الإقرار لم يظهر في حق الزوائد المتقدم ذكرها ولو كان ~~إخبارا لصارت مضمونة عليه # أقول أما الجواب عن الأول فهو أن ارتداده بالرد ناشىء من أن حكمه الظهور ~~لا الثبوت ابتداء وذلك ناشىء من كونه حجة قاصرة فلما صار مرتدا بالرد جعل ~~كأنه لم يكن فلذلك لم يصح قبوله بعده # على أن هذا الدليل مشترك الإلزام حيث إنه دليل على أنه ليس بإنشاء إذ ~~الإنشاء مما لا يرتد بالرد فيما يكون من قبيل الإسقاطات كما لو قال هذا ~~الولد مني يرتد برد الولد فهذا دليل على أن الإقرار إخبار ثم عاد الولد إلى ~~التصديق يثبت النسب نظرا إلى احتياج المحل وقد سبق # وأما الجواب عن الثاني أن الإقرار لما كان حجة قاصرة اقتصر ثبوت الملك ~~وظهوره على المقر به فلم يتعد إلى الزوائد المستهلكة كما مر ويأتي فتبين ~~أنه ليس بإنشاء أصلا # تدبر # قوله ( لأنه لو كان لنفسه ) أي على الغير ولو للغير على الغير يكون شهادة ~~كما قدمناه # قوله ( لا إقرارا ) ولا ينتقض إقرار الوكيل والولي ونحوهما لنيابتهم مناب ~~المنوبات شرعا # شرح الملتقى # قوله ( ثم فرع على كل من الشبهين ) صوابه من الوجهين لأنه لم يقل الإقرار ~~يشبه الإخبار ويشبهه الإنشاء بل قال من وجه ومن وجه أي إخبار من وجه بالنظر ~~لترتب بعض أحكام الإخبارات عليه وإنشاء من وجه من حيث ترتب بعض أحكام ~~الإنشاءات عليه وقد تبع الشارح المصنف فالمعنى أنه يعطى حكم الإخبار في بعض ~~الجزئيات وحكم الإنشاء في بعض آخر وأما بالنظر للفظه فهو إخبار عن ثبوت حق ~~عليه لغيره لا غير # قوله ( فللوجه الخ ) علة مقدمة على المعلول # قوله ( صح إقراره ) لأن الإخبار في ملك الغير صحيح لكم بالنظر للمقر ~~وأفاد أنه لا يحتاج إلى القبول كما قدمناه # PageV08P098 وفي المنح عن تتمة الفتاوي الإقرار يصح من غير قبول لكن ~~البطلان يقف على الإبطال والملك للمقر له يثبت من غير ms7749 تصديق وقبول لكن يبطل ~~برده والمقر له إذا صدق المقر في الإقرار ثم رده لا يصح الرد وأفاد أيضا ~~صحة الإقرار للغائب # وأيضا يستفاد هذا مما سيأتي من قوله هي أي الألف المعينة لفلان لا بل ~~لفلان لا يجب عليه للثاني شيء أي لأنه أقر بها للأول ثم رجع وشهد بها ~~للثاني فرجوعه لا يصح وشهادته لا تقبل وبهذا تبين ضعف ما في الخانية من ~~قوله لو أقر لغائب ثم أقر لآخر قبل حضور الغائب صح إقراره للثاني لأن ~~الإقرار للغائب لا يلزم بل يتوقف على التصديق انتهى # ويمكن أن يقال معنى صحته للثاني ليست لاحتياجه للتصديق وإنما لأجل أن ~~يرتد بالرد فأفاد في الخانية أنه يأخذه الثاني فإذا جاء الأول وصادق قبل ~~رده الإقرار يأخذه وإن قال ليس لي يكون ملكا للثاني ولكن أفاد في البدائع ~~أنه إن دفع للأول بلا قضاء يضمن للثاني لأن إقراره بها صحيح في حق الثاني ~~إذا لم يصح للأول ا ه # وأنت خبير بأن هذا التعليل ربما يرد عليه وحينئذ فتعليل المنح ظاهر وهو ~~الموافق لظواهر الكتب المعتمدة # وفي المنح في مسائل شتى فسر الرد بأن يقول ما كان لي عليك شيء أو يقول بل ~~هو لك أو لفلان # قال العلامة الخير الرملي قولهم الإقرار صحيح بدون التصديق لا يعارض قول ~~العمادي إن إقراره للغائب توقف عمله على تصديق الغائب إذ لا مانع من توقف ~~العمل مع الصحة كبيع الفضولي يصح ويتوقف وكذا لا يعارض ما في الخانية من ~~قوله وأما الإقرار للغائب لا يلزم بل يتوقف على التصديق إذ معناه يتوقف ~~لزومه لا صحته وقوله فإن كان صحيحا يمتنع الإقرار به للغير غير مسلم لعدم ~~الملازمة ألا ترى أن للفضولي قبل إجازة المالك أن يبيع المبيع الذي باعه ~~الآخر ويتوقف فلم يلزم من صحته عدم صحة بيعه للآخر بل الإقرار بمال الغير ~~يصح ويلزم تسليمه إذا ملكه وهذا يدل على أن الإقرار ليس بسبب للملك كما ~~سيأتي فكيف يلزم من صحة إقراره ms7750 لغائب لا يلزمه ذلك حتى كان له الرد عدم صحة ~~الإقرار به للغير # والحاصل أن الإقرار يصح مطلقا بلا قبول ولا يلزم لو كان المقر له غائبا ~~ولعدم لزومه جاز أن يقر به لغيره قبل حضوره فاجتمعت كلمتهم على أن القبول ~~ليس من شرط صحة الإقرار وأما لزومه فشيء آخر والمصنف لم يفرق بين الصحة ~~واللزوم فاستشكل في منحه على الصحة المجتمعة عليها كلمتهم باللزوم # وأما ما أجاب به المجيب المذكور ففيه نظر إذ لو كان كما فهمه لما افترق ~~الإقرار للحاضر والغائب مع أن بينهما فرقا في الحكم ألا ترى إلى قوله في ~~الخانية ولو أقر لولده الكبير الغائب أو أجنبي بعد قوله وأما الإقرار ~~للغائب لا يلزم فالذي يظهر أن الإقرار للغائب لا يلزم من جانب المقر حتى صح ~~إقراره لغيره كما لا يلزم من جانب المقر له حتى رده # وأما الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح إقراره به لغيره قبل ~~رده ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده وأما الصحة فلا شبهة فيها في ~~الجانبين بدون القبول كما يفهم من كلامهم انتهى # وفيه ويشكل على ما في الفصول العمادية من قوله وإن ادعى الرجل عينا في يد ~~رجل وأراد استحلافه فقال صاحب اليد هذه العين لفلان الغائب لا يندفع اليمين ~~عنه ما لم يقم البينة على ذلك بخلاف ما إذا قال هذا لابني الصغير # والفرق أن إقراره للغائب توقف عمله على تصديق الغائب فلا يكون العين ~~مملوكا له بمجرد إقرار ذي اليد فلا يندفع اليمين # وأما إقراره للصبي فلا يتوقف على تصديق الصبي فيصير العين ملكا للصبي ~~PageV08P099 بمجرد إقراره فلا يصح إقراره بعد ذلك لغيره فلا يفيد التحليف ~~لأن فائدته النكول الذي هو كالإقرار # أقول لا يشكل ذلك فإن قوله توقف عمله صريح في صحته ولكن لما توقف عمل وهو ~~اللزوم على تصديقه لم تندفع اليمين بمجرده ما لم يقم البينة عليه # تأمل # قوله ( إذا ملكه برهة من الزمان ) أي قليلا من الزمان ms7751 حتى لو تصرف فيه ~~لغير المقر له بعد ملكه لا ينفذ تصرفه وينقض لتصرفه في ملك غيره كما يؤخذ ~~من القواعد # ويؤخذ من هذا الفرع كما قال أبو السعود أنه لو ادعى شخص عينا في يد غيره ~~فشهد له بها شخص فردت شهادته لتهمة ونحوها كتفرد الشاهد ثم ملكها الشاهد ~~يؤمر بتسليمها إلى المدعي انتهى # قوله ( لما صح ) أي إقراره للغير أي ولو ملكه بعد # قوله ( لما صح ) ( ولا يرجع بالثمن ) على البائع أي لاقتصار إقراره عليه ~~فلا يتعدى لغيره # قوله ( صارت وقفا ) بخلاف ما إذا غصب دارا من رجل فوقفها ثم اشتراها حيث ~~لا يجوز وقفه # والفرق أن فعل الغاصب إنشاء في غير ملكه فلا يصح لأن شرط صحته ملكه له ~~بخلاف الإقرار لكونه إخبارا لا إنشاء # قوله ( مكرها ) حال من الضمير المضاف إليه الإقرار وإنما لم يصح إقراره ~~بها مكرها لقيام دليل الكذب وهو الإكراه والإقرار إخبار يحتمل الصدق والكذب ~~فيجوز تخلف مدلوله الوضعي عنه # منح # قوله ( ولو كان إنشاء لصح لعدم التخلف ) أي تخلف مدلول الإنشاء عنه أي ~~لأنه يمتنع في الإنشاء تخلف مدلول لفظه الوضعي عنه أي متى وجد اللفظ الدال ~~على إنشاء الطلاق أو العتاق سواء وجد مدلوله في حال الطواعية أو الإكراه ~~وهذا مخصوص فيما يصح مع الإكراه بخلاف ما لا يصح معه كالبيع فإنه يتخلف ~~مدلوله عنه مع الإكراه أي وهو إثبات الملك غير مستحق الفسخ # قوله ( وصح إقرار العبد المأذون بعين في يده ) ولو كان إنشاء لا يصح لأنه ~~يصير تبرعا منه وهو ليس أهلا له # قوله ( والمسلم بخمر ) حتى يؤمر بالتسليم إليه ولو كان تمليكا مبتدأ لما ~~صح كما في الدرر # وفيه إشارة إلى أن الخمر قائمة لا مستهلكة إذ لا يجب بدلها للمسلم نص ~~عليه في المحيط كما في الشرنبلالية # قوله ( وبنصف داره مشاعا ) أي الدار القابلة للقسمة فإنه يصح الإقرار بها ~~لكونه إخبارا ولو كان إنشاء لكان هبة وهبة المشاع القابل للقسمة لا تتم ولو ~~قبض بخلاف مالا يقسم ms7752 كبيت وحمام صغيرين فإنها تصح فيه وتتم بالقبض # قوله ( والمرأة بالزوجية من غير شهود ) لأنه إخبار عن عقد سابق ولو كان ~~إنشاء لما صح إقرارها بالزوجية من غير شهود لأن إنشاء عقد النكاح يشترط ~~لصحته حضورهم كما مر في بابه # قوله ( ولا تسمع دعواه عليه بأنه أقر له بشيء معين بناء على الإقرار له ~~بذلك ) يعني إذا ادعى عليه شيئا لما أنه أقر له به لا تسمع دعواه لأن ~~الإقرار إخبار لا سبب للزوم المقر به على المقر وقد علل وجوب المدعي به على ~~المقر بالإقرار وكأنه قال أطالبه بما لا سبب لوجوبه عليه أو لزومه بإقراره ~~وهذا كلام باطل # منح # وبه ظهر أن الدعوى بالشيء المعين بناء على الإقرار كما هو صريح المتن لا ~~بالإقرار بناء على الإقرار قوله بأنه أقر له لا محل له وفي إقحامه ركاكة # تأمل # قوله ( به يفتي ) مقابله أنها تسمع كما في جامع الفصولين # وحاصله أن الإقرار هل هو باق في الشرع أو هو إنشاء في المعنى فيكون سببا ~~لذلك فمن جعله إنشاء سوغ PageV08P100 هذه الدعوى ومن جعله باقيا على معناه ~~الأصلي لم يجوز سماعها وعليه الجمهور وجميع المتأخرين وهو الصحيح المعول ~~عليه كما في الخلاصة # قوله ( لأنه إخبار ) أي لا سبب للزوم المقر به على المقر وهو قد جعل سبب ~~وجوب المدعى به على المقر الإقرار فكأنه قال أطالبه بلا سبب لوجوبه عليه أو ~~لزومه بإقراره وهذا باطل لما علم من كلام مشايخنا # قوله ( لم يحل له ) أي للمقر له أي لا يجوز له أخذه جبرا ديانة كإقراره ~~لامرأته بجميع ما في منزله وليس لها عليه ا ه # بحر أي ولو كان إنشاء يحل أخذه كما في الدرر وما نقله في القنية عن بعض ~~المشايخ من أن الإقرار كاذبا يكون ناقلا للملك فخلاف المعتمد الصحيح من ~~المذهب الذي إليه يذهب # قوله ( نعم لو سلمه برضاه كان ابتداء هبة وهو الأوجه ) هذا ظاهر إذا تعمد ~~الكذب أما إذا كان يظن أنه واجب عليه يتعين ms7753 الإفتاء بعدم الحل # # | فرع # الإبراء والإقرار لا يحتاجان إلى القبول # أفاده السائحاني # قوله ( أو يقول لي عليه كذا وهكذا أقر به ) أي إنه لي عليه # وفي شرح تحفة الأقران وأجمعوا أنه لو قال هذا العين ملكي وهكذا أقر به ~~المدعى عليه يقبل # قوله ( ثم لو أنكر الإقرار ) أي وقد ادعى ما أقر به لكونه ملكه ولم يبن ~~على مجرد إقراره لما تقدم # قوله ( الفتوى أنه لا يحلف على الإقرار بل على المال ) قال ابن الغرس ثم ~~لا يجوز أن يحلف أنه ما أقر به قولا واحدا لأن الصحيح أن الإقرار ليس بسبب ~~للملك وقد علمت الحكم في الأسباب الشرعية المتفق على سببيتها وأن الصحيح ~~أنه لا يحلف عليها فكيف الحال فيما سببيته قول مرجوح ا ه # وقيل يحلف بناء على أنه إنشاء ملك # قوله ( وأما دعوى الإقرار في الدفع ) بأن أقام المدعى عليه بينة أن ~~المدعي أقر أنه لا حق له قبل المدعى عليه أو أقام المدعى عليه بينة أن ~~المدعي أقر أن هذه العين ملك المدعى عليه فتسمع وأما دعوى الإقرار ~~بالاستيفاء فقيل لا تسمع لأنه دعوى الإقرار في طرف الاستحقاق إذ الدين يقضى ~~بمثله # ففي الحاصل هذا دعوى الدين لنفسه فكان دعوى الإقرار في طرف الاستحقاق فلا ~~تسمع جامع الفصولين معزيا للمحيط والذخيرة # ومثله في البزازية لكن زاد فيها وقيل يسمع لأنه في الحاصل يدفع أداء ~~الدين عن نفسه فكان في طرف الدفع # ذكره في المحيط # وذكر شيخ الإسلام برهن المطلوب على إقرار المدعي بأنه لا حق له في المدعي ~~أو بأنه ليس بملك له أو ما كانت ملكا له يندفع الدعوى إن لم يقر به لإنسان ~~معروف وكذا لو ادعاه بالإرث فبرهن المطلوب على إقرار المورث بما ذكرنا ~~وتمامه فيها # قوله ( فتسمع عند العامة ) كما في الدرر وشرح أدب القاضي والخانية وهذا ~~مقابل قول المصنف ولا تسمع دعواه عليه # قوله ( لا يصح ) هذا في الإقرار بما يرتد أما فيما لا يرتد بالرد كالرق ~~والنسب فإنه لو أقر ms7754 به ثم ادعاه المقر له بعد رده يقبل مبسوط والعقود ~~اللازمة مثل النكاح مما لا يرتد بالرد فلو قال لها تزوجتك أمس فقالت لا ثم ~~قالت بلى وقال هو لا لزمه النكاح لأن إقراره لم يبطل إذ النكاح عقد لازم لا ~~يبطل بمجرد جحود أحد الزوجين فيصح بتصديقها بعد التكذيب فيثبت ولا يعتبر ~~إنكاره بعد ا ه # سري الدين ملخصا ط # PageV08P101 قال السيد الحموي قوله لا يصح محله فيما إذا كان الحق فيه ~~لواحد مثل الهبة والصدقة أما إذا كان لهما مثل الشراء والنكاح فلا وهو ~~إطلاق في محل التقييد ويجب أن يقيد أيضا بما إذا لم يكن المقر مقصرا على ~~إقراره لما سيأتي من أنه لا شيء له إلا أن يعود إلى تصديقه وهو مصر ا ه # وفي الخلاصة لو قال لآخر كنت بعتك العبد بألف فقال الآخر لم أشتره منك ~~فسكت البائع حتى قال المشتري في المجلس أو بعده بلى اشتريته منك بألف فهو ~~جائز وكذا النكاح وكل شيء يكون لهما جميعا فيه حق وكل شيء يكون الحق فيه ~~لواحد مثل الهبة والصدقة لا ينفعه إقراره بعد ذلك # قوله ( وأما بعد القبول فلا يرتد بالرد ) يعني لأنه صار ملكه ونفى المالك ~~ملكه عن نفسه عند عدم المنازع لا يصح # نعم لو تصادقا على عدم الحق صح لما تقدم في البيع الفاسد أنه طلب ربح مال ~~ادعاه على آخر فصدقه على ذلك فأوفاه إياه ثم ظهر عدمه بتصادقهما إنه لم يكن ~~عليه شيء فانظر كيف التصادق اللاحق نقض السابق مع أن ربحه طيب حلال # قوله ( لأنه إقرار آخر ) أي وقد صدقه فيه فيلزمه # قاله العلامة عبد البر # وفي التاترخانية وفي كل موضع بطل الإقرار برد المقر له لو عاد المقر إلى ~~ذلك الإقرار وصدقه المقر له أن يأخذه بإقراره وهذا استحسان والقياس أن لا ~~يكون له ذلك ا ه # ووجه القياس أن الإقرار الثاني عين المقر به فالتكذيب في الأول تكذيب في ~~الثاني # ووجه الاستحسان أنه يحتمل أنه كذبه ms7755 بغير حق لغرض من الأغراض الفاسدة ~~فانقطع عنه ذلك الغرض فرجع إلى تصديقه فقد جاء الحق وزهق الباطل # حموي قوله ( ثم لو أنكر إقراره الثاني ) أي وادعاه المقر له لكونه ملكه ~~وأقام بينة عليه لا تسمع ولو أراد تحليفه لا يلتفت إليه للتناقض بين هذه ~~الدعوى وبين تكذيبه الإقرار الأول # قوله ( قال البديع ) هو أستاذ صاحب القنية فإنه عبر فيها بقال أستاذنا # قال عبد البر يعني للقاضي البديع # وفي بعض النسخ قال في البدائع وليس بصواب ط # قوله ( والأشبه ) أي بالصواب والقواعد # قوله ( واعتمده ابن الشحنة وأقره الشرنبلالي ) وعبارته ولو أنكر المقر ~~الإقرار الثاني لا يحلف ولا تقبل عليه بينة للتناقض من الكذب للإقرار الأول # وقال القاضي البديع ينبغي أن تقبل بينة المقر له على إقراره ثانيا وهو ~~الأشبه بالصواب # وقال الشارح # أي عبد البر ناظما له وقد صوب القاضي البديع قبولها وعندي له الوجه ~~الصحيح المنور ومن أراد المزيد فعليه بشرحه # قوله ( لا يظهر في حق الزوائد المستهلكة ) يفيد بظاهره أنه يظهر في حق ~~الزوائد بغير المستهلكة وهو مخالف لما في الخانية كما قدمناه عنها وقيد بها ~~في الأستروشنية ونقله عنها في غاية البيان وتقدم في الاستحقاق نظير ما ~~قدمناه عن الخانية وأنه فرق في الاستحقاق لولد المستحقة بين الإقرار فلا ~~يتبعها ولدها وبين الإثبات فيتبعها ولدها وكذا سائر الزوائد وهو عام يشمل ~~المستهلكة وغيرها وهنا قد قيدها بالمستهلكة فافهم أن القائمة يظهر بها ~~لإقرار فليحرر # ولعله أراد الاحتراز بالمستهلكة عن الهالكة بنفسها لأنها غير مضمونة ~~مطلقا لأنها كزوائد المغصوب # تأمل قوله ( فلا يملكها المقر له ولو إخبارا لملكها ) قال في نور العين ~~شرى أمة فولدت عنده لا باستيلاده ثم استحقت ببينة يتبعها ولدها ولو أقر ~~PageV08P102 بها لرجل لا والفرق أنه بالبينة يستحقها من الأصل ولذا قلنا إن ~~الباعة يتراجعون فيما بينهم بخلاف الإقرار حيث لا يتراجعون ف # ثم الحكم بأمة حكم بولدها وكذا الحيوان إذ الحكم حجة كاملة بخلاف الإقرار ~~فإنه لم يتناول الولد لأنه حجة ناقصة وهذا ms7756 الولد بيد المدعى عليه فلو في ~~ملك آخر هل يدخل في الحكم اختلف المشايخ # ا ه # ففيه مخالفة لمفهوم كلام المصنف ويشبه أن تكون هذه التفريعات كلها جامعا ~~بين قول من قال إن الإقرار إخبار بحق لآخر لا إثبات وهو قول محمد بن الفضل ~~والقاضي أبي حازم وقول من قال إنه تمليك في الحال وهو أبو عبد الله ~~الجرجاني # قاله في الشرنبلالية # وذكر استشهاد كل على ما قال بمسائل ذكرت في الفصل التاسع من الأستروشنية # والحاصل أن الإقرار هل هو إخبار بحق لآخر أم تمليك في الحال على ما ~~قدمناه من الخلاف وقد علمت أن الأكثر على الأول الذي عليه المعول وقد ذكروا ~~لكل مسائل تدل على ما قال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال # قوله ( أقر حر مكلف ) أي بالغ عاقل # درر # قيد بالحر لأن العبد المحجور عليه يتأخر إقراره بالمال إلى ما بعد العتق ~~وكذا المأذون له يتأخر إقراره بما ليس من باب التجارة كما قدمناه # وكذا إذا أقر بجناية موجبة للمال لا يلزمه لأن الإذن لم يتناول إلا ~~التجارة بخلاف ما إذا أقر بالحدود والقصاص لأن العبد مبقى على أصل الحرية ~~في حقهما # زيلعي قوله ( مكلف ) شرط التكليف لأن إقرار الصبي والمعتوه والمجنون لا ~~يصح لانعدام أهلية الالتزام إلا إذا كان الصبي مأذونا له فيصح إقراره ~~بالمال لكونه من ضرورات التجارة لأنه لو لم يصح إقراره لا يعامله أحد فدخل ~~في الإذن كل ما كان طريقه التجارة كالديون والودائع والعواري والمضاربات ~~والغصوب فيصح إقراره بها لالتحاقه في حقها بالبالغ العاقل لأن الإذن يدل ~~على عقله بخلاف ما ليس من باب التجارة كالمهر والجناية والكفالة حيث لا يصح ~~إقراره بها لأن التجارة مبادلة المال بالمال والمهر مبادلة مال بغير مال ~~والجناية ليست بمبادلة والكفالة تبرع ابتداء فلا تدخل تحت الإذن والنائم ~~والمغمى عليه كالجنون لعدم التمييز وإقرار السكران جائز إذا سكر بمحظور ~~لأنه لا ينافي الخطاب إلا إذا أقر بما يقبل الرجوع كالحدود الخالصة وإن سكر ~~بمباح كالشرب مكرها ms7757 لا يلزمه شيء # زيلعي # والردة كالحدود الخالصة # حموي # قوله ( يقظان ) أخرج به النائم فلا يؤاخذ بما أقر به في النوم لارتفاع ~~الأحكام عنه # قوله ( طائعا ) أخرج به المكره فلا يصح إقراره ولو بطلاق وعتاق كما تقدم ~~أما طلاقه وعتاقه فيقعان # قوله ( إن أقروا بتجارة ) أي بمال فيصح وجوابه قول المصنف الآتي صح أي صح ~~للحال # قوله ( كإقرار محجور ) أي عبد لأنه مبقى على أصل الحرية في الحدود ~~والقصاص ولأنه غير متهم بهذا الإقرار لأن ما يدخل عليه بهذا الإقرار من ~~المضرة أعظم مما يدخل على مولاه وليس هو عائدا إلى الصبي والمعتوه فإنه لا ~~حد عليهما ولا قود لأن عمد الصبي خطأ والمعتوه كالصبي ويدل على تخصيصه ~~بالعبد قول الشارح وإلا فبعد عتقه أي إلا يكن إقرار العبد المحجور بحد أو ~~قود بل بمال فإنه لا ينفذ عليه في الحال لأنه وما في يده لمولاه والإقرار ~~حجة قاصرة لا تتعدى لغير المقر فلا ينفذ على مولاه فإن عتق سقط حق المولى ~~عنه فنفذ إقراره على نفسه والأولى أن يعبر بدل المحجور بالعبد وأن يؤخره ~~بعد قوله الآتي صح # قوله ( بحد وقود ) أي مما لا تهمة فيه كما ذكرنا فيصح للحال # قوله ( وإلا ) أي بأن كان PageV08P103 مما فيه تهمة # قوله ( فبعد عتقه ) أي فتتأخر المؤاخذة به إلى عتقه وكذا المأذون رعاية ~~لحق المولى # عيني قوله ( ونائم ) قصد بهذا كالذي قبله وبعده بيان المحترزات # قوله ( أو مجهول ) إنما صح الإقرار به لأن الحق قد يلزمه مجهولا بأن أتلف ~~مالا لا يدري قيمته أو جرح جراحة لا يعلم أرشها والضمير في صح يرجع للإقرار ~~المعلوم من أقر # قوله ( لأن جهالة المقر به لا تضر ) كما إذا أقر أنه غصب من رجل مالا ~~مجهولا في كيس أو أودعه مالا في كيس صح الغصب والوديعة وثبت حكمهما لأن ~~الحق قد يلزمه مجهولا الخ # قوله ( إلا إذا بين سببا تضره الجهالة كبيع ) أي لو قال له سهم من داري ~~غير معين ولا معلوم مقداره لأني قد ms7758 كنت بعته ذلك لا يصح لأن البيع المجهول ~~فاسد وكذا لو كان الإقرار بإجارة كذلك # واعلم أن المقر بالمجهول تارة يطلق وتارة يبين سببا لا تضره الجهالة ~~كالغصب والجناية وتارة يبين سببا تضره الجهالة فالأول يصح ويحمل على أن ~~المقر به لزمه بسبب لا تضره الجهالة والثاني ظاهر والثالث لا يصح الإقرار ~~به كالبيع والإجارة فإن من أقر أنه باع من فلان شيئا أو آجر من فلان شيئا ~~أو اشترى من فلان كذا بشيء لا يصح إقراره ولا يجبر المقر على تسليم شيء # أفاده في الدرر والشرنبلالية # قوله ( كقوله لك على أحدنا ألف ) ظاهره أن القائل واحد من جماعة ولو ~~يحصون وصدوره من أحدهم لا يعين أنه هو المطالب وأنه لا يجبر المتكلم على ~~البيان قوله ( إلا إذا جمع بين نفسه وعبده فيصح ) هذا في حكم المعلوم لأن ~~ما على عبده يرجع إليه في المعنى لكن إنما يظهر هذا فيما يلزمه في الحال ~~أما ما يلزمه بعد الحرية فهو كالأجنبي فيه فإذا جمعه مع نفسه كان كقوله لك ~~علي أو على زيد وهو مجهول لا يصح # حموي # قال في الأشباه إلا في مسألتين فلا يصح الأولى أن يكون العبد مديونا ~~الثانية أن يكون مكاتبا فافهم # قوله ( وكذا تضر جهالة المقر له ) أي فتبطل فائدة الإقرار لعدم اعتباره # قوله ( وإلا لا ) أي لا تضر الجهالة إن لم تتفاحش على ما ذكر شيخ الإسلام ~~في مبسوطه والناطفي في واقعاته وسوى شمس الأئمة بين المتفاحشة وغيرها في ~~عدم الاعتبار لأن المجهول لا يصلح مستحقا إذ لا يمكنه جبره على البيان من ~~غير تعيين المدعي فلا يفيد فائدته كما في المنح # قال الحموي أقول مثل شراح الهداية وغيرها للفاحشة بأن قال لواحد من الناس ~~ولغير الفاحشة بأن قال لأحدكما ووقع تردد بدرس شيخ مشايخنا بين أهل الدرس ~~لو قال لأحدكم وهم ثلاثة أو أكثر محصورون هل هو من الثاني أو الأول فمال ~~بعضهم إلى أنه من قبيل غير الفاحشة وانتصر له بما في الخانية ms7759 لو قال من ~~بايعك من هؤلاء وأشار إلى قوم معينين معدودين فأنا قبيل بثمنه جاز ا ه # قال السائحاني ويظهر لي أن المتفاحش مائة # أقول لكن الذي يظهر لي أن الفاحش ما زاد على المائة أخذا من قولهم في ~~كتاب الشهادات من الباب الرابع فيمن تقبل شهادته من الهندية عن الخلاصة ~~شهادة الجند للأمير لا تقبل إن كانوا يحصون وإن كانوا لا يحصون تقبل # نص في الصيرفية في حد الإحصاء مائة وما دونه وما زاد عليه فهؤلاء لا ~~يحصون # كذا في جواهر الإخلاطي وقدمناه في الشهادات # قوله ( فيصح ) لأن صاحب الحق لا يعدو من ذكره وفي مثله يؤمر بالتذكر لأن ~~المقر قد PageV08P104 ينسى صاحب الحق # منح # وهذا قول الناطفي # وقال السرخسي إنها تضر أيضا قوله ( ولا يجبر على البيان ) أي إن فحشت أو ~~لا زاد الزيلعي ويؤمر بالتذكر لأن المقر قد ينسى صاحب الحق وزاد في غاية ~~البيان أنه يحلف لكل واحد منهما إذا ادعى # وفي التاترخانية ولم يذكر أنه يستحلف لكل واحد منهما يمينا على حدة بعضهم ~~قالوا نعم ويبدأ القاضي بيمين أيهما شاء أو يقرع وإذا حلف لكل لا يخلو من ~~ثلاثة أوجه إن حلف لأحدهما فقط يقضي بالعبد للآخر فقط وإن نكل لهما يقضي به ~~وبقيمة الولد بينهما نصفين سواء نكل لهما جملة بأن حلفه القاضي لهما يمينا ~~واحدة أو على التعاقب بأن حلفه لكل على حدة وإن حلف فقد برىء عن دعوة كل ~~فإن أراد أن يصطلحا وأخذا العبد منه لهما ذلك في قول أبي يوسف الأول وهو ~~قول محمد كما قبل الحلف ثم رجع أبو يوسف وقال لا يجوز اصطلاحهما بعد الحلف ~~قالوا ولا رواية عن أبي حنيفة ا ه # أقول والحاصل أن قول الشارح ولا يجبر على البيان موافق لما في البحر ~~والزيلعي والعيني وشرح السيد حموي ويخالفه ما في الدرر عن الكافي حيث قال ~~وإن لم يفحش بأن أقر أنه غصب هذا العبد من هذا أو من هذا فإنه لا يصح عند ~~شمس ms7760 الأئمة السرخسي لأنه إقرار للمجهول # وقيل يصح وهو الأصح لأنه يفيد وصول الحق إلى المستحق لأنهما إذا اتفقا ~~على أخذه فلهما حق الأخذ ويقال له بين المجهول لأن الإجمال من جهته كما لو ~~أعتق أحد عبديه وإن لم يبين أجبره القاضي على البيان إيصالا للحق إلى ~~المستحق ا ه # وكلام الشرنبلالية يفيد موافقة ما في الدرر من أنه يجبر على البيان حيث ~~قال قوله كما لو أعتق أحد عبديه يعني من غير تعيين أما لو أعتق أحدهما ~~بعينه ثم نسيه لا يجبر على البيان كما في المحيط ا ه # وأقول قوله لأن الإجمال الخ هكذا في الهداية وعامة الشراح قاطبة ربطوا ~~هذا الكلام على صحة الإقرار للمجهول وصاحب الدرر ظن أنه مرتبط بالإقرار ~~بالمجهول وليس كذلك كما يظهر لمن نظر نظر التدبر في كلام صاحب الكافي أيضا ~~وقد سبق أنه لا جبر على المقر لبيان المقر له عند كونه مجهولا غير متفاحش ~~فاللائق عليه أن يأتي بهذا الكلام في شرح قوله ولزمه بيان ما جهل # أقول وإنما يجبره القاضي على البيان فيما إذا أعتق أحد عبديه من غير ~~تعيين لأن الظاهر من حال المقر هو العلم بالحق الذي أقر به فيجب عليه ~~البيان # لا يقال إنه تقدم عند # قوله ( أو مجهول ) أن المقر قد يتلف مالا لا يدري قيمته أو يجرح جراحة لا ~~يعلم أرشها # لأنا نقول إن ذلك احتمال اعتبر هناك بتصحيح الإقرار بالمجهول ولا يلزم من ~~ذلك أن يسمع قوله لا أدري في جميع ما أقر به بل على القاضي أن يعتمد على ~~ظاهر الحال ولا يصدقه فيما هو محتمل # قوله ( لجهالة المدعي ) أي فيهما ولأنه قد يؤدي إلى إبطال الحق على ~~المستحق والقاضي إنما نصب لإيصال الحق إلى مستحقه لا لإبطاله ا ه # منح # قوله ( بحر ) تتمة عبارته ولكل منهما أن يحلفه # قوله ( ونقله في الدرر لكن باختصار مخل كما بينه عزمي زاده ) ليس في ~~كلامه اختصار مخل بل زيادة مضرة ذكرها في غير موضعها وقد سمعت ms7761 عبارته ~~وصدرها ولم يصح الإقرار للمجهول إذا فحشت جهالته بأن يقول هذا العبد لواحد ~~من الناس لأن المجهول لا يكون مستحقا وإن لم تفحش إلى آخر ما قدمنا عنها ~~واعترضه عزمي زاده بأن قوله ويقال له بين المجهول مرتبط بصحة الإقرار مع ~~جهالة المقر به لا بعدم الصحة في جهالة المقر له ولا مساغ لحمله على ذلك ~~لأنه علل المسألة بأنه إقرار للمجهول ولا يفيد لأن فائدته الجبر على البيان ~~وصاحب الحق مجهول وكان الواجب ذكر هذه المسألة في أثناء شرح قوله أقر ~~بمجهول صح ليوافق كلامه كلامهم ومرامه مرامهم ا ه # PageV08P105 وحاصله أن ما ذكره صاحب الدرر من الجبر إنما هو فيما إذا جهل ~~المقر به لا المقر له لقول الكافي لأنه إقرار للمجهول وأنه لا يفيد لأن ~~فائدته الجبر على البيان ولا يجبر على البيان لأنه إنما يكون ذلك لصاحب ~~الحق وهو مجهول # # | فرع # لم يذكر الإقرار العام وذكره في البحر وفي المنح وصح الإقرار بالعام كما ~~في يدي من قليل أو كثير أو عبد أو متاع أو جميع ما يعرف بي أو جميع ما ينسب ~~إلي لفلان وإن اختلفا في عين أنها كانت موجودة وقت الإقرار أو لا فالقول ~~قول المقر إلا أن يقيم المقر له البينة أنها كانت موجودة في يده وقته # واعلم أن القبول ليس من شرط صحة الإقرار لكنه يرتد برد المقر له # صرح في الخلاصة وكثير من الكتب المعتمدة واستشكل المصنف بناء على هذا قول ~~العمادي وقاضيخان الإقرار للغائب يتوقف على التصديق # ثم أجاب عنه وبحث في الجواب الرملي ثم أجاب عن الإشكال بما حاصله أن ~~اللزوم غير الصحة ولا مانع من توقف العمل مع صحته كبيع الفضولي فالمتوقف ~~لزومه لا صحته فالإقرار للغائب لا يلزم حتى صح إقراره لغيره كما لا يلزم من ~~جانب المقر له حتى صح رده وأما الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا ~~يصح إقراره لغيره به قبل رده ولا يلزم من جانب المقر له فيصح رده ms7762 وأما ~~الصحة فلا شبهة فيها من الجانبين بدون القبول وقدمنا شيئا من ذلك فارجع ~~إليه # قوله ( ولزمه بيان ما جهل ) أي يجبر عليه إذا امتنع كما في الشمني لأنه ~~لزمه الخروج عما وجب عليه بالإقرار لأن كثيرا من الأسباب تتحقق مع الجهالة ~~كالغصب والوديعة لأن الإنسان يغصب ما يصادف ويودع ما عنده من غير تحرير في ~~قدره وجنسه ووصفه فيحمل عليه حتى لو فسره بالبيع أو الإجارة لا يصح إقراره ~~لأن هذه العقود لا تصح مع الجهالة فلا يجبر على البيان # زيلعي # قال العلامة الخير الرملي أقول به استخرجت جواب حادثة الفتوى كرم وقف ~~استهلك العامل عليه حصة الوقف مدة سنين أو مات العامل وأقر ورثته باستهلاك ~~ثمرته في السنين المعينة إقرارا مجهولا في الغلة # فأجبت بأنهم يجبرون على البيان والقول لهم مع الحلف إلا أن يقيم المتولي ~~بينة بأكثر فتأمل ا ه # وقال أيضا ذكر صاحب البحر في البيع في شرح قوله وإن اختلفت النقود فسد ~~البيع لو أقر بعشرة دنانير حمر وفي البلد نقود مختلفة حمر لا يصح بلا بيان ~~بخلاف البيع فإنه يتصرف إلى الأروج # ا ه # ولا ريب أن معنى قوله لا يصح بلا بيان أي لا يثبت به شيء بلا بيان بخلاف ~~البيع فإنه يثبت الأروج بدون بيان إذ صحة الإقرار بالمجهول مقررة وعليه ~~البيان # تأمل # وفي المقدسي ولو بين الغصب في عقار أو خمر مسلم صح لأنه مال فإن قيل ~~الغصب أخذ مال متقوم محترم بغير إذن المالك على وجه يزيل يده وهو لا يصدق ~~على العقار وخمر المسلم # وأجيب بأن ذلك حقيقة وقد تترك بدلالة العادة وفي خير مطلوب سواء عين في ~~هذه البلدة أو غيرها ولو قال الدار التي في يد فلان صح بيانه ولا تؤخذ من ~~يده ولا يضمن المقر شيئا لأنه أقر بغصبها وهي لا تضمن بالغصب ا ه # أقول وإنما يلزمه بيان ما جهل هذا إذا لم يكن الحكم عليه من لخارج أما ~~إذا أمكن فلا ويحكم عليه بالمتيقن ms7763 ألا يرى أنه لو قال لا أدري له علي سدس ~~أو ريع فإنه يلزم الأقل # وسيأتي ما يوضح ما ظهر لي # وفي المقدسي له علي عبد أو قال له شرك فيه أوجب أبو يوسف قيمة وسط في ~~الأول والشطر في الثاني ومحمد البيان فيهما ولو قال له عشرة دراهم ودانق أو ~~قيراط فهما من الدراهم وفي الخانية له علي ثوب أو عبد صح PageV08P106 ويقضي ~~بقيمة وسط عند أبي يوسف # وقال محمد القول له في القيمة # وفي الأشباه الإقرار بالمجهول صحيح واعترضه الحموي بما في الملتقط إذا ~~قال علي دار أو شاة قال أبو يوسف يلزمه الضمان بقيمة المقر به والقول قوله # وقال بشر تجب الشاة # ا ه # ويمكن الجواب بمشي الأشباه على قول الإمام والخانية والملتقط على قول ~~غيره ولعل المراد بالوسط أو القيمة من أقل المقر به لأنه مقر بأحدهما ~~المبهم إلا بالاثنين وحينئذ فحلف بشر لفظي # كذا بخط العلامة السائحاني # قوله ( كشيء وحق ) بأن قال علي لفلان شيء أو حق لأن الحق قد يلزم مجهولا ~~بأن يتلف مالا أو يجرح جراحة أو تبقى عليه باقية حساب لا يعرف قيمتها ولا ~~أرشها ولا قدرها كما في العيني ولو قال في قوله علي حق أردت به حق الإسلام ~~لم يصدق مطلقا سواء قاله موصولا أو مفصولا وهو ظاهر كلام الزيلعي والعيني ~~والكفاية لأنه خلاف العرف فإذا بين بغير ذلك كان رجوعا فلا يصح وعليه ~~المعول كما في التبيين # وفي تكملة قاضي زاده أنه إذا وصله صدق وإن فصله لا يصدق وعليه مشى في ~~التاترخانية ونقله الحموي وكذا نقله صاحب الكفاية عن المحيط والمستزاد كما ~~في الشلبي # قال السيد الحموي بقي لو مات قبل البيان توقف فيه الشيخ الحانوتي قال ~~العلامة الشرنبلالي وينبغي أن يرجع فيه للورثة # ا ه # وفيه أن الوارث إذا كان لا يعلم كيف يرجع إليه فليحرر بالنقل # وفيه أن الوارث قد يعلم فالرجوع إليه لاستكشاف ما عنده فإنه علمه وافق ~~علم به # قال العلامة المقدسي ينبغي أن ms7764 يصدق في حق الشفعة أو التطرق ونحوه # ا ه # قوله ( والقول للمقر مع حلفه لأنه المنكر ) ولأنه لما كذبه فيما بين ~~وادعى شيئا آخر بطل إقراره بتكذيبه وكان القول للمقر فيما ادعى عليه ا ه # قوله ( ولا يصدق في أقل من درهم في علي مال ) لأن ما دونه من الكسور لا ~~يطلق عليه اسم المال عادة وهو المعتبر زيلعي ومثله في الهندية # وهذا استحسان وفي القياس يصدق في القليل والكثير كما قال القدوري # قال ط وظاهر البحر أنه يلزمه درهم ولا يجبر على البيان وعبارته ولو قال ~~لفلان علي دار أو عبد لا يلزمه شيء أو مال قليل أو درهم عظيم أو دريهم لزمه ~~درهم # قوله ( ومن النصاب ) معطوف على قوله من درهم وكذا المعطوفات بعده # قوله ( أي نصاب الزكاة ) لأنه عظيم في الشرع حتى اعتبر صاحبه غنيا وأوجب ~~عليه مواساة الفقراء وفي العرف حتى يعد من الأغنياء عادة # منح # قوله ( وقيل إن المقر فقيرا الخ ) قال في المنح والأصح أنه على قوله مبني ~~على حال المقر في الفقر والغنى فإن القليل عند الفقير عظيم وأضعاف ذلك عند ~~الغني ليس بعظيم وهو في الشرع متعارض فإن المائتين في الزكاة عظيم وفي ~~السرقة والمهر العشرة عظيم فيرجع إلى حاله # كذا في النهاية # قوله ( في مال عظيم ) معطوف على قوله في علي مال المعمول ليصدق ففيه ~~العطف على معمولين لعاملين مختلفين وهو لا يجوز والأولى أن يقول ولزم في ~~علي مال درهم وفي علي مال عظيم نصاب وحينئذ ففيه العطف على معمولين لعامل ~~واحد # تأمل # واعلم أن المال القليل درهم فإذا قال في له علي مال عظيم وسئل البيان ~~فقال لا قليل ولا كثير لزمه مائتان PageV08P107 لأنه لما قال لا قليل لزمه ~~الكثير # كذا عن محمد # ويظهر لي أن يلزمه عند الإمام عشرة إذ هي الكثير عنده ولو قال علي شيء من ~~الدراهم أو من دراهم فعليه ثلاثة # قلت وعلى تقدير من تبعيضية لا يظهر مقدسي قوله ( قوله لو بينه الخ ) بأن ms7765 ~~قال مال عظيم من الذهب أو قال من الفضة لزمه النصاب من المقر به ومن الإبل ~~أخذ نصابها أيضا فإن قال من ثياب أو كتب اعتبر النصاب بالقيمة # قوله ( ومن خمس وعشرين من الإبل ) أي ولا يصدق في أقل من خمس وعشرين لو ~~قال مال عظيم من الإبل # قوله ( لأنها أدنى نصاب يؤخذ من جنسه ) جواب سؤال حاصله أن أدنى نصاب ~~الإبل خمس فإنه يؤخذ فيها شاة # وحاصل الجواب أن ما دون الخمس والعشرين من الإبل لا يجب فيه الزكاة من ~~جنسه وإن وجبت فيه الزكاة وتقرير ذلك أن الخمس من الإبل وإن كانت مالا ~~عظيما فعظمه لمالكه نسبي فصار له جهتان جهة الغني بتملكها فأوجبنا الشاة ~~فيها وجهة عدم العظم الحقيقي فقلنا بعدم جواز صدقة فيها منها # أفاده الحموي # والظاهر أنه يعتبر في البقر والغنم نصابهما إذا بين بهما كما يستفاد من ~~المنح ط # قوله ( ومن ثلاثة نصب في أموال عظام ) لأن أقل الجميع ثلاثة فلا يصدق في ~~أقل منه للتيقن به وينبغي على قياس قول الإمام أن يعتبر فيه حال المقر # منح # وفي الذخيرة ولو قال مال نفيس أو كريم أو خطير أو جليل قال الناطفي لم ~~أجده منصوصا وكان الجرجاني يقول يلزمه مائتان # وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه إذا قال علي دراهم مضاعفة فعليه ستة ~~دراهم لأن أدنى الجمع ثلاثة وضعفها ستة ولو قال دراهم أضعاف مضاعفة يلزمه ~~ثمانية عشر درهما لأن أضعافا لفظ الجمع وأقله ثلاثة فتصير تسعة ومضاعفة ~~التسعة ثمانية عشر # ذكره الشمني # قوله ( ثلاثة ) لأنها أدنى الجمع # قوله ( عشرة ) عند الإمام وقالا نصاب والأصل أن رعاية الكثرة واجبة لكنه ~~اعتبر العرف لغة وهما اعتبراه شرعا # قوله ( لأنها نهاية اسم الجمع ) الإضافة للبيان أي نهاية اسم هو الجمع ~~وهو دراهم إذ هو جمع درهم وليس المراد اسم الجمع المصطلح عليه كما لا يخفى ~~يعني أن العشرة أقصى ما يذكر بلفظ الجمع فكان هو الأكثر من حيث اللفظ ~~فينصرف إليه وهذا عند أبي حنيفة ms7766 رحمه الله تعالى وقالا لا يصدق في أقل من ~~نصاب والأصل فيه ما قدمنا من أن رعاية الكثرة واجبة الخ وهو أول ما يصدق ~~عليه جمع الكثرة # أما تعليل الشارح فيوهم أن العبرة لأقل ما يصدق اللفظ لا لنهايته إذ هي ~~مشكوكة والمال لا يثبت بالشك فتعين ما قلنا # تأمل قوله ( وكذا درهما درهم ) أي لا يصدق في أقل من درهم في قوله له علي ~~كذا درهما لأنه تفسير للمبهم # كذا في الهداية وفيه ما سبق من مخالفة العطف # قال الإتقاني وينبغي أن يلزمه في هذا أحد عشرة لأنه أول العدد الذي يقع ~~مميزه منصوبا هكذا نقل عن أهل اللغة فلا يصدق في بيانه بدرهم والقياس فيه ~~ما قاله في مختصر الأسرار إذا قال له كذا درهم أنه يلزمه عشرون لأنه ذكر ~~جملة وفسرها بدرهم منصوب # وذلك يكون من عشرين إلى تسعين فيجب الأقل وهو عشرون لأنه متيقن ا ه # ومثله في الشرنبلالية # وفي السراج وإن قال كذا درهما لزمه عشرون وإن قال كذا درهم بالخفض لزمه ~~مائة وإن قال كذا PageV08P108 درهم بالرفع أو بالسكون لزمه درهم واحد لأنه ~~تفسير للمبهم # قوله ( على المعتمد ) لأن ما في المتون مقدم على ما في الفتاوى # شرنبلالية وفي التتمة والذخيرة درهمان لأن كذا كناية عن العدد وأقله ~~اثنان إذ الواحد لا يعد حتى يكون معه شيء # وفي شرح المختار قيل يلزمه عشرون وهو القياس لأن أقل عدد غير مركب يذكر ~~بعده الدرهم بالنصب عشرون # منح # قوله ( ولو خفضه لزمه درهم ) كذا روي عن محمد وإن قال كذا كذا درهم ~~بالخفض لزمه ثلاثمائة والتوجيه في غاية البيان # قوله ( وفي دريهم الخ ) أي بالتصغير وكذا لو صغر الدينار يلزمه تاما لأن ~~التصغير يكون لصغر الحجم وللاستحقار ولخفة الوزن فلا ينقص الوزن بالشك ط # قوله ( أو درهم عظيم ) إنما لزمه درهم لأن الدرهم معلوم القدر فلا يزداد ~~قدره بقوله عظيم لأنه وصف ا ه # تبيين # قال المقدسي ينبغي إذا كانت الدراهم مختلفة أن يجب من أعظمها ms7767 عملا بالوصف ~~المذكور حموي # قوله ( والمعتبر الوزن المعتاد إلا بحجة ) قال صاحب الهداية وينصرف إلى ~~الوزن المعتاد أي بين الناس وذلك لأن المطلق من الألفاظ ينصرف إلى المتعارف ~~وهو غالب نقد البلد # ولا يصدق في أقل من ذلك لأنه يريد الرجوع عما اقتضاه كلامه # قال في تحفة الفقهاء ولو قال علي ألف درهم فهو على ما يتعارفه أهل البلد ~~من الأوزان أو العدد وإن لم يكن شيئا متعارفا يحمل على وزن سبعة فإنه الوزن ~~المعتبر في الشرع وكذلك في الدينار يعتبر المثاقيل إلا في موضع متعارف فيه ~~بخلافه ا ه # شلبي # وفي الكافي وإن كان نقد البلد مختلفا فهو على الأقل من ذلك ا ه # ولا يصدق إن ادعى وزنا دون ذلك ا ه # بتصرف فقوله إلا بحجة إن أريد بها البيان فالأمر ظاهر وإن لم يكن بيانا ~~فالحجة عرف البلد فتدبر # ط # قوله ( وكذا كذا درهما ) بالنصب # قوله ( أحد عشر ) لأنه ذكر عددين مبهمين بدون حرف العطف أقل ذلك من العدد ~~المفسر أحد عشر وأكثره تسعة عشر والأقل يلزمه من غير بيان والزيادة تقف على ~~بيانه # منح # وبالخفض ثلاثمائة وفي كذا وكذا درهما وكذا وكذا دينارا عليه من كل أحد ~~عشر وفي كذا كذا دينارا ودرهما أحد عشر منهما جميعا ويقسم ستة من الدراهم ~~وخمسة من الدنانير احتياطا ولا يعكس لأن الدراهم أقل مالية والقياس خمسة ~~ونصف من كل لكن ليس في لفظه ما يدل على الكسر # غاية البيان ملخصا # أقول لكن مقتضى الاحتياط أن يلزمه دينار واحد وعشرة دراهم لأنه أقل ما ~~يصدق عليه القول المذكور # تأمل # قوله ( لأن نظيره الخ ) لو قال لأن أقل نظير له واحد وعشرون لكان أولى # قال في المنح لأن فصل بينهما بحرف العطف وأقل ذلك من العدد المفسر أحد ~~وعشرون وأكثره تسعة وتسعون والأقل يلزمه من غير بيان والزيادة تقف على ~~بيانه ا ه # قوله ( ولو ثلث ) بأن قال كذا كذا كذا درهما # قوله ( إذ لا نظير له ) وما قيل نظيره مائة ms7768 ألف ألف فسهو ظاهر لأن الكلام ~~في نصب الدرهم وتمييز هذا العدد مجرور ولينظر هل إذا جره يلزمه ذلك وظاهر ~~كلامهم لا # قوله ( فحمل على التكرار ) أي تكرار لفظ كذا الأخير # قوله ( زيد ألف ) فيجب ألف ومائة وأحد وعشرون لأنه أقل ما يعبر عنه ~~بأربعة أعداد مع PageV08P109 الواو # ط عن أبي السعود # قوله ( ولو خمس زيد عشرة آلاف ) هذا حكاه العيني بلفظ ينبغي لكنه غلط ~~ظاهر لأن العشرة آلاف تتركب مع الألف بلا واو فيقال أحد عشر ألفا فتهدر ~~الواو التي تعتبر مهما أمكن وهنا ممكن فيقال أحد وعشرون ألفا ومائة وأحد ~~وعشرون درهما # نعم قوله ( ولو سدس الخ ) مستقيم # سائحاني # أي بأن قال مائة ألف وأحد وعشرون ألفا وأحد وعشرون درهما وكذا لو سبع زيد ~~قبله ألف ألف وما ذكره أحسن من قول بعضهم قوله زيد عشرة آلاف فيه أنه يضم ~~الألف إل العشرة آلاف فيقال أحد عشر والقياس لزوم مائة ألف وعشرة آلاف الخ # ا ه # لأن أحد وعشرون ألفا أقل من مائة ألف وقد أمكن اعتبار الأقل فلا يجب ~~الأكثر ويلزم أيضا اختلال المسائل التي بعده كلها فيقال لو خمس زيد مائة ~~ألف ولو سدس زيد ألف ألف وهكذا بخلافه على ما مر فتدبر # قوله ( وهكذا يعتبر نظيره أبدا ) أي كلما زاد معطوفا بالواو زيد عليه ما ~~جرت به العادة إلى ما لا يتناهى كما في البحر وفيه والمعتبر الوزن المعتاد ~~في كل زمان أو مكان والنيف مجهول يرجع إليه فيه والبضعة للثلاثة # ا ه # فلو قال عشرة ونيف فالبيان في النيف إليه فإن فسره بأقل من درهم جاز لأن ~~النيف مطلق الزيادة ولو قال بضع وعشرون ففي البدائع البضع في عرف اللغة من ~~الثلاثة إلى التسعة فيحمل على الأقل للتيقن # وفي البزازية اليضعة النصف # قوله ( لأن على للإيجاب ) قال الإتقاني أما قوله علي فإنما كان إقرارا ~~بالدين بسبيل الاقتضاء وإن لم يذكر الدين صريحا لأن كلمة علي تستعمل في ~~الإيجاب ومحل الإيجاب الذمة والثابت في الذمة ms7769 الدين لا العين فصار إقراره ~~بالدين مقتضى قوله علي والثابت اقتضاء كالثابت نصا ولو نص فقال لفلان علي ~~ألف درهم دين كان مقرا بالدين لا بالعين فكذلك هنا ا ه # قوله ( وقبلي للضمان غالبا ) قال الإتقاني لأن # قوله ( قبلي ) وإن كان يستعمل في الإيجابات والأمانات يقال لفلان قبلي ~~وديعة وقبلي أمانة غلب استعماله في الإيجابات والمطلق من الكلام ينصرف إلى ~~ما هو الغالب في الاستعمال # ا ه # قال الزمخشري كل من تقبل بشيء مقاطعة وكتب عليه بذلك كتابا فالكتاب الذي ~~يكتب هو القبالة بالفتح والعمل قبالة بالكسر لأنه صناعة ا ه # وفي بعض النسخ وقبل عوض وقبلي # قوله ( وصدق إن وصل به هو وديعة ) أي بأن يقول له علي ألف درهم وديعة فلا ~~تكون على للإلزام وكذا لو قال أردت به الوديعة متصلا عيني # قوله ( لأنه يحتمله مجازا ) وذلك لأن لفظ علي وقبلي ينشأن عن الوجوب وهو ~~متحقق في الوديعة إذ حفظها واجب فقوله له علي كذا أي يجب له علي حفظ كذا ~~فأطلق محل وجوب الحفظ وهو المال وأراد الحال فيه وهو وجوب حفظه وأما قبلي ~~فقد تقدم أنها تستعمل في الأمانة ط # قوله ( لتقرره بالسكوت ) فلا يجوز تغييره بعد ذلك كسائر المغيرات من ~~الاستثناء والشرط # ط قوله ( عندي ) أي له عندي وكذا يقال في الجميع # قوله ( عملا بالعرف ) لأن الكل إقرار بكون الشيء في يده وذا يكون أمانة ~~لأنه قد يكون مضمونا وقد يكون أمانة وهذه أقلهما # وفي كفالة الخيرية عن التاترخانية لفظة عندي للوديعة لكنه بقرينة الدين ~~تكون كفالة # وفي الزيلعي مطلقة يحتمل العرف وفي العرف إذا قرن بالدين يكون ضمانا وقد ~~صرح بضمان بأن عند إذا استعملت في الدين يراد به الوجوب ا ه # PageV08P110 أقول وكأنه في عرفهم إقرار بالأمانة أما العرف اليوم في عندي ~~ومعي الدين لكن ذكروا علة أخرى تفيد عدم اعتبار عرفنا ا ه # قال المقدسي لأن هذه المواضع محل العين لا الدين إذ محله الذمة والعين ~~يحتمل أن تكون مضمونة وأمانة والأمانة ms7770 أدنى فحمل عليها والعرف يشهد له أيضا # فإن قيل له علي مائة وديعة دين أو دين وديعة لا تثبت الأمانة مع أنها ~~أقلهما # أجيب بأن أحد اللفظين إذا كان للأمانة والآخر للدين فإذا اجتمعا في ~~الإقرار يترجح الدين ا ه # أي بخلاف اللفظ الواحد المحتمل لمعنيين كما هنا # تأمل # قال الخير الرملي والظاهر في كلمة عندي أنها عند الإطلاق للأمانة ولذا ~~قال في التاترخانية إنها بقرينة الدين للكفالة ويستفاد من هذا أنها بقرينة ~~الغصب تكون له كما لو قال غصبت مني كذا فقال عندي فتأمل # ويستفاد منه أيضا أنه لو سأل القاضي المدعي عليه عن جواب الدعوى فقال ~~عندي يكون إقرارا بالمدعي وقد نص عليه السبكي من أئمة الشافعية ولا تأباه ~~قواعدنا فتأمل ا ه # قوله ( فهو هبة لا إقرار ) أي لأن ماله أو ما ملكه يمتنع أن يكون لآخر في ~~ذلك الحال فلا يصح الإقرار واللفظ يحتمل الإنشاء فيحمل عليه ويكون هبة # قوله ( كان إقرار بالشركة ) قال الحموي لو قال له في مالي ألف درهم أو في ~~دراهمي هذه فهو إقرار ثم إن كان مميزا فوديعة وإلا فشركة # ا ه # فكان عليه أن يقول أو بالوديعة # قوله ( بخلاف الإقرار ) فإنه لو كان إقرارا لا يحتاج إلى التسليم والأوضح ~~أن يقول بخلاف ما لو كان إقرارا كما أن الأوضح فلا بد فيها من التسليم # قوله ( والأصل أنه متى أضاف المقربة الخ ) ينبغي تقييده بما إذا لم يأت ~~بلفظ في كما يعلم مما قبله # قوله ( كان هبة ) لأن إضافته إلى نفسه تنافي حمله على الإقرار الذي هو ~~إخبار لا إنشاء فيجعل إنشاء فيكون هبة فيشترط فيه ما يشترط في الهبة منح # إذا قال اشهدوا أني قد أوصيت لفلان بألف وأوصيت أن لفلان في مالي ألفا ~~فالأولى وصية والأخرى إقرار وفي الأصل إذا قال في وصيته سدس داري لفلان فهو ~~وصية ولو قال لفلان سدس في داري فإقرار لأنه في الأول جعل له سدس دار ~~جميعها مضاف إلى نفسه وإنما يكون ذلك ms7771 بقصد التمليك وفي الثاني جعل دار نفسه ~~ظرفا للسدس الذي سماه كان لفلان وإنما يكون داره ظرفا لذلك السدس إذا كان ~~السدس مملوكا لفلان قبل ذلك فيكون إقرارا أما لو كان إنشاء لا يكون ظرفا ~~لأن الدار كلها له فلا يكون البعض ظرفا للبعض # وعلى هذا إذا قال له ألف درهم من مالي فهو وصية استحسانا إذا كان في ذكر ~~الوصية وإن قال في مالي فهو إقرار ا ه # من النهاية # فقول المصنف فهو هبة أي إن لم يكن في ذكر الوصية وفي هذا الأصل خلاف كما ~~ذكره في المنح وسيأتي في متفرقات الهبة عن البزازية وغيرها الدين الذي لي ~~على فلان لفلان أنه إقرار واستشكله الشارح هناك وأوضحه سيدي الوالد ثمة ~~فراجعه # قوله ( ولا يرد ) أي على منطوق الأصل المذكور فإن الإضافة موجودة ومع ذلك ~~جعل إقرارا لكن الإضافة في الظرف لا المظروف وهو المقر به # قوله ( ما في بيتي ) أي فإنه إقرار وكذا ما في منزلي ويدخل فيه الدواب ~~التي يبعثها في النهار وتأوي إليه بالليل وكذا العبيد كذلك كما في ~~التاترخانية # PageV08P111 قوله ( لأنها إضافة نسبة ) أي فإن أضاف الظرف لا المظروف ~~المقر به كما علمت يعني أن الإضافة هنا كلا إضافة لاحتمال أن البيت أو ~~الصندوق أو الكيس ملك غيره ومر في الإيمان أن المراد بالبيت ما ينسب إليه ~~بالسكنى سواء كان بملك أو إجارة أو إعارة أو غير ذلك والمقر به هنا ما في ~~البيت وهو غير مضاف أصلا فيكون قوله ما في بيتي إقرارا لا تمليكا لعدم وجود ~~إضافة المقر به إلى ملكه بل جعله مظروفا فيما أضيف إليه نسبة # قوله ( ولا الأرض ) عطف على ما قبله # أي ولا يرد على عكس القاعدة قوله # قوله ( الأرض ) وهو أنه إذا لم يضفه كان إقرارا وإنما لا ورود لها على ~~الأصل المتقدم إذ إضافة فيها إلى ملكه # نعم نقلهافي المنح عن الخانية على أنها تمليك ثم نقل عن المنتقى نظيرتها ~~على أنها إقرار وكذا نقل عن القنية ms7772 ما يفيد ذلك حيث قال إقرار الأب لولده ~~الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافه إلى نفسه في الإقرار وإن أطلق فإقرار ~~كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم نقل عنها ما يخالفه ثم قال قلت بعض هذه ~~الفروع يقتضي التسوية بين الإضافة وعدمها فيفيد أن في المسألة خلافا ومسألة ~~الابن الصغير يصح فيها الهبة بدون القبض لأن كونه في يده قبض فلا فرق بين ~~الإقرار والتمليك بخلاف الأجنبي # ولو كان في مسألة الصغير شيء مما يحتمل القسمة ظهر الفرق بين الإقرار ~~والتمليك في حقه أيضا لافتقاره إلى القبض مفرزا ا ه # ثم قال وهنا مسألة كثيرة الوقوع وهي ما إذا أقر لآخر إلى آخر ما ذكر ~~الشارح مختصرا # وحاصله أنه اختلف النقل في قوله الأرض التي حددوها كذا لطفلي هل هو إقرار ~~أو هبة وأفاد أنه لا فرق بينهما إلا إذا كان فيها شيء مما يحتمل القسمة ~~فتظهر حينئذ ثمرة الاختلاف في وجوب القبض وعدمه وكأن مراد الشارح الإشارة ~~إلى أن ما ذكره المصنف آخرا يفيد التوفيق بأن يحمل قول من قال إنها تمليك ~~على ما إذا كانت معلومة بين الناس أنها ملكه فيكون فيها الإضافة تقديرا ~~وقول من قال إنها إقرار على ما إذا لم تكن كذلك # قوله ولا الأرض أي ولا ترد مسألة الأرض التي الخ على الأصل السابق فإنها ~~هبة أي لو كانت معلومة أنها ملكه للإضافة تقديرا لكن لا يحتاج إلى التسليم ~~كما اقتضاه الأصل لأنها في يده وحينئذ يظهر دفع الورود # تأمل قوله ( وإن لم يقبضه ) قال في المنح ومسألة الابن الصغير يصح فيها ~~الهبة بدون القبض لأن كونه في يده قبض له فلا فرق بين الإظهار أي الإقرار ~~والتمليك بخلاف الأجنبي فإنه يشترط في التمليك القبض دون الإقرار # ا ه # وإنما يتم في حق الصغير بدون قبض لأن هبة الأب لطفله تتم بقوله وهبت ~~لطفلي فلان كذا ويقوم مقام الإيجاب والقبول ويكفي في قبضها بقاؤها في يده ~~لأن الأب هو ولي طفله ms7773 فيقوم إيجابه مقام إيجابه عن نفسه وقبوله لطفله لأنه ~~هو الذي يقبل له وبقاؤها في يده قبض لطفله إلا إذا كان ما وهبه مشاعا يحتمل ~~القسمة فلا بد من إفرازه وقبضه بعد القسمة لعدم صحة هبة المشاع # قوله ( إلا أن يكون مما يحتمل القسمة ) أي وقد ملكه بعضه # قوله ( مفرزا ) في بعض النسخ بعد هذا اللفظ لفظ ا ه # وفي بعضها بياض # قوله ( للإضافة تقديرا ) علة # قوله ( ولا الأرض ) أي إنما كانت تمليكا في هذه المسألة وإن لم يوجد فيها ~~إضافة صريحا لأن فيها إضافة تقديرية كأنه قال أرضي الخ والدليل عليها أن ~~ملكه إياها معلوم للناس # فالحاصل أن الإضافة إلى نفسه التي تقتضي التمليك إما أن تكون صريحة أو ~~تقديرية تعلم بالقرائن كأن PageV08P112 كان مشهورا بين الناس أنها ملكه ~~وبهذا يظهر الجواب عن مسائل جعلوها تمليكا ولا إضافة فيها فلا حاجة إلى ما ~~ادعاه المصنف من ثبوت الخلاف في المسألة حيث قال بعض هذه الفروع تقتضي ~~التسوية أي في التمليك بين الإضافة وعدمها فيفيد أن في المسألة خلافا ا ه # فليتأمل ط # ولا تنس ما قدمناه من إفادة التوفيق # قوله ( فهل يكون إقرارا أو تمليكا ) أقول المفهوم من كلامهم أنه إذا أضاف ~~المقر به أو الموهوب إلى نفسه كان هبة وإلا يحتمل الإقرار والهبة فيعمل ~~بالقرائن لكن يشكل على الأول ما عن نجم الأئمة البخاري أنه إقرار في ~~الحالتين وربما يوفق بين كلامهم بأن الملك إذا كان ظاهرا للملك فهو تمليك ~~وإلا فهو إقرار إن وجدت قرينة وتمليك أو وجدت قرينة تدل عليه فتأمل فإنا ~~نجد في الحوادث ما يقتضيه رملي # وقال السائحاني أنت خبير بأن أقوال المذهب كثيرة والمشهور هو ما مر من ~~قول الشارح والأصل الخ وفي المنح عن السعدي أن إقرار الأب لولده الصغير ~~بعين ماله تمليك إن أضاف ذلك إلى نفسه فانظر لقوله بعين ماله ولقوله لولده ~~الصغير فهو يشير إلى عدم اعتبار ما يعهد بل العبرة للفظ ا ه # قلت ويؤيده ما مر من ms7774 قوله ما في بيتي وما في الخانية جميع ما يعرف بي أو ~~جميع ما ينسب إلي لفلان قال الإسكاف إقرار # ا ه # فإن ما في بيته وما يعرف به وينسب إليه يكون معلوما لكثير من الناس أنه ~~ملكه فإن اليد والتصرف دليل الملك وقد صرحوا بأنه إقرار وأفتى به في ~~الحامدية وبه تأيد بحث السائحاني # ولعله إنما عبر في مسألة الأرض بالهبة لعدم الفرق فيها بين الهبة ~~والإقرار إذا كان ذلك لطفله ولذا ذكرها في المنتقى في جانب غير الطفل مضافة ~~للمقر حيث قال إذا قال أرضي هذه وذكر حدودها لفلان أو قال الأرض التي ~~حدودها كذا لولدي فلان وهو صغير كان جائزا ويكون تمليكا فتأمل والله تعالى ~~أعلم # أقول لعله إنما كما كذلك أي تمليكا من حيث إن الأرض مشهورة إنها ملك ~~والده واستفادة الملك إنما تكون من جهته وذلك بالتمليك منه بخلاف الإقرار ~~للأجنبي ولولده الكبير حيث يمكن أن تكون ملكهما من غير جهة المقر # تأمل # قوله ( فقال اتزنه ) أصله أو تزنه قلبت الواو تاء وأدغمت في التاء وهو ~~أمر معناه خذ بالوزن الواجب لك علي # قوله ( ونحو ذلك ) كأحل بها غرماءك أو من شئت منهم أو أضمنها له أو يحتال ~~بها علي أو قضي فلان عني # حموي # أو خذها أو تناولها أو استوفها # منح أو سأعطيكها أو غدا أعطيكها أو سوف أعطيكها أو قال ليست اليوم عندي ~~أو أجلني فيها كذا أو أخرها عني أو نفسني فيها أو تبرأتني بها أو أبرأتني ~~فيها أو قال والله لا أقضيكها أو لا أزنها لك اليوم أو لا تأخذها مني اليوم ~~أو قال حتى يدخل علي مالي أو حتى يقدم علي غلامي أو لم يحل بعد أو قال غدا ~~أو ليست بمهيأة أو ميسرة اليوم أو قال ما أكثر مما تتقاضى بها # هندية عن محيط السرخسي # قوله ( فهو إقرار له بها ) وكذا لا أقضيكها أو والله لا أعطيكها فإقرار # مقدسي # وكذا غممتني بها ولزمتني بها وأذيتني فيها # ذكره العيني # وفي ms7775 المقدسي أيضا قال أعطني الألف التي لي عليك فقال اصبر أو سوف تأخذها ~~لا يكون إقرارا وقوله اتزن إن شاء الله إقرار # وفي البزازية قوله عند دعوى المال ما قبضت منك بغير حق لا يكون إقرارا ~~ولو قال بأي سبب دفعه إلي قالوا يكون إقرارا وفيه نظر ا ه # قدمه إلى الحاكم قبل حلول الأجل وطالبه به فله أن يحلف ما له علي اليوم ~~شيء وهذا الحلف لا يكون إقرارا # وقال PageV08P113 الفقيه لا يلتفت إلى قول من جعله إقرارا سائحاني # وفي الهندية رجل قال اقضني الألف التي لي عليك فقال نعم فقد أقر بها ~~وكذلك إذا قال فاقعد فاتزنها فانتقدها فاقبضها # وفي نوار هشام قال سمعت محمدا رحمه الله تعالى يقول في رجل قال لآخر ~~أعطني ألف درهم فقال اتزنها قال لا يلزمه شيء لأنه لم يقل أعطني ألفي كذا ~~في المحيط ا ه # قوله ( لرجوع الضمير إليها في كل ذلك ) فكان إعادة فكأنه قال اتزن الألف ~~التي لك علي ونحوه # قوله ( فكان جوابا ) لا ردا ولا ابتداء فيكون إثباتا للأول # قوله ( وهذا إذا لم يكن على سبيل الاستهزاء ) ويستدل عليه بالقرائن # قوله ( أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق ) أفاد كلامه أن مجرد دعواه ~~الاستهزاء لا تعتبر بل لا بد من الشهادة عليه ولا تعتبر القرينة كهز الرأس ~~مثلا ويدل له ما سيأتي من أنه إذا ادعى الكذب بعد الإقرار لا يقبل ويحلف ~~المقر له عند أبي يوسف # وفي الفتاوي الخيرية سئل عن دعوى النسيان بعد الإقرار لا تسمع دعواه ~~النسيان كما هو ظاهر الرواية وعلى الرواية التي اختارها المتأخرون أن دعوى ~~الهزل في الإقرار تصح ويحلف المقر له على أن المقر ما كان كاذبا في إقراره ~~ا ه # فلعل قول الشارح أما لو ادعى الاستهزاء لم يصدق جرى على ظاهر الرواية # نعم يرد عليه مسألة الصلح الآتية حيث قالوا تسمع دعواه بعين بعد الإبراء ~~العام وقوله لا حق لي عنده أي مما قبضته فقد اكتفوا بالقرينة وسيأتي في ~~عبارة ms7776 الأشباه ما يفيد اعتبار القرينة لكن فيها عن القنية في قاعدة السؤال ~~معاد في الجواب قال لآخر لي عليك ألف فادفعه إلي فقال استهزاء نعم أحسنت ~~فهو إقرار عليه ويؤخذ به ا ه # وقال في الهندية ولو قال أعطني الألف التي عليك فقال اصبر أو قال سوف ~~تأخذها لم يكن إقرارا لأن هذا قد يكون استهزاء واستخفافا به ا ه # معزيا للمحيط # وفيها عن النوازل إذا قال المدعي عليه كيسه بدون قبضي كن أي خيط الكيس ~~واقبض لا يكون إقرارا وكذا قوله بكير أي أمسك لا يكون إقرارا لأن هذه ~~الألفاظ تصلح للابتداء وكذا إذا قال كنش كيسه بدون شيء لا يكون إقرارا لأن ~~هذه الألفاظ تذكر للاستهزاء # ثم ذكر مسائل بالفارسية أيضا وقال قد اختلف المشايخ والأصح أنه إقرار لأن ~~هذه الألفاظ لا تذكر على سبيل الاستهزاء ولا تصح للابتداء فتجعل للبناء ~~مربوطا # كذا في المحيط # ا ه # فليتأمل # قال الخير الرملي ولو اختلفنا في كونه صدر على وجه الاستهزاء أم لا ~~فالقول لمنكر الاستهزاء بيمينه والظاهر أنه على نفي العلم لا على فعل الغير ~~كما سيأتي ذلك مفصلا في مسائل شتى قبيل الصلح إن شاء الله تعالى # قوله ( لعدم انصرافه ) الأولى في التعليل أن يقال لأنه يحتمل أنه أراد ما ~~استقرضت من أحد سواك فضلا عن استقراضي منك وكذلك فيما بعدها وهو الظاهر في ~~مثل هذا الكلام ويحتمل ما استقرضت من أحد سواك بل منك فلا يكن إقرارا مع ~~الشك # قوله ( إلى المذكور ) أي انصرافا متعينا وإلا فهو محتمل # قوله ( والأصل أن الخ ) كالألفاظ المارة وعبارة الكافي بعد هذا كما في ~~المنح فإن ذكر ضمير صلح جوابا لابتداء وإن لم PageV08P114 يذكره لا يصلح ~~جوابا أو يصلح جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك # قوله ( كل ما يصلح جوابا ) كما لو تقاضاه بمائة درهم فقال أبرأتني فإنه ~~يصلح جوابا لأن الضمير يعود إلى كلام المدعي ولو كان ابتداء بقي بلا مرجع # قوله ( وما يصلح للابتداء ) كتصدقت علي ووهبت لي وما ms7777 استقرضت من أحد سواك ~~ونحوه # قوله ( لا للبناء ) أي على كلام سابق بأن يكون جوابا عنه # قوله ( أو يصلح لهما ) كاتزن # قوله ( لئلا يلزمه المال بالشك ) تعليل لما يصلح لهما وذلك كقوله ما ~~استقرضت من أحد الخ كما تقدم # والحاصل أنه إن ذكر الضمير صلح جوابا للابتداء وإن لم يذكره لا يصلح ~~جوابا أو يصلح جوابا وابتداء فلا يكون إقرارا بالشك لعدم التيقن بكون جوابا ~~وبالشك لا يجب المال # قوله ( وهذا ) أي التفصيل بين ذكر الضمير وعدمه كما يستفاد مما نقلناه ~~قبل # قوله ( إذا كان الجواب مستقلا ) أي بالمفهومية بأن يفهم معنى يحسن السكوت ~~عليه فيتأتى فيه التفصيل المتقدم # قوله ( فلو غير مستقل ) بأن لا يتأتى فهمه إلا بالنظر إلى ما بني عليه # قوله ( كان إقرار مطلقا ) ذكره بضمير بأن يقول نعم هو علي بعد قوله لي ~~عليك ألف أو لا كما مثل وحينئذ فلا يظهر ما قاله لأن نعم لا تستقل ~~بالفهومية فإنها حرف جواب يقدر معها جملة السؤال فتكون إقرارا ولذلك لا ~~يتأتى الإطلاق لأن فيه التفصيل إذ لا يمكن أن تكون ابتداء لا بناء ولا يصلح ~~لهما لأنها وضعت للجواب # ففي لفظ الإطلاق هنا تسامح وفي الحموي عن المقدسي لقائل أن يقول نعم جواب ~~في الخبر لا في الإنشاء وهذه الأمور إنشاء مع أنه قد يقوله ليستعيد الكلام ~~فكأنه يقول ماذا تقول ويمكن أن يقال الكلام المذكور وإن كان إنشاء لكنه ~~متضمن للخبر فنعم جواب له ا ه # قوله ( بالعبد ) أي والثوب # حموي # قوله ( والدابة ) أي والسرج كما يفيده الحموي # قوله ( فهو إقرار له بها ) لأن بلى تقع جوابا لاستفهام داخل على نفي ~~فتفيد إبطاله # قول ( وإن قال نعم ) لأن نعم تصديق للمستخبر بنفي أو إيجاب فقوله بلى بعد ~~أليس لي عليك ألف إبطال للنفي فصار كأنه قال لك علي ألف فكان إقرارا بخلاف ~~نعم بعد النفي كأنه قال نعم ليس لك علي ألف فيكون جحودا قوله ( وقيل نعم ) ~~أي نعم يكون مقرا بقوله نعم بعد # قوله ms7778 ( أليس الخ ) # قوله ( لأن الإقرار يحمل على العرف ) لأن المتكلم يتكلم بما هو المتعارف ~~عنده والعوام لا يدركون الفرق بين بلى ونعم والعلماء لا يلاحظون ذلك في ~~محاوراتهم فيما يتكلمون به بين الناس وإنما يلاحظونه في مسائل العلم ولذلك ~~كان مسائل الإقرار والوكالة والأيمان مبنية على العرف # قوله ( والفرق ) الأوضح تقديمه على قوله وقيل نعم وهذا على القول بالفرق ~~بين بلى ونعم وهو ما مشى عليه المصنف وأما ما نقله الشارح عن الجوهرة فلا ~~فرق # قوله ( أن بلى الخ ) ذكر في التحقيق أن موجب نعم تصديق ما قبلها من كلام ~~منفي أو مثبت استفهاما كان أو خبرا كما إذا قيل لك قام زيد أو أقام زيد أو ~~لم يقم زيد فقلت نعم كان تصديقا لما قبله وتحقيقا لما بعد الهمزة ~~PageV08P115 وموجب بلى إيجاب ما بعد النفي استفهاما كان أو خبرا فإذا قيل ~~لم يقم زيد فقلت بلى كان معناه قد قام إلا أن المعتبر في أحكام الشرع العرف ~~حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر # ذكره في شرح المنار لابن نجيم # قوله ( من الناطق ) احترز به عن الأخرس فإن إشارته قائمة مقام عبارته في ~~كل شيء من بيع وإجارة وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص على ~~المعتمد فيه إلا الحدود ولو حد قذف والشهادة وتعمل إشارته ولو قادرا على ~~الكتابة على المعتمد ولا تعمل إشارته إلا إذا كانت معهودة وأما معتقل ~~اللسان فالفتوى على أنه إن دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة ~~والإشهاد عليه وقد اقتصر في الأشباه وغيرها على استثناء الحدود # وزاد في التهذيب ولا تقبل شهادته أيضا وأما يمينه في الدعاوى فقدمناه ~~وظاهر اقتصار المشايخ على استثناء الحدود فقط صحة إسلامه بالإشارة ولم أره ~~الآن نقلا صريحا وكتابة الأخرس كإشارته # واختلفوا في أن عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل بالإشارة أو لا ~~والمعتمد لا # قال ابن الهمام لا يخفى أن المراد بالإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة ~~المقرونة بتصويت منه إذ العادة منه ذلك ms7779 فكانت بيانا لما أجمله الأخرس ا ه # ولو أشار الأخرس بالقراءة وهو جنب ينبغي أن يحرم أخذا من قولهم يجب على ~~الأخرس تحريك لسانه فجعلوا التحريك قراءة ولو علق رجل الطلاق بمشيئة أخرس ~~فأشار بالمشيئة ينبغي الوقوع لوجود الشرط ولو علق بمشيئة رجل ناطق فخرس ~~فأشار بالمشيئة ينبغي الوقوع أيضا # نور العين عن الأشباه # وفيه عن الهداية أخرس قرىء عليه كتاب وصية فقيل له نشهد عليك بما في هذا ~~الكتاب فأومأ برأسه # أي نعم أو كتب فإذا جاء من ذلك ما يعرف أنه إقرار فهو جائز ولا يجوز ذلك ~~في معتقل اللسان والفرق أن الإشارة إنما تعتبر إذا صارت معلومة وذلك في ~~الأخرس لا في معتقل للسان حتى لو امتد الاعتقال وصارت له إشارة معلومة ~~قالوا هذا بمنزلة الأخرس ولو كان الأخرس يكتب كتابا أو يومي إيماء يعرف به ~~جاز نكاحه وطلاقه وبيعه وشراؤه ويقتص منه ولا يحد ولا يحد له والفرق أن ~~الحد لا يثبت ببيان فيه شبهة # وأما القصاص ففيه معنى العوضية لأنه شرع جابرا فجاز أن يثبت مع الشبهة ~~كالمعاوضات ا ه # قوله ( بخلاف إفتاء ) أي لو سأل مفتيا عن حكم فقال أهكذا الحكم فأشار ~~برأسه أي نعم كما نقله في القنية عن علاء الدين الزاهدي ونقل عن ظهير الدين ~~المرغيناني أنه لا يعتبر قال لأن الإشارة من الناطق لا تعتبر # وفي مجمع الفتاوي تعتبر ومثله في تنقيح المحبوبي ونور العين وغيرهما لأن ~~جواب المفتى به ليس بحكم متعلق باللفظ إنما اللفظ طريق معرفة الجواب عند ~~المستفتي وإذا حصل هنا المقصود استفتى المستفتي عن اللفظ كما لو حصل الجواب ~~بالكتابة بخلاف الشهادة والوصية فإنهما يتعلقان باللفظ والإشارة إنما تقوم ~~مقام اللفظ عند العجز # وفي شرح الشافية أن جارية أريد إعتاقها في كفارة فجيء بها إلى رسول الله ~~فسألها أين الله تعالى فأشارت إلى السماء فقال أعتقها فإنها مسلمة كما في ~~الحواشي الحموية وغيرها # قوله ( ونسب ) بأن قيل له أهذا ابنك فأشار بنعم ط # قال أبو السعود قوله ms7780 ( ونسب ) أي الإشارة من سيد الأمة تنزل منزلة صريح ~~الدعوى # قوله ( وكفر ) بأن قال له قائل أتعتقد هذا المكفر فأشار بنعم # قوله ( وإشارة محرم لصيد ) فإذا أشار لشخص يدله على طير فقتله يجب جزاء ~~على المشير # قوله ( والشيخ برأسه في رواية الحديث ) أي لو قيل له PageV08P116 أجزني ~~برواية كذا عنك فأشار برأسه كفى أما لو قرأ عليه وهو ساكت فإنه يرويه عنه ~~ولا يحتاج إلى إشارة ومسألة الشيخ ملحقة بمسألة الإفتاء # قوله ( والطلاق ) أي وإشارة عدد الطلاق المتلفظ به # قوله ( هكذا وأشار بثلاث ) فالإشارة مبينة لهذا المبهم فلو قال أنت طالق ~~وأشار بثلاث لم يقع إلا واحدة # أشباه # قال فيها ولم أر الآن حكم أنت هكذا مشيرا بأصبعه ولم يقل طالق ا ه # والظاهر عدم الوقوع لأنه ليس من صريح الطلاق ولا كنايته لأنه ليس لفظ ~~يحتمله وغيره ط # أقول المفهوم من عبارة الشارح المنقولة عن الأشباه في قوله والطلاق في ~~أنت طالق أي وبخلاف الطلاق الكائن في أنت طالق هكذا وأشار بثلاث فإن ~~الإشارة بالرأس فيه كالنطق # لكن تقدم في كتاب الطلاق أنه لو قال هكذا وأشار بثلاث يقع ثلاث ولو لم ~~يشر بالرأس فالظاهر أنه في هذه الصورة لا فائدة في إشارة الرأس # وقال في الأشباه ويزاد أخذا من مسألة الإفتاء بالرأس وإشارة الشيخ في ~~رواية الحديث # وأمان الكافر أخذا من النسب لأنه محتاط فيه لحقن الدم ولذا يثبت بكتاب ~~الإمام كما تقدم أو أخذا من الكتاب والطلاق إذا كان تفسيرا لمبهم كما لو ~~قال أنت طالق هكذا وأشار بثلاث وقعت بخلاف ما إذا قال أنت وأشار بثلاث لم ~~يقع ألا واحدة كما علم في الطلاق ا ه # من أحكام الإشارة # نعم لو قيل مخالفة هذه المسألة لما قبلها في كونها تعتبر فيها الإشارة ~~مطلقا كان الكلام منتظما كما قال أبو الطيب # أقول وعبارة المنح في كتاب الطلاق هكذا ولو قال أنت طالق وأشار بأصابعه ~~ولم يقل هكذا فهي واحدة لفقد التشبيه لأن الهاء للتنبيه والكاف للتشبيه ا ms7781 ه # وفي البحر عن المحيط لو قالت لزوجها طلقني فأشار إليها بثلاث أصابع وأراد ~~به ثلاث تطليقات لا يقع ما لم يقل هكذا لأنه لو وقع وقع بالضمير والطلاق لا ~~يقع بالضمير ا ه # وأنت خبير بأن اعتراض المحشي ليس في محله لأنه إذا أتى بقوله هكذا اعتبرت ~~الإشارة فإذا قيل له أطلقت أمرأتك هكذا وأشار إليه بثلاث أصابع فأومأ برأسه ~~أي نعم فإنه يقع الثلاث كما هو ظاهر # تأمل # قوله ( إشارة الأشباه ) أي كذا في أحكام الإشارة من الأشباه في الفن ~~الثالث # قوله ( ويزاد اليمين الخ ) ظاهره أن جميع الإيمان يحنث فيها بالإشارة لأن ~~المذكور أمثلة وليس كذلك فإنه إذا حلف ليضربن فأشار بالضرب لا يبرأ أو حلف ~~لا يضرب فأشار بالضرب لا يحنث إذا كان مثله ممن يباشره # والذي في المنح عن إيمان البزازية إذا حلف لا يظهر سر فلان أو لا يفشى أو ~~لا يعلم فلانا بسر فلان أو حلف ليكتمن سره أو ليخفينه أو ليسترنه أو حلف لا ~~يدل على فلان فأخبر به بالكتابة أو برسالة أو كلام أو سأله أحد أكان سر ~~فلان كذا أو أكان فلان بمكان كذا فأشار برأسه أي نعم حنث في جميع هذه ~~الوجوه وكذا إذا حلف لا يستخدم فلانا فأشار إليه بشيء من الخدمة حنث في ~~يمينه خدمه فلان أو لا يخدمه ا ه ط # أقول وإنما حنث للعرف إذ الأيمان مبناها عليه وهو في العرف يكون بذلك ~~مظهرا سره ومفشيه ومعلما به كما هو مقرر في محله وهذا هو السبب في خروجها ~~عن الضابط المذكور فافهم # قوله ( وأشار حنث ) قال في الأشباه حلفه السراق أن لا يخبر بأسمائهم ~~فالحيلة أن يعد عليه الأسماء فمن ليس بسارق يقول لا والسارق يسكت عن اسمه ~~فيعلم الوالي السارق ولا يحنث الحالف ا ه # وفي مسألتنا الحيلة أن يقال له أنا تذكر أمكنة PageV08P117 وأشياء من ~~السر فما ليس بمكان فلان ولا سره فقل لا فإذا تكلمنا بسره أو مكانه فاسكت ~~أنت ففعله واستدلوا ms7782 به على سره ومكانه لا يحنث # قوله ( إلا في تسع ) ويدخل تحت اليمين منها ثلاث صور # ينبغي أن يزاد على التسع تعديل الشاهد من العالم بالإشارة فإنها تكفي كما ~~قدمناه في الشهادات # فقال اعلم أن من القواعد الفقهية أنه لا ينسب إلى ساكت قول كما في مسائل ~~منها رأى أجنبيا يبيع ماله ولم ينهه لا يكون وكيلا لسكون المالك # ومنها لو رأى القاضي الصبي أو المعتوه أو عبدهما يبيع ويشتري فسكت لا ~~يكون إذنا في التجارة # ومنها لو رأى المرتهن راهنه يبيع الرهن فسكت لا يبطل الرهن ولا يكون ~~مأذونا بالبيع وزاد في الأشباه # قوله ( في رواية ) # ومنها لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا بإتلافه # ومنها لو رأى عبده يبيع عينا من أعيان المالك فسكت لا يكون إذنا # ومنها لو سكت على وطىء أمته لم يسقط المهر وكذا عن قطع عضوه آخذا من ~~سكوته عند إتلاف ماله # ومنها لو رأى قنه أو أمته يتزوج فسكت ولم ينهه لا يصير له آذنا في النكاح # ومنها لو زوجت غير كفء فسكت الولي عن مطالبة التفريق ليس برضا وإن طال ~~ذلك لأن في الموانع كثرة إي ما لم تلد منه # ومنها سكوت امرأة العنين ليس برضا وإن أقامت معه سنين # ومنها الإعارة لا تثبت بسكوت # ومنها حلف لا يسلم شفعة فلم يسلمها ولكن سكت عن خصومة فيها حتى بطلت ~~شفعته لا يحنث # ومنها حلف لا يؤخر عن فلان حقا له عليه شهرا فلم يؤخره شهرا وسكت عن ~~تقاضيه حتى مضى الشهر لا يحنث # ومنها لو وهبت شيئا والموهوب له ساكت لا يصح ما لم يقل قبلت بخلاف الصدقة ~~كما يأتي # ومنها لو أجر قنه أو عرضه للبيع أو ساومه أو زوجه فسكت القن لا يكون ~~إقرارا برقه بخلاف ما لو باعه أو رهنه أو دفعه بجناية فسكت كما سيأتي أيضا # ومنها أحد شريكي عنان قال لصاحبه إني اشتريت هذه الأمة لنفسي خاصة فسكت ~~صاحبه فشراها لا تكون له ما لم ms7783 يقل صاحبه نعم # كذا في جامع الفصولين موافقا للخلاصة وغيرها # وزيد في مختارات النوازل فإذا قال نعم فهي له بغير شيء عند أبي حنيفة إذ ~~الإذن يتضمن هبة نصيبه منه إذ الوطء لا يحل إلا بالملك بخلاف طعام وكسوة # يقول الحقير وفي الأشباه فسكت صاحبه لا تكون لهما وذكر هذه المسألة فيما ~~يكون السكوت فيه كالنطق كل ذلك سهو واضح لمخالفته لما مر آنفا من المعتبرات ~~واحتمال كون المسألة خلافية فيها روايتان بعيد إذ لو كانت كذلك لتعرض له ~~أحد من أصحاب المعتبرات المنقول عنها # ثم اعلم أنه خرج عن القاعدة السابقة مسائل كثيرة صار السكوت فيها كالنطق ~~أي يكون رضا # فمنها سكوت البكر عند استئمار وليها عنها قبل التزويج وبعده هذا لو زوجها ~~الولي فلو زوج الجد مع PageV08P118 قيام الأب لا يكون سكوتها رضا # ومنها سكوتها عند قبض مهرها المهر أبوها أو من زوجها فسكتت يكون إذنا ~~بقبضه إلا أن تقول لا تقبضه فحينئذ لم يجز القبض عليها ولا يبرأ الزوج # ومنها سكوت الصبية إذا بلغت بكرا يكون رضا ويبطل خيار بلوغها لا لو بلغت ~~ثيبا # ومنها بكر حلفت أن لا تزوج نفسها فزوجها أبوها فسكتت حنثت في يمينها ~~كرضاها بكلام ولو حلفت بكر أن لا تأذن في تزويجها فزوجها أبوها فسكتت لا ~~تحنث إذ لم تأذن ولزم النكاح بالسكوت # ومنها تصدق على إنسان فسكت المتصدق عليه يثبت ولا يحتاج إلى قبوله قولا ~~بخلاف الهبة # ومنها قبض هبة وصدقة بحضرة المالك وهو ساكت كان إذنا بقبضه # ومنها لو أبرأ مديونه فسكت المديون يبرأ ولو رد يرتد برده # ومنها الإقرار يصح ولو سكت المقر له ويرتد برده # ومنها لو وكله بشيء فسكت الوكيل وباشره صح ويرتد برده فلو وكله ببيع قنه ~~فلم يقبل ولم يرد فباعه جاز ويكون قبولا # ومنها لو أوصى إلى رجل فسكت في حياته فلما مات باع الوصي بعض التركة أو ~~تقاضى دينه فهو قبول للوصاية # ومنها الأمر باليد إذا سكت المفوض إليه صح يرتد برده # ومنها ms7784 الوقف على رجل معين صح ولو سكت الموقوف عليه ولو رده قيل يبطل وقيل ~~لا # ومنها تواضعا على تلجئة ثم قال أحدهما لصاحبه قد بدا لي أن أجعله بيعا ~~صحيحا فسكت الآخر ثم تبايعا صح البيع وليس للساكت إبطاله بعد ما سمع قول ~~صاحبه # ومنها سكوت المالك القديم حين قسم ماله بين الغانمين رضا كما لو أسر قن ~~لمسلم فوقع في الغنيمة وقسم ومولاه الأول حاضر فسكت بطل حقه في دعوى قنه # ومنها لو كان المشتري مخيرا في قن شراه فرأى القن يبيع ويشتري فسكت بطل ~~خياره ولو كان الخيار للبائع لا يبطل خياره # ومنها للبائع حبس المبيع لثمنه فلو قبضه المشتري ورآه البائع وسكت كان ~~إذنا في قبضه الصحيح والفاسد فيه سواء في رواية وهو رضا بقبض في الفاسد لا ~~في الصحيح في رواية # ومنها علم الشفيع بالبيع وسكت يبطل شفعته # ومنها رأى غير القاضي قنه يبيع ويشتري وسكت كان مأذونا في التجارة لا في ~~بيع ذلك العين # ومنها لو حلف المولى لا يأذن لقنه فرآه يبيع ويشتري فسكت يحنث في ظاهر ~~الرواية لا في رواية عن أبي يوسف # ومنها باع قن شيئا بحضرة مولاه ثم ادعاه المولى أنه له فلو كان مأذونا ~~يصح دعوى المولي ولو محجورا صح # قال الأستروشني فإن قيل ألم يصر مأذونا بسكوت مولاه قلنا نعم ولكن أثر ~~الإذن يظهر في المستقبل # ومنها باع قنا والق حاضر علم به وسكت وفي بعض الروايات فانقاد للبيع ~~والتسليم ثم قال أنا حر لا يقبل PageV08P119 قوله # كذا في جامع الفصولين موافقا لما في فتاوي قاضيخان # وفي فوائد العتابي ولو سكت القن وهو يعقل فهو إقرار برقه وكذا لو رهنه أو ~~دفعه بجناية والقن ساكت بخلاف ما لو آجره أو عرضه للبيع أو ساومه أو زوجه ~~فسكوته هنا ليس بإقرار برقه # يقول الحقير قوله وفي بعض الروايات الخ ظاهره يشعر بضعف اشتراط الانقياد ~~أو تساوي الاحتمالين لكن الأظهر أن الانقياد شرط لما ذكر في محل آخر من ~~فتاوي قاضيخان ms7785 رجل شرى أمة وقبضها فباعها من آخر والثاني من ثالث فادعت ~~حريتها فردها الثالث على الثاني فقبلها ثم أراد ردها على الأول فلم يقبل له ~~ذلك لو ادعت عتقا إذ العتق لا يثبت بقولها ولو ادعت حرية الأصل فلو كانت ~~حين بيعت وسلمت انقادت لبيع وتسليم فكذلك إذ الانقياد إقرار بالرق وإن لم ~~تنقد فليس للأول أن لا يقبل ا ه # ومنها حلف لا ينزل فلانا داره وفلان نازل فيها فسكت الحالف حنث لا لو قال ~~له اخرج فأبى أن يخرج فسكت # ومنها ولدت ولدا فهنأ الناس زوجها فسكت الزوج لزمه الولد وليس له نفيه ~~كإقراره # ومنها أم ولد ولدت فسكت مولاها حتى مضى يومان لهذا الولد لا يملك نفيه ~~بعده # ومنها السكون قبل البيع عند الإخبار بالعيب رضا به حتى لو قال رجل هذا ~~الشيء معيب فسمعه وأقدم مع ذلك على شرائه فهو رضا لو المخبر عدلا لا لو ~~فاسقا عند أبي حنيفة وعندهما هو رضا ولو فاسقا # ومنها سكوت بكر عند إخبارها بتزويج الولي على خلاف ما مر آنفا # ومنها باع عقارا وامرأته أو ولده أو بعض أقاربه حاضر فسكت ثم ادعاه على ~~المشتري من كان حاضرا عند البيع أفتى مشايخ سمرقند أنه لا يسمع وجعل سكوته ~~في هذه الحالة كإقرار دلالة قطعا للأطماع الفاسدة وأفتى مشايخ بخارى أنه ~~ينبغي أن يسمع فينظر المفتي في ذلك فلو رأى أنه لا يسمع لاشتهار المدعي ~~بحيلة وتلبيس وأفتى به كان حسنا سدا لباب التزوير # ومنها الحاضر عند البيع لو بعث البائع إلى المشتري وتقاضاه الثمن لا يسمع ~~دعواه الملك لنفسه بعده لأنه يصير مجيزا للبيع بتقاضيه # ومنها رآه يبيع عرضا أو دارا فتصرف فيه المشتري زمانا وهو ساكت سقط دعواه # يقول الحقير وفي الفتاوى الولوالجية رجل تصرف أيضا زمانا ورجل آخر رأى ~~الأرض والتصرف ولم يدع ومات على ذلك لا يسمع بعد ذلك دعوى ولده فيترك على ~~يد المتصرف لأن الحال شاهد # ومنها لو قال الوكيل بشراء شيء بعينه لموكله ms7786 إني أريد شراءه لنفسي فسكت ~~موكله ثم شراه يكون للوكيل # يقول الحقير وجه الفرق بين هذه المسألة وبين ما مر نحو ورقة من مسألة ~~شريكي العنان وهو ما ذكره صاحب الخلاصة بعد ذكر هاتين المسألتين بقوله ~~والفرق أن الوكيل يملك عزل نفسه إذا علم الموكل رضي أو سخط بخلاف أحد ~~الشريكين إذ لا يملك فسخ الشركة إلا برضا صاحبه # ومنها لي صبي عاقل رأى الصبي يبيع ويشتري فسكت يكون إذنا # ومنها سكوت رجل رأى غيره شق زقه حتى سال ما فيه يكون رضا # PageV08P120 ومنها سكوت الحالف بأن لا يستخدم فلانا أي مملوكه ثم خدمه ~~فلان بلا أمره ولم ينهه حنث # ومنها امرأة دفعت في تجهيزها لبنتها أشياء من أمتعة الأب والأب ساكت فليس ~~له الاسترداد # ومنها أنفقت الأم في تجهيز بنتها ما هو معتاد فسكت الأب لا تضمن الأم # ومنها باع أمه وعليها حلي وقرطان ولم يشترط ذلك لكن تسلم المشتري الأمة ~~وذهب بها وبالبائع ساكت كان سكوته بمنزلة التسليم فكان الحلي لها # ومنها القراءة على الشيخ وهو ساكت تنزل منزلة نطقه في الأصح # ومنها ما ذكر في قضاء الخلاصة ادعى على الآخر مالا فسكت ولم يجب أصلا ~~يؤخذ منه كفيل ثم يسأل جيرانه عسى به آفة في لسانه أو سمعه فلو أخبروا أنه ~~لا آفة به يحضر مجلس الحكم فإن سكت ولم يجب ينزل منزلة المنكر عند أبي ~~حنيفة وعند أبي يوسف يحبس حتى يجيب فإن فهم أنه أخرس يجيب بالإشارة انتهى # ومنها سكوت المزكي عند سؤاله عن حال الشاهد تعديل # ومنها سكوت الراهن عند قبض المرتهن العين المرهونة # يقول الحقير فصارت المسائل التي يكون السكوت فيها رضا أربعين مسألة ~~ثلاثون منها ذكرت في جامع الفصولين وعشرة منها زيادة صاحب الأشباه والنظائر ~~نقلها عن الكتب المعتبرة انتهى # الكل من نور العين # وقد ذكرنا بعض هذه فيما قدمنا محررا فراجعه إن شئت وتقدمت في كلام الشارح ~~قبيل الدعوى آخر الوقف وزاد على ما هنا مسائل كثيرة وكتب عليها سيدي الوالد ms7787 ~~رحمه الله تعالى وزاد عليها فراجعها ثمة # قوله ( لزمه الدين حالا ) قال في الدرر لأنه أقر بحق على نفسه وادعى ~~لنفسه حقا فيه فيصدق في الإقرار بلا حجة دون الدعوى ا ه # قال في الواقعات هذا إذا لم يصل الأجل بكلامه أما إذا وصل صدق ا ه # قوله ( لأنه دعوى بلا حجة ) قال الحموي لأنه أقر بحق على نفسه وادعى حقا ~~على المقر له فإقراره حجة عليه ولا تقبل دعواه بلا حجة ا ه # قوله ( لثبوته بالشرط ) الأوضح أن يقول يثبت بالشرط ويكون بيانا # لقوله ( عارض ) وعبارة الحموي والأجل عارض ولا يثبت بنفس العقد بل بالشرط ~~والقول للمنكر في العارض # ا ه # قوله ( والقول للمقر في النوع وللمنكر في العوارض ) أي فكانت من قبيل ~~الإقرار بالنوع لا بالعارض لأن حقيقة النوع أن يكون الشيء من أصله موصوفا ~~بتلك الصفة وكذلك الدين المؤجل المكفول به فإنه مؤجل بلا شرط بل من حين ~~كفله كان مؤجلا فإذا أقر به لم يكن مقرا بالحال كما أن الدراهم السود من ~~أصلها سود وليس السواد عارضا بالشرط فكان إقرارا بالنوع بخلاف الدين فإن ~~الأصل فيه الحلول ولا يصير مؤجلا إلا بالشرط فكان الإقرار بالدين المؤجل ~~إقرارا بالدين وادعاء لحصول العارض والمقر له ينكر العارض والقول للمنكر ~~ومثله إجارة العبد كما أفاده بعض الأفاضل # والحاصل أن الأجل عارض لا يثبت بنفس العقد بل بالشرط والقول للمنكر في ~~العارض # قوله ( لثبوته في كفالة المؤجل بلا شرط ) فالأجل فيها نوع فكانت الكفالة ~~المؤجلة أحد نوعي الكفالة فيصدق لأن إقراره بأحد النوعين PageV08P121 لا ~~يجعل إقرارا بالنوع الآخر لأن حقيقة النوع أن يكون للشيء من أصله موصوفا ~~بتلك الصفة وكذلك الدين المؤجل المكفول به فإنه مؤجل بلا شرط بل من حين ~~كفله كان مؤجلا فإذا أقر به لم يكن مقرا بالحال كما أن الدراهم السود من ~~أصلها سود كما قدمناه قريبا وقد مرت المسألة في كتاب الكفالة عند قوله لك ~~مائة درهم إلى شهر فراجع # قوله ( وشراؤه أمة متنقبة ) فإذا ms7788 لم تكن متنقبة فأولى بالحكم المذكور # قوله ( كثوب في جراب ) أي كشراء ثوب في جراب # وفي البزازية علل لذلك بقوله والضابط أن الشيء إن كان مما يعرف وقت ~~المساومة كالجارية القائمة المتنقبة بين يديه لا يقبل إلا إذا صدقه المدعى ~~عليه في عدم معرفته إياها فيقبل وإن كان مما لا يعرف كثوب في منديل أو ~~جارية قاعدة على رأسها غطاء لا يرى منها شيء يقبل ولهذا اختلفت أقاويل ~~العلماء في ذلك ا ه # وبه ظهر أن الثوب في الجراب كهو في المنديل ويدل عليه ما في الفواكه ~~البدرية لابن الغرس حيث عد مسألة الثوب في الجراب مما يغتفر فيه التناقد ~~فقال وإذا اشترى ثوبا مطويا في جراب أو منديل فلما نشره قال هذا متاعي نسمع ~~دعواه فالدعوى مسموعة مع التناقد في جميع هذه المسائل أي التي منها هذه على ~~الراجح المفتى به ومن المشايخ من اعتبره التناقض مطلقا فمنع سماع الدعوى ~~إذا تقدم ما يناقضها وقدمنا ذلك في الدعوى فراجعه # قوله ( وكذا الاستيام والاستيداع ) أي طلب إيداعه عنده ومثله يقال في ~~الاستيهاب والاستئجار # قال في تنوير البصائر ومما يجب حفظه هنا أن المساومة بالملك للبائع أو ~~بعدم كونه ملكا له ضمنا لا قصدا وليس كالإقرار صريحا بأنه ملك البائع ~~والتفاوت إنما يظهر فيما إذا وصل العين إلى يده ويؤمر بالرد إلى البائع في ~~فصل الإقرار الصريح ولا يؤمر في فصل المساومة # وبيانه اشترى متاعا من إنسان وقبضه ثم إن أبا المشتري استحقه بالبرهان من ~~المشتري وأخذه ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يؤمر برده إلى البائع ~~ويرجع بالثمن على البائع ويكون المتاع في يد المشتري هذا بالإرث # ولو أقر عند البيع بأنه ملك البائع ثم استحقه أبوه من يده ثم مات الأب ~~وورثه الابن المشتري هذا لا يرجع إلى البائع لأنه في يده بناء على زعمه ~~بحكم الشراء الأول لما تقرر أن القضاء للمستحق لا يوجب فسخ البيع قبل ~~الرجوع بالثمن # ا ه # كذا في جامع البزازي # قوله ( والإعارة ms7789 ) الأولى أن يقال الاستعارة كما في جامع الفصولين من ~~الفصل العاشر أي لو قبل إعارة الثوب والجارية المذكورين كان قبوله إقرارا ~~بالملك فإن القبول هو الذي يتأتى منه والإعارة فعل ذي اليد فكيف تكون ~~إقرارا بالملك والذي سهل ذلك وقوعها بين الاستيداع والاستيهاب # والحاصل أن الاستعارة هي التي تكون إقرارا بالملك للغير أما الإعارة فهي ~~فعل المعير # تأمل قوله ( والاستيهاب والاستئجار ) قال في الأشباه الاستئجار إقرار ~~بعدم الملك له على أحد القولين # وفي الحموي إن مما يغتفر التناقض استئجار دار ثم ادعاء ملكها لأنه موضع ~~خفاء # وقيل يجب تقييده بما إذا لم يكن ملكه فيه ظاهرا فإنهم صرحوا بأن الراهن ~~أو البائع وفاء إذا استأجر الرهن أو المبيع لا يصح وهو كالصريح في عدم كون ~~الاستئجار إقرارا بعدم الملك له ا ه # ومثله في الحواشي الرملية # قال العلامة الحموي قيل عليه الاستئجار إقرار بعدم الملك له اتفاقا وإنما ~~الخلاف في كونه إقرارا لذي PageV08P122 اليد بالملك فقد اشتبه على صاحب ~~الأشباه الأول بالثاني فأجرى الخلاف بالأول كما في الثاني وهو سهو عظيم ورد ~~بأن الضمير في له راجع للمؤخر والقرينة عليه قوله على أحد القولين ا ه # وهو بيعد جدا # وقد صحح العمادي كلا القولين في فصوله في الفصل السادس # وفي الأشباه إلا إذا استأجر المولى عبده من نفسه لم يكن إقرارا بحريته ~~كما في القنية # قوله ( ولو من وكيل ) أي وكيل واضع اليد والاستنكاح في الأمة يمنع دعوى ~~الملك فيها ودعواه في الحرة يمنع دعوى نكاحها # كذا في الدرر # قوله ( فيمنع دعواه لنفسه ولغيره الخ ) قال في الشرنبلالية كون هذه ~~الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه وأما كونها إقرارا بالملك لذي ~~اليد ففيه روايتان على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد وعلى رواية ~~الزيادات لا وهو الصحيح كذا في الصغرى # قال في عدة الفتاوي الاستعارة والاستيداع والاستيهاب من المدعى عليه أو ~~من غيره وكذا الشراء والمساومة وما أشبهه من الإجارة وغيرها تمنع صاحبها من ~~دعوى الملك لنفسه ولغيره # قال ms7790 صاحب جامع الفصولين أقول كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر ~~ظاهر وأما كونها إقرارا بالملك لذي اليد ففيه روايتان كما سيأتي قريبا # قال والظاهر عندي أن مجرد ذلك ليس بإقرار لذي اليد إذ قد بفعل مع وكيل ~~المالك فلا يكون إقرارا بالملك لذي اليد فلا بد أن يميز بالقرائن فيجعل ~~إقرارا في موضع دون موضع بحسب القرائن فعلى هذا ينبغي أن تصح دعواه لغيره ~~في بعض المواضع لا في بعضها فإن برهن المدعي عليه على وكيل الخصومة أنه ~~سبقت منه مساومة أو استعارة أو نحوهما عزل من الوكالة لأنه لو فعله عند ~~القاضي عزله والموكل على حقه لو شرط أن إقراره عليه لا يجوز # قال صاحب نور العين قوله لو شرط الخ مستدرك إذ لو صدر ذلك من الوكيل في ~~غير مجلس القاضي لا يعتبر فلا حاجة إلى الشرط المذكور هذا إذا كان قوله ~~والموكل على حقه معطوفا على قوله عزل من الوكالة أما إذا كان معطوفا على ~~قوله فعله عند القاضي عزله فلا استدراك حينئذ لكن مسألة الأولى ناقصة حيث ~~لم يتعرض فيها إلى كون الموكل على حقه أو لا في صورة مساومة وكيله في غير ~~مجلس القاضي وهذا قصور وإبهام في مقام بيان وإعلام كما لا يخفى على ذوي ~~الأعلام # ا ه # وفيه الاستيام هل هو إقرار وفيه روايتان على رواية الزيادات يكون إقرارا ~~بكونه ملك البائع # وفي رواية لا يكون إقرارا والأول أصح # وعلى الروايتين لا تسمع دعواه بعد الاستيام والاستيام من غير البائع ~~كالاستيام من البائع والاستيداع والاستعارة والاستيهاب والاستئجار وإقرار ~~بأنه لذي اليد سواء ادعاه لنفسه أو لغيره # ولو أقيمت البينة على أن الوكيل ساومه في مجلس القضاء خرج من الخصومة هو ~~وموكله أيضا ولو كانت المساومة في غير مجلس القضاء خرج هو من الخصومة دون ~~موكله # ا ه # وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك فاختلف التصحيح للروايتين ~~ويبتنى على عدم إفادته المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه # ونقل السائحاني ms7791 عن الأنقروي أن الأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ~~ظاهر الرواية ا ه # قلت فيفتى به لترجحه بكون ظاهر الرواية وإن اختلف التصحيح كما تقدم # أقول ومثل ما تقدم من الاستعارة والاستيداع وأخواتها الاقتسام # قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى رشيد الدين قسم تركة بين ورثة أو قبل ~~تولية لوقف أو وصاية في تركة بعد العلم واليقين بأن هذا تركة PageV08P123 ~~أو وقف ثم ادعاه لنفسه لا تسمع ا ه # وتمامه فيه # قوله ( فيمنع دعواه لنفسه ) هذا متفق عليه وأما كونه إقرارا بالملك لذي ~~اليد ففيه روايتان مصححتان كما علمت # قوله ( ولغيره ) قال في جامع الفصولين الحاصل من جملة ما مر أن المدعي لو ~~صدر عنه ما يدل على أن المدعي ملك المدعى عليه تبطل دعواه لنفسه ولغيره ~~للتناقض ولو صدر عنه ما يدل على عدم ملكه ولا يدل على عدم ملك المدعى عليه ~~بطل دعواه لنفسه لا لغيره لأنه إقرار بعدم ملكه لا بملك المدعى عليه # ولو صدر عنه ما يحتمل الإقرار وعدمه فالترجيح بالقرائن # وإلا فلا يكون إقرارا للشك # ا ه # قوله ( بوكالة أو وصاية ) يعني إذا أقر الرجل بمال أنه لفلان ثم ادعاه ~~لنفسه لم يصح وكذا إذا ادعاه بوكالة أو وصاية لورثة موصيه لأن فيه تناقضا ~~لأن المال الواحد لا يكون لشخصين في حالة واحدة كما في الدرر # قوله ( للتناقض ) محله ما إذا كان لا يخفى سببه كما تقدم # قوله ( بخلاف إبرائه ) أي لو أبرأه من جميع الدعاوى ثم ادعى عليه وكالة ~~للغير أو ليتيم هو وصيه صح لعدم التناقض لأنه إنما أبرأه عن حق نفسه لا عن ~~حق غيره # قوله ( بهما ) أي بالوكالة والوصاية # قوله ( لعدم التناقض ) لأن إبراء الرجل عن جميع الدعاوى المتعلقة بماله ~~لا يقتضي عدم صحة دعوى مال لغيره على ذلك الرجل # درر # قوله ( ذكره في الدرر ) الضمير راجع إلى المذكور متنا من قوله وكذا الخ ~~سوى الإعادة وإلى المذكور شرحا فجميع ذلك مذكور فيها والضمير في قوله وصححه ~~في الجامع الخ ms7792 راجع إلى ما في المتن فقط يدل عليه قول المصنف في المنح وممن ~~صرح بكونه إقرارا منلا خسرو # وفي النظم الوهباني لعبد البر ذكر خلافا # ثم قال والحاصل أن رواية الجامع أن الاستيام والاستئجار والاستعارة ~~ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستأجر منه ورواية الزيادات أنه لا ~~يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح # كذا في العمادية # وحكى فيها اتفاق الروايات على أنه لا ملك للمساوم ونحوه فيه وعلى هذا ~~الخلاف يبتنى صحة دعواه ملكا لما ساوم فيه لنفسه أو لغيره ا ه # وإنما جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع الصغير والله تعالى ~~أعلم ا ه # قال السائحاني ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن ~~الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا وفي العمادية وهو الصحيح # وفي السراجية أنه الأصح # وقدمنا عن الأنقروي أنه قال والأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر ~~الرواية ا ه # أقول لكن في الاستيام لنفسه على كل من الروايتين يكون إقرارا بأنه لا ملك ~~له فيه فكيف يدعيه لنفسه نعم له أن يدعيه لغيره لعدم التناقض بناء على ~~رواية الزيادات ومما يؤيد ذلك ما نذكره قريبا في المقولة الآتية في التتمة ~~حتى لو برهن يكون دفعا # تأمل # قوله ( وصححه في الجامع ) أي صحح ما مر من أن الاستيام والاستعارة ~~والاستئجار ونحوها إقرار بالملك للمساوم منه والمستعار منه والمستأجر منه ~~والمراد بالجامع جامع الفصولين وهذه رواية الجامع للإمام محمد # تتمة الاستشراء من غير المدعي عليه في كونه إقرارا بأنه لا ملك للمدعي ~~كالاستشراء من المدعي عليه حتى لو برهن يكون دفعا قال في جامع الفصولين بعد ~~نقله عن الصغرى أقول ينبغي أن يكون الاستيداع وكذا الاستيهاب ونحوه ~~كالاستشراء # قوله ( خلافا لتصحيح الوهبانية ) أي في مسألة الاستيام لأن المبيع يحتمل ~~أن يكون في يد البائع عارية أو غصبا أو يكون وكيلا أو فضوليا فلم يقتض ثبوت ~~الملك للبائع كذا ذكره ابن وهبان PageV08P124 وهذا ما في الزيادات # قوله ( ووفق شارحها الشرنبلالي ) أي بين ما في ms7793 الجامع والزيادات # قوله ( بأنه إن قال بعني هذا ) أي مثلا أو هبني أو أجرني ونحوه # قوله ( كان إقرارا ) أي اعترافا له بالملك لأنه جازم بأنه ملكه وقد طلب ~~شراءه منه أو هبته أو إجارته # قوله ( وإن قال أتبيع هذا ) أو هل أنت بائع هذا لا يكون إقرارا بل ~~استفهاما لأنه يحتمل أن يقصد بذلك استظهار حاله هل يدعي الملكية وجواز ~~البيع له أو لا أو يكون مراده طلب إشهاد على إقراره بإرادة بيع ملك القائل ~~فيلزمه به بعد ذلك أي بإقراره الضمني بناء على رواية الجامع ونفتي بهذه ~~المسألة برواية الزيادات لكن قد يقال إن ما ذكره لا يصلح أن يكون توفيقا ~~بين القولين بل هو تفصيل في كون المذكورات قد يكون بعضها إقرارا بعدم ملك ~~المقر وقد يكون ملك المقر فتأمل # والحاصل أنه إذا قال بعني إياه إنما يصح ذلك فيما إذا كان مملوكا للمخاطب ~~فإن الإنسان لا يطلب من غيره أن يبيعه مال نفسه فيكون ذلك اعترافا منه له ~~بالملك فلا يدعيه بعد ذلك لنفسه ولا لغيره # وإن قال أتبيع فلعله يريد أن يبيعه لو وكالة عنه أو فضولا فلا يكون ~~إقرارا له بالملك # قوله ( صك البيع ) أي وثيقة المبايعة # قوله ( فإنه ) أي ما ذكر من كتابة الاسم والختم # قوله ( ليس بإقرار بعدم ملكه ) أي فما هنا أولى أو مساو أي فله أن يدعيه ~~بعد ذلك لنفسه ولغيره أي فقوله أتبيع هذا أولى بأن لا يكون إقرارا بعدم ~~ملكه وصورة مسألة كتابته وختمه على صك البيع هي أنه لو كتب شهادته وختم ~~عليها على صك فيه باع فلان لا يكون اعترافا منه بالبيع فإن الإنسان قد يبيع ~~مال غيره فضولا بخلاف ما لو كان الصك مكتوبا فيه بيعا صحيحا أو نافذا فإن ~~كتابة الشهادة عليه حينئذ تكون اعترفا له بالملك فلا يصح بعد ذلك أن يدعيه ~~لنفسه وكذلك هنا إذا قال بعنيه إنما يصح ذلك فيما إذا كان مملوكا للمخاطب ~~فإن الإنسان لا يطلب من غيره أن يبيعه ms7794 مال نفسه إلى آخر ما قدمناه ويجب ~~تقييده أيضا بغير أحد الزوجين والرحم المحرم وبما إذا لم يصرح في صك البيع # مهمة في البزازية عن الزيادات ساوم ثوبا ثم ادعى أنه كان له قبل المساومة ~~أو كان لأبيه يوم مات قبل ذلك وتركه ميراثا لا يسمع # أما لو قال كان لأبي وكذلك بالبيع فساومته ولم يتفق البيع يسمع ولو ادعاه ~~أبوه يسمع أيضا وكذا لو قال قضى لأبي ومات قبل القبض وتركه ميراثا لي يسمع ~~أيضا وإن لم يقض للأب حتى مات وتركه ميراثا لا يقضى لأن دوام الخصومة شرط ~~ولا يمكن لأنه لا يصلح خصما بعد المساومة # وعلى هذا لو الادعى رجل شراء ثوب وشهدا له بالشراء مع المدعى عليه وقضى ~~أولا ثم زعم أحد الشاهدين أن الثوب له أو لأبيه وورثه هو عنه لا يسمع دعواه ~~لما قلنا # ولو قال عند الشهادة هذا الثوب باعه منه هذا لكنه لي أو لأبي ورثته عنه ~~يقضى بالبيع ويسمع دعوى الشاهد فإذا برهن على مدعاه قضى له لانعدام التناقض ~~ولو قال قولا ولم يؤديا الشهادة ثم ادعاه لنفسه أو أنه لأبيه وكله بالطلب ~~يقبل وكذا إذا شهد به الاستئجار أو الاستيداع أو الاستيهاب أو الاستعارة من ~~المدعي بطل دعواه لنفسه أو لغيره وسواء طلب تحقيق هذه العقود المدعي من ~~المدعى عليه أو غيره لو ساوم ثم ادعاه مع الآخر يقبل في نصيب الآخر ولا ~~يقبل في نصيب المساوم ومساومة الابن لا تمنع دعوى الأب لكن بعد موت الأب لا ~~يملك الدعوى وإن كان الأب ادعاه وقضى له به أخذه الابن وقبل القضاء لا لما ~~مر آنفا ولو برهن # وفي الأقضية ساوم ولد جارية أو زرع أرض أو ثمرة نخل ثم برهن على أن الأصل ~~ملكه تقبل وإن ادعى PageV08P125 الفرع مع الأصل يقبل في حق الأصل لا الفرع ~~فعلى هذا لو ادعى شجرا فقال المدعى عليه ساومني ثمره أو اشترى مني لا يكون ~~دفعا لجواز أن يكون الشجر له والثمر لغيره # وفي ms7795 الخزانة ادعى عليه شيئا فقال اشتريته من فلان وأجزت البيع لا يكون ~~دفعا لأن الإنسان قد يجيز بيع الغير ملك الغير # وفي المحيط برهن على أن هذا الكرم له فبرهن المدعى عليه أنه كان آجر منه ~~نفسه في عمل هذا الكرم يندفع # وفي المنتقى استأجر ثوبا ثم برهن أنه لابنه الصغير تقبل # قال القاضي هذه على الرواية التي جعل الاستئجار ونحوه إقرارا بعدم الملك ~~له فعدم كونه ملكا يمنع كونه ملكا لغيره فجاز أن ينوب عن الغير # فأما على الرواية التي تكون إقرارا بأنه ملك للمطلوب لا تسمع الدعوى ~~لغيره كما لا تسمع لنفسه ا ه # قوله ( مائة ودرهم ) وكذا لو قال مائة ودرهمان أو مائة وثلاثة دراهم كما ~~في الخانية وعليه التعليل الآتي وأراد بدرهم مال مقدر فشمل الدينار وسائر ~~الموزونات والمكيل # والحاصل أنه إذا ذكر بعد عقد من الأعداد شيء من المقدرات أو عدد مضاف نحو ~~مائة وثلاثة أثواب أو أفراس يكون بيانا وإلا فلا يكون بيانا كما في المنبع # قوله ( كلها دراهم ) أي فيلزمه مائة درهم ودرهم في قوله له علي مائة ~~ودرهم # قال في المختار ولو قال له علي مائة ودرهم فالكل دراهم وكذا كل ما يكال ~~ويوزن # واعلم أن صاحب الدرر ذكر مميز المائة بصيغة الجمع ولفظه إذا قال له علي ~~مائة ودرهم لزمه مائة دراهم ودرهم وتعقبه عزمي بأن الصواب مائة درهم ~~بالإفراد واستدل بما في المقدمة الحاجبية حيث قال ومميز مائة وألف مخفوض ~~مفرد ا ه # واعترضه أيضا عبد الحليم بأن الألف في دراهم من طغيان القلم لأن مميز ~~مائة مفرد لا غير وأجاب شيخ المولى أبو السعود بأن دعوى التصويب ساقطة وما ~~ذكره ابن الحاجب في المقدمة هو الكثير وما وقع لصاحب الدرر حيث أضاف المائة ~~إلى الجمع قليل وليس بخطأ ومنه قراءة حمزة والكسائي 81 @QB@ ولبثوا في ~~كهفهم ثلاث مائة سنين @QE@ الكهف 25 بإضافة مائة إلى سنين # والحاصل أن العدد المضاف على قسمين أحدهم ما لا يضاف إلا إلى جمع وهو ms7796 ~~ثلاثة إلى عشرة # والثاني ما لا يضاف كثيرا إلا إلى مفرد وهو مائة وألف وتثنيتهما نحو ~~مائتا درهم وألف درهم الخ # قوله ( وكذا المكيل والموزون ) كمائة وقفيز حنطة أو رطل كذا ولو قال له ~~نصف درهم ودينار وثوب فعليه نصف كل منها وكذا نصف هذا العبد وهذه الجارية ~~لأن الكلام كله وقع على شيء بغير عينه أو بعينه فينصرف النصف إلى الكل ~~بخلاف ما لو كان بعضه غير معين كنصف هذا الدينار ودرهم يجب عليه نصف ~~الدينار والدرهم كله # قال الزيلعي # وأصله أن الكلام إذا كان كله على شيء بعينه أو كان كله على شيء بغير عينه ~~فهو كله على الأنصاف وإن كان أحدهما بعينه والآخر بغير عينه فالنصف على ~~الأول منهما # شرنبلالية # لكن قال العلامة المقدسي بعد أن عزا وجوب كل الدرهم للتبيين فيه أن هذا ~~على تقدير خفض الدرهم مشكل وأما في الرفع والسكون فمسلم ا ه # وأقول لا إشكال على لغة الجواز على أن الغالب على الطلبة عدم اعتبار ~~الإعراب أي فضلا عن العوام ولكن الأحوط الاستفسار فإن الأصل براءة الذمة ~~فلعله قصد الجر # تأمل # قوله ( استحسانا ) والقياس أن يلزمه PageV08P126 المعطوف ويرجع في بيان ~~المعطوف عليه إليه وبالقياس أخذ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى # قوله ( وفي مائة ثوب ) نحو مائة وشاة ومائة وعبد # قوله ( لأنها مبهمة ) قال في التبيين وجه الاستحسان أن عطف الموزون ~~والمكيل على عدد مبهم يكون بيانا للمبهم عادة لأن الناس استثقلوا تكرار ~~التفسير وهو الدرهم عند كثرة الاستعمال وذلك فيما يجري فيه التعامل وهو ما ~~يثبت في الذمة وهو المكيل والموزون لأنها تثبت دينا في الذمة سلما وقرضا ~~وثمنا واكتفوا بذكره مرة لكثرة أسبابه ودورانه في الكلام بخلاف الثياب ~~وغيرها مما ليس من المقدرات أي مما لا يكال ولا يوزن لأنها لا يكثر التعامل ~~بها لعدم ثبوتها في الذمة جميع المعاملات والثياب وإن ثبتت في الذمة في ~~السلم والنكاح إلا أنهما لا يكثرن كثرة القرض والثمن فلم يستثقلوا ذكرها ~~لعدم دورانها في الكلام ms7797 والاكتفاء بالثاني للكثرة ولم توجد فبقي على القياس ~~بخلاف قوله مائة وثلاثة أثواب حيث يكون الأثواب تفسيرا للمائة أيضا ويستوي ~~فيه المقدرات وغيرها لأنه ذكر عددين مبهمين وأعقبهما تفسيرا فينصرف إليهما ~~فيكون بيانا لهما وهذا بالإجماع لأن عادتهم جرت بذلك ألا ترى أنهم يقولون ~~أحد وعشرون وثلاثة وخمسون درهما فينصرف التفسير إليهما لاستوائهما في ~~الحاجة إليه ا ه # قال أبو السعود والمتقارب الذي لا تختلف آحاده بالكبر والصغر كالمكيل ~~والموزون # قوله ( وفي مائة وثلاثة أثواب ) أو دراهم أو شياه # قوله ( كلها ثياب ) لأنه ذكر عددين مبهمين وأردفها بالتفسير فصرف إليهما ~~لعدم العاطف وهذا بالإجماع # قوله ( خلافا للشافعي ) ظاهر كلامه أن مخالفته في هذه المسألة فقط وليس ~~كذلك قال العيني وعند الشافعي ومالك تفسير المائة إليه في الكل وعند أحمد ~~المبهم من جنس المفسر في الفصلين ا ه # ونحوه في الدرر # قوله ( لم تذكر بحرف العطف ) بأن يقول مائة وأثواب ثلاثة كما في مائة ~~وثوب # قوله ( فانصرف التفسير ) أي بالأثواب # قوله ( إليهما ) يعني أنها تكون تفسيرا لهما لاستواء المعطوف والمعطوف ~~عليه في الحاجة إلى التفسير # قوله ( تلزمه الدابة فقط ) لأن غصب العقار لا يتحقق عندهما وعلى قياس قول ~~محمد يضمنهما # قوله ( والأصل أن ما يصلح ظرفا إن أمكن نقله ) كتمر في قوصرة لزماه ومثله ~~طعام في جوالق أو في سفينة # قوله ( لزماه ) لأن الإقرار بالغصب إخبار عن نقله ونقل المظروف حال كونه ~~مظروفا لا يتصور إلا بنقل الظرف فصار إقرارا بغصبهما ضرورة ويرجع في البيان ~~إليه لأنه لم يعين # هكذا قرر في غاية البيان وغيرها هنا وفيما بعده وظاهره قصره على الإقرار ~~بالغصب ويؤيده ما في الخانية له علي ثوب أو عبد صح ويقضي بقيمة وسط عند أبي ~~يوسف وقال محمد القول له في القيمة ا ه # وفي البحر والأشباه لا يلزمه شيء ا ه # ولعله قول الإمام فهذا يدل على أن ما هنا قاصر على الغصب وإلا لزمه ~~القيمة أو لم يلزمه شيء ثم رأيته في الشرنبلالية عن الجوهرة حيث ms7798 قال إن ~~أضاف ما أقربه إلى فعل بأن قال غصبت منه تمرا في قوصرة لزمه التمر والقوصرة ~~وإلا يضفه إلى فعل بل ذكره ابتداء وقال له علي تمر في قوصرة فعليه التمر ~~دون القوصرة لأن الإقرار قول والقول يميز البعض دون البعض كما لو قال بعت ~~له زعفرانا في سلة # ا ه # ولله تعالى الحمد ومثله في حاشية أبي السعود على منلا مسكين ولعل المراد ~~بقوله فعليه التمر قيمته # تأمل ا ه # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # PageV08P127 أقول ولعل عليه التمر لا قيمته لأنه مثلي # تأمل # قوله ( وإلا لزم المظروف فقط ) وهذا عندهما لأن الغصب الموجب للضمان لا ~~يتحقق في غير المنقول ولو ادعى أنه لم ينقل لم يصدق لأنه أقر بغصب تام لأنه ~~مطلق فيحمل على الكمال # قوله ( خلافا لمحمد ) بناء على غصب الغائب العقار فعندهما غير متصور ~~فيكون الإقرار بالمظروف فقط وعنده متصور فيكون إقرارا بالظرف والمظروف # قوله ( وإن لم يصلح ) أي ما جعل ظرفا صورة وهو قوله في درهم والدرهم لا ~~يصلح أن يكون ظرفا للدرهم فيكون قوله في درهم لغوا ويلزمه درهم فقط # قوله ( في خيمة ) فيه أن الخيمة لا تسمى ظرفا حقيقة والمعتبر كونه ظرفا ~~حقيقة كما في المنح # قوله ( فليحرر ) هو ظاهر الحكم أخذا من الأصل ويدل عليه ما يأتي متنا وهو ~~قوله ثوب في منديل أو ثوب بل هنا أولى # وفي غاية البيان ولو قال غصبتك كذا في كذا والثاني مما يكون وعاء للأول ~~لزماه وفيها ولو قال علي درهم في قفيز حنطة لزمه الدرهم فقط وإن صلح القفيز ~~ظرفا بيانه ما قال خواهر زاده إنه أقر بدرهم في الذمة وما فيها لا يتصور أن ~~يكون مظروفا في شيء آخر ا ه # ونحوه في الإسبيجابي # واستظهر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن هذا في الإقرار ابتداء أما في ~~الغصب فيلزمه الظرف أيضا كما في غصبته درهما في كيس بناء على ما قدمناه ~~ويفيده التعليل وعلى هذا التفصيل درهم في ثوب # تأمل # قوله ( وبخاتم ms7799 ) بأن يقول هذا الخاتم لك # قوله ( تلزمه حلقته ) الحلقة بسكون اللام في حلقة الباب وغيره والجمع حلق ~~بفتحتين على غير قياس # وقال الأصمعي بكسر الأولى كقصعة وقصع وبدرة وبدر وحكى يونس عن ابن العلاء ~~أن الفتح لغة في السكون ط # قوله ( وفصه ) هو ما يركب في الخاتم من غيره # وفي القاموس الفص للخاتم مثلثة والكسر غير لحن # قوله ( جميعا ) لأن اسم الخاتم يشملهما ولهذا يدخل الفص في بيع الخاتم من ~~غير تسمية # ط عن الشلبي # قوله ( جفنه ) بفتح الجيم غمده وقرابه # قوله ( وحمائله ) جمع حمالة بكسر الحاء علاقته ط # وهي ما يشد به السيف على الخاصرة قطعة جلد ونحوها قال الأصمعي لا واحد ~~لها من لفظها وإنما واحدها محمل # عيني # قوله ( ونصله ) حديده لأن اسم السيف يطلق على الكل # قوله ( بيت مزين بستور وسرر ) ومقتضى هذا التفسير أن يلزم البيت أيضا وفي ~~الحموي وقيل يتخذ من خشب وثياب وهو ظاهر وفي العيني هو بيت يزين بالثياب ~~والأسرة والستور ويجمع على حجال # قال منلا مسكين واسمه بشخانه وقيل خرشمانه ا ه # ويقال لها الآن الناموسية والظاهر لزومها لأنها من مفهومها وصدق الاسم ~~على الكل كما لزمته العلاقة لصدق السيف عليها ويمكن الفرق بالاتصال وعدمه # تأمل # قوله ( العيدان ) بضم النون جمع عود كدود جمعه ديدان والدود جمع دودة # صحاح # قوله ( في قوصرة ) بالتشديد وقد تخفف # مختار الصحاح # قال صاحب الجمهرة أما القوصرة فأحسبها دخيلا وقد روى أفلح من كانت له ~~قوصره يأكل منها كل يوم مره ثم قال ولا أدري ما صحة هذا البيت ا ه # وهي وعاء التمر منسوج من قصب ويسمى بها ما دام التمر فيها وإلا فهي تسمى ~~بالزنبيل كما في المغرب # PageV08P128 أقول والزنبيل معروف ويسمى في عرف الشام قفة فإذا كسرته شددت ~~فقلت زنبيل لأنه ليس في الكلام فعليل بالفتح # كذا في الصحاح # بقي أن يقال مقتضى قوله فإذا كسرته الخ يفيد جواز الفتح وقوله لأنه ليس ~~في كلام العرب الخ يقضى عدم جوازه وعبارة القاموس تفيد جوازه ms7800 مع القلة # قوله ( جوالق ) كصحائف جمع جولق بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام ~~وكسرها وعاء معروف # قاموس أي وهو العدل # قوله ( أو ثوب في منديل ) لأنه ظرف له وهو ممكن حقيقة فيدخل فيه على ما ~~بينا # زيلعي والمنديل بكسر الميم # قال في المغرب تمندل بمنديل خيش أي شده برأسه ويقال تمندلت بالمنديل ~~وتمندلت أي تمسحت به حموي # قوله ( يلزمه الظرف كالمظروف لما قدمناه ) أي من أن الصالح للظرفية حقيقة ~~إن أمكن نقله لزماه وإلا لزم المظروف فقط عندهما وكذا لو أقر بأرض أو دار ~~يدخل البناء والأشجار إذا كانا فيهما حتى لو أقام المقر بينة بعد ذلك أن ~~البناء والأشجار والفص والجفن والعيدان لي لم يصدق ولم تقبل بينته كما في ~~المنبع وغيره بخلاف ما لو قال هذه الدار لفلان إلا بناؤها فإنه لي وكذا في ~~سائرها وإن لم يصح الاستثناء ويكون الكل للمقر له إلا أنه لو أقام البينة ~~تقبل كما في الخانية # قوله ( لا تلزمه القوصرة ) لأن من للانتزاع فكان إقرارا بالمنتزع # قوله ( كثوب في عشرة وطعام في بيت ) هو على قولهما وقياس محمد لزومهما # قوله ( فليلزمه المظروف فقط ) عندهما وألزمه محمد الكل لأن النفيس قد ~~يلفت في عشرة ونوقض بما لو قال كرباس في عشرة حريرا # قوله ( لا تكون ظرفا لواحد عادة ) والممتنع عادة كالممتنع حقيقة # وفي قد تأتي بمعنى بين أي على معنى البين والوسط مجازا كقوله تعالى 98 ~~@QB@ فادخلي في عبادي @QE@ الفجر 29 فوقع الشك والأصل براءة الذمة والمال ~~لا يجب مع الاحتمال وفي كلام الشرح أن في الآية بمعنى مع # قوله ( وعنى معنى على ) لأن غصب الشيء من محل لا يكون مقتضيا غصب المحل ~~كما في النهاية عن المبسوط # زيلعي في تعليل قوله بخلاف ما إذا قال غصبت إكافا على حمار حيث يلزمه ~~الإكاف دون الحمار لأن الحمار مذكور لبيان محل المغصوب حين أخذه فيقال هنا ~~إذا قال خمسة في خمسة وعنى على فقد أقر باغتصاب خمسة مستقرة على خمسة ~~فالمغصوب هو الخمسة ms7801 المستقرة والخمسة المستقر عليها مذكور لبيان محل ~~المغصوب حين أخذه وغصب الشيء من محل لا يكون مقتضيا بالغصب المحل # تأمل # قوله ( أو الضرب خمسة ) لأن أثر الضرب في تكثير الأجزاء لا في تكثير ~~المال درر # قال في الولوالجية إن عني بعشرة في عشرة الضرب فقط أو الضرب وتكثير ~~الأجزاء فعشرة وإن نوى بالضرب تكثير العين لزمه مائة # قوله ( لما مر ) أي في الطلاق من أن الضرب يكثر الأجزاء لا المال فإذا ~~قلت خمسة في خمسة تريد به أن كل درهم من الخمسة مثلا خمسة أجزاء # وفي الولوالجية أي فيما إذا قال له على عشرة في عشرة إن نوى الضرب إن قال ~~نويت تكثير الأجزاء لا يلزمه إلا عشرة وإن نوى تكثير العين لزمه مائة وإن ~~نوى الضرب ولم ينو شيئا آخر لزمه عشرة حملا على نية الأجزاء وهذا يقتضي ~~ثبوت خلاف في هذه الصورة ونحوها ومعلوم أن ذلك عند التجاحد أما عند ~~PageV08P129 الاتفاق فالأمر ظاهر # قوله ( وألزمه زفر بخمسة وعشرين ) وهو قول الحسن بن زياد وفي الشارح # وقال زفر عليه عشرة فلعل عن زفر روايتين وفي التقريب ذكر أن مذهب زفر مثل ~~قول الحسن كما ذكره العيني مخالفا للزيلعي # قال في التبيين وقال زفر عليه عشرة وقال الحسن بن زياد خمسة وعشرون لعرف ~~الحساب لأنهم يريدون به ارتفاع أحد العددين بقدر العدد الآخر ولزفر أن حرف ~~في يستعمل بمعنى مع وإن ما يراد به ارتفع أحد العددين بقدر الآخر عند ~~الخواص من الناس فتعين المجاز المتعارف بين الناس وقلنا لما تعذرت الحقيقة ~~وهي الظرفية لغا ولا يصار إلى المجاز لأن المجاز متعارض لأنها تستعمل بمعنى ~~الواو وبمعنى مع وبمعنى على وليس حملها على البعض أولى من البعض فلغت ا ه ~~ملخصا # قوله ( وعشرة إن عنى مع ) لأن اللفظ يحتمل المعية فقد نوى محتمل كلامه ~~فيصدق وفي البيانية على درهم مع درهم أو معه درهم لزماه وكذا قبله أو بعده ~~وكذا درهم فدرهم أو ودرهم بخلاف درهم على درهم أو قال ms7802 درهم درهم لأن الثاني ~~تأكيد وله علي درهم في قفيز بر لزمه درهم وبطل القفيز كعكسه وكذا له فرق ~~زيت في عشرة مخاتيم حنطة ودرهم ثم درهمان لزمه ثلاثة ودرهم بدرهم واحد لأنه ~~للبدلية ا ه ملخصا # وفي الحاوي القدسي له علي مائة ونيف لزمه مائة والقول له في النيف وفي ~~قريب من ألف عليه أكثر من خمسمائة والقول له في الزيادة # قوله ( كما مر في الطلاق ) من أنه لو قال أنت طالق واحدة في ثنتين طلق ~~واحدة إن لم ينو أو نوى الضرب وإن نوى واحدة وثنتين فثلاث وإن نوى مع ~~الثنتين فثلاث وبثنتين في ثنتين بنية الضرب ثنتان وإن نوى الواو أو مع كما ~~مر وكذا يقال مثله في مسألتنا فلو قال له علي عشرة في عشرة إن نوى الضرب ~~بأن قال نويت تكثير الأجزاء لا تلزمه إلا عشرة وإن نوى تكثير العين لزمه ~~مائة وإن نوى الضرب ولم ينو شيئا آخر لزمه عشرة حملا على نية الأجزاء كما ~~في الولوالجية وهذا يقتضي ثبوت خلاف في هذه الصورة ونحوها لأن ذلك عند ~~التجاحد أما عند الاتفاق فالأمر ظاهر كما مر قريبا تأمل # قوله ( تسعة ) أي عند الإمام وعندهما عشرة وعند زفر ثمانية وهو القياس ~~لأنه جعل الدرهم الأول والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود ولهما أن ~~الغاية يجب أن تكون موجودة إذ المعدوم لا يجوز أن يكون حدا للموجود ووجوده ~~بوجوبه فتدخل الغايتان وله أن الغاية لا تدخل في المغيا لأن الحد يغاير ~~المحدود لكن هنا لا بد من إدخال الأولى لأن الدرهم الثاني والثالث لا يتحقق ~~بدون الأول فدخلت الأولى ضرورة ولا ضرورة في الثانية # درر # وفي المنح ولأن العدد يقتضي ابتداء فإذا أخرجنا الأول من أن يكون ابتداء ~~صار الثاني هو الأول فيخرج هو أيضا من أن يكون ابتداء كالأول وكذا الثالث ~~والرابع الخ فيؤدي إلى خروج الكل من أن يكون واجبا وهو باطل ا ه # والمراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور فالغاية في العشرة العاشر ms7803 وفي ~~الألف الآخر الأخير وهكذا فما قاله أبو حنيفة في الغاية الأولى استحسان وفي ~~الثانية قياس وما قالاه في الغايتين استحسان وما قاله زفر فيهما قياس كما ~~PageV08P130 في قاضي زاده # قوله ( بخلاف الثانية ) أي ما بعد إلى فإن للتسعة وجودا بدون العاشر فلا ~~دليل على دخوله فلا يدخل بالشك # قوله ( وما بين الحائطين ) أي بخلاف ما بين الحائطين أي لو قال له في ~~داري من هذا الحائط إلى هذا الحائط فإنهما لا يدخلان في الإقرار لأن الغاية ~~لا تدخل في المغيا في المحسوس ولا المبدأ بخلاف ما تقدم وبخلاف المعدوم ~~فإنه لا يصلح حدا إلا بوجوده ووجوده بوجوبه ومن ذلك لو وضع بين يديه عشرة ~~دراهم مرتبة فقال ما بين هذا الدرهم إلى هذا الدرهم وأشار إليهما لفلان لم ~~يدخل الدرهمان تحت الإقرار بالاتفاق كما في المنيع # قوله ( فلذا قال ) أي لما كان في المعدود تدخل الغاية الأولى دون الثانية # قال وفي له كر حنطة الخ لأن الكر معدود بالقفيز عادة فكأنه قال من قفيز ~~إلى تمام القفزان من قفيزي حنطة وشعير فتدخل الغاية الأولى ولا يدخل القفيز ~~الأخير من كر الشعير لأنه ذكر الشعير بعد إلى فيلزمه كر حنطة وكر شعير إلا ~~قفيزا # قال في المنح لأن القفيز الأخير من الشعير هو الغاية الثانية وعندهما ~~يلزمه الكران # قوله ( إلا قفيزا ) من شعير # قال القدوري في التقريب قال أبو حنيفة فمن قال لفلان علي ما بين كر شعير ~~إلى كر حنطة لزمه كر شعير وكر حنطة إلا قفيزا ولم يجعل الغاية جميع الكر ~~لأن العادة أن الغاية لا تكون أكثر الشيء ولا نصفه والكر عبارة عن جملة من ~~القفزان فوجب أن يصير الانتهاء إلى واحد منها ا ه # شلبي عن الإتقاني # ومثل هذا يقال في مسألة المصنف # ونقل الشلبي أيضا عن قاضيخان لو قال له علي ما بين مائة إلى مائتين في ~~قول أبي حنيفة يلزمه مائة وتسعة وتسعون فتدخل فيه الغاية الأولى دون ~~الثانية # ولو قال من عشرة دراهم ms7804 إلى عشرة دنانير فعنده تلزمه الدراهم وتسعة دنانير ~~وعندهما الكل # ذكره الزيلعي عن النهاية وانظر ما وجه لزوم الكر من الشعير إلا قفيزا مع ~~أنه جعل الغاية نفس الكر # قوله ( لما مر ) أي من أن الغاية الثانية لا تدخل لعدم الضرورة والغاية ~~الأولى داخلة لضرورة بناء العدد عليها # واعلم أن المراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور فالغاية في إلى عشرة ~~العاشر وفي إلى ألف الفرد الأخير وهكذا على ما يظهر لي # قال المقدسي ذكر الإتقاني عن الحسن أنه لو قال من درهم إلى دينار لم ~~يلزمه الدينار وفي الأشباه علي من شاة إلى بقرة لم يلزمه شيء سواء كان ~~بعينه أو لا ورأيت معزيا لشرحها قال أبو يوسف إذا كان بغير عينه فهما عليه ~~ولو قال ما بين درهم إلى دراهم فعليه درهم عند أبي حنيفة ودرهمان عند أبي ~~يوسف سائحاني # قوله ( له ما بينهما فقط ) أي دون الحائطين لقيامهما بأنفسهما شرنبلالية ~~عن البرهان وعلل المسألة في الدرر تبعا للزيلعي بقوله لما ذكرنا أن الغاية ~~لا تدخل في المغيا ا ه # ولا يخفى ما فيه بالنسبة للمبدأ لدخوله فيما سبق بخلاف ما هنا ولهذا زاد ~~العيني على ما اقتصر عليه الزيلعي حيث قال لأن الغاية لا تدخل في المحسوس ~~ولا المبدأ بخلاف ما تقدم ا ه # وقدمناه قريبا قوله ( لما مر ) هو لم يقدم له تعليلا وإنما ذكر مخالفته ~~لقوله من درهم إلى عشرة أو بين درهم إلى عشرة وقد ذكره في المنح بقوله ~~بخلاف ما ذكر من المحسوس لأنه موجود فيصلح حدا فلا يدخلان ا ه # PageV08P131 والمحسوس هو هذه المسألة ط # قوله ( وصح الإقرار بالحمل ) سواء كان حمل أمة أو غيرها بأن يقول حمل ~~أمتي أو حمل شاتي لفلان وإن لم يبين له سببا لأن لتصحيحه وجها وهو الوصية ~~من غيره كان أوصى رجل بحمل شاة مثلا لآخر ومات فأقر ابنه بذلك فحمل عليه # حموي # ( المحتمل ) اسم فاعل من احتمل أي يصح أن يحمل عليه لفظ الوجود فيقال هذا ~~الحمل ms7805 موجود وهو أعم من كونه لأنه ماله أولا فإنها إذا ولدت بعده لدون نصف ~~حول كان موجودا # محققا ولدون حولين لو معتدة غير محقق لكنه ممكن ويمكن أن يقال إنه محقق ~~شرعا لثبوت نسبه # كذا غير الآدمي إذا قدر بأدنى مدة الحمل المتصورة فيه كان محققا وجوده ~~فلو قال المعلوم وجوده أو المحتمل كما في التبيين لكان أظهر واستغنى عن ~~التكلف واقتصر على المعلوم وجوده لما علم في مسألة المعتدة أنه معلوم شرعا ~~ولعل أصل العبارة كالتبيين فسقط لفظ المعلوم من قلم الناسخ مع أنه يرد على ~~قوله المحتمل ما لو جاءت به المزوجة لدون سنتين فإنه محتمل وجوده بمعنى ~~الإمكان مع أنه لا يصح الإقرار به حينئذ فتعين الاقتصار على قولنا لمعلوم ~~وجوده ويدخل فيه ولد المعتدة لدون السنتين كما علمت # قوله ( بأن تلد ) أي الأمة # قوله ( لدون نصف حول لو مزوجة ) وإنما كان كذلك لما تقرر أن أقل مدة ~~الحمل ستة أشهر وأكثرها سنتان فإذا كانت مزوجة وجاءت بالولد لأقل من ستة ~~أشهر علم أنه موجود وقت الإقرار وكونه ابن الزوج لا يمنع الإقرار به لغيره ~~لأن ولد الأمة رقيق كما في الدرر # قوله ( أو لدون حولين لو معتدة ) أي لو كانت معتدة فجاءت به لأقل من ~~حولين يصح الإقرار به للعلم بوجوده وقت الإقرار # قوله ( لثبوت نسبه ) أي أنه لما حكم الشارع بثبوت نسبه من المطلق كان ~~حكما بوجوده وقت الإقرار به # قوله ( ولو الحمل غير آدمي ) كحمل الشاة مثلا بأن قال حمل شاتي لفلان كما ~~مر بشرط أن يتيقن بوجوده وقت الإقرار # قوله ( ذلك ) أي الحمل ولا حاجة إليه لأن الموضع للإضمار # قوله ( لكن في الجوهرة ) الاستدراك على ما تضمنه الكلام السابق من الرجوع ~~إلى أهل الخبرة إذ لا يلزم فيما ذكر # # | مطلب أقل مدة الحمل للآدمي وغيره # قوله ( أقل مدة حمل الشاة الخ ) سيأتي في كتاب الوصايا نقلا عن القهستاني ~~أن أقل مدة الحمل للآدمي ستة أشهر وللفيل أحد عشر وللإبل وللخيل والحمير ~~سنة وللبقر ms7806 تسعة أشهر وللشاة خمسة أشهر ومثله المعز وللسنور شهران وللكلب ~~أربعون يوما وللطير إحدى وعشرون يوما # قوله ( وصح له ) أي للحمل المحتمل وجوده وقت الإقرار بأن جاءت به لدون ~~نصف حول أو لسنتين أي وهي زوجة حلال وأبوه ميت أما لو جاءت به لسنتين وأبو ~~حي ووطء الأم له حلال فالإقرار باطل لأنه يحال بالعلوق إلى أقرب الأوقات ~~فلا يثبت الوجود وقت الإقرار لا حقيقة ولا حكما # بيانية وكفاية # قوله ( إن بين سببا صالحا يتصور للحمل ) أي يتصور ثبوته للحمل أي بأن بين ~~سببا صالحا لثبوت الحكم له # قوله ( كالإرث والوصية ) الكاف استقصائية لانحصار السبب الصالح ~~PageV08P132 فيهما # قوله ( فورثه ) الحمل واستهلكت من مال المورث ألفا مثلا # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يبين سببا صالحا بأن لم يبين سببا أصلا أو بين ~~سببا غير صالح لا يصح الإقرار بل بلغو كما يأتي قريبا # قوله ( كما يأتي ) أي في قوله وإن فسره الخ # قوله ( لأقل من نصف حول ) أي بأن كانت ذات زوج أو لأقل من سنتين إن كانت ~~معتدة فإن ولدته لأكثر من ستة أشهر لم يستحق شيئا حموي # ومثله في ابن الكمال # قوله ( وإن ولدت حيين ) أي ذكرين أو انثيين # قوله ( فلهما ) لأن مجموعهما هو الحمل وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره ~~فالموروث أو الموصى به وقوله نصفين نصب على الحال من الضمير في الخبر أي ~~فهو لهما نصفين # قوله ( فكذلك ) أن نصفان في الوصية لأن المال للحمل وهو مجموعهما ولا ~~أرجحية لأحدهما على الآخر فيه # قوله ( بخلاف الميراث ) فإن فيه للذكر مثل مثل حظ الانثيين # قوله ( لورثة ذلك ) لا حاجة إلى اسم الإشارة # قوله ( الموصي والمورث ) عبارة البحر وإن ولدت ميتا يرد إلى ورثة الموصي ~~أو ورثة أبيه ا ه # قال العلامة الرملي أقول يعني إذا قال المقر أوصى له به فلان ثم ولد ميتا ~~فإنه يرد إلى ورثة الموصي الذي قال المقر إنه أوصى للحمل وقوله أو ورثة ~~أبيه يعني إن قال المقر مات أبوه فورثه فإنه يرد إلى ms7807 ورثة أبيه إن ولد ميتا ~~عملا بقول المقر في المسألتين # قوله ( لعدم أهلية الجنين ) أي لأن هذا الإقرار في الحقيقة لهما أي ~~للموصي والمورث وإنما ينتقل للجنين بعد ولادته حيا ولم ينفصل حيا فيكون ~~لورثتهما كما في الدرر # والحاصل أن الحمل لا يكون أهلا لأن يرث ويورث ويستحق الوصية إلا إذا خرج ~~أكثره حيا # قوله ( كهبة ) أي للحمل فإنها لا تصح له لأن حكمها ثبوت الملك للموهوب له ~~والحمل لا يملك قوله ( أو بيع أو إقراض ) بأن قال الحمل باع مني أو أقرضني ~~درر # إذ لا يتصور شيء منه من الجنين لا حقيقة وهو ظاهر ولا حكما لأنه لا يولى ~~عليه # قوله ( أو أبهم الإقرار ولم يبين سببا ) بأن قال لحمل فلانة كذا # قوله ( لغا ) أي بطل فلا يلزمه شيء أيضا عند أبي يوسف لأن مطلق الإقرار ~~ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولهذا حمل إقرار المأذون وأحد المتفاوضين ~~عليه فيصير كما إذا صرح به ولا يصح فكذا هذا # درر قوله ( وحمل محمد المبهم على السبب الصالح ) لأنه يحتمل الجواز ~~والفساد ولأن الإقرار إذا صدر من أهله مضافا إلى محله كان حجة يجب العمل ~~بها ولا نزاع في صدوره من أهله لأنه هو المفروض وأمكن إضافته إلى محله ~~بحمله على السبب الصالح حملا لكلام العاقل على الصحة كالعبد المأذون إذا ~~أقر بدين فإن إقراره وإن احتمل الفساد بكونه صداقا أو دين كفالة والصحة ~~بكونه من التجارة كان صحيحا تصحيحا لكلام العاقل # عناية وأبو يوسف يبطله لأن لجوازه وجهين الوصية والإرث ولبطلانه وجوها ~~وليس أحدهما بأولى من الآخر فحكم بالفساد نظيره لو شرى عبدا بألف ثم قبل ~~النقد باعه وعبدا آخر من البائع بألف وخمسمائة وقيمتهما سواء فإنه يبطل وإن ~~أمكن جوازه بأن يجعل الألف أو أكثر حصة المشتري والباقي حصة الآخر زيلعي # وفيه نظر إذ لا نسلم أن تعدد جهة الجواز توجب الفساد لم لا يكفي في صحة ~~الحمل على الجواز صلاحية فرد من الوجهين وإن لم يتعين خصوصية ألا ترى ms7808 أن ~~جهالة نفس المقر به لا تمنع صحة الإقرار اتفاقا فكيف تمنعها جهالة سبب ~~المقر به # حموي PageV08P133 عن قاضي زاده وهذا ترجيح منه لقول محمد ويقوي بحث قاضي ~~زاده ما ذكره في الشرنبلالية حيث قال ولقائل أن يقول قد تقدم من الزيلعي في ~~الإقرار بالمجهول أنه إذا لم يبين السبب يصح ويحمل على أنه وجب عليه بسبب ~~تصح معه الجهالة فما الفرق بينه وبين ما ذكر هنا من عدم حمله على السبب ~~الموجب للصحة على قول القائل به وفي كل احتمال الفساد والصحة ا ه # وفي التبيين ولا يقال إن ظاهر إقرار يقتضي الوجوب فكيف يقدر على إبطاله ~~ببيان سبب غير صالح والإبطال رجوع عن الإقرار وهو يملك الرجوع لأنا نقول ~~ليس برجوع وإنما هو بيان سبب يحتمل لأنه يحتمل أن أحدا من أوليائه باعه منه ~~فحسب أن ذلك صحيح فيقر به ويضيفه إلى الجنين مجازا ا ه ملخصا # ثم على قول محمد إذا صح الإقرار مع إيهام السبب ثم ولد الحمل ميتا أو لم ~~يوجد حمل لمن يرد المقر به يراجع # وأفاد في الزيلعي والعناية أنه تحصل أن للمسألة ثلاث صور إما أن يبهم ~~الإقرار فهو على الخلاف وإما أن يبين سببا صالحا فيجوز بالإجماع وإما أن ~~يبين سببا غير صالح فلا يجوز بالإجماع فإن قيل ظاهر إقراره يقتضي الوجوب ~~فكيف يقدر على إبطاله ببيان سبب غير صالح والإبطال رجوع وهو في الإقرار لا ~~يصح أجيب بأنه ليس برجوع بل ظهور كذبه يبقين كما لو قال قطعت يد فلان عمدا ~~أو خطأ ويد فلان صحيحة ا ه # ثم قال المنلا عبد الحليم وقيل أبو حنيفة مع أبي يوسف واختار صاحب ~~الهداية قول أبي يوسف على ما هو دأبه في ترتيب المسائل وتبعه صاحب الوقاية ~~حيث ترك قول محمد رأسا إشارة إلى رجحان قول أبي يوسف وعليه أكثر الشراح حيث ~~قووا دليله ا ه # ثم قال فظهر أن قول أبي يوسف هو المختار وأقوى وإن من قال ولم نظفر فيما ms7809 ~~عندي من المعتبرات ما يرجح قول أحدهما على قول الآخر أظهر عدم تتبعه كما لا ~~يخفى ا ه # قوله ( فإنه صحيح ) لأن الإقرار لا يتوقف على القبول ويثبت الملك للمقر ~~له من غير تصديق لكن بطلانه يتوقف على الإبطال كما في الأنقروي وأما ~~الإقرار للصغير فلا يتوقف على تصديقه فيصير الشيء المقر به له ملكا له ~~بمجرد الإقرار ولا يصح إقرار المقر بعد ذلك للغير كما قدمناه عن الخير ~~الرملي موضحا فراجعه إن شئت # قوله ( لأن هذا المقر الخ ) قال العلامة الإتقاني بخلاف ما لو أقر لرضيع ~~أن عليه ألف درهم بالبيع أو الإجارة لأن الرضيع من أهل أن يستحق الدين بهذا ~~السبب بتجارة وليه لأنه يتجر له إن كان لا يتجر هو بنفسه بخلاف الجنين ا ه # أي فإنه لا يلي أحد عليه # قال بعض الفضلاء الفرق بين الرضيع والحمل حيث جاز الإقرار للأول وإن بين ~~أنه قرض أو ثمن مبيع ولم يجز للثاني لأنه لا يتصور البيع مع الجنين ولا يلي ~~عليه أحد بخلاف الصغير لثبوت الولاية عليه فيضاف إليه عقد الولي مجازا هكذا ~~فهمت من كلامهم ا ه # أقول وجه في المحيط صحة الإقرار للصغير وإن بين سببا غير صالح بأنه أقر ~~بوجوب الدين بسبب وإن لم يثبت لأنه لا يتصور من الصبي نفي الإقرار بالدين ~~كما لو كذبه المقر له في السبب بأن قال لك علي ألف غصبا فقال المقر له بل ~~دينا يلزمه المال وإن لم يثبت السبب # كذا هذا ومثله في الحواشي الحموية # قوله ( في الجملة أشباه ) قال محشيه الحموي يعني لأن البيع أو القرض صدر ~~من بعض أوليائه فإضافته إلى الصغير مجاز انتهى PageV08P134 # قوله ( أقر بشيء على أنه بالخيار الخ ) يعني بأن قال له علي ألف درهم قرض ~~أو غصب أو وديعة أو عارية قائمة أو مستهلكة على أني بالخيار ثلاثة أيام منح # قوله ( لزمه بلا خيار ) لوجود الصيغة الملزمة # قوله ( فلا يقبل الخيار ) لأن المقصود من الخيار هو الفسخ ولما لم يحتمل ms7810 ~~الإقرار والفسخ لم يجز شرط الخيار له ولزمه المال لأنه إن كان صادقا فهو ~~واجب العمل به وإن لم يختر وإن كان كاذبا فهو واجب الرد فلا يتغير باختياره ~~وعدم اختياره وإنما تأثير اشتراط الخيار في العقود ليتخير من له الخيار بين ~~فسخه وإمضائه # درر وعناية # فإن قيل الإقرار يرتد بالرد وهو فسخ # قلنا ليس بفسخ للإقرار لأنه رفع للشيء بعد ثبوته ورد الإقرار ليس رفعا له ~~بعد ثبوته في حقه بل بيان أنه غير ثابت أصلا لأنه يحتمل الصدق والكذب فإذا ~~كذبه المقر له ثبت الكذب في حقه لأنه إقرار على نفسه وإذا صح التكذيب في ~~حقه ظهر أن الإقرار لم يثبت من الأصل بخلاف البيع لأنه تصرف يحتمل الفسخ ~~بعد وقوعه لأن ما هو المقصود منه وهو الملك مما ينفسخ بانفساخ البيع لأنه ~~ثابت به والمقصود من فسخ السبب فسخ حكمه فإذا كان حكم السبب محتملا للفسخ ~~كان السبب كذلك وعكسه # قوله ( لم يعتبر تصديقه ) الأولى حذفه بل ينبغي أن يقول فإنه لم يعتبر ~~لأن إن وصلية فلا جواب لها ح أي بل جوابها مفهوم من الكلام السابق إلا أن ~~يقال هذا بيان لذلك المفهوم فلا اعتراض حينئذ # قوله ( إلا إذا أقر بعقد ) أي بدين لزمه بسبب عقد الخ بأن يقول له علي ~~ألف ثمن مبيع بخيار # قوله ( وقع بالخيار له ) فحينئذ يثبت الخيار له إذا صدقه المقر له أو ~~أقام عليه بينة إلا أن يكذبه المقر له فلا يثبت الخيار وكان القول قول ~~المقر له كما يأتي قريبا # فإن قيل إن لم يقبل الإقرار الفسخ فالسبب الذي به وجب المال وهو التجارة ~~تقبل # فيجب أن يكون الخيار مشروطا في سبب الوجود # قلنا السبب غير مذكور وإنما يعتبر مذكورا ضرورة صحة الإقرار وإذا ثبت ~~مقتضى صحته اعتبر مذكورا في حقه فقط دون صحة الخيار وأما إذا قال علي ألف ~~ثمن مبيع بخيار فيصح إن صدقه المقر له أو برهن لأن المقر به عقد يقبل ~~الخيار وهو من العوارض ms7811 فلا بد من التصديق أو البيان وإن أقر بدين بسبب ~~كفالة على أنه بالخيار مدة معلومة ولو طويلة جاز إن صدقه لأن الكفالة تحتمل ~~من الجهالة والخطر ما لا يحتمله البيع فإذا جاز شرطه فيه ففيها أولى ثم لم ~~يقدر فيها لأن إطلاق الخيار في البيع ينافي حكمة الملك المطلق وحكم الخيار ~~منع السبب من العمل وحكم الكفالة لزوم الدين وأنه يصح مطلقا ومقيدا # مقدسي # قوله ( لأنه منكر ) للخيار في العقد الذي هو من العوارض والقول فيها ~~للمنكر # قوله ( أو قصيرة ) الأولى حذفها كما لا يخفى # حلبي # وإنما جازت الكفالة مطلقة ومقيدة لأن حكمها هاهنا لزوم الدين وهو يصح ~~مطلقا ومقيدا فلا يكون اشتراط الخيار كذلك منافيا لها بخلاف البيع فلا بد ~~من التوقيت فيه بثلاثة لأن إطلاق الخيار ينافي حكم البيع لأن حكمه الملك ~~المطلق وحكم الخيار منع السبب من العمل وبينهما منافاة # والحاصل أنه كما أن البيع عقد يصح فيه شرط الخيار ولا يزاد فيه على ثلاثة ~~أيام عند الإمام والكفالة عقد أيضا يصح فيه شرط الخيار ويصح اشتراطه مدة ~~طويلة أو قصيرة لأنها عقد تبرع يتوسع فيها بعد أن PageV08P135 تكون المدة ~~معلومة لكن قد صدر في سنة خمس وثمانين بعد المائتين والألف أمر رحضرة ~~السلطان نصره الرحمن لسائر قضاته ونوابه في الممالك المحروسة بالحكم على ~~قول الصاحبين في امتداد خيار الشرط أكثر من ثلاثة أيام موافقا لما في ~~المادة الثلاثمائة من الجزء الأول من كتاب البيع من الأحكام العدلية حين ~~كنت في الآستانة العلية ومتشرفا بتوظيفي بتلك الجمعية العلمية بأمر من ~~حضرته نصره الله تعالى بجمعها # قوله ( إذا صدقه ) فإذا كذبه يلزمه المال من غير شرط والقول له لأنه يدعي ~~عليه التأخير وهو ينكر # إتقاني # قوله ( لأن الكفالة عقد أيضا ) علة للتشبيه المستفاد من الكاف # قوله ( بخلاف ما مر ) أي من قوله أقر بشيء كما بيناه # قوله ( لأنها أفعال ) لأن الشيء المقر به قرض أو غصب أو وديعة عارية أو ~~قائمة أو مستهلكة فالقرض وما عطف عليه ms7812 أفعال قد أخبر بوقوعها فلا يصح فيها ~~شرط الخيار # قوله ( الأمر بكتابة الإقرار ) بخلاف أمره بكتابة الإجارة وأشهد ولم يجر ~~عقد لا تنعقد أشباه # قوله ( إقرار حكما ) لأن الأمر إنشاء والإقرار اختبار فلا يكونان متحدين ~~حقيقة بل المراد أن الأمر بكتابة الإقرار إذا حصل حصل الإقرار # حلبي عن الدرر # قوله ( يكون بالبنان ) بالباء الموحدة والنون ومقتضى كلامه أن مسألة ~~المتن من قبيل الإقرار بالبنان والظاهر أنها من قبيل الإقرار باللسان بدليل ~~قوله كتب أم لم يكتب وبدليل ما في المنح عن الخانية حيث قال وقد يكون ~~الإقرار بالبنان كما يكون باللسان رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة قوم أو ~~أملى على إنسان ليكتب ثم قال اشهدوا علي بهذا لفلان كان إقرارا ا ه # فإن ظاهر التركيب أن المسألة الأولى مثال للإقرار بالبنان والثانية ~~للإقرار باللسان فتأمل ح # قوله خط إقراري أي الخط الدال على إقراراي فالإضافة من إضافة الدال إلى ~~المدلول والدلالة التزامية وفي أحكام الكتابة من الأشباه إذا كتب ولم يقل ~~شيئا لا تحل الشهادة # قال القاضي النسفي إن كتب مصدرا يعني كتب في صدره إن فلان بن فلان له علي ~~كذا أو أما بعد فلفلان علي كذا يحل للشاهد أن يشهد وإن لم يقل أشهد علي به ~~والعامة على خلافه لأن الكتابة قد تكون للتجربة ولو كتب وقرأه عند الشهود ~~حلت وإن لم يشهدهم ولو كتب عندهم وقال اشهدوا علي بما فيه إن علموا بما فيه ~~كان إقرارا وإلا فلا # وذكر القاضي ادعى على آخر مالا وأخرج خطا وقال إنه خط المدعي عليه بهذا ~~المال فأنكر كونه خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة تدل على أنهم ~~خط كاتب واحد لا يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد على أن يقول هذا ~~خطي وأنا حررته لكن ليس علي هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا إلا في دفتر ~~السمسار والبياع والصراف انتهى # ومثله في البزازية # قال السائحاني وفي المقدسي عن الظهيرية لو قال وجدت في كتابي ms7813 أن له علي ~~ألفا أو وجدت في ذكري أو في حسابي أو بخطي أو قال كتبت بيدي أنه له علي كذا ~~كله باطل وجماعة من أئمة بلخ قالوا في دفتر البياع إن ما وجد فيه بخط ~~البياع فهو لازم عليه لأنه لا يكتب إلا ما على الناس له وما للناس عليه ~~صيانة عن النسيان والبناء على العادة الظاهرة واجب انتهى # فقد استفدنا من هذا أن قول أئمتنا لا يعلم بالخط يجري على عمومه واستثناء ~~دفتر السمسار والبياع PageV08P136 لا يظهر بل الأولى أن يعزى إلى جماعة من ~~أئمة بلخ وأن يفيد بكونه فيما عليه ومن هنا يعلم أن رد الطرطوسي العمل به ~~مؤيد بالمذهب فليس إلى غيره نذهب وانظر ما تقدم في كتاب القاضي إلى القاضي ~~وما قدمناه في الشهادات # وحاصل ما تحرر في مسألة الخط أن عامة علمائنا على عدم العمل به إلا ما ~~وجده القاضي في أيدي القضاة الماضين وله رسوم في دواوينهم أي السجلات وخط ~~السمسار والبياع والصراف وإن لم يكن معنونا ظاهرا بين الناس وكذلك ما يكتب ~~الناس فيما بينهم على أنفسهم في دفاترهم المحفوظة عندهم بخطهم المعلوم بين ~~التجار وأهل البلد فهو حجة عليه ولو بعد موتهم وكذلك كتاب الأمان والبراءات ~~السلطانية والدفتر الخاقاني كما قدمنا ذلك في الشهادات موضحا بأدلته فراجعه # ومشى في الفتاوى النعيمية في رجل كان يستدين من زيد ويدفع له ثم تحاسبا ~~على مبلغ دين تبقى لزيد بذمة الرجل وأقر الرجل بأن ذلك آخر كل قبض وحساب ثم ~~بعد أيام يريد نقض ذلك وإعادة الحساب فهل ليس له ذلك الجواب نعم لقول الدرر ~~لا عذر لمن أقر ا ه # وفيها في شريكي تجارة حسب لهما جماعة الدفاتر فتراضيا وانفصل المجلس وقد ~~ظنا صواب الجماعة في الحساب ثم تبين الخطأ في الحساب لدى جماعة أخر فهل ~~يرجع الصواب الجواب نعم لقول الأشباه لا عبرة بالظن البين خطؤه في شريكي ~~عنان تحاسبا ثم افترقا بلا إبراء أو بقيا على الشركة ثم تذكر أحدهما أنه ms7814 ~~كان أوصل لشريكه أشياء من الشركة غير ما تحسبا عليه فأنكر الآخر ولا بينة ~~فطلب المدعي يمينه على ذلك فهل له ذلك لأن اليمين على من أنكر الجواب نعم ا ~~ه # قوله ( عدم اعتبار مشابهة الخطين ) هو الصحيح فإذا ادعى عليه حقا وأظهر ~~خط يده فاستكتب فكتب فإذا الخط يشبه الخط لا يقضى عليه # وقال بعضهم يقضى عليه ومشى عليه في المجلة في مادة 1607 وفي 1609 وفي ~~1610 وفي 1836 وفي 1737 وفي 1738 وفي 1739 وصدر الأمر الشريف السلطاني ~~بالعمل بموجبه إذا كان خاليا من الشبهة والتصنع والتزوير فيعمل بها ككتاب ~~القضاة والوقفية إذا كانت مسجلة وسجلات القضاة والبراءات السلطانية ~~والدفاتر الخاقانية ودفاتر التجار فيما عليهم والصكوك والقامبيالي والوصول ~~وعلم الخبر إذا كانت بخط من عليه الدين أو إمضائه وختمه المعروفين فلو لم ~~تكن معروفة يستكتب عند أهل الخبرة فإذا وافق الخط الخط وكانا كخط واحد يلزم ~~بالمال وعليه قارىء الهداية وبموجبه صدر الأمر السلطاني كما علمت # قوله ( وجحده الباقون ) وإن صدقوا جميعا لكن على التفاوت كرجل مات عن ~~ثلاثة بنين آلاف فاقتسموها وأخذ كل واحد ألفا فادعى رجل على أبيهم ثلاثة ~~آلاف فصدقه الأكبر في الكل والأوسط في الألفين والأصغر في الألف أخذ من ~~الأكبر ألفا ومن الأوسط خمسة أسداس الألف ومن الأصغر ثلث الألف عند أبي ~~يوسف # وقال محمد في الأصغر والأكبر كذلك وفي الأوسط يأخذ الألف ووجه كل في ~~الكافي # تنبيه لو قال المدعى عليه عند القاضي كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه ~~فقد التزمته ليس بإقراره لأنه قيده بشرط لا يلائمه فإنه ثبت من أصحابنا ~~رحمهم الله تعالى أن من قال كل ما أقر به علي فلان فأنا مقر به فلا يكون ~~إقرارا لأنه يشبه وعدا # كذا في المحيط شرنبلالية # # | فرع # ادعى المديون أن الدائن كتب على قرطاس بخطه أن الدين الذي لي على فلان ~~ابن فلان أبرأته عنه PageV08P137 صح وسقط الدين لأن الكتابة المرسومة ~~المعنونة كالنطق به وإن لم يكن كذلك لا ms7815 يصح الإبراء ولا فرق بين أن تكون ~~الكتابة بطلب الدائن أو لا بطلبه # بزازية من آخر الرابع عشر من الدعوى # قوله ( يلزمه كل الدين ) أي في قول أصحابنا # منح # قوله ( وقيل حصته ) عبر عنه بقيل لأن الأول ظاهر الرواية كما في فتاوى ~~المصنف وسيجيء أيضا وهذا بخلاف الوصية لما في جامع الفصولين أحد الورثة لو ~~أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا # وفي مجموعة منلا علي عن العمادية في الفصل التاسع والثلاثين أحد الورثة ~~إذا أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه بالاتفاق وإذا مات وترك ثلاث بنين وثلاثة ~~آلاف درهم فأخذ كل ابن ألفا فادعى رجل أن الميت أوصى له بثلث ماله وصدقه ~~أحد النين فالقياس أن يؤخذ منه ثلاثة أخماس ما في يده وهو قول زفر وفي ~~الاستحسان يؤخذ منه ثلث ما في يده وهو قول علمائنا رحمهم الله تعالى لنا أن ~~المقر أقر بألف شائع في الكل ثلث ذلك في يده وثلثاه في يد شريكيه فما كان ~~إقرارا فيما يده قبل وما كان إقرارا في يد غيره لا يقبل فوجب أن يسلم إلى ~~الموصى له ثلث ما في يده ا ه # قوله ( دفعا للضرر ) أي من المقر أي لأنه إنما أقر بما تعلق بكل التركة # قوله ( ولو شهد هذا المقر مع آخر الخ ) وكذا لو برهن الطالب على هذا ~~المقر تسمع البينة عليه كما في وكيل قبض العين لو أقر من عنده العين أنه ~~وكيل بقبضها لا يكفي إقراره # ويكلف الوكيل إقامة البينة على إثبات الوكالة حتى يكون له قبض ذلك فكذا ~~هنا جامع الفصولين وفيه خ ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه هل مات مورثك ~~فإن قال نعم فحينئذ يسأله عن دعوى المال فلو أقر وكذبه بقية الورثة ولم يقض ~~بإقراره حتى شهد هذا المقر وأجنبي معه يقبل ويقضي على الجميع وشهادته بعد ~~الحكم عليه بإقراره لا تقبل ولو لم يقم البينة أقر الوارث أو نكل ففي ظاهر ~~الرواية يؤخذ كل الدين من حصة المقر لأنه مقر ms7816 بأن الدين مقدم على إرثه # وقال ث وهو القياس ولكن المختار عندي أن يلزمه ما يخصه وهو قول الشعبي ~~والحسن البصري ومالك وسفيان وابن أبي ليلى وغيرهم ممن تابعهم وهذا القول ~~أعدل وأبعد من الضرر ولو برهن لا يؤخذ منه إلا ما يخصه وفاقا انتهى # بقي ما لو برهن على أحد الورثة بدينه بعد قسمة التركة فهل للدائن أخذ كله ~~من حصة الحاضر قال المصنف في فتاويه اختلفوا فيه فقال بعضهم نعم # فإذا حضر الغائب يرجع عليه # وقال بعضهم لا يأخذ منه إلا ما يخصه انتهى ملخصا # قوله ( وبهذا ) أي بقبول شهادة المقر مع آخر أنه على الميت # قوله ( بمجرد إقراره ) إذا لو أقر ولزمه جميع المال ثم شهد مع آخر وقبلت ~~شهادته لزمه بقدر حصته فيكون في شهادته دفع مغرم عن نفسه والشهادة كذلك لا ~~تقبل فقبولها دليل أن إقراره الأول لا يعتبر ولا يلزمه به دين وهو مشكل فإن ~~إقرار الإنسان حجة في حق نفسه والقضاء فيه مظهر لا مثبت ولوجعل هذا الفرع ~~مخرجا على قول الفقيه لكان ظاهرا لأنه لم يدفع بهذه الشهادة مغرما عن نفسه ~~ط # قال الباقاني ولو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد الإقرار ما قبلت شهادته ~~لما فيه من دفع المغرم عنه # قوله ( فلتحفظ هذه الزيادة ) وهي كون الإقرار غير ملزم إلا بالقضاء لما ~~ذكرنا وحاصل ما يقال إنه إذا ادعى رجل دينا على ميت وأقر بعض الورثة به ففي ~~قول أصحابنا يؤخذ من حصة المقر جميع الدين # قال الفقيه أبو الليث هو القياس لكن الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه ~~من الدين وهذا القول أبعد من الضرر # وذكره شمس الأئمة الحلواني أيضا # وقال مشايخنا هنا زيادة شيء لم تشترط في الكتب وهو أن يقضي القاضي عليه ~~بإقراره إذ بمجرد الإقرار لا يحل الدين في نصيبه بل يحل PageV08P138 بقضاء ~~القاضي ويظهر ذلك بمسألة ذكرها في الزيادات وهي أن أحد الورثة إذا أقر ~~بالدين ثم شهد هو ورجل أن الدين كان على الميت ms7817 فإنها تقبل وتسمع شهادة هذا ~~المقر إذا لم يقض عليه القاضي بإقراره فلو كان الدين يحل في نصيبه بمجرد ~~إقراره لزم أن لا تقبل فيها لما فيه من الغرم # قال صاحب الزيادات وينبغي أن تحفظ هذه الزيادة فإن فيها فائدة عظيمة # كذا في العمادية # لكن يشكل على هذا أن إقرار الإنسان حجة في حق نفسه والقضاء فيه مظهر لا ~~مثبت كما ذكروا وأيضا فإن المال يلزمه بمجرد الإقرار والقضاء إنما يحتاج في ~~البينة إذ لا يتهم المرء فيما أقر به على نفسه ولهذا لو أقر بمعين لإنسان ~~ثم أقر به لآخر كان للأول ولا شيء للثاني على أنه يكون حينئذ في عرضية أن ~~يقضي عليه فلزم رد شهادته كما ترد شهادة أهل قرية وجد فيها قتيل وقد ادعى ~~وليه القتل على بعضهم فلو جعلوا هذا الفرع مخرجا على قول الفقيه لكان ظاهرا ~~لأنه لم يدفع بهذه الشهادة مغرما عن نفسه تأمل # قوله ( أشهد على ألف الخ ) نقل المصنف في المنح عن الخانية روايتين عن ~~الإمام ليس ما في المتن واحدة منهما # إحداهما أن يلزمه المالان إن أشهد في المجلس # الثاني عين الشاهدين الأولين وإن أشهد غيرهما كان المال واحدا وأخراهما ~~أنه إن أشهد على كل إقرار شاهدين يلزمه المالان جميعا سواء أشهد على إقراره ~~الثاني الأولين أو غيرهما ا ه # فلزوم المالين إن أشهد في مجلس آخرين ليس واحدا مما ذكر ونقل في الدرر عن ~~الإمام الأولى وأبدل الثانية بما ذكره المصنف متابعة له واعترضه في العزمية ~~بما ذكرنا وإنه ابتداع قول ثالث غير مسند إلى أحد ولا مسطور في الكتب # تأمل # قوله ( في مجلس آخر ) بخلاف ما لو أشهد أولا واحدا وثانيا آخر في موطن أو ~~موطنين فالمال واحد اتفاقا وكذا لو أشهد على الأول واحدا وعلى الثاني أكثر ~~في مجلس آخر فالمال واحد عندهما وكذا عنده على الظاهر # منح # قوله ( لزم المالان ) اعلم أن تكرار الإقرار لا يخلو إما أن يكون مقيدا ~~بسبب أو مطلقا والأول على وجهين ms7818 إما بسبب متحد فيلزم مال واحد وإن اختلف ~~المجلس أو بسبب مختلف فمالان مطلقا وإن كان مطلقا إما بصك أو لا والأول على ~~وجهين إما بصك واحد فالمال واحد مطلقا أو بصكين فمالان مطلقا وأما الثاني ~~فإن كان الإقرار في موطن واحد يلزم مالان عنده وواحد عندهما # وإن كان في موطنين فإن أشهد على الثاني شهود الأول فمثال واحد عنده إلا ~~أن يقول المطلوب هما مالان وإن أشهد غيرهما فمالان # وفي موضع آخر عنه على عكس ذلك وهو إن اتحد الشهود فمالان عنده وإلا فواجد ~~عندهما # وأما عنده فاختلف المشايخ منهم من قال القياس على قوله مالان # وفي الاستحسان مال واحد وإليه ذهب السرخسي # ومنهم من قال على قول الكرخي مالان وعلى قول الطحاوي واحد وإليه ذهب شيخ ~~الإسلام ا ه # ملخصا من التاترخانية # وكل ذلك مفهوم من الشرح وبه ظهر أنا ما في المتن رواية منقولة وأن اعتراض ~~الغرمية على الدرر مردود حيث جعله قولا مبتدعا غير مسطور في الكتب مستندا ~~إلى أنه في الخانية حكى في المسألة روايتين # الأولى لزوم مالين إن اتحد الشهود وإلا فمال واحد # والثانية لزوم مالين إن أشهد على كل إقرار شاهدين اتحد أو لا وقد أوضح ~~المسألة في الولوالجية فراجعها وسنذكر توضيحها قريبا إن شاء الله تعالى فقد ~~تحقق أن كلام المصنف هنا هو ما في الخانية وليس فيه ما يخالف PageV08P139 ~~ما فيها كما لا يخفى على من نظر فيها # قوله ( ألفان ) بدل كل من قوله المالان # قال في الأشباه وإذا تعدد الإقرار بموضعين لزمه الشيئان إلا بالإقرار ~~بالقتل بأن قال قتلت ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان وكذا في العبد فهو ~~إقرار بواحد إلا أن يكون سمى اسمين مختلفين وكذا التزويج والإقرار بالجراحة ~~فهو ثلاث ولا يشبه الإقرار بالجراحة فهو ثلاث ولا يشبه الإقرار بالمال في ~~موضعين ا ه # قال في الدرر هذا عند أبي حنيفة لكن بشرط مغايرة الشاهدين الآخرين ~~للأولين في رواية وشرط عدم مغايرتهما لهما في أخرى وهذا ms7819 بناء على أن الثاني ~~غير الأول وعندهما لا يلزمه إلا ألف واحدة لدلالة العرف على أن تكرار ~~الإقرار لتأكيد الحق بالزيادة في الشهود ا ه # قوله ( كما لو اختلف السبب ) ولو في مجلس واحد # قال في البزازية جعل الصفة كالسبب حيث قال إن أقر بألف بيض ثم بألف سود ~~فمالان ولو ادعى المقر له اختلاف السبب وزعم المقر اتحاده أو الصك أو الوصف ~~فالقول للمقر ولو اتحد السبب والمال الثاني أكثر يجب المالان وعندهما يلزم ~~الأكثر # سائحاني # قوله ( بخلاف ما لو اتحد السبب ) بأن قال له علي ألف ثمن هذا العبد ثم ~~أقر بعده كذلك في ذلك المجلس أو في غيره # منح # قوله ( أو الشهود ) هذا على ما ذهب إليه السرخسي كما علمته مما مر ويأتي ~~لكن قال الطحاوي هذا لم يوافق أحد القولين السابقين فإن القول الأول حاصله ~~أن اتحاد الشهود يوجب التعدد واختلافهم لا يوجبه والثاني اعتبر اختلاف ~~المواطن فتأمل ا ه # أقول لا يخفى عليك أن ما مر من التفصيل يؤيد كلام الشارح وأنه الاستحسان ~~بأنه مال واحد فتأمل # ويؤيده ما يأتي قريبا # قوله ( ثم عند القاضي ) إنما كان واحدا لأنه أراد بإقراره عنده تثبيته ~~على نفسه خوف موته أو جحوده وكذا لو كان كل عند القاضي في مجلسين ط # أقول ولا تنس ما قدمناه عن المجلة صدور الأمر الشريف السلطاني بالعمل ~~بموجبه وفيها أيضا في مادة 1611 لو كتب على نفسه سندا وأمضاه أو ختمه على ~~المرسوم المتعارف كما مر وسلمه للدائن ثم مات من عليه الدين وأنكر الورثة ~~الخط والدين فإذا كان خطه وختمه مشهورين ومعروفين بين الناس يعمل بموجب ~~السند وفي مادة 1612 لو وجد عند الميت صرة نقود مكتوب عليها بخط الميت هذه ~~أمانة فلان الفلاني ودراهمه من يده تؤخذ من التركة ولا يحتاج لإثباتها إذا ~~كان الخط معروفا بأنه خطه # قوله ( أو بعكسه ) لأنه يخبر عما لزمه في مجلسه # قوله ( أن المعرف ) كما إذا عين سببا واحدا للمال في الإقرارين # قوله ( أو ms7820 المنكر ) كما إذا أقر بألف مطلق عن السبب ثم أقر بألف ثمن هذا ~~العبد # قوله ( أو منكرا فغيره ) كما إذا أقر بألف ثم بألف أو أقر بألف ثمن عبد ~~ثم بألف ثمن عبد وصورة إعادة المعرف منكرا ما إذا أقر بألف ثمن هذا العبد ~~ثم أقر بألف والمسألة الأولى هي الخلافية هل يعتبر اتحاد الشهود أو اتحاد ~~الموطن على القولين السابقين فكونه غيرا عند التنكير على هذا التفصيل ط # قوله ( ولو نسي الشهود ) أي في صورة تعدد الإشهاد قوله ( وقيل واحد ) لأن ~~المال لا يجب بالشك # قوله ( وتمامه في الخانية ) وحاصله أن الصور أربع في اثنين يكون الثاني ~~عين الأول وفي اثنين يكون غيرا وهذا كله فيما اتحد المالان أما إذا اختلفا ~~قلة وكثرة فقد ذكره في المجمع والمنظومة # وعبارة المجمع وتعدد المشهد أي موضع الإشهاد والشاهدين العدلين ملزم ~~للمالين والزيادة بالأكثر إن تفاوتا # PageV08P140 قال شارحه رجل أقر بألف في مجلس وأشهد عليه شاهدين عدلين ثم ~~أقر في مجلس آخر بألف أو أقل أو أكثر وأشهد عدلين آخرين # قال أبو حنيفة يلزمه المالان وقالا يلزمه مال واحد إن تساويا وإن تفاوتا ~~لزمه أكثرهما لأن الإقرار إخبار بالحق الثابت والإخبار قد يكرر فيكون ~~الثاني عين الأول فصار كما لو أقر بهما في مجلس واحد أو أشهد عدلا واحدا في ~~الأول أو فاسقين وله أنهما إقراران مختلفان والمال قد يجب وقتا بعد وقت ~~والظاهر أن الثاني غير الأول على أن النكرة إذا كررت لم يكن الثاني عين ~~الأول إلا إذا أعيدت معرفة كقوله تعالى @QB@ المزمل @QE@ وفي الكافي شرح ~~المنظومة من أقر على نفسه لرجل بمائة درهم مثلا في موضع وأشهد شاهدين ثم ~~أقر وأشهد في موضع آخر شاهدين على مائة درهم أو أقل أو أكثر فعليه المالان ~~إذا ادعى الطالب المالين وقالا عليه مال واحد فإن تفاوتا فعليه أكثرهما ~~وهذا إذا لم يبين سببا فإن بين السبب متحدا بأن قال في المرتين عن هذا ~~العبد يلزمه مال واحد وإن بين سببا مختلفا ms7821 بأن قال أو لا ثمن هذا العبد ~~وثانيا ثمن هذه الجارية يلزمه المالان قيد أي صاحب المجمع بتعدد الإشهاد ~~والمشهد لأنه إذا اتحد أحدهما أو كلاهما يلزمه مال واحد اتفاقا ولو قال له ~~علي ألف بل ألفان لزمه ألفان # وقال زفر يلزمه ثلاثة ا ه # والحاصل أن هذه المسألة على وجوه لأنه إما أن يضيف إقراره إلى سبب أو لا # والأول إما أن يكون السبب متحدا أو مختلفا فإن أضاف إلى سبب واحد بأن قال ~~له علي ألف درهم ثمن هذا العبد ثم أقر بعد ذلك في ذلك المجلس أو مجلس آخر ~~أن لفلان علي ألف درهم ثمن هذا العبد والعبد واحد لا يلزمه إلا ألف واحد ~~على كل حال في قولهم جميعا وإن كان السبب مختلفا بأن قال لفلان علي ألف ~~درهم ثمن هذه الجارية ثم قال لفلان علي ألف درهم ثمن هذا العبد يلزمه ~~المالان في قولهم أقر بذلك في موطن أو موطنين # والثاني إما أن يكتب به صكا على نفسه فإن كان الصك واحدا لزمه مال واحد ~~وإن كان كتب صكين وأقر بهذا ثم بهذا لزمه المالان ونزل اختلافهما بمنزلة ~~اختلاف السبب وإن لم يكتب صكا لكنه أقر مطلقا فإن تعدد الإقرار والأول عند ~~غير القاضي والثاني عنده لزمه مال واحد وكذا لو كان كل عند القاضي لكن في ~~مجلسين فادعى الطالب مالين والمطلوب يقول إنه واحد فالقول قول المطلوب وإن ~~تعدد الإقرار عند غير القاضي فإن أشهد على كل إقرار فردا فالمال واحد عند ~~الكل تعدد المجلس أو اختلف وإن أشهد على الأول واحدا وعلي الثاني جماعة ~~فالمعتمد لزوم مال واحد عند الجميع وإن أشهد على كل إقرار شاهدين فقال ~~الإمام يلزمه مالان إن لم يتغير الشهود فإن تغيروا كان المال واحدا فبعض ~~المشايخ قالوا إن كان ذلك في موطنين وأشهد على إقراره شاهدين فإنه يلزمه ~~المالان جميعا سواء أشهد على إقراره الثاني الأولين أو غيرهما # قال شمس الأئمة الحلواني كذا ذكره الخصاف والظاهر أن الخلاف ms7822 بينهم فيما ~~إذا كان الإقراران في موطنين أما إذا كان في موطن واحد فيكون المال واحدا ~~وحاصله أن الصور الوفاقية والخلاقية ثمانية واحدة خلافية والباقي وفاقية ~~وذلك لأنه إذا لم يبين السبب واختلف المجلس والشهود لزم مالان عنده خلافا ~~لهما وإن اتحد المجلس وبه صك فاللازم ألف واحدة اتفاقا وإن كان لا صك ففي ~~تخريج الكرخي ألفان وفي تخريج الطحاوي ألف وإن بين السبب فإن كان مختلفا ~~فألفان وإن متحدا فألف وكذا إن اتحد الشهود أو اتحد الصك وإن كان صكان ~~فأشهد عليهما لزم مالان # PageV08P141 وحاصل الصور العقلية اثنتان وسبعون صورة لأنه لا يخلو إما أن ~~لا يبين السبب أو يبين سببا مختلفا أو متحدا فهي ثلاث وفي كل إما أن يكون ~~في مجلس أو في مجلسين فهي ستة وفي كل إما أن تتحد الشهود أو تختلف فهي اثنا ~~عشر وفي كل إما أن لا يكون به صك أو به صك واحد أو صكان فهي ستة وثلاثون ~~وفي كل إما أن يتحدا المالان أو يختلفا فهي اثنان وسبعون # هذه خلاصة ما حققه المحشون في هذا المحل فاغتنمه فإنه من فيض المنعم ~~الأجل # قوله ( أقر ) أي بدين أو غيره كما في شتى الفرائض من الكنز قوله ( عند ~~الثاني ) وعندهما لا يلتفت إلى قوله # قوله ( وبه يفتى ) وهو المختار # بزازية ظاهره أن المقر إذا ادعى الإقرار كاذبا يحلف المقر له أو وارثه ~~على المفتى به من قول أبي يوسف مطلقا سواء كان مضطرا إلى الكذب في الإقرار ~~أو لا # قال شيخنا وليس كذلك لما سيأتي من مسائل شتى قبيل كتاب الصلح عند قول ~~المصنف أقر بمال في صك وأشهد عليه به ثم ادعى أن بعض المال المقر به قرض ~~وبعضه ربا الخ حيث نقل الشارح عن شرح الوهبانية للشرنبلالي ما يدل على أنه ~~إنما يفتي بقول أبي يوسف من أنه يحلف المقر له أن المقر ما أقر كاذبا في كل ~~صورة يوجد فيها اضطرار المقر إلى الكذب في الإقرار أبو السعود # وفيه ms7823 أنه لا يتعين الحمل على هذا لأن العبارة هناك في هذا ونحوه فقوله ~~ونحوه يحتمل أن يكون المراد به كل ما كان من قبيل الرجوع بعد الإقرار مطلقا ~~ويدل عليه ما بعده من قوله وبه جزم المصنف فراجعه ا ه # أقول وقدمنا شيئا منه في شتى القضاء وسيأتي في شتى الإقرار # قوله ( درر ) نصها وهو استحسان ووجهه أن العادة جرت بين الناس أنهم إذا ~~أرادوا الاستدانة يكتبون الصك قبل الأخذ ثم يأخذون المال فلا يكون الإقرار ~~دليلا على اعتبار هذه الحالة فيحلف وعليه الفتوى لتغير أحوال الناس وكثرة ~~الخداع والخيانات وهو يتضرر والمدعي لا يضره اليمين إن كان صادقا فيصار ~~إليه وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له وهو القياس لأن الإقرار ~~حجة ملزمة شرعا كالبينة بل أولى لأن احتمال الكذب فيه أبعد ا ه # وقيده في الفتاوى الخيرية بأنه لم يصر محكوما عليه بالإقرار # فإن صار محكوما عليه بالإقرار لا يحلف كما هو صريح كلام البزازية # قال في المنح كما في كثير من المعتبرات وعند أبي حنيفة ومحمد لا يلتفت ~~إلى قوله # قال في الخانية بعد ذكر الخلاف في كتاب الإقرار فإذا كان في المسألة خلاف ~~أبي يوسف والشافعي يفوض ذلك إلى رأى القاضي والمفتى # ذكره في كتاب الدعوى في باب اليمين # قوله ( فيحلف ) أي المقر له أنه لم يكن المورث كاذبا فيما أقر وبعضهم على ~~أنه لا يحلف # بزازية # والأصح التحليف # حامدية عن صدر الشريعة # قوله ( وإن كانت الدعوى ) أي من المقر أو من وارثه # قوله ( أنا لا نعلم ) بدل مما قبله # قوله ( إنه كان كاذبا ) إذا لم يكن إبراء عام فلو كان لا تسمع لكن ~~للعلامة ابن نجيم رسالة أفتى فيها بسماعها حاصلها لو أقرت امرأة في صحتها ~~لبنتها بمبلغ معين ثم وقع بينهما إبراء عام ثم ماتت فادعى الوصي أنها كاذبة ~~تسمع دعواه وله تحليف البنت ولا يصح الحكم قبل التحليف لأنه حكم بخلاف ~~المفتى به لأن الإبراء هنا لا يمنع لأن الوصي يدعي عدم ms7824 لزوم شيء بخلاف ما ~~إذا دفع المقر المال المقر به إلى المقر له فإنه ليس له تحليف المقر له ~~لأنه يدعي استرجاع المال والبراءة مانعة PageV08P142 من ذلك # أما الأولى فإنه لم يدع استرجاع شيء وإنما يدفع عن نفسه فافترقا والله ~~تعالى أعلم # وفي جامع الفصولين أقر فمات فقال ورثته إنه أقر كاذبا فلم يجز إقراره ~~والمقر له عالم به ليس لهم تحليفه إذ وقت الإقرار لم يتعلق حقهم بمال المقر ~~فصح الإقرار وحيث تعلق حقهم صار حقا للمقر له ص # أقر ومات فقال ورثته إنه أقر تلجئة يحلف له بالله لقد أقر لك إقرارا ~~صحيحا ط # وارث ادعى أن مورثه أقر تلجئة قال بعضهم له تحليف المقر له ولو ادعى أنه ~~أقر كاذبا لا يقبل # قال في نور العين يقول الحقير كان ينبغي أن يتحد حكم المسألتين ظاهرا إذ ~~الإقرار كاذبا موجود في التلجئة أيضا ولعل وجه الفرق هو أن التلجئة أن يظهر ~~أحد شخصين أو كلاهما في العلن خلاف ما تواضعا عليه في السر ففي دعوى ~~التلجئة يدعي الوارث على المقر له فعلا له وهو تواضعه مع المقر في السر ~~فلذا يحلف بخلاف دعوى الإقرار كاذبا كما لا يخفى على من أوتي فهما صافيا ا ~~ه # من أواخر الفصل الخامس عشر والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الاستثناء # لما ذكر الإقرار بلا تغيير شرع في بيان موجبه مع التغيير بالاستثناء ~~والشرط ونحوه وهو استفعال من الثني وهو لغة الصرف والرد فالاستثناء صرف ~~القائل أي رده عن المستثنى فيكون حقيقة في المتصل والمنفصل لأن إلا هي التي ~~عدت الفعل إلى الاسم حتى نصبته فكانت بمنزلة الهمزة في التعدية والهمزة ~~تعدي الفعل إلى الجنس وغير الجنس حقيقة وفاقا فكذا ما هو بمنزلتها # حموي # واصطلاحا ما ذكره الشارح وهو متصل وهو الإخراج والتكلم بالباقي ومنفصل ~~وهو ما لا يصح إخراجه كما في العناية # قوله ( وما في معناه ) أي مثل التعليق بمشيئة الله وكقوله لفلان علي ألف ~~درهم وديعة كما هو مقرر ms7825 في كلامهم # فتال # قوله ( كالشرط نحوه ) أي في كونه مغيرا كالشرط وهو الصفة والحال واعترض ~~قاضي زاده على من قال وهو الشرط بأنه يقتضي حصر ما في معناه في الشرط فلا ~~يدخل أكثر ما في هذا الباب فالأولى ما في شرح تاج الشريعة والكفاية من قوله ~~كالشرط وغيره كما عبر الشارح فلا غبار على عبارة الشارح حيث قال ونحوه ~~لأنها بيان لما في قول المصنف وما في معناه فإنه قد صرح بها بما علم ~~التزاما من كاف التمثيل المشعر عن الكثرة كما هو المشهور بين الجمهور وهذا ~~الجمع بينهما قد وقع من صاحب المفتاح في مواضع والمراد بنحو الشرط ما ذكرنا ~~وما سيجيء من إقراره بدين ثمن عبد غير عين وإنكاره قبضه وإقراره بثمن متاع ~~وبيانه بأنه زيوف ونحوهما فظهر أن من فسر قوله وما بمعناه بقوله وهو الشرط ~~لم يصب لأنه يوهم الحصر كما لا يخفى # قوله ( هو عندنا تكلم بالباقي ) أي معنى لا صورة # قوله ( بعد الثنيا ) بضم فسكون وفي آخره ألف مقصورة اسم من الاستثناء ~~وكذلك الثنوي بالفتح مع الواو وفي الحديث من استثنى فله ثنياه # أي ما استثناه والمراد بعد الثنيا أي بعد المستثنى فيكون الاستثناء عندنا ~~لبيان أن الصدر لم يتناول المستثنى وعند الشافعي إخراج بطريق المعارضة # قال في شرح المنار لابن ملك فصار تقدير قول الرجل لفلان علي ألف إلا مائة ~~عندنا لفلان علي تسعمائة وإنه لم يتكلم بالألف PageV08P143 في حق لزوم ~~المائة وعند الشافعي إلا مائة فإنها ليست علي فإن صدر الكلام يوجبه ~~والاستثناء ينفيه فتعارضا فتساقطا بقدر المستثنى ا ه # واستشكل الزيلعي مذهب الشافعي بوقوعه في الطلاق والعتاق فلو كان إخراجا ~~بطريق المعارضة لما صح لأن الطلاق والعتاق لا يحتملان والرفع بعد الوقوع # قال وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا قال لفلان علي ألف درهم إلا مائة أو ~~خمسين فعندنا يلزمه تسعمائة لأنه لما كان تكلما بالباقي وكان مانعا من ~~الدخول شككنا في المتكلم به والأصل براءة الذمم فلا يلزمه الزائد بالشك ~~فصار ms7826 نظير ما لو قال علي تسعمائة أو تسعمائة وخمسون فإنه يلزمه الأقل وعنده ~~لما دخل الألف كله صار في المخرج شك فيخرج الأقل وهو خمسون والباقي على ~~حاله انتهى # لكن قول الزيلعي فعندما يلزمه تسعمائة خلاف الأصح # قال في البحر وإذا استثنى عددين بينهما حرف الشك كان الأقل مخرجا بحوله ~~على ألف درهم إلا مائة أو خمسين لزمه تسعمائة وخمسون على الأصح انتهى # كذا في حاشية أبي السعود على مسكين # أقول لكن نقل المقدسي عن متفرقات وصايا الكافي أن القائل بأن المستثنى ~~خمسون العامة وقال محمد إنه مائة # وذكر في الظهيرية والولوالجية أن قول محمد رواية أبي حفص وتلك رواية ~~سليمان وفي الدراية صححها وصحح قاضيخان في شرح الزيادات رواية أبي حفص وقال ~~وهو الموافق لقواعد المذهب وسيأتي للفرع تتمة # قوله ( باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ) هذا كالتأكيد لما قبله فإن ~~التكلم بالباقي بعد الثنيا لا يتأتى إلا بالنظر لما بعد إلا وما قبلها ~~فالمتحصل من مجموع له عشرة إلا ثلاثة له علي سبعة # قال في البحر لا حكم فيما بعد إلا بل مسكوت عنه عند عدم القصد كمسألة ~~الإقرار في قول له علي عشرة إلا ثلاثة لفهم أن الغرض الإثبات فقط فنفي ~~الثلاثة إشارة لا عبارة وإثبات السبعة عكسه وعند القصد يثبت لما بعدها نقيض ~~ما قبلها ككلمة التوحيد نفي وإثبات قصدا فالاستثناء تكلم بالباقي بعد ~~الثنيا باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ونفي وإثبات باعتبار الأجزاء ا ه # فالباقي والثنيا هما عين النفي والإثبات فلو صدر بالنفي لم يكن مقرا بشيء ~~كما لو قال ليس له علي سبعة كما في التنقيح # قال فأصل هذا يفيد أن لا إله إلا الله لا يفيد التوحيد مع أنهم أجمعوا ~~على الإفادة # الجواب أن إلهنا متفق على وجوبه ثم قلنا بنفي غيره وقد أفاده هذا التركيب ~~وبهذا الاعتبار أفاد التوحيد # قوله ( باعبتار الأجزاء ) أي اللفظية فصدر الجملة الاستثنائية نفي وعجزها ~~إثبات أو بالعكس ط # قوله ( فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة ) أي فالمقر ms7827 بسبعة # قوله ( له عبارتان ) قوله ( وهذا ) الظاهر أنه راجع إلى قول المصنف هو ~~تكلم بالباقي الخ ولا حاجة إليه حينئذ أي إلى # قوله باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ط # أقول هذا إشارة إلى ما ذكره الأصوليون في الاستثناء # قال في التنقيح وشرحه واختلفوا في كيفية عمل بيان التغيير ففي قوله له ~~علي عشرة إلا ثلاثة لا يخلو أما إن أطلق العشرة على السبعة فحينئذ قوله إلا ~~ثلاثة يكون بيانا لهذا فهو كأن قال ليس علي ثلاثة منها فيكون كالتخصيص ~~بالمستقل أو أطلق العشرة على عشرة أفراد ثم أخرج له ثلاثة بحكم وهذا تناقض ~~وإن كان بعد الإقرار ولا أظنه مذهب أحد أو قبله ثم حكم على الباقي أو أطلق ~~عشرة إلا ثلاثة على السبعة فكأنه قال علي سبعة فحصل ثلاثة مذاهب فعلى هذين ~~أي المذهبين الآخرين يكون الاستثناء تكلما بالباقي في صدر الكلام بعد ~~الثنيا أي المستثنى ففي قوله له علي عشرة إلا ثلاثة PageV08P144 صدر الكلام ~~عشرة والثنيا ثلاثة والباقي في صدر الكلام بعد المستثنى سبعة فكأنه تكلم ~~بالسبعة وقال له علي سبعة وإنما قلنا على الآخرين تكلم بالباقي بعد الثنيا ~~أما على المذهب الآخير فلأن عشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة فيكون تكلما ~~بالسبعة وأما على المذهب الثاني فلأنه أخرج الثلاثة قبل الحكم من إفراد ~~العشرة ثم حكم على السبعة فالتكلم في حق الحكم يكون بالسبعة أي يكون الحكم ~~على السبعة فقط لا على الثلاثة لا بالنفي ولا بالإثبات ا ه # # | فرع # له علي عشرة إلا سبعة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهما فطريقه أن يخرج ~~الأخير وهو الدرهم مما يليه يبقى درهمان ثم تخرجهما مما بينهما وهو الخمسة ~~يبقى ثلاثة فأخرجها من السبعة يبقى أربعة فأخرجها من العشرة يبقى ستة # سائحاني # قوله ( وشرط فيه ) أي في اعتباره شرعا # قوله ( الاتصال بالمستثنى منه ) لأن تمام الكلام بآخره وإذا انقطع فقد تم # عيني # ونقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جواز التأخير # درر # قال أبو السعود في حاشيته علي مسكين ms7828 عند قوله وكذا إن كان مفصولا بطل ~~الاستثناء خلافا لابن عباس رضي الله تعالى عنهما استدل بما روي عنه عليه ~~الصلاة والسلام أنه قال والله لأغزون قريشا ثم قال بعد سنة إن شاء الله ~~قلنا هو مغير والمغير لا يصح إلا متصلا كالشرط واستثناء النبي عليه الصلاة ~~والسلام كان لامتثال أمره تعالى بقدر الإمكان فلا يمنع الانعقاد # زيلعي # وقوله لامتثال أمره تعالى يعني قوله تعالى ? < > ? الكهف 23 24 # قوله ( لأنه للتنبيه ) أي تنبيه المنادي لما يلقى إليه من الكلام # قوله ( والتأكيد ) بتعيين المقر له فصار من الإقرار لأن المنادى هو ~~المخاطب ومفاده لو كان المنادي غير المقر له يضر # نقله الحموي عن الجوهرة # ولم أره فيها # لكن قال في غاية البيان ولو قال لفلان علي ألف درهم يا فلان إلا عشرة كان ~~جائزا لأنه أخرجه مخرج الإخبار لشخص خاص وهذا صيغته فلا يعد فاصلا ا ه # تأمل # قال في الولوالجية لأن النداء لتنبيه المخاطب وهو محتاج إليه لتأكيد ~~الخطاب والإقرار فصار من الإقرار ا ه # ثم اعلم أن الملائم للإقرار لا يمنع الاتصاف وغير الملائم يمنعه فمن قبيل ~~الأول التنفس والسعال وأخذ الفم ونحوها فإنها لا تفصل الاستثناء وكذا ~~النداء سواء كان مفردا نحو يا فلان أو مضافا نحو يا ابن فلان سواء كان ~~المنادى مقرا له أو غيره نحو لك علي مائة درهم يا فلان أو يا ابن فلان إلا ~~عشرة ونحو قولك لزيد علي مائة درهم يا عمرو إلا عشرة من قبيل الثاني ما لو ~~هلل أو سبح أو كبر أو قال فاشهدوا فإن كلا منها جعل فاصلا كما في الغاية ~~والظهيرية وباقي التفصيل في تنوير تلخيص الجامع الكبير في باب الاستثناء ~~يكون على الجمع # قوله ( ولو الأكثر عند الأكثر ) أي ولو أكثر من النصف عند أكثر النحاة # قال الفراء استثناء الأكثر لا يجوز لأن العرب لم تتكلم به والدليل على ~~جوازه قوله تعالى ? < > ? المزمل 2 3 4 وقوله تعالى 51 @QB@ إن عبادي ليس ~~لك عليهم سلطان إلا ms7829 من اتبعك من الغاوين @QE@ الحجر 42 فاستثنى المخلصين ~~تارة والغاوين PageV08P145 أخرى فأيهما كان أكثر لزمه ولا تمنع صحته وإن لم ~~تتكلم به العرب إذا كان موافقا لطريقهم كاستثناء الكسور لم تتكلم به العرب ~~وهو صحيح لكن يدل على تكلم العرب به وردوه في القرآن كما سمعت النص الكريم # وقال الشعر أدوا التي نقصت تسعين من مائة ثم ابعثوا حكما بالعدل حكام ~~استثنى تسعين من مائة وإن لم يكن بأداته لأنه في معناه # وقال صاحب النهاية ولا فرق بين استثناء الأقل والأكثر وإن لم تتكلم به ~~العرب ولا يمنع صحته إذا كان موافقا لطريقهم # وعن أبي يوسف وهو قول مالك والفراء لا يصح الاستثناء إلا إذا كان الباقي ~~أكثر كما في مسكين # قوله ( والاستثناء المستغرق باطل ولو فيما يقبل الرجوع ) قال في المنح ~~لما تقرر من أنه تكلم بالحاصل بعد الثنيا ولا حاصل بعد الكل فيكون رجوعا # والرجوع عن الإقرار باطل موصولا كان أو مفصولا # كذا في العناية وغيرها لكن مقتضى هذا الكلام صحة استثناء الكل من الكل ~~فيما يقبل الرجوع وليس كذلك ومن ثم قلت ولو فيما يقبل الرجوع كوصية # قال في الجوهرة واختلفوا في استثناء الكل فقال بعضهم هو رجوع لأنه يبطل ~~كل الكلام وقال بعضهم هو استثناء فاسد وليس برجوع وهو الصحيح لأنهم قالوا ~~في الموصي إذا استثنى جميع الموصى به بطل الاستثناء والوصية صحيحة ولو كان ~~رجوعا لبطلت الوصية لأن الرجوع فيها جائز ا ه # قوله ( هو الصحيح ) على خلاف ما في الدرر حيث قال لأنك قد عرفت أنه تكلم ~~بالباقي بعد الثنيا ولا باقي بعد الكل فيكون رجوعا والرجوع بعد الإقرار ~~باطل موصولا كان أو مفصولا # قوله ( بعين لفظ الصدر ) كنسائي طوالق إلا نسائي وكعبيدي أحرار إلا عبيدي # قوله ( أو مساويه ) نحو نسائي طوالق إلا زوجاتي أو عبيدي أحرار إلا ~~مماليكي # قال في المنح نقلا عن العناية معزيا إلى الزيادات استثناء الكل من الكل ~~إنما لا يصح إذا كان الاستثناء بعين ذلك اللفظ أما إذا كان ms7830 بغير ذلك فيصح ~~كما إذا قال نسائي طوالق إلا نسائي لا يصح الاستثناء ولو قال إلا عمرة ~~وزينب وسعاد حتى أتى على الكل صح # قيل وتحقيق ذلك إلى الاستثناء إذا وقع بغير اللفظ الأول أمكن جعله تكلما ~~بالحاصل بعد الثنيا لأنه إنما صار كلا ضرورة عدم ملكه فيما سواه لا لأمر ~~يرجع إلى اللفظ الأول فبالنظر إلى ذات اللفظ أمكن أن يجعل المستثنى بعض ما ~~تناوله الصدر والامتناع من خارج بخلاف ما إذا كان بعين ذلك اللفظ فإنه لم ~~يمكن جعله تكلما بالحاصل بعد الثنيا فإن قيل هذا مرجع جانب اللفظ على ~~المعنى وإهمال المعنى رأسا فما وجه ذلك أجيب بأن الاستثناء تصرف لفظي ألا ~~ترى أنه إذا قال أنت طالق ست تطليقات إلا أربعا صح الاستثناء ووقع تطليقتان ~~وإن كانت الست لا صحة لها من حيث الحكم لأن الطلاق لا يزيد على الثلاث ومع ~~هذا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا فكان اعتباره أولى انتهى # قوله ( وإن بغيرهما ) بأن يكون أخص منه في المفهوم لكن في الوجود يساويه # قوله ( إذ الشرط إيهام البقاء ) أي بحسب صورة اللفظ لأن الاستثناء تصرف ~~PageV08P146 لفظي فلا يضر إهمال المعنى أفاده المصنف # قوله ( ووقع ثنتان ) وإن كان الستة لا صحة لها من حيث الحكم لأن الطلاق ~~لا يزيد على الثلاث ومع هذا لا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا ~~فكان اعتبار اللفظ أولى كما في العناية وهذا مبني على أن الاستثناء من جملة ~~الكلام السابق لا من جملة الكلام الذي يحكم بصحته فإن الكلام السابق ست ~~والأربع بعضه فلم يكن مستغرقا ولو جعلناه استثناء من الكلام الذي يحكم ~~بصحته لكان مستغرقا فيبطل الكلام الذي يحكم بصحته لو طلقها ستا فثلاث لأنه ~~غاية الطلاق والأربع تزيد عليها # والشارح جعله غاية لكونه شرط الاستثناء أن يكون بلفظ الصدر أو مساويه ~~والأربعة ليست بلفظ الست ولا مساوية لها بل بعضها فصح استثناؤه لأن الثنتين ~~لها عبارتان كما ذكره الشارح والست إلا أربع هي ms7831 العبارة المطولة فاشتراط ~~كون الاستثناء من جملة الكلام السابق مبني على هذا # قوله ( كما صح استثناء الكيلي ) فصله عما قبله الأن بيان للاستثناء من ~~خلاف الجنس فإن مقدرا من مقدر صح عندهما استحسانا وتطرح قيمة المستثنى مما ~~أقر به وفي القياس لا يصح وهو قول محمد وزفر وإن غير مقدر من مقدر لا يصح ~~عندنا قياسا واستحسانا خلافا للشافعي نحو مائة درهم إلا ثوبا لكن حيث لم ~~يصح هنا الاستثناء يجبر على البيان ولا يمتنع به صحة الإقرار لما تقرر أن ~~جهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار ولكن جهالة المستثنى تمنع صحة ~~الاستثناء # ذكره في الشرنبلالية عن قاضي زاده # قال العيني وخرج بما ذكر القيمي كما إذا قال له علي مائة درهم إلا ثوبا # وقال الشافعي يصح من حيث إنهما متحدا المالية وبه قال ملك # قوله ( ويكون المستثنى القيمة ) مثاله أن يقول له علي عشرة قروش إلا أردب ~~قمح يصح ذلك ويكون بالقيمة وإن استغرقت القيمة المستثنى منه يصح كما في ~~البحر # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يصح هذا الاستثناء كما تقدم لأن ~~الاستثناء إخراج بعض ما يتناوله صدر الكلام على معنى أنه لولا الاستثناء ~~لكان داخلا تحت الصدر وهذا لا يتصور في خلاف الجنس لكن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~صححاه استحسانا كما في الدرر # قوله ( لثبوتها ) أي هذه المذكورات في الذمة لأنها مقدرات وهي جنس واحد ~~معنى وإن كانت أجناسا صورة لأنها تثبت في الذمة ثمنا أما الدينار والدرهم ~~إذا استثنيا فظاهر وكذا غيرهما من المكيلات والموزونات لأن الكيلي والوزني ~~مبيع بأعيانهما ثمن بأوصافهما حتى لو عينا تعلق العقد بأعيانهما ولو وصفا ~~ولم يعينا صار حكمهما كحكم التمييز فكانت في حكم الثبوت في الذمة كجنس واحد ~~معنى فالاستثناء فيها تكلم بالباقي معنى لا صورة كأنه قال ثبت لك في ذمتي ~~كذا إلا كذا إي إلا قيمة كذا ولو استثنى غير المقدرات من المقدرات لا يصح ~~قياسا واستحسانا كما قدمناه لأن ماليته غير معلومة لكونه متفاوتا في نفسه ~~فيكون ms7832 استثناء للمجهول من المعلوم فيفسد فلا ينافي ما يأتي ولأن الثوب لا ~~يجانس الدراهم لا صورة ولا وجوبا في الذمة # وتمامه في الإتقاني # قوله ( وكانت كالثمنين ) لأنها بأوصافها أثمان حتى لو عينها تعلق العقد ~~بعينها ولو وصفت ولم تعين صار حكمها كحكم الدينار # كفاية # قوله ( لاستغراقه بغير المساوي ) أي وهو يوهم البقاء وإبهام البقاء كاف # قوله ( لكن في الجوهرة ) ومثله في الينابيع ونقله قاضي زاده عن الذخيرة ~~كما في الشرنبلالية PageV08P147 وفيها قال الشيخ علي المقدسي رحمه الله ~~تعالى لو استثنى دنانير من دراهم أو مكيلا أو موزونا على وجه يستوعب ~~المستثنى كقوله له علي عشرة دراهم إلا دينارا وقيمته أكثر وإلا كر بر كذلك ~~إن مشينا على أن استثناء الكل بغير لفظه صحيح ينبغي أن يبطل الإقرار # لكن في ذكر في البزازية ما يدل على خلافه # قال علي دينار إلا مائة درهم بطل الاستثناء لأنه أكثر # من الصدر ما في هذا الكيس من الدراهم لفلان إلا ألفا ينظر إن فيه أكثر من ~~ألف فالزيادة للمقر له والألف للمقر وإن ألف أو أقل فكلها للمقر له لعدم ~~صحة الاستثناء # قلت ووجهه ظاهر بالتأمل ا ه # قلت فكان ينبغي للمصنف أن يمشي على ما في الجوهرة حيث قال فيما قبله وإن ~~استغرقت # تأمل # قال العلامة أبو السعود قلت ولا شك أن ما في الجوهرة أوجه لما سبق من أن ~~بطلان الاستثناء المستغرق مقيد بما إذا كان بلفظه أو بمرادفه # واعلم أن المصنف تبع قاصيخان في تفريعه على هذه المسألة أعني صحة استثناء ~~الكيلي والوزني ونحوهما من المقدرات التي تثبت في الذمة من الدراهم ~~والدنانير فقال لو قال له دينار إلا درهما أو إلا قفيزا أو إلا مائة جوزة ~~صح ويطرح من المقدم قدر قيمة المستثنى فإن كانت قيمته تأتي على جميع ما أقر ~~به لا يلزمه شيء وإن لم يكن المستثنى من جنس ما أقر به وليس له جنس من مثله ~~كقوله دينار إلا ثوبا أو شاة لم يصح الاستثناء وإن كان ms7833 من جنسه صح ~~الاستثناء في قولهم إلا أن يستثنى جميع ما تكلم به فلا يصح الاستثناء ا ه # وآخره يخالف أوله # كذا بخط السيد الحموي عن الرمز # وأقول يمكن الجواب بحمل ما ذكره قاضيخان آخرا على ما إذا كان الاستثناء ~~بمرادفه كقوله له علي ألف دينار إلا خمسمائة وخمسائة فلا يخالف ما ذكره ~~أولا لأن الاستغراق فيه من حيث القيمة فتدبر # قوله ( فيحرر ) الظاهر أن في المسألة روايتين مبنيتين على أن الدراهم ~~والدنانير جنس واحد أو جنسان ح # وتوضيحه أنهم جعلوا الدراهم والدنانير نوعا واحدا في بعض المسائل نظرا ~~لأن المقصود منها الثمنية وفي بعض المسائل جعلوها نوعين باعتبار الصورة كما ~~بينه الشارح في غير هذا المحل فصاحب البحر جعلها في مسألة الاستثناء مما هي ~~معتبرة فيه نوعا واحدا فكان استثناء المائة درهم من الدينار استثناء ~~بالمساوي لأنها تبلغ قيمة الدينار أو تزيد عليه وصاحب الجوهرة نظر إلى ~~أنهما نوعان في نفس الأمر كما اعتبروها كذلك في بعض المسائل فلذلك كان ~~استثناء العشرة الدنانير من المائة الدرهم وهي تبلغها قيمة أو تزيد استثناء ~~صحيحا فإنه ليس بلفظ الأول ولا مساوية لأنهما نوعان إذ الشرط إيهام البقاء ~~لا حقيقة كما ذكره الشارح والإيهام موجود هنا ويؤيده مسألة استثناء المكيل ~~والموزون والمعدود # والحاصل أن الاستثناء المستغرق إن كان بلفظ الصدر فباطل وإن لم يكن بلفظ ~~الصدر ولا مساويا له كاستثناء كر بر من الدراهم صحيح لما تقدم أن الشرط ~~إيهام البقاء لا حقيقته وإن كان بغير لفظ الصدر لكن بمساويه كاستثناء ~~الدراهم من الدنانير أو العكس فوقع فيه اختلاف إذا كان مستغرقا في البحر عن ~~البزازية يقتضي بطلانه وما في الجوهرة والينابيع والذخيرة يخالفه # قوله ( على الأصح ) لأن الألف متيقنة الثبوت والخمسون متحققة الخروج ~~وتمام المائة مشكوك في خروجها والمتيقن ثبوته لا يبطل في المشكوك بخروجه ~~وهو تمام المائة بل بالمتيقن خروجه PageV08P148 وهو خمسون لكن فيه مخالفة ~~لما مهده أولا من أن الاستثناء تكلم بالباقي عندنا وإنما يناسب ما نلقناه ~~عن الشافعي ms7834 رحمه الله تعالى أنه إخراج بعد الدخول بطريق المعارضة وقدمنا أن ~~ثمرة الخلاف إنما تظهر في مثل هذا التركيب فعندنا يلزمه تسعمائة وخمسون على ~~هذه الرواية وهي رواية أبي سليمان وفي رواية تسعمائة وهي رواية أبي حفص وهي ~~الموافقة لقواعد المذهب لأنه لما كان تكلما بالباقي وكان مانعا من الدخول ~~شككنا في المتكلم به والأصل فراغ الذمة فلا يلزمه الزائد بالشك وعليه فكان ~~الأولى التفريع على قاعدة المذهب ثم يذكر هذا على أنه قول آخر # تأمل # قوله ( ثبت الأكثر ) أي أكثر المقر به # قوله ( إلا شيئا ) لأن استثناء الشيء استثناء الأقل عرفا فأوجبنا النصف ~~وزياة درهم بنقد استثنى الأقل اه # شلبي قوله ( فيحكم بخروج الأقل ) وهو ما دون النصف لأن استثناء الشيء ~~استثناء الأقل عرفا فأوجبنا النصف وزيادة درهم لأن أدنى ما تتحقق به القلة ~~النقص عن النصف بدرهم # قوله ( ولو وصل إقراره بإن شاء الله ) ولو من غير قصد كما في غاية البيان ~~نقلا عن الواقعات الحسامية وقيد بالوصل لأنه لو كان مفصولا لا يؤثر خلافا ~~لابن عباس كما سبق إلا إذا كان عدم الوصل لعذر من الأعذار التي تقدمت # قال العيني ولو قال لامرأته أنت طالق فجرى على لسانه إن شاء الله من غير ~~قصد وكان قصده إيقاع الطلاق لا يقع لأن الاستثناء موجود حقيقة والكلام مع ~~الاستثناء لا يكون إيقاعا ومثل تعليقه بمشيئة الله تعليق إقراره بمشيئة من ~~لا تعلم مشيئته كالجن والملائكة # حموي عن المختار # وإنما بطل الإقرار في هذه لأن التعليق بمشيئة الله تعالى إبطال عند محمد ~~فبطل قبل انعقاده للحكم وتعليق بشرط لا يوقف عليه عند أبي يوسف # درر وثمرة الخلاف فيما إذا قدم المشيئة فقال إن شاء الله أنت طالق فعند ~~من قال إنه إبطال لا يقع الطلاق وعند من قال إنه تعليق يقع لأنه إذا قدم ~~الشرط ولم يذكر حرف الجزاء لم يتعلق وبقي الطلاق من غير شرط فيقع # كفاية # واختار قول محمد صاحب الكفاية وغاية البيان وصاحب العناية وكذا تظهر أيضا ms7835 ~~ثمرة الخلاف فيما إذا قال لامرأته إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت ~~طالق إن شاء الله تعالى يحنث عند أبي يوسف لأنه يمين عنده وعند محمد لا ~~يكون يمينا فلا يحنث عيني # تنبيه ما سبق من أن التعليق بمشيئة الله إبطال عند محمد وتعليق بشرط لا ~~يوقف عليه عند أبي يوسف يشكل بما نقلناه مما يقتضي كون الخلاف بين الصاحبين ~~على عكس ما ذكر في الدرر # وجوابه أن النقل عنهما قد اختلف ففي الشرنبلالية بعد أن ذكر ما نقلناه من ~~الخلاف قال وقيل الخلاف على العكس واختاره بعض شراح الهداية وأيضا فإن ما ~~ذكرنا من أنه عند أبي يوسف تعليق بشرط لا يوقف عليه أحد وجهين والوجه ~~الثاني هو أن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشرط كما في الشرنبلالية عن قاضي ~~زاده # قوله ( أو فلان ) فيبطل ولو قال فلان شئت لأنه علق وما نجز واللزوم حكم ~~التنجيز لا التعليق ولأن مشيئة فلان لا توجب الملك شلبي # أقول وينظر مع ما قدمنا في تعليق الطلاق بمشيئة العبد فشاء في مجلسه صح ~~ووقع الطلاق شرنبلالية # وجوابه أن الإقرار إخبار فلا يصح تعليقه # والطلاق إنشاء لا إسقاط فصح تعليقه واقتصرت مشيئته على المجلس نظرا لمعنى ~~التمليك # أبو السعود # قوله ( أو علقه بشرط على خطر ) كقوله لفلان علي ألف درهم إن شاء فلان ~~وكذا كل إقرار علق بالشرط نحو قوله إن دخلت الدار وإن أمطرت السماء أو هبت ~~الريح أو إن قضى الله تعالى PageV08P149 أو أراده أو رضيه أو أحبه أو قدره ~~أو دبره كما في العيني # ومنه إن حلفت فلك ما ادعيت فلو حلف لا يلزمه ولو دفع بناء على أنه يلزمه ~~فله أن يسترد المدفوع كما في البحر في فصل صلح الورثة بقوله ولو قال المدعى ~~عليه إن حلفت أنها لك دفعتها فحلف المدعي ودفع المدعى عليه الدراهم إن كان ~~دفع له بحكم الشرط فهو باطل وللدافع أن يسترد ا ه # وقيد في البحر التعليق على خطر بأن لم يتضمن دعوى ms7836 الأجل # قال وإن تضمن مثل إذا جاء رأس الشهر فلك علي كذا لزمه للحال ويستحلف ~~المقر له في الأجل ا ه # تأمل # وفي البحر أيضا ومن التعليق المبطل له ألف إلا أن يبدو لي غير ذلك أو أرى ~~غيره أو فيما أعلم وكذا اشهدوا أن له علي كذا فيما أعلم انتهى # أو قال علي ألف في شهادة فلان أو علمه لأنه في معنى الشرط بخلاف ما لو ~~قال ذلك بالباء لأنها للإلصاق ولو قال وجدت في كتابي أي دفتري أنه علي كذا ~~فهو باطل # وقال جماعة من أئمة بلخ أنه يلزمه لأنه لا يكتب في دفتره إلا ما عليه ~~الناس صيانة عن النسيان وللبناء على العادة الظاهرة فعلى هذا لو قال البياع ~~وجدت في يادكاري بخطي أو كتبت في يادكاري بيدي أن لفلان علي ألف درهم كان ~~إقرارا ملزما # وفي الولوالجية ولو قال في ذكرى أو بكتابي لزمه ا ه # حموي # وقد تقدم ذلك مبسوطا وأن موضع الكلام فيما عليه لا فيما له وتصوير ~~الإقرار بما عليه في كتابه هو ما ذكرها قال الحموي ولا يفرق بين قوله في ~~كتابي أو في كتاب فلان # نقله عن الولوالجية # قال العلامة المقسي في الرمز وأنت خبير بأن كتاب فلان غير مأمون عليه من ~~التغيير بخلاف كتاب المقر # ا ه # قال ط وهذا يفيد أنه لا يعمل بإقراره بما عليه إلا إذا كان بكتابته وأنه ~~لا يعمل بكتابته ماله على الناس لأنه إثبات حق على غيره بمجرد كتاب المدعي ~~ولا نظير له في الشريعة فالإفتاء بلزومه بمجرد ذلك ضلال مبين # قوله ( كإن مت فإنه ينجز ) المعلق بكائن لأنه ليس تعليقا حقيقة بل مراده ~~به أن يشهدهم لتبرأ ذمته بعد موته إن جحد الورثة فهو عليه مات أو عاش ~~فمرجعه إلى تأكيد الإقرار كما في الحموي والزيلعي وغيرهما والشارح تبع فيه ~~المصنف وهو تبع صاحب البحر # قال ط ومنه يعلم أن قوله في البحر وإن بشرط كائن فتنجيز كعلي ألف درهم إن ~~مت لزمه ms7837 قبل الموت منظور فيه ولقائل أن يقول إن قوله إن مت في عبارة الشرح ~~يحتمل رجوعه إلى الإقرار لا إلى الشهادة # وأجيب بأن تصرف العاقل يصان عن الإلغاء ما أمكن وذلك بجعله شرطا للشهادة ~~فلو قال المقر أردت تعليق الإقرار ورضي بالغاء كلامه # قلنا تعلق حق المقر له يمنع ذلك كما في الرمز # ا ه # مختصرا # قال ط بقي لو كان الكلام من أول الأمر بصورة صاحب البحر والظاهر اللزوم ~~حالا كما قال لتعلق حق المقر ولا يجعل وصية وقد استفيد هذا من قوله فلو قال ~~المقر أردت الخ # ا ه # لكن قدم في متفرقات البيع أنه يكون وصية # والحاصل أن التعليق على ثلاثة أقسام إما أن يصل إقراره بإن شاء الله فإنه ~~باطل عند محمد وتعليق عند أبي يوسف # وإما أن يصله بإن شاء فلان ونحوه مما هو تعليق على خطر فهو تعليق اتفاقا ~~والإقرار لا يصح تعليقه بالشرط وإما أن يعلقه بكائن لا محالة فهو تنجيز فلا ~~يبطل الإقرار وكذا إذا قال إذا جاء رأس الشهر أو أفطر الناس أو إلى الفطر ~~أو إلى الضحى لأن هذا ليس بتعليق وإنما هو دعوى الأجل إلى الوقت المذكور ~~فيقبل إقراره ودعواه الأجل لا تقبل إلا بينة أو إقرار الطالب # قوله ( بقي لو ادعى المشيئة ) أي ادعى أنه قال إن شاء الله تعالى # قوله ( قال المصنف ) وعبارته ويقبل قوله إن ادعاه وأنكره في ظاهر المروي ~~عن صاحب المذهب # وقيل لا يقبل إلا ببينة على الاعتماد لغلبة الفساد خاينة # وقيل إن عرف بالصلاح فالقول له # قال الرملي في حواشيه PageV08P150 أقول الفقه يقتضي أنه إذا ثبت إقراره ~~بالبينة لا يصدق إلا ببينة أما إذا قال ابتداء أقررت له بكذا مستثنيا في ~~إقراري يقبل قوله بلا بينة كأنه قال له عندي كذا إن شاء الله تعالى بخلاف ~~الأول لأنه يريد إبطاله بعد تقرره # تأمل ا ه # قوله ( وصح استثناء البيت من الدار ) لأنه جزء من أجزائها فيصح استثناء ~~الجزء من الكل كالثلث أو الربع ms7838 # بدائع # ولو قال هذه النخل بأصولها لفلان والثمر لي كان الكل للمقر له ولا يصدق ~~المقر إلا بحجة كما في الخانية # قوله ( منهما ) أي من الدار والبيت # قوله ( لدخوله تبعا ) أي لدخول البناء معنى وتبعا لا لفظا والاستثناء ~~تصرف في الملفوظ وذلك لأن الدار اسم لما أدير عليه البناء من البقعة وبحث ~~منلا خسروا بأنه لا ينكر أن البناء جزء من الدار لا يرد المنصوص ولهذا لو ~~استحق البناء في البيع قبل القبض لا يسقط شيء من الثمن بمقابلته بل يتخير ~~المشتري # بخلاف البيت تسقط حصته من الثمن أو حاصله # قوله ( واستثناء الوصف لا يجوز ) كقوله له هذا العبد إلا سواده # قوله ( وإن قال بناؤها لي وعرصتها لك فكما قال ) وكذا لو قال بياض هذه ~~الأرض لفلان وبناؤها لي # قوله ( هي البقعة ) فقصر الحكم عليها يمنع دخول الوصف تبعا # قوله ( حتى لو قال وأرضها لك كان له البناء أيضا ) # أقول هذا مخالف للعرف الآن فإن العرف أن الأرض بمعنى العرصة وعليه فينبغي ~~أن لا يكون البناء تابعا للأرض تأمل # قوله ( إلا إذا قال بناؤها لزيد والأرض لعمرو فكما قال ) لأنه لما أقر ~~بالبناء لزيد صار ملكه فلا يخرج عن ملكه بإقراره لعمرو بالأرض إذ لا يصدق ~~قوله في حق غيره بخلاف المسألة الأولى لأن البناء مملوك له فإذا أقر بالأرض ~~لغيره يتبعها البناء لأن إقراره مقبول في حق نفسه # وحاصله في الدار والأرض اسم لما وضع عليه البناء لا اسم للأرض والبناء ~~لكن البناء يدخل تبعا في بيعه والإقرار به والعرصة اسم للأرض خالية عن ~~البناء فلا يدخل فيها البناء لا أصلا ولا تبعا # والأصل أن الدعوى لنفسه لا تمنع الإقرار لغيره والإقرار لغيره يمنع ~~الإقرار لشخص آخر إذا علم هذا فإذا أقر بالدار لشخص فقد أقر بالأرض التي ~~أدير عليها البناء ولفظ الدار لا يشمل البناء لكنه يدخل تبعا فكان بمنزلة ~~الوصف # والاستثناء أمر لفظي لا يعمل إلا فيما يتناوله اللفظ فلا يصح استثناؤه ~~للبناء لأنه لم يتناوله لفظ ms7839 الدار بل إنما دخل تبعا وهذا معنى # قوله واستثناء الوصف لا يجوز بخلاف البيت فإنه اسم لجزء من الدار مشتمل ~~على أرض وبناء فصح استثناؤه باعتبار ما فيه من الأصل وهو الأرض فكان ~~متناوله لفظ الدار والاستثناء إخراج لما تناوله لفظ المستثنى منه ولا يضر ~~كون البناء جزءا من مسمى البيت مع أنه وصف من الدار لأنه لم يستثن الوصف ~~منفردا بل قائما بالأصل الذي هو الأرض # وتخريج جنس هذه المسائل على أصلين أحدهما أن الدعوى قبل الإقرار لا تمنع ~~صحة الإقرار والدعوى بعد الإقرار لبعض ما دخل تحت الإقرار لا تصح # والثاني أن إقرار الإنسان على نفسه جائز وعلى غيره لا يجوز # إذا عرفنا هذا فنقول إذا قال بناء هذه الدار لي وأرضها لفلان كان البناء ~~والأرض للمقر له لأنه لما قال بناء هذه الدار لي فقد ادعى لنفسه فلما قال ~~وأرضها لفلان فقد جعل مقرا بالبناء للمقر له تبعا للإقرار PageV08P151 ~~بالأرض لأن البناء تبع للأرض إلا أن الدعوى قبل الإقرار لا تمنع صحة ~~الإقرار وإن قال أرضها لي وبناؤها لفلان كانت الأرض له وبناؤها لفلان لأنه ~~لما قال أولا أرضها لي فقد ادعى الأرض لنفسه وادعى البناء أيضا لنفسه تبعا ~~للأرض فإذا قال بعد ذلك وبناؤها لفلان فقد أقر لفلان بالبناء بعدما ادعاه ~~لنفسه والإقرار بعد الدعوى صحيح فيكون لفلان البناء دون الأرض لأن الأرض ~~ليس بتابع للبناء وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لي كانت الأرض والبناء للمقر ~~له بالأرض لأنه لما قال أولا أرضها لفلان فقد جعل مقرا لفلان وبناؤها لي ~~كان الأرض للمقر له بالأرض لأنه لما قال أولا أرضها لفلان فقد جعل مقرا ~~بالبناء فلما قال بناؤها لي فقد ادعى لنفسه بعدما أقر لغيره والدعوى بعد ~~الإقرار لبعض ما تناوله الإقرار لا يصح # وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لفلان آخر كان الأرض والبناء للمقر له الأول ~~لأنه جعل مقرا للمقر له الأول بالبناء فإذا قال بناؤها لفلان جعل مقرا على ~~الأول لا على نفسه وقد ms7840 ذكرنا أن إقرار المقر على نفسه جائز وعلى غيره لا ~~يجوز # وإن قال بناؤها لفلان وأرضها لفلان آخر كان كما قال لأنه لما أقر بالبناء ~~أولا صح إقراره للمقر له لأنه إقرار على نفسه فإذا أقر بعد ذلك بالأرض ~~لغيره فقد أقر بالبناء لذلك الغير تبعا للإقرار بالأرض فيكون مقرا على غيره ~~وهو المقر له الأول وإذا أقر الإنسان على غيره لا يصح لما علمت من الأصل ~~الثاني من أن إقرار الإنسان على غيره لا يجوز # أقول لكن نقض بما لو أقر مستأجر بدين فيسري على المستأجر ويفسخ به عند ~~الإمام ولو أقرت زوجته بدين تحبس به ويمنع منها كما في المقدسي # قوله ( واستثناء الخاتم ) بأن قال هذا الخاتم لفلان إلا فصه # وفي الذخيرة عن المنتقى إذا قال هذا الخاتم لي إلا فصه فإنه لك أو قال ~~هذه المنطقة لي إلا حليتها فإنها لك أو قال هذا السيف لي إلا حليته أو قال ~~إلا حمائله فإنها لك أو قال هذه الجبة لي إلا بطانتها فإنها لك والمقر له ~~يقول هذه الجبة لي فالقول قول المقر فبعد ذلك ينظر إن لم يكن في نزع المقر ~~به ضرر للمقر يؤمر المقر بالنزع والدفع للمقر له وإن كان في النزع وأحب ~~المقر أن يعطيه قيمة ما أقر به فله ذلك وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ~~رحمهم الله تعالى ا ه # ولو قال الحلقة له والفص لي يصح ذكره صدر الشريعة # قوله ( ونخلة البستان ) ومثله نخلة الأرض إلا أن يستثنيها بأصولها لأن ~~أصولها دخلت في الإقرار قصدا لا تبعا # وفي الخانية بعد ذكر الفص والنخلة وحلية السيف قال لا يصح الاستثناء وإن ~~كان موصولا إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعاه # لكن في الذخيرة لو أقر بأرض أو دار لرجل دخل البناء والأشجار حتى لو أقام ~~المقر بينة بعد ذلك على أن البناء والأشجار له لم تقبل بينته ا ه # إلا أن يحمل على كونه مفصولا لا موصولا كما أشار لذلك ms7841 في الخانية سائحاني # PageV08P152 وفي الخانية لو قال هذا البستان لفلان إلا النخلة بغير ~~أصولها فإنها لي لا يصح الاستثناء بخلاف إلا نخلها بأصولها وكذلك هذه الجبة ~~لفلان إلا بطانتها لأن البطانة تدخل في البيع تبعا فكانت كالبناء ثم قال ~~وهو محمول على جبة بطانتها في النفاسة دون الظهارة # قال في الرمز وما نقل عن السير الكبير أن الإمام لو قال من أصاب جبة خز ~~فهي له فله الظهارة دون البطانة حمل على جبة بطانتها كظهارتها نفاسة فلا ~~تتبعها فهي كجبتين وما هنا على دون البطانة حتى لو استويا صح الاستثناء ا ه # أقول ومثل نخلة البستان نخلة الأرض لأن الشجر يدخل في البستان والأرض ~~تبعا فلا يصح استثناءه بخلاف نخلة عرصة البستان لأن العرصة لا تتناول ~~الشجرة كما لا تتناول البناء لا أصلا ولا تبعا إلا أن يستثنيها بأصولها كما ~~ذكرنا # قوله ( وطوق الجارية ) استشكل بأنهم نصوا أنه لا يدخل معها تبعا إلا ~~المعتاد للمهنة لا غير كالطوق إلا أن يحمل على أنه لا قيمة له كثيرة كطوق ~~حديد أو نحاس وفيه نظر # ط عن الحموي # أقول ذلك في البيع لأنها وما عليها للبائع أما هنا فإنه لما أقر بها ظهر ~~أنها للمقر له والظاهر منه أن ما عليها لمالكها فيتبعها ولو جليلا # تأمل # قوله ( فيما مر ) أي من أنه لا يصح # قوله ( قال مكلف له علي ألف من ثمن عبد ما قبضته ) قيد قوله علي لأنه لو ~~قال ابتداء اشتريت منه مبيعا إلا أني لم أقبضه قبل قوله كما قبل قول البائع ~~بعته هذا ولم أقبض الثمن والمبيع في يد البائع لأنه منكر قبض المبيع أو ~~الثمن والقول للمنكر بخلاف ما هنا لأن قوله ما قبضته بعد قوله له علي كذا ~~رجوع فلا يصح # أفاده الرملي # قوله ( حال منها ) أي حال كون قوله ما قبضته موصولا بالكلام الأول فلو لم ~~يصله لم يصدق أفاده المصنف # والذي يظهر أنه حال من الضمير في قال أي قال حال كونه واصلا # قوله ms7842 ( فإن سلمه ) لعلهم أرادوا بالتسليم هنا الإحضار أو يخص هذا من ~~قولهم يلزم المشتري تسليم الثمن أو لا لأنه ليس ببيع صريح # مقدسي ملخصا قوله ( عملا بالصفة ) قال في المنح وإن لم يوجد ما ذكر من ~~القيد وهو التسليم لا يلزمه لأنه أقر له بالألف على صفة فيلزمه الصفة التي ~~أقر بها وإذا لم توجد لا يلزمه ا ه # وصل أو فصل هذا مذهب الإمام وقالا إن وصل صدق فلا يلزمه وإن فصل لا يصدق # قوله ( وإن لم يعين العبد لزمه الألف مطلقا وصل أم فصل ) كأنه بيان لوجه ~~الإطلاق ويحتمل أنه أراد بالإطلاق سواء كذبه المقر له أو صدقه بدليل ما ~~يأتي حيث قيدها بقوله وإن كذبه المقر له وهو أولى لأنه حينئذ يتجه فصلها ~~لكنه يبعد أن يلزمه ذلك مع اعتراف كل منهما أنه حرام أو ربا تأمل # قوله ( لأنه رجوع ) أي عما أقر به وذلك لأن الصدر موجب وإنكار قبض مبيع ~~غير معين ينافيه ولأنه لو ادعى تأخير الثمن شهرا لم يقبل فكيف دهرا إذ ما ~~من عبد يأتي به البائع إلا يأتي للمشتري منع كونه المبيع بخلاف المعين # وما ذكره المصنف أحد وجوه أربعة في المسألة # والثاني أن يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا آخر ~~وسلمته إليك والحكم فيه كالأول لأنهما اتفقا على ما أقر به من أن كل واحد ~~منهما يستحق ما أقر به غير أنهما اختلفا في سبب الاستحقاق ولا يبالي ~~باختلافهما ولا باختلاف السبب عند حصول المقصود واتحاد الحكم فصار كما إذا ~~أقر له بغصب ألف درهم فقال المقر له هي قرض فإنه يؤمر بالدفع إليه ~~لاتفاقهما على الاستحقاق # PageV08P153 والثالث أن يقول العبد عبددي ما بعتكه وحكمه أن لا يلزم ~~المقر شيء لما ذكر أنه أقر له على صفة وهي سلامة العبد فلا يلزمه بدونها # والرابع أن يقول المقر له لم أبعك هذا العبد وإنما بعتك عبدا آخر فحكمه ~~أن يتحالفا لأنهما اختلفا في المبيع إذ كل منهما مدع ms7843 ومنكر فإذا حلفا انتفى ~~دعوى كل عن صاحبه فلا يقضي عليه بشيء والعبد سالم في يده ا ه # وتمامه في الزيلعي والدرر موضحا # قوله ( كقوله من ثمن خمر الخ ) تشبيه للمسألة السابقة حكما وخلافا # قوله ( أو مال قمار ) الأنسب تأخيره عما بعده ليسلط لفظ الثمن على الحر ~~والميتة والدم وهو معطوف على ثمن # قوله ( فيلزمه مطلقا ) عنده وعندهما إن وصل صدق وإن فصل لا كما في ~~المسألة الأولى قوله ( إلا إذا صدقه ) أي المقر له # قوله ( أو أقام عليه ) أي المقر واعتمد المصنف في تعيين مرجع الضميرين ~~المقام والظهور # قوله ( لاحتمال حله عند غيره ) أي في مذهب غيره كما إذا باع ما اشتراه ~~قبل قبضه من بائعه بثمن أقل مما اشترى به فالزيادة هذه عندنا حرام أو ربا ~~وعند الشافعي يجوز هذا البيع وليس زيادة أحد الثمنين حراما ولا ربا وظاهر ~~هذا التعليل أنهما إذا اتفقا على ذلك لا يلزم المقر شيء ط # قوله ( ولو قال على زورا أو باطلا ) أي هو على حال كون زورا أو باطلا أو ~~من جهة ذلك فهما منصوبان على الحال أو التمييز # قوله ( لزمه إن كذبه ) أي في كونه زورا أو باطلا # قوله ( هي أن يلجئك الخ ) قال الشارح في التذنيب آخر الصرف هو أن يظهرا ~~عقدا وهما لا يريدانه يلجأ إليه لخوف عدو وهو ليس ببيع في الحقيقة بل ~~كالهزل انتهى # قوله ( إن كذبه ) أي المشتري البائع # قوله ( وإلا لا ) قال في البدائع كما لا يجوز بيع التلجئة لا يجوز ~~الإقرار بالتلجئة بأن يقول لآخر إني أقر لك في العلانية بمال وتواضعا على ~~فساد الإقرار لا يصح إقراره حتى لا يملكه المقر له # قوله ( زيوف ) جمع زيف وصف بالمصدر ثم جمع على معنى الاسمية # يقال زافت الدراهم تزيف زيفا ردأت والمراد به ما يرده بيت المال ويقبله ~~التجار والنبهرجة دون الزيوف فإنهما مما يردها التجار والستوقة أردأ من ~~النبهرجة وتقدم آخر البيوع وقدمناه في شتى القضاء # قوله ( ولم يذكر السبب ) كثمن مبيع أو ms7844 غصب أو وديعة # قوله ( على الأصح ) أي إجماعا وقيل على الخلاف الآتي # قوله ( وهي زيوف مثلا ) أو نبهرجة # قوله ( لم يصدق مطلقا ) أي عنده وقالا يصدق إن وصل أي في قوله زيوف أو ~~نبهرجة بل يلزمه الجياد لأن العقد يقتضيها # فدعوى الزيف رجوع عما أقر به بخلاف ما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ونقد ~~البلد وزن سبعة حيث يصح موصولا لا مفصولا لأنه استثنى القدر فصار مغيرا ~~فيصح بشرط الوصل ولو قال علي كر حنطة من ثمن دار اشتريتها منه إلا أنها ~~رديئة يقبل موصولا ومفصولا لأن الرداءة نوع لا عيب فمطلق العقد لا يقتضي ~~السلامة عنها بخلاف الجودة # زيلعي # وقوله مطلقا أي وصل أم فصل # وقال زفر يبطل إقراره إذا قال المقر له هي جياد PageV08P154 # قوله ( صدق مطلقا ) لأن الغاصب يغصب ما يصادف والمودع يودع ما عنده فلا ~~يقتضي السلامة # قوله ( وصل أم فصل ) إذ لا اختصاص للغصب والوديعة بالجياد دون الزيوف إلى ~~آخر ما قدمناه فلم يكن زيوفا تفسيرا لأول كلامه بل هي بيان للنوع فصح ~~موصولا ومفصولا درر # وحاصل الفرق بينهما وبين ما تقدم أن فيما تقدم أقر بعقد البيع أو القرض ~~والعقد يقتضي سلامة العوضين عن العيب كما تقدم وهنا أقر بالغصب والوديعة ~~وهما لا يقتضيان السلامة وهو قابض والقول للقابض أمينا كان أو ضمنيا # قوله ( لأنها دراهم مجازا ) فكان هذا من باب التغيير فلا يصح مفصولا # قوله ( وصدق بيمينه في غصبته أو أودعني ) لأن الغصب والوديعة لا يقتضيان ~~وصف السلامة كما تقدم # قوله ( مثلا ) أي أو قرضا # قوله ( إلا أنه ينقص كذا ) أي الدراهم ومثله في الشرنبلالية لكن في ~~العيني قوله إلا أن ينقص كذا أي مائة درهم وهو ظاهر # قوله ( أي الدراهم الخ ) أي أن كل عشرة من دراهم هذا الألف وزن خمسة ~~مثاقيل لا وزن سبعة منها # قوله ( متصلا ) أي قال ذلك متصلا # قوله ( وإن فصل بلا ضرورة لا يصدق ) # قال الزيلعي ولو كان الانقطاع بسبب انقطاع النفس أو بسبب دفع السعال ms7845 فعن ~~أبي يوسف أنه يصح إذا وصله به وعليه الفتوى لأن الإنسان يحتاج إلى أن يتكلم ~~بجميع ذلك بكلام كثير ويذكر الاستثناء في آخره ولا يمكنه أن يتكلم بجميع ~~ذلك بنفس واحد فلو لم يجعل عذرا يكون عليهم حرج وعليه الفتوى # ا ه # قوله ( لا الوصف كالزيافة ) فلذا لم يصح له علي ألف من ثمن متاع إلا أنها ~~زيوف فهو كما لو قال وهي زيوف # وحاصل الفرق بين هذا وبين ما إذا قال هي زيوف حيث لا يصدق هناك لأن ~~الزيافة وصف فلا يصح استثناؤها وهذا قدر # قوله ( ضمن المقر ) ما أقر بأخذه له لأنه أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ~~إنه ادعى ما يوجب البراءة وهو الإذن بالأخذ والآخر ينكر فالقول قوله مع ~~يمينه بخلاف ما إذا قال له المقر له بل أخذتها قرضا حيث يكون القول للمقر ~~كما سيأتي وكذا لو قال أخذته عارية فقال بل بيعا فالقول للآخذ لإنكاره ~~البيع وهذا إذا لم يلبسه بزازية والعلة في عدم الضمان هو اتفاقهما أن الأخذ ~~كما بالإذن سائحاني # ولعل العارية محرفة عن الوديعة لأن اللبس في العارية مباح دون الوديعة ~~ومعلوم أن العارية تبيح التصرف كالبيع فلا يصلح اللبس هنا فارقا لكن في ~~البدائع قال أعرتني ثوبك فهلك وقال المقر له لا بل غصبته فإن الهلاك بعد ~~اللبس يضمن لأن لبس ثوب الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل فدعوى الإذن فدعوى ~~براءة عن الضمان فلا يثبت إلا بحجة ا ه # قوله ( وهو سبب الضمان ) قال صلى الله تعالى عليه وسلم على اليد ما أخذت ~~حتى ترده أي ثم بعد إقراره بالأخذ ادعى ما يوجب براءته وهو الإذن بالأخذ ~~والآخر ينكر فكان القول له بيمينه فإن نكل عنه لا يلزم أما لو قال له بعد ~~قوله أخذتها وديعة بل أخذتها قرضا يكون القول للمقر لأنهما تصادقا على أن ~~الأخذ حصل بالإذن وهو لا يوجب الضمان ثم إن المالك يدعي عقد القرض ~~PageV08P155 والمقر ينكره فالقول له ومثله لو قال أخذتها بيعا ms7846 بعد قوله ما ~~تقدم # أفاده المصنف ومثله في العيني # قوله ( أعطيتنيه ) قال الخير الرملي ومثله دفعتها لي وديعة ونحوه مما ~~يكون من فعل المقر له # تأمل # قوله ( لإنكاره الضمان ) قال المصنف لأنه لم يقر بسبب الضمان بل أقر ~~بالإعطاء وهو فعل المقر له فلا يكون مقرا على نفسه بسبب الضمان والمقر له ~~يدعي عليه سبب الضمان وهو ينكر والقول قول المنكر # قال في الهداية والفرق أن في الفصل الأول أقر بسبب الضمان وهو الأخذ ثم ~~ادعى ما يبرئه وهو الإذن والآخر ينكره فيكون القول له مع اليمين وفي الثاني ~~أضاف الفعل إلى غيره وذلك يدعي بسبب الضمان وهو الغصب وهو ينكر فيكون القول ~~للمنكر مع اليمين # ومما يكثر وقوعه ما في التاترخانية أعرتني هذه الدابة فقال لا ولكنك ~~غصبتها فإن لم يكن المستعير ركبها فلا ضمان وإلا ضمن وكذا دفعتها لي عارية ~~أو أعطيتنيها عارية # وقال أبو حنيفة إن قال أخذتها منك عارية وجحد الآخر ضمن وإذا قال أخذت ~~هذا الثوب منك عارية فقال أخذته مني بيعا فالقول للمقر ما لم يلبسه لأنه ~~منكر الثمن فإن لبس ضمن أعرتني هذا فقال لا بل أجرتك لم يضمن إن هلك بخلاف ~~قوله غصبته حيث يضمن إن كان استعمله ا ه # قوله ( وإلا فقيمته ) فيه أن فرض المسألة في المشار إليه إلا أن يقال كان ~~موجودا حين الإشارة ثم استهلكه المقر # تأمل # قوله ( لإقراره باليد ثم بالأخذ منه ) أي ثم ادعى الاستحقاق بعد فلا يصدق ~~بلا برهان # قوله ( وصدق من قال آجرت فلانا فرسي هذه الخ ) أقول صورة المسألة في يد ~~إنسان فرس أو ثوب فقال مخاطبا لزيد إنك كنت أجرت أو أعرت فرسي هذه أو ثوبي ~~هذا لعمرو فرده عمرو علي وكذبه عمرو أي قال لم أستأجره ولم أستعره فالقول ~~للمقر الذي هو ذو اليد ولا يكون قوله لزيد أجرته أو أعرته إقرارا لزيد ~~بالملك لقوله فرسي أو ثوبي # تأمل # ذكره في الحواشي الخيرية # قوله ( فالقول للمقر استحسانا ) وهو قول الإمام وقالا ms7847 القول قول المأخوذ ~~منه وكذا الإعارة والإسكان لأنه أقر له باليد ثم ادعى الاستحقاق وله أن ~~اليد فيما ذكر لضرورة استيفاء المعقود عليه فلا يكون إقرارا باليد قصدا ~~فبقيت فيما وراء الضرورة في حكم يد المالك بخلاف الوديعة والقرض ونحوهما ~~ولأن في الإجارة ونحوها أقر بيد من جهته فالقول له في كيفيتها ولم يقر بذا ~~في الوديعة فيحتمل أنها وديعة بإلقاء الريح في بيته حتى لو قال أودعتها فهو ~~على الخلاف وليس مدار الفرق على ذكر الأخذ ونحوها كما توهمه الزيلعي لأنه ~~ذكر الأخذ في الطرف الآخر في إقرار # كذا في التبيين # وأنت خبير بأنه لم يذكر في القرض ما ذكر في الوديعة فكان قاصرا وما ذكره ~~فيها نادر لا يبتنى عليه حكم إلا أن يقال اكتفي بما سيذكره بعد في توجيه ~~حكم قوله قبضت منه ألفا كانت لي عليه فإنه يشمل القرض كما لا يخفى # ونقل الزيلعي عن النهاية أن الخلاف إذا لم يكن المقر به معروفا للمقر ~~وإلا فالقول له إجماعا وعزاه إلى الأسرار وفيه بأنه إذا كان معروفا به ~~فالقاضي لا يعرف ذلك إلا بشهادة العارفين عنده لا بمجرد قوله PageV08P156 ~~فليتأمل # وإن قلتم القاضي يعلم ذلك # قلنا لا يقضي بعلمه الآن # ولو قال قبضت منه ألفا كانت لي عليه وأنكر عليه أخذها لأنه أقر له بالملك ~~وأنه أخذ بحقه وهو مضمون عليه إذ الدين يقضي بمثله وادعى ما يبرئه والآخر ~~ينكر بخلاف الإجارة ونحوهما لما بينا ولأنا لو آخذنا الناس بإقرارهم فيها ~~لامتنعوا عنها والحاجة ماسة إليها فلا يؤاخذ به استحسانا دفعا للحرج # وفي الولوالجية وعلى هذا الخلاف لو قال أودعت فلانا هذه الألف ثم أخذتها ~~منه هما يقولان أقر بسبب يوجب ضمان الرد وادعى ما يبرئه فلا يصدق إلا ببينة ~~كما لو قال أخذت منك ألفا كانت وديعة لي عندك وقال المأخوذ منه بل ملكي ~~وأبو حنيفة يقول الإقرار بالإجارة والإعارة والإيداع أولا صح لأنه أقر بما ~~في يده وليس بحقه دعوى البراءة عن الضمان فصار ms7848 الثابت بالإقرار كثابت عيانا ~~ولو عاينا أنه أعار أو آجر أو أودع ثم أخذ لا يلزمه الرد كذا هاهنا فأما ~~إذا قال أخذت منه وهو كان عنده عارية أو إجارة أو وديعة فالإقرار بهذه ~~الأشياء لا يصح فصار كما لو سكت عن دعوى الثلاثة ولو قال فلان ساكن في هذه ~~الدار فالقول للساكن أنها له ولو قال زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو ~~غرس الكرم وهو بيد المقر أو خاط القميص ولم يقل قبضته منه فقال بل ملكي ~~فالقول للمقر والإقرار بالسكنى إقرار باليد ولو قال ذا اللبن أو الجبن من ~~بقرته أو الصوف من غنمه أو التمر من نخله أو العسل من نحله وطلبه أمر ~~بالدفع إليه # وفي الخانية ولدت أمة في يده وقال الأمة لفلان والولد لي فكما قال لأن ~~الإقرار بالجارية لا يكون إقرار بالولد بخلاف البناء ونحوه وكذا سائر ~~الحيوان والثمار المحرزة في الأشجار بمنزلة ولد الجارية ولو قال لصندوق فيه ~~متاع في يده الصندوق لفلان والمتاع لي أو هذه الدار لفلان وما فيها من ~~المتاع لي فالقول له # مقدسي # قوله ( بخلاف الوديعة ) ومثلها القرض لأن اليد فيهما مقصورة فيكون ~~الإقرار بهما إقرارا باليد كما في المنح # قوله ( وعلى المقر ألف مثله للثاني ) لأن الإقرار صح للأول قوله لا بل ~~وديعة فلان إضراب عنه ورجوع فلا يقبل قوله في حق الأول ويجب عليه ضمان ~~مثلها للثاني لأنه أقر له بها وقد أتلفها عليه بإقراره بها للأول فيضمن له # منح # وسيأتي قبيل الصلح ما لو قال أوصى أبي بثلث ماله لفلان بل لفلان # قوله ( بخلاف هي لفلان الخ ) فلم يكن مقرا بسبب الضمان بخلاف الأولى فإنه ~~حيث أقر بأنه وديعة لفلان الآخر يكون ضامنا حيث أقر بها للأول لصحة إقراره ~~بها للأول فكانت ملك الأول ولا يمكن تسليمها للثاني بخلاف ما إذا باع ~~الوديعة ولم يسلمها للمشتري لا يكون ضامنا بمجرد البيع حيث يمكنه دفعها له ~~بها هذا ما ظهر # فتأمل # وأيضا لأنه أقر بها ms7849 للأول ثم رجع وشهد بها للثاني فرجوعه لا يصح وشهادته ~~لا تقبل # منح # # | فرع # أقر بمالين واستثنى كله على ألف درهم ومائة دينار إلا درهما فإن كان ~~المقر له في المالين واحدا يصرف إلى المال الثاني وإن لم يكن من جنسه قياسا ~~وإلى الأول استحسانا لو من جنسه وإن كان المقر له رجلين يصرف إلى الثاني ~~مطلقا مثل لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة دينار إلا درهما هذا كله ~~قولهما وعلى قول محمد إن كانا لرجل يصرف إلى جنسه وإن لرجلين لا يصح ~~الاستثناء أصلا # تاترخانية عن المحيط # قوله ( لزمه أيضا ) الثاني ألف لأنه أقر له بشيء تقبله الذمة بأن كان ~~دينا أو قرضا وهي تقبل حقوقا شتى كالدين والقرض PageV08P157 ونحوهما قوله ( ~~وعليه للثاني مثلها ) لما تقدم في الوديعة # قوله ( ولو كان المقر له واحدا ) وقد زاد في أحد الإقرارين قدرا أو وصفا # قوله ( يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وصفا ) أي سواء كان ما بعد بل هو ~~الأفضل أو ما قبلها وسواء كان الفضل في الذات أو في الصفة لأنه حيث أقر ~~بالقدر الزائد أو الوصف الفاضل لا يصح الرجوع عنه أو أخذه لأنه إن لم يقر ~~به أولا فقد أقر به ثانيا وهذا إذا كان جنسا واحدا فلو كان جنسين كألف درهم ~~لا بل دينار لزمه الألفان # قوله ( أو عكسه ) راجع إلى المسألتين والقياس أن يلزمه المالان وبه قال ~~زفر كما إذا اختلف جنس المالين بأن قال لفلان ألف درهم بل ألف دينار فإنه ~~يلزمه المالان بالإجماع كما قدمنا # والحاصل أن هذه المسألة على وجهين أحدهما أن يكون المال متحدا # والثاني أن يكون مختلفا # فإن كان متحدا فإنه يلزمه أفضل المالين سواء كان ما بعد بل هو الأفضل أو ~~ما قبلها وسواء كان الفضل في الذات أو في الصفة كما قدمنا فلذا قال في ~~المبسوط إذا أقر لفلان بألف درهم ثم قال بل بخمسمائة فعليه ألف وكذا لو قال ~~خمسمائة بل ألف ولو قال عشرة دراهم بيض لا ms7850 بل سود أو قال سود لا بل بيض أو ~~قال جيد لا بل رديء أو رديء بل جيد فعليه أفضلهما وإن كان مختلفا فعليه ~~المالان لأن الغلط لا يقع في الجنس المختلف عادة فرجوعه عن الأول باطل ~~والتزامه الثاني صحيح فلو قال له علي درهم بل دينار لزمه ودينار ولو قال له ~~علي كر حنطة لا بل كر شعير لزمه الكران # ا ه # كما في شرح المنار لابن نجيم # قوله ( فهو إقرار له ) أي للمقر له قال في شرح الملتقي وإن تعددت الديون ~~والودائع ولا يصدق المقر له قال عنيت بعضها ا ه # قوله ( وحق القبض للمقر ) فيأخذ ما ذكر ويدفعه للمقر له # قال في شرح الملتقى ولو جحد المودع ضمن للمقر له إذا تلف # قوله ( بريء ) أي إذا أقر المقر أنه أذن له # كذا في شرح الملتقى # قوله ( لكنه مخالف الخ ) هذا الاستدارك وجيه ومؤيد لا يقبل التغيير وربما ~~كلمة لي في الخلاصة من زيادة الناسخ ولذا لم توجد في الوديعة بعده لكن كلام ~~الحاوي يؤيد الزيادة وزيادة الحاوي وجيهة على ما ظهر لي حيث إن العبرة لآخر ~~الكلام # قوله ( لما مر الخ ) أي أوائل كتاب الإقرار عند قول المصنف جميع مالي أو ~~ما أملكه هبة لا إقرار وقدمنا الجواب عن ذلك والتوفيق بما يشفي الغليل ~~فراجعه إن شئت # قوله ( إن أضاف إلى نفسه كان هبة ) أي فيراعي شروطها ولا يكون إقرارا ~~لأنه إخبار وقضية الإضافة إلى نفسه منافية له فيكون هبة # قوله ( فيلزم التسليم ) لأن هبة الدين لا تصح من غير من عليه الدين إلا ~~إذا سلط على قبضه # قوله ( ولذا قال في الحاوي القدسي ) عبارته كما في المنح قال الدين الذي ~~لي على زيد فهو لعمرو ولم يسلطه على القبض لكن قال واسمي في كتاب الدين ~~عارية صح ولو لم يقل هذا لم يصح ا ه # فهو من غير ذكر لفظ لو واستفيد من هذا أنه لو سلطه على قبضه أو قال هذه ~~الجملة صح على أنه ms7851 إقرار وإلا يصح إقرارا بل هبة # قوله ( قال المصنف وهو ) أي قوله وإن لم يقله لم يصح هو المذكور في عامة ~~المعتبرات خلافا للخلاصة # PageV08P158 حاصله أنه إن سلطه على قبضه أو لم يسلطه ولكن قال اسمي فيه ~~عارية يصح كما في فتاوي المصنف وعلى الأول يكون هبة وعلى الثاني إقرارا ~~وتكون إضافته إلى نفسه إضافة نسبة لا ملك كما ذكره الشارح فيما مر وإنما ~~اشترط # قوله واسمي عارية ليكون قرينة على إرادة إضافة النسبة وعليه يحمل كلام ~~المتن ويكون إطلاقا في محل التقييد فلا إشكال حينئذ في جعله إقرارا ولا ~~يخالف الأصل المار للقرينة الظاهرة # وفي شرح الوهبانية امرأة قالت الصداق الذي لي على زوجي ملك فلان بن فلان ~~لا حق لي فيه وصدقها المقر له ثم أبرأت زوجها قيل يبرأ وقيل لا # والبراءة أظهر لما أشار إليه المرغيناني من عدم صحة الإقرار فيكون ~~الإبراء ملاقيا لمحله ا ه # أي فإن هنا الإضافة للملك ظاهرة لأن صداقها لا يكون لغيرها فكان إقرارها ~~له هبة بلا تسليط على القبض # وأعاد الشارح المسألة في متفرقات الهبة واستشكلها وقد علمت زوال الإشكال ~~بعون الملك المتعال فاغتنمه # قوله ( فتأمل عند الفتوى ) العبرة لما في عامة كتب المذهب وفي شرح ~~العلامة عبد البر وقالوا إذا أضاف المال إلى نفسه بأن قال عبدي هذا لفلان ~~يكون هبة على كل حال وإن لم يضف إلى نفسه بأن قال هذا المال لفلان يكون ~~إقرارا ا ه # وهذه المسألة ذكرها ابن وهبان حيث قال ومن قال ديني ذا لذا صح دفعه إلى ~~ذا وذا حيث التصادق يذكر قال شارحها عبد البر مسألة البيت من التتمة وغيرها ~~قال المقر له بالدين إذا أقر أن الدين لفلان وصدقه فلان صح وحق القبض للأول ~~دون الثاني لكن مع هذا لو أدى إلى الثاني برىء وجعل الأول كوكيل والثاني ~~كموكل # ا ه # وظاهره أنه يكون لفلان بمجرد التصادق وإن لم يقل اسمي عارية ولم يسلط ~~المقر له على قبضه فكان هذا التصادق مفيدا ms7852 لملك المقر له وكان المقر ~~كالوكيل عن المقر له وإن حمل ما في الحاوي على أن المقر له كان ساكتا ~~ومسألة البيت فيما إذا وجد منه تصديق حصل التوافق وزال التنافي والاضطراب ~~والله تعالى أعلم بالصواب وأستغفر الله العظيم # # | باب إقرار المريض # وجه تأخيره ظاهر لأنه عارض وإفراده في باب على حدة لاختصاصه بأحكام على ~~حدة ولأن في بعضها اختلافا # قال في نور العين ومن الأمور المعترضة على الأهلية المرض وهو لا ينافي ~~أهلية وجوب الحكم حتما لله تعالى أو للعبد ولا لأهلية العبارة حتى صح نكاح ~~المريض وطلاقه وسائر ما يتعلق بالعبارة ولكن المرض لما كان سبب الموت ~~والموت عجز خالص كان المرض من أسباب العجز فشرعت العبادات على المريض بقدر ~~القدرة ولما كان الموت علة خلافة الوارث والغرماء في المال كان المرض من ~~أسباب تعلق حق الوارث والغريم بماله فيكون المرض من أسباب الحجر على المريض ~~بقدر ما يتعلق به صيانة للحقين إذا اتصل المرض بالموت مستندا إلى أول المرض ~~حتى لا يورث المرض فيما لا يتعلق به حق غريم ووارث كنكاح بمهر المثل حيث ~~يصح منه لأنه من الحوائج الأصلية وحقهم يتعلق فيما فضل عنها فيصح في الحال ~~كل تصرف يحتمل الفسخ كهبة وبيع بمحاباة ثم ينتقض إن احتيج إليه وما لا ~~يحتمل النقض جعل كمعلق بالموت كإعتاق إذا وقع على حق PageV08P159 غريم أو ~~ورث بخلاف إعتاق الراهن حيث ينفذ لأن حق المرتهن في ملك اليد دون الرقبة ا ~~ه # قوله ( يعني مرض الموت ) أشار به إلى أن أل للعهد ولما كانت أل تحتمل ~~الاستغراق وغيره فسرها بيعني وكان المقام أي # قوله ( مر في طلاق المريض ) وهو قوله من غالب حاله الهلاك بمرض أو غيره ~~بأن أضناه مرض عجز به عن إقامة مصالحه خارج البيت أو بارز رجلا أو قدم ~~ليقتل من قصاص أو رجم أو بقي على لوح من السفينة أو افترسه سبع وبقي في فيه ~~ولا يصح تبرعه إلا من الثلث ا ه # ومنه لو ms7853 قدمه ظالم ليقتله ومنه لو تلاطمت الأمواج وخيف الغرق فهو كالمريض ~~أي ومات من ذلك كله كما قيده ثمة وأوضحه سيدي الوالد رحمه الله تعالى ~~فراجعه # قوله ( وسيجيء في الوصايا ) حيث قال المؤلف هناك قيل مرض الموت أن لا ~~يخرج لحوائج نفسه وعليه اعتمد في التجريد # بزازية # والمختار أنه ما كان الغالب منه الموت وإن لم يكن صاحب فراش # قهستاني عن هبة الذخيرة # ا ه # واختاره صاحب الهداية في التجنيس # لكن في المعراج وسئل صاحب المنظومة عن حد مرض الموت فقال كثرت فيه أقوال ~~المشايخ واعتمادنا في ذلك على قول الفضلي وهو أن لا يقدر أن يذهب في حوائج ~~نفسه خارج الدار والمرأة لحاجتها داخل الدار لصعود السطح ونحوه ا ه # وهذا الذي جرى عليه في باب طلاق المريض وصححه الزيلعي # أقول والظاهر أنه مقيد بغير الأمراض المزمنة التي طالت ولم يخف منها ~~الموت كالفالج ونحوه وإن صيرته ذا فراش ومنعته عن الذهاب في حوائجه فلا ~~يخالف ما جرى عليه أصحاب المتون والشروح هنا تأمل # قال في الإسماعيلية من به بعض مرض يشتكي منه وفي كثير من الأوقات يخرج ~~إلى السوق ويقضي مصالحه لا يكون به مريضا مرض الموت وتعتبر تبرعاته من كل ~~ماله وإذا باع لوارثه أو وهبه لا يتوقف على إجازة باقي الورثة ا ه # وتمام الكلام على ذلك مفصلا في المحلين المذكورين # قوله ( إقراره بدين لأجنبي ) المراد بالأجنبي من لم يكن وارثا وإن كان ~~ابن ابنه # قوله ( نافذ من كل ماله ) لكن يحلف الغريم كما مر قبيل باب التحكيم ومثله ~~في قضاء الأشباه # قوله ( بأثر عمر ) رضي الله تعالى عنه وهو ما روي عنه أنه قال إذا أقر ~~المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته والأثر في مثله كالخبر لأنه من ~~المقدرات فلا يترك بالقياس فيحمل على أنه سمعه من النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ولأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية لأن فيه تفريغ ذمته ورفع ~~الحائل بينه وبين الجنة فيقدم على حق الغرماء كسائر ms7854 حوائجه لأن شرط تعليق ~~حقهم الفراغ من حقه ولهذا يقدم كفنه عليهم والقياس أن لا ينفذ إلا من الثلث ~~لأن الشرع قصر تصرفه على الثلث وعلق حق الورثة بالثلثين فكذا إقراره # كذا في الزيلعي # وفيه ولأنه لو لم يقبل إقراره لامتنع الناس عن معاملته حذرا من إتواء ~~مالهم فينسد عليهم طريق التجارة أو المداينة ا ه # وفي بعض النسخ بأثر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وهي الموافقة لما في ~~الإتقاني عن المبسوط # أقول وفي البخاري في كتاب الوصايا ما نصه ويذكر أن شريحا وعمر بن عبد ~~العزيز وطاوسا وعطاء وابن أذينة أجازوا إقرار المريض بدين ا ه # فلعل مراد الشارح بأثر عمر هو عمر بن عبد العزيز قوله ( ولو بعين فكذلك ) ~~قال العلامة الرملي في حاشيته على المنح قوله إقراره بدين ليس احترازا عن ~~العين لأن إقراره له بها صحيح # PageV08P160 قال في مجمع الفتاوي إذا أقر المريض لأجنبي بجميع ماله صح ~~ولو أقر لغير الوارث بالدين يصح ولو أحاط بجميع ماله وبه نأخذ # وفيها المريض الذي ليس عليه دين إذا أقر بجميع ماله صح إقراره ولا يتوقف ~~على إجازة الورثة ولو كان تمليكا لا ينفذ إلا بقدر الثلث عند عدم الإجازة ~~وقد ذكر الزيلعي لو كان عليه دين لا يصح إقراره بدين ولا بعين في يده لآخر ~~في حق غرماء الصحة والمرض بأسباب معلومة ا ه # قوله ( إلا إذا علم تملكه ) أي بقاء ملكه لها في زمن مرضه # قوله ( فيتقيد بالثلث ) أي فيكون إقراره له تمليكا له والتمليك في المرض ~~وصية وهو معنى ما أفاده الحموي أن إقراره بالعين للأجنبي صحيح إن كان ~~إقراره حكاية وإن كان بطريق الابتداء يصح من الثلث كما في فصول العمادي # وقد سئل العلامة المقدسي عن المراد بالحكاية والابتداء # فأجاب بأن المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة إقرار وهو في الحقيقة ~~ابتداء تمليك بأن يعلم بوجه من الوجوه أن ذلك الذي أقر به ملك له وإنما قصد ~~إخراجه في صورة الإقرار حتى لا يكون ms7855 في ذلك منع ظاهر على المقر كما يقع أن ~~الإنسان يريد أن يتصدق على فقير ولكنه يعرض عنه بين الناس وإذا خلا به تصدق ~~عليه كي لا يحسد على ذلك من الورثة فيحصل منهم إيذاء في الجملة بوجه ما ~~وأما الحكاية فهي على حقيقة الإقرار # ا ه # وقول المقدسي بأن يعلم الخ يفيد إطلاقه أن التقييد من المؤلف # قوله في مرضه اتفاقي ط # قال إذا أقر الرجل في مرضه بدين لغير وارث فإنه يجوز وإن أحاط ذلك بماله ~~وإن أقر لوارث فهو باطل إلا أن يصدقه الورثة ا ه # وهكذا في عامة المعتمدة المعتبرة من مختصرات الجامع الكبير وغيرها لكن في ~~الفصول العمادية إن إقرار المريض للوارث لا يجوز حكاية ولا ابتداء وإقراره ~~للأجنبي يجوز حكاية من جميع المال وابتداء من ثلث المال # ا ه # قلت وهو مخالف لما أطلقه المشايخ فيحتاج إلى التوفيق وينبغي أن يوفق ~~بينهما بأن يقال المراد بالابتداء ما يكون صورته صورة إقرار وهو في الحقيقة ~~ابتداء تمليك بأن يعلم بوجه من الوجوه أن ذلك الذي أقر به ملك له وإنما قصد ~~إخراجه في صورة الإقرار حتى لا يكون في ذلك إظهار على المقر له وكما يقع ~~لبعض أن يتصدق على فقير الخ # وأما الحكاية فهو على حقيقة الإقرار وبهذا الفرق أجاب العلامة المقدسي ~~ونقله عن السيد الحموي كما نقله الرملي في حاشية جامع الفصولين # أقول ومما يشهد لصحة ما ذكرنا من الفرق ما صرح به صاحب القنية # أقر الصحيح بعبد في يد أبيه لفلان ثم مات الأب والابن مريض فإنه يعتبر ~~خروج العبد من ثلث المال لأن إقراره متردد بين أن يموت الابن أولا فيبطل أو ~~الأب أولا فيصح فصار كالإقرار المبتدأ في المرض # قال أستاذنا فهذا كالتنصيص أن المريض إذا أقر بعين في يده للأجنبي فإنما ~~يصح إقراره من جميع المال إذا لم يكن تمليكه إياه في حال مرضه معلوما حتى ~~أمكن جعل إقراره إظهارا أي لحق المقر له لا تمليكا فأما إذا علم ms7856 تملكه في ~~حال مرضه فإقراره به لا يصح إلا من ثلث المال # قال رحمه الله تعالى وأنه حسن من حيث المعنى ا ه # قلت وإنما قيد حسنه بكونه من حيث المعنى لأنه من حيث الرواية مخالف لما ~~أطلقوه في مختصرات الجامع الكبير فكان إقرار المريض لغير وارثه صحيحا مطلقا ~~وإن أحاط بماله والله سبحانه أعلم # معين المفتي # ونقله PageV08P161 شيخ مشايخنا منلا علي ثم قال بعد كلام طويل فالذي تحرر ~~من المتون والشروح أن إقرار المريض لأجنبي صحيح وإن أحاط بجميع ماله وشمل ~~الدين والعين والمتون لا تمشي غالبا إلا على ظاهر الرواية # وفي البحر من باب قضاء الفوائت متى اختلف الترجيح رجح إطلاق ما في المتون ~~ا ه # وقد علمت أن التفصيل مخالف لما أطلقوا وإن حسنه من حيث المعنى لا الرواية ~~ا ه # فقد علمت أن ما نقله الشارح عن المصنف لم يرتضه المصنف # أقول حاصل هذا الكلام أن إقرار المريض لأجنبي صحيح وإن أحاط بكل ماله ~~لكنه مشروط بما إذا لم يعلم أنه ابتداء تمليك في المرض كما إذا علم أن ما ~~أقر به إنما دخل في ملكه في مرضه كما إذا أقر في مرض موته بشيء لأجنبي لم ~~يعلم تملكه له في مرضه ولم يكن عليه دين الصحة فإن إقراره بأنه ملك فلان ~~الأجنبي دليل على أنه ابتداء تمليك كما يقع كثيرا في زماننا من أن المريض ~~يقر بالشيء لغيره إضرارا لوارثه فإذا علم ذلك تقيد بثلث ماله وهو معنى قول ~~الفصول العمادية وابتداء من ثلث ماله لكن أنت خبير بأن المعتمد أن الإقرار ~~إخبار لا تمليك وأن المقر له بشيء إذا لم يدفعه له المقر برضاه لا يحل له ~~أخذه ديانة إلا إذا كان قد ملك ذلك بنحو بيع أو هبة وإن كان يحكم له بأنه ~~ملكه بناء على ظاهر الأمر وإن المقر صادق في إقراره فعلى هذا إذا علمنا أن ~~هذا المقر كاذب في إقراره وأنه قصد به ابتداء تمليك فبالنظر إلى الديانة لا ~~يملك ms7857 المقر له شيئا منه وبالنظر إلى القضاء في ظاهر الشرع يحكم له بالكل ~~فلا وجه لتخصيص نفاذه من الثلث لأنا حيث صدقناه في إقراره في ظاهر الشرع ~~لزم نفاذه من كل ماله وإن أحاط به فلذا أطلق أصحاب المتون والشروح نفاذ ~~الإقرار للأجنبي من كل المال فليس فيما ذكره في القنية شيء من الحسن لا من ~~حيث المعنى ولا من حيث الرواية ولا يكون فيه تأييد لما ذكره من الفرق إلا ~~أن يحمل الإقرار المزبور على الهبة وهي في المرض وصية لكنه يشترط فيها ~~التسليم والأصل أنه متى أضاف المقر به إلى ملكه كان هبة فعلى هذا فيمكن حمل ~~ما ذكر على الوصية حيث كان المقر في ذكر الوصية فلا يشترط التسليم وإلا حمل ~~على الهبة واشترط التسليم كما علمت وهذا كله أيضا حيث أضاف ما أقر به إلى ~~نفسه كقوله داري أو عبدي لفلان بخلاف قوله هذه الدار أو العبد لفلان ولم ~~يكن معلوما للناس بأنه ملك المقر فإنه حينئذ لا يمكن حمله على التمليك ~~بطريق الهبة أو الوصية لأنه يكون مجرد إقرار وهو إخبار لا تمليك كما في ~~المتون والشروح # وما نقل عن القنية محمول على إنه إنشاء تمليك ابتداء ولذا قيد نفاذه ~~بكونه من الثلث إلا أن يقال إن إقرار هذا الابن كان إخبارا في حال صحته ~~لكنه لما دخل العبد في ملكه وهو مريض ولزمه تسليمه إلى المقر له في تلك ~~الحالة اعتبر تبرعا في المرض فتقيد بالثلث # وما نقل عن العمادية فالمراد به الإقرار بالإبراء عن العين يعني أنه إذا ~~أقر المريض أنه أبرأ وارثه عن دين له عليه لا يصح حكاية بأن يسند الإبراء ~~إلى حال الصحة ولا ابتداء بأن يقصد إبراءه الآن # وأما الأجنبي إذا حكى أنه أبرأه في الصحة يجوز من كل المال وإذا ابتدأ ~~إبراءه الآن لا على سبيل الحكاية فمن الثلث لأنه تبرع # وما نقل عن جامع الفصولين من أنه لم يجز فصرح في الجوهرة بأنه أي من كل ~~المال ms7858 وإنما يجوز من الثلث وعليه فلا فرق في إقراره بإبراء الأجنبي بين ~~كونه حكاية أو ابتداء حيث ينفذ من الثلث بخلاف الإقرار بقبض الدين منه فإنه ~~من الكل كما مر ا ه # ملخصا من التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول لكن في قوله في صدر العبارة وإن أقر لوارث فهو باطل فيه نظر لأن ~~الباطل لا تلحقه الإجارة فيتعين أن يقال إنه موقوف لا باطل # تأمل # PageV08P162 وفي المجلة من المادة 1601 الإقرار لأجنبي صحيح من جميع ~~المال في مرض الموت إذا لم يكن عليه دين الصحة ولم يعلم أن المقر ملكه بسبب ~~هبة أو إرث أو شراء من مدة قريبة وأما إذا علم أن المريض كان ملكه بسبب مما ~~ذكر وكان قريب عهد في تملكه فيكون من الثلث سواء حمل على الوصية إن كان في ~~مذاكرة الوصية وإلا فعلى الهبة إذا كان معلوما ذلك عند كثير من الناس # قوله ( في معينه ) وهو معين المفتي للمصنف # قوله ( وأخر الإرث عنه ) لأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية لأن فيه ~~تفريغ ذمته ورفع الحائل بينه وبين الجنة كما قدمنا فيقدم على حق الورثة # قوله ( ودين الصحة مطلقا ) سواء علم بسبب معروف أو بإقراره سواء كان ~~لوارث أم لا بعين أو بدين ط # قوله ( ودين ) مبتدأ خبره جملة قدم ويصح جره والأول قول الشارح في ~~الفرائض ويقدم دين الصحة على دين المرض إن جهل سببه وإلا فسيان # قوله ( وما لزمه في مرضه بسبب معروف ) وإنما ساوى ما قبله لأنه لماعلم ~~سببه انتفت التهمة عن الإقرار # منح # قال في المبسوط إذا استقرض مالا في مرضه وعاين الشهود دفع المقرض المال ~~إلى المستقرض أو اشترى شيئا بألف درهم وعاين الشهود قبض المبيع أو تزوج ~~امرأة بمهر مثلها أو استأجر شيئا بمعاينة الشهود فإن هذه الديون تكون ~~مساوية لديون الصحة وذلك لأنها وجبت بأسباب معلومة لا مرد لها ولأنه بالقرض ~~والشراء لم يفوت على غرماء الصحة شيئا لأنه يزيد في التركة مقدار الدين ~~الذي تعلق بها ms7859 ومتى لم يتعرض لحقوقهم بالإبطال نفذ مطلقا ا ه # جلبي وفي التعليل الثاني نظر لاحتمال استهلاك ما اقترضه أو ما اشتراه ط ~~قوله ( أو بمعاينة قاض ) هذا بناء على أن القاضي يقضي بعلمه وهو مرجوح كما ~~مر مرارا # قوله ( قدم على ما أقر به في مرض موته ) حتى لو أقر من عليه دين في صحته ~~في مرضه لأجنبي بدين أو عين مضمونة أو أمانة بأن قال مضاربة أو وديعة أو ~~غصب يقدم دين الصحة ولا يصح إقراره في حق غرماء الصحة فإن فضل شيء من ~~التركة يصرف إلى غرماء المرض # إتقاني # وإنما قدم عليه لأن المريض محجور عن الإقرار بالدين ما لم يفرغ عن دين ~~الصحة فالدين الثابت بإقرار المحجور لا يزاحم الدين الثابت بلا حجر كعبد ~~مأذون أقر بدين بعد حجره فالثاني لا يزاحم الأول # حموي # وفيه ولنا أن حق غرماء الصحة تعلق بمال المريض مرض الموت في أول مرضه ~~لأنه عجز عن قضائه من مال آخر فالإقرار فيه صادف حق غرماء الصحة فكان ~~محجورا عليه ومدفوعا به # قوله ( ولو المقر به وديعة ) أي لم يتحقق ملكه لها في مرضه وإلا كانت ~~وصية # قوله ( وعند الشافعي الكل سواء ) لأنه إقرار لا تهمة فيه لأنه صادر عن ~~عقد والذمة قابلة للحقوق في الحالين ولنا أن المريض محجور عن الإقرار ~~بالدين ما لم يفرغ عن دين الصحة فالدين الثابت بإقرار المحجور لا يزاحم ~~الدين الثابت بلا حجر كعبد مأذون أقر بالدين بعد الحجر فالثاني لا يزاحم ~~الأول # درر # والحاصل أن الدين الثابت قبل الحجر لا يزاحمه الثابت بعده ولكن ما لو علم ~~منه سبب بلا إقرار يلحق بالثابت قبل الحجر فيؤخر عنهما الثابت بمجرد ~~الإقرار ثم الدين الثابت بالسبب نوعان نوع لو قبض صاحبه من المريض ذلك لا ~~يشاركه فيه صاحب دين الصحة كالمقرض والمبيع فيه # ونوع يشارك فيه معه كمهر قبضته المرأة وأجرة قبضها الآجر كما في غاية ~~البيان وأجرة مسكنه ومأكله وملبسه ومنه أدويته وأجرة طبيبه من النوع الأول ms7860 ~~لو قبضت لا يشاركها الغرماء والمهر من النوع الثاني ولم يعد من التبرعات ~~لأن النكاح PageV08P163 من الحوائج الأصلية كما مر ويأتي # قوله ( كنكاح مشاهد ) أي للشهود وإنما جعل النكاح من جملة ما يجب تقديمه ~~لأنه من الحوائج الأصلية كما مر وإن كانت رابعة لشيخ فان لأن النكاح في أصل ~~الوضع من مصالح المعيشة والأصل الوضع لا الحال لأن الحال مما لا يتوقف ~~عليها كما في المنح # قوله ( أما الزيادة فباطلة ) أي ما لم تجزها الورثة لأنها وصية لزوجته ~~الوارثة فافهم # قوله ( وبيع مشاهد ) إنما يكون مشاهدا بالبينة على ما تقدم # قوله ( والمريض ) بخلاف الصحيح كما في حبس العناية # قوله ( ليس له ) أي للمريض ومفاده أن تخصيص الصحيح صحيح كما في حجر ~~النهاية شرح الملتقى # قوله ( دين بعض الغرماء ) ولو غرماء لتعلق حق كل الغرماء بما في يده ~~والتقييد بالمريض يفيد أن الحر غير المحجور لا يمنع من ذلك # قال في الدرر ولم يجز تخصيص غريم بقضاء دينه وهذا ظاهر في أنه لو أداه ~~شاركه الغرماء الآخر بخلاف قوله وليس له الخ فإنه يحتمل ويدل على ذلك قول ~~الشارح فلا يسلم لهما # قوله ( فلا يسلم ) بفتح اللام المخففة من السلامة # قوله ( لهما ) بل يشاركهما غرماء الصحة لأن ما حصل له من النكاح وسكنى ~~الدار لا يصلح لتعلق حقهم بعين التركة فكان تخصيصهما إبطالا لحق الغرماء ~~بخلاف ما بعده من المسألتين لأنه حصل في يده مثل ما نقد وحق الغرماء تعلق ~~بمعنى التركة لا بالصورة فإذا حصل له مثله لا يعد تفويتا كما في الكفاية ~~وهذا في الأجرة المستوفية المنفعة # أما إذا كانت الأجرة مشروطة التعجيل وامتنع من تسليم العين المؤجرة حتى ~~يقبض الأجرة فهي كمسألة ثمن المبيع الآتية الذي امتنع من تسليمه حتى يقبض ~~ثمنه # قوله ( إلا في مسألتين الخ ) وذلك لأن المريض إنما منع من قضاء دين بعض ~~الغرماء لما فيه من إسقاط حق الباقين فإذا حصل للغرماء مثل ما قضى ولم يسقط ~~من حقهم شيء جاز القضاء ولأن حق ms7861 الغرماء في معنى التركة لا في عينها كما مر # فإذا اشترى عبدا وأوفى ثمنه من التركة فمعنى التركة حاصل لهم لم يسقط منه ~~شيء فجاز ما فعله ط # قوله ( لو بمثل القيمة ) والزيادة تبرع فهي وصية # قوله ( أي ثبت كل منهما ) أي من القرض والشراء # قوله ( بخلاف اعطاء المهر ونحوه ) أي كإيفاء أجرة عليه وذكرهما ليفيد ~~الحكم فيهما وفيما ذكره المصنف بعد # قال في خزانة المفتين المريض إذا تزوج امرأة وأعطاها مهرها يسترد منها ما ~~أخذت ويكون بين الغرماء بالحصص والمرأة واحدة منهم بخلاف ثمن المبيع فإن ~~الثمن يسلم للدافع أي للبائع الذي دفع السلعة أما إذا لم يدفعها فإن له ~~حبسها حتى يقبض الثمن على كل حال ولكن ينظر الفرق بين المهر وبذل الأجرة ~~وبين ثمن المبيع والقرض والفرق أن المهر تبرع من وجه وصلة وعرض من وجه ~~فباعتبار ما فيه من المعاوضة تشارك الغرماء وباعتبار ما فيه من الصلة ~~والتبرع يسترد ما أخذته في المرض والأجرة بعد استيفاء المنفعة دين في ذمة ~~المستأجر فساوت بقيمة الديون أما قضاء ما استقرض في مرضه لا يسترد دفعا ~~للحرج لأن المقرض إذ علم عدم وفائه في المرض يمتنع عن إقراضه وكذا البائع ~~فيلحق المريض الحرج وما جعل عليكم في الدين من حرج # قوله ( وما إذا لم يؤد ) أي وبخلاف ما إذا لم يؤد بدل ما استقرض أو ثمن ~~ما اشترى في المرض # قوله ( فإن البائع ) أي والمقرض # قوله ( أسوة ) بضم الهمزة وكسرها وبهما قرىء في السبع # قوله ( في الثمن ) الأولى أن PageV08P164 يقول في التركة # قوله ( كان أولى ) فتباع ويقضى من ثمنها ماله فإن زاد رده في التركة وإن ~~نقص حاصص بنقصه كما لا يخفى # قوله ( أقر المريض الخ ) ولو للمريض على الوارث دين فأقر بقبضه لم يجز ~~سواء وجب الدين بصحته أو لا على المريض دين أو لا # فصولين # قوله ( ثم أقر بدين ) وقد تساوى الدينان صحة أو مرضا # قوله ( للاستواء ) في الثبوت في ذمة المقر # قوله ( ولو أقر بدين ثم ms7862 بوديعة تحاصا ) لأنه لما بدأ بالإقرار بالدين ~~تعلق حق الغريم بالألف التي في يده فإذا أقر أنها وديعة يريد أن يسقط حق ~~الغريم عنها فلا يصدق إلا أنه قد أقر بوديعة تعذر تسليمها بفعله فصارت ~~كالمستهلكة فتكون دينا عليه ويساوي الغريم الآخر في الدين ولو أقر بوديعة ~~ثم بدين فصاحب الوديعة أولى بها لأنه لما بدأ بالوديعة ملكها المقر له ~~بعينها فإذا أقر بدين لم يجز أن يتعلق بمال الغير ط عن الحموي # قوله ( وبعكسه الوديعة أولى ) يعني أن الألف المعين يصرف للوديعة من غير ~~محاصصة فيه لأنه حين أقر بها علم أنها ليست من تركته ثم إقراره بالدين لا ~~يكون شاغلا لما لم يكن من جملة تركته # بزازية # والحاصل أن في الصورة الأولى يتحاصان وفي الصورة الثانية ينصرف للوديعة ~~من غير تحاصص ويلزمه ما أقر به وإقراره بمال في يده إنه بضاعة أو مضاربة ~~حكمه مساو للوديعة كما في البدائع # قوله ( وإبراؤه مديونه وهو مديون ) أي بمستغرق قيد به احترازا عن غير ~~المديون فإن لم يكن مديونا وأبرأ الأجنبي فهو نافذ من الثلث كما في الجوهرة # قال أبو السعود في حاشية الأشباه ما نصه ليس على إطلاقه بل يقيد أن لا ~~يبقى له من المال الفارغ عن الدين ما يمكن خروج القدر المبرأ من ثلثه ولا ~~بد من قيد آخر وهو أن يكون له وارث ولم يجز # قوله ( للتهمة ) علله أو السعود في حاشية الأشباه بقوله لأن إبراء الوارث ~~في مرض موته وصية وهي للوارث لا تجوز ما لم يجز الوارث الآخر لكن الشارح ~~تبع المنح والأظهر ما نقلناه عن أبي السعود # قوله ( إن كان أجنبيا ) إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ ~~الكفيل ببراءة الأصيلجامع الفصولين # ولو أقر باستيفائه دينه منه صدق كما بسطه في الولوالجية # قوله ( وإن كان وارثا فلا يجوز ) أي سواء كان من دين له عليه أصالة أو ~~كفالة وكذا إقراره بقبضه واحتياله به على غيره # فصولين # قوله ( وحيلة صحته الخ ) قال ms7863 في الأشباه وهي الحيلة في إبراء المريض ~~وارثه مرض موته بخلاف قوله أبرأتك فإنه يتوقف كما في حيل الحاوي القدسي ~~وعلى هذا لو أقر المريض بذلك لأجنبي لم تسمع الدعوى عليه بشيء من الوارث ~~فكذا إذا أقر بشيء لبعض ورثته كما في البزازية # قوله ( يشمل الوارث وغيره ) صرح به في جامع الفصولين حيث قال مريض له على ~~وارثه دين فأبرأه لم يجز ولو قال لم يكن لي عليك شيء ثم مات جاز إقراره ~~قضاء لا ديانة ا ه # وينبغي لو ادعى الوارث الآخر أن المقر كاذب في إقراره أن يحلف المقر له ~~بأنه لم يكن كاذبا بناء على قول أبي يوسف المفتى به كما مر قبيل باب ~~الاستثناء # PageV08P165 وفي البزازية ادعى عليه ديونا ومالا ووديعة فصالح الطالب على ~~يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء وكان ~~ذلك في مرض المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال كثيرة ~~وإنما قصد حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ذكرنا ~~فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار تسمع # ا ه # وينبغي أن يكون في مسألتنا كذلك لكن فرق في الأشباه بكونه متهما في هذه ~~الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة على ~~التهمة # ا ه # قلت وكثيرا ما يقصد المقر حرمان بقية الورثة في زماننا وتدل عليه قرائن ~~الأحوال القرينة من الصريح فعلى هذا تسمع دعواهم بأنه كان كاذبا وتقبل ~~بينتهم على قيام الحق على المقر له وكذا الحكم يجري لو ادعى وارث المقر ~~فيحلف والنفي عبر عنه في البحر هنا بالإقرار وتارة عبر عنه بالإبراء في أول ~~الإقرار وفي الصلح وكذا البزازي وحينئذ فما في المتن إما إقرار أو إبراء ~~وكلاهما لا يصح للوارث كما في المتون والشروح فما في المتن هنا غريب لا ~~يعول عليه لئلا يصير حيلة لإسقاط الإرث الجبري مع ضعفه ويوضحه ما لو قالوا ~~قصد حرماننا ms7864 بذلك تسمع دعواهم كما سمعت ويأتي والله تعالى أعلم # قوله ( صحيح قضاء لا ديانة ) لأنه في الديانة لا يجوز إذا كان بخلاف ~~الواقع ونفس الأمر بأن كان له في الواقع عليه شيء لاستلزامه إيثار بعض ~~الورثة وحرمان البعض إذ لو قال طابق الواقع إقراره بأن لم يكن عليه شيء لصح ~~قضاء وديانة كما لا يخفى # قوله ( إلا المهر ) أي إذا قالت في مرض موتها لا مهر لي عليه أو لم يكن ~~لي عليه مهر # قوله ( على الصحيح ) مقابله ما في المنح عن البزازية معزيا إلى حيل ~~الخصاف قالت فيه ليس على زوجي مهر أو قال فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ ~~عندنا خلافا للشافعي ا ه # قوله ( لظهور أنه عليه غالبا ) لعل المراد ما تعورف تأجليه غالبا # تأمل قوله ( بخلاف ) راجع إلى # قوله ( فلا يصح ) # قوله ( فإنه يصح ولا تسمع دعوى زوجها فيه ) اعلم أن صاحب الأشباه استنبط ~~هذه المسألة من مسألة الإقرار المصدر بالنفي وقال إن هذا الإقرار منها أي ~~البنت بمنزلة قولها لا حق لي فيه فيصح وليس من قبيل الإقرار بالعين للوارث ~~لأنه فيما إذا قال هذا لفلان فليتأمل ويراجع المنقول ا ه # وأقره على ذلك المصنف في منحه حيث قال وفي التاترخانية من باب إقرار ~~المريض معزيا إلى العيون ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته ~~إن كان عليه دين وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان عليه دين أو لا ولو ~~أنه قال لم يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء ا ه # وفي البزازية معزيا إلى حيل الخصاف قالت فيه ليس لي على زوجي مهر وقال ~~فيه لم يكن لي على فلان شيء يبرأ عندنا خلافا للشافعي # ا ه # وفيها قبله وإبراء الوارث لا يجوز فيه # قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في القضاء ~~وفيالديانة لا يجوز هذا الإقرار وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له ms7865 على ~~والده شيء من تركة أمه صح بخلاف ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله ~~منه ا ه # وبهذا علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر فيما لو أقرت البنت في مرض ~~موتها بأن الأمتعة الفلانية ملك أبيها لا حق لها فيها أنه يصح ولا تسمع ~~دعوى زوجها فيها مستندا إلى ما ذكرناه وقد خالفه في ذلك شيخنا PageV08P166 ~~أمين الدين بن عبد العال المصري وأفتى بعدم الصحة مستندا إلى عامة ما في ~~المعتبرات من أن الإقرار للوارث لا يصح وكثير من النقول الصحيحة يشهد بصحة ~~هذا أي إفتاء صاحب البحر وليس هذا من قبيل الإقرار لوارث كما لا يخفى # قال مولانا صاحب البحر ولا ينافيه ما في البزازية معزيا للذخيرة قولها ~~فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم يكن لي عليه مهر قيل يصح وقيل ~~لا يصح والصحيح أنه لا يصح # ا ه # لأن هنا في خصوص المهر لظهور أنه عليه غالبا وكلامنا في غير المهر ولا ~~ينافيه أيضا ما ذكره في البزازية أيضا بعده ادعى عليه مالا وديونا ووديعة ~~فصالح مع الطالب على شيء يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له ~~على المدعى عليه شيء وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات ليس لورثته أن يدعوا ~~على المدعى عليه بشيء وإن برهنوا على أنه كان لمورثنا عليه أموال لكنه قصد ~~بهذا الإقرار حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ~~ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أن أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار وكان عليه ~~أموال تسمع ا ه # لكونه متهما في الدعوى عليه والصلح معه على يسير والكلام عند عدم قرينة ~~على التهمة والله تعالى أعلم ا ه # ما ذكره في المنح # وأقره على ذلك الشارح كما ترى قال محشيه الفاضل الخير الرملي قوله وبهذا ~~علم صحة ما أفتى به مولانا صاحب البحر الخ # أقول لا شاهد على ذلك مما تقدم وحيث كانت الأمتعة في ms7866 يد البنت المقرة لا ~~يصح إقرارها بها لأبيها يدل عليه ما صرح به الزيلعي وغيره من أنه لو أقر ~~بعين في يده لآخر لا يصح في حق غرماء الصحة وإذا لم يصح في حق غرماء الصحة ~~لا يصح في حق بقية الورثة لاشتراكهما في الحكم لشمول العلة وهي التهمة لهما ~~وما قدمه من قوله بخلاف إقراره بأن هذا العبد لفلان فإنه كالدين فإذا كان ~~كالدين فكيف يصح الإقرار به للوارث أما عدم شهادة ما تقدم له فبيانه أن ~~قوله ليس لي على فلان أو لم يكن لي عليه دين مطابق لما هو الأصل من خلو ~~ذمته عن دينه فلم يكن من باب الإقرار له فصار كاعترافه بعين في يد زيد ~~بأنها لزيد فانتفت التهمة ومثله ليس له على والده شيء من تركة أمه وليس لي ~~على زوجي مهر على القول المرجوح وقد علمت أن الأصح أنه لا يصح بخلاف ~~الأمتعة التي بيد المقرة فإنه إقرار بها للوارث بلا شك لأن أقصى ما يستدل ~~به على الملك اليد فقد أقرت بما هو ملكها ظاهرا لوارثها فأنى يصح وأنى ~~تنتفي التهمة وقوله وكثير من النقول الصحيحة نشهد بصحة هذا وليس هذا من باب ~~الإقرار لوارث غير صحيح لأنا لم نجد في النقول الصحيحة ولا الضعيفة ما يشهد ~~بصحته ووجدنا النقول مصرحة بأن الإقرار بالعين التي في يد المقر كالإقرار ~~بالدين ولم يبعد عهدك بنقلها وقول صاحب البحر ولا ينافيه الخ # أقول بل يفهم منه عدم الصحة بالأولى وذلك لأنه إذا لم يصح فيما منه الأصل ~~براءة الذمة فكيف يصح فيما فيه الملك مشاهد ظاهرا باليد نعم لو كانت في ~~الأمتعة يد الأب هي المشاهدة لا يد البنت فلا كلام في الصحة فالحق ما أفتى ~~به ابن عبد العال ويدل أيضا لصحة ما قلنا ما في شرح القدوري المسمى بمجمع ~~الرواية من قوله قال في حاشية الهداية قوله وإقرار المريض لوارثه لا يصح ~~إلا أن يصدقه بقية الورثة هذا إشارة إلى أن إقرار ms7867 المريض لوارثه إذا كان ~~هنا وراث آخر غير المقر له إنما لا يصح لا لعدم المحلية بل لحق بقية الورثة ~~فإذا لم يكن له وارث غير المقر له صح إقراره دل عليه ما ذكر في الديات إذا ~~ماتت المرأة وتركت زوجا وعبدين PageV08P167 لا مال لها غيرهما فأقرت أن هذا ~~العبد بعينه وديعة لزوجها عندها ثم ماتت فذلك جائز ويكون العبد للزوج ~~بالإقرار بالوديعة والعبد الآخر ميراث نصفه للزوج ونصفه لبيت المال ا ه # فهذا صريح في أنه إذا كان هناك وارث غير الزوج وغير بيت المال لا يصح ~~إقرارها بالعبد للزوج وأي فرق بين قول البنت هذه الأمتعة التي بيدي أو في ~~بيتي ملك أبي لا حق لي فيها وبين قول الزوجة هذا العبد ملك زوجي فإن كان ~~زيادة لا حق لي فيها فهذا نفى حقها المشاهد باليد ظاهرا بعد إثباته للأب # وبه لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بعين في يده فتأمل ا ه ما ذكره الشيخ ~~خير الدين الرملي رحمه الله تعالى فالعجب من الشارح مع قول شيخه الخير ~~الرملي في حاشيته على الأشباه أيضا أن كل ما أتى به من الشواهد لا يشهد له ~~مع تصريحهم بأن إقرار المريض بعين في يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة ~~التي بيد البنت وملكها فيها ظاهر باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها ~~إقرار بالعين للوارث بخلاف قوله لم يكن لي عليه شيء أو لا حق لي عليه أو ~~ليس لي عليه شيء ونحوه من صور النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به ~~على مدعاه ويجعله صريحا فيه # ثم قال وقد خالفه في ذلك علماء عصره بمصر وأفتوا بعدم الصحة ومنهم والد ~~شيخنا الشيخ أمين الدين بن عبد العال # وبعد هذا البحث والتحرير رأيت شيخ شيخنا شيخ الإسلام الشيخ علي المقدسي ~~رد على المؤلف أي صاحب الأشباه كلامه وكذلك الشيخ محمد الغزي على هامش نسخة ~~الأشباه والنظائر فقد ظهر الحق واتضح ولله الحمد والمنة ms7868 ا ه كلام الخير ~~الرملي أيضا # وتبعه السيد الحموي في حاشية الأشباه وكذلك رد عليه العلامة جوي زاده كما ~~رأيته منقولا عنه في هامش نسختي الأشباه ورد عليه أيضا العلامة البيري وقال ~~بعد كلام وعليه فلا يصح الاستدلال لمفت ولا لقاض بما أفتى به من صحة ~~الإقرار للوارث بالعروض في مرض الموت الواقع في زماننا لأن الخاص والعام ~~يعلمون أن المقر مالك لجميع ما حوته داره لا حق فيه للمقر له بوجه من ~~الوجوه وإنما قصد حرمان باقي الورثة أي تهمة بعد هذه التهمة يا عباد الله ا ~~ه # وكذا رد عليه الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق الشام سابقا حيث سئل فيمن ~~أقر في مرضه أن لا حق له في الأمتعة المعلومة مع بنته وملكه فيها ظاهر ~~فأجاب بأن الإقرار باطل على ما اعتمده المحققون ولو مصدرا بالنفي خلافا ~~للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه # وكذا رد عليه شيخنا السائحاني وغيره # والحاصل كما رأيته منقولا عن العلامة جوي زاده أن الأمتعة إن كانت في يد ~~البنت فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك وإن لم تكن في يدها فهو صحيح وبه ~~يشعر كلام الخير الرملي المتقدم وصرح به أيضا في حاشيته على المنح وأطال في ~~الرد على الأشباه كما علمت # # | مطلب الإقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث # فإن قلت قد ذكر الشارح فيما يأتي عن الأشباه أن إقراره للوارث موقوف إلا ~~في ثلاث منها إقراره كلها الخ وقول البنت هذا الشيء لأبي إقرار بالأمانة ~~بالأمانات فيصح وإن كان في يدها # قلت المراد يصح إقرارها بقبض الأمانة التي له عند وارثه لأن صاحب الأشباه ~~ذكر عن تلخيص الجامع أن الإقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث لو أقر بإتلاف ~~وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة أو بقبض ما قبضه الوارث ~~بالوكالة من مديونه # ثم قال في الأشباه وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات PageV08P168 ~~كلها ولو مال الشركة أو العارية والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثارا لبعض ا ~~ه يعني ms7869 أن الوديعة في قوله أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة غير قيد بل ينبغي ~~أن يلحق بها الأمانات كلها فيكون إقراره بقبضها كإقراره بقبض الوديعة ويؤيد ~~هذا البحث ما قدمناه عن نور العين من قوله مريض عليه دين محيط بقبض وديعة ~~أو عارية أو مضاربة كانت له عند وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد ~~الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه المورث يقبل قول الوارث ا ه # فقد تبين لك أنه ليس المراد إقراره بأمانة عنده لوارثه بل المراد ما قلنا ~~فتنبه لذلك فإني رأيت من يخطىء في ذلك مع أن النقول صريحة بأن إقراره ~~لوارثه بعين غير صحيح كما مر ثم إن ما ذكره في الأشباه من استثناء المسألة ~~الثالثة الظاهر أنه يستغني عنه بالثانية لأن المريض إذا كان له دين على ~~أجنبي فوكل المريض وارثه بقبض الدين المذكور فقبضه صار ذلك الذين أمانة في ~~يد الوارث فإذا أقر بقبضه منه فقد أقر له بقبض ما كان له أمانة عنده لأن ~~المال في يد الوكيل أمانة # تأمل # وقد ذكر في جامع الفصولين صورة المسألة الأولى من المسائل الثلاث فقال ~~صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره الموت ~~أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت في ماله فإذا أقر ~~بإتلافه فأولى ا ه # قوله عند الشهود قيد به لتكون الوديعة معرفة بغير إقراره ولهذا قيد في ~~الأشباه بقوله المعروفة فيدل على أنه لو أقر بإهلاك وديعة لوارثه ولا بينة ~~على الإيداع لا يقبل قوله وبه تعلم ما في عبارة المصنف والشارح من الخلل ~~حيث قال بخلاف إقراره له أي لوارثه بوديعة مستهلكة فإنه جائز # وصورته أن يقول كانت عندي وديعة لهذا الوارث فاستهلكتها # جوهرة ا ه # فإنه كان عليه أن يقول بخلاف إقراره له باستهلاك وديعة معرفة فإنه جائز ~~فاغتنم ذلك # قوله ( كما بسطه في الأشباه الخ ) أقول وقد خالفه علماء عصره وأفتوا بعدم ~~الصحة كما علمت ms7870 # وقد كتب العلامة الحموي في حاشية الأشباه في الرد على عبارتها فقال كل ما ~~أتى به المصنف أي صاحب الأشباه لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقراره بعين في ~~يده لوارثه لا يصح ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت ملكها فيها ظاهر باليد ~~فإذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها فيكون إقرارا بالعين للوارث بخلاف قوله ~~لم يكن لي عليه شيء أو لا حق لي عليه أو ليس لي عليه شيء ونحوه من صورة ~~النفي لتمسك النافي فيه بالأصل فكيف يستدل به على مدعاه ويجعله صريحا فيه # وذكر الشيخ صالح في حاشيته على الأشباه متعقبا لصاحبها في هذه المسألة ما ~~نصه أقول ما ذكره المصنف هنا لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بالعين وهو غير ~~صحيح وبه أفتى شيخ الإسلام أمين الدين وليس هذا داخلا تحت صور النفي التي ~~ذكرها مستدلا بها # وقال أخو المؤلف الشيخ عمر بن نجيم لا يخفى ما في إقرارها من التهمة ~~خصوصا إذا كان بينها وبين زوجها خصومة كتزوجه عليها # وقال البيري الصواب أن ذلك إقرار للوارث بالعين بصيغة النفي ولا نزاع في ~~عدم صحة ذلك للوارث في مرض الموت وما استند له المصنف مفروض في إقرار بصيغة ~~النفي في دين لا في عين والدين وصف قائم بالذمة وإنما يصير مالا باعتبار ~~قبضه ا ه PageV08P169 # وقول المصنف وليس هذا من قبيل الإقرار للوارث فيه نظر # قوله ( أو مع أجنبي ) قال في نور العين أقر لوارثه ولأجنبي بدين مشترك ~~بطل إقراره عندهما تصادقا في الشركة أو تكاذبا وقال محمد للأجنبي بحصته لو ~~أنكر الأجنبي الشركة وبالعكس لم يذكره محمد ويجوز أن يقال إنه على اختلاف ~~والصحيح أنه لم يجز على قول محمد كما هو قولهما ا ه # لهما أن الإقرار إخبار ولا يصح أن ينفذ على خلاف الوجه الذي أقر به فإذا ~~أقر مشتركا لا يمكن أن ينفذ غير مشترك # وفي أحكام الناطفي لو أقر لاثنين بألف فرد أحدهما وقبل الآخر فله النصف ms7871 # قوله ( بعين ) قيست على الدين المذكور في الحديث ومثال العين أن يقر ~~المريض بأن هذه العين وديعة وأرثي أو عاريته أو غصبتها أو رهنتها منه # قوله ( بطل ) أي على تقدير عدم الإجازة وإلا فهو موقوف ا ه # منح لكنه لو طلب سلم إليه ثم إن مات لا يرد لاحتمال صحة الإقرار بالتحاق ~~صحة المريض ا ه # حموي عن الرمز # قوله ( ولنا حديث لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين ) رواه الدارقطني لكن ~~في المبسوط أن الزيادة شاذة ولذلك تركها في الدرر والمشهور لا وصية لوارث ~~ولدلالة نفي الوصية على نفي الإقرار له بالطريق الأولى لأن بالوصية إنما ~~يذهب ثلث المال وبالإقرار يذهب كله فإبطالها إبطال للإقرار بالطريق الأولى ~~كما في المنبع # فظهر أن ما يقال المدعي عدم جواز الإقرار والدليل على عدم جواز الوصية # فالصواب ما أتى به صاحب الهداية ساقط غايته أن الدليل لم ينحصر على عبارة ~~النص كما صرح به في الأصول # قوله ( إلاأن يصدقه بقية الورثة ) أي بعد موته ولا عبرة لإجازتهم قبله ~~كما في خزانة المفتين وإن أشار صاحب الهداية لضده وأجاب به ابنه نظام الدين ~~وحفيده عماد الدين # ذكره القهستاني شرح الملتقى # وفي النعيمية إذا صدق الورثة إقرار المريض لوارثه في حياته لا يحتاج ~~لتصديقهم بعد وفاته وعزاه لحاشية مسكين قال فلم تجعل الإجازة كالتصديق ~~ولعله لأنهم أقروا ا ه # قال العلامة أبو السعود في حاشية مسكين وكذا لو كان له دين على وارثه ~~فأقر بقبضه لا يصح إلا أن يصدقه البقية # زيلعي # فإذا صدقوه في حياة المقر فلا حاجة إلى التصديق بعد الموت بخلاف الوصية ~~بما زاد على الثلث حيث لا تنفذ إلا بإجازة الورثة بعد موت الموصي حموي ا ه # أقول ينبغي أن يكون على هذا المنوال رضا الغرماء قبل موته # تدبر # وأقول وكذا وقف بيعه لوارثه على إجازتهم كما قدمه في باب القضولي وأشار ~~في الخزانة إلى أنهم قالوا أجزنا إقراره في حياته فلهم الرجوع أي فلا ~~مخالفة لأن التصديق كصريح الإقرار ms7872 بخلاف الإجازة # قوله ( فلو لم يكن وارث آخر ) أي ذو فرض أو تصعيب أو رحم محرم # قوله ( أو أوصى لزوجته ) يعني ولم يكن له وارث آخر وكذا في عكسه كما في ~~الشرنبلالية وفي بعض النسخ وأوصى بدون ألف وهي الأولى لأنه تصوير للوصية ~~للوارث الذي ليس له وارث غيره وذلك لا يتصور بغير أحد الزوجين لما قاله من ~~أن غيرهما فرضا وردا # قوله ( صحت الوصية ) ولو كان معها بيت المال لما أنه غير وارث بل يوضع ~~فيه المال على أنه مال ضائع لا بطريق الإرث فلا يعارضه الوصية والإقرار ولا ~~المحاباة كما أفاده الخير الرملي في فتاواه آخر الوصايا قال فيها وحيث لا ~~وارث نفذت محاباتها مع زوجها بلا توقف ولو أوصت بكل ما لها نفذت وصيتها له ~~لكن قد يقال إن ما ذكره الشارح أنه لا يوافق مسألة المصنف لأن موضوعها ~~الإقرار لا بملاحظة أن هذا الإقرار يكون وصية PageV08P170 بدليل قوله إلا ~~أن يصدقه الورثة فإنه يصح الإقرار وإن لم يكن وارث آخر # والحاصل أن المسألة في حد ذاتها صحيحة إلا أنها لا توافق مسألة المصنف ~~لما ذكرنا # تأمل # قوله ( وأما غيرهما ) أي غير الزوجين ولو كان ذا رحم # شرنبلالية # قوله ( فرضا وردا ) المناسب زيادة أو تعصيبا ط # قوله ( فلا يحتاج لوصية شرنبلالية ) والحاصل أن إقرار المريض لوارثة لا ~~يصح إذا كان هناك وارث آخر غير المقر له لا لعدم المحلية بل لحق الورثة ~~فإذا لم يكن له وارث آخر غير المقر له صح إقراره # قوله ( أقر بوقف الخ ) هذا كلام مجمل يحتاج إلى بيان ذكر الشارح العلامة ~~عبد البر عن الخانية رجل أقر في مرضه بأرض في يده أنها وقف إن أقر بوقف من ~~قبل نفسه كان من الثلث كما لو أقر المريض بعتق عبده وإن من جهة غيره إن ~~صدقه ذلك الغير أو ورثته جاز في الكل وإن لم يبين أنه منه أو من غيره فهو ~~من الثلث # وفي منية المفتي مثله # وسواء أسند الوقف إلى حال ms7873 الصحة أو لم يسند فهو من الثلث إلا أن يجيز ~~الورثة أو يصدقوه في الإسناد إلى الصحة ولو كان المسند إليه مجهولا أو ~~معروفا ولم يصدق ولم يكذب أو مات ولا وارث له إلا بيت المال فالظاهر أن ~~يكون من الثلث لأن التصديق منه أو من الوارث شرط في كونه من جميع المال ~~وفرع عليه صاحب الفوائد أنه لا يعتبر تصديق السلطان فيما إذا كان لم يكن له ~~وارث إلا بيت المال وهذا منقول من كلام شيخنا وإن قال الطرسوسي تفقها ا ه # بتصرف # وفي شرح الشرنبلالي وإن أجاز ورثته أو صدقوه فهو من جميع المال لأن مظهر ~~بإقراره لا منشىء فلو لم يكن للغير وارث # قال المصنف لا يعتبر تصديق السلطان كذا أطلقه # قلت وهذا في الوقف لا على جهة عامة ظاهر لتضمنه إقراره على غيره وإبطال ~~حق العامة وأما الوقف على جهة عامة فيصح تصديق السلطان كإنشائه لما تقدم من ~~صحة وقف السلطان شيئا من بيت المال على جهة عامة ثم لا يخفى أن المقر لم ~~يسنده لغيره ولم يكن له وارث تجوز إجازة السلطان ومن له بيت المال # كذا في البزازية # ولنا فيه رسالة # ولا يعمل بما فهمه الطرسوسي كما نقله المصنف عنه من أنه يكون من الثلث مع ~~عدم اعتبار تصديق السلطان أنه نافذ من كل المال ط # قوله ( فلو على جهة عامة ) كبناء القناطر والثغور # قوله ( صح تصديق السلطان ) لأن له أن يفعل ذلك من بيت المال ومن حكى أمرا ~~يملك استئنافه صدق # قوله ( وكذا لو وقف ) أي أنشأ وقفا في مرض موته ولا وارث له على جهة عامة ~~فإنه ينفذ من الجميع بتصديق السلطان # قوله ( خلافا لمن زعمه الطرسوسي ) هو يقول لو لم يكن له وارث إلا بيت ~~المال لا يعتبر تصديق السلطان بل يكون من الثلث كما يؤخذ من شرح الوهبانية ~~لعبد البر السابقة ووجه فساد ما زعمه الطرسوسي أن الوقف والحالة هذه وصية ~~وهي مقدمة على بيت المال بل لا يحتاج ذلك ms7874 لتصديق السلطان # قوله ( ولو كان ذلك ) أي الإقرار ولو وصلية # قوله ( إقرار بقبض دينه أو غصبه ) بأن أقر أنه قبض ما غصبه وارثه منه # قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من ~~كفيل وارثه ولو أقر لوارثه وقت إقرار ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما ~~بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد PageV08P171 ويأتي تمامه وقيد ~~بدين الوارث احترازا عن إقراره باستيفاء دين الأجنبي والأصل فيه أن الدين ~~لو كان وجب له على أجنبي في صحته جاز إقرار باستيفائه ولو عليه دين معروف ~~سواء وجب ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال الثمن أو لا كبدل صلح دم العمد ~~والمهر ونحوه ولو دينا وجب له في مرضه وعليه دين معروف أو دين وجب عليه ~~بمعاينة الشهود بمرضه فلو ما أقر بقبضه بدلا عما هو مال لم يجز إقراره أي ~~في حق غرماء الصحة أو المرض بمعاينة الشهود كما في البدائع ولو بدلا عما ~~ليس بمال جاز إقراره بقبضه ولو عليه دين معروف جامع الفصولين # وفيه لو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبض ثمنه والمسألة بحالها ~~من كون المقر مديونا دينا معروفا ببينة لم يصدق وقيل للمشتري أد ثمنه مرة ~~أخرى أو انقض البيع عند أبي يوسف وعند محمد يؤدي قدر قيمته أو ينقض البيع # قال في جامع الفصولين أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برىء فهو كدين صحته ~~ولو أوصى لوارثه ثم برىء بطلت وصيته ا ه # وفي الخلاصة نفس البيع من الوارث لا يصح إلا بإجازة الورثة يعني في مرض ~~الموت وهو الصحيح وعندهما يجوز لكن إن كان فيه غبن أو محاباة يخير المشتري ~~بين الرد وتكميل القيمة ا ه # أقول وبيان ما تقدم أن حق الغرماء يتعلق بذمة المديون في الصحة فإذا مرض ~~تعلق بمعنى التركة وهي أعيانها والدين مطلقا ليس منها فلم يكن أتلف عليهم ~~بهذا الإقرار شيئا وأما إذا مرض وتعلق حقهم ms7875 بعين التركة فإذا باع منها شيئا ~~أو أقر باستيفاء ثمنه فقد أتلف عليهم وقوله وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى ~~أي على زعمك وإلا بأن أقروا أي الغرماء بدفع الثمن لا يكون لهم مطالبة وهذا ~~الفرع مشكل من حيث أن البيع صحيح نافذ فكيف يتخير والحالة هذه بين نقض ~~البيع أو تأدية الثمن # وقول محمد أشد إشكالا من حيث إن الواجب في البيع الثمن دون القيمة ويمكن ~~تصويره على قول الإمام وذلك بأن يكون المشتري وارثا والبيع منه غير نافذ ~~عنده بل موقوف على إجازة الورثة فإذا لم يجيزوا ولم يردوا كان للمشتري ~~الخيار # وحينئذ يخير بين الفسخ وعدمه # فإذا قالت له الورثة إن شئت فادفع الثمن لنجيز البيع وإن شئت رد علينا ~~بخيارك صح لكن يشكل عليه قوله محمد وأن القولين منسوبا للصالحين وهما ~~يجيزان البيع من الوارث مطلقا غير أنه يقال له في صورة المحاباة أد القيمة ~~أو افسخ # تأمل # قوله ( ونحو ذلك ) كأن يقر أنه قبض المبيع فاسدا منه أو أنه رجع فيما ~~وهبه له مريضا حموي ط # أو أنه استوفى ثمن ما باعه كما في الهندية # قوله ( بقبض دينه ) فيه إشارة إلى أن إقراره وديعة له كانت عنده صحيح وبه ~~صرح في الأشباه ثم قال وينبغي أن يلحق بذلك الإقرار بالأمانات كلها # قوله ( لا يصح لوقوعه لمولاه ) ملكا في العبد والمكاتب إذا عجز وحقا فيه ~~إن لم يعجز نفسه # والحاصل أنه لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل ~~وارثه أو عبد وارثه لأن الإقرار لعبد الوارث إقرار لمولاه وما أقر به ~~للمكاتب فيه حق لمولاه لذلك قال في المنح لأنه يقع لمولاه ملكا أو حقا ا ه # قوله ( ولو فعله ) أي الإقرار بهذه الأشياء للوارث # قوله ( ثم برىء ) أي من مرضه # قوله ( لعدم مرض الموت ) فلم يتعلق به حق الورثة # قوله ( ولو مات المقر له ) أي الوارث للمقر ثم المريض المقر PageV08P172 # قوله ( وورثة المقر له من ورثة المريض ) صورته أقر ms7876 لابن ابنه ثم مات ابن ~~الابن عن أبيه ثم مات المقر عن ذلك الابن فقط أو ابنين أحدهما والد المقر ~~له أو أقر لامرأته بدين فماتت ثم مات هو وترك منها وارثا # قوله ( جاز إقراره ) عند أبي يوسف آخرا ومحمد لخروجه عن كونه وارثا في ~~الصورة الأولى وفي الصورة الثانية فلأن العبرة لكون المقر له وارثا ولا وقت ~~موت المقر وهي إذ ذاك ليست وارثة لأن الميت ليس بوارث وهذا هو الذي يأتي ~~قريبا عن الصيرفية # قوله ( كإقراره لأجنبي ) يعني لو كان المقر له أجنبيا ومات قبل المقر ~~وورثته ورثة المقر فإن إقراره جائز لأنه لم يقر لوارث حين أقر أما في ~~الأجنبي فظاهر وأما في الوارث الذي مات فإنه بموته قبل المقر خرج عن كونه ~~وارثا له # قال في المنح ولو أقر لوارثه ثم مات المقر له ثم المريض ووارث المقر له ~~من ورثة المريض لم يجز إقراره عند أبي يوسف أولا وقال آخرا يجوز وهو قول ~~محمد # قوله ( وسيجيء ) أي قريبا # قوله ( بوديعة مستهلكة ) أي وهي معروفة لعدم التهمة ولو كذبناه ومات وجب ~~الضمان من ماله لأنه مات مجهلا وعليه بينة فلا فائدة في تكذيبه ولو كانت ~~الوديعة غير معروفة لا يقبل إقراره باستهلاكها إلا أن يصدقه بقية الورثة ~~كما في التبيين والأصوب أن يقول المصنف باستهلاكه الوديعة أي المعروفة ~~بالبينة بدل قوله بوديعة مستهلكة # قوله ( وصورته ) لم يبين بهذه الصورة أن الوديعة معروفة كما صرح به في ~~الأشباه وقد أوضح المسألة في الولواجية فراجعها وصورها في جامع الفصولين ~~راقما # صورتها أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو صحته عند الشهود فلما حضره ~~الموت أقر بإهلاكه صدق # إذ لو سكت ومات ولا يدري ما صنع كانت دينا في ماله فإذا أقر باستهلاكه ~~فأولى ولو أقر أولا بتلفها في يده فنكل عن اليمين ومات لم يكن لوارثه في ~~ماله شيء ا ه # والحاصل أن مدار الإقرار هنا على استهلاك الوديعة المعروفة لا عليها ومنه ~~تعلم أن قوله ومنها ms7877 إقراره بالأمانات كلها مقيد بما هنا ثم فيه أيضا لو أقر ~~المريض بقبض ثمن ما باعه لوارثه بأمره أو بولاية لم يصدق إذا أقر بدين ~~لوارثه إلا أن يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته فلو قال قبضت الثمن وأتلفته ~~يبرأ المشتري ولو أدى لم يرجع وكذا لا يصدق في قبض ثمن ما باع لغيره من ~~وارثه إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته إلى الآمر ا ه # واللام في لوارثه ولغيره لام العلة أو الملك لا التعدية وقوله إلا أن ~~يدعي الهلاك لكونه دينا في تركته صوابه لكونه ليس دينا في تركته لأن الوكيل ~~أمين غير ضمين ويدل على ذلك أيضا قوله بعده إلا أن يقول ضاع عندي أو دفعته ~~إلى الآمر لأنه لم يصر دينا في التركة لا لوارث ولا من جهة الوارث وقوله ~~قبضت الثمن وأتلفته هو مثل إقراره لوارثه بوديعة استهلكها فتقيد المبايعة ~~بمعاينة الشهود وحينئذ فإذا أدى ضمان ذلك للوارث لم يرجع على المشتري ويمكن ~~رجوع ضمير أدى للمشتري وإنما لا يرجع لأنه متبرع وسيأتي في آخر كتابته على ~~الوصايا ما يخالفه ولكن ما هنا أولى # وفي خزانة المفتين باع عبدا من وارثه في صحته ثم أقر باستيفاء الثمن في ~~المرض لا يصح # وفي الزيلعي لو كانت الوديعة غير معروفة لا يقبل قوله استهلكتها إلا أن ~~يصدقه بقية الورثة # قوله ( والحاصل الخ ) فيه مخالفة PageV08P173 للأشباه ونصها وأما مجرد ~~الإقرار للوراث فهو موقوف على الإجازة سواء كان بعين أو دين أو قبض منه أو ~~أبرأه إلا في ثلاث لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة أو أقر بقبض ما كان عنده ~~وديعة أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه # كذا في تلخيص الجامع # وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مات الشركة أو ~~العارية والمعنى في الكل أنه ليس يه إيثار البعض فاغتنم هذا التحرير فإنه ~~من مفردات هذا الكتاب # ا ه # وقد ظن من لا خبرة له أن النفي من قبيل الإقرار وهو خطأ وقال قبل ms7878 هذا لو ~~قال المريض مرض الموت لا حق لي على فلان الوارث لم تسمع الدعوى عليه من ~~وارث آخر وعلى هذا يقع كثيرا أن البنت في مرض موتها بأن الأمتعة الفلانية ~~ملك أبيها لا حق لها فيها وقد أجبت فيها مرارا بالصحة لما في التاترخانية ~~من باب إقرار المريض ادعى على رجل مالا وأثبته وأبرأه لا تجوز براءته إن ~~كان مديونا وكذا لو أبرأ الوارث لا يجوز سواء كان مديونا أو لا ولو قال لم ~~يكن لي على هذا المطلوب شيء ثم مات جاز إقراره في القضاء # وفي البزازية قالت فيه ليس لي على زوجي مهر يبرأ عندنا خلافا للشافعي ~~وفيها قبله قال فيه لم يكن لي عليه شيء ليس لورثته أن يدعوا عليه شيئا في ~~القضاء وفي الديانة لا يجوز هذا الإقرار # وفي الجامع أقر الابن فيه أنه ليس له على والده شيء من تركة أمه صح بخلاف ~~ما لو أبرأه أو وهبه وكذا لو أقر بقبض ماله منه فهذا صريح فيما قلناه ولا ~~ينافيه ما في البزازية قولها فيه لا مهر لي عليه أو لا شيء لي عليه أو لم ~~يكن عليه مهر قيل لا يصح وقيل يصح والصحيح أنه لا يصح ا ه # لأن هذا في خصوص المهر لظهور أنه على غالبا وكلامنا في غير المهر ولا ~~ينافيه ما ذكره البزازي أيضا ادعى عليه ديونا ومالا ووديعة فصالح الطالب ~~على يسير سرا وأقر الطالب في العلانية أنه لم يكن له على المدعى عليه شيء ~~وكان ذلك في مرض المدعي ثم مات فبرهن الوارث أنه كان لمورثي عليه أموال ~~كثيرة وإنما قصد حرماننا لا تسمع وإن كان المدعى عليه وارث المدعي وجرى ما ~~ذكرنا فبرهن بقية الورثة على أنا أبانا قصد حرماننا بهذا الإقرار تسمع ا ه # لكونه متهما في هذا الإقرار لتقدم الدعوى عليه والصلح معه على يسير ~~والكلام عند عدم قرينة على التهمة ا ه كلام الأشباه # فقول الشارح منها إقراره الخ وقوله ومنه هذا الشيء ms7879 الخ إنما هما بحثان لا ~~منقولان فتحريره في غير محله لأن المراد بالأمانة قبضها منه لا أنها له ~~وقدسها أيضا في الأخير لأنه من الإقرار بالعين للوارث وقدم هو عدم صحة ذلك ~~وقياسه على قول المورث لم يكن لي على الوارث دين قبل ثبوته قياس مع الفارق ~~لأن العين غير الدين وهو لا يصح ويأتي قريبا تأييد الموافقة لما فهمته عن ~~الخير الرملي والحموي والحامدي ولله تعالى الحمد والمنة وقدمنا ما يفيد ذلك ~~مع بعض النقول المذكورة # قوله ( منها إقراره بالأمانات كلها ) أي بقبض الأمانات التي عند وارثه لا ~~بأن هذه العين لوارثه فإنه لا يصح كما صرح به الشارح قريبا وصرح به في ~~الأشباه وهذا مراد صاحب الأشباه بقوله وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره ~~بالأمانات كلها فتنبه لهذا فإنا رأينا من يخطىء فيه ويقول إن إقراره لوارثه ~~بها جائز مطلقا مع أن النقول مصرحة بأن إقراره له بالعين كالدين كما قدمناه ~~عن الرملي # ومن هذا يظهر لك ما في بقية كلام الشارح وهو متابع فيه للأشباه مخالفا ~~للمنقول وخالفه فيه العلماء الفحول كما قدمناه # وفي الفتاوى الإسماعيلية سئل فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الأسباب ~~والأمتعة المعلومة مع بنته المعلومة وأنها تستحق ذلك دونه من وجه شرعي فهل ~~إذا كانت الأعيان المرقومة في يده وملكه فيها ظاهر PageV08P174 ومات في ذلك ~~المرض فالإقرار بها للورثة باطل الجواب نعم على ما اعتمده المحققون ولو ~~مصدرا بالنفي خلافا للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه # ونقه السائحاني في مجموعه ورد على الأشباه والشارح في هاشم نسخته # وفي الحامدية سئل في مرض الموت أقر فيه أنه لا يستحق عند زوجته هند حقا ~~وأبرأ ذمتها عن كل حق شرعي ومات عنها وعن ورثة غيرها وله تحت يدها أعيان ~~وله بذمتها دين والورثة لم يجيزوا الإقرار فهل يكون غير صحيح # الجواب يكون الإقرار غير صحيح والحالة هذه والله تعالى أعلم ا ه # أقول لكن يجب تقييد عدم الصحة بما إذا كان ملكه فيها ms7880 معلوما أيضا ليكون ~~ذلك قرينة على قصد الإضرار بباقي الورثة لئلا يتنافى كلامهم # تأمل # قوله ( ومنها النفي ) فيه أنه ليس بإقرار للوارث كما صوبه في الأشباه ~~قوله ( كلا حق لي ) هذا صحيح في الدين لا في العين كما مر # قوله ( وهي الحيلة ) أي في قوله لا حق لي قبل أمي وأبي يعني إذا علم أنه ~~لا حق له قبلهما وخاف أن يتعلل عليهما أحد من الورثة أو يدعي عليهما بشيء ~~أما لو كان له حق فلا يحل له إضرار باقي الورثة فليتق الله من كان خارجا من ~~الدنيا مقبلا على الآخرة # قوله ( ومنه ) الأولى ومنه كما قال في سابقه إلا أن يقال إنه عائد إلى ~~النفي أي ومن النفي السابق هذا الخ # قوله ( هذا ) غير صحيح كما علمته مما مر لأنه مخالف لعامة المعتبرات # قوله ( وهذا حيث لا قرينة ) لم يذكر ذلك في الأشباه أصلا وحيث كان هذا ~~إقرارا بعين لوارث وأنه لا يصح فلا حاجة إلى هذا التقييد # قوله ( فليحفظ فإنه مهم ) الحاصل أن الشارح رحمه الله تعالى تابع صاحب ~~الأشباه وقد علمت أنه مخالف للمنقول واستنبط من كلامه أشياء مخالفة أيضا ~~وقد ظهر لك بما قدمناه حقيقة الحال بعون الملك المتعال # تتمة قال في البحر في متفرقات القضاء ليس لي على فلان شيء ثم ادعى عليه ~~مالا وأراد تحليفه لم يحلف وعند أبي يوسف يحلف وسيأتي في مسائل شتى آخر ~~الكتاب أن الفتوى على قول أبي يوسف واختاره أئمة خوارزم لكن اختلفوا فيما ~~إذا ادعاه وارث المقر على قولين ولم يرجح في البزازية منهما شيئا # وقال الصدر الشهيد الرأي في التحليف إلى القاضي وفسره في فتح القدير بأنه ~~يجتهد في خصوص الوقائع فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف له الخصم ~~ومن لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه وهذا إنما هو في المتفرس في الأخصام ا ه # قلت وهذا مؤيد لما بحثناه والحمد لله # قال في التاترخانية عن الخلاصة رجل قال استوفيت جميع مالي ms7881 على الناس من ~~الدين لا يصح إقراره وكذا لو قال أبرأت جميع غرمائي لا يصح إلا أن يقول ~~قبيلة فلان وهم يحصون فحينئذ يصح إقراره ويبرأ # وفي التاترخانية أيضا عن واقعات الناطفي أشهدت المرأة شهودا على نفسها ~~لابنها أو لأخيها تريد بذلك إضرار الزوج أو أشهد الرجل شهودا على نفسه بمال ~~لبعض الأولاد يريد به إضرار باقي الأولاد والشهود يعلمون ذلك وسعهم أن لا ~~يؤدوا الشهادة إلى آخر ما ذكره العلامة البيري وينبغي على قياس ذلك أن يقال ~~إذا كان للقاضي PageV08P175 علم بذلك لا يسعه الحكم # كذا في حاشية أبي السعود على الأشباه والنظائر # قوله ( يؤمر في الحال بتسليمه ) لاحتمال صحة هذا الإقرار بصحته من هذا ~~المرض # قوله ( يرده ) أي إن كان له وارث غيره ولم يصدقه # قوله ( تصرفات المريض نافذة ) لما تقدم احتمال صحته ويظهر لي أن يتفرع ~~على هذا ما في الخانية وهو لو أقر لوارثه بعبد فقال ليس لي لكنه لفلان ~~الأجنبي فصدقه ثم مات المريض فالعبد للأجنبي ويضمن الوارث قيمته وتكون بينه ~~وبين سائر الورثة # قوله ( وإنما ينتفض ) أي التصرف المأخوذ من التصرفات وهذا في تصرف ينقض ~~أما ما لا ينقض كالنكاح فالأمر فيه ظاهر وفي نسخة بالتاء # قوله ( بعد الموت ) محله ما إذا تصرف لوارث وأما إذا كان لغير وارث فإن ~~كان تبرعا أو محاباة ينفذ من الثلث وإلا فصحيح كالنكاح # قوله ( والعبرة لكونه وارثا الخ ) قال الزيلعي اعلم أن الإقرار لا يخلو ~~إما أن يكون المقر له وارثا وقت الإقرار دون الموت أو كان وارثا فيهما وإن ~~لم يكن وارثا فيما بينهما أو لم يكن وارثا وقت الإقرار وصار وارثا وقت ~~الموت فإن كان وارثا وقت الإقرار دون وقت الموت بأن أقر لأخيه مثلا ثم ولد ~~له ولد يصح الإقرار لعدم كونه وارثا وقت الموت وإن كان وارثا فيهما لا فيما ~~بينهما بأن لامرأته ثم أبانها وانقضت عدتها ثم تزوجها أو والى رجلا فأقر له ~~ثم فسخ الموالاة ثم عقدها ثانيا لا يجوز الإقرار ms7882 عند أبي يوسف لأن المقر ~~متهم بالطلاق وفسخ الموالاة ثم عقدها ثانيا وعند محمد يجوز لأن شرط امتناع ~~الإقرار أن يبقى وارثا إلى الموت بذلك السبب ولم يبق ولأنه لما صار أجنبيا ~~تعذر الإقرار كما لو أنشأه في ذلك الوقت ألا ترى أنه لو لم يعقد ثانيا كان ~~جائزا فكذا إذا عقد وإن لم يكن وارثا وقت الإقرار ثم صار وارثا وقت الموت ~~ينظر فإن صار وارثا بسبب كان قائما وقت الإقرار بأن أقر لأخيه وله ابن مات ~~الابن قبل الأب لا يصح إقراره فإن صار وارثا بسبب جديد كالتزوج وعقد ~~الموالاة جاز # وقال زفر لا يجوز لأن الإقرار حصل للوارث وقت العقد فصار كما إذا صار ~~وارثا بالنسب ولنا أن الإقرار حين حصل للأجنبي لا للوارث فينفذ ولزم فلا ~~يبطل بخلاف الهبة لأنها وصية ولهذا من الثلث فيعتبر وقت الموت بخلاف ما إذا ~~صار وارثا بالنسب بأن أقر مسلم مريض لأخيه الكافر ثم أسلم قبل موته أو كان ~~محجوبا بالابن ثم مات الابن حيث لا يجوز الإقرار له لأن سبب الإرث كان ~~قائما وقت الإقرار ولو أقر لوارثه ثم مات المقر له ثم المريض ووارث المقر ~~له من ورثة المريض لم يجز إقراره عند أبي يوسف أولا لأن إقراره حصل للوارث ~~ابتداء وانتهاء # وقال آخرا يجوز وهو قول محمد لأنه بالموت قبل موت المريض خرج من أن يكون ~~وارثا وكذلك لو أقر لأجنبي ثم مات المقر له ثم المريض وورثة المقر له من ~~ورثة المقر لأن إقراره كان للأجنبي فيتم به ثم لا يبطل بموته ا ه # قوله ( لعدم إرثه ) أي وقت الموت # قوله ( فيجوز ) يعني لو أقر لأجنبي في مرض موته وكان المقر مجهول النسب ~~وعقد الموالاة معه فلما مات وارثا بعقد الموالاة فلا يبطل إقراره له لأن ~~الإرث إنما كان بسبب حادث بعد الإقرار فيبقى الإقرار لكن لا تظهر له ثمرة ~~لأن مولى الموالاة لا يرث مع وارث قريب أو بعيد وإنما PageV08P176 يتوقف ~~لحق الوارث ولا وارث ms7883 معه إذ لو كان معه وارث لم يستحق الميراث فلا يكون ~~وارثا وربما يظهر ثمرته مع أحد الزوجين فإن الإقرار ينفذ في حق الزوج المقر ~~لما تقرر وكذا إن صح عقد الولاء مع اثنين بعد أن أقر لأحدهما فليراجع هذا ~~الأخير # قوله ( لأن إرثه بسبب قديم ) أي قائم وقت الإقرار ولم أقر لوارثه وقت ~~إقراره ووقت موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي ~~يوسف لا عند محمد # نور العين عن قاضيخان # أقول وإيضاحه أنه لو أقر لمن كان وارثا وقت الإقرار ثم خرج عن ذلك بعده ~~ثم صار وارثا عند الموت فالأولى أو يقول فلو أقر لمن هو وارث وقت الخ # وفي جامع الفصولين أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز لأن الإقرار ~~للمولى لا للقن بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ ~~للابن ا ه # وبيانه في المنح # وانظر ما حرره سيدي الوالد رحمه الله تعالى في الوصايا # قوله ( بخلاف الهبة ) الظاهر أنه لا بد من القبض في الهبة وإلا فلا ~~اعتبار لها # قوله ( فلا تصح ) يعني لو وهب لها شيئا أو أوصى لها ثم تزوجها فإنهما ~~يبطلان اتفاقا # قوله ( لأن الوصية تمليك بعد الموت وهي حينئذ وارثة ) تعليل لقوله ~~والوصية لها ثم تزوجها كذا الهبة لها في مرضه لأن الهبة في مرض الموت وصية # قوله ( أقر فيه الخ ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح # قال في الخانية لا يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دينه من وارثه ولا من ~~كفيل وارثه ولو كفل في صحته # وكذا لو أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه # وكل رجلا ببيع شيء معين فباعه من وارث موكله وأقر بقبض المثن من وارثه أو ~~أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق وإن كان المريض هو الوكيل ~~وموكله صحيح فأقر الوكيل أنه قبض الثمن من المشتري وجحد الموكل صدق الوكيل ~~ولو كان المشتري وارث الوكيل والموكل والوكيل مريضان ms7884 فأقر الوكيل بقبض ~~الثمن لا يصدق إذ مرضه يكفي لبطلان إقراره لوارثه بالقبض فمرضهما أولى # مريض عليه دين محيط فأقر بقبض وديعة أو عارية أو مضاربة كانت له عند ~~وارثه صح إقراره لأن الوارث لو ادعى رد الأمانة إلى مورثه المريض وكذبه ~~المورث يقبل قول الوارث ا ه # من نور العين قبيل كتاب الوصية # # | فرع # باع فيه من أجنبي عبدا وباعه الأجنبي من وارثه أو وهبه منه صح إن كان بعد ~~القبض لأن الوارث ملك العبد من الأجنبي لا من مورثه # بزازية # قوله ( وترك منها وارثا ) الظاهر أن قول المؤلف منها اتفاقي ويحمل كلام ~~المصنف على أنه ترك وارثا منكرا ما أقر به # قوله ( ولو أقر فيه لوارثه ولأجنبي بدين لم يصح ) أي للوارث ولا للأجنبي # قوله ( خلافا لمحمد ) فإنه يجيزه في حق الأجنبي ويبطل منه ما أصاب الوارث ~~وهذا مستدرك بقوله PageV08P177 سابقا أو مع أجنبي بدين أو عين أطلقه هنا ~~وقيد الخلاف في الوصايا بما إذا أنكر أحدهما الشركة مع الآخر فيصح في حصة ~~الأجنبي عند محمد خلافا لهما أما إذا تصادقا فلا يصح اتفاقا ومثله في ~~التمرتاشية والمجمع له أن أقراره للوارث لم يصح فلم تثبت الشركة فتصح ~~للأجنبي كما لو أوصى لوارثه ولأجنبي وكما لو أقر لأخيه في مرض موته لا وارث ~~له غيره ثم ولد له ابن ينفذ إقراره لأخيه # كذا هنا # ولهما أنه أقر بمال موصوف بصفة فإذا بطلت الصفة يبطل الأصل كما لو تصادقا ~~كما في شرح المنظومة # # | فرع # في التاترخانية عن السراجية ولو قال مشترك أو شركة في هذه الدار فهذا ~~إقرار بالنصف وفي العتابية ومطلق الشركة بالنصف عند أبي يوسف وعند محمد ما ~~يفسره المقر # ولو قال لي الثلثان موصولا صدق وكذا قوله بيني وبينه أولى وله # ا ه # نهج النجاة # قوله ( عمادية ) وعبارتها كما في المنح حيث قال ولو أقر المريض لوارثه ~~ولأجنبي بدين فإقراره باطل تصادقا في الشركة أو تكاذبا # وقال محمد إقراره للأجنبي بقدر نصيبه جائز إذا تكاذبا في ms7885 الشركة وأنكر ~~الأجنبي الشركة وهي معروفة في الجامعين # وذكر شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده إذا كذب الوارث المقر في الشركة ~~وصدقه في الأجنبي لم يذكر محمد هذا الفصل ويجوز أن يقال إنه على الاختلاف ~~ولكن للصحيح أن يقال إنه لا يجوز على قول محمد كما هو مذهبهما # هذه الجملة في فتاوى القاضي ظهير ا ه # ما في الفصول # وبه وبما ذكرناه عن شرح المنظومة يعلم ما في كلام الشارح فتأمله وقدمنا ~~نظيره فلا تنسه # قوله ( وإن أقر لأجنبي مجهول نسبه الخ ) وهو من لايعلم له أب في بلده على ~~ما ذكر في شرح تلخيص الجامع لأكمل الدين والظاهر أن المراد به بلد هو فيه ~~كما في القنية لا مسقط رأسه كما ذكر البعض واختار المقدسي وبعض أرباب ~~الحواشي بأنه هو الظاهر لأن المغربي إذا انتقل إلى الشرق فوقع عليه حادثة ~~يلزمه أن يفتش على نسبه في المغرب وفيه من الحرج ما لا يخفى فليحفظ هذا ~~ذكره في الحواشي اليعقوبية # وإلى القولين أشار الشارح فيما يأتي وقيد بمجهول النسب لأن معروفه يمتنع ~~ثبوته من غيره # قوله ( وصدقة ) أي إذا كان يولد مثله لمثله لئلا شكون مكذبا في الظاهر # ذكره الشمني قوله ( وهو من أهل التصديق ) بأن كان يعبر عن نفسه أما إذا ~~لم يكن يعبر عن نفسه لم يحتج إلى التصديق كما سيذكره الشارح # قوله ( لما مر ) من أنه إقرار لوارث عند الموت بسبب قديم كان عند الإقرار ~~ولو أقر المريض المسلم بدين لابنه النصراني أو العبد فأسلم أو أعتق قبل ~~موته فلإقرار باطل لأن سبب التهمة بينهما كان قائما حين الإقرار وهو ~~القرابة المانعة للإرث ولو في ثاني الحال وليس هذا كالذي أقر لامرأة ثم ~~تزوجها والوجه ظاهر كما في غاية البيان نقلا عن وصايا الجامع الصغير # وذكر فخر الدين قاضيخان في شرحه خلاف زفر في الإقرار لابنه وهو نصراني أو ~~عبد الخ فقال إن الإقرار صحيح عند زفر لأنه وقت الإقرار لم يكن وارثا ا ه # أقول يظهر من ms7886 هذا أن مذهبه مضطرب لأن هذا التعليل يقتضي صحة إقراره في ~~المسألة المارة بصحة إقراره لأجنبية ثم تزوجها مع أن مذهبه عدم الصحة كهذه ~~المسألة # تدبر # قوله ( ولو لم يثبت ) الأنسب في التعبير أن يقول فلو عرف أو كذبه لا يثبت ~~نسبه ويكون ذلك مفهوم قوله مجهول نسبه وقوله وصدقه كما علمت فتدبر # PageV08P178 قوله ( لعدم ثبوت النسب ) تكرار لا فائدة فيه # قوله ( ولو أقر لمن طلقها ) أي في مرضه # قوله ( يعني بائنا ) أي الثلاث ليس بقيد لأن البائن يمنعها من الإرث ولو ~~واحدة حيث كان بطلبها أو في الصحة فالشرط البينونة ولو صغيرة أما الرحمية ~~فهي زوجة وإن كانت ممن لا ترث بأن كانت ذمية صح إقراره لها من جميع المال ~~ووصيته من الثلث # حدادي # وإن طلقها بلا سؤالها فلها الميراث بالغا ما بلغ ولا يصح الإقرار لها ~~لأنها وارثة إذا هو فار # قوله ( فلها الأقل من الإرث والدين ) لقيام التهمة ببقاء العدة لاحتمال ~~تواطئها معه على الطلاق ليقر لها بالدين الزائد على فرضها فعوملت بالأقل ~~دفعا لقصدها السيء بإضرار الورثة وباب الإقرار كان منسدا لبقاء الزوجية ~~فربما أقدم على الطلاق ليصح إقراره لها زيادة على إرثها ولا تهمة في أقلهما ~~فيثبت # قوله ( في أعيان التركة ) ولو كان إرثا لشاركت فيها والمألة تقدمت في آخر ~~إقرار المريض بأوفى مما هنا فراجعها إن شئت # # | فرع # إقراره لها أي للزوجة بمهرها إلى قدر مثله صحيح لعدم التهمة فيه وإن بعد ~~الدخول فيه قال الإمام ظهير الدين وقد جرت العادة بمنع نفسها قبل قبضها ~~مقدار من المهر فلا يحكم بذلك القدر إذا لم تعترف هي بالقبض والصحيح أنه ~~يصدق إلى تمام مهر مثلها وإن كان الظاهر أنها استوفت شيئا بزازية # وفيها أقر فيه لامرأته التي ماتت عن ولد منه بقدر مهر مثلها وله ورثة ~~أخرى لم يصدقوه في ذلك قال الإمام ظهير الدين لا يصح إقراره ولا يناقض هذا ~~ما تقدم لأن الغالب هنا بعد موتها استيفاء ورثتها أو وصيها المهر بخلاف ~~الأول ms7887 # ا ه # قوله ( فإذا مضت العدة ) أي سواء كان الإقرار قبل مضيها أو بعده والظاهر ~~أن مثله ما لو أقر لها وهي زوجته في مرض موته ثم طلقها وانقضت العدة ثم ~~ماتت # قوله ( وإن أقر لغلام ) لا يخفى أن قوله سابقا وإن أقر لأجنبي الخ مندرج ~~في هذه شرنبلالية # قال السيد الحموي وكان الأولى تقديم هذه المسألة على قوله وإن أقر لأجنبي ~~ثم أقر ببنوته لأن الشروط الثلاثة هنا معتبرة هناك أيضا ا ه # قوله ( أو في بلد هو فيها ) حكاية قول آخر كما قدمناهما قريبا # قال العلامة الرحمتي إذا كان مجهول النسب في أحد المكانبن أي بلده أو بلد ~~هو فيها يقضي بصحة الدعوى لكن مجهول النسب في موضع الدعوى إذا قضى بثبوت ~~نسبه من المدعي ثم جاءت بينة من مولده بأنه معلوم النسب من غير المدعي تبطل ~~بها تلك الدعوى أما لو كان مجهول النسب في مولده فلا تنقض الدعوى بعد ~~ثبوتها # قوله ( بحث يولد مثله لمثله ) أي مثل هذا الغلام لمثل هذا المريض بأن ~~يكون الرجل أكبر منه باثنتي عشرة سنة ونصف والمرأة أكبر منه بتسع سنين ونصف ~~كما في المضمرات والمراد بالغلام الولد فيشمل البنت # قوله ( إنه ابنه ) أي بلا واسطة حتى لو أقر لشخص أنه ابن ابنه لم يثبت ~~نسبه وكان حكمه حكم ما لو أقر بأخ كما في البرجندي وسيأتي # قوله ( وصدقه ) أي المقر الغلام # قوله ( وإلا لم يحتج لتصديقه ) لأنه في يد غيره فينزل PageV08P179 منزلة ~~البهيمة فلم يعتبر تصديقه بخلاف المميز لأنه في يد نفسه وعند الأئمة ~~الثلاثة بلا تصديقه لو كان غير مكلف # قوله ( وحينئذ ) ينبغي حذفها فإنه بذكرها بقي الشرط بلا جواب ح # قوله ( ولو المقر مريضا ) لا حاجة إليه بعد كون الباب باب إقرار المريض # قوله ( شارك الغلام الورثة ) لأنه من ضرورات ثبوت النسب # زيلعي # ثم لا يصح الرجوع لأن النسب بعد ثبوته لا يقبل الإبطال بخلاف الرجوع عن ~~الإقرار لنسب نحو الأخ فإنه يصح لعدم ثبوته لأنه كالوصية وإن ms7888 صدقه المقر له ~~كما في البدائع لكن يأتي في كلام الشارح عن المصنف قريبا بالتصديق يثبت فلا ~~ينفع الرجوع الخ ويأتي الكلام عليه # قوله ( فإن انتفت هذه الشروط ) أي أحدها بأن علم نسبه أو لم يولد مثله ~~لمثله أو لم يصدقه الغلام فيصير مكذبا فلا يثبت النسب لكنه يؤاخذ المقر من ~~حيث استحقاق المال كما قال # قوله ( يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال ) أي ولا يثبت النسب لما علمت ~~وكونه يؤاخذ المقر من حيث استحقاق المال لا يظهر هنا لأن هذا في مجرد ~~الإقرار بالنسب لا الإقرار بالمال أيضا # وإنما يظهر ذلك في المسألة السابقة وهي ما إذا أقر لأجنبي ثم ادعى بنوته ~~فإنه إذا لم توجد هذه الشروط لزمه المال وإن كان النسب لا يثبت ولا يراد ~~بالمال ما يلزمه من النفقة والحضانة والإرث كما يأتي لما فيه من تحميل ~~النسب على الغير فإنه إذا انتفى هنا التصديق كيف يرثه أو تجب عليه نفقته ~~وكذا إذا كان لا يولد مثله لمثله أو كان معلوم النسب وما يأتي محله إذا ~~وجدت الشروط اللائقة ولم يصدق المقر عليه أي وقد أقر له مع ذلك بمال فإن ~~النسب لا يثبت لأن فيه تحميلا على الغير ولكنه يصح إقراره بالمال كما لو ~~أقر بأخوة غيره فما في يده من مال أبيه كان للمقر له نصفه وظاهره أنه يقدم ~~على دين الصحة فيكون مخالفا لما مر أن ما أقر به في المرض مؤخر عنه على أن ~~المؤاخذة حينئذ ليست للمقر بل للورثة حيث يشاركهم في الإرث ومع هذا فإن كان ~~الحكم كذلك فلا بل له من نقل صريح حتى يقبل # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وقد راجعت عدة كتب فلم أجده ولعله لهذا ~~أمر الشارح بالتحرير فتأمل # قوله ( كما مر عن الينابيع ) الذي قدمه الشرنبلالي عن الينابيع في ~~المسألة السابقة نصه ولو كذبه أو كان معروف النسب من غيره لزمه ما أقر به ~~ولا يثبت النسب ا ه # وعبارة الشارح ركيكة فلو قال ms7889 فلو انتفى أحد هذه الشروط وقد أقر له بمال ~~يؤاخذ به المقر لكان أوضح لأن المانع من صحة الإقرار ثبوت النسب فحيث لم ~~يثبت لزم المقر به وهذا هو تحرير المقام ط # قوله ( فيحرر عنه الفتوى ) قال الحلبي لم يظهر لي المخالفة الموجبة ~~للتحرير فتأمل # قوله ( والرجل صح إقراره ) في بعض النسخ هكذا بزيادة لفظ الرجل لإفادة أن ~~الإقرار بالمذكورات ليس قاصر على المريض # فقوله ( بعد أي المريض ) تفسير مضر ولا حاجة إليه بعد تقدم مرجعه إلا أن ~~يجعل مرفوعا تقييد الرجل وهو تقييد مضر أيضا كما في ط # لكن الأولى كما في بعض النسخ المحذوف منها لفظ الرجل أن يقال قيد بالمريض ~~ليعلم أي الصحيح كذلك بالأولى وأنما قيده به لأن الكلام في إقرار المريض # قوله ( بالولد والوالدين ) لأنه إقرار على نفسه وليس فيه حمل النسب على ~~الغير وأعاد صحة الإقرار بالولد لذكر جملة ما يصح في جانب الرجل وأفاد ~~بالصراحة الإقرار كما يأتي قريبا اعتماد الشارح له تبعا للمصنف # PageV08P180 قال في العناية وهو رواية تحفة الفقهاء وشرح الفرائض للإمام ~~سراج الدين والمذكور في المبسوط والإيضاح والجامع الصغير للمحبوبي أن إقرار ~~الرجل يصح بأربعة بالابن والأب والمرأة ومولى العتاقة # ا ه # ومن الظاهر أن الابن ليس بقيد مخرج صحة الإقرار بالبنت ا ه # قوله ( وإن عليا ) أي الوالدان ولا يرجع الضمير إلى الوالدين والابن لأنه ~~لا يقال فيه وإن علا وعبارة البرهان يصح إقراره بالولد والوالدين يعني ~~الأصل وإن علا ا ه # ولا غبار عليها # قوله ( وفيه نظر ) وجهه ظاهر فهو كإقراره ببنت ابن # قال في جامع الفصولين أقر ببنت فلها النصف والباقي للعصبة إذ إقراره ببنت ~~جائز لا ببنت الابن ا ه # وما ذاك إلا لأن فيه تحميل النسب على الابن فتدبر ط # قوله ( لا يصح ) سيأتي التصريح به في المتن وهو مؤيد أيضا لكلام المقدسي # قوله ( بالشروط الثلاثة المتقدمة في الابن ) لم يذكرها اتكالا على ما ~~تقدم إلا أن في دعواه هذا أبي يشترط أن يكون المقر ms7890 مجهول النسب وأن يولد ~~مثل المقر لمثل المقر له # قوله ( بشرط خلوها الخ ) ينبغي أن يزاد وأن لا تكون مجوسية أو وثنية ولم ~~أر من صرح به حموي # وفي حاشية سري الدين على الزيلعي # قوله ( والزوجة أي بشرط أن تكون الزوجة صالحة لذلك ا ه ) كافي # وأدخل في ذلك ما إذا كانت حرمتها بالرضاع # قوله ( مثلا ) أشار به إلى أن الأخت ليست بقيد بل مثلها كل امرأة لا يحل ~~جمعها معها في عقد كخالتها وعمتها # قوله ( وأربع سواها ) أي وكذلك لو كان معه أربعة سواها أو معه حرة وأقر ~~بنكاح الأمة # قال المصنف في منحه وقد أخل بهذه القيود صاحب الكنز والوقاية وكذلك مما ~~لا ينبغي الإخلال به ا ه # قال العلامة الرملي أقول أيتوهم متوهم صحة الإقرار بالزوجة مع وجود زوج ~~وعدته أو أختها أو أربع سواها فلا أدري لهذا مثلا إلا ما اعترض به بعض جهلة ~~الأروام على قول الكنز في الماء الجاري وهو ما يذهب بتبنه حيث قال الجمل ~~يذهب بأتبان فتأمل وأنصف # قوله ( وصح بالمولى من جهة العتاقة ) سواء كان أعلى أو أسفل بأن كان ~~معتقا أو معتقا فإن الإقرار لكل واحد صحيح إذا صدقه المقر له وقوله من جهة ~~العتاقة أي وكذا من جهة الموالاة إن كان الأول قد عقل عنه # قوله ( إن لم يكن ولاؤه ثابتا من جهة غيره ) قال المصنف في المنح وهذا ~~قيد لا بد منه وقد أخل به في الكنز والوقاية أيضا لأن موجب إقراره يثبت ~~بينهما بتصادقهما من غير إضرار بأحد فينفذ ا ه # قال الخير الرملي أقول إذا كان ولاؤه ثابتا من جهة غيره لا يصح إقرار ~~الصحيح به فكيف يصح إقرار المريض به والكلام إنما هو في مسائل يخالف المريض ~~الصحيح فيها فما الحاجة إلى ذكر ما لا حاجة إلى ذكره لعدم خطوره ببال من له ~~بال وهذا الاستدراك كالذي قبله ففي ذكره خلل لا في تركه فليتأمل ا ه # قوله ( أي غير المقر ) صوابه المقر له وكأنها ms7891 سقطت من قلم الناسخ وذلك ~~لأن موجب الإقرار يثبت بتصادقهما وليس فيه تحميل النسب على الغير # PageV08P181 والحاصل أن الولاء كالنسب وثبوت النسب من الغير يمنع صحة ~~الإقرار فكذا الولاء # قوله ( من صحة الإقرار بالأم ) في جابن الرجل والمرأة # قوله ( لأن النسب للآباء لا للأمهات ) فيه أنه لا ينكر انتساب الولد إلى ~~أمه وإنما معناه أنه ينظر في النسب والدعوة للأب # قال الحموي وفي حواشي شيخ الإسلام الحفيد على صدر الشريعة هذا أي ما ذكر ~~من صحة إقرار الرجل بالولد والوالدين والزوجة والمولى وما ذكر من صحة ~~إقرارها بالوالدين والزوج والمولى موافق لتقدير الهداية والكافي وتحفة ~~الفقهاء لكنه مخالف لعامة الروايات على ما في النهاية ولتقرير الخلاصة ~~والمحيط وقاضيخان حيث صرحوا بأنه لا يجوز إقرار الرجل بوارث مع ذي قرابة ~~معروفة إلا بأربعة الابن والأب والزوجة والمولى ففيما وراء الأربعة كالأم ~~مثلا لا ترث مع الوارث المعروف أما الإقرار فصحيح في نفسه حتى يقدم المقر ~~له على بيت المال إذا لم يبق وارث معروف # تأمل # ا ه ط # قوله ( وفيه حمل الزوجية على الغير ) المضر تحميل النسب على الغير لا ~~الزوجية على أن المقر يعامل بإقراره من جهة الإرث وإن كان إقراره لا يسري ~~على الزوج ط # قوله ( ولكن الحق الخ ) الظاهر من نقل الحفيد أنهما قولان # قوله ( بجامع الأصالة ) وهو في الأب معلول بأن الانتساب إليه كما قدمه من ~~التعليل على ما فيه ولا يظهر ذلك في حق الأم وليست العلة الأصالة وإلا لثبت ~~النسب في الآباء الأعلين وقد تقدم عن الزيلعي خلافه # قوله ( وكذا صح ) أي إقرارها # قوله ( ولو قابلة ) أشار به إلى أن القابلة ليست بقيد ومن قيد به ~~فباعتبار العادة من حضورها وقت الولادة # أفاده الرحمتي # وأفاد بمقابلته بقوله بعده أو صدقها الزوج أن هذا حيث جحد الزوج وادعته ~~منه وأفاد أنها ذات زوج بخلاف المعتدة كما صرح به الشارح أما إذا لم تكن ~~ذات زوج ولا معتدة أو كان لها زوج وادعت أن الولد من غيره ms7892 فلا حاجة إلى أمر ~~زائد على إقرارها صرح بذلك كله ابن الكمال وسيأتي فقد علم أن قوله إن شهدت ~~الخ محله عند التجاحد وأفاد كلامه أنه إذا لم يوجد شرط صحة الإقرار لا يعمل ~~به في حقه أيضا # وفي الشلبي عن الإتقاني ولا يجوز إقرار المرأة بالولد وإن صدقها ولكنهما ~~يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معروف لأنه اعتبر إقرارها في حقها ولا يقضي ~~بالنسب لأنه لا يثبت بدون الحجة وهو شهادة القابلة فإن شهدت لها امرأة على ~~ذلك وقد صدقها الولد ثبت نسبه منها وكذلك إذا لم تشهد لها امرأة وقد صدقها ~~زوجها ثبت النسب منهما لأن النسب يثبت بتصادقهما لأنه لا يتعدى إلى غيرهما ~~كذا في شرح الكافي ا ه # فليتأمل # وهذا يفيد أن شهادة القابلة مثلا لثبوت النسب إذا أنكر ولادتها # فقوله ( بتعيين الولد ) إنما يكون هذا إذا تصادقا على الولادة واختلفا في ~~التعيين # وعبارة غاية البيان عن شرح الأقطع فتثبت الولادة بشهادتها ويلتحق النسب ~~في الفراش # ا ه # والظاهر أن ما أفاده الشارح حكمه كذلك # قوله ( بتعيين الولد ) وكذا بإثباته لو جحد أما الثابت بالفراش فبعد ~~اعترافه بالولادة أي إذا اعترف أنها ولدت ثبت أنه منه لقيام فراشه فإن نفاه ~~لاعن أما لو جحد للولادة أو تعيين الولد فإنه يثبت بشهادة امرأة لأنه مما ~~لا يطلع عليه الرجال عادة حتى لو شهد PageV08P182 به رجل صح كما يفهم هذا ~~كله من باب ثبوت النسب ولا بد فيه من العدالة كما هو في سائر أنواع الشهادة # قوله ( ولو معتدة الخ ) إلا معتدة الرجعي إذا جاءت به لأكثر من سنتين ~~فإنه يثبت به الرجعة فكانت زوجة لا معتدة فيكتفي في إثباته عند الجحد ~~بشهادة امرأة على ما اختاره في البحر وأقره عليه في النهر والشارح في باب ~~ثبوت النسب # قوله ( جحدت ) بالبناء للمجهول أي جحد الزوج أو ورثته # قوله ( أو صدقها الزوج إن كان لها زوج ) بيان لمحل اشتراط شهادة المرأة ~~وما عطف عليها # قوله ( أو كانت معتدة منه ms7893 ) بأن طلقها أو مات عنها فادعت الولد فلا بد من ~~تصديق الزوج أو الورثة فإن كذبت يكفي شهادة القابلة أو امرأة غيرها هذا ما ~~يفهم مما هنا وبه صرح العيني تبعا للزيلعي لكن تقدم في باب ثبوت النسب أن ~~المعتدة إذا جحدت ولادتها لا يثبت نسب ولدها إلا بحجة تامة ويكتفي بالقابلة ~~عندهما فلعله جرى هنا على قولهما # وفي المواهب لو جحد ولادة معتدته فثبوتها بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين ~~أو بحبل ظاهر أو اعترافه أو تصديق الورثة واكتفينا بامرأة ثقة كتعينه بها ا ~~ه # وهذا كله في عدة البائن # أما معتدة الرجعي فإنه يثبت نسبه وإن جاءت به لأكثر من سنتين ويكون رجعة ~~وحينئذ فتكون زوجة لا معتدة ويكتفي في إثباته عند الجحد بشهادة امرأة على ~~ما اختاره في البحر كما قدمناه آنفا # واعلم أن ما ذكره من الشروط إنما هو لصحة الإقرار بالنسب لئلا يكون ~~تحميلا على الزوج فلو فقط شرط صح إقرارها عليها فيرثها الولد وترثه إن ~~صدقها ولم يكن لهما وارث غيرهما فصار كالإقرار بالأخ ويفهم هذا مما قدمناه # قوله ( وصح ) أي إقرارها مطلقا أي وإن لم يوجد شهادة ولا تصديق من زوج # قوله ( ولا معتدة ) لأن فيه إلزاما على نفسها دون غيرها فينفذ عليها # قوله ( وادعت أنه من غيره ) أي فيصح إقرارها في حقها فقط # قوله ( فصار كما لو ادعاه منها الخ ) لكن يفرق بينها وبين ما قبلها بأن ~~دعوى الزوج لا تتوقف على تصديق المرأة لأنه يتزوج غيرها ويتسرى بملك اليمين ~~ولكن لا يلزمها لو ادعى أنه منها إلا بتصديقها والمرأة لو صح إقرارها ~~بالولد للزم الزوج لأن الولد للفراش فلا بد من تصديقه أو حجة تقوم عليه ~~ويكفي الواحدة لأنه مما لا يطلع عليه الرجال إلا إن قالت هو من غيره فقد ~~نفته عنه فيلزمها ولا يلزمه # قوله ( قلت ) أقول غاية ما يلزم على عدم معرفة زوج آخر PageV08P183 كونه ~~من الزنا مع أنه ليس بلازم وبفرض تحقق كونه من الزنا يلزمها أيضا لأن ms7894 ولد ~~الزنا واللعان يرث بجهة الأم فقط فلا وجه للتوقف في ذلك # أبو السعود # قوله ( بقي لو لم يعرف لها زوج غيره ) أي وقد ادعت أنه من غير هذا الزوج ~~والظاهر ثبوته منها لعدم تحميل نسب على معلوم فيرثها # قال الرحمتي هو داخل تحت قوله وادعت أنه من غيره لشموله ما إذا عرف لها ~~زوج غيره أو لم يعرف إذ يكفي في ذلك الإمان العقلي كما هو ظاهر إطلاقهم # قوله ( فيحرر ) وهو أنه يثبت نسبه من الأم كما علمت لأن غاية ما يكون ~~كونه من الزنا وهو يثبت من الأم لا الأب # قوله ( ولا بد من تصديق هؤلاء ) يعني الولد والوالدين والزوجة والمولى ~~والزوج لأن إقرار غيرهم لا يلزمهم لأن كلا منهم في يد نفسه # عيني # قوله ( ولو كان المقر له عبد الغير ) أي فادعى أنه ابنه أو أبوه أو أنه ~~زوجها أو كانت أمة فأقر أنها زوجته # قوله ( وصح التصديق من المقر له ) بنسب أو زوجية أي ولو بعد جحود المقر ~~لقول البزازي أقر أنه تزوج فلانة في صحة أو مرض ثم جحد وصدقته المرأة في ~~حياته أو بعد موته جاز ا ه # قوله ( لبقاء النسب والعدة بعد الموت ) بهذا علم أن المراد بموت المقر في ~~جانب الزوجية الزوج وإذا صح إقراره كان لها الميراث والمهر # أبو السعود أي لبقاء حكم النكاح وهو العدة # قوله ( إلا تصديق الزوج بعد موتها ) أي إنها أقرت بنكاح لرجل وماتت ~~فصدقها الزوج لم يصح تصديقه عند أبي حنيفة وعندهما يصح فعليه مهرها وله ~~الميراث منها لأبي حنيفة أنها لما ماتت زال النكاح بعلائقه حتى يجوز له أن ~~يتزوج أختها وأربعا سواها ولا يحل له أن يغسلها فبطل إقرارها فلا يصح ~~التصديق بعد بطلان الإقرار # وقول العيني وكذا إذا أقر الرجل بالزوجية فصدقته المرأة بعد موته عند أبي ~~حنيفة ظاهر في التسوية بين الزوج والزوجة وليس كذلك ولهذا تعقبه الشيخ ~~شاهين بأن تصديق الزوجة بعد موت الزوج صحيح بالاتفاق لأن حكم النكاح باق في ms7895 ~~حقها وهي العدة فإنها من آثار النكاح ولهذا جاز لها غسله ميتا كما في حال ~~الحياة وإنما الخلاف في تصديق الزوج بعد موتها فعند أبي حنيفة لا يجوز ~~وعندهما يجوز # زيلعي قوله ( بموتها ) كذا في نسخة وهو الصواب موافقا لما في شرحه على ~~الملتقى # قوله ( بخلاف عكسه ) أي فإن النكاح لم ينقطع بعلائقه # قوله ( ولو أقر رجل ) مثله المرأة # قوله ( كما في الدرر ) عبارته أقر بنسب من غير ولاد كأخ وعم لا يثبت أي ~~النسب ولا يقبل إقراره في حقه لأن فيه تحميل النسب على الغير فإن ادعى نفقة ~~أو حضانة يقبل في حقها ويورث إلا مع وارث وإن بعد يعني إذا كان للمقر وارث ~~معروف قريب أو بعيد فهو أحق بالإرث من المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو ~~خالة فالإرث للعمة والخالة لأن نسبه لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف ا ه # قوله ( لفساده بالجد وابن الابن ) فإنهما في حكم غيرهما مما فيه تحميل ~~على الغير إلا أن يخص كلام الدرر بالأب والابن لأنه أراد به الولاد الأصلي ~~أو الفرعي بلا واسطة وهو الكامل فيشمل الغير ابن الابن والجدكما صرح بهما ~~في الكافي أراد بابن الابن فرع الولد وبالجد أصل الأبوين ومثل هذا الإجمال ~~غير قليل في المتون فلا يعد مخلا كما لا يخفى # لا يقال إن صاحب الدرر قال وإن أقر بنسب من غير ولاد لا يصح وهو غير شامل ~~لمن إذا ادعى أنه جده أو ابن ابنه مع أنه لا يصح أيضا لما فيه من تحميل ~~النسب على الغير وقوله هنا وإن أقر بنسب فيه تحميل الخ شامل لذلك فكان أولى ~~لحمل كلامه على ما قلنا # تأمل # أقول ولا تنس ما تقدم من صحته عن البرهان ومن تنظير المقدسي له وقول صاحب ~~الدرر أيضا ويرث إلا مع وارث وإن بعد أطلقه فشمل الزوج والزوجة وهذا مستقيم ~~على قول بعض مشايخنا أنه يرد عليهما أيضا في زماننا كما في القنية والأصح ~~أن ليس لهما الرد ms7896 فيرث المقر له معهما كما في البرجندي وأراد بالقريب صاحب ~~PageV08P184 فرض وعصبة ولو مولى العتاقة وبالبعيد من كان من ذوي الأرحام ~~ومولى الموالاة ولا يكون له الثلث بالوصية لأنه ما أوجبه وصية وإنما أوجبه ~~إرثا كما في الكافي وغيره وأنت خبير بأن هذا لم يخالف ما سبق عن القنية ~~ندبر # قوله ( وابن الابن ) أي إذا كان في حياة ابنه لأن فيه حمل النسب على ~~الغير كما قيده الحموي # قال العلامة أبو السعود وعلم أن الإقرار بابن الابن ذكره في التنوير ~~وشرحه مطلقا لكن ذكره الحموي بخطه مقيدا بما إذا أقر به في حياة ابنه معللا ~~بأن فيه حمل النسب على الغير ا ه فليحفظ قوله ( إلا ببرهان ) يعم ما إذا ~~أقامه المقر أو المقر له على المقر عليه وهو من حمل عليه النسب قوله ( ومنه ~~إقرار اثنين ) أي من ورثة المقر عليه فيتعدى الحكم إلى غيرهما وإنما قيد ~~باثنين لأن المقر له كان واحدا اقتصر حكم إقراره عليه أما إقرار ورثة المقر ~~له لا يثبت النسبة فإنه كتصديقه وأطلق في الاثنين فشمل الرجل والمرأتين # قال في البدائع إن الوارث لو كان كثيرا فأقر واحد منهم بأخ آخر ونحوه لا ~~يثبت نسبه ولا يرث معهم ولو أقر منهم رجلان أو رجل وامرأتان يثبت نسبه ~~بالاتفاق ولو كان الوارث واحدا فأقر به يثبت به عند أبي يوسف خلافا لأبي ~~حنيفة ومحمد وبقول أبي يوسف أخذ الكرخي # ا ه # وظاهر إطلاق المتون على ترجيح قولهما كما لا يخفى قوله ( كما مر في باب ~~ثبوت النسب ) حيث قال أو تصديق بعض الورثة فيثبت في حق المقرين وإنما يثبت ~~النسب في حق غيرهم حتى الناس كافة إن تم نصاب الشهادة بهم أي بالمقرين وإلا ~~يتم نصابها لا يشارك المكذبين لأنها لا تكون شهادة حينئذ حتى تتعدى بل يكون ~~مجرد إقرار وهو قاصر على المقر فقط بل لا بد من الشهادة ونصابها حتى تكون ~~حجة تتعدى على غيرهما # قوله ( وكذا لو صدقه المقر عليه ) هو من ms7897 حمل عليه النسب # قوله ( أو الورثة ) يغني عنه قوله ومنه إقرار اثنين لكن كلامه هنا في ~~تصديق المقر وهناك في نفس الإقرار وإن كان في المعنى سواء لكن بينهما فرق ~~وهو أن التصديق بعد العلم بإقرار الأول كقوله نعم أو صدق والإقرار لا يلزم ~~منه العلم تأمل # قال ويمكن التفرقة بينهما بأن صورة الأولى أقر اثنان من ورثة المقر عليه ~~فبه يثبت النسب وصورة الثانية أقر المقر وصدقه اثنان من ورثة المقر عليه # قوله ( وهم من أهل التصديق ) بأن يكونوا بالغين عاقلين وتم نصاب الشهادة ~~كما يأتي قريبا ما يفيده لكن هذا بالنظر لثبوت النسب أما بالنظر لاستحقاق ~~الإرث فيستحقه ولو المصدق امرأة واحدة كانت هي الوارثة فقط مع المقر # ط # قوله ( حتى تلزمه ) برفع تلزم لأن حتى للتفريع لا للغاية # قوله ( من النفقة ) أي إذا كان ذا رحم محرم من المقر # قوله ( والحضانة ) فيه أنه يشترط في لزوم هذه الأحكام تصديق المقر له وهو ~~لا يكون محضونا فيراد بالحضانة الضم إليه فيما إذا كان المقر له بنتا بالغة ~~يخشى عليها ولا يقال تظهر في فرع المقر له إذا مات عنه # قلنا الظاهر أن الحضانة كالإرث لا تظهر في غير المقر له أفاده العلامة ~~الطحطاوي قوله ( والإرث ) أي في حقهما فقط بحيث لا يمنعان بإقرارهما وارثا ~~آخر كما سيأتي # قوله ( كذوي الأرحام ) قد علمت مما قدمناه عن الكافي تفسير القريب ~~والبعيد # قال في الشرنبلالية ناقلا عن العناية مفسرا للقريب بذوي الفروض والعصبات ~~والبعيد بذوي الأرحام PageV08P185 بعد ذكر ما مشى عليه الشارح والأول أوجه ~~لأن مولى الموالاة إرثه بعد ذوي الأرحام مقدما على المقر له بنسب الغير ا ه # فتنبه # قوله ( ورثه ) أي المقر له ويكون مقتصرا عليه ولا ينتقل إلى فرع المقر له ~~ولا إلى أصله لأنه بمنزلة الوصية # أبو السعود عن جامع الفصولين # قوله ( لأن نسبه لم يثبت ) قال في المنح وهذا لأنه أقر بشيئين بالنسب ~~وباستحقاق ماله بعده وهو في النسب مقر على غيره فيرد وفي استحقاق ماله ms7898 مقر ~~على نفسه فيقبل عند عدم المزاحم لأن ولاية التصرف في ماله عند عدم الوارث ~~له فيضعه حيث شاء حتى كان له أن يوصي بجميع المال فلذا كان له أن يجعله ~~لهذا المقر له # والظاهر أن المقر يرث المقر له لأن صدقه وهو إقرار ولكنه يتأخر عن الوارث ~~المعلوم # قوله ( فلا يزاحم الوارث المعروف ) قريبا أو بعيدا فهو أحق بالإرث من ~~المقر له حتى لو أقر بأخ وله عمة أو خالة فالإرث للعمة أو للخالة لأن نسبه ~~لم يثبت فلا يزاحم الوارث المعروف # قوله ( والمراد غير الزوجين ) أي بالوارث الذي يمنع المقر له من الإرث ~~لأنه وصية من وجه لأن نسبه لم يثبت فثبت حق الرجوع وارث من وجه حتى لو أوصى ~~لغيره بأكثر من الثلث لا ينفذ إلا بإجازة المقر له ما دام المقر مصرا على ~~إقراره لأنه وارث حقيقة كما في الزيلعي وفيه إشارة إلى أن المقر بنحو الولد ~~والوالدين ليس له الرجوع عنه وبذلك صرح في الاختيار # قوله ( أي وإن صدقه المقر له ) صوابه المقر عليه كما عبر به فيما مر ويدل ~~عليه قطعا كلام المنح حيث قال قوله أي الزيلعي للمقر أن يرجع عنه محله ما ~~إذا لم يصدق المقر له على إقراره أو لم يقر بمثل إقراره الخ وعزاه لبعض ~~شروح السراجية فقوله أو لم يقر لا شك أن الضمير فيه للمقر عليه لا للمقر له ~~فعلم أن قوله المقر له صوابه المقر عليه كما عبر به صاحب المنح في كتاب ~~الفرائض ويدل عليه قوله الآتي إن بالتصديق يثبت النسب ولا يكون ذلك إلا من ~~المقر عليه # قال في روح الشروح على السراجية واعلم أنه إن شهد مع المقر رجل آخر أو ~~صدقه المقر عليه أو الورثة وهم من أهل الإقرار فلا يشترط الإصرار على ~~الإقرار إلى الموت ولا ينفع الرجوع لثبوت النسب حينئذ ا ه # وفي شرح فرائض الملتقى للطرابلسي وصح رجوعه لأنه وصية معنى ولا شيء للمقر ~~له من تركته # قال في شرح ms7899 السراجية المسمى بالمنهاج وهذا إذا لم يصدق المقر عليه إقراره ~~قبل رجوعه أو لم يقر بمثل إقراره أما إذا صدق إقراره قبل رجوعه أو أقر بمثل ~~إقراره فلا ينفع المقر رجوعه عن إقراره لأن نسب المقر له قد ثبت من المقر ~~عليه ا ه # فهذا كلام شراح السراجية فالصواب التعبير بعليه كما عبر به في المنح في ~~كتاب الفرائض وإن كانت عبارتها هنا كعبارة الشارح وعبارة الشارح في الفرائض ~~غير محررة # فتنبه # أقول لكن قد يقال إن هذا التصويب غير صحيح وإنما الخطأ في الاستدراك بعده ~~لأن الإقرار هنا من المقر له وهنا من المقر عليه فالاستدراك به غلط # تأمل قوله ( لكن الخ ) استدراك عن الزيلعي والبدائع ولا شك أن الزيلعي ~~وصاحب البدائع أولى بالاعتماد من شروح السراجية مع أن الوجه ظاهر معهما ~~لأنه جعله وصية من وجه فباعتباره يصح الرجوع والوصية يصح الرجوع عنها سواء ~~قبل الموصى له أم لا وما في الزيلعي والبدائع موافق لما في الكتب وعبارة ~~الهداية حتى لو أقر في مرضه بأخ وصدقه المقر له ثم أنكر المقر وراثته ~~PageV08P186 ثم أوصى بماله كله لإنسان كان ماله للموصى له ولو لم يوص لأحد ~~كان لبيت المال لأن رجوعه صحيح لأن النسب لم يثبت فبطل الإقرار ا ه # وأقره الشراح # وقد صرح بأنه بعد تصديق المقر له لم يصح رجوعه ونقله المصنف مزاد به بعد ~~تصديق المقر عليه وهو الأب مثلا فيما إذا أقر بأخ # وقال في الدر المنتقى وعندي في ثبوته بمجرد تصادقهما تردد ولعل مراد بعض ~~شراحها بالتصديق تصديق أخ آخر كما مر فتدبر ا ه # وذكره بعده فرعا آخر لو أقر الأخ بابن هل يصح قال الشافعية لا لأن ما دعا ~~وجوده إلى نفيه انتفى من أصله ولم أره لأئمتنا صريحا وظاهر كلامهم نعم ~~فليراجع ا ه # وتوضيحه أن أخا الميت لو أقر أن للميت ابنا قالت الشافعية لا يصح إقراره ~~لأنه لو صح لبطل كونه وارثا وإذا بطل كونه وارثا لم يصح إقراره ms7900 وظاهر كلام ~~أئمتنا أنه أقر بسقوط حق في الميراث وأن المستحق له من أقر ببنوته للميت ~~فينفذ عليه # قال في غاية البيان وينبغي لك أن تعرف أن الرجوع عن الإقرار بالنسب إنما ~~يصح إذا كان الرجوع قبل ثبوت النسب كما نحن فيه لأن النسب لم يثبت لكونه ~~تحميلا على الغير وليس له ذلك فإذا ثبت النسب فلا يصح الرجوع بعد ذلك لأن ~~النسب لا يحتمل النقض بعد ثوبته ا ه # وإنما يثبت النسب بتصديق المقر عليه وهو الأب فيما إذا أقر بأخ لا بتصديق ~~الأخ المقر له والله تعالى أعلم # قوله ( فليحرر عند الفتوى ) تحريره أنه لو صدقه المقر له فله الرجوع لأنه ~~لم يثبت النسب وهو ما في البدائع ولو صدقه المقر عليه لا يصح رجوعه لأنه ~~بعد ثبوته وهو ما في شروح السراجية فمنشأ الاشتباه تحريف الصلة فالموضوع ~~مختلف ولا يخفى أن هذا كله في غير الإقرار بنحو الولد # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول ويقال أيضا في تحريره أن الإقرار بالنسب إن لم يكن فيه تحميل على ~~الغير ووجد التصديق لا يصح الرجوع فيه وإن كان فيه تحميل على الغير وصدقه ~~المقر عليه فله الرجوع فالكلام في مقامين وهذا حيث لم يكن الإقرار بنحو ~~الولد كما علمت فتأمل # قوله ( ومن مات أبوه الخ ) هذه المسألة بعينها فهمت مما تقدم فتقع مكررة ~~إلا أن يقال إن المقر في المسألة السابقة مورث وهنا وارث وإن كانتا سواء في ~~عدم ثبوت النسب كما في أبي السعود عن العيني # قال في البدائع إذا أقر وارث واحد بوارث كمن ترك ابنا فأقر بأخ لا يثبت ~~نسبه عندهما # وقال أبو يوسف يثبت وبه أخذ الكرخي لأنه لما قبل في الميراث قبل في النسب ~~وإن كان أكثر من واحد بأن كانا رجلين أو رجلا وامرأتين فصاعدا يثبت النسب ~~بإقرارهم بالإجماع لكمال النصاب ويستحق حظه من نصيب المقر ا ه # حموي # قوله ( فأقر بأخ ) وإن كان للمقر له أولاد فلا يشترط في المقر أن ms7901 يكون ~~وارثا للمقر له بل ولو في الجملة ط # قوله ( فيستحق نصف نصيب المقر ) ولو معه وارث آخر شرح الملتقى وبيانه ~~PageV08P187 في الزيلعي # قوله ( لما تقرر أن إقراره مقبول في حق نفسه فقط ) فصار كالمشتري إذا أقر ~~أن البائع كان أعتق العبد المبيع يقبل إقراره في العتق ولم يقبل في الرجوع ~~بالثمن بيانية # وفي الزيلعي فإذا قبل إقراره في حق نفسه يستحق المقر له نصف نصيب المقر ~~مطلقا عندنا وعند مالك وابن أبي ليلى يجعل إقراره شائعا في التركة فيعطى ~~المقر من نصيبه ما يخصه من ذلك حتى لو كان لشخص مات أبوه أخ معروف فأقر بأخ ~~آخر فكذبه أخوه المعروف فيه أعطي المقر نصف ما في يده # وعندهما يعني عند مالك وابن أبي ليلى ثلث ما في يده لأن المقر قد أقر له ~~بثلث شائع في النصفين فنفذ إقراره في حصته وبطل ما كان في حصة أخيه فيكون ~~له ثلث ما في يده وهو سدس جميع المال والسدس الآخر في نصيب أخيه بطل إقراره ~~فيه لما ذكرنا ونحن نقول إنه في زعم المقر أنه يساويه في الاستحقاق والمنكر ~~ظالم بإنكاره فيجعل ما في يد المنكر كالهالك فيكون الباقي بينهما بالسوية ~~ولو أقر بأخت تأخذ ثلث ما في يده وعندهما خمسة ولو أقر ابن وبنت بأخ ~~وكذبهما ابن وبنت يقسم نصيب المقرين أخماسا وعندهما أربعا والتخريج ظاهر ~~ولو أقر بامرأة أنها زوجة أبيه أخذت ثمن ما في يده ولو أقر بجدة هي أم ~~الميت أخذت سدس ما في يده فيعامل فيما في يده كما يعامل لو ثبت ما أقر به ا ~~ه # وتمامه فيه # قوله ( بابن ) أي من أخيه الميت # قوله ( لأن ما أدى الخ ) أي لأن ما أدى صحة وجوده وهو الإقرار إلى نفيه ~~انتفى وهنا لو صح إقراره بابن الأخ تبين أنه ليس بوارث وإذا لم يكن وارثا ~~لا يصح إقراره فأدى وجود هذا الإقرار إلى نفيه فينتفي من أصله يعني لا يصح # والحاصل أن الأخ بإقراره بالابن ms7902 يصير مقرا على نفيه فيحرم من الميراث ~~بسبب الابن وإذا خرج من الميراث صار أجنبيا فإقراره غير صحيح ولم يكن مقرا ~~على نفيه فلا يرث الابن فيعود الميراث له وهكذا فيلزم الدور الحكمي الذي ~~عده الشافعية من موانع الإرث لأنه يلزم من التوريث عدمه فقد أدى وجود ~~الإقرار إلى عدمه بيانه كما في شرح البولاقي على شرح الشنشوري أنه إذا أقر ~~أخ حائز بابن للميت يثبت نسبه ولا يرث لأنه لو ورث لحجب الأخ فلا يكون الأخ ~~وارثا حائزا فلا يقبل إقراره بالابن فلا يثبت نسبه فلا يرث لأن إثبات الإرث ~~يؤدي إلى نفيه وما أدى إثباته إلى نفيه انتفى من أصله وهذا هو الصحيح من ~~مذهبهم # ويجب على المقر باطنا أن يدفع له التركة إن كان صادقا في إقراره لأنه ~~يعلم استحقاقه المال والقول الثاني للشافعي أنه يثبت نسبه ويرث وبه قال ~~أحمد ونقل عن أبي حنيفة # وقيل لا يثبت ولا يرث وبه قال داود # وقال أبو يوسف لا يثبت نسبه إلا بإقرار اثنين من الورثة # وعند مالك يرث المقر له ولا يثبت نسبه إلا إذا أقر به عدلان من الورثة أو ~~أقر به عدل وصدقه عدل آخر من الورثة هذا غاية ما رأيته # ثم رأيت بعض الأفاضل أوضح المقام # بقوله بيان الملازمة أو الإقرار لا يصح إلا من وارث وإذا صح هذا الإقرار ~~صار هذا الأخ مع وجود الابن غير وارث وإذا صار غير وارث لم يصح الإقرار ~~بالنبوة فلم تحصل فائدة فصار هذا الإقرار عبثا # ولنا أنه أقر بشيئين المال والنسب على الغير # ومن المعلوم أن إقرار الشخص يسري على نفسه والمال ملك نفسه فينفذ فيه ~~ويلزمه دفعه له # وأما تحميل النسب على غيره فلا يملكه فلا ينفذ فيه إقراره على أن ~~PageV08P188 النسب يثبت في حق المقر مؤاخذة له بزعمه حتى لو مات المقر لا ~~عن وارث فإرثه لهذا المقر له لا لبيت المال # هذا ما أفاده المتن قريبا # فلهذا قال الشارح وظاهر كلامهم نعم # والأولى أن ms7903 يجزم لأن الإطلاق السابق يعمل به حتى يوجد ما يخصصه والمطلق ~~السابق هو قوله وإن أقر بنسب على غيره إلى قوله ويصح في حق نفسه ونظيره لو ~~أقر بعبد فاكتسب ثم مات ثم صدقه المقر له يلزمه دفع الأكساب له مع أن ~~الإقرار بالعبد نفسه بطل بالموت وكذا لو أقر المشتري بأن البائع أعتق العبد ~~ينفذ في حق نفسه # قوله ( وظاهر كلامهم نعم فليراجع ) أي يصح الإقرار لأن مقتضى ما ذكروه ~~هنا أن المقر إذا ثبت إقراره بنصاب الشهادة يثبت النسب وإن كان النصاب من ~~الورثة وإلا فيعمل بالإقرار في حق نفسه وإن لم يثبت النسب وهنا إقر بنسب ~~على الغير فلا يقبل وأقر بالمال الذي يستحقه ظاهرا إنما هو للمقر له فيكون ~~إقراره به على نفسه فيقبل # ويكفي في إقراره كونه وارثا ظاهرا وإن تبين بإقراره أنه ليس بوارث لكن ~~تقدم في الشهادات أنه تقبل شهادة العتيق على معتقه إلا في مسألة وهي رجل ~~مات عن عم وبنت وأمتين وعبدين فأعتق العم العبدين فشهدا أن الثانية أخت ~~الميت قبل الأولى أي قبل الشهادة بالبينة أو بعدها أو معها لا تقبل ~~بالإجماع # لأنا لو قبلناها لصارت عصبة مع البنت فيخرج العم عن الوارثة فيبطل العتق ~~ا ه # والحاصل أن ظاهر كلامهم صحة إقرار هذا الأخ بالابن وثبت نسبه في حق نفسه ~~فقط فيرث الابن دونه لما قالوا إن الإقرار بنسب على غيره يصح في حق نفسه ~~حتى تلزمه الأحكام من النفقة والحضانة لا في حق غيره # وقد رأيت المسألة منقولة ولله الحمد والمنة في فتاوى العلامة قاسم بن ~~قطلو بغا الحنفي # ونصه قال محمد في الأصل ولو كانت للرجل عمة أو مولى نعمة فأقرت العمة أو ~~مولى النعمة بأخ للميت أبيه أو أمه أو بعم أو بابن عم أخذ المقر له الميراث ~~كله لأن الوارث المعروف أقر بأنه مقدم عليه في استحقاق ماله وإقراره حجة ~~على نفسه # ا ه # هذا كلامه # ثم قال فلما لم يكن في هذا دور عندنا ms7904 لم يذكر في الموانع وذكر في بابه ا ~~ه # وهذا مؤيد لما قدمناه قريبا عن بعض الأفاضل أيضا فاغتنمه # قوله ( فلا شيء للمقر ) سبق قبل الاستثناء أن مختار أبي الليث أنه لا ~~يلزمه قدر حصته وكان وضع هذا الفرع هناك أولى لأن الديون تقضى بأمثالها ~~قوله ( لأن إقراره ينصرف إلى نصيبه ) وذلك لأن المائة صارت ميراثا بينهما ~~فلما أقر أحدهما باقتضاء أبيه ذلك صح في نصيبه خاصة لا في نصيب أخيه فبقيت ~~حصة الآخر كما كانت فيجعل كأن المقر استوفى نصيبه ولأن الديون تقضي ~~بأمثالها # وقد أقر المقر أن أباه أخذ خمسين فوجبت ثم تلتقي قصاصا على المديون فقد ~~أقر بدين على الميت هو لا ينفذ في حق الوارث الآخر وينفذ في حقه خاصة ~~والدين مقدم على الميراث فاستغرق نصيبه فلا يأخذ منه شيئا كما إذا أقر عليه ~~بدين آخر فيلزم المقر كما مر قبيل باب الاستثناء ولا يجري في هذه المسألة ~~الخلاف السابق كما لا يخفى على الحاذق # قوله ( بعد حلفه ) أي حلف المنكر لأجل الأخ لأجل الغريم لأنه لا ضرر على ~~الغريم فلا ينافي ما يأتي PageV08P189 ولو نكل شاركه المقر في الخمسين # قوله ( لكنه الخ ) الاستدارك يقتضي أن لا يحلف في الأولى وبه صرح الزيلعي # وهو مخالف لما قدمه عن الأكمل ومر جوابه # قوله ( يحلف ) أي المنكر بالله لم يعلم أنه قبض الدين فإن نكل برئت ذمة ~~المدين وإن حلف دفع إليه نصيبه بخلاف المسألة الأولى حيث لا يحلف لحق ~~الغريم لأن حقه كله حصل له من جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه وهنا لم يحصل ~~إلا النصف فيحلفه زيلعي # وقد وفق أبو السعود بين العبارتين كما ذكرنا وحينئذ اندفع ما أبداه ~~الحلبي من التنافي وحينئذ فقوله حيث لا يحلف مخالف لما قاله الأكمل في ~~المسألة الأولى يحلف الأخ بالله الخ # ولعل الذي نفاه الزيلعي الحلف لحق الغريم والذي قاله الأكمل لحق أخيه ~~المقر لأن كل من إذا أقر بشيء لزمه يحلف عند إنكاره ليقضي عليه بالنكول # تأمل ms7905 # وفي الدر المنتقى لو مات عن ابنين وكان لأبيهما الميت دين على شخص فأقر ~~أحدهما بقبض أخيه نصفه صح في حصته وحينئذ فالنصف الباقي للآخر بعد حلفه # قلت وكذا الحكم لو أقر بقبض كله لكن هنا يحلف لحق الغريم # ذكره الزيلعي وغيره # ا ه # والحاصل أن في المسألة الأولى لا يحلف لحق الغريم لأن حقه كله حصل له من ~~جهة المقر فلا حاجة إلى تحليفه بخلاف المسألة الثانية فإنه يحلف المنكر ~~بالله ما تعلم أنه قبض الدين فإن نكل برئت ذمته وإن حلف دفع إليه نصيبه ~~والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في مسائل شتى # قال عزمي زاده أفرز صاحب التسهيل هاهنا مسائل مهمة وأدرجها تحت زيادة على ~~سائر المتون واقتفى صاحب الدرر أثره وانتخب المسائل المذكورة فيه من الكافي # ا ه # والشارح رحمه الله تعالى جمع بين ما أتى به في التسهيل وبين ما جرت به ~~عادة المتون من ذكر مسائل شتى فترجم بها وفيه ظرفية الشيء في نفسه لأن ~~الفصل هو المسائل إلا أن يقال الفصل مراد به الألفاظ مراد بها المعاني ~~فيكون من ظرفية الدال في المدلول # قوله ( المكلفة ) أي العاقلة البالغة أي وهي حرة أو مأذونة ط # قوله ( فكذبها زوجها ) إما إذا صدقها فيظهر في حقه اتفاقا # قوله ( أيضا ) أي كما يصح في حقها وتركه لظهوره # قوله ( ولا يتعدى إلى غيره ) لأن كونه حجة إنما هو في زعم المقرر وزعمه ~~ليس حجة على غيره ولذا لا يظهر في حق الولد والثمرة بخلاف البينة فإنها حجة ~~في حق الكل لأن حجيتها بالقضاء وهو عام # حموي # قوله ( وهذه إحدى المسائل الست ) الثانية لو أقر المؤجر بدين لا وفاء له ~~إلا من ثمن العين المؤجرة فللدائن بيعها وإن تضرر المستأجر قال الشيخ صالح ~~في هذا إشارة إلى أن رب الدين إذا أراد حبس المديون وهو في إجارة الغير ~~يحبس وإن بطل حق المستأجر قاله تفقها فوافق بحث المؤلف الآتي # PageV08P190 الثالثة لو أقرت مجهولة النسب بأنها بنت أبي زوجها ms7906 وصدقها ~~الأب انفسخ النكاح بينهما ومثل الأب الجد بخلاف ما إذا أقرت بالردة ولو ~~طلقها ثنتين بعد الإقرار بالرق لم يملك الرجعة # الرابعة إذا ادعى ولد الأمة المبيعة وللمدعي على أخ ثبت نسبه وتعدى إلى ~~حرمان الأخ من الميراث # الخامسة المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه صحت وميراثه لولده ~~دون أخيه # السادسة باع المبيع ثم أقر أن البيع كان تلجئة وصدقه المشتري فله الرد ~~على بائعه بالعيب كذا في الجامع # قال الحموي قوله لو أقر المؤجر الخ قال بعض الفضلاء يؤخذ من هذا جواب ~~حادثة لم أجد فيها نقلا وهو أن رب الدين إذا أراد حبس المديون وهو في إجارة ~~الغير هل يحبس وإن بطل حق المستأجر فهذا يشير إلى أنه يحبس وإن بطل حق ~~المستأجر # قوله لو أقرت مجهول النسب الخ # وقعت حادثة بالقاهرة وهي أن شخصا أقر في مرض موته بأن فلانا أخي وشقيقي ~~ولهذا المقر أخت شقيقة والمقر له غير أب المقر وكل منهما حر الأصل من الأب ~~وصدقت على إقرار أخيها حتى لا يشاركها بيت المال وهي شافعية المذهب وثبت ~~الإقرار بين يدي قاض حنفي وحكم بصحة قاض شافعي فنازع صاحب بيت المال المقر ~~له ودار سؤالهم بين العلماء فمنهم من أجاب بصحة الإقرار وهم الأكثر ومنهم ~~من أجاب ببطلانه ومنهم علامة الورى الشمس الرملي معللا بأنه محال شرعي إذ ~~يستحيل أن يكون لواحد أبوان # وقال بعض الفضلاء من الحنفية مقتضى مذهبنا بطلان الإقرار أي في خصوص هذه ~~المسألة # وإلا فلا يستحيل شرعا أن يكون للواحد أبوان أو ثلاثة إلى خمسة كما في ولد ~~الجارية المشتركة إذا ادعاه الشركاء بل قد يثبت نسب لواحد الحر الأصل من ~~الطرفين كما في اللقيط إذا ادعاه رجلان حران كل واحد منهما من امرأة حرة ~~كما في التاترخانية # ا ه # قوله ( ولم نرها صريحة ) هذا البحث لصاحب المنح ومثله في حاشية الأشباه ~~للحموي كما قدمناه قريبا # قوله ( وعندهما لا ) لما لم يقف على من يرجح قول الإمام ms7907 على قولهما صرح ~~بذكر قولهما في المتن فإن عادته كعادة أرباب المتون المألوفة التصريح ~~بقولهما أيضا عند رجحان قولهما على قوله وكذا عند التساوي بينهما كما في ~~المولى عبد الحليم ولكن يأتي تصحيح قول الإمام # قوله ( فلا تحبس ولا تلازم ) لأن فيه منع الزوج عن غشيانها وإقرارها فيما ~~يرجع إلى بطلان حق الزوج لا يصح انتهى درر # والظاهر أنه على قولهما يأمرها القاضي بالدفع وبيع عليها ما يباع في ~~الدين ط # قوله ( إفتاء وقضاء ) منصوبين على الحال # قوله ( لأن الغالب الخ ) فيه نظر إذ العلة خاصة والمدعي عام لأنه لا يظهر ~~فيما إذا كان الإقرار لأجنبي وقوله لتوصل بذلك إلى منعها بالحبس عنده لا ~~يظهر أيضا إذا بالحبس عند القاضي لا عند الأب فإذا المعول عليه قول الإمام # ا ه # إذ لم يستند في هذا التصحيح لأحد من أئمة الترجيح ط # لكن قوله إذ الحبس عند القاضي مخالف لما مر في بابه أن الخيار فيه للمدعي # قوله ( في حقها خاصة ) أي في بعض الأحكام فإنه يظهر في حق الزوج في ~~المستقبل حتى لو جاءت بولد بعده يكون PageV08P191 ملكا للمقر له ويملك ~~عليها الزوج طلقتين فقط وقد كان يملك عليها ثلاثا # وهذا عند أبي يوسف في حق الأولاد وإجماعا في الطلاق والعدة فإن طلاقها ~~اثنتان وعدتها حيضتان وقد كان يملك عليها ثلاثا وتعتد بثلاث حيض والعدة حق ~~الزوج وحق الشرع فقد ظهر إقرارها في حق غيره كما نقله الشرنبلالي عن المحيط ~~عن المبسوط # قوله فولد التفريع غير ظاهر ومحله فيما بعد والظاهر أن يقال فتكون رقيقة ~~له كما في العزمية ويأتي قريبا # قوله ( رقيق ) عند أبي يوسف لأنه حكم برقيتها وولد الرقيقة رقيق # درر # قوله ( خلافا لمحمد ) هو يقول تزوجها بشرط حرية أولاده منها فلا تصدق في ~~إبطال هذا الحق # ا ه # منح أي فيكون أولادها بعد الإقرار أحرارا وهذا ليس على إطلاقه لما في ~~الأشباه مجهول النسب إذا أقر بالرق لإنسان وصدقه المقر له صح وصار عبدا ~~وهذا إذا كان ms7908 قبل تأكد الحرية بالقضاء أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل ~~أو بالقصاص في الأطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك # ا ه # قوله ( يرد عليه ) أي على عدم صحة إقرارها في حقه # قوله ( انتقاص طلاقها ) وكذا عدتها كما علمت # قوله ( كما حققه في الشرنبلالية ) حيث قال ويرد على كون إقرارها غير صحيح ~~في حقه انتقاص طلاقها لأنه نقل في المحيط عن المبسوط أن طلاقها ثنتان ~~وعدتها حيضتان بالإجماع لأنها صارت أمة وهذا حكم يخصها # ثم نقل عن الزيادات ولو طلقها الزوج تطليقتين وهو لا يعلم بإقرارها ملك ~~عليها الرجعة ولو علم لا يملك وذكر في الجامع لا يملك علم أو لم يعلم # قيل ما ذكره في الزيادات قياس وما ذكره في الجامع استحسان # وفي الكافي آلي وأقرت قبل شهرين فهما مدته وإن أقرت بعد مضي شهرين فأربعة ~~والأصل أنه متى أمكن تدارك ما خاف فوته بإقرار الغير ولم يتدارك بطل حقه ~~لأن فوات حقه مضاف إلى تقصيره فإن لم يمكن التدارك لا يصح الإقرار في حقه ~~فإذا أقرت بعد شهر أمكن الزوج التدارك وبعد شهرين لا يمكنه وكذا الطلاق ~~والعدة حتى لو طلقها ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة ولو أقرت قبل الطلاق تبين ~~بثنتين ولو مضت من عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة ولو مضت حيضة ثم أقرت ~~تبين بحيضتين ا ه # قلت وعلى ما في الكافي لا إشكال لقوله إن فوات حقه مضاف إلى تقصيره # تأمل # قوله ( وفرع على حقه ) الأولى أن يقول على قوله لا في حقه # قوله ( مجهول النسب ) قيد به احترازا عمن علم نسبه وحريته فلا يصح إقراره ~~بالرق لتكذيب العيان له كما لا يخفى وكذا من علم أنه عتيق الغير ويصح هذا ~~الإقرار من المجهول ولو كان صبيا مميزا كما في تنوير الأذهان ويستثنى منه ~~اللقيط حيث لا يصح إقراره بأنه عبد لفلان إلا إذا كان بالغا # أبو السعود # وفي الأشباه مجهول النسب لو أقر بالرق لإنسان وصدقه المقر له صح وصار ~~عبده إن ms7909 كان قبل تأكد حريته بالقضاء أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل أو ~~بالقصاص في الأطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك وإذا صح إقراره بالرق ~~فأحكامه بعده في الجنايات والحدود وأحكام العبيد وفي النتف يصدق إلا في ~~خمسة زوجته ومكاتبه ومدبره وأم ولده ومولى عتقه # انتهى PageV08P192 # أقول وهذا يفيد مجهول النسب أيضا قوله ( صح إقراره في حقه ) أي وصار عبده ~~إن كان قبل تأكد حريته بالقضاء كما علمت # قوله ( دون إبطال العتق ) أي دون ما يتعلق بعصبة المقر من إرث المعتق بعد ~~موت المقر # قوله ( يرثه وارثه الخ ) لأنه مقدم على المعتق # قوله ( وإلا ) صادق بأن لم يكن له وارث أصلا أو وارث لا يرث الكل كأحد ~~الزوجين # قوله ( فيرث الكل ) أي إن لم يكن له وارث أصلا # قوله ( أو الباقي ) إن كان له وارث لا يستغرق # قوله ( كافي وشرنبلالية ) الأولى شرنبلالية عن الكافي لقوله كذا في ~~الكافي # وعبارة الشرنبلالية عن المحيط وإن كان للميت بنت كان النصف لها والنصف ~~للمقر له # ا ه # فعلم أن المراد بالوارث ذو الفرض أو العصبة وإن كان المقر له مقدما على ~~الرد وهل يقدم على ذوي الأرحام يراجع # قال في الشرنبلالية وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له ~~وإن جني عليه يجب عليه أرش العبد وهو كالمملوك في الشهادة لأن حريته في ~~الظاهر وهو يصلح للدفع لا للاستحقاق # ا ه # قوله ( المقر له ) فاعل يرث أي وإلا فيرث الكل أو الباقي المقر له # قوله ( فإرثه لعصبة المقر ) لأنه لما مات انتقل الولاء إليهم بخلاف ما ~~إذا كان حيا # درر # وذلك لأن إقراره بالرق لا يظهر في حقهم فلو كان عصبة أولاده فمن قبل ~~الإقرار أحرار يرثون ومن بعده من أمة أرقاء لا ترثون فتدبر ط # والحاصل أن الإقرار حجة قاصرة فما دام حيا يكون إرث العتيق للمقر له عند ~~عدم الوارث وبعد المقر ينتقل الولاء لعصبته فيكون الإرث لهم فلا ينفذ ~~إقراره عليهم ويستحقون الميراث دون المقر له ms7910 # قوله ( لأنه لا عاقلة له ) إذ الذي أعتقه صار رقيقا والمقر له لم يظهر ~~حكمه في حق ذلك العتيق # قوله ( ولو جنى عليه يجب أرش العبد ) وعليه فقد صار الإقرار حجة متعدية ~~في حق المجني عليه فينبغي زيادة هذه المسألة على الست المتقدمة آنفا # قوله ( لأن حريته بالظاهر ) لأنا نظرنا فيها إلى ظاهر حرية المعتق حال ~~إعتاقه # قوله ( قال رجل لآخر لي عليك ألف الخ ) # أقول هذه المسائل معرفة أو منكرة أو مكررة أو مقرونا بها البر ينبغي أن ~~تذكر عند قول المصنف في كتاب الإقرار قال أليس لي عليك ألف فقال بلى الخ ~~لوجهين # الأول أنها من قبيل نعم # والثاني أنها نظيرة اتزنها واتزن فنظير الأول قوله الحق ونحوه لأن ~~المفعول المطلق أو المفعول به لا يستقل بنفسه لأن الهاء لا بد له من مرجع ~~سابق ونظير الثاني قوله الحق حق ونحوه لأنه كلام تام غير محتاج إلى ما قبله ~~وكذلك اتزن ثم هذه الألفاظ الرواية فيها النصب وعليه كلام المصنف حيث صرح ~~به في النكرة إما بكونه على المصدرية والتقدير القول الحق الخ أو بكونه ~~مفعولا به أي ادعيت الحق الخ وجاز في الكل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ~~يدل عليه فحوى الكلام # فالتقدير قولك الحق أو دعواك الحق الخ ولو قدر مجرورا فله وجه أيضا ~~PageV08P193 فيكون التقدير قولك أو دعواك بالحق ولو لم يعرب فيحمل على واحد ~~منهما فلا يختلف الحكم في الجميع في الصحيح # كذا في الجامع العاملي # قوله ( ونحوه ) بأن كرر اليقين أيضا معرفا أو منكرا # قوله ( أو قرن بها البر ) قيد به لأنه لو قرن بها الصلاح لم يكن إقرارا ~~لأن الصلاح محكم في الرد إذ القول لا يوصف به فيكون أمرا بالصلاح والاجتناب ~~عن الكذب فيحمل ما قرن به عليه أطلقه ولكنه مقيد بالنصب إذ لو رفع يكون ~~جملة تامة من مبتدأ وخبر فلا يجعل جوابا لما سبق بخلاف تكرير هذه الألفاظ ~~حيث يحمل على التأكيد # وأشار بالمقارنة إلى أن البر لو ms7911 انفرد معرفا أو منكرا أو مكررا لا يكون ~~إقرارا لعدم العرف # عبد الحليم # قوله ( البر حق ) هذا مما يصلح للإخبار ولا يتعين جوابا والذي في نسخة ~~الدرر البر الحق وهو في بعض النسخ كذلك وهو ظاهر فإنه يحمل على الإبدال ط # قوله ( لأنه كلام تام ) من مبتدأ وخبر مستقل بنفسه هذا هو المنطوق وجعله ~~جوابا إنما هو باعتبار دلالة الحال وذا ساقط في مقابله # وقوله ( لأنه لا يصلح للابتداء ) أي لأن يكون كلاما مبتدأ هذا هو الظاهر ~~أو لا يصلح لأن يكون مبتدأ لأنه لو رفع يكون خبرا لمبتدأ يقدر بدلالة الحال ~~وهو قولك أو دعواك على ما أشرنا إليه # قوله ( يا سارقة الخ ) مأخذ هذه المسألة بتفاريعها من باب الإقرار بالعيب ~~في الجامع الكبير وإتيان المصنف بها في أواخر باب العيب أنسب من إتيانه بها ~~هنا كما لا يخفى # قوله ( لأنه نداء ) أي فيما عدا الأخير والنداء إعلام المنادى وإحضاره لا ~~تحقيق الوصف ولهذا لو قال لامرأته يا كافرة لا يفرق بينهما # ا ه # درر # قوله ( أو شتمة ) أي في الأخيرة وهي قوله هذه السارقة فعلت كذا أي ولم ~~يكن لتحقيق الوصف وفي نسخة شتيمة ويحتمل أن أو بمعنى الواو فإن كل أمثلة ~~النداء تصلح للشتم وينفرد الشتم في الأخيرة ط # قوله بخلاف هذه سارقة وكذا هذه السارقة بلام التعريف الحاصل أن الاعتبار ~~إلى مجيء الوصف خبرا فيستوي حينئذ كونه معرفا أو منكرا بخلاف مجيئه نعتا ~~فحينئذ يحمل على الشتم هذا هو المصرح به في تلخيص الجامع الكبير وعليه كلام ~~الكافي فيظهر منه أن تنكير هذه الأوصاف في عبارة المصنف ليس للاحتراز # قوله ( حيث ترد بأحدها ) أي لو اشتراها من لم يعلم بهذه الأخبار ثم علم ط # أقول فيه نظر لأن الشرط في رد المبيعة بالعيب أن يوجد عند المشتري ~~والبائع فلو أقر البائع بالعيب عنده ولم يوجد عند المشتري لا ترد بل يكون ~~قد زال # تأمل # قوله ( بخلاف أول ) فإن السيد لا يتمكن من إثبات هذه الأوصاف فيها ms7912 # قوله ( بطريق محظور ) متعلق بالسكران # قوله ( محرم ) لا حاجة إليه # قوله ( صحيح ) لتكليفه شرعا لقوله تعالى 4 @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم ~~سكارى @QE@ النساء 43 خاطبهم تعالى ونهاهم حال سكرهم # أشباه # قوله ( أقيم عليه الحد في سكره ) لعله سبق قلم # والصواب القصاص لأنه لا فائدة في انتظاره وأشار إلى أن الحد تارة يقصد به ~~PageV08P194 تأديب بإيصال الألم إليه وهذا لا يحصل في حال السكر فلا يقام ~~عليه فيه لأنه لا يحس به كحد الشرب والقذف وتارة يقصد به تأديب غيره أو ~~تحصيل ثمرته وإن أقيم في حال السكر لبقاء أثره بعده كالقود فإنه إن كان في ~~النفس يحصل به إزهاق الروح فلا فرق أن يكون في حال الصحو لحصول المقصود به ~~وهو زجر غيره أن يفعل كفعله وكذا فيما دون النفس المقصود به يحصل في حال ~~السكر أو في حال الصحو # وينبغي أن يكون حد السرقة كذلك لبقاء أثره بعد الصحو # قوله ( وفي السرقة يضمن المسروق ) أي لو أقر بالسرقة يتضمن ذلك الإقرار ~~حق الله وهو إقامة الحد وحق العبد وهو ضمان المال فلا يلزمه الحد لدرئه ~~بالشبهات ويصح في حق العبد فيضمن المال المسروق # قوله ( سعدي أفندي ) وعبارته هناك # وقال صاحب النهاية ذكر الإمام التمرتاشي ولا يحد السكران بإقراره على ~~نفسه بالزنا والسرقة لأنه إذا صحا ورجع بطل إقراره ولكن يضمن المسروق بخلاف ~~حد القذف والقصاص حيث يقام عليه في حال سكره لأنه لا فائدة في التأخير لأنه ~~لا يملك الرجوع لأنهما من حقوق العباد فأشبه الإقرار بالمال والطلاق ~~والعتاق انتهى # ولا يخفى عليك أن قوله لأنه لا فائدة في التأخير محل بحث وفي معراج ~~الدراية بخلاف حد القذف فإنه يحبس حتى يصحو ثم يحد للقذف ثم يحبس حتى يخف ~~منه الضرب ثم يحد للسكر # ذكره في المبسوط # وفي معراج الدراية قيد بالإقرار لأنه لو زنى أو سرق في حاله يحد بعد ~~الصحو بخلاف الإقرار وكذا في الذخيرة انتهى انتهت # أقول لكن في قوله بخلاف الإقرار أن الإقرار كذلك فما ms7913 وجه المخالفة # تأمل # قوله ( إلا فيما يقبل الرجوع كالردة ) أي ولو بسب النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فإنها كسائر ألفاظ الردة خلافا لما قدمه الشارح في بابها # وكتب عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى كتابة حسنة حرر فيها أن القبول هو ~~المذهب وأن عدم القبول هو مذهب مالك رحمه الله تعالى فارجع إليه # والحكمة في عدم صحة إقراره فيما يقبل الرجوع أن الردة مبنية على الإعتقاد ~~وهو يعتمد وجود العقل ولا عقل له مع السكر ولو أقر ولذا لو ارتد في سكره لا ~~تصح ردته وعليه فينبغي أن لا تلحقه أحكام المرتد من بينونة زوجة ونحوه ~~فليراجع # أما من ثبتت ردته بالبينة وأنكر فإن إنكاره توبة فتلزمه أحكام المرتد كما ~~صرحوا به # قوله ( وشرب الخمر ) أي إذا أقر وهو سكران بأنه شرب الخمر الذي هو فيه أو ~~غيره لا يصح إقراره فلا يقام عليه الحد وإنما ترتب على البينة مثلا الأحكام ~~ط # قوله ( لا يعتبر ) أي إقراره # قوله ( إلا في سقوط القضاء ) أي قضاء الصلاة أزيد من يوم وليلة فتسقط ~~بالإغماء لا بالسكر لأنه بصنعه كما في الأشباه قوله ( وتمامه في أحكامات ~~الأشباه ) وعبارتها أحكام السكران هو مكلف لقوله تعالى 4 @QB@ لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى @QE@ النساء 43 خاطبهم تعالى ونهاهم حال سكرهم فإن كان ~~السكر من محرم فالسكرا منه هو المكلف وإن كان من مباح فلا فهو كالمغمى عليه ~~لا يقع طلاقه # واختلف التصحيح فيما إذا سكر مكرها أو مضطرا فطلق وقدمنا في الفوائد أنه ~~من محرم كالصاحي إلا PageV08P195 في ثلاث الردة والإقرار بالحدود الخالصة ~~والإشهاد على شهادة نفسه وزدت على الثلاثة تزويج الصغير والصغيرة بأقل من ~~مهر المثل أو بأكثر فإنه لا ينعقد # الثانية الوكيل بالطلاق صاحيا إذا سكر فطلق لم يقع # الثالثة الوكيل بالبيع ولو سكر فباع لم ينفذ على موكله # الرابعة غصب من صاح ورده عليه وهو سكران وهي في فصول العمادية فهو ~~كالصاحي إلا في سبع فيؤاخذ بأقواله وأفعاله واختلف التصحيح بما إذا سكر ms7914 من ~~الأشربة المتخذة من الحبوب أو العسل والفتوى على أنه سكر محرم فيقع طلاقه ~~وعتاقه ولو زال عقله بالبنج لم يقع وعن الإمام أنه إن كان يعلم أنه بنج حين ~~يشرب يقع وإلا فلا وصرحوا بكراهة أذان السكران واستحباب إعادته وينبغي أن ~~لا يصح أذانه كالمجنون # وأما صومه في رمضان فلا إشكال أنه إن صحا قبل خروج وقت النية أنه يصح إذا ~~نوى لأنا لانشرط التبييت فيها وإذا خرج وقتها قبل صحوة أثم وقضى ولا يبطل ~~الاعتكاف بسكره ويصح وقوفه بعرفات كالمغمى عليه لعدم اشتراط النية فيه # واختلفوا في حد السكران فقيل من لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من ~~المرأة وبه قال الإمام الأعظم # وقيل من في كلامه اختلاط وهذيان وهو قولهما وبه أخذ أكثر المشايخ # والمعتبر في قدح السكر في حق الحرمة ما قالاه احتياطا في الحرمات والخلاف ~~في الحد والفتوى على قولهما في إنتقاض الطهارة وفي يمينه لا يسكر كما بيناه ~~في شرح الكنز # تنبيه قولهم إن السكر من مباح كالإغماء يستثنى منه سقوط القضاء فإنه لا ~~يسقط عنه وإن كان أكثر من يوم وليلة لأنه بصنيعه # كذا في المحيط انتهى ما ذكره في الأشباه # قال في نور العين ويلحق السكران بالصاحي في العبادات والحقوق فيلزمه سجدة ~~تلاوة وقضاء الصلاة شح وإذا أفاق يلزمه الوضوء لو كان بحال لا يعرف الذكر ~~من الأنثى لا كمغمى عليه ومن سكر من شراب محرم أو من المثلث لزمه كل ~~التكاليف الشرعية ويصح جميع عباراته وتصرفاته سواء شرب مكرها أو طائعا # بزدوي # السكر لو بمباح كشرب مكره ومضطر وشرب دواء وشرب ما يتخذ من حبوب وعسل عند ~~أبي حنيفة كالإغماء يمنع من صحة طلاق وعتاق وسائر التصرفات والسكر بمحظور ~~كسكر من كل شراب محرم ونبيذ المثلث ونبيذ الزبيب المطبوخ المعتق لا ينافي ~~الخطاب فيلزمه جميع أحكام الشرع وتصح عباراته كلها بطلاق وعتاق وبيع وشراء ~~وأقارير ويصح إسلامه لا ردته استحسانا ولو أقر بقصاص أو باشر سببا لزمه ~~حكمه ولو قذف ms7915 أو أقر به لزمه الحد ولو زنى حد إذا صحا ولو أقر أنه سكر من ~~خمر طائعا لم يحد حتى يصحو فيقرأ وتقوم عليه البينة ولو أقر بشيء من الحدود ~~لم يحد إلا في حد قذف وتقام عليه الحدود إذا صحا # قال في الهداية لا يحد السكران حتى يعلم أنه سكر من النبيذ وأنه شربه ~~طوعا إذ السكر من المباح لا يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك وكذا شرب المكره ~~لا يوجب الحد ولا يحد السكران حتى يزول عنه السكر تحصيلا لمقصود الانزجار ~~والسكران الذي يحد عند أبي حنيفة هو من لايعقل منطقا لا قليلا ولا كثيرا ~~ولا يعقل الرجل من المرأة وعندهما من يهذي ويخلط كلامه إذا هو السكران في ~~العرف وإليه مال أكثر المشايخ والمعتبر PageV08P196 في القدح المسكر في حق ~~الحرمة ما قالا إجماعا أخذا بالاحتياط انتهى # وقدمنا عن الأشباه أن الفتوى على قولهما في إنتقاض الطهارة وفي يمينه أن ~~لا يسكر وأنه يستثنى سقوط القضاء من قولهم السكر بمباح كإغماء فإنه لا يسقط ~~عنه وإن كان أكثر من يوم وليلة لأنه بفعله # قال قاضيخان يجوز جميع تصرفات السكران إلاالردة والإقرار بالحدود ~~والإشهاد على شهادة نفسه # وفي محل آخر منه من سكر من خمر أو شراب متخذ من أصل الخمر وهو العنب ~~والزبيب والتمر كنبيذ ومثلث وغيرهما ينفذ جميع تصرفاته عندنا وبه أخذ عامة ~~المشايخ # وقال الحسن بن زياد الطحطاوي والكرخي والصفار ومالك والشافعي في أحد ~~قوليه وداود الأصفهاني لا يصح منه تصرف ما وردته لا تصح عندنا استحسانا # إذ الكفر واجب النفي لا واجب الإثبات # وعن أبي يوسف أنه كان يأخذ بالقياس ويقول تصح ردته انتهى # قال فلو قضى قاض بقول واحد من هؤلاء نفذ قضاؤه # واختلف المشايخ فيما يتخذ من حبوب وثمار وعسل من قال بوجوب الحد بالسكر ~~به يقول ينفذ تصرفاته ليكون زجرا له ومن قال لا يجب الحد به وهو الفقيه أبو ~~جعفر والإمام السرخسي يقول لا ينفذ تصرفاته ولو شرب شرابا حلوا فلم يوافقه ms7916 ~~وذهب عقله بالصداع لا بالشراب فطلق قال محمد لا يقع وبه يفتى # هذا كله في الشراب طائعا فلو مكرها فطلق فالصحيح أنه لا يقع وفي محل آخر ~~منه ولو شرب الخمر مكرها أو لضرورة وسكر فطلق اختلفوا فيه والصحيح أنه كما ~~لا يلزمه الحد لا يقع طلاقه ولا تنفذ تصرفاته ولو سكر مما يتخذ من حبوب ~~وفواكه وعسل اختلفوا فيه قال الفقيه أبو جعفر أنه كما لا يلزمه الحد لا ~~تنفذ تصرفاته # قاضيخان # لو كانت الخمر مغلوبة بالماء تحرم لكن لا يحد شاربها ما لم يسكر وفيما ~~سوى الخمر مما يتخذ من عنب وزبيب لا يحد شاربه ما لم يسكر ومن سكر بالبنج ~~فالصحيح أنه لا يحد ولا تصح تصرفاته ولا تقع ردته # ابن الهمام # عدم وقوع طلاق السكران بالبنج والأفيون لعدم المعصية فإنه يكون للتداوي ~~غالبا فلا بكون زوال العقل بسبب هو معصية حتى لو لم يكن للتداوي بل للهو ~~وإدخال الآفة قصدا ينبغي أن نقول يقع # وقال أيضا اتفق مشايخ الحنفية والشافعية بوقوع طلاق من زال عقله بأكل ~~الحشيش وهو المسمى ورق القنب لفتواهم بحرمته اتفاقا من متأخريهم إذ لم يظهر ~~أمر الحشيش في زمن المتقدمين سني طلاق السكران غير واقع وبه أخذ كثير من ~~مشايخ بلخ وهو قول عثمان رضي الله تعالى عنه هذا نبيذ عسل وتين وحنطة وشعير ~~وذرة حلال وإن لم يطبخ عند أبي حنيفة وأبي يوسف إذا شرب بلا لهو ولا طرب ~~لقوله عليه الصلاة والسلام الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى كرم ونخل خص ~~التحريم بهما إذا المراد بيان الحكم # ثم قيل يشترط الطبخ لإباحته وقيل لا وهو المذكور في الكتاب # وهل يحد إذا سكر منه قيل لا يحد وقالوا الأصح أنه يحد إذ روي عن محمد ~~فيمن سكر من الأشربة أنه يحد بلا تفصيل إذ الفساق يجتمعون عليه في زماننا ~~كما على سائر الأشربة بل فوق ذلك # يقول الحقير قوله الأصح موافق لما اختاره صاحب المبسوط كما مر لكنه مخالف ~~لما نقله ms7917 قاضيخان عن الفقيه أبي جعفر ولما نقله البزدوي أيضا عن أبي حنيفة ~~كما مر كلاهما في أول المبحث والله تعالى أعلم بالصواب # هداية المثلث # العنبي حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف إذا قصد به التقوية لا التلهي # وعند محمد حرام وعنه أنه حلال وعند أنه مكروه وعنه أنه توقف فيه مختارات ~~النوازل نبيذ تمر ونبيذ زبيب PageV08P197 إذا طبخ أدنى طبيخ وإن اشتد إذا ~~شرب ما يغلب على ظنه أنه لا يسكر من غير لهو ولا طرب جاز عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وهو الصحيح لأنه أبعد من تفسيق الصحابة رضي الله تعالى عنهم ~~ونبيذ حنطة وشعير وعسل حلال وإن لم يطبخ إذا شرب منه بلا لهو عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف فهو المثلث ولا يحد شاربه عندهما ولا يقع طلاقه وإن سكر منه وعن ~~محمد أنه حرام ويحد شاربه إذا سكر منه ويقع طلاقه # والأصح فيه قول محمد وكذا المتخذ من الألبان إذا اشتد فهو على هذا الخلاف ~~أشباه # صرحوا بكراهة أذان السكران والاستحباب الإعادة وينبغي أن لا يصح أذانه ~~كالمجنون فضك # سكران جمح فرسه فاصطدم إنسانا فمات لو كان يقدر على منعه فليس بمسير له ~~فلا يضاف إليه سيره وكذا غير السكران لو عاجزا عن منعه # زوج بنته الصغيرة بأقل من مهرها لو صاحيا جاز عند أبي حنيفة أما عندهما ~~فقيل يجوز النكاح لا النقصان ونص في جمع أنه لا يجوز النكاح عندهما ولو في ~~سكر اختلف على قول أبي حنيفة قيل يجوز وقيل لا وهو الصحيح فقط # تزوج امرأة بحضرة سكارى وعرفوا أمر النكاح إلا أنهم لا يذكرون بعد صحوهم ~~جاز ط # وكله بطلاق فطلقها وهو سكران فلو وكله وهو سكران يقع إذ رضي بعبارته ولو ~~وكله وهو صاح لا يقع إذ رضي بعبارة الصاحي لا السكران خ # وكيل بيع وشراء إذا سكر نبيذ تمر فلو يعرف البيع والشراء والقبض قال سنجر ~~جاز عقده على موكله كما باشر لنفسه لا لو ببنج كمعتوه # وقال غيره لا يجوز في ms7918 النبيذ أيضا إذ بيع السكران إنما جاز زجرا عليه فلا ~~يجوز على موكله فسقط رد الغصب على سكران ورفع ثوبه للحفظ مر في أوائل فصل ~~الضمان انتهى # قال بعض الفضلاء وهل يدخل في ذلك تصرفات الصبي السكران من إسلامه وغيره ~~وكانت واقعة الفتوى تأمل # أقول الظاهر أنه لا يدخل في ذلك لأن البالغ السكران من محرم جعل مخاطبا ~~زجرا له وتغليظا عليه والصبي ليس أهلا للزجر والتغليظ # كذا ذكره في الحواشي الحموي # قوله ( بطل إقراره ) قال في الذخيرة من أقر لإنسان بشيء وكذبه المقر له ~~فقال المقر أنا أقيم البينة على ذلك لا تقبل بينته ا ه # بيري # ولو عاد المقر في الإقرار ثانيا وصدقه المقر له كان للمقر له أن يؤاخذه ~~بإقراره الثاني # تاترخانية # والمعنى أنه إذا كذبه ثم صدقه لا يعمل تصديقه إلا في المواضع المذكورة ~~فإنه يعمل تصديقه بعد التكذيب ط # أقول وما نقله في التاترخانية استحسان والقياس أن لا يكون له ذلك وفي ~~الذخيرة وصدقه المقر له بأن قال لك علي ألف درهم فقال المقر له أجل لي عليك ~~ولو أقر بالبيع وجحد المشتري ووافقه المقر في الجحود أيضا ثم إن المقر له ~~ادعى الشراء لا يثبت الشراء وإن أقام المشتري بينة على ذلك ولو صدقه البائع ~~على الشراء يثبت الشراء # ا ه # قال السيد الحموي أقول وجه القياس أن الإقرار الثاني عين المقر به أولا ~~فالتكذيب في الأول تكذيب في الثاني # ووجه الاستحسان أن يحتمل أنه كذبه بغير حق لغرض من الأغراض الفاسدة ~~فانقطع عنه ذلك الغرض فرجع إلى تصديقه فجاء الحق وزهق الباطل # ا ه # قوله ( على ما هنا ) أي على ما في المتن وإلا فسيأتي PageV08P198 زيادة ~~عليها # قوله ( الإقرار بالحرية ) فإذا أقر أن العبد الذي في يده حر تثبت حريته ~~وإن كذبه العبد ط # قوله ( والنسب ) قد تقدم في باب دعوى النسب فيما تصح فيه دعوى الرجل ~~والمرأة أنه لا بد من تصديق هؤلاء إلا في الولد إذا كان لا يعبر عن نفسه ms7919 ~~ومن جملة ما يشترط تصديقه مولى العتاقة إلا أن يحمل أنه إذا عاد إلى ~~التصديق بعد الرد يقبل كما قلنا # ويدل على ذلك عبارة البحر في المتفرقات فإنه قال وقد بالإقرار بالمال ~~احترازا عن الإقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد ~~بالرد أما الثلاثة الأول ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم ~~عاد إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود ~~المولى بخلاف الإقرار بالعين والدين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لأنهم إسقاط يتم بالمسقط وحده وأما الإقرار بالنسب وولاء ~~العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء وأما الإقرار بالنكاح فلم أره الآن # ا ه # فتصور المسائل المذكورة هنا مثل تصوير الرق إلا الطلاق والعتاق لما علل ~~به ط # قوله ( والوقف ) قال في الأشباه إن المقر له إذا رده ثم صدقه صح كما في ~~الإسعاف # قوله ( في الإسعاف لو وقف على رجل الخ ) يشير به للرد على المتن ولكن ~~رأيت معزيا للخزانة ما يوافق المتن وهو لو قال لا أقبل يبطل وقيل لا يبطل ~~وهو المختار عند بعض المتأخرين ا ه # لكن فيه أن الكلام في الإقرار بالوقف لا في الوقف وأيضا الكلام فيما لا ~~يرتد ولو قبل القبول على أن عبارة الإسعاف على ما في الأشباه والمنح هكذا ~~ويزاد الوقف فإن المقر له إذا زاده ثم صدقه صح وهي موافقة لما نحن بذكره من ~~أن الإقرار لا يرتد بالرد ولو قبل القبول وما نقله الشارح من أن الوقف يرتد ~~بالرد قبل القبول لا بعده هو غير ما نحن فيه # ونقل الحموي عن الإسعاف ما يناسب هذا فقال ولو أقر لرجلين بأرض في يده ~~أنها وقف عليهما أو على أولادهما ونسلهما أبدا ثم من بعدهم على المساكين ~~فصدقه وكذبه الآخر ولا أولاد لهما يكون نصفها وقفا على المصدق منهما والنصف ~~الآخر للمساكين لو رجع المنكر إلى التصديق رجعت الغلة إليه وهذا بخلاف ما ~~لو أقر لرجل بأرض فكذبه ms7920 المقر له فإنها تصير له ما لم يقر له ثانيا # والفرق أن الأرض المقر بوقفيتها لا تصير ملكا لأحد بتكذيب المقر له فإذا ~~رجع ترجع إليه والأرض المقر بكونها ملكا ترجع إلى ملك المقر بالتكذيب # ا ه # وهذا غير ما نقله الشارح عنه كما علمت وهو المناسب للمقام والملائم لأن ~~المقر له قد كذب المقر ثم صدقه يصح تصديقه فتأمل # قوله ( والرق ) أي لو قال له أنا رفيقك فأنكر ثم ادعاه وصدقه العبد صح ~~ومنه ما قدمه الشارح في كتاب العتق عن الخلاصة قال لعبده أنت غير مملوك الخ # قوله ( ويزاد الميراث ) أي فلا يعمل رد الوارث إرثه من المورث # قوله ( كما في متفرقات قضاء البحر ) وعبارته قيد بالإقرار بالمال احترازا ~~عن الإقرار بالرق والطلاق والعتاق والنسب والولاء فإنها لا ترتد بالرد # أما الثلاثة الأولى ففي البزازية قال لآخر أنا عبدك فرد المقر له ثم عاد ~~إلى تصديقه فهو عبده ولا يبطل الإقرار بالرق بالرد كما لا يبطل بجحود ~~المولى بخلاف الإقرار بالعين والدين حيث يبطل بالرد والطلاق والعتاق لا ~~يبطلان بالرد لأنهما إسقاط يتم بالمسقط وحده وأما الإقرار بالنسب وولاء ~~العتاقة ففي شرح المجمع من الولاء وأما الإقرار بالنكاح فلم أره الآن انتهى ~~قوله ( واستثنى ثمة مسألتين من الإبراء ) أي من قولهم الإبراء يرتد بالرد ~~PageV08P199 ولا حاجة إلى ذكرهما هنا فإنهما ليسا مما نحن فيه ح أي لأن ~~الكلام في الإقرار وما ذكره في الإبراء # وعبارته قال ثم اعلم أن الإبراء يرتد إلا فيما إذا قال المديون أبرئني ~~فأبرأه فإنه لا يرتد كما في البزازية وكذا إبراء الكفيل لا يرتد بالرد ~~فالمستثنى مسألتان كما أن قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول ولا يخرج ~~عنه الإبراء عن بدل الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه كما قدمنا ~~في باب السلم # والحاصل أن الكلام في أن الإقرار يرتد بالرد إلا في مسائل وهاتان ~~المسألتان ليستا منها وحينئذ فلا وجه لزيادة ذلك # قال في كتاب المداينات الإقرار يرتد بالرد إلا في ms7921 مسائل الأولى إذا أبرأ ~~المحتال عليه فرده لم يرتد # الثانية إذا قال المديون أبرئني فأبرأه فرده ولا يرتد # الثالثة إذا أبرأ الطالب الكفيل فرده لم يرتد وقيل يرتد # الرابعة إذا قبله ثم رده لم يرتد ا ه # إلا أن يراد بقوله واستثنى مسألتين من قولهم الإبراء يرتد بالرد أي كما ~~أنه يستثنى من قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول إلا الإبراء عن بدل ~~الصرف والسلم فإنه يتوقف على القبول ليبطلاه فإذا كان الإبراء في هاتين ~~المسألتين لا يرتد بالرد وإن لم يقبله بعد فمن باب أولى إذا رده ثم قبله ~~فإنه لا يبطل وبهذا الاعتبار عدهما مسألتين مما نحن فيه فتأمله # قوله ( فالمستثنى عشرة ) أي على هذا المقال # قوله ( ومتى صدقه فيها ) أي في الإقرار بعين أو دين والإبراء والوكالة ~~والوقف هذا ما تفيده عبارة العلامة عبد البر ط # أقول ذكر في شرح الوهبانية خمس مسائل مسألة الوكالة فقال لو قال لآخر ~~وكلتك ببيع هذا وسكت يصير وكيلا ولو قال لا أقبل بطل وسيأتي في المقولة ~~الآتية إمكان تصويرها وهذه المسألة الأولى من النظم # وقال أيضا الإقرار والإبراء لا يحتاجان إلى القبول ويرتدان بالرد وهنا أن ~~الثانية والثالثة من النظم # وقال أيضا إذا سكت الموقوف عليه في الوقف على فلان جاز ولو قال لا أقبل ~~بطل وفي وقف الأصل لا تبطل # وهذه المسألة الخامسة من النظم ثم قال ولو صدقه في هذا كله ثم رده لا ~~يرتد انتهى فغير هذا الشارح عبارته إلى ماترى فضمير فيها يرجع إلى أربع ~~مسائل مذكورة في شرح الوهبانة لا إلى الوكالة والمسألة الرابعة من شرح ~~الوهبانية هي هبة الدين ممن عليه الدين لا تصح من غير قبول خلافا لزفر # كذا اختار السرخسي وقيل الخلاف على العكس وفي قاضيخان مثله وذكر أبو ~~الليث أنها تصح من غير قبول إلا أنها تبطل بالرد وفي الذخيرة والواقعات أن ~~عامة المشايخ على أن هبة الدين وإبراءه يتم من غير قبول # وفي العمادية المذكور في أكثر الكتب والشروح ms7922 أن القبول ليس بشرط عندنا ~~وهو الصحيح ثم ذكرعن الصغرى أنه يرتد بالرد انتهى فهذه خمس مسائل لكن لم ~~يذكر قوله ولو صدقه في هذا كله إلا بعد الأربعة الأول وهي الوكالة والإقرار ~~والإبراء والوقف ولا شك أن هذا المقصود لا يفهم من هذا الشرح # قوله ( لا يرتد بالرد ) قد علمت أن من جملة مرجع الضمير الوكالة وهي عقد ~~غير لازم فكيف لا ترتد بالرد ويمكن تصويرها فيما إذا وكله بشراء معين وقبل ~~الوكالة فاشتراه بمثل ما عين له من قدر الثمن ثم ادعى أنه رد PageV08P200 ~~الوكالة فلا يقبل ط # قوله ( وهل يشترط لصحة الرد مجلس الإبراء ) ذكره العلامة عبد البر في ~~إبراء الدائن مديونه من الدين وعبارته بعد ذكر هذه المسألة وهل يشترط لصحة ~~الرد مجلس الإبراء اختلف المشايخ # ولو قال أبرئني مما لك علي فقال أبرأتك فقال لا أقبل فهو بريء # وفي بعض النسخ # هبة الدين ممن عليه لا تتم إلا بالقبول والإبراء يتم لكن للمديون حق الرد ~~قبل موته إن شاء انتهى # قوله ( والضابط ) قال العلامة عبد البر عن تقويم الدبوسي الصدقة بالواجب ~~أي الثابت في الذمة إسقاط كصدقة الدين على الغريم وهبة الدين له فتتم له ~~بغير قبول وكذا سائر الإسقاطات تتم من غير قبول إلا أن ما فيه تمليك مال من ~~وجه قبل الارتداء بالرد وما ليس فيه تمليك مال لم يقبل كإبطال حق الشفعة ~~والطلاق وهذا ضابط جيد فتنبه له # ا ه # قال بعض الفضلاء هذا الضابط ظاهر فيما يقبل الرد من الإنشاءات لكن هو ~~خارج عما البحث فيه من كون الإقرار يرتد أو لا يرتد إذ الإقرار لا تمليك ~~فيه # تأمل # قوله ( صالح الخ ) وليت هذا الفرع ما جعل متنا ولا شرحا إذ أصل العبارة ~~قال تاج الإسلام وبخط شيخ الإسلام وجدته صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما ~~ثم ظهر شيء في التركة لم يكن وقت الصلح لا رواية في جواز الدعوى ولقائل أين ~~يقول يجوز دعوى حصته منه وهو الأصح ولقائل أن ms7923 يقول لا ا ه # ثم اختصرها في الأشباه وتبعه هنا # قال الشرنبلالي نقلها في الأشباه بما فيه اشتباه لا يليق لأنه معزو إلى ~~الخط وفيه نظر وبرهن عليه في رسالة ا ه # ويؤيده ما سيأتي لو صالح الورثة أحدهم ثم ظهر عين لم يعلموها هل تدخل في ~~الصلح قولان أشهرهما لا فهذا بلا إبراء فيه رواية مشهورة بعدم السماع فكيف ~~مع الإبراء الذي بمفرده يمنع السماع # قال في المحيط لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا تسمع ~~دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه أي لأن الإبراء عن العين إذا ~~منع دعواها فمصادقتهم له يعمل بها وأيضا فرع المتن يحتمل أن يكون ما ظهر ~~تحت يد الورثة وأنهم أقروا بأنه من التركة بعد ذلك فيكون بسبب الصلح فيه ~~روايتان قيل لا تسمع دعواه لأن المصالح خرج عن كل التركة والأشهر تسمع لأنه ~~ما خرج إلا من قدر ما علم فإذا انضم الإبراء إليه ربما ازداد غير الأشهر ~~قوة عليه وإذا كانت تحت يد أجنبي فكذا يقال إلا أن الإبراء لا يقوي غير ~~الأشهر لعدم يد المبرأ وخلط الشارح يد الوصي بهذا الفرع فيه نظر آخر وإن ~~ظهرت تحت يد الورثة وأنكروا أنه من التركة فالإبراء بانفراده مانع من ~~الدعوى فكيف مع الصلح فكيف كان قوله لا رواية فيه فيه ما فيه بل قيل يعمل ~~بالإبراء الواقع في ضمن الصلح ظهر فساده بفتوى الأئمة فكيف به في الصحيح ~~فليت التاج أخذ تخريجه على هذا # ويمكن توجيهه بأنه أراد أنه ظهر تحت يد أجنبي وتقدم عن ابن الغرس أنه لو ~~أبرأ مطلقا ثم ظهر أنه كان قبل الإبراء مشغول الذمة بشيء من تركة أبي ~~المبرىء ولم يعلم بذلك ولا بموت أبيه إلا بعد الإبراء عمل الإبراء عمله ولا ~~يعذر المبرىء # وفي الخلاصة أبرأه عن الدعاوى ثم ادعى عليه مالا بالإرث عن أبيه إن مات ~~أبوه قبل إبرائه صح الإبراء ولا تسمع دعواه وإن لم يعلم بموت الأب ms7924 عند ~~الإبراء # ا ه # ويأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى # PageV08P201 قوله ( أو قال ) عطف على صالح لأنها مسألة أخرى # قوله ( أو قبضت الجميع ) أي لو أقر الوارث أنه قبض ما على الناس من تركة ~~والده ثم ادعى على رجل دينا تسمع دعواه # منح عن الخانية # وصي الميت إذا دفع ما كان في يده من تركة الميت إلى ولد الميت وأشهد ~~الولد على نفسه أنه قبض التركة ولم يبق من تركة والده قليل ولا كثير إلا قد ~~استوفاه ثم ادعى في يد الوصي شيئا وقال من تركة والدي وأقام على ذلك بينة ~~قبلت بينته # قلت ووجه قبولها أن إقرار الولد لم يتضمن إبراء شخص معين وكذا إقرار ~~الوارث بقبضه جميع ما على الناس ليس فيه إبراء ولو تنزلنا للبراءة فهي غير ~~صحيحة في الأعيان # شرح وهبانية للشرنبلالي # وفيه نظر لأن عدم صحتها معناه أن لا تصير ملكا للمدعى عليه وإلا فالدعوى ~~لا تسمع كما يأتي في الصلح # قوله ( ثم ظهر في يد وصيه ) هذا إنما يظهر في مسألة الوصي لا في غيرها ~~فلو ساق المصنف بتمامه إلى # قوله ( وقت الصلح ) ثم يقول أو ا دعى في يد الوصي شيئا وقال هذا من تركة ~~والدي أو ادعى على رجل دينا لوالده تسمع دعواه فيما ذكر لكان أنسب فتأمل # قوله ( لم يكن وقت الصلح ) أي لم يذكر # قوله ( وتحققه ) المراد أنه أثبته وإلا فتحققه من غير إثبات لا يعتبر # قوله ( تسمع دعوى حصته منه على الأصح ) قال في الدرر وفي المنتفى إذا دفع ~~الوصي إلى اليتيم ماله بعد البلوغ فأشهد اليتيم على نفسه أنه قبض جميع تركة ~~والده ولم يبق له من تركة والده قليل أو كثير إلا وقد استوفاه ثم ادعى شيئا ~~في يد الوصي وقال هو من تركة أبي وأقام البينة قبلت بينته وكذا لو أقر ~~الوارث أنه قد استوفى جميع ما ترك والده من الدين على الناس ثم ادعى دينا ~~على رجل تسمع دعواه انتهى # قال ms7925 الشرنبلالي وصحة دعواه به لعدم ما يمنع منها لأنه إشهادة أنه قبض ~~جميع تركة والده الخ ليس فيه إبراء المعلوم عن معلوم ولا عن مجهول فهو ~~إقرار مجرد لا يستلزم إبراء فليس مانعا من دعواه ثم قال وكذلك الحكم في ~~إقرار الوارث أنه استوفى دين والده فلا يمنع هذا الإقرار دعوى الوارث بدين ~~لمورثه على خصم له لأنه إقرار غير صحيح لعدم إبرائه شخصا معينا أو قبيلة ~~معينة وهم يحصون وهذا بخلاف الإباحة لكل من يأكل شيئا من ثمرة بستانه فإنه ~~يجوز وبه يفتى وبخلاف الإبراء عن مجهول لمعلوم فإنه صحيح كقول زيد لعمرو ~~حاللني من كل حق لك علي ففعل برىء مما علم ومما لم يعلم وبه يفتى # ا ه # قال في الخزانة رجل قال لآخر حاللني من كل حق لك علي إن كان صاحب الحق ~~عالما بما عليه برىء المديون حكما وديانة وإن لم يكن عالما بما عليه برىء ~~حكما لا ديانة في قول محمد # وقال أبو يوسف يبرأ حكما وديانة وعليه الفتوى ا ه # قبل وإن لم تسمع الدعوى لا يحلف لأن اليمين فرع الدعوى إلا أن يدعي عدم ~~صحة إقراره بأن قال كنت مكرها في إقراري أو كذبت فيه فإنه يحلف المقر له ~~فقولهم لعدم صحة الدعوى وعدم التحليف بعد الإبراء العام إنما هو فيما إذا ~~لم يقع النزاع في نفس الإقرار الذي تبتني عليه الدعوى واليمين # تأمل # ولا تغفل عند الفتوى فإنه بحث بعضهم معي في ذلك انتهى # حموي # قوله ( صلح البزازية ) عبارتها قال تاج الإسلام وبخط شيخ الإسلام وجدته ~~صالح أحد الورثة وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شيء لم يكن وقت الصلح ~~لا رواية في جواز الدعوى ولقائل أن يقول تجوز دعوى حصته منه وهو الأصح ~~ولقائل أن يقول لا انتهت # قوله ( ولا تناقض ) PageV08P202 هذا وارد على ما إذا قال الوارث للوصي ~~قبضت تركة والدي ولم يبق لي حق من تركة والدي لا قليل ولا كثير وحاصل ~~الإبراء كما في المنح وأصله ms7926 لابن وهبان أن قولهم النكرة في سياق النفي تعم ~~انتقض لأن قوله ولم يبق لي حق نكرة في سياق النفي فعلى مقتضى القاعدة لا ~~يصح دعواه بعد ذلك لتناقضه والمتناقض لا تقبل دعواه ولا بينته ثم أجاب بما ~~ذكره المؤلف ط # قوله ( على أن الإبراء عن الأعيان باطل ) أي الصادر من الوارث للوصي ~~والمعنى لو أبقينا عموم النكرة لا يصح لما ذكره وظاهر هذا ولو ذكرت وقت ~~الصلح حيث كان الصلح عنها نفسها لا عن بدلها مستهلكة لأن الإبراء يشمل ~~الدراهم والدنانير التي في يد الموصي أو باقي الورثة إذ هي أعيان والدين ما ~~يكون ثابتا في الذمة # أقول وكما أن الإبراء عن الأعيان باطل فكذا إجازة تلف المتلفات # قال في الوجيز من الدعوى أتلف مال إنسان ثم قال المالك رضيت بما صنعت ~~وأجزت ما صنعت لا يبرأ ا ه # وأما الإبراء عن دعوى الأعيان فصحيح ولوارثا كما في البزازية عن العدة # وقول المصنف في الصلح أو الإبراء عن دعوى الباقي صريح في ذلك وقول الشارح ~~ثمة وظاهر الرواية الصحة مطلقا يفيد صحة البراءة عن الأعيان ثم حققه بحمل ~~بطلان الإبراء عن الأعيان على بطلانه في الديانة وقيد في البحر بطلان ~~الإبراء عن الأعيان بالإنشاء أما لو على وجه الإخبار كهو بريء مما لي قبله ~~فهو صحيح متناول للدين والعين وكذا لا ملك لي في هذا العين # وفي المبسوط ويدخل في لا حق لي قبل فلان كل عين أو دين وكل كفالة أو ~~إجارة أو جناية أو حد # ثم قال شيخنا وقوله لا حق لي ونحوه ليس من الإبراء بل إقرار # ثم نقل عن الفواكه البدرية ما نصه أبرأ مطلقا أو أقر أنه لا يستحق عليه ~~شيئا ثم ظهر أن المقر له كان مشغول الذمة بتركة أبي المقر ولم يعلم المقر ~~بذلك ولا بموت أبيه إلا بعد الإقرار أو الإبراء عمل الإبراء والإقرار عمله ~~ولا يعذر المقر كما قدمناه # أقول إنما لم يفرق بين الإنشاء والإخبار لأنه الصحيح وظاهر الرواية ms7927 وفيه ~~قطع النزاع وقد تعورف من القضاة العمل عليه وقوله ليس من الإبراء يرده قوله ~~البزازية اتفقت الروايات على أن المدعي لو قال لا دعوى لي أو لا خصومة لي ~~قبل فلان يصح ولا تسمع دعواه إلا في حق حادث بعد الإبراء # ا ه # وسيأتي تمامه قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( كما أفاده ابن الشحنة ) لعله في غير هذا المحل فإنه لم يذكره هنا ~~عند ذكر هذه المسألة ط # قوله ( واعتمده الشرنبلالي ) أي في حاشية الدرر وشرح الوهبانية وعبارته ~~في الشرح بعد نقل ما قدمنا عن المنتقى عازيا لقاضيخان # فإن قلت إن إقرار الولد لم يتضمن إبراء شخص معين وكذا إقرار الوارث بقبضه ~~جميع ما على الناس ليس فيه إبراء فتقبل دعواه ولو تنزلنا للبراءة فهي غير ~~صحيحة في الأعيان فإن الإبراء عن الأعيان لا يصح بخلاف البراءة عن دعواه # ويعلم بهذا أن لا نقض على قول أئمتنا النكرة في سياق النفي تعم # وإيراد صاحب عقد الفرائض أن هذه المسألة انقضاء عليها لظنه أنه من قبيل ~~الإبراء وليس كذلك فلا احتياج لما تكلفه الشارح أيضا من الجواب # وقد قال إنه ظهر له أن الوجه عدم صحة البراءة وهو كذلك وهذا ملخصه # ا ه # وللشرنبلالي رسالة سماها ( تنقيح الأحكام في الإقرار والإبراء الخاص ~~والعام ) أجاب فيها بأن البراءة العامة بين الوارثين مانعة من دعوى شيء ~~سابق عليها عينا كان أو دينا بميراث أو غيره وحقق ذلك بأن البراءة إما عامة ~~كلا حق أو لا دعوى أو لا خصومة لي قبل فلان أو هو بريء من حقي أو لا دعوى ~~لي عليه أو لا تعلق لي عليه أو لا أستحق PageV08P203 عليه شيئا أو أبرأته ~~من حقي أو مما لي قبله وإما خاصة بدين خاص كأبرأته من دين كذا أو عام ~~كأبرأته مما لي عليه فيبرأ عن كل دين دون العين وإما خاصة بعين فتصح لنفي ~~الضمان لا الدعوى فيدعي بها على المخاطب وغيره وإن كان عن دعواها فهو صحيح ~~كما علمت ms7928 # ثم إن الإبراء لشخض مجهول لا يصح وإن لمعلوم صح ولو بمجهول فقوله قبضت ~~تركة مورثي كلها أو كل من لي عليه شيء أو دين فهو بريء ليس إبراء عاما ولا ~~خاصا بل هو إقرار مجرد لا يمنع من الدعوى لما في المحيط قال لا دين لي على ~~أحد ثم ادعى على رجل دينا صح لاحتمال وجوبه بعد الإقرار ا ه # أقول لكن فيه أن هذا الاحتمال يصدق في الدعاوى كلها أو أكثرها بعد ~~الإبراء العام مع أنها لا تسمع # والصواب التعليل بعدم صحة الإبراء للمجهول # تأمل # وفيه أيضا وقوله هو بريء مما لي عنده إخبار عن ثبوت البراءة لا إنشاء # وفي الخلاصة لا حق لي قبله فيدخل فيه كل عين ودين وكفالة وإجارة وجناية ~~وحد ا ه # وفي الأصل فلا يدعي إرثا ولا كفالة نفس أو مال ولا دينا أو مضاربة أو ~~شركة أو وديعة أو ميراثا أو دارا أو عبدا أو شيئا من الأشياء حادثا بعد ~~البراءة ا ه # فما في شرح المنظومة عن المحيط أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة ~~وأنكر وإلا تسمع دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه # ظاهر فيما إذا لم تكن البراءة عامة لما علمته ولما سنذكر أنه لو أبرأه ~~عاما ثم أقر بعده بالمال المبرإ به لا يعود بعد سقوطه # وفي العمادية قال ذو اليد ليس هذا لي أو ليس ملكي أو لا حق لي فيه أو نحو ~~ذلك ولا منازع له حينئذ ثم ادعاه أحد فقال ذو اليد هو لي فالقول له لأن ~~الإقرار لمجهول باطل والتناقض إنما يمنع إذا تضمن إبطال حق على أحد ا ه # ومثله في الفيض وخزانة المفتين # فبهذا علمت الفرق بين أبرأتك أو لا حق لي قبلك وبين قبضت تركة مورثي أو ~~كل من عليه دين فهو بريء ولم يخاطب معينا وعلمت بطلان فتوى بعض أهل زماننا ~~بأن إبراء الوارث وارثا آخر إبراء عاما لا يمنع من دعوى شيء من التركة # وأما عبارة ms7929 البزازية أي التي قدمناها فأصلها معزو إلى المحيط وفيه نظر ~~ظاهر ومع ذلك لم يقيد الإبراء بكونه لمعين أو لا وقد علمت اختلاف الحكم في ~~ذلك # ثم إن كان المراد به اجتماع الصلح المذكور في المتون والشروح في مسألة ~~التخارج مع البراءة العامة لمعين فلا يصح أن يقال فيه لا رواية فيه # كيف وقد قال قاضيخان اتفقت الروايات على أنه لا تسمع الدعوى بعده إلا في ~~حادث وإن كان المراد به الصلح والإبراء بنحو قوله قبضت تركة مورثي ولم يبق ~~لي فيها حق إلا استوفيته فلا يصح قوله لا رواية فيه أيضا لما قدمنا من ~~النصوص على صحة دعواه بعده # واتفقت الروايات على صحة دعوى ذي اليد المقر بأن لا ملك له في هذا العين ~~عند عدم المنازع # والذي يتراءى أن المراد من تلك العبارة الإبراء لغير معين مع ما فيه # ولو سلمنا أن المراد به المعين وقطعنا النظر عن اتفاق الروايات على منعه ~~من الدعوى بعده فهو مباين لما في المحيط عن المبسوط والأصل والجامع الكبير ~~ومشهور الفتاوى المعتمدة كالخانية والخلاصة فيقدم ما فيها ولا يعدل عنها ~~إليه # وأما في الأشباه والبحر عن القنية افترق الزوجان وأبرأ كل صاحبه عن جميع ~~الدعاوى وللزوج أعيان PageV08P204 قائمة لا تبرأ المرأة منها وله الدعوى ~~لأن الإبراء إنما ينصرف إلى الديون لا الأعيان # ا ه # فمحمول على حصوله بصيغة خاصة كقوله أبرأتها عن جميع الدعاوى مما لي عليها ~~فيختص بالديون فقط لكونه مقيدا بمالي عليها ويؤيده التعليل ولو بقي على ~~ظاهره فلا يعدل عن كلام المبسوط والمحيط وكافي الحاكم المصرح بعموم البراءة ~~لكل من أبراء إبراء عاما إلى ما في القنية # ا ه # هذا حاصل ما ذكره الشرنبلالي في رسالته المذكورة ومن رام الزيادة فليرجع ~~إليها # قال الشارح في شرحه على الملتقى وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي ~~فيها فإنه باطل وله أن يخاصم كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ ~~ولو قال أبرأتك لا لأنه أبرأه عن ms7930 ضمانه كما في الأشباه من أحكام الدين # قلت ففرقوا بين أبرأتك وبرئت وأنا بريء لإضافة البراءة لنفسه فتعم بخلاف ~~أبرأتك لأنه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا للولوالجية # ومن المهم ما في العمادية من الفصل السابع عن دعوى الخانية اتفقت ~~الروايات أن قوله لا دعوى لي قبل فلان أو لا خصومة لي قبله يمنع الدعوى إلا ~~في حق حادث بعد البراءة كقوله برئت من هذا العبد أو خرجت من أو لا ملك لي ~~فيه فإنه يمنع دعواه ا ه # قوله لا حق لي قبله فإنه يعم كل عين ودين وكفالة وغيرها مطلقا لأن لا حق ~~نكرة في النفي والنكرة في النفي تعم # كذا أطلقه محشي الأشباه وغيره # قلت وهذا قضاء إلا المهر على ما قدمناه قبيل الصلح فتأمل # وكما لو أبرأه عن الدعاوى فإنه يعم كلها إلا إذا ادعى مالا إرثا عن أبيه ~~ولم يعلم بموته وقت الإبراء تسمع دعواه لا إن علم كما في البزازية من ~~الرابع عشر في دعوى الإبراء ووقع فيها بكراس وفي غيرها بترك جواب الشرط ~~فليتنبه لذلك # كذا أفاده الحانوتي في فتاويه وذكر أن معنى الإبراء العام أن يكون للعموم ~~مطلقا لا بقيد تركته أو تركتها فلا يحتاج لما استثناه في الأشباه لأنه مخصص ~~بتركة والده وقد قدمنا عدم سماعها ولو بالإرث حيث علم بموت مورثه إلا أن ~~تخص المسألة المستثناة مسألة الوصي دون الوارث # فتأمل # قال وذلك كله حيث لم تكن البراءة والإقرار بعد دعوى بشيء خاص ولم يعمم ~~بأن يقول أية دعوة كانت أو ما يفيد ذلك لما في البزازية أيضا بعد قوله ~~السابق # قوله وفي المنية ادعى عليه دعاوى معينة ثم صالحه وأقر أنه لا دعوى له ~~عليه ثم ادعى حقا تسمع وحمل إقراره على الدعوى الأولى إلا إذا عمم وقال أية ~~دعوة كانت ونحوه كلا خصومة بوجه من الوجوه كما ذكره في الصلح أي ونحوه مما ~~يفيد العموم زائدا على قوله لا دعوى له وبهذا الحل اضمحل توهم ms7931 تناقض كلامهم ~~لأن من صرح بعدم سماعها بعد الإبراء العام المطلق صرح بسماعها بعد إبراء ~~الوارث وغيره لكن في محال مختلفة وبهذا صارت مؤتلفة وبالله التوفيق # انتهى ما في شرح الملتقى # وقدمنا قبيل الإقرار عند قوله والتناقض في موضع الخفاء عفو خلاصة ما حرره ~~سيدي الوالد رحمه الله تعالى في رسالته ( إعلام الأعلام بأحكام الإبراء ~~العام ) التي وفق فيها بين عبارات متعارضة ودفع ما فيها من المناقضة فارجع ~~إليها فإنها مفيدة في بابها كافية لطلابها # والذي تحرر فيها في خصوص مسألتنا أن الابن إذا أشهد على نفسه أنه قبض من ~~وصيه جميع تركة والده PageV08P205 ولم يبق له منها قليل ولا كثير إلا ~~استوفاه ثم ادعى دارا في يد الوصي وقال هذه من تركة والدي تركها ميراثا لي ~~ولم أقبضها فهو على حجته وتقبل بينته كما نص عليه في آخر أحكام الصغار ~~للأستروشني معزيا للمنتقى وكذا في الفصل الثامن والعشرين من جامع الفصولين ~~وكذا في أدب الأوصياء في كتاب الدعوى معزيا إلى المنتقى والخانية والعتابية ~~مصرحين بإقرار الصبي بقبضه من الوصي فليس إلا إقرار المجهول كما ادعاه ~~الشرنبلالي # وممن نص على ذلك التصريح أيضا العلامة ابن الشحنة في شرح الوهبانية وذكر ~~الجواب عن مخالفة هذا الفرع لما أطبقوا عليه من عدم سماع الدعوى بعد ~~الإبراء العام بأن الظاهر أنه استحسان # ووجهه أن الابن لا يعرف ما تركه أبوه على وجه التفصيل غالبا فاستحسنوا ~~سماع دعواه ا ه # ولهذا جعل صاحب الأشباه المسألة مستثناة من ذلك العموم الذي أطبقوا عليه ~~وهذا بخلاف إقرار بعض الورثة بقبض ميراثه من بقية الورثة وإبرائه لهم فإنه ~~لا تسمع دعواه خلافا لما أفتى به الخير الرملي مستندا إلى ما لا يدل له كما ~~أوضحه سيدي الوالد رحمة الله تعالى في رسالته المذكورة فلا يعدل عما قالوه ~~لعدم النص في ذلك # فالحاصل الفرق بين إقرار الابن للوصي وبين إقرار بعض الورثة للبعض لما في ~~البزازية عن المحيط لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا ms7932 ~~تسمع دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا بالرد عليه ا ه # ووجه الفرق بينهما أن الوصي هو الذي يتصرف في مال اليتيم بلا اطلاعه ~~فيعذر إذا بلغ وأقر بالاستيفاء منه لجهله بخلاف بقية الورثة فإنهم لا تنصرف ~~لهم في ماله ولا في شيء من التركة إلا باطلاع وصيه القائم مقامه فلم يعذر ~~بالتناقض ومن أراد زيادة بيان ورفع الجهالة فعليه بتلك الرسالة ففيها ~~الكفاية لذوي الدراية وبه علم أن ما كان ينبغي للمصنف أن يذكر ما في ~~البزازية متنا وأما ما سيجيء آخر الصلح فليس فيه إبراء عام وأما الأمر ~~بالرد فقد بينا وجهه قريبا فلا تنسه فتدبر # قوله ( وسنحققه في الصلح ) كان عليه أن يقول وسنحقق خلافه لأن جعل ~~الإبراء عن الأعيان مبطلا لدعواها قضاء وقد علمت أنه ليس فيه إبراء عام # قوله ( ربا عليه ) أي على القرض # قوله ( شرح وهبانية ) أي لابن الشحنة ومثله في القنية معزيا لعبد القادر ~~في الطبقات عن علاء الدين وبه أفتى في الحامدية والخير الرملي في فتاويه ~~الخيرية من الدعوى # قوله ( قلت وحرر الخ ) أقول يتعين الإفتاء بالمنقول لأنه مضطر فلا يرد لا ~~عذر لمن أقر لا سيما وقد علمت أنه أفتى بالمتن هؤلاء الأجلاء المتأخرون # قوله ( لأنه لا عذر لمن أقر ) فيه أن اضطراره إلى هذا الإقرار عذر # قوله ( غايته أن يقال الخ ) ولأنه لا يتأتى على قول الإمام لأنه يقول ~~بلزوم المال ولا يقبل تفسيره وصل أو فصل # وعندهما إن وصل قبل وإلا فلا ولفظة ثمتفيد الفصل فلا يقبل اتفاقا # شرنبلالي # وقد ضمن يقال معنى يفتى فعداه بالباء ط # وحاصل ما يقال من تحرير الشرنبلالي أنه لا فائدة لدعواه أن بعض المقر به ~~ربا إلا تحليف المقر له بناء على قول الثاني إذا ادعى أنه أقر كاذبا يحلف ~~المقر له وهذه المسألة من أفرادها فلذا قال في هذه ونحوها ولقد أبعد من حمل ~~قول أبي يوسف على الضرورة فقط كما في هذه المسألة كما مر قبيل استثناء ولا ~~تنس ما قدمناه في ms7933 شتى القضاء فتحصل أن المفتى به هو المقول الذي مشى عليه ~~المصنف # قوله ( بأنه يحلف المقر له ) على أنه لم يكن بعضه ربا PageV08P206 بل كله ~~دين ثابت في ذمته شرعا # قوله ( وبه ) أي بقول أبي يوسف فيمن أقر أي قبيل الاستثناء وفي بعض النسخ ~~فيما مر # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ويمكن التوفيق بين الكلامين بأن يقال إن ~~قامت البينة على إقراره ينبغي أن لا تسمع دعواه أن بعضه ربا وإن قامت على ~~أن بعضه ربا تقبل فتأمل # قوله ( من نسخ الشرح ) أي المنح # قوله ( لزمه مهر بالدخول ) فيه أن إقراره بعد الدخول أنه طلقها قبل ~~الدخول إقرار بالزنا وليس فيه شبهة دارئة للحد لا شبهة فعل ولا شبهة محل ~~ولا شبهة عقد إذا لم تذكر الموطوءة بعد الطلاق قبل الدخول في واحدة منها ~~ولا عدة عليها فكيف يلزمه المهر وقد تتبعت المجمع وغيره فلم أر فيه سوى ~~مسألة واحدة في فصل المهر وهي ولو أزال عذرتها بدفع وطلقها قبل الدخول ~~فعليه نصفه وأفتى بكله # وفي متن المواهب أخرى وتقدمت هنا في باب العدة وهي لو أقر بطلاقها منذ ~~سنين فكذبته أو قالت لا أدري تعتد من وقت الإقرار وتستحق النفقة والسكنى ~~وإن صدقته اعتدت من حين الطلاق # وقيل الفتوى على وجوبها من وقت الإقرار بلا نفقة ا ه # قال الشارح غير أنه إن وطئها لزمها مهران ولا نفقة ولا كسوة ولا سكنى لها ~~لقبول قولها على نفسها # خانية # قال ثم لو وطئها حد أي بعد الثبوت والظهور # وأفاد في البحر أنه بعد العدة لعدم الحد بوطء المعتدة ا ه # فتأمل وراجع # وقد يقال إنما سقط الحد هنا لعدم الإقرار بالزنا أربعا صريحا فتأمل # قوله ( وسقط حقه ) قيل عليه الإقرار على الراجح إخبار وبنوا عليه أنه إذا ~~أقر بشيء ولم يكن مطابقا لنفس الأمر لا يحل للمقر له أخذه فغاية ما حصل ~~بالإقرار المؤاخذة به ظاهرا والسؤال إنما هو عن سقوط الحق حقيقة فأين هذا ~~من ذاك لكن الإقرار ms7934 باستحقاق فلان الريع لا يستلزم الإقرار بكونه هو ~~الموقوف عليه كما قد يتوهم كما يأتي تتمته قريبا مع بيان ما فيه عند قوله ~~ولو كتاب الوقف بخلافه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله وسقط حقه الظاهر أن المراد سقوطه ظاهرا فإذا لم يكن مطابقا للواقع ~~لا يحل للمقر له أخذه ثم إن هذا السقوط ما دام حيا فإذا مات عاد على ما شرط ~~الواقف # قال السائحاني في مجموعته وفي الخصاف قال المقر له بالغلة عشر سنوات من ~~اليوم لزيد فإن مضت رجعت للمقر له فإن مات المقر له أو المقر قبل مضيها ~~ترجع الغلة على شرط الواقف فكأنه صرح ببطلان المصادقة بمضي المدة أو موت ~~المقر # وفي الخصاف أيضا رجل وقف على زيد وولده ثم للمساكين فأقر زيد به وبأنه ~~على بكر ثم مات زيد بطل إقراره لبكر # وفي الحامدية إذا تصادق جماعة الوقف ثم مات أحدهم عن ولد فهل تبطل مصادقة ~~الميت في حقه الجواب نعم # ويظهر لي من هذا أن من منع عن استحقاقه بمضي المدة الطويلة إذا مات فولده ~~يأخذ ما شرطه الواقف له لأن الترك لا يزيد على صريح المصادقة ولأن الولد لم ~~يتملكه من أبيه وإنما تملكه من الواقف ا ه PageV08P207 # أقول اغتر كثيرا بهذا الإطلاق وأفتوا بسقوط الحق بمجرد الإقرار # والحق الصواب أن السقوط مقيد بقيود يعرفها الفقيه # قال العلامة الكبير الخصاف أقر فقال غلة هذه الصدقة لفلان دوني ودون ~~الناس جميعا بأمر حق واجب ثابت لازم عرفته ولزمني الإقرار له بذلك قال ~~أصدقه على نفسه وألزم ما أقر به ما دام حيا فإذا مات ردت الغلة إلى من ~~جعلها الواقف له لأنه لما قال ذلك جعلته كأن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر ~~له # وعلله أيضا بقوله لجواز أن الواقف قال إن له أن يزيد وينقص وأن يخرج وأن ~~يدخل مكانه من رأى فيصدق زيد على حقه # ا ه # أقول يؤخذ من هذا أنه لو علم القاضي أن المقر إنما أقر بذلك ms7935 لأخذ شيء من ~~المال من المقر له عوضا عن ذلك لكي يستبد بالوقف أن ذلك الإقرار غير معمول ~~به لأنه إقرار خال عما يوجب تصحيحه مما قاله الإمام الخصاف وهو الإقرار في ~~زماننا فتأمله ولا حول ولا قوة إلا بالله بيري أي لو علم أنه جعله لغيره ~~ابتداء لا يصح كما تقدم في الوقف # أقول وإنما قال أصدقه على نفسه الخ لأنه إذا كان الوقف على زيد وأولاده ~~ونسله ثم على الفقراء فأقر زيد بأن الوقف عليهم وعلى هذا الرجل لا يصدق على ~~ولده ونسله في إدخال النقص عليهم بل تقسم الغلة على زيد وعلى من كان موجودا ~~من ولده ونسله فما أصاب زيدا منها كان بينه وبين المقر له ما دام زيد حيا ~~فإذا مات بطل إقراره ولم يكن للمقر له حق وإن كان الوقف على زيد ثم من بعده ~~على الفقراء فأقر زيد بهذا الإقرار لهذا الرجل شاركه الرجل في الغلة ما دام ~~حيا فإذا مات زيد كانت للفقراء ولم يصدق زيد عليهم وإن مات الرجل المقر له ~~وزيد حي فنصف الغلة للفقراء والنصف لزيد فإذا مات زيد صارت الغلة كلها ~~للفقراء # ا ه # خصاف ملخصا # وتمام الكلام على ذلك في التنقيح لسيدي الوالد رحمه الله تعالى مع فوائد ~~نفيسة وقد مر في الوقف فراجعه # قوله ولو كتاب الوقف بخلافه حملا على أن الواقف رجع عما شرطه وشرط ما أقر ~~به المقر ذكره الخصاف في باب مستقبل # أشباه # أقول لم أر شيئا منه في ذلك الباب وإنما الذي فيه ما نقله البيري آنفا ~~وليس فيه التعليل بأنه رجع عما شرطه ولذا قال الحموي إنه مشكل لأن الوقف ~~إذا لزم لزم ما في ضمنه من الشروط إلا أن يخرج على قول الإمام بعدم لزومه ~~قبل الحكم ويحمل كلامه على وقف لم يسجل ا ه ملخصا # قلت ويؤيده ما مر عن الدرر قبيل قول المصنف اتحد الواقف والجهة وهذا ~~التأويل يحتاج إليه بعد ثبوت النقل عن الخصاف والله تعالى أعلم ms7936 # والإقرار باستحقاق فلان الريع لا يستلزم الإقرار بكونه هو الموقوف عليه ~~حقيقة كما قد يتوهم ويصح الإقرار مع كون المقر هو الموقوف عليه ألا ترى أن ~~الوقف لو كان بستانا وقد أثمر فأقر الموقوف عليه بأن زيدا هو المستحق لهذه ~~الثمرة صح الإقرار بطريق أنه باعه تلك الثمرة أما جعلها له بطريق التمليك ~~فلا يملكه لكونه تمليك الثمر بدون الشجر إذا الاتصال بملك الواهب مخل ~~بالقبض الذي هو شرط تمام التمليك ا ه # قال الحموي وفيه تأمل # وجهه أن بين ثمرة البستاني وريع الوقف فرقا وهو أن الثمرة عين موجودة ~~يمكن قسمتها وتناولها فالإقرار به للغير يحمل على التمليك بطريق البيع وهو ~~صحيح مطلقا وجعلها للغير تمليك لا بطريق البيع بل بطريق الهبة وهبة المشاع ~~قبل قسمته باطلة # وأما ريع الوقف فهو ما يخرج منه من أجرة PageV08P208 وغيرها فالإقرار بها ~~للغير لا يكون بطريق البيع # قوله ( ولو جعله لغيره ) بأن انشأ الجعل من غير إسقاط لتحسن المقابلة ~~بينه وبين # قوله أو أسقطه الخ لأنه إسقاط لمجهول فلا يسقط حقه # قوله ( لم يصح ) أي لا يصح أن يصير لغيره لأن تصحيح الإقرار إنما هو ~~معاملة له بإقراره على نفسه من حيث ظاهر الحال تصديقا له في إخباره مع ~~إمكان تصحيحه حملا أن الواقف هو الذي جعل ذلك للمقر له كما مر # أما إذا قال المشروط له الغلة أو النظر جعلت ذلك لفلان لا يصح لأنه ليس ~~له ولاية إنشاء ذلك من تلقاء نفسه وفرق بين الإخبار والإنشاء # نعم لو جعل النظر لغيره في مرض موته يصح إذا لم يخالف شرط الواقف لأنه ~~يصير وصيا عنه وكذا لو فرغ عنه لغيره وقرر القاضي ذلك الغير يصح أيضا لأنه ~~يملك عزل نفسه والفراغ عزل ولا يصير المفروغ له ناظرا بمجرد الفراغ بل لا ~~بد من تقرير القاضي كما تحرر سابقا فإذا قرر القاضي المفروغ له صار ناظرا ~~بالتقدير لا بمجرد الفراغ وهذا غير الجعل المذكور هنا فافهم # وأما جعل الريع لغيره فقال ط ms7937 إن كان الجعل بمعنى التبرع لغيره بأن يوكله ~~ليقبضه ثم يأخذه لنفسه فلا شبهة في صحة التبرع به وإن كان بمعنى الإسقاط ~~فقال في الخانية إن الاستحقاق المشروط كإرث لا يسقط بالإسقاط ا ه # قلت ما عزاه للخانية الله أعلم بثبوته فراجعها # نعم المنقول في الخانية ما سيأتي وقد فرق في الأشباه في بحث ما يقبل ~~الإسقاط من الحقوق بين إسقاطه لمعين ولغير معين وذكر ذلك في جملة مسائل كثر ~~السؤال عنها ولم يجد فيها نقلا فقال إذا أسقط المشروط له الريع حقه لا لأحد ~~لا يسقط كما فهمه الطرسوسي بخلاف ما إذا أسقط حقه لغيره انتهى أي فإنه يسقط ~~لكنه ذكر أنه لا يسقط مطلقا في رسالته المؤلفة في بيان ما يسقط من الحقوق ~~وما لا يسقط أخذا مما في شهادات الخانية من كان فقيرا من أصحاب المدرسة ~~يكون مستحقا للوقف استحقاقا لا يبطل بإبطاله فلو قال أبطلت حقي كان له أن ~~يأخذه انتهى # قلت لكن لا يخفى أن ما في الخانية إسقاط لا لأحد # نعم ينبغي عدم الفرق إذ الموقوف عليه الريع إنما يستحقه بشرط الواقف فإذا ~~قال أسقطت حقي منه لفلان أو جعلته له يكون مخالفا لشرط الواقف حيث أدخل في ~~وقفه ما لم يرضه الواقف لأن هذا إنشاء استحقاق بخلاف إقراره بأنه يستحقه ~~فلان فإنه إخبار يمكن تصحيحه كما مر # ثم رأيت الخير الرملي أفتى بذلك وقال بعد نقل ما في شهادات الخانية وهذا ~~في وقف المدرسة فكيف في الوقف على الذرية المستحقين بشرط الواقف من غير ~~توقف على تقرير الحاكم وقد صرحوا بأن شرط الواقف كنص الشارع فأشبه الإرث في ~~عدم قبوله الإسقاط وقد وقع لبعضهم في هذه المسألة كلام يجب أن يحذر انتهى # فإن قلت إذا أقر المشروط له الريع أو بعضه أنه لا حق له فيه وأنه يستحقه ~~فلان هل يسقط حقه قلت نعم ولو كان مكتوب الوقف بخلافه كما ذكره الخصاف في ~~باب مستقل # # | فرع # في إقرار الإسماعيلية فيمن أقرت بأن فلانا ms7938 يستحق ريع ما يخصها من وقف كذا ~~في مدة معلومة بمقتضى أنها قبضت منه مبلغا معلوما فالإقرار باطل لأنه بيع ~~الاستحقاق المعدوم وقت الإقرار بالمبلغ المعين وإطلاق قولهم لو أقر المشروط ~~له الريع أنه يستحقه فلان دونه يصح ولو جعله لغيره لم يصح يقضي ببطلانه فإن ~~الإقرار بعوض معاوضة # قوله ( وكذا المشروط له النظر على هذا ) يعني لو أقر أنه يستحقه فلان ~~دونه صح ولو جعله PageV08P209 لغيره لم يصح # كذا في شرح تنوير الأذهان # فلو أقر الناظر أن فلانا يستحق معه نصف النظر مثلا يؤاخذ بإقراره ويشاركه ~~فلان في وظيفته ما داما حيين # بقي لو مات أحدهما فإن كان هو المقر فالحكم ظاهر وهو بطلان الإقرار ~~وانتقال النظر لمن شرطه له الواقف بعده # وأما لو مات المقر له فهي مسألة تقع كثيرا وقد سئل عنها سيدي الوالد رحمه ~~الله تعالى مرارا # وأجاب عنها في تنقيح الحامدية بأن الذي يقتضيه النظر بطلان الإقرار أيضا ~~لكن لا تعود الحصة المقر بها إلى المقر لما مر وإنما يوجهها القاضي للمقر ~~أو لمن أراد من أهل الوقف لأنا صححنا إقراره حملا على أن الواقف هو الذي ~~جعل ذلك للمقر له كما مر عن الخصاف فيصير كأنه جعل النظر لاثنين ليس ~~لأحدهما الانفراد # وإذ مات أحدهما أقام القاضي غيره وليس للحي الانفراد إلا إذا أقامه ~~القاضي كما في الإسعاف انتهى # ولا يمكن هنا القول بانتقال ما أقر به إلى المساكين كما في الإقرار ~~بالغلة إذا لا حق لهم في النظر وإنما حقهم في الغلة فقط هذا ما حرره وقال ~~ولم أر من نبه عليه فاغتنمه # قوله ( وذكره في الأشباه ثمة وهنا ) أي عند قوله يملك الإقرار من لا يملك ~~الإنشاء حيث قال وعلى هذا لو أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلان دونه صح ~~ولو جعله له لم يصح ا ه # قوله ( وفي الساقط لا يعود فراجعه ) عبارته هناك # قال قاضيخان في فتاويه من الشهادات في الشهادة بوقف المدرسة إن من كان ~~فقيرا من أهل ms7939 المدرسة إلى آخر ما قدمناه قريبا # قوله ( القصص المرفوعة ) في عرض حال ونحوه من المكتوب # قوله ( لا يؤاخذ ) أي القاضي صاحبها بما فيها من إقرار ونحوه لأنه لا ~~عبرة بمجرد الخط فافهم # قوله ( في الأول ) هو قوله في علمي وظاهره أنه لا خلاف في قوله فيما أعلم ~~مع أنه بمعناه إذ قوله في علمي أي معلومي # قوله ( لزمه اتفاقا ) لأن قد في مثله للتحقيق ط # قال في الكافي من قال فلان علي ألف درهم فيما أعلم أو قال في علمي لزمه ~~المال وقالا لا يلزمه له أنه أثبت العلم بما أقر به فيوجب تأكيده كما لو ~~قال قد علمت # ولهما أن التشكيك يبطل الإقرار فقوله فيما أعلم يذكر للشك عرفا فصار ~~كقوله فيما أحسب وأظن بخلاف قوله قد علمت لأنه للتحقيق # ا ه # والحاصل أن الشك عندنا هو التردد بين الطرفين مطلقا كان أحدهما راجحا أو ~~مرجوحا فيكون شاملا للظن فالراجح هو الظن والمرجوح هو الوهم عند أهل ~~المعقود وغالب الظن هو الطرف الراجح الذي يكون قريبا من الجزم وفوق الظن ~~وهو عندهم ملحق باليقين قال في الهندية في الباب الثاني من الإقرار ولو قال ~~لفلان علي ألف درهم فيما أعلم أو في علمي أو فيما علمت # قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى هذا باطل كله # وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو إقرار صحيح # وأجمعوا على أنه لو قال علمت أن لفلان علي ألف درهم أو قال فلان علي ألف ~~درهم وقد علمت ذلك أن ذلك إقرار صحيح كذا في الذخيرة ولو قال له علي ألف ~~درهم فيما أظن أو فيما ظننت أو فيما أحسب أو فيما حسبت أو فيما أرى أو فيما ~~رأيت فهو باطل # كذا في المبسوط ا ه # وفي البزازية وفيما علمت يلزم # PageV08P210 وفي الخانية قال علمي أن لفلان علي ألف درهم كان إقرارا في ~~قولهم وله علي ألف في شهادة فلان أو في علمه لا يلزم شيء وبشهادة فلان أو ~~بعلمه كان إقرارا لأن ms7940 حرف الباء للإلصاق فيقتضي وجود الملصوق به # وفي قضاء فلان القاضي أو المحكم برضانا يلزمه المال # قوله ( مثلا ) فالمراد أنه أشرك معه غيره ولو واحدا # قوله ( كذا في نسخ المتن ) أي بعضها وفي بعض نسخ المتن المغصوب منه # قوله ( وألزمه زفر بعشرها ) لأنه أضاف الإقرار إلى نفسه وإلى غيره فيلزمه ~~بحصته # قال في الكافي وعلى هذا الخلاف لو قال أقرضنا أو أودعنا أو له علينا أو ~~أعارنا # وعلى هذا لو قال كنا ثلاثة أو أربعة يلزمه الثالث أو الربع # ا ه # قوله ( يستعمل في الواحد ) قال تعالى 17 @QB@ إنا أرسلنا @QE@ نوح 1 ~~وإنما قلنا بذلك وإن كان مجازا لما ذكره من قوله والظاهر # قوله ( وقال زفر لكل ثلثه ) لأن إقراره للأول صحيح ولم يصح رجوعه بقوله ~~بل وصح إقراره للثاني والثالث فاستحقا وقاسه على مسألة الدين إذا أقر به ~~هكذا # قوله ( لنفاذه من الكل ) وقد تقدم قبيل إقراره المريض # قوله ( أقر بشيء ثم ادعى الخطأ لم يقبل ) عزاه في المنح إلى الخانية # قال محشيه الخير الرملي أقول وذكر في البزازية من كتاب القسمة في الثاني ~~من دعوى الغلط فيها وإن ادعى أنه أخذ من حصته شيئا بعد القسمة يبرهن عليه ~~وإلا حلف عليه وهذا إذا لم يقر بالاستيفاء فإن أقر وبرهن على ذلك لا تصح ~~الدعوى إلا على الرواية التي اختارها المتأخرون أن دعوى الهزل في الإقرار ~~تصح ويحلف المقر له أنه ما كان كاذبا في إقراره ا ه # وهذا يدل على أنه يقبل ويحلف اللهم إلا أن يحمل كلام الخانية على أنه لا ~~يقبل في حق البينة أو أنه على قول أبي حنيفة ومحمد لا على قول أبي يوسف ~~الذي اختاره المتأخرون للفتوى وهو الظاهر فتأمله هذا # وقد ذكر في الخانية في باب اليمين الخلاف المذكور # ثم قال يفوض ذلك إلى رأي القاضي والمفتي فراجعه إن شئت # ثم إنا لم نر في إقرار الخانية هذه العبارة والشارح هنا تبع في النقل ما ~~في الأشباه والنظائر فإن هذه الفروع منقولة ms7941 منه فكن على بصيرة # وفي البحر عن خزانة المفتين لو أقر بالدين ثم ادعى الإيفاء لا تقبل إلا ~~إذا تفرقا عن المجلس # ا ه # قوله ( لم يقع يعني ديانة ) أما إذا كان ذلك بين يدي القاضي فلا يصدقه في ~~البناء المذكور كما يؤخذ من مفهومه وبه صرح في حواشي الأشباه كما لو أقر أن ~~هذه المرأة أمه مثلا ثم أراد أن يتزوجها وقال وهمت ونحوه وصدقته ~~PageV08P211 المرأة فله أن يتزوجها لأن هذا مما يجري فيه الغلط وكذا لو طلق ~~امرأة ثلاثا ثم تزوجها وقال لم أكن تزوجتها حين الطلاق صدق وجاز النكاح # بيري # فإن قيل كيف يتبين خلافه أجيب بأنه يحتمل أن يكون المفتي غير ماهر في ~~المذهب فأفتى من أعلم منه بعدم الوقوع ويحتمل أن المفتي أفتى أولا بالوقوع ~~من غير تثبت ثم أفتى بعد التثبت بعدمه # قال في البزازية ظن وقوع الثلاث بإفتاء من ليس بأهل فأمر الكاتب بصك ~~الطلاق فكتب ثم أفتاه عالم بعدم الوقوع له أن يعود إليها في الديانة لكن ~~القاضي لا يصدقه لقيام الصك ا ه # ومن فروع هذه المسألة ما في جامع الفصولين تكلمت فقال هذا كفر وحرمت علي ~~به فتبين أن ذلك اللفظ ليس بكفر فعن النسفي أنها لا تحرم # وفي مجمع الفتاوي ادعى على إنسان مالا أو حقا في شيء فصالحه على مال ثم ~~تبين أنه لم يكن ذلك المال عليه وذلك الحق لم يكن ثابتا كان للمدعى عليه حق ~~استرداد ذلك المال # كذا ذكره الحموي # قوله ( فأفتى بعضهم بصحته ) ولا يفتى بعقوبة السارق لأنه جور # تجنيس وقهستاني وقد سلف ط # نقل في كتاب السرقة عن إكراه البزازية من المشايخ من أفتى بصحة إقراره ~~بها مكرها # قال وهو الذي يسع الناس وعليه العمل وإلا فالشهادة على السرقات من أندر ~~الأمور # ونقل عن الزيلعي جواز ذلك سياسة وينبغي التعويل عليه في زماننا لغلبة ~~الفساد وحكي عن عصام أنه سئل عن سارق ينكر فقال عليه اليمين فقال الأمير ~~سارق ويمين هاتوا بالسوط فما ms7942 ضربوه عشرة حتى أقر فأتى بالسرقة فقال سبحان ~~الله ما رأيت جورا أشبه بالعدل من هذا # قوله ( الإقرار بشيء محال ) كقوله إن فلانا أقرضني كذا في شهر كذا وقد ~~مات قبله أو أقر له بأرش يده التي قطعها خمسمائة دينار ويداه صحيحتان لم ~~يلزمه شيء كما في حيل التاترخانية # وعلى هذا أفتيت ببطلان إقرار إنسان بقدر من السهام لوارث وهو أزيد من ~~الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا مثلا لو مات عن ابن وبنت فأقر الابن أن ~~التركة بينهما نصفان بالسوية فالإقرار باطل لما ذكرنا ولكن لا بد من كونه ~~محالا من كل وجه وإلا فقد ذكر في التاترخانية من كتاب الحيل لو أقر أن لهذا ~~الصغير علي ألف درهم قرضا أقرضنيه أو من ثمن مبيع باعينه صح الإقرار مع أن ~~الصبي ليس من أهل البيع والقرض ولا يتصور أن يكون منه لكن إنما يصح باعتبار ~~أن هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه في الجملة # ا ه # أقول قال المحشي الحموي هل منه ما إذا أقرت عقب العقد أن مهرها لزيد مثلا # قال في شرح المنظومة والقنية إذا أقرت وقالت المهر الذي لي على زوجي ~~لفلان أو لولدي فإنه لا يصح ا ه # ويؤخذ من هذا واقعة الفتوى أن الرجل لو أقر لزوجته بنفقة مدة ماضية هي ~~فيها ناشرة ومن غير سبق قضاء أو رضا وهي معترفة بذلك فإقراره باطل لكونه ~~محالا شرعا # قال بعض الفضلاء وقد أفتيت أخذا من ذلك بأن إقرار أم الولد لمولاها بدين ~~لزمها بطريق شرعي باطل شرعا وإن كتب به وثيقة لعدم تصور دين للمولى على أم ~~ولده إذ الملك له فيها كامل والمملوك لا يكون عليه دين لمالكه # ا ه # وفي الحموي أن عدم صحة إقرار المرأة بالمهر الذي لها على زوجها لوالدها ~~لكونه هبة دين لغيره من عليه PageV08P212 الدين ومنه ما إذا أقر أنه باع ~~عبده من فلان ولم يذكر الثمن ثم جحد صح جحوده لأن الإقرار بالبيع بغير ثمن ~~باطل كما في ms7943 قاضيخان وهو إحدى روايتين كما في الولوالجية # ومنه إذا زوج بنته ثم طلبوا منه أن يقر بقبض شيء من الصداق فالإقرار باطل ~~لأن أهل المجلس يعرفون أنه كذاب # الولوالجية # قال في البيري يؤخذ منه حكم كثير من مسائل الإقرار الواقعة في زماننا # قوله ( وبالدين بعد الإبراء منه الخ ) قيد به لأن إقراره بالعين بعد ~~الإبراء العام صحيح مع أنه أمن الأعيان في الإبراء العام كما صرح به في ~~الأشباه وتحقيق الفرق في رسالة الشرنبلالي أفي الأبراء العام # قال الطحطاوي صورة المسألة وهبت لزوجها مهرها ثم أقر به بعد الهبة لا يصح ~~إقراره # وهذا لا ينافي ما ذكره العلامة عبد البر نقلا عن الخلاصة والصغرى قال رجل ~~أقر لامرأته بمهر ألف درهم في مرض موته ومات ثم أقامت الورثة البينة أن ~~المرأة وهبت مهرها من زوجها في حياة الزوج لا تقبل لاحتمال الإبانة ~~والإعادة على المهر المذكور لكن في فصول العمادي ما يقتضي أن الإقرار إنما ~~يصح بمقدار مهر المثل # ا ه # ملخصا # ثم نقلا عن المصنف أن الهبة في المهر تخالف الإبراء فلو أبرأته منه ثم ~~أقر به لا يصح إقراره # انتهت عبارة الطحطاوي # قال في جامع الفصولين برهن أنه أبرأني عن هذه الدعوى ثم ادعى المدعي ~~ثانيا أنه أقر لي بالمال بعد إبرائي فلو قال المدعى عليه أبرأني وقبلت ~~الإبراء وقال صدقته فيه لا يصح الدفع يعني دعوى الإقرار ولو لم يقله يصح ~~الدفع لاحتمال الرد والإبراء يرتد بالرد فيبقى المال عليه بخلاف قبوله إذ ~~لا يرتد بالرد بعده ا ه # لكن كلامنا في الإبراء عن الدين وهذا في الإبراء عن الدعوى # وفي الرابع والعشرين من التاترخانية ولو قال أبرأتك مما لي عليك فقال علي ~~ألف قال صدقت فهو بريء استحسانا # لا حق لي في هذه الدار فقال كان لك سدس فاشتريته منك فقال لم أبعه فله ~~السدس ولو قال خرجت من كل حق لي في هذه الدار أو برئت منه إليك أو أقررت لك ~~فقال الآخر اشتريتها منك ms7944 فقال لم أقبض الثمن فله الثمن # ا ه # وفيها عن العتابية ولو قال لا حق لي قبله بريء من كل عين ودين وعلى هذا ~~لو قال فلان بريء مما لي قبله دخل المضمون والأمانة ولو قال هو بريء مما لي ~~عليه دخل المضمون دون الأمانة ولو قال هو بريء مما لي عنده فهو بريء من كل ~~شيء أصله أمانة ولا يبرأ عن المضمون ولو ادعى الطالب حقا بعد ذلك وأقام ~~بينة فإن كان أرخ بعد البراءة تسمع دعواه وتقبل بينته وإن لم يؤرخ فالقياس ~~أن تسمع ويحمل على حق وجب بعدها # وفي الاستحسان لا تقبل بينته انتهى # قال بعض الفضلاء بعد أن ذكر عبارة جامع الفصولين المذكورة فهذا أولى ~~بالاستثناء مما ذكره وسيذكره المصنف في بيان الساقط لا يعود وبحث فيه بعض ~~الفضلاء بأنه لا أولوية ولا مساواة عند التأمل لأن هنا إنما صحت دعواه ~~لاحتمال الرد كما اعترف به وأما ما استثناه المصنف فالمقصود بالهبة الهبة ~~المعتبرة شرعا المشتملة على الإيجاب والقبول وشرط الصحة واللزوم لأنها عند ~~الإطلاق تنصرف إلى الكاملة # هذا وعندي في كون هذا الفرع داخلا تحت الأصل المذكور في التاترخانية نظر ~~يعرف بالتأمل في كلامهم لأنه إنما جاز ذلك لأنه يجعل زيادة في المهر ~~والزيادة في المهر جائزة عندنا # وأما ما وقع الإبراء منه وسقط فلا يعود PageV08P213 لأن الساقط لا يعود # وعبارة البزازية تفيد ما قلته بعينه # قال في المحيط وهبت المهر منه ثم قال اشهدوا أن لها علي مهر كذا فالمختار ~~عند الفقيه أن إقراره جائز وعليه المهر المذكور إذا قبلت لأن الزيادة لا ~~تصح بلا قبولها # والأشبه أن لا يصح ولا تجعل زيادة بغير قصد الزيادة فاستثناؤه في غير ~~محله كما لا يخفى # كذا في الحواشي الحموية ويأتي أواخر الباب إن شاء الله تعالى # قوله ( ذكره المصنف في فتاوته ) ونصه سئل عن رجلين صدر بينهما إبراء عام ~~ثم إن رجلا منهما بعد الإبراء العام أقر أن في ذمته مبلغا معينا للآخر فهل ~~يلزمه ذلك ms7945 أم لا أجاب إذا أقر بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه كما في ~~الفوائد الزينية نقلا عن التاترخانية # نعم إذا ادعى عليه دينا بسبب حادث بعد الإبراء العام وأنه أقر به يلزمه ~~انتهى # وانظر ما في إقرار تعارض البينات لغانم البغدادي # قوله ( قلت ومفاده ) أي مفاد تقييد اللزوم بدعواه بسبب حادث # قوله ( أنه ) أي الغريم # قوله ( ببقاء الدين ) أي الذي أبرأه منه فليس دينا حادثا أي بأن ما ~~أبرأني منه باق في ذمتي والفرق بين هذا وبين قوله السابق وبالدين بعد ~~الإبراء منه أنه قال هناك بعد الإبراء لفلان علي كذا وفي الثانية قال دين ~~فلان باق علي والحكم فيهما واحد وهو البطلان # تأمل # قوله ( فحكمه كالأول ) أي الإقرار بالدين بعد الإبراء منه أي فإنه باطل # قوله ( الفعل في المرض ) كالإقرار فيه بدين وكالتزوج والعتق والهبة ~~والمحاباة # قوله ( أحط من فعل الصحة ) فإن الإقرار فيه بدين مؤخر عن دين الصحة ~~والتزوج ينفذ فيه بمهر المثل وتبطل الزيادة بخلاف الصحة والعتق وما بعده في ~~المرض تنفذ من الثلث وفي الصحة من الكل # قوله ( إلا في مسألة إسناد الناظر النظر لغيره ) المراد بالإسناد التفويض ~~فإنه إذا فوضه في صحته لا يصح إلا إذا شرط له التفويض وإذا فوضه في مرضه صح # قوله ( بلا شرط ) أي شرط الواقف التفويض له أما إذا كان هناك شرط ~~فيستويان # قوله ( تتمة ) أي اتنتهى من التتمة وهي اسم كتاب # والحاصل أن الناظر إذا فوض النظر لغيره فتارة يكون بالشرط وتارة لا وعلى ~~كل إما في الصحة أو في المرض وقد تقدم في الوقف فارجع إليه # قوله ( وتمامه في الأشباه ) قال فيها بعد عبارة التتمة وفي كافي الحاكم ~~من باب الإقرار في المضاربة لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال ~~غلطت أنها خمسمائة لم يصدق وهو ضامن لما أقر به انتهى # اختلفا في كون الإقرار للوارث في الصحة أو في المرض فالقول لمن ادعى أنه ~~في المرض وفي كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمن ms7946 ادعى الصغر # كذا في إقرار البزازية ولو طلق أو أعتق ثم قال كنت صغيرا فالقول له وإن ~~أسند إلى حال الجنون فإن كان معهودا قبل وإلا فلا # مات المقر فبرهن وارثه على الإقرار ولم يشهدوا له أن المقر له صدق المقر ~~أو كذبه تقبل كما في القنية # أقر في مرضه بشيء وقال كنت فعلته في الصحة كان بمنزلة الإقرار بالمرض من ~~غير إسناد إلى زمن الصحة # قال في الخلاصة لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع هذا العبد من فلان ~~في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في البيع ولا يصدق في قبض ~~الثمن إلا بقدر الثلث # PageV08P214 وفي العمادية لا يصدق على استيفاء الثمن إلا أن يكون العبد ~~قد مات قبل مرضه انتهى # وتمامه في شرح ابن وهبان انتهى # قوله ( أقر بمهر المثل ) هو إصلاح بيت الوهبانية لشارحها ابن الشحنة وبيت ~~الأصل أقر بألف مهرها صح مشرفا ولو وهبت من قبل ليس يغير وصورتها مريض مرض ~~الموت أقر لزوجته بألف مهرها ثم مات فأقامت ورثته بينة أن المرأة وهبت ~~مهرها لزوجها قبل مرضه لا تقبل والمهر لازم بإقراره # وفي فصول العمادي ما يقتضي أن ذلك إذا كان بمقدار مهر المثل وقد تقدم ذلك ~~قريبا فلا تنسه وسيأتي قريبا # قال ابن الشحنة ومسألة البيت من الخلاصة والصغرى # أقول وقيد بمهر المثل إذ لو كان الإقرار بأزيد منه لم يصح ولا ينافي هذا ~~ما قدمه الشارح من بطلان الإقرار بعد الهبة لاحتمال أنه أبانها ثم تزوجها ~~على المهر المذكور في هذه الصورة # وفيه أن الاحتمال موجود ثمة # تأمل # قوله ( فبينة الإيهاب ) أي لو أقامت الورثة البينة ومثله الإبراء كما ~~حققه ابن الشحنة # قوله ( من قبل تهدر ) أي البينة في حال الصحة أن المرأة وهبت مهرها من ~~زوجها في حياته لا تقبل وهذا ظاهر على قول الفقيه الذي اختاره # وأما على المذهب فيظهر لي أن الإقرار بعد الهبة هو المهدر لأنهم على ما ~~يظهر فرضوا هذا الخلاف في الصحة ms7947 فيكون في المرض بالأولى قال في المنح أقر ~~بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه إلا إذا أقر لزوجته بمهر بعد هبتها المهر ~~منه على ما اختاره الفقيه ويجعل زيادة على المهر إن قبلت والأشبه خلافه ~~لعدم قصد الزيادة ا ه # ومر نحوه قريبا فلا تنسه # قوله ( وإسناد بيع ) بالنصب مفعول لأقبلن أو مبتدأ خبره جملة اقبلن # قوله ( فيه ) أي في مرض موته # قوله ( اقبلن ) أي إذا صدقه المشتري # وصورة المسألة كما في المنتقى لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع هذا ~~العبد من فلان في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في البيع ~~ولا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث # هذه مسألة النظم إلا أنه أغفل فيه تصديق المشتري ابن الشحنة # وفي العمادية لا يصدق على استيفاء الثمن إلا أن يكون العبد قد مات قبل ~~موته ا ه # أقول عدم التصديق في القبض يفيد عدم نفاذ المحاباة في هذا البيع ويشهد له ~~ما في شرح تحفة الأقران أقر في مرضه بشيء وقال كنت فعلته في الصحة كان ~~بمنزلة الإقرار في المرض من غير إسناد إلى زمن الصحة # ا ه # وارجع إلى ما قدمناه أوائل إقرار المريض عند قوله وإبرائه مديونه ولا ~~تغفل # قوله ( التراث ) أي الميراث # قوله ( وليس بلا تشهد الخ ) هذا تصويب العلامة عبد البر لا بيت الأصل وهو ~~وليس بإقرار مقالة لا تكن شهيدا ولا تخبر يقال فينظر ملخصه أنه لو قال لا ~~تشهد أن لفلان علي كذا لا يكون إقرارا بالاتفاق وإن قال لا تخبره أن له علي ~~كذا من حقه أو لحقه اختلف فيه # قال الكرخي وعامة مشايخ بلخ أن الصحيح أنه ليس بإقرار وقال مشايخ بخارى ~~الصواب أنه إقرار # قال في القنية والمنية هو الصحيح # والفرق على كونه إقرارا أن النهي عن الشهادة نهي عن زور يشهد به والنهي ~~عن خبر استكتام علمه عليه وقوله تشهد بسكون الدال المهملة # قوله ( نعده ) بالنون وتشديد الدال أي لا نعد ذلك في حكم ms7948 الإقرار # قوله ( فخلف ) قال المقدسي ذكر محمد أن قوله لا تخبر فلانا أن له علي ~~ألفا إقرار # PageV08P215 وزعم السرخسي أن فيه روايتين # قال ط ينظر فيما إذا قاله ابتداء وذكر رواية الكرخي ومشايخ بلخ ورواية ~~مشايخ بخارى المذكورتين # ثم قال وجه كونه إقرارا أن النهي عن الإخبار يصح مع وجود المخبر عنه ~~لقوله تعالى 4 @QB@ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به @QE@ ~~النساء 83 ذمهم على الإخبار مع وجود المخبر عنه ومن شرط صحة الإخبار عنه في ~~الإثبات فكذلك في النفي فكأنه أثبت المخبر عنه وكأنه قال لفلان علي ألف ~~درهم فلا تخبره بأن له علي ذلك ولو قال ذلك كان إقرارا ا ه # ووجه كونه غير إقرار ما تقدم في لا تشهد ومسألتا البيت المذكورتان من ~~قاضيخان من المنتقى # قوله ( ومن قال ملكي الخ ) ملخصه ولو أضاف الشيء إلى نفسه فقال ملكي هذا ~~المعين لفلان كان هبة يقتضي التسليم فلا يتم إلا به وإن لم يضفه إلى نفسه ~~كان إظهارا وإقرارا لا يقتضي التسليم وهبة الأب لصغيره تتم بالإيجاب فلا ~~يحتاج لقبض ابنه الصغير # والحاصل أنه إذا قال ملكي ذا لهذا الشخص كان منشئا لتمليكه فيعتبر فيه ~~شرائط الهبة ومن قال هذا ملك ذا فهو مظهر أي مقر ومخبر فلا يشترط فيه شروط ~~الهبة # قوله ( لذا ) أي لهذا الشخص # قوله ( كان منشئا ) أي لتمليكه هبته # قوله ( فهو مظهر ) أي مقر ومخبر ومسألة البيت من قاضيخان من الملتقى # قوله ( ومن قال لا دعوى لي اليوم ) صورتها قال لآخر لا دعوى لي عليك ~~اليوم فلا تسمع دعواه بعد ذلك اليوم بما تقدم لأنه إبراء عام حتى يتجدد له ~~غيره عليه بعده وكذا لو قال تركته أصلا فهو إبراء وكذا لو قال تركت دعواي ~~على فلان وفوضت أمري إلى الآخرة لا تسمع دعواه بما لم يتجدد بعد الإبراء ~~والله تعالى أعلم كما في الشرنبلالية أي ولو إرثا حيث علم بموت مورثه وقته # بزازية # وفي الخلاصة أبرأه عن الدعاوى والخصومات ثم ms7949 ادعى عليه مالا بالإرث عن ~~أبيه إن مات أبوه قبل إبرائه صح الإبراء ولا تسمع دعواه وإن لم يعلم بموت ~~الأب عند الإبراء ا ه # وتقدم ذلك # قوله ( لي اليوم ) بتحريك الياء من لي # قوله ( منها ) أي من دعاوى اليوم أو ما تقدمه أما إذا كان بسبب حادث ~~فتسمع كما سمعت # قوله ( فمنكر ) بتخفيف الكاف مع إشباع الراء أي ينكره الشرع ولا يقبله # أقول ومسألة البيت من القنية على ما نقله صاحب الفوائد عنها والله تعالى ~~أعلم وأستغفر الله العظيم # # | كتاب الصلح # قوله ( مناسبته الخ ) يعني أن الصلح يتسبب عن الخصومة المترتبة على إنكار ~~المقر إقراره أي فتناسب الصلح والإقرار بواسطتين ولكنها مناسبة خفية # والأظهر أن يقال إن الصلح يكون عن الإقرار في بعض وجوهه كما سيبينه فلذا ~~ذكره بعده ثم ذكر معه قسميه تتميما للفائدة # قوله ( المقر ) الصواب المدعى عليه كما في الدرر قوله ( اسم من المصالحة ~~) وهي المسألة والأولى اسم للمصالحة والتصالح خلاف المخاصمة والتخاصم وأصله ~~من الصلاح وهو استقامة الحال على ما يدعو إليه العقل ومعناه دال على حسنه ~~الذاتي وكم من فساد انقلب به إلى الصلاح PageV08P216 ولهذا أمر الله تعالى ~~به عند حصول الفساد والفتن بقوله 94 @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~فأصلحوا بينهما @QE@ الحجرات 9 4 @QB@ والصلح خير @QE@ النساء 128 والصالح ~~المستقيم الحال في نفسه # ذكره القهستاني # وفي صلاة الجوهرة الصالح القائم بحقوق الله تعالى وحقوق العباد وإنما ذكر ~~الضمير بقوله هو لكونه مما يذكر ويؤنث كما في الصحاح # قوله ( ويقطع الخصومة ) عطف تفصير كما يفيده الحموي فإنه فسر رفع النزاع ~~بقطع الخصومة # قوله ( مطلقا ) أي فيما يتعين وفيما لا يتعين # قوله ( فيما يتعين ) إنما اشترط القبول لأنه ليس من الإسقاط حتى يتم ~~بالمسقط وحده لعدم جريانه في الأعيان ط # قوله ( فيتم بلا قبول ) أي من المطلوب إذا بدأ هو بطلبه بأن ادعى شخص على ~~شخص دراهم ونحوها فطلب المدعى عليه الصلح على نصفها فقال المدعي صالحتك على ~~ذلك فلا يشترط قبول المدعى عليه لأن ms7950 ذلك إسقاط من المدعي وهو يتم بالمسقط ~~وحده وهذا إنما يظهر في صورة الإقرار ط # والحاصل أن الموجب هو المدعي فيشترط قبول المدعى عليه فيما يتعين لا فيما ~~لا يتعين # وأما إذا كان الموجب هو المدعى عليه فلا بد من القبول من المدعي مطلقا ~~سواء فيه ما يتعين وما لا يتعين # قوله ( وسيجيء ) أي قريبا # قوله ( العقل ) لا حاجة إليه لأنه شرط في جميع العقود والتصرفات الشرعية ~~فلا يصح صلح مجنون وصبي لا يعقل # درر # وكذا لا يصح صلح المعتوه والنائم والمبرسم والمدهوش والمغمى عليه إذ ليس ~~لهم قصد شرعي وخص بذكرهما لكونهما منصوصا عليهما بعدم جريان الأحكام ~~الفرعية عليهما فيدخل حكم هؤلاء في حكمهما بالدلالة أو بالقياس لأن حالهم ~~كحالهما بل أشد تارة # صرح به في الفصول # وأما السكران فلا يدخل فيهم لأنه مخاطب زجرا له وتشديدا عليه لزوال عقله ~~بمحرم ولذلك قال في منية المفتي صلح السكران جائز # أقول قد سبق في كتاب الطلاق وفي شتى الإقرار إنما هو عند أكثر أئمتنا # وأما الكرخي والطحاوي ومحمد بن سلام قالوا بعدم وقوعه فيجري على الخلاف ~~المذكور لكن علمت أن الأصح الوقوع وعليه فينبغي صحة صلحه على الأصح # قوله ( فصح من صبي مأذون ) ويصح عنه بأن صالح أبوه عن داره وقد ادعاها ~~مدع وأقام البرهان ط # قوله ( إن عري ) بكسر الراء أي خلا وأما بفتحها فمعناه حل ونزل # قوله ( عن ضرر بين ) بأن كان نفعا محضا أو لا نفع فيه ولا ضرر أو فيه ضرر ~~غير بين فإذا ادعى الصبي المأذون على إنسان دينا وصالحه على بعض حقه فإن لم ~~يكن له عليه بينة جاز الصلح إذ عند انعدامها لا حق له إلا الخصومة والحلف ~~والمال أنفع منهما وإن كانت البينة لم يجز لأن الحط تبرع وهو لا يملكه ~~ومثال ما لا ضرر فيه ولا نفع صلحه عن عين بقدر قيمتها ومثال ما لا ضرر فيه ~~بين ما إذا أخر الدين فإنه يجوز لأنه من أعمال التجارة ط # أقول وهذا ms7951 ظاهر في الصبي والمكاتب والمأذون المديون # وأما المأذون الغير المديون فينبغي صحة صلحه كيفما كان حيث كان بإذن سيده ~~لأنه وما في يده لمولاه فيكون صلحه كصلح مولاه ولا حق في ماله لغريم ~~كالمديون ولا تصرفه منوط بالمصلحة كالصبي والمكاتب تأمل # قوله ( وصح من عبد مأذون ) لو لم يكن فيه ضرر بين لكنه لا يملك الصلح على ~~حط بعض الحق إذا كان له عليه بينة ويملك التأجيل مطلقا وحط بعض الثمن للعيب ~~لما PageV08P217 ذكر ولو صالحه البائع على حط بعض الثمن جاز لما ذكر في ~~الصبي المأذون كما في الدرر # قوله ( ومكاتب ) فإنه نظير العبد المأذون في جميع ما ذكر لأنه عبد ما بقي ~~عليه درهم فإن عجز المكاتب فادعى عليه رجل دينا فاصطلحا أن يأخذ بعضه ويؤخر ~~بعضه فإن لم يكن له عليه بينة لم يجز لأنه لما عجز صار محجورا فلا يصح صلحه # درر # أقول قوله فادعى عليه رجل دينا أي كان في زمن كتابته إلا أن الصلح واقع ~~بعد العجز هذا هو المراد فحينئذ لا يكون الشرط الثاني مستغنى عنه وقيد به ~~لأنه لو كان للمدعي بينة صلح المحجور لا من حيث إنه محجور بل من حيث أن ~~دينه دين في زمن كتابته # تدبر # وأقول ومثل المكاتب المعتوه المأذون فإنه نظير العبد المأذون على ما سبق # قوله ( ولو فيه نفع ) لو قال لو لم يكن فيه ضرر بين لكان أولى ليشمل ما ~~إذا لم يكن فيه نفع ولا ضرر أو كان فيه ضرر غير بين كما تقدم أمثلة ذلك ~~قريبا # قوله ( معلوما ) سواء كان مالا أو منفعة بأن صالح على خدمة عبد بعينه سنة ~~أو ركوب دابة بعينها أو زراعة أرض أو سكنى دار وقتا معلوما فإنه يجوز ويكون ~~في معنى الإجارة وخرج ما لم يكن كذلك فلا يصح الصلح عن الخمر والميتة والدم ~~وصيد الإحرام والحرم ونحو ذلك لأن في الصلح معنى المعاوضة فما لا يصلح ~~للعوض والبيع لا يصلح عوضا في الصلح ط # قال في ms7952 المنح أن يكون معلوما بذكر المقدار في مثل الدراهم فيحمل على ~~النقد الغالب في البلد وبذكر المقدار والصفة في نحو بر وبمكان التسليم أيضا ~~عند أبي حنيفة وبالأجل أيضا في نحو ثوب وبإشارة وتعيين في نحو حيوان كما في ~~العمادية لأن جهالة البدل تفضي إلى المنازعة فيفسد الصلح انتهى # قال في جامع الفصولين عازيا للمبسوط الصلح على خمسة أوجه الأول صلح على ~~دارهم أو دنانير أو فلوس فيحتاج إلى ذكر القدر # الثاني على تبر أو كيلي أو وزني مما لا حمل له ولا مؤنة فيحتاج إلى قدر ~~وصفة إذ يكون جيدا أو وسطا أو رديئا فلا بد من بيانه # الثالث على كيلي أو وزني مما له حمل ومؤنة فيحتاج إلى ذكر قدر وصفة ومكان ~~تسليمه عند أبي حنيفة كما في السلم # الرابع صلح على ثوب فيحتاج إلى ذكر ذرع وصفة وأجل إذ الثوب لا يكون دينا ~~إلا في السلم وهو عرف مؤجلا # الخامس صلح على حيوان ولا يجوز إلا بعينه إذ الصلح من التجارة والحيوان ~~لا يصلح دينا فيما انتهى قوله ( إن كان يحتاج إلى قبضه ) فإن كان لا يحتاج ~~إلى قبضه لا يشترط معلوميته مثل أن يذعي حقا في دار رجل وادعى المدعى عليه ~~حقا في أرض بيد المدعي فاصطلحا على ترك الدعوى جاز وإن لم يبين كل منهما ~~مقدار حقه لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة كما في الدرر # قال في العناية ويفسده جهالة المصالح عليه لأنها تفضي إلى المنازعة دون ~~جهالة المصالح عنه لأنه يسقط وهذا ليس على إطلاقه بل فيه تفصيل وهو أن ~~الصلح باعتبار بدليه على أربعة أوجه إما أن يكون عن معلوم PageV08P218 على ~~معلوم وهو جائز لا محالة وإما أن يكون عن مجهول على مجهول فإن لم يحتج فيه ~~إلى التسليم والتسلم مثل أن يدعي حقا في دار رجل وادعى المدعى عليه حقا في ~~أرض بيد المدعى فاصطلحا على ترك الدعوى جاز وإن احتيج إليه وقد اصطلحا على ~~أن يدفع أحدهما مالا ولم ms7953 يبينه على أن يترك الآخر دعواه أو على أن يسلم ~~إليه ما ادعاه لم يجز وإما أن يكون عن مجهول على معلوم وقد احتيج إليه إلى ~~التسليم كما لو ادعى حقا في دار يد رجل ولم يسمه فاصطلحا على أن يعطيه ~~المدعى مالا معلوما ليسلم المدعى عليه ما ادعاه وهو لا يجوز وإن لم يحتج ~~فيه إلى التسليم كما إذا اصطلحا في هذه الصورة على أن يترك المدعي دعواه ~~جاز وإما أن يكون عن معلوم على مجهول وقد احتيج فيه إلى التسليم لا يجوز ~~وإن لم يحتج إليه جاز # والأصل في ذلك أن الجهالة المفضية للمنازعة المانعة عن التسليم والتسلم ~~هي المفسدة فما لا يجب التسلم والتسليم جاز وما وجبا فيه لم يجز مع الجهالة ~~لأن القدرة على تسليم البدل شرط لكونه في معنى البيع انتهى # قوله ( وكون المصالح عنه حقا ) أي للمصالح ثابتا في المحل لا حقا لله ~~تعالى فخرج بقولنا أي للمصالح ما إذا ادعت مطلقة على زوجها أن صبيا في يد ~~أحدهما ابنها منه فصالحها على شيء لتترك الدعوى فإنه يبطل لأن النسب حق ~~الصبي لا حقهما فلا تملك الاعتياض عن حق غيرها # وخرج بقولنا ثابتا في المحل مصالحة الكفيل بالنفس على مال على أن يبرئه ~~من الكفالة لأن الثابت للطالب حق المطالبة بتسليم نفس الأصيل وهو عبارة عن ~~ولاية المطالبة وأنها صفة الوالي فلا يجوز الصلح عنه كما يأتي # واختلفت الرواية في بطلان الكفالة كما في الكافي والأصح بطلانها كما في ~~منية المفتي وبه يفتى كما في العناية والبيانية وبقي من الشروط قبض بدله إن ~~كان دينا بدين وإلا لا كما سيأتي # قوله ( كالقصاص ) في النفس إنما جاز الصلح عنه لأن المحل فيه يصير مملوكا ~~في حق الاستيفاء فكان الحق ثابتا في المحل فيملك الاعتياض عنه بالصلح ط # قوله ( والتعزير ) الذي هو حق العبد كأن صالحه عن سبه بما دون قذف أما ~~التعزير الذي هو حق الله تعالى كقبلة من أجنبية فالظاهر عدم صحة الصلح عنه ms7954 ~~لأن الصلح لا يكون إلا من صاحب الحق كما أفاده الرحمتي # قوله ( أو مجهولا ) كأن ادعى عليه قدرا من المال فصولح أو ادعى عليه ~~القصاص ولم يبين أنه في نفس أو طرف أو شتمه ولم يبين بماذا شتمه وتقدم في ~~باب الاستحقاق صحة الصلح عن مجهول عن معلوم لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى ~~المنازعة ولأن المصالح عنه ساقط فهو مثل الإبراء عن المجهول فإنه جائز ~~عندنا لما ذكر بخلاف عوض الصلح فإنه لما كان مطلوب التسليم اشترط كونه ~~معلوما لئلا يفضي إلى المنازعة وانظر ما تقدم عن الفتح أواخر العيب وكونه ~~مجهولا أي بشرط أن يكوم مالا يحتاج إلى التسليم كترك الدعوى مثلا بخلاف ما ~~لو كان عن التسليم المدعى به # قال في جامع الفصولين ادعى عليه مالا معلوما فصالحه على ألف درهم وقبض ~~بدل الصلح وذكر في آخر الصك وأبرأ المدعى عن جميع دعواه وخصوماته إبراء ~~صحيحا عاما فقيل لم يصح الصلح لأنه لم يذكر قدر المال المدعى به ولا بد من ~~بيانه ليعلم أن هذا الصلح وقع معاوضة أو إسقاطا أو وقع صرفا شرط فيه ~~التقابض في المجلس أو لا وقد ذكر قبض بدل الصلح ولم يتعرض لمجلس الصلح فمع ~~هذا الاحتمال لا يمكن القول بصحة الصلح # وأما الإبراء فقد حصل على سبيل العموم فلا تسمع دعوى المدعي بعده للإبراء ~~العام لا للصلح # PageV08P219 قال في البحر والجهالة فيه إن كانت تفضي إلى المنازعة ~~كوقوعها فيما يحتاج إلى التسليم منعت صحته وإلا لا فبطل إن كان المصالح ~~عليه أو عنه مجهولا لا يحتاج إلى التسليم كصلحه بعد دعواه مجهولا على أن ~~يدفع له مالا ولم يسمه ا ه # أقول لكن في قوله جامع الفصولين ولا بد من بيانه نظر لأن المال بالصورة ~~معلوم بدليل قوله أول عبارته ادعى عليه مالا معلوما والظاهر أن لفظ معلوما ~~زائد حتى يتم المراد تأمل # قوله ( كحق شفعة ) يعني إذا صالح المشتري الشفيع عن الشفعة التي وجبت له ~~على شيء على أن يسلم ms7955 الدار للمشتري فالصلح باطل إذ لا حق للشفيع في المحل ~~سوى حق التمليك وهو ليس بأمر ثابت في المحل بل هو عبارة عن ولاية الطلب ~~وتسليم الشفعة لا قيمة له فلا يجوز أخذ المال في مقابلته كما في الدرر ~~وأطلقه # وهو على ثلاثة أوجه أن يصالح على دراهم معلومة على أن يسلم الدار للمشتري ~~وأن يصالح على بيت معين منها بحصته من الثمن وأن يصالح على نصف الدار بنصف ~~الثمن ففي الأولين يبطل الصلح وكذا الشفعة في الأول ويصح الصلح في الثالث ~~والشفعة لا تبطل فيه وفي الثاني كما في المبسوط وغيره فظهر أن المرد بقول ~~الدرر على شيء دراهم معلومة ونحوها # قوله ( وحد قذف ) بأن قذف رجلا فصالحه على مال على أن يعفو عنه لأنه وإن ~~كان للعبد فيه حق فالغالب فيه حق الله تعالى والمغلوب ملحق بالمعدوم وكذلك ~~لا يجوز الصلح عن حق الله تعالى ولو ماليا كالزكاة ولا حد الزنا والسرقة ~~وشرب الخمر بأن أخذ زاينا أو سارقا من غيره أو شارب خمر فصالحه على مال على ~~أن لا يرفعه إلى ولي الأمر لأنه حق الله تعالى ولا يجوز عنه الصلح لأن ~~المصالح بالصلح يتصرف إما باستيفاء كل حقه أو استيفاء بعضه وإسقاط الباقي ~~أو بالمعاوضة وكل ذلك لا يجوز في غير حقه كما في الدرر # وإنما لا يجوز الصلح عن حقوقه تعالى لأن الأصل فيه أن الاعتياض عن حق ~~الغير لا يجوز والحدود المشروعة لما كانت حقا لله تعالى خالصا أو غالبا فلا ~~يجوز لأحد أن يصالح على شيء في حق الله تعالى والمراد من حق الله تعالى ما ~~يتعلق به النفع العام لأهل العالم فلا يختص به أحد كحرمة الزنا فإن نفعه ~~عائد إلى جميع أهل العالم وهو سلامة أنسابهم وصيانة فرشهم وارتفاع السيف ~~بين العشائر بسبب التنازع بين الزناة ولذلك لا يباح الزنا بإباحة المرأة أو ~~أهلها وإنما نسب إلى الله تعالى مع أن النفع عائد إلى العباد تعظيما لأنه ~~متعال عن أن ينتفع ms7956 بشيء ولا يجوز أن يكون حقا له بجهة التخليق لأن الكل ~~سواء في ذلك كذا في شرح المنار لجلال الدين # قوله ( وكفالة بنفس ) الوجه فيه كالوجه في سابقه وقدمنا الكلام عليها ~~قريبا وقيد الكفالة بكفالة النفس لأنه لو صالحه عن كفالة المال يكون إسقاطا ~~لبعض الدين عنه وهو صحيح # قوله ( ويبطل به الأول ) أي حق الشفعة لرضا الشفيع بسقوط حقه # قوله ( والثالث ) أي كفالة النفس كما قدمناه لرضا الطالب بسقوط حقه # قوله ( وكذا الثاني ) أي حد القذف # قوله ( لو قبل الرفع للحاكم ) ظاهره أنه يبطل الصلح أصلا وهو الذي في ~~الشرنبلالية عن قاضيخان فإنه قال بطل الصلح وسقط الحد إن كان قبل أن يرفع ~~إلى القاضي وإن كان بعده لا يبطل الحد وقد سبق أنه إنما سقط بالعفو لعدم ~~الطلب حتى لو عاد وطلب حد # وقال في الأشباه لا يصح الصلح عن الحد ولا يسقط به حد القذف إن كان قبل ~~المرافعة كما في الخانية # قال البيري أي فإن الحد يسقط وإن كان الصلح لم يجز # أما إذا كان بعد المرافعة فلا يسقط # أقول هذا الذي في الخانية ينافي ما ذكره في الإيضاح بأن له أن يطالب بعد ~~العفو والصلح عن ذلك PageV08P220 فراجعه في الإقرار # وعبارة الأشباه في الإقرار ولا يملك المقذوف العفو عن القاذف ولو قال ~~المقذوف كنت مبطلا في دعواي سقط الحد # كذا في حيل التاترخانية من حيل المداينات # قال البيري قال في الإيضاح وإذا ثبت الحد لم يجز الإسقاط ولا العفو ولذا ~~إذا عفا قبل المرافعة أو أبرأ أو صالح على مال فذلك باطل ويرد مال الصلح ~~وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك ا ه # وقدم الشارح في باب حد القذف ولا رجوع بعد إقرار ولا اعتياض أي أخذ عوض ~~ولا صلح ولا عفو فيه وعنه # نعم لو عفا المقذوف فلا حد لا لصحة الفعو بل لترك الطلب حتى لو عاد وطلب ~~حد # شمني # ولذا لا يتم إلا بحضرته فأفاد أنه لا صلح فلا يسقط وظاهره ولو ms7957 قبل ~~المرافعة ولا يقام إلا بطلب المقذوف في الموضعين إلا أن يحمل ما في الخانية ~~على البطلان لعدم الطلب وكذا يقال في حد السرقة فإنه لا يصح عنه الصالح كما ~~في مجمع الفتاوى فكان على المصنف والشارح أن يستثنيه أيضا # قوله ( لا حد زنا ) أي لا يصح الصلح عنه # صورته زنى رجل بامرأة رجل فعلم الزوج وأراد أحدهما الصلح فتصالحا معا أو ~~أحدهما على معلوم على أن يعفو كان باطلا وعفوه باطل سواء كان قبل الرفع أو ~~بعده # والرجل إذا قذف امرأته المحصنة حتى وجب اللعان كان باطلا وعفوها بعد ~~الرفع باطل وقبل الرفع جائز # خانية # قوله ( وشرب مطلقا ) أي إذا صالح شارب الخمر القاضي على أن يأخذ منه مالا ~~ويعفو عنه لا يصح الصلح ويرد المال على شارب الخمر سواء كان ذلك قبل الرفع ~~أو بعده كما في الخانية # فليحفظ والآن مبتلون بذلك ولا حول ولا قولة إلا بالله العلي العظيم # # | فرع # قال في البزازية وفي نظم الفقه أخذ سارقا في دار غيره رفعه إلى صاحب ~~المال فدفع له السارق مالا على أن يكف عنه يبطل ويرد البدل إلى السارق لأن ~~الحق ليس له ولو كان الصلح مع صاحب السرقة برىء من الخصومة بأخذ المال وحد ~~السرقة لا يثبت من غير خصومة ويصح الصلح ا ه # وفيها أيضا أتهم بسرقة وحبس فصالح ثم زعم أن الصلح كان خوفا على نفسه إن ~~حبس الوالي تصح الدعوى لأن الغالب أنه حبس ظلما وإن كان في حبس القاضي لا ~~تصح لأن الغالب أنه يحبس بحق ا ه # أقول وهذا على ما كان في زمنهم من تصرف الوالي برأيه وأما في زماننا فلا ~~فرق يظهر بينهما فإنهما على السواء حتى صار حبسهما واحدا إذ لا يحبس الواحد ~~إلا بعد ثبوت حبسه بوجهه # قوله ( من المدعى عليه ) متعلق بالقبول وحذف نظيره من الأول فإن المعنى ~~وطلب الصلح من المدعى عليه # قوله ( كالدراهم والدنانير ) الكاف للاستقصاء إذ ليس معناه مالا يتعين ~~غيرهما # قوله ( وطلب الصلح ms7958 ) لا حاجة إلى هذه الجملة بعد قول المتن وطلب الصلح ~~كاف # قوله ( على ذلك ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها عن بدل على # قوله ( لأنه إسقاط ) سيأتي في الصلح في الدين أنه أخذ لبعض حقه وإسقاط ~~للباقي لكن ليس ذلك مخصوصا بما لا يتعين بالتعيين بل كل ما يثبت في الذمة # قوله ( وهو يتم بالمسقط ) هذا يفيد أنه لا يشترط الطلب كما لا يشترط ~~القبول وإن هذا في الإقرار كما صرح به الشارح نقلا عن العناية فتأمل # قوله ( لأنه كالبيع ) أي فتجرى فيه أحكام البيع فينظر PageV08P221 إن وقع ~~على خلاف جنس المدعي فهو بيع قبض كما يذكره بعد وإن وقع على جنسه فإن وقع ~~بأقل من المدعي فهو حط وإبراء وإن كان مثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر ~~منه فهو فضل وربا # قوله ( وحكمه ) أي أثره الثابت له # منح # قال في البحر وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان ~~المدعى عليه مقرا أو منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن ~~كان مما يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به وإن كان مما لا ~~يحتمل التمليك كالقصاص ووقوع البراءة كما إذا كان منكرا مطلقا ا ه # وظاهره أنه لا يملك المصالح عنه مع الإنكار مع أنه معاوضة في حق المدعي ~~ولذا يؤخذ منه بالشفعة إن كان عقارا وهذا يقتضي أنه يملك # قوله ( وقوع البراءة عن الدعوى ) لما مر أنه عقد يرفع النزاع أي ما لم ~~يعرض مبطل كاستحقاق البدل أطلقه فشمل أن حكمه ذلك في أنواعه الثلاثة حتى لو ~~أنكر فصالح ثم أقر لا يلزمه ما أقر به وكذا لو برهن بعد صلحه لا يقبل ولو ~~برهن على إقرار المدعي أنه لا حق له من قبل الصلح أو قبل قبض البدل لا يصح ~~الصلح كصلح بعد الحلف فإنه لا يصح عند الشيخين خلافا لمحمد وصلح مودع يدعي ~~الاستهلاك مع المودع يدعي الضياع فإنه لا يصح عند الطرفين خلافا لأبي يوسف ~~كما في ms7959 المقدسي # قوله ( ووقوع الملك ) أي للمدعي أو للمدعى عليه # قوله ( في مصالح عليه ) أي مطلقا ولو منكرا قوله ( وعنه لو مقرا ) قال في ~~المنح وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل التملك ~~كالمال وكان المدعى عليه مقرا به إلى آخر ما تقدم عن البحر # قوله لو مقرا قيد في قوله وعنه # وأما إذا كان منكرا فالحكم البراءة عن الدعوى سواء كانت فيما يحتمل ~~التماليك أو لا # أفاده الحموي # قوله ( وهو صحيح ) لقوله تعالى 4 @QB@ والصلح خير @QE@ النساء 128 وقوله ~~عليه الصلاة والسلام كل صلح جائز فيما بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو ~~حرم حلالا ومعنى جواز الصلح اعتباره حق يملك المدعي بدل الصلح ولا يسترده ~~المدعى عليه ويبطل حق المدعي في الدعوى والمراد بقوله صلحا أحل حراما أي ~~لعينه كالخمر وقوله أو حرم حلالا أي لعينه كالمصالحة على ترك وطء الضرة # وأما دفع الرشوة لدفع الظلم فجائز وليس بصلح أحل حراما ولا بسحت إلا على ~~من أكله # قال محمد في السير الكبير بلغنا عن الشعثاء جابر بن زيد أنه قال ما وجدنا ~~في زمن الحجاج أو زياد بن زياد شيئا خيرا لنا من الرشا ا ه # قال أبو السعود ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام أحل حراما الخ كما إذا ~~صالح على أن لا يتصرف في بدل الصلح أو أن يجعل عوض الصلح خمرا أو خنزيرا ~~وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله الراشي والمرتشي والمراد به إذا كان هو ~~الظالم فيدفعها لبعض الظلمة يستعين بها على الظلم # وأما لدفع الضرر عن نفسه فلا شبهة فيها حتى روي عن أبي يوسف أنه أجاز ذلك ~~للوصي من مال اليتيم لدفع الضرر عن اليتيم الخ # رملي # قوله ( مع إقرار الخ ) قال الأكمل الحصر في هذه الأنواع ضروري لأن الخصم ~~وقت الدعوى إما أن يسكت أو يتكلم مجيبا وهو لا يخلو عن النفي والإثبات # لا يقال قد يتكلم بما لا يتصل بمحل النزاع لأنه سقط بقولنا مجيببا ا ه ms7960 ~~منح # وقوله مع إقرار أطلقه فشمل ما يكون حقيقة وصريحا وحكما كطلب الصلح ~~والإبراء عن المال أو الحق فيرجع إليه بالبيان كما في المحيط وفيه تفصيل ~~لطيف فراجعه إن شئت # قوله ( فالأول حكمه كبيع ) PageV08P222 أي فتجري فيه أحكام البيع فينظر ~~إو وقع على خلاف جنس المدعى فهو بيع وشراء كما ذكر هنا وإن وقع على جنسه ~~فإن كان بأقل من المدعى فهو حط وإبراء وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء وإن ~~كان بأكثر منه فهو فضل وربا ذكره الزيلعي وقدمناه قريبا # قال في البحر فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا إن كان على خلاف ~~الجنس إلا في مسألتين الأولى إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين ~~وقبض العبد ليس له المرابحة من غير بيان # الثانية إذا تصادقا على أن لا دين بطل الصلح كما لو استوفى عين حقه ثم ~~تصادقا أن لا دين فلو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء ا ه # قوله ( وحينئذ ) زيادة حينئذ اقتضت زيادة الفاء في فتجري أي التفريعية في ~~المصنف وقوله فيه أي في هذا الصلح # منح # فيشمل المصالح عنه والمصالح عليه وهو بدل الصلح حتى لو صالح عن دار بدار ~~وجب فيهما الشفعة # قوله ( الشفعة ) أي ويلزم الشفيع مثل بدل الآخر لو مثليا وقيمته لو قيميا ~~غير عقار حتى لو كان البدلان عقارا لا شفعة في واحد منهما # قهستاني # ثم قال في فصل السكوت والإنكار تجب الشفعة في الدار المصالح عليها عن دار ~~أو غيرها فإنه معاوضة في زعم المدعي ا ه # تأل # هذا مع ما قبله ممعنا # والذي يظهر لي أنه إذا كان الصلح عن إقرار على دار بدار تجب الشفعة فيهما ~~لأن كلا منهما عوض عن الثانية وإن كان عن سكوت أو إنكار فتجب في الدار ~~المصالح عليها دون الدار المصالح عنها لأن المعاوضة هنا في الدار المصالح ~~عليها فقط # أما عبارة القهستاني الأولى فلم أر ما يدل عليها بل صريح النقول يخالفها # قال في المجلة ms7961 من كتاب الصلح في المادة الخمسين وخمسمائة بعد الألف ما ~~نصه عن إنكار ياخود عن سكوت صلح أو لمق مدعي حقنده معاوضة ومدعى عليه حقنده ~~يميندن خلاص إيله قطع منازعه در بناء على ذلك مصالح عليه أو لأن عقار ده ~~شفعة جريان أيدر إما مصالح عنه أو لأن عقار ده شفعة جريان ايتمز # قوله ( والرد بعيب ) نحو إذا كان بدل الصلح عبدا مثلا فوجد المدعي فيه ~~عيبا له أن يرده وظاهر إطلاقه أنه يرده بيسير العيب وفاحشه وقد ذكره ~~الطحاوي # أفاده الحموي وأطلق الرد بالعيب وهو المراد في الإقرار قال الطحاوي ~~بالإقرار يرد بيسير وفاحش وفي الإنكار بالفاحش كخلع ومهر وبدل صلح عن دم ~~عمد # قوله ( وخيار رؤية ) فيرد العوض إذا رآه وكان لم يره وقت العقد وكذلك يرد ~~المصالح عنه إن كان لم يره # قوله ( وشرط ) بأن تصالحا على شيء فشرط أحدهما الخيار لنفسه مثلا # قال في المنبع ويبطل الصلح بالرد بأحد هذه الخيارات الثلاث # قوله ( ويفسده جهالة البدل المصالح عليه ) أي إن كان يحتاج إلى تسليمه ~~وإلا فلا يفسد كما إذا ادعى عليه ثلث داره فصالحه على أن يترك دعواه في حق ~~مجهول في أرض المدعي كما في العناية لأنه بيع فصار كجهالة الثمن # عيني # وكذا يفسد بجهالة الأجل إذا جعل البدل مؤجلا زيلعي # قال الرملي إن جهالة المصالح عليه تفسد الصلح وكذا جهالة المصالح عنه إن ~~كان يحتاج إلى التسليم # وأقول ليس جهالة المصالح عليه مفسدة للصلح مطلقا بل محله إذا لم يكن ~~مستغنيا عن القبض والتسليم فإن جهالته لا تفسد كما في السراج الوهاج # وفي القهستاني ويكفي أن يكون بيان قدر المصالح عليه فحسب إذا كان دراهم ~~أو دنانير أو فلوسا لأن معاملات الناس تغني عن بيان الصفة فيقع على الند ~~الغالب ا ه # قال السائحاني ولطالما طلبت نفسي هذا النقل لأن PageV08P223 المشهور أنه ~~لا بد في العقود من بيان الوصف على أن العرف بخلافه # قوله ( لا جهالة المصالح عنه ) أي إذا لم يحتج إلى تسليمه ms7962 كما مر أيضا ~~أشار إلى ذلك بقوله لأنه يسقط فإنه تعليل لقوله لا جهالة المصالح عنه أي ~~والساقط لا تفضي جهالته إلى المنازعة لكن قال بعض الأفاضل لا جهالة المصالح ~~عنه إلا إذا احتيج إلى تسليمه كأن يصالحه على أن يدفع له الحق المجهول الذي ~~يدعيه أو يدفع المدعي البدل من عنده ا ه # تأمل # قوله ( وتشترط القدرة على تسليم البدل ) استئناف واقع موقع التعليل لقوله ~~ويفسده جهالة البدل ولا يصح عطفه على يسقط وحيث كان كلاما مستأنفا استفيد ~~منه أنه لا يصح الصلح على عبده الآبق وطيره في الهواء وسمكه في الماء وجذعه ~~في السقف وذراع من ثوب تضره القسمة وحمل الجارية والبهيمة لأنه لا يقدر على ~~تسليمه ومنه جهالة البدل فإنه لا يقدر على تسليم المجهول فبذلك يصير الكلام ~~تعليلا # لقوله ويفسده جهالة البدل فبين التعليل والمعلل لف ونشر مشوش الأول ~~للثاني والثاني للأول # قوله ( وما استحق من المدعي الخ ) هذا لو الصلح على ترك المدعي في يد ~~المدعى عليه # أما لو أخذه ويدفع لمن في يده شيئا صلحا فلا يرجع لو استحق لأنه أخذه على ~~أنه ملكه زعما فيؤاخذ به فلا يرجع بالشيء الذي دفعه لرفع النزاع كما في ~~العمادي # قوله ( إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ) المصنف صريح في البعض # لقوله حصته فلو قال المؤلف بعد المتن وإن استحق الكل رد الكل لكان أوضح ~~وأشار بأن إلى أنها بيانية أو تبعيضية وكل مراد فتأمل # قوله ( بحصته من المدعي ) أي المصالح عنه هذا إذا كان البدل مما يتعين ~~بالتعيين فإن كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعي به فحينئذ يرجع ~~بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها ~~فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله ~~كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هنا ~~إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا ms7963 يبطل ~~الصلح كالفلوس # كذا في حاشية الحموي نقلا عن البحر # وفي المنح هذا إذا كان البدل مما يتعين بالتعيين وإن كان مما لا يتعين ~~كالدراهم والدنانير لا يبطل بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ ~~فلا يتعلق العقد بهما عند الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا ~~يتصور فيه الهلاك ا ه # فقول المتن وما استحق من البدل محمول على ما إذا أمكن استحقاقه وهو ما ~~يتعين بالتعيين وأما ما لا يتعين بالتعيين فلا يمكن استحقاقه لأنه ينعقد ~~الصلح على جنسه وقدره لا على عينه فتأمل # وفي القهستاني وللمدعي أن يرد الباقي ويرجع بكل المدعي كما لو استحق كل ~~العوض وهذا إذا كان المستحق لم يجز الصلح فإن أجازه وسلم العوض للمدعي رجع ~~المستحق على المدعى عليه بقيمته كما في شرح الطحاوي # قول ( كما ذكرنا ) أي إن كلا فكلا أو بعضا فبعضا ح # وهذا إذا كان البدل يتعين بالتعيين إلى آخر ما قدمناه في المقولة السابقة # قوله ( لأنه معاوضة ) مقتضى المعاوضة أنه إذا استحق الثمن فإن مثليا رجع ~~بمثله أو قيميا فبقيمته ولا يفسد العقد فالصلح يجري على هذا # سيدي الوالد # PageV08P224 أقول لكن هذا فيما يتمحض للثمنية كالدراهم وأما مثل المذكور ~~فهي من المقايضة وحكمها أن كلا من البدلين يكون ثمنا وبيعا باعتبارين فلذا ~~فسد العقد أي باعتبار أنه مبيع وعليه فكان على الشارح أن يقول لأنه مقايضة # تأمل # قوله ( وحكمه كإجارة الخ ) صورته ادعى رجل على رجل شيئا فاعترف به ثم ~~صالحه على سكنى داره سنة أو على ركوب دابة معلومة أو على لبس ثوبه أو على ~~خدمة عبده أو على زراعة أرضه مدة معلومة فهذا الصلح جائز فيكون في معنى ~~الإجارة فيجري فيه أحكام الإجارة # كذا صوره العيني # قوله ( إن وقع الصلح عن مال بمنفعة الخ ) قال في الحواشي الحموية وكذا ~~إذا وقع عن منفعة بمال اعتبر بالإجارة لأن العبرة في العقود للمعاني فيشترط ~~فيه العلم بالمدة كخدمة العبد وسكنى الدار والمسافة كركوب الدابة بخلاف صبغ ~~الثوب ms7964 وحمل الطعام فالشرط بيان تلك المنفعة ويبطل الصلح بموت أحدهما في ~~المدة إن عقده لنفسه وكذا بفوات المحل قبل الاستيفاء ولو كان بعد استيفاء ~~البعض بطل فيما بقي ويرجع المدعي بقدر ما لم يستوف من المنفعة ولو كان ~~الصلح على خدمة عبد فقتل وإن كان القاتل المولى بطل وإلا ضمن قيمته واشترى ~~بها عبدا يخدمه إن شاء كالموصى بخدمته بخلاف المرهون حيث يضمن المولى ~~بالاتلاف والعتق والاعتبار بالإجارة قول محمد # قال في شرح المختلف وهو الأظهر واعتمده المحبوبي والنسفي وكذا بطلان ~~الصلح بموت أحدهما في المدة قول محمد # وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن يستوفي جميع ~~المنفعة من العين بعد موته كما لو كان حيا وإن مات المدعي لا يبطل الصلح ~~أيضا في خدمة العبد وسكنى الدار وزراعة الأرض وتقوم ورثة المدعي مقامه في ~~استيفاء المنفعة ويبطل الصلح في ركوب الدابة ولبس الثوب لأنه يتعين فيه ~~العاقد ثم إنما يعتبر إجارة عند محمد إذا وقع على خلاف جنس المدعى به فإن ~~ادعى دارا فصالحه على سكناها شهرا فهو استيفاء بعض حقه لا إجارة فتصح ~~إجارته للمدعى عليه كما في البحر # وصورة الصلح عن منفعة بمال ادعى السكنى لدار سنة وصية من مالكها فأقر به ~~وارثه فصالحه على مال # ذكره الحموي # قال بعض الفضلاء إنما قيد بكون المصالح عنه مالا لأنه لو صالح عن منفعة ~~بمال كان الإنكار كالإقرار فلو ادعى ممرا في دار ومسيلا على سطح أو شربا في ~~نهر فأقر أو أنكر ثم صالحه على شيء معلوم جاز # والظاهر أن هذا حكمه غير حكم الإجارة لأنها لا تجري في هذه الأشياء فكان ~~حكم الصلح في هذه الصحة ولعل كلام الشارح الآتي في منفعة غير هذه # قوله ( فشرط التوقيت فيه ) أي في الصلح الواقع عن مال بمنفعة # قوله ( إن احتيج إليه ) كسكنى دار أي إن كانت المنفعة تعلم بالوقت كالذي ~~مثل به # قال العلامة مسكين وإنما يشترط التوقيت في الأجير الخاص حتى لو تصالحا ms7965 ~~على خدمة عبده أو سكنى داره يحتاج إلى التوقيت وفي المشترك لا يحتاج إليه ~~كما إذا صالحه على صبغ ثوب أو ركوب دابة إلى موضع كذا أو حمل طعام إليه ا ه # قوله ( وإلا لا كصبغ ثوب ) أي مما تعلم المنفعة فيه بالتسمية وكذا ما ~~تعلم المنفعة فيه بالإشارة كنقل هذا الطعام إلى كذا فالمدار على العلم ~~بالمنفعة كما يأتي بيانه في كتاب الإجارة # قوله ( ويبطل بموت أحدهما ) أي إن عقده لنفسه # بحر وهذا عند محمد أيضا # وقال أبو يوسف إن مات المدعى عليه لا يبطل الصلح وللمدعي أن يستوفي جميع ~~المنفعة من العين بعد موته كما قدمناه # PageV08P225 # | فرع # إذا أقر المدعي في ضمن الصلح أنه لا حق له في هذا الشيء ثم بطل الصلح ~~يبطل إقراره الذي في ضمنه وله أن يدعيه بعد ذلك والمدعى عليه إذا أقر عند ~~الصلح بأن هذا الشيء للمدعي ثم بطل الصلح فإنه يرد ذلك الشيء إلى المدعي ~~انتهى # وقد أوضحه الحموي في شرحه # قوله ( وبهلاك المحل ) أي قبل الاستيفاء فلو قبض بعضه بطل فيما بقي فيرجع ~~بقدره وما ذكر من البطلان بالموت والهلاك قول محمد وقال أبو يوسف إن مات ~~المطلوب لا يبطل الصلح والمدعي يستوفيه إلى آخر ما قدمناه # قوله ( في المدة ) تنازع فيه موت وهلاك على أن يكون صفة لكل منهما أي لو ~~هلك أحد المتصالحين عن مال بمنفعة في المدة أو هلك المحل الذي قامت به تلك ~~المنفعة فيها بطل الصلح لأنه إجارة وهي تبطل بذلك إن كانت في كل المدة وإن ~~كانت في بعضها فبقدره من حين الموت والهلاك # قوله ( وكذا ) يصح لو وقع أي الصلح عن دعوى منفعة بمال وأقر بها # وفيه أن المنفعة منفعة ملك المدعى عليه ولا يصح استئجار منفعة ملكه # قوله ( أو بمنفعة عن جنس آخر ) كخدمة عبد في سكنى دار بخلاف ما إذا اتحد ~~الجنس كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار أو الخدمة بالخدمة والركوب ~~بالركوب فإنه لا يجوز بيع المنفعة ms7966 بالمنفعة مع اتحاد الجنس كما لا يجوز ~~استئجار المنفعة بجنسها من المنافع فكذا الصلح لكن صور المسألة القهستاني ~~بما لو أوصى بسكنى داره لرجل ثم مات ثم ادعى الموصى له السكنى فصالحه عن ~~هذه السكنى على سكنى دار أخرى أو دراهم مسماة فتبين منه أن المراد من ~~اختلاف جنس المنفعة اختلاف عينها # تأمل وراجع # وكان ينبغي أن يذكر هذه المسألة قبل # قوله شرط التوقيت فيه # قوله ( ابن كمال ) قال في الإيضاح لكن إنما يجوز بمنفعة عن منفعة إذا ~~كانتا مختلفتي الجنس انتهى كذا إذا صالحه عن سكنى دار على خدمة عبد بخلاف ~~ما إذا اتحد الجنس كما إذا صالح عن سكنى دار على سكنى دار فإنه لا يجوز كما ~~قدمناه قريبا # قوله ( لأنه ) أي انفساخ العقد بذلك هو حكم الإجارة يعني إذا كان الصلح ~~عن المال بالمنفعة # قوله ( أي الصلح ) يشير إلى تقدير مضاف في المصنف # وقوله ( بسكوت وإنكار ) الباء بمعنى في أي الصلح الواقع في سكوت وإنكار ~~والظرفية مجازية ولا يصلح جعلها سببية لأن سبب الصلح الدعوى # قوله ( وإنكار ) الواو بمعنى أو # قوله ( معاوضة في حق المدعي ) لأنه يأخذه عوضا عن حقه في زعمه # درر فبطل الصلح على دراهم بعد دعوى دراهم إذا تفرقا قبل القبض # بحر # قوله ( وفداء يمين وقطع نزاع في حق الآخر ) إذا لولاه لبقي النزاع ولزم ~~اليمين # قال الزيلعي وهذا في الإنكار ظاهر لأنه تبين بالإنكار أن ما يعطيه لقطع ~~الخصومة وفداء اليمين وكذا في السكوت لأنه يحتمل الإقرار والإنكار وجهة ~~الإنكار راجحة إذ الأصل فراغ الذمم فلا يجب بالشك ولا يثبت به كون ما في ~~يده عوضا عما وقع بالشك أي مع أن حمله على الإنكار أولى لأن فيه دعوى تفريغ ~~الذمة وهو الأصل كما علمت # قوله ( فلا شفعة في صلح عن دار مع أحدهما ) يعني إذا ادعى رجل على آخر ~~داره فصالح عنها بدفع شيء لم تجب الشفعة لأنه يزعم أنه يستبقي الدار ~~المملوكة له على نفسه بهذا الصلح ويدفع خصومة المدعي عن ms7967 نفسه لا أنه ~~يشتريها وزعم المدعي لا يلزمه # منح قوله ( فيدلي بحجته ) أي فيتوصل الشفيع بحجة المدعي إلى إثبات الدعوى ~~عليه أي على المدعي المنكر أو الساكت # قوله ( لأن بإقامة البينة ) PageV08P226 حذف اسم إن قوله ( فخلف ) بتشديد ~~اللام أي الشفيع المدعى عليه أن الدار لم تكن للمدعي # قال في الخانية ادعيا أرضا في يد رجل بالإرث من أبيهما فجحد ذو اليد ~~فصالحه أحدهما على مائة لم يشاركه الآخر لأن الصلح معاوضة في زعم المدعي ~~فداء يمين في زعم المدعى عليه فلم يكن معاوضة من كل وجه فلا يثبت للشريك حق ~~الشركة بالشك # وفي رواية عن أبي حنيفة يشاركه انتهى ملخصا # أقول لم لم يؤاخذ بزعم كما يأتي نظيره ولعل العلة في ذلك أنه باع نصيبه ~~فقط ولا شركة لأخيه فيه بخلاف ما لو صالح المديون على مقدار معلوم حيث ~~يشاركه أخوه كما هو ظاهر تأمل # قوله ( وتجب ) أي تجب الشفعة في دار وقع الصلح عليها بأن تكون بدلا # قوله ( بأحدهما ) أي الإنكار أو السكوت # قوله ( أو بإقرار ) لا حاجة إليه للاستغناء عنه بقوله في الصلح عن إقرار ~~فتجري فيه الشفعة # قوله ( عن المال ) أل عوض عن الضمير # قوله ( فيؤاخذ بزعمه ) حتى لو ادعى دارا فأنكر فصالحه عنها عن دار أخرى ~~وجبت الشفعة في التي صالح عليها دون الأخرى لما ذكرنا # عيني # وإنكار الآخر المعاوضة لا تمنع وجوب الشفعة فيها ألا ترى أن رجلا لو قال ~~أنا اشتريت هذه الدار من فلان وفلان ينكر يأخذها الشفيع بالشفعة وكذا لو ~~ادعى أنه باع داره من فلان وهو ينكر يأخذها الشفيع منه بالشفعة لأن زعمه ~~حجة في نفسه # زيلعي # قوله ( وما استحق من المدعي ) من فيه للتبعيض فهو قاصر على ما إذا استحق ~~بعضه # قوله ( فيه ) أي في البعض المستحق # قوله ( لخلو العوض عن الغرض ) علة # لقوله ( رد المدعي حصته ) وذلك لأن المدعى عليه لم يدفع العوض إلا ليدفع ~~خصومته عن نفسه ويبقى المدعي في يده بلا خصومة أحد فإذا استحق لم يحصل ms7968 له ~~مقصوده وظهر أيضا أن المدعي لم يكن له خصومة فيرجع عليه انتهى # منح # قوله ( رجع ) أي المدعي # قوله ( في كله ) إن استحق كل العوض # قوله ( أو بعضه ) إن استحق بعضه لأن المبدل في الصلح عن إنكار هو الدعوى ~~فإذا استحق لبدل وهو المصالح عليه رجع بالمبدل وهو الدعوى أي إلا إذا كان ~~مما لا يقبل النقض فإنه يرجع بقيمة المصالح عليه كالقصاص والعتق والنكاح ~~والخلع كما في الأشباه عن الجامع الكبير # قال الحموي قوله كالقصاص فيه نظر فإنه ذكر في الجامع الكبير أنها لو كانت ~~الدعوى قصاصا فصالحه المدعى عليه من غير إقرار على جارية فاستولدها المدعي ~~ثم استحقت فأخذها المستحق وضمنه العقر وقيمة الولد فإن المدعي يرجع إلى ~~دعواه فلو أقام البينة أو نكل المدعى عليه رجع بقيمة الولد وقيمة الجارية ~~أيضا ولا يرجع بما ادعاه بخلاف ما تقدم يعني لو ادعى على رجل ألفا فجحدها ~~أو سكت فصالحه على جارية فقبضها واستولدها ثم استحقها مستحق فأخذها فإنه لا ~~يرجع بقيمة الجارية ويرجع بما ادعاه وهو الألف # والفرق أن الصلح ثمة وقع عن دعوى المال وأنه يحتمل الفسخ بالإقالة والرد ~~بالعيب والخيار فكذا تنفسخ بالاستحقاق وإذا انفسخ عادت الدعوى كما كانت ~~فيرجع بما ادعاه وهو الألف # أما الصلح عن القصاص فلا يحتمل الفسخ لأنه بعد سقوطه لا يحتمل العود لأن ~~الصلح عفو فلا يحتمل النقض كالعتق والنكاح والخلع فإذا لم يفسخ باستحقاق ~~الجارية بقي الصلح على حاله وهو السبب الموجب تسليم الجارية وقد عجز عن ~~تسليمها PageV08P227 فيجب قيمتها # كذا في شرح تلخيص الجامع للفخر المارديني # ثم قال وفيه إشكال وهو أن يقال إذا أقررتم أن الصلح عن الدم لا ينتقض ~~باستحقاق الجارية وجب أن لا يرجع إلى دعواه يعني سواء كان الصلح عن إنكار ~~أو بينة أو نكول لأن الرجوع إلى الدعوى نتيجة انتقاض الصلح كما تقدم آنفا ~~ولم ينتقض انتهى # قال في البحر ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو ~~بعضه إلا ms7969 إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به فيحنئذ يرجع ~~بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها ~~فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله ~~كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هذا ~~إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل ~~الصلح كالفلوس ا ه # قوله ( فإن وقع به ) أي بلفظ البيع بأن عبر بلفظ البيع عن الصلح في ~~الإنكار والسكوت بأن قال أحدهما بعتك هذا الشيء بهذا وقال الآخر اشتريته ~~حيث يرجع المدعي عند الاستحقاق على المدعى عليه بالمدعي نفسه لا بالدعوى ~~لأن إقدام المدعى عليه على المبايعة إقرار منه بأن المدعي ملك المدعى فلا ~~يعتبر إنكاره بخلاف الصلح لأنه لم يوجد منه ما يدل على أنه أقر بالملك له ~~إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة كما يأتي قريبا قوله ( لأن إقدامه ) أي ~~المدعى عليه قوله ( إقرار بالملكية ) أي للمدعي بخلاف الصلح لأنه لم يوجد ~~منه ما يدل على أنه أقر بالملك له إذ الصلح قد يقع لدفع الخصومة قوله ( قبل ~~التسليم له ) وأما هلاكه بعد تسليمه له فيهلك على المدعي لدخوله في ضمانه # قوله ( كاستحقاقه ) أي كاستحقاق بدل الصلح كذلك أي كلا أو بعضا # قوله ( في الفصلين ) أي مع إقرار أو مع سكوت وإنكار فيرجع بالمدعي أو ~~بالدعوى فإن كان عن إقرار رجع بعد الهلاك إلى المدعي وإن كان عن إنكار رجع ~~إلى الدعوى # وإذا هلك بعضه يكون كاستحقاق بعضه حتى يبطل الصلح في قدره ويبقى في ~~الباقي # منح # قوله ( وهذا ) أي رجوعه إلى الدعوى عند استحقاق البدل أو هلاكه قبل ~~التسليم # قوله ( لو البدل ) أي لو كان البدل مما يتعين # قوله ( وإلا ) بأن كان لا يتعين وهو من جنس المدعى به # قوله ( لم يبطل ) أي الصلح # قوله ( بل يرجع بمثله ) كأن كان دراهم أو دنانير فإن الصلح لا يبطل ms7970 ~~بهلاكه لأنهما لا يتعينان في العقود والفسوخ فلا يتعلق بهما العقد عند ~~الإشارة إليهما وإنما يتعلق بمثلهما في الذمة فلا يتصور فيه الهلاك # والحاصل أنه إذا ادعى عليه ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه ~~بالمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح قبل الافتراق أو بعده بخلاف ما إذا ~~كان من غير الحنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل ~~وإن كان قبله فإنه يرجع لمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس كما قدمنا # قوله ( كذا في نسخ المتن والشرح ) لعله هو الذي وقع له # والذي في نسخة الشرح التي بيدي علي # قوله ( أي عين يدعيها ) تفسير لما وتخصيص لعمومها فإنها تشمل الدين حلبي # وهذا لو قائما ويأتي حكم ما إذا كان هالكا عند قول المتن والصلح عن ~~المغصوب الهالك # قوله ( لجوازه في الدين ) لجواز إسقاطه وهو علة للتخصيص المذكور ~~PageV08P228 إنما كان هذا خاصا بالعين لجوازه في الدين لأن الصلح عن دين ~~ببعضه أخذ البعض حقه وإسقاط للباقي كما يأتي وإسقاط الدين جائز وإنما لم ~~يجز في العين لأن الإبراء عن الأعيان لا يصح ولذا لو زاد على البعض ثوبا أو ~~درهما صح لأنه يجعل الثوب أو الدرهم بدلا عن الباقي وكذا لو أبرأه عن ~~الدعوى في باقيها يصح فلو صالحه على بيت منها على أن يترك الدعوى في باقيها ~~كأن أخذ البعض حقه وإبراء عن الدعوى في الباقي والإبراء عن الدعوى صحيح ~~فليس له أن يدعي بعد ذلك ولكن لا يملكها ديانة لعدم وجود التمليك لها لفقد ~~سببه # قوله ( فلو ادعى عليه دارا ) تفريع على المتن وتمثيل له ح # قوله ( على بيت معلوم منها ) الظاهر أنه كان على بعض شائع منها كذلك ~~للعلة المذكورة # قوله ( فلو من غيرها صح ) الأولى تأخيره عن قوله لم يصح وعلته ليكون ~~مفهوما للتقييد بقوله منها وليسلم من الفصل بين لو وجوابها وهو قوله لم يصح ~~بأجنبي وهو # قوله فلو من غيرها صح # قوله ( لأن ما قبضه من عين حقه ) أي بعض عين حقه ms7971 وهو على دعواه في الباقي ~~لأن الصلح إذا كان على بعض عين المدعي كان استيفاء لبعض الحق وإسقاطا للبعض ~~والإسقاط لا يرد على العين بل هو مخصوص بالدين حتى إذا مات واحد وترك ~~ميراثا فأبرأ بعض الورثة عن نصيبه لم يجز لكون براءته عن الأعيان # درر # ويأتي قريبا بأوضح مما هنا # قوله ( كثوب ودرهم ) أشار بذلك إلى أنه لا فرق بين القيمي والمثلي # قوله ( فيصير ذلك ) أي المزيد من الثوب والدرهم # قوله ( عوضا عن حقه فيما بقي ) أي فيكون مستوفيا بعض حقه وآخذ العوض عن ~~البعض # قوله ( أو يلحق ) منصوب بأن مضمرة مثل أو يرسل فيكون مؤولا بمصدر مجرور ~~معطوف على مجرور الباء وهو بضم الياء من الأفعال # قوله ( عن دعوى الباقي ) لأن الإبراء عن عينه غير صحيح أي في حق الدعوى ~~وسقوط العين ديانة كما في المبسوط ولذا قيد به # وأما الإبراء عن دعوى العين فجائز كما في الدرر وهو أن يقول برئت عنها أو ~~عن خصومتي فيها أو عن دعواي هذه الدار فلا تسمع دعواه ولا بينته # وأما لو قال أبرأتك عنها أو عن خصومتي فيها فإنه باطل وله أن يخاصم أي ~~غير المخاطب كما لو قال لمن بيده عبد برئت منه فإنه يبرأ ولو قال أبرأتك لا ~~لأنه إنما أبرأه عن ضمان كما في الأشباه من أحكام الدين # قلت ففرقوا بين أبرأتك وبرئت أو أنا بريء لإضافة البراءة لنفسه فتعم ~~بخلاف أبرأتك لأنه خطاب الواحد فله مخاصمة غيره كما في حاشيتها معزيا ~~للولوالجية شرح الملتقى # وفي البحر الإبراء إن كان على وجه الإنشاء كأبرأتك فإن كان عن العين بطل ~~من حيث الدعوى فله الدعوى بها على المخاطب وغيره ويصح من حيث نفي الضمان ~~وإن كان عن دعواها فإن أضاف الإبراء إلى المخاطب كأبرأتك عن هذه الدار ألأ ~~عن خصومتي فيها أو عن دعوى فيها لا تسمع دعواه على المخاطب فقط وإن أضافة ~~إلى نفسه كقوله برئت عنها أو أنا بريء فلا تسمع مطلقا هذا لو على طريق ms7972 ~~الخصوص أي عين مخصوصة فلو على العموم فله الدعوى على المخاطب وغيره كما لو ~~تبارأ الزوجان عن جميع الدعاوى وله أعيان قائمة له الدعوى بها لأنه ينصرف ~~إلى الديون لا الأعيان # وأما إذا كان على وجه الإخبار كقوله هي بريء مما لي PageV08P229 قبله فهو ~~صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع الدعوى وكذا لا ملك لي في هذا العين # ذكره في المبسوط والمحيط # فلعم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا دعوى يمنع الدعوى بالعين ~~والدين لما في المبسوط لا حق لي قبله يشمل كل عين ودين فلو ادعى حقا لم ~~يسمع ما لم يشهدوا أنه بعد البراءة ا ه ما في البحر ملخصا # وقوله بعد البراءة يفيد أن قوله لا حق لي إبراء عام لا إقرار # قوله ( الصحة مطلقا ) ولو من غير هذه الحيلة فلا تصح الدعوى بعده وإن ~~برهن # أقول الإبراء عن الأعيان لا يصح اتفاقا أما في خصوص المسألة وهو ما إذا ~~ادعى دارا وصالحه على بيت منها يصح في ظاهر الرواية ويجعل كأنه قبل منه بعض ~~حقه وأبرأه عن الدعوى في باقيه كما قدمنا لأن الإبراء عن العين إبراء عن ~~الدعوى فيه والإبراء عن الدعوى في الأعيان صحيح # وعلى ما في المتن وهو رواية ابن سماعة لم يجعله إبراء عن الدعوى وقال ~~بعدم صحته # قال في الاختيار ولو ادعى دارا فصالحه على قدر معلوم منها جاز ويصير كأنه ~~أخذ بعض حقه وأبرأه عن دعوى الباقي والبراءة عن العين وإن لم تصح لكن ~~البراءة عن الدعوى تصح فصححناه على هذا الوجه قطعا للمنازعة ا ه # وفي الذخيرة البرهانية ادعى دارا في يد رجل واصطلحا على بيت معلوم من ~~الدار فهو على وجهين إن وقع الصلح على بيت معلوم من دار أخرى للمدعى عليه ~~فهو جائز وإن وقع الصلح على بيت معلوم من الدار التي وقع فيها الدعوى فذلك ~~الصلح جائز لأنه في زعم المدعي أنه أخذ بعض حقه وترك البعض وفي زعم المدعى ~~عليه أنه فداء عن ms7973 يمينه # وإذا جاز هذا الصلح هل يسمع دعوى المدعى بعد ذلك وهل تقبل إن كان البيت ~~من دار أخرى لا تسمع دعواه باتفقا الروايات لأن هذا معاوضة باعتبار جانب ~~المدعي فكأنه باع ما ادعى بما أخذ # وفيما إذا وقع الصلح على بيت من هذه الدار ذكر شيخ الإسلام نجم الدين ~~النسفي في شرح الكافي أنه تسمع وهكذا يفتي الشيخ الإمام الأجل ظهير الدين ~~المرغيناني وذكر شيخ الإسلام في شرحه أنه لا تسمع دعواه # وروى ابن سماعة عن محمد أنه تسمع # قالوا وهكذا ذكر في بعض روايات الصلح واتفقت الروايات أن المدعى عليه لو ~~أقر بالدار للمدعي أنه يؤمر بتسليم الدار إليه وفي رواية ابن سماعة أن ~~المدعي بهذا الصلح استوفى بعض حقه أو أبرأ عن الباقي إلا أن الإبراء لاقى ~~عينا والإبراء عن الأعيان باطل فصار وجوده وعدمه بمنزلة شيء واحد # وجه ظاهر الرواية أن الإبراء لاقى عينا ودعوى فإن المدعي كان يدعي جميع ~~الدار لنفسه والإبراء عن الدار صحيح وإن كان الإبراء عن العين لا يصح فإن ~~من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذا العين صح الإبراء حتى لو ادعى بعد ذلك فلا ~~تسمع # أو نقول الإبراء لاقى الدعوى فإن قوله أبرأتك عن هذه العين معناه أبرأتك ~~عن دعوى هذه العين ألا ترى أن قول المغصوب منه للغاصب أبرأتك عن العبد ~~المغصوب معناه أبرأتك عن ضمان العبد المغصوب وبهذه المسألة تبين أن معنى ~~قولنا البراءة عن الأعيان لا تصح أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه ~~بالإبراء لا أن يبقى المدعي على دعواه # PageV08P230 وفي آخر كتاب الدعوى في منتقى ابن سماعة عن محمد في رجل خاصم ~~رجلا في دار يدعيها ثم قال أبرأتك عن هذه الدار أو قال أبرأتك عن خصومتي ~~هذا كله باطل وله أن يخاصم ولو قال برئت من هذه الدار أو قال برئت من دعوى ~~هذه الدار كان جائزا ولا حق فيها ولو جاء ببينة لم أقبلها # وفي منتقى إبراهيم بن رستم عن محمد رجل ادعى ms7974 دارا في يد رجل فصالحه ~~المدعى عليه على نصفها وقال برئت من دعواي في النصف الباقي أو قال برئت من ~~النصف الباقي أو قال لا حق لي في النصف الباقي ثم أقام البينة على جميع ~~الدار لا تقبل بينته ولو قال صالحتك على نصفها على أني أبرأتك من دعواي في ~~النصف الآخر ثم أقام بينة كان له أن يأخذ الدار كلها وفرق بين قوله برئت ~~وبين قوله أبرأتك # قال ألا ترى أن عبدا في يد رجل لو قال لرجل برئت منه كان بريئا منه ولو ~~قال أبرأتك منه كان له أن يدعيه وربما أبرأه من ضمانه # قال وقال أصحابنا رحمهم الله تعالى أنت مني بريء وأنا منك بريء كان له أن ~~يدعي في العبد ا ه # قوله ( في العزمية ) ووجهه كما في الحموي أن الإبراء لاقى عينا ودعوى ~~والإبراء عن الدعوى صحيح فإن من قال لغيره أبرأتك عن دعوى هذه العين صح ولو ~~ادعاه بعد لم تسمع # قوله ( للبزازية ) عبارتها وهذا هو المذكور في أكثر الفتاوى على اختلاف ~~ظاهر الرواية وفي ظاهر الرواية يصح ولا تصح الدعوى وإن برهن # قوله ( وقولهم ) جواب سؤال وارد على ظاهر الرواية تقديره كيف صح الصلح ~~على بعض العين المدعاة مطلقا مع أنه يلزم منه البراءة عن باقيها وقد قالوا ~~الإبراء عن الأعيان باطل ومقتضاه أنه لا يصح # أفاده الطحطاوي # لكن ما ذكره وارد على كلام الماتن على ظاهر الرواية إذ لا تعرض للإبراء ~~فيها وما تضمنه الصلح إسقاط للباقي لا إبراء فافهم وتأمل # قوله ( عن دعوى الأعيان ) الأنسب هنا حذف # قوله دعوى كما يظهر مما تقدم من عبارة الذخيرة وهو المناسب لسياق كلامه ~~ولما يأتي من الاستدراك الآتي في # قوله لكن تسمع دعواه في الحكم إذ لو بطل الإبراء عن الدعوى لسمعت دعواه ~~ولأن الفقه صحة البراءة عن دعوى الأعيان كما مر بلا خلاف فيها ولو قال ~~الإبراء عن الأعيان باطل ديانة لا قضاء لكان أحكم والله تعالى أعلم # قوله ( ولم يصر ملكا للمدعى ms7975 عليه ) هو المقصود من المقام أي أن معنى ~~بطلان البراءة عن الأعيان أنها لا تصير ملكا للمبرىء منها فحل للمدعي أخذها ~~إن وجدها وليس معنى البطلان المذكور أنه يسوغ له الدعوى بها بعد الإبراء ~~منها # أبو السعود قوله ( وأما الصلح على بعض الدين ) مفهوم # قوله سابقا أي عين يدعيها # قال المقدسي معزيا للمحيط له ألف فأنكره المطلوب فصالحه على ثلاثمائة من ~~الألف صح ويبرأ عن الباقي قضاء لا ديانة ولو قضاه الألف فأنكر الطالب ~~فصالحه بمائة صح ولا يحلى له أخذها ديانة فيؤخذ من هنا ومن أن الربا لا يصح ~~الإبراء عنه ما بقيت عينه عدم صحة براءة قضاة زماننا مما يأخذونه ويطلبون ~~الإبراء فيبرئونهم بل ما أخذه عن الربا أعرق بجامع عدم المحل في كل # PageV08P231 واعلم أن عدم براءته في الصلح استثنى منه في الخانية ما لو ~~زاد أبرأتك عن البقية # سائحاني أي حيث يبرأ حينئذ قضاء وديانة # قلت ويظهر من هذا أن ما تضمنه الصلح من الإسقاط ليس إبراء من وجه وإلا لم ~~يحتج # لقوله وأبرأتك عن البقية # قوله ( أي قضاء لا ديانة ) هذا إذا لم يبرىء الغريم من الباقي وإلا برىء ~~ديانة كما علمت # أقول تأمل فيه مع أنهم قالوا إن الصلح عن الدين على بعضه أخذ لبعض حقه ~~وإسقاط للباقي وإسقاط الدين يصح # فالذي يظهر أنه يسقط قضاء وديانة ولو تم ما ذكره هنا لم يبق فرق بين ~~الدين والعين على ظاهر الرواية # تأمل # قوله ( وتمامه في أحكام الدين من الأشباه ) وعبارتها ومنها صحة الإبراء ~~عن الدين ولا يصح الإبراء عن الأعيان والإبراء عن دعواها صحيح فلو قال ~~أبرأتك عن دعوى هذا العين صح الإبراء فلا تسمع دعواه بها بعده ولو قال برئت ~~من هذه الدار ومن دعوى هذه لم تسمع دعواه وبينته ولو قال أبرأتك عنها أو عن ~~خصومتي فيها فهو باطل وله أن يخاصم وإنما أبرأه عن ضمانه # كذا في النهاية من الصلح # وفي كافي الحاكم لا حق لي قبله يبرأ من الدين والعين ms7976 والكفالة والإجارة ~~والحدود والقصاص ا ه # وبه علم أنه يبرأ من الأعيان في الإبراء العام لكن في مداينات القنية ~~افترق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما صاحبه عن جميع الدعاوى وكان للزوج بذر ~~في أرضها وأعيان قائمة الحصاد والأعيان القائمة لا تدخل في الإبراء عن جميع ~~الدعاوى # ا ه # ويدخل في الإبراء العام الشفعة فهو مسقط لها قضاء لا ديانة إن لم يقصدها # كذا في الولوالجية # وفي الخانية الإبراء عن العين المغصوبة إبراء عن ضمانها وتصير أمانة في ~~يد الغاصب # وقال زفر لا يصح الإبراء وتبقى مضمونة ولو كانت العين مستهلكة صح الإبراء ~~وبرىء من قيمتها ا ه # فقولهم حينئذ الإبراء عن الأعيان باطل معناه أنها لا تكون ملكا له ~~بالإبراء وإلا فالإبراء عنها لسقوط ضمانها صحيح أو يحمل على الأمانة ا ه أي ~~إن البطلان عن الأعيان محله إذا كانت الأعيان أمانة لأنها إذا كانت أمانة ~~لا تلحقه عهدتها فلا وجه للإبراء عنها # تأمل # وحاصله أن الإبراء المتعلق بالأعيان إما أن يكون عن دعواها وهو صحيح ~~مطلقا وإن تعلق بنفسها فإن كان مغصوبة هالكة صح أيضا كالدين وإن كانت قائمة ~~فهي بمعنى البراءة عنها عن ضمانها لو هلكت وتصير بعد البراءة من عينها ~~كالأمانة لا تضمن إلا بالتعدي عليها وإن كانت العين أمانة فالبراءة لا تصح ~~ديانة بمعنى أنه إذا ظفر بها مالكها أخذها وتصح قضاء فلا يسمع القاضي دعواه ~~بعد البراءة # هذا ملخص ما استفيد من هذا المقام ط وقدمنا قريبا زبدته وزيادة وهو كلام ~~حسن يرشدك إلى أن قول الشارح معناه الخ محمول على الأمانة إلى أن قوله فتصح ~~قضاء فيه أنه باطل والحالة هذه فلا تصح لا قضاء ولا ديانة بل حملوا إطلاق ~~قولهم البراءة عن الأعيان باطلة على هذه الصورة تأمل # بقي لو ادعى عينا عليه في يده فأنكره ثم أبرأه المدعي عنها فهو بمنزلة ~~دعوى الغصب لأنه بالإنكار صار غاصبا وهل تسمع الدعوى بعده لو قائمة الظاهر ~~نعم # قوله ( وقد حققته في شرح الملتقى ) نصه ms7977 قلت وقولهم عن الأعيان لا يصح ~~معناه أن العين لا تصير ملكا للمدعى عليه لا أنه يبقى على دعواه بل تسقط في ~~الحكم إذا كان الإبراء مضافا للمتكلم كالصلح عن بعض الدين فإنه إنما يبرأ ~~عن باقيه في الحكم لا في الديانة أي عن غير ما في غير الذمة إذ لا يسقط ~~بالإسقاط # أما القائم بها فيسقط به والصلح إما إسقاط للباقي أو إبراء عنه وكلاهما ~~PageV08P232 صحيح في دين الذمة ولذا لو ظفر به أخذه # قهستاني وبرجندي وغيرهما # وأما الإبراء عن دعوى الأعيان فصحيح بلا خلاف ا ه ح # لكن قوله لأنه يبقى على دعواه الخ مخالف لما نقلناه عن شرح الملتقى آنفا ~~عند قوله عن دعوى الباقي # وفي الخلاصة أبرأتك عن هذه الدار أو عن خصومتي فيها أو عن دعواي فيها ~~فهذا كله باطل حتى لو ادعى بعده تسمع ولو أقام بينة تقبل ا ه # لكن في قوله لو ادعى بعده تسمع أي على غير المخاطب كما مر عن البحر تأمل # والحاصل أن الذي تعطيه عبارة الكتب المشهورة إن كان الإبراء عنها على وجه ~~الإنشاء فإما أن يكون عن نفس العين أو عن الدعوى بها فإن كان عن نفس العين ~~فهو باطل من جهة أن له الدعوى بها على المخاطب وغيره صحيح من جهة الإبراء ~~عن وصف الضمان فالإبراء الصادر في المنقول والعقار إبراء عن الأعيان لا ~~يمنع الدعوى بأدواتها على المخاطب ولا غيره فافهم تغنم # قوله ( وصح الصلح عن دعوى المال ) لأنه في معنى البيع فما جاز بيعه جاز ~~صلحه # درر # ولما كان جواز الصلح وعدم جوازه دائرا على أصل وهو وجوب حمل الصلح على ~~أقرب عقد من العقود المعهودة وأشباهها مهما أمكن وصح هذا الصلح لأنه محمول ~~على عقد البيع لاشتراكهما في مبادلة المال بالمال وهي حقيقة البيع وصح عن ~~دعوى المنفعة حملا على الإجارة وعن دعحوى الرق حملا على العتق بمال ~~لاشتراكهما في تمليك المنفعة بعوض في الأول وفي أصل المعنى في الثاني ~~فيراعى في الملحق ms7978 ما يراعى في الملحق به مهما أمكن # وذكر فساد صلح الزوج عن دعوى المرأة النكاح وفساد صلح عن دعوى حد الخ ~~بناء على هذا الأصل أيضا لأنه لما لم يكن الحمل على واحد من العقود ~~المعهودة ولم يكن مصحح آخر في كل منها حكم بفساده # تدبر # قوله ( ولو بإقرار ) بيان لوجه الإطلاق أي سواء كان بإقرار أو سكوت أو ~~إنكار وسواء كما بمال أو بمنفعة # قوله ( وبمنفعة ) أي ولو بمنفعة ويكون بمعنى الإجارة إذا كان عن إقرار # قوله ( وعن دعوى المنفعة ) صورته أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى بخدمة ~~هذا العبد وأنكر الورثة لأن الرواية محفوظة # على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم صالح لم يجز ا ه # وفي الأشباه الصلح جائز عن دعوى المنافع إلا دعوى إجارة كما في المستصفى ~~ا ه # رملي # وهذا مخالف لما في البحر # تأمل قوله ( ولو بمنفعة عن جنس آخر ) الأولى التعبير بمن كالصلح عن ~~السكنى على خدمة العبد بخلاف الصلح عن السكنى على سكنى فلا يجوز كما في ~~العيني والزيلعي # قال السيد الحموي لكن في الولوالجية ما يخالفه حيث قال وإذا ادعى سكنى ~~دار فصالحه على سكنى دار أخرى مدة معلومة جاز وإجارة السكنى بالسكن لا تجوز # قال وإنما كان كذلك لأنهما ينعقدان تمليكا بتمليك ا ه # أبو السعود # وذكره ابن ملك في شرح الوقاية مخالفا لما ذكره في شرحه على المجمع # قال في اليعقوبية والموافق للكتب ما في شرح المجمع # والحاصل أن الجنس إحدى علتي الربا وبإحدى العلتين يحرم فتمليك المنافع لا ~~يكون إلا نسيئة لحدوثه آنا بعد آن فيمتنع مع اتحاد الجنس لا مع اختلافه # قوله ( وعن دعوى الرق وكان عتقا على مال ) صورته إذا ادعى على مجهول ~~الحال أنه عبده فصالحه المدعى عليه على مال جاز وكان عتقا بمال مطلقا أي في ~~حق المدعي والمدعى PageV08P233 عليه إن كان عن إقرار وفي حق المدعي إن كان ~~عن سكوت أو إنكار ويكون حينئذ فداء يمين وقطعا للخصومة في حق ms7979 المدعى عليه # قوله ( ويثبت الولاء ) لو وقع الصلح بإقرار أي من المدعى عليه وهو العبد # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن بإقرار بأن كان الصلح عن إنكار أو سكوت # قوله ( لا ) أي لا يثبت الولاء لأنه لم يصدقه على أنه معتقه بل ينكر ~~العتق ويدعي أنه حر الأصل ومن ادعى ولاء شخص لا يثبت له إلا بتصديق المدعى ~~عليه كما تقدم في الإقرار # قوله ( إلا ببينة ) أي إلا أن يقيم المدعي البينة بعد ذلك فتقبل بينته في ~~حق ثبوت الولاء عليه لا غير حتى لا يكون رقيقا لأنه جعل معتقا بالصلح فلا ~~يعود رقيقا # منح قوله ( ولا يعود بالبينة الخ ) يغني عنه قوله وكان عتقا على مال لأن ~~بالبينة أثبت أنه كان رقيقا قبل الصلح وقد وقع الصلح عتقا على مال على ما ~~قدمه فلا وجه لعوده رقيقا # قوله ( المدعي ) بالبناء للمجهول وسيأتي آخر الباب استثناء مسألة وهي ~~قوله إلا في الوصي على مال الخ # قوله ( بأخذ البدل ) متعلق بنزل # قال الحموي ولو كان المدعي كاذبا لا يحل له البدل ديانة # قوله ( نزل بائعا ) أي بأخذ البدل أي فيما يصلح أن يكون بائعا فيه أو ~~مستأجرا أو مؤجرا أو معتقا على مال أو مختلفا فيما يصلح له # قوله ( عن دعوى الزوج ) لو أسقط لفظ الزوج ما ضر # قال في الشرنبلالية لو أسقط لفظ الزوج لكان أولى # ثم قال وهذا إذا لم تكن ذات زوج لأنه لو كان لها زوج لم يثبت نكاح المدعي ~~فلا يصح الخلع انتهى # قوله ( على غير مزوجة ) أما لو كان لها زوج أي ثابت لم يثبت نكاح المدعي ~~فلا يصح الخلع # شرنبلالية # قال القهستاني لأنه لو كانت ذات زوج لم يصح الصلح وليس عليها العدة ولا ~~تجديد النكاح من زوجها كما في العمادية وشمل كلامه ما إذا ادعى أنها زوجته ~~قبل أن يتزوجها هذا الزوج الموجود في حال الدعوى لأنه حين ادعى النكاح ~~ادعاه على غير مزوجة # أما لو ادعى أنه تزوجها في حال قيام الزوجية ms7980 لم تصح دعواه فلا يصح صلحه ~~لعدم تأتي كونه خلعا وكذا لو لم يحل له نكاح المدعى عليه كتزوج أختها أو ~~أربع سواها فدعواه لا تصح حينئذ ولا وجه لصحة صلحه لعدم إمكان كونه خلعا ~~لأن الخلع لا يكون إلا بعد النكاح الصحيح # قوله ( وكان خلعا ) ظاهر أنه ينقص عدد الصلاق فيملك عليها طلقتين لو ~~تزوجها بعد أما إذا كان عن إقرار فظاهر وأما إذا كان عن إنكار أو سكوت ~~فمعاملة له بزعمه فتدبر ط # قوله ( ولا يطيب لو مبطلا ) هذا عام في جميع انواع الصلح # كفاية # والحاصل أن ما يأخذه بدلا عن الصلح إن كان محقا في دعواه فإنه يطيب له ~~فإن كان في دعوى المال فإنه بدل ماله وإن كان في دعوى المنفعة فإنه أجرة ~~ماله وإن كان في دعوى الرق فإنه بدل العتق وإن كان في دعوى النكاح فإنه بدل ~~الخلع ولو كان مبطلا في دعواه لا يطيب له ما يأخذه لأنه أكل مال أخيه ~~بالباطل وهذا عام في كل مسائل الصلح # قوله ( لعدم الدخول ) أي إذا كان كذلك في نفس الأمر # أما لو علم صحة دعواه وأنه دخل بها أو اختلى لا يحل لها إلا بعد انقضاء ~~العدة # قوله ( لم يصح ) لأنه إن جعل ترك الدعوى منها فرقة فلا عوض على الزوج في ~~الفرقة منها كما إذا مكنت ابن زوجها وإن لم تجعل فرقة فالحال على ما كان ~~عليه قبل الدعوى لأن الفرقة لما لم توجد كانت الدعوى على حالها لبقاء ~~النكاح في زعمها فلم يكن شيء ثمة يقابله العوض فكان رشوة ا ه # درر والظاهر أنه لا يجوز لها التزوج بغيره معاملة لها بزعمها ط # PageV08P234 قال الزيلعي وإن كانت هي المدعية والزوج ينكر ذكر في بعض نسخ ~~المختصر أنه لا يجوز لأنه لو جعل ترك الدعوى منها طلاقا فالزوج لا يعطي ~~العوض في الفرقة إذ لم يسلم له شيء في هذه الفرقة وهي يسلم لها المال ~~والنفس وإن لم يجعل فرقة فالحال بعد الصلح على ms7981 ما كان عليه قبله فتكون على ~~دعواها فلا يكون هذا الصلح مفيدا قطع الخصومة فلا يصار إليه # وذكر في بعضها أنه يجوز لأنه يجعل كأنه زادها على مهرها ثم خالعها على ~~أصل المهر دون الزيادة فيسقط المهر غير الزيادة انتهى # قال الحموي وأطال صاحب غاية البيان في ترجيح عدم الجواز # قوله ( وصحح الصحة في درر البحار ) لأنه يجعل كأنه زاد في مهرها إلى آخر ~~ما قدمناه وأقره في غرر الأفكار وعليه اقتصر في البحر فكان فيه اختلاف ~~التصحيح # وعبارة المجمع وادعت هي نكاحه فصالحها جاز وقيل لم يجز # فائدة في فروق المحبوبي لو ادعت امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وأنكر الزوج ~~فصالحها على مائة درهم على أن تبرئه من الدعوى لم يصح ويرجع الزوج عليها ~~والمرأة على دعواها # ولو ادعى على امرأة نكاحها فجحدت فصالحها على مائة درهم لتقر فأقرت صح ~~ويلزمه المال ويكون هذا ابتداء عقد وبه يظهر الفرق بين الأولى والثانية لأن ~~في الفصل الأول لا يمكن جعله ابتداء عقد وفي الثانية ممكن # قوله ( المأذون له ) أي بالتجارة # قوله ( عمدا ) قيد به لأنه لو كان القتل خطأ فالظاهر الجواز لأنه يسلك به ~~مسالك الأموال ط # قوله ( فلم يلزم المولى ) لأنه لم يأذن به وإنما أذن له فيما هو من أعمال ~~التجارة وليس هذا منها # قال المقدسي فإن أجازه صح عليه وإلا لا # قوله ( لكن يسقط به القود ) لأنه صحيح بينه وبين أولياء المقتول لأنه ~~مكلف فيصح تصرفه في حق نفسه لا في مال الغير وهو المولى بغير إذنه لأن ~~الولي أسقطه بالبدل ولا مانع من جانبه # وحاصله كما في العناية أن نفس العبد ليست من كسبه فلا يجوز له التصرف ~~فيها ولم يجب البدل في حق المولى بل تأخر إلى ما بعد العتق لأن صلحه عن ~~نفسه صحيح لكونه مكلفا ولم يصح في حق المولى فصار كأنه صالحه على بدل مؤجل ~~يؤاخذ به بعد العتق # قوله ( ويؤاخذ ) أي المأذون المصالح لأنه قد التزم المال وهو معسر في حال ms7982 ~~رقه فينظر إلى الميسرة وهي تكون بعد عتقه # قوله ( وإن قتل عبد له ) عبد فاعل قتل # قوله ( وصالحه المأذون ) على تقدير مضاف أي صالح أولياءه يعني إذا كان ~~لهذا المأذون عبد قتل رجلا عمدا فصالح عنه مولاه المأذون جاز وهكذا التصوير ~~في غاية البيان فالمراد بالمولى العبد المأذون وهو مولى عبد قاتل عمدا ~~وأطلق صحة هذا الصلح فشمل أنه صحيح سواء كان على هذا المولى المأذون دين أو ~~لم يكن وسواء كان على عبده دين أو لم يكن كما في تكملة الديري # وفي التعبير بالمولى عن المأذون تعسف كما نبه عليه عزمي زاده # ووجهه أن المولى إنما يطلق على الأسفل بعد عتقه ورق المأذون قائم فلا يصح ~~إطلاق المولى عليه كما أفاد المولى أبو السعود # قوله ( لأنه من تجارته ) لأن استخلاصه كشرائه # منح # لأنه باستحقاق القتل كالزائل عن ملكه وهو لو خرج عن ملكه كان له أن ~~يشتريه فكذا له أن يستخلصه بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن يصالح عن نفسه كما ~~سيأتي # قوله ( والمكاتب كالحر ) أي لخروجه عن يد المولى إذ هو حر يدا واكتسابه ~~له ما لم يعجز بخلاف المأذون فإنه عبد من كل وجه وكسبه PageV08P235 لمولاه ~~ولهذا نفذ تصرفه على نفسه حيث جاز صلحه عنها # قال في الدرر ولهذا إن ادعى أحد رقيته فإنه يكون خصما فيه وإذا جنى عليه ~~كان الأرش له وإذا قتل لا تكون قيمته للمولى بل لورثته تؤدى منها كتابته ~~ويحكم بحريته في آخر حياته ويكون الفضل لهم فصار كالحر فيجوز صلحه عن نفسه ~~ولا كذلك المأذون # ذكره الزيلعي انتهى # قوله ( والصلح عن المغصوب ) أي القيمي لأنه لو كان مثليا فهلك فالمصالح ~~إن كان من جنس المغصوب لا تجوز الزيادة اتفاقا وإن كان من خلاف جنسه جاز ~~اتفاقا # ابن ملك أي جاز مع اختلاف الجنس # قوله ( الهالك ) قيد به لأنه لا خلاف في الصلح بالأكثر عند قيامه إذ لا ~~نظر للقيمة حينئذ أصلا # ابن ملك # قوله ( على أكثر من قيمته ) أي ولو بغبن ms7983 فاحش # قال في غاية البيان بخلاف الغبن اليسير فإنه لما دخل تحت تقويم المقومين ~~لم يعد ذلك فضلا فلم يكن ربا أي عندهما وقيد # بقوله على أكثر من قيمته لأنه محل الخلاف # قال في جامع الفصولين غصب كر بر أو ألف درهم فصالح على نصفه فلو كان ~~المغصوب هالكا جاز الصلح ولو قائما لكن عينه أو أخفاه وهو مقر أو منكر جاز ~~قضاء لا ديانة ولو حاضرا يراه لكن غاصبه منكر جاز كذلك فلو وجد المالك بينة ~~على بقية ماله قضى له به والصلح على بعض حقه في كيلي أو وزني حال قيامه ~~باطل ولو أقر بغصبه وهو ظاهر في يده ويقدر مالكه على قبضه فصالحه على نصفه ~~على أن يبرئه مما بقي جاز قياسا لا استحسانا ولو صالحه في ذلك على ثوب ~~ودفعه جاز في الوجوه كلها إذ يكون مشتريا للثوب بالمغصوب ولو كان المغصوب ~~قنا أو عرضا فصالح غاصبه مالكه على نصفه وهو مغيبه عن ملكه وغاصبه مقر أو ~~منكر لم يجز إذ صلحه على نصفه إقرار بقيامه بخلاف كيلي أو وزني إذ يتصور ~~هلاك بعضه دون بعضه عادة بخلاف ثوب وقن اه # قوله ( قبل القضاء بالقيمة ) أما بعد القضاء لا يجوز لأن الحق انتقل ~~بالقضاء إلى القيمة # منح # فيرد الزيادة على القيمة # أبو السعود # قوله ( جائز ) عند الإمام خلافا لهما لأن حق المالك في الهالك لم ينقطع ~~ولم يتحول إلى القيمة فكان صلحا عن المغصوب لا عن قيمته فلا يكون اعتياضه ~~بأكثر من قيمته ربا والزائد على المالية يكون في مقابلة الصورة الباقية ~~حكما لا القيمة # وعندهما لا يجوز إذا كان بغبن فاحش لأن حقه في القيمة فالزائد عليها ربا ~~ومحل ذلك إذا لم يكن مثليا صولح عنه على مثله فإنه لا تجوز الزيادة حينئذ ~~وإن كان من خلاف جنسه جاز اتفاقا # والحاصل أن الإمام يقول إن الضمان بدل عن العين المستهلكة فيجوز بالغا ما ~~بلغ كما إذا كانت قائمة حقيقة # والصاحبان يقولان إن القيمة هي الواجبة ms7984 في ضمان العدوان لأنها هي التي ~~يمكن وجوبها في الذمة دون العين فيكون المأخوذ بدلا عن القيمة عند الصاحبين ~~فما زاد عن القيمة يكون ربا # أبو السعود # قوله ( كصلحه بعرض ) أي سواء كانت قيمته كقيمة الهالك أو أقل أو أكثر ~~وإنما ذكرها الشارح هنا مع أنها ستأتي متنا إشارة إلى أن محلها هنا وظاهره ~~أن الصلح عن قيمي بعرض وإن كانت قيمته أكثر جاز على هذا الخلاف وليس كذلك ~~بل الصلح على عرض وإن كانت قيمته أكثر من قيمة المغصوب جائز اتفاقا # صرح به في الكافي وغيره # غاية ما يقال إن مقارنته بما قبله لمجرد تساويهما في الصحة عند زيادة ~~البدل عن قيمة المبدل وإن كان أحدهما اختلافيا والآخر اتفاقيا # نعم لو أفرده بالذكر كما في الهداية وكما فعل المصنف لكان أولى # قوله ( فلا تقبل إلخ ) لأن بالصلح قد أخذ بعض حقه وأسقط باقيه والساقط لا ~~يعود # قوله ( ولا رجوع للغاصب على المغصوب منه بشيء ) أي سواء PageV08P236 كان ~~قبل القضاء بقيمة المغصوب أو بعده لعدم ظهور الربا بين العرض وقيمة المغصوب ~~لفقد العلتين فيه بخلاف ما لو دفعها من جنس القيمة بعد القضاء بها لأن ~~تقدير القاضي كتقدير الشارع فإذا دفع أزيد منه تحقق الربا إن كان من جنس ما ~~قدره القاضي # أما لو قضى بالدراهم فدفع الدنانير أو بالعكس فيجوز أيضا لفقد العلة وهو ~~اتحاد الجنس لكن يشترط القبض في مجلس الصلح لئلا يفترقا عن دين بدين # أفاده الرحمتي # تنبيهات الصلح على أكثر من مهر المثل جائز ولو طلقها بعد الدخول أو ماتت ~~لا يجوز إلا على قدر مهر المثل لأنه يصير بمنزلة الدين ولم يبق له حكم ~~المهر ولذا لا يجوز الزيادة فيه # استهلك إناء فضة وقضى بالقيمة وافترقا قبل القبض لم يبطل وكذا لو اصطلحا ~~بلا قضاء غصب طوق ذهب مائتا مثقال فضاع فصالحه على مائة ثم أقر المدعي أن ~~أحدهما كان ملك المدعى عليه فالصلح جائز عن الثاني ولا يرجع عليه ولو أقام ~~المدعي بينة على ms7985 الألف والدار بعد الصلح كان على حقه الدار لأن المائتين ~~التي أخذهما إنما هما من الألف وقد حط عن الباقي منها ولو ادعى دارا أو ~~ألفا فصالحه على ألف ثم برهن على نصف الدار ونصف الألف لم يكن له من ذلك ~~شيء ولو أقام البينة على ألف درهم ونصف الدار كانت الألف قضاء بالألف وأخذ ~~نصف الدار ولو استحقت الدار من يد المدعى عليه لم يرجع من الألف بشيء لأنه ~~يقول الألف التي قبضت عن التي ادعيت وقياس الألف والدار الدرهم والدينار # ووجه عدم كون البدل عن الجميع أو الشراء الواحد لا ينتظم الإسقاط ~~والمعاوضة ولو أعطاه ثوبا عن جميع حقه فهو صلح الجميع # قوله ( ولو أعتق موسر عبدا إلخ ) قيد بالموسر لأنه لو كان معسرا يسعى ~~العبد في نصفه كما في مسكين # قوله ( لا يجوز لأنه مقدر شرعا ) قال في الدرر لأن القيمة في العتق منصوص ~~عليها وتقدير الشارع ليس أدنى من تقدير القاضي فلا تجوز الزيادة عليه اه # بخلاف ما تقدم لأنها غير منصوص عليها وإن صالحه على عرض جاز كيفما كان ~~لأنه لا يظهر الفضل عند اختلاف الجنس # عيني # قوله ( لعدم الربا ) لأنه قوبل صورة بصورة على قوله أو قيمة بصورة على ~~قولهما وعلى كل فلا ربا # قوله ( وصح في الجناية العمد إلخ ) شمل ما إذا تعدد القاتل أو انفرد حتى ~~لو كانوا جماعة فصالح أحدهم على أكثر من قدر الدية جاز وله قتل البقية ~~والصلح معهم لأن حق القصاص ثابت على كل واحد منهم على سبيل الانفراد # تأمل # رملي # قوله ( ولو في نفس مع أقرار ) تفسير للإطلاق أي سواء كان العمد في النفس ~~أو ما دونها وسواء كان الصلح عن إقرار أو إنكار أو سكوت # قوله ( بأكثر من الدية ) أي في النفس # قوله ( والأرش ) أي في الأطراف # قوله ( أو بأقل ) أي على أقل وإن كان أقل من عشرة دراهم لأنه لا موجب له ~~وإنما يجب بالعقد فيقدر بتقديرهما بخلاف النكاح حيث لا يجوز تسمية ما دون ms7986 ~~العشرة فيه لأنه مقدر شرعا # قوله ( لعدم الربا ) لأن الواجب فيه القصاص وهو ليس بمال فلا يتحقق فيه ~~الربا فلا يبطل الفضل لعدم المجانسة بين موجب العمد وهو القصاص والمدفوع من ~~المال # قوله ( كذلك ) أي بأكثر من الدية أي مطلقا في النفس أو الأطراف مع ~~الإقرار أوالسكوت PageV08P237 أو الإنكار # قوله ( لا تصح الزيادة ) أفاد بالتقييد بالزيادة صحة النقص ويجعل إسقاط ط # وإذا لم تصح الزيادة فالصلح صحيح والزيادة غير لازمة كما في الدرر ~~والشرنبلالية # قوله ( لأن الدية في الخطأ مقدرة ) أي شرعا والزيادة عليها تكون ربا ~~فيبطل الفضل ومقاديرها مائة بعير أو مائتا بقرة أو مائتا شاة أو مائتا حلة ~~أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم # عزمي عن الكافي # فلا تجوز الزيادة عليه كما لا يجوز الصلح في دعوى الدين على أكثر من جنسه ~~ط # قال الرحمتي وهذا في الدراهم والدنانير ظاهر # وأما في الإبل فينبغي الجواز لفقد القدر # ا ه # أقول سيأتي قريبا ما يؤيده فافهم # قوله ( بغير مقاديرها ) أي بغير الذهب والفضة والإبل كأن صالح بعروض أو ~~حيوان غير ما ذكر صح سواء كانت قيمته قدر دية أو لا # وأفاد أن الكلام فيما إذا صالح على أحد مقادير الدية المتقدمة # قوله ( بشرط المجلس ) أي بشرط القبض في المجلس إذا كان ما وقع عليه الصلح ~~دينا في الذمة وهذا مقيد بما إذا كان الصلح بمكيل أو موزون كما قيده في ~~العناية # ح بزيادة من ط # قوله ( لئلا يكون دين بدين ) أي افترقا عن دين وهو الدية بدين وهو ما وقع ~~عليه الصلح # قوله ( أحدهما ) كالإبل مثلا # قوله ( يصير ) بضم الياء وفتح الصاد وكسر الياء المشددة فعل مضارع # قوله ( كجنس آخر ) فلو قضى القاضي بمائة بعير فصالح القاتل عنها على أكثر ~~من مائتي بقرة وهي عنده ودفعها جاز لأن الحق تعين فيه بالقضاء فكان غيره من ~~المقادير كجنس آخر فأمكن الحمل على المعاوضة # منح # وفي الجوهرة إنما جاز ذلك لأن قضاء القاضي عين الوجوب في الإبل فإذا صالح ~~على ms7987 البقر فالبقر الآن ليست بمستحقة وبيع الإبل له بالبقر جائز # وإذا صالح عن الإبل بشيء من المكيل والموزون مؤجل فقد عارض دينا بدين فلا ~~يجوز وإن صالح عن الإبل على مثل قيمة الإبل أو أكثر مما يتغابن فيه جاز لأن ~~الزيادة غير متعينة وإن كان لا يتغابن فيها لا لأنه صالح على أكثر من ~~المستحق ا ه # وقوله على أكثر الظاهر أنه بالأقل كذلك بالأولى # قاله أبو الطيب # قوله ( فسد ) لأن هذا صلح عن مال فيكون نظير الصلح عن سائر الديون # قوله ( ويسقط القود ) أي في العمد أي مجانا إن سمي نحو خمر يعني يصير ~~الصلح الفاسد فيما يوجب القود عفوا عنه وكذا على خنزير أو حر كما في ~~الهندية وهذا بخلاف ما إذا فسد بالجهالة # قال في المنح في الكلام على العمد ثم إذا فسدت التسمية في الصلح كما إذا ~~صالح على دابة أو ثوب غير معين تجب الدية لأن الولي لم يرض بسقوط حقه مجانا ~~فيصار إلى موجبه الأصلي بخلاف ما إذا لم يسم شيئا أو سمى الخمر ونحوه حيث ~~لا يجب شيء لما ذكرنا أي من أن القصاص إنما يتقوم بالتقويم ولم يوجد وفي ~~قوله فيصار إلى موجبه الأصلي نظر لأنه القصاص لا الدية وبعد خطور ذلك ~~بالذهن رأيت سري الدين نبه عليه ط قوله ( بالصلح عن دم عمد ) محله إذا صدر ~~التوكيل من الجاني قوله ( أو على ) نسخ المتن أو عن بدل على قوله ( يدعيه ~~على آخر ) تبع الشارح في هذا المصنف في شرحه وفي العبارة قلب والصواب يدعيه ~~عليه آخر PageV08P238 لما علمت أن التوكيل من طرف المدعى عليه وإلا فإذا ~~كان مدعيا على آخر دينا فوكل من يصالحه على بعضه كيف يقال البدل يلزم ~~الموكل مع أنه هنا آخذ البدل لا دافعه ويدل عليه قوله الآتي لزم بدله ~~الموكل وعبارة الدرر هكذا وليس فيها كلمة على وعبارة الكنز ومن كل رجلا ~~بالصلح عنه فصالح الوكيل لم يلزم الوكيل ما صالح عليه وهي أحسن ولو حذف ms7988 ~~كلمة على آخر كما صنع الدرر لسلم من هذا إلا أن تحمل عبارته هنا على ما ~~ذكرنا # بأن يقال أو على بعض دين يدعيه آخر عليه فتأمل # قال الشمني لأن هذا الصلح إسقاط محض فكان الوكيل فيه سفيرا ومعبرا فلا ~~يكون البدل عليه كالوكيل بالنكاح إلا أن يضمنه فإنه حينئذ يؤاخذ به لضمانه ~~لا لعقد الصلح # ا ه # قوله ( من مكيل وموزون ) هكذا قيد بهذا القيد في الدرر وتبعه الشارح إلا ~~أن عبارة الدرر بلفظ أو والواو بمعنى أو أي سواء كان دينا منها بحسب الأصل ~~أو بحسب التقدير # قال أبو الطيب إن كان المراد من مكيل وموزون أن من بيانية للدين فلا حاجة ~~إلى اشتراط أن يكون الدين بدل المكيل والموزون لأن الدين لا يكون إلا ~~أحدهما لأن الأعيان لا تكون ديونا ا ه # وبه ظهر قول بعض الأفاضل هل مثله المعدود المتقارب والمذروع إذا بين طوله ~~وعرضه وصفته فإنهم قالوا يجوز فيه حينئذ السلم ويصح ثبوته في الذمة يراجع ا ~~ه # فتأمل # قوله ( لزم بدله الموكل ) هذا ظاهر فيما إذا كان الوكيل من طرف الجاني ~~ولا يظهر إذا كان من طرف الولي لأنه آخذ فكيف يقال يلزمه وكذا لا يظهر في ~~جانب الدين إذا كان الموكل هو المدعي لأن الموكل مدع فكيف يلزمه وأطلق في ~~لزومه الموكل فشمل الصلح بأقسامه الثلاثة وبه صرح العيني # قوله ( لأنه إسقاط ) أي للقود عن القائل وبعض الدين عن المدعى عليه # قوله ( فيؤاخذ بضمانه ) أي ويرجع على الموكل به وكذا الصلح في الخلع وكذا ~~يرجع في الصورة التالية لهذه كما في المقدسي وفي النكاح لا يرجع لأن الأمر ~~بالصلح عنه أمر بالأداء عنه ليفيد الأمر فائدته إذ الصلح عنه جائز بلا أمره ~~بخلاف النكاح لأنه لا ينفذ عليه من الأجنبي والأمر بالخلع كالأمر بالصلح ~~حتى يرجع على الآمر إن ضمن وأدى عنه # زيلعي # قال عبد الحليم قوله إلا أن يضمنه أي يكفل الوكيل البدل وأن يضيف العقد ~~إلى نفسه وإلى مال نفسه ا ms7989 ه # وهذا كله فيما إذا كان الصلح عن دم العمد كما ذكره المصنف عن إقرار أو ~~سكوت أو إنكار أو فيما لا يحمل على المعاوضة كالصلح على بعض الدين كما ذكره ~~المصنف أيضا لأنه إسقاط فكان الوكيل سفيرا فلا يلزمه شيء إلا بالالتزام # وأما فيما يحمل على المعاوضة فسيذكره بقوله الآتي هنا كما إذا وقع عن مال ~~بمال الخ # قوله ( فيلزم الوكيل ) أي ثم يرجع به على الموكل كما مر قريبا لأن الوكيل ~~أصل في المعاوضات المالية فترجع الحقوق إليه دون الموكل فيطالب هو بالعوض ~~دون الموكل # عيني # قوله ( لأنه حينئذ كبيع ) أي والحقوق في عقد البيع ترجع إلى المباشر فكذا ~~فيما إذا كان بمنزلته فيلزم الوكيل ما صالح عليه ثم يرجع به على الموكل ~~ومقتضى الإطلاق أنه يرجع وإن لم تكن الكفالة بأمر الموكل كما صرحت به عند ~~قوله الآتي بأمره قوله ( مطلقا ) سواء كان عن مال بمال أو لا وسواء كان في ~~دم عمد ودين أو غيرهما وهذا إنما يظهر في جانب PageV08P239 المدعى عليه إذ ~~هو في جانبه فداء يمين وقطع نزاع وهذا إنما يعود إلى الموكل لا إلى الوكيل # قوله ( صالح عنه ) أي عن المدعى عليه فضولي الخ # هذا فيما إذا أضاف العقد إلى المصالح عنه لما في آخر تصرفات الفضولي من ~~جامع الفصولين # ف الفضولي إذا أضاف العقد إلى نفسه يلزمه البدل وإن لم يضمنه ولم يضفه ~~إلى مال نفس ولا إلى ذمة نفسه وكذا الصلح عن الغير ا ه # قال الزيلعي وهذا مفروض فيما لم يحمل على المعاوضة كدعوى القصاص وأخواته ~~أما إذا كان عن معاوضة فيمضي على الفضولي إذا كان شراء عن إقرار # قوله ( بلا أمر ) قيد به لأنه لو كان بأمر نفذ الصلح عن المدعى عليه ~~وعليه البدل إلا في صورة الضمان فالبدل على المصالح عند الإمام الحلواني ~~وذكر شيخ الإسلام أنه عليه وعلى المدعى عليه أيضا فيطالب المدعى به أيهما ~~شاء # قهستاني عن المحيط # قوله ( صح إن ضمن المال ) لأن الحاصل للمدعى ms7990 عليه البراءة وفي مثله يستوي ~~المدعى عليه والأجنبي لأنه لا يسلم للمدعى عليه شيء كما يسلم للأجنبي ~~والمقصود من هذا الصلح رضا صاحب الحق لا رضا المدعى عليه إذ لا حظ له فيه ~~والمدعي ينفرد بالصلح فيما لا معاوضة فيه غير أنه لم يرض بسقوط حقه مجانا ~~فإذا سلم له العوض من جهة المتبرع صح # ا ه # قوله ( أو أضاف الصلح ) أي البدل الذي وقع عليه الصلح # قوله ( إلى ماله ) بأن يقول صالحتك على ألف من مالي أو على عبدي فلان لأن ~~الإضافة إلى نسه التزام منه للتسليم إلى المدعي وهو قادر على ذلك فيلزمه ~~تسليمه # قوله ( أو قال على هذا ) أي وأشار إلى نقد أو عين وإنما صح فيه لأن ~~المعروف المشار إليه كالمضاف إلى نفسه لأنه تعين التسليم إليه بشرط أن يكون ~~ملكه فيتم به الصلح # قوله ( أو كذا ) أشار به إلى الصورة الرابعة وهي صورة الإطلاق بأن قال ~~علي ألف # قوله ( وسلم المال ) أي في الأخير وهي الصورة الرابعة # قوله ( صح ) مكرر بما في المتن وإنما صح لأنه بالتسليم حقيقة تم رضاه فوق ~~الضمان والإضافة إلى نفسه # قال في الدرر أما الأول فلأن الحاصل للمدعى عليه البراءة وفي حقها ~~الأجنبي والمدعى عليه سواء ويجوز أن يكون الفضولي أصيلا إذا ضمن كالفضولي ~~للخلع إذا ضمن البدل # وأما الثاني فلأنه إذا أضافه إلى نفسه فقد التزم تسليمه فصح الصلح # وأما الثالث فلأنه إذا عينه للتسليم فقد اشترط له سلامة العوض فصار العقد ~~تاما بقبوله # وأما الرابع فلأن دلالة التسليم على رضا المدعي فوق دلالة الضمان ~~والإضافة إلى نفسه على رضاه ا ه باختصار # قوله ( وصار متبرعا في الكل ) أي في أربع صور الفضولي المارة آنفا وهي ما ~~إذا ضمن المال وما إذا أضاف الصلح لما له وما إذا قال صالحتك عنه بألف ولم ~~يزد وسلمها وما إذا قال على ألفي هذه أو عبدي هذا وسلم فلو استحق العوض في ~~الوجوه التي تقدمت أو وجده زيوفا أو ستوقا لم يرجع ms7991 المصالح لأنه متبرع ~~التزم تسليم شيء معين ولم يلتزم الإيفاء من غيره فلا يزمه شيء آخر ولكن ~~يرجع بالدعوى لأنه لم يرض بترك حقه مجانا إلا في صورة الضمان فإنه يرجع على ~~المصالح لأنه صار قرينا في ذمته ولهذا لو امتنع عن التسليم يجبر عليه # زيلعي # قوله ( إلا إذا ضمن بأمره ) ثم يرجع على المصالح عنه إن كان الصلح بغير ~~أمره # بزازية فتقييد الضمان اتفاقي # وفيها الأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان لعدم توقف صحتهما على الأمر فيصرف ~~الأمر إلى إثبات حق الرجوع بخلاف الأمر بقضاء الدين # ا ه # أقول لم يظهر لي الفرق # تأمل # قوله ( عزمي زاده ) لم أجد فيه فليراجع # قوله ( وإلا يسلم في الصورة الرابعة ) الأولى ترك هذا القيد وإبقاء لا ~~على العموم بأن يقول PageV08P240 وإلا يكن كذلك أي إن لم يضمن ولم يضف ولم ~~يشر ولم يسلم أو يقول وإلا يوجد شيء مما ذكر من الصور الأربعة فهو موقوف ~~لأنه لم يسلم للمدعي عوض فلم يسقط حقه مجانا لعدم رضاه فإن أجازه المدعى ~~عليه جاز ولزمه المشروط لالتزامه باختياره وإن رده بطل لأن المصالح لا ~~ولاية له على المطلوب فلا ينفذ عليه تصرفه ومن جعل الصور أربعا جعل الرابعة ~~بشقيها وهي التسليم وعدمه صورة واحدة كالزيلعي وبعضهم جعلها خمسة باعتبار ~~التسليم صورة وعدمه أخرى وهذه الصورة الخامسة مترددة بين الجواز والبطلان # ووجه الحصر كما في الدرر أن الفصولي إما أن يضمن المال أو لا فإن لم يضمن ~~فإما أن يضيف إلى ماله أو لا فإن لم يضفه فإما أن يشير إلى نقد أو عرض أو ~~لا فإن لم يشر فإما أن يسلم العوض أو لا فالصلح جائز في الوجوه كلها إلا ~~الأخيرة وهو ما إذا لم يضمن البدل ولم يضفه إلى ماله ولم يشر إليه ولم يسلم ~~إلى المدعي حيث لا يحكم بجوازه بل يكون موقوفا على الإجازة إذ لم يسلم ~~للمدعي عوض انتهى # وجعل الزيلعي الصور أربعا وألحق المشار بالمضاف # أقول لكن غير الصورة المذكورة لا ms7992 يتوقف على الإجازة وحينئذ فلا يتوجه على ~~الشارح اعتراض تأمل # قوله ( ولزمه البدل ) المشروط لالتزامه باختياره # قوله ( وإلا بطل ) لأن المصالح لا ولاية له على المطلوب فلا ينفذ عليه ~~تصرفه # قوله ( والخلع ) أي إذا صدر من فضولي عن المرأة ببدل فإن ضمنه أو أضافه ~~إلى مال نفسه أو أشار صح ولزمه وكان متبرعا وإن أطلق إن سلم صح وإلا توقف ~~على إجازتها # قال في التبيين وجعل في بعض شروح الجامع في باب الخلع الألف المشار إليه ~~أو العبد المشار إليه مثل الألف المنكر حتى جعل القول إلى المرأة انتهى # قوله ( من الأحكام الخمسة ) التي خامسها قوله وإلا بطل أو التي خامسها ~~قوله وإلا فهو موقوف بعد قوله أو على هذا ويؤيده قول الشارح سابقا في ~~الصورة الرابعة # والأولى في التعبير أن يقول والخلع في جميع ما ذكرنا من الأحكام في الصور ~~الخمسة كالصلح لأنه ليس لنا إلا حكمان وهما الجواز في الصور الأربع وعدمه ~~في الخامسة فتأمل # قوله ( ادعى وقفيه أرض ) أطلق فيه فعم الوقفية من نفسه وغيره # قوله ( ولا بينة له ) مفهومه أنه إذا أوجد البينة لا يجوز الصلح لأنه لا ~~مصلحة فيه ولا نظر لكون البينة قد ترد والقاضي قد لا يعدل # قوله ( وطاب له ) أي للمدعي ولم يذكر هل يطيب للمدعى عليه الأرض إذا كان ~~المدعي صادقا والظاهر أنها لا تطيب # قوله ( لو صادقا في دعواه ) فيه أنه لو كان صادقا في دعواه كيف يطيب له ~~وفي زعمه أنها وقف وبدل الوقف حرام تملكه من غير مسوغ فأخذه مجرد رشوة ليكف ~~دعواه فكان كما إذا لم يكن صادقا # وقد يقال إنه إنما أخذه ليكف دعواه لا ليبطل وقفيته وعسى أن يوجد مدع آخر ~~ط # لكن أطلق في وقف الحامدية الجواب بأنه لا يصح قال لأن المصالح يأخذ بدل ~~الصلح عوضا عن حقه على زعمه فيصير كالمعاوضة وهذا لا يكون في الوقف لأن ~~الموقوف عليه لا يملك الوقف فلا يجوز له بيعه فها هنا إن كان الوقف ثابتا ms7993 ~~فالاستبدال به لا يجوز وإلا فهذا يأخذ بدل الصلح لا عن حق ثابت فلا يصح ذلك ~~على حال # كذا في جواهر الفتاوى # ا ه # ثم نقد الحامدي ما هنا ثم قال فتأمل # أقول تأملته فوجدت أن المعاوضة في الوقف والحالة هذه جائزة لما صرحوا به ~~من جواز استبداله إذا وقع PageV08P241 في يد غاصب # نعم يلزم أن يجعله حينئذ بدل الموقوف أما إذا كان من أهل الاستحقاق لغلة ~~الوقف وأخذه ما أخذه بالمصالحة عوضا عن حقه في الغلة طاب له ذلك ما لم ~~يتجاوز عن قدر استحقاقه منه # تأمل # وانظر ما تقدم في باب البيع الفاسد عن النهر عند قوله بخلاف بيع قن ضم ~~إلى مدبر # قوله ( وبيع الوقف لا يصح ) الظاهر أنه من قال يطيب له أي يطيب له الأخذ ~~ويجعله مكانا موقوفا لعجزه عن تحصيل الوقف بفقد البينة ومن قال لا يطيب له ~~أراد لا يطيب له التصرف فيه لأنه بدل الوقف في زعمه فيكون له حكم الوقف # تأمل # قوله ( فالثاني باطل ) فلو ادعى دارا فأنكر ذو اليد فصالحه على ألف على ~~أن يسلم الدار لذي اليد ثم برهن ذو اليد على صلح قبله فالصلح الأول ماض ~~والثاني باطل # حموي # وهذا إذا كان الصلح على سبيل الإسقاط أما إذا كان الصلح على عوض ثم ~~اصطلحا على عوض آخر فالثاني هو الجائز ويفسخ الأول كالبيع # نور العين عن الخلاصة # وكذا نقله البيري عن الخلاصة عن المنتقى # قلت لكن استظهر سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن الصلح على سبيل الإسقاط ~~بمعنى الإبراء وبطلان الثاني ظاهر ولكنه بعيد الإرادة هنا فالمناسب حمل ~~الصلح على المتبادر منه ويكون المراد به ما إذا كان بمثل العوض الأول ~~بقرينة قوله كالبيع وعليه فالظاهر أن حكمه كالبيع في التفصيل المار فيه كما ~~ذكره في أول الدعوى # قوله ( وكذا النكاح بعد النكاح ) فلا يلزمه إلا المهر الأول ولا ينفسخ ~~العقد الأول إذ النكاح لا يحتمل الفسخ والمسألة ذات خلاف فقيل تجب التسمية ~~الثانية وقيل كل منها # قال ms7994 في جامع الفتاوى تزوج امرأة بألف ثم تزوجها بألفين فالمهر ألفان وقيل ~~ألف # وفي المنية تزوج على مهر معلوم ثم تزوج على آخر تثبت التسميتان في الأصح ~~حموي # قوله ( والحوالة بعد الحوالة ) أي إذا صدرت حوالة عن شخص فقبلها ثم إذا ~~صدرت على شخص آخر فالثانية باطلة لأن الدين ثبت في ذمة الأول بالحوالة عليه ~~فلا ينتقل بالحوالة الثانية على غيره كما ذكره ط # واستفيد منه أن المحال عليه في الثانية غيره في الأولى وبه صرح في ~~الأشباه بقوله الكفالة بعد الكفالة صحيحة لزيادة التوثق بخلاف الحوالة ~~فإنها نقل فلا يجتمعان كما في التنقيح # قال الحموي وهذا يخرج المسألة عن كونها من جزئيات القاعدة إذ المتبادر من ~~تجديد عقد البيع تجديده بالنسبة إلى البيع الأول بعينه والمشتري الأول ~~بعينه وكذا الكلام في الصلح بعد الصلح والكفالة بعد الكفالة ووزانه في ~~الحوالة اتحاد المحال عليه والمحال به في الحوالتين معا وحينئذ لا ينتهض ~~قوله لأنها نقل فلا يجتمعان وينبغي أن تصح الحوالة الثانية وتكون تأكيدا ~~للأولى على طبق الكفالة فتدبر ذلك # ا ه # وعليه فالمناسب في تصوير المسألة بأن يقال بأن كان له على آخر ألف فأحال ~~عليه بها شخصا ثم أحال عليه بها شخصا آخر أو كما تقدم بأن أحال زيد عمرا ~~بدينه على بكر حوالة صحيحة ثم أحاله بها على بشر لا تصلح الحوالة الثانية ~~لأن الحوالة نقل الدين من ذمة إلى ذمة وحيث فرغت ذمة المحيل فكيف يصح أن ~~يحيل مرة ثانية نعم لو تفاسخا الإحالة الأولى صحت الثانية # قوله ( والصلح بعد الشراء ) بعد ما اشترى المصالح عنه PageV08P242 # أقول فيه أنه تكون الدعوى حينئذ فاسدة والصلح بعد الدعوى الفاسدة صحيح # تأمل # وصورتها إذا اشترى شخص دارا مثلا من آخر ثم ادعى المشتري على البائع أن ~~الدار ملكه فصالحه البائع فهذا الصلح باطل لتناقضه فإن إقدامه على الشراء ~~منه دليل أنها ملك البائع ثم الدعوى والصلح بعدها يناقضه # قال في جامع الفصولين ولو كان الشراء بعد الصلح فالشراء صحيح ms7995 والصلح باطل # ا ه # قوله ( إلا في ثلاث مذكورة في بيوعت الأشباه الكفالة ) أي لزيادة التوثق ~~فلو أخذ منه كفيلا ثم أخذ منه كفيلا آخر صح ولا يبرأ الأول بكفالة الثاني ~~كما في الخانية # قوله ( والشراء ) أي يصح بعد الشراء ويبطل الأول # أطلقه في جامع الفصولين وقيده في القنية بأن يكون الثاني أكثر ثمنا من ~~الأول أو أقل أو بجنس آخر وإلا فلا يصح أشباه # وفي البحر وإذا تعدد الإيجاب والقبول انعقد الثاني وانفسخ الأول إن كان ~~الثاني بأزيد من الأول أو أنقص وإن كان مثله لم ينفسخ الأول انتهى # قال في التاترخانية قال بعتك عبدي هذا بألف درهم بعتكه بمائة دينار فقال ~~المشتري قبلت ينصرف إلى الإيجاب الثاني ويكون بيعا بمائة دينار ولو قال ~~بعتك هذا العبد بألف درهم وقبل المشتري ثم قال بعته منك بمائة دينار في ~~المجلس أو في مجلس آخر وقال المشتري اشتريت ينعقد الثاني وينفسخ الأول وكذا ~~لو باعه بجنس الثمن الأول بأقل أو بأكثر نحو أن يبيعه منه بعشرة ثم باعه ~~بتسعة أو بأحد عشر فإن باع بعشرة لا ينعقد الثاني ويبقى الأول بحاله # ا ه # فهذا مثال لتكرار الإيجاب فقط ومثال لتكرار العقد قوله ( والإجارة ) أي ~~بعد الإجارة من المستأجر الأول فالثانية فسخ للأولى كما في البزازية # قال في البحر وينبغي أن المدة إذا اتحدت فيهما واتحد الأجران لا تصح ~~الثانية كالبيع # وزاد في الفصولين الشراء بعد الصلح فإنه يجوز ويبطل الصلح # قوله ( عن إنكار ) إنما خصه لأن ما ذكره لا يتأتى عند الإقرار # قال في جامع الفصولين ادعى عليه ثوبا فأنكر ثم برهن أن المدعي أقر قبل ~~الصلح أنه ليس لي لا يقبل ونفذ الصلح والقضاء لافتداء اليمين ولو برهن أنه ~~أقر بعد الصلح أن الثوب لم يكن له بطل الصلح لأن المدعي بإقراره هذا زعم ~~أنه أخذ بدل الصلح بغير حق بخلاف إقراره قبل الصلح # لجواز أن يملكه بعد إقراره قبل الصلح ذكره الحموي # قوله ( فالصلح ماض على الصحة ) ولا تقبل ms7996 البينة لاحتمال أنه ثبت له حق ~~بعد هذا الإقرار بخلاف المسألة الثانية فإنه إقرار من المدعي أنه مبطل في ~~دعواه # وذكر الشرنبلالي في رسالة الإبراء عن هاشم عن محمد في توجيه المسألة أنه ~~إنما صالحه على اعتبار أنه فدى يمينه بالصلح وافتداء اليمين بالمال جائز ~~فكان إقدامه على الصلح اعترافا بصحة الصلح فبدعواه بعد ذلك أنه لم يصح ~~الصلح صار متناقضا والمناقضة تمنع صحة الدعوى # وأفاد تعليل الثانية بنحو ما ذكرناه # صورة ذلك ادعى ثوبا فأنكر فصالح على شيء ثم أقام البينة أن المدعي قال ~~قبل الصلح إنه لا حق لي في هذا الثوب لا تقبل بينته ويكون الصلح والقضاء ~~ماضيين لأنه افتدى لليمين حيث وقع عن إنكار فلا ينقض # أفاده بعض الفضلاء # قوله ( بطل الصلح ) لأنه بإقراره هذا زعم أنه أخذه بعد الصلح بغير حق ~~بخلاف إقراره PageV08P243 قبل الصلح لجواز أن يملكه بعد إقراره قبل الصلح # والحاصل أن عدم قبول بينته في الأولى لما فيه من التناقض لأن التناقض ~~يمنع قبول البينة لإقراره بخلاف الثانية لأنه لم يظهر وجه التناقض لأن ~~الصلح ليس اعترافا بالملك كما صرحوا به فإنه يكون عن إقرار وسكوت وإنكار ~~قوله ( قال المصنف وهو مقيد لإطلاق العمادية ) نصه وفي العمادية ادعى فأنكر ~~فصالحه ثم ظهر بعده أن لا شيء عليه بطل الصلح # ا ه # أقول يجب أن يقيد قوله ثم ظهر بغير الإقرار قبل الصلح لما تقدم من مسألة ~~المختصر وبه صرح مولانا في بحره ح # ولا يخفى أن علة مضي الصلح على الصحة في مسألة المتن المتقدمة عدم قبول ~~الشهارة لما فيه من التناقض فلم يظهر حينئذ أن لا شيء عليه فلم تشملها ~~عبارة العمادية فافهم # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # أقول لكن ليس هذا من التناقض المردود لأنه يدعي أمرا كان خفيا عليه وهو ~~إقرار المدعي بعدم حقه في المدعي قبل الصلح ولو كانت العلة ما ذكره لما صحت ~~في الثانية أيضا لأنه متناقض فيهما بعد إقدامه على الصلح # والعلة الصحيحة في ms7997 ذلك أنه إن ثبت أنه قال ذلك قبل الصلح لا يكون مانعا ~~من صحة الصلح لاحتمال حصول حق له بعد ذلك قبل الصلح وفي الثانية لا يحتمل # قال في الخلاصة من آخر الدعوى لو استعار من آخر دابة فهلكت فأنكر رب ~~الدابة الإعارة فصالحه المستعير على مال جاز فلو أقام المستعير بينة بعد ~~ذلك على العارية قبلت بينته وبطل الصلح ا ه أي لظهور أن لا شيء والله أعلم # وفي البزازية أيضا ما يفيد أن المراد بالظهور لا من طريق إقامة المصالح ~~البينة أنها لا تقبل لما فيه من التناقض # ونص عبارته في كتاب الدعوى من نوع في الصلح # وفي المنتقى ادعى ثوبا أو صالح ثم برهن المدعى عليه على إقرار المدعي إنه ~~لا حق له فيه إن على إقراره قبل الصلح فالصلح صحيح وإن بعد الصلح يبطل ~~الصلح وإن علم الحاكم إقراره بعدم حقه ولو قبل الصلح يبطل الصلح وعلمه ~~بالإقرار السابق كإقراره بعد الصلح هذا إذا اتحد الإقرار بالملك بأن قال لا ~~حق لي بجهة الميراث ثم قال إنه ميراث لي عن أبي فأما غيره إذا ادعى ملكا لا ~~بجهة الإرث بعد الإقرار بعدم الحق بطريق الإرث بأن قال حقي بالشراء أو ~~الهبة لا يبطل ا ه # قوله ( ثم نقل ) أي المصنف # قوله ( عن دعوى البزازية ) عبارتها عن المنتقى ادعى ثوبا وصالح ثم برهن ~~المدعى عليه على إقرار المدعي إنه لا حق له فيه إن على إقراره قبل الصلح ~~فالصلح صحيح وإن بعد الصلح يبطل وإن علم الحاكم إقراره بعدم حقه ولو قبل ~~الصلح يبطل الصلح وعلمه بالإقرار السابق كإقراره بعد الصلح # هذا إذا اتحد الإقرار بالملك بأن قال إنه ميراث لي عن أبي ثم قال لا حق ~~لي من هذه الجهة فأما إذا ادعى ملكا لا بجهة الإرث بعد الإقرار بعدم الحق ~~بطريق الإرث بأن قال حقي بالشراء أو بالهبة لا يبطل ا ه # فظهر أن مراده أنه لو قال بعد الصلح لا حق لي قبل المدعي ms7998 إنما يبطل الصلح ~~إذا أطلق # أما إذا عين بأن قال لا حق لي من جهة الإرث مثلا فقيل له قد بطل الصلح ~~فقال إنه حقي بجهة الشراء مثلا بقي الصلح صحيحا على حاله وإن علم الحاكم ~~غير معتبر الآن على المفتى به # قوله ( فيحرر ) ما نقله عن البزازية # أقول لا يحتاج إلى تحرير لأن ما ذكره البزازي من قوله هذا إذا اتحد ~~الإقرار تقييد لعدم صحة الصلح PageV08P244 إذا أقر المدعي ولا إشكال فيه ~~ولعله أراد تحرير ما قاله المصنف من تقييد ما في العمادية فإنه غير ظاهر ~~كما علمت والله تعالى أعلم # # | فرع # ذكر المصنف عن آخر الدعوى من الخلاصة لو ادعى أنه استعار فلان وهلكت عنده ~~فأنكر المالك الإعارة وأراد التضمين فصالحه مدعي العارية على مال ثم أقام ~~بينة على العارية قبلت بينته وبطل الصلح # قوله ( عن الدعوى الفاسدة ) كدعوى وقع فيها تناقض # قوله ( وعن الباطلة ) كدعوى خمر وخنزير من مسلم # قوله ( والفاسدة ما يمكن تصحيحها ) بالتوفيق في التناقض مثلا أي والباطلة ~~ما لا يمكن تصحيحها كما لو ادعى أنها أمته فقالت أنا حرة الأصل فصالحها عنه ~~فهو جائز وإن أقامت بينة على أنها حرة الأصل بطل الصلح إذ لا يمكن تصحيح ~~هذه الدعوى بعد ظهور حرية الأصل # ومثال الدعوى التي يمكن تصحيحها لو أقامت بينة أنها كانت أمة فلان أعتقها ~~عام أول وهو يملكها بعد ما ادعى شخص أنها أمته أي وصالحها لا يبطل الصلح ~~لأنه يمكن تصحيح دعوى المدعي وقت الصلح بأن يقول إن فلانا الذي أعتقك كان ~~غصبك مني حتى لو أقام بينة على هذه الدعوى تسمع # مدني # وقوله هنا وهو يملكها جملة حالية ط # أقول وشهادة الشهود أنه أعتقها وهو يملكها لا تنافي ذلك لأن لهم أن ~~يشهدوا بالملك له بظاهر اليد # تأمل # ومن الباطلة عن دعوى حد وعن دعوى أجرة نائحة أو مغنية أو تصوير محرم # ا ه وعلم أن قوله قالت أنا حرة الأصل أي وبرهنت عليه بدليل ما قال بعد ~~ظهور حرية ms7999 الأصل فإن الظهور بالبينة وبدليل ما قال في مقابلتها لو أقامت ~~بينة أنها كانت الخ وقول صاحب الأشباه وهو توفيق واجب # قال محشيه في شرح الوقاية لصدر الشريعة ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط ~~لصحة الصلح صحة الدعوى أم لا فبعض الناس يقولون يشترط ولكن هذا غير صحيح ~~لأنه إذا ادعى حقا مجهولا في دار فصولح على شيء يصح الصلح على ما مر في باب ~~الحقوق والاستحقاق ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى غير صحيحة وفي الذخيرة ~~ألحق مسائل تؤيد ما قلناه # قال الشيخ محمد في معين المفتي إذا علمت هذا علمت أن الصحيح عدم اشتراط ~~صحة الدعوى لصحة الصلح وعليه فلا يحتاج إلى التوفيق ا ه # أقول إنما صح الصلح في المسألة التي استند إليها صدر الشريعة لأن الدعوى ~~فيها يمكن تصحيحها بتعيين الحق المجهول وقت الصلح # على أن دعوى أن الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى مطلقا سواء أمكن تصحيح ~~الدعوى أم لا ممنوع لما في الفتاوى البزازية PageV08P245 والذي استقر عليه ~~فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى فاسدة لا يمكن تصحيحها لا يصح # والذي يمكن تصحيحها كما إذا ترك ذكر الحد أو غلط في أحد الحدود يصح # وفي مجمع الفتاوى سئل شيخ الإسلام أبو الحسن عن الصلح عن الإنكار بعد ~~دعوى فاسدة هل هو صحيح أم لا قال لا ولا بد أن تكون صحيحة ا ه # وقد ذكر بما ذكرنا أن قوله فلا يحتاج إلى التوفيق من عدم التوفيق # ذكره الحموي # وحينئذ فلا بد من التوفيق فليحرر # قوله ( وحرر في الأشباه ) هذا التحرير غير محرر # ورده الرملي وغيره بما في البزازية # والذي استقر عليه فتوى أئمة خوارزم أن الصلح عن دعوى الخ وهذا ما ذكره ~~المصنف وقد علمت أنه الذي اعتمده صدر الشريعة وغيره فكان عليه المعول # قوله ( فليحفظ ) أقول عبارة الأشباه الصلح عن إنكار بعد دعوى فاسدة فاسد ~~كما في القنية ولكن في الهداية في مسائل شتى من القضاء أن الصلح عن إنكار ~~جائز بعد دعوى ms8000 مجهول فليحفظ ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي لا لترك ~~شرط المدعي كما ذكره وهو توفيق واجب فيقال إلا في كذا والله تعالى أعلم # ا ه # قال الحموي وعليه لا يظهر لهذا الحمل فائدة لأن صاحب الهداية صرح بجواز ~~الصلح فيها سواء كان فسادها بسبب المناقضة أو لترك شرط الدعوى فإذا صح ~~الصلح مع فسادها بأي سبب كأن خالف ما في القنية فتأمل # قال الرملي وغيره ما حرره في الأشباه غير محرر كما علمته آنفا قوله ( ~~وقيل اشتراط صحة الدعوى ) تطويل من غير فائدة فلو قال وقيل يصح مطلقا لكان ~~أوضح وقد علمت المفتى # قوله ( كما اعتمده صدر الشريعة آخر الباب ) قد علمت ما فيه من النظر وقد ~~علمت عبارته وأن المتبادر أنه أراد الفاسدة بدليل التمثيل لأنه يمكن ~~تصحيحها بتعيين الحق المجهول الخ # قال الرملي في حاشيته على المنح بعد نقل عبارته أقول هذا لا يوجب كون ~~الدعوى الباطلة كالفاسدة إذ لا وجه لصحة الصلح عنها كالصلح عن دعوى حد أو ~~ربا حلوان الكاهن وأجرة النائحة والمغنية ودعوى الضمان على الراعي الخاص أو ~~المشترك إذا قال أكلها السبع أو سرقت فصالحه رب الغنم على دراهم معلومة لا ~~يجوز على قول أبي حنيفة كما في الخانية فقول المصنف المتقدم في كتابه معين ~~المفتي كما قدمناه قريبا الصحيح عدم اشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح فيه نظر ~~لأنه إن أراد بعدم الصحة ما يشمل الباطل فهو باطل وإن أراد به الفاسد فقد ~~قدمه فتأمل # ا ه # وكذا ذكره في حاشيته على الفصولين نقلا عن المصنف بعد ذكر عبارة صدر ~~الشريعة # قال ما نصه فقد أفاد أن القول باشتراط صحة الدعوى لصحة الصلح ضعيف ا ه # قوله ( كما مر فراجعه ) أي في باب الاستحقاق عند قوله ولا رجوع في دعوى ~~حق مجهول ممن دار صولح على شيء معين واستحق بعضها لجواز دعواه فيما بقي ولو ~~استحق كلها رد كل العوض لدخول المدعي في المستحق # واستفيد منه أي من جواب المسألة أمران أحدهما صحة ms8001 الصلح عن مجهول على ~~معلوم لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة # والثاني عدم اشتراط صحة الدعوى لصحته لجهالة المدعى به حتى لو برهن لم ~~يقبل ما لم يدع إقراره به # ا ه # والحاصل أن ما استدل به صدر الشريعة من أنه إذا ادعى حقا مجهولا في دار ~~فصولح على شيء يصح الصلح لا يفيد الإطلاق بل إنما صح الصلح فيه لأن الدعوى ~~يمكن تصحيحها بتعيين الحق المجهول وقت الصلح ومع هذا فقد علمت المفتى به ~~مما استقر عليه فتوى أئمة خوارزم من أن الصلح إذا كان من دعوى فاسدة لا ~~يمكن تصحيحها لا يصح وإن أمكن تصحيحها يصح هذا غاية ما حققه المحشون ~~فاغتنمه # قوله ( وصح الصلح عن دعوى حق الشرب ) والشرب وهو نصيب الماء وكذا مرور ~~الماء في أرض على ما يظهر ط أي فتسقط الدعوى ولا يلزم من صحة الصلح لزوم ~~البدل لما تقدم من أن الصلح عن الشفعة يسقطها ولا يوجب البدل PageV08P246 ~~وكذلك عن دعوى حق الشرب ووضع جذوع فإنه دعوى حق لا يجوز الاعتياض عنه إذ لا ~~يجوز بيع الشرب ولا بيع حق وضع الجذوع # قوله ( وحق الشفعة ) معطوف على حق الشرب أي يجوز الصلح عن دعوى حق الشفعة ~~لدفع اليمين # أما الصلح عن حق الشفعة الثابت فلا يجوز لما مر أنه غير مال فلا يجوز ~~الاعتياض عنه # قوله ( وحق وضع الجذوع على الأصح ) لما علمت من أنه يجوز الصلح عما ذكر ~~في حق سقوط الدعوى ولا يلزم من صحة الصلح لزوم البدل لما مر أن الصلح عن ~~الشفعة إلى آخر ما قدمناه قريبا # قال الزيلعي ولو كان لرجل ظلة أو كنيف على طريق العامة فخاصمه رجل على ~~نقضه فصالحه على شيء كان الصلح باطلا لأن الحق في طريق النافذ لجماعة ~~المسلمين فلا يجوز أن يصالح واحد على الانفراد وبخلاف ما إذا صالح الإمام ~~عنه على مال حيث يجوز لأن للإمام ولاية عامة وله أن يتصرف في مصالحهم فإذا ~~رأى في ذلك مصلحة ينفذ لأن ms8002 الاعتياض من المشترك العام جائز من الإمام ولهذا ~~لو باع شيئا من بيت المال صح بيعه وبخلاف ما إذا كان ذلك في طريق غير نافذ ~~فصالحه رجل من أهل الطريق حيث يجوز في حقه لأن الطريق مملوكة لأهلها فيظهر ~~في حق الأفراد والصلح معه مفيد لأنه يسقط به حقه ثم يتوصل إلى تحصيل رضا ~~الباقين فيجوز # ا ه # قوله ( في أي حق كان ) ولو كان مما لا يقبل الاعتياض عنه # قوله ( حتى في دعوى التعزير ) بأن ادعى أنه كفره أو ضلله أو رماه بسوء ~~ونحوه حتى توجهت عليه اليمين فافتداها بدراهم فإنه يجوز على الأصح # منح # وهذا يدل على أنه يستحلف في دعوى التعزير # قوله ( مجتبى ) قال في بعد أن رمز سنج صالح عن دعوى حق الشرب وحق الشفعة ~~أو حق وضع الجذوع ونحوه فقيل لا يجوز افتداء اليمين لأنه لا يجوز شراؤه ~~قصدا والأصح أنه يجوز لأن الأصل أنه متى توجهت اليمين نحو الشخص بأي حق كان ~~فافتدى اليمين بدراهم يجوز على الأصح # قلت وهذا يدل على أنه يستحلف في دعوى التعزير # قال وكذلك إن صالحه من يمينه على عشرة أو من دعواه فهو كله جائز ا ه # وهذا مناف لما قدمه أو الباب من أن شرط صحة الصلح كون المصالح عليه حقا ~~يجوز الاعتياض عنه وما في المجتبى أعم منه كما ترى # ولعل التوفيق أن يقال إنه جائز في حق المدعى عليه لدفع الخصومة عنه لا في ~~حق المدعي إذا كان حقا لا يجوز الاعتياض عنه لأن ما يأخذه عوض عن حقه في ~~زعمه فلا بد من إمكان الاعتياض عن حقه ولعله في المجتبى يفرق بين الصلح عن ~~الشفعة وعن دعوى الشفعة فلا يصح في الأول كما أطبقوا عليه من عدم لزوم ~~البدل ووجوب رده بعد أخذه ويصح في الثاني فليحرر # قوله ( بخلاف دعوى حد ) أي لا يصح الصلح عنها لما عرفت أن الصلح لا يجوز ~~في حق الله تعالى ولو حد قذف ولا عن الإبراء منه # منح ms8003 # قال في الفوائد الزينية لا يصح الصلح عن الحدود ولا يسقط به إلا حد القذف ~~إلا إذا كان قبل المرافعة كما في الخانية # قوله ( ونسب ) كما إذا ادعت أن هذا ولده منها فصالحها لترك دعواها فالصلح ~~باطل لأن الصلح إما إسقاط أو معاوضة والنسب لا يحتملهما # درر # وأطلقه فشمل ما لو كانت الدعوى من المطلقة أنه ابن المطلق منها أو الدعوى ~~من الابن أنه ابنه منها وجحد الرجل فصالح عن النسب على شيء فالصلح باطل في ~~كلتا الصورتين لما سبق أن النسب لا يقبل الاعتياض مطلقا وعليه إطلاق المصنف ~~في الدعوى وفي عدم احتمال النسب المعاوضة PageV08P247 هذا فظهر أن من أراد ~~التخصيص بالصورة الأولى لم يصب كما لا يخفى # قوله ( بأن كان دينا بعين ) أي بدل الصلح دينا والمصالح عليه عينا أو ~~عكسه فالباء للمقابلة والعوض وكذا بدين من غير جنسه كالدراهم عن الدنانير ~~وعكسه كان ذلك معاوضة إن كان بإقرار وكذا بإنكار وسكوت في حق المدعي ~~والمعاوضة تصح الإقالة فيها فلذا ينتقض بنقضهما أي لو فسخ ذلك الصلح ~~المتصالحان انفسخ لجواز الإقالة فيه كما تقدم أول الكتاب وفي نسخة بدين ~~عوضا عن قوله بعين ومثله فيما يظهر العين بالعين # قوله ( ينتقض بنقضهما ) أي بفسخ المتصالحين أي لو فسخ ذلك الصلح ~~المتصالحان انفسخ لجواز الإقالة # فيه # قوله ( بل بمعنى الخ ) وذلك الصلح عن الدين ببعضه فإنه أخذ لبعض حقه ~~وإسقاط للباقي فلا ينتقض بنقضهما لأنه قد سقط والساقط لا يعود # قوله ( قنية وصيرفية ) الأولى الاختصار على العزو إلى القنية لأنه في ~~الصيرفية نقل الخلاف في الصحة وعدمها مطلقا # وأما في القنية فقد حكى القولين ثم وفق بينهما بما هنا بحثا منه فقال أن ~~الصلح إن كان الخ # وحاصله أن الصلح إن كان بمعنى المعاوضة ينتقض بنقضهما وإن كان بمعنى ~~استيفاء البعض وإسقاط البعض لا ينتقض بنقضهما # أقول والذي يظهر لي أن الصلح إن تحصيل من فسخه ثمرة وجدت البينة أو توسم ~~الإقرار أو النكول يصح وقوله الساقط لا يعود لا ms8004 يرد علينا لأن الساقط في ~~هذا الباب إنما هو قضاء لا ديانة فهو في الحقيقة باق غير ساقط وإن لم تظهر ~~ثمرة من الفسخ يفتى برواية عدم الصحة # قوله ( ولو صالح ) العلة فيه ما تقدم فيما لو صالحه على بيت منها وقد ~~تقدم أن فيها يصح الصلح ويجعل إبراء عن دعوى الباقي في ظاهر الرواية فينبغي ~~أن يكون هنا كذلك # قاله الرحمتي لكن قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قيد بالسكنى لأنه لو ~~صالحه على بيت منها كأن وجد عدم الصحة كونه جزءا من المدعي بناء على خلاف ~~ظاهر الرواية الذي مشى عليه في المتن سابقا وقيد بقوله أبدا ومثله حتى يموت ~~كما في الخانية لأنه لو بين المدة يصح لأنه صلح على منفعة فهو في حكم ~~الإجارة فلا بد من التوقيت كما مر وقد اشتبه الأمر على بعض المحشين ا ه # قوله ( إلى الحصاد ) لأنه أحل مجهول فيؤدي إلى المنازعة ولأنه بيع معنى ~~فيفسده جهالة الأجل # قوله ( أو صالح مع المودع بغير دعوى الهلاك ) أي الدعوى من المودع لم يصح ~~الصلح في الصور الثلاثة # أما الأولى فلأنه صلح عن بعض ما يدعيه وقد تقدم أنه باطل # وأما الثانية فلأن الصلح بيع معنى كما ذكرنا # وهاتان المسألتان من مسائل السراجية التي نقلها عنها صاحب المنية # وأما الثالثة فعلى أربعة أوجه # الأولى ادعى صاحب المال الإيداع وجحد المودع ثم صالحه على شيء معلوم جاز ~~الصلح في قولهم لأن الصلح يبنى جوازه على زعم المدعي وفي زعمه أنه صار ~~غاصبا بالجحود فيجوز الصلح معه # PageV08P248 الثاني إذا ادعى صاحب المال الوديعة وطالبه بالرد فأقر ~~المستودع بالوديعة وسكت ولم يقل شيئا وصاحب المال يدعي عليه الاستهلاك ثم ~~صالحه على شيء معلوم جاز الصلح في قولهم أيضا # الثالث ادعى الاستهلاك والآخر الرد أو الهلاك ثم صالحه جاز في قول محمد ~~وأبي يوسف الأول وعليه الفتوى # وأجمعوا على أنه لو صالح بعد حلف المستودع أنه رد أو هلك لا يجوز # الرابع إذا ادعى المودع الرد أو ms8005 الهلاك وصاحب المال لا يصدقه في ذلك ولا ~~يكذبه بل سكت ذكر الكرخي أنه لا يجوز هذا الصلح في قول أبي يوسف الأول ~~ويجوز في قول محمد # ولو ادعى صاحب المال الاستهلاك والمودع لم يصدقه في ذلك ولم يكذبه فصالحه ~~على شيء ذكرنا أنه يجوز هذا الصلح في قولهم ا ه # كما في المنح # فقد ظهر من هذا أن الصلح بغير دعوى الهلاك يصح كما سمعته ولم يذكر فيما ~~إذا أقر بالوديعة وصالحه عليها والذي يقتضيه الفقه جوازه لأنه صلح عن مال ~~بمال بإقرار # تأمل # قوله ( قيد بعدم دعوى الهلاك ) صادق بسكوته وبدعواه الرد وقد تقدم أنه ~~يصح الصلح فيهما # قوله ( لأنه لو ادعاه ) أي الهلاك والمالك يدعي أنه استهلكه # قوله ( وصالحه قبل اليمين ) أما لو صالحه بعد حلف المستودع أنه هلك أو رد ~~لا يجوز الصلح إجماعا # وفيه أن ذلك داخل في مسألة المصنف المذكورة بعد وفيها خلاف كما ذكره ~~المصنف # قوله ( خانية ) هذا ما نقله في المنح عنها لكن سقط من عبارته شيء اختل به ~~المعنى فإنه قال في الوجه الثالث جاز الصلح في قول محمد وأبي يوسف الأول ~~وعليه الفتوى # والذي رأيته في الخانية أن الفتوى على عدم الجواز # وبقي خامسة ذكرها المقدسي وهي ادعى ربها الاستهلاك فسكت فصلحه جائز لكن ~~هذا هو الثاني في الخانية # ثم اعلم أن كلام الماتن والشارح غير محرر لأن قوله ( بغير دعوى الهلاك ) ~~شامل للجحود والسكوت ودعوى الرد هو الوجه الأول والثاني وأحد شقي الثالث ~~والرابع وقد علمت أنه في الأول والثاني جائز اتفاقا وكذا في أحد شقي الثالث ~~والرابع على الراجح # والصواب أن يقول بعد دعوى الرد أو الهلاك بإسقاط غير والتعبير ببعد ~~وزيادة الرد فيدخل فيه الوجه الثالث بناء على المفتى به # الوجه الرابع بناء على قول أبي يوسف وهو المعتمد لتقديم صاحب الخانية ~~إياه كما هو عادته # وقوله ( لأنه لو ادعاه ) أي الهلاك شامل لما إذا ادعى المالك الاستهلاك ~~وهو أحد شقي الوجه الثالث أو سكت وهو أحد ms8006 شقي الرابع وعلمت ترجيح الجواز ~~فيهما فقوله ( صح به يفتى ) في غير محله وقوله ( وصالحه قبل اليمين ) هذا ~~وارد على إطلاق المتن أيضا ورأيت عبارة الأشباه نحو ما ذكرنا # ونصها الصلح عقد يرفع النزاع ولا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك إذ لا ~~نزاع # ثم رأيت عبارة متن المجمع مثل ما قلته ونصها وجاز صلح الأجير الخاص ~~والمودع بعد دعوى الهلاك أو الرد ولله الحمد # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( ويصح الصلح الخ ) أي لو ادعى مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند قاض ~~آخر فأنكر فصولح صح ولا ارتباط لهذه بمسألة الوديعة # قوله ( دفعا للنزاع ) علة لقوله يصح وقوله بإقامة البينة متعلق بالنزاع ~~يعني أن الصلح عن الإنكار يكون افتداء لليمين وقطعا للنزاع وبعد الحلف يصح ~~للاحتياج إلى قطع النزاع فإن المدعي يمكنه بعد اليمين أن يأتي بالبينة فلم ~~يكن اليمين قاطعا للنزاع بل القاطع له الصلح PageV08P249 ولذا قال ولو برهن ~~المدعي بعده على أصل الدعوى لم تقبل لأن بالصلح قد أبرأه عن الدعوى فسقط ~~توجهها عليه والساقط لا يعود # قوله ( بعده ) أي بعد الصلح أي وإن لم يكن هناك حلف # قوله ( إلا في الوصي ) ومثله الأب # قوله ( عن مال اليتيم ) أي إذا صالح عن مال اليتيم وقوله إذا صالح على ~~بعضه بدل من هذا المقدر ط # ويمكن أن تكون عن بمعنى في أي في ماله إذا صالح عن إنكار على بعضه فعن ~~بمعنى في وقوله ( على إنكار ) على بمعنى عن متعلق بصالح أي ولم يكن هناك ~~بينة # أما إذا كان الخصم مقرا بدين اليتيم أو كان عليه بينة فالذي يؤخذ من ~~المفهوم أنه لا يجوز الصلح على البعض لعدم المصلحة لليتيم وصرح بذلك في أدب ~~الأوصياء # قوله ( فإنها تقبل ) لأنه إنما يتصرف له بحسب المصلحة فيجوز صلحه عند عدم ~~البينة فإذا وجدت البينة تبين أن لا مصلحة في هذا الصلح وأنه باطل فتقبل ~~البينة # وصرح في البزازية بأن البينة لو موجودة عند الصلح وفيه غبن لا يصح ms8007 الصلح # ا ه # وهو مستفاد أيضا من كلام الشارح # قوله ( ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل ) يعني إذا ادعى وصي أو أب على رجل ~~ألفا لليتيم ولا بينة له وصالح بخمسمائة عن ألف عن إنكار ثم وجد بينة عادلة ~~فله أن يقيمها على الألف سواء في ذلك الأب أو الوصي أو اليتيم بعد بلوغه # قال في القنية وفائدة قوله في الكتاب إذا لم يكن للأب أو الوصي بينة على ~~ما يدعي الصبي فصالح بأقل منه يجوز أن تمتنع دعواهما في الحال ودعوى الصبي ~~بعد البلوغ في حق الاستحلاف فليس لهم أن يحلفوه وإنما لهم إقامة البينة كما ~~في حاشية الأشباه # قوله ( ولو طلب ) بالبناء للمجهول أي لو طلب الوصي بعد الصلح يمين المدعى ~~عليه أو طلبه اليتيم بعد بلوغه كما في حواشي الأشباه # قول ( وقيل لا ) أي لا يصح الصلح بعد حلف المدعى عليه لأن اليمين بدل عن ~~المدعي فإذا حلف فقد استوفى البدل فلا يصح وقدمناه عن القنية قريبا # قوله ( جزم بالأول في الأشباه ) هو رواية محمد عن الإمام # قوله ( وبالثاني في السراجية ) وهو قولهما وهو الصحيح كما في معين المفتي ~~وكذا جزم به في البحر # قال الحموي وما مشى عليه في الأشباه رواية محمد عن أبي حنيفة وما مشى ~~عليه في البحر قولهما وهو الصحيح انتهى # وجعله نظير الصلح مع المودع بعد دعوى الاستهلاك أي فإنه لا يصح # قال المصنف في منحه وبالأول جزم ابن نجيم في الفوائد الزينية ولم يعزه ~~إلى كتاب معروف # وقيل لا يصح ذكره صاحب السراجية ولم يحك به خلافا انتهى # إنما ذكر الخلاف في القنية كما يأتي بعده قريبا # قوله ( وحكاهما في القنية ) فقال ادعى عليه مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند ~~آخر فأنكر فصولح لا يصح وقيل يصح وروى عن الإمام # ووجه القول بعدم الصحة أن اليمين بدل المدعي فإذا حلفه فقد استوفى البدل ~~فلا يصح انتهى # قوله ( مقدما للأول ) صوابه للثاني على ما نقله الحموي وعلى ما سمعت من ~~عبارته # قوله ( طلب ms8008 الصلح والإبراء ) الواو هنا وفيما يأتي بمعنى أو ومثلهما طلب ~~تأخير الدعوى كما في الخلاصة # قوله ( لا يكون إقرارا بالدعوى ) أي بالمدعى به # كذا في البزازية في بحث الاستثناء من كتاب الإقرار # وفي الخلاصة لو قال أخرها عني أو صالحني فإقرار ولو قال أبرئني عن هذه ~~الدعوى أو صالحني عن هذه الدعوى لا يكون إقرارا وكذا في دعوى الدار انتهى # PageV08P250 وفي البزازية إذا صالحه من حقه فقد أقر بالحق والقول في بيان ~~الحق له لأنه المجمل وإن صالحه من دعوى الحق لم يكن إقرارا انتهى # ووجهه أن الصلح عن الدعوى أو الإبراء عنها المقصود منه قطع النزاع فلا ~~يفيد ثبوت الحق بخلاف طلب الصلح أو الإبراء عن الحق فإنه يقتضي ثبوته ~~وحينئذ يلزمه المدعى به # قوله ( والأول أصح بزازية ) قال الشيخ أبو الطيب عزو الشارح إلى البزازية ~~فيه ما فيه لأن هذه المسألة بتمامها ليست فيها وإنما فيها دعوى البراءة الخ # وأما ما في الصيرفية فهو الموافق لما في المتن وليس من عادة البزازية أن ~~تنقل عن الصيرفية فليتأمل # ا ه # قوله ( عن عيب ) أي عيب كان بياضا في العين أو حبلا أو تزوجا # قوله ( وظهر عدمه ) أي العيب أن الدين بأن ظهر أن لا دين عليه أصلا أو ~~أنه على غيره # وعبارة الغرر كهذا المتن صالح عن عيب فظهر عدمه أو زال بطل الصلح فلو قال ~~الشارح بعد قوله فظهر عدمه أو عن دين فظهر كذلك كان أوضح لأن عبارته هذه ~~ظاهرة في أن ضمير عدمه للدين وضمير زال للعيب أنهما للعيب # وصورة العيب على ما في الدرر عن العمادية ادعى عيبا في جارية اشتراها ~~فأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن يبرىء المشتري البائع من ذلك العيب ثم ~~ظهر أنه لم يكن بها عيب أو كان ولكنه قد زال فللبائع أن يسترد بدل الصلح # ا ه # وقال في المنح عن السراجية اشترى حيوانا فوجد بعينه بياضا فصالحه منه على ~~دراهم ثم ذهب البياض بطل الصلح # ا ه # وفي ms8009 البدائع ولو صالحه من العيب ثم زال العيب بأن كان بياضا في عين العبد ~~فانجلى بطل الصلح # ا ه # قال أبو الطيب # أقول وفي المنح فروع نفيسة فراجعها إن شئت # قوله ( أو زال العيب الخ ) عزاه في الدرر إلى العمادية لكن في منية ~~المفتي ما يناقضه # وعبارتها اشترى حيوانا فوجد في عينه بياضا فصالحه على دراهم ثم ذهب ~~البياض يصح الصلح ا ه # لكن ما نقله الشارح ذكره من نقلنا عنهم كما سمعت # وذكره مؤيد زاده عن الخزانة ونصها ادعى المشتري العيب وأنكر البائع ~~فاصطلحا على أن يرد البائع شيئا من الثمن ثم يبين أنه لم يكن بالمبيع عيب ~~كان على البائع أن يسترد ما أدى كما لو كان العيب متحققا ثم زال بعد الصلح # وعلى هذا لو ادعى على إنسان حقا أو مالا ثم صالحه على مال فتبين أنه لم ~~يكن عليه ذلك المال أو ذلك الحق أي إن لم يكن ثابتا كان للمدعى عليه حق ~~استرداد كل المال # ا ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في دعوى الدين # وهو الذي يثبت في الذمة عيني # والأول أن يقول فصل في الصلح عن دعوى الدين ويقال مثله في العبارة الآتية ~~للمصنف # PageV08P251 قال الحموي لما ذكر الصلح مطلقا في عموم الدعاوي ذكر الصلح ~~في الدين لأنه صلح مقيد والمقيد بعد المطلق # ا ه # لأن ما ذكره في هذا الباب حكم الخاص وهو دعوى الدين ون الخصوص أبدا يكون ~~بعد العموم والأصل أنه متى كان المصالح عليه أدون من حقه قدرا ووصفا أو في ~~أحدهما فهو إسقاط للبعض وأخذ للباقي وإن كان أزيد منه بأن دخل فيه ما لم ~~يستحق من وصف أو ما هو في معناه كتعجيل مؤجل فمعاوضة # قوله ( الصلح الواقع الخ ) أطلق الصلح ولكن المراد كونه على أقل مما عليه ~~من الدين كما هو ظاهر العادة فتخرج منه صورة التساوي إذ هي استيفاء وقبض ~~عين حقه وصورة كون المصالح عليه زيادة من الدين فيكون ربا وحراما ليسا ms8010 بصلح ~~وأشار بالصلح إلى أنه لو باع ما في ذمته من الألف بخمسمائة مثلا لم يجز صرح ~~به في الظهيرية وسيأتي تمامه # قوله ( من دين ) يشمل بدل القرض وثمن المبيع وضمان المتلف وبدل المغصوب ~~وكل ما لزم في الذمة وقيد في البعض ليفيد أنه لا يجوز على الأكثر وأنه ~~يشترط معرفة قدره لكن قال في غاية البيان عن شرح الكافي ولو كان لرجل على ~~رجل دراهم لا يعرفان وزنها فصالحه منها على ثوب أو غيره فهو جائز لأن جهالة ~~المصالح عنه لا تمنع مع صحة الصلح وإن صالحه على دراهم فهو فاسد في القياس ~~لأنه يحتمل أن بدل الصلح أكثر منه ولكني أستحسن أو أجيزه لأن الظاهر أنه ~~كان أقل مما عليه وإن مبنى الصلح على الحط والإغماض فكان تقديرهما بدل ~~الصلح شيء دلالة ظاهرة على أنهما عرفاه أقل مما عليه وإن كان لا يعرفان قدر ~~ما عليه في نفسه # ا ه # أقول لكن في قوله أستحسن أن أجيزه الخ شبهة الربا كما علمت وهي محرمة ~~أيضا فالظاهر اعتماد ما في الشرح # تأمل # قوله ( أو غصب ) أي غصب قيمي أو مثلي أو غصب منه أحد النقدين وهو باق في ~~يده معترفا ببقائه فصالحه على بعض مقدار من جنسه # قوله ( أخذ ) خبر مبتدأ # قوله ( وحط لباقيه ) لأن تصرف العاقل البالغ يصح ما أمكن ولا يمكن تصحيحه ~~معاوضة لما فيه من الربا وقد أمكن الإسقاط فيحمل عليه فلو قال المدعي ~~للمدعى عليه المنكر صالحتك على مائة من ألف عليك كان أخذا لمائة وإبراء عن ~~تسعمائة وهذا قضاء لا ديانة إلا إذا زاد أبرأتك # قهستاني # وقدمنا مثله معزيا للخانية # قوله ( للربا ) أي لا يجعل معاوضة لما يلزم عليه من الربا ولا يصح وتصرف ~~العاقل يحمل على الصحة ما أمكن كما ذكرنا فيجعل حطا # قوله ( وحينئد ) أي حين إذا كان ما ذكر أخذ البعض الحق وإسقاطا لباقيه لا ~~معاوضة # قوله ( فصح الصلح ) أي عن ألف على مائة أطلق الصلح فشمل كون المدعى عليه ~~مقرا ms8011 أو منكرا أو ساكتا والمراد بالألف ثمن مبيع كما هو مقتضى عقد المداينة ~~وقيد بالألف والمائة بكونهما حالتين احترازا عما إذا كانت الألف مؤجلة ~~والمائة حالة ما سيذكره بعد وسنذكر أن هذا فيما إذا شرط ذلك # قوله ( بلا اشتراط قبض بدله ) أي الصوري وهو ما وقع عليه الصلح وإلا فليس ~~هناك بدل بل هو أخذ لبعض الحق وهذا إنما يظهر في غير المغصوب أما هو مع ~~الاعتراف ببقائه فليس ما دفعه عين حقه إلا أن يجعل عينه حكما وذلك إنما هو ~~في العقود والفسوخ لا في الغصب فليحرر # ولعله أراد بالغصب بدله بعد هلاكه # قوله ( على مائة حالة ) ويكون الصلح إسقاطا لبعض الحق فقط # قوله ( أو على ألف مؤجل ) ويحمل على إسقاط وصف الحلول # قوله ( عن ألف جياد على مائة زيوف ) هذا شامل لما إذا كان بدل الصلح ~~مؤجلا أو حالا لأنه يصح كما ذكره بخلاف ما إذا كان له ألف زيوف وصالحه ~~PageV08P252 على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم استحقاق الجياد فيكون ~~معاوضة ضرورة كما في التبيين وحينئذ فيكون قد أسقط حقه في الكم والكيف ~~فأسقط من الكم تسعمائة ومن الكيف صفة الجودة وكذا لو كانت المائة مؤجلة يصح ~~أيضا لأنه قد أسقط فيها أيضا وصف الحلول وإنما جاز هذا لأن من استحق الجياد ~~استحق الزيوف وهذا لو تجوز به في الصرف والسلم جاز ولو لم يستحقه بالعقد ~~لما جاز لأن المبادلة برأس مال السلم وبدل الصرف لا تجوز بخلاف ما إذا كان ~~له ألف زيوف وصالحه على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم استحقاق الجياد ~~فيكون معاوضة ضرورة أي لأنه لا يمكن حمله على أنه استوفى بعض حقه وأسقط ~~الباقي لأنه لا يستحق الجياد فلا يجوز التفاضل فيها لأن جيدها ورديئها سواء ~~كما في الشرنبلالية # قوله ( لعدم الجنس ) فكان معاوضة ولو كان من الجنس لكان أخذ البعض الحق ~~فيجوز مؤجلا # قوله ( فكان صرفا ) أي بدلا عنه والاستبدال بالأثمان بعضها عن بعض صرف ~~فيشترط فيه التقابض # قوله ( فلم يجز ms8012 نسيئة ) أي ولا حالا بدون القبض لاشتراطه في الصرف كما ~~علم في بابه # قوله ( أو عن ألف مؤجل على نصفه حالا ) لأن المعجل غير مستحق بعقد ~~المداينة إذ المستحق به هو المؤجل والمعجل خير منه فقد وقع الصلح على ما لم ~~يكن مستحقا بعقد المداينة فصار معاوضة والأجل كان حق المديون وقد تركه ~~بإزاء ما حطه عنه من الدين فكان اعتياضا عن الأجل وهو حرام ألا يرى أن ربا ~~النسيئة حرم لشبهة مبادلة المال بالأجل فلأن يحرم حقيقة أولى # ا ه # درر # قوله ( إلا في صلح المولى مكاتبه ) يعني إذا صالح المولى مكاتبه على ألف ~~مؤجلة على خمسمائة حالة فإنه يجوز لأن معنى الإرفاق فيما بينهما أظهر من ~~معنى المعاوضة فلا يكون هذا مقابلة الأجل ببعض المال ولكنه إرفاق من المولى ~~بحط بعض البدل وهو مندوب إليه في الشرع ومساهلة من المكاتب فيما بقي قبل ~~حلول الأجل لتوصل به إلى شرف الحرية وهو أيضا مندوب إليه في الشرع # ذكره الزيلعي # وذكر في شرح الكافي للإسبيجابي جواز هذا الصلح مطلقا على قياس قول أبي ~~يوسف لأنه إحسان من المديون في القضاء بالتعجيل وإحسان من صاحب الدين في ~~الاقتضاء بحط بعض حقه وحسن هذا إذا لم يكن مشروطا في الآخر وأما إذا شرط ~~أحدهما في مقابلة الآخر فدخل في الصلح معاوضة فاسدة فيكون فاسدا وهكذا في ~~غاية البيان # قوله ( أو عن ألف سود على نصفه بيضا ) لأن البيض غير مستحقة بعقد ~~المداينة لأن من له السود لا يستحق البيض فقد صالح على ما لا يستحق بعقد ~~المعاوضة فكان معاوضة الألف بخمسمائة وزيادة وصف الجودة فكان ربا # منح # بخلاف ما لو صالح على قدر الدين وهو أجود لأنه معاوضة المثل بالمثل ولا ~~معتبر بالجودة لأنها ساقطة الاعتبار في الأموال الربوية إلا أنه يشترط ~~القبض في المجلس لأنه صرف الأصل أنه متى كان الذي وقع عليه الصلح عليه دون ~~الحق قدرا أو وصفا أو وقتا فهو إسقاط للبعض واستيفاء للباقي لأنه استوفى ~~دون حقه ms8013 وإن كان أزيد منه بأن دخل فيه ما لا يستحق من وصف أو تعجيل مؤجل أو ~~كان خلاف جنسه فهو معاوضة لتعذر استيفاء في غير المستحق فيشترط فيه شروط ~~المعاوضة كما في الشمني # أقول وشرطها عند اتحاد الجنس المساواة فمن له دراهم سود لا يستحق البيض ~~فيكون أخذها بطريق المعاوضة ولو توجد حتى لو صالحه على ألف حالة عن الألف ~~المؤجلة أو صالحه على ألف بيض عن الألف PageV08P253 السود جاز بشرط قبضه في ~~المجلس لوجود المساواة في القدر وهو المعتبر في الصرف دون المساواة في ~~الصفة ولو كان عليه ألف فصالحه على طعام موصوف في الذمة مؤجل لم يجز لأنه ~~يكون افتراقا عن دين بدين ولو كان عليه ألف درهم ومائة دينار فصالحه على ~~مائة درهم جاز سواء كانت حالة أو مؤجلة لأنه يجعل إسقاطا للدنانير كلها ~~وللدراهم إلا مائة وتأجيلا للمائة التي بقيت ولا يحمل على المعاوضة لأن فيه ~~فسادا كما في العيني # أقول ويظهر مما قدمناه قريبا عن شرح الإسبيجابي أن المديون لو أعطى ~~الدائن خمسمائة بيضا فأسقط الدائن الألف السود من ذمته وأسقط هو البيض من ~~ذمة الآخر لا بشرط المقابلة ينبغي أن يصح ولكنه لا يسمى ذلك صلحا كما لا ~~يخفى # قوله ( أن الإحسان إن وجد من الدائن ) بأن صالح على شيء هو أدون من حقه ~~قدرا أو وصفا أو وقتا # قوله ( وإن منهما ) أي من الدائن والمدين بأن دخل في الصلح ما لا يستحقه ~~الدائن من وصف كالبيض بدل السود أو ما هو في معنى الوصف كتعجيل المؤجل أو ~~عن جنس بخلاف جنسه # قوله ( فمعاوضة ) أي ويجري فيه حكمها فإن تحقق الربا أو شبهته فسدت وإلا ~~صحت # قوله ( عاد دينه ) عندهما # وعند أبي يوسف يبرأ # قوله ( لفوات التقييد بالشرط ) أي من حيث المعنى فكأنه قيد البراءة من ~~النصف بأداء خمسمائة في الغد فإذا لم يؤد لا يبرأ لعدم تحقق الشرط # والحاصل أن كلمة على وإن كانت للعوض لكنها قد تكون بمعنى الشرط وقد تعذر ~~العمل ms8014 بمعنى المعاوضة فتحمل على الشرط تصحيحا لتصرفه كما في الدرر # قوله ( والثاني إن لم يوقت بالغد ) أي لم يذكر لفظ غد بل قال ادفع إلي ~~خمسمائة على أنه بريء من الباقي لم يعد دينه لعدم الأداء ويبرأ مطلقا أدى ~~الخمسمائة في الغد أو لم يؤد لأن البراءة قد حصلت بالإطلاق وإلا فلا تتغير ~~بما يوجب الشك في آخره # منح # قوله ( لم يعد ) أي الدين مطلقا أدى أو لم يؤد # قوله ( لأنه إبراء مطلق ) لأنه لما لم يوقت للأداء وقتا لم يكن الأداء ~~غرضا صحيحا لأنه واجب على الغريم في كل زمان فلم يتقيد بما حمل على ~~المعاوضة وهو لا يصلح عوضا والظاهر أن الإبراء مقيد بأدائه ولو في آخر جزء ~~من أجزاء حياته حتى إذا مات ولم يؤد يؤخذ كل الدين من تركته لأن التعليق ~~بالأداء موجود معنى بخلاف الوجه الرابع فإنه يبرأ مطلقا لبداءته بالإبراء # قوله ( كالوجه الأول ) خبر أول # وقوله ( كما قال ) خبر ثان # قوله ( لبداءته بالإبراء لا بالأداء ) قال في الدرر لأنه أطلق الإبراء ~~وأداء خمسمائة لا يصلح عوضا ويصلح شرطا مع الشك في تقييده بالشرط فلا يتقيد ~~بالشك بخلاف ما إذا بدأ بأداء خمسمائة لأن الإبراء حصل مقرونا به فمن حيث ~~إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع مطلقا فلا يثبت ~~الإطلاق بالشك فافترقا # ا ه # قوله ( بصريح الشرط ) قال القهستاني وفيه إشعار بأنه لو قدم الجزاء صح # PageV08P254 في الظهيرية لو قال حططت عنك النصف إن نقدت إلي نصفا فإنه حط ~~عندهم وإن لم ينقده # قوله ( كإن أديت إلي كذا ) الخطاب للغريم ومثله الكفيل كما صرح به ~~الإسبيجابي في شرح الكافي وقاضيخان في شرح الجامع # قال في غاية البيان وفيه نوع إشكال لأن إبراء الكفيل إسقاط محض ولهذا لا ~~يرتد برده فينبغي أن يصح تعليقه بالشرط # إلا أنه كإبراء الأصيل من حيث إنه لا يحلف به كما يحلف بالطلاق فيصح ~~تعليقه بشرط متعارف لا غير المتعارف ولذا قلنا إذا كفل ms8015 بمال عن رجل وكفل ~~بنفسه أيضا على أنه إن وافى بنفسه غدا فهو بريء عن الكفالة بالمال فوافى ~~بنفسه برىء عن المال لأنه تعليق بشرط متعارف فصح ا ه # قوله ( لما تقرر الخ ) قال في المنح إنما لا يصح لأن الإبراء المعلق ~~تعليقا صريحا لا يصح لأن الإبراء فيه معنى التمليك ومعنى الإسقاط فالإسقاط ~~لا ينافي تعليقه بالشرط والتمليك ينافيه فراعينا المعنيين # وقلنا إن كان التعليق صريحا لا يصح وإن لم يكن صريحا يصح # ا ه # قوله ( لأنه تمليك من وجه ) بدليل أنه لا يرتد بالرد والتمليكات لا تحتمل ~~التعليق بالشرط وهو إسقاط أيضا بدليل أنه لا يتوقف على القبول والإسقاط ~~يحتمل ذلك فلمعنى التمليك فيها قلنا إذا صرح بالتعليق بالشرط لم يصح ولمعنى ~~الإسقاط إذا لم يصرح بالتعليق بالشرط بتقييد # كذا في الكافي # قوله ( وإن قال المديون لآخر سرا الخ ) هذا القيد أهمله في الكنز ولم ~~ينبه عليه شارحه الزيلعي ونبه عليه ملا مسكين وصاحب الدرر وملتقى الأبحر ~~والهداية وعبارته بعد ذكر المسألة مطلقة # ومعنى المسألة # إذا قال ذكر سرا أما إذا قال علانية يؤخذ به لأن قوله لا أقر بمالك الخ ~~يتضمن الإقرار به حيث أضافه إليه بقوله مالك أو لأنه تعليق الإقرار بالشرط ~~فيلزم في الحال ولذا قيد به ملا مسكين في عبارة الكنز حيث لم تتقيد بقوله ~~سرا كما علمت وقد عزاه هنا وفي البحر إلى المجتبى ولكن النظر إلى العلة ~~التي ذكرها الزيلعي وغيره وهي كونه ليس بمكره لتمكنه من إقامة البينة أو ~~التحليف فينكل وهو نظير الصلح مع الإنكار لأن كل واحد منهما لا ينافي الطوع ~~والاختيار في تصرفه أقصى ما في الباب أنه مضطر لكن الاضطرار لا يمنع من ~~نفوذ تصرفه كبيع ماله بالطعام عند المخمصة يوجب التسوية بين الحالتين فتأمل # ذكره الرملي # أقول معنى الأخذ أي بإقراره وهو # قوله ( بمالك ) والمال مجهول فيؤمر ببيانه ولا يلزمه ما ادعاه المدعي ~~لعدم إقراره به # تأمل # قوله ( قوله بمالك ) بفتح اللام وكسرها # حموي # قوله ( صح ms8016 ) أي فليس له المطالبة في الحال بعد التأخير ولا في المحطوط ~~كما في المنح # قوله ( لأنه ليس بمكره ) لأنه لو شاء لم يفعل ذلك إلى أن يجد البينة أو ~~يحلف فينكل عن اليمين # إتقاني # وقوله وليس بمكره على صيغة اسم المفعول إذ يمكنه أن يبرهن أو يحلفه فينكل ~~عن اليمين ففعله بلا شروع إلى أحدهما كان رضا بذلك فنفذ فيكون كصلح عن ~~إنكار ومن ذلك ذكرت هذه المسألة هنا هذا هو الموافق لما في غاية البيان ~~وشرح المقدسي وما في الكفاية يقتضي كون الضمير المنصوب عائد إلى المديون ~~وأن يكون مكره على صيغة اسم الفاعل كما فسر به البعض هنا والأول هو ~~المتبادر كما لا يخفى # قوله ( عليه ) جعل لفظ عليه صلة لمكره وهو خلاف ما في العيني والدرر # قال العيني PageV08P255 عند قول الكنز صح أي هذا الفعل عليه أي على ~~الدائن يعني إن أخره يتأخر وإن حط عنه بعضه ينحط لأن المديون ليس بمكره ا ه # ومثله في الدرر إلا أنه قال صح أي التأخير والحط لأنه ليس بمكره عليه أي ~~على الدائن فوصل عليه بمكره فتوهم الشارح أنه متعلق به وليس الأمر كذلك لأن ~~لفظ عليه من المتن في الكنز والدرر ويحتمل أنها هنا كذلك إلا أن الناسخ ~~سودها وحينئذ فالعبارة صح عليه أي نفذ عليه التأخير أو الحط لأنه ليس بمكره ~~وضمير عليه أي على الدائن حتى أنه بعد التأخير لا يتمكن من مطالبته في ~~الحال وفي الحط لا يتمكن من مطالبته ما حطه أبدا # قوله ( ولو أعلن ما قاله سرا ) يعني أنه تكلم به أولا بين الناس وليس ~~المراد أنه بعد أن اتفقا على الحط أو التأخير أعلن فإنه لا ينقض الصلح ~~والمراد أن الدائن سكت إذا لو حط في الإعلان أو أقر صح بل هو أولى من حالة ~~السر # ط # أقول وظاهر كلام المصنف يوهم أنه بعدما أخر أو حط عنه كما فهمته مما ~~قدمناه مع أنه ليس كذلك فلو قال ولو أعلن # بقوله لا ms8017 أقر لك حتى تؤخره عني أو تحط يكون إقرارا فيؤخذ للحال كله إن لم ~~يؤخر أو يحط # قال المولى عبد الحليم وقوله ( ولو أعلن ) أي المديون وقوله ( ما قاله ~~سرا ) أشار به إلى أن مفعوله محذوف وهو قوله لا أقر لك بمالك الخ # قوله ( أخذ الكل منه للحال ) أي تمكن من أخذ الكل بلا تأخير إن أخر ولا ~~حط إن حط # قال ط لعل هذا إذا لم يؤخره الطالب ولم يحط أما لو فعل ذلك صح لعدم ~~إكراهه # ا ه # قوله ( فقال أقرر ) بهمزة قطع مفتوحة من أقر # قوله ( جاز ) أي الحط لأنه ليس من تعليق الإبراء صريحا بل معنى وقد سبق ~~جوازه # قوله ( بخلاف على أن أعطيك مائة ) فإذا أقر صح الإقرار ولا يلزم الدائن ~~شيء # قوله ( لا الحط ) لأن الحط إبراء وهو معلق بصريح الشرط فلا يصح كما تقدم ~~جلبي # والأولى أن يقول لأنه وعد معلق بالشرط لا يجب الوفاء به شرعا # قوله ( الدين المشترك بسبب متحد ) شامل لما إذا اشتركا في المبيع بأن كان ~~عينا واحدة أو لم يشتركا بأن كانا عينين لكل عين بيعتا صفقة واحدة بلا ~~تفصيل ثمن ا ه # شرنبلالية # قوله ( كثمن مبيع بيع صفقة واحدة ) بأن كان لكل واحد منهما عين على حدة ~~أو كان لهما عين واحدة مشتركة بينهما وباعا الكل صفقة واحدة من غير تفصيل ~~ثمن نصيب كل واحد منهما # زيلعي # واحترز بالصفقة الواحدة عن الصفقتين حتى لو كان عبد بين رجلين باع أحدهما ~~نصيبه من رجل بخمسمائة درهم وباع الآخر نصيبه من ذلك الرجل بخمسمائة درهم ~~وكتبا عليه صكا واحدا بألف وقبض أحدهما منه شيئا لم يكن للآخر أن يشاركه ~~لأنه لا شركة لهما في الدين لأن كل دين وجب بسبب على حدة # عزمية # وإنما تتحد الصفقة إذا اتحد اللفظ وقدر الثمن ووصفه كأن قالا بعناك هذا ~~العبد بألف لكل خمسمائة فقبل كان صفقة واحدة أما لو باع أحدهما بخمسمائة ثم ~~الآخر بخمسمائة أو باعاه بألف على أن لأحدهما خمسمائة ms8018 بيضا وللآخر سودا أو ~~لأحدهما ستمائة وللآخر أربعمائة فذلك كله صفقتان فلا يشارك أحدهما الآخر ~~فيما قبض كما يفهم ذلك من المنح # وقيد بالدين المشترك لأنه لو كان الصلح عن عين مشتركة يختص المصالح ببدل ~~الصلح وليس لشريكه إن يشاركه فيه لكونه معاوضة من وجه لأن المصالح عنه مال ~~حقيقة بخلاف الدين # زيلعي # فليحفظ فإنه كثير الوقوع # PageV08P256 وفي الخانية رجلان ادعيا أرضا أو دارا في يد رجل وقالا هي ~~لنا ورثناها من أبينا فجحد الذي هي في يده فصالحه أحدهما عن حصته على مائة ~~درهم فأراد الابن الآخر أن يشاركه في المائة لم يكن له أن يشاركه لأن الصلح ~~معاوضة في زعم المدعي فداء يمين في زعم المدعى عليه فهو معاوضة من وجه ~~استيفاء من وجه فلا يثبت للشريك حق الشركة بالشك # وعن أبي يوسف في رواية لشريكه أن يشاركه في المائة # ا ه # سئل العلامة الشلبي عن دار مشتركة بين ثلاثة أوقاف كل وقف له حصة معلومة ~~ومستحقون مختصون به فإذا قبض بعض النظار شيئا من الأجرة هل لباقي النظار أن ~~يشاركه في المقبوض أم لا فأجاب بأن لباقي النظار الشركة فيما قبضه أحدهم ~~حيث صدرت الإجارة منهم صفقة واحدة قياسا على ثمن المبيع صفقة واحدة ا ه # وتعقبه العلامة الحموي بأن جوابه إنما يصح إذا كان ما أجره كل من النظار ~~معينا غير مشاع # وأقول هذا إنما يرد أن لو صدرت الإجارة في بعض الدار لما يلزم عليه حينئذ ~~من إجارة المشاع لغير الشريك ولا شيوع هنا لصدور الإجارة في كل الدار فتنبه # قوله ( أو دين موروث ) أو كان موصى به لهما أو كان بدل قرضهما أبو السعود # قوله ( إذا قبض ) أطلقه فشمل قبضا على طريق الاقتضاء أو الصلح # قوله ( شاركه الآخر فيه ) هذا أصل كلي يتفرع عليه فروع يعني إذا كان ~~لرجلين دين على آخر فقبض أحدهما شيئا منه ملكه مشاعا كأصله فلصاحبه أن ~~يشاركه في المقبوض لأنه وإن ازداد بالقبض إذ مالية الدين باعتبار عاقبة ~~القبض ms8019 لكن هذه الزيادة راجعة إلى أصل الحق فيصير كزيادة الثمرة والولد فله ~~حق المشاركة ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض لأن العين غير الدين ~~حقيقة وقد قبضه بدلا عن حقه فيملكه حتى ينفذ تصرفه فيه فيضمن لشريكه حصته # درر وليس بين قوله ملكه مشاعا كأصله # وقوله ولكنه قبل المشاركة باق على ملك القابض مخالفة لأن المقبوض عين ~~الدين من وجه وغيره من وجه كما صرح به في عامة الكتب والاعتبار الأول يقتضي ~~كون المقبوض مشتركا والاعتبار الثاني يوجب الاختصاص بالقابض فعملنا ~~بالوجهين وقلنا على الوجه الأول إنه يكون للآخر ولاية المشاركة وعلى الوجه ~~الثاني إنه يدخل في ملك القابض وينفذ تصرفه ومن هذا يظهر الحسن # قوله فله حق المشاركة أي في المقبوض أشار به إلى أنه ليس له حقيقة ~~المشاركة وإلا لما نفذ تصرف القابض فيه قبل المشاركة والمشبه لا يلزم أن ~~يكون في حكم المشبه به من كل وجه فلا يلزم من تحقق حقيقة المشاركة في ~~الثمرة والولد تحقق حقيقتها في المقبوض من الدين كما لا يخفى # قوله ( أو اتبع الغريم ) فلو اختار ثم توى نصيبه بأن مات الغريم مفلسا ~~رجع على القابض بنصف ما قبض ولو من غيره # بحر أي من غير ما قبض أن حقه فيه سقط بالتسليم فيرجع بمثله ويكون ما قبضه ~~أخيرا صرفا عما في الذمة # وعبارة الزيلعي رجع عليه كما في الحوالة لكن ليس له أن يرجع في عين تلك ~~الدراهم المقبوضة لأن حقه فيها قد سقط بالتسليم فلا يعود حقه فيها بالتوي ~~ويعود إلى ذمته في مثلها ا ه # وعليه فكان ينبغي إسقاط لفظ ولو ويقول هكذا ورجع على القابض بنصف ما قبض ~~من غيره وذلك لأن حقه فيها قد سقط بالتسليم فلا يعود حقه فيها بالتوي ويعود ~~إلى ذمته في مثلها # تأمل # قوله ( وحينئذ فلو صالح ) في التفريع نظر لأن الأصل أن يقبض من الدين ~~شيئا وهذا صلح من نصيبه لا قبض # تأمل # قوله ( أي على خلاف جنس الدين ) احتراز عما ms8020 إذا كان على جنسه كما تقدم ~~فإنه يشاركه فيه أو يرجع على المدين وليس للقابض فيه خيار لأنه بمنزلة قبض ~~بعض الدين # PageV08P257 قوله ( أخذ الشريك الآخر نصفه ) أي نصف الدين من غريمه أو ~~أخذ نصف الثوب لأن الصلح وقع عن نصف الدين وهو مشاع وقسمة الدين حال كونه ~~في الذمة لا تصح وحق الشريك متعلق بكل جزء من الدين فيتوقف على إجازته ~~وأخذه النصف دال على إجازة العقد فيصح ذلك # قوله ( إلا إن ضمن ) أي الشريك المصالح # قوله ( ربع الدين ) يعني إلا أن يغرم له حصته من أصل الدين الواصل بواسطة ~~الصلح # وأفاد أن المصالح مخير إذا اختار شريكه اتباعه فإن شاء دفع له حصته من ~~المصالح عليه وإن شاء ضمن له ربع الدين # ولا فرق بين كون الصلح عن إقرار أو غيره وبعد ضمان المصالح الربع لا يكون ~~للآخر سبيل على الثوب # وحاصله أن الشريك الآخر مخير بين الاتباع للمديون والشريك المصالح وأن ~~المصالح مخير في دفع نصف الثوب المقبوض وربع الدين ولم يلزم عليه دفع الربع ~~لاحتمال تضرر المصالح لأن الصلح على الحط غالبا فيكون ما استوفاه أنقص بل ~~يحتمل أن لا يبقى له شيء من مقبوضه وأشار بكون البدل ثوبا إلى أن هذا فيما ~~كان بدل الصلح خلاف جنس الدين # أما إذا وقع على جنسه ليس للمصالح خيار فيه بل لشريكه المشاركة في ~~المقبوض أو يرجع على المديون لأنه بمنزلة قبض بعض الدين كما في المبسوط # وأطلق الصلح فشمل ما يكون عن إقرار أو سكوت أو إنكار # ثم الحيلة في أن لا يرجع عليه شريكه أن يهب له الغريم مقدار حظه من الدين ~~ويقبضه ثم يبرئه عن حظه أو يبيعه شيئا يسيرا ولو كفا من زبيب بقدر حصته من ~~الدين ثم يبرئه عن الدين ويأخذ ثمن المبيع كما في الذخيرة والتتمة # قوله ( فلا حق له في الثوب ) لأن حقه في الدين وقد ضمنه له وقد علم أن ~~الخيار للمصالح # والحاصل أن في تخيير الشريك قيدين أن يكون ms8021 المصالح عنه دينا والمصالح ~~عليه ثوبا # فإن كان المصالح عنه عينا مشتركة ليس لشريكه أن يشاركه فيه ولو كان ~~المصالح عليه من جنس الدين شاركه الشريك أو يرجع على المدين # والفرق بين الصلح على الجنس وغيره أنه إذا صالحه على الجنس يشاركه الشريك ~~فيه أو يرجع على الغريم وفي الصلح على خلاف الجنس كذلك إلا أن يضمن له ربع ~~الدين لأن حقه في الدين لا في الثوب # قوله ( ضمنه شريكه الربع ) يعني إن شاء لأنه صار قابضا حقه بالمقاصة ولا ~~ضرورة عليه لأن مبنى البيع على المماكسة بخلاف الصلح لأن مبناه على الإغماض ~~والحطيطة فلو ألزمناه دفع ربع الدين لتضرر # لا يقال قسمة الدين قبل القبض لا تتصور فكيف تتصور المقاصة فيه # لأنا نقول قسمة الدين قبل القبض تجوز ضمنا وإنما لا تجوز قصدا وهنا وقعت ~~القسمة في ضمن صحة الشراء وصحة المصالحة وللشريك أن لا يتبع القابض في ~~الجميع ويرجع على المدين لأن القابض قبض حقه إلا أن له حق المشاركة ولو كان ~~للمطلوب على أحدهما دين قبل وجوب دينهما عليه حتى صار دينه قصاصا به فلا ~~ضمان عليه لأنه أحد الدينين قضاء لأولهما لا اقتضاء والضمان إنما يجب ~~بالاقتضاء وكذا المشاركة لا تجب بالقضاء وإنما تجب بالاقتضاء ولو أبرأه ~~أحدهما عن نصيبه لا يضمن ولو غصب أحدهما من المدين عينا أو اشترى منه شراء ~~فاسدا فهلك عنده فهو قبض والاستئجار بنصيبه قبض لا التزوج به لعدم إمكان ~~المشاركة فيه كالجناية على نفس المدين وكالإبراء بخلاف التزوج على دراهم ~~PageV08P258 مطلقة فإنه قبض بالإجماع لوقوع التقاص زيلعي # قوله ( أو اتبع غريمه في جميع ما مر ) أي في مسألة الصلح والبيع أو القبض # قوله ( لبقاء حقه في ذمته ) ولأن القابض استوفى نصيبه حقيقة لكن له حق ~~المشاركة فله أن يشارك # قوله ( لا يرجع ) أي الشريك بنصف المبرىء على الذي أبرأ # قوله ( لأنه إتلاف لا قبض ) والرجوع يكون في المقبوض لا في المتلف ولم ~~يزدد نصيب المشتري بالبراءة فلم يرجع عليه # قوله ms8022 ( قبل وجوب دينهما عليه ) أما لو كان حادثا حتى التقيا قصاصا فهو ~~كالقبض ويشاركه فيه كما في البحر # قوله ( عليه ) أي المديون # قوله ( لأنه قاض لا قابض ) أي والمشاركة إنما تثبت في المقبوض لا في ~~القضاء # قوله ( ولو أبرأ الشريك المديون ) بالنصب مفعول أبرأ والأولى أن يقول أحد ~~الشريكين # قوله ( قسم الباقي على سهامه ) أي على سهام الباقي لأنه لعل المراد ~~بالسهام السهام الباقية لا أصلها يظهر ذلك فيما لو كان له الثلثان فأبرأه ~~عن الثلث يقسم ما يؤخذ نصفين لأن الحق عاد إلى هذا القدر ولو اعتبرنا الأصل ~~قسم أثلاثا وقد صرح ابن الكمال بالأول # قوله ( ومثله المقاصة ) بأن كان للمديون على الشريك خمسة مثلا قبل هذا ~~الدين فإن القسمة على ما بقي بعد المقاصصة # قوله ( صح عند الثاني ) اعتبارا بالإبراء المطلق خلافا للطرفين لأنه يؤدي ~~إلى قسمة الدين قبل القبض كما في الهداية # وفي النهاية ما ذكره من صفة الاختلاف مخالف لما ذكر في عامة الكتب حيث ~~ذكر قول محمد مع قول أبي يوسف وذلك سهل لجواز أن يكون المصنف قد اطلع على ~~رواية لمحمد مع الإمام # قال في البرهان تأجيل نصيبه موقوف على رضا شريكه عند أبي حنيفة وبه نأخذ ~~وعندهما لا وفي عامة الكتب محمد مع أبي يوسف وذكره في الهداية مع أبي حنيفة ~~فكان عنه روايتان كما في الشرنبلالية # وفي البحر وإن أجله أحدهما فإن لم يكن واجبا بعقد كل منهما بأن ورثا دينا ~~مؤجلا فالتأجيل باطل وإن كان واجبا بإدانة أحدهما فإن كانا شريكين شركة ~~عنان فإن أخر الذي ولى الإدانة صح تأجيله في جميع الدين وإن أخر الذي لم ~~يباشرها لم يصح في حصته أيضا وإن كانا متفاوضين وأجل أحدهما أيهما أجل صح ~~تأجيله ا ه # ولم يظهر وجه لذكر قول الثاني وترك قول الإمام مع عدم تصحيحه # قوله ( والغصب ) أي إذا غصب أحدهما منه عينا وهلكت عنده فإنه ينزل قابضا ~~نصيبه فيشاركه فيه الآخر سواء كان من جنس الدين أو من غير ms8023 جنسه وهلك في يد ~~الغاصب وقضى عليه بقيمته من جنس الدين فلو كان من غير جنس الدين وكان ~~حوجودا رد عينه كما في الرحمتي أي لأنه يملكه من وقت الغصب عند أداء الضمان # قوله ( والاستئجار ) أي بأجرة من جنس الدين لأنها بيع المنافع فصار ~~بمنزلة ما إذا اشترى بنصيبه شيئا فإنه يرجع عليه بربع الدين فكذا هذا وكذا ~~خدمة العبد وزراعة الأرض # وصورتها بأن استأجر أحدهما من المديون دارا بحصته سنة وسكنها وكذا لو ~~استأجره بأجر مطلق # وروى ابن سماعة عن محمد لو استأجر بحصته لم يشاركه الآخر وجعله كالنكاح ~~هذا إذا أضاف العقد إلى الدين لأنه اتلاف كما في الزيلعي # قوله ( لا التزوج ) أي تزوج المديونة على نصيبه فإنه لا يكون قبضا لأنه ~~ليس PageV08P259 بدل مال فكان فيه معنى الإتلاف من وجه فأشبه الإبراء بخلاف ~~ما إذا تزوجها على دراهم مطلقة أي حتى التقت قصاصا بنصيبه فإنه يكون كالقبض ~~كما في الإتقاني # وفي الشرنبلالية والتزوج بنصيبه إتلاف في ظاهر الرواية حتى لا يرجع عليه ~~صاحبه بشيء # وعن أبي يوسف أنه يرجع بنصيبه منه لوقوع القبض بطريق المقاصة والصحيح ~~الأول انتهى # قوله ( والصلح عن جناية عمد ) أي لو جنى أحدهما عليه جناية عمد فيما دون ~~النفس أرشها مثل دين الجاني فصالحه على نصيبه وكذا لو كان فيها قصاص لأنه ~~لم يملك بمقابلته شيئا قابلا للشركة كما في البرهان وغيره قيد بالعمد لأن ~~الخطأ يسلك فيه مسلك الأموال فكأنه قابض أفاده في النهاية وغيرها # وفي الإيضاح لا يلزمه لشريكه شيء لأنه كالنكاح # وفي العناية بعد نقله ما تقدم ورأى أنه قيد بذلك لأن الأرش قد يلزم ~~العاقلة فلم يكن مقتضيا وتمامه في تكملة قاضي زاده # قال الزيلعي وقوله لا التزوج والصلح عن جناية عمد أي بأن كان لهما دين ~~على امرأة فزوجته عليه نفسها أو على مولى الأمة فزوجها المولى منه عليه أو ~~على المكاتب أو على الأمة المأذون لها فتزوجها عليه بإذن المولى ليس بقبض ~~في ظاهر الرواية حتى لا ms8024 يرجع عليه شريكه لأنه لم يسلم له شيء يمكنه ~~المشاركة فيه فصار كالجناية على نفس المدين # وعن أبي يوسف أنه يرجع عليه لوجود القبض بطريق المقاصة على ما بينا # والصحيح الأول لأنه إتلاف ولأن النكاح يتعلق بعين الدين عند الإضافة إليه ~~فيملكه بعينه ثم يسقط عن ذمتها كالهبة بخلاف ما إذا لم يضف العقد إليه بأن ~~سمى دراهم مطلقة فوقع التقابض بنصيبه حيث يرجع إليه شريكه بالإجماع لأنها ~~لم تملكه وإنما ملكت غيره فالتقيا قصاصا والصلح عليه عن جناية العمد ليس ~~بقبض لأنه لم يملك شيئا قابلا للشركة بمقابلته ا ه # قوله ( أن يهبه الغريم ) أي المديون فيكون المقبوض هبة لا دينه # قوله ( ثم يبرئه ) الضمير في يبرئه لأحد الدائنين ففيه تشتيت أي يبرىء ~~الشريك الغريم فإن بإبرائه المديون لا يرجع عليه بشيء كما مر # قوله ( أو يبيعه ) أي الطالب وهو معطوف على يهبه أي يبيع الشريك للمديون ~~كفا الخ بقدر دينه فلم يكن مقتضيا الدين بل آخذا ثمن البيع وقابضا للهبة في ~~الصورة الأولى ثم يبرئه من دينه ولا رجوع للشريك عليه بالإبراء # قوله ( به ) أي بقدر نصيبه من الدين بأن يجعل ثمن التمر بقدر نصيبه فيكون ~~المقبوض ثمن المبيع لا نصيبه من الدين # قوله ( ثم يبرئه ) أي أحد الدائنين وهو من باع التمر # قوله ( صالح أحد ربي السلم ) إطلاق الصلح هنا مجاز عن الفسخ كما حرره ~~صاحب غاية البيان لأنه فسخ في الحقيقة # قالوا أطلق عليه الصلح بما فيه من الحطيطة التي هي من خواص الصلح كما في ~~تكملة المولى زكريا # أقول الحطيطة هي التي لزمت على المسلم إليه من المسلم فيه حيث سقطت بهذه ~~المصالحة تدبر كما لا يخفى # قوله ( عن نصيبه ) أي من المسلم فيه # قوله ( على ما دفع من رأس المال ) على صحته منه قيد به لأنه لو كان على ~~غيره لا يجوز بالإجماع لما فيه من الاستبدال بالمسلم فيه قبل قبضه # زيلعي # قوله ( نفذ عليهما ) فيكون المقبوض بينهما وكذا ما بقي من المسلم فيه ms8025 درر ~~البحار أي فيكون نصف رأس المال فيهما وباقي الطعام بينهما سواء PageV08P260 ~~كان رأس المال مخلوطا أو لا # بحر قوله ( وإن رده رد ) وبقي المسلم فيه على حاله # بحر # قوله ( لأن فيه قسمة الدين ) وهو المسلم فيه وهذا مذهبهما # وقال أبو يوسف يجوز اعتبارا بسائر الديون # ولهما أنه لو جاز فإما أن يجوز في نصيبه خاصة أو في النصف من النصيبين ~~فعلى الأول لزم قسمة الدين قبل القبض لأن خصوصية نصيبه لا تظهر إلا ~~بالتمييز ولا تمييز إلا بالقسمة وهي باطلة وإن كان الثاني فلا بد من إجازة ~~الآخر لأنه فسخ على شريكه عقده فيفتقر إلى رضاه # درر # قوله ( مفاوضة ) نصب على التمييز # قوله ( جاز مطلقا ) الذي في البحر جاز ولو في الجميع أي جميع المسلم فيه ~~يعني أن الجواز لا يخص نصيبه بل إذا فسخ في الجميع جاز # قال وأما إذا كانت عندنا توقف أيضا إن لم يكن من تجارتهما # في الكافي لو أسلم في كر بر ثم اصطلحا على أن يزيد المسلم إليه نصف كر لم ~~يصح إجماعا لأنها لو صحت لخرج بعض رأس المال من ذلك السلم فيجعل بإزاء ~~الزيادة فيصير دينا على المسلم إليه فكأنه أسلم دينا وإذا لم يجز فعليه يرد ~~ثلث رأس المال إلى رب السلم وعليه كر تام عند الإمام # وقالا لا يرد لأن الإخراج للزيادة وبطلت فيبطل قلنا قصدا شيئين الإخراج ~~والإدخال فصح الأول لا الثاني # ا ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في التخارج # قال في المنح هو من الخروج وهو أي شرعا أن يصطلح الورثة على إخراج بعضهم ~~من الميراث بمال معلوم ووجه تأخيره قلة وقوعه فإنه قلما يرضي أحد بأن يخرج ~~من الورثة بغير استيفاء حقه # وسببه طلب الخارج من الورثة ذلك عند رضا غيره به وله شروط تذكر في أثناء ~~كلام # ا ه # قوله ( أخرجت الورثة أحدهم ) أي أو الموصى له بمبلغ من التركة # سائحاني # وفي آخر الأشباه عن الكتاب لو صولح الموصى له بالثلث على ms8026 السدس صح # ا ه # أقول لكنه مشكل لأنه من قبيل الإسقاط في الأعيان وهو لا يجوز وقد صرحوا ~~بأن الوارث لا يسقط حقه من التركة بالإسقاط وهذا مثله # وأما المخارجة فبيع ويأتي تمامه # قوله ( صح في الكل ) أي ويقسم الباقي بينهم على سهامهم الخارجة قبل ~~التخارج إلا أن يجعل هذا التخارج كأن لم يكن # بيانه امرأة وبنت وأخ شقيق أصلها ثمانية واحد للمرأة وأربعة للبنت ~~والباقي للأخ فإذا أخرجت المرأة قسم الباقي على سبعة ولو جعلت كأن لم تكن ~~قسم نصفين # حموي عن الشيخ عماد الدين # واعلم أنه إذا أخرجوا واحدا فحصته تقسم بين البقية على السواء إن كان ما ~~أعطوه من مالهم غير الميراث وإن كان مما ورثوه فعلى قدر ميراثهم # وقيده الخصاف بأن يكون عن إنكار # أما إذا كان عن إقرار فهو بينهم على السواء مطلقا # أبو السعود # ويأتي ذلك أواخر الفصل # قوله ( صرفا للجنس بخلاف جنسه ) علة # لقوله ( أو نقدين بهما ) والأولى تأخيره عن قوله ( قل ما أعطوه أو كثر ) ~~ويوجد في بعض النسخ التعبير باللام عوضا PageV08P261 عن الباء في بخلاف ~~الجنس وهي أولى من الباء أي لو صالح عن الذهب والفضة بذهب وفضة صح ويصرف ~~الذهب للفضة وهي له والمراد بالصرف في كلامه الصرف المصطلح عليه في الفقه ~~وهو بيع الثمن بالثمن والباء فيه للمقابلة ولو كان المراد بالصرف اللغوي ~~لاختص بمسألة واحدة وهي ما إذا اشتملت التركة على ذهب وفضة ودفع البدل كذلك ~~ولعداه بإلى أو اللام # ولقوله بعد ذلك ( لكن بشرط التقابض فيما هو صرف ) فإنه متعين للصرف ~~الاصطلاحي # قوله ( قل ما أعطوه أو كثر ) لأنه معاوضة لا إبراء إذ الإبراء عن الأعيان ~~باطل كذا قيل # وأقول ما قيل إن الإبراء عن الأعيان باطل قيده في البحر بما إذا كان على ~~وجه الإنشاء فإن كان على وجه الإخبار # كقوله ( هو بريء مما لي قبله فهو صحيح متناول للدين والعين فلا تسمع ~~الدعوى ) وكذا إذا قال لا ملك لي في هذا العين # ذكره في المبسوط ms8027 والمحيط # فعلم أن قوله لا أستحق قبله حقا مطلقا ولا استحقاقا ولا دعوى يمنع الدعوى ~~بحق من الحقوق قبل الإقرار عينا كان أو دينا وتقدم الكلام عليه أوائل ~~الإقرار وسيأتي آخر الفصل مستوفي إن شاء الله تعالى # قوله ( لكن بشرط التقابض ) قال في البحر ولا يشترط في صلح أحد الورثة ~~المتقدم أن تكون أعيان التركة معلومة لكن إن وقع الصلح عن أحد النقدين ~~بالآخر يعتبر التقابض في المجلس غير أن الذي في يده بقية التركة إن كان ~~جاحدا يكتفي بذلك القبض لأنه قبض ضمان فينوب عن قبض الصلح وإن كان مقرا غير ~~مانع يشترط تجديد القبض # ا ه # أقول بيانه أن التركة في يد أحد الورثة أمانة فإذا أنكرها أو منع صار ~~غاصبا والغاصب ضامن وقبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان فيلزم تجديد القبض ~~فيما لو كان مقرا غير مانع وإلا لا وهذا في غير النقدين # أما هما في صورة ما إذا صالحا على جنسهما فلا بد من حضور ذلك للمجلس ~~وتجديد القبض فيه لأنه صرف محض كما يأتي # قوله ( وغيرهما ) وكذا عن النقدين فقط # قوله ( بأحد النقدين ) قيد بأحد النقدين احترازا عما إذا كان بدل الصلح ~~مجموع النقدين فإنه يصح كيف كان لأنا نصرف الجنس إلى خلاف الجنس تصحيحا ~~للعقد كما في المبيع بل أولى لأن المقصود من الصلح قطع المنازعة ولكن يشترط ~~فيه التقابض قبل الافتراق لأنه صرف ط # قوله ( إلا أن يكون ما أعطى له أكثر من حصته من ذلك الجنس ) فلو كان ما ~~أعطوه أقل أو مساويا لنصيبه أو لا يعلم قدر نصيبه من الدراهم فسد الصلح ط # قال في البحر ولو صالحوه عن النقدين وغيرهما بأحد النقدين لا يصح الصلح ~~ما لم يعلم أن ما أعطوه أكثر من نصيبه من ذلك الجنس إن كانوا متصادقين وإن ~~أنكر وراثته جاز مطلقا بشرط التقابض فيما يقابل النقد منه وإن لم يعلم قدر ~~نصيبه من ذلك الجنس فالصحيح أن الشك إن كان في وجود ذلك في التركة ms8028 جاز ~~الصلح وإن علم وجود ذلك في التركة لكن لا يدري أن بدل الصلح من حصتها أقل ~~أو أكثر أو مثله فسد # كذا في فتاوى قاضيخان # ا ه # وفي المقدسي قال الحاكم إنما يبطل حال التصادق وفي التناكر يجوز لا يكون ~~حينئذ بدلا في حق الآخذ ولا حق الدافع # PageV08P262 في الغاية قال شيخ الإسلام الصحيح أنه باطل في الوجهين لأنه ~~يكون معاوضة في حق المدعي فيدخل فيه معنى الربا من الوجه الذي قلنا وإن زاد ~~صح فيكون قدر حظه به والباقي بحقه في باقي التركة # قوله ( تحرزا عن الربا ) قال في الدرر ليكون حصته بمثله والزيادة بمقابلة ~~حقه من بقية التركة صونا عن الربا فلا بد من التقابض فيما يقابل حصته من ~~الذهب أو الفضة لأنه صرف في هذا القدر # ا ه # قوله ( ولا بد من حضور النقدين عند الصلح ) لم يذكر هذا في الشرنبلالية ~~ولا وجه لاشتراطه وإن أراد به حضور البدل إذا كان منهما فقد أفاده بقوله ~~سابقا لكن بشرط التقابض فيما هو صرف ط # إلا أن يقال أراد بالحضور الحكمي بأن يحضرهما قبل الافتراق لأن الشرط ~~التقابض في المجلس أو يكون ما يراد أن يعطى للمدفوع له تحت يده لا بطريق ~~الأمانة # قوله ( قوله وعلمه بقدر نصيبه ) أي ليعلم أن ما أخذه أزيد من نصيبه من ~~ذلك الجنس تحرزا عن الربا # قال أبو السعود وإنما اشترط العلم بقدر نصيبه لاحتمال الربا لأن الفساد ~~على تقدير كونه مساويا له أو أقل فكان أرجح وأولى بالاعتبار بخلاف الصحة ~~فإنها من جانب واحد وهو ما إذا كان المأخوذ أكثر من نصيبه فكانت العبرة ~~لجانب الفساد لكونه من وجهين انتهى # واعلم أن صحة الصلح على الوجه المذكور ثبتت بالأثر وهو أن تماضر امرأة ~~عبد الرحمن بن عوف صالحها ورثته عن ربع ثمنها على ثمانين ألف دينار وقيل ~~على ثلاثة وثمانين ألفا بمحضر من الصحابة # وروى أن ذلك كان نصف حقها زيلعي # وتماضر بنت أصبغ بن عمرو الكلبي التي طلقها عبد الرحمن ms8029 في مرض موته ثلاثا ~~ثم مات وهي في العدة فورثها عثمان وكانت مع ثلاث نسوة أخر فصالحوها عن ربع ~~ثمنها على ثلاثة وثمانين ألفا في رواية هي دراهم وفي رواية هي دنانير # ابن كمال باشا # وتماضر بضم المثناة الفوقية وكسر الضاد المعجمة قدم بها المدينة فولدت ~~أبا سلمة في سريته إلى دومة الجندل في شعبان سنة ست كما في الواهب قال ~~والضمير في سريته لعبد الرحمن بن عوف # ودومة بضم الدال وفتحها مدينة بينها وبين دمشق نحو عشر مراحل وبعدها من ~~المدينة نحو ثلاث عشرة مرحلة سميت بدوما بن إسماعيل لأنه كان نزلها عليه ~~السلام # أصبح هذا من المخضرمين وأدرك الجاهلية والإسلام ولم يجتمع به عليه السلام ~~أسلم على يد سيدنا عبد الرحمن بن عوف # وقوله روى أن ذلك كان نصف حقها فعلى كون بدل الصلح كان ثمانين ألفا وأنها ~~نصف حقها يكون جميع ماله المتروك رضي الله عنه خمسة الآلف ألف ألف ومائة ~~وعشرين ألفا ويكون ثمنه ستمائة ألف وأربعين ألفا وربع الثمن مائة ألف وستون ~~ألفا ونصف ربع الثمن ثمانون ألفا # قوله ( ولو بعرض ) يعني لو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلما جاز مطلقا ~~وإن قل ولم يقبض في المجلس وظاهره يعم ما لو كان العرض من التركة إذ حقه ~~ليس في جميعه فيكون مبادلا عن نصيبه في بقية التركة بما زاد عن حقه فيه # قوله ( وكذا لو أنكروا إرثه ) أي فإنه يجوز مطلقا # قال في الشرنبلالية وقال الحاكم الشهيد إنما يبطل على أقل من نصيبه في ~~مال الربا حالة التصادق وأما في حالة التناكر بأن أنكروا وراثته فيجوز # وجه ذلك إن في حال التكاذب ما يأخذه ليكون بدلا في حق الآخذ ولا في حق ~~الدافع # هكذا ذكره المرغيناني # ولا بد من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا PageV08P263 ~~ولو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلها جاز مطلقا وإن قل ولم يقبض في المجلس # ا ه # أقول لكن في قوله لا يكون بدلا لا في ms8030 حق الآخذ فيه أنه بدل في زعمه وعليه ~~فينبغي أن لا يحل له الأخذ ما لم يعلم مقدار حقه من ذلك الجنس لأنه إن لم ~~يعلم قدر نصيبه من ذلك الجنس لا يصح لأن فيه شبهة الربا وهي محرمة وإن شك ~~في وجود ذلك الجنس في التركة صح لأنه حينئذ يكون شبهة الشبهة وهي لا تحرم # قوله ( بل لقطع المنازعة ) هذا في حق المدعى عليه أما في حق المدعي فأخذ ~~لبعض حقه وإسقاط للباقي لأنهم بجحودهم حقه صاروا غاصبين وصار المال مضمونا ~~عليهم في ذمتهم من قبيل الدين وقد علم حكم الصلح عن الدين بجنسه بخلاف ما ~~إذا أقروا بذلك فإن المال حينئذ عين وإن كان من النقدين ولا يصح عن الإسقاط ~~في الأعيان فلذلك تعين أن يكون صرفا لكن قد يقال فيه إن المال القائم إذا ~~صار مضمونا لا ينتقل للذمة وعليه فلا فرق بين الصورة المذكورة وما بعدها في ~~أن بكل منها إسقاط العين وهو لا يجوز وإنما جوزوا الصورة الأولى باعتبار أن ~~ما يأخذه بدلا لا في حق الآخذ ولا في حق الدافع # تأمل # قوله ( وبطل الصلح الخ ) أي في الكل عند الكل على الأصح وقيل عندهما يبقى ~~العقد صحيحا فيما وراء الدين ط # قال العلامة أبو السعود هذا ليس على إطلاقه لما سبق عن الزيلعي من أنه ~~ينبغي أن يجوز عندهما في غير الدين إذا بينت حصته وأنه يشكل إن كان هو قول ~~الكل لا خلاف لهما لأن قياس مذهبهما في الجمع بين الحر والعبد والشاة ~~الذكية والميتة حيث جوز العقد في العبد والذكية إذا بين ثمن كل منهما أن ~~يجوز الصلح عندهما في غير الدين إذا بينت حصته اللهم إلا أن يحمل هذا على ~~ما إذا لم يبين ما يقابل كل واحد منهما أو يفرق عندهما بين البيع والصلح ~~والظاهر أنه لم يرد نص في الصلح عنهما ولهذا ذكره الزيلعي بلفظ ينبغي قياسا ~~على البيع وكذا قول الشارح # قيل هذا قول أبي حنيفة وقيل هو ms8031 قول الكل ظاهر في عدم ورود نص عنهما فلهذا ~~اختلف المشايخ فيه انتهى # قوله ( وفي التركة ديون ) أي على الناس لقرينة ما يأتي وكذا لو كان الدين ~~على الميت # قال في البزازية وذكر شمس الإسلام أن التخارج لا يصح إن كان على الميت ~~دين أي يطلبه رب الدين لأن حكم الشرع أن يكون الدين على جميع الورثة ا ه # قوله ( بشرط ) متعلق بأخرج # قوله ( لأن تمليك الدين الخ ) وهو هنا حصة المصالح # قال في الدرر لأنه يصير مملكا حصته من الدين لسائر الورثة بما يأخذ منهم ~~من العين وتمليك الدين من غير من عليه الدين باطل وإن كان بعوض وإذا بطل في ~~حصة الدين بطل في الكل # ا ه # فقول الدرر لأنه أي المصالح عن الدين والعين يعم العرض والعقار والمكيل ~~والموزون الحاضر وغير من عليه الدين هنا بقية الورثة وقوله بطل في الكل لأن ~~العقد الواحد إذا فسد في بعض المعقود عليه فسد في الكل وهو قول أبي حنيفة ~~والدليل له في مسألة الدعوى وعندهما يبقى العقد صحيحا فيما وراء الدين وقيل ~~هو قول الكل كما في الكافي وغيره كما قدمناه عنه قريبا # أقول وينبغي أن ليس اختلاف القولين بين المشايخ على إطلاقه بل اللائق كون ~~البطلان قول الكل إذا لم PageV08P264 يبين حصة الدين في البدل وأما إذا بين ~~فيصح الصلح عندهما فيما وراء الدين بحصته إذ لا موجب للبطلان حينئذ فيه ~~عندهما # تدبر # وأشار إلى ذلك ابن ملك # قوله ( من غير من عليه الدين ) وهو الورثة هنا # قوله ( باطل ) لما ذكر من أنه يصير مملكا حصته من الدين إلى آخر ما ~~قدمناه عن الدرر أي ثم يتعدى البطلان إلى الكل لأن الصفقة واحدة سواء بين ~~حصة الدين أو لم يبين # وأقول هذا إذا لم يسلطهم ولم يوكلهم في مقدار نصيبه من الدين وأما إذا ~~سلطهم فينبغي أن يصح الصلح كذا قيل # قوله ( وصح لو شرطوا إبراء الغرماء ) أي إبراء المصالح للغرماء والظهر أن ~~هذه الحيل لخروجه عن كل ms8032 التركة ولذا قال في السراج والمنح وفي الوجهين ضرر ~~بقية الورثة فلا يصح قول الشارح وأحالهم بحصته لأنها سقطت عن الغرماء كما ~~صرح به البزازي أيضا وسنبينه قريبا في المقولة الآتية إن شاء الله تعالى ~~ولم يذكر حيلة مع أنها أحسن مع أنها أحسن مما ذكر وكنت أقتصر عليها # ورأيتها في المقدسي وهي أن يأمرهم ليقبضوه له ثم لهم لكن له أن يرجع ~~فالوجه الآتي أولى # # | فرع # ادعت امرأة ميراثها فصولحت على أقل من حظها أو مهرها صح ولا يطيب لهم إن ~~علموا فإن برهنت بعد ذلك بطل الصلح ا ه # وسيأتي في المتن أنه الأشهر أو أنه محمول على قول المتن السابق صولح على ~~بعض ما يدعيه الخ وإلا فهو بعيد عن القواعد إلا أن يحصل على الديانة لكنه ~~بعيد أيضا لا سيما وقد صولحت إحدى زوجات سيدنا عبد الرحمن بن عوف على أقل ~~من حظها بكثير بحضور جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين كما قدمناه ~~قريبا فلا تنسه # قوله ( منه ) أي من الدين ولا يرجع عليهم بنصيب المصالح فحينئذ يصح الصلح ~~لأنه حينئذ تمليك الدين الخ أو لأنه إسقاط # قوله ( وأحالهم بحصته ) لا محل لهذه الجملة هنا وهي موجودة في شرح ~~الوقاية لابن ملك وهي سبق قلم إذ لم يبق له حصة بعدما قضوه ولذا قال في ~~المنح ولا يخفى ما فيه من ضرر بقية الورثة أي لأنه لم يستفيدوا من نصيبه في ~~الدين شيئا ا ه # وضاع عليهم ما قضوه من الدين عن الغرماء # وفي بعض النسخ أو أحالهم # قال ط ذكره ردا على صاحب الدرر وتبعه المصنف حيث قالا ولا يخفى ما فيه أي ~~هذا الوجه من الضرر ببقية الورثة ولكنه لا يدفع لأنه يرجع عليهم بما أحالهم ~~به فيكون الضرر عليهم مرتين ا ه # أقول في قوله فيكون الضرر الخ يأتي بيانه قريبا عن الإتقاني # قوله ( منه ) أي من الدين # قوله ( عن غيره ) أي عما سوى الدين # قوله ( بالقرض ) أي ببدله الذي أخذه ms8033 منهم # قوله ( وقبلوا ) أي الغرماء والمصالحون لأن الشرط قبول المحال عليه ~~والمحتال # قوله ( وهذه أحسن الحيل ) لأن في الأولى ضررا للورثة حيث لا يمكنهم ~~الرجوع إلى الغرماء بقدر نصيب المصالح وكذا في الثانية لأن النقد خير من ~~النسيئة # إتقاني # قوله ( والأوجه الخ ) لأن في الأخيرة لا يخلو عن ضرر وهو تأخير وصولهم ~~قدر حصته مع أنه ليس لهم نفع في هذا القدر وهو خلاف وضع الصلح غالبا # قوله ( ثم يحيلهم على الغرماء ) أو يحيلهم ابتداء من غير بيع ليقبضوه له ~~ثم يأخذوه PageV08P265 لأنفسهم # قوله ( ولا دين فيها ) أما إذا كان فيها دين فلا يصح الصلح لما تقدم # قوله ( اختلاف ) فقال الفقيه أبو جعفر بالصحة وهو الصحيح # وقال ظهير الدين المرغيناني لا يصح # قوله ( لعدم اعتبار شبهة الشبهة ) لأن عدم الصحة باحتمال أن يكون في ~~التركة مكيل أو موزون ونصيبه من ذلك مثل بدل الصلح فيكون ربا وقيل يصح ~~لاحتمال أن لا يكون في التركة مكيل أو موزون وإن كان فيحتمل أن يكون نصيبه ~~أقل من بدل الصلح فكان القول بعدم الجواز مؤديا إلى اعتبار شبهة الشبهة ولا ~~عبرة بها # ا ه # وإنما العبرة للشبهة # وفي فتاوى قاضيخان والصحيح ما قاله أبو جعفر من أنه يجوز هذا الصلح لأن ~~الثابت هنا شبهة الشبهة وذلك لا يعتبر ا ه # لأنه يحتمل أن يكون في التركة من جنس بدل الصلح على تقدير أن يكون زائدا ~~على بدل الصلح فاحتمال الاحتمال يكون شبهة الشبهة # قوله ( جنس بدل الصلح ) تركيب إضافي بإضافة جنس إلى بدل الصلح # قوله ( لم يجز ) أي حتى يكون ما يأخذه أزيد من حصته من ذلك الجنس ليكون ~~الزائد في مقابلة ما يخصه من غير الجنس ويشترط القبض لأنه بمنزلة البيع ~~وبيع ما جمعهما قدر وجنس أو أحدهما لا يجوز نسيئة كذا تقتضيه القواعد # والمراد أنه لا يجوز اتفاقا كما أن الثاني يجوز اتفاقا # قوله ( وإلا ) أي إن لا يكن في التركة جنس بدل الصلح وهذا التفصيل لغير ~~ما نحو فيه # قوله ms8034 ( وإن لم يدر فعلى الخلاف ) هي مسألة المتن ويدري بالبناء للمجهول # قوله ( وهي غير مكيل أو موزون ) كذا وقع في الغرر ولا وجه للتقييد به إلا ~~إذا كان المصالح عليه مكيلا أو موزونا # أما إذ كان غيرهما فلا يظهر لهذا التقييد وجه وقد نقل المصنف هذه المسألة ~~عن الزيلعي وعبارة الزيلعي خالية عن هذا التقييد ونصها وهذا يدل على أن ~~الصلح مع جهالة التركة يجوز وقيل لا يجوز لأنه بيع وبيع المجهول لا يجوز ~~والأول أصح لأن الجهالة هنا لا تفضي إلى المنازعة لأنها في يد بقية الورثة ~~فلا يحتاج فيها إلى التسليم حتى لو كانت في يد المصالح أو بعضها لا يجوز ~~حتى يصير جميع ما في يده معلوما للحاجة إلى التسليم ط # أقول وكذا يشترط أن لا يكون فيها دين ووقع الصلح على مكيل وموزون كما في ~~الإتقاني # قوله ( صح في الأصح ) وقيل لا يجوز لأنه بيع المجهول لأن المصالح باع ~~نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذ من المكيل والموزون # إتقاني # قوله ( لأنها ) أي جهالة التركة المصالح عنها # قوله ( لا تفضي إلى المنازعة لقيامها في يدهم ) يعني أن العلة في عدم ~~جواز المبيع إذا كان المبيع مجهولا لإفضائه إلى المنازعة وهنا لا يفضي ~~إليها لأن المصالح عنه في يد بقية الورثة فلا يحتاج فيه إلى التسليم ولا ~~يطلبون شيئا آخر من المصالح بمقابلة بدل الصلح # كذا في العزمية # كمن أقر بغصب شيء فباعه المقر له منه جاز وإن جهلا قدره وقيل لا يصح لأن ~~المصالح باع نصيبه من التركة وهو مجهول بما أخذه من المكيل والموزون ومن ~~جهالة المبيع لا يصح كما في شرح المجمع # قلت واستفيد منه أن ما يحتاج لتسليمه تلزم معرفته وما لا فلا # در منتقى # أقول واستفيد أن نفس الجهالة غير مانعة لجواز البيع بل الجهالة المفضية ~~إلى المنازعة مانعة ألا ترى PageV08P266 أنه لو باع قفيزا من صبره يجوز ~~البيع مع الجهالة وكذلك لو باع المغصوب كما ذكرنا # قوله ( ما لم يعلم جميع ms8035 ما في يده ) أي لا يجوز حتى يصير جميع ما في يده ~~معلوما للحاجة إلى التسليم كما ذكرنا عن الإتقاني بخلاف ما إذا كانت في ~~أيدي بقية الورثة فإنه يجوز مع الجهالة لأنه يحتاج فيها إلى التسليم كما مر ~~ويأتي # قوله ( ابن ملك ) لم يذكر هذا القيد أصلا # خاتمة التهايؤ أي تناوب الشريكين في دابتين غلة أو ركوبا يختص جوزاه ~~بالصلح عند أبي حنيفة لا الجبر # وجائز في دابة غلة أو ركوبا بالصلح فاسد في غلتي عبدين عنده ولو جبرا # درر البحار # وفي شرحه غرر الأفكار ثم اعلم أن التهايؤ جبرا في غلة عبد أو دابة لا ~~يجوز اتفاقا للتفاوت وفي خدمة عبد أو عبدين جاز اتفاقا لعدم التفاوت ظاهرا ~~أو لقلته وفي غلة دار أو دارين أو سكنى دار أو دارين اتفاقا لإمكان ~~المعادلة لأن التغيير لا يميل إلى العقار ظاهرا وأن التهايؤ صلحا جائز في ~~جميع الصور كما جوز أبو حنيفة أيضا قسمة الرقيق صلحا ا ه # قوله ( وبطل الصلح ) أي مع أحد الورثة ليخرجوه عنها فلو قسموا التركة بين ~~الورثة ثم ظهر دين محيط قيل للورثة اقضوه فإن قضوه صحت القسمة وإلا فسخت ~~لأن الدين مقدم على الإرث فيمنع وقوع الملك لهم إلا إذا قضوا الدين أو أبرأ ~~الغرماء ذممهم فحينئذ تصح القسمة لزوال المال فكذا إذا لم يكن محيطا لتعلق ~~حق الغرماء بها إلا إذا بقي في التركة ما يفي بالدين فحينئذ لا تفسخ لعدم ~~الاحتياج # كذا في قسمة الدرر # قوله ( والقسمة ) أي قسمة التركة بين الورثة لأنهم لا يمكلون التركة ~~حينئذ لتقدم حاجته فللغريم إبطالها ولو أجاز قبل أن يصل إليه حقه # وفي الظهيرية ولو لم يضمن الوارث ولكن عزلوا عينا لدين الميت فيه وفاء ~~بالدين ثم صالحوا في الباقي على نحو ما قلنا جاز ا ه # قال العلامة المقدسي فلو هلك المعزول لا بد من نقض القسمة # قوله ( بلا رجوع ) أما لو كان برجوع كانت التركة مشغولة # قال في التبيين ولو ضمن رجل بشرط ms8036 أن لا يرجع في التركة جاز الصلح لأن هذا ~~كفالة بشرط براءة الأصيل وهو الميت فتصير حوالة فيخلو مال اليتيم عن الدين ~~فيجوز تصرفهم فيه # ا ه # قوله ( بشرط براءة الميت ) تبع فيه المصنف وقد علم من عبارة الزيلعي أن ~~المدار على اشتراط عدم الرجوع في التركة وقد بين وجهه ط # قوله ( يوفى ) بالبناء للمجهول بضم ففتح فتشديد # قوله ( من مال آخر ) الأولى تقديمه على أو يضمن أجنبي فإن الضمير فيه ~~يرجع إلى الوارث إذا لم يبن للمجهول لفظ يوفي وسواء وفي الوارث من ماله ~~الخاص به أو من عين أخرى ظهرت للميت # قوله ( ولا ينبغي أن يصالح ) أي بل يكره وهل هي تنزيهية أو تحريمية حرره ~~ط # أقول معنى لا ينبغي خلاف الأولى وخلاف الأولى مكروه تنزيها # قال في البحر لا ينبغي الأولى أن لا يفعلوا ذلك حتى يقضوا الدين ا ه # قوله ( استحسانا ) والقياس أن لا يجوز لأن كل جزء من أجزاء التركة مشغول ~~بالدين لدعم الأولوية بالصرف إلى جزء دون جزء فصار كالمستغرق فيمنع من ~~دخوله في ملك الورثة # PageV08P267 ووجه الاستحسان ما ذكره من التعليل بقوله لأن التركة لا تخلو ~~عن قليل دين الخ # والأولى تقديم قوله استحسانا عند قوله صح لأن التركة الخ لأنه يوهم خلاف ~~المراد وما هنا موافق لما في الزيلعي مخالف لما في مسكين والعيني فإن عبارة ~~مسكين ولو على الميت دين محيط أي مستغرق جميع التركة بأن لا يبقى شيء بعد ~~أدائه بطل الصلح والقسمة وإن لم يكن مستغرقا لا ينبغي أن يصالحوا ما لم ~~يعطوا دينه # ولو فعلوا قالوا يجوز الصلح # وذكر الكرخي رحمه الله تعالى في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز ~~قياسا # ا ه # وعبارة الزيلعي وإن لم يكن مستغرقا جاز استحسانا والقياس أن لا يجوز الخ # قوله ( لئلا يحتاجوا ) علة لقوله فيوقف قال صدر الشريعة ولو صالح ~~فالمشايخ قالوا صح لأن التركة لا تخلوا عن قليل دين والدائن قد يكون غالبا ~~فلو جعلت التركة موقوفة لتضرر الورثة والدائن ms8037 لا يتضرر لأن على الورثة قضاء ~~دينه ووقف قدر الدين وقسم الباقي استحسانا ووقف الكل قياس الخ # قوله ( على السواء ) أفاد أن أحد الورثة إذا صالح البعض دون الباقي يصح ~~وتكون حصته له فقط # وكذا لو صالح الموصى له كما في الأنقروي # # | مسألة # في رجل مات عن زوجة وبنت وثلاثة أبناء عم عصبة وخلف تركة اقتسموها بينهم ~~ثم ادعت الورثة على الزوجة بأن الدار التي في يدها ملك مورثهم المتوفي ~~فأنكرت دعواهم فدفعت لهم قدرا من الدراهم صلحا عن إنكار فهل يوزع بدل الصلح ~~عليهم على قدر مواريثهم أو على قدر رؤوسهم الجواب قال في البحر وحكمه في ~~جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه مقرا أو ~~منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه ا ه # ومثله في المنح # وفي مجموع النوازل سئل عن الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة هل يصح قال لا ~~لأن تصحيح الصلح على الإنكار من جانب المدعي أن يجعل ما أخذ عين حقه أو ~~عوضا عنه لا بد أن يكون ثابتا في حقه ليمكن تصحيح الصلح من الذخيرة فمقتضى ~~قوله وقوع الملك فيه للمدعي وقوله أن يجعل عين حقه أو عوضا عنه أن يكون على ~~قدر مواريثهم # سيدي الوالد رحمه الله تعالى عن مجموعة منلا علي التركماني أمين الفتوى ~~بدمشق الشام # قوله ( إن كان ما أعطوه من مالهم ) أي وقد استووا فيه ولا يظهر عند ~~التفاوت ط # قوله ( فعلى قدر ميراثهم ) قال في السراجية وشرحها من صالح عن شيء من ~~التركة فاطرح سهامه من التصحيح ثم أقسم باقي التركة على سهام الباقين كزوج ~~وأم وعم فصالح الزوج عن نصيبه على ما في ذمته من المهر وخرج من البين فيقسم ~~باقي التركة بين الأم والعم أثلاثا بقدر سهامهما سهمان للأم وسهم للعم # فإن قلت هلا جعلت الزوج بعد المصالحة وخروجه من البين بمنزلة المعدوم وأي ~~فائدة في جعله داخلا في تصحيح المسألة مع أنه لا يأخذ شيئا وراء ما أخذه ms8038 # قلت فائدته أنا لو جعلناه كأن لم يكن وجعلنا التركة ما وراء المهر لانقلب ~~فرض الأم من ثلث أصل المال إلى ثلث الباقي إذ حينئذ يقسم الباقي بينهما ~~أثلاثا فيكون للأم سهم وللعم سهمان وهو خلاف الإجماع إذ حقها ثلث الأصل ~~وإذا أدخلنا الزوج في المسألة كان للأم سهمان من الستة وللعم سهم واحد ~~ويقسم الباقي بينهما على هذه الطريقة فتكون مستوفية حقها من الميراث # ا ه # ملخصا ط # وسيأتي آخر كتاب الفرائض بيان قسمة التركة PageV08P268 مفصلا # قوله ( وقيده الخصاف ) أي قيد جريان هذا التفصيل بما إذا كان الورثة ~~منكرين # قوله ( فعلى السواء ) أي مطلقا منح سواء كان الدفع من التركة أو من غيرها ~~لأنه بمنزلة البيع فكأنهم اشتروه جميعا ولا يظهر التساوي إلا إذا كان ~~المدفوع متساويا بينهم وعليه فينبغي أن يرجع الأكثر حصة في التركة على ~~الأقل حصة بقدر ما دفع من ماله عنه فليتأمل # قال الشرنبلالي في شرح الوهبانية والوجه أنهما في الإقرار يكونان مشتريين ~~فيتنصف وفي الإنكار مدعيين العين للتركة فيكون على قدر الأنصباء واختاره ~~البعض # قوله ( عن بعض الأعيان ) أشياء به إلى أنه كما يصح الصلح معه عن كل ~~أعيانها يصح عن بعضها اعتبارا للجزء بالكل # وفي المجتبى ادعى مالا أي معلوما أو غيره فجاء رجل واشترى ذلك من المدعي ~~يجوز الشراء في حق المدعي ويقوم مقامه في الدعوى فإن استحق شيئا كان له ~~وإلا فلا فإن جحد المطلوب ولا بينة فله أن يرجع ا ه # حموي # ومثله في البحر # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى # وتأمل في وجهه # ففي البزازية من أول كتاب الهبة وبيع الدين لا يجوز ولو باع من المديون ~~أو وهبه جاز ا ه # أقول لم يظهر لي وجهه مع تصريحهم بعدم صحة بيع الدين لغير من عليه الدين ~~فهو غير صحيح فيما يظهر وفوق كل ذي علم عليم # قوله ( أفي التركة دين ) هكذا في بعض النسخ وفي بعضها أن بدل أفي وعليها ~~فيلزم نصب دين وعليها كتب ط # والمراد أن ms8039 الصك صحيح يعني إذا أقر بما فيه عمل به وليس له نقضه إلا ~~بمسوغ # قوله ( وكذا لو لم يذكره في الفتوى ) أي في السؤال الذي رفع ليكتب عليه ~~أو يجاب عنه أي فلا يجب على المفتي البحث ط # قوله ( والموصى له بمبلغ من التركة كوارث ) صورتها رجل أوصى لرجل بعبد أو ~~دار فترك ابنا وابنة فصالح الابن والابنة الموصى له بالعبد على مائة درهم # قال أبو يوسف إن كانت المائة من مالهما غير الميراث كان العبد بينهما ~~نصفين وإن صالحاه من المال الذي ورثاه عن أبيهما كان المال بينهما أثلاثا ~~لأن المائة كانت بينهما أثلاثا # وذكر الخصاف في الحيل أن الصلح إن كان عن إقرار كان العبد الموصى به ~~بينهما نصفين وإن كان عن إنكار فعلي قدر الميراث وعلى هذا بعض المشايخ ~~وكذلك في الصلح عن الميراث كذا في قاضيخان # قوله ( من مسألة التخارج ) أي بتفاصيلها # قوله ( صالحوا الخ ) أقول قال في البزازية في الفصل السادس من الصلح ولو ~~ظهر في التركة عين بعد التخارج لا رواية في أنه هل يدخل تحت الصلح أم لا ~~ولقائل أن يقول يدخل ولقائل أن يقول لا ا ه # ثم قال بعد نحو ورقتين قال تاج الإسلام وبخط صدر الإسلام وجدته صالح أحد ~~الورثة وأبرأ إبراء عاما ثم ظهر في التركة شيء لم يكن وقت الصلح لا رواية ~~في جواز الدعوى # ولقائل أن يقول بجواز دعوى حصته منه وهو الأصح # ولقائل أن يقول لا # وفي المحيط لو أبرأ أحد الورثة الباقي ثم ادعى التركة وأنكروا لا تسمع ~~دعواه وإن أقروا بالتركة أمروا PageV08P269 بالرد عليه # ا ه # كلام البزازية ثم قال بعد أسطر صالحت أي الزوجة عن الثمن ثم ظهر دين أو ~~عين لم يكن معلوما للورثة قيل لا يكون داخلا في الصلح ويقسم بين الورثة ~~لأنهم إذا لم يعلموا كان صلحهم عن المعلوم الظاهر عندهم لا عن المجهول ~~فيكون كالمستثنى من الصلح فلا يبطل الصلح # وقيل يكون داخلا في الصلح لأنه وقع عن التركة ms8040 والتركة اسم للكل فإذا ظهر ~~دين فسد الصلح ويجعل كأنه كان ظاهرا عند الصلح # ا ه # والحاصل من مجموع كلام المذكور أنه لو ظهر بعد الصلح في التركة عين هل ~~تدخل في الصلح فلا تسمع الدعوى بها أم لا تدخل فتسمع الدعوى قولان وكذا لو ~~صدر بعد الصلح إبراء عام ثم ظهر للمصالح عين هل تسمع دعواه فيه قولان أيضا # والأصح السماع بناء على القول بعدم دخولها تحت الصلح فيكون هذا تصحيحا ~~للقول بعدم الدخول وهذا إذا اعترف بقية الورثة بأن العين من التركة وإلا ~~فلا تسمع دعواه بعد الإبراء كما أفاده ما نقله عن المحيط وإنما قيد بالعين ~~لأنه لو ظهر بعد الصلح في التركة دين فعلى القول بعدم دخوله في الصلح يصح ~~الصلح ويقسم الدين بين الكل # وأما على القول بالدخول فالصلح فاسد كما لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح ~~إلا أن يكون مخرجا من الصلح بأن وقع التصريح بالصلح عن غير الدين من أعيان ~~التركة # وهذا أيضا ذكره في البزازية حيث قال ثم ما ظهر بعد التخارج على قول من ~~قال من أنه لا يدخل تحت الصلح لا خفاء ومن قال يدخل تحته فكذلك إن كان عينا ~~لا يوجب فساده وإن دينا إن مخرجا من الصلح لا يفسد وإلا يفسد ا ه # قوله ( أشهرهما لا ) وعلى مقابله فإن كان الذي ظهر دينا فسد الصلح كأنه ~~وجد في الابتداء فيكون هو وغيره بين الكل وإن كان عينا لا # ا ه # منح # قوله ( بل بين الكل ) أي بل يكون الذي ظهر بين الكل # قوله ( قلت وفي البزازية الخ ) وفي الثامن والعشرين من جامع الفصولين أنه ~~الأشبه # قوله ( ولا يبطل الصلح ) أي لو ظهر في التركة عين أما لو ظهر فيها دين ~~فقد قال في البزازية إن كان مخرجا من الصلح لا يفسد وإلا يفسد كما سمعته أي ~~إن كان الصلح وقع على غير الدين لا يفسد وإن وقع على جميع التركة فسد كما ~~لو كان الدين ظاهرا وقت الصلح ms8041 # قوله ( وفي مال طفل ) أي والصلح في مال الطفل الثابت بالشهود لم يجز إذ ~~لا مصلحة له ومفهومه أنه يجوز الصلح حيث لا بينة للطفل # والضمير في لم يجز إلى الصلح # قوله ( وما يدعي ) عطف على مأخوذ من المقام أي فلم يجز الصلح في مال ~~الطفل الثابت بالشهود ولا فيما يدعي خصم ولا يتنور أي لم ينور دعواه لبينة # وحاصل المعنى إذا كان لطفل مال بشهود لم يجز الصلح فيه ولم يجز مصالحة من ~~يدعي شيئا على الصغير بدون بينة بمال الصغير لأن المدعي لم يستحق سوى ~~الاستحلاف ولا يستحلف الأب ولا الوصي ولا الصبي حال صغره والأب لا يصح أن ~~يفدي اليمين بمال الصغير وإن تبرع الأب بماله صح كالأجنبي # وإذا كان للمدعي بينة يصح الصلح بمال الصغير بمثل القيمة وزيادة يتغابن ~~فيها كالشراء وهذه المسائل تجري في الأب والجد ووصيهما والقاضي ووصيه وسواء ~~كان الصلح في عقار أو عبد أو غيرهما في الكل أو البعض # وعليه فالصورة أربع فيما إذا لم يكن للطفل بينة وحيث كان للخصم بينة فهذه ~~أربع صور # وأشار المصنف إلى أن الأربعة تجري PageV08P270 مع الأب والجد والوصي من ~~جهة الأب أو الجد ومن جهة الوصي أو من جهة أحدهما أو القاضي أو وصي القاضي ~~فبلغ اثنتين وثلاثين مسألة وسواء كان الصلح في عقار أو عبد أو غيرهما فيبلغ ~~ستة وتسعين وسواء كان في الجميع أو البعض فيبلغ مائة واثنين وتسعين حكما كل ~~ذلك مما ذكره صاحب المبسوط # قلت بقي عليه وصي الأم في تركتها ووصيه والأخ # قال في المبسوط وصلح وصي الأم والأخ مثل صلح وصي الأب في غير العقار ~~فيبلغ أضعاف ذلك كما في شرح الوهبانية لابن الشحنة وتمامه فيه # قوله ( وصح على الإبراء عن كل عائب ) الضمير في صح يعود إلى الصلح يعني ~~جاز الصلح عن البراءة من كل عيب لأن الإبراء عن العيب بلا بدل صحيح فكذلك ~~معه كما لو سمي عيبا معلوما لأنه إسقاط الحق # ولو قال اشتريت منك العيوب ms8042 بكذا لم يصح ط # وهذا البيت للعلامة عبد البر ذكره بعد أبيات بعد البيت الأول # قوله ( ولو زال عيب ) أي لو صالحه على عيب في المبيع ودفع له بدلا عن ~~الصلح ثم زال العيب بطل الصلح ويسترد البدل ويسقط عنه إن لم يكن دفعه لعود ~~السلامة وكذا كل عيب زال كطلاق المشتراة أو لم يوجد يرد بدله كعدم الحبل ~~وكما لو ظهر الدين على غير المصالح يرد بدله كما في الشرنبلالية # قوله ( ومن قال ) أي لو ادعى عليه شيئا فأنكر فقال له إن تحلف على عدم ~~ثبوت هذا الحق عليك فأنت بريء منه لم تجز هذه البراءة لعدم جواز تعليقها ~~بالشرط فإن كان حلف عند غير القاضي له أن يحلفه عند القاضي ولو أقام بينة ~~قبلت وإن عجز أعاد اليمين عليه # قوله ( ولو مدع ) لو للوصل أي لو قال للمدعي إن حلفت على ما تدعيه فهو لك ~~فحلف لا يستحق المدعي # قوله ( كالأجنبي ) خبر لمبتدأ محذوف أي وما ذكر من المدعى عليه والمدعي ~~كالأجنبي حال كونه يصور أي لو قال له إن حلف فلان الأجنبي فلك ما تدعيه أو ~~أنت بريء مما ادعى عليك فحلف الأجنبي لا يبرأ # والحاصل أنه اشتمل هذا البيت على ثلاث مسائل من قاضيخان # الأولى اصطلحا على أنه إن حلف المدعى عليه فهو بريء فحلف أن ماله قبله ~~شيء فالصلح باطل # الثانية اصطلحا على أنه إن حلف المدعي على دعواه فالمدعى عليه يكون ضامنا ~~لما يدعي فالصلح باطل فلا يجب المال على المدعى عليه # الثالثة اصطلحا على أنه إن حلف فلان وهو غير الطالب فالمال على المدعى ~~عليه كان باطلا فلا يلزمه المال وهي المفادة بقوله كالأجنبي وهذه المسائل ~~تقدمت في كتاب الدعوى # خاتمة نسأل الله حسنها # وفي البحر عن مجموع النوازل وقع بين امرأة وزوجها مشاجرة فتوسط المتوسطون ~~بينهما للصلح فقالت لا أصالحه حتى يعطيني خمسين درهما يحل لها ذلك لأن لها ~~عليه حقا من المهر وغيره ا ه # قال الحموي نقلا عن المقدسي قلت ms8043 هذه دعوى لا دليل عليها فقد يكون لا شيء ~~لها وتطلب ذلك ا ه # وأقول ما ذكره في مجموع النوازل من أنه يحل لها الأخذ مفروض فيما إذا ~~وافقها الزوج بأن أعطاها ما طلبت بطريق الصلح وحينئذ لا يتوقف الأخذ على أن ~~يكون لها شيء عليه إذ ليس هو بأدنى مما سبق التصريح به من أن الصلح يجوز ~~ولو عن إنكار وقدمنا عن الزيلعي التصريح بأنه يحل للمدعي أخذه لأنه في ~~PageV08P271 زعمه عين حقه أو بدله وإن كان المدعى عليه يزعم أنه لا شيء ~~عليه ومع هذا حل له الدفع أيضا للشر عن نفسه وحينئذ فقوله لأن لها عليه حقا ~~من المهر إنما ذكره تحسينا للظن بها لا لأنه شرط لجواز الصلح # أبو السعود # وفي البحر عن الخلاصة ولو استقرض من رجل دراهم بخارية ببخارى أو اشترى ~~سلعة بدراهم بخارية ببخارى فالتقيا ببلدة لا يوجد بها البخاري قالوا يؤجل ~~قدر المسافة ذاهبا وجائيا ويستوثق منه بكفيل # وفيه عنها إذا أقر الوصي أن عنده ألف درهم للميت وللميت ابنان فصالح ~~أحدهما من حقه على أربعمائة لم يجز وإن كان استهلكها ثم صالحهما جاز ا ه # ولو صالح امرأته من نفقتها سنة على حيوان أو ثوب سمي جنسه جاز مؤجلا ~~وحالا بخلاف ما لو صالحها بعد الفرض أو بعد تراضيهما عن النفقة لا يجوز # كذا في محيط السرخسي # ولو صالحته عن أجر رضاع الصبي بعد البينونة كان جائزا ثم ليس لها أن ~~تصالح بما ثبت لها من دراهم الأجر على طعام بغير عينه كذا في المبسوط # رجل صالح امرأته المطلقة من نفقتها على دراهم معلومة على أن لا يزيدها ~~عليها حتى تنقضي عدتها وعدتها بالأشهر جاز ذلك وإن كان عدتها بالحيض لا ~~يجوز لأن الحيض غير معلوم قد تحيض ثلاث حيض في شهرين وقد لا تحيض عشرة أشهر # كذا في فتاوى قاضيخان # لو صالحت مع زوجها من نفقتها ما دامت زوجة له على مال لا يجوز # لو كانت امرأته مكاتبة أو أمة ms8044 قد بوأها المولى بيتا فصالحها على دراهم ~~مسماة من النفقة والكسوة لكل سنة جاز ذلك وكذلك لو صالح مولى الأمة فلو لم ~~يكن بوأها المولى بيتا لم يجز هذا الصلح وكذلك إن كانت المرأة صغيرة لا ~~يستطيع الزوج أن يقر بها فصالح أباها عن نفقتها لم يجز وإن كانت كبيرة ~~والزوج صغير فصالح أبوه عن النفقة وضمن جاز # وإذا صالح الفقير امرأته على نفقة كثيرة في الشهر لم يلزمه إلا نفقة ~~مثلها # كذا في المبسوط # لو صالح على نفقة المحارم ثم ادعى الإعسار صدق وبطل الصلح # كذا في التاترخانية # إذا صالح الرجل بعض محارمه عن النفقة وهو فقير لم يجبر على إعطائه إن ~~أقروا أنه محتاج فإن لم يعرف حاله وادعى أنه فقير فالقول قوله ويبطل عنه ما ~~صالح عليه إلا أن تقوم بينة أنه موسر فيقضي بالصلح عليه ونفقة الولد الصغير ~~كنفقة الزوجة من حيث إن اليسار ليس بشرط لوجوبها فالصلح فيه يكون ماضيا وإن ~~كان الوالد محتاجا فإن كان صالح على أكثر من نفقتهم بما يتغابن الناس فيه ~~أبطلت الفضل عنه وكذلك الصلح في الكسوة للحاجة والمعتبر فيه الكفاية ~~كالنفقة # لو صالح امرأته من كسوتها على درع يهودي ولم يسم طوله وعرضه ورفعته جاز ~~ذلك وكذلك كسوة القرابة # ولو صالح رجل أخاه وهو صحيح بالغ على دراهم مسماة لنفقته وكسوته كل شهر ~~لم يجبر ذلك ولم يجبر عليه # كذا في المبسوط # إن صالحت المبانة زوجها عن سكناها على دراهم لا يجوز # كذا في فتاوى قاضيخان # إذا صالح امرأته من نفقتها وكسوتها لعشر سنين على وصيف وسط إلى شهر أو لم ~~يجعل له أجلا فهو جائز # كذا في المبسوط # PageV08P272 سئل الحسن بن علي عمن ادعى على آخر فسادا في البيع بعد قبض ~~المبيع ولم يتهيأ له إقامة البينة فصولح بينهما عن دعوى الفساد على دنانير ~~هل يصح الصلح فقال لا # قيل ولو وجد بينة بعد الصلح هل تسمع البينة فقال نعم كذا في التاترخانية ~~ناقلا عن اليتيمة # وفي حكم ms8045 الرد بالعيب المصالح عليه كالبيع يرد بالعيب اليسير والفاحش ~~ويرجع في الدعوى إن كان رده بحكم أو غير حكم # كذا في المبسوط # لو وجد بما وقع عليه الصلح عيبا فلم يقدر على رده لأجل الهلاك أو لأجل ~~الزيادة أو لأجل النقصان في يد المدعي فإنه يرجع على المدعى عليه بحصة ~~العيب فإن كان الصلح عن إقرار رجع بحصة العيب على المدعى عليه في المدعي ~~وإن كان عن إنكار رجع بحصة العيب على المدعى عليه في دعواه فإن أقام البينة ~~أو حلفه فنكل استحق حصة العيب منه فإن حلفه فحلف فلا شيء عليه # كذا في السراج الوهاج # لو اشترى جارية فولدت عند المشتري ثم وجدها عوراء وأقر البائع أنه دلسها ~~له فصالحه على أن يردها وولدها وزيادة ثوب على أن يرد عليه الآخر الثمن فهو ~~جائز وكذلك هذا في نقض بناء الدار وزيادة بنائها # هكذا في المبسوط # ادعى عيبا في جارية اشتراها وأنكر البائع فاصطلحا على مال على أن يبرىء ~~المشتري البائع من ذلك العيب ثم ظهر أنه لم يكن بها عيب أو كان ولكنه قد ~~زال فللبائع أن يسترد بدل الصلح # كذا في الفصول العمادية # اشترى رجلان شيئا فوجدا به عيبا فصالح أحدهما في حصته جاز وليس للآخر أن ~~يخاصم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وعندهما لآخر على خصومته لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لو أبرأ ~~أحدهما عن حصته بطل حق الآخر خلافا لهما # كذا في محيط السرخسي # إذا اشترى ثوبين كل واحد بعشرة دراهم وقبضهما ثم وجد بأحدهما عيبا فصالح ~~على أن يرده بالعيب على أن يزيد في ثمن الآخر درهما فالرد جائز وزيادة ~~الدراهم باطلة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى # كذا في الحاوي # لو قال لجارية أنت أمتي وقالت لا بل أنا حرة وصالحها من ذلك على مائة ~~درهم فهو جائز فإن أقامت البينة أنها كانت أمته أعتقها عام أول أو أنها حرة ~~الأصل من الموالي أو من العرب حرة الأبوين رجعت ms8046 بالمائة عليه ولو أقامت ~~البينة أنها كانت أمة لفلان فأعتقها عام أول لم أقبل ذلك منها ولم ترجع ~~بالمائة # كذا في المبسوط # إذا ادعى دارا في يد رجل وأنكر المدعى عليه فصالحه المدعي على دراهم ثم ~~أقر المدعى عليه فأراد المدعي أن ينقض صلحه وقال إنما صالحتك لأجل إنكارك ~~ليس له أن ينقض الصلح # كذا في المحيط # لو ادعى في بيت رجل حقا فصالحه المدعى عليه من ذلك على أن يبيت على سطحه ~~سنة ذكر في الكتاب أنه يجوز # وقال بعض المشايخ هذا إذا كان السطح محجرا فإن لم يكن محجرا لا يجوز ~~الصلح كما لا يجوز إجارة السطح # وقال بعضهم يجوز الصلح على كل حال # كذا في الظهيرية # اختصم رجلان في حائط فاصطلحا على أن يكون أصله لأحدهما وللآخر موضع جذوعه ~~وأن يبني عليه حائطا معلوما ويحمل جذوعا معلومة لا يجوز # كذا في محيط السرخسي # إذا اختصم رجلان في حائط فاصطلحا على أن يهدماه وكان مخوفا وأن يبنياه ~~على أن لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثيه والنفقة عليهما على قدر ذلك وعلى أن ~~يحملا عليه من الجذوع بقدر ذلك فهو جائز # كذا في الحاوي # PageV08P273 إذا وقع الصلح من دعوى الدار على دراهم وافترقا قبل قبض بدل ~~الصلح لا ينتقض الصلح # كذا في المحيط # إذا كان لإنسان نخلة في ملكه فخرج سعفها إلى دار جاره فأراد الجار قطع ~~السعف فصالحه رب النخلة على دراهم مسماة على أن يترك النخلة فإن ذلك لا ~~يجوز وإن وقع الصلح على القطع فإن أعطى صاحب النخلة جاره دراهم ليقطع كان ~~جائزا وأنه أعطى الجار دراهم لصاحب النخلة ليقطع كان باطلا # رجل اشترى دارا لها شفيع فصالح الشفيع على أن يعطي للشفيع دراهم مسماة ~~ليسلم الشفيع الشفعة بطلت الشفعة ولا يجب المال وإن كان أخذ المال رده على ~~المشتري # كذا في فتاوى قاضيخان # ولو صالح المشتري مع الشفيع على أن أعطاه الدار وزاده الشفيع على الثمن ~~شيئا معلوما فهو جائز كذا في المبسوط # وإن صالح على أن ms8047 يأخذ نصف المشتري أو ثلثه أو ربعه على أن يسلم الشفعة في ~~الباقي كان جائزا فإن وجد هذا الاصطلاح منهما بعد تأكد حق الشفيع بطلب ~~المواثبة وطلب الإشهاد فإنه يصير آخذا للنصف بالشفعة حتى لا يتجدد فيما أخذ ~~بالشفعة مرة أخرى ويصير مسلم الشفعة في النصف حتى لو كان هذا الشفيع شريكا ~~في المبيع أو في الطريق كان للجار أن يأخذ النصف الذي لم يأخذه هذا الشفيع ~~بالشفعة وإن كان هذا الاصطلاح قبل وجود الطلب من الشفيع فإنه يصير آخذا ~~للنصف بشراء مبتدأ ويتجدد فيما أخذ الشفعة # هكذا في المحيط # لو صالح المشتري الشفيع على أن يسلم الشفعة على بيت من الدار بحصته من ~~الثمن فالصلح باطل وحق الشفعة باطل وهذا إذا كان الصلح بعد تأكد حقه بالطلب ~~فأما قبل الطلب بطلت الشفعة # كذا في محيط السرخسي # إذا ادعى رجل شفعة في دار فصالحه المشتري على أن يسلم له دارا أخرى ~~بدراهم مسماة على أن يسلم له الشفعة فهذا فاسد لا يجوز # كذا في المبسوط # رجل قتل رجلا عمدا وقتل آخر خطأ ثم صالح أولياءهما على أكثر من ديتين ~~فالصلح جائز ولصاحب الخطأ الدية وما بقي فلصاحب العمد ولو صالح أولياءهما ~~على ديتين أو أقل منهما كان بينهما نصفين # كذا في محيط السرخسي # وبدل الصلح في دم العمد جار مجرى المهر فكل جهالة تحملت في المهر تتحمل ~~هنا وما يمنع صحة التسمية يمنع وجوبه في الصلح وعند فساد التسمية يسقط ~~القود ويجب بدل النفس وهو الدية نحو أن يصالح على ثوب كما يجب مهر المثل في ~~النكاح إلا أنهما يفترقان من وجه وهو أنه إذا تزوجها على خمر يجب مهر المثل # ولو صالح عن دم العمد على خمر لا يجب شيء كذا في الكافي # وفي الخطأ تجب الدية # كذا في الاختيار شرح المختار # ولو صالحه بعفو عن دم على عفو عن دم آخر جاز كالخلع # كذا في الاختيار # جرح رجلا عمدا فصالحه لا يخلو إما إن برىء أو مات منها ms8048 فإن صالحه من ~~الجراحة أو من الضربة أو من الشجة أو من القطع أو من اليد أو من الجناية لا ~~غير جاز الصلح إن برىء بحيث بقي له أثر وإن برىء بحيث لم يبق له أثر بطل ~~الصلح فأما إذا مات من ذلك بطل الصلح عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ووجبت ~~الدية خلافا لهما وإن صالحه عن الأشياء الخمسة ومات يحدث منها فالصلح جائز ~~إن مات منها وأما إذا برىء منها ذكر هاهنا أن الصلح جائز # وذكر في الوكالة لو أن رجلا شج رجلا موضحة فوكل إنسانا ليصالح عن الشجة ~~وما يحدث منها إلى النفس فإن مات كان الصلح من النفس # وإن برىء يجب تسعة أعشار المال ونصف عشره PageV08P274 ويسلم للمشجوج نصف ~~عشر المال # وقال عامة مشايخنا اختلفا لاختلاف الوضع فإن الوضع ثمة أنه صالح عن ~~الجراحة وعما يحدث منها إلى النفس وهو معلوم فأمكن قسمة البدل على القائم ~~والحادث جميعا وها هنا صالحه عن الجراحة وكل ما يحدث منها وهو مجهول قد ~~يحدث وقد لا يحدث وإذا حدث لا يدري أي قدر يحدث فتعذر قسمة البدل على ~~القائم والحادث فصار البدل كله بإزاء القائم وأما إذا صالحه عن الجناية ~~يجوز الصلح في الفصول كلها إلا إذا برىء بحيث لم يبق له أثر # كذا في محيط السرخسي # رجل قتل عمدا وله ابنان فصالح أحدهما عن حصته على مائة درهم فهو جائز ولا ~~شركة لأخيه فيها ولو كان القتل خطأ فصالحه أحدهما على مال كان لشريكه أن ~~يشاركه في ذلك إلا أن يشاء المصالح أن يعطيه ربع الأرش # هكذا في المبسوط # في المنتقى عن ابن سماعة عن أبي يوسف رحمه الله قال في رجل قطع يمين رجل ~~فصالحه المقطوع يده على أن يقطع يسار القاطع فقطعه فهذا عفو عن الأول ولا ~~شيء على قاطع اليسار ولا شيء له على قاطع اليمين وإن اختصما قبل أن يقطع ~~يساره وقد صالحه على ذلك فليس له أن يقطع يساره ولكن رجع بدية يمينه ms8049 وإن ~~صالحه على أن يقطع يد القاطع ورجله أو على أن يقتل عبد القاتل إن قطع يده ~~ورجله رجع عليه بدية رجله وإن قتل عبده فله عليه قيمة عبده مقاصة منها بدية ~~يده ويترادان الفضل # ولو صالح على أن يقطع يد هذا الحر أو على أن يقتل عبد فلان ففعل يغرم دية ~~الحر الآخر وقيمة عبده ويرجع المقطوع يده على القاطع بدية يده # كذا في محيط السرخسي # إذا كان في الديوان عطاء مكتوب باسم رجل فنازعه فيه آخر وادعى أنه له ~~فصالحه المدعى عليه على دراهم أو دنانير حالة أو إلى أجل فالصلح باطل وكذلك ~~لو صالحه على شيء بعينه فهو باطل كذا في المبسوط # له عطاء في الديوان مات عن ابنين فاصطلحا على أن يكتب في الديوان باسم ~~أحدهما ويأخذ العطاء والآخر لا شيء له من العطاء ويبذله من كان له العطاء ~~مالا معلوما فالصلح باطل ويرد بدل الصلح والعطاء للذي جعل الإمام العطاء له # كذا في الوجيز للكردي # # | مطلب لا يصح صلح وكيل الخصومة # الوكيل بالخصومة إذا صالح لا يصح بخلاف ما إذا أمر # كذا في متفرقات الذخيرة # لا يجوز التصرف في بدل الصلح قبل الصلح إذا كان منقولا فلا يجوز للمدعي ~~بيعه وهبته ونحو ذلك فإن كان عقارا يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله تعالى # لا ينبغي للقاضي أن يباشر الصلح بنفسه بل يفوض ذلك إلى غيره من المتوسطين ~~وسبيل القاضي أن لا يبادر في القضاء بل يرد الخصوم إلى الصلح مرتين أو ~~ثلاثا إذا كان يرجو الإصلاح بينهم بأن كانوا يميلون إلى الصلح ولا يطلبون ~~القضاء لا محالة فأما إذا طلبوا القضاء لا محالة وأبوا الصلح إن كان وجه ~~القضاء ملتبسا غير مستبين للقاضي أن يردهم إلى الصلح أما إذا كان وجه ~~القضاء مستبينا فإن وقعت الخصومة بين أجنبيين يقضى بينهم ولا يردهم إلى ~~الصلح حين أبوا وإن وقعت الخصومة بين أهل قبيلتين أو بين المحارم يردهم إلى ~~الصلح مرتين أو ثلاثا وإن أبوا ms8050 الصلح # هكذا في الذخيرة # الكفيل بالنفس إذا صالح على مال على أن يبرئه من الكفالة فالصلح باطل وهل ~~تبطل الكفالة فيه روايتان # في رواية تسقط # هكذا في البدائع وبه يفتى كذا في الذخيرة ا ه # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # PageV08P275 # | كتاب المضاربة # قالا من لا مسكين هي كالمصالحة من حيث إنها وجود البدل من جانب واحد ا ه # قال الحموي وفيه تأمل لأن الصلح إذا كان عن مال بإقرار يكون بيعا والبيع ~~يقتضي وجود المبادلة من الجانبين ا ه # وأجاب عنه أبو السعود عن شيخه بأنه يكفي في بيان وجه المناسبة اشتراك ~~المضاربة والصلح في الوجود الصوري وباعتباره يكون قاصرا على المصالح عليه ~~ولا شك أن وجوده من جانب واحد كرأس مال المضاربة # وأما اعتبار الصلح عن مال بإقرار بيعا فبالنظر إلى المعنى كما لا يخفى ا ~~ه # أي أنه لا يلزم في المناسبة أن تكون من كل الوجوه وقد اعتبرت هنا في ~~قسمين من الصلح عن إنكار أو سكوت # قوله ( هي مفاعلة ) لكونها على غير بابها # قوله ( وهو السير فيها ) قال الله تعالى 37 @QB@ وآخرون يضربون في الأرض ~~يبتغون من فضل الله @QE@ المزمل 20 يعني يسافرون للتجارة وسمي هذا العقد ~~بها لأن المضارب يسير في الأرض غالبا لطلب الربح ولهذا قال الله تعالى ~~يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وهو الربح وأهل الحجاز يسمون هذا العقد ~~مقارضة وهو مشتق من القرض لأن صاحب المال يقطع قدرا من ماله ويسلمه للعامل # وأصحابنا اختاروا لفظة المضاربة لكونها موافقة لما تلونا من نظم الآية ~~وهي مشروعة لشدة الحاجة إليها من الجانبين فإن من الناس من هو صاحب مال ولا ~~يهتدي إلى التصرف ومنهم من هو بالعكس فشرعت لتنتظم مصالحهم فإنه عليه ~~الصلاة والسلام بعث والناس يتعاملون بها فأقرهم عليها وتعاملتها الصحابة ~~رضي الله تعالى عنهم ألا ترى إلى ما يروى أن عباس بن عبد المطلب كان إذا ~~دفع مالا مضاربة شرط عليه أن لايسلك به بحرا ولا ينزل واديا ولا ms8051 يشتري ذات ~~كبد رطب فإن فعل ذلك ضمن فبلغ ذلك رسول الله فاستحسنه فصارت مشروعة بالسنة ~~والإجماع # كذا ذكره الزيلعي # ووجه المناسبة بين الكتابين من حيث أن كلا منهما مشتمل على الاسترباح # أما المضاربة فإن مبناها على هذا # وأما الصلح فإن المصالح من المدعى عليه مستربح سواء كان الصلح عن إقرار ~~أو عن إنكار أو عن سكوت # عيني # قوله ( وشرعا عقد شركة ) قال في النهاية ومن يحذو حذوه أنها دفع المال ~~إلى غيره ليتصرف فيه ويكون الربح بينهما على ما شرطا # ورجح البرجندي هذا التعريف وضعفه صاحب التكملة بأن المضاربة ليست الدفع ~~المذكور بل هي عقد يحصل قبل ذلك أو معه # ثم عقد الشوكة في الربح لا يستلزم وجود الربح فلا يرد عليه أنه قد لا ~~يوجد الربح أصلا وخروج الفاسدة عن التعريف لا يقدح فيه لأنها تنقلب حينئذ ~~إلى الإجارة كذا أفاده المنلا عبد الحليم # قوله ( في الربح ) وإن لم يشتركا في الربح خرج العقد إلى البضاعة أو ~~القرض # قال في البحر فلو شرط الربح لأحدهما لا تكون مضاربة ا ه # ويجوز التفاوت في الربح وإذا كان المال من اثنين فلا بد من تساويهما فيما ~~فضل من الربح حتى لو شرط لأحدهما الثلثان وللآخر الثلث فيما فضل فهو بينهما ~~نصفان لاستوائهما في رأس المال ا ه # كما يأتي قوله ( بمال من جانب الخ ) أي هذا مسمى المضاربة وأما كونه ~~إيداعا ابتداء فليس هو مفهوما لها بل هو حكمها كما ذكره لأنه ترك ماله في ~~يد غيره لا على طريق الاستبدال ولا الوثيقة فيكون أمانة فهو داخل في معنى ~~الوديعة وليس هو مسمى عقد المضاربة فإذا عمل فيه كان عاملا فيه بإذن مالكه ~~وهو معنى الوكيل له فلذلك كان من حكمها أنها توكيل مع العمل فإن ربح ~~PageV08P276 كان شريكا لأنها قد عقدت بمال من جانب رب المال وعمل من جانب ~~الآخر على أن يكون الربح بينهما فلما حصل الربح كان له نصيب منه فكانت شركة ~~حينئذ وغصب إن خالف لأنه ms8052 تصرف في ماله بغير إذنه حيث خالف ما شرطه عليه ~~وخرجت حينئذ عن كونها مضاربة فلذا لا تعود وإن أجاز رب المال لأن عقد ~~المضاربة قد انفسخ بالمخالفة والمفسوخ لا تلحقه الإجازة وإجارة فاسدة إن ~~فسدت لأن الربح إنما يستحق بعقد المضاربة فإذا فسدت لا يستحق شيثئا منه ~~ولذا قال فلا ربح للمضارب لكنه عمل في ماله بإذنه غير متبرع فيكون إجارة ~~فلذا وجب أجر مثله ربح أو لا كما هو حكم الإجارة وإنما كانت فاسدة لعدم ~~وجود العقد الصحيح المفيد للإجارة وبهذا التقرير اندفع ما أورده صدر ~~الشريعة # تأمل # قوله ( وعمل من جانب المضارب ) لأن قبض المال بإذن مالكه لا على وجه ~~المبادلة والوثيقة بخلاف المقبوض على سوم الشراء لأنه قبضه بدلا وبخلاف ~~الرهن لأنه قبضه وثيقة # درر وهو أي عمل بالرفع # كذا ضبطه الشرح ا ه # شلبي # فيكون عطفا على قوله عقد فيقتضي أن حقيقتها العقد والعمل وهو ينافي ما ~~بعد من قوله وركنها الخ فلو كان مجرورا عطفا على مال والجار والمجرور في ~~قوله بمال متعلق بمحذوف تقديره وتكون لكان وجيها # فالأولى أن يقول وهي عبارة عن عقد على الشركة في الربح بمال من أحد ~~الجانبين وعمل من الآخر كما فعل في الهندية وهو مؤيد ما قلنا كما في ط # وإنما قيد الشارح بالمضارب لأنه لو اشترط رب المال أن يعمل مع المضارب ~~فسدت كما سيصرح به المصنف في باب المضارب يضارب وكذا تفسد لو أخذ المال من ~~المضارب بلا أمره وباع واشترى به إلا إذا صار المال عروضا فلا تفسد لو أخذه ~~من المضارب كما سيأتي في فصل المتفرقات # قوله ( وركنها الإيجاب والقبول ) قال الحموي في شرحه وركنها اللفظ الدال ~~عليها كقوله دفعت إليك هذا المال مضاربة أو مقارضة أو معاملة أو خذ هذا ~~المال واعمل به على أن لك من الربح نصفه أو ثلثه أو قال ابتع به متاعا فما ~~كان من فضل فلك منه كذا أو خذ هذا بالنصف بخلاف خذ هذا الألف واشتر ms8053 هرويا ~~بالنصف ولم يزد عليه فليس مضاربة بل إجارة فاسدة له أجر مثله إن اشترى وليس ~~له البيع إلا بأمر ا ه # ويقول المضارب قبلت أو ما يؤدي هذا المعنى ا ه # قاضي زاده # قوله ( وحكمهما أنواع ) لكنها بأنظار مختلفة # قال المنلا عبد الحليم # قوله ( وحكمها أنواع ) الأول أقول اللائق أن يدرج في غيره أيضا قولنا ~~الثاني والثالث وغيرهما كما أدرج في قوله وشرطها وعد الأنواع المذكورة ~~أحكامها بناء على أن حكم الشيء ما يثبت به ويبتني عليه ولا خفاء في أنه ~~يراعي ذلك في كل حكم منها في وقته فلا يرد عليه أن معنى الإجارة والغصب ~~ناقض لعقد المضاربة مناف لصحتها فكيف يجعل حكما من أحكامها ومن هذا يظهر ~~حسن سبك المصنف في تحرير المتن حيث قال وأما دفع المال الخ لأن الإبضاع ~~والإقراض لم يبتنيا على هذا العقد بل يفترقان عنه أول الأمر كما لا يخفى ا ~~ه # قوله ( لأنها إيداع ابتداء ) لأنه قبض المال بإذن مالكه لا على وجه ~~المبادلة والوثيقة إلى آخر ما قدمناه قريبا ولو حذف # قوله ( لأنها ) ويكون # قوله ( إيداع ) بدلا مما قبله ماضره وقوله ابتداء ظاهره أنها لا تكون في ~~البقاء كذلك مع أنها تكون أمانة فيه فحكم الابتداء والبقاء سواء # PageV08P277 فإن قيل أراد الإيداع حقيقة وهي في البقاء أمانة قلنا هذا ~~غير ظاهر فتدبر ط # قال الخير الرملي سيأتي أن المضارب يملك الإيداع في المطلقة مع ما تقرر ~~أن المودع لا يودع فالمراد في حكم عدم الضمان بالهلاك وفي أحكام مخصوصة لا ~~في كل حكم فتأمل # قوله ( ومن حيل الضمان الخ ) ليست هذه حيلة في المضاربة بل قد خرج العقد ~~إلى الشركة في رأس المال # وذكر الزيلعي حيلة أخرى أيضا فقال وإذا أراد رب المال أن يضمن المضارب ~~بالهلاك يقرض المال منه ثم يأخذه منه مضاربة ثم يبضع المضارب كما في ~~الواقعات # وذكر هذه الحيلة القهستاني # وفيه نظر لأنها تكون شركة عنان شرط فيها العمل على الأكثر مالا وهو لا ~~يجوز بخلاف ms8054 العكس فإنه يجوز كما ذكره في الظهيرية في كتاب الشركة عن الأصل ~~للإمام محمد # تأمل # وكذا في شركة البزازية حيث قال وإن لأحدهما ألف ولآخر ألفان واشتركا ~~واشترطا العمل على صاحب الألف والربح أنصافا جاز وكذا لو شرطا الربح ~~والوضيعة على قدر المال والعمل من أحدهما بعينه جاز ولو شرطا العمل على ~~صاحب الألفين والربح نصفين لم يجز الشرط والربح بينهما أثلاثا لأن ذا الألف ~~شرط لنفسه بعض ربح الآخر بغير عمل ولا مال والربح إنما يستحق بالعمل أو ~~المال أو بالضمان ا ه ملخصا # لكن في مسألة الشارح شرط العمل على كل منهما لا على صاحب الأكثر فقط وهو ~~صحيح سالم من الفساد كما سيصرح به # والحاصل أن المفهوم من كلامهم أن الأصل في الربح أن يكون على قدر المال ~~كما قدمناه عن البحر إلا إذا كان لأحدهما عمل فيصح أن يكون أكثر ربحا ~~بمقابلة عمله وكذا لو كان العمل منهما يصح التفاوت أيضا تأمل # قوله ( ثم يعقد شركة عنان ) وهي لا يلزمها أن يكون الربح فيها على قدر ~~المال فلهما أن يتفقا على منصافة الربح # ح قوله ( على أن يعملا ) ذكره لأنه لو شرط العمل على أحدهما فسدت كما مر ~~فيها والمفسد اشتراط عمل أحدهما لا الإطلاق # قوله ( ثم يعمل المستقرض فقط ) أي بطيب نفس منه لا بشرط عليه لأن شرط ~~الشركة أن يكون العمل عليهما كما قال على أن يعملا لكن الشرط إنما هو ~~اشتراط العمل عليهما لا وجوده منهما فإن العمل لا يتأتى من اثنين عادة فيصح ~~أن ينفرد أحدهما به بعد أن شرط عليهما كما هو مقتضى عقد الشركة ويكون الربح ~~بينهما على حسب الشرط لأن كلا منهما وكيل بما يعمله عن صاحبه فيقع شراء كل ~~لهما بالأصالة عن نفس المباشر وبالوكالة عن شريكه لأن الشركة تتضمنها ويكون ~~الربح على حسب الشرط كما تقدم في بابها # قوله ( وتوكيل مع العمل ) حتى يرجع بما لحقه من العهدة عليه # منح # كما لو رد على المضارب بالعيب ولم ms8055 يوجد ما يؤدي ثمنه من مال المضاربة أو ~~استحق في يد المشتري ورجع على المضارب بثمنه ولم يوجد ما يؤديه فأدى من مال ~~نفسه يرجع إلى رب المال # هذا ما ظهر لي وكما سيجيء من قوله شرى عبدا بألفها وهلك الألف قبل نقده ~~دفع المال ثمنه ثم وثم يعني يرجع المضارب بالثمن على المالك # وأقول هذه الوكالة ضمنية كما في وكالة الشركة كما ذكرنا فشملت وكالة ~~بمجهول الجنس وجازت بخلاف الوكالة القصدية فإنها لم تجز وكالة بمجهول الجنس ~~نحو التوكيل بشراء ثوب ونحوه على ما مر # قوله ( وشركة إن ربح ) لأن الربح حصل بالمال والعمل فيشتركان فيه # منح PageV08P278 # أقول بل تكون شركة بمجرد الشراء ألا ترى ليس لرب المال فسخها بعده ولو ~~كانت وكالة لكان له فسخها حينئذ وأخذ البضاعة # نعم استحقاقه لشيء من المال موقوف على ظهور الربح ولذا لو عتق عبد ~~المضاربة لا يعتق ما لم يتحقق الربح # تأمل # قوله ( وغصب إن خالف ) لتعديه على مال غيره فيكون ضامنا واستشكل قاضي ~~زاده عد الغصب والإجارة من أحكامها لأن معنى الإجارة إنما يظهر إذا فسدت ~~المضاربة ومعنى الغصب إنما يتحقق إذا خالف المضارب وكلا الأمرين ناقض لعقد ~~المضاربة مناف لصحتها فكيف يصح أن يجعلا من أحكامها وحكم الشيء ما يثبت به ~~والذي يثبت بمنافيه لا يثبت به قطعا # فإن قلت قد صلحا أن يكونا حكما للفاسدة # قلنا الأركان والشروط المذكورة هنا للصحيحة فكذا الأحكام على أن الغصب لا ~~يصح حكما للفاسدة لأن حكمها أن يكون للعامل أجر عمله ولا أجر للغاصب ا ه # مختصرا ط # ولا تنس ما قدمناه عند قوله بمال من جانب الخ # قوله ( وإن أجاز رب المال بعده ) حتى لو اشترى المضارب ما نهى عنه ثم ~~باعه وتصرف فيه ثم أجاز رب المال لم يجز # منح # فيضمن بالغصب ويكون الربح بعدما صار مضمونا عليه له ولكن لا يطيب له ~~عندهما # وعند الثاني يطيب له كالغاصب والمودع إذا تصرفا وربحا فإنهما على الخلاف ~~المذكور # ا ه # شلبي ms8056 عن الغاية # وفي سري الدين عن الكافي أنه بعد الإجازة يكون كالمستبضع يعني أن البضاعة ~~وديعة في يده وإذا خالف ينقلب إلى الغصب ولو أجاز بعده ا ه # وفيه مخالفة لما هنا كل المخالفة وينبغي اعتماد ما هنا ط بزيادة # قوله ( لصيرورته غاصبا بالمخالفة ) فيه تعليل الشيء بنفسه # قوله ( بل له أجر مثل عمله مطلقا ) وهو ظاهر الرواية # قهستاني # لأنه لا يستحق المسمى لعدم الصحة ولم يرض بالعمل مجانا فيجب أجر المثل # وعن أبي يوسف إن لم يربح فلا أجر له وهو الصحيح لئلا تربو الفاسدة على ~~الصحيحة # شيخنا عن ابن الغرس على الهداية # ا ه # أبو السعود # وفي الهداية وعن أبي يوسف إذا لم يربح لا يجب الآخر اعتبارا بالمضاربة ~~الصحيحة ا ه # اتفق الشراح على صحة هذا التعليل لأن الفاسد يؤخذ حكمه من الصحيح من جنسه ~~أبدا كما في البيع الفاسد ولكن تصدوا في الجواب عنه بأنه نعم كذلك إذا كان ~~انعقاد الفاسد كانعقاد الصحيح كما في المنبع وهنا ليس كذلك لأن المضاربة ~~الصحيحة تنعقد شركة والفاسدة تنعقد إجارة فتعتبر بالإجارة الصحيحة عند ~~إيفاء العمل # ورده صاحب البيانة باعتبار فاسد المضاربة بصحيحها أولى من جعلها إجارة ~~لأنهما رضيا أن يكون للعامل جزء من الربح لو حصل وبالحرمان إن لم يحصل ولم ~~يرض رب المال أن يكون في ذمته شيء في مقابلة عمله فإيجابه يكون إيجابا بغير ~~دليل فهدم الأصل الضعيف أولى من إلغاء التعليل الصحيح هذا # قوله ( بلا زيادة على المشروط أي المسمى كما هو حكم الإجارة الفاسدة وقد ~~مر وهذا فيما إذا ربح وإلا فلا تتحقق الزيادة ولا يكون له أجر ما لم يربح ~~أو يكن الفاسد بسبب تسمية دراهم معينة للعامل لأنه لم يرض حينئذ بالحرمان ~~عند عدم الربح # تأمل # قوله ( خلافا لمحمد ) فيه إشعار بأن الخلاف فيما إذا ربح وأما إذا لم ~~يربح فأجر المثل بالغا ما بلغ لأنه لا يمكن تقدير بنصف الربح المعدوم كما ~~في الفصولين لكن في الواقعات ما قاله أبو يوسف ms8057 مخصوص بما إذا ربح وما قاله ~~محمد بأن له أجر المثل بالغا ما بلغ فيما هو أعم # ذكره الشمني # وأفاد في الشرنبلالية نقلا عن التبيين وشرح المجمع والخلاصة أن وجوب أجر ~~المثل مطلقا قول محمد ومعنى الإطلاق ربح أو لم يربح زاد على المسمى أولا # وعند أبي يوسف يجب إن ربح وإلا فلا ولا يجاوز PageV08P279 المشروط ا ه # وحينئذ فيكون مشى في وجوب الأجر مطلقا على قول محمد ومشى في عدم مجاوزة ~~المشروط على قول أبي يوسف # فحاصل ما قاله أبو يوسف مخصوص بما إذا ربح وما قاله محمد بأن له أجر ~~المثل بالغا ما بلغ فهو أعم كما ذكرنا # قوله ( إلا في وصي أخذ مال يتيم مضاربة الخ ) ظاهره أن للوصي أن يضارب في ~~مال اليتيم بجزء من الربح وسيأتي بيانه في الفروع وكلام الزيلعي فيه أظهر ~~وأفاد الزيلعي أيضا أن للوصي دفع المال إلى من يعمل فيه مضاربة بطريق ~~النيابة عن اليتيم كأبيه # أبو السعود # قال في أحكام الصغار الوصي يملك أخذ مال اليتيم مضاربة فإن أخذ على أن له ~~عشرة دراهم من الربح فهذه مرابحة فاسدة ولا أجر له وهذا مشكل لأن المضاربة ~~متى فسدت تنعقد إجارة فاسدة ويجب أجر المثل ومع هذا قال لا يجب لأن حاصل ~~هذا راجع إلى أن الوصي يؤجر نفسه لليتيم وأنه لا يجوز # ا ه # ومنه يعلم أن الاستثناء الذي ذكره ليس في عبارة الكتاب المذكور وأنه أسقط ~~من عبارته ما به يتضح الحكم المذكور # وفي البزازية بعد أن ذكر الإشكال الذي ذكره في جامع أحكام الصغار قال ~~والجواب أنه قد برهن على أن المنافع غير مقومة وأنه الأصل فيها فلو لزم ~~الأجر لزم التقوم في غير المتقوم نظرا إلى الأصل وأنه لا يجوز في مال ~~اليتيم والصغير والتقوم بالعقد الصحيح بالنصوص الدالة عليه والنص لم يرد في ~~الفاسد والوارد في الصحيح لا يكون واردا في الفاسد في حق الصغير ا ه # ذكره الحموي # قوله ( كشرطه لنفسه عشرة دراهم ) الكاف لتمثيل ms8058 المضاربة الفاسدة # حلبي # قوله ( فلا شيء له ) لأنه من باب إيجار الوصي لنفسه لليتيم وهو لا يجوز ~~كما ذكرنا # قوله ( فهو استثناء من أجر عمله ) لا حاجة إليه لأن المصنف دفع الإيهام ~~الذي وقع فيه بقوله فلا شيء له وذلك لأنه يحتمل أن يكون استثناء من قوله بل ~~له أجر مثله أو من قوله بلا زيادة والمؤلف قصد التوضيح # قوله ( والفاسدة لا ضمان فيها ) لأن الفاسد من العقود يأخذ الحكم من ~~الصحيح منها ولأنه عين في يد أجيره ولو تلف بعد العمل فله أجر مثله وقيل ~~هذا عند أبي حنيفة وعندهما يضمن إذا تلف في يده بما يمكن التحرز عنه # ا ه # وفي النهاية والمضاربة الفاسدة غير مضمونة بالهلاك وذكر ابن سماعة عن ~~محمد أنه ضامن للمال فقيل المذكور في الكتاب قول أبي حنيفة وهو بناء على ~~اختلافهم في الأجير المشترك إذا تلف المال في يده من غير صنعه وعندهما هو ~~ضامن إذا هلك في يده بما يمكن التحرز عنه وكذلك في كل مضاربة فاسدة # كذا في المبسوط # قوله ( كله للمالك بضاعة ) هو أن يعمل له متبرعا # قوله ( فيكون وكيلا متبرعا ) أي بعمله حيث لم يشترط له جزءا من الربح # قوله ( لقلة ضرره ) أي القرض بالنسبة للهبة فجعل قرضا ولم يجعل هبة لكن ~~فيه اختصار مخل وكان عليه أن يقول قرض لا هبة لقلة ضرره # قال في التبيين وإنما صار المضارب مستقرضا باشتراط كل الربح له لأنه لا ~~يستحق الربح كله إلا إذا صار رأس المال ملكا له لأن PageV08P280 الربح فرع ~~المال كالثمر للشجر وكالولد للحيوان فإذا شرط أن يكون جميع الربح له فقد ~~ملكه جميع رأس المال مقتضى # وقضيته أن لا يرد رأس المال لأن التمليك لا يقتضي الرد كالهبة لكن لفظ ~~المضاربة يقتضي رد رأس المال فجعلناه قرضا لاشتماله على المعنيين عملا بهما ~~ولأن القرض أدنى التبرعين لأنه يقطع الحق عن العين دون البدل والهبة تقطعه ~~عنهما فكان أولى لكونه أقل ضررا # ا ه # قوله ( سبعة ) بضم قوله ms8059 ومن شروطها # # | مطلب لا تصح المضاربة بالفلوس الكاسدة # قوله ( كون رأس المال الأثمان ) أي الدراهم والدنانير عندهما وبالفلوس ~~النافقة ولو دفع له عرضا وقال له بعه واعمل مضاربة في ثمنه فباع بدراهم أو ~~دنانير فتصرف صح # ذكره مسكين # لكن فيه مخالفة لما في القهستاني عن الكبرى ونصه في المضاربة بالتبر ~~روايتان # وعن الشيخين أنها تصح بالفلوس وعند محمد لا تصح وعليه الفتوى ا ه # وإنما جاز في مسألة ثمن الثوب لأن المضاربة ليس فيها إلا توكيل وإجازة ~~وكل ذلك قابل للإضافة على الانفراد فكذا عند الاجتماع كما في الزيلعي # وإنما اشترط كون رأس المال من الأثمان لأنها شركة عند حصول الربح فلا بد ~~من مال تصح به الشركة وهو الدراهم والدنانير والتبر والفلوس النافقة ا ه # منح وجوازها بالتبر إن كان رائجا وإلا فهو كالعروض فلا تجوز المرابحة ~~عليه إلا إذا بيعت العروض فصارت نقودا فإنها تنقلب مضاربة وكذلك الكيلي ~~والوزني لا يصلح أن يكون رأس المال عندنا خلافا لابن أبي ليلى كما في ~~النهاية # وذكر في تكلمة الديري وما نقله البعض أنه عند مالك تصح بالعروض لا يكاد ~~يصح وإنما المنقول عن ابن أبي ليلى أنه يجوز بكل مال وعليه كلام الكاكي ا ه # وقيد في الدرر بالفلوس النافقة أيضا # قال في الهندية والفتوى على أنه تجوز بالفلوس الرائجة # كذا في التاترخانية ناقلا عن الكبرى # ولا يجوز بالذهب والفضة إذا لم تكن مضروبة في رواية الأصل # كذا في فتاوى قاضيخان # وفي الكبرى في المضاربة بالتبر روايتان ففي كل موضع يروج التبر رواج ~~الأثمان تجوز المضاربة هكذا في التاترخانية والمبسوط والبدائع # وتجوز بالدراهم النبهرجة والزيوف ولا يجوز بالستوقة فإن كانت الستوقة ~~تروج فهي كالفلوس # كذا في فتاوى قاضيخان # وفي الحامدية سئل فيما إذا دفع زيد لعمرو بضاعة على سبيل المضاربة وقال ~~لعمرو بعها ومهما ربحت يكون بيننا مثالثة فباعها وخسر فيها فالمضاربة غير ~~صحيحة ولعمرو أجر مثله بلا زيادة على المشروط # ا ه # رجل دفع لآخر أمتعة وقال بعها واشتر ms8060 بها وما ربحت فبيننا نصفين فخسر فلا ~~خسران على العامل وإذا طلب صاحب الأمتعة بذلك فتصالحا على أن يعطيه العامل ~~إياه لا يلزمه ولو كفل إنسان ببدل الصلح لا يصح ولو عمل هذا العامل في هذا ~~المال فهو بينهما على الشرط لأن ابتداء هذا ليس بمضاربة بل هو توكيل ببيع ~~الأمتعة ثم إذا صار الثمن من النقود فهو دفع مضاربة بعد ذلك فلم يضمن أولا ~~لأنه أمين بحق الوكالة ثم صار مضاربا فاستحق المشروط # جواهر الفتاوى # قوله ( كما مر في الشركة ) من أنها لا تصح مفاوضة وعنانا بغير النقدين ~~والفلوس النافقة والتبر والنقرة إن جرى التعامل بهما # قوله ( وهو معلوم للعاقدين ) لئلا يقعا في المنازعة ولو مشاعا لما في ~~التاترخانية # PageV08P281 # | مطلب قرض المشاع جائز # وإذا دفع ألف درهم إلى رجل وقال نصفها عليك قرض ونصفها معك مضاربة بالنصف ~~صح وهذه المسألة نص على أن قرض المشاع جائز ولا يوجد لهذا رواية إلا ها هنا # وإذا جاز هذا العقد كان لكل نصف حكم نفسه وإن قال على أن نصفها قرض وعلى ~~أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن الربح كله لي جاز ويكره لأنه قرض جر ~~منفعة وإن قال على أن نصفها قرض عليك ونصفها مضاربة بالنصف فهو جائز ولم ~~يذكر الكراهية هنا فمن المشايخ من قال سكوت محمد عنها هنا دليل على أنها ~~تنزيهية # وفي الخانية قال على أن تعمل بالنصف الآخر على أن الربح لي جاز ولا يكره ~~فإن ربح كان بينهما على السواء والوضيعة عليهما لأن النصف ملكه بالقرض ~~والآخر بضاعة في يده وفي التجريد يكره ذلك # وفي المحيط ولو قال على أن نصفها مضاربة بالنصف ونصفها هبة لك وقبضها غير ~~مقسومة فالهبة فاسدة والمضاربة جائزة فإن هلك المال قبل العمل أو بعده ضمن ~~النصف حصة الهبة فقط # وهذه المسألة نص على أن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون على الموهوب له # ا ه # ملخصا # وتمامه فيه فليحفظ فإنه مهم # وهذه الأخيرة ستأتي قبيل كتاب الإيداع قريبا من أن ms8061 الصحيح أنه لا ضمان في ~~حصة الهبة أيضا لأن الصحيح أن الهبة الفاسدة تملك بالقبض ا ه # لكن فيه أن الواهب سلط الموهوب له على قبض ماله في الهبة المذكورة فكيف ~~يضمن وقد أوضح الجواب عنه في ( نور العين ) بأن الهبة الفاسدة تنقلب عقد ~~معاوضة فتكون كالمقبوض على حكم البيع الفاسد وهو مضمون # ا ه # وقوله فإن ربح كان بينهما على السواء أي ربح جميع الألف بدليل التعليل ~~المذكور # ولا يشكل هذا على قولهم إن الشرط الموجب انقطاع الشركة يفسدها أي ~~المضاربة به # لأنا نقول ما في الصورة المذكورة بحق نصف الألف هو بضاعة لا مضاربة تأمل # قوله ( وكفت به ) أي في الإعلام # منح قوله ( الإشارة ) كما إذا دفع لرجل دراهم مضاربة وهو لا يعرف قدرها ~~فإنه يجوز فيكون القول في قدرها وصفتها للمضارب مع يمينه والبينة للمالك أي ~~إذا إشار إليها لئلا يقعا في المنازعة له في الدرر # قوله ( والبينة للمالك ) أي لو ادعى رب المال أنه دفع إليه ألفين وقال ~~المضارب ألفا فسقط أو ادعى رب المال أنها بيض وقال المضارب سود فالقول ~~للمضارب بيمينه لأنه منكر والبينة لرب المال لأنه مدع # قوله ( لم يجز ) لأن المضارب أمين ابتداء ولا يتصور كونه أمينا فيما عليه ~~من الدين أي لأنه لا يبرأ إلا بتسليمه لربه ويكون الربح للمشتري في قول أبي ~~حنيفة وقال أبو يوسف ومحمد الربح لرب الدين ويبرأ المضارب عن الدين # كذا في الخانية عن العزمية # قال في البحر وأما المضاربة بدين فإن كان على المضارب فلا يصح وما اشتراه ~~له والدين في ذمته ا ه # والأوجه تأخير هذا عند قوله وكون رأس المال عينا لا دينا بطريق التفريع ~~عليه كما فعل صاحب الدرر # قوله ( وإن على ثالث ) بأن قال اقبض مالي على فلان ثم اعمل به مضاربة ولو ~~عمل قبل أن يقبض الكل ضمن ولو قال فاعمل به لا يضمن وكذا بالواو لأن ثم ~~للترتيب فلا يكون مأذونا بالعمل إلا بعد قبض الكل بخلاف الفاء والواو ms8062 ولو ~~قال اقبض ديني لتعمل به مضاربة لا يصير مأذونا ما لو يقبض الكل # بحر أي فلو عمل قبل أن يقبضه كله ضمن # وبحث فيه بأن القول بأن الفاء كالواو في هذا الحكم نظر لأن ثم تفيد ~~الترتيب والتراخي PageV08P282 والفاء تفيد التعقيب والترتيب فينبغي أن لا ~~يثبت الإذن فيهما قبل القبض بل يثبت عقبه بخلاف الواو فإنها لمطلق الجمع من ~~غير تعرض لمقارنة ولا ترتيب وعليه عامة أهل اللغة وأئمة الفتوى # تأمل # قوله ( جاز ) لأن هذا توكيل بالقبض وإضافة للمضاربة إلى ما بعد قبض الدين ~~وذلك جائز بخلاف ما إذا قال اعمل بالدين الذي لي عليك حيث لا يجوز للمضاربة ~~لأن المضاربة توكيل بالشراء والتوكيل بالشراء بدين في ذمة الوكيل لا يصح ~~حتى يعين البائع أو المبيع عند أبي حنيفة فبطل التوكيل بالكلية حتى لو ~~اشترى كان للمأمور وكذا لا يصح التوكيل بقبض ما في ذمة نفسه فلا يتصور ~~المضاربة فيه # وعندهما يصح التوكيل بالشراء بما في ذمة الوكيل من غير تعيين ما ذكرنا ~~حتى يكون مشتريا للآمر لكن المشتري عروض فلا تصح المضاربة بها على ما بينا ~~ا ه # زيلعي # # | مطلب حيلة جواز المضاربة في العروض # قوله ( وكره ) لأنه اشترط منفعة قبل العقد # منح # ويظهر هذا في المسألة التي بعد # قوله ( ولو قال اشتر لي عبدا نسيئة الخ ) هذا يفهم أنه لو دفع عرضا وقال ~~له بعه واعمل بثمنه مضاربة أنه يجوز بالأولى كما ذكرنا وقد أوضحه الشرح ~~وهذه حيلة لجواز المضاربة في العروض # وحيلة أخرى ذكرها الخصاف أن يبيع المتاع من رجل يثق به ويقبض المال ~~فيدفعه إلى المضارب مضاربة ثم يشتري هذا المضارب هذا المتاع من الرجل الذي ~~ابتاعه من صاحبه ط # قوله ( مجتبى ) ومثله في البحر # قوله ( وكون رأس المال عينا ) أي معينا وليس المراد بالعين العرض # قوله ( كما بسط في الدرر ) حيث قال فيه لأن المضارب أمين ابتداء ولا ~~يتصور كونه أمينا فيما عليه من الدين فلو قال اعمل بالدين الذي بذمتك ~~مضاربة بالنصف لم ms8063 يجز بخلاف ما لو كان له دين على الثالث فقال اقبض مالي من ~~فلان واعمل به مضاربة حيث يجوز لأنه أضاف المضاربة إلى زمان القبض والدين ~~فيه يصير عينا وهو يصلح أن يكون رأس المال # ا ه # وهو كالذي قدمه في الدين قريبا وذكر فيه تفصيل كما هنا بأن هذا إذا كان ~~دينا على المضارب # أما لو كان على غيره جاز وكره لأن ما كان على الغير بقبضه يصير عينا فتقع ~~المضاربة عليه لا على الدين كما سمعت # فمن قال إنه مكرر مع ما تقدم توهم أنه متقدم متنا ومن قال إنه موهم ~~للإطلاق أي يوهم أنه لا فرق أن يكون الدين على المضارب أو على الأجنبي وقد ~~علمت الجواب أن ما على الأجنبي يصير عينا بقبضه فلم يقع العقد على الدين بل ~~على العين المقبوضة # قوله ( وكونه مسلما إلى المضارب ) لأن المال في المضاربة من أحدا لجانبين ~~والعمل من جانب الآخر فلأن يخلص المال للعامل ليتمكن في التصرف منه ولأن ~~المال يكون أمانة عنده فلا يتم إلا بالتسليم إليه كالوديعة فلو شرط رب ~~المال أن يعمل مع المضارب لا تجوز المضاربة لأنه شرط يمنع من التسليم ~~والتخلية بين المال والمضارب سواء كان المالك عاقلا أو لا كالأب والوصي إذا ~~دفع مال الصغير مضاربة وشرط عمل شريكه أي الصغير مع المضارب لا تصح ~~المضاربة # وفي السغناقي وشرط عمل الصغير لا يجوز وكذا أحد المتفاوضين أو شريكي ~~العنان إذا دفع المال مضاربة وشرط عمل صاحبه فسد العقد # تاترخانية # ولو شرط أن يكون المال كل ليلة عند المالك فسدت المضاربة # قهستاني # PageV08P283 قال الإسبيجابي إذا رد المضارب رأس المال على المالك وأمره ~~أن يبيع يشتري على المضاربة ففعل وربح فهو جائز على المضاربة والربح على ما ~~شرطا لأنه لم يوجد صريح النقد ولا دلالته لأنه صار مستعينا به على العمل # وإذا وقع العمل من رب المال إعانة لا يجعل استردادا بخلاف ما إذا شرط عمل ~~رب المال حال العقد أفسد # وحكى الإمام القاضي ms8064 العامري عن محمد بن إبراهيم الضرير أن شرط عمل رب ~~المال مع المضارب إنما يكون مفسدا إذا شرط العمل جملة أما إذا شرط رب المال ~~لنفسه أن يتصرف في المال بانفراده متى بدا له وأن يتصرف المضارب في جميع ~~المال بانفراده متى بدا له جازت المضاربة كما في الذخيرة وقيد برب المال ~~لأن العاقد لو لم يكن رب المال فإن كان أهلا لأن يكون مضاربا في ذلك المال ~~كالأب والوصي يجوز شرط العمل عليه وإن لم يكن أهلا كالمأذون لا يجوز كما في ~~الشروح ا ه # وسيأتي في الباب الآتي متنا بعض هذا # قوله ( ليمكنه التصرف ) أي ولأنها في معنى الإجارة والمال محل فيجب ~~تسليمه # قوله ( لأن العمل فيها من الجانبين ) فلو شرط خلوص اليد لأحدهما لم تنعقد ~~الشركة لانتفاء شرطها وهو العمل منهما # كذا في الدرر # قوله ( شائعا ) أنصافا أو أثلاثا مثلا لتحقق المشاركة بينهما في الربح قل ~~أو كثر # قاله في البرهان # وفي البحر الرابع أن يكون الربح بينهما شائعا كالنصف والثلث لا سهما ~~معينا يقطع الشركة كمائة درهم أو مع النصف عشرة ا ه ط # أي لاحتمال أن لا يحصل من الربح إلا مقدار ما شرط له # وإذا انتفى الشركة في الربح لا تتحقق المضاربة لأنها جوزت بخلاف القياس ~~بالنص بطريق الشركة في الربح فيقتصر على مورد النص # وفي المتن إيماء إلى أن المشروط للمضارب إنما يكون من الربح حتى لو شرط ~~من رأس المال أو منه ومن الربح فسدت كما في الخزانة وعليه تعريف المضاربة # قوله ( فلو عين قدرا فسدت ) لقطعه الشركة في الربح # وإذا فسدت فله أجر مثله لا يجاوز ا لمشروط عند أبي يوسف لرضاه به إذا كان ~~المسمى معلوما # أما لو كان مجهولا كما هنا أو لم يوجد ربح لا يقال رضي بالقدر المشروط ~~زيادة عن حصته من الربح لأنه لم يرض بها إلا مع نصف الربح وهو معدوم ~~فالمسمى غير معلوم فيجب أجر المثل بالغا ما بلغ وقد يجاب بأن هذا العقد ms8065 لما ~~كان فاسدا كان ما سمى فيه محظورا فقطع النظر عما هو موجب المضاربة وعول على ~~ما عين معه على أنه أجر مثل في إجارة لا موجب مضاربة ولهذا قالوا هذه إجارة ~~في صورة مضاربة # حموي عن المقدسي # قلت ما بحثه المقدسي صرح به القهستاني معزيا للفصولين ونصه بعد أن حكى ~~الخلاف عن الصاحبين في أن أجر المثل هل يجب بالغا ما بلغ أو لا يجاوز به ~~المشروط قال والخلاف فيما إذا ربح وأما إذا لم يربح فأجر المثل بالغا ما ~~بلغ لأنه لا يمكن تقديره الخ وحينئذ لا حاجة إلى تكلف الجواب ولا ينافي ~~كلام القهستاني ما سيأتي في الشارح من قوله وعن أبي يوسف إن لم يربح فلا ~~أجر له لأنه ذكره بلفظ عن فلا ينافي كون المذهب عنده استحقاق الأجر له ~~بالغا ما بلغ # بقي أن يقال ظاهر كلام المقدسي أن المسمى للمضارب من الربح إذا كان جزءا ~~شائعا كالنصف يقال إنه معلوم وهو مخالف لما في الشمني حيث قال فإن كان ~~المسمى معلوما لا يزاد عليه وإن كان مجهولا كدابة أو ثوب يجب بالغا ما بلغ ~~وإن كان معلوما من وجه دون وجه كالجزء الشائع مثل النصف والربع فعند محمد ~~يجب بالغا ما بلغ لأنه مجهول إذ يكثر بكثرة ما يحصل وينقص بقلته # وعندهما لا يزاد على المسمى لأنه معلوم من PageV08P284 جملة ما يحصل ~~بعمله ا ه # أبو السعود # وإنما تكون إجارة فاسدة إذا فسدت إن لم يبين مدة معلومة # أما لو بينها ينبغي أن يكون أجيرا خاصا فيستحق بتسليم نفسه في المدة كما ~~هو حكم الأجير الخاص وليراجع # قوله ( وكون نصيب كل منهما معلوما عند العقد ) لأن الربح هو المعقود عليه ~~وجهالته توجب فساد العقد ا ه # درر # قوله ( فسدت ) لأنهما شرطان لا يقتضيهما العقد # قال في التاترخانية وما لا يوجب شيئا من ذلك لا يوجب فساد المضاربة نحو ~~أن يشترطا أن تكون الوضيعة عليهما # وفي الفتاوى العتابية ولو قال إن الربح والوضيعة بيننا لم ms8066 يجز وكذا لو ~~شرطا الوضيعة أو بعضها على المضارب فسدت # وذكر الكرخي أن الشرط باطل وتصح المضاربة إذا شرط فيه نصف الربح # وفي الذخيرة ذكر شيخ الإسلام في أول المضاربة أن المضاربة لا تفسد ~~بالشروط الفاسدة # وإذا شرط للمضارب ربح عشرة فسدت لأنه شرط فاسد لأنه شرط تنتفي به الشركة ~~في الربح ا ه # قوله ( يوجب جهالة في الربح ) كما إذا شرط له نصف الربح أو ثلثه أو ربعه ~~بأو الترديدية حلبي يعني ذكر مجموع الثلاثة بطريق الترديد لاقتضاء الترديد ~~جهالة الربح # قوله ( أو يقطع الشركة ) كما لو شرط لأحدهما دراهم مسماة # حلبي # وأورد الأكمل شرط العمل على رب المال فإنه يفسدها وليس بواحد منهما وأجيب ~~بأن المراد بالفساد ما بعد الوجود وهي عند اشتراط ذلك لو توجد المضاربة ~~أصلا إذ حقيقتها أن يكون العمل فيها من طرف المضارب # وفي المقدسي قال الزيلعي وغيرها فالأصل أن كل شرط يوجب جهل الربح أو قطع ~~الشركة مفسد وما لا فلا # قال الأكمل شرط العمل على رب المال لا يفسدها وليس بواحد منهما فلم يطرد # والجواب أنه قال وغير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسدها # وإذا شرط العمل عليه فليس ذلك مضاربة وسلب الشيء عن المعدوم صحيح يجوز أن ~~تقول زيد المعدوم ليس ببصير وقوله بعد وشرط العمل على المالك مفسد معناه ~~مانع عن تحققه # قال بعض المحققين مضمونه وإن لم يكن فاسدا في نفسه إلا أنه مفسد لمعنى ~~المقام لأن معنى القسم الثاني من الأصل على ما صرحوا به هو أن غير ذلك من ~~الشروط لا يفسد المضاربة بل تبقى صحيحة ويبطل الشرط وقد أشار إليه المصنف ~~بقوله كاشتراط الوضيعة على المضارب وقد كان اعترف به أولا حيث قال ولما كان ~~من الشروط ما يفسد العقد ومنها ما يبطل في نفسه وتبقى المضاربة صحيحة أراد ~~أن يشير إلى ذلك بأمر جلي فقال شرط الخ ولا شك أن المضاربة لا تندرج في هذا ~~المعنى # ا ه # ما في المقدسي # وعبارة الدرر كذا أن ms8067 يفسد المضاربة كل شرط يوجب جهالة الربح كما لو قال ~~لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه لما مر أن الربح هو المعقود عليه فجهالته ~~تفسد العقد وغيره لا أي غير ذلك من الشروط الفاسدة بل يبطل الشرط كاشتراط ~~الخسران على المضارب فإنه لا يقطعها وهو على رب المال # قال المولى عبد الحليم قوله كما لو قال لك نصف الربح أو ثلثه أو ربعه ولم ~~يعين واحدا من هذه الكسور والأعداد # وفي بعض النسخ أو شرط أن يدفع المضارب داره إلى رب المال ليسكنها أو أرضه ~~سنة ليزرعها # وهو الموافق لما في شروح الهداية # قوله وغيره أي غير كل شرط يوجب جهالة الربح أو غير كل شرط يوجب قطع ~~الشركة في الربح أو جهالة لا يفسد ذلك الغير من الشروط الفاسدة عقد ~~PageV08P285 المضاربة بل يبطل الشرط وتبقى المضاربة صحيحة هذا هو المعنى من ~~سوق الكلام ومقتضى الكلام # ولكن اعترض عليه بأن شرط العمل على رب المال شرط ليس بواحد منهما فلم ~~يطرد هذا الضابط الكلي # أقول دفعه على ما نسقه المصنف ظاهر لأنه ذكر هذا الشرط أولا وأتى بالضابط ~~الكلي بعده فيحمل على غير هذا لشرط بقرينة المقابلة # وأما على ما هو ترتيب صاحب الهداية حيث أخر ذكر هذا الشرط عن ذلك فيكون ~~مخصصا لعمومه بل يكون بمنزلة الاستثناء به عنه ونظائره أكثر من أن تحصى كما ~~لا يخفى على من تدرب هذا ولبعض الشراح هنا جواب عنه ولبعضهم اعتراض عليه ~~ولذلك تركناه وما ذكرناه أولى # وما يقال في دفع الاعتراض من أن الشرط الذي يوجب جهالة الربح ليس فساد ~~المضاربة به لمقارنة شرط فاسد بل لانعدام صحتها وهو معلومية الربح وكذا ~~فسادها بشرط العمل على رب المال ليس لكونه شرطا مفسدا بل لتضمنه انتفاء شرط ~~صحة المضاربة وهو تسليم المال إلى المضارب # أقول كون كل من هذين الشرطين متفرعا على شرط من الشروط الستة لا يمنع ~~ورود ذلك الشرط على هذا الضابط الكلي لأنه في بيان الشرط وغير المفسد ms8068 ~~والفرق بينهما # وأقول الأمر أقرب من ذلك كله فيقال هذه الكلية غير صحيحة ويزاد فيما يفسد ~~المضاربة اشتراط العمل الخ # تأمل # قوله ( يفسدها ) فللعامل أجر مثل عمله لأنه لم يرض بالعمل مجانا ولا سبيل ~~إلى المسمى المشروط للفساد فيصار إلى أجر المثل ضرورة والربح لرب المال ~~لأنه نماء ملكه # درر # قوله ( وإلا ) أي وإلا يكن واحد منهما أي لم يوجب الشرط جهالة في الربح ~~ولا قطعا في الشركة بطل الشرط كاشتراط الخسران على المضارب وكذا على رب ~~المال أو عليهما كما في التحفة # قوله ( وصح العقد اعتبارا بالوكالة ) لأن الخسران جزء هالك من المال فلا ~~يجوز أن يلزم غير رب المال لكنه شرط زائد لا يوجب قطع الشركة في الربح ~~والجهالة فيه لا تفسد المضاربة بالشروط الفاسدة كالوكالة ولأن صحتها تتوقف ~~على القبض فلا تبطل بالشرط كالهبة # درر # قوله ( ولو ادعى المضارب فسادها ) الأخصر الأوضح أن يقول والقول لمدعي ~~الصحة منهما # قوله ( الأصل أن القول لمدعي الصحة في العقود ) قيده في الذخيرة بما إذا ~~اتحد العقد # أما لو اختلف العقد فالقول لرب المال إلا إذا اتفقا على ما يكفي لصحة ~~المضاربة وادعى رب المال شرط الزيادة ليوجب فساد العقد فلا يقبل # وبيانه أنه لو ادعى المضارب اشتراط ثلث الربح وادعى رب المال استثناء ~~عشرة منه فالقول لرب المال لأن المضارب يدعي صحة المضاربة ورب المال يدعي ~~الإجارة الفاسدة وهما مختلفان فصار كما لو أقر بالإجارة الفاسدة وادعى ~~الآخر الشراء الصحيح منه كان القول لرب المال لاختلاف العقدين # أما لو ادعى المضارب أن المشروط ثلث الربح وادعى رب المال الثلث وعشرة ~~دراهم كان القول للمضارب لأنه يدعي شرطا زائدا يوجب فساد العقد فلا يقبل ~~قوله كما في البيع إذا اتفقا عليه وادعى أحدهما أجلا مجهولا يوجب فساد ~~العقد وأنكر الآخر بخلاف # قوله ( اشترطت لك ثلث الربح إلا عشرة ) لأن هناك اتفقا على ما يكفي لصحة ~~العقد لأن الكلام المقرون بالاستثناء تكلم بما وراء المستثنى وذلك مجهول ~~يمنع صحة العقد # قوله ( ولو ms8069 فيه فسادها ) لأنه يمكن أن لا يظهر ربح إلا العشرة فاستثناؤها ~~مؤد إلى قطع الشركة في الربح # قوله ( إلا إذا قال رب المال شرطت لك ثلث الربح ) قيل عليه لا يظهر ~~استثناء هذا الفرع من القاعدة لأن رب المال يدعي الفساد والمضارب الصحة ~~PageV08P286 والقول لمدعيها فهو داخل تحت القاعدة كما لا يخفى # أقول ليست القاعدة على إطلاقها بل هي مقيدة بما إذا لم يدفع مدعي الفساد ~~بدعوى الفساد استحقاق مال على نفسه كما هنا فحينئذ يكون القول # قوله كما قدمناه عن الذخيرة وحينئذ لا صحة لقول المصنف فالقول للمضارب ~~والصواب فالقول لرب المال لأنه المدعي للفساد ليدفع بدعواه الفساد استحقاق ~~مال عن نفسه وحينئذ يتم الاستثناء ولا وجه لما قيل إن القول في هذه الصورة ~~قول مدعي الصحة حيث كانت القاعدة مقيدة بما ذكرناه # ا ه # كلام الحموي فلما كان في كلام الأشباه ما يقتضي عدم صحة الاستثناء على ما ~~ذكره المصنف موافقا لما في الخانية والذخيرة البرهانية في الفصل الرابع عشر ~~منها من المضاربة ومخالفا للصواب حيث قال فالقول للمضارب والصواب فالقول ~~لرب المال على ما ذكره الحموي مستندا لعبارة الذخيرة التي نقله عنها # قال الشارح وما في الأشباه فيه اشتباه فليحرر ما يكشف ذلك الاشتباه # والذي نقله الحموي عنالذخيرة هو ما ذكره في البيوع في الفصل العاشر وهو ~~أن ما ذكر في عبارته كما نقله عنه ما إذا قال المضارب لرب المال شرطت لي ~~نصف الربح إلا عشرة ورب المال يدعي جواز المضاربة بأن قال شرطت لك نصف ~~الربح # وقد صرح صاحب الذخيرة في كتاب المضاربة بأنه لو قال المضارب شرطت لي نصف ~~الربح وزيادة عشرة أن القول فيه للمضارب وعلله بأن رب المال يدعي شرطا ~~زائدا يوجب فساد العقد فلا يقبل كما تقدم في عبارته فلا يتم ما قاله المحشي ~~الحموي لمجرد تعليل صاحب الذخيرة مع نصه أن الحكم خلاف ذلك ولا سيما أن ما ~~ذكره الفقيه في غير بابه فالحق ما جرى عليه في المنح # تأمل ms8070 # قوله ( وما في الأشباه ) من قوله القول قول مدعي الصحة إلا إذا قال رب ~~المال شرطت لك الثلث وزيادة عشرة وقال المضارب الثلث فالقول للمضارب كما في ~~الذخيرة ا ه # قوله ( فيه اشتباه ) فإنه ظن أن الفرع خارج عن القاعدة مع أنه داخل فيها ~~لأنا جعلنا القول فيه لمدعي الصحة وهو المضارب المدعي وقوعها بالثلث فلا ~~يصح قوله إلا إذا قال رب المال الخ # كذا في المنح # وذكر نحوه أنه الشيخ صالح في حاشيته عليها وحينئذ فلا وجه لما ذكره ~~الحموي في حل هذه العبارة ونصه قوله أي صاحب الأشباه القول لمدعي الصحة ليس ~~هذا على إطلاقه بل هو مقيد بما إذا لم يدفع مدعي الفساد بدعوى الفساد ~~استحقاق مال عن نفسه كما إذا ادعى المضارب فساد العقد بأن قال رب المال ~~شرطت في الربح إلا عشرة ورب المال بدعي جواز المضاربة بأن قال شرطت لك نصف ~~الربح فالقول قول رب المال لأن المضارب بدعوى الفساد لا يدفع استحقاقا عن ~~نفسه لأن المستحق على المضارب منافعه والمستحق له على رب المال جزء من ~~الربح وإنه عين المال والمال خير من المنفعة والاستحقاق بعوض هو خير ~~كالاستحقاق فلم يكن المضارب بدعوى الفساد دافعا عن نفسه استحقاقا فلا يقبل ~~قوله # ورب المال إذا ادعى فساد المضاربة بأن قال للمضارب شرطت نصف الربح إلا ~~عشرة والمضارب ادعى جواز المضاربة بأن قال شرطت لي نصف الربح فالقول لرب ~~المال لأنه بدعوى الفساد يدفع عن نفسه استحقاق مال لأن ما يستحق لرب المال ~~منفعة المضارب وما يستحق على رب المال عين مال وهو خير من الربح والعين خير ~~من المنفعة وإن كان كذلك كان رب المال بدعوى الفساد دافعا عن نفسه استحقاق ~~زيادة المال فكان القول قوله # كذا في الذخيرة # قوله ( في المطلقة ) بسكون الطاء المهملة كأن يقول PageV08P287 دفعت إليك ~~هذا المال مضاربة ولم يزد عليه # قوله ( التي لم تقيد بمكان ) أما لو قيده في البلد فليس له أن يسافر عنها ~~كما لو قيده ببلدة ms8071 أخرى فيتعين السفر ولا يبيع في بلده للزوم القيد وكلام ~~المؤلف على حذف أي التفسيرية فهو بيان للمطلقة # قوله ( أو زمان ) فلو قيد بالشتاء فليس له أن يبيع بالصيف كعكسه # قوله ( أو نوع ) فلو قيد بالبر ليس له أن يتجر في الرقيق مثلا وينبغي أن ~~يزاد أو شخص من المعاملين بعينه كما سيذكره فإنها حينئذ من المقيدة كما ~~حققه قاضي زاده ثم لا يجوز للمضارب أن يعمل في غير ذلك المقيد # شلبي # قوله ( البيع ) قال الشهاب الشلبي في شرحه اشترى المضارب أو باع بما لا ~~يتغابن الناس فيه يكون مخالفا قال له رب المال اعمل برأيك أو لا لأن الغبن ~~الفاحش تبرع وهو مأمور بالتجارة لا بالترع # ولو باع مال المضاربة بما لا يتغابن فيه أو بأجل غير متعارف جاز عند ~~الإمام خلافا لهما كالوكيل بالبيع اه # وإنما يبيع ويشتري من غير أصوله وفروعه # كذا في سري الدين عن الولوالجية ط # قوله ( ولو فاسدا ) لأن المبيع فيه يملك بالقبض فيحصل الربح بعقد ~~المعاوضة وهو صنيع التجار بخلاف الباطل كما في الأشباه وليس المراد منه أنه ~~يجوز له مباشرته لحرمته بل المراد أنه لا يكون به مخالفا فلا يكون غاصبا ~~فلا يخرج المال عن كونه في يده أمانة # أبو السعود # قوله ( ونسيئة ) النسيئة بالهمز والنساء بالمد التأخر ولو اختلفا في ~~النقد والنسيئة فالقول للمضارب في المضاربة وللموكل في الوكالة كما مر متنا ~~في الوكالة # قوله ( متعارفة ) احترز به عما إذا باع إلى أجل طويل # زيلعي أي كسنتين في عرفنا أو أجل لم يعهد عند التجار كعشرين سنة كما مر ~~في الدرر وإنما جاز له النسيئة لأنه عسى لا يحصل له الربح إلا بالنسيئة حتى ~~لو شرط عليه البيع بالنقد لا يجوز له أن يبيع بنسيئة # وفي شرط النسيئة يجوز له أن يبيع بالنقد # وفي الهندية عن المبسوط قالوا وهذا إذا باعه بالنقد بمثل قيمته أو أكثر ~~أو بمثل ما سمي له من الثمن فإن كان بدون ذلك فهو مخالف ولو قال ms8072 لا تبعه ~~بأكثر من ألف فباع بأكثر جاز لأنه خير لصاحبه # كذا في الحاوي # لو كانت المضاربة مطلقة فخصها رب المال بعد عقد المضاربة نحو إن قال له ~~لا تبع بالنسيئة أو لا تشتر دقيقا ولا طعاما أو لا تشتر من فلان أو لا ~~تسافر فإن كان التخصيص قبل أن يعمل المضارب أو بعدما عمل فاشترى وباع وقبض ~~الثمن وصار المال ناضجا جاز تخصيصه وإن كان التخصيص بعد ما عمل وصار المال ~~عرضا لا يصح # وكذا لو نهاه عن السفر فعلى الرواية التي يملك السفر في المضاربة المطلقة ~~إن كان المال عرضا لا يصح نهيه # كذا في فتاوي قاضيخان # فإذا اشترى ببعض المال شيئا ثم قال لا تعمل به إلا في الحنطة لم يكن له ~~أن يشتري بالباقي إلا الحنطة فإذا باع ذلك الشيء وصار نقدا لم يشتر به إلا ~~الحنطة # كذا في الحاوي انتهى # قوله ( والشراء ) أي نقدا أو نسيئة بغبن يسير فلو اشترى بغبن فاحش فمخالف ~~وإن قال له اعمل برأيك كما في الذخيرة والإطلاق مشعر بجواز تجارته مع كل ~~أحد لكن في النظم أنه لا يتجر مع امرأته وولده الكبير العاقل ووالديه عنده ~~خلافا لهما ولا يشتري من عبده المأذون وقيل من مكاتبه بالاتفاق # قهستاني # قوله ( والتوكيل ) لأنه دون المضاربة وجزء منه المضاربة تتضمن الإذن به # قوله ( بهما ) أي بالبيع والشراء # قوله ( والسفر برا وبحرا ) إلا أن ينهاه عنه نصا مطلقا على الأصح كما في ~~الظهيرية # PageV08P288 وفي الخانية له أن يسافر برا وبحرا في ظاهر الرواية في قول ~~أبي حنيفة ومحمد هو الصحيح وعن أبي حنيفة أنه لا يسافر وهو قول أبي يوسف ~~كما في المقدسي # وفي القهستاني ولا يسافر سفرا مخوفا يتحابى عنه الناس في قوتهم # قال الرحمتي وله السفر برا وبحرا أي في وقت لا يغلب فيه الهلاك وفي مكان ~~كذلك # قوله ( ولو دفع له المال في بلده على الظاهر ) وعن أبي يوسف عن الإمام ~~أنه إن دفع إليه المال في بلده ليس له أن ms8073 يسافر به وإن دفع إليه في غربة ~~كان له أن يسافر به إلى بلده لأن الظاهر أن صاحبه رضي به إذ الإنسان لا ~~يقيم في دار الغربة دائما فإعطاؤه المال في هذه الحالة ثم علمه بحاله يدل ~~على رضاه به # وجه الظاهر أن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض فيملكه بمطلق العقد إذ ~~اللفظ دال عليه ولا نسلم أنه تعريض على الهلاك لأن الظاهر فيه السلامة ولا ~~معتبر بالموهوم كما في الزيلعي # قوله ( ولو لرب المال ) أراد بالإبضاع له استعانة فيكون ما اشتراه وما ~~باعه على المضاربة لا ما هو المتعارف من أن يكون المال للمبضع والعمل من ~~الآخر كما في البرجندي # قوله ( ولا تفسد به المضاربة ) لأن حق التصرف للمضارب فيصلح أن يكون رب ~~المال وكيلا عنه في التصرف خلافا لزفر لأن رب المال عنده حينئذ متصرف لنفسه ~~وهو لا يصلح أن يكون وكيلا فيه فيكون مستردا وقول العيني ويكون الربح ~~للعامل صوابه ولا يكون أن يحمل العامل على المضارب الذي وجد منه الإبضاع ~~وإن لم يعمل بالفعل # كذا ذكره الشيخ شاهين # وليس المراد بالربح الذي يكون للمضارب في كلام الشيخ شاهين دون رب المال ~~إذا دفع إليه المال بضاعة أصل الربح بل ما يخصه منه فتنبه # أبو السعود قوله ( كما يجيء ) أي في أول المتفرقات قوله ( والرهن ~~والارتهان ) قال في البحر وله أن يرهن ويرتهن بها ولو أخذ نخلا أو شجرا ~~معاملة على أن ينفق في تلقيحها وتأبيرها من المال لم يجز عليها وإن قال له ~~اعمل برأيك فإن رهن شيئا من المضاربة ضمنه ولو أخر الثمن جاز على رب المال ~~ولا يضمن بخلاف الوكيل الخاص لو حط بعض الثمن إن لعيب طعن المشتري فيه وما ~~حط حصته أو أكثر يسيرا جاز وإن كان لا يتغابن الناس في الزيادة يصح ويضمن ~~ذلك من ماله لرب المال وكان رأس المال ما بقي على المشتري ويحرم عليه وطء ~~الجارية ولو بإذن رب المال ولو تزوجها بتزويج رب المال جاز إن ms8074 لم يكن في ~~المال ربح وخرجت الجارية عن المضاربة وإن كان فيه ربح لا يجوز وليس له أن ~~يعمل ما فيه ضرر ولا ما لا يعمله التجار وليس لأحد المضاربين أن يبيع أو ~~يشتري بغير إذن صاحبه ولو اشترى بما لا يتغابن الناس في مثله يكون مخالفا ~~وإن قيل له اعمل برأيك ولو باع بهذه الصفة جاز خلافا لهما كالوكيل بالبيع ~~المطلق # وإذا اشترى بأكثر من المال كانت الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمي ~~ولو كان المال دراهم فاشترى بغير الأثمان كان لنفسه وبالدنانير للمضاربة ~~لأنهما جنس هنا انتهى # قوله ( والاستئجار ) أي استئجار العمال للأعمال والمنازع لحفظ الأموال ~~والسفن والدواب كما في الخانية والإيجار كذلك # عبد الحليم # قوله ( فلو استأجر الخ ) كان هذا في عرفهم أنه من صنيع التجار وفي عرفنا ~~ليس هو من صنيعهم فينبغي أن لا يملكه قوله ( أي قبول الحوالة ) هذا ليس ~~معنى الاحتيال لأن الاحتيال كونه محتالا وذلك برضا المحيل والمحال عليه ~~والمحال وإنما اقتصر عليه PageV08P289 لأنه المقصود هنا ط # قوله ( من صنيع التجار ) أي عملهم وفي بعض النسخ صناع جمع صنعة بمعنى ~~مصنوعة # قوله ( لا يملك المضاربة ) هذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين # أما إذا كان إحداهما فاسدة أو كلتاهما فلا يمنع منه المضارب # قاله سري الدين # وهذا أيضا إذا كانت مع غير رب المال # أما إذا كانت معه فهي صحيحة كما تقدم عن الإسبيجابي # قال الصدر الشهيد التصرفات في المضاربة ثلاثة أقسام قسم هو من باب ~~المضاربة وتوابعها فيملكها بمطلق الإيجاب وهو الإيداع والإبضاع والإجارة ~~والاستئجار والرهن والارتهان وما أشبه ذلك # وقسم آخر ليس من المضاربة المطلقة لكنه يحتمل أن يلحق بها عند وجود ~~الدلالة وهو إثبات الشركة في المضاربة بأن يدفع إلى غيره مضاربة أو يخلط ~~مال المضاربة بماله أو بمال غيره فإنه لا يملك هذا بمطلق المضاربة لأن رب ~~المال لم يرض بشركة غيره وهو أمر زائد على ما تقوم به التجارة فلا يتناوله ~~مطلق عقد المضاربة لكن يحتمل أن يلحقها بالتعميم ms8075 # وقسم لا يمكن أن يلحق بها وهو الإقراض والاستدانة على المال لأن الإقرار ~~ليس بتجارة وكذا الاستدانة على المال بل تصرف بغير رأس المال والتوكيل مقيد ~~برأس المال انتهى # قوله ( والشركة ) لأنها فوقها # قوله ( والخلط بمال نفسه ) وكذا بمال غيره كما في البحر أي لأنه شركة إلا ~~أن تكون معاملة التجار في تلك البلد أن المضاربين يخلطون ولا ينهونهم فإن ~~غلب التعارف في مثله وجب أن لا يضمن كما في التاترخانية # وفيها من الثاني عشر دفع إلى رجل ألفا بالنصف ثم ألفا أخرى كذلك فخلط ~~المضارب المالين فهو على ثلاثة أوجه أما إن قال المضارب في كل من ~~المضاربتين اعمل برأيك أو لم يقل فيهما أو قال في إحداهما فقط وعلى كل فإما ~~أن يكون قبل الربح في المالين أو بعده فيهما أو في أحدهما # ففي الوجه الأول لا يضمن مطلقا # وفي الثاني إن خلط قبل الربح فيهما فلا ضمان أيضا وإن بعده فيهما ضمن ~~المالين وحصة رب المال من الربح قبل الخلط وإن بعد الربح في أحدهما فقط ضمن ~~الذي لا ربح فيه # وفي الثالث إما أن يكون قوله اعمل برأيك في الأولى أو يكون في الثانية ~~وكل على أربعة أوجه إما أن يخلطهما قبل الربح فيهما أو بعده في الأولى فقط ~~أو بعده في الثانية فقط أو بعده فيهما قبل الربح فيهما أو بعده في الثانية ~~فإن قال في الأولى لا يضمن الأول ولا الثاني فيما لو خلط قبل الربح فيهما ا ~~ه # قال في مشتمل الأحكام وفي فتاوى أبي الليث إذا دفع إلى رجل دراهم مضاربة ~~ولم يقل اعمل في ذلك برأيك والحال أن معاملة التجار في تلك البلدة يخلطون ~~الأموال وأرباب الأموال لا ينهونهم عن ذلك وقد غلب التعارف في مثل هذا رجوت ~~أن لا يضمن ويكون الأمر محمولا على ما تعارفوا # قوله ( إلا بإذن أو اعمل برأيك ) وفي المقدسي ومما تفارق المضاربة فيه ~~الوكالة لو قال اعمل برأيك فللمضارب أن يضارب ويقول للثاني اعمل برأيك ms8076 ~~ويكون للثاني أن يضارب بخلاف الوكيل الثاني # ومنها لو رام رد عبد بعيب فنكل عن اليمين أنه ما رضي به بقي العبد على ~~المضاربة بخلاف الوكيل # وفي الأشباه إذا قال له اعمل برأيك ثم قال له لا تعمل برأيك صح نهيه إلا ~~إذا كان بعد العمل # ا ه # قوله ( إذ الشيء لا يتضمن مثله ) هذا إنما يظهر علة لنفي المضاربة لا ~~لنفي الشركة منه والخلط فالأولى أن يقول ولا أعلى منه لأن الشركة والخلط ~~أعلى من المضاربة لأنها شركة في أصل المال PageV08P290 # وأورد على قولهم إذ الشيء لا يتضمن مثله المأذون فإنه يأذن لعبده ~~والمكاتب له أن يكاتب والمستأجر له أن يؤجر والمستعير له أن يعير ما لم ~~يختلف بالاستعمال # وأجيب بأن هؤلاء يتصرفون بطريق الملكية لا النيابة والكلام في الثاني # أما المأذون فلأن الإذن فك الحجر ثم بعد ذلك يتصرف العبد بحكم الملكية ~~الأصلية والمكاتب صار حرا يدا والمستأجر والمستعير ملكا المنفعة والمضارب ~~يعمل بطريق النيابة فلا بد من التنصيص عليه أو التفويض المطلق إليه ط # بزيادة من الكفاية # قوله ( ولا الإقراض والاستدانة ) قال في شرح الأقطع لا يجوز للمضارب أن ~~يستدين على المضاربة وإن فعل ذلك لم يجز على رب المال ألا ترى أنه إذا ~~اشترى برأس المال فهلك قبل التسليم يرجع المضارب عليه بمثله وإذا كان كذلك ~~فرب المال لم يرض أن يضمن إلا مقدار رأس المال فلو جوزنا الاستدانة لزمه ~~ضمان ما لم يرض به وذلك لا يصح وإذا لم يصح استدامته على رب المال لزمه ~~العين خاصة وقد قالوا ليس للمضارب أن يأخذ سفتجة لأن ذلك استدانة وهو لا ~~يملك الاستدانة وكذا لا يعطى سفتجة لأن ذلك قرض وهو لا يملك القرض ولو قال ~~له اعمل برأيك انتهى ط # عن الشلبي مختصرا # وإذا لم تصح الاستدانة لزم الدين خاصة وأطلق الاستدانة فشمل الاستدانة ~~على مال المضاربة والاستدانة على إصلاح مال المضاربة كالاستئجار على حمله ~~أو على قصارته وهو متطوع في ذلك # وفي القهستاني عن شرح ms8077 الطحاوي صورتها كما إذا اشترى سلعة بثمن دين وليس ~~عنده من مال المضاربة شيء من جنس ذلك الثمن فلو كان عنده من جنسه كان شراء ~~على المضاربة ولم يكن من الاستدانة في شيء والظاهر أن ما عنده إذا لم يوف ~~فما زاد عليه استدانة وقدمنا عن البحر إذا اشترى بأكثر من المال كانت ~~الزيادة له ولا يضمن بهذا الخلط الحكمين # وفي البدائع كما لا تجوز الاستدانة على مال المضاربة لا تجوز على إصلاحه ~~فلو اشترى بجميع مالها ثيابا ثم استأجر على حملها أو قصرها أو قتلها كان ~~متطوعا عاقدا لنفسه # ط عن الشلبي وهذا ما ذكره المصنف بقوله فلو شرى بمال المضاربة ثوبا الخ ~~فأشار بالتفريع إلى الحكمين # قوله ( أي اعمل برأيك ) أشار إلى أن اسم الإشارة راجع له خاصة لا له ~~وللإذن فإن بالإذن الصريح يملك ذلك كما سيقول ما لم ينص عليهما # قوله ( ما لم ينص المالك عليهما ) قال في البزازية وكذا الأخذ بالشفعة لا ~~يملكه إلا بالنص ويملك البيع الفاسد لا الباطل # نقله في الأشباه # قوله ( وإذا استدان كانت شركة الخ ) أي استدان بالإذن وما اشترى بينهما ~~نصفان وكذا الدين عليهما ولا يتغير موجب المضاربة فربح مالهما على ما شرط ~~قهستاني # أقول وشركة الوجوه هي أن يتفقا على الشراء نسيئة وبكون المشتري عليهما ~~أثلاثا أو أنصافا والربح يتبع هذا الشرط ولو جعلاه مخالفا ولم يوجد ما ذكر ~~فيظهر لي أن يكون المشتري بالدين للآمر لو المشتري معينا أو مجهولا جهالة ~~نوع وسمي ثمنه أو جهالة جنس وقد قيل له اشتر ما تختاره وإلا فللمشتري كما ~~تقدم في الوكالة لكن ظاهر المتون أنه لرب المال وربحه على حسب الشرط ويغتفر ~~في الضمني ما لا يغتفر في الصريح وقوله كانت شركة أي بمنزلة شركة الوجوه ~~كما في الهداية # وصورة الاستدانة أن يشتري بالدراهم شيئا أو الدنانير بعدما اشترى برأس ~~المال سلعة أو يشتري بمكيل أو موزون ورأس المال في يده دراهم أو دنانير ~~لأنه اشترى بغير رأس المال فكان ms8078 استدانة بخلاف ما لو PageV08P291 اشترى ~~بدنانير ورأس المال في يده دراهم أو بدراهم ورأس المال في يده دنانير لأن ~~الدراهم والدنانير جنس في الثمنية فلا يكون هذا اشتراء بدين # كذا في شرح الوافي # واستفيد مما ذكره الشارح أن شركة الوجوه لا يلزم فيها الخلو عن المال ~~أصلا بل أن يشتريا بالنسيئة سواء كان مع ذلك شراء بمال كما هنا أو بالنسيئة ~~فقط # قوله ( وحينئذ ) أي حين لا يملك القرض والاستدانة وكان الأولى تقديمه # على # قوله ( ما لم ينص عليهما ) # قوله ( فلو اشترى ) تفريع على عدم جواز الاستدانة كما ذكرنا # قوله ( أو حمل متاع المضاربة ) أي أعطى أجرة الحمال من عند نفسه لا ~~بمالها # كذا في أخي جلبي # قوله ( بماله ) متعلق بكل من قصر وحمل # قوله ( وقد قيل له ذلك ) أي اعمل برأيك # منح # قوله ( فهو متطوع ) أي بما زاد فليس له حصته من الثمن # قوله ( لأنه لا يملك الاستدانة بهذه المقالة ) وهي اعمل برأيك # قلت والمراد بالاستدانة نحو ما قدمناه عن القهستاني فهذا يملكه إذا نص ~~أما لو استدان نقودا فالظاهر أنه لا يصح لأنه توكيل بالاستقراض وهو باطل ~~كما مر في الوكالة # وفي الخانية من فصل شركة العنان ولا يملك الاستدانة على صاحبه ويرجع ~~المقرض عليه لا على صاحبه لأن التوكيل بالاستدانة توكيل بالاستقراض وهو ~~باطل لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول الوكيل للمقرض إن فلانا يستقرض منك ~~كذا فحينئذ يكون على الموكل لا الوكيل انتهى أي لأنه رسالة لا وكالة كما ~~قدمناه في باب الوكالة والظاهر أن المضاربة كذلك كما قلنا فليراجع # قوله ( فشريك بما زاد الصبغ ) أي والنشاء # والأولى أن يقول فشريك بقدر قيمة الصبغ حتى لو بيع ينقسم الثمن على قيمة ~~الصبغ والثوب الأبيض كما يأتي قريبا # قوله ( كالخلط ) أي يصير شريكا به أيضا فلا يضمن به لما سلف أنه يملك ~~الخلط بالتعميم وفي بعض النسخ # قوله ( بالخلط ) أي بسبب خلط ماله وهو الصبغ أو النشاء بمال المضاربة ~~وكلاهما صحيح # قوله ( وكان له حصة قيمة صبغه ms8079 الخ ) أي إذا بيع الثياب كان حصة قيمة ~~الصبغ في الثوب للمضارب وحصة الثوب الأبيض في مال المضارب قاله أبو الطيب ~~أي فلو كان الثوب على تقدير أنه أبيض يساوي خمسة وعلى تقدير كونه أحمر ~~يساوي ستة كان له سدس الثمن وخمسة الأسداس للمضاربة رأس المال لصاحبه ~~والربح بينهما على ما شرطا # قوله ( في مالها ) أي مال المضاربة فيجريان فيه على ما اشترطا في الربح # قوله ( بل غاصبا ) فيخرج مال المضاربة عن أن يكون أمانة فيضمن ويكون ~~الربح له على ما مر وسيأتي في كتاب الغصب أنه إذا غصب ثوبا فصبغه فالمالك ~~بالخيار إن شاء ضمنه الثوب أبيض أو أخذ الثوب وأعطاه قيمة الصبغ # قوله ( نقص عند الإمام ) وعندهما كالأحمر وهو المفتى به وقد مر أنه ~~اختلاف زمان لا برهان وفي زماننا لا يعد نقصا بل هو من أحسن الألوان فيدخل ~~في اعمل برأيك سائر الألوان كالحمرة # قوله ( ولا يملك أيضا تجاوز بلد ) أشار به إلى أنه لو عين سوقا من بلد لم ~~يصح التعيين لأن البلد مع تباين أطرافه كبقعة واحدة إلا إذا صرح بنهي سوق ~~منه أو قال لا تعمل بغير هذا السوق منه فحينئذ يصح كما في الهداية ويأتي ~~قريبا # ثم مجموع صور قيدت المضاربة فيها بالمكان ثمانية ستة PageV08P292 منها ~~يفيد التقييد فيها واثنتان لا فالذي يفيد ستة وهي دفعت المال إليك مضاربة ~~بكذا في الكوفة أو على أن تعمل به فيها أو لتعمل به فيها أو تعمل به رفعا ~~أو خذه تعمل به فيها جزما أو فاعمل به فيها واللذان لا يفيدان وهما دفعت ~~إليك مضاربة اعمل به فيها أو واعمل به # والأصل أنه متى عقب بما لا يبتدأ به ويمكن بناؤه على ما قبله يجعل مبنيا ~~عليه كما في الألفاظ الستة وإن صح الابتداء به لا يبنى على ما قبله ويجعل ~~مبتدأ ومستقلا كما في اللفظين الأخيرين وحينئذ تكون الزيادة شورى وكان له ~~أن يعمل بالكوفة وغيرها كما في الهندية عن الكافي # واعترض عليه أن ms8080 صورة تعمل به الرفع بالرفع ينبغي أن تكون مما لا يفيد ~~التخصيص # لأن تعمل كما يحتمل أن يكون حالا يحتمل أن يكون استئنافا # وأجيب عنه في الشروح بأجوبة أحسنها أن قوله اعمل بدون الواو استئناف قطعا ~~وبالواو استئناف أو عطف لا يحتمل الحال لأن الإنشاء لا يقع حالا صرح به في ~~محله والسوق يقتضي كون تعمل به حالا وهو المتبادر فيحمل عليه # قوله ( أو سلعة ) بأن قال له خذ هذا المال مضاربة على أن تشتري به الطعام ~~مثلا أو الرقيق كما في المحيط # قوله ( أو وقت ) بأن وقت للمضاربة وقتا بعينه بأن قال له اعمل بالصيف أو ~~الخريف أو الليل كما في القهستاني # ويمكن أن المراد بالوقت أيضا توقيتها بمدة سنة مثلا حتى يبطل العقد بمضيه ~~كما في الهندية عن الكافي # قوله ( أو شخص عينه المالك ) بأن قال على أن يشتري به من فلان ويبيع منه ~~صح التقييد وليس أن يشتري ويبيع من غيره كما في الهندية عن الكافي لأنه لم ~~يملك التصرف إلا بتفويضه فيتقيد بما فوض إليه وهذا التقييد مفيد لأن ~~التجارات تختلف باختلاف الأمكنة والأمتعة والأوقات والأشخاص وكذا ليس له أن ~~يدفعه مضاربة إلى من يخرجه من تلك البلدة لأنه لا يمكن أن يتصرف بنفسه في ~~غير هذا البلد فلا يمكن أن يستعين بغير أيضا # درر # قال مسكين لا يتجاوز عما عينه من هذه الأشياء كما لا يتعدى أحد الشريكين ~~في الشركة المقيدة مع شيء فيها والمراد بالشخص شخص معين لأنه لو قال على أن ~~تشتري من أهل الكوفة أو قال على أن تعمل في الصرف وتشتري في الصيارفة وتبيع ~~منهم فباع في الكوفة من رجل ليس من أهل الكوفة أو من غير الصيارفة جاز # ا ه # فقول على أن تشتري من أهل الكوفة الخ كذا لو قال خذ هذا المال تعمل به في ~~الكوفة لأنه تفسير له أو قال فاعمل به في الكوفة لأن الفاء للوصل أو قال ~~خذه بالنصف بالكوفة لأن الباء للإلصاق أو قال ms8081 خذه مضاربة بالنصف في الكوفة ~~لأن في للظرف وإنما يكون ظرفا فإذا حصل الفعل فيه أو قال على أن تعمل ~~بالكوفة لأن على للشرط فيتقيد به بخلاف ما لو قال خذ هذا المال واعمل به في ~~الكوفة حيث كان له أن يعمل فيها وفي غيرها لأن الواو للعطف فيصير بمنزلة ~~المشورة # زيلعي # أقول وهذا معنى التخصص وقوله جاز لأن المقصود من هذا الكلام التقييد ~~بالمكان أو بالنوع حتى لا يجوز له أن يخرج من الكوفة في الأول ويبيع فيها ~~من أهلها أو من غير أهلها ولا يجوز له أن يعمل في غير الصرف في الثاني ~~ويشتري ويبيع من الصيارفة وغيرهم لأن التقييد بالمكان والنوع مفيد ولا يفيد ~~التقييد بأهل الكوفة والصيارفة لأن كل واحد منهما جمع كثير لا يمكن إحصاؤه # زيلعي قوله ( لأن المضاربة تقبل التقييد المفيد ) أي كما في الشركة # بحر # فأفاد أن الشركة تكون بالأولى في قبول التقييد المفيد # PageV08P293 وفي الذخيرة لو نهاه عن التصرف والمال عرض فباعه بعرض آخر لا ~~يعمل نهيه فلو باع بالدراهم يعمل النهي # ا ه # قال وفي الهندية الأصل أن رب المال متى شرط على المضارب شرطا في المضاربة ~~إن كان شرطا لرب المال فيه فائدة فإنه يصح ويجب على المضارب مراعاته ~~والوفاء به وإذا لم يف به صار مخالفا وعاملا بغير أمره وإن كان شرطا لا ~~فائدة فيه لرب المال فإنه لا يصح ويجعل كالمسكوت عنه كذا في المحيط # قوله ( ولو بعد العقد ) قبل التصرف في رأس المال أو بعد التصرف ثم صار ~~المال ناضا فإنه يصح تخصيصه لأنه يملك عزله فيملك تخصيصه والنهي عن السفر ~~يجري على هذا كما في المنح # قوله ( ما لم يضر المال عرضا الخ ) قيل لعل العلة في ذلك ظهور كون ما ~~اشترى من البضاعة يروج كمال الرواج في بلدة كذا فإذا ظهر له ذلك فالمصلحة ~~حينئذ في السفر إلى تلك البلدة ليكون الربح أوفر ا ه # قال في الفتاوى الظهيرية والأصح أن نهيه عن السفر عامل ms8082 على الإطلاق ا ه # قوله ( لا يملك عزله ) ولا نهيه منح # قوله ( فلا يملك تخصيصه ) قدمنا قريبا عن الزيلعي معنى التخصيص # قوله ( كنهيه عن بيع الحال ) يعني ثم باعه بالحال بسعر ما يباع بالمؤجل ~~كما في العيني # وقد يكون في بيع المؤجل ربح وفائدة # منها أنه يباع بربح أكثر من الحال عادة ولذا قدم في الوكالة أنه لو أمره ~~بالنسيئة فباع بالنقد جاز إن عين له الثمن أفاد أنه عند عدم تعيين الثمن لا ~~يجوز لأن النسيئة يكون الثمن أزيد # قال في الهندية ولو أمره أن يبيع بالنسيئة ولا يبيع بالنقد فباع بالنقد ~~فهو جائز # قالوا وهذا إذا باعه بالنقد بمثل قيمته أو أكثر أو بمثل ما سمي له من ~~الثمن فإن كان بدون ذلك فهو مخالف # كذا في المبسوط # لو قال لا تبعه بأكثر من ألف فباع بأكثر جاز لأنه خير لصاحبه كذا في ~~الحاوي ا ه # وقدمناه قريبا # أقول لكن هذا القيد لا يظهر على ما في الشرح من عدم اعتباره أصلا ومقتضاه ~~الإطلاق نعم ذكروا ذلك في تقييد الوكيل كما سمعت وهو مفيد هناك فيلزم أن لا ~~يبيع بدون الثمن الذي عينه له وهو ثمن النسيئة فإن باع نقدا بثمنها صح إذ ~~لا يبقى بعده إلا التقييد بالنسيئة وهو غير مفيد بانفراده قطعا # تأمل # قوله ( فإن صرح بالنهي ) مثل لا تبع في سوق كذا # قوله ( صح وإلا لا ) وهذا بخلاف ما إذا قال على أن تشتري في سوق الكوفة ~~حيث لا يصح التقييد إلى آخر ما قدمناه # قوله ( فإن فعل ) أي تجاوز بأن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى سلعة غير ما ~~عينه أو في وقت غير ما عينه أو بايع أو اشترى مع غير من عينه # قوله ( ضمن بالمخالفة ) وهل يضمن بنفس الإخراج الصحيح نعم لكن بالشراء ~~يتقرر الضمان لزوال احتمال الرد إلى البلد الذي عينه كما في الهداية # قوله وكان ذلك الشراء له وله ربحه وعليه خسرانه لأنه تصرف في مال غيره ~~بغير أمره درر ms8083 أي لأنه فضولي فيه فينفذ عليه حيث أمكن تنفيذه أما لو باع ~~مال المضاربة مخالفا لرب المال كان بيعه موقوفا على إجارته كما هو عقد ~~الفضولي # قال الإتقاني # ولكن يتصدق بالربح عندهما # وعند أبي يوسف يطيب له أصله المودع إذا تصرف فيها وربح # قوله ( ولو لم ينصرف فيه ) أشار إلى أن أصل الضمان واجب بنفس المخالفة ~~لكنه غير PageV08P294 قادر إلا بالشراء فإنه على عرضية الزوال بالوفاق # وفي رواية الجامع أنه لا يضمن إلا إذا اشترى والأول هو الصحيح كما في ~~الهداية قهستاني # قلت والظاهر أن ثمرته فيما لو هلك بعد الإخراج قبل الشراء يضمن على الأول ~~لا على الثاني # قوله ( عادت المضاربة ) أي لو تجاوز بلدا عينها رب المال أو هم بشراء ~~سلعة غير التي عينها أو في وقت أو مع شخص كذلك ثم عاد للوفاق بأن رجع للبلد ~~واشترى السلعة التي عينها وانتظر الوقت وعامل مع ذلك الشخص صح تصرفه لعدم ~~المخالفة ففي قوله ( عادت المضاربة ) تسامح لأن العود لا يكون بعد الانصراف ~~والانصراف عن المضاربة يفسخها ولم يوجد ما يقتضيه ولم فسخت لم تعد لأن ~~المفسوخ لا يعود جائزا بدون عقد جديد # كذا أفاده الرحمتي # وقد يقال المراد بالعود الإبراء عن الضمان لأنه أمين خالف ثم عاد إلى ~~الوفاق ورجع مع مال المضاربة على حاله لأن المال باقي في يده بالعقد السابق ~~كما في المنح وهو يفيد أنه لا يتصور العود إذا خالف في سلعة عينها أو في ~~شخص عينه # نعم يظهر في مخالفته في المكان # تأمل # وحاصل المعنى أنه إذا عين له بلدا فتجاوز إلى أخرى خرج المال عن المضاربة ~~خروجا موقوفا على شرف الزوال فإن رجع إلى ما عينه رب المال زال الضمان ورجع ~~إلى الوفاق وبقيت المضاربة على حالها كالمودع إذا خالف في الوديعة ثم ترك ~~فإذا حمل على هذا فلا إشكال # تأمل # قوله ( وكذا لو عاد ) أي إلى الوفاق في البعض أي بعض المال بعد المخالفة ~~في البعض الآخر فإن ما اشتراه مع المخالفة ms8084 وقع لنفسه وما بقي لم تحصل به ~~المخالفة فإذا عاد إلى الوفاق صح تصرفه فيه لأن ذلك إذا كان حكم كل المال ~~كان حكم جزئه اعتبارا للجزء بالكل وحكم ما باعه مع المخالفة حيث إنه عقد ~~فضولي والفضولي يملك الفسخ قبل إجازة المالك كما تقدم فلو عاد فيه إلى ~~الوفاق صح تصرفه فيه لأن الفسخ بعدم البيع # قال الإتقاني فإن اشترى ببعضه في غير الكوفة ثم بما بقي في الكوفة فهو ~~مخالف في الأول وما اشتراه بالكوفة فهو على المضاربة لأن دليل الخلاف وجد ~~في بعضه دون بعضه انتهى # قوله ( ولا يملك تزويج قن من مالها ) أي لا يملك المضارب تزويج عبد أو ~~أمة من مال المضاربة كالشريك عنانا أو مفاوضة كما في البحر # وعن أبي يوسف أن للمضارب تزويج الأمة لأنه من الاكتساب لأنه يصل إلى ~~المهر وإلى سقوط نفقتها بخلاف تزويج العبد فإن فيه إشغال رقبته في الدين ~~واستحقاق بيعه به # ولهما أنه ليس من باب التجارة فلا يدخل تحت الإطلاق لأن لفظ المضاربة يدل ~~على تحصيل المال بطريق التجارة لا بأي طريق كان ألا ترى أنه ليس له أن ~~يكاتب ولا يعتق على مال وإن كان بأضعاف قيمته على أن في تزويج الأمة خطرا ~~وهو الحمل وعدم الخلاص منه كما في المنبع بخلاف المكاتب حيث يجوز له أن ~~يزوج الأمة دون العبد لأن الكتابة تقتضي الاكتساب دون التجارة ولهذا كان له ~~أن يكاتب فيملك تزويج الأمة أيضا ونظيرها الأب والوصي حيث يملكان تزويج ~~الأمة والمكاتبة دون تزويج العبد لأن تصرفهما مقيد بالنظر للصغير فمهما كان ~~فيه نظر للصغير فعلاه وما لا فلا # ذكره الزيلعي # قال القهستاني وفيه إشارة إلى أنه لا يحل للمضارب وطء جارية المضاربة ربح ~~أو لا وأذن به أو لا كما في المضمرات انتهى # قوله ( بقرابة ) كابنه وأبيه لكونه مخالفا للمقصود # PageV08P295 قوله ( أو يمين ) بأن قال إن ملكته فهو حر لأن المضاربة إذن ~~بتصرف يحصل به الربح وهذا إنما يكون بشراء ما يمكن بيعه ms8085 وهذا ليس كذلك # درر ونظير المضاربة الشريك شركة عنان أو مفاوضة حتى كان تزويجه الأمة على ~~الخلاف # زيلعي # قوله ( فإنه يملك ذلك ) لأن التوكيل مطلق فيجري على إطلاقه # قال الشمني والفرق بينه وبين المضارب حيث يصح شراء الوكيل لمن يعتق على ~~الموكل ولا يصير به مخالفا إذ الوكالة في الوكيل بالشراء مطلقة فتجري على ~~إطلاقها وفي المضاربة مقيدة بما يظهر فيه الربح بالبيع فإذا اشترى ما لا ~~يقدر على بيعه خالف انتهى # وكذا لو وجد في الوكالة أيضا ما يدل على التقييد بأن قال اشتر لي عبدا ~~أبيعه أو جارية أطؤها كان الحكم كذلك كما ذكره المصنف بقوله ( عند عدم ~~القرينة ) فلو اشترى من يعتق على رب المال صار مشتريا لنفسه ويضمن لأنه نقد ~~الثمن من مال المضاربة # وعند مالك لو كان عالما موسرا ضمن وإلا فلا # كذا ذكره العيني ومقتضاه الضمان عندنا مطلقا موسرا أو لا # قوله ( ولا من يعتق عليه ) لأنه يعتق نصيبه ويفسد بسببه نصيب رب المال أو ~~يعتق على الخلاف بين الإمام وصاحبيه # قوله ( إذا كان في المال ربح هو هنا الخ ) قال الزيلعي والمراد من ظهور ~~الربح المذكور أن تكون قيمة العبد المشتري أكثر من رأس المال سواء كان في ~~جملة مال المضاربة ربح أو لم يكن لأنه إذا كان قيمة العبد مثل رأس المال أو ~~أقل لا يظهر ملك المضارب فيه بل يجعل مشغولا برأس المال حتى إذا كان رأس ~~المال ألفا وصار عشرة آلاف ثم اشترى المضارب من يعتق عليه وقيمته ألف أو ~~أقل لا يعتق عليه وكذا كان له ثلاثة أولاد أو أكثر وقيمة كل واحد ألف أو ~~أقل فاشتراهم لا يعتق شيء منهم لأن كل واحد مشغول برأس المال ولا يملك ~~المضارب منهم شيئا حتى يزيد قيمة كل عين على رأس المال على حدة من غير ضمنه ~~إلى آخر # ا ه # لأنه يحتمل أن يهلك منهم اثنان فيتعين الباقي لرأس المال ولعدم الأولوية # وقال في المنح والمراد من الربح هنا أن ms8086 تكون قيمة العبد المشتري أكثر من ~~رأس المال سواء كان في جملة مال المضاربة ربح أو لم يكن حتى لو كان المال ~~ألفا فاشترى بها المضارب عبدين قيمة كل واحد منهما ألف فأعتقهما المضارب لا ~~يصح عتقه وأما بالنسبة إلى استحقاق المضارب فإنه يظهر في الجملة ربح حتى لو ~~أعتقهما رب المال في هذه الصورة صح وضمن نصيب المضارب منهما وهو خمسمائة ~~موسرا كان أو معسرا # كذا في الفتاوى الظهيرية # ا ه # وإن لم يظهر ربح بالمعنى المذكور جاز شراؤه لعدم ملكه # بحر # قوله ( كما بسطه العيني ) عبارته هي عين التي نقلناها عن الزيلعي في ~~المقولة السابقة # قوله ( وقع الشراء لنفسه ) لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري ينفذ ~~عليه # ا ه # منح وضمن في الصورتين # ففي الوجه الأول يضمن جميع الثمن إذا دفع من مال المضاربة إذ ليس له فيه ~~من نصيب لعدم ظهور الربح فيه بخلاف الوجه الثاني حيث يسقط عنه من ثمنه بحسب ~~ما يخصه فيما يظهر فيه من الربح هذا ما ظهر لي وكأنهم تركوا التنبيه عليه ~~لظهوره ا ه # أبو السعود # قوله ( وإن لم يكن ربح ) أي في الصورة الثانية وهي ما إذا PageV08P296 ~~اشترى المضارب من يعتق عليه # قوله ( كما ذكرنا ) أي من كون قيمته أكثر من رأس المال # قوله ( صح للمضاربة ) لعدم المفسد لأنه لا يعتق عليه شيء إذ لا ملك له ~~فيه لكونه مشغولا برأس المال فيمكنه أن يبيعه للمضاربة فيجوز # قوله ( فإن ظهر الربح ) أي في صورة ما إذا اشترى المضارب من يعتق عليه ~~ولم يكن فيه ربح ظاهر لأن قيمته لا تزيد على رأس المال ثم غلا سعره أو زادت ~~أوصافه حتى غلت قيمته # قوله ( لعتقه لا بصنعه ) لأنه إنما أعتق عند الملك لا بصنع منه بل بسبب ~~زيادة قيمته بلا اختيار فصار كما لو ورثه مع غيره بأن اشترت امرأة ابن ~~زوجها ثم ماتت وتركت هذا الزوج وأخا عتق نصيب الزوج ولا يضمن شيئا لأخيها ~~لعدم الصنع منه درر # تتمة ms8087 شرى نصفه بمال المضاربة ولا فضل فيه ونصفه بماله صح لأن هذا النصف ~~لا ربح فيه فلم يثبت العتق فيه وإنما دخل العتق فيه حكما لما اشتراه لنفسه ~~فلم يصر مخالفا # زيلعي عن الكافي # قوله ( وسعى العبد المعتق الخ ) قال في الجوهرة وولاؤه بينهما على قدر ~~الملك عند أبي حنيفة وعندهما عتق كله وسعى في رأس المال وحصة رب المال من ~~الربح # ا ه # وإنما سعى العبد لأنه احتسبت مالية العبد عند العبد فيسعى فيه # عناية # قوله ( من يعتق على الصغير ) ومثله المعتوه # حموي # قوله ( إذ لا نظر فيه للصغير ) أي في شراء الأب والوصي وهي علة قاصرة ~~والعلة في الشريك هي المذكورة في المضارب من قصد الاسترباح ط # وأما الشريك فلأن الشركة تتضمن الوكالة والوكيل لا يشتري من يعتق على ~~الموكل عند القرينة كما مر آنفا والشركة قرينة قصد الربح كالمضاربة # قوله ( وإلا ) بأن كان مستغرقا # قوله ( لا ) أي لا يعتق ما اشتراه من قريب المولى عند الإمام # قوله ( خلافا لهما ) وهذا الخلاف مبني على أن المولى هل يملك أكساب عبده ~~المأذون المستغرق بالدين أو لا فعنده لا يملك وعندهما يملك أي فيعتق وإن ~~كان المديون مستغرقا بالدين لماله ورقبته لأن السيد يملك ما في يده وإن ~~أحاط الدين بذلك وحينئذ يملك السيد قيمة العبد المعتق لغرماء المديون ~~عندهما وعند الكل إذا لم يكن مستغرقا # قوله ( زيلعي ) قال وإن كان فيه دين محيط برقبته وكسبه لا يعتق عنده ~~وعندهما يعتق بناء على أنه هل يدخل في ملك الولي أم لا ا ه # قوله ( بالنصف ) متعلق بمضارب # قوله ( اشترى أمة ) أي قيمتها ألف # قوله ( فولدت ) أي ووطئها المضارب فولدت # قوله ( ولدا مساويا له ) أي الولد وحده مساويا للألف فلو كانت قيمة الولد ~~أكثر من الألف نفذت دعوته في الحال لظهور الربح فيه # قوله ( فادعاه موسرا ) لأنه ضمان عتق # قال منلا مسكين واعلم أنه قوله موسرا ليس بقيد لازم بل ذكره لأنه لما لم ~~يضمن في الولد مع أنه موسر فلأن ms8088 لا يضمن إذا كان معسرا أولى ا ه # أي إنما قيد به لنفي الشبهة وهي أن الضمان بسبب دعوة المضارب وهو الإعتاق ~~فيختلف باليسار والإعسار فكان الواجب أن يضمن المضارب إذا كان موسرا ومع ~~ذلك لا يضمن لأن نفوذ العتق معنى حكمي لا صنع للمضارب فيه فلا يجب عليه ~~الضمان لعدم التعدي إذ لا يجب ضمان العتق إلا بالتعدي # كما في أخي جلبي # PageV08P297 والحاصل أنه لا يضمن لا موسرا ولا معسرا وإنما قيد به ليعلم ~~أن الموسر لا يضمن بالطريق الأولى # قوله ( كما ذكرنا ) أي في قوله ( مساويا له ) فالكاف بمعنى مثل خبر صار ~~وألفا بدل منه أو ألفا هو الخبر والجار والمجرور قبله حال منه # قوله ( نفذت دعوته ) بخلاف ما لو أعتقه فزادت قيمته لأنه إنشاء والدعوة ~~إخبار فتتوقف على ظهور الربح # فإن قلت قد ظهر الربح بظهور الولد # قلنا هذا قول زفر # وأما المذهب فلا يظهر الربح إذا كان رأس المال أجناسا مختلفة كلها منها ~~قدر رأس المال # قال الشيخ أبو الطيب وإنما لم تنفذ دعوته إلا بعد صيرورة قيمته ألفا ~~ونصفه إذ كل واحد منهما رأس المال فلا يظهر الربح لما عرف أن مال المضاربة ~~إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد منها لا يزيد على رأس المال لا يظهر الربح ~~عندنا خلافا لزفر لأن بعضها ليس بأولى من البعض فإذا كان كذلك لم يكن ~~للمضارب نصيب في الأمة ولا في الولد وإنما الثابت له مجرد حق التصرف فلا ~~تنفذ دعوته فإذا زادت قيمة الغلام وصارت ألفا وخمسمائة ظهر فيه في ذلك ~~الوقت فملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته السابقة فيه لوجود شرطها ~~وهو الملك # ا ه # قوله ( فعتق ) قال في التبيين فإذا نفذت دعوته صار الغلام ابنا له وعتق ~~بقدر نصيبه منه وهو ربعه ومن يضمن المضارب حصة رب المال من الولد لأن العتق ~~ثبت بالملك والنسب فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما وجودا فيضاف الحكم ~~وهو العتق إليه لأن الحكم يضاف إلى الوصف الأخير أصله ms8089 وضع القفة على ~~السفينة والقدح الأخير ولا صنع للمضارب في الملك فلا يجب عليه الضمان لدعم ~~التعدي إذ لا يجب ضمان العتق إلا بالتعدي # ا ه # مختصرا # قال صاحب الكافي سفينة لا تحمل إلا مائة من فأوقع فيها رجل منا زائدا على ~~المائة فغرقت كان الضمان كله عليه ا ه # والقدح الأخير المسكر هو المحرم أي على قول الإمام دون ما قبله وإن كان ~~المفتى به قول محمد أن ما أسكر كثيره فقليله حرام ط # قوله ( سعى ) حيث زاد الشارح نفذت يحتاج إلى واو العطف هنا بأن يقول وسعى ~~عطفا على جواب المسألة التي زادها الشارح # قوله ( في الألف وربعه ) أي سعى الولد لرب المال في الألف وربعه وهو ~~مائتان وخمسون لأن الألف مستحق له برأس المال ومائتان وخمسون نصيبه من ~~الربح فإذا قبض منه ألف درهم صار مستوفيا لرأس ماله وظهر أن الأم كلها ربح ~~لفراغها عن رأس المال فكانت بينهما نصفين ونفذ فيها دعوة المضاربة وصارت ~~كلها أم ولد له ويجب نصف قيمتها لرب المال موسرا كان أو معسرا لأنه ضمان ~~التملك وهو لا يختلف باليسار والإعسار ولا يتوقف على التعدي بخلاف ضمان ~~الإعتاق فإنه ضمان الإفساد فلا يجب عليه بغير تعد ولا على معسر # عيني # فإن قيل لم لم يجعل المقبوض من الولد من الربح وهو ممكن بأن يجعل الولد ~~كله ربحا والجارية مشغولة برأس المال على حالها قلنا المقبوض من جنس رأس ~~المال فكان أولى بجعله رأس المال ولأن رأس المال مقدم على الربح إذ لا يسلم ~~له شيء من الربح إلا بعد سلامة رأس المال لرب المال فكان جعله به أولى بعد ~~وصوله إلى يده # ا ه # تبيين # قوله ( أو أعتقه إن شاء ) أي رب المال لكونه قابلا للعتق فإن المستسعى ~~كالمكاتب عناية # فيكون لرب المال الخيار إن شاء استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين وإن ~~شاء أعتقه # قوله ( بعد قبضه ألفه من الولد ) أي ولو حكما كما لو أعتقه فإن بإعتاقه ~~يصير قابضا حكما ms8090 إنما شرط قبض رب المال الألف من الغلام PageV08P298 حتى ~~تصير الجارية أم ولد للمضارب لأنها مشغولة برأس المال فإذا قبضه من الغلام ~~فرغت عن رأس المال وصارت كلها ربحا فظهر فيها ملك المضارب فصارت أم ولد له # زيلعي # قوله ( تضمين المدعي ) وهو المضارب # قوله ( لأنه ضمان تملك ) وهو لا يختلف باليسار والإعسار ولا يتوقف على ~~التعدي زيلعي بخلاف ضمان الولد لأنه ضمان عتق وهو يعتمد التعدي ولم يوجد # قوله ( لظهور ) أي وقوع نفوذ دعوته صحيحة ظاهرا فيها بظهور ملكه فيها # قوله ( ويحمل على أنه تزوجها الخ ) بأن يحمل أن البائع زوجها منه ثم ~~باعها منه وهي حبلى حملا لأمره على الصلاح لكن لا تنفذ هذه الدعوى لعدم ~~الملك وهو شرط فيها إذ كل واحد من الجارية وولدها مشغول برأس المال فلا ~~يظهر الربح فيه لما عرف أن مال المضاربة إذا صار أجناسا مختلفة كل واحد ~~منها لا يزيد على رأس المال لا يظهر الربح عندنا لأن بعضها ليس بأولى به من ~~البعض فحينئذ لم يكن للمضارب نصيب في الأمة ولا في الولد وإنما الثابت له ~~مجرد حق التصرف فلا تنفذ دعوته فإذا زادت قيمته وصارت ألفا وخمسمائة ظهر ~~الربح وملك المضارب منه نصف الزيادة فنفذت دعوته السابقة لوجود شرطها وهو ~~الملك فسار ابنه وعتق بقدر نصيبه منه وهو سدسه ولم يضمن حصة رب المال من ~~الولد لأن العتق ثبت بالملك والنسب فصارت العلة ذات وجهين والملك آخرهما ~~وجودا فيضاف العتق إليه ولا صنع له في الملك فلا ضمان لعدم التعدي فإذا ~~اختار الاستسعار استسعاه في ألف رأس ماله وفي سدسه نصيبه من الربح فإذا قبض ~~الألف صار مستوفيا لرأس ماله وظهر أن الأم كلها ربح بينهما نصفين ونفذ فيها ~~دعوة المضارب وصارت كلها أم ولد له لأن الاستيلاد إذا صادف محلا يحتمل ~~النقل لا يتجزأ إجماعا ويجب نصف قيمتها لرب المال # هذا حاصل ما تقدم في هذه المسألة # قوله ( منه ) تنازع فيه كل من تزوجها واشتراها # قوله ( وضمن للمالك ألفا ms8091 الخ ) لأنها لما زادت قيمتها ظهر فيها الربح ~~وملك المضارب بعد الربح فنفذت دعوته فيها ويجب عليه لرب المال رأس ماله وهو ~~ألف ويجب عليه أيضا نصيبه من الربح وهو مائتان وخمسون فإذا وصل إليه ألف ~~درهم استوفى رأس المال وصار الولد كله ربحا فيملك المضارب منه نصفه فيعتق ~~عليه وما لم يصل الألف إليه فالولد رقيق على حاله على نحو ما ذكرنا في الأم ~~وبهذا علم أنها مسألة مستقلة موضوعها أنه لم يقبض الألف من الغلام فتدبر # وقوله ( ولو موسرا ) كذا وقع في البحر # والذي يستفاد من كلامهم أن الضمان عليه مطلقا لأنه ضمان تملك فصار ذلك ~~الضمان ببدل والضمان إذا كان ببدل يستوي فيه اليسار والإعسار ويدل عليه قول ~~المؤلف فلا سعاية عليها لأنه لا يضيع على المالك حقه وما لم يصل إلى رب ~~المال رأس ماله فالولد رقيق ولذلك أطلقه العيني وحينئذ # فقوله ( لو موسرا ) لا مفهوم له لأنه لو كان معسرا فكذلك وتقدم أيضا ما ~~يفيده # قوله ( وتمامه في البحر ) قال فيه ولو لم تزد قيمة الولد على ألف وزادت ~~قيمة الأم حتى صارت ألفا وخمسمائة صارت الجارية أم ولد للمضارب ويضمن لرب ~~المال ألفا ومائتين وخمسين إن كان موسرا وإن كان معسرا فلا سعاية عليها لأن ~~أم الولد لا تسعى وما لم يصل إلى رب المال رأس ماله فالولد رقيق ثم يأخذ ~~منه مائتين وخمسين على أنه نصيبه من الربح ولو زادت قيمتها عتق الولد وصارت ~~الجارية أم ولد له لأن الربح ظهر في كل واحد منهما ويأخذ رأس المال من ~~المضارب PageV08P299 لا ما وجب عليه أيسر المالين لأنه معجل وهو موسر ~~والسعاية مؤجلة والعبد معسر ويأخذ منه أيضا ما بقي من نصيبه من الربح ويضمن ~~أيضا نصف عقرها لأنه لما استوفى رأس المال ظهر أنه ربح لأن عقر مال ~~المضاربة يكون للمضاربة ويسعى الغلام في نصيب رب المال ويسقط عنه نصيب ~~المضارب ا ه # مع إصلاح من عبارة الزيلعي # أما قوله ويضمن الخ تقدم ms8092 أنه يحمل على الاستيلاد بالنكاح فكيف يجب العقر # كذا بحظ الحلبي نقلا عن قارىء الهداية # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب المضارب يضارب # يصح في باب التنوين وعدمه على أنه مضاف للمضارب وجملة يضارب حال من ~~المضارب أو صفة لأن المضارب بمنزلة النكرة إذ الألف واللام فيه للجنس وهذا ~~على جعلهما متضايفين أما على التنوين فالظاهر أن جملة يضارب خبر المضارب # والمعنى أن المضارب تقع منه المضاربة # ويرد على الحالية أن الحال لا يجيء من المضاف إلا في صور ثلاث وليس هذا ~~منها # ويرد على القطع أن المضارب ممنوع منها إلا بإذن والباب معقود للمضاب خاصة # فتأمل ط # بزازية # قوله ( لما قدم المفردة شرع في المركبة ) لأن المركب يتلو المفرد طبعا ~~فكذا وضعا حموي # ورده قاضي زاده بأنه مضاربة المضارب وإن كانت بعد مضاربة رب المال إلا ~~أنها مفردة أيضا غير مركبة من المضاربتين ألا يرى أن الثاني يتلو الأول ~~ولكنه ليس بمركب من الأول ومن نفسه قطعا وإنما المركب منهما الاثنان # واستوجه في المناسبة ما في النهاية ومعراج الدراية حيق قالا لما ذكر حكم ~~المضاربة الأولى ذكر في هذا الباب حكم المضاربة الثانية إذ الثانية تلو ~~الأولى أبدا فكذا بيان حكمها # ا ه ط # قوله ( بلا إذن ) أي أو تفويض بأن لم يقل له رب المال اعمل برأيك لأنه ~~إذا قال له ذلك يملك أن يضارب حينئذ ا ه # شلبي أي لأن المضارب لا يملك أن يضارب إلا بإذن رب المال # قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية عن الإمام وهو قولهما # وفي رواية الحسن عنه لم يضمن ما لم يربح لأنه يملك الإبضاع فلا يضمن ~~بالعمل ما لم يربح فإذا ربح فقد ثبت له شركة في المال فيصير كخلط مالها ~~بغيره فيجب الضمان # وجه ظاهر الرواية أن الربح إنما يحصل بالعمل فيقام سبب حصول الربح مقام ~~حقيقة حصوله في صيرورة المال مضمونا به وهذا إذا كانت المضاربة الثانية ~~صحيحة فإذا كانت فاسدة لا يضمن الأول وإن عمل الثاني ms8093 لأنه أجير فيه والأجير ~~لا يستحق شيئا من الربح فلا تثبت الشركة له بل له أجر مثله على المضارب ~~الأول وللأول ما شرط له من الربح ا ه # منح # قوله ( فإذا عمل تبين أنه مضاربة فيضمن ) لأنه حصل العمل في المال على ~~وجه لم يرض به المالك فتحقق الخلاف فوجب الضمان فجعل الأمر مراعي أي موقوفا ~~قبل العمل حتى إذا عمل الثاني وجب الضمان وإلا فلا ط # فإن قلت إنه بالعمل مستبضع ولا تظهر المخالفة إلا بظهور الربح يجاب بأنه ~~لم يعمل مجانا حتى يكون PageV08P300 مستبضعا بل عمل على طمع الأجر وهو ما ~~شرط له من الربح فتحصل المخالفة بمجرد العمل فيوجد سبب الضمان # قوله ( إلا إذا كانت الثانية فاسدة ) قال في البحر وإن كانت إحداهما ~~فاسدة أو كلاهما فلا ضمان على واحد منهما وللعامل أجر المثل على المضارب ~~الأول ويرجع به الأول على رب المال والوضيعة على رب المال والربح بين الأول ~~ورب المال على الشرط بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الأولى صحيحة ~~فللأول أجر مثله ا ه أي لأنه حينئذ يكون الثاني أجيرا والمضارب له أن ~~يستأجر # قال في التبيين هذا إذا كانت المضاربتان صحيحتين # وأما إذا كانت إحداهما فاسدة أو كلتاهما فلا ضمان على واحد منهما لأنه إن ~~كان الثانية هي الفاسدة صار الثاني أجيرا وللأول أن يستأجر من يعمل في ~~المال وإن كانت هي الأولى فكذلك لأن فسادها يوجب فساد الثانية لأن الأولى ~~لما فسدت صارت إجارة وصار الربح كله لرب المال ولو صحت الثانية في هذه ~~الحالة لصار الثاني شريكا وليس للأجير أن يشارك غيره فكانت فاسدة بالضرورة ~~وكانا أجيرين وكذا إذا كانتا فاسدتين وإذا كانا أجيرين لا يضمن واحد منهما # ا ه # بتصرف ما # والحاصل أن صحة الثانية فرع عن صحة الأولى فلا تصح الثانية إلا إذا كانت ~~الأولى صحيحة فاشتراط صحة الثانية اشتراط لصحة الأولى # قوله ( على المضارب الأول ) ويرجع به الأولى على رب المال # قوله ( وللأول الربح المشروط ) يعني والربح ms8094 بين الأول ورب المال على ~~الشرط بعد أخذ الثاني أجرته إذا كانت المضاربة الأولى صحيحة وإلا فللأول ~~أجر مثله أيضا وربح كله لرب المال كما ذكرنا # قوله ( ولو استهلكه الثاني ) قال الإتقاني والحاصل أنه لا ضمان على واحد ~~منهما قبل عمل الثاني في ظاهر الرواية عند علمائنا الثلاثة وإذا عمل الثاني ~~في المال إن عمل عملا لم يدخل تحت المضاربة بأن وهب المضارب الثاني المال ~~من رجل أو استهلكه فالضمان على الثاني دون الأول وإن عمل عملا دخل تحت ~~المضاربة بأن اشترى بالمال شيئا فإن ربح فعليهما الضمان وإن لم يربح فلا ~~ضمان على واحد منهما في ظاهر الرواية ا ه # وفيه تأمل ط # قوله ( فالضمان عليه خاصة ) والأشهر الخيار فيضمن أيهما شاء كما في ~~الاختيار # قوله ( فإن عمل حتى ضمنه ) حتى للتفريع فإن الضمان مرتب بالعمل فقط وضمن ~~بالبناء للمجهول فإن الضمان مرتبط بالعمل فقط # قوله ( خير رب المال ) قال في التبيين ثم رب المال بالخيار إن شاء ضمن ~~الأول رأس ماله لأنه صار غاصبا بالدفع إلى غيره بغير إذنه وإن شاء ضمن ~~الثاني لأنه قبض مال الغير بغير إذن صاحبه فإن ضمن الأول صحت المضاربة بين ~~الأول والثاني والربح بينهما على ما شرطا لأنه بأداء الضمان ملكه من وقت ~~خالف فصار كما لو دفع مال نفسه مضاربة إلى الثاني وإن ضمن الثاني يرجع بما ~~ضمن على الأول لأنه التزم له سلامة المقبوض له عن الضمان فإذا لم يسلم رجع ~~عليه بالمخالفة إذ هو مغرور من جهته كمودع الغاصب وصحت المضاربة بينهما ~~لأنه لما كان قرار الضمان عليه ملك المدفوع مستندا إلى وقت التعدي فتبين ~~أنه دفع مضاربة ملك نفسه ويكون الربح بينهما على ما شرطا لصحة المضاربة ~~ويطيب للثاني ما ربح لأنه يستحقه بالعمل ولا خبث في عمله ولا يطيب للأول ~~لأنه يستحقه برأس المال وملكه PageV08P301 فيه ثبت مستندا فلا يخلو عن شبهة ~~فيكون سبيله التصدق ا ه # لأن الثابت بالاستناد ثابت من وجه دون وجه فلا يثبت ms8095 الملك من كل وجه ~~فيتمكن الخبث في الربح فلا يطيب ا ه # إتقاني # وفي البحر ولو دفع الثاني مضاربة إلى ثالث وربح الثالث أو وضع فإن قال ~~الأول للثاني اعمل فيه برأيك فلرب المال أن يضمن أي الثلاثة شاء ويرجع ~~الثالث على الثاني والثاني على الأول والأول لا يرجع على أحد إذا ضمنه رب ~~المال وإلا لا ضمان على الأول وضمن الثاني والثالث # كذا في المحيط قوله وإلا لا ضمان على الأول أي إن لم يقل الأول للثاني ~~اعمل فيه برأيك # قوله ( وإن شاء ضمن الثاني ) فيه إشعار بأنه إذا ضمن يرجع على الأول ~~ويطيب الربح له دون الأول لأنه ملكه مستندا # قهستاني # قوله ( ليس له ذلك ) لأن المال بالعمل صار غصبا وليس للمالك إلا تضمين ~~البدل عند ذهاب العين المغصوبة وليس له أن يأخذ الربح من الغاصب # كذا ظهر لي ط # قوله ( فإن أذن ) مفهوم قوله بلا إذن # قوله ( عملا بشرطه ) لأنه شرط نصف جميع الربح له # قوله ( الباقي ) أي الفاصل عما اشترطه للثاني لأن ما أوجبه الأول له ~~ينصرف إلى نصيبه خاصة إذ ليس له أن يوجب شيئا لغيره من نصيب المالك وحيث ~~أوجب للثاني الثلث من نصيبه وهو النصف يبقى له السدس # قال في البحر وطلب الربح للجميع لأن عمل الثاني عمل عن المضارب كالأجير ~~المشترك إذا استأجر آخر بأقل مما استؤجر # قوله ( وللثاني الثلث المشروط ) لأن الدفع الثاني صحيح لأنه بأمر المالك ~~وقد شرط لنفسه نصف جميع ما رزق الله وجعل الأول للثاني ثلثه فينصرف ذلك إلى ~~نصيبه إلى آخر ما تقدم وكان المناسب أن يقول من كل المال عوضا عن قوله ~~الباقي # قوله ( والباقي بين الأول والمالك نصفان ) لأن رب المال هنا شرط أن يكون ~~ما رزق الله المضارب الأول بينهما نصفين والمرزوق للأول هو الثلثان لأن ~~الثلث استحقه الثاني بشرط الأول وهو مأذون له فلم يكن من رزق الأول إلا ~~الثلثان فيكون ذلك بينهما نصفين ويطيب لهم بلا شبهة أيضا # عيني # قوله ( باعتبار الكاف ms8096 ) أي في قوله ما رزقك فقد جعل المناصفة فيما رزق ~~المضارب الأول وهو لم يرزق إلا الثلثين فينصفان # قوله ( ونحو ذلك ) كما كان لك من فضل الله أو النماء أو الزيادة # قوله ( ولو قال له ) أي رب المال للمضارب # قوله ( واستويا فيما بقي ) لأن الأول شرط للثاني النصف وشرطه صحيح لأنه ~~بإذن المالك واستويا فيما بقي وهو النصف لأن رب المال لم يشترط لنفسه هنا ~~إلا نصف ما ربحه الأول ولم يربح الثاني الأول إلا النصف والنصف الآخر صار ~~للثاني بشرطه فلم يكن من ربح الأول # عيني # أقول لا فرق بين هذه والتي تقدمت إلا من حيث اشتراط المضارب الثاني فإن ~~في الأول شرط له الثلث فكان ما بقي بينهما وفي الثاني شرط له النصف فكان ~~النصف الباقي بينهما # كذا في بعض الحواشي # قوله ( ولا شيء للأول ) لأن قول رب المال ما رزق الله أو ما كان من فضل ~~ينصرف إلى جميع الربح فيكون له PageV08P302 النصف من الجميع وقد شرط ~~المضارب الأول للثاني جميع الربح فلم يبق للأول شيء # عيني # قوله ( ضمن الأول للثاني سدسا ) لأن رب المال شرط لنفسه النصف من مطلق ~~الربح فله ذلك واستحق المضارب الثاني ثلثي الربح بشرط الأول لأن شرطه صحيح ~~لكونه معلوما لكن لا ينفذ في حق رب المال إذ لا يقدر أن يغير شرطه فيغرم له ~~قدر السدس لأنه ضمن له سلامة الثلثين بالعقد لأنه غره في ضمن عقد المضاربة # عيني # قوله ( لأنه التزم سلامة الثلثين ) قال في الدرر لأنه شرط للثاني شيئا هو ~~مستحق للمالك وهو السدس فلم ينفذ في حق المالك ووجب عليه الضمان بالتسمية ~~لأنه التزم السلام فإذا لم يسلم رجع عليه كمن استأجر رجلا ليخيط له ثوبا ~~بدرهم فاستأجر الأجير رجلا آخل ليخيط بدرهم ونصف فإنه يضمن له زيادة الأجر ~~ا ه # قوله ( وشرط لعبد المالك ) التقييد بعبد المالك ليس للاحتراز لأن عبد ~~المضارب كذلك # وقيل التقييد به لدفع توهم أن يده للمولى فلم يحصل التخلية وعليه كلام ~~الدرر ms8097 # وقيل لما فيه خلاف بين أصحاب الشافعي والحنبلي وغيرهما لا لأحد وعبد ~~المالك وعبد المضارب سواء في جواز الشرط والمضاربة لو شرط العمل وإن لم ~~يشترط ففي عبد المالك كذلك وفي عبد المضارب كذلك عندهما وعلى قول أبي حنيفة ~~لم يصح الشرط ويكون المشروط لرب المال كما لم يصح الشرط لأجنبي أو لمن لا ~~يقبل شهادة المضارب أو شهادة رب المال له فيكون المشروط لرب المال # هذه زبدة ما في الذخيرة والبيانية # قال في البحر قيد بعبد رب المال لأن عبد المضارب لو شرط له شيء من الربح ~~ولم يشترط عمله لا يجوز ويكون ما شرط له لرب المال إذا كان على العبد دين ~~وإلا لا يصح سواء شرط عمله أو لا ويكون للمضارب # وقيد بكون العاقد المولى لأنه لو عقد المأذون له عقدها مع أجنبي وشرط عمل ~~مولاه لا يصح إن لم يكن عليه دين وإلا صح كما يأتي وشمل قوله العبد ما لو ~~شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح وكذا لو كان مكاتب المضارب لكن بشرط أن ~~يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه وإن لم يشترط عمله لا ~~يجوز وعلى هذا غيره من الأجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل الشرط ~~ا ه # وسيأتي الكلام فيه # والمرأة والولد كالأجانب هنا # كذا في النهاية # وقيد باشتراط عمل العبد لأن اشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد لها كما ~~سيأتي # قوله ( عادي ) أي اشتراط عمل العبد عادي فإن العادة في نحو ذلك أن يكون ~~العبد معينا في العمل فهو اتفاقي لا احترازي # قوله ( وليس بقيد ) أي للصحة إذ لو اشترط له الثلث ولم يشترط عمله صح ~~ويكون لمولاه لكن فائدة اشتراط عمله تظهر في أخذ غرمائه ما شرط له حينئذ ~~وإلا فليس لهم بل للمولى # قال الزيلعي وهذا ظاهر لأنه باشتراط عمله صار مضاربا في مال مولاه فيكون ~~كسبه له فيأخذه غرماؤه وإلا فهو للمولى الخ # واستفيد منه أنه إذا اشترط عمله فلم يعمل لم يكن للغرماء ms8098 بل للمولى لأنه ~~حيث لم يعمل لم يكن من كسبه # أبو السعود # قوله ( صح ) أي تقسيم الربح وشرط عمل العبد وعلة الأول ما ذكره المؤلف ~~وعلة الثاني أن العبد أهل أن يضارب في مال مولاه وللعبد يد حقيقة ولو كان ~~محجورا حتى يمنع السيد عن أخذ ما أودعه عبده المحجور والعبد هنا صار مأذونا ~~باشتراط العمل عليه فلا يد لمولاه بعد تسليم المال PageV08P303 إليه فصحت ~~المضاربة # زيلعي # قوله ( وفي نسخ المتن والشرح هنا خلط ) أي في تعبيره للمالك بثلثين أو في ~~تعبيره في بعض النسخ بالثاني أما نسخ المتن فقد رأيت في نسخة منه ولو شرط ~~للثاني ثلثيه ولعبد المالك ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صح ا ه # وهو فاسد كما ترى لعدم اجتماع أثلاث أربعة ولعدم وجود مضارب ثان في ~~المسألة # وأما الشرح فنصه وقوله على أن يعمل معه عادي وليس بقيد بل يصح الشرط ~~ويكون لسيده وإن لم يشرط عمله لا يجوز ا ه # فإن الصواب حذف قوله لا يجوز لما علمت من العبارة السابقة # ا ه # حلبي بإيضاح ط # أقول وسبق الشارح إلى التنبيه على ذلك محشي المنح العلامة الخير الرملي # قوله ( إن لم يكن عليه دين ) أي مستغرق لماله ورقبته لأنه به يخرج المال ~~عن ملك سيده وهذا عند الإمام كما تقدم ويأتي لأن المولى لا يملك كسب عبده ~~المديون فصار من أهل أن يعمل في مال المضاربة # وعندهما يملك سيده ما في يده وإن أحاط دينه بماله ورقبته فينبغي أن لا ~~يصح اشتراط العمل على المولى عندهما مطلقا فليراجع # قوله ( لا يملك كسبه ) فصار السيد من أهل أن يعمل في مال المضاربة وهذا ~~على الخلاف كما سمعت # قوله ( واشتراط عمل رب المال مع المضارب مفسد الخ ) لأن المضاربة لا بد ~~فيها من عمل المضارب ولا يمكنه العمل مع عدم التخلية وهي العلة في المسألة ~~الثانية والثالثة وهذه المسألة كالتعليل لما قبلها فكان الأولى تقديمها ~~وتفريع الأولى عليها # قوله ( بخلاف مكاتب شرط عمل مولاه ms8099 ) أي إذا دفع المكاتب مال مضاربة لآخر ~~وشرط عمل مولاه فيها فإنه لا يفسد مطلقا سواء كان عليه دين أو لا لأنه لا ~~يملك إكتابه لأنه يعامل معاملة الأحرار فيما في يده فإن عجز قبل العمل ولا ~~دين عليه فسدت كما في البحر وكان الأنسب ذكره بعد مسألة المأذون # قوله ( كما لو ضارب مولاه ) فإنه يصح لما قلنا # قوله ( أو في الرقاب ) أي فكها من أسر الرق وفساد الشرط في الثلاثة لعدم ~~اشتراط العمل كما سيظهر # قوله ( أو لامرأة المضارب أو مكاتبه الخ ) لكن عدم صحة الشرط في هذين إذا ~~لم يشترط عملهما كما سيشير إليه بقوله ومتى شرط لأجنبي الخ ومر عن النهاية ~~أن المرأة والولد كالأجنبي هنا # وفي التبيين ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله ~~جاز وكان المشروط لأنه صار مضاربا وإلا فلا لأن هذا ليس بمضاربة وإنما ~~المشروط هبة موعودة فلا يلزم وعلى هذا غيره من الأجانب إن شرط له بعض الربح ~~وشرط عمله عليه صح وإلا فلا # قوله ( ولم يصح الشرط ) وما في السراجية من الجواز فيما إذا شرط ثلث ~~الربح لامرأة المضارب أو مكاتبه أو للمساكين أو في الرقاب أو الحج محمول ~~على جواز عقد لا الشرط ويكون ذلك لرب المال فلا يخالف ما هنا ولا يحتاج إلى ~~ما وجهه العلامة أبو السعود من أن المسألة خلافية لأنه لم يقف على هذا ~~التوفيق هو ولا شيخه فجعل المسألة ذات خلاف ومحل عدم الشرط PageV08P304 في ~~امرأة المضارب ومكاتبه إذا لم يشترط عملهما # قوله ( ويكون المشروط لرب المال ) لأنه لما بطل الشرط كان الربح تبعا ~~لأصله وهو رأس المال وهو لرب المال فكذا ربحه # قوله ( لا يصح ) حيث لم يشرط عمله فوافق ما بعده # قوله ( إن شرط عليه عمله صح ) أي الاشتراط كالعقد # قوله ( وإلا لا ) أي إن شرط البعض للأجنبي ولم يشترط عمله لا يصح ~~الاشتراط ويكون لرب المال أما العقد فصحيح # واستفيد من هذا الشرط أنه لا يشترط المساواة ms8100 بين المضاربين في المال ~~الواحد لأنه أطلق البعض فشمل ما إذا كان مثل ما شرط للمضارب أو أقل أو أكثر ~~لأن أحدهما قد يكون أهدى للعمل أو فيه مرجح آخر كما في الشركة # والحاصل أن ما شرط لثالث إن كان يرجع إلى المضارب جاز ويكون للمضارب ~~كاشتراطه لعبده غير المديون وإلا فهو لرب المال # والفرق أن شرط الربح لعبده كالشرط له فيصح له # بخلاف الشرط لزوجته ونحوها لأنه لا يثبت الملك له لأن الزوجة والولد ~~كالأجنبي هنا كما قدمناه وفهم هذا من قول القهستاني وفيه إشارة إلى أنه إن ~~شرط شيء لعبد المضارب أو لأجنبي ليعمل مع المضارب صح والمشروط للمضارب يعني ~~في الأولى وللأجنبي يعني في الثانية وإلى أنه لو لم يشترط عمل أحد منهم صح ~~العقد والمشروط للمالك سواء كان على العبد دين أو لا # وتمامه في الذخيرة # فليت الشارح سلك هذا النظام ولم يغير التحرير والبيان # قوله ( لكن في القهستاني ) لا محل للاستدراك مع هذا التقرير لأن قوله ( ~~يصح مطلقا ) أي عقد المضاربة صحيح سواء شرط عمل الأجنبي أو لا غير أنه إن ~~شرط عمله فالمشروط له وإلا فلرب المال لأنه بمنزلة المسكوت عنه ولو كان ~~المراد أن المشروط صحيح مطلقا نافي قوله ( وإلا ) أي وإن لم يشترط عمله ~~فللمالك # قوله ( وإلا فللمالك ) أي وإن لم يشترط عمله فللمالك # قال في النهاية معزيا للذخيرة إذا شرط في المضاربة بعض الربح لغير ~~المضارب فإن كان لأجنبي وشرط عمله فالمضاربة جائزة والشرط جائز ويصير رب ~~المال دافعا المال مضاربة لرجلين وإن لم يشترط عمل الأجنبي فالمضاربة جائزة ~~والشرط باطل ويجعل المشروط للأجنبي كالمسكوت عنه فيكون لرب المال # ا ه # قوله ( خلافا للبرجندي ) كلامه في العبد لا في الأجنبي كما يعلم بمراجعة ~~شرح الملتقى # قوله ( جاز ) قال في البحر وإذا كان الاشتراط للعبد اشتراطا لمولاه ~~فاشتراط بعض الربح لقضاء دين المضارب أو لقضاء دين رب المال جائز بالأولى ~~إلى آخر ما هنا # قوله ( ويكون ) أي البعض # قوله ( قضاء دينه ) اسم ms8101 يكون ضمير يعود على البعض والجار والمجرور هو ~~الخبر وقضاء دينه نائب فاعل المشروط # والمعنى ويكون ذلك البعض للذي شرط له قضاء دينه من المضارب أو المالك # واستفيد مما مر أنه لا بد أن يكون البعض شائعا في جميع المال كالثلث ~~والربع والسدس أما لو كانت دراهم معينة فإنه تفسد به المضاربة لأنه يؤدي ~~لقطع الشركة في الربح وإنما أطلقه هنا اعتمادا على ما قدمه بأن PageV08P305 ~~لا يشترط لأحدهما دراهم مسماة من الربح # قوله ( ولا يلزم ) أي كل من المالك والمضارب # وعبارة البحر ولا يجبر على دفعه لغرمائه # قوله ( بموت أحدهما ) سواء علم المضارب بموت رب المال أم لم يعلم حتى لا ~~يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر ويملك بيع ما كان عرضا ~~لنض المال لأنه عزل حكمي # قاضيخان # قوله وحجر يطرأ على أحدهما بجنون أو سفه أو حجر مأذون # قوله ( وبجنون أحدهما مطبقا ) هو داخل تحت قوله وحجر إلا أنه ذكره ~~لتقييده بالإطباق # قوله ( باعها وصيه ) أي وصي المضارب لأن العزل لا يمكن حينئذ في المضارب ~~فلا يجري على وصيه # وقيل إن ولاية البيع تكون لرب المال ووصي المضارب كليهما وهو الأصح لأن ~~الحق كان للمضارب ولكن الملك لرب المال فصار بمنزلة مال مشترك بين اثنين ~~فيكون الأمر إليهما # ا ه # قلت فلو لم يكن له وصي هل يستبدل المالك بالبيع أو ينصب القاضي وصيا يبيع ~~معه الظاهر نعم # حموي # والذي في الهندية فإن لم يكن له وصي جعل القاضي له وصيا يبيعها فيوفى رب ~~المال رأس ماله وحصته من الربح ويعطى حصة المضارب من الربح غرماءه أي إن ~~كان له غرماء فغرماء المضارب لا يأخذون عروضها لأنها مال الغير ط # قوله ( تبطل في حق التصرف ) أي ولا تبطل في حق كونه وديعة # قوله ( تبطل في حق المسافرة ) أي إلى غير بلد رب المال فلو أتى مصرا ~~واشترى شيئا فمات رب المال وهو لا يعلم فأتى بالمتاع مصرا آخر فنفقة ~~المضارب في مال نفسه وهو ضامن ms8102 لما هلك في الطريق فإن سلم المتاع جاز بيعه ~~لبقائها في حق البيع ولو خرج من ذلك المصر قبل موت رب المال ثم مات لم يضمن ~~نفقته في سفره # ا ه # بزازية # وقوله فأتى بالمتاع مصرا يعني غير مصر رب المال فإنه لو أخرجه يعني بعد ~~موت رب المال إلى مصر رب المال لا يضمن لأنه يجب عليه تسليمه فيه # ذكره فيها أيضا وذكره قاضيخان لكن تقدم أن التخصيص يصح قبل صيرورتها ~~عروضا لا بعده وكل موضع صح العزل فيه صح التخصيص فيه وما لا فلا # ونقل في النهاية أنه لا يصح نهيه عن المسافرة في الرواية المشهورة وإن ~~نهاه لم يتعلق بنهيه حكم حتى ينض ثمنه نحو أن يقول لا تبع نسيئة لأن حق ~~التصرف ثابت له لأنه يحتاج إلى أن يبيعه ليظهر الربح فإذا نهاه عن ذلك فقد ~~أبطل حقه في التصرف فلم يصح # وإذا لم يملك عزله حتى ينض لم يملك تخصيص الإذن أيضا عزل من وجه # وأما إذا نهاه عن المسافرة لم يصح على الروايات المشهورة لأنه يملك ~~المسافرة بإطلاق العقد # ثم قال وفي الذخيرة وكل جواب عرفته في الفصول كلها إذا منع رب المضارب عن ~~التصرف فهو الجواب فيما إذا مات رب المال ا ه # فعلم منه أن ما نقله الشارح هنا من بطلانها في حق المسافرة على غير ~~الروايات المشهورة فتدبر # قوله ( فله بيعه ) أي مال المضاربة بعرض وتقدم ثم يكون العرض الثاني ~~كالأول فله بيعه بعرض أيضا إلى أن يصير مال المضاربة مثل رأس المال وإن كان ~~مال المضاربة من جنس رأس المال من حيث الثمنية إلا أنه PageV08P306 من خلاف ~~جنسه من حيث الحقيقة بأن كان رأس المال دراهم ومال المضاربة دنانير أو على ~~العكس بعمل نهى رب المال إياه عما هو شر من كل وجه حتى لا يملك شراء العروض ~~به ويملك صرفه بما هو من جنس رأس المال أي مال المضاربة وعلى هذا موت رب ~~المال في بيع العروض يعني إذا ms8103 مات رب المال والمال عروض فللمضارب أن يبيع ~~العروض حتى ينض رأس المال ونحوها بأن كان رأس المال دراهم والمال دنانير ~~كان له أن يبيع الدنانير كما في العزل # نهاية # قوله ( وبالحكم بلحوق المالك مرتدا ) أي إذا حكم بلحوقه من يوم ارتد ~~وانتقل ملكه إلى ورثته فإن كان المال يومئذ قائما في يده لم يتصرف فيه ثم ~~اشترى بعد ذلك فما اشتراه له ربحه وعليه وضيعته لأنه قد انعزل عن المضاربة ~~وزال ملك الأمر عن المال فصار متصرفا في ملك الورثة بغير أمره وإن كان ~~المال مشاعا أو عروضا أو غير الدراهم والدنانير من سائر الأموال فبيع ~~المضارب وشراؤه فيه جائز حتى يحصل رأس المال كما في السراج الوهاج وإنما ~~بطلت لأن اللحوق بمنزلة الموت ولهذا يورث ماله ويعتق أولاده ومدبروه زيلعي ~~والمراد بالمالك خصوص الرجل # ولهذا قال في غاية البيان ولو كان رب المال امرأة فارتدت فهي بمنزلة ~~المسلمة لأنها لا تقتل فلم تنعقد الردة سبب التلف في حقها ا ه # وسيشير الشارح إليه قريبا # قوله ( فإن عاد الخ ) ينبغي أن يكون هذا إذا لم يحكم بلحوقه أما إذا حكم ~~بلحوقه فلا تعود المضاربة لأنها بطلت كما هو ظاهر عبارة الإتقاني في غاية ~~البيان لكن في العناية أن المضاربة تعود سواء حكم بلحاقه أم لا فتأمل # ونص عبارته وإذا ارتد رب المال عن الإسلام ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة ~~يعني إذا لم يعد مسلما # أما إذا عاد مسلما قبل القضاء أو بعده كانت المضاربة كما كانت ا ه # أقول لكن يشكل على ما ذكر بأن الباطل لا يعود صحيحا فكيف تصح المضاربة ~~بعد الحكم بلحوقه بعوده والحال أنها بطلت بالحكم بلحوقه إلا أن يجاب بأن ~~البطلان موقوف إلى حال التبيين فإذا تبين رجوعه بقيت على أصلها ويدل لذلك ~~عبارة غاية البيان كانت المضاربة كما كانت فيكون # قوله بطلت أي بطلانا موقوفا إن تبين وإلا فباتا # تأمل # قوله ( حكم بلحاقه أم لا ) أما قبل الحكم فلأنه بمنزلة الغيبة وهي لا ms8104 ~~توجب بطلان المضاربة وأما بعده فلحق المضارب كما لو مات حقيقة # ط عن الشرنبلالية # قوله ( بخلاف الوكيل ) أي إذا ارتد الموكل وحكم بلحاقه فإن الوكالة تبطل ~~ولا تعود بعوده إلى الإسلام لأن محل التصرف خرج عن ملك الموكل ولم يتعلق به ~~حق الوكيل # قوله ( بخلاف المضارب ) فإن له حقا فإذا عاد المالك فهي على حالها ~~والأولى حذفه لأنه مستفاد مما تقدم فلا حاجة إليه # قوله ( ولو ارتد المضارب فهي على حالها ) عندهما حتى لو تصرف وربح ثم قتل ~~كان ربحه بينهما على ما شرطا ا ه # برهان # فإن لحق وباع واشترى هناك ثم رجع مسلما فله جميع ما اشترى وباع في دار ~~الحرب ولا ضمان عليه في شيء من ذلك # هندية # وذلك لأن تصرفات المرتد إنما توقفت بالنظر إلى ملكه ولا ملك للمضارب في ~~مال المضاربة وله عبارة صحيحة فلا توقف في ملك المالك فبقيت المضاربة على ~~حالها # قال في العناية وتوقف تصرف المرتد لتعلق حق الورثة ولا توقف في ملك رب ~~المال لعدم تعلقه به PageV08P307 أي فلا يعطى له حكم الموت بالنسبة إليه ~~وظاهره سواء لحق ولم يحكم به أولا كما في الدرر وصدر الشريعة # قوله ( وما تصرف نافذ الخ ) أي حيث كانت المضاربة باقية على حالها في ~~قولهم جميعا فجميع ما فعل ذلك جائز والربح بينهما على ما شرطا خلا أن ما ~~يلحقه من العهدة فيما باع واشترى حيث يكون على رب المال في قول أبي حنيفة ~~لأن حكم العهدة يتوقف بردته لأنه لو لزمته لقضى من ماله ولا تصرف له فيه ~~فكان كالصبي المحجور إذا توكل عن غيره بالبيع والشراء وفي قولهما حاله في ~~التصرف بعد الردة كهي فيه قبلها فالعهدة عليه ويرجع على رب المال كما في ~~العناية وكان الأولى تقديم هذه العبارة على # قوله ( فإن مات ) # والحاصل فرق بين الارتدادين قبل اللحوق وبعده لا فرق بينهما # قوله ( ولو ارتد المالك فقط ) محترز قوله وبلحوق المالك وعلى هذا لا فرق ~~بين المالك والمضارب فلو قال وبلحوق ms8105 أحدهما ثم قال ولو ارتد أحدهما فقط الخ ~~لكان أخصر وأظهر تأمل # لكن الفرق أنه إذا ارتد المضارب فتصرفه نافذ # قوله ( أي ولم يلحق ) ومثله إذا لحق ولم يحكم بلحاقه # قوله ( فتصرفه ) أي المضارب موقوف عند الإمام أي لتعلق حق ورثة المالك ~~بالمال لزوال ملكه بالردة فإن عاد إلى الإسلام عاد ملكه ونفذ تصرف المضارب ~~وإن مات أن قتل أو حكم بلحاقه عاد المال إلى الورثة ويبطل تصرف المضارب ~~وعليه لا فرق بين المالك والمضارب لا بالتصرف فإن تصرف المضارب نافذ دون ~~المالك وعليه فالأخضر أن يقول وبلحوق أحدهما ثم يقول ولو ارتد أحدهما فقط ~~الخ # قوله ( وردة المرأة غير مؤثرة ) سواء كانت هي صاحبة المال أو المضاربة ~~إلا أن تموت أو تلحق بدار الحرب فيحكم بلحاقها لأن ردتها لا تؤثر في ~~أملاكها فكذا لا تؤثر في تصرفاتها # منح # قوله ( إن علم به ) أي ولو العزل حكما فلا ينعزل في الحكمي إلا بالعلم ~~بخلاف الوكيل حيث ينعزل في الحكمي وإن لم يعلم كذا قالوا # فإن قلت ما الفرق بينهما قلت قد ذكروا أن الفرق بينهما أنه لا حق له ~~بخلاف المضارب # منح # والذي في الهندية عن الخانية تبطل المضاربة بموت رب المال علم بذلك أو لم ~~يعلم حتى لا يملك الشراء بعد ذلك بمال المضاربة ولا يملك السفر # ا ه # وتقدم ذكره قوله ( مطلقا ) أي وإن لم يكونا عدلين بأن كانا فاسقين أو ~~مستورين قوله ( أو فضولي عدل ) كان الأنسب أن يقول أو واحد عدل بقرينة ~~السياق وكأنه راعي ما تقدم في باب عزل الوكيل من أن العزل يثبت بمشافهة ~~وكتابة ورسالة وإخبار فضولي ويعتبر فيه أحد شطري الشهادة من العدد أو ~~العدالة # قوله ( مميز ) أي ولو رقيقا أنثى غير بالغ ولا عدل لأن الرسول والوكيل ~~كالأصيل وهذا عند الإمام # وعندهما لا فرق بين الرسول وغيره كما في أخواتها # قوله ( ولو حكما ) كموت المالك أي ولو كان العزل حكما فإنه يشترط فيه ~~العلم على ما سلف لأنه عزل حكمي # قوله ms8106 ( ولو حكما ) كارتداده مع الحكم باللحوق وجنونه مطبقا # قوله ( فالدراهم والدنانير هنا جنسان ) التفريع غير ظاهر لأنهما قد ~~يكونان جنسا واحدا في كثير من المسائل وحينئذ فالأولى الواو كما في البحر ~~والمنح فإن كان رأس المال دراهم وعزله معه دنانير فله بيعها بالدراهم ~~استحسانا وبالعكس بعد العلم بالعزل حتى يكون من جنس رأس المال ليتميز الربح ~~فيتبين حظه PageV08P308 منه لكن تقدم في البيع الفاسد أن الدراهم والدنانير ~~جنس واحد في ثمان مسائل منها في المضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء # ا ه # وكتب سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثمة قوله ومضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء ~~لم يذكر ذلك التقسيم في العمادية وإنما ذكر صورتين في المضاربة # إحداهما ما إذا كانت المضاربة دراهم فمات رب المال أو عزل المضارب عن ~~المضاربة وفي يده دنانير لم يكن للمضارب أن يشتري بها شيئا ولكن يصرف ~~الدنانير بالدراهم ولو كان ما في يده عروضا أو مكيلا أو موزونا له أن يحوله ~~إلى رأس المال ولو باع المتاع بالدنانير لم يكن له أن يشتري بها إلا ~~الدراهم # ثانيتهما لو كانت المضاربة دراهم في يد المضارب فاشترى متاعا بكيلي أو ~~وزني لزمه ولو اشترى بالدنانير فهو على المضاربة استحسانا عندهما ا ه # ملخصا فالصورة الأولى تصلح مثالا للانتهاء والثانية للبقاء لكن لم يظهر ~~لي كون الأولى مما نحن فيه إذ لو كانت الدراهم والدنانير فيها جنسا واحدا ~~ما كان يلزمه أن يصرف الدنانير بالدراهم # تأمل # ثم رأيت الشارح في باب المضاربة جعلها جنسين في هذه المسألة وهذا عين ما ~~فهمته ولله تعالى الحمد # وأما مسألة المضاربة ابتداء فقد زادها الشارح وقال ط صورته عقد معه ~~المضاربة على ألف دينار وبين الربح فدفع له دراهم قيمتها من الذهب تلك ~~الدنانير صحت المضاربة والربح على ما شرطا أولا # كذا ظهر لي # ا ه # كلام سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( باعها ) أي له بيعها ولا يمنعه العزل من ذلك # إتقاني # قوله ( وإن نهاه عنها ) أي عن النسيئة ولا يملك المالك فسخها ms8107 في هذه ~~الحالة كما لا يصح نهيه عن المسافرة في الروايات المشهورة وكما لا يملك ~~عزله لا يملك تخصيص الإذن لأنه عزل من وجه # بحر عن النهاية وسيأتي # وإنما لا يملك ذلك لأن له حقا في الربح # قوله ( ثم لا يتصرف في ثمنها ) أي إذا كان من جنس رأس مالها لأن البيع ~~بعد العزل كان للضرورة حتى يظهر الربح إن كان فيه ولا حاجة إليه بعد النص ~~فصار كما إذا عزله بعد ما نص وصار من جنس رأس المال زيلعي # قوله ( ولا في نقد ) أي لا يتصرف إذا كان رأس المال فضة بفضة ولو أجود ~~كما يفيده عمومه ط # قوله ( ويبدل خلافه به ) أي له أن يبدل خلاف رأس المال من النقد برأس ~~المال # قوله ( استحسانا ) والقياس لا يبدل لأن النقدين من جنس واحد من حيث ~~الثمنية # قوله ( لوجوب رد جنسه ) أي إلى رب المال إن امتنع المالك من أخذ خلاف ~~الجنس كما يفيده ما قدمناه عن الإتقاني # وفي الهندية عن الكافي له أن يبيعها بجنس المال استحسانا وهو يفيد الجواز ~~فإن حمل على عدم التنازع زال الإشكال # ط بزيادة # قوله ( وليظهر الربح ) جعله في العيني والدرر علة لبيع الضرورة حيث قال ~~لأن له حقا في الربح ولا يظهر ذلك إلا بالنص فيثبت له حق البيع ليظهر ذلك ~~وموته وارتداده مع اللحوق وجنونه مطبقا والمال عروض كعزله والمال عروض # زيلعي # قوله ( ولا يملك الخ ) هذا معطوف على باعها عطف علة على معلول وليته قدمه ~~على ثم لا يتصرف ولا تنسى ما مر في موت المضارب والمال عروض # ويفهم منه أنه فسخها والمال عروض يبيعها بالنقد # # | فرع # قال في القنية من باب المضاربة أعطاه دنانير مضاربة ثم أراد القسمة له أن ~~يستوفي دنانير وله أن يأخذ من المال بقيمتها وتعتبر قيمتها يوم القسمة لا ~~يوم الدفع ا ه # PageV08P309 وفي شرح الطحاوي من المضاربة ويضمن لرب المال مثل ماله وقت ~~الخلاف بيري في بحث القول بثمن المثل # وهذه فائدة طالما توقفت فيها ms8108 فإن رب المال يدفع دنانير مثلا بعدد مخصوص ~~ثم تغلو قيمتها ويريد أخذها لا بمثل القيمة تأمل # والذي يظهر من هذا أنه لو علم عدد المدفوع ونوعه فله أخذه ولو أراد أن ~~يأخذ القيمة من نوع آخر يأخذه بالقيمة الواقعة يوم الخلاف أي يوم النزاع ~~والخصام وكذا إذا لم يعلم نوع المدفوع كما يقع كثيرا في زماننا حيث يدفع ~~أنواعا ثم يجهل فيضطر إلى أخذ قيمتها لجهالتها فيأخذ بالقيمة يوم الخصام ~~تأمل # والله تعالى أعلم # قوله ( ولا تخصيص الإذن ) أفاده بقوله آنفا وإن نهاه عنها # قوله ( صح ) أي الفسخ والربح بعد ذلك للعامل كما سلف في الشركة # قوله ( افترقا ) أي فسخا المضاربة أو انتهت # قوله ( وفي المال ديون ) أي وقد باع المضارب عروضا بثمن لم يقبضه من ~~المشترين # قوله ( على اقتضاء الديون ) أي أخذها واستخلاصها # قوله ( إذ حينئذ يعمل بالأجرة ) عبارة البحر لأنه كالأجير والربح كالأجرة ~~وطلب الدين من تمام تكملة العمل فيجبر عليه # وظاهره ولو كان الربح قليلا # قال في شرح الملتقى ومفاده أن نفقة الطلب على المضارب وهذا لو الدين في ~~المصر وإلا ففي مال المضاربة # قال في الهندية وإن طال سفر المضارب ومقامه حتى أتت النفقة في جميع الدين ~~فإن فضل على الدين حسب له النفقة مقدار الدين وما زاد على ذلك يكون على ~~المضارب # كذا في المحيط # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يكن في المال ربح # قوله ( لا جبر لأنه حينئذ متبرع ) أي لأنه وكيل محض ولا جبر على المتبرع ~~على إنهاء ما تبرع به ولهذا لا يجبر الواهب على التسليم # زيلعي # ولا يقال الرد واجب عليه وذلك إنما يكون بالتسليم كما أخذه # لأنا نقول الواجب عليه رفع الموانع وذلك بالتخلية لا بالتسليم حقيقة # ط عن أبي السعود # قوله ( لأنه ) أي المالك غير العاقد فالحقوق لا ترجع إليه بل إلى العاقد ~~الذي هو المضارب فقبض الثمن له لا للمالك ولا يلزم التقاضي لأنه متبرع ~~فيؤمر بتوكيل المالك ليقدر على تحصيل الديون كما في العيني # قوله ( وحينئذ ms8109 ) أي حين إذ كان المتبرع لا يجبر على الاقتضاء والأولى أن ~~يقول ولهذا كان الوكيل الخ # قوله ( والسمسار ) بكسر السين الأولى المهملة وهو المتوسط بين البائع ~~والمشتري ليبيع بأجر من غير أن يستأجر والدلال الواسطة بين المتبايعين ا ه # وفي منلا مسكين السمسار الدلال قوله ( يجبر على التقاضي ) أي طلب الثمن ~~إن عقد البيع لأنه يبيع ويشتري للناس عادة بأجرة فجعل ذلك بمنزلة الإجارة ~~الصحيحة بحكم العادة فيجب التقاضي والاستيفاء لأنه وصل إليه بدل عمله فصار ~~كالمضارب إذا كان في المال ربح # زيلعي # قوله ( وكذا الدلال ) مقتضى كلام الشارح أن الدلال غير السمسار كما في ~~القهستاني بأن الدلال يحمل السلعة إلى المشتري ويخبر بالثمن ويبيع بخلاف ~~السمسار فإنه لم يكن في يده شيء ومقتضى ما مر عن مسكين عدم الفرق بينهما # وفي الدرر كالدلال فإنه يعمل بالأجرة # والسمسار هو الذي يجلب إليه العروض والحيوانات لبيعها بأجر من غير أن ~~يستأجر إلى آخر ما فيه # قوله ( لعدم قدرته عليه ) لأن الشراء أو البيع لا يتم PageV08P310 إلا ~~بمساعدة غيره وهو البائع أو المشتري فلا يقدر على تسليمه # زيلعي # قوله زيلعي وتمام كلامه وإنما جازت هذه الحيلة لأن العقد يتناول المنفعة ~~وهي معلومة ببيان قدر المدة وهو قادر على تسليم نفسه في المدة ولو عمل من ~~غير شرط وأعطاه شيئا لا بأس به لأنه عمل معه حسنة فجازاه خيرا وبذلك جرت ~~العادة وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ا ه # قوله ( وما هلك من مال المضاربة يصرف إلى الربح ) # أقول وكذلك ما هلك من مال الشركة فيصرف إلى الربح والباقي من الربح يصرف ~~على ما شرطا ورأس المال على حكمه فإذا زاد الهالك على الربح فهو عليهما ~~بقدر ماليهما وبه علم حكم حادثة الفتوى # # | مطلب في حكم حادثة الفتوى # شريكان مالهما متفاوت والعمل مشروط عليهما والربح سوية بينهما هلك بعد ~~الربح شيء من المال وبقي شيء من الربح فما الحكم الجواب ما فضل من الربح ~~على ما شرطا ورأس المال على ms8110 حكمه والهالك عليهما وهو ظاهره # ذكره الخير الرملي # قوله ( لأنه تبع ) أي ورأس المال أصل وصرف الهالك إلى ما هو تابع أولى ~~كما يصرف إلى العفو في الزكاة ولأن الربح فرع عن رأس المال فلا يثبت له حكم ~~قبل ثبوت أصله كما في العيني # # | مطلب القول للشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران وفي الضياع والرد ~~للشريك # والقول للشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران مع يمينه ولا يلزمه أن ~~يذكر الأمر مفصلا والقول قوله في الضياع والرد للشريك نهر في الشركة # تتمة هلك مال المضاربة قبل أن يشتري به شيئا بطلت وإن استهلكه المضارب ~~ضمنه ولم يكن له الشراء بعد ذلك لصيرورته ضمينا وإن استهلكه غيره فأخذه منه ~~كان له الشراء على المضاربة # حموي عن الأقطع # قوله ( لم يضمن ) لكونه أمينا سواء كان من عمله أو لا # بحر # قوله ( ولو فاسدة ) لأنها أمانة عند الإمام # وعندهما إن كانت فاسدة فالمال مضمون # قوله ( من عمله ) ولو الهلاك من عمله المسلط عليه عند التجار # وأما التعدي فيظهر أنه ضمن به # سائحاني أي سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة # وسواء كان الهلاك من عمله أو لا ويقبل # قوله في هلاكه وإن لم يعلم ذلك كما يقبل في الوديعة # منح بزيادة ولم أر زيادة من علمه في العيني ولا في الدرر وحواشيه # فليتأمل معنى قوله ( من عمله ) ولو اقتصر على قوله ( ولو فاسدة ) لكان ~~المعنى أظهر # ثم رأيت في فروق المحبوبي ما نصه وإذا عمل في المضاربة الفاسدة وربح كان ~~كل الربح لرب المال وللمضارب أجر مثل عمله ولا ضمان إذا هلك المال في يده ا ~~ه # قوله ( لأنه أمين ) علة لعدم الضمان ويقبل # قوله في الهلاك وإن لم يعلم ذلك كما يقبل في الوديعة # منح # أقول وينبغي أن يضمن ما تلف بعمله لأنه أجير مشترك # وعلى قولهما يضمن ما تلف في يده وإن لم يكن من عمله كما علم في باب ضمان ~~الأجير ولعله محمول على ما إذا سافر بمال المضاربة فإنه يكون بمنزلة ms8111 الأجير ~~الخاص وليحرر # قوله ( ترادا الربح ) فيضمن المضارب ما أخذه على أنه ربح لأنه أخذه لنفسه ~~بخلاف PageV08P311 ما بقي في يده لا يضمنه إذا لم يأخذه لنفسه # حموي # قوله ( ليأخذ المالك رأس ماله ) فيبدأ برأس المال ثم بالمنفعة ثم بالربح ~~الأهم فالأهم اختيار فإن فضل شيء اقتسماه # ا ه # در منتقى أي لأن الربح تابع كما ذكرنا فلا يسلم بدون سلامة الأصل # عيني # قوله ( وما فضل فهو بينهما ) لأن رب المال لم يبق له حق بعد استيفاء ماله ~~إلا في الربح # عيني # قوله ( لم يضمن ) أي إن نقص الربح عن الهالك لم يضمن المضارب # قوله ( لما مر ) من أنه أمين فلا يكون ضمينا # قوله ( والمال في يد المضارب ) مثله في العزمية عن صدر الشريعة وهو نص ~~على المتوهم وإلا فبالأولى إذا دفعه لرب المال بعد الفسخ ثم استرده وعقدا ~~أخرى # قوله ( لأنه عقد جديد ) أي لأن المضاربة الأولى قد انتهت بالفسخ وثبوت ~~الثانية بعقد جديد فهلاك المال في الثانية لا يوجب انتقاض الأولى فصار كما ~~إذا دفع إليه مالا آخر # قوله ( وهذه هي الحيلة النافعة للمضارب ) أي لو خاف أن يسترد منه رب ~~المال الربح بعد القسمة بسبب هلاك ما بقي من رأس المال وعلم مما مر آنفا ~~أنه لا يتوقف صحة الحيلة على أن يسلم المضارب رأس المال إلى رب المال ~~وتقييد الزيلعي به اتفاقي كما نبه عليه أبو السعود # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | فصل في المتفرقات # قوله ( لا تفسد الخ ) حتى لو اشترى رب المال به شيئا وباع فهو على ~~المضاربة لأن الشرط هو التخلية وقد تحققت والإبضاع توكيل بالتصرف والتصرف ~~حق المضارب فيصح التوكيل به # وقال زفر لا تفسد ولا يستحق المضارب من ربحه شيئا لأن رب المال تصرف في ~~مال نفسه بفير توكيل ولم يصرح به فيكون مستردا للمال ولهذا لا يصح اشتراط ~~العمل عليه ابتداء # ولنا أن الواجب له التخلية وقد تمت وصار التصرف حقا للمضارب وله أن يوكل ~~رب المال صالحا لذلك ms8112 والإبضاع توكيل لأنه استعانة ولما صح استعان المضارب ~~بالأجنبي فرب المال أولى لكونه أشفق على المال فلا يكون استردادا بخلاف شرط ~~العمل عليه ابتداء لأنه يمنع التخلية # فإن قلت رب المال لا يصح وكيلا لأن الوكيل من يعمل في مال غيره ورب المال ~~لا يعمل في مال غيره بل في مال نفسه # قلت أجيب بأن المالك بعد التخلية صار كالأجنبي فجاز توكيله # فإن قلت الأمر كذلك لصحة المضاربة مع رب المال # قلت أجيب بأن المضاربة تنعقد شركة على مال رب المال وعمل المضارب ولا مال ~~هنا فلو جوزناه أدى إلى قلب الموضوع ا ه # قوله ( بدفع كل المال ) أفاد بالدفع أن المضارب لا بد أن يتسلم المال ~~أولا حتى لو جعل المال بضاعة قبل أن يتسلمه لا يصح لأن التسليم شرط فيها ا ~~ه # مكي # قوله ( تقييد الهداية ) الأولى الإتيان بالفاء # قوله ( بضاعة ) المراد بالبضاعة هنا الاستعانة لأن الإبضاع الحقيقي هنا ~~لا يتأتى لأن الربح جميعه فيه لرب المال وليس الأمر هنا كذلك # قوله ( لا مضاربة ) عطف على بضاعة المسلط عليه المنفي من عامله فالمعنى ~~لا ينتفي الفساد بدفعها مضاربة بل تفسد لأن نفي النفي إثبات وقد تبع المؤلف ~~ومفهومه أنه لو دفعه مضاربة تفسد الأولى مع أن الذي يفسد هو الثانية لا ~~الأولى كما في الهداية قال في البحر PageV08P312 وتقييده بالبضاعة اتفاقي ~~لأنه لو دفع المال إلى رب المال مضاربة لا تبطل الأولى بل الثانية لأن ~~المضاربة به تنعقد شركة على مال رب المال وعمل المضارب ولا مال هنا فلو ~~حوزناه يؤدي إلى قلب الموضوع وإذا لم يصح بقي عمل رب المال بأمر المضارب ~~فلا تبطل الأولى كما تقدم عن الهداية وبه علم أنها بضاعة وإن سميت مضاربة ~~لأن المراد بالبضاعة هنا الاستعانة لأن الإبضاع الحقيقي لا يتأتى هنا وهو ~~أن يكون المال للمبضع والعمل من الآخر ولا ربح للعامل وفهم من مسألة الكتاب ~~جواز الإبضاع كالأجنبي بالأولى وما وقع في الدرر من أنه لا تبطل بالدفع إلى ~~المالك ms8113 بضاعة أو مضاربة فإنه محمول على ما ذكرنا من عدم صحة المضاربة ~~الثانية وإبقاء الأولى # قوله ( لما مر ) أي من أن الشيء لا يتضمن مثله # قوله ( وإن أخذه ) محترز قوله يدفع # قوله ( أي المالك الخ ) قال في المبسوط والحاصل أن كل تصرف صار مستحقا ~~للمضارب على وجه لا يملك رب المال منعه فرب المال في ذلك يكون معينا له ~~سواء باشره بأمره أو بغير أمره وكل تصرف يتمكن رب المال أن يمنع المضارب ~~منه فرب المال في ذلك التصرف عامل لنفسه إلا أن يكون بأمر المضارب فحينئذ ~~يكون معينا له # ا ه # منح # قال الرملي في حاشيته عليها قوله وإن صار عرضا الخ أقول استفيد من ذلك ~~جواز بيع المال عروض المضاربة وهي واقعة الفتوى # ا ه # قلت وينطق به الحاصل الذي ذكره صاحب المنح لأن هذا التصرف صار مستحقا ~~للمضارب على وجه لا يملك رب المال منعه فرب المال معينا له باشره بأمره أو ~~بغير أمره فإن باشره حتى صار نقدا كان تصرفه بعد ذلك لنفسه ولتكن على ذكر ~~مما تقدم أن النقد إذا لم يكن من جنس رأس مال المضاربة يملك المضارب تبديله ~~من جنس رأس مال المضاربة فلو بدله المالك كان معينا للمضارب ولو بغير أمره # أما لو اشترى المالك بنقد ليس من جنس رأس مال المضاربة هل يكون ذلك ~~للمضاربة أم لنفسه # يحرر # قوله ( ثم إن باع بعرض ) أي ما صار عرضا # قوله ( وإن بنقد بطلت ) قال في المنح فلو باع العروض بنقد ثم اشترى عروضا ~~كان للمضارب حصته من ربح العروض الأولى لا الثانية لأنه لما باع العروض ~~وصار المال نقدا في يده كان ذلك نقضا للمضاربة فشراؤه به بعد ذلك يكون ~~لنفسه فلو باع العروض بعروض مثلها أو بمكيل أو موزون وربح كان بينهما على ~~ما شرطا لأن رب المال لا يتمكن من نقض المضاربة ما دام المال عروضا ا ه # ونقله ط عن حاشية المكي # قوله ( لما مر ) من أنه عامل لنفسه # قوله ms8114 ( وإذا سافر ) أطلق السفر فشمل السفر للتجارة ولطلب الديون فيرجع ~~بما أنفق بطلبه إلا إذا زاد على الدين فلا يرجع بالزيادة كما صرح به في ~~المحيط وأطلق عمله في المصر فشمل عمله للتجارة ولاقتضاء الديون ولا رجوع له ~~في ماله فيما أنفقه في الخصومة كما في المحيط # كذا في البحر # قوله ولو يوما لأن العلة في وجوب النفقة حبس نفسه لأجلها فعلم أن المراد ~~من السفر هنا أن لا يمكنه أن يبيت في منزله وإن خرج من المصر وأمكنه أن ~~يعود إليه في ليلة فهو في المصر لا نفقة له # منح # ثم نقل عن السراجية وإذا خرج بنية السفر قل أو كثر فنفقته في مال ~~المضاربة إلا إذا كان يغدو إلى بعض نواحي المصر ا ه # قوله ( فطعامه ) ولو فاكهة # حموي # أي معتادة واللحم كما كان يأكل كذا وروي عن PageV08P313 أبي يوسف وإنما ~~لا تلزم نفقة غلمان المالك لأن نفقتهم كنفقة نفسه وهو لو سافر معه ليعينه ~~على العمل في مال المضاربة لم يستوجب نفقة في مال المضاربة بهذا السبب فكذا ~~نفقة غلمانه ودوابه بخلاف غلمان المضارب ودوابه ا ه # مبسوط ط # قوله ( وركوبه ) أي في الطريق # شمني # وكذا فرش نومه # ملتقى وبحر عن المحيط # قوله ( بفتح الراء ) ويجوز أن يكون بالضم على أنه مصدر أريد به اسم ~~المفعول وهو الجاري على الألسنة مكي عن الشلبي وكذا أجرة خادمه وعلف دابته # وأما نفقة عبيد المالك ودوابه لو سافر بهم المضارب فعلى المالك لا في مال ~~المضاربة ولو أنفق عليهم المالك نفسه من المضاربة كان استردادا لرأس المال ~~لا من الربح ا ه # ط عن الحموي # قوله ( ولو بكراء ) هذا يفيد أن له أن يشتري دابة للركوب فإن لم يشتر ~~واكترى لزمه الكراء فلو قال أو كراؤه كان أوضح ط # قوله ( وكان ما يحتاجه عادة ) قال الزيلعي ومن مؤنته الواجبة فيه غسل ~~ثيابه وأجرة من يخدمه والدهن في موضع يحتاج إليه كالحجاز وأجرة الحمام ~~والحلاق وقص الشارب كل ذلك من مال ms8115 المضاربة لأن العادة جرت بها ولأن نظافة ~~البدن والثياب يوجب كثرة من يعامله لأن صاحب الوسخ يعدونه الناس من ~~المفاليس فيجتنبون معاملته فيطلق له كل ذلك بالمعروف حتى إذا زاد يضمن ولو ~~رجع إلى بلده وفي يده شيء من النفقة رده إلى مال المضاربة كالحاج عن الغير ~~إذا بقي شيء في يده رده على المحجوج عنه أو على الورثة وكالغازي إذا خرج من ~~دار الحرب يرد إلى الغنيمة ما معه من النفقة وكالأمة إذا بوأها المولى ~~منزلا مع الزوج ثم أخرجها إلى الخدمة وقد بقي شيء من النفقة في يدها ~~استردها المولى # وعن الحسن عن أبي حنيفة أن الدواء أيضا يكون في مال المضاربة لأنه لا ~~إصلاح دونه وتمكنه من العمل وصار كالنفقة # وجه الظاهر أن النفقة معلوم وقوعها والحاجة إلى الدواء من العوارض فكان ~~موهوما فلا يجب كما في حق المرأة # وفي النهاية الشريك إذا سافر بمال الشركة فنفقته في ذلك المال روي ذلك عن ~~محمد # قال في التاترخانية نقلا عن الخانية قال محمد هذا استحسان ا ه أي وجوب ~~نفقته في مال الشركة وحيث علمت أنه استحسان فالعمل عليه لما علمت أن العمل ~~على الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها # ذكره الخير الرملي # وذكر في الكافي بعدما ذكر وجوب النفقة للمضارب فقال بخلاف الشريك لأنه لم ~~يجر التعارف أن الشريك العالم ينفق عن نفسه من مال الشريك الآخر ا ه # قال في الشرنبلالية نقلا عن البزازية وكذا له الخضاب وأكل الفاكهة كعادة ~~التجار ا ه # قوله ( بالمعروف ) فإن جاوز المعروف ضمن الفضل كما سيأتي # قوله ( في مالها ) سواء كان المال قليلا أو كثيرا # حموي # لأن النفقة تجب جزاء الاحتباس كنفقة القاضي والمرأة والمضارب في المصر ~~ساكن بالسكن الأصلي وإذا سافر صار محبوسا بالمضاربة فيستحق النفقة قيد ~~بالمضارب لأن الأجير والوكيل والمستبضع لا نفقة لهم مطلقا لأن الأجير يستحق ~~البدل لا محالة والوكيل والمستبضع متبرعان وكذا الشريك إذا سافر بمال ~~الشركة لا نفقة له ظاهر الرواية وفي الاستحسان ms8116 له النفقة كما علمت وسيأتي # قوله ( لا فاسدة ) كنفقة المضارب فيها من مال نفسه # منح # قوله ( لأنه أجير ) أي في الفاسدة # قوله ( كمستبضع ووكيل ) فهما متبرعان # وفي الإتقاني لا نفقة للمستبضع في مال البضاعة لأنه متطوع فيها إلا أن ~~يكون أذن له فيها ا ه # قوله ( وفي الأخير خلاف ) قال في المنح وكذا الشريك إذا سافر بمال الشركة ~~لا نفقة له لأنه لم يجز التعارف به # ذكره النسفي في كافيه # وصرح في النهاية بوجوبها في مال الشركة ا ه # وكأنه حبس نفسه للمالين فتكون النفقة على قدرهما وقدمنا قريبا أن الوجوب ~~استحسان وأن العمل عليه هنا # لكن في ابن ملك ما يفيد أن المعتمد عدم الوجوب فإنه نقل الوجوب رواية عن ~~محمد فقط # PageV08P314 فالحاصل أن الذي عليه الفتوى الوجوب لا سيما وقد أفتى به في ~~الحامدية وأقره سيدي المرحوم الوالد في تنقيحه على أن العرف الآن عليه ~~فاغتنمه # قوله ( وإن عمل في المصر الخ ) لأنه لم يحبس نفسه لأجل المضاربة بل هو ~~ساكن بالسكن الأصلي كما قدمناه قريبا # قوله ( كدوائه على الظاهر ) أي ظاهر الرواية يعني إذا مرض كان دواؤه من ~~ماله مطلقا أي في السفر والحضر لأنه قد يمرض وقد لا يمرض فلا يكون من جملة ~~النفقة برهان وغيره # وعن أبي حنيفة أن الدواء في مال المضاربة لأنه لإصلاح بدن وكذلك النورة ~~والدهن في قولهما خلافا لمحمد في الدهن # وفي سري الدين عن المبسوط الحجامة والكحل كالدواء ا ه # قوله ( فله النفقة ) فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم ~~الكوفة مسافرا فلا نفقة في المال ما دام في الكوفة فإذا خرج منها مسافرا ~~فله النفقة حتى يأتي البصرة لأنه خروج لأجل المال ولا ينفق من المال ما دام ~~بالبصرة لأن البصرة وطن أصلي له فكانت إقامته فيه لأجل الوطن لا لأجل المال ~~فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة لأن خروجه من ~~البصرة لأجل المال وله أن ينفق أيضا ما ms8117 أقام بالكوفة حتى يعود إلى البصرة ~~لأن وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وأنه يبطله بالسفر الخ # قوله ( ما لم يأخذ مالا ) هذه العبارة تفيد أنه إذا أخذ مالا غير مال ~~المضاربة بأن تركه في بلده وسافر بمال آخر وأقام بالكوفة فإنه لا نفقة له ~~بدليل المقابلة والتعليل وليس الأمر كذلك وكأنه فهم ذلك من قوله المنح فلو ~~أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة مسافرا فلا نفقة له # ا ه # والمقصود من هذه العبارة هو ما لو نوى الإقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله ~~النفقة إلا إذا كان قد أخذ مال المضاربة في ذلك المصر فلا نفقة له ما دام ~~فيه ويدل له ما في المبسوط ولو دفع المال إليه مضاربة وهما بالكوفة وليست ~~الكوفة بوطن للمضارب لم ينفق على نفسه من المال ما دام بالكوفة لأن إقامته ~~فيها ليست للمضاربة فلا يستوجب النفقة ما لم يخرج منها فإن خرج منها إلى ~~وطنه ثم عاد إليها في تجارة أنفق في الكوفة من مال المضاربة لأن وطنه بها ~~كان مستعارا وقد انتقض بالسفر فرجوعه بعد ذلك إلى الكوفة وذهابه إلى مصر ~~آخر سواء # مكي # قال في البحر فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة ~~مسافرا فلا نفقة له في المال ما دام بالكوفة فإذا خرج منها مسافرا فله ~~النفقة حتى يأتي البصرة لأن خروجه لأجل المال ولا ينفق من المال ما دام ~~بالبصرة لأن البصرة وطن أصلي له فكان إقامته فيه لأجل الوطن لا لأجل المال ~~فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة لأن خروجه من ~~البصرة لأجل المال وله أن ينفق أيضا ما أقام بالكوفة حتى يعود إلى البصرة ~~لأن وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وأنه يبطل بالسفر فإذا عاد إليها وليس له ~~بها وطن فكأن إقامته فيها لأجل المال # كذا في البدائع والمحيط والفتاوى الظهيرية ا ه ويظهر منه أنه لو كان له ~~وطن في الكوفة ms8118 أيضا ليس له الإنفاق إلا في الطريق ورأيت التصريح به في ~~التاترخانية من الخامس # والحاصل أنه إذا أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة ~~مسافرا قبل ذلك فلا نفقة له ما دام بها حتى يرتحل عنها وعليه فلا يخفى مما ~~في كلام الشارح من الإيجاز الملحق بالألغاز # أقول وحق العبارة هكذا ما لم يأخذ مالها فيه لأنه لم يحبس به ويفيد ~~بمفهومه أنه إذا احتبس بأن PageV08P315 سافر من البلدة التي أخذ المال فيها ~~ثم عاد بالمال إليها كان له النفقة لأنه احتبس به حينئذ # قوله ( أو خلط الخ ) أو بعرف شائع كما قدمنا أنه لا يضمن به # قوله ( بإذن ) أي تصير شركة ملك فلا تنافي المضاربة ونظيره ما قدمناه لو ~~دفع إليه ألفا نصفها قرض ونصفها مضاربة صح ولكل نصف حكم نفسه ا ه # مع أن المال مشترط شركة ملك فلم يضمن المضاربة وبه ظهر أنه لا ينافي ما ~~قدمه الشارح عن الكافي من أنه ليس للشريك نفقة فافهم # قوله ( أو بمالين لرجلين ) هذا مخصوص بأن لا يكون المال الآخر بضاعة # قال في المحيط البرهاني ولو كان أحدهما بضاعة فنفقته في المضاربة إلا أن ~~يتفرغ للعمل في البضاعة ففي ماله إلا أن يأذن له المستبضع بالنفقة منها ~~لأنه متبرع # تاترخانية في الخامس عشر فيها من العتابية ولو رجع المضارب من سفره بعد ~~موت رب المال فله أن ينفق من المال على نفسه وعلى الرقيق وكذا بعد النهي ~~ولو كتب إليه ينهاه وقد صار المال نقدا لم ينفق في رجوعه ا ه # قوله ( رد ما بقي ) أي لو ميز مالا للنفقة فأنفق بعضه وبقي منه شيء حين ~~قدم مصره رد ما بقي إلى المضاربة لأن الاستحقاق أمر ينتهي بانتهاء السفر # رحمتي عن ابن ملك # والظاهر أنه يرد ما زاد عنه مما اشتراه للنفقة من كسوة وطعام عند انتهاء ~~السفر # قوله ( ولو أنفق من ماله ) أو استدان على المضاربة للنفقة # بحر # وهذا يفيد أن قولهم لا يملك الاستدانة مقيد ms8119 بغير النفقة # قوله ( له ذلك ) وكذا لو استدان على المضاربة للنفقة لأن التدبير في ~~الإنفاق إليه كالوصي إذا أنفق من مال نفسه على الصغير ا ه # قوله ( ولو هلك ) أي مال المضاربة قبل أن يرجع # قوله ( لم يرجع على المالك ) لفوات محل النفقة # بحر # قوله ( ويأخذ الخ ) أي أن المالك يأخذ المال الذي أنفقه المضارب من رأس ~~المال من المال الذي جاء به المضارب فإذا استوفى رب المال رأس ماله الذي ~~دفعه إلى المضارب بما اشترى به البضاعة وما أنفقه وفضل شيء اقتسماه وإن لم ~~يظهر ربح فلا شيء على المضارب عوضا عما أنفقه على نفسه # قوله ( من رأس المال ) متعلق بأنفق # قال في البحر وفيه إشارة إلى أن المضارب له أن ينفق على نفسه من مال ~~المضاربة قبل الربح ا ه # قيد بالنفقة لأنه لو كان في المال دين غيرها قدم إيفاؤه على رأس المال ~~كما في المنح # وفي البحر أيضا وأطلق المضارب ليفيد أنه لا فرق بين المضارب ومضاربه إذا ~~كان أذن له في المضاربة وإلا فلا نفقة للثاني # قوله ( إن كان ثمة ربح ) الأوضح أن يقول من الربح إن كان ثمة ربح # قوله ( وإن لم يظهر ربح فلا شيء عليه ) أي على المضارب عوضا عما أنفقه ~~على نفسه # وحاصل المسألة أنه لو دفع له ألفا مثلا فأنفق المضارب من رأس المال مائة ~~وربح مائة يأخذ المالك المائة الربح بدل المائة التي أنفقها المضارب ~~ليستوفي المالك جميع رأس ماله فلو كان الربح في هذه الصورة مائتين يأخذ ~~مائة بدل النفقة ويقتسمان المائة الثانية بينهما على ما شرطاه فتكون النفقة ~~مصروفة إلى الربح ولا تكون مصروفة رأس المال لأن رأس المال أصل والربح تبع ~~فلا يسلم لهما التبع حتى يسلم لرب المال الأصل # عيني # قوله ( حسب ما أنفق الخ ) وفي الكافي شرى بالمال ثيابا وهو ألف واستقرض ~~مائة للحمل رابح بألف ومائة عند PageV08P316 الإمام وعندهما على مائة فقط ~~ولو باعها بألفين قسم على أحد عشر جزءا سهم له والعشرة ms8120 للمضاربة # قوله ( من الحملان ) قال في مجمع البحرين والحملان بالضم الحمل مصدر حمله ~~والحملان أيضا أجر ما يحمل ا ه # وهو المراد ط # قوله ( وأجرة السمسار ) هو تكرار مع ما تقدم في المتن # قوله ( وكذا يضم إلى رأس المال ما يوجب زيادة ) لأنها بالزيادة عن الثمن ~~صارت كالثمن # زيلعي وهو مستغني عنه بما قبله ط # قوله ( حقيقة ) كالصبغ والخياطة وكسوة المبيع وغيره # قوله ( أو حكما ) كالقصارة وحمل الطعام وسوق الغنم وسقي الزرع وغيره # قوله ( وهذا هو الأصل نهاية ) أشار بهذا إلى ما مر في باب المرابحة بقوله ~~وضابطه كل ما يزيد في المبيع أو في قيمته يضم واعتمد العيني عادة التجار ~~بالضم فإذا جرت العادة بضم ذلك يضم # قوله ( على نفسه ) أي في السفر في الإقامة أولى # قوله ( لعدم الزيادة والعادة ) لما كان في عبارة المنح ما يشعر بأن بعض ~~النفقة تكون سبا لزيادة الثمن لكن لم تجر العادة بضمها وهذا البحث يتعلق ~~بباب المرابحة وقد تقدم تحقيقه وعلى كل فهو تكرار مع ما في المتن والأولى ~~التمثيل بما يأخذه العشار # قوله ( بزا ) قال محمد في السير البز عند أهل الكوفة ثياب الكتان أو ~~القطن لا ثياب الصوف أو الخز # منح عن المغرب # وقيل هو متاع البيت # ذكره مسكين # قوله ( أي ثيابا ) أطلقه إشارة إلى أن الحكم غير مقيد بحقيقة البز التي ~~هي الكتان أو القطن أو متاع البيت # قوله ( فضاعا ) أي الألفان هلكا في يده من غير تقصير منه برهان # قوله ( غرم المضارب ربعهما ) لأن المال لما صار ألفين ظهر الربح في المال ~~وهو ألف وكان بينهما نصفين فيصيب المضارب منه خمسمائة فإذا اشترى بالألفين ~~عبدا صار مشتركا بينهما فربعه للمضارب وثلاثة أرباعه لرب المال ثم إذا ضاع ~~الألفان قبل النقد كان عليهما ضمان العبد على قدر ملكهما في العبد فربعه ~~على المضارب وهو خمسمائة وثلاثة أرباعه على رب المال وهو ألف وخمسمائة # منح # وهو مشكل لأن مال المضاربة في يده أمانة وما شراه إنما شراه للمضاربة ألا ~~يرى ms8121 أنه بعد اقتسام الربح قبل فسخ المضاربة لو وقع خسران يسترد منه الربح ~~فعلمنا أن الربح لم يملكه بمجرد حصوله ولم يقع الشراء له فليتأمل وجهه # قوله ( وغرم المالك الباقي ) ولكن الألفان يجبان جميعا للبائع على ~~المضارب ثم يرجع المضارب على رب المال بألف وخمسمائة لأن المضارب هو ~~المباشر للعقد وأحكام العقد ترجع إليه # إتقاني # قوله ( لكونه مضمونا ) علة # لقوله خارجا عن المضاربة أي بين الضمان المفهوم من مضمون وبين الأمانة # قوله ( وباقيه لها ) لأن ضمان رب المال لا ينافي المضاربة # قوله ( ولو بيع العبد ) أي والمسألة PageV08P317 بحالها # قوله ( فحصتها ثلاثة آلاف ) ثمن ثلاثة أرباع العبد # قوبه ( لأن ربعه ) أي ربع العبد ملك للمضارب كما تقدم قوله ( بينهما ) أي ~~والألف يختص بها المضارب كما مر # قوله ( ولو شرى من رب المال بألف عبدا ) أي قيمته ألف فالثمن والقيمة ~~سواء وإنما قلنا ذلك لأنه لو كان فيهما فضل بأن اشترى رب المال عبدا بألف ~~قيمته ألفان ثم باعه من المضارب بألفين بعد ما عمل المضارب في ألف المضاربة ~~وربح فيها ألفا فإنه يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة حصة المضارب أما لو كان ~~مال المضاربة ألفين فهي كالمسألة الأولى وكذا إذا كان في قيمة المبيع فضل ~~دون الثمن بأن كان العبد يساوي ألفا وخمسمائة فاشتراه رب المال بألف وباعه ~~من المضارب بألف يبيعه المضارب مرابحة على ألف ومائتين وخمسين وكذا عكسه ~~بأن شرى عبدا قيمته ألف بألف فباعه منه بألف # فالمسألة رباعية قسمان لا يرابح فيهما إلا على ما اشترى رب المال وهما ~~إذا كان لا فضل فيهما أو لا فضل في قيمة المبيع فقط # وقسمان يرابح عليه وعلى حصة المضارب وهما إذا كان فيهما فضل أو في قيمة ~~المبيع فقط وهذا إذا كان البائع رب المال فلو كان المضارب فهو على أربعة ~~أقسام أيضا كما يأتي # وتمامه في البحر عن المحيط # قوله ( شراه رب المال بنصفه ) صفة عبد # قوله ( رابح بنصفه ) جواب شراه أي فلا يجوز أن يبيعه مرابحة على ألف ms8122 لأن ~~بيعه من المضارب كبيعه من نفسه لأنه وكيله فيكون بيع ماله بماله فيكون ~~كالمعدوم وهو لا يجوز # وفي حاشية الشلبي لأن عقد المرابحة عقد أمانة فيجب تنزيهه عن الخيانة وعن ~~شبهة الخيانة والعقد الأول وقع لرب المال والثاني كذلك لأن شراء المضارب لا ~~يخرج عن ملك رب المال إلا أنه صح العقد لزيادة فائدة وهي ثبوت اليد والتصرف ~~للمضارب فبقي شبهة عدم وقوع العقد الثاني فبيعه مرابحة على الثمن الأول ~~وذلك خمسمائة # قوله ( وكذا عكسه ) وهو ما لو كان البائع المضارب والمسألة بحالها بأن ~~شرى رب المال بألف عبدا شراه المضارب بنصفه ورأس المال ألف فإنه يرابح ~~بنصفه أي يبيعه مرابحة على خمسمائة لأن البيع الجاري بينهما كالمعدوم وهذا ~~إذا كانت قيمته كالثمن لا فضل فيهما ومثله لو الفضل في القيمة فقط # أما لو كان فيهما فضل أو في الثمن فقط فإنه يرابح على ما اشترى به ~~المضارب وحصة المضارب وبه علم أنه المسألة رباعية أيضا # وتمامه في البحر # قوله ( ومنه علم جواز شراء المالك من المضارب وعكسه ) أما شراء المالك من ~~المضارب مال المضاربة فإنه وإن كان مال المالك لكنه لا يملك التصرف فيه بعد ~~صيرورته عرضا وصحة العقد تحتمل حصول الثمرة وقد حصلت بملكه التصرف # وأما شراء المضارب من رب المال فهو صحيح لأن ما شراه لا يملك فيه العين ~~ولا التصرف وهو وإن شراه للمالك لأنه وكيل عنه لكن في شرائه فائدة وهو حصول ~~الربح له # وفيه فائدة للمالك أيضا لأنه ربما يعجز عن بيعه بنفسه # قوله ( ولو شرى ) أي من معه ألف بالنصف كما قيد به في الكنز # قوله ( لخروجه عن المضاربة بالفداء ) لأن الفداء مؤنة الملك فيتقدر ~~PageV08P318 بقدره فإذا فدياه خرج العبد كله عن المضاربة # أما نصيب المضارب فإنه صار مضمونا عليه # وأما نصيب رب المال فبقضاء القاضي بانقسام الفداء عليهما لأن قضاءه ~~بالفداء يتضمن قسمة العبد بينهما لأن الخطاب بالفداء يوجب سلامة المفدي ولا ~~سلامة إلا بالقسمة # زيلعي # قال في البحر لأن الفداء ms8123 مؤنة الملك وقد كان الملك بينهما أرباعا لأنه ~~لما صار المال عينا واحدا ظهر الربح وهو ألف بينهما وألف لرب المال فإذا ~~فدياه خرج عن المضاربة لأن نصيب المضارب صار مضمونا عليه ونصيب رب المال ~~صار له بقضاء القاضي بالفداء عليهما وإذا خرج عنها بالدفع أو بالفداء غرما ~~على قدر ملكهما # ا ه # والفرق بين هذا وبين ما مر حيث لا يخرج هناك ما خص رب المال عن المضاربة ~~وهنا يخرج لأن الواجب هنا ضمان التجارة وهو لا ينافي المضاربة وهنا ضمان ~~الجناية وهو ليس من التجارة في شيء فلا يبقى على المضاربة # كفاية # قوله ( كما مر ) أي قريبا من أن ضمان المضارب ينافي المضاربة # قوله ( ولو اختار المالك الدفع الخ ) قال في البحر قيد بقوله قيمته ألفان ~~لأنه لو كانت قيمته ألفا فتدبير الجناية إلى رب المال لأن الرقبة على ملكه ~~لا ملك للمضارب فيها فإن اختار رب المال الدفع والمضارب الفداء مع ذلك فله ~~ذلك لأنه يستبقي بالفداء مال المضاربة وله ذلك لأن الربح يتوهم # كذا في الإيضاح ا ه # ونحوه في غاية البيان # ولا يخفى أن الربح في مسألة المصنف محقق بخلاف هذه فقد علل لغير مذكور ~~على أن الظاهر أنه في مسألة المتن لا ينفرد أحدهما بالخيار لكون العبد ~~مشتركا يدل عليه ما في غاية البيان ويكون الخيار لهما جميعا إن شاء فديا ~~وإن شاء دفعا فتأمل # ا ه # أقول لكن صدر عبارة البحر ينافي آخرها ولعلهما قولان الأول أن الخيار لرب ~~المال لأن العبد ملكه وحده # والثاني أن الخيار للمضاربة لتوهم الربح ولاستبقاء المضاربة # ثم لا تنافي بين قوله هنا لاستبقاء المضاربة وقول الشارح فيما مر أنه ~~يخرج عن المضاربة بالفداء لأن ما مر فيه للمضارب ربح فضمن قدر ربحه من ~~الفداء والضمان ينافي المضاربة بخلاف ما هنا # تأمل # وفي البحر قال ثم اعلم أن العبد مشترك في المضاربة إذ جنى خطأ لا يدفع ~~بها حتى يحضر المضارب ورب المال سواء كان الأرش مثل قيمة ms8124 العبد أو أقل أو ~~أكثر وكذا لو كانت قيمته ألفا لا غير لا يدفع إلا بحضرتهما لأن المضارب له ~~فيه حق ملك حتى ليس لرب المال أن يأخذه ويمنعه من بيعه كالمرهون إذا جنى ~~خطأ لا يدفع إلا بحضرة الراهن والمرتهن # والحاصل أنه يشترط حضرة رب المال والمضارب للدفع دون الفداء إلا إذا أبى ~~المضارب الدفع والفداء وقيمته مثل رأس المال فلرب المال دفعه لتعنته فإن ~~كان أحدهما غائبا وقيمة العبد ألف درهم ففداه الحاضر كان متطوعا لأنه أدى ~~دين غيره بغير أمره وهو غير مضطر فيه فإنه لو أقام بينة على الشركة لا ~~يطالب بحصة صاحبه لا بالدفع ولا بالفداء # كذا في النهاية # وذكر قاضيخان أن المضارب ليس له الدفع والفداء وحده لأنه ليس من أحكام ~~المضاربة فلذا كان إليهما # ا ه # قال المقدسي ولو اختار المضارب وحده الدفاع دفع حصته والمالك مخير في ~~الباقي بين الدفع والفداء ا ه # PageV08P319 قوله ( اشترى ) أي المضارب # قوله ( ثم وثم ) فيه حذف المعطوف ودخول العاطف على مثله # حموي # قوله ( ورأس المال جميع ما دفع ) يعني لا يكون للمضارب شيء من الربح حتى ~~يصل رب المال إلى جميع ما أوصله المضارب على أنه ثمن # أما إذا أراد المضارب أن يبيعه مرابحة لا يرابح إلا على ألف كما تقدم ا ه ~~شلبي # قوله ( بخلاف الوكيل ) إذا كان الثمن مدفوعا إليه قبل الشراء ثم هلك بعد ~~الشراء فإنه لا يرجع إلا مرة لأنه أمكن جعله مستوفيا لأن الوكالة تجامع ~~الضمان كالغاصب إذا وكل ببيع المغصوب ثم في الوكالة في هذه الصورة يرجع مرة # وفيما إذا اشترى ثم دفع الموكل إليه المال فهلك بعده لا يرجع لأنه ثبت له ~~حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده # أما المدفوع إليه قبل الشراء أمانة في يده وهو قائم على الأمانة بعده فلم ~~يصر مستوفيا فإذا هلك يرجع عليه مرة ثم لا يرجع لوقوع الاستيفاء # بحر # والحاصل أن الوكيل إذا قبض الثمن بعد الشراء ثم هلك فإنه لا ms8125 يرجع لأنه ~~ثبت له حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده # وأما لو دفع إليه قبل الشراء فهلك بعد الشراء يرجع مرة لأن المدفوع إليه ~~قبل أمانة في يده وهو قائم على الأمانة بعده فإذا هلك يرجع عليه مرة ثم لا ~~يرجع لوقوع الاستيفاء # أفاده المصنف # قوله ( لأن يده ثانيا يد استيفاء لا أمانة ) بيانه أن المال في يد ~~المضارب أمانة ولا يمكن حمله على الاستيفاء لأنه لا يكون إلا بقبض مضمون ~~فكل ما قبض يكون أمانة وقبض الوكيل ثانيا استيفاء لأن وجب له على الموكل ~~مثل ما وجب عليه للبائع فإذا قبضه صار مستوفيا له فصار مضمونا عليه فيهلك ~~عليه بخلاف ما إذا لم يكن مدفوعا إليه إلا بعد الشراء حيث لا يرجع أصلا ~~لأنه ثبت له حق الرجوع بنفس الشراء فجعل مستوفيا بالقبض بعده إذ المدفوع ~~إليه قبله أمانة وهو قائم على الأمانة بعده فلم يصر مستوفيا فإذا هلك يرجع ~~مرة فقط لما قلنا # قوله ( معه ) أي المضارب # قوله ( فالقول للمضارب ) وقال زفر القول لرب المال وهو قول أبي حنيفة ~~أولا لأن المضارب يدعي الربح والشركة فيه ورب المال ينكره # فالقول قول المنكر # ثم رجع وقال القول قول المضارب وهو قولهما بأن حاصل اختلافهما في المقبوض ~~فالقول قول القابض في مقدار المقبوض ولو ضمنيا اعتبارا بما لو أنكره أصلا ~~فإن القول له # قوله ( لأن القول في مقدار المقبوض للقابض ) لأنه أحق بمعرفة مقدار ~~المقبوض # قوله ( أمينا ) أي كالمودع # قوله ( أو ضمنيا ) كالغاصب # قوله ( كما لو أنكره ) أي القبض أصلا فالقول قوله # قوله ( ولو كان الاختلاف مع ذلك ) أي مع الاختلاف في المقبوض الاختلاف في ~~مقدار الربح بأن قال المال رب رأس المال ألفان وشرطت لك ثلث الربح وقال ~~المضارب رأس المال ألف وشرطت لي نصف الربح كان القول للمضارب في قدر رأس ~~المال لأنه القابض والقول لرب المال في مقدار الربح لأنه المنكر للزيادة ~~وهو لو أنكر استحقاق الربح عليه بالكلية بأن ادعى البضاعة قبل منه فكذا ms8126 في ~~إنكاره الزيادة # PageV08P320 ذكره الزيلعي # قوله ( فقط ) لا في رأس المال بل القول فيه للمضارب لأنه القابض كما علمت # قوله ( لأنه يستفاد من جهته ) أي من جهة رب المال من حيث إن الربح نماء ~~ملكه # قوله ( وإن أقاماها الخ ) أي لأن بينة رب المال في زيادة رأس المال أكثر ~~إثباتا ولأن بينة المضارب في زيادة الربح أكثر إثباتا كما في الزيلعي # ويؤخذ من هذا ومن الاختلاف في الصفة أن رب المال لو ادعى المضاربة وادعى ~~من في يده المال أنها عنان وله في المال كذا وأقاما البينة فبينة ذي اليد ~~أولى لأنها أثبتت حصة من المال وأثبتت الصفة # أقول لكن قد يقال إن كلتا البينتين أثبتت حصة وصفة وتزيد بينة رب المال ~~بأنه خارج إلا أن يقال إن الصفة التي أثبتتها بينة القابض أقوى لأن شركة ~~العنان أقوى من المضاربة فليتأمل # قوله ( في المقدار ) أي مقدار المقبوض # قوله ( لأنه لو كان في الصفة ) أي صفة الدفع هل هو مضاربة أو بضاعة وقال ~~المالك بضاعة ولم أجعل لك من الربح شيئا وقال من في يده المال مضاربة وجعلت ~~لي نصف الربح فالقول لرب المال لأن العامل يدعي عليه استحقاق أجر على عمله ~~وهو ينكر والقول للمنكر وكان الأولى تقديم هذه المسألة على المسألة السابقة ~~فيقول قيد بكونه في مقدار المقبوض لأنه لو كان في مقدار الربح أيضا أو في ~~الصفة فالقول لرب المال # قال العلامة الرحمتي وقوله لأنه لو كان في الصفة ليس على إطلاقه لأنه لو ~~ادعى المالك القرض والقابض المضاربة أو البضاعة أو الوديعة كان القول ~~للقابض كما سيأتي متنا # قوله ( فقال ) أي المضارب # قوله ( وقال المالك ) الأولى ذو اليد # قوله ( فالقول للمالك ) لأنه منكر ولأن المضارب يدعي عليه تقويم عمله أو ~~شرطا من جهته أو يدعي الشركة في الربح وهو ينكر # ذكره ابن الكمال # قوله ( ولو قال المضارب ) الأولى واضع اليد لأن المسألتين الأوليين اتفقا ~~فيهما على عدم المضاربة # قوله ( هي قرض ) أي وجميع الربح لي # قوله ( أو ms8127 وديعة ) إنما كان القول له وإن كان ا لربح ليس له منه شيء لما ~~ذكره المؤلف من أنه يدعي عليه التمليك وهو ينكر # قوله ( والبينة بينة المضارب ) سواء أقامها وحده أو مع رب المال لأنها ~~تثبت أمرا زائدا وهو التمليك بالقرض # قوله ( لأنه يدعي عليه التمليك ) أي تمليك بعض الربح فيما إذا ادعى ~~المضاربة وتمليك عين المال فيما إذا ادعى القرض لأن المستقرض يملكه ولذا ~~كان ربحه له # قوله ( لأنه ينكر الضمان ) أي ورب المال يدعيه والقول للمنكر فقد خرجت ~~هذه عن قاعدة الاختلاف في الوصف لهذه العلة لأنها أكثر إثباتا لأنها تثبت ~~عليه ضمان البدل ط # قوله ( فبينة رب المال أولى لأنها أكثر إثباتا ) لأنه يدعي عليه الضمان ~~بالقرض وهذا معنى قوله لأنها أكثر إثباتا وهذا ظاهر فيما إذا ادعى المالك ~~القرض لأنها تثبت الضمان على المستقرض # أما لو ادعى القابض القرض فينبغي أن تكون البينة له لأن بينته أكثر ~~إثباتا وهو تملك المال المقبوض وكذا لو ادعى المضاربة لأنها تثبت استحقاقا ~~في الربح # تأمل # PageV08P321 والحاصل أن القول لمدعي المضاربة في الوجهين والبينة بينة ~~مدعي القرض فيهما على ما ذكر # وفي البدائع قال دفعت لي ألفا مضاربة فهلكت فقال المقر له لا بل غصبتها ~~مني فإن الهلاك قبل التصرف فلا ضمان وإن بعده يضمن يعني لأن التصرف في مال ~~الغير سبب لوجوب الضمان في الأصل فكان دعوى الإذن دعوى البراءة عن الضمان ~~فلا يثبت إلا بحجة # والظاهر أن هذا لا يجري فيما نحن فيه لأنه أقر بالقبض المبيح للتصرف # قوله ( وأما الاختلاف في النوع ) هذا مقابل قوله المار ( لأنه لو كان في ~~الصفة ) وكان عليه أن يؤخر هذا إلى قوله ( ولو ادعى كل نوعا ) لأن الاختلاف ~~في العموم والخصوص ليس من الاختلاف في النوع بل من الصفة فلا يتم التفريع ~~الآتي عليه وهو قوله ( فإن ادعى المضارب الخ ) # قال في البدائع فإن اختلفا في العموم والخصوص فالقول قول من يدعي العموم ~~بأن ادعى أحدهما المضاربة في جميع التجارات أو ms8128 في عموم الأمكنة أو مع عموم ~~الأشخاص لأن قول من يدعي العموم يوافق المقصود بالعقد إذ المقصود هو الربح ~~وهنا المقصود بالعموم أوفر وكذا لو اختلفا في الإطلاق والتقييد فالقول قول ~~من يدعي الإطلاق حتى لو قال رب المال أذنت لك أن تتجر في الحنطة دون ما ~~سواها وقال المضارب ما سميت لي تجارة بعينها فالقول قول المضارب مع يمينه ~~لأن الإطلاق أقرب إلى المقصود بالعقد على ما بينا # وقال الحسن بن زياد القول قول رب المال في الفصلين فإن قامت لهما بينة ~~فالبينة بينة من يدعي الخصوص في دعوى العموم والخصوص وفي دعوى الإطلاق ~~والتقييد بينة من يدعي التقييد لأنها تثبت زيادة قيد وبينة الإطلاق ساكتة # ولو اتفقا على الخصوص لكنهما اختلفا في ذلك الخاص بأن قال رب المال دفعت ~~المال إليك مضاربة في البر وقال المضارب في الطعام فالقول قول رب المال ~~اتفاقا لأنه لا يمكن الترجيح هنا بالمقصود من العقد لاستوائهما في ذلك ~~فترجع بالإذن وأنه يستفاد من رب المال فإن أقاما البينة فالبينة بينة ~~المضارب لأن بينته مثبتة وبينة رب المال نافية لأنه لا يحتاج إلى الإثبات ~~والمضارب يحتاج له لدفع الضمان عن نفسه فالبينة المثبتة للزيادة أولى # كذا في الحواشي الحموية # قوله فإن ادعى المضارب العموم أي في أنواع التجارات # قوله ( أو الإطلاق ) بأن قال أطلقت لي في السفر برا وبحرا # قوله ( وادعى المالك الخصوص ) أي بنوع من التجارة # والمناسب أو التقييد لتحسن المقابلة بأن قال قيدت لك السفر بالبر # قوله ( فالقول للمضارب ) لأن الأصل في المضاربة العموم إذ المقصود منها ~~الاسترباح والعموم والإطلاق يناسبانه # وهذا إذا تنازعا بعد تصرف المضارب فلو قبله فالقول للمالك كما إذا ادعى ~~المالك بعد التصرف العموم والمضارب الخصوص فالقول للمالك # در منتقى # ومثله في الخانية وغاية البيان والزيلعي والبحر وغيرهما وحكى ابن وهبان ~~في نظمه قولين # وفي مجموعة الأنقروي عن محيط السرخسي لو قال رب المال هو قرض والقابض ~~مضاربة فإن بعدما تصرف فالقول لرب المال والبينة بينته أيضا ms8129 والمضارب ضامن ~~وإن قبله فالقول قوله ولا ضمان عليه أي القابض لأنهما تصادقا على أن القبض ~~كان بإذن رب المال ولم يثبت القرض لإنكار القابض ا ه # ونقل فيها عن الذخيرة من الرابع مثله ومثله في كتاب القول لمن عن غانم ~~البغدادي عن الوجيز وبمثله أفتى علي أفندي مفتي الممالك العثمانية وكذا قال ~~في فتاوى ابن نجيم القول لرب المال # PageV08P322 ويمكن أن يقال إن ما في الخانية والمصنف وما قدمناه عن الدار ~~المنتقى فيما إذا كان قبل التصرف حملا للمطلق على المقيد لاتحاد الحادثة ~~والحكم وبالله التوفيق كذا في مجموعة منلا علي ملخصا # قوله ( ولو ادعى كل نوعا ) بأن قال أحدهما في بز وقال الآخر في بر # قوله ( فالقول للمالك ) لأنهما اتفقا على الخصوص فكان القول قول من ~~يستفاد من جهته الإذن والبينة بينة المضارب لحاجته إلى نفي الضمان وعدم ~~حاجته إلى البينة # ذكره الزيلعي # قوله ( والبينة للمضارب فيقيمها على صحة تصرفه ) يعني أن البينة تكون ~~حينئذ على صحة تصرفه لا على نفي الضمان حتى تكون على النفي فلا تقبل # قوله ( ولو وقتت البينتان ) بأن قال رب المال أديت إليك مضاربة أن تعمل ~~في بز في رمضان وقال المضارب دفعت إلي لأعمل في طعام في شوال وأقاما البينة # قوله ( قضى بالمتأخرة ) لأن آخر الشرطين ينقض الأول # عناية # قوله ( وإلا ) أي إن لم يوقتا أو وقتت إحداهما دون الأخرى # قوله ( فبينة المالك ) لأنه يتعذر القضاء بهما معا للاستحالة وعلى ~~التعاقب لعدم الشهادة على ذلك وإذا تعذر بهما القضاء فبينة رب المال أولى ~~لأنها تثبت ما ليس بثابت # أفاده الأكمل # وهذا ينافي ما قدمه من أن البينة للمضارب إذ هو عند تعارض البينتين وإلا ~~فهي لمن أقامها إلا أن يحمل على أن البينة أقامها المضارب فقط وهو بعيد ~~لأنه إذا انفرد كل بإقامة البينة قبلت منه فلا وجه للتخصيص # وحاصله أنه لم يظهر وجه ما ذكره لأن المفهوم من تصوير صاحب الدرر ~~والعزمية أنهما اتفقا على المضاربة واختلفا في الوقت وأقاما بينة ms8130 وأرخت ~~البينتان يقضي بالمتأخرة فلا يقال وإلا لأنهما إذا لم يوقتا لا حاجة إليهما ~~بعد الاتفاق على المضاربة إلا أن يقال إلا أن الاختلاف في التوقيت مبني على ~~الاختلاف في النوع لكن المفهوم خلافه # قال خير الدين الرملي وجهه أن المضارب بقوله ما سميت لي تجارة بعينها ~~يدعي التعميم وهو أصل في المضاربة فالقول قول من يدعيه ورب المال بدعواه ~~النوع ادعى التخصيص وهو خلاف الأصل فيها والبينة للإثبات والإثبات على من ~~خالف الأصل # وأقول على هذا الاختلاف بين الوكيل والموكل في ذلك على العكس # تأمل # قال في البحر في الوكالة أمرتك بالاتجار في البر وادعى الإطلاق فالقول ~~للمضارب لادعائه عمومه # وعن الحسن عن الإمام أنه لرب المال لأن الإذن يستفاد منه وإن برهنا فإن ~~نص شهود العامل أنه أعطاه مضاربة في كل تجارة فهو أولى لإثباته الزيادة ~~لفظا ومعنى وإن لم ينصوا على هذا الحرف فلرب المال # ا ه # قوله ( جاز ) فيكون عاقدا من الجانبين كما في النكاح وهبة الأب من طفله # قوله ( وقيده الطرسوسي ) أي بحثا منه # ورده ابن وهبان بأنه تقييد لإطلاقهم برأيه مع قيام الدليل على الإطلاق # واستطهر ابن الشحنة ما قاله الطرسوسي نظرا للصغير أي ويكون هذا التقييد ~~مراد من أطلق ليحصل به نفي التهمة لكن في جامع الفصولين عن الملتقط ليس ~~للوصي في هذا الزمان أخذ مال اليتيم مضاربة فهذا يفيد المنع مطلقا # قوله ( بأن لا يجعل الوصي لنفسه من الربح أكثر مما يجعل لأمثاله ) بأن ~~كان الغير يجعل لليتيم النصف منه فجعل الوصي الثلث له # قوله ( وتمامه في شرح الوهبانية ) أي لابن الشحنة لأنه إذا أطلق شرح ~~الوهبانية ينصرف إليه كما إذا أطلق شرح الكنز ينصرف PageV08P323 للشارح ~~الزيلعي وكذا شرح الوقاية للشارح الشمني وشرح الهداية لصاحب فتح القدير ~~وشرح القدوري للجوهرة كما هو مقتضى كلامهم # وعبارة ابن الشحنة حيث قال بعد الذي ذكره الشارح حتى لو كان الناس ~~يعتقدون المضاربة بالنصف حتى عقدها هو لنفسه في مال الصغير بالثلث لا يجوز ~~له ذلك ms8131 وقال إنه ما زاد ذلك إلا دفعا لما توهمه عبارة الذخيرة من الجواز ~~للتعليل بالاستنماء وعدم الاستحقاق في مال الصغير وإنما هو من الربح الحاصل ~~بعمل المضارب وقال إنه لم يقف على هذا التقييد في كلام الأصحاب ولكنه ينبغي ~~أن يكون كذلك نظرا للصبي # وتعجب المصنف من تقييده بما أطلقه المشايخ برأيه مع قيام الدليل على ~~الإطلاق لأنه نفع صرف ووثوق الوصي بنفسه ليس كوثوقه بغيره نعم لو جعله من ~~باب الديانة والمروءة لكان حسنا لكن لو عقد بأقل صح ا ه # قلت الأظهر عندي ما قاله الطرسوسي لأن تصرف الوصي إنما هو بالولاية ~~النظرية ولا نظر للصبي في المضاربة في مال بأقل مما يفعله أمثال الوصي من ~~الثقات بل النظر فيه لجانب الوصي فإنه يحصل لنفسه ربحا به يتعذر حصوله بدون ~~مال اليتيم مع الحيف على اليتيم وإن كان مصلحة من حيث إنه يحصل الربح في ~~الجملة اللهم إلا أن يقال يكفي حصول المصلحة في الجملة وإن أمكن ما هو أولى ~~منها ا ه # قال الشرنبلالي بعد نقل ما عن الطرسوسي ونازعه المصنف وارتضى الشارح ذلك ~~القيد نظرا للصغير بحثا منه انتهى # أقول ولا تنس ما قدمناه عن جامع الفصولين عن الملتقط # قوله ( وفيها ) أي الوهبانية # قوله ( مات المضارب الخ ) وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده ~~أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في ~~تركته لأنه صار بالتجهيل مستهلكا للوديعة أي مثلا ولا يصدق ورثته على ~~الهلاك والتسليم إلى رب المال ولو عين الميت في حال الحياة أو علم ذلك يكون ~~ذلك أمانة في يد وصيه أو وارثه كما كان في يده ويصدقون على الهلاك والدفع ~~إلى صاحبه كما يصدق الميت حال حياته انتهى # وسيأتي تمامه في الوديعة # قوله ( عاد دينا في تركته ) أي لأنه صار بالتجهيل مستهلكا كما علمت وأفتى ~~به في الحامدية قائلا وبه أفتى قارىء الهداية # قوله ( لكن صرح في مجمع الفتاوى ) نقل في المنح عنه ما ms8132 نصه قال الشيخ ~~الإمام الأجل وكان شيخنا يقول الجواب في زماننا بخلاف هذا ولا ضمان على ~~المضارب فيما يعطى من مال المضاربة لسلطان طمع فيه وقصد أخذه بطريق الغصب ~~وكذا الوصي إذا صانع في مال اليتيم لأنهما يقصدان الإصلاح بهذه المصانعة ~~فلو لم يفعل أخذ المصانع جميع المال فدفع البعض لإحراز ما بقي من جملة ~~الحفظ في زماننا والأمين فيما يرجع إلى الحفظ لا يكون ضامنا أما في زمانهم ~~فكانت القوة لسلاطين العدل # انتهى مختصرا # ويؤخذ من هذا أنه إذا دفع من مال نفسه يكون متبرعا فيضيع عليه ما دفع إلا ~~إذا أشهد عند الدفع أنه يرجع ويحرر # قال الرحمتي لا يضمن في زماننا لغلبة أهل الظلم والرشوة إذا كانت لدفع ~~الضرر عن نفسه وعن PageV08P324 رب المال كانت جائزة للدافع مأذونا فيها ~~عادة من المالك وإن حرمت على الآخذ انتهى # قوله ( لأنهما يقصدان الإصلاح ) أي في هذه الرشوة فدفع البعض لإحراز ما ~~بقي من جملة الحفظ والأمين فيما يرجع للحفظ لا يكون ضامنا منح # قوله ( وسيجيء آخر الوديعة ) ونصه إذا هدد وخاف تلف نفسه أو عضوه أو خشي ~~أخذ ماله كله فلا ضمان وفيما سوى ذلك يضمن فتأمل # وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى # قوله ( وفيه لو شرى الخ ) نقله في المنح بأبسط من هذا حيث قال وفيه أيضا ~~إذا اشترى المضارب بالمال متاعا فقال المضارب أنا أمسكه حتى أجد ربحا كثيرا ~~وأراد رب المال بيعه فهذا على وجهين إما أن يكون في مال المضاربة فضل بأن ~~كان رأس المال ألفا فاشترى به متاعا يساوي ألفين أو لم يكن في المال فضل ~~بأن كان رأس المال ألفا واشترى به متاعا يساوي ألفا ففي الوجهين جميعا لا ~~يكون للمضارب حق إمساك المتاع من غير رضا رب المال إلا أن يعطي رب المال ~~رأس المال إن لم يكن فيه فضل ورأس المال وحصته من الربح إن كان فيه فضل ~~فحينئذ له حق إمساكه وإن لم يعط ذلك ولم يكن له ms8133 حق إمساكه هل يجبر على ~~البيع إن كان في المال فضل يجبر المضارب على بيعه لأنه سلم له بدل عمله ~~فيجبر على العمل إلا أن يقول لرب المال أعطيك رأس المال وحصتك من الربح إن ~~كان في المتاع فضل أو يقول أعطيك رأس المال إن لم يكن فضل فإن اختار ذلك ~~فحينئذ لا يجبر على البيع ويجبر رب المال على قبول ذلك نظرا من الجانبين ~~وإن لم يكن في المال فضل لا يجبر على البيع ويقال لرب المال المتاع كله ~~خالص ملكك فإما أن تأخذه برأس مالك أو تبيعه حتى تصل إلى رأس مالك # انتهى من مضاربة الذخيرة والمحيط # والحاصل أن الكلام هنا في موضعين الأول حق إمساك المضارب المتاع من غير ~~رضا رب المال # والثاني إجبار المضارب على البيع حيث لا حق له في الإمساك # أما الأول فلا حق له فيه سواء كان في المال ربح أو لا إلا أن يعطى لرب ~~المال رأس المال فقط إن لم يربح أو مع حصته من الربح فحينئذ له حق الإمساك # وأما الثاني وهو إجباره على البيع فهو أنه إن كان في المال ربح أجبر على ~~البيع إلا أن يدفع للمالك رأس ماله مع حصته من الربح وإن لم يكن في المال ~~ربح لا يجبر ولكن له أن يدفع للمالك رأس ماله أو يدفع له المتاع برأس ماله # هذا حاصل ما فهمته من عبارة المنح عن الذخيرة وهي عبارة معقدة كما سمعت ~~وقد راجعت عبارة الذخيرة فوجدتها كما في المنح ونقلها في الهندية عن المحيط ~~ومثله في الفتاوى العطائية # وبقي ما إذا أراد المالك أن يمسك المتاع والضارب يريد بيعه وهو حادثة ~~الفتوى ويعلم جوابها مما مر قبيل الفصل من أنه لو عزله وعلم به والمال عروض ~~باعها وإن نهاه المالك ولا يملك المالك فسخها ولا تخصيص الإذن لأنه عزل من ~~وجه # قوله ( كما مر ) الذي مر تعليل لغير هذا وهو أنه يجبر على قضاء الدين إن ~~كان في المال ربح # قوله ms8134 يضمن حصة الهبة لأن هبة المشاع الذي يقبل القسمة غير صحيحة فتكون في ~~ضمانه # قوله ( وهي تملك بالقبض على المفتى به ) قال السائحاني أقول لا تنافي بين ~~الملك بالقبض والضمان ا ه # ونص عليه في جامع الفصولين حيث قال PageV08P325 رامز الفتاوى الفضلي ~~الهبة الفاسدة تفيد الملك بالقبض وبه يفتى ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع ~~للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه إذ الفاسدة مضمونة فإذا كانت مضمونة ~~بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد قبل الهلاك # ا ه # فتنبه # قوله ( وأودعه عشرا ) بعده بيت متوقف عليه وهو له سبعة قالوا ونصفا إذا ~~نوت له الخمسة الأخرى وفي الشرع ينشر قال الشرنبلالي صورتها رجل دفع لغيره ~~عشرة دراهم وقال خمسة منها هبة لك وخمسة وديعة عندك فاستهلك القابض منها ~~خمسة وهلكت الخمسة الباقية ضمن سبعة ونصفا لأن الخمسة الموهوبة مضمونة على ~~القابض لأنها هبة مشاع يحتمل القسمة وهي فاسدة والخمسة التي استهلكها نصفها ~~من الهبة ونصفها من الأمانة فيضمن هذه الخمسة والخمسة التي ضاعت نصفها من ~~الهبة فيضمن نصفها فصار المضمون سبعة ونصفا # قلت وهذا على غير الصحيح لأن الهبة الفاسدة تملك بالقبض وقد سلطه المالك ~~عليها فلا ضمان فيها وكذلك لا ضمان في الوديعة لما في البزازية دفع إليه ~~ألفا نصفها هبة ونصفها مضاربة فهلكت يضمن حصة الهبة لا حصة المضاربة لأنها ~~أمانة # وقوله يضمن حصة الهبة لا حصة المضاربة إنما هو على رواية عدم الملك وهو ~~خلاف المفتى به أما على المفتى به فلا ضمان مطلقا لا في الوديعة ولا في ~~الهبة الفاسدة لأنه ملكها بالقبض فلذا قال الشارح وبه يضعف قول الوهبانية ا ~~ه ح بتصرف وإصلاح من شرح العلامة عبد البر # ويضمن درهمين ونصفا من الأمانة التي استهلكها ط # أقول قوله وكذلك لا ضمان في الوديعة الخ فيه أن فرض مسألة الوهبانية في ~~الاستهلاك وما استشهد به في الهلاك فينبغي أن يضمن درهمين ونصفا بناء على ~~المفتى به لأن الخمسة التي استهلكها نصفها من الهبة فلا يضمن ونصفها ms8135 من ~~الأمانة فيضمن وأما الخمسة التي ضاعت فلا يضمن شيئا منها # تأمل # فروع سئل فيما إذا مات المضارب وعليه دين وكان مال المضاربة معروفا فهل ~~يكون رب المال أحق برأس ماله وحصته من الربح الجواب نعم كما صرح به في ~~الخانية والذخيرة البرهانية حامدية # وفيها عن قارىء الهداية من باب القضاء في فتاويه إذا ادعى أحد الشريكين ~~خيانة في قدر معلوم وأنكر حلف عليه فإن حلف برىء وإن نكل ثبت ما ادعاه وإن ~~لم يعين مقدارا فكذا الحكم لكن إذا نكل عن اليمين لزمه أن يعين مقدار ما ~~خان فيه والقول قوله في مقداره مع يمينه لأن نكوله كالإقرار بشيء مجهول ~~والبيان في مقداره إلى المقر مع يمينه إلا أن يقيم خصمه بينة على أكثر ا ه # كل ما جاز للمضارب في المضاربة الصحيحة من شراء أو بيع أو إجارة أو بضاعة ~~أو غير ذلك فهو جائز له في المضاربة الفاسدة ولا ضمان على المضارب وكذلك لو ~~قال اعمل برأيك جاز له ما يجوز له في المضاربة الصحيحة كذا في الفصول ~~العمادية # رجلان دفعا إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ونهياه عن الشركة فانشق الكيس ~~الذي فيه الدراهم واختلط بدراهم المضارب من غير فعله فله أن يشتري بذلك ولا ~~ضمان عليه والشركة بينهما ثابتة وليس له أن يخص نفسه ببيع شيء من ذلك ~~المتاع ولا يشتري بثمنه شيئا لنفسه دون صاحبه ولكن لو كان قبل أن يشتري ~~بالمال شيئا اشترى للمضاربة متاعا بألف درهم وأشهد ثم نقدها من المال ثم ~~اشترى لنفسه متاعا بألف درهم ونقدها من المال فهذا جائز # كذا في المحيط # هندية # PageV08P326 لو كان رب المال ملك العبد بغير شيء فباعه من المضارب بألف ~~المضاربة لم يبعه مرابحة حتى يبين أنه اشتراه من رب المال # هندية عن المبسوط # إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف ثم دفع إلى آخر ألف درهم ~~بالنصف فاشترى أجد المضاربين عبدا بخمسمائة من المضاربة فباعه من المضارب ~~الآخر بألف فأراد الثاني ms8136 أن يبيعه مرابحة يبيعه على أقل الثمنين ولو باعه ~~الأول من الثاني بألفين ألف من المضاربة وألف من مال نفسه فإن الثاني يبيعه ~~مرابحة على ألف ومائتين وخمسين لأن الثاني اشترى نصفه لنفسه وقد كان الأول ~~اشترى ذلك النصف الثاني بمائتين وخمسين # كذا في البدائع ولو قال رب المال استقرض علي ألفا واتبع بها على المضاربة ~~ففعل كان ذلك على نفسه حتى لو هلك في يده قبل أن يدفعه لرب المال لزمه ~~ضمانه لأن الأمر بالاستقراض باطل # هندية عن الحاوي # وفيها كل مضاربة فاسدة لا نفقة للمضارب فيها على مال المضاربة فإن أنفق ~~على نفسه من المال حسب من أجر مثل عمله وأخذ بما زاد إن كان ما أنفق منه ~~أكثر من أجر المثل # كذا في المبسوط # لو قال المضارب لرب المال دفعت إليك رأس المال والذي في يدي ربح ثم قال ~~لم أدفع ولكنه هلك فهو ضامن كذا في الحاوي # الأصل أن قسمة الربح قبل قبض رب المال رأس ماله موقوفة إن قبض رأس المال ~~صحت القسمة وإن لم يقبض بطلت # كذا في محيط السرخسي # ولو دفع حربي إلى مسلم مال المضاربة ثم دخل المسلم دار الحرب بإذن رب ~~المال فهو على المضاربة # كذا في خزانة المفتين # إذا دفع المسلم إلى النصراني مالا مضاربة بالنصف فهو جائز إلا أنه مكروه ~~فإن اتجر في الخمر والخنزير فربح جاز على المضاربة في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وينبغي للمسلم أن يتصدق بحصته من الربح # وعندهما تصرفه في الخمر والخنزير لا يجوز على المضاربة فإن اشترى ميتة ~~فنقد فيه مال المضاربة فهو مخالف ضامن عندهم جميعا وإن أربى فاشترى درهمين ~~بدرهم كان البيع فاسدا ولكن لا يصير ضامنا لمال المضاربة والربح بينهما على ~~الشرط # ولا بأس بأن يأخذ المسلم مال النصراني مضاربة ولا يكره له ذلك فإن اشترى ~~به خمرا أو خنزيرا أو ميتة ونقد مال المضاربة فهو مخالف ضامن فإن ربح في ~~ذلك رد الربح على من أخذ منه إن ms8137 كان يعرفه وإن كان لا يعرفه تصدق به ولا ~~يعطي رب المال النصراني منه شيئا # ولو دفع المسلم ماله مضاربة إلى مسلم ونصراني جاز من غير كراهة كذا في ~~المبسوط من باب شراء المضارب وهبته # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # PageV08P327 # | كتاب الإيداع # كان القياس أن يقول كتاب الوديع بدون التاء لأنه فعيل بمعنى مفعول وفيه ~~يستوي المذكر والمؤنث تقول رجل جريح وامرأة جريح وإنما عدل عن القياس لأنه ~~جعل من عدد الأسماء تدخل عليه التاء كالذبيحة والنطيحة فتكون للنقل لا ~~للتأنيث # نوح أفندي # وأصله أوداع وقعت الواو إثر كسرة قلبت ياء فصار إيداع ا ه # سري الدين # واعلم أن الفقهاء يبحثون عن أفعال المكلف لكن الفقهاء يعنون بعض الكتب ~~بها كقولهم كتاب النكاح كتاب البيع والهبة وفي بعضها بما يتعلق بتلك ~~الأفعال ككتاب العارية والمأذون والوجه فيه غير ظاهر در # منتقى وحفظ الأمانة يوجب سعادة الدارين والخيانة توجب الشقاء فيهما قال ~~عليه الصلاة والسلام الأمانة تجر الغنى والخيانة تجر الفقر # وروي أن زليخا لما ابتليت بالفقر وابيضت عيناها من الحزن على يوسف عليه ~~السلام قامت له تنادي أيها الملك اسمع كلامي فوقف يوسف عليه السلام فقالت ~~الأمانة أقامت المملوك مقام الملوك والخيانة أقامت الملوك مقام الملوك فسأل ~~عنها فقيل إنها زليخا فتزوجها مرحمة عليها انتهى # زيلعي والإيداع والاستيداع بمعنى # وفي المغرب يقال أودعت زيدا مالا واستودعته إياه إذا دفعته إليه ليكون ~~عنده فأنا مودع ومستودع بالكسر وزيد مودع ومستودع بالفتح والمال مودع ~~ومستودع أي وديعة ا ه # ط بزيادة # قوله ( وهو الأمانة ) قال الزيلعي وحكم الوديعة الحفظ على المستودع ووجوب ~~الأداء عند الطلب وصيرورة المال أمانة في يده # وفي العناية وجه مناسبة هذا الكتاب لما تقدم قد مر في أول الإقرار وهو أن ~~المال الثابت له إن حفظه بنفسه فظاهر وإن بغيره فوديعة ثم ذكر بعده العارية ~~والهبة والإجارة للتناسب بالترقي من الأدنى إلى الأعلى لأن الوديعة أمانة ~~بلا تمليك شيء والعارية أمانة مع تمليك المنفعة بلا عوض والهبة ms8138 تمليك عين ~~بلا عوض والإجارة تمليك المنفعة بعوض وهي أعلى من الهبة لأنه عقد لازم ~~واللازم أقوى وأعلى مما ليس بلازم ا ه # أي فكان في الكل الترقي من الأدنى إلى الأعلى فأول الغيث قطر ثم ينسكب ~~قوله ( من الودع ) فالمزيد مشتق من المجرد # قال في الدر المنتقى # من ودع ودعا أي ترك وكلاهما مستعمل في القرآن والحديث # ذكره ابن الأثير # فلا ينبغي أن يحكم بشذوذهما انتهى # وفي الزيلعي من الودع وهو مطلق الترك وما ذكره النحاة من أن العرب أماتوا ~~مصدر يدع رده قاضي زاده بأنه عليه الصلاة والسلام أفصح العرب وقد قال ~~لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن على قلوبهم أو ليكتبن من ~~الغافلين أي عن تركهم إياها والمراد من الختم في الحديث أن يحدث في نفوسهم ~~هيئة تمرنهم على عدم نفوذ الحق فيها كذا بخط شيخنا # وقوله ليختمن بضم الياء التحتية وفتح التاء المثناة من فوق وبفتح الميم ~~أيضا # وقوله ليكتبن بضم الياء التحتية وفتح التاء المثناة من فوق # وبضم الباء الموحدة من تحت # كذا السماع من شيخنا أبي السعود # وقال تعالى 39 @QB@ ما ودعك ربك وما قلى @QE@ الضحى 3 قرىء بالتخفيف ~~والتشديد # قوله ( وشرعا الخ ) الأنسب بالمعنى اللغوي أن يقول هو ترك ماله عند غيره ~~لحفظه # قوله ( كأن انفتق ) عبر به لأنه لو فتقه مالكه وتركه فلا ضمان على أحد ~~ولو فتقه غيره فالضمان على الفاتق # PageV08P328 كذا ظهر لي ويحرر ط # قوله ( فأخذه رجل ) أما إذا لم يأخذه ولم يدن منه لا يضمن منح عنالمحيط # وهذا يفيد أنه إذا دنا منه لزمه وإن لم يأخذه والعلة تنافيه # قوله ( بغيبة مالكه ) أما إذا كان المالك حاضرا لم يضمن في الوجهين # منح أي في الأخذ وعدمه # قوله ( ثم تركه ضمن ) ما ذكره من التعريف ليس خاصا بالوديعة بل بشمل ~~اللقطة لأنه إذا رفعها لزمه حفظها ومع هذا لا تسمى وديعة ثم في تعريفه على ~~ما ذكره المصنف نظر لأن المذكور في المصنف التسليط وهو فعل المالك وهذا ms8139 ~~التزام وهو فعل الأمين ولم يكن بتسليط من المالك لا صريحا ولا دلالة وإنما ~~التسليط دلالة فيما سيأتي وهو ما لو وضع ثوبا بين يدي رجل ولم يقل شيئا ~~فتأمل # ويقرب من هذا ما ذكره في الأشباه في فن الحكايات عن أبي حنيفة قال كنت ~~مجتازا فأشارت إلي امرأة إلى شيء مطروح في الطريق فتوهمت أنها خرساء وأن ~~الشيء لها فلما رفعته إليها قالت احفظه حتى تسلمه لصاحبه فإنه لقطة انتهى # إلا أن يقال المراد تسليط الشرع فإنه بالأخذ التزم حفظه شرعا # تأمل # قوله ( لأنه بهذا الأخذ التزم حفظه دلالة ) علة # لقوله ( ضمن ) ووجه كونه من التسليط على الحفظ دلالة أن المالك يجب حفظ ~~ماله ويجب المعاونة على حفظه فكأنه أمره بالحفظ والمؤلف جعل الدلالة من قبل ~~المودع بالفتح وهو خلاف الموضوع فلو قال لأنه بهذا سلطه على حفظه دلالة ~~لكان أليق ط # قوله ( والوديعة ما تترك عن الأمين ) أي للحفظ زاد البرجندي فقط # ليخرج العارية لأنها تترك للحفظ والانتفاع وإنما لم يقيد به تبعا لصاحب ~~الكنز لاعتباره في تعريف الإيداع السابق # قوله ( وهي أخص من الأمانة ) لأن الأمانة اسم لما هو غير مضمون فيشمل ~~جميع الصور التي لا ضمان فيها كالعارية والمستأجر والموصي بخدمته في يد ~~الموصى له بها # والوديعة ما ودع للحفظ بالإيجاب والقبول فكانا متغايرين أي بالعموم ~~والخصوص # والحكم في الوديعة أنه يبرأ عن الضمان إذا عاد إلى الوفاق ولا يبرأ عن ~~الضمان إذا عاد الوفاق في الأمانة والفرق بين الوديعة والأمانة العموم ~~والخصوص فإن كل وديعة أمانة والعكس ليس كذلك وحمل الأعم على الأخص يجوز كما ~~فعله صاحب الدرر دون عكسه كما فعله القدوري لأن الأمانة تشمل ما إذا كان من ~~غير قصد كما إذا هبت الريح في ثوب إنسان فألقته في حجر غيره # وما يقال من أن الوديعة قد تكون من غير صنع المودع على ما صرح به صاحب ~~الهداية في آخر باب الاستثناء من كتاب الإقرار فدفعه بحمل الوديعة ثمة على ~~معناها اللغوي لا ms8140 الاصطلاحي ومثل هذا كثير لا يخفى على من تدرب # قوله ( كما حققه المصنف وغيره ) قال المصنف في منحه والفرق بينهما من ~~وجهين # أحدهما أن الوديعة خاصة بما ذكرنا والأمانة عامة تشمل ما لو وقع في يده ~~شيء من غير قصد بأن هبت الريح بثوب إنسان وألقته في حجر غيره وحكمها مختلف ~~في بعض الصور لأن في الوديعة يبرأ من الضمان بعد الخلاف إذا عاد إلى الوفاق ~~وفي الأمانة لا يبرأ عن الضمان بعد الخلاف # الثاني أن الأمانة علم لما هو غير مضمون فتشمل جميع الصور التي لا ضمان ~~فيها كالعارية والمستأجر والموصي بخدمته في يد الموصى له بها والوديعة مما ~~وضع للأمانة بالإيجاب والقبول فكانا متغايرين واختاره صاحب الهداية ~~والنهاية ونقل الأول عن الإمام بدر الدين الكردي ا ه # وقد أوسع الكلام في هذا المقام العلامتان صدر الشريعة وقاضي زاده # قوله ( وركنها الإيجاب صريحا ) أي قولا أو فعلا # قوله ( أو كناية ) المراد بها ما قابل الصريح مثل PageV08P329 كنايات ~~الطلاق لا البيانية كما نذكره قريبا قوله ( كقوله لرجل أعطني الخ ) لو قال ~~كقوله لرجل أعطيتك بعد قوله أعطني كان أوضح لأن الإيجاب هو قوله أعطيتك على ~~أن قوله أعطني ليس بلازم في التصوير ط # قوله ( لأن الإعطاء يحتمل الهبة ) أي ويحتمل الوديعة # وفيه أن احتمال الوديعة في مثل هذه العبارة بعيد جدا لغة وعرفا فلماذا ~~عدلوا عن المتبادر إلى غيره # قوله ( لكن الوديعة أدنى ) هذا التعليل ذكره في البحر أيضا ويشير إلى أن ~~المراد بالكناية الكناية البيانية وهي إطلاق الملزوم وإرادة اللازم كقوله ~~فلان طويل النجاد كثير الرماد على ما عرف في فن البيان وليس كذلك لعدم ~~انتقاله من اللازم إلى الملزوم ولا عكسه فعلمنا أن المراد بالكناية ما ~~احتملها وغيرها كما ذكرنا فلو قال صريحا أو احتمالا لكان أظهر # تأمل # قوله ( ولم يقل شيئا ) فلو ذهب وتركه ضمن إذا ضاع فهذا من الإيجاب دلالة ~~كما أنه من القبول كذلك أما لو قال لا أقبل الوديعة لا يضمن إذ القبول عرفا ms8141 ~~لا يثبت عند الرد صريحا # قال صاحب جامع الفصولين أقول دل هذا أن البقار لا يصير مودعا في بقرة من ~~بعثها إليه فقال البقار للرسول اذهب بها إلى ربها فإني لا أقبلها فذهب بها ~~فينبغي أن لا يضمن البقار وقد مر خلافه # يقول الحقير قوله ينبغي لا ينبغي إذ الرسول لما أتى بها إليه خرج عن حكم ~~الرسالة وصار أجنبيا فلما قال البقار ردها على مالكها صار كأنه ردها إلى ~~أجنبي أو ردها مع أجنبي فلذا يضمن بخلاف مسألة الثوب # نور العين وتمامه فيه # وفيه أيضا عن الذخيرة ولو قال لم أقبل حتى لم يصر مودعا وترك الثوب ربه ~~فذهب فرفعه من لم يقبل وأدخله بيته ينبغي أن يضمن لأنه لما ثبت الإيداع صار ~~غاصبا برفعه # يقول الحقير فيه إشكال وهو أن الغصب إزالة يد المالك ولم توجد ورفعه ~~الثوب لقصد النفع لا للضرر بل ترك المالك ثوبه إيداع ثان ورفع من لم يقبل ~~قبول ضمنا فالظاهر أنه لا يضمن والله تعالى أعلم ا ه # وفي البحر عن الخلاصة لو وضع عند قوم فذهبوا وتركوه ضمنوا إذا ضاع وإن ~~قاموا واحدا بعد واحد ضمن الأخير لأنه تعين للحفظ فتعين للضمان ا ه # فكل من الإيجاب والقبول فيه غير صريح كمسألة الخاني الآتية قريبا بل ~~بطريق الدلالة # أقول لكن في النفس شيء من بحث نور العين في مسألة البقار وهو أن البقار ~~لما لم يقبل البقرة لم يصر مودعا قطعا والرسول لما أدى الرسالة انتهت يده ~~المأذون بها من المالك وصار كل منهما أجنبيا في حق حفظ البقرة والبقرة في ~~حكم اللقطة حينئذ فإذا أمر أجنبيا برفع اللقطة وحفظها لربها لا يضمن # الآمر قطعا فكذا لا يضمن هنا # وأما تضمين الرسول فلا وجه له أيضا لأنه من قبيل من رد الضالة لربها وهو ~~مأذون به عادة هذا ما ظهر لي فليراجع # # | فرع # في جامع الفصولين لو أدخل دابته دار غيره وأخرجها رب الدال لم يضمن لأنها ~~تضر بالدار ولو وجد دابة ms8142 في مربطه فأخرجها ضمن # قوله ( فهو إيداع ) أي الوضع المرقوم إيداع # وفي الفصولين في الغصب والوديعة إذا وضع بين يدي المالك بارىء لا في ~~الدين حتى يضعه في يده أو حجره ا ه # فصار ابتداء الإيداع وانتهاؤه سواء # PageV08P330 قوله ( أو دلالة كما لو سكت ) أي فإنه قبول # وبعد أن ذكر هذا في الهندية قال وضع شيئا في بيته بغير أمره فلم يعلم حتى ~~ضاع لا يضمن لعدم التزام الحفظ # وضع عند آخر شيئا وقال احفظه فضاع لا يضمن لعدم التزام الحفظ ا ه # ويمكن التوفيق بالقرينة الدالة على الرضا وعدمه # سائحاني # قوله ( دلالة ) أي حالية ولو قال لا أقبل لا يكون مودعا لأن الدلالة لم ~~توجد ذكره المصنف والأولى ما في شرح المنتقى حيث قال لأن الدلالة لا تعارض ~~الصريح ا ه # ومثله في كثير من الكتب # فظهر من هذا سقوط ما في القنية من أول كتاب الوديعة وضع عنده شيئا وقال ~~له احفظه حتى أرجع فصاح لا أحفظه وتركه صاحبه صار مودعا ويضمن إن ترك حفظه ~~فهو مشكل لأن فيه تقديم الدلالة على الصريح بخلاف ما إذا قال ضعه في الجانب ~~من بيتي إلا أني لا ألتزم حفظه حتى يصير مودعا لتعارض الصريحين فتساقط فبقي ~~وديعة عنده # قوله ( بمرأى من الثيابي ) ولا يكون الحمامي مودعا ما دام الثيابي حاضرا ~~فإذا كان غائبا فالحمامي مودع ا ه # بحر # وفيه عن الخلاصة لبس ثوبا فظن الثيابي أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ضمن ~~وهو الأصح ا ه # أي لأنه بترك السؤال والتفحص يكون مفرطا فلا ينافي ما يأتي من أن اشتراط ~~الضمان على الأمين باطل # أفاده أبو السعود # والثيابي بكسر الثاء المثلثة هو حافظ الثياب في الحمام وهو المعروف في ~~بلادنا بالناطور # قال في القاموس محمود بن عمر المحدث الثيابي كان يحفظ الثياب في الحمام ا ~~ه # وفي الذخيرة رجل دخل الحمام وقال لصاحب الحمام احفظ الثياب فلما خرج لم ~~يجد ثيابه فإن أقر صاحب الحمام أن غيره رفعها وهو يراه ms8143 ويظن أنه رفع ثياب ~~نفسه فهو ضامن لأنه ترك الحفظ حيث لم يمنع القاصد وهو يراه وإن أقر إني ~~رأيت واحدا قد رفع ثيابك إلا أني ظننت أن الرافع أنت فلا ضمان عليه لأنه لم ~~يصر تاركا للحفظ لما ظن أن الرافع هو وإن سرق وهو لا يعلم به فلا ضمان عليه ~~إن لم يذهب عن ذلك الموضع ولم يضيع وهو قول الكل لأن صاحب الحمام مودع في ~~حق الثياب إذا لم يشترط له بإزاء حفظه الثياب أجرا أما إذا شرط له بإزاء ~~حفظ الثياب أجرا وقال الأجرة بإزاء الانتفاع بالحمام والحفظ فحينئذ يكون ~~على الاختلاف وإن دفع الثياب إلى الثيابي وهو الذي يقال بالفارسية جامه دار ~~فعلى الاختلاف لا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة خلافا لهما لأنه أجير ~~مشترك # رجل دخل الحمام ونزع الثياب بين يدي صاحب الحمام ولم يقل بلسانه شيئا ~~فدخل الحمام ثم خرج ولم يجد ثيابه إن لم يكن للحمام ثيابي يضمن صاحب الحمام ~~ما يضمن المودع وإن كان للحمام ثيابي إلا أنه لم يكن حاضرا فكذلك وإن كان ~~حاضرا لا يضمن صاحب الحمام لأن هذا استحفاظ إلا إذا نص على استحفاظ صاحب ~~الحمام بأن قال له أين أضع الثياب فيصير صاحب الحمام مودعا فيضمن ما يضمن ~~المودع # وفي التجنيس رجل دخل الحمام ونزع الثياب بمحضر من صاحب الحمام ثم خرج ~~فوجد صاحب الحمام نائما وسرقت ثيابه إن نام قاعدا أو مضطجعا بأن وضع جنبه ~~على الأرض ففي الوجه الأول لا يضمن وفي الوجه الثاني قال بعضهم يضمن # ا ه # وفي الفصول العمادية رجل دخل حماما وقال للحمامي أين أضع ثيابي فأشار ~~الحمامي إلى موضع فوضعه ثمة ودخل الحمام ثم خرج رجل ورفع الثياب فلم يمنعه ~~الحمامي لما أنه ظنه صاحب الثوب ضمن الحمامي لأنه PageV08P331 استحفظه وقد ~~قصر في الحفظ وهذا قول ابن سلمة وأبي نصير الدبوسي # وكان أبو القاسم يقول لا ضمان على الحمامي والأول أصح ا ه # أقول وهو الموافق لما مر ms8144 قريبا عن الذخيرة # وفي فتاوى الفضلي امرأة دخلت الحمام ودفعت ثيابها إلى المرأة التي تمسك ~~الثياب فلما خرجت لم تجد عندها ثوبا من ثيابها قال محمد بن الفضل إن كانت ~~المرأة دخلت أولا في هذا الحمام ودفعت ثيابها إلى التي تمسك الثياب فلا ~~ضمان على الثيابية في قولهم إذا لم تعلم أنها تحفظ الثياب بأجر لأنها إذا ~~دخلت أول مرة ولم تعلم بذلك ولم تشترط لها الأجر على الحفظ كان ذلك إيداعا ~~والمودع لا يضمن عند الكل إلا بالتضييع وإن كانت هذه المرأة قبل هذه المرأة ~~قد دخلت الحمام وكانت تدفع ثيابها إلى هذه الممسكة وتعطيها الأجر على حفظ ~~الثياب فلا ضمان عليها عند أبي حنيفة خلافا لهما لأنها أجيرة مشتركة # والمختار في الأجير المشترك قول أبي حنيفة وقيل هو قول محمد والفتوى على ~~قول أبي حنيفة أن الثيابي لا يضمن إلا بما ضمن المودع # وذكر قاضيخان أنه ينبغي أن يكون الجواب في هذه المسألة عندهما على ~~التفصيل إن كان الثيابي أجير الحمامي يأخذ منه كل يوم أجرا معلوما بهذا ~~العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة تلميذ القصار والمودع # ا ه # وفي منهوات الأنقروي دخل الحمام فوضع الحارس له الفوطة ليضع ثيابه عليها ~~فنزع أثوابه ووضعها على الفوطة ودخل واغتسل وخرج ولم يجد عمامته هل يضمنها ~~الحارس أجاب نعم يضمنها لأنه استحفظ وقد قصر في الحفظ # كذا في فتاوى ابن نجيم # وفي زماننا الثيابي أجير مشترك بلا شبهة والمختار في الأجير المشترك ~~الضمان بالنصف فعلى هذا ينبغي أن يفتى في الثيابي بضمان النصف # تأمل # ا ه # قوله ( كان إيداعا ) هذا من الإيجاب والقبول دلالة # قوله ( وهذا ) أي اشتراط القبول أيضا # قال في المنح وما ذكرنا من الإيجاب والقبول شرط في حق وجوب الحفظ وأما في ~~حق الأمانة فتتم بالإيجاب ا ه # والمراد بحق الأمانة أنه لا يكون مضمونا # قوله ( وإن لم يقبل ) قد مر أن القبول صريح ودلالة فنفيه هنا بمعنى الرد ~~أما لو سكت فهو قبول دلالة # والحاصل ms8145 أن المراد نفي القبول بقسميه فتأمل # قوله ( وشرطها كون المال قابلا الخ ) فيه تسامح إذ المراد إثبات اليد ~~بالفعل وبه عبر الزيلعي ولا يكفي قبول الإثبات كما أشار إليه في الدرر # بقوله وحفظ شيء بدون إثبات اليد عليه محال ا ه # وجرى عليه بعضهم كالحموي والشرنبلالي # وأجاب عنه العلامة أبو السعود بأنه ليس المراد من جعل القابلية شرطا عدم ~~اشتراط إثبات اليد بالفعل بل المراد الاحتراز عما لا يقبل ذلك بدليل ~~التعليل والتفريع اللذين ذكرهما الشارح فتدبر ا ه # أقول لكن الذي قدمه في الدرر يفيد كفاية قبول وضع اليد فإن من وضع ثيابه ~~بين يدي رجل ساكت كان إيداعا وكذلك وضع الثياب في الحمام وربط الدابة في ~~الخان من أنه ليس فيه إثبات اليد بالفعل # وقوله وحفظ الشيء بدون إثبات اليد عليه معناه بدون إمكان إثباتها فتأمل # وعليه فيكون المراد بقبولها إثبات اليد وقت الإيداع والطائر ونحوه ساعة ~~الإيداع غير قابل لذلك # قوله ( لم يضمن ) الأولى أن يقول لا يصح لأنه إذا وجده بعد ووضع يده عليه ~~وهلك من غير تعد لم يضمن فتدبر ط # PageV08P332 قال في الجوهرة أودع صبيا وديعة فهلكت منه لا ضمان عليه ~~بالإجماع فإن استهلكها إن كان مأذونا في التجارة ضمنها إجماعا وإن كان ~~محجورا عليه إن قبضها بإذن وليه ضمن أيضا إجماعا وإن قبضها بغير إذن وليه ~~لا ضمان عليه عندهما لا في الحال ولا بعد الإدراك # وقال أبو يوسف يضمن في الحال وإن أودعه عبدا فقتله ضمن إجماعا # والفرق أن الصبي من عادته تضييع الأموال فإذا سلمه مع علمه بهذه العادة ~~فكأنه رضي بالإتلاف فلم يكن له تضمينه وليس كذلك القتل لأنه ليس من عادة ~~الصبيان فيضمنه ويكون قيمته على عاقلته وإن جنى عليه فيما دون النفس كان ~~أرشه في مال الصبي ا ه # قال العلامة الخير الرملي أقول يستثنى من إيداع الصبي ما إذا أودع صبي ~~محجور مثله وهي ملك غيرهما فللمالك تضمين الدافع والأخذ # كذا في الفوائد الزينية # وأجمعوا على أنه ms8146 لو استهلك مال الغير من غير أن يكون عنده وديعة ضمن في ~~الحال # كذا في العناية لأنه محجور عليه في الأقوال دون الأفعال كما ذكر في الحجر ~~وسيأتي مزيد تفصيل في المسألة في كتاب الجنايات قبل القسامة فأسطر فراجعه ~~إن شئت ا ه # قوله ( ولو عبدا محجورا ضمن بعد عتقه ) أي لو بالغا فلو قاصرا لا ضمان ~~عليه أصلا # أبو السعود # وإنما لم يضمن في الحال لحق مالكه فإن المودع لما سلطه على الحفظ وقبله ~~العبد حقيقة أو حكما كما لو كان ذلك بالتعاطي فكان من قبيل الأقوال والعبد ~~محجور عنها في حق سيده فإذا عتق ظهر الضمان في حقه لتمام رأيه وهذا إذا لم ~~تكن الوديعة عبدا فلو أودع صبيا عبدا فقتله الصبي ضمن عاقلته سواء قتله ~~عمدا أو خطأ لأن عمده خطأ وليس مسلطا على القتل من جانب المولى لأن المولى ~~لا يملك القتل فلا يملك التسليط عليه فإذا أودع العبد عند عبد محجور فقتله ~~خطأ كان من قبيل الأفعال وهو غير محجور عنها ولم تكن من الأقوال لأن مولى ~~العبد لا يملك تفويض قتله للمودع فكان على مولى العبد المودع القاتل أن ~~يدفعه أو يفديه كما هو حكم الخطأ وإن قتله عمدا قتل به إلا أن يعفو وليه # رحمتي # قوله ( وهي أمانة ) هذا من قبيل حمل العام على الخاص وهو جائز كالإنسان ~~حيوان ولا يجوز عكسه لأن الوديعة عبارة عن كون الشيء أمانة باستحفاظ صاحبه ~~عند غيره قصدا والأمانة قد تكون من غير قصد والوديعة خاصة والأمانة عامة ~~والوديعة بالعقد والأمانة أعم فتنفرد فيما إذا هبت الريح بثوب إنسان وألقته ~~في حجر غيره وتقدم أنه يبرأ عن الضمان في الوديعة إذا عاد إلى الوفاق ~~والأمانة غيرها لا يبرأ عن الضمان بالوفاق ط # ومثله في النهاية والكفاية # قال يعقوب باشا وفيه كلام وهو أنه إذا اعتبر في إحداهما القصد وفي الأخرى ~~عدمه كان بينهما تباين لا عموم وخصوص # والأولى أن يقال والأمانة قد تكون بغير قصد كما لا ms8147 يخفى انتهى # لكن يمكن الجواب بأن المراد # بقوله ( والأمانة ما يقع في يده من غير قصد كونها بلا اعتبار قصد ) لأن ~~عدم القصد معتبر فيها حتى يلزم التباين بل هي أعم من الوديعة لأنها تكون ~~بالقصد فقط والأمانة قد تكون بالقصد بغير تدبر # وما في العناية من أنه قد ذكرنا أن الوديعة في الاصطلاح هي التسليط على ~~الحفظ وذلك يكون بالعقد والأمانة أعم من ذلك فإنها قد تكون بغير عقد فيه ~~كلام وهو أن الأمانة مباينة للوديعة بهذا المعنى لا أنها أعم منها لأن ~~التسليط على الحفظ فعل المودع وهو المعنى والأمانة عين من الأعيان فيكونان ~~متباينين # والأول PageV08P333 أن يقول والوديعة ما تترك عند الأمين كما في هذا ~~المختصر # داماد # قوله ( والأداء عند الطلب ) أي إلا في مسائل ستأتي منها ما إذا كانت سيفا ~~وأراد قتل آخر ظلما كما في الدر المنتقى # قوله ( واستحباب قبولها ) قال الشمني وشرعية الإيداع # بقوله تعالى @QB@ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ ~~النساء 58 وأداء الأمانة لا يكون إلا بعدها ولأن قبول الوديعة من باب ~~الإعانة لأن يحفظها لصاحبها وهي مندوبة لقوله تعالى @QB@ وتعاونوا على البر ~~والتقوى @QE@ المائدة 2 وقوله صلى الله تعالى عنه وسلم والله تعالى في عون ~~العبد ما دام العبد في عون أخيه ا ه # قال الزيلعي وقال عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى تؤديه رواه ~~أبو داود والترمذي وقال حديث حسن وحفظها يوجب سعادة الدارين والخيانة توجب ~~الشقاء فيهما الخ # ومن محاسنها اشتمالها على بذل منافع بدنه وماله في إعانة عباد الله ~~واستيجابه الأجر والثناء # حموي # والحاصل أنه يبتنى على الإيداع أربعة أشياء كون الوديعة أمانة ووجوب ~~الحفظ على المودع ووجوب الأداء عند الطلب واستحباب قبولها # قوله ( فلا تضمن بالهلاك ) تفريع على كونها أمانة # قوله ( إلا إذا كانت الوديعة بأجر ) سيأتي أن الأجير المشترك لا يضمن وإن ~~شرط عليه الضمان وبه يفتى # وأيضا قول المصنف قريبا واشتراط الضمان على الأمين باطل به يفتى فكيف ~~يقال مع عدم ms8148 الشرط أنه يضمن # وفي البزازية دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا تلف ~~فذكر أنه لا أثر له فيما عليه الفتوى لكن قال الخير الرملي صرح الزيلعي في ~~كتاب الإجارة في باب ضمان الأجير الوديعة إذا كانت بأجر تكون مضمونة وسيأتي ~~مثله في الشرح ومثله في النهاية والكفاية وشرح الهداية وكثير من الكتب ا ه # وعللوه بأن الحفظ حينئذ مستحق عليه كما قدمنا # فأفاد أن الأجرة تخرج الوديعة عن كونها أمانة إلى الضمان # وفي صدر الشريعة إذا سرق من الأجير المشترك والحال أنه لم يقصر في ~~المحافظة يضمن عندهما كما في الوديعة التي تكون بأجر فإن الحفظ مستحق عليه # وأبو حنيفة يقول الأجرة في مقابلة العمل دون الحفظ فصار كالوديعة بلا أجر ~~ا ه # فأفاد أن الوديعة بأجر مضمونة اتفاقا وبلا أجر غير مضمونة اتفاقا وأما ~~الأجير المشترك فيضمن عندهما لأن الأجرة في مقابلة العمل والحفظ ولا يضمن ~~عنده لأنها في مقابلة العمل فقط فحصل الفرق بين المودع بأجر والأجير ~~المشترك # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وقد يفرق بأنه هنا متسأجر على الحفظ ~~قصدا بخلاف الأجير المشترك فإنه مستأجر على العمل ا ه # يؤيده ما سمعت وما قدمنا # والحاصل أن الأجير المشترك من يعمل لغيره عملا غير مؤقت ولا مخصوص ~~كالحمامي والحارس فهو مستأجر لحفظ المكان الذي فيه المتاع فلم يكن مودعا ~~بخلاف المودع بأجر فإنه يقال له احفظ هذه الوديعة ولك من الأجر كذا فينطبق ~~عليه اسم المودع وهو تسليط الغير على حفظ ماله فتأمل # قوله ( معزيا للزيلعي ) ذكره في ضمان الأجير وعلل الضمان بأن الحفظ واجب ~~عليه مقصودا ببدل ا ه # قوله ( سواء أمكن التحرز عنه أم لا ) وليس منه النسيان كما لو قال وضعت ~~عندي فنسيت وقمت بل يكون مفرطا بخلاف ما إذا قال ضاعت ولا أدري كيف ذهبت ~~الوديعة من منزلي ولم يذهب من منزلي شيء فإن القول قوله مع يمينه ولا يضمن ~~لأنه أمين ا ه # حموي بتصرف ط # PageV08P334 قال مؤيد زاده ms8149 إذا قال ذهبت يقبل قوله مع يمينه واقعات # قوله ( لحديث الدارقطني ) قال في المنح وإنما كانت الوديعة أمانة لقوله ~~ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان والغلول ~~والإغلال الخيانة إلا أن الغلول في المغنم خاصة والإغلال عام وهذا الحديث ~~مسند عن عبد الله بن عمر عن النبي ا ه ملخصا # ولأن شرعيتها لحاجة الناس إليها ولو ضمنا المودع امتنع الناس عن قبولها ~~وفي ذلك تعطيل المصالح # قوله ( واشتراط الضمان إلخ ) ولو ضمن تسليمها صح أبو السعود # قوله ( كالحمامي ) أي معلم الحمام الذي يأخذ الأجرة في مقابلة انتفاع ~~الداخل بالحمام أما من جرى العرف بأنه يأخذ في مقابلة حفظه شيئا وهو المسمى ~~بالناطور في زماننا وهو الذي سماه الشارح الثيابي فإنه يضمن لأنه وديعة ~~بأجرة كما تقدم لكن الفتوى على عدمه ويأتي تمامه # قوله ( والخاني ) أي فإنه لا نفع له غير الحفظ فينبغي أن يكون من قبيل ~~الحافظ بالأجر إلا أن يقال قد يقصد الخان لدفع الحر والبرد ومنع الدابة عن ~~الهروب فلم يكن مستأجر للحفظ # تأمل # قوله ( باطل به يفتى ) قال مؤيد زاده في أنواع الضمانات استأجر رجلا لحفظ ~~خان أو حوانيت فضاع منها شيء قيل يضمن عندهما لو ضاع من خارج الحجرة لأنه ~~أجير مشترك وقيل لا في الصحيح وبه يفتى # ولو ضاع من داخلها بأن نقب اللص فلا يضمن الحارس في الأصح وحارس السوق ~~على هذا الخلاف واختار أبو جعفر أنه يضمن ما كان خارج السوق لا داخله # جامع الفصولين # وفي البزازية نقب حانوت رجل وأخذ متاعه لا يضمن حارس الحوانيت على ما ~~عليه الفتوى لأن الأمتعة محروسة بأبوابها وحيطانها والحارس يحرس الأبواب # وعلى قول أبي حنيفة لا يضمن مطلقا وإن كان المال في يده لأنه أجير ا ه # وفي المنية دفع الثوب إلى الحمامي ليحفظه فضاع لا يضمن إجماعا لأنه مودع ~~لأن محل الأجر بإزاء الانتفاع بالحمام إلا أن يشترط بإزاء الانتفاع به ~~الحفظ فحينئذ على الخلاف # وإذا دفع إلى من يحفظ ms8150 بأجر كالثيابي فعلى الاختلاف # خلاصة و صدر الشريعة # قوله ( حفظها بنفسه ) قال في المنح وذلك بالحرز وباليد # أما الحرز فداره ومنزله وحانوته سواء كان ملكا أو إجارة أو عارية # قال الرملي أقول لا يخفى أن لفظ الحرز مشعر باشتراط كونه حصينا حتى لو لم ~~يكن كذلك بحيث يعد الوضع فيه تضييعا يضمن ذلك كالدار التي ليس لها حيطان ~~ولا لبيوتها أبواب # وقد سئلت عن خياطة في دار بهذه الصفة خرجت منها هي وزوجها ليلا لعرس ~~جارتها فسرقت أثواب الناس منها فأفتيت بالضمان والحالة هذه لأن مثل ذلك يعد ~~تضييعا # تأمل ا ه # وفي الأنقروي من الوديعة سوقي قام من حانوته إلى الصلاة وفي حانوته ودائع ~~فضاع شيء منها لا ضمان عليه لأنه غير مضيع لما في حانوته لأن جيرانه ~~يحفظونه إلا أن يكون هذا إيداعا من الجيران فيقال ليس للمودع أن يودع لكن ~~هذا مودع لم يضيع # واقعات في الوديعة قوله ليس للمودع أن يودع إلخ ذكر الصدر الشهيد ما يدل ~~على الضمان فتأمل عند الفتوى # فصولين من الثالث والثلاثين # PageV08P335 وفي البزازية قام من حانوته إلى الصلاة وفيه ودائع الناس ~~وضاعت لا ضمان وإن أجلس على بابه ابنا له صغيرا فضاع إن كان الصبي يعقل ~~الحفظ لا يضمن وإلا يضمن ا ه # وقال قبيله والحاصل أن العبرة للعرف حتى لو ترك الحانوت مفتوحا أو علق ~~الشبكة على بابه ونام ففي النهار ليس بتضييع وفي الليل إضاعة # وفي خوارزم لا يعد إضاعة في اليوم والليلة # أقول الذي يظهر في مسألة الحانوتي عدم الضمان سواء أجلس صبيا أو لا حيث ~~جرى عرف أهل السوق لأنه غير مودع قصدا بل تركها في حرزها مع ماله فقد حفظها ~~بما يحفظ به ماله # ولهذا نقل في جامع الفصولين بعد ما تقدم رامزا إلى فتاوى القاضي ظهير ~~الدين أنه يبرأ على كل حال لأنه تركها في الحرز فلم يضيع ا ه # والحاصل أنه يجب حرز كل شيء في حرز مثله بخلاف الحرز في السرقة فإن كل ms8151 ما ~~كان حرز النوع فهو حرز لسائر الأنواع فيقطع بسرقة لؤلؤة من اصطبل أما هنا ~~فإن حرز كل شيء بحسبه # ففي البزازية لو قال وضعتها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ولو قال ~~وضعتها بين يدي في دار والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كصرة ~~النقدين ضمن ولو كانت مما يعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه # وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( وعياله ) بالكسر جمع عيل بفتح فتشديد وهو من يقوته لكن المراد هنا ~~في تفسير من في عياله أن يسكن معه سواء كان في نفقته أو لم يكن والعبرة في ~~هذا للمساكنة إلا في حق الزوجة والولد الصغير والعبد لكن يشترط في الولد ~~الصغير أن يقدر على الحفظ فعلى هذا التفسير ينبغي أن لا يضمن بالدفع إلى ~~أجنبي يسكن معه # ذكره حفيد السعد في حواشي صدر الشريعة # ويؤيده ما في الولوالجية رجل أجر بيتا من داره إنسانا ودفع الوديعة إلى ~~هذا المستأجر إن كان لكل واحد منهما غلق على حدة يضمن لأنه ليس في عياله ~~ولا بمنزلة من في عياله وإن لم يكن لكل منهما غلق على حدة وكل واحد منهما ~~يدخل على صاحبه بغير حشمة لا يضمن لأنه بمنزلة من في عياله # ا ه # وفي الخلاصة مودع غاب عن بيته ودفع مفتاحه إلى غيره فلما رجع إلى بيته لم ~~يجد الوديعة لا يضمن ويدفع المفتاح إلى غيره وبدفع المفتاح إلى غيره لم ~~يجعل البيت في يد غيره ا ه # ط قوله ( أو حكما ) تفسير لمن يسكن معه في عياله # قوله ( فلو دفعها ) تفريع على # قوله ( أو حكما ) وتفسير له كما تشعر به عبارة المنح # قوله ( المميز ) بشرط أن يكون قادرا على الحفظ # بحر قوله ( ولا يسكن معها ) لأنها في الحكم كأنها في مسكن زوجها # قوله ( خلاصة ) قال فيها وفي النهاية لو دفعها إلى ولده الصغير أو زوجته ~~وهما في محلة والزوج يسكن في محلة أخرى لا يضمن ولو كان لا يجيء إليهما ms8152 ولا ~~ينفق عليهما لكن يشترط في الصغير أن يكون قادرا على الحفظ فإن الزوجة أي ~~والولد الصغير وإن كانا في مسكن آخر إلا أنهما في الحكم كأنهما في مسكن ~~الزوج والأب ا ه # قال الرملي وقد زاد صاحب المجتبى العبد الذي لم يكن في منزله وكل ذلك ~~يرجع إلى قولهم يحفظها بما يحفظ به ماله فتنبه لذلك ا ه # قوله ( وقيل يعتبران معا ) أقول وعليه فيدخل عبده وأمته وأجيره الخاص ~~كالمشاهرة بشرط أن يكون طعامه وكسوته عليه دون الأجير بالمياومة وولده ~~الكبير إن كان في عياله كما ذكره بعضهم فتأمل # قوله ( عيني ) نصه وتعتبر المساكنة وحدها دون النفقة حتى أن المرأة لو ~~دفعتها إلى زوجها لا تضمن وإن لم يكن الزوج في عيالها لأن العبرة في هذا ~~الباب للمساكنة دون النفقة # وقيل تعتبر المساكنة مع النفقة ا ه # PageV08P336 قوله ( ضمن ) أي بدفعها له وكذا لو تركه في بيته الذي فيه ~~ودائع الناس وذهب فضاعت ضمن # بحر عن الخلاصة # قال ط فلا يضمن في صورتين أما إذا علم أمانته وما إذا لم يعلم حاله أصلا # قوله ( الدفع لمن في عياله ) الضمير في عياله الأخير يصح أن يرجع للعيال ~~الأول وبه صرح الشرنبلالي ويصح أن يرجع للمودع وبه صرح المقدسي # وفيه لا يشترط في الأبوين كونهما في عياله وبه يفتى # ولو أودع غير عياله وأجاز المالك خرج من البين ولو وضع في حرز غيره بلا ~~استئجار يضمن لأن الوضع في الحرز وضع في يد من في يده الحرز فيكون كالتسليم ~~إليه # زيلعي أي فيكون وديعة وليس للمودع أن يودع # رملي # وفي سكوتهم عن الدفع لعيال المودع بكسر الدال إشارة إلى أنه لا يملكه # ونقل العلامة أبو السعود اختلافا فقال والرد إلى عيال المالك كالرد إلى ~~المالك فلا يكون إيداعا بخلاف الغاصب إذا رد إلى من في عيال المالك فإنه لا ~~يبرأ # وفي الخلاصة إذا رد الوديعة إلى منزل المودع أو إلى من في عياله فضاعت لا ~~يضمن # وفي رواية القدوري يضمن بخلاف ms8153 العارية # قال في البحر والفتوى على الأول وهذا إذا دفع إلى المرأة للحفظ # أما إذا أخذت لتنفق على نفسها وهو دفع يضمن ا ه # فعلى ما ذكر إذا كان ابنها في عيالها ولم يكن متهما يلزمها اليمين أنها ~~دفعتها لابنها المذكور ويسأل المدفوع إليه ماذا صنع ويجعل كأنه نفس المودع ~~ويجري الحكم الشرعي فيه # لما في فتاوى مؤيد زاده وصور المسائل عن الفصولين أتلفها من في عيال ~~المودع ضمن المتلف صغيرا أو كبيرا لا المودع ا ه # المودع إذا قال دفعت الوديعة إلى ابني وأنكر الابن ثم مات الابن فورث ~~الأب مال ابنه كان ضمان الوديعة في تركة الابن خاينة # وفي فتاوى قاضيخان عشرة أشياء إذا ملكها إنسان ليس له أن يملك غيره لا ~~قبل القبض ولا بعده المرتهن لا يملك أن يرهن والمودع لا يملك الإيداع ~~والوكيل بالبيع لا يملك أن يوكل غيره ومستأجر الدابة أو الثوب لا يؤجر غيره ~~والمستعير لا يعير ما يختلف بالمستعمل والمزارع لا يدفع الأرض مزارعة إلى ~~غيره والمضارب لا يضارب والمستبضع لا يملك الإبضاع والمودع لا يملك الإيداع ~~ا ه # ولم يذكر العاشر في البحر # وذكره الخير الرملي فقال العاشر المساقي لا يساقي غيره بغير إذن كما في ~~السراجية وشرح الوهبانية ا ه # وفي الخلاصة والوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن وإن فعل شيئا ~~منها ضمن والمستأجر يؤجر ويعار ولم يذكر حكم الرهن وينبغي أن لا يرهن كما ~~هو الصحيح من عبارة الخلاصة ويأتي بيانها في العارية موضحا # وفي التجريد وليس للمرتهن أن يتصرف بشيء في الرهن غير الإمساك لا يبيع ~~ولا يؤجر ولا يعير ولا يلبس ولا يستخدم فإن فعل كان متعديا ولا يبطل الرهن ~~انتهى # قوله ( بأن كان له عيال غيره ) أي غير البعض الذي نهاه عنه ضمن بدفعه إلى ~~المنهي عنه وإن لم يكن له إلا ذلك البعض لا يضمن بدفعه إليه # قوله ( وإلا لا ) يعني مع كون المدفوع إليه أمينا لأنه شرط جواز الدفع ~~كما مر ms8154 # قوله ( وإن حفظها بغيرهم ضمن ) أي لأن PageV08P337 صاحبها لم يرض بيد ~~غيره والأيدي تختلف بالأمانة ولأن الشيء لا يتضمن مثله كالمضارب لا يضارب # أبو السعود # قال الرملي إنما يضمن إذا كان بغير إذن صاحبها # ا ه # # | فرع # لو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين فضاعت قيل يضمن وقيل ~~لا يضمن تاترخانية # آخر حضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها فهلكت عند الجارة # قال البلخي إن لم يكن بحضرتها عند الوفاة أحد ممن يكون في عيالها لا تضمن ~~كما لو وقع الحريق في مال المودع له دفعها لأجنبي خانية # قوله ( وعن محمد ) رحمه الله تعالى أن المودع إذا دفع الوديعة إلى وكيله ~~وليس في عياله أو دفع إلى أمين من أمنائه من يثق في ماله وليس في عياله لا ~~يضمن لأنه حفظه مثل ما يحفظ ماله وجعله مثله فلا يجب عليه أكثر من ذلك # ذكره في النهاية # ثم قال وعليه الفتوى وعزاه إلى التمرتاشي وهو إلى الحلواني # ثم قال وعلى هذا لم يشترط في التحفة في حفظ الوديعة العيال فقال ويلزم ~~المودع حفظه إذا قبل الوديعة على الوجه الذي يحفظ ماله وذكر فيه أشياء حتى ~~ذكر أن له أن يحفظ بشريك العنان والمفاوضة وعبده المأذون له الذي في يده ~~ماله وبهذا يعلم أن العيال ليس بشرط في حفظ الوديعة ا ه # وسيأتي ذكره ط # قوله ( كوكيله ) أتى بالكاف لأن أمينه كذلك وإن لم يكن في عياله وعليه ~~الفتوى كما علمت وبه صرح في الذخيرة # وفي التاترخانية ولو قال ادفعها لمن شئت يوصلها إلي فدفعها إلى أمين ~~فضاعت قيل يضمن وقيل لا يضمن # قوله ( واعتمده ابن الكمال ) حيث قال وله حفظها بنفسه وأمينه لم يقل ~~وعياله لأن الدفع إلى العيال إنما يجوز بشرط الأمانة وعند تحققه لا حاجة ~~إلى كونه عيالا # قال في الذخيرة لو دفعها إلى أمين من أمنائه ليس في عياله يجوز وعليه ~~الفتوى ا ه # قوله ( وأقره المصنف ) ونقله في البحر وقال قبله وظاهر المتون أن كون ms8155 ~~الغير في عياله شرط واختاره في الخلاصة وقال والأبوان كالأجنبي حتى يشترط ~~كونهما في عياله لكن قد علمت ما قدمناه قريبا عن المقدسي من أن المفتى به ~~عدم اشتراط كونهما في عياله فلا تنسه # قوله ( إلا إذا خاف الحرق أو الغرق ) الحرق بالسكون من النار وبالتحريك ~~من دق القصار وقد روى فيه السكون # مغرب # وفي المصباح الحرق بفتحتين اسم من إحراق النار # ا ه وللغرق بفتحتين مصدر غرق في الماء فهو غريق # مكي ومثل خوف الغرق والحرق خوف اللصوص # وفي الخلاصة فإن دفع لضرورة بأن احترق بيت المودع فدفعها إلى جاره وكذا ~~فيما يشبه هذا ا ه # إتقاني أي فإنه لا يضمن ط # قوله ( وكان غالبا محيطا ) لا حاجة إليه لأن فرض المسألة أنه خاف الحرق ~~أو الغرق وهو إنما يكون عند كونه غالبا # محيط # إلا أن يراد الغالب الكثير وحينئذ فلا منافاة والمراد أن ذلك في بيت ~~المودع # قال الحموي لا بد أن يكون غالبا محيط بمنزلة المودع # وفي القهستاني إلا إذا خاف الحرق أي حرقا يحيط بجميع محلها انتهى # قوله ( فلو غير محيط ضمن ) إذ الخوف منتف عند عدم الغلبة والإحاطة فتأمل # قاله الرملي # قال في الخلاصة أما إذا لم يكن محيطا يضمن بالدفع إلى الأجنبي ا ه # قوله ( فسلمها إلى جاره ) الظاهر من PageV08P338 أساليب الكلام أنه لا ~~يجب أن يسلمها إلى جاره حتى لو تركها في داره فحرقت لا يضمن وليحرر # أفاده سري الدين عن المجتبى لكن في الهندية عن التمرتاشي أنه يضمن ط # وفي التاترخانية عن التتمة وسئل حميد الوبري عن مودع احترق بيته ولم ينقل ~~الوديعة إلى مكان آخر إن مع تمكنه منه فتركها حتى احترقت ضمن ا ه # ومثله في الحاوي وجامع الفتاوى # ومثله ما لو تركها حتى أكلها العث خلافا لما يأتي في النظم # قال في الحاوي ويعرف من هذا كثير من الواقعات # وفي نور العين ذكر محمد في حريق وقع في دار المودع فدفعها إلى أجنبي لم ~~يضمن فلو خرج من ذلك ms8156 ولم يستردها ضمن كما لو دفعها إلى امرأته ثم طلقها ~~ومضت عدتها فلو لم يستردها ضمن إذ يجب عليه الاسترداد ولأن الإيداع عقد غير ~~لازم فكان لبقائه حكم الابتداء # وقال قاضيخان لا يضمن إذ المودع إنما ضمن بالدفع وحين دفع كان غير مضمون ~~عليه فلا يضمن عليه # يقول الحقير هذا الدليل عليل إذ للبقاء حكم الابتداء فلو دفع الوديعة إلى ~~أجنبي ابتداء ضمن فكذا إذا لم يستردها في كلتا المسألتين خصوصا في مسألة ~~الحريق فإن الثابت بالضرورة يتقدر بقدرها فبعد زوال الحريق ارتفعت الضرورة ~~فلم يستردها من الأجنبي فكأنه أودعها إياه ابتداء فالصواب أن يضمن في كلتا ~~المسألتين كما ذكره صاحب المحيط # والله تعالى أعلم # وفي عدة الفتاوى لا يضمن بدفعها إلى جاره لضرورة كحريق # قال أبو جعفر في فتاويه هذا لو لم يجد بدا من الدفع إلى أجنبي أما لو ~~أمكنه الدفع إلى من في عياله ضمن بدفعها إلى أجنبي # قال الإمام خواهر زاده هذا لو أحاط الحريق بالمنزل وإلا ضمن بدفعها إلى ~~أجنبي ا ه # وفي العتابية لا يشترط هذا الشرط في الفتوى # تاترخانية في الفصل الثاني من الوديعة # قوله ( إلا إذا أمكنه الخ ) أي وقت الحرق والغرق # قوله ( أو ألقاها ) أي أو ألقى الوديعة في السفينة فوقعت في البحر يضمن ~~لأنها قد تلفت بفعله وإن كان ذلك بالتدحرج لأنه منسوب إليه فهو كفعله # والظاهر أن قيد في السفينة ساقط من النساخ لوجوده في الأصل # قال الزيلعي هذا إذا لم يمكنه أن يدفعها إلى من هو في عياله وإن أمكنه أن ~~يحفظها في ذلك الوقت بعياله فدفعها إلى الأجنبي يضمن لأنه لا ضرورة فيه ~~وكذا لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن تستقر فيها بأن وقعت في البحر ~~ابتداء بالتدحرج يضمن لأن الإتلاف حصل بفعله ا ه # قوله ( صدق ) أي بيمينه كما هو الظاهر # أبو السعود # قوله ( أي بدار المودع ) كأن هذا من قبيل الاحتباك وأصلها أي الحرق أو ~~الغرق # وقوله ( بدار المودع ) راجع إلى الحرق وحذف ms8157 من الثاني أو سفينته الراجع ~~إلى الغرق لدلالة كل مذكور على ما حذف بإزائه وهذا على ما نحاه الشارح في ~~شرحه وأما على ما بينا من أصل عبارة الزيلعي فالأمر ظاهر وأما جوهر المتن ~~على أنه يصدق إن علم دفعه لها عند خوف الحرق أو الغرق بالبينة وهو الذي ~~ذكره الشارح بعد # قوله ( وإلا يعلم الخ ) # وحاصله أن صاحب المتن ذكر أنه لا يصدق مدعي الدفع للحرق أو الغرق إلا ~~ببينة والشارح صرف PageV08P339 كلامه وقال إن علم ذلك بالبينة على وقوعه في ~~داره وفلكه أغنى عن البينة عن الدفع للخوف على نفس الوديعة وإن لم تقم ~~البينة على وقوع الحرق والغرق في داره وفلكه فلا بد من البينة على الدفع ~~لخوف ذلك على نفس الوديعة ثم إن الغرق كما يخشى منه على نفس السفينة قد ~~يخشى منه على نفس الدار إذا كانت البيوت متصلة بطرف البحر أوالنهر أو مجرى ~~السيل ومثل خوف الحرق والغرق لو خاف فسادها بخرير أسقفه من كثرة الأمطار ~~وعند وقوع النهب في داره ودفعها إلى جاره عند توهم سلامتها عنده # قوله ( فحصل بين كلامي الخلاصة والهداية التوفيق وبالله التوفيق ) وقد ~~ذكر أيضا صاحب الذخيرة عن المنتقى # قال المصنف فإن ادعاه أي ادعى المودع التسليم إلى جاره أو إلى فلك آخر ~~صدق إن علم وقوعه ببينة أي بينة المودع وإلا لا أي وإن لم يعلم لا يصدق # وفي الهداية وشرح الكنز للزيلعي أنه لا يصدق على ذلك إلا ببينة لأن تسليم ~~الوديعة إلى غيره يوجب الضمان ودعوى الضرورة دعوى مسقط فلا تقبل إلا ببينة ~~كما إذا أتلفها في الصرف في حاجته بإذن صاحبها # وفي الخلاصة أنه إذا علم أن وقع الحريق في بيته قبل قوله وإلا فلا # ويمكن حمل كلام الهداية على ما إذا لم يعلم وقوع الحريق في بيته وبه يحصل ~~التوفيق والذي أحوجه إلى ذلك حمل كلام صاحب الهداية والزيلعي قولهما لا ~~يصدق على ذلك أي على تسليم الوديعة ولو حمل لا يصدق على ذلك ms8158 أي على وقوع ~~الحرق أو الغرق بدليل قولهما ودعوى الضرورة الخ فإن الضرورة إنما هي في ~~الحرق والغرق لا في التسليم لا تحدث مع عبارة الخلاصة # تأمل # قوله ( فلو لحملها إليه لم يضمن ) لأن مؤنة الرد على المالك # حموي # وإنما الضمان بمنع التخلية بينه وبين الوديعة بعد الطلب أما لو كلفه ~~حملها وردها إليه فامتنع عن ذلك لم يضمن لأنه لا يلزمه سوى التخلية فلو كان ~~طلب المودع بكسر الدال بحملها إليه فامتنع المودع من ذلك لم يضمن هكذا صريح ~~عبارة ابن ملك المنقول عنه # وأما ما وقع في نسخة الشيخ أبي الطيب فإنه تحريف # والنسخة التي كتب عليها فلو حملها إليه أي لو حمل المودع الوديعة إلى ~~ربها يعني لو طلب استردادها من المودع فحملها إليه لم يضمن لأن حملها إليه ~~يخرجه عن المنع # وفي القهستاني لو استردها فقال لم أقدر أحضر هذه الساعة فتركها فهلكت لم ~~يضمن لأنه بالترك صار مودعا ابتداء ا ه # وعزاه إلى المحيط # وفي البحر إن تركها عن رضا وذهب لا يضمن وإن كان من غير رضا يضمن # كذا في الخلاصة ولو قال له بعد طلبه اطلبها ثم ادعى ضياعها فإن قال ضاعت ~~بعد الإقرار فلا ضمان وإلا ضمن # قوله ( ولو حكما كوكيله بخلاف رسوله ) سوى في التجنيس بين الوكيل والرسول ~~وقال إذا منعها عنها لا يضمن # وفي العمادية ذكر الضمان في المنع من الرسول فالمسألة ذات خلاف فيهما ~~واقتصار المصنف على ما ذكره يدل على اعتماده وقد نقله القهستاني عن ~~المضمرات # وفي الخلاصة المالك إذا طلب الوديعة فقال المودع لا يمكنني أن أحضر ~~الساعة فتركها وذهب إن تركها عن رضا فهلكت لا يضمن لأنه لما ذهب فقد أنشأ ~~الوديعة وإن كان عن غير رضا يضمن ولو كان الذي يطلب الوديعة وكيل المالك ~~يضمن لأنه ليس إنشاء للوديعة بخلاف المالك انتهى # وهذا صريح في أنه يضمن PageV08P340 بعدم الدفع إلى وكيل المالك كما لا ~~يخفى وهو خلاف ما تقدم في كتاب الوكالة في باب الوكالة ms8159 بالخصومة # ونصه قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه على ~~المشهور الخ # وكتب سيدي الوالد رحمه الله تعالى أن مقابل المشهور ما عن أبي يوسف ومحمد ~~أنه يؤمر بالدفع فلعل ما هنا على هذه الرواية # وفي مجموعة مؤيد زاده ولو قال إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم ~~يؤمر بتسليم الوديعة إليه لأنه مأمور بالحفظ فقط ثم قال قد جاء رسولك ~~فدفعتها إليه وكذبه المالك ضمنها ولا يرجع بما ضمن على الرسول إن صدقه في ~~كونه رسوله ولم يشترط عليه الرجوع وإن كذبه ودفع إليه أو لم يصدقه ولم ~~يكذبه يرجع على الرسول وكذلك إن صدقه وشرط عليه الرجوع كما في الوجيز # ثم قال ولو دفعها إلى رسول المودع فأنكر المودع الرسالة ضمن ا ه # وفي فصول العمادي معزيا إلى الظهيرية ورسول المودع إذا طلب الوديعة فقال ~~لا أدفع إلا للذي جاء بها ولم يدفع إلى الرسول حتى هلك ضمن # وذكر في فتاوى القاضي ظهير الدين هذه المسألة وأجاب عنها نجم الدين أنه ~~يضمن # وفيه نظر بدليل أن المودع إذا صدق من ادعى أنه وكيل بقبض الوديعة فإنه ~~قال في الوكالة لا يؤمر بدفع الوديعة إليه ولكن لقائل أن يفرق بين الوكيل ~~والرسول لأن الرسول ينطق على لسان المرسل ولا كذلك الوكيل ألا ترى أنه لو ~~عزل الوكيل قبل علم الوكيل بالعزل لا يصح ولو رجع عن الرسالة قبل علم ~~الرسول صح كذا في فتاواه ا ه # منح # قال محشيها الرملي في حاشية البحر ظاهر ما في الفصول أنه لا يضمن في ~~مسألة الوكيل كما هو منقول عن التجنيس فهو مخالف للخلاصة كما هو ظاهر ~~ويتراءى لي التوفيق بين القولين بأن يحمل ما في الخلاصة على ما إذا قصد ~~الوكيل إنشاء الوديعة عند المودع بعد منعه ليدفع له وقت آخر # وما في فتاوى القاضي ظهير الدين والتجنيس على ما إذا منع ليؤدي إلى ~~المودع بنفسه ولذلك قال في جوابه لا أدفع إلا للذي جاء بها # وفي ms8160 الخلاصة ما هو صريح في أن الوكيل لو تركها وذهب عن رضا بعد قول ~~المودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة أي وأدفعها لك في غير هذه الساعة فإذا ~~فارقه فقد أنشأ الإيداع ليس له ذلك بخلاف قوله لا أدفعها إلا للذي جاء بها ~~فإنه استبقاء للإيداع الأول لا إنشاء إيداع # فتأمل # ولم أر من تعرض لهذا التوفيق والله تعالى هو الموفق انتهى # فالحاصل أنه إذا منعها عن الرسول لا يضمن على ظاهر الرواية كما نقله عن ~~البحر عن الخلاصة # وأما إذا منعها عن الوكيل ففيه اختلاف # ففي الخلاصة والقاعدية والوجيز والتاترخانية والحاوي الزاهدي والمضمرات ~~أنه يضمن واختاره المصنف في منحه وتبعه الشارح هنا # وفي شرحه على الملتقى فتعين المصير إلى ما عليه الأكثر خصوصا والمضمرات ~~شرح القدوري والشروح مقدمة # ففي مسألتنا منع المودع الوديعة من الوكيل ظلما ولم يقل له لم أدفعها إلا ~~إلى الذي جاء بها حتى يكون استبقاء للإيداع الأول لأن قول الشارح كوكيله ~~يقتضي المنع ظلما وبه يظهر أن ما ذكره في الفصول العمادية من الفرق المتقدم ~~بين الوكيل والرسول مبني على خلاف ظاهر الرواية كما نبه عليه في نور العين # ثم اعلم أن كلام التاترخانية يفيد تفصيلا في مسألة الوكيل وذلك أن المودع ~~إنما يضمن بالمنع عن الوكيل PageV08P341 إذا كان توكيله ثابتا بالمعاينة أو ~~بالبينة أما إذا كان بتصديق المودع فإنه لا يضمن وكذا لو كذبه بالأولى # وانظر هل يجري على هذا التفصيل في مسألة الرسول أيضا ومقتضى ما نذكره في ~~المقولة الآتية عن الخانية من قوله فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه ~~المودع حتى هلكت الوديعة لا ضمان أنه لو صدقه يضمن فيخالف مسألة الوكيل # إلا أن يقال إن قوله فلم يصدقه ليس قيدا احترازيا فلا مفهوم له وهذا إن ~~حمل على أنه رسول وكذا إن حمل على أنه وكيل يخالف ما ذكرنا من التفصيل # ثم قال في البحر وينبغي أن يكون محل هذا التفصيل أي في أصل المسألة فيما ~~إذا ترك عن رضا ms8161 وذهب لا يضمن وفيما إذا كان عن غير رضا يضمن ما إذا كان ~~المودع يمكنه وكان كاذبا في قوله أما إذا كان صادقا فلا يضمن مطلقا لما ~~قلنا انتهى # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى فيه نظر لما في التجنيس أنه لو طلبها ~~بوكيله أو رسوله فحبسها لا يضمن فتأمل # وانظر إلى ما ذكره بعيده من قوله ولو بعلامة منه يحتج بأنه إنما منعه ~~ليوصلها إلى الأصيل بنفسه لتكذيبه إياه وفرع الخلاصة فيه المنع للعجز عن ~~التسليم والترك والذهاب عن رضا إلى وقت آخر وفيه إنشاء إيداع بخلاف الأول ~~حتى لو كذبه في الفرع الذي تفقه فيه مع ذلك والمسألة بحالها لا يضمن فتأمل # قوله ( ولو بعلامة منه ) لإمكان إتيان غير الرسول بهذه العلامة إلا أن ~~يبرهن أنها له كما في الخلاصة وغيرها # قال في الخانية رجل أودع عند إنسان وديعة وقال في السر من أخبرك بعلامة ~~كذا وكذا فادفع إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع ~~حتى هلكت الوديعة قال أبو القاسم لا ضمان على المودع # ا ه # وفي حاشية جامع الفصولين للخير الرملي وهل يصح هذا التوكيل ولا يضمن ~~المودع بالدفع أم لا يصح لكون الوكيل مجهولا ويضمن بالدفع قال الزاهدي في ~~حاويه رامزا فيه تفصيل لو كانا عن ذلك الاتفاق بمكان لا يمكن لأحد من الناس ~~استماع كلامهما فالدفع لمن جاء إليه بتلك العلامة وأما استماعه ذلك من ~~أجنبي فنادر وإن كان عند ذلك بمكان فيه أحد من الناس ممن يفهم اتفاقهما على ~~ذلك أو بمكان يمكن فيه لأحد استماع اتفاقهما إلى ذلك خفية وهما لا يريانه ~~فالوكالة باطلة والدفع مضمن # ا ه # هذا ما نقله الرملي # قلت كثيرا ما يقع أن المالك بعد اتفاقه مع المودع على ذلك يبعث رجلا بتلك ~~العلامة فيسمعه آخر فيسبق الأول ويخبر المودع بتلك العلامة # وقد يقال إن هذا لا ينافي صحة التوكيل بعد وجود شرطه المتقدم عند اتفاق ~~المالك مع المودع والظاهر أن المالك إذا قال لم ms8162 أذكر العلامة لهذا الرجل ~~الذي جاء وإنما ذكرتها لغيره أن يكون القول له لأنه منكر فيضمن المودع ~~فتأمل والله تعالى أعلم # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله ( على الظاهر ) أي ظاهر المذهب ~~وهو راجع إلى الوكيل والرسول وقال الثاني يضمن كما في الهندية وقد اختلفت ~~الفتاوى في هذا وقد علمت المعتمد # قوله ( ضمن ) إن ضاعت لوجود التعدي بمنعه لأنه صار غاصبا وهذا لأنه لما ~~طالبه لم يكن راضيا بإمساكه بعده فيضمنهما بحبسه عنه # داماد # قال في البحر ولو قال له بعد طلبه اطلبها غدا ثم ادعى ضياعها فإن قال ~~ضاعت بعد الإقرار لا ضمان وإلا ضمن انتهى # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى قوله بعد الإقرار أي الإقرار ضمنا في ~~قوله اطلبها غدا وقوله بعد الإقرار ظرف لضاعت لا لقال # وفي جامع الفصولين طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت فلو قال ~~تلفت قبل قولي اطلبها غدا ضمن لا لو قال بعده للتناقض في الأول لا الثاني # PageV08P342 قال ربها ادفعها إلى قني هذا فطلبها فأبى أو قال غدا يضمن ا ~~ه # أي لأنه كأنه وكل قنه بحضرة المودع والوكيل لا يملك ابتداء الإيداع في ~~قوله غدا انتهى # والمسألة في الخانية أيضا # قوله ( بأن كان عاجزا ) أي عجزا حسيا كأن لا يستطيع الوصول إلى محل ~~الوديعة أو معنويا وهو ما أشار إليه بقوله أو خاف على نفسه أي من ظالم أن ~~يقتله أو دائن أن يحبسه وهو غير قادر على الوفاء أو كانت امرأة وخافت من ~~فاسق أو خاف على ماله بأن كان مدفونا معهما فإذا ظهر اغتصبه منه غاصب ~~فامتنع عن التسليم لذلك لا يضمن لأنه لم يكن ظالما # قوله ( أو خاف على نفسه أو ماله ) في المحيط لو طلبها أيام الفتنة فقال ~~لم أقدر عليها هذه الساعة لبعدها أو لضيق الوقت فأغاروا على تلك الناحية ~~فقال أغير عليها لم يضمن والقول له ا ه # قوله ( كطلب الظالم ) أي وديعته ليظلم بها فإنه بمنعها لا يكون ظالما ms8163 حتى ~~لو ضاعت لا يكون ضامنا كمنعه منه وديعة عبده فإنه به لا يكون ظالما لأن ~~المولى ليس له قبض وديعة عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم يحضر ويظهر أنه ~~من كسبه لاحتمال أنه مال الغير فإذا ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذه # خلاصة ط # وإنما كان المراد بالظالم هنا المالك لأن الكلام في طلبه هو فما بعده ~~مفرع عليه أعني قوله فلو كانت الوديعة سيفا الخ يدل عليه قول المصنف في ~~المنح لما فيه من الإعانة على الظلم # قوله ( فلو كانت ) تفريع على عدم الضمان بالمنع عند طلب الظالم # وحاصله أنه لا يضمن بطلب صاحب الوديعة حيث كان ظالما بأن كانت الوديعة ~~سيفا فطلبه ليقتل به رجلا مظلوما بغير حق ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا فلو ~~منعه لا يضمن لكون الطالب ظالما ومثل السيف كل مؤذ فيما يظهر # قوله ( ليضرب به رجلا ) أي مظلوما ولو معاهدا أو امرأة أو صبيا ط # قوله ( إلى أن يعلم الخ ) فلو شك فيما ذكر لا يعد بمنعه ظالما فلا يضمن ~~بهلاكه # كذا يفاد من مفهومه ط # قوله ( كما لو أودعت ) أتى بالكاف ليفيد أنه مثال غير مخصص فمثله كل ما ~~كان في معناه فيما يظهر # قال في الأشباه لا يجوز للمودع المنع بعد الطلب إلا في مسائل لو كان سيفا ~~ليضرب به ظلما ولو كان كتابا فيه إقرار بمال الغير أو قبض ا ه # قوله ( أي موت المودع ) بفتح الدال مجهلا أما بتجهيل المالك فلا ضمان ~~والقول للمودع بيمينه بلا شبهة قال الحانوتي وهل من ذلك الزائد في الرهن ~~على قدر الدين ا ه # أقول الظاهر أنه منه لقولهم ما تضمن به الوديعة يضمن به الرهن فإذا مات ~~مجهلا يضمن ما زاد وقد أفتيت به # رملي ملخصا # قال ط من الوديعة الزائد من الرهن على مقدار الدين فيضمن بالموت عن تجهيل ~~وتكون الوديعة ونحوها كدين الصحة فيحاصص ربها الغرماء لأن اليد المجهولة ~~عند الموت تنقلب يد ملك ولأنه لما مات ولم ms8164 يبين صار بالتجهيل مستهلكا لها # ا ه # قال في مجمع الفتاوى المودع أو المضارب أو المستعير أو المستبضع وكل من ~~كان المال بيده أمانة إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه ~~يكون دين عليه في تركته لأنه صار مستهلكا الوديعة بالتجهيل ومعنى موته ~~مجهلا أن لا يبين حال الأمانة كما في الأشباه # PageV08P343 وقد سئل عمر بن نجيم عما لو قال المريض عندي ورقة في الحانوت ~~لفلان ضمنها دراهم لا أعرف قدرها فمات ولم توجد فأجاب بأنه من التجهيل # لقوله في البدائع هو أن يموت قبل البيان ولم يعرف الأمانة بعينها ا ه # قال الحموي وفيه تأمل # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى ولينظر ما وجه التأمل # وفي نور العين لو مات المودع مجهلا ضمن يعني لو مات ولم يبين حال الوديعة ~~أما إذا عرفها الوارث والمودع يعلم أنه يعرف المودع فمات لم يضمن فلو قال ~~الوارث أنا علمتها وأنكر الطالب لو فسرها بأن كانت كذا وكذا وقد هلكت صدق ~~لكونها عنده # وفي الذخيرة قال ربها مات المودع مجهلا وقالت ورثته كانت قائمة يوم موت ~~المودع ومعروفة ثم هلكت بعد موته صدق ربها هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينا ~~في التركة في الظاهر فلا يصدق الورثة # ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في حياته لا يصدقون بلا بينة لموته ~~مجهلا فيقر الضمان في التركة ولو برهنوا أن المودع قال في حياته رددتها ~~يقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان # ا ه # قوله ( إلا إذا علم ) بالبناء للفاعل وضميره للمودع بالفتح الذي مات ~~مجهلا وإذا قال الوارث ردها في حياته أو تلفت في حياته لم يصدق بلا بينة ~~ولو برهن أن المودع قال في حياته رددتها يقبل # قال الحموي في شرحه وقيد في الخلاصة ضمان المودع بموته مجهلا بأن لا ~~يعرفها الوارث أما إذا عرفها والمودع يعلم أنه يعرف فمات ولم يبين لا يضمن ~~ا ه # وذلك بأن سئل عنها فقال عند فلان علمها # قال سيدي الوالد رحمه الله ms8165 تعالى في تنقيحه في جواب سؤال والذي تحرر من ~~كلامهم أن المودع إن أوصى بالوديعة في مرض موته ثم مات ولم توجد فلا ضمان ~~في تركته وإن لم يوص فلا يخلو إما أن يعرفها الورثة أو لا فإن عرفوها ~~وصدقهم صاحبها على المعرفة ولم توجد لا ضمان في التركة وإن لم يعرفوها وقت ~~موته فلا يخلو إما أن تكون موجودة أو لا فإن كانت موجودة وثبت أنها وديعة ~~إما ببينة أو إقرار الورثة أخذها صاحبها ولا يتوهم أنه في هذه الحالة مات ~~مجهلا فصارت دينا فيشارك أصحاب الديون صاحبها لأن هذا عند عدم وجودها أما ~~عند قيامها فلا شك أن صاحبها أحق بها فإن لم توجد فحينئذ هي دين في التركة ~~وصاحبها كسائر غرماء الصحة وإن وجد بعضها وفقد بعضها فإن كان مات مجهلا أخذ ~~صاحبها الموجود ورجع بالمفقود في التركة وإلا أخذ الموجود فقط وإن مات ~~وصارت دينا فإن كانت من ذوات الأمثال وجب مثلها وإلا فقيمتها فعليك بحفظ ~~هذا التحرير # والله سبحانه وتعالى أعلم نقل من فتاوى التمرتاشي # وأجاب قارىء الهداية عن سؤال بقوله إذا أقام المودع بينة على الإيداع وقد ~~مات المودع مجهلا للوديعة ولم يذكرها في وصيته ولا ذكر حالها لورثته ~~فضمانها في تركته فإن أقام بينة على قيمتها أخذت من تركته وإن لم تكن له ~~بينة على قيمتها فالقول فيها قول الورثة مع يمينهم ولا يقبل قول الورثة إن ~~مورثهم ردها لأنه لزمهم ضمانها فلا يبرؤن بمجرد قولهم من غير بينة شرعية ~~على أن مورثهم ردها # ا ه # وقال في جواب آخر ادعوا أن مورثهم ادعى قبل موته أنه رده إلى مالكه أو ~~أنه تلف منه وأقاموا بينة على أنه قال ذلك في حياته تقبل بينتهم وكذلك إذا ~~أقاموا بينة أنه حين موته كان المال المذكور قائما وأن مورثهم قال هذا ~~المال لفلان عندي وديعة أو قرض أو قبضته لفلان بطريق الوكالة أو الرسالة ~~لأدفعه إليه فادفعوه إليه ولكنه ضاع بعد ذلك من عندنا لا ms8166 ضمان عليهم ولا في ~~تركته ا ه # PageV08P344 أقول وفي قوله أو قرض نظر إن حمل على أن الميت استقرضه منه ~~لأنه دخل في ملكه وصار مطالبا ببدله وإذا هلك يهلك عليه بعد قبضه إلا أن ~~يحمل على أن المالك كان استقرضه ووضعه عند الميت أمانة فليتأمل هذا # وفي حاشية الأشباه للبيري عن منية المفتي ما نصه وارث المودع بعد موته ~~إذا قال ضاعت في يد مورثي فإن كان هذا في عياله حين كان مودعا يصدق وإن لم ~~يكن في عياله لا # ا ه # قوله ( صدق ) يعني لو ادعى الطالب التجهيل بأن قال مات المودع مجهلا ~~وادعى الوارث أنها كانت قائمة يوم مات وكانت معروفة ثم هلكت بعد موته ~~فالقول للطالب في الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في التركة في الظاهر فلا ~~يصدق الوارث كما في جامع الفصولين والبزازية كما علمت # قوله ( وما لو كانت عنده ) أي عند المورث يعني أن الوارث كالمودع فيقبل # قوله ( في الهلاك إذا فسرها فهو مثله ) إلا أنه خالفه في مسألة وهي قوله ~~الآتي إلا في مسألة وهي الخ # قوله ( إلا أنه إذا منعه ) أي المودع السارق يعني أن المودع بعد ما دل ~~السارق على الوديعة فجاء السارق ليأخذها فمنعه فأخذها السارق قهرا لا يضمن # قال في الخلاصة المودع إنما يضمن إذا دل السارق على الوديعة إذا لم يمنعه ~~من الأخذ حال الأخذ فإن منعه لم يضمن ا ه # إلا إذا منعه أي المودع السارق فأخذ كرها # فصولين # وهو استثناء من قوله ( والمودع إذا دل ضمن ) # قوله ( كما في سائر الأمانات ) ومنها الرهن إذا مات المرتهن مجهلا يضمن ~~قيمة الرهن في تركته كما في الأنقروي والمراد بالضمان أي الزائد كما قدمناه ~~عن الرملي وكذا الوكيل إذا مات مجهلا كما يؤخذ مما هنا وبه أفتى الحامدي ~~بعد الخيري # وفي إجارة البزازية المستأجر يضمن إذا مات مجهلا ما قبضه ا ه # سائحاني ومنها المأمور بالدفع إذا مات مجهلا كما في التنقيح لسيدي الوالد ~~رحمه الله تعالى # وفيه الأب ms8167 إذا مات مجهلا يضمن لكن صحح عدم ضمانه إذ الأب ليس أدنى حالا ~~من الوصي بل هو أوفى حالا من الوصي حيث لا يضمن إلا إذا كان الأب ممن يأكل ~~مهور البنات كالفلاحين والأعراب فالقول بتضمينه إذا مات مجهلا ظاهر لأنه ~~غاصب من أول الأمر لأنه إنما قبض المهر لنفسه لا لبنته فليكن التعويل على ~~هذا التفصيل ومثله الجد كما مر ا ه # ملخصا # قوله ( فإنها تنقلب مضمونة بالموت عن تجهيل ) ويكون أسوة الغرماء # بيري على الأشباه # قوله ( ومفاوض ) عطف خاص وكمرتهن # أنقروي وتقدم عنه # قوله ( إلا في عشر على ما في الأشباه ) وعلى ما في الشرنبلالي على ~~الوهبانية تسعة عشر كما تقف عليه # وفيه شبه اعتراض على المصنف حيث اقتصر في الاستثناء على ثلاثة والسبعة ~~الباقية ذكرها في الأشباه صارت عشرة # وعبارة الأشباه الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين # والأب إذا مات مجهلا مال ابنه والوارث إذا مات مجهلا ما أودع عند مورثه ~~وإذا مات مجهلا لما ألقته الريح في بيته أو لما وضعه مالكه في بيته بغير ~~علمه وإذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا # ا ه ملخصا # وقدمنا قريبا ذكر الأب والجد فلا تنسه ومن السبعة الباقية أحد المتفاوضين ~~ويأتي للشارح اعتماد الضمان # ونذكر تمامه إن شاء الله تعالى # قوله ( ناظر أودع غلات الوقف ) عبارة الدرر قبض وهي أولى # تأمل # والذي في الأشباه الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف ثم كلام المصنف عام في ~~غلات المسجد وغلات المستحقين # PageV08P345 أقول هكذا أطلقت المسألة في كثير من الكتب ووقع فيها كلام ~~وجهين الأول أن قاضيخان قيد ذلك بمتولي المسجد إذا أخذ غلات المسجد ومات من ~~غير بيان أما إن كانت الغلة مستحقة لقوم بالشرط فيضمن مطلقا بدليل اتفاق ~~كلمتهم فيما إذا كانت الدار وقفا على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر غلتها ~~تسع سنين ثم مات الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب وطالب الوصي بنصيبه من ~~الغلة # قال الفقيه أبو جعفر إذا كان الحاضر ms8168 الذي قبض الغلة هو القيم على هذا ~~الوقف كان للغائب أن يرجع في تركة الميت بحصته من الغلة وإن لم يكن هو ~~القيم إلا أن الأخوين أجرا جميعا فكذلك وإن أجرا لحاضر كانت الغلة كلها له ~~في الحكم ولا يطيب له انتهى كلامه # وهذا مستفاد من قولهم غلة الوقف وما قبض في يد الناظر ليس غلة الناظر بل ~~هو مال المستحقين بالشرط قال في الأشباه من القول في الملك وغلة الوقف ~~يملكها الموقوف عليه وإن لم يقبل انتهى # وينبغي أن يلحقه بغلة المسجد ما إذا شرط ترك شيء في يد الناظر للعمارة ~~والله أعلم # كذا حرره شيخ مشايخنا منلا علي رحمه الله تعالى # الثاني أن الإمام الطرسوسي في أنفع الوسائل ذكر بحثا أنه يضمن إذا طالبه ~~المستحق ولم يدفع له ثم مات بلا بيان أما إذا لم يطالب فإن محمودا معروفا ~~بالأمانة لا يضمن وإلا ضمن وأقره في البحر على تقييد ضمانه بالطلب أي فلا ~~يضمن بدونه # أما به فيضمن وهو ظاهر # وبه أفتى الشيخ إسماعيل الحائك لكن ذكر الشيخ صالح في زواهر الجواهر أنه ~~يضمن وإن لم يطالبه المستحق لأن لما مات مجهلا فقد ظلم وقيده بحثا بما إذا ~~لم يمت فجأة أما إذا مات على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من البيان بخلاف ما ~~إذا مات بمرض ونحوه وأقره الشارح وعدم تمكنه من البيان لو مات فجأة إنما ~~يظهر لو مات عقب قبضه الغلة كما يأتي # والحاصل أن المتولي إذا قبض غلة الوقف ثم مات مجهلا بأن لم توجد في تركته ~~ولم يعلم ما صنع بها لا يضمنها في تركته مطلقا كما هو المستفاد من أغلب ~~عباراتهم ولا كلام في ضمانه بعد طلب المستحق ولا في عدم ضمانه لو كانت ~~الغلة لمسجد وإنما الكلام فيما لو كانت غلة وقف لها مستحقون مالكون لها هل ~~يضمنها مطلقا على ما يفهم من تقييد قاضيخان أو إذا كان غير محمود ولا معروف ~~بالأمانة كما بحثه الطرسوسي أو إذا كان موته بعد ms8169 مرض لا فجأة كما بحثه في ~~الزواهر فليتأمل وهذا كله في غلة الوقف # أما لو مات مجهلا لمال البدل أي لثمن الأرض المستبدلة أو لعين الوقف فإن ~~يضمن بموته مجهلا بالأولى كما قال الشارح عن المصنف وبه يعلم أن إطلاق ~~المصنف والشارح في محل التقييد فتنبه # قوله ( لأن الناظر لو مات مجهلا لمال البدل ضمنه ) أما لو علم ضياعه لا ~~يضمن # قال في البحر عن المحيط لو ضاع الثمن من المستبدل لا ضمان عليه # ا ه # وهذا صريح في جواز الاستبدال بالدراهم والدنانير فلا يشترط كون البدل ~~عقارا وهو ينافي ما قدمه في الوقف من اشتراط كون البدل عقارا أفاده أبو ~~السعود في حاشية الأشباه ط # أقول لكن قدم الشارح في الوقف عن الأشباه أنه لا يجوز استبدال العامر إلا ~~في أربع # قلت لكن في معروضات المفتي أبو السعود أنه في سنة 951 ورد الأمر الشريف ~~بمنع استبداله وأمر بأن يصير بأمر السلطان تبعا لترجيح صدر الشريعة ا ه ~~فليحفظ ا ه # ونقله سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه # PageV08P346 أقول وعليه المعول # قوله ( أشباه ) قال محشيه الحموي البدل بالدال المهملة ثمن أرض الوقف إذا ~~باعها بمسوغ الاستبدال كما صرح به في الخانية قيد بالتجهيل إذ لو علم ضياعه ~~لا يضمن # قال في الذخيرة إن المال في يد المستبدل أمانة لا يضمن بضياعه ا ه # وإنما ضمن بالموت عن تجهيل لأنه الأصل في الأمانات إذا حصل الموت فيها عن ~~تجهيل فافهم # ويستفاد من قولهم إذا مات مجهلا لمال البدل يضمن جواب واقعة الفتوى وهي ~~أن المولى إذا مات مجهلا لعين الوقف كما إذا كان الوقف دراهم أو دنانير على ~~القول بجوازه وعليه عمل الروم أن يكون ضامنا لأنه إذا كان يضمن بتجهيل مال ~~البدل فبتجهيل عين الوقف أولى # ذكره المصنف في منحه مع زيادة إيضاح # قوله ( على القول بجوازه ) حيث جرت به العادة وعليه عمل أهل الروم كما ~~علمت # قوله ( قاله المصنف ) أي في منحه # قوله ( وأقره ابنه ) الشيخ صالح ms8170 # قوله ( وقيد ) أي صاحب الزواهر # قوله ( موته بحثا بالفجأة ) لعدم تمكنه من البيان فلم يكن حابسا ظلما # قلت هذا مسلم لو مات فجأة عقب القبض # تأمل # وهذا راجع إلى المتن في البحث في غلة المستحقين كما يفيده كلامه الذي رد ~~به على الطرسوسي لا إلى مال البدل وعين الوقف حيث قال لكن يقول العبد ~~الضعيف ينبغي أن يقال إذا مات فجأة على غفلة لا يضمن لعدم تمكنه من بيانها ~~فلم يكن حابسا ظلما وإن مات بمرض ونحوه فإنه يضمن لأنه تمكن من بيانها ولم ~~يبين وكان مانعا لها ظلما فيضمن ا ه # وكان الأولى تقديم هذه المسألة هناك # قوله ( ورد ما بحثه في أنفع الوسائل ) كما سمعته قريبا وما ذكره ابن ~~المصنف من الرد # وحاصل ما ذكره بحثا تفصيلا إن حصل طلب المستحقين منه المال وأخر حتى مات ~~مجهلا يضمن وإن لم يحصل طلب منه ومات مجهلا ينبغي أن يقال أيضا إن كان ~~محمودا بين الناس معروفا بالديانة والأمانة لا ضمان عليه وإن لم يكن كذلك ~~ومضى زمان والمال في يده ولم يفرقه ولم يمنعه من ذلك مانع شرعي يضمن وما ~~ذكره الشيخ صالح ابن المصنف هو قوله # أقول هو لما مات مجهلا فقد ظلم وقصر حيث لم يبين قبل موته فكان حابسا لها ~~ظلما فيضمن سواء طلب منه أو لا ولا دخل لكونه محمودا أو غير محمود ولو كان ~~محمودا لبينها قبل موته في مرضه وخلص نفسه فالحسن ما عليه المشايخ الأعلام ~~ثم ذكر بحثه السابق # قال العلامة الرملي العمل بإطلاقهم متعين ولا نظر لما قاله الطرسوسي ~~وينبغي أن يقال ذلك فيما قال ابن المصنف في زواهر # ا ه # ثم إن هذا من المؤلف خلط مقام بمقام فإنه لا خلاف في عدم ضمانه بموته ~~مجهلا غلات المسجد وأما إذا مات مجهلا استحقاق المستحقين ففيه اختلاف ~~المشايخ وما عليه مشايخ المذهب أنه يضمن مطلقا خلافا لتفصيل الطرسوسي # والحاصل أن بحث الطرسوي وصاحب الزواهر في غلة المستحقين ولا تنس ما ~~قدمناه ms8171 قريبا من حاصل الكلام في هذه المسألة والسلام # قوله ( ومنها قاض مات مجهلا لأموال اليتامى ) قال المصنف في شرح تحفة ~~الأقران إذا خلط الأمين بعض أموال الناس ببعض أو الأمانة بماله فإنه ضامن ~~إلا في مسائل لا يضمن الأمين PageV08P347 بالخلط القاضي إذا خلط ماله بمال ~~غيره أو مال رجل آخر والمتولي إذا خلط مال الوقف بمال نفسه وقيل يضمن # ا ه # واعلم ما ذكره المصنف تبع فيه الأشباه من أن القاضي إذا مات مجهلا أموال ~~اليتامى لا يضمن لكنه مخالف لما في جامع الفصولين من السابع والعشرين لو ~~وضع قاض مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع ولو دفعه القاضي إلى ~~قوم ثقة ولا يدري إلى من دفع لم يضمن إذ المودع غيره # ا ه # تأمل # وفيه أيضا ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلطاه بماله ضمن وضمن الأب ~~بموته مجهلا ولو وضع القاضي مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع ~~الخ # أقول لعل وجه الضمان كونها لا تتخطى الورثة فالغرم بالغنم ويظهر من هذا ~~الوصي إذا وضع مال اليتيم في بيته ومات مجهلا يضمن لأن ولايته قد تكون ~~مستمدة من القاضي أو الأب فضمانه بالأولى # وفي الخيرية وفي الوصي قول بالضمان # ويأتي تمام الكلام على ذلك قريبا إن شاء الله تعالى # وأقول وكذا الغاصب كما ذكره الكمال في فصل الشهادة على الإرث وكذا ~~المستأجر كما في البزازية في مسائل موت أحد المتعاقدين أيضا # قوله ( ولا بد منه ) ويؤيده قول جامع الفصولين مات المودع ولا تدري ~~الوديعة بعينها صارت دينا في ماله وكذا كل شيء أصله أمانه وتفصيل الأشباه ~~وعبارة الظهيرية والفصولين # قوله ( لأنه وضعها في بيته ومات مجهلا ضمن ) وقدمنا وجهه وكذا إذا جن ~~جنونا لا يرجى برؤه كذا في شرح البيري معزيا لخزانة الأكمل # أبو السعود # لكن ذكر قاضيخان عن إبراهيم بن رستم لو مات القاضي ولم يبين ما عنده من ~~مال اليتيم لا يضمن # شرنبلالية وفي البزازية إذا قبض ماله ووضعه في منزله ms8172 ولا يدري أين وضعه ~~ومات يضمن إلا إذا قال للقاضي حال حياته ضاع أو أنفقته عليه لا يضمن # ا ه # فتأمل # قوله ( ومنها سلطان أودع الخ ) وذلك إنما يكون قبل القسمة # أقول وكذا إذا مات مجهلا أموال اليتيم عنده كما في العمادية # قال ط ومنها الوصي إذا مات مجهلا فلا ضمان عليه كما في جامع الفصولين ~~ومنها الأب إذا مات مجهلا مال ابنه # ومنها إذا مات الوارث مجهلا ما أودع عند مورثه وهذه لم يعزها صاحب ~~الأشباه لأحد # ومنها إذا مات مجهلا ما ألقته الريح في بيته # ومنها إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير علمه كذا في الأشباه # قال السيد الحموي والصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ~~ما لا يعلمه # ومنها إذا مات الصبي مجهلا لما أودع عنده محجورا لأنه لم يلتزم الحفظ وهي ~~الستة تمام العشرة وكذلك إذا بلغ ثم مات إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد ~~البلوغ لزوال المانع وهو الصبا والمعتوه كالصبي في ذلك # وذكر البيري أنه إذا مات الصبي بعد البلوغ ولم يدر متى هلكت الوديعة ولم ~~يعلم كيف حالها لم يوجب القاضي ضمانا في ماله بالعقد الموقوف حتى يقيم ~~المدعى بينة يشهدون أنهم رأوها في يده بعد البلوغ ا ه # قوله ( وليس منها مسألة أحد المتفاوضين ) ذكر محمد في كتاب شركة الأصل ~~مسألة رابعة وهي أن أحد المتفاوضين إذا PageV08P348 مات ولم يبين المال ~~الذي كان في يده لم يضمن نصيب شريكه كما في المنبع نقلا عن تهذيب الواقعات ~~للحسام الشهيد # وهكذا في الولوالجية # ولكن في فتاوى قاضيخان وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين ~~حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة ~~الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه انتهى # والعلامة الكمال بن الهمام قال في كتاب الشركة الأمين إذا مات مجهلا يضمن ~~إلا في ثلاث وجعل عدم ضمان المفاوض منها ثم صرح في كتاب الوقف ms8173 بأن المستثنى ~~ثلاث وسكت عن ضمان المفاوض وأورد بدله غيره فليوفق # أقول من الله التوفيق وغايته الحمل على اختلاف الروايتين # ولكن بدفعه تغليط قاضيخان عدم الضمان ويصحح ضمان نصيب صاحبه ويدل عليه ما ~~نصه في القنية مات أحد المتفاوضين ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ذلك ~~بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين انتهى # فظهر أن هذا هو المذهب وأن ما ذكره المحقق الكمال ضعيف # قال المصنف تبعا للبحر وأما أحد المتفاوضين إذا كان المال عنده ولم يبين ~~حال المال الذي كان عنده فمات ذكر بعض الفقهاء أنه لا يضمن وأحاله إلى شركة ~~الأصل وذلك غلط بل الصحيح أنه يضمن نصيب صاحبه كذا في الخانية من الوقف # وبه يتضح أن ما في الفتح وبعض الفتاوى ضعيف وأن الشريك يكون ضامنا بالموت ~~عن تجهيل عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل الشركة إذا مات المضارب مجهلا ~~لمال المضاربة أو للمشتري بمالها # قال في البزازية من النوع الخامس عشر في أنواع الدعاوى ما نصه وفي دعوى ~~مال الشركة بسبب الموت مجهلا لا بد أن يبين أنه مات مجهلا لمال الشركة وأما ~~المشتري بمالها ومال الشركة مضمون بالمثل والمشتري بمالها مضمون بالقيمة ~~ومثله مال المضاربة إذا مات المضارب مجهلا بمال المضاربة أو للمشتري بمالها ~~وهذا صريح في الضمان فإذا أقر في مرضه أنه ربح ألفا ثم مات من غير بيان لا ~~ضمان إلا إذا أقر بوصولها إليه كما في قاضيخان من كتاب المضاربة # قوله ( لما نقله المصنف هنا وفي الشركة ) ونقله صاحب البحر في الشركة ~~قوله ( أنه يضمن نصيب شريكه ) عنانا أو مفاوضة ومال المضاربة مثل مال ~~الشركة إذا مات المضارب مجهلا كما علمت # قوله ( وأقره محشوها ) أي أقر الصواب # محشو الأشباه # قوله ( فبقي المستثنى تسعة ) أي بخروج الشريك من العشرة وهي الثلاثة ~~المذكورة في المصنف والستة المذكورة في الأشباه # قوله ( وزاد الشرنبلالي في شرحه للوهبانية على العشرة ) أي بزيادة مسألة ~~أحد المتفاوضين على ما تقدم # قوله ( الجد ) قلت يفهم من ms8174 ذكر الأب فإن أحكامه أحكامه إلا فيما استثنى ~~وهذه ليست منها وقدمنا ذكرهما # قوله ( ووصيه ووصي القاضي ) هما داخلان في الوصي في كلام الأشباه فلا وجه ~~لزيادة ما ذكر إلا أن يقال حمله على وصي الأب لبيان التفصيل للإيضاح فتأمل # قوله ( وستة من المحجورين ) أي والسابع وهو الصبي المحجور عليه مذكور هنا # PageV08P349 قلت هي تعلم من ذكر الصبي ط أي لو أودع عندهم وماتوا مجهلين ~~فلا ضمان عليهم والستة من المحجورين وهم ما عدا الصغرى وإنما أسقطه لأنه ~~مذكور في الأشباه ومراده الزيادة على ما في الأشباه فافهم # قوله ( لأن الحجر يشمل سبعة ) أي وقد قدمنا ما لو كان المودع صبيا وهي من ~~الصور التي ذكرها في الأشباه ولم يذكرها شارحنا هنا # قوله ( فإنه ) أي الحجر لصغر مسألة الصغر من العشرة التي في الأشباه إلا ~~أن يقول عدها هنا باعتبار قوله ( وإن بلغ ثم مات لا يضمن ) # تأمل # أو يقال إن مراده مجرد المحجورين سبعة وأن مراده ستة منهم ما عدا الصغر ~~لأنه مذكور في الأشباه ولذلك قال وستة من المحجورين # قوله ( ورق ) قال في الظهيرية لو أن عبدا محجورا عليه أودعه رجل مالا ثم ~~أعتقه الولي ثم مات ولم يبين الوديعة فالوديعة دين في ماله سواء شهد الشهود ~~بقيام الوديعة بعد العتق أم لا وإن مات وهو عبد فلا شيء على مولاه إلا أن ~~تعرف الوديعة فترد على صاحبها # ا ه # قوله ( ودين ) بفتح الدال وسكون الياء # قوله ( والمعتوه كصبي ) قال في تلخيص الجامع أودع صبيا محجورا يعقل ابن ~~اثنتي عشرة سنة ومات قبل بلوغه مجهلا لا يجب الضمان انتهى # ولعله قصد بكاف التشبيه الإشارة إلى ما يأتي عن الوجيز تأمل # وعلل في الوجيز شرح الجامع الكبير عدم ضمانه بأنه لم يلتزم الحفظ ثم قال ~~وإن بلغ ثم مات فكذلك إلا أن يشهدوا أنها في يده بعد البلوغ لزوال المانع ~~وهو الصبا # والمعتوه كالصبي في ذلك فإن كان مأذونا لهما في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ ~~والإفاقة ضمنا ا ms8175 ه # وبه تتضح عبارة الشارح # قوله ( وإن بلغ ) أي الصبي ومثله إذا أفاق المعتوه كما يؤخذ مما سلف # قوله ( مأذونا لهما ) أي في التجارة كما في البيري عن خزانة الأكمل أو في ~~قبول الوديعة كما في الوجيز فإن عبارته كما في الحموي فإن كانا مأذونا لهما ~~في ذلك ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ا ه # ونص في الهندية على ضمانه في الصورتين إجماعا ط # قوله ( ثم ماتا قبل البلوغ والإفاقة ضمنا ) هذا نشر على سبيل اللف وهذه ~~ثمرة تشبيه الشارح المعتوه بالصبي دون غيره لا أن ثمرته جعل السبعة ستة ~~بتداخل العته في الصغر لأن الصبي المحجور عليه من عشرة # الأشباه قوله ( شرح الجامع ) أي الكبير وقوله ( الوجيز ) بدل من شرح فإن ~~اسمه الوجيز # قوله ( قال ) أي الشرنبلالي فبلغ أي المستثنى # قوله ( تسعة عشر ) أي بناء على عد المفاوض منها وهو غلط كما تقدم نقله عن ~~قاضيخان # قوله ( ونظم الخ ) أي نظم التسعة وبقية عشرة # الأشباه # قوله ( وهي ) أي الأبيات الأربعة الأولان لابن وهبان # قوله ( والعين ) مفعول مقدم ليحصر والجملة حال أي كل أمين مات والحال أنه ~~يحوز العين وما وجدت تلك العين بعينها فتصير دينا فضمير وجدت وتصير راجعان ~~إلى العين وكلمة ما نافية وضمير يحصر للأمين ومعناه يحفظ # قوله ( وما وجدت ) أي العين الأمانة عينا أي معينة مشخصة # قوله ( تصير ) بالبناء للمجهول # قوله ( ثم مفاوض ) هذا على خلاف المعتمد كما قدمناه # قوله ( ومودع ) بكسر الدال اسم فاعل من أودع أي سوى مودع مال اليتيم يعني ~~إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند الغانمين ومات ولم ~~يبين عند من أودع لا ضمان عليه # قاله أبو الطيب # قوله ( وهو المؤمر ) أي الذي جعل أميرا على الجيش فإن ذلك له قبل القسمة ~~فالمؤمر بصيغة اسم المفعول # PageV08P350 قوله ( ألقت الريح ) أي في تلك الدار شيئا # قوله ( لو القاه ) بدرج الهمزة # قوله ( ملاك ) جمع مالك # قوله ( بها ) أي بالدار # قوله ( ليس يشعر ) تبع فيه صاحب الأشباه حيث قال لغير ms8176 علمه واعترضه ~~الحموي بأن الصواب بغير أمره كما في شرح الجامع إذ يستحيل تجهيل ما لا ~~يعلمه ا ه # وقدمناه قريبا فكان عليه أن يقول في النظم ليس يأمر # قوله ( جميعا ) يعني أن وصي الأب والجد والقاضي لا يضمن وليس المراد أن ~~الجميع أوصوا إليه وقد مر الكلام على ذلك ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( ومحجور ) بأنواعه السبعة فإن كان المراد من المحجور ستة كما قدمه ~~يكون الموجود في النظم سبعة عشر # تأمل # قوله ( فوارث ) بغير تنوين أي إذا مات مجهلا لما أخبره المورث به من ~~الوديعة # قوله ( يسطر ) خبر لمبتدأ محذوف أي وهذا يسطر لحفظه ويسطر مخفف # قال ابن الشحنة وفي التبيين قاعدة استثنى منها مسائل فالقاعدة قال في ~~البدائع لو مات المضارب ولم يوجد مال المضاربة فإنه يعود دينا فيما خلف ~~المضارب وكذا المودع والمستعير وكل من كان المال في يده أمانة إذا مات قبل ~~البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون عليه دينا في تركته لأنه صار ~~بالتجهيل مستهلكا للوديعة ولا تصدق ورثته على الهلاك والتسليم إلى رب المال ~~ولو عين الميت المال في حال الحياة أو علم ذلك تكون تلك الأمانة في يد وصيه ~~أو يد وارثه كما كانت في يده ويصدقون على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق ~~الميت في حال حياته # والمسائل الثلاثة المستثناة ذكرها بعد القاعدة في التتمة ناقلا عن واقعات ~~الناطفي الأمانات تنقلب مضمونة بالموت إذا لم يبين إلا في ثلاث مسائل ~~إحداها متولي الأوقاف إذا مات ولم يعرف حال غلتها الذي أخذ ولم يبين لا ~~ضمان عليه # الثانية إذا خرج السلطان إلى الغزو وغنموا فأودع بعض الغنيمة عند بعض ~~الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه # الثالثة أن أحد المتفاوضين إذا مات وفي يده مال الشركة ا ه # وقد علم ذلك مما قدمناه قريبا # قوله ( وكذا لو خلطها المودع ) خلط مجاورة كقمح بقمح أو ممازجة كمائع ~~بمائع # اعلم أن الخلط على أربعة أوجه خلط بطريق المجاورة ms8177 مع تيسر التمييز كخلط ~~الدراهم البيض بالسود والدراهم بالدنانير والجوز باللوز وأنه لا يقطع حق ~~المالك بالإجماع ولو هلك قبل التمييز هلك أمانة كما لو هلك قبل الخلط # وخلط بطريق المجاورة مع تعسر التمييز كخلط الحنطة بالشعير وذلك يقطع حق ~~المالك ويوجب الضمان في الصحيح وقيل لا ينقطع حق المالك عن المخلوط ~~بالإجماع هنا ويكون له الخيار # وقيل القياس أن يكون المخلوط ملكا للخالط عند أبي حنيفة وفي الاستحسان لا ~~يصير # وخلط الجنس بخلافه ممازجة كخلط الخل بالشيرج وهو دهن السمسم والخل بالزيت ~~وكل مائع بغير جنسه وإنه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان بالإجماع # PageV08P351 وخلط الجنس بالجنس ممازجة كخلط دهن اللوز بدهن اللوز أو دهن ~~الجوز بدهن الجوز أو اللبن باللبن أو خلط الجنس بالجنس مجاورة كخلط الحنطة ~~بالحنطة أو الشعير بالشعير أو الدراهم البيض بالدراهم البيض أو السود ~~بالسود فعند أبي حنيفة هو استهلاك مطلقا لا سبيل لصاحبه إلا تضمين المودع ~~مثله أو قيمته وصار المخلوط ملكا للخالط ولا يباح له قبل أداء الضمان ولا ~~سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة ولو أبرأه سقط حقه من العين والدين ~~وعندهما لا ينقطع ملك المالك عن المخلوط بل له الخيار إن شاء ضمن الخالط ~~مثله وإن شاء شاركه في المخلوط بقدر دراهمه لأنه يمكنه الوصول إلى عين حقه ~~صورة وأمكنه معنى بالقسمة فكان استهلاكا من وجه فيميل إلى أيهما شاء لأن ~~القسمة فيما لا تتفاوت آحاده إفراز وتعيين حتى ملك كل واحد من الشريكين أن ~~يأخذ حصته عينا من غير قضاء ولا رضا فكان إمكان الوصول إلى عين حقه قائما ~~معنى فيخير # وله أنه استهلاك من كل وجه لأنه فعل يتعذر معه الوصول إلى عين حقه ولا ~~يكون الاستهلاك من العباد أكثر من ذلك لأن إعدام المحل لا يدخل تحت قدرتهم ~~فيصير ضامنا زيلعي ومسكين # وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه جعل الأقل تابعا للأكثر # وقال محمد رحمه الله تعالى يشاركه بكل حال وكذلك أبو يوسف رحمه الله ~~تعالى ms8178 في كل مائع خلطه بجنسه يعتبر الأكثر وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول ~~بانقطاع حق المالك في الكل ومحمد رحمه الله تعالى بالتشريك في الكل # هندية # ولو خلط المتولي ماله بمال الوقف لم يضمن # وفي الخلاصة ضمن # وطريق خروجه من الضمان الصرف في حاجة المسجد أو الرفع إلى الحاكم # منتقى # القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر ~~ولو بماله ضمن وينبغي أن يكون المتولي كذلك ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو ~~خلط بماله ضمن # يقول الحقير وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن الوصي لو خلط ماله بمال ~~اليتيم لم يضمن # وفي الوجيز أيضا قال أبو يوسف إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا ~~يضمن نور العين من أواخر السادس والعشرين # وبخط السائحاني عن الخيرية وفي الوصي قول بالضمان ا ه # قلت فأفاد أن المرجح عدمه # والحاصل أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل ~~آخر والوصي وينبغي أن الأب كذلك يؤيده ما في جامع الفصولين لا يصير الأب ~~غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه بلا شيء لو محتاجا وإلا فلو أخذه لحفظه فلا ~~يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه بل هو أولى من الوصي تأمل والمراد بقوله ~~ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية # وفي الهندية ولو خلطت الفضة بعد الإذابة صار من المائعات لأنه مائع حقيقة ~~عند الخلط فيكون على الخلاف المذكور كذا في التبيين # وفي الفتاوى العتابية ولو كان عنده حنطة وشعير لواحد فخلطهما ضمنهما كذا ~~في التاترخانية وإن كان الذي خلط الوديعة أحدا من هو في عياله كزوجته وابنه ~~فلا ضمان عليه والضمان على الخالط # وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا سبيل للمودع والمودع على العين إذا ~~خلطها الغير ويضمنان الخالط # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى إن شاءا ضمنا الخالط وإن شاءا ~~أخذا العين وكانا شريكين سواء كان الخالط كبيرا أو صغيرا # كذا في السراج الوهاج حرا كان ms8179 أو عبدا # كذا في الذخيرة # PageV08P352 وقد قالوا إنه لا يسع الخالط أكل هذه الدنانير حتى يؤدي ~~مثلها إلى أربابها وإن غاب الذي خلطها بحيث لا يقدر عليه فإن تراضيا على أن ~~يأخذها أحدهما وقد دفع قيمة مالا الآخر جاز وإن أبيا ذلك أو أبى أحدهما ~~وقالا نبيع ذلك فباعاها ضرب كل واحد منهما في الثمن بحصته فإن كان المخلوط ~~حنطة وشعيرا ضرب صاحب الحنطة بقيمتها حنطة مخلوطة وضرب صاحب الشعير بقيمة ~~شعيره غير مخلوط # كذا في السراج الوهاج ا ه # قوله ( بحيث لا تتميز ) أي أصلا كخلط الشيرج مع الزيت أو مع التعسر كما ~~مثل به الشارح # بقوله ( بكلفة كحنطة ) واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز عدمه على وجه ~~التيسير لا عدم إمكانه مطلقا كما في البحر # قوله ( ضمنها لاستهلاكه بالخلط ) وإذا ضمنها ملكها ولا تباح له قبل أداء ~~الضمان ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة كما قدمناه # قوله ( وصح الإبراء ) فلو أبرأه سقط حقه من العين والدين كما قدمنا # قوله ( ولو خلطه ) أي الجيد قوله ( ضمنه ) أي الجيد أي ضمن مثل الجيد ~~قوله ( وبعكسه ) أي لو خلط رديء الوديعة بجيدها # قوله ( شريك ) نقل نحوه المصنف عن المجتبى ونص عبارته لو خلط الوديعة ~~بماله حتى لا تتميز يضمنها به ولا سبيل للمودع عليها # عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى # وعندهما يشركه إلى أن ذكر ولو صب الرديء على الجيد يضمن مثل الجيد لأنه ~~تعيب وفي عكسه كان شريكا لأن الرديء لا يتعيب بالجيد ا ه # فقد عرفه على قولهما القائلين بأن الخلط سبب الشركة ثم استثنى منها ما ~~إذا خلط الرديء بالجيد وهو صحيح كما علمت مما قدمناه # وأما ما ذكره هنا مع اقتصاره على قول الإمام فإنه لا معنى له لأنه إذا ~~خلطه ملكه ووجب ضمانه ولو أبرأه عنه طاب سواء خلطه بالجيد أو بالرديء أو ~~بالمماثل إلا أن هذا في غير الوديعة أو قول مقابل لما سبق من أن الخلط في ~~الوديعة يوجب الضمان مطلقا إذا كان ms8180 لا يتميز # تأمل وتدبر # قوله ( لعدمه ) أي عدم التعدي وهو علة المحذوف أي ولا يضمن # قال في المنح فإن هلك بعضها هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على ~~قدر ما كان لكل واحد منهما كالمال المشترك ا ه # قوله ( كأن انشق الكيس ) في صندوقه فاختلط بدراهمه اشتركا أي المودع ~~والمودع في المخلوط حتى لو هلك بعضها هلك من ماليهما دراهم ويقسم الباقي ~~بينهما على قدر ما كان لكل منهما # أبو السعود # قوله ( ولو خلطها غير المودع ) أي سواء كان أجنبيا أو من في عياله كما ~~علمت # قوله ( ضمن الخالط ) عند الإمام # وقالا إن شاء ضمنها الخالط وإن شاء أخذ العين وكانا شريكين كما قدمناه ~~عنالهندية # قوله ( ولو صغيرا ) لأنه من التعدي على أموال الناس كما لو كسر زجاجات ~~الغير فإن الضمان عليه # قوله ( فرد مثله ) قال ابن سماعة عن محمد في رجل أودع رجلا ألف درهم ~~فاشترى بها ودفعها ثم استردها بهبة أو شراء وردها إلى موضعها فضاعت لم يضمن # وروي عن محمد أو قضاها غريمه بأمر صاحب الوديعة فوجدها زيوفا فردها على ~~المودع فهلكت ضمن # تاترخانية قوله ( خلطا لا يتميز ) أي الباقي مع الخلط # قوله ( لخلط ماله بها ) قال في البحر ضمن الكل البعض بالإنفاق والبعض ~~بالخلط لأنه متعد بالإنفاق منها وما رده باق على ملكه # ا ه # قوله ( فلو تأتي التمييز ) كخلط الدراهم السود بالبيض أو الدراهم ~~بالدنانير فإنه لا يقطع حق المالك بإجماع كما قدمناه # PageV08P353 قوله ( أو أنفق ولم يرد ) فهلك الباقي لا يضمن لأنه حافظ ~~للباقي # قوله ( وهذا إذا لم يضره التبعيض ) مرتبط # بقوله أو أنفق ولم يرد كما في البحر # وفيه وقيد بقوله فرد مثلها لأنه لو لم يرد كان ضامنا لما أنفق خاصة لأنه ~~حافظ للباقي ولم يتعيب لأنه مما لا يضره التبعيض لأن الكلام فيما إذا كانت ~~الوديعة دراهم أو دنانير أو أشياء من المكيل والموزون ا ه # قال الطحاوي ولم أر فيما إذا فعل ذلك فيما يضربه التبعيض هل يضمن الجميع ms8181 ~~أو ما أخذ ونقصان ما بقي فيحرر ا ه # أقول وتحريره ما قاله العلامة أبو الطيب فردتا ظفار إذا باع أحدهما فعيب ~~تعيب الثاني أو باع بعض الفردة فيضمن الكل ا ه # قوله ( وإذا تعدى ) أي المودع عليها أما إذا هلكت من غير تعد فلا ضمان ~~وشرط الضمان باطل كشرط عدمه في الرهن # أبو السعود في حاشية الأشباه # قوله ( أو ركب دابتها ) أو استخدم عبدها أو أودعها غيره # قوله ( حتى زال التعدي ) بأن رد الثوب إلى مكانه والدابة مربطها وأخذ ~~البعض برده إلى يده وترك استخدام العبد واسترد الوديعة من الغير # قوله ( زال ما يؤدي إلى الضمان ) وهو التعدي ولا حاجة إلى هذه الزيادة ~~لأنها أدت إلى ركاكة عبارة المصنف لأنه يصير المعنى ثم زال التعدي زال ~~التعدي لأن ما يؤدي إلى الضمان هو التعدي فلو أسقطه لكان أحسن كما وقع في ~~العيني والدرر حيث قالا وإن زال التعدي زال الضمان بمعنى أن الوديعة إذا ~~ضاعت بعد العود إلى يده لم يضمن خلافا للشافعي # قال العيني لأن الضمان وجب دفعا للضرر الواقع وقد ارتفع بالعود إلى ~~الوفاق فلا يضمن وهذا مقيد بما لم ينقصها الاستعمال فإن نقصها ضمن أي ~~النقصان لصيرورته حابسا لجزء منها على وجه التعدي # وكذا في شرح تنوير الأذهان وإنما زال الضمان لأنه مأمور بالحفظ في كل ~~الأوقات فإذا خالف في البعض ثم رجع أتى بالمأمور به كما إذا استأجره للحفظ ~~شهرا فترك الحفظ في بعضه ثم حفظ في الباقي استحق الأجرة بقدره ا ه # منح # قوله ( إذا لم يكن من نيته العود إليه ) فلو لبس ثوب الوديعة ونزعه ليلا ~~ومن عزمه أن يلبسه نهارا ثم سرق ليلا لا يبرأ عن الضمان # بحر من الجنايات معزيا للظهيرية # ولم يذكر المصنف حكم دعواه العود هل يكتفي بمجرد دعواه العود وإن لم ~~يصدقه صاحب الوديعة وهو مذكور في العمادية وعبارتها ولو أقر المودع أنه ~~استعملها ثم ردها إلى مكانها فهلكت لا يصدق إلا ببينة # فالحاصل أن المودع إذا خالف ms8182 في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما يبرأ عن ~~الضمان إذا صدقه المالك في العود فإن كذبه لا يبرأ إلا أن يقيم البينة على ~~العود إلى الوفاق # ورأيت في موضع آخر المودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق فكذبه المودع ~~فالقول قول المودع كما في الرهن بخلاف ما إذا جحد الوديعة أو منعها ثم ~~اعترف فإنه لا يبرأ إلا بالرد على المالك كما في الحواشي الحموية # قوله ( أشباه ) عبارتها قالوا في المودع إذا لبس ثوب الوديعة ثم نزعه ومن ~~نيته أن يعود إلى لبسه لم يبرأ من الضمان # ا ه # قال البيري هذا عجيب من المؤلف حيث قال قالوا المشعر بأن ذلك PageV08P354 ~~قول علمائنا كافة مع علمه بأن ذلك قول لصاحب الظهيرية وتخريجه وقد نقله عنه ~~فيما يأتي ونصه عندي المودع إذا لبس قميص الوديعة بغير إذن المودع فنزعه ~~بالليل للنوم فسرق القميص في الليل فإن كان من قصده أن يلبس القميص من الغد ~~لا يعد هذا ترك الخلاف حتى لا يضمن ا ه # وبه انتهى كلام البيري # أقول ويمكن أنه أتى بلفظ قالوا للتبري ويؤيد ذلك قول صاحب البحر عقب ذكره ~~عبارة الخلاصة قوله فراجعه # لكن قال في الذخيرة لو وضع طبق وديعة على رأس الجب فوقع فيه إن وضع على ~~وجه الاستعمال ضمن وإلا فلا # ا ه # وفي جامع الفصولين وضع طبق الوديعة على رأس الخابية ضمن لو فيها شيء ~~يحتاج إلى التغطية كماء ودقيق ونحوه لأنه استعمال صيانة لما فيها لا لو لم ~~يكن فيها شيء ولو وضع ثوبا على عجين ضمن للاستعمال # وضع الطشت على رأس التنور ضمن لو قصد التغطية وإلا لا لأنه مستعمل في ~~الأول لا في الثاني # ا ه # وأنت خبير بأن ما في الذخيرة أعم فتأمل # # | مطلب رجل تناول مال إنسان بلا أمره في حياته ثم رده لورثته بعد موته # فرع رجل تناول مال إنسان في حال حياته ثم رده إلى ورثته بعد موته يبرأ عن ~~الدين ويبقى حق الميت في مظلمته ms8183 إياه ولا يرجى له الخروج عنها إلا بالتوبة ~~والاستغفار للميت والدعاء له # ا ه # نور العين عن الخانية # قوله ( بخلاف المستعير والمستأجر ) يعني إذا تعدى في المستعار والمستأجر ~~بأن استعار ثوبا ليلبسه فلبسه يومين ونزعه للتسليم أو استأجر الدابة ~~ليركبها أياما معدودة أو ليحمل عليها أمنانا معلومة فركبها أو حملها أكثر ~~منها ثم ردها كما كانت لم يبرأ خلافا لزفر رحمه الله تعالى فيهما لأن ~~البراءة منه إنما تكون بإعادة يد المالك حقيقة أو حكما ولم يوجد ذلك لأن ~~قبضهما لأنفسهما بخلاف المودع فإن يده يد المالك حكما لأنه عامل له في ~~الحفظ زيلعي # وقيل إذا استأجر الدابة ذاهبا وجائيا يبرأ وإن ذاهبا فقط لا يبرأ لأن ~~العقد انتهى بالوصول إلى ذلك المكان وبالعود إليه لا يعود العقد بينهما # شلبي # قال في جامع الفصولين مستأجر الدابة والمستعير لو نوى أن لا يردها ثم ندم ~~لو كان سائرا عند النية ضمن لو هلكت بعد النية أما لو كان واقفا إذا ترك ~~نية الخلاف عاد أمينا ا ه # واعلم أن ما مشى عليه المصنف تبعا للكنز هو المفتي به كما في الشرنبلالية ~~احترازا عما ذكره في الدرر من أن منهم من قال المستعير والمستأجر إذا ~~خالفوا ثم عادوا إلى الوفاق برؤوا عن الضمان إذا كانت مدة الإيداع والإعارة ~~باقية الخ # قوله ( فلو أزالاه ) أي التعدي # قوله ( لعملهما لأنفسهما ) وعلله البيري بأنهما مأموران بالحفظ تبعا ~~للاستعمال أي المأذون فيه مقصودا فإذا انقطع الاستعمال المذكور لم يبق ~~الحفظ ثابتا فلا يبرآن بالعود # ا ه # ط # وفي جامع الفصولين ولو مأمورا بحفظ شهر فمضى شهر ثم استعملها ثم ترك ~~الاستعمال وعاد إلى الحفظ ضمن إذا عاد والأمر بالحفظ قد زال # ا ه # قوله ( بخلاف مودع ) لا حاجة إليه لأنه أصل المسألة المقصودة بالذكر ولكن ~~إنما ذكره ليظهر عدها ويتضح الاستثناء في قوله إلا في هذه العشرة ط # قوله ( ووكيل بيع ) بأن استعمل ما وكل ببيعه ثم ترك وضاع لا يضمن # قوله ( أو حفظ ) تقدم صورته ms8184 قريبا # قوله ( أو إجارة ) بأن وكله ليؤجر له دابته فركبها ثم ترك # قوله ( أو استئجار ) بأن دفع له دراهم ليستأجر له بيتا فدفعها في استئجار ~~دكان PageV08P355 ثم استردها بعينها فهلكت فإنه لا يضمن # قوله ( ومضارب ومستبضع ) إذا خالف ودفع المال لنفقته ثم عاد إلى الوفاق ~~صار مضاربا ومستبضعا # أبو السعود عن الشيخ صالح # قوله ( وشريك عنانا أو مفاوضة ) فإنهما يعودان أمينين بالعود إلى الوفاق # أبو السعود # أما شريك الملك فإنه إذا تعدى ثم أزال التعدي لا يزول الضمان كما هو ظاهر ~~لما تقرر أنه أجنبي في حصة شريكه فلو أعار دابة الشركة فتعدى ثم أزال ~~التعدي لا يزول الضمان ولو كانت في نوبته على وجه الحفظ فتعدى ثم أزاله ~~يزول الضمان وهي واقعة الفتوى سئلت عنها فأجبت بما ذكرت وإن لم أرها في ~~كلامهم للعلم بها مما ذكر إذ هو مودع في هذه الحالة # وأما استعمالها بلا إذن الشريك فهي مسألة مقررة مشهورة عندهم بالضمان ~~ويصير غاصبا # رملي على المنح # قوله ( ومستعير رهن ) أي إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة فاستخدم العبد ~~وركب الدابة قبل أن يرهنها ثم رهنها بمال بمثل القيمة ثم قضى بالمال ولم ~~يقبضها حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لأنه قد برىء عن الضمان ~~حين رهنها فإذا كان أمينا خالف فقد عاد إلى الوفاق وإنما كان مستعير الرهن ~~كالمودع لأن تسليمها إلى المرتهن يرجع إلى تحقيق مقصود المعير حتى لو هلك ~~بعد ذلك يصير دينه مقضيا فيستوجب المعير الرجوع على الراهن بمثله فكان ذلك ~~بمنزلة الرد عليه حكما فلهذا برىء عن الضمان كذا في البحر معزيا إلى ~~المبسوط ا ه # نقله في المنح وإنما قال ثم قضى المال ولم يقبضها لما ذكره أنه لو هلكت ~~قبل أن يقضي المال كان قاضيا بها دينه فيضمن قيمتها لمالكها وقوله ثم رهنها ~~بمال بمثل قيمتها الأولى أن يقول بما شرطه المرتهن لأنه لا يتجاوزه كما ~~يأتي في بابه # تأمل # وقد علمت أن هذه المسألة مقيدة بما إذا ms8185 تعدى ثم رهن فلو استعار ليرهن ~~فتعدى ولم يرهن وضاعت فالضمان عليه ويكون داخلا في حكم المستعير المذكور في ~~المصنف وأن هذه المسألة مستثناة من قول المصنف بخلاف المستعير كما أفاده في ~~شرح ط # وقد سئل الخير الرملي عن المرتهن إذا مات مجهلا للرهن هل يضمنه كملا أم ~~لا فأجاب نعم لأن الزائد عن الدين أمانة فتضمن كما هو ظاهر # ا ه # قوله ( ثم أزاله ) أي التعدي # قوله ( إلا في هذه العشرة ) بعد الشريك صورتين # قوله ( لأن يده كيد المالك ) أي حكما لأنه عامل في الحفظ وهذه علة لمسألة ~~الوديعة المذكورة في المصنف # والحاصل أن كل أمين خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا لأن يده يد المالك ~~حكما لأنه عامل في الحفظ إلا المستعير والمستأجر فإنهما ضامنان مطلقا لأن ~~قبضهما العين كان لأنفسهما لاستيفاء المنافع فإذا ترك الخلاف لم يوجد الرد ~~إلى صاحبها لا حقيقة ولا حكما بخلاف المودع وما عطف عليه فإن يده يد المالك ~~حكما لأنه عامل في الحفظ كما ذكرنا # قوله ( فالقول له ) أي للمالك إلا أن يقيم المودع البينة على العود إلى ~~الوفاق والأولى التصريح بذلك لدفع اللبس الواقع في العبارة فتأمل ط # قوله ( وقيل للمودع ) بفتح الدال لأنه ينفي الضمان عنه أي لا يشترط إقامة ~~البينة على العود إلى الوفاق وظاهر كلامهم اعتماد الأول # قوله ( وبخلاف إقراره بعد جحوده ) بأن قال لم تودعني أما لو قال ليس له ~~علي شيء ثم ادعى ردا أو تلفا صدق # أبو السعود عن الشرنبلالية # ومثله جحوده بلا إقرار بأن أقام بينة بعد الجحود كما في الدرر # وقوله ( وبخلاف إقراره ) معطوف على قوله PageV08P356 بخلاف المستعير ~~والمستأجر # قوله ( حتى لو ادعى هبة أو بيعا ) يعني قيد # بقوله ( بعد جحوده ) لأنه لو ادعى أن المالك وهبها لو أو باعها منه وأنكر ~~صاحبها ثم هلكت لا ضمان على المودع لأنهما اتفقا على اليد واختلفا في الجهة ~~فيحمل على المحقق وهو يد الأمانة والملك للمالك # قوله ( وقيد بقوله بعد طلب ربها ) ومثله طلب ms8186 امرأة الغائب وجيران اليتيم ~~من الوصي لينفق عليه من ماله كما في الخانية ومثله في التاترخانية # وقوله بعد متعلق # بقوله ( بجحوده ) # قوله ( فلو سأله عن حالها ) بأن قال ما حال وديعتي عندك ليشكره على حفظها # بحر # والأولى أن يقول لأنه الخ بدل الفاء وكذا يقال فيما يأتي # قوله ( فجحدها ) قال الرملي هذا ليس بجحود حقيقة وإنما هو حفظ فاستغنى في ~~الكنز عن ذكره قوله ( لم يضمن ) لأن كتمان الوديعة أمكن في حفظها لأن ~~بذكرها قد يتنبه لها الظالم والسارق فكان جحوده من باب الحفظ بخلاف ما إذا ~~كان جحوده عند طلب المالك لها فإن بالطلب ينتهي الإيداع فإنه ما أودعها إلا ~~ليسلمها له عند حاجته إليها فبالمنع يكون غاصبا فيضمن ولم تبق يده يد ~~المالك فبإقراره بعد ذلك لم يحصل الرد إلى مالكها لا حقيقة ولا حكما فلذا ~~لا يبرأ عن الضمان إلا بتسليمها إلى المالك حقيقة # قوله ( ونقلها من مكانها وقف الإنكار ) المراد به زمن الإنكار وليس ~~المراد نقلها وقته حقيقة لأنه لا يتأتى في نادر من الصور # وعبارة الخلاصة وفي غصب الأجناس إنما يضمن إذا نقلها عن موضعها الذي كانت ~~فيه حال الجحود وإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن # ا ه # وهو ظاهر وعليه فهو متعلق # بقوله ( مكانها ) وانظر ما لو كان نقلها قبله وفي نيته الجحود وقد نقل ~~هذا التقييد الشرنبلالي عن الناطفي ونقل عن جامع الفصولين أنه يضمن بجحوده ~~الوديعة كالعارية ولو لم يحولها # وقوله ( وكانت منقولا ) لا حاجة إليه بعد # قوله ( ونقلها من مكانها ) ولو قدمه عليه لكان أولى # قوله ( لأنه لو لم ينقلها وقته ) صادق بعدم النقل أصلا وبنقلها بعده ~~وقبله وإنما اعتبر النقل ليتحقق الغصب في المنقول إذا الغصب إزالة اليد ~~المحققة وإثبات اليد المبطلة وهو إنما يتحقق بنقلها من مكانها وقت الجحود ~~لأن يده عليها يد أمانة لا ضمان فإذا جحدها فنقلها فقد أزال يد الأمانة ~~وأثبت يد الغصب بخلاف ما إذا لم ينقلها فإن يد الأمانة باقية وقد نقل هذا ~~القيد ms8187 الشرنبلالي كما قدمناه # ونصه إذا جحد المودع الوديعة بحضرة صاحبها يكون ذلك فسخا للوديعة حتى لو ~~نقلها المودع من المكان الذي كان فيه حالة الجحود يضمن وإن لم ينقلها عن ~~ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن # ا ه # ونقله في التاترخانية عن الخانية معزيا للناطفي لكن ذكر في جامع الفصولين ~~أنه يضمن بجحود الوديعة كالعارية ولو لم يحولها # وفي المنتقى لو كانت العارية مما يحول يضمن بالإنكار وإن لم يحولها # وفي البدائع أن العقد ينفسخ بطلب المالك لأنه لما طلبها فقد عزله عن ~~الحفظ أو لما جحده المودع بحضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ فبقي مال ~~الغير في يده بغير إذنه فيكون مضمونا فإذا هلك تقرر الضمان # ا ه # قال الخير الرملي لم يظهر لأصحاب المتون صحة هذا القول فلم ينظروا إليه ~~فراجع المطولات يظهر لك ذلك ا ه # فتأمل # قوله ( وكانت الوديعة منقولا ) أقول العقار مقرر عدم الضمان فيه لعدم ~~تصور غصبه فلم PageV08P357 يصرح في الكنز بنفيه اكتفاء بذلك كما سيذكره في ~~بابه أو لأن الأصح مذهب محمد فيه فأراد دخوله # تأمل # ذكره الخير الرملي # قوله ( لا يضمن بالجحود عندهما ) لعدم تصور غصبه # قوله ( خلافا لمحمد ) فإن الغصب يجري فيه عنده فلو جحده يكون ضامنا # قوله ( في الأصح ) أي قوله هو الأصح # قوله ( غصب الزيلعي ) أي ذكره الزيلعي في كتاب الغصب # قوله ( ولم يكن هناك من يخاف منه عليها ) أي لأنه لو جحدها في وجه عدو ~~يخاف عليها التلف إن أقر ثم هلكت لا يضمنها لأنه إنما أراد حفظها # كذا في المنح # قوله ( فلو كان لم يضمن ) أي أقر ثم هلكت # قوله ( وقيد بقوله ولم يحضرها الخ ) أقول لم يصرح به في الكنز # والجواب عنه أنه حيث قلتم إنه إيداع جديد فما مدخله في مسألتنا فتأمله # ذكره الخير الرملي # قوله ( فإن أمكنه ) أي ربها أخذها عند إحضارها ليجعل قابضا لها # قوله ( لم يضمن لأنه إيداع جديد ) أي بقوله دعها فيكون إبقاؤها إيداعا ~~جديدا قوله ( وإلا ) أي وإن ms8188 لم يكن المالك أخذها عند إحضارها # قوله ( ضمنها ) لأنه لم يجعل قابضا لها فبقيت مضمونة على جاحدها # قوله ( لأنه لم يتم الرد ) أي ردها إلى المالك بإحضارها عند عدم تمكنه من ~~أخذها فلا يصح الإيداع الجديد لأن الإيداع إنما يكون لعين ماله وهو إنما ~~يستحق على المودع ضمانها فهو كالدين في ذمته والمضمون لا يصير أمانة إلا ~~بعد الخروج عن عهدة ضمانه وذلك بالتسليم التام الذي يمكن المالك معه القبض ~~والتسليم # قوله ( وقيد بقوله لمالكها ) أو وكيله كما في التاترخانية فاللام بمعنى ~~عند ويؤيده قول الدرر أو جحودها عند مالكها # قال الخير الرملي لا حاجة إليه أي مالكها لأنه هو المراد لا غيره إذ ~~الكلام فيه فلذا لم يذكره في الكنز # قوله ( فإذا تمت الشروط ) وهي طلب ردها ونقلها وكونه منقولا وعدم الخوف ~~عليها وعدم إحضارها بعده جحودها وكون الجحود لمالكها لم يبرأ الخ # قوله ( إلا بعد جديد ولم يوجد ) والحاصل على ما ذكره المصنف أنه لا يضمن ~~إلا بشروط أن يجحد عند سؤال ردها وأن ينقلها وأن يكون نقلها زمن إنكاره وأن ~~تكون مما ينقل وأن لا يكون عند الإنكار من يخاف عليها منه وأن لا يحضرها ~~بعد الجحود وأن يكون الجحود لمالكها # فإن وجدت هذه الشروط ضمن # وإلا بأن جحد عند غير صاحبها أو عنده حين يسأله عن حالها من غير أن يطلب ~~منه الرد أو طلب منه الرد عند من يخاف منه فجحدها لا يضمن # قوله ( قبل ) لعدم تناقضه فإنه يقول إني بعد أن جحدتك الوديعة نسيانا أو ~~ظلما ثم تذكرت أو رجعت عن الظلم كان مدعيا فإذا نور دعواه بالبينة قبلت ~~فيبرأ عن الضمان # قوله ( كما لو برهن الخ ) هكذا نقله في الخانية والخلاصة # ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق لكن في عبارته سقط ويدل عليه أن ~~الكلام في البينة لا في مجرد الدعوى حتى يقال لا يصدق # PageV08P358 وعبارة الخلاصة بعد قوله لم يستودعني هكذا وفي الأقضية لو ~~قال لم يستودعني ثم ادعى الرد ms8189 أو الهلاك لا يصدق ففي عبارته سقط # قال في الخانية وذكر في المنتقى إذا جحد المودع الوديعة ثم ادعى أنه ردها ~~بعد ذلك وأقام البينة قبلت بينته وكذا لو أقام البينة أنه ردها قبل الجحود ~~وقال إنما غلطت الخ فظهر أن فيما نقله صاحب البحر عن الخلاصة سقط # وفي الخانية أيضا ولو جحد المودع الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها قبل ~~الجحود إن قال ليس لك عندي وديعة قبلت بينته ويبرأ عن الضمان # ولو قال نسيت في الجحود أو قال غلطت ثم أقام البينة أنه دفعها إلى صاحبها ~~قبل الجحود برىء ا ه # قوله ( وقال غلطت ) حال من الضمير في برهن الثانية التي هي على الرد قبل ~~الجحود لأنه متناقض في دعواه ذلك لأنه حيث جحدها زعم أنه لا وديعة عنده فلا ~~يتأتى الرد لنفي أصل الوديعة فيحتاج إلى التوفيق فإذا قال غلطت أي أردت أن ~~أقول رددتها فقلت لا وديعة عندي أو لم تودعني شيئا لأن الوديعة التي قد ~~أودعتها عندي قد انتهت بالتسليم إليك فصرت كأن لم تودع شيئا فيقبل حينئذ ~~برهانه لارتفاع التناقض وكذا لو قال نسيت أي حين سألتني عن الوديعة بعد ~~ردها إليك نسيت الإيداع والرد فلذلك قلت لك لم تودعني شيئا ثم تذكرت وهذه ~~بينتي على الرد تقبل # قوله ( أو ظننت أني دفعتها ) أي وبعد الدفع لم أكن مودعا فأنا صادق في ~~قولي لك لم تودعني لأني قد برئت من وديعتك بتسليمها إليك # قوله ( ولو ادعى هلاكها قبل جحودها حلف المالك الخ ) أي عند القاضي بطلب ~~المودع عند عدم إقامة البينة على الضياع من المودع لأن كل من إذا أقر بشيء ~~لزمه يحلف عند إنكاره والمالك لو أقر بهلاكها قبل جحود المودع انتفى الضمان ~~فإذا أنكره يحلف فإذا حلف ضمنها المودع لعدم ثبوت مدعاه فيضمن بجحوده وإن ~~نكل برىء المودع لأن النكول إقرار أو بذل على ما عرف # قوله ( ما يعلم ذلك ) لأنه تحليف على غير فعله فيكون على العلم وذلك عند ~~عدم إقامة ms8190 البينة على الضياع من المودع # أما إذا أقام بينة فإن كان قبل الجحود تقبل لعدم التعدي والتناقض وإن ~~بعده لا تقبل لأنه بالجحود غاصب ولم يرد إلى المالك كما تقدم # قال في الهندية إذا أقام رب الوديعة البينة على الإيداع بعد ما جحد ~~المودع وأقام المودع البينة على الضياع فإن جحد المودع الإيداع بأن يقول ~~للمودع لم تودعني ففي هذا الوجه المودع ضامن وبينته على الضياع مردودة سواء ~~شهد الشهود على الضياع قبل الجحود أو بعد الجحود # وإن جحد الوديعة بأن قال ليس لك عندي وديعة ثم أقام البينة على الضياع إن ~~أقام البينة على الضياع بعد الجحود فهو ضامن وإن أقام بينته على الضياع قبل ~~الجحود فلا ضمان وإن أقام بينته على الضياع مطلقا ولم يتعرضوا لكونه قبل ~~الجحود أو بعده فهو ضامن # ا ه # قوله ( فإن حلف ضمنه ) أي ضمن المالك المودع لعدم ثبوت مدعاه فيضمن ~~بجحوده وإن نكل برىء أي المودع لأن النكول إقرار أو بذل كما سمعت # قوله ( وكذا العارية ) أي إذا ادعى المستعير هلاكها قبل جحوده فإن القاضي ~~يحلفه على العلم # قوله ( ويضمن قيمتها يوم الجحود إن علم ) الأصوب علمت أي القيمة لأن ~~الفاعل ضمير مؤنث متصل فتلزم التاء # PageV08P359 ونقل في المنح قبله عن الخلاصة ضمان القيمة يوم الإيداع بدون ~~تفصيل لكنه متابع في النقل عن الخلاصة لصاحب البحر وفيما نقله سقط كما ~~قدمناه قريبا فإن ما رأيته في الخلاصة موافق لما في العمادية فتنبه # وأصل العبارة قضى عليه بقيمته يوم الجحود فإن قال الشهود لا نعلم قيمته ~~يوم الجحود لكن قيمته يوم الإيداع كذا قضى عليه بقيمته يوم الإيداع # وعبارة العمادية أنه لو جحد الوديعة وهلكت ثم أقام المودع بينة على ~~قيمتها يوم الجحود يقضي بقيمتها يوم الجحود وإن لم يعلم قيمتها يوم الجحود ~~يقضي بقيمتها يوم الإيداع يعني إذا أثبت الوديعة # كذا ذكره في العدة ا ه # ولذلك تعقب العلامة المقدسي صاحب البحر بأن الذي في الخلاصة يقضي عليه ~~بقيمته الخ # قوله ( وإلا ms8191 فيوم الإيداع ) قال مؤيد زاده إن لم تعلم قيمة الوديعة يوم ~~الجحود يقضي بقيمتها يوم الإيداع # قوله ( بخلاف مضارب جحد ) أي قال لرب المال لم تدفع لي شيئا # قوله ( ثم اشترى ) أي بعد ما أقر ورجع عن الجحود بأن قال بلى قد دفعت إلي ~~بخلاف ما لو أقر بعد الشراء فيضمن المتاع له # منح عن الخانية # قوله ( لم يضمن خانية ) عبارتها كما في المنح المضارب إذا قال لرب المال ~~لم تدفع إلي شيئا ثم قال بلى قد دفعت إلي ثم اشترى بالمال ذكر الناطفي أن ~~المشتري يكون على المضاربة وإن ضاع المال في يده بعدا لجحود وقبل الشراء ~~فهو ضامن والقياس أن يضمن على كل حال # وفي الاستحسان إن جحد ثم أقر ثم اشترى برىء عن الضمان وإن جحدها ثم اشترى ~~ثم أقر فهو ضامن والمتاع له وكذا الوكيل بشراء شيء بغير عينه بألف ودفع ~~الموكل المال إلى الوكيل فإن كان العبد معينا فاشتراه في حالة الجحود أو ~~بعدما أقر فهو للآمر # ولو دفع رجل عبدا إلى رجل ليبيعه فجحد المأمور ثم أقر به فباعه قال محمد ~~بن سلمة جاز ويبرأ عن الضمان وقال غيره من المشايخ في قياس قوله ولو باعه ~~بعد الجحود ثم أقر جاز أيضا # ا ه # وبهذا يعلم ما في عبارته من حذف ما لا بد منه وهو قوله ثم أقر ثم اشترى ~~الخ # فتأمل # وعليه فلو قال بخلاف مضارب جحد ثم أقر ثم اشترى لم يضمن لأصاب # قوله ( والمودع له السفر بها ) أي برا وأجمعوا أنه لو سافر بها بحرا يضمن ~~هندية عن غاية البيان # قال في البحر ومن المخوف السفر بها في البحر لأن الغالب فيه العطب # ا ه # وعزاه للاختيار # وتعقبه المقدسي بحثا منه رحمه الله تعالى بأن من المقرر أن النادر لا حكم ~~له فلو العطب قليلا والسلامة أغلب فلا ضمان سواء سافر برا أو بحرا وبالعكس ~~يضمن يعمل ذلك من هنا ومن قولهم للمضارب السفر برا أو بحرا ومن قولهم يجب ms8192 ~~الحج إذا كان الأغلب السلامة ولو بحرا وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان ~~كما هو مشاهد فتدبر انتهى # وأجيب أيضا بأن التقييد مستفاد من تعليله # ا ه # أقول وحيث كانت العلة الخوف وهو أيضا منتف بسفينة التجار في زماننا ~~المعروفة بالبابور فإن الغالب فيها السلامة لأن التجار الآن لا تطمئن ~~قلوبهم في إرسال أموالهم إلا بها بحرا وإذا انتفت العلة انتفى المعلول # على أنا قدمنا ويأتي أن العبرة في حفظ الوديعة العرف وحيث كان العرف كذلك ~~فينبغي أن يقال لا فرق بين السفر بها برا أو بحرا في البابور فتأمل وراجع # وقيد بالمودع لأن الأب أو الوصي إذا سافر بمال اليتيم لا يضمن إجماعا # والوكيل بالبيع إذا سافر بما وكل ببيعه إن قيد الوكالة بمكان بأن قال له ~~بعه بالكوفة فأخرجها PageV08P360 من الكوفة يصير ضامنا عندنا وإن أطلق ~~للوكالة فسافر به إن كان شيء له حمل ومؤنة يكون ضامنا وإن لم يكن له حمل ~~ومؤنة لا يصير ضامنا عندنا إذا لم يكن له بد من السفر وإن كان له بد من ~~السفر لا يكون ضامنا عند أبي حنيفة طال الخروج أم قصر # وقال أبو يوسف إن طال الخروج يكون ضامنا وإن قصر لا يكون ضامنا # كذا في فتاوى قاضيخان ويأتي تمامه قريبا # قوله ( ولو لها حمل ) فسره في الجوهرة بما يحتاج في حمله إلى ظهر أو أجرة ~~حمال ا ه مكي # وفي الهندية عن المضمرات لو كانت طعاما كثيرا فسافر بها فهلك الطعام فإنه ~~يضمن استحسانا ا ه # وذكر في المنح ولا يضمن ولو كان الخروج طويلا ومؤنة الرد على المالك # قال في التبيين وما يلزم الآمر من مؤنة الرد ضرورة صحة أمره فلا يعد ذلك ~~إضرارا به # ا ه # قال الزيلعي وقال محمد لا يخرج بما له حمل ومؤنة ا ه # وجعله في العناية قول الثاني أيضا # ثم قال لكن قيل عند الثاني إذا كان بعيدا وعند محمد مطلقا قريبا كان أو ~~بعيدا ا ه # واستثنى في شرح القدوري الطعام ms8193 الكثير فإنه يضمن إذا سافر به استحسانا ~~ونقله في البحر # وفيه عن قاضيخان للمودع أن يسافر بمال الوديعة إذا لم يكن له حمل ومؤنة # وتعقبه الحموي بأن ما في الخانية من اشتراط عدم الحمل والمؤنة مبني على ~~قولهما أما على قول أبي حنيفة فيسافر بها مطلقا عند عدم النهي # قوله ( عند عدم نهي المالك وعدم الخوف عليها ) قال إذا لم يعين مكان ~~الحفظ أو لم ينه عن الإخراج نصا بل أمره بالحفظ مطلقا فسافر بها فإن كان ~~الطريق مخوفا فهلكت ضمن بالإجماع وإن كان آمنا ولا حمل لها ولا مؤنة لا ~~يضمن بالإجماع وإن كان لها حمل ومؤنة فإن كان المودع مضطرا في المسافرة بها ~~لا يضمن بالإجماع وإن كان له بد من المسافرة بها فلا ضمان عليه قربت ~~المسافة أو بعدت # وعلى قول أبي يوسف إن بعدت يضمن وإن قربت لا # هذا هو الملخص والمختار # وهذا كله إذا لم ينه عنها ولم يعين مكان الحفظ نصا وإن نهاه نصا وعين ~~مكانه فسافر بها وله منه بد ضمن # كذا في الفتاوى العتابية # إن أمكنه حفظ الوديعة في المصر الذي أمره بالحفظ فيها مع السفر بأن يترك ~~عبدا له في المصر المأمور به أو بعض من في عياله فإذا سافر بها والحالة هذه ~~ضمن وإن لم يمكنه ذلك بأن لم يكن له عيال أو كان إلا أنه احتاج إلى نقل ~~العيال فسافر فلا ضمان # كذا في التاترخانية # هندية من الباب الثالث من كتاب الوديعة # قوله ( فإن له بد من السفر ) هذا التفصيل في الصورتين كما أفاده الزيلعي ~~وقد علمته من عبارة الهندية # قوله ( فإن سافر بنفسه ضمن ) أي لو كان له أهل لم يسافروا معه لأن له بدا ~~من السفر بها # # | فرع # من استؤجر لحفظ عين أو وكل ببيعها ليس له أن يسافر بها وكذا إذا قيد ~~الإيداع بمكان # وفي المقدسي عن النسفي للوكيل بالبيع أن يدفع العين إلى السمسار # قوله ( فإن سافر بنفسه ضمن وبأهله لا ) لأنه يمكنه أن يحفظها ms8194 بعياله ~~وقدمناه عن الهندية معزيا للتاترخانية # والحاصل أن عند أبي حنيفة له أن يسافر بها مطلقا أي سواء كان لها حمل ~~ومؤنة أو لا وسواء له بد من السفر أو لا ولا فرق بين الطويل والقصير # وعندهما ليس له السفر بها إذا كان لها حمل ومؤنة وطالت مدة السفر وهذا ~~الخلاف في خصوص ماله حمل ومؤنة مع طول مدة السفر أما ما ليس له حمل ولا ~~مؤنة ولم تطل مدة سفره فله السفر بها اتفاقا عند عدم النهي والخوف وكذا مع ~~النهي والخوف أيضا إن لم يكن له من السفر PageV08P361 بد كما سبق # وفي خصوص ما إذا أمكنه الحفظ في المصر بأن كان بعض عياله ثمة ولم يحتج ~~إلى نقلهم # أما لو لم يمكنه بأن لم يكن أو كان ولكن احتاج إلى نقلهم لا يضمن ~~بالإجماع وإن سافر بنفسه من غير عياله يضمن وبه صرح في البحر عن الخانية ~~كما يستفاد ذلك من أبي السعود وهذا كله في سفر البر كما علمت # أما في البحر فليس له أن يسافر في قولهم جميعا إلا على ما بحثه أبو ~~السعود وأيدناه بما تقدم قريبا فلا تنسه # قوله ( ولو أودعا شيئا مثليا أو قيميا ) لكن عدم جواز الدفع في القيمي ~~بإجماع وفي المثلي خلاف الصاحبين فإنهما قالا بجواز دفع حظه له قياسا على ~~الدين المشترك # وفرق أبو حنيفة بينهما بأن المودع لا يملك القسمة بينهما فكان تعديا على ~~ملك الغير وفي الدين يطالبه بتسليم حقه إذ الديون تقضي بأمثالها فكان تصرفا ~~في مال نفسه كما في البحر # قوله ( لم يجز ) قدره بناء على ما سيأتي من أنه لو دفع لم يضمن فلم يبق ~~المراد بنفي الدفع إلا عدم الجواز وسيأتي ما فيه # وفي البحر وأشار بقوله ( لم يدفع ) إلى أنه لا يجوز له ذلك حتى لا يأمره ~~القاضي بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة وإلى أنه لو دفع إليه لا يكون ~~قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته ms8195 وإلى أن لأحدهما ~~أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها # ا ه # قال المقدسي قلنا بل يطالبه بدفع حظ الغائب لأنه طلب المقرر وحقه مشاع ~~ولا يتميز إلا بالقسمة ولا يملكها ولذا لا يقع دفعه قسمة فلو هلك الباقي ~~رجع صاحبه وإذا لم يقع قسمة كان متعديا في النصف فيضمن وفي الدين يطالبه ~~بتسليم حقه لأن الدين يقضي بمثله فتصرف في ملكه ولا قسمة # تتمة في أبي السعود الغريم المديون أن يأخذ وديعته إن ظفر بها وليس ~~للمودع الدفع إليها شيخنا وإذا مات المودع بلا وارث كان للمودع صرفها إلى ~~نفسه إن كان من المصارف وإلا صرفها إلى المصرف # ا ه # وعزاه إلى الحموي عن البزازية # قوله ( ولو دفع هل يضمن ) أي نصيب الغائب وهو نصف المدفوع إن هلك الباقي ~~في القسمة أو لا يضمن لأن لأحد الشريكين أن ينتفع بحصته في المثلى # قال بالأول الإمام وبالثاني الصاحبان # واعلم أنهم قالوا إذا دفع لا يكون قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي رجع ~~الغائب على الآخذ بحصته # وفي الهندية إذا دفع المودع إلى الحاضر نصفها ثم هلك ما بقي وحصر الغائب # قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إن كان الدفع بقضاء فلا ضمان على أحد وإن ~~كان بغير قضاء فإن الذي حضر اتبع الدافع بنصف ما دفع ويرجع به الدافع على ~~القابض وإن شاء أخذ من القابض نصف ما قبض كذا في الذخيرة # فإن هلك ما في يد المودع هلك أمانة بالإجماع ينابيع # ولو هلك المقبوض في يد القابض فليس له أن يشارك فيما بقي غاية البيان ~~فأفاد أن المودع لو دفع الكل لأحدهما بلا قضاء وضمنه الآخر حصته من ذلك فله ~~الرجوع بما ضمنه على القابض وهذا على قول أبي يوسف # قوله ( في الدرر نعم ) أي يضمن في فتاوى قاضيخان ما يفيده ولفظه ثلاثة ~~أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى نجتمع فدفع نصيب ~~أحدهم # قال محمد في القياس يكون ضامنا وبه قال أبو حنيفة وفي ms8196 الاستحسان لا يضمن ~~وهو قول أبي يوسف ا ه # فلو لم يقل لا تدفع حتى نجتمع هل يضمن بالدفع أي بناء على الاستحسان الذي ~~يأتي PageV08P362 ذكره قريبا ظاهر تقييدهم أنه لا يضمن إلا أن يأتيا ~~بالوديعة حاملين لها وسلماها كذلك أما إذا سلمها أحدهما بحضرة الآخر فظاهر ~~أنه يدفع لمن سلمه وحضور الآخر لا يقتضي كونه مودعا لجواز أن يكون شاهدا له ~~ونحوه # كذا أفاده الحموي # من مناقب الإمام أن اثنين أودعا الحمامي شيئا فخرج أحدهما وأخذ الوديعة ~~وانصرف فخرج الآخر وطلبها منه فلم يخبره الحمامي واستمهله وانطلق إلى ~~الإمام رحمه الله تعالى فأخبره فقال له قل له أنا لا أعطي الوديعة إلا لكما ~~معا فانصرف ولم يعد # زيلعي # قوله ( وفي البحر الخ ) أي في المثلي كالمثال الذي ذكره في البحر عن ~~الخانية أما في القيمي فيضمن اتفاقا لأنه لا يقسم بدون حضور الشريك أو ~~نائبه # قوله ( فكان هو المختار ) تعقبه المقدسي فقال كيف يكون هو المختار مع أن ~~سائر المتون على قول الإمام # وقال الشيخ قاسم أختار قول الإمام النسفي والمحبوبي والموصلي وصدر ~~الشريعة # وقال المقدسي وقول بعضهم عدم الضمان هو المختار مستدلا بكونه الاستحسان ~~مخالف لما عليه الأئمة الأعيان بل غالب المتون عليه متفقون # كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي # قوله ( اقتسماه ) أي الرجلان المودعان بفتح الدال وذكر الرجل استطرادي # قوله ( وحفظ كل ) أي كل واحد منهما نصفه لأنه لا يمكن الاجتماع على حفظها ~~وحفظ كل واحد منهما للنصف دلالة والثابت بالدلالة كالثابت بالنص # قوله ( وعدلي رهن ) أي العدلين اللذين وضع عندهما الرهن فهو بفتح العين ~~تثنية عدل كذلك فإنهما يقتسمان المثلي ويحفظ كل نصيبه فإن دفع أحدهما نصيبه ~~إلى الآخر ضمن ما دفع # قوله ( ووكيلي شراء ) بأن دفع لهما ألفا يشتريان به عبدا اقتسما الألف ~~فإن دفع أحدهما نصفه ضمن الدافع وأجمعوا أن المدفوع إليه لا يضمن لأنه مودع ~~المودع # هندية قوله ( ضمن ) أي النصف فقط # قوله ( الدافع ) أي لا القابض لأنه مودع المودع # بحر # وهذا ms8197 عند أبي حنيفة # وقالا لا يضمنان به # كذا أفاده مسكين ومثله في الهداية وقول أبي حنيفة أقيس لأن رضاه بأمانة ~~اثنين لا يكون رضا بأمانة واحد فإذا كان الحفظ مما يتأتى منهما عادة لا ~~يصير راضيا بحفظ أحدهما للكل كما في البيانية # قوله ( بخلاف ما لا يقسم ) فسر ما لا يقسم بالمكيلات والموزونات ومثلهما ~~كل ما لا يتعيب بالتقسيم وما لا يقسم هو ما يتعيب بالتقسيم الحسي ا ه مكي # قال السيد الحموي وإذا لم تمكن القسمة فيما لا يقسم كان لهما التهايؤ في ~~الحفظ # كذا في الخلاصة # فلو دفعه زائدا على زمن التهايؤ ينظر ا ه # قوله ( لجواز حفظ أحدهما بإذن الآخر ) أقول الصواب في التعليل أن يقول ~~لأنه لما أودعهما مع علمه بأنهما لا يجتمعان على حفظها دائما كان راضيا ~~بحفظ أحدهما # قوله ( فدفعها إلى ما لا بد منه ) من عياله وغيرهم كدفع الدابة إلى عبده ~~وما يحفظه النساء إلى عرسه # درر # وهذا إنما يظهر في صورة ما إذا منعه عن الدفع إلى بعض معين من عياله لا ~~في النهي عن الدفع إلى العيال مطلقا ثم عدم الضمان فيما إذا دفع إلى بعض ~~عياله وقد نهى عن الدفع إليه محله إذا كانت الوديعة مما يحفظ في يد من منعه # أما لو كانت لا تحفظ عنده عادة فنهاه عن الدفع إليه فدفع ضمن كما لو كانت ~~الوديعة فرسا فمنعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر فمنعه من دفعه إلى ~~غلامه ودفع ضمن # أفاده الزيلعي # PageV08P363 ومن حوادث الفتوى شرط على المودع الحفظ بنفسه فحفظ بزوجته هل ~~يضمن للمخالفة أو لا والذي يظهر من كلامهم عدم الضمان # حموي # وأقول ينبغي أن يقيد عدم الضمان بالدفع إلى الزوجة بما إذا كانت الوديعة ~~نحو عقد فلو كانت نحو فرس ضمن # أبو السعود # وفيه قوله وإن كان له منه بد هذه المسألة صادقة بصورتين # الأولى أن تكون الوديعة شيئا خفيفا يمكن المودع الحفظ بنفسه كالخاتم فإنه ~~يضمن بدفعه إلى عياله # الثانية أن يكون ms8198 له عيال سوى من منعه من الدفع إليه # بحر # فإن قلت هذا إنما يتجه أن لو منعه من الدفع إلى بعض معين من عياله وهو ~~خلاف ما يستفاد من قول المصنف ولو قال لا تدفع إلى عيالك # قلت مبنى هذا الإشكال ما هو المتبادر من أن قوله وإن كان له منه بد مرتبط ~~بقوله ولو قال لا تدفع إلى عيالك وليس كذلك ولهذا شرح العيني قول المصنف أي ~~الكنز وإن كان له منه بد بقوله بأن نهاه أن يدفعها إلى امرأته فلانة وله ~~امرأة أخرى أو نهاه أن يسلمها إلى غلامه فلان وله غلام آخر فخالفه ا ه # قوله ( لم يضمن ) لأنه لا يمكنه الحفظ مع مراعاة شرطه لأن التقييد غير ~~مفيد لأن الدار حرز واحد بدليل أن السارق إذا أخذ من بيت من الدار فنقل إلى ~~بيت آخر لم يقطع لعدم هتك الحرز والحرز الواحد لا فائدة في تخصيص بعضه دون ~~بعض وما لا فائدة في تخصيصه في الأمر يسقط في الإيداع كما لو قال احفظها ~~بيمينك دون شمالك أو ضعها في يمين البيت دون يساره وكما لو قال في كيسك هذا ~~فوضعها في غيره أو في الصندوق أو احفظ في الصندوق ولا تحفظ في البيت فحفظ ~~بالبيت فإنه لا يضمن # لكن قد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة وذلك أن المعتبر في ~~قطع السارق هتك الحرز وذلك لا يتفاوت باعتبار المحروزات والمعتبر في ضمان ~~المودع التقصير في الحفظ ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة فخرج وكانت ~~زوجته غير أمينة يضمن ولو أحد سرقها يقطع لأن الدار حرز وإنما ضمن للتقصير ~~في الحفظ ولو وضعها في الدار وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في ~~الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب يضمن مع أنه لا يقطع سارقها ~~ونظائر هذا كثيرة فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا يضمن ~~في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه ms8199 في هذا الباب فظهر ~~يقينا صحة ما قلنا من الفرق والله تعالى أعلم # قال في البزازية ولو قال وضعتها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن # ولو قال وضعتها بين يدي في داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة ~~الدار كصرة النقدين يضمن ولو كان مما بعد عرصتها حصنا له لا يضمن ا ه # ومثله في الخلاصة والفصولين والذخيرة والخانية وغيرها # وظاهره أنه يجب كل شيء في حرز مثله وفي السرقة يعتبر في ظاهر المذهب كل ~~ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل الأنواع # وعليه فقد ظهر الفرق بين الحرزين # ففي السرقة يقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل ولو كانت وديعة وضعها في الإصطبل ~~وهلكت يضمن المودع لأن الإصطبل ليس حرز مثلها وبه ظهر جواب حادثة وهي أن ~~مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في إصطبل فسرقت # والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها والله تعالى أعلم # قوله ( وإلا ضمن ) أي في المسألتين PageV08P364 وهي دفعها إلى من لا بد ~~منه بأن دفعها إلى من له منه بد أي انفكاك وفرقة # والثانية حفظها في بيت آخر والبيوت مستوية بأن حفظها في بيت والبيوت ~~مختلفة # قال في البدائع والأصل المحفوظ في هذا الباب ما ذكرنا أن كل شرط يمكن ~~مراعاته ويفيد والعمل به ممكن فهو معتبر وكل شرط لا يمكن مراعاته ولا يفيد ~~فهو هدر وهنا إنما ضمن لأن التقييد مفيد كما قال الشارح كما إذا ظهر البيت ~~المنهي عنه إلى السكة كما في البحر أي فإنه يضمن لأنه متعد لأن من العيال ~~من لا يؤتمن على المال أي فيما إذا نهاه عن الدفع إلى زوجته أو غلامه ~~وللمودع زوجته أو غلام آخر ولتفاوت البيوت في الحفظ # بقي لو أمره بالحفظ في دار فحفظ في دار أخرى فالذي ذكره شيخ الإسلام ~~الضمان وإن كانت الثانية أحرز # والذي في شرح الطحاوي إذا كانت الدار التي خبأها فيها والدار الأخرى في ~~الحرز على السواء أو كانت التي خبأها فيها أحرز فلا ضمان عليه سواء نهاه ms8200 عن ~~الخبء فيها أو لم ينهه # كذا في المحيط # ولو قال احفظها في هذه البلدة ولا تحفظها في بلدة أخرى فحفظها في البلدة ~~المنهية ضمن بالاتفاق ا ه # هندية # قوله ( لأن التقييد مفيد ) أي والنهي عن الوضع في الدار الأخرى مفيد لأن ~~الدارين يختلفان في الأمن والحفظ فصح الشرط وأمكن العمل به # وأما البيتان في دار واحدة فقلما يختلفان في الحرز فالمتمكن من الأخذ من ~~أحدهما يتمكن من الأخذ من الآخر فصار الشرط غير مفيد وتعذر العمل به أيضا ~~فلا يعتبر وكذا الصندوقان فإن تعيين الصندوق في هذه الصورة لا يفيد فإن ~~الصندوقين في بيت واحد لا يتفاوتان ظاهر إلا أن يكون لهما أي للبيت ~~والصندوق خلل ظاهر فحينئذ يفيد الشرط ويضمن بالخلاف وكذا لو كانت البيت أو ~~الصندوق المأمور بالحفظ فيه أحرز من المنهي عن الوضع فيه فحينئذ يضمن أيضا ~~كما بينا # وذكر شيخ الإسلام خواهر زاده أنه يضمن بالحفظ المنهي عنه مطلقا كما في ~~الظهيرية وعليه كلام الذخيرة كما علمته من كلام الهداية المار قريبا # قوله ( ولا يضمن مودع المودع ) أي بالهلاك عنده أما لو استهلكه ضمن ومودع ~~الغاصب لو رده على الغاصب بريء كما أن غاصب الغاصب لو رد على الغاصب بريء ~~كما سيذكره في الغصب ذكره الخير الرملي # قوله ( فيضمن الأول ) إذا دفع إلى غير من في عياله بغير إذن ولا ضرورة ~~كحرق # در منتقى # وإنما ضمن الأول لأنه ترك الحفظ دون الثاني لأنه أخذ المال من أمين ولم ~~يترك الحفظ وهذا قول الإمام # وعندهما يضمن المالك أيهما شاء فإن ضمن الأول لم يرجع على الثاني لأنه ~~ملكه بالضمان فظهر أنه أودع ملك نفسه وإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه ~~عامل له فيرجع عليه بما لحقه من العهد # لهما أن الأول جنى بالتسليم إلى الثاني بغير إذن المالك والثاني تعدى ~~بالقبض بلا إذنه فيميل المالك إلى أيهما شاء # وللإمام أن الأول لا يضمن بالدفع إلى الثاني ما لم يفارقه لأن حفظه لا ~~يفوت ما دام ms8201 في مجلسه والمالك إنما رضي بحفظه ورأيه لا بصورة يده بدليل ~~أنها لو هلكت قبل أن يفارقه لا يضمن واحد منهما بالإجماع فإذا فارق الأول ~~الثاني ضمن لأنه صار مضيعا والثاني أمين استمر على الحالة الأولى ولم يوجد ~~منه تعد ولم يكن متعديا من الابتداء بالقبض فلا ينقلب متعديا من غير إحداث ~~فعل زيلعي # وهنا ضمن في إيداع قصدي لأنه لو كان ضمنيا قيل لا يضمن كما لو دخل الحمام ~~ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي قيل يضمن لأنه إيداع ~~PageV08P365 المودع كما قدمناه عن جامع الفصولين معزيا للذخيرة # وفيه معزيا للمحيط لا يضمن لأنه إيداع ضمني وإنما يضمن بإيداع قصدي # ا ه # ومن هذا القبيل ما في الدرر أودع حر عبدا محجورا فأودع المحجور محجورا ~~مثله وضاع المودع ضمن الأول فقط بعد العتق لأنه سلطه على إتلافه وشرط عليه ~~الضمان فصح التسليط وبطل الشرط في حق المولى ولا يضمن الثاني لأنه مودع ~~المودع # وصورة المسألة أودع عند رجل وديعة فأودعها المودع عند شخص آخر من غير ~~عياله فهلكت مسكين # قوله ( لا ضمان ) لأن حفظه لا يفوت ما دام في مجلسه الخ ولو استهلك ~~الثاني الوديعة ضمن بالاتفاق ولصاحب الوديعة أن يضمن الأول ويرجع على ~~الثاني وأن يضمن الثاني ولا يرجع ط # قوله ( لم يصدق ) لأنه يدعي زوال سبب الضمان بعد ثبوته والمالك ينكره ~~فالقول للمالك بيمينه والبينة للمودع # قال في جامع الفصولين لم يصدق لأنه أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى ~~البراءة فلا يصدق إلا ببينة ا ه # ووجوب الضمان عليه هنا كونه أودع عند الغير والإيداع إلى الغير موجب ~~للضمان فلا يصدق في رفع الموجب # قوله ( وفي الغصب منه يصدق ) يعني لو غصب الوديعة من المودع غاصب وهلكت ~~فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع رده علي وهلك عندي وقال لا بل هلك ~~عنده فالقول قول المودع إذا لم يفعل المودع ما يوجب الضمان فهو على ما كان ~~أمين عنه الرد وقبله وبعده بخلاف دفعه للأجنبي لأنه ms8202 موجب للضمان شائحاني # قوله ( لأنه أمين ) ولم يوجد منه تعد يوجب الضمان # قوله ( فكلاهما ضامن ) أي كل من القصار وقاطع الثوب وللمالك الخيار في ~~تضمين أيهما شاء فإن ضمن القصار رجع بما ضمنه على قاطع الثوب وإن ضمن ~~القاطع لا رجوع له على القصار # ونظير هذه المسألة ذكره مؤيد زاده عن جامع الفصولين لو دفع القصار إلى ~~المالك ثوب غيره فأخذه على ظن أنه له ضمن والجهل فيه ليس بعذر # طلب ثوبه من قصار فقال دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه ضمن القصار ~~كثيابي حمام سلم إليه رجل ثيابه ليحفظها فقال الثيابي خرج رجل ولبس ثيابك ~~فظننت أنها له ا ه # قوله ( فلربها تضمين من شاء ) المودع لتعديه لما لم يؤمر به والمعالج ~~لمباشرته سبب الهلاك ط # قوله ( رجع على الأول ) في جامع الفصولين رامزا للذخيرة مرضت دابة ~~الوديعة فأمر المودع إنسانا فعالجها ضمن المالك أيهما شاء فلو ضمن المودع ~~لا يرجع على المعالج ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا ~~إلا إن قال المودع ليست لي ولم أومر بذلك فحينئذ لا يرجع ا ه # تأمل # ومثله في نور العين رامزا للأستروشنية ومجموع النوازل # لكن قال في الهندية فإن ضمن المودع لا يرجع على أحد وإن ضمن المعالج إن ~~علم أنها ليست له لا يرجع عليه وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظنها رجع عليه ~~ومثله في القهستاني وهذا هو المناسب لما هنا # وأما ما ذكره في الفصولين واستظهره صاحب الدرر من أنه يرجع وإن علم أن ~~المودع غاصب في معالجة الوديعة بلا إذن صاحبها وما ذكره من قوله خلافا لما ~~نقله PageV08P366 القهستاني الخ يوافق ما ذكره الشارح فيما لو عالج الوديعة ~~بإذن المودع كما نبه عليه فليتأمل # اللهم إلا أن يحمل قوله إلا إن علم أي بإخبار المودع صراحة بأن قال ~~للمعالج ليست لي ولم أومر بذلك # وأما إذا لم يقل ذلك فلا يعد عالما وبه يحصل التوفيق بين كلام الشارح ~~والهندية وبين الجامع ms8203 ونور العين وإن لم أره مسطورا في كلامهم والله تعالى ~~أعلم # وأقول خلاصة ما ذكرناه أن صاب الدابة إذا ضمن من عالجها بأمر المودع ~~فعطبت يرجع على المودع إلا إذا قال المودع حين دفعها للمعالج ليست لي ولم ~~أومر بذلك على ما في الفصولين # ومثله في نور العين عن الأستروشنية # وفي الهندية عن الجوهرة والشارح عن المجتبى أن صاحب الدابة إذا ضمن من ~~عالجها فعطبت يرجع على المودع إن لم يعلم أي المعالج أنها لغير المودع وإلا ~~لم يرجع وهذا الذي يعول عليه حيث صرح في صدر عبارته بالرواية عن الإمام عن ~~محمد رحمه الله تعالى فلا يعدل عنه والله تعالى أعلم # قوله ( بخلاف مودع الغاصب ) قال في البحر والفرق بينهما على قول أبي ~~حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء وفي الأول ليس ~~بغاصب لأنه لا يضمن المودع بمجرد الدفع ما لم يفارقه فإن فارقه صار مضيعا ~~لها وقت التفريق لترك الحفظ الملتزم بالعقد والقابض منه لم يكن متعديا ~~بالقبض بدليل عدم وجوب الضمان بالهلاك قبل أن يفارقه الأول وبعد الافتراق ~~لم يحدث فعلا آخر بل هو مستمر على ذلك الفعل بل هو أمين فيه فلا يضمن ما لم ~~يوجد منه تعد # ا ه # قوله ( فيضمن أيا شاء ) قال في شرح الزيادات رجل غصب جارية فأودعها رجلا ~~فأبقت منه ثم استحقت كان له الخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن الغاصب برىء ~~المودع وكانت الجارية ملكا للغاصب وإن ضمن المودع كان للمودع أن يرجع على ~~الغاصب بما ضمن لأنه عامل له وتصير الجارية بنفس تضمينه ملكا للغاصب حتى لو ~~أعتقها الغاصب جاز ولو أعتقها المودع لا يجوز ولو كانت محرما من الغاصب ~~عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنها لأن قرار الضمان على الغاصب لأن المودع ~~وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب والمودع لكونه عاملا له فهو ~~كوكيل الشراء # ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ولا يرجع على الغاصب لم يكن ~~له ms8204 ذلك وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق كانت أمانة وله الرجوع على ~~الغاصب بما ضمن وكذا إذا ذهبت عينها وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ~~ضمنه للمالك فإذا هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم ~~يضمنها كالوكيل بالشراء لأن الغاية وصف وهو لا يقابله شيء ولكن يتخير ~~الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء ~~ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو والوديعة سواء وإن أعارها أو وهبها فإن ~~ضمن الغاصب كان الملك له وإن ضمن المستعير أو الموهوب له كان الملك لهما ~~لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان عليهما فكان الملك ~~لهما ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له وكذا غاصب الغاصب إذا ضمن ~~ملكها لأنه لا يرجع على الأول فتعتق عليه لو كانت محرما منه وإن ضمن الأول ~~ملكها فتعتق عليه لو كانت محرمه ولو كانت أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على ~~الثاني لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الأول وكذا لو أبرأه المالك بعد ~~التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني وإذا ضمن المالك الأول ولم ~~يضمن الأول الثاني حتى ظهر الجارية كانت ملكا للأول فإن قال أنا أسلمها ~~للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني قدر على رد العين فلا يجوز ~~تضمينه وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني ا ه # وتمام التفريعات فيه فليراجعه من رامه # PageV08P367 # | مطلب مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها # وإذا ضمنها الغاصب يرجع على المودع قال المقدسي قلت فلو استهلكها مودع ~~الغاصب فغرم الغاصب ينبغي أن يرجع ولو غرم هو لا يرجع # قوله ( درر ) وجزم به في البحر وأصله في التبيين # وعبارته ثم مودع الغاصب إن لم يعلم أنه غاصب رجع على الغاصب قولا واحدا ~~وإن علم فكذلك في الظاهر # وحكى أبو اليسر لا يرجع وإليه أشار شمس الأئمة # ذكره في النهاية # قوله ( خلافا ms8205 لما نقله القهستاني الخ ) أي من أنه لا يرجع وهو الموافق ~~لما جزم به الشارح فيما لو عالج الوديعة بإذن المودع كما مر التنبيه عليه # وعبارة القهستاني وإنما يرجع على الغاصب إذا لم يعلم أنه غصب كما في ~~العمادية ا ه قوله ( فتنبه ) أشار بالتنبيه إلى ما حررناه قريبا # أقول والحاصل أن المودع لو دفع الوديعة إلى أجنبي بلا عذر فللمالك أن ~~يضمنه فقط لا رجوع على الثاني إلا إذا استهلكها # وعندهما له أن يضمن أيا شاء فإن ضمن الثاني رجع على الأول # وأجمعوا على ذلك في الغاصب مع مودعه فللمالك تضمين أي شاء لكن إن ضمن ~~الثاني رجع على الأول بما ضمن إن لم يعلم أنها غصب كما في القهستاني عن ~~العمادية # قوله ( فنكل لهما ) أي أنكر وليس له عليهما بينة # وصور هذه المسألة ستة أقر لهما نكل لهما حلف لهما أقر لأحدهما ونكل للآخر ~~أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر # واعلم أنه إذا حلف لأحدهما لم يقض له حتى يحلفه الثاني لينكشف وجه القضاء ~~بخلاف ما لو أقر لأحدهما ليحكم له إذا الإقرار حجة بنفسه والنكول حجة ~~بالقضاء ولذا لو نكل فحلف برىء # مقدسي # وفيه ولو قال أودعنيها أحدكما فليس له الامتناع إن اصطلحا وليس عليه ضمان ~~ولا استحلاف فإن لم يصطلحا فلكل أن يستحلف كما تقدم وتمام تفصيلها في ~~الزيلعي # قوله ( فهو لهما ) لعدم الأولوية وعليه ألف آخر لإقراره به أو لبذله إياه ~~على اختلاف الأصلين ولأيهما بدأ القاضي بالتحليف جاز لتعذر الجمع بينهما أو ~~عدم الأولوية # والأولى عند التشاحن أن يقرع بينهما تطييبا لقلوبهما ونفيا لتهمة الميل ~~فإن نكل للأول لا يقضى به لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لأحدهما ولا ضرر ~~عليه في التأخير لأنه لا يقضي للمتقدم حتى يحلف للمتأخر # قوله ( ولو حلف لأحدهما ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه العين له ~~ولا قيمتها لأنه لو أقر بها للأول ثبت الحق فيها فلا يفيد إقراره بها ~~للثاني فلو اقتصر على الأول لكان ms8206 صادقا # بحر # قوله ( فالألف لمن نكل له ) دون الآخر لوجود الحجة في حقه دونه ولو حلف ~~لهما فلا شيء لهما لعدم الحجة # زيلعي # قوله ( دفع إلى رجل ألفا وقال ادفعها اليوم الخ ) أقول ذكر في الخانية ~~قولين في المسألة إذا كان بعد الطلب قال مودع PageV08P368 قال له رب ~~الوديعة إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلب أخوه منه قال له المودع بعد ~~ساعة أدفعها إليك فلما عاد إليه قال له هلكت لا يصدق لأنه متناقض ويكون ~~ضامنا # وقال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إذا طلب المودع وقال اطلبها غدا ~~فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا أنه يسأل المودع متى ضاعت ~~إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن وإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا يقبل ~~قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما يكون للشيء القابل ~~ا ه # وقدمنا الكلام عليه بأوضح من ذلك # قوله ( فلم يدفعها الخ ) أي إذا لم يطلبها المأمور بدفعها إليه أما لو ~~طلبها فمنعها منه فهو كما لو منعها من مالكها وقد تقدم الكلام فيه # # | فرع # في البزازية له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا فقال المديون ~~دفعته إلى الرسول وقال أي الرسول دفعته إلى الدائن وأنكره الدائن فالقول ~~قول الرسول مع يمينه ا ه # لكن الذي في نور العين القول للمرسل بيمينه فتأمل # وفي البزازية أيضا قال الدائن ابعث الدين مع فلان فضاع من يد الرسول ضاع ~~من المديون # قوله ( احمل إلى ) أي اليوم كما في الهندية # ويؤخذ من السياق واللحاق # قوله ( وضاعت ) يعني غابت ولم تظهر ولا حاجة إليه # قوله ( صدق المودع مع يمينه ) أي في براءة ذمته من الوديعة لا في إلزام ~~المدفوع إليه # قوله ( لا يضمن على الأصح ) مقتضاه أن الأجير المشترك لا يضمن لكن أفتى ~~الخير الرملي بالضمان في حاشية الفصولين حيث قال وفي البزازية في متفرقات ~~الإجارة من نوع في المتفرقات دفع إلى المشترك ثورا للرعي فقال لا ms8207 أدري أين ~~ذهب الثور فهو إقرار بالتضييع في زماننا # ا ه # ولا يخفى أنه ليس مذهب أبي حنيفة وانظر إلى قوله في زماننا ا ه # قوله ( بخلاف قوله لا أدري أضاعت أم لم تضع ) هذا مخالف لما في جامع ~~الفصولين ونور العين وغيرهما من أنه لا يضمن على الأصح وهكذا رأيته في نسخة ~~المنح لكن لفظة لا ملحقة بين الأسطر وكأنها ساقطة من النسخ فنقلها الشارح ~~هكذا فتنبه # ثم نقل في العمادية بعدها ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيع يضمن لأنه ~~نسب الإضاعة إلى نفسه فكان ذلك تعديا منه كما يأتي قريبا # قوله ( لا يضمن ) أي إن كان للكرم أو للدار باب وإن لم يكن لهما باب يضمن # هندية عن المحيط # وفي نور العين عن قاضيخان قال وضعتها في داري فنسيت المكان لا يضمنه # ولو قال وضعتها في مكان حصين فنسيت الموضع ضمن لأنه جهل الأمانة كما لو ~~مات مجهلا # صع وقيل لا يضمن كقوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت ولو قال دفنت في داري أو ~~في موضع آخر ضمن ولو لم يبين مكان الدفن ولكن قال سرقت من مكان دفنت فيه لم ~~يضمن # PageV08P369 عدة لو دفنها في الأرض يبرأ لو جعل هنالك علامة وإلا فلا # وفي المفازة ضمن مطلقا # ولو دفنها في الكرم يبرأ لو حصينا # بأن كان له باب مغلق # ولو وضعها بلا دفن برىء لو موضعا لا يدخل فيه أحد بلا إذن # ا ه # أقول ولا تنس ما قدمناه من أنه إذا كان الموضع حرزا لتلك الوديعة وإلا ~~يضمن مطلقا ومن أن العبرة للعرف كما نقلناه عن البزازية فتأمل # وفيه توجهت اللصوص نحوه في مفازة فدفنها حذرا فلما رجع لم يظفر بمحل دفنه ~~لو أمكنه أن يجعل فيه علامة ولم يفعل ضمن وكذلك لو أمكنه العود قريبا بعد ~~زوال الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجدها لا لو دفنها بإذن ربها # فظ وضعها في زمان الفتنة في بيت خراب يضمن لو وضعها على الأرض لا ms8208 لو ~~دفنها ا ه # وفي الهندية عن النوازل إذا قال المودع سقطت الوديعة أو وقعت مني لا يضمن # ولو قال أسقطت أو تركتها يضمن # قال الشيخ الإمام ظهير الدين المرغيناني رحمه الله تعالى لا يضمن في ~~الوجهين لأن المودع لا يضمن بالإسقاط إذا لم يترك الوديعة ولم يذهب والفتوى ~~عليه كذا في الخلاصة ولو قال لا أدري أضاعت أو لم تضع لا يضمن # ولو قال لا أدري أضيعتها أم لم أضيغ يضمن # كذا في الفصول العمادية ا ه # وقدمنا وجهه لأنه نسب الإضاعة إلى نفسه فهذا وجه ما نقلناه وهي مسألة ~~أخرى بخلاف قوله ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقوله أضاعت أم لم تضع الخ فلا فرق ~~بينهما لأن مؤدى العبارتين واحد كما لا يخفى على من تأمل فتدبر # قال في نور العين ولو قال أسقطت أو تركتها ضمن كذا في ث # وطعنوا أن مجرد الإسقاط ليس بسبب ضمان إذ لو أسقطها فرفعها ولم يبرح حتى ~~هلكت يبرأ فهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل بشرط أن يقول أسقطت وتركت أو ~~أسقطت وذهبت أو أسقطت في الماء ونحوه وقالوا في قوله سقطت أو وقعت ينبغي ~~الضمان للسقوط بتقصير في الشد أو في جعلها في محل لا يحتملها فيكون كحمال # وذكر أنه ينبغي أن لا يضمن بمجرد قوله أسقطت أو تركت إذ لا يفرق العامة ~~بين سقطت وأسقطت # ولو قال ضاعت فالقول له # ولو قال لم يذهب من مالي شيء لا يضمن # ولو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت فالقول له بيمينه # ولو قال ابتداء لا أدري كيف ذهبت اختلف فيه المتأخرون والأصح أنه لا يضمن # ا ه # أقول لكن قدمنا عن العلامة الخير الرملي أنه أفتى بالضمان معللا بأنه ~~تضييع في زماننا فلا تنسه # وفيه المودع لو سقط شيء من يده على الوديعة يضمن ا ه # وفيه نام ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا بوضعه بين يديه في الصحيح ~~قالوا يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا ولو مضطجعا ms8209 ضمن في الحضر لا في ~~السفر # عدة يبرأ لو قاعدا لا لو واضعا جنبه على الأرض وفي السفر لا يضمن ولو ~~مضطجعا جعل ثياب الوديعة تحت جنبه لو قصد به السرقة ضمن لا لو للحفظ # ولو جعل الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا # جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في اليمين ~~على شرف سقوط عند ركوبه وقيل يبرأ مطلقا وكذا لو ربطها في طرف كمه أو ~~عمامته وكذا لو شدها في منديل ووضعه في كمه يبرأ ولو ألقاها في جيبه ولم ~~تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا يضمن خلاصة ضمن # PageV08P370 ولو دخل الحمام وهي في جيبه وتركه في الساكودة فسرق قيل يضمن # قاضيخان # جعلها في جيبه وحضر مجلس فسق فضاعت بعد ما سكر بسرقة أو سقوط أو نحوهما ~~قيل لا يضمن لأنه حفظها في محل يحفظ مال نفسه وقيل هذا إذا لم يزل عقله # أما إذا زال فلو بحيث لا يمكنه حفظ ماله يضمن لأنه عجز عن الحفظ بنفسه ~~فيصير مضيعا أو مودعا غيره ا ه # قوله ( إن خاف الخ ) ظاهر صنيعه أن المنظور إليه ما وقع عند المودع من ~~خوف تلف نفسه أو عضوه أو حبسه أو أخذ ماله وإن كان التهديد مطلقا أما إذا ~~كان صريحا بأحدها فالحكم ظاهر ط # قوله ( وإن خاف الحبس أو القيد ) أو التجريس كما في الهندية # قوله ( وإن خشي أخذ ماله كله فهو عذر ) لأنه يؤدي إلى تلف نفسه بخلاف ما ~~لو أبقى له قوت الكفاية # وفي الهندية سلطان هدد المودع بإتلاف ماله إن لم يدفع إليه الوديعة ضمن ~~إن بقي له قدر الكفاية وإن أخذ كل ماله فهو معذور ولا ضمان عليه # كذا في خزانة المفتين # قال ط ولم يبين ما المراد بقدر الكفاية هل كفاية يوم أو شهر أو العمر ~~الغالب فيحرر # ا ه # والظاهر أن المراد بها هنا كفاية شهر أو يوم # قوله ( كما لو كان الجائر هو الآخذ بنفسه فلا ضمان ) أي ms8210 من غير تفصيل كما ~~يؤخذ من المنح # قوله ( رفع الأمر للحاكم ) أي على سبيل الأولولة # قوله ( ليبيعه ) وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها هندية ولو ~~أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع ولو لم ينفق عليها المودع حتى هلكت يضمن ~~لكن نفقتها على المودع # منلا علي عن حاوي الزاهدي # وفي التاترخانية غاب رب الوديعة ولا يدري أحي هو أو ميت يمسكها حتى يعلم ~~موته ولا يتصدق بها بخلاف اللقطة وإن أنفق عليها بلا أمر القاضي فهو متطوع ~~ويسأله القاضي البينة على كونها وديعة عنده وعلى كون المالك غائبا فإن برهن ~~فلو مما يؤجر وينفق عليها من غلتها أمره به وإلا يأمره بالإنفاق يوما أو ~~يومين أو ثلاثة رجاء أن يحضر المالك لا أكثر بل يأمره بالبيع وإمساك الثمن ~~وإن أمره بالبيع ابتداء فلصاحبها الرجوع عليه به إذا حضر لكن في الدابة ~~يرجع بقدر القيمة لا بالزيادة وفي العبد بالزيادة على القيمة بالغة ما بلغت ~~ولو اجتمع من ألبانها شيء كثير أو كانت أرضا فأثمرت وخاف فساده فباعه بلا ~~أمر القاضي فلو في المصر أو في موضع يتوصل إلى القاضي قبل أن يفسد ذلك ضمن # قوله ( فهلك حال القراءة ) نص على المتوهم فلا ضمان بعدها بالأولى # قوله ( لأن له ولاية هذا التصرف ) أي وهو القراءة وسيأتي آخر العارية ما ~~نصه أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر ~~والتقليب ويكون كالاستظلال بالحائط والاستضاءة بالنار لا سيما إذا كان ~~مودعا وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة والاحتياط عدم النظر إلا بأمر # قوله ( وكذا لو وضع السراج ) أي سراج الوديعة على المنارة أي على محل ~~النور فإنه لا يضمن إذا تلف # قوله ( أودع صكا ) PageV08P371 أي له أما إذا كان لغيره وقد أودعه هو ~~وجاء الذي له الصك يطلبه فلا يدفعه إليه وعليه الفتوى # هندية # قوله ( وأنكر الوارث ) أي وارث الطالب # قوله ( حبس المودع الصك ) لما فيه من الإضرار وقد تقدم نحو هذا في المصنف ~~ولعله ms8211 محمول على ما إذا كان المكتوب عليه يقر به إذا عرض عليه وإلا فمجرد ~~الخط لا يثبت الحق ثم ظاهر كلامه يعم ما لو أنكر الوارث لكونه لا يعلم ~~الدفع # قوله ( أبدا ) أن ما لم يقر الوارث بالأداء أي بما قبض مورثهم # قوله ( لا يبرأ مديون الميت بدفع الدين إلى الوارث ) الظاهر أن يقيد عدم ~~البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه أو لا وسواء كان الوارث مؤتمنا ~~أو لا والظاهر أن يقيد عدم البراءة بما إذا كان الدين مستغرقا لما دفعه ~~والوارث غير مؤتمن كما قيد بهما في المودع إذا دفع الوديعة للوارث # حموي # لكن قال في منية المفتي إذا كان للميت وديعة عند إنسان وفي التركة دين ~~فدفع المودع الوديعة إلى الوارث بغير أمر القاضي يضمن # في يده ألف وديعة لرجل مات وعليه ألف درهم دين معروف أنه عليه وترك ابنا ~~معروفا فقضى المستودع الألف للغريم لم يضمن لأنه قضى إلى من له الحق وهو ~~غريم الميت وليس للابن ميراث حتى يقضي الدين # ا ه # أقول ولعل عدم البراءة بدفع الدين إلى الوارث ديانة # قال في الفوائد الزينية ولو قضى المودع بها دين المودع ضمن على الصحيح ~~فتأمل وراجع # # | فرع # قال بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها للمشتري # شرح تحفة الأقران # وفي منية المفتي لرجل على آخر دين فقضاه فمنعه ظلما فمات صاحب الدين ~~فالخصوصة في الظلم بالمنع للميت وفي الدين للوارث هو المختار # وفيها ومن أخذ من السلطان مالا حراما فحق الخصومة في الآخرة لغاصب الحق ~~مع السلطان ومع القابض إن لم يخلطه السلطان وبعد الخلط يكون مع السلطان عند ~~أبي حنيفة رحمه الله تعالى # قوله ( ليس للسيد أخذ وديعة العبد ) أي ولو غير مأذون لاحتمال أنه مال ~~الغير إلا إذا أقام السيد بينة على أنه ماله وقد سلف # وفي البزازية الرقيق إذا اكتسب واشترى شيئا من كسبه وأودعه وهلك عند ~~المودع فإنه يضمنه لكونه مال المولى مع أن للعبد يدا معتبرة ms8212 حتى لو أودع ~~شيئا وغاب فليس للمولى أخذه انتهى # هذا إذا لم يعلم أن الوديعة كسب العبد أو ماله أما إذا علم ذلك فله حق ~~الأخذ بلا حضور العبد كما نقله في البزازية عن الذخيرة وقد تقدم ذلك # قوله ( العامل لغيره أمانة لا أجر له إلا الوصي ) أي وصي القاضي وقد نصبه ~~بأجر وأما وصي الميت فلا يستحق الأجر كما في الأشباه من فن الجمع والفرق في ~~الكلام على أجر المثل نقلا عن القنية # وقد علل الولوالجي عدم صحة الأجر له ولو جعله المتوفى له لينفذ له وصاياه ~~بأنه بقبول الوصية صار العمل واجبا عليه والاستئجار على هذا لا يجوز انتهى # قال العلامة الخير الرملي ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن القيام ~~بالوصية إلا بأجر في مقابلة عمله PageV08P372 لا يجبر على العمل لأنه متبرع ~~ولا جبر على المتبرع # وإذا رأى القاضي أن يعمل له أجرة على عمله وكانت أجرة المثل فما المانع ~~قياسا واستحسانا وهي واقعة الفتوى وقد أفتيت به مرارا ولا ينافيه ما في ~~الولوالجية كما هو ظاهر لأن الموضوع مختلف كما يظهر بأدنى تأمل # ا ه # أقول إنما كان الموضوع مختلفا لأن موضوع مسألة الولوالجي في وجوب العمل ~~بقبول الوصية وموضوع ما ذكره في عدم الجبر على العمل وهو لا ينافي الوجوب ~~لكن قال الطحطاوي وفيه تأمل إذ بعد القبول لا يقال إنه متبرع # والحاصل أن وصي الميت لا أجر له إلا إذا كان محتاجا فله الأكل من مال ~~اليتيم بقدر عمله وللقاضي أن يفرض له ذلك لكن للمستقبل لا لما مضى لشروعه ~~فيه متبرعا # وأما وصي القاضي فإن كان محتاجا فكذلك وإلا فإن نصبه القاضي وجعل له أجرة ~~المثل جاز وكذا إذا امتنع بعد النصب عن العمل حتى يجعل له أجرة لأن وصايته ~~غير لازمة لأن له أن يعزل نفسه فله أن يمتنع عن المضي في العمل إلا بأجر ~~وتمام الكلام على ذلك في باب الوصي آخر الكتاب فراجعه إن شئت # قوله ( إذا عملا ) فيستحقان ms8213 أجرة المثل # أشباه # قال في القنية إذا عين القاضي له أجرا فهو له وإلا فلا وذكر أن له أجرة ~~مثله ولو لم يعينه القاضي وتقدم ذلك في كتاب الوقف وذكره في الوصايا # قوله ( قلت ) القول لصاحب الأشباه # قوله ( فعلم منه أن لا أجر للناظر الخ ) أي من قوله ( إذا عملا ) أي إلا ~~إذا كان مشروطا من جهة الواقف # أفاده أبو السعود # ووجه العمل أنه لا عمل حينئذ ط # والحاصل أن الواقف إن عين للناظر شيئا فهو له كثيرا كان أو قليلا على حسب ~~ما شرطه عمل أو لم يعمل حيث لم يشترطه في مقابلة العمل وإن لم يعين له ~~الواقف وعين له القاضي أجرة مثله جاز وإن عين أكثر يمنع عند الزائد عن أجرة ~~المثل هذا إن عمل وإن لم يعمل لا يستحق أجرة وبمثله صرح في الأشباه في كتاب ~~الدعوى # وإن نصبه القاضي ولم يعين له شيئا ينظر إن كان المعهود أن لا يعمل إلا ~~بأجرة المثل فله أجرة المثل لأن المعهود كالمشروط وإلا فلا شيء له وبيان ~~تفصيل ذلك مع أدلته في كتاب الوقف فارجع إليه # قوله ( ودافع ألف مقرضا ومقارضا ) قال ابن الشحنة مسألة البيت من البدائع # قال ولو قال خذ هذه الألف على أن نصفها عليك قرض على أن تعمل بالنصف ~~الآخر مضاربة على أن ربح لي فهذا مكروه لأنه شرط لنفسه منفعة في مقابلة ~~القرض وقد نهى رسول الله عن قرض جر نفعا فإن عمل هذا وربح فالربح بينهما ~~نصفان لأن المضارب ملك نصف المال بالقرض فكان نصف الربح له والنصف الآخر ~~بضاعة في يده فربحه لرب المال # قوله ( وربح القراض ) أي لرب المال خاصة # قوله ( الشرط جاز ) ويجعل النصف بضاعة ونماء النصف القرض للمستقرض لأن ~~المضاربة لما فسدت باشتراط كل الربح لرب المال صارت بضاعة # قوله ( ويحذر ) للنهي عن قرض جر نفعا # وإذا علم صحة الشرط فالربح الحاصل من الألف لهما والخسران عليهما لأنهما ~~شريكان في الألف # قوله ( وإن يدعي ذو المال قرضا وخصمه ms8214 إلى آخر البيتين ) قال PageV08P373 ~~الشارح قد اشتمل البيتان على ثلاث مسائل الأولى من الظهيرية لو قال المضارب ~~دفعته إلى مضاربة وقال رب المال دفعته إليك قرضا فالقول قول رب المال ومع ~~ذلك لو هلك المال قبل التصرف لا ضمان على ذي اليد لاتفاقهما على قول المالك ~~دفعت فإنها لا تفيد ضمانا قبل التصرف وضمن بعده وإن أقاما بينة لرب المال ~~فيكون كل من القول والبينة لرب المال # وفي النهاية وشرح التحرير أن القول قول المضارب والبينة على رب المال # قوله ( فرب المال قد قيل أجدر ) أي بقبول قوله وإن هلك المال فإن كان قبل ~~العمل فلا ضمان عليه لاتفاقهما على لفظ الدفع كما تقدم # قوله ( وفي العكس ) وهذه المسألة الثانية من الظهيرية أيضا وهي عكس ~~الأولى # إذا قال المضارب بعدما تصرف وربح أقرضتني هذا المال والربح كله لي وقال ~~رب المال دفعته إليك مضاربة بالثلث أو قال دفعته إليك بضاعة أو قال مضاربة ~~ولم أسم ربحا أو بربح مائة درهم فالقول في ذلك قول رب المال وعلى المضارب ~~البينة # وفي دعوى البضاعة الربح لرب المال وفيما إذا لم يسم فالربح لرب المال ~~وللمضارب أجر المثل وإن أقام البينة فالبينة للعامل وإن اختلفا قبل الربح ~~يرد المال إلى مالكه لعدم لزوم العقد # قوله ( كذلك في الأبضاع ) بأن قال رب المال دفعته بضاعة والمضارب يدعي ~~القرض فالقول لرب المال # ولو ادعى المضاربة ورب المال الغصب وضاع المال قبل العمل فلا ضمان وإن ~~بعد العمل فهو ضامن وإن أقاما بينة فالبينة للمضارب في الوجهين وهذه هي ~~المسألة الثالثة # قوله ( ما يتغير ) أي الحكم في هذه الصورة وقد قدمنا الكلام على هذين ~~البيتين آخر كتاب المضاربة # قوله ( وإن قال قد ضاعت من البيت وحدها ) مسألة البيت من الواقعات وقد ~~ذكرناها في هذا الباب وهي المودع إذا قال ذهبت الوديعة من منزلي ولم يذهب ~~من مالي شيء قبل قوله مع يمينه كما في الهندية والكافي وجامع الفصولين ونور ~~العين وغيرها # قوله ( فقد يتصور ) بأن يعجل ms8215 السارق أن تكون هي المقصودة ومعنى يصح يصدق # قوله ( وتارك ) بغير تنوين # قوله ( لأمر ) متعلق بتارك أو بصحيفة والصحيفة مثال وهي قطعة من جلد أو ~~قرطاس كتب فيه وقدمنا ذكر هذه المسألة # وذكر شارحها العلامة ابن الشحنة أن مسألة البيت من قاضيخان قال قوم جلوس ~~في مكان فقام واحد منهم وترك كتابه ثم قام الباقون معا فهلك الكتاب ضمنوا ~~جميعا لأن الأول لما ترك الكتاب عندهم فقد استحفظهم فإذا قاموا وتركوا ~~الكتاب فقد تركوا الحفظ الملتزم فضمنوا جميعا وإن قام القوم واحدا بعد واحد ~~كان الضمان على آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان # قال المصنف وهذا ليس خاصا بالصحيفة بل يطرد في غيرها أيضا # قال ط وينبغي تقييد هذا الفرع بما لا يقسم فإنه إذا كان مما يقسم يكون ~~القائم أولا مفرطا بعدم قسمة المودع للحفظ # ا ه # قوله ( يضمن المتأخر ) لتعينه للحفظ فتعين للضمان ا ه # عبد البر # ومفهومه أنهم إذا قاموا جملة ضمنوا جميعا وبه صرح قاضيخان # ويظهر لي أن كل ما لا يقسم كذلك # سائحاني قوله ( وتارك نشر الصوف صيفا الخ ) قد اشتمل البيتان على مسألتين ~~من الظهيرية # قال في كتاب الوديعة إذا أفسدها الفأر وقد اطلع المودع على ثقب معروف إن ~~كان أخبر صاحب PageV08P374 الوديعة أن هاهنا ثقب الفأر فلا ضمان وإن لم ~~يخبره بعدما اطلع عليه ولم يسده ضمن وهي المسألة الثانية # والأولى ما قال في الظهيرية عن السيد الإمام أبي القاسم أن الإنسان إذا ~~استودع عنده ما يقع فيه السوس في زمان الصيف فلم يبردها في الهواء حتى وقع ~~السوس وفسد لا يضمن وهذا علم من صورة النظم إلا أنه يعلم من ذلك الحكم في ~~نظيره # انتهى ما ذكره ابن الشحنة # قال في الهندية الوديعة إذا أفسدتها الفأرة وقد اطلع المودع على ثقب ~~الفأرة إن أخبر صاحبها أن هاهنا ثقب الفأرة لا ضمان عليه وإن لم يخبر بعدما ~~اطلع عليه ولم يسده يضمن # كذا في الفصول العمادية # وذكر بعدها عبارة الظهيرية # ثم قال ms8216 وفي فتاوى أبي الليث إذا كانت الوديعة شيئا يخاف عليه الفساد ~~وصاحب الوديعة غائب فإن رفع الأمر إلى القاضي حتى يبيعه جاز وهو الأولى وإن ~~لم يرفع حتى فسدت لا ضمان عليه لأنه حفظ الوديعة على ما أمر به # كذا في المحيط # وإن لم يكن في البلد قاض باعها وحفظ ثمنها لصاحبها # كذا في السراج الوهاج انتهى # قوله ( فعث ) العث بالمثلثة السوس أو الأرضة وهي دويبة تأكل الصوف # قوله ( لم يضمن ) لأنه حفظ الوديعة كما أمر به # محيط # ويضمن بتشديد الميم # قوله ( وقرض الفأر ) الحاصل أنه إذا أودعه الوديعة فوضعها في محل لا ثقب ~~فيه فقرضها الفأر أو أحرقتها النار أو أصابها بخس بالباء الموحدة بالتحتية ~~ثم الخاء المعجمة أي نقص أو أصابها نخس بالنون ثم الخاء أي ثقب متسع فلا ~~ضمان عليه # وأما إذا كان في المكان الموضوع فيه الوديعة ثقب قد اطلع عليه المودع إن ~~أخبر صاحبها به فلا ضمان عليه وإن لم يخبره ولم يسده يضمن # أفاده صاحب الهندية قوله ( بالعكس يؤثر ) أي بالخلاف # قوله ( ولم يعلم ) الواو بمعنى أو فينتفي عنه الضمان بسده أو بإعلام ~~المالك به وإن لم يسده لأن المالك حينئذ رضي بوضعه فيه على هذا الحال ويعلم ~~بضم الياء # قوله ( وينبغي تفصيله ) البحث للطرسوسي حيث قال وينبغي أن يكون فيها ~~التفصيل لأن الأمر دائر بين الإعلام للمودع أو السد بدونه وهو موجود أو ~~ارتضاه # عبد البر وأقره الشرنبلالي # تتمة في ضمان المودع بالكسر في قاضيخان مودع جعل في ثياب الوديعة ثوبا ~~لنفسه فدفعها إلى ربها ونسي ثوبه فيها فضاع عنده ضمن لأنه أخذ ثوب الغير ~~بلا إذنه والجهل فيه لا يكون عذرا قال في نور العين ينبغي أن تقيد المسألة ~~بما لو كان غير عالم ثم علم بذلك وضاع عنده وإلا فلا سبب للضمان أصلا ~~فالظاهر أن قوله والجهل فيه لا يكون عذرا ليس على إطلاقه والله تعالى أعلم # ا ه # ملخصا # قال في السراجية مؤنة الرد على المالك لا على المودع وإن ms8217 نقلها في بلده ~~من محلة فمؤنة الرد على صاحبها بالاتفاق وكذا إذا سافر فيما يجوز له السفر ~~بها تكون الأجرة على المالك سراج أي أجرة الرد كما يؤخذ من سابقه # قال ط وانظر مؤنة حمله للإخراج هل هي على المودع أو المالك فروع ندت بقرة ~~من الباقورة وترك الراعي اتباعا فهو في سعة من ذلك ولا ضمان عليه فيما ندت ~~بالإجماع إن كان الراعي خاصا وإن كان مشتركا فكذلك عند أبي حنيفة # وعندهما يضمن # وإنما لا يضمن عنده وإن ترك الحفظ فيما ندت لأن الأمين إنما يضمن بترك ~~الحفظ إذا ترك بغير عذر أما إذا ترك بعذر فإنه PageV08P375 لا يضمن كما لو ~~دفع الوديعة لأجنبي حالة الحريق فإنه لا يضمن وإن ترك الحفظ لأنه ترك بعذر ~~كذا هنا وإنما ترك الحفظ بعذر كي لا يضيع الباقي # وعندهما يضمن لأنه ترك بعذر يمكن الاحتراز عنه # قال صاحب الذخيرة ورأيت في بعض النسخ لا ضمان عليه فيما ندت إذا لم يجد ~~من يبعثه ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك وكذلك لو تفرقت فرقا ولم يقدر ~~على اتباع الكل فاتبع البعض وترك البعض لا يضمن # لأنه ترك حفظ البعض بعذر # وعندهما يضمن لأنه يمكن الاحتزاز عنه عمادية من ضمان الراعي # وفي فتاوى أبي الليث مكار حمل كرابيس إنسان فاستقبله اللصوص فطرح ~~الكرابيس وذهب بالحمار قال إن كان لا يمكنه التخلص منهم بالحمار والكرابيس ~~وكان يعلم أنه لو حمله أخذ اللصوص الحمار والكرابيس فلا ضمان عليه لأنه الم ~~يترك الحفظ مع القدرة عليه # طرح الأمانة في السفينة وسبح في البحر خوفا من الأسر والقتل لا يضمن # في جامع الفصولين في ضمان الأجير المشترك رامزا للذخيرة قرية عادتهم أن ~~البقار إذا أدخل السرح في السكك يرسل كل بقرة في سكة ربها ولا يسلمها إليه ~~ففعل الراعي كذلك فضاعت بقرة قيل يبرأ إذ المعروف كالمشروط وقيل لو لم يعد ~~ذلك خلافا يبرأ ا ه # والظاهر أن القولين متقاربان إن لم يكونا بمعنى واحد لأن ذلك إذا ms8218 كان ~~معروفا لا يعد خلافا لأنه يكون مأذونا به عادة وقدمنا نحو هذه المسألة وهو ~~ما لو أرسل الوكيل بالبيع الثمن إلى الموكل مع المكاري ونحوه مما جرت به ~~العادة فإنه لا يضمن وبه أفتى الخير الرملي لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ~~ولا فرق بين أن تتلف أو تضيع أو يأكلها الذئب إلا إذا نهاه ربها عنه # قال الرملي ومثله الشريك والمزارع أيضا مثله وهو كالمودع وهذا إذا كانت ~~العادة مطردة أما إذا لم تكن كذلك فلا شبهة في الضمان في صورة الضياع أو ~~أكل الذئب تنبه وهذا أيضا إذا لم يخش عليها أما إذا خشي بأن كان على أهل ~~القرية أعداء يقصدون نهب أموالهم أو إتلافها أو كانت كثيرة اللصوص فلا شبهة ~~في الضمان فاعلم ذلك والله تعالى أعلم # ا ه # رجل استعار دابة فنام في المفازة ومقودها في يده فجاء السارق وقطع المقود ~~بالدابة لا يضمن المستعير لأنه لم يترك الحفظ ولو أن السارق مد المقود من ~~يده وذهب بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا لأنه إذا نام على وجه ~~يمكن مد المقود من يده وهو لا يعلم به يكون مضيعا فإذا نام جالسا لا يضمن ~~على كل لأنه لو نام جالسا ولم يكن المقود في يده ولكن الدابة تكون بين يديه ~~لا يضمن فها هنا لا يضمن أولى ا ه # وفي البزازية من الوديعة جعل الدابة الوديعة في كرم غير رفيع الحائط أو ~~لم يكن له حائط ينظر إن نام المودع ووضع جنبه على الأرض ضمن إن ضاعت ~~الوديعة وإن قاعدا لا يضمن وإن في السفر لا يضمن وإن نام مضطجعا ا ه # ومثله في الذخيرة وعدة الفتاوى والعمادية # وفي البزازية أيضا في العارية ذكر ما ذكر في الخانية قائلا وهذا لا يناقض ~~ما مر إذ نوم المضطجع في السفر ليس بترك للحفظ لأن ذا في نفس النوم وهذا في ~~أمر زاد على النوم # ا ه # كل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع ms8219 إذا ادعى الرد # أشباه # ومثله ما تقدم متنا # المودع أو المستعير أو المضارب أو المستبضع أو المساوم أو المستأجر أو ~~الأب في مال ابنه الصغير أو الوكيل أو الرسول أو القاضي أو أمين القاضي أو ~~المحضر أو أمير العسكر أو المتولى أو القيم أو الدلال أو السمسار ~~PageV08P376 أو البياع أو المرتهن أو العدل أو الملتقط أو آخذ الآبق أو ~~الشريك أو الحاج عن الغير أو الأجير الخاص أو المشترك أو المرتهن أو نحوها ~~إذا ادعى الهلاك بغير تعد أو ادعى الرد إلى صاحبها يصدق مع يمينه لأن كل ~~واحد منهم أمين والقول قول الأمين مع اليمين إن لم يكن له بينة على الرد أو ~~الهلاك وإن كان له بينة فلا يمين عليه وإنما طلبت البينة لدفع اليمين عنه # فالحاصل أن من تكون العين في يده أمانة إذا ادعى ردها إلى صاحبها أو ادعى ~~الموت أو الهلاك يصدق مع يمينه بالاتفاق وهذا في الرهن قبل قبضه وما بعد ~~قبضه فالقول للراهن كما سيأتي # ( سائحاني ) # حول الأجنبي الوديعة عن محلها ثم ردها ثم هلكت ضمن # قاضيخان # دفع إلى آخر قنا مقيدا بسلسلة وقال اذهب به إلى بيتك مع هذه السلسلة فذهب ~~به بلا سلسلة فأبق القن لم يضمن إذا أمر بشيئين وقد أتى بأحدهما # فصولين # أقول أي أمر بالذهاب بالقن وأمر بالذهاب بالسلسلة فلا يضمن القن # وأقول المتبادر من كلامه أن يكون القن مصحوبا بها أي مسلسلا فكأنه قال ~~اذهب به مسلسلا فهو مأمور بالذهاب به مسلسلا فالمأمور به واحد موصوف فينبغي ~~الضمان # تأمل رملي # بعثه إلى ماشية فركب المبعوث دابة الباعث برىء لو بينهما انبساط في مثل ~~ذلك وإلا ضمن # فصولين # وفيه دفع بعيره إلى رجل ليكريه ويشتري له شيئا بكرائه فعمي البعير فباعه ~~وأخذ ثمنه فهلك ولو كان في موضع يقدر على الرفع للقاضي أو يستطيع إمساكه أو ~~رده مع العمى ضمن قيمته وإلا برىء # أعاره حماره وقال خذ عذاره وسقه كذلك ولا تخل عنه فإنه لا يستمسك إلا ~~هكذا ms8220 فقال نعم فلما مضت ساعة خلى عذاره فأسرع في المشي فسقط ضمن إذ خالف ~~شرطا مفيدا فغصبه # أعطاه درهما لينقده فغمزه فانكسر برىء لو أمره بغمزه وإلا ضمن وكذا لو ~~أراه قوسا فمده فانكسر فهو على هذا ا ه # وفيه معزيا إلى فوائد صاحب المحيط # قال له بعت دمي منك بفلس أو بألف فقتله الآخر يقاد لا لو قال اقتلني ~~فقتله لأنه إطلاق فأورث شبهة وهو هدر في أصح الروايتين عند أبي حنيفة وتجب ~~الدية في ماله في رواية # ولو قال اقطع يدي أو رجلي أو اقتل قني ففعل لم يجب شيء بالإجماع إذ ~~الأطراف كأموال فيصح الأمر # وقعت ببخارى واقعة وهي رجل قال لآخر ارم السهم إلي حتى آخذه فرمى السهم ~~إليه بأمره فأصاب عينه فذهبت قال قاضيخان لم يضمن كما لو قال له أجن علي ~~فجنى عليه لم يضمن # وهكذا أفتى بعض المشايخ به وقاسوا على ما لو قال اقطع يدي الخ # وقال صاحب المحيط الكلام في وجوب القود أما لا شك أنه تجب الدية في ماله ~~إذ ذكر في الكتاب لو تضاربا بالوكز أي النخس يقال له بالفارسية شت زون ~~فذهبت عين أحدهما يجب القصاص إذا أمكن لأنه عمد # ص وإن قال كل واحد منهما للآخر ده ده وكذا لو بارزا في خانقاه على وجه ~~التعليم أو الملاعبة فأصابت الخشبة عينه فذهبت يقاد لو أمكن # ا ه # قال في مجمع الفتاوى ولو قال كل واحد منهما لصاحبه ده ده ووكز كل منهما ~~صاحبه وكسر سنه فلا شيء عليه بمنزلة ما لو قال اقطع يدي فقطعها قاضيخان # ا ه # PageV08P377 والذي ظهر لي في وجه ما ذكر في الكتاب أنه ليس من لازم قوله ~~ده ده إباحة عينه لاحتمال السلامة مع المضاربة بالوكزة كاحتماله مع رمي ~~السهم فلم يكن قوله ارم السهم إلي وقوله ده ده صريحا في إتلاف عضوه بخلاف ~~قوله اقطع يدي أو اجن علي فلم يصح قياس الواقعة عليه # والمصرح به أن الأطراف كالأموال يصح الأمر ms8221 فيها وكأن في المسألة قولين # تأمل # في جامع الفصولين رامزا إلى كتاب الدعاوى والبينات لصاحب المحيط دفع ثوبه ~~إلى دلال ليبيعه فساومه رب حانوت بثمن معلوم وقال أحضر رب الثوب لأعطيه ~~الثمن فذهب وعاد فلم يوجد الثوب في الحانوت ورب الحانوت يقول أنت أخذته وهو ~~يقول ما أخذته بل تركته عندك صدق الدلال مع يمينه لأنه أمين # وأما رب الحانوت فلو اتفقا على أنه أخذه رب الحانوت ليشتريه بما سمى من ~~الثمن فقد دخل في ضمانه فلا يبرأ بمجرد دعواه فيضمن قيمته ولو لم يتفقا على ~~ثمن لم يضمن إذ المقبوض على سوم الشراء إنما يضمن لو اتفقا على ثمنه قنية # لا يجب ضمان السوم إلا بذكر الثمن قيل هو قول أبي يوسف # ويكفي عند محمد أن يميل قلبهما # تجنيس # دفعه إلى دلال ليبيعه فدفعه الدلال إلى رجل على سوم الشراء ثم نسيه لم ~~يضمن وهذا إذا أذن له المالك بالدفع للسوم إذ لا تعدى في الدفع حينئذ إيضاح ~~أما إذا لم يأذن له فيه ضمن # ذكر في بعض الفتاوى عن فتاوى النسفي لو عرضه الدلال على رب دكان وتركه ~~عنده فهرب رب الدكان وذهب به لم يضمن الدلال في الصحيح لأنه أمر لا بد منه ~~في البيع # وذكر بعض المشايخ يضمن لأنه مودع وليس للمودع أن يودع قاضيخان # دفعه الدلال إلى من استام لينظر إليه ويشتري فذهب به ولم يظفر به الدلال ~~قالوا لم يضمن لإذنه في هذا الدفع # قال وعندي أنه إنما لا يضمن لو لم يفارقه وأما لو فارقه ضمن كما لو أودعه ~~أجنبي أو ترك عند من لا يريد الشراء # طلب المبيع رجل من الدلال بدراهم معلومة فوضعه عند طالبه ضمن قيمته لأخذه ~~على سوم الشراء بعد بيان الثمن # قالوا ولا شيء على الدلال وهذا لو مأذونا بالدفع إلى من يريد الشراء قبل ~~البيع فلو لم يكن مأذونا ضمن فروق الجامع # دلال معروف بيده ثوب تبين أنه مسروق فقال رددته على من أخذته منه يبرأ ~~كغاصب ms8222 الغاصب إذا رد على الغاصب يبرأ في الذخيرة إنما يبرأ لو أثبت رده ~~بحجة في عدة الفتاوى هذا كغاصب الغاصب إذا قال رددت على الغاصب صدق بيمينه ~~لا بدونها # منتقى # قال تلفت منذ عشرة أيام وبرهن ربها أنها كانت عنده منذ يومين فقال المودع ~~وجدتها فتلفت تقبل ولم يضمن # ولو قال أولا ليست عندي وديعة ثم قال وجدتها فتلفت ضمن ا ه # قنية # دلال دفع ثوبا إلى ظالم لا يمكن استرداده منه ولا أخذ الثمن يضمن إذا كان ~~الظالم معروفا بذلك # ن خرج المودع وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في الدار أحد ولم يكن ~~المودع في مكان يسمع حس الداخل عدة # المودع لو حفظها ليس فيه مال ضمن والمراد حرز غيره أما لو استأجر بيتا ~~لنفسه وحفظها فيه لم يضمن ولم يكن فيه ماله # PageV08P378 مي مودع استأجر بيتا في مصر أودع فيه وأحرزها فيه وسافر ~~وتركها فيه لم يضمن # صع تختم بخاتم الوديعة قيل ضمن في الخنصر والبنصر لا في غيرهما وبه يفتى # وقيل ضمن في الخنصر لا في غيره يماثله المرتهن # وتضمن المرأة مطلقا لأنه استعمال منها # خلاصة في الأقضية # ادعى وكالة بقبض دين أو وديعة فأقر المطلوب ففي الدين يؤمر بدفعه إليه ~~وفي العين لا يؤمر في ظاهر الرواية # وذكر في محل آخر من الخلاصة في الفرق بينهما أن إقراره في الدين لا في ~~ملك نفسه # وفي الوديعة لا في ملك غيره ا ه # فلو أقر بالوكالة وأنكر المال لا يصير خصما ولا تقبل البينة على المال ~~إلا أن تقع البينة على الوكالة أو لم يثبت كونه خصما بإقرار المطلوب لأنه ~~ليس بحجة في حق الطالب وإن أقر بالمال وأنكر الوكالة لا يحلف الوكيل ~~المطلوب على العلم بوكالته إذا الحلف يترتب على دعوى صحيحه ولم تصح إذ لم ~~تثبت وكالته فلم يصر خصما إلا إذا قامت البينة على الوكالة والمال يقبل عند ~~أبي حنيفة بناء على أن وكيل قبض الدين يملك الخصومة عنده # هد لا يؤمر ms8223 بدفع الوديعة إلى الوكيل بقبضها لو صدقه إذا أقر بمال الغير ~~بخلاف الدين # قن عن محمد لو صدقه يجبر بدفع عين كدين غر وكذا عند أبي يوسف # حشجي لو صدقه أو كذبه أو سكت لا يجبر بدفع الوديعة ولو دفعها لا يسترد ~~فلو حضر ربها وكذبه في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ولم ~~يشترط عليه الضمان وإلا رجع بعينه لو قائما وبقيمته لو هالكا # قال صاحب جامع الفصولين أقول لو صدقه ودفعه بلا شرط ينبغي أن يرجع على ~~الوكيل لو قائما إذ غرضه لم يحصل فله نقض قبضه على قياس ما مر عن الهداية ~~من أن المديون يرجع بما دفعه إلى وكيل صدقه لو باقيا كذا هذا # شجع لو لم يؤمر بدفع الوديعة ولم يسلمها فتلفت قيل لا يضمن وكان ينبغي أن ~~يضمن إذا المنع من الوكيل بزعمه كمنعه من المودع ولو سلمه إلى الوكيل لا ~~يسترد لأنه سعى في نقض ما فعله ذخيرة # وكل زيدا الغائب بقبض وديعة فقبضها زيد قبل أن يبلغه ذلك فتلف يخير ~~المالك ضمن زيدا أو الدافع ولو علم الدافع بالتوكيل لا زيد برئا إذ للمودع ~~أن يدفعه # يقول الحقير الظاهر أنه يبرأ الدافع لا زيد لكونه قبضه حين قبض فضولا ~~والله تعالى أعلم # عن وكله بقبض الوديعة في اليوم فله قبضه غدا ولو وكله بقبضه غدا لا يملك ~~قبضه اليوم إذ ذكر اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت وكيلي به الساعة فإذا ثبت ~~وكالته الساعة دامت ضرورة ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا ~~دلالة وكذا لو قال اقبضه الساعة بدونهم فله قبضه بعدها ولو قال اقبضه بمحضر ~~من فلان فقبضه بغيبته جاز # قال اقبضه بشهود فله قبضه بخلاف قوله لا تقبضه إلا بمحضر منه حيث لا يملك ~~قبضه إذ نهى عن القبض واستثنى قبضا بمحضر منه ا ه # ما في نور العين # وفي الهندية من ترك باب حانوته مفتوحا فقام واحد ثم واحد فضمان ما ضاع ~~على آخرهم ms8224 # كذا في الملتقط # رجل في يده ثوب قال له رجل أعطني هذا الثوب فأعطاه إياه كان هذا على ~~الوديعة # كذا في الظهيرية # سئل ابن الفضل عمن دفع جواهر إلى رجل ليبيعها فقال القابض أنا أريها ~~تاجرا لأعرف قيمتها فضاعت الجواهر PageV08P379 قبل أن يريها قال إن ضاعت أو ~~سقطت بحركته ضمن وإن سرقت منه أو سقطت لمزاحمة أصابته من غيره لم يضمن # كذا في الحاوي للفتاوى # دفع إلى مراهق قمقمة ليسقي الماء فتغافل عنها فضاعت لا يضمن # كذا في القنية # قال خلف سألت أسدا عمن له على آخر درهم فدفع المطلوب إلى الطالب درهمين ~~أو درهما ثم درهما وقال خذ درهمك فضاع الدرهمان قبل أن يعين درهما قال هلك ~~على المطلوب وللطالب درهمه # ولو قال له حين دفع إليه الدرهم الأول هذا حقك فهو مستوف ولا ضمان عليه ~~للدرهم الآخر كذا في التاترخانية # صبي يعقل البيع والشراء محجور عليه أودعه رجل ألف درهم فأدرك ومات ولم ~~يدر ما حال الوديعة فلا ضمان في ماله إلا أن يشهد الشهود أنه أدرك وهي في ~~يده فحينئذ يضمن بالموت عن تجهيل # كذا في الظهيرية # والحكم في المعتوه نظير الحكم في الصبي إذا أفاق ثم مات ولم يدر ما حال ~~الوديعة لا ضمان في ماله إلا أن يشهد الشهود أنه أفاق وهي في يده وإن كان ~~الصبي مأذونا له في التجارة والمسألة بحالها فهو ضامن للوديعة وإن لم تشهد ~~الشهود أنه أدرك وهي في يده وكذا الحكم في المعتوه إذا كان مأذونا له في ~~التجارة كذا في الذخيرة # إذا قال المستودع للمودع وهبت لي الوديعة أو بعتها مني وأنكر رب الوديعة ~~ثم هلكت لا يضمن المودع # كذا في الخلاصة # سئل عمن أودع عند آخر أواني صفر ثم استردها بعد زمان فرد عليه ستة فقال ~~المالك كانت سبعة فأين السابع فقال لا أدري أودعتني ستة أو سبعة ولا أدري ~~ضاعت أو لم تكن عندي وتارة يقول لا أدري هل جاءني من عندك رسول فاستردها ~~وحملها إليك ms8225 أم لا هل يضمن قال لا لأنه لم يقر بإضاعته فلا يتناقض كذا في ~~فتاوى النسفي # رجل استقرض من رجل خمسين درهما فأعطاه غلطا ستين فأخذ العشرة ليردها ~~فهلكت في الطريق يضمن خمسة أسداس العشرة لأن ذلك القدر قرض والباقي وديعة # وكذا في السراج الوهاج وهو الأصح # هكذا في التاترخانية # وكذا لو هلك الباقي يضمن خمسة أسداسه # كذا في فتاوى قاضيخان # له على آخر خمسون فاستوفى غلطا ستين فلما علم أخذ عشرة للرد فهلكت يضمن ~~خمسة أسداس العشرة لأن ذلك قبض والباقي أمانة # كذا في الوجيز للكردري # رجل له على رجل ألف درهم دين فأعطاه ألفين وقال ألف منهما قضاء من حقك ~~وألف يكون وديعة فقبضها وضاعت قال هو قابض حقه ولا يضمن شيئا كذا في المحيط # أودعه بقرة وقال إن أرسلت ثيرانك إلى المرعى للعلف فاذهب ببقرتي أيضا ~~فذهب بها دون ثيرانه فضاعت لا يضمن # كذا في القنية # أودع شاة فدفعها مع غنمه إلى الراعي للحفظ فسرقت الغنم يضمن إذا لم يكن ~~الراعي خاصا للمودع # كذا في القنية # الوديعة إذا كانت قراما فأخذها المودع وصعد بها السطح وتستر بها فهبت بها ~~الريح وأعادتها إلى المكان الذي كانت فيه من البيت لا يبرأ عن الضمان لأنه ~~لم يوجد منه القصد إلى ترك التعدي # كذا في خزانة المفتين # PageV08P380 في فتاوى النسفي طحان خرج من الطاحونة لينظر الماء فسرقت ~~الحنطة ضمن إن ترك الباب مفتوحا وبعد من الطاحونة # كذا في الخلاصة بخلاف مسألة الخان وهي خان فيها منازل ولكل منزل مقفل ~~فخرج وترك الباب مفتوحا فجاء سارق وأخذ شيئا لا يضمن كذا في الوجيز للكردري # قال المودع للمالك أنا ذاهب إلى المزرعة وأريد أن أضع وديعتك في بيت جاري ~~فقال له المالك ضعها فوضعها وذهب إلى المزرعة ورجع فأخذها من الجار وجاء ~~إلى بيته ووضعها ثمة فضاعت من داره هل يضمن المودع الأول أم لا ينبغي ~~الضمان # كذا في الذخيرة معربا عن عبارة فارسية # ولو كان عنده كتاب وديعة فوجد فيه خطأ ms8226 يكره أن يصلحه إذا كره ذلك صاحبه ~~في الملتقط انتهى # أقول وهذا بخلاف إصلاح غلط المصحف إذا كان بخط يناسب فإنه يجب حينئذ كما ~~يأتي في آخر العارية # وفي الهندية أودع عند رجل صك ضيعة والصك ليس باسمه ثم جاء الذي الصك ~~باسمه وادعى تلك الضيعة والشهود الذين بذلوا خطوطهم أبوا أن يشهدوا حتى ~~يروا خطوطهم فالقاضي يأمر المودع حتى يريهم الصك ليروا خطوطهم ولا يدفع ~~الصك إلى المدعي وعليه الفتوى # كذا في الفتاوى العتابية # دفع إلى رجل مالا لينثره على العرس فإن كان المدفوع دراهم ليس له أن يحبس ~~لنفسه شيئا ولو نثره بنفسه ليس له أن يلتقط منه كذا في محيط السرخسي وكذا ~~ليس له أن يدفع إلى غيره لينثره # كذا في السراج الوهاج # ومثل المال السكر # كذا في الغياثية # وسئل عن أمة اشترت سوارين بمال اكتسبته في بيت مولاها فأودعتهما امرأة ~~فقبضت تلك المرأة ولم يكن ذلك بإذن مولى الجارية فهكلت الوديعة هل تضمن ~~فقال نعم لأن ذلك ملك المولى ولا إيداع بغير إذن فصارت غاصبة كذا في ~~الفتاوى النسفية انتهى ما في الهندية والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | كتاب العارية # مشروعيتها بالكتاب وهو قوله تعالى @QB@ ويمنعون الماعون @QE@ الماعون 7 ~~والماعون ما يتعاورونه في العادة وقيل الزكاة فقد ذم الله تعالى على منع ~~الماعون وهو عدم إعارته فتكون إعارته محمودة # وبالسنة وهي ما روى البخاري أنه عليه الصلاة والسلام استعار من أبي طلحة ~~فرسا يسمى المندوب فركبه حين كان فزع في المدينة فلما رجع قال ما رأينا من ~~شيء وإن وجدناه لبحرا وبالإجماع فإن الأمة أجمعت على جوازها وإنما اختلفوا ~~في كونها مستحبة وهو قول الأكثرين أو واجبة وهو قول البعض انتهى شمني # قوله ( لأن فيها تمليكا ) أي وإيداعا فتكون من الوديعة بمنزلة المفرد من ~~المركب والمركب مؤخر عن المفرد ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما قدمنا في ~~الوديعة من أنه من باب الترقي والأنسب في التركيب أن يقول ذكرها بعد ~~الوديعة لاشتراكهما في الأمانة وأخرها ms8227 لأن فيها تمليكا # قوله ( النيابة عن الله تعالى في إجابة المضطر ) أي إن المستعير مضطر ~~وقال تعالى ? < > ? النمل 62 وقد أغاثه المعير فكأنه نائب عن الله تعالى في ~~إغاثته وإن كان فعل المعير من الله تعالى فلا نيابة في الحقيقة ففاعلها قد ~~تخلق بهذا الخلق وورد تخلفوا بأخلاق الله # قوله ( لأنها لا تكون إلا لمحتاج ) أي PageV08P381 غالبا # قوله ( والقرض بثمانية عشر ) حقق بعضهم أن ثواب الصدقة أكثر وأن إفرادها ~~أكثر كيفا وإن كانت في القرض أكثر كما قال المناوي نقلا عن الطيبي القرض ~~اسم مصدر والمصدر بالحقيقة الإقراض ويجوز كونه بمعنى المقروض # قال البلقيني فيه أي في الحديث أن درهم القرض بدرهمي صدقة لكن الصدقة لم ~~يعد منها شيء والقرض عاد منه درهم فسقط مقابله وبقي ثمانية عشر ومن ثم لو ~~أبرأ منه كان عشرون ثوابا بالأصل وهذا الحديث يعارضه حديث ابن حبان من أقرض ~~درهما مرتين كان له كأجر صدقة مرة وجمع بعضهم بأن القرض أفضل من الصدقة ~~ابتداء فامتيازه عنها يصون وجه من لم يعتد السؤال وهي أفضل انتهاء لما فيها ~~من عدم رد المقابل # وعند تقابل الخصوصيتين ترجح الثانية باعتبار الأثر المترتب # والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان وعليه ينزل ~~الأحاديث المتعارضة ا ه ط # قوله ( مشددة ) كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وعيب صحاح # ورده في النهاية بأنه باشر الاستعارة فلو كان العار في طلبها لما باشرها ~~وعول على ما في المغرب من أنها اسم من الإعارة وأخذها من العار العيب خطأ ا ~~ه # ومثله في معراج الدراية # وذكر في البدرية أنه يحتمل أن تكون العارية اسما موضوعا لا نسبيا كالكرسي ~~والدردي نظيره كعيت وكميت صيغة تصغير وليس بتصغير # وفي المبسوط قيل العارية مشتقة من التعاور وهو التناوب كأنه يجعل للغير ~~نوبة في الانتفاع بملكه على أن تعود النوبة إليه بالاسترداد متى شاء ولهذا ~~كانت الإعارة في المكيل والموزون قرضا لأنه لا ينتفع به إلا بالاستهلاك فلا ~~تعود النوبة إليه في عنيه ليكون ms8228 إعارة حقيقة وإنما تعود النوبة إليه في ~~مثله وما يملك الإنسان الانتفاع به على أن يكون مثله مضمونا عليه يكون قرضا ~~انتهى # ومثله في الكافي # قوله ( وتخفف ) قال الجوهري وقد تخفف منسوبة إلى العار # ورده الراغب بأن العار يائي والعارية واوي وبالمشتقات يقال استعاره منه ~~واستعار الشيء على حذف من قوله ( إعارة الشيء قاموس ) قال في المنح عنه ~~أعارة الشيء وأعاره منه وعاوره إياه وتعور واستعار طلبها واعتوروا الشيء ~~وتعوروه تداولوه ا ه # وفي المبسوط أنها من العرية تمليك الثمار بلا عوض ورده المطرذي لأنه يقال ~~استعاره منه فأعاره واستعاره الشيء على حذف من والصواب أن المنسوب إليه ~~العارة اسم من الإعارة ويجوز أن يكون من التعاور التناوب # قهستاني # قوله ( تمليك المنافع ) أشار به إلى رد ما قاله الكرخي من أنها إباحة نفع ~~وما في المتن مختار أبي بكر الرازي وهو الصحيح وهو قول عامة أصحابنا كما في ~~الهندية عن السراج وعليه المتون وأكثر الشروح ويشهد لما في المتن كثير من ~~الأحكام من انعقادها بلفظ التمليك وجواز أن يعير مالا يختلف بالمستعمل ولو ~~كان إباحة لما جاز لأن المباح له ليس له أن يبيح لغيره كالمباح له الطعام ~~ليس له أن يبيح لغيره وانعقادها بلفظ الإباحة لأنه استعير للتمليك كما في ~~البحر وإنما لا يفسد هذا التمليك الجهالة لكونها لا تفضي إلى المنازعة لعدم ~~لزومها # كذا قال الشارحون والمراد بالجهالة جهالة المنافع المملكة لا جهالة العين ~~المستعارة بدليل ما في الخلاصة لو استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي ~~حماران في الإصطبل فخذ أحدهما واذهب به يضمن إذا هلك ولو قال له خذ أحدهما ~~أيهما شئت لا يضمن كما في المنح # قوله ( مجانا ) أي بلا عوض # قال في القاموس المجان ما كان بلا بدل # قوله ( لزوم الإيجاب والقبول ولو فعلا ) أي كالتعاطي كما في القهستاني ~~وهذا مبالغة على القبول # وأما الإيجاب فلا يصح به وعليه يتفرع PageV08P382 ما سيأتي قريبا من قول ~~المولى خذه واستخدمه والظاهر أن هذا هو المراد ms8229 بما نقل عن الهندية ركنها ~~الإيجاب من المعير # وأما القبول من المستعير فليس بشرط عند أصحابنا الثلاثة ا ه # أي القبول صريحا غير شرط بخلاف الإيجاب ولهذا قال في التاترخانية إن ~~الإعارة لا تثبت بالسكوت ا ه # وإلا لزم أن لا يكون أخذها قبولا # قوله ( وحكمها كونه أمانة ) فإن هلكت من غير تعد لم يضمن وإن تعدى ضمن ~~بالإجماع ولو شرط الضمان في العارية هل يصح # فالمشايخ مختلفون فيه # وفي خلاصة الفتاوى رجل قال لآخر أعرني فإن ضاع فأنا له ضامن قال لا يضمن # هندية عن غاية البيان ومثله في الأنقروي عن المضمرات قوله ( قابلية ~~المستعار ) أي يمكن الانتفاع بالمعار مع بقاء عينه فلو أعاره مكيلا أو ~~موزونا لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه كان كناية عن القرض # ولا يصح إعارة الأمة للوطء ولا من تحت وصايته للخدمة لعدم قابلية المعار ~~لذلك الانتفاع لأن الإباحة لا تجري في الفروج ولا يجوز التبرع بمنافع ~~الصغير ولم تجعل عارية الأمة نكاحا كما جعل في عارية المكيل والموزون قرضا ~~للمشاكلة بين القرض والعارية لأن كلا منهما تبرع غير لازم لصاحبه أن يرجع ~~به متى شاء والنكاح لازم فلا ينعقد بلفظ ما يدل على اللزوم ومن لازم النكاح ~~البدل وهو المهر # وشرط العارية عدم ذكر البدل # قال في الهندية ومن شرائطها العقل فلا تصح الإعارة من المجنون والصبي ~~الذي لا يعقل # وأما البلوغ فليس بشرط حتى تصح الإعارة من الصبي المأذون # ومنها القبض من المستعير ومنها أن يكون المستعار مما يمكن الانتفاع به ~~بدون استهلاكه فإن لم يكن فلا تصح إعارة # كذا في البدائع # قال الحاكم الشهيد في الكافي وعارية الدراهم والدنانير والفلوس قرض وكذلك ~~كل ما يكال أو يوزن أو يعد عدا مثل الجوز والبيض وكذلك الأقطان والصوف ~~والإبريسم والكافور وسائر متاع العطر والصنادلة التي لا تقع الإجارة على ~~منافعها قرض وهذا إذا أطلق العارية أما إذا بين الجهة كما إذا استعار ~~الدراهم أو الدنانير ليعاير بها ميزانا أو يزين بها دكانا أو ms8230 يتجمل بها أو ~~غير ذلك مما لا ينقلب به عينه لا يكون قرضا بل يكون عارية تملك بها المنفعة ~~المسماة دون غيرها ولا يجوز له الانتفاع بها على وجه آخر غير ما سماه # كذا في غاية البيان # إذا استعار آنية يتجمل بها أو سيفا محلى أو سكينا محلى أو منطقة مفضضة أو ~~خاتما لم يكن شيء من هذا قرضا هكذا في الكافي # ولو قال لآخر أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها عليه مثلها أو ~~قيمتها وهو قرض إلا إذا كان بينهما مباسطة حتى يكون ذلك دلالة الإباحة # كذا في الخلاصة # ويأتي في كلام الشارح في أثناء الكتاب عن الصيرفية في العيون استعار من ~~آخر رقعة يرقع بها قميصه أو خشبة يدخلها في بنائه أو آجرة فهو ضامن لأن هذا ~~ليس بعارية بل هو قرض وهذا إذا لم يقل لأردها عليك أما إذا قال لأردها عليك ~~فهو عارية # كذا في المحيط انتهى # قوله ( لأنها تصير إجارة ) الأولى لأنها تصير به إجارة وقد نصوا أن ~~الإجارة تنعقد بلفظ الإعارة # قوله ( وصرح في العمادية الخ ) أشار إلى إيراد وجواب وهو أن العارية إذا ~~PageV08P383 كانت تمليك المنفعة فكيف يصح إعارة المشاع فإنه مجهول العين ~~فأشار إلى الجواب بأن الجهالة المانعة من التمليك الجهالة المفضية إلى ~~المنازعة وجهالة العين لا تفضي إليه ولذا جاز بيع المشاع وإيداعه # وقد نقل في البحر أن الذي لا يضر في العارية جهالة المنافع # أما جهالة العين فمضرة إذا كانت تفضي إلى المنازعة لما في الخلاصة لو ~~استعار من آخر حمارا فقال ذلك الرجل لي حماران في الإصطبل فخذ أحدهما واذهب ~~فأخذ أحدهما وذهب به يضمن إذا هلك ا ه # وقدمنا تمامه قريبا # وفي العناية من الهبة وعقد التمليك يصح في المشاع وغيره كالبيع بأنواعه ~~يعني الصحيح والفاسد والصرف والسلم فإن الشيوع لا يمنع تمام القبض في هذه ~~العقود بالإجماع # قوله ( وبيعه ) وكذا إقراضه كما مر وكذا إيجاره من الشريك لا الأجنبي ~~وكذا وقفه عند أبي يوسف خلافا لمحمد ms8231 فيما يحتمل القسمة وإلا فجائز اتفاقا ~~وأفتى الكثير بقول محمد واختار مشايخ بلخ قول أبي يوسف # وأما وديعته فجائزة وتكون مع الشريك # وأما قرضه فجائز كما إذا دفع إليه ألفا وقال خمسمائة قرض وخمسمائة شركة # كذا في النهاية هنا # وأما غصبه فمتصور # قال البزازي وعليه الفتوى وذكر له في الفصول صورا وأما صدقته فكهبته ~~فإنها لا تجوز في مشاع يقسم إلا إذا تصدق بالكل على اثنين فإنه يجوز على ~~الأصح # وتمامه في أوائل هبة البحر ويأتي إن شاء الله تعالى # قوله ( لا تفضي للجهالة ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها للمنازعة وهي أولى # وفي المقدسي ما يفيد رد هذا التعليل حيث قال وشرطها تعيين المستعار حتى ~~لو قال لي حماران في الإصطبل إلى آخر ما قدمناه عن الخلاصة قوله ( لعدم ~~لزومها ) لا حاجة إليه إذ جهالة عين المشاع لا تمنع في اللزوم أيضا ولذا ~~جاز بيعه مع أن البيع لازم # والحاصل أن إعارة المشاع تصح كيفما كان أي في الذي يحتمل القسمة أو لا ~~يحتملها من شريك أو أجنبي وكذا إعارة الشيء من اثنين أجمل أو فصل بالتنصيف ~~أو بالأثلاث كما في القنية # قوله ( وقالوا علف الدابة على المستعير ) لأن نفعه له فنفقته عليه # قوله ( وكذا نفقة العبد ) أي مطلقة كانت أو مؤقتة كما في المنح # قوله أما كسوته فعلى المعير لأن العارية غير لازمة وللمعير الرجوع عنها ~~في كل حين فكان زمنها غير مستطيل عادة والكسوة تكون في الزمان المستطيل ألا ~~يرى أنه شرط في ثوب الكسوة في كفارة اليمين أن يمكن بقاؤه ثلاثة أشهر ~~فصاعدا والمنافع تحدث في كل آن وتتجدد في آن غير آن وبقاؤه غير لازم وإن ~~ذكر لها مدة فلو لزمت العارية بقدرها لخرجت عن موضوعها ولو صح رجوعه لتضرر ~~المستعير بذهاب كسوته من غير حصول انتفاعه # قوله ( وهذا ) يعني إنما يكون تمليك منافع العبد عارية ونفقته على ~~المستعير لو قال له أعطني عبدك ليخدمني أو أعرني عبدك أما لو قال المالك ~~خذه واستخدمه كان ms8232 إيداعا مأذونا بالانتفاع به والعبد وديعة فنفقته على ~~المودع كما في الهندية والبزازية وغيرهما # قوله ( لأنه وديعة ) الأقرب أنه إباحة للانتفاع إذ لو كان وديعة لما جاز ~~له الانتفاع بها # أو يقال إنها وديعة أباح له المالك الانتفاع بها # وفي الهندية عن القنية دفعت لك هذا الحمار لتستعمله وتعلفه من عندك عارية ~~ا ه # قوله ( لأنه صريح ) أي حقيقة # PageV08P384 قال قاضي زاده الصريح عند علماء الأصول ما انكشف المراد منه ~~في نفسه فيتناول الحقيقة الغير المهجورة والمجاز المتعارف ا ه # فالأول أعرتك والثاني أطعمتك أرضي # قوله ( أي غلتها ) قال في البحر لأن الإطعام إذا أضيف إلى ما لا يؤكل ~~عينه يراد به ما يستغل منه مجازا لأنه محله ا ه # ولو قال أطعمتك هذا الجزور فهو عارية إلا أن يريد الهبة # هندية # وهذا يفيد تقييد الأرض بما إذا كان فيها غلة وإلا فلا صحة لهذا التركيب # وفيه أن المراد أنه أعارها له ليزرعها فإنه إذا عبر بالإطعام اختصت ~~عاريتها بالانتفاع بزراعتها فلا يبني ولا يغرس كما سيأتي آخر الكتاب فقوله ~~أي غلتها أي إنك تزرعها وتستغلها # قوله ( لأنه صريح مجازا الخ ) عبارة العيني والدرر لأن الإطعام إذا أضيف ~~إلى ما لا يطعم كالأرض يراد به غلتها إطلاقا لاسم المحل على الحال # وحاصله أن الصريح ما لا يحتمل غيره وهو يكون حقيقة ومجازا لأن المعتبر ~~فيه قرينة مانعة من المعنى الحقيقي فلذلك كان صريحا لا يحتمل غيره بخلاف ~~الكناية فإنها لا يعتبر معها قرينة قوله ( ومنحتك ) أصله أن يعطي الرجل ~~ناقة أو شاة ليشرب لبنها ثم يردها إذا ذهب درها ثم كثر ذلك حتى قيل في كل ~~من أعطى شيئا منحتك وإذا أراد به الهبة أفاد ملك العين وإلا بقي على أصل ~~وضعه ا ه # زيلعي قوله ( ثوبي أو جاريتي هذه ) أتى باسم الإشارة ولم يكتف بإضافة ~~الثوب والجارية إلى نفسه لأنه لا يلزم من الإضافة إليه أن يكون الثوب أو ~~الجارية معينا لاحتمال أن يكون له أكثر من ثوب وجارية ms8233 لأنه يشترط عدم جهالة ~~العين المستعارة كما سبق وحينئذ سقط قول السيد الحموي ينظر ما الداعي إلى ~~إقحام اسم الإشارة في هذا وما بعده وهلا أغنت الإضافة إلى نفسه عن ذلك قوله ~~( لأنه صريح ) هذا ظاهر في منحتك أما حملتك فقال الزيلعي إنه مستعمل فيهما # يقال حمل فلان فلانا على دابته يراد به الهبة تارة والعارية أخرى فإذا ~~نوى إحداهما صحت نيته وإن لم تكن له نية حمل على الأدنى كي لا يلزمه الأعلى ~~بالشك # ا ه # وهذا يدل على أنه مشترك بينهما لكن إنما أريد به العارية عند التجرد عن ~~النية لئلا يلزمه الأعلى بالشك ط # وفي الكافي للنسفي وقوله في الهداية ومنحتك هذا الثوب وحملتك على هذه ~~الدابة # إذا لم يرد به الهبة لأنهما لتمليك العين وعند إرادته الهبة يحمل على ~~تمليك المنافع تجوزا مشكل من وجوه أحدها قوله إذا لم يرد به الهبة وكان ~~ينبغي أن يقول إذا لم يرد بها بدليل التعليل # ويمكن أن يجاب عنه بأن الضمير يرجع إلى المذكور كقوله تعالى 2 @QB@ عوان ~~بين ذلك @QE@ البقرة 68 # وثانيها أنه جعل هذين اللفظين حقيقة لتمليك العين ومجازا لتمليك المنفعة ~~ثم ذكر في كتاب الهبة في بيان ألفاظها وحملتك على هذه الدابة إذا نوى ~~بالحمل الهبة وعلل بأن الحمل هو الارتكاب حقيقة فيكون عارية لكنه يحتمل ~~الهبة # وثالثها أنهما لما كانا لتمليك العين حقيقة والحقيقة تراد باللفظ بلا نية ~~فعند عدم إرادة الهبة لا يحمل على تمليك المنفعة بل على الهبة # وفي المستصفى شرح النافع قلنا جاز أن يكون لتمليك العين حقيقة ولتمليك ~~المنفعة مجازا وإلى هذا مال صاحب الهداية في كتاب العارية ويكون التقدير ~~إذا لم يرد به الهبة وأراد به العارية أي لأنه إذا لم يرد به الهبة ~~PageV08P385 وأراد به العارية أي لأنه إذا لم يرد الحقيقة لا يصار إلى ~~المجاز إلا عند إرادته ويحتمل أن يكونا بالعكس وإليه إشار فخر الإسلام في ~~مبسوطه وصاحب الهداية في كتاب الهبة ويكون قوله إذا لم يرد ms8234 به الهبة ~~للتأكيد أي لأن مطلق الكلام محمول على العارية فليس المراد به التقييد ~~ويحتمل أن يكون المعنيان حقيقة لهما وإنما ترجح أحدهما لأنه أدنى الأمرين ~~فيحمل عليه للتيقن اه # كذا في الكفاية موضحا # قوله ( بها ) أي بالنية لأن هذا اللفظ مستعمل فيها # يقال حمل فلان فلانا على دابته يراد به الهبة تارة والعارية أخرى فإذا ~~نوى إحداهما صحت نيته وإن لم يكن له نية حمل على الأدنى # زيلعي # وأما منحتك فقد علمت أنه كذلك لأن معناه إذا لم يرد به الهبة العارية لأن ~~المنح لتمليك العين عرفا # وعند عدم إرادته يحمل على تمليك المنافع وإن أراد به الهبة أفاد ملك ~~العين وإلا بقي على أصل وضعه # قوله ( أي مجازا ) لا دليل في الثاني عليه لأنه لا يثبت أحدهما إلا ~~بالنية وهي القرينة الحالية # قوله ( وأخدمتك عبدي ) إنما كان عارية لأنه أذن له في الاستخدام عيني وهو ~~كحملتك على دابتي صريح في العارية كناية في الهبة وكان الأولى إقحام اسم ~~الإشارة هنا وفيما بعده كما في الدرر للوجه الذي ذكرناه # قوله ( شهرا مجانا ) أي بلا عوض وكذا لو لم يقل شهرا وجعله عارية أحد ~~قولين # وقيل لا يكون عارية وظاهر الهندية اعتماده ومثله في البحر عن الخانية أي ~~بل إجارة فاسدة وقد قيل بخلافه # تاترخانية # وينبغي هذا لأنه إذا لم يصرح بالمدة ولا بالعوض فأولى أن يكون إعارة من ~~جعله إعارة مع التصريح بالمدة دون العوض # كذا أفاده شيخ سيدي الوالد رحمه الله تعالى # ونقل الرملي في حاشية البحر عن إجارة البزازية لا تنعقد الإعارة بالإجارة ~~حتى لو قال أجرتك منافعها سنة بلا عوض تكون إجارة فاسدة لا عارية اه # فتأمله مع هذا وسيأتي في أول الإجارة اه # قوله ( وداري لك إلخ ) لأن قوله داري لك وإن كان لتمليك العين ظاهرا فهل ~~يحتمل تمليك المنفعة وقوله سكني محكم في العارية فحملنا المحتمل على المحكم # حموي # قوله ( تمييز ) أي عن النسبة إلى المخاطب أي ملكتها لك سكنى وهذا أولى ~~مما في ms8235 المغرب و القهستاني من أنه حال # نعم يجوز أن يكون خبرا ولك متعلق به أو بالنسبة بين المبتدأ والخبر كما ~~في قوله تعالى @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ آل عمران 19 حموي عن ~~الحفيد على صدر الشريعة # قوله ( أي بطريق السكنى ) أي نسبة داري له بطريق سكناها لا تمليك عينها ~~وهو حقيقة العارية # قوله ( مفعول مطلق ) أو ظرف أي مدة عمرك # قهستاني وهو ما أشار إليه الشارح بعد وهو وجه آخر لكنه مزج احتمالا ~~باحتمال # قوله ( تمييزه ) أي تمييز عمري # قال الزيلعي لأن قوله داري لك يحتمل أن يكون له رقبتها ويحتمل أن يكون له ~~منفعتها ولو قال هي لك لتسكنها كان تمليكا للدار لأنه أضاف التمليك إلى ~~رقبة الدار وقوله لتسكنها مشورة فلا يتغير به قضية العقد اه # إتقاني # قوله ( يرجع المعير متى شاء ) لقوله عليه الصلاة والسلام المنحة مردودة ~~والعارية مؤداة ووجه الاستدلال ظاهر وفيه تعميم بعد التخصيص لما عرف أن ~~المنحة عارية خاصة عناية ولأن المنافع تحدث شيئا فشيئا ويثبت الملك فيها ~~بحسب حدوثها فرجوعه امتناع عن تمليك ما لم يحدث وله ذلك # زيلعي # قوله ( ولو مؤقتة ) لكن يكره قبل تمام الوقت لأن فيه خلف الوعد # ابن كمال # أقول من هنا تعلم أن خلف الوعد مكروه لا حرام # وفي الذخيرة يكره تنزيها لأنه خلف الوعد # PageV08P386 ويستحب الوفاء بالعهد لكن استظهر العلامة أبو السعود كراهة ~~التحريم ووفق شيخه بحمل ما في الذخيرة ومن نحا نحوها بأن الكراهة للتنزيه ~~على ما إذا وعد وكان من نيته الوفاء ثم طرأ الخلف فلا مخالفة اه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى لا يلزم الوفاء بالوعد شرعا والمسألة في ~~الأشباه من الحظر والإباحة وتفصيلها في حواشيه # قال في الهندية وأما أنواعها فأربعة أحدها أن تكون مطلقة في الوقت ~~والانتفاع # وحكمه أن للمستعير أن ينتفع بها بأي نوع شاء وأي وقت شاء # والثاني أن تكون مقيدة فيهما فلا يتجاوز ما سماه المعير إلا إذا كان ~~خلافا إلى خير # الثالث أن تكون مقيدة في ms8236 حق الوقت مطلقة في الانتفاع # والرابع عكسه فلا يتعدى ما سماه له المعير # هكذا في السراج الوهاج # وفي فتاوى القاضي ظهير الدين إذا كانت العارية مؤقتة بوقت فأمسكها بعد ~~الوقت فهو ضامن ويستوي فيه أن تكون العارية مؤقتة نصا أو دلالة حتى أن من ~~استعار قدوما ليكسر الحطب فكسره وأمسك حتى هلك يضمن ا ه # وفي البزازية من الرابع من العارية استعار قدرا لغسل الثياب ولم يسلمه ~~حتى سرق ليلا ضمن # وفي جامع الفصولين العارية لو مؤقتة فأمسكها بعد الوقت مع إمكان الرد ضمن ~~وإن لم يستعملها بعد الوقت هو المختار # وفي الحامدية والمكث المعتاد عفو وانظر ما يأتي عند قول المصنف فلو كانت ~~مؤقتة فأمسكها بعده فهلكت ضمنها ا ه # وانظر ما سنكتبه ثمة إن شاء الله تعالى والقول في إطلاق العارية وتقييدها ~~قول المعير # قوله ( أو فيه ضرر ) يعني في رجوع المعير على المستعير # قوله ( فتبطل ) أي بالرجوع # قوله ( كمن استعار أمة لترضع ولده ) قيد بالأمة لأن الحرة لا تستعار وعلل ~~المسألة في العدة بأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ا ه # قال في الخانية رجل استعار من رجل أمة لترضع ابنا له فأرضعته فلما صار ~~الصبي لا يأخذ إلا ثديها قال المعير اردد علي خادمي قال أبو يوسف ليس له ~~ذذلك أي طلب الرد وله أجر مثل خادمه إلى أن يفطم الصبي ا ه # قوله ( فله أجر المثل ) أي للمعير والأولى فعليه أي فعلى المستعير # قوله ( إلى الفطام ) ومثله ما لو استعار دابة ليغزو عليها فطلبها بعد أن ~~وصل إلى دار الشرك ولا يجد دابة يكتريها أو يشتريها في ذلك المحل بطلت ~~العارية ولكنها تبقى في يده بأجر المثل إلى أن يجد كراء أو شراء # كذا في المنح # وينبغي أن يلحق بدار الحرب ما لو طلبها منه في المفازة ويراد بقوله إلى ~~موضع يجد فيه كراء أو شراء أي بثمن وأجر المثل حتى لو كان في مكان أو وصل ~~إليه وطلب أزيد من أجر المثل أو ثمن المثل ms8237 في الشراء ينبغي أن لا يكلف وكذا ~~لو وجد بثمن وأجر المثل لكن لم يوجد معه ثمة ما يشتري به أو يستأجر ولا ~~يعطونه إلا حالا فليراجع # قوله وتمامه في الأشباه حيث ذكر مسألتين فيها فقال لو رجع في فرس الغازي ~~قبل المدة في مكان لا يقدر على الشراء والكراء فله أجر المثل # وفيما إذا استعار أرضا للزراعة وزرعها لم تؤخذ منه حتى يحصد ولو لم يؤقت ~~وتترك بأجر المثل ا ه # وعزا ذلك للخانية # وعبارتها كان للمستعير أن لا يدفعه إليه لأنه ضرر بين وعلى المستعير أجر ~~المثل من الموضع الذي طلب صاحبه إلى أدنى الموضع الذي يجد فيه شراء أو كراء ~~ا ه # ومنه يعلم ما في عبارة الأشباه من الإيجاز البالغ حد الإلغاز وكذا في ~~قوله إذا استعار أرضا إلى قوله وتترك بأجر المثل # PageV08P387 قال في الخانية ولو أن رجلا أعار أرضا ليزرعها ووقت لذلك ~~وقتا أو لم يوقف ولم يقارب الحصاد له ذلك # وفي الاستحسان لا يكون له ذلك حتى يحصد الزرع لأن المستعير لم يكن مبطلا ~~في الزراعة فتترك الأرض في يده إلى الحصاد بالإجارة وتصير الإعارة إجارة ا ~~ه # ومنه يعلم ما في كلام الأشباه من الإيجاز تأمل وسيأتي # قوله ( وفيها معزيا للقنية ) لم أجده في القنية في هذا المحل # وعبارة الأشباه تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه ~~ووضعها ثم باع المعير الجدار فإن المشتري لا يتمكن من رفعها # وقيل لا بد من شرط ذلك وقت البيع # كذا في القنية # فكان الأولى حذف نعم # قوله ( لوضع جذوعه ) أو أرضا لحفر سرداب # قوله ( وقيل نعم ) مثل المشتري الوارث فيما ذكر لكن للوارث أن يأمر برفع ~~الجذوع والسرداب بكل حال ا ه بيري أي ولو مع شرط القرار وقت وضع الجذوع أو ~~وقت حفر السرداب بخلاف المشتري حيث لا يتمكن من الرفع مع هذا الشرط ا ه # أبو السعود # قوله ( إلا إذا شرطه وقت البيع ) أي إذا شرط البائع بقاء الجذوع والوارث ~~في ms8238 هذا بمنزلة المشتري إلا أن للوارث أن يأمره برفع البناء على كل حال كما ~~في الهندية ومنه يعلم أن من أذن لأحد ورثته ببناء محل في داره ثم مات ~~فلباقي الورثة مطالبته برفعه إن لم تقع القسمة أو لم يخرج في مقسمه # وفي جامع الفصولين استعار دارا فبنى فيها بلا أمر المالك أو قال له ابن ~~لنفسك ثم باع الدار بحقوقها يؤمر الباني بهدم بنائه وإذا فرط في الرد بعد ~~الطلب مع التمكن منه ضمن سائحاني # قوله ( قلت وبالقيل جزم في الخلاصة ) وكذا في الخانية كما قدمنا عبارته ~~قبيل دعوى النسب وأفتى به الخير الرملي في فتاويه # قوله ( واعتمده محشيها في تنوير البصائر ) قال فيها ينبغي اعتماد القول ~~بعدم لزومها في الصورة المذكورة وللمشتري المطالبة برفعها إلا إذا شرط ~~قرارها وقت البيع لقولهم إن العارية غير لازمة كما في الخلاصة والبزازية ~~وغيرهما # وقد جزم بذلك صاحب الخلاصة في الفرع المذكور فقال وعلى هذا لو استأذن ~~رجلا في وضع الجذوع على الحائط أو حفر سردابا تحت داره ففعل ثم باع صاحب ~~الدار داره فطلب المشتري رفع الجذوع له ذلك وكذا السرداب إلا إذا شرط وقت ~~البيع قراره ومثله في جامع البزازي انتهى والمراد # بقوله إلا إذا شرط أي البائع إذ لا يعتبر الشرط من المستعير وفي صحة ~~الاشتراط من البائع نظر # قال الشارح في باب البيع الفاسد لو شرط أن يسكنها فلان أو أن يقرضه ~~البائع أو المشتري كذا فالأظهر الفساد # ذكره أخي زاده # وظاهر البحر ترجيح الصحة أي فيما إذا كان الشرط فيه نفع للأجنبي فما ~~اعتمده صاحب تنوير البصائر من اشتراط إبقاء الجذوع على الحائط وحفر السرداب ~~عارية أن يبقى ذلك في ملك المشتري بناء على ترجيح صاحب البحر من أن الشرط ~~إذا كان للأجنبي لا يفسد البيع # تأمل وراجع البحر في باب البيع الفاسد فإن ظاهره لا يفسد البيع ولا يلزم ~~الشرط # فالحاصل أنه لو شرط ما فيه نفع للأجنبي قال بعضهم يفسد البيع وقال البعض ~~لا يفسد ms8239 ولا يلزم الشرط بل يكون المشارط بالخيار إما أن يمضي البيع ويترك ~~الشرط أو يفسخه ولم يقل أحد بلزوم الشرط والقول PageV08P388 بلزوم إبقاء ~~الجذوع والسرداب مغاير للقولين # تأمل # وإنما قلنا وإبقاء السرداب عارية لأنه لو كان ملكه ذلك وباع الباقي صح ~~ذلك وامتنع رجوعه لخروج العين عن ملك المملك فكذا المشتري لا يملك الرجوع ~~فليحرر # قوله ( ولم يتعقبه ابن المصنف ) وكذا نقله السيد الحموي وأقره # قوله ( ولا تضمن بالهلاك ) ولو في حال الاستعمال وهذا إذا لم يتبين أنها ~~مستحقة للغير فإن ظهر استحقاقها ضمنها ولا رجوع له على المعير لأنه متبرع ~~وللمستحق أن يضمن المعير ولا رجوع له على المستعير بخلاف المودع والحالة ~~هذه حيث يرجع على المودع لأنه عامل له # بحر # وإنما ضمنها حينئذ لأنه تبين أنها ليست بعارية لأن العارية تمليك المنفعة ~~والتمليك إنما يكون من المالك وهذا غصب لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه # أما إذا ضمن المالك المعير فإنه يملكها بالضمان مستندا إلى حين الإعارة ~~فتبين أنه أعار ملكه فلذا لا يرجع على المستعير لتحقق العارية حينئذ وهي لا ~~تضمن وإنما لا تضمن بالهلاك إذا كانت مطلقة فلو مقيدة كأن يعيره يوما فلو ~~لم يردها بعد مضيه ضمن إذا هلكت كما في شرح المجمع وهو المختار كما في ~~العمادية انتهى # قال في الشرنبلالية سواء استعملها بعد الوقت أو لا # وذكر صاحب المحيط وشيخ الإسلام إنما يضمن إذا انتفع بعد مضي الوقت لأنه ~~حينئذ يصير غاصبا # أبو السعود # قوله ( من غير تعد ) أما لو تعدى ضمن إجماعا كما لو كبحها باللجام أو دخل ~~المسجد وتركها في السكة فهلكت أو استعارها ليركبها فحبسها أو أخرجها ~~ليسقيها في غير الجهة المعينة فهلكت وكذا إذا استعار ثورا ليحرث أرضه فقرنه ~~بثور أعلى منه ولم تجر العادة بذلك فهلك ولو تركه يرعى في المرج فضاع إن ~~كانت العادة هكذا فلا ضمان إن لم يعلم أو كانت العادة مشتركة ضمن # ولو نام في المفازة ومقود الدابة في يده فسرقت إن كان ms8240 مضطجعا ضمن وإن كان ~~جالسا لا يضمن وهذا في غير السفر # أما في السفر لا يضمن بالنوم مطلقا إذا كان المستعار تحت رأسه أو موضوعا ~~بين يديه لا حواليه بحيث يعد حافظا عادة # بحر # قال في جامع الفصولين إذا استعار ثورا ليكرب أرضه فكرب أرضا أخرى يضمن ~~إذا عطب وكذا لو قرنه بثور أعلى منه كما إذا كان الثور المستعار قيمته ~~خمسون وثور المستعير قيمته مائة يبرأ لو كان الناس يفعلون مثل ذلك وإلا ضمن # أقول ينبغي أن لا يضمن لو كرب مثل الأرض المعينة أو أرخى منها كما لو ~~استعار دابة للحمل وسمى نوعا فخالف لا يضمن لو حمل مثل المسمى أو أخف منه ~~كما سيجيء انتهى # فتأمل # قوله ( وشرط الضمان باطل ) هو ما عليه الأكثر كما قدمناه # قوله ( كشرط عدمه ) أي عدم الضمان # قوله ( في الرهن ) أي إذا هلك # قوله ( خلافا للجوهرة ) حيث جزمت بصيرورتها مضمونة بشرط الضمان ولم تقل ~~في رواية مع أن فيها روايتين كما يأخذ من عبارة الزيلعي ومما قدمناه عن ~~الهندية # وفي البزازية أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن وضاع لا يضمن انتهى # وفي التحفة إذا شرط الضمان في العارية هل يصح فالمشايخ مختلفون فيه انتهى # PageV08P389 قوله ( لأن الشيء لا يتضمن ما فوقه ) والإجارة أقوى للزومها # وأما الرهن فإنه إيفاء لدينه عند الهلاك أو الاستهلاك وليس له أن يوفي ~~دينه من مال الغير بغير إذنه # قوله ( لا تؤجر ولا ترهن ) للعلة المذكورة وهي أن الإعارة دون الإجارة ~~والرهن والشيء لا يتضمن ما فوقه # درر # لأن الإجارة لازمة والرهن إيفاء أي فيه إيفاء الدين بها من وجه فهو تمليك ~~لها والعارية لا تمليك فيها وهذا بغير إذن المالك كما يأتي أما به فيصح ~~ولأنها غير لازمة في الأصل والإجارة لازمة فلو ملك المستعير أن يؤجر ~~العارية لوقت إجارته إما لازمة أو غير لازمة فإن وقعت غير لازمة يلزم عدم ~~لزوم الإجارة وهو خلاف موضوعها وإن وقعت لازمة يلزم لزوم العارية وهو خلاف ~~موضوعها ms8241 وذلك لأن الإجارة إذا لزمت تصير العارية لازمة لعدم إمكان ~~الاسترداد فيها ولا ترهن العارية أيضا لأنها غير لازمة والرهن # لازم فلو جاز للمسنعير أن يرهن العارية لزم لزوم ما لا يلزم وهو العارية ~~أو عدم لزوم ما لا يلزم وهو الرهن ذكره الشمني # قوله ( ولا تودع ) أي كما أن الوديعة لا تتضمن ما فوقها كذلك لا تتضمن ~~مثلها # قوله ( ولا تعار ) لأن العارية أقوى لأن فيها تمليك المنافع لأن المودع ~~لا يملك الانتفاع والمعار يملكه # قوله ( بخلاف العارية ) أي فإنها تودع وتعار أي مطلقا عند الإطلاق # أما عند التقييد بمستعمل فليس له أن يعير إلا إذا كان الاستعمال لا يختلف ~~كالسكنى والحمل والزراعة وإن شرط أن ينتفع هو بنفسه لأن التقييد فيما لا ~~يختلف غير مفيد كما في شرح المجمع # قال المصنف في شرحه واختلفوا في إيداع المستعير # قال بعض المشايخ ليس له أن يودع مطلقا منهم الكرخي واستدلوا عليه بمسألة ~~ذكرها في الجامع أن المستعير إذا بعث العارية إلى صاحبها على يد أجنبي ~~فهلكت في يد الرسول ضمن المستعير العارية وليس ذلك إلا إيداعا منه # قال الباقلاني هذا القول أصح لأن الإيداع تصرف في ملك الغير وهو العين ~~بغير إذنه قصدا فلا يجوز بخلاف الإعارة لأنه تصرف في المنفعة قصدا وتسليم ~~العين من ضروراته فافترقا # وأكثرهم على أنه يجوز منهم مشايخ العراق وأبو الليث والشيخ الإمام أبو ~~بكر محمد بن الفضل والصدر الكبير برهان الأئمة لأن الإيداع دون الإعارة ~~والعين وديعة عند المستعير في العارية فإذا ملك الأعلى فالأولى أن يملك ~~الأدنى # قال ظهير الدين المرغيناني وعليه الفتوى اه # وجعل الفتوى على هذا في السراجية أيضا # وفي الصيرفية أن القول بأن العارية تودع أو لا تودع محله ما إذا كان ~~المستعير يملك الإعارة أما فيما لا يملكها لا يملك الإيداع والله تعالى ~~أعلم # أقول ومن الصور التي لا تملك فيها الإعارة ما لو انتهت مدتها وهو ما ذكره ~~المصنف # ومنها ما لو عين المعير للمستعير أن لا يعير ms8242 فيما يختلف بالاستعمال كركوب ~~الدابة ولبس الثوب لأنهما يختلفان باختلاف المستعملين كما سيذكره المصنف # قوله ( وأما المستأجر ) بفتح الجيم فيؤجر أي من غير مؤجره فلا تجوز وإن ~~تخلل ثالث به يفتى للزوم تمليك المالك ولا يؤجره بأكثر مما استأجره أطلقه ~~وهو مقيد بما لا يختلف الناس بالانتفاع به # قال في البزازية إعارة المستأجر تجوز إلا في شيئين استأجرها ليركبها ~~بنفسه ليس له إركاب غيره لا ببدل ولا مجانا وكذا لو استأجره ليلبسه ليس له ~~الإعارة ولا الإجارة لغيره لأنهما يختلفان باختلاف المستعملين حتى لو ~~استأجر دابة للركوب مطلقا يقع على أول ما يوجد فإن ركب أو أركب تعين وليس ~~له غيره بعد انتهى # PageV08P390 وفي الحافظية وقولهم يؤجر المستأجر ويعير ويودع فيما لا ~~يختلف الناس في الانتفاع به انتهى # وفي وديعة البحر عن الخلاصة والوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن ~~والمستأجر يؤجر ويعار ويودع ولم يذكر حكم الرهن وينبغي أن يرهن اه # وفي قول الخلاصة وينبغي نظر لأنه قد مر آنفا في مختارات النوازل لصاحب ~~الهداية أن المستأجر لا يرهن اللهم إلا أن يكون في المسألة روايتان أو سقطت ~~كلمة لا من عبارة أن يرهن في الخلاصة سهوا من قلم الناسخ # لا يقال لعل مراد صاحب الخلاصة من قوله ينبغي أن يرهن هو الرهن لا ~~المستأجر # لأنا نقول لا مجال لذلك الاحتمال لأنه ذكر في الخلاصة أيضا في كتاب الرهن ~~أن الرهن لا يرهن أفاده في نور العين ولذلك زدت في عبارته لا من غير تنبيه ~~عليها في الوديعة عند قوله الدفع لمن في عياله # قوله ( ويودع ) لكن الأجير المشترك يضمن بإيداع ما تحت يده لقول الفصولين ~~ولو أودع الدلال ضمن # سائحاني # قوله ( ويعار ) فيركب من شاء إذا استأجر له ويتعين أول راكب كما يأتي # قوله ( ولا يرهن ) لأن فيه إبقاء الدين وهو تمليك لعينه والمستأجر إنما ~~ملكت منافعه لا عينه # قوله ( فكالوديعة ) فلا يؤجر ولا يرهن ولا يودع ولا يعار # قال في الأشباه الوديعة لا تودع ولا ms8243 تعار ولا تؤجر ولا ترهن والمستأجر ~~يؤجر ويعار ولا يرهن والعارية تعار ولا تؤجر وإنما جازت إعارة المعار ~~والمؤجر للإطلاق في الانتفاع وهو معدوم في الإيداع # فإن قيل إن أعار فقد أودع # قلنا هذا ضمني لا قصدي والرهن كالوديعة لا يودع ولا يعار ولا يؤجر # وأما الوصي فيملك الإيداع والإجارة دون الإعارة كما في وصايا الخلاصة ~~وكذا المتولي على الوقف والوكيل بقبض الدين يعد مودعا فلا يملك الثلاثة كما ~~في جامع الفصولين # قوله ( ومالك أمر إلخ ) مالك مبتدأ وجملة لا يملكه صفة له وقوله وكيل إلخ ~~هو الخبر # قال الشارح ابن الشحنة قد ذكرها قاضيخان مجموعة فقال الأولى الوكيل ليس ~~له أن يوكل فيما وكل فيه لأنه فوض إليه التصرف دون التوكيل والناس متفاوتون ~~في الآراء وقد رضي برأيه دون رأي غيره فلو أذن له في ذلك جاز # الثانية والثالثة المستعير والمستأجر وكل منهما ذكر له صورتين فالمستعير ~~إذا استعار دابة ليركبها ليس له أن يعيرها لغيره إلا أن يكون أمره بذلك أو ~~أباحه له # ولو استعار قباء أو قميصا ليلبسه له أن يعيره لغيره بدون أمره # والأصل في ذلك أن العارية إذا كانت مما يختلف باختلاف المستعملين ليس ~~للمستعير أن يعير بدون أمر المعير وإن كانت لا تختلف يجوز # والمستأجر لو استأجر دابة ليركبها بنفسه ليس له أن يؤجرها للغير لا ~~للركوب ولا للحمل إلا بأمر المؤجر ولو استأجر الثوب ليلبسه هو بنفسه ليس له ~~أن يؤجره لغيره لما مر وإلى ذلك أشار بقوله ركوبا ولبسا فيهما أي في ~~العارية والإجارة # الرابعة المضارب بفتح الراء ليس له أن يضارب غيره بغير إذن # PageV08P391 الخامسة المرتهن لا يملك أن يرهن الرهن بغير إذن الراهن فإنه ~~رضي بحبسه لا بحبس غيره فإن فعل فهلك عند الثاني كان للمالك أن يضمن أيهما ~~شاء قيمة الرهن فإن ضمن الأول لا يرجع على واحد وإن ضمن الثاني له الرجوع ~~على الأول # السادسة القاضي ليس له أن يستحلف بدون إذن الإمام ولم يذكر هذه المسألة ~~قاضيخان ms8244 هنا وذكرها في الهداية وهي مقيسة على الوكيل # السابعة المستودع لا يملك الإيداع عند أجنبي إلا أن يأذن له لأن المالك ~~إنما رضي بيده دون يد غيره والأيدي تختلف في الأمانة # وأيضا الشيء لا يتضمن مثله كما مر # الثامنة المستبضع لا يملك الإبضاع فإن أبضع وهلك كان لرب المال أن يضمن ~~أيهما شاء الخ # قوله ( ومزارع ) أي من أخذ الأرض مزارعة وكان المال أن يضمن أيهما شاء ~~فإن سلم وحصل الربح كان لرب المال # التاسعة رجل أخذ أرضا وبذرا ليزرعها ولم يقل له صاحب الأرض اعمل فيها ~~برأيك لا يدفع إلى غيره مزارعة فإن كان البذر من قبل الآخر كان له أن يدفع ~~إلى غيره مزارعة على كل حال وقد عدها المصنف أحد عشر فإنه جعل الركوب ~~واللبس مسألتين مستقلتين ولا يخفى أنهما صورتان تحت الإجارة والإعارة ا ه # قوله ( بدون أمر ) أي من الأصيل ونصف البيت الواو من دون # قوله ( وكيل ) فليس له أن يوكل فيما وكل فيه لأنه فوض إليه التصرف دون ~~التوكيل الخ # قوله ( مستعير ) أي إذا استعار دابة ليركبها ليس له أن يعيرها لغيره إلا ~~أن يكون أمره بذلك أو استعار قميصا ليلبسه ليس له أن يعيره لغيره بدون أمر ~~المعير الخ # قوله ( ومؤجر ) بفتح الجيم هو المستأجر بكسرها يعني لو استأجر دابة ~~ليركبها بنفسه أو قميصا ليلبسه بنفسه ليس له أن يركب غيره ولا يحمل وكذا ~~ليس له أن يلبس القميص إلا بأمر # قوله ( ركوبا ولبسا فيهما ) أي في المستعار والمؤجر أي للركوب واللبس ~~فيهما فهو منصوب على المفعول لأجله وإنما لا يملك المستعير والمستأجر ذلك ~~في الركوب واللبس ونحوهما للاختلاف بالمستعمل إلا بالإذن # أما ما لا يختلف فله ذلك بدون الإذن ولكن يخالف هذا ما يأتي متنا من قوله ~~وله أن يعير ما اختلف استعماله أو لا # وقال في المنح ومثله المستأجر نعم هو صحيح فيما إذا عين المعير فإنه لا ~~يعيره حينئذ بدون إذن فيما يختلف استعماله لكنه أطلق هنا المستعير والمؤجر ~~ووافقه ms8245 عليه الشرنبلالي في شرحه لكن الذي يظهر أنه هنا محمول على ما إذا ~~قيد بلبسه وركوبه وليحرر # قوله ( ومضارب ) بكسر الراء فليس له أن يضارب بعير إذن # قوله ( ومرتهن ) فلا يملك أن يرهن بغير إذن الراهن لأنه رضي بحبسه لا ~~بحبس غيره الخ # قوله ( وقاض يؤمر ) أي يستخلف فليس له أن يستخلف بدون إذن الإمام # قوله ( ومستودع ) بفتح الدال لا يملك الإيداع عند أجنبي إلا أن يأذن له ~~المالك الخ # قوله ( ومستبضع ) فإنه لا يملك الإبضاع فإن أبضع وهلك كان لرب المال أن ~~يضمن أيهما شاء الخ # قوله ( ومزارع ) أي من أخذ الأرض مزارعة وكان البذر من ربها لا يدفعها ~~إلى غيره مزارعة بدون أمر فإن كان البذر من قبل المزارع كان له أن يدفع إلى ~~غيره مزارعة مطلقا # قوله ( من عنده ) أي المزارع # قوله ( يبذر ) PageV08P392 بالبناء للمجهول حال من البذر ومن عنده خبر أو ~~هو خبر كان وقوله من عنده متعلق به # قوله ( وما للمساقي ) ذكره ابن وهبان في فصل المساقاة والمزارعة # ووجه المنع أن الدفع إلى غيره فيما فيه إثبات الشركة في مال غيره بغير ~~إذنه فلا يصح # قوله ( وإن أذن المولى ) أي المالك فإنه من معانيه # قوله ( ضمنه ) بتشديد الميم مبني للفاعل والمعير فاعل والضمير في ضمنه ~~راجع للمستعير # قوله ( أجر ملك نفسه ) أي وكذا رهن ملك نفسه في صورة الرهن # قوله ( ولا رجوع له على أحد ) عبارة مسكين على المستأجر وهذا فسره ~~القهستاني وقال فلا فائدة في النكرة العامة # قال أبو السعود وتعقبه شيخنا بأن طلب الفائدة ممنوع لجواز كون قيمة الرهن ~~عشرين وكان رهنا بعشرة فلا يرجع بالزائد على المرتهن # قوله ( ويتصدق بالأجرة ) أي عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه ~~صار بمنزلة الغاصب والغاصب إذا أجر يملك الأجرة ويتصدق بها لأنها حصلت بسبب ~~خبيث وهو استعمال مال الغير فكان سبيله التصدق ا ه # إتقاني بزيادة # قوله ( خلافا للثاني ) ينظر وجهه # قوله ( سكت عن المرتهن ) أي لو أن المستعير رهن العارية بدون إذن هل ms8246 يضمن ~~المرتهن أو لا لم يذكر حكمه # ونقل عن شرح الوهبانية أن المرتهن لا يملك الرهن فلو رهن وهلك الرهن ~~للمالك الخيار إن شاء ضمن المرتهن الأول وإن شاء ضمن الثاني # فإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه غره في ضمن عقد # ويؤخذ منه جواب مسألتنا # لأن كلا من المستعير والمرتهن لا يملكان الرهن فكما أن المرتهن إذا رهن ~~يخير المالك في تضمين أيهما شاء ويرجع الثاني على الأول إن ضمنه فكذلك ~~الحكم في المستعير إذا رهن ومتى ضمن المرتهن الثاني والمرتهن من المستعير ~~يرجع كل منهما بالدين على الراهن عنده لأنه تبين أن الدين لا رهن به لأنهما ~~ملكاه بضمانه # وفي حاشية أبو السعود على مسكين قال الشرنبلالي وسكت عما لو ضمن المرتهن ~~فينظر حكمه # قال شيخنا حكم المرتهن في هذه الصورة حكم الغاصب كما ذكره نوح أفندي لأنه ~~قبض مال الغير بلا إذنه ورضاه فيكون للمعير تضمينه وبأداء الضمان يكون ~~الرهن هالكا على ملك مرتهنه ولا رجوع له على الراهن المستعير بما ضمن لما ~~علمت من كونه غاصبا ويرجع بدينه ا ه # وتقييده بقوله ولا رجوع له على الراهن المستعير للاحتراز عما لو كان ~~الراهن مرتهنا فإنه يرجع على الأول ا ه # وهذا ما ذكره الشارح # بقوله ( وفي شرح الوهبانية الخ ) فليس بيانا لما سكت عنه المصنف كما ~~يوهمه كلامه بل بيان لفائدة أخرى تأمل # ولكن بيانه الذي قدمناه قبل عبارة أبو السعود # والحاصل أن ما في شرح الوهبانية ليس مما نحن فيه إذ كلامنا في رهن ~~المستعير وما فيه في رهن المرتهن وعليه فكان الأولى أن يقول لما سيأتي في ~~كتاب الرهن من أنه إن قيده بقدر أو جنس لو مرتهنا تقيد فإن خالف ضمن المعير ~~المستعير أو المرتهن إلا إذا خالف إلى خير فإن ضم المستعير ثم عقد الرهن ~~وإن ضمن المرتهن يرجع بما ضمن وبالدين على الراهن وإن وافق وهلك عند ~~المرتهن صار مستوفيا لدينه ووجب مثله للمعير على المستعير إن كان كله ~~مضمونا وإلا ms8247 ضمن قدر المضمون والباقي أمانة الخ # قوله ( الخامسة ) أي من PageV08P393 مسائل النظم المتقدم قريبا وقد سلف ~~ما فيه # قوله ( أن يرهن ) أي بدون إذن الراهن # قوله ( ويرجع الثاني ) أي إن ضمن # قوله ( على الأول ) يعني أن المرتهن لا يهلك الرهن ولو رهن وهلك الرهن ~~فللمالك الخيار إن شاء ضمن المرتهن الأول أي ولا يرجع على أحد كما في ابن ~~الشحنة وإن شاء ضمن الثاني فإن ضمن الثاني رجع على الأول لأنه غره في ضمن ~~عقد فهذا ليس بيانا لما سكت عنه المصنف كما يوهمه كلامه كما عرفت # قوله ( إذا لم يعلم بأنه عارية في يده ) بأن نص على الإطلاق كما سيذكره ~~قريبا # أما إذا علم فلا رجوع لعدم الغرر # قوله ( ما اختلف استعماله أولا ) الأول كاللبس والركوب والزراعة والثاني ~~كالسكنى والحمل والاستخدام # قوله ( إن لم يعين المعير منتفعا ) أي بأن نص على الإطلاق كما لو استعار ~~دابة للركوب أو ثوبا للبس له أن يعيرها ويكون ذلك تعيينا للراكب واللابس ~~فإن ركب هو بعد ذلك # قال الإمام علي البزدوي يكون ضامنا وقال السرخسي وخواهر زاده لا يضمن # كذا في فتاوى قاضيخان وصحح الأول في الكافي # بحر وسيأتي قريبا # أقول وهذا بظاهره يخالف ما تقدم عن الوهبانية والظاهر حمله على ما إذا لم ~~يأمره المالك بذلك أو لم يبحه له أما إذا أمره بذلك أو أباحه له فيجوز كما ~~هنا وقدمناه عن شارحها # وما في البحر عن المحيط استعار دابة ليركبها فركب وأركب غيره فعطبت ضمن ~~نصف قيمتها معناه أنهما ركباها معا لأن سبب العطب ركوبهما معا وأحدهما ~~مأذون فيه فلهذا ضمن النصف حتى لو أركب غيره فقط ضمن الكل هكذا استظهره ~~العلامة أبو السعود # وقوله حتى لو أركب غيره يعني بعدما ركب هو لأن له أن يعير ما اختلف ~~استعماله إن لم يعين منتفعا كما سمعت # قوله ( إن عين ) أي منتفعا # قوله ( وإن اختلف لا ) أي إن عين منتفعا واختلف استعماله لا يعير للتفاوت # قالوا الركوب واللبس مما اختلف استعماله والحمل ms8248 على الدابة والاستخدام ~~والسكنى مما لا يختلف استعماله # قاله أبو الطيب # وقال الشمني لأن التقييد بالمنتفع فيما لا يختلف استعماله لا يفيد لعدم ~~التفاوت # بخلاف ما يختلف استعماله لأن المعير رضي بذلك المعين دون غيره ا ه # مدني # قال الشرنبلالي أقول هذا القيد ليس باحترازي لقول الزيلعي وإن كان لا ~~يختلف يعني النفع كالسكنى والحمل جاز أن يفعل بنفسه وبغيره في أي وقت شاء ~~لأن التقييد بالانتفاع فيما لا يختلف لا يفيد إلا أن يقال إن للوصل وإن كان ~~الأكثر استعمالها مقرونة بواو الحال على حد قوله تعالى @QB@ فذكر إن نفعت ~~الذكرى @QE@ الأعلى 9 فإن فيه وصلية بدون واو وإن كان قليلا ا ه # أقول هذا البحث ساقط غير وارد لأن المصنف قدم أنه يعير مطلقا إن لم يعين ~~وأفاد ثانيا أنه إن عين يعير ما لا يختلف # وقال الشارح وإن اختلف لا فكان هذا تصريحا بالمفهوم وتفصيلا له والشارح ~~رحمه الله تعالى لم يعول على هذا البحث لما ذكرنا وهذا إنما يرد على ~~مثلعبارة العيني عند قول الكنز ويعير ما لا يختلف بالمستعمل أي باختلاف ~~المستعمل كالسكنى والحمل هذا إذا صدرت مطلقة وإن كانت مقيدة بشيء تتقيد به ~~ا ه # فيرد PageV08P394 عليه ما قاله من التقييد بالانتفاع فيما لا يختلف لا ~~يفيد # قوله ( ومثله المؤجر ) بفتح الجيم أي إذا أجر شيئا فإن لم يعين من ينتفع ~~به فللمستأجر أن يعيره سواء اختلف استعماله أو لا وإن عين يعير ما لا يختلف ~~استعماله لا ما اختلف # منح # قوله ( مطلقا ) بلا تقييد # أقول الظاهر أنه أراد بالإطلاق عدم التقييد بمنتفع معين لأنه سيذكر ~~الإطلاق في الوقت والنوع وإلا لزم التكرار تأمل # قال في التبيين ينبغي أن يحمل هذا الإطلاق الذي ذكره هنا فيما يختلف ~~باختلاف المستعمل كاللبس والركوب والزراعة على ما إذا قال على أن أركب ~~عليها من أشاء كما حمل الإطلاق الذي ذكره في الإجارة على هذا ا ه # فما أوهمه قول المؤلف بلا تقييد بالنظر لما يختلف لا يتم ms8249 ط # قلت فعلى هذا يحمل قول المصنف سابقا إن لم يعين بالنسبة للمختلف على ما ~~إذا نص على الإطلاق لا على ما يشمل السكوت لكن في الهداية لو استعار دابة ~~ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل ويركب غيره الخ فراجعها # قوله ( يحمل ما شاء ) أي من أي نوع كان لأن أمره بالانتفاع مطلقا والمطلق ~~يتناول أي انتفاع شاء في أي وقت شاء وإليه التعيين بفعله إن شاء استعملها ~~في الركوب أو في الحمل عليها وأي ذلك فعل لا يمكنه أن يفعل غيره بعد ذلك ~~لأن المطلق إذا تعين بقيد لا يبقى مطلقا بعد ذلك ويشترط في الحمل أن تطيقه ~~الدابة أما لو كان لا تطيقه فهلكت ضمن لأنه ليس له ذلك حتى في دابة نفسه # ط بزيادة # أقول الذي يظهر لي أن الإطلاق في غير الدواب المعدة للركوب خاصة أما هي ~~كأصائل الخيل المعروفة بالقسرافات من خيل العرب كالمعنقية والجدرانية ~~وكحيلة العجوز حتى السطة منها كالمسماة بسمار الخيل فإنها لا تحمل عادة ~~وعرفا والمعروف عرفا كالمشروط شرطا فلو حمل عليها ولو قدر طاقتها مما يحمل ~~عادة على غيرها من بقية الخيل التي تحمل عادة وعطبت ينبغي أن يضمن # تأمل وراجع # قوله ( ويركب ) بفتح أوله وضمه أي بنفسه ويعير له وحذفه للعلم به من ~~سابقه # قوله ( وضمن بغيره الخ ) أي فيما يختلف بالمستعمل كما يفيد السباق ~~واللحاق # سائحاني # وقدمنا عن الزيلعي أنه ينبغي تقييد عدم الضمان فيما يختلف بما إذا أطلق ~~الانتفاع فافهم # قوله ( هو الصحيح ) فإن ركب وعطبت ضمن لأنه تعين بالفعل فيكون خلافه ~~تعديا # قال شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده إنه لا يضمن وهذا أصح عندي لأن ~~المستعير من المستعير إذا لم يضمن بالركوب أو اللبس لأنه استعمل العين بإذن ~~المستعير وتمليكه فلأن لا يضمن إذا ركب بعد ذلك بنفسه بالطريق الأولى لأنه ~~استعمله بالملك لأنه لو لم يملك لما ملك غيره وأقره الإتقاني # قوله ( ما شاء ) أي أي نوع شاء وأي فعل تعين # روى بشر ms8250 عن أبي يوسف إذا استعار دابة أو ثوبا فاستعمل في المصر ثم خرج ~~بها من المصر واستعمل فهو ضامن وإن لم يستعمل ففي الثوب لا يضمن لأن الخروج ~~به حفظ وفي الدابة يضمن لأن الخروج بها تضييع معنى كما في الذخيرة # PageV08P395 ومن استعار دابة ليركبها إلى مكان معلوم ففي أي طريق ذهب ~~وكان مما يسلكه الناس لم يضمن وإن كان مما لا يسلكه الناس ضمن لأن مطلق ~~الإذن ينصرف إلى المتعارف كما في الفصول العمادية # قوله ( لما مر ) من العمل بالإطلاق # قوله ( وإن قيده بوقت ) أي ولو التقييد معنى حتى لو استعار كتابا ليحضر ~~فيه درس فلان فأتمه أو ترك الدرس وجب رده لأنه مقيد معنى بمدة قراءة الكتاب ~~وهو يحضره وقدمنا مسألة استعارة القدوم وهي نظيرها # قال في البحر وإذا قيدها بوقت فهي مطلقة إلا في حق الوقت حتى لو لم يردها ~~بعد الوقت مع الإمكان ضمن إذا هلكت سواء استعملها بعد الوقت أم لا ا ه ولو ~~كانت مقيدة بالمكان فهي مطلقة إلا من حيث المكان حتى لو جاوزه ضمن وكذا لو ~~خالف ضمن وإن كان هذا المكان أقرب من المكان المأذون فيه خلاصة # وفي فتاوى قاضيخان إذا استعار دابة إلى موضع كذا كان له أن يذهب عليها ~~ويجيء وإن لم يسم له موضعا ليس له أن يخرج بها من المصر ا ه # ومثله في جامع الفصولين # قوله ( أو بهما ) أي فتتقيد من حيث الوقت كيفما كان وكذا من حيث الانتفاع ~~فيما يختلف باختلاف المستعمل وفيما لا يختلف لا تتقيد لعدم الفائدة كما مر ~~وقد قيد هذا الأخير كما في البدائع وقضى بالخلاف إلى مثل أو خير ولم يذكر ~~التقييد بالمكان لكن أشار إليه الشارح في الآخر # وذكره المصنف قبل قوله ولا تؤجر فقال استعار دابة ليركبها في حاجة إلى ~~ناحية سماها فأخرجها إلى النهر ليسقيها في غير تلك الناحية ضمن إذا هلكت ~~وكذا إذا استعار ثورا ليكرب أرضه فكرب أرضا أخرى يضمن وكذا إذا كرى ثورا ~~أعلى ms8251 منه لم تجر العادة به # وفي البدائع اختلفا في الأيام أو المكان ما يحمل فالقول للمعير بيمينه # وفي الداماد وإن اختلفا فيما يحمل على الدابة أو في مسافة الركوب والحمل ~~أو في الوقت فالقول في ذلك كله للمعير بيمينه # وفي جامع الفصولين استعارها شهرا فهو على المصر وكذا في إعارة خادم ~~وإجارته وموصى له بخدمته ا ه # قوله ( لا إلى مثل ) بأن استعار دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة من حنطة ~~معينة فحمل عليها هذا القدر من حنطة أخرى أو ليحمل عليها حنطة نفسه فحمل ~~عليها حنطة غيره # قوله ( أو خير ) بأن حمل قدر هذه الأقفزة المعينة من الشعير فإنه لا يكون ~~ضامنا لأنه إنما يعتبر من تقييده ما يكون مفيدا حتى لو سمى مقدارا من ~~الحنطة وزنا فحمل مثل ذلك الوزن من الشعير ففي القياس يضمن واختاره الإمام ~~السرخسي لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما تأخذه الحنطة كذا في النهاية # وصحح الولوالجي عدم الضمان وخواهر زاده سوى بين الكيل والوزن وهو الصحيح ~~قال لأنه أقل ضررا بخلاف التبن لأنه يأخذ ما وراء موضع الحمل وهو أضعف من ~~الحمل وهو الاستحسان وبه كان يفتي الصدر الشهيد كما في الفصول العمادية # قوله ( مثل العارية ) على تقدير أي # قوله ( والمعدود المتقارب ) مثل الجوز والبيض وكذلك الأقطان والصوف ~~والإبريسم والمسك والكافور وسائر متاع العطر التي لا تقع الإعارة على ~~منافعها قرض كما قدمناه # قوله ( عند الإطلاق ) هو عدم وجود ما يقتضي الانتفاع بها مع بقاء عينها ~~الذي سيشير إليه بقوله حتى لو استعارها الخ # قوله قرض أي إقراض ولو كان قيميا # بحر # لأن العارية بمعنى الإعارة كما مر وهي PageV08P396 التمليك وتمامه في ~~العزمية # قوله ( ضرورة استهلاك عينها ) يعني والعارية الحقيقية ما ينتفع بها مع ~~قيام العين # قال في التبيين لأن الإعارة إذن في الانتفاع به ولا يتأتى الانتفاع بهذه ~~الأشياء إلا باستهلاك عينها ولا يملك الاستهلاك إلا إذا ملكها فاقتضت تمليك ~~عينها ضرورة وذلك بالهبة أو بالقرض والقرض أدناهما ضررا لكونه يوجب رد ms8252 ~~المثل وهو يقوم مقام العين ا ه أي فوجب المصير إليه ولأن للقرض شبها ~~بالعارية لأن فيها يسترد عينها بعد الانتفاع وفي القرض يسترد مثله والمثل ~~يقوم مقام العين عند تعذرها ومثله في الدرر والعيني # قالوا هذا إذا أطلق الإعارة # وأما إذا عين الجهة بأن استعار دراهم ليعير بها ميزانا أو يزين بها دكانا ~~لم يكن قرضا ولا يكون إلا المنفعة المسماة ذكره في الإيضاح # قوله ( فيضمن المستعير بهلاكها قبل الانتفاع ) وويصح بيعه من مقرضه لأنه ~~باع ملك نفسه # ولو اشتراه من مقرضه لا يصح لأنه اشترى ملك نفسه ولو اشترى عليه من مقرض ~~صح لأنه مقدور التسليم بكونه في ذمته وإن تفرقا قبل قبضه بدله فسد للافتراق ~~عن دين بدين وإن نقد في المجلس صح ا ه # عن الشلبي # قوله ( حتى لو استعارهما ) أي الثمنين وهو تفريع على مفهوم قوله عند ~~الإطلاق # قوله ( ليعير الميزان ) أي بالدنانير مثلا # قال في القاموس وعير الدنانير وزنها واحدا بعد واحد # وفي المختار وعار المكيل والموازين عيارا ولا تقل عير # والمعيار بالكسر العيار والأصل عاير # والجهري نهى عن أن يقال عير # يعقوبية # قوله ( أو يزين ) بفتح الياء من زان وهو متعد ومنه الحديث ما دخل الرفق ~~في شيءإلا زانه ط # أو بضم الياء مع تشديد الياء الثانية من الزينة ومنه قوله تعالى @QB@ ~~والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة @QE@ النحل 8 # قوله ( كان عارية ) لأنه أمكن العمل بحقيقة الإعارة وهو تمليك المنافع مع ~~بقاء العين على ملك المعير ط # ولأنه عين الانتفاع وإنما تكون قرضا عند الإطلاق كما تقدم # قوله ( فقرض ) فعليه مثلها أو قيمتها # خلاصة ومنح # أقول وهو مشكل # لأن القرض لا يكون في القيميات ولا يضمن بالقيمة # وجوابه أن قرض القيمي فاسد وقدم الشارح أن المقبوض بقرض فاسد كالمقبوض ~~ببيع فاسد أي فيكون مضمونا بالقيمة تأمل # وقدمناه # قوله ( فإباحة ) ولا ضمان لأنه يستهلكها على ملك المبيح # قال في الخانية أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها كان عليه مثلها ~~أو قيمتها # قال الفقيه ms8253 أبو الليث هذا إذا لم يكن بينهما دلالة الهبة والتهادي ا ه ~~كما قدمناه # قوله ( وتصح عارية السهم ) أي ليغزو دار الحرب لأنه ركن الانتفاع به في ~~الحال وأنه يحتمل عوده إليه برمي الكفرة بعد ذلك # منح عن الصيرفية # ونقل عنها قبل هذا أنه استعار سهما ليغزو دار الحرب لا يصح وإن لرمي ~~الهدف صح لأنه في الأول لا يمكن الانتفاع بعين السهم إلا بالاستهلاك وكل ~~عارية كذلك تكون قرضا لا عارية # قوله ( لأن الرمي يجري مجرى الهلاك ) أي من غير تعد للإذن فيه فلا يكون ~~ضامنا # قوله ( صيرفية ) عبارتها كما في المنح عنها استعار سهما إن استعار ليغزو ~~دار الحرب لا يصح وإن استعار لرمي الهدف صح لأنه في الأول لا يمكن الانتفاع ~~به إلا باستهلاك السهم وكل عارية لا يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاك ذلك ~~العين تكون قرضا لا عارية لأنه لو غزا في دار الحرب ورمي إلى عدو وقع السهم ~~بينهم فلا يقدر على تخليصه فيكون مستهلكا فلا يصح # PageV08P397 قلت قرد يصح لأنه يمكن الانتفاع به في الحال فإنه يحتمل عوده ~~إليه برمي الكفرة بعد ذلك وأفتى قح بأنه يصح ثم قال ا ه # وتصح عارية السلاح وذكر في السهم أنه لا يضمن كالقرض لأن الرمي يجري مجرى ~~الهلاك ا ه # وهذه النسخة التي نقلت منها هكذا والذي في نسخة مصححة عليها خطوط بعض ~~العلماء وكان في الأصل مكتوبا لا يضمن فحك منها لفظة لا ويدل عليه تنظيره ~~بقوله كالقرض ولكن كان الظاهر على هذا أن يقال في التعليل لأن الرمي يجري ~~مجرى الاستهلاك فتعبيره بالهلاك يقتضي عدم الضمان فتأمل وراجع # وقوله إن استعار ليغزو دار الحرب لا يصح أي عارية بل يكون قرضا بدليل ~~قوله بعد يكون قرضا لا عارية وأراد بالقرض الفساد لأنه غير مثلي فالذي نقله ~~الشارح هو ملخص ما أشار إليه صاحبها بقوله قلت الخ # قوله ( والغرس ) بفتح الغين وكسرها كما في البحر عن المغرب # قوله ( للعلم بالمنفعة ) أي لأن منفعتها معلومة تملك ms8254 بالأعارة # درر # بل الإعارة أولى لكونها تبرعا # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وفي هذا التعليل تأمل ا ه # أقول الظاهر أن وجه التأمل في التعليل كون العلم بالمنفعة في العارية لا ~~يشترط بخلاف الإجارة حيث يشترط فيها أن تكون المنفعة معلومة لما تقدم عن ~~الشارح أوائل الكتاب عن العمادية من جواز إعارة المشاع معللا بأن جهالة ~~العين لا تفضي للمنازعة أو للجهالة لعدم لزومها ا ه # ومثله ما نقلناه ثمة عن البحر بأن جهالة المنافع لا تضر في العارية # أما جهالة العين فمضرة إذا كانت تفضي إلى المنازعة ا ه # وحيث لم يشترط العلم بالمنفعة لها لا يصلح تعليلا لها وبه علم وجه التأمل # قوله ( لما تقرر أنها غير لازمة ويكلفه قلعهما ) وأيهما طلب القلع أجيب # زيلعي ولا يضمن ما نقص من البناء والغرس لعدم الغرور عند عدم التوقيت ~~لأنه شغل أرض المعير بهما فيؤمر بتفريغه إلا إذا شاء إن يأخذهما بقيمتهما ~~فيما إذا كانت الأرض تستضر بالقلع فحينئذ يضمن له قيمتهما مقلوعين ويكونان ~~له كي لا تتلف عليه أرضه ويستبد أي يستقل هو بذلك لأنه صاحب أصل بخلاف ما ~~إذا كانت لا تستضر بالقلع حيث لا يجوز الترك إلا باتفاقهما بخلاف القلع حيث ~~لا يشترط فيه اتفاقهما كما في الزيلعي # قوله ( فرجع قبله ) يكره الرجوع للخلف بالوعد لقوله المسلمون عند شروطهم ~~إتقاني # وقيد بقوله قبله لأنه لو مضى الوقت فصاحب الوقت يقلع الأشجار والبناء ولا ~~يضمن شيئا عندنا إلا أن يضر القلع بالأرض فيتملك البناء والغرس بالضمان ~~ويعتبر في الضمان قيمته مقلوعا هندية عن المحيط # قوله ( وضمن المعير للمستعير ما نقص البناء والغرس ) لأنه لما وقت وقتا ~~معلوما فالظاهر الوفاء بما وعد فقد اعتمد على قوله ووثق به فقد غره بخلفه ~~فيضمن بخلاف غير الموقت هذا ما مشى عليه في الكنز والهداية # وذكر في البحر عن المحيط ضمان القيمة قائما إلا أن يقنعه المستعير ولا ~~ضرر فإن ضمن فضمان القيمة مقلوعا # وعبارة المجمع وألزمناه الضمان فقيل ما نقصهما ms8255 القلع وقيل قيمتهما ~~ويملكهما وقيل إن ضر يخير المالك يعني المعير يخير بين ضمان ما نقص وضمان ~~القيمة ومثله في درر البحار والمواهب والملتقى # وكلهم قدموا PageV08P398 الأول وبعضهم جزم به وعبر عن غيره بقيل فلذا ~~اختاره المصنف وهو رواية القدوري والثاني رواية الحاكم الشهيد كما في غرر ~~الأفكار # فإن قلت المغرور إنما يرجع بما لحقه من الضرر على الغار إذا كان في ضمن ~~عقد المعاوضة وهنا العارية عقد تبرع سواء وقت أم لم يوقت فإنه بالتوقيت لا ~~يلحق بالعقود اللازمة حتى أن المعير بعد التوقيت كان له الرجوع عن توقيته ~~فيأخذ المستعار قبل مضي الوقت فكيف جاز رجوع المغرور على الغار في ضمن عقد ~~التبرع ولا يرجع الموهوب له من ضمان الاستحقاق على الواهب لأنه ثبت في ضمن ~~عقد تبرع # قلت قال في المبسوط الوجه فيه أن كلام العاقل محمول على الفائدة ما أمكن ~~فلا حاجة إلى التوقيت في تصحيح العارية شرها ثم لما وقت المعير مع ذلك لا ~~بد أن يكون لذكر الوقت فائدة وليس ذلك إلا التزام قيمة البناء والغرس # فكأنه أراد إخراجه قبله فصار تقرير كلامه كأنه قال ابن في هذه الأرض ~~لنفسك على أن أتركها في يدك إلى كذا فإن لم أتركها فأنا ضامن لك ما تنفق في ~~بنائك ويكون بناؤك لي فإن بدا له في الإخراج ضمن قيمة بنائه وغرسه ويكون ~~كأنه بنى له بأمره من النهاية ملخصا وقوله وليس ذلك الخ بناء على ما ذكر ~~الحاكم الشهيد # وأما على ما ذكره المصنف تبعا للكنز والقدوري يقال وليس ذلك إلا التزام ~~ما نقص البناء والغرس بالقلع على الوجه المشروح وقول الشارح ما نقص البناء ~~والغرس أي نقصانه على أن ما مصدرية ويجوز أن تكون موصولة ونقص حينئذ من نقص ~~المتعدي فعلى هذا يكون البناء والغرس منصوبين وعلى الأول مرفوعين # كذا في العناية # قال قاضي زاده لا يظهر وجه صحة كون البناء والغرس منصوبين هاهنا لأن الذي ~~نقص البناء والغرس إنما هو القلع فيصير المعنى على ms8256 تقدير نصب البناء والغرس ~~وضمن المعير قلع البناء والغرس وليس هذا بصحيح لأن القلع ليس من جنس ما ~~يضمن بل هو سبب الضمان وإنما المضمون قيمة البناء المنتقصة بالقلع وتمنع ~~أيضا صحة المعنى على ذلك التقدير إذ يصير المعنى حينئذ وضمن المعير القلع ~~بالقلع ولا يخفى ما فيه فالوجه رفع البناء والغرس لا غير # حموي # قوله ( بأن يقول الخ ) بيانه إذا أعاره أرضا ليبني فيها أو يغرس مدة ~~سنتين مثلا ثم رجع في العارية وأمره بقلع بنائه وغرسه فيسأل أرباب الخبرة ~~بأن هذا البناء والغرس لو بقي المدة المذكورة كم تساوي قيمته الآن فإذا كان ~~ألفا مثلا وقيمته الآن مقلوعا مائة فيضمن تسعمائة # قوله ( إلى المدة المضروبة ) فيضمن ما نقص عنها كما علمت # قوله ( وتعتبر القيمة ) أي ابتداؤها # قوله ( يوم الاسترداد ) أي يوم أراد رب الأرض استردادها لأن اعتبارها يوم ~~الاسترداد أسهل كما في البحر عن الولوالجي # ومثله في أبي السعود # خلافا لمن اعتبر قيمتها وقت مضي المدة # قوله ( قبل أن يحصد الزرع ) الإحصاد أي يصير صالحا للحصاد حصد الزرع جزه ~~حصدا وحصادا من باب طلب وضرب # كذا في المغرب # قال أبو السعود من الثلاثي المجرد قيل والأصح أن يقرأ بكسر الصاد من أحصد ~~الزرع إذا حان حصاده # قوله ( وقتها أو لا ) يوقت استحسانا # قوله ( فتترك بأجر المثل ) فإذا حصد الزرع طالبه بأجر المثل وإن لم يعقد ~~وكان الفقيه أبو إسحاق الحفاظ يقول إنما يجب الأجر إذا أجرها منه صاحبها أو ~~القاضي وبدون ذلك لا يجب الأجر فإن أبي المزارع ضمان أجر المثل وكره القلع ~~وأراد تضمين رب الأرض قيمة الزرع اختلف كلام صاحب المنتقى ففي موضع قال له ~~ذلك إلا أن يرضى رب الأرض بترك الزرع حتى يستحصد وفي موضع PageV08P399 قال ~~ليس له ذلك # هندية مختصرا مزيدا ط # ونص في البرهان على أن الترك بأجر المثل استحسان # ثم قال عن المبسوط ولم يبين في الكتاب أن الأرض تترك في يد المستعير إلى ~~وقت إدراك الزرع بأجر أو بغير أجر ms8257 قالوا وينبغي أن تترك بأجر المثل كما لو ~~انتهت مدة الإجارة والزرع بقل بعد ا ه # شرنبلالية ومثله في الزيلعي # أقول ونظيره ما سبق من إعارة أمة ترضع ولده وإعارة فرس للغزو الخ # قوله ( مراعاة للحقين ) حق صاحب الأرض المعارة لثبوت الرجوع له فيها وحق ~~صاحب الزرع لأن مغرور بإذنه له في الزرع # قوله ( أشار إلى الجواز في المعنى ) وهو المختار كما في الغياثية # وفي البحر بعد نقل هذه المسألة وعزوها إلى النهاية ولو بنى حائطا في ~~الدار المستعارة استرد المعير الدار فإذا أراد المستعير أن يرجع إليه بما ~~أنفق ليس له ذلك وليس له أن يهدم الحائط إن كان البناء من تراب صاحب الأرض # كذا في الخلاصة # وفي المحيط لو استعار أرضا ليبني ويسكن وإذا خرج فالبناء لصاحب الأرض ~~ولصاحب الأرض أجر مثلها مقدار السكنى والبناء للمستعير لأن هذه إجارة معنى ~~لأن الإعارة تمليك المنافع بغير عوض ولما شرط البناء له كانت إجارة فاسدة ~~لجهالة المدة والأجرة لأن البناء مجهول فوجب أجر المثل # ا ه # قوله ( على المستعير ) لأنه قبض لمنفعة نفسه والرد واجب عليه # زيلعي قوله ( ضمنها ) أي سواء استعملها بعد الوقت أو لا وهو مختار ~~السرخسي واختار صاحب المحيط وشيخ الإسلام أنه إنما يضمن إذا استعملها بعد ~~الوقت أما إذا استعملها فلا ضمان كما في الشرنبلالية عن المجمع وفي الكافي ~~أن العارية بعد مضي المدة تكون وديعة وصححه في المجتبى حيث قال والصحيح أن ~~رد العارية لا يجب قبل الطلب وبعده يجب ا ه # وهو حكم الوديعة ففي المسألة قولان مصححان # قال في البزازية أعاره إلى الليل فهلك قيل لا يضمن وإن هلك في اليوم ~~الثاني ذكر في الكتاب أنه يضمن # قيل أراد به إن انتفع في اليوم الثاني به فيكون غاصبا مخالفا بالانتفاع ~~بعد مضي الوقت أما إذا لم ينتفع لا يضمن كالمودع الموقت باليوم إذا أمسكها ~~بعده لا يضمن وقال السرخسي يضمن على كل حال واختاره القاضي وفرق بين ~~العارية والوديعة أن الإمساك في الوديعة ms8258 للمالك لأنه بعد مضي الوقت بنى على ~~القبض السابق وهو كان للمالك وفي العارية الإمساك بعد مضي الوقت لنفسه لأنه ~~بنى على القبض السابق وذاك كان لنفسه وعدم الضمان في الوقت كان للإذن فلم ~~يوجد بعد مضيه ولأن مؤنة رد العارية على المستعير بالتقصير منه وفي الوديعة ~~على المالك ا ه # ومثله في الخلاصة وجامع قارىء الهداية قال فيه وهذا هو الأصح وبه أفتى في ~~الحامدية وأقره عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى في العقود الدرية وقدمنا ~~أوائل الكتاب عند قوله ولعدم لزومها يرجع المعير متى شاء ولو موقتة # عن فتاوى القاضي ظهير الدين إذا كانت العارية موقتة بوقت فأمسكها بعد ~~الوقت فهو ضامن ويستوي فيه أن تكون العارية موقتة نصا أو دلالة حتى أن من ~~استعار قدوما ليكسر الحطب فكسره وأمسك حتى هلك يضمن وتمامه ثمة فراجعه # قوله ( لأن مؤنة الرد عليه ) أي أجرته عليه لأن قبض العين لمنفعة نفسه ~~والرد واجب عليه عيني فيضمن إذا أمسكها بعد مضي الوقت لتقصيره فيكون مانعا ~~بعد مضي الوقت فيضمن بخلاف PageV08P400 المستأجر لأنه لا يجب عليه الرد بل ~~التخلية عند طلب المالك فلو لم يوجد لم يوجد المنع فلا يضمن ولا يخفى ما في ~~كلام الشارح من التكرار بعد كون ما سلف مفرعا عليه # قوله ( إلا إذا استعارها ليرهنها ) أي فمؤنة الرد على المعير لأن فيها ~~نفع المالك بصيرورتها مضمونة عند الهلاك فجعلنا حصول النفع بمنزلة حصول ~~الأجرة للمؤجر ولذا قال فتكون كالإجارة # قوله ( فتكون كالإجارة ) فإنها تصير مضمونة في يد المرتهن وللمعير أن ~~يرجع على المستعير بقيمته فكانت بمنزلة الإجارة ولأن هذه إعارة فيها منفعة ~~لصاحبها كما في الخانية فقد حصل الفرق بين العارية للرهن وغيرها من وجهين ~~الأول هذا # والثاني ما مر في الباب عند قوله بخلاف المستعير والمستأجر أن مستعير ~~الرهن لو خالف ثم عاد للوفاق بريء عن الضمان بخلاف غيره أفاده في البحر عن ~~النهاية # قوله ( مؤنة الرد عليه ) لأنه هو المنتفع بالعين ولوجوبه عليه ط # قال القاضي ms8259 فخر الدين المارديني وهذا لا رواية فيه ويجب أن تكون على ~~الموصى له بالخدمة لأن قبضه لمنفعة نفسه فصار كالعارية ا ه # قوله ( وكذا المؤجر ) لأن العين المؤجرة مقبوضة لمنفعة المالك لأن الأجر ~~له به فإذا أمسكها المستأجر بعد مضي المدة لا يضمنها ما لم يطالبه صاحبه # ا ه # ولا يجب على المستأجر ردها وإنما يجب عليه التمكين والتخلية فلا يكون ~~عليه مؤنة الرد # ولا يقال قبضه كان لمنفعة نفسه فوجب أن تكون المؤنة عليه # لأنا نقول إنما حصل له منفعة وهي عرض يفنى وما حصل للمؤجر عين تبقى فكان ~~هو بالوجوب أولى ا ه # زيلعي # قوله والغاصب أي عليه أجرة رد المغصوب لأن الرد إلى المالك واجب عليه ~~والأجرة مؤنته فتجب عليه لأنه يجب عليه نسخ فعله وهو يردها إلى مالكها لأنه ~~أزال يده عنها ففي ردها براءة فكان عاملا لنفسه # قوله ( والمرتهن ) لأن قبضه قبض استيفاء فكان قابضا لنفسه # زيلعي ومثله في الوجيز وهو الظاهر # وذكر في التحرير أنها على الراهن # وعبارته مؤنة رد الرد على الراهن لأن عينه أمانة في يد المرتهن ولهذا كان ~~نفقته وكفنه على الراهن والمضمون عليه إنما هو المالية والرد تصرف في العين ~~لا في المالية ومنفعة القبض وإن عادت على الراهن والمرتهن جميعا باعتبار ~~قضاء الدين وحصول التوثقة لكن ترجيح جانب الراهن بحكم الملك ا ه # ومثله في شرح الطحاوي للاسبيجابي وعليه فيحتاج إلى التوفيق بين الموضعين ~~فتأمل # ثم رأيت الأستروشني في فتاواه ذكر كلا من القولين من غير ترجيح لأحدهما ~~ولكن ذكر صاحب النهاية القول الأول فقط وشيد أركانه حيث قال لأن الغنم حصل ~~له ولهذا اختص به من بين سائر الغرماء حتى يستوفي دينه منه أولا فكان الغرم ~~عليه وتبعه في الدرر ولهذا تبعهم المصنف ولم يذكروا الوديعة ومؤنة ردها على ~~المودع بكسر الدال كما في الكنز لأن منفعة حفظها عائدة إليه فكانت مؤنة ~~ردها عليه # عيني # وفي مؤيد زاده مؤنة رد البيع فاسدا بعد الفسخ على القابض ومؤنة رد ms8260 المبيع ~~بخيار رؤية أو شرط على المشتري # ولو تقايلا البيع فعلى البائع مؤنة رد مبيع له حمل ومؤنة والرد في الأجير ~~المشترك كقصار وصباغ ونساج على الأجير إذ الرد نقض القبض فيجب على من له ~~منفعة القبض ومنفعة القبض هنا للأجير إذ له عين وهو الأجرة ولرد الثوب ~~المنفعة والعين خير من المنفعة وكان الرد عليه بخلاف ما إذا آجر قنا أو ~~دابة فإن الرد على المالك PageV08P401 إذ له العين وللمستأجر المنفعة ورمز ~~لشيء في ضمان النساج من فصل الضمانات أن مؤنة الرد على الأجير المشترك أم ~~لا فيه اختلاف # ولو شرطت على المالك فإنها عليه # كذا في الثالث والثلاثين من الفصولين # قوله ( هذا ) اسم الإشارة راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر يعني إنما ~~تكون عليه إذا أخرجه المستأجر بإذنه أما إذا أخرجه بغير إذنه فعلى المستأجر ~~فيكون كالمستعير لو آجره العين وأذن له في نقلها إلى حيث شاء فيجب عليه أي ~~على المستعير ردها لا على المستأجر # أما لو أخرجها بدون إذنه فيجب ردها على المستأجر أيضا لتعديه بالنقل ~~والإخراج بدون إذن المالك # وفي المنح عن المحيط هذا إذا كان الإخراج بإذن رب المال ولو بلا إذن ~~فمؤنة الرد عليه مستأجرا أو مستعيرا ا ه # وكان الأولى ذكره قبل الغاصب لأنه راجع إلى كون مؤنة الرد على المؤجر # قوله ( لو الإخراج بإذن رب المال ) أي إلى بلد آخر مثلا والظاهر أن ~~المراد بالإذن الإذن صريحا وإلا فالإذن دلالة موجود # تأمل # سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( بخلاف شركة ) أي رد رأس مال الشركة فيها وفي المضاربة والبضاعة ~~واللقطة والآبق فإنها على صاحب المال # منح # وفي إجارة الظهيرية فإن شرط أجر الرد على المستأجر فسدت وحكي عن ~~المرغيناني أنها جائزة ويجعل اشتراط الرد على المستأجر بمنزلة الزيادة ا ه # والأصل أن مؤنة الرد تجب على من وقع القبض له # أبو السعود # قوله ( قضى بالرجوع ) أي فيها فإنها على الواهب # منح # والأولى للمؤلف أن يزيد لفظ فيها # قوله ( مجتبى ) الذي ms8261 فيه مؤنة الرد فيها على مالكها وزاد اللقطة والآبق ~~ورد نصف مهر المطلقة قبل الدخول وهو عين وليس فيه تعرض لما كان النقل فيه ~~بإذن مالكه أولا # نعم ينبغي الإطلاق لأن مقتضى الشركة والمضاربة الإذن في النقل عند ~~الإطلاق وكذا الهبة لأنه قد ملكه إياها وللمالك أن ينقل ملكه حيث شاء وكذا ~~المرأة تملك المهر بالقبض لكن ينافيه ما قدمناه قريبا عن سيدي الوالد رحمه ~~الله تعالى من أن الظاهر أن المراد بالإذن صريحا وإلا فالإذن دلالة موجود ~~اللهم إلا أن يخص بما ذكر ثمة وأن المذكور هنا على ما ذكرنا فيحصل الفرق # تأمل # قوله ( وإن رد المستعير الدابة مع عبده ) كذا لو ردها إلى اصطبل مالكها ~~أو رد العبد إلى دار سيده لأنه أتى بالتسليم المتعارف وهذا لأن الإصطبل أو ~~الدار في يد المالك ولو ردهما على المالك كأن يردهما إلى الإصطبل أو الدار ~~فكان الرد إليهما ردا على المالك ا ه # زيلعي # وهذا في الاستحسان والقياس أنه يضمن لأنه لم يردهما إلى صاحبهما وإنما ~~ضيعهم تضييعا وهو قول الثلاثة # عيني # وجه الاستحسان ما ذكرناه من أنه أتى بالتسليم المتعارف لأن رد العواري ~~إلى دار الملاك متعارف كآلة البيت # بحر عن الهداية # وذكر التمرتاشي عن أبي سلمة أنه إذا كان الإصطبل خارج الدار لا يبرأ لأن ~~الظاهر أنها تكون هناك بلا حافظ كما في المنبع # وقيل هذا في عادتهم كما في البيانية # قوله ( أو أجيره مشاهرة ) يعلم منه حكم الأجير مسانهة بالأولى لأنه يعد ~~مع من في عيال المستعير # قهستاني # قوله ( لا مياومة ) عللوه بأنه لم يكن في عياله وهو يفيد أنه لو كان في ~~عياله يبرأ لو هلك قبل الوصول من غير تعد ويحرر ط # قوله ( أو مع عبد ربها ) أي مع من في عيال المعير # قهستاني # قال في التبيين وجه الاستحسان أن كل واحد من المعير والمستعير يحفظ دوابه ~~بسائسه والدفع إليه كالدفع PageV08P402 إلى صاحبها عادة ولو دفعها إلى ~~المالك لدفعها هو إلى السائس وحفظه بسائسه كحفظه ms8262 بنفسه فيكتفي منه بالتسليم ~~إلى السائس أو من السائس إلى السائس أو من السائس إلى المالك ا ه # قوله ( يقوم عليها أولا ) لأنه يدفع إليه في بعض الأوقات فيكون رضا ~~المالك موجودا دلالة # وقيل لا يبرأ إلا إذا ردها على من يقوم بها أي يتعهدها كالسائس وقوله ~~يقوم عليها الخ بيان للإطلاق في عبارة المصنف # قوله ( بخلاف نفيس ) هذا مفهوم التقييد بالدابة # قال في التبيين وهذا في الأشياء التي تكون في يد الغلمان عادة وأما إذا ~~لم تكن في أيديهم عادة كعقد لؤلؤ ونحوه فردها المستعير إلى غلام صاحبها أو ~~وضعها في داره أو إصطبله يضمن لأن العادة لم تجر به في مثله ا ه ط # ويفهم منه أنه إذا كانت العادة تجري في تسليم مثل هذه الأشياء أنه يكفي ~~تسليمه إلى غلامه كالمسمى بالخزاندار عند أصحاب الدول هل يكفي تسليمها إليه ~~الذي يظهر نعم لأن العرف جرى بذلك عادة ومثله ما إذا كان له أحد ممن في ~~عياله يقوم بسائر مصالحه من قبض وصرف وغيرهما وليراجع # قوله ( ثم بعثها مع الأجنبي ) معطوف على قوله بخلاف # قوله ( لتعديه بالإمساك بعد المدة ) حتى إذا هلكت في يده ضمن فكذا إذا ~~تركها في يد الأجنبي # زيلعي # يؤخذ منه أن سبب الضمان ليس ردها مع الأجنبي لأن الدفع إلى الأجنبي إيداع ~~والمستعير يملكه كما يملك الإعارة إذ الإعارة أقوى منه لأن الإعارة إيداع ~~وتمليك المنفعة بل سببه انقضاء وقت العارية فإنه لو أمسكها بنفسه فهلكت في ~~يده بعد مضي مدتها يضمنها كما قدمناه فكذا في يد الأجنبي ولذا قال لتعديه ~~بالإمساك كما يؤخذ من عبارة الزيلعي # قوله ( وإلا فالمستعير يملك الإيداع ) إشارة إلى فائدة اشتراط التوقيت # قال الزيلعي وهذا أي قوله بخلاف الأجنبي يشهد لمن قال من المشايخ إن ~~المستعير ليس له أن يودع # وعلى المختار تكون هذه المسألة محمولة على ما إذا كانت العارية مؤقتة ~~فمضت مدتها ثم بعثها مع الأجنبي لأنه بإمساكها بعد يضمن لتعديه فكذا إذا ~~تركها في يد الأجنبي ms8263 ا ه # وفي البرهان # وكذا يعني يبرأ لو ردها مع أجنبي على المختار بناء على ما قال مشايخ ~~العراق من أن المستعير يملك الإيداع وعليه الفتوى لأنه لما ملك الإعارة مع ~~أن فيها إيداعا وتمليك المنافع فلأن يملك الإيداع وليس فيه تمليك المنافع ~~أولى وأولوا قوله وإن ردها مع أجنبي ضمن إذا هلكت بأنها موضوعة فيما إذا ~~كانت العارية مؤقتة وقد انتهت باستيفاء مدتها وحينئد يصير المستعير مودعا ~~والمودع لا يملك الإيداع بالاتفاق ا ه # شرنبلالية # فالقول بعدم إيداع المستعير ذهب إليه الكرخي # قال البقالي وهذا أصح وما مشى عليه المصنف من أنه يملكه هو قول مشايخ ~~العراق وبه أخذ أبو الليث والفضلي # قال في التمرتاشية وإليه أشار محمد في الأصل # وقال في الكافي وعليه الفتوى فبناء هذه المسألة على مذهب الكرخي ظاهر أما ~~قول المفتى به فمحمول على انتهاء الإعارة لانقضاء المدة بأن كانت مؤقتة ~~فمضت مدتها ثم بعثها مع الأجنبي كما في البحر # قلت لا فرق في إيجاب الضمان بين رد نفسه ورد غيره لو هلكت بعد مضي المدة ~~فحينئذ قيد الأجنبي لا يفيد # تدبر # أو بأن استعارها فاستخدمها وبعد انقضاء العمل ردها مع الأجنبي فهلكت يضمن ~~لما سبق PageV08P403 من أنه لو عمل بعمل يتعين ذلك وليس له أن يعمل آخر ~~بعمل والإيداع عمل آخر فيضمن فيظهر منه أنه لو ردها معه قبل الاستخدام ~~ينبغي أن لا يضمن فظهر أن هذا الحمل أولى # على أنه لما انتهى العمل والإعارة صارت وديعة عند المستعير فيصير مودعا ~~وهو لا يملك الإيداع بالاتفاق ولذلك يضمن كما في الكافي وغيره # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى بعد كلام لكن تقدم متنا أنه يضمن في ~~المؤقتة وفي جامع الفصولين لو كانت العارية مؤقتة فأمسكها بعد الوقت مع ~~إمكان الرد ضمن وإن لم يستعملها بعد الوقت هو المختار سواء توقتت نصا أو ~~دلالة حتى أن من استعار قدوما ليكسر حطبا فكسره فأمسك ضمن ولو لم يوقت ا ه # فعلى هذا فضمانة ليس بالإرسال مع ms8264 الأجنبي إلا أن يحمل على ما إذا لم ~~يمكنه الرد # تأمل # ومع هذا يبعد هذا التأويل التقييد أولا بالعبد والأجير فإنه على هذا لا ~~فرق بينهما وبين الأجنبي حيث لا يضمن الرد قبل المدة مع أي من كان ويضمن ~~بعدها كذلك فهذا أدل دليل على قول من قال ليس له أن يودع وصححه في النهاية ~~كما نقله عنه في التاترخانية # قوله ( فيما يملك الإعارة ) وهو ما لا يختلف وظاره أنه لا يملك الإيداع ~~فيما يختلف وليس كذلك # وعبارة الزيلعي وهذا لأن الوديعة أدنى حالا من العارية فإذا كان يملك ~~الإعارة فيما لا يختلف فالأولى أن ملك الإيداع علئى ما بينا ولا يختص بشيء ~~دون شيء لأن الكل لا يختلف في حق الإيداع وإنما يختلف في حق الانتفاع ا ه # اللهم إلا أن يقال ما عبارة عن الوقت أي في وقت يملك الإعارة وهو قبل مضي ~~المدة إذا كانت موقتة وهو بعيد كما لا يخفى # تأمل # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # قوله ( به يفتى ) لم يصرح الزيلعي بالفتوى وإنما قال المختار كما علمته ~~من عبارته السابقة وصرح بها صاحب البحر فقال وقد تقدم أن المختار المفتى به ~~جوازه إ ه # قوله ( فتعين حمل كلامهم ) أي في الضمان بالدفع إلى الأجنبي # قوله ( على هذا ) أي على ما إذا دفعها له بعد مضي الوقت لكن لا يخفى أن ~~الضمان حينئذ بسبب مضي المدة لا من كونها بعثها مع الأجنبي إذ لا فرق حينئذ ~~بينه وبين غيره # قوله ( وبخلاف ) معطوف على قول المتن بخلاف وكان الأولى ذكره هناك # تأمل # قوله ( رد وديعة ومغصوب الخ ) لأن الوديعة للحفظ ولم يرض بحفظ غيره إذ لو ~~رضي به لما أودعها عنده وبخلاف الغصب لأنه صار متعديا بإثبات يده في العين ~~وبإزالة يد صاحبها فلا بد من إزالة يده وإثبات يد صاحبها وذلك بالتسليم ~~حقيقة أما في الدفع إلى الغلام فيضمن بدفع الوديعة إلى غلام المالك لا إلى ~~غلام نفسه # زيلعي مختصرا ط # قوله ( إلى دار المالك ms8265 ) وكذا لعياله هداية والمستأجر كالوديعة # قوله ( فإنه ) كذا في الهداية # قوله ( ليس بتسليم ) لكن مسألة الغصب خلافية # ففي الخلاصة قال مشايخنا يجب أن يبرأ # قال في الجامع الصغير للإمام قاضيخان السارق والغاصب لا يبرآن بالرد إلى ~~منزل ربها أو مربطه أو أجيره أو عبده ما لم يردها إلى مالكها ا ه # قوله ( للزراعة ) قيد به لأنه لو استعارها لمطلق الانتفاع يكتب أعرتني ~~على الظاهر لأنه أدل على العموم ط # قوله ( يكتب المستعير ) الظاهر أن هذا على سبيل الأولى وهذا عند أبي ~~حنيفة لأن لفظة الإطعام أدل على المراد من الإعارة لأنها تختص بالزراعة ~~وإعارة الأرض تارة تكون للزراعة وتارة تكون للبناء ونصب الفسطاط فكانت ~~الكتابة بلفظ الإطعام أولى ليعلم أن غرضه الزراعة # وعندهما يكتب أنك أعرتني لأن الإعارة هي الموضوعة لهذا العقد والكتابة ~~بالموضوع أولى PageV08P404 # وفائدة الكتابة أمن جحود المستعير عند تطاول المدة أو موت المعير وأمن ~~المستعير من لزوم الأجر بدعوى المعير أنه إنما آجره ا ه # أبو السعود # قوله ( إنك أطعمتني ) بفتح الهمزة لأنها وقعت مفعولا ليكتب فهي مصدرية ~~ويجوز كسرها على معنى أنه يكتب هذا اللفظ أعني قوله إنك أطعمتني أرضك أبو ~~السعود # قوله ( لأزرعها ) اللام التعليل # قوله ( فيخصص ) قال في التبيين لأن الإطعام إذا أضيف إلى ما لا يؤكل يعرف ~~منه المراد به الاستغلال بالتمكين من الزراعة بخلاف لفظ الإعارة فإنها ~~تنتظم الزراعة والبناء والمراح ونصب الخيام وعلى هذا ينبغي أن يكتب في كل ~~فصل ما هو أدل على المقصود فيقول في استعارة الأرض إنك إطعمتني كذا لأزرعها ~~ما إشاء من غلة الشتاء والصيف ا ه # بتصرف ط # قوله ( العبد المأذون يملك الإعارة ) لأنها من صنيع التجار وكذا الصبي ~~المأذون # هندية # وفي البزازية استعار من صبي مثله كالقدوم ونحوه إن مأذونا وهو ماله لا ~~ضمان وإن لغير الدافع المأذون يضمن الأول لا الثاني لأنه إذا كان مأذونا صح ~~منه الدفع وكان التلف حاصلا بتسليطه وإن الدافع محجورا يضمن هو بالدفع ~~والثاني بالأخذ لأنه غاصب انتهى # ويأتي ms8266 تمامه قريبا قوله والمحجور الخ أشار إلى أن المأذون لو استعار يضمن ~~للحال إذ الإذن شمل الإعارة والاستعارة فيظهر تصرفه في حق سيده وأما ~~المحجور فلا يملك شيئا من ذلك لكنه إن استعار فقد سلطه المعير على العارية ~~فلو استهلكها لا نظر في حق سيده لعدم إذنه في ذلك ويظهر في حق نفسه فيضمن ~~بعد العتق هذا إذا كان المعير مطلق التصرف فلو كان عبدا محجورا ومثله الصبي ~~المحجور والمجنون لم يصح تسليطه لحجره فباستهلاك المستعير صار متلفا مال ~~الغير بغير إذن معتبر ولا تسليط صحيح والحجر إنما يكون عن الأقوال لا عن ~~الأفعال كما يأتي فيضمنه في الحال # قوله ( بعد العتق ) لأن المعير سلطه على إتلافه وشرط عليه الضمان فصح ~~تسليطه وبطل الشرط في حق المولى # درر # قوله ( ولو أعار عبد محجور عبدا محجورا مثله ) فعبد الأول فاعل أعار ~~ومحجور صفته وعبد الثاني مفعول أعار ومحجورا صفته # قال في الهندية صبي استعار من صبي شيئا كالقدوم ونحوه وذلك الشيء لغير ~~الدافع فهلك بيده إنكان الصبي الأول مأذونا لا يجب على الثاني وإنما يجب ~~على الأول لأنه إذا كان مأذونا صح الدفع وكان الهلاك بتسليطه ولو كان ذلك ~~الشيء للأول لا يضمن وإن كان الأول محجورا عليه يضمن هذا بالدفع ويضمن ~~الثاني بالأخذ # ا ه # والظاهر أن الحكم كذلك في العبدين فتأمل إلا أن يحمل ما هنا على أن ~~المدفوع مال سيد الأول ط # قوله ضمن الثاني بالاستهلاك لأنه أخذه بغير إذن فكان غاصبا ولا عبرة ~~للإعارة لأنها مال الغير فكأنه استهلكه من يد صاحبه وإنما يضمن الثاني ~~للحال لعدم التسليط من مالكها فيكون دينا متعلقا برقبته للحال فيباع فيه ~~بخلاف الأول لوجود التسليط من المالك # كذا في الأشباه من كتاب الحجر ذكره بعض الفضلاء # أقول الذي ذكره في الأشباه إذا أودع صبي محجور ومثله وهي ملك غيرهما ~~فللمالك تضمين الدافع أو الآخذ # قال في جامع الفصولين وهي من مشكلات إيداع الصبي # قلت لا إشكال لأنه يضمنها الصبي لعدم التسليط ms8267 من مالكها وهنا لم يوجد كما ~~لا يخفى انتهى # فتأمل PageV08P405 # قوله ( ولو استعار ذهبا ) أي حيث قامت القرينة على أنه يريد الانتفاع به ~~مع بقاء عينه أما عند الإطلاق فيكون قرضا على ما تقدم فيضمنه بكل حال # قوله ( حفظ ) الأولى الإتيان به مضارعا بيانا ليضبط ط # قوله ( لم يضمن ) أي المستعير لأنه لم يضيع إذ للمستعير أن يعير # قوله ( وإلا ضمن ) لأنه ضيعه حيث وضعه عند من لا يعقل حفظه كذا في المحيط # درر # قوله ( لأنه إعارة ) تعليل لعدم الضمان وأما ضمانه فيما إذا كان الصبي لا ~~يضبط فلأنه إضاعة فيكون به متعديا وهذا إذا فارق الصبي أما عند عدم ~~المفارقة ينبغي أن لا يضمن لعدم التضييع إلا إذا كان بإتلاف الصبي # قوله ( والمستعير يملكها ) أي الإعارة فلا يكون مضيعا # قوله ( وضعها ) أي المستعير # قوله ( بين يديه ) أي يدي المستعير # قوله ( وضمن لو نام مضطجعا ) هذا في الحضر وأما في السفر لا يضمن نام ~~قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو بين يديه أو بحواليه لأنه يعد حافظا ~~وفي غير السفر لو جعله تحت رأسه لا يضمن لأنه حافظ ألا يرى أن السارق من ~~تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء كما في البزازية # قال في جامع الفصولين المستعير إذا وضع العارية بين يديه ونام مضطجعا ضمن ~~في حضر لا في سفر ولو نام فقطع رجل مقود الدابة في يده لم يضمن في حضر وسفر ~~ولو أخذ المقود من يده ضمن لو نام مضطجعا في الحضر وإلا فلا # ا ه # وفي البزازية نام المستعير في المفازة ومقودها في يده فقطع السارق المقود ~~لا يضمن وإن جذب المقود من يده ولم يشعر به يضمن # قال الصدر الشهيد هذا إذا نام مضطجا وإن جالسا لا يضمن في الوجهين وهذا ~~لا يناقض ما مر أن نوم المضطج في السفر ليس بترك للحفظ لأن ذاك في نفس ~~النوم وهذا في أمر زائد على النوم ا ه # وفيها استعار مرا للسقي واضطجع ونام وجعل ms8268 المر تحت رأسه لا يضمن لأنه ~~حافظ ألا ترى أن السارق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في الصحراء وهذا في ~~غير السفر وإن في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو ~~بين يديه أو بحواليه يعد حافظا ا ه # ومثله في الوجيز لكن زاد في الخانية بعد قوله ولو أن السارق حل المقود في ~~يده وذهب بالدابة ولم يعلم به المستعير كان ضامنا لأنه إذا نام على وجه ~~يمكن حل المقود من يده وهو لا يعلم يكون تضييعا الخ # أقول ولعل مراده بوجه التضييع النوم مضطجعا كما أشار إليه بعد وقدمناه ~~موضحا فلا تنسه # قوله ( ليس للأب إعارة مال طفله ) هذا ما عليه العامة وأجازة بعضهم وليس ~~له أن يعير نفس الولد كما ذكره شمس الأئمة في شرح كتاب الوكالة # وأما الصبي المأذون إذا أعار ماله صحت الإعارة كما في الخانية # وفي الهندية وذكر شمس الأئمة في أول شرح الوكالة أن الأب يعير ولده وهل ~~له أن يعير مال ولده بعض المتأخرين من مشايخنا قالوا له ذلك وعامة المشايخ ~~على أن ليس له ذلك # كذا في المحيط # فإن فعل وهلك كان ضامنا ا ه # لكن في أحكام الصغار للأستروشني من مسائل العارية أن جواز إعارة ولده إذا ~~كان في تعليم PageV08P406 الحرفة بأن دفعه إلى أستاذه ليعلمه الحرفة ويخدم ~~أستاذه أما إذا كان بخلاف ذلك لا يجوز ا ه # قوله ( لعدم البدل ) أي لأنه تصرف بلا بدل # قوله ( وكذا القاضي ) مخالف لما في الهندية حيث قال وفي شرح بيوع الطحاوي ~~للقاضي أن يعير مال اليتيم # كذا في الملتقط # ولعل الفرق أن القاضي عنده قدرة الاستيفاء بخلاف الأب إلا أنه لا مصلحة ~~للولد فيه بل يكون ضررا محضا بالهلاك فإنها لا تضمن به ا ه ط # أقول وهذا نظير إقراض مال اليتيم فإن للقاضي ذلك دون أبيه وعللوه بما علل ~~به الطحاوي فتأمل # قوله لكن في المجتبى وغيره أنه يضمن وبه جزم في البزازية حيث قال ms8269 لأنه ~~أخذ بلا إذنه ا ه # أقول ووجهه ظاهر لأنه وعده بالإعارة ولم يعره ولم يأذن له بالأخذ # قال في البزازية ولو استعار من آخر ثوره غدا فقال نعم فجاء المستعير غدا ~~وأخذه فهلك لا يضمن لأنه استعار منه غدا وقال نعم فانعقدت الإعارة وفي ~~المسألة الأولى وعد الإعارة لا غير ا ه # أقول وبهاتين الصورتين اللتين صورهما البزازي ظهر أنهما مسألتان مختلفتان ~~لا مسألة واحدة فيها قولان أولاهما الضمان # وثانيهما عدمه لأن وجه الضمان في الأولى كما علمته أنه وعد ولا يجب ~~الوفاء به فبأخذه يكون متعديا فيضمن ووجه عدم الضمان في الثانية أنه عقد ~~الإعارة وبين وقت الإعطاء فبأخذه يكون مأذونا فلا يضمن ولعل ما قاله ~~الطحطاوي على عبارة الشارح من أنهما قولان وعزا في الهندية الأول إلى مجموع ~~النوازل والثاني إلى فتاوى أبي الليث على الصورة الثانية فليس هما قولين بل ~~هما مسألتان كما علمت فتأمل # قوله ( جهز ابنته ) أي الكبيرة أما لو اشترى لها في صغرها فلا سبيل ~~للورثة عليه ويكون للبنت خاصة # أفاده المصنف # قوله ( لا يقبل قوله ) يعني سواء كان ذلك في حياتها أو بعد موتها # قوله ( أو تارة وتارة ) عطفه بأو ليفيد أنه غير ما قبله وليس كذلك بل هو ~~صادق بصورتين إذ الثانية تصدق بنفي الموضوع فمعناه لم يعرف أصلا أو عرف ~~تارة وتارة أو أن أو بمعنى بل # قوله ( به يفتى ) وقيل لا يصدق في أنه عارية إلا أن يشهد بها عند التجهيز ~~وقيل يصدق مطلقا لأنه هو الدافع فما لم يقر بالتمليك يكون القول قوله وقيل ~~إن كان الأب من كرام الناس وأشرافهم لا يقبل قوله في الإعارة وإن كان من ~~أوساط الناس كان القول قوله # والمختار للفتوى أنه إن كان العرف مستمرا أن الأب يدفع ذلك الجهاز ملكا ~~لا إعارة لا يقبل قوله وإن كان العرف مشتركا فالقول قول الأب مع يمينه # وقد أفاده الشارح بقوله مما يجهز به مثلها وأفتى قارىء الهداية بقوله ~~القول قول الأب والأم أنهما ms8270 لم يملكاها وإنما هو عارية عندكم مع اليمين إلا ~~أن تقوم دلالة أن الأب والأم يملكان مثل هذا الجهاز للابنة ا ه # وتقدم الكلام على ذلك مستوفى في باب المهر فراجعه إن شئت # قوله ( فإن القول له ) ظاهره أن القول له حينئذ في الجميع لا في الزائد ~~على جهاز المثل وليحرر سيدي الوالد رحمه الله تعالى لكن خالفه الرحمتي ~~بقوله فإن القول له أي فيما زاد على ما يجهز به مثلها ا ه # فتأمل وراجع # قوله ( وولي الصغيرة ) أي PageV08P407 إذا جهزها بجهاز # قوله ( فيما ذكر ) أي في اعتبار العرف وهذا الحكم في الأم والولي بحث ~~لابن وهبان # قال العلامة عبد البر وفي الولي عندي نظر أي فإن الغالب من حاله العارية ~~بخلاف الأبوين لمزيد شفقتهما ولكن حيث كان العرف مستمرا أن الولي يجهز من ~~عنده فلا نظر وذكر المصنف في باب المهر أن الأم كالأب وأن حكم الموت كحكم ~~الحياة ط # قوله ( وفيما يدعيه الأجنبي ) أي من أنه أعار المتوفى هذا الشيء لا يصدق ~~إلا ببينة وله أن يحلف الوارث إن أنكر على العلم كما هو الحكم في نظائرها ط # والأظهر من هذا أن يقال والحكم فيما يدعيه الأجنبي كذلك أي لو جهزها ~~الأجنبي ثم ادعى أنه عارية بعد موتها لا يقبل قوله إلا ببينة لأن الظاهر ~~أنه لا يجهزها ويتركه في يدها إلى الموت إلا بمالها بخلاف الأب والأم ~~فإنهما يجهزانها بمال أنفسهما لكن يكون ذلك تمليكا تارة وتارة عارية ولذا ~~قال شارح الوهبانية وفي الولي عندي نظر الخ أي في جعله كالأب والأم لأن ~~الظاهر في غيرهما أنه لا يجهزها إلا بمالها # قوله ( كالمودع إذا ادعى الرد ) وكذا الوصي إذا ادعى دفعها أي دفع ~~الأمانة المعينة إلى ربها ولو أنكر لا يمين # حموي # أما المرتهن فلا يقبل قوله في الرد كما في جامع الفصولين # قوله ( والوكيل ) كالوكيل بالبيع مثلا إذا ادعى هلاك الأمانة أو تسليمها ~~إلى ربها كان القول قوله مع اليمين ا ه # بيري # والأولى أن يقول ms8271 إذا ادعى هلاك المبيع أو الثمن أو ورد المبيع إلى الموكل ~~ط # قوله ( والناظر ) قال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد ذلك بأن لا يكون الناظر ~~معروفا بالخيانة كأكثر نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسألة قاتلهم ~~الله ما ألعنهم ا ه # قال بعض الفضلاء والتقييد بالموقوف عليهم ربما يفيد أنه إذا ادعى دفع ما ~~هو كالأجرة مثل معلوم الفراش والمؤذن والبواب وغيرهم من أرباب الجهات لا ~~يقبل قوله إلا ببينة وبه أفتى شيخ الإسلام أبو السعود العمادي مفتي السلطنة ~~العلية # وصورة السؤال هل إذا ادعى المتولي دفع علة الوقف إلى من يستحقها شرعا هل ~~يقبل قوله في ذلك أم لا الجواب إن ادعى الدفع إلى من عينه الواقف في الوقف ~~كأولاده وأولاد أولاده يقبل قوله بيمينه وهو المراد بقولهم الموقوف عليهم ~~لعدم ملاحظة جانب الإجارة فيهم وإن ادعى الدفع إلى الإمام بالجامع والبواب ~~ونحوهما لا يقبل قوله كما لو استأجر شخصا للبناء بالجامع بأجرة معلومة ثم ~~ادعى تسليم الأجرة له فإنه لا يقبل قوله ا ه # قال الشيخ محمد الغزي التمرتاشي وهو تفصيل حسن خصوصا في زماننا ا ه # وقال المولى عطاء الله أفندي في مجموعته سئل شيخ الإسلام زكريا أفندي عن ~~هذه المسألة يعني مسألة قبول قوله فأجاب بأنه إن كانت الوظيفة في مقابلة ~~الخدمة فهي أجرة لا يد للمتولي من إثبات الأداء بالبينة وإلا فهي صلة وعطية ~~يقبل في أدائها قول المتولي مع يمينه # وأفتى من بعده من المشايخ الإسلامية إلى هذا الزمان على هذا متمسكين ~~بتجويز المتأخرين الأجرة في مقابلة الطاعات لكن قال التمرتاشي في كتابه شرح ~~تحفة الأقران بعد ذكر هذه الفتوى وهو فقه حسن غير أن علماءنا على الإفتاء ~~بخلافه ا ه # قلت فالمذكور في الإسعاف والخصاف ووقف الكرابيسي والأشباه من الأمانات ~~والزاهدي عن وقف الناصحي وغيره أنه يقبل قوله في الدفع إلى الموقوف عليهم ~~بدون تفصيل في ذلك إلا أن يحمل على الذرية لا على المرتزقة فيحصل التوفيق ~~بين الكلامين بلامين وقد ms8272 اعتمد تفصيل المولى أبي السعود ابن التمرتاشي ~~المذكور PageV08P408 في كتاب الزواهر على الأشباه والنظائر لكن بدون عزو ~~إلى كتاب كما ذكره الشارح هنا عن أخي زاده على صدر الشريعة بالزيادة التي ~~ذكرها وهي أنه لا يضمن ما أنكروه بل يدفعه ثانيا من مال الوقف فليحفظ # قال العلامة الخير الرملي في حاشيته على البحر والجواب عما تمسك به ~~العمادي أنها ليس لها حكم الإجارة من كل وجه وقد تقدم أن فيها شوب الأجرة ~~والصلة والصدقة ومقتضى ما قاله أنه يقبل قوله في حق براءة نفسه لا في حق ~~صاحب الوظيفة لأنه أمين فيما في يده فيلزم الضمان في الوقف لأنه عامل له ~~وفيه ضرر بالوقف فالإفتاء بما قاله العلماء متعين وقول الغزي هو تفصيل في ~~غاية الحسن فليعمل به في غير محله إذ يلزم منه تضمين الناظر إذا دفع لهم ~~بلا بينة لتعديه فافهم ا ه # قال سيدي الوالد رحمه الله تعالى تفصيل المولى أبي السعود في غاية الحسن ~~باعتبار التمثيل بالأجرة إذا استعمل الناظر رجلا في عمارة يحتاج إلى البينة ~~في الدفع له فهي مثلها وقول العلماء محمول على الموقوف عليهم من الأولاد لا ~~أرباب الوظائف المشروط عليهم العمل ألا ترى أنهم إذا لم يعملوا لا يستحقون ~~الوظيفة فهي كالأجرة لا محالة وهو كأنه أجير فإذا اكتفينا بيمين الناظر ~~يضيع عليه الأجر لا سيما نظار هذا الزمان والله المستعان ا ه # وهل يقبل قوله بعد عزله فقد أفتى بعض المحققين بأنه يقبل قوله في الدفع ~~للمستحقين مع يمينه ما دام ناظرا ا ه # لكن في حاشية الأشباه من كتاب الأمانات قال بعض الفضلاء إنه يقبل قوله في ~~النفقة على الوقف بعد العزل ويخرج منه قبول قوله في الدفع للمستحقين بعد ~~التأمل فإنه قال لم يتعرض المصنف لحكم المتولي بعد العزل هل يقبل قوله في ~~النفقة على الوقف من المال الذي تحت يده أم لا لم أره صريحا لكن ظاهر كلامه ~~أن قوله مقبول في ذلك إذا وافق الظاهر لتصريحهم بأن ms8273 القول قول الوكيل بعد ~~العزل في دعواه إنه باع ما وكل في بيعه وكانت العين هالكة وفيما إذا ادعى ~~أنه دفع ما وكل بدفعه في براءة نفسه وأن الوصي لو ادعى بعد موت اليتيم أنه ~~أنفق عليه كذا يقبل قوله وعللوه بأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان وقد ~~صرحوا بأن المتولي كالوكيل في مواضع # ووقع خلاف في أن المتولي وكيل الواقف أو وكيل الفقراء فقال أبو يوسف ~~بالأول وقال محمد بالثاني # ومما هو صريح في قبول قول الوكيل ولو بعد العزل فرع في القنية قال وكله ~~وكالة عامة بأن يقوم بأمره وينفق على أهله من مال الموكل ولم يعين شيئا ~~للإنفاق بل أطلق ثم مات الموكل فطالبه الورثة ببيان ما أنفق ومصرفه فإن كان ~~عدلا يصدق فيما قال وإن اتهموه حلفوه وليس عليه بيان جهات الإنفاق ومن أراد ~~الخروج من الضمان فالقول قوله وإن أراد الرجوع فلا بد من البينة انتهى # هذا صريح في قبول قوله في دعوى الإنفاق ولو بعد العزل وتحقيقه أن العزل ~~لا يخرجه عن كونه أمينا فينبغي أن يقبل قول الوكيل بقبض الدين أنه دفعه ~~لموكله في حياته في حق براءة نفسه كما أفتى به بعض المتأخرين كما تقدم ا ه ~~ما في الحموي # ويستنبط من ذلك أن الناظر يصدق بيمينه في الدفع للمستحقين بعد عزله ~~كالوكيل في قبض الدين إذا مات الموكل وصدقته الورثة في القبض وكذبوه في ~~الدفع فالقول قوله بيمينه لأنه بالقبض صار المال في يده وديعة فتصديقهم له ~~بعد اعترافهم بأنه مودع كاف فإن حلف برىء وإن نكل لزمه المال كما يأتي ~~قريبا الكلام عليه # وقد أفتى المرحوم الوالد بأنه يصدق بيمينه ما دام ناظرا ولم يذكر نقلا ~~والمسألة تحتاج إلى نقل صريح PageV08P409 من كتاب صحيح حتى يطمئن القلب في ~~الجواب القبول أو عدمه بما يرى في الكتاب والله الموفق للصواب # قوله ( يعني من الأولاد والفقراء ) بيان للموقوف عليهم # قوله ( وأمثالهما ) كالعلماء والأشراف # وقيل المراد بالأمثال أولاد الأولاد النسل والعقب والأقارب والعنقاء ms8274 # وقال بعض الفضلاء ينبغي أن يقيد بأن لا يكون الناظر معروفا بالخيانة ~~كأكثر نظار زماننا بل يجب أن لا يفتوا بهذه المسألة كما قدمناه قريبا ونقله ~~ط عن الحموي # قوله ( المرتزقة ) مثل الإمام والمؤذن والبواب والفراش لأن له شبها ~~بالأجرة بخلاف الأولاد ونحوهم لأنه صلة محضة # قال ط والفرق أن استحقاق نحو الأولاد لم يكن بمقابلة عمل فكان صلة محضة ~~بخلاف استحقاق الإمام ونحوه فإن له شبها بالأجرة وشبه المفتي أبو السعود ~~ذلك بما إذا استأجر شخصا للبناء في الجامع بأجرة معلومة ثم ادعى تسليم ~~الأجرة إليه فإنه لا يقبل قوله كما قدمناه آنفا # قوله ( لكن لا يضمن ما أنكروه له الخ ) أي عدم قبول قوله إنما هو في حقهم ~~فلا يلزمهم وصول ما ادعى إيصاله إليهم بدون بينة لأن ما يأخذونه صلة من وجه ~~وفيه شبه الأجرة فاعتباره لا يسقط حقهم بمجرد قوله لكنه أمين في حق ما في ~~يده من المال فلا يلزمه الضمان وحينئذ يدفعه لهم ثانيا من مال الوقف لأن ~~حيث لم يسقط حقهم وهو متعلق بالوقف ولم يضمن هو ما تلف في يده لكونه أمينا ~~لم يبق إلا الرجوع على الوقف ثانيا # قوله ( وأقره ابنه ) بل قال في حاشية الأشباه وهو تفصيل حسن خصوصا في ~~زماننا انتهى قوله ( مستحقها ) أي الأمانات أو بعد موته # أقول أو إلى وكيله قال الشارح في شرحه على الملتقى في أواخر الوقف وكذا ~~يقبل قوله أي الناظر لو ادعى الدفع للموقوف عليهم ولو بعد موتهم إلا في ~~نفقة زائدة خالفت الظاهر ا ه # قال في شرح تحفة الأقران الوكيل بقبض الوديعة إذا قال له المودع دفعتها ~~إليك والوكيل ينكر صدق في حق دفع الضمان عن نفسه لا في إزام الضمان على ~~الوكيل # قوله ( إلا في الوكيل بقبض الدين ) أي من المدين والصواب إسقاط في قيل ~~على ما تحرر أنه يقبل قول الوكيل المذكور في حق نفي الضمان عن نفسه لا في ~~حق إيجاب الضمان على الغير لا يحتاج إلى استثناء ms8275 هذه المسألة من الكلية إلا ~~أن يقال استثناؤها بالاعتبار الثاني وقد وهم في هذه المسألة كثيرون وقد ~~حررها الفاضل الحموي هنا وفي كتاب الوكالة بما لا مزيد عليه # قال بعض الفضلاء وأفاد الحصر قبول القول مع وكيل البيع يؤيده ما في وكالة ~~الأشباه إذا قال بعد موت الموكل بعته من فلان بألف درهم وقبضتها وهلكت ~~وكذبته الورثة في البيع فإنه لا يصدق إذا كان المبيع قائما بعينه بخلاف ما ~~إذا كان هالكا ا ه # قوله ( إذا ادعى بعد موت الموكل ) أما إذا ادعى القبض والدفع للموكل حال ~~حياته فأنكر الموكل يقبل قوله ولو كان فيه إيجاب الضمان على الغير ويقبل ~~قوله أيضا في نفي الضمان عن نفسه فلا يرجع الغريم عليه لأن قبضه منه ~~بالنسبة إليه ثابت سواء صدقه في الدفع أو كذبه # ا ه # أبو السعود # قوله ( لم يقبل قوله ) إذا كذبه الورثة في القبض والدفع وعدم قبوله حينئذ ~~بالنسبة إلى إيجاب الضمان على PageV08P410 الميت لأن الديون تقضي بأمثالها ~~فبادعائه الدفع إليه يوجب عليه مثل ما قبض ويلتقي قصاصا بماله على المدين ~~وهو لا يملك ذلك لأنه بموت الموكل انعزل عن الوكالة وقد حكى أمرا لا يملك ~~استئنافه وفيه إيجاب الضمان على الغير فلا يصدق في ذلك وصرحوا في كتاب ~~الوكالة أنه إذا صدق المديون وكيل الغائب في الوكالة صار المال المدفوع ~~إليه أمانة لتصديقه عليها فانتفى رجوعه عليه فلو أقام بينة على الدفع ~~للوكيل قبلت واندفعت الورثة وإذا صدقه الورثة في القبض والدفع فالأمر ظاهر # وإذا صدقه الورثة في القبض أو ثبت ببينة وكذبوه في الدفع فالقول قوله ~~لأنه مودع بعد القبض لما نصوا عليه من أن الوكيل بقبض الدين يصير مودعا بعد ~~قبضه فيجري عليه أحكام المودع فإذا صدقوه في القبض صاروا مقرين بأن المال ~~في يده وديعة ط # أقول وكذلك الوصي بعد عزله إذا قال قبضت ودفعته أو هلك مني وكذبه من له ~~عليه الطلب شرعا في القبض لم يقبل قوله إلا ببينة لأنه بعد العزل ms8276 لا يملك ~~إنشاء القبض وفيه إيجاب الضمان على الغير إذ الديون تقضي بأمثالها ومن حكى ~~أمرا لا يملك إنشاءه وفيه إيجاب الضمان على الغير لا يقبل قوله ولو لم يكن ~~معزولا وكان له ولاية القبض بأن كان وصي الميت مطلقا أو القاضي وأذن له في ~~القبض قبل قوله في ذلك فقد صرح في التاترخانية بأن الوصي إذا أقر باستيفاء ~~الدين جاز وذلك لأنه يملك إنشاء القبض وقد قل من حرر هذه المسألة بل لم ~~أطلع على من حررها غيري فتأمل # ذكره العلامة الرملي # # | فرع # الوصي إذ وفي الدين بعد ثبوته وأذن القاضي ثم ظهر دين لا يرجع عليه وإنما ~~يشارك # والله تعالى أعلم # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه في الباب الثالث من كتاب ~~الوقف # قوله ( بخلاف الوكيل بقبض العين ) هي أصل المسألة فلا يحتاج إلى هذه ~~الزيادة # قوله ( في حياته ) أي الموكل # قوله ( لأنه ينفي الضمان عن نفسه ) أي وليس المقصود هنا الإيجاب على ~~الموكل # قوله ( وهو ضمان مثل المقبوض ) الذي يقع به القصاص عما على المديون لأن ~~الديون تقضي بأمثالها # قوله ( قلت وظاهره ) أي ظاهر ما في الولوالجية # قوله ( لا في حق نفسه ) أي فيضمن ولا يبرأ بدعواه الدفع إلى الميت وهذا ~~غير ظاهر منها بل الظاهر من عبارته أنه لا يصدق في حق الموكل خاصة بقرينة ~~تعليله بقوله لأنه يوجب الضمان على الميت ط # قوله ( ولا في حق الموكل ) في إيجاب الضمان عليه بمثل المقبوض # قوله ( وقد أفتى بعضهم ) هو من معاصري صاحب المنح كما ذكره فيها # وذكر الرملي في حاشيتها أنه هو الذي لا محيد عنه وليس في كلام أئمتنا ما ~~يشهد لغيره # تأمل ا ه # قال في الأشباه كل أمين يدعي إيصال الأمانة إلى مستحقها قبل قوله كالمودع ~~والوكيل والناظر إلا في الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد موت الموكل أنه ~~قبضه ودفعه في حياته لم يقبل إلا ببينة بخلاف الوكيل بقبض العين والفرق في ~~الولوالجية ا ه # وأقول تعقبه الشرنبلالي أخذا من ms8277 كلام الولوالجية وغيرها من كتب المذهب ~~بأن دعوى الوكيل الإيصال تقبل لبراءته بكل حال # وأما سراية قوله على موكله ليبرأ غريمه فهو خاص مما إذا ادعى الوكيل حال ~~حياة PageV08P411 موكله وأما بعد موته فلا تثبت براءة الغريم إلا ببينة أو ~~تصديق الورثة إلى آخر ما ذكره في الرسالة المسماة ( بمنة الجليل في قبول ~~قول الوكيل ) كذا في حاشية أبي السعود # قلت وللعلامة المقدسي أيضا رسالة في هذه المسألة ذكرها الشرنبلالي في ~~مجموعة رسائله عقب الرسالة التي ألفها واستشهد بها على ما ادعاه فارجع إلى ~~تينك الرسالتين فقد أشبعا الكلام فيهما جزاهما الله تعالى خيرا وقدمنا ذلك ~~في الوكالة فارجع إليه إن شئت وقدمنا أن الغريم إن صدق أنه وكيل لا يرجع ~~عليه إن ضاع إلا إذا ضمنه وقت الدفع للقدر المأخوذ ثانيا أو قال له قبضت ~~منك على أني أبرأتك من الدين # والحاصل أنه أمين فيصدق في نفي الضمان عن نفسه فلا رجوع للورثة عليه ~~بالدين ولا للدافع بعد حلفه لأنه إنما دفع إليه بناء على أنه أمين لأنه ~~وكيل الدائن في القبض ولا ضمان عليه ولا يسقط دين الموكل عن مديونه لأن ~~معنى قضاء الدين لزوم مثله للمديون على دائنه بدفعه إياه عند القضاء فتقع ~~المقاصة بذلك لأن الدين وصف بالذمة لا يمكن قضاؤه فلا يصدق في دعواه لزوم ~~الدين في ذمة موكله بمجرد دعواه إذ الأمين يقبل قوله في دفع الضمان لا في ~~إلزام الغير وهذه نظيرة ما تقدمت من عدم نفاذ قول المتولي دفعت إلى أرباب ~~الوظائف ولا ضمان عليه # ثم بعد كتابتي هذا المحل وجدت سؤالا رفع إلى الخير الرملي مذكورا في ~~فتاويه سئل فيما إذا وكلت زوجها في قبض مال فقبضه ودفعه لها ثم ماتت فهل ~~يقبل قوله بيمينه في دفع ذلك أم لا أجاب إن كان الموكل فيه قبض وديعة ~~ونحوها من الأمانات فالقول قوله بيمينه في القبض والدفع لها وإن كان قبض ~~دين وأقرت بقية الورثة بالقبض وأنكرت الدفع فكذلك القول قوله بيمينه ms8278 في ~~الدفع وإن أنكرت القبض والدفع لا يقبل قوله إلا ببينة وإذا لم تقم بينة ~~رجعت الورثة بحصتها منه على المديون ولا يرجع المديون على الزوج لأن قوله ~~في براءة نفسه مقبول لا في إيجاب الضمان على الميت والزوج فيما يخبر يوجب ~~في ذمة الزوجة مثل دينها على الغريم لما تقرر أن الديون تقضى بأمثالها وقد ~~عزل عن الوكالة بموتها فهو لا يملك استئناف القبض بخلاف ما إذا كانت حية أو ~~كان الموكل فيه وديعة لأنه في الأول يملك الاستئناف فملك الإخبار # وفي الثاني ليس فيه إيجاب الضمان عليها وهذه المسألة قد زلت فيها أقدام ~~وانعكست فيها أفهام # وقد ذكر بعض معاصري مشايخنا أنها تحتاج إلى التحرير واعتذر بعضهم عنه ~~بضيق الوقت لا بالتقصير فقال كان يختلج بخاطري كثيرا أن أجمع في تحريرها ~~كلاما يزيل إشكالا ويوضح مراما لكن الوقت يضيق عن كمال التحقيق ولكنني بفضل ~~الله تعالى ومنته وفقت لتحريرها على الأوجه الأتم وأنزلت كل فرع منها ~~منزلته في أصله وكتبت على بعض حواشي بعض الكتب ما حاصله اعلم أولا أن ~~الوكيل بقبض الدين يصير مودعا بعد قبضه فتجري عليه أحكام المودع وأن من ~~أخبر بشيء يملك استئنافه يقبل قوله وما لا فلا وأن الوكيل ينعزل بموت ~~الموكل وأن من حكى أمرا لا يملك استئنافه إن كان فيه إيجاب الضمان على ~~الغير لا يقبل قوله على ذلك الغير وإلا يقبل ومن حكى أمرا يملك استئنافه ~~يقبل وإن كان فيه إيجاب الضمان على الغير # فإذا علمت ذلك فاعلم أنه متى ثبت قبض الوكيل من المديون ببينة أو تصديق ~~الورثة له فالقول قوله بالدفع بيمينه لأن مودع بعد القبض ولو كذبه الورثة ~~في الدفع لأنهم بتصديقهم له في القبض صاروا مقرين بأن المال PageV08P412 في ~~يده وديعة وإذا لم يثبت القبض بأن أنكروا القبض والدفع لا يقبل قوله في ~~إيجاب الضمان على الميت ويقبل قوله في براءة نفسه فترجع الورثة على الغريم ~~ولا يرجع الغريم عليه لأنه لا يملك استئناف القبض لعزله ms8279 بالموت وقبضه لدى ~~الغريم ثابت فهو بالنسبة إليه مودع والقول قول المودع في الدفع بيمينه وذلك ~~لأنه مصدق له معه في الوكالة وقد صرحوا في كتاب الوكالة أن المدين إذا صدق ~~وكيل الغائب في الوكالة صار المال المدفوع إليه أمانة لتصديقه عليها فانتفى ~~رجوعه عليه فلو أقام المدين بينة على الدفع للوكيل قبل واندفعت الورثة وإن ~~صدق ورثة الوكيل في القبض والدفع فالأمر ظاهر عدم مطالبة الغريم وقد برئت ~~ذمته بتصديقهم فتأمل ذلك واغتنمه فإنه مفرد # ولو أراد الوكيل تحليف الورثة على نفي العلم بالقبض والدفع أو أراد ~~المديون ذلك فله ذلك ولو ضمنوا المديون بعد الحلف وأراد أن يحلف الوكيل على ~~الدفع للموكل الظاهر أن له ذلك لما تقرر أن الوكيل بالقبض خصم ومن أن المال ~~في يده أمانة وكل أمين ادعى إيصال الأمانة إلى مستحقها فالقول قوله وأن كل ~~من قبل قوله فعليه اليمين وقوله في حق براءة نفسه مقبول وإن لم يقبل في حق ~~إيجاب الضمان على غيره # وأيضا كل من أقر بشيء يلزمه فإنه يحلف إذا هو أنكره إلى غير ذلك من ~~الضوابط والقواعد ولأن المديون له أحد المالين إما الذي دفعه للوكيل وإما ~~للورثة والذي دفعه للورثة إذا عادوا إلى تصديق الوكيل يسترده وكذلك الذي ~~دفعه للوكيل إذا أقر الوكيل بعد أن دفعه المديون للورثة بأنه لم يدفعه ~~للموكل وأنه باق عنده أو استهلكه يرده على الدافع # هذا ما ظهر لي من كلامهم وتفقهت فيه ولم أر من أشبع القول في المسألة ولا ~~من أعطاها حقها في الاستقصاء وأرجو الله تعالى أن يكون هذا التفقه صوابا ~~والله تعالى أعلم # ا ه # قوله ( أنه يصدق في حق نفسه ) أي فيبرأ # قوله ( لا في حق الموكل ) أي فلا يجب عليه شيء حتى يلتقي قصاصا بما على ~~المديون ويلزم من هذا أن المديون لا يبرأ لعدم تصديق الوكيل في حق الموكل ~~وليس للمديون الرجوع على الوكيل حيث صدقه في الوكالة كما سلف # قوله ( فيتأمل عند الفتوى ) هذا إنما ms8280 يحتاج إليه إذا كان ظاهر الولوالجية ~~ما ذكره وليس بظاهرها فيتعين ما أفتى به البعض فتأمل # قوله ( ليس للورثة الرجوع ) أي على المستعير الموصى له سواء كانت مطلقة ~~أو مؤقتة ومحله إذا كانت تخرج الرقبة من الثلث وقيل بعد موت الموصي فلو لم ~~يقبل بعده بطلت كما ذكروه في الوصية بالخدمة والسكنى # قوله ( تفسخ بموت أحدهما ) فلورثة المعير الرجوع وليس لورثة المستعير ~~الانتفاع حتى لو استعلموها فهلكت ضمنوا وهذه فائدة الفسخ كما لا يخفى ط # قوله ( بغير عينها ) يعني لم تعلم عينها أي بأن مات مجهلا لها # قوله ( فالتركة بينهم ) أي بين المعير والغرماء بالحصص إن لم توف التركة ~~بالكل لأنها صارت مضمونة عليه فكانت كبقية الديون # قوله ( استأجر بعيرا إلى مكة فعلى الذهاب ) لأن إلى للغاية وجعل غاية ~~الاستئجار مكة ولو قال له أعرني هذا البعير لأذهب به إلى مكة كان على ~~المستعير أن يرد العارية إلى المعير حيث أخذها منه وكانت العارية على ~~الذهاب والرجوع عرفا # رحمتي # PageV08P413 أقول الفرق بين الإجارة والاستعارة أن الاستعارة تمليك ~~المنفعة بلا عوض وفي التبرع تجري المسامحة فأما الإجارة فتمليك بعوض ومبني ~~ذلك المضايقة # كذا في فروق المحبوبي # قوله ( لأن ردها عليه ) أي وهو لا يتمكن من الرد إلا بالمجيء بخلاف ~~الإجارة فإن مؤنة الرد على المالك وهذا فرق آخر غير الذي قدمناه قريبا عن ~~المحبوبي # وفي الهندية لو استعارها ليحمل عليها كذا منا من الحنطة إلى البلد وهلكت ~~الحنطة في الطريق فله أن يركبها إلى البلد وفي العود أيضا إلى منزل المعير ~~ا ه # قوله ( لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك ) أي فكان به متعديا لكن قد يقال ~~إنه خالف إلى خير فلا يكون متعديا إلا أن يقال إن إمساك الدابة في المكان ~~ضرر بها عادة فتأمل # قوله ( لأنه عارية عرفا ) أي وهلكت من غير تعد من المستعير فلا تضمن لأن ~~القرض إنما يكون في المثليات واستقراض غيرها فاسد يحرم تعاطيه وفعل المسلم ~~يحمل على الصلاح ما أمكن والعارية والقرض ينوب كل منهما ms8281 عن الآخر استعمالا ~~فكما أن عارية المثلي الذي لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه قرض فكذا ~~استقراض العين التي ينتفع بها ثم ترد إلى صاحبها عارية وهي أمانة لا تضمن # أفاده بعض الفضلاء # قوله ( بلا عوض ) أي وهنا قد جعل له عوضا وهو كون البناء الذي أحدثه ~~المستعير له # قوله ( بجهالة المدة ) وكذا البدل لأن قدر ما ينفقه في العمارة غير معلوم ~~حال عقد الإعارة والفاسد يجب فيه أجر المثل بالانتفاع وقد حصل # وعبارة البحر عن المحيط لجهالة المدة والأجرة لأن البناء مجهول فوجب أجر ~~المثل ا ه # فأفاد أن الحكم كذلك لو بين المدة لبقاء جهالة الأجرة وهو ظاهر ا ه # قال في البزازية دفع داره على أن يسكنها ويرمها ولا أجر فهي عارية لأن ~~المرمة من باب النفقة وهي على المستعير وفي كتاب العارية بخلافه ا ه # أقول الذي يظهر التفرقة بين استعارة الأرض ليبني فيها ويكون البناء ~~للمالك فهي إجارة فاسدة يجب فيها أجر المثل والبناء لصاحبه وبين استعارة ~~الدار ليسكنها ويرمها فهي عارية لما ذكر والوجه ظاهر # قوله ( وكذا لو شرط الخراج ) أي خراج المقاسمة أو الموظف على المستعير ~~فإنها تكون إجارة فاسدة لأن الخراج على المعير فإذا شرطه على المستعير فقد ~~جعله بدلا عن المنافع فقد أتى بمعنى الإجارة والعبرة للمعاني في العقود ~~وتكون إجارة فاسدة لأن قدر الخراج مجهول # أما إذا كان خراج المقاسمة فظاهر لأنه بعض الخارج والخارج يزيد وينقص # وأما إذا كان خراجا موظفا فإنه وإن كان مقدرا إلا أن الأرض إذا لم تحتمل ~~ذلك القدر ينقص عنه وجهالة البدل في الإجارة تفسد الإجارة ا ه # منح عن مجمع الفتاوى # قوله ( والحيلة ) أي في صحة كون الخراج على المستعير قوله ( أن يؤجره ) ~~أي من أراد العارية # قوله ( منه ) أي من ذلك البدل فإنه جائز فإنه وكله بأداء ما عليه ~~PageV08P414 من مال له عليه ا ه # منح # قوله ( إن علم رضا صاحبه ) فإن علم عدم رضاه ينبغي أن لا يصلحه لأنه تصرف ~~في ms8282 ملك الغير بغير إذنه # قال ابن وهبان ولا شك أن خطه ذلك إن كان يناسب خط الكتاب وهو يقطع أن ~~الصواب فيما يصلحه وأصلحه لا يكره صاحب الكتاب ذلك إن كان عاقلا وينبغي ~~للمستعير إذا لم يكن خطه مناسبا أن يكتب الإصلاح في ورقة ويضعها في الكتاب ~~ويعلم عليه ليعلم به صاحبه فيصلحه لأن إصلاح كتب العلم من القربات وإلا فلا ~~يفعل فلو فعل ينبغي أن يضمن وإن لم يقطع بالغلط راجع أعلم منه أو نسخة أصح ~~ا ه # ومثل المستعير المستأجر # وفي الحديث من نظرء في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما نظر في النار وهو ~~محمول عند أهل العلم على كتب الرسائل أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر ~~فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر والتقليب وعادة الناس في ذلك المساهلة ~~والمسامحة والاحتياط عدم النظر إلا بأمر ا ه # عبد البر # قوله ( بخط مناسب ) يفهم منه أنه لا يصلحه بخط رديء ينقص قيمته لأنه لم ~~يتعين إصلاحه به بل يمكن إصلاحه بمن له خط يناسبه وهذا في زمانهم # أما في زماننا فلا يصلحه إلا بعد تحقق فساد ما يريد إصلاحه لا بمجرد فهمه ~~القاصر وإن اعتقد أنه مصيب لأنه سبب الجهل يظن المستقيم خطأ فيفسده بإصلاحه ~~وقد عايناه كثيرا # والحاصل أنه إن علم أن صاحبه يكره إصلاحه لا يفعل لأن التصرف في ملك ~~الغير لا يجوز وإن علم أنه لا يكره إصلاحه وكان خطه يناسب الكتاب وهو يقطع ~~بالصواب فيما يصلحه له ذلك وإلا راجع من هو أعلم منه أو نسخة صحيحة أو كتب ~~في ورقة ويضعها في الكتاب ليكتب بخط مناسب لأن إصلاح كتب العلم من القربات ~~ولا يأثم بترك الإصلاح إلا في القرآن العظيم لأنه واجب الإصلاح بخط مناسب # قوله ( ففي الوهبانية ) في نسخ بالفاء ولا يظهر تفريعه إلا بالنظر إلى ~~أول المسألة وهو قوله استعار كتابا الخ # وفي نسخ بالواو وهي ظاهرة وثبت في بعض النسخ بعد البيت الأول وفي ~~معاياتها وأي معير ليس يملك أخذ ms8283 ما أعار وفي غير الرهان التصور قوله ( وسفر ~~) بكسر السين اسم الكتاب المستعار فإنه تقدم الكلام عليه قريبا # قوله ( وأي معير الخ ) يعني أي معير أعار ملكه لغير الرهن ولا يملك ~~استرجاعه # فالجواب أنها أرض أجرها المالك للزراعة ثم أعارها من المستأجر وقد زرعها ~~فإنه لا يملك استرجاعها لما فيه من الضرر وتفسخ الإجارة من حين الإعارة ~~ويلزم المزارع أجرة المثل من وقت الرجوع كما في شرح الشرنبلالي عليها # وكذا معير أمة لإرضاع الصغير ولا يجد غيرها أو لا يأخذ إلا ثديها فلا ~~يستردها إلى أن يتم الرضاع وله أجر مثلها # وكذا من أعار دابة وطلبها من مكان لا يجد فيه ما يكتري وقد تقدم ذلك كله ~~وإنما قيد بغير الرهن لأن PageV08P415 من أعار متاعه ليرهنه المستعير لا ~~يسترده إلا بعد قضاء دين المرتهن كما تقدم ويأتي في الرهن ا ه # قوله ( وهل واهب لابن ) أي من النسب # قوله ( يجوز رجوعه ) أي رجوع الأب فيما وهب لابنه # وصورته وهب لابنه الرقيق شيئا فإنه يجوز له الرجوع فيه لأن الرقيق لا ~~يملك وتقع الهبة لسيده فتكون لأجنبي فيثبت له حق الرجوع وتمام هذا البيت # ومن غارم إطعام عبد قراضه وإيجار قوم للحمولة محظر وصورته استأجر قوما ~~لحمل جنازة وهناك من يحملها بغير أجر فتحظر هذه الإجارة # قوله ( وهل مودع ما ضيع المال يخسر ) هو ما إذا دفع المال لرجل وقال ~~ادفعه لفلان بعد موتي وصية مني إليه وكان المذكور وارثا له فدفعها إليه بعد ~~موته ضمن # ومثله لو قال ادفع لقاتلي لعدم صحة الوصية إليهما فصار المال للورثة بموت ~~المودع وكان الأمر فيه لهم لا له فبدفعه صار دافعا بغير إذن المالك وقت ~~الدفع والآذن قد بطل إذنه بموته قوله ( ما ضيع المال ) فيه تسامح لأنه دفعه ~~بغير إذن مالكه وهو تضييع لانقضاء إذن الآذن بموته وخروج المال عن ملكه ~~ودخوله في ملك الوارث لعدم صحة الوصية للوارث والقاتل ومن انتقل المال إلى ~~ملكه لم يأذن له بالدفع لكنه حيث دفع ms8284 للوارث ينبغي أن يضمن ما زاد على قدر ~~نصيبه فليتأمل # والظاهر أن له الرجوع على من دفع إليه وهذا عجز بيت وصدره ومن غارم إطعام ~~عبد قراضه وصورته مضارب اشترى عبدا بألفين ومال المضاربة ألف فإنه بإنفاقه ~~عليه يكون متبرعا لأنه لم يبق في يده شيء من المال فالنفقة استدانة على ~~المال وإنه لا يملكها إلا أن يرفع الأمر إلى القاضي فيأذن له فيكون له ~~الرجوع # فروع إذا مات المستعير أو المعير تبطل الإعارة # خانية # استعار من آخر شيئا فدفعه ولده الصغير المحجور عليه إلى غيره بطريق ~~العارية فضاع يضمن الصبي الدافع وكذا المدفوع إليه # تاترخانية عن المحيط # رجل استعار كتابا فضاع فجاء صاحبه وطالبه فلم يخبر بالضياع ووعده بالرد ~~ثم أخبره بالضياع قال في بعض المواضع إن لم يكن آيسا من رجوعه فلا ضمان ~~عليه وإن كان آيسا ضمن لكن هذا خلاف ظاهر الرواية # قال في الكتاب يضمن لأنه متناقض # ولوالجية # وفيها دخل بيت بإذنه فأخذ إناء لينظر إليه فوقع لا يضمن ولو أخذه بلا ~~إذنه بخلاف ما لو دخل سوقا يباع فيه الإناء يضمن ا ه # جاء رجل إلى مستعير وقال إني استعرت دابة عند حر من ربها فلان فأمرني ~~بقبضها فصدقه ودفعها ثم أنكر المعير أمره ضمن المستعير ولا يرجع القابض فلو ~~كذبه أو لم يصدقه أو شرط عليه الضمان فإنه يرجع # قال وكل تصرف هو سبب للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير وكذبه ~~المعير ضمن المستعير ما لم يبرهن # فصولين # وفيه استعاره وبعث قنه ليأتي به فركبه قنه فهلك به ضمن القن ويباع فيه ~~حالا بخلاف قن محجور أتلف وديعة قبلها بلا إذن مولاه ا ه # لو ذهب إلى مكان غير المسمى ضمن ولو أقرب منه وكذا لو أمسكها في بيته ولم ~~يذهب إلى المسمى ضمن لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في البيت # PageV08P416 يقول الحقير يرد على المسألتين إشكال وهو أن المخالفة فيهما ~~إلى خير لا إلى شر فكأن الظاهر أن لا يضمن فيهما ms8285 ولعل في المسألة الثانية ~~روايتين # إذ قد ذكر في التجريد لو استأجر قدوما لكسر الحطب فوضعه في بيته فتلف بلا ~~تقصير قيل وقيل لا والمكث المعتاد عفو # نور العين # استعار دابة غدا إلى الليل فأجابه صاحب الدابة بنعم ثم استعارها غدا آخر ~~إلى الليل فأجاب بنعم فإن الحق يكون للسابق منهما وإن استعارا معا فهي لهما ~~جميعا هندية عن خزانة الفتاوى # وفيها استعار دابة ليحمل عليها حنطة فبعث المستعير الدابة مع وكيله ليحمل ~~عليها حنطة فحمل وكيله طعاما لنفسه لم يضمن نص عليه في كتاب الشركة وهذا ~~عجيب # هكذا في الصغرى # ولو أدخل المستعير الحمل في بيته وترك الدابة المستعارة في السكة فهلكت ~~فهو ضمان سواء ربطها أو لم يربطها لأنه لما غيبها عن بصره فقد ضيعها حتى لو ~~تصور أنه إذا دخل المسجد أو البيت والدابة لا تغيب عن بصره لا يجب الضمان ~~وعليه الفتوى # كذا في خزانة المفتين # لو كان يصلي في الصحراء فنزل عن الدابة وأمسكها فانفلتت منه فلا ضمان ~~عليه وهذه المسألة دليل على أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره # كذا في الظهيرية # رجل استعار دابة ليشيع جنازة إلى موضع كذا فلما انتهى إلى المقبرة دفعها ~~إلى إنسان ودخل ليصلي فسرقت الدابة # قال محمد رحمه الله تعالى لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضيخان وصار الحفظ ~~بنفسه في هذا الوقت يستثنى عن العقد # كذا في التاترخانية # قال أعرت دابتي أو ثوبي هذا لفلان لم يكن حاضرا ولم يسمع فجاء وذهب به ~~يضمن إلا إذا سمع هو أو رسوله أو أخبره فضولي قد سمع قال ينبغي أن لا يضمن ~~إن كان عدلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في التاترخانية # ولو زلق الرجل في السراويل فتخرق لم يضمن # كذا في الينابيع # وفي فتاوى الديناري إذا انتقص عين المستعار في حال الاستعمال لا يجب ~~الضمان بسبب النقصان إذا استعمله استعمالا معهودا # كذا في الفصول العمادية # ولو استعار ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شيء أو عثر ms8286 فوقع عليه فتخرق لا ~~يكون ضامنا # كذا في فتاوى قاضيخان # رجل استعار من امرأة شيئا مما كان ملك الزوج فأعارت فهلك إن كان شيئا في ~~داخل البيت وما يكون في أيديهن عادة لا ضمان على أحد أما في الثور والفرس ~~فيضمن المستعير والمرأة # كذا في الخلاصة # إذا وضع العارية ثم قام وتركها ناسيا فضاعت ضمن # كذ في السراجية # رجل دخل الحمام فسقطت قصعة الحمام من يده وانكسرت في الحمام أو انكسر كوز ~~الفقاعي من يده قال أبو بكر البلخي لا يكون ضامنا قيل هذا إذا لم يكن من ~~سوء إمساكه فإن كان من سوء إمساكه يكون ضامنا # كذا في فتاوى قاضيخان PageV08P417 # أعار فارسا أو سيفا ليقاتل فتلف لا يضمن كذا في التاترخانية # استعار فأسا وضربه في الحطب ويبست في الحطب فأتى بفأس ثانية وضرب رأس تلك ~~الفأس فانكسر يضمن كذا في القنية وبه أفتى القاضي جمال الدين # وقال القاضي بديع الدين إن كان الضرب معتادا فلا # كذا في التاترخانية # وإذا طلب المعير العارية فمنعها المستعير عنه فهو ضامن وإن لم يمنعها ~~ولكن قال لصاحبها دعها عندي إلى غد ثم أردها عليك فرضي بذلك ثم ضاعت لا ~~ضمان عليه # كذا في المحيط # طلبها فقال نعم أدفع ومضى شهر حتى هلكت إن كان عاجزا وقت الطلب عن الرد # لا يضمن وإن كان قادرا إن صرح المعير بالكراهة والسخط في الإمساك وأمسك ~~يضمن وكذا إن سكت وإن صرح بالرضا بأن قال لا بأس لا يضمن وإن لم يطلب وهو ~~لم يردها حتى ضاعت وإن كانت العارية مطلقة لا يضمن وإن قيدها بوقت ومضى ~~الوقت ولم يردها ضمن وقد مر ذلك # وفي المنتقى رجل قال لغيره أعرتني هذه الدار أو هذه الأرض لأبنيها أو ~~أغرس فيها ما بدا من النخل والشجر فغرستها هذا النخيل وبنيتها هذا البناء ~~وقال المعير أعرتك الدار والأرض وفيها هذا البناء والغراس فالقول قول ~~المعير وإن أقاما البينة فالبينة بينة المعير أيضا # كذا في المحيط # رجلان يسكنان في بيت واحد ms8287 كل واحد في زاوية فاستعار أحدهما من صاحبه شيئا ~~فطلب المعير بالرد فقال المستعير وضعته في الطاق الذي في زاويتك وأنكر ~~المعير فإن كان البيت في أيديهما لا ضمان عليه # كذا في محيط السرخسي # قال لآخر خذ عبدي واستخدمه واستعمله من غير أن يعيره المدفوع إليه فنفقة ~~هذا العبد على مولاه # كذا في الوجيز للكردري # وصح التكفيل برد العارية والمغصوب ولو توكل بالرد لا يجبر الوكيل على ~~النقل إلى منزله بل يدفعه إليه حيث يجده كذا في الكافي # رجل دخل كرم صديق له وتناول شيئا بغير إذنه إن علم أن صاحب الكرم لو علم ~~لا يبالي بهذا أرجو أن يكون به بأس # كذا في الخلاصة # أراد أن يستمد من محبرة غيره إن استأذنه له ذلك وإن علم فكذلك إن لم ينهه ~~وإن لم يفعل شيئا من ذلك إن كان بينهما انبساط فلا بأس به أيضا وإن لم يكن ~~أحب أن لا يفعل ذلك # كذا في الوجيز للكردري # رجل رهن عند رجل خاتما وقال للمرتهن تختم فهلك الخاتم لا يهلك بالدين ~~ويكون الدين على حاله لأنه صار عارية ولو تختم ثم أخرج الخاتم من أصبعه ثم ~~هلك يهلك بالدين لأنه عاد رهنا # قالوا هذا إذا أمره أن يتختم به في خنصره فإن أمره أن يتختم به في ~~السبابة فهلك حالة التختم يهلك بالدين ولو أمره بأن يتختم به في خنصره ~~ويجعل الفص من جانب الكف فجعل الفص من الخارج على ظهر الأصبع كان إعارة وهو ~~وما لو أمره بأن يتختم به في الخنصر ولم يأمره أن يجعل الفص في جانب الكف ~~سواء ويكون إعارة هو الصحيح # كذا في فتاوى قاضيخان # وفي رهن الأصل لو رهن عبدا قيمته ألف بألف ثم استعار الراهن ثم رده عليه ~~وقيمته خمسمائة فهلك يهلك PageV08P418 بجميع الدين تعتبر قيمته في الرهن ~~يوم القبض الأول ولو كان مكانه غصب فعلى الغاصب قيمته حين غصب ثانيا كذا في ~~الفصول العمادية # استعار منشارا فانكسر في النشر نصفين فدفعه إلى الحداد ms8288 فوصله بغير إذن ~~المعير ينقطع حقه وعلى المستعير قيمته منكسرا وكذا الغاصب إذا غصبه منكسرا # كذا في القنية في كتاب الغصب انتهى # هندية # وفيها ولو استعار فرسا ليركبها إلى موضع كذا فركبها وأردف معه آخر فأسقطت ~~جنينا فلا ضمان عليه في الجنين ولكن إن انتقصت الأم بسبب ذلك فعليه نصف ~~النقصان وهذا إذا كان الفرس بحال يمكن أن يركبها اثنان # وأما إذا كان لا يمكن فهو إتلاف فيضمن جميع النقصان # كذا في العمادية ا ه # وفي الهندية من الباب الثاني استعار دابة ليركبها بنفسه فركهبا وأردف ~~غيره فعطبت يضمن نصف القيمة كذا في غاية البيان هذا إذا أردف رجلا فإن أردف ~~صبيا يضمن قدر الثقل هذا إذا كانت الدابة تطيق حملهما فإن كانت لا تطيق ~~يضمن جميع القيمة # كذا في شرح الجامع الصغير لقاضيخان ا ه # استعار محملا أو فسطاطا وهو في المصر فسافر به لم يضمن # ولو سافر بسيف استعاره للضرب أو عمامة استعارها للتعميم ضمن # والفرق أن المحمل كالفسطاط يستعمل خارج المصر عادة فيكون إعارتهما إذنا ~~للسفر بهما بخلاف السيف والعمامة لكن على قياس مسألة الإخراج بالثوب بأن ~~استعار ثوبا ودابة حتى وقع على الاستعمال في المصر ثم خرج بهما عن المصر ~~فإن استعملهما ضمن إن لم يستعملهما ففي الثوب لم يضمن لأنه حافظ له خارج ~~المصر كما في المصر وضمن في الدابة لأنها بمجرد الخروج تصير عرضة للتلف ~~فيكون إخراجها تضييعا لها معنى كما في الفصولين ينبغي أن لا يضمن بهما أي ~~المحمل والفسطاط أيضا # وعلى قياس مسألتهما ينبغي أن يلزمه الضمان في الثوب أيضا كما في إخراج ~~دابة العارية # قال في الذخيرة ويجوز أن يفرق بينهما وبين مسألة الثوب بالتأمل فليتأمل ~~فيه أنقروي # إن المستأجر والمستعير لو خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ عن الضمان على ~~ما عليه الفتوى فصولين # والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | كتاب الهبة # قال ط هي من صفات الكمال فإن الله تعالى وصف بها نفسه بقوله عز وجل @QB@ ~~أم عندهم ms8289 خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب @QE@ ص 9 والبشر إذا باشرها فقد ~~اكتسب من أشرف الصفات لما فيها من استعمال الكرم وإزالة شح النفس وإدخال ~~السرور في قلب الموهوب له وإيراث المحبة والمودة بينهما وإزالة الضغينة ~~والحسد ولهذا من باشرها كان من المفلحين قال تعالى @QB@ ومن يوق شح نفسه ~~فأولئك هم المفلحون @QE@ الحشر 9 ا ه # تبيين # قال الشمني هي الأصل مصدر محذوف الأول معوض هاء التأنيث وأصلها وهب ~~بتسكين الهاء وتحريكها ا ه # مكي # علة كعدة # عيني # ويتعدى الفعل بنفسه وباللام وبمن كما في أحاديث كثيرة خلافا للمطرزي في ~~أنه خطأ # وللتفتازاني في أنه عبارة الفقهاء ا ه # قهستاني # قال المولى عبد الحليم يقال وهب مالا وهبا وهبة وموهبة # والهبة قد تطلق على الموهوب # قوله ( وجه المناسبة ظاهر ) هو أن كلا منهما تمليك بلا عوض ووجه تأخير ~~الهبة عن العارية هو أنها تمليك عين ومنفعة PageV08P419 بلا عوض والعارية ~~تمليك المنفعة بلا عوض فكانت العارية كالمفرد والهبة كالمركب والمفرد مقدم ~~على المركب طبعا فقدم وضعا # قوله ( هي لغة التفضل على الغير ) أي بما ينتفع به مطلقا # قوله ( ولو غير مال ) قال الراغب الهبة أن تجعل ملكك لغيرك بغير عوض # قال عز وجل @QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب @QE@ الأنعام 84 ا ه # وقال تعالى @QB@ فهب لي من لدنك وليا @QE@ مريم 5 وقال تعالى @QB@ يهب ~~لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور @QE@ الشورى 49 والأولى أن يقول ولو ~~بغير مال # قوله ( تمليك العين مجانا ) هذا الحد غير مانع إذ يصدق على الوصية فإنها ~~تمليك العين بلا عوض والصدقة وغيرهما اللهم إلا أن يقال إن المصنف جرى على ~~طريقة المتقدمين من جواز التعريف بالأعم والأخص ا ه # سري الدين عن المجتبى وزاد ابن الكمال قوله للحال لإخراج الوصية وخرج ~~الإباحة والعارية والإجارة والبيع وهبة الدين ممن عليه فإنه إسقاط وإن كان ~~بلفظ الهبة # منح # قوله ( أي بلا عوض ) أي بلا شرط عوض على حذف مضاف لكن هذا يظهر لو قال ~~بلا عوض كما في الكنز ms8290 لأن معنى مجانا عدم العوض لا عدم اشتراطه # على أنه اعترضه الحموي كما في أبي السعود بأن # قوله بلا عوض نص في اشتراط عدم العوض والهبة بشرط العوض نقيضه فكيف ~~يجتمعان ا ه # أي فلا يتم المراد بما ارتكبه وهو شمول التعريف للهبة بشرط العوض لأنه ~~يلزم خروجها عن التعريف حينئذ كما نبه عليه في العزمية أيضا # قلت والتحقيق أنه إن جعلت الباء للملابسة متعلقة بمحذوف حالا من تمليك ~~لزم ما ذكر أما لو جعل المحذوف خبرا بعد خبر أي هي كائنة بلا شرط عوض على ~~معنى أن العوض فيها غير مشروط بخلاف البيع والإجارة فلا يرد ما ذكر فتدبر # قوله ( إلا أن عدم العوض شرط فيه ) وإلا لما شمل الهبة بشرط العوض # والحاصل أن المعتبر في الهبة تمليك العين سواء كان بعوض أو بلا عوض لما ~~سيأتي من أن الهبة بشرط العوض صحيحة فليس عدم العوض شرطا في تحققها فمعناه ~~أن الهبة تتحقق ولا يشترط فيها العوض وليس عدم العوض شرطا فإنه يقتضي أنها ~~لا تتحقق مع العوض وليس كذلك # وقد فرقوا بين الوجود بلا شرط شيء وبين الوجود بشرط لا شيء بأن الأول أعم ~~من الثاني وعليه فإن العوض لا يشترط في تعريفها بل قد تكون بعوض كما إذا ~~شرطه وقد تكون بلا عوض فمعنى قوله بلا عوض أي ليس العوض من لازمها ومطردا ~~فيها بخلاف البيع فإنه لا بد فيه من العوض حتى لو باعه بلا عوض فسد ولو ~~أسقط هذا النفي لكان تعريفا للهبة من كل وجه وهي الهبة بلا عوض مشروط ويكون ~~معنى قوله بلا عوض أي بلا شرط عوض سواء عوضه من تلقاء نفسه أو لا أما الهبة ~~بشرط العوض فهي هبة ابتداء بيع انتهاء كما سيأتي بيانه وهذا كله على جعل ~~الباء للملابسة الخ # قوله ( وأما تمليك الدين الخ ) هذا جواب على سؤال مقدر وهو أن تقييده ~~بالعين مخرج لتمليك الدين من غير من عليه مع أنه هبة إذا أمره بقبضه فيخرج ~~عن ms8291 التعريف # فأجاب بأنه يكون عينا مالا فالمراد بالعين في التعريف ما كان عينا حالا ~~أو مالا وهو خارج عن القياس إذ الهبة لا تصح إلا في الملك والعين غير ~~مملوكة له وقت الهبة وهو نظير الحمل ولا يصح هبته مع أنه سيصير عينا مملوكة ~~وقد يفرق بأن تمام الحمل غير متحقق إذ هو متوقف على إتمام الله تعالى له ~~وفصله عن أمه والعبد لا يقدر عليه والدين ثابت في ذمة المديون مأمور بدفعه ~~لربه وصاحبه قادر على قبضه شرعا فيقدر على تسليمه # قال بعض الفضلاء ولهذا لا يلزم إلا إذا قبض وله الرجوع قبله فله منعه حيث ~~PageV08P420 كان بحكم النيابة عن القبض وعليه تبتني مسألة موت الواهب قبل ~~قبض الموهوب له في هذه فتأمل # بقي هل الإذن يتوقف على المجلس الظاهر نعم فليراجع # ولا ترد هبة الدين ممن عليه لأنها مجاز عن الإسقاط والفرد المجازي لا ~~ينقض والله سبحانه أعلم # قال في البحر عن المحيط ولو وهب دينا له على رجل وأمره أن يقبضه فقبضه ~~جازت الهبة استحسانا فيصير قابضا للواهب بحكم النيابة ثم يصير قابضا لنفسه ~~بحكم الهبة وإن لم يأذن بالقبض لم يجز ا ه # وفي أبي السعود عن الحموي ومنه يعلم أن تصيير معلومة المتجمد للغير بعد ~~فراغه له غير صحيح ما لم يأذنه بالقبض وهي واقعة الفتوى # لكن قال في الأشباه تصح ويكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه ومقتضاه أن له ~~عزله عن التسليط قبل قبضه ا ه # وهل منه ما تعورف في زماننا من بيع أوراق الجامكية وكذا أوراق الكميالي ~~والقنصليد إلى غريمه أو إلى غيره أو لمن عليه أموال أميرية أو لغيره فإنه ~~غير مديون لعين ولعدم تعينه لقضاى الجامكية # قال المصنف في فتاواه سئل عن بيع الجامكية وهو أن يكون لرجل جامكية في ~~بيت المال ويحتاج إلى دراهم معجلة قبل أن تخرج الجامكية فيقول له رجل بعني ~~جامكيتك التي قدرها بكذا أنقص من حقه في الجامكية فيقول له بعتك فهل البيع ~~المذكور صحيح ms8292 أم لا لكونه بيع الدين بنقد أجاب إذا باع الدين من غير من هو ~~عليه كما ذكر لا يصح # قال مولانا في فوائده وبيع الدين لا يجوز ولو باعه من المديون أو وهبه ~~جاز ا ه # أقول وكان الأولى للشارح أن يقول ولا يرد تمليك الدين وقد أمر بقبضه ~~لرجوعه إلى تمليك العين بسبب الأمر بقبضه # قوله ( فإن أمره بقبضه صحت ) ويكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفس كما تقدم # قال في الحاوي القدسي فإن قال الدين الذي لي على زيد هو لعمرو ولم يسلطه ~~على القبض ولكن قال واسمي في كتاب الدين عارية صح ولو لم يقل هذا لا يصح # وفي البزازية المرأة وهبت مهرها الذي على زوجها لابنها الصغير من هذا ~~الزوج إن أمرت بالقبض صحت وإلا لا لأنه هبة الدين من غير من عليه الدين # ذكره الحموي # قوله ( إرادة الخير للواهب ) يقصد بها دفع شر الموهوب له وقد يراد به ~~الخير للموهوب له # قوله ( دنيوي ) بضم الدال وكسرها كما هما في دنيا # قوله ( كعوض ) يشمل المال والمنفعة والدعاء لما ورد في الحديث من أسدى ~~إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تقدروا فادعوا له فكان الدعاء عوضا عن العجز # قوله ( ومحبة ) أي من الموهوب له للواهب لما ورد في الحديث تهادوا تحابوا ~~ولأن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها بل الفعل الجميل محبب حتى لغير من ~~وصل إليه الجميل عند النفوس الكريمة # قوله ( وحسن ثناء ) لأن الواهب يوصف بالجود ومكارم الأخلاق وينتفي عنه ~~سيمة البخل بالجود الذي هو دواء الداءات # قوله ( وأخروي ) أي وهو الثواب إن حسنت النية وحذفه للعلم به # وصرح به في شرح الملتقى فقال أو الأخروي كالنعيم المقيم ولأن منه امتثال ~~أمر الله تعالى في قوله @QB@ وتعاونوا على البر والتقوى @QE@ المائدة 2 ~~وأمر النبي في قوله تهادوا واتباعا للسنة لما كان عليه النبي وأصحابه من ~~التهادي وإيثار الإخوان على النفس وهو واجب على المؤمن أن يفعله ويعلمه ~~ولده لما نقله الشارح عن الإمام أبي منصور وفاعل ms8293 PageV08P421 الواجب يثاب ~~في الآخرة # قوله ( قال الإمام أبو منصور ) بيان للأخروي # قوله ( يجب على المؤمن ) الذي تفيده هذه العبارة أن هذا التعليم فرض عين ~~ط # قال بعض الحكماء أصل المحاسن كلها الكرم وأصل الكرم نزاهة النفس عن ~~الحرام وسخاؤها بما ملكت على الخاص والعام وجميع خصال الخير من فروعه # قال عليه الصلاة والسلام تجافوا عن ذنب السخي فإن الله آخذ بيده كلما عثر ~~وفاتح له كلما افتقر وعن جابر بن عبد الله قال ما سئل رسول الله شيئا فقال ~~لا وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال السخي قريب من الله قريب من ~~الناس قريب من الجنة بعيد من النار # والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار وقال ~~بعض السلف منع الجود سوء ظن بالمعبود وتلا @QB@ وما أنفقتم من شيء فهو ~~يخلفه وهو خير الرازقين @QE@ سبأ 39 وقال علي كرم الله وجهه ما جمعت من ~~المال فوق قوتك فإنما أنت فيه خازن لغيرك # ومما يحكى في الجواد والإيثار ما روي عن حذيفة العدوي أنه قال انطلقت يوم ~~اليرموك أطلب ابن عم لي في القتلى ومعي شيء من الماء وأنا أقول إن كان به ~~رمق سقيته فإذا أنا به بين القتلى فقلت أسقيك فأشار إلي أن نعم فإذا برجل ~~يقول آه فأشار إلي ابن عمي أن انطلق إليه فإذا هو هشام بن العاص فقلت أسقيك ~~فأشار إلي أن نعم فسمع آخر يقول آه فأشار إلي أن انطلق إليه فجئته فإذا هو ~~قد مات فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات ~~رحمهم الله تعالى # قوله ( إذ حب الدنيا الخ ) علة لمحذوف تقديره ولا يتركه من غير تعليم ما ~~ذكر فيشب على حب الدنيا وهو مذموم إذ هو رأس كل خطيئة أي فبهذا التعليم ~~يخلص من هذه الآفة # قوله ( وهي ) أي الهبة # قوله ( وقبولها سنة ) أي إلا لعارض كأن علم أنه مال حرام أو أنه يمتن ~~عليه بما ms8294 أهداه إليه # قوله ( تهادوا ) بفتح الدال وضمها خطأ وبسكون الواو لأنه صيغة خطاب ~~للجماعة من التهادي وأصله تهاديوا لأنك تقول تهادى تهاديا تهاديوا قلبت ~~الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت لالتقاء الساكنين فصار تهادوا ~~كما في مادة تعالوا أصله تعاليوا قال تعالى @QB@ تعالوا إلى كلمة سواء @QE@ ~~آل عمران 64 والأصل أن فعل الأمر إذا لحقته واو الجماعة ينظر إلى مضارعه ~~فإن ختم بألف كيتهادى يفتح ما قبل الواو وإن ختم بياء كيرمي أو واو كيدعو ~~يضم ما قبلها # قوله ( تحابوا ) بتشديد الباء المضمومة وهو أيضا صيغة خطاب للجماعة وأصله ~~تحابوا ولكن سقطت النون لأنه جواب الأمر وأصله تحاببوا لأنه من التحابب من ~~المحبة أدغمت الباء في الباء # وقال الحاكم تحابوا إما بتشديد الباء من الحب وإما بالتخفيف من المحاباة # قلت رجح الأول الذي هو المشهور ما أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن صفية ~~بنت حرب عن أم حكيم بنت وداع أو قال وداع قالت سمعت رسول الله يقول تهادوا ~~يزيد في القلب حبا وفي رواية تهادوا تحابوا تذهب الشحناء بينكم وقال عليه ~~الصلاة والسلام الهدية مشتركة وقال عليه الصلاة والسلام من سألكم بالله ~~فأعطوه ومن استعاذكم فأعيذوه ومن أهدى إليكم كراعا فاقبلوه وكان صلى الله ~~تعالى عليه وسلم يقبل الهدية ويثبت عليها ما هو خير منها # وفسر بعضهم ? < > ? النساء 86 بالهدية # وفي الأمثال إذا قدمت من سفرك فأهد إلى أهلك ولو حجرا # وقال الفضل بن سهل ما استرضي الغضبان ولا استعطف السلطان ولا سلت السخائم ~~ولا دفعت المغارم ولا استميل المحبوب ولا توقي PageV08P422 المحذور بمثل ~~الهدية # وفي كلام بعضهم يفرح بالهدية خمسة المهدي إذا وفق للفضل والمهدى إليه إذا ~~أهل لذلك والحمال إذا حملها والملكان إذ يكتبان الحسنات كذا في بعض كتب ~~الأدب # قوله ( وشرائط صحتها في الواهب ) قال في الهندية وأما ركنها فقول الواهب ~~وهبت لأنه تمليك وإنما يتم بالمالك وحده والقبول شرط ثبوت الملك للموهوب له ~~حتى لو حلف لا يهب فوهب ولم يقبل الآخر حنث ms8295 # كذا في محيط السرخسي # وأما شرائطها فأنواع يرجع بعضها إلى نفس الركن وبعضها يرجع إلى الواهب ~~وبعضها يرجع إلى الموهوب # أما ما يرجع إلى نفس الركن فهو أن لا يكون معلقا بما له خطر الوجود ~~والعدم من دخول زيد وقدوم خالد ونحو ذلك ولا مضافا إلى وقت بأن يقول وهبت ~~هذا الشيء منك غدا أو رأس شهر # كذا في البدائع # وأما ما يرجع إلى الواهب فهو أن يكون الواهب من أهل الهبة وكونه من أهلها ~~أن يكون حرا عاقلا بالغا مالكا للموهوب حتى لو كان عبدا أو مكاتبا أو مدبرا ~~أو أم ولد أو من في رقبته شيء من الرق أو كان صغيرا أو مجنونا أو لا يكون ~~مالكا للموهوب لا يصح # هكذا في النهاية # ا ه # قوله ( العقل ) للحجر على المجنون والمعتوه وعدم صحة تصرف الصبي ومن في ~~حكمه كالمعتوه المأذون والمراد بالعقل ولو حكما فتصح هبة السكران # قال العلامة أبو السعود وإنما قلنا ولو حكما ليشمل السكران # قوله ( فلا تصح هبة صغير ) والأولى ذكر المجنون # قوله ( ورقيق ) لعدم ملكه # قوله ( ولو مكاتبا ) أو مدبرا أو أم ولد أو من في رقبته شيء من الرق # قوله ( وشرائط صحتها ) أي بقائها على الصحة كما سيأتي # قال في الهندية وأما ما يرجع إلى الموهوب فأنواع منها أن يكون موجودا وقت ~~الهبة فلا يجوز هبة ما ليس بموجود وقت العقد بأن وهب ما تثمر نخيله العام ~~وما تلد أغنامه السنة ونحو ذلك وكذلك لو وهب ما في بطن هذه الجارية أو ما ~~في بطن هذه الشاة أو ما في ضرعها وإن سلطه على القبض عند الولادة والحلب ~~وكذلك لو وهب زبدا في لبن أو دهنا في سمسم أو دقيقا في حنطة لا تجوز وإن ~~سلطه على قبضه عند حدوثه لأنه معدوم للحال فلم يوجد محل حكم العقد وهو ~~الأصح هكذا في جواهر الأخلاطي # إذا وهب صوفا على ظهر غنم وجزه وسلمه فإنه يجوز # ومنها أن يكون مالا منقولا فلا تجوز هبة ما ms8296 ليس بمال أصلا كالحر والميتة ~~والدم وصيد الحرم والخنزير وغير ذلك ولا هبة ما ليس بمال مطلق كأم الولد ~~والمدبر والمطلق والمكاتب ولا هبة ما ليس بمال متقوم كالخمر كذا في البدائع # ومنها أن يكون الموهوب مقبوضا حتى لا يثبت الملك للموهوب له قبل القبض ~~وأن يكون الموهوب مقسوما إذا كان مما يحتمل القسمة وأن يكون الموهوب متميزا ~~عن غير الموهوب ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب حتى لو وهب أرضا ~~فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا فيها ثمرة PageV08P423 للواهب ~~معلقة به دون الثمرة أو عكسه لا تجوز وكذا لو وهب دارا أو ظرفا فيها متاع ~~للواهب # كذا في النهاية # ومنها أن يكون مملوكا فلا تجوز هبة المباحات لأن تمليك ما ليس بمملوك ~~محال # ومنها أن يكون مملوكا للواهب فلا تجوز هبة مال الغير بغير إذنه لاستحالة ~~تمليك ما ليس بمملوك للواهب كذا في البدائع # وهي نوعان تمليك وإسقاط وعليهما الإجماع كذا في خزانة المفتين # قوله ( أن يكون مقبوضا ) فلا يثبت الملك للموهوب له قبل القبض كما قدمنا # وفي الزيلعي وأما القبض فلا بد منه لثبوت الملك إذ الجواز ثابت قبل القبض ~~بالاتفاق ا ه # سري الدين وهذا يفيد أن القبض شرط لثبوت الملك لا للصحة خلاف ما يعطيه ~~كلام المصنف # قوله ( غير مشاع ) هذا شرط الجواز في محتمل القسمة لا في غيره كما يأتي ~~وهذا في الهبة وأما إذا تصدق بالكل على اثنين فإنه يجوز على الأصح بحر أي ~~بخلاف ما إذا تصدق بالبعض على واحد فإنه لا يصح كما يأتي آخر المتفرقات لكن ~~سيأتي أيضا أنه لا شيوع في الأولى # قال في جامع الفصولين لو وهب من اثنين ما يقبل القسمة لم يجز عند أبي ~~حنيفة رواية واحدة من غير اختلاف على قوله # وفي الصدقة اختلف المشايخ على قوله فقيل لا يجوز وقيل فيه روايتان لا ~~يجوز على رواية الأصل ويجوز على رواية الجامع الصغير وهو الصحيح كذا حشى # وفي هد لو تصدق بعشرة ms8297 دراهم على محتاجين يجوز وكذا لو وهبها لهما # ولو تصدق بها على غنيين أو وهبها لهما لم يجز # وقالا يجوز لغنيين أيضا فرق بين الصدقة والهبة في الحكم وسوى في الأصل # وقال إذا الشيوع مانع فيهما لتوقفهما على القبض # والفرق أن الصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد فلا شيوع ويراد ~~بالهبة وجه الغني وهما اثنان وقيل هذا هو الصحيح والمراد بما ذكر في الأصل ~~التصدق على غنيين فقط # والأظهر أن في المسألة روايتين # بح قيل جاز التصدق على غنيين لأنهما محل صدقة التطوع # مق لا يجوز # وعند أبي يوسف يجوز بشرط المساواة # وعند محمد يجوز في الحالين # ا ه # وفيه وهبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة تجوز من شريكه ومن غيره وفيما ~~يحتملها لم تجز لا من شريكه ولا من أجنبي وطرو الشيوع لا يفسد الهبة ~~بالاتفاق # ولو وهب الكل من اثنين فإن أجمل بأن قال وهبت منكما لم يجز عند أبي حنيفة # وعندهما يجوز # ولو فصل بالتنصيف فهو على هذا الخلاف ولو بالتثليت يجوز عند محمد لا ~~عندهما انتهى # قال الخير الرملي قوله وفيما يحتملها الخ # أقول في شرح الغزي وفي الزاهد العتابي أنها تجوز # أقول وفي الفتاوى التاجية أنها تجوز من شريكه قال وهو المختار ا ه # ولا يخفى عليك أنه خلاف المشهور انتهى كلام الغزي # قال المقدسي ولو عليه ألف جيدة وألف غلة فقال ربه وهبتك أحد المالين قال ~~محمد جازت وله البيان وكذا وارثه من بعده PageV08P424 # وفي منية المفتي قال وهبت نصيبي من هذه الدار والموهوب له لا يعلم كم ~~نصيبه صحت انتهى # ولعل المتفاحشة جهالته لا تصح هبته كقوله وهبتك شيئا من مالي أو من كذا ~~وبذا يتضح ما يأتي من اشتراط كون الموهوب معلوما فيما يتم بمجرد العقد # وفي الهندية عن البحر ويشترط في صحة المشاع الذي لا يحتمل القسمة أن يكون ~~قدرا معلوما حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلم به لم يجز فإن علمه الموهوب ~~له ينبغي أن يجوز ms8298 عند الإمام دونهما # وفيها قبل ذلك جميع ما أملكه لفلان يكون هبة لا تجوز بدون القبض ومر ذلك ~~متنا في الإقرار # وفي الفصولين أيضا وهبا من واحد دارا جاز إذا سلماه جملة وقبض فلا شيوع # ولو وهبه واحد من اثنين لم يصح عند أبي حنيفة # وقالا يصح لأن هذه هبة الجملة منهما لتوحيد التمليك فلا شيوع كرهن من ~~رجلين وله أنها هبة النصف لكل منهما # وكذا لو فيما لا يقسم فقبل أحدهما صح ولأن الملك ثبت لكل في النصف فكذا ~~التمليك لأنه حكمه فتحقق الشيوع بخلاف الرهن انتهى # وفيه التسليم يمكن في الشائع وهو رفع الموانع عن القبض ا ه # وسيأتي الكلام على أحكام المشاع مفصلا قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( مميزا غير مشغول ) هو بمعنى غير مشاع ولعله أراد محوزا أي مجموعا ~~احترازا عن الثمر على الشجر أو المراد مميزا عن غير الموهوب وغير مشغول ~~بغير الموهوب حتى لو وهب أرضا فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا ~~فيها ثمرة للواهب معلقة به دون الثمر أو عكسه لا يجوز وكذا لو وهب دارا أو ~~ظرفا فيها متاع للواهب # هندية # قوله هو الإيجاب والقبول لأنها عقد كسائر العقود # بحر # لكن في الثاني خلاف # ففي القهستاني وتصح الهبة بوهبت وفيه دلالة على أن القبول ليس بركن كما ~~أشار إليه في الخلاصة وغيرها وقدمنا عن الهندية أن ركنها قول الواهب وهبت ~~لأنه تمليك وإنه يتم بالمالك وحده فحينئذ لا بد من القبض لثبوت الملك وذكر ~~الكرماني أن الإيجاب في الهبة عقد تام وفي المبسوط أن القبض كالقبول في ~~البيع ولذا لو وهب الدين من الغريم لم يفتقر إلى القبول كما في الكرماني ~~لكن في الكافي والتحفة أنه ركن وذكر في الكرماني أنها تفتقر إلى الإيجاب ~~لأن ملك الإنسان لا ينقل إلى الغير بدون تمليكه وإلى القبول لأنه إلزام ~~الملك على الغير وإنما يحنث إذا حلف أن لا يهب فوهب ولم يقبل لأن الغرض عدم ~~إظهار الجود ولقد وجد الإظهار ms8299 ولعل الحق الأول فإن التأويلات التصريح بأنه ~~غير لازم ولذا قال أصحابنا لو وضع ماله في طريق ليكون ملكا للرافع جاز # ا ه # لكن يمكن الجواب بأن القبول كما يكون بالصريح يكون بالدلالة فيكون أخذه ~~قبولا دلالة كما يأتي # وفي أبي السعود وركنها الإيجاب والقبول ولو دلالة وإنما حنث لو حلف لا ~~يهب فوهب ولم يقبل الموهوب له لأنه إنما منع نفسه عما هو في وسعه ويقضي ~~بالبيع # وأجاب المقدسي بأن الهبة عقد تبرع فتتم بالمتبرع بخلاف البيع # ا ه # وفيه واختلف في أن ركنها الإيجاب والقبول أو الإيجاب فقط وإلى الثاني ذهب ~~صاحب الهداية والوقاية # واعلم أن المراد بالإيجاب خصوص ما يوجد من طرف الواهب واستدل له بما ~~نقلناه عن القهستاني عن الخلاصة PageV08P425 بما نقلناه عن الكرماني ثم قال ~~فقولهم الإيجاب ما يتلفظ به أولا ليس علي إطلاقه بل بالنسبة لعقود ~~المعاوضات ا ه # وفيه والقبول ولو فعلا ومنه ما قدمناه لو قال قد وهبت جاريتي هذه لأحدكم ~~فليأخذها من شاء فأخذها رجل منهم تكون له وكان أخذها قبولا وما في المحيط ~~من أنه أن لا يشترط في الهبة القبول مشكل # بحر # وأقول يمكن الجواب بأن المراد بالقبول القبول بالقول # وفي الولوالجية قال وهبت منك هذه العين فقبضها الموهوب له بحضرة الواهب ~~ولم يقل قبلت صح لأن القبض في باب الهبة جار مجرى الركن فصار كالقبول ا ه # وفي شرح المجمع لابن مالك عن المحيط لو كان أمره بالقبض حين وهب لا يتقيد ~~بالمجلس ويجوز قبضه بعده # ا ه # وفي البحر وكذا بقوله أذنت للناس جميعا في ثمر نخلي من أخذ شيئا فهو له ~~فبلغ الناس من أخذ شيئا يملكه # كذا في الملتقى وظاهره أن من أخذه ولم يبلغه مقالة الواهب لا يكون له كما ~~لا يخفى # ا ه # وأقول في جامع الفتاوى عن القنية لو قال رجل من يتناول من مالي فهو مباح ~~فتناول رجل من غير أن يعلم إباحته جاز الخ فتأمل # قال في خزانة الفتاوى إذا ms8300 دفع لابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للأب إلا ~~إذا دلت دلالة التمليك # بيري # قلت قد أفاد أن التلفظ بالإيجاب والقبول لا يشترط بل تكفي القرائن الدالة ~~على التمليك كمن دفع لفقير شيئا وقبضه ولم يتلفظ واحد منهما بشيء وكذا يقع ~~في الهدية ونحوها فاحفظه ومثله ما يدفعه لزوجته وغيرها وعليه فتصح الهبة ~~بالتعاطي وسيأتي تمامه قريبا إن شاء الله تعالى # قوله ( وحكمها ) أي الأثر المترتب عليها # منح # قوله ( غير لازم ) أي إلا في الصور السبعة # قوله ( فله الرجوع ) أي مع كراهة التحريم كما يأتي # قوله ( والفسخ ) عطف خاص فإن الفسخ من الألفاظ الدالة على الرجوع # قوله ( وعدم صحة خيار الشرط فيها ) الأولى وعدم صحتها بخيار الشرط بقرينة ~~التفريع وإلا فمفاده أنها صحيحة مطلقا والشرط باطل لأنه يمنع تمام القبض ~~وهي لا تتم إلا به وهذا لو شرط للمالك فلو للموهوب له لا إلا إن اختار قبل ~~التفرق أو أبرأه صح لانتفاء المانع من صحة القبض # قوله ( فلو شرطه ) بأن وهبه على أن الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام # وقوله وكذا لو أبرأه هذا فيما لو كان شرط الخيار من جانب الواهب كما علمت ~~وكان عليه أن يذكرها كما في المنح # ولو أبرأه على أنه بالخيار ثلاثة أيام صح الإبراء وبطل الخيار # قوله ( إن اختاره قبل تفرقهما ) لانتفاء المانع من صحة القبض # قوله ( وكذا لو أبرأه ) أي كما تصح إن اختار الهبة وسقط الخيار وكذا لو ~~أبرأه عن كل حق له عليه فيشمل حق الخيار فيصح الإبراء ويبطل الشرط لدخوله ~~في عموم الإبراء وكذا لو أبرأه عن خصوص شرط الخيار لكن في اشتراط كونه قبل ~~التفرق نظر لأنها تتم بالقبض ولا يشترط كونه في المجلس فلم لا تنقلب صحيحة ~~بعد سقوط الخيار ولو بعد المجلس # يتأمل # قال الحلبي والصواب إسقاط كذا كما عبر به في المنح وإلا فالتشبيه غير ~~صحيح # ا ه # أقول لا غبار عليه لأن التشبيه في عدم صحة خيار الشرط ولا يخفى حسنه بل ~~الصواب ما فعله الشارح ms8301 PageV08P426 # قوله ( صح الإبراء وبطل الشرط ) لدخوله في عموم الإبراء وهذا موافق لما ~~تقدم في باب خيار الشرط من أن الشرط يدخل في الإبراء بأن قال أبرأتك على ~~أني بالخيار ذكره فخر الإسلام من بحث الهزل # بحر قال في الأشباه إن الإبراء عن الدين يثبت فيه خيار الشرط ا ه # وفي الشرنبلالية عن الواقعات أنه لو أبرأه عن حقه على أنه بالخيار صح ~~الإبراء وبطل الخيار لأن الإبراء دون الهبة في كونه تمليكا ولو وهب عينا ~~على أنه بالخيار صحت الهبة وبطل الخيار فهذا أولى # ا ه # لكن نقل الحموي عن العمادية لو أبرأه من الدين على أنه بالخيار فالخيار ~~باطل ولعل في المسألة خلافا وبالثاني جزم الشارح # قوله ( وحكمها أنها لا تبطل بالشروط الفاسدة ) قال في الخلاصة من البيع ~~بشرط من كتاب البيوع تعليق الهبة بالشرط باطل إن ذكر بكلمة إن وإن ذكر ~~بكلمة على إن كان ملائما بأن قال وهبتك هذا على أن تعوضني كذا صحت الهبة ~~والشرط وإن كان الشرط مخالفا صحت الهبة وبطل الشرط ا ه # أنقروي # وفي منهواته معزيا للبحر من الشروط المفسدة في البيع وقيد بعلى لأن الشرط ~~لو كان بإن فإن البيع يفسد في جميع الوجوه إلا في مسألة ما إذا قال إن رضي ~~أبي أو فلان في ثلاثة أيام والظاهر من كلامهم أن كلمة بشرط كذا بمنزلة على ~~لا إن ا ه # أقول والظاهر الفرق بين البيع والهبة # قال في الهندية في البقالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا قال لغيره ~~هذه العين لك إن شئت ودفعها إليه فقال شئت يجوز وعن محمد رحمه الله تعالى ~~في الثمر إذا طلع فقال صاحب الثمر لغيره هو لك إن أدرك أو قال إذا كان غد ~~فهو جائز بخلاف دخول الدار # كذا في الذخيرة # لو وهب غلاما أو شيئا على أن الموهوب له بالخيار ثلاثة أيام إن أجاز قبل ~~الافتراق جاز وإن لم يجز حتى افترقا لم يجز # ولو وهب شيئا على أن الواهب بالخيار ms8302 ثلاثة أيام صحت الهبة وبطل الخيار ~~لأن الهبة عقد غير لازم فلا يصح فيها شرط الخيار # كذا في فتاوى قاضيخان # رجل له على آخر ألف درهم فقال إذا جاء غد فالألف لك أو قال أنت بريء منه ~~أو قال إذا أديت إلي نصف المال فأنت بريء من النصف الباقي أو قال فلك النصف ~~الباقي فهو باطل # وكذا في الجامع الصغير ا ه # وسيأتي لذلك فروع آخر الباب إن شاء الله تعالى # قوله ( وتصح بإيجاب ) عبر في الإصلاح بتنعقد # قال في الإيضاح لم يقل وتصح لأن الصحة أمر آخر وراء الانعقاد لها شرائط ~~إن صادفتها تصح وإلا تنعقد فاسدة والكلام هاهنا في بيان انعقادها بألفاظ ~~مخصوصة ا ه # وقد يقال المقصد انعقادها على وجه الصحة لأنه هو الذي يخلو عن الإثم # ط # قال العلامة الرملي أقول إذا أطلقت الهبة يراد بها تمليك العين لا لإرادة ~~الثواب من غير حمل على وجه الهداية فإن ما يراد به الثواب يسمى صدقة وما ~~يحمل يسمى هدية # ويدخل في مسمى الهبة لغة ولكن لا يشترط في هذين الإيجاب والقبول وأن كل ~~واحد منهما هبة # تأمل # ا ه # قوله ( كوهبت ) فإنه أصل فيها PageV08P427 # قال في الهندية وأما الألفاظ التي تقع بها الهبة فأنواع ثلاثة نوع تقع به ~~الهبة وضعا # ونوع تقع به الهبة كناية وعرفا # ونوع يحتمل الهبة والعارية مستويا # أما الأول فكقوله وهبت هذا الشيء لك أو ملكته منك أو جعلته لك أو هذا لك ~~أو أعطيتك أو نحلتك هذا فهذا كله هبة # وأما الثاني فكقوله كسوتك هذا الثوب أو أعمرتك هذه الدار فهو هبة كذا لو ~~قال هذه الدار لك عمري أو عمرك أو حياتي أو حياتك فإذا مت فهو رد علي جازت ~~الهبة وبطل الشرط # وأما الثالث فكقوله هذه الدار لك رقبى أو لك حبس ودفعها إليه فهو عارية ~~عندهما # وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى هي هبة كذا في محيط السرخسي # ولو قال أطعمتك هذا الطعام فإن قال فاقبضه فهو هبة وإن ms8303 لم يقل فاقبضه ~~يكون هبة أو عارية فقد اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في شروحهم # كذا في المحيط # ولو قال حملتك على هذه الدابة يكون عارية إلا أن ينوي الهبة # وقيل هو من السلطان هبة # كذا في الظهيرية # والأصل في هذه المسائل أنه إذا أتى بلفظ ينبىء عن تمليك الرقبة يكون هبة ~~وإذا كان منبئا عن تمليك المنفعة يكون عارية وإذا احتمل هذا وذاك ينوي في ~~ذلك كذا في المستصفى شرح النافع # وكل ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه يكون هبة كقوله منحتك هذا ~~الطعام أو هذه الدراهم أو هذه الدنانير فإن أضافها إلى ما يمكن الانتفاع به ~~مع قيامه حملناها على العارية لأنها الأدنى وإن أضافها إلى ما لا يمكن ~~الانتفاع به إلا بالاستهلاك حملناها على الهبة # كذا في محيط السرخسي ا ه # قوله ( ونحلت ) لكثرة استعماله فيه # قال في مختصر الصحاح نحل بالكسر أعطى عن طيب نفس من غير مطالبة وقيل من ~~غير أن يأخذ عوضا ا ه # والنخلة العطية # مغرب # قوله ( وأطعمتك هذا الطعام ) زاد صاحب الدرر فأقبضه تبعا لما تقدم عن ~~المحيط فقال إضافة الإطعام إلى ما يطعم عينه يحتمل التمليك والإباحة فإذا ~~احتمل الأمرين فإذا قال اقبضه دل ذلك على أن المراد التمليك الخ # قوله ( ولو ذلك على وجه المزاح ) نقله في البحر عن الخلاصة # ورده المقدسي عليه بأنه ليس في الخلاصة ما يفيد دعواه # والذي فيها أنه طلب الهبة مزاحا لا جدا فوهبه جدا وسلم صحت الهبة لأن ~~الواهب غير مازح وقد قبل الموهوب له قبولا صحيحا # كذا في حاشية أبي السعود عن الحموي # قلت وليس في كلام البحر ما يقتضي أن المزاح وقع في الإيجاب إذ عبارته ~~أطلقها فشمل ما إذا كان على وجه المزاح فإن الهبة صحيحة وعزاه إلى الخلاصة ~~لأن قوله أطلقها أي أطلق الهبة # قوله ( فشمل ما إذا كان ) أي طلبه لها # تأمل # وعبارة الخلاصة قال هب لي على وجه المزاح فوهب وقبل وسلم صح وهذا لا يدل ms8304 ~~على ذلك إذ المزاح إنما وقع في طلبها وهي وقعت بلا مزاح مستجمعة للشرائط ~~وما نقله المصنف عن الخزانة مستدلا به على ما في متنه لا يفيده أيضا فإنه ~~نحو ما في الخلاصة # وكذا ما في القهستاني لا يفيده أيضا ونصه ويدخل فيه ما يكون على وجه ~~المزاح فلو قال وهبت لي كذا فقال وهبت وقال الآخر قبلت وسلم إليه جاز # ا ه # PageV08P428 على أن الهبة تمليك والتمليك يعتمد الرضا والرضا غير حاصل في ~~الهزل # نعم ذكر في المنح أنه أخذه مما روي عن عبد الله بن المبارك أنه مر بقوم ~~يضربون الطنبور فوقف عليهم وقال هبوه مني حتى تروا كيف أضرب فدفعوه إليه ~~فضربه على الأرض وكسره فقال رأيتم كيف أضرب قالوا أيها الشيخ خدعتنا وذكر ~~هذه الواقعة في الخانية # ثم قال وإنما قال لهم ذلك احترازا عن قول أبي حنيفة فإن عنده كسر الملاهي ~~يوجب الضمان وهذا دليل على ما مر من أن هبة المازح جائزة # كذا في فتاوى قاضيخان # والذي مر هو قوله رجل قال لآخر هب لي هذا الشيء مزاحا فقال وهبت وسلم # قال أبو نصر إنما يجوز ذلك ا ه # فهذه هبة صحيحة وقعت مزاحا لأن ابن المبارك بزهده وجلالة قدره لا يناسبه ~~هبة الملاهي فالظاهر أن ذلك وقع على سبيل المزاح وكأنه أخذ الهزل من قولهم ~~خدعتنا لأنهم لو وهبوه قصدا لم يروه خداعا منه وفيه تأمل لأن الإنسان يسمح ~~بالهبة لمن يحتاج الشيء ولا يسمح به لمن يريد كسره فقد رأوه خداعا لهم حيث ~~أوهمهم أنه يستمنح كرمهم وهو يريد إزالة منكرهم على أن فعل ابن المبارك لو ~~سلم أنه كان على طريق الهزل ليس بحجة بل لا بد له من دليل يستند إليه ~~فليطلب ذلك الدليل # قوله ( بخلاف أطعمتك أرضي الخ ) مفهوم قوله هذا الطعام # وقدمنا عن الهندية لو قال منحتك هذه الأرض أو هذه الدار أو هذه الجارية ~~فهو إعارة # ولو قال منحتك هذا الطعام أو هذه الدراهم أو الدنانير وكل ms8305 ما لا يمكن ~~الانتفاع به مع بقاء عينه يكون هبة # قوله ( فإنه عارية لرقبتها ) بهجر الحقيقة لأن الأرض لا تطعم فهو كمسألة ~~النخلة فإن اليمين تنعقد على ثمرتها وهنا التمليك ينعقد على منفعتها فيكون ~~عارية # قوله ( وإطعام لغلتها ) أي التي يزرعها المستعير كما تقدم ما يفيده # قوله ( أو الإضافة الخ ) معطوف على محذوف مأخوذ من الكلام السابق وهو ~~قوله كوهبت الخ فإن الأفعال الثلاثة واقعة على الطعام وهو كل فكأنه قال ~~بإيجاب بإضافة الكل وهو المشار إليه بقوله كوهبت الخ أو الإضافة إلى ما ~~يعبر به عن الكل # وظاهر عبارة المصنف أنه معطوف على مزاح # والأوضح في التعبير ولو بالإضافة أي ولو صدر الإيجاب بالإضافة الخ # تأمل # قوله ( وجعلته لك ) معطوف على مدخول الكاف في قوله كوهبت # قوله ( لأن اللام للتمليك ) ولأن الجعل عبارة عن التمليك # قاله قاضيخان # قوله ( بخلاف جعلته باسمك ) فإنه يحتمل الهبة ويستعمله البياع كثيرا يريد ~~إني خبأته لك البيع وكذا هي لك حلال يحتمل أن يكون بالعارية أو الهبة أو ~~البيع فلا تثبت الهبة مع الاحتمال إلا بالقرينة وهي التي عناها بقوله إلا ~~أن يكون الخ # قال في البحر قيد بقوله لك لأنه لو قال جعلته باسمك لا يكون هبة ولهذا ~~قال في الخلاصة لو غرس لابنه كرما إن قال جعلته لابني يكون هبة ولو باسم ~~ابني لا يكون هبة # ولو قال اغرس باسم ابني فالأمر متردد وهو إلى الصحة أقرب # ا ه # قال في المنح وفي الخانية قال جعلته لابني فلان يكون هبة لأن الجعل عبارة ~~عن التمليك وإن قال اغرسه باسم ابني لا يكون هبة وإن قال جعلته باسم ابني ~~يكون هبة لأن الناس يريدون به التمليك والهبة ا ه # وفيه مخالفة لما في الخلاصة كما لا يخفى # قال الرملي في حاشية المنح ما في الخانية أقرب لعرف الناس ا ه # ورأيت في الولوالجية ما نصه رجل له ابن صغير فغرس كرما له فهذا على ثلاثة ~~أوجه إن قال اغرس هذا الكرم باسم ابني ms8306 فلان أو قال جعلته PageV08P429 لابني ~~فلان هبة لأن الجعل إثبات فيكون تمليكا وإن قال جعلته باسم ابني فالأمر ~~متردد وهو أقرب إلى الوجه الأول ا ه # ولتراجع نسخة أخرى تأمل نعم جرى عرف الناس بالتمليك مطلقا # تأمل # بقي ما لو قال ملكتك هذا الثوب مثلا فإن قامت قرينة على الهبة صحت وإلا ~~فلا فإن التمليك أعم من الهبة لصدقه على البيع والوصية والإجارة وغيرها وفي ~~الكازروني أنها هبة لكن في الحامدية عن الخير الرملي ناقلا عن جامع ~~الفصولين في خليل المحاضر والسجلات برمز التتمة عرض علي محضر كتب فيه ملكه ~~تمليكا صحيحا ولم يبين أنه ملكه بعوض أو بلا عوض # قال أجبت أنه لا تصح الدعوى ثم رمز لشروط الحاكم اكتفى به في مثل هذا ~~بقوله وهب له هبة صحيحة وقبضها ولكن ما أفاد في التتمة أجود وأقرب إلى ~~الاحتياط ا ه # قوله ( فإنه ليس بهبة ) هذا أحد قولين وهو غير الأظهر # قال في الهندية أبو الصغير غرس كرما أو شجرا ثم قال جعلته لابني فهو هبة ~~وإن قال جعلته باسم ابني لا يكون هو الأظهر وعليه أكثر مشايخنا غياثية وإن ~~لم يرد الهبة يصدق ملتقط ولو قال اغرسه باسم ابني لا يكون هبة # خانية # قال الأب جميع ما هو حقي وملكي فهو ملك لولدي هذا الصغير فهذا كرامة لا ~~تمليك بخلاف ما لو عينه فقال حانوتي الذي أملكه أو داري لابني الصغير فهو ~~هبة ويتم بكونها في يد الأب # قنية # ولو قال هذا الشيء لولدي الصغير فلان جاز ويتم من غير قبول # تاترخانية ا ه # فقولهم القبول شرط لثبوت الملك في الموهوب يستثنى منه الهبة للصغير من ~~أبيه # قوله ( وكذا هي لك حلال ) لأنه إن كان أمة يحتمل حل النكاح أو الإباحة ~~ولا إباحة في الفروج # فروع قال لغيره أنت في حل مما أكلت من مالي له أن يأكل إلا إذا قامت ~~أمارة النفاق # ولوقال من أكل من شجرتي فهو في حل يأكل منها الغني والفقير على المختار # ولو ms8307 قال حللني من كل حق هو لك علي ففعل وأبرأ إن كان صاحب الحق عالما به ~~بريء حكما وديانة وإن لم يكن عالما به برىء حكما إجماعا وديانة عند الثاني ~~وعليه الفتوى والمباح له لا يحل له التناول حتى يعلم بالإذن والإباحة ولو ~~تناول قبل ذلك تناول حراما # وفي البزازية لو قال أنت في حل مما أكلت من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له ~~الأكل والأخذ والإعطاء ا ه # ولو قال المغصوب منه أنت في حل مما غصبت مني والمغصوب قائم فذلك على ~~البراءة من ضمانها والعين للمغصوب منه # ا ه # وفي الخانية رجل أضل لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها # قال أبو يوسف هذه هبة فاسدة لأنها على خطر والهبة لا تصح مع الخطر # وقال زفر تجوز # قال المقدسي فكأنه قاسها على من سيب دابة # قوله ( إلا أن يكون قبله كلام يفيد الهبة ) كأن يقول أتهبني ذلك أو إن ~~نفسي رغبت في إعطاء هذا الشيء أو أنت لم تهبني شيئا قبل هذا ط # قوله ( وأعمرتك هذا الشيء ) هي أن يملكها له طول عمره فإذا مات ترد على ~~المعمر وهذا كان قبل الإسلام ثم جاء في الحديث من أعمر عمرى فهي للمعمر له ~~ولورثته من بعده # ولأنها تمليك شرط فيه الاسترداد بعد الموت وهو شرط فاسد لا تبطل به الهبة ~~بل يبطل الشرط كما في الزيلعي قوله ( وحملتك على هذه الدابة ) لأن الحمل ~~على الدابة إركاب وهو تصرف في منافعها لا في عينها فتكون PageV08P430 عارية ~~إلا أن يقول صاحبها أردت الهبة لأنه نوى محتمل كلامه وفيه تشديد عليه ومثله ~~أخدمتك هذه الجارية # بحر # ولا يخفى أن التعيين باسم الإشارة في هذا وما قبله وما بعده تحرزا عن ~~الجهالة إذا كان للمعمر ومن بعده غيره # قوله ( ناويا بالحمل الهبة ) لأن الحمل يستعمل في الهبة والعارية وإن كان ~~أصله العارية لأن الحمل تصرف في المنفعة فإذا نوى الهبة صحت لوجود استعماله ~~في التمليك يقال حمل الأمير فلانا على ms8308 دابة إذا ملكه إياها ط # قوله ( كما مر ) أي في العارية من قوله ومنحتك ثوبي وجاريتي وحملتك على ~~دابتي # قوله ( وكسوتك هذا الثوب ) لأنه يراد به التمليك # قال تعالى @QB@ أو كسوتهم @QE@ المائدة 89 فإن المراد به تمليك العين لأن ~~الكفارة لا تتأدى بالمنافع ويقال كسا الأمير فلانا ثوبا إذا ملكه لا إذ ~~أعاره # وفي الخلاصة لو دفع إلى رجل ثوبا وقال ألبس نفسك ففعل يكون هبة # ولو دفع إليه دراهم وقال أنفقها تكون قرضا ا ه # ولو قال متعتك بهذا الثوب أو بهذه الدراهم فهي هبة كذا في المحيط # بحر # قوله ( وداري لك ) مبتدأ وخبر قوله ( هبة ) نصب على الحال من ضمير الظرف ~~واللام في لك للتمليك ا ه # درر قوله ( مشورة ) بتسكين الشين وفتح الواو وبضم الشين وسكون الواو ~~بمعنى الشورى وهي استخراج رأي على غالب الظن ا ه # إتقاني # قوله ( لا تفسير ) لأن الفعل لا يصلح تفسيرا للاسم وهذا لا ينافي الهبة ~~بل ينبه على المقصود بمنزلة هذا الطعام لك تأكله كما يأتي قريبا قوله ( فقد ~~أشار عليه في ملكه ) كقوله هذا الطعام لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه بحر # وقد تقدم أن العمري كالهبة فقوله هنا هبة ليس بقيد بل لو قال داري لك ~~عمري تسكنها كان كذلك نص عليه في الهداية ولذا نص عليه الشارح رحمه الله ~~تعالى # قوله ( لا لو قال هبة سكنى ) أي داري لك هبة سكنى بنصب هبة على الحال كما ~~تقدم وسكنى منصوب على التمييز لما في قوله داري لك من الإبهام يعني أنها ~~عارية فيهما لأن السكني محكم في تمليك المنفعة فكان عارية قدم لفظ الهبة أو ~~أخره ولو ذكر بدل سكنى عارية كان عارية بالأولى ولو قال هي لك هبة إجارة كل ~~شهر بدرهم أو إجارة هبة فهي غير لازمة فيملك كل فسخها بعد القبض ولو سكن ~~وجب الأجر # كذا في البحر عن المحيط # قوله ( أخذ بالمتيقن ) برفع أخذ على أنه خبر مبتدأ محذوف كما في بعض ~~النسخ وفي النسخة ms8309 التي بيدي أخذا بالنصب # قوله ( إن أنبأ عن تمليك الرقبة ) أي فقط وكذا يقال فيما بعد # قوله ( اعتبر النية ) وعند عدم النية يثبت الأدنى وهو العارية وهذه ~~المسألة أعني داري لك هبة سكنى على تزد تعريف الهبة بأنها تمليك العين الخ ~~لأنه بالنسبة للهبة المطلقة بأن كانت غير مقيدة فلهذا كانت لتمليك المنفعة ~~بخلاف تسكنها حيث لا ينافي ثبوت الملك في العين لأنه للتنبيه على ما هو ~~المقصود فلم يكن للتقييد وأما هبة الدين ممن عليه فمجاز عن الإسقاط كما سبق ~~فالتعريف المذكور بالنسبة للحقيقة وكذا لا يرد على التعريف الوصية لأن ~~المتبادر من تعريفها بأنها تمليك العين أي حالا # على أن الكرماني ذكر أنها هبة معلقة بالموت # ثم رأيت في القهستاني ما يفيد كون العارية من أفراد الهبة حيث قال بعد أن ~~عرف الهبة بأنها تمليك العين ما نصه ويخرج عنه الإجارة والعارية والمهايأة ~~لكن في النظم أن الهبة لعموم التمليك حتى لو قال وهبت لك هذه الدار والثوب ~~لتسكن فيها أو تلبسه شهرا فقبل يصح انتهى # لكن اللائق بالتعريف الذي ذكره المصنف ما قدمناه PageV08P431 من الجواب ~~بأن سكنى للتقييد # قوله ( وفي البحر الخ ) نقله عن الخلاصة والذي في الهندية عن فتاوى ~~قاضيخان أنه لا يكون هبة وعليه الاعتماد وقدمنا الكلام فيه قريبا # وأقول قوله جعلته باسمك ليس بصحيح كما مر فكيف يكون ما هو أدنى رتبة منه ~~أقرب إلى الصحة على أن الغرس باسم فلان يقصد به في عرفنا التبرك # وقد يفرق بأن ما مر ليس خطابا لابنه بل لأجنبي وما هنا مبني على العرف ~~تأمل # قال في جامع الفتاوى قطع ثوبا لولده الصغير صار واهبا له بالقطع له مسلما ~~له قبل الخياطة ولو كان كبيرا لا تصح الهبة إلا بعد الخياطة والتسليم # وفي البزازية اتخذ لولده ثيابا ليس له أن يدفعها إلى غيره إلا إذا بين ~~وقت الاتخاذ أنها عارية وكذا لو اتخذ لتلميذه ثيابا فأبق التلميذ فأراد أن ~~يدفعها إلى غيره انتهى # لكن فرق في الخانية ms8310 بين التلميذ والولد الصغير بأن بمجرد اتخاذ الأب ~~لولده الصغير تصير ملكا له أما التلميذ وولده الكبير فلا بد من التسليم كما ~~ذكرنا # ثم إن قوله إن بين وقت الاتخاذ الخ يفيد أنه لو سلمها لتلميذه ولم يبين ~~أنها إعارة ليس له دفعها إلى غيره ولعل وجهه أنه جعلها في مقابلة خدمته له ~~فلا تكون هبة خالصة فلا يمكنه الرجوع فيها وإلا فما المانع منه # تأمل # قوله ( وتصح بقبول ) أي ولو فعلا ومنه وهبت جاريتي هذه لأحدكما فليأخذها ~~من شاء فأخذها رجل منهما تكون له وكان أخذه قبولا كما قدمنا وكذا ما ذكره ~~المقدسي دفع له ثوبين فقال أيما شئت لك والآخر لابنك فلان إن بين الذي له ~~قبل التفريق جاز وإلا لا # ا ه # وما في البحر عن المحيط من أنها تدل على أنه لا يشترط في الهبة القبول ~~مشكل انتهى # قلت يظهر لي أنه أراد بالقبول قولا وعليه يحمل كلام غيره أيضا وبه يظهر ~~التوفيق بين القولين باشتراط القبول وعدمه والله تعالى الموفق وتقدم نظيره ~~في العارية نعم القبول شرط لو كان الموهوب في يده كما يأتي # قال في التاترخانية وفي الذخيرة قال أبو بكر رحمه الله تعالى إذا قال ~~الرجل لغيره وهبت عبدي هذا منك والعبد حاضر فقبض الموهوب له العبد ولم يقل ~~قبلت جازت الهبة كذلك لو كان العبد غائبا فذهب وقبضه ولم يقل قبلت جازت ~~الهبة # قال الفقيه أبو الليث وبقول أبي بكر نأخذ # وفي التهذيب ولو قال قبضته قال أبو بكر جازت الهبة من غير قوله قبلت ~~ويصير قابضا في قول محمد وقال أبو يوسف لا يصير قابضا ما لم يقبض انتهى وقد ~~سبق عن القهستاني أنه لا يشترط القبول فإن من وضع ماله في الطريق ليكون لمن ~~رفعه جاز لكن قال المقدسي وفي الخانية ما يخالف ما اختاره # قال رجل قال لختنه بالفارسية ابن زمين ترا أي هذه الأرض لك فذهب وزرعها ~~إن قال الختن عندما قال هذه المقالة قبلت صارت الأرض له ms8311 فإن لم يقل قبلت لا ~~شيء له ا ه # وما مر ويأتي من مسألة العبد يخالف هذه المسألة في الجواب فليتأمل # # | فرع # في التاترخانية رجل مات فوهبت له امرأته مهرها جاز لأن قبول المديون ليس ~~بشرط ولو وهب الغريم والدين من الوارث صح بلا خلاف PageV08P432 # وقال قاضيخان رجل له على آخر دين فبلغه أنه مات فقال جعلته في حل أو قال ~~أبرأته ثم ظهر أنه حي ليس للطالب أن يأخذ منه لأنه وهب له بغير شرط ا ه # قوله ( لأنه تبرع ) أي وعقود التبرع يكفي فيها الإيجاب وحده بالنظر ~~للموجب # قوله ( حتى لو حلف ) تقدم الكلام عليه وقد أطال الكلام في ذلك قاضي زاده # قوله ( بخلاف البيع ) أي إذا حلف أنه يبيع لفلان كذا فباع ولم يقبل فإنه ~~يحنث لأن البيع عقد معاوضة لا يتم إلا بالإيجاب والقبول فما لم يوجد القبول ~~لا يقال إنه باع وهذا تعرض لصاحب الدرر حيث قال وقبول عطف على إيجاب فإنها ~~كالبيع لا تصح إلا بالإيجاب والقبول ا ه # وكأنه اقتفى فيه أثر صاحب الكافي والكفاية والتحفة # وقال الإمام خواهر زاده في مبسوطه ركنها مجرد إيجاب الواهب والقبول شرط ~~ثبوت الملك للموهوب له ومال إليه أكثر الشراح وتبعهم الشارح # وفي البدائع القبول ليس بركن استحسانا # والقياس أن يكون ركنا وهو قول زفر # وذكر في المنبع إنما عدل القدوري عن لفظ تنعقد إلى لفظ تصح لأن الهبة تتم ~~من جانب الواهب لأنه تمليك من جانب واحد وباقي التفصيل في التكملة فراجعه # قوله ( وتصح بقبض ) قال في المنح أفاد أنه لا بد من القبض فيها لثبوت ~~الملك لا للصحة لما في المجتبى فأما القبض فشرط لثبوت الملك ا ه # قوله ( فإنه هنا كالقبول ) فاختص بالمجلس وهذا استحسان والقياس أنه لا ~~يجوز إلا بإذنه # وجه الاستحسان أن القبض كالقبول في الهبة ولهذا لا يملك بها قبله ويغني ~~عن القبول والمقصود من الإيجاب إثبات الملك فيكون تسليطا على القبض دلالة ~~إذ ملكه لا يتصور إلا به فيتقيد ذلك ms8312 بالمجلس كالقبول لأنه بمنزلته ا ه # زيلعي # قوله وبعده به لأن الإذن ثبت نصا والثابت نصا ثابت من كل وجه فيثبت في ~~المجلس وبعد المجلس شلبي # قوله ( لا يتقيد بالمجلس ) لما ذكر أن الإذن ثبت نصا الخ # قال في الهندية ولا يتم حكم الهبة إلا مقبوضة ويستوي فيه الأجنبي والولد ~~إذا كان بالغا # هكذا في المحيط والقبض الذي يتعلق به تمام الهبة وثبوت حكمها القبض بإذن ~~المالك والإذن تارة يثبت نصا وصريحا وتارة يثبت دلالة فالصريح أن يقول ~~اقبضه إذا كان الموهوب حاضرا في المجلس ويقول اذهب واقبضه إذا كان غائبا عن ~~المجلس # ثم إذا كان الموهوب حاضرا وقال له الواهب اقبضه فقبضه في المجلس أو بعد ~~الافتراق عن المجلس صح قبضه وملكه قياسا واستحسانا # ولو نهاه عن القبض بعد الهبة لا يصح قبضه لا في المجلس ولا بعد الافتراق ~~عن المجلس وإن لم يأذن له بالقبض صريحا ولم ينهه عنه إن قبضه في المجلس صح ~~قبضه استحسانا لا قياسا وإن قبضه بعد الافتراق عن المجلس لا يصح فبضه قياسا ~~واستحسانا ولو كان الموهوب غائبا فذهب وقبض إن كان القبض بإذن الواهب جاز ~~استحسانا لا قياسا وإن كان بغير إذنه لا يجوز قياسا واستحسانا هكذا في ~~الذخيرة # لو وهب شيئا حاضرا من رجل فقال الموهوب له قبضته صار قابضا عند محمد رحمه ~~الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى # كذا في السراجية PageV08P433 # وفي البقالي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذ قال اقبضه فقال قبضت ~~والموهوب حاضر جاز إذا لم يبرح الموهوب له قبل قوله قبضت ولا يكفي قوله ~~قبلت # وإذا لم يقل اقبضه فإنما القبض أن ينقله فإذا لم يقل قبلت لم يجز وإن نقل ~~إلا أن تكون الهبة بمسألته # كذا في المحيط # ولو قال لرجل هب لي هذا العبد فقال وهبت تمت الهبة كذا في الينابيع انتهى ~~وتقدم الكلام عليه قريبا فلا تنسه # قوله ( والتمكن من القبض ) أي العادي لا العقلي وموضوع هذا فيما إذا قبض ~~الموهوب ms8313 له وغيره # وأما التمكن بالتخلية فقد ذكره بعد ط # قوله ( كالقبض ) ولهذا قال في الاختيار ولو وهب من رجل ثوبا فقال قبضته ~~صار قابضا عند أبي حنيفة وجعل تمكنه من القبض كالقبض كالتخلية في البيع # وقال أبو يوسف لا بد من القبض بيده ا ه # بحر # قال ابن الكمال قبض كل شيء بما يناسبه فقبض مفتاح الدار قبض لها وقبض ما ~~يحتمل القسمة يكون بها وقبض ما لا يحتملها يكون بقبض كله ا ه # قال في التاترخانية قد ذكرنا أن الهبة لا تتم إلا بالقبض والقبض نوعان ~~حقيقي وأنه ظاهر # وحكمي وذلك بالتخلية وقد أشار في هذه المسألة أي مسألة التمكن من القبض ~~قبض إلى القبض الحكمي وهو القبض بطريق التخلية وهذا قول محمد خاصة # وعند أبي يوسف التخلية ليست بقبض وهذا الخلاف في الهبة الصحيحة # فأما الهبة الفاسدة فالتخلية ليست بقبض اتفاقا ا ه # قوله ( والمختار صحته ) أي القبض بالتخلية ظاهرة وإن لم يقبضه الموهوب له ~~وهو خلاف ما في حاشية الشلبي عن شرح الإسبيجابي أنه إذا كان العبد حاضرا ~~فقال الواهب قد خليت بينك وبين الهبة فاقبضها فانصرف الواهب فقبضه الموهوب ~~له جاز لأن التخلية إقباض منه فإذا قبضه بإذنه تم العقد أما البيع فينزل ~~قابضا بمجرد التخلية وإن لم يباشر القبض # والفرق أن القبض واجب عليه في البيع والبائع محتاج إلي إخراج نفسه من ~~عهدة المبيع فإذا أتى بما وسعه فقد برىء وليس في وسعه إلا التخلية وأما ~~الهبة فإن التسليم ليس بواجب عليه فيها فإذا لم يسلمه إليه ويقبضه لا يعد ~~مسلما ا ه بتصرف # ونقل بعده عن المحيط ما نصه ومن النوادر رجل وهب من رجل ثوبا وهو حاضر ~~فقال الموهوب له قبضته # قال أبو حنيفة صار قابضا لأنه متمكن من قبضه فأقيم تمكنه مقام قبضه ~~كالتخلية في باب البيع # وقال أبو يوسف لا يصير قابضا ما لم يقبضه بنفسه لأنه غير قابض حقيقة # ا ه # فعلى هذا محمد مع أبي حنيفة رحمهم الله تعالى ms8314 والقبض حقيقة عنده بالنقل ~~من ذلك المكان ا ه ط # وفي الخانية الأصح أن الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض ا ه # # | فرع # لو وهب الغائب دراهم وأرسلها فقال الموهوب له تصدق بها عليك أو على غني ~~لا يجوز وإن تصدق يضمن للواهب # # | فرع آخر # اختلف الواهب والموهوب له في القبض القول للموهوب له إن قال وهبته لي ~~وقبضته بإذنك PageV08P434 وإن قال كان بمنزلنا لا بحضرتنا فأمرتني بقبضه ~~فقبضته لا # قوله ( وفي النتف الخ ) عبارتها أحدها الهبة والصدقة والرهن والوقف في ~~قول محمد بن الحسن والأوزاعي وابن شبرمة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح ~~والعمري والنحلة والحبيس والصلح ورأس المال في السلم والبدل في السلم إذا ~~وجد بعضه زيوفا فإذا لم يقبض بدلها قبل الافتراق بطل حصتها من السلم ~~والحادي عشر الصرف والثاني عشر إذا باع الكيلي بالكيلي والجنس مختلف مثل ~~الحنطة بالشعير جاز فيها التفاضل ولا تجوز النسيئة والثالث عشر إذا باع ~~الوزني بالوزني مختلفا مثل الحديد بالصفر أو الصفر بالنحاس أو النحاس ~~بالرصاص جاز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسيئة # وقوله الحبيس بالحاء المهملة والياء الموحدة بعدها ياء تحتية وبالسين ~~المهملة كما هو مثبت بخط السائحاني في هامش الدر نقلا عن المنح وقد راجعت ~~المنح بخط الشيخ محفوظ ابن المصنف رحمهما الله تعالى فوجدته ترك لها بياضا ~~ولم يثبت شيئا وفي بعض النسخ قال السابع الجنس بالجنس بالجيم والنون والسين ~~وفي ظاهرة وفي بعضها الجنين وظاهره أنه يصح إذا قبضه بعد الولادة لكن نص ~~المصنف فيما يأتي أنه لو وهب الحمل وسلمه لا يجوز لأن في وجوده احتمالا ~~فصار كالمعدوم # ا ه # فظهر أنهما نسختان الأولى الجنس بالجنس والثانية الحبيس وهي الموافقة لما ~~في نسختي النتف لكنها داخلة في الوقف لأن الحبيس من الخيل الموقوف في سبيل ~~الله تعالى كما في القاموس فتأمل # ثم رأيت في الخانية ما نصه ولو قال هذه الدار لك حبيس فدفعها إليه كان ~~باطلا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال ms8315 أبو يوسف هي هبة ~~جائزة وقوله حبيس أو رقبي باطل ا ه # قوله ( لأن الصريح أقوى من الدلالة ) وهذا الصريح أفاد الرجوع عن الهبة ~~قال شيخ الإسلام لأن نهي الواهب الموهوب له عن القبض رجوع عن الإيجاب لأن ~~القبض في باب الهبة بمنزلة القبول في باب البيع # والبائع لو نهى المشتري عن القبول بعد الإيجاب كان ذلك رجوعا منه عن ~~الإيجاب دلالة فكذلك هذا ولو رجع ثم قبض لا يصح قبضه فكذلك هذا # ا ه # والحاصل أنه إن أذن بالقبض صريحا صح قبضه في المجلس وبعده ولو نهاه لم ~~يصح قبضه له في المجلس ولا بعده لأن الصريح أقوى من الدلالة ولو لم يأذن ~~ولم ينه صح قبضه في المجلس لا بعده ولو كان الموهوب غائبا فذهب وقبض إن كان ~~بإذن صح وإلا لا ذكره القهستاني ط # قوله ( وتتم الهبة بالقبض الكامل ) قدمنا قريبا عن ابن الكمال بيانه وهو ~~أن قبض كل شيء بما يناسبه الخ # قال في الدرر والقبض الكامل في المنقول بما يناسبه وفي العقار بما يناسبه ~~فقبض مفتاح الدار قبض لها والقبض الكامل فيما يحتمل القسمة بالقسمة حتى يقع ~~القبض على الموهوب بالأصالة من غير أن يكون بتبعية قبض الكل وفيما لا يحتمل ~~القسمة بتبعية الكل # ا ه # وكذا الحكم من غير فرق في الصدقة والقرض والرهن والبيع الفاسد لأنها ~~كالهبة في الافتقار إلى القبض كما في المنبع هذا الذي ذكره في هبة العين # أما إذا وهب الدين فإنه لم يجز ما لم يأذن في قبضه وقبضه في المجلس ~~بحضرته لا يجدي نفعا كما في الشروح وتقدم ذلك ويأتي # وفي الخانية وكل الموهوب له رجلين بقبض الدار فقبضاها جاز # قوله ( ولو الموهوب شاغلا لملك الواهب لا مشغولا به ) قال الشمني ولو وهب ~~دارا بمتاعها وسلمها فاستحق المتاع صحت الهبة في الدار لأن الاستحقاق تظهر ~~به أن يده في المتاع كانت يد غصب وصار كما لو غصب الدار والمتاع ~~PageV08P435 # وهب المالك له الدار أو أودعه الدار والمتاع ثم ms8316 وهب له الدار فإنه يصح ~~ولو وهب أرضا وزرعها وسلمها فاستحق الزرع بطلت الهبة في الأرض لأن الزرع مع ~~الأرض بحكم الاتصال كشيء واحد فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض ~~الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل الهبة في الباقي ا ه # وفي الهندية واشتغال الموهوب بملك غير الواهب هل يمنع تمام الهبة ذكر ~~صاحب المحيط في الباب الأول من هبة الزيادات أنه لا يمنع فإنه قال لو أعار ~~داره من إنسان ثم المستعير غصب متاعا ووضعه في الدار ثم وهب المعير الدار ~~من المستعير صحت الهبة في الدار وكذلك لو أن المعير هو الذي غصب المتاع ~~ووضعه في الدار ثم وهب الدار من المستعير كانت الهبة تامة وإن تبين أن ~~الدار مشغولة بما ليس بموهوب لما أنها لم تكن مشغولة بملك الواهب وهو ~~المانع من تمام الهبة # كذا في الفصول العمادية # لو أودعه الدار والمتاع ثم وهب الدار صحت الهبة فإن هلك المتاع ولم يحوله ~~ثم جاء مستحق واستحق المتاع كان له أن يضمن الموهوب له وذكر ابن رستم أن ~~هذا قول محمد رحمه الله تعالى # أما في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لو استحق وسادة منها تبطل الهبة في ~~الدار كذا في التاترخانية ومثله في البحر عن المحيط ا ه # لكن صرح في زيادات قاضيخان أن الاشتغال بملك غير الموهوب له يمنع صحة ~~الهبة # سواء كان ملك الواهب أو غيره لكن الهبة إنما تمتنع إذا كان الاشتغال ~~بمتاع في يد الواهب أو في يد غير الموهوب له أما إذا كان المتاع في يد ~~الموهوب له بغصب أو عارية أو غير ذلك فلا تمتنع # واستدل عليه بمسائل الإجارة والغصب والاستحقاق فظهر أن الأصل أن الهبة ~~إذا كانت مشغولة بملك الواهب أو بملك غير الموهوب له تمنع الهبة إذا لم يكن ~~في يد الموهوب له كما في جامع الفصولين وأقره في نور العين فتأمل # قوله ( والأصل أن الموهوب إن مشغولا بملك الواهب منع تمامها وإن شاغلا لا ~~) عبارة العمادية هبة ms8317 الشاغل تجوز وهبة المشغول لا تجوز والأصل في جنس هذه ~~المسائل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع تمام الهبة لأن القبض شرط # وأما اشتغال ملك الواهب بالموهوب فلا يمنع تمام الهبة # مثاله وهب جرابا فيه طعام لا يجوز ولو وهب طعاما في جراب جازت وعلى هذا ~~نظائره ا ه # قال الزيلعي واعلم أن الدار التي فيها المتاع والجوالق الذي فيه الدقيق ~~كالمشاع لأن الموهوب مشغول بمتاع الواهب حتى لو نزع وسلم صح ا ه # وكلامه يعطي أن هبة المشغول فاسدة والذي في العمادية أنها غير تامة # قال السيد الحموي في حاشية الأشباه فيحتمل أن في المسألة روايتين كما وقع ~~الاختلاف في هبة المشاع المحتمل للقسمة هل هي فاسدة أو غير تامة والأصح كما ~~في البناية أنها غير تامة فكذلك هنا # كذا بخط شيخنا # ومنه يعلم ما وقعت الإشارة إليه في الدر المختار حيث قال والأصل أن ~~الموهوب إن مشغولا الخ فأشار إلى أحد القولين بما ذكره أولا من عدم التمام ~~وإلى القول الثاني بما ذكره آخرا من عدم الصحة # فتدبر # أبو السعود # واعلم أن الضابط في هذا المقام أن الموهوب إذا اتصل بملك الواهب اتصال ~~خلقة وأمكن فصله لا تجوز هبته ما لم يوجد الانفصال والتسليم كما إذا وهب ~~الزرع أو الثمر بدون الأرض والشجر أو بالعكس وإن اتصل اتصال مجاورة فإن كان ~~الموهوب مشغولا بحق الواهب لم يجز كما إذا وهب السرج على الدابة لأن ~~استعمال السرج إنما يكون للدابة فكانت للواهب عليه يد مستعملة فتوجب نقصانا ~~في القبض وإن لم يكن PageV08P436 مشغولا جاز كما إذا وهب دابة مسرجة دون ~~سرجها لأن الدابة تستعمل بدونه # ولو وهب الدابة وعليها حمل لم يجز لأنها مستعملة بالحمل ولو وهب الحمل ~~عليها دونها جاز لأن الحمل غير مستعمل بالدابة # ولو وهب دارا دون ما فيها من متاعه لم يجز وإن وهب مافيها وسلمها دونها ~~جاز # كذا في المحيط شرح المجمع # قوله ( منع تمامها ) ولا يعد قبضها حينئذ قبضا وفاعل منع ضمير يعود ms8318 على ~~الشغل # قوله ( وإن شاغلا لا ) وذلك أن المظروف يشغل الظرف وأما الظرف فلا يشغل ~~المظروف # قال في جامع الفصولين تجوزهبة الشاغل لا المشغول # قال العلامة خير الدين في حاشيته عليه أقول هذا ليس إطلاقه فإن الزرع ~~والشجر في الأرض شاغل ما مشغول ومع ذلك لا تجوز هبته لاتصاله بها تأمل # ا ه # وما في الضابط الذي ذكرنا # كفاية # قوله ( فلو وهب جرابا ) بكسر الجيم ومن لطائف الكلام لا تفتح الجراب ~~والخزانة ولا تكسر القنديل والقصعة # قوله ( وسلمها كذلك لا تصح ) قال صاحب جامع الفصولين فيه نظر إذ الدابة ~~شاغلة للسرج واللجام لا مشغولة # يقول الحقير صل أي الأصل عكس في هذا والظاهر أن هذا هو الصواب يؤيده ما ~~في قاضيخان وهب أمة لرجل عليها حلي وثياب وسلمها جاز وكذا الصدقة ويكون ~~الحلي وما فوق ما يستر عورتها من الثياب للواهب لمكان العرف ولو وهب الحلي ~~والثياب دونها لا يجوز حتى ينزعهما ويدفعهما إلى الموهوب له لأنها ما داما ~~عليها يكون تبعا لها ومشغولا بالأصل فلا تجوز هبته # نور العين # وفي البحر عن المحيط إن وهب دارا فيها متاع وسلمها كذلك ثم وهب المتاع ~~منه أيضا جازت في المتاع خاصة وإن بدأ فهوهب له المتاع وقبض الدار والمتاع ~~ثم وهب الدار جازت الهبة فيهما لأنه حين هبة الدار لم يكن للواهب فيها شيء ~~وحين هبة المتاع في الأولى زال المانع عن قبض الدار لكن لم يوجد بعد ذلك ~~فعل في الدار ليتم قبضه فيها فلا ينقلب القبض الأول صحيحا في حقها # ا ه # قوله ( وتصح في الطعام الخ ) كان عليه أن يقول يصح القبض لأن العقد صحيح ~~حتى في المشاع وإنما الكلام في القبض حتى لو وهب الكل وسلم النصف لا يجوز ~~ولو وهب النصف ثم الآخر وسلم الكل يصح القبض ولو وهب الشاغل وسلم بالظرف صح ~~لأن اليد على المظروف يد على المتبوع فهي أقوى من قيام اليد على الظرف لأنه ~~تابع كهبة أمة بحلى دونه يصح القبض فيها ms8319 معه لا عكسه وتعليل الشارح عليل ~~لأنه علل الصحة في الشاغل دون المشغول بأنه شاغل لا مشغول ويأتي قريبا ما ~~هو أوضح من هذا فتأمل # قوله ( شاغل لملك الواهب لا مشغول به ) أقول الذي في البحر والمنح ~~وغيرهما تصوير المشغول بملك الغير بما إذا ظهر المتاع مستحقا أو كان غصبه ~~الواهب أو الموهوب له قال في الزيادات جاز هبة المشغول بملك غير الواهب فلو ~~أعار بيتا فوضع فيه المعير أو المستعير متاعا غصبه ثم وهب البيت من ~~المستعير جاز وكذا لو وهب بيتا بما فيه أو جوالق بما فيه من المتاع وسلمه ~~ثم استحق المتاع جاز في الدار والجوالق إذ يد الواهب كانت ثابتة على البيت ~~والمتاع جميعا حقيقة فصح التسليم ثم بالاستحقاق ظهر أن المتاع لغيره ولم ~~يظهر أن البيت مشغول بملك الواهب وهو المانع # وكذا الرهن والصدقة إذ القبض شرط تمامها كالهبة وقدمنا تمامه عن جامع ~~الفصولين وأقره نور العين كما علمت فلا تنسه # قوله ( لأن شغله بغير ملك واهبه ) هذا تعليل لمفاد من كلام المصنف كأنه ~~يقول وإنما قيد عدم التمام بكونه PageV08P437 مشغولا بملك الواهب لأن شغله ~~الخ # وفي نسخة لا شغله أي لا يمنع تمامها شغله الخ وعليها يضيع فائدة قوله لا ~~يمنع تمامها ط # أقول ولعل في عبارة الشارح سقطا وهو قيد الشغل بملك الواهب الخ ثم رأيت ~~المصنف ذكر هذه المسألة حيث قال واشتغال الموهوب بملك غير الواهب هل يمنع ~~تمام الهبة ذكر صاحب المحيط في الباب الأول من هبة الزيادات أنه لا يمنع ~~إلى آخر ما قدمناه قريبا عن الهندية وهو سالم من النقد # قوله ( كرهن وصدقة ) فإنهما لا يتمان إلا بالقبض الكامل ويضر كونه مشغولا ~~بملك الراهن والمتصدق لا شاغلا لهما فالتشبيه راجع إلى كلام المصنف # قال في المنح وكل جواب عرفته في هبة الدار والجوالق بما فيها من المتاع ~~فهو الجواب في الرهن والصدقة لأن القبض شرط تمامها كالهبة انتهى أي كما أن ~~شغل الرهن والصدقة بملك غير الراهن وغير المتصدق ms8320 لا يمنع تمامها كما في ~~المحيط وغيره # مدني # قوله ( وفي الأشباه هبة المشغول لا تجوز الخ ) قال الحموي وذلك كما لو ~~كان لرجل دار وفيها أمتعة فوهبها من رجل لا يجوز لأن الموهوب مشغول بما ليس ~~بموهوب فلا يصح التسليم فرق بين هذا وبين ما إذا وهبت المرأة دارها من ~~زوجها وهي ساكنة فيها ولها أمتعة فيها والزوج ساكن معها حيث يصح والفرق ~~أنها وما في يدها في الدار في يده فكانت الدار مشغولة بعياله وهذا لا يمنع ~~صحة قبضه كذا في الولوالجية انتهى # وقد أوضح المقام في هذه المسألة سيدي الوالد رحمه الله تعالى في تنقيحه ~~فراجعه إن شئت # قوله ( إلا إذا وهب الأب لطفله ) كأن وهبه دارا والأب ساكنها أو له فيها ~~متاع لأنها مشغولة بمتاع القابض لكنه مخالف لما في الخانية فقد جزم أولا ~~بأن لا تجوز ثم قال وعن أبي حنيفة في المجرد تجوز ويصير قابضا لابنه # تأمل # قال في الولوالجية رجل تصدق على ابنه الصغير بدار والأب ساكنها قال ~~الإمام لا يجوز وقال أبو يوسف يجوز وعيه الفتوى انتهى لأن الشرط قبض الواهب ~~هبتها وكون الدار مشغولة بمتاع الواهب لا يمنع قبض الواهب # وفي البزازية وهب لابنه الصغير دارا وفيها متاع الواهب أو تصدق لابنه ~~الصغير بدار وفيها متاع الأب والأب ساكن فيها يجوز وعليه الفتوى أو أسكنها ~~غيره بلا أجر والأم كالأب لو ميتا والابن في يدها وليس له وصي وكذا من ~~يعوله والصدقة في هذا كله كالهبة كما في التبيين ويفهم من قوله بلا أجر أن ~~الغير لو كان يسكنها بالأجر لم تجز الصدقة وبه صرح البزازي ووجهه في ~~الذخيرة بأنه إذا كان يسكنها بأجر فيده على الموهوب ثابتة بصفة اللزوم ~~فيمنع قبض غيره تمام الهبة بخلاف ما إذا كان بغير أجر ا ه # قوله ( قلت وكذا الدار المعارة ) بأن أعار داره إنسانا ثم إن المستعير أو ~~المعير غصب متاعا ووضعه في الدار ثم وهب المعير الدار من المستعير صحت ~~الهبة في الدار ms8321 لأنه تبين أن الشاغل ملك غير الواهب ط # وقدمنا قريبا نحوه عن الزيادات # ونقل في الخانية بما لو وهب طفله دارا يسكن فيها قوم بغير أجر جاز ويصير ~~قابضا لابنه لا لو كان PageV08P438 بأجر وهو مستدرك بأن الشغل هنا بغير ملك ~~الواهب والمراد شغله بملكه وكأن الشارح قصد به تكملة عبارة الأشباه وعليه ~~فما نقله في الخانية أولى وانظر إذا وهبها لغير الصغير هل يصح تقدم أن ~~شغلها بملك غير الواهب لا يمنع تمامها فتأمل # قوله ( والتي وهبتها لزوجها ) تقدمت صورتها قريبا من أنها تصح الهبة وهو ~~المذهب خلافا لما عن أبي يوسف من أنه لا يجوز لأن يد الواهب ثابتة على ~~الدار كما في الذخيرة # قوله ( المحرر ) أي هذا هو المحرر المعول عليه وبيت الأصل ومن وهبت للزوج ~~دارا لها بها متاع وهم فيها فقولان يزبر قول ( أن يودع الشاغل أولا ) قال ~~في الجوهرة ولو وهب دارا فيها متاع الواهب وسلم الدار إليه أو سلمها مع ~~المتاع لم يصح # والحيلة فيه أن يودع المتاع أولا عند الموهوب له ويخلي بينه وبينه ثم ~~يسلم الدار إليه فتصح الهبة وبعكسه لو وهب المتاع دون الدار وخلى بينه ~~وبينه صح وإن وهب له الدار والمتاع جميعا وخلي بينه وبينهما صح فيهما جميعا # قوله ( ثم يسلمه الدار ) فلو سلمها ثم وهبه المتاع صح فيه خاصة ولو عكس ~~صح فيهما أي لأن اليد إذا كانت على المظروف تكون على الظرف بخلاف العكس # وأقول هذا مشكل جدا لأنه لما صح في المظروف لم لا يصح في الظرف تبعا مع ~~أن عقد الهبة الأولى باق إلا أن يقال هذا قول من جعل أن القبض في الهبة ~~الفاسدة غير مفيد للملك بل عليه الضمان فصارت يده يد ضمان فلا ترتفع بيد ~~الهبة التي هي عقد تبرع خصوصا وأن القبض فيه تبعي وأما على القول بأن هذا ~~القبض غير موجب للضمان فيجب أن يصح العقد والقبض في المشغول لو وهبه الشاغل ~~الذي في يده أمانة بعد ذلك # قوله ms8322 ( متعلق بتتم ) الأولى أن يؤخره بعد # قوله محوز لأن المتعلق المجرور # قوله ( محوز ) أي مجموع المراد به أن يكون مفرغا عن ملك الواهب وحقه ~~واحترز به عن هبة الثمر على النخل ا ه # درر # وكصوف على غنم وزرع في أرض فقوله مفرغ تفسير لمحوز إلا أن فيه شائبة ~~تكرار مع قوله لا مشغولا به والأولى أن يفسر المحوز بالمجموع لأنه من حازه ~~إذا جمعه لأجل أن يظهر لقوله متميزا فائدة فإنه أفاد به أنه لو حازه غير ~~مقسوم بأن حاز الثمر مع النخل لا تتم به الهبة بل حتى يقسم # وفي القاموس الحوز الجمع وضم الشيء كالحيازة والاحتياز ا ه المراد منه ط # قوله ( ومشاع ) أي غير مقسوم في الصحاح سهم شائع أي غير مقسوم # واعلم أن الشائع على قسمين شائع يحتمل القسمة كنصف الدار ونصف البيت ~~الكبير وشائع لا يحتملها كنصف قن ورحى وحمام وثوب وبيت صغير والفاصل بينهما ~~حرف واحد وهو أن القاضي لو أجبر أحد الشريكين على القسمة بطلب الآخر فهو من ~~القسم الأول ولو لم يجبر فهو من الثاني إذ الجبر آية القبول # وأمهات مسائل الشيوع سبع بيع الشائع إجارته وإعارته ورهنه وهبته وصدقته ~~ووقفه أما هبته فيما لا يحتمل القسمة جائزة من شريكه ومن غيره وفيما ~~يحتملها لم تجز من شريكه ولا من أجنبي # وفي شرح الغزي وفي الزاهد العتابي أنها تجوز PageV08P439 # أقول وفي الفتاوى التاجية أنها تجوز من شريكه # قال وهو المختار ا ه # ولا يخفى عليك أنه خلاف المشهور ا ه كلام الغزي # أفاده خير الدين الرملي # وطرو الشيوع لا يفسد الهبة بالاتفاق # ولو وهب الكل من اثنين # فإن أجمل بأن قال وهبت منكما لم يجز عند ح وعند سم يجوز # ولو فصل بالتنصيف فهو على هذا الخلاف # ولو بالتثليث يجوز عند م لا عندهما وتقدمت # هد وهبا من واحد دارا جاز إذا سلماه جملة وقبض جملة فلا شيوع ولو وهبه ~~واحد من اثنين لم يصح عند ح وقالا يصح لأن هذه هبة ms8323 الجملة منهما لتوحد ~~التمليك فلا شيوع كرهن من رجلين وله أنها هبة النصف لكل منهما # وكذا لو فيما لا يقسم فقبل أحدهما صح لأن الملك ثبت لكل في النصف فكذا ~~التمليك لأنه حكمه فتحقق الشيوع بخلاف الرهن لأن حكمه الحبس وهو ثبت لكل ~~منهما كملا إذ لا تضايق فيه ولذا لو قضى دين أحدهما لا يسترد شيئا من الرهن ~~ولو نص على التبعيض لم يجز عند حسن # وفي التنصيف روايتان عند س # ولو رهن عند رجلين ونص على الأبعاض لم يجز وفاقا ولو وهب مشاعا تفسد فلو ~~قسمه وسلمه جاز إذ تمامه بالقبض وعنده لا شيوع فقط # قال لهما وهبت لكما هذه الدار لذا نصفها ولذا نصفها لم يجز ولو وهب لهما ~~درهما فالصحيح أنه يجوز وهبة المشاع الفاسدة لا تفيد الملك ولو قبض الجملة ~~فروى عن ح ولو وهب دقيقا في بر أو دهنا في سمسم أو سمنا في لبن لم يجز إذ ~~الموهوب معدوم ولذا لو استخرجه الغاصب يملكه ولو طحن وسلم لم يجز بخلاف ~~المشاع # والفرق أن المشاع محل للتمليك والخلل في القبض ويزول بالقسمة # وبخلاف ما إذا وهب لبنا في ضرع أو صوفا على ظهر غنم أو نخلا أو زرعا في ~~أرض أو ثمرا في شجر أو أرضا فيها نخل أو زرع دونهما أو دارا أو ظرفا فيها ~~متاع الواهب لزوال الخلل بالتفريغ والفرق بين لبن في ضرع وبين هبة ولد في ~~بطن # فإنها لم تجز بتسليمه بعد الولادة في الصحيح إذ لا يمكن الوقوف على الولد ~~إذ ليس في وسعه فيكون كتعليقه بالخطر ويمكن الوقوف على اللبن بالحلب لأنه ~~في وسعه فكان كتأخير هذه الجملة # في هد والتصدق بالشائع كهبته في كل ما مر إلا أنه لو وهب من اثنين ما ~~يقبل القسمة لم يجز عند أبي حنيفة رواية واحدة من غير اختلاف على قوله # وفي الصدقة اختلف المشايخ على قوله فقيل لا يجوز وقيل فيه روايتان لا ~~يجوز على رواية الأصل ويجوز على رواية ms8324 الجامع الصغير وهو الصحيح # كذا حش # وفي هد لو تصدق بعشرة دراهم على محتاجين يجوز وكذا لو وهبها لهما # ولو تصدق بها على غنيين أو وهبها لهما لم يجز وقالا يجوز لغنيين أيضا فرق ~~بين الهدية والصدقة في الحكم وسوى في الأصل وقال إذ الشيوع مانع فيهما ~~لتوقفهما على القبض # والفرق أن الصدقة يراد بها وجه الله تعالى وهو واحد فلا شيوع ويراد ~~بالهبة وجه الغني وهما اثنان # وقيل هذا هو الصحيح والمراد بما ذكر في الأصل التصدق على غنيين فقط ~~والأظهر أن في المسألة روايتين # بخ قيل جاز التصدق على غنيين لأنهما محل صدقة التطوع # مق لا تجوز وعند س تجوز بشرط المساواة وعند م تجوز في الحالين # جامع الفصولين PageV08P440 # وتمام تفاصيل المشاع وما يتعلق به فيه في الفصل الحادي والثلاثين فراجعه ~~إن شئت وقد مر بعض ما ذكرناه ويأتي بعضه # قال في البحر وأما إجارته فإن كان من شريكه فهو جائز وإن من أجنبي لا ~~يجوز مطلقا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهي فاسدة على قوله فيجب أجر ~~المثل على الأصح خلافا لمن قال ببطلانها فلم يوجب شيئا وأما الشيوع الطارىء ~~ففي ظاهر الرواية لا يفسد الإجارة وأما إعارته فجائزة إن كانت من شريكه ~~وإلا فإن سلم الكل فهي إعارة مستأنفة للكل وإلا لا يجبر # وأما رهنه فهو فاسد فيما ينقسم أولا من شريكه أو من أجنبي بخلاف الرهن من ~~اثنين فإنه جائز # وأما وقفه فهو جائز عند أبي يوسف خلافا لمحمد فيما يحتملها وإن كان مما ~~لا يحتملها فجائز اتفاقا وأفتى الكثير بقول محمد واختار مشايخ بلخ قول أبي ~~يوسف وأما وديعته فجائزة وتكون مع الشريك # وأما قرضه فجائز كما إذا دفع إليه ألفا وقال خمسمائة قرض وخمسمائة شركة # كذا في النهاية هنا # وأما غصبه فمتصور # قال البزازي وعليه الفتوى وذكر له في الفصول صورا # وأما صدقته فكهبته إلا إذا تصدق بالكل على اثنين فإنه يجوز على الأصح ~~وإذا عرف هذا فهبة المشاع فيما لا ينقسم ms8325 تفيد الملك للموهوب له على وجه لا ~~يستحق المطالبة بالقسمة لأنها لا تمكن # وأما المهايأة فلا تجب في ظاهر الرواية لأنها إعارة فإن كل واحد منهما ~~يصير معيرا نصيبه من صاحبه # والجبر على الإعارة غير مشروع وفي رواية يجب وهو الذي يفيده كلام الزيلعي ~~لأنها قسمة المنافع والتبرع وقع في العين فيكون إيجابا في غير ما تبرع به ~~فلا يبالي به وإنما المحظور الإيجاب ففي عين ما تبرع به # وقال قاضي زاده بعد نقل إن المهايأة لا تجب مع علته عن صاحب غاية البيان ~~لعل هذا الجواب غير صحيح لأن التهايؤ يجب ويجري ففيه جبر القاضي إذا طلبه ~~أحد الشركاء لا سيما فيما لا يقسم # نص عليه في عامة الكتب # وأما دعوى الشائع إذا ادعى رجل ثلاثة أسهم من عشرة أسهم من دار وقال هذه ~~الثلاثة الأسهم من العشرة الأسهم من الدار المحدودة ملكي وحقي وفي يد هذا ~~الرجل بغير حق ولم يذكر أن جميع هذه الدار في يده وكذلك لم يشهد شهوده أن ~~جميع هذه الدار في يده فإن الدعوى صحيحة والشهادة مقبولة # وأما استحقاق الشائع إذا استحق نصف الدار شائعا أو ثلثها أو ربعها ~~فالمشتري بالخيار عندنا إن شار رد ما بقي ورجع بكل ثمنه وإن شاء أمسك ما ~~بقي ورجع بثمنه على بائعه انتهى بزيادة # قوله ( لا يبقى منتفعا به بعد أن يقسم ) أي ليس من شأنه أن يقسم بمعنى ~~أنه لا يبقى منتفعا به بعد القسمة أصلا كعبد واحد ودابة واحدة أو لا يبقى ~~منتفعا به بعد القسمة من جنس الانتفاع الذي كان قبل القسمة كالبيت الصغير ~~والحمام الصغير انتهى # درر أي فإن البيت الصغير إذا قسم ربما ينتفع به مخزنا أو مربطا للحمار ~~ولكنه لا ينتفع به للبينونة كالانتفاع السابق فهو مما لا يقسم فيصح هبة ~~بعضه مشاعا وكذا الحمام الصغير إذا قسم يمكن أن يجعل بيتا أو مربطا للدواب ~~ولكن لا يمكن أن يبقى حماما كما كان فهو مما لا يقسم بخلاف الحمام الكبير ms8326 ~~الذي يمكن أن يقسم ويجعل له موقد ثان أو أكثر فإن هبة بعضه مشاعا لا تصح # واحتياجه إلى موقد ثان لا يخرجه عن كونه قابلا للقسمة حيث أمكن أن يتخذ ~~له موقدا كالمقسم الذي يحتاج إلى طريق أو مسيل ويمكن فيه ذلك فإنه قابل ~~للقسمة فكذا هذا # وفي أول PageV08P441 كتاب القسمة من البزازية لا يقسم حمام وحائط وبيت ~~ودكان صغير لأنه لو قسم لا يبقى لكل فائدة وانتفاع فيما يخصه وإن بقي فائدة ~~يقسم بينهما ا ه # قال في الحامدية لا يقسم الحمام والحائط والبيت الصغير والدكانة الصغيرة ~~وهذا إذا كان بحال لو قسم لا يبقى لكل واحد بعد القسمة موضع يعمل فيه وإن ~~كان فيقسم # خزانة الفتاوى ومثله في الخلاصة والبزازية انتهى # أقول وعليه فينبغي أن يقيد الحمام بالصغير خلافا لما فهمه الحلبي من أن ~~الحمام لا يقسم مطلقا وفسر سيدي الوالد رحمه الله تعالى الحمام الكبير بما ~~إذا كان له خزانتان والرحى بما إذا كانت ذات حجرين فتأمل # وإنما صح فيه الهبة لأن القبض لا يتصور فيه إلا بالقبض الناقص وهو قبض ~~الكل فاكتفى به # قال في البحر هبة المشاع فيما لا يقسم تفيد الملك للموهوب له على وجه لا ~~يستحق المطالبة بالقسمة لأنها لا تمكن وأما المهايأة فلا تجب في ظاهر ~~الرواية وفي رواية تجب انتهى # وقدمنا قريبا أن التهايؤ يجب ويجري فيه جبر القاضي إذا طلبه أحد الشركاء ~~لا سيما فيما لا يقسم نص عليه في عامة الكتب فلا تنسه # وفي البحر ويشترط في صحة هبة المشاع الذي لا يحتملها أن يكون قدرا معلوما ~~حتى لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلم به لم يجز لأنها جهالة توجب المنازعة ا ه # قال في الهندية لو وهب نصيبه من عبد ولم يعلم به لم يجز فإن علمه الموهوب ~~له ينبغي أن يجوز عند الإمام دونهما وفيها قبل ذلك جميع ما أملكه لفلان ~~يكون هبة لا تجوز بدون القبض # وفي منية المفتي قال وهبت نصيبي من هذه الدار ms8327 والموهوب له لا يعلم كم ~~نصيبه صحت ا ه # ولعل المتفاحش جهالته لا تصح هبته كقوله وهبتك شيئا من مالي أو من كذا # وفي التاترخانية مثل ما في المنية فتأمل # قوله ( كبيت وحمام صغيرين ) الحد الفاصل بين ما يحتمل القسمة وبين ما لا ~~يحتملها أن ما لا يبقى منتفعا به بعد القسمة أصلا كعبد واحد ودابة واحدة أو ~~لم ينتفع بها انتفاعا قبل القسمة كالحمام والطاحونة والبيت الصغير فإنها لا ~~تصح وكل ما يوجب قسمته نقصانا فهو مما لا يقسم وإلا فمما يقسم واختار الأول ~~أكثر الشراح والثاني صاحب الذخيرة فإذا وهب درهما صحيحا لرجلين لا يصح لأن ~~تنصيف الدرهم لا يوجب نقصانا فهو مما يقسم والصحيح أنه يصح لأن الصحيح لا ~~يكسر عادة فهو مما لا يقسم انتهى # وذكره الشارح آخر الباب فتأمل # قوله ( لأنها لا تتم ) لا موقع لهذا التعليل إلا بتقدير وإنما قيدنا ~~بمشاع لا يقسم لأنها الخ ط # بل لو قال لأنه لا يتأتى القبض في مثل ذلك إلا بقبض الكل ولا تتم بذلك ~~فيما يقسم الخ لكان حسنا # وفي العناية الهبة فيما يقسم جائزة ولكن غير مثبتة للملك قبل تسليمه ~~مفرزا # قوله ( لا تتم بالقبض فيما يقسم ) قال علماؤنا هبة المشاع فيما يحتمل ~~القسمة لا تتم ولا تفيد الملك قبل القسمة وبعض أصحابنا قال إنها فاسدة ~~والأصح الأول كالهبة قبل القبض ا ه # شلبي عن الإتقاني # وأشار الشارح أنه إنما شرط أن يكون الموهوب مقسوما أو مشاعا لا يقبل ~~القسمة لأن الهبة لا تتم إلا بالقبض والقبض إنما يكون في المقسوم وكذا في ~~المشاع الذي لا يقسم لأن قبض كل شيء بحسبه والمشاع الذي لا يقبل القسمة لا ~~يكون قبضه إلا مشاعا فاكتفى به كذلك وتمت به الهبة أما المشاع الذي يقبل ~~القسمة فإنه يمكن تسليمه بعد قسمته ويكون قبضه كاملا فلا يكتفي بتسليمه ~~مشاعا ولا يعد قابضا له مع الشيوع ولا فرق أن يكون وهبه PageV08P442 لشريكه ~~أو لأجنبي خلافا لما في الصيرفية من جوازه ms8328 من الشريك وذكر أنه المختار ~~ووجهه ظاهر لتصور قبض الشريك له مع شيوعه لأن نصيب الشريك في يده فيمكنه ~~قبض الشقص الثاني مشاعا ولكنه لما كانت عامة الكتب على إطلاق المنع وهي ~~موضوعة لنقل المذهب كما قال فكان هو المذهب فوجب العمل به سواء ظهر وجهه أو ~~لا لأن المقلد عليه اتباع ما قاله إمامه سواء وقف على دليله أو لا والله ~~تعالى أعلم # قوله ( ولو هبة لشريكه ) لو وصلية أي ولو كانت الهبة لشريك الواهب # قوله ( أو لأجنبي ) الأولى إسقاطه لأنه مفهوم من لو ولا خلاف فيه إنما ~~الخلاف في الشريك كما مر ويأتي # قوله ( لعدم تصور القبض الكامل ) أي فيما يتصور فيه # قوله ( كما في عامة الكتب ) وصرح به الزيلعي وصاحب البحر # منح # قوله ( فكان هو المذهب ) راجع لمسألة الشريك كما في المنح # قوله ( وهو المختار ) الظاهر من عباراتهم اعتماد الأول حتى نسب الثاني ~~شيخ الإسلام إلى ابن أبي ليلى بعدما حكي الإطلاق عن أهل المذهب # وفي مؤيد زاده وهب مشاعا ينقسم لشريكه لا يجوز خلافا لابن أبي ليلى ا ه # قال الرملي وجد بخط المؤلف يعني صاحب المنح بإزاء هذا ما صورته ولا يخفى ~~عليك أنه خلاف المشهور # قوله ( فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه أو نائبه أو أمر الموهوب له بأن يقسم ~~مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه # تأمل رملي # قوله ( صح لزوال المانع ) وهو الإشاعة فإنها زالت بالقسمة والتسليم لأنه ~~كان عاجزا عن القبض الكامل الذي تتم به الهبة ومعناه أنها تملك بذلك لا أن ~~الصحة متوقفة على القسمة ولو كان شرطا للصحة لاحتيج إلى تجديد العقد # بحر بزيادة # قوله ( ولو سلمه شائعا ) بأن سلمه الكل # قوله ( لا يملكه ) لعدم وجود القبض الكامل فيما يتصور فيه # قوله ( فيضمنه ) أي بعد إتلافه ويجب عليه رده قبله ولا يمتنع الرد ببيعه ~~لعدم نفاذه # قوله ( لكن فيها عن الفصولين الخ ) قال في التاترخانية بعد نقل هذا القول ~~وفي السراجية وبه يفتى ms8329 # ا ه # ومع إفادتها للملك يحكم بنقضها للفساد كالبيع الفاسد ينقض له # تأمل رملي # قوله ( الهبة الفاسدة الخ ) ظاهره أن هبة المشاع قبل القسمة فاسدة مع ~~أنها صحيحة غير تامة # ولذا قال الشلبي قوله لأنه لو صح هبة المشاع فيما يقسم ظاهره كما ترى ~~يشعر بعدم الصحة وقد قدمت قريبا أن الأصح أنها صحيحة غير تامة لا فاسدة كما ~~قال به بعض مشايخنا والله تعالى أعلم # ا ه # ويدل عليه كلام صاحب البحر المتقدم وعبارة الهندية الآتية تفيد أن الفتوى ~~على الفساد ط # قال في الفتاوى الخيرية ولا تفيد الملك في ظاهر الرواية # قال الزيلعي ولو سلمه شائعا لا يملكه حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا ~~عليه وينفذ فيه تصرف الواهب # ذكره الطحاوي وقاضيخان # وروي عن ابن رستم مثله وذكر عصام أنها تفيد الملك وبه أخذ بعض المشايخ # ا ه # ومع إفادتها للملك عند هذا البعض أجمع الكل على أن للواهب استردادها من ~~الموهوب له ولو كان ذا رحم محرم من الواهب # قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى الفضلي ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع ~~للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه إذ الفاسدة مضمونة على ما مر فإذا كانت ~~مضمونة بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد PageV08P443 قبل الهلاك # ا ه # وكما يكون للواهب الرجوع فيها يكون لوارثه بعد موته لكونها مستحقة الرد ~~وتضمن بعد الهلاك كالبيع الفاسد إذا مات أحد المتبايعين فلورثته نقضه لأنه ~~مستحق الرد ومضمون بالهلاك ثم من المقرر أن القضاء يتخصص فإذا ولى السلطان ~~قاضيا ليقضي بمذهب أبي حنيفة لا ينفذ قضاؤه بمذهب غيره لأنه معزول عنه ~~بتخصيصه فالتحق فيه بالرعية نص على ذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى # ا ه ما في الخيرية # وأفتى به في الحامدية أيضا والتاجية وبه جزم في الجوهرة والبحر ونقل عن ~~المبتغى بالغين المعجمة أنه لو باعه الموهوب له لا يصح وفي نور العين عن ~~الوجيز الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض ولا يثبت الملك فيها إلا عند أداء ~~العوض نص عليه محمد ms8330 في المبسوط وهو قول أبي يوسف إذ الهبة تنقلب عقد معاوضة # ا ه # وذكر قبله هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد الملك عند أبي حنيفة وفي ~~القهستاني لا تفيد الملك وهو المختار كما في المضمرات وهذا مروي عن أبي ~~حنيفة وهو الصحيح # ا ه # فحيث علمت أن ظاهر الرواية وأنه نص عليه محمد ورواه عن أبي حنيفة ظهر أنه ~~الذي عليه العمل وإن صرح بأن المفتى به خلافه ولا سيما أنه يكون ملكا خبيثا ~~كما يأتي ويكون مضمونا كما علمته فلا يجدي نفعا للموهوب فاغتنمه # وإنما أكثرت النقل في مثل هذه لكثرة وقوعها وعدم تنبه أكثر الناس للزوم ~~الضمان على قول المخالف ورجاء لدعوة نافعة في الغيب # قوله ( بالقبض ) لكن ملكا خبيثا # وبه يفتى # قهستاني أي وهو مضمون كما علمت آنفا فتنبه # قوله ( وبه يفتى ) قال في الهندية هبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تجوز ~~سواء كانت من شريك أو من غير شريك ولو قبضها هل يفيد الملك ذكر حسام الدين ~~رحمه الله تعالى في كتاب الواقعات أن المختار أنه لا يفيد الملك وذكر في ~~موضع آخر أنه يفيد الملك ملكا فاسدا وبه يفتى # كذا في السراجية ا ه # قوله ( ومثله في البزازية ) عبارتها وهل يثبت الملك بالقبض قال الناطفي ~~عند الإمام لا يفيد الملك # وفي بعض الفتاوى يثبت فيها فاسدا وبه يفتى # ونص في الأصل أنه لو وهب نصف داره من آخر وسلمها إليه فباعها الموهوب له ~~لم يجز وأنه لا يملك حيث أبطل البيع بعد القبض ونص في الفتاوى أنه هو ~~المختار # ا ه # ورأيت بخط بعض الأفاضل على هامش المنح بعد نقله ذلك وأنت تراه عزا رواية ~~إفادة الملك بالقبض والإفتاء بها إلى بعض الفتاوى فلا تعارض رواية الأصل ~~ولذا اختارها قاضيخان # وقوله لفظ الفتوى الخ قد يقال يمنع عمومه لا سيما مثل هذه الصيغة في مثل ~~سياق البزازي فإذا تأملته تقضي برجحان ما دل عليه الأصل ا ه # قوله ( على خلاف ما صححه في العمادية ) أي ms8331 عن العدة بلفظ هو المختار # قوله ( لكن لفظ الفتوى ) استدراك على ما يستفاد من قوله ما صححه ففي ~~العمادية من أن القولين سواء وحيث كان لفظ الفتوى آكد فيكون العمل على ما ~~في الفصول والبزازية لأنه قال وبه يفتى وهو آكد من الصحيح الذي في العمادية ~~فحينئذ يمتنع الرجوع بعد بيعه لتعلق حق المشتري به كما تقدم نظيره في البيع ~~الفاسد # قوله ( مع بقية أحكام المشاع ) من بيعه فإنه جائز فيما يقسم وما لا يقسم ~~ومن إجارته ومن إعارته وغير ذلك كما قدمناه قريبا # قوله ( قال في الدرر نعم ) عبارتها قال بعض المشايخ كانت المسألة واقعة ~~الفتوى وفرقت بين الهبة الصحيحة والفاسدة وأفتيت أي في الفاسدة بالرجوع ~~وقال الإمام الأسروشني والإمام عماد الدين هذا الجواب مستقيم PageV08P444 ~~أما على قول من لا يرى الملك بالقبض في الهبة الفاسدة فظاهر وما على قول من ~~يرى الملك فلأن المقبوض في حكم الهبة الفاسدة مضمون على ما تقرر فإذا كان ~~مضمونا بالقيمة بعد الهلاك كان مستحق الرد قبل الهلاك فيملك الرجوع ~~والاسترداد انتهى # قوله ( وتعقبه في الشرنبلالية ) حيث قال قوله وأما على قول من يرى الملك ~~فلأن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون الخ هذا غير ظاهر لأن قوله فلأن ~~المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون لا يكون متجها إلا على القول بعدم الملك ~~وإلا فكيف يكون مالكا وضامنا انتهى # ونظر فيه الشيخ شاهين بأن المقبوض في البيع الفاسد مملوك بالقبض مضمون ~~بقيمته فلا يبعد كون الشخص مالكا وضامنا فكان الجواب مستقيما وكان القول ~~بالضمان متجها حتى على قول من قال يملك الموهوب فاسدا ا ه # ذكره أبو السعود وفيه أن هذا قياس مع الفارق فإن المبيع فاسدا مقبوض في ~~عقد معاوضة فلا بد من العوض وقد ألغينا الثمن لعدم الصحة # وأوجبنا القيمة عوضا وإلا لزم أخذ ما عقد للمعاوضة بلا عوض # أما المقبوض في الهبة الفاسدة فهو مقبوض بغير عوض أصلا وقد قال القائل ~~بالملك فيها والملك في الموهوب بلا عوض # أما لو نظرنا إلى ms8332 كونه ملكا خبيثا كما قال المؤلف في شرح الملتقى وقيل ~~يملكه بالقبض لكنه ملك خبيث وبه يفتى # قهستاني عن المضمرات يكون موجبه التصدق بقيمته هالكا كما قيل به في ~~نظائره فليتأمل # ويتفرع على القول بثبوت الملك بالقبض في الهبة الفاسدة ما في البحر عن ~~الإسعاف من أنه إذا وقف الأرض التي وهبت له هبة فاسدة صح وعليه قيمتها ~~انتهى # وهذا يؤيد ما ذكره الشيخ شاهين تبعا للإمامين الأسروشني والعمادي # وفي أبي السعود عن القهستاني وكما لا يمنع الرجوع في الهبة الفاسدة ~~القرابة فكذا غيرها من الموانع انتهى # ويؤيد ذلك أيضا ما قدمناه عن الخيرية ونور العين فلا تنسه # قوله ( من تمام القبض ) أي كون القبض تاما # قوله ( لا طارىء ) بالهمز لأنه حدث بعد وجود القبض وتمام الهبة فلا يؤثر ~~شيئا # أقول ومنه لو وهب دارا في مرضه وليس له سواها ثم مات ولم تجز الورثة ~~الهبة بقيت الهبة في ثلثها وتبطل في الثلثين كما صرح به في الخانية # قوله كأن يرجع في بعضها شائعا فإنه لا يفسدها اتفاقا ونظيره ما قالوا إن ~~الردة لا تبطل التيمم لأن الإسلام شرط لوجود النية التي هي شرط لصحة التيمم ~~فإذا صح التيمم بوجود شرطه وهو النية من المسلم ثم طرأ عليه الكفر بعد ذلك ~~والعياذ بالله تعالى لم يبطل تيممه لأنه قد تم بوجود شرطه # وكذلك هنا الشائع لا تصح هبته لفقد شرطه وهو القبض الكامل فإذا وهب غير ~~الشائع وتمت الهبة بقبضه الكامل ثم طرأ عليه الشيوع بعد استيفاء شرطه ولم ~~يبق إلا مجرد الملك للموهوب في الهبة والشيوع لا ينافي الملك كما أن الكفر ~~لا ينافي رفع الحدث فكما أن التيمم لا يبطل بالردة كذلك الهبة لا تبطل بطرو ~~الشيوع بعد تمامها # قوله ( حتى لو وهب الخ ) وهذا بخلاف ما إذا وهب دارا بمتاعها وسلمها ~~فاستحق المتاع صحت في الدار إذ بالاستحقاق ظهر أن يده في المتاع كانت يد ~~غصب وقد تقدم أن الهبة المشغولة بملك الغير تصح بخلاف المشغولة بملك ms8333 الواهب ~~وإنما بطلت الهبة في مسألتنا وخالفت مسألة الدار والمتاع لأن الزرع مع ~~الأرض بحكم الاتصال كشيء واحد فإذا استحق أحدهما صار كأنه استحق البعض ~~الشائع فيما يحتمل القسمة فتبطل الهبة PageV08P445 في الباقي # كذا في الكافي # درر # ويدل لهذا التعليل قول المؤلف الآتي كمشاع قال في الخانية والزرع لا يشبه ~~المتاع # قوله ( لاستحقاق البعض الشائع ) أي حكما كما علمت # قوله ( إذا ظهر بالبينة الخ ) انظر ما لو ثبت الاستحقاق بإقرار الواهب ~~والظاهر أنه لغو لأنه أقر بملك الغير وما لو أقر به الموهوب له والظاهر أنه ~~يعامل بإقراره فيثبت الزرع لمستحقه وهل تبطل الهبة يحرر ط # قوله ( فيكون مقارنا لها لا طارئا ) هذا الذي في الظهيرية والذي في دعوى ~~النهاية والكرماني جعله على الطارىء # قال القهستاني فلعل في المسألة روايتين وبه تعلم أن صدر الشريعة وابن ~~الكمال لهما سلف فيما ذهبا إليه # والحاصل أن صدر الشريعة جعل المفسد هو الشيوع المقارن لأن الشيوع الطارىء ~~كما إذا وهب ثم رجع بالبعض الشائع واستحق البعض الشائع # ورد عليه صاحب الدرر والمصنف حيث قال في الدرر أقول عدة صور الاستحقاق من ~~أمثلة الشيوع الطارىء غير صحيح والصحيح ما ذكر في الفصولين والكافي وعبارة ~~الفصولين أن الشيوع الطارىء لا يفسد الهبة بالاتفاق وهو أن يرجع ببعض الهبة ~~شائعا أما الاستحقاق فيفسد الكل لأنه مقارن لا طارىء # كذا ذكره شيخ الإسلام أبو بكر في المحيط ا ه # قوله ( كمشاع ) قال في شرح الدرر هذه نظائر المشاع لا أمثلته فلا شيوع في ~~شيء منها لكنها في حكم المشاع حتى إذا فصلت وسلمت صح # قال الخير الرملي أقول لا يذهب عنك أنه لا يلزم أن يأخذ حكمه في كل شيء ~~وإلا لزم أن لا تجوز هبة النخل من صاحب الأرض وكذا عكسه والظاهر خلافه ~~والفرق بينهما أنه ما من جزء من المشاع وإن دق إلا وللشريك فيه ملك فلا تصح ~~هبته ولو من الشريك لأن القبض الكامل لا يتصور وأما نحو النخل في الأرض ~~والثمر في النخل ms8334 والزرع في الأرض لو كان كل واحد منها لشخص فوهب صاحب النخل ~~نخله كله لصاحب الأرض أو عكسه فإن الهبة تصح لأن ملك كل منهما متميز عن ~~الآخر فيصح قبضه بتمامه ولم أر من صرح به لكن يؤخذ الحكم من كلامهم وقد ~~صرحوا بأن المانع إنما يعتبر وقت القبض لا وقت العقد # هذا وقد قدم عن الصيرفية لو وهب نصيبه من الدار لشريكه أو من شيء يحتمل ~~القسمة فإنه يجوز إجماعا # وفي فتاوى الزاهد العتابي لو وهب النصف من شريكه من دار لم يجز وقيل يجوز ~~هو المختار وراجعت الصيرفية فرأيته قال وفي فتاوى زين لو وهب النصف من ~~شريكه الخ فإذا كان هذا في المشاع فما بالك في المتصل الممكن فصله ولا أدري ~~ما يمنع من ذلك ولكن النقل إذا وجد لا يسعنا معه إلا التسليم # ا ه # أقول ومثال مشاع يقبل القسمة كنصف دار كبيرة وربع صبرة معينة ونحوهما مما ~~سبق من الأمثلة وإنما أورد النظائر لاهتمام الإفادة وللتنبيه على أن الحكم ~~فيها بالطريق الأولى كما هو حال التشبيه ظاهرا غايته التساوي فيكون من قبيل ~~تشبيه أحد المتساويين في الحكم بالآخر والأول هو الظاهر # قال في العمادية إن هبة اللبن في الضرع في رواية لا تجوز وفي رواية تجوز ~~إذا سلطه على الحلب انتهى PageV08P446 # وفي التاترخانية وهبة اللبن في الضرع لا تجوز في إحدى الروايتين من كتاب ~~الهبة وإن سلط على الحلب هو الصحيح ا ه # لعل صحة عدم الجواز لأن الحلب يقبل التفاوت فيؤدي إلى النزاع على أن ~~القبض لم يوجد إذ اللبن في الضرع عند الهبة وهو متصل بملك الواهب # هذا وقال في الكافي ولو وهب زرعا في أرض أو ثمرا في شجر أو حلية في سيف ~~أو بناء في دار أو قفيزا من صبرة وأمره بالحصاد والجذاذ والنزع والنقض ~~والكيل وفعل صح استحسانا ويجعل كأنه وهبه بعد الحصاد والجذاذ ونحوهما # ا ه # لعل وجه الاستحسان أن الحصاد ونحوه لا يقبل التفاوت فلا يؤدي إلى النزاع ms8335 ~~هذا فيكون كطعام في جرابه إلا أنه لما كان اتصال كل منها بملك الواهب خلقة ~~عد من قبيل المشاع فتأمل # قوله ( ولو فصله وسلمه جاز ) إنما جاز في اللبن وإن كان في وجوده شك لأنه ~~قد يكون ريحا أو دما لترجح جانب الوجود بالتصرف فيه فإنه بانفصاله تيقن ~~وجوده بخلاف هبة الحمل فإنه لا يصح ولو سلمه بعد الولادة لعدم إمكان التصرف ~~وقت الهبة # قوله ( ظاهر الدرر نعم ) فإنه قال وكذا يجوز هبة البناء دون العرصة إذا ~~أذن له أي للموهب له الواهب في نقضه وهبة أرض فيها زرع دونه أي دون الزرع ~~ونخل فيها ثمر دونه أي دون الثمر إذا أمره أي الواهب الموهوب له بالحصاد في ~~الزرع والجذاذ في الثمر لزوال اشتغال الموهوب بملك الواهب انتهى بتصرف # وأفاد عزمي زاده أنه صحيح في الأول دون الأخيرين فإنه لا يصح فيهما مطلقا ~~لأنه متصل به اتصال خلقة فكان بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة فلا تتم ~~بدون الإفراز والحيازة # نعم الحكم صحيح في عكسهما وهو هبة زرع بدون أرضه وهبة ثمر بدون شجرة فإنه ~~يصح استحسانا إن أمره بالحصاد والجذاذ وفعله انتهى وعلى كل فما ذكره الشارح ~~صحيح وبحث عزمي زاده في التمثيل ط # أقول ويحتمل أن الشارح فهم من قول الدرر حتى إذا فصلت هذه الأشياء عن ملك ~~الواهب وسلمت صح هبتها كما في المشاع ما إذا فصلها الواهب أو الموهوب له ~~بإذنه # وقال الخير الرملي في حاشيته على المنح قوله ولو فصله وسلمه أي الواهب ~~فلو فصله الموهوب له بغير إذن الواهب لا يملكه إلا بعقد جديد # ا ه # فقوله بغير إذن الواهب إنه لو كان بإذنه كان كفصله بنفسه ويحتمل أنه أخذه ~~الشارح من العبارة التي ذكرناها أولا عن الطحطاوي وكأن الشارح رأى أنه لا ~~فرق بينهما وإن كانت العلة التي ذكرها في الدرر لا تجري هنا لأنه علل بأن ~~المانع الاشتغال بملك الواهب فإذا أذن بالجذاذ والحصاد وفعل الموهوب له ذلك ~~زال المانع فجازت الهبة وهنا ms8336 يقال المانع هو شبه الشيوع فإذا زال بإذن ~~المالك زال المانع والله أعلم # قال في الخانية ولو وهب زرعا بدون الأرض أو ثمرا بدون النخل وأمره ~~بالحصاد والجذاذ ففعل الموهوب له ذلك جاز لأن قبضه بالإذن يصح في المجلس ~~وبعده # ا ه # ومثله في الحامدية عن جامع الفتاوى وهو نظير ما فهمه الشارح أولا # قوله ( حيث لا يصح أصلا ) أي سواء أفرزها وسلمها أو لا # درر # قوله ( لأنه معدوم ) قال في الدرر لأنه في حكم المعدوم وسره أن الحنطة ~~استحالت وصارت دقيقا وكذا غيرها وبعد الاستحالة هو عين أخرى على ما عرف في ~~الغصب # ا ه # وأما الوصية فتجوز بهذه الأشياء لأنها تجوز بالمعدوم كما ذكره العيني # قوله ( فلا يملك إلا بعقد جديد ) لأنه بعد الاستحالة عين أخرى بخلاف ~~المشاع لأنه محل PageV08P447 للملك إلا أنه لا يمكن تسليمه فإذا زال المانع ~~جاز # درر ومنح # قوله ( وملك بالقبول ) إنما اشترط القبول نصا لأنه إذا لم يوجد كذلك يقع ~~الملك في الهبة بغير رضاه لأنه لا حاجة إلى القبض ولا يجوز أن يقع الملك ~~للموهوب له بغير رضاه لما فيه من توهم الضرر بخلاف ما إذا وهب عبدا له لم ~~يكن في يده وأمره بقبضه فإنه يصح إذا قبض # ولا يشترط القبول لأن العبد ليس في يده حال الهبة فكان الموهوب له محتاجا ~~إلى إحداث قبض حتى يملك الهبة فإذا أقدم على القبض كان ذلك إقداما على ~~القبول ورضا منه بوقوع الملك له فيملكه # قوله ( بلا قبض ) أي بأن يرجع إلى الموضع الذي فيه العين وينقضي وقت ~~يتمكن فيه من قبضها قهستاني # قوله ( لو الموهوب في يد الموهب له ) لأن القبض ثابت فيها وهو الشرط سواء ~~كانت في يده أمانة أو مضمونة لأن قبض الأمانة ينوب عن مثله لا عن المضمون ~~والمضمون ينوب عنهما والأصل أنه متى تجانس القبضان ناب أحدهما عن الآخر وإن ~~اختلفا ناب الأقوى عن الأضعف دون العكس هذا إذا كان الموهوب مضمونا في يده ~~كالغصب والمرهون والمقبوض على ms8337 سوم الشراء لا إشكال فيه لأن القبض فيه حقيقة ~~وحكما فيبرأ عن الضمان بمجرد قبول الهبة وكذا إذا كان في يده عارية أو ~~إجارة لأنه قبضها لنفسه ويده ثابتة فيه # وأما إذا كانت في يده بطريق الوديعة فمشكل لأن يده يد المالك لكن لما لم ~~يكن عاملا للمالك بعد الهبة اعتبرت يده الحقيقة # زيلعي # واعلم أن في قول الزيلعي فيبرأ عن الضمان إشارة إلى أن العين المرهونة ~~تكون مضمونة في يد الموهوب له بمثلها أو قيمتها احترازا عما إذا كانت العين ~~مضمونة بغيرها كالمبيع المضمون بالثمن وكالرهن المضمون بالدين فلا بد من ~~قبض مستأنف بعد عقد الهبة ومضي وقت يتمكن من قبضها لأن العين وإن كانت في ~~يده مضمونة إلا أن هذا الضمان لا تصح البراءة منه مع وجود القبض الموجب له ~~فلم تكن الهبة براءة وإذا كان كذلك لم يوجد القبض المستحق بالهبة فلم يكن ~~بد من تجديد قبض آخر # غاية عن شرح الأقطع # قوله ( لأنه حينئذ ) أي حين إذ قبل عامل لنفسه أي بسبب وضع يده على ملكه # قوله ( والأصل أن القبضين إذا تجانسا ) كأن كان عنده وديعة فأعاره له فإن ~~كان القبضين قبض أمانة فيصح من غير قبض مستأنف أو غصب شيئا فباعه المالك ~~منه # قوله ( وإذا تغايرا ) كأن غصبه منه وأخذه ثم وهبه منه # قوله ( ناب الأعلى عن الأدنى ) أي ولا يحتاج إلى قبض فناب المغصوب عن قبض ~~الهبة لأن في الأعلى مثل ما في الأدنى وزيادة وليس في الأدنى ما في الأقوى ~~وكذا لو كان مقبوضا في يده بطريق البيع الفاسد لأنه قبض ضمان # أما المبيع فاسدا فإنه يملك بقبض الضمان كما لو كان في يده مغصوبا قبل ~~الشراء الفاسد ولا يقبض الأمانة لأن قبض الأمانة دون قبض الضمان فلا ينوب ~~عنه # قوله ( لا عكسه ) وهو أن قبض الأمانة لا ينوب عن قبض الضمان كما في البيع ~~والرهن فقبض الوديعة مع قبض الهبة يتجانسان لأنهما قبض أمانة ومع قبض ~~الشراء يتغايران لأنه قبض ضمان فلا ms8338 ينوب الأول عنه كما في المحيط ومثله في ~~شرح الطحاوي لكن ليس على إطلاقه فإنه إذا كان مضمونا بغيره كالبيع المضمون ~~بالثمن والمرهون المضمون بالدين لا ينوب قبضه عن القبض الواجب كما في ~~المستصفى ومثله في الزاهدي فلو باع من المودع احتاج إلى قبض جديد وتمامه في ~~العمادي قهستاني # قال الأقطع في شرحه والأصل في ذلك أن العين الموهوبة إذا كانت في يد ~~الموهوب أمانة كالوديعة والعارية ملكها بعقد الهبة من غير تجديد قبض ~~استحسانا لا قيا PageV08P448 # وجه الاستحسان أن الهبة تقف صحتها على مجرد القبض فلا يتلف إلى قبض بصفة ~~ومجرد القبض موجود عقب العقد فصحت الهبة ولا يشبه هذا بيع الوديعة ممن هي ~~في يده لأن البيع يقتضي مبيعا مضمونا وقبض المودع عقب العقد قبض أمانة فلا ~~بد من تجديد القبض وذلك لا يكون إلا بالتخلية بينه وبين الوديعة # وأما إذا كانت العين في يد الموهوب له مضمونة فهو على وجهين إن كانت ~~مضمونة بمثلها أو بقيمتها كالعين المغصوبة والمقبوضة على وجه السوم فإنه ~~يملكه بالعقد ولا يحتاج إلى تجديد قبض وذلك لأن القبض الذي تقتضيه الهبة قد ~~وجد وزيادة وهو الضمان وذلك الضمان تصح البراءة منه ألا ترى أنه لو أبرأ ~~الغاصب من ضمان الغصب جاز وسقط فصارت الهبة براءة من الضمان فبقي قبض من ~~غير ضمان فتصح الهبة وإن كانت العين مضمونة بغيرها كالبيع المضمون بالثمن ~~وكالرهن المضمون بالدين فلا بد من قبض مستأنف بعد الهبة وهو أن يرجع إلى ~~الموضع الذي فيه العين ويمضي وقت يتمكن فيه من قبضها وذلك لأن العين وإن ~~كانت في يده مضمونة إلا أن هذا الضمان لا تصح البراءة منه مع وجود القبض ~~الموجب له فلم تكن الهبة براءة وإذا كان كذلك لم يوجد القبض المستحق بالهبة ~~فلم يكن بد من تجديد قبض # ا ه # قوله ( وهبة الخ ) هو من إضافة المصدر إلى فاعله أي أن يهب من له الولاية ~~على الطفل للطفل يتم بالعقد ولا يفتقر إلى القبض لأنه ms8339 هو الذي يقبض له فكان ~~قبضه كقبضه وصار كمن وهب لآخر شيئا وكان الموهوب في يد الموهوب له فإنه لا ~~يحتاج إلى قبض جديد كما مر قبيل هذه المسألة # قوله ( في الجملة ) أي وإن لم يكن له تصرف في ماله وقوله على الطفل أخرج ~~به الولد الكبير فإن الهبة لا تتم إلا بقبضه ولو كان في عياله ولا يملك ~~المولى قبض ما وهب لعبده المحجور وإذا قبضه العبد ملكه المولى لأنه كسب ~~عبده ط # قوله ( فدخل الأخ ) الأولى نحو الأخ لما سيأتي من أن الأم والملتقط ممن ~~يعوله لو في حجرهما # قوله ( عند عدم الأب ) لأن تصرفهم كان للضرورة ولا ضرورة مع حضوره ~~والمراد بعدم الأب ما يعم الغيبة المنقطعة # أفاده في البحر # وأفاد المؤلف أن قبض غير الأب مشروط بشرطين عدم الأب وكون الصغير في ~~عياله # والظاهر أن القول الصحيح الآتي في أنه لا يشترط عدم الأب في الهبة ~~الصادرة من الأجنبي يأتي هنا والمراد بالأب من له ولاية التصرف في ماله ط # قوله ( تتم بالعقد ) أي بالإيجاب فقط كما يشير إليه الشارح فلو أرسل ~~العبد في حاجة أو كان آبقا في دار الإسلام فوهبه من ابنه صحت ولو لم يرجع ~~العبد حتى مات الأب لا يصير ميراثا عن الأب # تاترخانية # لكن يعكر على صحة الهبة في الآبق ما قدمناه من أنها لو سقطت لؤلؤة فوهبها ~~لرجل وسلطه على قبضها وطلبها فطلب وقبضها فالهبة باطلة لأن في قيامها وقت ~~الطلب خطرا # ووجهه أن الآبق في وجوده خطر اللهم إلا أن يحمل على ما إذا علم وجوده وقت ~~الهبة أو لأن يد المولى باقية عليه حكما لقيام يد أهل الدار عليه فيمنع ~~ظهور يده تملكهم إن دخل فيها ولو وهبه بعد دخوله فيها لم يجز # ذكره الشراح في باب استيلاء الكفار فتأمل # وإذا وهب أحد لطفل ينبغي أن يشهد وهذا إذا أعلمه يشهد عليه والإشهاد ~~للتحرز عن الجحود بعد موته والإعلام لازم لأنه بمنزلة القبض # بزازية ويأتي قريبا # قوله ( لو ms8340 الموهوب معلوما ) إذ لا يصح تمليك المجهول كنحو وهبت شيئا من ~~مالي ويأتي في قوله وضعوا هدايا الختان بين يد الصبي الخ وهل يشترط فيه أن ~~يكون محوزا مقسوما كما هو الشرط في الهبة أو يقال إنما شرط ذلك لأجل تمام ~~القبض PageV08P449 وهذا مقبوض لولي القبض فلا يفتقر إلى ذلك الظاهر نعم لأن ~~من أودع إنسانا داره الكبيرة وسلمه إياها ثم وهبه نصفها فإنها لا تصح الهبة ~~مع أنها مقبوضة بيده وإن كان قبضا غير كامل # قال محمد رحمه الله تعالى كل شيء وهبه لابنه الصغير وأشهد عليه وذلك ~~الشيء معلوم في نفسه فهو جائز والقصد أن يعلم ما وهبه له والإشهاد ليس بشرط ~~لازم فإن الهبة تتم بالإعلام # تاترخانية # قوله ( وكان في يده أو يد مودعه ) وكذا في يد مستعيره لا مستأجره وغاصبه ~~أو مرتهنة أو المشتري منه بشراء فاسد # بزازية قال الطحطاوي واحترز بما ذكر أي كونه في يده أو يد مودعه عما إذا ~~كانت في يد الغاصب من الولي أو المرتهن أو المستأجر حيث لا تجوز الهبة لعدم ~~قبضه لأن قبضهم لأنفسهم ا ه # واستظهر السائحاني أنه إذا انقضت الإجارة أو ارتد الغصب تتم الهبة كما ~~تتم في نظائره # قوله ( والأصل أن كل عقد الخ ) منه بيع الأب ماله لابنه الصغير # ا ه ذخيرة وتاترخانية والأولى أن يقول ويكفي الإيجاب وحده والأصل الخ # قوله ( وهو أحد أربعة ) قال الشارح في كتاب المأذون عند قول المصنف وإن ~~أذن للصبي الذي يعقل البيع والشراء وليه الخ المراد بالولي ولي له التصرف ~~في المال وهو أبوه ثم وصي الأب ثم جده أبو أبيه ثم وصي جده ثم الولي ثم ~~القاضي ووصي القاضي ا ه # سري الدين # وتقدم أن الذي يتصرف في ماله تسعة الأب والجد والقاضي ووصيهم ووصي وصيهم ~~ومقتضاه أن قبض هؤلاء جميعا ينوب عن قبضه ثم رأيت صاحب الهندية نقله عن ~~غاية البيان ط # ومر قبيل الوكالة في الخصومة # قوله ( وعند عدمهم ) ولو بالغيبة المنقطعة # قوله ( تتم بقبض ms8341 من يعوله ) لأن له ولاية التصرف النافع لثبوت يدهم عليه ~~حتى لا يكون لغيرهم نزعه من أيديهم فكانوا أحق بحفظه وتحصيل المال من ~~ضرورات حفظه لصرفه في قوته وملبوسه ط # قوله ( ولو ملتقطا ) لأن له ولاية التصرف النافع أيضا # قوله ( لو في حجرهما ) بالفتح والكسر والجمع حجور # صحاح # وحجر الإنسان حضنه وهو ما دون إبطه إلى الكشح ومعنى كونه في حجره أنه في ~~كنفه ومنعته ا ه # أبو السعود الحموي # وفي الكشف الحجر الكنف والتربية ط # قوله ( وإلا لا ) أي إن لم يكن في الحجر لا تتم بقبضه وإن كان ذا رحم ~~محرم منه # قوله ( يعقل التحصيل ) أي تحصيل المال وهو بيان لتمييزه # قوله ( لأنه في النافع المحض ) أي لأنه جعل في التصرف النافع الذي لا ~~يحتمل ضررا كالبالغ فينفذ نظرا له وجاز تصرف الولي له في هذه الحالة نظرا ~~له أيضا حتى ينفتح له سبب تحصيل النفع بطريقين # قوله ( حتى لو وهب له أعمى ) تفريع على التقييد بقوله النافع # أقول وكذا لو وهب له ترابا في داره لا يصح وقيل إن كان يشتري ذلك منه ~~بشيء فإنه يصح قبوله ولا يرد # وإن كان لا يشتري ويلزمه مؤنة النقل ونفقة العبد فإنه يرد كما في جامع ~~الصغار للأسروشني # قوله ( لكن ففي البرجندي ) استدراك على قوله وعند عدمهم ح # قوله ( وظاهر القهستاني الخ ) حيث قال كما جاز قبض هبة PageV08P450 ~~الأجنبي لطفل ممن يربيه من الجد أو الأخ أو العم أو الأم أو وصيه أو أجنبي ~~وهو في عياله وإن لم يكن عاقلا وكان أبوه حاضرا في هذه الصور على ما قالوا ~~منهم فخر الإسلام # وقال بعضهم لم يجز قبض غير الزوج حال حضرة الأب والأول المختار كما في ~~المضمرات ا ه # ونقل صاحب الهندية عن الخانية أنه الصحيح وأنه به يفتى عن الفتاوى الصغرى ~~ا ه # والوصي كالأب والأم كذلك لو الصبي في عيالها إن وهبت له أو وهب له تملك ~~الأم القبض وهذا إذا لم يكن للصبي أب ولا جد ms8342 ولا وصيهما # وذكر الصدر أن عدم الأب لقبض الأم ليس بشرط وذكر في الرجل إذا زوج ابنته ~~الصغيرة من رجل فزوجها يملك قبض الهبة لها ولا يجوز قبض الزوج قبل الزفاف ~~وبعد البلوغ # وفي التجريد قبض الزوج يجوز إذا لم يكن الأب حيا فلو أن الأب ووصيه والجد ~~ووصيه غاب غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتولاه ولا يجوز قبض غير هؤلاء الأربعة ~~مع وجود واحد منهم سواء كان الصغير في عياله أو لا وسواء كان ذا رحم محرم ~~أو أجنبيا وإن لم يكن واحد من هؤلاء الأربعة جاز قبض من كان الصبي في حجره ~~ولم يجز قبض من لم يكن في عياله # بزازية # قال في البحر والمراد بالوجود الحضور # ا ه # وفي غاية البيان ولا تملك الأم وكل من يعول الصغير مع حضور الأب # وقال بعض مشايخنا يجوز إذا كان في عيالهم كالزوج وعنه احترز في المتن ~~بقوله في الصحيح ا ه # ويملك الزوج القبض لها مع حضور الأب بخلاف الأم وكل من يعولها غير الزوج ~~فإنهم لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح لأن ~~تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب ومع حضور الأب لا ضرورة # جوهرة # وإذا غاب أحدهم غيبة منقطعة جاز قبض الذي يتلوه ففي الولاية لأن التأخير ~~إلى قدوم الغائب تفويت المنفعة للصغير # فتنقل الولاية إلى من يتلوه كما في الإنكاح ولا يجوز قبض غير هؤلاء مع ~~وجود أحدهم ولو في عيال القابض أو رحما ما منه كالأخ والعم والأم # بدائع ملخصا # ولو قبض له من هو في عياله مع حضور الأب قيل لا يجوز وقيل يجوز وبه يفتى # مشتمل الأحكام # والصحيح هو الجواز كما لو قبض الزوج والأب حاضر خانية والفتوى على أنه ~~يجوز # أسروشني # فقد علمت أن الهداية الجوهرة على تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم ~~غيبة الأب وبه جزم صاحب البدائع وقاضيخان وغيره من أصحاب الفتاوى صححوا ~~خلافه وهو تصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع ms8343 حضرة الأب وكن على ذكر مما ~~قاله العلامة قاسم من أنه لا يعدل عن تصحيح قاضيخان لأنه أجل من يعتمد على ~~تصحيحه فإنه فقيه النفس ولا سيما وفيه هنا نفع للصغير ويشهد له صحة قبول ~~الصغير بنفسه إذا كان مميزا ولو كان الأب حاضرا وأيضا قد وجدت دلالة تفويض ~~الأب أمور الصبي إلى من يعوله كما يأتي في الزوجة الصغيرة بعد الزفاف فليكن ~~العمل على هذا القول ولا سيما وقد صحح بلفظ الفتوى وهو آكد ألفاظ التصحيح ~~وظاهر كلام الشارح اختياره حيث نقل تصحيحه عن البرجندي مستدركا على ظاهر ~~عبارة المصنف فتأمل عند الفتوى # وإنما أكثرت من النقول لأنه واقعة الفتوى وبعض هذه النقول نقلتها من خط ~~منلا علي التركماني واعتمدت في عزوها عليه فإنه ثقة ثبت رحمه الله تعالى # كذا بخط سيدي الوالد رحمه الله تعالى ( قوله لكن متنه يحتمله ) أي الجواز ~~أي كون الأم والأجنبي لهم القبض مع وجود الأب يفيد المدعي الذي هو القبض مع ~~خصوص الحضور لأن الحضور فرد من أفراد الوجود # قوله ( بوصل ولو ) أي بسبب PageV08P451 وصل قوله المصنف ولو مع وجود أبيه # قوله ( بأمه والأجنبي ) الجار متعلق بوصل يعني يحتمله إذا وصل قول المتن ~~ولو مع وجود أبيه بقوله وأمه وأجنبي # ا ه أي وبقبضه ولو مع وجود أبيه لكنه خلاف ظاهر المتن وخلاف ما أوضحه ~~المصنف في شرحه بأن وصله إنما هو بقبضه فقط منقطع عن قوله وأمه وأجنبي # قوله ( أيضا ) أي كما وصل بقوله ولو مميزا # قوله ( وصح رده ) أي رد الصبي وانظر حكم رد الولي والظاهر أنه لا يصح حتى ~~لو قبل الصبي بعد رد وليه صح وهل يكره ذلك لأنه لا مصلحة فيه الظاهر نعم ط # قوله ( لها ) أي للهبة # قوله ( كقبوله ) أقول وكذا قبول العبد المحجور صحيح كما في رمز المقدسي ~~حيث قال فيه وهب لعبد محجور ونحوه فالقبول والقبض له لأن ذلك نافع للمولى ~~والعبد مالك لمثله كالاحتطاب والملك للمولى وكذا المكاتب لكنه لا يملكه ~~المولى # ا ه ms8344 # قلت ولم يذكر الرد والظاهر أن له الرد وأطلق صحة القبول منه فشمل ما إذا ~~كان الأب حيا أو ميتا كما في الخلاصة # وفي المبسوط وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التفويض # ا ه # وفي الخانية ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته ا ه # وهو مخالف لما تقدم عن المبسوط ويأتي في كلام الشارح عن الخانية وكذا في ~~باب الرجوع في الهبة مع التكلم على ذلك وقيد بالهبة لأن المديون لو دفع ما ~~عليه للصبي ومستأجره لو دفع الأجرة إليه لا يصح وأفاد أنه لا تصح الهبة ~~للصغير الذي لا يعقل ولا تتم بقبضه # وأشار بإطلاقه إلى أن الموهوب له لو كان مديونا للصغير تصح الهبة ويسقط ~~الدين كما في الخانية # قوله ( حسنات الصبي له ) أي فيثاب عليها وترفع درجات إذ لا ذنوب عليه حتى ~~تكفر بها وهذا هو المعتمد وقيل لوالديه وعليه فهل يتساويان أو للأم الثلثان ~~منه قيل وقيل # قوله ( ولأبويه ) عبر بعضهم بوليه وهو أعم # قال الأسروشني في جامع أحكام الصغار حسنات الصبي قبل أن يجري عليه قلم له ~~لقوله تعالى @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ النجم 39 وهذا قول عامة ~~المشايخ وقال بعضهم ينتفع المرء بعلم ولده بعد مدته لما روي عن أنس بن مالك ~~أنه قال من جملة ما ينتفع به المرء بعد موته أن يترك ولدا علمه القرآن أو ~~العلم فيكون لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيء ا ه # ومثله في كتاب الكراهية للعلامي ويؤيده قوله إذا مات ابن آدم نقطع عمله ~~إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ا ه # قوله ( أجر التعليم ) أي إن علماه بزازية قوله ( ونحوه ) كالإرشاد ~~والتسبب للوجود والبقاء كذا في المنح # قوله ( ويباح لوالديه ) التقييد بهما مخرج غيرهما # قوله ( من مأكول وهب له ) لأن الإهداء إليهما وذكر الصبي لاستصغار الهدية ~~هندية # قال في التاترخانية روي عن ms8345 محمد نصا أنه يباح # وفي الذخيرة وأكثر مشايخ بخارى على أنه لا يباح # وفي فتاوي سمرقند إذا أهدى الفواكه للصغير يحل للأبوين الأكل منها إذا ~~أريد بذلك الأبوان لكن أهدى للصغير استصغارا للهدية ا ه # قلت وبه يحصل التوفيق ويظهر ذلك بالقرائن وعليه فلا فرق بين المأكول ~~وغيره بل غيره أظهر فتأمل # قوله ( وقيل لا ) قاله أكثر أئمة بخارى # قوله ( فأفاد ) أصله لصاحب البحر وتبعه المصنف في منحه # قوله ( إلا لحاجة ) كفقر الوالدين وذلك على وجهين أما إن كان في المصر ~~واحتاج لفقره أكل بغير شيء وإن كان في المفازة PageV08P452 واحتاج إليه ~~لانعدام الطعام معه أكل بالقيمة كما في التاترخانية # وذكره الحموي عن الخانية # قوله ( فما يصلح له ) كثياب الصبيان وكشيء يستعمله الصبيان مثل الصولجان ~~والكرة فالهدية له لأن هذا تمليك للصبي عادة # هندية # قوله ( فالهدية له ) الأولى أن يقول فهو له # قوله ( وإلا ) بأن كانت الهدية لا تصلح للصبي عادة كالدراهم والدنانير ~~هندية وكالحيوان ومتاع البيت ينظر إلى المهدي الخ منح تنبيه في الفتاوى ~~الخيرة سئل فيما اعتاده الناس في الأفراح والأعراس والرجوع من الحج من ~~إعطاء الثياب والدراهم وينتظرون بدله عندما يقع لهم مثل ذلك ما حكمه أجاب ~~إن كان العرف سائعا فيما بينهم أنهم يعطون ذلك ليأخذوا بدله كان حكمه حكم ~~القرض فاسده كفساده وصحيحه كصحيحه إذ المعروف عرفا كالمشروط شرطا فيطالب به ~~ويحبس عليه وإن كان العرف خلاف ذلك بأن كانوا يدفعونه على وجه الهبة ~~وينظرون في ذلك إلى إعطاء البدل فحكمه حكم الهبة في سائر أحكامه فلا رجوع ~~فيه بعد الهلاك أو الاستهلاك والأصل فيه أن المعروف عرفا كالمشروط شرطا ا ه # قلت والعرف في بلادنا مشترك نعم في بعض القرى يعدونه كالقرض حتى أنهم في ~~كل وليمة يحضرون الخطيب يكتب لهم جميع ما يهدى فإذا فعل المهدي وليمة يراجع ~~المهدي إليه دفتر الخطيب فيهدي الأول للثاني مثل ما أهدى إليه # قوله ( أو من معارف الأم ) الأولى زيادة أقاربها كما في الأب وبه صرح في ms8346 ~~البزازية # قوله ( فللأم ) لأن التمليك هنا من الأم عرفا وهناك من الأب فكان التعويل ~~على العرف حتى لو وجد سبب أو وجه يستدل به على غير ما قلنا يعتمد على ذلك # هندية # فلو كان من معارف كل منهما أو أقاربه هل يقسم بينهما يراجع # قوله ( قال هذا للصبي أولا ) أي لا عبرة بهذا العقول لأنهم اعتادوا إرادة ~~بر الوالدين والتستر بمثل هذه العبارة تعظيما لقدر الأبوين وهذا إذا لم ~~يمكن استطلاع الحقيقة أما لو أمكن الاستخبار من المعطي فالعبرة لما يبينه ~~كما قال الشارح # ولو قال أهديت الخ قال في الهندية عن الظهيرية وهذا كله إذا لم يقل ~~المهدي شيئا وتعذر الرجوع إلى قوله أما إذا قال أهديت إلى الأب أو الأم أو ~~الزوج أو المرأة فالقول للمهدي ا ه # أقول ولا ينافي هذا قوله هذا الصبي أو لا لما سمعته من أنه لا عبرة بهذا ~~القول لأنهم اعتادوا بر الوالدين والتستر الخ # أما هنا فأراد إظهار حقيقة الحال فيعتبر قوله لأنه هو المملك وهو أدرى ~~لمن وهب فافهم # قوله ( وكذا زفاف البنت ) أي وكذلك إن اتخذ وليمة لزفاف ابنته فأهدى ~~الناس هدايا فهو على ما ذكرنا من التفصيل بأن كان من أقرباء الزوج أو ~~المرأة أو قال المهدي أهديت للزوج أو المرأة كما في التاترخانية والزفاف ~~بكسر الزاي مصدر زففت المرأة أزفها زفا وزفافا ا ه # نوح أفندي # والمراد بالزفاف بعثها إلى بيته # قهستاني # قوله ( اتخذ لولده ) أي الصغير وأما الكبير فلا بد من التسليم كما قدمنا ~~ومثله في جامع الفتاوى وأما التلميذ فلو كبيرا فكذلك ويملك الرجوع عن الهبة ~~له لو أجنبيا مع الكراهة ويمكن حمل قوله ليس له ذلك عليه ونظير ذلك ما يأتي ~~لو سيب دابته وقال هي لمن أخذها ليس له الرجوع # قوله ( أو لتلميذه ) مسألة التلميذ مفروضة بعدما دفع الثياب إليه ~~PageV08P453 # قال في الخانية اتخذ شيئا لتلميذه فأبق التلميذ بعدما دفع إليه إن بين ~~وقت الاتخاذ أنه أعارة يمكنه الدفع إلى غيره فافهم # قوله ms8347 ( ليس له ذلك ) أي بعدما دفع الثياب إليه # قال في الهندية اشترى ثوبا فقطعه لولده الصغير صار واهبا له بالقطع مسلما ~~إليه قبل الخياطة ولو كان كبيرا لم يصر مسلما إليه إلا بعد الخياطة ~~والتسليم # ا ه # قنية وهذا يفيد تفصيلا بين الولد الصغير والكبير فالاتخاذ يكفي في الصغير ~~بدون تسليم لا في الكبير فيحمل كلامه على الصغير # وفي البزازية اتخذ لولده الصغير ثيابا يملكها وكذا الكبير بالتسليم وينظر ~~الوجه في التلميذ فإن ذلك في حقه هبة وهي لا تتم إلا بالقبض ولم يحصل بمجرد ~~الاتخاذ إلا أن يحمل الاتخاذ في حقه على التسليم فإنه إذا سلمه ثم هرب ~~التلميذ فليس له أن يعطيها لغيره # وعبارة البزازية وكذا لو اتخذ لتلميذه ثيابا فأبق التلميذ فأراد أن ~~يدفعها لغيره وإن أراد الاحتياط يبين وقت الاتخاذ أنها عارية ليمكنه الدفع ~~إلى غيره فقوله إنها عارية يفيد التسليم لأن العارية لا تتحقق إلا بالتسليم ~~ط # قوله ( ما لم يبين الخ ) قال في البحر وإن أراد الاحتياط يبين أنها عارية ~~حتى يمكنه أن يدفع إلى غيره ا ه # وفي الحاوي الزاهدي برمز بم دفع لولده الصغير قرضا فأكل نصفه ثم أخذه منه ~~ودفعه لآخر يضمن إذا كان دفعه لولده على وجه التمليك وإذا دفعه على وجه ~~الإباحة لا يضمن قال عرف به أن مجرد الدفع من الأب إلى الصغير لا يكون ~~تمليكا وأنه حسن ا ه # تأمل # قوله ( وفي المبتغى الخ ) عبارته كما في البحر من صنع لولده ثيابا قبل أن ~~يولد ليوضع عليها نحو الملحفة والوسادة ثم ولدته امرأته ووضع عليها ثم مات ~~الولد لا تكون الثياب ميراثا ما لم يقر أن الثياب ملك الولد بخلاف ثياب ~~البدن فإنه يملكها إذا لبسها كمن قال إن فلانا كان لابسا فهو إقرار له ~~بخلاف ما إذا كان قاعدا على هذا البساط أو نائما عليه لا يكون مقرا له بذلك ~~ا ه # وفي الهندية قال أبو القاسم ولو جهزت المرأة لولدها الذي في بطنها ثيابا ~~فولدت ms8348 فإن وضع الولد على الثياب فالثياب ميراث # قال الفقيه وعندي أن الثياب لها ما لم تقر المرأة أنها جعلته ملكا للغير ~~ألا ترى أنه لو كان الصبي مقدار عشر سنين أو نحو ذلك فبسطت له كل ليلة ~~فراشا وبسطت عليه ملحفة أو لحافا لم يصر للولد ما لم تقل هذا لك كذلك هنا ~~وليس هذا بمنزلة ثياب البدن # ا ه أي فإنها تصير ميراثا عنه إذا لبسها للعرف بالتمليك منه ويفرق بينهما ~~وبين مسألة الاتخاذ بأن هذه فيمن سيولد ومسألة الاتخاذ فيمن ولد ط # قوله ( يملكها بلبسها ) هذا إذا كانت مهيأة عند الأب ودفعها لولده أما لو ~~قطعها لتخاط له فإن الولد يملكها بمجرد القطع لكن يشكل على ذلك ما قدمناه ~~عن الحاوي الزاهدي # قوله ( بخلاف نحو ملحفة ووسادة ) لأن العرف أن الثياب تملك للولد بخلاف ~~أثاث المنزل فإنه باق على ملك الأب أو الأم وإن انتفع به الأولاد # أقول والعرف في ديارنا أن أهل الأم يهيئون للولد السرير وفرشه ولبس الولد ~~فإذا ولد ألبسوه الثياب ووضعوه في السرير المفروش وهذا لا شك في كونه للولد ~~كما عليه العادة في بكرها فيورث ذلك عنه إذا مات # قوله ( لأنها عمل القلب ) وذلك غير مقدور له يدل عليه حديث القسم اللهم ~~هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك والمراد بما لا يملك ~~المحبة # قوله ( وكذا في العطايا ) ويكره ذلك عند تساويهم في الدرجة كما في المنح ~~والهندية # أما عند عدم التساوي كما إذا كان أحدهم مشتغلا بالعلم لا بالكسب لا بأس ~~أن يفضله على غيره كما في الملتقط أي ولا يكره PageV08P454 # وفي المنح روي عن الإمام أنه لا بأس به إذا كان التفضيل لزيادة فضل له في ~~الدين # وفي خزانة المفتين إن كان في ولده فاسق لا ينبغي أن يعطيه أكثر من قوته ~~كيلا يصير معينا له في المعصية # ا ه # وفي الخلاصة ولو كان ولده فاسقا فأراد أن يصرف ماله إلى وجوه الخير ~~ويحرمه عن الميراث هذا خير ms8349 من تركه ا ه أي للولد وعلله في البزازية بالعلة ~~المذكورة # قوله ( إذا لم يقصد به الإضرار ) أي فلا بأس بالتفضيل ومع قصده لا بأس ~~بالمساواة ولا تجوز الزيادة # رملي # قوله ( وإن قصده ) مصدر قصد وعبارة المنح وإن قصد به الإضرار وهكذا رأيته ~~في الخانية # قوله ( وعليه الفتوى ) أي على قول أبي يوسف من أن التنصيف بين الذكر ~~والأنثى أفضل من التثليث الذي هو قول محمد # رملي # قال في البزازية الأفضل في هبة البنت والابن التثليث كالميراث وعند ~~الثاني التنصيف وهو المختار ولو وهب جميع ماله من ابنه جاز قضاء وهو آثم نص ~~عليه محمد ا ه # فأنت ترى نص البزازية خاليا عن قصد الإضرار # وقال في الخانية ولو وهب رجل شيئا لأولاده في الصحة وأراد تفضيل البعض ~~على البعض في ذلك لا رواية لهذا في الأصل عن أصحابنا وروي عن الإمام أبي ~~يوسف رحمه الله تعالى أنه لا بأس به إذا كان التفضيل له لزيادة فضل في ~~الدين وإن كانا سواء يكره # وروى المعلى عن أبي يوسف أنه لا بأس به إذا لم يقصد به الإضرار وإن قصد ~~به الإضرار سوى بينهم يعطي الابنة مثل ما يعطي الابن # وقال محمد رحمه الله يعطى للذكر ضعف ما يعطى للأنثى # والفتوى على قول أبي يوسف # قوله ( كل المال للولد ) أي وقصد حرمان بقية الورثة كما يتفق ذلك فيمن ~~ترك بنتا وخاف مشاركة العاصب # قوله ( جاز ) أي صح لا ينقص # وفي بعض المذاهب يرد عليه قصده ويجعل متروكه ميراثا لكل الورثة ط # قوله ( ولو بعوض ) أي ولو كانت الهبة بعوض جاء للصبي قبل أو يحصل بعد ~~وظاهره ولو العوض أكثر وأجازها محمد بعوض مساو كما يذكر آخر الباب الآتي # قوله ( ويبيع القاضي الخ ) لأنه من المصلحة للصبي وهذا مخالف لما في ~~المبسوط # ونصه وهب للصغير شيئا ليس له أن يرجع فيه وليس للأب التعويض ا ه # وفي المنية وهب للصغير فعوض الأول من مال الابن لا يجوز # وإذا لم يجز لم يجز ms8350 للواهب أن يرجع وفيها عن السراجية وهب للصغير لا يملك ~~الرجوع وقيل هذا إذا نوى الصدقة # ا ه # أقول لكن في البزازية وهب للصغير فعوض أبوه من ماله لا يجوز وإن عوض ~~فللواهب الرجوع لبطلان التعويض ا ه # وقوله من ماله أي مال الصغير فلو من مال الأب صح لما سيأتي في الباب ~~الآتي من صحة التعويض من الأجنبي وعليه فيتعين حمل عدم الرجوع فيما إذا عوض ~~الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب عند الإعطاء الصدقة # فتأمل # قال ط وانظر ما حكمه وإن نظرنا إلى ما عللنا به كان واجبا إن تيقن الرجوع ~~وكان الأب ونحوه في حكم القاضي ويحرر # قوله ( ولو قبض زوج الصغيرة ) سواء كانت ممن يجامع مثلها أو لا في الصحيح # بحر # قوله ( فالقبض لها ) PageV08P455 لا لزوجها لا لأبيها # بحر # قوله ( ما وهب لها ) احترز به عن ديون لها فلا يملك قبضها مطلقا # بحر # قوله ( لنيابته عنه ) لأنه فوض أمورها إليه دلالة # قال الشمني لأنه حينئذ له عليها ولاية لكونه يعولها # وفي الذخيرة شرط بعض أصحابنا أن يكون يجامع مثلها # والصحيح أنه إذا كان يعولها يصح قبضه لها سواء كان يجامع مثلها أو لا ~~لأنها لما زفت إليه أقام الأب الزوج مقام نفسه في حفظها وحفظ مالها وقبض ~~الهبة من باب الحفظ # ا ه # قوله ( فصح قبض الأب كقبضها مميزة ) تفريع على العلة لأن النائب إذا كان ~~يملك قبض ذلك فالأصيل أولى وقيد به لأن الأم وكل من يعولها لا يملكون القبض ~~إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض ~~الأب ولا ضرورة مع الحضور # منح # وقدم المؤلف أن الصحيح جواز قبض من يعول الصغير ولو مع وجود الأب ط # لكن قدمنا عن الهداية والجوهرة تصحيح عدم جواز قبض من يعوله مع عدم غيبة ~~الأب وبه جزم في البدائع وأن قاضيخان وغيره صححوا الجواز كما لو قبض الزوج ~~والأب حاضر وأن الفتوى عليه لا سيما وفيه نفع للصغير ms8351 # والحاصل أنه اختلف التصحيح في هذه المسألة كما سمعت لكن لا يعدل عن تصحيح ~~قاضيخان كما قرروا لأنه فقيه النفس # قوله ( لعدم الولاية ) أي الاستيلاء عليها بالفعل لأن ولايته عليها إنما ~~تكون بالدخول لأن به تصير هي وما في يدها في تصرفه عادة وإن لم يكن له ~~عليها ولاية شرعية فإنه لا يتصرف في مالها وإنما يقبض هبتها بعد الدخول ~~نيابة عن الأب # وقول الزيلعي لأنه يعولها أي يدخلها في عياله بالفعل # وتكون تحت تصرفه هو معنى ما يفهم من قول الشارح هنا لعدم الولاية أي قبل ~~الزفاف فافهم أن له الولاية بعده # قال في الهندية ولو كانت الصغيرة في عيالة الجد أو الأخ أو الأم أو العم ~~فوهب لها هبة فقبض الزوج جاز # كذا في التاترخانية فإن أدركت لم يجز قبض الأب ولا الزوج عليها إلا ~~بإذنها # كذا في الجوهرة # صغيرة في عيال أجنبي عالها برضا أبيها والأب غائب فقبض الأجنبي لها صحيح ~~دون قبض الأخ # كذا في السراجية ولو كان الصغير في عيال الجد أو الأخ أو الأم أو العم ~~فوهب له هبة فقبض الهبة من كان الصغير في عياله والأب حاضر اختلف المشايخ ~~فيه والصحيح الجواز # هكذا في فتاوى قاضيخان وبه يفتى هكذا في الفتاوى الصغرى ا ه # قوله ( وهب اثنان دارا ) والمراد بها ما يقسم # قوله ( لعدم الشيوع ) لأنهما سلماه جملة وهو قد قبضها جملة فلا شيوع # بحر # وفيه إشعار بأن هبة الاثنين للاثنين لا تجوز كما يأتي # قوله ( وبقلبه ) وهو هبة واحد من اثنين # قوله ( لكبيرين ) أي غير فقيرين وإلا كانت صدقة فتصح كما يأتي # قوله ( لا عنده للشيوع ) هذا إذا لم يبين نصيب كل واحد منهما # أما إذا بين بأن قال لهذا ثلثاها ولهذا ثلثاها أو لهذا نصفها ولهذا نصفها ~~لا يجوز عندهما وإن قبضه # وقال محمد يجوز إن قبضه # بحر # نظرا إلى أنه عقد واحد فلا شيوع كما إذا رهن من رجلين # ا ه # داماد # وقوله للشيوع أي لأنه هبة النصف من كل ms8352 واحد منهما بدليل أنه لو قبل ~~أحدهما فيما يقسم صحت في حصته دون الآخر فعلم أنهما عقدان # قوله ( كالبيت ) أي الصغير الذي لا يمكن أن يصير بيتين # قوله ( قيدنا بكبيرين ) الأولى عدم ذكر هذا القيد لأنه لا فرق بين ~~الكبيرين والصغيرين والكبير PageV08P456 والصغير عند أبي حنيفة وقد تبع ~~الشارح والمصنف البحر في عبارته وظاهرها أنهما لو كانا صغيرين في عياله جاز ~~عندهما وفي البزازية ما يدل عليه # ولكن هذا كله على قولهما لا على قوله كما صرح به في الخانية فراجعه إن ~~شئت # وأصل الوهم أن صاحب المنتقى ذكر الحكم في مسألة الاثنين الصغير والكبير ~~غير مضاف إلى أحد فتوهم أنه قول الكل ولو كان كذلك لبطل إطلاق المتون في ~~قوله لا عكسه # تأمل # ا ه # أقول نص عبارة الخانية هكذا ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في عياله ~~كانت الهبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة فإن ~~الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت ~~العقد ولا وقت القبض # وأما إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة الصغير فيتمكن ~~الشيوع وقت القبض # ا ه # وأنت خبير بأن إظهار الفرق بين المسألتين مبني على قول الصاحبين القائلين ~~بجوازها للكبيرين مع موافقتهما الإمام بعدم جوازها لكبير وصغير بدليل قوله ~~كانت الهبة فاسدة عند الكل فليست مسألة الكبير والصغير مبنية على قولهما ~~فقط فما فهمه صاحب البحر من عبارة صاحب المنتقى أنها قول الكل صحيح لا وهم ~~فيه وعبارة المتون لا تنافيه كما لا يخفى على نبيه # نعم إذا قلنا إذا كان الولدان صغيرين تجوز الهبة يكون مخالفا لإطلاق ~~المتون عدم جواز هبة واحد من اثنين ولكن إذا تأمل الفقيه في علة عدم الجواز ~~على قول الإمام وهي تحقق الشيوع يجزم بتقييد كلام المتون بغير ما إذا كانا ~~صغيرين لأن الأب إذا وهب منهما تحقق القبض منه لهما بمجرد العقد بخلاف ما ~~إذا كان أحدهما كبيرا ms8353 فإن قبض الكبير يتأخر عن العقد فيتحقق الشيوع عند ~~قبضه كما مر عن الخانية وعبارة البزازية أوضح في إفادة المراد حيث قال لأن ~~هبة الصغير منعقدة حال مباشرة الهبة لقيام قبض الأب مقام قبضه وهبة الكبير ~~محتاجة إلى قبول فسبقت هبة الصغير فتمكن الشيوع والحيلة أن يسلم الدار إلى ~~الكبير ويهبها منهما ا ه أي فإذا سلمها إلى الكبير أولا ثم وهبها منهما ~~تحقق القبضان معا وقت العقد فلم يتمكن الشيوع ومقتضاه أنه لو سلمها ~~للكبيرين ثم وهبها منهما تصح فليراجع # فظهر أن الأولى عدم هذا القيد لأنه لا يفيد إلا الإشارة إلى خلافهما فكان ~~الأولى أن لا يذكره لأنه لا فرق بين الكبيرين والصغيرين والكبير والصغير # ويقول أطلق الاثنين فأفاد أنه لا فرق بين أن يكونا كبيرين أو صغيرين أو ~~أحدهما كبيرا والآخر صغيرا وفي الأولين خلافهما # تأمل # قال في الهندية وكل ما يتخلص به من الحرام أو يتصل به إلى الحلال من ~~الحيل فهو حسن # ا ه # قوله ( وصغير في عيال الكبير ) صوابه في عيال الواهب كما يدل عليه كلام ~~البحر وغيره # والذي في البحر والمنح والصغير في عياله وعللاها تبعا للمحيط بأنه حين ~~وهب صار قابضا حصة الصغير فبقي النصف الآخر شائعا # ا ه # وهذا يدل على أن الضمير في عياله يرجع إلى الواهب خلافا لما تفيده عبارة ~~المؤلف وهذه العلة تقال في المسألة المذكورة بعد # قوله ( لم يجز اتفاقا ) لتفرق القبض لأن الصغير تتم هبته بقول أبيه وهبته ~~وينوب قبضه عن قبض الصغير فبقي نصيب الكبير شائعا فلا يصح وإذا لم تصح ~~الهبة للكبير لم تصح للصغير أيضا لأنها لو صحت لكانت هبة مشاع وبهذا تبين ~~أن هبة الأب لابنه يشترط فيها الإفراز وإلا لصحت الهبة للصغير وأفاد أنها ~~للصغيرين تصح لعدم المرجح لسبق قبض أحدهما وحيث اتحد وليهما فلا شيوع في ~~قبضه ويؤيده قول الخانية داري هذه لولدي الأصاغر يكون باطلا لأنها هبة فإذا ~~لم يبين الأولاد كان باطلا # ا ه # فأفاد أنه لو بين ms8354 PageV08P457 صح ولا يرد على ما مر قوله # عن الخزانة # ولو تصدق بداره على ولدين له صغيرين لم يجز لأنه مخالف لما في المتون ~~والشروح من قولهم إن الهبة لمن له عليه ولاية تتم بالعقد # سائحاني بزيادة # وفي التاترخانية عن التتمة سئل عمر النسفي عمن أمر أولاده أن يقتسموا ~~أرضه التي في ناحية كذا بينهم وأراد به التمليك فاقتسموها وتراضوا على ذلك ~~هل يثبت لهم الملك أم يحتاج إلى أن يقول لهم الأب ملكتكم هذه الأراضي أو ~~يقول لكل واحد منهم ملكتك هذا النصيب المفرز فقال لا وسئل عنها الحسن فقال ~~لا يثبت لهم الملك إلا بالقسمة # وفي تجنيس الناصري ولو وهب دارا لابنه الصغير ثم اشترى بها أخرى فالثانية ~~لابنه الصغير خلافا لزفر # ولو دفع إلى ابنه مالا فتصرف فيه الابن يكون للابن إذا دلت دلالة على ~~التمليك # ا ه # وفيها وسئل الفقيه عن امرأة وهبت مهرها الذي لها على الزوج لابن صغير له ~~وقبل الأب قال أنا في هذه المسألة واقف فيحتمل الجواز كمن كان له عبد عند ~~رجل وديعة فأبق العبد ووهبه مولاه من المودع فإنه يجوز # وسئل مرة أخرى عن هذه المسألة فقال لا يجوز # وقال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ # وفي العتابية وهو المختار # ا ه # قوله ( لجواز الرهن ) إنما جاز الرهن منهما لأن حكمه الحبس الدائم وقد ~~ثبت لكل واحد منهما كملا فلا شيوع فيه ألا ترى أنه لو قضى دين أحدهما بقي ~~كله في يد الآخر # ا ه # زيلعي # قوله ( والإجارة من اثنين اتفاقا ) بأن قال أجرت الدار منكما جاز ~~بالاتفاق ولو فصل بقوله نصف منك أو نحوه كثلث أو ربع يجب أن يكون عند أبي ~~حنيفة على اختلاف مر فيما إذا كان كله بينهما وأجر أحدهما النصف من أجنبي ~~أنه يجوز في رواية لا في رواية إلى أن قال وأنت على علم من إطلاق المتون ~~قاطبة فساد إجارة المشاع إلا من الشريك وإطلاق بعضهم صحتها من اثنين محمول ~~على حالة الإجمال # حامدية ملخصا ms8355 # ومثله في الخيرية ويأتي في الإجارة # قوله ( وإذا تصدق الخ ) هذه عبارة الجامع الصغير # قوله ( يراد بها وجه الله تعالى ) والفقير نائبه # زيلعي # قوله ( وهو ) أي الله سبحانه وتعالى جلت عظمته # قوله ( واحد ) أي لا ثاني له في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله بل هو ~~أحد فرد صمد # قوله ( فلا شيوع ) أشار بنفي الشيوع في هذه الصورة إلى أن الشيوع إذا ~~تحقق في الصدقة يفسدها لأنها كالهبة في ذلك كما سيأتي أواخر الباب الآتي ~~فإذا تصدق ببعض ما يحتمل القسمة على فقير واحد لم يصح لتحقق الشيوع بخلاف ~~التصدق بكله على فقيرين لما علمته من عدم الشيوع # قال في المضمرات ولو قال وهبت منكما هذه الدار والموهوب لهما فقير أن صحت ~~الهبة بالإجماع # تاترخانية لكن قال بعده وفي الأصل هبة الدار من رجلين لا تجوز وكذا في ~~الصدقة على غنيين والأظهر أن في المسألة روايتين # ا ه # قال في البحر وصحح في الهداية ما ذكره المصنف في الفرق وهو رواية الجامع ~~الصغير وقد علم بما قدمناه أن المراد من نفي الصحة هنا نفي الملك فلو قسمها ~~وسلمها صحت وملكاها كما لا يخفى والله تعالى أعلم # ا ه # وفي الجوهرة هذا هو الصحيح يعني خلافا لهما في تجويزهما الهبة والصدقة ~~للغنيين أيضا # قوله ( لا لغنيين ) أي لا تجوز الصدقة بعشرة دراهم أو هبتها لغنيين وهذا ~~قوله وقالا تجوز وفي الأصل أن الهبة لا تجوز وكذا الصدقة PageV08P458 عنده ~~ففي الصدقة عنه روايتان # خانية # قوله ( هبة ) قال في البحر والصدقة على الغني مجاز عن الهبة كالهبة من ~~الفقير مجاز عن الصدقة لأن بينهما اتصالا معنويا وهو أن كل واحد منهما ~~تمليك بغير بدل فيجوز استعارة أحدهما للآخر فالهبة للفقير لا تجوز الرجوع ~~والصدقة على الغني تجوز الرجوع # قوله ( للشيوع ) لأن الهبة لهما يرادان بها وهما اثنان فحصل الشيوع # قوله ( أي لا تملك ) فالمراد من نفي الصحة في الملك على هذا الوجه # أفاده في البحر # وقد علمت أنهما قولان الأول أنها صحيحة ms8356 ولا تفيد الملك قبل القسمة # والثاني أنها فاسدة وهي المفتى به وقدم أن المفتى به أن الفاسدة تملك ~~بالقبض فهو مبني على ما قدمنا ترجيحه فكيف يفسر أحد القولين بالآخر فتأمل # قال في البحر عند قوله والصدقة كالهبة لا تصح غير مقبوضة ولا في مشاع ~~يقسم # فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصت تصدق ~~عشرة لفقيرين # قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل ~~القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم # ا ه # قوله ( درهما ) قال في الهندية ولو وهب درهما صحيحا من رجلين اختلفوا فيه ~~والصحيح أنه يجوز والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون بمنزلة الدرهم ~~الصحيح # كذا في قاضيخان # قوله ( إن صحيحا صح ) لأنه هبة مشاع لا يقسم # قوله ( لكونه في حكم العروض ) هذا إذا لم تكن أثمانا رائجة أما إذا كانت ~~كذلك فليست في حكم العروض # تأمل قوله ( إن استويا ) أي وزنا وجودة # خانية # قوله ( لم يجز ) لأنهما إذا استويا وزنا وجودة تكون هبة المشاع فيما ~~يحتمل القسمة لأنه لا يجبر على القسمة # منح # قوله ( وإن اختلفا ) بأن كان أحدهما أثقل أو أجود # هندية # وظاهره أن هذا التفصيل يجري فيما لو قال له وهبت لك أحدهما وجعله في ~~الهندية وعزاه إلى الخانية قاصرا على ما إذا قال نصفهما لك أما إذا قال ~~أحدهما لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين # ا ه # ولعله لأنهما إذا كانا سواء كانا مما يحتمل القسمة وإن كانا مختلفين ~~فللجهالة # والحاصل أن الهبة في الأولين تناولت أحدهما أما في قوله أحدهما فظاهر ~~وأما في قوله نصفهما لأنه تجري فيه القسمة جبرا باتحاد الجنس فكان له ~~أحدهما وهو مجهول فلا يجوز وفي الثاني تناولت قدر درهم منهما وهو مشاع لا ~~يحتمل القسمة فيجوز وأن كلام الشارح بقوله وإن اختلفا جاز مخالف لما في ~~الخانية كما علمت فإنه ذكر هذا التفصيل فيما إذا قال نصفهما ثم قال وإن قال ~~أحدهما ms8357 لك هبة لم يجز سواء كانا سواء أو مختلفين # قال في منية المفتي دفع ثوبين إلى رجلين فقال أيهما شئت فهو لك والآخر ~~لفلان فإن بين الذي له قبل أن يفترقا جاز وإلا فلا # قوله ( ولذا ) أي لكونه مشاعا لا يقسم # قوله ( جاز ) هذا يفيد أن المراد بقوله سابقا أو نصفهما واحد منهما لا ~~نصف كل وإلا فلا فرق بينه وبين الثلث في الشيوع بخلاف حمله على أن المراد ~~PageV08P459 أحدهما فإنه مجهول فلا يصح # قوله ( مطلقا ) أي مستويين أو مختلفين # منح # قوله ( يدل الخ ) هذه الدلالة غير ظاهرة إذ لا يلزم من كون الحائط بين ~~الدارين كون سقف الواهب عليه ولا كون البيت من الدار اختلاطه بحيطان الدار ~~تأمل # قال ط فهذا يدل أي من حيث الإطلاق وإلا فلا صراحه في كلامه بذلك # وفي الهندية عن جواهر الأخلاطي إذا وهب نصيبا له في حائط أو طريق أو حمام ~~وسمى وسلطه على القبض فهي جائزة كما لو وهب بيتا له لآخر مع جميع حدوده ~~وحقوقه مقسوما مفروغا فقبضه الموهوب له بإذن الواهب لكن ممر البيت مشترك ~~بينه وبين آخر جاز # ا ه # وفي الذخيرة هبة البناء دون الأرض جائزة # وفي الفتاوى عن محمد فيمن وهب لرجل نخلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى ~~يقطعها ويسلمها إليه وفي الشراء إذا خلى بينه وبينها صار قابضا لها كما في ~~متفرقات التاترخانية وقدمنا نحوه عن حاشية الفصولين للرملي وسيأتي تمامه ~~قريبا # قوله ( لا يمنع صحة الهبة ) المراد لا يمنع تملكها إذا قبضها كذلك ط # قال سيدي الوالد في تنقيحه في جواب سؤال حاصله إذا وهبت امرأة من أولادها ~~حصة من بناء طاحونة هل تصح أم لا فأجاب أما هبة المشاع فيما لا يحتمل ~~القسمة فهي صحيحة كما صرح به في المعتبرات لكن في هذه المسألة وهبة البناء ~~دون الأرض لا تصح إلا إذا سلطه الواهب على نقضه # قال في الدرر وكذا تجوز هبة البناء دون العرصة إذا أذن الواهب في نقضه ~~وهبة أرض ms8358 فيها زرع دونه أي دون الزرع أو نخل فيها ثمر دونه أي دون الثمر ~~إذا أمره أي الموهوب له بالحصاد في الزرع والجذاذ في الثمر لأن المانع ~~للجواز الاشتغال بملك المولى فإذا أذن المولى في النقض والحصاد والجذاذ ~~وفعل الموهوب له زال المانع فجازت الهبة # ا ه # ونقله في المنح عنها وأقره # وأفتى المرحوم عماد الدين عن سؤال رفع إليه وصورته فيما إذا كان لزيد ~~عمارة قائمة في أرض الغير فملك زيد العمارة المزبورة لزوجته ولم يأذن لها ~~بنقض العمارة فهل يكون التمليك غير صحيح أم لا الجواب نعم يكون التمليك غير ~~صحيح فلينظر في مسألتنا هل سلطته على نقضه أم لا فعند ذلك يظهر الجواب ~~والله أعلم بالصواب # قال في الفتاوى الهندية من الهبة ومنها أن يكون الموهوب مقبوضا حتى لا ~~يثبت الملك للموهوب له قبل القبض وأن يكون مقسوما إذا كان مما يحتمل القسمة ~~وأن يكون متميزا عن غير الموهوب ولا يكون متصلا ولا مشغولا بغير الموهوب ~~حتى لو وهب أرضا فيها زرع للواهب دون الزرع أو عكسه أو نخلا فيها ثمرة ~~للواهب معلقة به دون الثمرة أو عكسه لا يجوز وكذا لو وهب دارا أو ظرفا فيها ~~متاع للواهب # كذا في النهاية ا ه # وعلى هذا فقول البزازية وهب البناء لا الأرض يجوز يحمل إطلاقه على ما إذا ~~أذن له الواهب في نقضه كما هو صريح الدرر وجامع الفتاوى كما تقدم لكن أفتى ~~مفتي الروم علي أفندي بمقتضى إطلاق البزازية بالجواز من غير قيد كما في ~~فتاواه التركية الشهيرة والله أعلم # PageV08P460 أقول وما في البزازية نقل مثله في نور العين عن المنية ومثله ~~في التاترخانية عن الذخيرة حيث قال هبة البناء دون الأرض جائزة ولو وهب ~~لرجل نحلة وهي قائمة لا يكون قابضا لها حتى يقطعها ويسلمها إليه # ا ه # هذا والموافق للمتون ما مر عن الدرر لقول الكنز وغيره تصح في محوز مقسوم ~~ومشاع لا يقسم ويظهر لي التوفيق بين كلامهم بأن من قال كالدرر لا ms8359 تصح إلا ~~إذا سلطه الواهب على نقضه معناه لا تتم ولا تملك إلا إذا أذن له الواهب ~~بالنقض ونقضه لأنه بعد النقض صار محوزا مسلما ومن قال تصح ولم يقيد بذلك ~~أراد أنه يصح العقد وإن لم يغد الملك وحينئذ فلا تنافي بين الكلامين # اه # مختصرا # وتمام تحقيقه ثمة فراجعه والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # # | باب الرجوع في الهبة # بمعنى الموهوب لأن الرجوع إنما يكون في حق الأعيان لا في حق الأقوال ولو ~~وهب الدين من غيرمن عليه الدين وسلطه على قبضه وقبل وقبض له الرجوع لأن ~~الهبة هنا تمليك لا إسقاط حموي # بخلاف هبته ممن هو عليه فلا رجوع فيها لأنها إسقاط والساقط لا يعود # درر منتقى # ويصح الرجوع فيها كلا أو بعضا ملتقى فلا يمنع الشيوع كما لو وهبا عبدا ~~لأحدهما الرجوع وأطلق في الرجوع في الهبة فانصرف إلى الأعيان فلا رجوع في ~~هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونه إسقاطا # بحر وسيأتي آخر الفصل عند الكلام على النظم عبارة البحر وأنه اشتبه عليه ~~الرد بالرجوع فتأمل # وفي البحر لا يخفى حسن تأخير هذا الباب ودخل في الهبة الهدية فإن للمهدي ~~الرجوع كما في المنية وغيرها # در منتقى # وأخرج بالهبة الصدقة أي للفقير فإنه لا يصح الرجوع فيها لأن القصد فيها ~~الثواب وقد حصل حموي # والمراد بالهبة ما كان هبة لغني فلو كانت لفقير فلا رجوع لأنها صدقة # شرنبلالية # قوله ( صح الرجوع فيها ) أي في الهبة الصحيحة بعد القبض وأشار بذكر الصحة ~~دون الجواز إلى أنه يكره الرجوع فيها كما يأتي وإنما صح لقوله عليه الصلاة ~~والسلام الواهب أحق بهبته ما لم يثب أي يعوض # وقال الشافعي لا يصح إلا في هبة الوالد لولده لقوله عليه الصلاة والسلام ~~لا يرجع الواهب في هبته إلا الوالد فيما وهب لولده ونحن نقول المراد نفي ~~الاستبداد في الرجوع والتملك للحاجة # وفي المقدسي لا ينبغي أن يشتري الواهب الموهوب من الموهوب له لأنه يستحي ~~فيأخذه بأقل من قيمته ا ه ms8360 # وقد سمعنا أن بعض قضاة الزمن السابق كان لا يشتري من بعض أهل محلته خوف ~~المراعاة بخلاف بعض قضاة زماننا فإنهم متى أمكنهم الشراء بأنفسهم لا يعدلون ~~عنه ليأخذوا الكثير بالقليل للمراعاة والخوف بل بعضهم له مكس على البياعين # قال في الهندية وألفاظ الرجوع رجعت في هبتي أو ارتجعتها أو رددتها إلى ~~ملكي أو أبطلتها وأنقضتها فإن لم يتلفظ بذلك ولكنه باعها أو رهنها أو أعتق ~~العبد الموهوب أو دبره لم يكن ذلك رجوعا وكذا لو صبغ الثوب أو خلط الطعام ~~بطعام نفسه لم يكن رجوعا ولو قال إذا جاء رأس الشهر فقد ارتجعتها لم يصح # كذا في الجوهرة النيرة ا ه # وفيها يجب أن يعلم بأن الهبة أنواع هبة لذي رحم محرم وهبة لأجنبي أو لذي ~~PageV08P461 رحم ليس بمحرم # أو لمحرم ليس بذي رحم # وفي جميع ذلك للواهب حق الرجوع قبل التسليم # كذا في الذخيرة سواء كان حاضرا أو غائبا أذن له في قبضه أو لم يأذن له # كذا في المبسوط وبعد التسليم ليس له حق الرجوع في ذي الرحم المحرم وفيما ~~سوى ذلك له حق الرجوع إلا أن بعد التسليم لا ينفرد الواهب بالرجوع بل يحتاج ~~فيه إلى القضاء أو الرضا وقبل التسليم ينفرد الواهب بذلك # كذا في الذخيرة # قوله ( فلم تتم الهبة ) يعني لو وجد الإيجاب والقبول ثم امتنع عن التسليم ~~فإنه لا يسمى رجوعا لأن الهبة لم تتم فلم يخرج الموهوب عن ملك واهبه فلا ~~يقال إن له رجوعا فيه ولا فرق بين ذي الرحم والزوجين وغير ذلك والظاهر أنها ~~لا تخلو عن الكراهة لأنها لا تنزل عن الوعد بل هي فوقه # قوله ( مع انتفاء مانعه الآتي ) المشار إليه بدمع خزقة # قوله ( وإن كره تحريما ) بهذا حصل الجمع بين قوله لا يحل لرجل أن يعطي ~~عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ومثل الذي يعطي ~~العطية ثم يرجع كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه وبين قوله ~~عليه الصلاة ms8361 والسلام من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها ا ه # فبالثاني ثبت الرجوع وبالأول ثبتت كراهة التحريم ويثب بضم الياء التحتية ~~وفتح المثلثة مضارع مجهول مجزوم من أثاب يثيب أي عوض # كذا ضبطه عزمي زاده # قال في الدرر المراد بالحديث الأول أن الواهب لا ينفرد بالرجوع بلا قضاء ~~ولا رضا إلا الوالد إذا احتاج إلى ذلك فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته أي للإنفاق ~~وسمي ذلك رجوعا نظرا إلى الظاهر وإن لم يكن رجوعا حقيقة على أن هذا الحكم ~~غير مختص بالهبة بل الأب إذا احتاج له الأخذ من مال ابنه ولو غائبا ولو لم ~~يحتج لا يجوز له الأخذ # ا ه ملخصا ط # أو المراد أنه لا يحل الرجوع بطريق الديانة والمروءة وهو كقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت شبعان وجاره ~~إلى جنبه طاو أي لا يليق ذلك بالديانة والمروءة وإن كان جائزا في الحكم # نهاية # وقال الزيلعي بعدما أجاب بما أجاب به صاحب الدرر على أنا لا نسلم أن ~~الحديث الذي رواه ينافي الرجوع لأنه خبر عن قبحه فمعناه أنه لا يليق به أن ~~يرجع فيه إلا الواهب فيما يهبه لولده ونظيره قوله عليه الصلاة والسلام ~~المؤمن لا يكذب وقوله عليه الصلاة والسلام الزاني لا يزني وهو مؤمن أي لا ~~يليق به أن يكذب أو يزني وهو مؤمن لا أنه ينافي صفة الإيمان به بل هو قبيح ~~ومع الإيمان أقبح فكذا هذا الخ أي قبيح من حيث العادة لا الشرع لأن الشرع ~~مكنه من الرجوع وبمذهب الإمام الشافعي قال الإمام مالك وأحمد في ظاهر مذهبه # عزمي زاده # قوله ( وقيل تنزيها ) أخذا من قول المبسوط إنه غير مستحب ولا دلالة فيه ~~على أن الكراهة للتنزيه فإن المكروه تحريما والحرام غير مستحب وقول الزيلعي ~~الرجوع قبيح صريح في أن الكراهة للتحريم إذ لا يقال للمكروه تنزيها قبيح ~~لأنه من قبيل المباح أو قريب منه # قال في المنح وقد وصف الرجوع بالقبح الزاهدي ms8362 والحدادي وكثير من الشارحين ~~ومن ثم اخترنا كراهة التحريم # قال في الفتاوى الغياثية الرجوع في الهبة مكروه في الأحوال كلها ويصح # وكذا في التاترخانية انتهى # ودليل الكراهة التحريمية خاص من السنة وهو الحديث المتقدم وروى الكرخي عن ~~أصحابنا أنه حرام # قوله ( فلا يسقط الخ ) علم من هذا أن الإسقاط لا يكون في كل حق فإن بعض ~~الحقوق لا تسقط وإن أسقطها صاحبها PageV08P462 لا كهذا الحق كما في ~~البزازية فهو نظير الميراث والاستحقاق في الوقف يثبت جبرا فلا يسقط ~~بالإسقاط # قوله ( وكان عوضا الخ ) أي أن حق الرجوع لا يسقط بالإسقاط لا مجانا ولا ~~بعوض وإنما يسقط الرجوع بجعل العوض عوضا عن الهبة والتعويض عن الهبة يمنع ~~من الرجوع كما يأتي في الموانع # قوله ( لكن سيجيء ) أي نقلا عن المجتبى وسيقول الشارح إنه لم ير من صرح ~~به غيره وإن فروع المذهب مطلقة ولا يخفى ما قاله ابن وهبان أن ما تفرد به ~~الزاهدي لا يعول عليه مع أن كلا مؤول بأن العوض إذا لم ينص عليه أنه عوض ~~عنها لا يكون مانعا من الرجوع ويكون لكل من الواهبين أن يرجع في هبته ويكون ~~معنى قوله إذا كان مشروطا في العقد أي عقد التعويض ولذا قال بعده فأما إذا ~~عوضه بعده فلا وهي هبة مبتدأة وهذا قد صرحوا به أنه عند عدم التصريح ~~بالتعويض لكل منهما أن يرجع فتوافق عبارة المجتبى بقية نصوص الفقهاء وظاهر ~~كلام الخير الرملي والخير بن إلياس في كتابتهما على منح الغفار تسليم ما في ~~المجتبى من هذا الشرط وقد علمت أنه بهذا المعنى غير مسلم له لإطلاق المتون ~~والشروح والفتاوى صحة التعويض من غير اشتراطه في عقد الهبة فيتعين تخطئته ~~لو لم يحمل العقد على عقد العوض كما سمعت وهذا لا يمنع منه ظاهر عبارة ~~المجتبى # قال في المنح بعد نقل عبارة الجوهرة وهو مخالف لما وقع في المجتبى معزيا ~~إلى شرح القدوري من قوله إنما يسقط الرجوع إذا كان مشروطا في العقد فأما ~~إذا عوضه ms8363 بعده فلا وهي هبة مبتدأة # قال الرملي وقد يقال ما في الجواهر لم يدخل في كلام المجتبى إذ ما في ~~الجواهر صلح عن حق الرجوع نصا وقد صح الصلح فلزم سقوطه ضمنا بخلاف ما لو ~~أسقطه قصدا فكم من شيء يثبت ضمنا ولا يثبت قصدا وليس بحق مجرد حتى يقال ~~يمنع الاعتياض عنه كما هو ظاهر وما في المجتبى مسألة أخرى فتأمله # قوله ( اشتراطه ) أي العوض لكن سيجيء البحث في هذا الاشتراط # قوله ( ويمنع الرجوع ) أي ومنع الرجوع في الهبة الموانع الآتي تفصيلها # قوله ( حروف دمع خزقة ) أي منحوتها أي مرموزها قيل هو من نظم الإمام ~~النسفي وقيل لغيره # در منتقى # قال البرجندي هذا التركيب لمجرد الضبط وليس معه معنى يعتد به # ا ه # وغاية ما يتكلف له أن يكون دمع خزقة فاعل يمنع وفي الصحاح خزقتهم بالنبل ~~أصبتهم بها # ا ه # فالمعنى إصابة دمع # وفي الدرر الخزق الطعن والخازق السنان فكأنه شبه الدمع بالسنان ا ه # وهذا وما قبله يفيد تنوين دمع وأن خزق فعل ماض والهاء ضمير يرجع إلى ~~الشخص # قال القهستاني والمعنى التركيبي أن دمعه لكثرته كأن أطرافه نصول تجرح ~~وجعه وله ضوابط أخر كخزع قدمه أي تخلف ودنى عز خدمه وزعق خدمه أي صاح # وفي القهستاني عن العمادي أنه الرجوع يصح في الفاسدة وإن وجد أحد الموانع ~~لأن المقبوض منها مضمون بعد الهلاك فله الرجوع قبله # ا ه # فالمانع إنما هو في الصحيحة ط والنظم المنسوب للنسفي هو بيت مفرد وهو ~~ويمنع الرجوع في فصل الهبة يا صاحبي حروف دفع خزقه قال الرملي قد نظم ذلك ~~ولدي العلامة شيخ الإسلام محيي الدين فقال منع الرجوع من المواهب سبعة ~~فزيادة موصولة موت عوض وخروجها عن ملك معوهوب له زوجية قرب هلاك قد عرض ~~قوله ( يعني الموانع السبعة الآتية ) بقي ثامن وهو ما ذكره في المبسوط ~~ومنية المفتي من أنه إذا وهب للصغير PageV08P463 شيئا لا يرجع به # ا ه # لكن قدمنا عن البزازية عند قول الشارح ويبيع القاضي ms8364 الخ أنه لو وهب ~~للصغير فعوضه أبوه من ماله لا يجوز وإن عوض فللواهب الرجوع لبطلان التعويض ~~وإن عدم الرجوع فيما إذا عوض الأب أو الأجنبي من مالهما أو كان نوى الواهب ~~الصدقة عند الإعطاء فلا تنسه # قوله ( الزيادة في نفس العين ) قيد به لأنها لو كانت في قيمتها لا يمنع ~~لأنها حينئذ لرغبة الناس إذا العين بحالها # ذكره الشمني # ومثله في الهندية وفيها وكذا إذا زاد في نفسه من غير أن يزيد في القيمة ~~أي فله الرجوع ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج إلى مؤنة ~~النقل ذكر في المنتقى أنه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ينقطع ~~الرجوع ولو وهب عبدا كافرا فأسلم في يد الموهوب له أو وهب عبدا حلال الدم ~~فعفا ولي الجناية في يد الموهوب له لا يرجع ولو كانت الجناية خطأ ففداه ~~الموهوب له لا يمنع الرجوع ولا يسترد الفداء كذا في التبيين وإن رجع قبل أن ~~يفديه فالجناية على العبد يدفعه الواهب بها أو يفديه # كذا في المبسوط # ولو قطعت يده وأخذ الموهوب له أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الأرش # كذا في البحر # ا ه # وقيد بالزيادة لأن النقصان كالحبل وقطع الثوب سواء كان بفعل الموهوب له ~~أو لا غير مانع # وفي الهندية عن المبسوط وإذا أراد الواهب الرجوع وهي حبلى فإن كانت قد ~~ازدادت خيرا فليس له أن يرجع فيها وإن كانت قد ازدادت شرا فله أن يرجع فيها ~~والجواري في هذا تختلف منهن إذا حبلت سمنت وحسن لونها فكان ذلك زيادة في ~~عينها فيمتنع الرجوع ومنهن إذا حبلت اصفر لونها ودق ساقها فيكون ذلك نقصا ~~فيها لا يمنع الواهب من الرجوع # ا ه # وينبغي حمل هذا على ما إذا كان الحبل من غير السيد أي الموهوب له أما إذا ~~كان منه فلا رجوع لأنها ثبت لها منه بالحمل وصف لا يمكن زواله وهو أنها ~~تأهلت لكونها أم ولده كما إذا ولدت منه بالفعل كما ذكره ms8365 أبو السعود عن شيخه ~~وأقره الحموي وذكره بعض المتأخرين تفقها وقد ذكروا أن الموهوب له إذا أدبر ~~العبد الموهوب انقطع الرجوع لكن قال في السراج الوهاج ولو وهب له جارية ~~فحبلت في يد الموهوب له فأراد الرجوع فيها قبل انفصال الولد لم يكن له ذلك ~~لأنها متصلة بزيادة لم تكن موهوبة لأن الولد يحدث جزءا فجزءا فلا يصل إلى ~~الرجوع فيما وهب إلا بالرجوع فيما لم يهب كالزيادة المتصلة # ا ه # وقد ذكر الزيلعي أن الحبل لو لم تزد به فللواهب الرجوع فيها لأنه نقصان # ا ه # فتأمل ما بينهما # قلت وذكر في النهر في باب خيار العيب أن الحبل عيب في بنات آدم لا في ~~البهائم # ا ه # فتأمل # قوله ( الموجبة لزيادة القيمة ) بالرفع صفة لزيادة أما إذا كانت الزيادة ~~في العين لا توجب الزيادة في القيمة أما المنقصة التي توجب نقصا في السعر ~~كطول فاحش تنقص به القيمة وكبر طحال فإنه لا ينقطع به حق الرجوع كما في ~~محيط السرخسي # أقول وينبغي أن يكون السمن المفرط كالطول الفاحش فإنه ينقص القيمة أيضا ~~فلا ينقطع به حق الرجوع فتأمل # قال في البحر وخرج الزيادة في العين فقط كطول الغلام وفداء الموهوب له لو ~~كان الموهوب جنى خطأ # ا ه # وتمامه فيه # لكن سيأتي قريبا عن قاضيخان ما ينافيه # قوله ( المتصلة ) قيد بها لأن المنفصلة غير مانعة من الرجوع في الأصل ~~والزيادة للموهوب له بخلاف الرد بالعيب حيث يمتنع بزيادة الولد كما يأتي # قوله ( وإن زالت قبل الرجوع كأن شب ثم شاخ ) فيه أنه من قبيل زوال المانع ~~كما قاله الإسبيجابي ولهذا سموها موانع # PageV08P464 وعبارة القهستاني مانع الزيادة إذا ارتفع كما إذا بنى ثم هدم ~~عاد حق الرجوع كما في المحيط وغيره ومن الظن أنه ينافيه ما في النهاية أن ~~حين زاد لا يعود حق الرجوع بعده لأنه قال ذلك فيما إذا زاد وانتقص جميعا ~~كما صرح به نفسه # ا ه # قلت في التاترخانية ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود ms8366 حق الرجوع والمانع ~~من الرجوع الزيادة الباقية في العين كما ذكر شمس الأئمة السرخسي # ا ه # وعبارة الشارح جملة شرطية سقط جوابها من قلمه سهوا والمسألة في شرح ~~المجمع لابن ملك # ولو منع القاضي الرجوع لثبوت الزيادة ثم زالت عاد للواهب حق الرجوع كما ~~في المحيط # ونقله في الدرر # قال في غاية البيان وقال في الكافي رجل وهب لرجل أيضا فبنى فيها الموهوب ~~له بناء ثم أراد الواهب الرجوع فخاصمه إلى القاضي فقال له القاضي ليس لك أن ~~ترجع فيها ثم هدمها الموهوب له كان للواهب أن يرجع فيها # قال شيخ الإسلام علاء الدين الإسبيجابي يريد به أن قول القاضي لم يقع ~~قضاء حتى لا ينقض وإنما وقع فتوى بناء على مانع فإذا زال المانع تغير الحكم # ا ه ومثله في التاترخانية عن المحيط # قوله ( لكن في الخانية ما يخالفه ) وكذا في الظهيرية # قال سري الدين في حاشية الزيلعي # وفي الظهيرية وقاضيخان وإذا قضى القاضي بإبطال الرجوع لمانع ثم زال ~~المانع عاد حق الرجوع # بيانه إذا بنى في الدار الموهوبة بناء أبطل القاضي رجوع الواهب بسبب ~~البناء ثم هدم الموهوب له البناء وصارت كما كانت فله الرجوع فيها ا ه # وقد علمت أنه لزوال المانع لا نقض قضاء والمسألة المذكورة في المؤلف ذات ~~خلاف أيضا # فقد قال في المحيط والذخيرة رجل وهب لرجل وصيفا فشب عند الموهوب وكبر ~~وطال وشاخ وانتقصت قيمته ليس للواهب الرجوع لأنه زاد في بدنه وطال في جثته ~~ثم انتقص من وجه آخر بشيخوخته وحين زاد سقط حق الرجوع فلا يعود بعد ذلك ولو ~~كان طويلا يوم وهبه وطال عند الموهوب له وكان الطول نقصانا وكان ينتقص به ~~فهذه ليست بزيادة حقيقة فلا يمنع الرجوع ويكون الشيء زيادة صورة نقصانا ~~معنى كالإصبع الزائدة وما أشبه ذلك كما في الذخيرة # وذكر الناطفي في أجناسه ولو وهب أمة فسمنت وكبرت له أن يرجع وكذا جميع ~~الحيوانات ا ه # وفي الهندية عن المحيط ولو وهب أمة فشبت وكبرت لا ms8367 يرجع وكذلك جميع ~~الحيوانات ا ه # فهما قولان للمشايخ ط # لكن الموافق لمافي قاضيخان أوفق حيث ذكر عدم الرجوع ولم يتعرض لخلافه كما ~~يأتي قريبا فتأمل # قوله ( واعتمده القهستاني ) حيث قال وفيه إشعار بأن مانع الزيادة إذا ~~ارتفع كما إذا بنى ثم هدم عاد حق الرجوع كما في المحيط ا ه # قوله ( فليتنبه له ) بمنزلة قوله وفيه نظر وعلله بقوله لأن الساقط الخ # قوله ( لأن الساقط لا يعود ) وفيه أن هذا من باب زوال المانع كما إذ ~~تزوجت المرأة وسقط حقها في الحضانة فإنها إذا بانت عاد حقها فيها لزوال ~~المانع ولذا اعتمد في شرح الملتقى العود هكذا وجد في بعض النسخ وهي التي ~~كتب عليها الحلبي وفي بعض النسخ تقديم العلة على قوله فليتنبه وعليها فهو ~~تعليل لقوله وإن زالت الخ وهو الصواب وغيرها خطأ من الناسخ # والحاصل أن هذا من باب زوال المانع لا عود الساقط لما علمت من أن الزيادة ~~المتصلة من موانع الرجوع فكان الوجه ما في الخانية وسيصرح به نقلا عن الدرر ~~حيث قال قضى ببطلان الرجوع لمانع ثم زال المانع PageV08P465 عاد الرجوع ~~فأفاد صحة الرجوع ولو بعد القضاء بعدمه عند وجود المانع إذا زال ذلك المانع ~~لا من باب الساقط حتى لا يرجع حتى لو قضى ببطلان الرجوع لمانع ثم زال يعود ~~الرجوع كما يأتي ويؤيده ما يأتي في المانع الرابع خروج الموهوب إلا إذا رجع ~~الثاني فله الرجوع فكذلك هنا # قوله ( إن عدا زيادة ) قال في المنح إذا كان يوجب الزيادة في الأرض وإن ~~كان يوجب لا يمنع الرجوع وإن كان يوجب في قطعة منها بأن كانت الأرض كبيرة ~~بحيث لا يعد مثلها زيادة فيها كله امتنع في تلك القطعة دون غيرها # كذا في الرمز # وفي السراجية إذا وهب أرضا فبنى الموهوب له فيها بناء بطل الرجوع ولو زال ~~البناء عاد في حق الرجوع انتهى # وفي المنهاج رجل وهب لرجل أرضا بيضاء أنبت في ناحية منها نخلا أو بنى ~~بيتا أو دكانا أو ms8368 داربا يعني معلفا للدواب كان ذلك زيادة فيها وليس له أن ~~يرجع في شيء منها ا ه # وفيها أما إذا لم يعد زيادة أصلا كبناء تنور الخبز في غير محله فإنه لا ~~يمنع الرجوع # ا ه # معزيا للزيلعي # قوله ( إلا ) راجع لقوله إن عدا زيادة فهو مفهومه وقوله ولو عدا في قطعة ~~مفهوم قوله في كل الأرض # وفي الهندية عن الكافي إن وهب لآخر أرضا بيضاء فأنبت الموهوب له في ناحية ~~منها نخلا أو بنى بناء أو دكانا وكان ذلك زيادة فيها فليس له أن يرجع في ~~شيء منها فإن كان لا يعد زيادة أو يعد نقصانا فإنه لا يمنع الرجوع حتى لو ~~بنى دكانا صغيرا بحيث لا يعد زيادة أصلا فلا عبرة به وإن كان الأرض عظيمة ~~لا يعد ذلك زيادة في الكل إنما يعد زيادة في تلك القطعة فله أن يرجع في ~~غيرها # ا ه # قوله ( وسمن ) قيده في الحواشي اليعقوبية بالمعتدل وهو حسن # قال المصنف في منحه وكذا إذا غيره عن حاله بأن كان حنطة فطحنها أو دقيقا ~~فخبزه أو سويقا فلته بسمن أو كان لبنا فاتخذه جبنا أو سمنا # ا ه # قال محشيه الخير الرملي وفي الولوالجية رجل وهب سويقا فلته بالماء يرجع ~~الواهب لأنه بقي الاسم وهذا نقصان كما وهب لرجل حنطة فلتها بالماء فرق بين ~~هذا وبين ما إذا وهب ترابا فلته بالماء حيث لا يرجع والفرق أن هاهنا اسم ~~التراب لم يبق فلم يبق الموهوب # ا ه # أقول وكذا لو وهب عنبا فصيره زبيبا لعدم بقاء الاسم # تأمل ا ه # قوله ( وخياطة ) أما إذا قطعه فلا يمتنع الرجوع ولو قطعه نصفين فخاط نصفه ~~وبقي النصف الآخر له الرجوع في الآخر # قوله ( وصبغ ) ولو بأسود لأنه ربما ينفق على السواد أكثر مما ينفق على ~~صبغ أخر # قاضيخان # أقول ولون الأسود في زماننا من أحسن الألوان ويزداد به قيمة عن غيره من ~~الألوان وما نقل عن الإمام أنه مما ينقص الثمن فهو اختلاف زمان # قوله ms8369 ( وقصر ثوب ) لزيادة قيمة الموهوب بها # قال في الهندية ولو وهب كرباسا فقصره الموهوب له لا يرجع لأنه زيادة ~~متصلة وصفة متقومة ولو غسله يرجع # كذا في محيط السرخسي # وإن فتله لا يرجع إذا كان يزيد بذلك في الثمن # كذا في الوجيز للكردري # قوله ( وكبر صغير ) قد علمت أن فيه خلافا لكن مشى قاضيخان على عدم الرجوع ~~ولم يتعرض للقول الآخر # وعبارته رجل وهب عبدا صغيرا فشب وصار رجلا طويلا لا يرجع الواهب فيه لأن ~~الزيادة في البدن تمنع الرجوع وإن كانت تنقص القيمة ا ه # وعلله أيضا في الاختيار بأنه زاد في بدنه ثم انتقص بوجه آخر فلا يرجع # PageV08P466 قوله ( ومداواته ) أي من مرض كان عند الواهب # أما إذا مرض عند الموهوب له فداؤه لا يمنع الرجوع # هندية عن البحر # وكأنه أراد بالمداواة حصول أثرها وهو البرء أما بدونه فلم تحصل الزيادة ~~والبرء بدون المداواة زيادة تأمل # قوله ( وعفو جناية ) أي صدرت من العبد كما إذا كان العبد حلال الدم فعفا ~~الولي عنه وهو في يد الموهوب له لا يرجع وإن كانت الجناية خطأ ففداه ~~الموهوب له لا يمنع من الرجوع ولا يسترد منه الفداء كما في الزيلعي # ولو جنى العبد على الموهوب له فللواهب الرجوع والجناية باطلة # هندية عن محيط السرخسي # قوله ( وتعليم قرآن أو كتابة الخ ) أو كانت أعجمية فعلمها أو شيئا من ~~الحروف لا يرجع لحدوث الزيادة في العين كما في البحر ومثله في الهندية عن ~~المضمرات بزيادة هو المختار # قال في التاترخانية معزيا لواقعات الناطفي رجل وهب لرجل جارية فعلمها ~~القرآن أو الكتابة أو المشط ليس له أن يرجع هو المختار # ا ه أي وإن كانت هذه الزيادة معنوية لكن في الزيلعي والعيني ما يخالفه ~~فليراجع وما ذكر في منية المفتي نقلا عن السراجية أن الإسلام والتعليم ليس ~~بزيادة مانعة عن الرجوع فمحمول على مروي عن محمد وإلا فيكون مخالفا لما في ~~المعتبرات # قوله ( بإعرابه ) أي بيان إعرابه من رفع ونصب وخفض وجزم هذا إذا ms8370 كان على ~~الصواب أما لو كان خطأ فهو تنقيض فلا يمنع الرجوع وإنما امتنع الرجوع في ~~هذه المسائل لحدوث الزيادة في العين عند أبي يوسف # قال الحموي وهو المختار # وعن محمد وزفر لا يمنع الرجوع لأن هذه ليست زيادة في العين فأشبهت ~~الزيادة في السعر وروي الخلاف بالعكس كما في الزيلعي وعن أبي حنيفة روايتان ~~كما في الشرنبلالية # قوله ( وحمل تمر من بغداد إلى بلخ مثلا ) فإن فيه زيادة القيمة بالنقل من ~~مكان إلى مكان # بحر # قال في الهندية معزيا إلى التبيين ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت ~~قيمته واحتاج إلى مؤنة النقل ذكر في المنتقى أنه عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى ينقطع الرجوع # ا ه # وفي ط وانطر حكم ما إذا لم تزد وقد علم أن محل كون زيادة السعر لا تمنع ~~الرجوع إذا لم ينقل الهبة # قال الزيلعي ولو نقله من مكان إلى مكان حتى ازدادت قيمته واحتاج فيه إلى ~~مؤنة النقل ذكر في المنتقى أن عندهما ينقطع الرجوع وعند أبي يوسف لا لأن ~~الزيادة لم تحصل في العين فصار كزيادة السعر # ولهما أن الرجوع يتضمن إبطال حق الموهوب له في الكراء ومؤنة النقل بخلاف ~~نفقة العبد لأنها ببدل وهو المنفعة والمؤنة بلا بدل ا ه # وفي شرح السير الكبير للسرخسي أنه لو كانت الهبة في دار الحرب فأخرجها ~~الموهوب له إلى موضع يقدر فيه على حملها لم يكن للواهب الرجوع لأنه حدث ~~فيها زيادة بصنع الموهوب له فإنها كانت مشرفة على الهلاك في مضيعة وقد ~~أحياها بالإخراج من ذلك الموضع انتهى # لكنه ذكر ذلك في صورة ما إذا ألقى شيئا وقال حين ألقاه من أخذه فهو له ~~ذكره في التاسع والتسعين # قوله ( ونحوها ) أي المذكورات # وذكر في المنح مسائل من هذا الباب منها ما لو وهب له حلقة فركب فيها فصا ~~إن كان لا يمكن نزعه إلا بضرر لا يرجع وإن أمكن نزعه بلا ضرر يرجع ا ه # والتطيين والتجصيص وتحديد السكين ونحوها ms8371 زيادة تمنع الرجوع كما في الدر ~~المنتقى # قوله ( وفي البزازية والحبل إن زاد خيرا منع وإن نقص لا هذه الجملة ~~موجودة في بعض النسخ دون بعض وما في البزازية جزم به في الخلاصة وقدمنا ~~الكلام عليه عن الهندية لمناسبة ما إذا وهب حاملا قال فيها وإن وهب جارية ~~حاملا فرجع PageV08P467 قبل الوضع إن كان رجوعه قبل أن تمضي مدة يعلم فيها ~~زيادة الحمل جاز فلا ا ه # قوله ( ففي المتولدة ككبر ) بأن قال الموهوب له وهبتها لي وهي صغيرة ~~فكبرت عندي وقال الواهب وهبتها هكذا كبيرة # قوله ( القول للواهب ) لأنه ينكر لزوم العقد # قوله ( وفي نحو بناء وخياطة ) فقال الواهب وهبتها هكذا مبنية أو مخيطة ~~وقال الموهوب له أحدثته # قوله ( لكنه استثنى الخ ) هذا ظاهر لتيقن كذب الموهوب له من حيث إن ~~العادة تحيل إحداث هذا البناء في مثل هذه المدة والضمير في لكنه لصاحب ~~المحيط # وفي المحيط لو قال رجل وهب لك مورثي هذا العبد فلم تقبضه في حياته بل بعد ~~وفاته وقال الموهوب له قبضته في حياته والعبد في يد الوارث فالقول للوارث ~~لأن القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض # بحر # ومقتضى التقييد بكون العبد في يد الوارث أنه لو كان في يد الموهوب له لا ~~يكون القول للوارث بل للموهوب له # قال في الهندية رجل وهب دارا فبنى الموهوب له في بيت الضيافة تنورا للخبز ~~كان للواهب أن يرجع في هبته # كذا في الظهيرية # ولو وهب له حماما فجعله مسكنا أو وهب له بيتا فجعله حماما فإن كان البناء ~~على حاله لم يزد فيه شيئا فله أن يرجع وإن كان زاد فيه بناء أو علق عليه ~~بابا أو جصصه وأصلحه أو طينه فليس له أن يرجع في شيء فيه # كذا في المحيط # إن هدم البناء رجع في الأرض ولو استهلك البعض له أن يرجع في الباقي # كذا في الوجيز للكردري # ولو كانت الزيادة بناء فانهدم يعود حق الرجوع # كذا في التاترخانية # وهب عبدا فكاتبه فعجز ms8372 ورده رقيقا فله الرجوع # ولو زالت الرقبة عن ملكه ثم عاد إليه بالفسخ فللواهب الرجوع # ولو جنى العبد على الموهوب له فللواهب الرجوع والجناية باطلة # هكذا في محيط السرخسي # رجل وهب شاة أو بدنة أو بقرة فأوجبها الموهوب له لأضحية أو هدي أو جزاء ~~صيد أو نذر أو قلد البدنة أو البقرة أو أوجبها تطوعا فللواهب أن يرجع في ~~الروايات الظاهرة # وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا يرجع # كذا في محيط السرخسي # ولو وهب له شاة فذبحها فله أن يرجع فيها وهذا بلا خلاف ولو ضحى بها أو ~~ذبحها في هدي المتعة لم يكن له أن يرجع فيها في قول أبي يوسف رحمه الله ~~تعالى # وقال محمد رحمه الله تعالى يرجع فيها وتجزئه الأضحية والمتعة ولم ينص على ~~قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى # واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه # قال بعضهم إنه كقول محمد رحمه الله تعالى وهو الصحيح كذا في المحيط # ولو وهب درهما ثم استقرضه من الموهوب له فأقرضه إياه جاز وليس للواهب أن ~~يرجع أبدا # كذا في خزانة المفتين # رجل وضع حبلا في المسجد أو علق قنديلا له الرجوع بخلاف ما إذا علق حبلا ~~للقنديل # كذا في السراجية # قوله ( لا يمنع الزيادة المنفصلة ) فإن قيل ما الفرق بين الرد بالعيب ~~والرجوع بالهبة حتى منعت الزيادة المنفصلة PageV08P468 الرد لا الرجوع ~~والمتصلة بالعكس # قلنا هو إنه لا يجوز رد العين فقط لسلامة الزيادة للمشتري مجانا وهو ربا ~~ولا مع الزيادة قصدا لعدم ورود العقد عليها والفسخ يرد على مورد العقد لا ~~تبعا إذ الولد لا يتبع الأم بعد الانفصال بخلاف الهبة لعدم الربا فيها ~~والرد في المتصلة حصل ممن حصلت الزيادة على ملكه فكان إسقاط حقه برضاه فلا ~~يمنعه الزيادة بخلاف الرجوع لعدم حصوله برضاه ذلك فمنعه # يعقوبية # قوله ( كولد ) بنكاح أو سفاح بزازية # قوله ( وأرش ) أي أرش جناية على العبد كما إذا قطعت يده وأخذ الموهوب له ~~أرشه كان للواهب أن يرجع ولا يأخذ الأرش # هندية ms8373 # قوله ( حتى يستغني الولد عنها ) ولم يعتبر ذلك في الثمرة لأنه يجوز بيعها ~~بدا صلاحها أو لا فكذا هنا يأخذها الموهوب له فتأمل # قوله ( لكن نقل البرجندي الخ ) يعني وعنده غير يرجع بها دون الولد وإن لم ~~يستغن وحينئذ ينبغي أن تجبر على حضانته بأجر المثل فليراجع # قوله ( أنه قول أبي يوسف ) قال في الهندية قال بشر قلت وإن اختصموا في ~~الرجوع والولد صغير ثم أدرك الصغير وقد كان القاضي أبطل الرجوع في الأم قال ~~له الرجوع فيها # ا ه # فأفادت أن القاضي يبطل الرجوع قبل كبر الولد # وهل على قوله يلزم الموهوب له الأجر مدة الرضاع ومقتضى القواعد أن ينظر ~~إلى الولد تارة يقبل غير أمه وتارة لا فإن لم يقبل إلا إياها أمسكها للرضاع ~~ولا أجر وامتنع أخذها وإن قبل غيرها لا تمنع إلا برضا الواهب وله الأجر ~~ويحرر ط # ثم إن ظاهر الخانية اعتماد خلاف قول أبي يوسف حيث قال ولو ولدت الهبة ~~ولدا كان للواهب أن يرجع في الأم في الحال # وقال أبو يوسف لا يرجع حتى يستغني الولد عنها ثم يرجع في الأم دون الولد ~~ا ه # قوله ( قال في السراج لا وقال الزيلعي نعم ) تقدم التوفيق من أن الحبل ~~عيب في الآدمية لا في البهيمة وتقدم عن الهندية من أن الجواري تختلف فمنهن ~~من تسمن به ويحسن لونها فيكون زيادة تمنع الرجوع ومنهن بالعكس فيكون نقصانا ~~لا يمنع الرجوع ا ه # ويؤيد هذا التوفيق ما قدمناه أيضا من أن الحبل إن زاد خيرا منع الرجوع ~~وإن نقص لا فإذا كانت الموهوبة أمة وحبلت عند الموهوب له ونقصت بذلك كان ~~للواهب الرجوع ولا يتبعها حملها بل إذا ولدت بعد الرجوع يسترده الموهوب له ~~لكونه حدث على ملكه كما قالوا فيما لو بنى في الدار الموهوبة بناء منقصا ~~كبناء تنور في بيت السكنى فإنه لا يمنع الرجوع كما في الخانية وللموهوب له ~~أخذه فقد سقط ما قيل إن ما ذكره الشارح لا يوافق القولين فافهم # ثم ms8374 لا يخفى أن هذا في الحبل العارض # أما لو وهبها حبلى ورجع بها كذلك صح وليس الكلام فيه خلافا لما فهمه ~~الحموي # وبقي ما لو كان الحبل من الموهوب له فقد قدمنا عن الشيخ أبي السعود بحثا ~~بأنه مانع من الرجوع # قوله ( مريض ) قال في المحيط يجب أن يعلم أن هبة المريض هبة عقد وليست ~~بوصية واعتبارها من الثلث ما كان لأنها وصية ولكن لأن حق الورثة يتعلق ~~بالمريض وقد تبرع بالهبة فيلزم تبرعه بقدر ما جعل الشرع له وهو الثلث وإذا ~~كان هذا التصرف هبة عقد اشترط له سائر شرائط الهبة ومن جملتها قبض الموهوب ~~قبل موت الواهب ا ه # قوله ( وقد وطئت ) أطلق في وطئها فعم ما لو كان الواطىء الموهوب له أو ~~غيره # قوله ( ردها مع عقرها ) لتعلق حق الغرماء فيها إذ الدين يتعلق بذمة ~~المديون فإذا مرض مرض الموت تعلق بتركته وكانت هبته حينئذ وصية لا تنفذ مع ~~استغراق التركة بالدين فلذا يلزمه عقرها لأنه لم يملكها قبل الموت حيث كانت ~~وصية ولا بعد الموت لتعلق حق الغرماء ولم يجب الحد للشبهة فوجب العقر فلو ~~حملت من ذلك الوطء يراجع حكمه # PageV08P469 فروع وهب في مرضه ولم يسلم حتى مات بطلت الهبة لأنه وإن كان ~~وصية حتى اعتبر فيه الثلث فهو هبة حقيقة فيحتاج إلى القبض # وهب المريض عبدا لا مال له غيره ثم مات وقد باعه الموهوب له لا ينقض ~~البيع ويضمن ثلثيه وإن أعتقه الموهوب له والواهب مديون ولا مال غيره قبل ~~موته جاز وبعد موت الواهب لا لأن الإعتاق في المرض وصية وهي لا تعمل حال ~~قيام الدين وإن أعتقه الواهب قبل موته ومات لا سعاية على العبد لجواز ~~الإعتاق ولعدم الملك يوم الموت # بزازية # ورأيت في مجموعة منلا على الصغير بخطه عن جواهر الفتاوى كان أبو حنيفة ~~حاجا فوقعت مسألة الدور بالكوفة فتكلم كل فريق بنوع فذكروا له ذلك حيث ~~استقبلوه فقال من غير فكر ولا روية أسقطوا السهم الدائر تصح المسألة # مثاله ms8375 مريض وهب عبدا له من مريض وسلمه إليه ثم وهبه من الواهب الأول ~~وسلمه إليه ثم ماتا جميعا ولا مال لهما غيره فإنه وقع فيه الدور متى رجع ~~إليه شيء منه زاد في ماله وإذا زاد في ماله زاد في ثلثه وإذا زاد في ثلثه ~~زاد فيما يرجع إليه وإذا زاد فيما يرجع إليه زاد في ثلثه ثم لا يزال كذلك ~~فاحتيج إلى تصحيح الحساب # وطريقه أن تطلب حسابا له ثلث وللثلث ثلث وأقله تسعة ثم تقول صحت الهبة في ~~ثلاثة منها ويرجع من الثلاثة سهم إلى الواهب الأول فهذا السهم هو سهم الدور ~~فأسقطه من الأصل يبقى ثمانية فمنها تصح وهذا معنى قول أبي حنيفة أسقطوا ~~السهم الدائر وتصح الهبة في ثلاثة من ثمانية والهبة الثانية في سهم فيحصل ~~للواهب الأول ستة ضعف ما صححنا في هبته وصححنا الهبة الثانية في ثلث ما ~~أعطينا فثبت أن تصحيحه بإسقاط سهم الدور وقيل دع الدور يدور في الهواء ا ه ~~ملخصا # قوله ( والميم موت أحد العاقدين ) يعني حرف الميم إشارة إلى أن موت ~~أحدهما مانع إن كان بعد التسليم لأن بموت الموهوب له ينتقل الملك إلى ورثته ~~فصار كما إذا انتقل حال حياته ولأن تبدل الملك كتبدل العين فصار كعين أخرى ~~وإذا مات الواهب فوارثه أجنبي عن العقد إذ هو ما أوجبه وحق الرجوع مجرد ~~خيار فلا يورث كخيار الشرط ولأن الشارع أوجبه للواهب والوارث ليس بواهب # فإن قلت إنه بالموت قد خرج الموهوب عن الملك فيستغني بذكر الخاء عن الميم # أجيب بأن الميت يعطى حكم الحي في أشياء كحق التجهيز والتكفين وقضاء الدين ~~وتنفيذ الوصية فربما يظن أن الهبة من تلك الأشياء فكان النص صريحا على ~~الموت أولى ولينظر ما لو حكم بلحاقه مرتدا ومفاد ما ذكر من التعليل أنه لو ~~حكم بلحاقه مرتدا فالحكم كذلك وليراجع صريح النقل والله تعالى أعلم # قوله ( بعد التسليم ) قيد به لأنه لو مات أحدهما قبله بطلت لعدم الملك ~~ورجوع المستأمن إلى دار الحرب ms8376 بعد الهبة قبل القبض مبطل لها كالموت فإن كان ~~الحربي أذن للمسلم في قبضه وقبضه بعد رجوعه إلى دار الحرب جاز استحسانا ~~بخلاف قبضه بعد موت الواهب كذا في المبسوط # بحر # قوله ( بطل ) يعني عقد الهبة والأولى بطلت أي لانتقال الملك للوارث قبل ~~تمام الهبة # قوله ( ولو اختلفا ) أي الشخصان لا بقيد الواهب والموهوب له وإن كان ~~التركيب يوهمه بأن قال وارث الواهب ما قبضته في حياته وإنما قبضته بعد ~~وفاته وقال الموهوب له بل قبضته في حياته والعبد في يد الوارث ط # قوله ( والعين في يد الوارث ) هذا ليس بقيد لما في الهندية عن الذخيرة ~~قال المدعى PageV08P470 عليه وهب لك والدي هذا العين فلم تقبضه إلا بعد ~~موته وقال الموهوب له قبضته في حياته والعين في يد الذي يدعي الهبة فالقول ~~للوارث لأن القبض قد علم الساعة والميراث قد تقدم القبض ا ه # منح وبحر # وفيه تأمل ط # وقدمناه قريبا ولم يظهر لي وجه التأمل # قوله ( وقد نظم المصنف الخ ) لم يذكره في المنح # قال الحلبي وهو من الطويل من الضرب الثالث منه والجزء الأول فيه الثلم ~~والجزء الثاني مقبوض مع تسكين هاء ديه ولو زاد واوا وسكن الياء من ديه لسلم ~~من العلل ط # ولو زاد الواو في أوله وشدد الياء مع سكون الهاء في ديه لكان أولى وفيه ~~ما فيه لأن الواو يجوز حذفها ولو قال خراج ديات ثم كفارة كذا لاستقام وزنه ~~وصح معناه أو قال زكاة كذا عشر خراج ورابع لاستقام أيضا قوله ( كفارة ) ~~أطلق فيها فعم كل كفارة وظاهره أنها تسقط بالموت أصلا حتى لا يخرج عنه من ~~ماله ولا يجب الوصية به وهذا خلاف ما نص عليه الشرنبلالي فإنه قال في نور ~~الإيضاح وشرحه الصغير في أحكام إسقاط الصلاة ولزمه عليه الوصية بما قدر ~~عليه وبقي في ذمته حتى أدركه الموت من صوم فرض وكفارة وظهار وجناية على ~~إحرام ومنذور فيخرج عنه وليه من ثلث ما ترك وإن لم يوص لا يلزم الوارث ms8377 ~~الإخراج وعلى هذا دين صدقة الفطر أو النفقة الواجبة والخراج والجزية ~~والكفارات المالية والوصية بالحج والصدقة المنذورة والاعتكاف المنذور عن ~~صومه ا ه مختصرا # فإن أراد أنه إذا مات لا يطالب الوارث بها من تركته صح أما الذي وجبت ~~بإيصائه فيطالب بإخراجها شرعا ط # وفي شرح السراجية وإن كان الدين من حقوق الله تعالى كالزكاة والصلاة ~~والصوم وحجة الإسلام والنذر والكفارة فإن أوصى به الميت وجب عندنا تنفيذه ~~من ثلث ماله الباقي بعد دين العباد وإن لم يوص لم يجب ا ه # وعليه فمعنى سقوطها بالموت عدم وجوب إخراجها من التركة بلا وصية أما إذا ~~أوصى بها فيطالب بإخراجها شرعا # قوله ( دية ) أي على العاقلة أو على نفس القاتل إن لم يكن له عاقلة هكذا ~~يفيد إطلاقه ط # قوله ( خراج ) يعم خراج الرأس والأرض وقد علمت من نقل الشرنبلالي أنه ~~يوصي بهما ويخرجان من الثلث # قال المصنف في باب العشر من عليه عشر أو خراج إذا مات أخذ من تركته وفي ~~رواية لا بل يسقط بالموت والأول ظاهر الرواية # قوله ( ضمان لعتق ) أي إذا أعتق أحد الشريكين حفظه من عبد موسرا فضمنه ~~شريكه فمات المعتق سقط بموته # قوله ( هكذا نفقات ) أي غير المستدانة بأمر القاضي # وفي حاشية أبي السعود المراد من النفقة التي تسقط غير المستدانة بأمر ~~القاضي أما هي فقد جزم في الظهيرية بعدم السقوط وصححه في الذخيرة ونسبه إلى ~~كافي الحاكم وعلله بأن للقاضي ولاية عامة فكانت استدانتها بأمره بمنزلة ~~استدانة الزوج بنفسه ولو استدان بنفسه لا يسقط ذلك الدين بموت أحدهما فكذا ~~هذا وقد تقدم في النفقات الكلام على هذا مستوفى وكذا في رسالة سيدي الوالد ~~رحمه الله تحرير النقود في نفقات الفروع والأصول فارجع إليها فإنها فريدة ~~في بابها ولم يسبق على منوالها # قوله ( كذا هبة ) يعني إذا وهب ولم يسلم حتى مات فإنها تبطل PageV08P471 # قوله ( لما أن الجميع صلات ) أي أو في حكمها كالخراج وقد علمت أنه ليس ~~محصورا فيما ذكره من الخمسة كما علمت ms8378 مما مر فتأمل ولأن الصلات لا تتم إلا ~~بالتسليم وإذا مات قبل التسليم تسقط # فإن قيل لو كانت النفقة صلة كيف يجبر الزوج على التسليم # قلنا يجوز أن يجبر ألا ترى أن من أوصى أو يوهب عبده من فلان بعد موته ~~فمات الموصي فإن الورثة يجبرون على تنفيذ الوصية في العبد وإن كان صلة ولو ~~مات العبد تبطل الوصية وكذا الشفيع يستحق على المشتري تسليم الدار إليه ~~بالشفعة والشفعة صلة شرعية ولو مات الشفيع بطلت الشفعة كما في شرح أدب ~~القضاء # قوله ( بشرط أن يذكر لفظا الخ ) لأن حق الرجوع ثابت له ولا يسقط إلا بعوض ~~يرضى به ولا يتم ذلك بدون رضاه # وفي الجوهرة ما يفيد أنه يكفي العلم بأنه عوض هبته ط # قال في الخانية وهب لرجل عبدا بشرط أن يعوضه ثوبا إن تقايضا جاز وإلا لا ~~ا ه # قوله ( خذه عوض هبتك ) أفاد أنه لو وهب له شيئا أو تصدق عليه ولم يذكر ~~أنه عوض لا يسقط الرجوع بل لكل منهما أن يرجع في هبته # كذا في البحر # لكن يؤيد كلام الجوهرة المذكور ما يأتي عن اليعقوبية الآتي قريبا فتأمل # وفي أبي السعود بعد أن ذكر ما نقلناه عن البحر وهو صريح في عدم الفرق بين ~~الهبة والصدقة فيخالف ما قدمناه من أنه إذا كان الموهوب له فقيرا ليس له ~~الرجوع لأنها صدقة اللهم إلا أن يحمل ما هنا على أن المتصدق عليه غني فتزول ~~المخالفة لأنها حينئذ تكون مجازا عن الهبة # قوله ( ونحو ذلك ) أي من كل لفظ يفيد التعويض # وفي الخانية إذا عوض بعد الهبة وقال هذا ثواب هبتك أو مكانها أو كافأتك ~~أو أثبتك أو تصدقت بها عليك بدلا عن هبتك لا يبقى للواهب الرجوع # قوله ( سقط الرجوع ) أي رجوع الواهب والمعوض كما في الأنقروي وإليه يشير ~~مفهوم الشارح # قوله ( ولو لم يذكر أنه عوض ) أي فيكون هبة مبتدأة كما في الزيلعي # قوله ( رجع كل بهبته ) برفع كل منونا عوضا عن المضاف إليه لأن ms8379 التمليك ~~المطلق يحتمل الابتداء ويحتمل المجازاة فلا يبطل حق الرجوع بالشك مستصفى ~~لكن قد يقال إن الأصل أن المعروف كالملفوظ كما صرح به في الكافي وفي العرف ~~يقصد التعويض ولا يذكر خذ بدل هبتك ونحوه استحياء فينبغي أن لا يرجع وإن لم ~~يذكر البدلية # وفي الخانية بعث إلى امرأته هدايا وعوضت المرأة وزفت إليه ثم فارقها ~~فادعى الزوج أن ما بعثه عارية وأراد أن يسترد وأرادت المرأة أن تسترد العوض ~~فالقول للزوج في متاعه لأنه أنكر التمليك وللمرأة أن تسترد ما بعثته إذ ~~تزعم أنه عوض للهبة فإذا لم يكن ذلك هبة لم يكن هذا عوضا فلكل منهما ~~استرداد متاعه # وقال أبو بكر الإسكاف إن صرحت حين بعثت أنه عوض فكذلك وإن لم تصرح به ~~ولكن نوت أن يكون عوضا كان ذلك هبة منها وبطلت نيتها ولا يخفى أنه على هذا ~~ينبغي أن يكون في مسألتنا اختلاف # يعقوبية # قوله ( ولذا الخ ) قال ط الأولى حذف لذا لأنه جعله مرتبطا بما زاده ~~وإبقاء المصنف على ظاهره لأنه يفيد PageV08P472 حكم ما ذكره الشارح بالأولى ~~ا ه # نعم هو تعليل لما يفهم من قوله رجع كل بهبته فإنه حيث سمى العوض هبة لأنه ~~تمليك جديد وإن سمى عوضا شرط له ما يشترط للهبة # قوله ( وإفراز ) عن مال المعوض فإنه إن عوضه ثمرا على شجر لا يتم حتى ~~يفرزه # وفي الهندية إن العوض المتأخر حكمه حكم الهبة يصح بما تصح به ويبطل بما ~~تبطل به إلا في إسقاط الرجوع على معنى أنه يثبت حق الرجوع في الأول ولا ~~يثبت في الثانية # ا ه # وهذا يدل على أن العوض لا يشترط في عقد الهبة ط # قوله ( ولو العوض مجانسا ) أي من جنس الهبة ويسيرا أي أقل منها وذلك لأن ~~العوض ليس ببدل حقيقة إذ لو كان كذلك لما جاز بالأقل للربا يحقق ذلك أن ~~الموهوب له مالك للهبة والإنسان لا يعطي بدل ملكه لغيره وإنما عوضه ليسقط ~~حقه في الرجوع وأيضا فإنه لما كان العوض ms8380 تمليكا جديدا وفيه معنى الهبة ~~المبتدأة ولذا شرط فيه شرائطها فيجوز بأقل من الموهوب ولو من جنسه لا فرق ~~بين الأموال الربوية وغيرها ولو كان عوضا من كل وجه لامتنع في الأموال ~~الربوية إلا مثلا بمثل يدا بيد عند اتحاد الجنس # قوله ( وهو تحريف ) لكن قد يقال على هذه النسخة إنه أراد بالعقد عقد ~~الهبة فأل للعهد الحضوري ويراد به المعقود عليه # والحاصل أنه لا ملجىء إلى الحكم عليه بالتحريف مع إمكان صحته إذ الأصل في ~~اللام أو تكون للعهد والعقد المعهود هو الذي بوب له وهو عقد الهبة فكان ~~معنى النسختين معتمدا # تأمل # قوله ( ولا يجوز للأب الخ ) لأنه تبرع ابتداء وليس له أن يتبرع من مال ~~الابن فإن عوض فللواهب أن يرجع في هبته لبطلان التعويض بزازية وهذه العلة ~~تفيد أن الأب يرجع بما عوض لأنه هبة من كل وجه فصح الرجوع به والظاهر عدم ~~كراهة الرجوع فيه لأنه لم يتبرع فيه ابتداء بل لقصد التعويض ولم يتم له ~~فكان كما لو استحق الموهوب فإنه يرجع بالعوض فكذا هنا ولا يجوز له التعويض ~~وإن كانت الهبة للصغير بشرط التعويض كما في الهندية # ومما يتفرع على كون العوض بمعنى الهبة أنه لا يجوز لأنها تبرع وليس للأب ~~أن يتبرع بمال ابنه وله مندوحة عن رجوع الواهب في الهبة مع أن المسلم له ~~مانع من دينه أن يرتكب المكروه ومع ذلك لو باع العين الموهوبة للصغير امتنع ~~الرجوع وله ذلك في المنقول فإن جاز له ذلك في العقار للضرورة تزاد على ~~المسائل التي يباع فيها عقار الصغير # قوله ( من ماله ) الضمير يرجع لأقرب مذكور لا سيما وقد علم من صريح عبارة ~~البزازية ولو كان العوض من مال الأب صح لما مر وسيأتي من صحة التعويض من ~~الأجنبي # قوله ( ولو وهب العبد ) أي وهب له شخص ووهب بضم الواو مبني للمجهول أي ~~وهب له شخص شيئا # قوله ( ثم عوض ) أي عوض العبد عن هبته # قوله ( فلكل منهما الرجوع ) وجهه في العبد ms8381 ظاهر لأن الهبة تبرع وهو ليس ~~من أهله فإذا ملك العبد الرجوع لبطلان الهبة فكذا للموجب له الرجوع بالعوض ~~لأن التعويض مبني على الهبة وقد بطلت أبو السعود # ويحتمل أن وهب مبني للفاعل وعوض مبني للمفعول # قال في الخانية العبد المأذون إذا وهب لرجل فعوضه الموهوب له كان لكل ~~واحد منهما أن يرجع فيما دفع لأن هبة العبد باطلة مأذونا كان أو محجورا ~~وإذا بطلت الهبة بطل التعويض # قوله ( من نصراني ) من هنا بمعنى اللام # قوله ( خمرا ) مفعول تعويض ومفعول هبة محذوف وهو من إضافة المصدر لفاعله ~~والمعنى لا يجوز PageV08P473 أن يعوض المسلم خمرا أو خنزيرا إذا وهو له ~~النصراني شيئا لأنا نهينا عن تمليك الخمر والخنزير وتملكهما فللذمي أن يرجع ~~في هبته # قال الطحطاوي والظاهر أنه لو كانت المسألة بالعكس يكون الحكم كذلك يحرر # قال في الهندية وأهل الذمة في الهبة بمنزلة المسلمين لأنهم التزموا أحكام ~~الإسلام فيما يرجع إلى المعاملات إلا أنه لا تجوز المعاوضة بالخمر من الهبة ~~فيما بين المسلم والذمي سواء كان المسلم هو المعوض الخمر أو الذمي ثم ذكر ~~ذمي وهب لمسلم شيئا فعوضه خمرا له الرجوع في هبته # ا ه # قوله ( بعض الموهوب ) قال في العناية مثل أن يكون الموهوب دارا والعوض ~~بيت منها أو الموهوب ألفا والعوض درهم منها فإنه لا ينقطع به حق الرجوع ~~لأنا نعلم بيقين أن قصد الواهب من هبته لم يكن ذلك فلا يحصل به خلافا لزفر ~~فإنه قال التحق بذلك سائر أمواله وبالقليل من ماله ينقطع الرجوع فكذا هذا # وتمامه فيها # قوله ( فله الرجوع في الباقي ) لأن حقه كان ثابتا في الكل فإذا وصل إليه ~~بعضه لا يسقط حقه في الباقي # زيلعي # قوله ( صح ) سواء كانا في مجلس أو مجلسين # بحر # قوله ( وإلا لا ) هي مسألة المصنف # قوله ( في هبة ) يعني إذا وهبه دراهم تعينت فلو أبدلها بغيرها كان إعراضا ~~منه عنها # فلو أتى بغيرها ودفعه له فهو هبة مبتدأة وإذا قبضها الموهوب له وأبدلها ~~بجنسها أو بغير ms8382 جنسها لا رجوع عليه ومثل الدراهم والدنانير ط # قوله ( ورجوع ) أي ليس له أن يرجع إلا إذا كانت دراهم الهبة قائمة بعينها ~~فلو أنفقها كان إهلاكا يمنع الرجوع ط # قوله ( لحدوثه بالطحن ) أي فهو غير الحنطة فلا يقال إنه عين الموهوب أو ~~بعضه ولذا لو وهب الدقيق في الحنطة ثم طحنه وسلمه لم يصح لأنه لما وهبه كان ~~معدوما حين الهبة كما قدمنا # قوله ( وكذا لو صبغ ) لأن الشيء مع غيره غيره مع نفسه فالثوب المصبوغ ~~والسويق الملتوت بالسمن غيرهما خاليين عن الصبغ واللت ولأن ما في الثوب من ~~الصبغ وما في السويق من السمن ونحوه يصلح عوضا # قوله ( ثم عوضه ) أي البعض أي جعله عوضا عن الهبة صح لحصول الزيادة فيه ~~فكأنه شيء آخر # قوله ( امتنع الرجوع ) لأنه ليس له الرجوع في الولد فصح العوض # ا ه # منح # والظاهر أن ذكر الجاريتين اتفاقي والأولى للمصنف التعبير بإحدى وهو كذلك ~~في بعض النسخ ط # قوله ( وصح العوض من أجنبي ) أي دفعه لأن الموهوب له لا يحصل له بهذا ~~العوض شيء لم يكن سالما له من قبل فيصح من الأجنبي كما يصح منه الخلع ~~والصلح عن دم العمد # ا ه # زيلعي # قوله ( كبدل الخلع ) أي كما يصح عن بدل الخلع من أجنبي وكان الأولى ~~تقديمه على قوله وسقط كما فعل العيني # قوله ( ولا رجوع ) أي للمعوض على الموهوب له ولو كان شريكه سواء كان ~~بإذنه أو لا لأن التعويض ليس بواجب عليه فصار كما لو أمره أن يتبرع الإنسان ~~إلا إذا قال على أني ضامن بخلاف المديون إذا أمر رجلا بأن يقضي دينه حيث ~~يرجع عليه وإن لم يضمن لأن الدين واجب عليه # منح # قوله ( ولو بأمره ) يعني لا رجوع للأجنبي على الموهوب له ولو كان بأمره # قوله ( لعدم وجوب التعويض ) PageV08P474 علة لقوله ولا رجوع ولو بأمره # قوله ( بخلاف قضاء الدين ) أي حيث يرجع الأجنبي على المدين إذا قضى بأمره ~~أي ولو لم يقل إني ضامن لأن الدين ثابت في ذمته ms8383 وقد أمره أن يسقط مطالبته ~~عنه فيكون أمرا بأن يملكه ما كان للطالب وهو الدين فصار كما لو أمره أن ~~يملكه عينا # ذكره الزيلعي # قال الإتقاني والفقه فيه أنه لما أمره بقضاء الدين صار مستقرضا منه ذلك ~~القدر وموكلا إياه بالصرف إلى غيره لأنا لو لم نجعله كذلك لا يتصور فراغ ~~ذمته عما عليه لأن الذمة لا تفرغ إلا بالقضاء ولا يقع الفعل قضاء إلا إذا ~~انتقل في المؤدي إلى من عليه الدين أو لا حتى إذا قبض رب الدين وجب للمديون ~~مثل ما عليه فيلتقيان قصاصا وهذا لا يحتاج إليه في الهبة لأنه لا دين على ~~الموهوب له حتى يحتاج إلى فراغ ذمته بتقدير الاستقراض فافترقا من هذا الوجه ~~ا ه # شلبي # قوله ( ما يطلب به الإنسان ) دخل فيه النفقة على الزوجة والأولاد # قوله ( بالحبس والملازمة ) خرج بذلك الأمر بالتكفير عنه وأداء النذر فإنه ~~وإن كان يطالب بهما لكن لا بالحبس والملازمة فليتأمل # قوله ( لكن ) استدراك على قوله وما لا فلا # قوله ( بلا شرط رجوع ) كأنه لأن العرف قاض بضمان ما يدفع في ذلك وقد ذكر ~~هذا البحث المصنف وشيخه في بحره # وأشار بقوله فتأمل إلى نظر في وجه الاستثناء لكن قد يقال إن فداء الأسير ~~والإنفاق على بناء الدار ملحقان بمال له مطالب يحبس به ويلازم عليه أما ~~الأسير إذا لم يفد فهو كالرقيق تحت أيدي المشركين بل أعظم بلاء يتعرضون ~~لفتنته عن دينه ولا يقدر أن يتخلص إلا بالفداء فألحق بمال له مطالب وأما ~~بناء الدار فإنه من جملة الحوائج الأصلية لأن عدم مكان يأوي إليه ويستر فيه ~~أهله ويحفظ فيه ماله يؤدي إلى هلاكه فكان لا بد له منه فألحق بماله مطالب ~~أيضا نظيره ما قالوا في الكفالة بالنوائب فهي صحيحة وإن كانت تؤخذ منه بغير ~~حق لأنها تؤخذ منه فوق أخذ الحق فجازت الكفالة بها لدفع التضييق عليه فتأمل # أقول وقد ذكر الشارح قبل كفالة الرجلين أصلين آخرين أحدهما من قام عن ~~غيره بواجب بأمره ms8384 رجع بما دفع وإن لم يشترطه كالآمر بالإنفاق عليه وبقضاء ~~دينه إلا في مسائل أمره بتعويض عن هبته وبإطعام عن كفارته وبأداء عن زكاة ~~ماله وبأن يهب فلانا عني ألفا ثانيهما في كل موضع يملك المدفوع إليه المال ~~مقابلا بملك مال فإن المأمور يرجع بلا شرط وإلا فلا فالمشتري أو الغاصب إذا ~~أمر رجلا بأن يدفع الثمن أو بدل الغصب إلى البائع أو المالك كان المدفوع ~~إليه مالكا للمدفوع بمقابلة مال هو المبيع أو المغصوب وظاهره أن الهبة لو ~~كانت بشرط العوض فأمره بالتعويض عنها يرجع بلا شرط لوجود الملك بمقابلة مال ~~بخلاف ما لو أمره بالإطعام عن كفارته أو بالإحجاج عنه ونحوه فإنه ليس ~~بمقابلة مال فلا رجوع للمأمور على الآمر إلا بشرط الرجوع ويرد عليه الأمر ~~بالإنفاق عليه فإنه قدم أنه يرجع بلا شرط مع أنه ليس بمقابلة مال فلا رجوع ~~للمأمور على الآمر إلا بشرط الرجوع وكذا الأمر بأداء النوائب وبتخليص ~~الأسير على ما مر # قال في النوازل قوم وقعت لهم مصادرة فأمروا رجلا أن يستقرض لهم مالا ~~ينفقه في هذه المؤنات ففعل فالمقرض يرجع على المستقرض والمستقرض هل يرجع ~~على الآمر إن شرط الرجوع يرجع وبدون الشرط لا يرجع والمختار أنه يرجع # تاترخانية في كتاب الوصايا # PageV08P475 وفي مجموعة النقيب عن العمادية أن المأمور بالإنفاق من مال ~~نفسه في حاجة الأمر قال بعضهم يوجب الرجوع إذا اشترطه وقال بعضهم يوجب ~~الرجوع من غير اشتراطه وهو الأصح # ولو قال عوض عن هبتي أو أطعم عن كفارتي أو أد زكاة مالي أو وهب فلانا عني ~~ألفا لا يرجع بلا شرط الرجوع كما في البزازية # وذكر في السراج الوهاج ضابطا آخر أن الواهب الذي سقط عن الآمر بدفع ~~المأمور إن كان من أحكام الآخرة فقط لم يرجع بلا شرط الرجوع لأنه لو رجع ~~بأكثر مما أسقط وإن كان من أحكام الدنيا رجع بلا شرط # ا ه # وقيد هذا في الخلاصة بما إذا قال ادفع مقدار كذا إلى فلان عني فلا ms8385 لم يقل ~~عني أو ادفعه فإني ضامن فدفع المأمور إن كان شريك الآمر أو خليطه وتفسيره ~~بأن يكون بينهما في السوق أخذوا عطاء ومواضعة فإنه يرجع على الآمر بالإجماع ~~وكذا لو كان الآمر في عيال المأمور أو المأمور في عيال الآمر وإن لم يوجد ~~واحد من هذه الثلاثة فلا رجوع عليه وعند أبي يوسف يرجع وهذا إذا لم يقل اقض ~~عني فإن قال ثبت له حق الرجوع بالإجماع من مجموعة النقيب قال في الخانية ~~ذكر في الأصل إذا أمر صيرفيا في المصارفة أن يعطي رجلا ألف درهم قضاء عنه ~~أو لم يقل قضاء عنه ففعل المأمور فإنه يرجع على الآمر في قول أبي حنيفة فإن ~~لم يكن صيرفيا لا يرجع إلا أن يقول عني ولو أمره بشرائه أو بدفع الفداء ~~يرجع عليه استحسانا وإن لم يقل على أن ترجع علي بذلك وكذا لو قال أنفق من ~~مالك على عيالي أو في بناء داري يرجع بما أنفق وكذا لو قال اقض ديني يرجع ~~على كل حال ولو قضى نائبة غيره بأمره رجع عليه وإن لم يشترط الرجوع هو ~~الصحيح ا ه # والحاصل أنه إذا قال اقض ديني أو نائبتي أو اكفل لفلان بألف علي أو انقده ~~بألف علي أو اقض ماله على أو أنفق على عيالي أو في بناء داري يرجع مطلقا ~~شرط الرجوع أو لا قال عني أو لا وكذا لو قال ادفع إلى فلان كذا وكان ~~المأمور صيرفيا أو خليطا للآمر أو في عياله وإلا فلا ما لم يقل عني أو على ~~أني ضامن بخلاف ما لو قال هب لفلان عني ألفا أو أقرضه ألفا أو عوضه عني أو ~~كفر عن يميني بطعامك أو أد زكاة مالي بمالك أو أحج عني رجلا أو أعتق عني ~~عبدا عن ظهاري فلا رجوع إلا بشرطه وإن كان المأمور خليطا أو قال عني فجملة ~~هذه المسائل أربعة أقسام الأول ما يرجع به المأمور مطلقا # الثاني ما يرجع إن كان صيرفيا أو خليطا له ms8386 أو في عياله # الثالث ما يرجع إن قال عني # الرابع ما لا رجوع فيه إلا بشرط الرجوع وقد لخص سيدي الوالد رحمه الله ~~تعالى هذا الحاصل من كلام الخانية والخلاصة فهذه المسائل منصوص عليها في ~~الخانية والخلاصة وبها يستغنى عن الأصول المارة لأنها غير ضابطة وكذا الأصل ~~ا لذي ذكرناه عن الشارح وهو من قام عن غيره بواجب بأمره رجع بما دفع الخ ~~فإنه غير ضابط أيضا لأنه لا يشمل الأمر بالإنفاق في بناء داره وبشراء ~~الأسير وقضاء النائبة ولشموله الواجب الأخروي كالأمر بأداء زكاته ونحوه # وفي نور العين عن مجمع الفتاوى أمر أحد الورثة إنسانا بأن يكفن الميت ~~فكفن إن أمره ليرجع عليه PageV08P476 يرجع عليه كما في أنفق في بناء داري ~~وهو اختيار شمس الإسلام وذكر السرخسي أن له أن يرجع بمنزلة أمر القاضي # وفيه عن الذخيرة قال ادفع إلى فلان قضاء له ولم يقل عني أو قال اقض فلانا ~~ألفا ولم يقل عني ولا على أني ضامن لها أو كفيل بها فدفع فلو كان المأمور ~~شريكا للآمر أو خليطا له رجع على آمره ومعنى الخليط أن يكون بينهما أخذ ~~وإعطاء أو مواضعة على أنه متى جاء رسول هذا أو وكيله يبيع منه أو يقرضه ~~فإنه يرجع على الآمر إجماعا إذ الضمان بين الخليطين مشروط عرفا إذا العرف ~~أنه إذ أمر شريكه أو خليطه بدفع مال إلى غيره بأمره يكون دينا على الآمر ~~والمعروف كالمشروط وكذا لو كان المأمور في عيال الآمر أو بالعكس يرجع ~~إجماعا وإن لم يقل على أني ضامن ولم يشترط الرجوع ا ه # وأفاد التعليل بالضمان عرفا أن ما جرى به العرف في الرجوع على الآمر يرجع ~~وإن لم يكن خليطا ولا في عياله ولذا أثبتوا الرجوع للصيرفي فليحفظ # قوله ( وإن استحق نصف الهبة رجع بنصف العوض ) لأنه لم يدفعه إلا ليسلم له ~~الموهوب كله فإذا فات بعضه رجع عليه بقدره كغيره من المعاوضات # درر # قال السمرقندي وهذا إذا استحق نصف معين أما إذا لم ms8387 يكن معينا تبطل الهبة ~~أصلا # كذا في الشرح إ ه # وقال في الجوهرة وهذا أي الرجوع فيما إذا لم يحتمل القسمة وإن فيما ~~حتملها إذا استحق بعض الهبة بطل في الباقي ويرجع في العوض أي لأن الموهوب ~~له تبين أنه لم يملك ذلك البعض المستحق فبطل العقد فيه ن الأصل فلو جاز في ~~الباقي كان هبة مشاع فيما يحتمل القسمة وذلك يمنع ابتداء التمليك بالهبة # أشار إليه سري الدين # قوله ( وعكسه لا ) أي إن استحق نصف العوض لا يرجع بنصف الهبة لأنه ليس ~~عوضا حقيقة على ما تقدم ولأن النصف الباقي مقابل لكل الهبة فإن الباقي يصلح ~~للعوض ابتداء فكذا بقاء إلا أنه يتخير # قوله ( ليسلم العوض ) الأولى أن يقول لأنه لن يسلم له العوض # فتأمل # قوله ( الغير المشروط ) أي في عقد الهبة قوله ( أما المشروط ) أي في ~~العقد # قوله ( فيوزع ) لأنه بيع # قوله ( كما لو استحق ) تنظير لمفهوم قوله ما لم يرد ما بقي فإن مفهومه ~~أنه إذا رد ما بقي رجع بكل الهبة # قوله ( لا إن كانت هالكة ) فإن استحق العوض والهبة هالكة لا يرجع الواهب ~~على الموهوب له أصلا لأن هلاك الهبة مانع من الرجوع إ ه # شلبي أي وقد هلكت على ملكه واستحال الرجوع فيه فاستوى في ذلك التعويض ~~وعدمه ط # قوله ( لم يرجع ) أي الواهب على الموهوب له ببدل العوض لأن الزيادة مانعة ~~من الرجوع كالهلاك # قوله ( رجع ما لم يعوض ) لأن المانع قد خص النصف # قوله ( ولا يضر الشيوع ) أي الحاصل بالرجوع في النصف # قال في البزازية عوضه في بعض هبته بأن كانت ألفا عوضه درهما منه فهو فسخ ~~في حق الدرهم ويرجع PageV08P477 في الباقي وكذا البيت في حق الدار # قوله ( ولم أر من صرح به غيره ) قائله المصنف في منحه وفيه بل صرحوا بأن ~~العوض قسمان # قال سري الدين جعل صاحب البدائع والمحيط العوض على نوعين عوض مشروط في ~~العقد وسيأتي في كلام المصنف آخر مسألة من هذا الباب وعوض متأخر عن العقد ms8388 ~~وهو ما ذكره المصنف والعين للعوض أي المتأخر أ ه وقد عقد صاحب الهندية بابا ~~مستقلا لهما ويفرق بينهما بما ذكر هنا من أنه لم يكن مشروطا واستحق بعضه ~~فإنه يمتنع الرجوع وإن كان مشروطا انقسم على الهبة ط # قال في مشتمل الأحكام ناقلا عن مختصر المحيط العوض المانع إن كان مشروطا ~~في العقد فلكل واحد الامتناع ما لم يتقابضا فهو بمنزلة البيع يردان بعيب ~~ويجب له الشفعة ولو كان العوض متأخرا عن العقد إن أضافه إلى الهبة بأن قال ~~هذا عوض هبتك أو جاريتك يصح ويكون العوض هبة يصح بما تصح به الهبة ويبطل ~~بما تبطل به الهبة ويتوقف الملك على القبض ولا يكون في معنى المعاوضة ~~ابتداء ولا انتهاء # فأما إذا لم يضف العوض إلى الهبة فلكل واحد منهما الرجوع بما وهب # ونقل عن شرح مختصر القدوري العوض إذا لم يكن مشروطا في العقد فهو هبة في ~~نفسه فيتوقف الملك على القبض ولا يصح الشيوع وفي حق الأول يعتبر عوضا ثم ~~يسقط به الرجوع فما في مختصر المحيط موافق للمجتبى بأحد وجهيه # وفي غاية البيان قال أصحابنا إن العوض الذي يسقط به الرجوع ما شرط في ~~العقد فأما إذا عوضه بعد العقد لم يسقط الرجوع لأنه غير مستحق على الموهوب ~~له وإنما تبرع به ليسقط عن نفسه الرجوع فيكون هبة مبتدأة وليس كذلك إذا شرط ~~في العقد لأنه يوجب أن يصير حكم العقد حكم البيع ويتعلق به الشفعة ويرد ~~بالعيب فدل أنه قد صار عوضا عنها وقالوا أيضا يجب أن يعتبر في العوض ~~الشرائط المعتبرة في الهبة وعدم الشيوع لأنه هبة # كذا في شرح الأقطع # وقال في التحفة فأما العوض المتأخر عن العقد فهو لإسقاط الرجوع ولا يصير ~~في معنى المعارضة لا ابتداء ولا انتهاء وإنما يكون الثاني عوضا عن الأول ~~بالإضافة إليه نصا كهذا عوض عن هبتك فإن هذا عوض إذا وجد القبض ويكون هبة ~~يصح ويبطل بما تصح وتبطل به الهبة وأما إذا لم يضف إلى ms8389 الأولى يكون هبة ~~مبتدأة ويسقط حق الرجوع في الهبتين جميعا انتهى مع بعض اختصار # ومفاده إلى الأولى يكون هبة مبتدأة ويسقط حق الرجوع في الهبتين جميعا ~~انتهي مع بعض اختصار # ومفاده أنهما قولان أو روايتان الأول لزوم اشتراطه في العقد # والثاني لا بل لزوم الإضافة إلى الأولى وهذا الخلاف في سقوط الرجوع # وأما كونه بيعا انتهاء فلا نزاع في لزوم اشتراطه في العقد # تأمل # وسنذكر آخر الفصل في الفروع بيان العوض مفصلا عن الهندية إن شاء الله ~~تعالى فراجعه # قوله ( وفروع المذهب مطلقة كما مر ) من دقيق الحنطة وولد إحدى جاريتين # قال في المنح منها كما قدمناه من أن دقيق الحنطة يصلح عوضا منها ومنها ما ~~تقدم من أنه لو عوضه ولد إحدى جاريتين موهوبتين وجد بعد الهبة فإنه يمتنع ~~الرجوع اه # قوله ( فتدبر ) قال العلامة أبو السعود قلت الظاهر أن الاشتراط بالنظر ~~لما سبق من توزيع البدل على المبدل لا مطلقا وحينئذ فما في المجتبى لا ~~يخالف إطلاقه فروع المذهب فتأمل انتهى # لكن قال العلامة السائحاني أقول بل فروع المذهب صريحة في ضده كما قدمته ~~عن الخانية وكما قدمه الشارح في قوله ومراده العوض الغير المشروط فلا تلتفت ~~لما في المجتبى ثم ظهر أن المراد بعدم كونه PageV08P478 عوضا أنه لا يجعل ~~الهبة بيعا انتهاء # ثم رأيت شيخنا أجاب بنظير هذا انتهى # فتأمل # قوله ( خروج الهبة ) لأنه حصل بتسليط الواهب فلا ينقضه أطلق في الخروج ~~فشمل ما إذا وهب لإنسان دراهم ثم استقرضها منه فإنه لا يرجع فيها ~~لاستهلاكها # خانية # وشمل أيضا ما لو وهب لمكاتب إنسان ثم عجز المكاتب لم يرجع المالك في ~~الهبة عند محمد لانتقالها من ملك المكاتب إلى ملك مولاه خلافا لأبي يوسف ~~كما في المنح # قوله ( سواء كان ) أي رجوع الثاني # قوله ( فسخ ) فإذا عاد إلى الواهب الثاني ملكه عاد بما كان متعلقا به # قوله ( لم يرجع الأول ) لأن حق الرجوع لم يكن ثابتا في هذا الملك # درر عن المحيط # قوله ( ولو باع نصفه الخ ms8390 ) مرتبط بالمصنف ويظهر في صورة تكرر الهبة أيضا ~~قال في المحيط البرهاني ولو وصل إلى الواهب الثاني بهبة أو إرث أو وصية أو ~~شراء أو ما أشبه ذلك لم يكن للواهب الأول أن يرجع # قوله ( فلو ضحى الخ ) أما لو طبخها بعد أن ضحى بها أو بدون التضحية ينبغي ~~أن لا يرجع لأنه بمنزلة الاستهلاك كما علم في باب الغصب # قوله ( لا يمنع الرجوع ) وتجزيه عن الأضحية والمتعة عند محمد وليس له ~~الرجوع في قول أبي يوسف والصحيح أن قول الإمام كقول محمد # هندية عن المحيط # قال ط وسكت عن النذر والظاهر عدم الإجزاء لعدم الوفاء بالنذر ا ه # قال السائحاني ويظهر أنها تجزىء عن النذر والقران أما على رواية أنها غير ~~فسخ من الأصل إذا لم تكن بقضاء فظاهر وأما على غيرها فلأن هذه الأشياء غير ~~محسوسة حتى يتأتى فيها النقض وصرحوا بأن الزكاة لا تعود وكذا الشفعة فيما ~~لو وهب المال قبل الحول ثم رجع بعده وفيما لو رجع بعدما وهب الدار وبيعت ~~دار بجوارها وسيأتي ووهب شاة راجع بعد ذبحها فيجزىء من ضحى عليها ويؤجر ~~وهذا البيت تصريح ببعض ما ظهر لي # ا ه # أقول ولأنه وإن لم يبح له أكل المنذور لكنه باق على ملكه بعدم الذبح ولذا ~~يتصدق به والصدقة لا تكو إلا بما هو ملكه # تأمل # قوله ( والنذر ) لعله أراد به هنا المطلق فلا يتكرر مع المصنف # أو يقال إنما كررها بعد ذكر المتن لها لأنه نقل عبارة المجتبى برمتها ~~تأييدا لما في المتن # قوله ( فجعله ) أي الموهوب له # قوله ( فله الرجوع ) ما لم يقبضه للمتصدق عليه ولو وهب له شيئا وقبضه ~~فاختلسه الواهب واستهلكه غرم قيمته للموهوب له ولو كان شاة فذبحها الواهب ~~بعد قبض الموهوب له يأخذ الشاة المذبوحة من غير تغريم بخلاف ما لو كان ثوبا ~~فقطعه الواهب فإن الموهوب له يأخذ الثوب ويغرم الواهب له ما بين القطع ~~والصحة # هندية # قوله ( خلافا للثاني ) أي فلا يمتنع الرجوع عنده والخلاف يجري ms8391 أيضا في ~~مسألة الأضحية وما عطف عليها كما هو في المجتبى # ولذا قال فيما لو ذبحها من غير تضحية له الرجوع اتفاقا أي لم يخالف فيها ~~أبو يوسف PageV08P479 لأنها لم تخرج عن ملكه أصلا # وفي التضحية خرجت لله تعالى وهما يقولان وإن وقعت التضحية لله تعالى ~~لكنها إنما وقعت القربة بإراقة الدم ولذا له أن يأكل لحمها فلم تخرج عن ~~ملكه بالكلية وهذا ظاهر في الأضحية # وأما في النذر فكذلك كما علمت # قوله ( فله الرجوع اتفاقا ) لأنها لم تخرج عن ملكه أصلا # قوله ( سقط الدين والجناية ) كما قدمناه # وصورة المسألة رجل له على عبد دين فوهبه مولاه لصاحب الدين وقبله سقط ~~دينه لأن بقبوله الهبة كان راضيا بإسقاط حقه في الدين وأرش الجناية لأنهما ~~يتعلقان برقبة العبد ولا يرجع على العبد بشيء لأن السيد لا يستوجب حقا على ~~عبده # قوله ( ثم لو رجع ) أي الواهب في هبته # قوله ( صح استحسانا ) وفي القياس لا يصح رجوعه في الهبة لأنه رضي بسقوط ~~حقه ليسلم له العبد فكان بمنزلة العوض وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة ~~والمعلى عن أبي يوسف وهشام عن محمد وعلى قول أبي يوسف إذا رجع في الهبة ~~يعود الدين والجناية وأبو يوسف استفحش قول محمد وقال أرأيت لو كان على ~~العبد دين لصغير فوهبه مولاه منه فقبل الوصي وقبض فسقط الدين فإن رجع بعد ~~ذلك لو قلنا لا يعود الدين كان قبول الوصي الهبة تصرفا مضرا على الصغير ولا ~~يملك ذلك ووجه الاستحسان أنه لم ينص على العوض فكان إسقاطا محضا وكانت ~~الهبة خالية عن العوض لأن شرط العوض أن يقول هو عوض عن هبتك كما مر ولم ~~يوجد # قال بعض الأفاضل والذي يظهر ما قاله أبو يوسف لأن الشيء ينتهي بانتهاء ~~علته وعلة سقوط الدين الملك ولم يبق الملك فيعود الدين كمن له على آخر دين ~~مؤجل فقضاه قبل الأجل فاستحق ذلك عاد الدين مؤجلا لأنه لما بطل القضاء ~~بالاستحقاق بطل وهو سقوط الأجل فتأمل # ا ه # فروع ms8392 صبي له على مملوك وصيه دين فوهب الوصي عبده للصبي ثم أراد الوصي ~~الرجوع في ظاهر الرواية له ذلك وعن محمد المنع # بزازية # قوله ( ورواية عن الإمام ) لأن الساقط لا يعود كماء قليل نجس دخل عليه ~~الماء الجاري حتى كثر وسال ثم عاد إلى القلة لا يعود نجسا # وقال أبو يوسف يعود الدين حكما كما كان لأن زوال الدين كان حكما لملكه ~~الموهوب له وقد بطل الملك كما في المنح # قوله ( كما لا يعود النكاح ) وذكر الصدر الشهيد أنه يعود # قال في الخانية وأما مسألة النكاح ففيها روايتان عن أبي يوسف # في رواية إذا رجع الواهب يعود النكاح # ا ه # وفي الهندية بعد ما ذكره عن الصدر الشهيد وذكر محمد في الكتاب في مواضع ~~أنه بالرجوع في الهبة يعود إلى الواهب قديم ملكه والمراد منه العود إلى ~~قديم ملكه فيما يستقبل لا فيما مضى ألا ترى أن من وهب مال الزكاة من رجل ~~قبل الحول وسلمه إليه ثم رجع في الهبة بعد الحول لا يجب على الواهب زكاة ما ~~مضى ا ه # فلم يجعل قديم ملكه عائدا إليه في حق زكاة ما مضى وكذلك من وهب من آخر ~~دارا وسلمها إلى الموهوب له ثم بيعت دار بجنبها ثم رجع الواهب فيها لم يكن ~~للواهب أن يأخذها بالشفعة ولو عاد إليه قديم ملكه فيما مضى وجعل كأن الدار ~~لم تزل عن ملكه لكان له الأخذ بالشفعة ا ه # وعزاه للذخيرة # قوله ( والزاي ) PageV08P480 فيها لغات فمدها بعض العرب ومنهم من يقول ~~زاي ومنهم من يقول زا فيقصرها ومنهم من ينون فيقول زا وهذا أقبح الوجوه ~~لأنه لم يأت اسم على حرف ومنهم من يقول زي فيشدد الياء أبو السعود عن ابن ~~عبدون قوله ( فلو وهب لامرأة الخ ) الأصل الزوجية نظير القرابة حتى يجري ~~التوارث بينهما بلا حاجب وترد شهادة كل واحد للآخر فيكون المقصود من هبة كل ~~منهما للآخر الصلة والتوادد دون العوض بخلاف الهبة للأجنبي فإن المقصود ~~منها العوض ثم المعتبر ms8393 في ذلك حالة الهبة فإن كانت أجنبية كان مقصوده العوض ~~فثبت له الرجوع فيها فلا يسقط بالتزويج وإن كانت حليلته كان مقصوده الصلة ~~دون العوض وقد حصل فسقط الرجوع فلا يعود بالإبانة ا ه # زيلعي ملخصا # قوله ( لا ) أي لا يرجع ولو فارقها بعد ذلك لا يملك الرجوع لقيام الزوجية ~~وقت الهبة # قوله ( كعكسه ) أي لو وهبته لرجل ثم نكحها رجعت ولو لزوجها لا وإن فارقها ~~والأولى أن يقول كما إذا كانت هي الواهبة فيهما # قوله ( ولو في مرضه ) قال في الأصل ولا يجوز هبة المريض ولا صدقته إلا ~~مقبوضة فإذا قبضت جازت من الثلث وإذا مات قبل التسليم بطلت # ويجب أن يعلم بأن هبة المريض هبة عقد أو ليست بوصية واعتبارها من الثلث ~~ما كان لأنها وصية ولكن لأن حق الورثة يتعلق بالمريض وقد تبرع بالهبة فيلزم ~~تبرعه بقدر ما جعل الشرع له وهو الثلث وإذا كان هذا التصرف هبة عقد اشترط ~~له سائر شرائط الهبة ومن جملتها قبض الموهوب قبل موت الواهب ا ه # محيط قوله ( ولا تنقلب وصية ) لما علمت أن هبة المريض هبة عقدا وهي ليست ~~بأهل لقبضها لأنها لو قبضتها لكانت ملكا له ويستحيل أن يملك الإنسان لنفسه # وأيضا أفاد أن قولهم الهبة في مرض الموت وصية أنها تنعقد هبة وتنقلب وصية ~~وشرط الهبة القبض وأم الولد محجورة لقيام الملك حال حياة المولى ولا يد ~~للمحجور فلا يتأتى منها القبض ولا يمكن أن تصير مأذونة في تلك الهبة لأنها ~~لا تملك ما دامت رقيقة أما لو أوصى لها فإنها تمليك بعد الموت وهي حرة بعد ~~موت مولاها فتصح الوصية # قوله ( لعتقها بموته ) ويعتبر القول بعد الموت والتمليك واقع لها بعده # قوله ( والقاف القرابة ) أي القريبة إلا الوالد إذا احتاج إلى ذلك # قال في الدرر فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته إلى الإنفاق ويسمى ذلك رجوعا نظرا ~~إلى الظاهر وإن لم يكن رجوعا حقيقة على أن هذا الحكم غير مختص بالهبة بل ~~الأب إذا احتاج فله الأخذ من ms8394 مال ابنه ولو غائبا كما ذكر في باب النفقات # قال صدر الشريعة ونحن نقول به أي لا ينبغي أن يرجع إلى الوالد فإنه يتملك ~~للحاجة فتوهم بعض الناس أن قوله ونحن نقول به أنى لأب أن يرجع فيما وهب ~~لابنه عندنا يضا مطلقا وهو هم باطل منشؤه الغفلة عن قوله فإنه يتملكه ~~للحاجة فإن مراده ما ذكرنا حتى لو لم يحتج لم يجز له الأخذ من مال ابنه فإن ~~ما توهمه مخالف لتصريح علمائنا كقاضيخان وغيره أن قرابة الأولاد من جملة ~~الموانع # ا ه # ولهذا لم يتعرض الشارح رحمه الله تعالى لتخصيص القرابة بغير الأب بل تركه ~~على العموم اتكالا على ما تقرر أن للأب أن يتناول من مال ابنه عند الحاجة ~~بقدرها # قوله ( لذي رحم محرم ) خرج من كان ذا رحم وليس بمحرم ومن كان محرما وليس ~~بذي رحم # درر # فالأول كابن العم فإن كان أخاه من الرضاع أيضا فهو خارج أيضا واحترز عنه ~~بقوله نسيا فإنه ليس بذي رحم محرم من النسب كما في الشرنبلالية والثاني ~~كالأخ رضاعا # PageV08P481 قال السمرقندي الرحم صاحب القرابة والمحرم هو الذي يحرم ~~مناكحته ا ه # وإنما لا يرجع فيها لقوله عليه الصلاة والسلام إذا كانت الهبة لذي رحم ~~محرم لم يرجح فيها # ولأن المقصود منها صلة الرحم وقد حصل وفي الرجوع قطيعة الرحم ا ه # زيلعي # قوله ( منه ) صفة محرم والضمير في منه للرحم فخرج الرحم غير المحرم كابن ~~العم والمحرم غير الرحم كالأخ رضاعا والرحم المحرم الذي محرميته لا من ~~الرحم كابن عم هو أخ رضاعا وعلى هذا لا حاجة إلى قوله نسبا # نعم يحتاج إليه لو جعل الضمير للواهب ليخرج به الأخير # تدبر # قوله ( نسبا ) حال من محرم فلو كان الرحم محرما من الرضاع أو المصاهرة لا ~~يمتنع الرجوع لعدم وجوب صلته ولذا لا يجب إنفاقه عليه عند عجزه وإن كانت ~~صلته مندوبا إليها # قوله ( ولو ذميا أو مستأمنا ) لأنه واجب الصلة ومحل للصدقة لقوله تعالى ~~@QB@ لا ينهاكم الله عن الذين ms8395 لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ~~أن تبروهم @QE@ الممتحنة 8 ولقبول الذمة والأمان فقد ترك المقاتلة # قال القهستاني ومثلهما الحربي # قوله ( بلا رحم ) أي بلا رحم موجب للمحرمية وإن صار له رحم بالرضاع ~~والمصاهرة فإنه لا يمنع الرجوع # قوله ( ولو ابن عمه ) أي ولو كان أخوه رضاعا ابن عمه وهذا خارج بقوله منه ~~أو بقوله نسبا لأن محرميته ليست من النسب بل من الرضاع ولا يخفى أن وصله ~~بما قبله غير ظاهر لأن قوله لمحرم بلا رحم لا يشمله لكونه رحما إلا أن يقال ~~قوله بلا رحم الباء فيه للسببية أي لمحرم بسبب غير الرحم كالباء في قوله ~~بعده بالمصاهرة # تأمل # قوله ( ولمحرم ) عطف على لمحرم فلا يمنع الرجوع # قوله ( كأمهات النساء والربائب ) ومثلهم أزواج البنين والبنات # خانية قوله ( وأخيه وهو عبد لأجنبي ) أي لأن الهبة لم تقع له حينئذ بل ~~لمولاه لأن العبد لا يملك وإن تملك فهو وما في يده لسيده وفي ألغاز الأشباه ~~أي أب وهب لابنه وله الرجوع فقل إذا كان الابن مملوكا لأجنبي # قال الحموي وإنما قيد بكونه مملوكا لأجنبي لأنه إذ كان مملوكا لقريب ذي ~~رحم محرم منه تكون الهبة واقعة للقريب والهبة للقريب لا رجوع فيها وإنما ~~قيد القريب بكونه ذا رحم لإمكان تصور المسألة وإلا فلا يمكن تصورها # قوله ( أو لعبد أخيه ) أي وهو أجنبي لأنه لم يهب للأخ صورة وإن وقعت للأخ ~~في الحقيقة لقيام الشك في المانع فلا يثبت مع الشك ولأن الملك لم يقع فيها ~~للقريب من كل وجه بدليل أن العبد أحق بما وهب له إذا احتاج إليه وهذا عند ~~أبي حنيفة وقالا يرجع في الأولى دون الثانية # منح عن البحر ومثله في شرح المجمع # قوله ( رجع ) أي في كل الصور عند الإمام وقالا يرجع في الأول لا في ~~الثانية كما علمت لأن الملك يقع للمولى فكان هو المعتبر وللإمام أن الهبة ~~تقع للمولى من وجه وهو ملك الرقبة وللعبد من وجه وهو ملك اليد ألا ms8396 ترى أنه ~~أحق به ما لم يفضل عن حاجته فباعتبار أحد الجانبين يلزم فيهما وباعتبار ~~الجانب الآخر لا يلزم فيهما فلا يلزم بالشك ولأن الصلة قاصرة في حق كل واحد ~~منهما لما ذكرنا في المعنى والصلة الكاملة هي المانعة من الرجوع فلا تتعدى ~~إلى قاصرة # قوله ( ولو كان ذا رحم محرم من الواهب ) بأن كان أخوه لأبيه عبدا لأخيه ~~من أمه # ا ه # سري الدين عن المبسوط أي لأن الهبة في الصورة وقعت لذي الرحم وكذا في ~~الحقيقة فامتنع الرجوع للوجهين ولو عجز قريبه المكاتب فعند محمد لا يرجع ~~خلافا لأبي يوسف وإن أعتق لا رجوع # منح # فأفاد أنه لا يرجع ما دام مكاتبا اتفاقا لأنه حر يدا تصوير المسألة بأن ~~يكون لرجل أختان لكل واحدة منهما ولد وأحد الولدين مملوك للآخر # قوله ( على الأصح ) وذكر الكرخي عن محمد أن قياس قول الإمام أن يرجع لأنه ~~لم يكن لكل واحد منهما صلة كاملة # PageV08P482 قوله ( لأن الهبة الخ ) أي فليس في المانع شك # قوله ( ما لا يقسم ) أي ما لا يقبلها مع بقاء الانتفاع السابق كما تقدم ~~واحترز به عما وهب لهما ما يقسم فلا تصح لواحد منهما لأن هبة ما يحتمل ~~القسمة لاثنين غير صحيحة لأنه وهب لكل منهما مشاعا كما تقدم قبيل باب ~~الرجوع وبقلبه لا أي لو وهب لاثنين ما يحتمل القسمة لا يصح # قوله ( له الرجوع في حق الأجنبي ) اعتبارا للبعض بالكل # مبسوط # قوله ( هلاك العين الموهوبة ) أي تلف عينها أو عامة منافعها مع بقاء ~~الملك فلو وهبه سيفا فجعله سكينا أو سيفا آخر لا يرجع لتعذر الرجوع بعد ~~الهلاك إذ هو غير مضمون عليه بخلاف شاة ذبحها # زيلعي ومكي # لو استهلك البعض له أن يرجع بالباقي # بزازية والاستهلاك كالهلاك كما هو ظاهر صرح به أصحاب الفتاوى # رملي # وأما هلاك أحد العاقدين فقد قدمه # قوله ( لأنه ينكر الرد ) أي وجوبه عليه وهذه علة لقوله صدق ولأن دعواه ~~الهلاك إخبار منه بهلاك ملكه وأنه لا يوجب يمينا # برهان ms8397 # قال العيني فلو ادعى الموهوب له الهلاك صدق لأنه منكر لوجوب الرد عليه ~~فأشبه المودع ا ه # بقي قوله بلا حلف عزاه في الدرر وغيره إلى الكافي ولم يذكر العلة مع أن ~~في الوهبانية قال إذا ادعى المودع ضياعها وحدها يستحلف وقد قال العيني ~~فأشبه المودع على أن المقرر وإن كان القول قول المنكر لكنه بيمينه ولأن كل ~~من أنكر ما لو أقر به لزمه يحلف عند إنكاره وهذا لو أقر بعدم الهلاك يلزمه ~~الرد فلم لا يحلف عند إنكاره بدعوى الهلاك والظاهر أن العلة هي عدم تأكد ~~ملك الواهب # قال في الخلاصة لو قال الموهوب له هلكت فالقول قوله ولا يمين عليه وعليه ~~الكنز وسائر المتون # قوله ( حلف المنكر أنها ليست هذه ) أي ولا يحلف على الهلاك لما سبق # والحاصل أنه لا يمين عليه بدعوى الهلاك ما لم يعين الواهب عينا ويدعي ~~أنها هي الهبة لا الهالكة ويريد استردادها وأنكر الموهوب له ذلك وادعى أن ~~الموهوب غيرها حلف # قوله ( كما يحلف الواهب الخ ) قال في الهندية وإذا أراد الواهب الرجوع في ~~الهبة فقال الموهوب له أنا أخوك أو قال عوضتك أو تصدقت به علي وكذبه الواهب ~~فالقول للواهب # قوله ( الأخ ) الأولى الموهوب له # قوله ( مسبب النسب ) يعني المال لا النسب أي ولو كان المقصود النسب لا ~~يجري فيه اليمين على قول الإمام خلافا لقول الصاحبين المفتى به من أن ~~التحليف يجري في النسب # وحاصل التحقيق في هذه المسألة أنه لو ادعى بسبب النسب مالا لازما وكان ~~المقصود إثباته دون النسب فيحلف عليه كما في المنح والطحطاوي وغيرهما حتى ~~قال في البحر يستحلف الواهب عند الكل لأنه ادعى بسبب النسب مالا لازما فكان ~~المقصود إثباته دون النسب وعزاه لفتاوى قاضيخان من باب الاستحلاف ونظر فيه ~~الرحمتي بأن المال ليس بسبب النسب بل المعنى الصحيح أن يقال إن الأمر الذي ~~بسببه النسب وهو مسبب عنه وهو PageV08P483 لزوم الهبة وعدم صحة الرجوع فيها ~~وهذا يحلف منكره اتفاقا أما ما قاله الإمام من ms8398 أنه لا تحليف في النسب أي ~~إذا ادعى عليه نسبا لقصد إثباته أما هنا فالمقصود منه إثبات أمر آخر وهو ~~لزوم الهبة فهو المدعي في الحقيقة # ا ه # فتأمل # ومسبب بضم الميم وفتح السين وتشديد الباء الأولى وفتح الثانية # قوله ( ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم ) فلو استردها بغير ~~قضاء ولا رضا كان غاصبا حتى لو هلكت في يده يضمن قيمتها للموهوب له # شمني # قال قاضيخان وهب ثوبا لرجل ثم اختلسه منه فاستهلكه ضمن الواهب قيمة الثوب ~~للموهوب له # لأن الرجوع في الهبة لا يكون إلا بقضاء أو رضا # ا ه # وفيه الواهب إذا رجع في هبته في مرض الموهوب له بغير قضاء يعتبر ذلك من ~~جميع مال الموهوب له أو من الثلث فيه روايتان ذكر ابن سماعة في القياس ~~يعتبر من جميع ماله # ا ه # قوله ( للاختلاف فيه ) أي بين العلماء فإن بعض المجتهدين يقول بعدم ~~الرجوع فهو ضعيف لا يثبت حكمه إلا بأحد المذكورين وذكر في الحواشي ~~اليعقوبية أنه لأن الشافعي يخالفنا وفيه كلام وهو أن خلافه متأخر فكيف يبني ~~الحكم المتقدم على ما لم يتحقق بعد والأولى حمله على اختلاف الصحابة لو ثبت # ا ه # قوله ( فيضمن بمنعه ) يعني لو سأله رد العين الموهوبة بعد قضاء القاضي ~~بصحة الرجوع فيها فامتنع من تسليمها فهلكت لزمه ضمانها بمثلها إن كانت ~~مثلية وإلا فبقيمتها لأنه متعد بالمنع بعد صحة الرجوع بقضاء القاضي أما قبل ~~القضاء لو هلكت سقط الرجوع بالهلاك ولا ضمان عليه بالمنع لأنه غير متعد ~~لأنه إنما منع ملكه إذ لم يصح الرجوع لعدم وجود القضاء ولا رضا مع المنع ~~وقد ملكها بالهبة ولا يعتبر قوله بلسانه رضيت بردها لأن إمساكها ينقضه لكن ~~قوله لا يشترط فيه قبض الواهب يفهم منه أنها تتم بقوله رضيت بردها فليحرر # أفاده بعض الأفاضل # قال ط وانظر ما لو منعه بعد الرجوع بالرضا وهلك والظاهر أنه يضمن لوجود ~~التعدي كمنعه بعد القضاء # أقول وهذا يؤيد بعض ما فهمه بعض ms8399 الأفاضل حيث ضمنه بالمنع ولم يعده رجوعا # تأمل # قوله ( بقضاء أو رضا ) على حذف أي # قوله ( كان فسخا ) خلافا لزفر في الرجوع بالتراضي كما يأتي # عناية # قوله ( وإعادة ) بالنصب عطفا على فسخا # قوله ( لا هبة للواهب ) أي كما قال زفر رحمه الله تعالى بأن الرجوع ~~بالتراضي عقد جديد فيجعل بمنزلة الهبة المبتدأة # عيني # قال في البدائع ولو وهب الموهوب له للواهب قبل القضاء أو الرضا وقبله لا ~~يملكه حتى يقبضه فإذا قبضه كان بمنزلة الرجوع بالتراضي أو بقضاء وليس ~~للموهوب له أن يرجع فيه # ا ه # قوله ( لا يشترط فيه قبض الواهب ) والموهوب يكون أمانة في يد الموهوب له ~~حتى لو هلك لا يضمن # هندية # قوله ( وصح الرجوع في الشائع ) أي في البعض الشائع الذي يحتمل القسمة كما ~~إذا وهب الدار ثم رجع في نصفها لأن الشيوع طارىء لا أثر له فيها # ذكره في العناية # قوله ( لما صح فيه ) أي في الشائع ولا يشترط قبض الواهب # قوله ( وللواهب رده ) أي بالعيب أي له بعد الرجوع منه رد الموهوب إذا كان ~~اشتراه من رجل ثم بعد الرجوع اطلع على عيب فيه # قوله ( مطلقا ) حال من رجوع الواهب أي لأنه فسخ مطلقا بحكم خيار العيب ~~يعني ولم يعلم بالعيب قبل الهبة # وصوره الطحطاوي بما لو اشترى شيئا ثم باعه ثم رد المشتري الثاني على ~~الأول بعيب قديم فإن رده بقضاء كان فسخا فيثبت حق الرد للمشتري الأول على ~~بائعه وإن كان برضا لا لأنه بمنزلة البيع الجديد # PageV08P484 قوله ( بخلاف الرد بالعيب ) أي لو اشترى شيئا وباعه ورده ~~المشتري الثاني بعد قبضه إياه على المشتري الأول بغير قضاء ليس للمشتري ~~الأول أن يرده على بائعه كما تقدم في بابه لأن حق المشتري في وصف السلامة ~~أي يستحق ما اشتراه سالما من العيوب فحيث وجد به عيبا رفع الأمر للقاضي ~~فيطلب منه إيصاله إلى ما يستحقه من وصف السلامة وحيث كان المبيع معيبا ولم ~~يمكن إيصاله إلى ما يستحقه يفسخ القاضي البيع وليس حقه ms8400 في الفسخ فإذا ~~تفاسخا بغير قضاء بل بتراضيهما كان إقالة وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع ~~جديد في حق ثالث والبائع الأول ثالثهما ففي حقه يفرض كأن المشتري الأول ~~اشتراه من المشتري الثاني فليس له أن يرده عليه لأنه مشتري منه والمشتري لا ~~يرد علي بائعه بالعيب إذا كان المبيع وصل إلى البائع من جهته ولا على ~~البائع الأول لأن المشتري من شخص لا يرده على غيره وإنما قال بعد القبض لأن ~~رده قبل القبض فسخ مطلقا فيرده على بائعه كما تقدم # قوله ( لأن حق المشتري في وصف السلامة لا في الفسخ ) ولهذا لو زال العيب ~~امتنع الرد لوصول حقه إليه وإذا لم يكن سليما فات رضاه فيرجع بالعوض ويلزم ~~منه فسخ العقد ضرورة من غير أن يثبت حقه في الفسخ فإذا لم يكن له حق الفسخ ~~لم يصر مستوفيا حقه فيكون ملكا مبتدأ ضرورة غير أنه إذا حكم الحاكم بالرد ~~عند عجزه عن تسليم حقه جعلناه فسخا لعموم ولايته ولا كذلك المتعاقدان لأنه ~~لا ولاية لهما إلا على أنفسهما بخلاف الهبة فإنها تنعقد موجبة حق الفسخ وهو ~~بالفسخ يكون مستوفيا حقا ثابتا له بالعقد لأن العقد وقع غير لازم فإن رفع ~~رجع إليه عين ملكه كالعارية فيكون فسخا في حق الكل فلا يمكن أن يجعل هبة ~~مبتدأة # ا ه # منح بتصرف # وبهذا ظهر قول المؤلف فافترقا ط # قوله ( لا بطلان أثره أصلا ) أي فيما مضى # قوله ( وإلا لعاد المنفصل ) أي المتولد من الموهوب أي ولو قلنا ببطلان ~~أثره في الماضي لأوجبنا رد الزوائد المنفصلة من الولد والثمر والأرش التي ~~وجدت عند الموهوب له مع أنه لا يثبت للواهب الرجوع فيها ولأوجبنا عليه زكاة ~~ماله الموهوب إذا رجع فيه لما مضى من السنين مع أنه لا يجب عليه كما سلف # والحاصل أنه لو كانت الهبة أمة مثلا فقبضها الموهوب لو ووطئها واستولدها ~~وجنى عليها فقبض أرشها ووطئها غيره فأخذ عقرها ثم رجع عليه الواهب بقضاء أو ~~رضا امتنع عليه وطؤها ms8401 والتصرف بوجه من الوجوه بعد الفسخ وما أخذه من الأرش ~~والعقر يطيب له لأنه نماء ملكه والولد ولده والواهب إنما يأخذ الأمة فقط ~~وهذا معنى عدم ترتب الأثر في المستقبل لا فيما مضى # قوله ( من المواضع السبعة ) لا يظهر في الموت لأن الاتفاق حينئذ من ~~الوارث والباقي أحد العاقدين ويكون الرجوع في العوض بالتراد وفي الهلاك برد ~~البدل # قوله ( جاز هذا الاتفاق منهما ) أي على أنه هبة مبتدأة كما بينته عبارة ~~المجتبى فيشترط فيه ما يشترط في الهبة مما تقدم في الشروط # ونقل المصنف في آخر الفصل عن المحيط رجل تصدق بصدقة فسلمها إليه ثم ~~تقايلا الصدقة لم يجز حتى تقبض لأنها هبة مستقلة مستأنفة لأنه لا رجوع فيها ~~وكذا الهبة إذا كانت لذي رحم محرم # ا ه # PageV08P485 والحاصل أنه تصح الإقالة في الهبة والصدقة في المحارم بالقبض ~~مع أنه وجد فيها ما يمنع من الرجوع ومع ذلك جاز بتراضيهما لأنا جعلناه هبة ~~مبتدأة ولذا شرط فيها ما يشترط للهبة وحينئذ فلا يظهر ما توقف به الطحطاوي # قوله ( في المحارم ) ظاهر تقييده بالمحارم يفيد أن القبض لا يشترط في ~~غيرهم # وفي شرح المصنف وأطلق أبو يوسف في رواية ابن سماعة خلافه تصدق وسلم ثم ~~استقاله فأقاله لم يجز حتى يقبض # ا ه # وهذا يفيد ما ذكرنا ثم فائدة التقييد بالقبض أنه لو لم يقبضه وتصرف فيه ~~الموهوب له صح تصرفه ونظيره يقال فيما بعده ط # قوله ( لأنها ) أي الإقالة هبة أي مستقلة # قوله ( وكل شيء يفسخه الحاكم إذا اختصما إليه فهذا حكمه ) أي يفتقر للقبض ~~لكن الذي نحن فيه عدم فسخ القاضي والظاهر أن لفظة لا ساقطة وأصل الكلام وكل ~~شيء لا يفسخه الحاكم كما هو الواقع في الخانية وبه يظهر المعنى ويكون ~~المراد منه تعميم المحارم وغيرهم مما لا رجوع في هبتهم وسيجيء أن المعتمد ~~الصحة ويمكن أن يراد بقوله وكل شيء يفسخه الحاكم الخ أي إن الهبة للمحارم ~~والصدقة مطلقا إذا رفعت للحاكم وأراد صاحبها الرجوع فيها يفسخ ms8402 دعواه الحاكم ~~بمعنى أنه يبطلها ويحكم عليه بعدم صحتها فإن اتفقا عليها كانت هبة مبتدأ ~~فيشترط لها شروط الهبة وكذا كل ما كان فيها مانع من موانع الرجوع فتأمل # قوله ( لأنه غير مقبوض ) لأن هبة الدين من غير من عليه الدين لا تجوز إلا ~~بأن يسلطه على قبضه والصغير لا قبض له إلا بقبض وليه وهو من عليه الدين فلا ~~يوجد القبض لكن سيجيء أن المعتمد الصحة ويفهم منه جواز عكسه وهو هبة الأب ~~دينا على طفله لأنه مقبوض للأب إذا كان للطفل مال في يده # قوله ( قضى ببطلان الرجوع لمانع ) نقله صاحب الدرر من المحيط وهكذا في ~~الذخيرة والخانية وذكر في التبيين وغيره أن الموهوب لو وصيفا فشب عند ~~الموهوب له وكبر وطال ثم صار شيخا فقلت قيمته لم يرجع فيه وعلى هذا جميع ~~الحيوان وعلل بأنه زاد من وجه وانتقص من وجه آخر وحين زاد سقط حق الرجوع ~~فلا يعود وأنت خبير بأنه بين هذا وبين ما ذكر صاحب الذات لم يعد إلى حاله ~~الأول ولكن ذكر الناطفي في أجناسه أنه يرجع ولعل وجهه أن الذات بعد زوال ~~الزيادة هو الذات الأول # قوله ( ثم زال المانع ) مبني على ما قدمه في الخانية # واعتمده القهستاني لكن في كلامه هناك إشارة إلى اعتماد خلافه # قلت ولا يخفى ما في إطلاق الدرر فإن المانع قد يكون خروج الهبة من ملكه ~~ثم تعود بسبب جديد وقد يكون للزوجية ثم تزول وفي ذلك لا يعود الرجوع كما ~~صرحوا به فيما إذا بنى في الدار ثم هدم البناء وفيما إذا وهبها لآخر ثم رجع # ولعل المراد زوال المانع العارض فالزوجية وإن زالت لكنها مانع من الأصل ~~والعود بسبب جديد بمنزلة تجدد ملك حادث من جهة غير الواهب فصارت بمنزلة عين ~~أخرى غير الموهوبة بخلاف ما إذا عادت إليه بما هو فسخ هذا ما ظهر لي فتدبره # أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى # وكتب الطحطاوي لا يظهر في الزوجية والقرابة وهلاك العين والموت والعوض ~~لأنه ms8403 بيع انتهاء # وأما الخروج عن الملك فيزول إذا عاد إليه بفسخ # تأمل # ا ه # والحاصل أن ما يمكن زواله من الموانع السبعة الزوجية والزيادة والعوض ~~والخروج عن ملكه فبزوال PageV08P486 الزوجية لا يعود الرجوع وبزوال الثلاثة ~~الباقية يعود الرجوع على ما فيه من التفصيل # قوله ( وضمن المستحق الموهوب ) ضمن بتشديد الميم فعل ماض والمستحق فاعله ~~والموهوب مفعوله # قوله ( لأنها عقد تبرع ) أي وهو غير عامل له # قوله ( فلا يستحق فيه السلامة ) أي في عقد التبرع وهكذا حال المستعير ~~بخلاف عقد المعاوضة لأن عقود المعاوضات يثبت فيها الغرور فللمشتري الرجوع ~~على بائعه وكذا بكل عقد يكون للدافع كالوديعة والإجارة إذا هلكت الوديعة أو ~~العين المستأجرة ثم جاء رجل واستحق الوديعة والمستأجرة وضمن المودع ~~والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمنا وكذا كل ما كان في معناهما # والحاصل أن المغرور يرجع بأحد أمرين إما بعقد المعاوضة أو بعقد يكون ~~للدافع كما في المنح وقد انتفى الثاني هنا كما قال لأن قبض المستعير ~~والمتهب كان لنفسه وقد عقد في الخانية فصلا لمسائل الغرور من البيع فراجعه ~~وذكر في الذخيرة أن الواهب لو ضمن سلامة الموهوب للموهوب له نصا يرجع على ~~الواهب # قوله ( ولا غرور ) أي موجب للضمان لأنه يكون موجبا بأحد أمرين وقد انتفيا ~~هنا وكان حق العبارة أن يقول ولا غرور لأن قبض المستعير الخ لأن الغرور ~~إنما يكون معتبرا بقبضه للدافع أو بعقد المعاوضة # قوله ( لعدم العقد ) أي عقد المعاوضة وإلا فالإعارة والهبة لا بد فيهما ~~من عقد # قوله ( فيشترط التقابض ) أي في المجلس مطلقا أو بعده بإذنه مسكين ولا ~~يثبت بها الملك قبل القبض ولكل واحد أن يمتنع من التسليم وكذا لو قبض ~~أحدهما فقط فلكل الرجوع القابض وغيره سواء كما في غاية البيان # قوله ( في العوضين ) أي في العين الموهوبة والعوض عنها أما إذا كان العوض ~~غير مشروط فهي هبة ابتداء وانتهاء فلا يثبت لها أحكام البيع وإن امتنع ~~الرجوع حيث قال له خذه عوض هبتك ونحوه # قوله ( ويبطل العوض ms8404 بالشيوع فيما يقسم ) هو مبني على اشتراط التقابض لأن ~~القبض لا يتم مع الشيوع فيما يقسم # قوله ( بيع انتهاء ) أي إذا اتصل القبض بالعوضين # غاية البيان وهذا عندنا وعند زفر والشافعي بيع ابتداء وانتهاء لأن العبرة ~~للمعاني ولنا أنه اشتمل على جهتين فيجمع بينهما ما أمكن عملا بالشبهين ~~وتمامه في الدرر # وفي المقدسي والعبرة للمعاني كالكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة وعكسه ~~كفالة وبيع عبد لنفسه عتق وهبة تقع ببدل إجارة وهبة امرأة لزوجها نكاح ~~وعكسه طلاق # قلنا ما اشتمل على جهتين يجب الجمع بينهما ما أمكن توفيرا على الشبهين ~~حظهما كالإقالة بيع وفسخ وأمكن الجمع هنا باعتبار الهبة ابتداء والبيع ~~انتهاء ولا تنافى بين حكميهما إذ البيع بتراخي حكمه بشرط الخيار والهبة ~~تلزم بمانع وهبة المريض بطلت بالشيوع وبعدم القبض واعتبرت وصية من الثلث ~~بعد الدين رعاية للشبهين وقد يترتب الملك على الهبة فلا فصل كما لو كانت في ~~يد الموهوب له فلم يكن عدم اللزوم وعدم الترتيب من لوازمها على أن المستحيل ~~الجمع في حالة واحدة لا في الابتداء أو الانتهاء بخلاف ما استشهد به لتعذر ~~الجمع لتضاد الحكمين فلغا جانب اللفظ انتهى # وفي الشرنبلالية عن البرجندي أنه يصح العوض ولو كان أقل منها وهو من ~~جنسها ولا ربا فيه انتهى # ولا تحالف لو اختلفا في قدر العوض لما في المقدسي عن الذخيرة اتفقا على ~~أن الهبة بعوض واختلفا في قدره PageV08P487 ولم يقبض والهبة قائمة خير ~~الواهب بين تصديق الموهوب له أو الرجوع في الهبة أو بقيمتها لو هالكة ولو ~~اختلفا في أصل العوض فالقول للموهوب له في إنكاره وللواهب الرجوع لو قائما ~~ولو مستهلكا فلا شيء له # ولو أراد الرجوع فقال أنا أخوك أو عوضتك أو إنما تصدقت بها فالقول للواهب ~~استحسانا ا ه ملخصا # قوله ( فترد بالعيب ) أي في العوض والمعوض أي يرد كل واحد من العوضين هذا ~~هو الأوجه من الإرجاع إلى الهبة والتعميم وكذا يرد كل منهما بخيار الرؤية ~~ويرجع في الاستحقاق على صاحبه بما ms8405 في يده لو قائما وبمثله أو قيمته لو ~~هالكا كما في المنبع # قوله ( على أن تعوضني ) لأن على للشرط # قوله ( وهبتك بكذا ) لأن الباء للمقابلة والمال المقابل بالمال بيع # قوله ( فهو بيع ابتداء وانتهاء ) فيثبت لكل منهما الملك في حقه ولا ~~يمتنعان من التسليم ولا يشترط قبض ولا يضره شيوع # قوله ( بطل اشتراطه ) أي والهبة لا تبطل به # قوله ( فيكون ) أي المقبوض من الهبة وعوضها إذا دفع # قوله ( وهب الواقف أرضا بشرط استبداله ) في البحر نقلا عن القاضي الجامع ~~بين وقف هلال والخصاف ولو وهب الواقف الأرض التي شرط الاستبدال به ولم ~~يشترط عوضا لم يجز وإن شرط عوضا فهو كالبيع ا ه # فقوله بشرط متعلق بالواقف وقوله بلا شرط متعلق بوهب وأعاد الضمير مذكرا ~~على الأرض لتأويلها بالوقف أو العقار # قوله ( وإن شرط الخ ) ظاهره أنه يصح ولو كان البدل دراهم أو دنانير وقد ~~تقدم في الوقف أنه لا بد أن يكون البدل عقارا وتقدم الكلام فيه فارجع إليه # قوله ( بشرط عوض مساو ) أي لقيمة مال الصغير وبالأولى إذا كان زائدا عليه # قوله ( بين الوقف ) أي الذي شرط استبداله حيث أجازه بشرط العوض # قوله ( ومال الصغير ) حيث لم يجوزاه مطلقا # قال الرملي يفرق بينهما بأن الواقف لما شرط الاستبدال وهو يحصل بكل عقد ~~يفيد المعاوضة كانت الهبة بشرط العوض داخلة في شرطه بخلاف هبة الأب مال ~~ابنه الصغير أي فإنها تبرع ابتداء وهو ممنوع عن مطلق التبرع في ماله انتهى # أقول وقد يقال إن المقصود من الاستبدال المنفعة في البدل لا في نفس ~~الاستبدال وأما مال الصغير فيشترط في نفس العقد عليه ظهور المنفعة لأنه عقد ~~تجارة أو أن الوقف من المستبدل فهو ملكه في الجملة بخلاف ملك ابنه فلعل أحد ~~هذين الفرقين على قولهما الذي طلبه الشارح لأن الواقف له شائبة ملك حيث شرط ~~الاستبدال لا سيما على قول الإمام بخلاف مال الطفل إذ لا ملك فيه ولا شائبة ~~ملك فافترقا وهذا كله إذا كان ما نقله الناصحي ms8406 على قول الإمام والصاحبين ~~ويمكن أن يكون مشى على قول الإمام وأنهما يخالفان في الوقف كمال الصغير فلا ~~يحتاجان للفرق فليراجع مذهبهما في ذلك والله تعالى أعلم واستغفر الله ~~العظيم # PageV08P488 # | فصل في مسائل متفرقة # لما كانت المسائل المذكورة في هذا الفصل متعلقة بالهبة ذكرها في فصل على ~~حدة # عناية # وأشار بقوله مسائل متفرقة إلى أن الأولى ترجمته بذلك # قوله ( وهب أمة إلا حملها ) اعلم أن استثناء الحمل ينقسم إلى ثلاثة أقسام ~~في قسم يجوز التصرف ويبطل الاستثناء كالهبة والنكاح والخلع والصلح عن دم ~~العمد # وفي قسم لا يجوز أصل التصرف كالبيع والإجارة والرهن لأن هذه العقود تبطل ~~بالشروط وكذا باستثناء الحمل # وفي قسم يجوز التصرف والاستثناء جميعا كالوصية لأن إفراد الحمل بالوصية ~~جائز فكذا استثناؤه # يعقوبية # وباقي التفصيل في البيانية للعيني # قوله ( أو على أن يردها عليه ) أي بعد حين # وقوله أو يستولدها أي يتخذها أم ولد # قوله ( على أن يرد شيئا منها ) أي أو كرما على أن ينفق عليه من ثمرته كما ~~في الخانية وهو متعلق بوهب أو تصدق على سبيل البدل # قوله ( ولو معينا ) أشار به إلى أنه لا فرق في التعويض ببعض الموهوب بين ~~المجهول والمعلوم لأن الفساد ليس من جهة الجهالة بل من جهة كونه بعض ~~الموهوب # قوله ( أو على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا منها ) أي شيئا مجهولا ح # وقيد بقوله منها فلو من غيرها أفسدها # قال في الخانية وهبه أرضا وشرط عليه أن ينفق عليه من الخارج فهي فاسدة # وقال في الصرة العوض المجهول إذا كان من غير عين الموهوب يفسد الهبة ~~وتقدم لنا أن الفاسدة مضمونة وشرطوا لفسادها أن يكون الشرط في العقد لا بعد ~~وحينئذ فالأولى مجازاة نقوط الأفراح بل ربما على عرف من يجعله كالقرض يجب ~~كما تقدم # وفي بعض النسخ بل أكثرها عنها بدل منها # قوله ( صحت الهبة ) في الصور كلها لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة # درر # قال شيخ الإسلام أي التي تفسد البيع مع كونها غير آيلة إلى ms8407 الهبة بشرط ~~العوض كما يظهر ذلك في فتاوى قاضيخان وغيره وذلك كهبة مهرها بشرط أن يحج ~~بها أو يحسن إليها أو يقطع لها في كل حول ثوبا مرتين فجعلوا اشتراط نفقة ~~الحج والإحسان إليها وقطع الثوب بمنزلة شرط العوض بل جعل بعض المشايخ شرط ~~ترك ظلمها في هبتها مهرها أو شرط المكث معها مثله في الحكم فحكموا ببطلان ~~هبتها إذا ظلمها أو لم يمكث معها وهو المختار وكأنه لانتفاعها بهما لشبههما ~~بالعوض في الجملة وإن لم يكونا عوضين حقيقة فكأنهم عملوا فيه بالشبهين ~~فأفسدوا الهبة متى لم يحصل المشروط للواهب لشبهه بالعوض فإنه لا تتم الهبة ~~إذا لم يحصل العوض وصححوها متى حصل النفع المشروط وإن كان مجهولا جهالة ~~فاحشة كترك الظلم المجهول لجهالة مدته لأنه ليس بعوض حقيقة وهذا بخلاف ~~الشروط المذكورة في الكتاب # وأما إذا شرط عوضا مجهولا جهالة فاحشة كما إذا شرط أن ينفق على الواهب ما ~~يخرج من الأرض القراح الموهوبة فالهبة فاسدة مطلقا كما صرحوا به والظاهر أن ~~الفساد لكونه تعليل الهبة بالخطر إذ الخروج موهوم هذا ما فهمت من كتب ~~الفتاوى # كذا ذكره جوى زاده # وسيأتي تمامه آخر الفصل # قوله ( وبطل الاستثناء في الصورة الأولى ) لأن PageV08P489 الاستثناء لا ~~يعمل إلا في محل يعمل فيه العقد والهبة لا تعمل في الحمل لكونه وصفا ~~للجارية فانقلب شرطا فاسدا والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة # وقد أوسع الكلام على الحمل الإتقاني ونقله الشلبي عنه فراجعه إن شئت ط # وفي البحر وكذا الحكم في كل معاوضة مال بغير مال كالنكاح والخلع والصلح ~~عن دم عمد والصدقة والعتق بخلاف المعاوضات المالية كالبيع والإجارة والرهن ~~والكتابة لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع وشرط وبخلاف الوصية حيث تجوز ~~في الأم دون الحمل وفي الحمل دون الأم لأن بابها أوسع # ولو أعتق حملها ثم وهبها صح لأن الجنين غير مملوك له فاشتغال بطنها به لا ~~يوجب الفساد بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه ~~فيه باق ms8408 فكانت هبة مشغول بخلاف الأول # ا ه # ويأتي قريبا # قوله ( لأنه بعض ) وقد مر أنه يشترط أن لا يكون العوض بعض الموهوب وهو ~~تعليل لقوله على أن يرد شيئا منها # قوله ( أو مجهول ) تعليل لقوله على أن يعوض في الهبة والصدقة شيئا عنها ~~ولا يشمل الثلاث التي بعد الأولى فالأولى تعليل الهداية بأن هذه الشروط ~~تخالف مقتضى العقد فكانت فاسدة والهبة لا تبطل بها إلا أن يقال قوله والهبة ~~لا تبطل بالشروط من تتمة التعليل # قوله ( بالشروط ) أي الفاسدة # قوله ( ولا تنس ما مر ) أي فجهالته مفسده # قال في السراج والأصل في هذا أن كل عقد من شرطه القبض فإن الشرط لا يفسده ~~كالهبة والرهن # ا ه # ونبه الشارح بقوله ولا تنس إشارة إلى دفع ما قاله الزيلعي تبعا للنهاية ~~من أن قوله أو على أن يعوض الخ فيه إشكال لأنه إن أراد به الهبة بشرط العوض ~~فهي والشرط جائزان فلا يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها ~~شيئا من العين الموهوبة فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه ~~شيئا منها ا ه # وحاصل الدفع أن المراد الأول وإنما بطل الشرط لجهالة العوض # كذا أفاده في البحر # ثم رأيت صدر الشريعة صرح به فقال مرادهم ما إذا كان العوض مجهولا وإنما ~~يصح العوض إذا كان معلوما ا ه # أقول وتابع صدر الشريعة صاحب الدرر حيث قال واعترض الزيلعي على قولهم أو ~~يعوضه شيئا منها بأن المراد إما الهبة بشرط العوض فهي والشرط جائزان فلا ~~يستقيم قوله بطل الشرط وإن أراد به أن يعوضه عنها شيئا من العين الموهوبة ~~فهو تكرار محض لأنه ذكره بقوله على أن يرد عليه شيئا منها # أقول المختار الشق الأول وقوله فهي والشرط جائزان ممنوع وإنما يجوز إذا ~~كان العوض معلوما # وأجاب العيني بأن قوله على أن يرد شيئا منها لا يستلزم أن يكون عوضا لأن ~~كونه عوضا إنما هو بألفاظ مخصوصة فيجوز أن يكون ردا ولا يكون عرضا وأما ms8409 ~~قوله على أن يعوضه شيئا منها فتصريح بالعوض ولا شك أنهما متغايران # بقي أن يقال ما أجاب به في الدرر والبحر وسبقهما إليه صدر الشريعة متعقب ~~فقد ذكر عزمي زاده ما نصه يفهم من كلام صاحب الدرر أنه إذا وهب دارا بشرط ~~أن يعوضه شيئا معينا منها تصح الهبة والشرط مع أنه ليس كذلك فالصواب في ~~الجواب أن يختار الشق الثاني ولا تكرار لأن الرد عليه لا يستلزم كونه عوضا ~~وفي هذا المقام كلام يعلم بمراجعة تكملة قاضي زاده # وقال المولى عبد الحليم قوله بأن المراد ما الهبة بشرط العوض الخ أراد به ~~عوضا لا من العين الموهوبة # PageV08P490 أقول فيه بحث لأنه لم يرد به إذ المفروض أن يكون العوض شيئا ~~منها وقوله وإن أراد به الخ هذا هو المراد ونمنع التكرار لأن رد الشيء منها ~~لا يستلزم كونه مردودا على طريق العوض بل المتبادر من الرد أنه مردود لا ~~بطريق العوض فيحمل عليه على أن العوض إنما يكون بألفاظ مخصوصة كما مر وأيضا ~~لا بد في التعويض من الإضافة إلى الهبة # ثم التحقيق أن شرط العوض من العين الموهوبة لغو لا يمنع الرجوع سواء كان ~~معلوما أو لم يكن دل عليه ما ذكر في التاترخانية وغيرها من أن الهبة لو ~~كانت ألف درهم و العوض درهم منها أو كانت دارا والعوض بيت منها لم يكن عوضا ~~وكان للواهب أن يرجع في الهبة استحسانا # وقال زفر يكون عوضا فظهر أن ما أجاب به المصنف قاصر كما لا يخفى # ا ه # قوله ( من اشتراط معلومية العوض ) قال المصنف في منحه وقيدنا العوض في ~~المختصر بكونه معينا وهو قيد لازم أخل به صاحب الكنز وغيره من أصحاب المتون # ا ه # قال الرملي في حاشيته عليها قوله وهو قيد لازم أقول لا حاجة إليه بعد ~~قوله بيع انتهاء الخ # إذ قوله فيرد ويأخذ صريح في أنه معين فالألف واللام في العوض بدل عنه ~~فالتقدير عوض معين وهذا غالب في عبارات المختصرات # قال في ms8410 البحر وأراد بالعوض العوض المعين إذ في اشتراط العوض المجهول تكون ~~هبة ابتداء وانتهاء لبطلان اشتراطه كما سيأتي # ا ه # فلم يقع من أصحاب المتون الخلل ا ه # قوله ( أعتق حمل أمة الخ ) قيل فيه روايتان في رواية لا تجوز الهبة في ~~الإعتاق والتدبير جميعا # وفي رواية جازت فيهما جميعا والصحيح ما في المتن # ووجه الفرق ما نذكره في المقولة الآتية بعد هذه عن الزيلعي كما في ~~الخانية # قوله ( ولو دبره ثم وهبها لم يصح ) قال الزيلعي ولو أعتق ما في بطنها ثم ~~وهبها جازت الهبة في الأم لأن الجنين غير مملوك واشتغال بطنها لا يوجب ~~الفساد كما إذا وهب أرضه وفيها أبنيته بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث ~~لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق ولا يمكن إدخاله في الهبة لأن المدبر لا ~~يقبل النقل من ملك إلى ملك ولا تصح الهبة في الأم بدونه لأنها مشغولة به ~~فصار نظير هبة النخل بدون الثمر أو الجوالق بدون الدقيق من حيث إن كل واحد ~~منهما يمنع القبض # ا ه # قوله ( بشرط محض ) لما في الإبراء من معنى التمليك ولا يصح تعليق ~~التمليكات بالشرط وقد تقدم في مسائل شتى من الدعوى # قوله ( فهو باطل ) قال في البحر لأن هبة الدين ممن عليه إبراء وهو تمليك ~~من وجه فيرتد بالرد ولو بعد المجلس على خلاف فيه كما في النهاية وإسقاط من ~~وجه فلا يتوقف على القبول والتعليق بالشروط مختص بالإسقاطات المحضة التي ~~يحلف بها كالطلاق والعتاق فلا يصح تعليق التمليكات ولا الإسقاطات من وجه ~~ولا الإسقاطات من كل وجه دون وجه ولا يحلف بها كالعفو عن القصاص وقيد بقوله ~~إن أديت لأنه لو قال أنت بريء من النصف على أن تؤدي إلي النصف صح لأنه ليس ~~بتعليق بل تقييد ولما قدمناه في باب التعليق أن المعلق بعلى هو ما بعدها لا ~~ما قبلها وأشار بقوله لمديونه إن هبة الدين للكفيل تمليك من كل وجه حتى ~~يرجع بالدين على المكفول عنه ms8411 ولا يتم إلا بقبوله وإبراء الكفيل عن الدين ~~إسقاط من كل وجه حتى لا يرتد بالرد # كذا PageV08P491 في النهاية ثم قولهم إن الإبراء لا يتوقف على القبول ~~يستثنى منه ما إذا أبرأ رب الدين بدل الصرف والسلم أو وهبه له يتوقف على ~~القبول لأن البراءة عنه توجب انفساخه لفوات القبض المستحق بعقد الصرف ~~والسلم ولا ينفرد أحدهما بفسخه فلا بد من قبوله ا ه # أقول فقوله والتعليق يختص بالإسقاطات المحضة التي يحلف بها إشارة إلى أن ~~من الإسقاطات المحضة ما لا يحلف بها أي لا يقبل التعليق بالشرط كالحجر على ~~المأذون وعزل الوكيل والإبراء عن الدين # قوله ( لأنه مخاطرة وتعليق ) لاحتمال موت الدائن قبل الغد أو قبل موت ~~المديون ونحو ذلك لأن المعنى إن مت قبلي وإن جاء الغد والدين عليك فيحتمل ~~أن يموت الدائن قبل الغد أو قبل موت المديون فكان مخاطرة # كذا قرره شيخ سيدي الوالد رحمه الله تعالى # وقال سيدي الوالد رحمه الله تعالى وأقول الظاهر أن المراد أنه مخاطرة في ~~مثل إن مت من مرضك هذا وتعليق في مثل إن جاء الغد والإبراء لا يحتملهما وأن ~~المراد بالشرط الكائن الموجود حالة الإبراء وأما قوله إن مت بضم التاء ~~فإنما صح وإن كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل التعليق فافهم # وتقدمت المسألة في متفرقات البيوع فيما يبطل بالشرط ولا يصح تعليقه به # أقول وهذا يقتضي أن المريض إذا قال في مرضه إن مت من مرضي هذا فعبدي وصية ~~لفلان أنه باطل لأنه مخاطرة فلا يصح فليتأمل # فهل فرق بين المسألتين ويمكن أن يقال ما سمعته من أنه وإنما صح هنا وإن ~~كان تعليقا لأنه وصية وهي تحتمل التعليق # قوله ( ليكون تنجيزا ) الأولى فيكون # قوله ( وكذا إن مت بضم التاء فأنت برىء منه أو في حل جاز ) فرق بينهما في ~~الهندية ونصه لو قال رب الدين إن مت فأنت في حل منه فهو جائز # كذا في فتاوى قاضيخان ولو قال إن مت فأنت بريء من ذلك لا يبرأ ms8412 وهو مخاطرة ~~كقوله إن دخلت الدار فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ # كذا في وجيز الكردري # ا ه # والتعليق موجود في كل # وقد فرق المؤلف بين قول الدائن إن مت من مرضي هذا وبين إن مت بلا قيد ~~فجعل الأول تعليقا والثاني وصية ط # والحاصل أنه إنما لم يجز في الأول وجاز في الثاني مع أن التعليق موجود في ~~كل لأن الأول مخاطرة وتعليق والثاني وصية # قوله ( جاز العمري ) بالضم اسم من الإعمار صحاح # يقال أعمرته الدار عمري أي جعلتها عليه يسكنها مدة عمره فإذا مات عادت ~~إليه وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية # وفي الشريعة جعل نحو داره للمعمر له مدة عمره بشرط أن يردها على المعمر ~~أو على ورثته إذا مات المعمر له أو المعمر ونحو أعمرتك داري هذه حياتك أو ~~وهبتك هذا العبد حياتك فإذا مت فهو لورثتي # نقاية وشرحها # قال الشمني وصورتها أن يقول أعمرتك داري هذه أو هي لك عمري أو ما عشت أو ~~مدة حياتك أو ما حييت فإذا مت فهي رد علي ا ه # وقال الزيلعي والعمري هو أن يجعل داره له عمره فإذا مات ترد عليه فصح ~~التمليك وبطل الشرط لما بينا أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة ويبطل الشرط ~~انتهى # وقال في شرح المجمع العمري هي هبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط ~~أن يعود إليه أو إلى ورثته إذا مات الموهوب له انتهى # فقول الشارح عمره PageV08P492 يصح أن يرجع الضمير إلى الواهب أيضا كما في ~~الشرنبلالي # قوله ( لبطلان الشرط ) أي شرط الرد على المعمر أو ورثته # قوله ( لا تجوز الرقبى ) هي بالضم من المراقبة # وهي لغة أن تعطي إنسانا ملكا وتقول إن مت فهو لك وإن مت فلي # كذا في المبسوط وغيره # وشريعة أن يقول داري لك رقبى إن مت قبلك فهي لك ا ه # ويعني إن مت قبلي فهي لي أي فكأنه قال له ارقب حياتي فإذا مت وأنت حي فهي ~~لك فهو تعليق للتمليك بالشرط فلا ms8413 يصح وإنما لم تكن وصية لأنه لم يعلقها ~~بمطلق موته بل بشرط أن يموت والمرقب حي فكانت مخاطرة وهذا قول الإمام ومحمد ~~والعلة في عدم الجواز ما ذكره الشارح # قال أبو يوسف إنها صحيحة لأنها تمليك في الحال والشرط باطل والأول هو ~~الصحيح # مضمرات قوله ( وإذا لم تصح تكون عارية ) أي إذا سلمها إليه لتضمن الرقبى ~~إطلاق الانتفاع # حموي عن الينابيع أي لأنه حينئذ قد أذن له بالانتفاع بها وإنما لم يقيد ~~بذلك لأن الهبة المبوب لها من شرطها التسليم # قوله ( لمعمره ) بفتح الميم الثانية # قوله ( في حياته وموته ) يحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى المعمر بفتح ~~الميم ومعنى كونها له في موته أنها من ماله المتروك عنه ويحتمل رجوع الضمير ~~إلى من في قوله من # قوله ( فهو سبيل الميراث ) على تقدير مضاف في المبتدأ أي فطريق الشيء ~~المرقب طريق الميراث عن المرقب بالكسر # وفي كافي الحاكم الشهيد باب الرقبى رجل حضرته الوفاة فقال داري هذه حبيس ~~لم تكن حبيسا وهي ميراث وكذا إن قال داري هذه حبيس على عقبي من بعدي ~~والرقبى هي الحبيس وليس بشيء # قال لرجلين عبدي هذا لأطولكما حياة أو قال عبدي هذا حبيس على أطولكما ~~حياة فهذا باطل وهو الرقبى وكذلك لو قال لرجل داري لك حبيس وهذا قول أبي ~~حنيفة ومحمد # وقال أبو يوسف أما أنا فأرى أنه إذا قال داري لك حبيس فهي له إذا قبضها ~~وقوله حبيس باطل وكذلك إذا قال هي لك رقبى # ا ه # وفيه أيضا قال داري هذه لك عمرى تسكنها وسلمها إليه فهي هبة وهي بمنزلة ~~قوله طعامي هذا لك تأكله وهذا الثوب لك تلبسه # وإن قال وهبت لك هذا العبد حياتك وحياته فقبضه فهي جائزة # وقوله حياتك باطل # وكذلك لو قال أعمرتك داري هذه حياتك أو قال أعطيتكها حياتك فإذا مت فهي ~~لي وإذا مت أنا فهي لوارثي # وكذا لو قال هو هبة لك ولعقبك من بعدك وإن قال أسكنتك داري هذه حياتك ~~ولعقبك من بعدك فهي ms8414 عارية وإن قال هي لك ولعقبك من بعدك فهي هبة له وذكر ~~العقب لغو انتهى # قوله ( هدايا ) أي فيما يظهر وإلا فإنه يدعي العارية فالأولى حذفه قوله ( ~~أولا ) لأن القرينة تدل أنها ما أرسلت إليه إلا مكافأة لصنيعه # قوله ( بعد الزفاف ) قيد لبيان الواقع لأن في مثل هذه الحالة يظهر ~~التجاحد فلو ادعى ذلك من غير افتراق فالحكم كذلك لأنه هو الدافع فهو أعلم ~~بجهة الدفع وإذا ظهر أنه لم يهد تبين أن عوضها لم يصادف محلها لأنها لم ~~تقصد ابتداء البر بل مكافأة له على صنيعه وقد تبين أن لا صنيع منه فتسترد ~~ما دفعت # تأمل # قوله ( وحلف ) إنما لم يطالب ببينة لاتفاقهما على الملك له فجهة التمليك ~~لغيره تعلم منه فإذا تخالفا حلف PageV08P493 ومحله فيما يظهر إذا لم تقم ~~بينة على مدعاها # قوله ( وأرادت هي الاسترداد أيضا ) فإذا لم ترد سقط حقها لا حقه # قوله ( فلا عوض ) لأنها إنما قصدت التعويض عن هبته فلما ادعى العارية ~~ورجع لم يوجد التعويض من جهتها فلها الرجوع # قوله ( فلو استهلك أحدهما ) قيد به لإخراج الهلاك فإنه لا ضمان فيه إذ هو ~~عارية وهذا إنما يظهر فيما للزوج أما هي فلم تدفعه إلا عوضا فيلزمه مطلقا ~~فتأمل ط # قوله ( هبة الدين ممن عليه الدين ) يعني سواء كان عليه حقيقة أو حكما كما ~~لو وهب غريم الميت الدين من وارثه ولو رد الوارث الهبة ترتد بالرد خلافا ~~لمحمد وقيل لا خلاف هنا والخلاف فيما لو وهبه للميت فرده الوارث ولو وهب ~~لبعض الورثة فالهبة لكلهم ولو أبرأ الوارث صح # أيضا كذا في البزازية # ذكره الحموي # قوله ( يتم من غير قبول ) لما فيه من معنى الإسقاط # قال المصنف في منحه فإن قلت هذا منقوض بدين الصرف والسلم فإن رب الدين ~~إذا أبرأ المديون منه أو وهبه له توقف على قبوله # قلت أجيب عنه بأن توقفه على ذلك لا من حيث إنه هبة الدين بل من حيث إنه ~~يوجب انفساخ العقد بفوات القبض المستحق بعقد ms8415 الصرف وأحد العاقدين لا ينفرد ~~بفسخه فلهذا توقف # ا ه # قوله ( إذا لم يوجب انفساخ عقد صرف أو سلم ) أي إذا أبرأه عن أحد بدلي ~~الصرف أو عن رأس مال السلم يتوقف على القبول لما علمت من كونه موجبا للفسخ ~~فيهما لا لكونه هبة # قوله ( لكنه يرتد بالرد ) استدراك على قوله يتم من غير قبول يعني وإن تم ~~من غير قبول لما فيه من معنى الإسقاط لكنه يرتد بالرد لما فيه من معنى ~~التمليك ح # قال في الأشباه الإبراء يرتد بالرد إلا في مسائل # الأولى إذا أبرأ المحتال المحال عليه فرده لا يرتد # وكذا إذا قال المديون أبرئني فأبرأه # وكذا إذا أبرأ الطالب الكفيل وقيل يرتد الرابعة إذا قبله ثم رده لم يرتد ~~ا ه # وفي البحر أطلق الهبة فانصرفت إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون ~~بعد القبول بخلافه قبله لكونها إسقاطا ا ه # قوله ( لما فيه من معنى الإسقاط ) تعليل للتعميم يعني وإنما صح الرد في ~~غير المجلس لما فيه من معنى الإسقاط إذ التمليك المحض يتقيد رده بالمجلس ~~وليس تعليلا لقوله يرتد بالرد لما علمت أن علته ما فيه من معنى التمليك ~~فتنبه ح # والحاصل أن الإبراء عن الدين فيه معنى التمليك ومعنى الإسقاط وهبة الدين ~~كالإبراء منه فمن حيث الإسقاط لا يتوقف على القبول على خلاف في الهبة ومن ~~حيث التمليك يرتد بالرد # قال في الصيرفية رب الدين إذا وهب الدين من المديون فلم يقبل ولم يرد حتى ~~افترقا فجاء بعد أيام ورد الصحيح أنه لا يرتد هذا الاختلاف بناء على أن ~~الرجحان في هبة الدين من المديون بطريق الإسقاط أم بطريق التمليك فمن قال ~~للتمليك قال يقتصر الجواب على المجلس ومن قال للإسقاط قال لا يقتصر انتهى # ويرد عليه أنه إذا ترجح جانب الإسقاط ينبغي أن لا يرتد مطلقا # تأمل # قوله ( لكن في الصيرفية ) استدراك على تضعيف PageV08P494 للعناية القول ~~الثاني ح # وقد يقال هو وإن كان صحيحا فغيره أصح فتحصل أنهما قولان مصححان ط ms8416 # قوله ( لكن في المجتبى ) استدراك على جعلهم كلا من الهبة والإبراء إسقاطا ~~من وجه تمليكا من وجه وأنت خبير بأن هذا الاستدراك مخالف للمشهور ح # قوله ( تمليك ) أي فتحتاج إلى القبول كما صرح به في المجتبى وعزا التسوية ~~بين الهبة والإبراء لزفر # قوله ( والإبراء إسقاط ) ومن قال للإسقاط لا يحتاج إليه # منح # قول ( تمليك الدين الخ ) قال المحشي الحموي يستثنى من ذلك ما في القنية ~~من باب الأجر في القرض ولو قال الأجنبي للدائن هب دينه لي أو حلله لي أو ~~قال اجعل ذلك لي فقال قد فعلت يبرأ استحسانا ولو وهبه له ابتداء لا يبرأ ~~انتهى # قوله ( حوالة ) أي إذا كان المحال عليه مديون المحيل وقد أحال شخصا عليه ~~فإن الدين ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه والتعبير بالانتقال ~~يفيد أن المحال لم يملك ما بذمة المحال عليه من الدين وإنما هو لما رضي ~~بالحوالة فقد التزم الدفع له بأمر المحيل فإذا دفع عنه بأمره وقعت المقاصة ~~بينهما فليتأمل # وأيضا المحال مسلط على قبضه من المحال عليه # ويقال في الوصية ليس فيها تمليك وإنما هو تسليط أيضا فرجع الأمر إلى ~~التسليط في الكل # قوله ( ووصية ) أي بأن أوصى بالدين الذي له على زيد لعمرو فإنه يصح لأن ~~الموصى له خليفة عن الميت وكذا إذا أوصى بثلث ماله مثلا وفي التركة ديون ~~فإن الموصى له يملك من الديون بقدر وصيته أي يملك المطالبة وإنما يصير ملكا ~~حقيقة إذا صار عينا # قوله ( وإذا سلطه على قبضه ) أي وقبضه فيصح يعني لأنه يصير حينئذ وكيلا ~~عن الدائن في القبض من المديون ثم يقبض لنفسه كما ذكره الحموي ومقتضاه صحة ~~عزله عن التسليط # أشباه # قال في جامع الفصولين هبة الدين ممن ليس عليه لم تجز إلا إذا وهبه وأذن ~~له بقبضه فقبضه جاز صك لم يجز إلا إذا سلطه على قبضه فيصير كأنه وهبه حين ~~قبضه ولا يصح إلا بقبضه انتهى # فتنبه لذلك # رملي قوله ( فيصح الخ ) وحينئذ يصير وكيلا في ms8417 القبض عن الآمر ثم أصيلا في ~~القبض لنفسه ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض وإذا قبض بدل الدراهم ~~دنانير صح لأنه صار الحق للموهوب له فملك الاستبدال وإذا نوى في ذلك التصدق ~~بالزكاة أجزأه كما في الأشباه # قوله ( ومنه ) أي مما استثنى # قوله ( ما لو وهبت من ابنها ما على أبيه ) أي وامرأته بالقبض # بزازية # وفي الأشباه في أحكام الدين وهبت مهرها من أبيها أو لابنها الصغير من هذا ~~الزوج إن أمرت بالقبض صحت وإلا لا لأنها هبة الدين من غير من عليه الدين ~~ومثله في مجموعة مؤيد زاده # قوله ( فالمعتمد الصحة للتسليط ) أي إذا سلطته على القبض كما يشير إليه ~~قوله ومنه # وفي الخانية وهبت المهر لابنها الصغير الذي من هذا الزوج الصحيح أنه لا ~~تصح الهبة إلا إذا سلطت ولدها على القبض فيجوز ويصير ملكا للولد إذا قبض # ا ه # فقول الشارح للتسليط أي التسليط صريحا لا حكما وعادة كما فهمه السائحاني ~~وغيره # قال في الحاوي القدسي إن سلطته علي قبضه وهو الصواب لكن ينظر فيما إذا ~~كان الابن لا يعقل فإن القبض يكون لأبيه فهل يشترط أن يفرز الأب قدر المهر ~~ويقبضه لابنه أو يكفي قبوله كما في هبة الدين ممن PageV08P495 عليه يراجع # قوله ( ويتفرع على هذا الأصل ) أي الذي ذكره المصنف # قوله ( لم يجز ) إلا أن يسلطه الدائن على المديون ويقبضه منه ونقل في ~~الأشباه قولين بالجواز وعدمه وقدم الجواز وظاهره اعتماده # قال في القنية قضى دين غيره ليكون له ما على المطلوب فرضي جاز # وفي ط وصك بخلافه ا ه # ومنه ومما في الأشباه يعلم أن التفريع على أحل القولين # قوله ( ولو كان وكيلا بالبيع ) أي فقضى للموكل الثمن ليصير ما بذمة ~~المشتري له لا يصح فيكون القضاء على هذا فاسدا ويرجع البائع على الآمر بما ~~أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله # أشباه # إلا أن يسلطه الموكل على القبض بعد الدفع # أما قبله فالولاية في الطلب له كما لا يخفى # قوله ( وليس منه ms8418 ) أي من تمليك الدين من غير من عليه الدين # قوله ( حيث صح إقراره ) أي قضاء أما في الديانة فلا يحل له الدين إذا لم ~~يكن له في نفس الأمر لأن الإقرار ليس سببا للملك مع أن التمليك هنا لا يفيد ~~ما لم يأمره # قوله ( فللمقر له قبضه ) فإذا دفعه إليه برىء وكذا إذا دفع إلى المقر كما ~~في المنح وأكثر النسخ كما هنا وفي بعضها فللمقر ولاية قبضه وهذا الموافق ~~لما في البزازية فليراجع فإنه مهم # قوله ( وتمامه في الأشباه من أحكام الدين ) لعل الضمير راجع إلى الدين أي ~~تمام بيان أحكامه وإلا فلم يتكلم في االأشباه على هذه المسألة ط # أقول وعبارتها وفي وكالة الواقعات الحسامية لو قال وهبت منك الدراهم إلي ~~لي على فلان فاقبضها منه فقبض مكانها دنانير جاز لأنه صار الحق للموهوب له ~~فملك الاستبدال # ا ه # وهو مقتض لعدم صحة الرجوع عن التسليط لكن ينافيه ما قدمناه عن الأشباه # فتأمل # قوله ( لي على فلان ) أي وإن زاد لفظ لي ولذا استشكله الشارح # قوله ( بزازية الخ ) والبزازي تبع ما في الخلاصة وسبق في الإقرار ~~الاعتراض عليها وسبق تأييد الاعتراض # قوله ( قلت هو مشكل الخ ) أقول هذا الإشكال ذكره المصنف في منحه أيضا # وأجاب عنه الرملي في حاشية المنح في كتاب الإقرار فقال بعد كلام طويل ~~والحاصل أن الإقرار يصح مطلقا بلا قبول ولا يلزم لو كان المقر له غائبا ~~ولعدم لزومه جاز أن يقر به لغيره قبل حضوره فاجتمعت كلمتهم على أن القبول ~~ليس من شرط صحة الإقرار وأما لزومه فشيء آخر والمصنف لم يفرق بين الصحة ~~واللزوم فاستشكل على الصحة المجتمعة عليها كلمتهم باللزوم # وأما ما أجاب به المجيب المذكور ففيه نظر إذ لو كان كما فهمه لما افترق ~~الإقرار للغائب والحاضر مع أن الظاهر أن بينهما فرقا في الحكم ألا ترى إلى ~~قوله في الخانية ولو أقر لولده الكبير الغائب أو أجنبي بعد قوله وأما ~~الإقرار للحاضر فيلزم من جانب المقر حتى لا يصح ms8419 إقراره لغيره به قبل رده ~~ولا يلزم من جانب المقر له فصح رده # وأما الصحة فلا شبهة فيها في الجانبين بدون القبول كما يفهم من كلامهم ~~فظهر الجواب وزال الإشكال بما قررناه والحمد لله تعالى ا ه # قوله ( لأنه مع الإضافة إلى نفسه ) أي مع إسناد المال إليه # قوله ( فتأمله ) يمكن الجواب بأن المراد الدين الذي لي على فلان بحسب ~~الظاهر هو لفلان أي في نفس الأمر فلا إشكال ا ه # ح # لكن يقال فيه إنه متى أمكن الحقيقة فلا يعدل إلى المجاز وتقدم في الإقرار ~~ما يقوي إشكال الشارح ولعل المراد بالإضافة في قوله الدين الذي لي على فلان ~~إضافة نسبة لا ملك كما في قولهم جميع ما في بيتي لفلان فإنه إقرار وكذا ~~جميع ما يعرف بي أو ينسب إلي # PageV08P496 أقول ويمكن أن يكون مبنيا على الخلاف فإنه قال في القنية ~~راقما لعلي السغدي إقرار الأب لولده الصغير بعين من ماله تمليك إن أضافة ~~إلى نفسه في الإقرار وإن أطلق فإقرار كما في سدس داري وسدس هذه الدار ثم ~~رقم لنجم الأئمة البخاري إقرار في الحالين لا تمليك ا ه # قال في إقرار المنح فيفيد أن في المسألة خلافا ولكن الأصل المذكور هو ~~المشهور وعليه فروع في الخانية وغيرها وقد مرت المسألة قبيل إقرار المريض ~~وأجبنا عنها بجواب حسن فارجع إليه # قوله ( اصطلحا الخ ) مناسبة ذكر هذه المسألة كتابة اسم غير المستحق فإن ~~المكتوب اسمه لا يستحق المكتوب # قوله ( فالعطاء لمن كتب اسمه ) عبارة البزازية له عطاء في الديوان ومات ~~عن ابنين فاصطلحا على أن يكتب اسم أحدهما في الديوان ويأخذ العطاء هو ~~والآخر لا شيء له من العطاء ويبذل من كان له العطاء مالا فالصلح باطل ويرد ~~بدل الصلح والعطاء الذي جعل الإمام العطاء له لأن الاستحقاق للعطاء بإثبات ~~الإمام لا دخل لرضا الغير وجعله غير أن السلطان إن منع المستحق فقد ظلم ~~مرتين في قضية في حرمان المستحق وإثبات غير المستحق مقامه ا ه # قوله ( والصدقة ms8420 كالهبة الخ ) قال في العناية لما كانت الصدقة تشارك الهبة ~~في الشروط وتخالفها في الحكم ذكرها في كتاب الهبة ا ه # وقدم المصنف أحكام الهبة على الصدقة لعمومها في حق المسلم والكافر وكثرت ~~تفاريعها كما في المفتاح وهو عكس ما هو المشهور من أن ما كثرت تفاريعه يؤخر ~~لطول الكلام عليه # حموي # قوله ( لا تصح غير مقبوضة ) أي لا تتم # قوله ( ولا في مشاع يقسم ) قيد به لأنه لا تصح في مشاع لا يقسم # حموي # فإن قلت قدم أن الصدقة لفقيرين جائزة فيما يحتمل القسمة بقوله وصح تصدق ~~عشرة لفقيرين # قلت المراد هنا من المشاع أن يهب بعضه لواحد فقط فحينئذ هو مشاع يحتمل ~~القسمة بخلاف الفقيرين فإنه لا شيوع كما تقدم # بحر # قوله ( ولا رجوع فيها ) الأولى غير أنه لا رجوع فيها لأن عبارته توهم ~~أنها مثلها فيه وقد ذكرها في الدرر مستقلة بلا تشبيه حيث قال تصدق على غني ~~أووهبه لفقير لا يرجع اعتبار اللفظ في الأولى وللمعنى في الثانية # والحاصل أنها جملة مستأنفة وليست بداخلة تحت التثنية وإلا لفسد المعنى ~~فليتأمل # وضمير فيها للصدقة # وفي القدوري الصدقة كالهبة لا تصح إلا بالقبض ولا يصح الرجوع في الصدقة ~~بعد القبض ا ه # قوله ( ولو على غني ) أي ولو تصدق على غني ليس له الرجوع واختاره في ~~الهداية مقتصرا عليه لأنه قد يقصد بالصدقة على الغني الثواب لكثرة عياله # بحر # وهذا مخالف لما مر قبيل باب الرجوع من أن الصدقة على الغني هبة ولعلهما ~~قولان # تأمل # قال القهستاني الفقير والغني يستويان في عدم العود # وقال بعضهم إن له العود على الغني # ا ه # ثم رأيت الشمني ذكره حيث قال ولو تصدق على غني لا يعود استحسان والقياس ~~أن يعود وبه قال بعض أصحابنا الخ # قوله ( لأن المقصود فيها الثواب ) وقد حصل قيل عليه أن حصول الثواب في ~~الآخرة فضل من الله تعالى ليس بواجب عندنا خلافا للمعتزلة فلا يقطع بحصوله # ويمكن أن يقال حصول الوعد بالثواب # أخي جلبي # قوله ms8421 ( فالقول للواهب ) لأنه الدافع فهو أدرى بجهة الدفع # PageV08P497 أقول ونقل الرملي في حاشيته على المنح عن الزاهدي في كتابه ~~المسمى بحاوي مسائل المنية رجل اشترى حليا ودفعه إلى امرأته واستعملته ثم ~~ماتت ثم اختلف الزوج وورثتها أنها هبة أو عارية فالقول للزوج مع اليمين أنه ~~دفع ذلك إليها عارية لأنه منكر للهبة # أقول وهذا صريح في رد كلام أكثر العوام أن تمتع المرأة يوجب التمليك ولا ~~شك في فساده ا ه # وسبقه إلى هذا صاحب البحر كما ذكرناه عنه في باب التحالف وكتبنا هناك عن ~~البدائع أن المرأة إن أقرت أن هذا المتاع اشتراه لي سقط قولها لأنها أقرت ~~بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت إلا بالبينة # ا ه # وظاهره شمول ثياب البدن ولعله في غير الكسوة الواجبة وهو الزائد عليها # تأمل وراجع # ويدل عليه ما مر أول الهبة من قوله اتخذ لولده أو لتلميذه ثيابا الخ وكذا ~~ما قدمناه ثمة عن الخزانة عند قول المصنف هو الإيجاب والقبول فحيث لا رجوع ~~له هناك ما لم يصرح بالعارية فهنا أولى # # | مطلب في معنى التمليك # تنبيه قال السيد الحموي اعلم أن التمليك يكون في معنى الهبة ويتم بالقبض ~~وإذا عري عن القبض والتسليم اختلف العلماء فيه فقيل يجوز وقيل لا يجوز ~~قياسا على الهبة # وأكثر المشايخ على أنه يجوز بدون التسليم وأنه غير الهبة لأن التمليك ~~والهبة شيئان اسما وحكما أما الاسم فظاهر وأما حكما فلأنه لو وهب الثمار ~~على رؤوس الأشجار لا يجوز ولو أقر بالتمليك يجوز فثبت أن التمليك يصح بدون ~~التسليم وأنه غير الهبة وعليه الفتوى وعمل الناس وموت المقر بمنزلة التسليم ~~بالاتفاق # كذا في المفتاح ا ه # قال ط والمناسب في المقابلة أن يقول ولو ملكه لأن الإقرار بالملك # صورته أن يقول هذا الشيء لفلان وهو إخبار لا تمليك ا ه # قوله ( جعلتها ملكا له ) هذا إنما يتم في أرض موات أو ملك السلطان أما ~~إذا أقطعه من غير ذلك فللإمام أن يخرجه متى شاء ms8422 كما سلف ذلك في العشر ~~والخراج ط # قوله ( القياس نعم ) لأنه تمليك يحتاج إلى القبول في المجلس والقياس أن ~~لا يكفي الأمر بالكتابة بل يقتضي أن يقول ملكته وقوله مقام حضوره الأولى ~~مقام قبوله # قوله ( أعطت زوجها الخ ) ولو كانت تدفع إليه فضة عند الحاجة إلى النفقة ~~أو شيئا آخر وهو ينفقه على عياله ليس لها أن ترجع بذلك عليه # قوله ( والقول قولها ) لأنها الدافعة فهي أدرى بجهة الدفع لأنها المملكة ~~ولا يعلم إلا من جهتها ولأنها منكرة للتمليك والقول للمنكر بيمينه وفي ~~الصورة الثانية القول للوارث لما في جامع الفصولين ادعى على الميت ألفا ~~فبرهن وارثه أن الميت أعطاه ألفا يقبل والوارث يصدق بأنه أعطاه بجهة الدين ~~لقيامه مقام مورثه فيصدق في جهة التمليك # قوله ( إن كانت وهبته أو أقرضته ) ذكر في أول الغصب رجل كان يتصرف في ~~غلات امرأته ويدفع ذهبها بالمرابحة ثم ماتت فادعى ورثتها أنك كنت تتصرف في ~~مالها بغير إذنها فعليك الضمان فقال الزوج بل بإذنها فالقول قول الزوج لأن ~~الظاهر شاهد له أي والظاهر يكفي للدفع # حموي # PageV08P498 قلت وسيأتي في شتى الوصايا فيما لو عمر دار زوجته أنه لو ~~اختلفا في الإذن وعدمه فالقول للمنكر # تأمل # ا ه # قوله ( لا له ) أي ليس للغريم أن يأخذ ذلك المال # قوله ( وإلا ) أي وإن لم يعطه هبة بأن أعطاه قرضا أو دفع إليه ليعمل للأب # قوله ( فميراث ) فالأصل ميراث والربح له # قوله ( وتمامه في جواهر الفتاوى ) وعبارته أمير وهب جارية لرجل فأخبرته ~~أنها كانت لتاجر قتله عدوه واستولى عليه وتداولتها الأيدي والموهوب له لا ~~يجد ورثة المقتول وهو يعلم أنه لو خلاها ضاعت ولو أمسكها ربما يقع في فتنة ~~فله أن يرفع الأمر إلى القاضي ليبيعها للغائب في ذي اليد حتى إذا ظهر ~~المالك كان له على ذي اليد الثمن # ا ه # قوله ( وإلا ) بأن كان فاكهة ونحوه مما لا يذهب التحويل لذاته # قوله ( فإن كان بينهما انبساط يباح أيضا ) أي كما يباح الأكل في إناء ms8423 ~~الثريد الذي تذهب لذته بالتحويل يباح أيضا إذا كان بينهما انبساط أي رفع ~~كلفة كما تقدم من أن أحدهما يدخل بيت الآخر بدون إذنه ويأكل من طعامه ~~ويتناول أوانيه وأشياءه وإلا فلا # وكذا تعتبر العادة والعرف في وعاء الهدية كما في زماننا فإن الحاج حين ~~قدومه يرسل هدايا لأصحابه فيرسل لهم ماء زمزم بإناء ثمين من الصيني فإن ~~العادة جرت أن يأخذها المهدي إليه مع وعائها بخلاف ما إذا أهدى رجل لآخر ~~عنبا في قوصرة أو لبنا في وعاء فإنه يأخذ العنب واللبن دون القوصرة والوعاء # قال في الهندية ويقال إذا بعث إليه هدية في ظرف وإناء أو في العادة رد ~~ذلك لم يملكهما كالقصاع والجراب وما أشبه ذلك وإن كان من العادة أن لا يرد ~~الظرف كقواصير الثمر فالظرف هدية أيضا لا يلزمه رده ثم إذا لم يكن الظرف ~~هدية كان أمانة في يد المهدي إليه وليس له أن يستعمله في غير الهدية وله أن ~~يأكل الهدية فيه إذا لم تقتض العادة تفريغه فإن اقتضت تفريغه وتحويله لزمه ~~تفريغه # ا ه # قوله ( ليس لأهل خوان ) هو كغراب وكتاب ما يؤكل عليه الطعام # قاموس # قوله ( مناولة أهل خوان آخر ) ولو ناول من معه على خوانه لا بأس به # قال الفقيه هذا قياس # وفي الاستحسان أن كل من كان في تلك الضيافة إذا أعطاه جاز وبه نأخذ # كذا في الحاوي للفتاوى ا ه # هندية # وفيها لو قال الوكيل لا أسلم من تناول مالك فقال الآمر أنت في حل من ~~تناولك منه من درهم إلى مائة درهم ليس له أن يأخذ مائة أو خمسين جملة وله ~~أن يتناول من المأكول والمشروب والدراهم ما لا بد منه ولو أهدى رجل إلى ~~مقرضه شيئا # فإن لم يهد قبل القرض كره القبول # ا ه # أقول أي كالقاضي فإنه ليس له أن يتناول هدية من ليس له عادة في مهاداته ~~قبل تقلده القضاء # قوله ( ولا إعطاء سائل الخ ) هو ليس خاصا بأهل الأخونة بل مطلق الضيف ms8424 فهو ~~تعميم بعد تخصيص أما أهل الأخونة فإنه قد خص كل قوم بطعام أذن لهم فيه فإذا ~~أطعم أهل خوان آخر فقد أباحه لغير من أباح له المضيف PageV08P499 وفيه ~~إضرار بجماعته لأن حقهم قد تعلق به بإباحة رب المنزل إياهم وربما يكون ~~الطعام لا يكفيهم ففي إطعام أهل الخوان الثاني تصرف في مال غيره بغير إذنه ~~وإضرار برفقته فبالنظر إلى الشق الأول لو كان بينه وبين رب المنزل مباسطة ~~بحيث يسوغ له إطعام طعامه بغير إذنه جاز له إطعام أهل الخوان الثاني ~~وبالنظر لحق رفقائه لا يجوز # وأما إطعام أهل خوانه فجائز لأن رب المنزل أباحه لهم وأما إعطاء السائل ~~فإنه افتيات على رب المنزل فلا يجوز إلا إذا كان بينهما مباسطة بحيث يعلم ~~أنه يرضى بتصرفه في ماله كما قال تعالى 42 @QB@ أو صديقكم @QE@ النور 61 ~~فإنه ذكر في تفسيره أن معناه والله أعلم له أن يدخل دار صديقه ويضيف من ~~طعامه بغير إذنه إذا وثق برضاه بذلك فإطعام من ذكر بالأولى # قوله ( وخادم ) أي ممن هو قائم على رأس المائدة # جوهرة # فأفاد أن ذلك في خدمة رب المنزل فغيرهم أولى وقد صور هذه المسألة في ~~الضيف وأدرجها المؤلف في مسألة أهل الخوان لأنهم ضيوف ط # قوله ( لغير رب المنزل ) فإن كانت هرة صاحب البيت جاز استحسانا # جوهرة # قوله ( وتمامه في الجوهرة ) وعبارتها رجل كتب إلى آخر كتابا وذكر فيه ~~اكتب الجواب على ظهره لزمه رده وليس له التصرف فيه وإلا ملكه المكتوب إليه ~~عرفا # رجل مات وبعث إلى ابنه كفنا ليكفنه فيه هل يملكه حتى يكون له أن يكفنه في ~~غيره ويمسكه لنفسه إن كان الميت ممن يتبرك بتكفينه لفقه أو ورع فإن الابن ~~لا يملكه وإن كفنه في غيره وجب عليه رده على صاحبه وإن لم يكن كذلك جاز ~~للابن أن يصرفه إلى حيث أحب ا ه # قوله ( لا جبر على الصلات ) بكسر الصاد جمع صلة وهي عبارة عن أداء مال ~~ليس بمقابلة عوض مالي كالزكاة وغيرها ms8425 من النذور والكفارات انتهى # معراج # لكن لا يظهر ذلك في الشفعة ط # قوله ( شفعة ) فيجب على المشتري تسليم العقار إلى الشفيع مع أنها صلة ~~شرعية ولذا لو مات الشفيع بطلت الشفعة # أشباه # وإنما وجبت صلة للشفيع لجوازه بأحد الوجوه الثلاثة دفعها للضرر عنه ومع ~~ذلك يأخذها جبرا من البائع إن كانت في يده أو من المشتري # قوله ( ونفقة زوجته ) لأنها وإن كانت صلة من وجه إلا أنها عوض من وجه آخر ~~لأنها جزاء الاحتباس # ذخيرة # ويجبر عليها ولو بالحبس # بيري # ومثلها نفقة القرابة والولاد بل هي أولى من نفقة الزوجة لأنها صلة محضة ~~أما نفقة الزوجة فلها شبه بالأجرة لأن فيها جزاء الاحتباس # قال الصدر الشهيد إذا مات الزوج بطل ما كان عليه واجبا من النفقة ولم ~~تأخذ ذلك من ميراثه لأن أصل ذلك لم يكن مالا وإذا لم يكن مالا كانت النفقة ~~في حق وصفية المالية صلة والصلات لا تتم إلا بالتسليم وإذا مات قبل التسليم ~~تسقط # فإن قيل لو كانت صلة كيف يجبر الزوج على التسليم # قلنا يجوز أن يجبر ألا ترى أنه من أوصى أن يوهب عبده من فلان بعد موته ~~فمات الموصي فإن الورثة يجبرون على تنفيذ الوصية في العبد وإن كانت صلة ولو ~~مات العبد تبطل الوصية انتهى # أقول وقدمنا في أوائل باب الرجوع في الهبة عند قول المصنف والميم موت أحد ~~العاقدين وذكر الشارح ثمة ما يسقط بالموت ونقلنا ثمة عن حاشية أبي السعود ~~أن المراد من النفقة التي تسقط غير المستدانة بأمر القاضي أما هي فقد جزم ~~في الظهيرية بعدم السقوط وصححه في الذخيرة إلى آخر ما قدمناه فارجع إليه # قوله ( وعين موصى بها ) فيجب على الوارث دفعها إلى الموصى له بعد موت ~~الموصي # أشباه # ولم يجز الجبر فيها على الواصل PageV08P500 فإنها صلة من الموصي والجبر ~~يجري على الوصي والوارث وليس هو ذا الصلة بل متعرض لمال غيره لأن الوصية ~~مستحقة للموصى له وكذا مال الوقف فإن الصلة من الواقف والجبر على المتولي ms8426 ~~فلا خصوصية للجبر فيهما بل كان من كان في يده صلة من شخص لآخر يجبر على ~~تسليمها إليه # قوله ( ومال وقف ) فإنه يجب على الناظر تسليمه للموقوف عليه مع أنه صلة ~~محضة إن لم يكن في مقابلة عمل وإلا ففيه شائبتها انتهى # أشباه # ويزاد ما تؤديه العاقلة من الدية فإن الإيجاب على العاقلة بطريق الصلة # بيري # قوله ( وقد حررت أبيات الوهبانية ) ركب أشطار بيوت على أشطار بيوت أخر ~~وحذف بعض ما يحتاج إليه منها وزاد فيها ما ليس منها وقوله لم يوف بإسكان ~~الواو وقوله يؤخذ بإسكان الذال وقوله وعندي بفتح الياء ط # قوله ( ليس يرجع مطلقا ) أي سواء قبل المديون أو لم يقبل بل سكت فإن ~~سكوته يكون قبولا حكما وسواء ثم كان مانع في الرجوع أولا لأنها إسقاط ~~والساقط يكون متلاشيا فلا يتحقق الرجوع فيه كالإبراء وكما لو هلك الموهوب ~~والإبراء يتم من غير تصريح بالقبول فيكون صريحا ودلالة # ومن المشايخ من جعل هبة الدين كالإبراء فتتم بلا صريح قبول ويرتد كل من ~~الإبراء والهبة بالرد كما في الشرنبلالية # وقال ابن شجاع لا يعمل رده وجرى المصنف على إطلاق السقوط ويظهر لك مما في ~~الشرنبلالية ما في كلام البحر حيث قال أول باب الرجوع وأطلق الهبة فانصرفت ~~إلى الأعيان فلا رجوع في هبة الدين للمديون بعد القبول بخلافه قبله لكونها ~~إسقاطا انتهى # وكأنه اشتبه عليه الرد بالرجوع # تأمل # وقدمناه أول باب الرجوع # قوله ( وإبراء ذي نصف يصح ) صورته لهما دين على رجل قال أحدهما له وهبتك ~~نصيبي جاز فيه وإن قال وهبتك نصف الدين مطلقا عن إضافته إليه اختلفت ~~الرواية في رواية ينفذ في الربع كما لو وهبه نصف العبد المشترك فيصرف إليه ~~الهبة أو تصرف إلى الكل في إطلاق هبة نصف الدين وهو ظاهر الرواية # شرنبلالية # فلذا أطلق الشارح # قوله وإبراء ذي نصف ليشمل قوله وهبتك نصيبي وبه يسقط نصيبه بالاتفاق وكذا ~~قوله أبرأتك عن نصف الدين في ظاهر الرواية # وحاصله أنه لو كان لاثنين دين مشترك ms8427 على شخص فأبرأه أحدهما فتارة يقول ~~أبرأتك من نصيبي فهو كما قال اتفاقا وتارة يقول وهبتك نصف الدين من غير ~~إضافة وظاهر الرواية أنه كالأول وقيل يكون إبراء من نصف النصف وهو الربع # قوله ( المحرر ) أي هذا هو المحرر # قوله ( على حجها ) متعلق بوهبت # وصورته تركت مهرها للزوج على أن يحج بها فلم يحج فالمفتى به أنه لا يبرأ ~~لأن الرضا بالهبة كان بشرط العوض فإذا انعدم العوض انعدم الرضا والهبة لا ~~تصح بدون الرضا # قوله ( أو تركه ظلمه لها ) يعني لو قالت لزوجها وهبت مهري منك على أن لا ~~تظلمني فقبل صحت الهبة فلو ظلمها بعد ذلك فالهبة ماضية كما في شرح الواقعات ~~ونسبه إلى أبي بكر الإسكاف وأبي القاسم الصفار وعلله قاضيخان بأنه تعليق ~~الهبة بالقبول فإذا قبل تمت الهبة فلا يعود المهر بعد ذلك وفي الأجناس وابن ~~مقاتل قال مهرها عليه على حاله إن ظلمها لأنها لم ترض بالهبة إلا بهذا ~~الشرط فإذا فات الشرط فات الرضا # ثم قال والحاصل أنه لا فرق على ما عليه الفتوى بين مسألة الظلم ومسألة ~~الحج كما صرح به قاضيخان PageV08P501 عبد البر # قوله ( معلق تطليق الخ ) ليس هذا في الوهبانية أصلا وإنما هي مسألة سئل ~~عنها الشرنبلالي ونظمها وهي قال لها متى نكحت عليك أخرى وأبرأتني من مهرك ~~فأنت طالق فهل إذا ادعى أنه أوفاها المهر فلم يبق ما تبريه عنه وأنكرت يقيل ~~في عدم الحنث وإن لم يقبل بالنظر لسقوط حقها كما يقبل قوله لو اختلفا في ~~وجود الشرط # فأجاب أن رد الإبراء لم يحنث لأنه لو كان كما ادعت فرده أبطله وإن كما ~~ادعى فالرد معتبر لبطلان الإبراء المقتضي للحنث وإنما اعتبر للرد مع دعوى ~~الدفع لما يأتي إذا قبض دينه ثم أبرأ غريمه وقيل صح الإبراء ويرجع عليه بما ~~قبض # ا ه ملخصا أي ومفهومه لو لم يقبل لم يصح الإبراء أي فلم يحنث # قال وإنما سطرته دفعا لما يتوهم من الحنث بمجرد الإبراء ونقل الشارح آخر ~~باب ms8428 التعليق بقي ما يكتب في التعاليق متى نقلها أو تزوج عليها وأبرأته من ~~كذا أو من باقي صداقها فلو دفع لها الكل هل تبطل الظاهر لا لتصريحهم بصحة ~~براءة الإسقاط والرجوع بما دفعه # ا ه # وكتب عليه سيدي ثمة قوله فلو دفع لها الكل أي كل الدين المعبر عنه بقوله ~~من كذا أو كل باقي الصداق وقوله هل تبطل أي اليمين المذكورة ووجه التوقف أن ~~الطلاق معلق على شرطين وهما النقل والإبراء أو التزوج والإبراء فإذا وجد ~~أحدهما فلا بد من وجود الآخر وهو الإبراء مع أن المبرأ عنه قد دفعه لها ~~وقوله لتصريحهم الخ # قال في الأشباه الإبراء بعد قضاء الدين صحيح لأن الساقط بالقضاء المطالبة ~~لا أصل الدين فيرجع المديون بما أداه إذا أبرأه براءة إسقاط وإذا أبرأه ~~براءة استيفاء فلا رجوع # واختلفوا فيما إذا أطلقها وعلى هذا لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم ~~دفعه لها لا يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع ورجع عليها # ا ه # والحاصل أن الدين وصف في ذمة المديون والدين يقضى بمثله أي إذا أوفى ما ~~عليه لغريمه ثبت له على غريمه مثل ما لغريمه عليه فتسقط المطالبة فإذا ~~أبرأه غريمه براءة إسقاط سقط ما بذمته لغريمه فتثبت له مطالبة غريمه بما ~~أوفاه فقد صحت البراءة بعد الدفع فلا يبطل اليمين بل يتوقف الوقوع على ~~البراءة بخلاف ما إذا أبرأه براءة استيفاء لأنها بمعنى إقراره باستيفاء ~~دينه وبابه لا مطالبة له عليه فلا يرجع عليه المديون لعدم سقوط ما بذمته ~~بذلك وأما لو أطلق فينبغي في زماننا حملها على الاستيفاء لعدم فهمهم غيرها # قوله ( لو يرد فيظفر ) الأولى أن يقول فادعى الدفع يظفر # قوله ( وإن قبض الإنسان الخ ) أي قبض البائع الثمن وهو المراد بمال مبيعه ~~أي مال بدلا عن مبيعه ثم أبرأ المشتري عنه يرجع المشتري على بائعه بما دفع ~~عليه والدائن إذا قبض دينه ثم أبرأ المدين عنه صح ويرجع المديون على الدائن ~~بما قبض منه # قال العلامة عبد ms8429 البر صورة الأولى باع وقبض الثمن من المشتري ثم أبرأ ~~البائع المشتري من الثمن بعد القبض يصح إبراؤه ويرجع المشتري على البائع ~~بما كان دفعه إليه من الثمن # والثانية لو أبرأ الدائن المديون بعد إيفاء الدين وقبضه صح ورجع المديون ~~عليه # والأصل فيه أن الديون تقضى بأمثالها لا بأعيانها فإذا أبرأ مما في الذمة ~~بقي ما قبضه لا في مقابلة شيء فيستحق المطالبة ويلزمه رده إذا طالبه به ا ه # PageV08P502 أقول وفيه بحث لأنه لو حلف أن لا دين عليه أو له بعد القبض ~~لا حنث لتقاضيه بما قبضه عماله # وفي فصول العمادي أن الرجوع بالإبراء بعد القبض اختيار # شمس الأئمة السرخسي والصدر الشهيد # وذكر خواهر زاده أنه لا يرجع وهو اختيار بعض المشايخ انتهى # فما ذكره في البيت فيه اختلاف أهل الترجيح كما ترى ولما تبع الشارح ابن ~~وهبان اقتداء بمن نقل هذا القول عنهم عن أجلاء أئمة المذهب جعله هو الأظهر ~~كما قال وأشرت بأظهر لما في العمادية الخ # قوله ( ومن دون ) متعلق هو وقوله في البناء بصحيحة وصحيحة خبر لمبتدأ ~~محذوف تقديره هي أي الهبة # قوله ( وعندي فيه وقفة ) أصلها للعلامة عبد البر بعد أن قال إن المسألة ~~منقولة عن الذخيرة والمنية والتتمة وعلله في التتمة بما في كتاب الشفعة أن ~~المشتري إذا قال اشتريت الأرض والبائع وهبني البناء وقال الشفيع بل ~~اشتريتهما فالقول قول المشتري # ثم قال وعندي في الاستدلال به نظر لأنه قد يدعي أن الصحة هنا إنما جاءت ~~من قبل تقدم ملكه للأرض وينبغي أن لا يصح هبة البناء بدون الأرض لأن القبض ~~شرط في الهبة وهذا بمنزلة المشاع ألا تراهم قالوا إن هبة النخل بدون الأرض ~~لا تصح لأن القبض شرط هبة المشاع وقد صرحوا في كتاب الرهن بأن رهن البناء ~~دون الأرض وعكسه لا يصح لأنه بمنزلة المشاع انتهى # وفي الهندية عن الكافي لو وهب زرعا في أرض أو ثمرا في شجر أو حلية في سيف ~~أو بناء في دار أو قفيزا ms8430 من صبرة وأمره بالحصاد والجذاذ والنزع والنقض ~~والكيل وفعل صح استحسانا ويجعل كأنه وهبه بعد الجذاذ والحصاد ونحوهما وإن ~~لم يأذن له بالقبض وفعل ضمن انتهى # وتعين المصير إلى هذا التفصيل وتحمل الصحة على صحة العقد وإن لم يفد ~~الملك وعدمها على عدم التمام والتملك إلا إذا أذن له الواهب بالنقض وما عطف ~~عليه وفعل لأنه بعد الفعل صار محوزا مسلما كما قدمناه موضحا فارجع إليه # قوله ( وأشرت بأظهر ) أي في قوله سابقا كالدين أظهر أي وهذا أظهر # قوله ( أنه لا يرجع ) أي بالدين بعد الإبراء # قوله ( لما في العمادية ) هذا ما أشرنا إليه سابقا من مخالفة ما فيها وإن ~~اختاره البعض # قوله ( أي بنكاح ضرتها ) أي ببقاء نكاحها مع نكاح ضرتها من غير طلاق يقع ~~عليه أي فيما قدمناه في مسألة التعليق ورد الإبراء حيث كان المعلق طلاقها ~~لا طلاق الضرة وفيما ذكره بعد قوله فلا حنث وعبارة الشرنبلالي أي لقهر ~~المرأة لبقائها في نكاحه مع الضرة وهو الأنسب حيث كان المعلق طلاقها لا ~~طلاق الضرة # قوله ( فلا حنث ) أي فلا يقع عليه طلاق # خاتمة قال الطحاوي إذا كانت الهدية لا تحتمل القسمة كالثوب أو مما لا ~~يؤكل في الحال كاللحم ونحوه لم يجعل لأصحابه منه شيئا وإن كان مهيأ للأكل ~~في الحال يجعل لأصحابه من ذلك حظا ويمسك البقية لأهله # كذا في التاترخانية # فروع قال جعلتك في حل الساعة أي في الدنيا برىء في الساعات كلها والدارين # خلاصة # لو قال لا أخاصمك ولا أطلبك مالي قبلك قالوا ليس هذا بشيء وحقه عليه على ~~حاله # حاوي # رجل سيب دابته لعلة فأخذها إنسان وأصلحا فهي لمن سيبها وإن قال من شاء ~~فليأخذها فأخذها رجل فهي له # PageV08P503 قال الفقيه أبو الليث الجواب هكذا إذا قال لقوم معينين من ~~شاء منكم فليأخذها وإن لم يقل ذلك لقوم معينين أو لم يقل ذلك أصلا فالدابة ~~على ملك صاحبها وله أن يأخذها أين وجدها # وفي الفتاوى ذكر المسألة مطلقة من غير تفصيل بين ما ms8431 إذا قال ذلك القول أو ~~قال مطلقا # كذا في المحيط # غصب عينا فحلله مالكها من كل حق هو له قبله قال أئمة بلخ التحليل يقع على ~~ما هو واجب في الذمة لا على عين قائم # كذا في القنية # وعن محمد رحمه الله تعالى إذا كان لرجل على آخر مال فقال قد حللته لك قال ~~هو هبة وإن قال حللتك منه فهو براءة # كذا في الذخيرة # في نوادر هشام رحمه الله تعالى في سرقين لدابة في الخان إذا وهبها صاحبها ~~فهي لمن أخذها ولا يكون صاحب الخان أولى بها # كذا في التاترخانية # رجل عليه دين فمات قبل القضاء فوهب صاحب الدين لوارث المديون صح سواء ~~كانت التركة مستغرقة أم لم تكن # كذا في قاضيخان لأنه وهب ممن عليه الدين معنى لأنه يملك التركة إن لم تكن ~~مستغرقة بالدين # وإن كانت فللوارث فيها حق وهو استحسان ولو رد الوارث الهبة ترد بالرد ~~خلافا لمحمد رحمه الله تعالى # وقيل لا خلاف فيه وإنما الخلاف فيما إذا وهبه من الميت فرده وارثه وقال ~~قبله غريم الميت أبرأ الميت عن دينه فرد وارثه لم يصح رده كما في جامع ~~الفصولين ولو وهب لبعض الورثة فالهبة لكلهم ولو أبرأ الوارث صح أيضا # كذا في الوجيز للكردري # وفي فتاوى اهو لو أبرأ الغريم أحد الورثة من الدين صح في نصيبه # وفي الخزانة عقدان يكون الموت فيهما بمنزلة القبول في هبة الدين من ~~المديون إذا لم يقبله حتى مات المديون والوصية إذا لم يقبلها الموصى له حتى ~~مات الموصي تجب الهبة والوصية # رجل قال لمكاتبه وهبت لك مالي عليك فقال المكاتب لا أقبل عتق المكاتب ~~والمال دين عليه # كذا في السراج الوهاج # وفي فتاوى اهو سئل برهان الدين عمن مات مفلسا وعليه دين فتبرع إنسان ~~بقضاء دينه هل يسقط دينه قال لا لأن إسقاط الساقط لا يتصور لأنه سقط بموته ~~مفلسا ولا يبطل حق المطالبة في الآخرة # كذا في التاترخانية # بقرة بين اثنين تراضيا على أن تكون عند ms8432 كل واحد خمسة عشر يوما يحلب لبنها ~~فهذه مهايأة باطلة ولا يحل فضل اللبن وإن جعل في حل إلا أن يستهلك صاحب ~~الفضل فضله ثم جعله في حل فحينئذ يحل لأن الأول هبة المشاع فيما يحتمل ~~القسمة فلم يجز والثاني هبة الدين وأنه يجوز وإن كان مشاعا # كذا في الفتاوى الحمادية # العوض في الهبة نوعان متأخر عن العقد ومشروط في العقد # أما العوض المتأخر عن العقد فالكلام فيه في موضعين أحدهما في بيان شرط ~~جواز هذا التعويض وصيرورة الثاني عوضا # والثاني في بيان ماهية هذا التعويض أما الأول فله شرائط ثلاثة الأول ~~مقابلة العوض بالهبة وهو أن يكون التعويض بلفظ يدل على المقابلة نحو أن ~~يقول هذا عوض عن هبتك أو بدل عن هبتك أو مكان هبتك PageV08P504 أو نحلتك ~~هذا عن هبتك أو تصدقت بهذا بدلا عن هبتك أو كافأتك أو جازيتك أو أثبتك أو ~~ما يجري هذا المجرى حتى لو وهب الإنسان شيئا وقبضه الموهوب له ثم إن ~~الموهوب له أيضا وهب شيئا للواهب ولم يقل عوضا عن هبتك ونحو ذلك مما ذكرنا ~~لم يكن عوضا بل كان هبة مبتدأة لكل واحد منهما حق الرجوع # والثاني أن لا يكون العوض في العقد مملوكا بذلك العقد حتى لو عوض الموهوب ~~له ببعض الموهوب لا يصح ولا يكون عوضا وإن كان الموهوب قد تغير عن حالة ~~تغيرا يمنع الرجوع فإن بعض الموهوب يكون عوضا عن الباقي هذا إذا وهب شيئا ~~واحدا أو شيئين في عقد واحد فعوض أحدهما عن الآخر فقد اختلف فيه # قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى يكون عوضا # ولو وهب له شيئا وتصدق عليه بشيء فعوضه الصدقة من الهبة كانت عوضا ~~بالإجماع # والثالث سلامة العوض للواهب فإن لم يسلم أنه استحق من يده لم يكن عوضا ~~وله أن يرجع في الهبة إن كان الموهوب قائما بعينه لم يهلك ولم يزدد خيرا أو ~~لم يحدث فيه ما يمنع الرجوع فإن كان قد هلك أو استهلكه الموهوب له لم ms8433 يضمنه ~~كما لو هلك أو استهلكه قبل التعويض وكذا إذا ازداد خيرا لم يضمن # كذا في البدائع # وإن استحق بعض العوض فما بقي منه فهو عوض عن الهبة كلها وإن شاء رد ما في ~~يده من العوض ويرجع بالهبة كلها إن كانت قائمة لم تخرج عن ملك الموهوب له ~~ولم يزد في بدلها # كذا في السراج الوهاج وأما سلامة المعوض وهو الموهوب فشرط التعويض حتى لو ~~استحق الموهوب كان له أن يرجع فيما عوض ولو استحق نصف الموهوب فللموهوب له ~~أن يرجع في نصف العوض إن كان الموهوب مما يحتمل القسمة سواء زاد العوض أو ~~نقص في السعر أو زاد في البدل أو زاد فيه كان له أن يأخذ نصفه ونصف النقصان # كذا في البدائع # وإن قال أرد ما بقي من الهبة وأرجع في العوض كله لم يكن له ذلك وإن كان ~~العوض مستهلكا ضمن قابض العوض بقدر ما وجب الرجوع للموهوب له به من العوض # كذا في السراج الوهاج # وإذا استحق كل الهبة والعوض مستهلك يضمن كل قيمة العوض # كذا ذكر في الأصل من غير خلاف # كذا في البدائع # هذا إذا كان الموهوب أو العوض شيئا لا يحتمل القسمة فاستحق بعضه فأما إذا ~~كان مما يحتمل القسمة فاستحق بعض أحدهما بطل العوض إن كان هو المستحق وكذا ~~تبطل الهبة إن كانت هي المستحقة وإذا بطل العوض رجع في الهبة وإذا بطلت ~~الهبة يرجع في العوض # هكذا في السراج الوهاج # الثاني بيان ماهيته فالتعويض المتأخر عن الهبة هبة مبتدأة بلا خلاف بين ~~أصحابنا يصح بما تصح به الهبة وتبطل بما تبطل به الهبة لا يخالفها إلا في ~~إسقاط الرجوع على معنى أنه يثبت حق الرجوع في الأولى ولا يثبت في الثانية ~~فأما فيما وراء ذلك فهو في حكم هبة مبتدأة ولو وجد الموهوب له بالموهوب ~~عيبا فاحشا لم يكن له أن يرد ويرجع في العوض وكذلك الواهب إذا وجد بالعوض ~~عيبا لم يكن له أن يرد العوض ويرجع في الهبة ms8434 فإذا قبض الواهب العوض فليس ~~لكل واحد منهما أن يرجع على صاحبه فيما ملكه سواء عوضه PageV08P505 الموهوب ~~له أو أجنبي بأمر الموهوب له أو بغير أمره # كذا في البدائع # ويشترط شرائط الهبة في الابتداء في العوض بعد الهبة من القبض والحيازة ~~والإفراز # كذا في خزانة المفتين # ولا يكون في معنى المعاوضة ابتداء وانتهاء فلا يثبت للشفيع الشفعة ولا ~~للموهوب له الرد بالعيب # كذا في محيط السرخسي # النوع الثاني العوض المشروط في عقد الهبة فإذا كانت الهبة بشرط العوض شرط ~~لها شرائط الهبة حتى لا تصح في المشاع الذي يحتمل القسمة ولا يثبت بها ~~الملك قبل القبض ولكل واحد منهما أن يمتنع من التسليم وبعد التقابض يثبت ~~لها حكم البيع فلا يكون لأحدهما أن يرجع فيما كان له ويثبت بها الشفعة ولكل ~~واحد منهما أن يرد بالعيب ما قبض والصدقة بشرط العوض بمنزلة الهبة بشرط ~~العوض وهذا استحسان والقياس أن تكون الهبة بشرط العوض بيعا ابتداء وانتهاء # كذا في فتاوى قاضيخان # وهب دارا من رجلين بشرط عوض ألف درهم ينقلب بيعا جائزا بعد التقابض # كذا في القنية # ولو عوض عن جميع الهبة قليلا كان العوض أو كثيرا فإنه يمنع الرجوع ولو ~~عوض عن بعض الهبة عن ملكه فله الرجوع فيما لم يعوض عنه وليس له الرجوع فيما ~~عوض # كذا في شرح الطحاوي # إذا تصدق الموهوب له على الواهب بصدقة أو نحلة أو أعمره فقال هذا عوض ~~هبتك جاز # كذا في الصغرى # ويجوز تعويض الأجنبي سواء كان بأمر الموهوب له أو بغير أمره وليس للأجنبي ~~المعوض أن يرجع على الموهوب له سواء عوض بأمره أو بغير أمره إلا أن يقول ~~الموهوب له عوض فلانا عني على أني ضامن وهو كما لو قال هب لفلان عبدك هذا ~~عني فإن المأمور لا يرجع على الآمر إلا أن يقول له الآمر على أني ضامن # هكذا في فتاوى قاضيخان # والأصل في جنس هذه المسائل أن كل ما يطالب به الإنسان بالحبس والملازمة ~~لا يكون الآمر بأدائه ms8435 سببا للرجوع من غير اشتراط الضمان وكل ما لا يطالب به ~~الإنسان بالحبس والملازمة لا يكون الأمر بأدائه سببا إلا بشرط الضمان كذا ~~في الظهيرية # ولو وهب له هبة فعوضه عوضا على غير شرط فقبضه ثم استحق العوض فله أن يرجع ~~في الهبة إن كانت قائمة في ملك الموهوب له ولم تزدد ولم يحدث فيها ما يمنع ~~الرجوع فيها # كذا في السراج الوهاج # وإن استحق العوض وقد ازدادت الهبة لم يرجع # كذا في الخلاصة # وإن كانت الهبة قد هلكت أو استهلكها الموهوب له لم يضمنها في قولهم جميعا # كذا في السراج الوهاج # ولو وهب لرجل ألف درهم فعوضه الموهوب له درهما من تلك الدراهم لم يكن ذلك ~~عوضا عندنا وكان له أن يرجع في هبته وكذا لو كانت الهبة دارا فعوضه بيتا ~~منها # كذا في فتاوى قاضيخان # وفي الفتاوى العتابية ولو وهب دار بشرط عوض وقيمته ألف فباعها بألفين قبل ~~نقد الثمن أخذها الشفيع بألفين ويدفع الموهوب له للواهب ما شرط أو قيمته ~~ولو حضر الشفيع بعد ما دفع المشروط إلى الواهب أخذها به # كذا في التاترخانية # PageV08P506 رجل وهب لرجل ثوبا وخمسة دراهم وسلم الكل إليه ثم عوضه الثوب ~~أو الدراهم لم يكن عوضا عندنا استحسانا # كذا في فتاوى قاضيخان # الكل من الهندية وتمامه فيها # وإنما ذكرت ذلك للوعد به فيما تقدم وإن كان بعضه قد تقدم # وفيها رجل وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك ~~على الواهب قال أبو القاسم الصفار إن كان في الأرض كرم أو أشجار جازت الهبة ~~ويبطل الشرط وإن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة # كذا في فتاوى قاضيخان # ولو كان الموهوب كرما وشرط أن ينفق عليه من ثمره تصح الهبة ويبطل الشرط # كذا في محيط السرخسي # وفي الإسبيجابي رجل وهب لرجل هبة أو تصدق عليه بصدقة على أن يرد عليه ~~ثلثها أو ربعها أو بعضها فالهبة جائزة ولا يرد عليه ولا يعوضه بشيء # كذا في التاترخانية # امرأة قالت ms8436 لزوجها إنك تغيب عني كثيرا فإن مكثت معي ولا تغيب فقد وهبت لك ~~الحائط الذي في مكان كذا فمكث معها زمانا ثم طلقها فالمسألة على خمسة وجوه ~~الوجه الأول إذا كانت عدة منها لا هبة للحال ففي هذا الوجه لا يكون الحائط ~~للزوج # الوجه الثاني إذا وهبت إليه وسلمت إليه ووعدها أن يمكث معها ففي هذا ~~الوجه الحائط للزوج وإن لم تسلم الحائط إلى الزوج لا يكون له الحائط # الوجه الثالث إذا وهبت على شرط أن يمكث معها وسلمت إليه وقبل الزوج ففي ~~هذا الوجه الحائط للزوج وهكذا ذكر الشيخ أبو القاسم رحمه الله تعالى وعلى ~~قول نصير ومحمد بن مقاتل رحمهما الله تعالى وهو المختار لا يكون الحائط ~~للزوج # الوجه الرابع إذا قالت وهبت لك إن مكثت معي ففي هذا الوجه لا يكون الحائط ~~للزوج # الوجه الخامس إذا صالحته على أن يمكث معها على أن الحائط هبة ففي هذا ~~الوجه لا يكون الحائط للزوج # كذا في المحيط # وهبته مهرها إن لم يظلمها فهو باطل بخلاف على أن لا يظلمها ثم إن ظلمها ~~عاد لأنها لم ترض إلا بهذا الشرط فإذا فات فات الرضا والفتوى على هذا # ولو قالت له أولم فما أنفقت فيها أي الوليمة فانقصه من مهري فالأمر كما ~~قالت ولو قال أبرئيني حتى أهب لك كذا فأبرأت وأبى يعود المهر # وسئل أبو جعفر عمن منع امرأته عن المسير إلى أبويها وهي مريضة فقال لها ~~إن وهبت لي مهرك أبعثك إلى أبويك فقالت المرأة أفعل ثم قدمها إلى الشهود ~~فوهبت بعض مهرها وأوصت بالبعض على الفقراء أو غير ذلك وبعد ذلك لم يبعثها ~~إلى أبويها ومنعها قال الهبة باطلة # قال الفقيه رحمه الله تعالى لأنها بمنزلة المكرهة في الهبة # كذا في الحاوي للفتاوى # المرأة إذا أرادت أن يتزوجها الذي طلقها فقال لها المطلق لا أتزوجك حتى ~~تهبيني مالك علي فوهبت مهرها على أن يتزوجها فالمهر باق على الزوج تزوجها ~~أو لم يتزوجها لأنها جعلت المال على نفسها عوضا ms8437 عن النكاح # وفي النكاح العوض لا يكون على المرأة # كذا في فتاوى قاضيخان # PageV08P507 ولو قال لرب الدين إذا مت فأنت في حل فهو جائز # كذا في فتاوى قاضيخان # ولو قال إن مت فأنت بريء من ذلك لا يبرأ وهو مخاطرة كقوله إن دخلت الدار ~~فأنت بريء مما لي عليك لا يبرأ # كذا في الوجيز للكردري # أبرأه عن الدين الذي عليه ليصلح مهمة عند السلطان لا يبرأ وهو رشوة # كذا في القنية ا ه # وفي الأنقروي برمز عك حمل إلى خطيبة أمتعة من جنس ما يحمل إليهن في ~~العادة ودفع أهل الخطيبة إليه مثل ما حمل إليهم فلا رجوع لهم فيه إذا ~~افترقوا والمساهلة في مثل هذا عزيمة فيما بينهم # قنية # بعث إليهم شيئا معينا كما هو العادة ثم تزوجها ولم يدخل بها وخلعت نفسها ~~منه بنصف المهر فليس له طلب ما بعث إليها إذا عوضته # مت صح له طلب المبعوث له مع طلب العوض إن لم تعوضه مع شش للسير الكبير ~~الرشوة لا تملك عك وغيره قاض أو غيره # دفع إليه سحت لإصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه # بخ المعاشقان يدفع كل واحد منهما لصاحبه أشياء # فهي رشوة لا يثبت الملك فيها وللدافع استردادها # وفي خلاصة الغزي خطب امرأة في بيت أخيها فأبى أن يدفعها حتى يدفع إليه ~~دراهم فدفع وتزوجها يرجع بما دفع لأنه رشوة # قنية # وكذا في الواقعات الحسامية # خاصم زوجته وأذاها بالضرب والشتم حتى وهبت الصداق منه ولم يعوضها ~~فالبراءة باطلة قنية في الإكراه # ولو أكره على الهبة ووهب لا تصح # قاضيخان ا ه # البكر البالغة يمنعها إخوتها التي هي في ضمنهم عن الدخول بزوجها حتى ~~تهبهم أو تبيعهم حصتها من أبويها في الإرث أو تشهد لهم بشيء فهو باطل لأنها ~~كالمكرهة في ذلك # رملي # وفيه عن شرح تحفة الأقران للمصنف لو زوج ابنته البكر من رجل فلما أرادت ~~أن تخرج من بيته إلى زوجها منعها الأب إلا أن تشهد عليها أنها استوفت منه ms8438 ~~ما يعرف فيه من ميراث أمها فأقرت بذلك ثم أذن لها في الخروج فإن الظاهر أن ~~الحكم فيه عدم صحة الإقرار لكونها في معنى المكرهة لما ذكر من المنع لا ~~سيما والجبانة تغلب في الأبكار وبه أفتى شيخ الإسلام أبو السعود العمادي # ا ه # من منهوات الأنقروي # رجل له على آخر مائة وخمسون درهما مائة حالة وخمسون مؤجلة فوهب رب الدين ~~للمديون خمسين فذلك الموهوب ينصرف إلى الحال أم إلى المؤجل أفتى الإمام ~~الأجل برهان الدين المرغيناني رحمه الله تعالى ينصرف إليهما وبه أفتى ~~القاضي بديع الدين رحمه الله تعالى # كذا في التاترخانية # هبة المهر من الزوج الميت تصح استحسانا # كذا في السراجية # الوكيل في باب الهبة في معنى الرسول حتى يجعل العاقد هو الموكل دون ~~الوكيل # وقي البقال التوكيل بالهبة توكيل بالتسليم وللوكيل بالتسليم أن يوكل غيره # بخلاف الوكيل بالقبض # كذا في المحيط # وفي الفتاوى العتابية ولو وكل الواهب رجلا بالتسليم ووكل الموهوب له رجلا ~~بالقبض وغابا صح التسليم من الوكيل فإن امتنع وكيل الواهب خاصمه وكيل ~~الموهوب له وينفرد أحد وكيلي التسليم به بخلاف وكيلي القبض لا ينفرد أحدهما # كذا في التاترخانية # PageV08P508 وسئل أبو القاسم عمن أمر شريكه بأن يدفع ماله إلى ولده على ~~وجه الهبة وكتب إليه كتابا بذلك وامتنع الشريك عن الأداء هل للابن خصومة ~~معه قال هذا شيء لم يجب بعد ولا يجب له إلا بالقبض فليس للابن خصومة في ذلك # قال الفقيه رحمه الله تعالى ولو لم يكن على وجه الهبة فللابن أن يخاصم ~~إذا كان مقرا بالمال وفي الوكالة # كذا في الحاوي للفتاوى # إذا دفع الرشوة لدفع الجور عن نفسه أو أحد من أهل بيته لم يأثم # إذا أجاز ملك دار الحرب لملك دار الإسلام جارية فهي له # ولو اهدى ملك العدو إلى أمير العسكر فهو لجميع العسكر # كذا في السراجية # وسئل محمد بن مقاتل عما يهدي أبو الصبي إلى المعلم أو إلى المؤدب في ~~النيروز أو في المهرجان أو في العيد # قال ms8439 إذا لم يسأل ولم يلح عليه فلا بأس به # كذا في الحاوي للفتاوى # أقول وهذا فيما إذا كان للأستاذ معلوم من بيت المال يكفيه وإلا فله أجر ~~مثله وما تعورف من ثمن الحلو والعيدية والخميسية كما يأتي في كتاب الإجارة # وسئل الحلواني عمن علق كوزه أو وضعه في سطحه فأمطر السحاب وامتلأ الكوز ~~من المطر فجاء إنسان وأخذ ذلك الكوز مع الماء هل لصاحب الكوز أن يسترد ~~الكوز مع الماء فقال نعم # قال رضي الله تعالى عنه وجوابه في الكوز مما لا إشكال فيه فأما في الماي ~~فإنه ينظر إن كان أعده لذلك حينئذ يسترده وإن لم يعده لذلك لا يسترده # كذا في التاترخانية # لقيط في يد ملتقط نقله وينفق عليه وليس لهذا الصغير أحد سواه جاز للأجنبي ~~أن يقبض ما وهب من الصغير وإن كان الصغير من أهل أن يقبض بنفسه ولهذا ~~الأجنبي أن يسلمه لتعليم الأعمال وليس لأجنبي آخر أن يسترد منه # نص عليه السرخسي في كتاب الهبة # وسئل علي بن أحمد رحمه الله تعالى عن رجل دخل الحمام وقد دفع إلى صاحب ~~الحمام الأجرة فاغترف من الإناء بإناء دفعه إليه صاحب الحمام كما هو العادة ~~في بلدنا هل يصير ذلك الماء ملكا للمغترف أم يكون ذلك لصاحب الحمام ويكون ~~منه إباحة للداخلين فقال صار أحق به من غيره ولكن ما صار ملكا له # كذا في التاترخانية # يدخل في هبته الأرض ما يدخل في بيعها من الأبنية والأشجار من غير ذكر ا ه # وكذا في الصلح على أرض أو عنها تدخل ولا يدخل الزرع في الصلح من غير ذكر # قال ركن الإسلام الصباغي الزرع يدخل في الرهن والإقرار والفيء بغير ذكر ~~ولا يدخل في البيع والقسمة والوصية والإجارة والنكاح والوقف والهبة والصدقة ~~وفي القضاء بالملك المطلق ولا يدخل الثمار والأوراق المتقومة في هبة ~~الأشجار بغير ذكر فإذا لم يذكر وفيها ثمر وورق فسدت الهبة لأنه يمنع ~~التسليم كما في القنية # أقر أنه وهب من فلان دارا كان هذا ms8440 إقرارا صحيحا # في الغياثية الإقرار بالهبة لا يكون إقرارا بالقبض هو الأصح # كذا في جواهر الأخلاطي # أهل الذمة في حكم الهبة بمنزلة المسلمين لأنهم التزموا أحكام الإسلام ~~فيما يرجع إلى المعاملات إلا أنه لا تجوز PageV08P509 المعاوضة بالخمر عن ~~الهبة فيما بين المسلم والذمي سواء كان المسلم هو المعوض للخمر أو الذمي ~~وإن صارت الخمر خلا في يد القابض لم تصر عوضا ويرده إلى صاحبه # وتجوز المعاوضة بالخمر والخنزير فيما بين الذميين كما يجوز ابتداء ~~المبايعة # ولا يجوز بالميتة والدم # كذا في المبسوط # وهب المرتد أو النصراني له على أن يعوضه خمرا فذلك باطل # كذا في محيط السرخسي # رجل وابنه في المفازة ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما من أحق بالماء ~~منهما قال الابن أحق به لأن الأب لو كان أحق لكان على الابن أن يسقي أباه ~~وإن سقى أباه مات هو من العطش فيكون هذا منه إعانة على قتل نفسه وإن شرب هو ~~لم يعن الأب على قتل نفسه فصار هذا كرجلين أحدهما قتل نفسه والآخر قتل غيره ~~فقاتل نفسه أعظم إثما # قال عليه الصلاة والسلام من قتل نفسه بحديدة جاء يوم القيامة وفي يده تلك ~~الحديد يجأ بها بطن نفسه والوجء الضرب بالسكين وأصله يوجأ # كذا في المحيط # ولو دفع إلى رجل ثوبا بنية الصدقة فأخذه المدفوع إليه ظانا أنه وديعة أو ~~عارية فرده على الدافع لا يحل للدافع أخذه لأنه قد زال عن ملكه حين قبضه ~~الرجل فإن أخذه لزمه رده # كذا في السراج الوهاج # محتاج معه دراهم فالإنفاق على نفسه أفضل من التصديق على الفقراء وإن ~~آثرهم على نفسه فهو أفضل بشرط أن يعلم من نفسه حسن الصبر على الشدة وإن خاف ~~أن لا يصبر ينفق على نفسه # كذا في الملتقط # وسئل بعضهم عن التصدق على المكدين الذين يسألون الناس إلحافا ويأكلون ~~إسرافا قال ما لم يظهر لك أن من تتصدق عليه ينفق في المعصية أو هو غني لا ~~بأس بالتصدق عليه وهو مأجور بما نوى من ms8441 سد خلته # كذا في الحاوي للفتاوى # الصبي إذا تصدق بماله لا يصح # كذا في السراجية # التصدق بثمن العبد على المحتاجين أفضل من الإعتاق # كذا في السراجية # رجل تصدق على الميت أو دعا له فإنه يصل الثواب إلى الميت إذا جعل ثواب ~~عمله لغيره من المؤمنين جاز # كذا في السراجية # تصدق على فقير بطازجة على ظن أنه فلس ليس له أن يستردها ظاهرا # قال القاضي عبد الجبار إن كان قال قد ملكت منه فلسا ثم ظهر أنه طازجة له ~~أن يستردها وإن قال ملكت هذا لا يسترد # قال سيف السائلي لا يسترد في الحالين # كذا في القنية # رجل أخرج دراهم من الكيس أو من الجيب ليدفعها إلى مسكين ثم بدا له فلم ~~يدفع فلا شيء عليه من حيث الحكم # كذا في السراجية # وعن الحسن البصري فيمن يخرج كسرة إلى مسكين فلم يجده قال يضعها حتى يجيء ~~آخر وإن أكلها أطعم مثلها # وقال إبراهيم النخعي مثله # وقال عامر الشعبي هو بالخيار إن شاء قضاها وإن شاء لم يقضها لا تجوز ~~الصدقة إلا بالقبض # وقال مجاهد من أخرج صدقة فهو بالخيار إن شاء أمضى وإن شاء لم يمض # وعن عطاء مثله # قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وهو المأخوذ به # كذا في المحيط # اختلفوا في التصدق على سائل المجد # قالوا لا ينبغي أن يتصدق على السائل في المسجد الجامع لأن ذلك إعانة على ~~أذى الناس # وعن خلف بن أيوب رحمه الله تعالى قال لو كنت قاضيا لم أقبل شهادة تصدق ~~PageV08P510 على سائلي المسجد # وعن أبي بكر بن إسماعيل الزاهدي رحمه الله تعالى قال هذا فلس واحد يحتاج ~~إلى سبعين فلسا لتكون تلك السبعون كفارة عن الفلس الواحد ولكن يتصدق قبل أن ~~يدخل المسجد أو بعد ما يخرج منه # كذا في فتاوى قاضيخان # وفي فتاوى الناصري إذا قال السائل بحق الله تعالى أو بحق محمد صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أن تعطيني كذا لا يجب عليه في الحكم والأحسن في المروءة أن ~~يعطيه ms8442 # وعن ابن المبارك قال يعجبني إذا سأل سائل بوجه الله تعالى أن لا يعطي # كذا في التاترخانية # والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم # وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين الطيبين وعلى ~~جميع الأئمة التابعين والمجتهدين والعلماء العاملين وعلينا معهم برحمتك يا ~~أرحم الراحمين # اللهم اجعله خالصا لوجهك الكريم وموجبا للفوز العظيم في جنات النعيم يا ~~مجيب الدعوات آمين # وكان الفراغ من تحرير هذه التكملة الشريفة والتتمة اللطيفة المسماة ب ( ~~قرة عيون الأخيار لتكملة رد المحتار ) على يد جامعها أفقر العباد إلى عفو ~~مولاه يوم التناد محمد علاء الدين ابن السيد محمد أمين ابن السيد عمر ~~المدعو بابن عابدين كان الله تعالى له ولوالديه وغفر لهم ولأولاده ولمشايخه ~~ولمن له حق عليه بجاه سيد الأنبياء والمرسلين في الضحوة الكبرى في الساعة ~~الثالثة ونصف من يوم الثلاثاء العاشر من رجب الفرد الذي هو من شهور سنة ~~تسعين ومائتين وألف من هجرة من خلقه الله تعالى على أكمل وصف صلى الله ~~تعالى وسلم عليه وعلى آله الكرام وأصحابه العظام الذين نرجو باتباعهم حسن ~~الختام # PageV08P511 ms8443